الفروع من الكافي- الجزء 7
التجميع متون حديثية
الکاتب أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404

image001



01



[١٣]

كِتَابُ الزَّكَاةِ‌


بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ

[١٣]

كِتَابُ الزَّكَاةِ‌

١ - بَابُ فَرْضِ(١) الزَّكَاةِ وَ(٢) مَا يَجِبُ فِي الْمَالِ مِنَ الْحُقُوقِ(٣)

٥٧٢٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

أَنَّهُمَا قَالَا لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ (٤) وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ ) (٥) ؟ أَكُلُّ هؤُلَاءِ يُعْطى وَإِنْ كَانَ(٦) لَايَعْرِفُ(٧) ؟

فَقَالَ : « إِنَّ الْإِمَامَ يُعْطِي هؤُلَاءِ جَمِيعاً ؛ لِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ ».

قَالَ(٨) : قُلْتُ(٩) : فَإِنْ كَانُوا لَايَعْرِفُونَ؟

فَقَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، لَوْ كَانَ يُعْطِي مَنْ(١٠) يَعْرِفُ(١١) دُونَ مَنْ لَايَعْرِفُ ، لَمْ يُوجَدْ‌

__________________

(١). في حاشية « بف » : « فضل ».

(٢). في « بف » : - « فرض الزكاة و ».

(٣). في « بر » : - « من الحقوق ».

(٤). الغارمون : هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا إسراف يقضي عنهم الديون. راجع : مجمع البيان ، ج ٥ ، ص ٧٥ ذيل الآية. (٥). التوبة (٩). : ٦٠.

(٦). في«بث،بح»وحاشية«ظ»:«كانو ».

(٧). في«بث،بح»وحاشية «ظ،بخ،جن»:«لايعرفون».

(٨). فيالوافي والفقيه : +« زرارة ».

(٩). في « بح » : + « له ».

(١٠). في « بر » : « ما ».

(١١). فيالوافي :«المراد بالمعرفة معرفة الإمامعليه‌السلام ».


لَهَا مَوْضِعٌ ، وَإِنَّمَا يُعْطِي مَنْ لَايَعْرِفُ لِيَرْغَبَ فِي الدِّينِ ، فَيَثْبُتَ عَلَيْهِ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا تُعْطِهَا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ(١) إِلَّا مَنْ يَعْرِفُ(٢) ، فَمَنْ(٣) وَجَدْتَ مِنْ(٤) هؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَارِفاً فَأَعْطِهِ ، دُونَ النَّاسِ ».

ثُمَّ قَالَ : « سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ(٥) وَسَهْمُ الرِّقَابِ عَامٌّ ، وَالْبَاقِي خَاصٌّ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا؟

قَالَ : « لَا تَكُونُ(٦) فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَايُوجَدُ(٧) لَهَا أَهْلٌ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ تَسَعْهُمُ(٨) الصَّدَقَاتُ؟

فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي(٩) مَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَسَعُهُمْ ، وَلَوْ عَلِمَ(١٠) أَنَّ ذلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ ؛ إِنَّهُمْ لَمْ يُؤْتَوْا مِنْ قِبَلِ فَرِيضَةِ اللهِ ، وَلكِنْ أُتُوا(١١) مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حَقَّهُمْ ، لَامِمَّا فَرَضَ اللهُ لَهُمْ ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أَدَّوْا حُقُوقَهُمْ ، لَكَانُوا عَائِشِينَ بِخَيْرٍ ».(١٢)

٥٧٢١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ى » : « وصاحبك ».

(٢). في « بخ » : « تعرف ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع : « من ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع : « فمن ».

(٥). فيالوافي : - « قلوبهم ».

(٦). في « ى ، بث ، بح ، بر ، جن »والتهذيب : « لايكون ».

(٧). فيالتهذيب :«إلّا أن يوجد»بدل«لايوجد».

(٨). في «ى»:«لم يسعهم».وفي«جن»:«لم يتّسعهم».

(٩). في « جن » : « من ».

(١٠). فيالتهذيب : +« الله ».

(١١). قولهعليه‌السلام : « اُتوا » يأتي كلام فيه ذيل الحديث ٧ من الباب.

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٩ ، ح ١٢٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤ ، ح ١٥٧٧ ، معلّقاً عن حريزالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٦٣ ، ح ٩٣٥٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٠ ، ذيل ح ١١٣٨٨ ؛ وص ٢٠٩ ، ذيل ح ١١٨٥٦.


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَمَّا أُنْزِلَتْ(١) آيَةُ الزَّكَاةِ :( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) (٢) وَ أُنْزِلَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ مُنَادِيَهُ ، فَنَادى فِي(٣) النَّاسِ : أَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الزَّكَاةَ كَمَا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةَ ، فَفَرَضَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - عَلَيْهِمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَفَرَضَ(٤) الصَّدَقَةَ مِنَ(٥) الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، وَمِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ(٦) ، فَنَادى(٧) فِيهِمْ(٨) بِذلِكَ فِي شَهْرِ(٩) رَمَضَانَ ، وَعَفَا لَهُمْ عَمَّا سِوى ذلِكَ ».

قَالَ : « ثُمَّ لَمْ يَفْرِضْ(١٠) لِشَيْ‌ءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتّى حَالَ عَلَيْهِمُ الْحَوْلُ مِنْ قَابِلٍ ، فَصَامُوا ، وَأَفْطَرُوا ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ ، فَنَادى فِي الْمُسْلِمِينَ : أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : زَكُّوا أَمْوَالَكُمْ ، تُقْبَلْ صَلَاتُكُمْ »(١١) قَالَ : « ثُمَّ وَجَّهَ عُمَّالَ الصَّدَقَةِ وَعُمَّالَ الطَّسُوقِ(١٢) ».(١٣)

٥٧٢٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسى :

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا فَرَضَ(١٤) اللهُ عَلى هذِهِ الْأُمَّةِ شَيْئاً أَشَدَّ عَلَيْهِمْ‌

__________________

(١). في « بر »والوافي : « نزلت ».

(٢). التوبة (٩). : ١٠٣.

(٣). في « ى » : - « في ».

(٤). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « ظ »والوافي : + « عليهم ».

(٥). فيالفقيه : - « فرض الصدقة من ».

(٦). في « ظ » : « والزبيب والتمر ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف »والوافي والفقيه : « ونادى ».

(٨). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن » : « بهم ». وفي « ى » : « فناداهم » بدل « فنادى فيهم ».

(٩). في « بر »والوافي : - « شهر ».

(١٠). فيالوافي والفقيه : « لم يتعرّض ».

(١١). فيالوافي : « صلواتكم ».

(١٢). في اللغة : الطَسْقُ : ما يوضع من الوظيفة على الجُرْبان من الخراج المقرّر على الأرض ، فارسيّ معرّب. اُنظر :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢٢٥ ( طسق ).

(١٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣ ، ح ١٥٩٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٣ ، ح ٩٠٩٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩ ، ح ١١٣٨٧ ؛ وص ٥٣ ، ذيل ح ١١٥٠٣ ؛ وص ١٢٢ ، ذيل ح ١١٦٦٣.

(١٤). في « بس » : « فرضه ».


مِنَ الزَّكَاةِ ، وَفِيهَا تَهْلِكُ عَامَّتُهُمْ ».(١)

٥٧٢٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - جَلَّ وَعَزَّ - جَعَلَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ(٢) الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْفِيهِمْ ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَزَادَهُمْ ، وَ إِنَّمَا يُؤْتَوْنَ(٣) مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ ».(٤)

٥٧٢٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ(٥) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ وَبُرَيْدٍ وَفُضَيْلٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَا : « فَرَضَ اللهُ الزَّكَاةَ مَعَ الصَّلَاةِ(٦) ».(٧)

٥٧٢٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٨) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ(٩) ، عَنْ مُبَارَكٍ‌

__________________

(١).الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٣ ، المجلس ٩٣ ، ح ١٤٧٤ ، بسنده عن رفاعة بن موسى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٣ ، ح ٩٠٩٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨ ، ح ١١٤٣٧.

(٢). في « بخ » : « مال ».

(٣). في « جن » : « يأتون ».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨ ، ح ٩١٢٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣ ، ح ١١٣٩٥.

(٥). فيالوسائل والكافي ، ح ٥٧٦٧ : + « زرارة و ».

(٦). فيالوافي : « أي جعلها قرينها وفي مرتبتها ».

(٧). الكافي ، كتاب الزكاة ، باب ما وضع رسول الله صلّى الله عليه وعلى أهل بيته الزكاة عليه ، صدر ح ٥٧٦٧. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣ ، صدر ح ٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣ ، صدر ح ٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٤ ، ح ٩٠٩٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣ ، ح ١١٣٩٤ ؛ وص ٥٥ ، ح ١١٥٠٦.

(٨). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٩). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بف ». وفي « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن » والمطبوعوالوسائل : - «عن يونس».

والخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ج ٢ ، ص ٣١٩ ، ح ٤٨ ، عن أبيه ، عن يونس ، عن مبارك العقرقوفي. والشيخ الصدوق أيضاً رواه في علل الشرائع ، ص ٣٦٨ ، ح ١ ، بسنده عن يونس بن عبدالرحمن ، عن مبارك العقرقوفي. وقد أكثر إبراهيم بن هاشم والد عليّ من الرواية عن إسماعيل بن مرّار عن يونس [ بن عبدالرحمن ]. وذكر الشيخ الطوسي إسماعيل بن مرّار في رجاله ، وقال : « روى عن يونس بن عبدالرحمن روى عنه إبراهيم بن هاشم ». راجع : رجال الطوسي ، ص ٤١٢ ، الرقم ٥٩٧٢ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٤٧٤ - ٤٧٧.

هذا ، ولم نجد رواية إسماعيل بن مرّار عن مبارك مباشرة في موضع.


الْعَقَرْقُوفِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَضَعَ الزَّكَاةَ قُوتاً لِلْفُقَرَاءِ ، وَتَوْفِيراً لِأَمْوَالِكُمْ».(١)

٥٧٢٦/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - فَرَضَ الزَّكَاةَ كَمَا فَرَضَ الصَّلَاةَ(٢) ، وَلَوْ(٣) أَنَّ رَجُلاً حَمَلَ الزَّكَاةَ فَأَعْطَاهَا(٤) عَلَانِيَةً ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذلِكَ عَيْبٌ(٥) ، وَذلِكَ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ(٦) مَا يَكْتَفُونَ بِهِ الْفُقَرَاءُ(٧) ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي فَرَضَ(٨) لَايَكْفِيهِمْ ، لَزَادَهُمْ ؛ وَإِنَّمَا(٩) يُؤْتَى(١٠) الْفُقَرَاءُ(١١) فِيمَا أُتُوا(١٢) مِنْ مَنْعِ مَنْ(١٣) مَنَعَهُمْ حُقُوقَهُمْ ، لَامِنَ الْفَرِيضَةِ ».(١٤)

__________________

(١).المحاسن ، ص ٣١٩ ، كتاب العلل ، ح ٤٨ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٦٨ ، ح ١ ، بسندهما عن مبارك العقرقوفي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤ ، ح ١٥٧٥ ، معلّقاً عن مبارك العقرقوفي ، عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧ ، ح ٩١٢٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٠ ، ذيل ح ١١٣٩٠ ؛ وص ٢١١ ، ح ١١٨٦٠.

(٢). في « بخ » : - « كما فرض الصلاة ».

(٣). في «ظ،بث،بخ،بر،بف»والوافي والعلل:«فلو».

(٤). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « وأعطاها ».

(٥). في العلل : « عتب ».

(٦). في « ى ، بث ، جن » : - « للفقراء ». وفي « بر »والفقيه والعلل : « للفقراء في أموال الأغنياء ».

(٧). في « بح ، بر ، بس »والوافي والفقيه والعلل : - « الفقراء ».

(٨). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي « بر » والمطبوع : + « لهم ».

(٩). في « ظ » والعلل : « فإنّما ».

(١٠). في « ى » : « تؤتى ».

(١١). في « بر » : « للفقراء ».

(١٢). فيالوافي : « يؤتى واُتوا ، كلاهما على المجهول من الإتيان بمعنى المجي‌ء ؛ يعني أنّ الفقراء لم يصابوا بالفقر والمسكنة من قلّة قدر الفريضة المقدّرة لهم في أموال الأغنياء ، وإنّما يصابون بالفقر والذلّة ويدخل عليهم ذلك في جملة ما دخل عليهم من البلاء من منع الأغنياء عنهم الفريضة المقدّرة لهم في أموالهم ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : - « من ».

(١٤). علل الشرائع ، ص ٣٦٨ ، ح ٢ ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣ ، ح ١٥٧٤ ، =


٥٧٢٧/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ فَرِيضَةً لَايُحْمَدُونَ إِلَّا بِأَدَائِهَا ، وَهِيَ الزَّكَاةُ ، بِهَا حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ ، وَبِهَا سُمُّوا مُسْلِمِينَ ، وَلكِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ حُقُوقاً غَيْرَ الزَّكَاةِ ، فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ :( وَالَّذِينَ (١) فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) (٢) فَالْحَقُّ(٣) الْمَعْلُومُ(٤) غَيْرُ الزَّكَاةِ ، وَهُوَ(٥) شَيْ‌ءٌ يَفْرِضُهُ الرَّجُلُ عَلى نَفْسِهِ فِي مَالِهِ(٦) ، يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْرِضَهُ(٧) عَلى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَسَعَةِ مَالِهِ ، فَيُؤَدِّي(٨) الَّذِي فَرَضَ عَلى نَفْسِهِ ، إِنْ شَاءَ فِي(٩) كُلِّ يَوْمٍ ، وَإِنْ شَاءَ فِي(١٠) كُلِّ جُمْعَةٍ ، وَإِنْ شَاءَ فِي(١١) كُلِّ شَهْرٍ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - أَيْضاً :( أَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً ) (١٢) وَهذَا(١٣) غَيْرُ الزَّكَاةِ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ(١٤) - عَزَّ وَ جَلَّ - أَيْضاً(١٥) :( (يُنْفِقُونَ )(١٦) مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا

__________________

= معلّقاً عن عبدالله بن سنان. الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الرجل إذا وصلت إليه الزكاة فهي كسبيل ماله ، ضمن ح ٥٩٥١ ، بسند آخر ، من قوله : « أنّ الله عزّوجلّ فرض في أموال » إلى قوله : « لزادهم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧ ، ح ٩١٢٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٠ ، ذيل ح ١١٣٨٩.

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي : -( وَالَّذِينَ ) .

(٢). المعارج (٧٠) : ٢٤. وفي « ظ »والوسائل ، ح ١١٤٨٧ : +( لِلسَّالِلِ ) .

(٣). في « بخ ، بر »والوافي : « والحقّ ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ١١٤٨٧. وفي المطبوع : + « من ».

(٥). في « بخ ، بر ، جن » : « وهي ».

(٦). في « بث » : « مال ».

(٧). في « بخ ، بر » : « أن يقرضه ».

(٨). في « بخ » : + « الرجل ».

(٩). في « بر »والوافي : - « في ».

(١٠). في « بر »والوافي : - « في ».

(١١). في « بر » : - « في ».

(١٢). المزّمّل (٧٣) : ٢٠.

(١٣). في « ظ ، بر ، بف »والوافي : « فهذا ». وفي « جن » : « وهذه ».

(١٤). فيالوافي : - « الله ».

(١٥). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « أيضاً جلّ وعزّ ». وفي حاشية « بف » : - « أيضاً ».

(١٦). كذا في جميع النسخ التي قوبلت والمطبوع. وفي القرآن :( يُنْفِقُوا ) . وفي الموضعين الآخرين :( أَنْفَقُوا ) .


وَعَلَانِيَةً ) (١) وَ( الْمَاعُونَ ) (٢) أَيْضاً ، وَهُوَ(٣) : الْقَرْضُ يُقْرِضُهُ ، وَالْمَتَاعُ يُعِيرُهُ ، وَالْمَعْرُوفُ يَصْنَعُهُ.

وَمِمَّا فَرَضَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَيْضاً فِي الْمَالِ مِنْ غَيْرِ(٤) الزَّكَاةِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ :

( الَّذِينَ (٥) يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ) (٦) وَمَنْ أَدّى مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَقَدْ قَضى مَا عَلَيْهِ ، وَأَدّى شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِذَا(٧) هُوَ(٨) حَمِدَهُ عَلى مَا(٩) أَنْعَمَ اللهُ(١٠) عَلَيْهِ فِيهِ مِمَّا فَضَّلَهُ بِهِ مِنَ السَّعَةِ عَلى غَيْرِهِ ، وَلِمَا وَفَّقَهُ لِأَدَاءِ مَا فَرَضَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - عَلَيْهِ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ(١١) ».(١٢)

٥٧٢٨/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَمَعَنَا بَعْضُ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ ، فَذَكَرُوا الزَّكَاةَ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الزَّكَاةَ لَيْسَ يُحْمَدُ بِهَا صَاحِبُهَا ، وَإِنَّمَا(١٣) هُوَ(١٤) شَيْ‌ءٌ ظَاهِرٌ ، إِنَّمَا‌

__________________

(١). الرعد (١٣). : ٢٢ ؛ إبراهيم (١٤). : ٣١ ؛ فاطر (٣٥) : ٢٩.

(٢). الماعون (١٠٧) : ٧.

(٣). في « ظ » : « هو » بدون الواو.

(٤). في « جن » : - « من غير ».

(٥). في «بث»والوسائل ،ح ١١٤٨٧:( وَالَّذِيْنَ ) .

(٦). الرعد (١٣). : ٢١.

(٧). في « بر »والوافي : « إذ ».

(٨). في « ى » : - « هو ».

(٩). في « جن » : - « ما ».

(١٠). في « بخ ، بف »والوافي : - « الله ».

(١١). في « بر ، بف » : - « عليه ».

(١٢). الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الرجل إذا وصلت إليه الزكاة فهي كسبيل ماله ، ضمن ح ٥٩٥٠ ، إلى قوله : « إلّا بأدائها وهي الزكاة ». وفي تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٣٦ ، عن سماعة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « فرض في أموال الأغنياء حقوقاً غير الزكاة » ومن قوله : « وممّا فرض الله عزّ وجلّ أيضاً في المال ». وفيه ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٩ ، عن زرعة ، عن سماعة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « فرض في أموال الأغنياء حقوقاً غير الزكاة » وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٧٣ ، ح ٩٧١٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢ ، ح ١١٤٥٠ ، إلى قوله : « حقنوا دماءهم وبها سمّوا مسلمين » ؛ وفيه ، ص ٤٦ ، ح ١١٤٨٧ ، من قوله : « ولكنّ الله عزّوجلّ فرض من أموال الأغنياء ».

(١٣). في«ظ،ى،بح،بس»:«إنّما»من دون الواو.

(١٤). في«بث،بح»:«هي».


حَقَنَ(١) بِهَا(٢) دَمَهُ وَسُمِّيَ بِهَا مُسْلِماً ، وَلَوْ لَمْ يُؤَدِّهَا لَمْ تُقْبَلْ(٣) لَهُ صَلَاةٌ(٤) ، وَإِنَّ عَلَيْكُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ غَيْرَ الزَّكَاةِ ».

فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، وَمَا عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِنَا غَيْرُ الزَّكَاةِ؟

فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! أَمَا تَسْمَعُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) (٥) ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ(٦) : مَاذَا(٧) الْحَقُّ الْمَعْلُومُ الَّذِي عَلَيْنَا؟

قَالَ : « هُوَ(٨) الشَّيْ‌ءُ(٩) يَعْمَلُهُ(١٠) الرَّجُلُ فِي مَالِهِ ، يُعْطِيهِ فِي الْيَوْمِ(١١) ، أَوْ فِي(١٢) الْجُمْعَةِ ، أَوْ فِي(١٣) الشَّهْرِ - قَلَّ أَوْ كَثُرَ - غَيْرَ أَنَّهُ يَدُومُ عَلَيْهِ ».

وَقَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ :( وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ) (١٤) ؟

قَالَ : « هُوَ الْقَرْضُ(١٥) يُقْرِضُهُ(١٦) ، وَالْمَعْرُوفُ يَصْطَنِعُهُ(١٧) ، وَمَتَاعُ الْبَيْتِ يُعِيرُهُ ، وَمِنْهُ الزَّكَاةُ ».

__________________

(١). في « بح » وحاشية « بخ » : + « الله ».

(٢). في « ظ » : + « الله ».

(٣). في « ى ، بث ، بخ ، بر » : « لم يقبل ».

(٤). فيالوافي : « صلاته » بدل « له صلاة ».

(٥). المعارج (٧٠) : ٢٤ - ٢٥.

(٦). في « بس » : + « له ».

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « فما ».

(٨). في « ظ ، بث ، بخ ، بف » : + « والله ». وفيالوافي : « وهو والله ».

(٩). في « ى ، بح » : + « الذي ».

(١٠). في «بر،بس،بف»وحاشية«جن»:«يعلمه».

(١١). في « ظ » : - « في اليوم أو ».

(١٢). في « بر ، بف » : - « في ».

(١٣). في « بر ، بف »والوافي : - « في ».

(١٤). الماعون (١٠٧) : ٧. و « الماعون » : كلّ ما فيه منفعة ، واختلف فيه ، فقيل : هي الزكاة المفروضة ، وهو المرويّ عن الإمام عليّ وأبي عبداللهعليهما‌السلام ، وقيل : هو ما يتعاوره الناس بينهم من الدلو والفأس والقدر ، وما لايمنع ، كالماء والملح ، وقيل : هو المعروف كلّه. راجع : مجمع البيان ، ج ١٠ ، ص ٤٥٤ و٤٥٧ ذيل الآية.

(١٥). في « بث » : + « بعينه ».

(١٦). في « جن » : - « يقرضه ».

(١٧). في « بخ ، بر »والوافي : « يصنعه ».


فَقُلْتُ(١) لَهُ(٢) : إِنَّ لَنَا جِيرَاناً إِذَا أَعَرْنَاهُمْ مَتَاعاً(٣) ، كَسَرُوهُ ، وَأَفْسَدُوهُ ، فَعَلَيْنَا جُنَاحٌ(٤) إِنْ نَمْنَعْهُمْ؟

فَقَالَ : « لَا ، لَيْسَ عَلَيْكُمْ(٥) جُنَاحٌ إِنْ تَمْنَعُوهُمْ(٦) إِذَا كَانُوا كَذلِكَ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ :( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) (٧) ؟

قَالَ : « لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ »(٨) .

قُلْتُ : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (٩) ؟

قَالَ : « لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ ».

قَالَ(١٠) : قُلْتُ(١١) : فَقَوْلُهُ(١٢) عَزَّ وَجَلَّ :( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) (١٣) ؟

قَالَ : « لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ ، وَصِلَتُكَ قَرَابَتَكَ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ ».(١٤)

٥٧٢٩/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسّائِلِ

__________________

(١). في « بخ » : « فقلنا ».

(٢). في«ى،بث،بخ،بر،بس،بف»والوافي :-«له».

(٣). في « بر »والوافي : « متاعنا ».

(٤). في « بح » : + « في ».

(٥). في « ظ ، بخ ، بر » وحاشية « بف »والوافي : « عليك ».

(٦). في « بح ، بخ ، بر » وحاشية « بف » : « إن تمنعهم » ، وفي « جن » : « إن تمنعونهم ».

(٧). الإنسان (٧٦) : ٨.

(٨). في«ظ،ى،بث،بح،بر،جن»والوسائل :+«قال».

(٩). البقرة (٢). : ٢٧٤.

(١٠). في«بخ،بس،بف»والوافي والوسائل :-«قال».

(١١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقلت ».

(١٢). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « قوله ».

(١٣). البقرة (٢). : ٢٧١.

(١٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٧٥ ، ح ٩٧١٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٧ ، ح ١١٤٨٨ ؛ وفيه ، ص ٣١ ، ح ١١٤٤٩ ، من قوله : « إنّ الزكاة ليس يحمد بها » إلى قوله : « وسمّي بها مسلماً ».


وَالْمَحْرُومِ ) أَهُوَ سِوَى الزَّكَاةِ؟

فَقَالَ : « هُوَ الرَّجُلُ يُؤْتِيهِ اللهُ الثَّرْوَةَ مِنَ الْمَالِ ، فَيُخْرِجُ مِنْهُ الْأَلْفَ وَالْأَلْفَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ الْآلَافِ(١) وَالْأَقَلَّ وَالْأَكْثَرَ ، فَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ ، وَيَحْمِلُ(٢) بِهِ الْكَلَّ(٣) عَنْ قَوْمِهِ ».(٤)

٥٧٣٠/ ١١. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلى أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام فَقَالَ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) مَا هذَا الْحَقُّ الْمَعْلُومُ(٦) ؟

فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : الْحَقُّ الْمَعْلُومُ : الشَّيْ‌ءُ يُخْرِجُهُ(٧) مِنْ مَالِهِ(٨) لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ ، وَلَامِنَ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَتَيْنِ.

قَالَ(٩) : فَإِذَا(١٠) لَمْ يَكُنْ مِنَ الزَّكَاةِ وَلَامِنَ الصَّدَقَةِ ، فَمَا هُوَ؟

فَقَالَ(١١) : هُوَ(١٢) الشَّيْ‌ءُ يُخْرِجُهُ الرَّجُلُ(١٣) مِنْ مَالِهِ إِنْ شَاءَ أَكْثَرَ ، وَإِنْ شَاءَ أَقَلَّ عَلى قَدْرِ مَا يَمْلِكُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : فَمَا يَصْنَعُ بِهِ؟

__________________

(١). في « ى ، بخ ، بر ، بف ، جن »والوافي : « آلاف ».

(٢). في « بخ ، بر »والوافي : « ويحتمل ».

(٣). « الكَلُّ » : الثقل من كلّ ما يُتَكَلَّفُ. والكَلّ أيضاً : العِيال. اُنظر :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨١١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٩٨ ( كلل ).

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٧٧ ، ح ٩٧١٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٨ ، ح ١١٤٩٠.

(٥). في « بح ، بر »والوسائل : - « الحسن ».

(٦). في « بر » : - « ما هذا الحقّ المعلوم ».

(٧). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جن »والوسائل والبحار . وفي « بخ ، بر ، بف »والوافي : « تخرجه ». وفي‌المطبوع : + « الرجل ». (٨). في«بح،بر،بف»وحاشية«بث»والوافي :«مالك».

(٩). في «بث ، بخ ، بر ، بف»والوافي : «فقال».

(١٠). في « بث »والوافي : « إذا ».

(١١). في « بخ ، بف »والوافي : « قال ».

(١٢). في « بر » : - « هو ».

(١٣). فيالبحار : - « الرجل ».


قَالَ(١) : يَصِلُ بِهِ رَحِماً(٢) ، وَيُقَوِّي(٣) بِهِ ضَعْيفاً(٤) ، وَيَحْمِلُ بِهِ كَلًّا ، أَوْ يَصِلُ(٥) بِهِ أَخاً لَهُ فِي اللهِ ، أَوْ لِنَائِبَةٍ تَنُوبُهُ(٦) ، فَقَالَ الرَّجُلُ : اللهُ يَعْلَمُ(٧) حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَاتِهِ ».(٨)

٥٧٣١/ ١٢. وَعَنْهُ(٩) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ(١٠) عَزَّ وَجَلَّ :( لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) قَالَ(١١) : « الْمَحْرُومُ : الْمُحَارَفُ(١٢) الَّذِي قَدْ حُرِمَ كَدَّ يَدِهِ(١٣) فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ ».(١٤)

__________________

(١). في « بح »والوسائل : « فقال ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « رحمه ».

(٣). هكذا في « ظ ، بر ، بس » والوافي والوسائل والبحار ، هو المحتمل من سائر النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « ويقري ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « ضيفاً ».

(٥). في « ظ ، بخ » : « ويصل ».

(٦). في « بف » : - « أو لنائبة تنوبه ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس »والوافي : « أعلم ».

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٧٧ ، ح ٩٧١٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٩ ، ح ١١٤٩١ ؛البحار ، ج ٦٩ ، ص ٢٦٨ ، مقطّعاً.

(٩). الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٨ ، ح ٣١٢ وسنده هكذا : « محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن صفوان الجمّال ». وظاهره إرجاع الضمير إلى عليّ بن محمّد بن عبدالله المذكور في سند الحديث ١٠ أخذاً بظاهر السياق. لكنّ الظاهر رجوع الضمير إلى أحمد بن محمّد المراد به أحمد بن محمّد خالد ؛ فإنّ ابن فضّال الراوي عن صفوان الجمّال هو الحسن بن عليّ بن فضّال كما في رجال الكشّي ، ص ٤٤٠ ، الرقم ٨٢٨ ، وهو من مشايخ أحمد بن محمّد بن خالد ، وهو واضح لمن لاحظ أسناد كتابالمحاسن .

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالمحاسن ، ج ١ ، ص ٢٦٣ ، ح ٣٣٣ ؛ وج ٢ ، ص ٦٣٨ ، ح ١٤٣ من رواية أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن صفوان الجمّال.

(١٠). في « بث »والوافي : « قول الله ».

(١١). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « فقال ».

(١٢). « المـُحارَف » : المحروم المجدود والذي إذا طلب لا يُرزَق ، أو يكون لايسعى في الكسب ، وهو خلاف قولك : المبارك ، يقال : قد حُورِف كسبُ فلان : إذا شدّد عليه في معاشه ، كأنّه ميل برزقه عنه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٤٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٠ ( حرف ). (١٣). في«بخ،بر»:«بدنه».وفي«بف»:«يديه».

(١٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٨ ، ح ٣١٢ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٦ ، ح ٩٧٨٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٩ ، ح ١١٤٩٢ ؛البحار ، ج ٧٠ ، ص ٢٧٩ ، من قوله : « قال : المحروم المحارف ».


٥٧٣٢/ ١٣. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام أَنَّهُمَا(١) قَالَا :

« الْمَحْرُومُ : الرَّجُلُ(٢) الَّذِي لَيْسَ بِعَقْلِهِ(٣) بَأْسٌ ، وَلَمْ يُبْسَطْ(٤) لَهُ فِي الرِّزْقِ وَهُوَ مُحَارَفٌ».(٥)

٥٧٣٣/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ(٦) : فِي كَمْ تَجِبُ الزَّكَاةُ مِنَ الْمَالِ؟

فَقَالَ لَهُ : « الزَّكَاةَ الظَّاهِرَةَ ، أَمِ الْبَاطِنَةَ تُرِيدُ؟ ».

فَقَالَ(٧) : أُرِيدُهُمَا جَمِيعاً.

فَقَالَ(٨) : « أَمَّا الظَّاهِرَةُ : فَفِي كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ(٩) ؛ وَأَمَّا الْبَاطِنَةُ : فَلَا تَسْتَأْثِرْ(١٠) عَلى أَخِيكَ بِمَا هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْكَ ».(١١)

٥٧٣٤/ ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْحَسَنِ(١٢) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ ، قَالَ :

جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، قَرْضٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ، فَقَالَ‌

__________________

(١). فيالوافي : - « أنّهما ».

(٢). فيالوافي : - « الرجل ».

(٣). في « بخ » : « بفعله ».

(٤). فيالوافي : « ولا يبسط ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٨ ، ح ٣١٣ ، وفيه : « وفي رواية اُخرى عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ».المقنعة ، ص ٢٦٤ ، مرسلاً.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٦ ، ح ٩٧٨١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٩ ، ح ١١٤٩٣.

(٦). في حاشية « بث » : « الرجل ».

(٧). في «بح،بخ،بف»ومعاني الأخبار :«قال».

(٨). في « بح » : + « له ». وفي « بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال ».

(٩). في معاني الأخبار : + « درهماً ».

(١٠). الاستئثار : الانفراد بالشي‌ء.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٨ ( اثر ).

(١١). معاني الأخبار ، ص ١٥٣ ، ح ١ ، بسنده عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٧٦ ، ح ٩٧١٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠ ، ح ١١٤٩٤ ؛ وص ١٤٨ ، ذيل ح ١١٧١٦.

(١٢). في « بر ، بف » : - « الحسن ».


لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِلى غَلَّةٍ(١) تُدْرَكُ » فَقَالَ(٢) الرَّجُلُ : لَاوَ اللهِ ، قَالَ(٣) : « فَإِلى تِجَارَةٍ تُؤَبُّ(٤) » قَالَ : لَاوَ اللهِ ، قَالَ : « فَإِلى عُقْدَةٍ(٥) تُبَاعُ » فَقَالَ(٦) : لَاوَ اللهِ ، فَقَالَ(٧) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « فَأَنْتَ مِمَّنْ جَعَلَ اللهُ لَهُ فِي أَمْوَالِنَا حَقّاً »(٨) ثُمَّ دَعَا بِكِيسٍ فِيهِ دَرَاهِمُ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ ، فَنَاوَلَهُ مِنْهُ قَبْضَةً ، ثُمَّ قَالَ(٩) لَهُ : « اتَّقِ اللهَ ، وَلَاتُسْرِفْ ، وَلَاتَقْتُرْ(١٠) ، وَلكِنْ بَيْنَ ذلِكَ قَوَاماً ؛ إِنَّ التَّبْذِيرَ(١١) مِنَ الْإِسْرَافِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ) (١٢) ».(١٣)

* الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ(١٤) ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَ ذلِكَ.(١٥)

__________________

(١). « الغَلّة » : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٧٣ ( غلل ).

(٢). في « بث ، بح ، جن » : + « له ».

(٣). في « بر ، بف » : - « قال ».

(٤). في « بر ، بف »والوافي : « تؤوب ». وفي تفسير العيّاشي ، ص ٥٦ : « تؤدّي ». و « تُؤَبُّ » ، أي تُقْصَد ، يقال : أَبَّ أَبَّهُ ، أي قصد قَصْدَه ، وتقول : أبيتُ أَؤُبّ أَبّاً ، إذا عزمت للمسير وتهيّأب. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٠٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٢٨ ( أبب ).

(٥). « العُقْدة » : الضيعة والعقار ، سمّيت بها لأنّ صاحبها اعتقدها ملكاً ، أي اقتناها واتّخذه لنفسه. والعقدة أيضاً : المكان الكثير الشجر أو النخل. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٣٦ (عقد).

(٦). في « بخ ، بف »والوافي : « قال ».

(٧). في«بث»:+«له».وفي«بخ،بر،بف»والوافي :«قال».

(٨). في « بث » : + « فأومأ ».

(٩). في « بث » : « فقال ».

(١٠). « القَتْر » : ضيق العيش ، يقال : قتر على عياله يَقْتُر ويَقْتِر قَتْراً وقُتُوراً ، ضيّق عليهم في النفقة.لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٧١ ؛المصباح المنير ، ص ٤٩٠ ( قتر ).

(١١). « التبذير » : الإسراف في النفقة ، وتبذير المال : تفريقه إسرافاً. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١١٠ ( بذر ).

(١٢). الإسراء (١٧). : ٢٦. وفي تفسير العيّاشي : + « إنّ الله لا يعذّب على القصد ».

(١٣). تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٨٨ ، ح ٥٥ ، عن عليّ بن جذاعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « قال له : اتّق الله ولا تسرف » ؛ وفيه ، ح ٥٦ ، عن جميل ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عامر بن جذاعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٧٨ ، ح ٩٧٢١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٥ ، ح ١١٤٨٦.

(١٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن الحسن بن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبدالله.

(١٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٧٩ ، ح ٩٧٢٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٥ ، ذيل ح ١١٤٨٦.


٥٧٣٥/ ١٦. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ(١) وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ سَابَاطَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِعَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ(٢) : « يَا عَمَّارُ ، أَنْتَ رَبُّ مَالٍ كَثِيرٍ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : « فَتُؤَدِّي مَا افْتَرَضَ(٣) اللهُ عَلَيْكَ مِنَ الزَّكَاةِ؟ » فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : «فَتُخْرِجُ الْحَقَّ(٤) الْمَعْلُومَ مِنْ مَالِكَ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « فَتَصِلُ قَرَابَتَكَ؟ » قَالَ : نَعَمْ(٥) ، قَالَ : « فَتَصِلُ(٦) إِخْوَانَكَ؟ » قَالَ : نَعَمْ.

فَقَالَ : « يَا عَمَّارُ ، إِنَّ(٧) الْمَالَ يَفْنى ، وَالْبَدَنَ يَبْلى(٨) ، وَالْعَمَلَ يَبْقى ، وَالدَّيَّانَ(٩) حَيٌّ لَا يَمُوتُ ؛ يَا عَمَّارُ ، إِنَّهُ(١٠) مَا قَدَّمْتَ فَلَنْ يَسْبِقَكَ ،(١١) وَمَا أَخَّرْتَ فَلَنْ يَلْحَقَكَ ».(١٢)

__________________

(١). هكذا في حاشية « بث » وظاهر « ى ». وفي « ظ ، جن » والمطبوعوالوسائل : « أحمد بن محمّد بن عبدالله». وفي « بث ، بح ، بس » : « أحمد بن أبي عبدالله ». وفي « بخ ، بر ، بف » : « أحمد بن محمّد ». وفي الكافي ، ح ٦١٠١ : « عليّ بن محمّد بن بندار » بدل « أحمد بن عبدالله ».

وأحمد بن عبدالله هذا ، هو أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي الذي يروي عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله البرقي في كثيرٍ من أسناد كتب الشيخ الصدوق ، وكذا يروي عنه جميع كتب محمّد بن خالد البرقي. ووردت رواية المصنّف عنه بعنوان أحمد بن عبدالله عن أحمد بن أبي عبدالله وعن أحمد بن محمّد البرقي في بعض الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ٣٣٥ ، الرقم ٨٩٨ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ١٣٥ ، الرقم ٦٢٥. وانظر أيضاً على سبيل المثال : علل الشرائع ، ص ١٤١ ، ح ٢ ؛ ص ٥١٢ ، ح ١ ؛ كمال الدين ، ص ٢٤١ ، ح ٦٥ ؛الخصال ، ص ٢٥٥ ، ح ١٣٠ ؛ وص ٤٣٤ ، ح ١٩.

(٢). في الكافي ، ح ٦١٠١ : - « الساباطي ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « فرض ».

(٤). في الكافي ، ح ٦١٠١ : - « الحقّ ».

(٥). في«بح»:-«قال:فتصل قرابتك؟ قال:نعم».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والكافي ، ح ٦١٠١والفقيه . وفي المطبوع : « وتصل ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف » : - « إنّ ».

(٨). في « ظ » : « سيُبلى ».

(٩). « الديّان » : القهّار ، والقاضي ، والحاكم ، والسائس ، والحاسب ، والمـُجازي الذي لايضيّع عملاً ، بل يجزي بالخير والشرّ. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٦٦ - ١٦٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٧٥ (دين).

(١٠). في « بر » : - « إنّه ».

(١١). أي لايفوتك ولايتجاوز عنك ، بل يصل إليك جزاؤه لامحالة.

(١٢). الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل المعروف ، ح ٦١٠١. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٧ ، ح ١٥٧٨ ، معلّقاً عن عمّار بن =


٥٧٣٦/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيى(٢) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) : قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ) (٤) ؟

فَقَالَ(٥) : « الْفَقِيرُ : الَّذِي لَايَسْأَلُ النَّاسَ(٦) ، وَالْمِسْكِينُ(٧) أَجْهَدُ مِنْهُ ، وَالْبَائِسُ أَجْهَدُهُمْ ، فَكُلُّ(٨) مَا فَرَضَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْكَ ، فَإِعْلَانُهُ أَفْضَلُ مِنْ إِسْرَارِهِ ، وَكُلُّ(٩) مَا كَانَ تَطَوُّعاً ، فَإِسْرَارُهُ أَفْضَلُ مِنْ إِعْلَانِهِ ، وَلَوْ(١٠) أَنَّ رَجُلاً يَحْمِلُ(١١) زَكَاةَ مَالِهِ عَلى عَاتِقِهِ فَقَسَمَهَا عَلَانِيَةً ، كَانَ ذلِكَ حَسَناً جَمِيلاً ».(١٢)

__________________

= موسى الساباطي ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٧٨ ، ح ٩٧٢٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠ ، ذيل ح ١١٤٩٥.

(١). فيالتهذيب : « أحمد بن خالد » ، والمذكور في بعض نسخه : « محمّد بن خالد » وهو الصواب.

(٢). في « بر ، بف » : « بحر ».

(٣). فيالتهذيب : + « في ».

(٤). التوبة (٩). : ٦٠.

(٥). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٦). في تفسير العيّاشي : « يسأل » بدل « لايسأل الناس ».

(٧). في مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ١٢ : « اختلف الأصحاب وغيرهم في أنّ الفقراء والمساكين هل هما مترادفان أو متغايران؟ فذهب جماعة منهم المحقّق إلى الأوّل ، وبهذا الاعتبار جعل الأصناف سبعة. وذهب الأكثر إلى تغايرهما. ثمّ اختلف هؤلاء فيما يتحقّق به التغاير ، فقيل : إنّ الفقير هو المتعفّف الذي لايسأل ، والمسكين هو الذي يسأل ، وقيل بالعكس ، وقيل : الفقير هو المزمن المحتاج ، والمسكين : هو الصحيح المحتاج ، وهو اختيار ابن بابويه ، وقيل بالعكس ، وقيل : إنّ الفقير : الذي لا شي‌ء له ، والمسكين : الذي له بلغة من العيش ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط والجمل وابن برّاج وابن حمزة ، وقيل بالعكس ». وراجع أيضاً : المبسوط ، ج ١ ، ص ٢٤٦ ؛ المعتبر ، ج ٢ ، ص ٥٦٥ - ٥٦٦.

(٨). في « بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والتهذيب : « وكلّ ».

(٩). فيالتهذيب : - « كلّ ».

(١٠). في «بث ، بخ ، بر ، بف»والوافي : «فلو».

(١١). في « بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والتهذيب : « حمل ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٤ ، ح ٢٩٧ ، معلّقاً عن الكليني. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٩٠ ، ح ٦٥ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « والبائس أجهدهم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٦٥ ، ح ٩٣٥٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٢٠٩٢.


٥٧٣٧/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ :( وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) (٢) فَقَالَ : « هِيَ سِوَى الزَّكَاةِ ؛ إِنَّ الزَّكَاةَ عَلَانِيَةٌ غَيْرُ سِرٍّ ».(٣)

٥٧٣٨/ ١٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٤) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام : أَنَّهُ سَأَلَهُ(٥) عَنِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ؟

فَقَالَ : « الْفَقِيرُ : الَّذِي لَايَسْأَلُ(٦) ، وَالْمِسْكِينُ : الَّذِي هُوَ(٧) أَجْهَدُ مِنْهُ ، الَّذِي يَسْأَلُ(٨) ».(٩)

٥٧٣٩/ ٢٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(١٠)

__________________

(١). في « بخ ، بف » : - « بن إبراهيم ». وفي « بر » وحاشية « بف » : « عنه ».

(٢). البقرة (٢). : ٢٧١.

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٤ ، ح ٢٩٨ ، معلّقاً عن الكليني. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٤٩٩ ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٤ ، ح ٩٧٧٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣١٠ ، ح ١٢٠٩٣.

(٤). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن » وحاشية « بس »والوسائل . وفي « ظ ، ى ، بس » والمطبوع : « محمّد بن‌الحسن ».

وقد روى محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين جميع كتب صفوان بن يحيى وتكرّر هذا الارتباط في كثيرٍ من الأسناد ، ولم يثبت توسّط محمّد بن الحسن بين محمّد بن يحيى وبين صفوان بن يحيى في موضع. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٤١ ، الرقم ٣٥٦ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤٠٨ - ٤١٢.

(٥). في«بر،بف»:«سأل».وفيالوافي :«سئل».

(٦). في تفسير العيّاشي:«يسأل»بدون«لا».

(٧). في « بخ » : « هو الذي ».

(٨). في « ظ ، ى ، بس ، بف ، جن » وتفسير العيّاشي : « لا يسأل ».

(٩). تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٩٠ ، ح ٦٤ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٦٤ ، ح ٩٣٥٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١٠ ، ح ١١٨٥٧.

(١٠). في « بر » : - « محمّد بن ».


أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

ذَكَرْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام شَيْئاً ، فَقَالَ : « اصْبِرْ ؛ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَصْنَعَ اللهُ لَكَ(١) إِنْ شَاءَ اللهُ » ثُمَّ قَالَ : « فَوَ اللهِ ، مَا(٢) أَخَّرَ(٣) اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هذِهِ الدُّنْيَا خَيْرٌ لَهُ مِمَّا عَجَّلَ لَهُ فِيهَا » ثُمَّ صَغَّرَ الدُّنْيَا ، وَقَالَ : « أَيُّ شَيْ‌ءٍ هِيَ؟ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ صَاحِبَ النِّعْمَةِ عَلى خَطَرٍ ؛ إِنَّهُ(٤) يَجِبُ عَلَيْهِ حُقُوقُ اللهِ فِيهَا ، وَاللهِ(٥) إِنَّهُ(٦) لَتَكُونُ(٧) عَلَيَّ النِّعَمُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، فَمَا أَزَالُ(٨) مِنْهَا عَلى وَجَلٍ - وَحَرَّكَ يَدَهُ - حَتّى أَخْرُجَ مِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي تَجِبُ(٩) لِلّهِ عَلَيَّ(١٠) فِيهَا ».

فَقُلْتُ(١١) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَنْتَ فِي قَدْرِكَ تَخَافُ هذَا؟

قَالَ(١٢) : « نَعَمْ ، فَأَحْمَدُ رَبِّي عَلى(١٣) مَا(١٤) مَنَّ بِهِ(١٥) عَلَيَّ ».(١٦)

٢ - بَابُ مَنْعِ الزَّكَاةِ‌

٥٧٤٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ى » : + « شيئاً ».

(٢). في«بخ،بر»وحاشية«بف»والوافي :«والله لما».

(٣). في حاشية « جن » والبحار : « ادخر ».

(٤). في « بث » : « لأنّه ».

(٥). في « بح » : - « والله ».

(٦). في حاشية « جن » : « إنّها ».

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف » والبحار : « ليكون ».

(٨). في «جن»:«فما زال».وفيالوافي :«فلا أزال».

(٩). في « بح ، بر » : « يجب ».

(١٠). فيالوافي : - « عليّ ».

(١١). في « بث ، بر » : « قلت ».

(١٢). في « بر ، بف »والوافي : « فقال ».

(١٣). في « بخ » : - « على ».

(١٤). في « بخ ، بر » وحاشية « بف » : « بما ».

(١٥). في « بر » وحاشية « بف » : - « به ». وفيالوافي : « بما منّ » بدل « على ما منّ به ». وقال : « لعلّ المراد بآخر الحديث : إنّي أخاف من النعم أن لا اُخرج من حقوقها ، فأحمد ربّي بإخراج حقوقها الذي هو أيضاً ممّا منّ الله به عليّ ».

(١٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٥ ، ح ٩٩١٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣ ، ح ١١٤٨١ ؛البحار ، ج ٤٩ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٢.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) (١) ؟

فَقَالَ : « يَا مُحَمَّدُ ، مَا مِنْ أَحَدٍ يَمْنَعُ(٢) مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ شَيْئاً إِلَّا جَعَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ذلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنْ نَارٍ مُطَوَّقاً فِي عُنُقِهِ ، يَنْهَشُ مِنْ لَحْمِهِ حَتّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ ».

ثُمَّ قَالَ : « هُوَ(٣) قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) يَعْنِي مَا بَخِلُوا بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ ».(٤)

٥٧٤١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ يَرْفَعُهُ(٥) ، عَنْ(٦) رَجُلٍ :

عَنْ(٧) أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « بَيْنَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ : قُمْ يَا فُلَانُ ، قُمْ يَا فُلَانُ ، قُمْ يَا فُلَانُ(٨) حَتّى أَخْرَجَ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَقَالَ : اخْرُجُوا مِنْ مَسْجِدِنَا ، لَاتُصَلُّوا فِيهِ وَأَنْتُمْ لَاتُزَكُّونَ ».(٩)

٥٧٤٢/ ٣. يُونُسُ(١٠) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

__________________

(١). آل عمران (٣) : ١٨٠.

(٢). في «ظ،بح» وحاشية «جن»وثواب الأعمال : «منع».

(٣). في « جن » : - « هو ».

(٤).ثواب الأعمال ، ص ٢٧٨ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبدالله بن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨ ، ح ٩١٠٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٢ ، ذيل ح ١١٤٢٢ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ١٩٥ ، ح ٦٥. (٥). فيالتهذيب : - « يرفعه ».

(٦). في «بث ،بخ ،بر » وحاشية «بح » : « إلى ».

(٧). في الوافي : « إلى » بدل « عن رجل ، عن ».

(٨). في « بح » : - « قم يا فلان ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١١ ، ح ٣٢٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢ ، ح ١٥٩٢ ، معلّقاً عن ابن مسكان.المقنعة ، ص ٢٦٨ ، مرسلاً عن ابن مسكان ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٦ ، ح ٩١٠٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤ ، ذيل ح ١١٤٢٦.

(١٠). السند معلّق على سابقه. ويروي عن يونس ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرّار. وقد غفل الشيخ =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً(١) مِنَ الزَّكَاةِ ، فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلَامُسْلِمٍ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ ) (٢) ».(٣)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « وَلَاتُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ ».(٤)

٥٧٤٣/ ٤. يُونُسُ(٥) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ(٦) : نَخْلٍ ، أَوْ زَرْعٍ ، أَوْ كَرْمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا قَلَّدَهُ اللهُ تُرْبَةَ أَرْضِهِ ، يُطَوَّقُ بِهَا(٧) مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».(٨)

٥٧٤٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ‌

__________________

=الطوسي عن وقوع التعليق في السند وقال فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١١١ ، ح ٣٢٥ : « محمّد بن يعقوب مرسلاً عن يونس بن عبدالرحمن ، عن عليّ بن أبي حمزة ».

(١). قال الجوهري : « القِيراط : نصف دانق ، وأصله : قِرّاط بالتشديد ؛ لأنّ جمعه قراريط » ، وقال ابن الأثير : «القيراط : جزء من أجزاء الدينار ، وهو نصف عشره في أكثر البلاد ، وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين ، والياء فيه بدل من الراء ؛ فإنّ أصله : قِرّاط ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٤٢ (قرط ).

(٢). المؤمنون (٢٣) : ٩٩ - ١٠٠.

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١١ ، ح ٣٢٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١١ ، ح ١٥٩١ ؛ وص ١٢ ، ح ١٥٩٣ ، معلّقاً عن أبي بصير.وفيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٥ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالمحاسن ، ص ٨٨ ، كتاب عقاب الأعمال ، صدر ح ٢٩ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٨١ ، صدر ح ٨ ، بسندهما عن بعض أصحابنا ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . وفيتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٨٨ ؛والمقنعة ، ص ٢٦٨ ، مرسلاً ، وفي الخمسة الأخيرة إلى قوله : « فليس بمؤمن ولا مسلم » مع اختلاف يسيرالوافى ، ج ١٠ ، ص ٣٦ ، ح ٩١٠١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢ ، ح ١١٤٥١.

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١ ، ذيل ح ١٥٩١ ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١١ ، ح ٣٢٦ ، وفيهما : « وفي رواية اُخرى : ولا تقبل له صلاة ».المقنعة ، ص ٢٦٨ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٦ ، ح ٩١٠٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢ ، ح ١١٤٥٢. (٥). السند معلّق كسابقه.

(٦). في « بر » : - « مال ».

(٧). في «ظ،ى،بح،بس،جن»:«به».

(٨). الوافى ، ج ١٠ ، ص ٣٨ ، ح ٩١٠٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦ ، ح ١١٤٣٢.


عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ(١) ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٢) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ حَلَالٌ مِنَ اللهِ(٣) لَايَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ(٤) حَتّى يَبْعَثَ اللهُ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَإِذَا بَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، حَكَمَ فِيهِمَا بِحُكْمِ اللهِ ، لَايُرِيدُ عَلَيْهِمَا بَيِّنَةً : الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ ، وَمَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ(٥) ».(٦)

* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ‌

__________________

(١). الخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ج ١ ، ص ٨٧ ، ح ٢٨ ، عن محمّد بن عليّ ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن مالك بن عطيّة. وإلى ذلك يشير ما يأتي في ذيل الخبر من قول المصنّف : « عدّة من أصحابنا إلى نحوه ».

وعبدالله بن عبدالرحمن هذا من رواة عبدالله بن القاسم ؛ فقد روى محمّد بن الحسن بن شمّون عن عبدالله بن عبدالرحمن كتاب عبدالله بن القاسم ، وتكرّر هذا الارتباط في بعض الأسناد - فلا يبعد. سقوط « عن عبدالله بن القاسم » بين عبدالله بن عبدالرحمن وبين مالك بن عطيّة في سندنا هذا. راجع : رجال النجاشي ، ص ٢٢٦ ، الرقم ٥٩٤ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٨٤ و٤٨٦ ويؤكِّد ذلك عدم ثبوت رواية عبدالله بن عبدالرحمن عن مالك بن عطيّة في موضع. (٢). في«بر،بف»والوافي وكمال الدين:-«لي».

(٣). في « بر ، بف » والمحاسن وثواب الأعمال : - « من الله ».

(٤). فيالمحاسن وكمال الدينوثواب الأعمال : + « بحكم الله عزّوجلّ ».

(٥).قال العلاّمة قدس‌سره في تذكرة الفقهاء ، ج ٥ ، ص ٧ : « أجمع المسلمون كافّة على وجوبها - أي الزكاة - في جميع الأعصار ، وهي أحد الأركان الخمسة. إذا عرفت هذا ، فمن أنكر وجوبها ممّن ولد على الفطرة ونشأ بين المسلمين ، فهو مرتدّ يقتل من غير أن يستتاب ، وإن لم يكن عن فطرة بل أسلم عقيب كفر ، استتيب - مع علم وجوبها - ثلاثاً ، فإن تاب وإلّا فهو مرتدّ وجب قتله. وإن كان ممّن يخفى وجوبها عليه ؛ لأنّه بالبادية ، أو كان قريب العهد بالإسلام ، عُرّف وجوبها ولم يحكم بكفره ». ونقل ما ذكرناه فيمدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٧ ، ثمّ قال : « هذا كلامهرحمه‌الله وهو جيّد ، وعلى ما ذكره من التفصيل يحمل ما رواه الكليني وابن بابويه عن أبان بن تغلب ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١ ، ح ١٥٨٩ ، معلّقاً عن أبان بن تغلب ؛ كمال الدين ، ص ٦٧١ ، ح ٢١ ، بسنده عن أبان بن تغلب ، وفيهما مع اختلاف يسيرالخصال ، ص ١٦٩ ، باب الثلاثة ، ح ٢٢٣ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبي الحسنعليهما‌السلام ، مع اختلاف وزيادة.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١ ، ح ٩١١٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢ ، ذيل ح ١١٤٥٤ ؛البحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٧١ ، ح ١٦٢.


مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام نَحْوَهُ.(١)

٥٧٤٥/ ٦. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْخَشَّابِ ، عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ رَجُلٍ أَدَّى(٢) الزَّكَاةَ ، فَنَقَصَتْ مِنْ مَالِهِ ؛ وَلَا مَنَعَهَا أَحَدٌ ، فَزَادَتْ فِي مَالِهِ ».(٣)

٥٧٤٦/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٤) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ عَبْدٍ(٥) يَمْنَعُ دِرْهَماً فِي(٦) حَقِّهِ(٧) إِلَّا أَنْفَقَ اثْنَيْنِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، وَمَا مِنْ(٨) رَجُلٍ يَمْنَعُ(٩) حَقّاً مِنْ(١٠) مَالِهِ إِلَّا طَوَّقَهُ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - بِهِ(١١)

__________________

(١).المحاسن ، ص ٨٧ ، كتاب عقاب الأعمال ، صدر ح ٢٨. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٨٠ ، ح ٦ ، بسنده عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١ ، ح ٩١١٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢ ، ذيل ح ١١٤٥٤.

(٢). في « ظ ، بس ، جن »والفقيه والمقنعة : + « ما أدّى أحد ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١ ، ح ١٥٩٠ ، معلّقاً عن عمرو بن جميع. الجعفريّات ، ص ٥٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله وآخره.المقنعة ، ص ٢٦٩ ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الوافى ، ج ١٠ ، ص ٤٢ ، ح ٩١١٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣ ، ح ١١٤٢٥.

(٤). في « بر » والكافي ، ح ٥٩٠٠والتهذيب : - « بن عيسى ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه والمقنعة : « رجل ».

(٦). في حاشية « بث ، بس » والكافي ، ح ٥٩٠٠ : « من ».

(٧). في الكافي ، ح ٥٩٠٠ : « حقّ ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والفقيه والتهذيب. وفي المطبوع : - « من ».

(٩). في « بث » والكافي ، ح ٥٩٠٠ : « منع ».

(١٠). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب : « في ».

(١١). في « بخ »والتهذيب : - « به ».


حَيَّةً مِنْ(١) نَارٍ(٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٣)

٥٧٤٧/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَالٌ لَايُزَكّى ».(٤)

٥٧٤٨/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام يَعْنِي الْأَوَّلَ(٦) ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ أَخْرَجَ زَكَاةَ(٧) مَالِهِ(٨) تَامَّةً ، فَوَضَعَهَا فِي(٩) مَوْضِعِهَا ، لَمْ يُسْأَلْ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَ مَالَهُ(١٠) ».(١١)

٥٧٤٩/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ(١٢) ، عَنِ‌

__________________

(١). في حاشية«بث»والمقنعة :«في».

(٢). في«بث،بخ،بر،بف»والوافي والمقنعة :«النار».

(٣). الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية ، صدر ح ٥٩٠٠. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٢ ، صدر ح ٢٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١ ، ح ١٥٨٨ ، معلّقاً عن عبيد بن زرارة.المقنعة ، ص ٢٦٨ ، مرسلاً ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير.الوافى ، ج ١٠ ، ص ٤١ ، ح ٩١١٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣ ، ذيل ح ١١٤٧٩.

(٤). الوافى ، ج ١٠ ، ص ٤٤ ، ح ٩١٢٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦ ، ح ١١٤٣٣.

(٥). في « بخ » : - « بن إبراهيم ».

(٦). في الكافي ، ح ٦١٤٩ : « عن مهديّ ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام » بدل « عن أبي الحسنعليه‌السلام ، يعني الأوّل ».

(٧). في « بخ » : + « من ». وفي « بر ، بف » : « زكاته من ».

(٨). في « بف » : - « ماله ». وفي الكافي ، ح ٦١٤٩ : « من ماله الزكاة » بدل « زكاة ماله ».

(٩). في « بح » : - « في ».

(١٠). في الكافي ، ح ٦١٤٩ : « اكتسبت مالك ».

(١١). الكافي ، كتاب الزكاة ، باب معرفة الجود والسخاء ، ذيل ح ٦١٤٩. وفيثواب الأعمال ، ص ٦٩ ، ح ١ ، بسنده عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن مهديّ رجل من أصحابنا ، عن أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩ ، ح ١٥٨١ ، مرسلاً عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام الوافى ، ج ١٠ ، ص ٤٤ ، ح ٩١٢٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١٨ ، ح ١١٨٧٥ ؛ وج ٢١ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢٧٨٢٠.

(١٢). لم نجد رواية من يسمّى باسم ابن مهران عن ابن مسكان - وهو عبدالله - في شي‌ءٍ من الأسناد ، والخبر تقدّم =


ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) (١) ؟

قَالَ : « مَا مِنْ عَبْدٍ مَنَعَ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ شَيْئاً إِلَّا جَعَلَ(٢) اللهُ لَهُ(٣) ذلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنْ نَارٍ ، يُطَوَّقُ فِي عُنُقِهِ ، يَنْهَشُ مِنْ لَحْمِهِ حَتّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) »(٤) قَالَ : « مَا بَخِلُوا بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ ».(٥)

٥٧٥٠/ ١١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(٦) ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ ، سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَهُوَ‌

__________________

‌= في ح ٥٧٤٠ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن مسكان. فاحتمال كون « ابن مهران » محرّفاً من « ابن أبي عمير » غير منفيٍّ.

(١). آل عمران (٣). : ١٨٠.

(٢). في « بف » : « جعله ».

(٣). في « بخ ، بف »والوافي : - « له ».

(٤). في « بر » : - « قال : ما من عبد - إلى –( يَوْمَ الْقِيمَةِ ) ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠ ، ح ١٥٨٧ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم ، من قوله : « ما من عبد منع من زكاة ماله». تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ، ح ١٥٨ ، عن محمّد بن مسلم ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافى ، ج ١٠ ، ص ٣٩ ، ح ٩١٠٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٢ ، ذيل ح ١١٤٢٢ ، الباب ٣ ، ح ٣.

(٦). في « بخ ، بر ، بف » : « عليّ بن الحسن ». وفي جامع الرواة نقلاً من نسخة : « محمّد بن الحسين ».

ولايستقيم السند على أيٍّ من الاحتمالات الثلاثة ؛ أمّا عليّ بن الحسين ، فلم نجد في هذه الطبقة من يسمّى به. وأمّا عليّ بن الحسن - والمراد به ابن فضّال - فيكون المراد من أحمد بن محمّد هو العاصمي شيخ الكليني ، فلم نجد روايته عن وهيب بن حفص في موضع. ومحمّد بن الحسين وإن كان راوياً لكتاب وهيب بن حفص ، وروى عنه في بعض الأسناد ، لكن رواية أحمد بن محمّد - سواء أكان المراد به أحمد بن محمّد بن عيسى المذكور في السند السابق ، أو العاصمي شيخ الكليني - عنه لاتخلو من تأمّلٍ.

ولعلّ الأصل في السند كان « عنه عن محمّد بن الحسين » ، وكان الضمير راجعاً إلى محمّد بن يحيى ، لكنّه صحّف « عنه » بـ « أحمد » ، ثمّ فسّر أحمد بـ « بن محمّد ». كما أنّه صحّف « محمّد بن الحسين » بـ « عليّ بن الحسين » ثمّ بـ « عليّ بن الحسن » ، والله هو العالم.

ويؤيّد ذلك ما تقدّم في نفس المجلّد ، ح ٤١٤٥ من رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير.


قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ ) (١) ».(٢)

٥٧٥١/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « صَلَاةٌ(٤) مَكْتُوبَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً ، وَحَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً يُنْفِقُهُ فِي بِرٍّ حَتّى يَنْفَدَ(٥) ». قَالَ(٦) : ثُمَّ قَالَ : « وَلَا(٧) أَفْلَحَ مَنْ ضَيَّعَ عِشْرِينَ بَيْتاً مِنْ ذَهَبٍ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَماً(٨) ».

فَقُلْتُ : وَمَا مَعْنى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَماً(٩) ؟

قَالَ(١٠) : « مَنْ مَنَعَ(١١) الزَّكَاةَ ، وُقِفَتْ صَلَاتُهُ حَتّى يُزَكِّيَ ».(١٢)

__________________

(١). المؤمنون (٢٣) : ٩٩ - ١٠٠.

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٨ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .المحاسن ، ص ٨٧ ، كتاب عقاب الأعمال ، ذيل ح ٢٧ ، مرسلاً عن أبي بصير.ثواب الأعمال ، ص ٢٨٠ ، ح ٥ ، مرسلاً وفيه : « ذكر أحمد بن أبي عبدالله أنّ في رواية أبي بصير » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير.الوافى ، ج ١٠ ، ص ٣٧ ، ح ٩١٠٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦ ، ح ١١٤٣٥.

(٣). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جر ، جن » والوافي والتهذيب ، ج ٤. وفي : « ظ ، بس » والمطبوعوالوسائل : « أصحابه ».

(٤). فيالوافي والكافي ، ح ٤٧٩٢ والفقيه والتهذيب ، ج ٢ وج ٥ : + « فريضة ».

(٥). في « بر » والكافي ، ح ٤٧٩٢ والفقيه والتهذيب ، ج ٢ : « حتّى يفنى ».

(٦). في « بخ »والوافي : - « قال ».

(٧). في « بر ، بف »والوافي : « فلا ».

(٨). فيالوافي : « عنى بخمسة وعشرين درهماً خمسة وعشرين من ألف ويأتي ما يؤيّد هذا المعنى في الباب الآتي ، والمراد نفي الفلاح عمّن كان له ما هو خير من عشرين بيتاً من ذهب ينفق في برّ ، وهو كلّ صلاة فريضة صلاّها فضيّع ذلك بمنعه خمسة وعشرين درهماً من كلّ ألف درهم ».

(٩). في«بر» والوافي والتهذيب،ج٤:-«درهماً».

(١٠). في « بح » : « فقال ».

(١١). في « جن » : + « من ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢ ، ح ٣٣٠ ، معلّقاً عن الكليني. الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ح ٦٨٩٤ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « حجّة خير من بيت مملوء ذهباً يتصدّق به حتّى يفنى ». وفيه ، كتاب =


٥٧٥٢/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٢) : « مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ(٣) مَالٌ لَايُزَكّى ».(٤)

٥٧٥٣/ ١٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ(٥) الزَّكَاةِ ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً ، أَوْ(٦) نَصْرَانِيّاً ».(٧)

٥٧٥٤/ ١٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ إِسْحَاقَ(٨) ، قَالَ :

حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا ضَاعَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَلَابَحْرٍ إِلَّا بِتَضْيِيعِ‌

__________________

= الصلاة ، باب فضل الصلاة ، ح ٤٧٩٢ ؛والتهذيب ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٩٣٥ ؛ وج ٥ ، ص ٢١ ، ح ٦١ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ح ٦٣٠ ، مرسلاً ؛ وفيه ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٢٣٧ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الخمسة الأخيرة إلى قوله : « ينفقه في برّ حتّى ينفد » مع اختلاف يسير. وفيه ، ص ١٢ ، ح ١٥٩٤ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير. وراجع :الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٤ ، المجلس ٣٩ ، ح ٢١ .الوافى ، ج ١٠ ، ص ٣٥ ، ح ٩٠٩٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٧ ، ح ١١٤٣٦.

(١). في « بر » : - « بن صدقة ».

(٢). في « بر ، بف » : - « قال ». وفي الكافي ، ح ٢٣٧٧وقرب الإسناد : + « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يوماً لأصحابه».

(٣). في الكافي ، ح ٢٣٧٧وقرب الإسناد : « كلّ ».

(٤). الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب شدّة ابتلاء المؤمن ، صدر ح ٢٣٧٧. وفي قرب الإسناد ، ص ٦٨ ، صدر ح ٢١٨ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠ ، ح ١٥٨٦ ، معلّقاً عن مسعدة .الوافى ، ج ١٠ ، ص ٤٣ ، ح ٩١٢١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣ ، ح ١١٤٢٣ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٢١٨ ، ح ٢٦.

(٥). فيثواب الأعمال : - « قيراطاً من ».

(٦). في « ى » : « وإن شاء » بدل « أو ».

(٧).المحاسن ، ص ٨٧ ، كتاب عقاب الأعمال ، ضمن ح ٢٨ ؛ثواب الأعمال ، ص ٢٨١ ، ح ٧ ، مع زيادة في أوّله ، وفيهما مرسلاً عن أبي بصير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٧ ، ح ٩١٠٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٣ ، ح ١١٤٥٣.

(٨). في « ظ » : + « بن عمّار ».


الزَّكَاةِ ، وَلَايُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا مَا ضَيَّعَ تَسْبِيحَهُ ».(١)

٥٧٥٥/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَانِعُ الزَّكَاةِ يُطَوَّقُ بِحَيَّةٍ قَرْعَاءَ(٢) ، تَأْكُلُ(٣) مِنْ دِمَاغِهِ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ :( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) ».(٤)

٥٧٥٦/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه‌السلام : قَالَ(٦) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِذَا مُنِعَتِ الزَّكَاةُ ، مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا ».(٧)

__________________

(١).المحاسن ، ص ٢٩٤ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٥٨ ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، عمّن سمع أبا عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢ ، ح ١٥٩٥ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢ ، ح ٩١١٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨ ، ح ١١٤٣٨.

(٢). « قرعاء » : مؤنّث الأقرع ، وهو الذي ذهب شعر رأسه من آفة ، ومن الحيّات الذي يتمعّط ، أي يسقط شعر رأسه‌زعموا لجمعه السمّ فيه ، قال ابن الأثير : « يريد حيّة قد تمعّط جلد رأسه لكثرة سمّه وطول عمره ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٦٢ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٤٤ ( قرع ).

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والفقيه . وفي المطبوع : « وتأكل ».

(٤).الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٤ ، المجلس ١٩ ، ح ١٩ ، بسنده عن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠ ، ح ١٥٨٥ ، معلّقاً عن أيّوب بن راشدالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨ ، ح ٩١٠٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣ ، ح ١١٤٢٤. (٥). في « بح ، بخ ، بر ، جن » : - « الحسن ».

(٦). في « بح »والأمالي للصدوق : + « قال ».

(٧).الأمالي للصدوق ، ص ٣٠٨ ، المجلس ٥١ ، ضمن ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛ثواب الأعمال ، ص ٣٠٠ ، ضمن ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب. علل الشرائع ، ص ٥٨٤ ، باب نوادر العلل ، ضمن ح ٢٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب.الأمالي للطوسي ، ص ٢١٠ ، المجلس ٨ ، ضمن ح ١٣ ، بسنده عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ، عن كتاب عليّعليهما‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣ ، ح ٩١٢٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦ ، ح ١١٤٣١.


٥٧٥٧/ ١٨. أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلى أَبَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ طَيْرٍ يُصَادُ إِلَّا بِتَرْكِهِ(٢) التَّسْبِيحَ ، وَمَا مِنْ مَالٍ يُصَابُ إِلَّا بِتَرْكِ الزَّكَاةِ ».(٣)

٥٧٥٨/ ١٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا مِنْ ذِي مَالٍ - ذَهَبٍ ، أَوْ فِضَّةٍ(٤) - يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ(٥) إِلَّا حَبَسَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ(٦) قَرْقَرٍ(٧) ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِ شُجَاعاً(٨) أَقْرَعَ يُرِيدُهُ‌

__________________

(١). هكذا نقله العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - من نسخة رمز عنها بـ« خ ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والمطبوعوالوسائل والبحار : « الميثمي ».

والصواب ما أثبتناه ، والمراد من عليّ بن الحسن التيمي هو عليّ بن الحسن بن فضّال ، يروي عنه أحمد بن محمّدٍ العاصمي - وكنيته أبو عبدالله - كما تقدّم في ح ٢٤٣٩ ، ويروي هو عن عليّ بن أسباط في عددٍ من الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ٩٣ ، الرقم ٢٣٢ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٦٢ - ٥٦٣ ، وص ٥٧٠. هذا ، وقد ظهر من ذلك أنّ ما ورد في « بخ ، بر ، بف » ؛ من « أبو عليّ العاصمي » بدل « أبو عبدالله العاصمي » سهو. (٢). في « ى » : « بترك ».

(٣). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٠٧ ، بسند آخر ، إلى قوله : « إلّا بتركه التسبيح ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧ ، ضمن ح ١٥٧٩ ، بسند آخر. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٩٤ ، ح ٨٣ ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « إلّا بتركه التسبيح » وفي كلّها مع اختلاف يسير. الاختصاص ، ص ٢٥ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣ ، ح ٩١١٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨ ، ح ١١٤٣٩ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٣٥ ، ح ١٠.

(٤). فيالمحاسن وتفسير القمّي والثواب : « ولا فضة ».

(٥). في تفسير القمّي : + « أو خمسه ».

(٦). « القاع » : المكان المستوي الواسع في وَطأة من الأرض يعلوه ماء السماء فيمسكه ويستوي نباته. وقيل : القاع : أرض سهلة مطمئنّة قد انفرجت عنها الجبال والآكام. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠١٤ ( قيع ).

(٧). في « ظ ، بخ ، بر » وحاشية « بس » والبحار والمحاسن وتفسير القمّي : « قفر ». و « القَرْقَر » : الأرض المستوية المطمئنّة الليّنة. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٤٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٤٢ ( قرر ).

(٨). « الشجاع » ، بضمّ الشين وكسرها : الحيّة ، أو الذكر منها ، أو ضرب منها صغير. راجع :النهاية ، ج ٢ ، =


وَهُوَ يَحِيدُ(١) عَنْهُ(٢) ، فَإِذَا رَأى(٣) أَنَّهُ لَامَخْلَصَ(٤) لَهُ(٥) مِنْهُ(٦) ، أَمْكَنَهُ مِنْ يَدِهِ ، فَقَضِمَهَا(٧) كَمَا يُقْضَمُ(٨) الْفُجْلُ(٩) ، ثُمَّ يَصِيرُ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(١٠) :( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) (١١) وَمَا مِنْ ذِي مَالٍ - إِبِلٍ ، أَوْ غَنَمٍ ، أَوْ بَقَرٍ(١٢) - يَمْنَعُ(١٣) زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ(١٤) ، يَطَؤُهُ(١٥) كُلُّ ذَاتِ(١٦) ظِلْفٍ(١٧)

__________________

= ص ٤٤٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨٢ ( شجع ).

(١). في « بح » : « محيد ». وفي حاشية « ظ » : « يميل ».

(٢). في تفسير القمّي : « سباعاً تريده وتحيد عنه فيه » بدل « شجاعاً أقرع يريده وهو يحيد عنه ». وحاد عن الشي‌ء يحيد ، أي مال وعدل. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٦ ( حيد ).

(٣). في تفسير القمّي : « علم ».

(٤). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « جن » والوافي والبحار والفقيه والثواب والمعاني : « لا يتخلّص ». وفيالمحاسن : « لا تتخلّص ». وفي تفسير القمّي : « لا محيص ».

(٥). في « ظ ، بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « جن » والوافي والبحار والفقيه والمحاسن والثواب والمعاني : - « له ».

(٦). في تفسير القمّي : - « منه ».

(٧). في « ظ » : « ففصمها ». وفي « بر » : « فقصمها ». والقَضْم : الأكل بأطراف الأسنان ، أو الأكل يابساً. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠١٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥١٤ ( قضم ).

(٨). في « ظ » : « تفصم ». وفي « بر » : « تقصم ». وفي « بف » : « تقضم ».

(٩). فيالوافي : « الفحل ». و « الفجل » ، وزان قفل : بقلة معروفة. وقيل : اُرومة نبات خبيثة الجُشاء ، معروف ، ولها خواصّ ذكرها صاحب القاموس ، ثمّ قال : « وحبّ الفجل : دواء آخر ومنه يتّخذ دهن الفجل ». راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥١٥ ؛المصباح المنير ، ص ٤٦٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٧٥ ( فجل ).

(١٠). في « بخ ، بر ، بف » : + « ذكره ».

(١١).في تفسيرالقمّي:-«ثمّ يصير-إلى-( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) ».

(١٢). فيالفقيه والمحاسن وتفسير العيّاشيوتفسير القمّي والثواب والمعاني : « بقر أو غنم ».

(١٣). فيالبحار : + « من ».

(١٤). في « ظ ، بخ ، بر » وحاشية « بث ، بس ، جن » ومرآة العقول والبحار والمحاسن وتفسير العيّاشيوتفسير القمّي : « قفر ».

(١٥). فيالمحاسن : « تطؤه ». وفي تفسير العيّاشي : « ينطحه ». وفي تفسير القمّي : « ينطحه كلّ ذات قرن بقرنها و ».

(١٦). في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف » وتفسيرالقمّيوثواب الأعمال : « ذي ».

(١٧). « الظِلْف » : من الشاة والبقر ونحوه كالظُفْر من الإنسان ، وقيل : هو لها بمنزلة القدم لنا. راجع :المصباح المنير ، ص ٣٨٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١١١ ( ظلف ).


بِظِلْفِهَا ، وَيَنْهَشُهُ(١) كُلُّ ذَاتِ(٢) نَابٍ بِنَابِهَا(٣) ؛ وَمَا مِنْ ذِي مَالٍ - نَخْلٍ ، أَوْ كَرْمٍ ، أَوْ زَرْعٍ - يَمْنَعُ زَكَاتَهَا إِلَّا طَوَّقَهُ اللهُ رَيْعَةَ(٤) أَرْضِهِ إِلى سَبْعِ أَرَضِينَ إِلى(٥) يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(٦)

٥٧٥٩/ ٢٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام (٨) ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَا حَبَسَ عَبْدٌ(٩) زَكَاةً(١٠) ، فَزَادَتْ فِي مَالِهِ ».(١١)

٥٧٦٠/ ٢١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف » : « وتنهشه ».

(٢). في « بس »وثواب الأعمال : « ذي ».

(٣). في « جن » : « بأنيابها ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر » والبحار : « ربعة ». وفي « بح » : + « كلّ ». وفي معاني الأخبار : « ربقة ». و « رِيعة » : واحد الرِيع ، وهو المكان المرتفع من الأرض ، وقيل : هو الجبل الصغير ، وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٢٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٧٢ ( ريع ).

وفي هامش المطبوع : « المراد بالريعة هاهنا أصل أرضه التي فيها الكرم والنخل والزراعة الواجبة فيها الزكاة ، أي يصير الأرض طوقاً في عنقه إلى يوم القيامة بأن يحشر وفي عنقه الأرض ، وعلى أيّ حال فالعذاب واقع يقيناً للأخبار الدالّة المتواترة ، وإن كانت الكيفيّة غير معلومة ».

(٥). فيالمحاسن : - « إلى ».

(٦). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، عن أبيه ، عن خالد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفي معاني الأخبار ، ص ٣٣٥ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم.المحاسن ، ص ٨٧ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٢٦ ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد.ثواب الأعمال ، ص ٢٧٩ ، ح ٣ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ، ح ١٥٩ ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « وما من ذي مال إبل » ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩ ، ح ٩١١٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٠ ، ذيل ح ١١٤٢٠ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٦.

(٧). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٨). فيالوافي : - « عن أبيهعليهما‌السلام ».

(٩). في « بر » : « ما من عبد حبس » بدل « ما حبس عبد ».

(١٠). فيالتهذيب : « الزكاة ».

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٢ ، ح ٣٢٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢ ، ح ٩١١٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦ ، ح ١١٤٣٤. (١٢). في « بخ » : - « بن إبراهيم ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ مَنَعَ حَقّاً لِلّهِ(١) - عَزَّ وَجَلَّ(٢) - أَنْفَقَ فِي بَاطِلٍ(٣) مِثْلَيْهِ ».(٤)

٥٧٦١/ ٢٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٥) عليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٦) نَاساً مِنْ قُبُورِهِمْ مَشْدُودَةً أَيْدِيهِمْ إِلى أَعْنَاقِهِمْ ، لَايَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَتَنَاوَلُوا بِهَا قِيسَ(٧) أَنْمُلَةٍ ، مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يُعَيِّرُونَهُمْ(٨) تَعْيِيراً شَدِيداً ، يَقُولُونَ : هؤُلَاءِ الَّذِينَ مَنَعُوا خَيْراً قَلِيلاً مِنْ خَيْرٍ كَثِيرٍ ، هؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعْطَاهُمُ اللهُ ، فَمَنَعُوا حَقَّ اللهِ(٩) فِي أَمْوَالِهِمْ ».(١٠)

٥٧٦٢/ ٢٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - قَرَنَ الزَّكَاةَ بِالصَّلَاةِ ، فَقَالَ(١١) :( أَقِيمُوا

__________________

(١). في حاشية « بح » : « حقّ الله ».

(٢). في « بر » : + « إلّا ».

(٣). في « بر ، بف » وحاشية « بح » : « الباطل ».

(٤). الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية ، صدر ح ٥٩٠٠ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٢ ، صدر ح ٢٩٠ ، بسند آخر. الاختصاص ، ص ٢٤٢ ، مرسلاً عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢ ، ح ٩١١٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣ ، ح ١١٤٨٠.

(٥). في « بخ ، بر » : « أبي عبدالله ».

(٦). في « بخ » : - « يوم القيامة ».

(٧). القِيس والقاسُ : القَدْر ، يقال : بينهما قِيس رمح وقاس رمح ، أي قدر رمح. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٨٧ ( قيس ).

(٨). التعيير : الذمّ ؛ من العار ، وهو السُبَّة والعيب ، وقيل : هو كلّ شي‌ء يلزم به سُبَّة أو عيب. راجع :المفردات ‌للراغب ، ص ٥٩٦ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٢٥ ( عير ).

(٩). في « بح » : « حقّاً لله ».

(١٠).ثواب الأعمال ، ص ٢٧٩ ، ح ٢ ، بسنده عن أيّوب بن نوحالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠ ، ح ٩١١١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٤ ، ح ١١٤٨٢ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٧.

(١١). في « بف » : « وقال ». وفي الوافي : « قال ».


الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ) (١) ، فَمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ ، لَمْ(٢) يُقِمِ الصَّلَاةَ ».(٣)

٣ - بَابُ الْعِلَّةِ فِي وَضْعِ الزَّكَاةِ عَلى مَا هِيَ(٤) لَمْ تُزَدْ(٥) وَلَمْ تُنْقَصْ(٦)

٥٧٦٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٧) الْوَشَّاءِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : لِأَيِّ شَيْ‌ءٍ جَعَلَ اللهُ الزَّكَاةَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فِي كُلِّ أَلْفٍ ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا ثَلَاثِينَ؟

فَقَالَ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَهَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ، أَخْرَجَ مِنْ أَمْوَالِ(٨) الْأَغْنِيَاءِ بِقَدْرِ مَا يَكْتَفِي بِهِ الْفُقَرَاءُ ، وَلَوْ أَخْرَجَ النَّاسُ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ ، مَا احْتَاجَ أَحَدٌ ».(٩)

٥٧٦٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنِ الْحَسَنِ(١٠) بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ :

كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلى مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ - وَكَانَ عَامِلَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ - أَنْ يَسْأَلَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ عَنِ الْخَمْسَةِ فِي الزَّكَاةِ مِنَ الْمِائَتَيْنِ : كَيْفَ صَارَتْ وَزْنَ سَبْعَةٍ(١١) وَلَمْ‌

__________________

(١). البقرة (٢): ٤٣و٨٣ و١١٠. ومواضع اُخر.

(٢). في« بخ ، بف »والوافي : « فلم ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠ ، ح ١٥٨٤ ، معلّقاً عن معروف بن خرّبوذ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٥ ، ح ٩٠٩٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٢ ، ذيل ح ١١٤٢١.

(٤). في«بث،بخ،بر،جن»:«على ما وضع».

(٥). في«ظ»:«لم يزد».وفي«بر»:-«لم يزد».

(٦). في « ظ » : « ولم ينقص ». وفي « جن » : - « لم يزيد ولم تنقص ».

(٧). في « بخ ، بر » وحاشية « ظ » : - « الحسن بن عليّ ».

(٨). في « بر » : « مال ».

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨ ، ح ٩١٢٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٤٦ ، ح ١١٧١٢.

(١٠). في « بح ، بر ، بف » : « الحسين ». والظاهر أنّ المراد من ابن راشد في السند ، هو الحسن بن راشد أبوعلي. راجع : رجال الطوسي ، ص ٣٧٥ ، الرقم ٥٥٤٥ ؛ وص ٣٨٥ ، الرقم ٥٦٧٣.

(١١). فيالوافي : « بناء هذه الشبهة وانبعاثها على تغيّر الدراهم في الوزن بحسب القرون ، وقد كانت في زمن رسول =


__________________

‌= اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تحسب بالوقيّة ، وكانت الوقيّة أربعين درهماً ، والدرهم ستة دوانيق ، ثمّ صار الدرهم خمسة دوانيق ، وكانت الزكاة وزن ستّة ، كما يستفاد من هذا الخبر ، ولعلّه صار في زمن المنصور أقلّ من خمسة دوانيق ، وصارت الزكاة وزن سبعة.

إن قيل : كما غيّرت الدارهم في الزكاة غيّرت أيضاً في النصب.

قلنا : إنّما كان العدّ في الزكاة ، وأمّا النصب فكانوا يزنونها من غير عدّ ».

وقال المحقق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : كيف صارت وزن سبعة ، حمل المصنّف على كون القدر الواجب من الزكاة سبعة دراهم ، فمفاد السّؤال أنّه جعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم ، فلِمَ يؤخذ سبعة دراهم؟ ومفاد الجواب أنّ سبعة دراهم في هذا الزّمان تساوي خمسة دراهم على عهد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله .

ونقل في الجواهر وجوهاً اُخر عن بعض الشراح لاحاجة إلى ذكرها وتضعيفها ، وتفسير المصنّف أيضاً غير صحيح عندي لوجوه ؛ لأنّ الفريضة كانت تؤخذ خمسة دراهم دائماً ، ولم يكن الدرهم على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ستّة دوانيق ، بل حدث على عهد عبدالملك ، وبقي إلى عهد المنصور وبعده ، وليس النصاب أربعين أوقية ، بل خمس أواق.

وكان الحديث مجملاً عندي إلى أن وقفت على رسالة للبلاذري ، وفيهما مرويّاً عن الحسن بن صالح بن حيّ قال : كانت الدّراهم من ضرب الأعاجم مختلفة كباراً وصغاراً ، فكانوا يضربون منها مثقالاً ، وهو وزن عشرين قيراطاً ، ويضربون بوزن عشرة قراريط ، وهي أنصاف المثاقيل ، فلمّا جاء الإسلام واحتيج في أداء الزكاة إلى الأمر الأوسط ، أخذوا عشرين قيراطاً وعشرة قراريط ، فوجدوا ذلك اثنين وأربعين قيراطاً ، فضربوا على وزن الثلث من ذلك ، وهو أربعة عشر قيراطاً ، فوزن الدرهم العربيّ أربعة عشر قيراطاً من قراريط الدينار العزيز ، فصار وزن كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، وذلك مائة وأربعون قيراطاً وزن سبعة. انتهى كلامه.

وفيها أيضاً أنّ أوّل من ضرب وزن سبعة الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة بن [ كذا ] المخزومي أيّام ابن الزبير.

وقال البلاذري أيضاً : داود الناقد قال : سمعت مشايخنا يحدّثون أنّ العباد من أهل الحيرة كانوا يتزوّجون على مائة وزن ستّة يريدون وزن ستّين مثقالاً دراهم ، وعلى مائة وزن ثمانية يريدون ثمانين مثقالاً دراهم ، وعلى مائة وزن خمسة يريدون وزن خمسين مثقالاً دراهم ، وعلى مائة وزن مائة مثقال. انتهى.

فحصل من ملاحظة مجموع ذلك أنّ مرادهم من كون الدرهم على وزن سبعة ، أي على وزن سبعة أعشار الدينار الذي هو مثقال يُعدّ بعشرين قيراطاً عند الإسلاميّين ، وباثنين وعشرين قيراطاً عند غيرهم ، والمثقال وزن مضبوط ، والاختلاف في القيراط ، فيكون الدرهم أربعة عشر قيراطاً ، وهو سبعة أعشار المثقال ، ووزن عشرة دراهم يساوي وزن سبعة دنانير.

وعلى هذا فيكون مفاد سؤال المنصور أنّ هذه الدّراهم التي تزن سبعة أعشار المثقال لم تكن على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فكيف حملوا نصاب الفضّة ، وهو مائتا درهم وفريضة الزكاة ، وهي خمسة دراهم على الدرهم الذي =


يَكُنْ هذَا(١) عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ؟ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ فِيمَنْ يَسْأَلُ(٢) عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ وَجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام .

قَالَ : فَسَأَلَ(٣) أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا : أَدْرَكْنَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلى هذَا ، فَبَعَثَ إِلى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ(٤) ، فَقَالَ كَمَا قَالَ(٥) الْمُسْتَفْتَوْنَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ(٦) : فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا(٧) عَبْدِ اللهِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ جَعَلَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً(٨) ، أُوقِيَّةً ، فَإِذَا حَسَبْتَ ذلِكَ(٩) ،

__________________

= وزن سبعة أعشار الدّينار؟

ومفاد جواب الإمامعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يجعل الحكم على الدراهم ، بل على الأواقي ، والاُوقية وزن معلوم لم يتغيّر بتغيّر أوزان الدراهم ، وزادوا في الدرهم ونقصوا ، والأوقية باقية على وزنها ، وهو وزن أربعين درهماً من الدراهم التي تساوي عشرة منها سبعة مثاقيل ، والمثقال وهو وزن الدينار لم يتغير في جاهليّة ولا إسلام. وينبغي أن يقال : إنّ قولهعليه‌السلام : في كلّ أربعين أوقية ، يراد به النسبة ، وإلّا فالنصاب خمس أواق ، والفريضة ثمن أوقية ، فاعرف ذلك والحمدلله على فضله. كتبه العبد أبوالحسن المدعوّ بالشعراني ، عفي عنه ».

(١). في « بخ » : - « هذا ».

(٢). في « بر » : - « فيمن يسأل ».

(٣). في « بس » : + « عبدالله بن الحسن ».

(٤). في « ظ ، بخ ، بر ، بف ، جن »والوافي والعلل : - « بن الحسن ».

(٥). فيالوافي : + « المفتون ».

(٦). في«ى،بر،بس،بف»والوافي والبحار :-«قال».

(٧). فيالوافي : « يابا ».

(٨). قال ابن الأثير : « كانت الاُوقيّة قديماً عبارة عن أربعين درهماً ، وهي في غير الحديث نصف سدس الرطل ، وهو جزء من اثني عشر جزءاً وتختلف باختلاف البلاد ». وفي اللسان : « الاُوقيّة : زنة سبعة مثاقيل وزنة أربعين درهماً » ، وكيف كان فوزنه اُفعولة والألف زائدة. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢١٧ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٤٠٤ ( وقى ). وراجع أيضاً :النهاية ، ج ١ ، ص ٨٠ ( أوق ).

(٩). في هامش المطبوع : « قوله : فإذا حسبت ذلك ، إلى آخره ، اعلم أنّ هذا الخبر من مشكلات أخبار هذا الكتاب ومن مطارح [ أنظار ] الأزكياء من الأصحاب ، والذي اُفيد في هذا الحديث الشريف أنّ الناس في زمن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كانوا زكّوا أموالهم في كلّ مائتى درهم خمسة دراهم ، وذلك على ما وضعه النّبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقد كان الناس قبل زمان أبي جعفر المنصور بقليل زكّوا أموالهم في كلّ مائتين درهماً سبعة دراهم ، وذلك على ما أفتى به علىّ بن الحسين ومحمّد بن عليّعليهم‌السلام بناء على تفسير وزن الدرهم زمانهما ، ولمـّا اُشكل ذلك على أبي جعفر ، ولم يعلم =


كَانَ عَلى(١) وَزْنِ سَبْعَةٍ ، وَقَدْ كَانَتْ وَزْنَ سِتَّةٍ ، كَانَتِ(٢) الدَّرَاهِمُ(٣) خَمْسَةَ دَوَانِيقَ(٤) ».

قَالَ حَبِيبٌ : فَحَسَبْنَاهُ ، فَوَجَدْنَاهُ كَمَا قَالَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ هذَا؟

__________________

= أن سبب ذلك وقوع التغيير في قدر الدرهم ، كتب إلى واليه محمّد بن خالد أن يسأل أهل المدينة ، ولمـّا عجزوا عن الجواب عموماً وعبدالله بن الحسن خصوصاً سأل أبا عبداللهعليه‌السلام فقال : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى آخره ، وتوضيحه أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جعل في كلّ أربعين أوقية أوقية ، والأوقية أربعون درهماً ، ففي كلّ خمس أواقي ، وهي مائتا درهم خمس دراهم ، هذا في زمنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولمـّا كان مقدار الأوقية في زمان أبي عبداللهعليه‌السلام ستّة وخمسين درهماً باعتبار التغيير الواقع في وزن الدرهم ، كان مقدار كلّ خمس أواقي مائتين وثمانين درهماً ، فصارت الزكاة فيها سبعة دراهم ، وهذا سبب صيرورة الخمسة الدراهم في الزكاة السبعة ، وهو المراد بقولهعليه‌السلام : فإذا حسبت ذلك ، إلى آخره.

وقوله : وقد كانت وزن ستّة ، إلى آخره ، لعلّ معناه أنّ التي ذكرهاعليه‌السلام من السبعة ليست أوّل تغيير وقع فيها ، بل كان قبل ذلك ستّة ؛ يعني جعلوا الخمسة الدراهم في الزكاة ستّة دراهم ، وزكّوا أموالهم في كلّ مأتين وأربعين درهماً ، ستّة دراهم ، فظهر من هذا البيان أنّ الناس نقصوا من الدراهم الذي كان في زمن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سدسه ، ولذا صارت الزكاة في كلّ مائتين وأربعين درهماً ، ستّة دراهم ، ثمّ بعد ذلك نقصوا من ذلك الدرهم سبعه ، ولذا صارت في كلّ مائتين وثمانين درهماً سبعة دراهم ، وهذا هو المراد بقول الراوي : فحسبناه فوجدناه كما قال أبو عبداللهعليه‌السلام ، فحاصل جوابهعليه‌السلام أنّ مدار الزكاة على القدر الذي وضعه النّبي الاُمّي ، ثمّ إذا وقع التغيير في الدراهم والدنانير مثلاً في كلّ زمان ، فحسبا بالنسبة إلى ذلك القدر ، واُلغي اعتبار العدد فيهما ، والمفيد دام ظلّه باهى في حلّه وتلاقو له تعالى :( ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ ) [ المائده (٥). ٥٤ ؛ الحديد (٥٧) : ٢١ ؛ الجمعة (٦٢) : ٤ ] انتهى ، أقول : لايقال : كما غيّرت الدراهم غيّرت النصب ؛ لان الظاهر النصب بالوزن والدراهم بالعدد ».

(١). فيالبحار : - « على ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « وكانت ».

(٣). في « بث » : + « وزن ».

(٤). « دَوانيق » : جمع دانق ، وهو - بكسر النون وفتحها - سدس الدرهم والدينار ، وقال الفيّومي : « الدانق : معرّب وهو سدس درهم ، وهو عند اليونان حبّتا خِّرنُوب ؛ لأنّ الدرهم عندهم اثنتا عشرة حبّة خرنوب ، والدانق الإسلامي حبّتا خرنوب وثلثا حبّة خرنوب ؛ فإنّ الدرهم الإسلامي ستّ عشرة حبّة خرنوب ». راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٠٥ ؛المصباح المنير ، ص ٢٠١ ( دنق ). هذا ، وإن أردت تحقيق ذلك فراجع : جواهر الكلام ، ج ١٥ ، ص ١٧٤ - ١٧٩.


قَالَ : « قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أُمِّكَ فَاطِمَةَ ».

قَالَ : ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ : ابْعَثْ إِلَيَّ بِكِتَابِ فَاطِمَةَعليها‌السلام .

فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنِّي إِنَّمَا أَخْبَرْتُكَ أَنِّي قَرَأْتُهُ ، وَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّهُ عِنْدِي ».

قَالَ حَبِيبٌ : فَجَعَلَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ يَقُولُ لِي : مَا(١) رَأَيْتُ مِثْلَ هذَا قَطُّ.(٢)

٥٧٦٥/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ قُثَمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٤) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الزَّكَاةِ كَيْفَ صَارَتْ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ(٥) خَمْسَةً وَعِشْرِينَ لَمْ تَكُنْ(٦) أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ؟ مَا وَجْهُهَا؟

فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - خَلَقَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ ، فَعَلِمَ صَغِيرَهُمْ وَكَبِيرَهُمْ ، وَغَنِيَّهُمْ وَفَقِيرَهُمْ ، فَجَعَلَ مِنْ كُلِّ أَلْفِ إِنْسَانٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مِسْكِيناً(٧) ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ ذلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ ؛ لِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ ».(٨)

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن »والوافي : - « ما ».

(٢). علل الشرائع ، ص ٣٧٣ ، ح ١ ، بسنده عن سلمة بن خطّاب ، عن الحسين بن راشد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٢٥ ، ح ٩٤٨٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٤٩ ، ح ١١٧١٧ ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ١٧.

(٣). لم نجد رواية محمّد بن أحمد - وهو محمّد بن أحمد بن يحيى - عن إبراهيم بن محمّد في غير هذا الخبر ، كمالم نجد رواية إبراهيم بن محمّد عن محمّد بن حفص. والخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ص ٣٧٢ ، ح ٨٠ ، عن إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن حفص. وقد روى إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن حفص في عدّة من الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥٣٧ - ٥٣٨.

والظاهر أنّ « إبراهيم بن محمّد » في ما نحن فيه مصحّف من « إبراهيم بن هاشم » وقد تكرّرت رواية محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] عن إبراهيم بن هاشم. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٣٧ - ٤٣٨ ؛ وج ١٥ ، ص ٣١٢ - ٣١٣. (٤). في « بر ، بف » : - « له ».

(٥). في العلل : + « درهم ».

(٦). في « ى ، بث ، بر ، بس ، جن »والوافي والمحاسن والعلل : « لم يكن ».

(٧). في « بح ، بر » وحاشية « بث ، بس ، جن »والوسائل : « فقيراً ».

(٨).المحاسن ، ص ٢٢٧ ، كتاب العلل ، ح ٨٠ ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن حفص. علل الشرائع ، =


٥٧٦٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ ، قَالَ :

سَأَلَنِي رَجُلٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ(٢) ، فَقَالَ : كَيْفَ صَارَتِ الزَّكَاةُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَماً؟

فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّمَا ذلِكَ مِثْلُ الصَّلَاةِ ثَلَاثٌ(٣) وَثِنْتَانِ(٤) وَأَرْبَعٌ ، قَالَ : فَقَبِلَ مِنِّي.

ثُمَّ لَقِيتُ بَعْدَ ذلِكَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - حَسَبَ الْأَمْوَالَ وَالْمَسَاكِينَ ، فَوَجَدَ مَا يَكْفِيهِمْ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ(٥) ، وَلَوْ لَمْ يَكْفِهِمْ لَزَادَهُمْ ».

قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : جَاءَتْ هذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْإِبِلِ مِنَ الْحِجَازِ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ أَنِّي أَعْطَيْتُ أَحَداً طَاعَةً ، لَأَعْطَيْتُ صَاحِبَ هذَا الْكَلَامِ.(٦)

__________________

= ص ٣٦٩ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أحمد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩ ، ح ١٥٨٢ ، مرسلاً ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩ ، ح ٩١٢٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٤٧ ، ح ١١٧١٤.

(١). هكذا في « ى ، جن » وحاشية « ظ »والوسائل والبحار . وفي « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : + « عن‌أبيه ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم ، ذيل ح ١٨٧ و٤٣٢٥ ، فلا حظ.

(٢). « الزنادقة » : جمع زنديق ، وهو من الثنويّة ، أو القائل ببقاء الدهر ، أو القائل بالنور والظلمة ، أو من لايؤمن‌بالآخرة وبالربوبيّة ، أو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان ، ويقال عند العرب لكلّ ملحد ودهريّ. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٤٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ( زندق ).

(٣). في « ظ ، بح » : « ثلاثاً ».

(٤). في « ظ ، بث ، جن » وحاشية « بر ، بف »والوافي : « واثنتان ». وفي « بح ، بخ ، بر ، بف » : « واثنتين ».

(٥). فيالوافي : + « درهماً ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩ ، ح ٩١٣١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٤٦ ، ح ١١٧١٣ ، إلى قوله : « ولو لم يكفهم لزادهم » ملخّصاً ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٢٨ ، ح ١٨.


٤ - بَابُ مَا وَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ(١)

وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ(٢) - الزَّكَاةَ عَلَيْهِ‌

٥٧٦٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ وَبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ وَفُضَيْلِ(٣) بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَا : « فَرَضَ اللهُ الزَّكَاةَ مَعَ الصَّلَاةِ فِي الْأَمْوَالِ ، وَسَنَّهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ ، وَعَفَا رَسُولُ اللهِ(٤) عَمَّا(٥) سِوَاهُنَّ : فِي الذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةِ ، وَالْإِبِلِ ، وَالْبَقَرِ ، وَالْغَنَمِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ(٦) ، وَعَفَا(٧) عَمَّا سِوى ذلِكَ».(٨)

٥٧٦٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « وَضَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الزَّكَاةَ عَلى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ(١٠) :

__________________

(١). في«ى،بث،بح،بر»ومرآة العقول:+«وآله».

(٢). في « ى » : - « وعلى أهل بيته ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف » والوسائل والتهذيب والاستبصار : « الفضيل ».

(٤). في « ظ ، بث ، بر ، بف ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « رسول الله ».

(٥). في « بر » : - « عمّا ».

(٦). فيالتهذيب : « والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم » بدل « والإبل والبقر - إلى - والزبيب ».

(٧). في « ى ، بث ، بر ، بف » وحاشية « ظ ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : + « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وفي « بخ » : - « في تسعة أشياء - إلى - وعفا ».

(٨). الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فرض الزكاة ، ح ٥٧٢٤ ، وتمام الرواية فيه : « فرض الله الزكاة مع الصلاة ». وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣ ، ح ٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣ ، ح ٥ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٣٤ ، مرسلاً عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وأيضاً مرسلاً عن أبي بصير وبريد بن معاوية العجلي والفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٣ ، ح ٩١٣٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٥ ، ح ١١٥٠٦. (٩). فيالتهذيب والاستبصار : - « بن إبراهيم ».

(١٠). فيالتهذيب : + « على ».


الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةِ ، وَالْإِبِلِ ، وَالْبَقَرِ ، وَالْغَنَمِ ، وَعَفَا(١) عَمَّا(٢) سِوى ذلِكَ ».

قَالَ يُونُسُ : مَعْنى قَوْلِهِ : « إِنَّ الزَّكَاةَ فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ ، وَعَفَا عَمَّا سِوى ذلِكَ » إِنَّمَا كَانَ(٣) ذلِكَ(٤) فِي أَوَّلِ النُّبُوَّةِ كَمَا كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ زَادَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فِيهَا سَبْعَ رَكَعَاتٍ ، وَكَذلِكَ الزَّكَاةُ وَضَعَهَا وَسَنَّهَا فِي أَوَّلِ نُبُوَّتِهِ(٥) عَلى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ ، ثُمَّ وَضَعَهَا عَلى جَمِيعِ الْحُبُوبِ.(٦)

٥ - بَابُ مَا يُزَكّى مِنَ الْحُبُوبِ‌

٥٧٦٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُعليه‌السلام عَنِ الْحُبُوبِ(٨) : مَا يُزَكّى مِنْهَا(٩) ؟

__________________

(١). في « ى ، بث » وحاشية « ظ »والوسائل : + « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٢). في « بس » : « عن ».

(٣). في « ى » : - « كان ».

(٤). في « بخ » : - « ذلك ».

(٥). في«بخ،بر،بف»وحاشية«بح»:«النبوّة».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣ ، ح ٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣ ، ح ٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣ ، ح ٣ و٤ و٩ و١٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢ ، ح ٣ و٤ و٩ و١٠ ؛والخصال ، ص ٤٢١ ، باب التسعة ، ح ١٩ و٢٠ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٥٤ ، ح ١ ، بسند آخر. مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١١٦. عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ٢ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، إلى قوله : « والإبل والبقر والغنم ».المقنعة ، ص ٢٣٤ ، مرسلاً عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وأيضاً مرسلاً عن صفوان بن يحيى ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن طيّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . فقه الرضاعليه‌السلام ، ص ١٩٥ ؛الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٨ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، وفي كلّ المصادر - إلّاالتهذيب ، ح ٦والاستبصار ، ح ٦ - مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٣ ، ح ٩١٣٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٥ ، ح ١١٥٠٦.

(٧). في « بس »والوسائل : + « بن عبدالله ».

(٨). في « بخ » وحاشية « بث » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار والمقنعة : « الحرث ». وفيالوافي عن بعض النسخ : « الحبّ ».

(٩). في « بخ ، بر »والوافي والتهذيب ، ص ٣والمقنعة : « منه ». وفي الاستبصار : « منه وأشباهه ».


قَالَ(١) : « الْبُرُّ ، وَالشَّعِيرُ ، وَالذُّرَةُ(٢) ، وَالدُّخْنُ(٣) ، وَالْأَرُزُّ ، وَالسُّلْتُ(٤) ، وَالْعَدَسُ(٥) ، وَالسِّمْسِمُ ؛ كُلُّ هذَا(٦) يُزَكّى(٧) وَأَشْبَاهُهُ ».(٨)

٥٧٧٠/ ٢. حَرِيزٌ(٩) ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ. وَقَالَ(١٠) :

« كُلُّ مَا كِيلَ بِالصَّاعِ ، فَبَلَغَ الْأَوْسَاقَ(١١) ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ ».

وَقَالَ(١٢) : « جَعَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الصَّدَقَةَ فِي كُلِّ شَيْ‌ءٍ‌........................

__________________

(١). في « بخ ، بف »والوافي والتهذيب ، ص ٣والاستبصار : « فقال ».

(٢). « الذُرَة » : ضرب من الحبّ معروف ، وأصله ذُرَءٌ أو ذُرَيٌ ، والهاء عوض.لسان العرب ، ح ١٤ ، ص ٢٨٤ ( ذرا ).

(٣). « الدُّخْنُ » : الجاوَرْس ، أو حبّ الجاوَرْس ، وهو ضرب من النبات أوراقه عريضة وحبّه مدوّر أبيض. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١١١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٧١ ( دخن ).

(٤). « السُّلْت » : ضرب من الشعير لا قشر له ، كأنّه حنطة. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٥٣ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨٨ ( سلت ). وكذا قال الشيخ في الخلاف ، ج ٢ ، ص ٦٥ ، المسألة ٧٧.

(٥). قرأه في مرآة العقول : « العلس » ، وكذا في الأحاديث الآتية وترجمه بنوع من الحنطة.

(٦). فيالتهذيب ، ص ٣ : « ذلك ».

(٧). فيالوافي : « هذه الأخبار حملها في التهذيبين على الندب والاستحباب فيما سوى التسعة ؛ مستدلًّا عليه بقولهعليه‌السلام في خبر ابن مهزيار : كذلك هو ، مع قوله فيه : والزكاة في كلّ ما كيل ، فلو لا الإيجاب في التسعة والاستحباب فيما سواها ليناقض الكلام بعضه بعضاً.

والظاهر من سكوت صاحب الكافي وصريح ما نقله فيه عن يونس الإيجاب في الكلّ ، قال : قال يونس : إنّما سنّت في أوّل النبوّة على تسعة أشياء ، ثمّ وضعت على جميع الحبوب.

أقول : ينافي هذا إنكار الصادقعليه‌السلام على من قال : عندنا أَرزّ ، وما يأتي في باب زكاة الغلّات من الأخبار ، بل المستفاد من سياق حديث ابن مهزيار التقيّة في فتواهمعليهم‌السلام بمرّ الحقّ في هذه المسألة ، فينبغي أن يحمل ما ورد في زكاة سوى التسعة على التقيّة ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣ ، ح ٧ ؛ وص ٦٥ ، ح ١٧٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣ ، ح ٧ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٤٥ ، مرسلاً عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٨ ، ح ٩١٤٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٦٢ ، ح ١١٥٢٤.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن حريز ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى.

(١٠). في « بح » : « قال و ».

(١١). « الأوساق » : جمع الوَسْق ، قال ابن الأثير : « الوسق ، بالفتح : ستّون صاعاً ، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلاً عند أهل الحجاز ، وأربعمائة وثمانون رطلاً عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمدّ ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ( وسق ). (١٢). في«بخ»:«فقال». وفيالوافي : « قال و ».


أَنْبَتَتِ(١) الْأَرْضُ ، إِلَّا مَا كَانَ(٢) فِي(٣) الْخُضَرِ وَالْبُقُولِ ، وَكُلَّ شَيْ‌ءٍ يَفْسُدُ مِنْ يَوْمِهِ ».(٤)

٥٧٧١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « وَضَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الزَّكَاةَ عَلى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ(٥) : الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةِ ، وَالْغَنَمِ ، وَالْبَقَرِ ، وَالْإِبِلِ ، وَعَفَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ عَمَّا سِوى ذلِكَ » فَقَالَ لَهُ الْقَائِلُ(٦) : عِنْدَنَا شَيْ‌ءٌ كَثِيرٌ يَكُونُ أَضْعَافَ(٧) ذلِكَ ، فَقَالَ : « وَمَا(٨) هُوَ؟ » فَقَالَ(٩) لَهُ : الْأَرُزُّ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَقُولُ لَكَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وَضَعَ الزَّكَاةَ(١٠) عَلى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ ، وَعَفَا عَمَّا سِوى ذلِكَ ، وَتَقُولُ : عِنْدَنَا أَرُزٌّ(١١) ، وَعِنْدَنَا ذُرَةٌ ، وَقَدْ(١٢) كَانَتِ الذُّرَةُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ » فَوَقَّعَعليه‌السلام : « كَذلِكَ هُوَ ، وَالزَّكَاةُ عَلى(١٣) كُلِّ مَا(١٤) كِيلَ بِالصَّاعِ ».

__________________

(١). فيالوافي : « أنبتته ».

(٢). في « بخ » : - « ما كان ».

(٣). فيالوافي والتهذيب : - « ما كان في ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٥ ، ح ١٧٦ معلّقاً عن حريز ، مع اختلاف يسير. وفيه ، ص ٦٦ ، ح ١٧٩ ، بسند آخر ، من قوله : « الصدقة في كلّ شي‌ء » مع اختلاف.المقنعة ، ص ٢٤٥ ، مرسلاً عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « فعليه الزكاة ».الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٨ ، ح ٩١٤٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٦٣ ، ح ١١٥٢٦ ؛فيه ،ص ٦٧،ح ١١٥٣٦،من قوله:«وقال:جعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٥). فيالتهذيب : + « على ».

(٦). في الاستبصار : « قائل ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « بأضعاف ».

(٨). فيالوافي والتهذيب والاستبصار : « ما » بدون الواو.

(٩). في « بخ »والوافي : « قال ».

(١٠). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث ، بح »والتهذيب والاستبصار : « الصدقة ».

(١١). في الاستبصار : « إنّ عندنا أرزّاً ».

(١٢). فيالتهذيب والاستبصار : « قد » بدون الواو.

(١٣). في « بث ، بر ، بف »والوافي والتهذيب : « في ».

(١٤). في « بخ » : « فيما » بدل « على كلّ ما ».


وَكَتَبَ(١) عَبْدُ اللهِ : وَ رَوى غَيْرُ هذَا الرَّجُلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ(٣) هذَا غَلَّةٌ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « فِي الْحُبُوبِ كُلِّهَا زَكَاةٌ ».(٤)

٥٧٧٢/ ٤. وَرَوى(٥) أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ :

« كُلُّ مَا دَخَلَ الْقَفِيزَ(٦) ، فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ».

قَالَ(٧) : فَأَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ : هَلْ عَلى هذَا(٨) الْأَرُزِّ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْحُبُوبِ - الْحِمِّصِ(٩) وَالْعَدَسِ - زَكَاةٌ؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « صَدَقُوا ، الزَّكَاةُ فِي كُلِّ شَيْ‌ءٍ كِيلَ ».(١٠)

٥٧٧٣/ ٥. وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : إِنَّ لَنَا رَطْبَةً وَأَرُزّاً ، فَمَا الَّذِي عَلَيْنَا فِيهَا(١١) ؟

__________________

(١). في « بث » : « فكتب ».

(٢). فيالوافي : « ما » بدون الواو.

(٣). في « بخ ، بر » : « في كلّ » بدون الواو.

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥ ، ح ١١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥ ، ح ١١ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « والزكاة على كلّ ما كيل بالصاع »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٦ ، ح ٩١٤٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٥ ، ح ١١٥٠٨ ، إلى قوله : « والزكاة على كلّ ما كيل بالصاع » ؛ وفيه ، ص ٦١ ، ح ١١٥٢١ ، من قوله : « وكتب عبدالله : وروى غير هذا الرجل » مع الإشارة إلى صدر الرواية.

(٥). الظاهر أنّ عبارة « وروى » سؤال ثالث سأله عبدالله بن محمّد ، أبا الحسنعليه‌السلام ، كما يعلم من عَجُزِ الخبر: « فوقّععليه‌السلام ».

(٦). « القفيز » : مِكْيال يتواضع الناس عليه ، وهو عند أهل العراق ثمانية مكاكيك. والمكاكيك : جمع مَكُّوك ، وهوطاس يشرب فيه. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٩٢ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٩٠ ( قفز ).

(٧). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : - « قال ».

(٨). في « بث » : - « هذا ».

(٩). « الحِمَّص » ، - بكسر الحاء وفتح الميم المشدّدة وكسرها - : حبّ نافخ مليّن مدرّ. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٣٧ ( حمص ).

(١٠). راجع :المقنعة ، ص ٢٤٤الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٦ ، ح ٩١٤٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٦١ ، ح ١١٥٢١.

(١١). في « بخ ، بر ، بف » : « فيه ». وفي « بس »والوافي والوسائل : « فيهما ».


فَقَالَعليه‌السلام : « أَمَّا(١) الرَّطْبَةُ ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ ؛ وَأَمَّا الْأَرُزُّ ، فَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ(٢) ؛ وَمَا سُقِيَ بِالدَّلْوِ ، فَنِصْفُ(٣) الْعُشْرِ مِنْ(٤) كُلِّ مَا كِلْتَ(٥) بِالصَّاعِ - أَوْ قَالَ - وَكِيلَ بِالْمِكْيَالِ ».(٦)

٥٧٧٤/ ٦. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ(٧) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَرْثِ مَا(٨) يُزَكّى مِنْهُ(٩) ؟

فَقَالَ(١٠) : « الْبُرُّ ، وَالشَّعِيرُ ، وَالذُّرَةُ ، وَالْأَرُزُّ ، وَالسُّلْتُ ، وَالْعَدَسُ ؛ كُلُّ(١١) هذَا مِمَّا(١٢) يُزَكّى » وَقَالَ : « كُلُّ مَا كِيلَ بِالصَّاعِ ، فَبَلَغَ الْأَوْسَاقَ ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ ».(١٣)

__________________

(١). في « بر » : « فأمّا ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ١١٥٢٢. وفي المطبوع : « بالعشر ».

(٣). في « بس » : « نصف ».

(٤). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « في ».

(٥). في « بخ » : « كيل ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٧ ، ح ٩١٤٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٦٢ ، ح ١١٥٢٢ ؛ وفيه ، ص ٦٧ ، ح ١١٥٣٧ ، إلى قوله : « فليس عليك فيها شي‌ء ».

(٧). هكذا في « بح ، بخ ، بر ، جر » والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي « ظ ، ى ، بث ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « أحمد بن سماعة ».

والمراد من ابن سماعة في مشايخ حميد بن زياد هو الحسن بن محمّد بن سماعة. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٠ ، الرقم ٨٤ ؛معجم ‌رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤٦٠ - ٤٦٣.

(٨). فيالتهذيب والاستبصار : « ممّا ».

(٩). في « بر » : - « منه ».

(١٠). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال ».

(١١). في « بس » : « وكلّ ».

(١٢). في الاستبصار : - « ممّا ».

(١٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤ ، ح ٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤ ، ح ٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٧ ، ح ٩١٤٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٦٢ ، ح ١١٥٢٣.


٦ - بَابُ مَا لَايَجِبُ(١) فِيهِ الزَّكَاةُ مِمَّا تُنْبِتُ(٢) الْأَرْضُ مِنَ الْخُضَرِ وَغَيْرِهَا‌

٥٧٧٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَى الْبُقُولِ(٣) ، وَلَاعَلَى الْبِطِّيخِ وَأَشْبَاهِهِ زَكَاةٌ ، إِلَّا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ غَلَّتِهِ(٤) ، فَبَقِيَ عِنْدَكَ سَنَةً ».(٥)

٥٧٧٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٧) ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخُضَرِ فِيهَا زَكَاةٌ(٩) وَإِنْ بِيعَ(١٠) بِالْمَالِ الْعَظِيمِ؟

فَقَالَ : « لَا ، حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ(١١) ».(١٢)

٥٧٧٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بخ ، جن » ومرآة العقول : « لا تجب ».

(٢). في « ظ » بالتاء والياء معاً.

(٣). « البقول » : جمع البَقْل ، وهو كلّ نبات اخضرّت به الأرض ، وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٠ ؛المصباح المنير ، ص ٥٨ ( بقل ).

(٤). في « بح » : « غلّة ». والغَلّة : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٧٣ ( غلل ).

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٦ ، ح ١٧٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٦٠ ، ح ٩١٥٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٦٨ ، ح ١١٥٣٩. (٦). في « بر ، بف » : - « بن يحيى ».

(٧). في « بح ، بر »والوسائل والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٨). في « بر ، بف »والوسائل والتهذيب : - « بن رزين ».

(٩). فيالوافي : « الزكاة ».

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي « بس » والمطبوعوالوسائل : « بيعت ».

(١١). في « بس » : + « من ثمنه فزكّه ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٦ ، ح ١٨١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٦٠ ، ح ٩١٥١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٦٦ ، ح ١١٥٣٣. (١٣). في « بر ، بف »والتهذيب : - « بن إبراهيم ».


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا فِي الْخُضَرِ(١) ؟ قَالَ : « وَمَا هِيَ؟ » قُلْتُ : الْقَضْبُ(٢) وَالْبِطِّيخُ وَمِثْلُهُ مِنَ الْخُضَرِ.

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(٣) إِلَّا أَنْ يُبَاعَ مِثْلُهُ بِمَالٍ ، وَيَحُولَ(٤) عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، فَفِيهِ الصَّدَقَةُ ».

وَعَنِ(٥) الْغَضَاةِ(٦) مِنَ(٧) الْفِرْسِكِ(٨) وَأَشْبَاهِهِ ، فِيهِ زَكَاةٌ؟

قَالَ : « لَا ». قُلْتُ : فَثَمَنُهُ(٩) ؟ قَالَ : « مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ ثَمَنِهِ فَزَكِّهِ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). فيالتهذيب : « الخضرة ».

(٢). فيالتهذيب : « القصَب ». و « القَضْب » : الرطبة ، وهي الفصفصة ، وهي الإسفست بالفارسية ، وهي معرّب اسپست ، يقال لها بالفارسية : يونجه. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٧٩ ؛المصباح المنير ، ص ٥٠٧ ( قضب ).

(٣). فيالتهذيب : « فقال : لا شي‌ء عليه » بدل « قال : ليس عليه شي‌ء ».

(٤). في « ظ ، بث ، بخ »والوافي والوسائل والتهذيب : « فيحول ». وفي « بر ، بف » : « فتحوّل ».

(٥). فيالتهذيب : + « الشجر ».

(٦). « الغَضاة » : مفرد غَضى ، أو جمعه على قول ، وهو شجر وخشبه من أصلب الخشب ولهذا يكون في فحمه صلابة. وقيل : هو من نبات الرمل له هَدَب - أي غضن - كهدب الأَرْطى وهو شجر ثمره كالعنّاب. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٢٨ ؛المصباح المنير ، ص ٤٤٩ ( غضا ).

هذا وقد قرأ العلّامة الفيض : العضاة ، بالعين المهملة ، حيث قال فيالوافي : « العضاة : جمع عضة بالكسر ، أصلها عضهة فردّ الهاء في الجمع ، وهي كلّ شجر له شوك ، كأنّه أراد بها الأشجار التي تحمل الثمار كانت ما كانت ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٤ : « الغضّ : الطريّ ، والفرسك هو الخوخ الذي ينفلق عن نواه ، فمعنى الخبر أنّه لا زكاة فيما كان طريّاً ، كالفرسك وشبهه ؛ كذا قيل. ولا يخفى ما فيه ، والظاهر أنّه جمع غاض ، كعاص وعصاة ، أي الأشياء الوافرة الكثيرة ، قال الفيروزآبادي : شي‌ء غاض : حسن الغضو عامّ وافر ».

(٧). فيالتهذيب : + « الخوخ و ».

(٨). « الفرسك » ، كزبرج : الخَوْخ - وهو شجر مثمر من فصيلة الورديّات ، ثماره مختلفة الشكل واللون والطعم ، وهي لذيذة الطعم - أو هو مثل الخوخ في القدر ، وهو أجرد أملس أحمر وأصفر ، أو ما ينفلق عن نواه. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٧٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٥٨ ( فرسك ).

(٩). في « بث ، بر ، بف »والتهذيب : « قيمته ».

(١٠). في « ظ : « فتزكّه ». وفي « بح » : « فزكّوا ».

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٧ ، ح ١٨٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٦٠ ، ح ٩١٥٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ،=


٥٧٧٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ وَغَيْرِهِ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْأُشْنَانِ(٢) ، فِيهِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ(٣) : « لَا ».(٤)

٥٧٧٩/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْقُطْنِ وَالزَّعْفَرَانِ : عَلَيْهِمَا(٥) زَكَاةٌ؟ قَالَ : « لَا ».(٦)

٥٧٨٠/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٧) وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام فِي الْبُسْتَانِ يَكُونُ(٨) فِيهِ مِنَ(٩) الثِّمَارِ مَا لَوْ بِيعَ كَانَ مَالاً(١٠) ، هَلْ فِيهِ صَدَقَةٌ(١١) ؟ قَالَ : « لَا ».(١٢)

__________________

= ص ٦٧ ، ح ١١٥٣٤.

(١). في « بخ ، بر ، بف »والوسائل : - « بن إبراهيم ».

(٢). الإِشنان والاُشنان من الحَمْض - وهو من النبت ما كان فيه مُلوحة ومرارة - : معروف ، الذي يغسل به الأيدي ، والضمّ أعلى ، قيل : هو معرّب يقال له بالعربيّة : الحُرْض. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٨ ؛المصباح المنير ، ص ١٦ ( أشن ). (٣). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : «قال».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٦٢ ، ح ٩١٥٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٦٨ ، ح ١١٥٤٠.

(٥). في « بث » : « أعليهما ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤ ، ذيل ح ١٥٩٨ ؛ وفقه الرضاعليه‌السلام ، ص ١٩٩ ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٠ ، ص ٦٢ ، ح ٩١٥٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٦٨ ، ح ١١٥٣٨.

(٧). في « ظ ، بح »والوسائل : « أو ».

(٨). هكذا في جميع النسخوالوافي والوسائل . وفي المطبوع : « تكون ».

(٩). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والوسائل : - « من ».

(١٠). في « بح ، بخ ، بر » وحاشية « جن »والوافي والوسائل ، ح ١١٨٠٩ : « بمال ».

(١١). في « بخ ، بر »والوافي والوسائل ، ح ١١٨٠٩ : « الصدقة ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩ ، ح ٥١ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ؛ ومسائل عليّ بن جعفر ، ص ٢٥٩ ، مع =


٧ - بَابُ أَقَلِّ مَا يَجِبُ(١) فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْحَرْثِ‌

٥٧٨١/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ فِي(٢) الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ؟

فَقَالَ : « فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ(٣) وَسْقٌ ؛ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً(٤) ، وَالزَّكَاةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ ، فَأَمَّا الطَّعَامُ ، فَالْعُشْرُ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ ؛ وَأَمَّا(٥) مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ(٦) وَالدَّوَالِي(٧) ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ».(٨)

__________________

= اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٦١ ، ح ٩١٥٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٦٧ ، ح ١١٥٣٥ ؛ وص ١٩١ ، ح ١١٨٠٩.

(١). في « ى ، بث ، بخ ، بف » ومرآة العقول : « ما تجب ».

(٢). في الاستبصار ، ج ٢ ، ح ٤٦ و٤٧ : « من ».

(٣). في حاشية « جن »والوسائل : « أوسق ».

(٤). كذا في اللغة ، وللمزيد راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ( وسق ).

(٥). في « جن » : - « أمّا ».

(٦). « الغَرْب » : الدلو العظيمة التي تتّخذ من جلد ثور ، فإذا فتحت الراء فهو الماء السائل بين البئر والحوض. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٩ ( غرب ).

(٧). « الدوالي » : جمع دالية ، وهي الـمَنْجَنوق تُديرها البقرة. قاله الجوهري ، وقال غيره : الدالية : دلو ونحوها وخشب يصنع كهيأة الصليب ويشدّ برأس الدلو ، ثمّ يؤخذ حبل يربط طرفه بذلك وطرفه بجذع قائم على رأس البئر ويسقى بها ، فهي فاعلة بمعنى مفعولة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣٩ ؛ المغرب ، ص ١٦٧ ؛المصباح المنير ، ص ١٩٩ ( دلو ).

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٥ ، ح ٣٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦ ، ح ٤٧ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ح ٤٦ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤ ، ح ٣٧ ، بسندهما عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « والزكاة فيهما سواء » مع اختلاف يسير.الخصال ، ص ٦٠٤ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤ ، ح ٣٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦ ، ح ٤٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادة. وفيه ، ص ١٤ ، ح ٤٠ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣ ، ح ٣٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤ ، ح ٣٥ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥ من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٨٥ ، ح ٩٢٠٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٨٦ ، ح ١١٨٠٠.


٥٧٨٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَا :

ذَكَرْنَا لَهُ الْكُوفَةَ وَمَا وُضِعَ عَلَيْهَا مِنَ الْخَرَاجِ ، وَمَا سَارَ فِيهَا أَهْلُ بَيْتِهِ(١)

فَقَالَ : « مَنْ أَسْلَمَ طَوْعاً ، تُرِكَتْ(٢) أَرْضُهُ فِي يَدِهِ ، وَأُخِذَ(٣) مِنْهُ الْعُشْرُ مِمَّا(٤) سَقَتِ السَّمَاءُ(٥) وَالْأَنْهَارُ ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ مِمَّا(٦) كَانَ(٧) بِالرِّشَاءِ(٨) فِيمَا عَمَرُوهُ مِنْهَا ؛ وَمَا لَمْ يَعْمُرُوهُ مِنْهَا أَخَذَهُ(٩) الْإِمَامُ(١٠) ، فَقَبَّلَهُ(١١) مِمَّنْ يَعْمُرُهُ وَكَانَ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَلَى الْمُتَقَبِّلِينَ فِي حِصَصِهِمُ الْعُشْرُ وَنِصْفُ(١٢) الْعُشْرِ ، وَلَيْسَ فِي(١٣) أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ(١٤) شَيْ‌ءٌ مِنَ الزَّكَاةِ ، وَمَا أُخِذَ بِالسَّيْفِ فَذلِكَ إِلَى الْإِمَامِ(١٥) يُقَبِّلُهُ بِالَّذِي يَرى(١٦) ، كَمَا صَنَعَ‌

__________________

(١). فيالوسائل ، ح ١١٧٧٣ : - « وما سار فيها أهل بيته ». وفيالوافي : « العائد في أهل بيته إلى الإمام ، والمراد أهل بيت الرسول ».

(٢). في « بح » وحاشية « جن » : « تركنا ».

(٣). في « بث ، بخ » : « فاُخذ ».

(٤). فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٨ : « فيما ».

(٥). فيالوسائل ، ح ٢٠٢٠٣ : « سقي بالسماء ».

(٦). في « ى » : « ما ».

(٧). فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٨ : « مما سقي ».

(٨). فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٨ : « فيما كان نادراً ». و « الرِّشاء » : الحبل ، وقيل : الرِّشاء : رَسَن الدلو ، والجمع : أرشية. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٧ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٢٢ ( رشا ).

(٩). فيالوافي : « أخذ ».

(١٠). فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٩وقرب الإسناد : « الوالي ».

(١١). فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٨ : « فيقبله ». يقال : قَبَّلَ العاملَ العملَ : جعله يلتزمه بعقد ، تقبّله : التزمه بعقد. والقَبالة ، بالفتح : اسم المكتوب من ذلك لما يلتزمه الإنسان من عمل ودين وغير ذلك. وعن الزمخشري : كلّ من تقبّل بشي‌ء مقاطعة وكتب عليه بذلك كتاباً فالكتاب الذي يُكتَبُ هو القبالة بالفتح ، والعمل قِبالة بالكسر ؛ لأنّه صناعة. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٤٤ ؛المصباح المنير ، ص ٤٨٩ ( قبل ).

(١٢). فيالوافي والوسائل ، ح ٢٠٢٠٣ : « أو نصف ».

(١٣). في « بح » : - « في ».

(١٤). فيالوسائل ، ح ٢٠٢٠٣ : « أوسق ».

(١٥). فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٨ و١١٩وقرب الإسناد : « للإمام ».

(١٦). في « بث » : « يراه ». وفي « بخ ، بر ، بف » : « رأى ».


رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بِخَيْبَرَ قَبَّلَ سَوَادَهَا وَبَيَاضَهَا ، يَعْنِي أَرْضَهَا وَنَخْلَهَا ، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ(١) : لَا يَصْلُحُ(٢) قَبَالَةُ الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ ، وَقَدْ قَبَّلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ خَيْبَرَ(٣) ، وَعَلَى الْمُتَقَبِّلِينَ سِوى قَبَالَةِ الْأَرْضِ الْعُشْرُ ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِي حِصَصِهِمْ ».

وَقَالَ(٤) : « إِنَّ أَهْلَ الطَّائِفِ أَسْلَمُوا ، وَجَعَلُوا عَلَيْهِمُ الْعُشْرَ وَنِصْفَ الْعُشْرِ ، وَإِنَّ(٥) أَهْلَ(٦) مَكَّةَ(٧) دَخَلَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ عَنْوَةً(٨) ، فَكَانُوا(٩) أُسَرَاءَ فِي يَدِهِ ، فَأَعْتَقَهُمْ ، وَقَالَ(١٠) : اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ(١١) الطُّلَقَاءُ ».(١٢)

٥٧٨٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

__________________

(١). في مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٦ : « قولهعليه‌السلام : والناس يقولون ، يحتمل أن يكون منع العامّة باعتبار المساقاة ؛ فإنّ‌أبا حنيفة منع منها ، لكن عامّتهم خالفوه في ذلك ، حتّى أبي يوسف ، أو باعتبار المزارعة وذلك مذهب أبي حنيفة ومالك وشافعي وكثير منهم ، وقد احتجّ العامّة أيضاً على أبي حنيفة في المقامين بخبر خيبر ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١١٧٩٠ و٢٠٢٠٣والتهذيب ، ج ٤وقرب الإسناد : « لا تصلح ».

(٣). في « بخ ، بر » : « خيبراً ». وفيالوسائل ، ح ١١٨٠٤ : - « قبل سوادها - إلى - خيبر ».

(٤). فيالوافي والوسائل ، ح ٢٠٢٠٣والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٨ : « ثمّ قال ».

(٥). في « بف » : « إنّ » بدون الواو.

(٦). في « ظ ، ى ، بس ، جن »والوسائل ، ح ١١٧٩٠ و٢٠٢٠٣ والبحار : - « أهل ».

(٧). فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٨ : + « لـمّا ».

(٨). « عَنْوَةً » ، أي قهراً وغلبةً ، وهو من عنا يعنو ، إذا ذلّ وخضع. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٥ ؛المصباح المنير ، ص ٤٣٤ ( عنا ).

(٩). في « بخ ، بر ، بس ، بف »والوسائل ، ح ١١٧٩٠ و٢٠٢٠٣والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٨ و١١٨ : « وكانوا ».

(١٠). في « بث » : « فقال ».

(١١). في « ى » : « وأنتم ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٨ ، ح ٣٨ ؛ وص ١١٨ ، ح ٣٤١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥ ، ح ٧٣ ، معلّقاً عن الكليني. قرب الإسناد ، ص ٣٨٤ ، ح ١٣٥٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرضاعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٩ ، ح ٣٤٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، وفي الأخيرين إلى قوله : « ونصف العشر في حصصهم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٥٧ ، ح ٩٦٩٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧٥ ، ح ١١٧٧٣ ، إلى قوله : « خمسة أوساق شي‌ء من الزكاة » ؛ وص ١٨٢ ح ١١٧٩٠ ؛ وفيه ، ص ١٨٨ ، ح ١١٨٠٤ ، إلى قوله : « ونصف العشر في حصصهم » ؛ وج ١٥ ، ص ١٥٧ ، ح ٢٠٢٠٣ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٩ ، من قوله : « وما أخذ بالسيف ».


وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الصَّدَقَةِ : « فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ - إِذَا كَانَ سَيْحاً(١) ، أَوْ كَانَ(٢) بَعْلاً(٣) - الْعُشْرُ ؛ وَمَا سَقَتِ السَّوَانِي(٤) وَالدَّوَالِي ، أَوْ سُقِيَ(٥) بِالْغَرْبِ ، فَنِصْفُ الْعُشْرِ».(٦)

٥٧٨٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٨) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَنَّهُمَا قَالَا لَهُ : هذِهِ الْأَرْضُ الَّتِي يُزَارِعُ(٩) أَهْلُهَا مَا تَرى(١٠) فِيهَا؟

فَقَالَ : « كُلُّ أَرْضٍ دَفَعَهَا إِلَيْكَ السُّلْطَانُ(١١) ، فَمَا حَرَثْتَهُ فِيهَا ، فَعَلَيْكَ فِيمَا(١٢) أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا الَّذِي قَاطَعَكَ(١٣) عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ عَلى جَمِيعِ مَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا الْعُشْرُ ، إِنَّمَا‌

__________________

(١). « السَيْح » : الماء الجاري المنبسط على وجه الأرض. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٣٢ ( سيح ). (٢). في « بر » : « وكان ». وفي « ظ » : - « كان ».

(٣). « البَعْل » : النخل الذي يشرب بعروقه ، فيستغني عن سقي سماء وغيرها. وعن الأصمعي : العَذْي : ما سقته السماء ، والبَعْل : ما شرب بعروقه من غير سقي ولا سماء. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٤١ ( بعل ).

(٤). في « بث ، بر » : « السواقي ». و « السواني » : جمع سانية ، وهي الناضحة ، أي الناقة التي يستقى عليها. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٨٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤١٥ ( سنا ).

(٥). في « بر ، بف » : « يسقى ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٨٣ ، ح ٩٢٠٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٨٣ ، ح ١١٧٩١.

(٧). في « بخ ، بر ، بف »والاستبصار : - « بن إبراهيم ».

(٨). في « بر »والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « بن عيسى ».

(٩). في « ى ، بح ، بر ، بف ، جن » : « تزارع ». فيالتهذيب : « نزارع ».

(١٠). في حاشية « بث » : « ما تقول ».

(١١). في « بخ ، بر »والوافي والتهذيب والاستبصار : « سلطان ».

(١٢). في « ظ ، بح » وحاشية « جن » : « بما ». وفيالوسائل : « ممّا ».

(١٣). في الاستبصار : « يقاطعك ».


عَلَيْكَ الْعُشْرُ(١) فِيمَا يَحْصُلُ فِي يَدِكَ بَعْدَ مُقَاسَمَتِهِ لَكَ ».(٢)

٥٧٨٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ أَقَلِّ مَا يَجِبُ(٣) فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ؟

فَقَالَ(٤) : « خَمْسَةُ أَوْسَاقٍ(٥) بِوَسْقِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ». فَقُلْتُ : كَمِ(٦) الْوَسْقُ؟ قَالَ(٧) : « سِتُّونَ صَاعاً ».

قُلْتُ(٨) : فَهَلْ(٩) عَلَى الْعِنَبِ زَكَاةٌ ، أَوْ إِنَّمَا تَجِبُ(١٠) عَلَيْهِ(١١) إِذَا صَيَّرَهُ(١٢) زَبِيباً؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا خَرَصَهُ(١٣) أَخْرَجَ زَكَاتَهُ ».(١٤)

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب والاستبصار : « العشر عليك ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٦ ، ح ٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥ ، ح ٧٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٨٨ ، ح ٩٢١٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٨٨ ، ح ١١٨٠٣.

(٣). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بر »والوافي والوسائل ، ح ١١٧٧٢ : « ما تجب ».

(٤). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال ».

(٥). في مرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : خمسة أوساق ، أي ثلاثمائة منّ وسبعة أمناء وثمن منّ بالمنّ التبريزي وبالشاهي نصفه ، فتدبّر ».

(٦). في « بر ، بس ، بف »والوافي : « فكم ». وفي « بخ » : « وكم ».

(٧). في « بح »والوافي : « فقال ».

(٨). في «بث»:«وقلت».وفي«بس»والوافي :«فقلت».

(٩). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١١٧٧٢ : « وهل ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بح ، بف »والوسائل ، ح ١١٧٧٢ : « يجب ».

(١١). في « بس » : + « الزكاة ».

(١٢). في « بس » : « صار ».

(١٣). في « بث » : « خرصته ». و « خرصه » أي قدّره بالظنّ والتخمين ؛ من الخَرْص ، وهو حَرْز ما على النخل من الرُطَب ثمراً ومن العنب زبيباً ، فهو من الخَرْص بمعنى الظنّ ؛ لأنّ الحرز إنّما هو تقدير بظنّ. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٣٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢ ( خرص ).

(١٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٩ ، ح ٩١٩٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧٥ ، ح ١١٧٧٢ ؛ وفيه ، ص ١٩٥ ، ح ١١٨١٨ ، من قوله : « فهل على العنب زكاة ».


٥٧٨٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١) : « فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ ، أَوْ كَانَ(٢) بَعْلاً الْعُشْرُ(٣) ، وَأَمَّا(٤) مَا سَقَتِ السَّوَانِي وَالدَّوَالِي ، فَنِصْفُ العُشْرِ ».

فَقُلْتُ لَهُ : فَالْأَرْضُ(٥) تَكُونُ عِنْدَنَا تُسْقى بِالدَّوَالِي ، ثُمَّ يَزِيدُ الْمَاءُ ، فَتُسْقى(٦) سَيْحاً؟

فَقَالَ : « وَإِنَّ(٧) ذَا لَيَكُونُ(٨) عِنْدَكُمْ كَذلِكَ؟» قُلْتُ:نَعَمْ،قَالَ :«النِّصْفُ وَالنِّصْفُ(٩) ،نِصْفٌ بِنِصْفِ الْعُشْرِ ، وَنِصْفٌ بِالْعُشْرِ ».

فَقُلْتُ : الْأَرْضُ تُسْقى بِالدَّوَالِي ، ثُمَّ يَزِيدُ الْمَاءُ(١٠) ، فَتُسْقَى السَّقْيَةَ وَالسَّقْيَتَيْنِ سَيْحاً؟

قَالَ : « وَفِي كَمْ تُسْقَى السَّقْيَةَ وَالسَّقْيَتَيْنِ سَيْحاً؟ ».(١١)

قُلْتُ : فِي ثَلَاثِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعِينَ(١٢) لَيْلَةً ، وَقَدْ مَضَتْ(١٣) قَبْلَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ(١٤) ، سَبْعَةَ أَشْهُرٍ.

قَالَ : « نِصْفُ الْعُشْرِ ».(١٥)

__________________

(١). في « ى ، بح » : - « قال ».

(٢). في « بر » : « وكان ».

(٣). فيالوافي والتهذيب والاستبصار : « فالعشر ».

(٤). في «بخ ،بر ،بف»والتهذيب والاستبصار :«فأمّا».

(٥). في « ظ » : « والأرض ». وفي « بر ، بف » : « الأرض ».

(٦). في حاشية « جن »والوافي والتهذيب : « وتسقى ».

(٧). فيالوافي والتهذيب : « إنّ » بدون الواو.

(٨). في « جن » : « يكون ».

(٩). في « بف » : - « النصف ».

(١٠). في «بر» :-«فتسقى سيحاً- إلى- ثمّ يزيد الماء».

(١١). في « بر » : - « السقية والسقيتين سيحاً ».

(١٢). في « بخ ، بر »والوافي والتهذيب والاستبصار : « أربعين » بدون « أو ». وفي « بس » : « وأربعين ».

(١٣). فيالوافي : « وقد مكثت ». وفيالتهذيب والاستبصار : « وقد مكث ».

(١٤). في « جن » : + « أو ».

(١٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٦ ، ح ٤١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥ ، ح ٤٤ ، بسندهما عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٨٤ ، ح ٩٢٠٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٨٧ ، ذيل ح ١١٨٠٢.


٥٧٨٧/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٢) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ : مَا أَقَلُّ مَا تَجِبُ(٣) فِيهِ الزَّكَاةُ؟

فَقَالَ(٤) : « خَمْسَةُ أَوْسَاقٍ(٥) ، وَيُتْرَكُ(٦) مِعى فَأْرَةٍ(٧) وَأُمُّ جُعْرُورٍ(٨) لَايُزَكَّيَانِ وَإِنْ كَثُرَا ، وَيُتْرَكُ لِلْحَارِسِ(٩) الْعَذْقُ(١٠) وَالْعَذْقَانِ ، وَالْحَارِسُ(١١) يَكُونُ فِي النَّخْلِ يَنْظُرُهُ ، فَيُتْرَكُ ذلِكَ لِعِيَالِهِ».(١٢)

__________________

(١). في « بخ ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في « بح ، بر » : - « بن عيسى ».

(٣). في « بث ، بح ، بف ، جن » : « ما يجب ».

(٤). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال ».

(٥). في « بح » وحاشية « بث » : « أوسق ».

(٦). في « بث ، بخ » : « وتترك ».

(٧). مِعَى الفَأْرَةِ : ضرب من ردي‌ء تمر الحجاز.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٨٨ ( معى ).

(٨). في « بر » : « اُمّ جعرون ». وفيالتهذيب : + « و ». وفي اللغة بدون لفظة « أُمّ » ، قال الجوهري : « الجعرور : ضرب من الدَّقَل ، وهو أردأ التمر » وقال ابن الأثير : « الجعرور : ضرب من الدَّقَل يحمل رطباً صغاراً لا خير فيه ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ( جعر ).

(٩). في « بخ ، بر » : « للخارص ».

(١٠). « العَذْق » : النخلة بحملها.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٢ ( عذق ).

(١١). فيالوافي : + « من ». والظاهر أنّ العلّامة المجلسي قرأ في الموضعين : الناطر ، حيث قال في مرآة العقول : « وقال - أي في القاموس - الناطر والناطور : حافظ الكرم والنخل ». وراجع أيضاً :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٧ ( نطر ).

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨ ، ح ٤٧ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الحصاد والجداد ، ذيل ح ٥٩٨٥ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٦ ، ذيل ح ٣٠٣ ، معلّقاً عن الكليني في الكافي ، ح ٥٩٨٥.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ، ذيل ح ١٠٤ ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة من قوله : « ويترك معى فأرة » إلى قوله : « العذق والعذقان » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٩ ، ح ٩١٩٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧٦ ، ح ١١٧٧٤ ؛ وفيه ، ص ١٩١ ، ح ١١٨١٠ ، من قوله : « ويترك للحارس ».


٨ - بَابُ أَنَّ الصَّدَقَةَ(١) فِي(٢) التَّمْرِ(٣) مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ‌

٥٧٨٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٥) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَعُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ حَرْثٌ أَوْ تَمْرَةٌ(٦) فَصَدَّقَهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْ‌ءٌ وَإِنْ(٧) حَالَ عَلَيْهِ(٨) الْحَوْلُ عِنْدَهُ ، إِلَّا أَنْ يُحَوِّلَهُ(٩) مَالاً ، فَإِنْ فَعَلَ ذلِكَ(١٠) ، فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ(١١) ثَبَتَ ذلِكَ(١٢) أَلْفَ عَامٍ - إِذَا كَانَ بِعَيْنِهِ(١٣) - فَإِنَّمَا(١٤) عَلَيْهِ فِيهِ(١٥) صَدَقَةُ الْعُشْرِ ، فَإِذَا أَدَّاهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتّى يُحَوِّلَهُ(١٦) مَالاً(١٧) ، وَيَحُولَ(١٨) عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ عِنْدَهُ(١٩) ».(٢٠)

__________________

(١). في « ى ، بح ، بخ ، بر » : « صدقة ».

(٢). في «ظ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر» : -« في ».

(٣). في « ى ، بر » : « التمرة ».

(٤). في « بف » : - « بن إبراهيم ».

(٥). في «بر»والوسائل والتهذيب : - « بن عيسى ».

(٦). في«ظ،ى،بح،بخ،بس»والوافي والوسائل :«ثمرة».

(٧). فيالتهذيب : « إن » بدون الواو.

(٨). في «ظ» : - «عليه». وفيالتهذيب : « عليها ».

(٩). في « بر » : « أن تحوّل ». وفيالوسائل : « أن يحوّل ».

(١٠). في « ظ ، بث ، بخ ، بف » : - « ذلك ».

(١١). فيالتهذيب : « ولو ».

(١٢). فيالتهذيب : - « ذلك ».

(١٣). في « بس » : + « قائماً ».

(١٤). في « ى ، بح ، بخ ، جن » : « قائماً ». وفي حاشية « بح »والتهذيب : « وإنّما ».

(١٥). في « جن »والتهذيب : - « فيه ». وفيالوسائل : « فيها ».

(١٦). في « بر » : « حتّى يحوّل ». وفي « بخ » : « حتّى يحول ».

(١٧). في « بر » : - « مالاً ».

(١٨). في « بر » : « تحول » بدون الواو.

(١٩). قال في المعتبر ، ج ٢ ، ص ٥٣٨ : « لا يتكرّر الزكاة فيها - أي الغلاّت - وعلى ذلك اتّفاق العلماء أيضاً عدا الحسن البصري ، ولا عبرة بانفراده ». وقال فيمدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ١٤١ - ذيل قول المصنّف : « ويزكّى حاصل الزرع ، ثمّ لاتجب بعد ذلك فيه زكاة ولو بقي أحوالاً » - : « هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب » ، ثمّ ذكر ما نقلناه عن المعتبر.

(٢٠)التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٠ ، ح ١٠٢ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢ ، ح ١٦٢٥ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٧٤ ، ح ١الوافي ، ج ١٠ ، ص ٨٧ ، ح ٩٢١٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٩٤ ، ح ١١٨١٦.


٩ - بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ‌

٥٧٨٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(١) : « فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ(٢) مِنَ الْفِضَّةِ ، وَإِنْ(٣) نَقَصَ(٤) فَلَيْسَ عَلَيْكَ زَكَاةٌ ، وَمِنَ الذَّهَبِ مِنْ(٥) كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً نِصْفُ دِينَارٍ ، وَإِنْ(٦) نَقَصَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ ».(٧)

٥٧٩٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ النَّخَّاسِ ، قَالَ :

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ صَائِغٌ(٨) أَعْمَلُ بِيَدِي ، وَإِنَّهُ يَجْتَمِعُ عِنْدِيَ الْخَمْسَةُ وَالْعَشَرَةُ فَفِيهَا زَكَاةٌ(٩) ؟

فَقَالَ(١٠) : « إِذَا اجْتَمَعَ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، فَحَالَ عَلَيْهَا(١١) الْحَوْلُ ، فَإِنَّ عَلَيْهَا الزَّكَاةَ ».(١٢)

٥٧٩١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا :

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بخ ، بر »والوافي والتهذيب : - « قال ».

(٢). في « بخ ، بر » : « الدراهم ».

(٣). في «بث ،بخ ،بر ، بس ،بف»والوافي : « فإن ».

(٤). في « بح ، بر ، بس ، بف » : + « شي‌ء ». وفيالوسائل : « نقصت ».

(٥). في « بث » : « في ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « فإن ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢ ، ح ٣١ ، معلّقاً عن الكليني.الخصال ، ص ٦٠٤ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر.التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢ ، ح ٣٠ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع زيادة. وفيه ، صدر ح ٣٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ؛ فقه الرضاعليه‌السلام ، ص ١٩٥ ، من قوله : « ومن الذهب من كلّ عشرين ديناراً » ؛ تحف العقول ، ص ٤١٧ ، عن الرضاعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر - إلّاالتهذيب ، ح ٣١ - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٦٦ ، ح ٩١٦٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٤٣ ، ح ١١٧٠٣ ، إلى قوله : « فليس عليك زكاة ».

(٨). في « ى ، بث ، بح ، بر ، بس » : « صانع ».

(٩). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « الزكاة ».

(١٠). في «بخ ، بر ، بس ،بف»والوافي : « قال ».

(١١). في « ظ ، بر » : « عليه ».

(١٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٦٦ ، ح ٩١٦٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٤٣ ، ح ١١٧٠١.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَا : « لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْعِشْرِينَ مِثْقَالاً مِنَ الذَّهَبِ شَيْ‌ءٌ ، فَإِذَا كَمَلَتْ(١) عِشْرِينَ مِثْقَالاً ، فَفِيهَا نِصْفُ مِثْقَالٍ إِلى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَإِذَا(٢) كَمَلَتْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ(٣) ، فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِينَارٍ إِلى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَعَلى هذَا الْحِسَابِ كُلَّمَا زَادَ أَرْبَعَةً(٤) ».(٥)

٥٧٩٢/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا جَازَتِ الزَّكَاةُ الْعِشْرِينَ دِينَاراً ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ عُشْرُ دِينَارٍ ».(٧)

٥٧٩٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الذَّهَبِ : كَمْ فِيهِ(٨) مِنَ(٩) الزَّكَاةِ؟

__________________

(١). في « بخ » : « أكملت » في الموضعين.

(٢). فيالوافي : « وإذا ».

(٣). في « بر » : - « فإذا كملت أربعة وعشرين ».

(٤). في « بح ، جن »والوافي : + « دنانير ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦ ، ح ١٣ ، معلّقاً عن الكليني. الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢ ، ح ٣٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٠ ، ص ٦٥ ، ح ٩١٦٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣٨ ، ح ١١٦٨٩.

(٦). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، بف ، جر ، جن »والوافي - نقلاً من نسخة -والوسائل . وفي « بخ » : « أبي عتيبة ». وفي المطبوع : « ابن عيينة » ، والرجل مجهول لم نعرفه.

(٧).المقنعة ، ص ٢٣٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١ ، ذيل ح ٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣ ، ذيل ح ٣٩الوافي ، ج ١٠ ، ص ٦٦ ، ح ٩١٦٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣٩ ، ح ١١٦٩٠.

(٨). فيالتهذيب والاستبصار : « عليه ».

(٩). في « بر » : - « من ».


فَقَالَ(١) : « إِذَا بَلَغَ قِيمَتُهُ(٢) مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ(٣) ».(٤)

٥٧٩٤/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ(٥) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام : فِي كَمْ وَضَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الزَّكَاةَ؟

فَقَالَ : « فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، فَإِنْ(٦) نَقَصَتْ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا ، وَفِي الذَّهَبِ فِي(٧) كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً نِصْفُ دِينَارٍ ، فَإِنْ نَقَصَ(٨) فَلَا زَكَاةَ فِيهَا(٩) ».(١٠)

٥٧٩٥/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً ، عَنِ‌

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال ».

(٢). في « بث ، بر » : « قيمة ». وفيمدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ١٠٩ : « دلّت الروايتان - أي الخامسة والثامنة هنا - على وجوب الزكاة في الذهب إذا بلغت قيمته مأتي درهم وذلك عشرون ديناراً ؛ لأنّ قيمة كلّ دينار في ذلك الزمان كانت عشرة دراهم على ما نصّ عليه الأصحاب وغيرهم ، ولذلك خيّر الشارع في أبواب الديات والجنايات بينهما وجعلهما على حدّ سواء ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٢ : « قولهعليه‌السلام : إذا بلغ قيمته ، لم يعمل بظاهره أحد ، وحمل على القيمة في الزمان السابق ، حيث كان يسوّى كلّ دينار عشرة دراهم والآن صارت الفضة أرخص فربما يزيد عن عشرين أيضاً ». وللعلّامة الفيض هاهنا بيان جئنا به ذيل الحديث الثامن.

(٣). في الاستبصار : « زكاة ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠ ، ح ٢٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣ ، ح ٣٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٧١ ، ح ٩١٧٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣٧ ، ح ١١٦٨٦.

(٥). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، جن »والوسائل : « يسار ».

(٦). في « ظ ، ى ، بس ، جن »والوسائل ، ح ١١٧٢٠ : « وإن ».

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي « بح » والمطبوع : « ففي ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « نقصت ».

(٩). في « بح » وحاشية « جن »والوافي : « فيه ». وفي حاشية « بح » : « فيهما ».

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٦٧ ، ح ٩١٦٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٤٣ ، ح ١١٧٠٢ ، إلى قوله : « فإن نقصت فلا زكاة فيها » ؛ وفيه ، ص ١٣٨ ، ح ١١٦٨٧ ، من قوله : « وفي الذهب ففي كلّ عشرين ».


ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ : مَا أَقَلُّ مَا يَكُونُ(١) فِيهِ(٢) الزَّكَاةُ؟

قَالَ : « مِائَتَا(٣) دِرْهَمٍ ، وَعِدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ(٤) عَنِ النَّيِّفِ(٥) الْخَمْسَةِ(٦) وَالْعَشَرَةِ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ حَتّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ ، فَيُعْطى(٧) مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً(٨) دِرْهَمٌ(٩) ».(١٠)

٥٧٩٦/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : تِسْعُونَ وَمِائَةُ(١٢) دِرْهَمٍ(١٣) وَتِسْعَةَ عَشَرَ دِينَاراً : أَعَلَيْهَا(١٤) فِي الزَّكَاةِ شَيْ‌ءٌ؟

__________________

(١). فيالوسائل : « تكون ».

(٢). في « بس » : « فيها ».

(٣). في « ى ، جن » : « مائتي ».

(٤). في « بر »والوافي : « سألته » بدون الواو.

(٥). « النَيف » : الزيادة ، يخفّف ويشدّد ، وأصله من الواو ، وكلّ ما زاد على عِقْدٍ فهو نيّف حتّى يبلغ العِقْد الثاني. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٦ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤١ ( نيف ).

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ١١٧٠٠. وفي المطبوع : « والخمسة » بإضافة الواو. وفي « بخ » : « من الخمسة ». (٧). في « بر » : « يعطى ».

(٨). في « جن » : - « درهماً ».

(٩). في « ظ ، بح ، بخ » وحاشية « بث »والوسائل ، ح ١١٧٠٠ : « درهماً ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١ ، ح ٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣ ، ح ٣٩ ، بسند آخر عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف. وراجع :التهذيب ،ج ٤ ،ص ١٢ ، ح ٣٠الوافي ،ج ١٠،ص ٦٥ ،ح ٩١٦١ ؛الوسائل ، ج ٩،ص ١٤٢،ح ١١٧٠٠؛وفيه،ص ١٣٧،ح ١١٦٨٥،إلى قوله:«وعدلها من الذهب». (١١). في «بخ»والوسائل :-«بن إبراهيم».

(١٢). في « بث ، بخ ، بر »والوافي : « مائة وتسعون » بدل « تسعون ومائة ». وفي « بح » : « ومائتا » بدل « ومائة ». وفي « بف » : - « ومائة ». (١٣). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « درهماً ».

(١٤). في « بر » : « أعليهما ». وفي « بف ، جن » : « عليها » بدون همزة الاستفهام.


فَقَالَ : « إِذَا اجْتَمَعَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ، فَبَلَغَ ذلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَفِيهَا الزَّكَاةُ ؛ لِأَنَّ عَيْنَ الْمَالِ الدَّرَاهِمُ ، وَكُلُّ مَا خَلَا الدَّرَاهِمَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ مَتَاعٍ ، فَهُوَ عَرْضٌ مَرْدُودٌ ذلِكَ(١) إِلَى الدَّرَاهِمِ فِي الزَّكَاةِ وَالدِّيَاتِ(٢) ».(٣)

٥٧٩٧/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ زَيْدٍ(٤) الصَّائِغِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي كُنْتُ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرى خُرَاسَانَ يُقَالُ لَهَا(٥) : بُخَارى ، فَرَأَيْتُ فِيهَا(٦) دَرَاهِمَ(٧) تُعْمَلُ(٨) : ثُلُثٌ فِضَّةٌ ، وَثُلُثٌ‌

__________________

(١). في « بث ، بس ، جن » : - « ذلك ». وفي « بر » : « وذلك ».

(٢). فيالوافي : « حملهما - أي الخبر الخامس والثامن - فيالتهذيب ين على أنّ قيمة عشرين ديناراً كانت في ذلك الوقت مائتي درهم ، ولهذا تراهم كانوا يجعلون الدينار في مقابلة عشرة دراهم في الديات وغيرها ، وجعل فيالتهذيب المشار إليه في قوله : فبلغ ذلك مائتي درهم ، في صدر الخبر الأوّل - وهو الثامن هنا - كلّ واحد من الذهب والفضّة باعتبار القيمة في الذهب ، واحتمل تنزيله على من جعل ماله جنسين للفرار من الزكاة عقوبة له على ذلك ، كما مرّ في حديث إسحاق - وهو الثامن هنا - وجوّز في الاستبصار حمله على التقيّة ؛ لأنّ ذلك مذهب العامّة. وهذا هو الصواب في كلا الخبرين. قيل : ويحتمل أن يكون المراد بالخبر الأوّل - وهو الثامن هنا - زكاة التجارة ؛ فإنّ المرجع فيها إلى القيمة ، ويؤيّده آخر الحديث إلّا أنّ هذا إنّما يصحّ إذا كان اتّخاذ الذهب للتجارة ، وعلى هذا فالاحتمال جار في الخبر الثاني - وهوالخامس هنا - أيضاً ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٣ : « حمله الشيخ في الاستبصار تارة على التقيّة واُخرى على ما إذا فرّ به من الزكاة. أقول : يمكن حمله على الاستحباب أيضاً ، أو على زكاة التجارة بقرينة ذكر المتاع ، ويمكن أن يحمل على أنّ المراد اجتماع كلّ من الذهب والفضّة منفرداً بقدر مأتي درهم ، ويكون المراد أنّ المعتبر في الذهب كونها بوزن مأتي درهم ، كما دلّ عليه غيره من الأخبار وإن كان خلاف المشهور ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٣ ، ح ٢٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٩ ، ح ١٢١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٠ ، ح ٩١٧٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣٩ ، ح ١١٦٩١.

(٤). في « بخ » : « بريد ». ولا يبعد كون الصواب هو « يزيد الصائغ » ؛ فإنّه هو المذكور في كتب الرجال ، ووردت روايته عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام في بعض الأسناد. راجع : رجال البرقي ، ص ١٢ ؛ رجال الكشّي ، ص ٥٤٦ ، الرقم ١٠٣٣ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ١٢١ ، الرقم ١٣٦٨٦.

(٥). في « بر » : - « لها ».

(٦). في « بث ، بح » وحاشية « جن » : « بها ».

(٧). فيالوافي : « درهماً ».

(٨). في « بر ، بس ، بف »والوافي : « يعمل ».


مِسٌّ(١) ، وَثُلُثٌ رَصَاصٌ(٢) ، وَكَانَتْ تَجُوزُ عِنْدَهُمْ ، وَكُنْتُ أَعْمَلُهَا وَأُنْفِقُهَا؟

قَالَ(٣) : فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ إِذَا كَانَتْ(٤) تَجُوزُ(٥) عِنْدَهُمْ ».

فَقُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَهِيَ(٦) عِنْدِي وَفِيهَا(٧) مَا يَجِبُ(٨) عَلَيَّ(٩) فِيهِ(١٠) الزَّكَاةُ أُزَكِّيهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّمَا هُوَ مَالُكَ ».

قُلْتُ : فَإِنْ أَخْرَجْتُهَا إِلى بَلْدَةٍ لَايُنْفَقُ(١١) فِيهَا مِثْلُهَا(١٢) ، فَبَقِيَتْ عِنْدِي حَتّى يَحُولَ(١٣) عَلَيْهَا الْحَوْلُ أُزَكِّيهَا؟

قَالَ : « إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ أَنَّ فِيهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ مَا يَجِبُ(١٤) عَلَيْكَ فِيهَا(١٥) الزَّكَاةُ ، فَزَكِّ مَا كَانَ لَكَ فِيهَا(١٦) مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ(١٧) ، وَدَعْ مَا سِوى ذلِكَ مِنَ الْخَبِيثِ(١٨) ».

قُلْتُ : وَإِنْ كُنْتُ لَا أَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ ، إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ فِيهَا مَا يَجِبُ(١٩) فِيهِ الزَّكَاةُ؟

__________________

(١). في « ظ » وحاشية « بث » : « مسّاً ».

(٢). في « ظ » وحاشية « بث »والوسائل : « رصاصاً ».

(٣). في « ى ، جن »والوافي : - « قال ».

(٤). في « بخ »والوسائل : « كان ».

(٥). في « بخ » : « يجوز ».

(٦). في «بث ، بخ ، بر ، بف»والوافي : - « هي ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث ، بس »والوافي : « منها » بدون الواو.

(٨). في « بر »والوافي : « تجب ».

(٩). في « بر ، بف »والوافي : - « عليّ ».

(١٠). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « فيها ».

(١١). فيالوافي : « لا تنفق ».

(١٢). فيالوافي : - « مثلها ».

(١٣). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث ، جن »والوافي والوسائل : « حتّى حال ».

(١٤). في « بس »والوافي : « ما تجب ».

(١٥). في «ظ،ى،بث،بخ،بر،بف،جن»والوافي :«فيه».

(١٦). في « بخ » : « فيه ».

(١٧). في « بر »والوافي : « فضّة » بدل « والفضّة الخالصة ». وفي « ظ ، بث ، بح ، بس ، بف »والوسائل : + «من فضّة». وفي «جن»: +«ما يجب عليه فيه الزكاة». (١٨). في « بح ، بر »والوافي : « الخبث ».

(١٩). في « بس »والوافي والوسائل : « ما تجب ». وفي « بخ » بالتاء والياء معاً.


قَالَ : « فَاسْبِكْهَا(١) حَتّى تَخْلُصَ(٢) الْفِضَّةُ ، وَيَحْتَرِقَ(٣) الْخَبِيثُ(٤) ، ثُمَّ يُزَكّى(٥) مَا خَلَصَ مِنَ الْفِضَّةِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ ».(٦)

١٠ - بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى(٧) الْحُلِيِّ وَسَبَائِكِ(٨) الذَّهَبِ

وَنُقَرِ(٩) الْفِضَّةِ وَالْجَوْهَرِ زَكَاةٌ‌

٥٧٩٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١٠) ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(١١) عَنِ الْحُلِيِّ : فِيهِ(١٢) زَكَاةٌ؟ قَالَ : « لَا ».(١٣)

٥٧٩٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ‌

__________________

(١). « فاسبكها » ، أي أذبها ، يقال : سَبَكَ الفضّة وغيرها يَسْبِكُها سبكاً : أذابها. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٨٩ ( سبك ). (٢). في « بر » : « حتّى يخلّص ».

(٣). في «بح» :«وتحترق». وفي « بس » : « وتَحْرِقُ ».

(٤). في « بر ، بف »والوافي : « الخبث ».

(٥). في « بر ، بف »والوافي والوسائل : « تزكّى ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٢ ، ح ٩١٧٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٥٣ ، ح ١١٧٢٣.

(٧). فيالوافي : « في ».

(٨). « سبائك » : جمع السبيكة ، وهي القطعة من ذهب ونحوه ذُوّبت واُفرغت في قالب ، يقال : سبك الذهب والفضّة ، أي ذوّبه وأذابه وأفرغه في قالب. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٣٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٤٨ ( سبك ).

(٩). فيالوافي : - « نقر ». و « النُقَر » : جمع النُقَرة ، وهي القطعة المذابة من الذهب والفضّة ، وقيل : هو ما سبك مجتمعاً منهما ، وقيل : هي السبيكة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٣٥ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٢٩ ( نقر).

(١٠). في « بخ ، بر »والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».

(١١). في « جن » : « سألت ».

(١٢).فيالتهذيب :«أفيه».وفي«بس»والوافي :«هل فيه».

(١٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٨ ، ح ٢١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧ ، ح ١٨ ، معلّقاً عن الكليني. قرب الإسناد ، ص ٣٠ ، ح ٩٧ ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله. فقه الرضاعليه‌السلام ، ص ١٩٨ ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٥ ، ح ٩١٨٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٥٦ ، ح ١١٧٣١.


ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْحُلِيِّ : فِيهِ(١) زَكَاةٌ؟ قَالَ : « لَا ».(٢)

٥٨٠٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٣) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحُلِيِّ : أَيُزَكّى؟

فَقَالَ(٤) : « إِذاً(٥) لَايَبْقى مِنْهُ شَيْ‌ءٌ ».(٦)

٥٨٠١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ(٧) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٨) وَسَأَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنِ الْحُلِيِّ : فِيهِ زَكَاةٌ؟

فَقَالَ(٩) : « لَا ، وَلَوْ(١٠) بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ(١١) ».(١٢)

٥٨٠٢/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). فيالوافي : + « هل ».

(٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٥ ، ح ٩١٨٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٥٧ ، ح ١١٧٣٣.

(٣). في « بخ ، بف »والوسائل : - « بن يحيى ».

(٤). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال ».

(٥). في « بخ ، بر »والوافي : « إذن ».

(٦). قرب الإسناد ، ص ٢٢٨ ، صدر ح ٨٩٣ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ؛ مسائل عليّ بن جعفر ، ص ٢٥٩ ، مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٥ ، ح ٩١٨٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٥٦ ، ح ١١٧٢٩. (٧). في « بر » : « سألت ».

(٨). في الاستبصار : + « يقول ».

(٩). في « بخ ، بر ، بف » : « قال ».

(١٠). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب والاستبصار : « وإن ».

(١١). فيالتهذيب ، ح ٢٣ : + « درهم وأبي يخالف الناس في هذا ». وفي الاستبصار ، ح ٢٠ : + « كان أبي يخالف الناس في هذا ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٨ ، ح ٢٠ ؛ وج ٤ ، ص ٩٨ ، ح ٢٧٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧ ، ح ١٧ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ح ٢٠ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٨ ، ح ٢٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٥ ، ح ٩١٨٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٥٧ ، ح ١١٧٣٢.


يَقْطِينٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ(١) عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْمَالِ الَّذِي لَايُعْمَلُ بِهِ وَلَايُقَلَّبُ؟

قَالَ : « يَلْزَمُهُ(٢) الزَّكَاةُ فِي كُلِّ سَنَةٍ(٣) إِلَّا أَنْ يُسْبَكَ ».(٤)

٥٨٠٣/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ(٥) ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « زَكَاةُ الْحُلِيِّ عَارِيَتُهُ(٦) ».(٧)

٥٨٠٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٨) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٩) : إِنَّ أَخِي يُوسُفَ وُلِّيَ لِهؤُلَاءِ(١٠) الْقَوْمِ(١١) أَعْمَالاً‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر »والتهذيب : « بن ». والظاهر أنّه سهو ؛ فقد تكرّرت في الأسناد رواية الحسن بن عليّ بن يقطين عن أخيه الحسين عن عليّ بن يقطين ، منها ما ورد في نفس المجلّد ، ح ٣٨٩٠ و٤٠٢٦ و٥٨٧١. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٣٦ - ٣٣٨.

ثمّ إنّ ما ورد فيالوافي والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧ ، ح ١٥ من نقل الخبر بالسند عن الحسن بن عليّ بن يقطين عن أخيه عن أبيه ، الظاهر أنّ « عن أبيه » في السند ليس نسخةً ، بل هو تفسير لعليّ بن يقطين من قِبَل الشيخ وضعه موضع عليّ بن يقطين.

(٢). في « بس »والوسائل والاستبصار : « تلزمه ».

(٣). في الاستبصار : - « في كلّ سنة ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧ ، ح ١٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧ ، ح ١٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٥ ، ح ٩١٨٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٥٥ ، ح ١١٧٢٧ ؛ وص ١٦٦ ، ح ١١٧٥١.

(٥). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : + « محمّد ».

(٦). فيالتهذيب :«أن يعار».وفي الاستبصار :«إعارته».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٨ ، ح ٢٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧ ، ح ١٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٦ ، ح ٩١٨٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٥٨ ، ح ١١٧٣٨.

(٨). في « بر ، بف »والتهذيب : - « بن عيسى ».

(٩). في « بر » والعلل : - « له ».

(١٠). في « بث » : « هؤلاء ».

(١١). فيالتهذيب والاستبصار : - « القوم ». وفي العلل : « بأهواز » بدل « لهؤلاء القوم ».


أَصَابَ(١) فِيهَا أَمْوَالاً كَثِيرَةً ، وَإِنَّهُ جَعَلَ تِلْكَ الْأَمْوَالَ(٢) حُلِيّاً أَرَادَ أَنْ يَفِرَّ بِهَا(٣) مِنَ الزَّكَاةِ : أَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَى الْحُلِيِّ زَكَاةٌ ، وَمَا أَدْخَلَ عَلى نَفْسِهِ - مِنَ النُّقْصَانِ فِي وَضْعِهِ ، وَمَنْعِهِ نَفْسَهُ(٤) - فَضْلُهُ أَكْثَرُ مِمَّا يَخَافُ مِنَ الزَّكَاةِ ».(٥)

٥٨٠٥/ ٨. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(٦) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ يَجْتَمِعُ عِنْدِي الشَّيْ‌ءُ(٧) ، فَيَبْقى(٨) نَحْواً مِنْ سَنَةٍ ، أَنُزَكِّيهِ(٩) ؟

قَالَ(١٠) : « لَا ، كُلُّ مَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ(١١) عِنْدَكَ(١٢) الْحَوْلُ(١٣) ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ(١٤) فِيهِ زَكَاةٌ ،

__________________

(١). في الاستبصار : « فأصاب ».

(٢). في « بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث »والوافي والوسائل ، ح ١١٧٤٤والتهذيب والاستبصار والعلل : « ذلك المال ».

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، جن »والوافي والعلل : « به ».

(٤). في الاستبصار : + « من ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩ ، ح ٢٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨ ، ح ٢٣ ، معلّقاً عن الكليني. علل الشرائع ، ص ٣٧٠ ، ح ٢ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٣ ، ح ٩١٧٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٦٠ ، ح ١١٧٤٤ ؛ وفيه ، ص ١٥٦ ، ح ١١٧٣٠ ، وتمام الرواية : « ليس على الحليّ زكاة».

(٦). في « بر » : - « بن عيسى ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن حمّاد بن عيسى ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(٧). فيالوافي والتهذيب : + « الكثير قيمته ».

(٨). في الاستبصار : « الكثير » بدل « فيبقى ».

(٩). في « ى ، بح ، بف » : « أتزكّيه ». وفيالوسائل ، ح ١١٧٥٩ : « اُزكّيه ».

(١٠). فيالوسائل ، ح ١١٧٢٥والاستبصار : « فقال ».

(١١). في « بح » : - « عليه ».

(١٢). فيالوسائل ، ح ١١٧٢٥ : - « عندك ».

(١٣). في « بس » : « الحول عندك ».

(١٤). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « عليه ».


وَكُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ رِكَازاً(١) ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ(٢) فِيهِ شَيْ‌ءٌ ».

قَالَ : قُلْتُ : وَمَا الرِّكَازُ؟

قَالَ : « الصَّامِتُ الْمَنْقُوشُ » ثُمَّ قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ ذلِكَ فَاسْبِكْهُ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي سَبَائِكِ الذَّهَبِ وَنِقَارِ(٣) الْفِضَّةِ شَيْ‌ءٌ مِنَ الزَّكَاةِ ».(٤)

٥٨٠٦/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ :

لَيْسَ فِي التِّبْرِ(٥) زَكَاةٌ ، إِنَّمَا هِيَ عَلَى الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ.(٦)

٥٨٠٧/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ(٧) ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ وَبُكَيْرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ فِي الْجَوْهَرِ وَأَشْبَاهِهِ زَكَاةٌ وَإِنْ كَثُرَ ».(٨)

__________________

(١). قال الجوهريّ : « الركاز : دفين أهل الجاهليّة ، كأنّه رُكز في الأرض ركزاً » ، وقال ابن الأثير : « الركاز عند أهل الحجاز : كنوز الجاهليّة المدفونة في الأرض ، وعند أهل العراق : المعادن ، والقولان تحتملهما اللغة ؛ لأنّ كلاًّ منهما مركوز في الأرض ، أي ثابت ، يقال : ركزه يركُزه رَكْزاً ، إذا دفنه ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٨٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ( ركز ). (٢). في « بر ، بف » : « عليه ».

(٣). « النِقار » : جمع النُقَرة ، وهي القطعة المذابة من الذهب والفضّة. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٢٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٧٤ ( نقر ).

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٨ ، ح ١٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦ ، ح ١٣ ، بسندهما عن حمّاد بن عيسىالوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٤ ، ح ٩١٨١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٥٤ ، ح ١١٧٢٥ ؛ وفيه ، ص ١٦٩ ، ح ١١٧٥٩ ، إلى قوله : « فليس عليه فيه زكاة ».

(٥). « التبر » - بكسر التاء - : هو الذهب والفضّة قبل أن يضربا دنانيرو دراهم ، فإذا ضربا كانا عيناً ، أو ما استخرج من المعدن قبل أن يصاغ. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٠٨ (تبر).

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧ ، ح ١٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦ ، ح ١٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٧ ، ح ١٦ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٧ ، ح ١٨ ، بسندهما عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبدالله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٤ ، ح ٩١٨٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٥٥ ، ح ١١٧٢٦.

(٧). فيالوسائل والتهذيب : + « عُمَر ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٩ ، ح ٢٧٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦ ، ح ١٥٩٩ ، معلّقاً عن زرارةالوافي ، ج ١٠ ، ص ٦٢ ، ح ٩١٥٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٦٩ ، ذيل ح ١١٥٤٣.


١١ - بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ الْغَائِبِ وَالدَّيْنِ وَالْوَدِيعَةِ‌

٥٨٠٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ ، فَانْطَلَقَ بِهِ ، فَدَفَنَهُ فِي مَوْضِعٍ ، فَلَمَّا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، ذَهَبَ لِيُخْرِجَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ ، فَاحْتَفَرَ الْمَوْضِعَ الَّذِي ظَنَّ أَنَّ الْمَالَ فِيهِ مَدْفُونٌ ، فَلَمْ يُصِبْهُ ، فَمَكَثَ بَعْدَ ذلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّهُ(١) احْتَفَرَ الْمَوْضِعَ(٢) مِنْ جَوَانِبِهِ كُلِّهِ(٣) ، فَوَقَعَ عَلَى الْمَالِ بِعَيْنِهِ(٤) ، كَيْفَ يُزَكِّيهِ؟

قَالَ : « يُزَكِّيهِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ ، لِأَنَّهُ كَانَ غَائِباً عَنْهُ وَإِنْ كَانَ احْتَبَسَهُ ».(٥)

٥٨٠٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسى(٦) ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَغِيبُ عَنْهُ مَالُهُ خَمْسَ سِنِينَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ ، فَلَا يُرَدُّ(٧) رَأْسُ الْمَالِ ، كَمْ يُزَكِّيهِ؟

قَالَ : « سَنَةً وَاحِدَةً »(٨) .(٩)

__________________

(١). في « بخ » : - « إنّه ».

(٢). هكذا في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف ، جن »والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : + « الذي ».

(٣). في « بر » : - « كلّه ».

(٤). في « بخ » وحاشية « بث » : « كلّه ».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٣ ، ح ٩٢٥٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩٣ ، ح ١١٦٠٣.

(٦). فيالتهذيب والاستبصار : - « بن موسى ».

(٧). في « ظ » : « فلا يزد ». وفيالتهذيب : « ولا يرد عليه ». وقال فيالوافي : « فلا يردّ ؛ يعني المال ، أو هو مبنيّ على‌المفعول ، أو هو من الورود ».

(٨). في مرآة العقول : « يحتمل على بُعد أن يكون المراد السنة التي عنده على الوجوب ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١ ، ح ٧٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨ ، ح ٨٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ح ٨١ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١ ، ح ٧٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٣ ، ح ٩٢٥٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩٤ ، ح ١١٦٠٦.


٥٨١٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ دُرُسْتَ(٢) ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ فِي الدَّيْنِ زَكَاةٌ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الدَّيْنِ هُوَ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ ، فَإِذَا كَانَ لَايَقْدِرُ عَلى أَخْذِهِ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتّى يَقْبِضَهُ(٤) ».(٥)

٥٨١١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٦) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى النَّاسِ يَحْتَبِسُ(٧) فِيهِ الزَّكَاةَ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ(٨) زَكَاةٌ(٩) حَتّى يَقْبِضَهُ ، فَإِذَا(١٠) قَبَضَهُ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، وَإِنْ(١١) هُوَ طَالَ(١٢) حَبْسُهُ عَلَى النَّاسِ حَتّى يَتِمَّ(١٣) لِذلِكَ(١٤) سِنُونَ(١٥) ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ‌

__________________

(١). في « بر » : « عنه ». وفي « بخ »والوسائل : - « بن إبراهيم ». (٢). في « ظ » : + « بن أبي منصور ».

(٣). فيالتهذيب ، ح ٨١ : - « عن عمر بن يزيد ». والظاهر أنّه ساقط من السند.

(٤). فيمدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٣٩ : « اختلف الأصحاب في وجوب الزكاة في الدين إذا كان تأخيره من قبل صاحبه بأن يكون على باذل يسهل على المالك قبضه منه متى رامه بعد اتّفاقهم على سقوط الزكاة فيه إذا كان تأخيره من قبل المدين ، فقال ابن الجنيد وابن إدريس وابن أبي عقيل : لا تجب الزكاة فيه أيضاً ، وقال الشيخان بالوجوب. والمعتمد الأوّل ». وفي مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٨ : « اُجيب عنها - أي عن الرواية - وعمّا في معناها بعد الطعن في السند بالحمل على الاستحباب ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢ ، ح ٨١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ح ٨٢ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٢٦ ، ح ٤٤١ ، بسند آخر. وفيه ، ص ٢٢٨ ، ح ٨٩٥ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف .الوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٤ ، ح ٩٢٥٩ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩٧ ، ح ١١٦١٦.

(٦). في « ظ ، بس ، بف ، جن »والوسائل : - « بن عيسى ».

(٧). في « ظ ، بر »والوسائل : « تجب ». وفي « بث ، بح ، بف »والوافي : « يجب ».

(٨). في « جن » : - « فيه ».

(٩). في « بر » : « الزكاة ».

(١٠). في « بس » : « فإن ».

(١١). في « ى ، جن » : « فإن ».

(١٢). في « بح » : « أطال ».

(١٣). في « بر ، بف » وحاشية « جن »والوسائل : « حتّى يمرّ ». وفي « بخ »والوافي : « حتّى تمرّ ».

(١٤). في « بس » : « عليك ».

(١٥). في « بر » : « ستّون ».


زَكَاةٌ حَتّى يَخْرُجَ(١) ، فَإِذَا هُوَ(٢) خَرَجَ ، زَكَّاهُ لِعَامِهِ ذلِكَ ، وَإِنْ هُوَ(٣) كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُ(٤) قَلِيلاً قَلِيلاً ، فَلْيُزَكِّ(٥) مَا خَرَجَ مِنْهُ أَوَّلاً فَأَوَّلاً(٦) ، فَإِنْ(٧) كَانَ مَتَاعُهُ وَدَيْنُهُ وَمَالُهُ فِي تِجَارَتِهِ(٨) الَّتِي يَتَقَلَّبُ(٩) فِيهَا يَوْماً بِيَوْمٍ ، يَأْخُذُ(١٠) وَيُعْطِي وَيَبِيعُ وَيَشْتَرِي ، فَهُوَ يُشْبِهُ(١١) الْعَيْنَ فِي يَدِهِ ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، وَلَايَنْبَغِي لَهُ(١٢) أَنْ يُغَيِّرَ(١٣) ذلِكَ إِذَا كَانَ حَالُ مَتَاعِهِ وَمَالِهِ عَلى مَا وَصَفْتُ لَكَ ، فَيُؤَخِّرَ الزَّكَاةَ».(١٤)

٥٨١٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ(١٥) اسْتَقْرَضَ مَالاً ، فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ عِنْدَهُ.

قَالَ : « إِنْ كَانَ الَّذِي أَقْرَضَهُ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ(١٦) ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ كَانَ لَايُؤَدِّي ، أَدَّى الْمُسْتَقْرِضُ »(١٧)

٥٨١٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). فيالوسائل : « حتّى يخرجها ».

(٢). في « بر ، بف »والوافي : - « هو ».

(٣). في « بث ، بخ »والوافي : - « هو ».

(٤). في حاشية « جن » : « هو ».

(٥). في « بر » : « فليزكّي ».

(٦). في « ى ، بح ، بس »والوسائل : « أوّلاً ».

(٧). في « بث ، بس ، بف »والوافي : « وإن ».

(٨). في « بث » : « تجارة ».

(٩). في « بث ، بر » : « ينقلب ».

(١٠). فيالوسائل : « فيأخذ ».

(١١). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر »والوسائل : « شبه ».

(١٢). في « بخ ، بر ، بف » : - « له ».

(١٣). في « بس » : « أن يتغيّر ».

(١٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٥ ، ح ٩٢٦٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩٧ ، ح ١١٦١٥.

(١٥). في « بر » : « الرجل ».

(١٦). فيالوافي : « يؤدّي زكاته ؛ يعني تبرّعاً ؛ إذ ليس عليه ذلك ، وإنّما هو على المستقرض ».

(١٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢ ، ح ٨٣ ، بسنده عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٦ ، ح ٩٢٦٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٠١ ، ح ١١٦٢٦.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ(١) عليه‌السلام : رَجُلٌ دَفَعَ إِلى رَجُلٍ مَالاً قَرْضاً ، عَلى مَنْ زَكَاتُهُ؟ عَلَى(٢) الْمُقْرِضِ ، أَوْ(٣) عَلَى الْمُقْتَرِضِ(٤) ؟

قَالَ : « لَا ، بَلْ زَكَاتُهَا - إِنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً عِنْدَهُ(٥) حَوْلاً - عَلَى الْمُقْتَرِضِ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَلَيْسَ عَلَى الْمُقْرِضِ زَكَاتُهَا؟

قَالَ :(٦) « لَا يُزَكَّى الْمَالُ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ ، وَلَيْسَ عَلَى الدَّافِعِ شَيْ‌ءٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْ‌ءٌ ، إِنَّمَا(٧) الْمَالُ فِي يَدِ الْآخِذِ(٨) ، فَمَنْ كَانَ الْمَالُ فِي يَدِهِ زَكَّاهُ ».

قَالَ : قُلْتُ : أَفَيُزَكِّي مَالَ غَيْرِهِ مِنْ مَالِهِ؟

فَقَالَ : « إِنَّهُ مَالُهُ مَا دَامَ فِي يَدِهِ ، وَلَيْسَ ذلِكَ الْمَالُ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ».

ثُمَّ قَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، أَرَأَيْتَ وَضِيعَةَ(٩) ذلِكَ الْمَالِ وَرِبْحَهُ(١٠) لِمَنْ هُوَ؟ وَعَلى مَنْ(١١) ؟ » قُلْتُ : لِلْمُقْتَرِضِ ، قَالَ : « فَلَهُ الْفَضْلُ ، وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ ، وَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ ، وَيَلْبَسَ مِنْهُ(١٢) ، وَيَأْكُلَ مِنْهُ ، وَلَايَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُزَكِّيَهُ(١٣) ؟! بَلْ(١٤) يُزَكِّيهِ(١٥) ؛

__________________

(١). في « بح »والوافي والتهذيب : « لأبي جعفر ».

(٢). فيالتهذيب : « أعلى ».

(٣). فيالوافي : « أم ».

(٤). في « بر » : + « زكاتها ».

(٥). في « بر ، بف » : - « عنده ».

(٦). فيالتهذيب : + « لا ».

(٧). فيالتهذيب : « لأنّ ».

(٨). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، جن » وحاشية « بس »والوسائل : « الآخر ». وفي « بس » : « المقترض».

(٩). « الوضيعة » : الخسارة ،النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٨ ( وضع ).

(١٠). فيالوافي : « أو ربحه ».

(١١). فيالوافي : + « هو ».

(١٢). فيالتهذيب : « وله أن يلبس وينكح » بدل « وله أن ينكح ويلبس منه ».

(١٣). فيالتهذيب : « أن لايزكّيه ». وعن المولى رفيع الدين في هامش الكافي المطبوعوالوافي : « قوله : لا ينبغي له أن يزكّيه ، هكذا وجد في النسخ الّتي بين أظهرنا ، فيكون محمولاً على الإنكار ، كما لايخفى على ذوي الأبصار. وقد وجد في بعض نسخالتهذيب : أن لايزكّيه ، والظاهر أنّه من تصرّف الناسخين ؛ لأنّ هذه الرواية رواها الشيخ عن المصنّفقدس‌سره بجميع سنده ، وأيضاً لم يتعرّض لهذا الاختلاف الشيخ المحقّق الحسن ابن الشهيد الثانيرحمه‌الله في منتقى الجمان مع أنّه بصدد ذكر الاختلاف في الأسانيد والمتون ، والله أعلم ».

(١٤). في « بث ، جن » : « بلى ».

(١٥). في « بخ » : - « بل يزكّيه ».


فَإِنَّهُ عَلَيْهِ(١) ».(٢)

٥٨١٤/ ٧. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَفِي يَدِهِ مَالٌ لِغَيْرِهِ ، هَلْ(٣) عَلَيْهِ زَكَاةٌ؟

فَقَالَ(٤) : « إِذَا(٥) كَانَ قَرْضاً ، فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، فَزَكِّهِ(٦) ».(٧)

٥٨١٥/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٨) ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعْدٍ(٩) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً إِلى ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ رَجُلٍ مَلِيٍّ بِحَقِّهِ وَمَالِهِ فِي ثِقَةٍ : يُزَكِّي ذلِكَ الْمَالَ فِي كُلِّ سَنَةٍ تَمُرُّ بِهِ ، أَوْ يُزَكِّيهِ إِذَا أَخَذَهُ؟

فَقَالَ(١٠) : « لَا بَلْ يُزَكِّيهِ إِذَا أَخَذَهُ ».

قُلْتُ لَهُ(١١) : لِكَمْ(١٢) يُزَكِّيهِ(١٣) ؟

__________________

(١). في « بر »والوافي : + « جميعاً ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٣ ، ح ٨٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٦ ، ح ٩٢٦٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٠٠ ، ح ١١٦٢٥. (٣). في « بر ، بف »والوافي : « فهل ».

(٤). في «بث ، بخ، بر،بس ،بف»والوافي : « قال ».

(٥). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « إن ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل . وفي المطبوع : « فزكّاه ».

(٧). قرب الإسناد ، ص ٣٠ ، ح ٩٨ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « قلت لأبي عبداللهعليه‌السلام ، الرجل يكون عنده المال قرضاً فيحول عليه الحول عليه زكاة؟ قال : نعم »الوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٧ ، ح ٩٢٦٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٠١ ، ح ١١٦٢٧. (٨). في « بر ، بف » : - « بن يحيى ».

(٩). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « سعيد ». والظاهر أنّه سهو. لاحظ ما يأتي في الكافي ، ذيل ح ٧٦٢٢.

(١٠). في « بخ ، بر ، بس ، بف»والوافي : «قال ».

(١١). في « بر »والوافي : - « له ».

(١٢). في « جن » : « إلى كم ».

(١٣). في « ى ، بس »والوافي : + « إذا أخذه ». وفي « بخ » : « تزكّيه ».


قَالَ(١) : « لِثَلَاثِ سِنِينَ(٢) ».(٣)

٥٨١٦/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ(٤) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(٥) ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَحَدَهُمَاعليهما‌السلام عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَفِي يَدِهِ مَالٌ وَفى بِدَيْنِهِ ، وَالْمَالُ لِغَيْرِهِ ، هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ؟

فَقَالَ(٦) : « إِذَا اسْتَقْرَضَ ، فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، فَزَكَاتُهُ(٧) عَلَيْهِ إِذَا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ(٨) ».(٩)

٥٨١٧/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ(١٠) كَانَ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ تُحَرِّكُهَا(١١) ، فَعَلَيْكَ الزَّكَاةُ ؛ فَإِنْ(١٢) لَمْ تُحَرِّكْهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ ».(١٣)

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي . وفي بعض النسخ والمطبوع : « قال : قال ». وفي « بف » : « فقال : قال ».

(٢). فيالوافي : « ينبغي حمله على ما إذا كان تأخير القبض من قبله ، أو كان ماله مال تجارة وليس فيه وضيعة عن رأس المال ».

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٧ ، ح ٩٢٦٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩٨ ، ح ١١٦١٧.

(٤). في «بر ، بف»وحاشية « بث»: - « بن أيّوب ».

(٥). في « بف » : - « بن عثمان ».

(٦). في « بخ ، بس » : « قال ».

(٧). في « بخ » : « فتزكّونه ».

(٨). فيالوافي : « المستفاد من قولهعليه‌السلام : إذا كان فيه فضل ، أنّه إذا لم يفضل عن دينه فلا زكاة عليه ، وهو ينافي عموم الأخبار السابقة وخصوص خبر زرارة وضريس الآتي - وهما السادس والثالث عشر هنا - ويمكن توجيهه بحمله على مال التجارة ، أو ما إذا لم يفضل ماله عن الدين ، فإن زكّاه صار غارماً مستحقّاً للزكاة ، فلا تجب عليه الزكاة ».

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٨ ، ح ٩٢٦٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٠١ ، ح ١١٦٢٨.

(١٠). في « ى ، بس ، بف » : « إذا ».

(١١). في «بخ ، بر»والوافي والوسائل :« فحرّكتها ».

(١٢). في « بث ، بخ » : « وإن ». وفي « بس » : « وإذا ».

(١٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢١ ، ح ٩٢٧٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٠٣ ، ح ١١٦٣٢.


٥٨١٨/ ١١. غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا(١) ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ(٢) رَجُلٍ عَلَيْهِ مَهْرُ امْرَأَتِهِ لَاتَطْلُبُهُ مِنْهُ إِمَّا لِرِفْقٍ بِزَوْجِهَا ، وَإِمَّا حَيَاءً(٣) ، فَمَكَثَ بِذلِكَ عَلَى الرَّجُلِ عُمُرَهُ وَعُمُرَهَا : يَجِبُ(٤) عَلَيْهِ زَكَاةُ ذلِكَ الْمَهْرِ ، أَمْ لَا؟

فَكَتَبَ : « لَا يَجِبُ(٥) عَلَيْهِ الزَّكَاةُ إِلَّا فِي مَالِهِ(٦) ».(٧)

٥٨١٩/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(٨) الرَّجُلِ يَنْسى(٩) ، أَوْ يُعَيِّنُ(١٠) ، فَلَا يَزَالُ مَالُهُ دَيْناً ، كَيْفَ يَصْنَعُ فِي زَكَاتِهِ؟

قَالَ : « يُزَكِّيهِ ، وَلَايُزَكِّي مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ؛ إِنَّمَا(١١) الزَّكَاةُ عَلى صَاحِبِ‌

__________________

(١). في « بر » : - « من أصحابنا ».

(٢). فيالوافي : - « أسأله عن ».

(٣). في « بر ، بف » : « حبّاً ».

(٤). في «بث ، بر ، بس ،جن»والوسائل : « تجب ».

(٥). في « بس » : « لا تجب ».

(٦). فيالوافي : « كأنّ معنى الحديث أنّه لا تجب الزكاة على أحد إلّافي ماله ، وعلى هذا فإن كان المهر مفروزاً عن ماله متعيّناً ، فزكاته على المرأة ليست على الرجل ، وإن كان ديناً عليه فما لم يفرزه فهو من ماله يجب عليه فيه الزكاة. أو نقول : إنّ السائل لـمّا سأله عن المهر الذي يكون ديناً عليه ومع هذا قال في سؤاله : هل يجب عليه زكاة ذلك المهر نبّههعليه‌السلام على أنّ كلّ ما في يده فهو ماله ، فإن زكّاه فإنّما يزكّي عن ماله لا عن مال غيره ؛ لأنّه ما لم يفرز المهر عن ماله لا يصير مهراً لها ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٩ ، ح ٩٢٦٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٠٤ ، ح ١١٦٣٤.

(٨). في « بخ ، بر » وحاشية « بث »والوافي : « عن ».

(٩). « ينسى » أي يبيع بتأخير ، والاسم : النسيئة. و « يعيّن » ، أي يبيع بالعينة ، يقال : عيّن التاجر ، أي أخذ بالعينة ، أو أعطى بها ، والعينة : السلف ، ومعناها في الشرعية هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجّل ، ثمّ يبيعها بدون ذلك نقداً ليقضي ديناً عليه لمن قد حلّ له عليه ويكون الدين الثاني - وهو العينة - من صاحب الدين الأوّل ؛ ليقضيه بها الدين الأوّل. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٦٧ ( نسأ ) ، وج ١٣ ، ص ٣٠٦ ( عين ) ؛ السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٩١. أقول : سيجي‌ء البيان المستوفي في معنى العينة ذيل باب العينة ، إن شئت فراجع هناك.

(١٠). في « بث ، بخ »والوافي والوسائل ، ح ١١٦٢٠ : « أو يعير ». وفي « بر » : « ويصير ».

(١١). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « فإنّما ».


الْمَالِ ».(١)

٥٨٢٠/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ؛

وَ(٢) ضُرَيْسٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُمَا قَالَا :

« أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ مَوْضُوعٌ حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ ؛ وَإِنْ(٣) كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُهُ وَأَكْثَرُ مِنْهُ(٤) ، فَلْيُزَكِّ مَا فِي يَدِهِ ».(٥)

١٢ - بَابُ أَوْقَاتِ الزَّكَاةِ‌

٥٨٢١/ ١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الزَّكَاةِ؟

فَقَالَ : « انْظُرْ شَهْراً مِنَ السَّنَةِ ، فَانْوِ أَنْ تُؤَدِّيَ زَكَاتَكَ فِيهِ ، فَإِذَا(٦) دَخَلَ ذلِكَ الشَّهْرُ ،

__________________

(١). قرب الإسناد ، ص ٢٢٨ ، ح ٨٩٤ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، من قوله : « ولا يزكّي ما عليه من الدين » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٨ ، ح ٩٢٦٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٠٣ ، ح ١١٦٣٣ ؛ وفيه ، ص ٩٨ ، ح ١١٦٢٠ ، إلى قوله : « في زكاته قال يزكّيه ».

(٢). في السند تحويل بعطف « ضُرَيس عن أبي عبداللهعليه‌السلام » إمّا على « زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام » ، أو على « حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام » ؛ فإنّ ضريساً - وهو ابن عبد الملك بن أعين - لم نجد رواية حريز أو حمّاد بن عيسى عنه. لكنّ الطبقة تلائم رواية أيٍّ منهما عنه. راجع : رجال البرقي ، ص ١٧ ؛ رجال الطوسي ، ص ٢٢٧ ، الرقم ٣٠٧٦ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٤٦٦ - ٤٦٧.

(٣). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « فإن ».

(٤). في « ظ » : - « منه ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢ ، صدر ح ١٦٢٥ ، معلّقاً عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكّيه »الوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٩ ، ح ٩٢٧٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٠٤ ، ح ١١٦٣٦. (٦). في « جن » : « فإن ».


فَانْظُرْ مَا نَضَّ - يَعْنِي مَا(١) حَصَلَ فِي يَدِكَ مِنْ مَالِكَ - فَزَكِّهِ ، فَإِذَا حَالَ(٢) الْحَوْلُ مِنَ(٣) الشَّهْرِ الَّذِي(٤) زَكَّيْتَ فِيهِ ، فَاسْتَقْبِلْ بِمِثْلِ(٥) مَا صَنَعْتَ ، لَيْسَ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْهُ(٦) ».(٧)

٥٨٢٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : هَلْ لِلزَّكَاةِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ تُعْطى فِيهِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ ذلِكَ لَيَخْتَلِفُ فِي إِصَابَةِ الرَّجُلِ الْمَالَ ، وَأَمَّا(٨) الْفِطْرَةُ فَإِنَّهَا مَعْلُومَةٌ ».(٩)

٥٨٢٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(١٠) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : زَكَاتِي تَحِلُّ عَلَيَّ فِي شَهْرٍ ، أَيَصْلُحُ لِي(١١) أَنْ أَحْبِسَ مِنْهَا شَيْئاً(١٢) مَخَافَةَ أَنْ يَجِيئَنِي مَنْ يَسْأَلُنِي؟

فَقَالَ : « إِذَا حَالَ(١٣) الْحَوْلُ ، فَأَخْرِجْهَا مِنْ مَالِكَ ، لَاتَخْلُطْهَا(١٤) بِشَيْ‌ءٍ ، ثُمَّ(١٥) أَعْطِهَا كَيْفَ شِئْتَ ».

__________________

(١). في « بر ، بف » : - « ما ».

(٢). في « بر » : « جاءك ».

(٣). في « بخ ، بر » : « في ». وفيالوافي : « و » بدل « من ».

(٤). في « بس » : + « كنت ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « مثل ».

(٦). فيالوافي : « هذا الخبر كأنّه ورد في مال التجارة ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٨ ، ح ٩٣١٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٦٦ ، ح ١١٧٥٢.

(٨). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف » : « فلمّا ». وفيالوافي : « فأمّا ».

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٨ ، ح ٩٣١٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧١ ، ح ١١٧٦٥ ؛ وص ٣٠٦ ، ح ١٢٠٨٦.

(١٠). في « بر » : - « بن يحيى ».

(١١). في « ى » : - « لي ».

(١٢). في « بح » : « شيئاً منها ».

(١٣). في « بث ، بح ، جن » : + « عليها ». وفي « بخ ، بر » : « جاءك ».

(١٤). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب : « ولا تخلطها ».

(١٥). في « ى ، بر » : - « ثمّ ».


قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ أَنَا كَتَبْتُهَا(١) وَأَثْبَتُّهَا(٢) ، يَسْتَقِيمُ(٣) لِي؟

قَالَ :(٤) « لَا يَضُرُّكَ ».(٥)

٥٨٢٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٦) عَنِ الرَّجُلِ تَحِلُّ(٧) عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِي السَّنَةِ فِي ثَلَاثَةِ(٨) أَوْقَاتٍ : أَيُؤَخِّرُهَا حَتّى يَدْفَعَهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ؟

فَقَالَ(٩) : « مَتى حَلَّتْ أَخْرَجَهَا ».

وَعَنِ الزَّكَاةِ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ، مَتى تَجِبُ عَلى صَاحِبِهَا؟

قَالَ : « إِذَا مَا صَرَمَ(١٠) ، وَإِذَا مَا خَرَصَ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في مرآة العقول : « ظاهره - أي الخبر - أنّ الكتابة أيضاً تقوم مقام العزل ، فتأمّل ».

(٢). في « بح » : « فأثبتّها ».

(٣). فيالوافي : « أيستقيم ».

(٤). في « بح »والوافي والتهذيب : + « نعم ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٥ ، ح ١١٩ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٨ ، ح ٩٣١٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٢٠٨٨.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ١٢٠٨٧. وفي المطبوع : « سألت ».

(٧). في « بث ، بح ، بس » : « يحلّ ».

(٨). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ١٢٠٨٧. وفي « ظ » والمطبوع : « ثلاث ».

(٩). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال ».

(١٠). في « ى ، بث ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل : « إذا صرم » بدون « ما ». و « صرم » : قطع ، من الصَرْم وهو القطع البائن ، وعمّ بعضهم به القطع أيّ نوع كان. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٦٥ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٣٤ ( صرم ).

(١١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي : « وإذا خرص » بدون « ما ». و « خَرَصَ » ، أي قدّر بالظنّ والتخمين ، من الخَرْص ، وهو حَرْز ما على النخل من الرطب تمراً ومن العنب زبيباً ، فهو من الخَرْص بمعنى الظنّ ؛ لأنّ الحرز إنّما هو تقدير بظنّ. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٣٥ ؛النهاية ،ج ٢ ، ص ٢٢( خرص).

(١٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٩ ، ح ٩٣٢٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٢٠٨٧ ؛ وفيه ، ص ١٩٤ ، ح ١١٨١٧ ، من قوله : « وعن الزكاة في الحنطة ».


٥٨٢٥/ ٥. وَعَنْهُ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ(٢) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يَكُونُ لِي عَلَى الرَّجُلِ مَالٌ ، فَأَقْبِضُهُ مِنْهُ(٣) ، مَتى أُزَكِّيهِ(٤) ؟

قَالَ : « إِذَا قَبَضْتَهُ ، فَزَكِّهِ ».

قُلْتُ : فَإِنِّي أَقْبِضُ بَعْضَهُ فِي صَدْرِ السَّنَةِ ، وَبَعْضَهُ بَعْدَ ذلِكَ؟

قَالَ : فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : « مَا أَحْسَنَ مَا دَخَلْتَ(٥) فِيهَا(٦) » ثُمَّ قَالَ : « مَا قَبَضْتَهُ(٧) مِنْهُ(٨) فِي السِّتَّةِ(٩) الْأَشْهُرِ الْأُولى ، فَزَكِّهِ لِسَنَتِهِ(١٠) ، وَمَا قَبَضْتَهُ(١١) بَعْدُ فِي السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ الْأَخِيرَةِ ، فَاسْتَقْبِلْ بِهِ فِي السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ، وَكَذلِكَ(١٢) إِذَا اسْتَفَدْتَ مَالاً مُنْقَطِعاً(١٣) فِي السَّنَةِ كُلِّهَا ،

__________________

(١). في « بر ، بس ، بف » : « عنه » بدون الواو. والظاهر رجوع الضمير إلى أحمد بن محمّد ؛ فقد روى أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن حمزة بن اليسع ومحمّد بن حمزة الأشعري في الكافي ، ح ١٢٧٠٦ ؛ ورجال الكشّي ، ص ٦١٦ ، الرقم ١١٥٠ ، لاحظ أيضاً الاختصاص ، ص ٨٧.

فعليه يكون السند معلّقاً على سابقه.

(٢). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « جن »والوسائل . وفي « ظ ، جن » والمطبوع : « الإصفهاني ».

(٣). في « بر ، بف »والوافي : - « منه ».

(٤). فيالوافي : « كأنّ قوله : متى ازكّيه ، سؤال عن ابتداء حول الزكاة ؛ يعني به متى أبتدئ في احتساب حوله ، فأجابهعليه‌السلام بقوله : إذا قبضته فزكّه ، أي اجعل وقت القبض ابتداء الحول ، ثمّ أجابهعليه‌السلام في المسألة الثانية بأن يجعل ابتداء حول ما يستفيد في الستّة الأشهر الاُولى عند الشروع في الاستفادة وما يستفيد في الستّة الأشهر الاُخرى عند الفراغ منها جميعاً ، فينجبر نقصان إحداهما بزيادة الاُخرى ، ثمّ جعل هذا الحكم كلّيّاً في كلّ مال منقطع ، وينبغي تخصيصه بما إذا كان القسط الأوّل نصاباً ، أو جعل ابتداء الحول بعد تمام النصاب ، أو كان المال ممّا يتّجر به ».

(٥). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١١٧٦٦ : « ما أدخلت ».

(٦). فيالوافي : + « من السؤال ».

(٧). في « ى ، بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « ما قبضت ».

(٨). في « بس » : - « منه ».

(٩). في « بح » : « ستّة ».

(١٠). في « بخ » : - « لسنته». وفي«بس»: «لستّة».

(١١). في «بث ، بخ ، بر »والوافي : « ما قبضت ».

(١٢). في « بح » : « كذلك » بدون الواو.

(١٣). في « جن » : « مقطعاً ». وفيالوسائل ، ح ١١٧٦٦ : « متقطّعاً ».


فَمَا(١) اسْتَفَدْتَ مِنْهُ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ إِلى سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَزَكِّهِ فِي عَامِكَ ذلِكَ كُلِّهِ ، وَمَا اسْتَفَدْتَ بَعْدَ ذلِكَ ، فَاسْتَقْبِلْ بِهِ السَّنَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ ».(٢)

٥٨٢٦/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ نِصْفُ مَالِهِ عَيْناً وَنِصْفُهُ دَيْناً(٤) ، فَتَحِلُّ(٥) عَلَيْهِ الزَّكَاةُ؟

قَالَ : « يُزَكِّي(٦) الْعَيْنَ ، وَيَدَعُ(٧) الدَّيْنَ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ اقْتَضَاهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؟

قَالَ : « يُزَكِّيهِ(٨) حِينَ اقْتَضَاهُ ».

قُلْتُ : فَإِنْ هُوَ(٩) حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، وَحَلَّ الشَّهْرُ الَّذِي كَانَ يُزَكِّي فِيهِ ، وَقَدْ أَتى لِنِصْفِ مَالِهِ سَنَةٌ ، وَلِنِصْفِهِ الْآخَرِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ؟

قَالَ : « يُزَكِّي الَّذِي مَرَّتْ عَلَيْهِ سَنَةٌ ، وَيَدَعُ الْآخَرَ حَتّى تَمُرَّ(١٠) عَلَيْهِ سَنَتُهُ(١١) ».

قُلْتُ : فَإِنِ(١٢) اشْتَهى أَنْ يُزَكِّيَ ذلِكَ؟

__________________

(١). في « بر » : - « مالاً منقطعاً في السنة كلّها فما ». وفي حاشية « بر » : « مالاً مقطّعاً في السنة كلّها ، فإذا».

(٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤٠ ، ح ٩٣٢١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧٢ ، ح ١١٧٦٦ ؛ وفيه ، ص ٩٨ ، ح ١١٦١٩ ، إلى قوله : « إذا قبضته فزكّه ».

(٣). في « بر » : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق ، ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٤). في « بخ ، بر » : « دين ».

(٥). في « ظ » : « فحلّ ». وفي « بث » : « أفتحلّ ». وفي « بر »والوافي : « أيحلّ ». وفي « بخ » :« تحلّ».

(٦). في « بر » : « تزكّي ».

(٧). في « بر » : « وتدع ».

(٨). في « بر » : « تزكّيه ».

(٩). في «بخ»:-«هو».وفي«بح»:«فإنّه»بدل«فإن هو».

(١٠). في « ظ ، بر ، بف » : « حتّى يمرّ ».

(١١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، جن »والوافي والوسائل ، ح ١٢٠٦٧ : « سنة ».

(١٢). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جن »والوسائل ، ح ١٢٠٦٧ : « فإنّه ».


قَالَ : « مَا أَحْسَنَ ذلِكَ! ».(١)

٥٨٢٧/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ(٢) قَالَ فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ ، فَيَقْسِمُ بَعْضَهَا ، وَيُبْقِي بَعْضَهَا يَلْتَمِسُ(٣) بِهَا الْمَوْضِعَ(٤) ، فَيَكُونُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلى آخِرِهِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٥)

٥٨٢٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٧) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ ، أَيُزَكِّيهِ إِذَا مَضى نِصْفُ السَّنَةِ؟

قَالَ(٨) : « لَا ، وَلكِنْ حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَيَحِلَّ عَلَيْهِ(٩) ؛ إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً إِلَّا لِوَقْتِهَا(١٠) ، وَكَذلِكَ الزَّكَاةُ ، وَلَايَصُومُ(١١) أَحَدٌ شَهْرَ(١٢) رَمَضَانَ إِلَّا فِي شَهْرِهِ إِلَّا قَضَاءً(١٣) ، وَكُلُّ فَرِيضَةٍ إِنَّمَا تُؤَدّى إِذَا حَلَّتْ ».(١٤)

__________________

(١).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤١ ، ح ٩٣٢٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩٨ ، ح ١١٦١٨ ، إلى قوله : « يزكّيه حين اقتضاه » ؛ وفيه ، ص ٣٠٠ ، ح ١٢٠٦٧ ، من قوله : « قلت : فإن هو حال عليه الحول ».

(٢). في « بر » : - « أنّه ».

(٣). في « بخ » : « ويلتمس ».

(٤). فيالوافي والتهذيب : « لها المواضع » بدل « بها الموضع ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٥ ، ح ١١٨ ، بسنده عن عبدالله بن سنان ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٩ ، ح ٩٣١٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٠٨ ، ذيل ح ١٢٠٩١.

(٦). في « بخ ، بر ، بف »والوسائل : - « بن إبراهيم ».

(٧). في « بر ، بف »والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « بن عيسى ».

(٨). فيالوسائل ، ح ١٢٠٨٤ : « فقال ».

(٩). في « ى ، بس »والوافي والتهذيب : « وتحلّ عليه ». وفي « بح » : « ويحمل عليه ». وفي هامشالوافي عن ابن مصنّفه : « تحلّ عليه ، بكسر الحاء من الحلول بمعنى الوجوب ؛ يعني لايزكّيه حتّى تجب الزكاة عليه وذلك بأن يحول عليه الحول ». (١٠). في « بخ » : « بوقتها ».

(١١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : «ولا يصومنّ».

(١٢). في « بر ، بف » : - « شهر ».

(١٣). في « بح » : « قضاؤه ». وفيالوسائل ، ح ٤٨١٠ : - « ولا يصوم أحد شهر رمضان إلّافي شهره إلّاقضاء».

(١٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٣ ، ح ١١٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١ ، ح ٩٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، =


٥٨٢٩/ ٩. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(١) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَيُزَكِّي الرَّجُلُ مَالَهُ إِذَا مَضى ثُلُثُ السَّنَةِ؟

قَالَ : « لَا ، أَيُصَلِّي(٢) الْأُولى قَبْلَ الزَّوَالِ؟ ».(٣)

٥٨٣٠/ ١٠. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضاً : « أَنَّهُ يَجُوزُ - إِذَا أَتَاهُ مَنْ يَصْلُحُ(٤) لَهُ الزَّكَاةُ - أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ قَبْلَ وَقْتِ الزَّكَاةِ إِلَّا أَنَّهُ يَضْمَنُهَا ، إِذَا جَاءَ وَقْتُ الزَّكَاةِ وَقَدْ أَيْسَرَ الْمُعْطى(٥) أَوِ ارْتَدَّ ، أَعَادَ الزَّكَاةَ».(٦)

١٣ - بَابٌ(٧)

٥٨٣١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « بَاعَ أَبِي أَرْضاً مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِمَالٍ(٨) ،

__________________

= ص ١٣٥ ، ح ٩٣٠٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٢٠٨٤ ؛ وفيه ، ج ٤ ، ص ١٦٦ ، ح ٤٨١٠ ، من قوله : « إنّه ليس لأحد أن يصلّي ».

(١). في « بر ، بف » : - « بن عيسى ». والسند معلّق على سابقه. ويروي عن حمّاد بن عيسى ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٢). في « بث » بالتاء والياء معاً. وفي « بح » : « يصلّي » بدون همزة الاستفهام. وفيالوسائل ،والتهذيب : « تصلّي » بدون همزة الاستفهام.

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٣ ، ح ١١١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢ ، ح ٩٣ ، معلّقاً عن حمّاد ، عن حريزالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٥ ، ح ٩٣٠٧ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ١٦٦ ، ح ٤٨١١ ؛ وج ٩ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٢٠٨٥.

(٤). في « بف »والوسائل : « تصلح ».

(٥). « قد أيسر المعطى » ، أي استغنى وصار ذا غنىً ، فهو موسر ، صارت الياء واواً لسكونها وضمّة ما قبلها. راجع:الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٥٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٩١ ( يسر ).

(٦). الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الرجل يعطى من زكاة من يظنّ أنّه معسر ، ح ٥٨٩٧ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠ ، ح ١٦١٥ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٥ ، ح ١١٦ و١١٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ح ٩٨ و٩٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٥ ، ح ٩٣٠٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٢٠٨٢.

(٧). في « ظ ، بس » : - « باب ». وفي « بح » : + « جواز شرط الزكاة ».

(٨). في « بر » : « قال ».


فَاشْتَرَطَ(١) فِي بَيْعِهِ أَنْ يُزَكِّيَ هذَا الْمَالَ مِنْ عِنْدِهِ لِسِتِّ سِنِينَ ».(٢)

٥٨٣٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٣) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « بَاعَ أَبِي مِنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْضاً لَهُ(٤) بِكَذَا وَكَذَا أَلْفَ دِينَارٍ ، وَاشْتَرَطَ(٥) عَلَيْهِ زَكَاةَ ذلِكَ الْمَالِ عَشْرَ سِنِينَ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذلِكَ لِأَنَّ هِشَاماً كَانَ هُوَ الْوَالِيَ(٦) ».(٧)

١٤ - بَابُ الْمَالِ الَّذِي لَايَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِ صَاحِبِهِ‌

٥٨٣٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْوُلْدُ ، فَيَغِيبُ بَعْضُ وُلْدِهِ ، فَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ؟ وَمَاتَ الرَّجُلُ ، فَكَيْفَ(٨) يُصْنَعُ بِمِيرَاثِ الْغَائِبِ مِنْ أَبِيهِ؟

قَالَ : « يُعْزَلُ حَتّى يَجِي‌ءَ ».

قُلْتُ : فَعَلى مَالِهِ زَكَاةٌ؟

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « واشترط ».

(٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٢٧ ، ح ٩٤٨٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧٤ ، ح ١١٧٧١.

(٣). في « بر » : - « الحسن ».

(٤). في « بس » : - « له ».

(٥). في « بس » : « فاشترط ».

(٦). فيالوافي : « لعلّ الولاة كانوا يومئذ لا يزكّون أموالهم ، فأرادعليه‌السلام أن يحلّ له ثمن أرضه كملاً ، فاشترط على هشام زكاته ليحلّ ».

(٧). علل الشرائع ، ص ٣٧٥ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٢٧ ، ح ٩٤٨٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧٣ ، ح ١١٧٧٠.

(٨). في « ظ ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والوسائل والكافي ، ح ١٣٥٨٠والتهذيب ، ح ١٣٨٤ : «كيف».


فَقَالَ(١) : « لَا ، حَتّى يَجِي‌ءَ »(٢)

قُلْتُ : فَإِذَا هُوَ جَاءَ(٣) أَيُزَكِّيهِ؟

فَقَالَ(٤) : « لَا ، حَتّى يَحُولَ(٥) عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِهِ ».(٦)

٥٨٣٤/ ٢. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(٧) بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُفِيدُ(٨) الْمَالَ؟

قَالَ : « لَا يُزَكِّيهِ حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ».(٩)

٥٨٣٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ مَوْضُوعٌ ، حَتّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ ، أَنْفَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ(١٠) ، أَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ؟ قَالَ : « لَا ».(١١)

__________________

(١). في « بث ، بح » والكافي ، ح ١٣٥٨٠والتهذيب ، ح ١٣٨٥ : « قال ».

(٢). في « بخ » : - « قلت فعلى ماله - إلى - حتّى يجى‌ء ».

(٣). في « ى » : « جاء هو ».

(٤). في«بث،بخ،بر»والوافي والكافي،ح ١٣٥٨٠:«قال».

(٥). في « بر » : « حتّى يجي‌ء ».

(٦). الكافي ، كتاب المواريث ، باب ميراث المفقود ، ح ١٣٥٨٠ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٣٨٤ ، بسندهما عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، إلى قوله : « قال : يعزل حتّى يجي‌ء ». وفيه ، ح ١٣٨٥ ؛ والكافي ، كتاب المواريث ، باب ميراث المفقود ، ح ١٣٥٨١ ، بسندهما عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن [ في الكافي : + « الأول » ]عليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٠ ، ح ٩٢٧٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩٣ ، ح ١١٦٠٤. (٧). في « بس » : - « عبدالله ».

(٨). في حاشية « ظ » : « يكسب ». وفيالوافي : « يفيد ، أي يستفيد ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٥ ، ح ٩١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣١ ، ح ٩٣٠٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٦٩ ، ح ١١٧٥٧ ؛ وص ٣٠٥ ، ح ١٢٠٨٣.

(١٠). في « بخ ، بس ، جن » : + « الحول ». وفي « بر ، بف » : - « عليه ».

(١١).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣١ ، ح ٩٣٠٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٦٩ ، ح ١١٧٥٨.


٥٨٣٦/ ٤. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٢) ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : رَجُلٌ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً ، ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً بَعْدَ ذلِكَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي عَشَرَ ، فَكَمَلَتْ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، أَعَلَيْهِ زَكَاتُهَا؟

قَالَ : « لَا ، حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، وَهِيَ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، فَإِنْ كَانَتْ(٣) مِائَةً وَخَمْسِينَ دِرْهَماً(٤) ، فَأَصَابَ خَمْسِينَ بَعْدَ أَنْ يَمْضِيَ(٥) شَهْرٌ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتّى يَحُولَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ الْحَوْلُ ».

قُلْتُ لَهُ(٦) : فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ(٧) مِائَتَا دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ ، فَمَضى عَلَيْهَا(٨) أَيَّامٌ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ ، ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً ، فَأَتى عَلَى(٩) الدَّرَاهِمِ(١٠) مَعَ الدِّرْهَمِ(١١) حَوْلٌ ، أَعَلَيْهِ(١٢) زَكَاةٌ؟

قَالَ(١٣) : « نَعَمْ ، وَإِنْ(١٤) لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا(١٥) جَمِيعاً الْحَوْلُ ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ فِيهَا ».(١٦)

__________________

(١). في « بر ، بف »والوسائل : - « بن عيسى ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف »والوسائل والتهذيب ، ص ٣٥ : - « بن عبدالله ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « كان ».

(٤). في«بث، بخ ، بر ، بف»والوافي : - « درهماً ».

(٥). في « ى ، جن » وحاشية « بح »والوسائل ، ح ١١٧٢١ : « أن مضى ».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ١١٧٢١. وفي « جن » والمطبوع : - « له ».

(٧). في « بر ، بف » : « له ».

(٨). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « عليه ».

(٩). في « بر » : - « على ».

(١٠). في « بث ، بخ » : « الدرهم ».

(١١). في « بث » : « الدراهم ».

(١٢). في «بخ، بر»والوافي :«فعليه»بدل « أعليه ».

(١٣). فيالوافي والتهذيب ، ص ٣٥ : « فقال ».

(١٤). فيالتهذيب ، ص ٣٥ : « فإن ».

(١٥). فيالوافي : « عليهما ».

(١٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٥ ، ح ٩٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٢ ، ح ٩٣٠٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٥٢ ، ح ١١٧٢١.


٥٨٣٧/ ٥. قَالَ(١) : وَقَالَ(٢) زُرَارَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَحَالَ(٣) عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ ».

قُلْتُ لَهُ(٤) : فَإِنْ هُوَ(٥) وَهَبَهُ(٦) قَبْلَ حَلِّهِ بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ(٧) ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ أَبَداً ».

قَالَ(٨) : وَقَالَ زُرَارَةُ ، عَنْهُعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « إِنَّمَا هذَا(٩) بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي إِقَامَتِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ(١٠) فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي سَفَرٍ ، فَأَرَادَ بِسَفَرِهِ ذلِكَ إِبْطَالَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ » وَقَالَ : « إِنَّهُ حِينَ(١١) رَأَى الْهِلَالَ الثَّانِيَ عَشَرَ ، وَجَبَتْ(١٢) عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، وَلكِنَّهُ(١٣) لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذلِكَ لَجَازَ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ أَفْطَرَ ، إِنَّمَا لَايَمْنَعُ(١٤) مَا(١٥) حَالَ(١٦) عَلَيْهِ ، فَأَمَّا مَا لَمْ يَحُلْ(١٧) فَلَهُ مَنْعُهُ ، وَلَا(١٨) يَحِلُّ‌

__________________

(١). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى حريز بن عبدالله ، فيكون السند معلّقاً.

(٢). في حاشية « بح » : « فقال ». وفيالتهذيب ، ص ٣٥ والعلل : « قال » بدون الواو.

(٣). فيالوسائل ، ح ١٣٠٣٩ : « حال » بدون الواو.

(٤). في « بخ ، بر »الوافي : - « له ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب ، ص ٣٥ والعلل : - « هو».

(٦). في « بس » : « وهب لها ».

(٧). فيالتهذيب : « بيومين ».

(٨). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى حريز بن عبدالله.

ثمّ إنّ الظاهر من فقرات الخبر المختلفة أنّ عبارة « قلت له : فإن هو وهبه » من كلام زرارة ، فلاحظ.

(٩). في مرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إنّما هذا ، قال في المنتقى : الظاهر أنّ مرجع الإشارة سقط من الرواية ، وفي الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه ودلالة على أنّ المرجع هو حكم من وهب بعد الحول ورؤية هلال الثاني عشر ». وراجع : منتقى الجمان ، ج ٢ ، ص ٣٨٧.

(١٠). في « ظ ، بخ ، بر »والوسائل ، ح ١٣٠٣٩والفقيه والتهذيب ، ص ٣٥ : « يخرج ».

(١١). في مرآة العقول : « إذا ».

(١٢). فيالوافي : « وجب ».

(١٣). في « ى » : - « لكنّه ».

(١٤). في«بر»:«لا تمنع». وفي حاشية«بث»:«لم يمنع».

(١٥). في « بخ ، بر ، بس ، بف »والوسائل ، والعلل : - « ما ».

(١٦). فيالوسائل ، والعلل : « الحال ».

(١٧). في حاشية « بس »والتهذيب ، ص ٣٥ والعلل : + « عليه ».

(١٨). في « بر ، بف »والوافي : « فلا ».


لَهُ مَنْعُ مَالِ غَيْرِهِ(١) فِيمَا قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ ».

قَالَ زُرَارَةُ : وَقُلْتُ(٢) لَهُ : رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ أَوْ وُلْدِهِ(٣) أَوْ أَهْلِهِ فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ ، فَعَلَ ذلِكَ قَبْلَ حَلِّهَا بِشَهْرٍ(٤) ؟

فَقَالَ : « إِذَا دَخَلَ(٥) الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ ، فَقَدْ(٦) حَالَ عَلَيْهَا(٧) الْحَوْلُ ، وَوَجَبَتْ(٨) عَلَيْهِ فِيهَا(٩) الزَّكَاةُ(١٠) ».

قُلْتُ(١١) لَهُ(١٢) : فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ؟

قَالَ : « جَائِزٌ(١٣) ذلِكَ لَهُ ».

قُلْتُ(١٤) : إِنَّهُ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ؟

قَالَ : « مَا أَدْخَلَ عَلى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا(١٥) ».

فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا.

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « ما لغيره ».

(٢). فيالوافي : « قلت » بدون الواو. وفيالتهذيب ، ص ٣٥ : « فقلت ».

(٣). في « بر » : « أولاده ».

(٤). في « بث » : « لشهر ».

(٥). فيالوافي : « حلّ ».

(٦). في حاشية « بث » : « وقد ».

(٧). فيالوسائل ، ح ١١٧٤٩والتهذيب ، ص ٣٥ والعلل : « عليه ».

(٨). في « بخ » : « ووجب ».

(٩). في « بس » : « فيه ».

(١٠). فيمدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢٨٧ - ٢٨٨ : « مقتضى الرواية أنّ حولان الحول عبارة عن مضيّ أحد عشر شهراً كاملة على المال ، فإذا دخل الثاني عشر وجبت الزكاة وإن لم تكمل أيّامه ، وبمضمون هذه الرواية أفتى الأصحاب ، وقال العلّامة في التذكرة والمنتهى : إنّه قول علمائنا أجمع ، ومقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر ولكن صرّح الشارح بخلاف ذلك وأنّ استقرار الوجوب إنّما يتحقّق بتمام الثاني عشر ، وقال : إنّ الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقرّ الوجوب ، وفي ما لو اختلّت الشرائط في الثاني عشر فتسقط الزكاة ويرجع بها إن كان أخرجها إذا علم القابض بالحال ، أو كانت العين باقية. وهذا القول لانعرف به قائلاً ممّن سلف ». وراجع أيضاً : تذكرة الفقهاء ، ج ٥ ، ص ٥١ ؛ منتهى المطلب ، ج ٨ ، ص ١٢٤.

(١١). في حاشية « بح ، جن »والتهذيب ، ص ٣٥ : « فقلت ».

(١٢). فيالوافي : - « له ».

(١٣). فيالوافي والتهذيب ،ص ٣٥ والعلل: « جاز ».

(١٤). في « بح » : + « له ».

(١٥). في « بخ » : « زكاته ».


قَالَ(١) : فَقَالَ : « وَمَا عِلْمُهُ(٢) أَنَّهُ(٣) يَقْدِرُ عَلَيْهَا(٤) ، وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ »(٥)

قُلْتُ : فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلى شَرْطٍ.

فَقَالَ : « إِنَّهُ إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ ، وَسَقَطَ الشَّرْطُ ، وَضَمِنَ الزَّكَاةَ ».

قُلْتُ لَهُ(٦) : وَكَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ ، وَتَمْضِي(٧) الْهِبَةُ ، وَيَضْمَنُ(٨) الزَّكَاةَ؟

فَقَالَ : « هذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ ، وَالْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ ، وَالزَّكَاةُ لَهُ(٩) لَازِمَةٌ عُقُوبَةً لَهُ ». ثُمَّ قَالَ : « إِنَّمَا ذلِكَ(١٠) لَهُ إِذَا اشْتَرى بِهَا دَاراً ، أَوْ أَرْضاً ، أَوْ مَتَاعاً(١١) ».

ثُمَّ(١٢) قَالَ زُرَارَةُ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي : « مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا ».

قَالَ(١٣) : « صَدَقَ أَبِي ، عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ(١٤) عَلَيْهِ ، وَمَا لَمْ‌

__________________

(١). في « بف »والوافي والعلل : - « قال ».

(٢). في«بث»:«عليه».وفيالتهذيب ،ص ٣٥ :«عليّ».

(٣). في « بث ، بح » : « أن ».

(٤). في«بر»:-«قال:فقال: وما علمه أنّه يقدر عليها ».

(٥). في مرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إنّه يقدر عليها ، أي يجوز له الرجوع في الهبة ، فهو بمنزلة ماله. قال : فقال : وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ، أي كيف يعلم أنّه يقدر عليها والحال أنّه يمكن أن يحصل له ما يمنع من الرجوع ، كالموت؟ أو كيف علمه بالقدرة على الرجوع والحال أنّه قد خرج عن ملكه بالهبة؟ فلو دخل في ملكه كان مالاً آخر ، وهو أظهر معنى ، والأوّل لفظاً.

وقال الوالد العلّامةرحمه‌الله : يمكن حمله على ما إذا لم يقصد الهبة ؛ فإنّ الهبة ماضية ظاهراً ويلزمه الزكاة ؛ لأنّه لايخرج عن ملكه واقعاً ، والأظهر حمله على الاستحباب. ويحتمل أن يكون المراد بالشرط ، اشتراط الرجوع مع التصرّف أيضاً وإن خرج عن ملكه ؛ فإنّ هذا الشرط فاسد ».

(٦). فيالوافي : - « له ».

(٧). في «ظ» بالتاء والياء معاً. وفي العلل : « ويمضى ».

(٨). في « ى ، بث ، بخ »والوافي والعلل : + « وتجب ». وفي « بح » : + « ويجب ». وفي « بر » : « وتضمن وتجب ». وفي « بف » : « « وتضمن ». (٩). في « بخ » : « عليه ».

(١٠). في مرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إنّما ذلك ، أي الشرط ، أو القدرة عليه متى شاء ، أو سقوط الزكاة ».

(١١). فيالتهذيب ، ص ٣٥ : « ضياعاً ».

(١٢). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١١٧٤٩ والعلل : - « ثمّ ».

(١٣). في « ى ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١١٧٤٩والتهذيب ، ص ٣٥ والعلل : « فقال ».

(١٤). فيالتهذيب ، ص ٣٥ : « عليه أن يؤدّيها ما أوجب ».


يَجِبْ(١) عَلَيْهِ(٢) ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ فِيهِ ».

ثُمَّ قَالَ : « أَرَأَيْتَ ، لَوْ أَنَّ رَجُلاً أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْماً ، ثُمَّ مَاتَ ، فَذَهَبَتْ صَلَاتُهُ ، أَكَانَ عَلَيْهِ - وَقَدْ مَاتَ - أَنْ يُؤَدِّيَهَا؟ » قُلْتُ : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَفَاقَ(٣) مِنْ يَوْمِهِ.

ثُمَّ قَالَ : « لَوْ أَنَّ رَجُلاً مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، ثُمَّ مَاتَ فِيهِ ، أَكَانَ يُصَامُ عَنْهُ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَكَذلِكَ الرَّجُلُ ، لَايُؤَدِّي عَنْ مَالِهِ إِلَّا مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ».(٤)

٥٨٣٨/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(٥) عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَرِثَ مَالاً(٦) وَالرَّجُلُ غَائِبٌ ، هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ؟

قَالَ : « لَا ، حَتّى يَقْدَمَ ».

قُلْتُ(٧) : أَيُزَكِّيهِ حِينَ يَقْدَمُ؟

قَالَ : « لَا ، حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ عِنْدَهُ ».(٨)

__________________

(١). في « بر ، بف » : « لا يجب ».

(٢). في«ظ،بث،بخ،بر،بف»والوافي والعلل:- «عليه».

(٣). في « بث ، بح » : « قد أفاق ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٥ ، ح ٩٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ١٠ ، ح ٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨ ، ح ٢٤ ، بسندهما عن إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد ، عن حريز ، من قوله : « ثمّ قال زرارة : قلت له : إنّ أباك قال لي : من فرّبها من الزكاة ». علل الشرائع ، ص ٣٧٤ ، ح ١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، مع زيادة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢ ، ح ١٦٢٥ ، معلّقاً عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه » وفي الأخيرين مع اختلاف يسير. وراجع : الكافي ، كتاب الزكاة ، باب من فرّ بماله من الزكاة ، ح ٥٩٦١الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٢ ، ح ٩٣٠٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٦٣ ، ح ١١٧٤٩ ، إلى قوله : « ما لم يجب عليه فلا شي‌ء عليه » ؛ وفيه ، ج ١٠ ، ص ١٣٤ ، ح ١٣٠٣٩ ، إلى قوله : « فأمّا ما لم يحل فله منعه ».

(٥). في « بخ ، بر » : « أبي عبد الله ».

(٦). في « بر » : « المال ».

(٧). في « ى ، بخ ، بر »والوافي : + « له ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٤ ، ح ٨٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٣١ ، ح ٥٧٠٩ ، بسنده عن إسحاق بن =


١٥ - بَابُ مَا يَسْتَفِيدُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَالِ بَعْدَ أَنْ يُزَكِّيَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ‌

٥٨٣٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(١) الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كُلُّ شَيْ‌ءٍ جَرَّ عَلَيْكَ(٢) الْمَالَ(٣) ، فَزَكِّهِ ؛ وَكُلُّ شَيْ‌ءٍ وَرِثْتَهُ ، أَوْ وُهِبَ لَكَ ، فَاسْتَقْبِلْ بِهِ(٤) ».(٥)

٥٨٤٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام قَالَ(٦) فِي الرَّجُلِ يَكُونُ(٧) عِنْدَهُ الْمَالُ ، فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، ثُمَّ يُصِيبُ مَالاً آخَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَى الْمَالِ(٨) الْحَوْلُ ، قَالَ : « إِذَا حَالَ عَلَى الْمَالِ الْأَوَّلِ(٩) الْحَوْلُ ، زَكَّاهُمَا جَمِيعاً ».(١٠)

__________________

= عمّار ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٠ ، ح ٩٢٧٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩٤ ، ح ١١٦٠٥.

(١). فيالوسائل : - « الحسن بن عليّ ».

(٢). في حاشية « بف » : « لك ».

(٣). فيالوافي : « جرّ عليك المال : تتجرّ به. فاستقبل به ، أي استأنف الحول حين ما ملكته ».

(٤). في « ظ » : - « به ».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤٢ ، ح ٩٣٢٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧١ ، ح ١١٧٦٣.

(٦). في « بر ، بف »والوافي : - « قال ».

(٧). في « بس » : « كان ».

(٨). في « ظ ، ى » وحاشية « بس »والوسائل : + « الأوّل ». وفيالوافي : « لعلّ المراد بالمال الثالث المال الأوّل ، كمايوجد في بعض النسخ وصفه به ، وبالأخير الأخير أو المجموع ، وبالحولين الأخيرين الحول الثاني ، إلّا أنّ في بعض النسخ وصف المال الأخير بالأوّل ، وبالجملة لايخلو هذا الخبر من اشتباه ».

(٩). في « بر »والوافي : - « الأوّل ».

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤١ ، ح ٩٣٢٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧١ ، ح ١١٧٦٤.


١٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ فَيَكْسُدُ عَلَيْهِ وَالْمُضَارَبَةِ‌

٥٨٤١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ(٢) اشْتَرى مَتَاعاً ، فَكَسَدَ عَلَيْهِ مَتَاعُهُ ، وَقَدْ كَانَ زَكّى مَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ ، هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ ، أَوْ حَتّى يَبِيعَهُ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ(٣) أَمْسَكَهُ لِيَلْتَمِسَ(٤) الْفَضْلَ عَلى رَأْسِ الْمَالِ ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ »(٥) (٦)

٥٨٤٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى مَتَاعاً ، وَكَسَدَ(٨) عَلَيْهِ ، وَقَدْ(٩) زَكّى مَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَتَاعَ ، مَتى يُزَكِّيهِ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ(١٠) أَمْسَكَ مَتَاعَهُ يَبْتَغِي بِهِ(١١) رَأْسَ مَالِهِ(١٢) ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ ، وَإِنْ(١٣)

__________________

(١). فيالتهذيب : - « بن يحيى ».

(٢). في « بس » : « الرجل ».

(٣). في « جن » : - « كان ».

(٤). في « بر ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « التماس ».

(٥). في مرآة العقول : « قال في المدارك : أنا إنّه يشترط في مال التجارة انتقاله بعقد المعاوضة فيدّل عليه روايتا أبي الربيع ومحمّد بن مسلم ؛ إذ مقتضي الروايتين اعتبار وجود رأس المال في مال التجارة ، وإنّما يتحقّق بعقد المعاوضة. انتهى. ثمّ اعلم أنّه يشترط في زكاة التجارة وجوباً أو استحباباً بلوغ تمنه نصاب أحد النقدين ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ١٦٥.

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٨ ، ح ١٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠ ، ح ٢٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٣ ، ح ٩٢٣٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧١ ، ح ١١٥٤٧.

(٧). في الاستبصار : - « بن إبراهيم ».

(٨). في « ظ ، ى ، بح »والوسائل : « فكسد ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : + « [ كان ] ».

(١٠). في الاستبصار : - « كان ».

(١١). في « ى » : - « به ».

(١٢). في « بس »والوافي : « المال ».

(١٣). في « بس » : « فإن ».


كَانَ حَبَسَهُ بَعْدَ مَا يَجِدُ رَأْسَ مَالِهِ ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ بَعْدَ مَا أَمْسَكَهُ ، بَعْدَ رَأْسِ الْمَالِ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُوضَعُ(١) عِنْدَهُ الْأَمْوَالُ يَعْمَلُ بِهَا؟

فَقَالَ : « إِذَا حَالَ(٢) الْحَوْلُ ، فَلْيُزَكِّهَا ».(٣)

٥٨٤٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَتَاعُ مَوْضُوعاً ، فَيَمْكُثُ عِنْدَهُ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ ، أَوْ أَكْثَرَ(٤) مِنْ ذلِكَ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتّى يَبِيعَهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أُعْطِيَ بِهِ رَأْسَ مَالِهِ ، فَيَمْنَعَهُ مِنْ ذلِكَ الْتِمَاسُ الْفَضْلِ ، فَإِذَا هُوَ فَعَلَ ذلِكَ ، وَجَبَتْ(٥) فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أُعْطِيَ بِهِ رَأْسَ مَالِهِ(٦) ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتّى‌يَبِيعَهُ ، وَإِنْ حَبَسَهُ بِمَا(٧) حَبَسَهُ ، فَإِذَا هُوَ بَاعَهُ ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ زَكَاةُ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ».(٨)

٥٨٤٤/ ٤. سَمَاعَةُ(٩) ، قَالَ :

وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ الْمَالُ مُضَارَبَةً ، هَلْ عَلَيْهِ فِي ذلِكَ الْمَالِ زَكَاةٌ إِذَا كَانَ يَتَّجِرُ بِهِ؟

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بس ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « توضع ».

(٢). في « ى ، بح » : + « عليه ». وفي الوافي والوسائل والتهذيب : + « عليها ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٨ ، ح ١٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠ ، ح ٢٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٣ ، ح ٩٢٣٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧١ ، ح ١١٥٤٦.

(٤). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » : « وأكثر ».

(٥). في « بس » : « وجب ».

(٦). في حاشية « بف » : « المال ».

(٧).في«ظ،بخ»والوافي :«ما».وفي حاشية«جن»:«ممّا».

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٥ ، ح ٩٢٤٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧٢ ، ح ١١٥٤٩.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سماعة ، محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عثمان بن عيسى.


فَقَالَ(١) : « يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِ الْمَالِ : زَكُّوهُ ، فَإِنْ قَالُوا : إِنَّا نُزَكِّيهِ(٢) ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذلِكَ ، وَإِنْ هُمْ(٣) أَمَرُوهُ(٤) أَنْ يُزَكِّيَهُ(٥) ، فَلْيَفْعَلْ ».

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ(٦) قَالُوا : إِنَّا نُزَكِّيهِ وَالرَّجُلُ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَايُزَكُّونَهُ؟

فَقَالَ(٧) : « إِذَا(٨) هُمْ أَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ يُزَكُّونَهُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ(٩) غَيْرُ ذلِكَ ، وَإِنْ هُمْ(١٠) قَالُوا : إِنَّا(١١) لَا نُزَكِّيهِ ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْبَلَ ذلِكَ الْمَالَ وَلَايَعْمَلَ بِهِ حَتّى يُزَكُّوهُ(١٢) ».(١٣)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى عَنْهُ : « إِلَّا أَنْ تَطِيبَ نَفْسُكَ أَنْ تُزَكِّيَهُ مِنْ رِبْحِكَ ».(١٤)

* قَالَ(١٥) : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ(١٦) يَرْبَحُ فِي السَّنَةِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ(١٧) وَسِتَّمِائَةٍ وَسَبْعَمِائَةٍ هِيَ(١٨) نَفَقَتُهُ ، وَأَصْلُ(١٩) الْمَالِ مُضَارَبَةٌ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ فِي الرِّبْحِ زَكَاةٌ ».(٢٠)

٥٨٤٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بح » : + « له ».

(٢). في حاشية « بح » : + « والرجل يعلم أنّهم لايتركونه ، فقال : إذا هم أقرّوا بأنّهم يزكّونه ».

(٣). في « بخ ، جن » : « وإنّهم ».

(٤). في « بس » : « أمروا ».

(٥). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل : « بأن يزكّيه ».

(٦). في « بخ » : « إن ».

(٧). في « بخ ، بف »والوافي : « قال ».

(٨). فيالوافي : « فإذا ».

(٩). في « ظ » : « عليهم ».

(١٠). في « بث » : « فإنّهم ». وفي « بخ ، جن » : « وإنّهم ». وفي حاشية « بث » : « فإن » بدل « وإن هم».

(١١). في « بر ، بف »والوافي : - « إنّا ».

(١٢). فيالوسائل : « حتّى يزكّيه ».

(١٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٦ ، ح ٩٢٤٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧٦ ، ح ١١٥٦١.

(١٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٦ ، ح ٩٢٤٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧٦ ، ح ١١٥٦٢.

(١٥). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى سماعة ، فيكون السند معلّقاً.

(١٦). في « بخ ، بر ، بف » : « الربح ».

(١٧). في«ظ،بخ،بر،بف»والوافي والوسائل :-«درهم».

(١٨). في « بث » : + « في ».

(١٩). في « بث » : « فأصل ».

(٢٠)الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٦ ، ذيل ح ٩٢٤٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧٦ ، ح ١١٥٦٠.


أَنَّهُ(١) قَالَ : كُلُّ مَالٍ(٢) عَمِلْتَ بِهِ ، فَعَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.

قَالَ يُونُسُ : تَفْسِيرُ ذلِكَ أَنَّهُ كُلُّ مَا عُمِلَ(٣) لِلتِّجَارَةِ مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ.(٤)

٥٨٤٦/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٥) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْوَصِيفَةَ(٦) يُثَبِّتُهَا(٧) عِنْدَهُ لِتَزِيدَ وَهُوَ(٨) يُرِيدُ بَيْعَهَا(٩) : أَعَلى ثَمَنِهَا زَكَاةٌ؟

قَالَ : « لَا ، حَتّى يَبِيعَهَا ».

قُلْتُ : فَإِذَا بَاعَهَا يُزَكِّي ثَمَنَهَا؟

قَالَ : « لَا ، حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ فِي يَدِهِ ».(١٠)

__________________

(١). في « بخ » : - « أنّه ».

(٢). في « بث » : « ما ».

(٣). في « بخ » : « مال » بدل « ما عمل ».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٥ ، ح ٩٢٤٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧٢ ، ح ١١٥٥١.

(٥). روى حمّاد بن عيسى عن إسحاق بن عمّار في عددٍ من الأسناد بالتوسّط. منها ما ورد في الكافي ، ح ٢٩٩٢ و٦٨٦٧ و٧٥٣٣ و١٣٧٧١ ، ولم يثبت روايته عن إسحاق مباشرةً. والظاهر أنّ الصواب في العنوان هو حمّاد بن عثمان ؛ فقد روى أحمد بن محمّد [ بن أبي نصر ] عن حمّاد بن عثمان عن إسحاق بن عمّار في بعض الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤٠٧.

(٦). في « بح » : « الوضيعة ». وقال الجوهري : « الوَصيف : الخادم غلاماً كان أو جارية ، وقال ثعلب : وربّما قالواللجارية : وصيفة بيّنة الوصافة والإيصاف ، والجمع : الوصائف » ، وقال ابن الأثير : « الوَصيف : العبد ، والأمة : وصيفة ، وجمعهما : وُصَفاء ووَصائف ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩١ ( وصف ).

(٧). في « بخ » : « ثبتها ».

(٨). في « بخ ، بر » : - « هو ».

(٩). في « جن » : « يبيعها ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٩ ، ح ١٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١ ، ح ٣١ ، بسندهما عن إسحاق بن عمّار ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٦ ، ح ٩٢٤٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧٥ ، ذيل ح ١١٥٥٨.


٥٨٤٧/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الزَّكَاةِ؟ فَقَالَ : « مَا كَانَ مِنْ تِجَارَةٍ فِي يَدِكَ(٢) فِيهَا فَضْلٌ لَيْسَ يَمْنَعُكَ مِنْ بَيْعِهَا إِلَّا لِتَزْدَادَ(٣) فَضْلاً عَلى فَضْلِكَ ، فَزَكِّهِ ؛ وَمَا كَانَتْ(٤) مِنْ تِجَارَةٍ(٥) فِي يَدِكَ فِيهَا نُقْصَانٌ ، فَذلِكَ شَيْ‌ءٌ آخَرُ ».(٦)

٥٨٤٨/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَأْخُذَنَّ مَالاً مُضَارَبَةً إِلَّا مَالاً(٧) تُزَكِّيهِ ، أَوْ يُزَكِّيهِ صَاحِبُهُ».

وَقَالَ : « إِنْ(٨) كَانَ عِنْدَكَ مَتَاعٌ فِي الْبَيْتِ مَوْضُوعٌ ، فَأُعْطِيتَ(٩) بِهِ رَأْسَ مَالِكَ(١٠) فَرَغِبْتَ عَنْهُ ، فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ ».(١١)

٥٨٤٩/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ :

سَأَلَهُ سَعِيدٌ الْأَعْرَجُ وَأَنَا(١٢) أَسْمَعُ ، فَقَالَ : إِنَّا نَكْبِسُ(١٣) ‌.....................

__________________

(١). في « بر ، بف » : - « بن يحيى ».

(٢). في « جن » : « يديك ».

(٣). في « بر » : « ليزداد ».

(٤). فيالوافي : « وما كان ».

(٥). فيالوافي : « للتجارة ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٤ ، ح ٩٢٣٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧١ ، ح ١١٥٤٨.

(٧). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « ما ».

(٨). في « بث ، بخ »والوافي : « وإن ».

(٩). في « بح » : « واُعطيت ».

(١٠). في « بس » : « المال ».

(١١).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٥ ، ح ٩٢٤١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧٢ ، ح ١١٥٥٠ ، من قوله : « إن كان عندك متاع في البيت ؛ وفيه ، ص ٧٧ ، ح ١١٥٦٣ ، إلى قوله : « أو يزكّيه صاحبه ».

(١٢). فيالتهذيب وقرب الإسناد : + « حاضر ».

(١٣). في « بخ » : « نيبس ». و « نَكْبِسُ » ، أي ندّخر في الكبس ، وهو - بكسر الكاف وسكون الباء - البيت الصغير ، =


الزَّيْتَ(١) وَالسَّمْنَ(٢) ، نَطْلُبُ بِهِ التِّجَارَةَ ، فَرُبَّمَا مَكَثَ عِنْدَنَا السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ ، هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ؟

قَالَ : فَقَالَ : « إِنْ كُنْتَ تَرْبَحُ فِيهِ شَيْئاً ، أَوْ تَجِدُ رَأْسَ مَالِكَ ، فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ(٣) ؛ وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تَرَبَّصُ بِهِ(٤) لِأَنَّكَ لَاتَجِدُ إِلَّا وَضِيعَةً(٥) ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ زَكَاتُهُ(٦) حَتّى يَصِيرَ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً ، فَإِذَا صَارَ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً ، فَزَكِّهِ(٧) لِلسَّنَةِ الَّتِي اتَّجَرْتَ(٨) فِيهَا(٩) ».(١٠)

١٧ - بَابُ مَا يَجِبُ(١١) عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَمَا لَايَجِبُ(١٢)

٥٨٥٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(١٣) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ‌

__________________

= والبيت من الطين ، من قولهم : كبس رأسه في ثوبه ، أي أخفاه وأدخله فيه. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٩٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٧٩ ( كبس ) ؛الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٤.

(١). في « بخ » : « الزبيب ».

(٢). فيالتهذيب : + « عندنا ».

(٣). في « بخ ، بر »وقرب الإسناد : « الزكاة ». وفي الوافيوالتهذيب والاستبصار : « فيه زكاة ».

(٤). التربّص : المكث والانتظار ، والمتربّص : المحتكر ، ويقال : رَبَصَ بالشي‌ء رَبْصاً وتربّص به ، أي انتظر به خيراً أو شرّاً. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤١ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٩ ( ربص ).

(٥). في قرب الإسناد : « رأس مالك » بدل « إلّا وضيعة ». و « الوَضيعة » : الخسارة.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٨ ( وضع ).

(٦). في « ظ ، بخ ، بر » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار والمقنعة : « زكاة ».

(٧). في الاستبصار : « تزكّيه ».

(٨). في « بخ »والتهذيب والمقنعة : « تتّجر ». وفيالوافي : « تجبّر ».

(٩). في « بخ » : « منها ». وفيالوافي : « تجبر فيها ، بالجيم والباء الموحّدة وحذف إحدى تاءي المضارع ، من قولهم : تجبّر الرجل ، إذا أعاد إليه ما ذهب منه. والمراد هنا عود رأس ماله بعد فقدانه. كذا ضبطه اُستادنا ، السيّد ماجد بن هاشم. وفي أكثر النسخ : اتّجر فيها ، وربما يصحّف في النسخ بتصحيفات اُخر ، كاتّجرت وتتّجر ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٩ ، ح ١٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠ ، ح ٦ ، معلّقاً عن الكليني. قرب الإسناد ، ص ١٢٦ ، ح ٤٤٢ ، بسنده عن إسماعيل بن عبدالخالق ، عن سعيد الأعرج السمّان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٢٤٧ ، مرسلاً عن إسماعيل بن عبدالخالق ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٠ ، ص١٠٤،ح٩٢٣٨؛الوسائل ،ج٩،ص٧٠،ح١١٥٤٤. (١١). في«بخ»:«ما تجب».

(١٢). في « ى ، بخ » : « لا تجب ».

(١٣).في«بر،بف»والتهذيب والاستبصار :-«بن عيسى».


مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَزُرَارَةَ ، عَنْهُمَا جَمِيعاً(١) عليهما‌السلام ، قَالَا :

« وَضَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - عَلَى الْخَيْلِ الْعِتَاقِ(٢) الرَّاعِيَةِ فِي كُلِّ فَرَسٍ فِي كُلِّ عَامٍ دِينَارَيْنِ ، وَجَعَلَ عَلَى الْبَرَاذِينِ(٣) دِينَاراً(٤) ».(٥)

٥٨٥١/ ٢. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(٦) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ فِي(٧) الْبِغَالِ شَيْ‌ءٌ؟ فَقَالَ(٨) : « لَا ».

فَقُلْتُ : فَكَيْفَ(٩) صَارَ عَلَى الْخَيْلِ وَلَمْ يَصِرْ عَلَى الْبِغَالِ؟

__________________

(١). فيالوافي : - « جميعاً ».

(٢). « العِتاق » : جمع العَتِيق ، وهو الكريم من كلّ شي‌ء والخيار من كلّ شي‌ء ، والعِتق : الكرم والجمال ، وفرس‌عتيق : رائع ، أي معجب بحسنه ، كريم بيّن العتق. وقال العلّامة الفيض : العتيق : العربيّة الكريمة الأصل. وقال ابنه : الفرس العتيق هو الذي أبواه عربيّان كريمان. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٠ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢٣٦ ( عتق ).

(٣). « البراذين » : جمع البِرْزَوْن ، وهو الدابّة ، معروف ، والبراذين من الخيل : ما كان من غير نتاج العرب. وقال العلّامة الفيض : « البرذون : العجميّة الأصل » ، وقال ابنه : « البرذون - بكسر الباء - خلاف العتيق ، سواء كان أبواه أعجميّين وهو البرذون بالمعنى الأخصّ ، أم أبوه خاصّة باسم المقرف بالقاف أوّلاً والفاء بعد الراء ، أم اُمّه خاصّة ويخصّ باسم الهجين بالجيم بعد الهاء ؛ فإنّ النجبة من الفرس وغيره إنّما يكون من قبل الاُمّ والأقراف من قبل الأب ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٨ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥١ ( برذن ) ؛الوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٠.

(٤). فيالوافي : « هذه الزكاة حملها في الاستبصار على الاستحباب ؛ لما ثبت من انتفاء الوجوب عمّا سوى الأصناف التسعة ، قيل : ويحتمل أن يكون ذلك في أموال المجوس ونحوهم جزية أو عوضاً عن انتفاعهم بمرعى المسلمين».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٧ ، ح ١٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢ ، ح ٣٤ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٤٦ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٩ ، ح ٩٢٥٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧٧ ، ح ١١٥٦٤.

(٦). في « بخ »والتهذيب : - « بن عيسى ». والسند معلّق على سابقه كما لايخفى.

(٧). فيالتهذيب : « على ».

(٨). في « ظ ، ى ، بس ، جن »والمقنعة : « قال ».

(٩). في « ى ، بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب : « كيف ».


فَقَالَ : « لِأَنَّ الْبِغَالَ لَاتَلْقَحُ(١) ، وَالْخَيْلَ الْإِنَاثَ يُنْتَجْنَ ، وَلَيْسَ عَلَى الْخَيْلِ الذُّكُورِ(٢) شَيْ‌ءٌ».

قَالَ(٣) : فَقُلْتُ(٤) : فَمَا فِي(٥) الْحَمِيرِ؟

فَقَالَ(٦) : « لَيْسَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ(٧) ».

قَالَ : قُلْتُ : هَلْ عَلَى الْفَرَسِ أَوِ(٨) الْبَعِيرِ يَكُونُ(٩) لِلرَّجُلِ يَرْكَبُهُمَا(١٠) شَيْ‌ءٌ؟.

فَقَالَ(١١) : « لَا ، لَيْسَ عَلى مَا يُعْلَفُ شَيْ‌ءٌ ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَلَى السَّائِمَةِ(١٢) الْمُرْسَلَةِ فِي مَرْجِهَا(١٣) عَامَهَا الَّذِي يَقْتَنِيهَا(١٤) فِيهِ الرَّجُلُ ؛ فَأَمَّا مَا سِوى ذلِكَ ، فَلَيْسَ فِيهِ شَيْ‌ءٌ ».(١٥)

__________________

(١). « لا تَلْقَحُ » ، أي لا تحمل ، يقال : لقحت الناقة تَلْقَح ، إذا حملت. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٧٩ ( لقح ).

(٢). في « بخ »والوافي : « الذكورة ». وفيالمقنعة : + « إذا انفردت في الملك وإن كانت سائمة ».

(٣). في « جن »والمقنعة : - « قال ».

(٤). في « ظ ، بث ، بر ، بس ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١١٥٦٦ : - « فقلت » ، وفي « ى ، بح ، جن »والوافي والمقنعة : « قلت ». وفي حاشية « جن » : « قال ».

(٥). في « ى » : - « في ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « جن »والوافي : « قال ».

(٧). فيالتهذيب : - « قال : فقلت : فما في الحمير؟ فقال : ليس فيها شي‌ء ».

(٨). فيالوافي : + « على ».

(٩). في « جن »والوسائل : « تكون ».

(١٠). في « ظ ، بح » : « يركبها ».

(١١). في«بث،بخ،بر،بف»والوافي والمقنعة :«قال».

(١٢). « السائمة » : الراعية بنفسها.المصباح المنير ، ص ٢٩٧ ( سوم ).

(١٣). قال الجوهري : « المـَرْج : الموضع الذي ترعى فيه الدوابّ » ، وقال ابن الأثير : « المـَرْج : الأرض الواسعة ذات نبات كثير ، تَمْرُج فيها الدوابّ ، أي تُخَلَّى تسرح مختلطة كيف شاءت ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٤٠ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣١٥ ( مرج ).

(١٤). اقتناء المال وغيره : اتّخاذه ، يقال : قناه يقنوه واقتناه ، إذا اتّخذه لنفسه دون البيع. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٦٨ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١١٧ ( قنا ).

(١٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٧ ، ح ١٨٤ ؛ معلّقاً عن حمّاد ، عن حريز.المقنعة ، ص ٢٤٦ ، مرسلاً عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « إنّما الصدقة على السائمة » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ١١٠ ، ح ٩٢٥٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧٨ ، ح ١١٥٦٦ ؛ وفيه ، ص ١١٩ ، ح ١١٦٥٥ ، من قوله : « قال : قلت : هل على الفرس ».


٥٨٥٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَى الرَّقِيقِ زَكَاةٌ إِلَّا(١) رَقِيقٌ يُبْتَغى(٢) بِهِ(٣) التِّجَارَةُ ؛ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي يُزَكّى ».(٤)

٥٨٥٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٥) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام : أَنَّهُمَا سُئِلَا عَمَّا فِي الرَّقِيقِ؟

فَقَالَا : « لَيْسَ فِي الرَّأْسِ شَيْ‌ءٌ(٦) أَكْثَرُ مِنْ صَاعٍ(٧) مِنْ تَمْرٍ إِذَا حَالَ(٨) عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، وَلَيْسَ(٩) فِي ثَمَنِهِ شَيْ‌ءٌ حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ».(١٠)

٥٨٥٤/ ٥. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(١١) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ(١٢) لَمْ يُزَكِّ إِبِلَهُ أَوْ شَاتَهُ عَامَيْنِ ، فَبَاعَهَا عَلى مَنِ اشْتَرَاهَا أَنْ يُزَكِّيَهَا لِمَا مَضى؟

قَالَ : « نَعَمْ ، تُؤْخَذُ(١٣) مِنْهُ زَكَاتُهَا ، وَيَتْبَعُ بِهَا الْبَائِعَ ، أَوْ يُؤَدِّيَ زَكَاتَهَا الْبَائِعُ ».(١٤)

__________________

(١). في « بح » : + « على ».

(٢). فيالوسائل : « تبتغي ».

(٣). في « بح » : « فيه ».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٩ ، ح ٩٢٥١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧٩ ، ح ١١٥٦٩.

(٥). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوسائل : - « بن عيسى ».

(٦). في « بر » : - « شي‌ء ».

(٧). فيالوافي : « كأنّه أشار بالصاع إلى زكاة الفطر ، وبحول الحول على الرأس إلى حلول ليلة الفطر ».

(٨). في « بر » : « جاءك ».

(٩). في « ى » : « فليس ».

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠٩ ، ح ٩٢٥٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٧٩ ، ح ١١٥٦٨.

(١١). في « بخ ، بر » : - « بن عيسى ». والسند معلّق على سابقه.

(١٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « الرجل ».

(١٣). في « بح ، بخ »والوافي : « يؤخذ ».

(١٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠١ ، ح ٩٢٣٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٢٧ ، ح ١١٦٧٤.


٥٨٥٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ ، أَوْ بَقَرٌ ، أَوْ غَنَمٌ ، أَوْ مَتَاعٌ ، فَيَحُولُ عَلَيْهَا(٢) الْحَوْلُ ، فَيَمُوتُ(٣) الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ، وَيَحْتَرِقُ الْمَتَاعُ ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».(٤)

٥٨٥٦/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، قَالَ :

كَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام لَايَأْخُذُ(٦) مِنْ صِغَارِ الْإِبِلِ شَيْئاً حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ(٧) الْحَوْلُ ، وَلَايَأْخُذُ مِنْ جِمَالِ الْعَمَلِ(٨) صَدَقَةً ، وَكَأَنَّهُ(٩) لَمْ يَجِبْ(١٠) أَنْ يُؤْخَذَ(١١) مِنَ الذُّكُورِ(١٢) شَيْ‌ءٌ(١٣) ؛ لِأَنَّهُ ظَهْرٌ يُحْمَلُ عَلَيْهَا.(١٤)

١٨ - بَابُ صَدَقَةِ الْإِبِلِ‌

٥٨٥٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(١٥) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ وَبُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ وَالْفُضَيْلِ :

__________________

(١). في«بخ،بر،بف»:-«بن إبراهيم ».

(٢). في«بخ،بر،بس،بف»والوافي :« عليه ».

(٣). في « ى ، بح ، بخ ، جن »والوسائل : « فتموت ».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٠١ ، ح ٩٢٣٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٢٧ ، ح ١١٦٧٥.

(٥). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٦). في « بس » : « لم يأخذ ».

(٧). في « بح ، بخ ، بف ، جن »والوسائل ، ح ١١٦٦٥ : « عليها ».

(٨). في حاشية « بث » : « الحمل ».

(٩). في « ظ » : « فكأنّه ».

(١٠). فيالوافي : « لم يحبّ ».

(١١). في « بث ، بخ ، بس ، جن » : « أن يأخذ ».

(١٢). في « ظ ، ى ، بث ، جن » : « المذكورة ». وفي « بخ »والوسائل ، ح ١١٦٥٦ : « الذكورة ».

(١٣). في « بث ، جن » : « شيئاً ».

(١٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٩٩ ، ح ٩٢٢٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١١٩ ، ح ١١٦٥٦ ، من قوله : « لا يأخذ من جمال » ؛ وفيه ، ص ١٢٣ ، ح ١١٦٦٥ ، إلى قوله : « حتّى يحول عليه الحول ».

(١٥). في « بر ، بف »والاستبصار : - « بن عيسى ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا - قَالَا : « فِي صَدَقَةِ الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ(١) شَاةٌ إِلى أَنْ تَبْلُغَ(٢) خَمْساً(٣) وَعِشْرِينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْ ذلِكَ ، فَفِيهَا(٤) ابْنَةُ(٥) مَخَاضٍ(٦) ، ثُمَّ لَيْسَ(٧) فِيهَا شَيْ‌ءٌ حَتّى تَبْلُغَ(٨) خَمْساً(٩) وَثَلَاثِينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً(١٠)

__________________

(١). في « بر » : + « خمس ».

(٢). في « بخ ، جن » : « أن يبلغ ».

(٣). في « بخ ، بر » وحاشية « بث » والمعاني : « خمسة ».

(٤). في « جن » : « فيها ».

(٥). في « ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف »والاستبصار : « بنت ».

(٦). قال فيالتهذيب ين ذيل هذا الحديث : « فأمّا الخبر الذي رواه محمّد بن يعقوب فليس بينه وبين ما قدّمناه من‌الأخبار التي تضمّنت الزيادة على الأنصاب المذكورة تناقض ؛ لأنّ قوله : في كلّ خمس شاة إلى أن تبلغ خمساً وعشرين ، يقتضي أن يكونوا سواء في هذا الحكم وأنّه يجب في كلّ خمس شاة ، وقوله بعد ذلك : فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها ابنة مخاض ، يحتمل أن يكون أراد : وزادت واحدة ، وإنّما لم يذكر في اللفظ ؛ لعلمه بفهم المخاطب ذلك ، ولو صرّح فقال : في كلّ خمس شاة إلى خمس وعشرين ففيها خمس شياه فإذا بلغت خمساً وعشرين وزادت واحدة ففيها ابنة مخاض ، لم يكن فيه تناقض ، وكلّ لو صرّح به لم يؤدّ إلى التناقض جاز تقديره في الكلام ، ولم يقدّر في الخبر إلّاما وردت به الأخبار المفصّلة التي قدّمناها ، ولا تنافي بين جميع ألفاظها ومعانيها ، فعملناه على جميعها ، ولو يحتمل ما ذكرناه لجاز أن نحمل هذه الرواية ومعانيها على ضرب من التقيّة ؛ لأنّها موافقة لمذاهب العامّة ، وقد صرّح بذلك عبد الرحمن بن الحجّاج فيما رواه ».

وقال فيالوافي : « أقول : الأوّل - أي التقدير - بعيد ، والثاني - أي الحمل على التقيّة - سديد » وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « وروى الصدوقرحمه‌الله هذا الحديث في معاني الأخبار مع التصريح بهذه الزيادة فالحمل عليه أولى».

وفي مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٥٧ : « لايخفى مخالفته للمشهور وغيره من الأخبار ، ويمكن حمله على القدر الذي يجب فيه زيادة الواحد شرطاً ، وأحالعليه‌السلام بيان هذا الشرط على ما ذكره في غيره من الأخبار ، والسيّدرحمه‌الله حمل بنت المخاض على قيمة خمس شياه ، ولا يخفى ما فيه ».

وأمّا المخاض فهي اسم للنوق الحوامل ، واحدتها خَلِفَة ولا واحد لها من لفظها ، ومنه قيل للفصيل إذا استكمل الحول ودخل في السنة الثانية : ابن مخاض والاُنثى : ابنة مخاض ؛ لأنّه فصل عن اُمّه واُلحقت اُمّه بالمخاض ، أي الحوامل وإن لم تكن حاملاً. وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٠٥ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٦ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٢٩ ( مخض ). (٧). فيالوافي والتهذيب : « وليس ».

(٨). في«بخ،بر» وحاشية « بث » : « حتّى يبلغ ».

(٩). في«بخ،بر،بف»وحاشية«بث»والمعاني:«خمسة».

(١٠). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والمعاني : « خمسة ».


وَثَلَاثِينَ ، فَفِيهَا ابْنَةُ(١) لَبُونٍ(٢) ، ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ حَتّى تَبْلُغَ(٣) خَمْساً(٤) وَأَرْبَعِينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً(٥) وَأَرْبَعِينَ ، فَفِيهَا حِقَّةٌ(٦) طَرُوقَةُ الْفَحْلِ(٧) ، ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ حَتّى تَبْلُغَ سِتِّينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ(٨) ، ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ حَتّى تَبْلُغَ خَمْساً(٩) وَسَبْعِينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً(١٠) وَسَبْعِينَ ، فَفِيهَا ابْنَتَا(١١) لَبُونٍ ، ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ حَتّى تَبْلُغَ تِسْعِينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعِينَ ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ ، ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ(١٢) حَتّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَمِائَةً ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ(١٣)

__________________

(١). في « بر ، بس » : « بنت ».

(٢). « اللبون » من الشاة والإبل : ذات اللبن ، غزيرة كانت أم بكيئة ، ويقال لولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة : ابن اللبون ، والاُنثى : ابنة لبون ؛ لأنّ اُمّه حملت غيره ووضعته فصارت ذات لبن. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٩٢ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢٨ ( لبن ).

(٣). في « بخ ، بف » : « حتّى يبلغ ».

(٤). في«بخ،بر،بف»وحاشية«بث»والمعاني:«خمسة».

(٥). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » والمعاني : « خمسة ».

(٦). « الحِقّ » ، بكسر الحاء : هو من الإبل ما كان ابن ثلاث سنين وقد دخل في السنة الرابعة إلى آخرها ، والاُنثى حِقَّة وحِقٌّ أيضاً ؛ سمّي بذلك لاستحقاقه أن يركب ويحمل عليه وينتفع به ، ويجمع على حِقاق وحقائق. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤١٥ ( حقق ).

(٧). قال الجوهري : « طَروقة الفحل : اُنثاه ، يقال : ناقة طروقة الفحل ، للتي بلغت أن يضربها الفحل » ، وقال ابن الأثير : « في حديث الزكاة : فيها حقّة طروقة الفحل ، أي يعلو الفحلُ مثلَها في سنّها ، وهي فعولة بمعنى مفعولة ، أي مركوبة للفحل ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٥ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢٢ ( طرق ).

(٨). قال الجوهري : « الجَذَع : قبل الثنيّ ، والجمع : جُذْعان وجِذاع ، والاُنثى : جَذَعة ، والجمع : جَذَعات » ، وقال‌ابن الأثير : « أصل الجَذَع من أسنان الدوابّ ، وهو ما كان منها شابّاً فتيّاً ، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ، وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمّت له سنة ، وقيل أقلّ منها ، ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٠ ( جذع ).

(٩). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » والمعاني : « خمسة ».

(١٠). في«بث،بخ،بر،بف» والمعاني : « خمسة ».

(١١). في«ى،بث،بح،بخ،بر،بس»والمعاني:«بنتا».

(١٢). في « بر ، بف »والوافي والمعاني : + « أكثر من ذلك ».

(١٣). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والمعاني : « بنت ».


لَبُونٍ ، ثُمَّ تَرْجِعُ الْإِبِلُ عَلى أَسْنَانِهَا(١) ، وَلَيْسَ عَلَى النَّيِّفِ(٢) شَيْ‌ءٌ ، وَلَاعَلَى الْكُسُورِ(٣) شَيْ‌ءٌ ، وَلَيْسَ(٤) عَلَى الْعَوَامِلِ(٥) شَيْ‌ءٌ ، إِنَّمَا ذلِكَ عَلَى‌

__________________

(١). فيالوافي : « قال اُستاذنا في العلوم النقليّة ، السيّد ماجد بن هاشم الصادقيّ البحراني طاب ثراه : المراد برجوع ‌الإبل على أسنانها استئناف النصاب الكلّي وإسقاط اعتبار الأسنان السابقة ، كأنّه إذا اُسقط اعتبار الأسنان واستؤنف النصاب الكلّي تركت الإبل على أسنانها ولم تعتبر ، كما يقال : رجعت الشي‌ء على حاله ، أي تركته عليه ولم اُغيّره ، وهو وإن كان بعيداً بحسب اللفظ إلّا أنّ السياق يقتضيه ، وتعقيب ذكر أنصبة الغنم بقوله : وسقط الأمر الأوّل ، ثمّ تعقيبه بمثل ما عقّب به نصب الإبل والبقر من نفي الوجوب عن النيّف ، يرشد إليه ؛ لأنّه جعل إسقاط الاعتبار بالأسنان السابقة في الغنم مقابلاً لرجوع الإبل على أسنانها واقعاً موقعه وهو يقتضى اتّحادهما في المؤدّى.

وربّما أمكن حمله على استئناف النصب السابقة فيما تجدّد ملكه في أثناء الحول ، كما أوّل به المرتضىرحمه‌الله ما رووه من استئناف الفريضة بعد المائة والعشرين. وقد يقال : أراد برجوعها على أسنانها استئناف الفرائض السابقة بعد بلوغ المائة والعشرين بأن يؤخذ للخمس الزائدة بعد المائة والعشرين شاة ، وللعشر شاتان ، وهكذا إلى الخمس والعشرين فيؤخذ بنت مخاض وهكذا ، كما هو قول أبي حنيفة ويكون محمولاً على التقيّة ، والوجه هو الأوّل ؛ لما ذكرناه. انتهى كلام اُستادنارحمه‌الله ».

وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعراني : « قوله : ترجع الإبل على أسنانها ، يحتمل أن يكون « على » بمعنى « مع » أي ترجع حكم الإبل في العدد حساب النصاب مع أسنانها ، أي السنّ التي في ما يخرج في الزكاة ، وهي الحِقّة وبنت اللبون في الأربعين والخمسين ، ومعنى « ترجع » تتغيّر وتصير إلى وجه آخر ، والحاصل أنّه بعد المائة والواحدة والعشرين يتغيّر حكم الإبل مع الأسنان التي تعتبر في زكاتها فيكون في كلّ خمسين حقّة ، إلى آخره ».

وفي مرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : على أسنانها ، الجمع مجاز والمراد السنان ، وقال الفاضل الأسترآبادي : الظاهر : أسنانهما ، أي يرجع إبل الصدقة على أسنان حقّة وبنت لبون ».

(٢). « النَّيْف » : الزيادة ، يخفّف ويشدّد ، وأصله من الواو ، وكلّ ما زاد على عِقْد فهو نيّف حتّى يبلغ العِقْد الثاني. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٦ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤١ ( نيف ).

(٣). في مرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ولا على الكسور ، لعلّه تأكيد للنيف ، أو المراد إذا ملك جزءاً من الإبل مثلاً ، واشتراط السوم إجماعيّ ». و « الكُسور » : جمع الكَسْر ، والكسر من الحساب : جزء غير تامّ من أجزاء الواحد ، كالنصف والعُشْر والخُمْس والتُسْع ، وقيل : هو ما لا يبلغ سهماً تامّاً. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٣٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٥٤ ( كسر ). (٤). فيالوافي : « ولا ».

(٥). « العوامل من البقر » : جمع عاملة ، وهي التي يستقى عليها ويُحْرَث وتُستعمل في الأشغال ، وهذا الحكم مطّرد في الإبل. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠١ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٧٧ ( عمل ).


السَّائِمَةِ(١) الرَّاعِيَةِ(٢) ».

قَالَ(٣) : قُلْتُ : مَا(٤) فِي الْبُخْتِ(٥) السَّائِمَةِ(٦) شَيْ‌ءٌ(٧) ؟

قَالَ : « مِثْلُ مَا فِي الْإِبِلِ(٨) الْعَرَبِيَّةِ ».(٩)

٥٨٥٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

__________________

(١). في « بخ ، بف » : « السائبة ». و « السائمة » : الراعية بنفسها.المصباح المنير ، ص ٢٩٧ ( سوم ).

(٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : الراعية ، وصف كاشف ؛ لأنّ السوم هو الرعي ».

(٣). الظاهر أنّ الضمير المستتر في « قال » راجع إلى زرارة ، لاحظ الكافي ، ح ٥٨٦٠ و٥٨٦١.

(٤). في « بث »والتهذيب : « فما ».

(٥). « البُخْت » : هي جمال طوال الأعناق ، واللفظة معرّبة. وقيل : البُخْت والبُخْتيّة : دخيل في العربيّة أعجميّ معرّب ، وهي الإبل الخراسانيّة ، تنتج من بين عربيّة وفالج ، وبعضهم يقول : إنّ البخت عربيّ. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٠١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٩ ( بخت ).

(٦). في « بخ ، بر » : « السائبة ».

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب والاستبصار والمعاني : - « شي‌ء ».

(٨). في « بر ، بف » : - « الإبل ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٢ ، ح ٥٥ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠ ، ح ٥٩ ، معلّقاً عن الكليني. معاني الأخبار ، ص ٣٢٧ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم. وفىالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١ ، ح ٥٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠ ، ح ٥٨ ، بسندهما عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخير مع زيادة في آخره. وفيه ، ص ١٩ ، ح ٥٦ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠ ، ح ٥٢ ، بسندهما عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣ ، ح ١٦٠٤ ، بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف ، وفي الخمسة الأخيرة إلى قوله : « وفي كلّ أربعين ابنة لبون ».الخصال ، ص ٦٠٥ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، إلى قوله : « ثمّ ترجع الإبل على أسنانها » مع اختلاف. فقه الرضاعليه‌السلام ، ص ١٩٦ ؛المقنعة ، ص ٢٣٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . وفي الأخيرين إلى قوله : « وفي كلّ أربعين ابنة لبون » مع اختلاف.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٩٣ ، ح ٩٢١٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١١١ ، ح ١١٦٤٤ ، إلى قوله : « ولا على الكسور شي‌ء ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « فِي خَمْسِ قَلَائِصَ(١) شَاةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْخَمْسِ شَيْ‌ءٌ ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ ، وَفِي خَمْسَ(٢) عَشْرَةَ(٣) ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعٌ(٤) ، وَفِي خَمْسٍ(٥) وَعِشْرِينَ خَمْسٌ(٦) ، وَفِي سِتٍّ(٧) وَعِشْرِينَ بِنْتُ(٨) مَخَاضٍ إِلى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ(٩) ».

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ : هذَا فَرْقٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ(١٠) .

« فَإِذَا(١١) زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا بِنْتُ(١٢) لَبُونٍ إِلى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلى سِتِّينَ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلى خَمْسٍ(١٣) وَسَبْعِينَ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا بِنْتَا(١٤) لَبُونٍ إِلى تِسْعِينَ(١٥) ، فَإِذَا كَثُرَتِ(١٦) الْإِبِلُ ،

__________________

(١). « القلائص » : جمع القَلوص ، وهي الناقة الشابّة ، وهي بمنزلة الجارية من النساء. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٤ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٠ ( قلص ).

(٢). في « بخ ، بر ، بف » : « خمسة ».

(٣). في « ى ، بخ ، بر » : « عشر ».

(٤). فيالتهذيب : + « شياه ».

(٥). في « ى ، جن » : « خمسة ».

(٦). في«ى»:«خمسة».وفيالتهذيب :+«شياه».

(٧). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « ستّة ».

(٨). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « ابنة ».

(٩). فيمدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٥٣ : « هذه النصب مجمع عليها بين علماء الإسلام ، كما نقله جماعة منهم المصنّف في المعتبر ، سوى النصاب السادس ؛ فإنّ ابن أبي عقيل وابن الجنيد أسقطاه وأوجبا بنت المخاض في خمس وعشرين إلى ستّ وثلاثين ، وهو قول الجمهور والمعتمد ما عليه أكثر الأصحاب ». وللمزيد راجع : المعتبر ، ج ٢ ، ص ٤٩٨ - ٤٩٩ ؛ بداية المجتهد ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ؛ المغني ، ج ٢ ، ص ٤٣٩ - ٤٤٠ ؛ المجموع ، ج ٥ ، ص ٣٨١.

(١٠). فيالوافي : « قول البجليّ : هذا فرق بيننا وبين الناس ، إشارة إلى ما ذهب إليه العامّة أنّ في خمس وعشرين ابنة مخاض ». (١١). في « بخ ، بر ، بف » : « إذا ».

(١٢). في«ى،بث،بخ،بر،بف»والوافي :«ابنة».

(١٣). في « بح » : « خمسة ».

(١٤). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « ابنتا ».

(١٥). في الاستبصار : + « فإذا زادت واحدة ففيها حقّتان إلى عشرين ومائة ».

(١٦). في « بر ، بف »والوافي : « زادت ».


فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ».(١)

٥٨٥٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(٢) بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ فِي صِغَارِ الْإِبِلِ(٣) شَيْ‌ءٌ حَتّى يَحُولَ عَلَيْهَا(٤) الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ تُنْتَجُ(٥) ».(٦)

١٩ - بَابٌ(٧)

أَسْنَانُ الْإِبِلِ : مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ تَطْرَحُهُ أُمُّهُ إِلى تَمَامِ السَّنَةِ حُوَارٌ(٨) ، فَإِذَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ سُمِّيَ(٩) ابْنَ مَخَاضٍ ؛ لِأَنَّ أُمَّهُ قَدْ حَمَلَتْ ، فَإِذَا دَخَلَ(١٠) فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ يُسَمَّى(١١)

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣ ، ح ٥٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢ ، ح ٦٠ ، معلّقاً عن الكليني. الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩ ، ح ٥٧ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٨٩ ، ح ٩٢١٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١١٠ ، ح ١١٦٤٢.

(٢). في«بح،بخ،بر»والوسائل :-«عمر».

(٣). في « بح » : « الغنم ».

(٤). في « ظ ، بس »والتهذيب ، ص ٤١ : « عليه ».

(٥). في « ى »والتهذيب ، ص ٤١والاستبصار ، ص ٢٤ : « ينتج ». وفي مرآة العقول : « ذهب أكثر المتأخرين إلى أنّ حول السخال عند استغنائها بالرعي ، وقال الشيخ وجماعة : إنّ حولها من حين النتاج ، واستقرب الشهيد في البيان اعتبار الحول من حين النتاج إذا كان اللبن الذي يشربه من سائمة. وهذا الخبر وكثير من الأخبار يدلّ على مذهب الشيخرحمه‌الله ». راجع : البيان ، ص ٢٨٥.

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٢ ، ح ١٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣ ، ح ٦٣ ، بسندهما عن زرارة ، إلى قوله : « يحول عليها الحول » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيه ، ص ٢٤ ، ح ٦٦ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٤١ ، ح ١٠٦ ، بسندهما عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف وزيادة في أوّله. وراجع :الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠ ، ذيل ح ٥٨.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٩٧ ، ح ٩٢٢٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٢٢ ، ح ١١٦٦٤.

(٧). في مرآة العقول : « باب أسنان الإبل. وما فيه كلام المصنّف أخذه من اللغويّين ».

(٨). « الحُوار » ، بالضمّ وقد يكسر : ولد الناقة ساعة تضعه ، أو إلى أن يُفْصَل عن أُمّه ، فإذا فصل عنها فهو فصيل. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٤٠ ( حور ).

(٩). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « يسمّى ».

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « ى » والمطبوع : « دخلت ».

(١١). في « ظ ، بح ، بس » : « سمّي ».


ابْنَ لَبُونٍ ؛ وَذلِكَ أَنَّ(١) أُمَّهُ قَدْ وَضَعَتْ وَصَارَ لَهَا لَبَنٌ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ يُسَمَّى(٢) الذَّكَرُ حِقّاً(٣) ، وَالْأُنْثى حِقَّةً ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ(٤) الْخَامِسَةِ يُسَمّى جَذَعاً ، فَإِذَا(٥) دَخَلَ فِي السَّادِسَةِ يُسَمّى ثَنِيّاً ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَلْقى ثَنِيَّتَهُ(٦) ، فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ أَلْقى رَبَاعِيَتَهُ ، وَيُسَمّى(٧) رَبَاعِياً(٨) ، فَإِذَا دَخَلَ فِي الثَّامِنَةِ أَلْقَى السِّنَّ الَّذِي(٩) بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ ، وَسُمِّيَ(١٠) سَدِيساً ، فَإِذَا دَخَلَ فِي التَّاسِعَةِ وَطَرَحَ(١١) نَابَهُ ، سُمِّيَ(١٢) بَازِلاً ، فَإِذَا دَخَلَ فِي الْعَاشِرَةِ فَهُوَ مُخْلِفٌ ، وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ هذَا(١٣) اسْمٌ ، وَالْأَسْنَانُ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْهَا(١٤) فِي الصَّدَقَةِ مِنْ(١٥) بِنْتِ(١٦) مَخَاضٍ إِلَى الْجَذَعِ(١٧) .(١٨)

__________________

(١). في « ى » : « لأنّ ».

(٢). في « ظ » : « سمّي » وكذا فيما بعد.

(٣). في « بخ ، بر » : « حقّاً الذكر ».

(٤). في « بخ ، بر ، بف » : - « السنّة ».

(٥). في « ى ، بح » : « وإذا ».

(٦). في « ى » : « ثنيّه ». ويكون ذلك من الغنم في السنة الثالثة ، ومن البقر كذلك ، ومن الإبل في السادسة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢٦ ( ثنى ).

(٧). في « ظ ، بح ، بر ، بس ، بف » : « وسمّي ».

(٨). هكذا قال الجوهري ، وأمّا ابن الأثير فإنّه قال : « يقال للذكر من الإبل إذا طلعت رَباعيته : رَباعٌ ، والاُنثى رَباعية بالتخفيف ، وذلك إذا دخلا في السنة السابعة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٨ ( ربع ).

(٩). في « بح » : « التي ».

(١٠). في « جن » : « ويسمّى ».

(١١). في « ى ، بح » : « فطرح ».

(١٢). في « بث » : « يسمّى ».

(١٣). في«بخ،بر،بف»:«بعدها»بدل«بعد هذا».

(١٤). في « بخ ، بر » : - « منها ».

(١٥). في « بخ » : « بين ».

(١٦). في « ظ » : « ابن كذا ». وفي « بث ، بخ ، بر ، بف » : « ابن ». وفي « بح ، جن » : « ابنة ».

(١٧). في « ظ » : « جذع ». وفي « بخ » : « الجذعة ».

(١٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥ ، ذيل ح ١٦٠٦ ، وفيه : « قال مصنّف هذا الكتابرحمه‌الله : أسنان الإبل من أوّل ». معاني الأخبار ، ص ٣٢٨ ، ذيل ح ١ ، وفيه : « قال مصنّف هذا الكتابرضي‌الله‌عنه : وجدت مثبتاً بخطّ سعد بن عبدالله بن أبي خلفرضي‌الله‌عنه في أسنان الإبل من أوّل » وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٩٠ ، ذيل ح ٩٢١٥.


٢٠ - بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ‌

٥٨٦٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ وَبُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ(٢) وَالْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَا : « فِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ(٣) حَوْلِيٌّ(٤) ، وَلَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ شَيْ‌ءٌ ، وَفِي أَرْبَعِينَ بَقَرَةً(٥) بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ(٦) ، وَلَيْسَ فِيمَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ شَيْ‌ءٌ حَتّى تَبْلُغَ(٧) أَرْبَعِينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا(٨) مُسِنَّةٌ(٩) ، وَلَيْسَ فِيمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إِلَى السِّتِّينَ شَيْ‌ءٌ(١٠) ، فَإِذَا بَلَغَتِ السِّتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ إِلى سَبْعِينَ(١١) ، فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ(١٢) فَفِيهَا تَبِيعٌ(١٣) وَمُسِنَّةٌ إِلى ثَمَانِينَ(١٤) ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ إِلى تِسْعِينَ(١٥) ، فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعِينَ فَفِيهَا ثَلَاثُ‌

__________________

(١). في « بر ، بف »والتهذيب : - « بن عيسى ».

(٢). في « بر »والوسائل والتهذيب : - « العجلي ».

(٣). « التبيع » : ولد البقرة في أوّل سنة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٩ (تبع).

(٤). قال الجوهري : « كلّ ذي حافر أوّل سنة حَوْلِيٌّ ، والاُنثى : حَوْليّة » ، وقال الفيروزآبادي : « الحَوْلِيّ : ما أتى عليه‌حول من ذي حافر وغيره ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٠٨ ( حول ).

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١١٦٤٧ : - « بقرة ». وفي حاشية « بس » : « مسنّة».

(٦). في « بس » : « البقرة المسنّة ».

(٧). في « بر » : « حتّى يبلغ ».

(٨). في « ظ ، بح »والوسائل ، ح ١١٦٤٧ : + « بقرة ».

(٩). في « بس ، جن » : « بقرة ».

(١٠). في « بح » : + « حتّى يبلغ الستّين ».

(١١). في « ظ ، بر »والوافي والوسائل ، ح ١١٦٤٧ : « السبعين ».

(١٢). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١١٦٤٧والتهذيب : « السبعين ».

(١٣). في « بس » : « تبيعة ».

(١٤). في « بخ ، بر »والوافي والوسائل ، ح ١١٦٤٧والتهذيب : « الثمانين ».

(١٥). فيالتهذيب : - « إلى تسعين ».


تَبَائِعَ(١) حَوْلِيَّاتٍ ، فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ، ثُمَّ تَرْجِعُ(٢) الْبَقَرُ(٣) عَلى(٤) أَسْنَانِهَا ، وَلَيْسَ عَلَى النَّيِّفِ(٥) شَيْ‌ءٌ ، وَلَاعَلَى الْكُسُورِ(٦) شَيْ‌ءٌ ، وَلَاعَلَى الْعَوَامِلِ(٧) شَيْ‌ءٌ(٨) ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ(٩) عَلَى السَّائِمَةِ(١٠) الرَّاعِيَةِ ، وَكُلُّ مَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَ رَبِّهِ ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، فَإِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، وَجَبَ عَلَيْهِ(١١) ».(١٢)

٥٨٦١/ ٢. زُرَارَةُ(١٣) ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ(١٤) : فِي الْجَوَامِيسِ(١٥) شَيْ‌ءٌ(١٦) ؟

__________________

(١). في « بر ، بف »والوافي : « تبيعات ». وفي التهذيب : - « تبائع ».

(٢). في « بث ، بر ، بف » : « ثمّ يرجع ».

(٣). في « ى » : - « البقر ».

(٤). في « بث ، بف » : « إلى ».

(٥). « النَّيْفُ » : الزيادة ، يخفّف ويشدّد ، وأصله من الواو ، وكلّ ما زاد على عِقْد فهو نيّف حتّى يبلغ العقد الثاني. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٦ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤١ ( نيف ).

(٦). « الكُسُور » : جمع الكَسْر ، والكسر من الحساب : جزء غير تامّ من أجزاء الواحد ، كالنصف والعُشْر والخُمس والتُسْع ، وقيل : هو ما لا يبلغ سهماً تامّاً. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٣٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٥٤ ( كسر ).

(٧). في الوافي : + « السائمة ». والعوامل من البقر : جمع عاملة ، وهي التي يستقى عليها ويُحرَث وتُستعمل في الأشغال ، وهذا الحكم مطّرد في الإبل. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠١ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٧٧ ( عمل ).

(٨). في « بخ » : - « شي‌ء ».

(٩). في حاشية « بث » : « الصدقات ».

(١٠). في « بخ » وحاشية « بث » : « السائبة ». و « السائمة » : الراعية بنفسها.المصباح المنير ، ص ٩٧ ( سوم ).

(١١). فيالتهذيب : « وجبت فيه ». وهذا من تتمّة الحديث الأوّل من باب صدقة الإبل.

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤ ، ح ٥٧ ، معلّقاً عن الكليني.الخصال ، ص ٦٠٥ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، إلى قوله : « فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كلّ أربعين مسنّة » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦ ، ذيل ح ١٦٠٦ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٩٣ ، ح ٩٢١٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١١٤ ، ح ١١٦٤٧ ، إلى قوله : « ولا على الكسور شي‌ء » ؛وفيه ، ص ١١٩ ، ح ١١٦٥٤ ، من قوله : « ليس على النيّف شي‌ء » إلى قوله : « إنّما الصدقة على السائمة الراعية ».

(١٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن زرارة ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز.

(١٤). في « بر ، بس » : - « له ».

(١٥). « الجَواميس » : جمع الجاموس ، وهو معرّب گاوميش. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩١٥ ؛المصباح المنير ، ج ١ ، ص ٧٣٧ ( جمس ). (١٦). فيالمقنعة : « زكاة ».


قَالَ : « مِثْلُ مَا فِي الْبَقَرِ ».(١)

٢١ - بَابُ صَدَقَةِ الْغَنَمِ‌

٥٨٦٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٢) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ وَبُرَيْدٍ(٣) وَالْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام (٤) : « فِي الشَّاةِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ شَيْ‌ءٌ ، ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ حَتّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً ، فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَمِائَةً(٥) ، فَفِيهَا مِثْلُ ذلِكَ شَاةٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَفِيهَا شَاتَانِ ، وَلَيْسَ فِيهَا(٦) أَكْثَرُ مِنْ شَاتَيْنِ حَتّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ ، فَإِذَا بَلَغَتِ الْمِائَتَيْنِ(٧) ، فَفِيهَا مِثْلُ ذلِكَ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ(٨) أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ حَتّى تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثَمِائَةٍ ، فَفِيهَا مِثْلُ ذلِكَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ(٩) حَتّى تَبْلُغَ أَرْبَعَمِائَةٍ ، فَإِذَا(١٠) تَمَّتْ(١١) أَرْبَعُمِائَةٍ ، كَانَ عَلى(١٢) كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ(١٣) ، وَسَقَطَ(١٤) الْأَمْرُ الْأَوَّلُ ، وَلَيْسَ عَلى مَا دُونَ الْمِائَةِ(١٥)

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦ ، ح ١٦٠٧ ، معلّقاً عن حريز ، عن زرارة.المقنعة ، ص ٢٥٨ ، مرسلاً عن زرارةالوافي ، ج ١٠ ، ص ٩٦ ، ح ٩٢٢٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١١٥ ، ح ١١٦٤٨.

(٢). في « بر ، بف » والوسائل والتهذيب ، والاستبصار : - « بن عيسى ».

(٣). في التهذيب ،والاستبصار : + « العجلي ».

(٤). في الوافي : + « وقالا ».

(٥). في « جس » : - « فإذا بلغت عشرين ومائة ».

(٦). في «بر» : - «مثل ذلك شاة-إلى-وليس فيها ».

(٧). في « بس » : « مائتين ».

(٨). في « بر ، بف »والوافي : - « شي‌ء ».

(٩). في الوافي : - « شياه ».

(١٠). في «ظ ،ى ،بح ،بخ ،بر ،بف ،جن»: «فإن».

(١١). في « بث » : « بلغت ».

(١٢). في حاشية « بث » : « في ».

(١٣). في «بث ،بح ،بخ ،بر،بس » : + « شاة ».

(١٤). في « بث » : « ويسقط ».

(١٥). في « بس » : « الثانية ».


بَعْدَ ذلِكَ شَيْ‌ءٌ ، وَلَيْسَ فِي(١) النَّيِّفِ شَيْ‌ءٌ ».

وَقَالَا : « كُلُّ مَا(٢) لَمْ يَحُلْ(٣) عَلَيْهِ الْحَوْلُ(٤) عِنْدَ رَبِّهِ(٥) ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ(٦) ، فَإِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَجَبَ عَلَيْهِ »(٧) .(٨)

٥٨٦٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(٩) قَالَ : « لَيْسَ فِي الْأَكِيلَةِ(١٠) ، وَلَافِي الرُّبّى(١١)

__________________

(١). في « بح » وحاشية « بث » : « على ».

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، جن » : « مال ».

(٣). فيالتهذيب ، ح ٥٨ : « لا يحول ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : + « من ذلك ».

(٥). في « بر »والوافي : + « حول ». وفي الوافي : « كلّ ما لم يحل عليه من ذلك عند ربّه حول ».

(٦). في « بث ، بف » : + « فيه ».

(٧). هذا تتمّة من الحديث الأوّل من باب صدقة الإبل.

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥ ، ح ٥٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢ ، ح ٦١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥ ، ح ٥٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢ ، ح ٦١ ؛والخصال ، ص ٦٠٥ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦ ، ذيل ح ١٦٠٧ ، وفي الأربعة الأخيرة إلى قوله : « على كلّ مائة شاة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٩٣ ، ح ٩٢١٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١١٦ ، ح ١١٦٤٩. (٩). في « ى ، بس » : - « أنّه ».

(١٠). « الأكيلة » : المأكولة ، وهي غير الأكولة الّتي تسمّن للأكل ، ولكنّ الظاهر من كتب الفقهاء ترادفهما ، ولعلّ الترادف في العرف ، كما صرّح به يونس على ما نقل عنه السرخسي بقوله : « قال يونسرحمه‌الله : هي - أي التي تسمَّن للأكل - هي الأكولة ، وأمّا الأكيلة فهي التي تكثر تناول العلف ، ولكن في عادة العوامّ أنّهم يسمّون التي تسمَّن للأكل الأكيلة ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٢٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٥٨ ( أكل ) ؛رياض المسائل ، ج ١ ، ص ٢٦٨ ؛الحدائق الناضرة ، ج ١٢ ، ص ٧٠ ؛مصباح الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٠ ؛المبسوط للسرخسي ، ج ٢ ، ص ١٧٢.

(١١). قال الجوهري : « الرُّبّى ، بالضمّ على فُعْلى : الشاة التي وضعت حديثاً ، وجمعها : رُباب بالضمّ ، والمصدر : رِباب بالكسر ، وهو قرب العهد بالولادة وقال أبو زيد : الربّى من المعز ، وقال غيره : من المعز والضأن جميعاً ، وربما جاء في الإبل أيضاً ». وقال ابن الأثير : « الربّى : التي تربّى في الغنم لأجل الغنم. وقيل : هي الشاة القريبة العهد بالولادة ». قال العلّامة الفيض : « أمّا ما في الحديث من تفسير الربّى فلم نجده في لغة ، والعلم عند الله ». قال صاحب الجواهر - بعد ما نقل تفسير الفقهاء بأنّها الوالدة إلى خمسة عشر يوماً ، أو إلى خمسين ، وما =


- وَالرُّبَّى(١) الَّتِي تُرَبّى اثْنَيْنِ - وَلَاشَاةِ لَبَنٍ ، وَلَافَحْلِ الْغَنَمِ صَدَقَةٌ ».(٢)

٥٨٦٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُؤْخَذُ(٣) أَكُولَةٌ(٤) - وَالْأَكُولَةُ الْكَبِيرَةُ مِنَ الشَّاةِ(٥) تَكُونُ فِي الْغَنَمِ - وَلَاوَالِدَةٌ(٦) ، وَلَا الْكَبْشُ(٧) الْفَحْلُ ».(٨)

٥٨٦٥/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٩) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : السَّخْلُ(١٠) متى‌

__________________

= في اللغة - : « نعم تفسير الربّى بذلك [ أي ما في الحديث ] لم نعثر على من فسّره به من الفقهاء واللغويّين عدا الاُستاذ في كشفه ؛ لعلّه من الراوي ولذلك أعرض عنه الأصحاب ، لكن عنالفقيه روايته : ولا في الربّى التي تربّى اثنين ، فيتعيّن كونه من لفظ الإمام ، ويمكن أن يكون الحذف فيه من النسّاخ ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٣١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ( ربب ) ؛جواهر الكلام ، ج ١٥ ، ص ١٥٨ - ١٦٠. وللمزيد راجع :مدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ١٠٤ - ١٠٧ ؛ ذخيرة المعاد ، ج ٣ ، ص ٤٢٧ ؛الحدائق الناضرة ، ج ١٢ ، ص ٦٩ - ٧٠.

(١). في « بر ، بف » : - « الربّى ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٨ ، ح ١٦٠٨ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٩٧ ، ح ٩٢٢٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٢٤ ، ذيل ح ١١٦٦٩.

(٣). في « ى ، بث ، بح ، بخ » : « لا يؤخذ ».

(٤). في « بح »والفقيه : « الأكولة ». و « الأَكُولَةُ » : الشاة التي تُعْزَل للأكل وتُسمَّن. وقيل : هي الخصيّ والهَرِمة والعاقر من الغنم. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٢٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٥٨ ( أكل ).

(٥). في « بخ » : « الشاء ».

(٦). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جن ». وفي « بخ ، بر »والوافي : « والد ». وفي المطبوع : « والده».

(٧). « الكَبْشُ » : فحل الضأن في أيّ سنّ كان ، وقيل : هو الحمل إذا أثنى ، أو إذا خرجت رباعيته. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٣٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٢١ ( كبش ).

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٨ ، ح ١٦٠٩ ، معلّقاً عن سماعة.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٩٨ ، ح ٩٢٢٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٢٥ ، ح ١١٦٧٠. (٩). في « بر »والوسائل : - « بن يحيى ».

(١٠). في اللغة : السَّخْلَة تطلق على أولاد الغنم ساعة تضعه من الضأن والمعز جميعاً ، ذكراً كان أو اُنثى ، وجمعها سَخْل وسِخال. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٢٨ ؛المصباح المنير ، ص ٢٦٩ ( سخل ).


تَجِبُ(١) فِيهِ الصَّدَقَةُ؟

قَالَ : « إِذَا أَجْذَعَ(٢) ».(٣)

٢٢ - بَابُ أَدَبِ الْمُصَدِّقِ‌

٥٨٦٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٤) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) يَقُولُ : « بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - مُصَدِّقاً مِنَ الْكُوفَةِ إِلى بَادِيَتِهَا ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، انْطَلِقْ ، وَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَلَاتُؤْثِرَنَّ(٦) دُنْيَاكَ عَلى آخِرَتِكَ(٧) ، وَكُنْ حَافِظاً لِمَا ائْتَمَنْتُكَ(٨) عَلَيْهِ ،

__________________

(١). في « بح ، بخ » : « يجب ».

(٢). « أجذع » ، أي إذا صار جَذَعاً ، وأصل الجذع من أسنان الدوابّ ، وهو ما كان منها شابّاً فتيّاً ، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ، وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمّت له سنة ، وقيل أقلّ منها ، ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٠ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٣ ( جذع ).

هذا ، في هامشالوافي عن مرادرحمه‌الله : « إذا أجذع ، أي دخل في وقت لايلقى فيه السنّ ولاينبت ، وهو غير موافق للمشهور وهو استغناؤه بالرعي عن اللبن ، فلا بدّ من تأويله » ، وفيه أيضاً عن سلطانرحمه‌الله : « هذا خلاف المشهور ، والمشهور أنّها إذا استغنت عن الاُمّهات بالرعي ونقل عن الشيخ من حين النتاج ، ويشكل باعتبار السوم ».

وفي مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٦٥ : « يمكن أن يكون المراد متى يجوز أخذها في صدقة الإبل؟ ويحتمل أن يكون المراد أنّ السخال لاتحسب في النصاب إلّا بعد صيرورتها جذعاً ؛ لاستغنائها بالرعي حينئذ غالباً ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٨ ، ح ١٦١٠ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٠ ، ص ٩٨ ، ح ٩٢٢٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٢٣ ، ح ١١٦٦٦.

(٤). في الكافي ، ح ١٠٦٠ : + « ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ».

(٥). في الكافي ، ح ١٠٦٠ : « عن أبي جعفرعليه‌السلام » بدل « قال : سمعت أبا عبداللهعليه‌السلام ».

(٦). فيالوسائل : « ولا تؤثر ».

(٧). « لا تؤثرنّ دنياك على آخرتك » ، أي لا تفضّلها ولا تخترها ولا تقدّمها عليها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧ ؛المصباح المنير ، ص ٤ ( أثر ). (٨). في«بر»:«ائتمنك».وفي«جن»:«يأتمنك».


رَاعِياً(١) لِحَقِّ اللهِ فِيهِ حَتّى تَأْتِيَ نَادِيَ(٢) بَنِي فُلَانٍ ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ(٣) مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ، ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ حَتّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ ، وَتُسَلِّمَ(٤) عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قُلْ لَهُمْ : يَا عِبَادَ اللهِ ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ(٥) وَلِيُّ اللهِ لِآخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللهِ فِي أَمْوَالِكُمْ ، فَهَلْ لِلّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ(٦) حَقٍّ فَتُؤَدُّونَ(٧) إِلى وَلِيِّهِ؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ : لَا ، فَلَا تُرَاجِعْهُ ، وَإِنْ(٨) أَنْعَمَ لَكَ مِنْهُمْ مُنْعِمٌ(٩) ، فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تَعِدَهُ إِلَّا خَيْراً ، فَإِذَا أَتَيْتَ مَالَهُ فَلَا تَدْخُلْهُ إِلا بِإِذْنِهِ ، فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَهُ ، فَقُلْ(١٠) : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ مَالِكَ؟ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ(١١) فَلَا تَدْخُلْهُ دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلَاعُنْفٍ(١٢) بِهِ ، فَاصْدَعِ(١٣) الْمَالَ صَدْعَيْنِ(١٤) ، ثُمَّ خَيِّرْهُ أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ ، فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعَرَّضْ لَهُ ، ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ، ثُمَّ خَيِّرْهُ(١٥) ، فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعَرَّضْ لَهُ ، وَلَاتَزَالُ(١٦) كَذلِكَ حَتّى

__________________

(١). فيالبحار : « مراعياً ».

(٢). « النادي » : مجتمع القوم ومجلسهم ومتحدَّثهم ما داموا مجتمعين ، وأهل المجلس فيقع على المجلس وأهله ، ويقال له : النَدِيّ أيضاً. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٦ ( ندا ).

(٣). في الغارات : « بفنائهم ».

(٤). في « بر ، بف »والوافي والوسائل والبحار والتهذيب : « فتسلّم ».

(٥). في « بخ » : - « إليكم ».

(٦). في « بر »والتهذيب : - « من ».

(٧). في « ظ ، بس »والوافي والوسائل والتهذيب والغارات : « فتؤدّوه ». وفي « بث ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بح » : « فتؤدّونه ». (٨). فيالتهذيب : « فإن ».

(٩). فيالتهذيب : « فإن أنعم لك منعم منهم ». وقوله : « إِنْ أَنْعَمَ لَكَ : مِنْهُمْ مُنْعِمٌ » ، أي قال لك نَعَم وأجابك بنَعَم. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٤ ؛المصباح المنير ، ص ٦١٤ ( نعم ).

(١٠). في « ى ، بح ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي والغارات : + « له ».

(١١). في الغارات : « أنعم » بدل « أذن لك ».

(١٢). « العُنْف » : الشدّة والمشقّة ، وهو ضدّ الرفق واللين. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٠٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ( عنف ). (١٣). في « ظ ، ى » : « واصدع ».

(١٤). « فاصدع المال صدعين » ، أي شُقّه بنصفين ؛ من الصَدْع بمعنى الشقّ. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤١ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦ ( صدع ). (١٥). في«بر»:+«أيّ الصدعين شاء».

(١٦). في « بخ » : « فلا تزل ». وفي « بر ، بف » : « فلا تزال ».


يَبْقى(١) مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - مِنْ(٢) مَالِهِ ، فَإِذَا بَقِيَ ذلِكَ فَاقْبِضْ حَقَّ اللهِ مِنْهُ(٣) ، وَإِنِ(٤) اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ، ثُمَّ اخْلِطْهَا(٥) ، وَاصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلاً حَتّى تَأْخُذَ حَقَّ اللهِ فِي مَالِهِ ، فَإِذَا قَبَضْتَهُ فَلَا تُوَكِّلْ بِهِ إِلَّا نَاصِحاً شَفِيقاً أَمِيناً حَفِيظاً غَيْرَ مُعْنِفٍ(٦) لِشَيْ‌ءٍ(٧) مِنْهَا ، ثُمَّ احْدُرْ(٨) كُلَّ(٩) مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ(١٠) مِنْ كُلِّ نَادٍ إِلَيْنَا نُصَيِّرْهُ(١١) حَيْثُ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ ، فَإِذَا انْحَدَرَ بِهَا(١٢) رَسُولُكَ ، فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ(١٣) أَنْ لَايَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَبَيْنَ فَصِيلِهَا(١٤) ، وَلَايُفَرِّقَ(١٥) بَيْنَهُمَا(١٦) ، وَلَايَمْصُرَنَّ(١٧) لَبَنَهَا ، فَيُضِرَّ(١٨) ذلِكَ بِفَصِيلِهَا(١٩) ،

__________________

(١). في « ظ ، بح » : « تبقى ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف »والوافي والوسائل والبحاروالتهذيب والمقنعة : « في ».

(٣). في « ظ ، بر » والغارات : - « منه ».

(٤). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والغارات : « فإن ».

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب : « ثمّ اخلطهما ».

(٦). في « بس »والوافي : « معنّف » بالتضعيف.

(٧). في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن »والوافي والوسائل والبحاروالتهذيب والغاراتوالمقنعة : « بشي‌ء ».

(٨). فيالمقنعة : « احذر ». والحَدْر : الإرسال إلى أسفل ، وكلّ شي‌ء أرسلته إلى أسفل فقد حدرته حَدْراً وحُدُوراً. والمطاوعة منه الانحدار. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢٥ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٧٢ ( حدر ).

(٩). فيالتهذيب والغاراتوالمقنعة : - « كلّ ».

(١٠). في « ظ » : - « عندك ».

(١١). في الغارات : « نضعه ».

(١٢). في « ى » والبحار : « فيها ».

(١٣). « فأوعز إليه » ، أي أوصه وتقدّم إليه ، يقال : أوعزت إلى فلان في ذلك الأمر ، إذا تقدّمت إليه ؛ من الوَعْز وهو التقدمة في الأمر والتقدّم فيه. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٠١ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٤٢٩ ( وعز ).

(١٤). « الفصيل » : ولد الناقة إذا فُصل عن اُمّه ، فعيل بمعنى مفعول ، وأكثر ما يطلق في الإبل ، وقد يقال في البقر. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٩١ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٥١ ( فصل ).

(١٥). في « بخ » : « لا تفرق ».

(١٦). في « بر ، بف » : « بينها ».

(١٧). في « بخ ، بر » : « ولا تمصرنّ ». وفيالتهذيب : « ولا يصرن ». وفيالمقنعة : « ولا يمصّ ». والمـَصْرُ : الحلب بثلاث أصابع ، وعن ابن السكّيت : المـَصْر: حلب كلّ ما في الضرع ، يريدعليه‌السلام : لا يُكثر من أخذ لبنها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨١٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٣٦ ( مصر ).

(١٨). في « بر » : « ليضرّ ».

(١٩). في « ى » : « فصيلها ».


وَلَايَجْهَدَ بِهَا(١) رُكُوباً ، وَلْيَعْدِلْ(٢) بَيْنَهُنَّ فِي ذلِكَ ، وَلْيُورِدْهُنَّ(٣) كُلَّ مَاءٍ يَمُرُّ(٤) بِهِ ، وَلَايَعْدِلْ(٥) بِهِنَّ عَنْ نَبْتِ الْأَرْضِ إِلى جَوَادِّ(٦) الطَّرِيقِ(٧) فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا تُرِيحُ(٨) وَتَغْبُقُ(٩) ، وَلْيَرْفُقْ بِهِنَّ جُهْدَهُ حَتّى يَأْتِيَنَا(١٠) بِإِذْنِ اللهِ سِحَاحاً(١١) سِمَاناً غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ‌

__________________

(١). في « بح ، بس »والوافي والوسائل والغارات : « ولا يجهدنّها ». وفي « بخ ، بر ، بف » : « ولا تجهد بها ». وقرأه‌العلّامة الفيض أيضاً : لايجهدنّها ، من باب الإفعال ، حيث قال فيالوافي : « الإجهاد : الإيقاع في المشقّة ».

(٢). في « ظ ، بر » : « ولتعدل ».

(٣). في « بر » : « ولتوردهنّ ».

(٤). في « بث ، بس ، جن » : « تمرّ ».

(٥). في « بر » : « ولا تعدل ».

(٦). « الجَوادّ » : جمع الجادّة ، وهي معظم الطرق ، وقيل : هي سواد الطريق ووسطه ، وقيل : هي الطريق الأعظم التي تجمع الطرق ولابدّ من المرور عليها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤٤ ( جدد ).

(٧). في حاشية « ظ »والمقنعة : « الطرق ».

(٨). الإراحة : ردّ الإبل والغنم من العشيّ إلى مُراحها ، حيث تأوي إليه ليلاً ، والإراحة أيضاً : رجوع إبل الرجل وغنمه وماله عليه ، ولايكون ذلك إلّابعد الزوال. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٦٤ - ٤٦٥ ؛المصباح المنير ، ص ٢٤٣ ( روح ).

(٩). في الغارات : « وتعنق ». و « تغبق » من الغَبوق ، وهو الشرب بالعشيّ وشرب آخر النهار ، مقابل الصَبوح. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٣٥ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤١ ( غبق ).

هذا ، وقد قال ابن إدريس في السرائر ، ج ١ ، ص ٤٦٤ : « سمعت من يقول : تريح وتغبق ، بالغين المعجمة والباء ويعتقد أنّه من الغبوق وهو الشرب بالعشيّ ، وهذا تصحيف فاحش وخطأ قبيح وإنّما هو تعنق ، بالعين غير المعجمة المفتوحة والنون المفتوحة ؛ من العنق وهو ضرب من سير الإبل وهو سير شديد ؛ لأنّ معنى الكلام أنّه لا تعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جوادّ الطرق في الساعات التي لها فيها راحة ، ولا في الساعات التي فيها مشقّة ، ولأجل هذا قال : تريح ، من الراحة ، ولو كان فيها من الرواح لقال : تروح وما كان يقول : تريح ، ولأنّ الرواح عند العشيّ يكون قريباً منه ، والغبوق هو شرب العشيّ على ما ذكرناه ، فلم يبق له معنى وإنّما المعنى ما بيّناه ، وإنّما أوردت هذه اللفظة في كتابي ؛ لأنّي سمعت جماعة من أصحاب الفقهاء يصحّفونها ».

وقال فيالوافي : « قال اُستاذنارحمه‌الله : كون ذلك تصحيفاً غير معلوم ، بل يحتمل الأمرين ».

وقال في مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٦٨ : « قال الفاضل الأسترآبادي : قوله : ويريح ويعنق ، أي الرسول ، والضمائر كلّها راجعة إلى رسول المصدّق ، وحينئذٍ لايتوجّه خطيئة بعض الأذكياء عليه وتشنيعه على الفقهاء ، وفي وصيّة اُخرى منه : وأرح فيه بدنك وروّح ظهرك ، مؤيّد لهذا المعنى. وقال فيالنهاية : فانطلقوا معانقين ، أي مسرعين ، من عانق مثل أعنق ، إذا سارع وأسرع ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بر ، بس »والوسائل : « حتّى تأتينا ».

(١١). في « بث » : « شحاماً ». وفي « بخ » : « سجاحاً ». وفي « جن »والتهذيب : « صحاحاً ». وفي مرآة العقول : =


وَلَامُجْهَدَاتٍ ، فَيُقْسَمْنَ(١) بِإِذْنِ اللهِ عَلى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ عَلى أَوْلِيَاءِ اللهِ(٢) ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ ، وَأَقْرَبُ لِرُشْدِكَ ، يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهَا وَإِلَيْكَ وَإِلى جُهْدِكَ وَنَصِيحَتِكَ(٣) لِمَنْ بَعَثَكَ وَبُعِثْتَ فِي حَاجَتِهِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قَالَ : مَا يَنْظُرُ(٤) اللهُ إِلى وَلِيٍّ لَهُ يَجْهَدُ(٥) نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ وَالنَّصِيحَةِ لَهُ وَلِإِمَامِهِ(٦) إِلَّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلى ».

قَالَ : ثُمَّ بَكى أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، ثُمَّ قَالَ : « يَا بُرَيْدُ ، لَاوَ اللهِ ، مَا بَقِيَتْ لِلّهِ حُرْمَةٌ إِلَّا انْتُهِكَتْ ، وَلَاعُمِلَ بِكِتَابِ اللهِ وَلَاسُنَّةِ نَبِيِّهِ فِي هذَا الْعَالَمِ ، وَلَا أُقِيمَ فِي هذَا الْخَلْقِ حَدٌّ مُنْذُ قَبَضَ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ(٧) عَلَيْهِ(٨) ، وَلَاعُمِلَ بِشَيْ‌ءٍ(٩) مِنَ الْحَقِّ إِلى يَوْمِ النَّاسِ هذَا».

ثُمَّ قَالَ : « أَمَا وَ اللهِ ، لَاتَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتّى يُحْيِيَ اللهُ الْمَوْتى ، وَيُمِيتَ‌

__________________

= « سجاناً ». وفيالمقنعة : « سجاجاً ». و « السِحاح » : جمع ساحّ وساحّة ، وهي السمنة ؛ من السَحّ ، وهو أن يسمن غاية السمن ، يقال : سحّت الشاة والبقرة ، إذا سمنت غاية السمن ، وشاة ساحّ وساحّة ، أي ممتلئة سمناً. وقيل : سمنت ولم تنته الغاية. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٨ (سحح ).

(١). في الوافيوالوسائل والبحاروالتهذيب والمقنعة : « فتقسمهنّ ».

(٢). في الغارات : - « على أولياء الله ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « ونصحك ».

(٤). في الكافي ، ح ١٠٦٠ والغاراتوالمقنعة : « نظر ».

(٥). في « بث » : « ليجهد ».

(٦). في الكافي ، ح ١٠٦٠ : « الإمامه والنصيحة » وفيالتهذيب والمقنعة : « والنصيحة لإمامه » بدل « والنصيحة له ولإمامه ». وقال ابن الأثير : « النصيحة : كلمة يعبّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، وليس يمكن أن يعبّر هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها ، وأصل النُصْح في اللغة : الخلوص ، يقال : نصحته ونصحت له. ومعنى نصيحة الله : صحّة الاعتقاد في وحدانيّته وإخلاص النيّة في عبادته ونصيحة رسوله : التصديق بنبوّته ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى عنه ، ونصيحة الأئمّة : أن يطيعهم في الحقّ ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٢ - ٦٣ ( نصح ).

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بح »والوافي : - « وسلامه ».

(٨). في « بخ ، بر ، بس ، بف » والبحار والتهذيب والمقنعة : « عليه السلام » بدل « صلوات الله وسلامه عليه».

(٩). في « بف » : « لشي‌ء ».


الْأَحْيَاءَ(١) ، وَيَرُدَّ اللهُ(٢) الْحَقَّ إِلى أَهْلِهِ ، وَيُقِيمَ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وَنَبِيِّهِ ، فَأَبْشِرُوا ، ثُمَّ أَبْشِرُوا(٣) ، ثُمَّ أَبْشِرُوا ؛ فَوَ اللهِ ، مَا الْحَقُّ إِلَّا فِي أَيْدِيكُمْ ».(٤)

٥٨٦٧/ ٢. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(٥) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ : أَيَجْمَعُ النَّاسَ الْمُصَدِّقُ(٦) ، أَمْ يَأْتِيهِمْ عَلى مَنَاهِلِهِمْ(٧) ؟

قَالَ : « لَا ، بَلْ يَأْتِيهِمْ عَلى مَنَاهِلِهِمْ ، فَيُصَدِّقُهُمْ ».(٨)

٥٨٦٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ:

__________________

(١). فيالوافي : « قوله : حتّى يحيي الله الموتى ويميت الأحياء إمّا محمول على الحقيقة بناءً على الرجعة ، وإمّاتجوّز ، شبّه الشيعة لقلّتهم وخفائهم وعدم تمكّنهم من إظهار دينهم بالموتى ».

(٢). فيالتهذيب والمقنعة : - « الله ».

(٣). في « بح ، بس »والتهذيب : - « ثمّ أبشروا ».

(٤). الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ما أمر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله بالنصيحة لأئمّة المسلمين ، ح ١٠٦٠ ، من قوله : « فإنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال » إلى قوله : « كان معنا في الرفيق الأعلى ». وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٦ ، ح ٢٧٤ ، معلّقاً عن الكليني. الغارات ، ج ١ ، ص ٧٥ ، بسند آخر ، إلى قوله : « كان معنا في الرفيق الأعلى ». نهج البلاغة ، ص ٣٨٠ ، الرسالة ٢٥ ؛المقنعة ، ص ٢٥٥ ، مرسلاً عن حمّاد ، عن حريز ، عن بريد العجلي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٥٥ ، ح ٩٣٤٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٢٩ ، ح ١١٦٧٨ ، إلى قوله : « كان معنا في الرفيق الأعلى » ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ١٢٦ ، ح ٣٦.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن حمّاد بن عيسى ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(٦). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « للمصدّق ».

(٧). « المـَناهل » : جمع مَنْهَل ، قال الجوهري : « المنهل : الـَموْرِد ، وهو عين ماء ترده الإبل في المراعي ، وتسمّى المنازل التي في المفاوز على طرق السفّار : مناهل ؛ لأنّ فيها ماء ». وقال ابن الأثير : « المنهل من المياه : كلّ ما يطؤه الطريق ، وما كان على غير الطريق لا يدعى منهلاً ولكن يضاف إلى موضعه ، أو إلى من هو مختصّ به فيقال : منهل بني فلان ، أي مشربهم وموضع نَهَلهم ، أي شربهم ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٧ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٣٨ ( نهل ).

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٥٩ ، ح ٩٣٤٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣١ ، ح ١١٦٧٩.


عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّعليهم‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « لَا تُبَاعُ الصَّدَقَةُ حَتّى تُعْقَلَ(١) ».(٢)

٥٨٦٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ جَعْفَرٍ(٣) ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيٌّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه - إِذَا بَعَثَ مُصَدِّقَهُ ، قَالَ لَهُ(٤) : إِذَا أَتَيْتَ عَلى(٥) رَبِّ الْمَالِ فَقُلْ لَهُ(٦) : تَصَدَّقْ رَحِمَكَ(٧) اللهُ مِمَّا أَعْطَاكَ اللهُ ، فَإِنْ وَلّى عَنْكَ فَلَا تُرَاجِعْهُ ».(٨)

٥٨٧٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٩) :

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الصَّدَقَةِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ ذلِكَ لَايُقْبَلُ مِنْكَ(١٠) ».

فَقَالَ : إِنِّي أُحَمِّلُ ذلِكَ فِي مَالِي.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مُرْ مُصَدِّقَكَ أَنْ لَايَحْشُرَ مِنْ مَاءٍ إِلى مَاءٍ(١١) ، وَلَايَجْمَعَ‌

__________________

(١). فيالوافي : « تعقل أي تؤخذ وتدرك وتقبض ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥ ، ح ١٦٠٦ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٦٠ ، ح ٩٣٥٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣٢ ، ح ١١٦٨١. (٣). في « بس » : + « الصادق ».

(٤). في « بر ، بف »والوافي والوسائل : - « له ».

(٥). في « بث » : « إلى ».

(٦). في « ى ، بح ، جن » : - « له ».

(٧). في « بث » : « يرحمك ».

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٦٠ ، ح ٩٣٤٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣٢ ، ح ١١٦٨٢ ؛ وص ٣١٢ ، ح ١٢١٠٢.

(٩). فيالوافي : « محمّد بن خالد هو عامل المدينة ، وسؤاله إيّاهعليه‌السلام عن الصدقة هنا مجمل ، والظاهر أنّه سأله عمّا يلزمه من التساهل في أمرها وعدم عناية مصدّقه بها ، فأجابهعليه‌السلام : إنّ هذا لا يقبل منك ، واعتذر له محمّد بن خالد بضمان ما يتلف وتحمّل ما يفوت منها في ماله ». وقيل غير ذلك. راجع : مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٦٩.

(١٠). في حاشية « بث » : + « إلّا بشروط ».

(١١). الحَشْر : الجمع والسوق. قال ابن الأثير : « قيل : لايُحْشَرون إلى عامل الزكاة ؛ ليأخذ صدقة أموالهم ، بل يأخذها =


بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ(١) ، وَلَايُفَرِّقَ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ(٢) ، وَإِذَا(٣) دَخَلَ الْمَالَ فَلْيَقْسِمِ الْغَنَمَ نِصْفَيْنِ ، ثُمَّ يُخَيِّرُ(٤) صَاحِبَهَا أَيَّ الْقِسْمَيْنِ شَاءَ ، فَإِذَا(٥) اخْتَارَ فَلْيَدْفَعْهُ(٦) إِلَيْهِ ، فَإِنْ(٧) تَتَبَّعَتْ(٨) نَفْسُ صَاحِبِ الْغَنَمِ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْهَا شَاةً أَوْ شَاتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثاً ، فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْهِ ، ثُمَّ لْيَأْخُذْ(٩) صَدَقَتَهُ ، فَإِذَا أَخْرَجَهَا(١٠) فَلْيَقْسِمْهَا(١١) فِيمَنْ يُرِيدُ ، فَإِذَا قَامَتْ عَلى ثَمَنٍ ، فَإِنْ أَرَادَهَا صَاحِبُهَا ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْهَا فَلْيَبِعْهَا(١٢) ».(١٣)

٥٨٧١/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَمَّنْ يَلِي صَدَقَةَ(١٤) الْعُشْرِ عَلى مَنْ لَابَأْسَ بِهِ(١٥) ؟

__________________

= في أماكنهم ». وقال العلّامة الفيض : « المعنى : لايبعثها من منزل أهلها إلى منزل آخر ، بل يأخذ الصدقة منهم في أماكنهم ، وإنّما عبّر عن المنزل بالماء ؛ لأنّ عادة العرب النزول عند موارد الماء. وقد ورد هذا المعنى في بعض الأخبار من طريق العامّة ، فما بعده تفسير له ، وقد مضى مثله ، وفي الحديث الآتي - وهو الثاني هنا - إشارة إليه ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ( حشر ).

(١). في«جن»:«المفترق».وفيالوافي :«متفرّق».

(٢). فيالوافي والتهذيب : « مجتمع ».

(٣). في « بس »والتهذيب : « فإذا ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر »والوافي : « ثمّ ليخيّر ».

(٥). فيالتهذيب : « فإن ».

(٦). في « بس » : « فليرفعه ».

(٧). فيالتهذيب : « وإن ».

(٨). التتبّع : التطلّب ، وهو طلب الشي‌ء مرّة بعد اُخرى مع تكلّف ، أو هو الطلب شيئاً بعد شي‌ء في مهلة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٠ ؛المصباح المنير ، ص ٧٢ ( تبع ).

(٩). في«بح،بخ،بر،بف»والوافي :+« منه ».

(١٠). في « بس » : « أخذها ».

(١١). في « ظ ، بث ، بر ، جن » : « فليقمها ». وفي « بح » : « فليقتسمها ». وفي الوافيوالتهذيب : « فليقوّمها ».

(١٢). في « بخ » وحاشية « بث » : « فليدفعها ».

(١٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٨ ، ح ٢٧٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٥٨ ، ح ٩٣٤٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣١ ، ح ١١٦٨٠ ؛ وفيه ، ص ١٢٦ ، ح ١١٦٧٣ ، قطعة منه.

(١٤). في « بخ ، بر »والوافي : « الصدقة ».

(١٥). فيالوافي : « لعلّ مراد السائل استعلام جواز أن يتولّى غيره إعطاء صدقته المفروضة إذا أعطاها من يستحقّها ، فالعشر بدل من الصدقة. ومن لا بأس به ، عبارة عن المستحقّ. وعلى ، صلة الصدقة ».


فَقَالَ : « إِنْ كَانَ ثِقَةً ، فَمُرْهُ يَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً ، فَخُذْهَا مِنْهُ(١) ، وَضَعْهَا فِي مَوَاضِعِهَا ».(٢)

٥٨٧٢/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَرِّنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ سُبَيْعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ(٤) ، عَنْ جَدِّ أَبِيهِ :

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - كَتَبَ لَهُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي كَتَبَ(٥) لَهُ بِخَطِّهِ حِينَ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَاتِ : « مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةُ(٦) الْجَذَعَةِ(٧) ، وَلَيْسَتْ(٨) عِنْدَهُ جَذَعَةٌ ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ(٩) ، فَإِنَّهُ تُقْبَلُ(١٠) مِنْهُ الْحِقَّةُ ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً.

وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ(١١) ، وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ ، فَإِنَّهُ تُقْبَلُ(١٢) مِنْهُ(١٣) الْجَذَعَةُ(١٤) ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ شَاتَيْنِ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً.

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » : - « منه ».

(٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٦٠ ، ح ٩٣٥١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٠ ، ح ١٢٠١٩.

(٣). هكذا في « بر ، جن ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جر » وحاشية « بر » والمطبوعوالوسائل والتهذيب : + « عن أبيه ».

والصواب ما أثبتناه كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٣٢٥ و٥٧٦٦.

(٤). فيالتهذيب : - « عن جدّه ».

(٥). في«ى،بث،بح،بخ»والتهذيب والمقنعة :«كتبه».

(٦). في « ى » : « صدقته ». وفيالتهذيب : « الصدقة ».

(٧). أصل الجذع من أسنان الدوّاب ، وهوما كان شابّاً فتيّاً ، واختلف في تقدير سنّة بحسب الدوابّ. والجَذَعةُ من الإبل : ما دخلت في السنة الخامسة. وللمزيد راجع : ذيل الحديث ٥٨٦٥.

(٨). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل : « وليس ».

(٩). الحِقّ ، بكسر الحاء : هو من الإبل ما كان ابن ثلاث سنين وقد دخل في السنة الرابعة إلى آخرها ، والاُنثى حِقّة و حِقٌّ أيضاً ؛ سمّي بذلك لاستحقاقه أن يركب ويحمل عليه وينتفع به. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤١٥ ( حقق ). (١٠). في«ى،بث،بح،بخ،بر،جن»والوسائل :«يقبل».

(١١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب : « الحقّة ».

(١٢). في«ى،بث،بخ،بر،بس،بف»:«يقبل».

(١٣). في « بر » : - « منه ».

(١٤). فيالتهذيب : « معه جذعة » بدل « منه الجذعة ».


وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ حِقَّةً ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ(١) ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ(٢) مِنْهُ ابْنَةُ لَبُونٍ(٣) ، وَيُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً.

وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ ، فَإِنَّهُ تُقْبَلُ(٤) مِنْهُ الْحِقَّةُ(٥) ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ شَاتَيْنِ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً.

وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ(٦) ،فَإِنَّهُ تُقْبَلُ(٧) مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ ، وَيُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً.

وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ ، فَإِنَّهُ تُقْبَلُ(٨) مِنْهُ ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ(٩) شَاتَيْنِ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً.

وَمَنْ(١٠) لَمْ يَكُنْ(١١) عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلى وَجْهِهَا ، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ(١٢) مِنْهُ ابْنُ لَبُونٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْ‌ءٌ.

__________________

(١). « اللبون » من الشاة والإبل : ذات اللبن غزيرة كانت أو بكيئة ، ويقال لولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخل‌في الثالثة : ابن اللبون ، والاُنثى : ابنة لبون ؛ لأنّ اُمّه حملت غيره ووضعته فصارت ذات لبن. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٩٢ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢٨ ( لبن ).

(٢). فيالوافي والتهذيب : « تقبل ».

(٣). فيالتهذيب : - « ابنة لبون ».

(٤). في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوسائل : « يقبل ».

(٥). فيالتهذيب والمقنعة : « الحقّة منه ».

(٦). « المـَخاض » : اسم للنُوق الحوامل ، واحدتها : خَلِفَة ولا واحد لها من لفظها ، ومنه قيل للفصيل إذا استكمل‌الحول ودخل في السنة الثانية : ابن مخاض ، والاُنثى : ابنة مخاض ؛ لأنّه فصل عن اُمّه واُلحقت اُمّه بالمخاض ، أي الحوامل وإن لم تكن حاملاً. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٢٩ ( مخض ).

(٧). في أكثر النسخ التي قوبلتوالوسائل : « يقبل ».

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي : « يقبل ».

(٩). في « ى » : - « المصدّق ».

(١٠). في « بخ ، بف »والوافي : « فمن ».

(١١). فيالوافي : « لم تكن ».

(١٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والتهذيب والمقنعة . وفي المطبوع : « تقبل ».


وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْ‌ءٌ(١) إِلَّا أَرْبَعَةٌ(٢) مِنَ الْإِبِلِ ، وَلَيْسَ(٣) لَهُ(٤) مَالٌ غَيْرُهَا ، فَلَيْسَ فِيهَا(٥) شَيْ‌ءٌ(٦) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا ، فَإِذَا بَلَغَ(٧) مَالُهُ خَمْساً(٨) مِنَ الْإِبِلِ(٩) فَفِيهَا(١٠) شَاةٌ(١١) ».(١٢)

٥٨٧٣/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَعْمَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْعُرَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ(١٣) مُهَاجِرٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والتهذيب : - « شي‌ء ».

(٢). في « ى » : « الأربعة ».

(٣). في « بح » : « فليس ». وفيالوافي : « ولم يكن ».

(٤). فيالتهذيب : « معه ».

(٥). في « ى » : - « فيها ».

(٦). في « بخ ، بف »والوافي : « فلا شي‌ء فيها » بدل « فليس فيها شي‌ء ». وفيالتهذيب : - « شي‌ء ».

(٧). في « بح » : « بلغت ».

(٨). في « بخ ، بر ، بس » : « خمسة ».

(٩). فيالمقنعة : - « خمساً من الإبل ».

(١٠). فيالتهذيب والمقنعة : « ففيه ».

(١١). فيمدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٨٤ : « هذه الرواية ضعيفة السند ولعلّ اتّفاق الأصحاب على العمل بها أسقط اعتبار سندها ، ومقتضاها انحصار الجبران في الشاتين أو العشرين درهماً ، والخيار في ذلك إليه لا إلى العامل ، وسواء كانت القيمة السوقيّة مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٥ ، ح ٢٧٣ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٥٣ ، مع اختلاف يسير ، وفيه : « روى محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن مهران ، عن عبدالله بن زمعة ، عن أبيه ، عن جدّ أبيه ، أنّ أميرالمؤمنين صلوات الله عليه كتب »الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٥٢ ، ح ٩٣٤٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٢٨ ، ح ١١٦٧٧ ، إلى قوله : « تقبل منه ابن لبون وليس معه شي‌ء ».

(١٣). هكذا في « بح ، بر ، بف ، جر » وحاشية « ظ ، جن » والوسائل والبحار والتهذيب. وفي « ظ ، ى ، بخ ، بس ، جن » والمطبوع : « عن ».

والظاهر أنّ إسماعيل هذا ، هو إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي المذكور في كتب العامّة. راجع : الجرح والتعديل ، ج ٢ ، ص ٩٦ ، الرقم ٥١٢ ؛ تهذيب الكمال ، ج ٣ ، ص ٣٣ ، الرقم ٤١٨.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر أورده الشيخ المفيد فيالمقنعة ، ص ٢٥٧ ، قال : « وروى إسماعيل بن مهاجر ، عن رجل من ثقيف » ، والظاهر أنّ العنوان فيالمقنعة - منسوب إلى الجدّ.


اسْتَعْمَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام عَلى(١) بَانِقْيَا(٢) وَسَوَادٍ(٣) مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ لِي وَالنَّاسُ حُضُورٌ(٤) : « انْظُرْ(٥) خَرَاجَكَ(٦) ، فَجِدَّ فِيهِ ، وَلَاتَتْرُكْ(٧) مِنْهُ دِرْهَماً ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَجَّهَ إِلى عَمَلِكَ(٨) ، فَمُرَّ بِي ».

قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ لِي(٩) : « إِنَّ الَّذِي سَمِعْتَ(١٠) مِنِّي خُدْعَةٌ ، إِيَّاكَ(١١) أَنْ تَضْرِبَ مُسْلِماً ، أَوْ يَهُودِيّاً ، أَوْ نَصْرَانِيّاً فِي دِرْهَمِ خَرَاجٍ ، أَوْ تَبِيعَ دَابَّةَ عَمَلٍ فِي دِرْهَمٍ ؛ فَإِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). في الوافيوالتهذيب : + « باب ».

(٢). في « بر ، بف » : « بانقياد ». وفي السرائر ، ج ١ ، ص ٤٧٩ : « بانقياء : هي القادسيّة وما والاها وأعمالها ، وإنّما سمّيت قادسيّة بدعوة إبراهيم الخليلعليه‌السلام ؛ لأنّه قال : كوني مقدّسة للقادسيّة ، أي مطهّرة من التقديس ، وإنّما سمّيت القادسيّة بانقياء ؛ لأنّ إبراهيمعليه‌السلام اشتراها بمائة نعجة من غنمه ؛ لأنّ « با » مائة ، و « نقيا » شاة بلغة النبط. وقد ذكر بانقيا أعشى قيس في شعره وفسّره علماء اللغة وواضعوا كتب الكوفة من أهل السيرة بما ذكرناه ». وللمزيد راجع : معجم ما استعجم ، ج ١ ، ص ٢٢٢ - ٢٢٣ ( بانقيا ) ؛ وج ٣ ، ص ١٠٤١ ( قادس ) ؛ تاج العروس ، ج ١٠ ، ص ٣٧٧ ( نقي ).

(٣). في « بر ، بف » : « سواد » بدون الواو. و « السواد » : قرى المدينة ، والعدد الكثير ، وعامّة الناس. راجع :القاموس المحيط ، ج ١٠ ، ص ٤٢٤ ( سود ).

(٤). فيالوافي : « إنّما قالعليه‌السلام : في حضور الناس ؛ لمصلحة رآها ».

(٥). فيالتهذيب : + « إلى ».

(٦). « الخَراج » : ما يخرج من غَلَّة الأرض أو الغلام ، والغلّة : الدَخْل من كِراء دار أو فائدة أرض ونحو ذلك ، ثمّ سمّي الإتاوة خراجاً ، وهو ما يأخذه السلطان من أموال الناس. راجع : المغرب ، ص ١٤١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( خرج ). (٧). في « بح » : « فلا تترك ».

(٨). في « ظ » : - « إلى عملك ».

(٩). في « بح » : - « لي ».

(١٠). في الوسائلوالتهذيب والفقيه : « سمعته ».

(١١). فيالتهذيب : « وإيّاك ».

(١٢). « العَفْو » : السهل المتيسّر ، والفضل الذي يجي‌ء بغير كُلْفة ومشقّة ، والمعنى : نقبل منهم ما سهل وتيسّر ولا نستقصي عليهم. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٧٤ - ٧٥ ( عفا ).

(١٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٨ ، ح ٢٧٥ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٥٧ ، مرسلاً عن إسماعيل بن مهاجر ، عن رجل من ثقيف ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤ ، ح ١٦٠٥ ، مرسلاً عن رجل من ثقيف ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٥٧ ، ح ٩٣٤٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣٢ ، ح ١١٦٨٣ ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ١٢٨ ، ح ٣٧.


٢٣ - بَابُ زَكَاةِ مَالِ الْيَتِيمِ‌

٥٨٧٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٢) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) فِي مَالِ الْيَتِيمِ عَلَيْهِ زَكَاةٌ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ مَوْضُوعاً ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ ، وَإِذَا(٤) عَمِلْتَ بِهِ ، فَأَنْتَ لَهُ(٥) ضَامِنٌ ، وَالرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ ».(٦)

٥٨٧٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي الْعُطَارِدِ الْحَنَّاطِ(٧) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَالُ الْيَتِيمِ يَكُونُ(٨) عِنْدِي ، فَأَتَّجِرُ بِهِ.

فَقَالَ(٩) : « إِذَا حَرَّكْتَهُ ، فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ(١٠) ».

__________________

(١). في « بخ ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في « بر ، بف »والتهذيب : - « بن عثمان ».

(٣). فيالتهذيب : + « قال : قلت له ».

(٤). في « بس »والوسائل والتهذيب : « فإذا ».

(٥). فيالتهذيب : - « له ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦ ، ح ٦٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٣ ، ح ٩٢٨١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٨٣ ، ح ١١٥٧٥.

(٧). هكذا نقله العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - من نسخة رمز عنها بـ « خ ». وكذا فيالوسائل والتهذيب ، والخبر مأخوذ من الكافي بلا ريبٍ وإن لم يصرّح الشيخ باسم المصنّف. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، بف ، جر ، جن » والمطبوع : « الخيّاط ».

والظاهر ممّا ورد في الكافي ، ح ٨٨٢٠ ؛والفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٧ ، ح ٣٧٧٥ ونفس الخبر أنّ أبا العطارد هذا ، حنّاط ، وليس بخيّاطٍ ، كما أفاده سيّدنا العلّامة - دام ظلّه - في تعليقته على السند.

(٨). في « بر » : - « يكون ».

(٩). في«بث،بخ،بر،بف»والوافي :«قال».

(١٠). فيالتهذيب ، ذيل هذا الحديث : « قولهعليه‌السلام : إذا حرّكته فعليك زكاته ، المراد به أنّه عليك تولّي إخراج زكاته ، =


قَالَ : قُلْتُ : فَإِنِّي أُحَرِّكُهُ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ ، وَأَدَعُهُ(١) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.

فَقَالَ(٢) : « عَلَيْكَ زَكَاتُهُ(٣) ».(٤)

٥٨٧٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٥) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ عَلى مَالِ الْيَتِيمِ(٦) زَكَاةٌ؟

قَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يُتَّجَرَ(٧) بِهِ ، أَوْ يُعْمَلَ(٨) بِهِ ».(٩)

٥٨٧٧/ ٤. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(١٠) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَيْسَ عَلى مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ(١١) ، وَإِنْ بَلَغَ الْيَتِيمُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ لِمَا(١٢) مَضى زَكَاةٌ ، وَلَاعَلَيْهِ فِيمَا بَقِيَ حَتّى يُدْرِكَ ، فَإِذَا أَدْرَكَ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ‌

__________________

= دون أن يكون ذلك لازماً في ماله ؛ لأنّه إذا اتّجر بالمال ضمنه ، وإذا ضمنه لم يلزمه مع ذلك إخراج الزكاة من ماله ». ونحوه في الاستبصار.

(١). في « ى » : « فأدعه ».

(٢). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٣). في « بخ ، بس ، جن » : « زكاة ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨ ، ح ٦٨ ، معلّقاً عن محمّد بن إسماعيل ؛ الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩ ، ح ٨٦ ، معلّقاً عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص١٢٣،ح٩٢٨٢؛الوسائل ،ج٩،ص٨٨،ح١١٥٨٩. (٥). فيالوسائل : - « بن عيسى ».

(٦). في « بث » : « لليتيم ».

(٧). فيالوسائل : « أن تتّجر ».

(٨). في « بح »والوسائل : « تعمل ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧ ، ح ٦٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. قرب الإسناد ، ص ٣٠ ، ح ٩٨ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره. الكافي ، كتاب الصيام ، باب الفطرة ، ضمن ح ٦٦٦٣ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام . مع اختلاف يسير ، وفيهما إلى قوله : « قال : لا ».الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٤ ، ح ٩٢٨٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٨٧ ، ح ١١٥٨٧.

(١٠). في « بف » : - « بن عيسى ». والسند معلّق على سابقه ، كما هو واضح.

(١١). فيالتهذيب والاستبصار : + « وليس عليه صلاة وليس على جميع غلاّته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة ».

(١٢). في « بث » : « ممّا ».


زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلى غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ(١) ».(٢)

٥٨٧٨/ ٥. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(٣) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ(٤) ، أَنَّهُمَا قَالَا :

لَيْسَ عَلى مَالِ الْيَتِيمِ فِي الدَّينِ وَالْمَالِ(٥) الصَّامِتِ شَيْ‌ءٌ ، فَأَمَّا الْغَلَّاتُ فَعَلَيْهَا الصَّدَقَةُ وَاجِبَةٌ.(٦)

٥٨٧٩/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يُتَّجَرَ بِهِ ، فَإِنِ اتُّجِرَ بِهِ فَالرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ ، فَإِنْ وُضِعَ(٧) فَعَلَى الَّذِي يَتَّجِرُ بِهِ(٨) ».(٩)

__________________

(١). في « بس » : « الزكاة ». وفي الوافي : « قال في التهذيبين : يعني ليس على جميع غلاّته زكاة ، وإن وجب على غلّاته الأربع ، قال : وإنّما خصّ اليتامى بهذا الحكم ؛ لأنّ غيرهم مندوبون إلى إخراج الزكاة على سائر الحبوب. أقول : هذا التأويل بعيد عن ظاهر اللفظ ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩ ، ح ٧٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١ ، ح ٩١ ، بسندهما عن حمّاد ، عن حريز ، مع اختلاف يسير. وفي الجعفريّات ، ص ٥٤ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « مال اليتيم يكون عند الوصيّ لا يحرّكه حتّى يبلغ ، وليس عليه زكاة حتّى يبلغ ».الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٤ ، ح ٩٢٨٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٨٤ ، ح ١١٥٧٧.

(٣). في « بر ، بف »والوسائل : - « بن عيسى ». والسند معلّق ، كسابقه.

(٤). فيالتهذيب والاستبصار : + « عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ».

(٥). فيالتهذيب والاستبصار : « في العين و » بدل « في الدين والمال ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩ ، ح ٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١ ، ح ٩٠ ، بسندهما عن حمّاد بن عيسى ، مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٥ ، ح ٩٠ ؛ والجعفريّات ، ص ٨٣.الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٥ ، ح ٩٢٨٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٨٣ ، ح ١١٥٧٦.

(٧). في الوافي والوسائل والتهذيب ، ص ٢٧والاستبصار : « وإن وضع ». وقوله : « وُضِعَ » ، أي خسر.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٣٠٠ ( وضع ).

(٨). في مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٧٤ : « هذا الخبر لا يكاد يصحّ على مذهب أكثر الأصحاب ؛ إذ الزكاة إنّما يلزم في مال اليتيم إذا كان وليّاً مليّاً وحينئذٍ لا ضمان ، فتأمّل ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧ ، ح ٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩ ، ح ٨٣ ، معلّقاً عن الكليني. الكافي ، كتاب =


٥٨٨٠/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

أَرْسَلْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّ لِي إِخْوَةً صِغَاراً ، فَمَتى تَجِبُ(٢) عَلى أَمْوَالِهِمُ الزَّكَاةُ؟

قَالَ(٣) : « إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ ، وَجَبَتِ(٤) الزَّكَاةُ ».

قُلْتُ : فَمَا(٥) لَمْ تَجِبْ(٦) عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ؟

قَالَ : « إِذَا اتُّجِرَ بِهِ(٧) فَزَكِّهِ(٨) ».(٩)

٥٨٨١/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ:

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(١٠) عليه‌السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الْوَصِيِّ : أَيُزَكِّي(١١) زَكَاةَ الْفِطْرَةِ(١٢) عَنِ(١٣)

__________________

= المعيشة ، باب التجارة في مال اليتيم والقرض منه ، ح ٨٦٠٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف.التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧ ، ح ٦٣ ، بسند آخر. وفيه ، ص ٢٦ ، ح ٦١ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام . وفيه أيضاً ، ح ٦٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام . الجعفريّات ، ص ٥٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهم‌السلام . وفي الأربعة الأخيرة فقرة : « ليس في مال اليتيم زكاة » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦ ، ذيل ح ١٥٩٩ ، إلى قوله : « فالربح لليتيم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٦ ، ح ٩٢٨٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٨٧ ، ح ١١٥٨٨.

(١). في « بح ، بر » وحاشية « بف »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٢). في « بح ، بخ »والوافي : « يجب ».

(٣). فيالوافي : « فقال ».

(٤). فيالتهذيب والاستبصار :+«عليهم».

(٥). في الاستبصار : « فإن ».

(٦). في « ى ، بح » : « لم يجب ».

(٧). في«بس»:«اتّجرت»بدل«اتّجر به».

(٨). فيالتهذيب : « فزكّوه ». وفي الاستبصار : « فزكاة ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧ ، ح ٦٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩ ، ح ٨٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٦ ، ح ٩٢٨٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٨٥ ، ح ١١٥٧٩.

(١٠). في « بس » : - « الرضا ».

(١١). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والكافي ، ح ٦٦٦٣والفقيه والتهذيب : « يزكّي » من دون همزة الاستفهام. وفي حاشية « جن » : « هل يزكّي ». (١٢). فيالوافي : « الفطر ».

(١٣). في « بث » : « على ».


الْيَتَامى(١) إِذَا كَانَ لَهُمْ مَالٌ؟

قَالَ : فَكَتَبَعليه‌السلام : « لَا زَكَاةَ عَلى يَتِيمٍ(٢) ».(٣)

٢٤ - بَابُ زَكَاةِ مَالِ(٤) الْمَمْلُوكِ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمَجْنُونِ‌

٥٨٨٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ فِي مَالِ الْمَمْلُوكِ شَيْ‌ءٌ وَلَوْ كَانَ لَهُ(٥) أَلْفُ أَلْفٍ(٦) ، وَلَوِ(٧) احْتَاجَ لَمْ يُعْطَ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً ».(٨)

٥٨٨٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا مُخْتَلِطَةٌ(٩) ، أَعَلَيْهَا(١٠) زَكَاةٌ؟

__________________

(١). في « جن » : « اليتيمة ».

(٢). في « بس ، بف » : « اليتيم ». وفي مرآة العقول : « ولا خلاف في عدم وجوب زكاة الفطرة على الصبيّ والمجنون ».

(٣). الكافي ، كتاب الصيام ، باب الفطرة ، صدر ح ٦٦٦٣ ، عن محمّد بن الحسين. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٧ ، ح ٢٠٦٥ ، معلّقاً عن محمّد بن القاسم بن الفضيل ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠ ، ح ٧٤ ؛ وص ٣٣٤ ، ح ١٠٤٩ ، بسنده عن محمّد بن القاسم بن الفضيل ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٦ ، ح ٩٢٨٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٨٤ ، ح ١١٥٧٨.

(٤). في « بخ ، بف » : - « مال ».

(٥). في « بر »والوافي : - « له ».

(٦). فيالفقيه : + « درهم ».

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : + « أنّه ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦ ، ح ١٦٣٤ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ، مع اختلاف يسير. وفي قرب الإسناد ، ص ٢٢٨ ، ضمن ح ٨٩٣ ؛ مسائل علي بن جعفر ، ص ٢٥٩ ، ضمن ح ٦٢٧ ، هكذا : « ليس على المملوك زكاة إلّابإذن مواليه » ، وفيه ، ص ١٤٣ ، ح ١٦٧ ، هذه الفقره : « ليس في مال المملوك شي‌ء » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٠ ، ح ٩٣٠١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩١ ، ح ١١٥٩٧.

(٩). « مختلطة » أي فاسدة في عقلها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٢٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٩٩ ( خلط ).

(١٠). فيالتهذيب : « عليها » بدون همزة الاستفهام.


فَقَالَ(١) : « إِنْ كَانَ عُمِلَ بِهِ ، فَعَلَيْهَا زَكَاةٌ(٢) ؛ وَإِنْ لَمْ يُعْمَلْ بِهِ ، فَلَا ».(٣)

٥٨٨٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ(٤) الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ(٥) ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ مُصَابَةٍ(٦) وَلَهَا(٧) مَالٌ فِي يَدِ أَخِيهَا ، هَلْ(٨)

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال ».

(٢). في « بث »والوافي : « الزكاة ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠ ، ح ٧٥ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٨ ، ح ٩٢٩٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩٠ ، ح ١١٥٩٥.

(٤). قال العلّامة المجلسي في مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٧٥ : « قال الفاضل التستريرحمه‌الله : لعلّ صوابه : والحسين بن سعيد ، ويكون المفاد حينئذٍ رواية عليّ وموسى ، عن أبي الحسنعليه‌السلام بالسندين المذكورين ».

مفاد قولهقدس‌سره أنّ السند في أصله كان مشتملاً على التحويل ، ويروي عليّ بن مهزيار وموسى بن بكر معاً عن أبي الحسنعليه‌السلام .

هذا ، والظاهر أنّ الموجب لهذا القول وقوع الحسين بن سعيد في السند ؛ فإنّ الحسين بن سعيد من مشايخ أحمد بن محمّد ، وقد تكرّرت في الأسناد رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد ، فرواية أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد بواسطتين لاتخلو من خللٍ.

إذا تبيّن هذا ، نقول : لا وجه للقول بوقوع التحريف في السند ؛ فقد روى محمّد بن يحيى - في ضمن آخرين - عن أحمد بن محمّد عن العبّاس بن معروف كتب عليّ بن مهزيار ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٢٦٥ ، الرقم ٣٧٩. والمظنون قويّاً أنّ هذا السند وما شابهه ممّا ورد في علل الشرائع ، ص ٥٣ ، ح ١ ، من رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، قد وقع أحمد بن محمّد في السندين ، في الطريق إلى عليّ بن مهزيار ، وهذا هو وجه وقوع الواسطتين بين أحمد بن محمّد وشيخه الحسين بن سعيد.

وأضف إلى ذلك أنّ ظاهر عبارة « قال : سألت أبا الحسنعليه‌السلام » ، واختلاف طبقة ابن مهزيار وموسى بن بكر ممّا يبعّد وقوع التحريف في السند.

(٥). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر »والوسائل والتهذيب . وفي « ى ، جن » والمطبوع : « الفضل ».

وقد أكثر الحسين بن سعيد من الرواية عن محمّد بن الفضيل. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٤٨٣ - ٤٨٥.

(٦). « مصابة » ، أي مجنونة ، يقال : رجل مصاب وفي عقله صابة ، أي فترة وضعف وطرف من الجنون ، وقيل : كأنّه‌مجنون. ويقال للمجنون : مصاب. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٦٥ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٣٧ ( صوب ).

(٧). في « بف » : « فلها ».

(٨). فيالتهذيب : « فهل ».


عَلَيْهِ(١) زَكَاةٌ؟

فَقَالَ(٢) : « إِنْ كَانَ أَخُوهَا يَتَّجِرُ بِهِ ، فَعَلَيْهِ زَكَاةٌ ».(٣)

* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ(٥) عليه‌السلام مِثْلَهُ.

٥٨٨٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ ».(٦)

٥٨٨٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْخَشَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَمْلُوكٌ فِي يَدِهِ مَالٌ ، أَعَلَيْهِ(٨) زَكَاةٌ؟ قَالَ : « لَا ». قُلْتُ : وَلَا عَلى سَيِّدِهِ؟ قَالَ : « لَا ، إِنَّهُ(٩) لَمْ يَصِلْ إِلى سَيِّدِهِ ، وَلَيْسَ هُوَ لِلْمَمْلُوكِ ».(١٠)

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بح »والوافي : « عليها ».

(٢). في « ى ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل : « قال ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠ ، ح ٧٦ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٨ ، ح ٩٢٩٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩٠ ، ح ١١٥٩٦. (٤). في « بر » : - « بن أبي نصر ».

(٥). في « بر ، بف » : « عن العبد الصالح ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦ ، ح ١٦٣٦ ، بسند آخر عن الصادق ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٩ ، ح ٩٢٩٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٩٢ ، ذيل ح ١١٦٠١.

(٧). لايبعد كون الصواب هو « عليّ بن الحسن » ، والمراد به عليّ بن الحسن الطاطري ؛ فقد روى هو بعناوينه المختلفة - من عليّ بن الحسن الطاطري ، وعليّ بن الحسن الجرمي ، وعليّ الجرمي والطاطري - عن محمّد بن أبي حمزة في عددٍ من الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٠٣ - ٤٠٩.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الصدوق في علل الشرائع ، ص ٣٧٢ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن عليّ بن الحسن ، عن محمّد بن حمزة - والصواب محمّد بن أبي حمزة - عن عبدالله بن سنان.

(٨). فيالوسائل : « عليه » بدون همزة الاستفهام.

(٩). في الوافي والوسائل والفقيه : « لأنّه ».

(١٠). علل الشرائع ، ص ٣٧٢ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن عليّ بن =


٢٥ - بَابٌ فِيمَا يَأْخُذُ السُّلْطَانُ مِنَ الْخَرَاجِ(١)

٥٨٨٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ أَصْحَابَ أَبِي أَتَوْهُ ، فَسَأَلُوهُ عَمَّا يَأْخُذُ(٢) السُّلْطَانُ ، فَرَقَّ لَهُمْ ، وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ الزَّكَاةَ لَاتَحِلُّ إِلَّا لِأَهْلِهَا ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَسِبُوا بِهِ(٣) ، فَجَالَ فِكْرِي(٤) وَاللهِ لَهُمْ ، فَقُلْتُ(٥) : يَا أَبَتِ(٦) ، إِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا إِذاً(٧) لَمْ يُزَكِّ أَحَدٌ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، حَقٌّ أَحَبَّ اللهُ أَنْ يُظْهِرَهُ ».(٨)

٥٨٨٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

__________________

= الحسن ، عن محمّد بن حمزة ، عن عبدالله بن سنان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦ ، ح ١٦٣٥ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٩ ، ح ٩٢٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢٣٦٢٠.

(١). « الخراج » : ما يخرج من غلّة الأرض أو الغلام ، والغلّة : الدَخْل من كِراء دار أو فائدة أرض ونحو ذلك ، ثمّ سمّي الإتاوة خراجاً ، وهو ما يأخذه السلطان من أموال الناس. راجع : المغرب ، ص ١٤١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( خرج ).

(٢). في « بر ، بس »والوافي : « يأخذه ».

(٣). في الدورس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٢٣٧ : « لايكفي الخراج عن الزكاة » ، وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٧٧ : « منهم‌من حمل على أنّ المراد أنّه لايجب إخراج زكاة هذا القدر المأخوذ ، وبه جمعوا بين الأخبار ، ومنهم من حمله على التقيّة » ، وقال في الدورس : لايكفي الخراج عن الزكاة ». وراجع : الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٢٣٧.

(٤). في « بح ، بف » وحاشية « بث » : « فجاز ذي ». وفي الوافي والتهذيب والاستبصار : « فجاز ذا ». وقال فيالوافي : « في بعض النسخ : فجال فكري والله لهم ، وفي بعضها : فحار فكري ، بالمهملتين ، ولعلّ ما كتبناه أولى».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي « بح » والمطبوع : + « له ».

(٦). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بس ، جن ». وفي « ى ، بخ ، بر ، بف » : « يا أبه ». وفي المطبوعوالوافي : « يا أبة ».

(٧). فيالوافي والتهذيب : « ذلك ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٩ ، ح ٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧ ، ح ٧٥ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤٣ ، ح ٩٣٢٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٢ ، ح ١١٩٥٥.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْعُشُورِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنَ الرَّجُلِ : أَيَحْتَسِبُ بِهَا مِنْ زَكَاتِهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنْ شَاءَ ».(١)

٥٨٨٩/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرِثُ الْأَرْضَ ، أَوْ يَشْتَرِيهَا(٢) ، فَيُؤَدِّي خَرَاجَهَا إِلَى السُّلْطَانِ : هَلْ عَلَيْهِ(٣) عُشْرٌ؟ قَالَ : « لَا ».(٤)

٥٨٩٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الزَّكَاةِ ، فَقَالَ(٥) : « مَا أَخَذَ(٦) مِنْكُمْ بَنُو أُمَيَّةَ فَاحْتَسِبُوا بِهِ ، وَلَا تُعْطُوهُمْ شَيْئاً مَا اسْتَطَعْتُمْ ؛ فَإِنَّ الْمَالَ لَايَبْقى عَلى هذَا أَنْ تُزَكِّيَهُ(٧) مَرَّتَيْنِ ».(٨)

٥٨٩١/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ الْيَسَعِ :

أَنَّهُ حَيْثُ أَنْشَأَ سَهْلَ‌آبَادَ(٩) ، وَسَأَلَ(١٠) أَبَا الْحَسَنِ(١١) مُوسىعليه‌السلام عَمَّا يُخْرَجُ مِنْهَا ،

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٩ ، ح ١٦١٢ ، معلّقاً عن يعقوب بن شعيب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤٤ ، ح ٩٣٢٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥١ ، ح ١١٩٥٢.

(٢). في « بخ » : « ويشتري ».

(٣). في « ى » : « عليها ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٨ ، ح ٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥ ، ح ٧١ ، بسندهما عن رفاعة بن موسى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤٤ ، ح ٩٣٢٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٩٣ ، ح ١١٨١٤.

(٥). في الوسائل : « قال ».

(٦). في«ظ،ى،بث،بح،بخ،بس»والوسائل :«ما أخذوا».

(٧). في « ي ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « أن يزكّيه ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٩ ، ح ٩٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧ ، ح ٧٦ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤٣ ، ح ٩٣٢٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٢ ، ح ١١٩٥٤.

(٩). في « بر » : « سهلاً آباد ». وفي الوافي : « سهل آباذ ».

(١٠). في «بر،بس»والوافي : «سأل» بدون الواو.

(١١). في « ى » : « وسئل أبوالحسن ».


مَا عَلَيْهِ؟

فَقَالَ : « إِنْ(١) كَانَ السُّلْطَانُ يَأْخُذُ خَرَاجَهُ(٢) ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذِ السُّلْطَانُ مِنْهَا(٣) شَيْئاً ، فَعَلَيْكَ إِخْرَاجُ عُشْرِ مَا يَكُونُ فِيهَا ».(٤)

٥٨٩٢/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٥) ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « مَا أَخَذَهُ(٦) مِنْكَ الْعَاشِرُ ، فَطَرَحَهُ فِي كُوزِهِ ، فَهُوَ مِنْ زَكَاتِكَ ، وَمَا لَمْ يَطْرَحْ(٧) فِي الْكُوزِ(٨) ، فَلَا تَحْتَسِبْهُ(٩) مِنْ زَكَاتِكَ ».(١٠)

٢٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُخَلِّفُ عِنْدَ أَهْلِهِ مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكُونُ فِي مِثْلِهَا(١١) الزَّكَاةُ‌

٥٨٩٣/ ١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١٢) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). في « بث » : « إذا ».

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوسائل . وفي « بح » والمطبوع : « خراجها ». وفي « جن » : «خراجك».

(٣). في « ى ، بس ، جن » وحاشية « بث » : « منك ».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤٤ ، ح ٩٣٣٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٩٢ ، ح ١١٨١٣.

(٥). هكذا في النسخوالوسائل . وفي المطبوع : - « عن أبيه » ، وهو سقط واضح ؛ فإنّ طريق الكليني إلى السكوني ، وهو « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي » من أشهر طرق الكافي.

(٦). في « ظ ، بر ، بف »والوافي والفقيه : « ما أخذ ».

(٧). في « بث ، بخ ، بف »والوافي : « لم يطرحه ».

(٨). فيالوافي : « لعلّ العاشر يومئذٍ كان يصرف ما يطرحه من ذلك في الكوز إلى السلطان ، وما لم يطرحه فيه ينفقه على نفسه ».

(٩). في « ى ، بخ ، بس ، بف »والفقيه : « فلا تحسبه ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٩ ، ح ١٦١٣ ، معلّقاً عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤٦ ، ح ٩٣٣٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٢ ، ح ١١٩٥٣.

(١١). في « بخ » وحاشية « بث » : « مثله ».

(١٢). في حاشية « بح »والوسائل والتهذيب : - « بن يحيى ».


عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِيعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ خَلَّفَ عِنْدَ أَهْلِهِ نَفَقَةً أَلْفَيْنِ لِسَنَتَيْنِ(١) : عَلَيْهَا زَكَاةٌ؟

قَالَ(٢) : « إِنْ كَانَ شَاهِداً فَعَلَيْهِ زَكَاةٌ(٣) ، وَإِنْ كَانَ غَائِباً فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ(٤) ».(٥)

٥٨٩٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(٦) رَجُلٍ وَضَعَ لِعِيَالِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ نَفَقَةً ، فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، قَالَ(٧) : « إِنْ كَانَ مُقِيماً زَكَّاهُ(٨) ، وَإِنْ كَانَ غَائِباً لَمْ يُزَكِّهِ(٩) ».(١٠)

٥٨٩٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يُخَلِّفُ لِأَهْلِهِ(١١) ثَلَاثَةَ(١٢) آلَافِ دِرْهَمٍ نَفَقَةَ سَنَتَيْنِ(١٣) : عَلَيْهِ زَكَاةٌ؟

__________________

(١). في التهذيب : « لسنين ».

(٢). في « بح »والوافي : « فقال ».

(٣). في « بح » : « الزكاة ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٧٨ : « هذا هو الأشهر ، وذهب ابن إدريس وجماعة إلى وجوب الزكاة في حالتي الحضور والغيبة إذا كان مالكاً متمكّناً من التصرّف ، وقال في الدروس : ولا في النفقة المختلفة لعياله ، وتجب مع الحضور. وقول ابن إدريس بعدم الفرق مزيّف ». وراجع :السرائر ، ج ١ ، ص ٤٤٧ ؛الدروس الشرعية ، ج ١ ، ص ٢٣٠.

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٩ ، ح ٢٧٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢١ ، ح ٩٢٧٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧٢ ، ح ١١٧٦٧. (٦). في «بخ،بر» وحاشية «بث»والوافي :«عن».

(٧). في « بح » : « فقال ».

(٨). في حاشية « بث » : « فعليه زكاة ».

(٩). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل : « لم يزكّ ».

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢٢ ، ح ٩٢٨٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧٣ ، ح ١١٧٦٨.

(١١). في « بث ، بر » والوافي والفقيه والتهذيب : + « نفقة ».

(١٢). في الوافي : « ثلاث ».

(١٣). في « بخ »والتهذيب : « سنين ».


قَالَ : « إِنْ كَانَ شَاهِداً فَعَلَيْهَا(١) زَكَاةٌ ، وَإِنْ كَانَ غَائِباً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ ».(٢)

٢٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْطِي مِنْ زَكَاتِهِ(٣) مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ مُعْسِرٌ ثُمَّ يَجِدُهُ مُوسِراً‌

٥٨٩٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(٤) رَجُلٍ يُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ رَجُلاً وَهُوَ يَرى أَنَّهُ مُعْسِرٌ ، فَوَجَدَهُ مُوسِراً ، قَالَ : « لَا يُجْزِئُ عَنْهُ(٥) ».(٦)

٥٨٩٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَحْوَلِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(٧) رَجُلٍ عَجَّلَ زَكَاةَ مَالِهِ ، ثُمَّ أَيْسَرَ الْمُعْطى قَبْلَ رَأْسِ السَّنَةِ ، قَالَ : « يُعِيدُ الْمُعْطِي الزَّكَاةَ ».(٨)

__________________

(١). في « ى ، بخ ، بر ، بف ، جن »والوافي : « فعليه ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٩ ، ح ٢٨٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٩ ، ح ١٦١٤ ، معلّقاً عن سماعةالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٢١ ، ح ٩٢٧٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧٣ ، ح ١١٧٦٩.

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « زكاة ».

(٤). في « بر » : - « في ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٧٩ : « حمل على ما إذا قصّر في التفحّص عن فقره ؛ وقال في المدارك : المشهور بين الأصحاب ، بل المقطوع به في كلامهم جواز الدفع إلى مدّعي الفقر إذا لم يعلم له أصل مال من غير تكليف بيّنة ولايمين ، والمشهور أيضاً ذلك في ما إذا علم له أصل مال ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢٠٢.

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥١ ، ح ١٣٢ ؛ وص ١٠٢ ، ح ٢٨٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠ ، ح ١٦١٦ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٥ ، ح ٩٣٧٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١٥ ، ح ١١٨٦٩. (٧). في « بث » : « عن ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٥ ، ح ١١٧ ، معلّقاً عن الكليني.الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ح ٩٨ ، بسنده عن =


٥٨٩٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَشْرَكَ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ فِي الْأَمْوَالِ ، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَصْرِفُوا إِلى غَيْرِ شُرَكَائِهِمْ ».(١)

٢٨ - بَابُ الزَّكَاةِ لَاتُعْطى(٢) غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ‌

٥٨٩٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(٣) بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ وَبُكَيْرٍ وَالْفُضَيْلِ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَبُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام أَنَّهُمَا قَالَا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي بَعْضِ هذِهِ الْأَهْوَاءِ - الْحَرُورِيَّةِ(٤) وَالْمُرْجِئَةِ(٥) ‌.....................................................

__________________

= ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن الأحول ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ تهذيب الأحكام ، ج ٤ ، ص ٤٥ ، ح ١١٦ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن الأحول ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠ ، ح ١٦١٥ ، معلّقاً عن محمّد بن النعمان الأحول ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . الكافي ، كتاب الزكاة ، باب أوقات الزكاة ، ذيل ح ٥٨٢٩ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٦ ، ح ٩٣٠٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١٤ ، ح ١١٨٦٧ ؛ وص ٣٠٤ ، ح ١٢٠٨١.

(١). علل الشرائع ، ص ٣٧١ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن الحسن بن أبي الخطّاب ، عن عثمان بن عيسى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٥ ، ح ٩٣٧٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١٥ ، ح ١١٨٦٨ ؛ وص ٢١٩ ، ح ١١٨٧٦.

(٢). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس » ومرآة العقول : « تعطى » بدل « لا تعطى ».

(٣). في « بخ ، بر ، بس »والتهذيب : - « عمر ».

(٤). قال ابن الأثير فيالنهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ( حرر ) : « الحروريّة : طائفة من الخوارج نُسبوا إلى حَروراء بالمدّ والقصر ، وهو موضع قريب من الكوفة ، كان أوّل مجتمعهم وتحكيمهم فيها ، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم عليّ كرّم الله وجهه ، وكان عندهم من التشدّد في الدين ما هو معروف ». وقال العلّامة المجلسي في مرآة العقول : « ولا خلاف في ذلك بين الأصحاب ». وراجع أيضاً :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢٨ ( حرر ).

(٥). في « بس »:« والمرجئيّة ». و « المرجئة » تطلق على فرقتين : فرقة مقابلة للشيعة ، من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ =


وَالْعُثْمَانِيَّةِ(١) وَالْقَدَرِيَّةِ(٢) - ثُمَّ يَتُوبُ ، وَيَعْرِفُ هذَا الْأَمْرَ ، وَيُحْسِنُ رَأْيَهُ : أَ يُعِيدُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا ، أَوْ صَوْمٍ(٣) ، أَوْ زَكَاةٍ(٤) ، أَوْ حَجٍّ(٥) ، أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْ‌ءٍ مِنْ ذلِكَ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْ‌ءٍ مِنْ ذلِكَ(٦) غَيْرِ الزَّكَاةِ(٧) لَابُدَّ(٨) أَنْ يُؤَدِّيَهَا ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَ الزَّكَاةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، وَإِنَّمَا مَوْضِعُهَا أَهْلُ الْوَلَايَةِ ».(٩)

٥٩٠٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ(١٠) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ،

__________________

= لتأخيرهم عليّاًعليه‌السلام عن مرتبته. وفرقة مقابلة للوعيديّة ، إمّا من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لأنّهم يؤخّرون العمل عن النيّة والقصد ، وإمّا بمعنى إعطاء الرجاء ؛ لأنّهم يعتقدون أنّه لايضرّ مع الإيمان معصية ، كما لاينفع مع الكفر طاعة ، أو بمعنى تأخير حكم الكبيرة إلى يوم القيامة. راجع : الملل والنحل للشهرستاني ، ج ١ ، ص ١٦١ - ١٦٢ ؛ تعليقة الداماد ، ص ١٢٠ ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص ١٨٩ ؛ شرح المازندراني ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ؛الوافي ، ج ١ ، ص ٢٤١ ؛ مرآة العقول ، ج ١ ، ص ١٨٤.

(١). « العثمانيّة » : هم قوم منسوبون إلى عثمان بن عفّان ويفضّلون عثمان على أميرالمؤمنين عليّعليه‌السلام ، ويقولون : إنّ‌عثمان قتل مظلوماً ويدافعون عنه ، وكان سلفهم - وهم أهل الحديث والسنّة - ينتقصون عليّاًعليه‌السلام وجعلوه ممّن مالأ وأعان على قتل عثمان وممّن اشترك في سفك دمه بغير حقّ وقالوا : إنّه ليس من أئمّة الهدى ، بل هو من أئمّة الفتن!! وأبي كثير منهم أن يحدّثوا بفضائله. راجع : الاختلاف في اللفظ ، ص ٤٧ ؛ مسائل الإمامة ، ص ١٩ ؛ الحور العين ، ص ١٨٠ ؛ المنية والأمل ، ص ١٢١.

(٢). « القدريّة » : هم المنسوبون إلى القَدَر ويقولون بالاختيار وينزّهون الله عن عقاب المجبر على ما يفعل ، ويزعمون أنّ كلّ عبد خالق فعله ، ولايرون المعاصي والكفر بتقدير الله ومشيئته. وقيل : هم جاحدوا القَدَر ، القائلون بنفي كون الخير والشرّ كلّه بتقدير الله ومشيئته. وقيل : يطلق القدريّة على المجبّرة وعلى المفوّضة المنكرين لقضاء الله وقدره. وقيل : سمّوا بذلك لمبالغتهم في نفي القدر ، وقيل : لكثرة ذكرهم القدر. لأنّه بدعتهم وضلالتهم. راجع : مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٥١ ( قدر ) ؛ الفصول المهمّة ، ج ١ ، ص ٢٣٤ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٣٠٣ ، ذيل ح ٣٩ ؛ وج ٥ ، ص ٥ - ٧ ، ذيل ح ٤ ؛ الغدير ، ج ٣ ، ص ٤١ ؛ العقائد الإسلاميّة ، ج ٣ ، ص ٣٦٦ ؛ معجم الفرق الإسلاميّة ، ص ١٩٠. (٣). في«ظ،ى،بح،بس»:+«صامه».

(٤). في « بح » : « زكاته ».

(٥).في«بر»:-«أو حجّ».وفي«بس»:«أو حجّ أو زكاة».

(٦). في « ى ، بح ، بر » : - « قال : ليس عليه إعادة شي‌ء من ذلك ».

(٧). في « بخ » : + « لأنّه ».

(٨). فيالتهذيب : « ولابدّ ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٤ ، ح ١٤٣ ، معلّقاً عن الكليني. علل الشرائع ، ص ٣٧٣ ، ح ١ ، بسنده عن عمر بن اُذينة ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩٠ ، ح ٩٤١١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١٦ ، ح ١١٨٧١.

(١٠). في الكافي ، ح ٥٧٤٦ : + « بن عيسى ».


قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ رَجُلٍ(١) يَمْنَعُ دِرْهَماً مِنْ(٢) حَقٍّ(٣) إِلَّا أَنْفَقَ اثْنَيْنِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، وَمَا مِنْ(٤) رَجُلٍ مَنَعَ(٥) حَقّاً فِي(٦) مَالِهِ إِلَّا طَوَّقَهُ اللهُ بِهِ(٧) حَيَّةً مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٨) : رَجُلٌ(٩) عَارِفٌ أَدّى زَكَاتَهُ(١٠) إِلى غَيْرِ أَهْلِهَا زَمَاناً ، هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا ثَانِياً(١١) إِلى أَهْلِهَا إِذَا عَلِمَهُمْ؟

قَالَ : « نَعَمْ ».

قَالَ(١٢) : قُلْتُ(١٣) : فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لَهَا أَهْلاً ، فَلَمْ يُؤَدِّهَا ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا عَلَيْهِ(١٤) ، فَعَلِمَ بَعْدَ ذلِكَ؟

قَالَ : « يُؤَدِّيهَا إِلى أَهْلِهَا لِمَا مَضى ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ(١٥) : فَإِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَهْلَهَا ، فَدَفَعَهَا إِلى مَنْ لَيْسَ هُوَ لَهَا بِأَهْلٍ ، وَقَدْ كَانَ طَلَبَ وَاجْتَهَدَ ، ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذلِكَ(١٦) سُوءَ(١٧) مَا صَنَعَ؟

__________________

(١). في الكافي ، ح ٥٧٤٦ : « عبد ».

(٢). في « ظ ، بح ، بخ ، بر » والكافي ، ح ٥٧٤٦ والفقيه والتهذيب والمقنعة : « في ».

(٣). في « بس » : + « الله ». وفي الكافي ، ح ٥٧٤٦ والفقيه والتهذيب والمقنعة : « حقّه ».

(٤). في الكافي ، ح ٥٧٤٦ : - « من ».

(٥). في الكافي ، ح ٥٧٤٦والفقيه والتهذيب ، ص ١١٢والمقنعة : « يمنع ».

(٦). في الكافي ، ح ٥٧٤٦والتهذيب : « من ».

(٧). فيالتهذيب : - « به ».

(٨). في « ظ ، بس » : - « له ». وفيالوافي : - « يقول : ما من رجل - إلى - قلت له ».

(٩). في«بر»:-«منع حقاً-إلى-قلت له:رجل».

(١٠). فيالتهذيب ، ص ١٠٢ : « الزكاة ».

(١١). في « ظ ، بح ، بخ ، بر »والوافي والتهذيب ، ص ١٠٢ : « ثانية ».

(١٢). في « بر »والوافي : - « قال ».

(١٣). في « ظ ، بح ، بس » : + « له ».

(١٤). في«بس»:«أنّ عليه زكاة»بدل«أنّها عليه».

(١٥). في « بر »والتهذيب ، ص ١٠٢ : - « له ».

(١٦). فيالتهذيب ، ص ١٠٢ : - « ذلك ».

(١٧). في « بر » : - « ذلك سوء ».


قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا مَرَّةً أُخْرى ».(١)

* وَعَنْ زُرَارَةَ(٢) مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : « إِنِ(٣) اجْتَهَدَ فَقَدْ بَرِئَ ، وَإِنْ(٤) قَصَّرَ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الطَّلَبِ ، فَلَا ».(٥)

٥٩٠١/ ٣. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(٦) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ(٧) بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(٨) الصَّدَقَةَ وَالزَّكَاةَ(٩) لَايُحَابى(١٠) بِهَا قَرِيبٌ ، وَلَا يُمْنَعْهَا(١١) بَعِيدٌ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). الكافي ، كتاب الزكاة ، باب منع الزكاة ، ح ٥٧٤٦. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٢ ، ح ٣٢٨ ، معلّقاً عن الكليني ، وفيهما إلى قوله : « حيّة من نار يوم القيامة » ؛ وفيه ، ص ١٠٢ ، ح ٢٩٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١ ، ح ١٥٨٨ ، معلّقاً عن عبيد بن زرارة ، إلى قوله : « حيّة من نار يوم القيامة ». الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فرض الزكاة ، ح ٥٧٦٠ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « من منع حقّاً لله‌عزّوجل ، أنفق في باطل مثليه ».المقنعة ، ص ٢٦٨ ، مرسلاً ، إلى قوله : « حيّة من نار يوم القيامة ».الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩١ ، ح ٩٤١٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣ ، ذيل ح ١١٤٧٩ ، إلى قوله : « حيّة من نار يوم القيامة » ؛ وفيه ، ص ٢١٤ ، ح ١١٨٦٥ ، من قوله : « قال : قلت له : رجل عارف ».

(٢). فيالوافي : « وروى زرارة ». والظاهر أنّ عبارة « وعن زرارة » من كلام حريز ؛ قد أتى بها لبيان الاختلاف بين‌الخبرين ، فيكون السند معلّقاً. (٣). في « بث » : « إذا ».

(٤). في « بح » : « فإن ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٣ ، ح ٢٩١ ، وفيه : « وعن زرارة مثله ».الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩٢ ، ح ٩٤١٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١٤ ، ح ١١٨٦٦.

(٦). في « بر ، بف »والوسائل : - « بن عيسى ». والسند معلّق على سابقه ، كما لايخفى.

(٧). في « بخ ، بر ، بف » : - « محمّد ».

(٨). في « بر ، بف »والوافي : - « إنّ ».

(٩). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل : « الزكاة والصدقة ».

(١٠). « لا يحابى » أي لا يعطى ، يقال : حاباه محاباة ، أي سامحه وأعطاه ، مأخوذ من حَبَوْتُهُ : إذا أعطيته ؛ من الحِباء وهو العطاء. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٦٣ ؛المصباح المنير ، ص ١٢٠ ( حبا ).

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل . وفي المطبوع : « لم يمنعها ».

(١٢). فيالوافي : « يعني أنّهما سيّان فيها ؛ لأنّها حقّ الله ، ليس للمعطي أن يؤثر بها قريبه لقربه ، أو يمنع البعيد لبعده إلّا أن يكون القريب أحقّ ».

(١٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩٢ ، ح ٩٤١٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١٨ ، ح ١١٨٧٤.


٥٩٠٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ : أَقْرِئْ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِّي السَّلَامَ ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّهُ يُصِيبُنِي فَزَعٌ فِي مَنَامِي ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ شِهَاباً يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ لَكَ : إِنَّهُ يُصِيبُنِي فَزَعٌ فِي مَنَامِي(١) .

قَالَ : « قُلْ لَهُ ، فَلْيُزَكِّ مَالَهُ ».

قَالَ : فَأَبْلَغْتُ شِهَاباً ذلِكَ ، فَقَالَ لِي : فَتُبْلِغُهُ عَنِّي؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ(٢) ، فَقَالَ : قُلْ(٣) لَهُ : إِنَّ الصِّبْيَانَ - فَضْلاً عَنِ الرِّجَالِ - لَيَعْلَمُونَ أَنِّي أُزَكِّي مَالِي.

قَالَ(٤) : فَأَبْلَغْتُهُ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قُلْ لَهُ(٥) : إِنَّكَ تُخْرِجُهَا ، وَلَاتَضَعُهَا(٦) فِي(٧) مَوَاضِعِهَا(٨) ».(٩)

٥٩٠٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ :

كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَهُ النَّاصِبُ(١١) فِي حَالِ ضَلَالِهِ ، أَوْ حَالِ‌

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « إنّه يصيبه فزع في منامه ».

(٢). فيالوسائل : - « فقال لي : فتبلغه عنّي؟ فقلت : نعم ».

(٣). في « بخ ، جن » : « فقل ».

(٤). في « بخ ، بر »والوافي : - « قال ».

(٥). في « ظ » : - « له ».

(٦). في « ى » : « ولا تضع ». وفي « بخ ، بر ، بف » : « فلا تضعها ».

(٧). في « بر ، بف »والوافي والتهذيب : - « في ».

(٨). في « ى » : « موضعها ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٢ ، ح ١٣٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩١ ، ح ٩٤١٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١٧ ، ح ١١٨٧٣ ، من قوله : « قال : قلت له : إنّ شهاباً يقرئك السلام » ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٦٤ ، ح ٧٩.

(١٠). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(١١). « الناصب » : هو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيتعليهم‌السلام ، أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم ؛ من النصب بمعنى‌المعاداة ، يقال : نصب فلان لفلان نصباً ، أي عاداه. وقال صاحب القاموس : « النواصب والناصبيّة وأهل النصب : =


نَصْبِهِ ، ثُمَّ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ ، وَعَرَّفَهُ هذَا الْأَمْرَ(١) ، فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ وَيُكْتَبُ لَهُ(٢) إِلَّا الزَّكَاةَ ، فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، وَإِنَّمَا مَوْضِعُهَا أَهْلُ الْوَلَايَةِ ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ(٣) ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُمَا ».(٤)

٥٩٠٤/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ : هَلْ تُوضَعُ(٥) فِيمَنْ لَايَعْرِفُ؟

قَالَ : « لَا ، وَلَازَكَاةُ الْفِطْرَةِ(٦) ».(٧)

٢٩ - بَابُ قَضَاءِ الزَّكَاةِ عَنِ الْمَيِّتِ‌

٥٩٠٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ(٨) بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ(٩) بْنِ‌

__________________

= المتديّنون بِبغْضَة عليّ رضي الله عنه ؛ لأنّهم نصبوا له ، أي عادوْه ». راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ( نصب ).

(١). في التهذيبوالاستبصار : « الولاية » بدل « هذا الأمر ».

(٢). في التهذيبوالاستبصار : - « ويكتب له ».

(٣). في التهذيبوالاستبصار : « وأمّا الصلاة والحجّ والصيام ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩ ، ذيل ح ٢٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ، ذيل ح ٤٧٢ ، معلّقاً عن موسى بن القاسم ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩١ ، ح ٩٤١٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٢٥ ، ذيل ح ٣١٧ ؛ وج ٩ ، ص ٢١٧ ، ح ١١٨٧٢.

(٥). في « بح ، جن » : « يوضع ».

(٦). في « بر ، بس »والوافي : « الفطر ». لا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز دفع زكاة المال إلى غير المؤمن ، وأمّا زكاة الفطرة فمختلف فيها كلام الأصحاب ، فذهب الأكثر إلى عدم جواز دفعها إلى غير المؤمن مطلقاً ، وذهب الشيخ وأتباعه إلى جواز دفعها مع عدم المؤمن إلى المستضعف ، وهو الذي لايعاند الحقّ من أهل الخلاف. راجع :المقنعة ، ص ٤٢ ؛الانتصار ، ص ٨٢ ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٨ ، ذيل ح ٢٥٩ ؛النهاية ، ص ١٩٢ ؛المبسوط ، ج ١ ، ص ٢٤٢ ؛ السرائر ، ج ١ ، ص ٤٧١ ؛ شرائع الإسلام ، ج ١ ، ص ٤٧١ ؛مدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢٣٧ - ٢٣٩.

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٢ ، ح ١٣٧ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٤٢ ، مرسلاً عن إسماعيل بن سعد الأشعريالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٧ ، ح ٩٤٠٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٢١ ، ح ١١٨٨٠.

(٨). في « بر » : - « بن محمّد ».

(٩). في « بخ ، بر » : - « الحسن ».


مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ(١) فَرَّطَ فِي إِخْرَاجِ(٢) زَكَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، حَسَبَ جَمِيعَ مَا كَانَ(٣) فَرَّطَ فِيهِ مِمَّا لَزِمَهُ مِنَ الزَّكَاةِ ، ثُمَّ أَوْصى بِهِ أَنْ يُخْرَجَ ذلِكَ ، فَيُدْفَعَ(٤) إِلى مَنْ يَجِبُ(٥) لَهُ.

قَالَ(٦) : « جَائِزٌ ، يُخْرَجُ ذلِكَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ، إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ دَيْنٍ(٧) لَوْ كَانَ عَلَيْهِ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ شَيْ‌ءٌ ، حَتّى يُؤَدُّوا مَا أَوْصى بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ(٨) ».(٩)

٥٩٠٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(١٠) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : رَجُلٌ لَمْ يُزَكِّ مَالَهُ ، فَأَخْرَجَ زَكَاتَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَأَدَّاهَا ، كَانَ(١١) ذلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ.

قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : فَإِنْ أَوْصى بِوَصِيَّةٍ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ زَكّى : أَيُجْزِئُ(١٢) عَنْهُ مِنْ زَكَاتِهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يُحْسَبُ(١٣) لَهُ زَكَاةٌ ، وَلَاتَكُونُ(١٤) لَهُ نَافِلَةٌ وَعَلَيْهِ فَرِيضَةٌ ».(١٥)

__________________

(١). في « بس » : « الرجل ».

(٢). في « ى » : « إخراجه ».

(٣). في « بخ ، بر » : - « كان ».

(٤). في « بخ » : « فتدفع ».

(٥). في « بخ »والوافي والتهذيب : « تجب ».

(٦). في « بث » وحاشية « بح » : « فقال ».

(٧). في « بث »والتهذيب : « الدين ».

(٨). فيالتهذيب : + « قيل له : فإن كان أوصى بحجّة الإسلام ، قال : جائز ، يحجّ عنه من جميع المال ».

(٩).التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٧٠ ، ح ٦٩٣ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٢١ ، ح ٩٤٨٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٥ ، ح ١١٩٦١. (١٠). في « بر ، بف »والوسائل : - « بن عيسى ».

(١١). فيالوافي : « أكان ».

(١٢). في الوسائل : « أتجزي ».

(١٣). في « ظ ، بث »والوسائل : « تحسب ».

(١٤). في « ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي : « ولا يكون ».

(١٥).الكافي ، كتاب الوصايا ، باب النوادر ، ح ١٣٢٩٢ ، بسند آخر عنهمعليهم‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « من أوصى =


٥٩٠٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ عَلى أَخِي زَكَاةً كَثِيرَةً ، فَأَقْضِيهَا(٢) ، أَوْ أُؤَدِّيهَا عَنْهُ؟

فَقَالَ لِي : « وَكَيْفَ لَكَ بِذلِكَ؟ » قُلْتُ(٣) : أَحْتَاطُ ، قَالَ : « نَعَمْ ، إِذاً تُفَرِّجَ عَنْهُ ».(٤)

٥٩٠٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ:

قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنَ الزَّكَاةِ ، وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ، وَتَرَكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَأَوْصى(٦) بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْ يُقْضى عَنْهُ دَيْنُ الزَّكَاةِ.

قَالَ : « يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ أَقْرَبِ مَا يَكُونُ ، وَيُخْرَجُ(٧) الْبَقِيَّةُ فِي الزَّكَاةِ(٨) ».(٩)

٥٩٠٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام : رَجُلٌ مَاتَ وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ(١١) ، وَأَوْصى(١٢) أَنْ يُقْضى(١٣)

__________________

= بالثلث احتسب له من زكاته »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٢١ ، ح ٩٤٨١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٦ ، ح ١١٩٦٣.

(١). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في « ى ، بث ، بح »والوسائل : « أ فأقضيها ».

(٣). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « فقلت ».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٢٢ ، ح ٩٤٨٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٦ ، ح ١١٩٦٤.

(٥). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٦). في « بر ، بف »والوافي والوسائل : « وأوصى ».

(٧). في « بر ، بف »والوافي : « ويردّ ». وفي « بخ » وحاشية « بح » : « وتردّ ». وفي « حاشية « بث » : «ويترك ». وفيالوسائل : « وتخرج ».

(٨). في « بح ، بخ ، بر ، بف » قدّمت الرواية الخامسة على الرواية الرابعة.

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٢٢ ، ح ٩٤٨٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٥ ، ح ١١٩٦٢.

(١٠). في « بخ ، بر »والوسائل : - « بن إبراهيم ».

(١١). في « جن » : « الزكاة ».

(١٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « فأوصى ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوعوالوسائل : « أن تقضى ».


عَنْهُ الزَّكَاةُ وَوُلْدُهُ مَحَاوِيجُ ، إِنْ دَفَعُوهَا أَضَرَّ ذلِكَ بِهِمْ(١) ضَرَراً شَدِيداً.

فَقَالَ(٢) : « يُخْرِجُونَهَا ، فَيَعُودُونَ(٣) بِهَا عَلى أَنْفُسِهِمْ ، وَيُخْرِجُونَ مِنْهَا شَيْئاً ، فَيُدْفَعُ إِلى غَيْرِهِمْ ».(٤)

٣٠ - بَابُ أَقَلِّ مَا يُعْطى مِنَ الزَّكَاةِ وَأَكْثَرَ(٥)

٥٩١٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لَا يُعْطى أَحَدٌ مِنَ الزَّكَاةِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا فَرَضَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الزَّكَاةِ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَا تُعْطُوا(٦) أَحَداً مِنَ الزَّكَاةِ(٧) أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ(٨) فَصَاعِداً ».(٩)

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « بهم ذلك ».

(٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال ».

(٣). في « بس » : « ويعودون ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨ ، ح ١٦٤١ ، معلّقاً عن عليّ بن يقطينالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٢٢ ، ح ٩٤٨٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤٤ ، ح ١١٩٣٦.

(٥). في « بخ » : « وأكثره ». وفي « بف » : - « وأكثر ».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والتهذيب ، ح ١٦٧. وفي « جن » بالتاء والياء معاً. وفي ‌المطبوع : « فلا يعطوا ». وفي الاستبصار ، ح ١١٦ : « ولا تعطوا ».

(٧). فيالتهذيب ، ح ١٦٧والاستبصار ، ح ١١٦ : - « من الزكاة ».

(٨). في « بح » : + « وهو أقلّ ما فرض الله من الزكاة ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٢ ، ح ١٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٨ ، ح ١١٦ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٣١٩ ،كتاب العلل ، ح ٤٩ ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٢ ، ح ١٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٨ ، ح ١١٧ ، بسند آخر.المقنعة ، ص ٢٤٤ ، مرسلاً عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولّاد الحنّاط ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة إلى قوله : « وهو أقلّ ما فرض الله عزّوجلّ من الزكاة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٥ ، ح ٩٤٤٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٧ ، ح ١١٩٦٦.


٥٩١١/ ٢. وَعَنْهُ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ(٢) ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أُعْطِي الرَّجُلَ مِنَ الزَّكَاةِ ثَمَانِينَ دِرْهَماً؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَزِدْهُ ».

قُلْتُ : أُعْطِيهِ مِائَةً(٣) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَأَغْنِهِ إِنْ قَدَرْتَ(٤) أَنْ تُغْنِيَهُ ».(٥)

٥٩١٢/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ سُئِلَ : كَمْ يُعْطَى الرَّجُلُ مِنَ الزَّكَاةِ؟

قَالَ : « قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(٦) عليه‌السلام : إِذَا أَعْطَيْتَ‌

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف » : « عنه » بدون الواو.

(٢). المراد من أحمد هذا ، هو أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق ، وهو أحمد بن محمّد بن عيسى كما تقدّم غير مرّةٍ. وقد تكرّرت في الأسناد رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن عليّ بن الحكم عن عبدالملك بن عتبة. والظاهر أنّ الواسطة بين أحمد وبين عبدالملك بن عتبة ساقطة. وهو عليّ بن الحكم. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٦٠٥.

ويؤيّد ذلك مضافاً إلى ما يأتي فيالكافي ، ح ٥٩٢٣ و٦٤٩٨ من رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبدالملك بن عتبة ، عن إسحاق بن عمّار ، عدم ثبوت رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن عبدالملك بن عتبة في موضع.

ثمّ إنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٤ ، ح ١٧٣ وسنده هكذا : « محمّد بن يعقوب ، عن أحمد ، عن عبد الملك بن عتبة ».

ولا يبعد أن يكون السند في نسخة الشيخ مبدوءاً بـ « أحمد » معلّقاً على سابقه ، وقد غفل الشيخقدس‌سره عن ذلك ، وجعل محمّد بن يعقوب راوياً عن أحمد سهواً.

(٣). في الفقيهوالتهذيب : + « درهم ».

(٤). في التهذيب : + « على ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٤ ، ح ١٧٣ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٦٣ ، ح ١٧٢ ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.المقنعة ، ص ٢٤٤ ، مرسلاً عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٥ ، ح ٩٤٤٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٩ ، ح ١١٩٧٢.

(٦). في « بس » : « أبو عبدالله ».


فَأَغْنِهِ(١) ».(٢)

٥٩١٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تُعْطِيهِ(٣) مِنَ الزَّكَاةِ حَتّى تُغْنِيَهُ ».(٤)

٣١ - بَابُ أَنَّهُ يُعْطى(٥) عِيَالُ الْمُؤْمِنِ(٦) مِنَ الزَّكَاةِ إِذَا كَانُوا صِغَاراً وَيُقْضى(٧) عَنِ الْمُؤْمِنِينَ(٨) الدُّيُونُ مِنَ الزَّكَاةِ‌

٥٩١٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٩) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَمُوتُ ، وَيَتْرُكُ(١٠) الْعِيَالَ : أَيُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، حَتّى يَنْشَوْا(١١) وَيَبْلُغُوا وَيَسْأَلُوا : مِنْ أَيْنَ كَانُوا يَعِيشُونَ إِذَا قُطِعَ(١٢)

__________________

(١). في « ى ، بر » : « فأعنه ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٤ ، ح ١٧٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالمقنعة ، ص ٢٤٤ هكذا : « وروي عن أبي جعفرعليه‌السلام أنّه قال : إذا أعطيت الفقير فأغنه »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٦ ، ح ٩٤٤٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٩ ، ح ١١٩٧٣.

(٣). في التهذيب : « سألته : كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة؟ قال : أعطه » بدل « تعطيه ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٣ ، ح ١٧٠ ، بسنده عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٦ ، ح ٩٤٤٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٨ ، ح ١١٩٧٠. (٥). في « ى » : « تعطى ».

(٦). في « بث ، بخ » : « المؤمنين ».

(٧). في«بح»:«وتقضى».وفي«بخ،بف»:«أو يقضى».

(٨). في « بف » : « المؤمن ».

(٩). في « بر ، بف »والتهذيب : - « بن عيسى ».

(١٠). في « بر » : « وترك ».

(١١). في الوافي ومرآة العقولوالتهذيب : « ينشأوا ». وقال فيالنهاية : « نشأ الصبيّ ينشأ نشأً فهو ناشئ ، إذا كبر وشبّ‌ ولم يتكامل ».النهاية ، ج ٥ ، ص ٥١ ( نشأ ).

(١٢). في الوافي ومرآة العقول : « إذا انقطع ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا انقطع ، متعلّق بالسؤال ؛ فإنّ ذلك يوجب محبّة منهم للشيعة ولمذهبهم ؛ لأنّه كان يعيشهم من مالهم ، ثمّ يجيب إليهم ويعرض عليهم دين أبيهم ؛ أعني التشيّع ، فإن اختاروا وإلّا يقطع عنهم. وقال فيالدورس : ويعطى أطفال المؤمنين وإن كان أباؤهم فسّاقاً ، دون أطفال غيرهم ». وراجع :الدروس الشرعية ، ج ١ ، ص ٢٤٢.


ذلِكَ عَنْهُمْ؟ ».

فَقُلْتُ(١) : إِنَّهُمْ لَايَعْرِفُونَ.

قَالَ(٢) : « يُحْفَظُ فِيهِمْ مَيِّتُهُمْ ، وَيُحَبَّبُ(٣) إِلَيْهِمْ دِينُ(٤) أَبِيهِمْ(٥) ، فَلَا يَلْبَثُوا(٦) أَنْ يَهْتَمُّوا بِدِينِ أَبِيهِمْ(٧) ، فَإِذَا بَلَغُوا وَعَدَلُوا إِلى غَيْرِكُمْ(٨) ، فَلَا تُعْطُوهُمْ ».(٩)

٥٩١٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١٠) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ عَارِفٍ فَاضِلٍ تُوُفِّيَ ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً قَدِ ابْتُلِيَ بِهِ ، لَمْ يَكُنْ(١١) بِمُفْسِدٍ(١٢) ، وَلَابِمُسْرِفٍ(١٣) ، وَلَامَعْرُوفٍ(١٤) بِالْمَسْأَلَةِ ، هَلْ يُقْضى(١٥) عَنْهُ مِنَ الزَّكَاةِ الْأَلْفُ وَالْأَلْفَانِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ».(١٦)

__________________

(١). في « بر ، جن » : « قلت ».

(٢). في « بف »والوافي : « فقال ».

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي . وفي « بخ » : « وتحبّب ». وفي المطبوع : «ويحبّت ». وفيمرآة العقول : « يجيب ». (٤). في حاشية « بح » : « بدين ».

(٥). في هامش المطبوع : « أي يعطى الأطفال حفظاً لشأن أبيهم المؤمن ؛ فإنّ حفظ حرمة الميّت لحفظ حرمة الحيّ. وقولهعليه‌السلام : فلا يلبثوا أن يهتمّوا ، أي لايتوقّفوا في الاهتمام بدين أبيهم ، بل يتلقّون بالقبول إذا نشأوا فيه ».

(٦). في «بخ،بر،بف»والوافي : «فلا يلبثون».

(٧). في «بح»والتهذيب : «بدينهم»بدل«بدين أبيهم».

(٨). في « بر » : « غيرهم ». وفي التهذيب : « غير دين أبيهم » بدل « غيركم ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٨٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٠ ، ح ٩٣٨٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٢٦ ، ح ١١٨٩٦. (١٠). في « بر ، بف » : - « بن يحيى ».

(١١). في التهذيب ، ج ٤ : « ولم يكن ».

(١٢). في « بخ »والتهذيب ، ج ٩ : « مفسداً ».

(١٣). في « بخ »والتهذيب ، ج ٩ : « ولا مسرفاً ». وفي « بر ، بف »والوافي : « ولا مسرف ».

(١٤). في « بخ »والتهذيب ، ج ٩ : « ولا معروفاً ».

(١٥). في « بح » : « تقضى ».

(١٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٨٨ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ج ٩ ، ص ١٧٠ ، ح ٦٩٢ ، بسنده عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٩ ، ح ٩٣٨٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٨ ، ح ١١٩٧١ ؛ وص ٢٩٥ ، ح ١٢٠٥٧.


٥٩١٦/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(١) الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ذُرِّيَّةُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ إِذَا مَاتَ يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ وَالْفِطْرَةِ(٢) كَمَا كَانَ يُعْطى أَبُوهُمْ حَتّى يَبْلُغُوا فَإِذَا بَلَغُوا ، وَعَرَفُوا مَا كَانَ أَبُوهُمْ يَعْرِفُ ، أُعْطُوا ، وَإِنْ نَصَبُوا(٣) ، لَمْ يُعْطَوْا(٤) ».(٥)

٣٢ - بَابُ تَفْضِيلِ أَهْلِ الزَّكَاةِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ‌

٥٩١٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عُتَيْبَةَ(٦) ، عَنْ(٧) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَجْلَانَ السَّكُونِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنِّي رُبَّمَا قَسَمْتُ الشَّيْ‌ءَ بَيْنَ أَصْحَابِي أَصِلُهُمْ بِهِ ، فَكَيْفَ أُعْطِيهِمْ؟

__________________

(١). في « بخ ، بر » : - « الحسن بن عليّ ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « من الفطرة والزكاة ».

(٣). في « بث » : « وإن لم يصيبوا ». و « نصبوا » ، أي تظاهروا بعداوة أهل البيتعليهم‌السلام ، أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم. أو تديّنوا بِبعْضة عليّ أميرالمؤمنينعليه‌السلام ؛ من النَصْب بمعنى المعاداة. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ( نصب ). (٤). في « بر »والوافي : « لا يعطوا ».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٩ ، ح ٩٣٨٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٢٧ ، ح ١١٨٩٧.

(٦). في « بر » : « عيينة ». وفي « جن » : « عتبة ».

(٧). هكذا في « بث ، بخ ، بر ». وفي « ظ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « بن ».

والخبر رواه الشيخ الصدوق فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ١٦٣١ ، قال : « وقال عبدالله بن عجلان السكوني لأبي جعفرعليه‌السلام ». والشيخ الطوسي أيضاً رواه فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠١ ، ح ٢٨٥ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عتبة ، عن عبدالله بن عجلان السكوني.

وعبدالله بن عجلان هو المذكور في كتب الرجال ، ووردت روايته عن أبي جعفرعليه‌السلام في بعض الأسناد. راجع : رجال البرقي ، ص ١٠ ، وص ٢٢ ؛رجال الكشّي ، ص ٢٤٢ - ٢٤٣ ، الرقم ٤٤٣ - ٤٤٥ ؛رجال الطوسي ، ص ١٣٩ ، الرقم ١٤٧٥ ؛ وص ٢٦٤ ، الرقم ٣٧٨١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٢٥١ ، الرقم ٦٩٨٦.


فَقَالَ(١) : « أَعْطِهِمْ عَلَى الْهِجْرَةِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ وَالْفِقْهِ(٢) ».(٣)

٥٩١٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٤) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٥) عليه‌السلام عَنِ الزَّكَاةِ : أَيُفَضَّلُ بَعْضُ مَنْ يُعْطى مِمَّنْ لَايَسْأَلُ عَلى غَيْرِهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يُفَضَّلُ الَّذِي لَايَسْأَلُ عَلَى الَّذِي يَسْأَلُ(٦) ».(٧)

٥٩١٩/ ٣. عَلِيُّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ صَدَقَةَ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ(٨) تُدْفَعُ إِلَى الْمُتَجَمِّلِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ(٩) ، فَأَمَّا(١٠) صَدَقَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا كِيلَ بِالْقَفِيزِ مِمَّا(١١) أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ ،

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف » : « قال ».

(٢). في « بح ، بخ ، بر » وحاشية « بف »والوافي : « والفقه والعقل ». وفي « بف » : « والعفّة والعقل ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠١ ، ح ٢٨٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ١٦٣١ ، معلّقاً عن عبدالله بن عجلان السكوني ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٣ ، ح ٩٤٤٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦٢ ، ذيل ح ١١٩٨٢. (٤). في « بر ، بف »والوسائل : - « بن يحيى ».

(٥). فيالتهذيب : + « الأوّل ».

(٦). في « بس » : - « على الذي يسأل ». وفيالوافي : « وذلك لأنّ الذي يسأل أكثر نيلاً لها ، فالتفضيل هنا عين التعديل ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠١ ، ح ٢٨١ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤ ، ذيل ح ١٦٣٠ ، هكذا : « ويفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠١ ، ح ٩٤٣٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦١ ، ح ١١٩٨١.

(٨). الظلف للبقر والغنم ، كالحافر للفرس والبغل ، والخفّ للبعير وقد يطلق الظلف على ذات الظلف أنفسهامجازاً. وفيالوافي : « الخفّ كناية عن الإبل ، والظلف عن البقر والغنم ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥٩ ( ظلف ).

(٩). فيالمحاسن : - « من المسلمين ».

(١٠). في « بح »والوسائل : « وأمّا ».

(١١). فيالتهذيب : « وما ». وفيالمحاسن : - « كيل بالقفيز ممّا ».


فَلِلْفُقَرَاءِ الْمُدْقَعِينَ(١) ».

قَالَ ابْنُ سِنَانٍ : قُلْتُ : وَكَيْفَ صَارَ هذَا هكَذَا(٢) ؟

فَقَالَ(٣) : « لِأَنَّ هؤُلَاءِ مُتَجَمِّلُونَ يَسْتَحْيُونَ(٤) مِنَ النَّاسِ ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَجْمَلُ الْأَمْرَيْنِ عِنْدَ النَّاسِ ، وَكُلٌّ صَدَقَةٌ(٥) ».(٦)

٥٩٢٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ(٧) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يُعْطِي الْأَلْفَ(٨) الدِّرْهَمِ(٩) مِنَ الزَّكَاةِ ،

__________________

(١). فيالمحاسن : - « المدقعين ». و « المـُدْقَعُ » : الفقير الذي قد لصق بالدَقْعاء - وهي التراب - من الفقر ، يقال : دَقِعَ الرجلُ ، أي لصق بالتراب ذلّاً ، أو فقراً ؛ من الدَقَع ، وهو الخضوع في الطلب. وقيل : هو من الدَقَع وهو سوء احتمال الفقر. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٠٨ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٩٠ ( دقع ).

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والتهذيب . وفي المطبوع : « كذا ».

(٣). في « بث ، بر ، بس ، بف »والوافي : « قال ».

(٤). في التهذيب : « ويستحيون ».

(٥). في « ى » : - « وكلّ صدقة ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠١ ، ح ٢٨٦ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٧١ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن عبدالله بن سنان.المحاسن ، ص ٣٠٤ ، كتاب العلل ، ح ١٣ ، عن أبيه ، عن ابن الديلمي ، عن عبدالله بن سنان ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٥ ، ح ٩٤٤٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦٣ ، ح ١١٩٨٣.

(٧). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، جن »والوسائل . وفي « بر ، بف » والمطبوع : + « عن ابن أبي عمير». وفي « بس » : « عن ابن أبي عمير » بدل « عن يونس ».

هذا ، ولم نجد توسّط ابن أبي عمير بين يونس - وهو ابن عبدالرحمن بقرينة رواية إسماعيل بن مرّار عنه - وبين عليّ بن أبي حمزة ؛ بل لم تثبت رواية يونس عن ابن أبي عمير. كما أنّا لم نجد رواية إسماعيل بن مرّار عن ابن أبي عمير في موضع. وأمّا يونس ، فقد توسّط بين إسماعيل مرّار وبين عليّ بن أبي حمزة فيالكافي ، ح ٧١٥٨ و٧٧٢٣ و٨٠٢٢.

(٨). في « بس » : « ألف ».

(٩). في « بر ، بس ، بف »والوافي والوسائل : « درهم ».


فَيَقْسِمُهَا(١) ، فَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلَ(٢) مِنْهَا ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ(٣) وَيَعْزِلُهُ(٤) ، فَيُعْطِي(٥) غَيْرَهُ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(٦)

٥٩٢١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٧) ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « أُتِيَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بِشَيْ‌ءٍ ، فَقَسَمَهُ(٨) ، فَلَمْ يَسَعْ أَهْلَ الصُّفَّةِ(٩) جَمِيعاً ، فَخَصَّ بِهِ(١٠) أُنَاساً(١١) مِنْهُمْ ، فَخَافَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ قُلُوبَ الْآخَرِينَ شَيْ‌ءٌ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَعْذِرَةً إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الصُّفَّةِ ، إِنَّا أُوتِينَا(١٢) بِشَيْ‌ءٍ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَقْسِمَهُ بَيْنَكُمْ ، فَلَمْ يَسَعْكُمْ ، فَخَصَصْتُ(١٣) بِهِ أُنَاساً مِنْكُمْ خَشِينَا جَزَعَهُمْ وَهَلَعَهُمْ(١٤) ».(١٥)

__________________

(١). في « ى ، بس » : « يقسمها ».

(٢). في « بح » : « رجلاً ».

(٣). « يبدوله » ، أي يظهر له ، يقال : بدا له في الأمر ، أي ظهر له ما لم يظهر أوّلاً ، والاسم : البَداء ، وهو فينا استصواب شي‌ء عُلم بعد أن لم يعلم. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٩ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠ ( بدا ).

(٤). في الوافي : « فيعزله ».

(٥). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن »والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « ويعطى ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٨ ، ح ٩٤٥٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦٤ ، ح ١١٩٨٥.

(٧). في « بح » : « بعض أصحابنا ».

(٨). في «ظ،ى،بث،بخ،بس»والوسائل : «يقسمه».

(٩). « الصُفَّة » : هو موضع مظلَّل من المسجد كان يأوي إليه المساكين. وأهل الصُفَّة : هم فقراء المهاجرين ومن لم‌ يكن له منهم منزل يسكنه ، فكانوا يأوون إلى موضع مظلَّل في مسجد المدينة يسكنونه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٧ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٩٥ ( صفف ).

(١٠). في « بخ » : - « به ».

(١١). في « بر » : « ناساً ».

(١٢). في « بخ ، بر » : « أتينا ». وفي الوافي « قد اُوتينا ».

(١٣). في « ظ ، بح » : « فخصّصت » بالتضعيف.

(١٤). « الهَلَع » : أفحش الجزع. وقيل : هو أشدّ الجزع والضجر. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٣٠٨ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦٩ ( هلع ).

(١٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠١ ، ح ٩٤٣٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦٦ ، ح ١١٩٨٨ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٦٩ ، ح ٨١.


٥٩٢٢/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، أَوْ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَأْخُذُ الشَّيْ‌ءَ لِلرَّجُلِ ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ ، فَيَجْعَلُهُ لِغَيْرِهِ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ(٢) ».(٣)

٣٣ - بَابُ تَفْضِيلِ الْقَرَابَةِ فِي الزَّكَاةِ وَمَنْ لَايَجُوزُ مِنْهُمْ أَنْ يُعْطَوْا مِنَ الزَّكَاةِ‌

٥٩٢٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ(٤) بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : لِي قَرَابَةٌ أُنْفِقُ عَلى بَعْضِهِمْ ، وَأُفَضِّلُ(٥) بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ(٦) ، فَيَأْتِينِي إِبَّانُ(٧) الزَّكَاةِ ، أَ فَأُعْطِيهِمْ(٨) مِنْهَا؟ قَالَ : « مُسْتَحِقُّونَ(٩) لَهَا؟» قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « هُمْ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ ، أَعْطِهِمْ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ ذَا(١٠) الَّذِي يَلْزَمُنِي مِنْ ذَوِي(١١) قَرَابَتِي حَتّى لَا أَحْسُبَ(١٢) الزَّكَاةَ

‌__________________

(١). في حاشية « بح » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في « بر ، بف »والوافي : + « به ».

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٨ ، ح ٩٤٥٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦٤ ، ح ١١٩٨٦.

(٤). فيالتهذيب ، ص ٥٦والاستبصار : « عبدالله ». والمتكرّر في الأسناد رواية عليّ بن الحكم عن عبدالملك بن عتبة. وأمّا روايته عن عبدالله بن عتبة ، فلم نجدها في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٦٠٥.

(٥). فيالتهذيب ، ص ١٠٠ : « فاُفضّل ».

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بف »والوافي : - « على بعض ».

(٧). « إبّان الشي‌ء » : وقته وأوانه. أو وقت ظهوره. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٧ ( أبن ).

(٨). في « بر ، جن » : « فاُعطيهم » بدون همزة الاستفهام.

(٩). في « بث » : « يستحقّون ». وفي « بخ ، بر ، بف » : « مستحقّين ». وفي التهذيبوالاستبصار : «أمستحقّون ».

(١٠). في « بخ ، بر ، بف »والتهذيب : - « ذا ».

(١١). في « بس » : « ذي ».

(١٢). في « بخ »والوسائل ، ح ١١٩٢٩والتهذيب والاستبصار : « لا أحتسب ».


عَلَيْهِمْ(١) ؟ فَقَالَ(٢) : « أَبُوكَ وَأُمُّكَ ».

قُلْتُ : أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ : « الْوَالِدَانِ(٣) وَالْوُلْدُ ».(٤)

٥٩٢٤/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلَهُ رَجُلٌ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ(٦) : أُعْطِي قَرَابَتِي مِنْ(٧) زَكَاةِ مَالِي وَهُمْ لَايَعْرِفُونَ(٨) ؟

قَالَ(٩) : فَقَالَ : « لَا تُعْطِ(١٠) الزَّكَاةَ إِلَّا مُسْلِماً ، وَأَعْطِهِمْ مِنْ غَيْرِ ذلِكَ ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَتَرَوْنَ أَنَّ مَا فِي الْمَالِ الزَّكَاةُ وَحْدَهَا؟ مَا فَرَضَ اللهُ فِي الْمَالِ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ أَكْثَرُ ، تُعْطِي(١١) مِنْهُ الْقَرَابَةَ وَالْمُعْتَرِضَ لَكَ مِمَّنْ يَسْأَلُكَ ، فَتُعْطِيهِ مَا لَمْ تَعْرِفْهُ بِالنَّصْبِ(١٢) ، فَإِذَا عَرَفْتَهُ بِالنَّصْبِ(١٣) ، فَلَا تُعْطِهِ(١٤) إِلَّا أَنْ تَخَافَ لِسَانَهُ ،

__________________

(١). في « بث ، بح ، بر » والوافي والتهذيب والاستبصار : « عليه ».

(٢). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١١٩٢٩والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : الوالدان ، أي من ذوي القربات ، فلا ينافي دخول الزوجة والمملوك ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٦ ، ح ١٤٩ ؛ وص ١٠٠ ، ح ٢٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ح ١٠٠ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب الزكاة ، باب من يلزم نفقته ، ح ٦٠٥٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « قال : قلت : فمن ذا الذي يلزمني » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٣ ، ح ٩٣٩٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤١ ، ح ١١٩٢٩ ، من قوله : « قال : قلت : فمن ذا الذي يلزمني » ؛وفيه ، ص ٢٤٥ ، ح ١١٩٣٩ إلى قوله : « هم أفضل من غيرهم ، أعطهم ».

(٥). في « بر » : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في « بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والتهذيب : « فقال ».

(٧). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والتهذيب . وفي بعض النسخ والمطبوع : - «من».

(٨). في التهذيب : « لا يعرفونك ».

(٩). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : - « قال ».

(١٠). في « بح » : « لا يعطى ».

(١١). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « يعطى ». وفي التهذيب : « ممّا تعطي ».

(١٢). « النَصْب » : المعاداة ، والمراد التظاهر بعداوة أهل البيتعليهم‌السلام ، أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم ، أو المراد التديّن‌ ببِغْضَة عليّ أميرالمؤمنينعليه‌السلام . راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ( نصب ). (١٣). في « ى » : - « بالنصب ».

(١٤). فيالوسائل ، ح ١١٩٤٤ : « فلا تعط ».


فَتَشْتَرِيَ دِينَكَ وَعِرْضَكَ مِنْهُ ».(١)

٥٩٢٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ(٢) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ(٣) لَهُ قَرَابَةٌ وَمَوَالٍ(٤) وَأَتْبَاعٌ(٥) يُحِبُّونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ(٦) يَعْرِفُونَ صَاحِبَ هذَا الْأَمْرِ ، أَيُعْطَوْنَ(٧) مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ : « لَا ».(٨)

٥٩٢٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَكُونُ(١٠) لَهُ(١١) الزَّكَاةُ ، وَلَهُ قَرَابَةٌ مُحْتَاجُونَ غَيْرُ

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٥ ، ح ١٤٦ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٦٢ ، مرسلاً من قوله : « قال أبوعبداللهعليه‌السلام : أترون أنّ ما في المال » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٦ ، ح ٩٤٠٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٨ ، ح ١١٤٨٩ ، من قوله : « قال أبوعبداللهعليه‌السلام : أترون أنّ ما في المال » إلى قوله : « والمعترض لك ممّن يسألك » ؛ وص ٢٤٧ ، ح ١١٩٤٤.

(٢). هكذا في حاشية « بح »والوسائل . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر ، جن » والمطبوعوالتهذيب : « عن أحمد » بدل « وأحمد ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد أكثر سهل بن زياد من الرواية عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، فوقوع الواسطة بينهما بعيدٌ جدّاً. أضف إلى ذلك عدم ثبوت رواية سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن عيسى في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٩٥ - ٤٩٦ ؛ و٥٠٣ - ٥٠٧.

(٣). في الوسائل : « رجل ».

(٤). هكذا في «ظ ، بح ، بخ ، بس ، جن »والوافي والوسائل والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « موالي ».

(٥). في التهذيب : « وأيتام ».

(٦). في « بس » : « وليسوا ».

(٧). في « ى » : « يعطون » من دون همزة الاستفهام.

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٥ ، ح ١٤٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٦ ، ح ٩٤٠١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤٨ ، ح ١١٩٤٦. (٩). في الوسائل : + « عن سماعة ».

(١٠). في الوافيوالتهذيب : « تكون ».

(١١). فيالتهذيب : « عليه ».


عَارِفِينَ ، أَيُعْطِيهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ؟

فَقَالَ(١) : « لَا ، وَلَاكَرَامَةَ ، لَايَجْعَلُ(٢) الزَّكَاةَ وِقَايَةً لِمَالِهِ(٣) ، يُعْطِيهِمْ مِنْ غَيْرِ(٤) الزَّكَاةِ إِنْ أَرَادَ ».(٥)

٥٩٢٧/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٦) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « خَمْسَةٌ لَايُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً : الْأَبُ ، وَالْأُمُّ ، وَالْوَلَدُ ، وَالْمَمْلُوكُ ، وَالْمَرْأَةُ(٧) ، وَذلِكَ أَنَّهُمْ عِيَالُهُ لَازِمُونَ لَهُ ».(٨)

٥٩٢٨/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ فِي الزَّكَاةِ : « يُعْطى(٩) مِنْهَا : الْأَخُ ، وَالْأُخْتُ ، وَالْعَمُّ ، وَالْعَمَّةُ ، وَالْخَالُ ، وَالْخَالَةُ ، وَلَايُعْطَى(١٠) الْجَدُّ ، وَلَا(١١) الْجَدَّةُ ».(١٢)

__________________

(١). في « بر ، بس ، بف »والوافي : « قال ».

(٢). في « بح ، بخ ، بر ، جن » : « لا تجعل ».

(٣). في « بر » : « لمالك ».

(٤). في « جن » : + « مال ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٥ ، ح ١٤٨ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن زرعة ، عن سماعة ومحمّد بن أبي نصر ، عن أبي بصيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٧ ، ح ٩٤٠٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤٨ ، ح ١١٩٤٥.

(٦). في « بر ، بف » والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « والمرأة والمملوك ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٦ ، ح ١٥٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ح ١٠١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالخصال ، ص ٢٨٨ ، باب الخمسة ، ح ٤٥ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٧١ ، ح ١ ، بسند آخر.الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٧ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨ ، ضمن ح ١٦٠٢ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٤ ، ح ٩٣٩٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤٠ ، ح ١١٩٢٨ ؛ وج ٢١ ، ص ٥٢٥ ، ح ٢٧٧٥٩.

(٩). في « بر » : « تعطى ».

(١٠). في«بخ»:+«منها».وفي «بر،بف»:«ولا تعطى».

(١١). في « جن » : - « لا ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٦ ، ح ١٥١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨ ، ضمن ح ١٦٠٢ ، مرسلاً من دون =


٥٩٢٩/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ(١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيكَ ، لَهُ قَرَابَةٌ كُلُّهُمْ يَقُولُ(٢) بِكَ ، وَلَهُ زَكَاةٌ ، أَيَجُوزُ لَهُ(٣) أَنْ يُعْطِيَهُمْ جَمِيعَ زَكَاتِهِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٤)

٥٩٣٠/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَضَعُ زَكَاتَهُ كُلَّهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ(٥) وَهُمْ يَتَوَلَّوْنَكَ(٦) ؟ فَقَالَ(٧) : « نَعَمْ ».(٨)

٥٩٣١/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِمْرَانَ الْقُمِّيِّ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه‌السلام : أَنَّ لِي وُلْداً رِجَالاً وَنِسَاءً : أَفَيَجُوزُ(٩) أَنْ أُعْطِيَهُمْ‌

__________________

= الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٤ ، ح ٩٣٩٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤١ ، ح ١١٩٣٠.

(١). في الوسائل : « محمّد بن أبي عبدالله ». وهو سهو. والمراد من محمّد بن عبدالله ، هو محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري. (٢). في « ظ ، بر ، بس »والتهذيب والاستبصار : « يقولون ».

(٣). في « بر »والوافي والتهذيب : - « له ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٤ ، ح ١٤٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨١ ، ح ٩٣٩٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤٥ ، ح ١١٩٣٨.

(٥). فيالوافي : « اُريد بالقرابة وأهل البيت في الخبرين من لاتجب نفقته عليه من عياله ، أو محمول على حال‌ الاضطرار ؛ لما يأتى من عدم جواز إعطائها العيال الواجب نفقتهم عليه إلّامع قلّة بضاعته وكثرة عياله ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث ، بح » : « يقولون بك ».

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٤ ، ح ١٤٥ ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عبدالله ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٥ ، معلّقاً عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار ، عن أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨١ ، ح ٩٣٩٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤٦ ، ح ١١٩٤٠.

(٩). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والتهذيب . وفي « بح » والمطبوع : + « لي ». وفي ‌الاستبصار : « فيجوز » بدون الهمزة.


مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً(١) ؟

فَكَتَبَعليه‌السلام : « أَنَّ ذلِكَ جَائِزٌ لَكَ(٢) ».(٣)

٥٩٣٢/ ١٠. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَزَّكٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الصَّادِقَعليه‌السلام : أَدْفَعُ عُشْرَ مَالِي(٤) إِلى وُلْدِ ابْنَتِي(٥) ؟

قَالَ(٦) : « نَعَمْ ، لَابَأْسَ ».(٧)

٣٤ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٥٩٣٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٨) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). فيالتهذيب : - « شيئاً ».

(٢). هكذا في « غ ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بح » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « لكم ».

ولو اُجري هذا الخبر على حقيقته لزم مخالفته للإجماع ، فلابدّ من التأويل ؛ فحمله الشيخ في التهذيبين على اختصاصه بالسائل ومن حاله كحاله في أنّ بضاعته لا تفي بنفقة عياله. وذكر العلّامة وجهين آخرين : أحدهما احتمال أن يكون الرجال أو النساء من ذوي الأقارب وأطلق عليهم اسم الولد مجازاً بسبب مخالطتهم للأولاد ، ثانيهما : احتمال أنّه أراد الزكاة المندوبة. وفيالمدارك وجه آخر أيضاً وهو الطعن في السند بجهالة الراوي. راجع :منتهى المطلب ، ج ٨ ، ص ٣٦٧ ؛مدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢٤٦.

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٦ ، ح ١٥٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٤ ، ح ١٠٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٥ ، ح ٩٣٩٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤٣ ، ح ١١٩٣٤.

(٤). فيالوافي : « إن أراد بعشر ماله الزكاة ، كما هو الظاهر منالكافي ، فينبغي حمله على حال الضرورة ، أو يبنى على أنّ ولد الولد ممّن لا تجب نفقته ؛ لأنّه أورده في باب من لايجوز إعطاؤه من الزكاة من القرابة ، فإنّ في ذلك اشتباهاً. وإن أراد أن يشاور معهعليه‌السلام في هبة أو وصيّة ولم يكن سؤالاً عن الزكاة ، فلا ينافي ما قرّرناه ».

(٥). في « بر ، بف »والوافي : « ابني ». وفي حاشية « بث » : « أبي ».

(٦). في « بخ »والوافي : « فقال ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٥ ، ح ٩٣٩٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤٣ ، ح ١١٩٣٥.

(٨). في « بر ، بف » وحاشية « بح »والوسائل : - « الحسن ».


أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ ؛ زَكَاةِ مَالِهِ؟

قَالَ(١) : « اشْتَرى خَيْرَ رَقَبَةٍ ، لَابَأْسَ بِذلِكَ ».(٢)

٥٩٣٤/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٣) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ عَلى أَبِيهِ دَيْنٌ ، وَلِأَبِيهِ(٤) مَؤُونَةٌ ، أَيُعْطِي أَبَاهُ مِنْ زَكَاتِهِ يَقْضِي دَيْنَهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَمَنْ أَحَقُّ مِنْ أَبِيهِ؟ ».(٥)

٥٩٣٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٦) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ حَلَّتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، وَمَاتَ أَبُوهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، أَيُؤَدِّي زَكَاتَهُ فِي دَيْنِ أَبِيهِ وَلِلِابْنِ مَالٌ كَثِيرٌ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ أَبُوهُ(٧) أَوْرَثَهُ مَالاً ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ يَوْمَئِذٍ فَيَقْضِيَهُ عَنْهُ ، قَضَاهُ مِنْ جَمِيعِ‌الْمِيرَاثِ ، وَلَمْ يَقْضِهِ مِنْ زَكَاتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْرَثَهُ مَالاً(٨) ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ‌

__________________

(١). في « بر » : + « له ».

(٢).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩٨ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٠ ، ح ٩٣٨٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥١ ، ح ١١٩٥١.

(٣). في « بر ، بف » : - « بن يحيى ».

(٤). في « بث ، بر ، بف »والوافي : « ولابنه ».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٠ ، ح ٩٣٩٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٠ ، ح ١١٩٥٠.

(٦). في « بر » : - « بن عيسى ».

(٧). في « ى » : - « أبوه ».

(٨). في « بر » : « ماله ».


أَحَقَّ بِزَكَاتِهِ مِنْ دَيْنِ أَبِيهِ ، فَإِذَا أَدَّاهَا فِي دَيْنِ أَبِيهِ عَلى هذِهِ(١) الْحَالِ(٢) ، أَجْزَأَتْ عَنْهُ ».(٣)

٣٥ - بَابُ الزَّكَاةِ تُبْعَثُ(٤) مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ أَوْ تُدْفَعُ(٥) إِلى مَنْ يَقْسِمُهَا فَتَضِيعُ(٦)

٥٩٣٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٧) ، عَنْ حَرِيزٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ بَعَثَ(٩) بِزَكَاةِ مَالِهِ لِتُقْسَمَ(١٠) ، فَضَاعَتْ ، هَلْ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا حَتّى تُقْسَمَ(١١) ؟

فَقَالَ : « إِذَا وَجَدَ لَهَا مَوْضِعاً(١٢) ، فَلَمْ يَدْفَعْهَا(١٣) ، فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ حَتّى يَدْفَعَهَا ، وَإِنْ(١٤) لَمْ يَجِدْ لَهَا مَنْ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ ، فَبَعَثَ بِهَا إِلى أَهْلِهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ ؛ لِأَنَّهَا قَدْ(١٥) خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ ، وَكَذلِكَ الْوَصِيُّ الَّذِي يُوصى إِلَيْهِ يَكُونُ ضَامِناً لِمَا دُفِعَ إِلَيْهِ إِذَا وَجَدَ رَبَّهُ الَّذِي أُمِرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِ ، فَإِنْ(١٦) لَمْ يَجِدْ(١٧) فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ ».(١٨)

__________________

(١). في « بر ، بف »والوافي : « هذا ».

(٢). في « بخ » : « الحالة ».

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٠ ، ح ٩٣٩١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٥٠ ، ح ١١٩٤٩.

(٤). في « ظ » : « يبعث ».

(٥). في «ظ» : «يدفع». وفي «ى» : « يدفع به ».

(٦). في « بخ » : « فيضيع ».

(٧). في«بر» وحاشية «بح»والتهذيب :-«بن عيسى».

(٨). هكذا في النسخوالوسائل والتهذيب . وفي المطبوع : + « [ عن زرارة ] ».

وقد توسّط حريز [ بن عبدالله ] بين حمّاد [ بن عيسى ] وبين محمّد بن مسلم في كثيرٍ من الأسناد جدّاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٨٤ - ٤٨٨ ؛ وص ٤٩٥.

(٩). في « بح » : « يبعث ».

(١٠). في الوافي : « ليقسم ».

(١١). في « بح »والوافي : « حتّى يقسم ».

(١٢). في « بح » : « موضعها ».

(١٣). في « بف »والوافي : + « إليه ».

(١٤). في الفقيهوالتهذيب : « فإن ».

(١٥). في « بح » : - « قد ».

(١٦). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « وإن ».

(١٧). في « بس » : « لم يجده ».

(١٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٧ ، ح ١٢٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠ ، ح ١٦١٧ ، معلّقاً عن محمّد بن =


٥٩٣٧/ ٢. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(١) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَخْرَجَ الرَّجُلُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِهِ ، ثُمَّ سَمَّاهَا لِقَوْمٍ ، فَضَاعَتْ ، أَوْ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ ، فَضَاعَتْ ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».(٢)

٥٩٣٨/ ٣. حَرِيزٌ(٣) ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « إِذَا أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ ، فَذَهَبَتْ ، وَلَمْ يُسَمِّهَا لِأَحَدٍ ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْهَا ».(٤)

٥٩٣٩/ ٤. حَرِيزٌ(٥) ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٦) عليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ بَعَثَ إِلَيْهِ(٧) أَخٌ لَهُ زَكَاتَهُ(٨) لِيَقْسِمَهَا ، فَضَاعَتْ؟

فَقَالَ : « لَيْسَ عَلَى الرَّسُولِ وَلَاعَلَى الْمُؤَدِّي ضَمَانٌ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ(٩) لَمْ يَجِدْ لَهَا أَهْلاً ، فَفَسَدَتْ وَتَغَيَّرَتْ ، أَيَضْمَنُهَا؟

قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ إِنْ(١٠) عَرَفَ لَهَا أَهْلاً ، فَعَطِبَتْ(١١) أَوْ فَسَدَتْ ، فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ حَتّى‌

__________________

= مسلم ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٣ ، ح ٩٤٦٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٢٠٣٣ ؛ وج ١٩ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٤٧٣٦ ، إلى قوله : « فهولها ضامن » ومن قوله : « وكذلك الوصيّ ».

(١). في « بر ، بف » : - « بن عيسى ». وفيالتهذيب : « حمّاد بن عثمان » ، وهو سهو واضح.

ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن حمّاد بن عيسى ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٧ ، ح ١٢٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠ ، ح ١٦١٨ ، معلّقاً عن أبي بصيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٣ ، ح ٩٤٦٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٢٠٣٥.

(٣).السند معلّق . ويروي عن حريز ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى.

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٤ ، ح ٩٤٦٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٢٠٣٦.

(٥). السند معلّق كسابقه.

(٦). في « بخ ، بر »والوافي : « عن أبي عبدالله » بدل « قال : سألت أبا عبدالله ».

(٧). في « بس » وحاشية « ظ » : « إلى ».

(٨). فيالتهذيب : « زكاة ».

(٩). في « بث »والتهذيب : « فإن ».

(١٠). في « بح ، بر ، بف » : « إذا ».

(١١). « فعطبت » ، أي هلكت ؛ من العطب بمعنى الهلاك. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( عطب ).


يُخْرِجَهَا(١) ».(٢)

٥٩٤٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٣) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ(٤) يَبْعَثُ بِزَكَاتِهِ(٥) ، فَتُسْرَقُ أَوْ تَضِيعُ؟

قَالَ(٦) : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».(٧)

٥٩٤١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ ، عَنْ دُرُسْتَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي الزَّكَاةِ يَبْعَثُ بِهَا الرَّجُلُ إِلى بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهِ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ يَبْعَثَ(٨) الثُّلُثَ ، أَوِ الرُّبُعَ » شَكَّ أَبُو أَحْمَدَ(٩) .(١٠)

٥٩٤٢/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

__________________

(١). في « بخ ، بر »والتهذيب : « من حين أخّرها ». وفي « بف » : « من حين أخرجها » ، كلاهما بدل « حتّى يخرجها ». وفي حاشية « بث » : « حتّى أخّرها ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٨ ، ح ١٢٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٤ ، ح ٩٤٦٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٢٠٣٤. (٣). في «بخ،بر،بف»والوسائل والتهذيب : -«الحسن ».

(٤). في « بح ، جن » : « رجل ».

(٥). في « بر » : « بزكاة ».

(٦). في التهذيب : « فقال ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٧ ، ح ١٢٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٤ ، ح ٩٤٧٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٢٠٣٧. (٨). في «بح،بر،بف،جن» : + «به». وفي الوافي : + « بها ».

(٩). فيالوافي : « يعني بأبي أحمد : ابن أبي عمير ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٦ ، ح ١٢٠ ، بسنده عن محمّد بن أبى عمير ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١ ، ح ١٦٢٠ ، معلّقاً عن درست بن أبي منصور ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٤ ، ح ٩٤٧١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٣ ، ذيل ح ١٢٠٢٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُعْطَى الزَّكَاةَ يَقْسِمُهَا ، أَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ الشَّيْ‌ءَ مِنْهَا مِنَ الْبَلْدَةِ الَّتِي(١) هُوَ فِيهَا(٢) إِلى غَيْرِهَا(٣) ؟

قَالَ(٤) : « لَا بَأْسَ ».(٥)

٥٩٤٣/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(٦) بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ(٧) بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يَقْسِمُ صَدَقَةَ أَهْلِ الْبَوَادِي فِي أَهْلِ الْبَوَادِي ، وَصَدَقَةَ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ ، وَلَايَقْسِمُهَا(٨) بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، إِنَّمَا يَقْسِمُهَا(٩) عَلى قَدْرِ مَا(١٠) يَحْضُرُهُ(١١) مِنْهُمْ ، وَمَا يَرى(١٢) ، لَيْسَ(١٣) فِي ذلِكَ شَيْ‌ءٌ مُوَقَّتٌ ».(١٤)

__________________

(١). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « من البلد الذي ».

(٢). في « بح » : « فيه ». وفي « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث ، بح »والوافي : « به ».

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « غيره ».

(٤). في « بح » : « فقال ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١ ، ح ١٦٢١ ، معلّقاً عن هشام بن الحكم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٥ ، ح ٩٤٧٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٢ ، ذيل ح ١٢٠٢٦.

(٦). في « بح ، بر ، بف » : - « عمر ».

(٧). في الوسائل : « عبدالملك ».

(٨). في « بر »والتهذيب ، ج ٦ : « ولا يقسم ». وفي الكافي ، ح ٨٢٢٧ : « ولا يقسمه ».

(٩). في الكافي ، ح ٨٢٢٧والتهذيب ، ج ٦والمقنعة : « يقسمه ».

(١٠). في الوافيوالمقنعة : « من ».

(١١). في الوافي : « يحضرها ».

(١٢). فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٣ : « قال » بدل « ما يرى ».

(١٣). في الكافي ، ح ٨٢٢٧ : « وليس عليه ». وفي التهذيب ، ج ٦ : + « عليه ».

(١٤).الكافي ،كتاب الجهاد ، باب دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبداللهعليه‌السلام ، ضمن الحديث الطويل ٨٢٢٧. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٣ ، ح ٢٩٢ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ج ٦ ، ص ١٥٠ ، ضمن الحديث الطويل ٢٦١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه أيضاً ، ص ١٣٠ ، ضمن الحديث الطويل ٣٦٦ ، بسند آخر عن أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٢٦٠ ، مرسلاً عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١ ، ح ١٦١٩ ، مرسلاً ، هكذا : « وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقسم »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٢ ، ح ٩٤٣٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٤ ، ح ١٢٠٣٢ ، إلى قوله : « وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ».


٥٩٤٤/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، قَالَ :

كُنَّا مَعَ أَبِي بَصِيرٍ ، فَأَتَاهُ عَمْرُو بْنُ إِلْيَاسَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ(١) ، إِنَّ أَخِي بِحَلَبَ بَعَثَ إِلَيَّ بِمَالٍ مِنَ الزَّكَاةِ(٢) أَقْسِمُهُ بِالْكُوفَةِ ، فَقُطِعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ ، فَهَلْ عِنْدَكَ فِيهِ(٣) رِوَايَةٌ(٤) ؟

فَقَالَ : نَعَمْ ، سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ هذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَلَمْ أَظُنَّ(٥) أَنَّ(٦) أَحَداً يَسْأَلُنِي عَنْهَا أَبَداً ، فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الرَّجُلُ يَبْعَثُ بِزَكَاتِهِ(٧) مِنْ أَرْضٍ إِلى أَرْضٍ ، فَيُقْطَعُ(٨) عَلَيْهِ الطَّرِيقُ ، فَقَالَ : « قَدْ أَجْزَأَتْ(٩) عَنْهُ(١٠) ، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَأَعَدْتُهَا(١١) ».(١٢)

٥٩٤٥/ ١٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١٣) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ(١٤) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَحِلُّ صَدَقَةُ الْمُهَاجِرِينَ لِلْأَعْرَابِ(١٥) ، وَلَاصَدَقَةُ الْأَعْرَابِ لِلْمُهَاجِرِينَ(١٦) ».(١٧)

__________________

(١). في « بف ، جن » : « يا با محمّد ».

(٢). في « جن » : « زكاة ».

(٣). في « ظ » : « عنه ».

(٤). في « بح » وحاشية « ظ ، بس » : « شي‌ء ».

(٥). في «بخ ،بر،بف » وحاشية «بث» : «وما أظنّ».

(٦). في « ى ، بر » : - « أنّ ».

(٧). في الوسائل : « بزكاة ماله ».

(٨). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « فقطع ».

(٩). في « ظ ، بخ ، بف »والوافي والوسائل : « أجزأته ». وفي « بح » : « أجزأه ».

(١٠). في « بح ، بخ ، بف »والوسائل : - « عنه ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « به ».

(١١). في « ى » : « لأعدت ».

(١٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٥ ، ح ٩٤٧٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٢٠٣٨ ، من قوله : «فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام ».

(١٣). في « بر ، بف » وحاشية « بح »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(١٤). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بح »والتهذيب : « عن ابن مسكان ».

(١٥). في « بح »والوسائل : « في الأعراب ».

(١٦). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن »والوسائل والتهذيب والمقنعة : « في المهاجرين ».

(١٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٠٩ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٦٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٢ ، =


٥٩٤٦/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ ضُرَيْسٍ ، قَالَ :

سَأَلَ الْمَدَائِنِيُّ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ(١) : إِنَّ(٢) لَنَا زَكَاةً نُخْرِجُهَا مِنْ أَمْوَالِنَا ، فَفِي مَنْ نَضَعُهَا؟

فَقَالَ : « فِي(٣) أَهْلِ وَلَايَتِكَ ».

فَقَالَ(٤) : إِنِّي فِي بِلَادٍ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكَ؟

فَقَالَ : « ابْعَثْ بِهَا إِلى بَلَدِهِمْ تُدْفَعُ إِلَيْهِمْ ، وَلَاتَدْفَعْهَا(٥) إِلى قَوْمٍ إِنْ دَعَوْتَهُمْ غَداً إِلى أَمْرِكَ لَمْ يُجِيبُوكَ ، وَكَانَ(٦) - وَاللهِ - الذَّبْحُ(٧) ».(٨)

٣٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الشَّيْ‌ءُ يُفَرِّقُهُ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ(٩) يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ‌

٥٩٤٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يُعْطَى الزَّكَاةَ يَقْسِمُهَا(١٠) فِي أَصْحَابِهِ ، أَيَأْخُذُ مِنْهَا‌

__________________

= ح ٩٤٣٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٤ ، ح ١٢٠٣١.

(١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « فقال ».

(٢). في « ى » : - « إنّ ».

(٣). في « ى » : « إلى ».

(٤). فيالوسائل ، ص ح ١٢٠٣٠ : « فقلت ».

(٥). في « ى » : « فلا تدفعها ».

(٦). في « بر »والوافي : « كان » بدون الواو.

(٧). في « بر ، بف »والوافي : « أربح ». وقال فيالوافي : « كأنّه أراد إن دعوتهم إلى الجهاد معك ونصرة دينك لم يجيبوك ؛ لأنّهم لم يدينوا بدينك ، كان والله أربح ؛ يعني أنّ بعثها إلى بلد الأولياء أربح من إعطائها أهل البلد الذين هذا حالهم. وفي بعض النسخ : وكان والله الذبح ؛ ولعلّ المراد به أنّك إن أعطيت أهل البلد لم تجد من يعينك ، وفي ذلك القتل بأيدي الأعداء إن ظهر أمرك ».

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٨٧ ، ح ٩٤٠٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٢٢ ، ح ١١٨٨٢ ؛وفيه ، ص ٢٨٤ ، ح ١٢٠٣٠ ، إلى قوله : « ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ». (٩). في « بخ ، بر » : - « إليه ».

(١٠). في « بخ » : « تقسم ». وفي الوسائل : « فيقسّمها ».


شَيْئاً؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(١)

٥٩٤٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أُعْطِيَ مَالاً يُفَرِّقُهُ فِيمَنْ يَحِلُّ لَهُ(٢) ، أَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً لِنَفْسِهِ وَإِنْ(٣) لَمْ يُسَمَّ لَهُ(٤) ؟

قَالَ : « يَأْخُذُ مِنْهُ لِنَفْسِهِ مِثْلَ مَا يُعْطِي غَيْرَهُ(٥) ».(٦)

٥٩٤٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ يَقْسِمُهَا وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، وَهُوَ مِمَّنْ يَحِلُّ(٧) لَهُ الصَّدَقَةُ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ كَمَا يُعْطِي غَيْرَهُ » قَالَ : « وَلَايَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إِذَا أَمَرَهُ أَنْ يَضَعَهَا فِي مَوَاضِعَ مُسَمَّاةٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ ».(٨)

٣٧ - بَابُ الرَّجُلِ إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ الزَّكَاةُ فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِهِ يَفْعَلُ بِهَا مَا يَشَاءُ(٩)

٥٩٥٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

__________________

(١).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٨ ، ح ٩٤٥٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٢٠٣٩ ؛ وج ١٧ ، ص ٢٧٧ ، ح ٢٢٥١٢.

(٢). في « بخ » : - « له ».

(٣). في « بخ ، بر »والتهذيب : - « إن ».

(٤). في « بس » : - « له ».

(٥). في التهذيب : « لغيره ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٤ ، ح ٢٩٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٩ ، ح ٩٤٥٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٨ ، ح ١٢٠٤٠.

(٧). في « بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل والتهذيب : « تحلّ ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٤ ، ح ٢٩٦ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٦١ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٩ ، ح ٩٤٥٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٨ ، ح ١٢٠٤١.

(٩). في « بث ، بخ » : « شاء ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَخَذَ الرَّجُلُ الزَّكَاةَ ، فَهِيَ كَمَالِهِ(١) يَصْنَعُ بِهَا(٢) مَا يَشَاءُ(٣) ». قَالَ : وَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ فَرِيضَةً لَا يُحْمَدُونَ(٤) بِأَدَائِهَا ، وَهِيَ الزَّكَاةُ ، فَإِذَا هِيَ وَصَلَتْ إِلَى الْفَقِيرِ ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ مَالِهِ يَصْنَعُ بِهَا مَا يَشَاءُ(٥) ».

فَقُلْتُ : يَتَزَوَّجُ(٦) بِهَا(٧) ، وَيَحُجُّ مِنْهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ، هِيَ مَالُهُ ».

قُلْتُ : فَهَلْ يُؤْجَرُ الْفَقِيرُ إِذَا حَجَّ مِنَ الزَّكَاةِ كَمَا يُؤْجَرُ الْغَنِيُّ صَاحِبُ الْمَالِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ».(٨)

٥٩٥١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(٩) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ شَيْخاً مِنْ أَصْحَابِنَا - يُقَالُ لَهُ : عُمَرُ - سَأَلَ عِيسَى بْنَ‌

__________________

(١). في « ظ » : « ماله ». وفي « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » : « فهو ماله » بدل « فهي كماله ».

(٢). في « بر ، بف »والوافي : « به ».

(٣). في « بث ، بخ ، بر »والوافي والوسائل ، ح ١٢٠٤٢ : « ما شاء ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : + « إلّا ». وفي « ى » : « لايجحدون ».

(٥). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « ما شاء ».

(٦). في « بر ، بف » : « تزوّج ».

(٧). في « ظ ، بح » : « منها ».

(٨).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ، صدر ح ٥٧٢٧. وفيتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ، صدر ح ٣٦ ، عن سماعة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ٢٣٠ ، صدر ح ٢٩ ، عن زرعة ، عن سماعة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّها من قوله : « إنّ الله عزّوجّل فرض للفقراء» إلى قوله : « وهي الزكاة »الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٧ ، ح ٩٣٨٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٣ ، ح ١١٣٩٦ ، من قوله : « إنّ الله عزّوجّل فرض للفقراء » إلى قوله : « وهي الزكاة » ؛ وص ٢٨٩ ، ح ١٢٠٤٢.

(٩). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « محمّد بن يحيى ».


أَعْيَنَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ ، فَقَالَ لَهُ(١) عِيسَى بْنُ أَعْيَنَ(٢) : أَمَا إِنَّ عِنْدِي مِنَ الزَّكَاةِ وَلكِنْ لَا أُعْطِيكَ مِنْهَا ، فَقَالَ لَهُ : وَلِمَ؟ فَقَالَ(٣) : لِأَنِّي رَأَيْتُكَ اشْتَرَيْتَ لَحْماً وَتَمْراً ، فَقَالَ : إِنَّمَا رَبِحْتُ دِرْهَماً ، فَاشْتَرَيْتُ بِدَانِقَيْنِ(٤) لَحْماً ، وَبِدَانِقَيْنِ تَمْراً ، وَرَجَعْتُ(٥) بِدَانِقَيْنِ لِحَاجَةٍ(٦) .

قَالَ : فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَدَهُ عَلى جَبْهَتِهِ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - نَظَرَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْفُقَرَاءِ ، فَجَعَلَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ ، وَلَوْ لَمْ يَكْفِهِمْ لَزَادَهُمْ ، بَلْ(٧) يُعْطِيهِ(٨) مَا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَكْتَسِي وَيَتَزَوَّجُ وَيَتَصَدَّقُ وَيَحُجُّ».(٩)

٥٩٥٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا جَالِسٌ ، فَقَالَ : إِنِّي أُعْطى مِنَ الزَّكَاةِ ، فَأَجْمَعُهُ حَتّى أَحُجَّ بِهِ؟

__________________

(١). في « ى » : - « له ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : - « بن أعين ».

(٣). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال ».

(٤). الدانق - بكسر النون وفتحها - : سدس الدرهم والدينار ، وقال الفيّومي : « الدانق : معرّب وهو سدس درهم، وهو عند اليونان حبّتا خُرنوب ؛ لأنّ الدرهم عندهم اثنتا عشرة حبّة خرنوب ، والدانق الإسلامي حبّتا خرنوب وثلثا حبّة خرنوب ؛ فإنّ الدرهم الإسلامي ستّ عشرة حبّة خرنوب ». راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٠٥ ؛المصباح المنير ، ص ٢٠١ ( دنق ). هذا ، وإن أردت تحقيق ذلك فراجع :جواهر الكلام ، ج ١٥ ، ص ١٧٤ - ١٧٩.

(٥). هكذا في « ظ ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي . وفي « ى ، بث ، بس ، جن »والوسائل : « ثمّ رجعت ». وفي المطبوع : « ثمّ ورجعت ». (٦). في حاشية « بث » : « لحاجتي ».

(٧). في « بح »والوافي والوسائل : « بلى ».

(٨). في « بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث »والوافي والوسائل : « فليعطه ».

(٩).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ، ح ٥٧٢٦ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٣ ، ح ١٥٧٤ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٦٨ ، ح ٢ ، بسند آخر من قوله : « إنّ الله تبارك وتعالى نظر في أموال الأغنياء » إلى قوله : « ولولم يكفهم لزادهم » مع زيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٦ ، ح ٩٣٧٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٢٠٤٣.


قَالَ(١) : « نَعَمْ ، يَأْجُرُ اللهُ مَنْ يُعْطِيكَ ».(٢)

٣٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَحُجُّ مِنَ الزَّكَاةِ(٣) أَوْ يُعْتِقُ‌

٥٩٥٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ(٤) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّعِيرِيِّ(٥) ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ(٦) يُعْطِي الرَّجُلَ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ يَحُجُّ(٧) بِهَا.

قَالَ : « مَالُ الزَّكَاةِ(٨) يُحَجُّ بِهِ(٩) ؟ » فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ أَعْطى رَجُلاً مُسْلِماً.

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « فقال ».

(٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٧ ، ح ٩٣٧٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٩١ ، ح ١٢٠٤٧.

(٣). في « بخ ، بف » : « زكاته ».

(٤). في « بر ، بف » وحاشية « بح » : - « بن درّاج ».

(٥). المراد من إسماعيل الشعيري هو إسماعيل بن أبي زياد مسلم السكوني الذي قد ورد في كثيرٍ من الأسناد جدّاً بعنوان السكوني. ولم نجد في شي‌ءٍ من الأسناد رواية جميل بن درّاج ، ولاجميل بن صالح عنه ، كما أنّا لم نجد - حسب تتبّعنا - روايته عن أبي عبداللهعليه‌السلام بالتوسّط. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٦ ، الرقم ٤٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣٣ ، الرقم ٣٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٣ ، ص ١٠٣ ، الرقم ١٥٣٣٧.

هذا ، وقد ورد فيالكافي ، ح ١٣١٨٢ خبرٌ رواه ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن زكريّا بن يحيى الشعيري ، عن الحكم بن عتيبة. وقد ورد الخبر في ح ١٣٦٢٤ أيضاً ، والمذكور هناك زكريّا بن يحيى ، عن الشعيري ، وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٢٤ ، ح ٥٥٢٧ ، زكريّا بن أبي يحيى السعدي - ولم ترد لفظة « أبي » في بعض نسخه - كما أنّ المذكور فيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٦٤ ، ح ٦٧١ ، جميل بن درّاج ، عن الشعيري ، عن الحكم بن عتيبة ، وفيالاستبصار المطبوع ، ج ٤ ، ص ١١٤ ، ح ٤٣٦ : جميل بن درّاج ، عن الشعيري ، وعن الحكم بن عتيبة ، قالا ؛ لكن في بعض نسخه : « الشعيري عن الحكم بن عتيبة قال ». والظاهر بملاحظة ما ذُكِر أنّ الصواب في سند ذاك الخبر هو ، زكريّا بن يحيى الشعيري.

إذا تبيّن هذا ، فنقول : المظنون أنّ إسماعيل في ما نحن فيه زائد ، وكان الأصل في العنوان هو الشعيري. ثمّ فسِّر بإسماعيل سهواً ، فزيد « إسماعيل » في المتن بتخيّل سقوطه منه.

(٦). في « بح ، بخ ، بف »والوافي والوسائل : « الرجل ». وفي « بر » : - « رجل ».

(٧). في « بر ، بف » : « ليحجّ ».

(٨). في « بخ ، بس »والوافي والوسائل : « ما للزكاة » بدل « مال الزكاة ».

(٩). في « ظ ، بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بس »والوافي والوسائل : « بها ».


فَقَالَ : « إِنْ كَانَ مُحْتَاجاً ، فَلْيُعْطِهِ لِحَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ ، وَلَايَقُولُ(١) لَهُ : حُجَّ بِهَا ، يَصْنَعُ بِهَا بَعْدُ(٢) مَا يَشَاءُ(٣) ».(٤)

٥٩٥٤/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجْتَمِعُ عِنْدَهُ مِنَ الزَّكَاةِ الْخَمْسُمِائَةِ وَالسِّتُّمِائَةِ يَشْتَرِي بِهَا(٧) نَسَمَةً(٨) ‌........................................................

__________________

(١). في الوسائل : « ولا يقل ».

(٢). في «ظ،بح»:« بعده ». وفي «بف»:-«بعد».

(٣). في « بخ ، بر ، جن »والوافي : « ما شاء ».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٦ ، ح ٩٣٧٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٢٠٤٤.

(٥). في « بخ ، بر » وحاشية « بح »والتهذيب : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه ، ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا ؛ فما ورد فيالتهذيب من « عنه عن أحمد » الظاهر منه أنّ رجوع الضمير إلى محمّد بن يعقوب سهوٌ ناشٍ من عدم الالتفات إلى وقوع التعليق في السند.

(٦). هكذا في حاشية « جر » وفي نسخة معتبرةٍ منالتهذيب . وفي « ى » وحاشية « بح » : « عمر بن أبي نصر». وفي « ظ ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر ، جن » والمطبوعوالوسائل والتهذيب : « عمرو ، عن أبي بصير ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّا لم نجد - مع الفحص الأكيد - في من يتوسّط بين عليّ بن الحكم وأبي بصير ، من يسمّى بعمرو. وقد روى عمرو بن أبي نصر عن أبي عبدالله عليه‌السلام في عدّة من الأسناد وعدّه البرقي والنجاشي والشيخ الطوسي من أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام . راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٧٦ ؛رجال النجاشي ، ص ٢٩٠ ، الرقم ٧٧٨ ؛رجال البرقي ، ص ٣٥ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٥٠ ، الرقم ٣٥٠٢. ولاحظ أيضاً :الفهرست للطوسي ، ص ٣١٩ ، الرقم ٤٩٤ ؛رجال الكشّي ، ص ٥٨٩ ، الرقم ١١٠٢.

ولايقال : ذكر الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٢٥٤ ، الرقم ٣٥٧٨ ، عمر بن أبي نصر أيضاً في أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام ، وقد ورد هذا العنوان فيالمحاسن ، ج ١ ، ص ٢١٨ ، ح ١١٥ ؛وعلل الشرائع ، ص ٢١٠ ، ح ١ ، فلا يحصل الاطمئنان بصحّة « عمرو بن أبي نصر ».

فإنّه يقال : أمّا خبرالمحاسن ، فقد وردت قطعة منه فيالوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٤٥ ، ح ٣٤٩٢٢ وفي سنده « عمرو بن أبي نصر » ، كما أنّ خبرالعلل ورد فيالبحار ، ج ٢٤ ، ص ٥٣ ، ح ٩ وفيه أيضاً « عمرو بن أبي نصر».

وأمّا ما ورد فيرجال الشيخ ، ص ٢٥٤ ، الرقم ٣٥٧٨ ، فاحتمال وقوع التحريف فيه وأخذه من بعض الأسناد المحرّفة قويّ جدّاً.

(٧). في « بر ، بف »والوافي والتهذيب : « منها ». وفي « جن » : « بهما ».

(٨). قال الجوهريّ : « النسمة : الإنسان » ، وقال ابن الأثير : « النسمة : النفس والروح ، وكلّ دابّة فيها روح فهي نسمة » ، والمراد المملوك ، ذكراً كان أو اُنثى. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٠ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٩ (نسم ).


وَيُعْتِقُهَا(١) ؟

فَقَالَ(٢) : « إِذاً يَظْلِمَ قَوْماً آخَرِينَ حُقُوقَهُمْ » ثُمَّ مَكَثَ مَلِيّاً(٣) ، ثُمَّ قَالَ : « إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْداً مُسْلِماً فِي ضَرُورَةٍ ، فَيَشْتَرِيَهُ(٤) وَيُعْتِقَهُ ».(٥)

٥٩٥٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ(٦) ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَلَمْ يَجِدْ(٧) مَوْضِعاً(٨) يَدْفَعُ ذلِكَ إِلَيْهِ(٩) ، فَنَظَرَ إِلى مَمْلُوكٍ يُبَاعُ فِيمَنْ يُرِيدُهُ(١٠) ، فَاشْتَرَاهُ بِتِلْكَ الْأَلْفِ الدِّرْهَمِ(١١) الَّتِي أَخْرَجَهَا مِنْ زَكَاتِهِ ، فَأَعْتَقَهُ ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ(١٢) ذلِكَ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، لَابَأْسَ بِذلِكَ ».

قُلْتُ(١٣) : فَإِنَّهُ لَمَّا(١٤) أَنْ أُعْتِقَ وَصَارَ حُرّاً ، اتَّجَرَ ، وَاحْتَرَفَ ، وَأَصَابَ(١٥) مَالاً ، ثُمَّ مَاتَ ، وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ ، فَمَنْ يَرِثُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ؟

__________________

(١). في « بخ »والتهذيب : « يعتقها » بدون الواو.

(٢). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « قال ».

(٣). « المـَليّ » : الطائفة من الزمان لاحدّ لها ، يقال : مضى مليّ‌من النهار ومن الدهر ، أي طائفة منه. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٣ ( ملا ). (٤). في «بخ،بر،بف » والوافي والتهذيب : « فليشتره ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٨٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٨ ، ح ٩٣٨٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٩١ ، ح ١٢٠٤٩.

(٦). ورد الخبر فيالمحاسن ، ص ٣٠٥ ، ح ١٥ ، عن ابن فضّال ، عن هارون بن مسلم. والصواب مروان بن مسلم. لاحظ ما يأتي فيالكافي ، ذيل ح ١٠٩٨٣. (٧). فيالتهذيب : + « لها ».

(٨). فيالمحاسن : « مؤمناً ».

(٩). في « ظ » : « إليهم ».

(١٠). في « بح ، بخ ، بر ، بف » : « يريد ». وفي « بس » : « يزيده ». وفي الوافي والتهذيب : « يزيد ».

(١١). في « بخ ، بر » والوافي : - « الدرهم ».

(١٢). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس »والوسائل والتهذيب والمحاسن : - « له ».

(١٣). فيالتهذيب : + « له ».

(١٤). في « بح » : - « لمـّا ».

(١٥). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف » والوافيوالوسائل والتهذيب والمحاسن : « فأصاب ».


قَالَ(١) : « يَرِثُهُ الْفُقَرَاءُ الْمُؤْمِنُونَ(٢) الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الزَّكَاةَ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا(٣) اشْتُرِيَ(٤) بِمَالِهِمْ».(٥)

٣٩ - بَابُ الْقَرْضِ أَنَّهُ حِمَى الزَّكَاةِ‌

٥٩٥٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَالْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ(٦) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ(٧) عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَرْضُ الْمُؤْمِنِ غَنِيمَةٌ(٨) وَتَعْجِيلُ(٩) أَجْرٍ(١٠) ، إِنْ أَيْسَرَ قَضَاكَ(١١) ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذلِكَ احْتَسَبْتَ(١٢) بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ ».(١٣)

__________________

(١). فيالتهذيب : « فقال ».

(٢). في « جن » : « فقراء المؤمنين ».

(٣). في « بر » : - « إنّما ».

(٤). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » : « اشتراه ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٨١ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٣٠٥ ،كتاب العلل ، ح ١٥ ، عن ابن فضّال ، عن هارون بن مسلم ، عن ابن بكير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٨ ، ح ٩٣٨٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٢٠٥٠. (٦). في « بخ ، بر »والوسائل : - « بن ميمون ».

(٧). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، بف » : « عن ». وهو سهو ؛ فقد روى إبراهيم بن السندي عن يونس بن عمّار فيالكافي ، ح ٨٥٢٠. ويونس هذا ، هو يونس بن عمّار الصيرفي أخو إسحاق بن عمّار. راجع :رجال النجاشي ، ص ٧١ ، الرقم ١٦٩ ؛رجال البرقي ، ص ٢٩ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٢٤ ، الرقم ٤٨٥١.

(٨). فيالوافي : « إنّما كان القرض غنيمة لأنّه يوجب ثواباً من دون نقص من المال ، وإنّما كان تعجيل أجر أو خير - على اختلاف النسختين - لأنّه أداء زكاة قبل أوانها ».

(٩). في « بح ، بخ » : « وتعجل ». وفي « بر ، بف » وحاشية « بث » : « ويعجل ».

(١٠). في « بخ ، بر » وحاشية « بث » : « أجراً ».

(١١). في الوافي عن بعض النسخ : « أدّاه ».

(١٢). في « بس ، جن » والوافي والكافي ، ح ٦١٣٢والفقيه : « احتسب ».

(١٣).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب القرض ، ح ٦١٣٢ ، بسنده عن إبراهيم بن السندي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨ ، ح ١٦٠١ وص ٥٨ ، ح ١٧٠٠ مرسلاً ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩٨ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٦ ، ح ٩٩٠١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٢٠٦٤.


٥٩٥٧/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيٌّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَقُولُ : قَرْضُ الْمَالِ حِمَى الزَّكَاةِ(٢) ».(٣)

٥٩٥٨/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَقْرَضَ رَجُلاً(٥) قَرْضاً إِلى مَيْسَرَةٍ ، كَانَ مَالُهُ فِي زَكَاةٍ(٦) ، وَكَانَ هُوَ(٧) فِي الصَّلَاةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ حَتّى يَقْضِيَهُ(٨) ».(٩)

__________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). « الحِمى » : المخطور الذي لا يُقْرَب ولا يُجترأ عليه. وفيالوافي : « حمى الزكاة ، أي حرماً مانعاً من منعها ، وذلك لأنّ القرض يؤدّي إلى أداء الزكاة ويمنع من منعها باعتبار أنّ صاحبه إذا عجز عن أدائه أمكن احتسابه عليه من الزكاة ، كما هو مصرّح به في هذه الأخبار ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٧ ؛المصباح المنير ، ص ١٥٣ (حما).

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٠٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.المقنعة ، ص ٢٦٢ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٧ ، ح ٩٩٠٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٠١ ، ح ١٢٠٦٨.

(٤). في « بخ ، بر » وحاشية « بح »والوسائل : - « بن محمّد ». والسند معلّق كسابقه ؛ فقد روى أحمد بن محمّد بن‌خالد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر فيالكافي ، ح ٣٥٦ و٦٠٧٩. ولاحظ أيضاً :الكافي ، ح ١٦٢٢ و٩٤٧٦ و١٠١٣١.

(٥). فيثواب الأعمال : « مؤمناً ».

(٦). في « ى » : « الزكاة ».

(٧). في « بر » : - « هو ».

(٨). في الوافيوالفقيه : « حتّى يقبضه ».

(٩).ثواب الأعمال ، ص ١٦٦ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٨ ، ح ٣٧٠٨ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٧ ، ح ٩٩٠٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٠١ ، ح ١٢٠٦٩.


٤٠ - بَابُ قِصَاصِ(١) الزَّكَاةِ بِالدَّيْنِ‌

٥٩٥٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(٢) عليه‌السلام عَنْ دَيْنٍ لِي عَلى قَوْمٍ قَدْ طَالَ حَبْسُهُ عِنْدَهُمْ ، لَا يَقْدِرُونَ عَلى قَضَائِهِ ، وَهُمْ مُسْتَوْجِبُونَ لِلزَّكَاةِ ، هَلْ لِي(٣) أَنْ أَدَعَهُ(٤) ، وَأَحْتَسِبَ(٥) بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٦)

٥٩٦٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلى رَجُلٍ فَقِيرٍ يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الزَّكَاةِ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ الْفَقِيرُ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ(٧) مِنْ عَرْضٍ مِنْ دَارٍ ، أَوْ(٨)

__________________

(١). « القِصاص » : مصدر قولك : قاصصتُه مقاصّةً ، من باب قاتل : إذا كان لك عليه دين مثل مالَهُ عليك ، فجعلتَ الدين في مقابلة الدين ؛ مأخوذ من اقتصاص الأثر ، وهو اقتفاؤه واتّباعه. وقالصاحب المدارك : « المراد بالمقاصّة هنا القصد إلى إسقاط ما في ذمّة الفقير للمزكّي من الدين على وجه الزكاة. وفي معنى الفقير الغنيّ ؛ أعني مالك قوت السنة إذ كان بحيث لايتمكّن من أداء الدين ، وذكر الشارح أنّ معنى المقاصّة احتساب الزكاة على الفقير ثمّ أخذها مقاصّة ، وهو بعيد. وهذا الحكم ؛ أعني جواز مقاصّة المديون بما عليه من الزكاة ، مقطوع به في كلام الأصحاب ». راجع :المصباح المنير ، ص ٥٠٥ ( قصص ) ؛مسالك الأفهام ، ج ١ ، ص ٤١٧ ؛مدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢٢٥. (٢). في « بر ، بف » : - « الأوّل ».

(٣). في « بر » : - « لي ».

(٤). في « ظ » : + « لهم ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف » والوافيوالوسائل : « فاحتسب ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤٩ ، ح ٩٣٣٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٢٠٥٨.

(٧). في « بث ، بر ، بف »والوافي : « من الدين ».

(٨). في « بح » : + « من ».


مَتَاعٍ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ ، أَوْ يُعَالِجُ عَمَلاً يَتَقَلَّبُ(١) فِيهَا(٢) بِوَجْهِهِ ، فَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَالَهُ عِنْدَهُ مِنْ دَيْنِهِ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَاصَّهُ بِمَا أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الزَّكَاةِ ، أَوْ يَحْتَسِبَ بِهَا ، فَإِنْ(٣) لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْفَقِيرِ وَفَاءٌ ، وَلَايَرْجُو(٤) أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً ، فَلْيُعْطِهِ(٥) مِنْ زَكَاتِهِ(٦) ، وَلَايُقَاصَّهُ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الزَّكَاةِ ».(٧)

٤١ - بَابُ مَنْ فَرَّ بِمَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ‌

٥٩٦١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ فَرَّ بِمَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ ، فَاشْتَرى بِهِ أَرْضاً أَوْ دَاراً ، أَ عَلَيْهِ فِيهِ(٨) شَيْ‌ءٌ؟

فَقَالَ : « لَا ، وَلَوْ جَعَلَهُ حُلِيّاً أَوْ نُقَراً ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ فِيهِ(٩) ، وَمَا(١٠) مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ فَضْلِهِ أَكْثَرُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ حَقِّ اللهِ بِأَنْ(١١) يَكُونَ فِيهِ ».(١٢)

__________________

(١). في « بر » : « تتقلّب ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » والوافي : « فيه ».

(٣). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « وإن ».

(٤). في « ظ » : « ولا يرجونّ ». وفي « ى ، بح » : « لا يرجو » بدون الواو.

(٥). في حاشية « بح »والوسائل : « فيعطيه ».

(٦). في « ى » : « من الزكاة ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٤٩ ، ح ٩٣٣٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٢٠٥٩.

(٨). في « بر ، بف » : « منه ».

(٩). في « بخ ، بر ، بف »والفقيه : - « فيه ».

(١٠). في « ظ ، بخ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « ولما ».

(١١). فيالفقيه : « الّذي ».

(١٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢ ، ح ١٦٢٤ ، معلّقاً عن عمر بن يزيد. راجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه ، ح ٥٨٣٦ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٧٤ ، ح ١ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٥ ، ح ٩٢الوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٣ ، ح ٩١٨٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٥٩ ، ذيل ح ١١٧٤١.


٤٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْطِي عَنْ زَكَاتِهِ(١) الْعِوَضَ‌

٥٩٦٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُخْرَجَ(٢) عَمَّا يَجِبُ فِي الْحَرْثِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ، وَمَا يَجِبُ عَلَى الذَّهَبِ دَرَاهِمُ بِقِيمَةِ مَا يَسْوى ، أَمْ لَايَجُوزُ إِلَّا أَنْ يُخْرَجَ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ مَا فِيهِ؟

فَأَجَابَعليه‌السلام : « أَيُّمَا تَيَسَّرَ يُخْرَجُ(٣) ».(٤)

٥٩٦٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٥) ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي عَنْ(٧) زَكَاتِهِ عَنِ(٨) الدَّرَاهِمِ دَنَانِيرَ ، وَعَنِ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ بِالْقِيمَةِ ، أَيَحِلُّ ذلِكَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٩) ».(١٠)

٥٩٦٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ‌

__________________

(١). في « بخ » : « الزكاة ».

(٢). في «ظ ، بث» والوافيوالوسائل : « أن اُخرج ».

(٣). في « بث » : « فيخرج ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٥ ، ح ٢٧١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢ ، ح ١٦٢٣ ، معلّقاً عن محمّد بن خالد البرقي ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٥١ ، ح ٩٣٤٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٦٧ ، ح ١١٧٥٣ ؛ وص ١٩٢ ، ح ١١٨١٢.

(٥). في « بر » وحاشية « بح » : - « بن يحيى ».

(٦). في « بث »والوسائل : - « بن عليّ ».

(٧). في « بف » والوافي والفقيه وقرب الإسناد : - « عن ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب ومسائل عليّ بن جعفروقرب الإسناد . وفي المطبوع : «من».

(٩). في « بر » والتهذيب ومسائل عليّ بن جعفروقرب الإسناد : - « به ».

(١٠).مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٢٥. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١ ، ح ١٦٢٢ ، معلّقاً عن عليّ بن جعفر ؛ وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٥ ، ح ٢٧٢ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢٢٩ ، ح ٨٩٦ ، بسندهما عن عليّ بن جعفرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٥٢ ، ح ٩٣٤١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٦٧ ، ح ١١٧٥٤.


أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(٢) : يَشْتَرِي الرَّجُلُ مِنَ الزَّكَاةِ الثِّيَابَ وَالسَّوِيقَ(٣) وَالدَّقِيقَ وَالْبِطِّيخَ وَالْعِنَبَ ، فَيَقْسِمُهُ.

قَالَ : « لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا الدَّرَاهِمَ كَمَا أَمَرَ(٤) اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ».(٥)

٤٣ - بَابُ مَنْ يَحِلُّ(٦) لَهُ أَنْ يَأْخُذَ(٧) الزَّكَاةَ وَمَنْ لَايَحِلُّ(٨) لَهُ وَمَنْ لَهُ الْمَالُ الْقَلِيلُ‌

٥٩٦٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٩) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « يَأْخُذُ الزَّكَاةَ صَاحِبُ السَّبْعِمِائَةِ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ».

قُلْتُ : فَإِنَّ صَاحِبَ السَّبْعِمِائَةِ تَجِبُ(١٠) عَلَيْهِ الزَّكَاةُ؟

قَالَ(١١) : « زَكَاتُهُ صَدَقَةٌ(١٢) عَلى عِيَالِهِ ، وَلَايَأْخُذُهَا(١٣) إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِذَا اعْتَمَدَ عَلَى‌

__________________

(١). في « ظ ، بس »والوسائل : « عمر ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « له ».

(٣). « السَويق » : دقيق مقلوّ يعمل من الحنطة المشويّة أو الشعير. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٩٦ ؛مجمع‌البحرين ، ج ٥ ، ص ١٨٩ ( سوق ).

(٤). فيالوافي : « أمره ».وفيه : « هذا الحديث لاينافي ما قبله ؛ لأنّ التبديل إنّما يجوز بالدراهم والدنانير دون غيرهما».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٥٢ ، ح ٩٣٤٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٦٨ ، ح ١١٧٥٥.

(٦). في « بح » : « تحلّ ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس » : + « من ». وفي « بح » : - « أن يأخذ ».

(٨). في « بح » : « لا تحلّ ».

(٩). في « بر » : - « بن عيسى ».

(١٠). في « بث ، بح ، بس ، جن » : « يجب ».

(١١). في «بث ،بخ ،بر ،بف » والوافي : « فقال ».

(١٢). في « ى ، بس » : « صدقته ».

(١٣). في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « فلا يأخذها ».


السَّبْعِمِائَةِ ، أَنْفَدَهَا فِي أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ ، فَهذَا يَأْخُذُهَا ، وَلَاتَحِلُّ الزَّكَاةُ(١) لِمَنْ كَانَ مُحْتَرِفاً(٢) وَعِنْدَهُ مَا يَجِبُ(٣) فِيهِ الزَّكَاةُ(٤) أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ ».(٥)

٥٩٦٦/ ٢. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(٦) ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٧) ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ(٨) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ الصَّدَقَةَ لَاتَحِلُّ لِمُحْتَرِفٍ(٩) ، وَلَالِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ(١٠) قَوِيٍّ ، فَتَنَزَّهُوا عَنْهَا ».(١١)

٥٩٦٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، لَهُ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ‌

__________________

(١). في « بف » : - « الزكاة ».

(٢). « المحترف » : المكتسبِ ، يقال : هو يحترف لعياله ، ويحرف ، أي يكتسب. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٩ ( حرف ).

(٣). في « بر » : « تجب ».

(٤). هكذا في جميع النسخ والوافيوالوسائل . وفي المطبوع : - « أن يأخذ الزكاة ».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٦٧ ، ح ٩٣٥٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣١ ، ح ١١٩٠٥.

(٦). في « بر ، بف » وحاشية « بح » : - « بن عيسى ». والسند معلّق على سابقه كما هو واضح.

(٧). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بح » : - « بن عبدالله ».

(٨). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بح » : - « بن أعين ».

(٩). في قرب الإسنادومعاني الأخبار ، ح ٢ : « لغنيّ ».

(١٠). « المِرَّة » : القوّة والشدّة ، و « السويّ » : الصحيح الأعضاء. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣١٦ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٦٨ ( مرر ).

(١١).معاني الأخبار ، ص ٢٦٢ ، ح ١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره.قرب الإسناد ، ص ١٥٥ ، ح ٥٧٠ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .المقنعة ، ص ٢٤١ ، مرسلاً عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .معاني الأخبار ، ص ٢٦٢ ، ح ٢ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « ولا لذي مرّة سويّ قويّ» مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٤ ، ح ٩٣٧٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣١ ، ح ١١٩٠٦.

(١٢). في حاشية « بح » : - « بن إبراهيم ».


خَفَّافٌ ، وَلَهُ عِيَالٌ كَثِيرَةٌ(١) ، أَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ؟

فَقَالَ(٢) : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ(٣) ، أَيَرْبَحُ(٤) فِي دَرَاهِمِهِ(٥) مَا يَقُوتُ بِهِ(٦) عِيَالَهُ وَيَفْضُلُ؟ » قَالَ :

قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « كَمْ يَفْضُلُ؟ » قُلْتُ : لَا أَدْرِي ، قَالَ : « إِنْ كَانَ يَفْضُلُ عَنِ الْقُوتِ مِقْدَارُ نِصْفِ الْقُوتِ ، فَلَا يَأْخُذِ الزَّكَاةَ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الْقُوتِ ، أَخَذَ الزَّكَاةَ ».

قُلْتُ : فَعَلَيْهِ فِي مَالِهِ زَكَاةٌ تَلْزَمُهُ(٧) ؟ قَالَ : « بَلى » قُلْتُ : كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ : « يُوَسِّعُ(٨) بِهَا عَلى عِيَالِهِ(٩) فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ(١٠) وَكِسْوَتِهِمْ ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْ‌ءٌ ، يُنَاوِلُهُ(١١) غَيْرَهُمْ ، وَمَا أَخَذَ(١٢) مِنَ الزَّكَاةِ ، فَضَّهُ(١٣) عَلى عِيَالِهِ حَتّى يُلْحِقَهُمْ(١٤) بِالنَّاسِ(١٥) ».(١٦)

٥٩٦٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١٧) ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بف » والوافيوالفقيه : « كثير ».

(٢). في « بس » : + « له ».

(٣). في « بث ، بر ، بف » : « يا بامحمّد ».

(٤). في « بخ » : « يربح » من دون همزة الاستفهام.

(٥). في « بح » : « دراهم ».

(٦). في « بخ » : - « به ».

(٧). في « ى ، بح » : « يلزمه ».

(٨). في « ظ ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « يتوسّع ».

(٩). في هامشالوافي عن سلطان : « قوله : يتوسّع بها على عياله ، أي يعطيهم من زكاته ما زاد على النفقة الواجبة التي‌ لايجوز حسابها من الزكاة ، فيكون إعطاؤهم من سهم سبيل الله. أو المراد بالعيال غير الواجب نفقتهم ، أو من سهم الفقراء بناء على عدم وفاء نفقتهم سائرمؤن سنتهم ».

(١٠). في « بخ ، بر ، بف » والوافيوالفقيه : - « وشرابهم ».

(١١). في « بح » : « يناول بها ». وفي « بخ ، بر » : « تناول بها ». وفي « بف » : « تناول ». وفي حاشية « بح» : + « به ».

(١٢). في « ى ، بخ ، بف » : « أخذه ».

(١٣). « فضّه على عياله » أي وزّعه وقسمه عليهم ؛ من الفضّ بمعنى التفريق. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٩٨ ( فضض ). (١٤). في « بخ ، بر ، بف » : « حتّى يلحق ».

(١٥). فيالوافي : « حتّى يلحقهم بالناس ، أي يغنيهم ويرفع عنهم الحاجة ».

(١٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤ ، ح ١٦٣٠ ، معلّقاً عن أبي بصير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٠ ، ح ٩٣٦١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣٢ ، ذيل ح ١١٩٠٨. (١٧). في « بر » : - « بن محمّد ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الزَّكَاةِ ، هَلْ تَصْلُحُ(١) لِصَاحِبِ الدَّارِ وَالْخَادِمِ؟

فَقَالَ(٢) : « نَعَمْ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ(٣) دَارُهُ دَارَ غَلَّةٍ(٤) ، فَيَخْرُجَ(٥) لَهُ(٦) مِنْ غَلَّتِهَا دَرَاهِمُ مَا يَكْفِيهِ(٧) لِنَفْسِهِ(٨) وَعِيَالِهِ ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ(٩) الْغَلَّةُ تَكْفِيهِ(١٠) لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ(١١) فِي طَعَامِهِمْ(١٢) وَكِسْوَتِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ مِنْ(١٣) غَيْرِ إِسْرَافٍ ، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ الزَّكَاةُ ؛ فَإِنْ(١٤) كَانَتْ(١٥) غَلَّتُهَا تَكْفِيهِمْ ، فَلَا ».(١٦)

٥٩٦٩/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ‌

__________________

(١). في «بح»:«يصلح». وفي « جن » : «تصحّ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « قال ».

(٣). في « ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، بف » : « أن يكون ».

(٤). « الغَلّة » : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٧٣ ( غلل ). هذا ، وفي هامشالوافي عن سلطان : « قوله : إلّا أن تكون داره دار غلّة ، هذا يدلّ على أنّ المناط في استحقاق الزكاة عدم كفاية الحاصل والغلّة لا قيمة الملك ، فيجوز أخذ الزكاة إذا لم يكف حاصل الملك لقوت السنة وإن كفى قيمته لو باع. صرّح بهذه المسألة الشهيد الثاني فيشرح اللمعة ». وفيه أيضاً عن مراد : « المستفاد من هذا الحديث أنّ دار الغلّة أيضاً باعتبار قيمتها لايخرج المالك عن استحقاق ، ولو دلّ دليل على خلاف ذلك لأمكن حملها على ماله مانع من البيع كالوقف ».

(٥). في « بخ » : « فتخرج ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف » : - « له ».

(٧). في « ظ ، بخ ، بر ، بف » : « تكفيه » بدل « ما يكفيه ». وفي « بح »والتهذيب : « ما تكفيه ».

(٨). في « بر ، بف » والوافي والتهذيب ، ص ١٠٧ : - « لنفسه ».

(٩). في « بث ، بح ، بف » : « لم يكن ».

(١٠). في « بح » : « يكفيه ».

(١١). في « بخ ، بر ، بف » والوافيوالمقنعة : « ولعياله ».

(١٢). في « بس » : + « وشرابهم ».

(١٣). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والفقيه والتهذيب : « في ».

(١٤). في « بث »والفقيه والتهذيب : « وإن ».

(١٥). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، جن » : « كان ».

(١٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٠٨ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه ، عن زرعة ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ص ٤٨ ، ذيل ح ١٢٧ ، بسنده عن سعيد ، عن زرعة ، عن سماعة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .وفيه أيضاً ، ص ٥٢ ، ح ١٣٤ ، بسند آخر ، إلى قوله : « لصاحب الدار والخادم ، فقال : نعم ».المقنعة ، ص ٢٦٣ مرسلاً ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٦٧ ، ح ٩٣٥٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣٥ ، ح ١١٩١٦.


الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ أَبُوهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ أَخُوهُ يَكْفِيهِ مَؤُونَتَهُ ، أَيَأْخُذُ مِنَ الزَّكَاةِ ، فَيَتَوَسَّعَ بِهِ إِنْ كَانُوا لَايُوَسِّعُونَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ».(١)

٥٩٧٠/ ٦. صَفْوَانُ بْنُ يَحْيى(٢) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ(٣) لَهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَلَهُ عِيَالٌ وَهُوَ يَحْتَرِفُ(٤) ، فَلَا يُصِيبُ نَفَقَتَهُ فِيهَا ، أَيُكِبُّ(٥) فَيَأْكُلَهَا وَلَايَأْخُذَ الزَّكَاةَ ، أَوْ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ؟

قَالَ : « لَا ، بَلْ يَنْظُرُ إِلى فَضْلِهَا ، فَيَقُوتُ بِهَا نَفْسَهُ(٦) وَمَنْ وَسِعَهُ ذلِكَ مِنْ عِيَالِهِ ، وَيَأْخُذُ الْبَقِيَّةَ مِنَ الزَّكَاةِ ، وَيَتَصَرَّفُ(٧) بِهذِهِ(٨) لَايُنْفِقُهَا ».(٩)

٥٩٧١/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(١٠) بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ‌

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٨ ، ح ٣١٠ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٦٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٠ ، ح ٩٣٦٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣٨ ، ح ١١٩٢٢.

(٢). في « بر » : - « بن يحيى ». والسند معلّق على سابقه. ويروي عن صفوان بن يحيى ، محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين. (٣). في الوافي : « تكون ».

(٤). يقال : هو يحترف لعياله ، ويحرف ، أي يكتسب.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٩ ( حرف ).

(٥). في « ى » : « أيكتسب ». والإكباب : الإقبال واللزوم ، يقال : أكبّ على الشي‌ء ، أي أقبل عليه يفعله ولزمه. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٨ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٩٥ ( كبب ).

(٦). « فيقوت بها نفسه » ، أي يحفظ ، يقال : قُتُّ الرجلَ أقوته قَوْتاً ، إذا حفظتَ نَفْسَهُ بما يقوته ، وأعلته برزق قليل ، وأعطيته قوتاً. والقُوت : اسم الشي‌ء الذي يحفظ نَفْسَهُ ، وما يمسك الرمق من الرزق. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٧٤ و٧٥ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٨ ( قوت ).

(٧). في « ي ، بح ، بخ » : « وينصرف ».

(٨). في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « بها ».

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧١ ، ح ٩٣٦٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣٨ ، ح ١١٩٢٣.

(١٠). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوسائل : - « عمر ».


غَيْرِ وَاحِدٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام : أَنَّهُمَا سُئِلَا عَنِ الرَّجُلِ لَهُ دَارٌ وَخَادِمٌ(١) ، أَوْ عَبْدٌ(٢) ، أَيَقْبَلُ(٣) الزَّكَاةَ؟

قَالَ(٤) : « نَعَمْ ، إِنَّ الدَّارَ وَالْخَادِمَ لَيْسَتَا(٥) بِمَالٍ(٦) ».(٧)

٥٩٧٢/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ لَهُ ثَمَانُمِائَةِ(٨) دِرْهَمٍ ، وَلِابْنٍ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، وَلَهُ عَشْرٌ(٩) مِنَ الْعِيَالِ وَهُوَ يَقُوتُهُمْ فِيهَا(١٠) قُوتاً شَدِيداً(١١) ، وَلَيْسَ(١٢) لَهُ حِرْفَةٌ بِيَدِهِ ، وَإِنَّمَا(١٣) يَسْتَبْضِعُهَا(١٤) ، فَتَغِيبُ(١٥) عَنْهُ الْأَشْهُرَ ، ثُمَّ يَأْكُلُ مِنْ فَضْلِهَا ، أَتَرى(١٦) لَهُ إِذَا حَضَرَتِ الزَّكَاةُ‌

__________________

(١). في « بف ، جن » : « أو خادم ».

(٢). في « بث ، بح ، بر » والوافيوالفقيه والتهذيب : « وعبد ».

(٣). في « بح » : « أتقبل ». وفي « جن » والتهذيب : « يقبل » بدون همزة الاستفهام.

(٤). في الوافي والتهذيب : « فقالا ». وفي الوسائلوالفقيه : « قالا ».

(٥). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوسائل : « ليسا ». وفي « جن » : « ليست ».

(٦). في التهذيب : « بملك ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥١ ، ح ١٣٣ ، بسنده عن عمر بن اُذينة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ح ١٦٢٧ ، مرسلاً عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٣ ، ح ٩٣٦٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣٥ ، ح ١١٩١٧.

(٨). في « بخ » وحاشية « بث » : « ثمانون ومائة ».

(٩). في « بخ ، بر ، بف ، جن » : « عشرة ». وفي هامشالوافي عن ابن المصنّف : « لعلّ ما ثبت العشر باعتبار النفوس ».

(١٠). في « بر ، بف » والوافي : « منها ».

(١١). فيالوافي : «قوتاً شديداً، أي ذا شدّة وضيق ».

(١٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « وليست ».

(١٣). في « ظ ، بخ ، بر ، بف » والوافيوالوسائل : « إنّما » بدون الواو.

(١٤). في « بر ، بف » : « يستضعها ». وقوله : « يستبضعها » أي يجعلها بضاعة ، والبضاعة : طائفة من مالك تبعثها للتجارة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٨٦ ؛المصباح المنير ، ص ٥٠ ( بضع ).

(١٥). في « بخ »والوافي : « فيغيب ». وفي « بر » : « يتغيّب ».

(١٦). في « بخ ، بر » : « ترى » بدون الهمزة.


أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ مَالِهِ ، فَيَعُودَ بِهَا عَلى عِيَالِهِ(١) يُسْبِغُ(٢) عَلَيْهِمْ بِهَا النَّفَقَةَ(٣) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَلكِنْ يُخْرِجُ(٤) مِنْهَا الشَّيْ‌ءَ الدِّرْهَمَ(٥) ».(٦)

٥٩٧٣/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ(٧) ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَدْ تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِصَاحِبِ السَّبْعِمِائَةِ(٨) ، وَتَحْرُمُ(٩) عَلى صَاحِبِ الْخَمْسِينَ دِرْهَماً ».

فَقُلْتُ لَهُ(١٠) : وَكَيْفَ يَكُونُ(١١) هذَا؟

فَقَالَ(١٢) : « إِذَا كَانَ صَاحِبُ السَّبْعِمِائَةِ لَهُ عِيَالٌ كَثِيرٌ ، فَلَوْ قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ لَمْ تَكْفِهِ(١٣) ، فَلْيُعِفَّ عَنْهَا نَفْسُهُ ، وَلْيَأْخُذْهَا(١٤) لِعِيَالِهِ ، وَأَمَّا صَاحِبُ الْخَمْسِينَ ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ(١٥) عَلَيْهِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ ، وَهُوَ مُحْتَرِفٌ يَعْمَلُ بِهَا ، وَهُوَ(١٦) يُصِيبُ مِنْهَا مَا(١٧) يَكْفِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ ».(١٨)

__________________

(١). « فيعود بها على عياله » ، يعني يجود عليهم ويتفضّل. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٣٦ ( عود ).

(٢). في « بخ » : « يوسع ». وفي حاشية « ظ ، بح ، جن »والوسائل : « يتّسع ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « ليسع ».

(٣). الإسباغ : الإتمام والتوسعة ، أي ينفق عليهم تمام ما يحتاجون إليه ، ويوسّع عليهم فيها. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٢١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٨ ( سبغ ). (٤). في « ظ » : « تخرج ».

(٥). في « بح » : « الدراهم ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٦٩ ، ح ٩٣٦٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤٢ ، ح ١١٩٣٢.

(٧). في « بر ، بف » : + « بن سعيد ».

(٨). في «ظ،بح»:+«الدرهم».وفي«جن»:+«درهم».

(٩). في « بح » : « ويحرم ».

(١٠). في « بر » : - « له ».

(١١). في « بر ، بف » : - « يكون ».

(١٢). في «بث،بر،بف» والوافيوالوسائل : « قال ».

(١٣). في « ى » : « لم تكف ».

(١٤). في « ى ، بر ، بف » : « وليأخذ ».

(١٥). في « بس » والوافيوالوسائل والفقيه والتهذيب وتفسير العيّاشي : « تحرم ».

(١٦). في « ى » : « فهو ».

(١٧).في«بر»:-«لعياله وأمّا صاحب-إلى-يصيب منها ما».

(١٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٨ ، ضمن ح ١٢٧ ، بسنده عن سعيد ، عن زرعة ، عن سماعة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٩٠ ، ح ٦٣ ، عن سماعة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في =


٥٩٧٤/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَصِيرٍ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ : إِنَّ لَنَا(٢) صَدِيقاً وَهُوَ رَجُلٌ صَدُوقٌ(٣) يَدِينُ اللهَ بِمَا نَدِينُ(٤) بِهِ.

فَقَالَ : « مَنْ هذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ(٥) الَّذِي تُزَكِّيهِ؟ ».

فَقَالَ : الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ.

فَقَالَ : « رَحِمَ اللهُ الْوَلِيدَ بْنَ صَبِيحٍ ، مَا لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ ».

قَالَ(٦) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَهُ دَارٌ تَسْوى(٧) أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَلَهُ جَارِيَةٌ ، وَلَهُ غُلَامٌ يَسْتَقِي عَلَى الْجَمَلِ(٨) كُلَّ يَوْمٍ مَا بَيْنَ الدِّرْهَمَيْنِ إِلَى الْأَرْبَعَةِ(٩) سِوى عَلَفِ الْجَمَلِ ، وَلَهُ عِيَالٌ ، أَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ؟

قَالَ(١٠) : « نَعَمْ ».

قَالَ : وَلَهُ هذِهِ الْعُرُوضُ؟

فَقَالَ(١١) : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، فَتَأْمُرُنِي(١٢) أَنْ آمُرَهُ أَنْ(١٣) يَبِيعَ(١٤) دَارَهُ وَهِيَ عِزُّهُ وَمَسْقَطُ

__________________

= أوّله.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ح ١٦٢٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٦٨ ، ح ٩٣٥٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣٩ ، ح ١١٩٢٤.

(١). أورد الكشّي صدر الخبر في رجاله ، ص ٣١٩ ، الرقم ٥٧٩ بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن إسماعيل بن عبدالعزيز. وقد تقدّمت فيالكافي ، ح ٥٩٦٧ رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن عليّ ، عن إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه. فاحتمال سقوط الواسطة في ما نحن فيه غير منفيّ. (٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : + « رجلاً ».

(٣). في « بح » ورجال الكشّي : « صدق ».

(٤). في « بخ ، بر » : « يدين ».

(٥). في « بث ، بر ، جن » : « يا با محمّد ».

(٦). في « بخ » وحاشية « جن » : « قلت ».

(٧). في الوافي : « تساوي ».

(٨). في « بر ، بف » : « الجمال ».

(٩). في « بس ، جن » : « أربعة ».

(١٠). في « ظ » : « فقال ».

(١١). في « بخ » : + « له ».

(١٢). في « بح » : « أ فتأمرني ».

(١٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس »والوسائل : - « أن ».

(١٤). في « ى ، بث ، بس ، جن »والوسائل : « ببيع ».


رَأْسِهِ ، أَوْ يَبِيعَ(١) جَارِيَتَهُ الَّتِي(٢) تَقِيهِ(٣) الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَتَصُونُ(٤) وَجْهَهُ وَوَجْهَ عِيَالِهِ ، أَوْ آمُرَهُ أَنْ يَبِيعَ غُلَامَهُ وَجَمَلَهُ وَهُوَ(٥) مَعِيشَتُهُ وَقُوتُهُ؟ بَلْ(٦) يَأْخُذُ الزَّكَاةَ ، فَهِيَ(٧) لَهُ حَلَالٌ ، وَلَايَبِيعُ دَارَهُ ، وَلَا غُلَامَهُ ، وَلَاجَمَلَهُ ».(٨)

٥٩٧٥/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّرَاهِمُ(٩) يَعْمَلُ بِهَا ، وَقَدْ وَجَبَ(١٠) عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَيَكُونُ فَضْلُهُ الَّذِي يَكْسِبُ(١١) بِمَالِهِ كَفَافَ عِيَالِهِ لِطَعَامِهِمْ(١٢) وَكِسْوَتِهِمْ ، لَايَسَعُهُ(١٣) لِأُدُمِهِمْ(١٤) ، وَإِنَّمَا هُوَ مَا يَقُوتُهُمْ فِي الطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ؟

__________________

(١). في « بس »والوسائل : « ببيع ».

(٢). في « بث » : « خادمه التي ». وفي « بخ ، بر ، بف »والوسائل : « خادمه الذي ».

(٣). في « بث » : « يقي ». وفي « بخ ، بر »والوسائل : « يقيه ».

(٤). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوسائل : « ويصون ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « وهي ».

(٦). في الوافي : - « بل ».

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي « بح » والمطبوع : « وهي ».

(٨).رجال الكشّي ، ص ٣١٩ ، ح ٥٧٩ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن عليّ ، عن إسماعيل بن عبدالعزيز ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٢ ، ح ٩٣٦٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣٦ ، ح ١١٩١٨.

(٩). في « بح ، بر » وحاشية « بف ، جن »والوسائل : « ألف درهم » بدل « الدراهم ».

(١٠). في « بخ » والوافي : « وجبت ».

(١١). في «بح ،بخ ،بر ،بف » والوافي : «يكتسب».

(١٢). في « ى » : « بطعامهم ».

(١٣). في « ظ ، بث ، بف ، جن »والوسائل : « ولا يسعه ». وفي « بخ » والوافي : « ولا يسعهم ». وفي « بح » وحاشية « بث » : « لايسعهم » بدون الواو.

(١٤). قال ابن الأثير : « الإدام بالكسر ، والاُدُم بالضمّ : ما يؤكل مع الخبز أيّ شي‌ء كان » ، وقال الفيّومي : « الإدام : ما يؤتدم به مائعاً كان أو جامداً ، وجمعه : اُدُم ، مثل كتاب وكتب ، ويسكّن للتخفيف فيعامل معاملة المفرد ، ويجمع على آدامٍ ، مثل قفل وأقفال ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣١ ؛المصباح المنير ، ص ٩ ( أدم ).


قَالَ : « فَلْيَنْظُرْ إِلى زَكَاةِ مَالِهِ ذلِكَ ، فَلْيُخْرِجْ مِنْهَا شَيْئاً قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، فَيُعْطِيهِ(١) بَعْضَ مَنْ(٢) تَحِلُّ(٣) لَهُ الزَّكَاةُ ، وَلْيَعُدْ بِمَا بَقِيَ مِنَ الزَّكَاةِ عَلى عِيَالِهِ ، وَلْيَشْتَرِ(٤) بِذلِكَ آدَامَهُمْ وَمَا يُصْلِحُهُمْ(٥) مِنْ طَعَامِهِمْ مِنْ(٦) غَيْرِ إِسْرَافٍ ، وَلَايَأْكُلْ هُوَ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ رُبَّ فَقِيرٍ أَسْرَفُ مِنْ غَنِيٍّ ».

فَقُلْتُ : كَيْفَ يَكُونُ الْفَقِيرُ أَسْرَفَ مِنَ الْغَنِيِّ(٧) ؟

فَقَالَ : « إِنَّ(٨) الْغَنِيَّ يُنْفِقُ مِمَّا أُوتِيَ ، وَالْفَقِيرَ يُنْفِقُ مِنْ غَيْرِ مَا أُوتِيَ(٩) ».(١٠)

٥٩٧٦/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١١) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يَرْوُونَ عَنِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَاتَحِلُّ لِغَنِيٍّ(١٢) ، وَلَالِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ(١٣) .

__________________

(١). في « بخ » وحاشية « بث » : « وليعطه ». وفي « بر ، بف » والوافي : « فليعطه ».

(٢). في « بر » : « ما ».

(٣). في « بث ، جن » : « يحلّ ».

(٤). في « ى ، بر ، بس ، بف »والوسائل : « فليشتر ».

(٥). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « وما يصلح لهم ».

(٦). في « بث ، بر ، بف »والوسائل : « في ».

(٧). في « بخ ، بر ، بس ، بف » : « غنيّ ».

(٨). في « ى ، بث » : - « إنّ ». وفي « بر » » : « لأنّ ».

(٩). فيالوافي : « يستفاد من هذا الحديث أنّ الفقير إذا كان يأخذ وينفق فيما ينفق فيه الغنيّ ممّا لا حاجة مهمّة تدعو إليه فهو مسرف في ذلك الإنفاق ، وإن كان الغنيّ قد يكون غير مسرف ».

(١٠).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب كراهية السرف والتقتير ، ح ٦٢٢٣ ، بسند آخر ، من قوله : « ربّ فقير أسرف من غنيّ » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧١ ، ح ٩٣٦٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤٢ ، ح ١١٩٣٣.

(١١). في « بر ، بف » : - « الحسن ».

(١٢). في « ى » : « للغنيّ ».

(١٣). قد مضى معنى المرّة والسويّ ذيل الحديث الثاني من هذا الباب.


فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تَصْلُحُ(١) لِغَنِيٍّ(٢) ».(٣)

٥٩٧٧/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٤) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا يُعْطَى الْمُصَدِّقُ؟

قَالَ : « مَا يَرَى الْإِمَامُ ، وَلَايُقَدَّرُ لَهُ(٥) شَيْ‌ءٌ ».(٦)

٥٩٧٨/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٧) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(٨) عليه‌السلام : رَجُلٌ مُسْلِمٌ مَمْلُوكٌ ، وَمَوْلَاهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ، وَلَهُ مَالٌ يُزَكِّيهِ ، وَلِلْمَمْلُوكِ وَلَدٌ صَغِيرٌ حُرٌّ(٩) ، أَيُجْزِئُ(١٠) مَوْلَاهُ أَنْ يُعْطِيَ ابْنَ عَبْدِهِ مِنَ الزَّكَاةِ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « بث » : « لايصلح ».

(٢). فيالوافي : « أقول : ذكر الغنيّ يغني عن ذكر ذي المرّة السويّ ولذا لم يقله ؛ وذلك لأنّ الغناء قد يكون بالقوّة والشدّة ، كما يكون بالمال ، ولو فرض رجل لا تغنيه القوّة والشدّة فهو فقير محتاج لا وجه لمنعه من الصدقة ، فبناء المنع على الغناء ليس إلّا ». وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ١١٣ : « قولهعليه‌السلام : لاتصلح الغنيّ ؛ يعني أنّ ذا المرّة إذا كان قادراً على تحصيل القوت فهو غنيّ ، وإلّا فلا مانع من أخذها ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥١ ، صدر ح ١٣٠ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ، ح ٣٦٧١ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٣ ، ح ٩٣٦٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٣١ ، ح ١١٩٠٧.

(٤). في « بر ، بف » وحاشية « بح »والتهذيب : - « بن عثمان ».

(٥). في « بر » : « ولا تقدّر » بدل « ولا يقدّر له ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٨ ، ح ٣١١ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٦٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٠٨ ، ح ٩٤٥٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١١ ، ح ١١٨٥٩ ؛ وص ٢٥٧ ، ح ١١٩٦٧.

(٧). في «بر ، بف» وحاشية «بح» : - «بن يحيى».

(٨). في حاشية « بر » : « لأبي عبدالله ».

(٩). في «ظ ،ى ،بث ،بس ،جن» : « حرّ صغير ».

(١٠). في الوسائل : « يجزئ » بدون همزة الاستفهام.

(١١). في « ى » : « من الزكاة شيئاً؟ قال : لا » بدل « من الزكاة؟ قال : لا بأس به ». وفي الوافي : - « به ».

(١٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٩ ، ح ٩٣٨٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٢٠٥٦.


٥٩٧٩/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ شَارِبِ الْخَمْرِ يُعْطى مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً؟ قَالَ : « لَا(١) ».(٢)

٤٤ - بَابُ مَنْ تَحِلُّ(٣) لَهُ الزَّكَاةُ فَيَمْتَنِعُ(٤) مِنْ أَخْذِهَا‌

٥٩٨٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ جَابَانَ(٥) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « تَارِكُ الزَّكَاةِ وَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ(٦) ، مِثْلُ مَانِعِهَا(٧) وَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ(٨) ».(٩)

٥٩٨١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ‌

__________________

(١). سقط هذا الحديث من نسخة « ى ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٢ ، ح ١٣٨ ؛المقنعة ، ص ٢٤٢ ، وفيهما هكذا : « وروى محمّد بن عيسى عن داود الصرمي ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ذيل ح ١٦٢٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩٢ ، ح ٩٤١٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٤٩ ، ذيل ح ١١٩٤٧.

(٣). في « ى » : « يحلّ ».

(٤). في « بر » : « فيمنع ».

(٥). هكذا في حاشية « بث » ونسخة عتيقةٍ منالتهذيب . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوعوالوسائل والتهذيب : « خاقان ».

والمذكور فيرجال الطوسي هو عبدالله بن هلال بن جابان وإخوته إبراهيم وسعيد وسليمان. راجع :رجال الطوسي ، ص ١٥٧ ، الرقم ١٧٤٦ ؛ وص ٢١٤ ، الرقم ٢٨١٠ ؛ ص ٢١٧ ، الرقم ٢٨٦١ ؛ وص ٢٣١ ، الرقم ٣١٢٥.

(٦). فيالوافي : « وقد وجبت له ، أي اضطرّ إليها ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « كمانعها ». فيالدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٢٤٠ - ٢٤١ ، ذيل الدرس ٦٤ : « ولو تعفّف المستحقّ ففي رواية : هو كمن يمتنع من أداء ما يجب عليه. وتحمل على الكراهية ، إلّا أن يخاف التلف ؛ فيحرم الامتناع ». (٨). في الوسائل : « له ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٣ ، ح ٢٩٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣ ، ح ١٥٩٦ ، معلّقاً عن مروان بن مسلم.المقنعة ، ص ٢٦٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٧ ، ح ٩٤٧٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣١٣ ، ح ١٢١٠٥.


الْعَلَوِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(١) بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَارِكُ الزَّكَاةِ وَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ ، كَمَانِعِهَا وَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ(٢) ».(٣)

٥٩٨٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(٤) عليه‌السلام : الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا يَسْتَحْيِي(٥) أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ ، فَأُعْطِيهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَلَا أُسَمِّي لَهُ أَنَّهَا مِنَ الزَّكَاةِ؟

فَقَالَ(٦) : « أَعْطِهِ ، وَلَاتُسَمِّ لَهُ ، وَلَاتُذِلَّ الْمُؤْمِنَ ».(٧)

٥٩٨٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٨) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَكُونُ مُحْتَاجاً ، فَيُبْعَثُ(٩) إِلَيْهِ بِالصَّدَقَةِ ، فَلَا يَقْبَلُهَا(١٠)

__________________

(١). فيالوسائل والمحاسن وثواب الأعمال : « الحسن ».

(٢). في « بر »والوافي : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام مثله » بدل « عن أبي عبداللهعليه‌السلام » إلى آخر الحديث.

(٣).المحاسن ، ص ٨٨ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٣٠ ، عن عبدالعظيم بن عبدالله العلوي.ثواب الأعمال ، ص ٢٨١ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عبدالعظيم بن عبدالله العلويالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٧ ، ح ٩٤٧٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣١٤ ، ح ١٢١٠٦.

(٤). في « بس » : « لأبي عبدالله ».

(٥). في « بخ ، بر » : « يستحقّ ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب والمقنعة : « قال ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٣ ، ح ٢٩٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣ ، ح ١٥٩٧ ، معلّقاً عن عاصم بن حميد.المقنعة ، ص ٢٦٠ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٨ ، ح ٩٤٧٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣١٤ ، ح ١٢١٠٧. (٨). في « بح » : - « بن إبراهيم ».

(٩). في « بر ، بف » والوافي : « فنبعث ». وفيالوسائل ، ح ١٢١٠٤ : « يبعث ».

(١٠). في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « ولا يقبلها ».


عَلى وَجْهِ الصَّدَقَةِ ، يَأْخُذُهُ مِنْ ذلِكَ ذِمَامٌ وَاسْتِحْيَاءٌ وَانْقِبَاضٌ ، أَفَيُعْطِيهَا(١) إِيَّاهُ(٢) عَلى غَيْرِ ذلِكَ الْوَجْهِ ، وَهِيَ مِنَّا صَدَقَةٌ؟

فَقَالَ : « لَا ، إِذَا كَانَتْ(٣) زَكَاةً ، فَلَهُ أَنْ يَقْبَلَهَا(٤) ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهَا(٥) عَلى وَجْهِ الزَّكَاةِ ، فَلَا تُعْطِهَا(٦) إِيَّاهُ(٧) ، وَمَا يَنْبَغِي(٨) لَهُ أَنْ يَسْتَحْيِيَ مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ إِنَّمَا هِيَ فَرِيضَةُ اللهِ لَهُ(٩) ، فَلَا يَسْتَحْيِي مِنْهَا ».(١٠)

٤٥ - بَابُ الْحَصَادِ(١١) وَالْجَدَادِ(١٢)

٥٩٨٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « فِي الزَّرْعِ حَقَّانِ : حَقٌّ تُؤْخَذُ(١٣) بِهِ(١٤) ، وَحَقٌّ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بس »والوافي : « أفنعطيها ». وفي « بث » : « أفاُعطيها ». وفي « بخ » : « فاُعطيه ». وفي « بح » : « أفتعطيها ». وفي « بر ، بف » : « أفاُعطيه ». وفيالوسائل ، ح ١٢١٠٨ : « فنعطيها » بدون الهمزة.

(٢). في « بر ، بف » : « إيّاها ».

(٣). في « بخ » : + « صدقة ».

(٤). في « جن » : + « على وجه الزكاة ».

(٥). في « بر » : « لم يقبل ».

(٦). في « بح ، بخ ، بر ، بف » : « فلا تعطه ».

(٧). في « بح ، بر ، بف » : « إيّاها ». وفيالوافي : « لعلّ الفرق بين هذا وما في الخبر السابق أنّ ذاك كان قد عُلم من حاله الاستحياء منها والتنزّه عنها ، ولكنّه كان بحيث إذا بُعثتْ إليه لَقَبِلَها إذا كان مضطرّاً إليها ، بخلاف هذا ؛ فإنّه قد بُعثتْ إليه واستنكف منها. وإنّما نهي عن إعطائها إيّاه لأنّه إن كان مضطرّاً إليها فقد وجبت عليه أخذها ، فإن لم يأخذ فهو عاص وهو كمانع الزكاة وقد وجبت عليه ، وإن لم يضطرّ إليها ولم يقبلها فلا وجه لإعطائها إيّاه ».

(٨). في « ظ ، بس » : « وما لا ينبغي ». وفي « بر ، بف » والوافي : « ولاينبغي ».

(٩). في « بر » : - « له ».

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٨ ، ح ٩٤٧٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣١٣ ، ح ١٢١٠٤ ؛ وص ٣١٥ ، ح ١٢١٠٨.

(١١). « الحَصاد » ، - بالفتح والكسر - : قطع الزرع وجزّه من البرّ ونحوه من النبات. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٥١ ( حصد ).

(١٢). في « ظ ، ى ، جن » : « الجذاذ ». و « الجَداد ، - بالفتح والكسر - : صِرام النخل وهو قطع ثمرتها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤٤ ( جدد ).

(١٣). في « بح ، بخ » : « يؤخذ ».

(١٤). في « بر » : - « له ».


تُعْطِيهِ(١) ».

قُلْتُ : وَمَا الَّذِي أُوخَذُ(٢) بِهِ؟ وَمَا الَّذِي أُعْطِيهِ(٣) ؟

قَالَ : « أَمَّا الَّذِي تُؤْخَذُ(٤) بِهِ ، فَالْعُشُرُ ، وَنِصْفُ الْعُشُرِ ؛ وَأَمَّا الَّذِي تُعْطِيهِ(٥) ، فَقَوْلُ(٦) اللهِ(٧) عَزَّ وَجَلَّ :( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ) (٨) يَعْنِي مِنْ(٩) حَصْدِكَ(١٠) الشَّيْ‌ءَ بَعْدَ(١١) الشَّيْ‌ءِ » وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ : « الضِّغْثَ(١٢) ثُمَّ الضِّغْثَ(١٣) حَتّى يَفْرُغَ(١٤) ».(١٥)

__________________

(١). في « بخ ، جن » : « يعطيه ».

(٢). في « بث ، بر » : « يؤخذ ».

(٣). في « بث ، جن » : « يعطيه ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر » : « يؤخذ ».

(٥). في « بث ، بخ ، بر » : « يعطيه ».

(٦). في « بر » وتفسير العيّاشي : « يقول ».

(٧). في « بح ، بر » وتفسير العيّاشي : - « الله ».

(٨). الأنعام (٦) : ١٤١.

(٩). في « بخ ، بر » وحاشية « بث » : « ما ».

(١٠). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف »والوسائل : « حضرك ».

(١١). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « ثمّ ».

(١٢). « الضِغْث » : القُبْضة ، أي مل‌ء اليد من الحشيش مختلط الرطب باليابس. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٩٠ ( ضغث ). (١٣). في « ى » : + « ثمّ الضغث ».

(١٤). في « بس » والوافي وتفسير العيّاشي : « حتّى تفرغ ». وقال فيالخلاف ، ج ٢ ، ص ٥ ، ذيل المسألة ١ : «يجب في المال حقّ سوى الزكاة المفروضة ، وهو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة يوم الجذاذ ، وبه قال الشافعيّ النخعيّ ومجاهد وخالف جميع الفقهاء في ذلك. دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً قوله تعالى :( وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ) فأوجب إخراج حقّه يوم الحصاد ، والأمر يقتضي الوجوب ، والزكاة لا تجب إلّا بعد التصفية والتذرية وبلوغ المبلغ الذي تجب فيه الزكاة ».

وأجاب عنه فيمختلف الشيعة ، ج ٣ ، ص ٢٥٧ بعد ما قال : « المشهور هو الاستحباب » بقوله : « والجواب : المنع من الإجماع على الوجوب ، نعم الإجماع على الأرجحيّة الشاملة للندب والواجب ، والمشهور الندب ، ونمنع أنّ الأمر للوجوب. سلّمنا ، لكن لم لايجوز أن يكون المراد من الحقّ هنا الزكاة؟ والحديثان - وهو الثاني هنا وآخر عن طرق العامّة - لايدلاّن على الوجوب ؛ فإنّ الإجماع واقع على استحباب الصدقة ، وحينئذٍ يصدق أنّ في المال حقّاً سوى الزكاة ، وليس في الحديث ما يدلّ على أنّه حقّ واجب ». وللمزيد راجع :تذكرة الفقهاء ، ج ٥ ، ص ١١ ، المسألة ٤ ؛مدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ١٢ - ١٣ ؛الحدائق الناضرة ، ج ١٢ ، ص ١٢ - ١٥ ؛جواهر الكلام ، ج ١٥ ، ص ٨ - ١٢.

(١٥).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٠١ ، عن معاوية بن ميسرة عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨١ ، ح ٩٧٢٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٩٦ ، ح ١١٨٢٠.


٥٩٨٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٢) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ) فَقَالُوا جَمِيعاً : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « هذَا مِنَ(٣) الصَّدَقَةِ يُعْطِي(٤) الْمِسْكِينَ الْقَبْضَةَ بَعْدَ الْقَبْضَةِ ، وَمِنَ الْجَدَادِ(٥) الْحَفْنَةَ(٦) بَعْدَ الْحَفْنَةِ حَتّى يَفْرُغَ ، وَيُعْطِي(٧) الْحَارِسَ(٨) أَجْراً(٩) مَعْلُوماً ، وَيَتْرُكُ مِنَ النَّخْلِ(١٠) مِعى فَأْرَةٍ(١١) ، وَأُمَّ جُعْرُورٍ(١٢) ، وَيُتْرَكُ(١٣) لِلْحَارِسِ ، يَكُونُ فِي الْحَائِطِ الْعَذْقُ(١٤) وَالْعَذْقَانِ(١٥) وَالثَّلَاثَةُ لِحِفْظِهِ إِيَّاهُ(١٦) ».(١٧)

__________________

(١). في « بخ ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٢).في«بر،بف»والتهذيب، ص ١٠٦:-« بن عيسى».

(٣). في تفسير العيّاشي : + « غير ».

(٤). في الوسائل ، ح ١١٨١٩ : « تعطي ».

(٥). في « ظ ، بح ، بخ ، بف »والوسائل ، ح ١١٨١٩والتهذيب ، ص ١٠٦ : « الجذاذ ».

(٦). قال الجوهري : « الحَفْنَة : مل‌ء الكفّين من طعام ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٢ ؛ ( حفن ).

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بح »والوافي والتهذيب ، ص ١٠٦ وتفسيرالعيّاشي : « ويترك ». وفيالوسائل ، ح ١١٨١١ : « قال : تترك ».

(٨). في « بث ، بر ، بف »والوسائل ، ح ١١٨١١والتهذيب ، ص ١٠٦ : « للحارس ». وفي « بخ » وحاشية « بث ، بف » والوافي وتفسير العيّاشي : « للخارص ». (٩). في الوافي : « قدراً ».

(١٠). في الوافي : « النخلة ».

(١١). فياللسان : « مِعَى الفأرة : ضرب من ردي‌ء تمر الحجاز ». وفيالقاموس : « مِعَى الفأر : تمر ردي‌ء ». راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٨٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٤٩ ( معى ).

(١٢). في تفسير العيّاشي : + « لا يخرصان ». « اُمّ جعرور » ، في اللغة بدون لفظة « اُمّ » ، قال الجوهري : الجعرور : ضرب من الدَّقَل ، وهو أردأ التمر » ، وقال ابن الأثير : « الجعرور : ضرب من الدَّقَل ، يحمل رطباً صغاراً لا خير فيه». وقيل : « الجعرور : تمر ردي‌ء ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢١ ( جعر ). (١٣). في « ظ » : « يترك » بدون الواو.

(١٤). « العَذْق » : النخلة بحملها. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٢ ( عذق ).

(١٥). فيالتهذيب ، ص ١٠٦ : « العذقين ».

(١٦). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » والوافي والتهذيب ، ص ١٠٦ وتفسير العيّاشي : « له ».

(١٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٠٣ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الزكاة ، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة =


٥٩٨٦/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(١) الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَصْرِمْ(٢) بِاللَّيْلِ ، وَلَاتَحْصُدْ(٣) بِاللَّيْلِ ، وَلَاتُضَحِّ(٤) بِاللَّيْلِ ، وَلَاتَبْذُرْ(٥) بِاللَّيْلِ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ(٦) ، لَمْ يَأْتِكَ الْقَانِعُ وَالْمُعْتَرُّ ».

فَقُلْتُ(٧) : مَا(٨) الْقَانِعُ وَالْمُعْتَرُّ؟

قَالَ(٩) : « الْقَانِعُ : الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا أَعْطَيْتَهُ ، وَالْمُعْتَرُّ : الَّذِي يَمُرُّ بِكَ ، فَيَسْأَلُكَ ؛ وَإِنْ‌

__________________

= من الحرث ، ح ٥٧٨٧ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٠٣ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « ويترك من النخل » إلى قوله : « العذق والعذقان » مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٠٤ ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .وفيه ، ص ٣٨٠ ، ح ١١٣ ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير ؛المقنعة ، ص ٢٦٢ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « الحفنة بعد الحفنة حتّى يفرغ » مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨١ ، ح ٩٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٩١ ، ح ١١٨١١ ، من قوله : « ويعطى الحارس أجراً معلوماً » ؛وفيه ، ص ١٩٥ ، ح ١١٨١٩ ، إلى قوله : « الحفنة بعد الحفنة حتّى يفرغ ».

(١). في « بخ ، بف »والتهذيب : - « الحسن بن عليّ ».

(٢). في « بح » والوافي : « لا تجدّ ». وفي « بخ » وحاشية « ظ ، بث »والتهذيب والعلل : « لا تجذّ ». وفي « بر ، بف » : « لايجذّ ». والصَرْم والصِرام : القطع ، وصِرام النخلة : قطع الثمرة واجتناؤها منها ، وقد يطلق الصرام على النخل نفسه ؛ لأنّه يُصْرَم. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٦ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٣٤ ( صرم ).

(٣). في « بر ، بف » : « ولا يحصد ».

(٤). في « بر ، بف » : « ولا يضحّى ». وفي « جن » : « ولاتضحّى ». والتضحية : الإطعام في الضحى ، والرعي فيها ، والذبح فيها من أيّام التشريق ، أو في أيّ وقت كان منها. والظاهر أنّ المراد هنا مطلق الذبح. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٧٥ ( ضحا ).

(٥). « لا تبذر » ، من البَذْر ، وهو الزرع ونثر الحبّ في الأرض للزراعة. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٠ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠ ( بذر ).

(٦). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « إن فعلت ذلك ». وفي « بح »والوسائل والتهذيب : «إن فعلت».

(٧). في التهذيب : « قلت ».

(٨). في « بح ، بر ، بف ، جن » والوافي والتهذيب : « وما ».

(٩). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».


حَصَدْتَ بِاللَّيْلِ ، لَمْ يَأْتِكَ السُّؤَّالُ وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالى :( وَآتُوا (١) حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ) : عِنْدَ الْحَصَادِ ، يَعْنِي الْقَبْضَةَ بَعْدَ الْقَبْضَةِ إِذَا حَصَدْتَهُ ، وَإِذَا(٢) خَرَجَ فَالْحَفْنَةَ بَعْدَ الْحَفْنَةِ ، وَكَذلِكَ عِنْدَ الصِّرَامِ ، وَكَذلِكَ عِنْدَ(٣) الْبَذْرِ ، وَلَاتَبْذُرْ(٤) بِاللَّيْلِ ؛ لِأَنَّكَ تُعْطِي مِنَ(٥) الْبَذْرِ كَمَا تُعْطِي مِنَ(٦) الْحَصَادِ ».(٧)

٥٩٨٧/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ) قَالَ : « تُعْطِي الْمِسْكِينَ يَوْمَ حَصَادِكَ(٨) الضِّغْثَ ، ثُمَّ إِذَا وَقَعَ(٩) فِي الْبَيْدَرِ(١٠) ، ثُمَّ إِذَا وَقَعَ(١١) فِي الصَّاعِ الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ ».(١٢)

__________________

(١). هكذا في القرآن وفي جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالوسائل . وفي المطبوع : « آتُوا » بدون الواو.

(٢). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف » والوافيوالوسائل : « فإذا ».

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، جن »والوسائل والتهذيب والعلل : - « عند ».

(٤). في « ظ ، ي » : « لا تبذر » بدون الواو. وفي « بح » : « لا يبذر ». بدون الواو. وفي « بس » : « ولا تبذره ».

(٥). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف »والوسائل والتهذيب والعلل : « في ».

(٦). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوسائل والتهذيب ، والعلل : « في ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٠٤ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٧٧ ، ح ١ ، بسنده عن عبدالله بن مسكان ، مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٠٧ ، عن سماعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧ ، ح ١٦٦٤ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخيرين إلى قوله : « لم يأتك القانع والمعترّ ». راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الأكل من الهدي الواجب ، ح ٧٨٨٧ ؛ ونفس الباب ، ح ٧٨٩١ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩٣ ، ح ٣٠٥٣ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٣ ، ح ٧٥١ و٧٥٣الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٢ ، ح ٩٧٢٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٩٨ ، ح ١١٨٣٠.

(٨). في الوافي عن بعض النسخ : « حصاده ».

(٩). في « بر ، بف » : « أوقع ».

(١٠). « البَيْدَر » : الموضع الذي تداس فيه الحبوب. راجع :المصباح المنير ، ص ٣٨ ( بدر ).

(١١). في « بر ، بف » : « أوقع ».

(١٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٣ ، ح ٩٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٩٦ ، ح ١١٨٢١.


٥٩٨٨/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ مُرَازِمٍ ، عَنْ مُصَادِفٍ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي أَرْضٍ لَهُ ، وَهُمْ يَصْرِمُونَ ، فَجَاءَ سَائِلٌ يَسْأَلُ ، فَقُلْتُ : اللهُ يَرْزُقُكَ ، فَقَالَعليه‌السلام : « مَهْ ، لَيْسَ ذلِكَ(١) لَكُمْ حَتّى تُعْطُوا ثَلَاثَةً ، فَإِذَا أَعْطَيْتُمْ ثَلَاثَةً ، فَإِنْ أَعْطَيْتُمْ(٢) فَلَكُمْ ، وَإِنْ أَمْسَكْتُمْ فَلَكُمْ ».(٣)

٥٩٨٩/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ(٤) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٥) عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا ) ؟

فقَالَ(٦) : « كَانَ أَبِيعليه‌السلام يَقُولُ : مِنَ الْإِسْرَافِ فِي الْحَصَادِ وَالْجَدَادِ(٧) أَنْ يَصَّدَّقَ(٨) الرَّجُلُ بِكَفَّيْهِ جَمِيعاً ، وَكَانَ أَبِي إِذَا حَضَرَ شَيْئاً(٩) مِنْ هذَا ، فَرَأى أَحَداً مِنْ غِلْمَانِهِ يَتَصَدَّقُ(١٠) بِكَفَّيْهِ ، صَاحَ بِهِ : أَعْطِ(١١) بِيَدٍ وَاحِدَةٍ الْقَبْضَةَ بَعْدَ الْقَبْضَةِ ، وَالضِّغْثَ بَعْدَ الضِّغْثِ مِنَ السُّنْبُلِ ».(١٢)

__________________

(١). في « بخ ، بر » والوافيوالفقيه : « ذاك ».

(٢). في «ى»: «أعطيتهم».وفيالفقيه :+« بعد ذلك ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧ ، ح ١٦٦٥ ، معلّقاً عن مصادف ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٣ ، ح ٩٧٢٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٠٢ ، ح ١١٨٠٤. (٤).في«بخ،بر،بف»:«عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر».

(٥). في تفسير العيّاشي : + « الرضا ».

(٦). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٧). في « ظ » : « الجذاذ والحصاد ». وفي « ى ، بث ، بح ، بر ، بف ، جن »والوسائل وتفسير العيّاشي : « والجذاذ ».

(٨). في « ى » : « أن يتصدّق ».

(٩). في قرب الإسناد : «حصد شي‌ء» بدل « شيئاً ».

(١٠). في « بخ » : « يصدّق ». وفي « بر » وقرب الإسناد وتفسير العيّاشي : « تصدّق ».

(١١). في « بخ » وقرب الإسناد : « أعطه ».

(١٢).قرب الإسناد ، ص ٣٦٧ ، ح ١٣١٦ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مع زيادة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٠٦ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، من قوله : « من الإسراف في الحصاد » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٣ ، ح ٩٧٢٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٠٢ ، ح ١١٨٤٢.


٤٦ - بَابُ صَدَقَةِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ‌

٥٩٩٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا حَدُّ الْجِزْيَةِّ(٢) عَلى أَهْلِ الْكِتَابِ؟ وَهَلْ عَلَيْهِمْ فِي ذلِكَ شَيْ‌ءٌ مُوَظَّفٌ(٣) لَايَنْبَغِي أَنْ يَجُوزُوا(٤) إِلى غَيْرِهِ؟

فَقَالَ : « ذَاكَ(٥) إِلَى الْإِمَامِ ، يَأْخُذُ(٦) مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا شَاءَ(٧) عَلى قَدْرِ مَالِهِ بِمَا يُطِيقُ(٨) ، إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ فَدَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَنْ يُسْتَعْبَدُوا(٩) أَوْ يُقْتَلُوا(١٠) ، فَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ(١١) مِنْهُمْ عَلى قَدْرِ(١٢) مَا يُطِيقُونَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُمْ(١٣) بِهِ(١٤) حَتّى يُسْلِمُوا ، فَإِنَّ(١٥) اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى -

__________________

(١). في الاستبصار : - « بن عيسى ».

(٢). قال الجوهري : « الجزية : ما يؤخذ من أهل الذمّة » ، وقال ابن الأثير : « هي عبارة عن المال الذي يُعقَد للكتابيّ‌عليه الذمّة ، وهي فِعْلة من الجزاء ، كأنّها جزت عن قتله ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٧١ ( جزا ).

(٣). في تفسير القمّي : « يوصف ».

(٤). في « ى ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ظ » والوافي والوسائل والفقيه وتفسير القمّي : « أن يجوز ».

(٥). في « ى » والوافيوالوسائل والفقيه والتهذيبوالاستبصار : « ذلك ».

(٦). هكذا في « غ ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف » والوافيوالوسائل والتهذيبوالاستبصار وتفسير القمّي والمقنعة . وفي سائر النسخ والمطبوع : « أن يأخذ ». (٧). فيالتهذيب : « مايشاء ».

(٨). في « ى ، غ » : « ما يطيقون ». وفي « بر »والوسائل وتفسير القمّي : « ما يطيق ». وفي الوافي : « وما يطيق ».

(٩). فيالفقيه : « من أن لايستعبدوا ». وفي هامش المطبوع عن الشيخ البهائي : « هكذا وجد في النسخ التي بين أظهرنا ، والصحيح : أن لايستعبدوا ، كما فيالفقيه ، ولعلّ ذلك على حذف المضاف ، كما في قوله تعالى :( يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ) [ النساء (٤). : ١٧٦ ] ، أي كراهة أن تضلّوا ، أو كلمة « لا » محذوفة ، أي لايستعبدوا ، أو كراهة أن يستعبدوا ». (١٠). في « بح » : « تقتلوا ».

(١١). في « بر ، بف »والفقيه : « يؤخذ ».

(١٢). في تفسير القمّي وتفسير العيّاشي:-«على قدر».

(١٣). في « ظ ، بح »وتفسير القمّي : « أن يأخذ منهم ».

(١٤). في تفسير القمّي وتفسير العيّاشي : « بها ».

(١٥). في الوافي : « إنّ ».


قَالَ :( حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) (١) وَكَيْفَ يَكُونُ صَاغِراً وَهُوَ(٢) لَايَكْتَرِثُ(٣) لِمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ(٤) حَتّى يَجِدَ(٥) ذُلَّا لِمَا أُخِذَ(٦) مِنْهُ ، فَيَأْلَمَ(٧) لِذلِكَ ، فَيُسْلِمَ ».

قَالَ(٨) : وَ قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَ رَأَيْتَ ، مَا يَأْخُذُ هؤُلَاءِ مِنْ هذَا(٩) الْخُمُسِ(١٠) مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ ، وَيَأْخُذُ(١١) مِنَ الدَّهَاقِينِ(١٢) جِزْيَةَ رُؤُوسِهِمْ؟ أَ مَا عَلَيْهِمْ فِي ذلِكَ شَيْ‌ءٌ مُوَظَّفٌ؟

فَقَالَ : « كَانَ عَلَيْهِمْ مَا أَجَازُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ(١٣) ، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ(١٤) أَكْثَرُ مِنَ الْجِزْيَةِ ،

__________________

(١). التوبة (٩) : ٢٩. وفي تفسير القمّي : + « قلت ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ١١٩ : « قوله تعالى :( صَاغِرُونَ ) المشهور في تعريف الصغار أنّه التزام الجزية على ما يحكم به الإمام من غير أن تكون مقدّرة وإلزام أحكامنا عليهم. وقيل : هو أن يؤخذ الجزية من الذمّي قائماً والمسلم قاعد ، وقيل غير ذلك ».

(٢). فيالوافي والتهذيب والاستبصار : - « هو ».

(٣). الاكتراث : الاعتناء والمبالاة ، يقال : هو لايكترث لهذا الأمر ، أي يعبأ به ولا يباليه ولايعتني به. ولا تستعمل إلّا في النفي ، ومجيئه في الإثبات شاذّ. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٦١ ؛المصباح المنير ، ص ٥٣٠ ( كرث ).

(٤). في تفسير القمّي : + « قال : لا ».

(٥). في « ظ ، بح »والوسائل : « حتّى لا يجد ».

(٦). في « جن » : « اُخذت ».

(٧). في التفسير القمّي : « فيتألّم ».

(٨). الضمير المستتر في « قال » ، راجع إلى حريز ، والمراد من ابن مسلم هو محمّد بن مسلم كما صرّح به في‌الوافي ؛ فقد روى المصنّفقدس‌سره عن عليّ بن إبراهيم ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم في كثيرٍ من الأسناد. (٩). في «جن» والوافي والتهذيبوالاستبصار :-«هذا».

(١٠). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : من هذا الخمس ، الذي وضع عمر على نصارى تغلب من تضعيف الزكاة ورفع ‌الجزية ». (١١). في الوافي : « ويأخذون ». وفي التهذيب : «ويؤخذ».

(١٢). فيالوافي : + « من ». و « الدهاقين » : جمع الدهقان ، وهو بفتح الدال وضمّها رئيس القرية ومقدّم التُنّاء - وهم المقيمون في البلد - وأصحاب الزراعة. وقيل : هو التاجر ، فارسيّ معرّب. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٦٣ ( دهقن ).

(١٣). في « بح » : « لأنفسهم ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « على نفوسهم ».

(١٤). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وليس للإمام ، كأنّ المراد أنّهم وإن أجاز على أنفسهم ، لكن ليس للإمام العدل أن يفعل ذلك. أو المراد أنّه ليس لها مقدار مقدّر مخصوص ، لكن كلّما قدّر لهم ينبغي أن يوضع إمّا على رؤوسهم وإمّا على أموالهم ».


إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ وَضَعَ ذلِكَ عَلى رُؤُوسِهِمْ(١) ، وَلَيْسَ عَلى أَمْوَالِهِمْ شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ شَاءَ فَعَلى أَمْوَالِهِمْ ، وَلَيْسَ عَلى رُؤُوسِهِمْ شَيْ‌ءٌ ».

فَقُلْتُ : فَهذَا(٢) ، الْخُمُسُ؟

فَقَالَ : « إِنَّمَا هذَا شَيْ‌ءٌ كَانَ(٣) صَالَحَهُمْ(٤) عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ».(٥)

٥٩٩١/ ٢. حَرِيزٌ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ : مَا ذَا عَلَيْهِمْ مِمَّا(٧) يَحْقُنُونَ بِهِ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ؟

قَالَ : « الْخَرَاجُ ، فَإِنْ(٨) أُخِذَ مِنْ رُؤُوسِهِمُ الْجِزْيَةُ ، فَلَا سَبِيلَ عَلى أَرْضِهِمْ(٩) ، وَإِنْ أُخِذَ(١٠) مِنْ أَرْضِهِمْ(١١) ، فَلَا سَبِيلَ عَلى رُؤُوسِهِمْ ».(١٢)

٥٩٩٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

__________________

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وضع على رؤوسهم ، المشهور عدم جواز الجمع بين الرؤوس والأراضي. وقيل : يجوز ». (٢). في التهذيبوالاستبصار : « وهذا ».

(٣). في « بر » : - « كان ».

(٤). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : كان صالحهم ، الظاهر أنّهعليه‌السلام بيّن أوّلاً أنّ الخمس من البدع ، فلمّا لم يفهم السائل وأعاد السؤال غيّرعليه‌السلام الكلام تقيّة. أو يكون هذا إشارة إلى ما مرّ سابقاً من أمر الجزية ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٧ ، ح ٣٣٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٣ ، ح ١٧٦ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٨٨ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠ ، ح ١٦٧٠ ، معلّقاً عن حريز.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٨٥ ، ح ٤١ ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « فيألم لذلك فيسلم » مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٢٧٢ ، مرسلاً عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٤٨ ، ح ٩٦٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٠١٨٥.

(٦). السند معلّق ، كما هو واضح.

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « ما ».

(٨). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « فإذا ». وفي « بح »والوسائل : « وإن ».

(٩). في الوافي والتهذيبوالاستبصار : « أراضيهم ».

(١٠). في « بث » : « فإن اُخذوا ». وفي « بف » : « فإن اُخذ ».

(١١). في الوافي والتهذيبوالاستبصار : « أراضيهم ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٨ ، ح ٣٣٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٣ ، ح ١٧٧ ، معلّقاً عن حريزالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٤٩ ، ح ٩٦٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٥٠ ، ح ٢٠١٨٦.


وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى جَمِيعاً ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَرَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَاتُؤْخَذَ(٢) الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَعْتُوهِ(٣) وَلَامِنَ الْمَغْلُوبِ عَلى عَقْلِهِ(٤) ».(٥)

٥٩٩٣/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ بَعْضِ‌

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

هذا مقتضى ظاهر السند ، ولازمه رواية أحمد بن محمّد - وهو أحمد بن محمّد بن عيسى بقرينة رواية محمّد بن يحيى عنه - عن محمّد بن يحيى عن عبدالله بن المغيرة عن طلحة بن زيد ، وهذا الارتباط وإن وقع في التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٢٩ ؛ وص ١٤٣ ، ح ٢٤٥ ، لكنّه خلاف المعهود ؛ فقد روى أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن يحيى [ الخزّاز ] عن طلحة بن زيد في أسناد كثيرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٣٨٧ - ٣٨٨ ؛ وص ٣٩٢.

والظاهر وقوع خلل في سندنا هذا وسنديالتهذيب ، ويؤيّد ذلك أنّ خبرالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٣ ، ح ٢٤٥ ، رواه الكليني فيالكافي ، ح ٨٢٤٤ وسنده هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ». ولعلّ الصواب في السند أن يكون عبدالله بن المغيرة معطوفاً على محمّد بن يحيى - كما احتمله الاُستاد السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند ؛ فقد روى عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد فيالكافي ، ح ١٣٣ و٤٤٨٥ وذيل ح ٨٢٨٧ و١٢٨٤٤ و١٤٦٨٧.

وأمّا عطف عبدالله بن المغيرة على محمّد بن يحيى وإن لم نجده فيالكافي ، لكن وردت رواية محمّد بن يحيى الخزّاز ومحمّد بن سنان وعبدالله بن المغيرة عن طلحة بن زيد فيثواب الأعمال ، ص ٢٧٠ ، ح ٧.

(٢). في « ى ، بح » : « أن لا يؤخذ ».

(٣). قال الجوهريّ : « المعتوه : الناقص العقل » ، وقال ابن الأثير : « هو المجنون المصاب بعقله ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٣٩ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٨١ ( عته ).

(٤). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ولا من المغلوب ، الظاهر أنّه عطف تفسيريّ ، أو قريب من السابق ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٤ ، ح ٣٣٤ ؛ معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ج ٦ ، ص ١٥٩ ، ح ٢٨٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبدالله بن المغيرة ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢ ، ح ١٦٧٤ ، معلّقاً عن طلحة بن زيدالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٥٠ ، ح ٩٦٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٥ ، ذيل ح ١٩٩٩٥ ؛ وص ١٣١ ، ح ٢٠١٤٦.


أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَجُوسِ : أَكَانَ لَهُمْ نَبِيٌّ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، أَمَا(١) بَلَغَكَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إِلى أَهْلِ مَكَّةَ : أَنْ أَسْلِمُوا ، وَإِلَّا نَابَذْتُكُمْ بِحَرْبٍ(٢) ؟ فَكَتَبُوا إِلى رَسُولِ اللهِ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أَنْ خُذْ مِنَّا الْجِزْيَةَ ، وَدَعْنَا عَلى(٤) عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أَنِّي لَسْتُ آخُذُ الْجِزْيَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَكَتَبُوا إِلَيْهِ - يُرِيدُونَ بِذلِكَ تَكْذِيبَهُ - : زَعَمْتَ أَنَّكَ لَاتَأْخُذُ الْجِزْيَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ أَخَذْتَ الْجِزْيَةَ(٥) مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ(٦) فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ(٧) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أَنَّ الْمَجُوسَ كَانَ لَهُمْ نَبِيٌّ فَقَتَلُوهُ(٨) ، وَكِتَابٌ أَحْرَقُوهُ ، أَتَاهُمْ نَبِيُّهُمْ بِكِتَابِهِمْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ(٩) جِلْدِ ثَوْرٍ ».(١٠)

٥٩٩٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(١١) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بر » : « ما » بدون همزة الاستفهام.

(٢). في « بح ، بر ، بف » وحاشية « ظ ، بث » : « فأذنوا بحرب ». وفيالتهذيب ، ج ٤ : « نابذتكم بالحرب». وقوله « نابذتكم بحرب » ، أي جاهرتكم بها وكاشفتكم إيّاها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧١ ؛المصباح المنير ، ص ٥٩٠ ( نبذ ).

(٣). في « ظ ، بح ، بر ، بف » وحاشية « بث » والوافيوالوسائل والبحار والتهذيب : « إلى النبيّ ».

(٤). في الوافي : « إلى ».

(٥). في « ى » : - « الجزية ».

(٦). « هَجَر » ، بفتحتين : بلد بقرب المدينة. وهَجَر أيضاً من بلاد نجد. وقيل : اسم بلد معروف بالبحرين. وفيالوافي : « هجر - محرّكة - بلد باليمن ، وقرية كانت قرب المدينة ، واسم لجميع أرض البحرين ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٦ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٥٧ ؛المصباح المنير ، ص ٦٣٤ ( هجر ).

(٧). في الوسائل والتهذيب ، ج ٦ : « رسول الله ».

(٨). في « بر » : « قتلوه ».

(٩). في « ى » : - « ألف ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٣ ، ح ٣٣٢ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ج ٦ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٨٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٤٧ ، ح ٩٦٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٢٦ ، ح ٢٠١٣١ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٤٦٣ ، ح ٢٨.

(١١). في « بر ، بف » وحاشية « بح »والتهذيب : - « بن عيسى ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ صَدَقَاتِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ(١) ، وَمَا يُؤْخَذُ(٢) مِنْهُمْ(٣) مِنْ ثَمَنِ خُمُورِهِمْ وَلَحْمِ(٤) خَنَازِيرِهِمْ وَمَيِّتِهِمْ(٥) ؟

قَالَ : « عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ(٦) فِي أَمْوَالِهِمْ ، يُؤْخَذُ(٧) مِنْهُمْ(٨) مِنْ ثَمَنِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ خَمْرٍ(٩) ، وَكُلُّ(١٠) مَا(١١) أَخَذُوا مِنْهُمْ مِنْ ذلِكَ ، فَوِزْرُ ذلِكَ(١٢) عَلَيْهِمْ ، وَثَمَنُهُ لِلْمُسْلِمِينَ حَلَالٌ ، يَأْخُذُونَهُ(١٣) فِي جِزْيَتِهِمْ ».(١٤)

٥٩٩٥/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَرْضَ الْجِزْيَةِ لَاتُرْفَعُ عَنْهَا(١٥) الْجِزْيَةُ ، وَإِنَّمَا الْجِزْيَةُ‌

__________________

(١). في « بح ، بر ، بف » وحاشية « بث » والوافيوالوسائل والتهذيب : « الذمّة ».

(٢). في « ظ ، جن » : « وما تؤخذ ».

(٣). في « بث » : + « من جزيتهم ». وفي « بر ، بف » والوافيوالوسائل والفقيه والتهذيب : « من جزيتهم » بدل « منهم ».

(٤). في الوسائل : - « لحم ».

(٥). في « بر » : - « ميّتهم ». وفي الوسائلوالفقيه والتهذيب : « ميتتهم ».

(٦). في الفقيه : « الذمّة ».

(٧). في « بس » والوافيوالوسائل والتهذيب ، ص ١٣٥ : « تؤخذ ».

(٨). في الوسائل : - « منهم ».

(٩). في الوافي : « أو الخمر ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بف »والوسائل والتهذيب : « فكلّ ».

(١١). في الوافي : « فكلّما » بدل « وكلّ ما ».

(١٢). في « ى » : - « ذلك ».

(١٣). فيمرآة العقول : « قال الفاضل التستريّ : فيه دلالة على أنّ الكافر يؤخذ بما يستحلّه إذا كان حراماً في شريعة الإسلام ، وأنّ ما يأخذونه على اعتقاد حلّ حلال علينا وإن كان ذلك الأخذ حراماً عندنا ، ولعلّ من هذا القبيل ما يأخذه السلطان الجائر من الخراج والمقاسمة وأشباههما ».

(١٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٣ ، ح ٣٣٣ ؛ وص ١٣٥ ، ح ٣٧٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢ ، ح ١٦٧٣ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم.المقنعة ، ص ٢٧٩ ، مرسلاً عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٥٠ ، ح ٩٦٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٥٤ ، ح ٢٠١٩٥.

(١٥). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » والوافيوالوسائل والتهذيب ، ص ١١٨ و١٣٦ : « عنهم ».


عَطَاءُ الْمُهَاجِرِينَ(١) ، وَالصَّدَقَةُ(٢) لِأَهْلِهَا الَّذِينَ(٣) سَمَّى(٤) اللهُ فِي كِتَابِهِ ، وَلَيْسَ(٥) لَهُمْ مِنَ(٦) الْجِزْيَةِ شَيْ‌ءٌ » ثُمَّ قَالَ : « مَا أَوْسَعَ(٧) الْعَدْلَ! » ثُمَّ قَالَ(٨) : « إِنَّ النَّاسَ يَسْتَغْنُونَ(٩) إِذَا عُدِلَ بَيْنَهُمْ ، وَتُنْزِلُ(١٠) السَّمَاءُ رِزْقَهَا ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا بِإِذْنِ اللهِ تَعَالى(١١) ».(١٢)

٥٩٩٦/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١٣) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي أَهْلِ الْجِزْيَةِ : يُؤْخَذُ(١٤) مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ(١٥) شَيْ‌ءٌ سِوَى الْجِزْيَةِ؟ قَالَ : « لَا ».(١٦)

__________________

(١). في الفقيه : « المجاهدين ».

(٢). في الوافي : « والصدقات ».

(٣). في « ظ ، جن » : « الذي ».

(٤). في التهذيب ، ص ١٣٦ : « سمّاهم ».

(٥). في الوسائل : « فليس ».

(٦). في الوافي : « في ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب. وفي المطبوع : + « [ الله ] ».

(٨). فيالوافي : - « ثمّ قال ».

(٩). فيالتهذيب ، ص ١١٨ : « يتّسعون ».

(١٠). في الوافي : « وينزل ».

(١١). في « بح » : + « وليس لهم من الجزية شي‌ء ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٦ ، ح ٣٨٠ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ١١٨ ، ذيل ح ١ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣ ، ذيل ح ١٦٧٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٢٧٩ ، مرسلاً ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٥٣ ، ح ٩٦٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٥٣ ، ح ٢٠١٩٢.

(١٣). في « بر ، بف » وحاشية « بح »والوسائل والتهذيب : - « الحسن ».

(١٤). في « ظ » : « تؤخذ ». وفيالوافي : « أيؤخذ ».

(١٥). قال ابن الأثير : « الماشية جمعها : المواشي ، وهي اسم يقع على الإبل والبقر والغنم ، وأكثر ما يستعمل في الغنم ».النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٣٥ ( مشى ).

(١٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٨ ، ح ٣٣٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١ ، ح ١٦٧١ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم.المقنعة ، ص ٢٧٤ ، مرسلاً عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٤٩ ، ح ٩٦٨١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٥١ ، ح ٢٠١٨٧.


٤٧ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٥٩٩٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالرَّجُلِ يَمُرُّ عَلَى الثَّمَرَةِ وَيَأْكُلُ مِنْهَا ، وَلَا يُفْسِدُ ؛ قَدْ نَهى(١) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أَنْ تُبْنَى(٢) الْحِيطَانُ بِالْمَدِينَةِ ؛ لِمَكَانِ الْمَارَّةِ ».

قَالَ : « وَكَانَ إِذَا بَلَغَ نَخْلُهُ(٣) ، أَمَرَ بِالْحِيطَانِ فَخُرِقَتْ ؛ لِمَكَانِ الْمَارَّةِ ».(٤)

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : « وَلَايُفْسِدُ(٧) ، وَلَايَحْمِلُ ».(٨)

٥٩٩٨/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يُونُسَ أَوْ غَيْرِهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

__________________

(١). في « بث » والبحار : « وقد نهى ». وفي « بح » : « حتّى قد نهى ».

(٢). في « بر » : « أن يبنى ».

(٣). هكذا في « ى ، بث » والوافي. وفي سائر النسخ التي قوبلت والمطبوع : « نخلة ».

(٤).المحاسن ، ص ٥٢٨ ، كتاب المآكل ، ح ٧٦٦ ، عن أبيه ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن عبدالله بن سنان.مسائل علّي بن جعفر ، ص ١٤٨ ، وفيهما إلى قوله : « الحيطان بالمدينة لمكان المارّة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٥ ، ح ٩٧٣٢ ؛ وج ١٨ ، ص ١٠٧٧ ، ح ١٨٨٤٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٠٣ ، ح ١١٨٤٤ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ١٠٧ ، إلى قوله : « الحيطان بالمدينة لمكان المارّة ».

(٥). في « بر ، بف » وحاشية « بح » : - « الحسن ».

(٦). في « بر » وحاشية « بح » : - « الشامي ».

(٧). فيالوافي : « لا يفسد » بدون الواو.

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٥ ، ح ٩٧٣٣ ؛ وج ١٨ ، ص ١٠٧٧ ، ح ١٨٨٤٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٠٤ ، ح ١١٨٤٥ ؛ وج ١٨ ، ص ٢٢٩ ، ذيل ح ٢٣٥٦٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ تَفْعَلُ(١) فِي غَلَّةِ(٢) عَيْنِ زِيَادٍ شَيْئاً ، وَأَنَا(٣) أُحِبُّ أَنْ(٤) أَسْمَعَهُ مِنْكَ.

قَالَ : فَقَالَ لِي(٥) : « نَعَمْ ، كُنْتُ آمُرُ إِذَا أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ أَنْ يُثْلَمَ(٦) فِي حِيطَانِهَا الثُّلَمُ ؛ لِيَدْخُلَ النَّاسُ وَيَأْكُلُوا(٧) ، وَكُنْتُ(٨) آمُرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْ يُوضَعَ(٩) عَشْرُ بُنَيَّاتٍ(١٠) ، يَقْعُدُ عَلى كُلِّ بُنَيَّةٍ(١١) عَشَرَةٌ(١٢) ، كُلَّمَا(١٣) أَكَلَ عَشَرَةٌ جَاءَ عَشَرَةٌ أُخْرى ، يُلْقى لِكُلِّ نَفْسٍ مِنْهُمْ مُدٌّ مِنْ رُطَبٍ ، وَكُنْتُ آمُرُ لِجِيرَانِ(١٤) الضَّيْعَةِ(١٥) كُلِّهِمُ : الشَّيْخِ ، وَالْعَجُوزِ ، وَالصَّبِيِّ ،

__________________

(١). في « بر ، بف » : « تقول ».

(٢). « الغَلّة » : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٧٣ ( غلل ).

(٣). في « بح ، بر ، بف » والوافي : « فأنا ».

(٤). في « ى » : - « أن ».

(٥). في « بر ، بف » والوافي : - « لي ».

(٦). في « بر ، بف » : « أن تثلم ».

(٧). في « بث ، بر » : « ويأكلون ». وفي الوافي : « ويأكلوه ».

(٨). في « بر » : « فكنت ».

(٩). في « ظ ، بح » : « أن يضع ». وفي « بر ، بف »والوافي : « أن توضع ».

(١٠). في « بر ، جن » : « ثنيّات ». و « بُنَيّات » : جمع بُنَيَّة ، وهي تصغير بناء ، كسُمَيّة في تصغير سماء ، والبناء : النِطْع ، وهو بساط من أديم وجلد. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٧ ( بنا ) ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٦ ( نطع ) ؛النحو الوافي ، ج ٤ ، ص ٦٣٨.

وقال فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ١٢٣ : « وفي بعض النسخ : ثبنة ، بالثاء المثلّثة ، ثمّ الباء الموحّدة ، ثمّ النون. وهو أظهر » ، ونقل عن الفيروز آبادي أنّه قال : « والثَبين والثِبان بالكسر والثُبْنَة بالضمّ : الموضع الذي تحمل فيه من ثوبك تثنية بين يديك ، ثمّ تجعل فيه من التمر أو غيره » ، ونقل عن ابن الأثير أنّ ثبنة واحدة الثِبان ، وهو الوعاء الذي يحمل فيه الشي‌ء ويوضع بين يدي الإنسان ، ثمّ قال : « وعلى هذا فيمكن أن يكون الثبنات تصحيف الثِبان ، أو يقال : إنّه قد يجمع هكذا ، أيضاً ، كغرفة على غرفات ، ولبنة على لبنات ، وتمرة على تمرات ».

(١١). في « بر ، جن » : « ثنيّة ».

(١٢). في « ظ » : « عشرة بنيّة ».

(١٣). في « بح » : « فلمّا ».

(١٤). في « جن » : « بجيران ».

(١٥). الضَيْعَة » : الأرض المغلّة ، أو العِقار ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل وقرار ، كالأرض والدار والنخل والكَرْم ، =


وَالْمَرِيضِ(١) ، وَالْمَرْأَةِ ، وَمَنْ لَايَقْدِرُ أَنْ يَجِي‌ءَ فَيَأْكُلَ مِنْهَا ، لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ(٢) مُدٌّ(٣) ، فَإِذَا كَانَ الْجَذَاذُ(٤) أَوْفَيْتُ(٥) الْقُوَّامَ وَالْوُكَلَاءَ وَالرِّجَالَ أُجْرَتَهُمْ ، وَأَحْمِلُ الْبَاقِيَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَفَرَّقْتُ فِي أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ وَالْمُسْتَحِقِّينَ الرَّاحِلَتَيْنِ(٦) وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَقَلَّ وَالْأَكْثَرَ عَلى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ ، وَحَصَلَ لِي بَعْدَ ذلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ ، وَكَانَ غَلَّتُهَا أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ ».(٧)

٥٩٩٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

كَانَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إِذَا بَلَغَتِ الثِّمَارُ ، أَمَرَ بِالْحِيطَانِ(٨) ، فَثُلِمَتْ(٩) .(١٠)

__________________

= وربما اُطلق على المتاع. وقيل : الضيعة : ما منه معاش الرجل ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٣٠ ( ضيع ).

(١). في الوافي : « والمريض والصبّي ».

(٢). في « بف » والوافي : - « منهم ».

(٣). في « بث ، بر ، بف » والوافي : « مدّاً ».

(٤). في « بث ، بس ، جن » والوافي : « الجداد ». و « الجَذاذ » : فصل الشي‌ء عن الشي‌ء. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٧٧ ( جذذ ).

(٥). في « ى ، بر ، بس »والوسائل والبحار : « وفيت ».

(٦). في « بس » : « الراجلتين ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٤ ، ح ٩٧٣٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٠٥ ، ح ١١٨٤٧ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥١ ، ح ٨٣.

(٨). فيالمحاسن : « بالحائط ».

(٩). في « بر » : + « تمّ كتاب الزكاة ». وفيالدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٢١ ، ذيل الدرس ٢٠٥ : « الظاهر أنّ الرخصة ما دامت الثمرة على الشجرة ، فلو جعلت في الخزين وشبهه فالظاهر التحريم ، ولو نهى المالك حرم مطلقاً على الأصحّ ، ولو أذن مطلقاً جاز ، ولو علم منه الكراهية فالأقرب أنّه كالنهي ».

(١٠).المحاسن ، ص ٥٢٨ ، كتاب المآكل ، ح ٧٦٥ ، عن عليّ بن محمّد القاسانيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٥ ، ح ٩٧٣١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٠٤ ، ح ١١٨٤٦ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٠٨.


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ(١)

أَبْوَابُ الصَّدَقَةِ(٢)

٤٨ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ‌

٦٠٠٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ ».(٤)

٦٠٠١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جن » : - « بسم الله الرحمن الرحيم ».

(٢). في « بر ، بف » : - « أبواب الصدقة ».

(٣). في « ى ، بخ ، بف » : - « بن هاشم ».

(٤).ثواب الأعمال ، ص ١٦٩ ، ح ٨ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الكافي ، كتاب الزكاة ، باب أنّ الصدقة تدفع البلاء ، ذيل ح ٦٠١٣ ، بسند آخر.الجعفريّات ، ص ٥٦ و٢٣١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله.ثواب الأعمال ، ص ١٦٩ ، ح ٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة.الكافي ، كتاب الزكاة ، باب أنّ الصدقة تدفع البلاء ، ح ٦٠١٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره. وفينهج البلاغة ، ص ١٦٣ ، ضمن الخطبة ١١٠ ؛وتحف العقول ، ص ١٤٩ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٧ ، ح ٩٧٣٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٢٢٥٣.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْبِرُّ وَالصَّدَقَةُ(١) يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ ، وَيَزِيدَانِ فِي الْعُمُرِ ، وَيَدْفَعَانِ(٢) تِسْعِينَ(٣) مِيتَةَ السَّوْءِ ».(٤)

* وَفِي خَبَرٍ(٥) آخَرَ : « وَيَدْفَعَانِ عَنْ شِيعَتِي مِيتَةَ السَّوْءِ ».(٦)

٦٠٠٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجَوْهَرِيِّ(٨) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ(٩) رَقَبَةً وَرَقَبَةً(١٠) » حَتَّى انْتَهى إِلى عَشْرٍ(١١) « وَمِثْلَهَا وَمِثْلَهَا »(١٢) حَتَّى انْتَهى إِلى سَبْعِينَ « وَلَأَنْ أَعُولَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - أُشْبِعَ جَوْعَتَهُمْ ، وَأَكْسُوَ عَوْرَتَهُمْ ، وَأَكُفَّ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ - أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحُجَّ حَجَّةً وَحَجَّةً وَحَجَّةً(١٣) » حَتَّى انْتَهى إِلى عَشْرٍ وَعَشْرٍ‌

__________________

(١). في الزهد : « وصدقة السرّ ».

(٢). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف »والوسائل والزهد : + « عن ». وفى الفقيهوثواب الأعمال : + « عن صاحبهما ».

(٣). في « ظ ، بح » وحاشية « بث ، جن » والوافي والوسائل والفقيه والزهد والخصال وثواب الأعمال : « سبعين».

(٤).الزهد ، ص ٩٣ ، ح ٧٥ ، عن صفوان ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . وفيثواب الأعمال ، ص ١٦٩ ، ح ١١ ؛والخصال ، ص ٤٨ ، باب الاثنين ، ح ٥٣ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٦ ، ح ١٧٢٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٨ ، ح ٩٧٣٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٢٢٥٥.

(٥). في « بح » : « حديث ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٨ ، ح ٩٧٣٧.

(٧). هكذا في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « ظ »والوسائل . وفي « ى ، بث ، بس ، جن » والمطبوع : « أحمد بن محمّد بن‌أبي عبد الله ».

وأحمد بن أبي عبد الله هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، روى عن أبيه كتاب خلف بن حمّاد الأسدي. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ١٧٦ ، الرقم ٢٧٢.

وتقدّم الخبر فيالكافي ، ح ٢١٥٤ عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي‌جعفرعليه‌السلام . (٨). فيالوسائل ، ح ١٤٤٠٣ : - « عن إسماعيل الجوهري ».

(٩). في « ى ، بح » : « من اُعتق ». وفي « بف » : « من عتق » كلاهما بدل « من أن اُعتق ».

(١٠). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافيوالوسائل : + « ورقبة ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالوسائل ، ح ١٢٢٧٣. وفي المطبوع : « عشرة ».

(١٢). في « بخ ، بر ، بف » : - « ومثلها ».

(١٣). في «ى»والوسائل ، ح ١٢٢٧٣:-« وحجّة ».


وَعَشْرٍ(١) « وَمِثْلَهَا وَمِثْلَهَا(٢) » حَتَّى انْتَهى إِلى سَبْعِينَ.(٣)

٦٠٠٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَنْ صَدَّقَ(٤) بِالْخَلَفِ ، جَادَ بِالْعَطِيَّةِ(٥) ».(٦)

٦٠٠٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف ، جن » والوافيوالوسائل ، ح ١٢٢٧٣ : - « وعشر ».

(٢). في « ظ ، ى »والوسائل ، ح ١٢٢٧٣ : - « ومثلها ».

(٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قضاء حاجة المؤمن ، ح ٢١٥٤ ، بنفس السند ، عن خلف بن حمّاد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال ، ص ١٧٠ ، ح ١٣ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ضمن ح ٦٨٩٢ وصدر ح ٦٨٩٣ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢ ، ضمن ح ٦٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « رقبة ورقبة حتّى انتهى إلى عشر » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٨ ، ح ٩٧٣٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٢٢٧٣ ؛فيه ، ج ١١ ، ص ١٢٠ ، ح ١٤٤٠٣ ، إلى قوله : حتّى انتهى إلى سبعين ».

(٤). في الفقيه ونهج البلاغة وتحف العقول ، ص ١١٠ و٢٢١ و٤٠٣ والأمالي للصدوق والخصال والعيون‌وخصائص الأئمّةوالاختصاص : « أيقن ».

(٥). في هامش الطبعة الحجريّة : « من صدّق بالخلف جاد بالعطيّة ، أي من صدّق بأنّ ما ينفقه في سبيل الله فهو يستخلف له ويدّخر له يوم القيامة ، سخت نفسه بالعطيّة ».

(٦).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ضمن ح ٥٩٠٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الإنفاق ، ح ٦١٦٨ ، بسند آخر عن أبي عبدالله أو أبي جعفرعليهما‌السلام ، مع زيادة في أوّله ، وفيهما من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، نفس الباب ، ح ٦١٦٣ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام .الخصال ، ص ٦٢١ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام . وفيالأمالي للصدوق ، ص ٤٤٧ ، المجلس ٦٨ ، ضمن الحديث الطويل ٩ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٥٣ ، ضمن الحديث الطويل ٢٠٤ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٢ ، ح ١٧١٢ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الاختصاص ، ص ٢٣٤ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع زيادة في أوّله.وفيه ، ص ٣٠ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام . وفينهج البلاغة ، ص ٤٩٤ ، الحكمة ١٣٨ ؛وخصائص الأئمّة ، ص ١٠٤ ؛وتحف العقول ، ص ١٠٩ و١١١ و٢٢١ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .وفيه ، ص ٤٠٣ ، عن موسى‌بن جعفرعليهما‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٩ ، ح ٩٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٢٢٥٧.

(٧). في « ى ، بث ، بح ، بف »والتهذيب : + « بن عبد الله ».


عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ ، وَادْفَعُوا الْبَلَاءَ بِالدُّعَاءِ ، وَاسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ ؛ فَإِنَّهَا تُفَكُّ(١) مِنْ بَيْنِ لُحِيِّ(٢) سَبْعِمِائَةِ شَيْطَانٍ ، وَلَيْسَ(٣) شَيْ‌ءٌ أَثْقَلَ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، وَهِيَ تَقَعُ فِي يَدِ الرَّبِّ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ الْعَبْدِ».(٤)

٦٠٠٥/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أَرْضُ الْقِيَامَةِ نَارٌ مَا خَلَا ظِلَّ‌

__________________

(١). في هامش الطبعة الحجريّة : « قولهعليه‌السلام : فإنّها تفكّ ، على صيغة المعلوم أو المجهول ، وعلى الأوّل أي هي فاكّة للبرّ من الصوادّ والموانع من بين لحيّ سبعمائة شيطان كلّهم يصادّون ويمنعون عن الإتيان بالبرّ أو المعروف ، وعلى الثاني أي أنّها مفكوكة من بين إلخ ، والله أعلم ».

(٢). فيالفقيه ، ج ٢ والتهذيب : « لحيي » و « اللُّحِيُّ » على فُعُول إلّا أنّهم كسروا الحاء ؛ لتسلم الياء ، وهو جمع اللَّحْي بمعنى منبت اللحية من الإنسان وغيره. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨٠ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٤٣ ( لحا ). (٣). في « بخ ، بف » والوافي : « ولا ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٢ ، ح ٣٣١ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٢٩٤ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٥٨ ، بسند آخر. وفيقرب الإسناد ، ص ١١٧ ، ح ٤١٠ ؛ والجعفريّات ، ص ٥٣ و٢٢١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأربعة الأخيرة إلى قوله : « وادفعوا البلاء بالدعاء » مع اختلاف يسير.الخصال ، ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ١١٠ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي الأخيرين إلى قوله : « واستنزلوا الرزق بالصدقة » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٦ ، ح ١٧٣٠ ، مرسلاً. راجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب في أنّ الصدقة تزيد في المال ، ح ٦٠٣١ ؛والفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٨١ ، ح ٥٨٢٤ و٥٨٢٥ ؛ وص ٤١٦ ، ح ٥٩٠٤ ؛ وصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٥٢ ، ح ٥١ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٤٢ ؛وقرب الإسناد ، ص ١١٨ ، ح ٤١٤ ؛ والجعفريّات ، ص ٥٧ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٠٨ ، ح ١١٧ و١١٨ ؛ والتوحيد ، ص ٦٨ ، ح ٢٤ ؛وثواب الأعمال ، ص ٧٠ ، ح ٣ وص ١٦٨ ، ح ٣ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ٧٥ ؛ وخصاص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٥ ؛ونهج البلاغة ، ص ٤٩٤ ، الحكمة ١٣٧ ؛والاختصاص ، ص ٢٥ و٣٣٥ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٦٧٣ ، المجلس ٣٦ ، ح ٢٦الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٩ ، ح ٩٧٤٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٢٢٧٦ ، إلى قوله : « سبعمائة شيطان ».


الْمُؤْمِنِ ؛ فَإِنَّ صَدَقَتَهُ تُظِلُّهُ ».(١)

٦٠٠٦/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الصَّدَقَةُ(٢) بِالْيَدِ تَقِي مِيتَةَ السَّوْءِ ، وَتَدْفَعُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ ، وَتُفَكُّ عَنْ(٣) لُحِيِّ(٤) سَبْعِينَ شَيْطَاناً كُلُّهُمْ يَأْمُرُهُ(٥) أَنْ لَايَفْعَلَ(٦) ».(٧)

٦٠٠٧/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(٨) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(٩) صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ(١٠) عَلَيْهِ(١١) : وَأَمَّا(١٢) الصَّدَقَةُ ، فَجُهْدَكَ‌

__________________

(١).ثواب الأعمال ، ص ١٦٩ ، ح ٩ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم التنوخي ، عن الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٦ ، ح ١٧٢٨ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٦ ، ح ٩٧٥٨ ؛الوسائل ، ج ٩،ص ٣٦٩،ح ١٢٢٥٨؛البحار ،ج ٧،ص ٢٩١،ح ٢. (٢). في«بح،بخ ، بر ، بف »والوافي : « إنّ الصدقة ».

(٣). فيالوافي : « من ».

(٤). فيالوسائل والفقيه : « لحيي ».

(٥). في « بر » : « يأمر ».

(٦). في « بح ، بخ ، جن »والوسائل وثواب الأعمال ، ص ١٧١ : « لا تفعل ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ١٧١ ، ح ٧ ، بسنده عن ابن أبي عمير.وفيه ، ص ١٧٢ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « الصدقة بالليل تدفع ميتة السوء ، وتدفع سبعين نوعاً من البلاء ».الكافي ، كتاب الزكاة ، باب أنّ الصدقة تدفع البلاء ، ح ٦٠١٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « من أنواع البلاء » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٦ ، ح ١٧٣١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام . وراجع :ثواب الأعمال ، ص ١٦٩ ، ح ١٢الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩١ ، ح ٩٧٤٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٢٢٨٠.

(٨). في « بث »والوسائل والتهذيب : « رسول الله ».

(٩). في حاشية « بث » : « لوصيّه » بدل « لأمير المؤمنين ». وفي الكافي ، ح ١٤٨٤٨والتهذيب : « لعليّ ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث » : - « وسلامه ».

(١١). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والكافي ، ح ١٤٨٤٨والتهذيب : «عليه‌السلام » بدل « صلوات الله وسلامه عليه ». (١٢). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « أمّا » بدون الواو.


جُهْدَكَ(١) حَتّى يُقَالَ :(٢) قَدْ أَسْرَفْتَ(٣) ، وَلَمْ تُسْرِفْ ».(٤)

٦٠٠٨/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُعْطِيَ السَّائِلَ بِيَدِهِ ، وَيَأْمُرَ السَّائِلَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ ».(٥)

٦٠٠٩/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

أَخْبَرْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام أَنِّي أُصِبْتُ بِابْنَيْنِ ، وَبَقِيَ لِي بُنَيٌّ صَغِيرٌ.

فَقَالَ : « تَصَدَّقْ عَنْهُ » ثُمَّ قَالَ حِينَ حَضَرَ قِيَامِي : « مُرِ الصَّبِيَّ ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِيَدِهِ بِالْكِسْرَةِ(٦) وَالْقَبْضَةِ وَالشَّيْ‌ءِ وَإِنْ قَلَّ ؛ فَإِنَّ كُلَّ شَيْ‌ءٍ يُرَادُ بِهِ اللهُ وَإِنْ قَلَّ - بَعْدَ أَنْ تَصْدُقَ النِّيَّةُ فِيهِ - عَظِيمٌ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) (٧) وَقَالَ :( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ *

__________________

(١). فيالبحار والكافي ، ح ١٤٨٤٨والفقيه والتهذيب والزهد : - « جهدك ». والجَهد والجُهد : الطاقة.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٣٣ ( جهد ).

(٢). فيالوسائل والبحار والكافي ، ح ١٤٨٤٨والفقيه والتهذيب والمحاسن : « حتّى تقول ».

(٣). في « ى » : « أسرفت وأسرفت » بدل « قد أسرفت ».

(٤).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٨٤٨. وفيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٧٥ ، ح ٧١٣ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.المحاسن ، ص ١٧ ، ضمن ح ٤٨ ، بسند آخر. وفيالزهد ، ص ٨٢ ، ضمن ح ٤٨ ؛والفقيه ، ج ٤ ، ص ١٨٨ ، ضمن ح ٥٤٣٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٦ ، ح ٩٧٥٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٢٢٨٤.

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٦ ، ح ١٧٣٢ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩١ ، ح ٩٧٤٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٢٢٨١. (٦). فيالوافي : « بالكسيرة ».

(٧). الزلزلة (٩٩) : ٧ - ٨. وقال الشيخ الطوسيرحمه‌الله فيالتبيان ، ج ١٠ ، ص ٣٩٤ : « ويمكن أن يستدلّ بذلك على‌بطلان الإحباط ؛ لأنّ عموم الآية يدلّ أنّه لايفعل شيئاً من طاعة أو معصية إلّا ويجازي عليها ، وعلى مذهب القائلين بالإحباط بخلاف ذلك ؛ فإنّ ما يقع محبطاً لايجازي عليه ، ولايدلّ على أنّه لايجوز أن يعفي عن =


أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ) (١) عَلِمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ لايَقْدِرُ عَلى فَكِّ رَقَبَةٍ ، فَجَعَلَ إِطْعَامَ(٢) الْيَتِيمِ وَالْمِسْكِينِ(٣) مِثْلَ ذلِكَ ، تَصَدَّقْ عَنْهُ».(٤)

٦٠١٠/ ١١. غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : تَصَدَّقُوا ، وَلَوْ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَلَوْ بِبَعْضِ صَاعٍ ، وَلَوْ بِقَبْضَةٍ ، وَلَوْ بِبَعْضِ قَبْضَةٍ(٥) ، وَلَوْ بِتَمْرَةٍ ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَمَنْ(٦) لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ(٧) لَيِّنَةٍ(٨) ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاقٍ(٩) اللهَ(١٠) ، فَقَائِلٌ(١١) لَهُ : أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ(١٢) ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ‌

__________________

= مرتكب كبيرة ؛ لأنّ الآية مخصوصة بلاخلاف ، لأنّه إن تاب عفى عنه ، وقد شرطوا أن لايكون معصية صغيرة ، فإذا شرطوا الأمرين جاز أن نخصّ من يعفو الله عنه ».

(١). البلد (٩٠) : ١١ - ١٦. وقال البيضاوي في تفسيره ، ج ٥ ، ص ٤٩٣ : «( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) أي فلم يشكر تلك‌الأيادي باقتحام العقبة ، وهو الدخول في أمر شديد. والعقبة : الطريق في الجبل استعارها بما فسّرها - عزّوجلّ - من الفكّ والإطعام في قوله :( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ) لما فيهما من مجاهدة النفس ، ولتعدّد المراد بها حسن وقوع لاموقع لم ، فانّها لاتكاد تقع إلّا مكرّرة ؛ إذ المعنى : فلا فك رقبة ، ولا أطعم يتيماً أو مسكيناً. المسغبة والمقربة والمتربة ، مفعلات من سَغِبَ ، إذا جاء ؛ وقرب في النسب ؛ وقرب ، إذا افتقر ».

(٢). فيالوافي : « لطعام ».

(٣). في « ى » : « المسكين واليتيم ».

(٤).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل إطعام الطعام ، ذيل ح ٦٢٠٦ ، بسند آخر من قوله : « وقال( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩١ ، ح ٩٧٥٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٢٢٧٨ ؛وفيه ، ج ١ ، ص ١١٥ ، ح ٢٨٨ ، من قوله : « فليتصدّق بيده » إلى قوله :( مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) .

(٥). في « جن » : - « ولو ببعض قبضة ».

(٦). في « بر ، بف » : « ومن ».

(٧). في «ى، بح، بخ، بر، بف،جن » : « فكلمة ».

(٨). في «بح»وحاشية«ظ،جن»والوسائل :« طيّبة ».

(٩). في « ى ، بث ، بح ، بر ، بف » وحاشية « ظ ، جن »والوافي والوسائل : « لاقي ».

(١٠). في « جن » : « لله ». وفي حاشية « بف » : « لله تعالى ».

(١١). في « بح ، بخ » : « فقال ». وفي « بر ، بف »والوافي : « فيقال ». وفي « بث » : « يقال ».

(١٢). في « ظ ، بح ، جن »والوسائل : + « ألم أفعل بك ». وفي « ى ، بث » : + « ألم أفعل بك ، ألم أفعل بك ».


سَمِيعاً بَصِيراً؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالاً وَوَلَداً(١) ؟ فَيَقُولُ : بَلى ، فَيَقُولُ اللهُ(٢) تَبَارَكَ وَتَعَالى : فَانْظُرْ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ » قَالَ : « فَيَنْظُرُ قُدَّامَهُ وَخَلْفَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، فَلَا يَجِدُ شَيْئاً يَقِي بِهِ وَجْهَهُ مِنَ النَّارِ ».(٣)

٤٩ - بَابُ أَنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ الْبَلَاءَ‌

٦٠١١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ(٤) ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « بَكِّرُوا بِالصَّدَقَةِ ، وَارْغَبُوا فِيهَا ، فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللهِ لِيَدْفَعَ اللهُ بِهَا عَنْهُ شَرَّ مَا يَنْزِلُ(٥) مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا وَقَاهُ اللهُ شَرَّ مَا يَنْزِلُ(٦) مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ(٧) فِي ذلِكَ الْيَوْمِ(٨) ».(٩)

٦٠١٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

(١). في « بح ، بر » : - « وولداً ».

(٢). في « جن » : - « الله ».

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٥ ، ح ٩٧٥٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٢٢٨٥.

(٤). في « بر ، بف »والوسائل : - « الحسن ».

ثمّ إنّ فيالوسائل : + « عن أبي أيّوب » لكنّه سهو ؛ فإنّ أبا ولّاد هذا ، هو حفص أبو ولّاد الحنّاط ، روى الحسن بن محبوب كتابه ، وأكثر من الرواية عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٥ ، الرقم ٣٤٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٥٩ ، الرقم ٢٤٥ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٣٧ - ٣٣٩ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٤٢ - ٢٤٤.

ويؤكّد ذلك أنّا لم نجد توسّط أبي أيّوب - بعناوينه المختلفة - بين ابن محبوب وبين أبي ولّاد في موضع.

(٥). في « بر » : « ما نزل ».

(٦). في « بر ، بف » : « ما نزل ».

(٧). في « بث ، بف » : - « إلى الأرض ». وفيالوافي : - « من السماء إلى الأرض ».

(٨). في « ى ، بخ » : - « إلّا وقاه الله - إلى - ذلك اليوم ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٧ ، ح ١٧٣٣ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٠ ، ح ٩٧٤٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٢٢٩٥.


عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام (١) ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِنَّ اللهَ - لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ - لَيَدْفَعُ بِالصَّدَقَةِ الدَّاءَ وَالدُّبَيْلَةَ(٢) وَالْحَرَقَ وَالْغَرَقَ(٣) وَالْهَدْمَ وَالْجُنُونَ ، وَعَدَّ(٤) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ السُّوءِ ».(٥)

٦٠١٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ يَهُودِيٌّ بِالنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ(٧) رَسُولُ اللهِ(٨) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : عَلَيْكَ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ : إِنَّمَا سَلَّمَ عَلَيْكَ بِالْمَوْتِ ، فَقَالَ(٩) : الْمَوْتُ عَلَيْكَ. قَالَ(١٠) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : وَكَذلِكَ رَدَدْتُ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِنَّ هذَا الْيَهُودِيَّ يَعَضُّهُ أَسْوَدُ فِي قَفَاهُ ، فَيَقْتُلُهُ ، قَالَ : فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ ، فَاحْتَطَبَ حَطَباً كَثِيراً ، فَاحْتَمَلَهُ(١١) ،ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ(١٢)

__________________

(١). في « جن » : - « عن آبائهعليهم‌السلام ».

(٢). في « بر ، بف » : « الدبيلة » بدون الواو. و « الدُبَيْلَة » كجهينة : الداهيةُ ، أي الأمر العظيم والمصيبة ، حكاه الجوهري‌عن أبي عبيد. وقال ابن الأثير : « هي خَراج ، ودُمَّل كبير تظهر في الجوف وتنفجر إلى داخل فتقتل صاحبها غالباً ، وهي تصغير دُبْلة. وكلّ شي‌ء جُمع فقد دُبل ». أو هي الطاعون أيضاً من الدَبْل بمعناه ، كما قال به العلّامة الفيض. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٩٩ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٣٥ ( دبل ).

(٣). في « ى » : - « والغرق ».

(٤). في « بح » : + « رسول الله ».

(٥).الجعفريّات ، ص ٥٦ ، صدر الحديث ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٧ ، ح ١٧٣٤ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٠ ، ح ٩٧٤٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٢٣٠٠.

(٦). في حاشية « بث ، بر »والوسائل والبحار : « عليّ بن إبراهيم ». لكن لم نجد سنداً روى فيه عليّ بن إبراهيم ، عن‌أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، وهو أبو سمينة الكوفي. والمتكرّر رواية عليّ بن محمّد - بعناوينه المختلفة - عن أحمد بن محمّد ، أو عن أحمد بن أبي عبدالله عن محمّد بن عليّ.

(٧). في « ى ، بث ، جن » : « قال ».

(٨). في « ظ ، بث ، جن » والبحار : « النبيّ ».

(٩). هكذا في « بر ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١٥٦٩٠ والبحار ، ج ٤. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(١٠). في « بخ »والوسائل ، ح ١٥٦٩٠ والبحار ، ج ٤ : « فقال ».

(١١). في « بر ، بف »والوافي : « واحتمله ».

(١٢). في « ظ ، بر » : « ولم يلبث ».


أَنِ انْصَرَفَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ضَعْهُ ، فَوَضَعَ الْحَطَبَ ، فَإِذَا أَسْوَدُ فِي جَوْفِ الْحَطَبِ ، عَاضٌّ عَلى عُودٍ ، فَقَالَ : يَا يَهُودِيُّ ، مَا(١) عَمِلْتَ الْيَوْمَ؟ قَالَ(٢) : مَا عَمِلْتُ(٣) عَمَلاً إِلَّا حَطَبِي هذَا احْتَمَلْتُهُ(٤) ، فَجِئْتُ(٥) بِهِ ، وَكَانَ(٦) مَعِي كَعْكَتَانِ(٧) ، فَأَكَلْتُ وَاحِدَةً ، وَتَصَدَّقْتُ بِوَاحِدَةٍ عَلى مِسْكِينٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : بِهَا دَفَعَ اللهُ(٨) عَنْهُ(٩) ، وَقَالَ : إِنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ عَنِ الْإِنْسَانِ ».(١٠)

٦٠١٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ عَلِيٌّعليه‌السلام : كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الصَّدَقَةَ يُدْفَعُ(١١) بِهَا عَنْ الرَّجُلِ الظَّلُومِ ».(١٢)

٦٠١٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : بَكِّرُوا بِالصَّدَقَةِ ؛ فَإِنَّ الْبَلَاءَ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث »والوافي والوسائل ، ح ١٢٣٠٢ : « أيّ شي‌ء » بدل « ما ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١٢٣٠٢ : « فقال ».

(٣). في « ظ » : + « اليوم ».

(٤). في « ى » والبحار ، ج ٤ : « حملته ».

(٥). في « بر ، بف » : « وجئت ».

(٦). في حاشية « بف » : « فكان ».

(٧). الكعك : خبزٌ ، وهو فارسيّ معرّب.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٠٥ ( كعك ).

(٨). في « بخ ، بر » : - « الله ».

(٩). في « بث » : « عنك ».

(١٠). راجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل الصدقة ، ح ٦٠٠٠ ومصادرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٣ ، ح ٩٧٥٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٢٣٠٢ ؛وفيه ، ج ١٢ ، ص ٧٨ ، ح ١٥٦٩٠ ، إلى قوله : « وكذلك رددت » ؛البحار ، ج ٤ ، ص ١٢١ ، ح ٦٧ ؛ وج ١٨ ، ص ٢١ ، ح ٤٨.

(١١). هكذا في « بث ، بخ ، جت ، جش »والوافي والوسائل والجعفريّات. وفي سائر النسخ والمطبوع : « تدفع ».

(١٢).الجعفريّات ، ص ٥٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٣ ، ح ٩٧٥٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٢٣٠١.


لَا يَتَخَطَّاهَا ».(١)

٦٠١٦/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتَدْفَعُ سَبْعِينَ بَلِيَّةً مِنْ بَلَايَا الدُّنْيَا مَعَ مِيتَةِ السَّوْءِ ، إِنَّ صَاحِبَهَا لايَمُوتُ مِيتَةَ السَّوْءِ أَبَداً ، مَعَ مَا يُدَّخَرُ لِصَاحِبِهَا فِي الْآخِرَةِ ».(٢)

٦٠١٧/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَسْلَمَةَ(٣) ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ حِينَ يُصْبِحُ ، أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُ نَحْسَ ذلِكَ الْيَوْمِ ».(٤)

٦٠١٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، قَالَ :

__________________

(١).الأمالي للطوسي ، ص ١٥٧ ، المجلس ٦ ، ح ١٣ ، بسند آخر.عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٦٢ ، ح ٢٥١ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية : « باكروا بالصدقة ، فمن باكر بها لم يتخطّاه الدعاء »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٠ ، ح ٩٧٤٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٢٢٩٣.

(٢). راجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل الصدقة ، ح ٦٠٠٦ ومصادرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٩ ، ح ٩٧٤١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٨٧ ، ح ١٢٣٠٣.

(٣). هكذا في « ظ ». وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بر ، بف ، جن » والمطبوعوالوسائل : « سلمة ». وبشر هذا ، هوبشر بن مسلمة روى ابن أبي عمير عنه كتابه. راجع :رجال النجاشي ، ص ١١١ ، الرقم ٢٨٥ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٩٧ ، الرقم ١٣٠.

(٤).المحاسن ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٧ ، عن ابن أبي عمير ، عن بشر بن سلمة ، عن مسمع كردين ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الأمالي للصدوق ، ص ٤٤٣ ، المجلس ٦٧ ، ح ٧ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن بشر بن مسلمة ، عن مسمع أبي سيّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٤٠٧ ، معلّقاً عن كردين ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .قرب الإسناد ، ص ١٢٠ ، ح ٤٢٣ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره.الجعفريّات ، ص ٥٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ، ضمن الحديث ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٩ ، ح ٩٧٤٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٢٢٩٤.


قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ - وَذَكَرَ لَهُ أَنَّ(١) ابْنَهُ صَدَّقَ عَنْهُ - قَالَ : إِنَّهُ رَجُلٌ(٢) ، قَالَ : « فَمُرْهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ وَلَوْ بِالْكِسْرَةِ(٣) مِنَ الْخُبْزِ ».

ثُمَّ قَالَ : « قَالَ(٤) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَكَانَ لَهُ مُحِبّاً ، فَأُتِيَ فِي مَنَامِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ ابْنَكَ لَيْلَةَ يَدْخُلُ بِأَهْلِهِ يَمُوتُ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ وَبنَى عَلَيْهِ أَبُوهُ(٥) ، تَوَقَّعَ(٦) أَبُوهُ ذلِكَ ، فَأَصْبَحَ ابْنُهُ سَلِيماً(٧) ، فَأَتَاهُ أَبُوهُ ، فَقَالَ لَهُ(٨) : يَا بُنَيَّ ، هَلْ عَمِلْتَ الْبَارِحَةَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا أَنَّ سَائِلاً أَتَى الْبَابَ وَقَدْ كَانُوا ادَّخَرُوا لِي طَعَاماً ، فَأَعْطَيْتُهُ السَّائِلَ ، فَقَالَ : بِهذَا دَفَعَ اللهُ(٩) عَنْكَ ».(١٠)

٦٠١٩/ ٩. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَمَّنْ رَوَاهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ قِسْمَةُ أَرْضٍ ، وَكَانَ الرَّجُلُ صَاحِبَ نُجُومٍ(١١) ، وَكَانَ يَتَوَخّى(١٢) سَاعَةَ السُّعُودِ ، فَيَخْرُجُ(١٣) فِيهَا ، وَأَخْرُجُ أَنَا فِي سَاعَةِ‌

__________________

(١). في « بر ، بف »والوسائل : - « أنّ ».

(٢). فيالوافي : « وذكر له ابنه ؛ يعني علّة ابنه. صدّق عنه ، أي تصدّق عنه. إنّه رجل ، أي مستقلّ باموره ». وفيمرآة العقول : « قوله : قال ، أي الراوي : إنّه رجل ، أي بالغ يجوز تصرّفاته ، أو قال الإمامعليه‌السلام ، على المدح : إنّه رجل ، وكثيراً ما يقال في المدح : إنّه رجل وفحل ». (٣). فيالوافي : « بالكسيرة ».

(٤). في « بح » : - « قال ».

(٥). في « بخ ، بر »والوافي : - « أبوه ». وفيالوافي : « وبني عليه ، كناية عن الدخول بالأهل ؛ فإنّهم كانوا يبنون على‌الزوجين ليلة الزفاف بناءاً ، على حدة من خيمة ونحوها ».

(٦). في « بح ، بس »والوسائل : « فتوقّع ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بر ، بس » وحاشية « بح »والوسائل : « سالماً ».

(٨). في « بث ، بح ، بخ ، بف »والوافي والبحار : - « له ».

(٩). في « بث ، بخ ، بر ، جن »والوسائل والبحار : - « الله ».

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٢ ، ح ٩٧٥١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٢٢٧٩ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٥٠١ ، ح ٢٦ ، من قوله : « قال أبوجعفرعليه‌السلام ».

(١١). في « ى » : « النجوم ». (١٢). يقال : توخّى الأمرَ ، أي قصد إليه وتعمّد فعله وتحرّى فيه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٢١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٦٤ - ١٦٥ ( وخا ).

(١٣). في « بر ، بف »والوافي : « ليخرج ».


النُّحُوسِ ، فَاقْتَسَمْنَا ، فَخَرَجَ لِي خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ ، فَضَرَبَ الرَّجُلُ يَدَهُ(١) الْيُمْنى عَلَى(٢) الْيُسْرى ، ثُمَّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، قُلْتُ : وَيْلَ(٣) الْآخَرِ(٤) وَمَا ذَاكَ(٥) ؟ قَالَ : إِنِّي صَاحِبُ نُجُومٍ(٦) أَخْرَجْتُكَ فِي سَاعَةِ النُّحُوسِ ، وَخَرَجْتُ أَنَا فِي سَاعَةِ السُّعُودِ ، ثُمَّ قَسَمْنَا ، فَخَرَجَ لَكَ خَيْرُ الْقِسْمَيْنِ.

فَقُلْتُ : أَ لا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ(٧) أَبِي؟ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَدْفَعَ اللهُ(٨) عَنْهُ(٩) نَحْسَ يَوْمِهِ ، فَلْيَفْتَتِحْ يَوْمَهُ بِصَدَقَةٍ يُذْهِبُ اللهُ بِهَا عَنْهُ(١٠) نَحْسَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُذْهِبَ اللهُ(١١) عَنْهُ نَحْسَ لَيْلَتِهِ(١٢) ، فَلْيَفْتَتِحْ لَيْلَتَهُ(١٣) بِصَدَقَةٍ يَدْفَعُ(١٤) اللهُ(١٥) عَنْهُ(١٦) نَحْسَ لَيْلَتِهِ ، فَقُلْتُ(١٧) : وَإِنِّي(١٨) افْتَتَحْتُ خُرُوجِي بِصَدَقَةٍ ، فَهذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ عِلْمِ(١٩)

__________________

(١). في « بح ، بخ ، بر »والوافي والبحار ، ج ٤٧ : « بيده ».

(٢). في « بث » : + « يده ».

(٣). في « جن » والبحار ، ج ٤٧ : « ويك ».

(٤). في « جن » : « الأخير ». وفي مرآة العقول والبحار ، ج ٤٧ : « ألا اُخبرك » بدل « الآخر ».

وفيالوافي : « لعلّ المراد بقولهعليه‌السلام : ويل الآخر ، ويل لك اليوم الآخر ، يعنى يوم القيامة ، أراد أنّ سوء هذا اليوم سهل بالإضافة إلى ذلك ». وفيمرآة العقول : « قاعدة العرب إذا أرادوا تعظيم المخاطب لا يخاطبونه بويلك ، بل يقولون : ويل الآخر ».

(٥). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن » والبحار ، ج ٥٨ : « ما ذاك » بدون الواو. وفيالبحار ، ج ٤٧ : - « وما ».

(٦). في « ى » والبحار ، ج ٥٨ : « النجوم ».

(٧). في « ظ ، جن » : - « به ».

(٨). في « بر ، بف »والوسائل : - « الله ».

(٩). في « بخ ، بر ، بف » : - « عنه ».

(١٠). في « بر » : - « عنه ».

(١١). في « بر » : - « الله ».

(١٢). في « جن »والوافي : « ليله ».

(١٣). فيالوافي : « ليله ».

(١٤). في « بح ، بر »والوافي « تدفع ».

(١٥). في « ظ ، بح ، بر ، جن »والوافي : - « الله ». وفي « بخ » : « بها ».

(١٦). في « بر »والوافي : - « عنه ».

(١٧). في « بث ، بح ، بخ ، بف »والوافي والوسائل : « ثمّ قلت ».

(١٨). في « ظ ، بس » والبحار ، ج ٤٧ : « إنّي » بدون الواو. وفي « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : «فإنّي».

(١٩). فيالبحار ، ج ٥٨ : - « علم ».


النُّجُومِ ».(١)

٦٠٢٠/ ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٢) الْوَشَّاءِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ ، فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ ، وَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ يَمُوتُ(٣) لَيْلَةَ عُرْسِهِ ، فَمَكَثَ الْغُلَامُ ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ عُرْسِهِ ، نَظَرَ إِلى شَيْخٍ كَبِيرٍ ضَعِيفٍ(٤) ، فَرَحِمَهُ الْغُلَامُ ، فَدَعَاهُ(٥) ، فَأَطْعَمَهُ ، فَقَالَ لَهُ(٦) السَّائِلُ : أَحْيَيْتَنِي أَحْيَاكَ اللهُ ، قَالَ : فَأَتَاهُ آتٍ فِي النَّوْمِ ، فَقَالَ(٧) لَهُ : سَلِ ابْنَكَ : مَا صَنَعَ؟ فَسَأَلَهُ(٨) ، فَخَبَّرَهُ بِصَنِيعِهِ(٩) ، قَالَ : فَأَتَاهُ الْآتِي مَرَّةً أُخْرى فِي النَّوْمِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ اللهَ أَحْيَا لَكَ ابْنَكَ بِمَا صَنَعَ بِالشَّيْخِ ».(١٠)

٦٠٢١/ ١١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ(١١) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ(١٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَسَقَطَ(١٣) شُرْفَةٌ(١٤) مِنْ شُرَفِ الْمَسْجِدِ ، فَوَقَعَتْ عَلى رَجُلٍ ، فَلَمْ تَضُرَّهُ ، فَأَصَابَتْ(١٥) رِجْلَهُ. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « سَلُوهُ‌

__________________

(١).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٤ ، ح ٩٧٥٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٢٣١١ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٢ ، ح ٨٤ ؛ وج ٥٨ ، ص ٢٧٣ ، ح ٦٢. (٢). في «بر ، بخ ، بف» : - « الحسن بن عليّ ».

(٣). في « جن » : + « في ».

(٤). في «بح، بخ، بر، بف»والوافي : « ضعيف كبير ».

(٥). في « جن » : - « فدعاه ».

(٦). في « بح ، بخ ، بر »والوافي : - « له ».

(٧). في « بخ »والوافي : « وقال ».

(٨). في « بر » : - « فسأله ».

(٩). في « بر ، بف » : « بصنعته ». وفيالبحار : « بصنعه ».

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٤ ، ح ٩٧٥٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٨٧ ، ح ١٢٣٠٤ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٥٠٢ ، ح ٢٧.

(١١). في « بر ، بف » : - « بن أيّوب ».

(١٢). في«بح،بخ،بر،بف»والوافي : « رسول الله ».

(١٣). فيالوسائل : « فسقطت ».

(١٤). « الشُرْفة » : ما يوضع على أعالي القصور والمدن ، والجمع : شُرَفٌ. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٧١ ( شرف ).

(١٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « وأصابت ». وقال فيالوافي : « فأصابت =


أَيَّ شَيْ‌ءٍ عَمِلَ الْيَوْمَ؟ ». فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ : خَرَجْتُ وَفِي كُمِّي تَمْرٌ ، فَمَرَرْتُ بِسَائِلٍ ، فَتَصَدَّقْتُ(١) عَلَيْهِ بِتَمْرَةٍ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « بِهَا دَفَعَ اللهُ(٢) عَنْكَ(٣) ».(٤)

٥٠ - بَابُ فَضْلِ صَدَقَةِ السِّرِّ(٥)

٦٠٢٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ(٦) عليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ».(٧)

٦٠٢٣/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِرْدَاسٍ ، عَنْ‌

__________________

= رجله ؛ يعني من دون ضرار ، أو أنّ المراد بنفي الضرر في قوله : فلم يضرّه نفي الهلاك والكسر ونحوهما. ويشبه أن يكون في الكلام تقديم وتأخير من النسّاخ وكان هكذا : فأصابت رجله فلم تضرّه ، وعلى هذا لا يحتاج إلى التأويل ».

(١). في « بس » : « وتصدّقت ».

(٢). في « ى ، بر » : - « الله ».

(٣). في « بخ ، بف » : « عنه ».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٥ ، ح ٩٧٥٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٢٣٠٥.

(٥). في حاشية « بث » : + « وفضل العبادة ».

(٦).في«ى،بس،جن»والوسائل والتهذيب :-«عن أبيه».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٩٩ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٥٦ ، بسند آخر.ثواب الأعمال ، ص ١٧٢ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّ بن الحسينعليهم‌السلام .وفيه ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى آبائهعليهم‌السلام .الخصال ، ص ١٨٠ ، باب الثلاثة ، ح ٢٤٦ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٧ ، ح ١٧٣٥ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .المقنعة ، ص ٢٦١ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى آبائهعليهم‌السلام . راجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب صدقة الليل ، ح ٦٠٢٧ ؛ وكتاب الوصايا ، باب صدقات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ح ١٣٢٧٦ ؛والفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٥ ، ح ٦١٣ ؛ وج ٤ ، ص ١٨٩ ، ح ٥٤٣٣ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٧٦ ، ح ٧١٤ ؛وقرب الإسناد ، ص ٧٦ ، ح ٢٤٤الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠١ ، ح ٩٧٦٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٢٣١٩.

(٨). في الكافي ، ح ٨٨٩ : + « الأشعري ».


صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) وَالْحَسَنِ(٢) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٣) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا عَمَّارُ(٤) ، الصَّدَقَةُ - وَاللهِ - فِي السِّرِّ(٥) أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ(٦) فِي الْعَلَانِيَةِ ، وَكَذلِكَ - وَاللهِ - الْعِبَادَةُ فِي السِّرِّ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي الْعَلَانِيَةِ(٧) ».(٨)

٦٠٢٤/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٩) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالى ».(١٠)

٥١ - بَابُ صَدَقَةِ اللَّيْلِ(١١)

٦٠٢٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بر » : - « بن يحيى ».

(٢). في « بر ، بف » : - « الحسن ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : - « لي ».

(٤). في « بح » : + « إنّ ». وفي « بر ، بف »والوافي : - « يا عمّار ».

(٥). فيالوافي : « في السرّ والله ».

(٦). في «بر ، بف» : « منها » بدل « من الصدقة ».

(٧). في « بر » : - « وكذلك والله - إلى - في العلانية ».

(٨).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب نادر في حال الغيبة ، ضمن ح ٨٨٩. وفيكمال الدين ، ص ٦٤٥ ، ضمن ح ٧ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٧ ، ح ١٧٣٦ ، معلّقاً عن عمّار ، عن الصادقعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠١ ، ح ٩٧٧٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٧٧ ، ح ١٧٤ ؛ وج ٩ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٢٣٢٠.

(٩). في « بر ، بف » : - « بن يحيى ».

(١٠).الزهد ، ص ١٠١ ، ح ٩٧ ، بسنده عن الوصّافي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره.وفيه ، ص ٣٨ ، ح ١٠١ ، بسنده عن عبدالله بن الوليد الوصّافي ، مع زيادة في أوّله.الكافي ، كتاب الزكاة ، باب صدقة الليل ، ضمن ح ٦٠٢٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيه هكذا : « إنّ صدقة الليل تطفي غضب الربّ »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠١ ، ح ٩٧٦٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٢٣١٨.

(١١). في حاشية « بث » : « باب الصدقة بالليل ».


كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذَا أَعْتَمَ(١) وَذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ شَطْرُهُ ، أَخَذَ جِرَاباً(٢) فِيهِ خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَالدَّرَاهِمُ ، فَحَمَلَهُ(٣) عَلى عُنُقِهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ(٤) إِلى أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَقَسَمَهُ(٥) فِيهِمْ ، وَلايَعْرِفُونَهُ(٦) ، فَلَمَّا مَضى أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فَقَدُوا ذلِكَ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَانَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام .(٧)

٦٠٢٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِذَا طَرَقَكُمْ سَائِلٌ ذَكَرٌ(٨) بِلَيْلٍ(٩) ، فَلَا تَرُدُّوهُ ».(١٠)

٦٠٢٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ :

خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي لَيْلَةٍ قَدْ رُشَّتْ(١١) وَهُوَ يُرِيدُ ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَاتَّبَعْتُهُ ،

__________________

(١). في « بث ، بر » : « اغتمّ ». و « أَعْتَمَ » ، أي دخل في العتمة وصار فيها ، والعتمة عند الخليل : الثلث الأوّل من الليل‌بعد غيبوبة الشفق ، وعند الجوهري : وقت صلاة العشاء. وقال العلّامة الفيض : « أعتم : صلّى العتمة ؛ يعني صلاة العشاء الآخرة » ونحوه قال العلّامة المجلسي. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٣٦ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٩ ( عتم ).

(٢). « الجِرابُ » : وِعاء يوعى فيه ، وهو من إهاب الشاء ، والجمع : جُرُب. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٧٥ ( جرب ). (٣). في «بخ،بر، ف»وحاشية«بث» : «فجعله».

(٤). في « بح » والبحار : - « به ».

(٥). في«ظ،بث،بح،بخ،بر،بف»والوسائل :«فيقسمه».

(٦). فيالوسائل : « وهم لا يعرفونه ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٢ ، ح ٩٧٧١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٢٣٣٠ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٨ ، ح ٤٠.

(٨). في « ى ، جن » : - « ذكر ». وفي الجعفريّات : + « بالله ».

(٩). في بخ » : - « بليل ». وفي « جن » : « بليل ذكر » بدل « ذكر بليل ». وفي الجعفريّات : « بالليل ».

(١٠).الجعفريّات ، ص ٥٧ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٧ ، ح ١٧٣٧ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١١ ، ح ٩٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٠٥ ، ح ١٢٣٤٤.

(١١). فيثواب الأعمال : + « السماء ». والظاهر من كلام العلّامة الفيض فيالوافي كون الفعل معلوماً ، حيث قال : « قد =


فَإِذَا هُوَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ(١) شَيْ‌ءٌ ، فَقَالَ : « بِسْمِ اللهِ ، اللّهُمَّ رُدَّ عَلَيْنَا ».

قَالَ(٢) : فَأَتَيْتُهُ ، فَسَلَّمْتُ(٣) عَلَيْهِ ، قَالَ(٤) : فَقَالَ : « مُعَلًّى؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَقَالَ لِي : « الْتَمِسْ بِيَدِكَ(٥) ، فَمَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَادْفَعْهُ إِلَيَّ » فَإِذَا أَنَا بِخُبْزٍ مُنْتَشِرٍ(٦) كَثِيرٍ(٧) ، فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَيْهِ مَا وَجَدْتُ(٨) ، فَإِذَا أَنَا بِجِرَابٍ أَعْجِزُ عَنْ حَمْلِهِ مِنْ خُبْزٍ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَحْمِلُهُ(٩) عَلى رَأْسِي(١٠) ، فَقَالَ : « لَا ، أَنَا أَوْلى بِهِ مِنْكَ ، وَلكِنِ امْضِ مَعِي ».

قَالَ : فَأَتَيْنَا ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَإِذَا(١١) نَحْنُ بِقَوْمٍ نِيَامٍ ، فَجَعَلَ يَدُسُّ(١٢) الرَّغِيفَ(١٣) وَالرَّغِيفَيْنِ حَتّى أَتى عَلى آخِرِهِمْ(١٤) ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَعْرِفُ هؤُلاءِ الْحَقَّ؟ فَقَالَ : « لَوْ عَرَفُوهُ لَوَاسَيْنَاهُمْ(١٥) بِالدُّقَّةِ - وَالدُّقَّةُ هِيَ الْمِلْحُ - إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلَّا وَلَهُ خَازِنٌ يَخْزُنُهُ إِلَّا الصَّدَقَةَ ، فَإِنَّ الرَّبَّ يَلِيهَا بِنَفْسِهِ ، وَكَانَ‌

__________________

= رشّت : أمطرت مطراً قليلاً » ، كأنه أخذه من الرَّشّ بمعنى المطر القليل ، والجمع رِشاش ، يقال : رَشَّتِ السماءُ وأرشّت ، أي جاءت بالرشاش. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٠٦ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٠٣ ( رشش).

(١). في « ى » : « عنه ».

(٢). فيالتهذيب وتفسير العيّاشي : - « قال ».

(٣). فيالتهذيب : « وسلّمت ».

(٤). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١٢٣٣١والتهذيب وتفسير العيّاشيوثواب الأعمال : - « قال ». (٥). فيالتهذيب : « عندك ».

(٦). في « ظ ، بث ، بف »والوافي وثواب الأعمال : « منتثر ».

(٧). في « ى »وثواب الأعمال : - « كثير ».

(٨). في«بح»والوسائل ، ح ١٢٣٣١ : « ما وجدته ».

(٩). فيالتهذيب : « أحمل ».

(١٠). في«بخ»والوافي والتهذيب : « على عاتقي ».

(١١). في « ظ ، ى ، بس » : « وإذا ».

(١٢). فيالتهذيب : « يقسم ». والدسُّ : الإخفاء ، ودفن الشي‌ء تحت الشي‌ء ، وإدخال الشي‌ء في الشي‌ء بقهر وقوّة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١١٧ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٤٨ ( دسس ).

(١٣). « الرغيف » : الخبزة ، والكُتْلَة من العجين ؛ من الرَّغْف ، وهو جمعك العجين أو الطين تكتلّه بيدك ، أي تجمعه بيدك مستديراً. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٣١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٨٥ ( رغف ).

(١٤). في « بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » : « آخره ».

(١٥). المواساة : المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق ، وأصلها الهمزة فقلبت واواً تخفيفاً. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٥٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٥٤ ( أسا ).


أَبِي إِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْ‌ءٍ وَضَعَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ ، ثُمَّ ارْتَدَّهُ مِنْهُ ، فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ ، ثُمَّ رَدَّهُ فِي يَدِ السَّائِلِ ، إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ، وَتَمْحُو الذَّنْبَ الْعَظِيمَ ، وَتُهَوِّنُ الْحِسَابَ ، وَصَدَقَةَ النَّهَارِ تُثْمِرُ(١) الْمَالَ ، وَتَزِيدُ فِي الْعُمُرِ ، إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَعليه‌السلام لَمَّا أَنْ(٢) مَرَّ عَلى شَاطِئِ الْبَحْرِ ، رَمى بِقُرْصٍ مِنْ قُوتِهِ فِي الْمَاءِ ، فَقَالَ لَهُ(٣) بَعْضُ الْحَوَارِيِّينَ : يَا رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ ، لِمَ فَعَلْتَ هذَا ، وَإِنَّمَا هُوَ(٤) مِنْ قُوتِكَ؟ » قَالَ : « فَقَالَ(٥) : فَعَلْتُ هذَا لِدَابَّةٍ تَأْكُلُهُ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ ، وَثَوَابُهُ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ ».(٦)

٥٢ - بَابٌ فِي أَنَّ الصَّدَقَةَ تَزِيدُ فِي الْمَالِ‌

٦٠٢٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ،عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الصَّدَقَةَ تَقْضِي الدَّيْنَ ، وَتَخْلُفُ بِالْبَرَكَةِ(٧) ».(٨)

٦٠٢٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْجَهْمُ(٩) بْنُ‌

__________________

(١). فيالوافي عن بعض النسخ : « تنمي ».

(٢). فيالوسائل ، ح ١٢٣٤٨ : - « أن ».

(٣). في «بخ،بر،بف»والوافي والتهذيب : - « له ».

(٤). فيالتهذيب : + « شي‌ء ».

(٥). في « ى ، بف »والوافي : - « فقال ». وفي « بث ، بر » : « قال ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٠٠ ، معلّقاً عن الكليني.ثواب الأعمال ، ص ١٧٣ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٠٧ ، ح ١١٤ ، عن معلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « وصدقة النهار تثمر المال وتزيد في العمر » وفي الأخيرين مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب صلة الرحم ، ح ٢٠٠٥ ؛ وكتاب الزكاة ، باب فضل صدقة السرّ ، ح ٦٠٢٢ و٦٠٢٤الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٢ ، ح ٩٧٧٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٩٣ ، ح ١٢٣١٢ ، من قوله : « إنّ صدقة الليل » إلى قوله : « تزيد في العمر » ؛وفيه ، ص ٣٩٩ ، ح ١٢٣٣١ ، إلى قوله : « وتمحو الذنب العظيم وتهوّن الحساب » ؛وفيه ، ص ٤٠٨ ، ح ١٢٣٤٨ ، ملخّصاً. (٧). فيالوافي : « البركة ».

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٦ ، ح ٩٧٦٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٢٢٥٢ ؛ وص ٤٣٥ ، ح ٢٤٢٣.

(٩). في حاشية « بح » : « جهم ».


الْحَكَمِ الْمَدَائِنِيُّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : تَصَدَّقُوا ؛ فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تَزِيدُ فِي(١) الْمَالِ كَثْرَةً ، وَتَصَدَّقُوا(٢) رَحِمَكُمُ اللهُ ».(٣)

٦٠٣٠/ ٣. أَحْمَدُ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ وَهْبَانَ ، عَنْ عَمِّهِ هَارُونَ بْنِ عِيسى ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ : « يَا بُنَيَّ(٥) ، كَمْ فَضَلَ مَعَكَ مِنْ تِلْكَ النَّفَقَةِ؟ » قَالَ :أَرْبَعُونَ دِينَاراً ، قَالَ : « اخْرُجْ ، فَتَصَدَّقْ(٦) بِهَا » قَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعِي غَيْرُهَا ، قَالَ : « تَصَدَّقْ(٧) بِهَا ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُخْلِفُهَا ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ مِفْتَاحاً ، وَمِفْتَاحُ الرِّزْقِ الصَّدَقَةُ ؛ فَتَصَدَّقْ بِهَا » فَفَعَلَ ، فَمَا لَبِثَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِلَّا(٨) عَشَرَةَ أَيَّامٍ(٩) حَتّى جَاءَهُ مِنْ‌

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، جن » : - « في ».

(٢). في « بف »والوافي : « تصدّقوا » بدون الواو. وفيالوسائل : « فتصدّقوا ».

(٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التواضع ، ضمن ح ١٨٦٣ ؛والأمالي للمفيد ، ص ٢٣٨ ، المجلس ٢٨ ، ضمن ح ٢ ؛والأمالي للطوسي ، ص ١٤ ، المجلس ١ ، ضمن ح ١٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٧ ، ح ٩٧٦١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٢٢٥٩.

(٤). هكذا في « بخ ، بر ، جر » وحاشية « بح »والوسائل . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : + « بن محمّد ». والصواب ما أثبتناه. والمراد من أحمد هو أحمد بن أبي عبد الله المذكور في السند السابق ، فقد روى هو عن أبيه كتاب عليّ بن وهبان. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٨٢ ، الرقم ٤١٨.

وتوهُّمُ أنّ أحمد بن أبي عبدالله هو أحمد بن محمّد بن خالد فيصحّ التعبير عنه بـ « أحمد بن محمّد » ، مدفوعٌ بأنّ التعبير عن الرجل ب- « أحمد بن محمّد » في المقام ، يوجب انصرافه إلى أحمد بن محمّد المذكور في سند الحديث الأوّل من الباب - وقد تقدّم غير مرّة أنّ أحمد بن محمّد في مشايخ محمّد بن يحيى ، هو أحمد بن محمّد بن عيسى - فيتلقّى كون السند معلّقاً على ذاك السند. ويؤيّد ما أشرنا إليه من الانصراف أنّ الخبر أورده المجلسي فيالبحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٨ ، ح ٤١ نقلاً منالكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، إلخ.

فتحصّل أنّ السند معلّق على سابقه ، والمراد من أحمد هو أحمد بن أبي عبد الله ، ويروي عنه عدّة من أصحابنا.

(٥). فيالبحار : - « يا بنيّ ».

(٦). في « ى ، بر ، جن » والبحار : « وتصدّق ».

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « فتصدّق ».

(٨). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والبحار . وفي قليل من النسخ والمطبوع : - « إلّا ».

(٩). في « ى » : - « عشرة أيّام ». وفيالبحار : - « عشرة ».


مَوْضِعٍ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ ، فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، أَعْطَيْنَا لِلّهِ(١) أَرْبَعِينَ دِينَاراً ، فَأَعْطَانَا اللهُ(٢) أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ ».(٣)

٦٠٣١/ ٤. قَالَ(٤) : وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ ».(٥)

٦٠٣٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَحْسَنَ اللهُ الْخِلَافَةَ عَلى(٦) وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ ».

وَقَالَ : « حُسْنُ الصَّدَقَةِ يَقْضِي(٧) الدَّيْنَ ، وَيَخْلُفُ(٨) عَلَى الْبَرَكَةِ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » وحاشية « ظ ، بف » : « الله ».

(٢). في « بر »والوافي : - « الله ».

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٧ ، ح ٩٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٢٢٦٠ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٨ ، ح ٤١.

(٤). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أحمد المذكور في السند السابق ؛ فقد روى أحمد - وهو البرقي - عن عليّ بن حسّان ، عن موسى بن بكر في عددٍ من الأسناد. انظر على سبيل المثال :المحاسن ، ج ١ ، ص ٢٢١ ، ح ١٣٢ ؛ ج ٢ ، ص ٤٦٤ ، ح ٤٢٩ ؛ ص ٤٦٨ ، ح ٤٥٠ ؛ ص ٤٧٦ ، ذيل ح ٤٨٢ ؛ وص ٤٨١ ، ح ٥١٠.

(٥).قرب الإسناد ، ص ١١٨ ، ح ٤١٤ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ؛الجعفريّات ، ص ٥٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ . وفيالكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل الصدقة ، ضمن ح ٦٠٠٤ ؛والفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ضمن ح ٥٩٠٤ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٢ ، ضمن ح ٣٣١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٥٢ ، ح ٥١ ؛ والتوحيد ، ص ٦٨ ، ح ٢٤ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ٧٥ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الخصال ، ص ٦٢١ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ، بسند آخرعن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٦ ، ضمن ح ١٧٣٠ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام .وفيه ، ج ٤ ، ص ٣٨١ ، ح ٥٨٢٤ ؛وتحف العقول ، ص ٦٠ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ . وفيتحف العقول ، ص ١١٠ و٢٢١ ؛ونهج البلاغة ، ص ٤٩٤ ، ح ١٣٧ ؛ وخصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٤ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٧ ، ذيل ح ٩٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٢٢٦١.

(٦). في « ى » : « في ».

(٧). في « بح » : « تقضي ».

(٨). في « بث ، بح » : « وتخلف ».

(٩). في « ى » : « بالبركة ».

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٩٧ ، ح ٩٧٦٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٢٢٥٤.


٥٣ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْقَرَابَةِ(١)

٦٠٣٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَنْ وَصَلَ قَرِيباً بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ(٢) حَجَّتَيْنِ(٣) وَعُمْرَتَيْنِ ، وَكَذلِكَ مَنْ حَمَلَ(٤) عَنْ(٥) حَمِيمٍ(٦) ، يُضَاعِفُ(٧) اللهُ لَهُ الْأَجْرَ ضِعْفَيْنِ ».(٨)

٦٠٣٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سُئِلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : عَلى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في حاشية « بف » : « ذي الرحم ».

(٢). في « ى » : - « الله له ».

(٣). في « بر » والوافي : « بحجّتين ».

(٤). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : من حمل ، أي نفقته أو دينه ».

(٥). في « بر » : « من ».

(٦). قال الجوهري : « حميمك : قريبك الذي تهتمّ لأمره ». وقال ابن الأثير : « حامّة الإنسان : خاصّته ومن يقرب منه ، وهو الحميم أيضاً ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٦ ( حمم ).

(٧). في الوافي : « ضاعف ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ٢٢٤٤ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٥ ، ح ٩٨٧٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٢ ، ح ١٢٣٥٦ ؛ وج ١١ ، ص ١٩٨ ، ح ١٤٦١٤.

(٩). « الكاشِحُ » : العدوّ الذي يُضمِر لك عداوته ويطوي عليها كَشْحَه ، أي باطنه ، والكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخَلْف ، أو الذي يطوي عنك كشحه ولا يألفك. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩٩ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٧٥ ( كشح ).

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٠١ ، معلّقاً عن الكليني.ثواب الأعمال ، ص ٨٧١ ، ح ١٨ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ٥٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، ح ١٧٣٩ ، =


٦٠٣٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ ، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ(١) ، وَصِلَةُ الْإِخْوَانِ بِعِشْرِينَ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ».(٢)

٥٤ - بَابُ كِفَايَةِ الْعِيَالِ وَالتَّوَسُّعِ عَلَيْهِمْ‌

٦٠٣٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ(٣) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ(٤) :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ : « أَرْضَاكُمْ عِنْدَ اللهِ أَسْبَغُكُمْ عَلى عِيَالِهِ ».(٥)

__________________

= مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛المقنعة ، ص ٢٦١ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٥ ، ح ٩٧٧٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١١ ، ح ١٢٣٥٤.

(١). في هامش المطبوع : « قيل : إنّما جعل الله جزاء الحسنة عشر أمثالها والقرض حسنة فإذا أخذ المعطي ما أعطاه قرضاً من المقروض بقي له عند الله تسعة وقد وعده تعالى أن يضاعفها له فتصير ثمانية عشر ، ووجه التفصيل هو أنّ الصدقة تقع في يد المحتاج وغيره والقرض لايقع إلّا في يد المحتاج غالباً ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٠٢ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب الزكاة ، باب القرض ، ح ٦١٢٨ وضمن ح ٦١٣١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨ ، ح ١٦٩٧ ؛وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٥٩ و٣٥٠ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر - إلّا التهذيب - مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٧ ، ح ١٧٣٨ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٣ ، ح ٢٤٦٥ ؛ وج ١٠ ، ص ٤٥٥ ، ح ٩٨٧٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١١ ، ح ١٢٣٥٥.

(٣). في « بر ، بف » : - « الحسن ».

(٤). ورد الخبر فيالكافي ، ضمن ح ١٤٨٣٩ ، عن الحسن بن محبوب ، عن هلال بن عطيّة ، عن أبي حمزة وعنوان « هلال بن عطيّة » محرّف من « مالك بن عطيّة » ، كما نوضحه في موضعه.

ثمّ إنّ الخبر ورد فيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٠٨ ، ضمن ح ٥٨٨٤ ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن عائذ الأحمسي ، عن أبي حمزة الثمالي ، والظاهر زيادة « عن عائذ الأحمسي » في سندالفقيه ؛ فإنّا لم نجد رواية عائذ الأحمسي عن أبي حمزة في موضع.

(٥).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٨٣٩. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٠٨ ، ضمن ح ٥٨٨٤ ، معلّقاً عن الحسن بن =


٦٠٣٧/ ٢. وَعَنْهُمَا(١) ، عَنِ الْحَسَنِ(٢) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنَّ لِي ضَيْعَةً(٣) بِالْجَبَلِ أَسْتَغِلُّهَا(٤) فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثَةَ(٥) آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَأُنْفِقُ عَلى عِيَالِي مِنْهَا أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ، وَأَتَصَدَّقُ مِنْهَا بِأَلْفِ(٦) دِرْهَمٍ فِي(٧) كُلِّ سَنَةٍ.

فَقَالَ(٨) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِنْ كَانَتِ(٩) الْأَلْفَانِ تَكْفِيهِمْ فِي جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لِسَنَتِهِمْ ، فَقَدْ نَظَرْتَ لِنَفْسِكَ ، وَوُفِّقْتَ لِرُشْدِكَ ، وَأَجْرَيْتَ نَفْسَكَ فِي حَيَاتِكَ(١٠) بِمَنْزِلَةِ مَا يُوصِي بِهِ الْحَيُّ عِنْدَ مَوْتِهِ ».(١١)

٦٠٣٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلى عِيَالِهِ كَيْلَا(١٢) يَتَمَنَّوْا‌

__________________

= محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن عائذ الأحمسي ، عن أبي حمزة الثمالي.تحف العقول ، ص ٢٧٩ ، ضمن الحديثالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٥ ، ح ٩٨٢٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٠ ، ح ٢٧٨٠٦.

(١). في « بخ ، بر ، بف » : « عنهما » بدون الواو. والضمير راجع إلى سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، كما هو واضح ؛ فيكون السند معلّقاً.

(٢). في « بح ، بر ، بف »والوسائل : - « الحسن ».

(٣). « الضَيْعَةُ » : العقار ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل والأرض ، وربما اُطلق على المتاع. وقيل : الضيعة : ما منه معاش الرجل ، كالصنعة والزراعة وغير ذلك.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ؛المصباح المنير ، ص ٣٦٦ ( ضيع ).

(٤). في « بث »والوسائل : « أشتغلها ». واستغلال الضيعة : أخذ غلّتها ، والغلّة : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨٥ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٠٤ ( غلل ).

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « ى » والمطبوع : « ثلاث ».

(٦). في « ى » : « ألف ».

(٧). في « بح » : - « في ».

(٨). في الوافي : + « له ».

(٩). في « بث » : « كان ».

(١٠). في « بر » : - « في حياتك ».

(١١).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٥ ، ح ٩٨٢٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٢ ، ح ٢٧٨١٢.

(١٢). في « بث ، بخ ، بس ، بف » وحاشية « بح ، جن » والوافي والوسائلوالفقيه ، ج ٢ : « لئلّا ».


مَوْتَهُ » وَتَلَا هذِهِ الْآيَةَ :( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) (١) قَالَ : « الْأَسِيرُ عِيَالُ الرَّجُلِ ، يَنْبَغِي(٢) لِلرَّجُلِ(٣) إِذَا زِيدَ فِي النِّعْمَةِ أَنْ يَزِيدَ أُسَرَاءَهُ فِي السَّعَةِ عَلَيْهِمْ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ فُلَاناً أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ ، فَمَنَعَهَا أُسَرَاءَهُ ، وَجَعَلَهَا عِنْدَ فُلَانٍ ، فَذَهَبَ اللهُ بِهَا ». قَالَ مُعَمَّرٌ : وَكَانَ فُلَانٌ حَاضِراً.(٤)

٦٠٣٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ يَزِيدَ(٥) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلى(٦) ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ».(٧)

٦٠٤٠/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ :

__________________

(١). الإنسان (٧٦) : ٨.

(٢). في « بث ، بخ ، بر » والوافي : « فينبغي ».

(٣). في الوسائل : - « للرجل ».

(٤).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٠٢ ، ح ٥٨٦٧ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤٤٢ ، المجلس ٦٨ ، ح ٣ ، بسند آخر عن موسى‌بن جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٥٦ ، ح ٤٩١٠ ، مرسلاً عن موسى‌بن جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر من قوله : « الأسير عيال الرجل » مع اختلاف يسير ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، ح ١٧٤٢ ، مرسلاً عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٦ ، ح ٩٨٢٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٠ ، ح ٢٧٨٠٥ ، إلى قوله : « أن يزيد اُسراءه في السعة عليهم ».

(٥). في « ى » : « أبي الربيع بن يزيد ».

(٦). « اليد العليا » : المتعفّفة ، أو المنفقة. والسفلى : السائلة. وقيل : العليا : المعطية. والسفلى : الآخذة. وقيل : السفلى : المانعة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٨٦ ( علا ).

(٧).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الإيثار ، ذيل ح ٦٠٧١ ، بسند آخر.وفيه ، باب فضل المعروف ، ح ٦٠٩٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره.المؤمن ، ص ٤٤ ، ذيل ح ١٠٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٦ ، ح ٥٧٦٣ ؛وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٩١ ، ضمن الحديث ؛والاختصاص ، ص ٣٤٢ ، ضمن الحديث ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية هكذا : « اليد العليا خير من اليد السفلى ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦ ، ح ١٦٨٨ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله وآخره.تحف العقول ، ص ٣٨٠ ؛ ضمن الحديث عن الصادقعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٧ ، ح ٩٨٣١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٢ ، ح ٢٧٨١٣.


عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « صَاحِبُ النِّعْمَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّوْسِعَةُ(١) على(٢) عِيَالِهِ ».(٣)

٦٠٤١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ بِشَهْوَةِ أَهْلِهِ(٤) ، وَالْمُنَافِقُ يَأْكُلُ أَهْلُهُ بِشَهْوَتِهِ ».(٥)

٦٠٤٢/ ٧. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ(٧) بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام سُئِلَ : أَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يَقُوتُ عِيَالَهُ(٨) قُوتاً مَعْرُوفاً؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّ النَّفْسَ إِذَا عَرَفَتْ قُوتَهَا قَنِعَتْ بِهِ ، وَنَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ ».(٩)

٦٠٤٣/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَفى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُهُ(١٠) ».(١١)

٦٠٤٤/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ(١٢) مَنْ أَلْقى‌

__________________

(١). في « بر » : « التوسّع ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « عن ».

(٣).تحف العقول ، ص ٤٤٢الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٧ ، ح ٩٨٣٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٠ ، ح ٢٧٨٠٧.

(٤). في « بح » وحاشية « جن » والوسائل : « عياله ».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٧ ، ح ٩٨٣٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٢ ، ح ٢٧٨١٤.

(٦). السند معلّق على سند الحديث الخامس. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). في « جن » : - « عليّ ».

(٨). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « أهله ».

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٧ ، ح ٩٨٣٤.

(١٠). في « ظ ، بح »والفقيه : « يعول ».

(١١).الجعفريّات ، ص ١٦٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٨ ، ح ٣٦٢٩ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٧ ، ح ٩٨٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٢ ، ح ٢٧٨١٥.

(١٢). في الكافي ، ح ٨٣٦٢والتهذيب وتحف العقول : - « ملعون ».


كَلَّهُ(١) عَلَى النَّاسِ ، مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ يَعُولُ(٢) ».(٣)

٦٠٤٥/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « لَأَنْ أَدْخُلَ السُّوقَ وَمَعِي دَرَاهِمُ(٤) أَبْتَاعُ بِهِ(٥) لِعِيَالِي لَحْماً(٦) وَقَدْ قَرِمُوا(٧) ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ نَسَمَةً(٨) ».(٩)

٦٠٤٦/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام إِذَا أَصْبَحَ ، خَرَجَ غَادِياً فِي طَلَبِ الرِّزْقِ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، أَيْنَ تَذْهَبُ؟ فَقَالَ : أَتَصَدَّقُ لِعِيَالِي(١١) ، قِيلَ‌

__________________

(١). « الكَلُّ » : الثقل من كلّ ما يتكلّف. والكلّ : العيال. وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : كَلَّهُ ، أي قوت نفسه أو عياله أو الأعمّ ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨١١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٩٨ ( كلل ).

(٢). في « بف » : « يعوله ».

(٣).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ، ح ٨٣٦٢. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٠٢ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبدالله.تحف العقول ، ص ٣٧ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها إلى قوله : « ألقى كلّه على الناس ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، ح ١٧٤١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .وفيه ، ج ٣ ، ص ١٦٨ ، ح ٣٦٣٠ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير ؛وفيه ، ص ٥٥٥ ، ح ٤٩٠٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين وردت هذه الفقرة : « معلون ملعون من ضيّع من يعول »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٨ ، ح ٩٨٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢٧٨١٦.

(٤). في «بث،بخ،بر،بف» والوسائل : « درهم ».

(٥). في « بخ ، بر ، بس » : « بها ».

(٦). في « بح » والوسائل : « لحماً لعيالي ».

(٧). في « بح ، بر » وحاشية « ظ ، بف » والبحار : + « إليه ». والقَرَم - بالتحريك - : شدّة شهوة اللحم حتّى لا يصبر عليه ؛ يقال : قَرِمتُ إلى اللحم ، إذا اشتهيته ، وحكى بعضهم فيه : قَرِمته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٠٩ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٤٩ ( قرم ).

(٨). « النسمة » : الإنسان ، والنفس ، والروح. اُنظر :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٠ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٩ (نسم ).

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٨ ، ح ٩٨٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢٧٨١٧ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٦٦ ، ح ٣١.

(١٠). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(١١). فيالوافي : « أتصدّق لعيالي ؛ يعني آخذ الصدقة من الله لهم وأتقبّلها لأجلهم ».


لَهُ : أَتَتَصَدَّقُ؟ قَالَ : مَنْ طَلَبَ(١) الْحَلَالَ ، فَهُوَ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - صَدَقَةٌ عَلَيْهِ(٢) ».(٣)

٦٠٤٧/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْخُذُ بِأَدَبِ(٤) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِذَا وَسَّعَ(٥) عَلَيْهِ اتَّسَعَ ، وَإِذَا أَمْسَكَ عَلَيْهِ(٦) أَمْسَكَ ».(٧)

٦٠٤٨/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُرَازِمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ الْقَيِّمَ عَلى عِيَالِهِ ».(٨)

٦٠٤٩/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ : « يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ قُوتِ عِيَالِهِ فِي الشِّتَاءِ ، وَيَزِيدَ فِي وَقُودِهِمْ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في « بر ، بف » والوافي : + « من ».

(٢). في « بح » : « عليه صدقة ».

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٨ ، ح ٩٨٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٧ ، ح ٢٢٠٠٤ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٦٧ ، ح ٣٢.

(٤). في « ظ ، بث ، بح » والوسائل : « بآداب ». وفي « ى » : « بإذن ».

(٥). في « ظ ، بث ، بح ، بس » والوسائلوتحف العقول : + « الله ».

(٦). في « بح » وحاشية « بث ، جن » والوسائلوتحف العقول : « عنه ».

(٧).تحف العقول ، ص ٥٢ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٩ ، ح ٩٨٣٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٠ ، ح ٢٧٨٠٨.

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٨ ، ح ٣٦٢٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٩ ، ح ٩٨٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢٧٨١٨.

(٩). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، بف ، جر ، جن » والوسائل. وفي « ظ ، بخ » والمطبوع والوافي : + « عن أبيه ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم تفصيل الكلام فيالكافي ، ذيل ح ٣٢٢٣ ، فلاحظ.

(١٠). « الوَقود » بالفتح : الحطب. وبالضمّ : الاتّقاد ، أي الاشتعال. وقيل : « الوقود » : ما توقَد به النار ، وكلّ ما اُوقدت به فهو وقود. اُنظر :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥٣ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٦٥ - ٤٦٦ ( وقد ).

(١١).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٩ ، ح ٩٨٤١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤١ ، ح ٢٧٨٠٩.


٥٥ - بَابُ مَنْ يَلْزَمُ(١) نَفَقَتُهُ‌

٦٠٥٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَنِ(٢) الَّذِي أُجْبَرُ(٣) عَلَيْهِ وَتَلْزَمُنِي(٤) نَفَقَتُهُ؟

قَالَ(٥) : « الْوَالِدَانِ ، وَالْوَلَدُ ، وَالزَّوْجَةُ(٦) ».(٧)

٦٠٥١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ(٨) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - بِيَتِيمٍ ، فَقَالَ : خُذُوا بِنَفَقَتِهِ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنْهُ(٩) مِنَ الْعَشِيرَةِ كَمَا يَأْكُلُ مِيرَاثَهُ ».(١٠)

__________________

(١). في « بخ » : « تلزم ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(٢). في الوافي : + « ذا ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « جن » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيبوالاستبصار . وفي « جن» والمطبوع : « أحتنّ ».

(٤). في « ظ ، بث ، بر ، بس ، بف » والوافي والتهذيب : « ويلزمني ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(٦). فيالفقيه : + « والوارث الصغير ؛ يعني الأخ وابن الأخ وغيره ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ١٣٩ : « ذهب الأصحاب إلى انسحاب هذا الحكم للآباء وإن علوا ، والأولاد وإنّ نزلوا ، ومن حيث الدليل لا يخلو من نظر ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٩٣ ، ح ٨١٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤٣ ، ح ١٤٤ ؛والخصال ، ص ٢٤٧ ، باب الأربعة ، ح ١٠٩ ، بسند آخر عن عبدالله بن المغيرة.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤٢٤ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤٣ ، ح ٩٨٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٢٥ ، ح ٢٧٧٦١.

(٨). في « بر » : - « بن إبراهيم ».

(٩). في « بح » والوافي والتهذيب والاستبصار : « إليه ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٩٣ ، ح ٨١٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤٤ ، ح ١٤٧ ، بسندهما عن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤٤ ، ح ٩٨٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٢٦ ، ح ٢٧٧٦٢.


٦٠٥٢/ ٣. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنْ(٢) عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَنْ يَلْزَمُ الرَّجُلَ مِنْ قَرَابَتِهِ(٤) مِمَّنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ؟

قَالَ : « الْوَالِدَانِ ، وَالْوَلَدُ ، وَالزَّوْجَةُ ».(٥)

٥٦ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلى مَنْ لَاتَعْرِفُهُ(٦)

٦٠٥٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أُطْعِمُ سَائِلاً لَا أَعْرِفُهُ مُسْلِماً؟

فَقَالَ(٧) : « نَعَمْ ، أَعْطِ مَنْ لَاتَعْرِفُهُ بِوَلايَةٍ وَلَاعَدَاوَةٍ لِلْحَقِّ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً ) (٨) وَلَاتُطْعِمْ مَنْ نَصَبَ(٩) لِشَيْ‌ءٍ مِنَ الْحَقِّ ، أَوْ دَعَا إِلى شَيْ‌ءٍ مِنَ‌

__________________

(١). ليس سهل بن زياد من مشايخ الكليني ، ولم يتقدّم في الباب ما يصلح أن يكون هذا السند معلّقاً عليه ، اللّهُمَّ إلّا أن يكون هذا النحو من ذكرالسند لوضوح طريق الكليني إلى سهل بن زياد وهو « عدّة من أصحابنا » في أكثر من الثمانين بالنسبة إلى المائة في أسناد سهل بن زياد.

(٢). فيالوسائل : « وعن ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف » : « علا » بدل « العلاء بن رزين ».

(٤). في « بث » : « القرابة ».

(٥). راجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب تفضيل القرابة في الزكاة ، ح ٥٩٢٣ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٦ ، ح ١٤٩ و١٥٠ ؛ وص ١٠٠ ، ح ٢٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ح ١٠٠الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤٥ ، ح ٩٨٥٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٢٦ ، ح ٢٧٧٦٣.

(٦). في « بح » : « لا يعرف ». وفي « بخ » : « لا يعرفه ».

(٧). في « ظ ، بح » والوسائل والبحار وتفسير العيّاشي : « قال ».

(٨). البقرة (٢) : ٨٣.

(٩). « النَصْب » : المعاداة ، يقال : نَصَبَ فلان لفلان نَصْباً : إذا قصد له وعاداه وتجرّد له. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٥ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٦١ ( نصب ).


الْبَاطِلِ ».(١)

٦٠٥٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ(٢) النَّوْفَلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّائِلِ يَسْأَلُ(٣) ، وَلَايُدْرى مَا هُوَ؟

فَقَالَ(٤) : « أَعْطِ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ فِي قَلْبِكَ(٥) » وَقَالَ(٦) : « أَعْطِ(٧) دُونَ الدِّرْهَمِ ».

قُلْتُ(٨) : أَكْثَرُ مَا يُعْطى؟ قَالَ : « أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ(٩) ».(١٠)

٥٧ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلى أَهْلِ الْبَوَادِي وَأَهْلِ(١١) السَّوَادِ‌

٦٠٥٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ أَوْ‌

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٠٦ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ٦٤ ، عن حريز ، عن برير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٥ ، ح ٩٧٧٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٤ ، ح ١٢٣٦٣.

(٢). فيالتهذيب : + « عن ». ولكنّه لم يرد في بعض نسخه المعتبرة ، وهو الظاهر. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٢٤ ، الرقم ٥٨٥. (٣). في « بر » : « بليل ».

(٤). هكذا في « بح ، بر ، بف » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٥). في « بح » والوسائل والتهذيب : « في قلبك له الرحمة ». وفي « بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه : « في قلبك الرحمة له ». (٦). في « بح » والوافي والوسائل : « فقال ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف » : + « ما ». وفي الوافي : « أعطه ما ».

(٨). في التهذيب : « فقلت ».

(٩). « دَوانيق » : جمع دانق ، وهو - بكسر النون وفتحها - سدس الدرهم والدينار. وقال الفيّومي : « الدانق : معرّب وهو سدس درهم ، وهو عند اليونان حبّتا خَرنوب ؛ لأنّ الدرهم عندهم اثنتا عشرة حبّة خرنوب ، والدانق الإسلامي حبّتا خرنوب وثلثا حبّة خرنوب ؛ فإنّ الدرهم الإسلامي ستّ عشرة حبّة خرنوب ». راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٠٥ ؛المصباح المنير ، ص ٢٠١ ( دنق ).

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٠٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، ح ١٧٤٣ ، مرسلاً مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٦ ، ح ٩٧٧٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٤ ، ح ١٢٣٦٤.

(١١). في « بح » : - « أهل ».


غَيْرِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الصَّدَقَةِ عَلى أَهْلِ الْبَوَادِي وَالسَّوَادِ(١) ؟

فَقَالَ(٢) : « تَصَدَّقْ(٣) عَلَى الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالزَّمْنى(٤) وَالضُّعَفَاءِ وَالشُّيُوخِ » وَكَانَ يَنْهى عَنْ أُولئِكَ الْجُمَّانِينَ(٥) ، يَعْنِي أَصْحَابَ الشُّعُورِ.(٦)

٦٠٥٦/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ ،

__________________

(١). في « بر » والوافي : - « والسواد ».

(٢). في « بث ، بخ ، بر » والوافي : « قال ».

(٣). في الوافي : « تصرف ».

(٤). هكذا في « بر ، بف » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الزمناء ». والزَّمانة : آفة في الحيوانات. وقيل : هو المرض الذي يدوم زماناً ، فهو زَمِينٌ ، والجمع : زَمْنى ؛ لأنّه جنس للبلايا التي يصابون بها ويدخلون فيها وهم لها كارهون ، فطابق باب فعيل الذي بمعنى مفعول ، وتكسيره على هذا البناء نحو جريح وجرحى. وقال صدر المتألّهين : « هي آفة في الإنسان بل في الحيوان ، أو في عضو منه يمنعه عن الحركة ، كالفالج واللغوة والبرص وغيرها ». راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٩٩ ؛المصباح المنير ، ص ٢٥٦ ( زمن ) ؛شرح صدر المتألّهين ، ص ١٠٧.

(٥). في « بث ، بس ، جن » والوسائل : « المجانين ». وفي الوافي : « الجمّانيّين ». وقال الطريحيّ : « قيل : الجُمانين ، كأنّه فُعال من الجمن للنسبة إليها ؛ فإنّ فُعالاً قد يكون للنسبة ، كجبار ؛ لكثرة القردان فيهم » ، وظاهره تخفيف الميم ، وقرأه العلّامة الفيض : الجمّانيّين - بتشديد الميم وبالياءين مع شدّ اُولاهما - وقال : « الجُمّة : من شعر الرأس - بالضمّ والتشديد - ما سقط على المنكبين ، ويقال للرجل الطويل الجمّة : جُمّانيّ بالنون على غير قياس ، ولعلّهم يومئذٍ كانوا طائفة معروفة » ، وهذا ما تساعده اللغة أيضاً كما نقل عنها العلّامة المجلسي. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٩٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٠٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٣٠ ( جمم ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ١٤١.

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٧ ، ح ٩٧٨٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٥ ، ح ١٢٣٦٥.

(٧). في « بخ » : - « بن محمّد ».

ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا ؛ فقد روى أحمد بن محمّد بن خالد كتاب عليّ بن الصلت ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٧٩ ، الرقم ٧٣٥ - ٧٣٧. والمراد من أحمد بن محمّد في أسناد الأحاديث ( ١ إلى ٣ ) هو أحمد بن محمّد بن خالد ؛ فقد روى أحمد بن محمّد عن محمّد بن عليّ في سند الحديث ٣. ومحمّد بن عليّ هو محمّد بن عليّ أبو سمينة الكوفي الذي أخرجه أحمد بن محمّد بن عيسى عن قم ، وقد روى عنه أحمد بن محمّد بن خالد - بمختلف عناوينه - في كثيرٍ من الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ - ٤٠٥ ؛ وص ٤١٤ - ٤١٥ ؛ وص ٦٤٢ - ٦٤٣.


قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَعْطِ الْكَبِيرَ وَالْكَبِيرَةَ ، وَالصَّغِيرَ وَالصَّغِيرَةَ ، وَمَنْ وَقَعَتْ لَهُ فِي قَلْبِكَ رَحْمَةٌ(١) ، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ(٢) » وَقَالَ بِيَدِهِ(٣) وَهَزَّهَا(٤) .(٥)

٦٠٥٧/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ أَهْلَ السَّوَادِ(٧) يَقْتَحِمُونَ عَلَيْنَا(٨) ، وَفِيهِمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارى وَالْمَجُوسُ ، فَنَتَصَدَّقُ(٩) عَلَيْهِمْ؟

فَقَالَ(١٠) : « نَعَمْ ».(١١)

٥٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(١٢) رَدِّ السَّائِلِ‌

٦٠٥٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ‌

__________________

(١). في « ظ ، بخ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بث » والوافي : « رقّه ». وفي « ى » وحاشية « ظ » والوسائل : « رأفة ». وفي « بح » : - « رحمة ».

(٢). في هامش الطبعة الحجريّة : « المضاف إليه للكلّ محذوف مدلولاً إليه بإشارة اليد ، أي وقوله : قال بيده وهزّها ، أي أشار بيده وحرّكها ». (٣). في « بح » وحاشية « بث ، جن » : « بيدها ».

(٤). في « بث ، بح ، بخ » : « فهزّها ».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٧ ، ح ٩٧٨٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٥ ، ح ١٢٣٦٦.

(٦). السند معلّق ، كسابقه.

(٧). في «بح» وحاشية «ظ،جن» والوسائل :«البوادي».

(٨). « يقتحمون علينا » أي يردون ويدخلون علينا. والاقتحام : هو الرمي بالنفس في أمر من غير رويّة وتثبّت. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٨ ؛لسان العرب ، ١٢ ، ص ٤٦٢ ( قحم ).

(٩). في « بث ، بح » : « فيتصدّق ». وفي « بخ ، جن » : « فتتصدّق ».

(١٠). في « بث ، بح ، بر ، بف » والوافي والوسائل : « قال ».

(١١).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٨ ، ح ٩٧٨٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٥ ، ح ١٢٣٦٧.

(١٢). في « بح » : « كراهة ».


أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لَاتَقْطَعُوا عَلَى السَّائِلِ مَسْأَلَتَهُ ، فَلَوْلَا أَنَّ الْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ ، مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ ».(١)

٦٠٥٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَعْطِ السَّائِلَ وَلَوْ كَانَ(٣) عَلى ظَهْرِ فَرَسٍ ».(٤)

٦٠٦٠ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ الْوَصَّافِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ(٥) فِيمَا نَاجَى(٦) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ مُوسىعليه‌السلام (٧) قَالَ : يَا مُوسى ، أَكْرِمِ السَّائِلَ بِبَذْلٍ يَسِيرٍ ، أَوْ بِرَدٍّ جَمِيلٍ ؛ لِأَنَّهُ(٨) يَأْتِيكَ مَنْ لَيْسَ بِإِنْسٍ(٩) وَ لَاجَانٍّ مَلَائِكَةٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمنِ يَبْلُونَكَ(١٠) فِيمَا خَوَّلْتُكَ(١١) ، وَيَسْأَلُونَكَ‌

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٠ ، ح ٣٢٠ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٥٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « فلولا أنّ المساكين ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ١٧٤٦ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٩ ، ح ٩٧٨٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٨ ، ح ١٢٣٧٣.

(٢). في « بر » : - « بن محمّد ».

(٣). في « بر »والفقيه : - « كان ». وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ١٤٢ : « قولهعليه‌السلام : ولو كان ، أي السائل راكباً على فرس ؛ فإنّ ركوبه لا يمنع العطاء. وفي بعض الروايات : ولو على ظهر فرس ، فيحتمل أن يكون المراد : ولو كان المسؤول راكباً ؛ فإنّه قلّ ما يتيسّر في تلك الحالة شي‌ء يعطيه. أو المعنى : ولو لم يكن معك غير الفرس الذي أنت راكبه فلا تردّه وأعطه الفرس. وعلى نسخة « كان » يحتمل هذا الوجه على الالتفات ، لكنّه بعيد ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٠ ، ح ٣٢١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ١٧٤٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٩ ، ح ٩٧٨٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٧ ، ح ١٢٣٧١.

(٥). في « ى » : - « كان ».

(٦). في « بث » : « أوحى ».

(٧). في الوافي : + « أن ».

(٨). في « بخ ، بر » والبحار ، والفقيه : « أنّه ».

(٩). في الوافي : « بإنسيّ ».

(١٠). في «ظ،ى،بث،بح،بس،بف،جن»:«يسألونك».

(١١). التخويل : التمليك والإعطاء. وقيل : هو الإعطاء تفضّلاً. والخَوَل : ما أعطاك الله تعالى من النعم. راجع : =


عَمَّا(١) نَوَّلْتُكَ(٢) ، فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ يَا ابْنَ عِمْرَانَ ».(٣)

٦٠٦١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ :

حَضَرْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَوْماً حِينَ صَلَّى الْغَدَاةَ ، فَإِذَا سَائِلٌ بِالْبَابِ(٥) ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « أَعْطُوا السَّائِلَ ، وَلَاتَرُدُّوا سَائِلاً ».(٦)

٦٠٦٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ(٨) زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

__________________

=لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٢٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣١٧ ( خول ).

(١). في « ظ ، بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » والبحار : « فيما ».

(٢). التنويل : الإعطاء. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٨٣ ( نول ).

(٣).الفقيه ، ج ٢ ص ٦٨ ، ح ١٧٤٤ ، معلّقاً عن الوصّافي.قرب الإسناد ، ص ٩٦ ، ح ٣٢٦ ؛ وص ١٤٨ ، ح ٥٣٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من دون نسبة مناجاة الله عزّوجلّ لموسىعليه‌السلام .الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٨٢٣ ، بسند آخر.تحف العقول ، ص ٤٩٠ ، ضمن مناجاة الله عزّوجلّ لموسىعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١٠ ، ح ٩٧٨٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٩ ، ح ١٢٣٧٧ ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ١٩٠ ، ح ٤٣.

(٤). في « بخ ، بر ، بف » : - « الحسن ».

(٥). في « بر » وحاشية « بح » : « من الباب ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١١ ، ح ٩٧٨٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٢٣٧٩ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٠٧ ، ح ١٠٣.

(٧). روى أحمد بن أبي عبد الله عن إسماعيل بن مهران مباشرةً في كثيرٍ من الأسناد ، ولم نجد توسُّط والده بينهما إلّا في ثلاثة أسنادٍ هذا أحدها ، وأمّا الآخران ، فورد أحدهما فيالمحاسن ، ص ٣٠٥ ، ح ١٦. وثانيهما مذكور فيمشيخة الفقيه ، وهو طريقه إلى إسماعيل بن مهران - ص ٥٣١. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٣٩٧ وص ٦٣٣ - ٦٣٤.

هذا ، وما ورد في مشيخةالفقيه طريقٌ إلى خطبة فاطمة الزهراء - سلام الله عليها - في معنى فدك المذكورة فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٦٧ ، ح ٤٩٤٠. لكنّ الخطبة ذكرها الصدوق فيعلل الشرائع ، ص ٢٤٨ ، ح ٣ بنفس السند المذكور في المشيخة عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن إسماعيل بن مهران. فعليه ، لا يبعد القول بزيادة « عن أبيه » في ما نحن فيه وسندالمحاسن . (٨). في البحار : - « أبي اُسامة ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(١) : « مَا مَنَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ سَائِلاً قَطُّ ؛ إِنْ(٢) كَانَ عِنْدَهُ أَعْطى ، وَإِلَّا قَالَ : يَأْتِي اللهُ بِهِ ».(٣)

٦٠٦٣/ ٦. أَحْمَدُ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لَاتَرُدُّوا السَّائِلَ ، وَلَوْ بِظِلْفٍ(٥) مُحْتَرِقٍ(٦) ».(٧)

٥٩ - بَابُ قَدْرِ مَا يُعْطَى السَّائِلُ‌

٦٠٦٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ،

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والوسائل : - « قال ».

(٢). في « ظ » : « إذا ».

(٣).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٩٩٠ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١١ ، ح ٩٧٩٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٨ ، ح ١٢٣٧٤ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٦٩ ، ح ٨٤.

(٤). هكذا في « جر » والوسائل. وفي « بر » : « عليّ ». وفي « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « أحمد بن محمّد ». والمراد من أحمد ، هو أحمد بن أبي عبدالله المذكور في السند السابق ؛ فقد روى هو عن أبيه كتاب هارون بن الجهم ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٤٩٦ ، الرقم ٧٨٤. وأحمد بن أبي عبدالله وإن كان متّحداً مع أحمد بن محمد بن خالد فيصحّ التعبير عنه بـ « أحمد بن محمّد » ، لكنّ المناسب في المقام - وهو كون السند معلّقاً- التعبير بما هو يوافق العنوان المتقدّم ، أو يكون مختصراً عنه ، كما هو مرسوم في كثيرٍ من الأسناد المعلّقة والمظنون أنّ « بن محمّد » كانت عبارة تفسيريّة في حاشية بعض النسخ ، ثمّ اُدرجت في المتن في الاستنساخات التالية بتوهّم سقوطها منه. وأمّا ما ورد في « بر » من « عليّ » بدل « أحمد » فلا يبعد كونه محرّفاً من « عنه ».

(٥). « الظلف » للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل ، والخفّ للبعير. وقيل : الظلف للبقرة والشاة والظبي وشبهها بمنزلة القدم لنا. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١١١ ( ظلف ).

(٦). في « ظ » : « محرق ». وفي « بر » : « مجترف ». وفيالوسائل : « محرق ».

(٧).الجعفريّات ، ص ٥٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١١ ، ح ٩٧٩١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٩ ، ح ١٢٣٧٦.


عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَجَاءَهُ(١) سَائِلٌ(٢) ، فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ(٣) آخَرُ ، فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ(٤) آخَرُ ، فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ(٥) آخَرُ(٦) ، فَقَالَ : « يَسَعُ(٧) اللهُ عَلَيْكَ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ رَجُلاً لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ شَاءَ أَنْ لَا يَبْقى مِنْهَا(٨) إِلَّا وَضَعَهَا فِي حَقٍّ ، لَفَعَلَ ، فَيَبْقى لَامَالَ لَهُ ، فَيَكُونُ مِنَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ يُرَدُّ دُعَاؤُهُمْ ».

قُلْتُ : مَنْ هُمْ؟

قَالَ : « أَحَدُهُمْ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ ، فَأَنْفَقَهُ فِي وَجْهِهِ(٩) ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ ارْزُقْنِي ، فَيُقَالُ(١٠) لَهُ(١١) : أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَبِيلاً إِلى طَلَبِ الرِّزْقِ(١٢) ؟ ».(١٣)

__________________

(١). في « ى ، بر ، بف » : « فجاء ».

(٢). في « ى » : « السائل ».

(٣). في « ى ، بث ، بر ، بف » والوافي : « جاء ».

(٤). في « بث ، بر ، بف » والوافي : « جاء ».

(٥). في « بث ، بر ، بف » والوافي : « جاء ».

(٦). في «ظ،ى،بخ،بس»:-«فأعطاه ، ثمّ جاءه آخر».

(٧). في « بر » : « فيسبغ ». وفي الوسائل ، ح ١٢٣٨٣والفقيه : « وسع ».

(٨). في « ظ »والفقيه : + « شيئاً ». وفي « بر » : - « منها ».

(٩). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل. وفي « بر » والمطبوع : « في غير وجهه ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « فقال ».

(١١). في « بح ، بخ ، بر ، بف » : - « له ».

(١٢). في هامش الطبعة الحجريّة : « قوله : ألم أجعل لك سبيلاً إلخ ، لعلّ في هذا سقطاً وقع سهواً من قلم الناسخ ، أو اشتباهاً منه للتماثل بين الكلمات ؛ لعدم مطابقة الجواب مع السؤال ، والصواب ما رواه رئيس المحدّثين فيالفقيه وهو ذكر ما ترك في هذا الحديث ، وفيالفقيه هكذا : وفيه دلالة على ما ذكرناه من الترك من أنّ المذكور في هذا الكتاب هو جواب سؤال من جلس في بيته ولا يسعى في طلب الرزق. ويمكن أن يبنى الكلام على عدم الترك ويقال في تطبيق الجواب للسؤال : إنّه تعالى لمـّا رزقه وأنّه أنفقه وضيّعه ، وكله إلى نفسه فكأنّه قال متهاوناً به : إنّي جعلت لك سبيلاً إلى طلب الرزق فاطلبه من سبيله ولأيّ شي‌ء تطلبه منّي؟ فيردّ دعاءه ، فليتأمّل.

(١٣).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب من لاتستجاب دعوته ، ح ٣٢٤٩ ، بسنده عن عبدالله بن سنان ، من قوله : « فيكون =


٦٠٦٥/ ٢. وَعَنْهُ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ فِي السُّؤَّالِ : « أَطْعِمُوا ثَلَاثَةً(٣) ، وإِنْ(٤) شِئْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا ، فَازْدَادُوا ، وَإِلَّا فَقَدْ أَدَّيْتُمْ حَقَّ يَوْمِكُمْ ».(٥)

٦٠ - بَابُ دُعَاءِ السَّائِلِ‌

٦٠٦٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٦) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، قَالَ :

إِذَا أَعْطَيْتُمُوهُمْ فَلَقِّنُوهُمُ الدُّعَاءَ ؛ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ(٧) لَهُمْ(٨) فِيكُمْ ، وَلَايُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ.(٩)

٦٠٦٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ :

__________________

= من الثلاثة » مع اختلاف يسير وزيادة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ١٧٤٧ ، معلّقاً عن الوليد بن صبيح ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١٢ ، ح ٩٧٩٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٢١ ، ح ١٢٣٨٣ ؛ وص ٤٦٠ ، ح ١٢٤٩٨.

(١). في « بخ ، بر ، بف » : « عنه » بدون الواو.

(٢). في « بخ ، بر » والوسائل : - « بن محمّد ».

(٣). في « بث » والوسائل والفقيه : « الثلاثة ».

(٤). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل والفقيه. وفي « ظ ، ى ، بح » والمطبوع : « إن » بدون الواو.

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ١٧٤٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١٢ ، ح ٩٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٢٣٨٤. (٦). في « ظ » : « أحمد بن محمّد أبي عبد الله ».

(٧). في « بخ » والوسائل والفقيه : - « الدعاء ».

(٨). في الوافي : « لهم الدعاء ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ١٧٤٩ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٥ ، ح ٩٨٠٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٢٤ ، ح ١٢٣٩٠.


عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُحَقِّرُوا دَعْوَةَ أَحَدٍ ؛ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ(١) فِيكُمْ ، وَلَايُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ ».(٢)

٦١ - بَابُ أَنَّ الَّذِي يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ شَرِيكُ صَاحِبِهِا فِي الْأَجْرِ‌

٦٠٦٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِينٍ ، قَالَ :

دَفَعَ إِلَيَّ شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ دَرَاهِمَ مِنَ الزَّكَاةِ أَقْسِمُهَا ، فَأَتَيْتُهُ يَوْماً ، فَسَأَلَنِي : هَلْ قَسَمْتَهَا؟ فَقُلْتُ : لَا ، فَأَسْمَعَنِي كَلَاماً فِيهِ بَعْضُ الْغِلْظَةِ ، فَطَرَحْتُ مَا كَانَ بَقِيَ مَعِي مِنَ الدَّرَاهِمِ ، وَقُمْتُ مُغْضَباً ، فَقَالَ لِيَ(٣) : ارْجِعْ حَتّى أُحَدِّثَكَ بِشَيْ‌ءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ(٤) جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام ، فَرَجَعْتُ ، فَقَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي إِذَا وَجَبَتْ(٥) زَكَاتِي أَخْرَجْتُهَا ، فَأَدْفَعُ مِنْهَا(٦) إِلى مَنْ أَثِقُ بِهِ يَقْسِمُهَا.

قَالَ : « نَعَمْ ، لَابَأْسَ بِذلِكَ ، أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ الْمُعْطِينَ ».

قَالَ صَالِحٌ : فَأَخَذْتُ الدَّرَاهِمَ حَيْثُ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ ، فَقَسَمْتُهَا.(٧)

٦٠٦٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

__________________

(١). في « بر ، بف » : « لليهود والنصارى ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٣ ، ح ٨٧١٠ ؛ وج ١٠ ، ص ٤٢٥ ، ح ٩٨١١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٩ ، ح ٨٩١٩ ؛ وج ٩ ، ص ٤٢٤ ، ح ١٢٣٨٩. (٣). في الوافي : - « لي ».

(٤). في « ى » : « عن ».

(٥). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » وحاشية « ظ » والوافي والوسائل. وفي « ظ ، ى » والمطبوع : « وجدت ». (٦). في حاشية « بث » : « بها ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١٢ ، ح ٩٤٦٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٠ ، ح ١٢٠٢٢ ، قطعة منه.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ جَرَى الْمَعْرُوفُ عَلى ثَمَانِينَ كَفّاً ، لَأُجِرُوا(١) كُلُّهُمْ فِيهِ(٢) مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ صَاحِبُهُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً(٣) ».(٤)

٦٠٧٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُعْطَى الدَّرَاهِمَ يَقْسِمُهَا(٥) ، قَالَ : « يَجْرِي(٦) لَهُ(٧) مَا يَجْرِي(٨) لِلْمُعْطِي ، وَلَايُنْقَصُ(٩) الْمُعْطِي مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً(١٠) ».(١١)

٦٢ - بَابُ الْإِيثَارِ‌

٦٠٧١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١٢) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ لَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا قُوتُ يَوْمِهِ ، أَيَعْطِفُ(١٣) مَنْ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ عَلى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْ‌ءٌ ، وَيَعْطِفُ(١٤) مَنْ عِنْدَهُ قُوتُ شَهْرٍ عَلى مَنْ دُونَهُ ،

__________________

(١). فيالوسائل : « لاُوجروا ».

(٢). في « بح » : - « فيه ».

(٣). في الوافي : « شي‌ء ».

(٤).ثواب الأعمال ، ص ١٧٠ ، ح ١٤ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ذيل ح ١٧٥٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١١ ، ح ٩٤٦٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٢٣٩٧.

(٥). في «بث،بخ،بر،بف» والوافي : « ليقسمها ».

(٦). في « بر » : « يجزى ».

(٧). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف » والوسائل : + « مثل ». وفي « ى » : - « له ».

(٨). في « بر » : « ما يجزى ».

(٩). في « بر » : « ولا ينتقص ».

(١٠). في الوافي : « شي‌ء ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، صدر ح ١٧٥٠ ، مرسلاً مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢١١ ، ح ٩٤٦٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٨٠ ، ح ١٢٠٢٠. (١٢). في « بخ » : - « بن خالد ».

(١٣). في « بس » : « أيُعطى ».

(١٤). في « بس » : « ويُعطى ».


وَالسَّنَةُ(١) عَلى نَحْوِ ذلِكَ ، أَمْ ذلِكَ كُلُّهُ الْكَفَافُ الَّذِي لَايُلَامُ عَلَيْهِ(٢) ؟

فَقَالَ : « هُوَ أَمْرٌ إِنَّ أَفْضَلَكُمْ فِيهِ أَحْرَصُكُمْ عَلَى الرَّغْبَةِ وَالْأَثَرَةِ(٣) عَلى نَفْسِهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) (٤) وَالْأَمْرُ الْآخَرُ لَايُلَامُ عَلَى الْكَفَافِ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلى(٥) ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ».(٦)

٦٠٧٢/ ٢. قَالَ(٧) : وَحَدَّثَنَا(٨) بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ بُنْدَارَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ :

__________________

(١). في « بر ، بف » : « فالسنة ».

(٢). فيالوافي : « يستفاد من قول السائل : الكفاف الذي لا يلام عليه ، أنّ عدم ورود الملامة على ادّخار الكفاف كان أمراً معهوداً عنده ، ويأتي الحديث فيه في باب التوسيع على العيال ، وحاصل جواب الإمامعليه‌السلام أنّ الإيثار بالكفاف على النفس أولى من ادّخاره ، وأمّا الإيثار به على العيال فلا ، بل الادّخار خير منه ، وذلك لأنّ الإنفاق على العيال إعطاء وكما أنّ الإيثار عليهم إعطاء ، وأحد الإعطاءين أولى بالبدأة من الآخر. أو نقول : الإنفاق على العيال إعطاء ، وهو خير من الأخذ ، فلولم يدّخر لهم فربّما يحتاج إلى الأخذ ، واكتفىعليه‌السلام في بيان ذلك كلّه بذكر الحديث النبويّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومعناه أنّ يد المعطي خير من يد الآخذ إلّا أنّ أدب الإعطاء أن يبدأ بالعيال ، فإن فضل منهم شي‌ء أعطى غيرهم. والخصامة : الحاجة ».

(٣). « الأثرة » بالتحريك : الاسم من آثر يُوثر إيثاراً ، إذا أعطى وفضّل. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢ ؛المصباح المنير ، ص ٤ ( أثر ).

(٤). الحشر (٥٩) : ٩.

(٥). « اليد العليا » : المتعفّفة ، أو المنفقة ؛ والسُفلى : السائلة. وقيل : العليا : المعطية ؛ والسفلى : الآخذة. وقيل : السفلى : المانعة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٨٦ ( علا ).

(٦).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل المعروف ، ح ٦٠٩٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦ ، ح ١٦٨٨ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما من قوله : « لا يلام على الكفاف » مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.المؤمن ، ص ٤٤ ، ح ١٠٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب كفاية العيال والتوسّع عليهم ، ح ٦٠٣٩ ومصادرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١٥ ، ح ٩٧٩٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣١ ، ح ١٢٤١١.

(٧). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(٨). في « بر » : « حدّثنا » بدون الواو.


عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى(١) عليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٢) : أَوْصِنِي ، فَقَالَ : « آمُرُكَ بِتَقْوَى اللهِ » ثُمَّ سَكَتَ.

فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ قِلَّةَ ذَاتِ يَدِي ، وَقُلْتُ : وَاللهِ ، لَقَدْ عَرِيتُ حَتّى بَلَغَ(٣) مِنْ عُرْيَتِي(٤) أَنَّ أَبَا فُلَانٍ نَزَعَ ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ ، وَكَسَانِيهِمَا(٥) .

فَقَالَ : « صُمْ ، وَتَصَدَّقْ ».

قُلْتُ : أَتَصَدَّقُ مِمَّا(٦) وَصَلَنِي بِهِ إِخْوَانِي وَإِنْ كَانَ قَلِيلاً.

قَالَ : « تَصَدَّقْ بِمَا رَزَقَكَ اللهُ وَلَوْ آثَرْتَ عَلى نَفْسِكَ ».(٧)

٦٠٧٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ(٨) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

__________________

(١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل. وفي « ظ » والمطبوع : - « موسى ».

وعليّ بن سويد السائي من أصحاب أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، روى عنه في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٧٦ ، الرقم ٧٢٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٣٠٢ - ٣٠٣.

(٢). في « بر » : - « له ».

(٣). في « ى » : « بلغت ».

(٤). في « بخ » والوسائل ، ح ١٢٤١٢ : « عريي ».

(٥). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١٢٤١٢ : « فكسانيهما ».

(٦). في « بح » : « بما ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١٦ ، ح ٩٧٩٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣١ ، ح ١٢٤١٢ ؛وفيه ، ج ١٠ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٣٧١٧ ، قطعة منه.

(٨). الخبر رواه الصدوق فيثواب الأعمال ، ص ١٧٠ ، ح ١٦ بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة بن مهران ، عن أبيه ، عن أبي بصير. لكن الخبر أورده المجلسي فيالبحار ، ج ٩٣ ، ص ١٧٨ ، ح ١٥ ، نقلاً منثواب الأعمال وفيه : « محمّد بن سماعة عن أبي بصير ».

والظاهر وقوع الخلل في سندثواب الأعمال ؛ فإنّ محمّد بن سماعة هو محمّد بن سماعة بن موسى ، والد الحسن بن محمّد بن سماعة الكنديّ الصيرفي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٠ ، الرقم ٨٤ ؛ وص ٣٢٩ ، الرقم ٨٩٠.

وقد وردت فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٠ ، ح ٦٠٤ ؛ وص ٣٢٨ ، ح ١١٢٦ رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن =


عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(١) : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟

قَالَ : « جُهْدُ الْمُقِلِّ(٢) ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(٣) :( وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) ؟ تَرى هَاهُنَا فَضْلاً ».(٤)

٦٣ - بَابُ مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ‌

٦٠٧٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : ضَمِنْتُ عَلى رَبِّي أَنَّهُ لَا يَسْأَلُ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَّا اضْطَرَّتْهُ الْمَسْأَلَةُ يَوْماً إِلى أَنْ يَسْأَلَ مِنْ حَاجَةٍ ».(٦)

__________________

= محمّد بن سماعة الصيرفي ، كما وردت رواية محمّد بن سماعة الكندي بواسطةٍ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام فيكمال الدين ، ص ٢٩٧ ، ح ٥.

والظاهر أنّ ما ورد في بعض الأسناد من رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن محمّد بن سماعة بن مهران - كما فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٩ ، ح ٦٢٧ - إمّا أن يكون الأصل فيه : « محمّد بن سماعة عن سماعة بن مهران » ، فجاز النظر من سماعة الاُولى إلى سماعة الثانية فوقع السقط ، أو يكون « بن مهران » فيه زائداً رأساً.

(١). في « ى ، بس » : - « له ».

(٢). فيالنهاية : « جهد المقلّ ، أي قدر ما يحتمله حال القليل المال ». وفيالدروس : « أفضل الصدقة جهد المقلّ ، وهو الإيثار. وروي : أفضل الصدقة عن ظهر غنى ، والجمع بينهما أنّ الإيثار على نفسه مستحبّ بخلافه على عياله ».النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ( جهد ) ؛الدروس ، ج ١ ، ص ٢٥٥.

(٣). في « بح ، بخ ، بر » والوافي والوسائل : « أما سمعت الله عزّوجلّ يقول ».

(٤).ثواب الأعمال ، ص ١٧٠ ، ح ١٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة بن مهران ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام . وفيالخصال ، ص ٥٢٣ ، أبواب العشرين ، ضمن الحديث الطويل ١٣ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٢ ، ح ١ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٥٤٠ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ٢ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية هكذا : « قلت : فأيّ الصدقة أفضل؟ قال : جهد من مقلّ إلى فقير في سرّ [ في الخصال : « ذي سن » بدل « في سرّ » ] ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٠ ، ح ١٧٥١ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١٦ ، ح ٩٧٩٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣١ ، ح ١٢٤١٣.

(٥). في « بر ، بف » : - « الحسن ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٠ ، ح ١٧٥٢ ، مرسلاً عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٧ ، ح ٩٨١٢ ؛ =


٦٠٧٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : اتَّبِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : مَنْ فَتَحَ عَلى نَفْسِهِ بَابَ(١) مَسْأَلَةٍ ، فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ ».(٢)

٦٠٧٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ حُصَيْنٍ السَّكُونِيِّ(٣) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْأَلُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ، فَيَمُوتُ حَتّى يُحْوِجَهُ اللهُ إِلَيْهَا ، وَيُثَبِّتَ(٤) اللهُ لَهُ بِهَا النَّارَ ».(٥)

٦٤ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ‌

٦٠٧٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٦) بْنِ حَمَّادٍ :

__________________

=الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣٦ ، ح ١٢٤٢٥.

(١). في « بث ، بخ ، بر » والوافي : « باباً من ».

(٢).الخصال ، ص ٦١٤ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسنده عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٠ ، ح ١٧٥٣ ؛وتحف العقول ، ص ١٠٤ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٧ ، ح ٩٨١٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣٧ ، ح ١٢٤٢٦.

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف » والوسائلوثواب الأعمال : « السلولي ». والمذكور فيرجال الطوسي ، ص ٣٠٢ ، الرقم ٤٤٣٧ ، هو مالك بن حصين السكوني.

(٤). في هامش المطبوع عن بعض النسخ والوافي : « ويطيب ». وفيالوسائل والفقيه : « ويكتب ».

(٥).ثواب الأعمال ، ص ٣٢٥ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن سنان ، عن مالك بن حصين السلولي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٠ ، ح ١٧٥٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٨ ، ح ٩٨١٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣٦ ، ح ١٢٤٢٤.

(٦). في « بخ ، بر ، بف » : « الحسن ».


عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِيَّاكُمْ وَسُؤَالَ النَّاسِ ؛ فَإِنَّهُ ذُلٌّ فِي(١) الدُّنْيَا ، وَفَقْرٌ تُعَجِّلُونَهُ ، وَحِسَابٌ(٢) طَوِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٣)

٦٠٧٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَا مُحَمَّدُ ، لَوْ يَعْلَمُ السَّائِلُ(٥) مَا فِي الْمَسْأَلَةِ ، مَا سَأَلَ أَحَدٌ أَحَداً ؛ وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُعْطِي مَا فِي الْعَطِيَّةِ ، مَا رَدَّ أَحَدٌ أَحَداً ».(٦)

٦٠٧٩/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أبي عَبْدِ اللهِ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « الْأَيْدِي ثَلَاثٌ(٨) : يَدُ اللهِ الْعُلْيَا ، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا ، وَيَدُ الْمُعْطى أَسْفَلُ الْأَيْدِي ، فَاسْتَعِفُّوا عَنِ السُّؤَالِ مَا اسْتَطَعْتُمْ ؛ إِنَّ الْأَرْزَاقَ دُونَهَا حُجُبٌ ، فَمَنْ شَاءَ قَنى حَيَاءَهُ(٩) ، وَأَخَذَ رِزْقَهُ ، وَمَنْ شَاءَ هَتَكَ الْحِجَابَ ، وَأَخَذَ رِزْقَهُ ؛ وَالَّذِي‌

__________________

(١). في « بر » والفقيه : - « في ».

(٢). في « ى » : « وحسابه ».

(٣).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٥ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ؛والخصال ، ص ١٨٢ ، باب الثلاثة ، صدر ح ٢٤٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٠ ، ح ١٧٥٦ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٨ ، ح ٩٨١٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٢٤٣٥.

(٤). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٥). في « بر ، بف » : « الناس ».

(٦).الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٤ ، المجلس ٣٥ ، ح ٣٢ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٥٧ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٩ ، ح ٩٨١٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٧ ، ح ١٢٣٧٢ ، من قوله : « لو يعلم المعطي » ؛وفيه ، ص ٤٣٨ ، ح ١٢٤٣٤ ، إلى قوله : « ما سأل أحد أحداً ».

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، بف ، جر » وحاشية « ظ ». وفي « ظ ، بخ ، جن » والمطبوع والوسائل : « أحمدبن محمّد بن خالد ». والمراد من كلا العنوانين واحد.

(٨). في الوسائل : « ثلاثة ».

(٩). تقول : قَنَوْتُ الغنم وغيرها وقنيتُ واقتنيتُ ، إذا اتّخذتها لنفسك دون البيع. والمراد : ذخرحياءه وألزمه ولم ‌يفارقه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٦٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١١٧ ( قنا ) ؛الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٩.


نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلاً ، ثُمَّ يَدْخُلَ(١) عَرْضَ هذَا(٢) الْوَادِي ، فَيَحْتَطِبَ حَتّى لَا يَلْتَقِيَ(٣) طَرَفَاهُ(٤) ، ثُمَّ يَدْخُلَ بِهِ السُّوقَ ، فَيَبِيعَهُ بِمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ ، وَيَأْخُذَ ثُلُثَهُ(٥) ، وَيَتَصَدَّقَ بِثُلُثَيْهِ(٦) خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ ، أَعْطَوْهُ أَوْ(٧) حَرَمُوهُ ».(٨)

٦٠٨٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَحَبَّ شَيْئاً لِنَفْسِهِ ، وَأَبْغَضَهُ لِخَلْقِهِ ؛ أَبْغَضَ لِخَلْقِهِ الْمَسْأَلَةَ(٩) ، وَأَحَبَّ لِنَفْسِهِ أَنْ يُسْأَلَ ؛ وَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ أَحَبَّ(١٠) إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ أَنْ يُسْأَلَ ، فَلَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ وَلَوْ بِشِسْعِ(١١) نَعْلٍ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). في « بر » والوافي : « يأخذ ».

(٢). في « بخ ، بر » والوافي : - « هذا ».

(٣). في « ظ ، بح ، جن » : « لا تلتقي ».

(٤). فيالوافي : « عدم التقاء طرفي الحبل كناية عن كثرة الحطب ».

(٥). في « بف » وحاشية « بث » : « ثلثيه ».

(٦). في «ى،بخ،بف» وحاشية «بث» : « بثلثه ».

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « أم ».

(٨).الخصال ، ص ١٣٣ ، باب الثلاثة ، ح ١٤٤ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « يد المعطي أسفل الأيدي » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٩ ، ح ٩٨١٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٢٤٣٦.

(٩). فيالوافي : « أبغض لخلقه المسألة ؛ يعنى أبغض لهم أن يسألوا ، وذلك لأنّ مسؤوليّتهم تمنع مسؤوليّته ‌سبحانه ، وهو أحبّ المسؤوليّة لنفسه فأبغضها لهم ».

(١٠). في « بر » : « أحسن ».

(١١). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس » والوافي والوسائل والفقيه : « شسع ». وفيالنهاية : « الشسع : أحد سيور النعل ، وهو الذي يدخل بين الإصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام. والزمام : السَير الذي يعقد فيه الشسع ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٢ ( شسع ).

(١٢). في « بف » والوافي : « نعله ».

(١٣).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الإلحاح في الدعاء والتلبّث ، ح ٣١٠٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.وفيه ، باب فضل الدعاء والحثّ عليه ، ح ٣٠٦٣ بسند آخر عن =


٦٠٨١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَتْ فَخِذٌ(١) مِنَ الْأَنْصَارِ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ ، فَقَالَ : هَاتُوا حَاجَتَكُمْ ، قَالُوا(٢) : إِنَّهَا حَاجَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَقَالَ : هَاتُوهَا(٣) ، مَا هِيَ؟ قَالُوا(٤) : تَضْمَنُ لَنَا عَلى رَبِّكَ الْجَنَّةَ».

قَالَ : « فَنَكَسَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (٥) رَأْسَهُ(٦) ، ثُمَّ نَكَتَ(٧) فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : أَفْعَلُ ذلِكَ(٨) بِكُمْ عَلى أَنْ لَاتَسْأَلُوا أَحَداً شَيْئاً ».

قَالَ : « فَكَانَ(٩) الرَّجُلُ مِنْهُمْ(١٠) يَكُونُ فِي السَّفَرِ ، فَيَسْقُطُ سَوْطُهُ ، فَيَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ لِإِنْسَانٍ : نَاوِلْنِيهِ ؛ فِرَاراً مِنَ الْمَسْأَلَةِ ، فَيَنْزِلُ(١١) فَيَأْخُذُهُ ، وَيَكُونُ عَلَى الْمَائِدَةِ ، فَيَكُونُ(١٢) بَعْضُ الْجُلَسَاءِ أَقْرَبَ إِلَى الْمَاءِ مِنْهُ ، فَلَا يَقُولُ : نَاوِلْنِي ، حَتّى يَقُومَ فَيَشْرَبَ ».(١٣)

__________________

= أبي جعفر ، مع اختلاف ، وفيهما إلى قوله : « أحبّ إلى الله عزّوجلّ من أن يسأل ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٠ ، ح ١٧٥٥ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٩ ، ح ٩٨١٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٢ ، ح ٨٦٣٣.

(١). قال الجوهري : « الفَخِذ في العشائر : أقلّ من البطن ، أوّلها الشَعْب ، ثمّ القبيلة ثمّ الفصيلة ، ثمّ العمارة ، ثمّ‌البطن ، ثمّ الفخذ ». وقيل : هو دون القبيلة وفوق البطن ، وهو مذكّر ، لأنّه بمعنى النفر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٦٨ ؛المصباح المنير ، ص ٤٦٤ ( فخذ ). (٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « فقالوا ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف » : « هاتوا ».

(٤). في « بث » : « فقالوا ».

(٥). في « بر ، بف »والفقيه : - « رسول الله ».

(٦). في « ى ، بح ، بخ » : - « رأسه ».

(٧). في « بث ، بس » : « ثمّ نكث ». وفي « بخ ، بر ، بف »والوافي والفقيه : « ونكت ». والنَكتُ : هو أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثّرفيها.لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٠٠ - ١٠١ ( نكت ).

(٨). في « بخ » : « ذاك ».

(٩). في « ى » : « وكان ».

(١٠). في « بخ ، بر ، بف » : - « منهم ».

(١١). في « جن » والوسائل : « وينزل ».

(١٢). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والفقيه : « ويكون ».

(١٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧١ ، ح ١٧٥٨ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٠ ، ح ٩٨١٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٢٤٣٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٢٩ ، ح ١٠٤.


٦٠٨٢/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « رَحِمَ اللهُ عَبْداً عَفَّ ، وَتَعَفَّفَ ، وَكَفَّ(١) عَنِ الْمَسْأَلَةِ ؛ فَإِنَّهُ يَتَعَجَّلُ الدَّنِيَّةَ فِي الدُّنْيَا ، وَلَايُعْنِي(٢) النَّاسُ عَنْهُ شَيْئاً ».

قَالَ : ثُمَّ تَمَثَّلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِبَيْتِ حَاتِمٍ :

« إِذَا مَا عَرَفْتَ الْيَأْسَ أَلْفَيْتَهُ الْغِنى

إِذَا عَرَّفْتَهُ النَّفْسَ وَالطَّمَعُ الْفَقْرُ(٣) ».(٤)

٦٠٨٣/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ مُفَضَّلِ(٥) بْنِ قَيْسِ بْنِ رُمَّانَةَ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَذَكَرْتُ لَهُ بَعْضَ حَالِي ، فَقَالَ : « يَا جَارِيَةُ ، هَاتِ(٦) ذلِكَ(٧) الْكِيسَ ، هذِهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ وَصَلَنِي بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ(٨) ، فَخُذْهَا ، وَتَفَرَّجْ بِهَا(٩) ».

قَالَ(١٠) : فَقُلْتُ(١١) : لَاوَ اللهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا هذَا دَهْرِي(١٢) ،...............

__________________

(١). في « ى ، بح » : والوسائل : « فكفّ ».

(٢). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « ولا يعني » بالعين المهملة ؛ أي لايكفي الناس عنه شيئاً.

(٣). تمثّل أيضاً بهذا البيت الإمام الباقرعليه‌السلام في حديث آخر فيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاستغناء عن الناس ، ح ١٩٧٢ ، وفيه « إذا ما عزمت » بدل « إذا ما عرفت ». وللمزيد راجع هناك.

(٤).ثواب الأعمال ، ص ٢١٨ ، ح ١ ، بسنده عن الحسين بن أبي العلاء ، إلى قوله : « ولايغني الناس عنه »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣١ ، ح ٩٨٢٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٢٤٣٨.

(٥). فيالوسائل ، ح ٢٢٣٦٤ « محمّد ». والمذكور في أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام هو المفضّل بن قيس بن رمانة. راجع :رجال البرق ، ص ٣٤ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٠٧ ، الرقم ٤٥٢٩.

(٦). في الوسائل : « هاتي ».

(٧). في « بخ ، بر ، بس ، بف » والوافي : « ذاك ».

(٨). في « جن » : + « الدوانيقي ».

(٩). في « ى ، بح » : « وتفرح بها ». وفيالوافي : « تفرّج بها ؛ يعني عمّا أهمّك ».

(١٠). في « بح » : - « قال ».

(١١). في « ظ ، بخ، بر، بف» والوافي : « قلت ».

(١٢). فيالوافي : « دهري : همّتي ؛ فإنّ الدهر يقال للهمّة والعادة والغاية ». وللمزيد راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٥٧ ( دهر ).


وَلكِنْ(١) أَحْبَبْتُ أَنْ تَدْعُوَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لِي.

قَالَ : فَقَالَ(٢) : « إِنِّي سَأَفْعَلُ ، وَلكِنْ إِيَّاكَ أَنْ تُخْبِرَ النَّاسَ بِكُلِّ حَالِكَ ، فَتَهُونَ(٣) عَلَيْهِمْ».(٤)

٦٠٨٤/ ٨. وَرُوِيَ عَنْ لُقْمَانَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ :

« يَا بُنَيَّ ، ذُقْتُ الصَّبْرَ ، وَأَكَلْتُ لِحَاءَ الشَّجَرِ(٥) ، فَلَمْ أَجِدْ شَيْئاً هُوَ أَمَرُّ مِنَ الْفَقْرِ ، فَإِنْ بُلِيتَ بِهِ يَوْماً(٦) فَلَا تُظْهِرِ(٧) النَّاسَ عَلَيْهِ ، فَيَسْتَهِينُوكَ ، وَلَايَنْفَعُوكَ(٨) بِشَيْ‌ءٍ ، ارْجِعْ إِلَى الَّذِي ابْتَلَاكَ بِهِ ؛ فَهُوَ أَقْدَرُ عَلى فَرَجِكَ ، وَسَلْهُ(٩) ؛ مَنْ(١٠) ذَا الَّذِي سَأَلَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ ، أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنْجِهِ؟ ».(١١)

٦٥ - بَابُ الْمَنِّ(١٢)

٦٠٨٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسى ،

__________________

(١). في « بح ، بخ » : « ولكنّي ».

(٢). في « بح » : « فقال لي » بدل « قال : فقال ».

(٣). في « بخ ، بر » : « فتهن ».

(٤).رجال الكشّي ، ص ١٨٣ ، ح ٣٢٠ ، عن محمّد بن إبراهيم العبيدي ، عن مفضّل بن قيس بن رمّانة.وفيه ، ص ١٨٤ ، ح ٣٢٢ ، بسنده عن عليّ بن الحسن ، عن العبّاس بن عامر ، عن مفضّل بن قيس بن رمّانة ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣١ ، ح ٩٨٢٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٤٥ ، ح ١٢٤٥٧ ؛وفيه ، ج ١٧ ، ص ٢١٥ ، ح ٢٢٣٦٤ ، إلى قوله : « فخذها وتفرّج بها ».

(٥). « لحاء الشجر » : قشرها. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨٠ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٤٣ ( لحا ).

(٦). في « بث ، بح » : + « ما ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل . وفي المطبوع : « ولا تظهر ».

(٨). في « بف » : « فلا ينفعوك ».

(٩). في الوافي : « واسأله ».

(١٠). فيالوسائل : « فمن ».

(١١).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٢ ، ح ٩٨٢٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٤٥ ، ح ١٢٤٥٩.

(١٢). في « بف » : + « في الصدقة ».


عَنْ غِيَاثٍ(١) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ ، وَكَرِهْتُهَا(٢) لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي ، مِنْهَا : الْمَنُّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ».(٣)

٦٠٨٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْمَنُّ يَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ(٤) ».(٥)

__________________

(١). روى الصدوق تفصيل الخبر فيالخصال ، ص ٣٢٧ ، ح ١٩ ، بسنده عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن إبراهيم ، عن إسحاق بن عمّار. لكنّ المراد من غياث المتوسّط بين الحسن بن موسى وإسحاق بن عمّار ، هو غياث بن كلّوب الراوي لكتاب إسحاق بن عمّار ؛ فقد روى الحسن بن موسى الخشّاب عن غياث بن كلّوب بن فيهس كتاب إسحاق بن عمّار ، وتكرّر هذا الطريق في عددٍ من الأسناد. راجع :الفهرست : « للطّوسي ، ص ٣٥٥ ، الرقم ٥٢ ؛رجال النجاشي ، ص ٧١ ، الرقم ١٦٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤٢٦ - ٤٢٧.

والظاهر أنّ الأصل في السند كان هكذا : « غياث ، عن إسحاق بن عمّار » - كما في ما نحن فيه - ففسِّر غياث بـ « ابن إبراهيم » ثمّ اُدرج « بن إبراهيم » في المتن بتخيّل سقوطه منه.

ثمّ إنّ تفصيل الخبر ورد فيالأمالي للصدوق وفضائل الأشهر الثلاثة ، وفيهما أيضاً خلل ، فلاحظ.

(٢). فيالفقيه والأمالي للصدوق ، ص ٦٢وفضائل الأشهر الثلاثة : « وكرهتهنّ ».

(٣).الأمالي للصدوق ، ص ٦٢ ، المجلس ١٥ ، ح ٣ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧٦ ، ح ٦٠ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن موسى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الخصال ، ص ٣٢٧ ، باب الستّة ، ح ١٩ ، بسنده عن الحسن بن موسى‌الخشّاب ، عن غياث بن إبراهيم ، عن إسحاق بن عمّار.المحاسن ، ص ١٠ ، كتاب القرائن ، ح ٣١ ، بسند آخر.الجعفريّات ، ص ٣٦ ؛والفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٦ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، وفي كلّ المصادر مع ذكر سائرالخصال الستّة ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٣٠١ ، المجلس ٥٠ ، ضمن ح ٣ ؛والخصال ، ص ٥٢٠ ، أبواب العشرين ، ضمن ح ٩ ، مع اختلاف ، وفي الأربعة الأخيرة بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٨ ، ح ٥٧٥ ؛ وج ٢ ، ص ٧١ ، ح ١٧٦١ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع ذكر سائر الخصال الستّة. راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب أدب الصائم ، ح ٦٣٣٠ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٨ ، ح ١٨٥٦ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٥ ، ح ٥٥٩الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٤ ، ح ٩٨٠٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٥١ ، ح ١٢٤٧٧. (٤). في « بف » وهامش الوافي : « الصدقة ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧١ ، ح ١٧٦٠ ، مرسلاً.ديوان الإمام عليّ عليه‌السلام ، ص ٢٥٦ ، وتمامه فيه هكذا : =


٦٦ - بَابُ مَنْ أَعْطى بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ‌

٦٠٨٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ(١) ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ(٢) - بَعَثَ إِلى رَجُلٍ بِخَمْسَةِ أَوْسَاقٍ(٣) مِنْ تَمْرِ الْبُغَيْبِغَةِ(٤) ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يَرْجُو نَوَافِلَهُ(٥) ،

__________________

=

« الفضل من كرم الطبيعة

والمنّ مفسدة الصنيعة »

الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٥ ، ح ٩٨٠٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٢٤٧٨.

(١). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « مروان بن مسلم ». هذا ، وقد روى هارون مسلم كتاب مسعدة بن صدقة ، وتكرّرت في الأسناد رواية عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة. وأمّا مروان بن مسلم ، فلم تثبت روايته عن مسعدة بن صدقه ، ولا رواية عليّ بن إبراهيم عنه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤١٥ ، الرقم ١١٠٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٤٠٥ - ٤٠٦.

(٢). في « ى » : + « وآله ». وفي « بخ ، بف » : « صلّى الله عليه ». وفي « بر » : « صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله‌ ». وفي الوافي : « عليه ‌السلام ».

(٣). « الأوساق » : جمع الوَسْق ، وهو ستّون صاعاً ، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلاً عند أهل الحجاز وأربعمائة وثمانون رطلاً عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمـُدّ. وقيل : الوسق : حِمْل البعير. والأصل في الوسق : الحِمْل ، وكلّ شي‌ء وسقته فقد حملته. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٥١ ؛الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٦ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ( وسق ).

(٤). في « ى ، بح ، بس » وحاشية « ظ » : + « وفي نسخة : البقيعة ». وفي « بث » : « النقيعة. وفي نسخة اُخرى : البقيعة ». وفي « بخ » : « النقيعة ». وفي « بر » : « البغبغة ». وفي البحار : « المنيعة. وفي نسخة : البقيعة». و « البُغَيْبَغة » : تصغير البَغْبَغَة ، وهو ضرب من الهدير ، أو تصغير البُغْبُغ ، كقنفذ ، وهي البئر القريبة الرشاء. والبغيبغة : ضيعة أو عين بالمدينة غريزة كثيرة النخل لأهل البيتعليهم‌السلام .

وفيتاريخ المدينة المنوّرة : « عمل عليّعليه‌السلام أيضاً بينبع البُغَيْبَغات ، وهي عيون ، منها عين يقال لها : خيف الأراك ، ومنها عين يقال لها : خيف ليلى ، ومنها عين يقال لها : خيف بسطاس ، وفيها خليج من النخل مع العين ، وكانت البغيبغات ممّا عمل عليّعليه‌السلام وتصدّق به فلم تزل في صدقاته حتّى أعطاها حسينُ بن عليّ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يأكل ثمرها ويستعين بها على دينه ومؤونته على أن لا يزوّج ابنته يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ». راجع :لسان العرب ، ج ٨ ص ٤١٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٤١ ( بغغ ) ؛تاريخ المدينة المنوّرة ، ج ١ ، ص ٢٢٢ ؛الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢١ وللتفصيل راجع: معجم البلدان ، ج ١ ، ص ٤٦٩ - ٤٧٠ ( بُغَيبغة ).

(٥). قرأ العلّامة الفيض : « يرجى » ، مجهولاً ؛ حيث قال فيالوافي : « النوافل : العطايا ، والجملة المعطوفة =


وَيُؤَمِّلُ(١) نَائِلَهُ(٢) وَرِفْدَهُ(٣) ، وَكَانَ لَايَسْأَلُ عَلِيّاًعليه‌السلام وَلَاغَيْرَهُ شَيْئاً.

فَقَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : وَاللهِ(٤) مَا سَأَلَكَ فُلَانٌ ، وَلَقَدْ كَانَ يُجْزِئُهُ مِنَ الْخَمْسَةِ الْأَوْسَاقِ(٥) وَسْقٌ وَاحِدٌ؟

فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَاكَثَّرَ اللهُ فِي الْمُؤْمِنِينَ ضَرْبَكَ(٦) ، أُعْطِي أَنَا وَتَبْخَلُ أَنْتَ ، لِلّهِ أَنْتَ(٧) إِذَا أَنَا(٨) لَمْ أُعْطِ(٩) الَّذِي يَرْجُونِي إِلَّا مِنْ(١٠) بَعْدِ الْمَسْأَلَةِ ، ثُمَّ أُعْطِيهِ(١١) بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ(١٢) ، فَلَمْ أُعْطِهِ(١٣) ثَمَنَ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ ، وَذلِكَ لِأَنِّي عَرَّضْتُهُ(١٤) أَنْ يَبْذُلَ لِي وَجْهَهُ الَّذِي يُعَفِّرُهُ(١٥) فِي التُّرَابِ لِرَبِّي وَرَبِّهِ عِنْدَ تَعَبُّدِهِ لَهُ وَطَلَبِ حَوَائِجِهِ إِلَيْهِ ، فَمَنْ فَعَلَ هذَا بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَقَدْ عَرَفَ أَنَّهُ مَوْضِعٌ لِصِلَتِهِ وَمَعْرُوفِهِ ، فَلَمْ يُصَدِّقِ اللهَ‌

__________________

= مفسّرة ، وكذلك الرفد يفسّر النائل. وفي بعض النسخ : ممّن يرجو نوافله ، بالمعلوم ؛ يعني نوافل أمير المؤمنينعليه‌السلام ، ويؤيّده قولهعليه‌السلام في ما بعد : الذي يرجوني ».

(١). فيالفقيه : « ويرضى ».

(٢). فيالبحار : « تائله ». والنائل : العطاء ، مثل النَوافل ، من قولهم : ناله ينوله ، إذا أعطاه. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٦ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٩ ( نول ).

(٣). « الرِفد » ، بالكسر : العطاء والصلة. وبالفتح مصدر بمعنى الإعطاء والإعانة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤١ - ٢٤٢ ( رفد ).

(٤). في « بخ ، بر ، بف » : - « والله ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جن »والوافي والوسائل : « أوساق ».

(٦). في حاشية « ظ » : « مثلك ».

(٧). فيالوافي : « الضرب المثل : لله‌أنت ، أي كن لله‌ وأنصفني في القول ».

(٨). فيالبحار : - « أنا ».

(٩). في « بر » : « لم اُعطه ».

(١٠). في « ظ » : - « من ».

(١١). في « ظ » : « أعطه ». وفي « ى ، بث ، بح ، بس ، جن »والوسائل والفقيه : « أعطيته ». وفيالبحار : « أعطيته من ».

(١٢). في « ظ » : - « بعد المسألة ».

(١٣). في الوسائل والفقيه : + « إلّا ».

(١٤). في « بف » : « عرّضت ». وفي البحار : « عوضته ».

(١٥). عَفْر الوجه وتعفيره : تمريغه وتقليبه ودسّه في العَفَر ومسحه عليه. والعَفَر : التراب. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٥١ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٨٣ ( عفر ).


- عَزَّ وَجَلَّ - فِي دُعَائِهِ لَهُ(١) حَيْثُ يَتَمَنّى لَهُ الْجَنَّةَ بِلِسَانِهِ ، وَيَبْخَلُ عَلَيْهِ بِالْحُطَامِ(٢) مِنْ مَالِهِ ، وَذلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ(٣) يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ(٤) ، فَإِذَا(٥) دَعَا(٦) لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ(٧) فَقَدْ طَلَبَ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، فَمَا أَنْصَفَ مَنْ فَعَلَ هذَا بِالْقَوْلِ ، وَلَمْ يُحَقِّقْهُ بِالْفِعْلِ».(٨)

٦٠٨٨/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُوحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الذُّهْلِيِّ(٩) رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَعْرُوفُ ابْتِدَاءٌ ، وَأَمَّا(١٠) مَنْ أَعْطَيْتَهُ بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ(١١) ، فَإِنَّمَا كَافَيْتَهُ(١٢) بِمَا(١٣) بَذَلَ لَكَ(١٤) مِنْ وَجْهِهِ ، يَبِيتُ(١٥) لَيْلَتَهُ(١٦) أَرِقاً(١٧) مُتَمَلْمِلاً(١٨) يَمْثُلُ‌

__________________

(١). في « ى ، بر » : - « له ».

(٢). الحَطْم : كسرك الشي‌ء اليابس ، كالعظام ونحوها ، أو الكسر في أيّ وجه كان. والحطام : ما تحطّم من ذلك. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٣٩٨ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٣٧ ( حطم ).

(٣). في « بر ، بف » :والوافي : - « قد ».

(٤). في « ى » : - «والمؤمن ات ».

(٥). في « ظ » : « وإذا ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « طلب ».

(٧). في « بخ ، بف » : « المغفرة ». وفي « بر » : « المغفرة » بدل « لهم بالمغفرة ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧١ ، ح ١٧٦٢ ، معلّقاً عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٠ ، ح ٩٨٠١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٥٤ ، ح ١٢٤٧٨ ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ٣٥ ، ح ١٢.

(٩). في حاشية « بر » : « الزهري ».

(١٠). في « بث ، بح ، بر ، بف »والوافي والوسائل : « فأمّا ».

(١١). في « بح » : « مسألته ».

(١٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : + « بذلك ».

(١٣). فيالوافي : « ما ».

(١٤). في « بر » : - « لك ».

(١٥). في « ظ » وحاشية « جن » : « فيبيت ».

(١٦). في « ى » : « ليله ».

(١٧). في « ى » : - « أرقاً ». والأَرِق : الساهر ، وهو من لم ينم ليلاً ، من الأَرَق - بالتحريك - وهو السَهَر وذهاب النوم بالليل. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٤٩ ( أرق ).

(١٨). في « ظ » : « يميل ». وفي « بر » : « يململ ». والتململ : التقلّب والاضطراب. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٢١ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٣٠ ( ملل ).


بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْيَأْسِ(١) ، لَايَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ لِحَاجَتِهِ(٢) ؟ ثُمَّ يَعْزِمُ بِالْقَصْدِ لَهَا ، فَيَأْتِيكَ وَقَلْبُهُ يَرْجُفُ(٣) ، وَفَرَائِصُهُ(٤) تَرْعُدُ(٥) ، قَدْ تَرى(٦) دَمَهُ فِي وَجْهِهِ ، لَايَدْرِي أَيَرْجِعُ بِكَأْبَةٍ(٧) أَمْ بِفَرَحٍ(٨) ؟ ».(٩)

٦٠٨٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَنْدَلٍ ، عَنْ يَاسِرٍ ، عَنِ الْيَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ :

كُنْتُ(١٠) فِي(١١) مَجْلِسِ أَبِي الْحَسَنِ(١٢) الرِّضَاعليه‌السلام أُحَدِّثُهُ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ(١٣) رَجُلٌ طُوَالٌ آدَمُ(١٤) ، فَقَالَ :(١٥) السَّلَامُ‌

__________________

(١). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « بين اليأس والرجاء ». وفي « بس » وحاشية « ظ ، بح » : « بين الرجال والنساء ».

(٢). في « بس » : « بحاحته ».

(٣). « يَرْجُفُ » أي يضطرب ؛ من الرَّجْف ، وهو الزلزلة والحركة والاضطراب. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٣ ( رجف ).

(٤). « الفرائص » : جمع الفريصة ، وهي اللَّحْمة التي بين جنب الدابّة وكتفها لا تزال ترعد. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٣١ ( فرص ).

(٥). « ترعد » أي ترجف وتضطرب. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٧٩ ؛المصباح المنير ، ص ٢٣٠ ( رعد ).

(٦). في « بخ » : « قد يركد ». وفي « جن » : « وقدترى ». وفيالوافي : « ترادّ » ، أي اهتزّ وتحرّك.

(٧). فيالوافي : « بكآبة ». والكَأْبة والكَآبة : سوء الحال والانكسار من الحزن ؛ قاله الجوهري. وقال ابن الأثير : « تغيّر النفس بالانكسار من شدّة الهمّ والحزن ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٥ ( كأب ).

(٨). في « ى ، بر » : « بفرج ». وفي « بح ، بخ » : « يفرح ». وفيالوافي : « أو بفرح ».

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢١ ، ح ٩٨٠٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٢٤٨٨ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٣ ، ح ٨٥.

(١٠). فيالبحار : + « أنا ».

(١١). في « بر ، بف »والوافي : « عند ».

(١٢). في« بخ، بر ،بف»والوافي : - « أبي الحسن ».

(١٣). في « بر » : - « عليه ».

(١٤). في « بح » : « آدم طوال ». والآدم : الأسمر ، من الاُدْمة ، وهي السُمْرة ، والسمرة : منزلة بين السواد والبياض. وقيل : السمرة : لون الأسمر ، وهو لون يضرب إلى سواد خفيّ. وقال ابن الأثير : « الادمة في الإبل : البياض مع سواد المقليثن وهي في الناس : السمرة الشديدة ، وقيل : هو من اُدمة الأرض ، وهو لونها ، وبه سمّي آدمعليه‌السلام ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٩ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢ ( أدم ).

(١٥). في « بح » والبحار : + « له ».


عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، رَجُلٌ مِنْ مُحِبِّيكَ وَمُحِبِّي آبَائِكَ وَأَجْدَادِكَعليهم‌السلام ، مَصْدَرِي مِنَ الْحَجِّ وَقَدِ افْتَقَدْتُ نَفَقَتِي ، وَمَا مَعِي مَا أَبْلُغُ(١) مَرْحَلَةً ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُنْهِضَنِي إِلى بَلَدِي وَلِلّهِ(٢) عَلَيَّ نِعْمَةٌ ، فَإِذَا بَلَغْتُ بَلَدِي تَصَدَّقْتُ بِالَّذِي تُوَلِّينِي عَنْكَ ، فَلَسْتُ مَوْضِعَ صَدَقَةٍ.

فَقَالَ لَهُ : « اجْلِسْ رَحِمَكَ اللهُ » وَأَقْبَلَ(٣) عَلَى النَّاسِ يُحَدِّثُهُمْ حَتّى تَفَرَّقُوا ، وَبَقِيَ هُوَ وَسُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ وَخَيْثَمَةُ وَأَنَا.

فَقَالَ : « أَتَأْذَنُونَ(٤) لِي فِي الدُّخُولِ؟ ».

فَقَالَ لَهُ(٥) سُلَيْمَانُ : قَدَّمَ اللهُ أَمْرَكَ.

فَقَامَ ، فَدَخَلَ(٦) الْحُجْرَةَ ، وَبَقِيَ سَاعَةً ، ثُمَّ خَرَجَ ، وَرَدَّ الْبَابَ ، وَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَعْلَى الْبَابِ ، وَقَالَ : « أَيْنَ الْخُرَاسَانِيُّ؟ » فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا(٧) ، فَقَالَ : « خُذْ هذِهِ الْمِائَتَيْ دِينَارٍ ، وَاسْتَعِنْ(٨) بِهَا فِي(٩) مَؤُونَتِكَ وَنَفَقَتِكَ ، وَتَبَرَّكْ بِهَا ، وَلَاتَصَدَّقْ(١٠) بِهَا عَنِّي ، وَاخْرُجْ فَلَا أَرَاكَ(١١) وَلَاتَرَانِي » ثُمَّ خَرَجَ.

فَقَالَ لَهُ(١٢) سُلَيْمَانُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَقَدْ(١٣) أَجْزَلْتَ(١٤) وَرَحِمْتَ ، فَلِمَا ذَا سَتَرْتَ(١٥)

__________________

(١). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل والبحار : + « به ».

(٢). فيالوافي : « فلله ».

(٣). في « بث ، بس » : « فأقبل ».

(٤). في « بر ، بف » : « تأذنون » من دون همزة الاستفهام.

(٥). في«بر»والوافي :-«له». وفيالبحار : + « يا ».

(٦). في«بح،بخ،بر،بف»والوافي والوسائل :«ودخل».

(٧). في « بر » : « هذا » بدل « ها أنا ذا ».

(٨). في«بر»: «واستغن».وفيالوسائل :«فاستعن».

(٩). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « على ».

(١٠). في«بح،بر،بف»والوافي : « ولا تتصدّق ».

(١١). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « ولا أراك ».

(١٢). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل والبحار : - « له ».

(١٣). فيالوافي : « فقد ».

(١٤). « أَجْزَلْتَ » أي أكثرت وأوسعت ، يقال : أجزلتُ له في العطاء ، أي أكثرت. وأجزل له في العطاء : إذا أوسعه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٩٩ ( جزل ).

(١٥). فيالوافي : « استترت ».


وَجْهَكَ عَنْهُ؟

فَقَالَ : « مَخَافَةَ أَنْ أَرى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي وَجْهِهِ لِقَضَائِي(١) حَاجَتَهُ ، أَمَا سَمِعْتَ حَدِيثَ(٢) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ(٣) سَبْعِينَ حَجَّةً ، وَالْمُذِيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ ، وَالْمُسْتَتِرُ بِهَا مَغْفُورٌ لَهُ(٤) ؟ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأُوَلِ(٥) :

مَتى آتِهِ يَوْماً لِأَطْلُبَ(٦) حَاجَةً(٧)

رَجَعْتُ إِلى أَهْلِي وَوَجْهِي بِمَائِهِ ».(٨)

٦٠٩٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادٍ(٩) ذَكَرَهُ(١٠) ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ :

سَامَرْتُ(١١) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ ، قَالَ(١٢) : « فَرَأَيْتَنِي(١٣) لَهَا أَهْلاً؟ ». قُلْتُ(١٤) : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ : « جَزَاكَ اللهُ عَنِّي خَيْراً(١٥) ».

__________________

(١). في « بر ، بس » : « لقضاء ».

(٢). في « بس » : « قول ».

(٣). في « ى ، بث ، جن » والوافي والوسائل والبحار : « تعدل ».

(٤). فيالوافي : - « له ».

(٥).فيالوافي :«يعني بالاُول القدماءالذين تقدّم عهدهم».

(٦). في«ظ، بخ، بف»وحاشية « بح » : « اطالب ».

(٧). في « ى » : « حاجتي ».

(٨).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب ستر الذنوب ، ح ٢٩٥٦.وفيه ، نفس الباب ، ح ٢٩٥٥ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢١٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الاختصاص ، ص ١٤٢ ، صدر الحديث ، مرسلاً عن العالمعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير ، وفي كلّ المصادر من قوله : « المستتر بالحسنة » إلى قوله : « المستتر بها مغفور له »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٢ ، ح ٩٨٠٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٢٤٨٩ ؛البحار ، ج ٤٩ ، ص ١٠١ ، ح ١٩.

(٩). في « ى »والوافي والبحار : « بإسناده ».

(١٠). فيالوسائل ، ح ١٢٤٥٨ : « بإسناده » بدل « بإسناد ذكره ».

(١١). المسامرة : المحادثة بالليل ؛ من السَمَر ، محرّكة ، وهو الحديث بالليل ، أو هو اسم لتلك الساعة من الليل ، أوهو الليل. وقال ابن الأثير : « أصل السمر لون ضوء القمر ؛ لأنّهم كانوا يتحدّثون فيه ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٧٧ - ٣٧٨ ( سمر ).

(١٢). في « بف »والوافي : « فقال ».

(١٣). في « بث ، بخ ، بف »والوافي والوسائل ، ح ١٢٤٩٠ : « ورأيتني ».

(١٤). في « بف »والوافي : « فقلت ».

(١٥). في « بث » : « كلّ خير » بدل « خيراً ».


ثُمَّ قَامَ إِلَى السِّرَاجِ ، فَأَغْشَاهَا ، وَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّمَا أَغْشَيْتُ(١) السِّرَاجَ لِئَلاَّ أَرى ذُلَّ حَاجَتِكَ فِي وَجْهِكَ ، فَتَكَلَّمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يَقُولُ : الْحَوَائِجُ أَمَانَةٌ مِنَ اللهِ فِي صُدُورِ الْعِبَادِ ، فَمَنْ كَتَمَهَا ، كُتِبَتْ(٢) لَهُ عِبَادَةٌ(٣) ، وَمَنْ أَفْشَاهَا ، كَانَ حَقّاً عَلى مَنْ سَمِعَهَا(٤) أَنْ يُعِينَهُ(٥) ».(٦)

٦٠٩١/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْأَصْبَغِ ، عَنْ بُنْدَارَ بْنِ عَاصِمٍ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « مَا تَوَسَّلَ إِلَيَّ أَحَدٌ بِوَسِيلَةٍ ، وَلَاتَذَرَّعَ بِذَرِيعَةٍ أَقْرَبَ لَهُ إِلى مَا يُرِيدُهُ مِنِّي مِنْ رَجُلٍ سَلَفَ إِلَيْهِ مِنِّي يَدٌ(٧) أَتْبَعْتُهَا أُخْتَهَا ، وَأَحْسَنْتُ(٨) رَبَّهَا ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ مَنْعَ الْأَوَاخِرِ يَقْطَعُ لِسَانَ شُكْرِ الْأَوَائِلِ(٩) ، وَلَاسَخَتْ نَفْسِي(١٠) بِرَدِّ بِكْرِ الْحَوَائِجِ(١١) وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ :

__________________

(١). في « ظ ، بخ » : « غشيت ».

(٢). في « بس ، بف » : « كتب الله ». وفيالوسائل ، ح ١٢٤٩٠ والبحار : « كتب ».

(٣). في « بس » : « العبادة ».

(٤). في « بح ، بر ، بف » وحاشية «بث» : «سمعه».

(٥). هكذا في جميع النسخ التى قوبلتوالوافي والوسائل والبحار . وفي المطبوع : « أن يعنيه ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٣ ، ح ٩٨٠٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٢٤٩٠ ؛وفيه ، ص ٤٤٥ ، ح ١٢٤٥٨ ، من قوله : « فإنّي سمعت رسول الله » إلى قوله : « كتبت له عبادة » ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ٣٦ ، ح ١٣.

(٧). اليد : النعمة والإحسان تصطنعه والمنّة والصنيعة ، وإنّما سمّيت يداً لأنّها إنّما تكون بالإعطاء والإعطاء إنالةباليد. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٤٠ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٤١٩ ( يدى ).

(٨). فيالوافي : « واحتسب ». وفي هامش المطبوع عن بعض النسخ : « وأحسنتها » بدل « وأحسنت ربّها ».

(٩). فيالوافي : « إضافة المنع والشكر إلى الأواخر والأوائل إضافة إلى المفعول ، والمعنى أنّ أحسنالوسائل إلى‌السؤال تقدّم العهد بالسؤال ؛ فإنّ المسؤول ثانياً لا يردّ السائل الأوّل ؛ لئلاّ يقطع شكره على الأوّل ».

(١٠). في « بر ، بف »والوافي : « ولا سمحت نفسي ». وقوله « لا سخت نفسي » أي ما رضيت ، يقال : سَخَى ، كسعى ودعا ، أي سَرُوَ ورضي. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٩٧ ( سخى ).

(١١). البِكْر : الابتداء. والبكر من كلّ شي‌ء : أوّله. وكلُّ فَعْلَة لم يتقدّمها مثلها بِكْرٌ ، وحاجةٌ بِكْرٌ طلبت حديثاً. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٨٥ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧٧ - ٧٨ ( بكر ).


وَإِذَا بُلِيتَ(١) بِبَذْلِ وَجْهِكَ سَائِلاً

فَابْذُلْهُ لِلْمُتَكَرِّمِ الْمِفْضَالِ

إِنَّ الْجَوَادَ إِذَا حَبَاكَ(٢) بِمَوْعِدٍ

أَعْطَاكَهُ سَلِساً(٣) بِغَيْرِ مِطَالٍ(٤)

وَإِذَا السُّؤَالُ مَعَ النَّوَالِ(٥) قَرَنْتَهُ(٦)

رَجَحَ السُّؤَالُ وَخَفَّ كُلُّ نَوَالٍ ».(٧)

٦٧ - بَابُ(٨) الْمَعْرُوفِ‌

٦٠٩٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٩) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْجُعْفِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ مِنْ بَقَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ(١٠) بَقَاءِ الْإِسْلَامِ أَنْ تَصِيرَ الْأَمْوَالُ عِنْدَ مَنْ يَعْرِفُ فِيهَا الْحَقَّ ، وَيَصْنَعُ فِيهَا(١١) الْمَعْرُوفَ ؛ فَإِنَّ(١٢) مِنْ(١٣) فَنَاءِ الْإِسْلَامِ وَفَنَاءِ‌

__________________

(١). في « بر ، بف »والوافي : « ابتليت ».

(٢). « حباك » أي أعطاك ؛ من الحِباء ، وهو العطاء. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٨ ( حبو ).

(٣). شي‌ء سَلِس ، أي منقاد ، ورجل سَلِسٌ ، أي ليّن منقاد. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٣٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٥٥ ( سلس ).

(٤). الـمَطَل : التسويف بالعدة والدين ، وأصله أن يقول له مرّة بعد اُخرى : سوف أفعل. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٩٦ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٥ ( مطل ).

(٥). « النَوال » : العطاء ، مثل النائل ، من قولهم : ناله ينوله ، إذا أعطاه. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٦ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٩ ( نول ).

(٦). في « بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « ظ ، بث ، جن »والوافي : « وزنته ».

(٧).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٩١ ، مرسلاً ، إلى قوله : « يقطع لسان شكر الأوائل ».تحف العقول ، ص ٢٩٦ ، عن الباقرعليه‌السلام ، إلى قوله : « ولاسخت نفسي بردّ بكر الحوائج ».ديوان الإمام عليّ عليه‌السلام ، ص ٣٤٠ ، من قوله : « وإذا بليت ببذل وجهك سائلاً » ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٤ ، ح ٩٨٠٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٢٤٩٣ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٨ ، ح ٤٢.

(٨). في « بخ ، بف » : « أبواب ».

(٩). في « بر ، بف »والوسائل : - « بن عيسى ».

(١٠). في « ى » : - « من بقاء المسلمين و ».

(١١). في «بح،بخ،بر ، بف»والوافي : - « فيها ».

(١٢). في « بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والوسائل : « وإنّ ».

(١٣). في « ى » : - « من ».


الْمُسْلِمِينَ(١) أَنْ تَصِيرَ(٢) الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي مَنْ لَايَعْرِفُ فِيهَا الْحَقَّ ، وَلَايَصْنَعُ فِيهَا الْمَعْرُوفَ ».(٣)

٦٠٩٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

قَالَ(٤) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ أَهْلاً مِنْ خَلْقِهِ ، حَبَّبَ إِلَيْهِمْ فَعَالَهُ(٥) ، وَ وَجَّهَ لِطُلَّابِ الْمَعْرُوفِ الطَّلَبَ إِلَيْهِمْ ، وَيَسَّرَ لَهُمْ قَضَاءَهُ كَمَا يَسَّرَ الْغَيْثَ لِلْأَرْضِ(٦) الْمُجْدِبَةِ(٧) لِيُحْيِيَهَا(٨) وَيُحْيِيَ بِهِ(٩) أَهْلَهَا(١٠) ، وَإِنَّ اللهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ أَعْدَاءً مِنْ خَلْقِهِ ، بَغَّضَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ ، وَبَغَّضَ إِلَيْهِمْ فَعَالَهُ ، وَحَظَرَ(١١) عَلى طُلاَّبِ الْمَعْرُوفِ الطَّلَبَ إِلَيْهِمْ ، وَحَظَرَ عَلَيْهِمْ قَضَاءَهُ كَمَا يُحَرِّمُ(١٢) الْغَيْثَ عَلَى(١٣) الْأَرْضِ الْمُجْدِبَةِ لِيُهْلِكَهَا ، وَيُهْلِكَ أَهْلَهَا(١٤) ، وَمَا يَعْفُو(١٥) اللهُ أَكْثَرُ ».(١٦)

٦٠٩٤/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). في « ى » : - « وفناء المسلمين ».

(٢). في « جن » : « أن يصير ».

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤٧ ، ح ٩٨٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢١٥٥٧.

(٤). في «ظ ، ى ، بث ، بح »والوسائل : + « لي ».

(٥). في « بث ، بر »والوافي : « نواله ».

(٦). فيالوافي : « للغيث الأرض » بدل « الغيث للأرض ». وفيالوسائل والزهد : « الغيث الأرض ».

(٧). « الأرض الـمُجْدِبة » : هي التي تمسك الماء فلا تشربه سريعاً. وقيل : هي الأرض التي ليس بها قليل ولا كثير ولا مرتع ولاكلأ. وقيل : هي الأرض التي لا نبات بها ، مأخوذ من الجَدْب ، وهو القحط. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤٢ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٥٧ ( جدب ).

(٨). في « بر »والوافي : « فيحييها ».

(٩). في « ى ، بس » : « بها ».

(١٠). فيالوسائل : - « ليحييها ويحيى به أهلها ».

(١١). الحَظْر:المنع.لسان العرب ،ج ٤،ص ٢٠٣(حظر).

(١٢). في « ظ ، بح ، بخ » وحاشية « بث ، جن »والوافي والوسائل والزهد وتحف العقول : « يحظر ». وفي « بر » : « يخطر ». (١٣). في تحف العقول : « عن ».

(١٤). فيالوافي : « أهلاً ».

(١٥). في « بح » وحاشية « جن » : « يغفر ».

(١٦).الزهد ، ص ٩٧ ، ح ٨٦ ، بسنده عن داود الرّقّي.تحف العقول ، ص ٢٩٥ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤٧ ، ح ٩٨٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢١٥٥٩.


يَقْطِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ(١) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللهِ إِلَى اللهِ لَمَنْ حَبَّبَ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفَ ، وَحَبَّبَ إِلَيْهِ فَعَالَهُ ».

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٢)

٦٨ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ‌

٦٠٩٥/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ ، وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ(٣) عَنْ ظَهْرِ غِنًى(٤) ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلى(٥) ،

__________________

(١). في « بح ، بر ، بف »والوسائل : - « الثمالي ».

(٢).تحف العقول ، ص ٤٩ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤٨ ، ح ٩٨٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٨٦ ، ح ٢١٥٦٠.

(٣). في « ظ »والوسائل ، ح ١٢٥٠٢ : - « صدقة ».

(٤). فيالنهاية : « أي ما كان عفواً قد فضل عن غنى. وقيل : أراد ما فضل عن العيال. والظهر قد يراد في مثل هذا إشباعاً للكلام وتمكيناً ، كأنّ صدقته مستندة إلى ظهر قويّ من المال ». وفيالدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٢٥٥ : « أفضل الصدقة جهد المقلّ ، وهو الإيثار ، وروي : أفضل الصدقة عن ظهر غنى ، والجمع بينهما أنّ الإيثار على نفسه مستحبّ بخلافه على عياله ».

وفيمجمع البحرين : « لا بعد أن يراد بالغنى ما هو الأعمّ من غنى النفس والمال ؛ فإنّ الشخص إذا رغب في ثواب الآخرة أغنى نفسه عن أغراض الدنيا ، وزهد فيما يعطيه ، وساوى من كان غنيّاً بماله ، فيقال : إنّه تصدّق عن ظهر غنى ، فلا منافاته بينه وبين قولهعليه‌السلام : أفضل الصدقة جهد المقلّ ».النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦٥ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٣٩٠ ( ظهر ).

(٥). « اليد العليا » : المتعفّفة ، أو المنفقة ، والسفلى : السائلة. وقيل العليا : المعطية ، والسفلى : الآخذة. وقيل : السفلى : المانعة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٨٦ ( علا ).


وَلَايَلُومُ اللهُ عَلَى الْكَفَافِ(١) ».(٢)

٦٠٩٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ ».(٣)

٦٠٩٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي يَقْظَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٤) : « رَأَيْتُ الْمَعْرُوفَ كَاسْمِهِ ، وَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ أَفْضَلَ(٥) مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا ثَوَابُهُ ، وَذلِكَ يُرَادُ مِنْهُ(٦) ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ الْمَعْرُوفَ إِلَى‌

__________________

(١). فيالوافي : « يعني لا يلوم على اقتناء ما يكفّ به ».

(٢).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب النوادر في ذيل باب البخل والشحّ ، ح ٦١٨٠ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٧٠ ، ح ١٥ ، بسندهما عن عبدالأعلى ، وتمام الرواية هكذا : « أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى ». وفيالكافي ، نفس الكتاب ، باب الإيثار ، ذيل ح ٦٠٧١ ؛ وباب كفاية العيال والتوسّع عليهم ، ح ٦٠٣٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وفي الأخير إلى قوله : « خير من اليد السفلى ».المؤمن ، ص ٤٤ ، ذيل ح ١٠٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : « وابدأ بمن تعول » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦ ، ح ١٦٨٨ ، من قوله : « أفضل الصدقة » ؛وفيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٦ ، ح ٥٧٦٣ ، وتمام الرواية : « اليد العليا خير من اليد السفلى » ، وفي الأخيرين مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ . راجع :تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٩٠ ؛والاختصاص ، ص ٣٤٢ ؛ وكنز الفوائد ، ج ١ ، ص ٢١٦الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٠ ، ح ٩٧٦٧ ؛ وص ٤٤١ ، ح ٩٨٤٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٦١ ، ح ١٢٥٠٢ ؛وفيه ، ص ٤٥٩ ، ح ١٢٤٩٥ ، وتمام الرواية فيه : « كلّ معروف صدقة ».

(٣).الزهد ، ص ٩٥ ، ضمن ح ٧٩ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٢٥٤ ، المجلس ٤٤ ، ضمن ح ٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .الأمالي للطوسي ، ص ٤٥٨ ، المجلس ١٦ ، صدر ح ٢٩ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .وفيه ، ص ٦٠٣ ، المجلس ٢٧ ، ضمن ح ٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن اُمّ سلمة ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٣ ؛وتحف العقول ، ص ٥٦ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٤ ، ح ٩٨٧٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٥٩ ، ح ١٢٤٩٦ ؛ وج ١٦ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢١٥٥٨.

(٤). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : + «قال».

(٥). في الأمالي : « أعظم ».

(٦). فيالوافي : « معنى قولهعليه‌السلام : وذلك يراد منه ، أنّ المراد من المعروف ليس إلّا ثوابه الذي لا شي‌ء أفضل منه ، فمن صنع معروفاً نال مالاً أفضل منه. وربما يوجد في بعض النسخ مكان هذه الكلمة : زد ذلك تزاد منه ، أي زد المعروف تزاد من ثوابه ، ويشبه أن يكون تصحيفاً ».


النَّاسِ يَصْنَعُهُ ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ يَرْغَبُ فِيهِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، وَلَاكُلُّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ(١) يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ ، فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الرَّغْبَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْإِذْنُ ، فَهُنَالِكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ لِلطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ إِلَيْهِ ».(٢)

* وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٣) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٤) مِثْلَهُ.(٥)

٦٠٩٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ ، وَالدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ ، وَاللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ إِغَاثَةَ(٦) اللهْفَانِ(٧) ».(٨)

__________________

(١). في « جن » : - « عليه ».

(٢).الأمالي للطوسي ، ص ٤٧٩ ، المجلس ١٧ ، ذيل ح ١٧ ، بسند آخر. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٨٦ ؛ والإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ، مرسلاً ، من قوله : « وليس كلّ من يرغب فيه » ؛تحف العقول ، ص ٣٦٣ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٣ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤٨ ، ح ٩٨٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٩٣ ، ح ٢١٥٨١.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن أبي عبد الله ، عدّة من أصحابنا.

(٤). فيالوافي : + « عن آبائه ».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤٩ ، ح ٩٨٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٩٣ ، ح ٢١٥٨١.

(٦). في « ى » : « إعانة ».

(٧). قال الجوهري : « لَهِف بالكسر يلهف لَهَفاً ، أي حزن وتحسّر واللهفان : المتحسّر ». وقال ابن الأثير : « هو المكروب ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢٨ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٨٢ ( لهف ).

(٨).الخصال ، ص ١٣٤ ، باب الثلاثة ، ح ١٤٥ ، بسنده عن جعفر بن محمّد الأشعري.الجعفريّات ، ص ١٧١ ، بسند آخر ، وفيه هذه الفقرة : « الدالّ على الخير كفاعله ».المحاسن ، ص ٣٨٨ ، كتاب المآكل ، ح ١٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيه هذه الفقرة : « والله عزّوجلّ يحبّ إعانة اللهفان » مع اختلاف يسير ، وفي الأخيرين مع زيادة في أوّله.الاختصاص ، ص ٢٤٠ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٨٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .وفيه ، ج ٤ ، ص ٣٨٠ ، ح ٥٨١٣ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٥ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية : « الدالّ على الخير كفاعله »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٤ ، ح ٩٨٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٨٦ ، ح ٢١٥٦١.


٦٠٩٩/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْمَعْرُوفُ شَيْ‌ءٌ سِوَى الزَّكَاةِ ، فَتَقَرَّبُوا إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِالْبِرِّ وَصِلَةِ الرَّحِمِ ».(١)

٦١٠٠/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اصْنَعِ الْمَعْرُوفَ إِلى مَنْ هُوَ(٢) أَهْلُهُ ، وَإِلى مَنْ لَيْسَ(٣) مِنْ(٤) أَهْلِهِ ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ مِنْ(٥) أَهْلِهِ ، فَكُنْ أَنْتَ مِنْ(٦) أَهْلِهِ(٧) ».(٨)

٦١٠١/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ سَابَاطَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِعَمَّارٍ : « يَا عَمَّارُ ، أَنْتَ رَبُّ مَالٍ كَثِيرٍ؟ » قَالَ : نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : « فَتُؤَدِّي مَا افْتَرَضَ(٩) اللهُ عَلَيْكَ مِنَ الزَّكَاةِ؟ » ‌

__________________

(١).الخصال ، ص ٤٨ ، باب الاثنين ، ح ٥٢ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٨٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٤ ، ح ٩٨٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢١٥٦٣. (٢). في « بث ، بح ، بس » : + « من ».

(٣). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن »والوافي : + « هو ».

(٤). في « بخ »والوافي : - « من ».

(٥). في « بح »والوافي والوسائل والزهد : - « من ». وفي « بخ ، بر » : - « هو من ».

(٦). في « بخ ، بر »الوافي والزهد : - « من ».

(٧). في هامش المطبوع : « محمول على ما إذا لم يعلم قطعاً أنّه ليس من أهله ومن حاله مجهول عنده ؛ لئلاّ ينافي ما يأتي ».

(٨).الزهد ، ص ٩٧ ، ح ٨٥ ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، ح ٣١٧ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٣ ؛والاختصاص ، ص ٢٤٠ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤٩ ، ح ٩٨٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٩٤ ، ح ٢١٥٨٢.

(٩). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « فرض ».


قَالَ(١) : نَعَمْ ، قَالَ : « فَتُخْرِجُ(٢) الْمَعْلُومَ مِنْ مَالِكَ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « فَتَصِلُ قَرَابَتَكَ؟ » قَالَ :

نَعَمْ ، قَالَ : « فَتَصِلُ(٣) إِخْوَانَكَ؟ » قَالَ : نَعَمْ.

فَقَالَ : « يَا عَمَّارُ ، إِنَّ الْمَالَ يَفْنى ، وَالْبَدَنَ يَبْلى ، وَالْعَمَلَ يَبْقى ، وَالدَّيَّانُ(٤) حَيٌّ لَا يَمُوتُ ؛ يَا عَمَّارُ ، إِنَّهُ مَا قَدَّمْتَ فَلَنْ يَسْبِقَكَ ، وَمَا أَخَّرْتَ فَلَنْ يَلْحَقَكَ ».(٥)

٦١٠٢/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ حَدِيدِ بْنِ حَكِيمٍ أَوْ مُرَازِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْصَلَ(٦) إِلى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَعْرُوفاً ، فَقَدْ أَوْصَلَ ذلِكَ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (٧) ».(٨)

٦١٠٣/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اصْنَعُوا(٩) الْمَعْرُوفَ إِلى كُلِّ أَحَدٍ ، فَإِنْ كَانَ أَهْلَهُ ، وَإِلَّا فَأَنْتَ(١٠)

__________________

(١). في « بث »والوافي والكافي ، ح ٥٧٣٥والفقيه : « فقال ».

(٢). فيالوافي والكافي ، ح ٥٧٣٥والفقيه : + « الحقّ ».

(٣). في الكافي ، ح ٥٧٣٥ : « وتصل ».

(٤). فيالنهاية : « في أسماء الله تعالى : الديّان ، قيل : هو القهّار ، وقيل : هو الحاكم والقاضي ، وهو فعّال ؛ من دان‌الناس ، أي قهرهم على الطاعة ، يقال : دِنْتُهم فدانوا ، أي قهرتهم فأطاعوا ».النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٨ (دين).

(٥).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ، ح ٥٧٣٥. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٧ ، ح ١٥٧٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٧٨ ، ح ٩٧٢٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠ ، ذيل ح ١١٤٩٥.

(٦). في « بح » : « واصل ».

(٧). فيالوافي : « وذلك لسرورهصلى‌الله‌عليه‌وآله بذلك المعروف عند عرض الأعمال عليه كسرور ذلك المؤمن ، ولأنّه طاعة لله‌ولرسوله ، فهو معروف بالإضافة إليهما أيضاً ».

(٨).ثواب الأعمال ، ص ٢٠٣ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل ، عن حديد أو مرازم. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٨٤ ؛والاختصاص ، ص ٣٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٤ ، ح ٩٨٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٩٠ ، ذيل ح ٢١٥٧١ ؛ وص ٢٩٦ ، ح ٢١٥٩١. (٩). فيالوافي : « اصنع ».

(١٠). في « بر ، بف » : + « من ».


أَهْلُهُ ».(١)

٦١٠٤/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَعْرَابِيّاً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَتَى(٣) النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَقَالَ : أَوْصِنِي ، فَكَانَ فِيمَا أَوْصَاهُ(٤) بِهِ(٥) أَنْ قَالَ : يَا فُلَانُ(٦) ، لَاتَزْهَدَنَّ(٧) فِي الْمَعْرُوفِ عِنْدَ أَهْلِهِ ».(٨)

٦١٠٥/ ١١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٩) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَعْرُوفُ وَأَهْلُهُ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ ».(١٠)

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٨٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤٩ ، ح ٩٨٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٩٤ ، ح ٢١٥٨٣. (٢). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٣). في « بح » : + « إلى ».

(٤). فيالوسائل : « أوصى ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي : - « به ».

(٦). في « ى » : « فلاناً » بدل « قال : يا فلان ». وفي « بخ ، بر ، بف ، بك » : - « يا فلان ».

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « لا تزهد ».

(٨). راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حسن البشر ، ح ١٧٦٥ ؛ وباب السباب ، ح ٢٧٧٠ ؛ وكتاب العشرة ، باب التحبّب إلى الناس والتودّد إليهم ، ح ٣٦٢٥الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٠ ، ح ٩٨٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢١٥٩٢. (٩). في « بر » : - « بن يحيى ».

(١٠).الزهد ، ص ٩٥ ، ضمن ح ٧٩ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٢٥٤ ، المجلس ٤٤ ، ضمن ح ٥ ، بسند آخر عن عبدالله بن الوليد الوصّافي ، عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ؛الأمالي للطوسي ، ص ٦٠٣ ، المجلس ٢٧ ، ذيل ح ٦ ، بسنده عن عبيدالله بن الوليد الوصّافي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن اُمّ سلمة ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الجعفريّات ، ص ٥١٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .تحف العقول ، ص ٥٦ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « المعروف وأهله ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤ ، ح ١٦٨٠ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥١ ، ح ٩٨٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠٣ ، ح ٢١٦٠٦.


٦١٠٦/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَجِيزُوا(١) لِأَهْلِ الْمَعْرُوفِ عَثَرَاتِهِمْ ، وَاغْفِرُوهَا(٢) لَهُمْ ؛ فَإِنَّ كَفَّ اللهِ تَعَالى عَلَيْهِمْ هكَذَا » وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُظِلُّ(٣) بِهَا شَيْئاً.(٤)

٦٩ - بَابٌ(٥) مِنْهُ‌

٦١٠٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدِّهْقَانِ(٦) ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ عُمَرَ(٧) بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَقُولُ : مَنْ‌

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » وحاشية « جن »والوافي : « أقيلوا ».

(٢). في « بر ، بك » : « واغفروا ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « يظلّل ».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٣ ، ح ٩٨٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠٣ ، ح ٢١٦٠٧.

(٥). في « بث » : + « آخر ».

(٦). هكذا في النسخ. وفي المطبوعوالوافي والوسائل : « عبد الله بن الدهقان ». لكن كلا النقلين محرّف ؛ فإنّ‌الدهقان الراوي عن دُرُست ، هو عبيد الله بن عبد الله الدهقان الذي روى عنه في عددٍ من الأسناد وبعناوينه المختلفة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٧٥ - ٧٦ ، الرقم ٧٤٨٠ - ٧٤٨١ ؛ وص ٤٢١ - ٤٢٢.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر أورده الصدوق فيالخصال ، ص ٢٥٨ ، ح ١٣٢ ، بسنده عن أبي سعيد سهل بن زياد الآدمي ، قال : حدّثني جعفر بن بشّار الواسطي ، قال : حدّثنا عبيد الله بن عبد الله الدهقان

ثمّ إنّ سهل بن زياد روى عن عبيد الله الدهقان في بعض الأسناد مباشرة ، كما روى عنه في بعضها بالواسطة ، منها جعفر بن محمّد بن بشّار وجعفر بن محمّد بن بشير وجعفر بن بشّار الواسطي ، والمظنون اتّحاد الكلّ ووقوع التحريف في بعض العناوين. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ١٠٥ ، الرقم ٢٢٥١ - ٢٢٥٢ ؛ وج ٨ ، ص ٥١٦.

وعلى أيّ حال ، احتمال سقوط الواسطة في ما نحن فيه غير منفيّ.

(٧). في « بر ، بف » : - « عمر ».


صَنَعَ بِمِثْلِ(١) مَا صُنِعَ إِلَيْهِ ، فَإِنَّمَا(٢) كَافَأَهُ ، وَمَنْ أَضْعَفَهُ ، كَانَ شَكُوراً ، وَمَنْ شَكَرَ ، كَانَ كَرِيماً ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ مَا صَنَعَ(٣) إِنَّمَا صَنَعَ(٤) إِلى نَفْسِهِ(٥) ، لَمْ يَسْتَبْطِ(٦) النَّاسَ فِي شُكْرِهِمْ(٧) ، وَلَمْ يَسْتَزِدْهُمْ(٨) فِي مَوَدَّتِهِمْ(٩) ، فَلَا تَلْتَمِسْ(١٠) مِنْ غَيْرِكَ شُكْرَ(١١) مَا أَتَيْتَ إِلى نَفْسِكَ ، وَوَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الطَّالِبَ إِلَيْكَ الْحَاجَةَ ، لَمْ يُكْرِمْ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِكَ(١٢) ، فَأَكْرِمْ وَجْهَكَ(١٣) عَنْ رَدِّهِ ».(١٤)

٧٠ - بَابُ أَنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَدْفَعُ مَصَارِعَ السُّوءِ‌

٦١٠٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي(١٥) مَصَارِعَ السُّوءِ ».(١٦)

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بك »وتحف العقول والخصال والمعاني : « مثل ».

(٢). في « بخ ، بر ، بك » : « فكأنّما ».

(٣). في « جن » : - « أنّ ما صنع ».

(٤). في « بخ » : + « صنعاً ».

(٥). في « ظ ، جن »والخصال والمعاني : « لنفسه ».

(٦). فيالوافي والوسائل وتحف العقول والمعاني : « لم يستبطئ ».

(٧). فيالخصال : « برّهم ».

(٨). في « بر ، بك » : « ولم يستودّهم ».

(٩). فيالوافي : « لم يستبطئ الناس في شكرهم ؛ يعني لم يتوقّع منهم أن يشكروه ؛ ولم يستزدهم في مودّتهم ، يعني لم يطلب منهم زيادة مودّتهم إيّاه بما صنع إليهم ».

(١٠). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوسائل : « ولا تلتمس ». وفي « بك » بالتاء والياء معاً.

(١١). في « بر ، بك » : - « شكر ».

(١٢). في تحف العقول : « مسألتك ».

(١٣). في حاشية « بح » : « وجهه ».

(١٤).الخصال ، ص ٢٥٨ ، باب الأربعة ، ح ١٣٢ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٤١ ، ح ١ ، بسندهما عن عبيدالله بن عبدالله الدهقان ، عن درست بن أبي منصور الواسطي ، عن عمر بن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام [ في المعاني من دون الإسناد إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، ومع اختلاف يسير ].تحف العقول ، ص ٢٩٩ ، عن الباقرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤٩ ، ح ٩٨٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠٥ ، ح ٢١٦١٢. (١٥). في « بس » : « تدفع ».

(١٦).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٦٤ ، ضمن الحديث ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، مع اختلاف =


٦١٠٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ(١) ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِنَّ(٢) الْبَرَكَةَ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يُمْتَارُ(٣) مِنْهُ(٤) الْمَعْرُوفُ مِنَ الشَّفْرَةِ(٥) فِي(٦) سَنَامِ الْبَعِيرِ(٧) ، أَوْ مِنَ السَّيْلِ(٨) إِلى مُنْتَهَاهُ ».(٩)

٦١١٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ :

__________________

= يسير. وفيالمحاسن ، ص ٢٨٩ ، كتاب مصابيح الظلم ، ضمن ح ٤٣٦ ؛والزهد ، ص ٧٣ ، ضمن ح ٢٧ ؛وعلل الشرائع ، ص ٢٤٧ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام . وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٥ ، ضمن ح ٦١٣ ؛وتحف العقول ، ص ١٤٩ ، ضمن الحديث ؛ونهج البلاغة ، ص ١٦٣ ، ضمن الخطبة ١١١ ؛ ومعدن الجواهر ، ص ٧١ ، ضمن الحديث ، مرسلاًعن عليّعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٥٦ ، صدر الحديث ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٣ ، ح ٩٨٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢١٥٦٢.

(١). فيالوسائل : « عن النوفلي ، عن أبيه » بدل « عن أبيه ، عن النوفلي ». ولعلّه سهو وقع حين الطبع.

(٢). في « بر ، بف ، بك » : - « إنّ ».

(٣). في « بخ » : « يمتاز ». و « يُمْتار » أي يُجلَب ويؤخذ ويؤتى ، وأكثر استعماله في جلب الطعام ؛ من المِيرة ، وهو جلب الطعام ، أو الطعام يمتاره الإنسان. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢١ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٨٨ ( مير ).

(٤). في « بث ، بح ، جن »والوسائل : « فيه ». وفي « بخ » : « به ».

(٥). « الشَفْرَةُ » : الـمُدْية ، وهي السكّين العريضة ، وقال الجوهري : « الشفرة بالفتح : السكّين العظيم ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٠١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨٤ ( شفرة ).

(٦). في « بر ، بف ، بك ، جن »والوافي : « إلى ».

(٧). في « بح »والوسائل : « الجزور ». وسَنام البعير والناقة : أعلى ظهرها. وسنام كلّ شي‌ء : أعلاه وما ارتفع منه. وقيل : السنام للبعير كلإلية للغنم. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩١ (سنم).

(٨). في « بخ » : « والسيل » بدل « أو من السيل ». وفي « بر ، بف ، بك » : « أو من السييل ».

(٩).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل إطعام الطعام ، ج ٦٢٠٤ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الجعفريّات ، ص ١٥٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛المحاسن ، ص ٣٩٠ ، كتاب المآكل ، ح ٢٣ و٢٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛وفيه ايضاً ، ح ٢٥ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها - إلّاالجعفريّات - مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦ ، ح ١٦٨٩ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٣ ، ح ٩٨٧١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢١٥٦٤.

(١٠). في حاشية « بث ، بح » : - « بن إبراهيم ».


سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ(١) صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَدْفَعُ مَصَارِعَ السُّوءِ ».(٢)

٧١ - بَابُ أَنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ‌

٦١١١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ أَوْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فِدَاكَ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا ، إِنَّ أَصْحَابَ(٣) الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا(٤) عُرِفُوا بِمَعْرُوفِهِمْ ، فَبِمَ(٥) يُعْرَفُونَ فِي الْآخِرَةِ؟

فَقَالَ(٦) : إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - إِذَا أَدْخَلَ(٧) أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، أَمَرَ رِيحاً عَبِقَةً(٨) طَيِّبَةً(٩) ، فَلَزِقَتْ(١٠) بِأَهْلِ الْمَعْرُوفِ ، فَلَا يَمُرُّ(١١) أَحَدٌ مِنْهُمْ بِمَلَإٍ مِنْ(١٢) أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدُوا‌

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بك »والوافي والاختصاص : - « إنّ ».

(٢).الزهد ، ص ٩٥ ، صدر ح ٧٩ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٢٥٤ ، المجلس ٤٤ ، صدر ح ٥ ، بسند آخر.الأمالي للطوسي ، ص ٢١٦ ، المجلس ٨ ، ضمن ح ٣٠ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن عليّعليهما‌السلام ؛وفيه ، ص ٦٠٣ ، المجلس ٢٧ ، صدر ح ٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن اُمّ سلمة ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ . وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦ ، ح ١٦٨٧ ؛والاختصاص ، ص ٢٤٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٣ ، ح ٩٨٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢١٥٦٥.

(٣). فيالوسائل : « أهل ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي : + « هم ».

(٥). في « جن » : « فبما ».

(٦). في « بث ، بخ » : « قال ».

(٧). في « بس ، بف » : « دخل ».

(٨). « عَبِقة » أي لَزِقة ؛ من العَبَق بالتحريك ، وهو مصدر قولك : عبق به الطيب ، من باب تعب ، أي لزق ولصق به ، أو ظهرت ريحه بثوبه أو بدنه ، وقالوا : لا يكون العَبَق إلّا الرائحة الطيّبة الذكيّة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٩ ؛المصباح المنير ، ص ٣٩٠ ( عبق ). (٩). فيالوسائل : - « طيّبة ».

(١٠). في « بح »والوسائل : « فلصقت ». وفي « بخ » : « فلزمت ».

(١١). في « بح » : « ولا يمرّ ».

(١٢). في « ى » : - « من ».


رِيحَهُ(١) ، فَقَالُوا : هذَا مِنْ أَهْلِ الْمَعْرُوفِ ».(٢)

٦١١٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(٣) رَفَعَهُ(٤) :

عَنْ(٥) أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ، يُقَالُ لَهُمْ : إِنَّ ذُنُوبَكُمْ قَدْ غُفِرَتْ لَكُمْ ، فَهِبُوا حَسَنَاتِكُمْ لِمَنْ شِئْتُمْ ».(٦)

٦١١٣/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٧) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا(٨) هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ ».(٩)

__________________

(١). في « بر ، بك ، جن » : « رائحة ». وفي « بف » : « رائحته ».

(٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٢ ، ح ٩٨٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠٤ ، ح ٢١٦٠٨ ؛البحار ، ج ٨ ، ص ١٥٦ ، ح ٩٥.

(٣). في « بخ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بث »والوسائل : « أصحابه ».

(٤). في « بخ » : « يرفعه ».

(٥). في « بخ ، بر »والوافي والوسائل : « إلى ».

(٦).ثواب الأعمال ، ص ٢١٧ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه يرفع الحديث عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .الأمالي للطوسي ، ص ٣٠٤ ، المجلس ١١ ، ح ٥٧ ، بسنده عن أبي عبدالله محمّد بن خالد البرقي ، عن أبي قتادة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٣ ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الاختصاص ، ص ٢٤٠ ، مرسلاً ، مع زيادة في آخره ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٨١ ، مرسلاًمن دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٢ ، ح ٩٨٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠٤ ، ح ٢١٦١٠.

(٧). في « بخ ، بر » : - « بن يحيى ».

(٨). في « بر ، بك » : - « في الدنيا ».

(٩).الزهد ، ص ٩٥ ، ضمن ح ٧٩ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٢٥٤ ، المجلس ٤٤ ، ضمن ح ٥ ، بسندهما عن عبدالله بن الوليد الوصّافي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ؛الأمالي للطوسي ، ص ٦٠٣ ، المجلس ٢٧ ، ضمن ح ٦ ، بسنده عن عبدالله بن الوصّافي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن امّ سلمة ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .تحف العقول ، ص ٥٦ ، ضمن الحديث ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٢ ، ح ٩٨٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠٣ ، ح ٢١٦٠٥.


٦١١٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ : الْمَعْرُوفُ ، لَايَدْخُلُهُ إِلَّا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ(١) ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ(٢) أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ(٣) ».(٤)

٧٢ - بَابُ تَمَامِ الْمَعْرُوفِ‌

٦١١٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ(٥) حَاتِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « رَأَيْتُ الْمَعْرُوفَ لَايَصْلُحُ(٦) إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ(٧) : تَصْغِيرِهِ ، وَتَسْتِيرِهِ(٨) ، وَتَعْجِيلِهِ ؛ فَإِنَّكَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ عِنْدَ مَنْ تَصْنَعُهُ إِلَيْهِ ، وَإِذَا سَتَّرْتَهُ‌

__________________

(١). في « ى » : - « لا يدخله إلّا أهل المعروف ».

(٢). في « بر » : - « هم ».

(٣). فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ذيل الحديث ١٦٨١ : « تفسيره أنّه إذا كان يوم القيامة قيل لهم : هبوا حسناتكم لمن شئتم وادخل الجنّة ». وفيالوافي : « يعني كما أنّهم يصنعون المعروف في الدنيا كذلك يصنعونه في الآخرة ، يهبون حسناتهم لمن شاؤوا ».

(٤).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قضاء حاجة المؤمن ، ضمن ح ٢١٥٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالزهد ، ص ٩٧ ، ح ٨٤ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٢٠ ، ح ٤٢٠ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وفي كلّها إلى قوله : « لايدخله إلّا أهل المعروف ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٨١ ، مرسلاً هكذا : « أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥١ ، ح ٩٨٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠٤ ، ح ٢١٦٠٩ ؛البحار ، ج ٨ ، ص ١٥٦ ، ح ٩٦.

(٥). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « بن ». وهو سهو ؛ فإنّ سعدان هذا هو سعدان بن مسلم ؛ فقد روى الصدوق الخبر فيالخصال ، ص ١٣٣ ح ١٤٣ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن حاتم. وتكرّرت في الأسناد رواية محمّد بن خالد والد أحمد بن أبي عبد الله عن سعدان [ بن مسلم ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٢٦ - ٤٣١. (٦). فيالوسائل : « لا يتمّ ».

(٧). فيالوسائل : - « خصال ».

(٨). فيالوسائل والفقيه والخصال : « وستره ».


تَمَّمْتَهُ ، وَإِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ(١) ، وَإِنْ(٢) كَانَ غَيْرُ ذلِكَ ، سَخَّفْتَهُ(٣) وَنَكَّدْتَهُ(٤) ».(٥)

٦١١٦/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٧) ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ حُمْرَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ ثَمَرَةٌ ، وَثَمَرَةُ(٨) الْمَعْرُوفِ تَعْجِيلُ السَّرَاحِ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « بر ، بك » : « هيّأته ».

(٢). في « بث » : « فإن ». وفيالوسائل : « وإذا ».

(٣). في « بخ » : « سحقته ». وفيالوافي والفقيه والخصال : « محقته ». و « سخّفته » أي جعلته سخيفاً ، أي خفيفاً. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٩١ ( سخف ).

(٤). « نكّدته » أي جعلته نَكِداً ؛ من النَكَد ، وهو الشؤم واللؤم ، وقلّة العطاء ، وكلّ شي‌ء جرّ على صاحبه شرّاً فهو نَكَدٌ. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٣٨ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٢٧ ( نكد ).

(٥).الخصال ، ص ١٣٣ ، باب الثلاثة ، ح ١٤٣ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم.الأمالي للطوسي ، ص ٤٧٩ ، المجلس ١٧ ، ضمن ح ١٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧ ، ح ١٦٩١ ، مرسلاً ؛تحف العقول ، ص ٣٢٢ ، وتمام الرواية فيه : « لايتمّ المعروف إلّابثلاث خلال : تعجيله ، وتقليل كثيره ، وترك الامتنان ».خصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٠ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٤ ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٧ ، ح ٩٨٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١٤ ، ح ٢١٦٤٠.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٧). فيالوسائل : « أحمد بن محمّد بن خالد » بدل « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ». وهو سهو ناشٍ من جواز النظر من « محمّد » في « أحمد بن محمّد » إلى « محمّد » في « محمّد بن خالد ».

(٨). في « بك » : « تمرة ، وتمرة ».

(٩). في « بث ، بح ، بر ، بس ، بف ، بك ، جن »والخصال : « السراج ». و « السَّراحُ » : السهولة ، والاسم من قولهم : أمر سريح ، أي معجّل ، والاسم من التسريح بمعنى الإرسال والتطليق ، وفي المثل : « السراح من النجاح » أي إذا لم تقدر على قضاء حاجة الرجل فآيسته ؛ فإنّ ذلك عنه بمنزلة الإسعاف. وقال العلّامة الفيض : « في بعض نسخالفقيه : تعجيله ، بدون السراح ، والسراح بالمهملات : الإرسال والخروج من الأمر بسرعة وسهولة وربّما يوجد في بعض النسخ بالجيم وكأنّه من المصحّفات ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٤ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( سرح ).

(١٠).الخصال ، ص ٨ ، باب الواحد ، ح ٢٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن =


٧٣ - بَابُ وَضْعِ الْمَعْرُوفِ مَوْضِعَهُ‌

٦١١٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ : « يَا مُفَضَّلُ(١) ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَشَقِيٌّ الرَّجُلُ أَمْ سَعِيدٌ ، فَانْظُرْ سَيْبَهُ(٢) وَمَعْرُوفَهُ إِلى مَنْ يَصْنَعُهُ(٣) ، فَإِنْ كَانَ يَصْنَعُهُ(٤) إِلى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ(٥) إِلى(٦) خَيْرٍ ، وَإِنْ كَانَ يَصْنَعُهُ(٧) إِلى غَيْرِ أَهْلِهِ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ(٨) ».(٩)

٦١١٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا مُفَضَّلُ(١٠) ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ(١١) إِلى خَيْرٍ يَصِيرُ الرَّجُلُ ، أَمْ‌

__________________

= حمّاد.وفيه ، ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧ ، ح ١٦٩٠ ، مرسلاً ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ١١٠ ، عن عليّعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٧ ، ح ٩٨٨١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١٥ ، ح ٢١٦٤١.

(١). في « ى » : - « يا مفضّل ».

(٢). فيالأمالي للطوسي : « برّه ». و « السَّيْبُ » : العطاء ، والمعروف ، والنافلة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٨٧٨ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٧٧ ( سيب ).

(٣). في « بح » : « يضعه ».

(٤). في « بح » : « يضعه ».

(٥). في « بث » : + « يصير ».

(٦). في « بس » وحاشية « ظ » : « على ».

(٧). في « بح » : « يضعه ».

(٨). فيالوافي : « هذا الخبر محمول على ما إذا علم أنّه ليس من أهله ، وما سبق في الباب السابق - وهو باب المعروف وفضله - محمول على ما إذا كان عنده مجهولاً ؛ فلا تنافي ».

(٩).الأمالي للطوسي ، ص ٦٤٣ ، المجلس ٣٢ ، ح ٢٢ ، بسنده عن سيف بن عميرة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧ ، ح ١٦٩٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٨ ، ح ٩٨٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٩٩ ، ح ٢١٥٩٩.

(١٠). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي : + « بن عمر ». وفيالوسائل : - « يا مفضّل ».

(١١). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والوسائل : « أن تعرف ».


إِلى شَرٍّ ، انْظُرْ(١) أَيْنَ يَضَعُ(٢) مَعْرُوفَهُ ، فَإِنْ كَانَ يَضَعُ(٣) مَعْرُوفَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يَصِيرُ إِلى خَيْرٍ ، وَإِنْ كَانَ يَضَعُ(٤) مَعْرُوفَهُ عِنْدَ(٥) غَيْرِ أَهْلِهِ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خلاقٍ(٦) ».(٧)

٦١١٩/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ(٨) الْبَجَلِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ(٩) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ(١٠) الْأَزْدِيِّ ، قَالَ :

أَتى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام رَهْطٌ مِنَ الشِّيعَةِ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَخْرَجْتَ هذِهِ الْأَمْوَالَ ، فَفَرَّقْتَهَا فِي هؤُلاءِ الرُّؤَسَاءِ وَالْأَشْرَافِ ، وَفَضَّلْتَهُمْ عَلَيْنَا حَتّى إِذَا‌

__________________

(١). في « بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والوسائل : « فانظر ». وفي « ى » : + « إلى ».

(٢). في « ى ، بخ ، بر ، بك »والوسائل : «يصنع».

(٣). في«ى،بخ،بر،بف،بك»والوسائل : « يصنع ».

(٤). في « ى ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوسائل : « يصنع ».

(٥). فيالوسائل : « مع ».

(٦). « الخَلاق » : الحظّ والنصيب. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٧١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٠ ( خلق ).

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٨ ، ح ٩٨٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠٠ ، ح ٢١٦٠٠.

(٨). في « بح ، بخ »والوسائل : « مسلم ». وفي « بر ، بف » : « سلم ».

(٩). هكذا في « بر ، جر ». وفي « ظ ، بخ » والمطبوع : « إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار ». وفي « ى ، بث ، جن » : « إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب ، عن ميثم التمّار ». وفي « بح » : الحسن بن إسماعيل ، عن شعيب عن ميثم التمّار ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى محمّد بن عليّ ، عن أحمد بن عمر بن مسلم ( والظاهر اتّحاده مع أحمد بن عمرو بن سليمان ووقوع التحريف في أحد العنوانين ) ، عن الحسن بن إسماعيل الميثمي فيالمحاسن ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ، ح ٥٠٢ ، ولم نجد في أعقاب ميثم التمّار من يسمّى بإسماعيل بن الحسن بن إسماعيل. وأمّا الحسن بن إسماعيل بن شعيب ، فهو والد أحمد بن الحسن المترجم فيرجال النجاشي ، ص ٤٧ ، الرقم ١٧٩ ؛ والفهرست للطوسي ، ص ٥٤ ، الرقم ٦٦.

(١٠). في « ى ، بر ، بك » : « محنف ». وفي « بح » : « مخيف ». وفيالوافي : « أبو مخنف بالمعجمة على وزن منبر : هو لوط بن يحيى ، وكان شيخاً من أصحاب الأخبار بالكوفة وجهاً مسكوناً إلى روايته ، قال فيالقاموس : أخباريّ شيعيّ ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٧٩ ( خنف ).


اسْتَوْسَقَتِ الْأُمُورُ(١) ، عُدْتَ(٢) إِلى أَفْضَلِ مَا عَوَّدَكَ اللهُ(٣) مِنَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ ، وَالْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ.

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « أَتَأْمُرُونِّي - وَيْحَكُمْ(٤) - أَنْ أَطْلُبَ(٥) النَّصْرَ(٦) بِالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ(٧) فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ لَاوَ اللهِ ، لَايَكُونُ ذلِكَ مَا سَمَرَ السَّمِيرُ(٨) وَمَا رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ نَجْماً ، وَاللهِ لَوْ كَانَتْ أَمْوَالُهُمْ مَالِي(٩) ، لَسَاوَيْتُ بَيْنَهُمْ ، فَكَيْفَ وَإِنَّمَا هِيَ أَمْوَالُهُمْ ».

قَالَ : ثُمَّ أَزَمَ(١٠) سَاكِتاً طَوِيلاً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : « مَنْ كَانَ مِنكُمْ(١١) لَهُ مَالٌ ، فَإِيَّاهُ(١٢) وَالْفَسَادَ ؛ فَإِنَّ إِعْطَاءَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ(١٣) تَبْذِيرٌ وَإِسْرَافٌ ، وَهُوَ يَرْفَعُ ذِكْرَ صَاحِبِهِ فِي النَّاسِ ، وَيَضَعُهُ عِنْدَ اللهِ ، وَلَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَعِنْدَ غَيْرِ

__________________

(١). في « بخ » : « استوسقت الأمر ». وفي « بر » : « استبنت الاُمور ». وهي « بف » وحاشية « بث » : « استتبّت الاُمور » وفي‌الوافي : « استتبّ الاُمور » ، أي استقام. و « استوسقت الاُمور » ، أي اجتمعت وانضمّت. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٦ ،النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ( وسق ).

(٢). في « بح » : « وعدت ».

(٣). يقال : عوّده الشي‌ء فاعتاده وتعوّده ، أي جعله يعتاده وصيّره له. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣١٧ ؛المصباح المنير ، ص ٤٣٦ ( عود ).

(٤). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والبحار : « ويحكم ، أتأمرونّي ».

(٥). في « بر ، بف ، بك » : « اُطالب ».

(٦). في الوافي : « النصف ».

(٧). في « بخ » والوافي : « بالجور والظلم ». وفي « بف » والبحار : « بالجور » بدل « بالظلم والجور ».

(٨). « السمير » : الدهر ، والمعنى : لا يكون ذلك أبداً وما بقي الدهر ، ويقال فيه : لا أفعله ما سَمَرَ ابنا سمير ، وابناه‌ الليل والنهار ؛ لأنّه يُسمَرُ فيهما ، أي يُتحادث ، والمعنى : لا أفعله ما اختلف الليل والنهار. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٧٧ ( سمر ).

(٩). في الوسائل : « ملكي ».

(١٠). في الوافي : « أرمّ » أي سكت. و « أَزَمَ » أي صمت وأمسك عن الكلام ، كما يمسك الصائم عن الطعام. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٩ ( أزم ).

(١١). هكذا في معظم النسخ وحاشية « ظ ». وفي « ظ ، جن » والمطبوع : « فيكم ».

(١٢). في البحار : « فإيّاكم ».

(١٣). في «بخ ،بر ،بف » وحاشية «بث» : «وجهه».


أَهْلِهِ إِلَّا حَرَمَهُ اللهُ شُكْرَهُمْ ، وَكَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ ، فَإِنْ بَقِيَ مَعَهُ(١) مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ مِمَّنْ يُظْهِرُ الشُّكْرَ لَهُ وَيُرِيهِ(٢) النُّصْحَ ، فَإِنَّمَا ذلِكَ مَلَقٌ(٣) مِنْهُ(٤) وَكَذِبٌ ، فَإِنْ زَلَّتْ بِصَاحِبِهِمُ(٥) النَّعْلُ(٦) ، ثُمَّ احْتَاجَ إِلى مَعُونَتِهِمْ(٧) وَمُكَافَأَتِهِمْ ، فَأَلْأَمُ(٨) خَلِيلٍ ، وَشَرُّ خَدِينٍ(٩) ، وَلَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَعِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ إِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ(١٠) مِنَ الْحَظِّ فِيمَا(١١) أُتِيَ(١٢) إِلَّا مَحْمَدَةُ اللِّئَامِ ، وَثَنَاءُ الْأَشْرَارِ مَا دَامَ عَلَيْهِ مُنْعِماً مُفْضِلاً(١٣) ، وَمَقَالَةُ الْجَاهِلِ(١٤) مَا أَجْوَدَهُ وَهُوَ عِنْدَ اللهِ بَخِيلٌ ، فَأَيُّ حَظٍّ أَبْوَرُ(١٥) وَأَخْسَرُ(١٦) مِنْ هذَا الْحَظِّ؟ وَأَيُّ فَائِدَةِ مَعْرُوفٍ(١٧) أَقَلُّ مِنْ هذَا الْمَعْرُوفِ؟ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَهُ مَالٌ ، فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ ، وَلْيُحْسِنْ مِنْهُ الضِّيَافَةَ ، وَلْيَفُكَّ بِهِ الْعَانِيَ(١٨) وَالْأَسِيرَ وَابْنَ السَّبِيلِ ؛ فَإِنَّ الْفَوْزَ(١٩) بِهذِهِ(٢٠) الْخِصَالِ مَكَارِمُ الدُّنْيَا وَشَرَفُ‌

__________________

(١). في « بح » : - « معه ».

(٢). في « بح ، بف ، بك » : « ويريد ».

(٣). « المَلَق » ، الوُدُّ واللطف الشديد ، وأن يعطى باللسان ما ليس في القلب ، والزيادة في التودّد والدعاء والتضرّع فوق ما ينبغي. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٥٦ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٥٨ ( ملق ).

(٤). في « ى » : - « منه ».

(٥). في «بخ ،بر ،بف ،بك » والوافي : « بصاحبه ».

(٦). في « بك » : « البغل ».

(٧). في «بخ ،بر ،بف ،بك » والوافي : « معاونتهم ».

(٨). في الوافي : « فآلم » اسم تفضيل من الألم.

(٩). في « بخ ، بر ، بك » : « جدير ». والخِدْن والخَدِين : الصديق. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥ ( خدن ). (١٠). في « بح » : - « له ».

(١١). في « بح » وحاشية « جن » : « ممّا ».

(١٢). في « بح » والوافي : « أتاه ».

(١٣). في « ى » : « ومفضالاً ». وفي « بر ، بف ، بك » وحاشية « بث » والوافي : « متفضّلاً ». وفي « بس » : « ومفضلاً ».

(١٤). فيالوافي : « مقالة الجاهل ، عطف على محمدة اللئام ».

(١٥). « أبور » أي أكسد ، من البوار ، وهو الكساد. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٦١ ( بور ).

(١٦). في « ظ ، ى ، جن » وحاشية « بس » : « وأخسّ ». وفي « بث » : « وأحسن ».

(١٧). في « بر ، بك » : - « معروف ».

(١٨). « العاني » : الأسير ، والعبد. ويجوز أن يكون من العناء بمعنى التعب ، كما قال به العلّامة الفيض. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٤ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٠١ ( عنا ).

(١٩). في « بخ » وحاشية « بث »والوافي : « العون ». وفي « بر ، بك » : « العرف ».

(٢٠) في « بخ ، بر ، بك » وحاشية « بث » والوافي : « على هذه ».


الْآخِرَةِ ».(١)

٦١٢٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا مَا أَمَرَهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ ، فَأَنْفَقُوهُ(٢) فِيمَا نَهَاهُمُ اللهُ(٣) عَنْهُ ، مَا قَبِلَهُ مِنْهُمْ ، وَلَوْ(٤) أَخَذُوا مَا نَهَاهُمُ اللهُ عَنْهُ ، فَأَنْفَقُوهُ فِيمَا أَمَرَهُمُ اللهُ(٥) بِهِ ، مَا قَبِلَهُ مِنْهُمْ ، حَتّى يَأْخُذُوهُ مِنْ حَقٍّ ، وَيُنْفِقُوهُ(٦) فِي حَقٍّ ».(٧)

٦١٢١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ ضُرَيْسٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّمَا أَعْطَاكُمُ اللهُ هذِهِ الْفُضُولَ مِنَ الْأَمْوَالِ لِتُوَجِّهُوهَا حَيْثُ وَجَّهَهَا اللهُ ، وَلَمْ يُعْطِكُمُوهَا لِتَكْنِزُوهَا(٨) ».(٩)

__________________

(١).الغارات ، ج ١ ، ص ٤٨ ؛والأمالي للمفيد ، ص ١٧٥ ، المجلس ٢٢ ، ح ٦ ؛والأمالي للطوسي ، ص ١٩٤ ، المجلس ٧ ، ح ٣٣ ، بسند آخر.تحف العقول ، ص ١٨٥ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ؛نهج البلاغة ، ص ١٨٣ ، الخطبة ١٢٦ ، من قوله : « أتأمرونّي ، ويحكّم أن أطلب النصر » إلى قوله : « فألأم خليل وشرّ خدين » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٩ ، ح ٩٨٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٠٠٧٧ ، إلى قوله : « فكيف وإنّما هي أموالهم » ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ١٢٢ ، ح ٢٩.

(٢). في الوافي : « فأنفقوا ».

(٣). في « بح »والفقيه : - « الله ».

(٤). في الوسائل ، ح ٢١٥٩٥ : + « إنّهم ».

(٥). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي : - « الله ».

(٦). في « بر ، بك » : « وينفق به ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧ ، ح ١٦٩٤ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٩ ، ح ٩٨٨٥ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ١١٩ ، ذيل ح ٦٠٨٧ ؛ وج ٩ ، ص ٤٦٦ ، ذيل ح ١٢٥١٠ ؛ وج ١٦ ، ص ٢٩٨ ، ح ٢١٥٩٥. (٨). في « ظ ، بح ، جن » : « لتكتنزوها ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧ ، ح ١٦٩٣ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٧٦ ، ح ٩٧١٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢١٥٩٤.


٧٤ - بَابٌ فِي(١) آدَابِ(٢) الْمَعْرُوفِ‌

٦١٢٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَدْخُلْ لِأَخِيكَ فِي أَمْرٍ مَضَرَّتُهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ لَهُ».

قَالَ ابْنُ سِنَانٍ : يَكُونُ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ كَثِيرٌ وَلَكَ مَالٌ ، فَتُؤَدِّي عَنْهُ ، فَيَذْهَبُ مَالُكَ ، وَلَاتَكُونُ(٣) قَضَيْتَ عَنْهُ.(٤)

٦١٢٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ :

عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسى(٥) عليه‌السلام يَقُولُ : « لَا تَبْذُلْ لِإِخْوَانِكَ مِنْ نَفْسِكَ مَا ضَرُّهُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ لَهُمْ ».(٦)

٦١٢٤/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُرْجَانِيِّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « لَا تُوجِبْ عَلى نَفْسِكَ الْحُقُوقَ ، وَاصْبِرْ عَلَى النَّوَائِبِ(٧) ،

__________________

(١). في « بح ، بر ، بك » : - « في ».

(٢). في « ظ ، بح ، بس ، بف » : « أدب ».

(٣). في « بث ، بح ، بر ، بك ، جن » والوافي : « ولا يكون ».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦١ ، ح ٩٨٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١٦ ، ذيل ح ٢١٦٤٣.

(٥). في « ظ ، بر » والوافي : - « موسى ».

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٨ ، ح ٣٦٣٣ ، مرسلاً عن الرضاعليه‌السلام .مصادقة الإخوان ، ص ٨٢ ، ح ١٠ ، مرسلاً عن عليّ بن عقبة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦١ ، ح ٩٨٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١٦ ، ذيل ح ٢١٦٤٤.

(٧). « النوائب » : جمع نائبة ، وهي المصيبة ، أو هي ما ينوب الإنسان ، أي ينزل به من المهمّات والحوادث. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ( نوب ).


وَلَاتَدْخُلْ فِي شَيْ‌ءٍ مَضَرَّتُهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ(١) مِنْ مَنْفَعَتِهِ لِأَخِيكَ ».(٢)

٧٥ - بَابُ مَنْ كَفَرَ الْمَعْرُوفَ‌

٦١٢٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٣) عِيسى ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ ، عَمَّنْ رَوَاهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٤) : « لَعَنَ اللهُ قَاطِعِي سُبُلِ(٥) الْمَعْرُوفِ ».

قِيلَ : وَمَا قَاطِعُو(٦) سُبُلِ(٧) الْمَعْرُوفِ؟

قَالَ : « الرَّجُلُ يُصْنَعُ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ ، فَيَكْفُرُهُ ، فَيَمْتَنِعُ صَاحِبُهُ مِنْ أَنْ يَصْنَعَ ذلِكَ إِلى غَيْرِهِ».(٨)

٦١٢٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْحَسَنِ(١٠) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا أَقَلَّ مَنْ شَكَرَ الْمَعْرُوفَ ».(١١)

__________________

(١). في « ظ ، بف » : « أكثر ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٥ ، ح ١٠٢٧ ، بسند آخر عن رجل صالح. وفيالأمالي للمفيد ، ص ٣٠٠ ، المجلس ٣٥ ، ح ١١ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٧٣ ، المجلس ٣ ، ح ١٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبي جعفرعليهما‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦١ ، ح ٩٨٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١٦ ، ح ٢١٦٤٥ ؛وفيه ، ج ٢٣ ، ص ٣٠٣ ، ح ٢٩٦١٤ ، إلى قوله : « واصبر على النوائب ».

(٣). في « بر » : - « محمّد بن ».

(٤). في « بر ، بك » والوافي : - « قال ».

(٥). في « ى ، بخ ، بس ، بك ، جن » والوسائل والفقيه والاختصاص : « سبيل ».

(٦). في « بث ، بخ » والفقيه : « قاطعي ».

(٧). في«ى،بخ،بر،بس،بك»والوسائل والفقيه :«سبيل».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧ ، ح ١٦٩٦ ؛والاختصاص ، ص ٢٤١ ، مرسلاً ، وفي الأخير مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٢ ، ح ٩٨٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠٩ ، ح ٢١٦٢٤.

(٩). في «بث ،بخ ،بر ،بف » : + «بن عبد الله».

(١٠). في « بر ، بف » : - « الحسن ».

(١١).تحف العقول ، ص ٣٥٨ ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٢ ، ح ٩٨٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠٦ ، =


٦١٢٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَنْ أُتِيَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ(١) فَلْيُكَافِئْ بِهِ ، فَإِنْ عَجَزَ ، فَلْيُثْنِ عَلَيْهِ ؛ فَإِنْ(٢) لَمْ يَفْعَلْ ، فَقَدْ كَفَرَ النِّعْمَةَ ».(٣)

٧٦ - بَابُ الْقَرْضِ(٤)

٦١٢٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَكْتُوبٌ عَلى بَابِ الْجَنَّةِ : الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ ، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ(٥) عَشَرَ ».(٦)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « بِخَمْسَةَ عَشَرَ(٧) ».(٨)

__________________

= ح ٢١٦١٣. (١). في « جن » : « المعروف ».

(٢). في « بخ » وحاشية « بث » : « فمن ». وفي « بر ، بك » : « ومن ». وفي الوافي : « من ».

(٣).الأمالي للطوسي ، ص ٢٣٣ ، المجلس ٩ ، ح ٦ ، بسنده عن إسماعيل بن مسلم السكونيّ ، مع زيادة في أوّله.الجعفريّات ، ص ١٥٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .تحف العقول ، ص ٥٥ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٢ ، ح ٩٨٩١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠٩ ، ح ٢١٦٢٥. (٤). في « بف » : « باب فضل القرض على الصدقة ».

(٥). في « ظ ، بح » : « ثمانية ».

(٦).الجعفريّات ، ص ١٨٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالكافي ، كتاب الزكاة ، باب الصدقة على القرابة ، ح ٦٠٣٥ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٠٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨ ، ح ١٦٩٧ ، مرسلاً.وفيه ، ص ٦٧ ، ح ١٧٣٨ ؛والمقنعة ، ص ٢٦٢ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٣ ، ح ٩٨٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١٨ ، ح ٢١٦٥١.

(٧). قال فيالوافي : « وذلك لأنّه ضعفها في الثواب ، والحسنة بعشرة أضعافها ، ولو لم يستردّ يكون عشرين وحيث استردّ نقص اثنان على الرواية الاُولى ونصف العشرة على الثانية ، والوجه في التضعيف أنّ الصدقة تقع في يد المحتاج وغير المحتاج ، ولا يتحمّل ذلّ الاستقراض إلّا المحتاج ، كذا قيل » ، ثمّ عدّ إمكان التكرار في القرض دون التصدّق من أحد أسباب فضله عليه. راجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ٣١٨.

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٣ ، ح ٩٨٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١٨ ، ح ٢١٦٥٢.


٦١٢٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ أَقْرَضَ مُؤْمِناً يَلْتَمِسُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا حَسَبَ اللهُ(٢) لَهُ أَجْرَهُ(٣) بِحِسَابِ(٤) الصَّدَقَةِ حَتّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ(٥) ».(٦)

٦١٣٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ(٧) عزّوجلّ :( لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ ) (٨) قَالَ : « يَعْنِي بِالْمَعْرُوفِ الْقَرْضَ ».(٩)

٦١٣١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في « ظ ، بخ ، بك »والفقيه : - « الله ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف ، بك »والفقيه : « أجرها ».

(٤). في « بح » : « بحسب ».

(٥). في « بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوسائل والفقيه : « ماله إليه ». وفيالوافي : « يعني أعطاه الله في كلّ آن أجر صدقة ، وذلك لأنّ له اقتضاءه في كلّ آن ، فلمّا لم يفعل فكأنّما أعطاه ثانياً وثالثاً ، وهلمّ جرّاً إلى أن يقبضه ».

(٦).ثواب الأعمال ، ص ١٦٦ ، ح ٢ ، بسنده عن الفضيل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .المؤمن ، ص ٥٤ ، ح ١٤٠ ، مع زيادة في آخره ؛الاختصاص ، ص ٢٧ ، ضمن الحديث ، وفي الأخيرين مرسلاً إلى قوله : « له أجره بحساب الصدقة ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨ ، ح ١٦٩٩ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٤ ، ح ٩٨٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١٨ ، ح ٢١٦٥٠.

(٧). في « بث ، بح ، بس » والوسائل والفقيه : « في قول الله ».

(٨). النساء (٤) : ١١٤. وفي « بث »والفقيه وتفسير العيّاشي : + « أَوْ إِصْلَحِ بَيْنَ النَّاسِ ».

(٩).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٧١ ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن بعض القمّيين ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨ ، ح ١٦٩٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٨ ، ح ٣٧٠٦ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٥ ، ح ٩٨٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١٧ ، ح ٢١٦٤٩.


دَخَلْتُ أَنَا وَالْمُعَلّى وَعُثْمَانُ بْنُ عِمْرَانَ(١) عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَلَمَّا رَآنَا ، قَالَ : « مَرْحَباً مَرْحَباً(٢) بِكُمْ ، وُجُوهٌ(٣) تُحِبُّنَا وَنُحِبُّهَا ، جَعَلَكُمُ اللهُ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ». فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « نَعَمْ ، مَهْ(٤) » قَالَ : إِنِّي رَجُلٌ مُوسِرٌ ، فَقَالَ لَهُ : « بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي يَسَارِكَ » قَالَ : وَيَجِي‌ءُ(٥) الرَّجُلُ(٦) ، فَيَسْأَلُنِي(٧) الشَّيْ‌ءَ(٨) وَلَيْسَ هُوَ إِبَّانَ(٩) زَكَاتِي؟

فَقَالَ لَهُ(١٠) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْقَرْضُ عِنْدَنَا بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَالصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ(١١) ، وَمَاذَا عَلَيْكَ إِذَا كُنْتَ - كَمَا تَقُولُ - مُوسِراً أَعْطَيْتَهُ؟ فَإِذَا كَانَ إِبَّانُ(١٢) زَكَاتِكَ ، احْتَسَبْتَ(١٣) بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ. يَا عُثْمَانُ ، لَاتَرُدَّهُ ؛ فَإِنَّ رَدَّهُ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ ؛ يَا عُثْمَانُ ، إِنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ مَا مَنْزِلَةُ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَبِّهِ(١٤) ، مَا تَوَانَيْتَ فِي حَاجَتِهِ ، وَمَنْ أَدْخَلَ عَلى مُؤْمِنٍ‌

__________________

(١). في « ظ ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك » وحاشية « بث ، جن » والوسائل : « بهرام ».

وقد ذكر الشيخ الطوسي عثمان بن عمران وعثمان بن بهرام في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام . راجع :رجال الطوسي ، ص ٢٥٩ ، الرقم ٣٦٨٠ ؛ وص ٢٦٠ ، الرقم ٣٦٩٢.

(٢). في « ى » : - « مرحباً ». و « مَرْحباً » ، أي أَتيتَ أو لقيتَ رُحباً وسعة. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٣٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٧ ( رحب ).

(٣). في « بر ، بك » والوافي : « وجوهاً ».

(٤). في « ظ ، ى ، بح ، بس » وحاشية « بف » والوافي : « فمه ». وفي « بر ، بف ، بك » : - « مه ». وقال فيالوافي : « الهاء في ‌فمه للسكت وأصله فما ، أي فما تريد؟ ».

(٥). في « ى » والوافي : « فيجي‌ء ». وفيالوسائل : « ويجيئني ».

(٦). في حاشية « ظ » : « المؤمن ».

(٧). في « بح » والوسائل : « ويسألني ».

(٨). في « بح » : - « الشي‌ء ».

(٩). في « بخ ، بر ، بف ، بك » : « إيّان ». وإبّان الشي‌ء ، بالكسر والتشديد : وقته وأوانه ، والنون أصليّة فيكون فِعّالاً وقيل : هي زائدة ، وهو فِعلان من أبّ الشي‌ء : إذا تهيّأ للذهاب. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٧ ( أبن ). (١٠). في « بر ، بف ، بك » والوافي : - « له ».

(١١). في « ى » : « بعشر ».

(١٢). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية «جن»:«إيّان».

(١٣). في « بح ، بر ، بك ، جن » وحاشية « بث » : « أحتسب ».

(١٤). في « بر ، بك » : - « من ربّه ».


أَدْخَلَ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وَقَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ تَدْفَعُ(١) الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ(٢) ».(٣)

٦١٣٢/ ٥. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ السِّنْدِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَرْضُ الْمُؤْمِنِ غَنِيمَةٌ(٥) ، وَتَعْجِيلُ(٦) خَيْرٍ ؛(٧) إِنْ أَيْسَرَ ، أَدَّاهُ(٨) ؛ وَإِنْ مَاتَ ، احْتُسِبَ(٩) مِنَ الزَّكَاةِ(١٠) ».(١١)

٧٧ - بَابُ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ‌

٦١٣٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَرَادَ أَنْ يُظِلَّهُ اللهُ يَوْمَ لَاظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ - قَالَهَا‌

__________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بس » والمطبوعوالوافي : « يدفع ».

(٢). في « جن » : « والبرص والجذام ».

(٣). راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب إدخال السرور على المؤمنين ، ح ٢١٣٣ ؛ وكتاب الزكاة ، باب الصدقة على القرابة ، ح ٦٠٣٥ ؛والمؤمن ، ص ٦٩ ، ح ١٨٩ ؛ومصادقة الإخوان ، ص ٦٢ ، ح ٨الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٥ ، ح ٩٨٩٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٠٠ ، ح ٢١٠٦٥ ، إلى قوله : « فإنّ ردّه عند الله عظيم» ملخّصاً.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٥). فيالوافي : « إنّما كان القرض غنيمة ؛ لأنّه يوجب ثواباً من دون نقص من المال. وإنّما كان تعجيل أجر ، أو خير على اختلاف النسختين ؛ لأنّه أداء زكاة قبل أوانها ».

(٦). في « بخ ، بف » : « وتعجيله ».

(٧). في الوافي : « أجر ».

(٨). في « بخ ، بر ، بف ، بك » : « قضاه ». وفي الوافي : « قضاك ». وفيالوسائل : « أدّى ».

(٩). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي : + « به ». وفي « بخ ، بف » : « احتسبت ».

(١٠). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » وحاشية « بح » والوسائل ، والفقيه : « زكاته ».

(١١).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب القرض أنّه حمى الزكاة ، ح ٥٩٥٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨ ، ح ١٧٠٠ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩٨ ، مع اختلاف يسير. وراجع :ثواب الأعمال ، ص ١٦٧ ، ح ٣الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٦ ، ح ٩٩٠٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٢٠٦٦.


ثَلَاثاً ، فَهَابَهُ(١) النَّاسُ أَنْ يَسْأَلُوهُ فَقَالَ - : فَلْيُنْظِرْ مُعْسِراً ، أَوْ لِيَدَعْ(٢) لَهُ مِنْ حَقِّهِ(٣) ».(٤)

٦١٣٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قَالَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ - وَحَنّى(٥) كَفَّه(٦) - : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَظِلَّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ(٧) ؟ - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَقَالَ النَّاسُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ : نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْظَرَ غَرِيماً ، أَوْ تَرَكَ لِمُعْسِرٍ »(٨) .

ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قَالَ لِي(٩) عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : إِنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي(١٠) أَنَّهُ لَزِمَ غَرِيماً لَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ(١١) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَنَحْنُ جَالِسَانِ ،

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي : « وهابه ». والمـَهابة : الإجلال والمخافة. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٨٥ ( هيب ).

(٢). في « بخ » : « ويدع ». وفي « بف » : « أو يدع ».

(٣). فيالوافي : « الإنظار : الإمهال والتأخير. و « من » في « من حقّه » للتبعيض ؛ يعني أو يخفّف عنه ليتمكّن من أدائه ».

(٤).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٨١٦ ، بثلاثة طرق اُخر ، وتمام الرواية فيه : « من أنظر معسراً أظلّه الله بظلّه يوم لاظلّ إلّا ظلّه ».تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٥٣ ، ح ٥١٣ ، عن معاوية بن عمّار الدهني ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ص ١٥٤ ، ضمن ح ٥١٩ ، عن ابن سنان ، عن أبي حمزة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٩ ، ح ١٧٠٣ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٩ ، ح ٩٩٠٩ ؛ وج ١٨ ، ص ٨٠٥ ، ح ١٨٣٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١٩ ، ح ٢١٦٥٤.

(٥). فيمرآة العقول عن بعض النسخ : « وخنا » بالخاء المعجمة.

(٦). « حَنَا كفَّه » ، أي عطفه ولواه وأماله ، وكذا حنّاه تحنيةً. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٠٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٦ ( حنا ). هذا ، وفيمرآة العقول : « كأنّه طالباً لقوله : من أحبّ ».

(٧). « فَوْرُ جهنّم » : وَهَجُها وغليانها وحرّها. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧٨ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٦٧( فور ).

(٨). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك »والوافي . وفي « ى ، جن » والمطبوع والوسائل : « المعسر ».

(٩). في «بر،بك »: - «أبو عبد اللهعليه‌السلام قال لي».

(١٠). في « بر ، بف ، بك » : « أخبره ».

(١١). في « بح » : « فجاء ».


ثُمَّ خَرَجَ فِي الْهَاجِرَةِ(١) ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ سِتْرَهُ ، وَقَالَ : يَا(٢) كَعْبُ ، مَا زِلْتُمَا جَالِسَيْنِ؟ قَالَ : نَعَمْ بِأَبِي وَأُمِّي ، قَالَ : فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بِكَفِّهِ : خُذِ(٣) النِّصْفَ. قَالَ : فَقُلْتُ(٤) : بِأَبِي(٥) وَأُمِّي ، ثُمَّ قَالَ(٦) : أَتْبِعْهُ بِبَقِيَّةِ حَقِّكَ. قَالَ : فَأَخَذْتُ النِّصْفَ ، وَوَضَعْتُ لَهُ النِّصْفَ».(٧)

٦١٣٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « خَلُّوا سَبِيلَ الْمُعْسِرِ كَمَا خَلَّاهُ اللهُ(٩) عَزَّ وَجَلَّ ».(١٠)

٦١٣٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١١) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). قال الجوهري : « الهَجْر والهاجِرة : نصف النهار عند اشتداد الحرّ ». وقال ابن الأثير : « الهجير والهاجرة : اشتداد الحرّ نصف النهار ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٥١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٦ ( هجر ).

(٢). في « بك » : - « يا ».

(٣). في « بر ، بف ، بك » والوافي : « خلّه ». وفي هامش المطبوع عن بعض النسخ : « خلّ » بدون الضمير.

(٤). في « بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي : « قلت ».

(٥). في « بث » وحاشية « جن » : + « أنت ».

(٦). في « بس » وحاشية « ظ » والوسائل : + « له ».

(٧).الأمالي للمفيد ، ص ٣١٥ ، المجلس ٣٧ ، ذيل ح ٧ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٨٣ ، المجلس ٣ ، ذيل ح ٣٢ ؛ وص ٤٥٩ ، المجلس ١٦ ، ذيل ح ٣١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن عليّعليهما‌السلام ، عن أبي لبابة ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٥٤ ، ح ٥١٥ ، عن القاسم بن سليمان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « من أنظر غريماً أو ترك لمعسر » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٠ ، ح ٩٩١٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١٩ ، ح ٢١٦٥٥.

(٨). فيالوسائل : + « عن ابن محبوب ». وهو سهو ؛ فقد أكثر سهل بن زياد من الرواية عن عليّ بن أسباط ، ولم‌يثبت في شي‌ء منها توسّط ابن محبوب - وهو الحسن - بينهما ، كما لم يثبت رواية ابن محبوب عن عليّ بن أسباط في موضع.

(٩). فيالوافي : « أي اتركوه وأعرضوا عنه ، كما تركه الله ، حيث قال :( فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) [البقرة (٢):٢٨]».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٩ ، ح ١٧٠٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٠ ، ح ٩٩١١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢٠ ، ح ٢١٦٥٦.

(١١). في « بف » : - « الحسن ».


يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « صَعِدَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلى أَنْبِيَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ(٢) ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ(٣) ، أَلَا وَمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً ، كَانَ لَهُ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كُلِّ يَوْمٍ(٤) صَدَقَةٌ بِمِثْلِ(٥) مَالِهِ حَتّى يَسْتَوْفِيَهُ ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) : «( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (٧) أَنَّهُ مُعْسِرٌ ، فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ بِمَالِكُمْ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ».(٨)

٧٨ - بَابُ تَحْلِيلِ الْمَيِّتِ‌

٦١٣٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خُنَيْسٍ(٩) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ لِعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَيَابَةَ دَيْناً عَلى رَجُلٍ قَدْ مَاتَ ، وَقَدْ(١٠)

__________________

(١). في « ى ، بر » : « عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ».

(٢). في « بس » : « صلوات الله عليهم ». وفي « جن » والوافي : - « صلّى الله عليهم ». وفي الوسائل : - « وصلّى على‌أنبيائه صلّى الله عليهم ». (٣). في «بخ،بر،بف» والوافي : «الغائب منكم».

(٤). في الوافي : + « ثواب ».

(٥). في « ى » : « مثل ».

(٦). في الوافي والفقيه : + « قال الله ».

(٧). البقرة (٢) : ٢٨٠.

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨ ، ح ١٧٠١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٥٤ ، ذيل ح ٥١٩ ، عن ابن سنان ، عن أبي حمزة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧١ ، ح ٩٩١٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢٠ ، ح ٢١٦٥٧.

(٩). في « ى ، بس » والوافي : « حبيش ». وكلا العنوانين مذكور في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام . راجع :رجال الكشّي ، ص ٤٠٣ ، الرقم ٧٥٣ ؛رجال الطوسي ، ص ١٨٠ ، الرقم ٢١٥٩ ؛ وص ١٨١ ، الرقم ٢١٨١.

(١٠). في « ظ ، بح ، بخ ، بر ، بك »والوسائل والفقيه والتهذيب وثواب الأعمال : - « قد ».


كَلَّمْنَاهُ أَنْ يُحَلِّلَهُ ، فَأَبى(١) .

فَقَالَ : « وَيْحَهُ ، أَمَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشَرَةً إِذَا حَلَّلَهُ؟ وَإِذَا(٢) لَمْ يُحَلِّلْهُ ، فَإِنَّمَا لَهُ(٣) دِرْهَمٌ بَدَلَ دِرْهَمٍ(٤) ».(٥)

٦١٣٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ مُعَتِّبٍ(٦) ، قَالَ :

دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ(٧) الْوَشَّاءُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَسْأَلُهُ(٨) أَنْ يُكَلِّمَ شِهَاباً أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ حَتّى يَنْقَضِيَ الْمَوْسِمُ ، وَكَانَ(٩) لَهُ عَلَيْهِ أَلْفُ دِينَارٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : « قَدْ عَرَفْتَ حَالَ مُحَمَّدٍ وَانْقِطَاعَهُ إِلَيْنَا ، وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ لَكَ عَلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ لَمْ تَذْهَبْ(١٠) فِي بَطْنٍ وَلَافَرْجٍ ، وَإِنَّمَا ذَهَبَتْ دَيْناً عَلَى الرِّجَالِ وَوَضَائِعَ(١١) وَضَعَهَا ، وَأَنَا(١٢) أُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَهُ(١٣) فِي حِلٍّ ».

__________________

(١). في « بر ، بك » : « فأباه ».

(٢). هكذا في «ظ،ى ،بث ،بس ،جت ، جن »والفقيه . وفي « بخ ، بر ، بف ، بك » والوافيوثواب الأعمال :«وإن». وفي « بح » والمطبوع والوسائل : « فإذا ». (٣). في «بخ، بر،بك»والوافيوثواب الأعمال : «هو».

(٤). في « بر ، بف ، بك » والوافي : « بدرهم » بدل « بدل درهم ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٥ ، ح ٤٢٧ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٧٤ ، ح ١ ، بسندهما عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٩ ، ح ٣٧١٢ ، معلّقاً عن إبراهيم بن عبدالحميد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٩ ، ح ١٧٠٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧١ ، ح ٩٩١٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢١ ، ح ٢١٦٥٨.

(٦). في « بر » : « شعيب ».

(٧). في « ى ، جن » وحاشية « ظ » : « بشير ».

(٨). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوسائل : « فسأله ». وفي « بخ » : + « له ».

(٩). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوسائل : « وكانت ».

(١٠). في « ى ، بث ، بف » : « لم يذهب ». وفي البحار : « ولم يذهب ».

(١١). في « بخ » : « وبضايع ». و « الوَضائع » : جمع الوَضيعة ، وهي الخسارة ، يقال : وُضِعَ في تجارته واُوضِعَ وَوَضَعَ ، أي غُبن وخَسِرَ فيها ، وصيغة ما لم يسمّ فاعله أكثر. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٨ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٩٨ ( وضع ).

(١٢). في « بح ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي والوسائل : « فأنا ».

(١٣). في « بخ » : + « منه ».


فَقَالَ : « لَعَلَّكَ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُقْبَضُ(١) مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَتُعْطَاهَا(٢) ». فَقَالَ(٣) : كَذلِكَ(٤) فِي أَيْدِينَا.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اللهُ أَكْرَمُ وَأَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ عَبْدُهُ(٥) ، فَيَقُومَ فِي اللَّيْلَةِ(٦) الْقَرَّةِ(٧) ، أَوْ يَصُومَ(٨) فِي الْيَوْمِ(٩) الْحَارِّ ، أَوْ يَطُوفَ بِهذَا الْبَيْتِ ، ثُمَّ يَسْلُبَهُ(١٠) ذلِكَ ، فَتُعْطَاهُ(١١) ، وَلكِنْ لِلّهِ(١٢) فَضْلٌ كَثِيرٌ يُكَافِي الْمُؤْمِنَ ».

فَقَالَ(١٣) : فَهُوَ(١٤) فِي حِلٍّ(١٥) .(١٦)

__________________

(١). في « ى ، بث ، بس » والوسائل والبحار : « يقتصّ ». وفي « بح ، جن » : « تقبض ». وفي حاشية « بث» : « ينقص ».

(٢). في « ى » : « ويعطاها ». وفي « بث ، بح ، بخ » والبحار : « فيعطاها ». وفي « بس ، جن » وحاشية « ظ » : « وتعطاها ».

(٣). في الوافي : + « شهاب ».

(٤). في « بر ، بف ، بك » والوافي : « فكذلك ». وفي الوسائل : + « هو ».

(٥). في «بث ،بح،بخ ،بر،بف» والوافي : « عبد ».

(٦). في « بر ، بف ، بك » والوافي : « الليل ».

(٧). في « بر ، بف ، بك » والوافي : « القرّ ». و « القَرَّة » : الباردة ، من القُرّ بمعنى البرد. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٩ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٨ ( قرر ). (٨). في الوسائل : « ويصوم ».

(٩). في « بح ، بر ، بك » : « في يوم ».

(١٠). في « ى » : « يسأله ».

(١١). هكذا في أكثر النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بث » والمطبوع والبحار : « فيعطاه ».

(١٢). في «ى» : «الله». وفي «بر،بك » : + «ذو».

(١٣). في « بر ، بف ، بك » والوافي : « قال ».

(١٤). في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » والوافي والوسائل : « هو ».

(١٥). في هامش الطبعة الحجريّة عن العلّامة المجلسي : « حاصل مغزى جواب الشهاب أنّك أمرتني أن أجعله في حلّ ، فلعلّك تقدر على قبض حسناته وإعطائها ، فكأنّه قال : هل تقدر أن تقبض من حسناتة وتعطيني إيّاها عوضاً عمّا لي عليه من الحقّ ، فيبقى هو بلا حسنات؟ وملخّص جوابهعليه‌السلام تصديق ذلك ، ولكن بطريق شفاعته منه سبحانه في القبض والإعطاء ، لا من عند نفسهعليه‌السلام ، ولمـّا كان المفهوم من هذا الجواب لزومها بالنظر إليه سبحانه بطريق الشفاعة - وهو أعظم من أن يفعل ذلك - وإن جاز له أن يفعله بالنظر إلى مقتضى العدالة ، قالعليه‌السلام : الله أكرم ، إلخ. فكان ملخّص هذا الكلام منهعليه‌السلام أنّ الله تعالى لم يفعل بعبد حاله كذا وكذا أن يقبض حسنات أفعاله هذه ويسلبها منه ويعطيها غيره ويبقيه بلا حسنات ، بل له فضل كثير وعطاء جزيل ، فيجازي غيره الذي له عليه الحقّ مجازاة يرضى بها ، ويترك حقّه من غير أن ينقص من حسنات ذلك العبد الذي عليه الحقّ شيئاً. ولمـّا سمع شهاب هذا الكلام منهعليه‌السلام وفهم المرام ، قال في الفور : فهو في حلّ ؛ والله أعلم ».

(١٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٢ ، ح ٩٩١٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢٢ ، ح ٢١٦٥٩ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٦٤ ، ح ٨٠.


٧٩ - بَابُ مَؤُونَةِ النِّعَمِ‌

٦١٣٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءِ مَوْلى طِرْبَالٍ ، عَنْ حَدِيدِ(١) بْنِ حَكِيمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَظُمَتْ نِعْمَةُ(٢) اللهِ عَلَيْهِ ، اشْتَدَّتْ مَؤُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ(٣) ، فَاسْتَدِيمُوا النِّعْمَةَ بِاحْتِمَالِ الْمَؤُونَةِ ، وَلَاتُعَرِّضُوهَا لِلزَّوَالِ ؛ فَقَلَّ مَنْ زَالَتْ عَنْهُ النِّعْمَةُ(٤) ، فَكَادَتْ(٥) أَنْ(٦) تَعُودَ إِلَيْهِ ».(٧)

٦١٤٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَنِيِّ(٨) مَوْلى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٩) الْجَعْفَرِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا مِنْ عَبْدٍ تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ نِعْمَةٌ إِلَّا اشْتَدَّتْ مَؤُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ ، فَمَنْ لَمْ يَقُمْ(١٠) لِلنَّاسِ بِحَوَائِجِهِمْ(١١) ، فَقَدْ عَرَّضَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ ».

قَالَ : فَقُلْتُ(١٢) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَقُومَ لِهذَا الْخَلْقِ بِحَوَائِجِهِمْ؟

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بر » : « حبيب ».

(٢). في « بث ، بف ، بك » والوافي : « نعم ».

(٣). في « بح » والوسائل : « إليه ».

(٤). في « جن » : « النعم ».

(٥). في « ى » وحاشية « بح » : « وكادت ».

(٦). في « بر ، بك » والفقيه : - « أن ».

(٧).الأمالي للطوسي ، ص ٣٠٦ ، المجلس ١١ ، ح ٦٢ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٠ ، ح ١٧٠٥ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٦ ، ح ٩٩١٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢٣ ، ح ٢١٦٦٠.

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » والوسائل : « المدائني ». وأبو أيّوب هذا ، هو سليمان بن مقبل‌ المدينى ( المدني ) وكلاهما بمعنى. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٣٣٥ - ٣٣٦ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٣٨ ، الرقم ٥٠٢٦.

(٩). في الوسائل : - « بن محمّد ».

(١٠). في « بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي : « لم يقض ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « حوائجهم ».

(١٢). في « بخ ، بر ، بف ، بك » : + « له ».


فَقَالَ : « إِنَّمَا(١) « النَّاسُ » فِي هذَا الْمَوْضِعِ - وَاللهِ - الْمُؤْمِنُونَ ».(٢)

٦١٤١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ(٣) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِحُسَيْنٍ الصَّحَّافِ : « يَا حُسَيْنُ ، مَا ظَاهَرَ اللهُ عَلى عَبْدٍ النِّعَمَ(٤) حَتّى ظَاهَرَ عَلَيْهِ مَؤُونَةَ النَّاسِ ، فَمَنْ صَبَرَ لَهُمْ وَقَامَ بِشَأْنِهِمْ ، زَادَ(٥) اللهُ فِي نِعَمِهِ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ(٦) ، وَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ لَهُمْ(٧) وَلَمْ يَقُمْ بِشَأْنِهِمْ ، أَزَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ تِلْكَ النِّعْمَةَ ».(٨)

٦١٤٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَظُمَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ ، اشْتَدَّتْ مَؤُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ هُوَ قَامَ بِمَؤُونَتِهِمْ ، اجْتَلَبَ زِيَادَةَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، فَقَدْ عَرَّضَ النِّعْمَةَ لِزَوَالِهَا».(٩)

٨٠ - بَابُ حُسْنِ جِوَارِ النِّعَمِ(١٠)

٦١٤٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ى » : « وإنّما ».

(٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٦ ، ح ٩٩٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢٣ ، ح ٢١٦٦١.

(٣). في « بر » : - « بن مسلم ».

(٤). في «بخ ،بر ،بف ،بك » والوافي : « النعمة ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « ى » والمطبوع : « زاده ».

(٦). في « بث » والوافي : - « عندهم ». وفي « بر ، بف ، بك » : - « عليه عندهم ».

(٧). في « بك » : - « لهم ».

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٦ ، ح ٩٩٢١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢٣ ، ح ٢١٦٦٢.

(٩).قرب الإسناد ، ص ٧٧ ، ح ٢٤٩ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٦ ، ح ٩٩٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢٤ ، ح ٢١٦٦٣.

(١٠). في « بر ، بك » : « الجوار » بدل « جوار النعم ».


قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام : « يَا ابْنَ عَرَفَةَ ، إِنَّ النِّعَمَ كَالْإِبِلِ الْمُعْتَقَلَةِ(١) فِي عَطَنِهَا(٢) عَلَى الْقَوْمِ(٣) مَا أَحْسَنُوا جِوَارَهَا ، فَإِذَا أَسَاؤُوا(٤) مُعَامَلَتَهَا وَإِنَالَتَهَا(٥) ، نَفَرَتْ عَنْهُمْ ».(٦)

٦١٤٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « أَحْسِنُوا جِوَارَ النِّعَمِ ».

قُلْتُ : وَمَا حُسْنُ جِوَارِ النِّعَمِ؟

قَالَ : « الشُّكْرُ لِمَنْ أَنْعَمَ بِهَا(٧) ، وَأَدَاءُ(٨) حُقُوقِهَا ».(٩)

٦١٤٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ(١٠) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللهِ ، وَاحْذَرُوا أَنْ تَنْتَقِلَ عَنْكُمْ‌

__________________

(١). اعتقال الإبل : هو أن تثني وظيفه مع ذراعه فتشدّهما جميعاً في وسط الذراع بحبل وذلك هو العقال ، وكذا عقل الإبل وتعقيله. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٢٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٦٥ ( عقل ).

(٢). العَطَن والمـَعْطِن : مبرك الإبل حول الماء ؛ لتشرب عَلَلاً بعد نَهَل ، يقال : عطنت الإبل فهي عاطنة وعواطن ، إذا سقيت وبركت عند الحياض ؛ لتعاد إلى الشرب مرّة اُخرى. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٦٥ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٥٨ ( عطن ).

(٣). في العيون : « العوم ». وفيالوافي : « على القوم ، متعلّق بالمعتقلة ، أي مصونة عليهم محفوظة لهم ».

(٤). في « بر ، بك » : « ابتلوا ».

(٥). في « ى ، بس » وحاشية « ظ » : « وإبالتها ». وفي حاشية « بث » : + « بالتهاون ». والإنالة : الإعطاء ، يقال : أناله معروفه ونوّله ، أي أعطاه معروفه. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٨٣ ( نول ).

(٦).عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١١ ، ح ٢٥ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٧ ، ح ٩٩٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٢١٦٧٣. (٧). في « ى » : - « بها ».

(٨). في « بث ، بح ، بخ ، بر » والمقنعة : « وأدّى ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٩ ، ح ٤١٥ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٦٥ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٧ ، ح ٩٩٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٢١٦٧٤.

(١٠). في « بر ، بف » : - « الحسن ».


إِلى غَيْرِكُمْ ، أَمَا إِنَّهَا لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْ أَحَدٍ قَطُّ ، فَكَادَتْ أَنْ(١) تَرْجِعَ إِلَيْهِ ».

قَالَ : « وَكَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام يَقُولُ : قَلَّمَا أَدْبَرَ شَيْ‌ءٌ(٢) فَأَقْبَلَ ».(٣)

٨١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْجُودِ وَالسَّخَاءِ‌

٦١٤٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ(٤) ، قَالَ :

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَعليه‌السلام وَهُوَ فِي الطَّوَافِ ، فَقَالَ لَهُ(٥) : أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَوَادِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ لِكَلَامِكَ وَجْهَيْنِ ، فَإِنْ(٦) كُنْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْمَخْلُوقِ ؛ فَإِنَّ الْجَوَادَ الَّذِي يُؤَدِّي مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْخَالِقِ ، فَهُوَ الْجَوَادُ إِنْ أَعْطى(٧) ، وَهُوَ(٨) الْجَوَادُ إِنْ مَنَعَ ؛ لِأَنَّهُ إِنْ أَعْطَاكَ ، أَعْطَاكَ مَا لَيْسَ لَكَ ، وَإِنْ مَنَعَكَ ، مَنَعَكَ مَا لَيْسَ لَكَ ».(٩)

٦١٤٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١٠) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

__________________

(١). في « ظ » والوسائل والفقيه : - « أن ».

(٢). في « بخ ، بر ، بك » والوافي : « أمر ».

(٣).الأمالي للطوسي ، ص ٢٤٦ ، المجلس ٩ ، ح ٢٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٠ ، ح ١٧٠٦ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٧ ، ح ٩٩٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢٦ ، ح ٢١٦٧٢. (٤). فيمعاني الأخبار : « أحمد بن مسلم ».

(٥). في « ى ، بر ، بك » والوسائل : - « له ».

(٦). في « بر ، بف بك » : « وإن ».

(٧). في « بر ، بك » والوافي : « أعطاك ».

(٨). في «بخ ،بر ،بف ،بك » والوافي : - « هو ».

(٩).معاني الأخبار ، ص ٢٥٦ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد. وفيالتوحيد ، ص ٣٧٣ ، ح ١٦ ؛والخصال ، ص ٤٣ ، باب الاثنين ، ح ٣٦ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ١٤١ ، ح ٤١ ، بسند آخر عن أحمد بن سليمان.تحف العقول ، ص ٤٠٨ ، عن الكاظمعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٩ ، ح ٩٩٢٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٦ ، ح ١١٤٠٣ ، إلى قوله : « يؤدّي ما افترض الله عليه ».

(١٠). في « بر ، بف » : - « الحسن ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا حَدُّ السَّخَاءِ؟

فَقَالَ(١) : « تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ الْحَقَّ الَّذِي أَوْجَبَهُ(٢) اللهُ عَلَيْكَ ، فَتَضَعُهُ فِي مَوْضِعِهِ ».(٣)

٦١٤٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قَالَ : السَّخِيُّ مُحَبَّبٌ فِي السَّمَاوَاتِ ، مُحَبَّبٌ(٤) فِي الْأَرْضِ(٥) ، خُلِقَ مِنْ طِينَةٍ عَذْبَةٍ ، وَخُلِقَ مَاءُ عَيْنَيْهِ(٦) مِنْ مَاءِ الْكَوْثَرِ ، وَالْبَخِيلُ مُبَغَّضٌ فِي السَّمَاوَاتِ ، مُبَغَّضٌ(٧) فِي الْأَرْضِ(٨) ، خُلِقَ مِنْ طِينَةٍ سَبِخَةٍ(٩) ، وَخُلِقَ مَاءُ عَيْنَيْهِ(١٠) مِنْ مَاءِ الْعَوْسَجِ(١١) ».(١٢)

٦١٤٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مَهْدِيٍّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « السَّخِيُّ الْحَسَنُ الْخُلُقِ فِي كَنَفِ اللهِ‌

__________________

(١). في « بث » والوافي والوسائل والفقيه والمعاني : « قال ».

(٢). في « بر ، بك » : « أوجب ».

(٣).معاني الأخبار ، ص ٢٥٥ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب وأيضاً بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٢ ، ح ٥٨٩٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٧٩ ، ح ٩٩٢٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧ ، ح ١١٤٠٥.

(٤). في « ى ، بس » والوسائل : « ومحبّب ».

(٥). فيالوافي : « الأرضين ».

(٦). في « ى » : « عينه ».

(٧). في « ى » : « ومبغّض ».

(٨). في « بح ، بر ، بف ، بك »والوافي والوسائل : « الأرضين ».

(٩). « السَبِخة » : أرض ذات ملح ونَزّ - والنزّ : ما يتحلّب من الأرض من الماء - قاله الخليل. وقال ابن الأثير : « هي الأرض التي تعلوها الـمُلُوحة ولا تكاد تنبت إلّابعض الشجر » ، فالمراد : طينة مالحة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٧٨٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ ( سبخ ).

(١٠). في « ى » : « عينه ».

(١١). « العَوْسَجُ » : ضرب من شجر الشوك ، له ثمر أحمر مدوّر ، كأنّه خرز العقيق ، وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٢٩ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ( عسج ).

(١٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٠ ، ح ٩٩٣٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢٧٨١٩.


لَا يَسْتَخْلِي(١) اللهُ مِنْهُ(٢) حَتّى يُدْخِلَهُ(٣) الْجَنَّةَ ، وَمَا بَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - نَبِيّاً وَوَصِيّاً(٤) إِلَّا سَخِيّاً ، وَمَا(٥) كَانَ أَحَدٌ مِنَ الصَّالِحِينَ إِلاَّ سَخِيّاً ، وَمَا زَالَ أَبِي يُوصِينِي بِالسَّخَاءِ حَتّى مَضى ، وَقَالَ(٦) : مَنْ أَخْرَجَ مِنْ مَالِهِ الزَّكَاةَ تَامَّةً ، فَوَضَعَهَا فِي مَوْضِعِهَا ، لَمْ يُسْأَلْ : مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَ مَالَكَ؟ ».(٧)

٦١٥٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٩) بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتى رَسُولَ اللهِ(١٠) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ ، وَفِيهِمْ(١١) رَجُلٌ كَانَ أَعْظَمَهُمْ كَلَاماً وَأَشَدَّهُمْ اسْتِقْصَاءً فِي مُحَاجَّةِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَغَضِبَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ حَتَّى الْتَوى(١٢) عِرْقُ الْغَضَبِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ(١٣) ، وَأَطْرَقَ إِلَى‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، جن » وحاشية « بف »والوسائل وتحف العقول : « لا يتخلّى ». والاستخلاء : الفراغ ، والمعنى : لا يستفرغ منه ولا يتركه يذهب. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٨٠ ( خلا ).

(٢). في « بث » : « عنه ».

(٣). في « ظ ، جن »والوسائل : + « الله ».

(٤). فيالوافي : « ولا وصيّاً ».

(٥). في«بح،بخ،بر،بك»والوافي والوسائل : « ولا ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي : « فقال ».

(٧).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب منع الزكاة ، ح ٥٧٤٨ ، من قوله : « وقال : من أخرج من ماله الزكاة ». وفيثواب الأعمال ، ص ٦٩ ، ح ١ ، بسنده عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن مهديّ رجل من أصحابنا ، عن أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩ ، ح ١٥٨١ ، مرسلاً ، من قوله : « وقال : من أخرج من ماله الزكاة »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٠ ، ح ٩٩٣١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢٧٨٢٠ ؛وفيه ، ج ٩ ، ص ٢١٨ ، ح ١١٨٧٥ ، من قوله : « وقال : من أخرج من ماله الزكاة » ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٤٦١ ، ح ٢٥ ، وتمام الرواية فيه : « ما بعث الله نبيّاً ولا وصيّاً إلّاسخيّاً ».

(٨). في الكافي ، ح ٦٢٠٣ : « عدّة من أصحابنا » بدل « محمّد بن يحيى ».

(٩). في « بف » : - « الحسين ».

(١٠). في «بح،بخ،بر،بف،بك»والوافي : « النبيّ ».

(١١). في « ى » : « وفيه ».

(١٢). « التوى » : مطاوع لَوَيْتُ الحبل ، فالتوى وتلوّى ، أي فتلته فالتفّ ، ويقال : التَوى الماءُ في مَجراه ، أي انعطف‌ولم يجر على الاستقامة. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ص ٣٦٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٤٥ ( لوى ).

(١٣). « تربّد وجهه » ، أي تغيّر من الغضب. وقيل : اربدّ وتربّد وجهه ، أي احمرّ حمرة فيها سواد عند الغضب. =


الْأَرْضِ(١) ، فَأَتَاهُ(٢) جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَقَالَ : رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ لَكَ(٣) : هذَا رَجُلٌ سَخِيٌّ يُطْعِمُ الطَّعَامَ ، فَسَكَنَ عَنِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الْغَضَبُ ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ لَهُ(٤) : لَوْ لَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّكَ سَخِيٌّ تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، لَشَرَّدْتُ بِكَ(٥) ، وَجَعَلْتُكَ حَدِيثاً لِمَنْ خَلْفَكَ(٦) ، فَقَالَ(٧) لَهُ الرَّجُلُ : وَإِنَّ(٨) رَبَّكَ لَيُحِبُّ(٩) السَّخَاءَ؟ فَقَالَ(١٠) : نَعَمْ ، فَقَالَ(١١) : إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَارَدَدْتُ عَنْ(١٢) مَالِي أَحَداً ».(١٣)

__________________

= وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٢ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ( ربد ).

(١). « أطرق إلى الأرض » أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض ، ويقال : أطرق الرجل ، إذا سكت فلم يتكلّم ، فالمعنى : سكت ناظراً إلى الأرض. وقيل : الإطراق : أن يقبل ببصره إلى صدره ويسكت ساكتاً. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٥ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢٢ ( طرق ).

(٢). في « بف ، بك »والوافي : « فأتى ».

(٣). في « ى » : - « لك ».

(٤). في « بر ، بف ، بك »والوافي : - « له ».

(٥). فيالبحار : « شددت بك ». وقوله « لَشَرَّدْتُ بِكَ » بتضعيف الراء ، كما هو ظاهر كلام الفيض ونصّ الطريحي ، مثل قوله تعالى :( فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ ) [ الأنفال (٨) : ٥٧ ] ، من قولهم : شرَّد به : سمَّع الناسَ بعيوبه ، أي أذاع عنه عيوباً وندّدبها وشهّرها وفضحها وأسمع الناس إيّاها. أو فعل به فِعْلةً تُشرِّد وتُطرِّد غيرَه أن يفعل فعله ، كقولك : نكّلتُ به ، أي جعلت ما فعلت به نكالاً لغيره. راجع :المفردات للراغب ، ص ٤٤٩ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٣٧ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢٥ ( شرد ).

(٦). فيالوافي : « حديثاً لمن خلفك : يحدّثون عنك بالشرّ ».

(٧). في « بر ، بف ، بك » : « وقال ».

(٨). في « بث ، بح » : « فإنّ ». وفي « بر ، بف ، بك »والوافي : « إنّ » بدون الواو.

(٩). في « بر ، بك »والوافي : « يحبّ ».

(١٠). في « جن » : « قال ».

(١١). في « بث ، بس ، جن » : « قال ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والبحار . وفي المطبوع : « من ».

(١٣).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل إطعام الطعام ، ح ٦٢٠٣. وفيالمحاسن ، ص ٣٨٨ ، كتاب المآكل ، ح ١٤ ، عن محمّد بن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي سعيد المكاري ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨١ ، ح ٩٩٣٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٧ ، ح ١١٤٠٦ ، إلى قوله : « وأنّك رسول الله » ملخّصاً ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٨٣ ، ح ٣٣.


٦١٥١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام كَانَ أَبَا أَضْيَافٍ ، فَكَانَ(٢) إِذَا لَمْ يَكُونُوا عِنْدَهُ ، خَرَجَ يَطْلُبُهُمْ ، وَأَغْلَقَ(٣) بَابَهُ ، وَأَخَذَ الْمَفَاتِيحَ يَطْلُبُ الْأَضْيَافَ ، وَإِنَّهُ رَجَعَ إِلى دَارِهِ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ(٤) ، أَوْ شِبْهِ رَجُلٍ فِي الدَّارِ ، فَقَالَ(٥) : يَا عَبْدَ اللهِ ، بِإِذْنِ مَنْ دَخَلْتَ هذِهِ الدَّارَ؟ قَالَ : دَخَلْتُهَا بِإِذْنِ رَبِّهَا - يُرَدِّدُ ذلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَعَرَفَ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام أَنَّهُ جَبْرَئِيلُ ، فَحَمِدَ اللهَ(٦) ، ثُمَّ قَالَ : أَرْسَلَنِي رَبُّكَ إِلى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ يَتَّخِذُهُ خَلِيلاً ، قَالَ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام : فَأَعْلِمْنِي مَنْ هُوَ أَخْدُمْهُ(٧) حَتّى أَمُوتَ؟ قَالَ : فَأَنْتَ هُوَ ، قَالَ : وَمِمَّ(٨) ذلِكَ؟ قَالَ : لِأَنَّكَ لَمْ تَسْأَلْ أَحَداً شَيْئاً قَطُّ ، وَلَمْ تُسْأَلْ شَيْئاً(٩) قَطُّ ، فَقُلْتَ : لَا ».(١٠)

٦١٥٢/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتى رَجُلٌ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ‌

__________________

(١). فيالوسائل : « محمّد بن أحمد » بدل « أحمد بن محمّد ». وهو سهوٌ ؛ فإنّ المراد من عليّ بن محمّد بن عبدالله ، هو عليّ بن محمّد بن بُندار سبط أحمد بن محمّد بن خالد البرقي وعليّ بن محمّد هذا ، لم يثبت روايته عن محمّد بن أحمد المنصرف إلى محمّد بن أحمد بن يحيى في موضع.

(٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي : « وكان ».

(٣). في « بر ، بك » : « فأغلق ».

(٤). في « بر ، بف ، بك » : « رجل ».

(٥). في « بف » : + « له ».

(٦). في « بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » وحاشية « بث »والوافي والبحار : « ربّه ».

(٧). في « بك » : « أخدمنّه ».

(٨). في « ظ ، ى ، بح ، بر ، بف ، بك » وحاشية « بح »والوافي والوسائل : « وبم ». وفي حاشية « بث » : « ولم ».

(٩). في « بر ، بك » : - « شيئاً ».

(١٠).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٤٠٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨١ ، ح ٩٩٣٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٨ ، ح ١٢٣٧٥ ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١٣ ، ح ٤٠.


أَفْضَلُهُمْ إِيمَاناً؟

قَالَ(١) : أَبْسَطُهُمْ كَفّاً ».(٢)

٦١٥٣/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٣) عَلِيِّ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : يُؤْتى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَجُلٍ ، فَيُقَالُ(٤) : احْتَجَّ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، خَلَقْتَنِي وَهَدَيْتَنِي ، فَأَوْسَعْتَ(٥) عَلَيَّ(٦) ، فَلَمْ أَزَلْ أُوسِعُ عَلى خَلْقِكَ ، وَأُيَسِّرُ(٧) عَلَيْهِمْ لِكَيْ تَنْشُرَ(٨) عَلَيَّ(٩) هذَا الْيَوْمَ رَحْمَتَكَ(١٠) ، وَتُيَسِّرَهُ(١١) فَيَقُولُ الرَّبُّ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَعَالى ذِكْرُهُ(١٢) - : صَدَقَ عَبْدِي ، أَدْخِلُوهُ(١٣) الْجَنَّةَ ».(١٤)

٦١٥٤/ ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(١٥) الْوَشَّاءِ ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللهِ ، قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، قَرِيبٌ‌

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، جن ، بك »والوافي : « فقال ».

(٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٢ ، ح ٩٩٣٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢٧٨٢١.

(٣). فيالوسائل : - « أبي الحسن ».

(٤). في « بك » وحاشية « بر » والبحار ، ج ٦٧ : + « له ».

(٥). في « بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي : « وأوسعت ».

(٦). في « ى » : + « رزقي ».

(٧). في «بخ،بر،بف،بك»والوافي : « وأنشر ».

(٨). في « ظ » : « لكي ينشر ». وفي « بث » : « لكي تيسّر ».

(٩). فيالبحار ، ج ٦٧ : - « عليّ ».

(١٠). في « بخ ، بر ، بف ، بك » : - « رحمتك ».

(١١). في « بث ، بح ، بر ، بف ، بك » : - « وتيسّره ».

(١٢). في « بح ، بس » : - « ذكره ». وفي حاشية « بث » : « عزّ وجلّ » بدل « جلّ ثناؤه وتعالى ذكره ».

(١٣). في « ى » : « أدخله ».

(١٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٢ ، ح ٩٩٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٥ ، ح ٢٧٨٢٢ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٨٨ ، ح ٦ ؛ وج ٦٧ ، ص ٢٠٣ ، ح ٦. (١٥). في « بخ ، بر ، بف » : - « الحسن بن عليّ ».


مِنَ النَّاسِ ».

قَالَ(١) : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ، دَخَلَ الْجَنَّةَ ».(٢)

٦١٥٥/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ(٣) يَاسِرٍ الْخَادِمِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « السَّخِيُّ يَأْكُلُ(٤) طَعَامَ النَّاسِ لِيَأْكُلُوا(٥) مِنْ(٦) طَعَامِهِ ، وَالْبَخِيلُ لَايَأْكُلُ مِنْ(٧) طَعَامِ النَّاسِ لِئَلاَّ يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ ».(٨)

٦١٥٦/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام لِابْنِهِ الْحَسَنِعليه‌السلام : « يَا بُنَيَّ ، مَا السَّمَاحَةُ(٩) ؟ قَالَ : الْبَذْلُ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك ، جن »والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : - « قال ».

(٢).عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٢ ، ح ٢٧ ، بسنده عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد البصري. وفيالجعفريّات ، ص ١٥١ ؛وقرب الإسناد ، ص ١١٧ ، ح ٤٠٩ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٤٧٤ ، المجلس ١٧ ، ح ٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، مع زيادة في آخره.معاني الأخبار ، ص ٢٥٦ ، ح ٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول الله. وفيفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٦٢ ؛والاختصاص ، ص ٢٥٢ ، مرسلاً عن العالمعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي الخمسة الأخيرة من قوله : « السخاء شجرة في الجنّة » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٣ ، ح ٩٩٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٥ ، ح ٢٧٨٢٣.

(٣). فيالوسائل ، ح ٣٠٥١٦ : « وعن ». وهو سهو واضح.

(٤). فيالوسائل والعيون : + « من ».

(٥).فيالوسائل ،ح٢٧٨٢٨:«ليأكل الناس»بدل«ليأكلوا».

(٦). في « بخ ، بر ، بك »والوافي : - « من ».

(٧). في « بر ، بك » : - « من ».

(٨).المحاسن ، ص ٤٩٩ ، كتاب المآكل ، ح ٣٥٣ ، عن ياسر الخادم ، إلى قوله : « ليأكلوا من طعامه ».عيون الأخبار ، ص ١٢ ، ح ٢٦ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم.تحف العقول ، ص ٤٤٦الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٣ ، ح ٩٩٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٦ ، ح ٢٧٨٢٨ ؛ وج ٢٤ ، ص ٢٦٩ ، ح ٣٠٥١٦.

(٩). « السماحة » في اللغة : الجود والعطاء عن كرم وسخاء. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ( سمح ).

(١٠). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوسائل والمعاني : « في العسر واليسر ».

(١١).معاني الأخبار ، ص ٢٥٦ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد ، وفيه : « أحمد بن محمّد بن خالد =


٦١٥٧/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ : « أَلَا أُخْبِرُكَ(١) بِشَيْ‌ءٍ يُقَرِّبُ مِنَ اللهِ ، وَيُقَرِّبُ مِنَ الْجَنَّةَ ، وَيُبَاعِدُ مِنَ النَّارِ؟ ».

فَقَالَ بَلى.

فَقَالَ : « عَلَيْكَ بِالسَّخَاءِ ؛ فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقاً بِرَحْمَتِهِ لِرَحْمَتِهِ ، فَجَعَلَهُمْ لِلْمَعْرُوفِ أَهْلاً ، وَلِلْخَيْرِ مَوْضِعاً ، وَلِلنَّاسِ وَجْهاً ، يُسْعى(٢) إِلَيْهِمْ(٣) لِكَيْ يُحْيُوهُمْ كَمَا يُحْيِي الْمَطَرُ الْأَرْضَ الْمُجْدِبَةَ(٤) ، أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٥)

٦١٥٨/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٦) رَفَعَهُ ، قَالَ :

أَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ(٧) - إِلى مُوسَىعليه‌السلام : أَنْ لَاتَقْتُلِ(٨) السَّامِرِيَّ ؛ فَإِنَّهُ سَخِيٌّ.(٩)

٦١٥٩/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ :

__________________

= قال : حدّثنا بعض أصحابنا بلغ به سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن الحارث الأعور قال : قال أمير المؤمنين للحسن ابنهعليهما‌السلام »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٣ ، ح ٩٩٣٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٥ ، ح ٢٧٨٢٤.

(١). في « بح » : « اُخبركم ».

(٢). في « بس » : « وُجَهاء ، تسعى ».

(٣). في « بر ، بك » : - « إليهم ».

(٤). « المجدبة » : هي الأرض التي تمسك الماء فلا تشربه سريعاً. وقيل : هي الأرض التي ليس بها قليل ولا كثير ولا مرتع ولا كلأ. وقيل : هي الأرض التي لا نبات بها ، مأخوذ من الجَدْب ، وهو القحط. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤٢ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٥٧ ( جدب ).

(٥).قرب الإسناد ، ص ٧٢ ، ح ٢٣٤ ، عن هارون بن مسلمالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٣ ، ح ٩٩٣٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٦ ، ح ٢٧٨٢٧. (٦). فيالوسائل : + « عن أبيه ».

(٧). في « بك » : - « الله عزّ وجلّ ».

(٨). في « ى ، بر ، بف ، بك » : « أن لا يقتل ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦١ ، ح ١٧٠٩ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٣ ، ح ٩٩٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٦ ، ح ٢٧٨٢٦ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٢٣٠ ، ح ٤٠.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ(١) عليه‌السلام ، قَالَ : « شَابٌّ سَخِيٌّ مُرَهَّقٌ(٢) فِي الذُّنُوبِ(٣) أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ شَيْخٍ عَابِدٍ بَخِيلٍ ».(٤)

٦١٦٠/ ١٥. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٥) ، عَمَّنْ(٦) حَدَّثَهُ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ ، وَشِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ ، وَمِنْ خَالِصِ الْإِيمَانِ(٧) الْبِرُّ بِالإِخْوَانِ ، وَالسَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ ؛ وَإِنَّ الْبَارَّ بِالإِخْوَانِ لَيُحِبُّهُ الرَّحْمنُ ، وَفِي ذلِكَ مَرْغَمَةٌ(٨) ‌.........................................................

__________________

(١). في « بث ، بر ، بخ ، بف »والوافي : « أبي جعفر ».

(٢). « مُرَهَّقٌ » أي ذورَهَق ، وهو غشيان وإتيان للمحارم من شرب الخمر ونحوه. والإفراط فيها. والمرهَّق أيضاً : المتّهم بالسوء والسفه ؛ يقال : رجل مُرَهَّق ، إذا كان يُظَنّ به السوء. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٨٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٤ ( رهق ). (٣). في « جن » : « بالذنوب ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦١ ، ح ١٧٠٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٤ ، ح ٩٩٤١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٦ ، ح ٢٧٨٢٥.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). ورد الخبر - باختلاف يسير - فيالأمالي للمفيد ، ص ٢٩١ ، المجلس ٤٣ ، ح ٩ ، بسنده ، وكذا فيالأمالي للطوسي ، ص ٦٨ ، المجلس ٣ ، ح ٧ بنفس سند المفيد عن أبي سعيد الآدمي - وهو سهل بن زياد - قال : حدّثني عمر بن عبد العزيز المعروف بزُحَل عن جميل بن درّاج. وقد روى عمر بن عبد العزيز عن جميل [ بن درّاج ] في أسناد الكتب الأربعة وغيرها ، منها ما ورد فيرجال الكشّي ، ص ١٤ ، الرقم ١١٣ من رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن زحل عمر بن عبد العزيز ، عن جميل بن درّاج. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٣٧٦ - ٣٧٧. هذا ، وقد ورد الخبر فيالخصال ، ص ٩٦ ، ح ٤٢ ، بسنده عن سهل بن زياد الآدمي ، قال : حدّثني رجل وعمر بن عبد العزيز عن جميل بن درّاج. لكن في بعض مخطوطاتالخصال : « زحل عمر بن عبد العزيز » وهو الظاهر.

إذا تبيّن هذا ، فنقول : قال الاُستاد السيّد محمّد الجواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند حول تعبير « عمّن حدّثه » : « لعلّ في أصل مصدر المصنّف كان « زحل » ثمّ صحّف بـ « رجل » فعبّر المصنّف بدله بقوله : « عمّن حدّثه » ويمكن أن يكون في منبعالكافي ‌نظير ما في مطبوعةالخصال ، فعبّر المصنّف بدله بقوله : « عمّن حدّثه والله أعلم ».

(٧). في الخصال والأمالي للمفيد والأمالي للطوسي : « صالح الأعمال » بدل « خالص الإيمان ».

(٨). « المرغمة » ، بفتح الميم مصدر ، أو بكسرها اسم آلة من الرَّغام وهو التراب ؛ يقال : رَغِمَ ورَغَمَ أنفُه ، أي =


لِلشَّيْطَانِ(١) ، وَتَزَحْزُحٌ(٢) عَنِ(٣) النِّيرَانِ ، وَدُخُولُ الْجِنَانِ. يَا جَمِيلُ ، أَخْبِرْ بِهذَا غُرَرَ(٤) أَصْحَابِكَ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَنْ غُرَرُ(٥) أَصْحَابِي(٦) ؟

قَالَ : « هُمُ الْبَارُّونَ بِالإِخْوَانِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ».

ثُمَّ قَالَ : « يَا جَمِيلُ ، أَمَا إِنَّ صَاحِبَ الْكَثِيرِ يَهُونُ عَلَيْهِ ذلِكَ(٧) ، وَقَدْ مَدَحَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي ذلِكَ صَاحِبَ الْقَلِيلِ ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ :( وَيُؤْثِرُونَ (٨) عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (٩) ».(١٠)

__________________

= لصق بالرغام ، وأرغم الله أنفَه ، أي ألصقه بالرغام. هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في الذلّ والعجز عن الانتصاف ، والانقياد على كره. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٤٥ - ٢٤٦ ( رغم ).

(١). في « ى » : « الشيطان ». وفي حاشية « بح »والفقيه : « لشيطان ».

(٢). التزحزح : التباعد والتنحّي ؛ يقال : زحزحه عن كذا ، أي باعدته عنه ونحّيته ، فتزحزح ، أي تباعد وتنحّى. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٣٧١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ ( زحح ).

(٣). في « بخ ، بر ، بف ، بك » : « من ».

(٤). « الغُرَر » : جمع الأغرّ ، وهو الشريف وكريم الأفعال واضحُها. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٢٧ ( غرر ).

(٥). فيالوافي : « في بعض النسخ : العزاز - في الموضعين - بالعين المهملة والمعجمتين : جمع العزيز ».

(٦). في « بر ، بك » : « أصحابك ».

(٧). في « بر ، بف ، بك » : « ذلك عليه ».

(٨). هكذا في المصحف وجميع النسخ التي قوبلت والوافي والفقيه والخصال والأمالي للمفيد والأمالي‌للطوسي ، ص ٦٨. وفي المطبوع :( يُؤْثِرُونَ ) بدون الواو.

(٩). الحشر (٥٩) : ٩.

(١٠).الخصال ، ص ٩٦ ، باب الثلاثة ، ح ٤٢ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن رجل وعمر بن عبدالعزيز ، عن جميل بن درّاج. وفيالأمالي للمفيد ، ص ٢٩١ ، المجلس ٣٤ ، ح ٩ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٦٨ ، المجلس ٣ ، ح ٧ ، بسندهما عن أبي سعيد الآدمي ، عن عمر بن عبدالعزيز المعروف بزحل ، عن جميل بن درّاج.وفيه ، ص ٦٣٣ ، المجلس ٣١ ، ح ٨ ، بسنده عن جميل بن درّاج ، إلى قوله : « إنّ البارّ بالإخوان ليحبّه الرحمن ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦١ ، ح ١٧٠٧ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٤ ، ح ٩٩٤٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٢٩ ، ذيل ح ١٢٤٠٨ ؛ وص ٤٧٥ ، ذيل ح ١٢٥٣٠.


٨٢ - بَابُ الْإِنْفَاقِ‌

٦١٦١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(١) خَالِدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ(٢) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الشَّمْسَ لَتَطْلُعُ(٣) وَمَعَهَا أَرْبَعَةُ أَمْلَاكٍ : مَلَكٌ يُنَادِي : يَا صَاحِبَ الْخَيْرِ ، أَتِمَّ وَأَبْشِرْ ؛ وَمَلَكٌ يُنَادِي : يَا صَاحِبَ الشَّرِّ ، انْزِعْ وَأَقْصِرْ ؛ وَمَلَكٌ يُنَادِي : أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً ، وَآتِ مُمْسِكاً تَلَفاً(٤) ؛ وَمَلَكٌ يَنْضَحُهَا(٥) بِالْمَاءِ(٦) ؛ وَلَوْ لَاذلِكَ ، اشْتَعَلَتِ(٧) الْأَرْضُ(٨) ».(٩)

__________________

(١). في « بر » : - « محمّد بن ».

(٢). في « بر ، بف » : - « الحسن ».

(٣). فيالبحار : « تطلع ».

(٤). فيالوافي : « قيل : معنى قوله : آت ممسكاً تلفاً ، ارزقه الإنفاق حتّى ينفق ، فإن لم يقدّر في سابق علمك أن ينفقه‌باختياره فأتلف ماله حتّى نأجره فيه أجر المصاب ، فيصيب خيراً ؛ فإنّ الملك لا يدعو بالشرّ لا سيّما في حقّ المؤمن.

أقول : إنّ دعاء الملائكة باللعن في القرآن والحديث وارد غير مرّة ، والدعاء بالشرّ على أهل الشرّ ليس بشرّ ، بل هو خير مع أنّ تنكير لفظتي المنفق والممسك يشعر بإرادة الخصوص دون العموم ، فيحمل المنفق على من أنفق ابتغاء مرضاة الله ، والممسك على من بخل بما افترض الله ، والبخل بما افترض الله موجب للتلف ، كما مرّ في الباب الأوّل من هذا الكتاب إلّا أنّ هذا لا ينافي ما قاله ذلك القائل ».

وفي هامشه عن صاحبه : « توجيه كلام هذا القائل أنّ الملك لا يدعو للمؤمن إلّابالخير ، بل هو لا يريد الشرّ لأحد ؛ لكونه مجبولاً على الخير ، ودعاؤه بتلف المال المستلزم للخير إنّما يكون بعد يأسه منه أن يختار الإنفاق الذي هو خير خالص. ولمّا كان إنفاقه غائباً عن علمه وإنّما هو في علم الله وهو بعدُ مجوّز له فدعاؤه بالتلف في الحقيقة مشروط بامتناع إنفاقه وعدم تأتّيه منه ».

(٥). في « بخ ، بر ، بك » : « ينضح ». وفيالوافي : « ينضح الأرض ».

(٦). في « بر ، بك » : « الماء ».

(٧). في « بخ » : « لاشتعلت ». وفي « بر ، بك » : « اشتغلت » بالغين المعجمة.

(٨). فيالوافي : « لعلّ الأرض إشارة إلى أرض قلوب بني آدم ، والماء إشارة إلى ماء الرحمة التي تنزل على قلوبهم من سماء فضل الله ، وبه يرحمون أنفسهم ويرحم بعضهم بعضاً. والاشتعال إشارة إلى نار الظلم التي تقع في =


٦١٦٢/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ(١) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ ) (٢) قَالَ : « هُوَ الرَّجُلُ يَدَعُ مَالَهُ لَايُنْفِقُهُ(٣) فِي طَاعَةِ اللهِ بُخْلاً ، ثُمَّ يَمُوتُ ، فَيَدَعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، فَإِنْ(٤) عَمِلَ بِهِ(٥) فِي طَاعَةِ(٦) اللهِ ، رَآهُ(٧) فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ ، فَرَآهُ(٨) حَسْرَةً وَقَدْ كَانَ الْمَالُ لَهُ ، وَإِنْ(٩) كَانَ عَمِلَ بِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، قَوَّاهُ بِذلِكَ الْمَالِ حَتّى عَمِلَ بِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(١٠)

٦١٦٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(١١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(١٢) عليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ ،

__________________

= قلوبهم وبها يظلمون أنفسهم ويظلم بعضهم بعضاً وإلى نائرة الهموم والأحزان وحرقة تزاحم الآمال والحرمان ؛ إذ لولا ما نزل على القلوب من ماء الرحمة والحنان وديمة الغفلة والنسيان وبردّ الإطفاء والاطمئنان ، لاشتعلت بهذه المصائب واحترقت بتلك النوائب ، ولله‌الحمد ».

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٥ ، ح ٩٩٤٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٧ ، ح ٢٧٨٢٩ ؛البحار ، ج ٥٨ ، ص ١٤٣ ، ح ٢.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن أبي عبد الله ، عدّة من أصحابنا.

(٢). البقرة (٢) : ١٦٧.

(٣). في « ظ ، بث ، بح ، بس »والوسائل : « ولا ينفقه ».

(٤). فيالوسائل : + « هو ».

(٥). في « بث ، بح »والوسائل والفقيه : « فيه ».

(٦). في « بث »والوسائل والفقيه : « بطاعة ».

(٧). في « بر ، بك » : « فرآه ».

(٨). في تفسير العيّاشي : « فزاده ».

(٩). في « بح ، بس »والوسائل : « فإن ».

(١٠).الأمالي للمفيد ، ص ٢٠٥ ، المجلس ٢٣ ، ح ٣٥ ، بسند آخر ، إلى قوله : « رآه في ميزان غيره » مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٧٢ ، ح ١٤٤ ، عن عثمان بن عيسى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٢ ، ح ١٧١٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٠ ، ح ٩٩٥٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٧ ، ح ٢٧٨٣٠.

(١١). في « بر » : - « بن عيسى ».

(١٢). في « بف » : + « موسى ».


سَخَتْ(١) نَفْسُهُ بِالنَّفَقَةِ(٢) ».(٣)

٦١٦٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ مَنْ حَدَّثَهُ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ(٥) - فِي كَلَامٍ لَهُ : وَمَنْ يَبْسُطْ(٦) يَدَهُ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا وَجَدَهُ ، يُخْلِفِ اللهُ(٧) لَهُ(٨) مَا أَنْفَقَ فِي دُنْيَاهُ ، وَيُضَاعِفْ لَهُ فِي آخِرَتِهِ ».(٩)

٦١٦٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ:

قَرَأْتُ فِي(١٠) كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ(١١) عليه‌السلام إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَا أَبَا جَعْفَرٍ(١٢) ، بَلَغَنِي أَنَّ‌

__________________

(١). في « بر ، بف ، بك » : « سمحت ». وفي حاشية « بر » : « طابت ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف ، بك » وحاشية « بث »والوافي : « بالعطيّة ».

(٣).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل الصدقة ، ح ٦٠٠٣ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « من صدّق بالخلف جاد بالعطيّة ».الخصال ، ص ٦١٩ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٢ ، ح ١٧١٢ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الاختصاص ، ص ٣٠ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ١٠٩ ، عن عليّعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل الصدقة ، ح ٦٠٠٣ ومصادرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٦ ، ح ٩٩٤٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٧ ، ح ٢٧٨٣١.

(٤). في الكافي ، ح ١٩٩٢ : « يحيى » بدل « بعض من حدّثه ».

(٥). في « بح » : « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٦). في الكافي ، ح ١٩٩٢ : « بسط ».

(٧). في « بر ، بك » : - « الله ».

(٨). فيالوسائل : « عليه ».

(٩).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب صلة الرحم ، ضمن ح ١٩٩٢. وفيالزهد ، ص ١٠٣ ، ضمن ح ١٠١ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٨ ، ح ٩٩٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢١،ص٥٤٨،ح٢٧٨٣٢؛البحار ،ج ٧١،ص ١٢١،ح ٨٦. (١٠). في « بخ » والعيون : - « في ».

(١١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوسائل . وفي « بس ، جن » والمطبوع : + « الرضا ».

(١٢). في « بث ، بك »والوافي : - « يا أبا جعفر ».


الْمَوَالِيَ إِذَا رَكِبْتَ ، أَخْرَجُوكَ مِنَ الْبَابِ الصَّغِيرِ ، فَإِنَّمَا(١) ذلِكَ مِنْ بُخْلٍ مِنْهُمْ(٢) لِئَلَّا يَنَالَ مِنْكَ أَحَدٌ(٣) خَيْراً ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَايَكُنْ(٤) مَدْخَلُكَ وَمَخْرَجُكَ(٥) إِلَّا مِنَ الْبَابِ الْكَبِيرِ ، فَإِذَا(٦) رَكِبْتَ ، فَلْيَكُنْ مَعَكَ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ ، ثُمَّ لَايَسْأَلُكَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَيْتَهُ ، وَمَنْ سَأَلَكَ مِنْ عُمُومَتِكَ أَنْ تَبَرَّهُ ، فَلَا تُعْطِهِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ دِينَاراً وَالْكَثِيرُ إِلَيْكَ ، وَمَنْ سَأَلَكَ مِنْ عَمَّاتِكَ ، فَلَا تُعْطِهَا أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَاراً وَالْكَثِيرُ إِلَيْكَ ؛ إِنِّي(٧) إِنَّمَا أُرِيدُ بِذلِكَ أَنْ يَرْفَعَكَ(٨) اللهُ ، فَأَنْفِقْ وَلَاتَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْتَاراً(٩) ».(١٠)

٦١٦٦/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١١) ، عَنْ جَهْمِ بْنِ الْحَكَمِ الْمَدَائِنِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ : سَائِلَةٌ ، وَمُنْفِقَةٌ ، وَمُمْسِكَةٌ ؛ وَخَيْرُ(١٢) الْأَيْدِي الْمُنْفِقَةُ(١٣) ».(١٤)

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بس » وحاشية « بح »والوافي والوسائل : « وإنّما ».

(٢). في « بث ، بح ، بس » وحاشية « ظ »والوسائل والعيون : « بهم ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف ، بك » : « أحد منك ».

(٤). في « بر ، بك » : « لا تكن ».

(٥). في « ى » : « ولا مخرجك ».

(٦). في « بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والعيون : « وإذا ».

(٧). في « ى » : « وإنّي ». وفي « بح » : - « إنّي ».

(٨). في « بر ، بك »والوافي : « ليرفعك ».

(٩). الإقتار : التضييق على الإنسان في الرزق ، يقال : أقتر الله رزقه ، أي ضيّقه وقلّله ، وكذا القَتْر والتقتير. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٦ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢ ( قتر ).

(١٠).عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٨ ، ح ٢٠ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنظيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٩ ، ح ٩٩٥١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٢٥٠٤.

(١١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عدّة من أصحابنا.

(١٢). في « بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوسائل : « فخير ».

(١٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والوسائل : « منفقة ».

(١٤).تحف العقول ، ص ٤٥ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٩ ، ح ٩٩٥٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٨ ، =


٦١٦٧/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٢) بْنِ أَيْمَنَ(٣) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٤) : « يَا حُسَيْنُ ، أَنْفِقْ ، وَأَيْقِنْ بِالْخَلَفِ مِنَ اللهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْخَلْ عَبْدٌ وَلَا أَمَةٌ بِنَفَقَةٍ(٥) فِيمَا يُرْضِي اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ(٦) - إِلَّا أَنْفَقَ أَضْعَافَهَا(٧) فِيمَا يُسْخِطُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ».(٨)

٦١٦٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُمَرَ(٩) بْنِ أُذَيْنَةَ :

رَفَعَهُ إِلى(١٠) أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، أَوْ أَبِي جَعْفَرٍ(١١) عليه‌السلام ، قَالَ : « يُنْزِلُ(١٢) اللهُ(١٣) الْمَعُونَةَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْعَبْدِ بِقَدْرِ الْمَؤُونَةِ ، فَمَنْ(١٤) أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ ، سَخَتْ(١٥) نَفْسُهُ بِالنَّفَقَةِ ».(١٦)

__________________

= ح ٢٧٨٣٣.

(١). في « بر »والوسائل : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق كسابقه ؛ فقد روى محمّد بن خالد عن سعدان [ بن مسلم ] في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٥٧ - ٣٥٨.

(٢). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوسائل : « حسين ».

(٣). في « بح » وحاشية « ظ ، جن »والوسائل : « أبتر ». وفي « بخ » : « أبان ». وفي « بف » : « أمير ». وفي « جر » : « أعين » ، والمذكور في بعض نسخرجال الطوسي ، ذيل أصحاب أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسينعليه‌السلام هو الحسين بن أيمن. (٤). في « بر ، بف ، بك »والوسائل : - « قال ».

(٥). فيالوافي : « بنفقته ».

(٦). في « بر ، بك » : - « فيما يرضي الله عزّ وجلّ».

(٧). في « بر ، بك » : « أضعافاً ».

(٨).الاختصاص ، ص ٢٤٢ ، ذيل الحديث ، مرسلاً عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛تحف العقول ، ص ٢٩٣ ، ذيل الحديث ، وفيهما من قوله : « لم يبخل عبد » مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٢ ، ح ٥٨٩٩الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٨ ، ح ٩٩٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٨ ، ح ٢٧٨٣٤.

(٩). في « بر » : - « عمر ».

(١٠). في « بر » : « عن » بدل « رفعه إلى ».

(١١). في « بس » : « وأبي جعفر ».

(١٢). في « بخ ، بر ، بك » : « تنزل ».

(١٣). في « ى ، بخ ، بر ، بك » : - « الله ».

(١٤). في « بح ، بخ ، بف »والوسائل : « ومن ».

(١٥). في « بر ، بف ، بك »والوافي : « سمحت ».

(١٦).قرب الإسناد ، ص ١١٦ ، ح ٤٠٧ ، بسند آخر عن جعفرعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٨ ، ح ٥٩١١ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٥٥١ ، المجلس ٨٢ ، ضمن ح ٣ ؛ والتوحيد ، ص ٤٠١ ، ضمن ح ٦ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٣٠٠ ، المجلس ١١ ، ضمن ح ٤١ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٩٤ ، ضمن ح ٢٤٩٨ ، =


٦١٦٩/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : دَخَلَ عَلَيْهِ مَوْلًى لَهُ ، فَقَالَ لَهُ : « هَلْ أَنْفَقْتَ الْيَوْمَ شَيْئاً؟».

فَقَالَ(٢) : لَاوَ اللهِ.

فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « فَمِنْ أَيْنَ يُخْلِفُ اللهُ عَلَيْنَا؟ أَنْفِقْ وَلَوْ دِرْهَماً وَاحِداً ».(٣)

٦١٧٠/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ يَضْمَنُ(٤) أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ؟ أَنْفِقْ وَلَا تَخَفْ فَقْراً ، وَأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ ، وَأَفْشِ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ ، وَاتْرُكِ الْمِرَاءَ(٥) وَإِنْ كُنْتَ مُحِقّاً ».(٦)

__________________

= مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٦١٣ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٤٠٣ ، عن موسى‌بن جعفرعليهما‌السلام .الاختصاص ، ص ٣٠ ؛ مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .خصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٤ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ؛نهج البلاغة ، ص ٤٩٤ ، الحكمة ١٣٩ ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « بقدر المؤونة » مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الإنفاق ، ح ٦١٦٣ ومصادرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٧ ، ح ٩٩٤٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٨ ، ح ٢٧٨٣٥.

(١). في « بر »والوسائل : - « بن يحيى ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ١٢٥٠٥. وفي المطبوع : « قال ».

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٨ ، ح ٩٩٥٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٦٤ ، ح ١٢٥٠٥ ؛ وج ٢١ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٧٨٣٦.

(٤). فيالوسائل والبحار والكافي ح ١٩٤٨ والفقيه والمحاسن والزهد والخصال : + « لي ».

(٥). « المِراء » : الجدال ، إلّا أنّ المراء لا يكون إلّا اعتراضاً ، بخلاف الجدال ؛ فإنّه يكون ابتداءاً واعتراضاً. والتماري والمماراة : المجادلة على مذهب الشكّ والريبة. وقيل : المراء : المماراة والجدل. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢٢ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٧٨ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٠ ( مرا ).

(٦).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الإنصاف والعدل ، ح ١٩٤٨ ، بنفس السند ، مع اختلاف يسير. وفيالمحاسن ، ص ٨ ، كتاب الأشكال والقرائن ، ح ٢٢ ؛والزهد ، ص ٦٤ ، ح ٣ ،عن محمّد بن سنان.الخصال ،=


٨٣ - بَابُ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ‌

٦١٧١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ : إِنَّ الشَّحِيحَ(١) أَغْدَرُ(٢) مِنَ الظَّالِمِ ، فَقَالَ لَهُ : كَذَبْتَ ؛ إِنَّ الظَّالِمَ قَدْ يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ وَيَرُدُّ الظُّلَامَةَ(٣) عَلى أَهْلِهَا ، وَالشَّحِيحُ إِذَا شَحَّ ، مَنَعَ الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَةَ وَصِلَةَ الرَّحِمِ وَقِرَى(٤) الضَّيْفِ وَالنَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَبْوَابَ الْبِرِّ ، وَحَرَامٌ عَلَى الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَهَا شَحِيحٌ ».(٥)

٦١٧٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ‌

__________________

= ص ٢٢٣ ، باب الأربعة ، ح ٥٢ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن سنان ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٢ ، ح ١٧١١ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٩ ، ح ٩٩٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٨٤ ، ح ٢٠٥٢٩ ؛ وج ٢١ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٧٨٣٧ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٠ ، ح ٢٣.

(١). « الشحيح » : البخيل ، من الشُّحِّ ، وهو البخل مع الحرص. وقيل : هو أشدّ البخل. وقيل : البخل في أفراد الاُمور و آحادها ، والشحّ عامّ. وقيل : البخل بالمال ، والشحّ بالمال والمعروف. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٤٨ ( شحح ).

(٢). في الوافي والوسائل والفقيه وقرب الإسناد : « أعذر ». و « أغدر » ، من الغَدْر ، وهو ترك الوفاء ، وقيل : هو ضدّ الوفاء بالعهد. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٦ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨ ( غدر ).

(٣). قال الجوهري : « الظُلامة والظَليمة والمَظْلِمة : ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما اُخذ منك ». وقيل : الظُلامة : اسم مظلمتك التي تطلبه عند الظالم ، يقال : أخذها منه ظُلامة. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٧ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٧٤ ( ظلم ).

(٤). في « جن » : « قراء ». وفيالوافي : « قرئ ( اقرأ - خ ل ) ». و « القِرى » : الإحسان إلى الضيف ، قال الجوهري : « إذاكسرت القاف قصرت ، وإذا فتحت مددت ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٧١ ،الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩١ ( قرا ).

(٥).قرب الإسناد ، ص ٧٢ ، ح ٢٣٣ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٣ ، ح ١٧١٨ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٠ ، ح ٩٩٥٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٥ ، ح ١١٤٥٨.


بَعْضِ أَصْحَابِهِ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلّهِ فِي عَبْدٍ(٢) حَاجَةٌ ، ابْتَلَاهُ بِالْبُخْلِ ».(٣)

٦١٧٣/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لِبَنِي سَلِمَةَ : يَا بَنِي سَلِمَةَ ، مَنْ سَيِّدُكُمْ؟

قَالُوا(٥) : يَا رَسُولَ اللهِ ، سَيِّدُنَا رَجُلٌ فِيهِ بُخْلٌ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوى مِنَ الْبُخْلِ؟ ثُمَّ قَالَ : بَلْ سَيِّدُكُمْ الْأَبْيَضُ الْجَسَدِ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ(٧) ».(٨)

٦١٧٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بخ ، بس » : « أصحابنا ».

(٢). فيالوسائل : « عبده ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٣ ، ح ١٧١٧ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩١ ، ح ٩٩٥٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٧٨٣١.

(٤). في « بر » : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٥). في « بث ، بح ، بس » : « فقالوا ». وفي حاشية « بث » : « قال ».

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » والبحار : - « رسول الله ». وفي « بر ، بف ، بك »والوافي : « النبيّ ».

(٧). في « ى ، بخ ، بر ، بف ، بك » : « معروف ». وهو سهو ؛ فإنّ البراء هذا هو البراء بن معرور الخزرجيّ السلميّ الذي كانقيب بني سلمة ، وأوّل من بايع ليلة العقبة الأولى ، وأوّل من استقبل القبلة ، وأوّل من أوصى بثلث ماله. راجع :اُسد الغابة ، ج ١ ، ص ٣٦٤ ، الرقم ٣٩٢ ؛الإصابة ، ج ١ ، ص ٤١٥ ، الرقم ٦٢٢.

(٨).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٩ ، ح ٥٧٩٩ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٧٦ ، وتمام الرواية فيهما : « أيّ داء أدوى من البخل »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩١ ، ح ٩٩٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٠ ، ح ٢٧٨٣٩ وتمام الرواية فيه : « أيّ داء أدوى من البخل » ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٣٠ ، ح ١٠٦.


مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ(١) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « الْبَخِيلُ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ ».(٢)

٦١٧٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَا مَحَقَ الْإِسْلَامَ(٣) مَحْقَ الشُّحِّ شَيْ‌ءٌ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لِهذَا الشُّحِّ دَبِيباً(٤) كَدَبِيبِ النَّمْلِ ، وَشُعَباً كَشُعَبِ الشَّرَكِ(٥) » وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرى : « الشَّوْكِ(٦) ».(٧)

٦١٧٦/ ٦. أَحْمَدُ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ :

__________________

(١). في « ى ، بح » وحاشية « جن » وهامش المطبوعوالوسائل : « سلمة ». وفي « بخ ، بر ، بف » : « سلم».

(٢).معاني الأخبار ، ص ٢٤٦ ، ح ٦ ، بسنده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن أبي الجهم. وفيالتوحيد ، ص ٣٧٣ ، ضمن ح ١٦ ؛والخصال ، ص ٤٣ ، باب الاثنين ، ضمن ح ٣٦ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ١٤١ ، ضمن ح ٤١ ، بسند آخر عن أحمد بن سليمان ، عن أبي الحسنعليه‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٩٤ ، ضمن ح ٥٨٤٠ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٢٠ ، المجلس ٦ ، ضمن ح ٤ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام .معاني الأخبار ، ص ١٩٥ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .تحف العقول ، ص ٤٠٨ ، ضمن الحديث ، عن موسى‌بن جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٢ ، ح ٩٩٥٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦ ، ح ١١٤٥٩.

(٣). فيالخصال : « محق الإيمان ». والمَحْق : ذهابُ خير الشي‌ء وبركته ، ونقصانُه. وقيل : هو المحو والإبطال. وقيل : هو ذهاب الشي‌ء كلّه حتّى لا يرى له أثر. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٥٣ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٣٨ ( محق ).

(٤). الدبيب : المشي اليسير الخفيف بدون السرعة. راجع :المفردات للراغب ، ص ٣٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ١٨٨.

(٥). « الشَّرَك » محرّكة : حبائل الصائد ، وما ينصب للطير. راجع :المصباح المنير ، ص ٣١١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٥١ ( شرك ).

(٦). في « بر ، بك » : - « وفي نسخة اُخرى : الشوك ». والشوك من الشجر معروف.

(٧).الخصال ، ص ٢٦ ، باب الواحد ، ح ٩٣ ، بسنده عن هارون بن مسلم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٣ ، ح ١٧١٦ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما إلى قوله : « كشعب الشرك »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩١ ، ح ٩٩٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٠ ، ح ٢٧٨٤٠ ، إلى قوله : « كشعب الشرك ».

(٨). هكذا في « بر ، بف ، بك »والوسائل . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » والمطبوع : « أحمد بن =


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لَيْسَ بِالْبَخِيلِ(١) الَّذِي يُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ فِي مَالِهِ ، وَيُعْطِي الْبَائِنَةَ(٢) فِي قَوْمِهِ ».(٣)

٦١٧٧/ ٧. أَحْمَدُ(٤) ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٥) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « تَدْرِي مَا(٦) الشَّحِيحُ؟ ».

قُلْتُ : هُوَ الْبَخِيلُ.

فَقَالَ(٧) : « الشُّحُّ أَشَدُّ مِنَ الْبُخْلِ ؛ إِنَّ(٨) الْبَخِيلَ يَبْخَلُ بِمَا فِي يَدِهِ ، وَالشَّحِيحُ يَشُحُّ(٩) عَلى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَعَلى مَا فِي يَدَيْهِ(١٠) حَتّى لَايَرى مِمَّا(١١) فِي أَيْدِي النَّاسِ‌

__________________

= محمّد ». والمراد من أحمد ، هو أحمد بن أبي عبدالله المذكور في سند الحديث الرابع والراوي عن محمّد بن عليّ وهو أبوسمينة في غير واحد من الأسناد ، فيكون سندنا هذا معلّقاً على ذاك. وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٦٠٦٣ ، أنّ المناسب في مثل المقام أن يكون التعبير من الراوي أمّا بما يوافق عنوانه المتقدّم أو بما هو مختصر عنه ، فلاحظ.

(١). في « ى ، بف » : « البخيل ».

(٢). في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جن » : « النائبة ». و « البائنة » : العطيّة ، سمّيت بها لأنّها اُفردت واُبينت من المال. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٤ ( بين ) ؛الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٢.

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٢ ، ح ٩٩٦٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦ ، ح ١١٤٦٠.

(٤). هكذا في « بر ، بف ، بك ، جد ». وفي سائرالنسخ والمطبوع : « أحمد بن محمّد ». والمراد من أحمد ، هو أحمد بن أبي عبدالله ، كما تقدّم ذيل السند السابق ؛ فقد روى أحمد بن أبي عبدالله - بعناوينه المختلفة - عن شريف بن سابق في الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٣٦٥.

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « جن » والوافي والفقيه وتحف العقول. وفي « جن » والمطبوع : - « لي ».

(٦). فيالوافي : « من ».

(٧). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي والفقيه وتحف العقول والمعاني. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٨). في « بر ، بك » : - « إنّ ».

(٩). في « بر ، بك » : - « يشحّ ».

(١٠). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والفقيه وتحف العقول : « يده ».

(١١). في « بخ ، بر ، بك »والوافي والفقيه وتحف العقول والمعاني : - « ممّا ».


شَيْئاً إِلَّا تَمَنّى أَنْ يَكُونَ لَهُ بِالْحِلِّ وَالْحَرَامِ(١) ، وَلَايَقْنَعُ(٢) بِمَا رَزَقَهُ اللهُ ».(٣)

٦١٧٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ(٤) بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لَيْسَ الْبَخِيلُ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ مِنْ مَالِهِ ، وَأَعْطَى الْبَائِنَةَ(٥) فِي(٦) قَوْمِهِ ، إِنَّمَا الْبَخِيلُ حَقُّ الْبَخِيلِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ مِنْ مَالِهِ ، وَلَمْ يُعْطِ الْبَائِنَةَ(٧) فِي قَوْمِهِ ، وَهُوَ يُبَذِّرُ فِيمَا سِوى ذلِكَ ».(٨)

٨٤ - بَابُ النَّوَادِرِ‌

٦١٧٩/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَأْتِي عَلَى(٩) النَّاسِ زَمَانٌ(١٠) مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَاشَ ، وَمَنْ سَكَتَ مَاتَ ».

__________________

(١). في تحف العقول : + « لا يشبع ». وفي المعاني : + « ولا يشبع ».

(٢). في « ى » : « فلا يقنع ». وفي تحف العقول : « ولا ينتفع ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٣ ، ح ١٧١٥ ، معلّقاً عن الفضل بن أبي قرّة السمندي.معاني الأخبار ، ص ٢٤٥ ، ح ١ ، بسند آخر.تحف العقول ، ص ٣٧١ ، عن الفضيل بن عياض ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٣ ، ح ٩٩٦٢.

(٤). في « بخ ، بر ، بف » : « مفضّل ».

(٥). في « بر ، بك » : « الثانية ». وفيهامش المطبوع عن بعض النسخ : « النائبة ». والبائنة : العطيّة ، سمّيت بها لأنّها اُبينت‌من المال. راجع :الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٤ ( بين ).

(٦). في « بح » : « من ».

(٧). في « بر ، بك » : « الثانية ». وفي هامش المطبوع عن بعض النسخ : « النائبة ».

(٨).معاني الأخبار ، ص ٢٤٥ ، ح ٤ ، بسنده عن جابر ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٢ ، ح ١٧١٤ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٢ ، ح ٩٩٦١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦ ، ح ١١٤٦١.

(٩). في « بر ، بك » : - « على ».

(١٠). في « بر ، بك » : - « زمان ».


قُلْتُ : فَمَا(١) أَصْنَعُ(٢) إِنْ أَدْرَكْتُ ذلِكَ الزَّمَانَ؟

قَالَ : « تُعِينُهُمْ بِمَا عِنْدَكَ ، فَإِنْ(٣) لَمْ تَجِدْ فَبِجَاهِكَ(٤) ».(٥)

٦١٨٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ عَنْ(٦) ظَهْرِ غِنًى(٧) ».(٨)

٦١٨١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ تَكُونُ عَنْ فَضْلِ الْكَفِّ(٩) ».(١٠)

٦١٨٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف ، بك » : « فماذا ».

(٢). في « بر ، بك » : « يصنع ».

(٣). في « بر ، بك » : « وإن ».

(٤). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك »والوافي والوسائل . وفي المطبوع : « فتجاهد ». وفي « ى » : « فيجاهد ».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٧٥ ، ح ١٠١٢٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٦٤ ، ح ١٢٥٠٧.

(٦). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » : « على ».

(٧). في « ظ ، بس ، جن »والوسائل : « الغنى ». وفيالوافي : « يعني ما يكون بعد الغنى والمؤونة ؛ لئلّا يكون القلب متعلّقاً بما يعطي ، فمعنى الحديث قريب من معنى سابقه » ، وسابقه هو الآتي بعده هنا. وقد مضى تفصيل الكلام في معناه ، ذيل الحديث ٦٠٩٥.

(٨).ثواب الأعمال ، ص ١٧٠ ، ح ١٥ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب.الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل المعروف ، ضمن ح ٦٠٩٥ ، بسنده عن عبدالأعلى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦ ، صدر ح ١٦٨٨ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .تحف العقول ، ص ٣٨٠ ، ضمن الحديث ، عن عبدالأعلىالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤١ ، ح ٩٨٤٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٦١ ، ح ١٢٤٩٩.

(٩). فيالوافي : « يعني عمّا يفضل عن الكفاف ». وهذه الرواية بتمامها لم ترد في « بر ، بف ، بك ».

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٤١ ، ح ٩٨٤٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٦١ ، ح ١٢٥٠١.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ) (٢) قَالَ : « هُوَ الزَّمِنُ(٣) الَّذِي لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ لِزَمَانَتِهِ ».(٤)

٦١٨٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ(٥) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ) : بِأَنَّ(٦) اللهَ تَعَالى يُعْطِي بِالْوَاحِدَةِ عَشَرَةً(٧) إِلى مِائَةِ أَلْفٍ(٨) فَمَا(٩) زَادَ ».

( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ) (١٠) قَالَ : « لَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا يَسَّرَهُ اللهُ لَهُ ».

( وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ) قَالَ(١١) : « بَخِلَ(١٢) بِمَا آتَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ».

( وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ) : « بِأَنَّ(١٣) اللهَ يُعْطِي بِالْوَاحِدَةِ عَشَرَةً(١٤) إِلى مِائَةِ أَلْفٍ(١٥) فَمَا زَادَ».

__________________

(١). فيالوافي : + « عن آبائهعليهم‌السلام ».

(٢). الحجّ (٢٢) : ٢٨.

(٣). « الزَّمِنُ » : المصاب بالزَّمانَة ، وهو المرض الذي يدوم زماناً ، وقال صدر المتألّهين : « هي آفة في الإنسان ، بل في الحيوان ، أو في عضو منه يمنعه عن الحركة ، كالفالج واللغوة والبرص وغيرهما ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٣١ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٨٣ ( زمن ) ؛شرح صدر المتألّهين ، ص ١٠٧.

(٤).الجعفريّات ، ص ١٧٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ؛وفيه ، ص ١٧٧ ، ذيل الحديث بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٦ ، ح ٩٧٧٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٦٤ ، ح ١٢٥٠٦.

(٥). فيالتهذيب : « ظريف ». وهو سهو. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٨ ، الرقم ٤٦٨ ؛رجال الطوسي ، ص ١١٥ ، الرقم ١١٤٧ ؛تهذيب الكمال ، ج ١٠ ، ص ٢٧١ ، الرقم ٢٢١٢.

(٦). في « بث ، بخ » : « فإنّ ». وفيالتهذيب : « قال فإنّ ».

(٧). في « ى ، بس »والتهذيب : « عشراً ».

(٨). في « بر ، بك » : + « دينار ».

(٩). في « بف » : « وما ».

(١٠). الليل (٩٢) : ٧.

(١١). في « بس » : + « من ».

(١٢). في « بك » : - « بخل ».

(١٣). في « بث »والتهذيب : « فإنّ ».

(١٤). في « ى ، بس »والوافي : « عشراً ».

(١٥). في « بر ، بك » : + « دينار ».


( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ) قَالَ : « لَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الشَّرِّ إِلَّا يَسَّرَهُ(١) لَهُ ».(٢)

( وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدّى ) (٣) قَالَ(٤) : « أَمَا وَاللهِ مَا هُوَ تَرَدّى(٥) فِي بِئْرٍ ، وَلَامِنْ جَبَلٍ ، وَلَامِنْ حَائِطٍ ، وَلكِنْ تَرَدّى(٦) فِي نَارِ جَهَنَّمَ ».(٧)

٦١٨٤/ ٦. وَعَنْهُ(٨) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يَقُولُ : مَا مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا وَقَدْ وَكَّلْتُ(٩) بِهِ مَنْ يَقْبِضُهُ غَيْرِي إِلَّا الصَّدَقَةَ ، فَإِنِّي أَتَلَقَّفُهَا(١٠) بِيَدِي تَلَقُّفاً(١١) حَتّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ ، أَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَأُرَبِّيهَا لَهُ(١٢) كَمَا يُرَبِّي الرَّجُلُ(١٣) فَلُوَّهُ(١٤) وَفَصِيلَهُ(١٥) ،

__________________

(١). في « ظ ، بس » : + « الله ». وفي « بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي والتهذيب والمقنعة : « يسّر ».

(٢). فيالوافي : + « الله ».

(٣). الليل (٩٢) : ٥ - ١١.

(٤). في « بر ، بك »والوافي : + « قال ».

(٥). في « بخ »والتهذيب والمقنعة : « تردٍّ ». و « تردّى » ، أي سقط ، يقال : رَدَى وتردّى ، إذا سقط في بئر ، أو تهوّر وسقط من جبل ، كأنّه تفعّل من الردى بمعنى الهلاك. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢١٦ ( ردى ). (٦). في « بخ »والتهذيب والمقنعة : « تردٍّ ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٩ ، ح ٣١٦ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٦٦ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٨٧ ، ح ٩٩٤٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٢٢٥٦ ، إلى قوله : « لايريد شيئاً من الخير إلّايسّره الله له ».

(٨). في « بخ ، بر ، بف » : « عنه » بدون الواو.

(٩). فيالتهذيب : « كفلت ».

(١٠). في « بف » : « أتلقّيها ». والتلقّف : التناول بسرعة. وقيل : هو التلقّن والحفظ بسرعة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢٨ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٥ ( لقف ). (١١). في « بف ، بك » : « تلقّياً ».

(١٢). في « ى ، جن »والتهذيب : - « له ».

(١٣). في حاشية « بث » : « أحدكم ».

(١٤). في « بر ، بك » : « ولده ». و « الفَلُوّ » : المُهْر الصغير ، لأنّه يُفْتَلى ، أي يُفْطَم والمُهْر : ولد الفرس ، أو أوّل ما ينتج منه ومن غيره. وقيل : الفَلُوّ هو الفطيم من أولاد ذوات الحوافر. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٥٦ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧٤ « فلا ».

(١٥). « الفَصيل » : ولد الناقة إذا فُصل عن اُمّه ، فعيل بمعنى مفعول ، وأكثر ما يطلق في الإبل ، وقد يقال في البقر. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٩١ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٥١ ( فصل ).


فَيَأْتِي(١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ(٢) مِثْلُ(٣) أُحُدٍ ، وَأَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ ».(٤)

٦١٨٥/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْعَرْزَمِيِّ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِعليهما‌السلام وَهُمَا جَالِسَانِ عَلَى الصَّفَا ، فَسَأَلَهُمَا ، فَقَالَا : إِنَّ الصَّدَقَةَ لَاتَحِلُّ إِلَّا فِي دَيْنٍ(٦) مُوجِعٍ ، أَوْ غُرْمٍ(٧) مُفْظِعٍ(٨) ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ(٩) ، فَفِيكَ شَيْ‌ءٌ مِنْ هذَا؟ قَالَ : نَعَمْ ،

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » : « فيتلقّاني ». وفيالتهذيب وتفسير العيّاشي ، ص ٥٢ : « فيلقاني ». وفي رجال الكشّيوالمقنعة : « فتلقاه ».

(٢). فيالتهذيب وتفسير العيّاشي ، ص ١٥٢والمقنعة : « وهي ».

(٣). فيالتهذيب والمقنعة : + « جبل ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٩ ، ح ٣١٧ ، معلّقاً عن الكليني.رجال الكشّي ، ص ٢٣٣ ، ح ٤٢٣ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، مع زيادة في أوّله. وفيالأمالي للمفيد ، ص ٣٥٤ ، المجلس ٤٢ ، ضمن ح ٧ ؛والأمالي للطوسي ، ص ١٢٥ ، المجلس ٥ ، ضمن ح ٨ ، بسندهما عن سالم بن أبي حفصة.وفيه ، ص ٤٥٨ ، المجلس ١٦ ، ح ٢٩ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : « إنّ الرجل ليتصدّق بالتمرة » مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٥٠٧ ، عن سالم بن أبي حفصة.وفيه ، ص ١٥٣ ، ح ٥٠٩ ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٢٦٦ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٨٧ ، ح ٩٧٣٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٨٢ ، ح ١٢٢٩١ ؛وفيه ، ص ٤٠٧ ، ح ١٢٣٤٧ ، إلى قوله : « أتلقّفها بيدي تلقّفاً ».

(٥). هكذا في « بث ، بخ ، بس ، بف »والوسائل والبحار . وفي « ظ ، ى ، بح ، بر ، جن » والمطبوع : « العزرمي ».

والصواب ما أثبتناه كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٢٦٥.

(٦). في « بث ، بخ ، بر ، بك » وحاشية « جن » : « دم ».

(٧). قال الجوهري : « الغرامة : ما يلزم أداؤه ، وكذلك المَغْرَمُ والغُرْم ». وقال ابن الأثير : « الغُرْم : أداء شي‌ء لازم » ، وقد غَرِمَ يَغْرَم غُرْماً ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٩٦ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦٣ « غرر ».

(٨). في « ى » وحاشية « بف » : « مقطع ». وفي « بر ، بف ، بك »والوافي : « مقصع ». و « المفظع » : الشديد الشنيع جاوز المقدار. و « غُرْمٌ مُفْظِعٌ » ، أي حاجة لازمة من غَرامة مُثْقَلة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٩ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٥٩ ( فظع ) ؛ وص ٣٦٣ ( غرم ).

(٩). « فقر مُدْقع » أي مُلْصِق بالدقعاء ، أو شديد يفضي بصاحبه إلى الدقْعاء. والدقعاء : التراب ؛ يقال : دَقِعَ =


فَأَعْطَيَاهُ(١) ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ سَأَلَ(٢) عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَعْطَيَاهُ ، وَلَمْ يَسْأَلَاهُ عَنْ شَيْ‌ءٍ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ لَهُمَا(٣) : مَا لَكُمَا لَمْ تَسْأَلَانِي عَمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ(٤) عليهما‌السلام ؟ وَأَخْبَرَهُمَا بِمَا قَالَا ، فَقَالَا : إِنَّهُمَا غُذِّيَا(٥) بِالْعِلْمِ غِذَاءً ».(٦)

٦١٨٦/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٧) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ مِسْمَعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لَاتَسْأَ لُوا أُمَّتِي فِي مَجَالِسِهَا(٨) ، فَتُبَخِّلُوهَا(٩) ».(١٠)

٦١٨٧/ ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(١١) الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) (١٢) قَالَ : « كَانَ‌

__________________

= الرجل ، أي لصق بالتراب ذُلّاً. وقيل : المدقع من الدَقَع ، وهو سوء احتمال الفقر. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٠٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ( دقع ).

(١). في « بر ، بف ، بك » : « فأعطاه ».

(٢). في « ظ » : « يسأل ».

(٣). في « بر ، بك »والوافي : - « لهما ».

(٤). في « بس » : « أو الحسين ».

(٥). في « بر ، بف ، بك » : « عرابا ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٢ ، ح ٩٨٢٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١١ ، ح ١١٨٦١ ، إلى قوله : « ففيك شي‌ءمن هذا قال: نعم فأعطياه»؛البحار ،ج ٤٣ ، ص ٣٢٠ ، ح ٤.(٧). في « بر ، بف » : - « الحسن ».

(٨). في « بك » : - « في مجالسها ».

(٩). فيالوافي : « وذلك لأنّه ربّما لا يتيسّر لهم الإعطاء في ذلك الوقت ، فينسبوا إلى البخل ».

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٣ ، ح ٩٨٢٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٤٤ ، ح ١٢٤٥٦.

(١١). في « بر ، بخ ، بف »والوسائل : - « الحسن بن عليّ ».

(١٢). البقرة (٢) : ٢٦٧.


رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إِذَا أَمَرَ(١) بِالنَّخْلِ أَنْ يُزَكّى ، يَجِي‌ءُ قَوْمٌ بِأَلْوَانٍ(٢) مِنْ الْتَّمْرِ(٣) وَهُوَ(٤) مِنْ أَرْدَى التَّمْرِ يُؤَدُّونَهُ مِنْ زَكَاتِهِمْ تَمْراً(٥) يُقَالُ لَهُ(٦) : الْجُعْرُورُ(٧) وَالْمِعى فَأْرَةُ(٨) ، قَلِيلَةَ اللِّحَاءِ(٩) ، عَظِيمَةَ النَّوى ، وَكَانَ(١٠) بَعْضُهُمْ يَجِي‌ءُ بِهَا عَنِ التَّمْرِ الْجَيِّدِ(١١) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لَا تَخْرُصُوا(١٢) هَاتَيْنِ التَّمْرَتَيْنِ ، وَلَاتَجِيئُوا(١٣) مِنْهَا(١٤) بِشَيْ‌ءٍ ، وَفِي ذلِكَ نَزَلَ :( وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ) (١٥) وَالْإِغْمَاضُ أَنْ تَأْخُذَ(١٦) هَاتَيْنِ‌

__________________

(١). في « بر ، بك » : « أمرنا ».

(٢). الألوان : جمع اللَّوْن ، وهو نوع من النخل. وقيل : هو الدَّقَل ، وهو ضرب من النخل. وقيل : النخل كلّه ما خلا البَرْنِيّ والعَجْوة ، ويسمّيه أهل المدينة الألوان ، واحدته : لينة ، وأصله لِوْنة ، فقلبت الواو ياء لكسرة اللام. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٩٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٨ ( لون ).

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « بح »والوسائل وتفسير العيّاشي. وفي المطبوع : « من تمر ».

(٤). في « بر ، بك » وتفسير العيّاشي : « هو » بدون الواو.

(٥). في « بر ، بف » : « ثمرة». وفي« بك »:« تمرة ».

(٦). في « بك »والوافي : « لها ».

(٧). في « بك » : « جعرون ». و « الجعرور » في اللغة : ضرب من الدَّقَل ، وهو أردء التمر. وقيل : الجعرور : ضرب من الدقل يحمل رطباً ضعاراً لاخير فيه. وقيل : الجعرور : تمر ردي‌ء. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ( جعر ).

(٨). فيلسان العرب : « مِعَي الفأرة : ضرب من ردي‌ء تمر الحجاز » ، وفيالقاموس : « مِعَى الفار : تمر ردي‌ء ».لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٨٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٤٩ ( معى ).

(٩). في « بث ، بخ » : « اللحى ». و « اللحاء » : قشر كلّ شي‌ء. وقيل : « اللحاء » : قشر الشجر ، استعير لقشر الرطب ؛ أعني ما على النواة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨٠ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٤٢ ( لحا ) ؛الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٢٠. (١٠). في « بك » : « كان » بدون الواو.

(١١). فيالوافي : « يعني كان تمره جيّداً وما يزكّي منه رديّاً ».

(١٢). في « ى ، بح ، بخ ، بك » : « لا تحرصوا ». والخَرْص : حَرْزُ ما على النخل من الرطب تمراً ومن العنب زبيباً ، فهومن الخَرْص بمعنى الظنّ ؛ لأنّ الحَرْز إنّما هو تقدير بظنّ. والاسم : الخِرْص ، بالكسر. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٣٥ ؛النهاية ، ج ١٢ ، ص ٢٢ ( خرص ). (١٣). في « بث » : « ولا تحسبوا ».

(١٤). في « ظ ، ى » : « من هاتين » بدل « منها ». وفي حاشية « جن »والوسائل : « منهما ». وفي حاشية « بث » : « فيها ».

(١٥). البقرة (٢) : ٢٦٧.

(١٦). في « بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والوسائل : « أن يأخذ ».


التَّمْرَتَيْنِ ».(١)

٦١٨٨/ ١٠. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ(٢) عَزَّ وَجَلَّ :( أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ) فَقَالَ : « كَانَ الْقَوْمُ قَدْ(٣) كَسَبُوا مَكَاسِبَ سَوْءٍ(٤) فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا أَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِيَتَصَدَّقُوا(٥) بِهَا ، فَأَبَى اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - إِلَّا أَنْ يُخْرِجُوا(٦) مِنْ أَطْيَبِ مَا كَسَبُوا ».(٧)

٦١٨٩/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَقَالَ : إِنِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ ، ضَعِيفُ الرُّكْنِ ، قَلِيلُ الشَّيْ‌ءِ ، فَهَلْ مِنْ مَعُونَةٍ عَلى زَمَانِي ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إِلى أَصْحَابِهِ ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ(٨) ؛ وَقَالَ(٩) : قَدْ أَسْمَعَنَا(١٠) الْقَوْلَ ، وَأَسْمَعَكُمْ(١١) ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : كُنْتُ مِثْلَكَ بِالْأَمْسِ ، فَذَهَبَ بِهِ إِلى مَنْزِلِهِ ، فَأَعْطَاهُ مِرْوَداً(١٢) مِنْ تِبْرٍ(١٣) ،

__________________

(١).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٤٨ ، ح ٤٨٩ ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١٩ ، ح ٩٧٩٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٠٥ ، ح ١١٨٤٨.

(٢). فيالوافي والوسائل : « قوله ».

(٣). في « جن » : - « قد ».

(٤). فيالوافي : « لعلّ المراد بمكاسب السوء نحو الربا والميسر وثمن الخمر والميتة ».

(٥). فيالوسائل : « فيتصدّقوا ».

(٦). فيالوسائل :«أن يخرجوا إلّا»بدل« إلّا أن يخرجوا ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١٩ ، ح ٩٨٠٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٦٥ ، ح ١٢٥٠٨.

(٨). في«بح ، بر ، بك»والوافي : « أصحابه إليه ».

(٩). في « بح » : « قال » بدون الواو.

(١٠). في « ى ، بر ، بك » : « سمعنا ».

(١١). في « بر ، بف ، بك » : - « وأسمعكم ».

(١٢). في « ظ ، بس » : « مزوداً ». والمِرْوَدُ : المِيلُ ، وحديدة تدور في اللجام ، ومِحْوَر البكرة إذا كان من حديد. والبَكْرةُ : آلة مستديرة من خشبة وغيرها ، في وسطها مَحَزُّ يمرّ عليها

الحبل وفي جوفها محور تدور عليه لرفع الأثقال وحطّها وللاستقاء عليها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤١٥ ( رود ).

(١٣). فيالنهاية : « التبر : هو الذهب والفضّة قبل أن يضربا دنانير ودراهم ، فإذا ضربا كانا عيناً. وقد يطلق التبر =


وَكَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِالتِّبْرِ(١) وَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : هذَا كُلُّهُ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ(٢) الشَّيْخُ(٣) : أَقْبَلُ تِبْرَكَ(٤) ؛ فَإِنِّي لَسْتُ بِجِنِّيٍّ وَلَا إِنْسِيٍّ ، وَلكِنِّي(٥) رَسُولٌ مِنَ اللهِ لِأَبْلُوَكَ ، فَوَجَدْتُكَ شَاكِراً ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْراً ».(٦)

٦١٩٠/ ١٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِمِنًى وَبَيْنَ أَيْدِينَا عِنَبٌ نَأْكُلُهُ(٨) ، فَجَاءَ سَائِلٌ ، فَسَأَلَهُ ، فَأَمَرَ(٩) بِعُنْقُودٍ(١٠) ، فَأَعْطَاهُ(١١) ، فَقَالَ السَّائِلُ : لَاحَاجَةَ لِي فِي هذَا(١٢) ، إِنْ كَانَ دِرْهَمٌ ، قَالَ(١٣) : « يَسَعُ(١٤) اللهُ عَلَيْكَ(١٥) » فَذَهَبَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ : رُدُّوا الْعُنْقُودَ ، فَقَالَ : « يَسَعُ(١٦) اللهُ لَكَ » وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً(١٧) ، ثُمَّ جَاءَ سَائِلٌ آخَرُ ، فَأَخَذَ(١٨) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ثَلَاثَ حَبَّاتِ عِنَبٍ ، فَنَاوَلَهَا(١٩) إِيَّاهُ(٢٠) ،

__________________

= على غيرهما من المعدنيّات ، كالنحاس والحديد والرصاص ، وأكثر اختصاصه بالذهب. ومنهم من يجعله في الذهب أصلاً وفي غيره فرعاً ومجازاً ».النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٩ وراجع أيضاً :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٠٠ ( تبر ).

(١). في « ى ، بر ، بك » : « بالبرّ ».

(٢). في «ى ، بخ ، بر ،بف،بك»والوافي : « قال ».

(٣). فيالوسائل : - « الشيخ ».

(٤). في « ى » : « ببرك ».

(٥). فيالوسائل : « ولكنّني ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١٠ ، ح ٩٧٨٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤١٩ ، ح ١٢٣٧٨ ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٨٤ ، ح ٣٤.

(٧). في « بح ، بر » : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٨). في « بح » : « فأكله ».

(٩). في « ظ ، بت »والوسائل : + « له ».

(١٠). « العُنْقود » من العنب ونحوه : ما تعقّد وتراكم من ثمره في أصل واحد.المعجم الوسيط ، ص ٦١٤ ( عقد ).

(١١). في « بح ، بر ، بس ، بف ، بك ، جن » : « فأعطيته ».

(١٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي : « فيه » بدل « في هذا ».

(١٣). فيالوافي والوسائل : « فقال ».

(١٤). في « بخ » وحاشية « بث » : « صنع ».

(١٥). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والوسائل : « لك ».

(١٦). في « بخ » وحاشية « بث » : « صنع ».

(١٧). فيالوسائل : + « فذهب ».

(١٨). في « بر ، بف ، بك » : « وأخذ ».

(١٩). في «بخ،بر،بف،بك» وحاشية«بث»: «فناوله».

(٢٠) في « بخ ، بر ، بف ، بك » وحاشية « بث » : « إيّاها ».


فَأَخَذَ(١) السَّائِلُ مِنْ يَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي رَزَقَنِي(٢) ، فَقَالَ(٣) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَكَانَكَ(٤) » فَحَشَا(٥) مِلْ‌ءَ كَفَّيْهِ(٦) عِنَباً ، فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ ، فَأَخَذَهَا(٧) السَّائِلُ مِنْ يَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(٨) ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَكَانَكَ يَا غُلَامُ ، أَيُّ شَيْ‌ءٍ مَعَكَ مِنَ الدَّرَاهِمِ؟ » فَإِذَا مَعَهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ دِرْهَماً فِيمَا حَزَرْنَاهُ(٩) أَوْ نَحْوِهَا ، فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ(١٠) ، فَأَخَذَهَا ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ هذَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَاشَرِيكَ لَكَ ، فَقَالَ(١١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَكَانَكَ » فَخَلَعَ قَمِيصاً كَانَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : « الْبَسْ هذَا » فَلَبِسَهُ ، ثُمَّ قَالَ(١٢) : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي كَسَانِي وَسَتَرَنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ(١٣) - أَوْ قَالَ(١٤) : جَزَاكَ اللهُ خَيْراً - لَمْ يَدْعُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِلَّا بِذَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَذَهَبَ. قَالَ : فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدْعُ لَهُ ، لَمْ يَزَلْ يُعْطِيهِ ؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا كَانَ يُعْطِيهِ حَمِدَ اللهَ ، أَعْطَاهُ.(١٥)

٦١٩١/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ :

__________________

(١). في « بث ، بر ، بف ، بك »والوافي والوسائل والبحار : « فأخذها ».

(٢). في « بك » : - « الذي رزقني ».

(٣). في « بث ، بر »والوافي : « قال ».

(٤). فيالوافي : + « مكانك ».

(٥). فيالوافي والوسائل والبحار : « فحثا ».

(٦). في « ظ » : « كفّه ».

(٧). في « ظ » : « فأخذه ».

(٨). فيالبحار : + « الذي رزقني ».

(٩). في « ى ، بف » : « حرزناه ». والحَزْر : التقدير. وقيل : هو التقدير بالحدس والظنّ. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢٩ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٥٧ ( حرز ).

(١٠). في«بث، بخ،بر ،بف،بك» : « فناوله إيّاها ».

(١١). في « بث ، بر »والوافي : « قال ».

(١٢). فيالوافي والبحار : « فقال ».

(١٣). في « بث ، بح ، بر ، بك » : « يا عبدالله ».

(١٤). في « بر ، بك » : - « قال ». وقال فيالوافي : « لفظة « أو قال » في أواخر الحديث من زيادات النسّاخ ، وليست في كتابعدّة الداعي حيث روى هذا الحديث ، والظاهر أنّه كان هكذا : يا أبا عبد الله ، أو قال : يا عبد الله جزاك الله خيراً ، فأَسقط « يا عبد الله » ثمّ اختلفت النسخ في وجود « با ». وفي هامشه عن ولد المصنّف : « كذا في عامّة النسخ التي رأيناها ، والظاهر : وقال : جزاك الله ، مكان أو قال ، أو كان كما ذكره الوالد - عزّ بهاؤه - فأسقط الناسخون أصل اللفظتين ، وبقي ما في البين ».

(١٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣٣ ، ح ٩٨٢٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٩١ ، ح ١٢٣١٠ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٤٢ ، ح ٥٦.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا ضَاقَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيُعْلِمْ أَخَاهُ ، وَلَايُعِينُ عَلى نَفْسِهِ(١) ».(٢)

٦١٩٢/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ(٣) مَعْمَرٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي بَعْضِ خُطَبِهِ : « إِنَّ أَفْضَلَ الْفِعَالِ صِيَانَةُ الْعِرْضِ بِالْمَالِ ».(٤)

٦١٩٣/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « ثَلَاثَةٌ إِنْ(٥) يَعْلَمْهُنَّ(٦) الْمُؤْمِنُ ، كَانَتْ(٧) زِيَادَةً فِي عُمُرِهِ ، وَبَقَاءَ النِّعْمَةِ(٨) عَلَيْهِ ».

فَقُلْتُ : وَمَا هُنَّ؟

__________________

(١). فيالوافي : « لا يعين على نفسه ؛ يعنى لا يسعى في قتل نفسه وهلاكها ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٩ ، ح ٩١٠ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٧٥ ، ح ١٠١٢٤ ؛ وج ١٧ ، ص ٢٦ ، ح ١٦٨٠٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٤٦ ، ح ١٢٤٦٢.

(٣). هكذا في « بخ ، بر ، جر »والوسائل . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « عن ».

والصواب ما أثبتناه ، ومحمّد بن عليّ هذا هو محمّد بن عليّ بن معمر الكوفي الذي سمع منه التلعكبريّ سنة ٣٢٩. راجع :رجال الطوسي ، ص ٤٤٢ ، الرقم ٦٣١٠.

ويؤيّد ذلك أنّ تفصيل الخبر رواه الكليني فيالكافي ، ح ١٤٨١٩ ، عن محمّد بن عليّ بن معمر مسنداً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام .

(٤).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٨١٩ - خطبة الوسيلة - عن محمّد بن عليّ بن معمر ، عن محمّد بن عليّ بن عكاية التميمي ، عن الحسين بن النضر الفهري ، عن أبي عمرو الأوزاعي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام .تحف العقول ، ص ٩٥ ، ضمن خطبة الوسيلة ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٧٦ ، ح ١٠١٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٩٢ ، ح ٢١٣٢١ ؛ وج ٢١ ، ص ٥٥٧ ، ح ٢٧٨٦٤. (٥). في « بخ ، بر ، بف » : « إذا ».

(٦). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والوسائل : « تعلمهنّ ».

(٧). في « ى ، بس » : « كان ».

(٨). في «بر ، بف ، بك»والوافي : « لنعمه ».


قَالَ : « تَطْوِيلُهُ فِي رُكُوعِهِ(١) وَسُجُودِهِ فِي صَلَاتِهِ ، وَتَطْوِيلُهُ لِجُلُوسِهِ عَلى طَعَامِهِ إِذَا أَطْعَمَ(٢) عَلى مَائِدَتِهِ ، وَاصْطِنَاعُهُ الْمَعْرُوفَ إِلى أَهْلِهِ ».(٣)

٦١٩٤/ ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قُلْتُ(٤) : قَوْمٌ(٥) عِنْدَهُمْ فُضُولٌ ، وَبِإِخْوَانِهِمْ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ ، وَلَيْسَ تَسَعُهُمُ(٦) الزَّكَاةُ ، أَيَسَعُهُمْ(٧) أَنْ يَشْبَعُوا وَيَجُوعَ إِخْوَانُهُمْ ، فَإِنَّ الزَّمَانَ شَدِيدٌ(٨) ؟

فَقَالَ : « الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ(٩) ، لَايَظْلِمُهُ(١٠) وَلَايَخْذُلُهُ وَلَا يَحْرِمُهُ(١١) ، فَيَحِقُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ(١٢) الِاجْتِهَادُ فِيهِ ، وَالتَّوَاصُلُ ، وَالتَّعَاوُنُ عَلَيْهِ(١٣) ، وَالْمُوَاسَاةُ لِأَهْلِ الْحَاجَةِ ، وَالْعَطْفُ مِنْكُمْ ، يَكُونُونَ(١٤) عَلى مَا أَمَرَ اللهُ فِيهِمْ( رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ) (١٥) مُتَرَاحِمِينَ ».(١٦)

__________________

(١). في « بح »والوسائل ، ح ٢١٥٩٣ : « لركوعه ».

(٢). في « ظ ، بح ، بس ، جن »والوسائل : « إذا طعم ». وفي « ى ، بس » : + « كان ».

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٥٠ ، ح ٩٨٦٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٣٠٥ ، ح ٨٠٣٧ ؛ وج ١٦ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢١٥٩٣.

(٤). في « بر ، بك »والمؤمن : « عن ».

(٥). في « بث ، بخ ، بر ، بك »والوافي : « أقوام ».

(٦). في « ظ ، ى ، بر ، بف ، بك »والوافي : « يسعهم ».

(٧). في المؤمن : « وما يسعهم » بدل « أيسعهم ».

(٨). فيالوافي : « شدّة الزمان كناية عن ضيق المعاش وعسر حصوله ».

(٩). في « بث » : + « وأخو المسلم ».

(١٠). في « ى ، بث ، بح » : « فلا يظلمه ».

(١١). في « بث ، بخ » : « ولا يخونه ». وفي « بر ، بف ، بك » : « ولا يحزنه ». وفيالوافي : « ولا يذلّه ولا يخونه ».

(١٢). في « بخ ، بر ، بك » : « المسلم ».

(١٣). في « ى » : - « عليه ».

(١٤). في « ظ ، بح » : « تكونون ».

(١٥). الفتح (٤٨) : ٢٩.

(١٦).المؤمن ، ص ٤٣ ، ح ١٠١ ، عن سماعة.الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حقّ المؤمن على أخيه وأداء حقّه ، ح ٢٠٧٠ ، من قوله : « المسلم أخو المسلم » ؛وفيه ، باب التراحم والتعاطف ، ح ٢٠٧٥ ، من قوله : « فيحقّ على المسلمين الاجتهاد فيه » وفي الأخيرين بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. راجع :الكافي ، نفس الكتاب ، باب اُخوّة المؤمنين بعضهم لبعض ، ح ٢٠٤٦ و٢٠٥٢ ؛ومصادقة الإخوان ، ص ٤٨ ، ح ١الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٤٨ ، ح ٢٥٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢١٨٣٠.


٨٥ - بَابُ فَضْلِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ‌

٦١٩٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَغَيْرِهِ(١) ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « مِنْ مُوجِبَاتِ مَغْفِرَةِ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى(٢) - إِطْعَامُ الطَّعَامِ ».(٣)

٦١٩٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مِنَ الْإِيمَانِ حُسْنُ الْخُلُقِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ».(٥)

٦١٩٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَأَفْشَى السَّلَامَ ، وَصَلّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ ».(٧)

__________________

(١). فيالوسائل ، ح ٢١٦٨٠ : - « وغيره ».

(٢). فيالوسائل ، ح ٢١٦٨٠ : « المغفرة » بدل « مغفرة الله تبارك وتعالى ».

(٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب إطعام المؤمن ، ضمن ح ٢١٧٩ ؛ والمحاسن ، ص ٣٨٩ ، كتاب المآكل ، ح ١٧ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٦٥ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٥ ، ح ٩٩٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢٩ ، ح ٢١٦٨٠ ؛ وج ٢٤ ، ص ٢٩١ ، ذيل ح ٣٠٥٧٦.

(٤). في « بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٥).المحاسن ، ص ٣٨٩ ، كتاب المآكل ، ح ١٥ ، عن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير.وفيه ، نفس الباب ، ح ١٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٥ ، ح ٩٩٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٣٠ ، ح ٢١٦٨١ ؛ وج ٢٤ ، ص ٢٨٧ ، ذيل ح ٣٠٥٦٢.

(٦). في « بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٧).المحاسن ، ص ٣٨٧ ، كتاب المآكل ، ح ٢ ، عن عليّ بن محمّد القاساني ، عمّن حدّثه ، عن عبدالله بن القاسم =


٦١٩٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو(١) بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيٌّ(٢) عليه‌السلام يَقُولُ : إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ(٣) أُمِرْنَا أَنْ نُطْعِمَ الطَّعَامَ(٤) ، وَنُؤَدِّيَ(٥) فِي(٦) النَّاسِ الْبَائِنَةَ(٧) ، وَنُصَلِّيَ إِذَا نَامَ النَّاسُ ».(٨)

٦١٩٩/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ(١٠) يُوسُفَ ،

__________________

= الجعفري ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ح ٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة.الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته ، ضمن ح ٢٣١١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الخصال ، ص ٩١ ، باب الثلاثة ، ح ٣٢ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٦٥ ، ح ٢٩٠ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف. وفيفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٦٣ ؛والاختصاص ، ص ٢٥٣ ، مرسلاً عن العالمعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٥ ، ح ٩٩٩١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٣٠ ، ح ٢١٦٨٢ ؛ وج ٢٤ ، ص ٢٨٨ ، ذيل ح ٣٠٥٦٦.

(١). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن »والوسائل والمحاسن . وفي « ى ، بر » والمطبوع : « عمر ».

وقد روى عمرو بن شمر ، عن جابر [ بن يزيد ] في كثيرٍ من الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٣٩٨ - ٤٠٢.(٢). فيالوسائل : « أمير المؤمنين ».

(٣). في « ى » : « أهل البيت ».

(٤). في « بر » : « الناس ».

(٥). فيالمحاسن : « ونؤوي ».

(٦). في « بك » : - « الطعام ونؤدّي في ».

(٧). في معظم النسخ والمحاسن : « النائبة ». وفي « بر ، بك » : « الثانية ». وما أثبتناه مطابق لبعض النسخ والمطبوعوالوافي . و « البائنة » : العطيّة ، سمّيت بها لأنّها اُبينت من المال. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٤ ( بين ) ؛الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٢.

(٨).المحاسن ، ص ٣٨٧ ، كتاب المآكل ، ح ٤ ، عن محمّد بن عليّالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٦ ، ح ٩٩٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٣٠ ، ح ٢١٦٨٣.

(٩). في « بر » : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ الخبر معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(١٠). في « ى ، بث ، بح ، بس » : « عن » ، وهو سهو. والحسن بن عليّ هذا ، هو الحسن بن عليّ بن يوسف المعروف بابن بقّاح ، وتقدّمت فيالكافي ، ح ٢٣٤ روايته بعنوان الحسن بن عليّ بن يوسف بن بقاح ، وفيالكافي ، ح ٢١٠٢ بعنوان ابن بقّاح ، عن سيف بن عميرة.

والخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ج ٢ ، ص ٣٨٧ ، ح ١ ، عن محمّد بن عليّ ، عن الحسن بن عليّ بن يوسف ، عن سيف بن عميرة.


عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُنْجِيَاتُ(١) : إِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ».(٢)

٦٢٠٠/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ(٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يُحِبُّ إِهْرَاقَ الدِّمَاءِ(٤) ، وَإِطْعَامَ الطَّعَامِ ».(٥)

__________________

(١). فيالوسائل : « من المنجيات ».

(٢).المحاسن ، ص ٣٨٧ ، كتاب المآكل ، ح ١ ، عن محمّد بن عليّ. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٨ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ؛والخصال ، ص ٨٤ ، باب الثلاثة ، ضمن ح ١٢ بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، مع اختلاف. وفيالمحاسن ، ص ٤ ، كتاب الأشكال والقرائن ، ضمن ح ٥ ؛والخصال ، ص ٨٣ ، باب الثلاثة ، ضمن ح ١٠ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣١٤ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، ح ١٧١٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٦ ، ح ٩٩٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٣٠ ، ح ٢١٦٨٤ ؛ وج ٢٤ ، ص ٢٨٨ ، ذيل ح ٣٠٥٦٥.

(٣). ورد الخبر فيالمحاسن ، ص ٣٨٨ ، ح ٨ عن الحسن بن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة. وعنوان‌الحسن بن عليّ بن الحكم عنوان غريب لم نجده في موضع من الأسناد والكتب. والخبر أورده المجلسي نقلاً منالمحاسن فيالبحار ، ج ٧٤ ، ص ٣٦١ ، ح ١٠ ؛ وج ٩٩ ، ص ٢٩٨ ، ح ٢٨ ، وفي كلا الموضعين ، عليّ بن الحكم بدل « الحسن بن عليّ بن الحكم » ، وهو الصواب ؛ فقد أكثر عليّ بن الحكم من الرواية عن عليّ بن أبي حمزة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٦٠٨ - ٦٠٩.

(٤). في هامش الكافي المطبوع : « كناية عن الذبائح ».

(٥).المحاسن ، ص ٣٨٨ ، كتاب المآكل ، ح ٨ ، عن الحسن بن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة. وفيالكافي ، كتاب العقيقة ، باب العقيقة ووجوبها ، ذيل ح ١٠٥٠٥ ؛ والمحاسن ، ص ٣٨٨ ، كتاب المآكل ، ح ١٠ ، بسند آخر ، وفي الأخير مع زيادة في آخره. وفيالكافي ، نفس الباب ، ذيل ح ١٠٥٠٣ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٤١ ، ذيل ح ١٧٦٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٦٢ ؛الاختصاص ، ص ٢٥٣ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٦ ، ح ٩٩٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٣٠ ، ح ٢١٦٨٥.


٦٢٠١/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِشْبَاعُ جَوْعَةِ الْمُؤْمِنِ ، أَوْ تَنْفِيسُ(١) كُرْبَتِهِ ، أَوْ قَضَاءُ دَيْنِهِ ».(٢)

٦٢٠٢/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ ، وَإِرَاقَةَ الدِّمَاءِ ».(٣)

__________________

(١). « التنفيس » : التفريج ؛ يقال : نفّس الله عنه كربته ، أي فرّجها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٨٥ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٣٧ ( نفس ).

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٠ ، ح ٣١٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب إدخال السرور على المؤمنين ، ح ٢١٤٣ ، مع زيادة ؛ والمحاسن ، ص ٣٨٨ ، كتاب المآكل ، ح ١٣ ، بسند آخر عن ابن أبي عمير.الكافي ، نفس الكتاب ، باب إدخال السرور على المؤمنين ، ح ٢١٣٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، إلى قوله : « أو تنفيس كربته » ؛قرب الإسناد ، ص ١٤٥ ، ح ٥٢٢ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير وزيادة. وفيالكافي ، نفس الباب ، ح ٢١٣٤ ؛ والمحاسن ، ص ٣٨٨ ، كتاب المآكل ، ح ١١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف ؛وفيه ، نفس الباب ، ح ١٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛المحاسن ، ص ٢٩٤ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٥٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .مصادقة الإخوان ، ص ٤٤ ، ح ٢ ، مرسلاً عن هشام بن الحكم ، مع زيادة. وفيالمؤمن ، ص ٥١ ، ح ١٢٧ ، مع زيادة ؛والمقنعة ، ص ٢٦٧ ، مرسلاً.مصادقة الإخوان ، ص ٤٤ ، ح ٤ ، مرسلاً عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٧ ، ح ٩٩٩٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٢٥١٧.

(٣).المحاسن ، ص ٣٨٨ ، كتاب المآكل ، ح ٧ ، عن الحسن بن عليّ ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إنّ الله يحبّ إطعام الطعام وإفشاء السلام ».المحاسن ، ص ٣٨٧ ، ح ٦ ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ثعلبة ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .المحاسن ، ص ٣٨٨ ، ح ٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٦ ، ح ٩٩٩٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٢٥١٦ ؛ وج ١٦ ، ص ٣٣١ ، ح ٢١٦٨٦ ؛ وج ٢٤ ، ص ٩٢ ، ح ٣٠٠٨١.


٦٢٠٣/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أبي سَعِيدٍ(٢) ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أُتِيَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بِأُسَارى ، فَقُدِّمَ رَجُلٌ(٣) مِنْهُمْ لِيُضْرَبَ عُنُقُهُ ، فَقَالَ لَهُ(٤) جَبْرَئِيلُ : أَخِّرْ هذَا الْيَوْمَ يَا مُحَمَّدُ ، فَرَدَّهُ وَأَخْرَجَ غَيْرَهُ حَتّى كَانَ هُوَ آخِرَهُمْ ، فَدَعَا بِهِ لِيُضْرَبَ عُنُقُهُ(٥) ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : يَا مُحَمَّدُ ، رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ لَكَ : إِنَّ أَسِيرَكَ هذَا يُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ(٦) ، وَيَصْبِرُ عَلَى النَّائِبَةِ(٧) ، وَيَحْمِلُ(٨) الْحَمَالَاتِ(٩) ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي فِيكَ(١٠) عَنِ(١١) اللهِ - عَزَّ‌

__________________

(١). في الكافي ، ح ٦١٥٠ : « محمّد بن يحيى » بدل « عدّة من أصحابنا ».

(٢). هكذا في « بخ ، بر ، بف ، جن » وحاشية « ظ ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس » والمطبوعوالوسائل : « عن الحسين بن سعيد ».

وما أثبتناه هو الصواب ؛ فإنّه لم يثبت رواية عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن سعيد ، بل روى عليّ بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن عليّ بن الحكم فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨ ، ح ٨٠ - ٨١. وتقدّمت في ح ٦١٥٠ ، رواية عليّ بن الحكم عن الحسين بن أبي سعيد المكاري عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، والخبران قريبا المضمون.

وهذا الخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ج ٢ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٤ ، عن محمّد بن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي سعيد المكاري.

ثمّ إنّ الحسين بن أبي سعيد ، هو الحسين بن هاشم بن حيّان أبي سعيد المكاري. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٨ ، الرقم ٧٨. (٣). في « بف »والوافي : « رجلاً ».

(٤). في « بر ، بك »والوافي : - « له ».

(٥). فيالمحاسن :-«فقال له جبرئيل:أخّر-إلى-عنقه».

(٦). « يَقْرِي الضيف » ، أي يحسن إليه ؛ تقول : قَرَيْتُ الضيفَ قِرىً ، مثال قليته قِلىً ، وقَراءً ، أي أحسنت إليه. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٧١ ؛الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩١ ( قرا ).

(٧). « النائبة » : ما ينوب الإنسان ، أي ينزل به من المهمّات والحوادث. وقيل : هي المصيبة. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ( نوب ). (٨). فيالمحاسن : « ويحتمل ».

(٩). فيالنهاية : « الحمالة بالفتح : ما يتحمّله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة ، مثل أن يقع حرب بين فريقين تُسْفَك فيها الدماء ، فيدخل بينهم رجل يتحمّل ديات القتلى ؛ ليصلح ذات البين ».النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٢ ( حمل ). (١٠). في « ظ ، بح » والمحاسن : « عنك ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والمحاسن . وفي المطبوع : « من ».


وَجَلَّ - بِكَذَا وَكَذَا وَقَدْ أَعْتَقْتُكَ ، فَقَالَ لَهُ : وَإِنَّ(١) رَبَّكَ لَيُحِبُّ(٢) هذَا؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ(٣) وَأَنَّكَ(٤) رَسُولُ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً(٥) لَارَدَدْتُ عَنْ مَالِي أَحَداً أَبَداً ».(٦)

٦٢٠٤/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ(٧) :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قَالَ(٨) : الرِّزْقُ أَسْرَعُ إِلى مَنْ(٩) يُطْعِمُ الطَّعَامَ مِنَ السِّكِّينِ فِي السَّنَامِ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك »والوافي والوسائل والمحاسن . وفي سائر النسخ والمطبوع : « إنّ » بدون الواو. (٢). في « بر ، بف ، بك »والوافي : « يحبّ ».

(٣). في حاشية « بح » : + « وحده لا شريك له ».

(٤). في « ظ » : + « محمّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وفي « بح » : « وأشهد أنّ محمّداً » بدل « وأنّك ».

(٥). في « بر ، بف ، بك » والمحاسن : - « نبيّاً ».

(٦).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب معرفة الجود والسخاء ، ح ٦١٥٠ ، مع اختلاف. وفيالمحاسن ، ص ٣٨٨ ، كتاب المآكل ، ح ١٤ ، عن محمّد بن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي سعيد المكاريالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٨ ، ح ٩٩٩٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٢٥١٨.

(٧). ورد الخبر فيالمحاسن ، ج ٢ ، ص ٣٩٠ ، ح ٢٣ ، عن ابن فضّال ، عن ميمون ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . لكن لم تثبت رواية ابن فضّال عن ميمون - وهو القدّاح - في موضع ، بل روى ابن فضّال عن عبد الله بن ميمون في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣١٠ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٢٥.

فعليه سندالمحاسن لا يخلو من خلل. (٨). في « بر »والوافي : + « إنّ ».

(٩). في « بث ، بخ ، بر ، بك »والوافي : « لمن ».

(١٠). « السنام » للبعير كالإلية للغنم. وقيل : سنام البعير والناقة : أعلى ظهرها. وسنام كلّ شي‌ء : أعلاه ، وما ارتفع منه. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩١ ( سنم ).

(١١).المحاسن ، ص ٣٩٠ ، كتاب المآكل ، ح ٢٣ ، عن ابن فضّال ، عن ميمون ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الكافي ، كتاب الزكاة ، باب أنّ صنائع المعروف تدفع مصارع السوء ، ح ٦١١٢ ، مع اختلاف وزيادة في آخره ؛المحاسن ، ص ٣٩٠ ، كتاب المآكل ، ح ٢٤ ، مع اختلاف يسير ، وفيهما بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ١٥٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف و =


٦٢٠٥/ ١١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يَقُولُ : مِنْ مُوجِبَاتِ مَغْفِرَةِ الرَّبِّ(١) - تَبَارَكَ وَتَعَالى - إِطْعَامُ الطَّعَامِ ».(٢)

٦٢٠٦/ ١٢. أَحْمَدُ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام إِذَا أَكَلَ أُتِيَ بِصَحْفَةٍ(٤) ، فَتُوضَعُ بِقُرْبِ(٥) مَائِدَتِهِ ، فَيَعْمِدُ(٦) إِلى أَطْيَبِ الطَّعَامِ(٧) مِمَّا يُؤْتى بِهِ(٨) ، فَيَأْخُذُ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ شَيْئاً ، فَيَضَعُ(٩) فِي تِلْكَ الصَّحْفَةِ(١٠) ،

__________________

= زيادة في آخره.المحاسن ، ص ٣٩٠ ، كتاب المآكل ، ح ٢٥ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦ ، ح ١٦٨٩ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٧ ، ح ٩٩٩٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٢٥١٩ ؛ وج ١٦ ، ص ٣٣١ ، ح ٢١٦٨٧.

(١). في « بح » : « الله ».

(٢).المحاسن ، ص ٣٨٩ ، كتاب المآكل ، ح ١٨ ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة.وفيه ، ح ١٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « من موجبات المغفرة إطعام السغبان »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٥ ، ح ٩٩٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٣١ ، ح ٢١٦٨٨ ؛ وج ٢٤ ، ص ٢٩١ ، ذيل ح ٣٠٥٧٦.

(٣). هكذا في « جر ». وفي « بر ، بك » : « عليّ ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » والمطبوعوالوسائل : « أحمد بن محمّد » وما أثبتناه هو الظاهر ، وتقدّم تفصيل الكلام فيالكافي ، ذيل ح ٦٠٦٣ و٦١٧٧ ، فلاحظ. ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عليّ بن محمّد بن عبدالله.

(٤). في « بس » : « بصحيفة ». وفي حاشية « بح ، بس » : « بصفحة ». والصَحْفَة : إناء كالقَصْعَة المبسوطة ونحوها ، وقطعة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة ، وجمعها : صِحاف. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢ ؛المغرب ، ص ٢٦٣ ( صحف ).

(٥). في « بث ، بر ، بك » والبحار والمحاسن ، ص ٣٩٢ : « قرب ».

(٦). في حاشية « بف » : « فيقصد ».

(٧). « فَيَعْمِدُ إلى أَطْيَبِ الطَّعامِ » ، أي يقصده ؛ يقال : تعمّده وتعمّد له وعَمَدَه وإليه وله واعتمده ، كلّها بمعنى‌قصده. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١١ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٠٢ ( عمد ).

(٨). في « ظ ، بك » : - « به ».

(٩). فيالمحاسن ، ص ٣٩٢ : « فيوضع ».

(١٠). في « بس » : « الصحيفة ». وفي « بخ » وحاشية « بس » : « الصفحة ».


ثُمَّ يَأْمُرُ بِهَا لِلْمَسَاكِينِ ، ثُمَّ يَتْلُو هذِهِ الْآيَةَ :( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) (١) ثُمَّ يَقُولُ(٢) : « عَلِمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ إِنْسَانٍ يَقْدِرُ عَلى عِتْقِ رَقَبَةٍ ، فَجَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ(٣) ».(٤)

٨٦ - بَابُ فَضْلِ الْقَصْدِ‌

٦٢٠٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا : لِيُنْفِقِ الرَّجُلُ بِالقِسْطِ(٥) وَبُلْغَةِ(٦) الْكَفَافِ(٧) ، وَيُقَدِّمُ مِنْهُ(٨) الفَضْلَ(٩) لآِخِرَتِهِ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أَبْقى لِلنِّعْمَةِ ، وَأَقْرَبُ إِلَى الْمَزِيدِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْفَعُ(١٠) فِي العَاقِبَةِ(١١) ».(١٢)

٦٢٠٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ :

__________________

(١). البلد (٩٠) : ١١. وفيالوافي : +( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ) .

(٢). في حاشية « بح »والوسائل : « قال ».

(٣). فيالمحاسن ، ص ٣٩٢ : + « بإطعام الطعام ».

(٤).المحاسن ، ص ٣٩٢ ، كتاب المآكل ، ح ٣٩ ؛ وص ٣٨٩ ، ح ٢٠ ، عن معمّر بن خلاّد.الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل الصدقة ، ذيل ح ٦٠٠٩ ، بسند آخر ، وفي الأخيرين من قوله : « ثمّ يتلو هذه الآية :( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٧ ، ح ٩٩٩٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٧١ ، ح ١٢٥٢٠ ؛البحار ، ج ٦٩ ، ص ٣٦٣.

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوسائل . وفي « بح » والمطبوع : « بالقصد ».

(٦). البُلْغَة : ما يُتَبَلَّغُ ويكتفى به من العيش ولا فضل فيه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣١٦ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٢١ ( بلغ ). (٧). في « بر ، بف ، بك » : « بالكفاف ».

(٨). في « بث ، بخ » : « فيه ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل . وفي المطبوع : « فضلاً ».

(١٠). في « ى » : « وأنفق ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوسائل . وفي المطبوع : « العافية ».

(١٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٥ ، ح ٩٩٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٠ ، ح ٢٧٨٤١.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهَّعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْقَصْدَ(١) أَمْرٌ يُحِبُّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّ السَّرَفَ أَمْرٌ يُبْغِضُهُ اللهُ حَتّى طَرْحَكَ النَّوَاةَ ؛ فَإِنَّهَا تَصْلُحُ(٢) لِشَيْ‌ءٍ(٣) ، وَحَتّى صَبَّكَ فَضْلَ شَرَابِكَ ».(٤)

٦٢٠٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) (٦) قَالَ: « الْعَفْوُ الْوَسَطُ ».(٧)

٦٢١٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « الْقَصْدُ مَثْرَاةٌ(٨) ، وَالسَّرَفُ مَتْوَاةٌ(٩) ».(١٠)

٦٢١١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بك » : « القسط ».

(٢). في « ى » : « تصحّ ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل وثواب الأعمال والخصال . وفي « ى » : « الشي‌ء ». وفي المطبوع : « للشي‌ء ».

(٤).ثواب الأعمال ، ص ٢٢١ ، ح ١ ؛والخصال ، ص ١٠ ، باب الواحد ، ح ٣٦ ، بسندهما عن جعفر بن بشير [ فيالخصال : + « البجلي » ]الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٥ ، ح ٩٩٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥١ ، ح ٢٧٨٤٢.

(٥). في « ظ ، ى ، بف » وهامش المطبوع : « عن رجل ». وفي « بث ، بخ ، بر ، جن » : - « عن بعض أصحابه ». وفي « بح » : « عن بعض أصحابنا ». (٦). البقرة (٢) : ٢١٩.

(٧).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٠٦ ، ح ٣١٤ ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ح ٣١٥ ، عن عبدالرحمن ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٤٣ ، ح ١٢٦ ، عن الحسين بن عليّ بن النعمان ، عن أبيه ، عمّن سمع أبا عبداللهعليه‌السلام ، ذيل الآية :( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ) .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، ذيل ح ١٧٢١ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٤الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٥ ، ح ٩٩٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥١ ، ح ٢٧٨٤٣.

(٨). المثراة : المكثرة ، مَفْعَلةٌ من الثروة والثَراء ، وهو كثرة العدد في المال والناس. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٦٣ ( ثرا ).

(٩). في « ى ، بح ، بف » : « مثواه ». والمتواة : مَفْعَلَة من التَّوى وزان حصى بمعنى الهلاك ، أو هلاك المال ، أو ذهاب مال لا يرجى. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٠ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٠٦ ( توى ). هذا ، وفيالوافي : « كلاهما بكسر الميم اسم آلة من الثروة والتوى بالمثنّاة بمعنى الهلاك والتلف ».

(١٠).الخصال ، ص ٥٠٥ ، أبواب الستّة عشر ، ضمن ح ٣ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفيه هكذا : « الشرف متواة ، والقصد مثراة »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٦ ، ح ٩٩٦٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٢ ، ح ٢٧٨٤٤.


أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ثَلَاثٌ(١) مُنْجِيَاتٌ ، فَذَكَرَ : الثَّالِثُ(٢) الْقَصْدُ فِي الْغِنى وَالْفَقْرِ(٣) ».(٤)

٦٢١٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ أَبِي(٦) الْهَزْهَازِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « ضَمِنْتُ لِمَنِ اقْتَصَدَ أَنْ لَايَفْتَقِرَ ».(٧)

٦٢١٣/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ(٨) ، عَنِ‌

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف » : « ثلاثة ».

(٢). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي : « الثالثة ».

(٣). فيالوافي : « يعني في كلّ بحسبه ؛ فإنّ القصد يختلف باختلاف مراتب الغنى والفقر ، كما يدلّ عليه ما يأتي في أواخر الباب في تفسير القوام وما مضى في باب التوسيع على العيال أنّ المؤمن يأخذ بأدب الله إذا وسّع عليه اتّسع ، وإذا أمسك عليه أمسك ».

(٤).المحاسن ، ص ٣ ، كتاب الأشكال والقرائن ، ذيل ح ٢ ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبدالله أو عليّ بن الحسينعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة.الزهد ، ص ١٣٧ ، ضمن ح ١٨٣ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن الثمالي. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٠ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ؛والخصال ، ص ٨٤ ، باب الثلاثة ، ضمن ح ١٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، نفس الباب ، ضمن ح ١١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالمحاسن ، ص ٤ ، كتاب الأشكال والقرائن ، ذيل ح ٢ ؛والخصال ، ص ٨٣ ، باب الثلاثة ، ضمن ح ١٠ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣١٤ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٦ ، ح ٩٩٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٢ ، ح ٢٧٨٤٥.

(٥). في « بخ ، بر ، بف » : - « الحسن ».

(٦). في « ظ ، ى ، بح ، بر ، بس ، بف »والوسائل : - « أبي ». والمذكور فيرجال البرقي ، ص ٣٩ ، هو مدرك بن الهزهاز ، وفيرجال الطوسي ، ص ٣١٠ ، الرقم ٤٥٩٣ ، هو مدرك بن أبي الهزهاز.

(٧).الخصال ، ص ٩ ، باب الواحد ، ح ٣٢ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، ح ١٧٢١ ، مرسلاً.وفيه ، ج ٣ ، ص ١٦٧ ، ح ٣٦٢٢ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٥ ، مرسلاً عن العالمعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٦ ، ح ٩٩٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٢ ، ح ٢٧٨٤٦. (٨). في « بر » : - « بن زياد ».


ابْنِ مَحْبُوبٍ(١) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَنْفَقَ مَا فِي يَدَيْهِ(٣) فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ(٤) اللهِ ، مَا كَانَ أَحْسَنَ ، وَلَاوُفِّقَ(٥) ، أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ(٦) تَعَالى :( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (٧) يَعْنِي الْمُقْتَصِدِينَ(٨) ».(٩)

٦٢١٤/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدٍ(١٠) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا عُبَيْدُ ، إِنَّ السَّرَفَ يُورِثُ الْفَقْرَ ، وَإِنَّ الْقَصْدَ يُورِثُ الْغِنى ».(١١)

٦٢١٥/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ى » : « الحسن بن محبوب ».

(٢). هكذا في النسخوالوسائل . وفي المطبوع : « حمّاد [ بن واقد ] اللحّام ». وحمّاد اللحّام في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام هو حمّاد بن واقد. راجع :رجال الطوسي ، ص ١٨٧ ، الرقم ٢٢٨٦.

والمظنون قويّاً أنّ « بن واقد » زيادة تفسيريّة اُدرجت في المتن سهواً.

(٣). في « ظ ، ى ، بر ، بف ، بك ، جن » وحاشية « بح »والوافي : « يده ».

(٤). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بس » وحاشية « بف »والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « سبيل».

(٥). فيالوافي : + « للخير ».

(٦). فيالوسائل وتفسير العيّاشي : « الله يقول ».

(٧). البقرة (٢) : ١٩٥.

(٨). في « بح » : « المتصدّقين ».

(٩).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٧ ، ح ٢١٧ ، عن حمّاد بن اللحّام.فقه القرآن ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٧ ، ح ٩٩٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٢ ، ح ٢٧٨٤٢.

(١٠). والد مروك هو عبيد بن سالم بن أبي حفصة العجلي. ولم نجد رواية مروك عنه في موضع ، كما لم يرد له ذكر في الأسناد. والخبر رواه الصدوق فيالفقيه بإسناده عن عبيد بن زرارة. وعبيد هذا قد أكثر الرواية عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٤١٣ - ٤١٨.

(١١).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٤ ، ح ٣٦٥٩ ، معلّقاً عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٧ ، ح ٩٩٧١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٢ ، ح ٢٧٨٤٨.


قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « مَا عَالَ(١) امْرُؤٌ فِي اقْتِصَادٍ(٢) ».(٣)

٦٢١٦/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ(٥) قَالَ لَهُ(٦) : إِنَّا نَكُونُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَنُرِيدُ الْإِحْرَامَ ، فَنَطَّلِي(٧) وَلَاتَكُونُ(٨) مَعَنَا نُخَالَةٌ(٩) نَتَدَلَّكُ بِهَا مِنَ النُّورَةِ ، فَنَتَدَلَّكُ بِالدَّقِيقِ ، وَقَدْ دَخَلَنِي مِنْ ذلِكَ مَا اللهُ أَعْلَمُ بِهِ؟ فَقَالَ : « أَمَخَافَةَ(١٠) الْإِسْرَافِ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ(١١) : « لَيْسَ فِيمَا أَصْلَحَ الْبَدَنَ إِسْرَافٌ ؛ إِنِّي رُبَّمَا أَمَرْتُ بِالنَّقِيِّ(١٢) ، فَيُلَتُّ(١٣) بِالزَّيْتِ ، فَأَتَدَلَّكُ بِهِ ، إِنَّمَا الْإِسْرَافُ فِيمَا أَفْسَدَ الْمَالَ ، وَأَضَرَّ بِالْبَدَنِ ».

__________________

(١). « عال » ، أي افتقر.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٧٩ ( عيل ).

(٢). فيالوافي : « في الاقتصاد ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، ح ١٧٢٠ ، مرسلاً عن موسى بن جعفرعليه‌السلام .نهج البلاغة ، ص ٤٩٤ ، ضمن الحكمة ١٤٠ ؛تحف العقول ، ص ٢١٤ ، ضمن الحديث ، عن عليّعليه‌السلام .وفيه ، ص ٦٠ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٨ ، ح ٩٩٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٣ ، ح ٢٧٨٥١.

(٤). في « بث »والوسائل : « أصحابنا ».

(٥). في « بر ، بك »والوافي : - « أنّه ».

(٦). في « ى ، بخ ، بر ، بس ، بك ، بف »والوافي : - « له ».

(٧). يقال : طَلَيْتُ الشيْ‌ءَ بالدهن وغيره طَلْياً ، أي لطخته به ولوّثته به ، وتطلّيت به واطّليت به ، على افتعلت. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤١٥ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١ ( طلى ).

(٨). في « ظ ، بث ، بح ، بر ، بك ، جن »والوافي والوسائل : « ولا يكون ».

(٩). النُخالة : ما يخرج من الدقيق ونحوه بعد غربلته ، ويقال : نَخَلَ الشي‌ءَ يَنْخُلُه نَخْلاً وتنخّله وانتخله ، أي صفّاه واختاره. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٢٧ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٥١ ( نخل ).

(١٠). في « بر ، بف ، بك » : « أتخاف ».

(١١). في «بر،بف،بك»والوافي والوسائل : « قال ».

(١٢). فيالوافي : « النقيّ بالنون المكسورة والقاف : المخّ ، ويقال : مَرصة النقيّ للخبز الأبيض الذي نخل حنطته مرّةبعد مرّة ، ولعلّ المراد به هاهنا الحنطة المنخولة ناعماً ».

(١٣). في « ظ ، بح » : « فبلّت ». و « فيُلَتُّ » ، أي يُخْلَط. وقيل : لتّ الرجلُ السويقَ ، من باب قتل : بلّه بشي‌ء من الماء ، وهو أخفّ من البسّ. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٣٠ ؛المصباح المنير ، ص ٥٤٩ ( لتت ).


قُلْتُ : فَمَا الْإِقْتَارُ(١) ؟ قَالَ(٢) : « أَكْلُ الْخُبْزِ وَالْمِلْحِ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلى غَيْرِهِ ».

قُلْتُ : فَمَا(٣) الْقَصْدُ؟ قَالَ(٤) : « الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ وَاللَّبَنُ وَالْخَلُّ(٥) وَالسَّمْنُ ، مَرَّةً هذَا ، وَمَرَّةً هذَا ».(٦)

٦٢١٧/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا جَادَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - عَلَيْكُمْ(٧) فَجُودُوا ، وَإِذَا أَمْسَكَ عَنْكُمْ فَأَمْسِكُوا ، وَلَاتُجَاوِدُوا(٨) اللهَ فَهُوَ الْأَجْوَدُ(٩) ».(١٠)

٦٢١٨/ ١٢. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(١١) ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ(١٢) :

__________________

(١). « الإقتار » : التضييق على الإنسان في الرزق ؛ يقال : أقتر الله رزقه ، أي ضيّقه وقلّله ، وكذا القَتْر والتقتير. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٦ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢ ( قتر ).

(٢). في « بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي : « فقال ».

(٣). في « ى ، بس » : « وما ».

(٤). في « جن » وحاشية « بح » : + « أكل ».

(٥). في «بخ،بر،بف،بك»والوافي : « والخلّ واللبن ».

(٦).الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب الحمّام ، ح ١٢٧٧٧ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عبدالعزيز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ، ح ١١٦٠ ، بسنده عن أبي عبدالله البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عبدالعزيز ، عن رجل ذكره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، نفس الكتاب ، باب الحمام ، ح ١٢٧٧٩ ؛ والمحاسن ، ص ٣١٢ ، كتاب العلل ، ح ٢٨ ، بسند آخر مع اختلاف. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٧١ ، ذيل ح ١٦٥ ؛ وص ١٢١ ، ذيل ح ٢٦٨ ، مع اختلاف ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « أفسد المال وأضرّ بالبدن »الوافي ،ج ١٠ ،ص ٤٩٩،ح ٩٩٧٩؛الوسائل ،ج ٢١، ص ٥٥٥ ، ح ٢٧٨٥٧.(٧). في « ى » : - « عليكم ».

(٨). فيالوافي : « يعني لا تتكلّفوا الجود على الله ؛ فإنّه أعلم بكم وبما يصلحكم ، فمنعه عنكم جود منه فوق جودكم ».

(٩). في « بح ، بر ، بف »والوسائل : « أجود ». وفي « بخ » وحاشية « بث » : « جواد ».

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٩ ، ح ٩٩٧٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٣ ، ح ٢٧٨٤٩.

(١١). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : + « [ الصيرفي ] ». ومحمّد بن عليّ هذا ، هو محمّد بن عليّ أبو سمينةالصيرفي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٣٢ ، الرقم ٨٩٤ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤١٢ ، الرقم ٦٢٥.

(١٢). ابن سنان الراوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام منصرف إلى عبد الله بن سنان ، ورواية محمّد بن عليّ عنه غير =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللهُ ، وَمَنْ بَذَّرَ(١) حَرَمَهُ اللهُ ».(٢)

٦٢١٩/ ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام يَقُولُ : « الرِّفْقُ(٣) نِصْفُ الْعَيْشِ ، وَمَا عَالَ(٤) امْرُؤٌ فِي اقْتِصَادٍ(٥) ».(٦)

__________________

= معهودة ، بل يروي محمّد بن عليّ عن عبد الله بن سنان في بعض الأسناد بواسطتين. راجع :الكافي ، ح ٩٣٤٠.

وأمّا ما ورد فيالكافي ، ح ١٢٠٢٧ من رواية عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ الهمداني - وهو متّحد مع محمّد بن عليّ في ما نحن فيه - عن عبد الله بن سنان ، فسنده مشتمل على عدّة جهات غريبة نتكلّم عنها في موضعه.

فعليه ، الظاهر وقوع خلل في سندنا هذا من سقط أو إرسالٍ.

(١). تبذير المال : تفريقه إسرافاً وفي غير القصد. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٧ ( بذر ).

(٢).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التواضع ، ضمن ح ١٨٦٥ ؛والزهد ، ص ١٢٤ ، ضمن ح ١٥١ ، بسند آخر.تحف العقول ، ص ٤٦ ، ضمن الحديث ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ص ٢٢١ ، ضمن الحديث ، عن عليّعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٧ ، ح ٩٩٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٣ ، ح ٢٧٨٥٢.

(٣). فيالفقيه وتحف العقول ، ص ١١٠ و٢٢١ وخصائص الأئمّةوالخصال : « التقدير ». وفي تحف العقول ، ص ٤٠٣ : « التدبير ».

(٤). « ما عال » أي ما افتقر.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٧٩ ( عيل ).

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس »والوافي والوسائل والجعفريّات. وفي « بر ، بف » : « في الاقتصاد ». وفي تحف العقول وخصائص الأئمّةعليهم‌السلام : « اقتصد » بدل « في اقتصاد ». وفي قليل من النسخ والمطبوع : « في اقتصاده ».

(٦).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الرفق ، ح ١٨٥٧.وفيه ، باب المداراة ، ضمن ح ١٨٤٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيهما : « الرفق [ في ح ١٨٤٥ : + « بهم » ] نصف العيش ».الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ضمن ح ٥٩٠٤ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام .الجعفريّات ، ص ١٤٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله.الخصال ، ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه عن عليّعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ٤٢ و٥٦ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، =


٨٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّرَفِ وَالتَّقْتِيرِ‌

٦٢٢٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْوَلِ ، قَالَ :

تَلَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام هذِهِ الْآيَةَ :( وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) (١) قَالَ : فَأَخَذَ(٢) قَبْضَةً مِنْ حَصًى ، وَقَبَضَهَا بِيَدِهِ ، فَقَالَ : « هذَا الْإِقْتَارُ(٣) الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ » ثُمَّ قَبَضَ(٤) قَبْضَةً أُخْرى ، فَأَرْخى(٥) كَفَّهُ كُلَّهَا(٦) ، ثُمَّ قَالَ(٧) : « هذَا الْإِسْرَافُ » ثُمَّ أَخَذَ(٨) قَبْضَةً أُخْرى ، فَأَرْخى(٩) بَعْضَهَا ، وَأَمْسَكَ بَعْضَهَا(١٠) ، وَقَالَ : « هذَا الْقَوَامُ(١١) ».(١٢)

__________________

= وتمام الرواية : « الرفق [ ص ٤٢ : + « بهم » ] نصف العيش » مع زيادة في أوّله.وفيه ، ص ١١٠ و٢٢١ ، عن عليّعليه‌السلام .وفيه ، ص ٤٠٣ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير.خصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٤ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٨ ، ح ٩٩٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٣ ، ح ٢٧٨٥٠ ؛وفيه ، ج ١٥ ، ص ٢٧٠ ، ح ٢٠٤٨٣ ، إلى قوله : « نصف العيش » ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٦٢ ، ح ٣٠ ، إلى قوله : « نصف العيش ».

(١). الفرقان (٢٥) : ٦٧.

(٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » : « وأخذ ».

(٣). « الإقتار » : التضييق على الإنسان في الرزق ؛ يقال : أقتر الله رزقه ، ضيّقه وقلّله ، وكذا القَتْر والتقتير. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٦ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢ ( قتر ).

(٤). في « بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والوسائل : « ثمّ أخذ ».

(٥). في « ى ، بث ، بح »والوسائل : « وأرخى ». وفي « بر ، بف ، بك » : « فأجرى ». والإرخاء : الإسدال والإرسال ؛ يقال : أرخيتُ الستر وغيره ، إذا أرسلته وأسدلته. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٨٩ ( رخا ).

(٦). في « ظ ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي : - « كلّها ».

(٧). في « ى » : « فقال ».

(٨).في هامش الكافي المطبوع عن بعض النسخ :«قبض».

(٩). في « ى ، بح » : « وأرخى ». وفي « بخ ، بر ، بف ، بك » : « فأجرى ».

(١٠). في « بح » : « بعضاً ».

(١١). « القَوام » : العدل ، وما يعاش به.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠١٧ ( قوم ).

(١٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٠ ، ح ٩٩٨٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٧٨٧١.


٦٢٢١/ ٢. وَعَنْهُ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبَانٍ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَعليه‌السلام عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ؟

فَقَالَ : « مَا بَيْنَ الْمَكْرُوهَيْنِ(٣) : الْإِسْرَافِ وَالْإِقْتَارِ(٤) ».(٥)

٦٢٢٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٦) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٧) بْنِ رِئَابٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَيُوسُفَ بْنِ عُمَارَةَ(٨) ، قَالا :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ مَعَ الْإِسْرَافِ قِلَّةَ الْبَرَكَةِ ».(٩)

٦٢٢٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ(١٠) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « رُبَّ فَقِيرٍ هُوَ أَسْرَفُ مِنَ الْغَنِيِّ(١١) ؛ إِنَّ الْغَنِيَّ يُنْفِقُ مِمَّا(١٢) أُوتِيَ ، وَالْفَقِيرَ يُنْفِقُ مِنْ غَيْرِ مَا أُوتِيَ ».(١٣)

__________________

(١). في « بر » : « عنه » بدون الواو. والضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله.

(٢). فيالوافي : « عبدالله بن سنان ». وهو سهو ؛ فإنّه لم يثبت رواية محمّد بن عمرو - وهو ابن سعيد الزيّات - عن عبدالله بن سنان في موضع. وعبدالله بن أبان هو عبدالله بن أبان الزّيات ، روى عنه محمّد بن عمرو [ الزيّات ] فيبصائر الدرجات ، ص ٤٣٠ ، ح ٩ ؛ وص ٥١٥ ، ح ٣٧.

(٣). في « بح ، بر ، بف ، بك » : « المكروهتين ».

(٤). في « بخ ، بر ، بف ، بك » : « والتقتير ».

(٥).الخصال ، ص ٥٤ ، باب الاثنين ، ح ٧٤ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٨ ، ح ٩٩٧٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٥ ، ح ٢٧٨٥٨.

(٦). في « بخ ، بر ، بف » : - « الحسن ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف » : - « عليّ ».

(٨). في « ى ، بخ ، بس »والوسائل : « يوسف بن عمّار ». وفي « بر ، بف »والوافي : « يونس بن عمّار ».

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٩ ، ح ٩٩٧٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٥ ، ح ٢٧٨٥٩.

(١٠). في « بح ، بر ، بف » : - « بن مهران ».

(١١). في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » وحاشية « جن »والوافي : « غنيّ ».

(١٢). في « بر ، بف ، بك » : « ما ».

(١٣).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب من يحلّ له أن يأخذ الزكاة ، ذيل ح ٥٩٧٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٢ ، ح ٩٩٨٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٨ ، ح ٢٧٨٦٧.


٦٢٢٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْمُثَنّى ، قَالَ :

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) (١) ؟

فَقَالَ : « كَانَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيُّ - سَمَّاهُ - وَكَانَ لَهُ حَرْثٌ ، وَكَانَ(٢) إِذَا أَخَذَ(٣) يَتَصَدَّقُ بِهِ ، وَيَبْقى(٤) هُوَ وَعِيَالُهُ بِغَيْرِ شَيْ‌ءٍ ، فَجَعَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ذلِكَ سَرَفاً(٥) ».(٦)

٦٢٢٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٧) ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ) (٨) قَالَ : « الْإِحْسَارُ : الْفَاقَةُ ».(٩)

٦٢٢٦/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ عَجْلَانَ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَجَاءَ سَائِلٌ ، فَقَامَ إِلى مِكْتَلٍ(١٠) فِيهِ‌

__________________

(١). الأنعام (٦) : ١٤١.

(٢). في « ظ ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والوسائل ، ح ١٢٥٠٠ : « فكان ». وفي « ى » : - « وكان ».

(٣). في « بح ، بس » : « أحلّ ». وفي تفسير العيّاشي : « جذّه ».

(٤). فيالوسائل ، ح ١٢٥٠٠ : « فيبقى ».

(٥). فيالوافي : « يعني أنزل فيه هذه الآية ».

(٦).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٠٥ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٢ ، ح ٩٩٨٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٦١ ، ح ١٢٥٠٠ ؛ وج ٢١ ، ص ٥٥٨ ، ح ٢٧٨٦٨.

(٧). في « بف » : + « عن عمر بن اُذينة ». وتقدّمت رواية ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن عمر بن يزيد فيالكافي ، ح ٥٥٦٩. هذا ، وعمر بن يزيد في هذه الطبقة مشترك بين اثنين : عمر بن يزيد بن ذبيان وهو الذي روى ابن أبي عمير كتابه ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٨٦ ، الرقم ٧٦٣ ، وقد عبَّرعن ابن أبي عمير فيه بـ « محمّد بن زياد » ؛ وعمر بن يزيد بيّاع السابري ، ومقتضى أسناده رواية ابن أبي عمير عنه بالتوسّط.

(٨). الإسراء (١٧) : ٢٩.

(٩).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٨٩ ، ح ٦١ ، عن محمّد بن يزيد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠١ ، ح ٩٩٨٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٧٨٦٩.

(١٠). في « بث ، بر ، بف ، بك » : « مكيل ». والمِكْتَل ، بكسر الميم : الزنبيل الكبير ، أو شبه الزنبيل ، يسع خمسة =


تَمْرٌ(١) ، فَمَلَأَ يَدَهُ ، فَنَاوَلَهُ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَسَأَلَهُ(٢) ، فَقَامَ ، فَأَخَذَ(٣) بِيَدِهِ(٤) ، فَنَاوَلَهُ ، ثُمَّ جَاءَ(٥) آخَرُ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَامَ(٦) ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَنَاوَلَهُ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ(٧) ، فَقَالَ : « اللهُ رَازِقُنَا(٨) وَإِيَّاكَ » ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كَانَ لَايَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ(٩) ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ ابْناً لَهَا ، فَقَالَتِ : انْطَلِقْ إِلَيْهِ ، فَاسْأَلْهُ(١٠) ، فَإِنْ قَالَ لَكَ(١١) : لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْ‌ءٌ ، فَقُلْ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ » قَالَ(١٢) : « فَأَخَذَ قَمِيصَهُ ، فَرَمى بِهِ إِلَيْهِ - وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرى(١٣) : فَأَعْطَاهُ(١٤) - فَأَدَّبَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى عَلَى الْقَصْدِ(١٥) ، فَقَالَ :( وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ) (١٦) ».(١٧)

٦٢٢٧/ ٨. أَحْمَدُ(١٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ :

__________________

= عشر صاعاً ، كأنّ فيه كُتَلاً من التمر ، أي قِطَعاً مجتمعة. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠٩ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٥٠ ( كتل ).

(١). في « بر » : - « فيه تمر ».

(٢). في «بح» :«فملأ ». وفي «بك» : « فسأل ».

(٣). في « بح » : - « فقام فأخذ ».

(٤). في « بح » : « يده ».

(٥). في « بح » : « جاءه ».

(٦). في « بر ، بك » : - « فسأله فقام ». وفي « بف » : - « فقام ». في « بخ » : « « فقام فسأله ».

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بخ ، بر ، بف ، بك ، جن » والوافي والوسائل وتفسير العيّاشي. وفي بعض النسخ والمطبوع : + « فسأله ، فقام ، فأخذ بيده ، فناوله ، ثمّ جاء آخر ».

(٨). في « بر ، بف ، بك » والوافي : « يرزقنا ».

(٩). في « بث ، بف » : + « الله ».

(١٠). في « بح » : « وسله ».

(١١). في « ظ ، بح ، بر ، بس ، بك » والوسائل وتفسير العيّاشي : - « لك ». وفي « جن » : - « قال لك ».

(١٢). في « بح » : - « قال ».

(١٣). في « بر ، بف ، بك » والوافي : - « فرمى به إليه. وفي نسخة اُخرى ».

(١٤). في « بث ، بس ، جن » : « وأعطاه ».

(١٥). في « بر ، بك » : « القصّة ».

(١٦). الإسراء (١٧) : ٢٩.

(١٧).تفسيرالعيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٨٩ ، ح ٥٩ ، عن عجلان ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠١ ، ح ٩٩٨٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٧٨٧٠ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧١ ، ح ٩٠ ، قطعة منه.

(١٨). هكذا في النسخ. وفيالوسائل : + « بن أبي عبد الله ». وفي المطبوع : + « بن محمّد ».


عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) (١) قَالَ : « الْقَوَامُ هُوَ الْمَعْرُوفُ( عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ (٢) ) (٣) : عَلى قَدْرِ عِيَالِهِ وَمَؤُونَتِهِمُ(٤) الَّتِي هِيَ صَلَاحٌ لَهُ وَلَهُمْ ، وَ( لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها ) (٥) ».(٦)

٦٢٢٨/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ الْحَسَنِ(٨) بْنِ مَحْبُوبٍ :

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ(٩) فِي قَوْلِهِ(١٠) تَعَالى :( وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) (١١) فَبَسَطَ كَفَّهُ ، وَفَرَّقَ(١٢) أَصَابِعَهُ ، وَحَنَاهَا(١٣) شَيْئاً(١٤) ؛ وَعَنْ(١٥) قَوْلِهِ تَعَالى :( وَلَا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ) (١٦) فَبَسَطَ(١٧) رَاحَتَهُ(١٨) ، وَقَالَ : هكَذَا ، وَقَالَ : الْقَوَامُ مَا‌

__________________

= ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عليّ بن محمّد. فقد توسّط أحمد بن أبي عبد الله بين محمّد بن عليّ وبين عليّ بن محمّد المتّحد مع عليّ بن محمّد بن بندار وعليّ بن محمّد بن عبد الله في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ - ٤٠٥.

(١). الفرقان (٢٥) : ٦٧. و « قَواماً » أي وسطاً وعدلاً.

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : +( مَتَاعَا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى‌الْمُحْسِنِينَ ) .

(٣). البقرة (٢) : ٢٣٦.

(٤). في « بح ، بخ ، بر ، بف ، بك » وحاشية « بث » والوافي والوسائل : « ومؤونته ».

(٥). الطلاق (٦٥) : ٧.

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٢ ، ح ٩٩٨٤ ؛ الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٦ ، ح ٢٧٨٦٠.

(٧). في « بر » : - « بن محمّد ».

(٨). في « بر ، بف » : - « الحسن ».

(٩). في الوسائل : + « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(١٠). في حاشية « بح » والوسائل : « قول الله ».

(١١). الفرقان (٢٥) : ٦٧.

(١٢). في « بك » : + « هكذا ».

(١٣). « حناها » ، أي عطفه ولواه وأماله وعوّجه. وكذا حنّاه تحنية. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٦ ( حنا ). (١٤). في « بر ، بف » : + « قال ».

(١٥). في «بر» : «عن » بدون الواو.

(١٦). الإسراء (١٧) : ٢٩.

(١٧). في «ى ، جن» وحاشية «ظ» : « وبسط ».

(١٨). فيالوسائل : « راحتيه ».


يَخْرُجُ مِنْ(١) بَيْنِ الْأَصَابِعِ ، وَيَبْقى فِي الرَّاحَةِ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ.(٢)

٦٢٢٩/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ(٣) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَدْنى(٤) مَا يَجِي‌ءُ مِنْ حَدِّ(٥) الْإِسْرَافِ؟

فَقَالَ : « ابْتِذالُكَ(٦) ثَوْبَ صَوْنِكَ ، وَإِهْرَاقُكَ(٧) فَضْلَ إِنَائِكَ ، وَأَكْلُكَ التَّمْرَ وَرَمْيُكَ النَّوى(٨) هَاهُنَا وَهَاهُنَا ».(٩)

٦٢٣٠/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَمَّارٍ أَبِي عَاصِمٍ(١٠) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَرْبَعَةٌ لَايُسْتَجَابُ لَهُمْ : أَحَدُهُمْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، فَأَفْسَدَهُ ،

__________________

(١). في « ى » : - « من ». وفي « بح » : « ما ».

(٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٠ ، ح ٩٩٨١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٨ ، ح ٢٧٨٦٦.

(٣). في الكافي ، ح ١٢٥٣٥ : - « بن بزيع ».

(٤). في الوسائل والكافي ، ح ١٢٥٣٥ : « ما أدنى ».

(٥). في الوسائل والكافي ، ح ١٢٥٣٥ : - « حدّ ».

(٦). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » وحاشية « جن » والوافي والوسائل والكافي ، ح ١٢٥٣٥. وفي « بس ، جن » والمطبوع : « إبذالك ». وابتذال الثوب وغيره : امتهانه واحتقاره وترك صيانته ؛ يقال : بذل الثوب وابتذله ، أي لبسه في أوقات الخدمة والامتهان ، وفي أشغاله وتصرّفاته. راجع :الحصاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣٢ ؛المصباح المنير ٧ ص ٤١ ( بذل ).

(٧). في الوسائل : « وإهراق ».

(٨). في « بث ، بح ، بخ » والوسائل والكافي ، ح ١٢٥٣٥ : « بالنوى ». وفي الوافي : « بالنواة ».

(٩).الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب لبس الخلقان ، ح ١٢٥٣٥.وفيه ، نفس الكتاب ، باب اللباس ، ذيل ح ١٢٤٤٥ ، بسند آخر ، إلى قوله : « ثوب صونك » مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٧ ، ح ٣٦٢٦ ؛والخصال ، ص ٩٣ ، باب الثلاثة ، ح ٣٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٣ ، ح ٩٩٨٧ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٥١ ، ح ٥٨٧٥.

(١٠). تقدّم الخبر بتمامه فيالكافي ، ذيل ح ٣٢٤٨ ، بنفس السند عن عمران بن أبي عاصم ، وقلنا هناك إنّ الصواب في العنوان « عمّار أبي عاصم » فلاحظ.


فَيَقُولُ(١) : يَا رَبِّ ارْزُقْنِي ، فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ(٢) - : أَلَمْ آمُرْكَ بِالِاقْتِصَادِ؟ ».(٣)

٨٨ - بَابُ سَقْيِ الْمَاءِ‌

٦٢٣١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : أَوَّلُ مَا يُبْدَأُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ صَدَقَةُ الْمَاءِ ، يَعْنِي فِي الْأَجْرِ ».(٤)

٦٢٣٢/ ٢. مُحَمَّدٌ(٥) ، عَنْ(٦) عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مِسْمَعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِبْرَادُ كَبِدٍ حَرّى(٧) ».(٨)

__________________

(١). في الوسائل ، : « يقول ».

(٢). في الوسائل : - « الله عزّ وجلّ ».

(٣).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب من لا تستجاب دعوته ، ح ٣٢٤٨ ، بهذا السند وبسند آخر أيضاً ، مع ذكر سائر الأربعةالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٩٨ ، ح ٩٩٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٥٦ ، ح ٢٧٨٦١.

(٤).ثواب الأعمال ، ص ١٦٨ ، ح ٢ ، بسنده عن طلحة بن زيد ، عن الصادق ، عن أبيهعليهما‌السلام ، من دون الإسناد إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، ح ١٧٢٢ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٩ ، ح ١٠٠٠٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٧٢ ، ح ١٢٥٢٢.

(٥). في « ظ ، ى ، بس » وحاشية « بث » : + « بن يحيى ».

(٦). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن » والوسائل والتهذيب : « بن ». وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن يحيى عن عبد الله بن محمّد [ بن عيسى ] عن عليّ بن الحكم في كثيرٍ من الأسناد. والمراد من محمّد في ما نحن فيه هو محمّد بن يحيى. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٩٤ - ٤٩٧.

ويؤكّد ذلك عدم وجود راوٍ بعنوان « محمّد بن عبدالله بن محمّد » في رواة عليّ بن الحكم.

(٧). فيالنهاية : « الحَرَّى : فَعْلى من الحرّ ، وهي تأنيث حَرّان ، وهما للمبالغة ، يريد أنّها لشدّة حرّها قد عطشت ويبست من العطش ، والمعنى : أنّ في سقي كلّ ذي كبد حرّى أجراً. وقيل : أراد بالكبد الحرّى حياة صاحبها ؛ لأنّه إنّما تكون كبده حرّى إذا كان فيه حياة ؛ يعني في سقي كلّ ذي روح من الحيوان ، ويشهد له ما جاء في الحديث الآخر : في كلّ كبد حارّة أجر ».النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٤ ( حرر ).

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٠ ، ح ٣١٩ ، معلّقاً عن الكليني.الأمالي للطوسي ، ص ٥٩٨ ، المجلس ٢٦ ، صدر =


٦٢٣٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ سَقَى الْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءُ ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً ؛ وَمَنْ سَقَى الْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ لَايُوجَدُ فِيهِ الْمَاءُ ، كَانَ كَمَنْ أَحْيَا نَفْساً ؛ وَمَنْ أَحْيَا نَفْساً(١) فَكَأَنَّمَا(٢) أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً(٣) ».(٤)

٦٢٣٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ مُرَازِمٍ ، عَنْ مُصَادِفٍ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَمَرَرْنَا عَلى رَجُلٍ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ وَقَدْ أَلْقى بِنَفْسِهِ(٥) ، فَقَالَ : « مِلْ بِنَا إِلى هذَا الرَّجُلِ ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَهُ عَطَشٌ ».

فَمِلْنَا(٦) فَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الْفَرَاسِينَ(٧) طَوِيلُ الشَّعْرِ ، فَسَأَلَهُ(٨) : « أَ عَطْشَانُ أَنْتَ؟ » فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ لِي : « انْزِلْ يَا مُصَادِفُ ، فَاسْقِهِ(٩) » فَنَزَلْتُ وَسَقَيْتُهُ ، ثُمَّ رَكِبْتُ وَسِرْنَا(١٠) .

__________________

= ح ١٥ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٢٦٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٩ ، ح ١٠٠٠١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٧٢ ، ح ١٢٥٢٣.

(١). في «بر،بف،بك»:«أحياها» بدل «أحيا نفساً».

(٢). في « بخ » : « كان كمن ».

(٣). اقتباس من الآية ٣٢ من سورة المائدة (٥) :( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) .

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، ح ١٧٢٤ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار. وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب إطعام المؤمن ، ح ٢١٩٣الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥١٠ ، ح ١٠٠٠٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٧٣ ، ح ١٢٥٢٤.

(٥). في « بخ ، بس ، جن » : « نفسه ».

(٦). في « بث ، بخ ، بس ، بف » والوسائل : + « إليه ». وفي « بر ، بك » والوافي : « فملت إليه ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بح » والوسائل : « الفراشين ». وفي حاشية « بث » : « البوراسين ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « في بعض نسخالكافي : الفراشين بالفاء والشين المعجمة ، وفي بعضها : الفراسين بالفاء والسين المهملة ، كأنّهم طائفة من النصارى كان من شعارهم تطويل الشعر تركاً لزينة الحياة الدنيا على مقتضى رهبانيّتهم ، والله العالم ». (٨). في « ظ ، جن » : « وسأله ».

(٩). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي : « واسقه ».

(١٠). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي : « فسرنا ».


فَقُلْتُ : هذَا نَصْرَانِيٌّ ، فَتَتَصَدَّقُ(١) عَلى نَصْرَانِيٍّ؟!

فَقَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا كَانُوا(٢) فِي مِثْلِ هذَا الْحَالِ(٣) ».(٤)

٦٢٣٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : عَلِّمْنِي عَمَلاً أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : أَطْعِمِ الطَّعَامَ ، وَأَفْشِ السَّلَامَ ».

قَالَ : « فَقَالَ(٥) : لَا أُطِيقُ ذلِكَ ، قَالَ : فَهَلْ(٦) لَكَ إِبِلٌ؟ قَالَ(٧) : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْظُرْ بَعِيراً ، وَاسْقِ(٨) عَلَيْهِ(٩) أَهْلَ بَيْتٍ لَايَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبّاً(١٠) ، فَلَعَلَّهُ لَايَنْفُقُ بَعِيرُكَ(١١) ، وَلَا يَنْخَرِقُ(١٢) سِقَاؤُكَ(١٣) حَتّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ ».(١٤)

__________________

(١). في « ى ، بس » : « فتصدّق ». وفي « بخ » : « فيتصدّق ». وفي الوسائل : « أفتتصدّق ».

(٢). في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » والوافي : « كان ».

(٣). في « بث ، بخ » : « هذه الحالة ».

(٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥١٠ ، ح ١٠٠٠٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٢٣٥٠.

(٥). في « ظ » : - « فقال ». وفي « بر ، بف ، بك » : « قال ».

(٦). في الوافي : « فقال : هل ».

(٧). في « ى » : + « فقال ». وفي « بث ، بس ، بف » : « فقال ».

(٨). في « بخ » : « واستق ». وفي « ظ ، بح ، بس » والوسائل : « فاسق ».

(٩). في « بر ، بك » : - « عليه ».

(١٠). الغِبُّ : أن ترد الإبل الماء يوماً وتدعه يوماً ، ثمّ تعود. والغِبّ من وِرْد الماء ، فهو أن تشرب يوماً ويوماً لا. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٣٦ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٣٥ ( غبب ).

(١١). « لا ينفق بعيرك » أي لا يموت ؛ يقال : نَفَقَتِ الدابّة تَنْفُقُ نُفوقاً ، أي ماتت. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٠ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٥٧ ( نفق ). (١٢). في « ى » والوسائل : « ولا يتخرّق ».

(١٣). السقاء ، ككتاب : ظرف الماء واللبن من الجلد. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ٢٣٧٩ ؛النهاية : ج ٦ ، ص ٣٨١ ( سقى ).

(١٤).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥١١ ، ح ١٠٠٠٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٧٣ ، ح ١٢٥٢٥.


٦٢٣٦/ ٦. أَحْمَدُ(١) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يُحِبُّ إِبْرَادَ الْكَبِدِ الْحَرّى ، وَمَنْ سَقى(٢) كَبِداً حَرّى مِنْ بَهِيمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا(٣) ، أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لَاظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ».(٤)

٨٩ - بَابُ الصَّدَقَةِ لِبَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ وَصِلَتِهِمْ‌

٦٢٣٧/ ١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أُنَاساً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَتَوْا رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمْ عَلى صَدَقَاتِ الْمَوَاشِي(٥) ، وَقَالُوا : يَكُونُ لَنَا هذَا السَّهْمُ الَّذِي جَعَلَهُ(٦) اللهُ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ، فَنَحْنُ أَوْلى بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لَكُمْ ، وَلكِنِّي(٧) قَدْ وُعِدْتُ الشَّفَاعَةَ ».

__________________

(١). هكذا في « بر ، بك ، جر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « أحمد بن محمّد ». والمراد من أحمد ، هو أحمد بن أبي عبدالله المذكور في السند السابق. وما أثبتناه هو الظاهر ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٦٠٦٣ ، فلاحظ.

(٢). في « بر ، بف ، بك » : + « الماء ».

(٣). في « بث ، بر ، بف ، بك » والوافي والوسائل : « وغيرها ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، ح ١٧٢٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٠٩ ، ح ١٠٠٠٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٢٣٤٩ ؛ وص ٤٧٣ ، ح ١٢٥٢٦.

(٥). « المواشي » : جمع الماشية ، وهي اسم يقع على الإبل والبقر والغنم. قال ابن الأثير : « وأكثر ما يستعمل في‌ الغنم ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٣٥ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٨٢ ( مشى ).

(٦). في « بخ ، بر ، بف ، بك » وحاشية « بث » : « ذكره ». وفيالوسائل والتهذيب : « جعل ».

(٧). في « بك » : « لكنّي » بدون الواو.


ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَاللهِ(١) لَقَدْ وُعِدَهَا(٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَمَا ظَنُّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذَا أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ؟ أَتَرَوْنِي مُؤْثِراً(٣) عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ؟ ».(٤)

٦٢٣٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ(٥) وَزُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَا : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (٦) : إِنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ(٧) حَرَّمَ عَلَيَّ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا مَا قَدْ حَرَّمَهُ ، وَإِنَّ(٨) الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا وَاللهِ لَوْ قَدْ قُمْتُ عَلى بَابِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِحَلْقَتِهِ ، لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَا أُوثِرُ عَلَيْكُمْ ، فَارْضَوْا لِأَنْفُسِكُمْ بِمَا رَضِيَ اللهُ وَرَسُولُهُ لَكُمْ(٩) ، قَالُوا : قَدْ(١٠) رَضِينَا ».(١١)

٦٢٣٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ :

__________________

(١). في « بخ ، بف » : « أشهد والله ». وفي « بر ، بك » والوافي : « أشهد » بدل « والله ». وفي حاشية « بث» : « أشهد الله ». وفي التهذيب : « أشهدوا ». (٢). في الوافي : + « رسول الله ».

(٣). الإيثار : التفضيل والتقديم والاختيار. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧ ( أثر ).

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٨ ، ح ١٥٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ٧٥ ؛ وص ٣١٣ ، صدر ح ١٤٧ ، عن عيص بن القاسم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩٣ ، ح ٩٤١٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦٨ ، ح ١١٩٩٢. (٥). في التهذيب والاستبصار : - « وأبي بصير ».

(٦). في « بر » : - « وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، قالا : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٧). في التهذيب والاستبصار : - « قد ».

(٨). في التهذيب : « فإنّ ».

(٩). في « ى » : - « لكم ».

(١٠). في «بس» : «لقد». وفي التهذيب : - «قد».

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٨ ، ح ١٥٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٦ ، معلّقاً عن الكليني ، وفي الأخير إلى قوله : « ثمّ قال : أما والله ». راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الفي‌ء والأنفال ، ح ١٤٢١ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٣٩ ، ح ١الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩٣ ، ح ٩٤١٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦٨ ، ح ١١٩٩٣ ، إلى قوله : « إنّ الصدقة لاتحلّ لبني عبدالمطّلب ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَتَحِلُّ(١) الصَّدَقَةُ لِبَنِي هَاشِمٍ؟

فَقَالَ : « إِنَّمَا تِلْكَ الصَّدَقَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَى النَّاسِ لَاتَحِلُّ لَنَا ، فَأَمَّا(٢) غَيْرُ ذلِكَ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَلَوْ كَانَ كَذلِكَ مَا اسْتَطَاعُوا(٣) أَنْ يَخْرُجُوا إِلى مَكَّةَ ؛ هذِهِ الْمِيَاهُ عَامَّتُهَا صَدَقَةٌ ».(٤)

٦٢٤٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَتَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ؟ فَقَالَ(٥) : « نَعَمْ ».(٦)

٦٢٤١/ ٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(٧) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الصَّدَقَةِ الَّتِي حُرِّمَتْ عَلى بَنِي هَاشِمٍ : مَا هِيَ؟ قَالَ(٨) :

__________________

(١). في « بر ، بك » : « تحلّ » بدون همزة الاستفهام.

(٢). في « ى » : « وأمّا ».

(٣). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك » : + « إلى ». وفي المقنعة : + « يعني بني هاشم ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٢ ، ح ١٦٦ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٥٩ ، ح ١٥٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٩ ، بسند آخر ، وتمام الرواية هكذا : « لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم ».المقنعة ، ص ٢٤٣ ، مرسلاً عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي. وراجع :قرب الإسناد ، ص ٣٧٠ ، ح ١٣٢٥الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩٥ ، ح ٩٤٢٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٢٠٠٢.

(٥). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩٧ ، ح ٩٤٣٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٢٠١٣.

(٧). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٨ ، ح ١٥٦ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن‌حمّاد بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي. لكن لم نجد رواية حمّاد بن عثمان عن إسماعيل بن الفضل ولا رواية القاسم بن محمّد - وهو الجوهري - عن حمّاد بن عثمان ، وقد توسّط القاسم بن محمّد [ الجوهري ] بين الحسين بن سعيد وبين أبان [ بن عثمان ] في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٣٥٦ - ٣٥٧ وص ٣٦٦.

والظاهر أنّ « حمّاد » في سندالتهذيب مصحّف من « أبان ». ويؤيّد ذلك ما ورد فيالاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٧ ؛ من نقل الخبر بنفس سندالتهذيب إلّا أنّ فيه : « أبان بن عثمان ».

(٨). في الوافي : « فقال ».


« هِيَ الزَّكَاةُ ».

قُلْتُ : فَتَحِلُّ صَدَقَةُ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(١)

٦٢٤٢/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٢) الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَعْطُوا الزَّكَاةَ مَنْ أَرَادَهَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ؛ فَإِنَّهَا تَحِلُّ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا تَحْرُمُ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وَالْإِمَامِ(٣) الَّذِي(٤) مِنْ(٥) بَعْدِهِ ، وَالْأَئِمَّةِ(٦) صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ(٧) ».(٨)

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٨ ، ح ١٥٦ ، بسنده عن حمّاد بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي.الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٨ ، بسنده عن أبان بن عثمان. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٥٩ ، ح ١٥٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٠ ، ح ١٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٧ ، ح ١١٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف. وفيالخصال ، ص ٦٢ ، باب الاثنين ، ح ٨٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف وزيادة. راجع :قرب الإسناد ، ص ٢٢ ، ح ٧٦ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨ ، ذيل ح ١٦٤٠الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩٦ ، ح ٩٤٢٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٧٥ ، ذيل ح ١٢٠٠٧.

(٢). في « بث ، بخ ، بر » : - « الحسن بن عليّ ».

(٣). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » والوافي : « وعلى الإمام ».

(٤). في « ظ ، ى ، بس ، جن » : - « الذي ».

(٥). في الوافي : - « من ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي : « وعلى الأئمّة ».

(٧). قال فيالتهذيب : « فالأصل في هذا الخبر أبو خديجة وإن تكرّر في الكتب ولم يروه غيره ، ويحتمل أن يكون أرادعليه‌السلام حال الضرورة دون حال الاختيار ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ في حال الضرورة مباح لهم ذلك ، ويكون وجه اختصاص الأئمّةعليهم‌السلام منهم بالذكر في الخبر أنّ الأئمّةعليهم‌السلام لا يضطرّون إلى أكل الزكوات والتقوّت بها ، وغيرهم من عبد المطّلب قد يضطرّون إلى ذلك ».

وقال فيالاستبصار : « فهذا الخبر لم يروه غير أبي خديجة وإن تكرّر في الكتب ، وهو ضعيف عند أصحاب الحديث ؛ لما لا احتياج إلى ذكره ، ويجوز مع تسليمه أن يكون مخصوصاً بحال الضرورة ، والزمان الذي لا يتمكّنون فيه من الخمس ، فحينئذٍ يجوز لهم أخذ الزكاة بمنزلة الميتة التي تحلّ عند الضرورة ، ويكون النبيّ والأئمّةعليهم‌السلام منزّهين عن ذلك ؛ لأنّ الله تعالى يصونهم عن هذه الضرورة تعظيماً لهم وتنزيهاً ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧ ، ح ١٦٣٧ ، معلّقاً عن أبي خديجة سالم بن مكرّم الجمّال. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، =


٦٢٤٣/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(١) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ(٣) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصِلَنَا ، فَلْيَصِلْ(٤) فُقَرَاءَ(٥) شِيعَتِنَا(٦) ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزُورَ قُبُورَنَا ، فَلْيَزُرْ قُبُورَ(٧) صُلَحَاءِ إِخْوَانِنَا ».(٨)

٦٢٤٤/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَنْ صَنَعَ إِلى أَحَدٍ مِنْ(٩)

__________________

= ص ٦٠ ، ح ١٦١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٦ ، ح ١١٠ ، بسندهما عن أبي خديجةالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩٩ ، ح ٩٤٣٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٦٩ ، ذيل ح ١١٩٩٦.

(١). هكذا في « بخ ، بر ، بف ، جر » وحاشية « بث » والوسائل والتهذيب. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جن » والمطبوع : « أحمد بن محمّد ». والمقام من مظانّ تحريف « محمّد بن أحمد » بـ « أحمد بن محمّد » دون العكس ؛ فقد روى محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد في كثيرٍ من الأسناد ، كثرةً لانرى مثلها إلّا في روايات عليّ بن إبراهيم عن أبيه. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٧ ، الرقم ١١٩٧٧.

(٢). في « جن » وحاشية « ظ » : « عبيد الله ».

(٣). في « بث » والوسائل ، ح ١٩٨٦٣ : « زيد ».

(٤). في « ى » : « فيصل ».

(٥). في « بخ ، بر ، بك » : « فقير ».

(٦). فيالفقيه والمقنعه ، ص ٤٩١ : « صالحي شيعتنا ». وفي كامل الزيارات وثواب الأعمال : « صالحي موالينا » كلاهما بدل « فقراء شيعتنا ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بح » والوسائل ، ح ١٩٨٦٣ والفقيه والتهذيب وكامل الزيارات وثواب الأعمال والمقنعة والمزار : - « قبور ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١١ ، ح ٣٢٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيكامل الزيارات ، ص ٣١٩ ، الباب ١٠٥ ، ح ١ ؛وكتاب المزار ، ص ٢١٦ ، ح ١ ، بسند آخر. وفيكامل الزيارات ، ص ٣١٩ ، الباب ١٠٥ ، ح ٢ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام .ثواب الأعمال ، ص ١٢٤ ، ح ١ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام . وفيالمقنعة ، ص ٢٦٨ ، إلى قوله : « فقراء شيعتنا » ؛ وص ٤٩١ ، وفي الأخيرين مرسلاً عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٣ ، ح ١٧٦٥ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٦٥ ، ح ٩٧٠٨ ؛ وج ١٤ ، ص ١٥٨٩ ، ح ١٤٦٦٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٧٥ ، ح ١٢٥٢٩ ؛ وج ١٤ ، ص ٥٨٣ ، ح ١٩٨٦٣.

(٩). في « بخ » : - « أحد من ».


أَهْلِ بَيْتِي يَداً(١) ، كَافَيْتُهُ(٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٣)

٦٢٤٥/ ٩. وَعَنْهُ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِنِّي(٥) شَافِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ وَلَوْ جَاؤُوا بِذُنُوبِ أَهْلِ(٦) الدُّنْيَا : رَجُلٌ نَصَرَ ذُرِّيَّتِي ، وَرَجُلٌ بَذَلَ مَالَهُ لِذُرِّيَّتِي عِنْدَ الْضِّيقِ(٧) ، وَرَجُلٌ أَحَبَّ ذُرِّيَّتِي بِاللِّسَانِ وَبِالْقَلْبِ(٨) ، وَرَجُلٌ سَعى(٩) فِي حَوَائِجِ ذُرِّيَّتِي‌

__________________

(١). اليد : النعمة والإحسان تصطنعه والمنّة والصنيعة ، وإنّما سمّيت يداً لأنّها إنّما تكون بالإعطاء. والإعطاء : إنالة اليد. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٤٠ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٤١٩ ( يدى ).

(٢). في « ظ ، ى ، بح ، بس » : + « به ». وفيالوسائل : « كافأته به » بدل « كافيته ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٠ ، ح ٣٢٢ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٦٣ ،كتاب ثواب الأعمال ، ح ١١١ ، بسنده عن عيسى بن عبدالله العلوي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالأمالي للصدوق ، ص ٣٩٩ ، المجلس ٦٢ ، ح ١٤ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٤٣٩ ، المجلس ١٥ ، ح ٤١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف.تفسير فرات ، ص ٣١١ ، ضمن ح ٤١٧ ، بسند آخر عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .المقنعة ، ص ٢٦٧ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٦٣ ، ح ٩٧٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٣٢ ، ح ٢١٦٨٩.

(٤). في « ظ ، بح » : « عنه » بدون الواو. وفي « بث ، بخ ، بر » : « وأحمد ».

ثمّ إنّ الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله المذكور في السند السابق. هذا ، وقد ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١١١ ، ح ٣٢٣ ، نقلاً من المصنّف عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا إلخ. لكن الظاهر أنّ سندالتهذيب نفس سندنا هذا ، إلّا أنّه صحّف فيه « عنه » بـ « عليّ » فزيدت « بن إبراهيم » تفسيراً لعليّ ، ثمّ اُدرجت في المتن بتخيّل سقوطها منه.

(٥). في « بث » والوسائل : « أنا ».

(٦). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » : - « أهل ».

(٧). هكذا في « بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » وحاشية « بث » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والمقنعة. وفي ‌سائر النسخ والمطبوع : « المضيق ».

(٨). في « بح ، بخ ، بر ، بك » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : « والقلب ».

(٩). هكذا في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بك ، جن » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والمقنعة. وفي سائر النسخ والمطبوع : « يسعى ».


إِذَا طُرِدُوا أَوْ شُرِّدُوا(١) ».(٢)

٦٢٤٦/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَسْأَلُ شِهَاباً(٣) مِنْ زَكَاتِهِ لِمَوَالِيهِ ، وَإِنَّمَا حُرِّمَتِ الزَّكَاةُ عَلَيْهِمْ(٤) دُونَ مَوَالِيهِمْ.(٥)

٩٠ - بَابُ النَّوَادِرِ(٦)

٦٢٤٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ ) قَالَ : « يَعْنِي(٧) الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ».

قَالَ : قُلْتُ :( وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ ) (٨) ؟

قَالَ(٩) : « يَعْنِي النَّافِلَةَ ؛ إِنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِظْهَارَ الْفَرَائِضِ ، وَكِتْمَانَ النَّوَافِلِ ».(١٠)

__________________

(١). في « بث » والتهذيب والمقنعة : « وشرّدوا ». والتشريد : الطرد والتفريق. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩٤؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢٥ ( شرد ).

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١١١ ، ح ٣٢٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٥ ، ح ١٧٢٦ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٢٦٧ ، مرسلاً عن النبيّعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٦٤ ، ح ٩٧٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٣٢ ، ح ٢١٦٩٠. (٣). في هامش المطبوع : « يعني شهاب بن عبد ربّه ».

(٤). في « بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي : « عليهم الزكاة ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦١ ، ح ١٦٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٧ ، ح ١١٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ١٩٨ ، ح ٩٤٣١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢٧٨ ، ح ١٢٠١٥.

(٦). في « بح » وحاشية « بث » : « باب نادر ». وفي « بث ، بخ ، بر ، بس ، بك » ومرآة العقول : « باب نوادر ».

(٧). في « ى » : - « يعني ».

(٨). البقرة (٢) : ٢٧١.

(٩). في « ظ » : - « قال ».

(١٠).المقنعة ، ص ٢٦١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « يعني النافلة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٠٣ ، ح ٩٧٧٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣١٠ ، ح ١٢٠٩٤.


٦٢٤٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ مُعَلَّى(١) بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ تَجِبُ عَلَيَّ فِي مَوْضِعٍ(٢) لَايُمْكِنُنِي(٣) أَنْ أُؤَدِّيَهَا؟

قَالَ : « اعْزِلْهَا ، فَإِنِ اتَّجَرْتَ بِهَا ، فَأَنْتَ ضَامِنٌ لَهَا(٤) ، وَلَهَا الرِّبْحُ ، وَإِنْ تَوِيَتْ(٥) فِي حَالِ مَا عَزَلْتَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَشْغَلَهَا فِي تِجَارَةٍ ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ ، وَإِنْ(٦) لَمْ تَعْزِلْهَا وَاتَّجَرْتَ(٧) بِهَا فِي جُمْلَةِ مَالِكَ ، فَلَهَا بِقِسْطِهَا مِنَ الرِّبْحِ ، وَلَاوَضِيعَةَ(٨) عَلَيْهَا ».(٩)

٦٢٤٩/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ(١٠) عَاصِمٍ ، عَنْ يُونُسَ(١١) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

__________________

(١). في الوسائل : « يعلى ».

(٢). في « بخ ، بف » : « الموضع ». وفي « بر ، بك » : « الموضع الذي ». وفي « بس » : « مواضع ».

(٣). في الوسائل : « لا تمكنني ».

(٤). في «بح،بخ،بر،بف،بك» والوسائل : «لها ضامن».

(٥). في الوافي : « وإلّا تويت » و « تَوِيَتْ » ، أي تلفت ، من التَّوى - وزان حصى - بمعنى الهلاك ، أو هلاك المال ، أو ذهاب مال لا يرجى. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٩٠ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٠٦ ( توى ).

(٦). في « بح ، بس » والوسائل : « فإن ».

(٧). في«بح»:«أو اتّجرت».وفي الوسائل : «فاتّجرت».

(٨). الوَضيعة : هي الخسارة ؛ يقال : وُضِعَ في تجارته ، واُوضِعَ و وَضَعَ ، أي غُبِنَ وخَسِرَ فيها. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٨ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٩٨ ( وضع ).

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٣٩ ، ح ٩٣١٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٢٠٨٩.

(١٠). في « ى ، بح » وحاشية « ظ ، جن » والوسائل : « بن ».

(١١). في « بخ ، بف » وحاشية المطبوع والوافي : « يوسف ».

هذا ، وروى البرقي فيالمحاسن ، ج ٢ ، ص ٥٠٠ ، ح ٦٢٣ ، عن نوح بن شعيب ، عن الحسين بن الحسن بن عاصم بن يونس - وفيالبحار نقلاً منه : « الحسين بن الحسن بن عاصم ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : ليس شي‌ء أحبّ إليّ من السكّر ».

والظاهر صحّة « نوح بن شعيب » ؛ لما ورد في بعض الأسناد من رواية أحمد بن أبي عبد الله وأحمد بن محمّد بن خالد - وهما متّحدان - عنه. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٩١ - ٣٩٢.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالسُّكَّرِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَتَصَدَّقُ(١) بِالسُّكَّرِ؟! فَقَالَ : « نَعَمْ ؛ إِنَّهُ(٢) لَيْسَ شَيْ‌ءٌ(٣) أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ ، فَأَنَا(٤) أُحِبُّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِأَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ ».(٥)

٦٢٥٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مُوَسَّعٌ عَلى شِيعَتِنَا أَنْ يُنْفِقُوا مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا ، حَرَّمَ عَلى كُلِّ ذِي كَنْزٍ كَنْزَهُ حَتّى يَأْتِيَهُ بِهِ(٦) ، فَيَسْتَعِينَ(٧) بِهِ عَلى عَدُوِّهِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(٨) :( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) (٩) ».(١٠)

٦٢٥١/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « حَصِّنُوا(١١) أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ ».(١٢)

__________________

(١). في « ى » والوافي : « أيتصدّق ». وفي « بر ، بف ، بك » والتهذيب : « تتصدّق » بدون همزة الاستفهام.

(٢). في « بح » : « فإنّه ».

(٣). في « بر ، بف ، بك » : « بشي‌ء ».

(٤). في « بح » والوسائل : « وأنا ». وفي الوافي : « فإنّما ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٣١ ، ح ١٠٣٦ ، بسنده عن الحسين بن عاصم بن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٧٦ ، ح ١٠١٢٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٧١ ، ح ١٢٥٢١ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٣ ، ح ٨٦. (٦). في « بر ، بف ، بك » وتفسير العيّاشي : - « به ».

(٧). في « بح » : « ويستعين ». وفي الوافي : « يستعين ».

(٨). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جن » : + « في كتابه ».

(٩). التوبة (٩) : ٣٤.

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٣ ، ح ٤٠٢ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن طلحة صاحب السابري ، عن معاذ بن كثير بيّاع الأكسية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٨٧ ، ح ٥٤ ، عن معاذ بن كثير صاحب الأكسية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٤١ ، ح ٩٦٧٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٤٧ ، ح ١٢٦٨٥.

(١١). في « ى » : « أحصنوا ».

(١٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤ ، ح ١٥٧٦ ، معلّقاً عن موسى‌بن بكر ، عن أبي الحسن موسى‌بن جعفرعليه‌السلام . =


هذَا آخِرُ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي لِلشَّيْخِ الْأَجَلِّ

أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ رَحِمَهُ اللهُ ، وَيَتْلُوهُ كِتَابُ

الصِّيَامِ ؛ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى سَيِّدِنَا

مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ الْمَعْصُومِينَ(١) .

__________________

=قرب الإسناد ، ص ١١٧ ، ضمن ح ٤١٠ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالمحاسن ، ص ٢٩٤ ، كتاب مصابيح الظلم ، ضمن ح ٤٥٨ ؛والفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ضمن ح ٥٩٠٤ ؛وثواب الأعمال ، ص ٧٠ ، صدر ح ٣ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الجعفريّات ، ص ٥٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الخصال ، ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .المقنعة ، ص ٢٦٩ ، مرسلاً عن عليّ بن حسّان.تحف العقول ، ص ١١٠ و٢٢١ ، ضمن الحديث ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام . وفيخصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٥ ؛ونهج البلاغة ، ص ٤٩٥ ، ضمن الحكمة ١٤٦ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام .الاختصاص ، ص ٢٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .وفيه ، ص ٣٣٥ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٣ ، ح ٩١١٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٤ ، ح ١١٣٩٧.

(١). في النسخ بدل فقرة « هذا آخر كتاب الزكاة - إلى - الطاهرين المعصومين » عبارات مختلفة.



[١٤]

كِتَابُ الصِّيَامِ ‌



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ(١)

[١٤]

كِتَابُ الصِّيَامِ(٢)

١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّوْمِ وَالصَّائِمِ‌

٦٢٥٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ(٤) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ(٥) ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ : عَلَى الصَّلَاةِ ، وَالزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَالصَّوْمِ(٦) ، وَالْوَلايَةِ(٧) .(٨)

__________________

(١). في « ظ » : + « وبه ثقتي ». وفي « بح ، بس ، جن » : + « وبه نستعين ». وفي « بخ » : - « بسم الله الرحمن الرحيم ».

(٢). في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بك » : « كتاب الصوم ».

(٣). في « بر ، بف » والكافي ، ح ١٤٩٤ والتهذيب : - « بن هاشم ».

(٤). في الكافي ، ح ١٤٩٤ : + « وعبد الله بن الصلت جميعاً ».

(٥). في الكافي ، ح ١٤٩٤ : + « بن عبد الله ».

(٦). فيالوسائل ، ح ١٣٦٧٣ والكافي ، ح ١٤٩٤ و١٤٩٧ والتهذيب وتفسير العيّاشي والأمالي للصدوقوفضائل الأشهر الثلاثة : « والصوم والحجّ ».

(٧). فيالوافي : « اُريد بالولاية معرفة الإمام ؛ فإنّ الولاية بالكسر بمعنى تولّي الأمر ومالكيّة التصرّف فيه ». وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ١٩٧ : « ويحتمل أن يكون المراد بالولاية المحبّة الزائدة على الاعتقاد بالإمامة بقرينة ذكرها مع الواجبات ، لكنّه بعيد ».

(٨).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب دعائم الإسلام ، صدر ح ١٤٩٤. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٥١ ، ح ٤١٨ ، معلّقاً عن الكليني.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١١٩ ، ح ١١٧ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.المحاسن ، ص ٢٨٦ ، =


وَقَالَ(١) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ ».(٢)

٦٢٥٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام : « أَنَّ(٣) النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْ‌ءٍ‌

__________________

= كتاب مصابيح الظلم ، صدر ح ٤٣٠ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب دعائم الإسلام ، ح ١٤٩٠ و١٤٩٢ و١٤٩٧ ؛والمحاسن ، ص ٢٨٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٢٩ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره. وفيالكافي ، نفس الباب ، ح ١٤٩٦ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٢٦٨ ، المجلس ٤٥ ، ح ١٤ ، بسند آخر. وفيالخصال ، ص ٢٧٧ ، باب الخمسة ، ح ٢١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيالأمالي للطوسي ، ص ١٢٤ ، المجلس ٥ ، ح ٥ ؛والأمالي للمفيد ، ص ٣٥٣ ، المجلس ٤٢ ، ح ٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٨٦ ، ح ٦٥ ؛ وص ١١٢ ، ح ١٠٦ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٩١ ، صدر ح ١٠٩ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٤ ، ح ٧٨٧٠ ، مرسلاً.وفيه ، ج ١ ، ص ٧٤ ، ح ١٨٧١ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب ( بدون العنوان ) ، ضمن ح ١٥١٨ ؛والخصال ، ص ٤٤٧ ، باب العشرة ، ح ٤٧ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٤٤ ، المجلس ٢ ، ح ١٩ ؛ وص ٥١٨ ، المجلس ٢٨ ، ح ٤١الوافي ، ج ١١ ، ص ٢١ ، ح ١٠٣٤٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٥ ، ح ٥ ؛ وج ١٠ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٣٦٧٣.

(١). في الوافي عن بعض النسخ : + « قال ».

(٢).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب دعائم الإسلام ، ضمن ح ١٤٩٤. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٥١ ، ذيل ح ٤١٨ ، معلّقاً عن الكليني.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١١٩ ، ذيل ح ١١٧ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.الكافي ، نفس الباب ، ضمن ح ١٥٠٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .المحاسن ، ج ١ ، ص ٢٨٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ضمن ح ٤٣٠ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالمحاسن ج ١ ، ص ٢٢١ ، كتاب مصابيح الظلم ، ذيل ح ١٣٤ ؛وبصائر الدرجات ، ص ١١ ، ذيل ح ٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وتمامه في الأخير : « الصوم جنّة ».معاني الأخبار ، ص ٤٠٨ ، ح ٨٨ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩١ ، ح ٥٤٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٩١ ، ضمن ح ١٠٩ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٤ ، ح ١٨٧١ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١١ ، ص ٢١ ، ح ١٠٣٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٣٦٧٣.

(٣). في « بر ، بك » : « عن ».


إِنْ أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ ، تَبَاعَدَ الشَّيْطَانُ مِنْكُمْ(١) كَمَا تَبَاعَدَ(٢) الْمَشْرِقُ مِنَ الْمَغْرِبِ؟ قَالُوا : بَلى(٣) ، قَالَ : الصَّوْمُ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ ، وَالصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ ، وَالْحُبُّ فِي اللهِ وَالْمُوَازَرَةُ(٤) عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعُ دَابِرَهُ(٥) ، وَالِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ(٦) ؛ وَلِكُلِّ شَيْ‌ءٍ زَكَاةٌ ، وَزَكَاةُ الْأَبْدَانِ الصِّيَامُ».(٧)

٦٢٥٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ(٨) مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَصْلِ الْإِسْلَامِ وَفَرْعِهِ وَذِرْوَتِهِ وَسَنَامِهِ(٩) ؟ ».

__________________

(١). في حاشية « بث » والفقيه والتهذيبوفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧٥ : « عنكم ».

(٢). في « بخ » : « يتباعد ».

(٣). في «بث» والوافي والفقيه : + « يا رسول الله ».

(٤). في الجعفريّات : « والمواظبة ». والموازرة : المعاونة والتقوية ؛ من الأزر بمعنى القوّة والشدّة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤ ( أزر ) ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٨٣ ( وزر ).

(٥). « يقطع دابره » أي آخر جزء منه ، كناية عن استيصاله ، أو دابر عسكره. أو المراد بالدابر : التابع ؛ يقال : قطع الله ‌دابرهم ، أي آخر من بقي منهم. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٣.

(٦). الوتين : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢١١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٥٠ (وتن).

(٧).الأمالي للصدوق ، ص ٦١ ، المجلس ١٥ ، ح ١ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧٥ ، ح ٥٧ ، بسندهما عن عبدالله بن المغيرة.التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩١ ، ح ٥٤٢ ، بسنده عن عبدالله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد الشعيري ، عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالمحاسن ، ص ٧٢ ، كتابثواب الأعمال ، ح ١٥٠ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٢٢ ، ح ١٢٧ ، بسند آخر ، من قوله : « لكلّ شى‌ء زكاة ».وفيه ، ص ٧٦ ، ح ٥٨ ؛ وص ٩٢ ، ح ٧١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ٥٨ ، بسند آخر ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « يقطع وتينه » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٥ ، ح ١٧٧٤ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيخصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٣ ، ضمن الحديث ؛ونهج البلاغة ، ص ٤٩٤ ، ضمن الحكمة ١٣٦ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٣٠٤ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : « لكلّ شي‌ء زكاة »الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٣ ، ح ١٠٣٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٣٦٧٤ ؛البحار ، ج ٦٣ ، ص ٢٦١ ، ح ١٤٠ ، إلى قوله : « يقطع وتينه ».

(٨). فيالتهذيب : - « أحمد بن ». لكنّه مذكور في بعض نسخه المعتبرة.

(٩). ذِرْوَةُ الشي‌ء وذُرْوَتُهُ : أعلاه ، وكذلك السنام ، فالعطف تفسيريّ. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٤٥ (ذرو)؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ( سنم ).


قُلْتُ : بَلى.

قَالَ : « أَصْلُهُ الصَّلَاةُ ، وَفَرْعُهُ الزَّكَاةُ ، وَذِرْوَتُهُ وَسَنَامُهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ إِنَّ(١) الصَّوْمَ جُنَّةٌ(٢) ».(٣)

٦٢٥٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ(٤) عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

قَالَ : لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ زَكَاةٌ ، وَزَكَاةُ الْأَجْسَادِ(٥) الصَّوْمُ.(٦)

__________________

(١). في « بف » والتهذيب ، ج ٤ وفضائل الأشهر الثلاثة : - « إنّ ».

(٢). في الوسائل ، والتهذيب ، ج ٤ والمحاسن ، ح ٤٣٤ : + « من النار ».

وفيالوافي : « آخر الحديث يحتمل وجهين : أحدهما أنّ الصوم بانفراده هو أبواب الخير ؛ لأنّه جنّة من الشرّ. والثاني أنّه مع ما ذكر تمام أبواب الخير ».

وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : بأبواب الخير ، يحتمل أن يكون المراد بها الصوم ؛ فإنّه يصير سبباً لفتح أبواب الخير ، ويحتمل أن يكون الصوم أحد أبواب الخير ، ذكره وترك سائرها ، أو ذكرهاعليه‌السلام وترك الراوي ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٥١ ، ح ٤١٩ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٢٨٩ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٣٤ ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، مع زيادة في آخره.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٢٢ ، ح ١٢٦ ، بسنده عن محمّد بن العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عليّ بن عبدالعزيز.التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ٩٥٨ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره. وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب دعائم الإسلام ، صدر ح ١٥٠٤ ؛والزهد ، ص ٧٣ ، ح ٢٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخير إلى قوله : « وسنامه الجهاد ».المحاسن ، ص ٢٨٩ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٣٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢ ، ح ١٠٣٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٣٦٨٠ ، من قوله : « ألا اُخبرك بأبواب الخير ».

(٤). في التهذيب : « بن ». وهو سهو. وقد ورد على الصواب في بعض نسخه المتعبرة.

(٥). في التهذيب : « الأجسام ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٠ ، ح ٥٣٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ضمن ح ٥٩٠٤ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام .المحاسن ، ص ٧٢ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٥٠ بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيخصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٣ ، ضمن الحديث ؛ونهج البلاغة ، ص ٤٩٤ ، ضمن الحكمة ١٣٦ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٣٠٤ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤ ، ح ١٠٣٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٨ ، ح ١٣٦٨١.


٦٢٥٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(١) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ(٢) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قَالَ أَبِي(٣) : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصُومُ(٤) يَوْماً تَطَوُّعاً يُرِيدُ مَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُدْخِلُهُ اللهُ بِهِ الْجَنَّةَ ».(٥)

٦٢٥٧/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يَقُولُ : الصَّوْمُ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي عَلَيْهِ(٦) ».(٧)

__________________

(١). هكذا في « بخ ، بر » وحاشية « ظ » والوسائل. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « عثمان ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار في كثيرٍ من الأسناد جدّاً ، ولم تثبت روايته عن معاوية بن عثمان ، بل لم يثبت في رواتنا وجود راوٍ باسم معاوية بن عثمان. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٣٠٦ - ٣١١.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيثواب الأعمال ، ص ٦٢ ، ح ١ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ٩٤١ ؛ من نقل خبرين مشتملين على هذه القطعة ، وفي الموضعين : « معاوية بن عمّار ».

(٢). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن » والوسائل : « بشّار ».

(٣). في « بر ، بك » : - « أبي ». وفي حاشية « بف » : « لي ».

(٤). في « ى » : « يصوم ».

(٥).التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ذيل ح ٩٤١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٦١ ، ذيل ح ١ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار ، عن إسماعيل بن يسار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام من دون الإسناد إلى أبيهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩١ ، ذيل حديث ٥٤٣ ، بسنده عن إسماعيل بن يسار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أبيهعليه‌السلام .ثواب الأعمال ، ص ٧٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ذيل ح ٦٣١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .وفيه ، ج ٢ ، ص ٨٦ ، ح ١٨٠١ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب تعجيل فعل الخير ، ح ١٩٤١ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٦ ، ح ١٨٠٢الوافي ، ج ١١ ، ص ٣١ ، ح ١٠٣٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٣٦٨٣.

(٦). في الفقيه والتهذيب ومصباح الشريعة : « به ».=


__________________

= وفيمدارك الأحكام ، ج ٦ ، ص ١٠ : « اُورد هنا سؤال مشهور ، وهو أنّ كلّ الأعمال الصالحة لله ، فما وجه تخصيص الصوم بأنّه له - تبارك وتعالى - دون غيره؟

وأُجيب بوجوه :

الأوّل : أنّه اختصّ بترك الشهوات والملاذّ في الفرج والبطن ، وذلك أمر عظيم يوجب التشريف.

وعورض بالجهاد ؛ فإنّ فيه ترك الحياة فضلاً عن الشهوات ، وبالحجّ ؛ إذ فيه الإحرام ومحظوراته كثيرة.

الثاني : أنّ الصوم يوجب صفاء العقل والفكر بوساطة ضعف القوى الشهويّة بسبب الجوع وصفاء العقل والفكر يوجبان حصول المعارف الربّانيّة التي هي أشرف أحوال النفس الإنسانيّة.

و ردّ بأنّ سائر العبادات إذا واظب عليها المكلّف أورثت ذلك ، خصوصاً الصلاة

الثالث : أنّ الصوم أمر خفيّ لا يمكن الاطّلاع عليه ، فلذلك شرّف ؛ بخلاف الصلاة والحجّ والجهاد وغيرها من الأعمال.

وعورض بأنّ الإيمان والإخلاص وأفعال القلب خفيّة ، مع أنّ الحديث متناول لها. ويمكن دفعه بتخصيص الأعمال بأفعال الجوارح ؛ لأنّها المتبادرة من اللفظ.

وقال بعض المحقّقين : هب أنّ كلّاً من هذه الأجوبة مدخول بما ذكر ، فلِمَ لا يكون مجموعها هو الفارق؟ فإنّ هذه الاُمور لا تجتمع في غير الصوم ».

وفيالوافي : « إنّما خصّ الصوم بالله من بين سائر العبادات وبأنّه جازٍ به مع اشتراك الكلّ في ذلك ؛ لكونه خالصاً له ، وجزاؤه من عنده خاصّة من غير مشاركة أحد فيه ؛ لكونه مستوراً عن أعين الناس مصوناً عن ثنائهم عليه ».

ونقل العلّامة المجلسي فيمرآة العقول وجهاً آخر بقوله : « وقيل : فيه وجه رابع ، وهو أنّ الاستغناء من الطعام صفة الله تعالى ؛ فإنّه يطعم ولا يطعم ، فكأنّه يقول : إنّ الصائم يتقرّب بأمر هو صفة من صفاتي ».

وقال ابن الأثير فيالنهاية ، ج ١ ، ص ٢٧٠ : « وأحسن ما سمعت في تأويل هذا الحديث أنّ جميع العبادات التي يتقرّب بها العباد إلى الله - عزّ وجلّ - من صلاة وحجّ وصدقة واعتكاف وتبتّل ودعاء وقربان وهدى وغير ذلك من أنواع العبادات ، قد عبد المشركون بها آلهتهم ، وما كانوا يتّخذونه من دون الله أنداداً ، ولم يسمع أنّ طائفة من طوائف المشركين وأرباب النحل في الأزمان المتقادمة عبدت آلهتها بالصوم ولا تقرّبت إليها به ، ولا عُرف الصوم في العبادات إلّا من جهة الشرائع ، فلذلك قال الله عزّ وجلّ : الصوم لي وأنا أجزي به ، أي لم يشاركنى أحد فيه ، ولا عبد به غيري ، فأنا حينئذٍ أجزي به وأتولّي الجزاء عليه بنفسي ، لا أكله إلى أحد من ملك مقرّب أو غيره على قدر اختصاصه بي ».

ونقل فيالمرآة في توجيه اختصاص الجزاء به تعالى وجهاً ، وهو أنّ معناه مضاعفة الجزاء من غير عدد ولا حساب ؛ لأنّ الكريم إذا أخبر أنّه يتولّى بنفسه الجزاء ، اقتضى أن يكون بحسب عظمته وسعته ، ثمّ قال : « أقول : =


٦٢٥٨/ ٧. عَلِيٌّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ(٢) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ (٣) ) (٤) قَالَ : « الصَّبْرُ : الصِّيَامُ(٥) » وَقَالَ : « إِذَا نَزَلَتْ بِالرَّجُلِ النَّازِلَةُ وَالشَّدِيدَةُ(٦) فَلْيَصُمْ ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ ) يَعْنِي الصِّيَامَ(٧) ».(٨)

٦٢٥٩/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ صَامَ لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْماً فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، فَأَصَابَهُ ظَمَأٌ(٩) ،

__________________

= روّيت من بعض مشايخي أنّه كان يقرأ : اُجزى به ، على بناء المفعول ، أي هو جزاء لنعمي وشكر لها. وربما يقال : إنّ المعنى : أنا جزاؤه. ولا يخفى بعده ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٥٢ ، ح ٤٢٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٥ ، صدر ح ١٧٧٣ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .مصباح الشريعة ، ص ١٣٥ ، الباب ٦٥ ، ضمن الحديث ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤ ، ح ١٠٣٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٣٦٧٩.

(١). في « ظ » وحاشية « بس »والوسائل : + « بن إبراهيم ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف » والوافي وفضائل الأشهر الثلاثة : « سليم ».

(٣). في « بث » وحاشية « جن » وتفسير القميّ وتفسير العيّاشي وفضائل الأشهر الثلاثة : +( وَالصَّلَوةِ ) .

(٤). البقرة (٢) : ٤٥.

(٥). في « جن » : - « قال : الصبر : الصيام ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف ، بك » : « أو الشديدة ». وفي الوافي : « الشديدة » بدون الواو.

(٧). في « بح » : - « وقال : إذا نزلت - إلى - يعني الصيام ».

(٨).فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٢٢ ، ح ١٢٥ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٣ ، ح ٤١ ، عن سليمان الفرا ، عن أبي الحسنعليه‌السلام .وفيه ، ح ٤٠ ، عن عبدالله بن طلحة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « قال : الصبر : الصيام ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ١٧٧٦ ، إلى : « قال : الصبر صيام » ؛وفيه ، ح ١٧٧٧ ، من قوله : « إذا نزلت بالرجل » وفيهما مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٤٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « قال : الصبر : الصيام »الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩ ، ح ١٠٣٦١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٠٧ ، ح ١٣٧١٦.

(٩). الظَمَأ : العطش. وقيل : هو شدّة العطش.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ( ظمأ ).


وَكَّلَ اللهُ بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَمْسَحُونَ وَجْهَهُ وَيُبَشِّرُونَهُ(١) حَتّى إِذَا أَفْطَرَ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ(٢) : مَا أَطْيَبَ رِيحَكَ(٣) وَرَوْحَكَ(٤) ! مَلَائِكَتِي(٥) ، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ».(٦)

٦٢٦٠/ ٩. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَلْحَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الصَّائِمُ فِي عِبَادَةٍ وَإِنْ كَانَ(٧) عَلى فِرَاشِهِ مَا لَمْ يَغْتَبْ مُسْلِماً(٨) ».(٩)

٦٢٦١/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ كَتَمَ صَوْمَهُ ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمَلَائِكَتِهِ : عَبْدِي‌

__________________

(١). في « جن » : + « بالرحمة ».

(٢). في «بر ،بس ،بف ،بك » والوافي : - « له ».

(٣). فيالوافي : « الريح : النَّفَس بالتحريك ».

(٤). الرَّوْح : الراحة والسرور والفرح والرحمة ونسيم الريح. وقال العلّامة المجلسي : « الروح بالفتح : نسيم الريح ، ويحتمل أن يكون المراد هنا تنفّس الصائم » ، وأمّا العلّامة الفيض فإنّه قرأه بضمّ الراء ، حيث قال : « والروح بضمّ الراء : ما يدبّر البدن ويعبّر عنه الإنسان بأنا ». راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ؛تاج العروس ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ( روح ). (٥). في « جن » : « يا ملائكتي ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ١٧٨١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٧ ، ح ١٠٣٥٣.

(٧). في الوسائل والفقيهوتحف العقول والأمالي للصدوق وثواب الأعمال وفضائل الأشهر الثلاثة والاختصاص : + « نائماً ».

(٨). فيالوافي : « وذلك لأنّ الغيبة أكل لحم الميتة ، وهي نوع من الأكل يتقوّى به البدن ». وذكرت هنا احتمالات اُخر ، فراجع :مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٠٢.

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٠ ، ح ٥٣٨ ، معلّقاً عن الكليني.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٢١ ، ح ١٢٤ ، عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٥٥١ ، المجلس ٨٢ ، ح ١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٧٥ ، ح ١ ، بسندهما عن عليّ بن النعمان ، عن عبدالله بن طلحة ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٤ ، ح ١٧٧٢ ؛وتحف العقول ، ص ٤٧ ؛والاختصاص ، ص ٢٣٤ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .المقنعة ، ص ٣٠٤ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٧ ، ح ١٠٣٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٣٦٨٤.


اسْتَجَارَ مِنْ عَذَابِي ، فَأَجِيرُوهُ ، وَوَكَّلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَلَائِكَتَهُ(١) بِالدُّعَاءِ لِلصَّائِمِينَ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ(٢) بِالدُّعَاءِ لِأَحَدٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُمْ فِيهِ ».(٣)

٦٢٦٢/ ١١. عَلِيٌّ(٤) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (٦) قَالَ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَكَّلَ مَلَائِكَتَهُ(٧) بِالدُّعَاءِ لِلصَّائِمِينَ. وَقَالَ : أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُعليه‌السلام عَنْ رَبِّهِ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَمَرْتُ مَلَائِكَتِي بِالدُّعَاءِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي إِلَّا اسْتَجَبْتُ(٨) لَهُمْ فِيهِ ».(٩)

٦٢٦٣/ ١٢. وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ ، وَنَفَسُهُ(١٠) تَسْبِيحٌ ».(١١)

__________________

(١). في البحار : « ملائكة ».

(٢). فيالتهذيب : « ولم يأمر ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٠ ، ح ٥٣٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨ ، ح ١٠٣٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٣٥ ، ح ١٣٠٤٠ ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ١٩٠ ، ح ٤٤.

(٤). في « ظ » : + « بن إبراهيم ».

(٥). في «بث،بح،بخ» والوسائل : + « بن صدقة ».

(٦). في « بف » : - « أنّ النبيّ ».

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوسائل والفقيه والمحاسن وفضائل الأشهر الثلاثة : « ملائكة ».

(٨). في « بث » : « استجيب ».

(٩).فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٢١ ، ح ١٢٣ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .المحاسن ، ص ٧٢ ، كتابثواب الأعمال ، ح ١٤٩ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ٢٢٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .المقنعة ، ص ٣٠٤ ، مرسلاً ، وفي الأخيرين من قوله : « وقال : أخبرني جبرئيل ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ١٧٧٨ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ‌. الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨ ، ح ١٠٣٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٣٦٧٥.

(١٠). في ثواب الأعمال : « وصمته ».

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٠ ، ح ٥٤٠ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٧٢ ، كتابثواب الأعمال ، ح ١٤٨ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام .ثواب الأعمال ، ص ٧٥ ، ح ٣ ، بسند آخر.قرب الإسناد ، ص ٩٥ ، ح ٣٢٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن =


٦٢٦٤/ ١٣. عَلِيٌّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى مُوسىعليه‌السلام : مَا يَمْنَعُكَ مِنْ مُنَاجَاتِي؟ فَقَالَ(٢) : يَا رَبِّ ، أُجِلُّكَ(٣) عَنِ الْمُنَاجَاةِ لِخُلُوفِ(٤) فَمِ الصَّائِمِ ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ(٥) : يَا مُوسى ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدِي مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ(٦) ».(٧)

__________________

= رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالجعفريّات ، ص ٥٨ ؛وثواب الأعمال ، ص ٧٥ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ١٧٨٣ ، مرسلاً ، وفي الأخيرين مع زيادة في آخره. وفيفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٤ ؛والمقنعة ، ص ٣٠٤ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨ ، ح ١٠٣٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٣٦٧٦.

(١). في حاشية « بث » : + « بن إبراهيم ».

(٢). في « بث ، جن » : « قال ».

(٣). « اُجِلُّكَ » أي اُعظّمك ؛ من الجلال بمعنى العظمة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٥٨ ( جلل ).

(٤). في « بح » : « لخلوق ». والخُلُوف : تغيّر رائحة الفم ؛ يقال : خَلَفَ فم الصائم خِلْفَةً وخُلُوفاً ، أي تغيّرت رائحته. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٥٦ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٦٧ ( خلف ).

(٥). في « بث ، بر ، بف ، بك » : - « إليه ».

(٦). فيالوافي : « إنّما صار أطيب عند الله من ريح المسك ؛ لأنّه سبب طيب الروح الذي هو عند الله من الإنسان ، كما أنّ بدنه عند نفسه ، وإليه اُشير في قوله عزّوجلّ :( مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ ) [ النحل (١٦) :٩٦ ] وأين طيب الروح من طيب المسك ؛ فإنّ الأوّل روحانيّ عقلانيّ معنويّ ، والثاني جسمانيّ حسّيّ صوريّ ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٠٣ : « قال بعض المحقّقين : لا يقال : استطابة الروائح من الصفات التي لا تليق بذاته تعالى ، إذ هو منزّه عن أمثاله ؛ لأنّا نقول : المراد بالأطيب الأقبل ، لأنّ الطيب مستلزم للقبول عادة ، أي خلوفه أقبل عند الله من قبول ريح المسك عندهم ، أو هذا الكلام جرى على سبيل الفرض ، أي لو تصوّر الطيب عند الله لكان الخلوف أطيب ».

(٧).فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٢١ ، ح ١٢٢ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير.وفيه ، ص ١٣٣ ، ضمن ح ١٤٢ ؛ وص ١٤٣ ، ضمن ح ١٥٦ ؛والخصال ، ص ٤٥ ، باب الاثنين ، ضمن ح ٤٢ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .ثواب الأعمال ، ص ٧٥ ، ح ٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الأمالي للطوسي ، ص ٤٩٦ ، المجلس ١٧ ، ح ٥٧ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسين ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٥ ، ذيل ح ١٧٧٣ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .النوادر للأشعري ، ص ٢٤ ، ضمن ح ١٥ ، من دون الإسناد =


٦٢٦٥/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « قِيلُوا(١) ؛ فَإِنَّ اللهَ يُطْعِمُ الصَّائِمَ وَيَسْقِيهِ(٢) فِي مَنَامِهِ ».(٣)

٦٢٦٦/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(٤) قَالَ : « لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ : فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ(٥) ».(٦)

__________________

= إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي كلّها - إلّا الأوّل - من قوله : « لخلوف فم الصائم أطيب عندي ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ١٧٧٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٦ ، ح ١٠٣٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٣٦٧٧ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٤٥ ، ح ٣١.

(١). في « بح » : « أقبلوا ». وفي « بخ ، بث ، بر ، بك » : « أقيِلوا ». و « قيلوا » ، أمر من القيلولة ، وهي النوم في الظهيرة. وقيل : هي الاستراحة وقت نصف النهار وإن لم يكن معها نوم. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠٨ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٣ ( قيل ).

(٢). فيمرآة العقول : « لعلّ المراد بالإطعام والسقي لازمهما ، وهو تسكين شدّة الجوع والعطش ، كما هو المجرّب ، والله يعلم ».

(٣).فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٢٠ ، ح ١٢١ ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أبيه ، عن سهل بن زياد الأزدي.ثواب الأعمال ، ص ٧٥ ، ح ٥ ، بسنده عن منصور بن العبّاس.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ١٧٨٢ ، مرسلاً.وفيه ، ج ١ ، ص ٥٠٣ ، ح ١٤٤٧ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩ ، ح ١٠٣٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٣٦ ، ح ١٣٠٤٢. (٤). في الوافي : - « أنّه ».

(٥). فيالأمالي للطوسي : « يوم القيامة » بدل « عند لقاء ربّه ».

(٦).فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٢٠ ، ح ١٢٠ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن سلمة بيّاع السابري.الخصال ، ص ٤٤ ، باب الاثنين ، ح ٤١ ، بسند آخر رفعه إلى الصادقعليه‌السلام . وفيفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٤٣ ، ضمن ح ١٥٦ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٤٠٩ ، ح ٨٩ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الأمالي للطوسي ، ص ٤٩٦ ، المجلس ١٧ ، ح ٥٧ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسين ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ١٧٨٠ ، مرسلاً.وفيه ، ص ٧٥ ، ضمن ح ١٧٧٣ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٥الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٥ ، ح ١٠٣٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٣٦٧٨.


٦٢٦٧/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عن ابن أبي عُمَيْرٍ ،(١) عَنِ السَّمَّانِ الْأَرْمَنِيِّ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) ، قَالَ : « إِذَا رَأَى الصَّائِمُ قَوْماً يَأْكُلُونَ ، أَوْ رَجُلاً يَأْكُلُ ، سَبَّحَتْ لَهُ(٤) كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ(٥) ».(٦)

٦٢٦٨/ ١٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(٧) ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُنْذِرِ(٨) بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ صَامَ لِلّهِ يَوْماً(٩) فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، فَأَصَابَهُ ظَمَأٌ ، وَكَّلَ اللهُ‌

__________________

(١). هكذا في حاشية « بز ، بط »والوسائل . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : - « عن ابن أبي عمير ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّه لم يثبت رواية إبراهيم بن هاشم والد عليّ ، عن أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام مباشرة.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الصدوق فيفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١١٩ ، ح ١١٨ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن السمّان الأرمني. ولا يبعد أخذ الأحاديث ١١٧ إلى ١٢٩ منالكافي ، فلاحظ.

(٢). في حاشية « بز ، بط » : « عن سلمة عن السمّان الأزمني ». وفيالوسائل : « عن سلمة السمّان ».

(٣). فيالوافي : + « أنّه ».

(٤). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي والوسائل والفقيه وفضائل الأشهر الثلاثة والثوابوالأمالي للصدوق . وفي « ظ ، جن » : « سبّحت ». وفي سائر النسخ والمرآة والمطبوع : « سجّت » ولم نجد له معني محصّلاً مناسباً للمقام. وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : سجّت ، لعلّ المراد أنّه يعطى ثواب ذلك ، أو أنّ شهوته للطعام لما أثرت في جميع بدنه ، واثيب بقدر ذلك ، فكأنّه سجّت جميع أعضائه ».

(٥). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي : « في جسمه » بدل « منه ».

(٦).فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١١٩ ، ح ١١٨ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٥٨٧ ، المجلس ٨٦ ، ح ٩ ؛وثواب الأعمال ، ص ٧٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٧ ، ح ١٨٠٥ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩ ، ح ١٠٣٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٥ ، ح ١٣٠٩٨.

(٧). هذا الحديث هو نفس الحديث الثامن ، فراجع التعليقات منه. وفيمرآة العقول : « قد تقدّم هذا الحديث بعينه‌آنفاً بدون توسّط بكر بن صالح بين سهل وابن سنان ، ولعلّه إنّما زيد هنا ، أو سقط هنالك ».

(٨). في فضائل الأشهر الثلاثة : « عمر ».

(٩). في « بر ، بف ، بك » : « يوماً لله ».


- عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَمْسَحُونَ وَجْهَهُ وَيُبَشِّرُونَهُ حَتّى إِذَا أَفْطَرَ قَالَ اللهُ(١) عَزَّ وَجَلَّ : مَا أَطْيَبَ رِيحَكَ وَرَوْحَكَ(٢) ! مَلَائِكَتِي ، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ».(٣)

٢ - بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٢٦٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَمْرٍو(٤) الشَّامِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : «( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) (٥) فَغُرَّةُ الشُّهُورِ(٦) شَهْرُ اللهِ عَزَّ ذِكْرُهُ ، وَهُوَ(٧) شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَقَلْبُ شَهْرِ(٨) رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَنُزِّلَ الْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَاسْتَقْبِلِ الشَّهْرَ(٩) بِالْقُرْآنِ ».(١٠)

__________________

(١). في « بر ، بف ، بك » : - « الله ».

(٢). في « جن » : « روحك وريحك ».

(٣).فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٢٠ ، ح ١١٩ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن سهل بن زياد الآدمي.الأمالي للصدوق ، ص ٥٨٦ ، المجلس ٨٦ ، ح ٨ ، بسنده عن حسّان الرازي ، عن سهل بن زياد الواسطي.ثواب الأعمال ، ص ٥٢ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن حسّان الرازي ، عن سهل بن زياد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ١٧٨١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٧ ، ح ١٠٣٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٣٧١٩. (٤). في فضائل الأشهر الثلاثة : « عمر ».

(٥). التوبة (٩) : ٣٦.

(٦). أصل الغُرَّة : البياض الذي يكون في جبهة الفرس أو وجهه. وغرّة كلّ شي‌ء : أوّله وأكرمه. والنفيس من كلّ شي‌ء غرّة. وغرّة القوم : خيارهم وشريفهم. و « غرّة الشهور » أي ابتداؤها الواضع منها ، أو أشرفها وأفضلها ، أو المنوّر من بينها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٥٣ ( غرر ).

(٧). فيالبحار والتهذيب : - « وهو ».

(٨). قلب كلّ شي‌ء : لبّه وخالصه ومحضه. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٩٦ ( قلب ).

(٩). فيالوافي : « فاستقبل الشهر بالقرآن ، أي أقبل معه ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فاستقبل ، بصيغة الأمر ، أو على بناء المجهول ، والأوّل أظهر ، والمراد الأمر بتلاوته في أوّل ليلة منه ، ويحتمل التقديم أيضاً ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٢ ، ح ٥٤٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٦٢ ، المجلس ١٥ ، ح ٤ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٨٧ ، ح ٦٦ ، بسندهما عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٩ ، ح ١٨٤٣ ، =


٦٢٧٠/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنِ الْمِسْمَعِيِّ :

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يُوصِي وُلْدَهُ : « إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَاجْهَدُوا أَنْفُسَكُمْ(١) ، فَإِنَّ(٢) فِيهِ تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ ، وَتُكْتَبُ(٣) الْآجَالُ ، وَفِيهِ يُكْتَبُ وَفْدُ(٤) اللهِ الَّذِينَ يَفِدُونَ إِلَيْهِ ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي(٥) أَلْفِ شَهْرٍ ».(٦)

٦٢٧١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، لَمْ يُغْفَرْ لَهُ إِلى قَابِلٍ إِلاَّ أَنْ يَشْهَدَ عَرَفَةَ(٧) ».(٨)

__________________

= مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٦٣ ، ح ١١٠٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٣٤٨٢ ؛البحار ، ج ٥٥ ، ص ٣٦٧ ، ح ٩.

(١). « فاجهدوا أنفسكم » أي احملوا عليها فوق طاقتها ؛ يقال : جَهَدَ دابّته وأجهدها ، إذا حمل عليها في السير فوق‌طاقتها. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٣٢٥ ؛الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ( جهد ).

(٢). في « بف » : « وإنّ ».

(٣). في فضائل الأشهر الثلاثة : « ويثبت ».

(٤). قال ابن الأثير : « الوَفْد : هم القوم يجتمعون ويردون البلاد ، واحدهم : وافد ، وكذلك الذين يقصدون الاُمراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك ». كنّي بهم عن حجّاج بيت الله الحرام ، فكأنّهم وفد الله تعالى وأضيافه نزلوا عليه رجاء برّه وإكرامه.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ( وفد ).

(٥). فيالوافي : - « العمل في ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٢ ، ح ٥٤٧ ، معلّقاً عن الكليني. وفيفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٠٣ ، ح ٩٠ ؛ وص ١٢٣ ، ح ١٢٩ ، بسندهما عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان بن يحيى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٩ ، ح ١٨٤٢ ، مرسلاً. وراجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب في ليلة القدر ، ح ٦٦٢٢الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٦٤ ، ح ١١٠٣١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٣٤٨١.

(٧). فيالوافي : « يعني أنّه ليس في أيّام السنة كلّها من أسباب المغفرة ما في أيّام شهر رمضان وشهود عرفة ، فمن لم يغفر له فيهما فبالحريّ أن لا يغفر له في غيرهما ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٢ ، ح ٥٤٨ ، معلّقاً عن الكليني.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٢٣ ، ح ١٢٨ ، بسنده عن ابن =


٦٢٧٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « خَطَبَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ النَّاسَ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا(١) النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ(٢) شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَرَضَ اللهُ صِيَامَهُ ، وَجَعَلَ قِيَامَ لَيْلَةٍ فِيهِ(٣) بِتَطَوُّعِ صَلَاةٍ(٤) كَتَطَوُّعِ صَلَاةِ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ ، وَجَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ(٥) مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَالْبِرِّ(٦) كَأَجْرِ مَنْ أَدّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ أَدّى فِيهِ(٧) فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ ، كَانَ كَمَنْ أَدّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ(٨) ، وَإِنَّ الصَّبْرَ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ ، وَشَهْرُ(٩) الْمُوَاسَاةِ(١٠) ، وَهُوَ‌

__________________

= أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٩ ، ح ١٨٤١ ، معلّقاً عن هشام بن الحكم.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٠٠ ، ح ٨٦ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ص ١١٧ ، ضمن ح ١١٢ ، بسند آخر عن الحسن بن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين إلى قوله : « لم يغفر له إلى قابل ».المقنعة ، ص ٣٠٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٦٤ ، ح ١١٠٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٠٥ ، ذيل ح ١٣٤٨٠.

(١). فيالوافي : « يا أيّها ».

(٢). فيالنهاية : « أي أقبل عليكم ودنا منكم ، كأنّه ألقى عليكم ظلّه ».النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ( ظلل ).

(٣). في « بس »وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧١ : « منه ».

(٤). في « بر ، بك »والتهذيب ، ص ١٥٢ : - « صلاة ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » : - « بخصلة ».

(٦). في « بث » : « والبركة ».

(٧). في « بخ »والفقيه وثواب الأعمال : - « فيه ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : وهو شهر الصبر. قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : أي للصبر على ترك المألوفات ، أو لأنّه‌ينبغي أن يصبر فيه عن غيرما يوجب رضاه تعالى ».

(٩). في « ى ، بر ، بس ، بك »والوسائل ، ح ١٣٤٨٤والفقيه والتهذيب والأمالي للصدوق وثواب الأعمال والخصال وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧١ : « وهو شهر ».

(١٠). « المواساة » : المشاركة والمساهمة في الرزق والمعاش ، أو التسوية في غيره مع الإخوان. والمعنى : هو شهر ينبغي فيه أن يشرك الناس الفقراء وأهل الحاجة في معايشهم. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٥٠ ؛المصباح المنير ، ص ١٥ ( أسا ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٠٧.


شَهْرٌ(١) يَزِيدُ اللهُ(٢) فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ(٣) ، وَمَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً(٤) صَائِماً ، كَانَ لَهُ بِذلِكَ عِنْدَ اللهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ ، وَمَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضى.

قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ(٥) عَلى أَنْ يُفَطِّرَ(٦) صَائِماً.

فَقَالَ : إِنَّ اللهَ كَرِيمٌ يُعْطِي هذَا الثَّوَابَ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ(٧) إِلَّا عَلى مَذْقَةٍ(٨) مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ(٩) ، أَوْ تَمَرَاتٍ(١٠) لَايَقْدِرُ عَلى أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ(١١) ، وَمَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ ، خَفَّفَ اللهُ عَنْهُ حِسَابَهُ ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ(١٢) رَحْمَةٌ ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ ، وَآخِرُهُ الْإِجَابَةُ وَالْعِتْقُ مِنَ النَّارِ ، وَلَاغِنى بِكُمْ عَنْ(١٣) أَرْبَعِ خِصَالٍ ، خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اللهَ بِهِمَا ، وَخَصْلَتَيْنِ لَاغِنى بِكُمْ عَنْهُمَا ، فَأَمَّا اللَّتَانِ تُرْضُونَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِمَا ، فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وَأَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنى بِكُمْ عَنْهُمَا ، فَتَسْأَ لُونَ اللهَ فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَالْجَنَّةَ ، وَتَسْأَ لُونَ الْعَافِيَةَ ،

__________________

(١). في « ظ ، بح ، جن » : - « وإنّ الصبر - إلى - وهو شهر ». وفي « ى » : - « وهو شهر ».

(٢). فيالوافي : + « فيه ».

(٣). فيالوافي : - « فيه ».

(٤). فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٢ : - « مؤمناً ».

(٥). في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بس » والفقيه والتهذيب وثواب الأعمال : « نقدر ».

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بك » والفقيه والتهذيب وثواب الأعمال : « نفطر ». وفي « بف » بالنون والياء معاً.

(٧). في « بخ » وحاشية « بث »وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧١والمقنعة : « لا يقدر ».

(٨). المَذْقة : الشربة من اللبن الممذوق ، أي الممزوج بالماء ؛ من المَذْق بمعنى المزج والخلط ؛ يقال : مذقت اللبن فهو مذيق ، إذا خلطته بالماء. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٥٣ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣١١ ( مذق ).

(٩). الماء العَذْب : هو الطيّب الذي لا مُلُوحة فيه.الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٨ ( عذب ).

(١٠). فيالوافي عن بعض النسخ : « تميرات ».

(١١). فيالوافي : « لا يقدر على أكثر ؛ يعني إذا كان لا يقدر على أكثر ».

(١٢). فيمرآة العقول : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أوّله ، أي عشر أوّله ، أو اليوم الأوّل. والأوّل أظهر ، أي في العشر الأوّل ينزل الله‌تعالى الرحمات الدنيويّة والاُخرويّة على عباده ، وفي العشر الأوسط يغفر ذنوبهم ، وفي العشر الآخر يستجيب دعاءهم ويعتق رقابهم من النار ». (١٣). فيالوافي : « فيه من » بدل « بكم عن ».


وَتَعُوذُونَ(١) بِهِ(٢) مِنَ النَّارِ ».(٣)

٦٢٧٣/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٤) ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَذلِكَ فِي ثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ - قَالَ لِبِلَالٍ : نَادِ فِي النَّاسِ ، فَجَمَعَ النَّاسَ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هذَا الشَّهْرَ(٥) قَدْ خَصَّكُمُ اللهُ بِهِ وَحَضَرَكُمْ(٦) ، وَهُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ ، لَيْلَةٌ(٧) فِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، تُغْلَقُ(٨) فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ ، وَتُفْتَحُ(٩) فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ ؛ وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ‌

__________________

(١). في « بث ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب ، ج ٣ والأمالي للصدوق والخصال وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧١ : « وتتعوّذون ».

(٢). في « بر ، بك » : - « به ».

(٣).الأمالي للصدوق ، ص ٤١ ، المجلس ١١ ، ح ١ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧١ ، ح ٥١ ، بسندهما عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى. وفيثواب الأعمال ، ص ٩٠ ، ح ٧ ؛والخصال ، ص ٢٥٩ ، باب الأربعة ، ح ١٣٥ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٤ ، ح ١٨٣١ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٥٧ ، ح ١٩٨ ؛ وج ٤ ، ص ١٥٢ ، ح ٤٢٣ ؛ وص ٢٠٢ ، ح ٥ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب ، وفي الأخير إلى قوله : « أوتمرات لايقدر على أكثر من ذلك ».فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٢٨ ، ح ١٣٤ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة.المقنعة ، ص ٣٠٦ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٦٥ ، ح ١١٠٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٣٩ ، ذيل ح ١٣٣١٥ ؛ وص ٣٠٧ ، ح ١٣٤٨٤.

(٤). في « جر » والأمالي للصدوق وفضائل الأشهر الثلاثة : « عبيد الله بن عبد الله ». وفيالوافي والتهذيب وثواب الأعمال : « عبد الله بن عبيد الله ».

(٥). في « ظ »وثواب الأعمال ، ص ٨٩ : « لشهر ».

(٦). في « بث ، بر ، بف ، بك »والوافي : + « فيه ». وفيالتهذيب : - « وحضركم ».

(٧). فيالوافي : « وليلة ».

(٨). في « بر ، بك »والوافي : « يغلق ».

(٩). في « بر ، بك »والوافي : « ويفتح ».


وَلَمْ(١) يُغْفَرْ لَهُ ، فَأَبْعَدَهُ(٢) اللهُ ؛ وَمَنْ ذُكِرْتُ(٣) عِنْدَهُ فَلَمْ(٤) يُصَلِّ(٥) عَلَيَّ ، فَلَمْ يَغْفِرِ اللهُ(٦) لَهُ(٧) ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ ».(٨)

٦٢٧٤/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى(١٠) النَّاسِ ، فَيَقُولُ : يَا مَعْشَرَ(١١) النَّاسِ(١٢) ، إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ(١٣) ، وَفُتِحَتْ‌

__________________

(١). في « ى » والأمالي للصدوق وثواب الأعمال وفضائل الأشهر الثلاثة : « فلم ».

(٢). في « بر ، بف ، بك » : « أبعده ».

(٣). فيمرآة العقول : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ومن ذكرت ، يدلّ على وجوب الصلاة عليهصلى‌الله‌عليه‌وآله كلّما ذكر ، سواء كان بالاسم ، أو الكنية ، أو اللقب ، أو الضمير ؛ فإنّ الذكر يشملها ؛ لأنّ التهديد يدلّ على الوجوب ».

(٤). في « بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي : « ولم ».

(٥).في فضائل الأشهر الثلاثة:«فصلّى»بدل«فلم يصلّ».

(٦). في « بخ » والفقيه والأمالي للصدوق وفضائل الأشهر الثلاثة وثواب الأعمال : - « الله ».

(٧). فيالتهذيب : - « فلم يغفر الله له ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٢ ، ح ٥٤٩ ، معلّقاً عن الكليني.الأمالي للصدوق ، ص ٥٨ ، المجلس ١٤ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن سيف بن عميرة ، عن عبيدالله بن عبدالله ، عمّن سمع أبا جعفرعليه‌السلام .ثواب الأعمال ، ص ٩١ ، ح ٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد.وفيه ، ص ٨٩ ، ح ٤ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن سيف بن عميرة ، عن عبدالله بن عبيدالله ، عن أبي بصير ، عن الباقرعليه‌السلام .فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧٤ ، ح ٥٥ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن عليّ بن فضّال ، عن سيف بن عميرة ، عن عبيدالله بن عبدالله ، عمّن سمع أبا جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٦ ، ح ١٨٣٢ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٦٩ ، ح ١١٠٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٣٤٨٧.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(١٠). في « بر ، بك » : - « إلى ». وفيالوافي : « على ».

(١١). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » وحاشية « ى »والوسائل : « يا معاشر ».

(١٢). في التهذيب والأمالي للصدوق وثواب الأعمال وفضائل الأشهر الثلاثة : « المسلمين ».

(١٣). الـمَرَدَةُ : جمع المارد ، وهو من الرجال : العاتي الشديد. وقال الراغب : « المارد والمَريد من شياطين الجنّ و =


أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجِنَانِ(١) وَأَبْوَابُ الرَّحْمَةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ ، وَكَانَ لِلّهِ فِيهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمُ اللهُ(٢) مِنَ النَّارِ ، وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ(٣) : هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً(٤) ، وَأَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً(٥) ؛ حَتّى إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَوَّالٍ ، نُودِيَ الْمُؤْمِنُونَ : أَنِ اغْدُوا(٦) إِلى جَوَائِزِكُمْ ، فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا هِيَ بِجَائِزَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ(٧) ».(٨)

٦٢٧٥/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ‌

__________________

= الإنس : المتعرّي من الخيرات ، من قولهم : شجر أمرد ، إذا تعرّى من الورق ». راجع :المفردات للراغب ، ص ٧٦٤ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣١٥ ( مرد ).

(١). فيالتهذيب : - « وأبواب الجنان ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف ، بك » والفقيه والتهذيب والأمالي للصدوق وثواب الأعمال وفضائل الأشهر الثلاثة : - « الله ». (٣). فيالفقيه : + « هل من تائب ».

(٤). فيالنهاية : « أي عوضاً ؛ يقال : خَلَفَ الله لك خَلَفاً بخير ، وأخلف عليك خيراً ، أي أبدلك بما ذهب منك وعوّضك عنه ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٦٦ ( خلف ).

(٥). فيالوافي : « قيل : معنى قوله : آت كلّ ممسك تلفاً : ارزقه الإنفاق حتّى ينفق ، فإن لم يقدّر في سابق علمك أن‌ينفقه باختياره ، فأتلف ماله حتّى تأجره فيه أجر المصاب فيصيب خيراً ؛ فإنّ الملك لا يدعو بالشرّ لا سيّما في حقّ المؤمن ». ولهذا الكلام تتمّة شريفة نقلناه معها في ذيل الحديث الأوّل من باب الإنفاق ، إن شئت فراجع.

(٦). « اغدوا » : أمر من الغُدُوّ ، وهو سير أوّل النهار ، ونقيض الرواح ، والمراد هنا مطلق السير. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٦ ( غدا ).

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والأمالي للصدوق والثوابوفضائل الأشهر الثلاثة . وفي المطبوع : « ولا الدراهم ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٣ ، ح ٥٥٠ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٤٧ ، المجلس ١٢ ، ذيل ح ١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٨٨ ، ذيل ح ٢ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٨٠ ، ذيل ح ٦٢ ، بسند آخر عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٦ ، ذيل ح ١٨٣٣ ، معلّقاً عن جابر. راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب يوم الفطر ، ح ٦٦٤٢ ؛والفقيه ، ج ١ ، ص ٥١١ ، ح ١٤٧٨ ؛ وج ٢ ، ص ١٧٥ ، ح ٢٠٦٠الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٧٠ ، ح ١١٠٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣١٠ ، ح ١٣٤٨٨ ؛البحار ، ج ٦٣ ، ص ٢٦١ ، ح ١٤١ ، وتمام الرواية فيه : « إذا طلع هلال شهر رمضان غلّت مردة الشياطين ».


مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي(١) كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ وَطُلَقَاءَ مِنَ النَّارِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلى مُسْكِرٍ(٢) ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ ، أَعْتَقَ فِيهَا(٣) مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِهِ ».(٤)

٣ - بَابُ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً(٥)

٦٢٧٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ فَطَّرَ صَائِماً ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ».(٦)

__________________

(١). في الكافي ، ح ١٢٢٥٥والتهذيب ، ج ٩وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٠٧ : « عند فطر » بدل « في ».

(٢). فيالأمالي للطوسي : « منكر ».

(٣). في « ى » : - « فيها ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٣ ، ح ٥٥١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٥٨ ، المجلس ١٤ ، ح ١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٩٠ ، ح ٦ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧٤ ، ح ٥٤ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٤٩٧ ، المجلس ٧ ، ح ٦٠ بسند آخر عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٨ ، ح ١٨٣٨ ، معلّقاً عن محمّد بن مروان. وفيالكافي ، كتاب الأشربة ، باب النرد والشطرنج ، ح ١٢٤١٤ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٦٠ ، ح ٢٠٣ ؛وثواب الاعمال ، ص ٩٢ ، ح ١٠ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٦٩٠ ، المجلس ٣٩ ، ح ١١ ، بسند آخر. وفيالكافي ، كتاب الأشربة ، باب آخر منه ، ح ١٢٢٥٥ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٠٧ ، ح ٤٣٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي الستّة الأخيرة إلى قوله : « إلّا من أفطر على مسكر » مع زيادة في آخره.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٠٩ ، ضمن الحديث الطويل ١٠١ ، بسند آخر عن الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف.وفيه ، ص ١٠٤ ، ح ٩٣ ، بسند آخر عن الباقرعليه‌السلام ، من قوله : « فإذا كان في آخر ليلة منه » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٧٢ ، ح ١١٠٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٣٤٨٣.

(٥). في « بك » : « الصائم ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠١ ، ح ٥٧٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١٩٥٢ ، معلّقاً عن أبي الصبّاح الكناني.النوادر للأشعري ، ص ١٦ ، ضمن ح ٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠١ ، ح ٥٨٢ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .المقنعة ، ص ٣٤٢ ، مرسلاً =


٦٢٧٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى(٢) عليه‌السلام ، قَالَ : « فِطْرُكَ(٣) أَخَاكَ الصَّائِمَ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ ».(٤)

٦٢٧٨/ ٣. أَحْمَدُ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سَيَابَةَ ، عَنْ(٧) ضُرَيْسٍ(٨) ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي يَصُومُ فِيهِ ، أَمَرَ بِشَاةٍ ، فَتُذْبَحُ(٩) ، وَتُقْطَعُ(١٠) أَعْضَاءً(١١) ،............................

__________________

= عن الصادق ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٥١ ، ح ١٠٧٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٣٨ ، ح ١٣٠٤٦.

(١). فيالتهذيب : « أحمد بن محمّد ».

(٢). في « بح ، جن » : - « أبي الحسن ». وفي « بف ، جر »والتهذيب : - « موسى ».

(٣). فيالوافي : « تفطيرك ».

(٤).المحاسن ، ص ٣٩٦ ، كتاب المآكل ، ح ٦٦. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠١ ، ح ٥٨٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١٩٥٤ ، معلّقاً عن موسى بن بكرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٥١ ، ح ١٠٨٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٣٩ ، ح ١٣٠٤٨.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). هكذا في « بر ، بف »والوسائل . وفي « بث » : « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ». وفي « بس » : « أحمد بن محمّد ». وفي « ظ ، ى ، بح ، بخ ، جن » والمطبوع : « أحمد بن محمّد بن عليّ ».

والمراد من أحمد هو أحمد بن أبي عبد الله المذكور في السند السابق. ويروي هو عن محمّد بن عليّ عن عليّ بن أسباط في عددٍ من الأسناد ، ولم نجد رواية أحمد بن محمّد بن عليّ عن عليّ بن أسباط في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٤٤٥ ؛المحاسن ، ج ١ ، ص ٣٣ ، ح ٢٥ ؛ ج ٢ ، ص ٤٢١ ، ح ٢٠٠ ؛ ص ٤٥٣ ، ح ٣٧٠ ؛ ص ٦٢٦ ، ذيل ح ٩١ - ٩٢ ؛ ص ٦٢٨ ، ح ٩٩ ؛ وص ٦٣٣ ، ح ١١٦.

وأمّا ما ورد فيالمحاسن ، ج ٢ ، ص ٣٩٦ ، ح ٦٧ من نقل الخبر عن محمّد بن عليّ بن أسباط ، فهو محرّف ، والصواب فيه أيضاً : محمّد بن عليّ عن عليّ بن أسباط ، كما ورد فيالبحار ، ج ٩٣ ، ص ٣١٧ ، ح ٦.

(٧). في « بر » : « بن ».

(٨). في « بس » وحاشية « ى ، بف » : « يونس ».

(٩). في « بر ، بك » : « فيذبح ».

(١٠). في « بر ، بك » : « ويقطع ».

(١١). في « ظ ، بف »والوافي : « أعضاؤه ». وفي « ى » : « أعضائه ».


وَتُطْبَخُ(١) ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ(٢) الْمَسَاءِ ، أَكَبَّ عَلَى الْقُدُورِ(٣) حَتّى يَجِدَ رِيحَ الْمَرَقِ(٤) وَهُوَ صَائِمٌ ، ثُمَّ يَقُولُ : هَاتُوا الْقِصَاعَ(٥) ، اغْرِفُوا(٦) لآِلِ فُلَانٍ ، وَاغْرِفُوا(٧) لآِلِ فُلَانٍ ، ثُمَّ يُؤْتى بِخُبْزٍ وَتَمْرٍ(٨) ، فَيَكُونُ ذلِكَ عَشَاءَهُ(٩) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى آبَائِهِ(١٠) ».(١١)

٦٢٧٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ(١٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ(١٣) عليهما‌السلام ، قَالَ : « دَخَلَ سَدِيرٌ عَلى أَبِيعليه‌السلام فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ(١٤) : يَا سَدِيرُ ، هَلْ تَدْرِي(١٥) أَيُّ اللَّيَالِي هذِهِ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فِدَاكَ أَبِي ، هذِهِ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَا ذَاكَ؟

فَقَالَ لَهُ : أَتَقْدِرُ عَلى أَنْ تُعْتِقَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ هذِهِ اللَّيَالِي عَشْرَ رَقَبَاتٍ(١٦) مِنْ وُلْدِ‌

__________________

(١). في « بر ، بك » : « ويطبخ ». وفي « بس » : - « وتطبخ ».

(٢). فيالوافي عن بعض النسخ : « وقت ».

(٣). « أكبّ على القدور » أي أقبل إليها ولزم. والقُدُور : جمع القِدْر ، وهي آنية يطبخ فيها ، وهي مؤنّثة.الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ( كبب ) ؛المصباح المنير ، ص ٤٩٢ ( قدر ).

(٤). « الـمَرَقُ » : ماء اللحم إذا طبخ ، والذي يؤتدم به.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٤٠ ( مرق ).

(٥). « القِصاع » : جمع القَصْعة ، وهي الضَخْمة ، أي الظرف الذي يؤكل فيه ويشبع العشرة. وقيل : هي الصَحْفة ، وهي التي تشبع الخمسة.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٧٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٠٧ ( قصع ).

(٦). في « جن » : « اغرف ».

(٧). في « جن » : « واغرف ». وفيالوافي والوسائل والفقيه والمحاسن : « اغرفوا » بدون الواو.

(٨). في « جن » : « بتمر وخبز ».

(٩). العَشاء : الطعام الذي يؤكل عند العِشاء ، خلاف الغَداء.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٢٧ ( عشا ).

(١٠). في « ظ » : + « وأولاده ». وفي « بر »والوافي والوسائل والفقيه والمحاسن : - « وعلى آبائه ».

(١١).المحاسن ، ص ٣٩٦ ، كتاب المآكل ، ح ٦٧ ، عن محمّد بن عليّ بن أسباط ، عن سيابة بن ضريس ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١٩٥٥ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٠٧٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٤٠ ، ح ١٣٠٤٩. (١٢). في « بث » : + « بن صدقة ».

(١٣). فيالوافي : - « عن أبيه ».

(١٤). فيالوافي عن بعض النسخ : + « له ».

(١٥). في « بح » : « أتدري ».

(١٦). في « بح ، بخ »والوسائل والفقيه والتهذيب والمقنعة : « رقاب ».


إِسْمَاعِيلَ؟ فَقَالَ لَهُ(١) سَدِيرٌ : بِأَبِي أَنْتَ(٢) وَأُمِّي لَايَبْلُغُ مَالِي ذَاكَ(٣) فَمَا زَالَ يَنْقُصُ حَتّى بَلَغَ بِهِ رَقَبَةً وَاحِدَةً ، فِي كُلِّ ذلِكَ(٤) يَقُولُ : لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : فَمَا(٥) تَقْدِرُ أَنْ تُفَطِّرَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَجُلاً مُسْلِماً؟ فَقَالَ لَهُ(٦) : بَلى وَعَشَرَةً ، فَقَالَ لَهُ أَبِيعليه‌السلام : فَذَاكَ(٧) الَّذِي أَرَدْتُ يَا سَدِيرُ ، إِنَّ إِفْطَارَكَ(٨) أَخَاكَ(٩) الْمُسْلِمَ يَعْدِلُ(١٠) رَقَبَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَعليه‌السلام ».(١١)

٤ - بَابٌ فِي(١٢) النَّهْيِ عَنْ قَوْلِ رَمَضَانَ بِلَا شَهْرٍ(١٣)

٦٢٨٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ(١٤) ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

__________________

(١). في « بك »والمقنعة : - « له ».

(٢). في « بر ، بف ، بك » : - « أنت ».

(٣). في « ى ، بر ، بف ، بك »والتهذيب : « ذلك ».

(٤). في « بخ ، بر ، بف ، بك » : « ذاك ».

(٥). فيالوافي : « أفما ».

(٦). في « بر ، بك »والمقنعة : - « له ».

(٧). في « بث » : « فذلك ».

(٨). في « بك » : « إفطار ».

(٩). في حاشية « ى » : « لأخيك ».

(١٠). في « بر ، بك »والوافي والفقيه : + « عتق ».

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠١ ، ح ٥٨١ ، معلّقاً عن الكليني ، عن عليّ بن مهزيار ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أبيهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١٩٥٣ ، مرسلاً ؛المقنعة ، ص ٣٤٣ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أبيهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٥٢ ، ح ١٠٨٠١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٣٩ ، ح ١٣٠٤٧.

(١٢). في « بف » : - « في ».

(١٣). في « بر ، بك » : - « في النهي عن قول رمضان بلا شهر ».

(١٤). روى محمّد بن الحسين عن محمّد بن يحيى الخزّاز كتاب غياث بن إبراهيم ، كما توسّط محمّد بن يحيى الخزّاز بين محمّد بن الحسين وبين غياث بن إبراهيم في بعض الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٥٥ ، الرقم ٥٦١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٣٩٢ - ٣٩٣.

فعليه الظاهر إمّا زيادة الخثعمي ، أو كونه مصحّفاً من الخزّاز. ويؤيّد ذلك أنّ محمّد بن يحيى الخزّاز ترجم له =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَاتَقُولُوا : « رَمَضَانَ » وَلكِنْ قُولُوا : « شَهْرُ رَمَضَانَ » فَإِنَّكُمْ لَاتَدْرُونَ(١) مَا رَمَضَانُ(٢) ».(٣)

٦٢٨١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٤) أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ سَعْدٍ(٥) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ رِجَالٍ ، فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ ، فَقَالَ : « لَا تَقُولُوا : هذَا رَمَضَانُ(٦) ، وَلَاذَهَبَ رَمَضَانُ ، وَلَاجَاءَ رَمَضَانُ ؛ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ‌

__________________

= النجاشي وقال : « روى عن أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام » ، ولكن في ترجمة محمّد بن يحيى الخثعمي ، قال : « روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ». راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٥٩ ، الرقم ٩٦٣ - ٩٦٤.

(١). في « بر ، بك » : « ما تدرون ».

(٢). اختلف في رمضان ، فقيل : إنّه اسم من أسماء الله تعالى ، وعلى هذا فمعنى شهر رمضان : شهر الله ، وقد ورد ذلك في عدّة أخبار. وقيل : سمّي رمضان من الرَّمْض ، وهو شدّة وقع الشمس على الرمل وغيره ؛ لأنّهم لمّا نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمّوها بالأزمنة التي وقعت فيها ، فوافق هذا الشهر أيّام شدّة الحرّ ورمضه. وقيل غير ذلك. راجع :مدارك الأحكام ، ج ٦ ، ص ١٥ - ١٦ ؛الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٨١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ( رمض ).

(٣).معاني الأخبار ، ص ٣١٥ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ، ح ٢٠٥١ ، معلّقاً عن غياث بن إبراهيم. وفيالجعفريّات ، ص ٥٩ ، صدر الحديث ؛ وص ٢٤١ ، صدر الحديث ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٩٣ ، ح ٧٣ ، بسند آخر عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام ، من دون الإسناد إلى عليّعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٧٦ ، ح ١١٠٥١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣١٩ ، ح ١٣٥٠٤. (٤). في«ى،بث،بح،بخ،بر،جر»:-«محمّد بن».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢١٣ : « في بعض النسخ : عن مسعدة ، وفي بعضها : عن سعد ؛ يعني ابن طريف ». هذا ، والظاهر بملاحظة ورود الخبر فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ٢٠٥٠ ، عن هشام بن سالم ، عن سعد الخفّاف - وهو عنوان آخر لسعد بن طريف - صحّة « سعد » في ما نحن فيه.

(٦). قال فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لا تقولوا : هذا رمضان ، لعلّه على الفضل والأولويّة ؛ فإنّ الذي يقول : رمضان ، ظاهراً أنّه يريد الشهر إمّا بحذف المضاف ، أو بأنّه صار بكثرة الاستعمال اسماً للشهر وإن لم يكن في الأصل كذلك ، ويؤيّده أنّه ورد في كثير من الأخبار : رمضان ، بدون ذكر الشهر ، وإن أمكن أن يكون الإسقاط من الرواة ، والأحوط العمل بهذا الخبر » ، ثمّ نقل رواية رواها سيّد بن طاووس في النهي عن القول : رمضان ، وقال : « وإن كان حمله على الاستحباب متعيّناً ، والله يعلم ».


- عَزَّ وَجَلَّ - لَايَجِي‌ءُ وَلَايَذْهَبُ ، وَإِنَّمَا يَجِي‌ءُ وَيَذْهَبُ الزَّائِلُ ، وَلكِنْ قُولُوا : شَهْرُ رَمَضَانَ ؛ فَإِنَّ الشَّهْرَ(١) مُضَافٌ(٢) إِلَى الِاسْمِ ، وَالِاسْمُ اسْمُ اللهِ عَزَّ ذِكْرُهُ ، وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، جَعَلَهُ(٣) مَثَلاً وَعِيداً(٤) ».(٥)

٥ - بَابُ مَا يُقَالُ فِي مُسْتَقْبَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٢٨٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إِذَا أَهَلَّ(٦) هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ(٧) ، اسْتَقْبَلَ‌

__________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف »والوافي والوسائل والفقيه : « فالشهر » بدل « فإنّ الشهر ».

(٢). في « بر ، بك »ومعاني الأخبار وبصائر الدرجات : « المضاف ».

(٣). في حاشية « بف » : « جعل ».

(٤). في « ظ ، بخ » وحاشية « بح » : « ووعيداً ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : جعله مثلاً وعيداً ، أي الشهر أو القرآن مثلاً ، أي حجّة. وعيداً ، أي محلّ سرور لأوليائه ، والمثل بالثاني أنسب ، كما أنّ العيد بالأوّل أنسب. وقال الفيروز آبادي : والعيد بالكسر : ما اعتادك من همّ أو مرض أو حزن ونحوه. انتهى. وعلى الأخير يحتمل كون الواو جزء الكلمة ». وراجع أيضاً :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٤٠ ( عود ).

(٥).بصائر الدرجات ، ص ٣١١ ، صدر ح ١٢ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣١٥ ، ح ١ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ، ح ٢٠٥٠ ، معلّقاً عن البزنطي ، عن هشام بن سالم ، عن سعد الخفّاف ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٩٨ ، ضمن الحديث الطويل ٨٤ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٧٦ ، ح ١١٠٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣١٩ ، ح ١٣٥٠٥.

(٦). فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٦ : « هلّ ». و « أَهَلَّ » ، على بناء المفعول ورفع « هلال » بالفاعليّة ، أو على بناء الفاعل‌بأن يكون الفاعل ضميراً راجعاً إليهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، والهلال مفعولاً أو منصوباً بنزع الخافض ؛ يقال : أَهَلَّ الهلالُ ، إذا طلع. واهِلَّ واسْتُهِلَّ ، إذا ابصر. وأهللته ، إذا أبصرته. ومنهم من يجيز بناء ستهلّ للفاعل ، ومنهم من يمنع بناء أهلّ للمفعول ، كالجوهري. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧١ ؛المصباح المنير ، ص ٦٣٩ ( هلل ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢١٤.

(٧). فيمرآة العقول : « قال الشيخ البهائيقدس‌سره : وقت الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالاً ، والأولى عدم تأخيره =


الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ(١) يَدَيْهِ(٢) ، فَقَالَ(٣) : اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ(٤) عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ ، وَالْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ(٥) ، وَالرِّزْقِ الْوَاسِعِ ، وَدَفْعِ الْأَسْقَامِ ؛ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ وَتِلَاوَةَ الْقُرْآنِ فِيهِ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنَا ، وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا ، وَسَلِّمْنَا فِيهِ(٦) ».(٧)

__________________

= عن الأوّل عملاً بالمتيقّن عليه لغة وعرفاً ، فإن لم يتيسّر فعن الثانية لقول أكثر أهل اللغة بالامتداد إليها ، فإن فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنّها آخر لياليه ، وأمّا ما ذكره صاحبالقاموس وشيخنا الشيخ أبوعلىرحمه‌الله من إطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة وعرفاً ، وكأنّه مجاز من قبيل إطلاقه عليه في الليلتين الأخيرتين ، انتهى ».

(١). في « جن » : « فرفع ».

(٢). في « بح » : « يده ». وفي « بك » : - « يديه ». وفيالفقيه ، ص ٩٦والأمالي للصدوق والثوابوفضائل الأشهر الثلاثة : « بوجهه » بدل « ورفع يديه ». وفيمرآة العقول : « قوله : استقبل القبلة ، يدلّ على استحباب استقبال القبلة للدعاء ، وعدم استقبال الهلال ، والأولى عدم الإشارة إليه كما ورد في الخبر وسيأتي : لاتشيروا إلى الهلال ولا إلى المطر. وروى سيّد بن طاووس في كتابالإقبال وغيره عن الصادقعليه‌السلام أنّه قال : إذا رأيت هلال شهر رمضان ، فلاتشر إليه ، ولكن استقبل القبلة ، وارفع يدك إلى الله عزّوجلّ ، وخاطب الهلال وقل : ولا ينافي مخاطبة الهلال عدم التوجّه إليه ؛ فإنّ المخاطبة لايستلزم المواجهة ، وقد يخاطب الإنسان من ورّاثه ، ويدلّ أيضاً على استحباب رفع اليدين عند الدعاء للهلال ، وإن كان في هذا الخبر مخصوصاً بشهر رمضان ، ويدلّ ظاهراً على عدم الزوال عن موضع الرؤية ، كما هو صريح غيره من الأخبار ».

(٣). في « بث »والفقيه ، ص ١٠٠ : « وقال ».

(٤). فيمرآة العقول : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أهلّه ، أي أطلعه وأدخله لنا ، أو أظهره لنا مقروناً بالأمن ».

(٥). فيمرآة العقول : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : والعافية المجلّلة ، هي إمّا بكسر اللام المشدّدة ، أي الشاملة لجميع البدن ، يقال : سحاب مجلّل ، أي يجلّل الأرض بالمطر ، أي يعمّ ؛ ذكره الجوهري. أو بفتحها ، أي العافية التي جلّلت علينا وجعلت كالجلّ شاملة لنا ، من قولهم : اللّهمّ جلّلهم خزياً ، أي غطّهم به ، كما يتجلّل الرجل بالثوب ؛ ذكره الجزري ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٦١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨٩ ( جلل ).

(٦). في « جن » : « وتسلّمنا فيه ». وفيالفقيه ، ص ٩٦والأمالي للصدوق والثوابوفضائل الأشهر الثلاثة : - « وسلّمنا فيه ».

وفيالوافي : « سلّمه لنا ، هو أن لا يغمّ الهلال في أوّله أو آخره ، فيلتبس علينا الصوم والفطر. وتسلّمه منّا ، أي اعصمنا من المعاصي فيه ، أو تقبّله منّا. وفي بعض النسخ : وسلّمه منّا ، فيتعيّن المعنى الأوّل. وسلّمنا فيه وسلّمنا له ؛ يعني ممّا يحول بيننا وبين صومه من مرض وغيره ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٦ ، ح ٥٦٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٤٧ ، المجلس ١٢ ، صدر =


٦٢٨٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(١) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٢) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقُلِ : اللّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَمُنْزِلَ(٣) الْقُرْآنِ(٤) ، هذَا شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ ، وَأَنْزَلْتَ فِيهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقَانِ ، اللّهُمَّ ارْزُقْنَا صِيَامَهُ ، وَأَعِنَّا عَلى قِيَامِهِ ، اللّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنَا ، وَسَلِّمْنَا فِيهِ(٥) ، وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَمُعَافَاةٍ(٦) ، وَاجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ فِيمَا(٧) يُفْرَقُ(٨) مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَلَايُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ(٩) ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ ، الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمْ(١٠) ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ(١١) سَيِّئَاتُهُمْ ، وَاجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِّرُ أَنْ‌

__________________

= ح ١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٨٨ ، صدر ح ٢ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٨٠ ، صدر ح ٦٢ ، بسند آخر عن عمرو بن شمر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٦ ، صدر ح ١٨٣٣ ، معلّقاً عن جابر.وفيه ، ص ١٠٠ ، ح ١٨٤٦ ، مرسلاًعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٥ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٧١ ، ح ٣٢٩ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤٩٥ ، المجلس ١٧ ، ح ٥٣ و٥٤الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٩٣ ، ح ١١٠٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢١ ، ح ١٣٥٠٩.

(١). في « جر » : - « بن عليّ ».

(٢). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بف ، جر ، جن »والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : - « لي ».

(٣). في « بخ ، بر ، بك » : « منزل » بدون الواو.

(٤). فيالوافي : « الفرقان ».

(٥). في « ظ ، ى ، بح ، بس »والوسائل : - « وسلّمنا فيه ».

(٦). في حاشية « بث » : « وعافية ».

(٧). في « بر ، بف ، بك »والوافي : « وفيما ».

(٨). في « ظ ، ى ، بر ، بخ ، بف ، بك »والوافي والوسائل : « تفرق ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فيما يفرق ، إشارة إلى قوله تعالى :( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) [ الدخان (٤٤) : ٤ ] ؛ فإنّه قد ورد في الأخبار أنّ المراد بها أنّ في ليلة القدر يقدّر كلّ أمر محكم ، أو كلّ أمر يوافق الحكمة ».

(٩). فيالنهاية : « الحجّ المبرور : هو الذي لا يخالطه شي‌ء من المآثم. وقيل : هو المقبول المقابَل بالبِرّ ، وهوالثواب ».النهاية ، ج ١ ، ص ١١٧ ( برر ). (١٠). فيالوافي : « ذنوبهم ».

(١١). في « بر ، بك » : - « عنهم ».


تُطِيلَ(١) لِي(٢) فِي(٣) عُمُرِي ، وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ ».(٤)

٦٢٨٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ :

عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِعليه‌السلام ، قَالَ : « ادْعُ بِهذَا الدُّعَاءِ فِي(٥) شَهْرِ رَمَضَانَ مُسْتَقْبِلَ دُخُولِ السَّنَةِ(٦) » وَذَكَرَ(٧) أَنَّهُ مَنْ دَعَا بِهِ مُحْتَسِباً(٨) مُخْلِصاً(٩) ، لَمْ تُصِبْهُ(١٠) فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِتْنَةٌ وَلَا آفَةٌ يُضَرُّ بِهَا(١١) دِينُهُ وَبَدَنُهُ ، وَوَقَاهُ اللهُ - عَزَّ ذِكْرُهُ - شَرَّ مَا يَأْتِي بِهِ تِلْكَ السَّنَةَ :

« اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَ لُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَانَ لَهُ(١٢) كُلُّ شَيْ‌ءٍ ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‌ءٍ ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي قَهَرَتْ(١٣) كُلَّ شَيْ‌ءٍ(١٤) ، وَبِعَظَمَتِكَ الَّتِي تَوَاضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْ‌ءٍ ،

__________________

(١). في « ظ »والوسائل : « أن تطوّل » ، ويحتمل ذلك أيضاً من « ى ، بث ، بح ، بس ، جن ».

(٢). في « بخ ، بر ، بس ، بف ، بك »والوافي : - « لي ».

(٣). في « بر ، بف ، بك »والوافي : - « في ».

(٤). راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب الدعاء في العشر الأواخر من شهر رمضان ، ح ٦٦٣٣الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٩٧ ، ح ١١٠٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٣٥١١.

(٥). فيالمقنعة : + « أوّل يوم من ».

(٦). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : مستقبل دخول السنة ، هو إمّا بكسر الباء حالاً عن فاعل ادع ، أو بالفتح صفة أو بدلاًللشهر ، وعلى التقديرين فهو مبنيّ على أنّ السنة الشرعيّة أوّلها شهر رمضان ، ويحتمل أن يكون القيد لبيان ذلك فكان وقته كلّ الشهر ، وأن يكون لتعيين الوقت ، أي أوّل ليلة ، أو يوم منه ؛ فإنّه استقبال السنة وأوّلها ».

(٧). في « جن » : « فذكر ».

(٨). « محتسباً » أي متقرّباً وطالباً لوجه الله تعالى وثوابه. قال ابن الأثير : « فالاحتساب من الحسب ، كالاعتداد من العدّ ، وإنّما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله : احتسبه ؛ لأنّ له حينئذٍ أن يعتدّ عمله ، فجُعل في حال مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به ».النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٢ ( حسب ).

(٩). فيمرآة العقول : « قوله : مخلصاً ، تأكيد له - أي لقولهعليه‌السلام : محتسباً - أو المراد بالإخلاص ما لا يكون مشوباً بالأغراض الاخرويّة أيضاً ». (١٠). في « بخ ، بر ، بك » : « لم يصبه ».

(١١). في « بر ، بف ، بك »والوافي : + « في ».

(١٢). « دان له » ، أي ذلّ له وأطاع واتّبع.النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٩ ( دين ).

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي حاشية « بث » والمطبوع : + « بها ».

(١٤). فيالتهذيب والمقنعة : - « وبعزّتك التي قهرت كلّ شي‌ء ».


وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي خَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْ‌ءٍ(١) ، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْ‌ءٍ ، وَبِعِلْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ ، يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ ، يَا أَوَّلُ(٢) قَبْلَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَيَا بَاقِي(٣) بَعْدَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، يَا اللهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللهُ(٤) ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ(٥) ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ(٦) الْأَعْدَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي يُسْتَحَقُّ بِهَا نُزُولُ الْبَلَاءِ(٧) ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ ، وَأَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ الَّتِي لَاتُرَامُ(٨) ، وَعَافِنِي مِنْ شَرِّ مَا(٩) أُحَاذِرُ(١٠) بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي(١١) مُسْتَقْبِلِ سَنَتِي هذِهِ.

__________________

(١). في « بك » : - « وبقوّتك التي خضع لها كلّ شي‌ء ».

(٢). فيالوافي : « يا أوّلاً ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : يا أوّل ، كأنّ الظاهر : يا أوّلاً ، ويمكن أن يقال : قبل ، جملةمستأنفة ؛ فإنّه لمّا قال : يا أوّل فكأنّه سئل : كيف أوّليّته؟ فقال : هو قبل كلّ شي‌ء ، ويمكن أن يكون « قبل » عطف بيان للأوّل ، وكذا الفقرة الثانية ».

(٣). في « ى » : « يا باقي » بدون الواو. وفيالوافي : « يا باقياً ».

(٤). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن »والفقيه والتهذيب والمقنعة : - « يا الله ».

(٥). « النقم » : جمع النقمة بالكسر وبالفتح وكفرحة ، وهي العذاب والعقوبة والمكافأة بها.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٩٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٣٢ ( نقم ).

(٦). في « بر ، بك » : « تميل ». والإدالة : الغلبة ، يقال : اللّهمّ أدلني على فلان وانصري عليه ، ويقال أيضاً : اُديل لناعلى أعدائنا ، أي نُصرنا عليهم.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤١ ( دول ).

(٧). في « جن » : + « واغفر لي الذنوب التي تردّ الدعاء ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : التي لا ترام ، أي لا يقصد الأعادي الظاهرة والباطنة لابسها بالضرر ، أو لا تقصد هي‌بالهتك والرفع ، وهي عصمته تعالى وحفظه وعونه ».

(٩). فيالوافي : + « أخاف و ».

(١٠). في حاشية : « ى » : « أخاف ».

(١١). في « بخ » : « وفي ».


اللّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَالْأَرَضِينَ(١) السَّبْعِ ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَرَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي(٢) وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَجَبْرَئِيلَ ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وَأَهْلِ بَيْتِهِ(٣) سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، أَسْأَلُكَ بِكَ وَبِمَا سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ(٤) يَا عَظِيمُ ، أَنْتَ الَّذِي تَمُنُّ بِالْعَظِيمِ(٥) ، وَتَدْفَعُ كُلَّ مَحْذُورٍ ، وَتُعْطِي كُلَّ جَزِيلٍ ، وَتُضَاعِفُ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ(٦) ، وَتَفْعَلُ مَا تَشَاءُ يَا قَدِيرُ ، يَا اللهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ(٧) ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ(٨) بَيْتِهِ(٩) ، وَأَلْبِسْنِي فِي مُسْتَقْبِلِ هذِهِ السَّنَةِ(١٠) سِتْرَكَ ، وَنَضِّرْ(١١) وَجْهِي بِنُورِكَ ، وَأَحِبَّنِي(١٢) بِمَحَبَّتِكَ ، وَبَلِّغْنِي(١٣) رِضْوَانَكَ وَشَرِيفَ(١٤) كَرَامَتِكَ وَجَزِيلَ(١٥) عَطَائِكَ(١٦) مِنْ خَيْرِ مَا عِنْدَكَ ، وَمِنْ خَيْرِ‌

__________________

(١). في « بر ، بف ، بك ، جن »والفقيه والتهذيب والمقنعة : « وربّ الأرضين ».

(٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وربّ السبع المثاني ، إشارة إلى قوله تعالى :( وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) [ الحجر (١٥) : ٨٧ ] وفسّر بسورة الحمد ؛ فإنّه سبع آيات ، ويكرّر في الصلاة ، أو كرّر فيها آيات الوعد والوعيد ، وبالسبع الطوال وبأسباع القرآن ، وقد مرّ في كتاب الحجّة تأويلها بالأئمّةعليهم‌السلام ». هذا والمثاني : جمع مَثْنى أو مَثْناة ، من التثنية بمعنى التكرار ، أو جمع من مثنية من الثناء. راجع :المغرب ، ص ٧٠ ( ثنى ).

(٣). فيالفقيه والمقنعة : - « وأهل بيته ».

(٤). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، بك ، جن »والوافي والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : - « به‌نفسك ». (٥). في « بر ، بك » : « بالعظم ».

(٦). فيالتهذيب والمقنعة : « وبالكثير ».

(٧). في«ظ،بح،بس»والتهذيب والمقنعة : -«يا رحيم».

(٨). في « بح » : « وعلى أهل ».

(٩). في « بخ ، بر ، بف ، بك » وحاشية « بث »والوافي والفقيه والمقنعة : « وآل محمّد » بدل « وأهل بيته ».

(١٠). فيالفقيه والتهذيب والمقنعة : « سنتي هذه » بدل « هذه السنة ».

(١١). في « جن » : + « نور ». وقوله : « نَضِّرْ وجهي » ، أي حسّنه ؛ من النَّضْرة بمعنى الحسن والرونق.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٣٠ ( نضر ).

(١٢). فيالوافي ومرآة العقول كليهما عن بعض النسخوالفقيه والتهذيب : « وأحيني ».

(١٣). في « ظ ، بث ، بخ » وحاشية « بح » : « وبلّغ بي ».

(١٤). في « بر ، بك » : « وتشريف ».

(١٥). فيالفقيه والتهذيب والمقنعة : « وجسيم ».

(١٦). فيالتهذيب والمقنعة : « عطيّتك ».


مَا أَنْتَ(١) مُعْطٍ(٢) أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، وَأَلْبِسْنِي مَعَ ذلِكَ عَافِيَتَكَ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى ، وَيَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوى ، وَيَا(٣) عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ ، وَيَا دَافِعَ(٤) مَا تَشَاءُ(٥) مِنْ بَلِيَّةٍ ، يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ ، يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ ، تَوَفَّنِي عَلى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَفِطْرَتِهِ ، وَعَلى دِينِ مُحَمَّدٍ وَسُنَّتِهِ ، وَعَلى خَيْرِ وَفَاةٍ(٦) ، فَتَوَفَّنِي مُوَالِياً(٧) لِأَوْلِيَائِكَ ، مُعَادِياً(٨) لِأَعْدَائِكَ.

اللَّهُمَّ وَجَنِّبْنِي فِي هذِهِ السَّنَةِ كُلَّ عَمَلٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يُبَاعِدُنِي(٩) مِنْكَ ، وَاجْلِبْنِي إِلى كُلِّ عَمَلٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يُقَرِّبُنِي مِنْكَ فِي هذِهِ السَّنَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَامْنَعْنِي مِنْ كُلِّ عَمَلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ(١٠) يَكُونُ مِنِّي أَخَافُ ضَرَرَ عَاقِبَتِهِ ، وَأَخَافُ مَقْتَكَ(١١) إِيَّايَ عَلَيْهِ حَذَراً(١٢) أَنْ تَصْرِفَ(١٣) وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي ، فَأَسْتَوْجِبَ بِهِ نَقْصاً مِنْ حَظٍّ لِي عِنْدَكَ ، يَا رَؤُوفُ يَا رَحِيمُ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مُسْتَقْبِلِ هذِهِ السَّنَةِ(١٤) فِي حِفْظِكَ وَ(١٥) جِوَارِكَ وَكَنَفِكَ(١٦) ،

__________________

(١). في « بر ، بف ، بك » : - « عندك ومن خير ما أنت ». وفي « بث ، بخ »والوافي : - « أنت ».

(٢). في « بث ، بخ ، بر ، بك »والوافي : « تعطي ». وفيالفقيه والتهذيب والمقنعة : « معطيه ».

(٣). فيالفقيه والتهذيب : « يا » بدون الواو.

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي « بف » والمطبوع : + « كلّ ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس »والتهذيب والمقنعة : « يشاء ».

(٦). فيالفقيه والتهذيب والمقنعة : « الوفاة ».

(٧). في أكثر النسخ : « موال » ، وهو خلاف القواعد.

(٨). في أكثر النسخ : « معاد » ، وهو خلاف القواعد.

(٩). في « بخ » وحاشية « بث » : « يبعدني ».

(١٠). فيالتهذيب : « أو قول أو فعل ».

(١١). الـمَقْتُ : أشدّ البغض ؛ يقال : مقته مقتاً ، من باب قتل : أبغضه أشدّ البغض عن أمر قبيح.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٦ ( مقت ).

(١٢). فيالوافي : « حذاراً ». وفيه عن بعض النسخوالتهذيب : « حذار ».

(١٣). في « ى » : + « عنّي ».

(١٤).فيالفقيه والتهذيب :«سنتي هذه»بدل«هذه السنة».

(١٥). فيالتهذيب : + « كلاءتك وفي ».

(١٦). فيالتهذيب : « وفي كنفك ». وكَنَفُ الله تعالى : ستْره وحفظه ورحمته وحِرْزه ؛ يقال : أنت في كنف الله ، أي في ستره وحفظه. وكنفه الله ، أي رعاه وحفظه. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٦٠٠ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٠٨ ( كنف ).


وَجَلِّلْنِي(١) سِتْرَ(٢) عَافِيَتِكَ ، وَهَبْ لِي كَرَامَتَكَ ، عَزَّ جَارُكَ ، وَجَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ(٣) ، وَلَا إِلهَ غَيْرُكَ.

اللّهُمَّ اجْعَلْنِي تَابِعاً لِصَالِحِ مَنْ مَضى مِنْ أَوْلِيَائِكَ ، وَأَلْحِقْنِي بِهِمْ ، وَاجْعَلْنِي مُسْلِماً لِمَنْ قَالَ بِالصِّدْقِ عَلَيْكَ مِنْهُمْ ، وَأَعُوذُ بِكَ إِلهِي(٤) أَنْ تُحِيطَ بِي(٥) خَطِيئَتِي وَظُلْمِي وَإِسْرَافِي عَلى نَفْسِي وَاتِّبَاعِي لِهَوَايَ وَاشْتِغَالِي بِشَهَوَاتِي ، فَيَحُولَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ ، فَأَكُونَ مَنْسِيّاً(٦) عِنْدَكَ ، مُتَعَرِّضاً لِسَخَطِكَ وَنَقِمَتِكَ.

اللّهُمَّ وَفِّقْنِي لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ تَرْضى بِهِ عَنِّي ، وَقَرِّبْنِي بِهِ(٧) إِلَيْكَ زُلْفى(٨)

اللّهُمَّ كَمَا(٩) كَفَيْتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ هَوْلَ عَدُوِّهِ ، وَفَرَّجْتَ هَمَّهُ ، وَكَشَفْتَ غَمَّهُ ، وَصَدَقْتَهُ وَعْدَكَ ، وَأَنْجَزْتَ(١٠) لَهُ مَوْعِدَكَ(١١) بِعَهْدِكَ(١٢) ، اللّهُمَّ بِذلِكَ(١٣) فَاكْفِنِي هَوْلَ هذِهِ السَّنَةِ وَآفَاتِهَا وَأَسْقَامَهَا(١٤) وَفِتْنَتَهَا(١٥) وَشُرُورَهَا وَأَحْزَانَهَا وَضِيقَ الْمَعَاشِ فِيهَا ،

__________________

(١). « جلّلني » ، أي غطّني وألبسني.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨٩ ( جلل ).

(٢). في « بف » : « بستر ».

(٣). في الفقيه والتهذيب والمقنعة : « ثناؤك » بدل « ثناء وجهك ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « [ يا ] إلهي ». وفيالتهذيب : « اللّهم وأعوذ بك » بدل « وأعوذ بك إلهى ».

(٥). هكذا في معظم النسخ والوافي والفقيه والتهذيب والمقنعة. وفي « بح » والمطبوع : « به ».

(٦). فيالمقنعة : « مسيئاً ».

(٧). في « بر ، بك »والفقيه والتهذيب والمقنعة : - « به ».

(٨). الزُّلفي : القربة والمنزلة ، فهي اسم المصدر ، كأنّه قال : قرّبني به إليك ازدلافاً ، فهو مفعول مطلق ل- « قرّبني » من غير لفظه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٧٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٨٩ ( زلف ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٢٣. (٩). في « بس » : « وكما ».

(١٠). إنجاز الوعد : قضاؤه ، والوفاء به ، والتعجيل فيه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٢٤ ( نجز ).

(١١). في « بخ »والوافي والفقيه والتهذيب والمقنعة : - « موعدك ».

(١٢). في « بر ، بك » : « جهدك » بدل « موعدك بعهدك ». وفي الوافي والفقيه والتهذيب والمقنعة : « عهدك ».

(١٣). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي والفقيه والتهذيب والمقنعة : « فبذلك ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : بذلك ، أي بمثل ذلك الحفظ والكفاية أو بحقّه ».

(١٤). في « بف » : « وانتقامها ».

(١٥). في « بخ ، بس »والوافي والفقيه : « وفتنها ».


وَبَلِّغْنِي بِرَحْمَتِكَ كَمَالَ الْعَافِيَةِ بِتَمَامِ دَوَامِ(١) النِّعْمَةِ عِنْدِي إِلى مُنْتَهى أَجَلِي ، أَسْأَ لُكَ سُؤَالَ مَنْ أَسَاءَ وَظَلَمَ(٢) وَاعْتَرَفَ ، وَأَسْأَ لُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضى مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي حَصَرَتْهَا(٣) حَفَظَتُكَ ، وَأَحْصَتْهَا كِرَامُ مَلَائِكَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَنْ تَعْصِمَنِي إِلهِي مِنَ الذُّنُوبِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي إِلى مُنْتَهى أَجَلِي ، يَا اللهُ يَا رَحْمَانُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى(٤) أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ(٥) ، وَآتِنِي كُلَّ مَا سَأَلْتُكَ وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ فِيهِ ؛ فَإِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالدُّعَاءِ ، وَتَكَفَّلْتَ(٦) بِالإِجَابَةِ(٧) ».(٨)

٦٢٨٥/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٩) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - إِذَا أَهَلَّ(١٠) هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، أَقْبَلَ إِلَى الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ قَالَ : اللّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ ،

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع : + « [ العافية و ] ».

(٢). فيالوافي : + « واستكان ».

(٣). في « بس »والفقيه : « حضرتها ».

(٤). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، جن » والوافي والفقيه والتهذيب : - « على ».

(٥). في « بس » : « وآل محمّد » بدل « وعلى أهل بيت محمّد ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والفقيه والتهذيب والمقنعة. في المطبوع : + « [ لي ] ».

(٧). فيالفقيه والتهذيب : + « يا أرحم الراحمين ».

(٨).التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٠٦ ، ح ٢٦٦ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٣٢٠ ، مرسلاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٢ ، ح ١٨٤٨ ، مرسلاً عن العبد الصالح موسى بن جعفرعليه‌السلام . راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة ، ح ٣٤٦٦الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٩٨ ، ح ١١٠٨٥.

(٩). هكذا في « جر »والتهذيب . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوعوالوسائل : « الحسين ». وما أثبتناه هو الصواب ، والمراد من عليّ بن الحسن ، هو عليّ بن الحسن بن فضّال ؛ فقد توسّط عليّ بن الحسن [ بن فضّال ] بين عليّ بن أسباط وبين أحمد بن محمّد شيخ المصنّف الملقّب بالعاصمي أو الكوفي في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٤٨ ، ص ٥٦٢ - ٥٦٣ وص ٥٧٠.

(١٠). فيالتهذيب : « هلّ ».


وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ ، وَالْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ ، اللّهُمَّ ارْزُقْنَا صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ وَتِلَاوَةَ الْقُرْآنِ فِيهِ ، اللّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنَا ، وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا ، وَسَلِّمْنَا(١) فِيهِ ».(٢)

٦٢٨٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهَلَّ(٣) هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، قَالَ : « اللّهُمَّ أَدْخِلْهُ عَلَيْنَا بِالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ ، وَالْيَقِينِ وَالْإِيمَانِ ، وَالْبِرِّ وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضى ».(٤)

٦٢٨٧/ ٦. يُونُسُ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَقُلِ : اللّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَقَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا صِيَامَهُ ، وَأَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقَانِ ؛ اللّهُمَّ أَعِنَّا عَلى صِيَامِهِ ، اللّهُمَّ تَقَبَّلْهُ مِنَّا ، وَسَلِّمْنَا فِيهِ ، وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ ؛ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ».(٦)

٦٢٨٨/ ٧. عَلِيٌّ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ؛

__________________

(١). في « جن » : « وتسلّمنا ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٧ ، ح ٥٦٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٩٤ ، ح ١١٠٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٣٥١٢.

(٣). في « ى ، بخ » : « هلّ ».

(٤).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٩٤ ، ح ١١٠٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٣ ، ح ١٣٥١٣.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن يونس ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرّار.

(٦).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٠ ، ح ١٨٣ ، عن عبدوس العطّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٣١٥ ، مرسلاً عن الصادقينعليهما‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٩٧ ، ح ١١٠٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٣٥١٨.

(٧). في « بح ، بخ ، بر ، بف ، جر » : + « بن إبراهيم ».


وَ(١) الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَدْعُو بِهذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : « اللّهُمَّ إِنِّي بِكَ(٢) وَمِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِي ، وَمَنْ(٣) طَلَبَ حَاجَةً(٤) إِلَى(٥) النَّاسِ(٦) ، فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ حَاجَتِي إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا(٧) شَرِيكَ لَكَ ، وَأَسْأَ لُكَ بِفَضْلِكَ وَرِضْوَانِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى(٨) أَهْلِ بَيْتِهِ(٩) ، وَأَنْ تَجْعَلَ لِي فِي(١٠) عَامِي هذَا إِلى بَيْتِكَ الْحَرَامِ سَبِيلاً ، حَجَّةً(١١) مَبْرُورَةً ، مُتَقَبَّلَةً زَاكِيَةً ، خَالِصَةً لَكَ ، تُقِرُّ(١٢) بِهَا عَيْنِي ، وَتَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتِي ، وَتَرْزُقُنِي أَنْ أَغُضَّ بَصَرِي ، وَأَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي ، وَأَنْ أَكُفَّ بِهَا عَنْ جَمِيعِ مَحَارِمِكَ ، حَتّى لَايَكُونَ شَيْ‌ءٌ آثَرَ(١٣) عِنْدِي مِنْ طَاعَتِكَ وَخَشْيَتِكَ ، وَالْعَمَلِ بِمَا(١٤) أَحْبَبْتَ(١٥) ، وَالتَّرْكِ لِمَا كَرِهْتَ وَنَهَيْتَ عَنْهُ ،

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان ، عن أبي بصير » على « عليّ ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن إبراهيم ، عن محمّد بن مسلم ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل . وفي المطبوع : + « [ أتوسّل ] ».

(٣). هكذا في « ى ، بح ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « من » بدون الواو.

(٤). في « ظ ، بر ، بف ، بك »والوافي والوسائل والمقنعة : « حاجته ».

(٥). في « بس » : « من ».

(٦). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إلى الناس ، لعلّه ضمّن الطلب بمعنى التوجّه فعدّي بإلى ».

(٧). في « بك » : « ولا ».

(٨). في «ظ،ى،بث،بح،بر،بك»والوسائل :- «على».

(٩). في « بس » وحاشية « بح »والمقنعة : « وآل محمّد » بدل « وعلى أهل بيته ».

(١٠). في « ى ، بخ ، بر ، بك ، جن » وحاشية « بح » : « من ».

(١١). في « بر ، بك » : « وحجّة ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : حجّة ، لعلّه منصوب بنزع الخافض ، أي لحجّة ، أو بكونه بدلاً عن قوله : سبيلاً ».

(١٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : تقرّ ، يمكن أن يقرأ على بناء الإفعال والمجرّد ».

(١٣). « آثر » أي أقدم وأفضل وأكرم ؛ من الأَثَر بمعنى التقديم والتفضيل والإكرام والاختيار. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٩٠ ( أثر ).

(١٤). في « بر ، بف ، بك »والوافي : « لما ».

(١٥). في « بخ ، بر ، بف ، بك » وحاشية « بث »والوافي : « تحبّ ».


وَاجْعَلْ ذلِكَ فِي يُسْرٍ وَيَسَارٍ(١) وَعَافِيَةٍ ، وَأَوْزِعْنِي(٢) شُكْرَ(٣) مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ ، وَأَسْأَ لُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفَاتِي قَتْلاً فِي سَبِيلِكَ ، تَحْتَ رَايَةِ(٤) نَبِيِّكَ(٥) مَعَ أَوْلِيَائِكَ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَقْتُلَ بِي أَعْدَاءَكَ وَأَعْدَاءَ رَسُولِكَ ، وَأَسْأَ لُكَ أَنْ تُكْرِمَنِي(٦) بِهَوَانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَلَاتُهِنِّي(٧) بِكَرَامَةِ أَحَدٍ مِنْ(٨) أَوْلِيَائِكَ(٩) ، اللّهُمَّ اجْعَلْ لِي مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً(١٠) ، حَسْبِيَ اللهُ ، مَا(١١) شَاءَ اللهُ ».(١٢)

__________________

(١). فيالوافي : + « منك ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ويسار ، تأكيد لليسر ، أو هو ضدّ الإعسار والفقر ».

(٢). « أوزعني » أي ألهمني وأولعني ووفّقني. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨١ ؛المصباح المنير ، ص ٦٥٧ ( وزع ).

(٣). في معظم النسخوالوسائل والمقنعة : - « أوزعني شكر ». وفي « بظ » : « وأعنّي شكر ». وما أثبتناه مطابق للمطبوعوالوافي و « بت ، بث ، بذ » وحاشية « جت ، بى ».

(٤). في حاشية « جن » : + « محمّد ».

(٥). فيالوافي : « اُريد براية النبيّ رايته التي عند القائمعليه‌السلام ، أو عبّر عن راية القائم براية النبيّ ؛ لاتّحادهما في المعنى واشتراكهما في كونهما راية الحقّ ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : قتلاً في سبيلك ، فإن قلت : مع علمهعليه‌السلام بعدم وقوع ذلك كيف يطلبه؟ قلت : لا ينافي العلم بالوقوع واللاوقوع الدعاء ؛ فإنّها عبادة اُمروا به ، ولو كانوا مأمورين بالعمل بمقتضى هذا العلم ، لزم أن يسقط عنهم أكثر التكاليف الشرعيّة ، كالتقيّة والاحتراس من الأعداء وغير ذلك ، مع أنّه على القول بالبداء كان ذلك محتملاً ».

(٦). فيالوافي : « لعلّ المراد بقوله : تكرمني ولا تهينني ، أن يجعله محسوداً ولا يجعله حاسداً ». وفي مرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أن تكرمني ، الإكرام والإهانة إمّا في الدنيا أو في الآخرة ، والأعمّ منهما أظهر ، أي تجعلني ضدّاً لأعدائك ، وتكرمني في الدنيا والآخرة بإهانتهم ، ولا تجعلني ضدّاً لأوليائك فيكون كرامتهم سبباً لإهانتي ».

(٧). فيالوافي : « ولا تهينني ».

(٨). في « بس » : + « خلقك و ».

(٩). في حاشية « بح » : « خلقك ».

(١٠). فيمرآة العقول : « إشارة إلى قوله تعالى( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ) [ الفرقان (٢٥) : ٢٧ ] أي طريقاً إلى الهداية والحياة الأبدّية ، أو طريقاً واحداً وهو الطريق الحقّ. كذا ذكره المفسّرون ، ولايبعد أن يكون بمعنى « عند » كما صرّحوا بمجيئه بهذا المعنى ، فيكون المعنى : سبيلاً إلى الرسول وطاعته ، والله يعلم ».

(١١). في « بر ، بف ، بك »والوافي : « وما ».

(١٢).المقنعة ، ص ٣١٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ,الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٠١ ، ح ١١٠٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٣٥١٩.


٦٢٨٩/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(١) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ(٣) :

أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام كَانَ(٤) يَدْعُو بِهذَا الدُّعَاءِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ(٥) : « اللّهُمَّ إِنَّ هذَا شَهْرُ رَمَضَانَ(٦) ، وَهذَا شَهْرُ الصِّيَامِ(٧) ، وَهذَا شَهْرُ الْإِنَابَةِ ، وَهذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ ، وَهذَا شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ(٨) ، وَهذَا شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ ؛ اللّهُمَّ فَسَلِّمْهُ لِي ، وَتَسَلَّمْهُ مِنِّي ، وَأَعِنِّي عَلَيْهِ بِأَفْضَلِ عَوْنِكَ ، وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِطَاعَتِكَ ، وَفَرِّغْنِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ وَدُعَائِكَ وَتِلَاوَةِ كِتَابِكَ ، وَأَعْظِمْ لِي فِيهِ الْبَرَكَةَ ، وَأَحْسِنْ لِي فِيهِ الْعَاقِبَةَ(٩) ، وَأَصِحَّ(١٠) لِي فِيهِ بَدَنِي ، وَأَوْسِعْ(١١) فِيهِ رِزْقِي ، وَاكْفِنِي فِيهِ مَا أَهَمَّنِي ، وَاسْتَجِبْ لِي(١٢) فِيهِ دُعَائِي ، وَبَلِّغْنِي فِيهِ رَجَائِي.

اللّهُمَّ(١٣) أَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ(١٤) النُّعَاسَ وَالْكَسَلَ وَالسَّأْمَةَ(١٥) وَالْفَتْرَةَ وَالْقَسْوَةَ وَالْغَفْلَةَ‌

__________________

(١). هكذا في « جر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوعوالوسائل : « الحسين».

وعليّ بن الحسن هو ابن فضّال ، كما تقدّم في ذيل ح ٤ من الباب.

(٢). في « بر » : « جعفر بن محمود ». وفي « بف ، جر » وحاشية « بث ، بف » : « جعفر بن أبي محمود ».

(٣). فيالوافي : « أصحابه ».

(٤). في « بر ، بك » : - « كان ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، بك » : - « في كلّ يوم من شهر رمضان ».

(٦). فيالفقيه والتهذيب : + « الذي أنزلت فيه القرآن ، هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان ».

(٧). في حاشية « بث » : « القيام ». وفيالتهذيب : + « وهذا شهر القيام ».

(٨). في « ى » : - « والرحمة ».

(٩). في « بث ، بر ، بس ، بك »والوافي والتهذيب : « العافية ».

(١٠). في « جن » وحاشية « بث » : « وأصلح ».

(١١). في « ظ »والتهذيب : + « لي ».

(١٢). في « بر ، بف ، بك »والوافي والفقيه والتهذيب : - « لي ».

(١٣). فيالتهذيب : + « صلّ على محمّد وآل محمّد و ».

(١٤). في « ظ ، ى ، بث ، بح » : « فيه عنّي ».

(١٥). « السأمة » : الملل والضجر.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ( سأم ).


وَالْغِرَّةَ(١) ، اللّهُمَّ جَنِّبْنِي(٢) فِيهِ(٣) الْعِلَلَ وَالْأَسْقَامَ(٤) ، وَالْهُمُومَ(٥) وَالْأَحْزَانَ ، وَالْأَعْرَاضَ(٦) وَالْأَمْرَاضَ(٧) ، وَالْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي فِيهِ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ، وَالْجَهْدَ(٨) وَالْبَلَاءَ ، وَالتَّعَبَ وَالْعَنَاءَ(٩) ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ.

اللّهُمَّ(١٠) أَعِذْنِي فِيهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَهَمْزِهِ(١١) وَلَمْزِهِ(١٢) ، وَنَفْثِهِ(١٣) وَنَفْخِهِ(١٤) ، وَ وَسْوَاسِهِ(١٥) وَكَيْدِهِ ، وَمَكْرِهِ وَحِيَلِهِ(١٦) ، وَأَمَانِيِّهِ(١٧) وَخُدَعِهِ ، وَغُرُورِهِ(١٨) وَفِتْنَتِهِ ،

__________________

(١). « الغِرَّة » : الغفلة. وقال العلّامة المجلسي : « أو الاغترار بالعمل ، أو بالدنيا ، أو الانخداع من الشيطان ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٥٥ ( غرر ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٢٦.

(٢). فيالتهذيب : « وجنّبني » بدل « اللّهمّ جنبّني ».

(٣). في « ى » : - « فيه ».

(٤). في « ظ ، ى » وحاشية « بث » : « والأشغال ».

(٥). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « والاشتغال والغموم ».

(٦). في « بخ ، بس » : « والأغراض ».

(٧). في « بك » : - « والأمراض ».

(٨). « الجهد » بالضمّ : الوسع والطاقة. وبالفتح : المشقّة. وقيل : المبالغة والغاية. وقيل : هما لغتان في الوسع والطاقة ، فأمّا في المشقّة والغاية فالفتح لاغير. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ( جهد ).

(٩). « العَناء » : التعب والمشقّة. وقيل : العَناء : الحبس في شدّة وذلّ. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٠ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٠٣ ( عنا ). (١٠). فيالتهذيب : + « صلّ على محمّد وآل محمّد و ».

(١١). الهَمْز : النَخْس والغمز ، وكلّ شي‌ء دفعته فقد همزته. والهمز أيضاً : الغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٤٢٦ ( همز ).

(١٢). في « بك » : - « ولمزه ». واللَّمْزُ : العيب والوقوع في الناس. وقيل : هو العيب في الوجه. والهمز : العيب في الغيب. وأصله الإشارة بالعين ونحوها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٩٥ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٩ ( لمز ).

(١٣). النفث : هو شبيه بالنفخ ، وهو أقلّ من التفل ؛ لأنّه لا يكون إلّاو معه شي‌ء من الريق. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٨ ( نفث ). (١٤). في « ى ، بث » : « ونفحه ».

(١٥). في حاشية « بث » : « و وسوسته ». وفيالتهذيب : « ووسوسته وتثبيطه » بدل « ووسواسه ».

(١٦). في « بخ ، بف » : « وحبله ». وفيالتهذيب وهامش المطبوع عن بعض النسخ : « في هامش المطبوع - : وحبائله ».

(١٧). الأمانيّ : الأكاذيب ، ويقال للأحاديث التي تُتمنّى ، أي تختلق ولا أصل لها. واحدتها : اُمنيّة ، وهي من التمنّي بمعنى الاختلاق والكذب. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٧ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٩٥ ( منا ).

(١٨). في « بر ، بف ، بك » : + « وشروره ».


وَرَجْلِهِ(١) وَشَرَكِهِ(٢) ، وَأَعْوَانِهِ وَأَتْبَاعِهِ ، وَأَخْدَانِهِ(٣) وَأَشْيَاعِهِ ، وَأَوْلِيَائِهِ وَشُرَكَائِهِ ، وَجَمِيعِ كَيْدِهِمْ.

اللّهُمَّ(٤) ارْزُقْنِي فِيهِ تَمَامَ صِيَامِهِ ، وَبُلُوغَ الْأَمَلِ(٥) فِي(٦) قِيَامِهِ ، وَاسْتِكْمَالَ مَا يُرْضِيكَ(٧) فِيهِ صَبْراً وَإِيمَاناً وَيَقِيناً وَاحْتِسَاباً(٨) ، ثُمَّ تَقَبَّلْ ذلِكَ مِنَّا(٩) بِالْأَضْعَافِ الْكَثِيرَةِ وَالْأَجْرِ الْعَظِيمِ.

اللّهُمَّ(١٠) ارْزُقْنِي(١١) فِيهِ الْجِدَّ وَ(١٢) الِاجْتِهَادَ ، وَالْقُوَّةَ وَالنَّشَاطَ ، وَالْإِنَابَةَ وَالتَّوْبَةَ(١٣) ، وَالرَّغْبَةَ وَالرَّهْبَةَ(١٤) ، وَالْجَزَعَ(١٥) وَالرِّقَّةَ(١٦) ، وَصِدْقَ اللِّسَانِ ، وَالْوَجَلَ مِنْكَ ، وَالرَّجَاءَ‌

__________________

(١). الرَّجْل : جمع الراجل ، وهو خلاف الفارس. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٥ ( رجل ).

(٢). الشَّرَكُ : حبالة الصائد ، وكذلك ما ينصب للطير. واحدتها : شَرَكة ، وجمعها : شُرُك. وهي قليلة نادرة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٩٥ ( شرك ).

(٣). في « بث ، بخ » : « وأحداثه ». وفي حاشية « ظ »والوسائل : « وإخوانه ». وفي حاشية « بث » : « وأحزابه ». والأخدان : جمع الخِدْن ، وهو الصديق. وقيل : هو الصديق في السرّ. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٧ ؛المصباح المنير ، ص ١٦٥ ( خدن ).

(٤). فيالتهذيب : + « صلّ على محمّد وآل محمّد و ».

(٥). في « بس » وحاشية « بث » : « الأجل ».

(٦). في « بث » : « فيه و » بدل « في ».

(٧). في « بخ » وحاشية « ظ »والتهذيب : + « عنّي ».

(٨). في « بر ، بك » : « وإحساناً ». وقوله : « احتساباً » ، أي طلباً لوجه الله وثوابه ، من الحسب ، كالاعتداد من العدّ ، ويقال لمن ينوي بعمله وجه الله : احتسبه ؛ لأنّ له حينئذٍ أن يعتدّ عمله ، فجُعل في حال مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٢ ؛المصباح المنير ، ص ١٣٥ ( حسب ).

(٩). في « بث ، بح ، بخ ، بس »والتهذيب :«منّي».

(١٠). فيالتهذيب : +«صلّ على محمّد وآل محمّد و ».

(١١). في « ظ ، ى » : « ارزقنا ».

(١٢). فيالتهذيب :«الحجّ والعمرة»بدل « فيه الجدّ و ».

(١٣). فيالتهذيب : + « والقربة والخير المقبول ».

(١٤). في « جن » : - « والرهبة ».

(١٥). فيالوافي : + « والخشوع ». وفيه : « الجزع إلى الله محمود كالطمع والرغبة والرهبة والخشوع ، والكلّ إلى غيره مذموم ».

(١٦). فيالتهذيب : « والتضرّع والخشوع والرقّة والنيّة الصادقة » بدل « والجزع والرقّة ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وما يرضيك ، إلى قوله : والرقّة ، ليس في بعض النسخ ، بل فيه هكذا : ومرفوع السعي ومقبول العمل ، إلى آخره ».


لَكَ ، وَالتَّوَكُّلَ عَلَيْكَ ، وَالثِّقَةَ بِكَ ، وَالْوَرَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ بِصَالِحِ الْقَوْلِ(١) ، وَمَقْبُولِ السَّعْيِ ، وَمَرْفُوعِ الْعَمَلِ(٢) ، وَمُسْتَجَابِ الدُّعَاءِ(٣) ، وَلَاتَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ شَيْ‌ءٍ مِنْ ذلِكَ بِعَرَضٍ وَلَا(٤) مَرَضٍ ، وَلَاهَمٍّ(٥) وَلَاغَمٍّ(٦) ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ».(٧)

٦٢٩٠/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَلَا تَبْرَحْ(٨) ، وَقُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هذَا الشَّهْرِ وَفَتْحَهُ(٩) وَنُورَهُ وَنَصْرَهُ وَبَرَكَتَهُ وَطَهُورَهُ(١٠) وَرِزْقَهُ ، وَأَسْأَلُكَ(١١)

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بك »والفقيه والتهذيب : « مع صالح القول ». وفيالوافي : « بصالح القول ، أي مع صالح القول ، كمايأتي في الدعاء الكبير وكما يوجد في نسخالفقيه هنا ». وفيمرآة العقول : « بصالح القول ، أي مع صالح القول ، كما فيالتهذيب ».

(٢). في « بف »والفقيه : + « وما يرضيك فيه ، وأعطني صبراً واحتساباً وإيماناً ويقيناً ، ثمّ تقبّل ذلك منّي‌بالأضعاف الكثيرة والأجر العظيم. اللّهمّ ارزقني فيه الجدّ والاجتهاد والقوّة والنشاط والإنابة والتوبة والرغبة والرهبة والخشوع والرقّة ومرفوع العمل ».

(٣). في « بخ ، بر » وحاشية « بث »والتهذيب : « الدعوة ».

(٤). في « ى » : « أو » بدل « ولا ».

(٥). في « بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك »والوافي : - « ولا همّ ».

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، جن »والوسائل : - « ولا همّ ولا غمّ ». وفيالفقيه : - « ولا غمّ ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٤ ، ح ١٨٤٩ ، مرسلاً عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٣ ، ص ١١١ ، ذيل ح ٢٦٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٠٣ ، ح ١١٠٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٣٥٢٠.

(٨). في « بف » وحاشية « بر » : « فلا تعرج ». وقولهعليه‌السلام : « فلا تبرح » أي لا تزل عن مكانك والزمه ولا تتحرّك ، من‌قولهم : برح مكانه ، أي زال عنه وصار في البَراح ، وهو المتّسع من الأرض لا زرع فيه ولا شجر. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٤٢ ( برح ).

(٩). فيالتهذيب : - « وفتحه ».

(١٠). في « بر ، بف ، بك » : « وطهره ». وفي « بس » وحاشية « بث » : « وظهوره ».

(١١). في « ظ ، بس » : « أسألك » بدون الواو.


خَيْرَ مَا فِيهِ ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ ، وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ ، اللّهُمَّ أَدْخِلْهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ ، وَالْبَرَكَةِ وَالتَّوْفِيقِ(١) لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضى ».(٢)

٦ - بَابُ الْأَهِلَّةِ وَالشَّهَادَةِ عَلَيْهَا‌

٦٢٩١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : إِنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَهِلَّةِ(٤) ؟

فَقَالَ : « هِيَ أَهِلَّةُ الشُّهُورِ ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَصُمْ ، وَإِذَا(٥) رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ ».(٦)

__________________

(١). في الوافي والفقيه والتهذيب : + « والتقوى ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٧ ، ح ٥٦٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ، ح ١٨٤٥ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٩٤ ، ح ١١٠٨١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٣ ، ح ١٣٥١٤.

(٣). فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٦١ : « عبدالله بن عليّ الحلبي » ، لكن في بعض نسخه المعتبرة : « عبيد الله بن عليّ الحلبي » ، وهو الصواب. وفيالمقنعة أيضاً : « عبيد الله بن عليّ الحلبي ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٢٨ : « لعلّه سئل عن تفسير الأهلّة المذكورة في قوله تعالى :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ) [ البقره (٢) : ١٨٩ ] فالمراد أنّه لمّا أجاب الله تعالى بأنّها مواقيت للناس ، فإذا رأيت الهلال فصم ، فيصحّ التفريع ، وذكر الرؤية إمّا على المثال ، أو اُريد بها العلم ، والله يعلم ».

(٥). في « ى » : « فإذا ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٦١ ، صدر ح ٤٥٥ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان. وفيالتهذيب ، ص ١٥٦ ، صدر ح ٤٣٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٣ ، صدر ح ٢٠٤ ، بسندهما عن الحلبيّ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٥٥ ، صدر ح ٤٣٠ ؛ وص ١٦٣ ، صدر ح ٤٥٩ و٤٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٣ ، صدر ح ٢٠٠ ، بسند آخر. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٦٤ ، ح ٤٦٥ ، بسند آخر ، من قوله : « فإذا رأيت الهلال فصم ».تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٥ ، صدر ح ٢٠٨ ، عن زيد بن اُسامة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٢٩٦ ، مرسلاً عن حمّاد بن عثمانالوافي ، ج ١١ ، ص ١١٧ ، ح ١٠٥١٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٥٢ ، ح ١٣٣٣٩.


٦٢٩٢/ ٢. حَمَّادٌ(١) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام يَقُولُ : لَا أُجِيزُ فِي(٢) الْهِلَالِ إِلَّا شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ ».(٣)

٦٢٩٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

لَا تَجُوزُ(٤) شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي(٥) الْهِلَالِ.(٦)

٦٢٩٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : لَاتَجُوزُ(٧)

__________________

(١). السند معلّق على سابقه ، وينسحب إليه الطريقان المتقدّمان إلى حمّاد بن عثمان.

(٢). في الوافي والفقيه والتهذيب ، ص ١٨٠ : + « رؤية ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٠ ، ح ٤٩٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيدالله بن عليّ الحلبي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ح ١٩١٢ ، معلّقاً عن الحلبي. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٦ ، ح ٩٦٢ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .المقنعة ، ص ٢٩٨ ، مرسلاً عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيالوافي ، ج ١١ ، ص ١٢٥ ، ح ١٠٥٣١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٣٤٣٠.

(٤). في « ى ، بث ، بح ، بس » : « لا يجوز ».

(٥). في الكافي ، ح ١٤٥٣٣والتهذيب ، ص ٢٦٤ ، ح ٧٠٢والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣ : + « رؤية ».

(٦).الكافي ، كتاب الشهادات ، باب ما يجوز من شهادة النساء وما لايجوز ، صدر ح ١٤٥٣١ ، بسنده عن محمّد بن مسلم. وفيالكافي ، نفس الباب ، صدر ح ١٤٥٣٣ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٦٤ ، صدر ح ٧٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣ ، صدر ح ٧٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٦٩ ، صدر ح ٧٢٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣٠ ، صدر ح ٩٧ ، بسندهما عن العلاء ، عن أحدهماعليهما‌السلام .الخصال ، ص ٥٨٦ ، أبواب السبعين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٢ ، بسند آخر عن الباقرعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٦٢ ؛الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٧ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٢٦ ، ح ١٠٥٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٣٤٣١.

(٧). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس » : « ولا يجوز ». وفيالوسائل : « لا يجوز ».


شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي(١) الْهِلَالِ ، وَلَاتَجُوزُ(٢) إِلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ ».(٣)

٦٢٩٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنِ الْفَضْلِ(٤) بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَيْسَ عَلى أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا الرُّؤْيَةُ(٥) ، لَيْسَ(٦) عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا الرُّؤْيَةُ(٧) ».(٨)

٦٢٩٦/ ٦. أَحْمَدُ(٩) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(١٠) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ:

__________________

(١). فيالوافي : + « رؤية ».

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس » : « ولا يجوز ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٠ ، ح ٤٩٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيدالله بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبدالله ، عن عليّعليهما‌السلام .وفيه ، ج ٦ ، ص ٢٦٩ ، ح ٧٢٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣٠ ، ح ٩٦ ، بسندهما عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ح ١٩١٤ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٢٦ ، ح ١٠٥٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٣٤٣٢.

(٤). في « بث ، بخ ، جر » وحاشية « بف » : « الفضيل ». وابن عثمان هذا ، هو الفضيل بن عثمان المراديّ الأعور ، ويقال له : الفضل أيضاً. راجع :رجال الطوسي ، ص ٢٦٨ ، الرقم ٣٨٥٤ ؛ وص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٧٧.

(٥). في «ى » : - « ليس على أهل القبلة إلّا الرؤية ».

(٦). في « بس »والفقيه : « وليس ».

(٧). في هامشالوافي : « قال السلطان : لعلّ الحصر إضافيّ بالنسبة إلى الجدول والحساب وأمثالها ، لا حقيقيّ ؛ فإنّ الهلال يثبت بعدلين ، ويمكن تصحيح كون الحصر حقيقيّاً بأن يكون المراد الحصر فيما ينتهي إلى الرؤية ، وشهادة العدلين إنّما تعتبر إذا استند إلى الرؤية ، لا إلى الجدول ومثله ، ويحتمل أنّ المراد بالحصر أنّ الرؤية تكفي ولا يتوقّف على الثبوت عند الحاكم على ما زعم بعض العامّة ، فحينئذٍ لا يكون المراد أنّه لا يثبت بشي‌ء آخر ، فتأمّل ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٥٨ ، ح ٤٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، ح ٢٠٩ ، بسندهما عن سيف بن عميرة ، عن الفضيل بن عثمان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ، ح ١٩٠٩ ، معلّقاً عن الفضل بن عثمان.المقنعة ، ص ٢٩٧ ، مرسلاً عن سيف بن عميرةالوافي ، ج ١١ ، ص ١١٨ ، ح ١٠٥١٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٥٥ ، ذيل ح ١٣٣٥٠.

(٩). السند معلّق عي سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(١٠). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، جر ». وفي « ى ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « الخزّاز ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ(١) فَأَفْطِرُوا ، وَلَيْسَ بِالرَّأْيِ وَلَابِالتَّظَنِّي(٢) ، وَلَيْسَ الرُّؤْيَةَ أَنْ يَقُومَ عَشَرَةُ نَفَرٍ(٣) ، فَيَقُولَ وَاحِدٌ : هُوَ ذَا ، وَيَنْظُرُ(٤) تِسْعَةٌ ، فَلَا يَرَوْنَهُ(٥) ، لكِنْ(٦) إِذَا رَآهُ وَاحِدٌ(٧) ، رَآهُ(٨) أَلْفٌ ».(٩)

٦٢٩٧/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١٠) ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ(١١) الصَّلْتِ الْخَزَّازِ(١٢) :

__________________

= والصواب هو الخرّاز ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥.

(١). في « بر ، بف ، بك »والوافي : « رأيتم الهلال ».

(٢). فيالتهذيب ، ح ٤٣٣والاستبصار : + « لكن بالرؤية ». و « التظنّي » : التحرّي. وقيل : هو إعمال الظنّ ، وأصله‌من التظنّن اُبدل من إحدى النونات ياء. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١١٨ ؛الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٦٠ ( ظنن ).

(٣). في « بح » : - « نفر ». وفيالوافي : + « فينظروا ».

(٤). في « ى ، بس ، جن » وحاشية « بث » : « ويبصر ».

(٥). في « بث ، بر ، بف »والوافي : « ولا يرونه ».

(٦). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، بك »والوافي والفقيه : « ولكن ».

(٧). في « ى » : « أحد ».

(٨). فيالتهذيب ،ح ٤٣٣والاستبصار : +«عشرة و».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٥٦ ، ح ٤٣٣ ، بسنده عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٣ ، ح ٢٠٣ ، بسنده عن أيّوب وحمّاد ، عن محمّد بن مسلم ، وفيهما مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ، ح ١٩٠٨ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٦٠ ، ح ٤٥١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.المقنعة ، ص ٢٩٦ ، مرسلاً عن ابن أبي عمير ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٧ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، مع اختلاف ، وفي الأخيرين إلى قوله : « ليس بالرأي ولابالتظنّي »الوافي ، ج ١١ ، ص ١١٧ ، ح ١٠٥١٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٥٢ ، ذيل ح ١٣٣٤٠ ؛ وص ٢٨٩ ، ذيل ح ١٣٤٤٠.

(١٠). هكذا في « بر ، بف ، جر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف » والمطبوعوالوسائل : « ومحمّد بن خالد ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن خالد البرقي بعض كتب سعد بن سعد ، وتوسّط محمّد بن خالد [ البرقي ] بين أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] وسعد بن سعد في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٩ ، الرقم ٤٧٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٥٧ و٣٦٨.

ويؤكِّد ذلك عدم ثبوت رواية محمّد بن يحيى ، شيخ الكليني ، عن محمّد بن خالد - وهو البرقي - في موضع.

(١١). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : « بن ».

(١٢). في « بح » : « الخرّاز ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ ، فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ(١) ، وَإِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ ، فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ(٢) ».(٣)

٦٢٩٨/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلى(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ يَرْفَعُهُ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٦) : « إِذَا صَحَّ هِلَالُ شَهْرِ(٧) رَجَبٍ ، فَعُدَّ تِسْعَةً وَخَمْسِينَ يَوْماً ، وَصُمْ(٨) يَوْمَ السِّتِّينَ(٩) ».(١٠)

٦٢٩٩/ ٩. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَكْرٍ(١١) وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صُهْبَانَ ، عَنْ حَفْصٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ظ ، بح » : « لليلة ».

(٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : + « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إسماعيل بن الحرّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ». وهذه الزيادة في هذه النسخ تكرار لحديث ١٢ في هذا الباب.

(٣).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٨الوافي ، ج ١١ ، ص ١٥٤ ، ح ١٠٥٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٨٢ ، ذيل ح ١٣٤٢٠.

(٤). هكذا في « بح ، بخ ، بر ، بف ، جر ، جن »والوسائل والتهذيب . وفي « ظ ، بث ، جن » والمطبوع : « حمزة أبي‌يعلى ». وفي « ى » : « حمزة ، عن أبي يعلى ». وفي « بس » : « حمزة بن أبي يعلى ».

وحمزة بن يعلى هو أبو يعلى الأشعريّ القمّي. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٤١ ، الرقم ٣٦٦.

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جر » والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي « بر ، جن » والمطبوع : « رفعه ».

(٦). هكذا في النسخ والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : - « قال ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي والفقيه والتهذيب والاستبصار وفضائل الأشهر الثلاثة : - « شهر ».

(٨). في « ى » : « فصم ».

(٩). في التهذيب والاستبصار وفضائل الأشهر الثلاثة : « ستّين ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٠ ، ح ٥٠٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٧ ، ح ٢٣٢ ، معلّقاً عن الكليني.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٩٤ ، ح ٧٥ ، بسنده عن حمزة بن يعلى ، عن محمّد بن الحسين بن أبي خالد ، رفعه إلى أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٥ ، ح ١٩١٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ١٥٣ ، ح ١٠٥٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٣٤٦٣.

(١١). في « جر »والوافي : « أحمد ، عن محمّد بن بكر ». وفي الوسائل والتهذيب والاستبصار : « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن بكر ».


عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ(١) وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « عُدَّ شَعْبَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً ، فَإِنْ(٢) كَانَتْ مُتَغَيِّمَةً ، فَأَصْبِحْ صَائِماً(٣) ، فَإِنْ(٤) كَانَتْ(٥) صَاحِيَةً(٦) ، وَتَبَصَّرْتَهُ وَلَمْ تَرَ شَيْئاً ، فَأَصْبِحْ مُفْطِراً ».(٧)

٦٣٠٠/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(٨) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ قَبْلَ الزَّوَالِ ، فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ(٩) الْمَاضِيَةِ(١٠) ،

__________________

(١). في « جر » : « حفص بن عمر بن سالم ». وفي التهذيب والاستبصار والوافي والوسائل : « حفص عن عمر بن سالم ».

هذا ، ولم يظهر لنا ما هو الصواب في العنوانين : « بكر » أو « محمّد بن بكر » و « حفص عن عمرو بن سالم » أو « حفص بن عمر بن سالم ». لكن الظاهر بملاحظة ما ورد فيالكافي ، ح ٦٣١٣ ، من رواية عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أبي الصهبان ، وقوع التعليق في سندنا هذا ، فيروي عن أحمد [ بن محمّد ] ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « جن » : « وإن ».

(٣). فيالوافي : « فأصبح صائماً ؛ يعني بنيّة شعبان ؛ لأنّه يوم الشكّ الذي صائمه موفّق له ، بخلاف ما إذا كانت‌صاحية ؛ فإنّه لا شكّ فيه ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فأصبح صائماً ، أي على الفضل والاستحباب ».

(٤). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « وإن ».

(٥). فيالوسائل : « كان ».

(٦). في « جن » والوسائل والتهذيب والاستبصار : « مصحية ». ويحتمل ذلك من « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ». والصَّحْو : ذهاب الغيم ، قاله الجوهري. وقيل : العامّة تظنّ أنّ الصحو لا يكون إلّاذهاب الغيم وليس كذلك ، وإنّما الصحو تفرّق الغيم مع ذهاب البرد. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩٩ ؛المصباح المنير ، ص ٣٣٤ ( صحا ).

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٠ ، ح ٥٠١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٧ ، ح ٢٣٣ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٥٩ ، ح ٤٤٧ ، بسنده عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١١ ، ص ١١٤ ، ح ١٠٥١٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٣٤٦٤.

(٨). في « جر » والوسائل والتهذيب والاستبصار : + « بن عثمان ».

(٩). في « ظ ، بح ، جن » والوسائل والتهذيب والاستبصار ، ص ٧٣ : « لليلة ».

(١٠). فيمرآة العقول : « اختلف الأصحاب في الرؤية قبل الزوال ، والمشهور أنّها للّيلة المستقبلة. ونقل عن السيّدرحمه‌الله القول بأنّها للّيلة الماضية. وقال فيالمختلف : الأقرب اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر ». وللمزيد =


وَإِذَا رَأَوْهُ(١) بَعْدَ الزَّوَالِ ، فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ(٢) الْمُسْتَقْبَلَةِ ».(٣)

٦٣٠١/ ١١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا تَطَوَّقَ الْهِلَالُ(٤) ، فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ ؛ وَإِذَا(٥) رَأَيْتَ ظِلَّ رَأْسِكَ(٦) فِيهِ(٧) ، فَهُوَ لِثَلَاثِ لَيَالٍ ».(٨)

٦٣٠٢/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحُرِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ ، فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ(٩) ؛ وَإِذَا(١٠) غَابَ‌

__________________

= راجع :الناصريّات ، ص ٢٩١ ، المسألة ١٢٦ ؛مختلف الشيعة ، ج ١٣ ، ص ٤٩٣ - ٤٩٤ ؛مدارك الأحكام ، ج ٦ ، ص ١٧٩ - ١٨٠.

(١). في « بر ، بف » : « رأوا ».

(٢). في « ظ ، بث ، بح ، بف ، جن »والوسائل والتهذيب والاستبصار ص ٧٣ : « لليلة ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٧٦ ، ح ٤٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٣ ، ح ٢٢٥ ، معلّقاً ، عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٧٦ ، ح ٤٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٤ ، ح ٢٢٦ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٩ ، ذيل ح ٢٠٣٨ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ١٤٧ ، ح ١٠٥٨١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٨٠ ، ذيل ح ١٣٤١٥.

(٤). فيالوافي : « هذه الأخبار حملها فيالتهذيب ين على ما إذا كانت السماء متغيّمة ، ويكون فيها علّة مانعة من‌الرؤية ، فيعتبر حينئذٍ في الليلة المستقبلة الغيبوبة والتطوّق ورؤية الظلّ ونحوها ، دون أن تكون مصحية ، كما أنّ الشاهدين من خارج البلد إنّما يعتبر مع العلّة دون الصحو ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إذا تطوّق الهلال ، إلخ ، نقل الإجماع على عدم اعتبار ذلك ، إلّا أنّ الشيخ في كتابي الأخبار حملها على ما إذا كان في السماء علّة من غيم ». (٥). في « بخ » وفقه الرضا : « فإذا ».

(٦). فيالوافي : « نفسك ».

(٧). في « ظ ، بح ، بس ، جن » : - « فيه ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٧٨ ، ح ٤٩٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٥ ، ح ٢٢٩ ، بسندهما عن يعقوب بن يزيد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ح ١٩١٦ ، معلّقاً عن محمّد بن مرازم.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٨ ، من قوله : « وإذا رأيت ظلّ رأسك »الوافي ، ج ١١ ، ص ١٥٥ ، ح ١٠٥٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٨١ ، ذيل ح ١٣٤١٩.

(٩). في « ظ ، بس » والوافي والفقيه والاستبصار : « لليلة ». وفي « ى » : « لليلتين ».

(١٠). في « ظ » : « وإن ».


بَعْدَ الشَّفَقِ ، فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ(١) ».(٢)

٧ - بَابٌ نَادِرٌ(٣)

٦٣٠٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً(٤) لَايَنْقُصُ أَبَداً ».

* وَعَنْهُ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلُهُ.(٥)

٦٣٠٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - خَلَقَ الدُّنْيَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ اخْتَزَلَهَا(٦) عَنْ(٧) أَيَّامِ السَّنَةِ ، وَالسَّنَةُ(٨) ثَلَاثُمِائَةٍ‌.............................

__________________

(١). في « ى » : - « وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٥ ، ح ١٩١٧ ، معلّقاً عن حمّاد بن عيسى. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٧٨ ، ح ٤٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٥ ، ح ٢٢٨ ، بسندهما عن حمّاد بن عيسىالوافي ، ج ١١ ، ص ١٥٤ ، ح ١٠٥٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٨٢ ، ح ١٣٤٢٠. (٣). في « بف » : « باب تماميّة شهر رمضان ».

(٤). في « ى » : - « يوماً ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٩ ، ح ٢٠٤٠ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٦٨ ، ح ٤٧٩ ؛ وص ١٧٠ ، ذيل ح ٤٨٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٥ ، ح ٢١٣ ؛ وص ٦٧ ، ذيل ح ٢١٥ ، وفي كلّها معلّقاً عن محمّد بن سنان.الخصال ، ص ٥٣٠ ، أبواب الثلاثين ومافوقه ، ح ٥ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله. راجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٧١ ، ح ٤٨٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، ح ٢١٧ ؛والخصال ، ص ٥٣٠ ، أبواب الثلاثين ومافوقه ، ح ٨الوافي ، ج ١١ ، ص ١٣٩ ، ح ١٠٥٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٦٩ ، ذيل ح ١٣٣٩٤.

(٦). الاختزال : الاقتطاع والانفراد.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣١٢ ( خزل ).

(٧). في « بح »والتهذيب ، ص ١٧٢والاستبصار ، ص ٦٨ : « من ».

(٨). في « بث ، بخ » : « وأيّام السنة » بدل « والسنة ». وفي « بك » : - « والسنة ». وفيالتهذيب ، ص ١٧٢ والبحار : « فالسنّة ».


وَأَرْبَعٌ(١) وَخَمْسُونَ(٢) يَوْماً ؛ شَعْبَانُ لَايَتِمُّ أَبَداً ، وَرَمَضَانُ(٣) لَايَنْقُصُ وَاللهِ(٤) أَبَداً(٥) ،

__________________

(١). في « ظ ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك »والوسائل والتهذيب ، ص ١٧٢والاستبصار ، ص ١٦٧ : « وأربعة».

(٢). في « بر ، بف ، بك » : « وخمسين ».

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك »والوسائل . وفيالوافي والتهذيب ، ص ١٧٢والاستبصار ، ص ٦٨ : « وشهر رمضان ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « رمضان » بدون الواو.

(٤). في « بس » : « والله لا ينقص ».

(٥). فيالفقيه : « من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة في ضدّها اتّقي كما يُتَّقَى العامّة ، ولا يكلَّم إلّا بالتقيّة كائناً من كان إلّا أن يكون مسترشداً فيرشد ويبيَّن له ؛ فإنّ البدعة إنّما تماث وتُبطَل بترك ذكرها ولا قوّة إلّا بالله ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٣٢ : « عمل الصدوقرحمه‌الله فيالفقيه بتلك الأخبار ومعظم الأصحاب على خلافه ، وردّوا تلك الأخبار بضعف السند ومخالفة المحسوس والأخبار المستفيضة ، وحملها جماعة على عدم النقص في الثواب وإن كان ناقصاً في العدد ، ولا يبعد عندي حملها على التقيّة ؛ لموافقتها لأخبارهم وإن لم توافق أقوالهم ».

وأمّا العلّامة الفيض فإنّه بعد نقل ما نقلناه عنالفقيه قال فيالوافي : « وقال فيالتهذيب ين ما ملخّصه : أنّ هذه الأخبار لا يجوز العمل بها من وجوه ثمّ أوّل تلك الأخبار بتأويلات لا تخلو من بعد مع اختصاص بعضها ببعض الحديث وبالجملة فالمسألة ممّا تعارض فيه الأخبار ؛ لامتناع الجمع بينها إلّا بتعسّف شديد ، فالصواب أن يقال : فيها روايتان : إحداهما موافقة لقاعدة أهل الحساب ، وهي معتبرة إلّا أنّها إنّما تعتبر إذا تغيّمت السماء وتعذّرت الرؤية ، كما يأتي في باب العلامة عند تعذّر الرؤية بيانه ، لا مطلقاً ، ومخالفة للعامّة على ما قاله فيالفقيه ، وذلك ممّا يوجب رجحانها إلّا أنّها غير مطابقة للظواهر والعمومات القرآنيّة ، ومع ذلك فهي متضمّنة لتعليلات عليلة تنبو عنها العقول السليمة والطباع المستقيمة ، ويبعد صدورها عن أئمّة الهدى ، بل هي ممّا يستشمّ منه رائحة الوضع. والاُخرى موافقة للعامّة ، كما قاله ، وذلك ممّا يوجب ردّها إلّا أنّها مطابقة للظواهر والعمومات القرآنيّة ، ومع ذلك فهي أكثر رواة وأوثق رجالاً وأسدّ مقالاً وأشبه بكلام أئمّة الهدى صلوات الله عليهم ، وربّما يشعر بعضها بذهاب بعض المخالفين إلى ما يخالفها والخبر الآتي آنفاً كالتصريح في ذلك. وفائدة الاختلاف إنّما تظهر في صيام يوم الشكّ وقضائه مع الفوات وقد مضى تحقيق ذلك في أخبار الباب الذي تقدّم هذا الباب ، وفيه بلاغ وكفاية لرفع هذا الاختلاف ، والعلم عند الله ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فالمسألة ممّا تعارضت فيه الأخبار ، العجب من المصنّف كيف اعتنى بهذه الأخبار؟ وكيف يتعارض المتواتر المشهور مع الشاذّ النادر؟ فالاستهلال والشهادة على رؤية الأهلّة عمل جميع المسلمين ، يعلم ذلك جميع أهل العالم وملأت الكتب من أحكامها فيالفقه والحديث والتواريخ والسير من نقل الوقائع فيها ، فكيف يقاس الأحاديث التي شهد بصحّتها آلاف اُلوف من =


وَلَاتَكُونُ(١) فَرِيضَةٌ نَاقِصَةً ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) (٢) وَشَوَّالٌ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ(٣) يَوْماً(٤) ، وَذُو الْقَعْدَةِ ثَلَاثُونَ يَوْماً ؛ لِقَوْلِ(٥) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) (٦) وَذُو الْحِجَّةِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْماً ، وَالْمُحَرَّمُ ثَلَاثُونَ يَوْماً(٧) ، ثُمَّ الشُّهُورُ بَعْدَ ذلِكَ شَهْرٌ تَامٌّ ، وَشَهْرٌ نَاقِصٌ(٨) ».(٩)

٦٣٠٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ(١٠) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً(١١) لَايَنْقُصُ - وَاللهِ(١٢) -

__________________

= الناس بهذه الأحاديث التي لم يطّلع عليها أحد إلّا نادراً؟ ومن اطّلع عليها ردّها إلّا نادراً؟ ومن يسوي بين الحديثين في الاعتبار ويرى التعارض بينهما كمن لا يفرّق بين الإخبار عن وجود مكّة وجابلقا ، حيث يرى الإخبار عن البلدين مكتوبين في كتاب واحد ، أو لا يفرّق بين الإخبار عن هارون الرشيد والإخبار عن الضحّاك وإفريدون ؛ لأنّ الإخبارين كلاهما مكتوب فيتاريخ الطبري . وبالجملة لا تعارض بين المتواتر والآحاد ، ولا يجوز الاعتناء بالآحاد المناقض للمتواتر ». وللمزيد راجع :إقبال الأعمال ، ص ٤ - ٧.

(١). في « ى ، بث ، بر ، بس ، بك » : « ولا يكون ».

(٢). البقرة (٢) : ١٨٥.

(٣). في « بر ، بف ، بك » : « وعشرين ».

(٤). في « ى » : - « يوماً ».

(٥). في«بخ، بر ، بك »والوافي والوسائل : « يقول».

(٦). الأعراف (٧) : ١٤٢.

(٧). في « بر ، بف ، بك » : - « يوماً ».

(٨). قال فيمرآة العقول : « ثمّ اعلم أنّ في هذا الخبر إشكالاً من جهات اُخرى » ، ثمّ ذكرها وأجاب عنها ، وهي : الاُولى : أنّ الثلاثمائة وستّين يوماً لا يوافق الشمسيّة ولا القمريّة. والثانية : أنّ خلق الدنيا في ستّة أيّام كيف صار سبباً لنقص الشهور القمريّة؟ الثالثة : الاستدلال بالآية كيف يتمّ؟

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٧٢ ، ح ٤٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، ح ٢١٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٠ ، ح ٢٠٤٢ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٧١ ، ح ٤٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٧ ، ح ٢١٦ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٨٢ ، ح ١٤ ، بسند آخر مع اختلاف وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ١١ ، ص ١٤٢ ، ح ١٠٥٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٣٤٠٢ ؛البحار ، ج ٥٧ ، ص ٢١٥ ، ح ١٨٥.

(١٠). فيالوافي : - « عن معاذ بن كثير ». وفيالفقيه والخصال : + « ويقال له : معاذ بن مسلم الهراء ».

(١١). في «ى ، بر ، بف ، بك » : - «ثلاثون يوماً».

(١٢). فيالوافي : - « والله ».


أَبَداً(١) ».(٢)

٨ - بَابٌ(٣)

٦٣٠٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ(٤) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيِّ(٥) ، عَنْ عِمْرَانَ الزَّعْفَرَانِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ السَّمَاءَ تُطْبِقُ عَلَيْنَا(٦) بِالْعِرَاقِ(٧) الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ ، فَأَيَّ يَوْمٍ نَصُومُ؟

قَالَ : « انْظُرِ(٨) الْيَوْمَ الَّذِي صُمْتَ(٩) مِنَ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ ، وَصُمْ يَوْمَ الْخَامِسِ ».(١٠)

__________________

(١). في « بف » : « أبداً والله ».

(٢).الخصال ، ص ٥٢٩ ، أبواب الثلاثين ومافوقه ، ح ٤ ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله وعبدالله بن جعفر الحميري ومحمّد بن يحيى العطّار وأحمد بن إدريس جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٩ ، ح ٢٠٤١ ، معلّقاً عن حذيفة بن منصورالوافي ، ج ١١ ، ص ١٣٩ ، ح ١٠٥٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٦٩ ، ح ١٣٣٩٥.

(٣). في « ى » : - « باب ». وفي « بف » : « باب إطباق السماء ».

(٤). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن »والوسائل : - « بن عبيد ».

(٥). في « ظ » : « المزَني ». وفي « ى ، بث ، بخ ، بر ، بف ، جر »والوسائل والتهذيب : « المزني ». وفي « بح » وحاشية « بث » : « المرى ».

(٦). « تُطْبِقُ علينا » أي تغطّينا ، والمراد تغشية السحاب السماء. راجع :المصباح المنير ، ص ٣٦٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٨ ( طبق ).

(٧). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل والاستبصار . وفي « بح » والمطبوع : + « اليوم و ».

(٨). في حاشية « بف » : « أفطر ». وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٣٦ : « قولهعليه‌السلام : انظر ، نزّل الشيخرحمه‌الله فيالتهذيب والاستبصار هذه الأخبار على أنّ السماء إذا كانت متغيّمة فعلى الإنسان أن يصوم اليوم الخامس احتياطاً ، فإن اتّفق أن يكون من رمضان فقد أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان كتب له النوافل. وذكر جمع من الأصحاب أنّ اعتبار الخامس إنّما يتمّ في غير السنة الكبيسة ، أمّا فيها فاليوم السادس ».

(٩). في الاستبصار : + « مِنه ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٧٩ ، ح ٤٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ٢٣٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، =


٦٣٠٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ(٢) الْخُدْرِيِّ ، عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « صُمْ فِي الْعَامِ(٣) الْمُسْتَقْبَلِ يَوْمَ(٤) الْخَامِسِ مِنْ يَوْمٍ صُمْتَ فِيهِ عَامَ أَوَّلَ ».(٥)

٦٣٠٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنِ السَّيَّارِيِّ ، قَالَ :

كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ إِلَى الْعَسْكَرِيِّعليه‌السلام يَسْأَ لُهُ(٧) عَمَّا رُوِيَ مِنَ(٨) الْحِسَابِ فِي الصَّوْمِ عَنْ آبَائِكَ فِي عَدِّ خَمْسَةِ أَيَّامٍ بَيْنَ(٩) أَوَّلِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ ، وَالسَّنَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي تَأْتِي(١٠) ؟

فَكَتَبَ : « صَحِيحٌ ، وَلكِنْ عُدَّ فِي كُلِّ(١١) أَرْبَعِ سِنِينَ خَمْساً ، وَفِي السَّنَةِ(١٢) الْخَامِسَةِ سِتّاً فِيمَا بَيْنَ الْأُولى(١٣) وَالْحَادِثِ ، وَمَا سِوى ذلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ خَمْسَةٌ خَمْسَةٌ ».

__________________

= ص ١٢٥ ، ح ١٩١٩ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ١٥١ ، ح ١٠٥٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٨٣ ، ح ١٣٤٢٤.

(١). في « بر ، بف ، جر » وحاشية « بث »والوافي : + « عن أبي محمّد ».

(٢). فيالوافي : « عُثَيم ».

(٣). في « ى » : « عام ».

(٤). فيالوسائل : « اليوم ».

(٥).الوافي ، ج ١١ ، ص ١٥٢ ، ح ١٠٥٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٨٣ ، ح ١٣٤٢٢.

(٦). لم تثبت رواية أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى بقرينة رواية محمّد بن يحيى عنه - عن السيّاري ، والمعهود رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن السيّاري. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٤٧.

فعليه ، الظاهر أنّ الصواب في ما نحن فيه أيضاً هو محمّد بن أحمد.

(٧). في « بر »والوافي : - « يسأله ».

(٨). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » : « عن ».

(٩). في « بث ، بر ، بس ، بف »والوافي : « من ».

(١٠). فيالوافي : « التي تأتي ؛ يعني هي التي تأتي بعد ما يعدّ الخمسة ويؤخذ الخامس ، وهي خبر لقوله : والسنة الثانية ».

(١١). في « بخ » : - « كلّ ».

(١٢). في « ى » : - « السنة ».

(١٣). في « ظ » : « الأوّل ».


قَالَ السَّيَّارِيُّ : وَهذِهِ مِنْ جِهَةِ الْكَبِيسَةِ(١) ، قَالَ : وَقَدْ حَسَبَهُ(٢) أَصْحَابُنَا ، فَوَجَدُوهُ صَحِيحاً.

قَالَ : وَكَتَبَ(٣) إِلَيْهِ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ : هذَا الْحِسَابُ(٥) لَايَتَهَيَّأُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ(٦) يَعْمَلَ عَلَيْهِ ، إِنَّمَا هذَا لِمَنْ يَعْرِفُ السِّنِينَ ، وَمَنْ(٧) يَعْلَمُ مَتى كَانَتِ(٨) السَّنَةُ الْكَبِيسَةُ(٩) ، ثُمَّ يَصِحُّ لَهُ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ ، فَإِذَا صَحَّ‌

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بخ ، بس » : « الكبيسيّة ». وفي اللغة : عام الكبيس في حساب أهل الشام المأخوذ عن أهل الروم : في كلّ أربع سنين يزيدون في شهر شُباط يوماً ، فيجعلونه تسعة وعشرين يوماً ، وفي ثلاث سنين يعدّونه ثمانية وعشرين يوماً ، يقوّمون بذلك كسور حساب السنة ، ويسمّون العام الذي يزيدون فيه ذلك اليوم عام الكبيس. وقال العلّامة الفيض : « الكبيسة تقال لليوم المجتمع من الكسور ؛ فإنّ أهل الحساب يعدّون الشهر الأوّل من السنة ثلاثين والثاني تسعة وعشرين وهكذا إلى آخر السنة ، ويجمعون الكسور حتّى إذا صار يوماً أو قريباً منه زادوا في آخر السنة يوماً ، وذلك يكون في كلّ ثلاثين سنة أحدعشر يوماً ».

وقال المحقّق الشعراني : « أقول : السيّاري من أضعف خلق الله ، وهذه التُرَّهات من مجعولات وهمه ، وقد نسبه إلى الحجّةعليه‌السلام لغرض هو أعلم به ، وما ذكره من عدّ كلّ أربع سنين خمساً وفي السنة الخامسة ستّاً فهو اشتباه منه ، بل اشتباه في اشتباه ؛ فإنّه لم يفرّق أوّلاً بين السنة الشمسيّة والقمريّة ، وأثبت حكم الكبيسة الشمسيّة في القمريّة ، ثمّ اشتبه عليه الأمر في كبيسة سنة الشمسيّة ثانياً ؛ فإنّ الكبيسة في كلّ أربع سنين فيها في السنة الرابعة ، لا الخامسة ، وأمّا السنة القمريّة فالكبيسة فيها في إحدى عشرة سنة من كلّ ثلاثين سنة ، وهي السنة الثانية والخامسة والسابعة والعاشرة والثالثة عشرة والسادسة عشرة والثامنة عشرة والواحدة والعشرين والرابعة والعشرين والسادسة والعشرين والتاسعة والعشرين في الدورة ، ففي هذه السنين تكون السنة ثلاثمائة وخمسة وخمسين يوماً ، فعلى هذا تكون الكبيسة ، ويحاسب لا على ما ذكره السيّاري. والمصنّفرحمه‌الله مع تصريحه بما ذكرنا في معنى الكبيسة لم ينبّه على مخالفته لمضمون الرواية ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٥١ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٩١ ( كبس ) ؛الوافي ، ج ١١ ، ص ١٥٢.

(٢). في « بخ ، بر ، بف » : « حسبوه ».

(٣). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « فكتب ».

(٤). في « ظ » : - « إليه ». وفي حاشية « بح ، جن » : « إلى ».

(٥). فيمرآة العقول : « قوله : هذا الحساب ، الظاهر أنّه كلام المصنّف ، ويحتمل أن يكون كلام السيّاري ، والغرض‌أنّ العمل بالخمسة والستّة إنّما يتيسّر لمن يعلم مبدأ حساب أهل النجوم ويميّز بين سنة الكبيسة وغيرها ».

(٦). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن » : - « أن ».

(٧). في « بح » : « وما ».

(٨). في « ى » : « كان ».

(٩). في «ى، بث ، بخ ، بس ، جن » : « الكبيسيّة».


لَهُ(١) الْهِلَالُ لِلَيْلَتِهِ(٢) وَعَرَفَ السِّنِينَ ، صَحَّ لَهُ(٣) ذلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ.(٤)

٦٣٠٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عِمْرَانَ الزَّعْفَرَانِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا(٥) نَمْكُثُ فِي الشِّتَاءِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ ، لَاتُرى(٦) شَمْسٌ(٧) وَلَانَجْمٌ(٨) ، فَأَيَّ يَوْمٍ نَصُومُ؟

قَالَ : « انْظُرِ(٩) الْيَوْمَ الَّذِي صُمْتَ(١٠) مِنَ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ ، وَعُدَّ خَمْسَةَ أَيَّامٍ ، وَصُمِ الْيَوْمَ(١١) الْخَامِسَ ».(١٢)

٩ - بَابُ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ(١٣) شَهْرِ رَمَضَانَ هُوَ أَوْ مِنْ شَعْبَانَ‌

٦٣١٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلى ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ ، عَنِ الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَعْبَانَ؟

__________________

(١). هكذا في « بخ ، بر ، بف ، جن »والوافي . وفي بعض النسخ والمطبوع : - « له ».

(٢). فيالوافي : « ليلته ».

(٣). فيالوافي : - « له ».

(٤).الوافي ، ج ١١ ، ص ١٥٢ ، ح ١٠٥٩١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٨٣ ، ح ١٣٤٢٣.

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، بف ، جن » : « إنّما ».

(٦). في « جن » بالياء والتاء معاً. وفيالتهذيب والاستبصار : « لا نرى ».

(٧). فيالتهذيب والاستبصار : « شمساً ».

(٨). في « بف » : « ولا نجوم ». وفيالتهذيب والاستبصار : « ولا نجماً ».

(٩). في حاشية « بف » : « أفطر ».

(١٠). في حاشية « بف » : + « فيه ».

(١١). فيالوافي : « يوم ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٧٩ ، ح ٤٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ٢٣١ ، معلّقاً عن الكليني.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٨ ، من قوله : « انظر اليوم الذي صمت » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٥١ ، ح ١٠٥٨٨.

(١٣). في « بث ، بخ ، بس » : « أمن ».


قَالَ : « لَأَنْ أَصُومَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ(١) ».(٢)

٦٣١١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، لَايَدْرِي أَهُوَ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ مِنْ شَهْرِ(٣) رَمَضَانَ ، فَصَامَهُ ، فَكَانَ(٤) مِنْ(٥) شَهْرِ رَمَضَانَ؟

__________________

(١). فيالوافي : « معنى الحديث أنّ صيام يوم الشكّ بنيّة شعبان أحبّ إليّ من إفطاره ، وذلك لأنّه إن صامه بنيّة شعبان وكان في الواقع منه لكان قد صام يوماً من شعبان ، وأمّا إذا أفطر وكان في الواقع من شهر رمضان فكان قد أفطر يوماً من شهر رمضان ، وصيام يوم من شعبان خير من إفطار يوم من شهر رمضان وتحقيق الكلام في هذا المقام أنّ من رحمة الله سبحانه بناء الأحكام الشرعيّة على اليقين ، فإذا كان ثوبنا طاهراً مثلاً لم نحكم بورود النجاسة عليه إلّا إذا تيقّنّا ذلك وإن كان قد تنجّس في الواقع من دون معرفة لنا بنجاسته ، وذلك لأنّ اليقين لا ينقض بالشكّ أبداً ، بل إنّما ينقضه يقين آخر مثله - كما ورد به الأخبار - فكذلك إذا كنّا في شعبان لم نحكم بخروجنا منه ودخولنا في شهر رمضان إلّا إذا تيقّنّا ذلك ، ولا تيقّن لنا بالدخول في شهر رمضان إلّا برؤية هلاله ، أو بعد ثلاثين يوماً من شعبان ، فيوم الشكّ بهذا الاعتبار الشرعي معدود لنا في أيّام شعبان ، وليس من شهر رمضان في شي‌ء ، وإن كان في الواقع منه ؛ فإنّا لسنا مكلّفين بما في الواقع ، إذاً لهلكنا ووقعنا في الحرج ؛ إذ لا سبيل لنا إلى استعلام الواقع والعلم به ، فإذن كون الشي‌ء مشكوكاً فيه في نظر عقولنا لا ينافي كونه متيقّن الحكم عندنا باعتبار الحكم الشرعي ، فنحن إنّما نصوم يوم الشكّ بنيّة شعبان جزماً بحكم الشرع ؛ لنخرج من الشكّ الذي لنا بحسب عقولنا بالنسبة إلى الواقع ، وإنّما أجزأ حينئذٍ عن شهر رمضان إذا كان منه ؛ لأنّه قد وقع موقع الفريضة ، وموقع الفريضة لا يصلح لغيرها ، وقصد القربة كاف لصحّة العبادة إذا وقعت على وجهها ، وقد جاء ما كشف لنا أنّ نسبتنا إيّاه إلى شعبان كانت خطأ في الواقع وإن كنّا مكلّفين بها ؛ إذ لا سبيل لنا إلى العلم ومن وقف على ما فصّلناه وحقّقنا لم يشتبه عليه شي‌ء من الأخبار الواردة في هذا الباب ، وعرف أنّ كلّها متّفقة المعاني لا تعارض فيها ولا تناقض بوجه ، ولله‌الحمد ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨١ ، ح ٥٠٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٨ ، ح ٢٣٧ ، معلّقاً عن الكليني.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٦٣ ، ح ٤٥ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .وفيه ، ص ١٠٦ ، ح ٩٩ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٣٠٠ ، مرسلاً عن زكريّا بن آدم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٦ ، ح ١٩٢٢ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٠٥ ، ح ١٠٤٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠ ، ح ١٢٧٣٠.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والتهذيب . وفي المطبوع : - « شهر ».

(٤). في « ظ » : + « هو ». وفي « بر » وحاشية « بف » : « فكاف ». وفيالتهذيب والاستبصار : - « فكان».

(٥). في « بر ، بف » : « في ».


قَالَ(١) : « هُوَ يَوْمٌ وُفِّقَ لَهُ ، لَاقَضَاءَ(٢) عَلَيْهِ ».(٣)

٦٣١٢/ ٣. عَلِيٌّ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَصُومُ الْيَوْمَ(٥) الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ(٦) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَيَكُونُ كَذلِكَ.

فَقَالَ : « هُوَ شَيْ‌ءٌ وُفِّقَ لَهُ ».(٧)

٦٣١٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٨) بْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي صُمْتُ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ ، فَكَانَ(٩) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، أَفَأَقْضِيهِ(١٠) ؟

قَالَ : « لَا(١١) ، هُوَ يَوْمٌ وُفِّقْتَ لَهُ ».(١٢)

__________________

(١). في « ى ، بس » : « فقال ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل وفضائل الأشهر الثلاثة. وفي المطبوعوالوافي : « ولا قضاء ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨١ ، ح ٥٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٨ ، ح ٢٣٥ ، معلّقاً عن الكليني.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٠٧ ، ح ١٠٠ ، بسنده عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٠٨ ، ح ١٠٥٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢ ، ح ١٢٧٣٥.

(٤). في « ى » : + « بن إبراهيم ».

(٥). في « ظ » : « يوم ».

(٦). فيالوافي : + « أنّه ».

(٧).الوافي ، ج ١١ ، ص ١٠٨ ، ح ١٠٥٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢ ، ح ١٢٧٣٤.

(٨). هكذا في « بث ، بر ، بف ، جر »والوسائل والتهذيب والاستبصار . وفي « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جن » والمطبوع : « الحسين ».

وابن رباط هذا ، هو عليّ بن الحسن بن رباط البجلي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٥١ ، الرقم ٦٥٩ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٨. (٩). في « ظ » : « وكان ».

(١٠). فيالتهذيب : « فأقضيه » بدون الهمزة.

(١١). في « ظ » : - « لا ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٨ ، ح ٢٣٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ١٠٩ ، ح ١٠٥٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠ ، ح ١٢٧٣١.


٦٣١٤/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ(٢) ابْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ جَنَاحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ ، عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ(٣) يَوْمِ الشَّكِّ؟

فَقَالَ : « صُمْهُ(٤) ، فَإِنْ يَكُ مِنْ شَعْبَانَ ، كَانَ تَطَوُّعاً ، وَإِنْ يَكُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَيَوْمٌ وُفِّقْتَ لَهُ ».(٥)

٦٣١٥/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ صَامَ يَوْماً وَلَايَدْرِي(٦) أَمِنْ(٧) شَهْرِ(٨) رَمَضَانَ هُوَ(٩) ، أَوْ مِنْ(١٠) غَيْرِهِ ، فَجَاءَ قَوْمٌ ، فَشَهِدُوا أَنَّهُ كَانَ مِنْ شَهْرِ(١١) رَمَضَانَ ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ عِنْدَنَا : لَا يُعْتَدُّ بِهِ؟

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف ، جر »والاستبصار : - « بن محمّد ». والسند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّدعدّة من أصحابنا. وما ورد فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨١ ، ح ٥٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٨ ، ح ٢٣٦ ؛ من نقل الخبر عن محمّد بن يعقوب - وقد عبّر عنه في الموضعين بالضمير - عن أحمد بن محمّد ، ناشٍ من عدم الالتفات إلى وقوع التعليق في السند.

(٢). في « بخ ، بر ، بف ، جر ، جن »والوسائل والتهذيب والاستبصار : + « محمّد ».

(٣). في « جن »والوافي : - « صوم ».

(٤). في « جن » : « صمته ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨١ ، ح ٥٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٨ ، ح ٢٣٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ١٩٢٤ ، معلّقاً عن بشير النبّالالوافي ، ج ١١ ، ص ١٠٩ ، ح ١٠٥٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١ ، ح ١٢٧٣٢.

(٦). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب والاستبصار : « وهو لا يدري » بدل « ولا يدري ».

(٧). في « بر ، بس » : « من » من دون همزة الاستفهام.

(٨). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوسائل : - « شهر ».

(٩). في « بس » : - « هو ». وفي الاستبصار : « هنا ».

(١٠). في « بر ، بف » : - « من ». وفيالوافي والتهذيب والاستبصار : « أم من » بدل « أو من ».

(١١). في « بث ، بح ، جن »والوسائل : - « شهر ».


فَقَالَ(١) : « بَلى ».

فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ قَالُوا : صُمْتَ وَأَنْتَ لَاتَدْرِي(٢) أَمِنْ(٣) شَهْرِ(٤) رَمَضَانَ هذَا ، أَمْ مِنْ(٥) غَيْرِهِ؟

فَقَالَ : « بَلى ، فَاعْتَدَّ بِهِ ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْ‌ءٌ وَفَّقَكَ اللهُ لَهُ ، إِنَّمَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ مِنْ شَعْبَانَ ، وَلَايَصُومُهُ(٦) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نُهِيَ أَنْ يَنْفَرِدَ(٧) الْإِنْسَانُ بِالصِّيَامِ(٨) فِي يَوْمِ الشَّكِّ ، وَإِنَّمَا يَنْوِي مِنَ اللَّيْلَةِ(٩) أَنَّهُ يَصُومُ(١٠) مِنْ شَعْبَانَ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ(١١) رَمَضَانَ ، أَجْزَأَ(١٢) عَنْهُ بِتَفَضُّلِ اللهِ تَعَالى وَبِمَا قَدْ وَسَّعَ عَلى عِبَادِهِ ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَهَلَكَ النَّاسُ ».(١٣)

٦٣١٦/ ٧. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَجُلٍ :

__________________

(١). فيالتهذيب : + « لي ».

(٢). في « بر » : « تدري » بدون « لا ».

(٣). في « ظ » : « من » من دون همزة الاستفهام.

(٤). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوسائل : - « شهر ».

(٥). في الاستبصار : « أو من » بدل « أم من ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف »والوسائل والتهذيب والاستبصار : « ولا تصومه ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٣٩ : « الظاهر أنّ المراد بالانفراد بصيامه أن ينويه من رمضان من بين سائر الناس من غير أن يصحّ عند الناس أنّه منه ، لا ما فهمه المفيدرحمه‌الله ». وسيأتي زيادة بيان ذيل الحديث ٦٣١٩.

(٨). فيالتهذيب والاستبصار : « للصيام ».

(٩). في « ظ ، بخ ، بس » : « الليل ».

(١٠). في « جن » : « يصومه ».

(١١). في « بخ ، بر ، بف » : - « شهر ».

(١٢). في الاستبصار : « أجزأه ».

(١٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٩ ، ح ٢٤٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ١٠٩ ، ح ١٠٥٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١ ، ح ١٢٧٣٣.

(١٤). ليس سهل بن زياد من مشايخ المصنّف. وليس في الأسناد السابقة ما يصلح أن يكون هذا السند معلّقاً عليه إلّاسند الحديث الرابع من الباب السابق. وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٦٠٥٢ ، أنّ هذا النحو من ذكر السند لوضوح طريق الكليني إلى سهل بن زياد ، فلاحظ.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْعَبَّاسِ(١) بِالْحِيرَةِ(٢) ، فَقَالَ :

يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، مَا تَقُولُ فِي الصِّيَامِ الْيَوْمَ؟ فَقُلْتُ : ذَاكَ(٣) إِلَى الْإِمَامِ ، إِنْ صُمْتَ صُمْنَا ، وَإِنْ أَفْطَرْتَ أَفْطَرْنَا ، فَقَالَ : يَا غُلَامُ ، عَلَيَّ بِالْمَائِدَةِ(٤) ، فَأَكَلْتُ مَعَهُ ، وَأَنَا أَعْلَمُ - وَاللهِ - أَنَّهُ يَوْمٌ(٥) مِنْ(٦) شَهْرِ رَمَضَانَ ؛ فَكَانَ(٧) إِفْطَارِي يَوْماً وَقَضَاؤُهُ أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقِي وَلَايُعْبَدَ(٨) اللهُ(٩) ».(١٠)

٦٣١٧/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(١١) ، عَنْ عُبَيْسِ(١٢) بْنِ هِشَامٍ ، عَنِ‌

__________________

(١). « أبو العبّاس » : هو عبد الله محمّد السفّاح ، أوّل خليفة من خلفاء بني العبّاس ، وكانت مدّة خلافته أربع سنين وستّة أشهر ، ثمّ قام من بعده أخوه أبو جعفر المنصور ، وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهراً وأربعة عشر يوماً. وقيل غير ذلك. راجع :مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٧٣ ( سفح ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٤٠.

(٢). قال ابن الأثير : « الحيرة ، هي بكسر الحاء : البلد القديم بظهر الكوفة ، ومحلّة بنيسابور ». وقال المطرزي : « الحيرة بالكسر : مدينة كان يسكنها النعمان بن المنذر ، وهي على رأس ميل من الكوفة ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٧ ؛المغرب ، ص ١٣٤ ( حير ).

(٣). في « بث ، بح »والوافي : « ذلك ».

(٤). في « بخ » : « المائدة ».

(٥). في « بح » : - « يوم ».

(٦). فيالبحار : « من يوم » بدل « يوم من ».

(٧). فيالوافي : « وكان ».

(٨). في « بس » : « أعبد ». وفيالوافي : « نعبد ».

(٩). في « جن » : - « الله ». وفي مرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ولا يعبد الله ، أي يكون قتلي سبباً لأن يترك الناس عبادة الله ؛ فإنّ العبادة إنّما تكون بالإمام وولايته ومتابعته ».

(١٠).الوافي ، ج ١١ ، ص ١٥٧ ، ح ١٠٥٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٣٢ ، ح ١٣٠٣٥ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢١٠ ، ح ٥٤.

(١١). فيالتهذيب والاستبصار : - « عن محمّد بن الحسين ». والظاهر - بملاحظة ما ورد فيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٣١٨ ، ح ٩٨٧ ، وما ورد فيالكافي ، ح ٥١٨ و١١٩١ ، من رواية محمّد بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، وما ورد فيالفهرست للطوسي ، ص ٣٦٤ ، الرقم ٥٤٧ ، ورجال الطوسي ، ص ٤٣٥ ، الرقم ٦٢٢٥ ، من كون محمّد بن الحسين والحسن بن عليّ الكوفي روايين لكتاب عبيس بن هشام - ثبوت « عن محمّد بن الحسين ».

(١٢). في « ى » : « العبيس ». وفي الاستبصار : « عيسى ». والمذكور في بعض نسخه : « عبيس ».


الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ(٢) مَنْ صَامَهُ(٣) بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً(٤) فِي(٥) شَهْرِ رَمَضَانَ؟

فَقَالَ : « كَذَبُوا ، إِنْ كَانَ(٦) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَهُوَ يَوْمٌ وُفِّقَ(٧) لَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا مَضى مِنَ الْأَيَّامِ ».(٨)

٦٣١٨/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْن عَامِرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ(٩) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهعليه‌السلام أَنَّهُ(١٠) قَالَ - وَهُوَ بِالْحِيرَةِ(١١) فِي زَمَانِ(١٢) أَبِي الْعَبَّاسِ - : « إِنِّي(١٣) دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ شَكَّ النَّاسُ فِي الصَّوْمِ وَهُوَ - وَاللهِ - مِنْ شَهْرِ(١٤) رَمَضَانَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ(١٥) ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، أَصُمْتَ الْيَوْمَ؟ فَقُلْتُ : لَا ، وَالْمَائِدَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ :

__________________

(١). فيالتهذيب : « الحسن بن عبد الله » بدل « الخضر بن عبد الملك ».

(٢). في « بر » : - « أنّ ».

(٣). في « جن » : « صام ».

(٤). في « ى ، جن »والوسائل : - « يوماً ».

(٥). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف »والتهذيب والاستبصار والمقنعة : « من ».

(٦). فيالتهذيب : + « يوماً ».

(٧). فيالتهذيب والمقنعة : « وفّقوا ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨١ ، ح ٥٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٧ ، ح ٢٣٤ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٩٩ ، مرسلاً عن محمّد بن حكيمالوافي ، ج ١١ ، ص ١١٠ ، ح ١٠٥٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢ ، ح ١٢٧٣٦.

(٩). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر »والوافي والوسائل والبحار . وفي « ى ، جن » والمطبوع : « أصحابنا ».

(١٠). فيالبحار : - « إنّه ».

(١١). في حاشية « بث » : « في الحيرة ».

(١٢). في « بس » : « دار ».

(١٣). في « ى » : - « إنّي ».

(١٤). في « بخ ، بف » : - « شهر ».

(١٥). في « ى » : - « عليه ».


فَادْنُ ، فَكُلْ » قَالَ(١) : « فَدَنَوْتُ ، فَأَكَلْتُ(٢) » قَالَ : « وَقُلْتُ(٣) : الصَّوْمُ مَعَكَ ، وَالْفِطْرُ مَعَكَ ».

فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : تُفْطِرُ يَوْماً مِنْ شَهْرِ(٤) رَمَضَانَ؟

فَقَالَ : « إِي وَاللهِ ، أَنْ(٥) أُفْطِرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقِي ».(٦)

١٠ - بَابُ وُجُوهِ الصَّوْمِ(٧)

٦٣١٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ(٨) ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لِي(٩) يَوْماً : « يَا زُهْرِيُّ(١٠) ، مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ ».

__________________

(١). في « بر » : - « قال ».

(٢). في «بخ ، بر»وحاشية«بث»والوافي :«وأكلت ».

(٣). في « بث ، بس » : « فقلت ».

(٤). في « بخ ، بف » : - « شهر ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل والبحار : - « أن ».

(٦).الوافي ، ج ١١ ، ص ١٥٧ ، ح ١٠٥٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٣١ ، ح ١٣٠٣٤ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢١٠ ، ح ٥٣.

(٧). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف » : « الصيام ».

(٨). تقدّم سابقاً أنّ القاسم بن محمّد الراوي عن سليمان بن داود - وهو المنقري - هو القاسم بن محمّد الإصفهاني ، فعليه الظاهر زيادة قيد الجوهري في السند. لاحظ ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٣٠٤٩. ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الصدوق فيالخصال ، ص ٥٣٤ ، ح ٢ ، بسنده عن القاسم بن محمّد الإصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري.

(٩). في « بس »والتهذيب وتفسير القمّي : - « لي ».

(١٠). فيالوافي : « محمّد بن مسلم بن شهاب الزهري ، راوي هذا الحديث ، وإن كان خصّيصاً بعليّ بن الحسينعليهما‌السلام وكان له ميل ومحبّة إلّا أنّه لـمّا كان من العامّة وفقهائهم أجملعليه‌السلام معه في الكلام ، ولم يذكر له صيام السنّة ولا صيام الترغيب ؛ لعدم اشتهار خصوصهما بين العامّة ، وما زعمته العامّة من صيام الترغيب والسنّة سمّاهعليه‌السلام بالذي فيه خيار لصاحبه تنبيهاً له على عدم الترغيب فيه ؛ فإنّ أكثره ممّا ترك صيامه أولى ولصيام بعضه شرائط ، كما يأتي في الأخبار إن شاء الله ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٤١ : « الزهري - بضمّ الزاي وسكون الهاء - نسبة إلى زهرة ، أحد أجداده ، واسمه محمّد بن مسلم بن عبيد الله بن حارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب ، وهو من علماء المخالفين وكان له رجوع إلى سيّد الساجدينعليه‌السلام ». وانظر :رجال الطوسي ، ص ٢٩٤ ، الرقم ٤٢٩٢ ؛رجال ابن داود ، ص ٣٣٦ ، الرقم ١٤٧٥.


فَقُلْتُ(١) : مِنَ الْمَسْجِدِ.

قَالَ : « فِيمَ(٢) كُنْتُمْ(٣) ؟ ».

قُلْتُ : تَذَاكَرْنَا أَمْرَ الصَّوْمِ ، فَاجْتَمَعَ(٤) رَأْيِي وَرَأْيُ أَصْحَابِي عَلى(٥) أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْ‌ءٌ وَاجِبٌ إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ.

فَقَالَ : « يَا زُهْرِيُّ ، لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ ، الصَّوْمُ عَلى أَرْبَعِينَ وَجْهاً ، فَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ(٦) مِنْهَا صِيَامُهُنَّ حَرَامٌ(٧) ، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ(٨) مِنْهَا صَاحِبُهَا(٩) بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ صَامَ ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ(١٠) ، وَصَوْمُ الْإِذْنِ عَلى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ ، وَصَوْمُ التَّأْدِيبِ ، وَصَوْمُ الْإِبَاحَةِ(١١) ، وَصَوْمُ السَّفَرِ وَالْمَرَضِ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَسِّرْهُنَّ(١٢) لِي.

قَالَ : « أَمَّا الْوَاجِبَةُ(١٣) : فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَصِيَامُ(١٤) شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كَفَّارَةِ(١٥)

__________________

(١). في تفسير القمّيوالخصال : « قلت ».

(٢). في «بر»:«فبم».وفي حاشية « بث » : « فيما ».

(٣). في « بخ ، بر »والوافي : « كنت ».

(٤). في الوافي والتهذيب والخصال : « فأجمع ».

(٥). في تفسير القمّيوالخصال : - « على ».

(٦). في « بخ » : - « أوجه ».

(٧). في تفسير القمّي : - « وعشرة أوجه منها صيامهنّ حرام ».

(٨). في الوافي والفقيه والتهذيب والخصال : + « وجهاً ».

(٩). فيالوافي : + « فيها ». وفي تفسير القميّ : « صاحبها فيها » بدل « منها صاحبها ».

(١٠). في تفسير القمّي : + « وعشرة أوجه منها حرام ».

(١١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وصوم الإذن ، أي الصوم الذي لا يصحّ إلّابإذن الآخر. وقولهعليه‌السلام : وصوم التأديب ، شامل للتمرين والإمساك مستحبّاً. وقولهعليه‌السلام : وصوم الإباحة ، أي صوم وقع فيه مفسد على بعض الوجوه ولم يفسد فكأنّه ابيح فيه المفسد ».

وفي هامشالوافي عن « مراد » : « قوله : وأمّا صوم الإباحة ، أي الصوم الذي وقع فيه ما من شأنه الإفطار ولم يؤاخذ الله تعالى عليه المكلّف بأن يوجب عليه قضاءه ، بل أباحه إتمام ذلك اليوم وإجراءه مجرى ما لم يقع فيه المضطرّ ». (١٢). فيالتهذيب : « ففسّرهنّ ».

(١٣). في « بث ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بح »والوافي وتفسير القمّي والخصال : « الواجب ».

(١٤). فيالتهذيب : - « صيام ».

(١٥). في « بر » : - « كفّارة ».


الظِّهَارِ ؛ لِقَوْلِ اللهِ(١) تَعَالى :( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (٢) مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّا ) إِلى قَوْلِهِ(٣) ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ) (٤) ، وَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ(٥) فِيمَنْ(٦) أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ(٧) ، وَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ(٨) فِي قَتْلِ الْخَطَإِ(٩) لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ(١٠) ؛ لِقَوْلِ(١١) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ) إِلى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ) (١٢) ؛ وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ‌

__________________

(١). في « ظ » وحاشية « بث » : « لقوله » بدل « لقول الله ».

(٢). في « بث ، بخ » : + « مؤمنة ».

(٣). في جميع النسخ التي قوبلتوالتهذيب والفقيه : - « إلى قوله ».

(٤). المجادلة (٥٨) : ٣ - ٤. وفي تفسير القمّيوالخصال : - « وصيام شهرين متتابعين في كفّارة الظهار - إلى قوله - فصيام شهرين متتابعين ».

وفيمجمع البيان ، ج ٩ ، ص ٤١٠ ، ذيل الآية الشريفة : «( ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا ) . اختلف المفسّرون والفقهاء في معنى العود هنا ، فقيل : إنّه العزم على وطئها ؛ عن قتادة ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة. وقيل : العود هو أن يمسكها بالعقد ، ولايتبع الظهار بطلاق ، وذلك أنّه إذا ظاهر منها فقد قصد التحريم وهو مذهب الشافعي. وقيل : إن العود هو أن يكرّر لفظ الظهار ؛ عن أبي العالية وهو مذهب أهل الظاهر وقال الأخفش : تقدير الآية : والذين يظاهرون من نسائهم فتحرير رقبة ، لما قالوا ، ثمّ يعودون إلى نسائهم ؛ أي فعليهم تحرير رقبة لما نطقوا به من ذكر التحريم ، والتقديم والتأخير كثير في التنزيل. وأمّا ما ذهب إليه أئمّة الهدى أنّ المراد بالعود إرادة الوطء ، ونقض القول الذي قاله ؛ فإنّ الوطء لايجوز له إلّا بعد الكفّارة ، ولايبطل حكم قوله الأوّل إلّا بعد الكفّارة( مّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ) أي من قبل أن يجامعها فيتماسّا ».

(٥). في « بر » : - « متتابعين ».

(٦). في « بف »والخصال : « لمن ».

(٧). في الوافي وتفسير القمّي والخصال : + « متعمّداً ».

(٨). في « جن » : - « وصيام شهرين متتابعين ».

(٩). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : في قتل الخطأ ، إنّما خصّ به ؛ لأنّه المذكور صريحاً في الآية للاحتجاج عليه بها. ويحتمل أن يكون ذكره على المثال ». (١٠). في « بح » : - « واجب ».

(١١). في تفسير القمّيوالخصال : « قال ».

(١٢). النساء (٤) : ٩٢. وفي تفسير القمّي : « وصيام شهرين متتابعين في كفّارة الظهار لمن لم يجد العتق واجب ، قال =


وَاجِبٌ(١) ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(٢) :( فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ ذلِكَ كَفّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ ) (٣) هذَا لِمَنْ لَا يَجِدُ(٤) الْإِطْعَامَ(٥) ، كُلُّ ذلِكَ مُتَتَابِعٌ وَلَيْسَ بِمُتَفَرِّقٍ ؛ وَصِيَامُ أَذى حَلْقِ الرَّأْسِ وَاجِبٌ ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) (٦) فَصَاحِبُهَا(٧) فِيهَا بِالْخِيَارِ ، فَإِنْ(٨) صَامَ(٩) ، صَامَ ثَلَاثَةَ(١٠) أَيَّامٍ(١١) ؛ وَصَوْمُ(١٢) الْمُتْعَةِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ) ؛(١٣) وَصَوْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَاجِبٌ ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) (١٤) أَوَتَدْرِي(١٥) كَيْفَ يَكُونُ( عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) يَا زُهْرِيُّ؟ ».

__________________

‌= الله تعالى :( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ) ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّا ) . » بدل( تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ) ».

(١). في الوافي والفقيه وتفسير القمّي : + « لمن لم يجد الإطعام ».

(٢). في الوافي والفقيه وتفسير القمّي والخصال : +( فَمَن لَّمْ يَجِدْ ) .

(٣). المائدة (٥) : ٨٩.

(٤). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف »والتهذيب : « لم يجد ».

(٥). في الوافي والفقيه وتفسير القمّي والخصال : - « هذا لمن لا يجد الإطعام ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لمن لا يجد الإطعام ، أي لم يجده ، أو لم يجد أخويه أيضاً ، وهما العتق والكسوة ، وإمّا تركهماعليه‌السلام للظهور ».

(٦). البقرة (٢) : ١٩٦.

(٧). في « ظ ، بر »والخصال : « وصاحبها ».

(٨). في « جن » : + « شاء ».

(٩). في « ظ ، ى ، بح » والتهذيب وتفسير القمّي : « شاء ».

(١٠). في « بف » والوافي والفقيه والتهذيب : « ثلاثاً ». وفي تفسير القمّيوالخصال : - « ثلاثة ».

(١١). في « بر ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب وتفسير القمّي والخصال : - « أيّام ».

(١٢). في الوافي والفقيه والتهذيب وتفسير القمّي والخصال : + « دم ».

(١٣). البقرة (٢) : ١٩٦.

(١٤). المائدة (٥) : ٩٥.

(١٥). فيالوافي : « ثمّ قال : أو تدري ». وفيالتهذيب : « أتدري » بدون الواو.


قَالَ(١) : قُلْتُ لَا أَدْرِي(٢)

قَالَ : « يُقَوَّمُ(٣) الصَّيْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ(٤) ، ثُمَّ تُفَضُّ(٥) تِلْكَ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ، ثُمَّ يُكَالُ ذلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً ، فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً ؛ وَصَوْمُ النَّذْرِ(٦) وَاجِبٌ(٧) ، وَصَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ(٨)

وَأَمَّا الصَّوْمُ الْحَرَامُ : فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَيَوْمِ الْأَضْحى ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ(٩) التَّشْرِيقِ ، وَصَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِهِ وَنُهِينَا عَنْهُ ، أُمِرْنَا بِهِ أَنْ نَصُومَهُ مَعَ صِيَامِ شَعْبَانَ ، وَنُهِينَا عَنْهُ(١٠) أَنْ يَنْفَرِدَ(١١) الرَّجُلُ بِصِيَامِهِ(١٢) فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ ».

__________________

(١). في « بف »وتفسير القمّي : - « قال ».

(٢). في تفسير القمّي : - « أدري ».

(٣). في « بخ »والخصال : « تقوّم ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « يقوّم الصيد قيمة [ قيمة عدل ] ». وفيالتهذيب : « قيمة عادلة » بدل « قيمة عدل ».

(٥). في « ى ، بث ، بر ، بف ، جن »والوسائل : « يفضّ ». وفي تفسير القمّي : « تنقض ». وفي فقه الرضا : « يشتري ». و « تُفَضُّ » أي تكسر ؛ من الفضّ بمعنى التفرقة والكسر. وقيل : الفضّ : الكسر مع التفرقة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٩٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٥٤ ( فضض ).

(٦). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وصوم النذر ، لعلّه ما يشمل العهد واليمين ».

(٧). في « ى » : - « واجب ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وصوم الاعتكاف واجب ، المراد به إمّا الوجوب الشرطي بمعنى عدم تحقّق الاعتكاف بدونه ، أو لكلّ ثالث ، كما سيأتي ».

(٩). في « ى ، بس »والفقيه وتفسير القمّي وفقه الرضا : - « من أيّام ».

(١٠). في « بر » : - « عنه ». وفي تفسير القمّي : - « امرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ونهينا عنه ».

(١١). في « بث »وتفسير القمّي : « أن يتفرّد ».

(١٢). فيالوافي : « قولهعليه‌السلام : أن ينفرد الرجل بصيامه ، إضافة إلى الفاعل ، وانفراده به عبارة عن انفراده عن سائر أيّام شعبان بالصيام ؛ فإنّه مظنّة لاعتقاده وجوبه وكونه من شهر رمضان. أو المراد انفراده من بين جمهور الناس بصيامه من شهر رمضان مع عدم ثبوت كونه منه ، يدلّ على هذا حديث الزهري الآتي في باب صيام يوم الشكّ في هذا المعنى ؛ فإنّه نصّ فيه ، وهو بعينه هذا الحديث إلّا أنّه أورده بأبين من هذا ، ويأتي تمام تحقيق هذا =


فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً ، كَيْفَ(١) يَصْنَعُ؟

قَالَ : « يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ(٢) مِنْ شَعْبَانَ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، أَجْزَأَ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ ، لَمْ يَضُرَّهُ ».

__________________

= المقام في ذلك الباب مع معنى قولهعليه‌السلام : واُمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، إن شاء الله. وكان قد سقط منالكافي في النسخ التي رأيناها منه كلمات من هذا الحديث نقلناها منالتهذيب ، حيث أسند الحديث إلى صاحبالكافي ، وكان بعضها ممّا لا يوجد فيالفقيه أيضاً في النسخ التي كانت عندنا ، ولعلّ ذلك من سهو النسّاخ ».

تنبيه : نقلنا تحقيقه للمقام في باب اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان هو أو من شعبان ، ذيل الحديث الأوّل ، وأمّا تحقيقه لقولهعليه‌السلام : « اُمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان » مع تحقيقه للنهي عن الانفراد بصيامه ، فهو أنّه قال فيالوافي ، ج ١١ ، ص ١٠٧ : « وأمّا النهي عن الانفراد بصيامه على ما ورد في بعض الأخبار - كما مرّ وكما سيأتي - فلعلّ السرّ فيه أنّ من انفرد بصيامه على أنّه من رمضان لم يمتثل حكم الشرع ، مع أنّه لم يعتقد كونه من رمضان فكيف ينوي صيامه منه؟ وأمّا من صامه بنيّة شعبان أو بنيّة الترديد ، وميّزه من بين سائر أيّام شعبان بصيامه ، فيظهر منه أنّه إنّما فعل ذلك لزعمه أنّ صيامه لابدّ منه ، وأنّ إفطاره ممّا لا يجوز ، فكأنّه صامه بنيّة شهر رمضان وإن أخطر بباله بحكم الشرع أنّه من شعبان ، وذلك يشبه إدخال يوم من غير شهر رمضان فيه ، فالأولى أن لا يصومه على هذا الوجه أيضاً إلّا أن يكون قد صام من شعبان شيئاً ؛ ليسقط هذا التوهّم.

وهذا معنى قولهعليه‌السلام في حديث الزهري السابق : اُمرنا أن نصومه مع صيام شعبان ، ولكنّه إن فعل ذلك جاز صومه ، واحتسب من شهر رمضان ، إن ظهر كونه منه وإن ردّد فيه نيّته ؛ وذلك لأنّ معنى صيامه بنيّة شعبان صيامه على وجه الاستحباب دون الفرض ، وهذا يجتمع مع صيامه بنيّة الترديد أيضاً ؛ إذ لا ينافي الترديد اعتقاد عدم الفرض ، ولمّا ورد من إطلاق الرخصة في صيامه ، كما يأتي في هذا الباب خرج منه صيامه بنيّة شهر رمضان بأخبار أُخر وبقي جواز صيامه بنيّة الترديد ، كما بقي جواز صيامه بنيّة شعبان ، ولم يرد نهي عن صيامه بنيّة الترديد ، كما ورد عن صيامه بنيّة رمضان ».

وفي هامشالوافي عن سلطان : « قوله : أن ينفرد الرجل بصيامه ، يحتمل أنّ المراد أنّ الرجل ينفرد عن الناس في هذا الصوم ، أي يصومه بنيّة رمضان مع عدم ثبوته أنّه من رمضان وكونه مشكوكاً فيه عند الناس ، ويحتمل أنّ المراد أنّه ينفرد بصيامه عن شعبان ، أي أفرده عن شعبان وجعله من شهر رمضان بلا ثبوت بمجرّد الشكّ ، وعلى التقديرين كونه منهيّاً عنه لذلك ظاهراً ».

وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أن ينفرد ، الظاهر أنّ مرادهعليه‌السلام ما أومأنا إليه في الحديث السادس من الباب السابق ، والراوي لم يتفطّن لذلك ، وفهمه كما فهمه بعض الأصحاب - كما أشرنا إليه سابقاً - فأجابهعليه‌السلام بما يظهر منه فساد وهمه ».

(١). في « بف » : « فكيف ».

(٢). في « بر ، بف » : « صام ».


فَقُلْتُ(١) : وَكَيْفَ(٢) يُجْزِئُ(٣) صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ؟

فَقَالَ : « لَوْ أَنَّ رَجُلاً صَامَ يَوْماً مِنْ(٤) شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وَهُوَ لَايَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ(٥) ، ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ(٦) بِذلِكَ(٧) ، لَأَجْزَأَ(٨) عَنْهُ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا(٩) وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ(١٠) بِعَيْنِهِ.

وَصَوْمُ الْوِصَالِ(١١) حَرَامٌ ، وَصَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ ، وَصَوْمُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ ، وَصَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ(١٢)

وَأَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ : فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْخَمِيسِ(١٣) ، وَصَوْمُ أَيَّامِ(١٤) الْبِيضِ ، وَصَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ ،

__________________

(١). في « ظ ، بخ ، بر ، بف » : + « له ». وفيالتهذيب والخصال : « قلت ».

(٢). في « جن » : - « كيف ».

(٣). في « ظ ، بح » : « يكفي ».

(٤). في تفسير القمّي : - « يوماً من ».

(٥). فيالتهذيب : - « تطوّعاً وهو لا يعلم أنّه من شهر رمضان ».

(٦). في « ى ، بح ، جن » : - « بعد ».

(٧). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بح » : « ذلك ».

(٨). في الفقيه والتهذيب والخصال : « أجزأ ». وفي تفسير القمّي : « أجزأه ».

(٩). في « ظ » : - « إنّما ».

(١٠). في تفسير القمّي : « الشهر ».

(١١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وصوم الوصال ، ذهب الشيخ فيالنهاية وأكثر الأصحاب إلى أنّ صوم الوصال هوأن ينوي صوم يوم وليلة إلى السحر ، وذهب الشيخ فيالاقتصاد وابن إدريس إلى أنّ معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما ، وإنّما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزءاً من الصوم ، أمّا لو أخّره الصائم بغير نيّة فإنّه لا يحرم فيما قطع به الأصحاب ، والاحتياط يقتضي اجتناب ذلك ». وللمزيد راجع :النهاية ، ص ١٧٠ ؛الاقتصاد ، ص ٢٩٣ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٤٢٠ ؛المختصر النافع ، ص ٧١ ؛كشف الغطاء ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ؛جواهر الكلام ، ج ١٧ ، ص ١٢٩.

(١٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وصوم الدهر ، حرمة صوم الدهر إمّا لاشتماله على الأيّام المحرّمة إن كان المراد كلّ السنة ، وإن كان المراد ما سوى الأيّام المحرّمة فلعلّه إنّما يحرم إذا صام على اعتقاد أنّه سنّة مؤكّدة ؛ فإنّه يتضمّن الافتراء على الله تعالى. ويمكن حمله على الكراهة ، أو التقيّة لاشتهار الخبر بهذا المضمون بين العامّة ».

(١٣). في الوافي والفقيه وتفسير القمّي والخصال وفقه الرضا : + « والاثنين ».

(١٤). هكذا في « ى ، بح » والوافي والتهذيب وتفسير القمّي والخصال وفقه الرضا. وفي سائر النسخ والمطبوع =


وَصَوْمُ(١) يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، فَكُلُّ(٢) ذلِكَ صَاحِبُهُ فِيهِ(٣) بِالْخِيَارِ ، إِنْ(٤) شَاءَ صَامَ ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ(٥)

وَأَمَّا صَوْمُ الْإِذْنِ : فَالْمَرْأَةُ(٦) لَاتَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، وَالْعَبْدُ لَايَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلاهُ(٧) ، وَالضَّيْفُ لَايَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ(٨) ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَنْ نَزَلَ عَلى قَوْمٍ ، فَلَا يَصُومُ(٩) تَطَوُّعاً(١٠) إِلَّا بِإِذْنِهِمْ.

وَأَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ : فَأَنْ(١١) يُؤْخَذَ الصَّبِيُّ(١٢) إِذَا رَاهَقَ(١٣) بِالصَّوْمِ(١٤) تَأْدِيباً ، وَلَيْسَ(١٥)

__________________

‌= ومرآة العقول : - « أيّام ». وقال في المرآة : « قولهعليه‌السلام : وصوم البيض ، أقول : إنّما لم يعدّعليه‌السلام صوم كلّ أيّام البيض وجميع السنة واحداً ، كما عدّ شهر رمضان واحداً ؛ إذ لم يكن الثواب المقرّر لكلّ يوم منها مشروطاً بفعل الباقي ، بخلاف صوم شهر رمضان وغيره من الواجبات ؛ فإنّ بإفطار كلّ يوم منها ينقص ثواب الباقي ، وفي بعضها يفسد ولا ينفع فيما جعل له ، ثمّ إنّها مع ذلك أيضاً يصير المجموع ثلاثة عشر. وفيالفقيه : فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين ، فيتمّ العدد. وأمّا على ما في الكتاب فلعلّهعليه‌السلام أراد بعاشوراء التاسع والعاشر ، كما روي : صوموا العاشوراء ، التاسع والعاشر ثمّ إنّه لعلّ المراد بصوم العاشر ، بل التاسع أيضاً الإمساك حزناً ؛ لورود النهي عن صومهما كثيراً ، والأظهر أنّه محمول على التقيّة ، بل الظاهر أنّ صوم السنة والاثنين أيضاً موافقان للعامّة ، كما يظهر من بعض الأخبار ، مع أنّ الراوي عامّيّ ».

(١). في الفقيه والتهذيب والخصال وفقه الرضا : - « صوم ».

(٢). في « بر ، بف » وفقه الرضا : « وكلّ ». وفي الفقيه وتفسير القمّي والخصال : « كلّ ».

(٣). فيالتهذيب : « فيه صاحبه ».

(٤). في « ظ » : « فإن ».

(٥). في تفسير القمّي : « ترك ».

(٦). في الفقيه وتفسير القمّي والخصال وفقه الرضا : « فإنّ المرأة ».

(٧). في الفقيه وتفسير القمّي والخصال : « سيّده ».

(٨). في فقه الرضا : « صاحب البيت ».

(٩). فيالوافي : « فلا يصومنّ ».

(١٠). في تفسير القمّي : - « تطوّعاً ».

(١١). في « ظ » وحاشية « بث »والتهذيب : « فإنّه ».

(١٢). في تفسير القمّي : « فالصبيّ يؤمر بالصوم » بدل « فأن يؤخذ الصبيّ ».

(١٣). في فقه الرضا : « بلغ سبع سنين » بدل « راهق ». و « راهق » أي قارب الاحتلام. وقيل : قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٨٧ ؛المصباح المنير ، ص ٢٤٢ ( رهق ).

(١٤). في تفسير القمّي : - « بالصوم ».

(١٥). فيالوافي : + « ذلك ».


بِفَرْضٍ(١) ؛ وَكَذلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، ثُمَّ قَدِمَ أَهْلَهُ(٢) ، أُمِرَ بِالإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ(٣) ، وَلَيْسَ بِفَرْضٍ(٤)

وَأَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ : لِمَنْ(٥) أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً(٦) ، أَوْ قَاءَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ ، فَقَدْ أَبَاحَ اللهُ لَهُ ذلِكَ(٧) ، وَأَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ.

وَأَمَّا(٨) صَوْمُ السَّفَرِ وَالْمَرَضِ ، فَإِنَّ الْعَامَّةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ(٩) فِي ذلِكَ ، فَقَالَ قَوْمٌ : يَصُومُ ، وَقَالَ آخَرُونَ(١٠) : لَايَصُومُ ، وَقَالَ قَوْمٌ(١١) : إِنْ شَاءَ صَامَ ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ ، وَأَمَّا(١٢) نَحْنُ فَنَقُولُ : يُفْطِرُ فِي الْحَالَيْنِ(١٣) جَمِيعاً ، فَإِنْ صَامَ فِي(١٤) السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ ، فَعَلَيْهِ(١٥) الْقَضَاءُ(١٦) ؛ فَإِنَّ(١٧) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ ) (١٨) فَهذَا تَفْسِيرُ الصِّيَامِ(١٩) ».(٢٠)

__________________

(١). في « بخ » : - « وليس بفرض ». وفي « بف » والوافي والفقيه والتهذيب وتفسير القمّي والخصال وفقه الرضا : + « وكذالك من أفطر لعلّة [التهذيب : + « من » ] أوّل النهار ، ثمّ قوّى [ تفسير القمّي : « عوفي » ] بقيّة يومه أمر بالإمساك [الوافي : + « عن الطعام » ] بقيّة يومه تأديباً وليس بفرض ».

(٢). في تفسير القمّي : « دخل مصره » بدل « قدم أهله ».

(٣). في الفقيه وتفسير القمّي والخصال وفقه الرضا : + « تأديباً ».

(٤). فيالوافي والتهذيب : + « وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقيّة يومها ».

(٥). في الوافي والفقيه والتهذيب وتفسير القمّي والخصال وفقه الرضا : « فمن ».

(٦). في تفسير القمّي : + « أو تقيّاً ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف » : « ذلك له ».

(٨). في « بح ، جن » : « فأمّا ».

(٩). في « ى » : « اختلفوا ». وفي الفقيه وتفسير القمّي والخصال وفقه الرضا : « اختلفت » بدون « قد ».

(١٠). في الفقيه وتفسير القمّي والخصال وفقه الرضا : « قوم ».

(١١). في « بر ، بف » : « آخرون ».

(١٢). في « بح » : « وإنّما ».

(١٣). في الفقيه وتفسير القمّي وفقه الرضا : « الحالتين ».

(١٤). فيالتهذيب : + « حال ».

(١٥). في تفسير القمّي:«فهو عاص وعليه»بدل«فعليه».

(١٦). في الفقيه وتفسير القمّي والخصال : + « في ذلك ».

(١٧). في الفقيه وتفسير القمّي والخصال : « لأنّ ».

(١٨). البقرة (٢) : ١٨٤.

(١٩). في الفقيه وتفسير القمّي والخصال وفقه الرضا : - « فهذا تفسير الصيام ».

(٢٠)تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٥. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٤ ، ح ٨٩٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣١ ، =


١١ - بَابُ أَدَبِ الصَّائِمِ‌

٦٣٢٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا صُمْتَ ، فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ وَشَعْرُكَ وَجِلْدُكَ » وَعَدَّدَ(١) أَشْيَاءَ غَيْرَ هذَا ، وَقَالَ : « لَا يَكُونُ(٢) يَوْمُ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ ».(٣)

٦٣٢١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ(٥) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٦) عليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : يَا جَابِرُ ، هذَا شَهْرُ رَمَضَانَ ، مَنْ صَامَ نَهَارَهُ ، وَقَامَ وِرْداً(٧) مِنْ لَيْلِهِ ، وَعَفَّ بَطْنُهُ وَفَرْجُهُ ، وَكَفَّ لِسَانَهُ(٨) ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَخُرُوجِهِ مِنَ الشَّهْرِ ، فَقَالَ جَابِرٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَحْسَنَ هذَا الْحَدِيثَ!

__________________

= ح ٤٢٧ ، معلّقاً عن الكليني ، وفي الأخير قطعة منه.الخصال ، ص ٥٣٤ ، أبواب الأربعين ومافوقه ، ح ٢ ، بسنده عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٧ ، ح ١٧٨٤ ، معلّقاً عن الزهري.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠١ ، من قوله : « أو تدري كيف يكون عزل ذلك صياماً يا زهري » ؛المقنعة ، ص ٣٦٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٧ ، ح ١٠٣٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٤١ ، ذيل ح ١٣٣١٨ ، إلى قوله : « أمّا الواجبة فصيام شهر رمضان وصوم شهرين متتابعين » ؛وفيه ، ص ٣٦٧ ، ح ١٣٦١٨ ، إلى قوله : « وصوم الاعتكاف واجب ».

(١). في « بر ، بف » : « وعدّ ».

(٢). فيالوافي : « لا يكوننّ ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٤ ، ح ٥٥٤ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٨ ، ح ١٨٥٥ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم.النوادر للأشعري ، ص ٢٣ ، ح ١١ ، بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ص ١٥ ، صدر ح ١٥ ، وتمام الرواية هكذا : « ونروي عن بعض آبائنا أنّه قال : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وجلدك وشعرك ».المقنعة ، ص ٣١٠ ، مرسلاً عن محمّد بن مسلم ، مع اختلاف يسير. راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٥ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٣٦٩ ، المجلس ٥٩ ، ح ١ ؛والخصال ، ص ٥٦٦ أبواب الخمسين ومافوقه ، ح ١الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢١ ، ح ١٠٧٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٦١ ، ذيل ح ١٣١٢٠.

(٤). في « بر ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٥). في « جر »والتهذيب : + « بن يزيد ».

(٦). فيالوافي : « أبي عبد الله ».

(٧). الوِرْد :الجزء.الصحاح ،ج ٢ ، ص ٥٤٩ ( ورد ).

(٨). في « ى » : - « وكفّ لسانه ».


فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : يَا جَابِرُ(١) ، وَمَا أَشَدَّ(٢) هذِهِ الشُّرُوطَ! ».(٣)

٦٣٢٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَحْدَهُ ».

ثُمَّ قَالَ(٤) : « قَالَتْ مَرْيَمُ :( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ) (٥) أَيْ صَوْماً(٦) صَمْتاً(٧) - وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرى(٨) : أَيْ صَمْتاً(٩) - فَإِذَا(١٠) صُمْتُمْ فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ ، وَلَا تَنَازَعُوا وَلَاتَحَاسَدُوا ».

قَالَ : « وَسَمِعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ امْرَأَةً تَسُبُّ جَارِيَةً لَهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بِطَعَامٍ ، فَقَالَ لَهَا : كُلِي ، فَقَالَتْ : إِنِّي صَائِمَةٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَكُونِينَ صَائِمَةً وَقَدْ سَبَبْتِ(١١) جَارِيَتَكِ؟! إِنَّ الصَّوْمَ(١٢) لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ(١٣) ».

قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا صُمْتَ ، فَلْيَصُمْ(١٤) سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ مِنَ الْحَرَامِ‌

__________________

(١). في « ى » : - « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا جابر ».

(٢). في « ى ، بر ، بف » : « ما أشدّ » بدون الواو.

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٥ ، ح ٥٦٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٧٤ ، ح ١١٠٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٦٢ ، ذيل ح ١٣١٢١.

(٤). في النوادر : « إنّما للصوم شرط يحتاج أن يحفظ حتّى يتمّ الصوم ، وهو الصمت الداخل ؛ أما تسمع ما » بدل « ثمّ‌قال ». (٥). مريم (١٩) : ٢٦.

(٦). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف » : - « صوماً ».

(٧). في « ى ، بح ، جن » ومرآة العقولوالوسائل : « وصمتاً ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٤٨ : « لعلّ قوله : وفي نسخة اُخرى ، من كلام رواةالكافي ، ويحتمل على بعد أن‌يكون من كلام الكليني بأن يكون نسخ الأصل الذي أخذ الحديث منه مختلفةً ».

(٩). في « بح ، بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب ، ح ٥٥٣ والنوادر : - « وفي نسخة اُخرى : أي صمتاً ».

(١٠). في « بر ، بف »والوافي : « وإذا ».

(١١). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، جن »والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « سبّيت ».

(١٢). في « ظ » : « الصيام ».

(١٣). فيالوسائل : + « فقط ».

(١٤). في « بر ، بف » : « فلتصم ».


وَالْقَبِيحِ ، وَ دَعِ الْمِرَاءَ(١) وَأَذَى الْخَادِمِ ، وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارُ الصِّيَامِ(٢) ، وَلَاتَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ ».(٣)

٦٣٢٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا صَامَ أَحَدُكُمُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ مِنَ الشَّهْرِ ، فَلَا يُجَادِلَنَّ أَحَداً ، وَلَايَجْهَلْ(٤) ، وَلَايُسْرِعْ إِلَى الْحَلْفِ وَالْأَيْمَانِ بِاللهِ ، فَإِنْ جَهِلَ(٥) عَلَيْهِ أَحَدٌ ، فَلْيَتَحَمَّلْ(٦) ».(٧)

٦٣٢٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَا مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ(٨)

__________________

(١). « الـمِراءُ » : الجدال ، ولا يكون المراء إلّا اعتراضاً ، بخلاف الجدال ؛ فإنّه يكون ابتداء واعتراضاً. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢٢ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٠ ( مرا ).

(٢). في حاشية « بث »والوسائل والفقيه ، ح ١٨٦٢ : « الصائم ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٤ ، ح ٥٥٣ ، إلى قوله : « ليس من الطعام والشراب » ؛وفيه ، ص ١٩٤ ، ح ٥٥٥ ، من قوله : « قال : وقال أبوعبداللهعليه‌السلام : إذا صمت » ، وفيهما بسند آخر عن الحسين بن سعيد.النوادر للأشعري ، ص ٢٠ ، ح ٩ ، عن النضر بن سويد ، من قوله : « قال : وقال أبو عبداللهعليه‌السلام : إذا صمت » مع زيادة.وفيه ، ص ٢١ ، صدر ح ١٠ ، هكذا : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام : إنّ الصيام ليس من الطعام » إلى قوله : « ولا تنازعوا وتحاسدوا ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٩ ، ح ١٨٦١ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « وسمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » ، إلى قوله : « ليس من الطعام والشراب » ؛وفيه ، ج ٢ ، ص ١٠٩ ، ح ١٨٦٢ ، مرسلاً ، من قوله : « قال أبوعبداللهعليه‌السلام : إذا صمت فليصم »الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢١ ، ح ١٠٧٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٦٢ ، ح ١٣١٢٢ ؛البحار ، ج ٩٧ ، ص ٣٥١.

(٤). في « بف ، جن » : « فلا تجادلنّ أحداً ولا تجهل ».

(٥). فيالوافي : « يعني بالجهل الشتم والأذى ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » : « فليحمل ». وفيالوافي : « فليحتمل ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٥ ، ح ٥٥٧ ، بسنده عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٢ ، ح ١٧٨٧ ، معلّقاً عن الفضيل بن يسارالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٠٧٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٦٧ ، ذيل ح ١٣١٣٤.

(٨). في الوافي والوسائل والفقيه : « صائم ». وفي الأمالي للصدوق وثواب الأعمال : « يصبح صائماً ».


يُشْتَمُ ، فَيَقُولُ : إِنِّي صَائِمٌ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ ، لَا أَشْتِمُكَ كَمَا شَتَمْتَنِي ،(١) إِلَّا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالى(٢) : اسْتَجَارَ عَبْدِي بِالصَّوْمِ مِنْ شَرِّ عَبْدِي ، فَقَدْ(٣) أَجَرْتُهُ مِنَ النَّارِ ».(٤)

٦٣٢٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُنْشَدُ(٥) الشِّعْرُ بِلَيْلٍ ، وَلَايُنْشَدُ(٦) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِلَيْلٍ وَلَانَهَارٍ ».

فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ : يَا أَبَتَاهْ ، فَإِنَّهُ فِينَا(٧)

قَالَ(٨) : « وَإِنْ كَانَ فِينَا(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « ى ، بح ، بخ ، بف »والوافي والوسائل والفقيه : « تشتمني ».

(٢). فيثواب الأعمال : + « لملائكته ».

(٣). في«ظ،بث،بح،بخ،بر،بس،بف»والوافي : « قد ».

(٤).الجعفريّات ، ص ٦٠ ، بسند آخر. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٥٨٦ ، المجلس ٨٦ ، ح ٦ ؛وثواب الأعمال ، ص ٧٦ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .المحاسن ، ص ٧٢ ، كتابثواب الأعمال ، ح ١٥١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٩ ، ح ١٨٦٠ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٠٧٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٦٧ ، ح ١٣١٣٥.

(٥). في « بف » بالياء والتاء معاً. وفيالفقيه والتهذيب ، ص ١٩٥ : « لا تنشد ».

وفيالوافي : « الإنشاد : قراءة الشعر ، والشعر غلّب على المنظوم من القول ، وأصله الكلام التخييلي الذي هو أحد الصناعات الخمس نظماً كان أو نثراً. ولعلّ المنظوم المشتمل على الحكمة والموعظة ، أو المناجاة مع الله سبحانه ممّا لم يكن فيه تخييل شعري مستثنى عن هذا الحكم ، أو غير داخل فيه ؛ لما ورد أنّ ما لا بأس به من الشعر فلا بأس به ». وراجع أيضاً :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٦٥ ( نشد ).

(٦). في « بف » بالياء والتاء معاً. وفي « بخ » : - « ينشد ». وفيالتهذيب ، ص ١٩٥ : « ولا تنشد ».

(٧). ضبطه فيالوافي : « وإن كان فينا » ، ثمّ قال في الهامش : « كذا فيالفقيه . وفي الكافي : فإنّه فينا. وما فيالفقيه أوضح ، ولذا اخترناه ».

(٨). في « بث ، بر ، بف »والوافي : + « فقال ».

(٩). فيالوافي : « وإن كان فينا ، أي في مدحنا أهل البيت وذلك لأنّ كونه في مدحهمعليهم‌السلام لا يخرجه عن التخييل الشعري ». وفيمرآة العقول : « ولعلّه في مدحهمعليهم‌السلام يرجع إلى كونه أقلّ ثواباً من سائر الأوقات ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٥ ، ح ٥٥٦ ؛ وص ٣١٩ ، ح ٩٧٢ ، بسندهما عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٨ ، ح ١٨٥٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٢١٩ ، ح ١٠٧٣١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٦٩ ، ذيل ح ١٣١٣٨.


٦٣٢٦/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ(٢) بْنِ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ(٣) ، عَنْ حُصَيْنٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : عَلَيْكُمْ(٤) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ ، فَأَمَّا الدُّعَاءُ ، فَيُدْفَعُ بِهِ(٥) عَنْكُمُ الْبَلَاءُ ، وَأَمَّا الِاسْتِغْفَارُ ، فَيَمْحى(٦) ذُنُوبَكُمْ ».(٧)

٦٣٢٧/ ٨. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ(٨) :

« كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام إِذَا كَانَ شَهْرُ(٩) رَمَضَانَ ، لَمْ يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِالدُّعَاءِ وَالتَّسْبِيحِ‌

__________________

(١). هكذا في « بخ ، بف » وحاشية « بث »والوسائل . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، جر ، جن » والوافي ‌والمطبوع : « الحسين ».

والصواب ما أثبتناه. والمراد من عليّ بن الحسن هذا ، هو عليّ بن الحسن بن فضّال ؛ فقد روى عليّ بن الحسن بن فضّال - وقد عُبّر عنه بالضمير - عن محمّد بن عبيد فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٥٢ ، ح ٤٢١ ، وعن محمّد بن عبيد بن عتبة في ح ٤٢٢ ، وكلا الخبرين مرتبط بشهر رمضان ودوره في غفران الذنوب.

فعليه المراد من أحمد بن محمّد ، هو العاصميّ الراوي عن عليّ بن الحسن [ بن فضّال ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٧٠٦ - ٧٠٨.

وأمّا ما ورد فيالأمالي للصدوق ، ص ٥٩ ، المجلس ١٥ ، ح ٢ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧٦ ، ح ٥٩ ؛ من نقل الخبر بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحسين - والمذكور فيالبحار ، ج ٩٣ ، ص ٣٧٨ ، ح ٢ ، عليّ بن الحسن ، نقلاً منالأمالي - فالظاهر إضافة قيد « بن عيسى » تفسيراً لأحمد بن محمّد ، بتخيّل كونه هو ابن عيسى. (٢). في فضائل الأشهر الثلاثة : « عتبة ».

(٣). في«ظ»:«أبو زيد». وفي«بخ»: « أبو بريد ».

(٤). في « بر » : « وعليكم ».

(٥). في « بر ، بف »والفقيه : - « به ».

(٦). في « ظ » : « فتمحى فيه ». وفي « ى ، بح » : « فتمحى ». وفيالوسائل والفقيه والأمالي للصدوق وفضائل الأشهر الثلاثة : « فتمحى به ».

(٧).الأمالي للصدوق ، ص ٦١ ، المجلس ١٥ ، ح ٢ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧٦ ، ح ٥٩ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحسين.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٨ ، ح ١٨٥٨ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٠٦ ، ح ١١٠٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٠٨ ، ذيل ح ١٣٤٨٥.

(٨). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، والمراد بهذا الإسناد ، هو السند المتقدّم إليه.

(٩). في « بر ، بف » : + « الله ».


وَالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّكْبِيرِ ، فَإِذَا أَفْطَرَ ، قَالَ : اللّهُمَّ إِنْ شِئْتَ أَنْ(١) تَفْعَلَ ، فَعَلْتَ ».(٢)

٦٣٢٨/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَحْدَهُ ؛ إِنَّ مَرْيَمَعليها‌السلام قَالَتْ :( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ) (٣) أَيْ صَمْتاً(٤) ، فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ ، وَلَاتَحَاسَدُوا ، وَلَا تَنَازَعُوا(٥) ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ ، كَمَا تَأْكُلُ(٦) النَّارُ الْحَطَبَ».(٧)

٦٣٢٩/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ(٨) : « الْكَذِبَةُ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، وَتُفَطِّرُ(٩) الصَّائِمَ(١٠) ».

قَالَ(١١) : قُلْتُ : هَلَكْنَا(١٢) .

__________________

(١). في « ى ، بر » : - « أن ».

(٢).الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٠٦ ، ح ١١٠٩١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٣٤٨٦ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٦٥ ، ح ٢٥.

(٣). مريم (١٩) : ٢٦.

(٤). فيالوافي : + « وإذا صمتم ».

(٥). فيالوافي والوسائل : « ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ».

(٦). في « ى » : « يأكل ». وفي « جن » بالياء والتاء معاً.

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٨ ، ح ١٨٥٧ ، معلّقاً عن أبي بصير.تحف العقول ، ص ٣٦٣ ، مع زيادة في أوّله. راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الحسد ، ح ٢٥٤٦ و٢٥٤٧ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢٩ ، ح ٩٤ ؛وتحف العقول ، ص ١٥٢ ؛ونهج البلاغة ، ص ١١٦ ، الخطبة ٨٦الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢٢ ، ح ١٠٧٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٦٣ ، ح ١٣١٢٣.

(٨). في الكافي ، ح ٢٦٩١ : + « إنّ ».

(٩). فيالبحار والكافي ، ح ٢٦٩١ : « لتفطر » بدل « تنقض الوضوء وتفطر ».

(١٠). في « بث »والتهذيب ، ح ٥٨٥ : «الصيام».

(١١). فيالبحار والكافي ، ح ٢٦٩١ : - « قال ».

(١٢). فيالبحار والكافي ، ح ٢٦٩١ : « وأيّنا لا يكون ذلك منه » بدل « هلكنا ».


قَالَ : « لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ(١) ، إِنَّمَا ذلِكَ(٢) الْكَذِبُ عَلَى اللهِ(٣) عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَلى رَسُولِهِ ، وَعَلَى الْأَئِمَّةِعليهم‌السلام ».(٤)

٦٣٣٠/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ مُوسى ، عَنْ غِيَاثٍ(٦) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِنَّ اللهَ كَرِهَ لِي(٧) سِتَّ خِصَالٍ ، ثُمَّ كَرِهْتُهُنَّ(٨) لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي‌..............................................

__________________

(١). فيالبحار والكافي ، ح ٢٦٩١ : « ذهبت ».

(٢). في « ى ، بث ، بخ ، بف ، جن » : « ذاك ».

(٣). فيمرآة العقول : « اختلف الأصحاب في فساد الصوم بالكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمّةعليهم‌السلام بعد اتّفاقهم على أنّ غيره من أنواع الكذب لا يفسد الصوم وإن كان محرّماً. فقال الشيخان والمرتضى فيالانتصار : إنّه مفسد للصوم ، ويجب به القضاء والكفّارة. وقال السيّد فيالجمل وابن إدريس : لا يفسد. وهو الأقوى ؛ إذ الظاهر أنّ المراد بالإفطار في هذا الخبر إبطال كمال الصوم ، كما يدلّ عليه ضمّه إلى الوضوء وهو غير مبطل له قطعاً ». وراجع أيضاً :المقنعة ، ص ٣٤٤ ؛الانتصار ، ص ١٨٤ ، المسألة ٨٢ ؛ جمل العلم والعمل ضمن رسائل المرتضى ، ج ٣ ، ص ٥٤ ؛المبسوط ، ج ١ ، ص ٢٧٠ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٣٧٦.

(٤).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكذب ، ح ٢٦٩١. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ٥٨٥ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٦٥ ، ح ١ ؛ بسندهما عن ابن أبي عمير. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٧ ، ح ١٨٥٤ ، معلّقاً عن منصور بن يونس ، وتمام الرواية : « إنّ الكذب على الله وعلى الأئمّةعليهم‌السلام يفطّر الصائم ».تحف العقول ، ص ٣٦٣ ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠١ ؛ وص ٢٠٥ ؛والخصال ، ص ٢٨٦ ، باب الخمسة ، ح ٣٩الوافي ، ج ١١ ، ص ١٦٧ ، ح ١٠٦٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣ ، ذيل ح ١٢٧٥٧ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٢.

(٥). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف » : « حسين ». وفي « ى ، بح ، بس »والوافي والوسائل : « الحسين ». وفي « جن » : « أبي‌الحسين ».

وابن موسى هذا ، هو الحسن بن موسى الخشّاب الراوي عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٥٥ ، الرقم ٥٦٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤٢٦ - ٤٢٧.

(٦). فيالوافي : + « بن إبراهيم ». وهو سهو ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٦٠٨٥ ، فلاحظ.

(٧). في « بر » : - « لي ». وفيمرآة العقول : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كره لي ، المراد بالكراهة هنا ما يعمّ التحريم والكراهة بالمعنى‌المصطلح ؛ لأنّ في تلكالخصال ما ليس بحرام ، والمصنّف أسقط سائرالخصال ».

(٨). في « بث ، بخ ، بر »والخصال : « وكرههنّ ». وفي « بس ، بف ، جن » : « ثمّ كرههنّ ». وفيالكافي ، ح ٦٠٨٥ : =


وَأَتْبَاعِهِمْ(١) مِنْ بَعْدِي(٢) : الرَّفَثَ(٣) فِي الصَّوْمِ ».(٤)

١٢ - بَابُ صَوْمِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌

٦٣٣١/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٥) عليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « صَامَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ‌حَتّى قِيلَ :

__________________

= « وكرهتها ». وفي الفقيه والتهذيب والأمالي للصدوق وفضائل الأشهر الثلاثة : « وكرهتهنّ ».

(١). في « بر ، بف » : « وأبنائهم ».

(٢). في « ى » : « بعد ». وفي الكافي ، ح ٦٠٨٥ : + « منها ». وفيالوافي : + « أحدها ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث ، جن » : + « الجماع ». وقال الجوهري : « الرَّفَثُ : الجماع. والرفث أيضاً : الفُحْش من القول ، وكلام النساء في الجماع ». وعن الأزهري : الرفث : كلمة جامعة لكلّ ما يريده الرجل من المرأة. وقال العلّامة الفيض : « الرفث ، محرّكة : الجماع والفحش ، والمراد به هاهنا هو الثاني ». وقال العلّامة المجلسي : « هو بالتحريك : الجماع والفحش ، وهنا يحتملهما. وفي بعض النسخ بعده : والجماع ، فالثاني أظهر ، وإن احتمل أن يكون العطف تفسيريّاً » ثمّ ذكر ما نقلناه عن الأزهري وقال : « فعلى هذا يكون بعض الأفراد محمولاً على الحرمة وبعضها على الكراهة ، كما سيأتي ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨٣ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤١ ( رفث ).

(٤).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب المنّ ، ح ٦٠٨٥ ، ولكن فيه : « المنّ بعد الصدقة » بدل « الرفث في الصوم ».التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٥ ، ح ٥٥٩ ، معلّقاً عن الكليني.الخصال ، ص ٣٧٢ ، باب الستّة ، ح ١٩ ، بسنده عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن إبراهيم ، عن إسحاق بن عمّار. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٦٢ ، المجلس ١٥ ، ح ٣ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧٦ ، ح ٦٠ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن موسى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .المحاسن ، ص ١٠ ، كتاب الأشكال والقرائن ، ح ٣١ ، بسند آخر.الجعفريّات ، ص ٣٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٨ ، ح ٥٧٥ ؛ وج ٢ ، ص ٧١ ، ح ١٧٦١ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر - إلاّالتهذيب - مع زيادة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٨ ، ح ١٨٥٦ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٠٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٧٠ ، ح ١٣١٣٩.

(٥). ورد مضمون الخبر فيالمحاسن ، ص ٣٠١ ، ح ٨ ، بسنده عن حمّاد بن عثمان ، قال : قال أبوجعفرعليه‌السلام ، والمذكور في بعض نسخالمحاسن وعنه فيالبحار ، ج ٩٧ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٤ : « أبوعبداللهعليه‌السلام ». وهو الصواب ؛ فإنّ حمّاد بن عثمان من أحداث أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام الذين لم يدركوا أبا جعفر الباقرعليه‌السلام .


مَا يُفْطِرُ ، ثُمَّ أَفْطَرَ حَتّى قِيلَ : مَا يَصُومُ ، ثُمَّ صَامَ صَوْمَ دَاوُدَعليه‌السلام يَوْماً وَيَوْماً لَا(١) ، ثُمَّ(٢) قُبِضَ عَلى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ » قَالَ : « إِنَّهُنَّ(٣) يَعْدِلْنَ صَوْمَ(٤) الدَّهْرِ(٥) ، وَيَذْهَبْنَ بِوَحَرِ(٦) الصَّدْرِ(٧) ».

قَالَ حَمَّادٌ(٨) : الْوَحَرُ(٩) : الْوَسْوَسَةُ.

قَالَ حَمَّادٌ فَقُلْتُ : وَأَيُّ(١٠) الْأَيَّامِ هِيَ(١١) ؟

قَالَ : « أَوَّلُ خَمِيسٍ فِي الشَّهْرِ ، وَأَوَّلُ أَرْبِعَاءَ بَعْدَ الْعَشْرِ مِنْهُ(١٢) ، وَآخِرُ خَمِيسٍ فِيهِ ».

فَقُلْتُ(١٣) : كَيْفَ(١٤) صَارَتْ هذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي(١٥) تُصَامُ؟

فَقَالَ : « إِنَّ مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ كَانَ(١٦) إِذَا نَزَلَ(١٧) عَلى أَحَدِهِمُ الْعَذَابُ ، نَزَلَ فِي هذِهِ‌

__________________

(١). في « بر »والفقيه وثواب الأعمال : - « لا ».

(٢). في « بر » : « حتّى ».

(٣). في التهذيب والاستبصار والمحاسن وثواب الأعمال : « وقال » بدل « قال : إنّهنّ ». وفيالفقيه : - « إنّهنّ ».

(٤). في مرآة العقول : « من صوم ».

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي ومرآة العقول والفقيه والتهذيب والاستبصار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الشهر ». (٦). في « ى ، بر » : « بوجر ». والوَجْر : الخوف.

(٧). في « بح » : « الصدور ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالفقيه . وفي المطبوع : - « قال حمّاد ». وفيالوافي والتهذيب والاستبصار : + « فقلت : فما الوحر؟ فقال [ في الاستبصار : قال ] ».

(٩). في « ى ، بر » : « الوجر ». وفي المطبوع : « والوحر » مع الواو ، ولكن في جميع النسخ التي قوبلت بدون الواو.

والوَحَر في اللغة : غشّ الصدر ووساوسه وبلابله. وقيل : هو الحِقْد والغيظ. وقيل : هو العداوة. وقيل : هو أشدّ الغضب. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٦٠ ؛ لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٨١ ( وحر ).

(١٠). في « بر ، بف » : « ما هي ». وفي « بخ » : « فأيّ ». وفيالتهذيب والاستبصار : « أيّ » بدون الواو.

(١١). في « بح ، بر » : « هو ».

(١٢). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » : « فيه ». وفيالتهذيب والاستبصار : - « منه ».

(١٣). في الاستبصار : + « له ».

(١٤).في التهذيب والاستبصار وثواب الأعمال :« لِمَ ».

(١٥). في « ى » : - « التي ».

(١٦). فيالوافي : « كانوا ».

(١٧). في الاستبصاروثواب الأعمال : « أنزل ».


الْأَيَّامِ ، فَصَامَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ هذِهِ(١) الْأَيَّامَ الْمَخُوفَةَ ».(٢)

٦٣٣٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أَوَّلَ مَا بُعِثَ يَصُومُ حَتّى يُقَالَ : مَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتّى يُقَالَ : مَا يَصُومُ ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ ، وَصَامَ يَوْماً وَأَفْطَرَ يَوْماً ، وَهُوَ صَوْمُ دَاوُدَعليه‌السلام ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ ، وَصَامَ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الْغُرِّ(٣) ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ(٤) ، وَفَرَّقَهَا فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ(٥) يَوْمَا : خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ ، فَقُبِضَ(٦) - عَلَيْهِ وَآلِهِ(٧) السَّلَامُ - وَهُوَ يَعْمَلُ(٨) ذلِكَ ».(٩)

٦٣٣٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

__________________

(١). فيالتهذيب والاستبصار : - « الأيّام ، فصام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هذه ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٢ ، ح ٩١٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٦ ، ح ٤٤٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٢ ، ح ١٧٨٦ ، معلّقاً عن حمّاد بن عثمان ؛ثواب الأعمال ، ص ١٠٥ ، ح ٦ ، بسنده عن حمّاد بن عثمان.المحاسن ، ص ٣٠١ ، كتاب العلل ، ح ٨ ، بسنده عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٣٧٦ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف. راجع :ثواب الأعمال ، ص ١٠٥ ، ح ٣ و٥ و٨ ؛والخصال ، ص ١٦٠ ، باب الثلاثة ، ح ٢٠٩ ، ح ١الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٣ ، ح ١٠٣٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤١٥ ، ذيل ح ١٣٧٣٥.

(٣). « الأيّام الغرّ » أي الأيّام البيض الليالي بالقمر ، وهي ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٥٤ ( غرر ). (٤). في « ى » : - « ذلك ».

(٥). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن »والوسائل والبحار : - « أيّام ».

(٦). في « ى » : « وقبض ».

(٧). في « بح ، بخ »والوافي : - « وآله ».

(٨). في « ظ » : « يفعل ».

(٩).الخصال ، ص ٣٩٠ ، باب السبعة ، ح ٨٠ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.المقنعة ، ص ٣٧٠ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٤ ، ح ١٠٣٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٣٧٥٠ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٠ ، ح ٨٥.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يَصُومُ حَتّى يُقَالَ : لَايُفْطِرُ(١) ، ثُمَّ صَامَ يَوْماً وَأَفْطَرَ يَوْماً ، ثُمَّ صَامَ الْإِثْنَيْنَ وَالْخَمِيسَ ، ثُمَّ آلَ مِنْ ذلِكَ إِلى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ: الْخَمِيسِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ ، وَأَرْبِعَاءَ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ ، وَخَمِيسٍ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ، وَكَانَ يَقُولُ : ذلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ ، وَقَدْ كَانَ أَبِيعليه‌السلام يَقُولُ : مَا مِنْ أَحَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ(٢) مِنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يَفْعَلُ كَذا وَكَذا ، فَيَقُولُ : لَايُعَذِّبُنِي اللهُ عَلى أَنْ أَجْتَهِدَ(٣) فِي الصَّلَاةِ(٤) ، كَأَنَّهُ(٥) يَرى أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الْفَضْلِ عَجْزاً عَنْهُ ».(٦)

٦٣٣٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِّعليه‌السلام ، قَالَ : « كُنَّ(٧) نِسَاءُ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صِيَامٌ ، أَخَّرْنَ ذلِكَ إِلى شَعْبَانَ ؛ كَرَاهَةَ(٨) أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (٩) ، فَإِذَا كَانَ شَعْبَانُ صُمْنَ(١٠) ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يَقُولُ : شَعْبَانُ شَهْرِي ».(١١)

__________________

(١). في « بف » والوافي والفقيه وثواب الأعمال : + « ويفطر حتّى يقال : لا يصوم ».

(٢). فيالفقيه : « إلى الله عزّوجلّ » بدل « إليّ ». وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٥٣ : « قولهعليه‌السلام : ما من أحد أبغض إليّ ، لعلّه محمول على ما إذا زاد بقصد السنّة بأن أدخلها في السنّة ، أو على قصد الزيادة على عمل الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله واستقلال عمله ؛ لئلّا ينافي ما ورد من الفضل في سائر أنواع الصيام والصلاة ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف » : « أن أجهد ».

(٤). في « بف »والوافي والفقيه : + « والصوم ».

(٥). في « بر » : « وكان ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨١ ، ح ١٧٨٥ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛ثواب الأعمال ، ص ١٠٤ ، ح ١ ، بسنده عن الحسين بن محبوبالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٤ ، ح ١٠٣٧٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١١٠ ، ذيل ح ٢٧١ ؛ وج ١٠ ، ص ٤١٧ ، ذيل ح ١٣٧٣٩ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٠ ، ح ٨٦.

(٧). فيالوافي عن بعض النسخ : « إنّ ».

(٨). في « بث ، بخ ، بف » والفقيه والتهذيب وثواب الأعمال وفضائل الأشهر الثلاثة : « كراهية ».

(٩). في « بف » والوافي والتهذيب وثواب الأعمال وفضائل الأشهر الثلاثة : + « حاجته ».

(١٠). في « بح »والوسائل ، ح ١٣٥٦٩والفقيه والتهذيب ، ص ٣١٦ وثواب الأعمال وفضائل الأشهر الثلاثة : + « وصام معهنّ ». وفيالوسائل ، ح ١٣٩١٤ : + « صام ».

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٨ ، ح ٩٣٢ ، معلّقاً عن الكليني.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٥٩ ، ح ٣٩ ، عن =


٦٣٣٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ صَامَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ شَعْبَانَ(١) ؟

قَالَ(٢) : « خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ صَامَهُ ».(٣)

٦٣٣٦/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ صَامَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ شَعْبَانَ قَطُّ؟

قَالَ(٤) : « صَامَهُ خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ».(٥)

__________________

= عليّ بن إبراهيم. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٦ ، ح ٩٦ ؛وثواب الأعمال ، ص ٨٥ ، ح ٩ ، بسندهما عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٤ ، ح ١٨٢٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . وورد قطعة : « شعبان شهري » بأسانيد مختلفة في هذه المصادر :النوادر للأشعري ، ص ١٦ ، ح ٢ ؛الجعفريّات ، ص ٥٨ ؛الأمالي للصدوق ، ص ١٩ ، المجلس ٦ ، ح ١ ؛ وص ٦٢٨ ، المجلس ٩١ ، ح ٥ ؛ثواب الأعمال ، ص ٧٨ ، ح ٤ ؛ وص ٨٤ ، ح ٥ ؛فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٤٣ ، ح ٢٠ ؛ وص ٥٤ ، ح ٣٢ ؛ وص ٥٥ ، ح ٣٣ ؛ وص ٥٨ ، ح ٣٧ ؛ وص ٦١ ، ح ٤٣ ؛ وص ١١٥ ، ح ١١٠ ؛تحف العقول ، ص ٤١٩ ؛والمقنعة ، ص ٣٧٠الوافي ، ج ١١ ، ص ٦٠ ، ح ١٠٤١٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٨٦ ، ح ١٣٩١٤ ؛وفيه ، ص ٣٤٥ ، ح ١٣٥٦٩ ، إلى قوله : « فإذا كان شعبان صمن » ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٠ ، ح ٨٧.

(١). فيالوافي : + « قطّ ».

(٢). فيالتهذيب ، ح ٩٣٠وثواب الأعمال ، ح ١١ : « فقال ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٨ ، ح ٩٣٠ ، معلّقاً عن الكليني.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٦٠ ، ح ٤٠ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب جميعاً ، عن عمر بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال ، ص ٨٥ ، ح ١٠ ، بسنده عن عثمان بن عيسى.النوادر للأشعري ، ص ١٩ ، صدر ح ٥ ، بسنده عن سماعة ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٨ ، ح ٩٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٨ ، ح ٤٥١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٨٥ ، ح ١١ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٥٢ ، ح ٢٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٥٩ ، ح ١٠٤١٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٨٧ ، ح ١٣٩١٥.

(٤). فيالتهذيب : « فقال ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٨ ، ح ٩٣١ ، معلّقاً عن الكليني ، عن أبي عليّ الأشعريالوافي ، ج ١١ ، ص ٥٩ ، =


* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ.

فَأَمَّا الَّذِي(١) جَاءَ فِي صَوْمِ شَعْبَانَ أَنَّهُ سُئِلَعليه‌السلام عَنْهُ ، فَقَالَ : « مَا صَامَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِي » قَالَ ذلِكَ لِأَنَّ قَوْماً قَالُوا(٢) : إِنَّ صِيَامَهُ فَرْضٌ مِثْلُ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَ وُجُوبَهُ مِثْلُ وُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَإِنَّ(٣) مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْهُ ، فَعَلَيْهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مِثْلُ مَا عَلى مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَإِنَّمَا قَوْلُ الْعَالِمِعليه‌السلام : « مَا صَامَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِيعليهم‌السلام ». أَيْ مَا صَامُوهُ(٤) فَرْضاً وَاجِباً ؛ تَكْذِيباً لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فَرْضٌ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَصُومُونَهُ(٥) سُنَّةً فِيهَا فَضْلٌ ، وَلَيْسَ عَلى مَنْ لَمْ يَصُمْهُ شَيْ‌ءٌ.

٦٣٣٧/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَبِيحٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ ، قَالَ :

قُبِضَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ عَلى صَوْمِ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ(٧) وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ : أَوَّلِ‌

__________________

= ح ١٠٤١٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٨٥ ، ح ١٣٩١٣.

(١). فيمرآة العقول : « قوله : فأمّا الذي ، هذا كلام المصنّفقدس‌سره ، وتوجيهه حسن ، والقوم الذين ذكرهم : هم أبوالخطّاب وأصحابه على ما ذكره الشيخقدس‌سره فيالتهذيب - وفيالاستبصار أيضاً - ويمكن أن يكون محمولاً على التقيّة أيضاً ؛ لأنّ أكثر العامّة لا يعدّون صوم جميع شعبان من السنن ، وإن كانوا رووا أخباراً كثيرة في فضله ، ورووا عن عائشة أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يصوم كلّه ، وأوّلوه بتأويلات ، وسؤال السائل في الخبرين السابقين ربّما يؤمي إليه ».

(٢). في « بس » : « ظنّوا ».

(٣). في « بخ ، بف » : « فإنّ ».

(٤). في « بخ » : + « صوماً ».

(٥). في « بر ، بف » : « يصومون ».

(٦). فيالوسائل ، ح ١٣٧٥١ : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ». وهو سهو ؛ فإنّ عليّ بن الحسن الراوي عن‌أحمد بن صبيح ، هو عليّ بن الحسن بن فضّال الذي يروي عنه أحمد بن محمّد العاصميّ الكوفي ، وهو من مشايخ الكليني. (٧). في « بث » : « وشهر رمضان ».


خَمِيسٍ ، وَأَوْسَطِ أَرْبِعَاءَ ، وَآخِرِ خَمِيسٍ ، وَكَانَ(١) أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام يَصُومَانِ ذلِكَ.(٢)

١٣ - بَابُ فَضْلِ صَوْمِ شَعْبَانَ وَصِلَتِهِ بِرَمَضَانَ وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ‌

٦٣٣٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « صَوْمُ شَعْبَانَ وَشَهْرِ(٣) رَمَضَانَ مُتَتَابِعَيْنِ(٤) تَوْبَةٌ مِنَ اللهِ(٥) ؛ وَاللهِ(٦) ».(٧)

٦٣٣٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ى » : « فكان ».

(٢).الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٥ ، ح ١٠٣٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٣٧٥١ ؛ وص ٤٨٧ ، ح ١٣٩١٦ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧١ ، ح ٨٨.

(٣). في « بح » : « وصوم ».

(٤). في « بس » وتفسير العيّاشيوالأمالي للصدوق : - « متتابعين ».

(٥). فيالوافي : « التوبة من العبد أن يتوب إلى الله ، والتوبة من الله أن يقيم من العبد عبادة مقام توبته ، فطهّره بها من ذنوبه ».

(٦). في « بر »والتهذيب والاستبصار : - « والله ». وفيالأمالي للصدوق : « ولو من دم حرام » بدل « والله ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٧ ، ح ٩٢٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٧ ، ح ٤٤٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيثواب الأعمال ، ص ٨٤ ، ح ٦ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٦٠ ، ح ٤١ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ص ٥٣ ، ح ٣٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الأمالي للصدوق ، ص ٦٧٠ ، المجلس ٩٥ ، ح ٩ ، بسند آخر.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ، ح ٢٣٥ ، عن أبي الصباح الكناني ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٣٧٣ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٦٢ ، ح ١٠٤٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٩٥ ، ح ١٣٩٤٤.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « صَوْمُ شَعْبَانَ وَشَهْرِ(١) رَمَضَانَ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللهِ(٢) ».(٣)

٦٣٤٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَصِلُ مَا بَيْنَ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ(٥) ، وَيَقُولُ : صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللهِ ».(٦)

٦٣٤١/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بخ ، بف » : - « شهر ».

(٢). في « ظ ، بح ، بس » : + « والله ».

(٣).ثواب الأعمال ، ص ٨٤ ، ح ٣ ، بسنده عن المفضّل بن عمر ؛فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٥٨ ، ح ٣٨ ، بسنده عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع زيادة في أوّله.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ، ح ٢٣٢ ، عن المفضّل بن عمرالوافي ، ج ١١ ، ص ٦٣ ، ح ١٠٤٢١.

(٤). هكذا في « بث »والوافي . وفي « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن »والوسائل : + « و ». وفي « بخ ، بر ، بف » : + « عن سماعة ». وفي المطبوع : + « [ عن سماعة ] و ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّه مضافاً إلى رواية زرعة [ بن محمّد ] عن المفضّل [ بن عمر ] في عدّة من الأسناد وعدم التعاطف بين سماعة والمفضّل في شي‌ء من الأسناد ، ورد الخبر مع زيادة في صدره فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ١٨٢٧ ، بإسناده عن زرعة ، عن المفضّل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وكذا ورد فيثواب الأعمال ، ص ٨٢ ، ح ٧وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٥٨ ، ح ٣٨ ، بسنديه عن زرعة [ بن محمّد ] عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

ولا يخفى أنّ المقام من مظانّ زيادة « عن سماعة » سهواً ؛ لما ورد في كثيرٍ من الأسناد من رواية زرعة [ بن محمّد ] عن سماعة [ بن مهران ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٧ ، ص ٤٧٤ - ٤٨٠.

ثمّ إنّ في « بخ ، بر ، بف » : - / « بن محمّد ». (٥). في « ى ، بث ، جن »والوافي : « وشهر رمضان ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ١٨٢٧ ، معلّقاً عن زرعة ، عن المفضّل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ثواب الأعمال ، ص ٨٤ ، ح ٧ ، بسنده عن زرعة بن محمّد ، عن المفضّل بن عمر ، وفيهما مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١١ ، ص ٦٣ ، ح ١٠٤٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٩٦ ، ح ١٣٩٤٧.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.


عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يَصُومُ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ(١) يَصِلُهُمَا(٢) ، وَيَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَصِلُوهُمَا(٣) ، وَكَانَ يَقُولُ : هُمَا شَهْرَا(٤) اللهِ ، وَهُمَا(٥) كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهُمَا وَلِمَا بَعْدَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ ».(٦)

٦٣٤٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ،قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَصُومُ شَعْبَانَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ؟

__________________

(١). في « ى ، بث » والوافي والفقيه والتهذيب والاستبصار وثواب الأعمال وفضائل الأشهر الثلاثة : « وشهررمضان».

(٢). فيالوافي : « ويصلهما ».

(٣). فيالوافي : « حمل فيالفقيه قوله : وينهى الناس أن يصلوهما ، على الإنكار والحكاية ، دون الإخبار ؛ يعني من‌شاء وصل ، ومن شاء فصل ، واستدلّ عليه بالخبر السابق. أقول : بل الأولى أن يجعل الوصل هنا بمعنى ترك الإفطار إلى السحر حتّى يصير صوم وصال ؛ ليكون موافقاً لما رواه فيالفقيه أيضاً أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن الوصال وكان يواصل ، الحديث ، كما يأتي في الباب الآتى ، ولخبر سليمان الآتي في هذا الباب. وما ذكره بعيد عن سياق الكلام وما بعده جدّاً ، مع أنّ ذلك ليس ممّا يتعجّب منه ويستنكر ؛ إذ كان لهصلى‌الله‌عليه‌وآله خصائص ليست لاُمّته ، كما يدلّ عليه الخبر الآتي وغيره من الأخبار ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٥٦ ؛ « وحمله الشيخ على الوصال المحرّم على غيرهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأن لا يفطر بين آخر شعبان وأوّل شهر رمضان. ويمكن أن يقرأ - أي ينهى - على بناء الإفعال بمعنى الإعلام والإبلاغ. ويحتمل أيضاً أن يكون « الناس » بالرفع ؛ ليكون فاعل ينهى ، أي لم يكن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ينهى عن الوصل ، بل كان يفعله ، والناس ، أي العامّة ينهون عنه افتراء عليهصلى‌الله‌عليه‌وآله . والأظهر الحمل على التقيّة ».

(٤). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن »وفضائل الأشهر الثلاثة : « شهر ».

(٥). في « بف » : « هما » بدون الواو.

(٦).ثواب الأعمال ، ص ٨٥ ، ح ٨ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن الحسين بن سعيد. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٧ ، ح ٩٢٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٧ ، ح ٤٥٠ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٥١ ، ح ٢٧ ، بسنده عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ١٨٢٦ ، معلّقاً عن عمرو بن خالدالوافي ، ج ١١ ، ص ٦٤ ، ح ١٠٤٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٩٦ ، ح ١٣٩٤٨.

(٧). في حاشية « بث »والتهذيب ، ص ٣٠٧ : « أصحابنا ».


قَالَ(١) : « هُمَا الشَّهْرَانِ اللَّذَانِ(٢) قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى :( شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ ) (٣) ».

قُلْتُ : فَلَا يَفْصِلُ(٤) بَيْنَهُمَا؟

قَالَ : « إِذَا أَفْطَرَ مِنَ اللَّيْلِ فَهُوَ فَصْلٌ ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لَاوِصَالَ فِي صِيَامٍ ، يَعْنِي لَايَصُومُ الرَّجُلُ يَوْمَيْنِ(٥) مُتَوَالِيَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِفْطَارٍ ، وَقَدْ يُسْتَحَبُّ لِلْعَبْدِ(٦) أَنْ لَا يَدَعَ السَّحُورَ».(٧)

٦٣٤٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ سأَلَهُ(٨) عَنِ الصَّوْمِ فِي الْحَضَرِ؟

فَقَالَ : « ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ : الْخَمِيسُ مِنْ جُمْعَةٍ ، وَالْأَرْبِعَاءُ مِنْ‌

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « فقال ».

(٢). فيالوافي : « هما الشهران ؛ يعني أنّهما مثل شهري الكفّارة في أنّهما توبة من الله وكفّارة للخطايا ، ولمّا فهم السائل من التتابع لزوم الوصل من غير إفطار ، وكان قد سمع النهي عن الوصال ، أشكل الأمر عليه ، فاستفهم ذلك ، فأجابهعليه‌السلام بالفرق بين الأمرين. وهذا الخبر كالنصّ في ما قلناه في تأويل الخبر السابق ».

وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : هما الشهران ، هذه الآية وردت ظاهراً في كفّارة قتل الخطأ ، ولا خلاف في أنّه لا يجزي هذان الشهران عنها. ويحتمل أن يكون أوّلاً كذلك ، ثمّ نسخ ، أو يكون المراد أنّهما نظير هذين الشهرين في كون كلّ منهما كفّارة من الذنوب. ولا يبعد أن يكون في بطن الآية هذا أيضاً مراداً ».

(٣). النساء (٤) : ٩٢.

(٤). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « ولا يفصل ». وفيالتهذيب : « أفلا يفصل ».

(٥). في « بح » : « صومين ».

(٦). فيالتهذيب ، ص ٣٠٩ : « للرجل ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٧ ، ح ٩٢٧ ؛ وص ٣٠٩ ، ذيل ح ٩٣٢ ، [ وفيه من قوله : « قلت : فلا يفصل بينهما » ] ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٨ ، ح ٤٥٢ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب صوم الوصال وصوم الدهر ، ح ٦٣٥١ ؛ وكتاب النكاح ، باب أنّه لارضاع بعد فطام ، ح ٩٨٩٨ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ، ح ٢٠٤٩ ؛ وج ٣ ، ص ٣٥٩ ، ح ٤٢٧٣ ؛ وج ٤ ، ص ٣٦٧ ، ح ٥٧٦٢ ؛ والنوادر للأشعري ، ص ٢٦ ، ح ١٧ ؛ والجعفريّات ، ص ١١٢ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٣٧٨ ، المجلس ٦٠ ، ح ٤ ؛ وص ٤٢٣ ، المجلس ١٥ ، ح ٣الوافي ، ج ١١ ، ص ٦٥ ، ح ١٠٤٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٩٦ ، ح ١٣٩٤٦ ؛ وص ٥٢٢ ، ح ١٤٠١٩ ؛وفيه ، ص ١٤٣ ، ح ١٣٠٥٨ ، تمام الرواية هكذا : « وقد يستحبّ للعبد أن لايدع السحور ».

(٨). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بف ، جن ». وفي « بح ، بس » والمطبوعوالوسائل : « سئل ».


جُمْعَةٍ(١) ، وَالْخَمِيسُ مِنْ جُمْعَةٍ أُخْرى ».

وَقَالَ(٢) : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : صِيَامُ شَهْرِ الصَّبْرِ(٣) وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَذْهَبْنَ بِبَلَابِلِ(٤) الصُّدُورِ(٥) ، وَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ:( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) (٦) ».(٧)

٦٣٤٤/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الصِّيَامِ فِي الشَّهْرِ : كَيْفَ هُوَ؟

__________________

(١). ف « ى » : - « والأربعاء من جمعة ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « قال و ».

(٣). فيالوافي : « شهر الصبر : شهر رمضان ».

(٤). فيالوافي : « بلابل ». وقال الخليل : « البَلْبَلة : وسواس الهموم في الصدر ، وهو البَلبال ، والجمع : البلابل. وغيره : البلبلة والبَلابل والبَلبال : شدّة الهمّ ، والوسواس في الصدور ، وحديث النفس ، فأمّا البِلْبال بالكسر فمصدر ». وقال الزبيدي : « هو جمع بالبال ، والظاهر من سياقه أنّه كعُلابط ؛ فإنّه لو كان بالفتح لقال : الجمع : بلابل ، فتأمّل ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٩١ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٩ ؛تاج العروس ، ج ٧ ، ص ٢٣٥ ( بلل ).

(٥). في « بخ ، بف »والوافي : « الصدر ».

(٦). الأنعام (٦) : ١٦٠.

(٧).الأمالي للصدوق ، ص ٥٨٧ ، المجلس ٨٦ ، ح ١٠ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٩٧ ، ح ٨٣ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي.ثواب الأعمال ، ص ١٠٥ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، وفي الأخيرين من قوله : « قال : قال أميرالمؤمنينعليه‌السلام ». وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ، ح ٩١٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٦ ، ح ٤٤٥ ؛والخصال ، ص ١٦٠ ، باب الثلاثة ، ح ٢٠٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٨٧ ، ح ١٤١ ، عن عبدالله الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ص ٣٨٦ ، ح ١٣٤ ، عن الحسين بن سعيد ، يرفعه عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٣ ، ح ١٧٨٩ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : « قال أميرالمؤمنينعليه‌السلام ». راجع :تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٨٧ ، ح ١٤٢ ؛وعلل الشرائع ، ص ٢٧١ ، ح ٩ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١١٨ ، ح ١الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٥ ، ح ١٠٣٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٣٧٥٢ ، إلى قوله : « والخميس من جمعة اُخرى ».


قَالَ(١) : « ثَلَاثٌ(٢) فِي الشَّهْرِ ، فِي كُلِّ عَشْرٍ(٣) يَوْمٌ ؛ إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يَقُولُ :( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) (٤) ؛ ثَلَاثَةُ(٥) أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ »(٦) .(٧)

٦٣٤٥/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحُصَيْنِ(٨) بْنِ مُخَارِقٍ أَبِي(٩) جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مَنْ صَامَ شَعْبَانَ ، كَانَ لَهُ‌

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب : « فقال ».

(٢). في « ظ »والوافي : « ثلاثة ».

(٣). في « ظ ، ى ، بس » : « عشرة ».

(٤). الأنعام (٦) : ١٦٠.

(٥). فيالتهذيب : « وثلاثة » مع الواو.

(٦). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن » : - « ثلاثة أيّام في الشهر صوم الدهر ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٢ ، ح ٩١٤ ، معلّقاً عن الكليني.ثواب الأعمال ، ص ١٠٥ ، ح ٣ بسند آخرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٦ ، ح ١٠٣٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٣٧٥٥ و١٣٧٥٦.

(٨). هكذا في « جر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوعوالوافي والوسائل والتهذيب : « الحسين ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد ترجم النجاشي له في رجاله ، ص ١٤٥ ، الرقم ٣٧٦ وقال : « حصين بن المخارق بن عبد الرحمن بن ورقاء بن حبشي أبو جنادة السلوليّ ». والمذكور فيرجال الطوسي ، ص ١٩١ ، الرقم ٢٣٦٣ ، هو حصين بن مخارق أبو جنادة السلوليّ الكوفي.

وأمّا ما ورد فيرجال الطوسي ، ص ٣٣٥ ، الرقم ٤٩٩٣ ؛ من الحسين بن المخارق - كما في فهرسته ، ص ١٤٨ ، الرقم ٢٢٨ - فلا يعتمد عليه ؛ فإنّ المذكور في بعض النسخ المعتبرة من الرجال هو « الحصين ».

والمذكور فيرجال ابن داود ، ص ٥٣٠ ، الرقم ١٥٢ نقلاً من ابن الغضائري ، هو الحصين بن المخارق.

وأمّا ضبطُ العلّامة العنوان في خلاصته ، ص ٢١٩ ، الرقم ٣ ، بضم الحاء وفتح الضاد المعجمة ، فهو معارض بضبطه فيإيضاح الاشتباه ، ص ١٦٥ ، الرقم ٢٣٦ فقد قال فيه : « حصين ، بالحاء المهملة المضمومة والصاد المهملة المفتوحة ».

ثمّ إنّ الرجل ذكره الذهبي تارة فيميزان الاعتدال ، ج ٢ ، ص ٧٧ ، الرقم ٢٠٩٧ ، وقال : « حصين بن مخارق بن ورقاء ، أبو جنادة » ، واُخرى في ج ٦ ، ص ١٨٥ ، الرقم ١٠٠٧٤ وقال : « أبو جنادة عن الأعمش هو حصين بن مخارق ».

(٩). فيالتهذيب : « وأبي » ، لكنّه ورد في بعض نسخه على الصواب ، بدون الواو.


طُهْراً(١) مِنْ كُلِّ زَلَّةٍ وَوَصْمَةٍ(٢) وَبَادِرَةٍ ».(٣)

قَالَ أَبُو حَمْزَةَ : قُلْتُ(٤) لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : مَا الْوَصْمَةُ؟

قَالَ : « الْيَمِينُ فِي الْمَعْصِيَةِ ، وَالنَّذْرُ(٥) فِي الْمَعْصِيَةِ(٦) ».

قُلْتُ(٧) : فَمَا(٨) الْبَادِرَةُ؟

قَالَ(٩) : « الْيَمِينُ عِنْدَ الْغَضَبِ ، وَالتَّوْبَةُ مِنْهَا(١٠) النَّدَمُ(١١) ».(١٢)

٦٣٤٦/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). فيالتهذيب : « طهرة ». وفيالوافي : « كان له طهراً ، أي كفّارة وتوبة. أو المراد أنّ ذلك يطهّره بحيث لا يجي‌ء منه هذه الاُمور بعد ذلك ».

(٢). فيالمقنعة : + « وفهة ». والوَصْمَةُ في اللغة : العيب والعار ، والعيب في الكلام ، وشدّ الشي‌ء بسرعة ، والكسل والفترة في الجسد. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥٢ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٦٣٠ ( وصم ).

(٣). البادرة : الحِدّة ، وهو ما يبدر من حدّة الرجل عند غضبه من قول أو فعل. والبادرة من الكلام : التي تسبق من الإنسان في الغضب. والبادرة : الكلمة العوراء. والبادرة : الغضبة السريعة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٦ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٨ ( بدر ).

(٤). في « بخ » والفقيه والتهذيب وثواب الأعمال والمعاني : « فقلت ».

(٥). فيالفقيه : + « ولانذر ».

(٦). فيالتهذيب والمعاني : « لانذر في معصية » بدل « النذر في المعصية ».

(٧). في « بث ، بخ ، بف »والوافي والتهذيب : « فقلت ».

(٨). فيالتهذيب : « ما ».

(٩). في « بس »والتهذيب : « فقال ».

(١٠). فيالتهذيب : + « عند ».

(١١). فيالوافي : + « عليها ». وقال : « وأمّا قوله : والتوبة منها الندم عليها ، فكلام مستأنف ، ذكر لبيان أنّ اليمين عند الغضب لا كفّارة لها ، إنّما كفّارته والتوبة منها الندم عليها ليس إلّا ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٧ ، ح ٩٢٨ ، معلّقاً عن الكليني.معاني الأخبار ، ص ١٦٩ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن حضين بن مخارق أبي جنادة السلولي.ثواب الأعمال ، ص ٨٣ ، ح ١ ، بسنده عن الحصين بن يزيد المخارق الكوفي ، عن أبي جنادة السلولي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٢ ، ح ١٨٢٣ ، معلّقاً عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٣٧٣ ، مرسلاً عن الباقرعليه‌السلام إلى قوله : « وصمة وبادرة » ، وفي الثلاثة الأخيرة من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الوافي ، ج ١١ ، ص ٦١ ، ح ١٠٤١٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٨٨ ، ذيل ح ١٣٩١٩.


زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ أَفْضَلِ مَا جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي التَّطَوُّعِ مِنَ الصَّوْمِ؟

فَقَالَ : « ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ : الْخَمِيسُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ ، وَالْأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ ، وَالْخَمِيسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ(١) : هذَا جَمِيعُ مَا جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ(٢) فِي الصَّوْمِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ».(٣)

٦٣٤٧/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، قَالَ :

قِيلَ(٤) لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا جَاءَ فِي الصَّوْمِ فِي(٥) يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ؟

فَقَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ النَّارَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، فَأَوْجَبَ صَوْمَهُ(٦) لِيُتَعَوَّذَ بِهِ(٧) مِنَ النَّارِ ».(٨)

٦٣٤٨/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الْأَحْوَلِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ ،

__________________

(١). في « ى » والفقيه وثواب الأعمال : - « له ».

(٢). فيمرآة العقول : « قوله : جميع ما جرت به السنّة ، لعلّه محمول على السنّة المؤكّدة ؛ لئلّا ينافي كون جميع الشعبان من السنّة ».

(٣).ثواب الأعمال ، ص ١٠٦ ، ح ٨ ، بسنده عن الحسن بن عليّ ، عن ابن بكير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ١٧٩٦ ، معلّقاً عن ابن بكيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٦ ، ح ١٠٣٨١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤١٨ ، ذيل ح ١٣٧٤٠.

(٤). في « بخ » : « قلت ».

(٥). في « ى ، بر ، بف »والوافي : - « في ».

(٦). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فأوجب صومه ، أي ألزمه وأكّده ».

(٧). في « ظ ، بح ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث ، جن »والوافي : « بالله ».

(٨).ثواب الأعمال ، ص ١٠٥ ، ح ٥ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريزالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٧ ، ح ١٠٣٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٢٤ ، ح ١٣٧٥٤.


فَقَالَ : أَمَّا الْخَمِيسُ فَيَوْمٌ تُعْرَضُ(١) فِيهِ الْأَعْمَالُ ، وَأَمَّا الْأَرْبِعَاءُ فَيَوْمٌ خُلِقَتْ فِيهِ النَّارُ ، وَأَمَّا(٢) الصَّوْمُ فَجُنَّةٌ(٣) ».(٤)

٦٣٤٩/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّمَا يُصَامُ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ تُعَذَّبْ(٥) أُمَّةٌ فِيمَا مَضى إِلَّا فِي(٦) يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَسَطِ الشَّهْرِ ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَامَ ذلِكَ الْيَوْمُ ».(٧)

٦٣٥٠/ ١٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٨) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ خَمِيسَانِ ، فَصُمْ أَوَّلَهُمَا ؛ فَإِنَّهُ‌

__________________

(١). في « بر »والوافي : « يعرض ».

(٢). في « بر » : « أمّا » بدون الواو.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والفقيه والخصال وثواب الأعمال. وفي المطبوع : + « [ من النّار ] ».

(٤).علل الشرائع ، ص ٣٨١ ، ح ١ ، بسنده عن هشام بن الحكم ، عن الأحول ، عن ابن سنان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيثواب الأعمال ، ص ١٠٥ ، ح ٤ ؛والخصال ، ص ٣٩٠ ، باب الستّة ، ح ٨١ ، بسندهما عن هشام بن سالم ، عن الأحول ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٣ ، ح ١٧٩٠ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب دعائم الإسلام ، ح ١٤٩٤ ؛ ونفس الباب ، ح ١٥٠٤ ؛ وكتاب الصيام ، باب ما جاء في فضل الصوم والصائم ، ح ٦٢٥٢ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٤ ، ح ١٧٧١ ؛ وص ٧٥ ، ح ١٧٧٥ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٥١ ، ح ٤١٨الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٦ ، ح ١٠٣٨٢.

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي : « لم يعذّب ». وفيالبحار : « قال : إنّ الله لم يعذّب » بدل « قال : قال : إنّما يصام يوم الأربعاء ؛ لأنّه لم تعذّب ».

(٦). في « بخ ، بر » وفيالبحار والفقيه والمحاسن والعلل : - « في ».

(٧).المحاسن ، ص ٣٢٠ ، كتاب العلل ، ح ٥٤ ، بسنده عن يونس.علل الشرائع ، ص ٣٨١ ، ح ٤ ، بسنده عن يونس بن عبدالرحمن ، عن إسحاق بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٣ ، ح ١٧٩١ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار. راجع :عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١١٨ ، ح ١ ؛وعلل الشرائع ، ص ٢٧٢ ، ح ٩الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٧ ، ح ١٠٣٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤١٩ ، ذيل ح ١٣٧٤١ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٤٦٤ ، ح ٣٢ ، إلى قوله : « وسط الشهر ».

(٨). في « بخ ، بر ، بف » : - « لي ».


أَفْضَلُ ، وَإِذَا(١) كَانَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ(٢) خَمِيسَانِ ، فَصُمْ آخِرَهُمَا ؛ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ ».(٣)

١٤ - بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ السَّحُورُ‌

٦٣٥١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ السَّحُورِ(٤) لِمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ : أَوَاجِبٌ هُوَ عَلَيْهِ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ لَايَتَسَحَّرَ إِنْ شَاءَ ، وَأَمَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَإِنَّهُ أَفْضَلُ أَنْ يَتَسَحَّرَ ، نُحِبُّ(٥) أَنْ لَايُتْرَكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٦)

٦٣٥٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ السَّحُورِ لِمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ؟

فَقَالَ : « أَمَّا فِي(٧) شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِي السَّحُورِ وَلَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ ، وَأَمَّا‌

__________________

(١). في الاستبصار : « وإن ».

(٢). فيالتهذيب والاستبصار : « آخره » بدل « آخر الشهر ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ، ح ٩١٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٦ ، ح ٤٤٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٣ ، ح ١٧٩٢ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنانالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٧ ، ح ١٠٣٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤١٦ ، ذيل ح ١٣٧٣٧.

(٤). « السحور » : ما يُتَسحّر به ، أي يؤكل في السَّحَر ، وهو قُبيل الصبح. وقيل : هو بالفتح : اسم ما يتسحّر به من الطعام والشراب ، وبالضمّ المصدر والفعل نفسه ، وأكثر ما يروى بالفتح. وقيل : إنّ الصواب بالضمّ ؛ لأنّه بالفتح الطعام والبركة والأجر والثواب في الفعل ، لا في الطعام. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ؛المصباح المنير ، ص ٢٦٧ ( سحر ).

(٥). فيالوافي : « اُحبّ ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٦ ، ح ١٩٥٩ ، معلّقاً عن أبي بصير ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب فضل صوم شعبان ، ح ٦٣٤٢ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٧ ، ح ٩٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٨ ، ح ٤٥٢الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤١ ، ح ١٠٧٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٤٢ ، ح ١٣٠٥٧. (٧). في « بر » : - « في ».


فِي التَّطَوُّعِ(١) ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَسَحَّرَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا بَأْسَ ».(٢)

٦٣٥٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : السَّحُورُ بَرَكَةٌ ».

قَالَ(٣) : « وَقَالَ(٤) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لَاتَدَعُ أُمَّتِيَ السَّحُورَ وَلَوْ عَلى حَشَفَةٍ(٥) ».(٦)

١٥ - بَابُ مَا يَقُولُ الصَّائِمُ إِذَا أَفْطَرَ‌

٦٣٥٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ جَعْفَرٍ(٧) ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام (٨) : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ ، قَالَ : اللّهُمَّ لَكَ‌

__________________

(١). فيالتهذيب ، ص ١٩٧ : + « في غير رمضان ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٧ ، ح ٥٦٥ ؛ وص ٣١٤ ، ح ٩٥٢ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ١٩٥٨ ، معلّقاً عن سماعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٥ ، إلى قوله : « ولو بشربة من ماء » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٦ ، ح ١٩٦١ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .المقنعة ، ص ٣١٦ ، مرسلاً ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع زيادة في أوّله.وفيه ، ص ٣١٦ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « ولو بشربة من ماء » مع اختلاف.المقنعة ، ص ٣٨١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤١ ، ح ١٠٧٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٤٣ ، ح ١٣٠٦١.

(٣). في « ى » : - « قال ».

(٤). في « ى ، بح »والتهذيب : « قال » بدون الواو.

(٥). في « بخ ، بر » وحاشية « بث »والفقيه : + « تمر ». وفي « جن » : + « وتمر ». والحشفة : واحدة الحَشَف ، وهو اليابس الفاسد من التمر ، أو الضعيف الذي لا نوى له ، كالشِّيص ، أو هو أردأ التمر ، وهو الذي يجفّ من غير نضبح ولا إدراك فلا يكون له لحم. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩١ ؛المصباح المنير ، ص ١٣٧ ( حشف).

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٨ ، ح ٥٦٨ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ١٥٩ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « السحور بركة ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٥ ، ح ١٩٥٧ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤٢ ، ح ١٠٧٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٤٣ ، ح ١٣٠٥٩ ، تمام الرواية فيه : « السحور بركة ».

(٧). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل . وفي « جر »والتهذيب : + « بن‌محمّد ». وفي المطبوع : « [ أبي ] جعفر ».


صُمْنَا ، وَعَلى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا ، فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا ، ذَهَبَ الظَّمَأُ(١) ، وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ ، وَبَقِيَ الْأَجْرُ ».(٢)

٦٣٥٥/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَقُولُ(٣) فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ إِلى آخِرِهِ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَعَانَنَا فَصُمْنَا ، وَرَزَقَنَا فَأَفْطَرْنَا ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ(٤) مِنَّا ، وَأَعِنَّا عَلَيْهِ ، وَسَلِّمْنَا فِيهِ ، وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا(٥) فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ ، الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي قَضى عَنَّا(٦) يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٧)

__________________

= وما أثبتناه هو الصواب ؛ فإنّ المراد من السكوني هو إسماعيل بن مسلم أبي زياد ، وهو من أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام ، وقد أكثر من الرواية عنهعليه‌السلام بعنوان « جعفر » ، ولم يثبت روايته عن أبي جعفرعليه‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ٢٨ ؛رجال الطوسي ، ص ١٦٠ ، الرقم ١٧٨٨.

(٨). فيالتهذيب ، ص ١٩٩ : + « قال ».

(١). « الظَمَأ » : العطش ، أو شدّته ؛ وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام ذهب الظمأ ، أقول : لايبعد عدم كون قوله : ذهب الظمأ ، من‌تتمّة الدعاء ، بل يكون تحريصاً على الصوم بعد إتمام الدعاء ، لكنّ الأصحاب جعلوه من تتمّة الدعاء». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٦١ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ( ظمأ ).

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٩ ، ح ٥٧٦ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٦٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٠ ، ذيل ح ٥٧٨ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، إلى قوله : « وعلى رزقك أفطرنا » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٦ ، ح ١٨٥٠ ، مرسلاً عن رسول اللهعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٣١٩ ، مرسلاً عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . راجع :فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٩٦ ، ح ٨١ ؛ وص ١٠٦ ، ح ٩٨الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٠٧٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٤٧ ، ح ١٣٠٧٠.

(٣). في «بث،بح،بخ ، بر ، بس ، بف » : « يقول ».

(٤). في «بس» وحاشية « بث »والمقنعة : « تقبله ».

(٥). « سلّمنا فيه » يعنى ممّا يحول بيننا وبين صومه من مرض وغيره ، أو من البلايا والمعاصي. و « تسلّمه منّا » أي‌اعصمنا من المعاصي فيه ، أو خذه وتقبّل منّا ما عملنا فيه من الخير. راجع :الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٩٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢١٧. (٦). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : قضى عنّا ، أي وفّقنا لأدائه ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٠ ، ح ٥٧٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٦ ، ح ١٨٥١ ، معلّقاً عن أبي بصير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٠ ، ح ١٨٣ ، عن عبدوس العطّار ، عن أبي بصير.المقنعة ، ص ٣١٩ ، مرسلاً عن =


١٦ - بَابُ صَوْمِ(١) الْوِصَالِ وَصَوْمِ الدَّهْرِ‌

٦٣٥٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ مُخْتَارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا(٢) الْوِصَالُ(٣) فِي الصِّيَامِ(٤) ؟

قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قَالَ(٥) : لَاوِصَالَ فِي صِيَامٍ ، وَلَا صَمْتَ(٦) يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ ، وَلَاعِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ ».(٧)

__________________

= أبي بصير ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٠٧٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٤٧ ، ح ١٣٠٧١.

(١). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بر ، بف » : - « صوم ».

(٢). فيالوافي وهامش المطبوع نقلاً عن بعض النسخ : - « ما ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٤٣ : « ذهب الشيخ فيالنهاية وأكثر الأصحاب إلى أنّ صوم الوصال هو أن ينوي صوم يوم وليلة إلى السحر ، وذهب الشيخ فيالاقتصاد وابن إدريس إلى أنّ معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما. وإنّما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزءاً من الصوم ، أمّا لو أخّره الصائم بغير نيّة فإنّه لا يحرم في ما قطع به الأصحاب ، والاحتياط يقتضي اجتناب ذلك ». وللمزيد راجع :النهاية ، ص ١٧٠ ؛الاقتصاد ، ص ٢٩٣ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٤٢٠ ؛المختصر النافع ، ص ٧١ ؛كشف الغطاء ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ؛جواهر الكلام ، ج ١٧ ، ص ١٢٩.

(٤). فيالوسائل : « صيام ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ما الوصال في الصيام؟ ، أي ما حكم الوصال؟ لا حقيقته ؛ لينطبق الجواب عليه ، مع أنّه يحتمل أن يكونعليه‌السلام أعرض عن الجواب تقيّة ».

(٥). في « بر ، بف » : « فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » بدل « فقال : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال ».

(٦). كذا في المطبوعوالوافي والوسائل . وفي النسخ : « وصمت » بدون لا.

(٧).الكافي ، كتاب النكاح ، باب أنّه لارضاع بعد فطام ، ضمن ح ٩٨٩٨ ؛ والنوادر للأشعري ، ص ٢٦ ، ضمن ح ١٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٥٠٥٠ ، بسند آخر ، من قوله : « ولا صمت يوم إلى الليل » مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب الصيام ، باب فضل صوم شعبان ، ضمن ح ٦٣٤٢ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٧ ، ضمن ح ٩٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٨ ، ضمن ح ٤٥٢ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « لاوصال في صيام ». وفيالكافي ، كتاب العتق والتدبير والكتابة ، باب أنّه لاعتق إلّابعد ملك ، ح ١١١٤٦ ؛والتهذيب ، ج ٨ ، ص ٢١٧ ، ح ٧٧٣ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٥ ، ح ١٤ ، وتمام الرواية : « ولا عتق قبل =


٦٣٥٧/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْوِصَالُ فِي الصِّيَامِ(٣) أَنْ يَجْعَلَ عَشَاءَهُ سَحُورَهُ(٤) ».(٥)

٦٣٥٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ‌

__________________

= ملك » مع زيادة في أوّله. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٧ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ؛ والجعفريّات ، ص ١١٢ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٣٧٨ ، المجلس ٦٠ ، ضمن ح ٤ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٤٢٣ ، المجلس ١٥ ، ضمن ح ٣ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخير إلى قوله : « ولا صمت يوم إلى الليل ».الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٥٩ ، ضمن ح ٤٢٧٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ، ح ٢٠٤٩ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مندون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وتمام الرواية : « لاوصال في صيام ولا صمت يومٍ إلى الليل » ؛وفيه ، ج ٣ ، ص ١١٦ ، ح ٣٤٤٥ ، مرسلاً عن رسول اللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « ولاعتق قبل ملك » مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١١ ، ص ٦٧ ، ح ١٠٤٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٢١ ، ح ١٤٠١٧.

(١). في « بر ، بف ، جر » : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). لم نجد رواية الحسن بن محبوب عن الحلبي - والمراد به في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام إمّا عبيد الله بن عليّ أو أخوه محمّد - مباشرة إلاّفي هذا السند وما ورد فيعلل الشرائع ، ص ٥٨١ ، ح ١٥ من رواية الحسن بن محبوب عن محمّد الحلبي. والغالب في رواية الحسن بن محبوب عن الحلبي هو النقل بواسطة واحدة ، وفي بعض الموارد بواسطتين ، كما ورد فيالكافي ، ح ٩٨٩٣ ؛ من رواية ابن محبوب عن أبي أيّوب الخزّاز - والصواب الخرّاز - عن ابن مسكان عن الحلبي ، وما ورد فيالكافي ، ح ١٣٩٠٨ ؛ من رواية ابن محبوب ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي.

فعليه لا يبعد وقوع الخلل في ما نحن فيه ؛ من سقط أو إرسال.

ويؤكِّد ذلك أنّ عمدة مشايخ محمّد وعبيدالله الحلبيين - وهم حمّاد بن عثمان ، وعبدالله بن مسكان ، وحميد بن المثنّى ، وأبان بن عثمان - كلّهم في طبقة مشايخ الحسن بن محبوب.

(٣). فيالفقيه : « الوصال الذي نهى عنه هو » بدل « الوصال في الصيام ».

(٤). العَشاء ، بالفتح والمدّ : الطعام بعينه الذي يؤكل عند العِشاء ، وهو خلاف الغَداء. والسِّحور : ما يتسحّر به من طعام أو شراب. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٢٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٢ ( عشا ) وج ٢ ، ص ٣٤٧ ( سحر ).

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٨ ، ح ٨٩٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عمّن رواه ، عن الحلبي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ، ح ٢٠٤٧ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٦٨ ، ح ١٠٤٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٢١ ، ح ١٤٠١٦.


أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُوَاصِلُ فِي الصِّيَامِ يَصُومُ يَوْماً وَلَيْلَةً ، وَيُفْطِرُ فِي السَّحَرِ».(١)

٦٣٥٩/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ؟

فَقَالَ : « لَمْ نَزَلْ نَكْرَهُهُ(٢) ».(٣)

٦٣٦٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ ، فَكَرِهَهُ ، وَقَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ يَصُومَ(٤) يَوْماً ، وَيُفْطِرَ(٥) يَوْماً ».(٦)

١٧ - بَابُ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي الْفَجْرِ(٧) أَوْ بَعْدَ طُلُوعِهِ‌

٦٣٦١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

__________________

(١).الوافي ، ج ١١ ، ص ٦٨ ، ح ١٠٤٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٢١ ، ح ١٤٠١٨.

(٢). في « ى ، بر » : - « فقال : لم نزل نكرهه - إلى - عن صوم الدهر » في الحديث الآتي. وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لم نزل نكرهه ، إن كان المراد بالدهر ما يشمل الأيّام المحرّمة فالكراهة بمعنى الحرمة ، وإن كان بمعنى سائر الأيّام فهي بمعناه ، كما هو المشهور بين الأصحاب ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ، ح ٢٠٤٨ ، معلّقاً عن زرارةالوافي ، ج ١١ ، ص ٦٨ ، ح ١٠٤٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٢٦ ، ح ١٤٠٣٣.

(٤). في « بث ، بخ » : « بأن يصوم ». وفي « بح ، بس » : « أن تصوم ». وفي « بر ، بف » : « أن يفطر ».

(٥). في « بر ، بف » : « ويصوم ». وفي « بح » : « وتفطر ».

(٦).الوافي ، ج ١١ ، ص ٦٩ ، ح ١٠٤٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٢٦ ، ح ١٤٠٣٤.

(٧). في « ى » : + « أو بعد الفجر ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَسَحَّرَ(١) ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ وَقَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَتَبَيَّنَ؟

قَالَ : « يُتِمُّ صَوْمَهُ ذلِكَ ، ثُمَّ لْيَقْضِهِ(٢) ، فَإِنْ تَسَحَّرَ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ ، أَفْطَرَ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ أَبِي كَانَ لَيْلَةً يُصَلِّي وَأَنَا آكُلُ ، فَانْصَرَفَ ، فَقَالَ : أَمَّا جَعْفَرٌ فَقَدْ أَكَلَ وَشَرِبَ بَعْدَ الْفَجْرِ ، فَأَمَرَنِي(٣) ، فَأَفْطَرْتُ ذلِكَ الْيَوْمَ فِي غَيْرِ شَهْرِ(٤) رَمَضَانَ ».(٥)

٦٣٦٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ وَشَرِبَ(٦) بَعْدَ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ قَامَ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ(٧) الْفَجْرَ فَأَكَلَ ، ثُمَّ عَادَ فَرَأَى الْفَجْرَ ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَلَا إِعَادَةَ(٨) عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ كَانَ قَامَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ فَرَأى أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ(٩) ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَيَقْضِي(١٠) يَوْماً آخَرَ ؛ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِالْأَكْلِ قَبْلَ النَّظَرِ ، فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ».(١١)

__________________

(١). في « بس » بالتاء والياء معاً. و « تسحّر » أي أكل السَّحور ، وهو ما يؤكل عند السحر من الطعام والشراب. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ؛المصباح المنير ، ص ٢٦٧ ( سحر ).

(٢). فيالوافي : « ليقضيه ».

(٣). في « ى » : - « فأمرني ».

(٤). في « بخ ، بف » : - « شهر ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٩ ، ح ٨١٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٦ ، ح ٣٧٩ ، بسندهما عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٠٨٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١١٥ ، ذيل ح ١٢٩٩٥.

(٦). فيالوسائل والتهذيب والاستبصار : « أو شرب ».

(٧). فيالتهذيب : « ولم ير ».

(٨). فيالتهذيب : « فلا إعادة ».

(٩). في « بخ ، بر ، بف »والفقيه والتهذيب والاستبصار : - « الفجر ».

(١٠). في « ى ، بح » وحاشية « بث » : « وليقض ».

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٩ ، ح ٨١١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٦ ، ح ٣٧٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، =


٦٣٦٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : آمُرُ الْجَارِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ : طَلَعَ الْفَجْرُ ، أَمْ لَا ، فَتَقُولُ : لَمْ يَطْلُعْ(١) ، فَآكُلُ ، ثُمَّ أَنْظُرُهُ(٢) ، فَأَجِدُهُ قَدْ طَلَعَ(٣) حِينَ نَظَرَتْ؟

قَالَ : « تُتِمُّ يَوْمَكَ ، ثُمَّ تَقْضِيهِ(٤) ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي نَظَرْتَ ، مَا كَانَ عَلَيْكَ قَضَاؤُهُ ».(٥)

٦٣٦٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَصْحَابُهُ يَتَسَحَّرُونَ فِي بَيْتٍ ، فَنَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ ، فَنَادَاهُمْ(٦) ، فَكَفَّ بَعْضُهُمْ ، وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَسْخَرُ ، فَأَكَلَ؟

فَقَالَ(٧) : « يُتِمُّ صَوْمَهُ ، وَيَقْضِي ».(٨)

٦٣٦٥/ ٥. صَفْوَانُ بْنُ يَحْيى(٩) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : يَكُونُ عَلَيَّ الْيَوْمُ وَالْيَوْمَانِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَأَتَسَحَّرُ‌

__________________

= ص ١٣١ ، ذيل ح ١٩٣٨ ، معلّقاً عن سماعة بن مهرانالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٠٨٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١١٥ ، ح ١٢٩٩٧.

(١). فيالوافي : + « بعد ».

(٢). في «بخ،بر،بس ، بف »والوافي : « أنظر ».

(٣). في « ى » : + « الفجر ». وفيالوافي : « قد كان طلع ».

(٤). في « بر »والتهذيب : « وتقضيه ». وفي « جن » : - « ثمّ ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٩ ، ح ٨١٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣١ ، ح ١٩٤٠ ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨٨ ، ح ١٠٨٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١١٨ ، ذيل ح ١٣٠٠٢.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والفقيه والتهذيب . وفي المطبوع : « وناداهم ».

(٧). في « ى ، بث »والتهذيب : « قال ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٠ ، ح ٨١٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣١ ، ح ١٩٣٩ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨٨ ، ح ١٠٨٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١١٨ ، ذيل ح ١٣٠٠٣.

(٩). السند معلّق على سابقه ، كما هو واضح.


مُصْبِحاً ، أُفْطِرُ ذلِكَ الْيَوْمَ ، وَأَقْضِي(١) مَكَانَ ذلِكَ الْيَوْمِ(٢) يَوْماً(٣) آخَرَ ، أَوْ أُتِمُّ(٤) عَلى صَوْمِ ذلِكَ الْيَوْمِ ، وَأَقْضِي يَوْماً آخَرَ؟

فَقَالَ : « لَا ، بَلْ تُفْطِرُ ذلِكَ الْيَوْمَ(٥) ؛ لِأَنَّكَ أَكَلْتَ مُصْبِحاً ، وَتَقْضِي يَوْماً آخَرَ ».(٦)

٦٣٦٦/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ شَرِبَ(٧) بَعْدَ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَهُوَ لَايَعْلَمُ(٨) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟

قَالَ : « يَصُومُ يَوْمَهُ ذلِكَ ، وَيَقْضِي يَوْماً آخَرَ ، وَإِنْ(٩) كَانَ قَضَاءً لِرَمَضَانَ فِي شَوَّالٍ ، أَوْ فِي(١٠) غَيْرِهِ ، فَشَرِبَ بَعْدَ(١١) الْفَجْرِ ، فَلْيُفْطِرْ يَوْمَهُ ذلِكَ ، وَيَقْضِي ».(١٢)

٦٣٦٧/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بح »والوافي : « أو أقضي ». وقال فيالوافي : « أو في قوله : أو أقضى بمعنى إلى أن ، فالياء مفتوحة ، وربمايوجد في بعض النسخ : وأقضي ، وهو أوضح ».

(٢). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن »والوسائل : - « اليوم ». وفي « بر » : - « مكان ذلك اليوم ».

(٣). في « ى » : - « يوماً ».

(٤). في « بخ ، جن » : « واُتمّ ».

(٥). في « ى »والوافي : - « اليوم ».

(٦).الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٠٨٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١١٧ ، ح ١٣٠٠٠.

(٧). في « بر ، بف » : « يشرب ».

(٨). في « ى ، بر ، بس » : + « أنّه ».

(٩). في « بر ، بس » : « فإن ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بف ، جن »والوسائل : - « في ».

(١١). في « بر » : + « طلوع ».

(١٢).الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨٨ ، ح ١٠٨٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١١٦ ، ح ١٢٩٩٨ ، إلى قوله : « ويقضي يوماً آخر » ؛ وص ١١٧ ، ح ١٣٠٠١.


سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَيْنِ قَامَا ، فَنَظَرَا إِلَى الْفَجْرِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : هُوَ ذَا(١) ، وَقَالَ الْآخَرُ : مَا أَرى شَيْئاً؟

قَالَ : « فَلْيَأْكُلِ الَّذِي لَمْ يَسْتَبِنْ لَهُ(٢) الْفَجْرُ ، وَقَدْ حَرُمَ عَلَى الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى الْفَجْرَ ؛ إِنَّ(٣) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( كُلُوا (٤) وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) (٥) ».(٦)

١٨ - بَابُ الْفَجْرِ مَا هُوَ وَمَتى(٧) يَحِلُّ وَمَتى يَحْرُمُ الْأَكْلُ‌

٦٣٦٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٨) ، عَنْ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٦٥ : « هوذا ، اسم الإشارة راجع إلى الفجر ، ومدلوله مقطوع به في كلام‌الأصحاب ، والآية ظاهرة الدلالة عليه ».

(٢). فيالوافي : « لم يتبيّن له ». وفي تفسير العيّاشي : « يستيقن » بدل « يستبن له ».

(٣). فيالوافي : « لأنّ ».

(٤). في « بث ، بح ، بس »والفقيه :( وَكُلُوا ) .

(٥). البقرة (٢) : ١٨٧.

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٧ ، ح ٩٦٧ ، بسنده عن عثمان بن عيسى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣١ ، صدر ح ١٩٣٨ ، معلّقاً عن سماعة بن مهران.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٣ ، ح ١٩٩ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٣٠ ، ح ١٠٧٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١١٩ ، ح ١٣٠٠٤.

(٧). في « جن » : « متى » بدون الواو.

(٨). روى محمّد بن الحسين - وهو ابن أبي الخطّاب - كتاب العلاء بن رزين بواسطة الحسن بن محبوب ، ولم‌يُعْهَد روايته عن العلاء مباشرةً. كما أنّه لم يعهد رواية العلاء عن موسى بن بكر ؛ بل العلاء متقدّم عليه طبقة. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٢٢ ، الرقم ٥٠٠.

فعليه وقوع الخلل في السند ممّا لا ريب فيه. وقال الاُستاد السيد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في رفع الخلل : « فقد يخطر بالبال كون الصواب : عليّ بن الحكم ، بدل العلاء بن رزين ؛ فقد أكثر محمّد بن الحسين من الرواية عن عليّ بن الحكم ، وكذا أكثر عليّ بن الحكم من الرواية عن موسى بن بكر ، وقد وردت فيالكافي ، ح ٩١٠٩ - وعنهالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٧ ، ح ٩٤٩ ، من غير تصريح - رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ».


مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَذَّنَ(١) ابْنُ أُمِّ(٢) مَكْتُومٍ(٣) لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ(٤) ، وَمَرَّ رَجُلٌ بِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ ، فَدَعَاهُ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ(٥) لِلْفَجْرِ ، فَقَالَ : إِنَّ هذَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ ، فَعِنْدَ ذلِكَ فَأَمْسِكْ(٦) ».(٧)

٦٣٦٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْفَجْرُ(٩) هُوَ الَّذِي إِذَا رَأَيْتَهُ مُعْتَرِضاً كَأَنَّهُ بَيَاضُ(١٠)

__________________

= وقال في كيفيّة تبديل « عليّ بن الحكم » ب- « العلاء بن رزين » : « عليّ بن الحكم يروي عن العلاء بن رزين ( = العلاء = العلاء السقلاء ) في روايات كثيرة جدّاً ، منها ما ورد في كتاب الصيام منالكافي - كالخبر المبحوث عنه - بهذا الإسناد : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ؛ فلعلّ الكليني -قدس‌سره - أخطأ الراوي بالمرويّ عنه ، فبدّل أحدهما بالآخر. ويؤكّد الوهم شباهة « عليّ » بـ « علاء ».

(١). في « بث ، بخ » : « كان ».

(٢). في « ى » : - « اُمّ ».

(٣). في « بخ » : + « يؤذّن ».

(٤). فيالوافي : « لصلاة الغداة ؛ يعني لتهيئة صلاة الغداة قبل وقتها ».

(٥). في « ظ » : « مؤذّن ».

(٦). في « بث »والوافي : « أمسك ». وفيالوسائل ، ح ٦٨٨٠ : + « يعني في الصوم ».

(٧).الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢٨ ، ح ١٠٧٤٤ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٣٨٩ ، ح ٦٨٨٠ ، من قوله : « فقال : إنّ هذا ابن اُمّ مكتوم » ؛ وج ١٠ ، ص ١٢٠ ، ح ١٣٠٠٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٦ ؛ وج ٨٣ ، ص ١٣٢ ، ح ٩٨.

(٨). هكذا في « جر »والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٥ ، ح ٥١٥. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : - « عن ابن أبي عمير ».

وابن أبي عمير روى كتاب عليّ بن عطيّة ، وتوسّط بينه وبين إبراهيم بن هاشم في عددٍ من الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٨٣ ، الرقم ٤٢١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٢٩٤.

ويؤيّد ما أثبتناه ما تقدّم فيالكافي ، ح ٤٨٥٩ ؛ من نقل الخبر باختلاف يسير جدّاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن عطيّة.

(٩). في الكافي ، ح ٤٨٥٩والتهذيب ، ح ١١٨والاستبصار ، ح ٩٩٧ : « الصبح ».

(١٠). فيالفقيه والتهذيب ، ج ٤والاستبصار ، ح ٩٩٧ : + « نهر ».


سُورى(١) ».(٢)

٦٣٧٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) عَنِ( الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ) (٤) ؟

فَقَالَ : « بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ ».

قَالَ : « وَكَانَ(٥) بِلَالٌ يُؤَذِّنُ لِلنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ - وَكَانَ أَعْمى - يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، وَيُؤَذِّنُ بِلَالٌ(٦) حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ، فَقَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِذَا سَمِعْتُمْ صَوْتَ بِلَالٍ ، فَدَعُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ ، فَقَدْ أَصْبَحْتُمْ ».(٧)

__________________

(١). في مرآة العقولوالتهذيب ، ح ١١٨ وج ٤والاستبصار ، ح ٩٩٧ : « سوراء ». و « سورى » ، مثال بشرى : موضع بالعراق من أرض بابل ، وهو بلد السريانيّين ، والمراد ببياضها نهرها ، كما ورد في غيره من الأخبار ، وهو الفرات. وقال العلّامة المجلسي : « ويروى عن الشيخ البهائيرحمه‌الله : نباض ، بالنون ، ثمّ الباء الموحّدة ، من قولهم : نبض الماء نبوضاً : إذا سال. ولا يخفى غرابته من مثله ، لكنّ الجواد قد يكبو والصارم قد ينبو ». أقول : قرأه العلّامة الفيض وفسّره كما قرأه الشيخ البهائي وفسّره. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٠ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٨٩ ( سور ). وللمزيد في تحقيق المقام راجع :الحبل المتين ، ص ١٤٤ - ١٤٦.

(٢).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب وقت الفجر ، ح ٤٨٥٩. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٥ ، ح ٥١٥ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ج ٢ ، ص ٣٧ ، ح ١١٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٧٥ ، ح ٩٩٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن عطيّة.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٠٠ ، ح ١٤٣٦ ، معلّقاً عن عليّ بن عطيّة. وفيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ٣٧ ، ح ١١٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٧٥ ، ح ٩٩٦ ، بسند آخر عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢٩ ، ح ١٠٧٤٦ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٢١٠ ، ح ٤٩٤٢.

(٣). في « جر »والتهذيب : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(٤). البقرة (٢) : ١٨٧. وفيالوافي : +( مِنَ الْفَجْرِ ) .

(٥). في « ظ »والوسائل ، ح ٦٨٧٩ : « كان » بدون الواو.

(٦). فيالتهذيب : - « وابن اُمّ مكتوم - إلى - ويؤذّن بلال ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٤ ، ح ٥١٣ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٤ ، ح ٢٠٣ ، عن عبيدالله =


٦٣٧١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ :( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) (٢) الْآيَةَ ، فَقَالَ : « نَزَلَتْ(٣) فِي خَوَّاتِ بْنِ(٤) جُبَيْرٍ(٥) الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فِي الْخَنْدَقِ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَأَمْسى وَهُوَ(٦) عَلى تِلْكَ الْحَالِ ، وَكَانُوا(٧) قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ هذِهِ الْآيَةُ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ(٨) ، فَجَاءَ خَوَّاتٌ إِلى أَهْلِهِ حِينَ أَمْسى ، فَقَالَ : هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ؟ فَقَالُوا :(٩) لَاتَنَمْ(١٠) حَتّى نُصْلِحَ(١١) لَكَ طَعَاماً ، فَاتَّكَأَ ، فَنَامَ ، فَقَالُوا لَهُ : قَدْ فَعَلْتَ(١٢) ؟ قَالَ(١٣) : نَعَمْ ، فَبَاتَ عَلى تِلْكَ الْحَالِ ، فَأَصْبَحَ(١٤) ، ثُمَّ غَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ ، فَجَعَلَ يُغْشى عَلَيْهِ ، فَمَرَّ بِهِ(١٥) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ ، أَخْبَرَهُ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ الْآيَةَ :( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ

__________________

= الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣١ ، ح ١٩٣٦ ، مرسلاً ، وفي الأخيرين إلى قوله : « بياض النهار من سواد الليل »الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢٨ ، ح ١٠٧٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١١١ ، ح ١٢٩٨٧ ؛وفيه ، ج ٥ ، ص ٣٨٩ ، ح ٦٨٧٩ ، من قوله : « قال : وكان بلال يؤذّن » إلى قوله : « حين يطلع الفجر » ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٦٥ ، ح ٧ ؛ وج ٨٣ ، ص ١١١ ، ح ١٣ ، إلى قوله : « حين يطلع الفجر ».

(١). فيالتهذيب : - « بن يحيى ».

(٢). البقرة (٢) : ١٨٧.

(٣). فيالوسائل : « اُنزلت ».

(٤). في « بث » : - « بن ».

(٥). في « بح ، جن » وحاشية « بث » : « حنين » ، وهو سهو. راجع :اُسدالغابة ، ج ٢ ، ص ١٨٩ ، الرقم ١٤٨٩؛سير أعلام النبلاء ،ج ٢ ،ص ٣٢٩ ،الرقم ٦٤. (٦). فيالفقيه والتهذيب :«وأمسى»بدل«فأمسى وهو».

(٧). في حاشية « بث »والتهذيب : « وكان ».

(٨). فيالفقيه والتهذيب : - « والشراب ».

(٩). هكذا في جميع النسخوالوافي والوسائل والبحار والفقيه . وفي المطبوع : + « لا ».

(١٠). في « ت ، بخ ، بذ ، بر ، بز ، بص ، بط ، بظ ، بك ، جى » : « فنم ». فيالتهذيب : « أقم » بدل « لاتنم ».

(١١). في حاشية « بث » : « حتّى نطبخ ». وفيالفقيه والتهذيب : « حتّى نصنع ».

(١٢). فيالوسائل والتهذيب : « قد غفلت ».

(١٣). في «بر ، بف»والوافي والتهذيب : « فقال ».

(١٤). فيالفقيه والتهذيب : « وأصبح ».

(١٥). فيالتهذيب : - « به ».


الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) (١) ».(٢)

٦٣٧٢/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ(٣) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ : مَتى يَحْرُمُ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ(٤) عَلَى الصَّائِمِ ، وَتَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ؟

فَقَالَ : « إِذَا اعْتَرَضَ الْفَجْرُ ، وَكَانَ كَالْقُبْطِيَّةِ(٥) الْبَيْضَاءِ ، فَثَمَّ(٦) يَحْرُمُ الطَّعَامُ(٧) ، وَيَحِلُّ الصِّيَامُ(٨) ، وَتَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ ».

قُلْتُ : فَلَسْنَا فِي وَقْتٍ إِلى أَنْ يَطْلُعَ شُعَاعُ الشَّمْسِ.

فَقَالَ : « هَيْهَاتَ ، أَيْنَ تَذْهَبُ؟ تِلْكَ صَلَاةُ الصِّبْيَانِ ».(٩)

__________________

(١). البقرة (٢) : ١٨٧.

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٤ ، ح ٥١٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٠ ، ح ١٩٣٥ ، معلّقاً عن أبي بصير.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٦٦ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢٧ ، ح ١٠٧٤١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١١٢ ، ح ١٢٩٩٠ ؛البحار ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٧ ، ح ٢١.

(٣). فيالتهذيب ، ج ٤ : + « عن محمّد بن قيس ». لكنّه غير مذكور في بعض النسخ المعتبرة منه ، كما أنّ ما ورد فيالتهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٠٧٧ ؛ من رواية عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي بصير ، لم تذكر عبارة « عن محمّد بن قيس » في بعض نسخه المعتبرة. وكأنّه ناشٍ من كثرة روايات عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٤٧٦ - ٤٨٠.

ويؤيّد ذلك ما ورد في كثيرٍ من الأسناد من رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير مباشرةً ، وعدم معهوديّة رواية عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي بصير. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٤٧٣ - ٤٧٥.

(٤). فيالفقيه والتهذيب ، ج ٤ : - « والشراب ».

(٥). في « بر ، بف » وحاشية « بث » : « كالقطنة ». و « القِبْطِيَّةُ » : ثياب بيض رقاق من كتّان ، تتّخذ بمصر ، وقد يضمّ‌القاف ؛ لأنّهم يغيّرون في النسبة ، كما قالوا : سُهْليّ ودُهْريّ ، وكأنّه منسوب إلى القِبْط ، وهم أهل مصر. وهذا في الثياب ، فأمّا في الناس فقِبطيّ بالكسر. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٦ ( قبط ).

(٦). في « بر » : « ثمّ ».

(٧). في « بث ، بخ » : + « والشراب ».

(٨). في « بث ، بس »والتهذيب ، ج ٤ : - « ويحلّ الصيام ». وفيالفقيه : « على الصائم » بدل « ويحلّ الصيام ».

(٩).التهذيب ،ج ٤ ، ص ١٨٥ ، ح ٥١٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ،ج ٢ ، ص ١٣٠،ح ١٩٣٤،معلّقاً عن =


١٩ - بَابُ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَيْلٌ فَأَفْطَرَ قَبْلَ اللَّيْلِ‌

٦٣٧٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ صَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَغَشِيَهُمْ سَحَابٌ أَسْوَدُ(١) عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَظَنُّوا أَنَّهُ لَيْلٌ(٢) ، فَأَفْطَرُوا(٣) ، ثُمَّ إِنَّ السَّحَابَ انْجَلى ، فَإِذَا الشَّمْسُ؟

فَقَالَ : « عَلَى الَّذِي أَفْطَرَ صِيَامُ ذلِكَ الْيَوْمِ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( ثُمَّ أَتِمُّوا (٤) الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) (٥) فَمَنْ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ اللَّيْلُ ، فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ(٦) ؛ لِأَنَّهُ أَكَلَ مُتَعَمِّداً ».(٧)

٦٣٧٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ(٨) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَسَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْمٍ صَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَغَشِيَهُمْ سَحَابٌ أَسْوَدُ عِنْدَ‌

__________________

= عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ليث المرادي. وفيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ٣٩ ، ح ١٢٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٠٠٢ ، بسندهما عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير المكفوف ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٢٩ ، ح ١٠٧٤٥ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٢٠٩ ، ذيل ح ٤٩٤١ ؛وفيه ، ج ١٠ ، ص ١١١ ، ح ١٢٩٨٨ ، إلى قوله : « يحلّ الصيام وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ».

(١). في « بس » : « سواد » بدل « سحاب أسود ».

(٢). في حاشية « بث ، بح » : « الليل ».

(٣). في « بث » : « فأفطر بعضهم ». وفي « بس » : - « فأفطروا ».

(٤). هكذا في المصحف الشريفوالوافي . وفي النسخ والمطبوع : « وأتمّوا ».

(٥). البقرة (٢) : ١٨٧.

(٦). في « ى » : « قضاء ».

(٧). راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٠ ، ح ١٩٠١ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٠ ، ح ٨١٦ و٨١٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٥ ، ح ٣٧٤ و٣٧٥الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٠٨٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٢٢ ، ذيل ح ١٣٠٠٩.

(٨). في الاستبصار : + « بن عبد الرحمن ».


غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَرَأَوْا أَنَّهُ اللَّيْلُ ، فَأَفْطَرَ بَعْضُهُمْ(١) ، ثُمَّ إِنَّ السَّحَابَ انْجَلى ، فَإِذَا الشَّمْسُ(٢)

قَالَ(٣) : « عَلَى الَّذِي أَفْطَرَ صِيَامُ ذلِكَ الْيَوْمِ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( أَتِمُّوا (٤) الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) فَمَنْ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ اللَّيْلُ ، فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ(٥) ؛ لِأَنَّهُ أَكَلَ مُتَعَمِّداً ».(٦)

٢٠ - بَابُ وَقْتِ الْإِفْطَارِ‌

٦٣٧٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(٧) ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ(٨) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « وَقْتُ سُقُوطِ الْقُرْصِ وَوُجُوبِ(٩) الْإِفْطَارِ مِنَ الصِّيَامِ(١٠) أَنْ يَقُومَ(١١) بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ ، وَيَتَفَقَّدَ(١٢) الْحُمْرَةَ الَّتِي تَرْتَفِعُ مِنَ الْمَشْرِقِ ، فَإِذَا جَازَتْ قِمَّةَ الرَّأْسِ(١٣) إِلى نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ ، فَقَدْ وَجَبَ الْإِفْطَارُ ، وَسَقَطَ‌

__________________

(١). في « بر » : « لبعضهم ».

(٢). فيالتهذيب والاستبصار : - « فأفطر بعضهم ، ثمّ إنّ السحاب انجلى ، فإذا الشمس ».

(٣). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « فقال ».

(٤). كذا في النسخ ، وفي المصحف الشريفوالتهذيب والاستبصار :( ثُمَّ أَتِمُّوا ) .

(٥). في « ظ » : + « وعليه الإفطار ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٠ ، ح ٨١٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٥ ، ح ٣٧٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٠٨٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٢١ ، ح ١٣٠٠٩.

(٧). في الكافي ، ح ٤٨٤٤ : « عن عليّ بن محمّد » بدل « عدّة من أصحابنا ».

(٨). في الكافي ، ح ٤٨٤٤ : - « بن عبيد ».

(٩). في « بح ، جن » : « وجوب » بدون الواو.

(١٠). في الكافي ، ح ٤٨٤٤ : - « من الصيام ».

(١١). في « ى ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والوسائل ح ١٣٠١٤ والكافي ح ٤٨٤٤ : « أن تقوم ».

(١٢). في « ظ ، ى ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي : « وتتفقّد ».

(١٣). في « بر » : - « قمّة ». وفي حاشية « ظ ، بث » : « قبّة الرأس ». و « قِمَّةُ الرأس » : أعلاه ووسطه. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠١٥ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١١٠ ( قمم ).


الْقُرْصُ(١) ».(٢)

٦٣٧٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ابْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ(٣) بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ مِنْ هذَا الْجَانِبِ - يَعْنِي نَاحِيَةَ(٤) الْمَشْرِقِ - فَقَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ(٥) وَغَرْبِهَا ».(٦)

٦٣٧٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الْإفْطَارِ : قَبْلَ الصَّلَاةِ ، أَوْ بَعْدَهَا؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ مَعَهُ قَوْمٌ يَخْشى أَنْ يَحْبِسَهُمْ عَنْ عَشَائِهِمْ(٧) ، فَلْيُفْطِرْ مَعَهُمْ ، وَإِنْ‌

__________________

(١). فيالوافي : « قد مضى في كتاب الصلاة أنّ معنى سقوط القرص غيبوبته في الاُفق بحيث إذا نظر إليه لم ير ، وأنّ تأخير الصلاة والإفطار إلى ذهاب الحمرة المشرقيّة من باب الأولى والأحوط ، دون الوجوب ، وذلك لأنّ بذهاب الحمرة يتحقّق الغروب التامّ من معمورة العالم ، أو أكثر البلاد ، فتفسير السقوط هنا بذلك تفسير له بما يتحقّق معه الاحتياط ، فلا ينافي كون معناه مجرّد الغيبوبة عن النظر في الاُفق ».

(٢).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ، ح ٤٨٤٤. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٥ ، ح ٥١٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٣١ ، ح ١٠٧٥١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٧٣ ، ذيل ح ٤٨٣٠ ؛ وج ١٠ ، ص ١٢٤ ، ح ١٣٠١٤.

(٣). في الاستبصار ، ح ٩٥٧ : « يزيد » ، لكنّ المذكور في بعض نسخه المعتبرة هو « بريد ».

(٤). فيالوافي : « من » بدل « ناحية ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٧٠ : « قولهعليه‌السلام : في شرق الأرض ، أي القرص من المغرب وأثرها من المشرق ، أو من البلاد الشرقيّة والغربيّة القريبة ».

(٦).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ، ح ٤٨٤٢ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٩ ، ح ٨٤ و٨٥ ؛ وص ٢٥٧ ، ح ١٠٢١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٦٥ ، ح ٩٥٦ و٩٥٧ ، بسند آخر عن القاسم بن عروةالوافي ، ج ٧ ، ص ٢٦٥ ، ح ٥٨٧٩ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ١٧٢ ، ذيل ح ٤٨٢٧.

(٧). العَشاء - بالفتح والمدّ - : الطعام بعينه الذي يؤكل عند العِشاء ، وهو خلاف الغَداء. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٢٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٢ ( عشا ).


كَانَ غَيْرُ(١) ذلِكَ ، فَلْيُصَلِّ وَلْيُفْطِرْ(٢) ».(٣)

٢١ - بَابُ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٣٧٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، ثُمَّ ذَكَرَ؟

قَالَ : « لَا يُفْطِرْ(٤) ، إِنَّمَا هُوَ شَيْ‌ءٌ رَزَقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ».(٥)

٦٣٧٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُهُ ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ».

٦٣٨٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ‌

__________________

(١). في « بر » : « دون ».

(٢). في « بح ، بر ، بس ، بف ، جن » : « ويفطر ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٥ ، ح ٥١٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٩ ، ح ١٩٣٣ ، معلّقاً عن الحلبي.التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٨ ، صدر ح ٥٧٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤٥ ، ح ١٠٧٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٤٩ ، ذيل ح ١٣٠٧٩.

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٧١ : « قولهعليه‌السلام : لا يفطر ، بإطلاقه يشمل كلّ صوم ، كما هو المذهب ، فالتعميم في العنوان أولى ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٧ ، ح ٨٣٨ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٨ ، ح ١٨٩٣ ، معلّقاً عن الحلبي. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٨ ، ح ٨٠٩ ؛ وص ٢٧٧ ، ح ٨٣٩ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن‌أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب وجوه الصوم ، ضمن ح ٦٣١٩الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٠٨٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٠ ذيل ح ١٢٨٠٢.


الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) عَنْ رَجُلٍ صَامَ فِي شَهْرِ(٢) رَمَضَانَ ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ(٣) نَاسِياً؟

قَالَ : « يُتِمُّ صَوْمَهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ ».(٤)

٦٣٨١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَنْسى ، فَيَأْكُلُ(٥) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟

قَالَ : « يُتِمُّ صَوْمَهُ ؛ فَإِنَّمَا(٦) هُوَ شَيْ‌ءٌ أَطْعَمَهُ اللهُ إِيَّاهُ(٧) ».(٨)

٢٢ - بَابُ مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّداً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَوْ جَامَعَ مُتَعَمِّداً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٣٨٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

__________________

(١). لم يرد في النسخ من « عن الرجل يأكل ويشرب » في الحديث السابق ، إلى « سألت أبا عبداللهعليه‌السلام » في حديثنا هذا ، إلّا في « جر ». واحتمال وقوع السقط هنا في أكثر النسخ أقوى وأظهر جدّاً من احتمال الزيادة في « جر » ؛ إذ لاوجه منطقي لزيادة هذه العبارة لاسيّما بعد ما كانت مولّفة من متن وسند دون العكس. والسند المذكور في هذه العبارة من أسناد الكلينيقدس‌سره قد صرّح به في كثيرٍ من مواضعالكافي .

(٢). فيالتهذيب : - « شهر ».

(٣). في « بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والتهذيب : « أو شرب ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٨ ، ح ٨٠٨ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن علىّ ، عن أبي بصيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٠٨٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥١ ، ح ١٢٨٠٦.

(٥). في « ى ، بح ، بس ، جن »والوسائل : « ويأكل ». وفي « بث » : « فأكل وشرب ».

(٦). في « بس ، جن » : « إنّما ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي والتهذيب : - « إيّاه ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٨ ، ح ٨١٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٠٨٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥١ ، ح ١٢٨٠٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَفْطَرَ مِنْ(١) شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً يَوْماً وَاحِداً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، قَالَ : « يُعْتِقُ نَسَمَةً(٢) ، أَوْ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، أَوْ يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ ، تَصَدَّقَ بِمَا يُطِيقُ ».(٣)

٦٣٨٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً؟

فَقَالَ : « إِنَّ رَجُلاً(٤) أَتَى النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَقَالَ : هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ؟ فَقَالَ(٥) : النَّارَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَمَا لَكَ؟ قَالَ : وَقَعْتُ عَلى أَهْلِي ، قَالَ : تَصَدَّقْ ، وَاسْتَغْفِرْ(٦) ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَوَ الَّذِي(٧) عَظَّمَ حَقَّكَ مَا تَرَكْتُ فِي الْبَيْتِ شَيْئاً لَا(٨) قَلِيلاً وَلَا كَثِيراً ».

قَالَ : « فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ بِمِكْتَلٍ(٩) مِنْ تَمْرٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعاً يَكُونُ عَشَرَةَ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، جت ، بح ، بس »والوافي والتهذيب والاستبصار : « في ».

(٢). قال الجوهري : « النسمة : الإنسان ». وقال ابن الأثير : « النسمة : النفس والروح ، وكلّ دابّة فيها روح فهي‌نسمة ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٠ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٩ ( نسم ).

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٥ ، ح ٥٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٥ ، ح ٣١٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٥ ، ح ١٨٨٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢١ ، ح ٩٨٤ ، بسنده عن عبدالله بن سنان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٢٨ ، ح ٤٨٣٠ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « أنّه إذا لم يقدر على الإطعام تصدّق بما يطيق »الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٧١ ، ح ١٠٨٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٤ ، ح ١٢٧٨٩. (٤). في « ى » : « الرجل ».

(٥). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٦). فيالتهذيب والاستبصار : + « ربّك ».

(٧). في الاستبصار : « والذي ».

(٨). في « بخ »والتهذيب والاستبصار والنوادر للأشعري : - « لا ».

(٩). في « بر » : « بمكيل ». والمِكْتَل - بكسر الميم - : الزنبيل الكبير ، أو شبه الزنبيل ، يسع خمسة عشر صاعاً ، كأنّ =


أَصْوُعٍ بِصَاعِنَا(١) ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : خُذْ هذَا التَّمْرَ ، فَتَصَدَّقْ بِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلى مَنْ أَتَصَدَّقُ بِهِ(٢) ، وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي بَيْتِي(٣) قَلِيلٌ وَلَاكَثِيرٌ؟ قَالَ : فَخُذْهُ ، وَأَطْعِمْهُ(٤) عِيَالَكَ ، وَاسْتَغْفِرِ اللهَ ».

قَالَ : فَلَمَّا خَرَجْنَا(٥) ، قَالَ أَصْحَابُنَا : إِنَّهُ(٦) بَدَأَ بِالْعِتْقِ ، فَقَالَ : « أَعْتِقْ ، أَوْ صُمْ ، أَوْ تَصَدَّقْ ».(٧)

٦٣٨٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلى أَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَلَمْ يَجِدْ مَا‌

__________________

= فيه كُتَلاً من التمر ، أي قِطَعاً مجتمعة. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠٩ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٥٠ ( كتل ).

(١). في الاستبصار : - « يكون عشرة أصوع بصاعنا ».

(٢). في « ى » : - « به ».

(٣). في«ى»: +«شي‌ء».وفيالوافي :«ليس لي شي‌ء».

(٤). فيالتهذيب والاستبصار : « فأطعمه ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٧٣ : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : وأطعمه ، لعلّهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنّما رخّص أن يطعمه عياله لكونه عاجزاً وكان لا تجب عليه الكفّارة ، وإنّما تبرّعصلى‌الله‌عليه‌وآله من قبله ، فلا ينافي عدم جواز إعطاء الكفّارة من تجب عليه نفقته ، على أنّ عياله لفقره لم يكونوا ممّن يجب عليه نفقته ، كما جوّزه بعض الأصحاب ، قال الشهيدرحمه‌الله فيالدروس : ولو كانوا واجبي النفقة والمكفّر فقير ، قيل : يجزي ».

(٥). فيالتهذيب : « رجعنا ».

(٦). في « بر ، بف » : - « إنّه ». وفيمرآة العقول : « قوله : إنّه ، أي الصادقعليه‌السلام بدأ بالعتق عند ذكر الكفّارة في مجلس آخر ، أو في هذا المجلس ، وغفل جميل عنه ». وفي هامش الطبعة الحجريّة : « الظاهر أنّ جميلاً كان في ذلك الوقت مشتغلاً بشخص أو بشي‌ء آخر ، ولم يسمع العتق والصوم ، وسمعهما بقيّة الأصحاب كعبد المؤمن مثلاً الذي روى عنه الصدوق هذا الحديث على ما هو المشهور أنّهعليه‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله للأعرابي : أعتق رقبة ، فاعتذر ثمّ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : صم شهرين ، فاعتذر ثمّ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : تصدّق ، إلى آخر الحديث. أو كان سماعهم قبل مجي‌ء جميل ذلك المجلس ، فلمّا جاء جميل كرّره لأجله ، ولم يذكر العتق والصوم ، واختصر على ذكر التصدّق اعتماداً على ذكر الأصحاب له ، وكثيراً ما يقع أمثال ذلك في المحاورات ، كذا اُفيد. رفيع ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٦ ، ح ٥٩٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٠ ، ح ٢٤٥ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ٦٨ ، ح ١٤٢ ، عن جميل بن درّاج ، إلى قوله : « وأطعمه عيالك واستغفر الله »الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٧١ ، ح ١٠٨٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٥ ، ح ١٢٧٩٠.


يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلى سِتِّينَ مِسْكِيناً ، قَالَ : « يَتَصَدَّقُ بِقَدْرِ مَا(١) يُطِيقُ ».(٢)

٦٣٨٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٣) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَعْبَثُ بِأَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتّى يُمْنِيَ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مِثْلُ مَا عَلَى الَّذِي يُجَامِعُ ».(٤)

٦٣٨٦/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ شُهُودٌ أَنَّهُ أَفْطَرَ مِنْ(٥) شَهْرِ(٦) رَمَضَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟

قَالَ : « يُسْأَلُ : هَلْ عَلَيْكَ فِي إِفْطَارِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ(٧) إِثْمٌ؟ فَإِنْ قَالَ : لَا ، فَإِنَّ(٨) عَلَى الْإمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَإِنْ(٩) قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنَّ عَلَى الْإمَامِ أَنْ يَنْهَكَهُ(١٠)

__________________

(١). في « بخ »والتهذيب ، ج ٤ : « بما يطيق » بدل « بقدر ما يطيق ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٦ ، ح ٥٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨١ ، ح ٢٤٦ ؛ وص ٩٦ ، ح ٣١٣ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٨ ، ص ٣٢٤ ، ح ١٢٠٥ ، بسنده عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٠٨٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٦ ، ح ١٢٧٩١.

(٣). في « بخ ، بر ، بف ، جر »والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٦ ، ح ٥٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨١ ، ح ٢٤٧ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٧ ، ح ١١٢٤ ، بسنده عن صفوان ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج.النوادر للأشعري ، ص ٦٨ ، ح ١٤٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المحرم يقبّل امرأته ، ح ٧٣٨١ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٣ ، ح ٨٢٦ ؛ وج ٥ ، ص ٣٢٤ ، ح ١١١٤الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٧٤ ، ح ١٠٨٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩ ، ح ١٢٧٧٦. (٥). في حاشية « بح » : « في ».

(٦). في « بر »والتهذيب ، ج ١٠ : - « شهر ».

(٧). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن »والوسائل والكافي ، ح ١٤٠٤٨والتهذيب ، ج ١٠ : - « في شهر رمضان ».

(٨). في « بر ، بف »والوافي : « كان ».

(٩). في الكافي،ح ١٤٠٤٨والتهذيب ،ج ١٠:+«هو».

(١٠). « أن ينهكه » أي يبالغ في عقوبته والنَهْك : المبالغة في كلّ شي‌ء. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦١٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٦٥ ( نهك ).


ضَرْباً ».(١)

٦٣٨٧/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وُجِدَ(٢) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَقَدْ أَفْطَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَدْ رُفِعَ إِلَى الْإمَامِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؟

قَالَ : « يُقْتَلُ فِي الثَّالِثَةِ(٣) ».(٤)

٦٣٨٨/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُوقَةَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُلَاعِبُ أَهْلَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ وَهُوَ فِي قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَيَسْبِقُهُ الْمَاءُ ، فَيُنْزِلُ.

قَالَ : « عَلَيْهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ(٥) مِثْلُ مَا عَلَى الَّذِي يُجَامِعُ(٦) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٧)

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١٥ ، ح ٦٢٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الحدود ، باب حدّ المرتدّ ، ١٤٠٤٨ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ١٨٩٠ ؛والتهذيب ، ج ١٠ ، ص ١٤١ ، ح ٥٥٨ ، معلّقاً عن ابن محبوب.المقنعة ، ص ٢٤٧ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٠٨٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٣٣٣٤.

(٢). في « بخ ، بر » وحاشية « بث » والوافي والفقيه والتهذيب والنوادر للأشعري : « أخذ ».

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : يقتل في الثالثة ، ذهب إليه جماعة من الأصحاب. وقيل : يقتل في الرابعة ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٧ ، ح ٥٩٨ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ٦٩ ، ح ١٤ ، عن سماعة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ١٨٩١ ، معلّقاً عن سماعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الكافي ، كتاب الحدود ، باب حدّ المرتد ، ح ١٤٠٤٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « من أخذ في شهر رمضان وقد أفطر فرفع إلى الإمام يقتل في الثالثة »الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٧٨ ، ح ١٠٨٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٣٣٣٥.

(٥). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : عليه من الكفّارة ، يدلّ على ما ذهب إليه ابنا بابويه من أنّ قضاء إفطار شهر رمضان بعد الزوال كفّارته كفّارة إفطار شهر رمضان ، وحمله المحقّق فيالمعتبر على الاستحباب ، وذهب الأكثر إلى أنّها إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، ومع العجز صيام ثلاثة أيّام. وقال ابن البرّاج : كفّارة يمين. وقال أبو الصلاح: صيام ثلاثة أيّام وإطعام عشرة مساكين ، والأشهر الأظهر ».

(٦). في حاشية « بح » : « جامع ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٢١ ، ح ٩٨٣ ، بسنده عن ابن أبي عمير.النوادر للأشعري ، ص ٦٩، ح ١٤٣، =


٦٣٨٩/ ٨. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(١) سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً؟

قَالَ : « يَتَصَدَّقُ بِعِشْرِينَ صَاعاً(٣) ، وَيَقْضِي مَكَانَهُ ».(٤)

٦٣٩٠/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ(٥) ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَتَى امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ وَهِيَ صَائِمَةٌ.

فَقَالَ(٦) : « إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ ، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ(٧) ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ(٨) وَعَلَيْهَا كَفَّارَةٌ ، وَإِنْ كَانَ أَكْرَهَهَا ، فَعَلَيْهِ(٩) ضَرْبُ خَمْسِينَ سَوْطاً نِصْفِ الْحَدِّ ، وَإِنْ كَانَتْ(١٠) طَاوَعَتْهُ(١١) ، ضُرِبَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ سَوْطاً ، وَضُرِبَتْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ سَوْطاً ».(١٢)

__________________

= مرسلاًالوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩ ، ح ١٢٧٧٧ ؛ وص ١٣٠ ، ذيل ح ١٣٠٢٩.

(١). في « بر ، بف » : - « محمّد بن ».

(٢). فيالوافي : + « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : بعشرين صاعاً ، لعلّه محمول على الاستحباب ».

(٤). راجع :النوادر للأشعري ، ص ٢٤ ، ح ١٥الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٠٨٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٦ ، ح ١٢٧٩٢. (٥). في الكافي ، ح ١٣٩٧٤ : + « الأنصاري ».

(٦). في الكافي ، ح ١٣٩٧٤ : « وهي صائمة وهو صائم. قال » بدل « وهو صائم وهي صائمة. فقال ».

(٧). في الكافي ، ح ١٣٩٧٤ : « وإن لم يستكرهها » بدل « وإن كانت طاوعته ».

(٨). في « بر ، بف » : « الكفّارة ».

(٩). في « ظ » : « عليه ».

(١٠). في الوافي : « كان ».

(١١). في « جن » : + « فعليه ».

(١٢).الكافي ، كتاب الحدود ، باب ما يجب فيه التعزير في جميع الحدود ، ح ١٣٩٧٤. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١٥ ، ح ٦٢٥ ؛ وج ١٠ ، ص ١٤٥ ، ح ٥٧٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ١٨٨٩ ، معلّقاً عن المفضّل بن عمرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٠٨٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٦ ، ح ١٢٨٢٠ ؛ وج ٢٨ ، ص ٣٧٧ ، ح ٣٥٠٠٦.


٢٣ - بَابُ الصَّائِمِ يُقَبِّلُ أَوْ يُبَاشِرُ‌

٦٣٩١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً(١) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ(٢) يَمَسُّ مِنَ الْمَرْأَةِ(٣) شَيْئاً : أَيُفْسِدُ(٤) ذلِكَ صَوْمَهُ ، أَوْ يَنْقُضُهُ(٥) ؟

فَقَالَ : « إِنَّ ذلِكَ يُكْرَهُ(٦) لِلرَّجُلِ الشَّابِّ مَخَافَةَ أَنْ يَسْبِقَهُ الْمَنِيُّ ».(٧)

٦٣٩٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٨) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(٩) جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(١٠) عليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَنْقُضُ الْقُبْلَةُ الصَّوْمَ ».(١١)

٦٣٩٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١٢) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ‌

__________________

(١). في « ى ، بح ، جن » : - « جميعاً ».

(٢). في « ظ » وحاشية « بح » : « الرجل ».

(٣). في « بث » : « امرأته ».

(٤). في «ى،بخ» : «يفسد» من دون همزة الاستفهام.

(٥). في « ى ، بف » : « ينقصه ».

(٦). في «بخ،بر،بف» والوافي ومرآة العقول : «ليكره».

(٧).الوافي ، ج ١١ ، ص ٢١١ ، ح ١٠٧١٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٩٧ ، ح ١٢٩٤٠.

(٨). في « بخ ، بر ، بف ، جر ، جن » : - « بن إبراهيم ».

(٩). في «بخ،بر،بف» :- «بن شاذان ».

(١٠).في حاشية «جن» وهامش المطبوع:«أبي عبد الله».

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧١ ، ح ٨١٩ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، وبسند آخر عن جميل ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٢ ، ح ٢٥٠ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة وأبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وبسند آخر عن جميل ، عن زرارة وأبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧١ ، ح ٨٢٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢١١ ، ح ١٠٧١٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٩٧ ، ح ١٢٩٤١.

(١٢). في « بح » : - « بن محمّد ».


النُّعْمَانِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي الصَّائِمِ يُقَبِّلُ الْجَارِيَةَ وَالْمَرْأَةَ؟

فَقَالَ : « أَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ مِثْلِي وَمِثْلُكَ ، فَلَا بَأْسَ ؛ وَأَمَّا الشَّابُّ الشَّبِقُ(١) ، فَلَا ؛ لِأَنَّهُ(٢) لَا يُؤْمَنُ ، وَالْقُبْلَةُ إِحْدَى الشَّهْوَتَيْنِ(٣) ».

قُلْتُ : فَمَا تَرى فِي مِثْلِي تَكُونُ(٤) لَهُ الْجَارِيَةُ ، فَيُلَاعِبُهَا(٥) ؟

فَقَالَ لِي : « إِنَّكَ لَشَبِقٌ(٦) يَا أَبَا(٧) حَازِمٍ ، كَيْفَ طُعْمُكَ(٨) ؟ ».

قُلْتُ : إِنْ شَبِعْتُ أَضَرَّنِي ، وَإِنْ جُعْتُ أَضْعَفَنِي.

قَالَ : « كَذلِكَ أَنَا(٩) ، فَكَيْفَ أَنْتَ وَالنِّسَاءَ؟ ».

قُلْتُ(١٠) : وَلَاشَيْ‌ءَ(١١) .

قَالَ : « وَلكِنِّي(١٢) يَا أَبَا(١٣) حَازِمٍ ، مَا أَشَاءُ(١٤) شَيْئاً أَنْ يَكُونَ‌

__________________

(١). « الشَّبِقُ » : من اشتدّ ميله إلى الجماع ؛ من الشَّبَق بمعنى شدّة الغُلْمة وطلب النكاح. والغُلْمةُ : هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٤١ ( شبق ).

(٢). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « فإنّه ».

(٣). فيالوافي : « والقبلة إحدى الشهوتين ؛ يعني كما أنّ النكاح يفضي إلى الإمناء ، كذلك القبلة ربّما تفضي إليه». وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٧٧ : « وأمّا قولهعليه‌السلام : والقبلة إحدى الشهوتين ، فيحتمل وجهين : أحدهما أن يكون وجهاً آخر للنهي بأنّها أيضاً بمنزلة الجماع في حصول الالتذاذ للشبق ، فلا ينبغي له ارتكابه. والثاني أنّها أحد الموجبين لنزول المنيّ ، فيكون تتمّة للوجه الأوّل ».

(٤). في « ى ، بر ، بس ، جن » : « يكون ».

(٥). في « بر ، بف » : « فاُلاعبها ».

(٦). فيالوافي : « إنّك لشبق ، استفهام تعجّب انبعث من سؤاله عن ملاعبة مثله الجارية ».

(٧). في « بح ، بخ » : - « أبا ». وفي الوافي : « با » بدون الهمزة.

(٨). الطعْم - بضمّ الطاء وفتحها - : الأكل. وقيل : هو بالفتح : الأكل ، وبالضمّ : ما اُكل. راجع :النهاية : ج ٣ ، ص ١٢٥ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٦٤ ( طعم ).

(٩). في « ى » : + « فكيف قال كذلك ».

(١٠). في «جن» :«فقلت». وفي « بر » : « قال ».

(١١). في « بح » : « فلا شي‌ء ». وفيالوافي : « إمّا لعدم الرغبة ، أو عدم القدرة لعدم مساعدة الآلة ».

(١٢). في « بف » : « ولكن ». وفي « بر » : - « ولكنّي ».

(١٣). في الوافي : « با » بدون الهمزة.

(١٤). في « بح » : « شاء ».


ذلِكَ(١) مِنِّي(٢) إِلَّا(٣) فَعَلْتُ(٤) ».(٥)

٢٤ - بَابٌ فِيمَنْ أَجْنَبَ بِاللَّيْلِ(٦) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ فَتَرَكَ(٧) الْغُسْلَ إِلى

أَنْ يُصْبِحَ أَوِ احْتَلَمَ بِاللَّيْلِ أَوِ النَّهَارِ(٨)

٦٣٩٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ احْتَلَمَ(٩) أَوَّلَ اللَّيْلِ ، أَوْ أَصَابَ(١٠) مِنْ أَهْلِهِ ، ثُمَّ نَامَ مُتَعَمِّداً(١١) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتّى أَصْبَحَ.

__________________

(١). في « بف » : « ذاك ».

(٢). في الوافي : « عنّي ».

(٣). في « ى » : « إن ».

(٤). فيالوافي : « إلّا فعلت ؛ يعني أنّ لي القدرة على كلّ ما اُريد من ذلك ، ويصدر ذلك منّي على حسب الإرادة والرغبة ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إلّا فعلت ، أي لا أكفّ نفسي عن الجماع ، بل آتي به بقدر الشهوة ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٣ ، ذيل ح ١٨٧٣ ، إلى قوله : « أمّا الشابّ الشبق فلا ، لأنّه لايؤمن » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢١٢ ، ح ١٠٧١٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٩٧ ، ح ١٢٩٤٢ ، إلى قوله : « إنّك لشبق يا أبا حازم ».

(٦). في حاشية « بح » : « في الليل ».

(٧). في « بث ، بح ، بخ » : « وترك ».

(٨). في « ى » : « والنهار ». وفي « ظ ، بث ، بح » ومرآة العقول : « أو بالنهار ». وفي «جن» : «وبالنهار».

(٩). في « بث » : + « في ».

(١٠). في « ى » : « وأصاب ».

(١١). فيالوافي : « معنى تعمّد النوم أن ينام اختياراً عالماً بالجنابة ذاكراً لها دون أن يغلب عليه النوم ، أو وقع منه ناسياً أو جاهلاً ، وهو بإطلاقه يشمل ما إذا كان عند النوم عازماً على فعل الطهارة قبل الفجر ، أو عازماً على تركها ، أو غير عازم لا على فعلها ولا على تركها ، فهذه ثلاثة شقوق تستدعي أحكاماً ثلاثة ، والأخبار التي وردت في هذا الباب على اختلافها في الحكم وإطلاق أكثرها في المورد لا تعدو أحكاماً ثلاثة يصلح أن يكون كلّ منها حكماً لواحد من هذه الشقوق ».

وذكر فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٧٨ أنّ المشهور ، بل المجمع عليه حرمة البقاء على الجنابة متعمّداً حتّى يطلع الفجر ووجوب القضاء والكفّارة به. وكذا المشهور وجوب القضاء والأشهر وجوب الكفّارة أيضاً في =


قَالَ : « يُتِمُّ صَوْمَهُ ذلِكَ(١) ، ثُمَّ يَقْضِيهِ إِذَا أَفْطَرَ مِنْ(٢) شَهْرِ رَمَضَانَ(٣) ، وَيَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ».(٤)

٦٣٩٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ(٦) الْجَارِيَةَ(٧) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، ثُمَّ يَنَامُ(٨) قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟

قَالَ : « يُتِمُّ صَوْمَهُ ، وَيَقْضِي ذلِكَ الْيَوْمَ ، إِلَّا أَنْ يَسْتَيْقِظَ(٩) قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ،

__________________

= ما لو نام غير ناو للغسل ، أو كان ناوياً وكان غير معتاد للانتباه ، وأن لا خلاف في عدم وجوب القضاء لو نام ناوياً للفعل ، ولم ينتبه حتّى يطلع الفجر ، ولا خلاف في وجوب القضاء خاصّة في الانتباه بعد النومة الثانية ، وكذلك في الانتباه بعد الثالثة في الأشهر. ثمّ قال : « قولهعليه‌السلام : متعمّداً ، حمل على ما إذا نام بنيّة الغسل وكان من عادته الانتباه قبل الفجر ، لكنّ الاستغفار يومي إلى أنّ المراد بالتعمّد عدم نيّة الغسل. ويمكن أن يقال : ليس الاستغفار لهذا الذنب ، بل لتدارك ما فات منه من الفضل ، ثمّ إنّه يدلّ على أنّ النوم الأوّل للمحتلم هو النوم بعد الانتباه على احتلامه ».

(١). في « بح » : + « اليوم ».

(٢). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن » والوافي : - « من ».

(٣). فيالوافي : « إذا أفطر شهر رمضان ؛ يعني إذا فرغ من صيام الشهر ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١١ ، ح ٦١٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٦ ، ح ٢٦٨ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٥٩ ، ح ١٠٨١١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٦٣ ، ح ١٢٨٣٦.

(٥). ظهر ممّا قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٦٣٦٨ ، وقوع الخلل في رواية محمّد بن الحسين عن العلاء بن رزين ‌مباشرةً ، فلاحظ.

(٦). في « ظ » والوافي والتهذيب والاستبصار : « تصيبه ».

(٧). في « ظ ، بر ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « الجنابة ».

(٨). فيالوافي : « نام ». وقال فيه : « إطلاق النوم في هذين الخبرين - والخبر الآخر هو المرويّ فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١١ ، ح ٦١٤ - يشمل الشقوق الثلاثة التي أشرنا إليها ، فيقبل التقييد بما يجمع بينهما وبين ما ينافيهما بأن يقيّد بعدم العزم على الطهارة قبل الفجر ؛ فإنّه إذا لم يكن معتاداً لانتباه ، أو لم يغلب على ظنّه ذلك ، أو لم يكن له سبح طويل فهو غير عازم. وأمّا حمله على تثنية النوم كما فعله في التهذيبين فلا يخفى بعده ».

(٩). فيالوافي : « قوله : إلّا أن يستيقظ ؛ يعني أنّ القضاء إنّما يجب عليه إذا لم يستيقظ إلى أن يصبح ، أمّا إذا استيقظ قبل الفجر فإن اغتسل فلا شي‌ء عليه ، وكذا إذا انتظر ماء. وإنّما سكت عن الاغتسال لظهور حكمه ».


فَإِنِ(١) انْتَظَرَ(٢) مَاءً(٣) يُسَخَّنُ ، أَوْ يَسْتَقِي ، فَطَلَعَ الْفَجْرُ ، فَلَا يَقْضِي يَوْمَهُ(٤) ».(٥)

٦٣٩٦/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ ، ثُمَّ يَنَامُ حَتّى يُصْبِحَ ، أَيَصُومُ ذلِكَ الْيَوْمَ تَطَوُّعاً؟

فَقَالَ : « أَلَيْسَ هُوَ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ؟ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَلِمُ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : يُتِمُّ صَوْمَهُ(٦) كَمَا هُوَ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٧)

٦٣٩٧/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

كَتَبَ(٩) أَبِي(١٠) إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَكَانَ يَقْضِي شَهْرَ رَمَضَانَ - وَقَالَ(١١) : إِنِّي‌

__________________

(١). في حاشية « بح » : « وإن ».

(٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فإن انتظر ، أي في صورة الانتباه بعدم النوم ، أو بعد الجنابة مع عدم النوم. والأخير أوفق بمذاهب الأصحاب ، والأوّل أظهر من لفظ الخبر ».

(٣). في « بر ، بف » : « ماءه ».

(٤). في « بح ، بخ ، بس » : « صومه ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١١ ، ح ٦١٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٦ ، ح ٢٧٠ ، بسندهما عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم.وفيه ، ص ٨٦ ، ح ٢٦٧ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « ويقضي ذلك اليوم » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٩ ، ح ١٨٩٨ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١١ ، ح ٦١٢ ؛ وص ٢١٢ ، ح ٦١٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٦ ، ح ٢٦٩ ؛ وص ٨٧ ، ح ٢٧١الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٦١ ، ح ١٠٨١٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٦٠ ، ذيل ح ١٢٨٢٩ ؛ وص ٦٢ ، ذيل ح ١٢٨٣٣.

(٦). في « ى ، بح ، بر ، بس » وحاشية « جن » : « يومه ».

(٧).الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٠٨١٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٦٨ ، ح ١٢٨٤٧ ، إلى قوله : « بينه وبين نصف النهار » ؛وفيه ، ص ١٠٣ ، ح ١٢٩٦٤ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١٣١ ، ح ٩ ، وفي الأخيرين من قوله : « وسألته عن الرجل يحتلم ».

(٨). في « بر ، بف ، جر » : - « بن محمّد ».

ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٩). في « بخ » : « كتبت ».

(١٠). في « بث ، بخ ، بس » : - « أبي ».

(١١). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».


أَصْبَحْتُ بِالْغُسْلِ ، وَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَلَمْ(١) أَغْتَسِلْ حَتّى طَلَعَ الْفَجْرُ؟

فَأَجَابَهُعليه‌السلام : « لَا تَصُمْ هذَا الْيَوْمَ ، وَصُمْ غَداً ».(٢)

٦٣٩٨/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٣) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٤) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ بِاللَّيْلِ(٥) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَنَسِيَ(٦) أَنْ يَغْتَسِلَ حَتّى يَمْضِيَ بِذلِكَ(٧) جُمْعَةٌ ، أَوْ يَخْرُجَ شَهْرُ رَمَضَانَ(٨) ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ».(٩)

٢٥ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الِارْتِمَاسِ فِي الْمَاءِ لِلصَّائِمِ‌

٦٣٩٩ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الصَّائِمُ يَسْتَنْقِعُ فِي الْمَاءِ(١٠) ،

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « ولم ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٩ ، ح ١٨٩٩ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٠٨٢١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٦٧ ، ح ١٢٨٤٤.

(٣). في « بر ، بف ، جر » : - « الحسن ».

(٤). في « بر ، بف » : - « عليّ ».

(٥). في حاشية « بف » : « بليل ».

(٦). في « بث ، بس » : « فينسى ». وفي « بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه ، ح ١٨٩٥ : « ثمّ ينسى ».

(٧). في « بخ »والفقيه ، ح ١٨٩٥ : « لذلك ».

(٨). في «ى»:-«فنسي أن يغتسل-إلى-شهر رمضان».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٨ ، ح ١٨٩٥ ، معلّقاً عن عليّ بن رئاب. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٠ ، ح ٤٢٨ ؛ وج ٤ ، ص ٣١١ ، ح ٩٣٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٨ ، ح ١٨٩٦ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٠٨١٤.

(١٠). في « جن » : « بالماء ». والاستنقاع في الماء : النزول فيه ؛ يقال : استنقع في الغدير ، أي نزل فيه واغتسل ، كأنّه ‌ثبت فيه ؛ ليتبرّد. قال العلّامة المجلسي : « الاستنقاع - كما يظهر من كتب اللغة - : النزول في الماء واللبس فيه ، و =


وَلَايَرْتَمِسُ(١) رَأْسُهُ ».(٢)

٦٤٠٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ : « لَا يَرْتَمِسُ(٤) الصَّائِمُ ، وَلَا الْمُحْرِمُ رَأْسُهُ فِي الْمَاءِ ».(٥)

٦٤٠١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الصَّائِمُ يَسْتَنْقِعُ فِي الْمَاءِ ، وَيَصُبُّ عَلى رَأْسِهِ ، وَيَتَبَرَّدُ‌

__________________

= عبّر عنه أكثر الأصحاب بالجلوس فيه ، وهو أخصّ من المعنى اللغويّ. وعلى التقديرين هو مكروه للمرأة دون الرجال ، كما سيأتي ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٩٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٨ ( نقع ).

(١). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « ولا يرمس ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٨١ : « قولهعليه‌السلام : ولا يرتمس ، لعلّه كان الأولى : يرمس ، كما في غيره من الكتب ؛ لأنّ الارتماس لازم ، وهو الاغتماس والاختفاء تحت الماء. وقوله : رأسه ، إمّا مرفوع بالفاعليّة ، أو منصوب بنزع الخافض ، ويمكن أن يكون استعمل متعدّياً ولم ينقل ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ٥٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ٢٥٨ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١١ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٦٩ ، ح ١٠٦١٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٧ ، ح ١٢٧٧٢.

(٣). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٤). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والتهذيب ، ص ٢٠٣ والاستبصار ، ح ٢٥٩ : « لا يرمس ».

(٥).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب أنّ المحرم لايرتمس في الماء ، ح ٧٢٧٢ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عمّن أخبره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الراواية فيه : « لايرتمس المحرم في الماء ». وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ٥٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ٢٥٩ ، بسندهما عن حمّاد.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٢ ، ح ١٠٧١ ، بسنده عن حمّاد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٤ ، ح ٢٦٧٨ ، معلّقاً عن حريز ، وفي الأخيرين مع زيادة في أوّله.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب أنّ المحرم لايرتمس في الماء ، ح ٧٢٧٣ بسند آخر ، وتمام الرواية في الثلاثة الأخيرة هكذا : « لايرتمس المحرم في الماء ولا الصائم ». راجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٢ ، ح ٥٨٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ٢٦١الوافي ، ج ١١ ، ص ١٦٩ ، ح ١٠٦١١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٨ ، ذيل ح ١٢٧٧٣.


بِالثَّوْبِ(١) ، وَيَنْضَحُ(٢) بِالْمِرْوَحَةِ(٣) ، وَيَنْضَحُ الْبُورِيَاءَ(٤) تَحْتَهُ(٥) ، وَلَايَغْمِسُ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ».(٦)

٦٤٠٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ(٨) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا تُلْزِقْ(٩) ثَوْبَكَ إِلى جَسَدِكَ وَهُوَ رَطْبٌ وَأَنْتَ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : « ويتبرّد بالثوب ، يدلّ على الجواز ، ولا ينافي الكراهة المشهورة ».

(٢). في « بف » : - « بالثوب وينضح ».

(٣). في « بر » : - « بالثوب وينضح بالمروحة ». وفي « بخ » : - « وينضح بالمروحة ». و « المِرْوَحة » : ما يتروّح بها ، وهي آلة تحرّك بها الريح عند اشتداد الحرّ. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٣ (روح ).

(٤). « البُورياء » والبارياء : هي الحصير المعمول من القصب ، ويقال فيها : باريّة وبُوريّ ، وعن الأصمعي : البورياء بالفارسيّة ، وهو بالعربيّة : باريّ وبوريّ. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٢ ( بور ).

(٥). فيالتهذيب ، ص ٢٠٤ : - « تحته ».

(٦).التهذيب ج ٤ ، ص ٢٠٤ ، ح ٥٩١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ٢٦٠ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ، ح ٧٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩١ ، ح ٢٩٤ ، بسندهما عن علاء القلّاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١١ ، ص ١٧٠ ، ح ١٠٦١٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٦ ، ح ١٢٧٦٧.

(٧). في « جر » : - « بن يحيى ».

(٨). هكذا في « بخ ، بر ، جر » وحاشية « بث »والوافي . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جن » والمطبوع والوسائل : « عبد الله بن الهيثم ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى موسى بن سعدان عن عبد الله بن سنان في عددٍ من الأسناد وقد توسّط عبدالله بن القاسم في بعضها بينه وبين عبد الله بن سنان. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٩٠ - ٤٩١ ؛ وج ١٩ ، ص ٣٥٣.

ويويِّد ذلك أنّا لم نجد رواية موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن الهيثم ولارواية عبدالله بن الهيثم ، عن عبدالله بن سنان - سواء أكان قد توسّط بينهما أم لا - في موضع.

هذا ، وحذف « الألف » من « القاسم » ، وكتابته هكذا : « القسم » - كما في « جر » - يجعل الكلمة في معرض التصحيف ، كما لا يخفى.

(٩). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لا تلزق ، يدلّ على المنع من بلّ الثوب على الجسد ، وحمل على الكراهة ، ولم ‌يذهب إلى التحريم أحد ؛ لضعف المستند ووجود المعارض ، كما مرّ ».


صَائِمٌ حَتّى تَعْصِرَهُ(١) ».(٢)

٦٤٠٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ السَّيَّارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ(٣) ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الصَّائِمِ يَسْتَنْقِعُ فِي الْمَاءِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، وَلكِنْ(٤) لَايَنْغَمِسُ فِيهِ ، وَالْمَرْأَةُ لَاتَسْتَنْقِعُ فِي الْمَاءِ(٥) ؛ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ الْمَاءَ بِفَرْجِهَا ».(٦)

٦٤٠٤/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ وَالْحَسَنِ الصَّيْقَلِ(٧) ، قَالَ :

__________________

(١). في « بث » : « حتّى تفطر ».

(٢).الوافي ، ج ١١ ، ص ١٧٢ ، ح ١٠٦١٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٦ ، ح ١٢٧٦٨.

(٣). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن ». وفي « ى » : الحمداني ». وفي « ظ ، بس » والمطبوع : « الهمذاني ».

والصواب ما أثبتناه. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٤٠٦ ، الرقم ٦١٩ ؛رجال الطوسي ، ص ٤٣٨ ، الرقم ٦٢٦٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٣٥٥ - ٣٥٧.

(٤). في « ظ » : - « لكن ».

(٥). في « بر » : - « في الماء ». وفيمرآة العقول : « المشهور بين الأصحاب كراهة جلوس المرأة في الماء ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٣ ، ح ٧٨٩ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٨٨ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد السيّاري ، عن محمّد بن عليّ الهمداني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٥ ، ح ١٨٨٢ ، معلّقاً عن حنان بن سدير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١١ ، من قوله : « والمرأة لا تستنقع »الوافي ، ج ١١ ، ص ١٧١ ، ح ١٠٦١٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٧ ، ذيل ح ١٢٧٧١.

(٧). روى المثنّى بن الوليد - بعناوينه : المثنّى ، والمثنّى الحنّاط ، والمثنّى بن الوليد - عن الحسن الصيقل في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ١٨٤ ؛ ص ٣٨٠ و٣٨٤.

والظاهر أنّ الصواب في ما نحن فيه أيضاً : « مثنّى الحنّاط عن الحسن الصيقل » : كما يؤيّد ذلك قوله : « قال : سألت » ؛ فإنّه يدلّ على وحدة الراوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

هذا ، وظهر من ذلك وقوع التحريف في ما ورد في « بث ، بخ ، جر ، جن » من « الخيّاط » بدل « الحنّاط » ؛ فإنّ لقب المثنّى بن الوليد هو الحنّاط. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤١٤ ، الرقم ١١٠٦ ؛رجال البرقي ، ص ٤١ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٦٨ ، الرقم ٧٤٨.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الصَّائِمِ يَرْتَمِسُ(١) فِي الْمَاءِ؟ قَالَ : « لَا ، وَلَا الْمُحْرِمُ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّائِمِ : يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمَبْلُولَ؟ قَالَ : « لَا(٢) ».(٣)

٢٦ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ لِلصَّائِمِ‌

٦٤٠٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الصَّائِمِ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، فَيَدْخُلُ الْمَاءُ حَلْقَهُ(٥) .

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ وُضُوؤُهُ لِصَلَاةِ فَرِيضَةٍ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ كَانَ وُضُوؤُهُ(٦) لِصَلَاةِ نَافِلَةٍ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ».(٧)

__________________

(١). في « بس » : « أيرتمس ».

(٢). في التهذيب والاستبصار : + « ولا يشمّ الريحان ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٧ ، ح ٨٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ٣٠٠ ، بسندهما عن الحسن الصيقل.قرب الإسناد ، ص ١٢٥ ، ح ٤٣٩ ، بسند آخر ، إلى قوله : « ولا المحرم » مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ١٧١ ، ح ١٠٦١٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٦ ، ح ١٢٧٦٩.

(٤). هكذا في « جر ». وفي « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : - « عن الحلبي ».

وقد تكرّرت رواية [ محمّد ] بن أبي عمير عن حمّاد [ بن عثمان ] عن الحلبي عن أبي عبداللهعليه‌السلام في كثيرٍ من الأسناد جدّاً ، كما روى [ محمّد ] بن أبي عمير عن حمّاد [ بن عثمان ] عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من دون توسّط الحلبي في أسنادٍ عديدة منها ما تقدّم في ح ٦٢٩٤ و٦٣٠٠ و٦٣٢٧ ، وما يأتي في ح ٦٤٢٠. فلذلك يمكن القول بعدم حصول الاطمئنان بثبوت « عن الحلبي » في السند ، بل يحتمل زيادته ؛ نظراً إلى كثرة روايات ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي ، لكن يؤيّد ما أثبتناه ورود الخبر فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٤ ، ح ٩٩٩ ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - والمذكور في بعض النسخ المعتبرة جدّاً : « أحمد بن محمّد عن الحسين » ، وهو الظاهر - فقد روى أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن الحسين [ بن سعيد ] عن ابن أبي عمير في أسناد كثيرة جدّاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٩٨ وص ٤١٨ - ٤٢٣.

والظاهر أنّ خبرالتهذيب مأخوذ من كتاب أحمد بن محمّد ، وهذا يكشف عن ثبوت « عن الحلبي » في الطريق قبل انتقال الخبر إلىالكافي ، فلا وجه للقول بزيادة « عن الحلبي » في « جر ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « حلقه الماء ».

(٦). في « بر » : - « وضوؤه ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٤ ، ح ٩٩٩ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . =


٦٤٠٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زَيْدٍ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الصَّائِمِ(٣) يَتَمَضْمَضُ.

قَالَ : « لَا يَبْلَعْ رِيقَهُ حَتّى يَبْزُقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(٤) ».(٥)

٦٤٠٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي الصَّائِمِ(٧) يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ(٨) .

قَالَ : « نَعَمْ ، وَلكِنْ لَايُبَالِغْ(٩) ».(١٠)

٦٤٠٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

__________________

=الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ذيل ح ١٨٦٦ ، مع اختلاف. وراجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٣ ، ح ٩٩٦الوافي ، ج ١١ ، ص ١٧٣ ، ح ١٠٦٢١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧٠ ، ح ١٢٨٥٢.

(١). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في الوسائل والتهذيب ، ص ٢٦٥ : + « الشحّام ». وروى أبو جميلة كتاب زيد الشحّام. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٠١ ، الرقم ٢٩٨.

(٣). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والتهذيب ، ص ٢٦٥ والاستبصار : « صائم ».

(٤). في « ى » : - « قال : لا يبلع » إلى « في الصائم يتمضمض » في الحديث الآتي.

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٥ ، ح ٧٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٤ ، ح ٣٠٣ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٤ ، ح ٩٩٧ ، معلّقاً عن أبي جميلة ، عن زيد الشحّام ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ذيل ح ١٨٦٦ ، مع اختلاف يسير. وراجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١١الوافي ، ج ١١ ، ص ١٧٤ ، ح ١٠٦٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٩١ ، ح ١٢٩٢٠.

(٦). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٧). في « بس » : + « يتوضّأ للصلاة ».

(٨). في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « يستنشق ويتمضمض ».

(٩). في « ى » وحاشية « بث » والوافي ومرآة العقول : « لا يبلغ ».

(١٠).الوافي ، ج ١١ ، ص ١٧٤ ، ح ١٠٦٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧١ ، ح ١٢٨٥٣.


الصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَسْتَاكُ مَتى شَاءَ ، وَإِنْ تَمَضْمَضَ فِي(١) وَقْتِ فَرِيضَةٍ(٢) ، فَدَخَلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(٣) ، وَقَدْ تَمَّ صَوْمُهُ ، وَإِنْ تَمَضْمَضَ فِي غَيْرِ وَقْتِ فَرِيضَةٍ ، فَدَخَلَ الْمَاءُ(٤) حَلْقَهُ ، فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ؛ وَالْأَفْضَلُ لِلصَّائِمِ أَنْ لَايَتَمَضْمَضَ.(٥)

٢٧ - بَابُ(٦) الصَّائِمِ يَتَقَيَّأُ أَوْ يَذْرَعُهُ الْقَيْ‌ءُ أَوْ يَقْلِسُ‌

٦٤٠٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا تَقَيَّأَ الصَّائِمُ ، فَعَلَيْهِ قَضَاءُ ذلِكَ الْيَوْمِ ، وَإِنْ(٧) ذَرَعَهُ(٨) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَقَيَّأَ ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ».(٩)

٦٤١٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(١٠) ؛

__________________

(١). في « بح » : + « غير ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « فريضته ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « فلا شي‌ء عليه » بدل « فليس عليه شي‌ء ».

(٤). في « ظ » : - « الماء ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٥ ، ح ٥٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٤ ، ح ٣٠٤ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب السواك للصائم ، ح ٦٤٢٨الوافي ، ج ١١ ، ص ١٧٣ ، ح ١٠٦٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧١ ، ح ١٢٨٥٤ ؛وفيه ، ص ٨٥ ، ح ١٢٩٠٢ ، إلى قوله : « يستاك متى شاء ».

(٦). في « بث ، بح ، بر ، بف ، جن » ومرآة العقول : + « في ».

(٧). في التهذيب : « فإن ».

(٨). في « بح ، بخ ، جن » والوافي والتهذيب : + « القي‌ء ». و « ذَرَعَهُ القي‌ء » ، أي سبقه وغلبه في الخروج. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٨ ( ذرع ).

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٤ ، ح ٧٩٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ١٧٧ ، ح ١٠٦٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٨٧ ، ح ١٢٩٠٨. (١٠). في الوسائل : - « عن ابن أبي عمير ».


وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا تَقَيَّأَ الصَّائِمُ ، فَقَدْ أَفْطَرَ ، وَإِنْ ذَرَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَقَيَّأَ ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ».(٢)

٦٤١١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الَّذِي(٤) يَذْرَعُهُ الْقَيْ‌ءُ وَهُوَ صَائِمٌ ، قَالَ : « يُتِمُّ صَوْمَهُ(٥) ، وَلَا يَقْضِي ».(٦)

٦٤١٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ(٧) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةً ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ الْقَلْسُ(٨) حَتّى يَبْلُغَ‌

__________________

(١). هكذا في « جر » والتهذيب. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوع والوسائل : + «جميعاً ».

ويؤيّد ما أثبتناه ما ورد في « بخ » ؛ من عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي إلخ ؛ فإنّ الظاهر جواز النظر عن « ابن أبي عمير » في الطريق الأوّل ، إلى « ابن أبي عمير » المذكور في الطريق الثاني فوقع السقط.

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٤ ، ح ٧٩١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ١٧٧ ، ح ١٠٦٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٨٦ ، ح ١٢٩٠٦. (٣). في « بث » : + « بن عمّار ».

(٤). في « بح » : « رجل ».

(٥). في « ى » : - « صومه ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١١ ، ح ١٨٦٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١١ ، وتمام الرواية : « الرعاف والقلس والقي‌ء لاينقض الصوم إلّا أن يتقيّأ متعمّداً »الوافي ، ج ١١ ، ص ١٧٨ ، ح ١٠٦٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٨٧ ، ح ١٢٩٠٩.

(٧). في « ى ، بخ ، بر ، بف ، جن » : « الحسين » ، وقد تقدّم غير مرّة أنّ أحمد هذا ، هو أحمد بن الحسن بن عليّ بن‌فضّال. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٣٦ - ٤٣٩.

(٨). قال الخليل : « القَلْسُ : ما خرج من الحلق مِلْ‌ءَ الفم أو دونه وليس بقي‌ء ، فإذا غلب فهو القي‌ء ». نقله عنه ‌الجوهري أيضاً إلّا أنّه نقل : « فإذا عاد » بدل « فإذا غلب ». وقال ابن الأثير : « القلس بالتحريك ، وقيل بالسكون : =


الْحَلْقَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى جَوْفِهِ وَهُوَ صَائِمٌ؟

قَالَ : « لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ(١) ».(٢)

٦٤١٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ(٣) بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(٤) عليه‌السلام عَنِ الْقَلْسِ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ؟ قَالَ : « لَا ».(٥)

٦٤١٤/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٦) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَلْسِ - وَهِيَ الْجُشْأَةُ(٧) - يَرْتَفِعُ الطَّعَامُ مِنْ جَوْفِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ تَقَيَّأَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ؟

قَالَ : « لَا يَنْقُضُ ذلِكَ وُضُوءَهُ ، وَلَايَقْطَعُ(٨) صَلَاتَهُ ، وَلَايُفَطِّرُ(٩) صِيَامَهُ ».(١٠)

__________________

= ما خرج ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥١٧ ؛الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٦٥ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٠ ( قلس ).

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ليس بشي‌ء ، إمّا لعدم الاختيار ، أو لعدم الوصول إلى الفم. والأوّل أظهر ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٥ ، ح ٧٦٩ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ١٧٨ ، ح ١٠٦٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٩٠ ، ح ١٢٩١٧. (٣). في « ى ، بخ ، بف ، جر » : « علا ».

(٤). في « بح » : « أبو عبد الله ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ١٨٦٦ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم.التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٥ ، ح ٧٩٥ ، بسنده عن علاء بن رزينالوافي ، ج ١١ ، ص ١٧٩ ، ح ١٠٦٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٨٩ ، ح ١٢٩١٦.

(٦). في « ى ، بخ ، جر » : - « بن يحيى ».

(٧). « الجشأة » ، مثال عُمْدَة : الاسم من التجشّؤ ، بمعنى تنفّس المعدة ، وقال الفيّومي : « هو صوت مع ريح يحصل‌من الفم عند حصول الشبع ». راجع :المصباح المنير ، ص ١٠٢ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٩ (جشأ ).

(٨). في « ظ » : « ولا تقطع ».

(٩). في « بخ » : « ولا يفسد ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٤ ، ح ٧٩٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٠ ، ح ١٠٦٣٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٦١ ، ح ٦٧٨ ، إلى قوله : « لاينقض ذلك وضوءه » ؛ وج ٧ ، ص ٢٣٩ ، ح ٩٢١٨ ؛ وج ١٠ ، ص ٩٠ ، ح ١٢٩١٨.


٢٨ - بَابٌ فِي الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ وَيَدْخُلُ الْحَمَّامَ‌

٦٤١٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّائِمِ : أَيَحْتَجِمُ(١) ؟

فَقَالَ : « إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ ، أَمَا(٢) يَتَخَوَّفُ عَلى نَفْسِهِ؟ ».

قُلْتُ : مَا ذَا يَتَخَوَّفُ(٣) عَلَيْهِ؟

قَالَ : « الْغَشَيَانَ(٤) ، أَوْ تَثُورَ(٥) بِهِ مِرَّةٌ(٦) ».

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَوِيَ عَلى ذلِكَ وَلَمْ يَخْشَ شَيْئاً(٧) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنْ شَاءَ ».(٨)

٦٤١٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ‌

__________________

(١). في « بر ، بف » والوافي : « يحتجم » بدون همزة الاستفهام.

(٢). في « بر » والفقيه : « ما » بدون همزة الاستفهام.

(٣). في «بر ، بس» والتهذيب والفقيه : «تتخوّف».

(٤). في الوافي : « الغشي ».

(٥). في « بر ، بف » : « أو يثور ». وفيالفقيه : « أن تثور ». و « تثور به » أي تثب عليه ، يقال : ثار به الدم ، أي وثب عليه ، وثار به الناس ، أي وثبوا عليه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٠٦ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٠٩ ( ثور ).

(٦). « المرّة » - بكسر الميم - : إحدى الطبائع الأربع ، ومزاج من أمزجة البدن ، وخلط من أخلاطه. وقال العلّامة المجلسي : « هي بالكسر تطلق على الصفراء والسوداء ». راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٦٨ ؛المصباح المنير ، ص ٥٦٨ ( مور ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٨٧.

(٧). في « ى » : - « شيئاً ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦١ ، ح ٧٧٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩١ ، ح ٢٩٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ١٨٦٤ ، معلّقاً عن الحلبيّالوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٥ ، ح ١٠٦٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧٧ ، ح ١٢٨٧٤.

(٩). في التهذيب : « أحمد بن يحيى » ، والمذكور في بعض نسخه المعتبرة : « أحمد بن محمّد » ، وهو الصواب.


الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا لَمْ يَخَفْ ضَعْفاً ».(١)

٦٤١٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ مَا(٣) لَمْ يَخْشَ ضَعْفاً(٤) ».(٥)

٦٤١٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٦) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ(٨) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٠ ، ح ٧٧٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٠ ، ح ٢٨٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٠ ، ح ٧٧٤ ؛ وصدر ح ٧٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٠ ، ح ٢٨٧ ؛ وص ٢٩١ ، صدر ح ٢٨٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الجعفريّات ، ص ٦١ ، بسند آخر ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ١٨٦٥ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .معاني الأخبار ، ص ٣١٩ ، صدر ح ١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب في الصائم يسعط ، ح ٦٤٢٢ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٤ ، ح ٥٩٢الوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٦ ، ح ١٠٦٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧٧ ، ح ١٢٨٧٥.

(٢). فيالتهذيب : - « بن رزين ».

(٣). في « بخ » : « إذا ».

(٤). فيمرآة العقول : « يدلّ على جواز دخول الحمّام في الصوم ، والمنع منه إذا كان مضعفاً ، وحمله الأصحاب على الكراهة ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦١ ، ح ٧٧٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٣ ، ح ١٨٧٣ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٧ ، ح ١٠٦٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٨١ ، ح ١٢٨٨٨.

(٦). في « ى ، بر ، جر » : - « بن يحيى ».

(٧). في « بر ، بف » : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ فيالتهذيب : « محمّد بن أحمد » بدل « محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ». لكن في بعض النسخ المعتبرة منه : « محمّد عن أحمد ».

(٨). في « ى » : - « بن سعيد ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ؟

قَالَ(٢) : « لَا بَأْسَ(٣) ».(٤)

٢٩ - بَابٌ فِي(٥) الصَّائِمِ يَسْعُطُ(٦) وَيَصُبُّ فِي أُذُنِهِ الدُّهْنَ أَوْ يَحْتَقِنُ(٧)

٦٤١٩/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّائِمِ يَشْتَكِي أُذُنَهُ يَصُبُّ(٨) فِيهَا الدَّوَاءَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٩) ».(١٠)

٦٤٢٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الصَّائِمِ يَصُبُّ فِي أُذُنِهِ الدُّهْنَ؟

قَالَ(١١) : « لَا بَأْسَ بِهِ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). في « جر » : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « فقال ».

(٣). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « ليس به بأس » بدل « لا بأس ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦١ ، ح ٧٧٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٧ ، ح ١٠٦٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٨٢ ، ح ١٢٨٨٩. (٥). في « ى ، بس » : - « في ».

(٦). في « بث » : « يتسعّط ».

(٧). في « ى ، جن » : « ويحتقن ».

(٨). في « بر » : « ويصبّ ».

(٩). في « بر ، بف » : - « به ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٨ ، ح ٧٦٤ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٣١١ ، ح ٩٤١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٥ ، ح ٣٠٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٢ ، ذيل ح ١٨٦٩ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٢ ، ح ١٠٦٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧٢ ، ح ١٢٨٥٧.

(١١). في مسائل عليّ بن جعفر : + « إذا لم يدخل حلقه ».

(١٢). في « ى ، بخ ، بر ، بف » والوافي : - « به ».

(١٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٨ ، ح ٧٦٣ ، معلّقاً عن الكليني.مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١١٠الوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٣ ، ح ١٠٦٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧٢ ، ح ١٢٨٥٨.


٦٤٢١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١) :

أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَقِنُ(٢) تَكُونُ(٣) بِهِ الْعِلَّةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟

فَقَالَ : « الصَّائِمُ لَايَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْتَقِنَ ».(٤)

٦٤٢٢/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ وَيَصُبُّ فِي أُذُنِهِ الدُّهْنَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ إِلَّا السُّعُوطَ(٦) ؛ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ ».(٧)

٦٤٢٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

__________________

(١). في « جر » : + « بن أبي نصر ، عن الرضاعليه‌السلام ». وفي التهذيب والاستبصار : + « عن أبي الحسنعليه‌السلام ».

(٢). الاحتقان : استعمال الحُقْنة ، وهو دواء يُحْقَن به المريض المحتقن ، أي يعطاه من أسفله. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤١٦ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٢٦ ( حقن ).

(٣). في « ى ، بح ، بر ، بف » : « يكون ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١١ ، ح ١٨٧١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٤ ، ح ٥٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٣ ، ح ٢٥٦ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١١ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٨١ ، ح ١٠٦٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٢ ، ذيل ح ١٢٧٨٤.

(٥). هكذا في « ى ، بس ، جر » وحاشية « جن » والوسائل. وفي « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن » والمطبوع والتهذيب : « الحسين ».

وعليّ بن الحسن هو ابن فضّال ، قد تكرّرت روايته عن أخيه أحمد بن الحسن عن أبيه. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٢٦ - ٤٢٧.

(٦). « السُّعُوط » ، مثل قعود : مصدر بمعنى إدخال الدواء في الأنف ، والسَّعوط مثال رسول : اسم الدواء يصبّ في الأنف. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٦٨ ؛المصباح المنير ، ص ٢٧٧ ( سعط ).

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٤ ، ح ٥٩٢ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ج ٤ ، ص ٢١٤ ، ح ٦٢٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع زيادة في أوّله.وفيه ، ح ٦٢٣ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، وتمام الرواية في الأخيرين : « كره السعوط للصائم ». وراجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب في الصائم يجتجم ويدخل الحمّام ، ح ٦٤١٦الوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٣ ، ح ١٠٦٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٣ ، ح ١٢٧٨٦.

(٨). في « بر » : - « بن عليّ ».


عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ : هَلْ يَصْلُحُ لَهُمَا أَنْ يَسْتَدْخِلَا الدَّوَاءَ(٢) وَهُمَا صَائِمَانِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٣)

٦٤٢٤/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بر ، بف ، جر » والوافي : - « بن جعفر ».

(٢). فيالوافي : « يعني الجامد ، كما يأتي ». وفيمرآة العقول : « يدلّ على جواز الاحتقان بالجامد ، فيمكن حمل الخبر السابق على المائع جمعاً ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٠٠٥ ، معلّقاً عن عليّ بن جعفر.قرب الإسناد ، ص ٢٣٠ ، ح ٨٩٨ ، بسنده عن عليّ بن جعفرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٢ ، ح ١٠٦٤١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤١ ، ح ١٢٧٨١.

(٤). النسخ مختلفة هنا ؛ ففي « ظ ، بث ، بح ، بر ، بف ، جن » والمطبوع : « عليّ بن الحسين عن محمّد بن الحسين ». وفي « ى ، بس » وحاشية « جن » : « عليّ بن الحسن عن محمّد بن الحسين ». وفي « بخ ، جر » : « عليّ بن الحسين ». وفي الوسائل : « عليّ بن الحسن عن محمّد بن الحسن ».

وعليّ بن الحسن هذا ، هو عليّ بن الحسن بن فضّال ، يروي عنه أحمد بن محمّد شيخ المصنّف. هذا ممّا لا كلام فيه. لكن ربّما يخطر بالبال صحّة ما ورد فيالوسائل من « عليّ بن الحسن عن محمّد بن الحسن » ؛ لما ورد في عددٍ من الأسناد من رواية عليّ بن الحسن [ بن فضّال ] عن أخيه محمّد بن الحسن عن أبيه ، ويؤكّد ذلك قول النجاشي في ترجمة عليّ بن الحسن بن فضّال : « لم يرو عن أبيه شيئاً وقال : كنت اُقابله - وسنّي ثمان عشرة سنة - بكتبه ، ولا أفهم إذ ذاك الروايات ، ولا أستحلّ أن أرويها عنه. وروى عن أخويه عن أبيهما ». راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٦٩ - ٣٧٠ ؛رجال النجاشي ، ص ٢٥٧ ، الرقم ٦٧٦.

فلابدّ لنا من التكلّم حول أمرين : امكان رواية عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه مباشرةً أو عدمه ، ووجه صحّة ما أثبتناه.

أمّا الأوّل ، فللنجاشي كلام عقيب كلامه المتقدّم ينبغي الالتفات إليه ، قال : « وذكر أحمد بن الحسينرحمه‌الله أنّه رأى نسخة أخرجها أبو جعفر بن بابويه وقال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه عن الرضا [عليه‌السلام ] ، ولا يعرف الكوفيّون هذه النسخة ، ولا رويت من غير هذا الطريق ».

هذا الكلام - كما ترى - يدلّ على رواية عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه مباشرة ، عن مولانا الرضاعليه‌السلام .

ثمّ إنّا فحصنا في الأسناد عن هذا الارتباط - فحصاً أكيداً - فلم نجد في شي‌ء من الأسناد في ما يروي فيه عليّ بن الحسن عن أبيه عن الرضاعليه‌السلام - بعناوينه المختلفة - توسّط أحد أَخَويْ عليّ بن الحسن بينه وبين أبيه ، بل يروي =


كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي التَّلَطُّفِ(٢) يَسْتَدْخِلُهُ الْإِنْسَانُ وَهُوَ صَائِمٌ(٣) ؟

فَكَتَبَ : « لَا بَأْسَ بِالْجَامِدِ ».(٤)

__________________

= عليّ بن الحسن في جميع ذلك عن أبيه مباشرة. اُنظر على سبيل المثال :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٠٢ ، ح ٤٧٦٤ ؛ وج ٤ ، ص ٤١٨ ، ح ٥٩١٤ ؛التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٨ ، ح ١٩٠ ؛التوحيد ، ص ١٦٢ ، ح ١ ؛ وص ٢٣٢ ، ح ١ ؛الخصال : ص ٥٥ ، ح ٧٨ ؛ وص ٥٢٧ ، ح ١ ؛صفات الشيعة ، ص ٥٠ ، ح ٧٠ ؛علل الشرائع ، ص ١٥٥ ، ح ٣ ؛عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ١٢٥ ، ح ١٩ ؛ وص ١٢٩ ، ح ٢٦ ؛ وص ٢٦٠ ، ح ١٩ ؛ ص ٢٩٢ ، ح ٤٥ ؛ ص ٢٩٤ ، ح ٤٨ ؛ ص ٢٩٨ ، ح ٥٧ ؛ وج ٢ ، ص ٢٥٥ ، ح ٥.

إذا تبينّ هذا ، فنقول : إنّ المراد من أبي الحسنعليه‌السلام في ما نحن فيه هو مولانا الرضا عليه‌السلام ؛ فقد عُدَّ الحسن بن عليّ بن فضّال والد عليّ من أصحاب أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ومن نشأ في عصره ، كما فيرجال البرقي ، ص ٥٤ ، ورجال الطوسي ، ص ٣٥٤ ، الرقم ٥٢٤١ ولم يثبت روايته عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام . فالظاهر زيادة « محمّد بن الحسن » أو « محمّد بن الحسين » في ما نحن فيه!

ويظهر من ذلك ، الأمر الثاني وهو وجه صحّة ما أثبتناه.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٤ ، ح ٥٩٠ - والخبر مأخوذ منالكافي من غير تصريح - من نقل الخبر عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن ، عن أبيه ، قال : كتب إلى أبي الحسنعليه‌السلام .

فتحصّل أنّ الظنّ الحاصل منالتهذيب - كأقدم نسخة منالكافي في ما نحن فيه - ومن « بخ ، جر » - وهما من أجود نسخالكافي - وممّا قدّمناه عنرجال النجاشي والأسناد ، بعدم ثبوت « عن محمّد بن الحسن » أو « عن محمّد بن الحسين » أقوى بمراتب من ثبوت إحدى العبارتين.

أضف إلى ذلك كلّه ما ورد فيالوافي ؛ من ذكر الإسناد هكذا : « أحمد ، عن التيمليّ ، عن أبيه » - والمراد من التيملي ، هو عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال الملقّب بالتيميّ والتيمليّ ، وكلاهما بمعنىً - ثمّ قال : « إسناد هذا الحديث في بعض نسخالكافي هكذا : أحمد ، عن عليّ بن الحسين ، عن محمّد الحسين ، عن أبيه ، والصواب ما كتبناه ، كما في النسخ الاُخر موافقاً لما في التهذيبين ».

(١). في « بح » : + « الرضا ».

(٢). في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل : « اللطف ». وفي التهذيب : + « بالأشياف ». و « التلطّف » : الترفّق والتخشّع. قال العلّامة المجلسي : « وهنا كناية عن الحقنة ». وقال الطريحي : « التلطّف : هو إدخال الشي‌ء في الفرج مطلقاً ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥٥٣ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٢١ ( لطف ). (٣). في « بخ » : - « وهو صائم ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٤ ، ح ٥٩٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٣ ، ح ٢٥٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن ، عن أبيه ، عن أبي الحسنعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٢ ، ح ١٠٦٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤١ ، ح ١٢٧٨٢.


٣٠ - بَابُ الْكُحْلِ وَالذَّرُورِ لِلصَّائِمِ‌

٦٤٢٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ(١) الْفَرَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي(٢) الصَّائِمِ يَكْتَحِلُ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ؛ لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ(٣) ».(٤)

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ(٥) الْفَرَّاءِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٦)

٦٤٢٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَمَّنْ يُصِيبُهُ الرَّمَدُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : هَلْ يَذُرُّ(٨) عَيْنَهُ بِالنَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ؟

__________________

(١). في « ى ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر » وحاشية « بح » والوسائل والتهذيب والاستبصار : « سليم ».

(٢). في التهذيب : « قال : سألته عن » بدل « في ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ٢١ ، ص ٢٩١ : « المشهور بين الأصحاب كراهة الاكتحال بما فيه صبر أو مسك ، ومقتضى بعض الروايات المعتبرة كراهة الاكتحال بكلّ ما له طعم يصل إلى الحلق ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٨ ، ح ٧٦٥ ، معلّقاً عن الكليني.الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٩ ، ح ٢٧٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٨ ، ح ٧٦٦ و٧٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٩ ، ح ٢٧٩ و٢٨٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ذيل ح ١٨٦٥ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٩ ، ح ١٠٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧٤ ، ح ١٢٨٦٢.

(٥). في « ى ، بخ ، بر ، بس ، جر ، جن » والوافي والوسائل : « سليم ».

(٦).الوافي ، ج ١١ ، ص ١٨٩ ، ح ١٠٦٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧٤ ، ذيل ح ١٢٨٦٢.

(٧). فيالوسائل : + « بن خالد ». وتقدّم غير مرّة أنّه لم يثبت رواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن خالد في أسنادالكافي . لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ٣٢٣٩.

(٨). في « ظ » : « هل تذرّ ». وقوله : « يذرّ عينَه » ، أي يداويها بالذَّرُور ، أو يطرحه فيها ، والذرور : ما يذرّ في العين =


قَالَ : « يَذُرُّهَا إِذَا أَفْطَرَ ، وَلَايَذُرُّهَا وَهُوَ صَائِمٌ ».(١)

٦٤٢٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ كُحْلاً لَيْسَ فِيهِ مِسْكٌ وَلَيْسَ لَهُ طَعْمٌ فِي الْحَلْقِ(٣) ، فَلَا بَأْسَ بِهِ(٤) ».(٥)

٣١ - بَابُ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ‌

٦٤٢٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، يَسْتَاكُ أَيَّ النَّهَارِ شَاءَ(٦) ».(٧)

__________________

= من الدواء اليابس. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٧ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٥٩ ( ذرر ).

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٩ ، ح ٧٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٩ ، ح ٢٨١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب حدّ المرض الذي يجوز للرجل أن يفطرفيه ، ح ٦٤٥٨ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٢ ، ح ١٩٤٥الوافي ، ج ١١ ، ص ١٩١ ، ح ١٠٦٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧٥ ، ح ١٢٨٦٤.

(٢). في التهذيب والاستبصار : - « بن مهران ».

(٣). في « بخ » : - « في الحلق ».

(٤). في « بخ ، بر ، بف » والوافي : - « به ». وفيالتهذيب ، ح ٧٧٠ والاستبصار ، ح ٢٨٣ : « فليس به بأس» بدل « فلا بأس به ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٩ ، ح ٧٧٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٠ ، ح ٢٨٣ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٩ ، ح ٧٧١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٠ ، ح ٢٨٤ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٩٠ ، ح ١٠٦٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧٤ ، ح ١٢٨٦٣.

(٦). فيالتهذيب ، ح ٧٨٣ : « أيّ ساعة شاء من أوّل النهار إلى آخره » بدل « أيّ النهار شاء ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ، ح ٧٨٠ و٧٨١ و٧٨٤ وصدر ٧٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩١ ، صدر ح ٢٩٢ ، بسند آخر.التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ، ح ٧٨٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛قرب الإسناد ، ص ٨٩ ، ح ٢٩٦ ، بسند =


٦٤٢٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّائِمِ يَسْتَاكُ بِالْمَاءِ(١) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ » وَقَالَ : « لَا يَسْتَاكُ بِسِوَاكٍ رَطْبٍ ».(٢)

٦٤٣٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٣) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ كَرِهَ لِلصَّائِمِ أَنْ يَسْتَاكَ بِسِوَاكٍ رَطْبٍ ، وَقَالَ : « لَا يَضُرُّ أَنْ يَبُلَّ سِوَاكَهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ يَنْفُضَهُ(٤) حَتّى لَايَبْقى فِيهِ شَيْ‌ءٌ(٥) ».(٦)

__________________

= آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام . وفيالكافي ، كتاب الصيام ، باب المضمضة والاستنشاق للصائم ، صدر ح ٦٤٠٨ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٥ ، صدر ح ٥٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٤ ، صدر ح ٣٠٤ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .النوادر للأشعري ، ص ٢٤ ، ضمن ح ١٥ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٣ ، ذيل ح ١١٧ ؛ وج ٢ ، ص ١١٠ ، ذيل ح ١٨٦٥ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٩٣ ، ح ١٠٦٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٦ ، ح ١٣٨٠ ؛ وج ١٠ ، ص ٨٤ ، ح ١٢٨٩٨.

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بر ، بس » والوسائل : - « بالماء ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٣ ، ح ٩٩٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ، ح ٧٨٢ ؛ وص ٣٢٣ ، ح ٩٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩١ ، ح ٢٩١ ، بسند آخر عن الحلبي ، مع اختلاف. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ، صدر ح ٧٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩١ ، صدر ح ٢٩٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ، ح ٧٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩١ ، ح ٢٩٣ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « لايستاك الصائم بعود رطب ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ذيل ح ١٨٦٥ ، مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ١٩٣ ، ح ١٠٦٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٨٤ ، ح ١٢٨٩٩.

(٣). في التهذيب والاستبصار : - « عن أبيه ». والظاهر ثبوته ؛ فقد روى عليّ [ بن إبراهيم ] ، عن أبيه ، عن [ عبدالله ] بن المغيرة في كثيرٍ من الأسناد ، ولم يثبت رواية عليّ ، عن ابن المغيرة مباشرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٩٩ ؛ وص ٥٢٥ - ٥٢٧.

(٤). النَّفْضُ : أن تأخذ شيئاً بيدك فتنفضه ، أي تحرّكه ؛ ليزول عنه الغبار ونحوه ، فانتفض ، أي تحرّك لذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٤٠ ؛المصباح المنير ، ص ٦١٨ ( نفض ).

(٥). فيالتهذيب ذيل الحديث ٧٨٧ : « فالكراهية في هذه الأخبار إنّما توجّهت إلى من لا يضبط نفسه فيبصق ما يحصل في فمه من رطوبة العود ، فأمّا من يتمكّن من حفظ نفسه فلا بأس باستعماله على كلّ حال ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٣ ، ح ٧٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٢ ، ح ٢٩٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ١٩٤ ، ح ١٠٦٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٦ ، ح ١٣٨١ ؛ وج ١٠ ، ص ٨٥ ، ح ١٢٩٠٠.


٦٤٣١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ(١) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الصَّائِمِ يَنْزِعُ ضِرْسَهُ ، قَالَ : « لَا ، وَلَايُدْمِي فَاهُ ، وَلَايَسْتَاكُ بِعُودٍ رَطْبٍ(٢) ».(٣)

٣٢ - بَابُ الطِّيبِ وَالرَّيْحَانِ لِلصَّائِمِ‌

٦٤٣٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى(٤) ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ(٥) :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام : « أَنَّ عَلِيّاً - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - كَرِهَ الْمِسْكَ(٦) أَنْ يَتَطَيَّبَ‌

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بح ، بر ، بف ، جر ، جن » : « الحسين ». وهو سهو كما تقدّم غير مرّة. والمراد من أحمد بن الحسن ‌هو أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٣٦ - ٤٣٩.

(٢). فيمرآة العقول : « لعلّ المراد بالعود الرطب العود المرطّب بالماء ، لا العود الذي فيه رطوبة من نفسه وإن أمكن أن يشمله ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٢ ، ح ١٨٧١ ، معلّقاً عن عمّار بن موسى‌الساباطي ، إلى قوله : « ولا يدمي فاه ». وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ، ضمن ح ٧٨٥ و٧٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩١ ، ضمن ح ٢٩٢ و٢٩٣ ، بسند آخر ، هذه الفقرة : « ولا يستاك بعود رطب ». راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ١٨٦٥ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ، ح ٧٨٢ ؛ وص ٣٢٣ ، ح ٩٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩١ ، ح ٢٩١الوافي ، ج ١١ ، ص ١٩٤ ، ح ١٠٦٧١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٧٨ ، ح ١٢٨٧٦ ؛ وص ٨٥ ، ح ١٢٩٠١.

(٤). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » : « محمّد بن عليّ ». وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن يحيى ‌الخزّاز كتاب غياث بن إبراهيم وتوسّط بينه وبين أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] في بعض الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٥٥ ، الرقم ٥٦١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٣٩٢ - ٣٩٣.

وأمّا رواية محمّد بن عليّ عن غياث بن إبراهيم ، فلم نجدها إلّا فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٠ ، ح ٥٢٥ ، والخبر ورد فيالكافي ، ح ٨٨٧٣ ،وفيه « محمّد بن يحيى » بدل « محمّد بن عليّ ».

(٥). فيالتهذيب : - « بن إبراهيم ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٩٤ : « قولهعليه‌السلام : كره المسك ، ظاهر أكثر الأصحاب استحباب التطيّب للصائم‌ =


بِهِ الصَّائِمُ ».(١)

٦٤٣٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَذَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ(٢) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَنْهى عَنِ النَّرْجِسِ(٣) ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لِمَ ذلِكَ(٤) ؟

فَقَالَ(٥) : « لِأَنَّهُ رَيْحَانُ الْأَعَاجِمِ ».(٦)

وَأَخْبَرَنِي(٧) بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْأَعَاجِمَ كَانَتْ تَشَمُّهُ إِذَا صَامُوا ، وَقَالُوا(٨) : إِنَّهُ يُمْسِكُ(٩)

__________________

= بأنواع الطيب ، وإنّما خصّوا الكراهة بشمّ الرياحين خصوصاً النرجس ، وألحق العلّامة فيالمنتهي بالنرجس المسك ؛ لشدّة رائحته ولهذه الرواية ، واقتصر الشهيدرحمه‌الله فيالدروس على نسبة الكراهة إلى هذه الرواية ». وراجع أيضاً :منتهى المطلب ، ج ٩ ، ص ١٩٢ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٢٧٩ ، الدرس ٧٣.

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٦ ، ح ٨٠١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠٥ ، ح ١٠٦٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٩٣ ، ح ١٢٩٢٧.

(٢). في « ظ ، ى ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث ، جن »والاستبصار : « العيص » ، وهو سهو. ومحمّد هذا ، هو محمّد بن الفيض التيمي من تيم الرباب ؛ فقد روى أحمد بن أبي عبد الله ، عن داود بن إسحاق أبي سليمان الحذّاء ، عن محمّد بن الفيض ، من تيم الرباب فيالكافي ، ح ١٢٥٥٦ ، وهو المذكور فيرجال الطوسي ، ص ٣١٣ ، الرقم ٤٦٤٦.

ثمّ إنّ التَّيْمي نسبة إلى قبائل اسمها تيم ، منهم تيم الرِّباب ، كما فيالأنساب للسمعاني ، ج ١ ، ص ٤٩٨. فتبيّن من ذلك وقوع الخلل في ما ورد فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٤ ، ح ١٨٧٨ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٨٧ ، ح ١ من «محمّد بن الفيض التيمي عن ابن رئاب ».

(٣). في الفقيه والعلل : + « للصائم ».

(٤). في التهذيب والاستبصار : « ذاك ».

(٥). في « ظ ، بس » وحاشية « بح » والفقيه والتهذيب والعلل : « قال ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٦ ، ح ٨٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٤ ، ح ٣٠٢ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٨٣ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن داود بن إسحاق الحذّاء ، عن محمّد بن الفيض التيمي ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٤ ، ح ١٨٧٨ ، معلّقاً عن محمّد بن الفيض التيمي ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠٧ ، ح ١٠٧٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٩٢ ، ح ١٢٩٢٥.

(٧). في « جر » : « وأخبرنا ».

(٨). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » : « وقال ».

(٩). فيالمقنعة ، ص ٣٥٧ : « يكره شمّ النرجس خاصّة للصائم ، وذلك أنّ ملوك الفرس كان لهم يوم في السنة =


الْجُوعَ.(١)

٦٤٣٤/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذَا صَامَ تَطَيَّبَ(٢) بِالطِّيبِ(٣) ، وَيَقُولُ : « الطِّيبُ تُحْفَةُ(٤) الصَّائِمِ».(٥)

٦٤٣٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الصَّائِمُ يَشَمُّ الرَّيْحَانَ وَالطِّيبَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٦) ».(٧)

__________________

= يصومونه ، وكانوا في ذلك اليوم يعدون النرجس ويكثرون من شمّه ؛ ليذهب عنهم العطش ، فصار كالسنّة لهم ، فنهى آل محمّد - صلوات الله عليهم - من شمّه خلافاً على القوم ، وإن كان شمّه لا يفسد الصيام ». وفيالوافي : « كأنّ كراهيته إنّما هي للتشبّه بهم ؛ فإنّهم كانوا كفّاراً ».

(١).الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠٧ ، ح ١٠٧٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٩٢ ، ح ١٢٩٢٦.

(٢).في«بر،بس»:«يطيب».وفي الوسائلوالخصال:«يتطيّب».

(٣). في « بث » : - « بالطيب ».

(٤). التحفة : الطُرْفة - وهو الحديث الجديد المستحسن ، وكلّ شي‌ء استحدثته فأعجبك - والبرّ واللطف. وقيل : التحفة : طرفة الفاكهة ، ثمّ تستعمل في غير الفاكهة من الألطاف والعطايا. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٨٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٦٠ ( تحف ).

وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : تحفة الصائم ، أي يستحبّ أن يؤتى به للصائم ويتحف به ؛ لأنّه ينتفع به في حالة الصوم ، ولا ينتفع بغيره من المأكول والمشروب ؛ أو أتحف الله الصائم به بأنّه أحلّ له التلذّذ به في الصوم. ثمّ اعلم أنّ هذا الخبر يدلّ على عدم كراهة استعمال مطلق الطيب ، بل على استحبابه ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٥ ، ح ٧٩٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٢ ، ح ١٨٧٢ ، معلّقاً عن الحسن بن راشد.الخصال ، ص ٦١ ، باب الاثنين ، ذيل ح ٨٦ ، مرسلاً عن أبي عبدالله الحسين بن عليّعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠٥ ، ح ١٠٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٩٢ ، ح ١٢٩٢٤ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٤ ، ح ٨٩.

(٦). فيالتهذيب ، ح ٨٠٠ والاستبصار ، ص ٩٢ : - « به ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لا بأس به ، يدلّ على عدم كراهة شمّ الريحان ، وحمل على الجواز جمعاً ، لكن روايات الجواز التي ظاهرها عدم الكراهة أقوى سنداً ، ولذا مال بعض المحقّقين من المتأخّرين إلى عدم الكراهة ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٦ ، ح ٨٠٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٢ ، ح ٢٩٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، =


* وَرُوِيَ : أَنَّهُ لَايَشَمُّ الرَّيْحَانَ ؛ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِهِ(١) .(٢)

٦٤٣٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٣) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْحَائِضُ تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ قَالَ : « لَا ».

قُلْتُ : تَقْضِي الصَّوْمَ؟ قَالَ : « نَعَمْ »(٤)

قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ جَاءَ ذَا(٥) ؟ قَالَ : « إِنَّ(٦) أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ ».

قُلْتُ : وَالصَّائِمُ(٧) يَسْتَنْقِعُ فِي الْمَاءِ(٨) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

__________________

= ج ٤ ، ص ٢٦٦ ، ح ٨٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ٢٩٧ ، بسند آخر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٥ ، ح ٧٩٨ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « الصائم يدّهن بالطيب ويشمّ الريحان »الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠٦ ، ح ١٠٧٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٩١ ، ح ١٢٩٢٢.

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : يكره له أن يتلذّذ ، جعل الشهيدرحمه‌الله في الدروس هذا التعليل مؤيّداً لكراهة المسك ، ولعلّه مخصوص بالتلذّذ الحاصل من الريحان ». الموجود فيالدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٢٧٩ ، ذيل الدرس ٧٣ ، هكذا : « يكره شمّ الرياحين وخصوصاً النرجس ، ولا يكره شمّ الطيب ، بل روي استحبابه للصائم ، وعن عليّعليه‌السلام بطريق غياث كراهة المسك ، نعم في رواية الحسن بن راشد تعليل شمّ الرياحين باللذّة وأنّها مكروهة للصائم».

(٢).علل الشرائع ، ص ٣٨٣ ، ح ٢ ، بسنده عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٤ ، ح ١٨٨٠ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٦ ، ح ٨٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ٢٩٨الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠٦ ، ح ١٠٧٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٩٢ ، ح ١٢٩٢٣.

(٣). في الكافي ، ح ٦٥٣٥ : - « عن ابن أبي عمير » ، ويأتي أنّ الظاهر وقوع السقط هناك.

(٤). في الكافي ، ح ٦٥٣٥ : « تقضي الصوم؟ قال : نعم ، قلت : تقضي الصلاة؟ قال : لا » بدل « تقضي الصلاة؟ قال : لا ، قلت : تقضي الصوم؟ قال : نعم ».

(٥). في حاشية « بث » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٢٩ والكافي ، ح ٤٢١٩ و٦٥٣٥ والتهذيب ، ح ٨٠٧والاستبصار ، ح ٣٠١ : « هذا ».

(٦). في الوافي والكافي ، ح ٦٥٣٥ : - « إنّ ».

(٧). في الوافي والاستبصار ، ح ٣٠١ : « فالصائم ».

(٨). الاستنقاع في الماء : النزول فيه ؛ يقال : استنقع في الغدير ، أي نزل فيه واغتسل ، كأنّه ثبت فيه ليتبرّد. قال =


قُلْتُ : فَيَبُلُّ(١) ثَوْباً عَلى جَسَدِهِ؟ قَالَ : « لَا ».

قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ جَاءَ ذَا(٢) ؟ قَالَ : « مِنْ ذَاكَ(٣) ».

قُلْتُ : الصَّائِمُ(٤) يَشَمُّ الرَّيْحَانَ؟ قَالَ : « لَا ؛ لِأَنَّهُ لَذَّةٌ ، وَيُكْرَهُ لَهُ(٥) أَنْ يَتَلَذَّذَ ».(٦)

٣٣ - بَابُ مَضْغِ الْعِلْكِ لِلصَّائِمِ‌

٦٤٣٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ : الصَّائِمُ يَمْضَغُ الْعِلْكَ(٧) ؟ قَالَ :

__________________

= العلّامة المجلسي : « الاستنقاع كما يظهر من كتب اللغة : النزول في الماء واللبس فيه ، وعبّر عنه أكثر الأصحاب بالجلوس فيه ، وهو أخصّ من المعنى اللغوي ، وعلى التقديرين هو مكروه للمرأة دون الرجال ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٩٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٨ ( نقع ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٨١.

(١). في الاستبصار : « أفيبلّ ».

(٢). في الوافي والتهذيب ، ح ٨٠٧ والاستبصار ، ح ٣٠١ : « هذا ».

(٣). فيالتهذيب ، ح ٨٠٧ : « ذلك ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : من ذاك ، أي ممّا أنبأتك عليه من عدم تطرّق القياس في دين الله ووجوب التسليم في كلّ ما ورد من الشارع ».

(٤). في « بح » : « والصائم ».

(٥). في « ى ، بخ » : - « له ».

(٦).الكافي ، كتاب الحيض ، باب الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، ح ٤٢١٩ ؛ وكتاب الصيام ، باب صوم الحائض والمستحاضة ، ح ٦٥٣٥. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٦٠ ، ح ٤٥٨ ، بسنده عن الكليني ، وفي كلّها إلى قوله : « أوّل من قاس إبليس ». وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٧ ، ح ٨٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ٣٠١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٧ ، ح ٨٠٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ٢٩٩ ، تمام الرواية هكذا : « الصائم لايشمّ الريحان » ؛ علل الشرائع ، ص ٣٨٣ ، ح ٢ ، من قوله : « قلت : الصائم يشمّ الريحان » مع اختلاف يسير ، وفي الثلاثة الأخيرة بسند آخر عن الحسن بن راشد. راجع :الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح ١٧٥ ؛والفقيه ، ج ١ ، ص ٩١ ، ح ١٩٧ ؛ والمحاسن ، ص ٢١٤ ، ح ٩٦ و٩٧ ؛وعلل الشرائع ، ص ٨٦ ، ح ٢الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠٦ ، ح ١٠٧٠٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٣٢٩ ؛ وج ١٠ ، ص ٣٧ ، ح ١٢٧٧٠ ؛ وص ٩٣ ، ح ١٢٩٢٨ ، مقطّعاً.

(٧). « العِلْكُ » : الذي يُمْضَغ. وقيل : هو كلّ صَمْغ يُمضَغ من لُبان وغيره فلا يسيل. والصمغ : شي‌ء يسيل من =


« لَا(١) ».(٢)

٦٤٣٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَا مُحَمَّدُ ، إِيَّاكَ أَنْ تَمْضَغَ عِلْكاً ؛ فَإِنِّي مَضَغْتُ الْيَوْمَ عِلْكاً وَأَنَا صَائِمٌ ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئاً(٣) ».(٤)

٣٤ - بَابٌ فِي الصَّائِمِ يَذُوقُ الْقِدْرَ(٥) وَيَزُقُّ الْفَرْخَ(٦)

٦٤٣٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الصَّائِمَةِ تَطْبُخُ الْقِدْرَ(٧) ، فَتَذُوقُ الْمَرَقَةَ(٨)

__________________

‌= الشجرة ويجمد عليها. واللُبان : الصنوبر ، والكُنْدُر ، كأنّه لبن يتحلّب من شجرة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٠١ ؛المصباح المنير ، ص ٤٢٦ ( علك ).

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٩٦ : « قولهعليه‌السلام : قال : لا ، ما له طعم كالعلك إذا تغيّر الريق بطعمه ، ولم ينفصل منه أجزاء ، فابتلع الصائم الريق المتغيّر بطعمه ، ففي فساد الصوم به قولان : أحدهما الإفساد لهذا الخبر وأمّا الخبر فالأجود حمل النهي فيه على الكراهة ، كما اختاره الشيخ فيالمبسوط وابن إدريس وجماعة لصحيحة محمّد بن مسلم وغيرها ». وراجع أيضاً :المبسوط ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ؛المعتبر ، ج ٢ ، ص ٦٥٨ ؛المختصر النافع ، ص ٦٥ ؛منتهى المطلب ، ج ٩ ، ص ٩٠.

(٢). راجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٤ ، ح ١٠٠٢الوافي ، ج ١١ ، ص ١٩٧ ، ح ١٠٦٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٠٥ ، ح ١٢٩٦٩.

(٣). فيالوافي : « كأنّهعليه‌السلام شكّ في تغيّر ريقه المبلوع بطعم العلك ، أو قوي ذلك في نفسه ».

(٤).الوافي ، ج ١١ ، ص ١٩٧ ، ح ١٠٦٨١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٠٤ ، ح ١٢٩٦٨.

(٥). في « بث ، بخ » : « المرق ».

(٦). في حاشية « ظ » : « الطير ». و « يزقّ الفرخ ». أي يطعمه بفيه ، يقال : زقّ الطائر فرخه يزقّ ، أي أطعمه بفيه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٩١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٨٣ ( زقق ).

(٧). « القِدْر » : آنية يطبخ فيها ، وهي مؤنّثة.المصباح المنير ، ص ٤٩٢ ( قدر ).

(٨). في « بس »والتهذيب والاستبصار : « المرق ». و « المرقة » : واحدة المَرَق ، وهو ماء اللحم إذا طبخ الذي يؤتدم به. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٤٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٦٠ ( مرق ).


تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟

فَقَالَ(١) : « لَا بَأْسَ بِهِ(٢) ».

قَالَ(٣) : وَسُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يَكُونُ لَهَا الصَّبِيُّ وَهِيَ صَائِمَةٌ ، فَتَمْضَغُ الْخُبْزَ وَتُطْعِمُهُ؟

فَقَالَ(٤) : « لَا بَأْسَ ، وَالطَّيْرَ إِنْ كَانَ لَهَا ».(٥)

٦٤٤٠/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْوَشَّاءِ(٦) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ(٧) بْنِ زِيَادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ لِلطَّبَّاخِ وَالطَّبَّاخَةِ أَنْ يَذُوقَ(٨) الْمَرَقَ وَهُوَ صَائِمٌ».(٩)

٦٤٤١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

__________________

(١). في « بث ، بح » : « قال ».

(٢). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « جن »والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : - « به ».

(٣). في « ى » : « وقال ». وفي « بخ »والتهذيب والاستبصار : - « قال ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « قال ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٢ ، ح ٩٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٥ ، ح ٣٠٨ ، بسندهما عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٩٨ ، ح ١٠٦٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٠٥ ، ح ١٢٩٧١.

(٦). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن ». وفي « بر ، بف » : « الحسن بن زياد الوشّاء ». وفي « جر » : « الوشّاء ». وفي المطبوعوالوسائل : « الحسن بن عليّ الوشّاء ».

والحسن الوشّاء ، هو الحسن بن عليّ بن زياد الوشّاء. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٩ ، الرقم ٨٠ ؛رجال البرقي ، ص ٥١.

(٧). هكذا في « ى ، جر »والوسائل . وفي « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « الحسين ».

وابن زياد هذا مشترك بين الحسن بن زياد الصيقل وبين الحسن بن زياد العطّار ، روى عنهما أبان [ بن عثمان ] في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٣٨٢ ، وص ٤١٧.

(٨). في « بح » : « أن يذوقا ». وفي « بخ » : « أن تذوق ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١١ ، ضمن ح ٩٤١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٥ ، ضمن ح ٣٠٧ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٢ ، ذيل ح ١٨٦٩ ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ١٩٩ ، ح ١٠٦٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٠٧ ، ح ١٢٩٧٦.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ فَاطِمَةَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهَا - كَانَتْ تَمْضَغُ لِلْحَسَنِ ، ثُمَّ لِلْحُسَيْنِ(١) - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا - وَهِيَ صَائِمَةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٢)

٦٤٤٢/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الصَّائِمِ : يَذُوقُ(٣) الشَّيْ‌ءَ ، وَلَايَبْلَعُهُ؟ قَالَ : « لَا »(٤) .(٥)

٣٥ - بَابٌ فِي الصَّائِمِ يَزْدَرِدُ نُخَامَتَهُ وَيَدْخُلُ حَلْقَهُ الذُّبَابُ‌

٦٤٤٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ يَزْدَرِدَ(٦) الصَّائِمُ نُخَامَتَهُ(٧) ».(٨)

__________________

(١). في « ى ، بخ ، بر ، بف ، جن » : « الحسين ».

(٢).الوافي ، ج ١١ ، ص ١٩٨ ، ح ١٠٦٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٠٨ ، ح ١٢٩٨٠.

(٣). في « بح ، جن » : « أيذوق ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٩٨ : « قولهعليه‌السلام : قال : لا. اعلم أنّ الشيخ -قدس‌سره - أورد هذا الخبر في الكتابين وأوّله بما لفظه فيالتهذيب : هذه الرواية محمولة على من لا يكون له حاجة إلى ذلك ، والرخصة إنّما وردت في ذلك لصاحبة الصبيّ ، أو الطبّاخ الذي يخاف فساد طعامه ، أو من عنده طائر إن لم يزقّه هلك ، فأمّا من هو مستغن عن جميع ذلك فلا يجوز له أن يزقّ الطعام. انتهى. ولا يخفى ما فيه من البعد ؛ إذ لا دلالة في الأخبار السابقة على التقييد الذي اعتبره ، والأولى الحمل على الكراهة ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٢ ، ح ٩٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٥ ، ح ٣٠٩ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠٠ ، ح ١٠٦٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٠٦ ، ذيل ح ١٢٩٧٢.

(٦). الازدراد : الابتلاع ؛ يقال : زرد الرجل اللقمة يزردها ، من باب تعب ، أي بلعها وابتلعها ، وازدردها مثله. راجع:الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٨٠ ؛المصباح المنير ، ص ٢٥٢ ( زرد ).

(٧). قال الخليل : « النخامة : ما يخرج من الخيشوم عند التنخّع ». وقال ابن الأثير : « النخامة : البزقة التي تخرج من أقصى الحلق ومن مخرج الخاء المعجمة ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٤ ( نخم ).

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٣ ، ح ٩٩٥ ، بسنده عن غياث ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الجعفريّات ، ص ٩٢ ، بسند آخر =


٦٤٤٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام : « أَنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام سُئِلَ عَنِ الذُّبَابِ يَدْخُلُ حَلْقَ الصَّائِمِ؟

قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ(١) ».(٢)

٣٦ - بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَمُصُّ الْخَاتَمَ وَالْحَصَاةَ وَالنَّوَاةَ‌

٦٤٤٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَعْطَشُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ(٣) يَمُصَّ الْخَاتَمَ».(٤)

٦٤٤٦/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الْخَاتَمُ فِي فَمِ الصَّائِمِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، فَأَمَّا النَّوَاةُ فَلَا ».(٦)

__________________

= عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠١ ، ح ١٠٦٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٠٨ ، ح ١٢٩٨١.

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لأنّه ليس بطعام ، أي ليس ممّا يعتاد أكله ، أو ليس دخول الذباب ممّا يعدّ طعماً وأكلاً ، والأوّل أظهر لفظاً والثاني معنى ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٣ ، ح ٩٩٤ ، معلّقاً عن هارون بن مسلمالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠١ ، ح ١٠٦٩١؛الوسائل ،ج١٠،ص ١٠٩،ح ١٢٩٨٢. (٣). في « بس » : « أن » بدون الباء.

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٤ ، ح ١٠٠١ ، معلّقاً عن أحمد ، عن الحسين ، عن النضر بن سويدالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠٢ ، ح ١٠٦٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٠٩ ، ح ١٢٩٨٣.

(٥). عليّ بن الحسن الراوي عن محسِّن بن أحمد ، هو عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال. وأحمد بن محمّدالراوي عنه ، هو الشيخ المصنّف ، والمراد به أحمد بن محمّد العاصميّ الكوفي. فلا يُتَوهّمُ وقوع التعليق في السند.

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٢ ، ح ١٨٧٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٠٢ ، ح ١٠٦٩٤ ؛ =


٣٧ - بَابُ الشَّيْخِ وَالْعَجُوزِ يَضْعُفَانِ عَنِ الصَّوْمِ‌

٦٤٤٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) (١) قَالَ : « الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالَّذِي يَأْخُذُهُ الْعُطَاشُ(٢) ».

وَعَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) (٣) قَالَ : « مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ عُطَاشٍ ».(٤)

٦٤٤٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ ، قَالَ :

__________________

=الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١١٠ ، ح ١٢٩٨٤.

(١). هكذا في سورة البقرة (٢) : ١٨٤ و « بخ ، بر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بف ، جن » والمطبوعوالوافي : « مساكين ». وفي هامشالوافي عن ابن المصنّف : « كذا فيالكافي ، وفي نسخالتهذيب التي عندنا :( طَعامُ مِسْكِينٍ ) ، وبهما قرئ الآية ». وفي هامشالكافي المطبوع عن العلّامة المجلسي : « هكذا في النسخ التي بين أظهرنا في الموضعين - أي في كليهما : مساكين - وفي التنزيل :( فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ) بالإفراد ، فلعلّ الموجود في مصحفهم هكذا ، كما في قراءة نافع وابن عامر برواية ابن ذكوان ؛ فإنّه قرأ بإضافة فدية إلى طعام وجمع مسكين ، أو كتب في نسخة الأصل هكذا سهواً ».

(٢). « العُطاش » : شدّة العطش ، وقد يكون داءً يصيب الإنسان يشرب الماء فلا يروى. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠١٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٥٦ ( عطش ). (٣). المجادلة (٥٨) : ٤.

(٤).التهذيب ، ج ٨ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٢٠٦ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، من قوله : « وعن قوله عزّوجلّ :( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) ».وفيه ، ج ٤ ، ص ٢٣٧ ، ح ٦٩٥ ، بسنده عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٧٩ ، ح ١٧٩ ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم.وفيه ، ص ٧٨ ، ح ١٧٦ ، عن محمّد بن مسلم ، وفي الأخيرين إلى قوله : « والذي يأخذه العطاش ».وفيه أيضاً ، ح ١٧٧ ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .وفيه ، ص ٧٩ ، ح ١٨٠ ، عن رفاعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأخيرين إلى قوله : « الشيخ الكبير » ، مع زيادةالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٠٨٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١٠ ، ح ١٣٢٤٢ ؛وفيه ، ص ٢١٧ ، ح ١٣٢٥٧ ، من قوله : « وعن قوله عزّوجلّ :( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) ».


سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ ، وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ الَّتِي تَضْعُفُ عَنِ الصَّوْمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟

قَالَ : « تَصَدَّقُ(٢) فِي(٣) كُلِّ يَوْمٍ بِمُدِّ حِنْطَةٍ ».(٤)

٦٤٤٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَبِيرٍ ضَعُفَ(٥) عَنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ؟

قَالَ : « يَتَصَدَّقُ(٦) كُلَّ يَوْمٍ بِمَا يُجْزِئُ مِنْ طَعَامِ مِسْكِينٍ ».(٧)

٦٤٥٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالَّذِي بِهِ الْعُطَاشُ لَاحَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُفْطِرَا فِي شَهْرِ(٩) رَمَضَانَ ، وَيَتَصَدَّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ ،

__________________

(١). في « ى » : « أبا عبد الله ».

(٢). في « جن »والتهذيب : « تتصدّق ». وفيالوافي عن بعض النسخ : « يتصدّق ».

(٣). في الفقيه والتهذيب والاستبصار : « عن ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٨ ، ح ٦٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٣٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١٩٥١ ، معلّقاً عن عبدالملك بن عتبة الهاشميالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٠٨٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١١ ، ح ١٣٢٤٣.

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بح » : « ضعيف ».

(٦). في « بر ، بف » : + « عن ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٧ ، ح ٦٩٤ ؛ وص ٣٢٦ ، ح ١٠١٠ ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٣٦ ؛النوادر للأشعرى ، ص ٧٠ ، ح ١٤٥ ، وفي كلّها بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٠٨٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١١ ، ح ١٣٢٤٤.

(٨). في الاستبصار : - « بن رزين ».

(٩). في « بث ، بف » وتفسير العيّاشي : - « شهر ».


وَلَاقَضَاءَ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرَا ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِمَا ».(١)

٦٤٥١/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ) (٣) قَالَ : « الَّذِينَ كَانُوا يُطِيقُونَ الصَّوْمَ ، فَأَصَابَهُمْ كِبَرٌ أَوْ عُطَاشٌ أَوْ شِبْهُ ذلِكَ ، فَعَلَيْهِمْ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ ».(٤)

٦٤٥٢/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٦) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ(٧) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ(٨) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُصِيبُهُ الْعُطَاشُ(٩) حَتّى يَخَافَ عَلى نَفْسِهِ ،

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٨ ، ح ٦٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٤ ، ح ٣٣٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٣ ، ح ١٩٤٧ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم.تفسيرالعيّاشي ، ج ١ ، ص ٧٩ ، ح ١٨١ ، عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٠٨٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠٩ ، ح ١٣٢٤٠.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » ومرآة العقول : « مساكين ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٣ ، ح ١٩٤٩ ، معلّقاً عن ابن بكير ، عن الصادقعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٩ ، ذيل ح ٧٠٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠٨٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١١ ، ح ١٣٢٤٥.

(٥). فيالتهذيب ، ح ٧٠٢ : - « وغيره ».

(٦). فيالتهذيب ، ح ٧٠٢ : + « بن يحيى ».

(٧). هكذا في « جر »والوسائل . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « محمّد بن الحسين ». وفيالتهذيب : « أحمد بن الحسين » ، لكن في بعض نسخه المعتبرة كما أثبتناه.

وما أثبتناه هو الصواب ؛ فقد تقدّم غير مرّةٍ رواية محمّد بن أحمد عن أحمد بن الحسين - وهو أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال - عن عمرو بن سعيد في الطريق المنتهي إلى عمّار بن موسى. وأمّا رواية محمّد بن الحسين ، عن عمرو بن سعيد ، فلم نعثر عليها في موضع.

(٨). في « جر » : + « بن موسى ». وفيالتهذيب ، ح ٧٠٢ : + « بن موسى الساباطي ».

(٩). فيالوافي والتهذيب ، ح ٧٠٢ : « العطش ».


قَالَ : « يَشْرَبُ بِقَدْرِ مَا يُمْسِكُ(١) رَمَقَهُ(٢) ، وَلَايَشْرَبُ حَتّى يَرْوى(٣) ».(٤)

٦٤٥٣/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُفَضَّلِ(٥) بْنِ عُمَرَ(٦) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ لَنَا فَتَيَاتٍ وَشُبَّاناً(٧) لَايَقْدِرُونَ عَلَى الصِّيَامِ مِنْ شِدَّةِ مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ.

قَالَ : « فَلْيَشْرَبُوا(٨) بِقَدْرِ(٩) مَا(١٠) تَرْوى(١١) بِهِ(١٢) نُفُوسُهُمْ وَمَا يَحْذَرُونَ ».(١٣)

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + « به ».

(٢). قال الخليل : « الرمق : بقيّة الحياة ». وقال الجوهري : « الرمق : بقيّة الروح ». وقال ابن الأثير : « هو بقيّة الروح وآخر النفس ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٧١٤ ؛الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٨٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ( رمق ).

(٣). فيمرآة العقول : « قال صاحب المدارك : هل يجب على ذي العطاش الاقتصار من الشرب على ما تندفع به الضرورة ، أم يجوز له التملى من الشراب وغيره؟ قيل بالأوّل لرواية عمّار ( يعني هذه الرواية ). وقيل بالثاني ، وهو خيرة الأكثر لإطلاق سائر الأخبار ، ولاريب أنّ الأوّل أحوط. انتهى. أقول : ظاهر رواية عمّار أنّها فيمن أصابه العطش اتّفاقاً من غير أن تكون له علّة مقتضية له مستمرّة ، وظاهر أخبار الفدية أنّها وردت في صاحب العلّة ، فلا يبعد أن يكون حكم الأوّل جواز الشرب بقدر سدّ الرمق والقضاء بدون فدية ، وحكم الثاني وجوب الفدية وسقوط القضاء وعدم وجوب الاقتصار على سدّ الرمق ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٦ ، ص ٢٩٨.

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٠ ، ح ٧٠٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٣ ، ح ١٩٤٨ ، معلّقاً عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٠١١ ، معلّقاً عن عمّار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠٨٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١٤ ، ح ١٣٢٥٢.

(٥). هكذا في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف ، جر »والوافي والتهذيب . وفي « ى ، بح ، بس ، جن » والمطبوعوالوسائل : « المفضّل ». (٦). في « ى » : - « بن عمر ».

(٧). فيالتهذيب : « فتياناً وبنات » بدل « فتيات وشُبّاناً ».

(٨). في « ى » : « فيشربوا ».

(٩). فيالتهذيب : « مقدار ».

(١٠). في « ى » : - « ما ».

(١١). في « بف » : « يروى ».

(١٢). في « ى » : - « به ».

(١٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٠ ، ح ٧٠٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠٨٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١٤ ، ح ١٣٢٥٣.


٣٨ - بَابُ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ يَضْعُفَانِ عَنِ الصَّوْمِ‌

٦٤٥٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « الْحَامِلُ الْمُقْرِبُ وَالْمُرْضِعُ الْقَلِيلَةُ(٢) اللَّبَنِ لَاحَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُفْطِرَا(٣) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ؛ لِأَنَّهُمَا لَايُطِيقَانِ(٤) الصَّوْمَ ، وَعَلَيْهِمَا أَنْ يَتَصَدَّقَ(٥) كُلُّ وَاحِدٍ(٦) مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ يُفْطِرُ(٧) فِيهِ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ ، وَعَلَيْهِمَا قَضَاءُ كُلِّ يَوْمٍ أَفْطَرَتَا فِيهِ ، تَقْضِيَانِهِ(٨) بَعْدُ ».(٩)

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام مِثْلَهُ.(١٠)

٣٩ - بَابُ حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُفْطِرَ فِيهِ‌

٦٤٥٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٢). في « ى » : « القليل ».

(٣). في الوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : « أن تفطرا ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوسائل . وفي المطبوعوالوافي : « لا تطيقان ».

(٥). في الوافي والفقيه والتهذيب : « أن تتصدّق ».

(٦). في«بح،بر»والوافي والفقيه والتهذيب : « واحدة ».

(٧). في الوافي والفقيه والتهذيب : « تفطر ».

(٨). في « بخ ، بر ، بف ، جن » : « يقضيانه ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٩ ، ح ٧٠١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١٩٥٠ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٠٨٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١٥ ، ح ١٣٢٥٤.

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١٩٥٠ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٠٨٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١٥ ، ذيل ح ١٣٢٥٤.


حُمِمْتُ بِالْمَدِينَةِ يَوْماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِقَصْعَةٍ(١) فِيهَا خَلٌّ وَزَيْتٌ ، وَقَالَ(٢) : « أَفْطِرْ ، وَصَلِّ وَأَنْتَ قَاعِدٌ ».(٣)

٦٤٥٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(٥) بْنِ أُذَيْنَةَ ،قَالَ:

كَتَبْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَسْأَلُهُ : مَا حَدُّ الْمَرَضِ الَّذِي يُفْطِرُ فِيهِ(٦) صَاحِبُهُ ، وَالْمَرَضِ الَّذِي يَدَعُ صَاحِبُهُ الصَّلَاةَ قَائِماً(٧) ؟

قَالَ(٨) :( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) (٩) وَقَالَ : « ذَاكَ(١٠) إِلَيْهِ،هُوَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ».(١١)

٦٤٥٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ،قَالَ:

سَأَلْتُهُ : مَا حَدُّ الْمَرَضِ الَّذِي يَجِبُ عَلى صَاحِبِهِ فِيهِ الْإفْطَارُ ، كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي‌

__________________

(١). القصعة : الضَّخْمة ، وهي إناء تشبع عشرة. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٧٤ ؛تاج العروس ، ج ٥ ، ص ٤٦٩ ( قصع ).

(٢). في « ى » وحاشية « بح » : « فقال ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٢ ، ح ١٩٤٢ ، معلّقاً عن جميل بن درّاجالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠١ ، ح ١٠٩١١ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٤٨٢ ، ح ٧١١٥ ؛ وج ١٠ ، ص ٢١٧ ، ذيل ح ١٣٢٥٨.

(٤). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف ، جر »والتهذيب ، ج ٤والاستبصار : - « عمر ».

(٦). في « بخ ، بف »والوافي والتهذيب ، ج ٤والاستبصار : - « فيه ». وفيالتهذيب ، ج ٣ : « يضطرّ » بدل « يفطرفيه ».

(٧). في « ى » وحاشية « ظ »والوافي والوسائل ، ح ١٣٢٦٥والتهذيب ، ج ٤ : « من قيام ». وفي « بث ، بخ،بف»والوسائل ،ح ٧١٥١:-«قائماً». (٨). في«بخ،بر،بف»والوافي والتهذيب ،ج ٤:«فقال».

(٩). القيامة (٧٥) : ١٤.

(١٠). في حاشية « بث »والاستبصار : « ذلك ».

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٦ ، ح ٧٥٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٤ ، ح ٣٧١ ، عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ، ح ٣٩٩ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٢ ، ح ١٩٤١ ، بسند آخر.المقنعة ، ص ٣٥٥ ، مرسلاً ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٠٩٠١ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٤٩٤ ، ح ٧١٥١ ؛ وج ١٠ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٣٢٦٥.


السَّفَرِ(١) مَنْ كَانَ مَرِيضاً(٢) أَوْ عَلى سَفَرٍ؟

قَالَ : « هُوَ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهِ ، مُفَوَّضٌ إِلَيْهِ ، فَإِنْ وَجَدَ ضَعْفاً فَلْيُفْطِرْ ، وَإِنْ وَجَدَ قُوَّةً فَلْيَصُمْهُ ، كَانَ الْمَرَضُ(٣) مَا كَانَ ».(٤)

٦٤٥٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الصَّائِمُ(٦) إِذَا خَافَ عَلى عَيْنَيْهِ(٧) مِنَ(٨) الرَّمَدِ(٩) ، أَفْطَرَ(١٠) ».(١١)

٦٤٥٩/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى(١٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(١٣) الرَّجُلِ يَجِدُ فِي رَأْسِهِ وَجَعاً مِنْ صُدَاعٍ شَدِيدٍ : هَلْ يَجُوزُ لَهُ الْإفْطَارُ؟

__________________

(١). في تفسير العيّاشي : + « في قوله و ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٠٧ : « قوله : من كان مريضاً ، الظاهر أنّه استشهاد بالآية واللفظ غير موافق لها ؛ إذ فيها :( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً ) [ البقرة (٢) : ١٨٥ ] وفيالتهذيب أيضاً كما في المتن ، ولعلّه من النسّاخ وإن احتمل على بعد أن يكون نقل الآية بالمعنى ».

(٣). في تفسير العيّاشي : « المريض ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٦ ، ح ٧٥٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٤ ، ح ٣٧٢ ، بسندهما عن عليّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن رجل ، عن سماعة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨١ ، ح ١٨٩ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٠٩٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٣٢٦٤.

(٥). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٦). في « بح » : « للصائم ».

(٧). في « بخ »والوافي : « عينه ».

(٨). في « ظ » : - « من ».

(٩). « الرمد » : هيجان العين ، يقال : رَمِدَ الرجل يَرْمَدُ رَمَداً ، أي هاجت عينه. وقيل : الرمد : وجع العين وانتفاخها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٨ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ( رمد ).

(١٠). في « جن » : « فطر ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٢ ، ح ١٩٤٥ ، معلّقاً عن حريز. وراجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب الكحل والذَّرور للصائم ، ح ٦٤٢٦الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠١ ، ح ١٠٩٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١٨ ، ح ١٣٢٥٩.

(١٢). في « جر » : + « الساباطي ». وفيالتهذيب : « عمّار الساباطي ».

(١٣). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « عن ».


قَالَ : « إِذَا صُدِّعَ صُدَاعاً(١) شَدِيداً ، وَإِذَا حُمَّ حُمَّى شَدِيدَةً ، وَإِذَا رَمِدَتْ عَيْنَاهُ رَمَداً شَدِيداً ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ الْإفْطَارُ ».(٢)

٦٤٦٠/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ(٣) ، قَالَ :

سَأَلَهُ أَبِي - يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا أَسْمَعُ - : مَا حَدُّ الْمَرَضِ الَّذِي يُتْرَكُ مِنْهُ الصَّوْمُ؟

قَالَ : « إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَسَحَّرَ(٤) ».(٥)

__________________

(١). الصُّداعُ : وجع الرأس.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٢ ( صدع ).

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٦ ، ح ٧٦٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠١ ، ح ١٠٩٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٣٢٦٦.

(٣). الخبر رواه الصدوق فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٢ ، ح ١٩٤٣ ، قال : « وروى بكر بن محمّد الأزدي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سأله أبي وأنا أسمع ».

والشيخ الطوسي أيضاً رواه تارة فيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٧٨ ، ح ٤٠١ ، بسنده عن عليّ بن الحكم ، عن سيف ، عن بكّار - وفي بعض مخطوطاته : « بكر » ، كما فيالوسائل أيضا : « بكر » - قال : سأله أبي - يعني أبا عبد اللهعليه‌السلام - وأنا أسمع. ورواه اُخرى في ج ٤ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٠٠٩ ، بسنده عن فضالة ، عن سيف ، عن أبي بكر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سأله أبي وأنا أسمع.

والظاهر أنّ الراوي عن الإمامعليه‌السلام في الجميع واحد ، وهو بكر بن أبي بكر الحضرمي ؛ فإنّه لم يثبت رواية سيف - وهو ابن عميرة - عن بكّار ، أخي بكر بن أبي بكر. لكنّه روى عن بكر بن أبي بكر [ الحضرمي ] في بعض الأسناد. راجع: معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٣٣٩ ، الرقم ١٨٢٥ ؛ وص ٣٤٠ ، الرقم ١٨٢٦.

وأمّا بكر بن محمّد الأزدي ، فظاهر ترجمة النجاشي له ، عدم كون والده من الرواة ؛ حيث ذكر عمومته شديداً وعبد السلام وابن عمّه موسى بن عبد السلام وعمّته غنيمة كالرواة ، ولم يذكر أباه. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٠٨ ، الرقم ٢٧٣.

وكيفيّة زيادة « بن محمّد الأزدي » لا تخفى على المتأمّل.

(٤). « أن يتسحّر » أي يأكل السحور ، وهو ما يُتَسحّر به ، أي يؤكل في السحر. وقيل غير ذلك. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ؛المصباح المنير ، ص ٢٦٧ ( سحر ).

وفيمرآة العقول : « قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : المراد به : إن لم يستطع أن يشرب الدواء في السحر ويصوم فليفطر ».

(٥).التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٧٨ ، ح ٤٠١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف ، عن بكّار ، =


٦٤٦١/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ(٢) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اشْتَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهَا(٤) - عَيْنَهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أَنْ تُفْطِرَ ، وَقَالَ : عَشَاءُ(٥) اللَّيْلِ لِعَيْنِكِ رَدِيٌّ ».(٦)

٦٤٦٢/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ شُعَيْبٍ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا حَدُّ الْمَرِيضِ(٨) إِذَا نَقَهَ(٩) فِي الصِّيَامِ؟

__________________

= عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ج ٤ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٠٠٩ ، بسنده عن سيف ، عن أبي بكير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٢ ، ح ١٩٤٣ ، معلّقاً عن بكر بن محمّد الأزدي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٠٩٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢١ ، ح ١٣٢٦٨.

(١). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من‌أصحابنا.

(٢). هكذا في « جر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوعوالوسائل : - « عن فضالة ».

والظاهر صحّة ما أثبتناه ، فقد روى الحسين بن سعيد ، عن فضالة [ بن أيّوب ] عن الحسين بن عثمان في أسناد عديدةٍ. ولم نجد رواية الحسين بن سعيد عن الحسين بن عثمان مباشرة في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤٣٤ ؛ وص ٤٤٥ - ٤٤٦.

(٣). في « بث ، بخ ، بر »والوسائل : « عمر ». والمذكور في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام هو سليمان بن عمرو. راجع :رجال الطوسي ، ص ٢١٧ ، الرقم ٢٨٦٤ - ٢٨٦٥.

(٤). في « بر ، بف »والوافي والعلل : - « رحمة الله عليها ».

(٥). العَشاء : الطعام الذي يؤكل عند العِشاء. وقيل : العَشاء - بالفتح والمدّ - : الطعام بعينه ، وهو خلاف الغداء. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٢٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٢ ( عشا ).

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٢ ، ح ١٩٤٤ ، معلّقاً عن سليمان بن عمرو.علل الشرائع ، ص ٣٨٢ ، ح ٢ ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن سليمان بن عمروالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠١ ، ح ١٠٩٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١٨ ، ذيل ح ١٣٢٦٠. (٧). في « ى ، بح ، بس » : - « عن شعيب ».

(٨). في « ظ ، بر ، بف »والوافي : « المرض ».

(٩). قال الجوهري : « نَقِة من مرضه بالكسر نَقَهاً : إذا صحّ وهو في عقب علّته ». وقال ابن الأثير: « نَقِه المريض =


قَالَ : « ذلِكَ إِلَيْهِ ، هُوَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ ، إِذَا قَوِيَ فَلْيَصُمْ ».(١)

٤٠ - بَابُ مَنْ تَوَالى عَلَيْهِ رَمَضَانَانِ‌

٦٤٦٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٢) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا(٣) - قَالَ : سَأَلْتُهُمَا عَنْ رَجُلٍ مَرِضَ ، فَلَمْ يَصُمْ حَتّى أَدْرَكَهُ(٤) رَمَضَانٌ آخَرُ؟

فَقَالَا(٥) : « إِنْ كَانَ بَرَأَ(٦) ، ثُمَّ تَوَانى قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ رَمَضَانُ(٧) الْآخَرِ ، صَامَ الَّذِي أَدْرَكَهُ ،

__________________

= يَنقَه فهو ناقه : إذا برأ وأفاق وكان قريب العهد بالمرض لم يرجع إليه كمال صحّته وقوّته ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : نقه ، أي خرج من مرضه ، وبقي فيه ضعف ويدلّ على أنّ خوف عود المرض ممّا يجوّز الإفطار ، ويؤيّد جواز الإفطار لخوف حدوث المرض ، ويمكن أن يقال : النقاهة أيضاً : بقيّة من المرض ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٥٣ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١١١ ( نقه ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٠٨.

(١). راجع :الكافي ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ، ح ٥٤١٣الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٠٩١٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢١٩ ، ح ١٣٢٦٣.

(٢). هكذا في « بر ، بف ، جر »والاستبصار . وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » وحاشية « ظ » والمطبوعوالوسائل : + « عن ابن أبي عمير ». وفي « ظ » : + « عن ابن أبي أيّوب ». وفيالتهذيب أيضاً : + « عن ابن أبي عمير » ، لكنّه غير مذكور في بعض نسخه المعتبرة.

هذا ، وطريق عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد [ بن عيسى ] عن حريز [ بن عبد الله ] من أشهر أسنادالكافي . راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٧٧ - ٣٧٩ ؛ ص ٤٢٦ - ٨٢٨ ؛ وص ٤٣٣.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالوافي من ذكر إسناد الحديث هكذا : « الأربعة عن محمّد » ثمّ قال : « إسناد هذا الحديث في بعض النسخ هكذا : الثلاثة ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد ، وما ذكرناه موافق للتهذيبين ، وهو الصواب ». والمراد من الثلاثة في كلامه ، هم : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير.

(٣). فيالتهذيب والاستبصار : - « عن أبي جعفر وأبي عبدالله صلوات الله عليهما ».

(٤). فيالتهذيب والاستبصار : + « شهر ».

(٥). في « بف ، جن » : « فقال ».

(٦). فيالوافي والتهذيب : « قد برأ ».

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بح »والوافي والوسائل : « الرمضان ».


وَتَصَدَّقَ عَنْ(١) كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ عَلى مِسْكِينٍ ، وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ ، وَإِنْ(٢) كَانَ لَمْ يَزَلْ مَرِيضاً حَتّى أَدْرَكَهُ(٣) رَمَضَانٌ آخَرُ ، صَامَ الَّذِي أَدْرَكَهُ ، وَتَصَدَّقَ عَنِ الْأَوَّلِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدّاً(٤) عَلى(٥) مِسْكِينٍ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ(٦) ».(٧)

٦٤٦٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَمْرَضُ ، فَيُدْرِكُهُ شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَيَخْرُجُ عَنْهُ(٨) وَهُوَ مَرِيضٌ ، وَلَايَصِحُّ(٩) حَتّى يُدْرِكَهُ شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرُ.

قَالَ : « يَتَصَدَّقُ عَنِ الْأَوَّلِ ، وَيَصُومُ الثَّانِيَ ، فَإِنْ كَانَ(١٠) صَحَّ فِيمَا(١١) بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَصُمْ حَتّى أَدْرَكَهُ(١٢) شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرُ ، صَامَهُمَا جَمِيعاً ، وَيَتَصَدَّقُ(١٣) عَنِ الْأَوَّلِ ».(١٤)

٦٤٦٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ظ ، بر ، بف » : - « عن ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف »والتهذيب : « فإن ».

(٣). في « جن »والتهذيب : + « شهر ».

(٤). فيالوسائل : « مدّ ».

(٥). في « ى » : + « كلّ ».

(٦). فيالوافي والتهذيب : « قضاء ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٥٠ ، ح ٧٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ٣٦١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥١ ، ح ٧٤٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ٣٦١ ؛ وص ١١١ ، ح ٣٦٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.قرب الإسناد ، ص ٢٣٢ ، ح ٩١١ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « وإن كان لم يزل مريضاً » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٤١ ، ح ١٠٩٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣٥ ، ح ١٣٥٤٣. (٨). في « جن » : « منه ».

(٩). فيالتهذيب : - « ولا يصحّ ».

(١٠). في « بخ » : - « كان ».

(١١). في « ظ » : - « فيما ».

(١٢). في « ظ ، بث » : « حتّى يدركه ».

(١٣). في حاشية « بف »والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار : « وتصدّق ».

(١٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٠ ، ح ٧٤٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١١ ، ح ٣٦٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، ح ١٩٩٩ ، معلّقاً عن جميل.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٠ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٤٢ ، ح ١٠٩٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣٥ ، ح ١٣٥٤٤.


مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ(١) ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ(٢) عَلَيْهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ طَائِفَةٌ ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانٍ قَابِلٌ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ(٣) ، وَأَنْ يُطْعِمَ كُلَّ(٤) يَوْمٍ مِسْكِيناً(٥) ، فَإِنْ(٦) كَانَ مَرِيضاً فِيمَا بَيْنَ ذلِكَ حَتّى أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانٍ قَابِلٌ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الصِّيَامُ إِنْ صَحَّ ، وَإِنْ(٧) تَتَابَعَ الْمَرَضُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ(٨) يَصِحَّ(٩) ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ لِكُلِّ(١٠) يَوْمٍ مِسْكِيناً(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « ى ، بس ، جر »والوسائل والاستبصار : « الفضيل ». وفي « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف ، جن » : « الفضل » ، وهو سهو ؛ فقد أكثر محمّد بن الفضيل الرواية عن أبي الصبّاح [ الكناني ] في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٤٠٢ - ٤٠٥.

هذا ، وفي التهذيب : « محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل والحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل » بدل « محمّد بن إسماعيل عن محمّد بن فضيل ». ومفاده وقوع التحويل في السند بعطف « الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل » على « محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ».

(٢). فيالوافي والتهذيب : + « كان ».

(٣). فيالتهذيب : « فقال : إن كان صحّ فيما بين ذلك ، ثمّ لم يقضه حتّى أدركه رمضان قابل ، فإنّ عليه أن يصوم » بدل « قال : عليه أن يصوم ». وفيالوافي : « فقال » بدل « قال ».

(٤). في حاشية « بث »والوافي : « لكلّ ».

(٥). في الاستبصار : - « عليه أن يصوم وأن يطعم كلّ يوم مسكيناً ».

(٦). فيالتهذيب : « وإن ».

(٧). في«ظ،بخ،بر،بف»والوافي والاستبصار :« فإن ».

(٨). في حاشية « بث » : « ولم ».

(٩). فيالتهذيب والاستبصار : - « فلم يصحّ ».

(١٠). في « ى » : « كلّ ». وفي الاستبصار : « عن كلّ ».

(١١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : + « مدّاً ». وفي حاشية « بف » : + « لكلّ يوم مدّاً ».

وقال فيالوافي : « والحاصل أنّ هاهنا ثلاثة احتمالات ، ولكلٍّ حكم غير حكم الآخر : أحدها عدم تمكّنه من الصيام أصلاً حتّى أدركه الشهر من قابل ، وحكمه التصدّق خاصّة دون القضاء. والثاني تمكّنه منه وتهاونه به إلى أن يفوت ، وحكمه القضاء والتصدّق معاً. والثالث تمكّنه منه وعزمه عليه مع سعة الوقت من غير تهاون حتّى أدركه مرض آخر حال بينه وبين القضاء حتّى أدركه الشهر من قابل وحكمه القضاء خاصّة دون التصدّق. وهذا الخبر مشتمل على الأحكام الثلاثة جميعاً ، وكذا الذي يتلوه - وهو ما فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥١ ، ح ٧٤٦ - بخلاف سائر أخبار هذا الباب ؛ حيث اقتصر فيها على بعض دون بعض ».

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥١ ، ح ٧٤٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١١ ، ح ٣٦٣،معلّقاً عن الكليني. =


٤١ - بَابُ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٤٦٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ أَيَّامٌ مِنْ(١) شَهْرِ رَمَضَانَ : أَيَقْضِيهَا مُتَفَرِّقَةً؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِتَفْرِيقِ(٢) قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، إِنَّمَا الصِّيَامُ الَّذِي لَايُفَرَّقُ : كَفَّارَةُ الظِّهَارِ ، وَكَفَّارَةُ الدَّمِ ، وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ ».(٣)

٦٤٦٧/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَمَّنْ يَقْضِي شَهْرَ رَمَضَانَ مُنْقَطِعاً(٥) ؟

قَالَ : « إِذَا حَفِظَ أَيَّامَهُ ، فَلَا بَأْسَ ».(٦)

٦٤٦٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٧) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ،عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ:

__________________

=تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٧٩ ، ح ١٧٨ ، عن أبي بصير ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٤٢ ، ح ١٠٩٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣٦ ، ح ١٣٥٤٥.

(١). في « بح » : - « من ».

(٢). في « بر ، بف »والاستبصار : « بتفريقه ». وفيالفقيه والتهذيب : « بتفرقة ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٤ ، ح ٨٣٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ٣٨٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، ح ١٩٩٨ ، معلّقاً عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٣١ ، ح ١٠٩٨١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٤٢ ، ذيل ح ١٣٥٦١ ؛وفيه ، ص ٣٨٢ ، ح ١٣٦٤٧ ، من قوله : « إنّما الصيام الذي لايفرّق ».

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٥). في « ظ ، ى ، بح ، بر ، بف ، جن »والوسائل : « متقطّعاً ».

(٦).الجعفريّات ، ص ٦١ ، بسند آخر عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٣١ ، ح ١٠٩٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٤٠ ، ح ١٣٥٥٥.

(٧). هكذا في « جر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف » والمطبوعوالوسائل : + « عن ابن أبي عمير ، =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَفْطَرَ شَيْئاً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي عُذْرٍ ، فَإِنْ قَضَاهُ مُتَتَابِعاً(١) أَفْضَلُ ، وَإِنْ قَضَاهُ مُتَفَرِّقاً فَحَسَنٌ لَابَأْسَ(٢) ».(٣)

٦٤٦٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ شَيْ‌ءٌ مِنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَلْيَقْضِهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ شَاءَ أَيَّاماً مُتَتَابِعَةً ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ، فَلْيَقْضِهِ كَيْفَ شَاءَ ، وَلْيُحْصِ(٤) الْأَيَّامَ ، فَإِنْ فَرَّقَ فَحَسَنٌ ، وَإِنْ تَابَعَ فَحَسَنٌ(٥) ».(٦)

__________________

= عن حمّاد ، عن الحلبي ».

وما أثبتناه هو الصواب ؛ فقد تكرّرت رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان. منها ما تقدّم في نفس المجلّد ، ح ٦٤٣٠ و٦٤٤٩.

وأمّا احتمال وقوع التحويل في السند بأن كان الأصل فيه مثلاً : « عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي ، وعبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » ، فهو ضعيف ، بل لعلّه منفيّ رأساً ؛ فإنّه لم يعهد التحويل في أسناد عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة في موردٍ.

ويؤيّد ذلك ما أفاده فيمنتقى الجمان ، ج ٢ ، ص ٥٤٢ حول السند ؛ حيث قال : « اتّفق في الطريق غلط واضح في جميع ما عندي من نسخالكافي ، والذي يقوى في خاطري أنّ ما بين قوله : « عن أبيه » وقوله : « عن عبد الله بن المغيرة » مزيد سهواً من الطريق الآخر ». والظاهر أنّ المراد من قوله : « الطريق الآخر » ، هو سند الحديث الرابع.

(١). في الوافي والوسائل والتهذيب : + « فهو ». وفي الاستبصار : + « كان ».

(٢). في « بث » وحاشية « بح » : « فلا بأس ». وفي « بس » : + « به ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٤ ، ح ٨٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ٣٨١ ، بسندهما عن حمّاد ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الخصال ، ص ٦٠٦ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١١ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٣١ ، ح ١٠٩٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٤٠ ، ح ١٣٥٥٧.

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفيالفقيه والاستبصار : « وليخصّ ». وفي‌المطبوع : « وليمحّص ». (٥). في « بر » : - « وإن تابع فحسن ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٤ ، ح ٨٢٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ٣٨٠ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، ح ١٩٩٧ ، معلّقاً عن الحلبيّالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٣٢ ، ح ١٠٩٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٤١ ، ذيل ح ١٣٥٥٨.


٦٤٧٠/ ٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ(١) ، عَنْ أَبَانٍ(٢) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَأَقْطَعُهُ(٣) ؟

قَالَ : « اقْضِهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، وَاقْطَعْهُ إِنْ شِئْتَ(٤) ».(٥)

٦٤٧١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَلَمَّا بَرَأَ أَرَادَ الْحَجَّ ، كَيْفَ يَصْنَعُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ؟

قَالَ : « إِذَا رَجَعَ فَلْيَصُمْهُ(٦) ».(٧)

__________________

(١). في « جر » : + « من أصحابه ».

(٢). في « ظ » : + « بن عثمان ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « [ أ ] و [ أ ] قطعه » مع الهمزة للاستفهام. وفيالوافي : « وقطعه ». وقال فيه : « يعني بالقطع التفريق. وفي بعض النسخ : واقطعه ، مكان : وقطعه. وفي بعضها : أو أقطعه بفتح الواو بين الهمزتين ، وكأنّه أراد قطعه بالعيد وأيّام التشريق ».

(٤). في « بخ » : « إن نسيت ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إن شئت ، الشرط متعلّق بالأمرين ، لا بخصوص القطع مع احتماله ، فيكون المراد القطع بغير العيد. ثمّ إنّ الخبر يدلّ على عدم مرجوحيّة القضاء في عشر ذي الحجّة ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، وروى الشيخ فيالتهذيب بسند موثّق عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام المنع منه ، وحمله الشيخ على ما إذا كان مسافراً ، ولعلّه محمول على التقيّة ؛ لأنّ بعض العامّة يمنعون من ذلك ؛ لفوات التتابع الذي يقولون بلزومه ، وقال الشهيد فيالدروس : لا يكره القضاء في عشر ذي الحجّة ، والرواية عن عليّعليه‌السلام بالنهي عنه مدخولة ». راجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٢٨٧ ، الدرس ٧٦.

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٥ ، ح ٨٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٩ ، ح ٣٨٦ ، بسندهما عن أبان بن عثمان ، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٧ ، ح ١٩٩٦ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن أبي عبداللهالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٠٩٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٤٤ ، ذيل ح ١٣٥٦٧.

(٦). في « بر » والوافي والتهذيب والاستبصار : « فليقضه ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٦ ، ح ٨٣٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٠ ، ح ٣٨٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٧ ، ح ١٩٩٥ ، معلّقاً عن عقبة بن خالدالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٠٩٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٩٤ ، ح ١٣٢٠٠.


٤٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُصْبِحُ وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ فَيُفْطِرُ وَيُصْبِحُ وَهُوَ لَايُرِيدُ الصَّوْمَ

فَيَصُومُ فِي قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ‌

٦٤٧٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ(١) ، ثُمَّ يَبْدُو(٢) لَهُ ، فَيُفْطِرُ؟

قَالَ : « هُوَ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ ».

قُلْتُ : هَلْ يَقْضِيهِ إِذَا أَفْطَرَ(٣) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ؛ لِأَنَّهَا حَسَنَةٌ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَهَا ، فَلْيُتِمَّهَا ».

قُلْتُ : فَإِنَّ(٤) رَجُلاً أَرَادَ أَنْ يَصُومَ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ : أَيَصُومُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ».(٥)

٦٤٧٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) عَنِ الصَّائِمِ الْمُتَطَوِّعِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ؟

قَالَ : « هُوَ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَصْرِ ، وَإِنْ مَكَثَ حَتّى الْعَصْرِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣١٤ : « قولهعليه‌السلام : وهو يريد الصيام ، ظاهر الخبر أنّ السؤال عن صوم النافلة ، فيدلّ‌على كراهة الإفطار بعد الزوال ، كما ذكره الأصحاب في غير من دعي إلى الطعام ».

(٢). في « ظ » : « فيبدو ».

(٣). في « ظ » : - « إذا أفطر ».

(٤). فيالوسائل ، ح ١٢٧٠٢ : « قلت له : إنّ » بدل « قلت : فإنّ ».

(٥).الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٠٧٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٩ ، ح ١٢٧٢٨ ؛وفيه ، ص ١٠ ، ح ١٢٧٠٢ ، من قوله : « قلت : فإنّ رجلاً أراد ».

(٦). في « جر » : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ».


يَصُومَ ، فَإِنْ(١) لَمْ يَكُنْ(٢) نَوى ذلِكَ ، فَلَهُ أَنْ يَصُومَ ذلِكَ الْيَوْمَ إِنْ شَاءَ(٣) ».(٤)

٦٤٧٤/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ(٦) ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ : « الصَّائِمُ بِالْخِيَارِ(٧) إِلى زَوَالِ الشَّمْسِ » قَالَ : « ذلِكَ فِي‌

__________________

(١). فيالوافي والوسائل : « وإن ».

(٢). في « بس »والفقيه ، ح ٢٠٠٤والتهذيب : « ولم يكن » بدل « فإن لم يكن ». وقال فيمرآة العقول : « فيالتهذيب : ولم يكن ، وهو أصوب. والتفصيل المذكور في هذا الخبر في جواز الإفطار وتجديد النيّة إلى العصر وعدم جوازهما بعده لم يعمل به أحد ، ولعلّه مؤيّد للجواز إلى الغروب ، فيكون نفي الجواز بعد العصر فيهما محمولاً على الكراهة ». (٣). في « بر » : + « الله ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٦ ، ح ٥٢١ ، معلّقاً عن الحسين ، عن فضالة ، على الحسين بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩١ ، ح ١٨١٩ ، معلّقاً عن أبي بصير.وفيه ، ص ١٥٠ ، ح ٢٠٠٤ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٠٧٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٤ ، ح ١٢٧١٥.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). ابن سنان الراوي عن عمّار بن مروان هو محمّد بن سنان ، وقد أكثر أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى بقرنية روايته عن الحسين بن سعيد في السند السابق ، وروايته عن العبّاس بن معروف في سندنا هذا - من الرواية عنه مباشرةً ، فوقوع الواسطتين بينهما ، كما هو ظاهر السند ، محلّ تأمّل. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٦٩٥ - ٦٩٦.

هذا ، وقد توسّطت في بعض الأسناد بين أحمد بن محمّد ومحمّد بن سنان واسطة واحدة ، ظاهرها الصحّة ، منها ما ورد فيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٠٣٠ ؛ فقد روى فيه أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن محمّد بن سنان. وخبرنا هذا ورد فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٧ ، ح ٥٢٧ وسنده هكذا : « عنه - والظاهر رجوع الضمير إلى محمّد بن عليّ بن محبوب - عن العبّاس بن معروف ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ».

فعليه ، لا يبعد أنّ الأصل في ما نحن كان هكذا : « صفوان بن يحيى وابن سنان ».

وأمّا احتمال عطف صفوان بن يحيى على العبّاس بن معروف ، فهو منتفٍ ؛ لأنّ لازمه توسّط صفوان بن يحيى بين أحمد بن محمّد ومحمّد بن سنان ، ولم نجده مع الفحص الأكيد في موضع.

(٧). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : الصائم بالخيار ، ظاهره جواز الإفطار في الفريضة قبل الزوال وعدمه بعده ، ولم أرقائلاً به ، ويمكن حمله على قضاء شهر رمضان ؛ فإنّ تحريم الإفطار فيه بعد الزوال مذهب الأصحاب ، لا أعلم =


الْفَرِيضَةِ ، فَأَمَّا(١) النَّافِلَةُ ، فَلَهُ(٢) أَنْ يُفْطِرَ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ إِلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ».(٣)

٦٤٧٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَبْدُو لَهُ بَعْدَ مَا يُصْبِحُ وَيَرْتَفِعُ النَّهَارُ فِي صَوْمِ ذلِكَ الْيَوْمِ لِيَقْضِيَهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَلَمْ يَكُنْ نَوى ذلِكَ مِنَ اللَّيْلِ.

قَالَ : « نَعَمْ ، لِيَصُمْهُ(٤) وَلْيَعْتَدَّ(٥) بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَحْدَثَ شَيْئاً ».(٦)

٦٤٧٦/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٧) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَتى أَهْلَهُ فِي يَوْمٍ يَقْضِيهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

قَالَ : « إِنْ كَانَ أَتى أَهْلَهُ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ(٨) ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ إِلَّا يَوْمٌ(٩) مَكَانَ يَوْمٍ ،

__________________

= فيه مخالفاً ، وأمّا الجواز قبله فمذهب الأكثر ، بل لم ينقل بعضهم فيه خلافاً هذا كلّه مع اتّساع وقت القضاء ، وأمّا مع تضيّقه فيحرم الإفطار فيه قبل الزوال أيضاً ».

(١). في « ظ »والفقيه : + « في ». وفي « بس »والتهذيب ، ح ٥٢٧ : « وأمّا ».

(٢). في « ى » : - « فله ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٨ ، ح ٨٤٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف.وفيه ، ص ١٨٧ ، ح ٥٢٧ ، بسنده عن العبّاس بن معروف ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن سماعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٠٠٢ ، معلّقاً عن سماعة ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٠٧٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٧ ، ذيل ح ١٢٧٢٣.

(٤). في « بح » : « فليصمه ».

(٥). في « بر ، بف »والوافي والتهذيب : « ويعتدّ ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٦ ، ذيل ح ٥٢٢ ، بسنده عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٠٧٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٠ ، ح ١٢٧٠٣.

(٧). فيالتهذيب ، ح ٨٨٤والاستبصار ، ح ٣٩١ : - « الحسن ».

(٨). في « ى » والوافي والفقيه والتهذيب ، ح ٨٨٤والاستبصار ، ح ٣٩١ : « الزوال » بدل « زوال الشمس ».

(٩). فيالفقيه والتهذيب ، ح ٨٨٤والاستبصار ، ح ٣٩١ : « يوماً ».


وَإِنْ كَانَ أَتى أَهْلَهُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ(١) ، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ(٢) ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ(٣) ، صَامَ يَوْماً مَكَانَ يَوْمٍ ، وَصَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ(٤) كَفَّارَةً لِمَا صَنَعَ(٥) ».(٦)

٦٤٧٧/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَقْضِي شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَيُكْرِهُهَا زَوْجُهَا عَلَى الْإفْطَارِ؟

فَقَالَ : « لَا يَنْبَغِي(٨) لَهُ أَنْ يُكْرِهَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ ».(٩)

٦٤٧٨/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٠) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَنْوِي الصَّوْمَ ، فَيَلْقَاهُ أَخُوهُ الَّذِي هُوَ عَلى أَمْرِهِ ، أَيُفْطِرُ(١١) ؟

__________________

(١). فيالتهذيب ، ح ٨٨٤والاستبصار ، ح ٣٩١ : « في يوم بعد الزوال » بدل « بعد زوال الشمس ».

(٢). فيالفقيه : + « لكلّ مسكين مدّ ».

(٣). فيالوافي والوسائل ،ح ١٣٥٧٦والفقيه :+«عليه».

(٤). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وصام ثلاثة أيّام ، لعلّه على المشهور محمول على ما إذا عجز عن الإطعام ؛ فإنّ الأكثر ذهبوا إلى أنّ كفّارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ».

(٥). في الاستبصار ، ح ٣٩١ : - « فإن لم يقدر صام - إلى - كفّارة لما صنع ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٨ ، ح ٨٨٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٠ ، ح ٣٩١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٠٠٠ ، معلّقاً عن ابن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٩ ، ح ٨٤٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٠ ، ح ٣٩٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٣٧ ، ح ١٠٩٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥ ، ح ١٢٧١٦ ؛ وص ٣٤٧ ، ح ١٣٥٧٦.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لا ينبغي ، ظاهره الكراهة ، وحمل على الحرمة ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٨ ، ح ٨٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٠ ، ح ٣٩٠ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٠٠١ ، معلّقاً عن سماعةالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٣٦ ، ح ١٠٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٦ ، ح ١٢٧١٧. (١٠). السند معلّق ، كسابقه.

(١١). في « بخ » : « يفطر » بدون همزة الاستفهام. وفيالفقيه : « فيسأله أن يفطر ».


قَالَ : « إِنْ كَانَ(١) تَطَوُّعاً ، أَجْزَأَهُ وَحُسِبَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ قَضَاءَ فَرِيضَةٍ ، قَضَاهُ ».(٢)

٤٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَطَوَّعُ بِالصِّيَامِ وَعَلَيْهِ مِنْ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٤٧٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَيَّامٌ : أَيَتَطَوَّعُ؟

فَقَالَ : « لَا ، حَتّى يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٣)

٦٤٨٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ عَلَيْهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ طَائِفَةٌ : أَيَتَطَوَّعُ؟

فَقَالَ : « لَا ، حَتّى يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٤)

٤٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ مِنْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ(٥)

٦٤٨١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

__________________

(١). فيالوافي : + « الصوم ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٠٠٣ ، معلّقاً عن ابن فضّالالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٣٥ ، ح ١٠٧٦١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٦ ، ح ١٢٧١٨ ؛ وص ١٥٢ ، ح ١٣٠٨٥.

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٦ ، ح ٨٣٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٨٩ ، ح ١٠٤٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٣٥٧٥.

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٧٦ ، ح ٨٣٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٨٩ ، ح ١٠٤٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٣٥٧٤.

(٥). في « بث ، بخ » : « وغيره ». وفي « جن » : - « باب الرجل - إلى - أو غيره ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ أَوْ صِيَامٌ ، قَالَ : « يَقْضِي عَنْهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ(١) كَانَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ امْرَأَةً؟

فَقَالَ : « لَا ، إِلَّا الرِّجَالُ ».(٢)

٦٤٨٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَهُ شَهْرُ(٣) رَمَضَانَ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، وَلكِنْ يُقْضى عَنِ الَّذِي يَبْرَأُ ، ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ ».(٤)

٦٤٨٣/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا صَامَ الرَّجُلُ شَيْئاً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مَرِيضاً حَتّى مَاتَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ؛ وَإِنْ صَحَّ ، ثُمَّ مَرِضَ ، ثُمَّ مَاتَ ، وَكَانَ(٥) لَهُ مَالٌ ، تُصُدِّقَ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ(٦) مَالٌ(٧) ، صَامَ(٨) عَنْهُ وَلِيُّهُ ».(٩)

__________________

(١). فيالوافي : « إن ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ، ح ٢٠٠٩ ، مرسلاً ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١١ ، وفيهما إلى قوله : « أولى الناس بميراثه » مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٤٧ ، ح ١١٠٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٣٥٣٠.

(٣). في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل : - « شهر ». وما أثبتناه موافق للمطبوع و « جن »والتهذيب والاستبصار .

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٨ ، ح ٧٣٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ٣٥٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٤٩ ، ح ١١٠٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٣٥٢٧.

(٥). في « ظ » : « فكان ».

(٦). في « بح ، بر ، بف » : - « له ».

(٧). في « ى » : - « مال ».

(٨).فيالتهذيب ،ح٧٣٥والاستبصار ،ح٣٥٦:«تصدّق».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٨ ، ح ٧٣٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٥٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، =


٦٤٨٤/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(١) الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٢) عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ(٣) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ : مَنْ يَقْضِي عَنْهُ؟

قَالَ : « أَوْلَى النَّاسِ بِهِ ».

قُلْتُ : وَإِنْ(٤) كَانَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ امْرَأَةً؟

قَالَ : « لَا ، إِلَّا الرِّجَالُ ».(٥)

٦٤٨٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَى الْأَخِيرِعليه‌السلام (٦) : رَجُلٌ مَاتَ ، وَعَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، وَلَهُ وَلِيَّانِ : هَلْ يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَقْضِيَا عَنْهُ جَمِيعاً خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ ، وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ(٧) الْآخَرُ؟

__________________

= ص ١٥٢ ، ح ٢٠٠٨ ، معلّقاً عن أبان بن عثمان. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٨ ، ح ٧٣٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٥٦ ، بسندهما عن أبي مريم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٧ ، ح ٧٣٣ و٧٣٤ ؛ وص ٢٤٨ ، ح ٧٣٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٥٢ و٣٥٣ ؛ وص ١٠٩ ، ح ٣٥٨ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فليس عليه شي‌ء » مع اختلاف وزيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٩ ، ح ٧٣٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ٣٦٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٤٩ ، ح ١١٠٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣١ ، ح ١٣٥٣٢.

(١). في « جر »والتهذيب والاستبصار : - « الحسن بن عليّ ».

(٢). في « بر ، بف » : - « قال : سألته ».

(٣). في « ى ، بر ، بف » : - « دين ».

(٤). في الوافي والتهذيب والاستبصار : « فإن ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٦ ، ح ٧٣١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٥٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٤٧ ، ح ١١٠٠١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣١ ، ح ١٣٥٣١.

(٦). فيالتهذيب والاستبصار : + « في ».

(٧). في الاستبصار : + « الوليّ ».


فَوَقَّعَعليه‌السلام : « يَقْضِي عَنْهُ أَكْبَرُ وَلِيَّيْهِ(١) عَشَرَةَ أَيَّامٍ وِلَاءً إِنْ شَاءَ اللهُ(٢) ».(٣)

٦٤٨٦/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ عِلَّةٍ(٤) ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ(٥) عَنِ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ ، وَيَقْضِيَ الشَّهْرَ الثَّانِيَ ».(٦)

٤٥ - بَابُ صَوْمِ الصِّبْيَانِ وَمَتى يُؤْخَذُونَ بِهِ‌

٦٤٨٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٧) ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

__________________

(١). هكذا في « ظ ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « وليّه ».

(٢). فيالوافي : « الحكم بالتتابع محمول على الأفضل ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٧ ، ح ٧٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٥٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٣ ، ح ٢٠١٠ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٤٧ ، ح ١١٠٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٣٥٢٨ ؛ وص ٣٤٠ ، ح ١٣٥٥٤.

(٤). في « بس » : « علّته ».

(٥). فيالوافي : « فعليه أن يتصدّق ، يعني على وليّه ، ولعلّ تخصيص الشهر الأوّل بالتصدّق لإسقاط التتابع عن الوليّ تسهيلاً للأمر عليه ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٩ ، ح ٧٤٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٥٠ ، ح ١١٠١١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٣٥٤٢.

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » : - « عن ابن أبي عمير ». وهو سهو كما يعلم من تكرّر الطريق‌في كثيرٍ من الأسناد جدّاً ، بحيث صار هذا الطريق من أشهر طرق الكليني. والمراد من حمّاد في هذا الطريق ، هو حمّاد بن عثمان الذي لم يثبت رواية إبراهيم بن هاشم عنه مباشرة. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٠٥ ، الرقم ٤٦٧.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر تقدّم فيالكافي ، ح ٥٤٠٨ ، وسنده هكذا : « عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن أبيهعليه‌السلام ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) ، قَالَ : « إِنَّا(٢) نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِالصِّيَامِ(٣) إِذَا كَانُوا بَنِي(٤) سَبْعِ سِنِينَ بِمَا أَطَاقُوا مِنْ صِيَامِ الْيَوْمِ ، فَإِنْ(٥) كَانَ إِلى نِصْفِ النَّهَارِ وَأَكْثَرَ(٦) مِنْ ذلِكَ أَوْ أَقَلَّ ، فَإِذَا غَلَبَهُمُ الْعَطَشُ وَالْغَرَثُ(٧) ، أَفْطَرُوا حَتّى يَتَعَوَّدُوا الصَّوْمَ(٨) وَيُطِيقُوهُ ، فَمُرُوا صِبْيَانَكُمْ إِذَا كَانُوا أَبْنَاءَ(٩) تِسْعِ سِنِينَ بِمَا أَطَاقُوا مِنْ صِيَامٍ(١٠) ، فَإِذَا غَلَبَهُمُ الْعَطَشُ أَفْطَرُوا ».(١١)

٦٤٨٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ(١٢) ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :(١٣) فِي كَمْ يُؤْخَذُ الصَّبِيُّ بِالصِّيَامِ؟

__________________

(١). في الكافي ، ح ٥٤٠٨والاستبصار ، ج ١ : + « أبيه ». وفيالتهذيب ، ج ٤والاستبصار ، ج ٢ : + « أنّه».

(٢). في الكافي ، ح ٥٤٠٨والفقيه والاستبصار ، ج ١ : + « نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين ، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين ونحن ».

(٣). في الكافي ، ح ٥٤٠٨والاستبصار ، ج ١ : « بالصوم ».

(٤). في « ظ ، ى ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي : « في ».

(٥). في حاشية « بح » : « وإن ». وفيالوافي : « ما ». وفي الكافي ، ح ٥٤٠٨والفقيه والاستبصار ، ج ١ : « إن ».

(٦). في « جن »والوسائل ، والكافي ، ح ٥٤٠٨والفقيه والاستبصار ، ج ١ : « أو أكثر ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وأكثر من ذلك ، في كتاب الصلاة : أو أكثر ، وهو أنسب ».

(٧). « الغَرَث » : الجوع. وقيل : هو أيسر الجوع. وقيل : شدّته. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨٨ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ( غرث ). (٨). فيالتهذيب ، ج ٤والاستبصار ، ج ٢ : « الصيام ».

(٩). في الكافي ، ح ٥٤٠٨والتهذيب ، ج ٤والاستبصار ، ج ١ : « بني ».

(١٠). في الكافي ، ح ٥٤٠٨والاستبصار ، ج ١ : « بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم » بدل « بما أطاقوا من صيام ».

(١١).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الصبيان ومتى يؤخذون بها ، ح ٥٤٠٨. وفيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٥٨٤ ؛ وج ٤ ، ص ٢٨٢ ، ح ٨٥٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ، ح ٤٠٠ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ج ١ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٥٦٤ ، عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٨٠ ، ح ٨٦١ ، مرسلاً ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١١ ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٩٩ ، ح ١٠٤٩١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٣٢٩٩.

(١٢). في « ى » : - « بن سعيد ».

(١٣). فيالتهذيب ، ج ٢والاستبصار : + « في كم يؤخذ الصبيّ بالصلاة؟ فقال : فيما بين سبع سنين وستّ سنين ، قلت ».


قَالَ(١) : « مَا بَيْنَهُ(٢) وَبَيْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ(٣) سَنَةً(٤) وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ(٥) سَنَةً ، فَإِنْ هُوَ صَامَ قَبْلَ ذلِكَ ، فَدَعْهُ(٦) ، وَلَقَدْ صَامَ ابْنِي فُلَانٌ قَبْلَ ذلِكَ ، فَتَرَكْتُهُ ».(٧)

٦٤٨٩/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّبِيِّ : مَتى يَصُومُ؟

قَالَ : « إِذَا قَوِيَ عَلَى الصِّيَامِ ».(٩)

٦٤٩٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

(١). في « بس »والتهذيب ، ج ٤ : « فقال ».

(٢). فيالوافي : « العائد في « بينه » يرجع إلى الصبيّ ، يعني وقت مؤاخذته بالصيام ووجوبه عليه بلوغه خمس عشرة سنة ، وإنّما لم يعيّن أحدهما لاختلاف الصبيان في الحلم والاحتلام ، وكان أحدهما أقلّه والآخر أكثره ».

وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وأربع عشرة ، في نسخالفقيه : أو أربعة عشر ، فيحتمل أن يكون الترديد من الراوي ، والأظهر أنّ ذكره لبيان أنّ البلوغ قد يحصل قبل الخمسة عشر بالاحتلام وسائر العلامات. والضمير في قوله : بينه ، لعلّه راجع إلى الصبيّ في حال طاقته ، فقوله : قبل ذلك ، أي صام قبل الطاقة بمشقّة أو بعض اليوم ».

(٣). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » : « خمسة عشر ».

(٤). في « بر ، بف »والتهذيب ، ج ٢والاستبصار : - « سنة ».

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » : « وأربعة عشر ».

(٦). في « بف » : « فدع ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٢ ، ح ١٩٠٦ ، معلّقاً عن معاوية بن وهب. وفيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ٣٨١ ، ح ١٥٩٠ ؛ وج ٤ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٠١٢ ، [ إلى قوله : « صام قبل ذلك فدعه » ] ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٥٦٣ ، بسند آخر عن معاوية بن وهبالوافي ، ج ١١ ، ص ١٠٠ ، ح ١٠٤٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٣٢٩٧.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٩).الفقيه ج ٢ ، ص ١٢٢ ، ح ١٩٠٥ ، معلّقاً عن سماعة. وفيالكافي ، كتاب الجنائز ، باب غسل الأطفال والصبيان والصلاة عليهم ، ذيل ح ٤٦٠٠ ؛والفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٧ ، ذيل ح ٤٨٦ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ٣٨١ ، ذيل ح ١٥٩١ ؛ وج ٣ ، ص ١٩٨ ، ذيل ح ٤٥٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٩ ، ذيل ح ١٨٥٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٠١٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ١٠٢ ، ح ١٠٤٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٣٢٩٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَطَاقَ الْغُلَامُ صَوْمَ(١) ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ(٢) صِيَامُ(٣) شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٤)

٤٦ - بَابُ مَنْ أَسْلَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٤٩١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ : مَا عَلَيْهِ مِنْ صِيَامِهِ(٥) ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا مَا أَسْلَمَ فِيهِ ».(٦)

٦٤٩٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام : « أَنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ فِي نِصْفِ(٧)

__________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوسائل والفقيه . وفي المطبوع : « صيام ». وفي « بخ » : - « صوم ». وفي‌الوافي : « الصبيّ إذا أطاق أن يصوم » بدل « إذا أطاق الغلام صوم ».

(٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وجب عليه ، حمل على تأكّد الاستحباب ، ولعلّه مبنيّ على أنّ الغالب في من أطاق ثلاثة أيّام أنّه يطيق تمام الشهر ». (٣). في « ظ »والوسائل : « صوم ». وفي « ى » : « الصيام ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٢ ، ح ١٩٠٤ ، معلّقاً عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٠١٣ ، معلّقاً عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨١ ، ح ٨٥٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٩٩ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ١٠٢ ، ح ١٠٤٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٣٥ ، ح ١٣٣٠١.

(٥). في « بح »والاستبصار : « صيام ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٥ ، ح ٧٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٤٨ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٨ ، ح ١٩٣٠ ، مرسلاً ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٠٩٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٣٥٢٢.

(٧). فيالوافي والتهذيب : « النصف من » بدل « نصف ».


شَهْرِ رَمَضَانَ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا مَا يَسْتَقْبِلُ ».(١)

٦٤٩٣/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْمٍ أَسْلَمُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَقَدْ مَضى مِنْهُ(٢) أَيَّامٌ : هَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَصُومُوا(٣) مَا مَضى مِنْهُ ، أَوْ يَوْمَهُمُ الَّذِي أَسْلَمُوا فِيهِ؟

فَقَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ(٤) ، وَلَايَوْمُهُمُ الَّذِي أَسْلَمُوا فِيهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونُوا أَسْلَمُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ».(٥)

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٦ ، ح ٧٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٥٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٠٩٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٣٥٢٤.

(٢). في « بح » : « ستّة ».

(٣). فيالواف ي والبحار والتهذيب والاستبصار : « أن يقضوا ».

(٤). في « ظ » : + « فيه ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٩ ، ح ١٩٣١ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٥ ، ح ٧٢٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٤٩ ، بسندهما عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٠٩٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٣٥٢١ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١٣٢ ، ح ١٠٠.


أَبْوَابُ السَّفَرِ‌

٤٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٤٩٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْخُرُوجِ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ؟

فَقَالَ(١) : « لَا ، إِلَّا فِيمَا أُخْبِرُكَ بِهِ(٢) : خُرُوجٌ إِلى مَكَّةَ ، أَوْ غَزْوٌ(٣) فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ مَالٌ تَخَافُ(٤) هَلَاكَهُ(٥) ، أَوْ أَخٌ تُرِيدُ(٦) وَدَاعَهَ(٧) ، وَإِنَّهُ لَيْسَ أَخاً(٨) مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ ».(٩)

٦٤٩٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

__________________

(١). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والفقيه والتهذيب ، ح ١٠١٨. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٢٥ : « قولهعليه‌السلام : لا إلّافي ما أخبرتك ، ظاهره عدم جواز السفر في شهر رمضان إلّا لهذه الأسباب ، والمشهور بين الأصحاب جواز السفر المباح على كراهية إلى أن يمضي من الشهر ثلاثة وعشرون يوماً. وحملوا هذا الخبر وأمثاله على الكراهة ، وهو قويّ ».

(٣). في « بث ، بر ، بف » : « أو خروج ». وفي « بخ » : - « أو غزو ».

(٤). في « بخ ، بر ، جن » : « يخاف ».

(٥). فيالوافي : + « أو أخ تخاف هلاكه ».

(٦). في « بر ، بف » والفقيه والتهذيب ، ح ١٠١٨ : « يخاف ». وفي « بخ » : « يريد ».

(٧). في « بف » والفقيه والتهذيب ، ح ١٠١٨ : « هلاكه ».

(٨). فيالوافي : « أخ ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٠١٨ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن عليّ ، عن أبي بصير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٩ ، ح ١٩٦٨ ، معلّقاً عن عليّ بن أبي حمزة. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٠١٧ ، بسند آخر ، إلى قوله : « أو مال تخاف هلاكه » مع اختلاف وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٠٩١٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٨١ ، ذيل ح ١٣١٦٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَهُوَ مُقِيمٌ لَا يُرِيدُ بَرَاحاً(١) ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ شَهْرُ(٢) رَمَضَانَ أَنْ يُسَافِرَ؟ فَسَكَتَ ، فَسَأَلْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَقَالَ : « يُقِيمُ أَفْضَلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ(٣) حَاجَةٌ لَابُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ فِيهَا ، أَوْ يَتَخَوَّفَ(٤) عَلى مَالِهِ ».(٥)

٤٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٦) الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ‌

٦٤٩٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : قَوْلُهُ(٧) عَزَّ وَجَلَّ :( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) (٨) ؟

قَالَ : « مَا أَبْيَنَهَا(٩) ، مَنْ شَهِدَ فَلْيَصُمْهُ ، وَمَنْ سَافَرَ فَلَا يَصُمْهُ ».(١٠)

__________________

(١). البَراح : المتّسع من الأرض لا زرع فيه ولا شجر. والبراح أيضاً : مصدر قولك : برح مكانَه ، أي زال عنه وصارفي البراح. وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله : « في بعض النسخ : نزاحاً ، بالنون والزاي المعجمة ، من قولهم : نزح بفلان : إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة. ويقال : نزح - كمنع وضرب - نزحاً ونزوحاً : بعد. والأوّل أظهر ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٠٩ ( برح ).

(٢). في « بخ ، بف » : - « شهر ».

(٣). في معظم النسخ التي قوبلت : - « له ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « يخاف ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٩ ، ح ١٩٦٩ ، معلّقاً عن الحلبيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٠٩١٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٨١ ، ذيل ح ١٣١٦٢.

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٢٦ : « المراد بالكراهية الحرمة ، أو ما يشملها ، كما هو مصطلح القدماء ؛ فإنّه لاخلاف بين الأصحاب في عدم مشروعيّة صوم شهر رمضان في السفر. ونقل قول نادر بوجوب غير شهر رمضان من الصيام الواجب مطلقاً في السفر ، والمشهور العدم ، واستثني منها صوم ثلاثة أيّام بدل الهدي ، وثمانية عشر للمفيض من عرفات قبل الغروب ، والنذر المشروط سفراً وحضراً ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والبحار والتهذيب وتفسير العيّاشي. وفي المطبوع : « قول الله ». (٨). البقرة (٢) : ١٨٥.

(٩). في تفسير العيّاشي : + « لمن عقلها ، قال ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١٦ ، ح ٦٢٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤١ ، ح ١٩٧٦ ، معلّقاً عن عبيد بن =


٦٤٩٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانِ(١) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - تَصَدَّقَ عَلى مَرْضى أُمَّتِي وَمُسَافِرِيهَا(٣) بِالتَّقْصِيرِ وَالْإِفْطَارِ : أَيَسُرُّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ؟ ».(٤)

٦٤٩٨/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الصَّائِمُ فِي السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ(٦) كَالْمُفْطِرِ فِيهِ فِي الْحَضَرِ».

__________________

= زرارة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨١ ، ح ١٨٧ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٩١ ، ح ١٠٤٧١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٧٦ ، ح ١٣١٤٨ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢١.

(١). هكذا في « بخ ، بف ، جر » وحاشية « بث »والتهذيب . وفي « بر » : « أبي نجران ». وهو سهو واضح ، إلّا أنّه مؤيّدلما أثبتناه. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف » والمطبوعوالوسائل : « ابن أبي عمير ».

ولايخفى أنّ المقام من مظانّ تحريف « ابن أبي نجران » ب- « ابن أبي عمير » دون العكس ؛ فإنّ نسبة تكرار عنوان « ابن أبي نجران » بتكرار عنوان « ابن أبي عمير » في أسنادالكافي ، نسبة السبعة بالمائة تقريباً ، وهذا يوجب سبق القلم إلى كتابة « ابن أبي عمير » سهواً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ١٠١ ، الرقم ١٤٩٩٧ ؛ وص ١٤١ ، الرقم ١٥٠٠٢.

(٢). هكذا في « ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن ، جر »والوسائل والتهذيب . وفي « ظ ، بح » والمطبوع : « بعض أصحابه ».

(٣). في « بر ، بف » : - « ومسافريها ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١٦ ، ح ٦٢٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٩١ ، ح ١٠٤٧٢ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥١٩ ، ح ١١٣٣٢.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في « ظ ، بر » : « شهر رمضان في السفر » بدل « في السفر في شهر رمضان ». وفي « بخ ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب وفضائل الأشهر الثلاثة : « في شهر رمضان في السفر » بدلها. وفي « ى » : + « كان ».


ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصُومُ(٢) شَهْرَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ(٣) ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ عَلَيَّ يَسِيرٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - تَصَدَّقَ عَلى مَرْضى أُمَّتِي وَمُسَافِرِيهَا بِالْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : أَيُعْجِبُ(٤) أَحَدَكُمْ(٥) لَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ(٦) ؟ ».(٧)

٦٤٩٩/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : خِيَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا أَفْطَرُوا وَقَصَّرُوا ، وَإِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا ، وَإِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا ؛ وَشِرَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ وُلِدُوا‌

__________________

(١). في « بث ، بر ، بف »والوافي والفقيه والتهذيب والعلل : « رسول الله ».

(٢). في « جن » : + « في ».

(٣). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » : « سفر ».

(٤). فيالوافي عن بعض النسخ : « أيحبّ ».

(٥). في « بخ »والتهذيب : + « أن ».

(٦). في«ى»:-«مسافريهابالإفطار-إلى-أن تردّ عليه ».

(٧).علل الشرائع ، ص ٣٨٢ ، ح ٣ ، مع اختلاف يسير ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٩٤ ، ح ٧٧ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، وفي الأخير إلى قوله : « كالمفطر فيه في الحضر ».التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١٧ ، ح ٦٣٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ، ح ١٩٧٣ ، معلّقاً عن يحيى بن أبي العلاءالوافي ، ج ١١ ، ص ٩٢ ، ح ١٠٤٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٧٥ ، ح ١٣١٤٥.

(٨). السند معلّق ، كسابقه. ثمّ إنّ أحمد بن محمّد هذا ، مشترك بين أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد ، ورواية هذين الراويين عن صالح بن سعيد - وهو أبو سعيد القمّاط بقرينة روايته عن أبان بن تغلب - بعيدة ؛ فإنّ صالح بن سعيد ، مذكور في أصحاب أبي عبد الله وأبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ٤٩ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٢٥ ، الرقم ٣٠٣٩.

فعليه ، الظاهر سقوط الواسطة بين أحمد بن محمّد وصالح بن سعيد. ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ٦٩ من رواية أحمد بن محمّد البرقي عن إسماعيل بن مهران عن أبي سعيد القمّاط ، وما ورد في ح ٢١٠ من رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن أبي سعيد القمّاط وصالح بن سعيد عن أبان بن تغلب - وقد استظهرنا في ذيل السند صحّة « أبي سعيد القمّاط صالح بن سعيد » - وما ورد فيالكافي ، ح ٢٧٤٢ من رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن أبي سعيد القمّاط عن أبان بن تغلب. وكذا يؤيّده ما ورد فيالكافي ، ح ٢٧١٢ من رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن أبي سعيد القمّاط.


فِي النِّعَمِ(١) وَغُذُّوا بِهِ ، يَأْكُلُونَ طَيِّبَ الطَّعَامِ ، وَيَلْبَسُونَ لَيِّنَ الثِّيَابِ ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا لَمْ يَصْدُقُوا ».(٢)

٦٥٠٠/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُسَافِراً ، أَفْطَرَ ».

وَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلى مَكَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَمَعَهُ(٣) النَّاسُ ، وَفِيهِمُ الْمُشَاةُ ، فَلَمَّا انْتَهى إِلى كُرَاعِ الْغَمِيمِ(٤) ، دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فِيمَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، فَشَرِبَ(٥) وَأَفْطَرَ ، ثُمَّ(٦) أَفْطَرَ(٧) النَّاسُ مَعَهُ ، وَثَمَّ(٨) أُنَاسٌ(٩) عَلى صَوْمِهِمْ ،

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بس » وحاشية « بث ، بح »والوسائل ، ح ١٣١٤٦والفقيه : « النعيم ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤١ ، ح ١٩٧٨ ، معلّقاً عن أبان بن تغلب. وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته ، ح ٢٣١٠ ؛والأمالي للصدوق ، ص ١٠ ، المجلس ٣ ، ح ٤ ؛والخصال ، ص ٣١٧ ، باب الخمسة ، ح ٩٩ ؛ وصفات الشيعة ، ص ٤٥ ، ح ٦٤ ، بسند آخر ، إلى قوله : « وإذا أساءوا استغفروا » مع زيادة في آخره.ثواب الأعمال ، ص ٥٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « إذا سافروا أفطروا وقصّروا ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٥٤ ، إلى قوله : « إذا ساؤوا استغفروا » مع زيادة في آخره ، وفي كلّ المصادر - إلّاالفقيه - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٩٢ ، ح ١٠٤٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٧٥ ، ح ١٣١٤٦ ؛وفيه ، ج ٨ ، ص ٥١٩ ، ح ١١٣٣١ ، إلى قوله : « إذا سافروا أفطروا وقصّروا ».

(٣). في « بر ، بف » : « ومنعه ».

(٤). قال الحموي : « كراع الغميم : موضع بناحية الحجاز بين مكّة والمدينة ، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال وهذا الكراع جبل أسود في طرف الحرّة يمتدّ إليه ». وقال ابن الأثير : « هو اسم موضع بين مكّة والمدينة. والكراع : جانب مستطيل من الحرّة تشبيهاً بالكراع ، وهو مادون الركبة من الساق. والغميم بالفتح : واد بالحجاز ». راجع :معجم البلدان ، ج ٤ ، ص ٢٤٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٦٥ ( كرع ).

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جن »والوسائل : « فشربه ».

(٦). في « بح » : - « أفطر ثمّ ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « وأفطر » بدل « ثمّ أفطر ».

(٨). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جن »والفقيه : « وتمّ ». وفي « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « وأتمّ ».

(٩). في « ى ، بث ، بح ، بر ، بس ، بف ، جت ، جن »والوافي : « ناس ».


فَسَمَّاهُمُ الْعُصَاةَ ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ(١) بِآخِرِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ».(٢)

٦٥٠١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « سَمّى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قَوْماً صَامُوا حِينَ أَفْطَرَ وَقَصَّرَ عُصَاةً ، وَقَالَ : هُمُ الْعُصَاةُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّا لَنَعْرِفُ أَبْنَاءَهُمْ(٣) وَأَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ إِلى يَوْمِنَا هذَا ».(٤)

٦٥٠٢/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَوْ أَنَّ رَجُلاً مَاتَ صَائِماً فِي السَّفَرِ ، مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ(٥) ».(٦)

٤٩ - بَابُ مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ بِجَهَالَةٍ‌

٦٥٠٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

__________________

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وإنّما يؤخذ ، لعلّه لرفع توهّم عدم كونهم عصاة ؛ لأنّهم إنّما صاموا بما أمر به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سابقاً ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤١ ، ح ١٩٧٧ ، معلّقاً عن عيص بن القاسمالوافي ، ج ١١ ، ص ٩٣ ، ح ١٠٤٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٧٦ ، ح ١٣١٤٧.

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وإنّا لنعرف ، أي أبناؤهم أيضاً عصاة يتّبعون آباءهم ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١٧ ، ح ٦٣١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤١ ، ح ١٩٧٦ ، معلّقاً عن حريز.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ، ذيل ح ١٢٦٥ ، معلّقاً عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٩٣ ، ح ١٠٤٧٦ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥١٨ ، ح ١١٣٣٠ ؛ وج ١٠ ، ص ١٧٤ ، ح ١٣١٤٣.

(٥). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ما صلّيت عليه ، يمكن أن يكون من خصائصهمعليهم‌السلام عدم جواز الصلاة على بعض أصحاب الكبائر ، أو رجحان تركها للتأديب ، أو غيره ، أو يكون المراد من كان ناصباً أو مخالفاً يعتقد الجواز لذلك ، أو يكون محمولاً على عدم تأكّد الصلاة عليه إذا صلّى عليه غيرهم ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١٧ ، ح ٦٢٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤١ ، ح ١٩٧٥ ، معلّقاً عن محمّد بن حكيمالوافي ، ج ١١ ، ص ٩٤ ، ح ١٠٤٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٧٧ ، ح ١٣١٤٩.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ صَامَ فِي السَّفَرِ.

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ نَهى عَنْ ذلِكَ ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَلَغَهُ ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».(١)

٦٥٠٤/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ بِجَهَالَةٍ ، لَمْ يَقْضِهِ ».(٢)

٦٥٠٥/ ٣. صَفْوَانُ بْنُ يَحْيى(٣) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْطَرَ ، وَإِنْ صَامَهُ بِجَهَالَةٍ لَمْ يَقْضِهِ ».(٤)

٥٠ - بَابُ مَنْ لَايَجِبُ لَهُ الْإِفْطَارُ وَالتَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ وَمَنْ يَجِبُ لَهُ ذلِكَ‌

٦٥٠٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٥) : « الْمُكَارِي وَالْجَمَّالُ الَّذِي يَخْتَلِفُ(٦) وَلَيْسَ لَهُ مُقَامٌ ،

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ٦٤٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٤ ، ح ١٩٨٧ ، معلّقاً عن الحلبي. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٢١ ، ح ٦٤٤ و٦٤٦ ؛ وص ٣٢٨ ، ح ١٠٢٣ ، بسند آخر ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٩٦ ، ح ١٠٤٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٧٩ ، ذيل ح ١٣١٥٨.

(٢).الوافي ، ج ١١ ، ص ٩٧ ، ح ١٠٤٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٨٠ ، ح ١٣١٦٠.

(٣). في « جر »والوسائل : - « بن يحيى ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن صفوان بن يحيى ، أبو عليّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار.

(٤).الوافي ، ج ١١ ، ص ٩٧ ، ح ١٠٤٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٨٠ ، ح ١٣١٦١.

(٥). فيالتهذيب ، ح ٦٣٤ : + « في ».

(٦). الاختلاف : التردّد ؛ يقال : اختلف إلى المكان ، أي تردّد ، أي جاء المرّة بعد الاُخرى. راجع :القاموس =


يُتِمُّ الصَّلَاةَ ، وَيَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ ».(١)

٦٥٠٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٣) ، قَالَ :

لايُفْطِرُ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا فِي سَبِيلِ حَقٍّ(٤) .(٥)

٦٥٠٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٦) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ سَافَرَ قَصَّرَ وَأَفْطَرَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلاً سَفَرُهُ إِلى صَيْدٍ(٨) ، أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، أَوْ‌

__________________

=المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٧٦ ( خلف ).

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١٨ ، ح ٦٣٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الملاّحين والمكارين ، ح ٥٥٢١ ؛والفقيه ، ج ١ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٢٧٦ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢١٤ ، ح ٥٢٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ، ح ٨٢٧ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٢٧٥ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢١٥ ، ح ٥٢٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ، ح ٨٢٨ ، بسند آخر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١٨ ، ح ٦٣٦ ، بسند آخر ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٢٧٨ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢١٥ ، ح ٥٣٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٣٣ ، ح ٨٣٢الوافي ، ج ٧ ، ص ١٦٦ ، ح ٥٦٩٠ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٨٤ ، ح ١١٢٣٣.

(٢). في « جر » : - « بن إبراهيم ».

(٣). فيالوسائل : + « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٣٠ : « قولهعليه‌السلام : « إلّا في سبيل حقّ ، أي مباح كما هو المشهور ، أو راجح كما قيل ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٢ ، ح ١٩٨٠ ، مرسلاً ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٨ ، ح ١٠٩٢٧ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٧٦ ، ح ١١٢١٠.

(٦). فيالتهذيب : - « الحسن ».

(٧). هكذا في حاشية « جر »والتهذيب وظاهرالوسائل . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « محمّد بن مروان ».

والظاهر صحّة ما أثبتناه ؛ فقد روى الصدوق الخبر فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٢ ، ح ١٩٧ ، قال : « روى ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ». وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن عمّار بن مروان فيمعاني الأخبار ، ص ٢١١ ، ح ١ ،والخصال ، ص ٣٢٩ ، ح ٢٦. ولم نجد رواية أبي أيّوب عن محمّد بن مروان في موضع.

(٨). فيالتهذيب : « في الصيد » بدل « إلى صيد ». وفيمرآة العقول : « إنّ المراد بالصيد صيد اللهو ».


رَسُولاً(١) لِمَنْ يَعْصِي اللهَ ، أَوْ فِي طَلَبِ شَحْنَاءَ(٢) ، أَوْ سِعَايَةِ ضَرَرٍ(٣) عَلى قَوْمٍ مُسْلِمِينَ(٤) ».(٥)

٦٥٠٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُمَرَ(٦) بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُشَيِّعُ أَخَاهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَيَبْلُغُ(٧) مَسِيرَةَ يَوْمٍ ، أَوْ مَعَ(٨) رَجُلٍ(٩) مِنْ إِخْوَانِهِ : أَيُفْطِرُ ، أَوْ يَصُومُ؟

__________________

(١). فيالوافي : « في بعض النسخ : أو رسول ؛ يعنى رسالة ؛ فإنّه قد يجي‌ء بمعناها ».

(٢). « الشحناء » : العداوة والبغضاء. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٤٣ ( شحن ).

(٣). فيالفقيه : « أو ضرر » ونقله فيالوافي عنالتهذيب وقال : « وهو أوضح ». و « السعاية » : النميمة والوشاية ، وهو إظهار الشي‌ء ورفعه على وجه الإشاعة والفساد. والساعي هو الذي يسعى بصاحبه إلى سلطانه فيَحْمَل به ، أي يكيده ليؤذيه. يقال : سعى به إلى الوالي : وشى به ، أي ذمّه وافترى عليه. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٠ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٨٦ ( سعا ). (٤). فيالفقيه والتهذيب : « من المسلمين » بدل « مسلمين ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١٩ ، ح ٦٤٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٢ ، ح ١٩٧٩ ، معلّقاً عن ابن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٧ ، ح ٤٩٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٢٢ ، ح ٧٨٦ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين إلى قوله : « رسولاً لمن يعصي الله » مع اختلاف وزيادة. وراجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٣١٠ و١٣١١ و١٣١٢الوافي ، ج ٧ ، ص ١٧٣ ، ح ٥٧٠٦ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٧٦ ، ذيل ح ١١٢١٢.

(٦). في « ظ ، بخ »والوسائل : « عمرو ». والمذكور فيرجال الطوسي ، ص ٢٥٤ ، الرقم ٣٥٨٩ ، هو عمر بن حفص‌أبو حفص بيّاع اللؤلؤ.

هذا ، واحتمال كون الصواب في العنوان هو « عمر أبا حفص » ، فيكون المراد منه عمر بن أبان الكلبي غير منفيّ ؛ فقد روى عليّ بن الحكم عن عمر بن أبان [ الكلبي ] ، وهو المكنّى بأبي حفص في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٨٥ ، الرقم ٧٥٩ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٥٣ ، الرقم ٣٥٦١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٦١٠.

ويؤيّد ما احتملناه ما ورد فيتهذيب الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ، ح ٧٣٦ من رواية فضالة بن أيّوب عن عمر بن حفص الكلبي ؛ فإنّ هذا العنوان محرّف من « عمر أبي حفص الكلبي » والمراد منه هو عمر بن أبان ؛ فقد روى فضالة [ بن أيّوب ] عن عمر بن أبان [ الكلبي ] في أسنادٍ عديدة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٣٦١ - ٣٦٣.

(٧). في « بخ »والوافي : « فبلغ ».

(٨). في « بح » : « ومع ».

(٩). فيالوافي : « أو مع رجل ؛ يعني يرافق معه في السفر ».


قَالَ : « يُفْطِرُ ».(١)

٦٥١٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي الرَّجُلِ يُشَيِّعُ أَخَاهُ(٢) مَسِيرَةَ يَوْمٍ ، أَوْ يَوْمَيْنِ(٣) ، أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ : « إِنْ كَانَ فِي(٤) شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَلْيُفْطِرْ(٥) ».

قُلْتُ : أَيُّمَا أَفْضَلُ : يَصُومُ ، أَوْ يُشَيِّعُهُ؟

قَالَ : « يُشَيِّعُهُ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ وَضَعَهُ عَنْهُ ».(٦)

٦٥١١/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي(٧) قَدْ(٨) جَاءَنِي خَبَرُهُ(٩) مِنَ(١٠) الْأَعْوَصِ(١١) ، وَذلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : أَتَلَقَّاهُ وَأُفْطِرُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

__________________

(١).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٠٩٢٦ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٨٣ ، ح ١١٢٣١.

(٢). في « بث » : + « في شهر رمضان فيبلغ ».

(٣). في « بر » : « ويومين ».

(٤). في « بر » : - « في ».

(٥). فيالتهذيب : « قال : إذا شيّع الرجل أخاه فليقصر » بدل « في الرجل يشيّع - إلى قوله - فليفطر ».

(٦).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢١٩ ، ح ٥٤٥ ، بسنده عن محمّد بن الحسين.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ، ح ١٩٧١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٠٩٢١ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٨٢ ، ح ١١٢٢٧.

(٧). في « جن » : « أصحابنا ».

(٨). في « بح » : « وقد ».

(٩). في « بف » : « خبر ».

(١٠). في « بر » : - « من ».

(١١). « الأعوص » : موضع قريب من المدينة ، وواد بديار باهلة. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٥٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٤٨ ( عوص ).


قُلْتُ : أَتَلَقَّاهُ وَأُفْطِرُ ، أَوْ أُقِيمُ(١) وَأَصُومُ؟ قَالَ : « تَلَقَّهُ(٢) وَأَفْطِرْ ».(٣)

٦٥١٢/ ٧. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عِدَّةٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(٤) : الرَّجُلُ يُشَيِّعُ أَخَاهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ؟

قَالَ : « يُفْطِرُ وَيَقْضِي ».

قِيلَ لَهُ : فَذلِكَ أَفْضَلُ ، أَوْ يُقِيمُ(٥) وَلَايُشَيِّعُهُ؟

قَالَ : « يُشَيِّعُهُ وَيُفْطِرُ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ حَقٌّ عَلَيْهِ ».(٦)

٥١ - بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ وَتَقْدِيمِهِ وَقَضَائِهِ‌

٦٥١٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَاسِعٍ(٧) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٨) ، قَالَ : خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِنَ الْمَدِينَةِ فِي أَيَّامٍ بَقِينَ مِنْ‌

__________________

(١). في « ظ ، بخ » : « وأُقيم ».

(٢). هكذا في « ى ، بس »والوافي ، وهو ما يقتضيه المقام من عطف الإنشاء على الإنشاء. وفي سائر النسخ والمطبوع : « تلقّاه ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ، ح ١٩٧٢ ، معلّقاً عن الوشّاءالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٠٩٢٣ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٨٢ ، ذيل ح ١١٢٢٦.

(٤). في « بث ، بخ » : + « له ».

(٥). في « بر ، بف » : « أو يصوم ».

(٦).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، ذيل ح ٥٤٠ ، بسنده عن أبان بن عثمان ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الملّاحين والمكارين ، ح ٥٥٢٤ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢١٧ ، ح ٥٣٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٣٥ ، ح ٨٤٠الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٠٩٢٥ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٨٤ ، ح ١١٢٣٢.

(٧). فيالوسائل والتهذيب : « رافع ».

(٨). فيالوافي : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».


شَعْبَانَ ، فَكَانَ(١) يَصُومُ ، ثُمَّ(٢) دَخَلَ عَلَيْهِ(٣) شَهْرُ رَمَضَانَ وَهُوَ فِي السَّفَرِ ، فَأَفْطَرَ ، فَقِيلَ(٤) لَهُ : تَصُومُ(٥) شَعْبَانَ ، وَتُفْطِرُ شَهْرَ(٦) رَمَضَانَ؟!

فَقَالَ : « نَعَمْ ، شَعْبَانُ إِلَيَّ(٧) ، إِنْ شِئْتُ صُمْتُ(٨) ، وَإِنْ شِئْتُ لَا ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ عَزْمٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ عَلَيَّ الْإفْطَارُ ».(٩)

٦٥١٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُذَافِرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَصُومُ هذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ فِي الشَّهْرِ ، فَرُبَّمَا سَافَرْتُ ، وَرُبَّمَا أَصَابَتْنِي(١٠) عِلَّةٌ ، فَيَجِبُ عَلَيَّ قَضَاؤُهَا(١١) ؟

قَالَ : فَقَالَ لِي(١٢) : « إِنَّمَا يَجِبُ الْفَرْضُ ، فَأَمَّا(١٣) غَيْرُ الْفَرْضِ ، فَأَنْتَ فِيهِ بِالْخِيَارِ ».

قُلْتُ : بِالْخِيَارِ(١٤) فِي السَّفَرِ وَالْمَرَضِ؟

قَالَ : فَقَالَ : « الْمَرَضُ قَدْ وَضَعَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْكَ ، وَالسَّفَرُ إِنْ شِئْتَ فَاقْضِهِ ،

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « وكان ».

(٢). فيالوافي عن بعض النسخ : « حتّى ».

(٣). في « بر »والوافي : - « عليه ».

(٤). في « بح » : « قيل ».

(٥). فيالتهذيب : « أتصوم ».

(٦). فيالوافي : - « شهر ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٣٢ : « قولهعليه‌السلام : شعبان إليّ ، يدلّ على جواز النافلة في السفر ، واختلف‌الأصحاب فيه ؛ فقيل : لا يجوز. وقيل : يجوز على كراهية ، واستثني منها صوم ثلاثة أيّام للحاجة بالمدينة ، وأضاف فيالمقنع على ما نقل صوم الاعتكاف في المساجد الأربعة ». وراجع :المقنع ، ص ١٩٩.

(٨). فيالتهذيب : « صمته ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٦ ، ح ٦٩٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٣٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٩٥ ، ح ١٠٤٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠٣ ، ح ١٣٢٢١.

(١٠). فيالوافي : « أصابني ».

(١١). في « بس » : « قضاؤه ».

(١٢). في « ى » : « فقال » بدل « قال : فقال لي ».

(١٣). في « بح » : « وأمّا ».

(١٤). في « بر ، بف » : « الخيار ».


وَإِنْ لَمْ تَقْضِهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ».(١)

٦٥١٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ : هَلْ فِيهِ قَضَاءٌ عَلَى الْمُسَافِرِ؟ قَالَ : « لَا ».(٢)

٦٥١٦/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنِ الْمَرْزُبَانِ بْنِ عِمْرَانَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : أُرِيدُ السَّفَرَ ، فَأَصُومُ(٤) لِشَهْرِيَ(٥) الَّذِي أُسَافِرُ فِيهِ؟ قَالَ : « لَا ».

قُلْتُ : فَإِذَا قَدِمْتُ أَقْضِيهِ(٦) ؟ قَالَ : « لَا ، كَمَا لَاتَصُومُ كَذلِكَ(٧) لَاتَقْضِي ».(٨)

٦٥١٧/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَسَّامٍ الْجَمَّالِ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي شَعْبَانَ وَهُوَ صَائِمٌ ، ثُمَّ(٩)

__________________

(١).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٥٣ ، ح ١١٠٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٣٢٧٤.

(٢).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٥٣ ، ح ١١٠٢١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٣٢٧٢.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

ثمّ إنّ المراد من أحمد بن محمّد هذا ، هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، بقرينة روايته عن محمّد بن خالد في السند السابق ؛ فإنّ المعهود في ما روى أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه ، هو التعبير بـ « أبيه » أو « أبيه محمّد بن خالد » ، لا « محمّد بن خالد » مجرّداً ، وقد روى أحمد بن محمّد بن عيسى عن صفوان كتاب المرزبان كما فيرجال النجاشي ، ص ٤٢٣ ، الرقم ١١٣٤. والمعهود في الأسناد أيضاً وقوع الواسطة بينهما. فلا يبعد سقوط الواسطة في ما نحن فيه. راجع :التهذيب ، ج ٢ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٧٧ ؛ وج ٦ ، ص ١٦١ ، ح ٢٩٣ ؛بصائر الدرجات ، ص ١٧٣ ، ح ٨ ؛ وص ١٩٥ ، ح ٥. (٤). في « بح ، بر » : « وأصوم ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « الشهر ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « أقضي ».

(٧). في « ظ » : - « كذلك ».

(٨).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٥٣ ، ح ١١٠٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٣٢٧٣.

(٩). في « بر » : - « ثمّ ».


رَأَيْنَا هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَأَفْطَرَ ، فَقُلْتُ(١) لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَمْسِ كَانَ مِنْ(٢) شَعْبَانَ وَأَنْتَ صَائِمٌ ، وَالْيَوْمُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَنْتَ مُفْطِرٌ؟!

فَقَالَ : « إِنَّ ذَاكَ(٣) تَطَوُّعٌ ، وَلَنَا أَنْ نَفْعَلَ مَا شِئْنَا(٤) ، وَهذَا فَرْضٌ ، فَلَيْسَ(٥) لَنَا(٦) أَنْ نَفْعَلَ إِلَّا مَا أُمِرْنَا(٧) ».(٨)

٥٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُرِيدُ السَّفَرَ(٩) أَوْ يَقْدَمُ(١٠) مِنْ سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٥١٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(١١) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ(١٢) يُرِيدُ السَّفَرَ وَهُوَ صَائِمٌ؟

__________________

(١). في « بر ، بف »والوافي : « قلت ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « عن ».

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح بس » والوافي والوسائل والاستبصار : « ذلك ».

(٤). في « بخ ، جن » : « نشاء ».

(٥). في « ظ ، بس »والاستبصار : « وليس ».

(٦). في « بث » : « علينا ».

(٧). فيالاستبصار ذيل هذا الحديث : « فالوجه في هذين الخبرين - وهما الأوّل والخامس هنا - أن نحملهما على ضرب من الرخصة ، وأنّ من صام مسافراً نافلة لم يكن مأثوماً ، وإن كان الأفضل الإفطار ، وإنّما قلنا ذلك لأنّ الخبرين جميعاً مرسلان غير مسندين ، والأخبار الأوّلة مسندة مطابقة لعموم الأخبار التي ذكرناها في كتابنا الكبير في النهي عن الصيام في السفر ، مثل قولهم : ليس من البرّ الصيام في السفر ، فكأنّما أفطر في الحضر ، وما جرى مجراهما ، وتلك عامّة في الفريضة والنافلة ، وقد طابقهما الخبران المتقدّمان ، والعمل بهما أولى وأحرى ». ونحوه فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٥ ، ذيل الحديث ٦٩٠.

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٦ ، ح ٦٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٣٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٩٦ ، ح ١٠٤٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠٣ ، ح ١٣٢٢٢.

(٩). في « بح » : + « وهو صائم ».

(١٠). في « ى » : « ويقدم ».

(١١). فيالتهذيب : + « بن عثمان ».

(١٢). في حاشية«بث»والفقيه والتهذيب : +«وهو».


قَالَ(١) : فَقَالَ(٢) : « إِنْ خَرَجَ مِنْ(٣) قَبْلِ أَنْ يَنْتَصِفَ النَّهَارُ(٤) ، فَلْيُفْطِرْ وَلْيَقْضِ ذلِكَ الْيَوْمَ ، وَإِنْ(٥) خَرَجَ بَعْدَ الزَّوَالِ ، فَلْيُتِمَّ يَوْمَهُ ».(٦)

٦٥١٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ ، أَتَمَّ الصِّيَامَ ، وَإِذَا(٧) خَرَجَ(٨) قَبْلَ الزَّوَالِ ، أَفْطَرَ ».(٩)

٦٥٢٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُسَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : يَصُومُ(١٠) ، أَوْ يُفْطِرُ؟

قَالَ : « إِنْ خَرَجَ قَبْلَ الزَّوَالِ ، فَلْيُفْطِرْ(١١) ، وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ الزَّوَالِ ، فَلْيَصُمْ(١٢) » وَقَالَ : « يُعْرَفُ ذلِكَ بِقَوْلِ عَلِيٍّعليه‌السلام : أَصُومُ وَأُفْطِرُ حَتّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ، عُزِمَ عَلَيَّ ؛ يَعْنِي‌

__________________

(١). في « بر »والوافي والفقيه : - « قال ».

(٢). فيالتهذيب والاستبصار : - « فقال ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف » والفقيه والتهذيب والاستبصار : - « من ».

(٤). في « بخ ، بر » : « الزوال » بدل « أن ينتصف النهار ».

(٥). في « ى » : « فإن ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٢٨ ، ح ٦٧١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٩ ، ح ٣٢١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٢ ، ح ١٩٨٢ ، معلّقاً عن الحلبيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٠٩٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٨٥ ، ح ١٣١٧٤ ؛ وص ٢٠٩ ، ذيل ح ١٣٢٣٩.

(٧). هكذا في « بث ، بر ، بف »والوافي . وفي « ظ » : « وإن ». وفي سائر النسخ والمطبوعوالوسائل : « فإذا».

(٨). في « ى » : - « في شهر - إلى - فإذا خرج ».

(٩).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٠٩٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٨٦ ، ح ١٣١٧٦.

(١٠). في « جن » : « أيصوم ».

(١١). في حاشية « بح » : « أفطر ».

(١٢). في حاشية « بح » : « فليتمّ يومه ».


الصِّيَامَ(١) ».(٢)

٦٥٢١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَخَرَجَ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ ، فَعَلَيْهِ(٤) صِيَامُ ذلِكَ الْيَوْمِ ، وَيَعْتَدُّ بِهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَإِذَا(٥) دَخَلَ أَرْضاً(٦) قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِهَا ، فَعَلَيْهِ صَوْمُ(٧) ذلِكَ الْيَوْمِ(٨) ، وَإِنْ(٩) دَخَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَلَا صِيَامَ عَلَيْهِ(١٠) ؛ وَإِنْ شَاءَ صَامَ ».(١١)

٦٥٢٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسى ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَقْدَمُ(١٢) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَفَرٍ(١٣) حَتّى يَرى أَنَّهُ‌

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « يعني على الصيام » بدل « عليّ يعني الصيام ». وفي « بح » : « الصوم » بدل « الصيام ».

(٢).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣١٠ ، ح ١٠٩٣١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٨٦ ، ح ١٣١٧٥.

(٣). في « بر ، بف ، جر »والتهذيب والاستبصار : - « بن رزين ».

(٤). في الاستبصار : « عليه ».

(٥). في « بث »والفقيه : « وإذا ».

(٦). فيالتهذيب : « إلى بلد » بدل « أرضاً ».

(٧). في حاشية « بح » : « صيام ».

(٨). في « بر » : - « اليوم ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والاستبصار. وفي حاشية « بح » : « وإذا ». وفي المطبوع : « فإن ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٣٥ : « قولهعليه‌السلام : فلا صيام عليه ، المشهور وجوب الصوم إذا دخل قبل الزوال ولم يفطر ، وحمل هذا الخبر وأمثاله على التخيير قبل الدخول ، ويؤيّده بعض الأخبار.

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٢٩ ، ح ٦٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٩ ، ح ٣٢٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٢ ، ح ١٩٨٣ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ١١ ، ص ٣١٠ ، ح ١٠٩٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٨٩ ، ح ١٣١٨٨.

(١٢). في « بث ، بخ ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب ، ح ٧٥٦ : « يقبل ».

(١٣). في « ظ » : « سفره ».


سَيَدْخُلُ أَهْلَهُ ضَحْوَةً(١) ، أَوِ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ؟

فَقَالَ : « إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَهُوَ خَارِجٌ وَلَمْ(٢) يَدْخُلْ أَهْلَهُ(٣) ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ صَامَ ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ ».(٤)

٦٥٢٣/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ(٥) يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ(٦) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَيَدْخُلُ أَهْلَهُ حِينَ يُصْبِحُ ، أَوِ(٧) ارْتِفَاعَ النَّهَارِ؟

قَالَ : « إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَهُوَ خَارِجٌ وَلَمْ يَدْخُلْ أَهْلَهُ ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ صَامَ ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ ».(٨)

٦٥٢٤/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٩) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(١٠) عليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ(١١) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَلَمْ يَطْعَمْ‌

__________________

(١). في « بث » : « سحوراً ». وقال الجوهري : « ضحوة النهار : بعد طلوع الشمس ». وقال ابن الأثير : « فأمّا الضحوة فهو ارتفاع أوّل النهار ، والضحى - بالضمّ والقصر - : فوقه ، وبه سمّيت صلاة الضحى ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٠٦ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٧٦ ( ضحا ).

(٢). في « بث ، بخ ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب ، ح ٧٥٦ : « لم » بدون الواو.

(٣). في « بخ »والفقيه والتهذيب ، ح ٧٥٦ : - « أهله ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٥ ، ح ٧٥٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٣ ، ح ١٩٨٤ ، معلّقاً عن رفاعة بن موسى. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٢٨ ، ح ٦٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٨ ، ح ٣١٨ ، بسندهما عن رفاعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ١١ ، ص ٣١٠ ، ح ١٠٩٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٨٩ ، ذيل ح ١٣١٨٩.

(٥). في حاشية « بح » : « رجل ».

(٦). في « ظ ، بر ، بف » : « سفره ».

(٧). في « بف » : « أوّل ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٦ ، ح ٧٥٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١١ ، ص ٣١١ ، ح ١٠٩٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٩٠ ، ح ١٣١٩٠. (٩). في « جر » : + « بن أبي نصر ».

(١٠). في « جر » : + « الرضا ».

(١١). في « بر ، بف »والوافي : « سفره ».


شَيْئاً قَبْلَ الزَّوَالِ؟

قَالَ : « يَصُومُ ».(١)

٦٥٢٥/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ مُسَافِرٍ دَخَلَ أَهْلَهُ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَقَدْ أَكَلَ؟

قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لَهُ(٢) أَنْ يَأْكُلَ يَوْمَهُ ذلِكَ شَيْئاً ، وَلَايُوَاقِعُ(٣) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ ».(٤)

٦٥٢٦/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ(٥) ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

قَالَ فِي الْمُسَافِرِ الَّذِي يَدْخُلُ أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَقَدْ أَكَلَ قَبْلَ دُخُولِهِ ، قَالَ : « يَكُفُّ عَنِ الْأَكْلِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ(٦) ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ».

وَقَالَ فِي الْمُسَافِرِ(٧) يَدْخُلُ أَهْلَهُ وَهُوَ جُنُبٌ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَلَمْ يَكُنْ أَكَلَ : « فَعَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَلَاقَضَاءَ عَلَيْهِ » يَعْنِي إِذَا كَانَتْ جَنَابَتُهُ مِنِ احْتِلَامٍ(٨) .(٩)

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٥ ، ح ٧٥٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣١١ ، ح ١٠٩٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٩٠ ، ح ١٣١٩١.

(٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لا ينبغي ، يدلّ على استحباب الإمساك ، كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب ».

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ولا يواقع ، أي مطلقاً ، أو في خصوص تلك الواقعة ، والأوّل أظهر ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٣ ، ح ٧٥١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٣ ، ح ٣٦٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣١١ ، ح ١٠٩٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٩١ ، ح ١٣١٩٥.

(٥). فيالتهذيب والاستبصار : - « بن عبيد ».

(٦). فيالوافي : « الكفّ عن الأكل بقيّة اليوم محمول على التأديب والترغيب دون الفرض والإيجاب ».

(٧). في « ظ » : + « الذي ».

(٨). في « بس ، جن » : « الاحتلام ». وفيالوافي : « أمّا كون الجنابة من احتلام فينبغي تقييده بما إذا لم يصبح جنباً متعمّداً ». وفيمرآة العقول : « قوله : يعني إذا كانت ، لعلّه كلام يونس ، وحملها على الجنابة لم يخلّ بصحّة الصوم ، فالمراد الاحتلام في اليوم ، أو في الليل ولم ينتبه إلّابعد طلوع الفجر ، أو انتبه ونام بقصد الغسل ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٥٤ ، ح ٧٥٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١١٣ ، ح ٣٦٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، =


٥٣ - بَابُ مَنْ دَخَلَ بَلْدَةً فَأَرَادَ(١) الْمُقَامَ بِهَا أَوْ لَمْ يُرِدْ‌

٦٥٢٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

إِذَا قَدِمْتَ أَرْضاً وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُقِيمَ بِهَا(٢) عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، فَصُمْ وَأَتِمَّ ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُقِيمَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، فَأَفْطِرْ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ شَهْرٍ ، فَإِذَا بَلَغَ الشَّهْرُ ، فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَإِنْ قُلْتَ : أَرْتَحِلُ غُدْوَةً(٣) (٤)

٦٥٢٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ(٦) أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُدْرِكُهُ شَهْرُ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ ، فَيُقِيمُ الْأَيَّامَ(٧) فِي الْمَكَانِ : عَلَيْهِ صَوْمٌ؟

قَالَ : « لَا ، حَتّى يُجْمِعَ(٨) عَلى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، وَإِذَا(٩) أَجْمَعَ عَلى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ(١٠) ، صَامَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ ».

__________________

= ص ١٤٣ ، ح ١٩٨٥ ، معلّقاً عن يونس بن عبدالرحمن ، عن موسى‌بن جعفرعليهما‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣١٢ ، ح ١٠٩٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٩٠ ، ح ١٣١٩٢ ، من قوله : « وقال في المسافر يدخل أهله وهو جنب » ؛وفيه ، ص ١٩٢ ، ح ١٣١٩٦ ، إلى قوله : « وعليه القضاء ».

(١). في « ظ ، بث » : « وأراد ».

(٢). في « بث ، جن » : « به ».

(٣). « الغدوة » : ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس. والغدوة أيضاً : المرّة من الغدوّ ، وهو سير أوّل النهار. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٤ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٦ ( غدا ).

(٤).الوافي ، ج ٧ ، ص ١٥١ ، ح ٥٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٩٨ ، ح ١١٢٧٧.

(٥). فيالوسائل ، ح ١١٢٧٥ : - « بن عليّ ».

(٦). فيالوسائل ، ح ١١٢٧٥ : - « أخيه ».

(٧). في « بس » : « أيّاماً ».

(٨). عن الكسائي : « يقال : أجمعت الأمر وعلى الأمر ، إذا عزمت عليه ». وقال ابن الأثير « الإجماع : إحكام النيّةوالعزيمة. أجمعت الرأي وأزمعته وعزمت عليه بمعنى ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٩ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ). (٩). في « بس »وقرب الإسناد : « فإذا ».

(١٠). في « ظ ، بح ، بف » : - « وإذا أجمع على مقام عشرة أيّام ».


قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ أَيَّامٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ مُسَافِرٌ : يَقْضِي إِذَا أَقَامَ(١) فِي الْمَكَانِ؟

قَالَ : « لَا ، حَتّى يُجْمِعَ(٢) عَلى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ».(٣)

٥٤ - بَابُ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ فِي السَّفَرِ أَوْ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٥٢٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُسَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : أَلَهُ أَنْ يُصِيبَ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٤)

٦٥٣٠/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ(٦) سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بر ، بف »والوسائل ، ح ١٣١٩٩ : « قام ». وفي « بث ، بخ ، بف »والوافي : + « الأيّام ».

(٢). في « ى » : « حتّى تجمع ».

(٣).قرب الإسناد ، ص ٢٣٠ ، ح ٩٠٢ ، بسنده عن عليّ بن جعفر ، إلى قوله : « عشرة أيّام صام وأتمّ الصلاة »الوافي ، ج ٧ ، ص ١٥١ ، ح ٥٦٥٨ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٩٨ ، ح ١١٢٧٥ ؛وفيه ، ج ١٠ ، ص ١٩٣ ، ح ١٣١٩٩ ، من قوله : « قال : وسألته عن الرجل يكون عليه أيّام ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤١ ، ح ٧٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٤٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير.الوافي ، ج ١١ ، ص ٣١٧ ، ح ١٠٩٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠٥ ، ح ١٣٢٢٧.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في « ظ ، ى ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر »والوافي عن بعض النسخ : - « محمّد بن ».

ومحمّد بن سهل هذا ، هو محمّد بن سهل بن اليسع ، روى أحمد بن محمّد بن عيسى عنه كتاب أبيه سهل بن اليسع بن عبد الله الأشعري ، ووردت رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن سهل [ بن اليسع ] عن أبيه ، في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ١٧٢ ، ص ٤١٢ ؛رجال النجاشي ، ص ١٨٦ ، الرقم ٤٩٤.

والخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤١ ، ح ٧٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ،ص ١٠٥،ح ٣٤٤،=


سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَتى أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ مُسَافِرٌ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(١)

٦٥٣١/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي مُوسىَ بْنَ جَعْفَرٍ(٣) عليه‌السلام - عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ فِي السَّفَرِ وَهُوَ(٤) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(٥)

٦٥٣٢/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُسَافِرُ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ(٦) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : هَلْ يَقَعُ عَلَيْهَا؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٧)

__________________

= بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سهل عن أبيه ، والحميري أيضاً رواه فيقرب الإسناد ، ص ٣٤٠ ، ح ١٢٤٧ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سهل بن اليسع الأشعري عن أبيه. ولا يبعد زيادة « عن محمّد بن عيسى » في سندقرب الإسناد .

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤١ ، ح ٧٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سهل.قرب الإسناد ، ص ٣٤٠ ، ح ١٢٤٧ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سهل بن اليسع الأشعري ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣١٨ ، ح ١٠٩٥١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠٥ ، ح ١٣٢٢٨.

(٢). في « بر ، جر » : - « بن محمّد ». والسند معلّق ، كسابقه.

(٣). هكذا في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف ، جر »والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : - « بن جعفر ».

(٤). في « بخ ، بر ، بف » : - « وهو ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٢ ، ح ٧٠٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٤٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي الحسنعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣١٧ ، ح ١٠٩٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠٥ ، ح ١٣٢٢٩. (٦). في « بث ، بخ » : « جاريته ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٠٢٤ ، بسند آخرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣١٨ ، ح ١٠٩٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، =


٦٥٣٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُسَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ : فَلَهُ(٢) أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا بِالنَّهَارِ؟

فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! أَمَا تَعْرِفُ(٣) حُرْمَةَ شَهْرِ(٤) رَمَضَانَ؟ إِنَّ لَهُ فِي اللَّيْلِ سَبْحاً(٥) طَوِيلاً».

قُلْتُ(٦) : أَلَيْسَ(٧) لَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيُقَصِّرَ(٨) ؟

فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَدْ(٩) رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي الْإِفْطَارِ وَالتَّقْصِيرِ رَحْمَةً وَتَخْفِيفاً لِمَوْضِعِ التَّعَبِ وَالنَّصَبِ وَوَعْثِ(١٠) السَّفَرِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ(١١) فِي مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءَ الصِّيَامِ(١٢) ، وَلَمْ يُوجِبْ‌

__________________

= ص ٢٠٦ ، ح ١٣٢٣٠. (١). في « بخ ، جر »والتهذيب والاستبصار : - « الحسن ».

(٢). فيالوسائل والاستبصار : « أفله ».

(٣). في « ى ، بح »والاستبصار : « أما يعرف ». وفيالوسائل والتهذيب : « أما يعرف هذا ».

(٤). في « بر » : - « شهر ».

(٥). السَّبح : الفراغ ، والتصرّف في المعاش. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٣٨ ( سبح ). (٦). في « بث »والفقيه : + « له ».

(٧). في « ى » : - « ليس ».

(٨). فيالوافي : - « ويقصّر ». وفي « بر » : + « فقال : سبحان الله أما تعرف حرمة رمضان أنّ له في الليل سبحاً طويلاً؟ قلت : أليس أن يأكل ويشرب؟ ». (٩). فيالفقيه والتهذيب والاستبصار : - « قد ».

(١٠). قال الجوهري : « الوَعْث : المكان السهل الكثير الدَهَس ، تغيب فيه الأقدام ويشقّ على من يمشي فيه ». وقال‌الفيّومي : « الوعث ، بالثاء المثلّثة : الطريق الشاقّ المسلك. ويقال : الوعث : رمل رقيق تغيب فيه الأقدام فهو شاقّ ، ثمّ استعير لكلّ أمر شاقّ من تعب وإثم وغير ذلك ، ومنه وعثاء وكآبة المنقلب ، أي شدّة التعب والنصب وسوء الانقلاب ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ؛المصباح المنير ، ص ٦٦٤ ( وعث ).

(١١). في « جن » : - « له ».

(١٢). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٣٨ : « قولهعليه‌السلام : وأوجب عليه قضاء الصيام ، ذكر هذه الجملة هنا كأنّه لبيان =


عَلَيْهِ قَضَاءَ(١) تَمَامِ(٢) الصَّلَاةِ إِذَا آبَ مِنْ سَفَرِهِ ».

ثُمَّ قَالَ : « وَالسُّنَّةُ لَاتُقَاسُ ، وَإِنِّي إِذَا سَافَرْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، مَا آكُلُ إِلَّا(٣) الْقُوتَ(٤) ، وَمَا أَشْرَبُ(٥) كُلَّ الرِّيِّ ».(٦)

٦٥٣٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ(٧) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَتَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّهَارِ فِي السَّفَرِ؟

فَقَالَ:«مَا عَرَفَ(٨) هذَا حَقَّ شَهْرِ رَمَضَانَ؛إِنَّ(٩) لَهُ فِي اللَّيْلِ سَبْحاً طَوِيلاً».(١٠)

قَالَ الْكُلَيْنِيُّ(١١) :

__________________

‌= عدم صحّة القياس حتّى يقاس جواز الجماع بجواز الأكل والشرب. ثمّ الظاهر من الخبر حرمة الجماع بالنهار في السفر ، وحمله الأكثر على الكراهة جمعاً ، كما هو ظاهر الكليني ، وقد عرفت أنّ الشيخ عمل بظاهره ، وحمل ما يدلّ على الجواز على من غلبته الشهوة ، وخاف وقوعه في المحظور ، أو على الوطي في الليل. ولا يخفى بعدهما ».

(١). فيالتهذيب والاستبصار : - « قضاء ».

(٢). في الاستبصار : « إتمام ».

(٣). في « بخ » : « أكل ». وفيالفقيه والاستبصار : « كل » بدل « إلّا ».

(٤). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إلّا القوت ، أي الضروري ، وفيالفقيه : كلّ القوت. وهو أظهر ، ويدلّ على كراهة التملّي من الطعام والشراب للمسافر ، كما هو مذهب الأصحاب فيه وفي سائر ذوي الأعذار ».

(٥). في « بح »والاستبصار : « ولا أشرب ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٠ ، ح ٧٠٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٣ ، ح ١٩٨٦ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣١٨ ، ح ١٠٩٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠٦ ، ح ١٣٢٣١. (٧). في الاستبصار : « الأحمري ».

(٨). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « أما عرف ». وفيالتهذيب والاستبصار : « أما يعرف ».

(٩). في « ى » : « أنّه ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤١ ، ح ٧٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤٣ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١١ ، ص ٣١٩ ، ح ١٠٩٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠٦ ، ح ١٣٢٣٢.

(١١). في « بر ، بف » : - « قال الكليني ».


الْفَضْلُ عِنْدِي أَنْ يُوَقِّرَ الرَّجُلُ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَيُمْسِكَ عَنِ النِّسَاءِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَغْلِبُهُ(١) الشَّهْوَةُ(٢) ، وَيَخَافُ عَلى نَفْسِهِ ، فَقَدْ(٣) رُخِّصَ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ الْحَلَالَ(٤) كَمَا رُخِّصَ لِلْمُسَافِرِ الَّذِي(٥) لَايَجِدُ الْمَاءَ إِذَا غَلَبَهُ الشَّبَقُ(٦) أَنْ يَأْتِيَ الْحَلَالَ ، قَالَ : وَيُؤْجَرُ فِي ذلِكَ كَمَا أَنَّهُ إِذَا أَتَى الْحَرَامَ أَثِمَ.

٥٥ - بَابُ صَوْمِ الْحَائِضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ(٧)

٦٥٣٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٨) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْحَائِضُ تَقْضِي الصَّوْمَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ قَالَ : « لَا »(٩)

قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ جَاءَ هذَا(١٠) ؟ قَالَ(١١) : « أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). في « ظ ، بخ »والوافي : « يغلبه ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف »والوافي : « الشبق ».

(٣). في « بخ ، بر »والوافي : « وقد ».

(٤). فيالوافي : « أقول : ويشبه أن يكون الحكم بالجواز ورد مورد التقيّة ، والاحتياط هنا ممّا لا ينبغي تركه ».

(٥). في « بر » : « والذي ».

(٦). « الشَّبَقُ » : الغُلْمة وطلب النكاح. والغُلْمة : هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٤١ ( شبق ).

(٧). فيمرآة العقول : « أقول : كان الأحسن أن يضيف إليهما النفساء ، وكأنّه أدخلها في الحائض ».

(٨). تقدّم الخبر فيالكافي ، ح ٤٢١٩ ، وكذا تقدّم مع زيادةٍ فيالكافي ، ح ٦٤٣٦ بنفس السند ، إلّا أنّه توسّط في الموضعين ابن أبي عمير بين إبراهيم بن هاشم - والد عليّ - وبين الحسن بن راشد. وتأتي أيضاً في نفس المجلّد ، ح ٦٥٧٥ ، رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن راشد.

فعليه الظاهر وقوع السقط في سندنا هذا ، وأنّ الساقط هو « عن ابن أبي عمير ».

(٩). في الكافي ، ح ٤٢١٩ و٦٤٣٦والتهذيب ، ج ١ : « تقضي الصلاة؟ قال : قال : لا ، تقضي الصوم؟ قال : نعم » بدل « تقضي الصوم - إلى - قال : لا ». (١٠). في « بث » والكافي ، ح ٦٤٣٦ : « ذا ».

(١١). فيالوافي والكافي ، ح ٤٢١٩ و٦٤٣٦والتهذيب ، ج ١ : + « إنّ ».

(١٢). في « بر » : + « لعنه الله ».

(١٣).الكافي ، كتاب الحيض ، باب الحائض تقضي الصوم ولاتقضي الصلاة ، ح ٤٢١٩ ؛ وكتاب الصيام ، باب =


٦٥٣٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَصْبَحَتْ(٢) صَائِمَةً ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ أَوْ كَانَ الْعَشِيُّ(٣) حَاضَتْ : أَتُفْطِرُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَإِنْ كَانَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ فَلْتُفْطِرْ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ رَأَتِ الطُّهْرَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ مِنْ(٤) شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَتَغْتَسِلُ(٥) ، وَلَمْ تَطْعَمْ ، فَمَا تَصْنَعُ(٦) فِي(٧) ذلِكَ الْيَوْمِ؟

قَالَ : « تُفْطِرُ(٨) ذلِكَ الْيَوْمَ ، فَإِنَّمَا فِطْرُهَا مِنَ الدَّمِ ».(٩)

٦٥٣٧/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

__________________

= الطيب والريحان للصائم ، صدر ح ٦٤٣٦. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٦٠ ، ح ٤٥٨ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ج ٤ ، ص ٢٦٧ ، صدر ح ٨٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، صدر ح ٣٠١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالمحاسن ، ص ٢١٤ ، كتاب مصابيح الظلم ، ذيل ح ٩٧ ؛وعلل الشرائع ، ص ٨٦ ، ذيل ح ٢ ، بسند آخر. وفيالكافي ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح ١٧٥ ؛ والمحاسن ، ص ٢١٤ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٩٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٩١ ، ذيل ح ١٩٧ ، وفي الخمسة الأخيرة إلى قوله : « قلت تقضي الصلاة قال : لا » مع اختلافالوافي ، ج ٨ ، ص ١٠٠٧ ، ح ٧٦١٠.

(١). في « بخ ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في « بح » : + « وهي ».

(٣). في « بس »والتهذيب ، ح ٩٣٩ : « العشاء ». و « العَشِيُّ » : ما بعد الزوال إلى المغرب. وقيل : العشيّ : من زوال الشمس إلى الصباح. وقيل : العشيّ : من صلاة المغرب إلى العتمة. وفيالوافي : « العشيّ والعشيّة : آخر النهار ». وفي المرآة : « المراد بالعشيّ : ما بعد الزوال ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٢٦ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٢ ( عشا ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٤٠. (٤). في«ى،بخ،بف»والوافي والتهذيب ،ح٩٣٩:«في».

(٥). في « جن » : « فتغسل ».

(٦). في « ظ ، بث ، بخ ، بف » : « كيف أصنع ». وفي حاشية « ظ » : « ما أصنع ». وفيالوافي : « كيف تصنع ».

(٧). في « بر » : - « قال : وسألته - إلى - فما تصنع في ».

(٨). في « بخ » : + « في ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١١ ، ح ٩٣٩ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٢٥٣ ، ح ٧٥٠ ؛ وج ١ ، ص ١٥٣ ، ح ٤٣٤ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٢١ ، ح ١٠٩٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢٧ ، ح ١٣٢٨٤.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ(١) تَطْمَثُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ؟

قَالَ : « تُفْطِرُ حِينَ تَطْمَثُ ».(٢)

٦٥٣٨/ ٤. صَفْوَانُ بْنُ يَحْيى(٣) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَلِدُ بَعْدَ الْعَصْرِ : أَتُتِمُّ ذلِكَ الْيَوْمَ ، أَمْ تُفْطِرُ؟

قَالَ(٤) : « تُفْطِرُ ، وَتَقْضِي(٥) ذلِكَ الْيَوْمَ ».(٦)

٦٥٣٩/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ(٧) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ؟

قَالَ:فَقَالَ :«تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّاالْأَيَّامَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهِنَّ(٨) ،ثُمَّ تَقْضِيهَا بَعْدَهُ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « بخ »والوافي : « المرأة ».

(٢).التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٤٣٣ ؛ وص ٣٩٣ ، ح ١٢١٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٥ ، ح ٤٩٨ ، بسند آخر عن صفوان بن يحيى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ، ح ١٩٩٢ ، معلّقاً عن العيص بن القاسم.الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٠٩٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢٨ ، ح ١٣٢٨٥.

(٣). في « بر ، جر » : - « بن يحيى ».

ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن صفوان بن يحيى ، أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار.

(٤). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه : « فقال ».

(٥). في « ظ ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » والوافي والفقيه : « ثمّ تقضي » بدل « وتقضي ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ، ح ١٩٩١ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٠٩٦١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٢٩ ، ح ١٣٢٨٩.

(٧). في « بخ ، بر ، بف ، جر »والتهذيب : - « بن مهران ».

(٨). في « بر » : - « فيهنّ ».

(٩). فيالتهذيب : « بعد ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٢ ، ح ٨٥٤ ؛ وص ٣١٠ ، ح ٩٣٦ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ج ١ ، ص ٤٠١ ، ح ١٢٥٥ ، =


٦٥٤٠/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَيْهِعليه‌السلام : امْرَأَةٌ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا ، أَوْ مِنْ دَمِ نِفَاسِهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ ، فَصَلَّتْ وَصَامَتْ شَهْرَ رَمَضَانَ كُلَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ مَا تَعْمَلُ(١) الْمُسْتَحَاضَةُ مِنَ الْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ ، فَهَلْ(٢) يَجُوزُ صَوْمُهَا وَصَلَاتُهَا ، أَمْ لَا؟

فَكَتَبَعليه‌السلام : « تَقْضِي صَوْمَهَا ، وَلَاتَقْضِي صَلَاتَهَا ؛ إِنَّ(٣) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كَانَ يَأْمُرُ فَاطِمَةَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهَا - وَ(٤) الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ نِسَائِهِ بِذلِكَ(٥) ».(٦)

__________________

= بسنده عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ، ح ١٩٩٠ ، معلّقاً عن سماعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٠٩٧١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ ، ذيل ح ٢٣٣٠ ؛ وص ٣٧٨ ، ذيل ح ٢٤٠٥ ؛ وج ١٠ ، ص ٢٣٠ ، ح ١٣٢٩٠.

(١). في « ظ ، بث ، بر »والفقيه : « ما تعمله ». وفي « بخ ، بف » : « بما تعمل ».

(٢). في « بخ » والوافي والفقيه والتهذيب والعلل : « هل ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف ، جن »والتهذيب والعلل : « لأنّ ».

(٤). فيالفقيه والعلل : - « فاطمة صلوات الله عليها و ».

(٥). اعلم أنّ هذا الخبر من مشكلات الأخبار ومعضلات الآثار وقد تحيّر في حلّه العلماء الأخيار ، وذلك من وجهين : أحدهما : ما يشعر به من أنّ فاطمةعليها‌السلام كانت‌ترى الدم ، مع ما تكاثرت به الأخبار من أنّها لم‌تر حمرة قطّ ، لا حيضاً ولا استحاضة. وثانيهما : ما اشتمل عليه من الحكم بعدم قضاء الصلاة - ولم يقل به أحد - مع الحكم بقضاء الصوم ، مع أنّ العكس كان أقرب ، وبالانطباق على الاصول أنسب ؛ إذ الصلاة مشروطة بالطهارة بخلاف الصوم ؛ فإنّه ربما اتّفق مع الحدث ، وهو مخالف لسائر الأخبار.

وقد أجاب الشيخ البهائي عن الأوّل فيمشرق الشمسين ، ص ٢٧٦ بقوله : « فهذا الحديث إمّا أن يطرح رأساً ، أو يؤوّل بأنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يأمر فاطمةعليها‌السلام بتعليم ذلك ، ويحتمل أن يكون آخر الحديث : وكانت تأمر بذلك المؤمنات ، فسقطت التاء من قلم الناسخ ».

وأجاب العلّامة الفيض فيالوافي بقوله : « اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد بفاطمة فاطمة بنت أبي حبيش ؛ فإنّها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة والسؤال عن مسائلها في ذلك الزمان ».

وأجاب العلّامة المجلسي بقوله : « كأنّ المراد أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يأمرها أن تأمر النساء المؤمنات بذلك ؛ لأنّهاعليها‌السلام كانت متبرّأة من الحيض ، كما ورد في الأخبار أنّها كانت الحوريّة لا ترى الدم ».

وأمّا الوجه الثاني فقد أجابوا عنه بوجوه شتّى ، ومنها ما أجاب به العلّامة الفيض بقوله : « يحمل قضاء الصوم =


٦٥٤١/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي امْرَأَةٍ أَصْبَحَتْ صَائِمَةً ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ ، أَوْ كَانَ(١) الْعَشِيُّ(٢) ، حَاضَتْ : أَتُفْطِرُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَلْتُفْطِرْ ».

وَعَنِ امْرَأَةٍ تَرَى الطُّهْرَ مِنْ(٣) أَوَّلِ النَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ تَغْتَسِلْ(٤) وَلَمْ تَطْعَمْ : كَيْفَ تَصْنَعُ بِذلِكَ الْيَوْمِ؟

__________________

= على قضاء صوم أيّام حيضها خاصّة دون سائر الأيّام ، وكذا نفي قضاء الصلاة ».

ومنها ما أجاب به بعض مشايخ والد العلّامة المجلسي ، وما أجاب به هو نفسه ، نقلهما العلّامة المجلسي بقوله : « السادس : ما رواه والدي العلّامةرحمه‌الله عن بعض مشايخه أنّه قرأ بتشديد الضاد ، أي انقضى حكم صومها ، وليس عليها القضاء بجهلها ، ولم ينقض حكم صلاتها ، بل يجب عليها قضاؤها ؛ لا شتراطها بالطهارة. السابع : ما ذكرهرحمه‌الله ، وهو أن يكون الجواب لحكم الحيض الواقع في الخبر بقرينة قوله : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان يأمر ؛ لأنّه قد ورد في غيره : ذلك في حكم الحيض ، وكان الوجه في السكوت عن حكم الاستحاضة ، والجواب عن حكم الحيض النّقيّة ، كما تقع كثيراً في المكاتيب ». وراجع :مجمع الفائدة والبرهان ، ج ٥ ، ص ٤٨ ؛مدارك الأحكام ، ج ١ ، ص ٢٠ ؛ وج ٢ ، ص ٣٩ ؛ وج ٦ ، ص ٥٨ ؛منتقى الجمان ، ج ٢ ، ص ٥٠١ - ٥٠٢ ؛الحبل المتين ، ص ١٩٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٤٨ ؛ وج ١٦ ، ص ٢٤١ - ٢٤٣ ؛البحار ، ج ٧٨ ، ص ١١٣ - ١١٦ ؛الحدائق الناضرة ، ج ٣ ، ص ٢٩٦ - ٣٠٠ ؛ وج ١٣ ، ص ١٣٥ - ١٣٦.

هذا ، وفي هامشالكافي المطبوع : « في هامشالتهذيب عن بعض الشرّاح قال : السائل سأل عن حكم المستحاضة التي صلّت وصامت في شهر رمضان ، ولم تعمل أعمال المستحاضة ، والإمامعليه‌السلام ذكر حكم الحائض ، وعدل عن جواب السائل من باب التقيّة ؛ لأنّ الاستحاضة من باب الحدث الأصغر عند العامّة ، فلا توجب غسلاً عندهم. انتهى ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٠ ، ح ٩٣٧ ؛وعلل الشرائع ، ص ٢٩٣ ، ح ١ ، بسندهما عن محمّد بن عبدالجبّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٤ ، ح ١٩٨٩ ، معلّقاً عن عليّ بن مهزيارالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٠٩٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٩ ، ذيل ح ٢٣٣٣ ؛ وج ١٠ ، ص ٦٦ ، ذيل ح ١٢٨٤٢.

(١). في « بر » : « وكان ».

(٢). في « بخ »والفقيه : « العشاء ».

(٣). في « بخ ، بر ، بف » : « في ».

(٤). في « بر » : « ثمّ تغتسل » بدل « لم تغتسل ». وفيالفقيه : « ولم تغتسل ».


قَالَ : « إِنَّمَا فِطْرُهَا مِنَ الدَّمِ ».(١)

٦٥٤٢/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ مَرِضَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَمَاتَتْ فِي شَوَّالٍ ، فَأَوْصَتْنِي أَنْ أَقْضِيَ عَنْهَا؟

قَالَ : « هَلْ بَرَأَتْ مِنْ مَرَضِهَا؟ » قُلْتُ : لَا ، مَاتَتْ فِيهِ ، فَقَالَ(٢) : « لَا تَقْضِ(٣) عَنْهَا ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَجْعَلْهُ عَلَيْهَا ».

قُلْتُ : فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَقْضِيَ عَنْهَا ، وَقَدْ أَوْصَتْنِي بِذلِكَ.

قَالَ : « كَيْفَ(٤) تَقْضِي عَنْهَا(٥) شَيْئاً لَمْ يَجْعَلْهُ(٦) اللهُ عَلَيْهَا؟ فَإِنِ اشْتَهَيْتَ أَنْ تَصُومَ لِنَفْسِكَ ، فَصُمْ(٧) ».(٨)

٦٥٤٣/ ٩. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ(١٠) مَرِضَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، أَوْ طَمِثَتْ ، أَوْ سَافَرَتْ ، فَمَاتَتْ قَبْلَ خُرُوجِ شَهْرِ(١١) رَمَضَانَ : هَلْ يُقْضى عَنْهَا؟

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٤ ، ح ١٩٨٨ ، معلّقاً عن أبي الصبّاح الكنانيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٢١ ، ح ١٠٩٥٩؛الوسائل ،ج ١٠،ص ٢٢٧،ذيل ح ١٣٢٨٤. (٢). في « ظ »والوافي : « قال ».

(٣). فيالوافي : « لا يقضي ( لا يقض - خ ل ) ».

(٤). فيالوافي : « فكيف ».

(٥). في « ظ ، بخ ، بف »والوافي والتهذيب والاستبصار : - « عنها ».

(٦). في « بر » : « لم يجعل ».

(٧). في « بث » : « صم ». وفيمرآة العقول : « الحديث الثامن لا مناسبة له بهذا الباب وقد مرّ الكلام فيه في بابه ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٨ ، ح ٧٣٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٥٨ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد.علل الشرائع ، ص ٣٨٢ ، ح ٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٥٠ ، ح ١١٠١٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣٢ ، ذيل ح ١٣٥٣٧.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(١٠). في « ى » : + « قد ».

(١١). فيالتهذيب :«أن يخرج» بدل « خروج شهر ».


قَالَ : « أَمَّا الطَّمْثُ وَالْمَرَضُ ، فَلَا ؛ وَأَمَّا السَّفَرُ ، فَنَعَمْ(١) ».(٢)

٦٥٤٤/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسى ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَنْذِرُ عَلَيْهَا صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟

قَالَ : « تَصُومُ وَتَسْتَأْنِفُ أَيَّامَهَا الَّتِي قَعَدَتْ حَتّى تُتِمَّ الشَّهْرَيْنِ(٣) ».

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ هِيَ(٤) يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ(٥) ، أَتَقْضِيهِ(٦) ؟

قَالَ : « لَا تَقْضِي ، يُجْزِئُهَا الْأَوَّلُ ».(٧)

٦٥٤٥/ ١١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(٩) عليه‌السلام : إِنَّ امْرَأَتِي جَعَلَتْ عَلى نَفْسِهَا صَوْمَ شَهْرَيْنِ(١٠) ، فَوَضَعَتْ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وأمّا السفر فنعم ، ما دلّ عليه هذه الرواية من الفرق بين السفر وغيره مذهب جماعة من الأصحاب ، واختاره بعض المحقّقين من المتأخّرين. وذهب جماعة إلى عدم الفرق بين السفر وغيره من الأعذار في اشتراط التمكّن من القضاء. وأجابوا عن هذه الروايات تارة بحملها على الاستحباب ، واُخرى على السفر معصية ، ولا يخفى بعدهما ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٦ ، ح ١٩٩٣ ، معلّقاً عن عليّ بن الحكم.التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٤٩ ، ح ٧٤١، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٥١ ، ح ١١٠١٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٣٥٢٩.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل . وفي المطبوع : « شهرين ».

(٤). في « ى » : - « هي ».

(٥). في « ظ ، بث ، بح » وحاشية « جن » : « الحيض ».

(٦). في « ى » : - « أتقضيه ». وفي « بخ » : « أتقضي ».

(٧).التهذيب ، ج ٨ ، ص ٣١٥ ، ذيل ح ١١٧٢ ، بسنده عن رفاعة ؛النوادر للأشعري ، ص ٤٨ ، ذيل ح ٨٣، عن رفاعة بن موسى وفيهما مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١١ ، ص ٥١٦ ، ح ١١٢٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٠، ص ٣٧١ ، ح ١٣٦٢٠.

(٨). السند معلّق على سابقه. والمحذوف هو المحذوف من سند الحديث التاسع.

(٩). فيالوافي : + « الرضا ».

(١٠). فيالوافي : + « متتابعين ».


وَلَدَهَا وَأَدْرَكَهَا الْحَبَلُ ، فَلَمْ تَقْوَ(١) عَلَى الصَّوْمِ؟

قَالَ : « فَلْتَصَدَّقْ(٢) مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ عَلى مِسْكِينٍ ».(٣)

٥٦ - بَابُ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ

فَعَرَضَ لَهُ أَمْرٌ يَمْنَعُهُ عَنْ إِتْمَامِهِ‌

٦٥٤٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ الْحُرِّ يَلْزَمُهُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي ظِهَارٍ ، فَيَصُومُ شَهْراً ، ثُمَّ يَمْرَضُ(٤) ، قَالَ : « يَسْتَقْبِلُ(٥) ، وَإِنْ(٦) زَادَ عَلَى الشَّهْرِ الْآخَرِ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ ، بَنَى عَلى(٧) مَا بَقِيَ ».(٨)

__________________

(١). في « جن »والفقيه : « فلم تقدر ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والفقيه . وفي المطبوع : « فلتتصدّق ». وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٤٥ : « قولهعليه‌السلام : فلتصدّق ، المشهور بين الأصحاب أنّ مع العجز عن الصوم ، المنذور يسقط الصوم ، ولا يلزمه شي‌ء ، وذهب جماعة إلى لزوم الكفّارة عن كلّ يوم بمدّ ، وجماعة بمدّين لرواية اُخرى ، والقائلون بالمشهور حملوا تلك الأخبار على الاستحباب ، لكنّ العجز لا يتحقّق في النذر المطلق إلّاباليأس منه في جميع العصر. فهذا الخبر إمّا محمول على شهرين معيّنين ، أو على اليأس بأن يكون ظنّها أنّها تكون دائماً إمّا في الحمل أو الرضاع ، مع أنّه يحتمل أن تكون الكفّارة في الخبر للتأخير مع عدم سقوط المنذور ». وفيه أيضاً : « ولا يخفى عدم مناسبته - أي هذا الخبر - لهذا الباب ، وبالباب التالي أنسب ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤٧ ، ح ١٩٩٤ ، معلّقاً عن ابن مسكانالوافي ، ج ١١ ، ص ٥٢٠ ، ح ١١٢٣٧؛الوسائل ،ج ١٠،ص ٢١٦،ح ١٣٢٥٥؛وص ٣٩٠،ح ١٣٦٦٥. (٤). في « بر » : « ثمّ مرض ».

(٥). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : يستقبل ، حمله الشيخ على مرض لا يمنعه من الصيام وإن كان يشقّ عليه ، ولعلّ حمله على الاستحباب أظهر ».

(٦). فيالوسائل والتهذيب : « فإن ». وفي الاستبصار : « فإذا ».

(٧). في « بث ، بح ، بخ ، بف » : « عليه ».

(٨).الكافي ، كتاب الطلاق ، باب الظهار ، ضمن ح ١١٠٤٩ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، =


٦٥٤٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « صِيَامُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِي الظِّهَارِ شَهْرَانِ مُتَتَابِعَانِ(١) ، وَالتَّتَابُعُ(٢) أَنْ يَصُومَ(٣) شَهْراً ، وَيَصُومَ(٤) مِنَ الشَّهْرِ الْآخَرِ(٥) أَيَّاماً ، أَوْ شَيْئاً مِنْهُ ، فَإِنْ عَرَضَ لَهُ(٦) شَيْ‌ءٌ يُفْطَرُ فِيهِ(٧) ، أَفْطَرَ ، ثُمَّ قَضى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ صَامَ شَهْراً ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ شَيْ‌ءٌ(٨) ، فَأَفْطَرَ قَبْلَ أَنْ يَصُومَ مِنَ الْآخَرِ شَيْئاً ، فَلَمْ يُتَابِعْ(٩) ، أَعَادَ الصِّيَامَ(١٠) كُلَّهُ ».(١١)

٦٥٤٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

__________________

= عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٤ ، ح ٨٦١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٠٤ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٨ ، ص ٩ ، ضمن ح ٢٨ ، معلّقاً عن الكليني فيالكافي ، ح ١١٠٤٩.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٣١ ، ضمن ح ٤٨٣٥ ، معلّقاً عن جميل بن درّاج ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٣٧ ، ح ٢٢٤٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٧١ ، ح ١٣٦٢٢.

(١). هكذا في حاشية « جت »والوافي والتهذيب . وفي جميع النسخ التي قوبلت والمطبوع : « شهرين متتابعين ». وقال فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : شهرين متتابعين ، لعلّه على الحكاية. وفي بعض النسخ : شهران متتابعان - كما فيالتهذيب - وهو أصوب ».

(٢). في « بث » : « والمتتابع ». وفي « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بح » : « والمتتابعان ».

(٣). في « ظ ، بر ، بف » : « أن تصوم ».

(٤). في « بر ، بف » : « وتصوم ».

(٥). فيالوافي : « آخر » بدل « الشهر الآخر ».

(٦). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فإن عرض ، ظاهره أنّ المراد به غير الأعذار الشرعيّة بقرينة مقابله ، فيدلّ ظاهراً على جواز الإفطار بعد أن يصوم من الشهر الثاني يوماً ».

(٧). في « ظ » : - « فيه ».

(٨). في « بث » : + « يفطرفيه ». وفي « بخ » : - « يفطر فيه أفطر - إلى - عرض له شي‌ء ».

(٩). في « بح ، بس » : « فلم تتابع ». وفي « بخ » : « ولم يتابع ».

(١٠). فيالوافي : « فليعد الصوم ».

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٣ ، ح ٨٥٦ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨١ ، ح ١٠٨٦٠ ؛ وج ٢٢ ، ح ٩٣٧ ، ح ٢٢٤٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٧٣ ، ذيل ح ١٣٦٢٨.


سَأَلْتُهُ(١) عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ(٢) عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ : أَيُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَيَّامِ؟

فَقَالَ : « إِذَا صَامَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ ، فَوَصَلَهُ ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ أَمْرٌ ، فَأَفْطَرَ(٣) ، فَلَا بَأْسَ ، فَإِنْ(٤) كَانَ أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ ، أَوْ شَهْراً(٥) ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصِّيَامَ ».(٦)

٦٥٤٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ(٧) كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي ظِهَارٍ(٨) ، فَصَامَ ذَا الْقَعْدَةِ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ ذُو الْحِجَّةِ ، قَالَ : « يَصُومُ ذَا الْحِجَّةِ كُلَّهُ إِلَّا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ(٩) ، يَقْضِيهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ حَتّى يُتِمَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَيَكُونُ قَدْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ».

قَالَ : « وَلَايَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْرَبَ أَهْلَهُ حَتّى يَقْضِيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الَّتِي لَمْ يَصُمْهَا ، وَلَابَأْسَ إِنْ صَامَ شَهْراً ، ثُمَّ صَامَ مِنَ الشَّهْرِ الْآخَرِ(١٠) الَّذِي يَلِيهِ أَيَّاماً(١١) ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ(١٢) عِلَّةٌ أَنْ يَقْطَعَهَا ، ثُمَّ يَقْضِيَ مِنْ بَعْدِ تَمَامِ الشَّهْرَيْنِ(١٣) ».(١٤)

__________________

(١). فيالوافي والتهذيب : « سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ». لكن في بعض نسخه المعتبرة : « سألته ».

(٢). في « بف » : - « يكون ».

(٣). في « بر ، بف » : « وأفطر ».

(٤). في « ظ » : « وإن ».

(٥). في «ى،بث،بخ،بس ، بف ، جن » : « شهر ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٢ ، ح ٨٥٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨١ ، ح ١٠٨٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٣٦٢٤. (٧). في « ى » : « الرجل ».

(٨). في « بر » : - « في ظهار ».

(٩). فيالفقيه والتهذيب : + « ثمّ ».

(١٠). في « ى ، بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والفقيه والتهذيب : - « الآخر ».

(١١). في « بث ، بخ » : « ثلاثة أيّام ».

(١٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ثمّ عرض له ، ظاهره عدم جواز الإفطار بدون العذر وإن كان العذر خفيفاً ، ولعلّه محمول على الأفضليّة بقرينة لا ينبغي ». (١٣). فيالتهذيب : « الشهر ».

(١٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ، ح ٢٠٠٧ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٠٢٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٣٩ ، ح ٢٢٥٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٧٣ ، ذيل ح ١٣٦٢٧.


٦٥٥٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ(١) قَالَ فِي رَجُلٍ صَامَ فِي ظِهَارٍ شَعْبَانَ ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ شَهْرُ(٢) رَمَضَانَ، قَالَ(٣) : « يَصُومُ(٤) رَمَضَانَ ، وَيَسْتَأْنِفُ الصَّوْمَ ، فَإِنْ هُوَ(٥) صَامَ فِي الظِّهَارِ ، فَزَادَ فِي النِّصْفِ يَوْماً ، قَضى(٦) بَقِيَّتَهُ ».(٧)

٦٥٥١/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ(٨) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٩) : فِي رَجُلٍ جَعَلَ(١٠) عَلَيْهِ صَوْمَ شَهْرٍ ، فَصَامَ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ أَمْرٌ ، فَقَالَ(١١) : « إِنْ كَانَ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ، فَلَهُ أَنْ يَقْضِيَ مَا بَقِيَ(١٢) ، وَإِنْ كَانَ(١٣) أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ، لَمْ يُجْزِئْهُ(١٤) حَتّى‌

__________________

(١). في « بر » : - « أنّه ».

(٢). فيالوافي : - « شهر ».

(٣). في « بح » : « فقال ».

(٤). في « ظ ، بس »والتهذيب : + « شهر ».

(٥). فيالتهذيب : - « هو ».

(٦). في «بح» :«فقضى». وفيالتهذيب :«بنى وقضى».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٣ ، ح ٨٥٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ، ح ٢٠٠٦ ، معلّقاً عن منصور بن حازمالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٠ ، ح ٢٢٥٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٧٢ ، ذيل ح ١٣٦٢٣ ؛ وص ٣٧٥ ، ح ١٣٦٣٣.

(٨). فيالتهذيب ، ح ٨٦٣ : - « عن الفضيل ». والظاهر ثبوته ؛ فقد روى الشيخ الصدوق الخبر فيالفقيه ، ج ٢، ص ١٥٢ ، ح ٢٠٠٥ ، قال : « روى موسى بن بكر ، عن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ». ورواية موسى بن بكر عن الفضيل [ بن يسار ] متكرّرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٤٥ - ٣٤٦.

هذا ، وموسى بن بكر وإن عُدَّ من رواة أبي عبداللهعليه‌السلام ، وروى عنه في قليلٍ من الأسناد ، إلّا أن أكثر رواياته عنهعليه‌السلام بالتوسّط.

(٩). فيالتهذيب ، ح ٨٦٣ : - « قال ».

(١٠). في « بح »والوافي : - « جعل ».

(١١). فيالتهذيب ، ح ٨٦٣ : « قال ».

(١٢). فيالتهذيب : + « عليه ».

(١٣). فيالوافي : + « صام ».

(١٤). في الوافي والوسائل والتهذيب ، ح ٨٦٣ : « لم يجزه ».


يَصُومَ شَهْراً تَامّاً(١) ».(٢)

٦٥٥٢/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَطْعِ صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، وَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ ، وَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ عَلى رَجُلٍ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَأَفْطَرَ(٣) ، أَوْ مَرِضَ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصِّيَامَ ؛ وَإِنْ صَامَ الشَّهْرَ الْأَوَّلَ ، وَصَامَ مِنَ الشَّهْرِ الثَّانِي شَيْئاً ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ(٤) مَا لَهُ فِيهِ عُذْرٌ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ ».(٥)

٦٥٥٣/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٦) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٧) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً خَطَأً فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ(٨) ؟

قَالَ : « تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ(٩) ، وَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ ، أَوْ صِيَامُ(١٠) شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ‌

__________________

(١). فيالوافي : « ذلك لأنّ الشهر قد يكون تسعة وعشرين ، فإذا صام خمسة عشر فقد تجاوز النصف ». وفيمرآة العقول : « وهو - أي هذا الحديث - غير مناسب للباب ومضمونه مشهور بين الأصحاب ، ومنهم من ردّه لضعف سنده ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٥ ، ح ٨٦٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ، ح ٢٠٠٥ ، معلّقاً عن موسى بن بكر ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٥ ، ح ٨٦٤ ، بسنده عن موسى بن بكر ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٨٢ ، ح ١٠٨٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٣٦٣٥.

(٣). في « بخ ، بر ، بف » : « وأفطر ».

(٤). في « بخ ، بر » : - « له ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٥ ، ح ٨٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٥ ، ح ٤٠٥ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٩٤٠ ، ح ٢٢٥٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٣٦٢٥.

(٦). فيالتهذيب ، ج ٤والاستبصار : - « الحسن ».

(٧). فيالتهذيب ، ج ٤والاستبصار : - « عليّ ».

(٨). فيالوافي : « في أشهر الحرم ».

(٩). فيالتهذيب ، ج ٤ : « العقوبة ».

(١٠). في « ظ ، بر »والوافي : « وصيام ».


أَشْهُرِ الْحُرُمِ(١) ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي هذَا شَيْ‌ءٌ.

فَقَالَ : « مَا(٢) هُوَ؟ ».

قُلْتُ : يَوْمُ الْعِيدِ(٣) وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ.

قَالَ : « يَصُومُهُ(٤) ؛ فَإِنَّهُ حَقٌّ يَلْزَمُهُ(٥) ».(٦)

٦٥٥٤/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ(٧) ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بر » : « الحرام ».

(٢). فيالوافي والتهذيب ، ج ٤والاستبصار : « وما ».

(٣). فيالوافي : « قلت : إنّ هذا يدخل فيه العيد ».

(٤). فيالتهذيب ، ج ٤والاستبصار : « يصوم ».

وفيالتهذيب : « وأمّا الخبر فليس بمناقض لما تضمّنه الخبر الأوّل من تحريم صيام العيدين ؛ لأنّ التحريم إنّما وقع على من يصومها مختاراً مبتدءاً ، فأمّا إذا لزمه شهران متتابعان على حسب ما تضمّنه الخبر ، فيلزمه صوم هذه الأيّام ؛ لإدخاله نفسه في ذلك ، فأمّا صيام أيّام التشريق خاصّة فقد روي أنّ التحريم فيها يختصّ بمن كان بمنى ، فأمّا من كان في غير منى من البلدان ، فلا بأس أن يصومها ».

وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : يصومه ، أي العيد وأيّام التشريق أو سواهما ، والأوّل أظهر كما فهمه الشيخ وقال به. وردّ الأكثر الخبر بضعف السند ومخالفة الاُصول ، مع أنّه ليس بصريح في صوم الأيّام المحرّمة كما عرفت. وقال المحقّق فيالمعتبر : الرواية مخالفة لعموم الأحاديث المجمع عليها على أنّه ليس بصريح في صوم العيد ، انتهى. أمّا مخالفته لسائر الأخبار فظاهر ، وأمّا ضعف السند فليس كذلك ؛ لما سيأتي بسند حسن ، ورواه الشيخ بسند صحيح وسند موثّق عن زرارة ، والمسألة محلّ إشكال وإن كان التحريم أقوى ». وراجع :المعتبر ، ج ٢ ، ص ٧١٣ - ٧١٤.

(٥). في الفقيه والتهذيب والاستبصار : « لزمه ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٧ ، ح ٨٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣١ ، ح ٤٢٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ١١٠ ، ح ٥٢١٢ ،والتهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢١٥ ، ح ٨٥٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٦ ، ص ٥٨٢ ، ح ١٥٧٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٣٦٤٢.

(٧). مات أبان بن تغلب في حياة أبي عبد اللهعليه‌السلام سنة ١٤١ ، وابن أبي عمير توفّي سنة ٢١٧ ، ويستبعد جدّاً روايةابن أبي عمير عن أبان هذا. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٠ ، الرقم ٧ ؛ وص ٣٢٦ ، الرقم ٨٨٧.

فعليه الظاهر وقوع خلل في السند. ولا يبعد أن يكون الأصل في السند هكذا : « ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن زرارة » - والمراد من أبان هو أبان بن عثمان - وقد فسّر أبان في بعض النسخ بـ « ابن تغلب » سهواً ، ثمّ اُدرجت في =


زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام : رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلاً فِي الْحَرَمِ(٢) ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ دِيَةٌ وَثُلُثٌ ، وَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ ، وَيُعْتِقُ رَقَبَةً ، وَيُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِيناً(٣) ».

قَالَ : قُلْتُ : يَدْخُلُ فِي هذَا شَيْ‌ءٌ ، قَالَ : « وَمَا يَدْخُلُ؟ » قُلْتُ : الْعِيدَانِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، قَالَ : « يَصُومُهُ ؛ فَإِنَّهُ حَقٌّ لَزِمَهُ(٤) ».(٥)

٥٧ - بَابُ صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ‌

٦٥٥٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ صَوْمٍ(٦) يُفَرَّقُ(٧) إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ‌

__________________

= المتن بتخيّل سقوطها منه.

ويؤيّد ذلك أنّ الشيخ الطوسي روى مثل الخبر فيالتهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢١٦ ، ح ٨٥١. بإسناده عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وقد تكرّرت رواية محمّد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان - بعناوينه المختلفة - في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤١٦ - ٤١٧ ؛ وج ٢٢ ، ص ٢٤٠- ٢٤١. وقال فيمنتقى الجمان ، ج ٢ ، ص ٥٦٨ : « ثمّ إنّه يستفاد من الطريق الواضح وممّا في متون الروايات كلّها أنّ في إسناد الحديث ومتنه غلطاً ، وهو في المتن واضح ؛ إذ لا معنى لدخول العيدين وإنّما حقّه العيد ، وقد اتّفقت فيه نسخالكافي ، وأمّا الإسناد فالصواب فيه : عن أبان بن عثمان ، لا ابن تغلب ، ووجهه ظاهر أيضاً عند الممارس باعتبار الطبقات ».

(١). فيالتهذيب : « لأبي عبد الله » بدل « لأبي جعفر ».

(٢). في « ظ » : « الحرام ».

(٣).فيالتهذيب :-«ويعتق رقبة ويطعم ستّين مسكيناً ».

(٤). في « ى » : « يلزمه ».

(٥).التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢١٦ ، ح ٨٥١ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ؛النوادر للأشعري ، ص ٦٢ ، ح ١٢٥ ، بسنده عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، وبسند آخر أيضاً عن أبان ، عن زرارة ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٦ ، ص ٥٨١ ، ح ١٥٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٣٦٤٣.

(٦). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : كلّ صوم ، الحصر إضافيّ ، أو مع العذر كما قيل ».

(٧). في « بر » : « مفرّق ».


الْيَمِينِ ».(١)

٦٥٥٦/ ٢. وَعَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي(٢) كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُتَتَابِعَاتٍ لَايُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ ».(٣)

٦٥٥٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « السَّبْعَةُ الْأَيَّامِ وَالثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ(٥) فِي الْحَجِّ لَاتُفَرَّقُ(٦) ، إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي الْيَمِينِ ».(٧)

__________________

(١).الوافي ، ج ١١ ، ص ٥٩٦ ، ح ١١٤٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٤٠ ، ح ١٣٥٥٦ ؛ وص ٣٨٢ ، ح ١٣٦٤٥.

(٢). في « بخ ، بر » : - « في ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٣ ، ذيل ح ٨٥٦ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٣٩ ، صدر ح ١٨٠ ، عن الحلبيالوافي ، ج ١١ ، ص ٥٩٦ ، ح ١١٤٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٨٣ ، ذيل ح ١٣٦٤٨.

(٤). هكذا في « جر ». وفي « ظ ، بر ، بف » : « الحسن بن زيد ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، جن » والمطبوعوالوسائل : « الحسين بن زيد ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى أبان [ بن عثمان ] عن الحسن بن زياد في الأسناد ، وقد توسّط في بعضها أبان ، بين الحسن بن عليّ [ الوشّاء ] وبين الحسن بن زياد. وأمّا رواية أبان عن الحسين بن زيد أو الحسن بن زيد فغير معهودة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٣٨٢ ، وص ٤١٧. لاحظ أيضاً ؛الكافي ، ح ٦٤٤٠ - وقد قدّمنا الكلام ذيله - وح ٧٢٧٦.

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٥٠ : « قولهعليه‌السلام : السبعة الأيّام ، لا خلاف بين الأصحاب في وجوب المتابعة إلّافي‌الصورة التي ذكرنا سابقاً ، وإنّما الخلاف في السبعة ، فذهب الأكثر إلى عدم وجوب متابعته كما دلّت عليه الروايات ، وذهب أبو الصلاح وابن أبي عقيل إلى وجوب المتابعة فيها أيضاً ، كما هو ظاهر هذا الخبر ، وحمله الأوّلون على الاستحباب ».

(٦). هكذا في « بث ، بخ ، جن »والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ التي قوبلت والمطبوع : « لا يفرّق ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٥ ، ح ٩٥٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨١ ، ح ٩٩٩ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام . وفيمسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٧٥ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٣ ، ح ٢٤١ و٢٤٢ ، عن عليّ بن جعفر ، عن =


٥٨ - بَابُ مَنْ جَعَلَ عَلى نَفْسِهِ صَوْماً مَعْلُوماً وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ فِي شُكْرٍ(١)

٦٥٥٨/ ١. عَلِيُّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ كَرَّامٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي جَعَلْتُ عَلى نَفْسِي أَنْ أَصُومَ حَتّى يَقُومَ الْقَائِمُعليه‌السلام .

فَقَالَ : « صُمْ ، وَلَاتَصُمْ فِي السَّفَرِ ، وَلَا الْعِيدَيْنِ(٢) ، وَلَا أَيَّامَ(٣) التَّشْرِيقِ(٤) ، وَلَا الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ(٥) فِيهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٦)

٦٥٥٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ ، قَالَ :

كَتَبَ الْحُسَيْنُ إِلَى الرِّضَاعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّاماً مَعْلُومَةً ، فَصَامَ بَعْضَهَا ، ثُمَّ اعْتَلَّ ، فَأَفْطَرَ : أَيَبْتَدِئُ فِي صَوْمِهِ(٧) ، أَمْ يَحْتَسِبُ بِمَا مَضى؟

__________________

= عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٥٩٧ ، ح ١١٤٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٨٢ ، ح ١٣٦٤٦.

(١). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « شكّ ».

(٢). في « ظ ، بس »والفقيه : « ولا في العيدين ».

(٣). في « ظ »والفقيه : « ولا في أيّام ».

(٤). فيالوافي : « إنّما لا يصوم يوم الشكّ إذا اعتقد كونه من شهر رمضان ، وذلك لأنّه حينئذٍ لا يتأتّى له أن ينوي من نذره وإن قال بلسانه : إنّه من نذره ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لا أيّام التشريق ، محمول على ما إذا كان بمنى كما سيأتي ، وأمّا يوم الشكّ فمحمول على التقيّة ».

أقول : قد مضى تحقيق صيام يوم الشكّ في هامش ح ٦٣١٠ نقلاً عن الوافي.

(٥). في « بف »والوافي والوسائل ، ح ١٣٩٩٤ : « تشكّ ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٣ ، ح ٦٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٢٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الحجّة ، باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهمعليهم‌السلام ، ضمن ح ١٤٠٦ ؛ والغيبة للنعماني ، ص ٩٤ ، ضمن ح ٢٦ ، بسندهما عن كرّام ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ١٩٢٥ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٣ ، ح ٥١٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٩ ، ح ٢٤٢ ، بسند آخرالوافي ، ج ١١ ، ص ٨٤ ، ح ١٠٤٥٦ ؛ وج ١١ ، ص ٥٠٩ ، ح ١١٢١٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٦، ذيل ح ١٢٧٤٥ ؛ وص ٣٨٤ ، ح ١٣٦٥١ ؛ وص ٥١٥ ، ح ١٣٩٩٤ ؛وفيه ، ص ١٩٩ ، ح ١٣٢١٢ ، إلى قوله : « لاتصم في السفر ».

(٧). في « بث » : « بصومه » بدل « في صومه ».


فَكَتَبَ إِلَيْهِ(١) : « يَحْتَسِبُ بِمَا(٢) مَضى ».(٣)

٦٥٦٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٤) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٥) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، جَعَلْتُ(٦) عَلَيَّ صِيَامَ شَهْرٍ إِنْ خَرَجَ عَمِّي مِنَ الْحَبْسِ ، فَخَرَجَ ، فَأُصْبِحُ وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ ، فَيَجِيئُنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، فَأَدْعُو بِالْغَدَاءِ ، وَأَتَغَدّى مَعَهُ(٧) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ »(٨) .(٩)

٦٥٦١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلى نَفْسِهِ صَوْمَ شَهْرٍ بِالْكُوفَةِ ،

__________________

(١). فيالتهذيب : « عليه‌ السلام » بدل « إليه ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ١٣٦٥٤والتهذيب . وفي المطبوع : « ما ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٧ ، ح ٨٦٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٥٠٩ ، ح ١١٢١١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٧١ ، ح ١٣٦٢١ ؛ وص ٣٨٥ ، ح ١٣٦٥٤.

(٤). ورد مضمون الخبر فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٠٣٠ ، وسنده هكذا : « هارون بن مسلم ، عن ابن أبي عمير ، عن صالح بن عبد الله ، قلت لأبي الحسن موسىعليه‌السلام ».

وصالح بن عبد الله الراوي عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، هو صالح بن عبد الله الخثعمي - كما فيرجال البرقي ، ص ٥٢ ، ورجال الطوسي ، ص ٣٥٩ ، الرقم ٥٣١٠ - وهو متّحد مع صالح بن عبد الله في ما نحن فيه ، ورواية عليّ بن إبراهيم عن صالح بن عبد الله هذا ، في غاية البعد. والظاهر وقوع خلل في السند.

(٥). في « بخ ، جن » : - « له ».

(٦). هكذا في « بس »والوسائل . وفي سائر النسخ التي قوبلت والمطبوعوالوافي ومرآة العقول : - « جعلت ». وقال فيالوافي : « الظاهر أنّ لفظة فداك زيادة من سهو النسّاخ ».

(٧). في « بخ ، بر » : « معهم ».

(٨). فيالوافي : « إنّما نفى البأس عنه ؛ لأنّه لم يكن عيّن شهراً ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٠٣٠ ، بسند آخر عن صالح بن عبدالله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٥١٠ ، ح ١١٢١٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠ ، ح ١٢٧٢٩.


وَشَهْرٍ(١) بِالْمَدِينَةِ ، وَشَهْرٍ(٢) بِمَكَّةَ مِنْ(٣) بَلَاءٍ ابْتُلِيَ بِهِ ، فَقُضِيَ أَنَّهُ صَامَ بِالْكُوفَةِ شَهْراً ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَصَامَ بِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً ، وَلَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ الْجَمَّالُ(٤) ؟

قَالَ : « يَصُومُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ إِذَا انْتَهى إِلى بَلَدِهِ(٥) ».(٦)

٦٥٦٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام : « أَنَّ عَلِيّاً - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ زَمَاناً ، قَالَ : الزَّمَانُ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ ، وَالْحِينُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ؛ لِأَنَّ(٧) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ) (٨) ».(٩)

٦٥٦٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ(١٠) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ : لِلّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ حِيناً ، وَذلِكَ‌

__________________

(١و٢). في « ظ » : « وشهراً ».

(٣). في « بر ، بف » : « عن ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر » : « الحمّال ». وفيالتهذيب ، ح ٩٤٥ : « الجمّال عليه » بدل « عليه الجمّال ».

(٥). في الاستبصار : + « ولا يصومه في سفر ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٢ ، ح ٩٤٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٣ ، ح ٦٨٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٢٦ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهري.المقنعة ، ص ٣٨٠ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٥١٠ ، ح ١١٢١٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٩٧ ، ذيل ح ١٣٢٠٧ ؛ وص ٣٨٧ ، ح ١٣٦٥٧.

(٧). في « بس » : « إنّ » بدون اللام.

(٨). إبراهيم (١٤) : ٢٥. وفيالوافي : « وذلك لأنّ الله سبحانه إنّما شبّه الكلمة الطيّبة بشجرة طيّبة تثمر في كلّ سنة مرّتين ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٩ ، ح ٩٣٣ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٨٧ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي.الجعفريّات ، ص ٦٢ ، بسند آخر ، إلى قوله : « الزمان خمسة أشهر ».تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٢ ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني.المقنعة ، ص ٣٨٧ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى آبائهعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٥١٠ ، ح ١١٢١٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٣٦٥٩. (١٠). فيالتهذيب : + « الشامي ».


فِي شُكْرٍ(١) ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قَدْ أُتِيَ عَلِيٌّ(٢) عليه‌السلام فِي(٣) مِثْلِ هذَا(٤) ، فَقَالَ : صُمْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ) يَعْنِي سِتَّةَ أَشْهُرٍ ».(٥)

٦٥٦٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام فِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ عَلى نَفْسِهِ أَيَّاماً مَعْدُودَةً(٦) مُسَمَّاةً فِي كُلِّ شَهْرٍ ، ثُمَّ يُسَافِرُ ، فَتَمُرُّ(٧) بِهِ الشُّهُورُ أَنَّهُ(٨) « لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ(٩) ، وَلَايَقْضِيهَا(١٠) إِذَا شَهِدَ».(١١)

٦٥٦٥/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

__________________

(١). فيالتهذيب ، ج ٤ : « شكّي ».

(٢). فيالتهذيب ، ج ٤ : « أبي ».

(٣). فيالوافي : - « في ».

(٤). فيالتهذيب ، ج ٤ : « ذلك ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٩ ، ح ٩٣٤ ، معلّقا عن الكليني.التهذيب ، ج ٨ ، ص ٣١٤ ، ح ١١٦٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.تفسيرالعيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٤ ، عن خالد بن جرير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛وفيه ، ح ١٣ ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٣٧٨ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام . وفيالمقنعة ، ص ٥٤٦ ؛ والإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٢٢ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٥١١ ، ح ١١٢١٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٨٧ ، ح ١٣٦٥٨.

(٦). فيالتهذيب : « معروفة ».

(٧). في « ى » : « وتمرّ ». وفي « بر » : « فيمرّ ».

(٨). فيالتهذيب : « قال ».

(٩). فيالوافي : « يعني قال في الرجل يجعل على نفسه لله‌الصيام : إنّه لا يصوم في السفر ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٥٣ : « قولهعليه‌السلام : لا يقضيها ، المقطوع به في كلام الأصحاب وجوب قضاء ما فات على الناذر بسفر ، أو مرض ، أو حيض ، أو نفاس وأشباه ذلك ، وهذا الخبر يدلّ على عدمه. ويمكن حمله على ما إذا وقّت على نفسه من غير نذر. وقال سيّد المحقّقين في شرح النافع : والمتّجه عدم وجوب القضاء إن لم يكن الوجوب إجماعيّاً ». وراجع أيضاً :نهاية المرام ، ج ٢ ، ص ٣٥٨.

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٠٢٨ ، معلّقاً عن هارون بن مسلم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٥١٢ ، ح ١١٢١٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٩٩ ، ح ١٣٢١٣ ؛ وص ٣٩٢ ، ح ١٣٦٧١.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَصُومُ صَوْماً قَدْ وَقَّتَهُ عَلى نَفْسِهِ(١) ، أَوْ يَصُومُ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ ، فَيَمُرُّ بِهِ الشَّهْرُ وَالشَّهْرَانِ لَايَقْضِيهِ؟

فَقَالَ : « لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ ، وَلَايَقْضِي شَيْئاً مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ إِلَّا الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ يَصُومُهَا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَلَايَجْعَلُهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاجِبِ(٢) إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ(٣) لَكَ أَنْ تَدُومَ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ ».

قَالَ : « وَصَاحِبُ الْحُرُمِ الَّذِي كَانَ يَصُومُهَا ، يُجْزِئُهُ(٤) أَنْ يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ شَهْرٍ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ».(٥)

٦٥٦٦/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٦) عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٧) عَنِ الرَّجُلِ يَجْعَلُ لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ صَوْمَ يَوْمٍ مُسَمًّى؟

__________________

(١). فيالوافي : « قد وقّته على نفسه ؛ يعني من غير نذر ولا يمين ، ولهذا نفى عنه القضاء وعدّه من التطوّع ».

(٢). فيالوافي : « ولا يجعلها بمنزلة الواجب ، يعني لا يعتقد في صيام الثلاثة الأيّام أنّه واجب أو مثل الواجب في‌عدم جواز تركه وإن كان يقضيه مع الفوات ، وإنّما أمرتك بقضائه لأنّي احبّ لك المداومة على العمل الصالح وإن لم يكن واجباً عليك ، وإنّما يجزيه ثلاثة أيّام بدل كلّ شهر من الحرم ؛ لأنّ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، فالثلاثة بمنزلة الثلاثين ».

(٣). في « ى » : « أحببت ».

(٤). هكذا في « بخ ، بر ، جت » وحاشية « جش » والوافي والتهذيب والاستبصار. وفي سائر النسخ والمطبوعوالوسائل : « ويجزئه ». وما أثبتناه هو الظاهر من متن الخبر.

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٣ ، ح ٦٥٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٢٧ ، بسندهما عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١١ ، ص ٥١٢ ، ح ١١٢١٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٩٨ ، ح ١٣٢٠٩ ؛وفيه ، ص ٢٢٢ ، ذيل ح ١٣٢٧١ ، إلى قوله : « تدوم على العمل الصالح ».

(٦). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر »والوافي . وفي « ظ ، جن » والمطبوع : + « الرضا».

(٧). في « بح » : « سألت ».


قَالَ : « يَصُومُهُ أَبَداً فِي السَّفَرِ(١) وَالْحَضَرِ(٢) ».(٣)

٦٥٦٧/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

إِنَّ أُمِّي كَانَتْ جَعَلَتْ عَلى نَفْسِهَا لِلّهِ عَلَيْهَا نَذْراً إِنِ(٤) اللهُ رَدَّ عَلَيْهَا بَعْضَ وُلْدِهَا مِنْ شَيْ‌ءٍ كَانَتْ تَخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ ،(٥) أَنْ تَصُومَ ذلِكَ الْيَوْمَ(٦) الَّذِي يَقْدَمُ فِيهِ مَا بَقِيَتْ ، فَخَرَجَتْ مَعَنَا مُسَافِرَةً إِلى مَكَّةَ ، فَأَشْكَلَ عَلَيْنَا لَمْ نَدْرِ(٧) أَتَصُومُ(٨) ، أَمْ تُفْطِرُ؟ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ ذلِكَ ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا جَعَلَتْ عَلى نَفْسِهَا.

فَقَالَ : « لَا تَصُومُ فِي السَّفَرِ ، قَدْ وَضَعَ اللهُ عَنْهَا حَقَّهُ ، وَتَصُومُ هِيَ(٩) مَا جَعَلَتْ عَلى نَفْسِهَا ».

قَالَ : قُلْتُ : مَا تَرى إِذَا هِيَ(١٠) قَدِمَتْ ، وَتَرَكَتْ ذلِكَ(١١) ؟

__________________

(١). في « بس » : « بالسفر ».

(٢). فيالتهذيب : « فالوجه فيه أنّه إذا شرط على نفسه أن يصومه في السفر والحضر ».

وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : في السفر ، يدلّ على أنّه إذا نذر صوم يوم وأطلق يجب إيقاعه في السفر ، والمشهور بين الأصحاب أنّه إنّما يجب الصوم في السفر إذا شرط في النذر إيقاعه سفراً وحضراً ، كما يدلّ عليه صحيحة عليّ بن مهزيار ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٥ ، ح ٦٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠١ ، ح ٣٣٠ ، بسندهما عن إبراهيم بن عبدالحميدالوافي ، ج ١١ ، ص ٥١٣ ، ح ١١٢١٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٩٨ ، ذيل ح ١٣٢١٠.

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « إن كان ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : - « فيه ».

(٦). في « ظ » : - « اليوم ».

(٧). في « بح » : « لم تدر ».

(٨). في « بث » : « أن تصوم ». وفي « بر ، بف » : « تصوم » بدون همزة الاستفهام.

(٩). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وتصوم هي ، قال الفاضل التستريرحمه‌الله : كأنّ المعنى أنّها كيف تصوم يوماً قد جعلت‌على نفسها مع أنّ الله تعالى وضع عنها الأيّام التي جعلها - عزّوجلّ - عليها ، والحاصل أنّ ما أوجبه الله تعالى أضيق فسقوطه يوجب سقوط غيره من باب الأولى ».

(١٠). في « ظ » : - « هي ».

(١١). في « ظ » : - « ذلك ». وفي « ى » :«ذاك».


قَالَ(١) : « إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرى فِي الَّذِي نَذَرَتْ مَا تَكْرَهُ ».(٢)

٥٩ - بَابُ كَفَّارَةِ الصَّوْمِ وَفِدْيَتِهِ‌

٦٥٦٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زَيْدٍ وَعَلِيِّ بْنِ إِدْرِيسَ ، قَالَا :

سَأَلْنَا الرِّضَاعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ(٣) نَذْراً(٤) : إِنْ هُوَ تَخَلَّصَ(٥) مِنَ الْحَبْسِ ، أَنْ يَصُومَ ذلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي(٦) تَخَلَّصَ(٧) فِيهِ ، فَعَجَزَ(٨) عَنِ الصَّوْمِ لِعِلَّةٍ أَصَابَتْهُ(٩) ، أَوْ غَيْرِ ذلِكَ ، فَمُدَّ لِلرَّجُلِ(١٠) فِي عُمُرِهِ وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ(١١) صَوْمٌ كَثِيرٌ ، مَا كَفَّارَةُ ذلِكَ الصَّوْمِ؟

قَالَ : « يُكَفِّرُ(١٢) عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدِّ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ ».(١٣)

٦٥٦٩/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ‌.........

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « فقال ». وفيالوافي : « قال : لا ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ٦٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠١ ، ح ٣٢٩ ، بسندهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال.الكافي ، كتاب الأيمان والنذور والكفّارات ، باب النذور ، ح ١٤٧٩٣ ، بسنده عن زرارة ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٥١٤ ، ح ١١٢٢١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٩٦ ، ذيل ح ١٣٢٠٦.

(٣). في « بر ، بف » : « قد نذر ».

(٤). في « بر » : - « نذراً ».

(٥). في « ى ، بر » : « يخلص ».

(٦). في « بث ، بخ ، بر »والوافي : « كلّ يوم » بدل « ذلك اليوم الذي ».

(٧). في « ظ ، ى ، بر »والوسائل : « يخلص ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل . وفي المطبوع : « فيعجز ».

(٩). في أكثر النسخوالوسائل : - « لعلّة أصابته ».

(١٠). في « بر ، بس ، بف »والوافي : « الرجل ».

(١١). في « بخ ، بر ، بف » : « على الرجل ».

(١٢). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث »والوافي : « تصدّق ».

(١٣).الوافي ، ج ١١ ، ص ٥١٩ ، ح ١١٢٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٣٦٦٢.

(١٤). يأتي فيالكافي ، ح ٧٢٦٢ ، رواية عليّ بن أحمد بن أشيم ، عن موسى بن عمر ، عن محمّد بن منصور. والمراد من أحمد بن محمّد الراوي عن عليّ بن أحمد ، هو أحمد بن محمّد بن عيسى المعبّر عنه في سندنا =


عُمَرَ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ نَذْراً(٢) فِي صِيَامٍ(٣) ، فَعَجَزَ؟

فَقَالَ : « كَانَ أَبِي يَقُولُ : عَلَيْهِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ ».(٤)

٦٥٧٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام فِي رَجُلٍ نَذَرَ عَلى نَفْسِهِ : إِنْ هُوَ سَلِمَ مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ تَخَلَّصَ(٥) مِنْ حَبْسٍ ، أَنْ يَصُومَ كُلَّ يَوْمِ أَرْبِعَاءَ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَخَلَّصَ(٦) فِيهِ ، فَعَجَزَ عَنِ الصَّوْمِ لِعِلَّةٍ أَصَابَتْهُ ، أَوْ غَيْرِ ذلِكَ ، فَمُدَّ لِلرَّجُلِ فِي عُمُرِهِ ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ صَوْمٌ كَثِيرٌ ، مَا كَفَّارَةُ ذلِكَ؟

قَالَ : « تَصَدَّقَ(٧) لِكُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ ، أَوْ ثَمَنِ مُدٍّ(٨) ».(٩)

٦٥٧١/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

__________________

= هذا والسند المتقدّم عليه بـ « أحمد بن محمّد ». راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٠٠ - ٥٠٣.

فعليه ، يكون السند معلّقاً على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا. وكأنّ الشيخ الطوسيقدس‌سره لم يلتفت إلى وقوع التعليق في السند ، وأتى بالخبر فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٣ ، ح ٩٤٦ هكذا : « محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أحمد ».

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن ، جر »والوسائل والتهذيب . وفي « بخ ، بر » والمطبوع : « موسى بن بكر ».

وما أثبتناه هو الظاهر ، كما يعلم ممّا تقدّم آنفاً. (٢). في « بث » : - « نذراً ».

(٣). في « ظ » : « الصيام ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٣ ، ح ٤٩٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٥٢٠ ، ح ١١٢٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٣٦٦٣. (٥). في « بر » : « يخلص ».

(٦). في « بح ، بر » : « يخلص ».

(٧). في « ظ ، جن » : « يصدّق ».

(٨). في حاشية « بث » : « أو مدّ من تمر ». وفيالفقيه : « أو بمدّ تمر » كلاهما بدل « أو ثمن مدّ ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٤ ، ح ٢٠١١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيالوافي ، ج ١١ ، ص ٥١٩ ، ح ١١٢٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٣٦٦٤.


سَأَلْتُهُ عَمَّنْ لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ(١) ، وَهُوَ يَشُدُّ(٢) عَلَيْهِ الصِّيَامُ ، هَلْ فِيهِ فِدَاءٌ؟

قَالَ(٣) : « مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ فِي كُلِّ(٤) يَوْمٍ ».(٥)

٦٥٧٢/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٦) الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ الصَّوْمَ يَشْتَدُّ(٧) عَلَيَّ.

فَقَالَ لِي : « لَدِرْهَمٌ تَصَدَّقُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ » ثُمَّ قَالَ : « وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَدَعَهُ(٨) ».(٩)

٦٥٧٣/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ ، قَالَ :

شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ : إِنِّي أُصَدَّعُ(١٠) إِذَا صُمْتُ هذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ ، وَيَشُقُّ عَلَيَّ.

قَالَ : « فَاصْنَعْ كَمَا أَصْنَعُ إِذَا سَافَرْتُ(١١) ؛ فَإِنِّي إِذَا سَافَرْتُ تَصَدَّقْتُ(١٢) عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ‌

__________________

(١). فيالتهذيب : - « من كلّ شهر ».

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، جن » والوافي والفقيه والتهذيب : « يشتدّ ».

(٣). في « بح »والفقيه : « فقال ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « لكلّ ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٣ ، ح ٩٤٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٣ ، ح ١٧٩٣ ، معلّقاً عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٥٤ ، ح ١١٠٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٣٣ ، ح ١٣٧٧٩.

(٦). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : - « الحسن بن عليّ ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « يشدّ ».

(٨). فيالوافي : « يعني لا تأتي بصيام ولا تصدّق ».

(٩).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٥٤ ، ح ١١٠٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٣٣ ، ح ١٣٧٨١.

(١٠). « اُصدّع » ، من الصُّداع ، وهو وجع الرأس ، يقال : صُدِّعَ الرجل تصديعاً. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٢؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٦ ( صدع ). (١١). في«ظ،ى،بح،بس»والوسائل : -«إذا سافرت».

(١٢). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف »والوافي والوسائل : « صدقت ».


مِنْ قُوتِ أَهْلِي الَّذِي أَقُوتُهُمْ بِهِ ».(١)

٦٥٧٤/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ عَنِ الصِّيَامِ ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي كُلِّ شَهْرٍ؟

فَقَالَ : « يَا عُقْبَةُ ، تَصَدَّقْ بِدِرْهَمٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ ».

قَالَ : قُلْتُ : دِرْهَمٌ وَاحِدٌ؟

قَالَ(٢) : « لَعَلَّهَا(٣) كَثُرَتْ(٤) عِنْدَكَ ، وَأَنْتَ(٥) تَسْتَقِلُّ الدِّرْهَمَ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ(٦) : إِنَّ نِعَمَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيَّ لَسَابِغَةٌ(٧)

فَقَالَ : « يَا عُقْبَةُ ، لَإِطْعَامُ مُسْلِمٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ ».(٨)

٦٠ - بَابُ تَأْخِيرِ صِيَامِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ(٩) مِنَ الشَّهْرِ إِلَى الشِّتَاءِ‌

٦٥٧٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ أَوْ لِأَبِي الْحَسَنِعليهما‌السلام : الرَّجُلُ يَتَعَمَّدُ الشَّهْرَ فِي الْأَيَّامِ الْقِصَارِ‌

__________________

(١).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٥٥ ، ح ١١٠٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٣٣ ، ح ١٣٧٨٠.

(٢). في « بح »والتهذيب : « فقال ».

(٣). فيالوافي : « العائد في لعلّها للدراهم ».

(٤). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بس ، جت » والوافي والوسائل والتهذيب ، واستصوبه العلّامة المجلسي فيمرآة العقول . وفي سائر النسخ والمطبوع : « كبرت ».

(٥). في « بث ، بخ ، بف »والوافي : « فأنت ».

(٦). فيالتهذيب : + « نعم ».

(٧). في « بر » : « سابغة ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٣ ، ح ٩٤٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٥٥ ، ح ١١٠٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٣٧٨٢. (٩). في « ى » : « أيّام ». وفي « بخ » : + « التي ».


يَصُومُهُ(١) لِسَنَتِهِ(٢) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٣)

٦٥٧٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ(٤) ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ(٦) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أُؤَخِّرُهُ(٧) إِلَى الشِّتَاءِ ، ثُمَّ أَصُومُهَا(٨) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « ى ، بر ، بف » : « يصوم ».

(٢). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بف ، بخ ، بر ، بس ، جت ، جش ، جن »والوافي . وما ورد في « بح » مبهم. وفيالتهذيب : « للسنة ». وفي المطبوعوالوسائل : « لسنة ». فيالوافي : « يحتمل الضمّ مع التشديد ، والفتحُ مع التخفيف ». وفيمرآة العقول : « ذهب الأصحاب إلى استحباب قضاء صوم الثلاثة الأيّام في الشتاء لما فات منه في الصيف بسبب المشقّة. بل قيل : باستحباب قضائها مطلقاً ، والخبر يدلّ على جواز التقديم دون القضاء ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٣ ، ح ٩٤٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩ ، ح ١٠٣٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٣٧٧١.

(٤). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر » وحاشية « جن » وظاهر مرآة العقولوالتهذيب . وفي « ظ ، بث » : - « عن سهل بن زياد ». وفي « ى ، جن » والمطبوعوالوسائل : « أحمد بن محمّد » بدل « سهل بن زياد».

(٥). فيالتهذيب : - « الحسن ».

(٦). في « ظ ، بر ، بف ، جر » وحاشية « جن » : - « عن أبي حمزة ». واحتمال جواز النظر من « أبي حمزة » في « حسين بن أبي حمزة » إلى « أبي حمزة » قبل « قال » في هذه النسخ قويّ.

(٧). فيالتهذيب : « اُؤخّرها ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ثمّ أصومها ، أي قضاءً ، كما فهمه الأكثر. وقيل : أداءً. والأوّل أظهر ».

(٩). فيالتهذيب : - « بذلك ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٣ ، ح ٩٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ١٧٩٥ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن أبي حمزة ، عن أبي جعفر أو أبي عبداللهعليهما‌السلام ؛ثواب الأعمال ، ص ١٠٦ ، ح ٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن أبي حمزة ، عن أبي جعفر أو أبي عبداللهعليهما‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٣٨١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨ ، ح ١٠٣٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٣٧٧٢.


٦٥٧٧/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ(٢) عَلَيْهِ مِنَ الثَّلَاثَةِ أَيَّامِ الشَّهْرِ : هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا ، أَوْ يَصُومُهَا(٣) فِي آخِرِ الشَّهْرِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».

قُلْتُ : يَصُومُهَا مُتَوَالِيَةً ، أَوْ يُفَرِّقُ بَيْنَهَا؟

قَالَ : « مَا أَحَبَّ : إِنْ شَاءَ مُتَوَالِيَةً ، وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهَا ».(٤)

٦١ - بَابُ صَوْمِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ‌

٦٥٧٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٥) وَعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ(٧) عَرَفَةَ؟

فَقَالَ : « مَا(٨) أَصُومُهُ الْيَوْمَ ، وَهُوَ يَوْمُ دُعَاءٍ وَمَسْأَلَةٍ ».(٩)

__________________

(١). فيالتهذيب : + « بن يحيى ».

(٢). فيالوسائل : « تكون ».

(٣). فيالتهذيب : « ويصومها ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٤ ، ح ٩٥١ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٢٣٠ ، ح ٩٠١ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « قلت : يصومها متوالية » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩،ح ١٠٣٩٠؛الوسائل ،ج١٠،ص٤٣١،ح١٣٧٧٣. (٥). في «بر،بف،جر»: - «بن يحيى».

(٦). في « بر ، بف ، جر » : - « بن رزين ».

(٧). في « بس » : - « يوم ».

(٨). هكذا في « بخ ، بر » وحاشية « بث ، جث »والوافي . وما ورد في « ظ » مبهم غير معلوم. وفي « ى ، بث، بح ، بس ، بف ، جت ، جن »والوسائل : « أنا ». وفي المطبوع : « [ أ ] ما ». وما أثبتناه هو الظاهر ، كما يعلم من ملاحظة متن الخبر في سائر مواضع وروده.

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٩ ، ح ٩٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ٤٣٦ ، بسند آخر عن محمّد بن مسلم ، =


٦٥٧٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ(١) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ مُنْذُ نَزَلَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٢)

٦٥٨٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ النَّيْسَابُورِيِّ(٣) ، عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَا : « لَا تَصُمْ(٤) فِي(٥) يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَلَا(٦) عَرَفَةَ‌

__________________

= عن أبي جعفرعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٩ ، ح ٩٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٣ ، ح ٤٣٥، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٨ ، ح ١٨١١ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٨٥، ح ١ ، بسند آخر.الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٧ ، المجلس ٣٦ ، صدر ح ٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١١ ، ص ٧٩ ، ح ١٠٤٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٦٤ ، ح ١٣٨٥٥.

(١). هكذا في « بخ ، بر ، بف ، جر »والوافي . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » والمطبوعوالوسائل : « محمّد بن مسلم ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٨ ، ح ٩٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٣ ، ح ٤٣٤ ، بسنده عن ثعلبة بن ميمون عن محمّد بن قيس.

ويؤيّد ذلك ندرة رواية ثعلبة بن ميمون عن محمّد بن مسلم ؛ فإنّا لم نجد روايته عن محمّد بن مسلم إلّافيالكافي ، ح ١٢٦٧١. أمّا محمّد بن قيس ، فقد روى عنه ثعلبة [ بن ميمون ] في بعض الأسناد. راجع : معجمرجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٥٣١ ؛ وص ٥٣٧ - ٥٣٨.

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٨ ، ح ٩٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٣ ، ح ٤٣٤ ، معلّقاً عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد وأحمد ابني الحسن ، عن أبيهما ، عن ثعلبة بن ميمونالوافي ، ج ١١ ، ص ٧٩ ، ح ١٠٤٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٦٤ ، ح ١٣٨٥٦.

(٣). في « بح ، بر »والتهذيب : « النيشابوري ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « لا تصومنّ ».

(٥). في « ظ ، ى ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : - « في ».

(٦). فيالتهذيب : + « يوم ».


بِمَكَّةَ(١) ، وَلَافِي الْمَدِينَةِ(٢) ، وَلَافِي وَطَنِكَ ، وَلَافِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ ».(٣)

٦٥٨١/ ٤. الْحَسَنُ(٤) بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسى ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٥) الْوَشَّاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَجِيَّةُ(٦) بْنُ الْحَارِثِ الْعَطَّارُ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٧) عليه‌السلام عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟

فَقَالَ : « صَوْمٌ مَتْرُوكٌ بِنُزُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَالْمَتْرُوكُ بِدْعَةٌ ».

قَالَ نَجِيَّةُ(٨) : فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِنْ بَعْدِ أَبِيهِعليه‌السلام عَنْ ذلِكَ(٩) ، فَأَجَابَنِي(١٠) بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ ، ثُمَّ قَالَ(١١) : « أَمَا إِنَّهُ صَوْمُ(١٢) يَوْمٍ(١٣) مَا نَزَلَ بِهِ كِتَابٌ ، وَلَاجَرَتْ(١٤) بِهِ سُنَّةٌ إِلَّا سُنَّةُ آلِ زِيَادٍ(١٥) بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ».(١٦)

__________________

(١). فيالوافي : « قولهعليه‌السلام : بمكّة إلى آخر الحديث متعلّق بعرفة ، وهو ردّ على من خصّ استحبابه ببعض هذه المواضع ».

(٢). في « ظ ، بح » : « ولا المدينة ». وفي « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « ولا بالمدينة ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٠ ، ح ٩٠٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ٤٤٠ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب النوادر ، ح ٨٠٨٨الوافي ، ج ١١ ، ص ٧١ ، ح ١٠٤٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٦٢ ، ح ١٣٨٥١.

(٤). في « جن » وحاشية « بث ، بف » : « الحسين ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف »والتهذيب والاستبصار : - « الحسن به عليّ ».

(٦). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي « بر » : « نجيد ». وفي « ظ ، بف » والمطبوع : « نجبة ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم تفصيل الكلام فيالكافي ذيل ح ١٦٦٤ ، فلاحظ.

(٧). في « بح » : « أبا عبد الله ».

(٨). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن »والوسائل والتهذيب والاستبصار . وفي « بر » : « نجيد ». وفي « ظ ، بف » والمطبوع : « نجبة ».

(٩). فيالتهذيب والاستبصار : « عن ذلك من بعد أبيه » بدل « من بعد أبيهعليه‌السلام عن ذلك ».

(١٠). فيالتهذيب : « فأجاب ».

(١١). فيالتهذيب : + « لي ».

(١٢). فيالتهذيب والاستبصار : « صيام ».

(١٣). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : - « يوم ».

(١٤). في « بر ، بف »والوافي : « ولا جرى ».

(١٥). فيالوافي والتهذيب : + « لعنهم الله ».

(١٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠١ ، ح ٩١٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ٤٤١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، =


٦٥٨٢/ ٥. عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا(١) جَعْفَرُ بْنُ عِيسى أَخِي(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنْ صَوْمِ(٣) عَاشُورَاءَ وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ؟

فَقَالَ : « عَنْ صَوْمِ ابْنِ مَرْجَانَةَ تَسْأَ لُنِي؟ ذلِكَ يَوْمٌ صَامَهُ(٤) الْأَدْعِيَاءُ(٥) مِنْ آلِ زِيَادٍ لِقَتْلِ(٦) الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، وَهُوَ يَوْمٌ يَتَشَأَّمُ(٧) بِهِ آلُ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وَيَتَشَأَّمُ بِهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ ، وَالْيَوْمُ الَّذِي يَتَشَأَّمُ(٨) بِهِ أَهْلُ الْإسْلَامِ(٩) لَايُصَامُ(١٠) وَلَايُتَبَرَّكُ بِهِ ، وَيَوْمُ الْإِثْنَيْنِ يَوْمٌ نَحْسٌ(١١) قَبَضَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ نَبِيَّهُ ، وَمَا أُصِيبَ آلُ مُحَمَّدٍ إِلَّا فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ ، فَتَشَأَّمْنَا بِهِ ، وَتَبَرَّكَ(١٢) بِهِ(١٣) عَدُوُّنَا(١٤) ، وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ قُتِلَ(١٥) الْحُسَيْنُعليه‌السلام ، وَتَبَرَّكَ بِهِ ابْنُ مَرْجَانَةَ(١٦) ، وَتَشَأَّمَ(١٧) بِهِ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ ، فَمَنْ صَامَهُمَا(١٨) ،

__________________

= ص ٨٥ ، ح ١٨٠٠ ، بسند آخر ، إلى قوله : « بنزول شهر رمضان » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٧١ ، ح ١٠٤٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٦١ ، ح ١٣٨٥٠.

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والبحار والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « حدّثني ».

(٢). هكذا في « ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر ، جن »والتهذيب والاستبصار . وفي « ظ ، بح » والبحار والمطبوع : « أخوه ». وفيالوافي : - « أخي ». (٣). في « ظ ، ى »والوسائل والتهذيب : + « يوم ».

(٤). فيالتهذيب : « يوم ما صامه إلّا » بدل « يوم صامه ».

(٥). « الأدعياء » : جمع الدعيّ ، كغنيّ ، وهو المتّهم في نسبه. وقيل : هو المنسوب إلى غير أبيه ؛ من الدِعْوة ، بكسر الدال ، وهو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٢١ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٦١ ( دعا ). (٦). في « بس »والتهذيب والاستبصار : « بقتل ».

(٧). فيالتهذيب : « تشاءهم ».

(٨). فيالتهذيب : « المتشائم » بدل « الّذي يتشأم ».

(٩). فيالتهذيب والاستبصار : « الإسلام وأهله » بدل « أهل الإسلام ».

(١٠). في الاستبصار : + « فيه ».

(١١). في الاستبصار : - « نحس ».

(١٢). في « ى » : « ويتبرّك ». وفيالبحار : « ولا تتبرّك ».

(١٣). في « بح » : - « به ».

(١٤). في الوافي والتهذيب والاستبصار : « أعداؤنا ».

(١٥). في الاستبصار : + « فيه ».

(١٦). في « ظ » : + « لعنه الله ».

(١٧). في الاستبصار : « ويتشأّم ».

(١٨). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٦١ : « قولهعليه‌السلام : فمن صامهما ، يدلّ ظاهراً على حرمة صوم يوم =


أَوْ تَبَرَّكَ(١) بِهِمَا لَقِيَ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - مَمْسُوخَ(٢) الْقَلْبِ(٣) ، وَكَانَ مَحْشَرُهُ(٤) مَعَ الَّذِينَ سَنُّوا صَوْمَهُمَا ، وَالتَّبَرُّكَ(٥) بِهِمَا ».(٦)

٦٥٨٣/ ٦. وَعَنْهُ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، قَالَ : حَدَّثَنَا(٨) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ زُرَارَةَ(٩) يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟

فَقَالَ : « مَنْ صَامَهُ كَانَ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِ ذلِكَ الْيَوْمِ حَظَّ ابْنِ مَرْجَانَةَ وَآلِ زِيَادٍ ».

قَالَ(١٠) : قُلْتُ : وَمَا كَانَ(١١) حَظُّهُمْ مِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ؟

قَالَ(١٢) : « النَّارُ ، أَعَاذَنَا اللهُ مِنَ النَّارِ ، وَمِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُ مِنَ النَّارِ(١٣) ».(١٤)

٦٥٨٤/ ٧. وَعَنْهُ(١٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ(١٦)

__________________

= الإثنين ويوم عاشوراء ، فأمّا الأوّل فالمشهور عدم كراهته أيضاً ».

(١). فيالتهذيب : « وتبرّك ».

(٢). فيالتهذيب : « ممسوح ».

(٣). فيالوافي : « مسخ القلب عبارة عن تغيّر صورته في الباطن إلى صورة بعض الحيوانات ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « حشره ».

(٥). في الوافي والتهذيب والاستبصار : « وتبرّكوا ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠١ ، ح ٩١١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٥ ، ح ٤٤٢ ، معلّقاً عن الكليني. كتاب المزار ، ص ٥٩ ، وتمام الرواية فيه : « واتّق الخروج في يوم الإثنين ، فإنّه اليوم الذي قبض فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقتل فيه الحسينعليه‌السلام وهو يوم نحس »الوافي ، ج ١١ ، ص ٧٢ ، ح ١٠٤٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٣٨٤٨.

(٧). في « بخ ، بر ، جر » : « عنه » بدون الواو.

(٨). فيالتهذيب والاستبصار : « حدّثني ».

(٩). فيالتهذيب والاستبصار : « حدّثنا عبيد بن زرارة ، قال : سمعت زرارة » بدل « سمعت عبيد بن زرارة ».

(١٠). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : - « قال ».

(١١). في التهذيب والاستبصار والمقنعة : - « كان ».

(١٢). في « بر ، بف »والوافي : « فقال ».

(١٣). في التهذيب والاستبصار والمقنعة : - « أعاذنا الله من النّار ومن عمل يقرّب من النّار ».

(١٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠١ ، ح ٩١٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٥ ، ح ٤٤٣ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٣٧٧ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٧٣ ، ح ١٠٤٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٦١ ، ح ١٣٨٤٩.

(١٥). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : « عنه » بدون الواو.

(١٦). في « بث ، بخ ، بر ، جن » : « بن ».


عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ صَوْمِ تَاسُوعَاءَ وَعَاشُورَاءَ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ؟

فَقَالَ : « تَاسُوعَاءُ يَوْمٌ حُوصِرَ فِيهِ الْحُسَيْنُعليه‌السلام وَأَصْحَابُهُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - بِكَرْبَلَاءَ ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَيْلُ أَهْلِ الشَّامِ ، وَأَنَاخُوا(١) عَلَيْهِ ، وَفَرِحَ ابْنُ مَرْجَانَةَ وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ(٢) بِتَوَافُرِ(٣) الْخَيْلِ وَكَثْرَتِهَا ، وَاسْتَضْعَفُوا فِيهِ الْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَأَصْحَابَهُ كَرَّمَ اللهُ وُجُوهَهُمْ(٤) ، وَأَيْقَنُوا أَنْ(٥) لَايَأْتِيَ الْحُسَيْنَعليه‌السلام نَاصِرٌ ، وَلَايُمِدَّهُ(٦) أَهْلُ الْعِرَاقِ ؛ بِأَبِي الْمُسْتَضْعَفُ الْغَرِيبُ ».

ثُمَّ قَالَ : « وَأَمَّا يَوْمُ(٧) عَاشُورَاءَ فَيَوْمٌ أُصِيبَ فِيهِ الْحُسَيْنُعليه‌السلام صَرِيعاً(٨) بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، وَأَصْحَابُهُ صَرْعى حَوْلَهُ(٩) عُرَاةً(١٠) ، أَفَصَوْمٌ يَكُونُ فِي(١١) ذلِكَ الْيَوْمِ؟ كَلاَّ ، وَرَبِّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ ، مَا هُوَ يَوْمَ صَوْمٍ ، وَمَا هُوَ إِلَّا يَوْمُ حُزْنٍ وَمُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلى أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَوْمُ فَرَحٍ وَسُرُورٍ لِابْنِ مَرْجَانَةَ وَآلِ زِيَادٍ وَأَهْلِ الشَّامِ ، غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَعَلى ذُرِّيَّاتِهِمْ(١٢) ، وَذلِكَ(١٣) يَوْمٌ بَكَتْ عَلَيْهِ(١٤) جَمِيعُ بِقَاعِ‌

__________________

(١). « أَناخُوا » أي أبركوا إبلهم ، أي ألصقوا صدورها بالأرض ، أي أقاموها فيها. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٦٥ ( نوخ ). (٢). في « ظ » : + « عليهما اللعنة والعذاب ».

(٣). فيالوسائل : « بنوافل ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل . وفي المطبوع : « رضي الله عنهم ».

(٥). فيالبحار : « أنّه ».

(٦). في « ى » : « ولم يمدّه ».

(٧). في « ى » : - « يوم ».

(٨). « صَرِيعاً » أي مطروحاً بالأرض ؛ من الصَرْع ، وهو الطرح بالأرض. وخصّه بعضهم بالإنسان. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨٨ ( صرع ).

(٩). في « بخ ، بر ، بف »والوافي والبحار : « حوله صرعى ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جن »والوسائل : - « عراة ». وفيالوافي : « عرى ».

(١١). في « بخ » : - « في ».

(١٢). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « ذراريهم ».

(١٣). في « ظ » : « ذلك » بدون الواو.

(١٤). في«بث،بخ،جن»والوافي والبحار :-«عليه».


الْأَرْضِ خَلَا بُقْعَةِ الشَّامِ ، فَمَنْ صَامَهُ(١) أَوْ تَبَرَّكَ بِهِ(٢) ، حَشَرَهُ اللهُ مَعَ آلِ زِيَادٍ مَمْسُوخَ الْقَلْبِ مَسْخُوطَاً(٣) عَلَيْهِ ، وَمَنِ ادَّخَرَ إِلى مَنْزِلِهِ(٤) ذَخِيرَةً(٥) ، أَعْقَبَهُ اللهُ تَعَالى نِفَاقاً فِي قَلْبِهِ إِلى يَوْمِ يَلْقَاهُ ، وَانْتَزَعَ(٦) الْبَرَكَةَ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ وُلْدِهِ ، وَشَارَكَهُ الشَّيْطَانُ فِي جَمِيعِ ذلِكَ ».(٧)

٦٢ - بَابُ صَوْمِ(٨) الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ‌

٦٥٨٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ؟

__________________

(١). في « بر ، بس ، بف » : « صام ». واختلفت الروايات في صوم يوم عاشوراء ، وجمع الشيخ بينها فيالتهذيب ‌بقوله : « فالوجه في هذه الأحاديث أنّ من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والجزع لما حلّ بعترته فقد أصاب ، ومن صامه على ما يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه والتبرّك به والاعتقاد لبركته وسعادته فقد أثم وأخطأ ». ونقل هذا الجمع أيضاً عن الشيخ المفيد واختاره فيالاستبصار . وقال العلّامة الفيض : « أقول : بل الأولى ترك صيامه على كلّ حال ؛ لأنّ الترغيب في صيامه موافق للعامّة مسنداً إلى آبائهمعليهم‌السلام ، وهذا من أمارات التقيّة فينبغي ترك العمل به ، ولأنّ صيامه متروك بصيام شهر رمضان ، والمتروك بدعة ». وقال العلّامة المجلسي : « والأظهر عندي أنّ الأخبار الواردة بفضل صومه محمولة على التقيّة و الأحوط ترك صيامه مطلقاً ». راجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٢ ، ذيل الحديث ٩١٢ ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٥ ، ذيل الحديث ٤٤٣ ؛الوافي ، ج ١١ ، ص ٧٦ ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٦١.

(٢). في « بر ، بف » : - « به ».

(٣). هكذا في « ظ ، بح ، بخ » وحاشية « بث »والوافي والبحار . وفي باقي النسخ التي قوبلت والمطبوع : « مسخوط ».

(٤). فيالوسائل : + « فيه ».

(٥). فيالوافي : « ومن ادّخر إلى منزله ذخيرة ، أشار به إلى ما كان المتبرّكون بهذا اليوم يفعلونه ؛ فإنّهم كانوا يدّخرون قوت سنتهم في هذا اليوم تبرّكاً وتيمّناً ، ويجعلونه أعظم أعيادهم لعنهم الله ».

(٦). في « بس » : « وينزع ».

(٧).الوافي ، ج ١١ ، ص ٧٣ ، ح ١٠٤٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٥٩ ، ح ١٣٨٤٧ ؛البحار ، ج ٤٥ ، ص ٩٥ ، ح ٤٠.

(٨). في « ى » : « صيام ».


فَقَالَ : « لَا يَنْبَغِي صِيَامُهُ(١) ، وَلَاصِيَامُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ».(٢)

٦٥٨٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٣) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلاَّلِ ، قَالَ :

قَالَ لَنَا(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا صِيَامَ(٥) بَعْدَ الْأَضْحى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَلَابَعْدَ الْفِطْرِ ثَلَاثَةَ(٦) أَيَّامٍ ؛ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ ».(٧)

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٦٣ : « قولهعليه‌السلام : لا ينبغي صيامه ، محمول على الحرمة إجماعاً ، وإن كان ظاهره الكراهة ، وأمّا أيّام التشريق فلا خلاف في تحريمه لمن كان بمنى ناسكاً ، والمشهور التحريم لمن كان فيها وإن لم يكن ناسكاً والأظهر الكراهة ».

(٢).الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٠ ، ضمن الحديث الطويل ٤٩٦٨ ، مع اختلاف يسير وزيادة ؛الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٧ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، وتمام الرواية فيه : « يا عليّ صوم يوم الفطر حرام » ؛الأمالي للصدوق ، ص ٤٢٦ ، المجلس ٦٦ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، وفي كلّها بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالكافي ، كتاب الصيام ، باب وجوه الصوم ، ضمن الحديث الطويل ٦٣١٩ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٧ ، ضمن الحديث الطويل ١٧٨٤ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٦ ، ضمن الحديث الطويل ٨٩٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣١ ، ضمن الحديث الطويل ٤٢٧ ؛وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ضمن الحديث الطويل ؛والخصال ، ص ٥٣٤ ، أبواب الأربعين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ٢ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠١ ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١١ ، ص ٨٣ ، ح ١٠٤٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥١٤ ، ح ١٣٩٩١.

(٣). هكذا في « جر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوعوالوسائل : - « عن أحمد بن‌محمّد بن أبي نصر ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّ أبا سعيد المكاري ، هو هاشم بن حيّان وهو من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام الذين بقوا بعده وتوقّفوا في إمامة موسى بن جعفرعليه‌السلام ورواته متقدّمون على أحمد بن محمّد - وهو مشترك بين ابن عيسى والبرقي- بطبقةٍ كصفوان بن يحيى ، أو بطبقتين كنضر بن سويد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٨ ، الرقم ٧٨ ؛ وص ٤٣٦ ، الرقم ١١٦٩ ؛معجم رجال الحديث ، ص ٣٩٣ - ٣٩٤.

(٤). في « ى »والتهذيب ، ج ٤ : - « لنا ».

(٥). فيمرآة العقول : « النفي أعمّ من الكراهة والحرمة على المشهور ، وربما يستدلّ به على القول بالتحريم مطلقاً ، ويؤيّد الأوّل أنّ الثاني محمول على الكراهة إجماعاً ».

(٦). في « بف » : « بثلاثة ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٠٣١ ، بسنده عن زياد بن أبي الحلاّل.قرب الإسناد ، ص ١٩ ، ذيل ح ٦٥ ، =


٦٥٨٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام عَنِ الْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعْدَ الْفِطْرِ : أَيُصَامَانِ ، أَمْ لَا؟

فَقَالَ : « أَكْرَهُ لَكَ أَنْ تَصُومَهُمَا(٢) ».(٣)

٦٣ - بَابُ صِيَامِ التَّرْغِيبِ(٤)

٦٥٨٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(٥) : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٦) ، لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرَ الْعِيدَيْنِ؟

قَالَ : « نَعَمْ يَا حَسَنُ ، أَعْظَمُهُمَا وَأَشْرَفُهُمَا(٧) ».

__________________

= بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛معاني الأخبار ، ص ٣٠٠ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٩ ، ضمن ح ٧٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ، ضمن ح ٩٨٥ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ؛ وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٠ ، ضمن ح ٧٧٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ، ضمن ح ٩٨٨ ، بسند آخر عن أبي الحسن ، عن أبي جعفرعليهما‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩١ ، ضمن ح ٢٣٦ ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن موسى بن جعفر ، عن جعفرعليهما‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٨ ، ضمن ح ٣٠٩٧ ، مرسلاً عن الأئمّةعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الأمالي للصدوق ، ص ٦٥١ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، وفي كلّ المصادر - إلّاالتهذيب ، ج ٤ - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٨٤ ، ح ١٠٤٥٧ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥١٩ ، ذيل ح ١٤٠٠٧.

(١). فيالوسائل : « أبا عبدالله » بدل « أبا الحسن ».

(٢). فيمرآة العقول : « يدلّ كالخبر السابق على أنّ الأخبار الدالّة على استحباب الصوم السنّة بعد العيد محمولة على التقيّة ».

(٣).الوافي ، ج ١١ ، ص ٨٤ ، ح ١٠٤٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥١٩ ، ح ١٤٠٠٨.

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٦٤ : « أي صيام الأيّام التي رغّب الشارع في صومها وليست من السنن ، كما عبّر غيره عنها بصوم التطوّع ».

(٥). فيالوافي : + « له ».

(٦). فيالوافي : + « هل ».

(٧). فيالوسائل ، ح ١٣٧٩٥ والفقيه والتهذيب وثواب الأعمال : + « قال ».


قُلْتُ : وَأَيُّ يَوْمٍ هُوَ؟

قَالَ : « هُوَ(١) يَوْمٌ نُصِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ- فِيهِ(٢) عَلَماً(٣) لِلنَّاسِ».

قُلْتُ(٤) : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٥) ، وَمَا يَنْبَغِي(٦) لَنَا أَنْ نَصْنَعَ فِيهِ؟

قَالَ : « تَصُومُهُ يَا حَسَنُ ، وَتُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(٧) ، وَتَبَرَّأُ(٨) إِلَى اللهِ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ ، فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ - كَانَتْ تَأْمُرُ الْأَوْصِيَاءَ بِالْيَوْمِ(٩) الَّذِي كَانَ(١٠) يُقَامُ(١١) فِيهِ الْوَصِيُّ أَنْ يُتَّخَذَ عِيداً ».

قَالَ : قُلْتُ : فَمَا لِمَنْ صَامَهُ(١٢) ؟

قَالَ : « صِيَامُ سِتِّينَ شَهْراً ، وَلَاتَدَعْ صِيَامَ يَوْمِ(١٣) سَبْعٍ(١٤) وَعِشْرِينَ(١٥) مِنْ رَجَبٍ ؛ فَإِنَّهُ هُوَ(١٦) الْيَوْمُ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ النُّبُوَّةُ عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وَثَوَابُهُ مِثْلُ سِتِّينَ شَهْراً لَكُمْ(١٧) ».(١٨)

__________________

(١). في « بث ، بح ، جن »والوسائل ، ح ١٣٧٩٥ والبحار ، ج ٣٧وثواب الأعمال ، ص ٩٩ ، ح ١ : - « هو ».

(٢). في « بح ، بر ، بف »والوافي والبحار ، ج ٣٧ : - « فيه ».

(٣). في « بف » : + « فيه ».

(٤). في « بف »والتهذيب : « فقلت ».

(٥). فيالوسائل ، ح ١٣٧٩٥ والفقيه وثواب الأعمال ، ص ٩٩ ، ح ١ : + « وأيّ يوم هو؟ قال : إنّ الأيّام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة ، قال : قلت ». (٦). في « ى » : « فما ينبغي ».

(٧). في « جن » : « وآل محمّد ».

(٨). فيالوافي : « وتتبرّأ ».

(٩). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف »والوسائل ، ح ١٣٧٩٥ والبحار ، ج ٣٧ : « اليوم ». وفي « بر »:« في اليوم ».

(١٠). فيالتهذيب : - « كان ».

(١١). في « بر » : « يناب ».

(١٢). فيالوافي : + « منّا ».

(١٣). في « ظ ، ى »والتهذيب : - « يوم ».

(١٤). في التهذيب وثواب الأعمال ، ص ٩٩ ، ح ١ وفضائل الأشهر الثلاثة : « سبعة ».

(١٥). في « بس » : « السابع والعشرين ».

(١٦). في « بر » : - « هو ».

(١٧). فيالوافي : « قوله : لكم ؛ يعني به أنّ هذا الثواب مختصّ بشيعة أهل البيت ومحبّيهم ومواليهم ، ليس لغيرهم ذلك ».

(١٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٥ ، ح ٩٢١ ، معلّقاً عن الكليني.ثواب الأعمال ، ص ٩٩ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن =


٦٥٨٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(١) عليه‌السلام ، قَالَ : « بَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ فِي سَبْعٍ(٢) وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ ، فَمَنْ صَامَ ذلِكَ الْيَوْمَ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ(٣) صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً ؛ وَفِي خَمْسَةٍ(٤) وَعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وُضِعَ(٥) الْبَيْتُ ، وَهُوَ أَوَّلُ رَحْمَةٍ وُضِعَتْ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ(٦) ، فَجَعَلَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً(٧) ، فَمَنْ صَامَ ذلِكَ الْيَوْمَ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً ؛ وَفِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمنِعليه‌السلام ، فَمَنْ صَامَ ذلِكَ الْيَوْمَ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً ».(٨)

__________________

= هاشم ، عن القاسم بن يحيى.وفيه ، ح ٢ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٢٠ ، ح ٦ ، بسندهما عن القاسم بن يحيى ، وفي الأخير من قوله : « ولاتدع صيام يوم سبع وعشرين ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٠ ، ح ١٨١٦ ، معلّقاً عن الحسن بن راشد.الأمالي للطوسي ، ص ٥٠٠ ، المجلس ٢ ، ذيل ح ٢١ ، بسند آخر ؛فضائل شهر رجب ، ص ٥٠٠ ، ح ١١ ، بسند آخر عن أبي هريرة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين من قوله : « ولا تدع صيام يوم سبع وعشرين » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٥١ ، ح ١٠٣٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٣٧٩٥ ، إلى قوله : « صيام ستّين شهراً » ؛وفيه ، ص ٤٤٧ ، ذيل ح ١٣٨٠٨ ، من قوله : « ولا تدع صيام يوم سبع وعشرين » ؛البحار ، ج ١٨ ، ص ١٨٩ ، ح ٢١ ، من قوله : « ولاتدع صيام يوم سبع وعشرين » إلى قوله : « نزلت فيه النبوّة على محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ » ؛وفيه ، ج ٣٧ ، ص ١٧١ ، ح ٥٣ ، إلى قوله : « صيام ستّين شهرا ».

(١). فيالتهذيب : « أبي الحسن الرضا ».

(٢). في «بر،بس،بف»والتهذيب ،ح ٩١٩ :« سبعة».

(٣). في « جن » : - « له ».

(٤). في « بث ، بح ، جن » : « خمس ».

(٥). فيالتهذيب ، ح ٩١٩ : + « الله ».

(٦). فيمرآة العقول : « أمّا وضع البيت فيحتمل أن يكون المراد به خلق مكانه بأن يكون دحو الأرض من تحته في‌ذلك اليوم أيضاً ، ويحتمل أن يكون دحوالأرض في ذلك اليوم ووضع بيت المعمور أيضاً في ذلك اليوم في سنة اُخرى ، والأوّل أظهر بالنظر إلى بقيّة الخبر ».

(٧). إشارة إلى الآية ١٢٥ من سورة البقرة (٢). :( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وَأَمْناً ) . و « مثابة » أي مجتمعاً ومرجعاً ؛ من ثاب بمعنى رجع ، وأضاف العلّامة المجلسي : « ومحلّ ثواب وأجر ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢٧؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٤٤ ( ثوب ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٦٥.

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٤ ، ح ٩١٩ ، معلّقاً عن الكليني.ثواب الأعمال ، ص ٩٨ ، ح ٢ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « وفي أوّل يومٍ من ذي الحجّة » مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٩ ، ح ١٨١٤ ، بسند آخر عن =


٦٥٩٠/ ٣. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْأَضْحى وَالْفِطْرِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، أَعْظَمُهَا حُرْمَةً ».

قُلْتُ : وَأَيُّ عِيدٍ هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟

قَالَ : « الْيَوْمُ الَّذِي نَصَبَ فِيهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، وَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ».

قُلْتُ : وَأَيُّ(٢) يَوْمٍ هُوَ؟

قَالَ : « وَمَا تَصْنَعُ بِالْيَوْمِ(٣) ؛ إِنَّ السَّنَةَ تَدُورُ ، وَلكِنَّهُ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ».

فَقُلْتُ : وَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَفْعَلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ؟

__________________

= الرضاعليه‌السلام ، من قوله : « وفي خمسة وعشرين من ذي القعدة » ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٥ ، ضمن ح ٩٢٢، بسند آخر عن أبي الحسن عليّ بن محمّدعليه‌السلام ، وفي الأخيرين إلى قوله : « مثابة للناس وأمناً فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهراً » مع اختلاف يسير وزيادة. وفيثواب الأعمال ، ص ٨٣ ، ح ٥ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٢٠ ، ح ٧ ، بسند آخر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، إلى قوله : « من رجب فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهراً » مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٦ ، ح ١٨٠٦ ، مرسلاً عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ؛وفيه ، ح ١٨٠٨ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين من قوله : « وفي أوّل يومٍ من ذي الحجّة » مع اختلاف وزيادة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤١ ، ح ٢٢٩٩ ، مرسلاً عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادة ؛وفيه ، ح ٢٣٠٠ ، مرسلاً عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخيرين من قوله : « وفي خمسة وعشرين من ذي القعدة » إلى قوله : « مثابة للناس وأمناً فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهراً »الوافي ، ج ١١ ، ص ٥٤ ، ح ١٠٣٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٤٨ ، ح ١٣٨١٢ ، إلى قوله : « من رجب فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهراً » ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ٣١ ، ح ٧ ، وتمام الرواية فيه : « في أوّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرحمنعليه‌السلام ».

(١). في حاشية « جر » : + « عن عبد الوهّاب ». هذا ، والسند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا. (٢). فيالوافي : « فقلت : أيّ ».

(٣). فيالوافي : « استفرسعليه‌السلام من قول السائل : أيّ يوم هو؟ أنّه يريد أنّه أيّ يوم هو من الأسابيع ، ولهذا أجابه من أنّ‌السنة تدور وأشهرها تدور بالأسابيع وأنّ المعتبر في ذلك تعيينه بالشهر لا بالاُسبوع ».


قَالَ : « تَذْكُرُونَ اللهَ - عَزَّ ذِكْرُهُ - فِيهِ بِالصِّيَامِ وَالْعِبَادَةِ وَالذِّكْرِ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أَوْصى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَنْ يَتَّخِذَ ذلِكَ الْيَوْمَ عِيداً ، وَكَذلِكَ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُعليهم‌السلام تَفْعَلُ ، كَانُوا يُوصُونَ أَوْصِيَاءَهُمْ بِذلِكَ ، فَيَتَّخِذُونَهُ عِيداً ».(١)

٦٥٩١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٢) الصَّيْقَلِ ، قَالَ :

خَرَجَ عَلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي الرِّضَاعليه‌السلام (٣) فِي(٤) يَوْمِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، فَقَالَ : « صُومُوا ؛ فَإِنِّي أَصْبَحْتُ صَائِماً ».

قُلْنَا : جُعِلْنَا(٥) فِدَاكَ ، أَيُّ يَوْمٍ هُوَ؟

فَقَالَ(٦) : « يَوْمٌ نُشِرَتْ فِيهِ الرَّحْمَةُ ، وَدُحِيَتْ(٧) فِيهِ الْأَرْضُ ، وَنُصِبَتْ(٨) فِيهِ الْكَعْبَةُ ، وَهَبَطَ فِيهِ آدَمُعليه‌السلام ».(٩)

٦٤ - بَابُ فَضْلِ إِفْطَارِ الرَّجُلِ عِنْدَ أَخِيهِ إِذَا سَأَلَهُ‌

٦٥٩٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١).الوافي ، ج ١١ ، ص ٥٢ ، ح ١٠٣٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٣٧٩٤ ؛البحار ، ج ٣٧ ، ص ١٧٢ ، ح ٥٤.

(٢). فيالتهذيب : + « بن ». لكنّه غير مذكور في بعض نسخه المعتبرة.

(٣). في الوافي والتهذيب : + « بمرو ».

(٤). في « بر ، بث » : - « في ».

(٥). في التهذيب : + « الله ».

(٦). في الوسائل والتهذيب : « قال ».

(٧). دَحْوُ الأرض : بسطها. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠٦ ( دحا ).

هذا ، وعلى ظاهر هذا الخبر إشكال أورده بعض المتأخّرين من الأصحاب على يوم الدحو ، ذكره وأجاب عنه فيمنتقى الجمان ، ج ٢ ، ص ٥٣٩. (٨). في « بح » : « وفصّلت ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠٤ ، ح ٩٢٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٥٤ ، ح ١٠٤٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٣٨١٩ ؛ وفيالبحار ، ج ١١ ، ص ٢١٧ ، ح ٢٩ ملخّصاً.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِفْطَارُكَ(١) لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ تَطَوُّعاً ».(٢)

٦٥٩٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعِيصِ ، عَنْ نَجْمِ بْنِ حُطَيْمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ نَوَى الصَّوْمَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلى أَخِيهِ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ عِنْدَهُ، فَلْيُفْطِرْ ، وَلْيُدْخِلْ(٣) عَلَيْهِ السُّرُورَ ؛ فَإِنَّهُ يُحْتَسَبُ(٤) لَهُ(٥) بِذلِكَ الْيَوْمِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) (٦) ».(٧)

٦٥٩٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ دَخَلَ عَلى أَخِيهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَأَفْطَرَ عِنْدَهُ ، وَلَمْ يُعْلِمْهُ بِصَوْمِهِ فَيَمُنَّ عَلَيْهِ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ صَوْمَ سَنَةٍ ».(٨)

٦٥٩٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ‌

__________________

(١). فيالوافي : « اُريد بالإفطار هنا نقض صيام نفسه قبل إتمامه ، كما يتبيّن من أكثر أخبار هذا الباب ويشعر به تفضيله على صيامه ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٧٢ : « قولهعليه‌السلام : إفطارك لأخيك ، أي إفطارك صومك عند أخيك المؤمن لتسرّه. ويحتمل أن يكون المراد تفطيره أخاه المؤمن الصائم بأن تكون اللام زائدة ، لكنّه بعيد ».

(٢).الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٥٥ ، ح ١٠٨٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٢ ، ح ١٣٠٨٦.

(٣). في الوسائل : « فليدخل ».

(٤). في « ظ ، ى ، بث » : « يحسب ».

(٥). في « بر » : - « له ».

(٦). الأنعام (٦) : ١٦٠.

(٧).علل الشرائع ، ص ٣٨٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن بعض الصادقينعليهم‌السلام ، مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٣٨ ، عن محمّد بن حكيم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٠٨٠٦؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥١ ، ح ١٣٠٨٤.

(٨).المحاسن ، ص ٤١٢ ، كتاب المآكل ، ح ١٥٣ ؛ثواب الأعمال ، ص ١٠٧ ، ح ٢ ؛علل الشرائع ، ص ٣٨٧ ، ح ٣ ، وفي كلّها بسند آخر عن صالح بن عقبة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ١٧٩٧ ، معلّقاً عن جميل بن درّاج ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٠٨٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٢ ، ح ١٣٠٨٧.


صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى(١) جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ خِوَانٌ(٢) عَلَيْهِ غَسَّانِيَّةٌ(٣) يَأْكُلُ مِنْهَا ، فَقَالَ : ادْنُ، فَكُلْ ، فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَتَرَكَنِي حَتّى إِذَا أَكَلَهَا ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا الْيَسِيرُ ، عَزَمَ عَلَيَّ أَلَّا أَفْطَرْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ(٤) : أَلَّا كَانَ(٥) هذَا قَبْلَ السَّاعَةِ؟ فَقَالَ : أَرَدْتُ بِذلِكَ أَدَبَكَ ، ثُمَّ(٦) قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « أَيُّمَا رَجُلٍ مُؤْمِنٍ دَخَلَ عَلى أَخِيهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَسَأَلَهُ الْأَكْلَ ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِصِيَامِهِ لِيَمُنَّ(٧) عَلَيْهِ بِإِفْطَارِهِ ، كَتَبَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لَهُ(٨) بِذلِكَ الْيَوْمِ صِيَامَ سَنَةٍ».(٩)

٦٥٩٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَبٍ(١٠) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِيعليه‌السلام : أَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ ، وَقَدْ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ وَأَنَا صَائِمٌ ، فَيَقُولُونَ : أَفْطِرْ؟

__________________

(١). في الوسائل : « عن » بدل « قال : دخلت على ».

(٢). الخوان ، بكسر الخاء - وهو الأكثر - وضمّها : ما يؤكل عليه ، وما يوضع عليه الطعام عند الأكل. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٨٩ ؛المصباح المنير ، ص ١٨٤ ( خوف ).

(٣). في هامشالوافي عن ابن المصنّف : « لعلّ الغسّانيّة طعام ينسب إلى غسّان بإعجام الغين وإهمال السين المشدّدة: قبيلة من اليمن ». وفي اللغة : غسّان : اسم قبيله من اليمن. ويقال : ماء ينسب إليه قوم. وهذا إن كان فَعْلان فهو من ( غسس ) ، وإن كان فعّالاً فهو من ( غسن ). راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٥٦ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٥٥ ( غسس ). (٤). في « ظ ، بخ » : - « له ».

(٥). فيمرآة العقول : « قوله : ألّا أفطرت ، أي أقسم عليّ في كلّ حال إلّاحال الإفطار. قوله : ألّا كان ، بالتشديد للتحضيض ». (٦).في الوسائل:-«وبين يديه خوان-إلى-أدبك ، ثمّ ».

(٧). في الوسائل : « فيمنّ ».

(٨). في « ظ ، ى » : - « له ».

(٩).الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٠٨٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٣ ، ح ١٣٠٨٨.

(١٠). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بر ، جر » والوافي. وفي « ظ ، ى ، بس ، بف ، جن » والمطبوع والوسائل : - « عن عبدالله بن جندب ». ولعلّ شباهة « حديد » و « جندب » في بعض الخطوط أوجب جواز النظر إلى «جندب» المشابه لحديد ، فوقع السقط في السند.


فَقَالَ : « أَفْطِرْ ؛ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ ».(١)

٦٥٩٧/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُفْيَانَ(٢) ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَإِفْطَارُكَ فِي مَنْزِلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ(٣) أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ سَبْعِينَ ضِعْفاً ، أَوْ تِسْعِينَ ضِعْفاً(٤) ».(٥)

٦٥ - بَابُ مَنْ لَايَجُوزُ لَهُ صِيَامُ التَّطَوُّعِ إِلَّا بِإِذْنِ غَيْرِهِ‌

٦٥٩٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٦) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٧) :

__________________

(١).الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٥٧ ، ح ١٠٨٠١٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٤ ، ح ١٣٠٩٠.

(٢). الخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ج ٢ ، ص ٤١١ ، ح ١٤٥ ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن إبراهيم بن سفيان بن براز ، عن داود الرقّي ، قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول.

والمظنون أنّ الأصل في ما نحن فيه كان هكذا : « الحسن ، عن إبراهيم بن سفيان » والمراد من الحسن هو الحسن بن عليّ بن يقطين الموجود في سندالمحاسن ؛ فقد روى محمّد بن عيسى [ بن عبيد ] عن الحسن بن عليّ بن يقطين في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣١٥ - ٣١٨.

(٣). في « ظ » : « المؤمن ».

(٤). في « بر » : - « ضعفاً ». وفيمرآة العقول : « الترديد في آخره - أي آخر الحديث - من الراوي ».

(٥).المحاسن ، ص ٤١١ ، كتاب المآكل ، ح ١٤٥ ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن إبراهيم بن سفيان بن براز ، عن داود الرقّي.ثواب الأعمال ، ص ١٠٧ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سفيان ، عن داود الرقّي ؛علل الشرائع ، ص ٣٨٧ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن سفيان، عن داود الرقّي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ١٧٩٧ ، معلّقاً عن داود الرقّي.المقنعة ، ص ٣٤٢ ، مرسلاً.الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٥٥ ، ح ١٠٨٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٣ ، ح ١٣٠٨٩.

(٦). فيالوسائل : « عن أحمد بن محمّد بن خالد » بدل « عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد » ، وهو سهو ، كما تقدّم فيالكافي ، ج ٢ ، ص ٥٠٩ ، ذيل ح ٢ ، وص ٥٦٢ ، ذيل ح ٢٠.

(٧). في « جر » : « أصحابنا ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « لَا يَصْلُحُ(١) لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا».(٢)

٦٥٩٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ(٣) ، عَنْ نَشِيطِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مِنْ فِقْهِ الضَّيْفِ أَنْ لَايَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ، وَمِنْ طَاعَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا أَنْ لَاتَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِ وَأَمْرِهِ(٤) ، وَمِنْ صَلَاحِ الْعَبْدِ وَطَاعَتِهِ وَنُصْحِهِ(٥) لِمَوْلَاهُ أَنْ لَايَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ وَأَمْرِهِ ، وَمِنْ بِرِّ الْوَلَدِ(٦) أَنْ لَايَصُومَ تَطَوُّعاً(٧) إِلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ وَأَمْرِهِمَا ، وَإِلَّا كَانَ الضَّيْفُ جَاهِلاً(٨) ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ عَاصِيَةً ، وَكَانَ الْعَبْدُ فَاسِقاً(٩) عَاصِياً(١٠) ، وَكَانَ الْوَلَدُ عَاقّاً(١١) ».(١٢)

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٧١ : « قولهعليه‌السلام : لا تصلح ، ظاهره الكراهة ، والمشهور بين الأصحاب ، بل المتّفق ‌عليه بينهم أنّه لا يجوز صوم المرأة ندباً مع نهي زوجها عنه ، والمشهور عدم الجواز مع عدم الإذن أيضاً وإن لم ينه. وذهب جماعة إلى الجواز مع عدم النهي ، وظاهر الخبر اشتراط الإذن لكن ليس بصريح في الحرمة كما عرفت ».

(٢).الخصال ، ص ٥٨٥ ، أبواب السبعين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٢ ، بسند آخر عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٨٧ ، ح ١٠٤٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٢٧ ، ح ١٤٠٣٧.

(٣). ورد الخبر فيعلل الشرائع ، ص ٣٨٥ ، ح ٤ ، بسنده عن أحمد بن هلال ، عن متروك بن عبيد ، والمذكور فيبحار الأنوار ، ج ٩٦ ، ص ٢٦٥ ، ح ١١ - نقلاً من العلل - مروك بن عبيد ، وهو الصواب. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٢٥ ، الرقم ١١٤٢ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٧١ ، الرقم ٧٥٥.

(٤). في الوافي : « بإذن زوجها » بدل « بإذنه وأمره ».

(٥). في حاشية « بث » والفقيه : « ونصيحته ».

(٦). في الوافي : + « بأبويه ».

(٧). في العلل:+ «ولا يحجّ تطوّعاً ولا يصلّي تطوّعاً».

(٨). عن المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وإلّا كان الضيف جاهلاً ، هذا يدلّ على أنّ نهي الضيف عن الصوم نهي تنزيهيّ ؛ لأنّه مخالف لآداب المعاشرة ، فيصحّ صومه إن خالف قطعاً ، وتحريميّ بالنسبة إلى الولد والوالدين ؛ لأنّه عقوق ، وبالنسبة إلى الزوجة كذلك ؛ لأنّه نشوز ، وبالنسبة إلى العبد عصيان ».

(٩). فيالفقيه والعلل : « فاسداً ».

(١٠). في العلل : + « غاشّاً ».

(١١). في العلل : + « قاطعاً للرحم ».

(١٢).علل الشرائع ، ص ٣٨٥ ، ح ٤ ، بسنده عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن متروك بن عبيد ، عن =


٦٦٠٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ وَغَيْرُهُ(١) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ(٢) بَلْدَةً ، فَهُوَ ضَيْفٌ عَلى مَنْ بِهَا مِنْ(٣) أَهْلِ دِينِهِ حَتّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ ، وَلَايَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ لِئَلَّا يَعْمَلُوا الشَّيْ‌ءَ ، فَيَفْسُدَ عَلَيْهِمْ ، وَلَايَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَصُومُوا إِلَّا بِإِذْنِ الضَّيْفِ لِئَلَّا يَحْتَشِمَهُمْ(٤) ، فَيَشْتَهِيَ الطَّعَامَ ، فَيَتْرُكَهُ لَهُمْ ».(٥)

__________________

= نشيط بن صالح ، عن الحكم بيّاع الكرابيس ، عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٥ ، ح ٢٠١٤ ، معلّقاً عن نشيط بن صالح.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٥ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « إلّا بإذن مولاه وأمره » مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب الصيام ، باب وجوه الصوم ، ضمن الحديث الطويل ٦٣١٩ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٠ ، ضمن الحديث الطويل ١٧٨٤ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٦ ، ح ٨٩٥ ؛وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٧ ، ضمن الحديث الطويل ؛والخصال ، ص ٥٣٧ ، أبواب الأربعين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ٢ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، إلى قوله : « إلّا بإذن مولاه وأمره » مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠١ إلى قوله : « إلّا بإذن مولاه وأمره » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٨٨ ، ح ١٠٤٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٣٠ ، ذيل ح ١٤٠٤٤.

(١). في « ى ، بخ ، بر ، بف ، جن » والوسائل ، ح ٣٠٦٣٤ : - « وغيره ».

(٢). في « ظ » والعلل ، ح ١ : « الرجل ».

(٣). فيالوسائل ، ح ٣٠٦٣٤ والكافي ، ح ١١٦١٩ : + « إخوانه و ».

(٤). « لئلّا يحتشمهم » أي يخجل منهم ويستحيي ؛ من الحِشْمة بمعنى الاستحياء ، أو ينقبض عنهم ؛ من الحِشْمة ، وهو الانقباض عن أخيك في المطعم وطلب الحاجة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩١ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٣٥ ( حشم ).

(٥).علل الشرائع ، ص ٣٨٤ ، ح ٢ ، عن عليّ بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، بإسناده عمّن ذكره ، عن الفضل بن يسار.الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب أنّ الرجل إذا دخل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه ، ح ١١٦١٩ ، بسنده عن إبراهيم بن إسحاق ، إلى قوله : « حتّى يرحل عنهم ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٤ ، ح ٢٠١٣ ، معلّقاً عن الفضيل بن يسار. وفيعلل الشرائع ، ص ٣٨٤ ، ح ١ ؛ وضمن ح ٣ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب أنّ الرجل إذا دخل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه ، ح ١١٦٢٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « حتّى يرحل عنهم »الوافي ، ج ١١ ، ص ٨٨ ، ح ١٠٤٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٢٨ ، ذيل ح ١٤٠٤١ ؛وفيه ، ج ٢٤ ، ص ٣١٣ ، ح ٣٠٦٣٤ ، إلى قوله : « حتّى يرحل عنهم ».


٦٦٠١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا».(١)

٦٦٠٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ(٢) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْجَامُورَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَمْرِو(٣) بْنِ جُبَيْرٍ الْعَرْزَمِيِّ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ(٥) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ؟ فَقَالَ : هُوَ(٦) أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ(٧) فَقَالَتْ : أَخْبِرْنِي بِشَيْ‌ءٍ مِنْ ذلِكَ(٨) ، فَقَالَ : لَيْسَ لَهَا أَنْ تَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِ(٩) ».(١٠)

__________________

(١).الوافي ، ج ١١ ، ص ٨٧ ، ح ١٠٤٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٢٧ ، ح ١٤٠٣٦.

(٢). في الكافي ، ح ١٠١٧١ : « عدّة من أصحابنا » بدل « عليّ بن محمّد بن بندار ».

(٣). في « بر » : « عمره ». وفي « جر » : « عمير ».

والمذكور فيرجال البرقي ، ص ٣٦ ، هو عمر بن جبير العرزمي.

(٤). هكذا في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جر ». وفي « ظ ، بح ، بر ، جن » والمطبوع والوسائل : «العزرمي».

والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٢٦٥.

(٥). في الكافي ، ح ١٠١٧١والفقيه : « رسول الله ».

(٦). في الكافي ، ح ١٠١٧١ : « قال » بدل « فقال : هو ».

(٧). في « بخ ، بر » : « ذاك ».

(٨). في الكافي ، ح ١٠١٧١ : « فخبّرني عن شي‌ء منه » بدل « أخبرني بشي‌ء من ذلك ».

(٩). في الكافي ، ح ١٠١٧١ : « لها أن تطيعه ولا تعصيه ولا تصدّق من بيته إلّابإذنه ، ولا تصوم تطوّعاً إلّابإذنه » بدل « هو أكثر من ذلك - إلى - أن تصوم إلّابإذنه ».

(١٠).الكافي ، كتاب النكاح ، باب حقّ الزوج على المرأة ، صدر ح ١٠١٧١.وفيه ، نفس الباب ، صدر ح ١٠١٦٥ ؛والفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٣٨ ، صدر ح ٤٥١٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٨٧ ، ح ١٠٤٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٢٧ ، ح ١٤٠٣٩.


٦٦ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْطَرَ عَلَيْهِ‌

٦٦٠٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إِذَا صَامَ ، فَلَمْ يَجِدِ(١) الْحَلْوَاءَ(٢) ، أَفْطَرَ عَلَى الْمَاءِ ».(٣)

٦٦٠٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَفْطَرَ الرَّجُلُ عَلَى الْمَاءِ الْفَاتِرِ(٤) ، نَقّى كَبِدَهُ ، وَغَسَلَ الذُّنُوبَ مِنَ الْقَلْبِ ، وَقَوَّى الْبَصَرَ وَالْحَدَقَ ».(٥)

٦٦٠٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ(٦) ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْإفْطَارُ عَلَى الْمَاءِ يَغْسِلُ الذُّنُوبَ مِنَ الْقَلْبِ ».(٧)

٦٦٠٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ :

__________________

(١). في الوافي : « ولم يجد ».

(٢). في «بث،بر،بف، جن » والوسائل : « الحلو ».

(٣).الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٠٧٩١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٧ ، ح ١٣١٠١.

(٤). « الماء الفاتر » : الذي سكن حرّه. وقيل : هو بين الحارّ والبارد. قال العلّامة الفيض : « الماء الفاتر : الذي لا يكون‌ بارداً ولا حارّاً ، وإنّما يغسل الذنوب لأنّ أكثر الذنوب ينبعث عن الشهوة والغضب المنبعثين عن العروق الهائجة والمرّة الغالبة اللتين تسكنان به ». راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٤٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٣٣ (فتر).

(٥). راجع :الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب القديد ، ح ١١٨٠١الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٠٧٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٧ ، ح ١٣١٠٢.

(٦). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوسائل . وفي «جر» والمطبوع : «سنديّ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ١٠٤ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد.التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٩ ، ح ٥٢٧ ، بسنده عن ابن سنانالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤٦ ، ح ١٠٧٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٧ ، ح ١٣١٠٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إِذَا أَفْطَرَ بَدَأَ بِحَلْوَاءَ يُفْطِرُ(١) عَلَيْهَا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَسُكَّرَةٍ أَوْ تَمَرَاتٍ(٢) ، فَإِذَا(٣) أَعْوَزَ(٤) ذلِكَ كُلُّهُ(٥) فَمَاءٍ فَاتِرٍ ، وَكَانَ يَقُولُ : يُنَقِّي(٦) الْمَعِدَةَ وَالْكَبِدَ ، وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ(٧) وَالْفَمَ ، وَيُقَوِّي الْأَضْرَاسَ ، وَيُقَوِّي الْحَدَقَ(٨) ، وَيَجْلُو(٩) النَّاظِرَ ، وَيَغْسِلُ الذُّنُوبَ غَسْلاً(١٠) ، وَيُسَكِّنُ الْعُرُوقَ الْهَائِجَةَ وَالْمِرَّةَ(١١) الْغَالِبَةَ ، وَيَقْطَعُ الْبَلْغَمَ ، وَيُطْفِئُ الْحَرَارَةَ عَنِ الْمَعِدَةِ ، وَيَذْهَبُ بِالصُّدَاعِ(١٢) ».(١٣)

٦٦٠٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يُفْطِرُ عَلَى التَّمْرِ فِي زَمَنِ التَّمْرِ ،

__________________

(١). في « بر » : « فطر ».

(٢). في « بس » : « تميرات ».

(٣). في « ظ » : « فإن ».

(٤). « أعوز » أي قلّ ، أو لم يوجد ، يقال : أعوزه الشي‌ء ، إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه ، وإذا قلّ عنده مع حاجته إليه. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٨٨ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٨٥ ( عوز ).

(٥). في « بح » : - « كلّه ».

(٦). التنقية:التنظيف.الصحاح ،ج ٦،ص ٢٥١٥(نقا).

(٧). « النكهة » : ريح الفم ، وهو أيضاً الاسم من نكهه نكهاً واستنكهه ، أي شمّ رائحة فمه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٥٣ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٥٠ ( نكه ).

هذا ، وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ويطيّب النكهة ، عطف الفم عليها للتوضيح ، ويحتمل أن يكون المراد بتطيّب الفم إصلاحه لا تطييب نكهته ». (٨). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « الأحداق ».

(٩). في «بخ،بر،بف» وحاشية «بث » : «ويحدّ ».

(١٠). في « بر » : - « غسلاً ».

(١١). « المرّة » - بكسر الميم - : إحدى الطبائع الأربع ، ومزاج من أمزجة البدن وخلط من أخلاطه. وقال العلّامة المجلسي : « هي بالكسر تطلق على الصفراء والسوداء ». راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٦٨ ؛المصباح المنير ، ص ٥٦٨ ( مرر ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٢٨٧.

(١٢). « الصُّداع » : وجع الرأس.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٢ ( صدع ).

(١٣).المقنعة ، ص ٣١٧ ، مرسلاً عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان. عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤٦ ، ح ١٠٧٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٨ ، ح ١٣١٠٥ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٨ ، إلى قوله : « فماء فاتر ».


وَعَلَى الرُّطَبِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ ».(١)

٦٦٠٨/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ(٢) ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أَوَّلُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ الرُّطَبُ(٣) ، وَفِي زَمَنِ التَّمْرِ التَّمْرُ(٤) ».(٥)

٦٧ - بَابُ الْغُسْلِ فِي شَهْرِ(٦) رَمَضَانَ‌

٦٦٠٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَفُضَيْلٍ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْغُسْلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ وُجُوبِ الشَّمْسِ(٧) قُبَيْلَهُ ، ثُمَّ‌

__________________

(١).المحاسن ، ص ٥٣١ ، كتاب المآكل ، ح ٧٨٣ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٨ ، ح ٥٦٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٣١٧ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٠٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٧ ، ح ١٣١٠٣ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٩.

(٢). هكذا في حاشية « جر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر ، جن » والمطبوع والوسائل والبحار : « جعفر بن عبد الله الأشعري ».

وابن القدّاح هو عبد الله بن ميمون القدّاح روى كتابه جعفر بن محمّد بن عبيد الله. وروى جعفر هذا عن ابن القدّاح وعبد الله بن القدّاح وعبد الله بن ميمون وعبد الله بن ميمون القدّاح والقدّاح ، بعنوان جعفر بن محمّد الأشعريّ في كثيرٍ من الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٥٥٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٢٩٥ ، الرقم ٤٤٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٢٥ - ٤٢٧.

(٣). في « بر » : « رطب ».

(٤). في « بر » : « تمر ».

(٥).المحاسن ، ص ٥٣١ ، كتاب المآكل ، ح ٧٨٢ ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٠٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٥٦ ، ح ١٣١٠٠ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٠٠. (٦). في « بخ ، بف » : - « شهر ».

(٧). وجوب الشمس : غروبها. وأصل الوجوب : السقوط والوقوع. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٥٤ ( وجب ).


يُصَلِّي ، ثُمَّ يُفْطِرُ ».(١)

٦٦١٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَمْ أَغْتَسِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةً؟

قَالَ : « لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ ، وَلَيْلَةَ(٢) إِحْدى وَعِشْرِينَ ، وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ شَقَّ عَلَيَّ؟

قَالَ : « فِي إِحْدى وَعِشْرِينَ(٣) ، وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ».

قُلْتُ : فَإِنْ شَقَّ عَلَيَّ؟

قَالَ(٤) : « حَسْبُكَ الْآنَ ».(٥)

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٠١٧ ، معلّقاً عن زرارةالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٩١ ، ح ١١٠٧٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٢٤ ، ذيل ح ٣٧٦٨. (٢). في الوافي : - « ليلة ».

(٣). في « جن » : + « قال ».

(٤). في « بخ ، بر » : - « في إحدى وعشرين - إلى - شقّ عليّ قال ».

(٥).الخصال ، ص ٤٩٨ ، أبواب الأربعة عشر ، ذيل ح ٥ ؛ وص ٦٠٣ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٣٧ ، ضمن ح ١٤٧ ، بسند آخر.الخصال ، ص ٥٠٨ ، باب السبعة عشر ، صدر ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع زيادة غسل ليلة سبع عشرة. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ، صدر ح ٢٠٣١ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٦ ، صدر ح ٥٦١ ؛ وج ١ ، ص ١٩٤ ، ح ٣٠١ بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، وفي الأخير مع زيادة غسل ليلة سبع عشرة. وفيالكافي ، كتاب الصيام ، باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان ، ضمن ح ٦٦١٨ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٦٨ ، ضمن ح ٢٢٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ضمن ح ٧٧٩٩ ، بسند آخر عن أبي محمّد العسكريعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٨١ و٢٠٥ ؛الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٧ ، المجلس ٩٣ ، في ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ؛تحف العقول ، ص ٤١٧ ، ضمن الحديث الطويل ، عن الرضاعليه‌السلام . وفي كلّ المصادر إلى قوله : « وليلة إحدىوعشرين وثلاث وعشرين » مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٣ ، ص ٦٤ ، ح ٢١٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٦٤ ، ح ١٨٠١الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٨٠ ، ح ٤٤٩٢ ؛ وج ١١ ، ص ٣٩٠ ، ح ١١٠٧١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٠٣ ، ذيل ح ٣٧٠٩ ؛وفيه ، ص ٣١٠ ، ح ٣٧٢٦ ، إلى قوله : « وليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ».


٦٦١١/ ٣. صَفْوَانُ بْنُ يَحْيى(١) ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا مَا يُطْلَبُ : مَتَى الْغُسْلُ؟

فَقَالَ : « مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَإِنْ شِئْتَ حَيْثُ تَقُومُ مِنْ آخِرِهِ ».

وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْقِيَامِ؟

فَقَالَ : « تَقُومُ(٢) فِي(٣) أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ ».(٤)

٦٦١٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٥) ، عَنْ(٦) صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « الْغُسْلُ فِي ثَلَاثِ(٧) لَيَالٍ(٨) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ : فِي تِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدى وَعِشْرِينَ ، وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، وَأُصِيبَ(٩) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ(١٠) ، وَقُبِضَ فِي لَيْلَةِ إِحْدى وَعِشْرِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ » قَالَ :

__________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن صفوان بن يحيى ، محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان.

(٢). في « بث ، بر ، بس » : « يقوم ».

(٣). في « جن » : « من ».

(٤).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٩٠ ، ح ١١٠٧٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٢٤ ، ح ٣٧٦٩.

(٥). في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن » وحاشية « ى » : « الحسن ». وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن يحيى عن‌ محمّد بن الحسين عن صفوان بن يحيى وعن عليّ بن الحكم في أسنادٍ عديدة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤١٠ - ٤١٢ ؛ وص ٤١٥ - ٤١٦.

(٦). هكذا في « بخ ، بر ، بف ، جر » وحاشية « ى » والوسائل. وفي « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن » والمطبوع : « و » بدل « عن ». ولم يثبت رواية محمّد بن يحيى - شيخ الكليني - عن صفوان بن يحيى في موضع ، بل روى محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين ويعقوب بن يزيد كتب صفوان بن يحيى. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٤١ ، الرقم ٣٥٦.

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : - « ثلاث ».

(٨). في « ى ، بح ، جن » : « ليالي ».

(٩). في « ظ » : « اُصيب » بدون الواو.

(١٠). في « بح » : « تسع وعشرة من شهر رمضان » بدل « تسع عشرة ».


« وَالْغُسْلُ فِي(١) أَوَّلِ اللَّيْلِ(٢) ، وَهُوَ يُجْزِئُ إِلى آخِرِهِ ».(٣)

٦٨ - بَابُ مَا يُزَادُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٦١٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ(٤) ، قَالَ :

دَخَلْنَا(٥) عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ : مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟

فَقَالَ(٦) : « لِشَهْرِ رَمَضَانَ حُرْمَةٌ وَحَقٌّ لَايَشْبَهُهُ شَيْ‌ءٌ مِنَ الشُّهُورِ ، صَلِّ مَا اسْتَطَعْتَ فِي شَهْرِ(٧) رَمَضَانَ تَطَوُّعاً بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ‌

__________________

(١). في « ظ » : - « في ».

(٢). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والفقيه. وفي « بح ، جن » والمطبوع : « ليلة ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٥ ، ح ٢٠١٥ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم.قرب الإسناد ، ص ١٦٧ ، ح ٦١٣ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٨٢ ، إلى قوله : « وثلاث وعشرين » مع زيادة غسل ليلة الأولى وليلة سبع عشرة ؛وفيه ، ص ٨٣ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٩٠ ، ح ١١٠٧٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣١٠ ، ح ٣٧٢٥.

(٤). هكذا في « بك » وحاشية « بر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر ، جن » والمطبوع: + « عن أبي بصير ».

والتأمّل في بعض ألفاظ الخبر مثل « فقال له أبو بصير » ، و « فقال : كم جُعلتُ فداك » يقضي بصحّة ما أثبتناه.

والمقام من مظانّ زيادة « عن أبي بصير » ، لكثرة روايات عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٤٩٣ - ٤٩٨.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٦٣ ، ح ٢١٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٧٩٨ ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : دخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام .

(٥). في « ظ ، بخ » : « دخلت ».

(٦). في « ظ » : + « له ».

(٧). في « بر » والتهذيب والاستبصار : - « شهر ».


أَلْفَ رَكْعَةٍ ، فَصَلِّ(١) ؛ إِنَّ(٢) عَلِيّاًعليه‌السلام (٣) فِي آخِرِ عُمُرِهِ كَانَ(٤) يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ(٥) أَلْفَ رَكْعَةٍ ، فَصَلِّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ زِيَادَةً فِي(٦) رَمَضَانَ ».

فَقَالَ(٧) : كَمْ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ؟

فَقَالَ : « فِي(٨) عِشْرِينَ لَيْلَةً تُصَلِّي(٩) فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً : ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَتَمَةِ(١٠) ، وَاثْنَتَيْ(١١) عَشْرَةَ رَكْعَةً بَعْدَهَا ، سِوى مَا كُنْتَ تُصَلِّي قَبْلَ ذلِكَ ، فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ ، فَصَلِّ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً : فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَتَمَةِ ، وَاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً(١٢) بَعْدَهَا ، سِوى مَا كُنْتَ تَفْعَلُ قَبْلَ ذلِكَ ».(١٣)

٦٦١٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ(١٤) ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ وَعُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

__________________

(١). هكذا في « بر ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار. وفي سائر النسخ : - « فصلّ ». وفي المطبوع : « [ فافعل ] ».

(٢). في الوافي : « فإنّ ».

(٣). في الوافي : + « كان ».

(٤). في الوافي : - « كان ».

(٥). في « ى » : - « وليلة ».

(٦). في جميع النسخ التي قوبلت - إلّا « بث » - : - « في ». وفي المطبوع : « [ في ] ».

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي والتهذيب والاستبصار. وفي « ظ ، بس ، جر » والمطبوع : « فقلت ». (٨). في « ظ » : « ففي ».

(٩). في الوافي : « تمضي ».

(١٠). قال الخليل : « العَتَمة : الثلث الأوّل من الليل بعد غيبوبة الشفق ». وقال الجوهري : « العتمة : وقت صلاة العشاء ». وعن الأزهري : « أرباب النعم في البادية يريحون الإبل ، ثمّ ينيخونها في مراحها حتّى يعتمّوا ، أي يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمته ، وكانت الأعراب يسمّون صلاة العشاء صلاة العتمة تسمية بالوقت ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٣٦ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٩ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٨٠ ( عتم ).

(١١). هكذا في « بث ، بخ ، بر ، بس » والوافي والتهذيب والاستبصار ، وهو مقتضى السياق. وفي بعض النسخ والمطبوع : « واثنتا ». (١٢). في « جن » والتهذيب والاستبصار : - « ركعة ».

(١٣).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٦٣ ، ح ٢١٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٧٩٨ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الكافي ، كتاب فضل القرآن ، باب في كم يقرأ القرآن ويختم ، ذيل ح ٣٥٤٢ ، بسنده عن عليّ بن أبي حمزة ، إلى قوله : « صلّ ما استطعت في شهر رمضان » ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٢٣ ، ح ١١٠٩٦ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٣١ ، ذيل ح ١٠٠٣٨. (١٤). في الاستبصار : + «بن عبد الرحمن ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يَزِيدُ فِي صَلَاتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ صَلّى بَعْدَهَا ، فَيَقُومُ(١) النَّاسُ خَلْفَهُ ، فَيَدْخُلُ وَيَدَعُهُمْ ، ثُمَّ يَخْرُجُ أَيْضاً ، فَيَجِيئُونَ ، وَيَقُومُونَ(٢) خَلْفَهُ ، فَيَدَعُهُمْ ، وَيَدْخُلُ(٣) مِرَاراً(٤) » قَالَ : وَقَالَ : « لَا تُصَلِّ(٥) بَعْدَ الْعَتَمَةِ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٦)

٦٦١٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ ، شَدَّ الْمِئْزَرَ(٧) ، وَاجْتَنَبَ النِّسَاءَ ، وَأَحْيَا اللَّيْلَ ، وَتَفَرَّغَ(٨) لِلْعِبَادَةِ ».(٩)

٦٦١٦/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٠) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ(١١) سُلَيْمَانَ‌

__________________

(١). في التهذيب والاستبصار : « يقوم ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف » والاستبصار : «فيقومون».

(٣). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٠٠٢٢ والتهذيب والاستبصار : « فيدخل ويدعهم ». وفي الاستبصار : + « ثمّ يخرج أيضاً فيجيئون ، فيقومون خلفه ، فيدخل ويدعهم ».

(٤). فيمرآة العقول : « يدلّ على عدم جواز الجماعة في نافلة شهر رمضان ، ولا خلاف فيه بين أصحابنا ، وقد اعترفت العامّة بأنّه من بدع عمر ». (٥). في الوافي : «لا تصلّى». وفي الاستبصار : «لايصلّي ».

(٦).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٦١ ، ح ٢٠٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٦١ ، ح ١٧٩٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٢٤ ، ح ١١٠٩٧ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٢٢ ، ح ١٠٠٢٢ ؛وفيه ، ص ٤٦ ، ح ١٠٠٤٦ ، إلى قوله : « فيدعهم ويدخل مراراً ».

(٧). « المئزر » : الإزار وهو معروف. قال ابن الأثير : « كنى بشدّه عن اعتزال النساء. وقيل : أراد تشميره للعبادة ، يقال : شددت لهذا الأمر مئزري ، أي تشمّرت له ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤ ( أزر ). (٨). في « بح » : « ويفرغ ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٠١٨ ، معلّقاً عن سماعة.الكافي ، كتاب الصيام ، باب الاعتكاف ، ح ٦٦٧٥ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٤ ، ح ١١١٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣١١ ، ذيل ح ١٣٤٩١ ؛ وص ٣٥٢ ، ح ١٣٥٨٦ ؛البحار ، ج ١٦ ، ح ١٠١.

(١٠). في « جر » : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(١١). في « ظ ، ى ، بث ، بر ، بس ، بف ، جن » ومرآة العقول : « بن » بدل « عن ». ولم نجد ذكراً لحسن بن سليمان =


الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « صَلِّ لَيْلَةَ إِحْدى وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ ، تَقْرَأُ(١) فِي كُلِّ رَكْعَةٍ(٢) ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عَشْرَ مَرَّاتٍ ».(٣)

٦٦١٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامَلِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ(٤) بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام إِذَا كَانَ(٥) لَيْلَةُ إِحْدى وَعِشْرِينَ ، وَلَيْلَةُ(٦) ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، أَخَذَ فِي الدُّعَاءِ حَتّى يَزُولَ اللَّيْلُ ، فَإِذَا زَالَ اللَّيْلُ صَلّى.(٧)

٦٦١٨/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُطَهَّرٍ :

أَنَّهُ كَتَبَ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام يُخْبِرُهُ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ : أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كَانَ(٨) يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ مِنَ اللَّيْلِ(٩) ثَلَاثَ عَشْرَةَ(١٠) رَكْعَةً : مِنْهَا الْوَتْرُ ، وَرَكْعَتَا(١١) الْفَجْرِ.

__________________

= الجعفري في ما تتبّعناه. وأمّا سليمان الجعفري ، فهو سليمان بن جعفر بن إبراهيم الجعفري المترجم في كتب الرجال ، والمذكور في الأسناد بعناوين سليمان الجعفري ، وسليمان بن جعفر ، وسليمان بن جعفر الجعفري. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٨٢ ، الرقم ٤٨٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٢٣٦ ؛ و٢٣٨ ؛ و٢٨٥.

(١). في « بخ ، بر » : « يقرأ ».

(٢). في الفقيه والخصال : + « الحمد مرّة و ».

(٣).الخصال ، ص ٥١٩ ، أبواب العشرين ، ح ٦ ، بسنده عن الحسن بن سعيد ، عن سليمان الجعفري.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٠٠١٩ ، معلّقاً عن سليمان الجعفري. وراجع :التهذيب ، ج ٣ ، ص ٦٨ ، ح ٢٢١الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٢٤ ، ح ١١٠٩٨ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ١٧ ، ح ١٠٠١٢.

(٤). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : « فضيل ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « كانت ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف » والوافي : - « وليلة ».

(٧).الخصال ، ص ٥١٩ ، أبواب العشرين ، ح ٥ ، بسنده عن حمّاد بن عثمانالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٢٥ ، ح ١١١٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٣٥٩٣. (٨). في الوافي والتهذيب والاستبصار : « ما كان ».

(٩). في الوافي والوسائل والتهذيب : + « سوى ». وفي الاستبصار : « الليالي سوى ».

(١٠). في الوسائل : « ثلاث عشر ».

(١١). في الاستبصار : « وركعتي ».


فَكَتَبَعليه‌السلام : « فَضَّ(١) اللهُ فَاهُ ، صَلّى(٢) مِنْ(٣) شَهْرِ رَمَضَانَ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً كُلَّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً : ثَمَانِيَ(٤) بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَاثْنَتَيْ(٥) عَشْرَةَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ، وَاغْتَسَلَ(٦) لَيْلَةَ تِسْعَ(٧) عَشْرَةَ(٨) ، وَلَيْلَةَ إِحْدى وَعِشْرِينَ ، وَلَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، وَصَلّى(٩) فِيهِمَا ثَلَاثِينَ رَكْعَةً : اثْنَتَيْ(١٠) عَشْرَةَ(١١) بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَثَمَانِيَةَ(١٢) عَشْرَةَ(١٣) بَعْدَ العِشَاءِ(١٤) الْآخِرَةِ ، وَصَلّى(١٥) فِيهِمَا(١٦) مِائَةَ رَكْعَةٍ ، يَقْرَأُ(١٧) فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ(١٨) الْكِتَابِ(١٩) و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عَشْرَ مَرَّاتٍ(٢٠) ، وَصَلّى(٢١) إِلى آخِرِ الشَّهْرِ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً كَمَا(٢٢) فَسَّرْتُ لَكَ(٢٣) ».(٢٤)

__________________

(١). الفَضّ : الكسر بالتفرقة.لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٠٧ ( فضض ).

(٢). في « بث ، بخ » والوافي والاستبصار : « صلّ ».

(٣). في « بخ ، بس » والوافي والاستبصار : « في ».

(٤). في « ى ، بر ، بف » والوافي والتهذيب : « ثمان ».

(٥). في « بث ، جن » : « واثنتا ».

(٦). في الاستبصار : + « ليلة سبع عشرة و ».

(٧). في « ى ، بث ، بح » : « تسعة ».

(٨). في « ى ، جن » : « عشر ». وفي الوافي : + « بعد المغرب ».

(٩). في الوافي والتهذيب والاستبصار : « وصلّ ».

(١٠). في « بث ، بح ، بر ، بف ، جن » : « اثنتا ».

(١١). في الوسائل والتهذيب : + « ركعة ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : « وثماني ». وفي التهذيب : « وثمان ».

(١٣). في « بح ، بس ، بف » : « عشر ». وفي التهذيب والاستبصار : + « ركعة ».

(١٤). هكذا في « ظ ، بح ، بر ، بس » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار ويقتضيه التوصيف. وفي بعض النسخ والمطبوع : « عشاء ». (١٥). في « بث ، بخ ، بس » والوافي والاستبصار : « وصلّ ».

(١٦). في « ى » : - « فيهما ».

(١٧). في « ظ » : « فقرأ ». وفي « بث ، بح ، بس ، جن » والوافي والتهذيب : « تقرأ ».

(١٨). في « ظ » : « بفاتحة ».

(١٩). في الاستبصار : + « مرّة ».

(٢٠) في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « عشر مرّات( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) » بدل «( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات».

(٢١) في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : « وصلّ ». وفي حاشية « جن » : «ويصلّي ».

(٢٢) في التهذيب والاستبصار : « على ما » بدل « كما ».

(٢٣) في التهذيب والاستبصار : - « لك ».

(٢٤)التهذيب ، ج ٣ ، ص ٦٨ ، ح ٢٢٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٧٩٩ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :الكافي ، =


٦٩ - بَابٌ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‌

٦٦١٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ مِهْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟

فَقَالَ : « الْتَمِسْهَا(١) لَيْلَةَ إِحْدى وَعِشْرِينَ ، أَوْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ».(٢)

٦٦٢٠/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ(٤) ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٥) ، اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجى فِيهَا مَا يُرْجى(٦) ؟

__________________

= كتاب الصلاة ، باب صلاة النوافل ، ح ٥٥٦٤ ؛ وكتاب الصيام ، باب الغسل في شهر رمضان ، ح ٦٦١٠ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ، ح ٢٠٣١ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١١٤ ، ح ٣٠١ ؛ وج ٤ ، ص ١٩٦ ، ح ٥٦١ ؛وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٨١ و٢٠٥الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٢٥ ، ح ١١١٠١ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٠٤٤.

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والخصال. وفي « ظ » والمطبوع : + « في ».

(٢).الخصال ، ص ٥١٩ ، أبواب العشرين ، ح ٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم.الأمالي للطوسي ، ص ٦٨٩ ، المجلس ٣٩ ، ح ٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٨٤ ، ح ١١٠٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٣٥٩٠.

(٣). في « بر ، جر » : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٤). هكذا في « بخ ، بر ، بف ». وفي « جر » : « عليّ بن أبي حمزة ». وفي « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن » والوسائل : « أبي حمزة الثمالي ». وفي المطبوع : « عليّ بن أبي حمزة الثمالي ».

هذا ، وقد أكثر القاسم بن محمّد [ الجوهري ] من الرواية عن عليّ [ بن أبي حمزة ]. وابن أبي حمزة هو البطائني بقرينة رواياته المتكررة عن أبي بصير. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٣٦٢ - ٣٦٤ ، و٣٦٦ ، و٣٦٨. وأمّا رواية القاسم بن محمّد هذا ، عن عليّ بن أبي حمزة الثمالي أو أبي حمزة الثمالي ، فغير معهودة.

(٥). فيالأمالي للطوسي : « ما » بدل « جعلت فداك ».

(٦). فيالفقيه : + « أي ليلة هي ». وفيالوافي : « يرجى فيها ما يرجى ؛ يعني من الرحمة والمغفرة وتضاعف الحسنات وقبول الطاعات ؛ يعني بها ليلة القدر ».


فَقَالَ : « فِي(١) إِحْدى وَعِشْرِينَ ، أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ».

قَالَ : فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلى كِلْتَيْهِمَا؟

فَقَالَ : « مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ(٢) ».

قُلْتُ : فَرُبَّمَا رَأَيْنَا(٣) الْهِلَالَ عِنْدَنَا ، وَجَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلَافِ ذلِكَ مِنْ(٤) أَرْضٍ أُخْرى؟

فَقَالَ : « مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا(٥) فِيهَا(٦) ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ(٧) ؟

فَقَالَ(٨) : « إِنَّ ذلِكَ لَيُقَالُ ».

قُلْتُ(٩) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوى(١٠) : فِي تِسْعَ عَشْرَةَ(١١) يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ(١٢) .

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بس » وحاشية « بث » والوسائل والفقيه : + « ليلة ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف » : « يطلب ». وفي « بث ، بخ ، بر ، بف » والوسائل والفقيه والتهذيب والأمالي للطوسي : + « قال ». (٣). في « بح » : « رأيت ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والفقيه والتهذيب والأمالي للطوسي : « في ».

(٥). في الوافي عن بعض النسخ : « في ما تطلب » بدل « تطلبها ».

(٦). في « بس » : - « فيها ».

(٧). قولهعليه‌السلام : « ليلة الجهنيّ » إشارة إلى ما رواه الشيخ الصدوق فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ، ح ٢٠٣١ ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال : سألته عن الليالي التي يستحبّ فيها الغسل في شهر رمضان ، فقال : « ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين - وقال - : ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة الجهنيّ ، وحديثه أنّه قال لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ منزلي ناء عن المدينة فمرني بليلة أدخل فيها ، فأمره بليلة ثلاث وعشرين » ، ثمّ قال الشيخ الصدوق : « واسم الجهنيّ عبد الله بن أُنيس الأنصاريّ ». وللمزيد راجع :الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٨٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٨٢. (٨). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه : « قال ».

(٩). في «ى،بس» : «فقلت».وفي «بخ» : «قال».

(١٠). في الوافي : + « أنّ ».

(١١). في « ظ ، بر ، بف » : « عشر ».

(١٢). في اللغة : الوَفْدُ : هم القوم يجتمعون ويردون البلاد ، واحدهم : وافد ، وكذلك الذين يقصدون الاُمراء لزيارة =


فَقَالَ لِي(١) : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَفْدُ الْحَاجِّ يُكْتَبُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَالْمَنَايَا(٢) وَالْبَلَايَا(٣) وَالْأَرْزَاقُ وَمَا يَكُونُ إِلى مِثْلِهَا(٤) فِي قَابِلٍ(٥) ، فَاطْلُبْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدى وَعِشْرِينَ(٦) ، وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ(٧) ، وَصَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ(٨) مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ ، وَأَحْيِهِمَا(٩) إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ(١٠) ، وَاغْتَسِلْ فِيهِمَا».

قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلى ذلِكَ وَأَنَا قَائِمٌ؟

قَالَ : « فَصَلِّ(١١) وَأَنْتَ جَالِسٌ(١٢) ».

قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟

قَالَ : « فَعَلى فِرَاشِكَ(١٣) ، لَاعَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ(١٤) أَوَّلَ اللَّيْلِ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ النَّوْمِ ؛ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ ، وَتُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ(١٥) ،................................

__________________

= واسترفاد وانتجاع وغير ذلك. ووفد الحاجّ - كما قال العلّامة الفيض - هم القادمون إلى مكّة للحجّ ؛ فإنّ تلك الليلة تكتب أسماء من قدّر أن يحجّ في تلك الليلة ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ( وفد ).

(١). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب : - « لي ».

(٢). « المـَنايا » : جمع المـَنَّية ، وهي الموت ؛ من المـَنْي بمعنى التقدير ؛ لأنّها مقدّرة بوقت مخصوص. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٨ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٩٢ ( منا ).

(٣). في « بح » : « البلايا والمنايا ».

(٤). في « ظ » : « مثله ».

(٥). في « ظ ، ى » : « القابل ».

(٦). في جميع النسخ التي قوبلت - إلّا « ى » - والتهذيب والأمالي للطوسي : - « وعشرين ».

(٧). في جميع النسخ التي قوبلت والتهذيب والأمالي للطوسي : - « وعشرين ».

(٨). في « ظ » : « واحد ».

(٩). في «بخ،بر،بف» وحاشية «ى،بث» : «وأحيها».

(١٠). في الوافي : « النور ، كناية عن انفجار الصبح بالفلق ».

(١١). في « جن » : « وصلّ ».

(١٢). في التهذيب : - « إلى النور واغتسل - إلى - أنت جالس ».

(١٣). في الوسائل والفقيه : + « قلت : فإن لم أستطع؟ فقال ».

(١٤). في « ظ » والتهذيب : + « في ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لا عليك ، أي لا بأس. والاكتحال بالنوم كناية عن القليل منه ».

(١٥). «تصفّد الشياطين» أي تشدّ وتوثق بالأغلال ، يقال : صَفَدَه وصفّده. راجع :الصحاح ،ج ٢ ،ص ٤٩٨؛ =


وَتُقْبَلُ(١) أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ ، نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ ، كَانَ(٢) يُسَمّى عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الْمَرْزُوقَ ».(٣)

٦٦٢١/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْعَلَاءِ(٥) بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سأَلْتُهُ عَنْ عَلَامَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟

فَقَالَ : « عَلَامَتُهَا أَنْ تَطِيبَ(٦) رِيحُهَا ، وَإِنْ(٧) كَانَتْ(٨) فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ(٩) ، وَإِنْ(١٠) كَانَتْ(١١) فِي حَرٍّ بَرَدَتْ ، فَطَابَتْ(١٢) ».

قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟

فَقَالَ : « تَنْزِلُ(١٣) فِيهَا الْمَلَائِكَةُ وَالْكَتَبَةُ(١٤) إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ فِي

__________________

=النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٥ ( صفد ).

(١). في « بر » : « ويقبل ».

(٢). في الوافي : « وكان ».

(٣).الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٠ ، المجلس ٣٩ ، ح ١٠ ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٣ ، ص ٥٨ ، ح ٢٠١ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ؛ثواب الأعمال ، ص ٩٢ ، ح ٩ ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، من قوله : « إنّ أبواب السماء ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٩ ، ح ٢٠٢٩ ، معلّقاً عن عليّ بن أبي حمزة.المقنعة ، ص ٣٠٩ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ أبواب السماء »الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٨٢ ، ح ١١٠٦١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٣٥٩٢.

(٤). السند معلّق ، كسابقه.

(٥). في « بخ ، بر ، بس » : « علا ».

(٦). في « بخ » والوسائل : « أن يطيب ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف » : « فإن ».

(٨). في « ظ » : « كان ».

(٩). « دفئت » أي سخنت ؛ من الدِّف‌ء بمعنى السخونة. والدِّف‌ء ، أيضاً : نقيض حدّة البرد. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٥٠ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٥ ( دفأ ). (١٠). في الوافي : « فإن ».

(١١). في « ظ » : « كان ».

(١٢). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف ، جن » والوافي والفقيه : « وطابت ».

(١٣). في « بث » وتفسير العيّاشي : « ينزل ».

(١٤). في « بر ، بف » : « والكتب ».


أَمْرِ السَّنَةِ وَمَا يُصِيبُ الْعِبَادَ ، وَأَمْرُهُ(١) عِنْدَهُ مَوْقُوفٌ لَهُ(٢) ، وَفِيهِ(٣) الْمَشِيئَةُ ، فَيُقَدِّمُ(٤) مَا يَشَاءُ ، وَيُؤَخِّرُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ ، وَيَمْحُو(٥) وَيُثْبِتُ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ(٦) ».(٧)

٦٦٢٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالُوا : قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا(٨) - قَالَ : وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا سَعِيداً السَّمَّانَ - : كَيْفَ يَكُونُ(٩) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْراً(١٠) مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ؟!

قَالَ : « الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا(١١) لَيْلَةُ الْقَدْرِ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بف ، جن » وتفسير العيّاشي والأمالي للطوسي : « وأمر ».

(٢). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جن » والوسائل : - « له ». وفي الأمالي للطوسي : « لله تعالى ».

(٣). في « بخ ، بر » والوافي وتفسير العيّاشي : « فيه » بدون الواو.

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع والوافي : + « منه ».

(٥). فيالأمالي للطوسي : « وهو قوله تعالى :( يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَآءُ ) » بدل « ويمحو ».

(٦). إشارة إلى الآية ٣٩ من سورة الرعد (١٣). :( يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) .

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٩ ، ح ٢٠٢٧ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، إلى قوله : « فطابت ».الأمالي للطوسي ، ص ٦٠ ، المجلس ٢ ، ح ٥٨ ، بسنده عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « وسئل عن ليلة القدر » مع اختلاف وزيادة في آخره.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢١٥ ، ح ٥٨ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ٢١٦ ، ح ٢٢ ، عن حمران ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « وسئل عن ليلة القدر » مع اختلاف وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٨٢ ، ح ١١٠٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥٠ ، ح ١٣٥٨٢.

(٨). في « بح » : « أصحابه ».

(٩). في الوافي : « تكون ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن » : « خير ».

(١١). في « بر » : « فيه ».

(١٢). « ليس فيها ليلة القدر » أي سلب فيها فضل ليلة القدر بسوء أعمال بني اُميّة ، أو مع قطع النظر عن ليلة القدر وإن كانت فيها ، لا أنّ الله سلبها في تلك المدّة. أو المراد أنّ الثواب الذي يمنحه الله على العمل فيها خير من سلطنة بني اُميّة وشوكتهم واقتدارهم في تلك المدّة ، ولكن يأبى عن هذا المعنى كثير من الأخبار. قاله العلّامة المجلسي فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٨٤.

(١٣).الكافي ، كتاب الصيام ، باب فضل شهر رمضان ، ذيل ح ٦٢٧٠ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٢ ، ذيل ح ٥٤٧ ؛ =


٦٦٢٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ(١) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ فِي سِتٍّ مَضَتْ(٢) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ(٣) ، وَنَزَلَ الْإِنْجِيلُ فِي اثْنَتَيْ(٤) عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَنَزَلَ الزَّبُورُ فِي لَيْلَةِ ثَمَانِيَ(٥) عَشْرَةَ(٦) مَضَتْ(٧) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ(٨) ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ(٩) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ».(١٠)

٦٦٢٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(١١) بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ وَزُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ(١٢) ، عَنْ حُمْرَانَ :

__________________

=وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٠٣ ، ذيل ح ٩٠ ؛ وص ١٢٣ ، ذيل ح ١٢٩ ، بسند آخر ، إلى قوله : « من العمل في ألف شهر ». وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٥٨ ، ضمن ح ١٩٩ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٦٨٩ ، المجلس ٣٩ ، ضمن ح ٨ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٤ ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٩٩ ، ذيل ح ١٨٤٢ ، مرسلاً ، إلى قوله : « من العمل في ألف شهر » ، وفي كلّ المصادر من قوله : « العمل فيها خير ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٠٢٥ ، مرسلاً ، من قوله : « كيف يكون ليلة القدر»الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٨٠ ، ح ١١٠٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥٠ ، ح ١٣٥٨٣.

(١). في التهذيب : - « بن أبي حمزة ».

(٢). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « ى ، بث » والفقيه والتهذيب والمقنعة : « مضين ».

(٣). في « بس » : « ونزلت ». وفي « بر » : + « ونزل الزبور في ليلة ثمانية عشر مضت من شهر رمضان ».

(٤). هكذا في « ظ ، بخ ، بر » والوافي. وفي المطبوع والفقيه : « اثني ».

(٥). في « بث » : « ثمانية ». وفي الوافي : « ثمان ».

(٦). في « بف » : « عشر ».

(٧). في حاشية « بث » : « مضين ».

(٨). في « بر »والمقنعة : - « ونزل الزبور - إلى - شهر رمضان ».

(٩). في التهذيب : « الفرقان ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٣ ، ح ٥٥٢ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٩ ، ح ٢٠٢٦ ، معلّقاً عن عليّ بن أبي حمزة.الكافي ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، ذيل ح ٣٥٧٤ ، بسند آخر.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٠ ، ذيل ح ١٨٤ ، عن إبراهيم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف.المقنعة ، ص ٣٠٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٧٧ ، ح ١١٠٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣١١ ، ذيل ح ١٣٤٩٠.

(١١). في « بخ ، بر ، جر » : - « عمر ».

(١٢).ورد الخبر فيثواب الأعمال ، ص ٩٢ ، ح ١١ ، بسنده عن ابن أبي عمير،عن عمر بن اُذينة ، عن الفضيل =


أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) ؟

قَالَ : « نَعَمْ(١) ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَهِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي(٢) شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، فَلَمْ يُنْزَلِ(٣) الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) (٤) ».

قَالَ : « يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْ‌ءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ(٥) : خَيْرٍ وَشَرٍّ(٦) ، وَطَاعَةٍ(٧) وَمَعْصِيَةٍ(٨) ، وَمَوْلُودٍ(٩) وَأَجَلٍ(١٠) ، أَوْ رِزْقٍ(١١) ، فَمَا قُدِّرَ(١٢) فِي تِلْكَ السَّنَةِ(١٣) وَقُضِيَ ، فَهُوَ الْمَحْتُومُ(١٤) ، وَلِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ الْمَشِيئَةُ(١٥) ».

__________________

= وزرارة ، عن محمّد بن مسلم ، عن حمران ، والمذكور فيالبحار ، ج ٩٧ ، ص ١٩ ، ح ٤١ نقلاً منثواب الأعمال : « الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم » ، وهو الظاهر ؛ فإنّه لم يثبت وقوع واسطة بين زرارة وبين أخيه حمران بن أعين. (١). في الوافي : « هي ».

(٢). في « بف » : « من ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي والفقيه : « ولم ينزل ».

(٤). الدخان (٤٤) : ٣ - ٤.

(٥). في الوافي والوسائل والفقيه والثواب : + « من ».

(٦). في « ى ، بخ ، بف » والوافي والفقيه والثواب : « أو شرّ ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والفقيه والثواب : « أو طاعة ».

(٨). في « بخ » والوافي والفقيه والثواب : « أو معصية ». (٩). في الوافي : « أو مولود ».

(١٠). في « بث ، بخ ، بر » والوافي والفقيه والثواب : « أو أجل ».

(١١). في « ظ » : « ورزق ».

(١٢). في « بث » : « يقدّر ».

(١٣). في « بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي والفقيه والثواب : « الليلة ».

(١٤). في « ى » : « المختوم ». وفي « بر » : « المحترم ».

(١٥). فيالوافي : « يشبه أن يكون هذا الحديث قد سقط منه شي‌ء ؛ لأنّ المحتوم ما ليس لله‌ فيه المشيئة ولا يلحقه البداء ، وما لله‌ فيه المشيئة ويلحقه البداء فليس بمحتوم. ويؤيّد هذا ما يأتي في آخر حديث علامة ليلة القدر - وهو الحديث الثالث هنا - من قوله : وأمر موقوف له فيه المشيئة ، وما يأتي في آخر حديث إسحاق بن عمّار - وهو الحديث الثامن هنا - من هذا الباب ».

وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فهو المحتوم ، لعلّ المعنى أنّه محتوم بالنسبة إلى التقدير السابق بحيث يعسر تغييره ، لكن لله‌ فيه المشيئة أيضاً. قولهعليه‌السلام : ولله عزّوجلّ فيه المشيئة ، قال الفاضل الإستر آبادي : مقتضى الحديث السابق ومقتضى الأحاديث الصريحة في أنّ الله تعالى لا يكذّب ملائكته ورسله أنّ الملائكة إنّما يكتبون ما تحتّم في تلك الليلة وهنا أمر آخر يعلمه الله لا يكتبونه ولله فيه المشيئة ، والظاهر أنّه سقط هنا شي‌ء والأصل : وأمر موقوف ولله عزّوجلّ فيه المشيّة ، انتهى. وبسطنا الكلام فيالفرائد الطريقة ».


قَالَ : قُلْتُ :( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) (١) : أَيُّ شَيْ‌ءٍ عُنِيَ بِذلِكَ؟

فَقَالَ : « الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَأَنْوَاعِ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ(٢) فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَلَوْلَا مَا يُضَاعِفُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لِلْمُؤْمِنِينَ ، مَا بَلَغُوا(٣) ، وَلكِنَّ اللهَ يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ(٤) ».(٥)

٦٦٢٥/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ السَّيَّارِيِّ(٦) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ :

سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، كَانَتْ ، أَوْ تَكُونُ فِي كُلِّ عَامٍ؟

فَقَالَ(٧) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَوْ رُفِعَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَرُفِعَ الْقُرْآنُ(٨) ».(٩)

__________________

(١). القدر (٩٧) : ٣.

(٢). فيالفقيه :-«فيها من الصلاة-إلى- شهر ليس».

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ما بلغوا ، أي غاية الفضل والثواب ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والثواب. وفي حاشية « بث » والمطبوع : + « بحبّنا ».

(٥).ثواب الأعمال ، ص ٩٢ ، ح ١١ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٠٢٤ ، معلّقاً عن حمرانالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٧٩ ، ح ١١٠٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥١ ، ح ١٣٥٨٤.

(٦). فيالوافي : « محمّد ، عن السياري » ، ولازمه عدم توسّط « محمّد بن أحمد » في البين. ولم يثبت رواية محمّدبن يحيى عن السياري - وهو أحمد بن محمّد السياري - في أسنادالكافي مباشرة.

(٧). في « ظ ، ى ، بخ ، بر ، بس ، بف » والوافي : + « له ».

(٨). فيالوافي : « وذلك لأنّ في ليلة القدر ينزل كلّ سنة من تبيين القرآن وتفسيره ما يتعلّق باُمور تلك السنة إلى صاحب الأمر ، فلو لم تكن ليلة القدر لم ينزل من أحكام القرآن ما لابدّ منه في القضايا المتجدّدة ، وإنّما لم ينزل ذلك إذا لم يكن من ينزل عليه لم يكن قرآن ؛ لأنّهما متصاحبان لن يفترقا حتّى يردا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حوضه ، كما ورد في الحديث المتّفق عليه ».

وذكر العلّامة المجلسي وجوهاً اُخر في مرآة العقول ثمّ قال : « ثمّ اعلم أنّه لا خلاف بين الإماميّة في استمرار ليلة القدر وبقائها ، وإليه ذهب أكثر العامّة ، وذهب شاذّ منهم إلى أنّها كانت مختصّة بزمن الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وبعد وفاته رفعت ».

(٩).علل الشرائع ، ص ٣٨٨ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد السيّاري ، عن بعض أصحابنا ، عن داود بن فرقد، =


٦٦٢٦/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُهُ يَقُولُ ، وَنَاسٌ يَسْأَلُونَهُ يَقُولُونَ : الْأَرْزَاقُ تُقَسَّمُ(١) لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ؟

قَالَ : فَقَالَ : « لَا وَاللهِ ، مَا ذَاكَ(٢) إِلَّا فِي لَيْلَةِ تِسْعَ(٣) عَشْرَةَ(٤) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَإِحْدى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، فَإِنَّ فِي لَيْلَةِ(٥) تِسْعَ(٦) عَشْرَةَ(٧) يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ ، وَفِي لَيْلَةِ إِحْدى وَعِشْرِينَ( يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) (٨) وَفِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ يُمْضى مَا أَرَادَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ ذلِكَ ، وَهِيَ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ ) الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) (٩) ».

قَالَ : قُلْتُ : مَا(١٠) مَعْنى قَوْلِهِ : « يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ »؟

قَالَ(١١) : يَجْمَعُ اللهُ فِيهَا مَا أَرَادَ مِنْ(١٢) تَقْدِيمِهِ وَتَأْخِيرِهِ(١٣) وَإِرَادَتِهِ وَقَضَائِهِ.

__________________

= عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٠٢٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٨٠ ، ح ١١٠٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٣٥٩٤.

(١). في « ظ » : « تقتسم ».

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جن » : « ذلك ».

(٣). في « ى ، بث ، جن » : « تسعة ».

(٤). في « ى ، بث ، بف ، جن » : « عشر ».

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، جن » والوافي : - « ليلة ».

(٦). في « ى ، بر ، بف ، جن » : « تسعة ».

(٧). في « ى ، بخ ، بر ، بف ، جن » وحاشية « بث » : « عشر ».

(٨). الدخان (٤٤) : ٤.

(٩). القدر (٩٧) : ٣.

(١٠). في الوافي : « وما ».

(١١). في « بف » : « فقال ».

(١٢). في « بث » : - « من ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : من تقديمه ، الظاهر أنّ كلمة « من » تعليليّة ، أي إنّما يجمعها لتقديمه وتأخيره ، ويحتمل أن تكون بيانيّة وزائدة ».

(١٣). في « بث ، بح » : « أو تأخيره ».


قَالَ : قُلْتُ : فَمَا مَعْنى : يُمْضِيهِ فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ؟

قَالَ : إِنَّهُ يَفْرُقُهُ(١) فِي لَيْلَةِ إِحْدى وَعِشْرِينَ(٢) ، وَيَكُونُ لَهُ(٣) فِيهِ الْبَدَاءُ ، فَإِذَا(٤) كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَمْضَاهُ ، فَيَكُونُ مِنَ‌الْمَحْتُومِ الَّذِي لَايَبْدُو لَهُ فِيهِ(٥) تَبَارَكَ وَتَعَالى.(٦)

٦٦٢٧/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « التَّقْدِيرُ(٧) فِي لَيْلَةِ تِسْعَ(٨) عَشْرَةَ(٩) ، وَالْإِبْرَامُ فِي لَيْلَةِ إِحْدى وَعِشْرِينَ ، وَالْإمْضَاءُ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ(١٠) وَعِشْرِينَ ».(١١)

٦٦٢٨/ ١٠. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٢) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(١٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ‌

__________________

(١). في « بر » : « لا يفرقه ». وفي « بف » : « ما يفرقه ». وفي « بث ، بس » : « يفرق ».

(٢). في « ظ ، ى ، بر ، بس ، جن » والمطبوع والوسائل : + « إمضاؤه ». وفي « بف » : + « له إمضاؤه ».

(٣). في « ى ، بح » : - « له ».

(٤). في الوافي : « وإذا ».

(٥). في الوافي : « كأنّ في اُولى الثلاث يجمع بين طرفي كلّ حكم ، وفي الثانية يحكم مشروطاً ، وفي الثالثة يحكم‌ حتماً».

(٦).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، ح ٦٧ ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قطعة منه ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٨٤ ، ح ١١٠٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٣٥٩٥.

(٧). في « بر » : + « والابرام ».

(٨). في « بر ، بف ، جن » والوسائل : « تسعة ».

(٩). في « ى ، بخ ، بر ، بف ، جن » والوسائل : « عشر ».

(١٠). في « جن » : « ثلاثة ».

(١١).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٨٥ ، ح ١١٠٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٣٥٩١.

(١٢). تقدّم فيالكافي ، ذيل ٦٤٤٦ ، أنّ أحمد بن محمّد هذا ، هو أحمد بن محمّد العاصمي - شيخ الكليني - فليس في ‌السند تعليق.

(١٣). هكذا في « جر » وحاشية « بث » والتهذيب. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن » والمطبوع والوسائل : « الحسين ».

وعليّ بن الحسن هو عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال. روى بعنوان عليّ بن الحسن وعليّ بن الحسن بن =


وَمُحَسِّنِ(١) بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَمَّاطِ ، عَنْ عَمِّهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « رَأَى(٢) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فِي مَنَامِهِ(٣) بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ عَلى(٤) مِنْبَرِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَيُضِلُّونَ(٥) النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرى ، فَأَصْبَحَ كَئِيباً(٦) حَزِيناً ».

قَالَ : « فَهَبَطَ عَلَيْهِ(٧) جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً؟ قَالَ : يَا جَبْرَئِيلُ ، إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هذِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي ، وَيُضِلُّونَ(٨) النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرى ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً(٩) ، إِنَّ هذَا شَيْ‌ءٌ(١٠) مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ ، فَعَرَجَ(١١) إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ‌

__________________

= فضّال وعليّ بن الحسن التيمي عن محمّد بن الوليد في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٥٢ - ٥٥٣ ، ص ٥٦٧ وص ٥٧٠.

(١). هكذا في « بخ ، بر ، بف ، جر » والتهذيب. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » والمطبوع والوسائل : « محمّد ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى محسّن بن أحمد عن يونس بن يعقوب في عدّة من الأسناد ، توسّط في بعضها بين عليّ بن الحسن [ بن فضّال ] ويونس بن يعقوب. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٣٨٧. فعليه ما ورد فيالتهذيب ، من « عن محسّن بن أحمد » ، سهو.

(٢). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار ، ج ٢٨ ، ص ٧٧ والتهذيب والأمالي للطوسي : « أرى ».

(٣). في « ى » : + « أنّ ». وفي الأمالي للطوسي : - « في منامه ».

(٤). في « بخ ، بر » والفقيه والتهذيب : - « على ».

(٥). في « بف » : « ويصدّون ». وفي الوافي : « يضلّون » بدون الواو.

(٦). الكئيب ، من الكأبة. قال الخليل : « الكأبة : سوء الهيئة والانكسار من الحزن في الوجه خاصّة ». وكذا قال الجوهري بدون قيد « في الوجه خاصّة ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٤٧ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ( كأب ).

(٧). في « بخ » والوافي والبحار : - « عليه ».

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بس ، جن » والوافي : « يضلّون » بدون الواو. وفي « بف » : « ويصدّون ».

(٩). في « بر »والتهذيب : - « نبيّاً ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بس » : « إننّي » وفيالأمالي للطوسي : « إنّي » بدل « إنّ هذا شي‌ء ». وفي «بف» : - « شي‌ء ».

(١١). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب : « ثمّ عرج ».


عَلَيْهِ(١) بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا ، قَالَ :( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ * ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ) (٢) وَأَنْزَلَ(٣) عَلَيْهِ :( إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) (٤) جَعَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ خَيْراً(٥) مِنْ أَلْفِ شَهْرِ(٦) مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ(٧) ».(٨)

٦٦٢٩/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ رِفَاعَةَ :

__________________

(١). في « ى » : - « عليه ».

(٢). الشعراء (٢٦) : ٢٠٥ - ٢٠٧. وقال الشيخ الطبرسي فيمجمع البيان ، ج ٧ ، ص ٣٥٤ : « أي : أرأيت إن أنظرناهم‌ و أخرّناهم سنين ، ومتّعناهم بشي‌ء من الدنيا ، ثمّ أتاهم العذاب ، لم يغن عنهم ما متعّوا في تلك السنين من النعيم ؛ لازديادهم في الآثام ، واكتسابهم من الأجرام. وهو استفهام في معنى التقدير ».

(٣). في الوافي والتهذيب : + « الله ». وفي الوسائل : « فأنزل ».

(٤). القدر (٩٧) : ١ - ٣.

(٥). في « ظ ، بح ، بر ، بف ، جن » : « خير ».

(٦). فيالفقيه : + « من ».

(٧). فيالوافي : « قد حوسب مدّة ملك بني اُميّة ، فكان ألف شهر من دون زيادة يوم ولا نقصان يوم ، وإنّما اُري إضلالهم للناس عن الدين القهقرى ؛ لأنّ الناس كانوا يظهرون الإسلام ، وكانوا يصلّون إلى القبلة ، ومع هذا كانوا يخرجون من الدين شيئاً فشيئاً ، كالذي يرتدّ عن الصراط السويّ القهقرى ، ويكون وجهه إلى الحقّ حتّى إذا بلغ غاية سعيه رأى نفسه في جهنّم ». وفي هامش المطبوع : « أقول : في هامش الطبع الأوّل منالوافي ، قال : المستفاد من كتب السير أنّ أوّل انفراد بني اُميّة بالأمر وكان عندما صالح الحسن بن عليّعليهما‌السلام معاوية سنة أربعين من الهجرة ، وكان انقضاء ملكهم على يدي أبي مسلم المروزي سنة اثنتين وثلاثين ومائة منها ، فكانت تمام دولتهم اثنتان وتسعون سنة ، حذفت منها خلافة عبد الله بن الزبير - وهي ثمان سنين وثمانية أشهر - بقي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر بلا زيادة يوم ولا نقصان ، وهي ألف شهر ».

(٨).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٥٩ ، ح ٢٠٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٠٩٦ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٦٨٨ ، المجلس ٣٩ ، ح ٧ ، بسندهما عن يونس ، عن عليّ بن عيسى القمّاط.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٧ ، ح ٢٠٢٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . راجع :الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٣٥٨ ؛وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٩٨ ، ح ٩٦ و٩٧ و١٠١الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٧٨ ، ح ١١٠٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥٢ ، ح ١٣٥٨٥ ؛البحار ، ج ٢٨ ، ص ٧٧ ، ح ٣٦.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْلَةُ الْقَدْرِ هِيَ أَوَّلُ السَّنَةِ ، وَهِيَ آخِرُهَا(١) ».(٢)

٦٦٣٠/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ رَبِيعٍ الْمُسْلِيِّ وَزِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلاَّلِ ، ذَكَرَاهُ عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « فِي لَيْلَةِ تِسْعَ(٣) عَشْرَةَ(٤) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ التَّقْدِيرُ ، وَفِي لَيْلَةِ إِحْدى وَعِشْرِينَ الْقَضَاءُ ، وَفِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِبْرَامُ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلى مِثْلِهَا ؛ لِلّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ(٥) يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ فِي خَلْقِهِ ».(٦)

٧٠ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‌

٦٦٣١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

__________________

(١). فيالوافي : « وذلك لأنّ بإقبال تلك الليلة يتحقّق الأمران معاً ». وفي مرآة العقول : « قال الوالد العلّامةقدس‌سره : الظاهر أنّ الأوّليّة باعتبار التقدير ، أي أوّل السنة التي يقدّر فيها الاُمور ليلة القدر ، والآخريّة باعتبار المجاورة ؛ فإنّ ما قدّر في السنة الماضية انتهى إليها ، كما ورد أنّ أوّل السنة الاُولى وأوّل السنة الثانية ، كصلاة الصبح في أوّل الوقت ، أو يكون أوّل السنة باعتبار تقدير ما يكون في السنة الآتية وهو آخر السنة المقدّر فيها الاُمور ».

(٢).الخصال ، ص ٥١٩ ، أبواب العشرين ، ح ٧ ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن ابن فضّال.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٠٢١ ، معلّقاً عن رفاعة ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٣٢ ، ح ١٠٤٢ ، بسنده عن رفاعة ، وتمام الرواية فيه : « رأس السنة ليلة القدر يكتب فيها ما يكون من السنة إلى السنة ». وراجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٠٤٦الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٨١ ، ح ١١٠٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥٣ ، ذيل ح ١٣٥٨٧ ؛البحار ، ج ٥٨ ، ص ٣٧٨ ، ذيل ح ٩.

(٣). في « بف ، جن » : « تسعة ».

(٤). في « بث ، بف ، جن » : « عشر ».

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بخ ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « أن ».

وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام ولله جلّ ثناؤه إشارة إلى احتمال البداء بعده أيضاً كما مرّ ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٠٢٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٨٥ ، ح ١١٠٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٣٥٩٦.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَقُولُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ(١) لَيْلَةٍ : أَعُوذُ بِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضَانَ ، أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ ، وَلَكَ(٢) قِبَلِي ذَنْبٌ أَوْ تَبِعَةٌ(٣) تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ ».(٤)

٦٦٣٢/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ يَقْطِينٍ أَوْ غَيْرِهِ :

عَنْهُمْعليهم‌السلام : دُعَاءُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ؛ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولى(٦) : « يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ ، وَمُولِجَ(٧) النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ ، وَمُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَمُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ، يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءُ(٨) بِغَيْرِ حِسَابٍ ، يَا اللهُ يَا رَحْمَانُ ، يَا اللهُ يَا رَحِيمُ ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا ، وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ ، وَعَلى(٩) أَهْلِ بَيْتِهِ(١٠) ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ‌

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي . وفي « بث » : « من كلّ ». وفي المطبوع : « في كلّ ».

(٢). في « بح » : + « من ».

(٣). في « بخ ، بف »والوافي : « تبعة أو ذنب » بدل « ذنب أو تبعه ». والتبعة وزان كلمة : الشي‌ء الذي لك فيه بغية ، وطلب شِبْهُ ظلامة ونحوها. راجع :المصباح المنير ، ص ٧٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٤٩ ( تبع ).

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦١ ، صدر ح ٢٠٣٢ ، وفيه : « في نوادر محمّد بن أبي عمير أنّ الصادقعليه‌السلام قال : تقول في العشر الأواخر »الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٧١ ، ح ١١١٥٤.

(٥). هكذا في « بخ ، بر ، بف ، جر » وحاشية « بث »والتهذيب . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جن » والمطبوع : « الحسين ». وقد تكرّرت رواية الكليني عن أحمد بن محمّد ، أو أحمد بن محمّد العاصمي ، أو أحمد بن محمّد الكوفي عن عليّ بن الحسن بن فضّال بعناوينه المختلفة في الأسناد. راجع ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٣٥ - ٥٣٦ ؛ وص ٧٠٧ - ٧٠٨. وأمّا رواية أحمد بن محمّد هذا ، عن عليّ بن الحسين ، أو رواية عليّ بن الحسين عن محمّد بن عيسى ، فلم تثبت.

(٦). فيالتهذيب : + « دعاء الليلة الاُولي ».

(٧). في « ى ، بس » : « ويا مولج ».

(٨). في « بخ ، بر » : « تشاء ».

(٩). في « بس »والوافي والفقيه : - « على ».

(١٠).في«بس»وحاشية«بر»:«آل محمّد»بدل«أهل بيته».


لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ(١) عَنِّي ، وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ(٢) الْحَرِيقِ(٣) ، وَارْزُقْنَا(٤) فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالْإِنَابَةَ(٥) وَالتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ».

وَتَقُولُ(٦) فِي(٧) اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ : « يَا سَالِخَ النَّهَارِ مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا نَحْنُ مُظْلِمُونَ ، وَمُجْرِيَ الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرِّهَا(٨) بِتَقْدِيرِكَ ، يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ ، وَمُقَدِّرَ الْقَمَرِ مَنَازِلَ حَتّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ(٩) الْقَدِيمِ ، يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ ، وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ ، وَوَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ ، يَا اللهُ يَا رَحْمَانُ ، يَا اللهُ يَا قُدُّوسُ(١٠) ، يَا أَحَدُ(١١) يَا وَاحِدُ يَا فَرْدُ(١٢) ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ(١٣) ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا(١٤) ».

ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ إِلى(١٥) قَوْلِهِ : « أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ(١٦) » ‌

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر »والتهذيب : « الشكّ ».

(٢). في « بث »والتهذيب : + « النار ».

(٣). في « بس ، جن »والفقيه : « النار ».

(٤). في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب : « وارزقني ».

(٥). في « بر » وحاشية « بث »والوافي والفقيه : + « والتوبة ».

(٦). في « ى ، بخ » : « ويقول ». وفي « بف » : - « وتقول ».

(٧). في « بف » : + « دعاء ».

(٨). فيالتهذيب : « لمستقرّ لها ».

(٩). قال الخليل : « العُرْجون : أصل العِذْق - وهو كلّ غصْن له شعب - وهو أصفر عريض يشبه الهلال إذا انمحق ». وقال ابن الأثير : « العُرجون هو العود الأصفر الذي فيه شما ريخ العِذْق ». وكلّ غصن من أغصان العذق شمراخ وهو الذي فيه البُسْر. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٦٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ ( عرج ).

(١٠). في « بر » : + « يا ماجد ». وفي « بف » : + « يا ألله ، يا ماجد ». وفيالتهذيب : + « يا ألله ».

(١١). في « بر ، بف » : - « يا أحد ».

(١٢). فيالفقيه : + « يا صمد ».

(١٣). في « بح ، جن » : - « يا ألله ».

(١٤). في « بر »والفقيه : + « والكبرياء والآلاء ». وفيالتهذيب : + « والكبرياء ».

(١٥). في « بر » : « من ».

(١٦). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والتهذيب : « وآل محمّد » بدل « وأهل بيته ». وفيالفقيه : « وآل محمّد وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء » بدل « أهل بيته ».


إِلى آخِرِ الدُّعَاءِ.

وَتَقُولُ(١) فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ(٢) : « يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَجَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، وَرَبَّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ ، وَالظُّلَمِ وَالْأَنْوَارِ ، وَالْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ ، يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ ، يَا اللهُ يَا رَحْمَانُ ، يَا اللهُ يَا قَيُّومُ ، يَا اللهُ يَا بَدِيعُ(٣) ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا ، وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ(٤) ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٥) ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ(٦) عَنِّي ، وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ(٧) الْحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي(٨) فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ(٩) ، وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ ، وَالْإنَابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام (١٠) ».(١١)

٦٦٣٣/ ٣. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(١٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ :

__________________

(١). في « ى » : « ويقول ». وفي « بر ، بف »والتهذيب : - « وتقول ».

(٢). فيالفقيه : + « وهي ليلة القدر ».

(٣). فيالتهذيب : + « السماوات والأرض ».

(٤). في « بف ، جن » : - « والآلاء ». وفي « بر » : + « ثمّ إلى الدعاء من قوله ». وفيالتهذيب : « الآلاء والكبرياء » بدل « الكبرياء والآلاء ». (٥). في « بر » : + « إلى آخر الدعاء ».

(٦). في « بس » : « بالشكّ ».

(٧). فيالتهذيب : + « النار ».

(٨). في « ظ ، بس » : « وارزقنا ».

(٩). في « ظ » : « شكرك وذكرك ».

(١٠). في « بر » : - « وأن تجعل اسمي - إلى - وآل محمّدعليهم‌السلام ». وفيالوافي تتمّة طويلة للحديث ، وهي تتمّة الحديث الرابع هنا.

(١١).التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٠١ ، ح ٢٦٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦١ ، ضمن ح ٢٠٣٢ ، وفيه : « في نوادر محمّد بن أبي عمير أنّ الصادقعليه‌السلام قال » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٧١ ، ح ١١١٥٦.

(١٢). في « بر » : « محمّد بن أبي عمير ».

ثمّ إنّ الظاهر كون السند معلّقاً على سند الحديث الأوّل. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ تَقُولُ(١) : « اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ فِي الْأَمْرِ الْحَكِيمِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَايُرَدُّ وَلَايُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ(٢) ، الْمُكَفَّرِ(٣) عَنْهُمْ(٤) سَيِّئَاتُهُمْ ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ ، الْمَشْكُورِ(٥) سَعْيُهُمْ(٦) ، وَأَنْ تَجْعَلَ(٧) فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ فِي(٨) الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ(٩) الْقَضَاءِ الَّذِي لَايُرَدُّ وَلَايُبَدَّلُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي ، وَأَنْ(١٠) تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ(١١) ، وَلَا تَسْتَبْدِلَ بِي غَيْرِي ».(١٢)

٦٦٣٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى(١٣) بِإِسْنَادِهِ :

عَنِ الصَّالِحِينَ(١٤) عليهم‌السلام ، قَالَ : « تُكَرِّرُ(١٥) فِي(١٦) لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هذَا الدُّعَاءَ سَاجِداً وَقَائِماً وَقَاعِداً وَعَلى كُلِّ حَالٍ ، وَفِي الشَّهْرِ كُلِّهِ ، وَكَيْفَ أَمْكَنَكَ ، وَمَتى حَضَرَكَ مِنْ دَهْرِكَ ، تَقُولُ بَعْدَ(١٧) تَحْمِيدِ(١٨) اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - وَالصَّلَاةِ عَلَى‌

__________________

(١). في « ظ ، ى » : « يقول ».

(٢). في « بخ » : + « المشكور سعيهم ».

(٣). في « ظ » : « والمكفّر ».

(٤). في «ظ،بح،بخ،بر ، بف ، جن » : - « عنهم ».

(٥). في « ظ » : « والمشكور ».

(٦). في « بخ » : - « المشكور سعيهم ».

(٧). فيالوافي : « واجعل ».

(٨). في « بح » : « من ».

(٩). في « بر » : « في ».

(١٠). في « بح » : - « أن ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع : + « [ لدينك ] ».

(١٢).التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٦٤ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير. راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للرزق ، ح ٣٣٧١ ؛ وباب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة ، ح ٣٤٦٤ ؛ وكتاب الصيام ، باب ما يقال في مستقبل شهر رمضان ، ح ٦٢٨٣ ؛والفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ، ح ٩٨٢ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٩٢ ، ح ٢٥٢الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٠٤ ، ح ١١٠٨٨.

(١٣). السند معلّق على سند الحديث الثاني. ويروي عن محمّد بن عيسى ، أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن.

(١٤). فيالوافي : « الصادقين ».

(١٥). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « وكرّر ».

(١٦). في « بف » : + « كلّ ».

(١٧). في حاشية « بخ ، بر » : « عند ».

(١٨). فيالوافي : « تمجيد ».


النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : اللّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي هذِهِ السَّاعَةِ ، وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وَحَافِظاً وَنَاصِراً وَدَلِيلاً وَقَائِداً وَعَوْناً(١) وَعَيْناً ، حَتّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً ، وَتُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلاً.

وَتَقُولُ(٢) فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ : يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ ، وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَاناً ، يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ ، يَا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ ، وَالْقُوَّةِ وَالْحَوْلِ ، وَالْفَضْلِ(٣) وَالْإِنْعَامِ(٤) ، وَالْمُلْكِ وَالْإِكْرَامِ(٥) ، يَا(٦) ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ(٧) ، يَا اللهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللهُ ، يَا فَرْدُ(٨) يَا وَتْرُ(٩) يَا اللهُ(١٠) ، يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ ، يَا حَيُّ ، يَا(١١) لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَالْكِبْرِيَاءُ(١٢) ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى(١٣) أَهْلِ بَيْتِهِ(١٤) ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيمَاناً‌

__________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بف » : - « وعوناً ».

(٢). في « بف »والفقيه : - « وتقول ».

(٣). في « بر » : - « والفضل ».

(٤). في « ى » : + « ويا ذا الجلال والإكرام ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف »والوافي والفقيه : - « والملك والإكرام ».

(٦). في « بف ، جن » : - « يا ».

(٧). في«ظ،ى،بث،بح،بس»:-«يا ذا الجلال والإكرام».

(٨). فيالفقيه : + « يا الله ». والفرد في صفات الله تعالى : هو الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا مثل ولا ثاني.لسان‌العرب ، ج ٣ ، ص ٣٣١ ( فرد ).

(٩). قال ابن الأثير : « الوِتْر : الفرد ، وتكسر واوه وتفتح ، فالله واحد في ذاته ، لا يقبل الانقسام والتجزئة ، واحد في صفاته ، فلا شبه له ولا مثل ، واحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين ». وقال الطريحي : « قيل : قوله : الله وتر ؛ لأنّه البائن من خلقه الموصوف بالوحدانيّة من كلّ وجه ولا نظير له في ذاته ، ولا سميّ له في صفاته ، ولا شريك له في ملكه ، فتعالى الله الملك الحقّ ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٥٠٩ ( وتر ).

(١٠). في « ى » : + « يا الله ».

(١١). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جن »والوافي والفقيه : - « يا ».

(١٢). في « ظ ، بث ، بر » وحاشية « بح »والوافي والفقيه : + « والآلاء ». وفي « بر » : + « ثمّ تعود إلى قوله».

(١٣). في « ظ » : - « على ».

(١٤). في « بر » : + « إلى آخر الدعا ». وفيالفقيه : « وآل محمّد » بدل « وعلى أهل بيته ».


يَذْهَبُ(١) بِالشَّكِّ(٢) عَنِّي ، وَرِضًا(٣) بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ الْحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي(٤) فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالْإِنَابَةَ وَ(٥) التَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

وَتَقُولُ(٦) فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ : يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ لِبَاساً ، وَالنَّهَارِ مَعَاشاً ، وَالْأَرْضِ مِهَاداً ، وَالْجِبَالِ أَوْتَاداً ، يَا اللهُ(٧) يَا قَاهِرُ ، يَا اللهُ(٨) يَا جَبَّارُ(٩) ، يَا اللهُ يَا سَمِيعُ ، يَا اللهُ يَا قَرِيبُ ، يَا اللهُ(١٠) يَا مُجِيبُ ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا ، وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ(١١) ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى(١٢) أَهْلِ بَيْتِهِ(١٣) ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ(١٤) عَنِّي ، وَرِضًا(١٥) بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَ(١٦) فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ الْحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالْإِنَابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

__________________

(١). في « بح » : « تذهب ».

(٢). فيالوافي : « الشكّ ».

(٣). فيالوافي : « وترضيني ».

(٤). في « ظ ، بس » : « وارزقنا ».

(٥). في«بر» : -«وأن تجعل اسمي - إلى - والإنابة و ».

(٦). في « ى » : « ويقول ». وفي « بر » : - « التوبة والتوفيق - إلى - وتقول ».

(٧). في « بس » : + « يا الله ».

(٨). في « بث »والفقيه : - « يا الله ».

(٩). في حاشية « بث » : « حنّان ».

(١٠). في « بر » : - « يا ألله ».

(١١). في « بر » : + « ثمّ تعود من قوله ». وفي سائر النسخ التي قوبلت : « والآلاء والكبرياء ».

(١٢). في « ظ ، ى ، بح ، بس »والوافي : - « على ».

(١٣). في « بر » : + « إلى آخر الدعاء ». وفيالفقيه : « آل محمّد » بدل « على أهل بيته ».

(١٤). في « بس » : « بالشكّ ».

(١٥). فيالوافي : « وترضيني ».

(١٦). في « بر » : - « وأن تجعل اسمي - إلى - في الدنيا حسنة و ».


وَتَقُولُ(١) فِي اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ : يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ آيَتَيْنِ ، يَا مَنْ مَحَا آيَةَ اللَّيْلِ ، وَجَعَلَ آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِيَبْتَغُوا(٢) فَضْلاً مِنْهُ وَرِضْوَاناً ، يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ تَفْصِيلاً(٣) ، يَا مَاجِدُ(٤) يَا وَهَّابُ ، يَا اللهُ يَا جَوَادُ ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا ، وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ(٥) ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ(٦) ، وَعَلى(٧) أَهْلِ بَيْتِهِ(٨) ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ(٩) عَنِّي ، وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ الْحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي(١٠) فِيهَا(١١) ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ ، وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ ، وَالْإِنَابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ(١٢) مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام .

وَتَقُولُ(١٣) فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ : يَا مَادَّ الظِّلِّ ، وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ سَاكِناً ، وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ، ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ(١٤) قَبْضاً يَسِيراً ، يَا ذَا الْجُودِ وَالطَّوْلِ ، وَالْكِبْرِيَاءِ‌

__________________

(١). في « بر » : - « في الآخرة حسنة - إلى - وتقول ».

(٢). هكذا في « ى ، بر ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « لتبتغوا ». ومقتضي السياق ما أثبتناه. وفيالفقيه : « لنبتغي ».

(٣). في « ظ ، بح ، بخ ، بف » : « يا مفضَّل كلّ شي‌ء تفضيلاً ».

(٤). قال ابن الأثير : « المجد في كلام العرب : الشرف الواسع ، ورجل ماجد : مفضال كثير الخير شريف ، والمجيد : فعيل منه للمبالغة. وقيل : هو الكريم الفعال. وقيل : إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمّي مجداً ، وفعيل أبلغ من فاعل ، فكأنّه يجمع معنى الجليل والوهّاب والكريم ».النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٩٨ ( مجد ).

(٥). في « بر » : + « ثمّ تعود من قوله ».

(٦). في « ظ » : + « صلى‌ الله ‌عليه ‌و آله‌ ». وفي « جن » : + « وآل محمّد ».

(٧). في « ظ ، بح ، بر ، بس ، بف »والوافي : - « على ».

(٨). في « بر » : + « إلى آخر الدعاء ». وفيالفقيه والتهذيب : « آل محمّد » بدل « على أهل بيته ».

(٩). في«ظ، ى ، بث ، بس،بف،جن» : « بالشكّ ».

(١٠). في « بح » : « وارزقنا ».

(١١). في«ظ،ى،بح، بخ ، بس ، بف » : - « فيها ».

(١٢). في « ظ » : - « له ».

(١٣). في « بر » : - « وأن تجعل اسمي - إلى - وتقول ».

(١٤). في « بر ، بف » : - « إليك ».


وَالْآلَاءِ ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ ، يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ ، يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ ، يَا اللهُ يَا خَالِقُ ، يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا ، وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ(١) ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ ، وَعَلى(٢) أَهْلِ بَيْتِهِ(٣) ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيمَاناً يُذْهِبُ(٤) الشَّكَّ(٥) عَنِّي ، وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ الْحَرِيقِ(٦) ، وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالْإِنَابَةَ وَ(٧) التَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام .

وَتَقُولُ(٨) فِي اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ : يَا خَازِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ ، وَخَازِنَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ ، وَمَانِعَ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وَحَابِسَهُمَا أَنْ تَزُولَا ، يَا عَلِيمُ(٩) يَا غَفُورُ ، يَا دَائِمُ يَا اللهُ ، يَا وَارِثُ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ(١٠) ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ ، وَعَلى(١١) أَهْلِ بَيْتِهِ(١٢) ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ،

__________________

(١). في « بر » : + « ثمّ تقرأ من قوله ».

(٢). في «ظ، ى، بث، بح، بس»والوافي : - «على».

(٣). في « بر » : + « إلى آخر الدعاء ». وفيالفقيه : « آل محمّد » بدل « على أهل بيته ».

(٤). في « جن » : « تذهب ».

(٥). في « بس » : « بالشكّ ».

(٦). في « جن » : « النار ».

(٧). في«بر»:-«وأن تجعل اسمي-إلى- إليك والإنابة و».

(٨). في « ى » : « ويقول ». وفي « بر » : - « التوبة والتوفيق - إلى - وتقول ».

(٩). فيالفقيه : « عظيم ».

(١٠). في « بر » : + « ثمّ تعود الدعاء من قوله ».

(١١). في « ظ ، ى ، بح ، جن »والوافي : - « على ».

(١٢). في « بخ ، بس ، بف » وحاشية « بث »والفقيه : « وآل محمّد » بدل « وعلى أهل بيته ». وفي « بر » : « وآل محمّد إلى‌آخره ».


وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ(١) تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيمَاناً يُذْهِبُ(٢) الشَّكَّ(٣) عَنِّي ، وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا(٤) عَذابَ الْحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي(٥) فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ ، وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ ، وَالْإِنَابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام .

وَتَقُولُ(٦) فِي اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةِ : يَا مُكَوِّرَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ(٧) ، وَمُكَوِّرَ النَّهَارِ عَلَى اللَّيْلِ ، يَا عَلِيمُ(٨) يَا حَكِيمُ ، يَا اللهُ ، يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ ، وَسَيِّدَ السَّادَاتِ(٩) ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، يَا أَقْرَبَ(١٠) إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا ، وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ(١١) ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ ، وَعَلى(١٢) أَهْلِ بَيْتِهِ(١٣) ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ(١٤) عَنِّي ،

__________________

(١). في « بر » : - « وأن تجعل اسمي - إلى - مغفورة وأن ».

(٢). في « بح ، بخ » : « تذهب ».

(٣). في « بس ، بف » : « بالشكّ ».

(٤). في « بخ ، بف » : « وقني ».

(٥). في « بس ، بس » : « وارزقنا ».

(٦). في « بر » : - « تهب لي يقيناً - إلى - وتقول ».

(٧). التكوير : لفّ الشي‌ء على جهة الاستدارة. وقال الجوهري : « تكوير الليل على النهار : تغشيته إيّاه ، ويقال : زيادة هذا من ذاك ». وقال ابن منظور : « في التنزيل العزيز :( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ ) [ الزمر (٣٩) : ٥ ] أي يدخل هذا على هذا ، وأصله من تكوير العمامة ، وهو لفّها وجمعها ». وقال العلّامة المجلسي : « أي يغشى كلّ واحد منهما الآخر ، كأنّه يلفّ عليها لفّ اللباس باللابس ، أو يغيبه به كما يغيب الملفوف باللفافة ، أو يجعله كارّاً عليه كروراً متتابعاً تتابع أكوار العمامة ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨١٠ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٥٦ ( كور ). (٨). فيالفقيه : + « يا حليم ».

(٩). في « ظ ، بخ » : « السادة ».

(١٠). في « بر » : « يا من أقرب ». وفيالفقيه : « يا من هو أقرب ».

(١١). في « بر » : + « ثمّ تعود من قوله ».

(١٢). في « ظ ، جن »والوافي : - « على ».

(١٣). في « بس »والفقيه : « وآل محمّد » بدل « وعلى أهل بيته ». وفي « بر » : + « إلى آخر الدعاء ».

(١٤). في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، بف » : « بالشكّ ».


وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ الْحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي(١) فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ ، وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ ، وَالْإِنَابَةَ وَالتَّوْبَةَ(٢) وَالتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام .

وَتَقُولُ(٣) فِي اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ : الْحَمْدُ لِلّهِ(٤) لَاشَرِيكَ لَهُ ، الْحَمْدُ لِلّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلَالِهِ ، وَكَمَا هُوَ أَهْلُهُ ، يَا قُدُّوسُ(٥) يَا نُورَ الْقُدْسِ(٦) ، يَا سُبُّوحُ يَا مُنْتَهَى التَّسْبِيحِ ، يَا رَحْمَانُ يَا فَاعِلَ الرَّحْمَةِ ، يا اللهُ(٧) يَا عَلِيمُ ، يَا كَبِيرُ يَا اللهُ ، يَا لَطِيفُ يَا جَلِيلُ يَا اللهُ ، يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ ، لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا ، وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ ، أَسْأَ لُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ ، وَعَلى(٨) أَهْلِ بَيْتِهِ(٩) ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ(١٠) عَنِّي ، وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنا(١١) فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً(١٢) ، وَقِنا(١٣) عَذابَ الْحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي(١٤) فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ ، وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ ، وَالْإِنَابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام ».(١٥)

__________________

(١). في « ى ، بس » : « وارزقنا ».

(٢). في « بف » : - « والتوبة ».

(٣). في « بر » : - « تجعل اسمي - إلى - السلام وتقول ».

(٤). في « بث » : - « الحمد لله ». وفيالفقيه : + « الذي ».

(٥). في « بر » : + « يا قدّوس ». وفي « بخ ، بف » : + « يا نور ».

(٦). فيالفقيه : « يا نور يا قدّوس ، يا نور يا قدّوس » بدل « يا قدّوس ، يا نور القدس ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : - « يا الله ».

(٨). في « جن »والوافي : - « على ».

(٩). فيالفقيه : « آل محمّد » بدل « على أهل بيته ».

(١٠). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف » : « بالشكّ ».

(١١). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف » : « وآتني ».

(١٢). في « جن » : - « وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ».

(١٣). في « ظ ، بخ ، بر ، بف » : « وقني ».

(١٤). في « بس ، جن » : « وارزقنا ».

(١٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٣ ، ذيل ح ٢٠٣٢ ، عن نوادر محمّد بن أبي عمير ، عن الصادقعليه‌السلام ، من قوله : « وتقول =


٦٦٣٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ(١) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَتْ(٢) آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقُلِ : اللّهُمَّ هذَا شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ وَقَدْ تَصَرَّمَ(٣) ، وَأَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا رَبِّ(٤) أَنْ يَطْلُعَ(٥) الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ(٦) ، أَوْ يَتَصَرَّمَ(٧) شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَلَكَ قِبَلِي(٨) تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي بِهِ يَوْمَ أَلْقَاكَ ».(٩)

٦٦٣٦/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ(١٠) ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١١) فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ : « اللّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ :(١٢) ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) (١٣) وَهذَا(١٤) شَهْرُ رَمَضَانَ وَقَدْ(١٥) تَصَرَّمَ ، فَأَسْأَلُكَ‌

__________________

= في الليلة الرابعة » إلى قوله : « والأمثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك أن تصلّي على محمّد وعلى أهل بيته » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٠٥ ، ح ١١٠٨٩. إلى قوله : « وتمتّعه فيها طويلاً » ؛ وص ٤٧١ ، ح ١١١٥٦.

(١). في « ى ، بث ، بخ ، جر ، جن » : + « بن عليّ ». وأحمد بن الحسن هذا ، هو أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال.

(٢). في « بر ، بف »والوافي : « كان ».

(٣). التصرّم : الانقضاء ، والتقطّع ، والذهاب. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٦٥ ؛المصباح المنير ، ص ٣٣٩ ( صرم ).

(٤). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « أي ربّ ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف » : « أن تطلع ».

(٦). في « ظ » : « فجر هذه الليلة » بدل « الفجر من ليلتي هذه ».

(٧). في « بر » : « ينصرم ».

(٨). في « بخ »والوافي : « عندي ».

(٩).الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٧٥ ، ح ١١١٦٠.

(١٠). فيالتهذيب : + « القمّي ».

(١١). فيالوافي : + « قال : تقول ».

(١٢). فيالوافي : + « على نبيّك المرسل وقولك الحقّ ». وفيالفقيه والتهذيب : « على لسان نبيّك المرسل صلواتك عليه وآله قولك حقّ ».

(١٣). البقرة (٢) : ١٨٥. وفيالوافي : +( هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيّنتٍ مّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) .

(١٤). في « ى » : « فهذا ».

(١٥). في « ظ ، بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب : « قد » بدون الواو. وفي « ى ، بس » : « فقد ».


بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ ، إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي ، أَوْ تُرِيدُ(١) أَنْ(٢) تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ ، أَوْ تُقَايِسَنِي بِهِ ، أَنْ يَطْلُعَ(٣) فَجْرُ هذِهِ اللَّيْلَةِ ، أَوْ يَتَصَرَّمَ هذَا الشَّهْرُ إِلَّا وَقَدْ غَفَرْتَهُ لِي ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا(٤) ، أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا ، مَا قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْهَا ، وَمَا قَالَ(٥) الْخَلَائِقُ الْحَامِدُونَ الْمُجْتَهِدُونَ الْمَعْدُودُونَ(٦) الْمُوَقِّرُونَ(٧) ذِكْرَكَ وَالشُّكْرَ لَكَ(٨) ، الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلى أَدَاءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَأَصْنَافِ النَّاطِقِينَ(٩) وَالْمُسَبِّحِينَ(١٠) لَكَ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ ، عَلى أَنَّكَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَعَلَيْنَا مِنْ نِعَمِكَ ، وَعِنْدَنَا مِنْ قَسْمِكَ وَإِحْسَانِكَ وَتَظَاهُرِ امْتِنَانِكَ(١١) ، فَبِذلِكَ(١٢) لَكَ مُنْتَهَى(١٣) الْحَمْدِ الْخَالِدِ الدَّائِمِ الرَّاكِدِ(١٤) الْمُخَلَّدِ السَّرْمَدِ ، الَّذِي لَايَنْفَدُ‌

__________________

(١). فيالوافي : - « أو ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أو تريد ، قيل : كلمة أو بمعنى إلى ، مثل ألزمتك وأن تعطيني‌حقّي ، وتريد منصوب بتقدير أن ، ويحتمل أن يكون أو بمعنى الواو ».

(٢). فيالوافي : + « تحاسبني به أو تريد أن ». وفيالفقيه : + « تحاسبني به أو ».

(٣). في « ظ ، بس ، جن » : « أن لا يطلع ». وفي « بف » : « أن تطلع ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أن يطلع ، فيالمصباح : أن لا يطلع ، وهو الظاهر ، وعلى ما في الأصل يمكن أن يقرأ إن بكسر الهمزة ؛ لتكون نافية، ويحتمل أن يكون النفي في الكلام مقدّراً ». وراجع أيضاً :مصباح المتهجّد ، ص ٦٣٦ ؛إقبال الأعمال ، ص ٢٣٩ و٢٥٢.

(٤). فيالفقيه : + « على نعمائك كلّها ».

(٥). فيالوافي : + « لك ».

(٦). فيالوافي ومرآة العقول : « المعدّون ». وفيالفقيه : - « المعدودون ». وقال فيمرآة العقول : « أي الذين‌عددتهم في أوليائك ، أو أحصيت أسماءهم في شيعة الأئمّةعليهم‌السلام ».

(٧). فيالفقيه : + « في ». وفيالتهذيب : « المؤثرون ».

(٨). في « بس » : « وشكرك ».

(٩). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وأصناف الناطقين ، يحتمل الرفع عطفاً على فاعل قال ، والجرّ عطفاً على‌الملائكة ». (١٠). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « المسبّحين » بدون الواو.

(١١). فيالوافي والفقيه : + « ما لا نحصيه ».

(١٢). في « بخ ، بر ، بف ، جن » وحاشية « بث » : « فذلك ». وفي « بس »والتهذيب : « بذلك ».

(١٣). فيالفقيه :«فلك» بدل « فبذلك لك منتهى ».

(١٤). فيالفقيه : « الزائد ».


طُولَ الْأَبَدِ ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ ، أَعَنْتَنَا عَلَيْهِ حَتّى قَضَيْتَ عَنَّا(١) صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ مِنْ صَلَاةٍ ، وَمَا كَانَ مِنَّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ ، أَوْ شُكْرٍ ، أَوْ ذِكْرٍ.

اللّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ ، وَتَجَاوُزِكَ وَعَفْوِكَ وَصَفْحِكَ(٢) وَغُفْرَانِكَ وَحَقِيقَةِ رِضْوَانِكَ ، حَتّى تُظْفِرَنَا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ ، وَجَزِيلِ عَطَاءٍ مَوْهُوبٍ ، وَتُوَقِّيَنَا(٣) فِيهِ مِنْ كُلِّ(٤) مَرْهُوبٍ ، أَوْ بَلَاءٍ مَجْلُوبٍ(٥) ، أَوْ ذَنْبٍ(٦) مَكْسُوبٍ.

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ بِهِ(٧) أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَجَمِيلِ(٨) ثَنَائِكَ وَخَاصَّةِ دُعَائِكَ ، أَنْ تُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ(٩) مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هذَا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّ عَلَيْنَا مُنْذُ(١٠) أَنْزَلْتَنَا إِلَى(١١) الدُّنْيَا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي ، وَخَلَاصِ نَفْسِي ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِي(١٢) ، وَتُشَفِّعَنِي(١٣) فِي مَسَائِلِي(١٤) ، وَتَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ ، وَصَرْفِ السُّوءِ عَنِّي ، وَلِبَاسِ الْعَافِيَةِ لِي فِيهِ(١٥) ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ خِرْتَ(١٦) لَهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، وَجَعَلْتَهَا لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، فِي أَعْظَمِ(١٧) الْأَجْرِ ، وَكَرَائِمِ الذُّخْرِ ، وَحُسْنِ‌

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والفقيه والتهذيب. وفي المطبوع : « حتّى قضينا ».

(٢). الصَّفْح : الإعراض ، والعفو ، والتجاوز عن الذنب. قال ابن الأثير : « وأصله من الإعراض بصفحة الوجه ، كأنّه‌أعرض بوجهه عن ذنبه ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤ ( صفح ).

(٣). في « ى ، بح » : « وتوفّينا ». وفيا لوافي والفقيه والتهذيب : « وتؤمننا ».

(٤). فيالوافي والتهذيب : + « أمر ».

(٥). فيالتهذيب : - « أو بلاء مجلوب ».

(٦). فيالتهذيب : - « أو ذنب ».

(٧). فيالتهذيب : - « به ».

(٨). فيالتهذيب : « وجزيل ».

(٩). في« ى، بث، بخ، بف، جن » : « وعلى آل ».

(١٠). في « ى » : « مذ ».

(١١). في « بس » : + « دار ».

(١٢). فيالفقيه والتهذيب : « حاجتي ».

(١٣). فيمرآة العقول : « فيالتهذيب مكان « وتشفّعني » : وتشفيعي ، وهو أظهر ، وربّما يقرأ : وتشفعتي ، مصدراً على وزن تفعلة ». (١٤). في « بخ ، بس » وحاشة « بث » : « مسألتي ».

(١٥). فيالفقيه والتهذيب : - « فيه ».

(١٦). فيالوافي والفقيه : « ادّخرت ». وفي مرآة العقول عن بعض النسخ : « ذخرت ». وفيالتهذيب : « حزت».

(١٧). في « بس » : - « السوء عنّي - إلى - في أعظم ».


الشُّكْرِ ، وَطُولِ الْعُمُرِ(١) ، وَدَوَامِ الْيُسْرِ.

اللّهُمَّ(٢) وَأَسْأَ لُكَ بِرَحْمَتِكَ(٣) وَطَوْلِكَ وَعَفْوِكَ وَنَعْمَائِكَ وَجَلَالِكَ وَقَدِيمِ إِحْسَانِكَ وَامْتِنَانِكَ(٤) ، أَنْ لَاتَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِشَهْرِ رَمَضَانَ حَتّى تُبَلِّغَنَاهُ مِنْ قَابِلٍ عَلى أَحْسَنِ حَالٍ ، وَتُعَرِّفَنِي(٥) هِلَالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ ، وَالْمُعْتَرِفِينَ(٦) لَهُ فِي أَعْفى عَافِيَتِكَ ، وَأَنْعَمِ(٧) نِعْمَتِكَ ، وَأَوْسَعِ رَحْمَتِكَ ، وَأَجْزَلِ قَسْمِكَ(٨) ، يَا رَبِّيَ(٩) الَّذِي لَيْسَ لِي(١٠) رَبٌّ غَيْرُهُ ، لَايَكُونُ(١١) هذَا الْوَدَاعُ مِنِّي لَهُ(١٢) وَدَاعَ فَنَاءٍ ، وَلَا آخِرَ الْعَهْدِ(١٣) مِنِّي(١٤) لِلِّقَاءِ(١٥) حَتّى تُرِيَنِيهِ مِنْ قَابِلٍ فِي أَوْسَعِ(١٦) النِّعَمِ ، وَأَفْضَلِ الرَّجَاءِ ، وَأَنَا لَكَ عَلى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ ، إِنَّكَ سَمِيعُ(١٧) الدُّعَاءِ.

اللّهُمَّ اسْمَعْ دُعَائِي ، وَارْحَمْ(١٨) تَضَرُّعِي وَتَذَلُّلِي لَكَ ، وَاسْتِكَانَتِي(١٩) وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ ، وَأَنَا(٢٠) لَكَ مُسَلِّمٌ(٢١) ، لَا أَرْجُو نَجَاحاً وَلَامُعَافَاةً(٢٢) وَلَاتَشْرِيفاً وَلَاتَبْلِيغاً إِلَّا بِكَ‌

__________________

(١). فيالوافي والتهذيب : + « وحسن الشكر ».

(٢). في « بح » : « إليهم ».

(٣). فيالفقيه : + « وعزّتك ».

(٤). في « ظ » : - « وامتنانك ».

(٥). فيالوافي : « وتعرفنا ».

(٦). فيالوافي : « والمتعرّفين ». واستظهره فيمرآة العقول بعد ما نقله عنالتهذيب والمصباح .

(٧). فيالوافي والفقيه : « وأتمّ ».

(٨). في الوافي والفقيه والتهذيب : + « اللمم ».

(٩). في « بث ، بخ ، بر » : « يا ربّ ».

(١٠). في « ى ، بف » : - « لي ».

(١١). فيالفقيه : « لا تجعل ».

(١٢). فيالوافي والتهذيب : - « له ».

(١٣). في « بر » : « عهد ».

(١٤). في « بر ، بف » : - « منّي ».

(١٥). فيالتهذيب : « من اللقاء ».

(١٦). في « ى ، بث ، بخ ، بر ، بف ، جن »والفقيه والتهذيب : « أسبغ ».

(١٧). في « بر ، بف » : « تسمع ».

(١٨). فيالتهذيب : - « ارحم ».

(١٩). الاستكانة : الخضوع والذلّ. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٨٣ ( سكن ).

(٢٠) في « بس »والوافي والفقيه : « فأنا ».

(٢١) فيالتهذيب : « سلم ».

(٢٢) في « بخ » : « ولا عافية معافاة ».


وَمِنْكَ ، فَامْنُنْ(١) عَلَيَّ - جَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ - بِتَبْلِيغِي(٢) شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَأَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَمَحْذُورٍ ، وَمِنْ(٣) جَمِيعِ الْبَوَائِقِ(٤) ، الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَعَانَنَا عَلى صِيَامِ هذَا الشَّهْرِ وَقِيَامِهِ حَتّى بَلَّغَنِي(٥) آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ ».(٦)

٧١ - بَابُ التَّكْبِيرِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَيَوْمَهُ‌

٦٦٣٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ سَعِيدٍ النَّقَّاشِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِي : « أَمَا إِنَّ فِي الْفِطْرِ تَكْبِيراً وَلكِنَّهُ مَسْتُورٌ(٧) ».

قَالَ : قُلْتُ : وَأَيْنَ(٨) هُوَ؟

قَالَ : « فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ، وَفِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَفِي(٩) صَلَاةِ الْعِيدِ(١٠) ، ثُمَّ يُقْطَعُ(١١) ».

قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ أَقُولُ؟

قَالَ : « تَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ(١٢) ، لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ(١٣) ، وَلِلّهِ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بح ، بس » : « وامنن ».

(٢). في « جن » : « بتبليغ ».

(٣). في « بف »والتهذيب : « من » بدون الواو. وفيالوافي : « وجنّبني من ».

(٤). « البوائق » : جمع البائقة ، وهي الداهية - أي المصيبة - والشرّ الشديد. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٥٢ ؛المصباح المنير ، ص ٦٦ ( بوق ). (٥). في الوافي والفقيه والتهذيب : « بلّغنا ».

(٦).التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٢٢ ، ح ٣٦٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٤ ، ح ٢٠٣٣ ، معلّقاً عن أبي بصيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٧٥ ، ح ١١١٦١.

(٧). في « بث ، بر ، بف » وحاشية « ظ ، ى » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : « مسنون ».

(٨). في « ى »والفقيه : « فأين ».

(٩). فيالتهذيب : - « في ».

(١٠). فيالفقيه : + « وفي غير رواية سعيد وفي الظهر والعصر ».

(١١). في « ظ ، بر » : « تقطع ».

(١٢). في«بح»وحاشية«جن»والتهذيب :+«الله أكبر».

(١٣). في « ظ ، ى » : « والله أكبر ». وفيالتهذيب : - « الله أكبر ».


الْحَمْدُ ، اللهُ أَكْبَرُ عَلى مَا هَدَانَا(١) ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) يَعْنِي الصِّيَامَ(٢) ( وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ ) (٣) ».(٤)

* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٥) بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ مِثْلَهُ.

٦٦٣٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تُكَبِّرُ(٦) لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَصَبِيحَةَ(٧) الْفِطْرِ كَمَا تُكَبِّرُ فِي الْعَشْرِ(٨) ».(٩)

٦٦٣٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ(١٠) عليه‌السلام : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : إِنَّ الْمَغْفِرَةَ تَنْزِلُ عَلى مَنْ صَامَ شَهْرَ

__________________

(١). فيالفقيه : + « والحمد لله‌على ما أبلانا ».

(٢). فيالتهذيب : - « يعني الصيام ».

(٣). البقرة (٢) : ١٨٥.

(٤).التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٣٨ ، ح ٣١١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٧ ، ح ٢٠٣٤ ، معلّقاً عن سعيد النقّاش.الخصال ، ص ٦٠٩ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر ، من قوله: « قال في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة » ؛تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٢ ، ح ١٩٣ ، عن سعيد النقّاش ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٤١ ، ح ٨٣٤٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٥٥ ، ح ٩٨٤٧.

(٥). في « ى » : - « عليّ ».

(٦). في «ظ ،بث» : «يكبّر». وفيالوافي : «تكبير».

(٧). في « بث » : « وتكبّر صبيحة ».

(٨). فيالوافي : « يعني بالعشر العشر صلوات الفرائض في أيّام التشريق » ، وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٤٠٦: « قولهعليه‌السلام : كما تكبّر ، التشبيه إمّا في أصل التكبير ، أو في كيفيّته ، وعلى الأخير لعلّه يسقط منه ما يناسب الأضحى ».

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٤٢ ، ح ٨٣٤٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٥٥ ، ح ٩٨٤٦.

(١٠). فيالوافي ، ج ٩ : « لأبي الحسن ».


رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ(١)

فَقَالَ : « يَا حَسَنُ ، إِنَّ(٢) الْقَارِيجَارَ(٣) إِنَّمَا يُعْطى أُجْرَتَهُ(٤) عِنْدَ فَرَاغِهِ ؛ ذلِكَ(٥) لَيْلَةَ الْعِيدِ(٦) ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٧) ، فَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْمَلَ فِيهَا؟

فَقَالَ : « إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ ، وَإِذَا(٨) صَلَّيْتَ الثَّلَاثَ(٩) الْمَغْرِبِ(١٠) فَارْفَعْ يَدَيْكَ(١١) ، وَقُلْ : " يَا ذَا الْمَنِّ(١٢) ، يَا ذَا الطَّوْلِ(١٣) ، يَا ذَا الْجُودِ(١٤) ، يَا مُصْطَفِياً مُحَمَّداً‌

__________________

(١). في « بر ، بف » وحاشية « بث » : « الفطر ».

(٢). في « ظ » : - « إنّ ».

(٣). في « بث » وحاشية « ظ » : « الفاريجان ». وفي « بح ، بخ ، بر ، بس » وحاشية « ى » : « القاريجان ». و « القاريجار » بالقاف والراء والياء التحتانيّة المثنّاة والجيم ، ثمّ الراء : معرّب كارى گر ، كما فيالوافي ومرآة العقول . وفيالوافي : « القاريجار معرّب كارى گر ، ومن الناس من يصحّفه بما يشتهي ». وفي هامش الطبعة الحجرية عن العلّامة المجلسي : « في أكثر النسخ التي وقعت إليّ منالكافي والفقيه وغيرهما من الاُصول : الفاريجان - بالفاء قبل الألف والمثنّاة من تحت بعد الراء المهملة وقبل الجيم والنون أخيراً بعد الألف - وهو الحصاد الذي يحصد بالفرجون كبرذون ، وهو المحشّة بكسر الميم وإهمال الحاء وإعجام الشين المشدّدة ، وهي آلة من حديد مستعملة في الحصاد ، وفي نسخة عندي مصحّحة معوّل عليها بخطّ شيخنا الشهيد السعيد رضيّ الدين عليّ المرنديرحمه‌الله : الناريجان ، بالنون مكان الفاء ، وهو أيضاً بمعنى الحصاد ، والأصل : النورج ، أي الآلة التي تداس بها الأكداس من حديد أو خشب ، فالألف بعد النون منقلبة عن الواو ، والياء بعد الراء زائدة ، وكذلك الألف والنون بعد الجيم. ومن المصحّفين في عصرنا من صحّف النون الأخيرة بالراء وزعم أنّ الفاريجار معرّب كارى‌گر ، ولم يعلم أنّ التعريب موقوف على السماع ، ولم يذكر أحد من علماء العربيّة : الفاريجار. المجلسي علىالفقيه ».

(٤). فيالتهذيب : « أجره ».

(٥). في الوافي والوسائل والفقيه والعلل : « وذلك ».

(٦). فيالتهذيب : « وكذلك العبد » بدل « ذلك ليلة العيد ».

(٧). فيالتهذيب : - « جعلت فداك ».

(٨). في « ى ، بث ، بخ ، بر ، بف ، جن »والتهذيب : « فإذا ». وفيالفقيه : - « فاغتسل وإذا ».

(٩). فيالوافي : + « من ».

(١٠). فيالتهذيب : « ركعات ».

(١١). في « بس »والتهذيب : « يدك ».

(١٢). فيالفقيه والعلل : - « يا ذا المنّ ».

(١٣). في العلل : + « يا ذا الحول ».

(١٤). فيالفقيه : « الحول ».


وَنَاصِرَهُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(١) ، وَاغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ(٢) ، أَحْصَيْتَهُ عَلَيَّ وَنَسِيتُهُ ، وَهُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابِكَ" وَتَخِرُّ(٣) سَاجِداً ، وَتَقُولُ(٤) مِائَةَ مَرَّةٍ : " أَتُوبُ إِلَى اللهِ" وَأَنْتَ سَاجِدٌ ، وَتَسْأَلُ حَوَائِجَكَ ».(٥)

* وَرُوِيَ : أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام كَانَ يُصَلِّي فِيهَا(٦) رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولى الْحَمْدَ و( قل هو الله أحد ) أَلْفَ مَرَّةٍ ، وَفِي(٧) الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ و( قل هو الله أحد ) مَرَّةً(٨) وَاحِدَةً.(٩)

٧٢ - بَابُ يَوْمِ الْفِطْرِ‌

٦٦٤٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : «اطْعَمْ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلّى».(١٠)

‌ ٦٦٤١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ

__________________

(١). فيالوافي : « وآل محمّد ».

(٢). في « بر ، بف » : - « أذنبته ».

(٣). «تخرّ» أي تسقط ؛ يقال : خرّ يخرّ بالضمّ والكسر ، إذا سقط من عِلْوٍ. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢١ (خرر).

(٤). في « ى ، بح ، بر ، بس ، بف ، جن » : « فتقول ».

(٥).التهذيب ، ج ١ ، ص ١١٥ ، ح ٣٠٢ ، بسنده عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٨٨ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد السيّاري ، عن القاسم بن يحيى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٧ ، ح ٢٠٣٦ ، معلّقاً عن القاسم بن يحيى.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٨ ، من قوله : « وإذا صلّيت الثلاث » إلى قوله : « وتقول مائة مرّة : أتوب إلى الله » وفي كلّ المصادر - إلّاالتهذيب - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩، ص ١٣٠٩ ، ح ٨٣٠٣ ؛وفيه ، ج ١١ ، ص ٣٧٢ ، ح ١١٠٣٨ ، إلى قوله : « ليلة العيد » ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٢٨ ، ح ٣٧٨٥ ، إلى قوله : « إذا غربت الشمس فاغتسل ».

(٦). فيالوسائل : « ليلة الفطر » بدل « فيها ».

(٧). في «بث، بخ ، بر ،بف»والوافي : + « الركعة ».

(٨). في « ى » : - « مرّة ».

(٩).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٧١ ، ح ٢٢٨ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٣١٠ ، ح ٨٣٠٥ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٨٥ ، ح ١٠١٤٦.

(١٠).التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٠٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٠١ ، ح ٨٢٨٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٤٤ ، ح ٩٨١٧.


النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لِيَطْعَمْ(٢) يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ(٣) ، وَلَايَطْعَمْ(٤) يَوْمَ الْأَضْحَى(٥) حَتّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ ».(٦)

٦٦٤٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ نَادى مُنَادٍ : أَيُّهَا(٧) الْمُؤْمِنُونَ(٨) ، اغْدُوا إِلى جَوَائِزِكُمْ(٩) ».

__________________

(١). ترجم النجاشي لِجرّاح المدائني في رجاله ، ص ١٣٠ ، الرقم ٣٣٥ ، وقال : « له كتاب يرويه عنه جماعة منهم النضر بن سويد ». لكن تكرّرت رواية النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جرّاح المدائني في الأسناد. والخبر أورده الصدوق فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ، ح ٢٠٥٤ ، قال : « وروى جرّاح المدائني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » ، وطريقه إلى جرّاح المدائني ينتهي إلى الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان. راجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٣٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٣٤٩ - ٣٥٠.

فعليه الظاهر سقوط الواسطة بين النضر وبين جرّاح في ما نحن فيه.

(٢). في « بح ، بر ، بف » : « لتطعم ». وفي « بخ » والوافي والفقيه والتهذيب : « اطعم ».

(٣). في « بث ، بح ، بر ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب : « أن تصلّي ».

(٤). في « بخ ، بر ، بس ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب : « ولا تطعم ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « أضحى ».

(٦).التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٣٨ ، ح ٣١٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ، ح ٢٠٥٤ ، معلّقاً عن جرّاح المدائنيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٠١ ، ح ٨٢٨٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٤٤ ، ح ٩٨١٨.

(٧). في « بح »والوافي : « يا أيّها ».

(٨). في حاشية « بث » : « الناس ».

(٩). فيالوافي : « اغدوا إلى جوائزكم : أقبلوا عليها بكنه هممكم ؛ لكي تفوزوا بها وتنالوها ، نظيره قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ لربّكم في أيّام دهركم نفحات ، ألا فتعرّضوا لها! وذلك لأنّ الصيام لحبسه النفس عن الشهوات يزكّيها ويطهّرها ويجعلها صالحة لأن يفيض عليها من الله سبحانه سجال الرحمة والبركة ، فإذا أقبلت عليها وتوجّهت إليها وتعرّضت لها قبل أن يفسد استعدادها لها بورود ما يضادّها ، نالتها وكانت بها من الفائزين ». وفيمرآة العقول : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اغدوا إلى جوائزكم ، أي باكروا إلى صلاة العيد ؛ لتأخذوا جوائزكم على صيام شهر رمضان ».


ثُمَّ قَالَ : « يَا جَابِرُ ، جَوَائِزُ اللهِ(١) لَيْسَتْ بِجَوَائِزِ(٢) هؤُلَاءِ الْمُلُوكِ » ثُمَّ قَالَ : « هُوَ يَوْمُ الْجَوَائِزِ ».(٣)

٦٦٤٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ(٤) صَبِيحَةُ(٥) الْفِطْرِ نَادى مُنَادٍ : اغْدُوا إِلى جَوَائِزِكُمْ».(٦)

٧٣ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ إِذَا صَحَّ عِنْدَهُمُ الرُّؤْيَةُ

يَوْمَ الْفِطْرِ بَعْدَ مَا أَصْبَحُوا صَائِمِينَ‌

٦٦٤٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا شَهِدَ عِنْدَ الْإِمَامِ شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَا الْهِلَالَ مُنْذُ‌

__________________

(١). في « بخ ، بر » : « والله ».

(٢). في « بخ ، بر » : « جوائز ». وفي حاشية « بث »والوافي والفقيه : « كجوائز ».

(٣).الكافي ، كتاب الصيام ، باب فضل شهر رمضان ، ذيل ح ٦٢٧٤ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٣ ، ذيل ح ٥٥٠ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤٧ ، المجلس ١٢ ، ذيل ح ١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٨٨ ، ذيل ح ٢ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٨٠ ، ذيل ح ٦٢ ، بسند آخر عن عمرو بن شمر ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٥١١ ، ح ١٤٧٨ ؛ وج ٢ ، ص ٩٦ ، ذيل ح ١٨٣٣ ، معلّقاً عن جابر ، وفي الأخير مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ، ح ٢٠٦٠ ، معلّقاً عن جابر ، عن أبي جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٩ ، ص ١٣١٠ ، ح ٨٣٠٦ ؛ وج ١١ ، ص ٣٧١ ، ح ١١٠٣٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٨٠ ، ح ٩٩٠٨.

(٤). في « بس » : « كانت ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوسائل . وفي المطبوعوالوافي : + « يوم ».

(٦).الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٧١ ، ح ١١٠٣٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٨٠ ، ح ٩٩٠٩.

(٧). في « بر » : « عن أحمد ». وفي « جر » : « عن أحمد بن محمّد ».


ثَلَاثِينَ يَوْماً ، أَمَرَ الْإمَامُ بِالْإِفْطَارِ ، وَصَلّى(١) فِي(٢) ذلِكَ الْيَوْمِ إِذَا كَانَا شَهِدَا(٣) قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، فَإِنْ شَهِدَا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، أَمَرَ الْإِمَامُ بِإِفْطَارِ ذلِكَ الْيَوْمِ ، وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ إِلَى الْغَدِ ، فَصَلّى بِهِمْ ».(٤)

٦٦٤٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ رَفَعَهُ ، قَالَ :

إِذَا أَصْبَحَ النَّاسُ صِيَاماً ، وَلَمْ يَرَوُا الْهِلَالَ ، وَجَاءَ قَوْمٌ عُدُولٌ يَشْهَدُونَ عَلَى الرُّؤْيَةِ ، فَلْيُفْطِرُوا ، وَلْيَخْرُجُوا مِنَ الْغَدِ أَوَّلَ النَّهَارِ إِلى عِيدِهِمْ.(٥)

٧٤ - بَابُ النَّوَادِرِ‌

٦٦٤٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ السَّيَّارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٦) : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٧) ، مَا تَقُولُ فِي الصَّوْمِ(٨) ؛

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والبحار : - « وصلّى ».

(٢). فيالوافي والوسائل ، ح ٩٧٧٩والفقيه : - « وصلّى في ».

(٣). الظاهر أنّ قولهعليه‌السلام : « وصلّى » ليست في النسخ التي كانت عند العلّامة المجلسي ؛ حيث قال فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إذا كانا شهدا ، لم يتعرّض في صورة الرؤية قبل الزوال للصلاة ، ولعلّ ذلك لظهور حكمها لبقاء وقتها ، وأيضاً يظهر من تخصيص الشقّ الثاني ظاهراً بتأخير الصلاة إلى الغد أنّ حكم الأوّل ليس كذلك ، هذا بحسب ظاهر الكلام. ويحتمل أن يكون تأخير الصلاة إلى الغد في الشقّين بناء على ظاهر بعض الأخبار من أنّ وقتها حين طلوع الشمس ، لكنّه بعيد بحسب العبارة والفتوى ، وإن كان يؤيّده إطلاق الخبر الآخر ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٨ ، ح ٢٠٣٧ ، معلّقاً عن محمّد بن قيسالوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٠٧ ، ح ٨٣٠٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٣٢ ، ح ٩٧٧٩ ؛ وج ١٠ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٣٤٠٦ ؛البحار ، ج ٩٠ ، ص ٣٥٧ ، ذيل ح ٨.

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٦٨ ، ح ٢٠٣٨ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٠٧ ، ح ٨٣٠١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٣٣ ، ح ٩٧٨٠ ؛ وج ١٠ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٣٤٠٧ ؛البحار ، ج ٩٠ ، ص ٣٥٧ ، ذيل ح ٨.

(٦). في « بخ ، بر ، بف » : - « له ».

(٧). فيالوسائل : - « جعلت فداك ».

(٨). في العلل : « العامة ».


فَإِنَّهُ قَدْ(١) رُوِيَ أَنَّهُمْ لَايُوَفَّقُونَ لِصَوْمٍ؟

فَقَالَ : « أَمَا إِنَّهُ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَةُ الْمَلَكِ فِيهِمْ ».

قَالَ(٢) : فَقُلْتُ(٣) : وَكَيْفَ(٤) ذلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟

قَالَ : « إِنَّ النَّاسَ لَمَّا قَتَلُوا الْحُسَيْنَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - أَمَرَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - مَلَكاً(٥) يُنَادِي : أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الظَّالِمَةُ ، الْقَاتِلَةُ عِتْرَةَ نَبِيِّهَا ، لَاوَفَّقَكُمُ اللهُ لِصَوْمٍ وَلَا لِفِطْرٍ(٦) ».(٧)

٦٦٤٧/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٨) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ(٩) :

__________________

(١). فيالوافي : - « قد ».

(٢). في « بر ، بف »والوافي : - « قال ».

(٣). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جن »والوافي والعلل : « قلت ».

(٤). في « بخ »والوافي : « فكيف ».

(٥). في « ظ » : + « منادياً ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف ، جن » والوافي والوسائل والفقيه : « ولا فطر ». وفي العلل : + « وفي حديث آخر لفطر ولا أضحى ». وفيمرآة العقول : « لا وفّقكم الله ، إمّا لاشتباه الهلال - كما فهمه الصدوقرحمه‌الله وغيره - أو لعدم علمهم بمسائل الصوم والفطر وأحكامهما ، أو لعدم فوزهم بالصلاة مع الإمام في أيّام شهر رمضان في عيد الفطر ، بأن يكون المراد بالفطر الإفطار في أوّل شوّال ، ويويّده الحديث الثالث ».

(٧).علل الشرائع ، ص ٣٨٩ ، ح ١ ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٩ ، ح ١٨١٢ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، من قوله : « لمّا قتلوا الحسين »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٤٠ ، ح ٨٣٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٣٤٥٤.

(٨). هكذا في « بخ ، بر ، بف ، جر ، جن » وحاشية « ى »والوسائل . وفي « بث » : « محسن ». وفي « ظ ، ى ، بح ، بس » والمطبوع : « الحسين ». وعليّ بن الحسن هذا ، هو عليّ بن الحسن بن فضّال روى عن عمرو بن عثمان كتابه الجامع في الحلال والحرام. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٨٧ ، الرقم ٧٦٦.

ثمّ إنّه تقدّم غير مرّة أنّ أحمد بن محمّد الراوي عن عليّ بن الحسن هذا ، هو شيخ الكليني ، فعليه ما ورد فيعلل الشرائع ، ص ٣٨٩ ، ح ١ ، من نقل الخبر بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحسن عن عمرو بن عثمان ، لا يخلو من خللٍ يظهر بالتأمّل.

(٩). في « بخ »والتهذيب : « ذبيان ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٢) : « يَا عَبْدَ اللهِ ، مَا مِنْ(٣) عِيدٍ لِلْمُسْلِمِينَ : أَضْحًى وَلَا فِطْرٍ إِلَّا وَهُوَ يُجَدِّدُ(٤) لآِلِ مُحَمَّدٍ فِيهِ حُزْناً(٥) ».

قُلْتُ : وَلِمَ ذَاكَ(٦) ؟

قَالَ : « لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ حَقَّهُمْ فِي يَدِ غَيْرِهِمْ ».(٧)

٦٦٤٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَطِيفٍ(٩) التَّفْلِيسِيِّ ، عَنْ رَزِينٍ(١٠) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَمَّا ضُرِبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّعليه‌السلام بِالسَّيْفِ ، فَسَقَطَ رَأْسُهُ(١١) ، ثُمَّ ابْتُدِرَ لِيُقْطَعَ رَأْسُهُ ، نَادى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ : أَلَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ(١٢) الضَّالَّةُ(١٣) بَعْدَ نَبِيِّهَا ، لَاوَفَّقَكُمُ اللهُ لِأَضْحًى وَلَالِفِطْرٍ(١٤) ».

قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « فَلَا جَرَمَ وَاللهِ مَا وُفِّقُوا وَلَايُوَفَّقُونَ حَتّى يَثْأَرَ(١٥)

__________________

(١). في « ى » : « أبي عبد الله ». وفي « بح » : « جعفر » بدل « أبي جعفر ».

(٢). في « ى » : - « قال ».

(٣). في « بح ، بر » : « مرّ ».

(٤). في « بر » : « مجدّد ».

(٥). فيالوافي : « حزن ».

(٦). في « ظ » : « ذلك ».

(٧). علل الشرائع ، ص ٣٨٩ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحسن ، عن عمرو بن عثمان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٤ ، ح ٢٠٥٨ ، معلّقاً عن حنان بن سدير ؛التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٨٩ ، ح ٨٧٠ ، بسنده عن حنان بن سدير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥١١ ، ح ١٤٨٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٣٧ ، ح ٨٣٣٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٧٥ ، ذيل ح ٩٨٩٨.(٨). في « بف ، جن » : « عليّ بن إبراهيم ».

(٩). في العلل : « الجنيد ».

(١٠). في « بث ، بخ »والوافي : « زريق ». وفي « بر ، بف » : « زرين ». وفي « جر » : « رزيق ».

(١١). فيالوسائل والعلل : - « رأسه ».

(١٢). في « بخ » : « المتجريّة ». وفي « بث » والعلل : « والمتجبّرة ».

(١٣). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث ، جن »والأمالي للصدوق : « الظالمة ».

(١٤). فيالفقيه والأمالي للصدوق والعلل : « ولا فطر ».

(١٥). فيالوسائل : « تبأر ». وفيالفقيه والعلل : « يثور ».


ثَائِرُ(١) الْحُسَيْنِعليه‌السلام ».(٢)

٦٦٤٩/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَرَّانِيِّ(٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمَ الْفِطْرِ عَلى طِينٍ(٤) وَتَمْرٍ(٥)

فَقَالَ لِي(٦) : « جَمَعْتَ بَرَكَةً وَسُنَّةً ».(٧)

٦٦٥٠/ ٥. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٨) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ى ، بس »والوافي : « بثأر ». والثَّأْر : الطلب بالدم ، والدم نفسه ، وقاتل حميمك. و « الثائر » : الطالب ، والمطلوب ، والذي لا يبقى على شي‌ء حتّى يُدرِك ثَأْرَه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٠٣ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٩٧ ( ثأر ).

(٢).علل الشرائع ، ص ٣٨٩ ، ح ٢ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ، ح ٢٠٥٩ ، معلّقاً عن عبدالله بن لطيف التفليسي.الأمالي للصدوق ، ص ١٦٨ ، المجلس ٣١ ، ح ٥ ، بسنده عن عبدالله بن لطيف التفليسيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٣٩ ، ح ٨٣٤١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٣٤٥٥.

(٣). في « بث ، جر » : « الجبراني ». وفي « بخ » : - « عن الحرّاني ». وفي « بر ، بف » : « الجبران ».

هذا ، وتقدّمت فيالكافي ، ح ٨٤٥ و٨٤٨ و١٠٠٠ رواية الحسين بن محمّد عن الخيراني.

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي ومرآة العقولوالوسائل . وفي المطبوع : « تين ». وقال فيالوافي : « اُريد بالطين طين الحسينعليه‌السلام » ، فيمرآة العقول : « يدلّ على استحباب الإفطار يوم الفطر بالتربة والتمر ، ولعلّ الأحوط أن ينوي في أكل الطين استشفاء داء ولو كان من الأدواء الباطنة ». وفي هامشالوافي عن ضياء الدين الحسيني : « تين مكان طين في المطبوع منالكافي ، والظاهر أنّه من أغلاط الطبع ؛ لأنّه في غير واحد من نسخ المخطوطة بالطاء ، كما في الأصل ، ثمّ في المخطوطين منالفقيه . طين القبر ، ويحتمل أنّه من زيادات بعض الناقلين دفعاً لتوهّم مطلق الطين ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه. وفي المطبوع : « وتمر [ ة ] ».

(٦). فيالوافي : - « لي ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٤ ، ح ٢٠٥٦ ، معلّقاً عن عليّ بن محمّد النوفلي.تحف العقول ، ص ٤٤٨ ، عن الرضاعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٠٢ ، ح ٨٢٩٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٤٥ ، ح ٩٨٢١.

(٨). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جن » ومرآة العقولوالوسائل : « عليّ بن زياد ». وعليّ بن زياد لم نعرفه. ويحتمل‌على بُعدٍ أن يكون الأصل في العنوان هو « عليّ عن ابن زياد » والمراد من عليّ ، هو عليّ بن محمّد المتقدّم في سند الحديث الثالث الراوي عن سهل بن زياد - وهو المراد من ابن زياد - في كثيرٍ من الأسناد ، والله هو العالم. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٣١٩ - ٣٢١.=


عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَوْ غَيْرِهِ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إِذَا أُتِيَ بِطِيبٍ يَوْمَ الْفِطْرِ ، بَدَأَ بِنِسَائِهِ(٢) ».(٣)

٧٥ - بَابُ الْفِطْرَةِ(٤)

٦٦٥١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ(٥) مَنْ ضَمَمْتَ إِلى عِيَالِكَ مِنْ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ ، فَعَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّيَ الْفِطْرَةَ(٦) عَنْهُ ».

قَالَ : « وَإِعْطَاءُ(٧) الْفِطْرَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ، وَبَعْدَ الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ(٨) ».(٩)

__________________

= أمّا بناءً على صحّة ما في المطبوع وسائر النسخ ، كما لعلّه أقوى ، فلم يتقدّم سند يصلح أن يكون سندنا هذا معلّقاً عليه إلّاسند الحديث الرابع من « باب يوم الفطر ».

هذا ، وقد تكرّرت في الأسناد رواية سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبدالله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار؛ ولم يتوسّط في موضع منها يعقوب بن يزيد بين سهل بن زياد وبين يحيى بن المبارك ، فلايبعد وقوع خللٍ في السند من هذه الجهة أيضاً.

(١). فيالوسائل : - « أو غيره ».

(٢). فيالفقيه : « بلسانه ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٤ ، ح ٢٠٥٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٦٩٧ ، ح ٥٣١١ ؛ وج ٩ ، ص ١٣٠٢ ، ح ٨٢٩٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٤٦ ، ح ٩٨٢٤.

(٤). في « جن » : « الفطر ».

(٥). في « بر » : - « كلّ ».

(٦). في « جن » : « الفطر ». وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٤١٣ : « قولهعليه‌السلام : فعليك أن تؤدّي الفطرة ، أي زكاة الفطرة ، والمراد بالفطرة إمّا الخلقة ، أو الدين ، أو الفطر من الصوم. والمعنى على الأوّل زكاة الخلقة ، أي البدن ، وعلى الثاني زكاة الدين والإسلام ؛ فإنّها أوّل زكاة وجبت في الإسلام. وعلى الثالث زكاة الفطرة من الصيام ».

(٧). فيالتهذيب : « فإعطاء ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : بعد الصلاة صدقة ، ظاهره عدم جواز التأخير عن الصلاة وأنّه لو أخّرها لم تكن زكاة ، بل صدقة مستحبّة. وظاهر الأفضليّة المذكورة سابقاً الجواز ، فيمكن حمل هذا على أنّه ينقص ثوابها عن ثواب الفطرة ، وكان لها ثواب الصدقة ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧١ ، ح ١٩٣ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٢،ذيل ح ٢٠٨١؛=


٦٦٥٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْفِطْرَةِ؟

فَقَالَ : « عَلَى الصَّغِيرِ(١) وَالْكَبِيرِ ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ ، عَنْ(٢) كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ(٣) ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ ».(٤)

٦٦٥٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « التَّمْرُ فِي الْفِطْرَةِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ مَنْفَعَةً ، وَذلِكَ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ ، أَكَلَ مِنْهُ ».

__________________

= وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٠ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٦٥٠ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، من قوله : « وإعطاء الفطرة قبل الصلاة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٣٣ ، ح ٩٤٩٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٢١٤٦ ، إلى قوله : « تؤدّي الفطرة عنه ».

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : على الصغير ، لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب الفطرة على الصغيروالمجنون والعبد ، فلفظة « على » هنا بمعنى « عن » ، كما يدلّ عليه قولهعليه‌السلام : عن كلّ إنسان ».

(٢). في « ظ » : « على ».

(٣). فيالتهذيب ، ح ٢٢٨ : « برّ ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧١ ، ح ١٩٤ ؛ وص ٨٠ ، ح ٢٢٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٦ ، ح ١٤٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ، ح ٢٠٦١ ، معلّقاً عن ابن أبي نجران. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٢ ، ح ٢٣٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٨ ، ح ١٥٨ و١٥٩ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٩٠ ، ح ١ و٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٥ ، ح ٢١١ ؛ وص ٨١ ، ح ٢٣١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٢ ، ح ١٣٥ ؛ وص ٤٧ ، ح ١٥٢ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٣ ، ح ٢٤١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٩ ، ح ١٦١ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٩٠ ، ح ٤ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، من قوله : « عن كلّ انسان صاع من حنطة » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٣٤ ، ح ٩٤٩١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢٧ ، ذيل ح ١٢١٣٩.


قَالَ(١) : وَقَالَ : « نَزَلَتِ الزَّكَاةُ وَلَيْسَ لِلنَّاسِ أَمْوَالٌ ، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْفِطْرَةُ ».(٢)

٦٦٥٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ(٣) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْفِطْرَةُ إِنْ أَعْطَيْتَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ ، فَهِيَ فِطْرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ(٤) بَعْدَ مَا تَخْرُجُ(٥) إِلَى الْعِيدِ ، فَهِيَ صَدَقَةٌ ».(٦)

٦٦٥٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٧) عَنِ الْفِطْرَةِ : كَمْ تُدْفَعُ(٨) عَنْ كُلِّ رَأْسٍ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ؟

قَالَ : « صَاعٌ بِصَاعِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « بث ، بر ، بف »والتهذيب والعلل : - « قال ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٥ ، ح ٢٤٨ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٩٠ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٠٧٥ ، معلّقاً عن هشام بن الحكمالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٥٩ ، ح ٩٥٥٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٥١ ، ذيل ح ١٢٢١١.

(٣). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن »والوسائل : « إبراهيم بن منصور ». وفي « بر ، بف » : « إبراهيم بن ميمون بن منصور ».

والمذكور في كتب الرجال هو إبراهيم بن ميمون بيّاع الهروي ، وإبراهيم بن ميمون الكوفي. راجع :رجال البرقي ، ص ٢٧ ؛رجال الطوسي ، ص ١٥٧ ، الرقم ١٧٤٥ ؛ وص ١٦٧ ، الرقم ١٩٣١.

(٤). في حاشية « بث » والوافي والتهذيب والاستبصار : « كان ».

(٥). في « بح ، بس ، بف »والوسائل : « يخرج ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٦ ، ح ٢١٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٤ ، ح ١٤٣ ، بسندهما عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٤٣ ، ح ٩٥١٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٢٢١٧.

(٧). في « بر ، بف » : « سألت ».

(٨). هكذا في « بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب والاستبصار. وفي « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن »والوسائل : « يدفع ». وفي « بث » بالياء والتاء معاً. وفي المطبوع : « ندفع ».

(٩). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : بصاع النبيّ ، قد ورد في بعض الأخبار أنّه كان خمسة أمداد ، والأحوط العمل به ».

(١٠).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٠ ، ح ٢٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٦ ، ح ١٤٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، =


٦٦٥٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ تَعْجِيلِ الْفِطْرَةِ بِيَوْمٍ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٢) ».

قُلْتُ : فَمَا تَرى بِأَنْ(٣) نَجْمَعَهَا(٤) ، وَنَجْعَلَ(٥) قِيمَتَهَا وَرِقاً(٦) ، وَنُعْطِيَهَا(٧) رَجُلاً وَاحِداً مُسْلِماً؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(٨)

٦٦٥٧/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

__________________

= ص ١٧٦ ، ح ٢٠٦٢ ، معلّقاً عن محمّد بن خالد.الخصال ، ص ٦٠٥ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٥١ ، ح ٩٥٣١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٣٢ ، ح ١٢١٥٦.

(١). في « بر ، جر » : - « بن يحيى ».

(٢). فيالوافي : « لعلّ المراد بجواز التعجيل ما يكون على سبيل القرض ، ثمّ الاحتساب من الزكاة ، لما مضى من أنّ الزكاة كالصلاة والصوم في عدم جواز تقديمها على الوقت ». وفي مرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لا بأس به ، يدلّ على جواز التعجيل بيوم ، والمشهور بين الأصحاب عدم جواز تقديمها قبل هلال شوّال إلّاعلى سبيل القرض ، وعليه حملوا هذا الخبر وأمثاله ».

(٣). في « بث ، بر »والوافي : « أن ».

(٤). في « بث ، بخ » : « بأن يجمعها ». وفي « بر ، بف » : « بأن تجمعها ».

(٥). في « بث ، بح ، بخ » : « ويجعل ». وفي « بر ، بف » : « وتجعل ».

(٦). الورق ، كفلس وحبر وكتف وجبل : الدراهم المضروبة عند الجوهري ، والفضّة عند ابن الأثير ، والفضّة المضروبة عند آخر ، والدراهم عند بعض. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٧٥ ؛المصباح المنير ، ص ٦٥٥ ( ورق ).

(٧). في « ظ ، بث ، بخ ، بر »والوسائل ، ح ١٢٢٤٦ : « ويعطيها ».

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٤٤ ، ح ٩٥١٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٢٢١٨ ، إلى قوله : « فقال : لابأس به » ؛وفيه ، ص ٣٦٣ ، ح ١٢٢٤٦ ، من قوله : « نعطيها رجلاً واحداً ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ(١) يُعْطِيَ الرَّجُلُ عَنْ عِيَالِهِ وَهُمْ غُيَّبٌ عَنْهُ(٢) ، وَيَأْمُرَهُمْ(٣) ، فَيُعْطُونَ عَنْهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُمْ(٤) ».(٥)

٦٦٥٨/ ٨. بَعْضُ أَصْحَابِنَا(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِعليه‌السلام ، أَسْأَلُهُ عَنِ الْفِطْرَةِ ، وَكَمْ تُدْفَعُ(٧) ؟

قَالَ : فَكَتَبَ : « سِتَّةُ أَرْطَالٍ مِنْ تَمْرٍ بِالْمَدَنِيِّ(٨) ، وَذلِكَ تِسْعَةُ أَرْطَالٍ(٩) بِالْبَغْدَادِيِّ(١٠) ».(١١)

٦٦٥٩/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(١٢) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ(١٣) - وَكَانَ مَعَنَا حَاجّاً - قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام عَلى يَدَيْ(١٤) أَبِي : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي‌

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « أن ».

(٢). في « بح » : - « عنه ».

(٣). فيالوافي والتهذيب : « أو يأمرهم ».

(٤). فيالتهذيب : + « يعني الفطرة ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٣١ ، ح ١٠٣٨ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٧١ ، ح ٩٥٧٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٢٢٥١.

(٦). هكذا في النسخوالتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « عدّة من أصحابنا ».

(٧). في « بر ، بف »والوسائل : « يدفع ».

(٨). في « ظ ، بث ، بح ، جن » : « بالمديني ».

(٩). فيالتهذيب : - « أرطال ».

(١٠). في « ى » : « بالعراقي ».

(١١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٣ ، ح ٢٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٩ ، ح ١٦٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٥٤٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٤١ ، ح ١٢١٨٠.

(١٢). في الوسائل والفقيه والاستبصار والعيون : + « بن يحيى ».

(١٣). هكذا فيالوسائل والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٣والاستبصار . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر ، جن » والمطبوع : « الهمداني ». والظاهر أنّ جعفراً هذا ، هو ابن إبراهيم بن محمّد الهمذاني ، كان وكيلاً بهَمَذان ، الذي كان له مسائل عن أبي الحسن صاحب العسكرعليه‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٤٤ ، الرقم ٩٢٨ ؛رجال الكشّي ، ص ٦٠٨ ، الرقم ١١٣١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٦١ - ٤٦٢.

(١٤). في الفقيه والتهذيب ومعاني الأخبار والعيون : « يد ».


الصَّاعِ ، بَعْضُهُمْ يَقُولُ : الْفِطْرَةُ بِصَاعِ الْمَدَنِيِّ(١) ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : بِصَاعِ الْعِرَاقِيِّ(٢) ؟

فَكَتَبَ إِلَيَّ : « الصَّاعُ سِتَّةُ(٣) أَرْطَالٍ بِالْمَدَنِيِّ(٤) ، وَتِسْعَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ » قَالَ : وَأَخْبَرَنِي : « أَنَّهُ يَكُونُ بِالْوَزْنِ أَلْفاً وَمِائَةً وَسَبْعِينَ وَزْنَةً(٥) ».(٦)

٦٦٦٠/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ وَسَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ لَايَكُونُ عِنْدَهُ شَيْ‌ءٌ مِنَ الْفِطْرَةِ إِلَّا مَا يُؤَدِّي عَنْ نَفْسِهِ(٧) وَحْدَهَا : يُعْطِيهِ غَرِيباً(٨) ، أَوْ يَأْكُلُ هُوَ وَعِيَالُهُ؟

قَالَ(٩) : « يُعْطِي بَعْضَ عِيَالِهِ ، ثُمَّ يُعْطِي الْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ(١٠) يُرَدِّدُونَهَا(١١) ، فَيَكُونُ(١٢)

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بس ، جن » : « المديني ».

(٢). فيالوسائل والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٣والاستبصار : + « قال ».

(٣). فيالوسائل : « بستّة ».

(٤). في «ظ، بث ، بح ،بس ، جن » : « بالمديني ».

(٥). في العيون : « درهماً ». وفيالوافي : « قيل : المراد بالوزنة الدرهم ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وزنة ، أي درهماً ؛ إذ روى الشيخ هذه الرواية عن إبراهيم بن محمّد الهمداني على وجه أبسط ، وقال في آخره : تدفعه وزناً ستّة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة وتسعون درهماً ، فتكون الفطرة ألفاً وسبعين درهماً. وتفسير الوزنة بالمثقال - لقول الفيروز آبادي : الوزن : المثقال - غير مستقيم ومخالفة لسائر الأخبار وأقوال الأصحاب ». وراجع أيضاً :التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٩ ، ح ٢٢٦ ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٤ ، ح ١٤٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٢٥ ( وزن ).

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٣ ، ح ٢٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٩ ، ح ١٦٣ ، معلّقاً عن الكليني. وفيعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣٠٩ ، ح ٧٣ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٤٩ ، ح ٢ ، بسندهما عن محمّد بن يحيى العطّار وأحمد بن إدريس جميعاً ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى [ في العيون : + « بن عمران الأشعري » ]. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٢٠٦٣ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٠٥١ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد ، [ فيالفقيه : + « بن يحيى » ]الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٥٦ ، ح ٩٥٤٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٤٠ ، ح ١٢١٧٩.

(٧). فيالوافي : + « من الفطرة ».

(٨). فيالفقيه :«أيعطيه عنها» بدل«يعطيه غريباً ».

(٩). فيالوافي والتهذيب : « فقال ».

(١٠). فيالتهذيب : + « من الفطرة ».

(١١). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوسائل : « يتردّدونها ». وفي « ى » : « وتتردّدونها » بالتاء والياء معاً.

(١٢). في « بخ ، بس » : « فتكون ».


عَنْهُمْ جَمِيعاً فِطْرَةٌ وَاحِدَةٌ ».(١)

٦٦٦١/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ(٣) : الْفَقِيرُ الَّذِي يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ ، هَلْ(٤) عَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرَةِ؟

فَقَالَ(٥) : « نَعَمْ ، يُعْطِي(٦) مِمَّا يُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ ».(٧)

٦٦٦٢/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مَوْلُودٍ وُلِدَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ(٨) : عَلَيْهِ(٩) فِطْرَةٌ؟ قَالَ : « لَا ، قَدْ‌

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٤ ، ح ٢٠٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٢ ، ح ١٣٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٧ ، ح ٢٠٦٦ ، معلّقاً عن سيف بن عميرةالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٣٩ ، ح ٩٥١٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٢١٣٥.

(٢). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٣). فيالتهذيب : + « لأبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٤). فيالوافي : + « يجب ». وفيالتهذيب : + « تجب ».

(٥). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٦). قال الشيخ - بعد ما نقل أخباراً تدلّ على عدم وجوب زكاة الفطرة على الفقير - فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٤، ذيل الحديث ٢٠٧ : « فهذه الأخبار كلّها دالّة على أنّ المحتاج ومن ليس بذي مال لا تجب عليه الفطرة ، وكلّ ما ورد في أنّه تجب عليه الفطرة فإنّما ورد على طريق الندب والاستحباب دون الفرض والإيجاب ». ونحوه فيالاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٢ ، ذيل الحديث ١٣٤.

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٤١٩ : « قولهعليه‌السلام : نعم يعطي ، محمول على الاستحباب على المشهور ؛ إذ أكثر الأصحاب ذهبوا إلى اشتراط الغنى في من يجب عليه زكاة الفطرة ، بل قال فيالمنتهى : إنّه قول علمائنا أجمع ». وراجع أيضاً :منتهى المطلب ، ج ٨ ، ص ٤٢٥.

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٤ ، ح ٢٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤١ ، ح ١٣٢ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٢ ، ذيل ح ٣٤ ، عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛المقنعة ، ص ٢٤٨ ، مرسلاً عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٣٩ ، ح ٩٥١٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢٤ ، ح ١٢١٣٤.

(٨). في « بف » : « الفطرة ».

(٩). في « ظ »والتهذيب ج ٤ ص ٣٣١ : « أعليه ».


خَرَجَ(١) الشَّهْرُ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ يَهُودِيٍّ أَسْلَمَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ :(٢) عَلَيْهِ فِطْرَةٌ(٣) ؟ قَالَ : « لَا ».(٤)

٦٦٦٣/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ الْبَصْرِيِّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَيْهِ : الْوَصِيُّ يُزَكِّي عَنِ الْيَتَامى زَكَاةَ الْفِطْرَةِ(٦) إِذَا كَانَ لَهُمْ مَالٌ؟

فَكَتَبَ : « لَا زَكَاةَ عَلى يَتِيمٍ ».

وَعَنْ الـمَمْلُوكِ(٧) يَمُوتُ مَوْلَاهُ وَهُوَ عَنْهُ غَائِبٌ فِي بَلَدٍ آخَرَ ، وَفِي يَدِهِ مَالٌ لِمَوْلَاهُ ، وَيَحْضُرُ الْفِطْرُ(٨) : أَيُزَكِّي(٩) عَنْ نَفْسِهِ مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ وَقَدْ صَارَ لِلْيَتَامى؟

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » : + « من ».

(٢). في « بح » : + « فهل ».

(٣). في « بح » : « الفطرة ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٢ ، ح ١٩٧ ؛ وص ٣٣١ ، ح ١٠٣٧ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، وفي الأخير إلى قوله : « قد خرج الشهر ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٨ ، ح ٢٠٧٠ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٣٥ ، ح ٩٤٩٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٥٢ ، ذيل ح ١٢٢١٤.

(٥). تقدّم صدر الخبر فيالكافي ، ح ٥٨٨١ ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضاعليه‌السلام .

والظاهر في ما نحن فيه أيضاً أنّ الراوي عن محمّد بن الحسين هو محمّد بن يحيى ، لكنّه لم يرد له ذكر في السند.

والمحتمل قويّاً وقوع السقط في السند بجواز النظر من « محمّد » في « محمّد بن يحيى » إلى « محمّد » في « محمّد بن الحسين ». فيُتَخَيَّل كون محمّد بن يحيى ساقطاً.

(٦). في « بخ ، بر ، بف » :والوافي : « زكاة الفطرة عن اليتامى » بدل « عن اليتامى زكاة الفطرة ». وفي « جن »: « الفطر » بدل « الفطرة ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « مملوك ».

(٨). في « بخ » : « وتحضر الفطرة ».

(٩). في « ى ، بث ، بخ ، بر ، بف » « يزكّي » من دون همزة الاستفهام.


قَالَ(١) : « نَعَمْ(٢) ».(٣)

٦٦٦٤/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هَلْ عَلى أَهْلِ الْبَوَادِي الْفِطْرَةُ؟

قَالَ : فَقَالَ : « الْفِطْرَةُ عَلى كُلِّ مَنِ اقْتَاتَ قُوتاً ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ ذلِكَ الْقُوتِ ».(٥)

٦٦٦٥/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٧) : سُئِلَ عَنْ(٨) رَجُلٍ فِي الْبَادِيَةِ(٩) لَايُمْكِنُهُ الْفِطْرَةُ(١٠) ؟

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي : « فقال ».

(٢). فيمدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٣٠٧ : « يستفاد من هذه الرواية أنّ الساقط عن اليتيم فطرته خاصّة ، لا فطرة غلامه ، وأنّ للمملوك التصرّف في مال اليتيم على هذا الوجه ، وكلا الحكمين مشكل ». وفيمرآة العقول : « ويمكن حمله [ على ] ما إذا حضر الفطر قبل وفاة مولاه ، وإن كان بعيداً ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٧ ، ح ٢٠٦٥ ، إلى قوله : « لا زكاة على يتيم » ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٠٧٣ ، من قوله : « وعن مملوك يموت مولاه » وفيهما معلّقاً عن محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٠ ، ح ٧٤ ، بسنده عن محمّد بن القاسم الفضيل البصري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام . وراجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب زكاة مال اليتيم ، ح ٥٨٧٦ و٥٨٧٧ و٥٨٧٩ ومصادرهالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٤٠ ، ح ٩٥١٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢٦ ، ذيل ح ١٢١٣٧ و١٢١٣٨.

(٤). في الاستبصار : « أخبره ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٨ ، ح ٢٢٠ ،والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٢ ، ح ١٣٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٧ ، ذيل ح ٢٠٦٤ ، مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٨ ، ح ٢٢١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٣ ، ح ١٣٧الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٤٩ ، ح ٩٥٢٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٤٤، ح ١٢١٨٨.

(٦). في « بخ ، بر ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٧). في « بخ ، جن » : + « قال ».

(٨). فيالوافي : - « عن ».

(٩). فيالوافي : « بالبادية ».

(١٠). فيالوافي : « لا يمكنه الفطرة ؛ يعني من الغلّات ». وفي هامشه عن ولد المصنّف : « اُريد بالغلّات الغلّات المعهود إعطاؤها ». وفيه عنه أيضاً : « لو علّلنا عدم إمكانه الفطرة بالفقر وعدم المكنة ، كما هو الظاهر من اللفظ لاستقام من غير حمل على سهو أو تخصيص للسؤال أو الجواب ، وعلى هذا يكون أمرهعليه‌السلام بالتصدّق بأربعة أرطال محمول على الاستحباب ، لا على الإيجاب ».


قَالَ(١) : « يَتَصَدَّقُ بِأَرْبَعَةِ أَرْطَالٍ(٢) مِنْ لَبَنٍ ».(٣)

٦٦٦٦/ ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الضَّيْفُ مِنْ إِخْوَانِهِ ، فَيَحْضُرُ يَوْمُ الْفِطْرِ : يُؤَدِّي عَنْهُ الْفِطْرَةَ؟

قَالَ(٤) : « نَعَمْ ، الْفِطْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلى كُلِّ مَنْ يَعُولُ : مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ ».(٥)

٦٦٦٧/ ١٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). فيالوافي : « فقال ».

(٢). فيالوافي : « قال بعض مشايخنا : لا يبعد أن يكون وضع الأرطال موضع الأمداد سهواً من الراوي ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : بأربعة أرطال ، ظاهر الخبر أنّ هذا على الاستحباب ؛ لظهوره في كون المعطي فقيراً ، وقد عرفت أنّه مختار الشيخ وجماعة في الفطرة مطلقاً ، وحملوها على المدنيّ ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٨ ، ح ٢٢٢ ؛ وص ٨٤ ، ح ٢٤٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٣ ، ح ١٣٨ ؛ وص ٥٠ ، ح ١٦٥ ، بسند آخر عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي الحسن عليّ بن سليمان ، عن الحسن بن عليّ ، عن القاسم بن الحسن ، عمّن حدّثه [ فيالتهذيب ، ص ٨٤ : « رفعه » بدل « عمّن حدّثه » ] عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٧ ، ذيل ح ٢٠٦٤ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٤٩ ، ح ٩٥٢٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٤١ ، ح ١٢١٨١. (٤). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « فقال ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٢ ، ح ١٩٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٨ ، ح ٢٠٦٧ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣٣٢ ، صدر ح ١٠٤١ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٢ ، ح ٢٣٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٨ ، ح ١٥٧ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع زيادة في آخره.الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٤٤ ، ضمن ح ١٤٠ ، بسند آخر عن أبي الحسن صاحب العسكرعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٨ ؛الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٩ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، وفي الخمسة الأخيرة من قوله : « الفطرة واجبة على كلّ من يعول » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٣٣ ، ح ٩٤٨٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢٧ ، ذيل ح ١٢١٤٠ ؛وفيه ، ص ٣١٧ ، ذيل ح ١٢١١١ ، وتمام الرواية فيه : « الفطرة واجبة على كلّ من يعول ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ(١) يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ(٢) عَنْ(٣) رَأْسَيْنِ(٤) وَثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ »(٥) يَعْنِي الْفِطْرَةَ.(٦)

٦٦٦٨/ ١٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ(٨) ، عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٩) عليه‌السلام عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ؟

قَالَ(١٠) : « تُعْطِيهَا(١١) الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ(١٢) مُسْلِماً(١٣) ، فَمُسْتَضْعَفاً(١٤) ، وَأَعْطِ ذَا قَرَابَتِكَ(١٥) مِنْهَا إِنْ شِئْتَ ».(١٦)

__________________

(١). فيالوافي : « بأن ».

(٢). في «ظ ، بث ، بح ، بس ،بف» : - « الرجل ».

(٣). في « ى »والوافي : - « عن ».

(٤). فيالوافي : « الرأسين ». وفيالتهذيب : « الرأسين » بدل « الرجل عن رأسين ».

(٥). فيالوافي : « والثلاثة والأربعة ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٠ ، ح ٢٦٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٨ ، ح ٢٠٦٨ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٧١ ، ح ٩٥٧٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦٢ ، ذيل ح ١٢٢٤٣.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٨). في « بث ، بخ ، بر ، بس » وحاشية « جر » : « يزيد ». وفي « جر » : « زيد ». والقاسم هذا ، هو القاسم بن بريد العجلي ، روى كتابه فضالة بن أيّوب. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣١٣ ، الرقم ٨٥٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٣٤٧ - ٣٤٨.

(٩). في حاشية « ى » : « أبا عبد الله ».

(١٠). في « بخ ، بر » والوافي والوسائل والتهذيب : « فقال ».

(١١). في « ظ ، ى ، بح ، بر » : « يعطيها ». وفي « بخ » : « تعطها ». وفي « بف » : « يعطها ».

(١٢). في « بح ، بر » : « لم يجد ».

(١٣). فيالوافي : « أرادعليه‌السلام بالمسلم العارفَ ، كأنّ غيره ليس بمسلم ».

(١٤). في جميع النسخ التي قوبلت - إلّا « بس » - : « فمستضعف ». وما أثبتناه مطابق للمطبوع والتهذيب والوافي والوسائل.

(١٥). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وأعط ذا قرابتك ، محمول على غير من يجب نفقته ».

(١٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٧ ، ح ٢٥٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٦٧ ، ح ٩٥٦٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٢٢٣٤.


٦٦٦٩/ ١٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ(٢) : أُعْطِيهَا غَيْرَ أَهْلِ وَلَايَتِي مِنْ فُقَرَاءِ جِيرَانِي؟

قَالَ : « نَعَمْ ، الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا ؛ لِمَكَانِ الشُّهْرَةِ(٣) ».(٤)

٦٦٧٠/ ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٥) رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُؤَدِّي الرَّجُلُ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ(٦) عَنْ مُكَاتَبِهِ ، وَرَقِيقِ امْرَأَتِهِ ، وَعَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ ، وَمَا أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ ».(٧)

__________________

(١). فيالتهذيب : + « عن أبيه » ، وهو سهو كما تقدّم غير مرّة. لا حظ ما قدّمناه ذيل ح ١٨٧.

(٢). في « ى ، بث ، بس » : « الفطر ».

(٣). في « بر ، بف » « الشبهة ». وفيالوافي : « حملهما - أي هذا الخبر والذي قبله فيالتهذيب - فيالتهذيب ين على غير الناصب منهم ، أو على وجه التقيّة ، كما يشعر به قوله : لمكان الشهرة ؛ فإنّ معناه أنّه إن لم يعط جيرانه شهروه بالرفض ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لمكان الشهرة ، أي تقيّة ؛ لئلاّ يشتهر بالتشيّع ، قال سيّد المحقّقين في المدارك عند قول المحقّق : ومع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصّة إلى المستضعفين : يمكن حمل الأخبار التي تدلّ على الجواز على التقيّة ، كما يدلّ عليه خبر إسحاق بن عمّار : الجيران أحقّ بها لمكان الشهرة ». وراجع أيضاً :مدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢٤٠.

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٨ ، ح ٢٥٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥١ ، ح ١٧٢ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٩١ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن إسحاق بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٠٧٦ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٨ ، ح ٢٢٤ ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيهما : « سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الفطرة قال : الجيران أحقّ بها » مع زيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٨٩ ، ضمن ح ٢٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٢ ، ضمن ح ١٧٥ ، بسندهما عن إسحاق بن المبارك ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٠٧٧الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٦٩ ، ح ٩٥٦٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٢٢٣٥.

(٥). فيالتهذيب ، ح ١٩٥ : + « بن يحيى ».

(٦). في « بح »والتهذيب ، ح ١٩٥ : « زكاته » بدل « زكاة الفطرة ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٧٢ ، ح ١٩٥ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٣٣١ ، ح ١٠٣٩ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٣٤ ، ح ٩٤٩٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٢١٤٧.


٦٦٧١/ ٢١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ مُعَتِّبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « اذْهَبْ ، فَأَعْطِ(٢) عَنْ عِيَالِنَا الْفِطْرَةَ ، وَأَعْطِ عَنِ الرَّقِيقِ ، وَاجْمَعْهُمْ ، وَلَاتَدَعْ مِنْهُمْ أَحَداً ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَرَكْتَ مِنْهُمْ إِنْسَاناً(٣) ، تَخَوَّفْتُ عَلَيْهِ الْفَوْتَ».

قُلْتُ : وَمَا الْفَوْتُ؟ قَالَ : « الْمَوْتُ ».(٤)

٦٦٧٢/ ٢٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمنِ(٥) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ :

بَعَثْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام بِدَرَاهِمَ(٦) لِي وَلِغَيْرِي(٧) ، وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ أَنَّهَا مِنْ فِطْرَةِ الْعِيَالِ ، فَكَتَبَ بِخَطِّهِ : « قَبَضْتُ ، وَقَبِلْتُ(٨) ».(٩)

٦٦٧٣/ ٢٣. أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بر ، بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٢). في « ظ » : « وأعط ».

(٣). في « ظ » : - « إنساناً ».

(٤).علل الشرائع ، ص ٣٨٩ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عبدالجبّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، ح ٢٠٧٨ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٣٤ ، ح ٩٤٩٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢٨ ، ذيل ح ١٢١٤٣ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٤ ، ح ٩٠.

(٥). فيالتهذيب ، ح ٢٦٦ : « عبد الله ». وهو سهو ؛ فإنّ عبد الله بن محمّد هو بُنان نفسه. راجع : رجال الكشّي ، ص ٥١٢ ، الرقم ٩٨٩.

(٦). فيالفقيه ، ح ١٦٤٠والاستبصار : « بدنانير ». وفيالتهذيب ، ح ١٦٢ : « دنانير ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف » : « وغيري ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : قبضت وقبلت ، أي من قبل مستحقّيه ، لا لنفسهعليه‌السلام ؛ فإنّها محرّمة عليه ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩١ ، ح ٢٦٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨ ، ح ١٦٤٠ ؛ وص ١٨٣ ، ح ٢٠٨٣ ، معلّقاً عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٠ ، ح ١٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٦ ، ح ١١٢ ، بسندهما عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، مع زيادة.المقنعة ، ص ٢٦٥ ، مرسلاً عن عبد الرحمن بن محمّدالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٦٣ ، ح ٩٥٥٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٤٥ ، ذيل ح ١٢١٩٠.


سَأَلْتُهُ عَنِ الْفِطْرَةِ : لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ : « لِلْإِمَامِ ».

قَالَ : قُلْتُ(١) لَهُ(٢) : فَأُخْبِرُ(٣) أَصْحَابِي؟ قَالَ : « نَعَمْ ، مَنْ أَرَدْتَ أَنْ تُطَهِّرَهُ(٤) مِنْهُمْ » وَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ تُعْطِيَ(٥) وَتَحْمِلَ(٦) ثَمَنَ ذلِكَ وَرِقاً(٧) ».(٨)

٦٦٧٤/ ٢٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَ(٩) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ(١٠) عليه‌السلام : أَنَّ قَوْماً سَأَلُونِي(١١) عَنِ الْفِطْرَةِ ، وَيَسْأَلُونِّي أَنْ‌

__________________

(١). في « بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب : « فقلت ».

(٢). في « بر ، بس »والمقنعة : - « له ».

(٣). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « وأخبر ».

(٤). في « ظ ، ى ، بث ، بح » : « أن تظهره ». وفي « بر ، بف » : « أن يظهره ».

(٥). في « ظ ، بخ ، بر »والتهذيب : « بأن يعطى ».

(٦). في « ظ ، بخ بر ، بف »والتهذيب : « ويحمل ». وفيالوافي : « تعطى ، على صيغة المجهول ، وتحمل ، على المعلوم ؛ يعني إلى الإمام ». والعلّامة المجلسي قرأهما على صيغة المعلوم ، حيث قال فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : للإمام ، أي يبعث إلى الإمام ؛ ليفرّقها ، وظاهره الوجوب وحمل على الاستحباب المؤكّد ، كما عرفت ، ويؤيّده قولهعليه‌السلام : لا بأس بأن تعطي ، بأن يكون المراد التخيير بين إعطائها وحمل ثمنها ورقاً ، ويحتمل أن يكون المراد التبعيض أيضاً. ويمكن أن يقال : لا ينافي هذا لزوم التسليم إلى الإمام أو نائبه ؛ فإنّ أبا عليّ كان وكيلاً لهعليه‌السلام ، كما ذكر في كتب الرجال ، فيكون الحاصل أنّه لابدّ أن تأخذ ممّن أردت أن تطهّره منهم ، وبعد الأخذ أنت مخيّر بين أن تفرّقه بين فقراء الشيعة بوكالتي ، أو تحمله إليّ ورقاً ».

(٧). الورْق ، كفلس وحبر وكتف وجبل : الدراهم المضروبة ، أو الفضّة المضروبة ، أو الفضّة مضروبة كانت أو غير مضروبة ، أو الدراهم خاصّة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٧٥ ؛المصباح المنير ، ص ٦٥٥ ( ورق ).

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩١ ، ح ٢٦٤ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٢٦٥ ، مرسلاً عن عليّ بن راشد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٦٣ ، ح ٩٥٥٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٢١٩١.

(٩). هكذا في النسخ والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « عن » بدل « و ».

ومحمّد بن عبد الله هذا ، هو محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، روى عنه المصنّف بعنوان محمّد بن عبد الله بن جعفر عن أبيه فيالكافي ، ح ١٢٠٤٢ ، كما وردت رواية محمّد بن عبد الله ورواية محمّد بن يحيى معطوفتين فيالكافي ، ح ٨٦٩ و١٣٩٠ و٥٩٢٩.

(١٠). هكذا في النسخ والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : + « الثالث ».

(١١). في « بث ، بخ ، بر ، بف »والوسائل : « يسألوني ». وفيالوافي : « ليسألوني ».


يَحْمِلُوا قِيمَتَهَا إِلَيْكَ ، وَقَدْ بَعَثَ(١) إِلَيْكَ هذَا(٢) الرَّجُلُ عَامَ(٣) أَوَّلَ ، وَسَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ ، فَانْسِيتُ(٤) ذلِكَ وَقَدْ بَعَثْتُ(٥) إِلَيْكَ الْعَامَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ مِنْ عِيَالِي(٦) بِدِرْهَمٍ(٧) ، عَلى قِيمَةِ تِسْعَةِ أَرْطَالٍ(٨) بدِرْهَمٍ ، فَرَأْيُكَ(٩) - جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ - فِي ذلِكَ(١٠) ؟

فَكَتَبَعليه‌السلام : « الْفِطْرَةُ قَدْ كَثُرَ السُّؤَالُ عَنْهَا ، وَأَنَا أَكْرَهُ كُلَّ مَا أَدّى إِلَى الشُّهْرَةِ ، فَاقْطَعُوا ذِكْرَ ذلِكَ ، وَاقْبِضْ(١١) مِمَّنْ دَفَعَ لَهَا ، وَأَمْسِكْ عَمَّنْ لَمْ يَدْفَعْ(١٢) ».(١٣)

٧٦ - بَابُ(١٤) الِاعْتِكَافِ‌

٦٦٧٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ(١٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ ، اعْتَكَفَ فِي‌

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بس ، جن » وحاشية « ى »والوسائل : « بعثت ».

(٢). في « بس » : « بهذا ».

(٣). مبنيّ على الفتح لتضمّنه معنى « في ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل . وفي المطبوعوالتهذيب : « فنسيت ».

(٥). في « ى ، بح »والوافي والتهذيب : « بعث ».

(٦). في « بخ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بث »والوسائل والتهذيب : « عياله ».

(٧). في « بخ » : « بدراهم ».

(٨). في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف »والوافي والتهذيب : + « تمر ». وفي حاشية « ى » : + « ثمّ ».

(٩). في « ظ ، بف » : « فما رأيك ».

(١٠). في « بر ، بف » : - « في ذلك ».

(١١). فيالتهذيب : « فاقبض ».

(١٢). فيمرآة العقول : « هذا الخبر أيضاً يدلّ على لزوم البعث إلى الإمام ، وأنّ الإمساك وعدم الأخذ إنّما كان للتقيّة ».

(١٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩١ ، ح ٢٦٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٦٤ ، ح ٩٥٥٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٢١٩٢.

(١٤). في « بث ، بخ » وحاشية « بح » : « أبواب ».

(١٥). في « بث ، بخ ، بر ، بف ، جر » والبحار : - « عن الحلبي ».


الْمَسْجِدِ ، وَضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ شَعْرٍ ، وَشَمَّرَ الْمِئْزَرَ(١) ، وَطَوى فِرَاشَهُ(٢) ».

فَقَالَ(٣) بَعْضُهُمْ : وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَمَّا اعْتِزَالُ النِّسَاءِ ، فَلَا(٤) ».(٥)

٦٦٧٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَتْ(٧) بَدْرٌ فِي شَهْرِ(٨) رَمَضَانَ ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ قَابِلٍ ، اعْتَكَفَ عَشْرَيْنِ(٩) : عَشْراً(١٠) لِعَامِهِ ، وَعَشْراً(١١) قَضَاءً لِمَا(١٢) فَاتَهُ ».(١٣)

__________________

(١). تشمير المئزر : رفعه. قال الفيّومي : « ومنه قيل : شمّر في العبادة ، إذا اجتهد وبالغ ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٠٣ ؛المصباح المنير ، ص ٣٢٢ ( شمر ).

(٢). « طوى فراشه » أي جمعه ؛ من الطَيِّ ، وهو نقيض النشر. وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : وطوى فراشه ، كناية عن ترك الجماع والمضاجعة ، أو عن قلّة النوم. والأوّل أظهر ، ولا ينافيه قولهعليه‌السلام : أمّا اعتزال النساء فلا ؛ فإنّ المراد به الاعتزال بالكلّيّة بحيث يمنعهنّ عن الخدمة والمكالمة والجلوس معه ». راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٨ ( طوى ) ؛مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٤٢٦.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « وقال ».

(٤). فيالوافي : « أراد بنفي الاعتزال إثبات مخالطتهنّ ومحادثتهنّ دون الجماع ؛ لتحريمه على المعتكف ، كما يأتي ، وفي طيّ الفراش إشارة إلى ذلك ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٧ ، ح ٨٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٢٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الصيام ، باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان ، ح ٦٦١٥ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٠١٨ ، بسند آخر مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ، ح ٢٠٨٧ ، مرسلاًالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٣ ، ح ١١١٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٣٣ ، ذيل ح ١٤٠٤٦ ، إلى قوله : « وطوى فراشه » ؛ وص ٥٤٥ ، ح ١٤٠٨٢ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٠٢. (٦). في « بخ ، بر ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٧). في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « ى ، بث »والوافي : « كان ».

(٨). في « بر ، بف » وفقه الرضا : - « شهر ».

(٩). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : عشرين ، بفتح العين بصيغة التثنية ، ولا ينافي وجوب كلّ ثالث ؛ لأنّ عشر الأداءوعشر القضاء كانا منفصلين في النيّة ». (١٠). في « بر ، بف » : « عشر ».

(١١). في « بر ، بف » : « وعشر ».

(١٢). في « بر » : « ما ».

(١٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ، ح ٢٠٨٨ ، مرسلاً ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩٠ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٤ ، ح ١١١٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٣٣ ، ذيل ح ١٤٠٤٧ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ١٠٣.


٦٦٧٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ(١) ، ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي الثَّانِيَةِ فِي الْعَشْرِ الْوُسْطى ، ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي الثَّالِثَةِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ».(٢)

٧٧ - بَابُ أَنَّهُ لَايَكُونُ الِاعْتِكَافُ(٣) إِلَّا بِصَوْمٍ‌

٦٦٧٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ ».(٤)

٦٦٧٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ(٥) ».(٦)

__________________

(١). في « بخ »والوافي والفقيه : « الاُولى ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٩ ، ح ٢١٠٥ ، معلّقاً عن داود بن الحصين.الغارات ، ج ١ ، ص ١٥٨ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٤ ، ح ١١١٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٣٤ ، ذيل ح ١٤٠٤٩ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ١٠٤.

(٣). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس » : « اعتكاف ». وفي هامش المطبوع عن بعض النسخ : « لا يجوز اعتكاف » بدل « لا يكون الاعتكاف ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٨ ، ح ٨٧٣ ، معلّقاً عن الكليني.صحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٦٧ ، ح ١٢٠ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٣٨ ، ح ١٠٣ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالبعليهم‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٥ ، ح ١١١٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٣٦ ، ذيل ح ١٤٠٥٥.

(٥). لم ترد هذه الرواية في « ى ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٨ ، ح ٨٧٤ ، بسنده عن علاء بن رزينالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٥ ، ح ١١١٦٩ ؛ =


٦٦٨٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ(١) الْجَامِعِ(٢) ».(٣)

٧٨ - بَابُ الْمَسَاجِدِ الَّتِي يَصْلُحُ(٤) الِاعْتِكَافُ فِيهَا(٥)

٦٦٨١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٦) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي الاعْتِكَافِ بِبَغْدَادَ فِي بَعْضِ مَسَاجِدِهَا؟

فَقَالَ : « لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ قَدْ صَلّى فِيهِ(٧) إِمَامٌ عَدْلٌ(٨) بِصَلَاةِ(٩) جَمَاعَةٍ ، وَلَابَأْسَ أَنْ يُعْتَكَفَ(١٠) فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، وَالْبَصْرَةِ(١١) ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ،

__________________

=الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٣٦ ، ذيل ح ١٤٠٥٦.

(١). في « ى ، بح ، بس ، جن »والفقيه : « مسجد ».

(٢). في « بر » : - « في المسجد الجامع ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ، ح ٢٠٨٦ ، معلّقاً عن الحلبيالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٥ ، ح ١١١٧١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٣٦ ، ذيل ح ١٤٠٥٣ ؛ وص ٥٣٨ ، ذيل ح ١٤٠٦٢.

(٤). في « ظ ، بث » : « يصحّ ».

(٥). في حاشية « بث » : « بها ».

(٦). فيالتهذيب ، ح ٨٨٢والاستبصار ، ح ٤٠٩ : - « الحسن ».

(٧). في « ظ » والبحار : « فيها ».

(٨). فيالوافي : « كأنّ المراد بالعدل ما يقابل الجور ، فيشمل غير المعصوم ممّن يصلح للقدوة ، إلّا أن يجعل تخصيص هذه المساجد بالذكر قرينة لإرادة المعصوم ؛ فإنّها ممّا صلّى فيه المعصوم ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٤٢٨ : « قولهعليه‌السلام : قد صلّى إمام عدل ، يحتمل التوصيف والإضافة ، وظاهره إمام الأصل ، واحتمل كلّ إمام عدل ، وعلى التقديرين ظاهره الاكتفاء بصلاة الجماعة وعدم لزوم وقوع الجمعة فيه. وقولهعليه‌السلام : ولا بأس ، يؤيّد الإمام الأصل. ويحتمل على بعد أن يكون ذكرها على المثال لبيان أنّ المساجد التي صلّى فيها أئمّة المخالفين لا يجوز الاعتكاف فيها ».

(٩). في الوسائل والبحار والتهذيب ، ح ٨٨٢والاستبصار ، ح ٤٠٩ : « صلاة ».

(١٠). فيالبحار : « أن تعتكف ».

(١١). فيالتهذيب ، ح ٨٨٢والاستبصار ، ح ٤٠٩ : - « والبصرة ».


وَمَسْجِدِ مَكَّةَ ».(١)

٦٦٨٢/ ٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٢) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا اعْتِكَافَ إِلاَّ فِي الْعِشْرِينَ(٤) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ » وَقَالَ : « إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَانَ يَقُولُ : لَا أَرَى الاعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، أَوْ مَسْجِدِ(٥) الرَّسُولِ(٦) ، أَوْ مَسْجِدٍ(٧) جَامِعٍ ، وَلَايَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ(٨) أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَابُدَّ مِنْهَا ، ثُمَّ لَايَجْلِسْ حَتّى يَرْجِعَ ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذلِكَ ».(٩)

__________________

(١).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٠ ، ح ٨٨٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٠٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ، ح ٢٠٨٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٠ ، ح ٨٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٦ ، ح ٤١٠ ، بسندهما عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٦ ، ح ١١١٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٤٠ ، ح ١٤٠٦٩ ؛البحار ، ج ٩٨ ، ص ١٥٠ ، ذيل ح ٤.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٣). في « جر » : + « بن أبي نصر ».

(٤). فيالتهذيب ، ح ٨٨٤والاستبصار ، ح ٤١١ : « العشر الأواخر » بدل « العشرين ».

وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : في العشرين ، بفتح العين بصيغة التثنية ، أي العشر الثاني والثالث ، ولا ينافي كون الثالث آكد. ويمكن أن يقرأ بكسر العين بأن يكون افتتاحه في العشرين احتياطاً ؛ لاحتمال نقص الشهر ، أو يكون المراد الدخول في يوم العشرين للافتتاح في ليلة إحدى وعشرين وإدخال جزء من ذلك اليوم على سبيل المقدّمة. وفيالتهذيب ناقلاً عن هذا الكتاب : في العشر من شهر رمضان ، وهو أظهر وأوفق بسائر الأخبار ، وعلى التقادير محمول على الفضل ؛ إذ لم يقل بتعيينه أحد ».

(٥). في « بس »والوسائل : « ومسجد ». وفيالتهذيب : « أو في مسجد ».

(٦). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « رسول الله ».

(٧). في الفقيه والتهذيب والاستبصار:« أو في مسجد ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لا ينبغي للمعتكف ، ظاهره الكراهة ، وحمل على التحريم ؛ لإجماع العلماء - على ما نقل في التذكرة والمعتبر - على أنّه لا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد الذي وقع فيه الاعتكاف لغير الأسباب المبيحة ». وراجع أيضاً :المعتبر ، ج ٢ ، ص ٧٣٣ ؛تذكرة الفقهاء ، ج ٦ ، ص ٢٨٦ ، المسألة ٢٠٨.

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٠ ، ح ٨٨٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٦ ، ح ٤١١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٠٩١. معلّقاً عن البزنطي ، عن داود بن سرحان. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٧ ، ح ٨٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ٤١٢ ، بسند آخر من قوله : « إنّ عليّاً صلوات الله عليه » إلى قوله : « أو مسجد =


٦٦٨٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الاعْتِكَافِ؟

قَالَ(١) : « لَا يَصْلُحُ الاعْتِكَافُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، أَوْ مَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أَوْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، أَوْ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ ، وَتَصُومُ مَا دُمْتَ مُعْتَكِفاً ».(٢)

٦٦٨٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

الْمُعْتَكِفُ بِمَكَّةَ يُصَلِّي فِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ ، سَوَاءٌ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ صَلّى ، أَوْ فِي بُيُوتِهَا.(٣)

٦٦٨٥/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُعْتَكِفُ بِمَكَّةَ يُصَلِّي فِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ(٤) ،

__________________

= جامعه » مع زيادة في أوّله. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٠ ، ح ٨٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ٤١٢ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « المعتكف يعتكف في المسجد الجامع ». راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب المعتكف لايخرج من المسجد إلّالحاجة ، ح ٦٦٩١ - ٦٦٩٣ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٧ ، ح ٢٠٩٨ و٢٠٩٩ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٧ ، ح ٨٧٠ و٨٧١الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٧ ، ح ١١١٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٤١ ، ح ١٤٠٧١ ، من قوله : « قال : إنّ عليّاً صلوات الله عليه».

(١). في « ى ، بس » : « فقال ».

(٢).الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٧ ، ح ١١١٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٣٥ ، ذيل ح ١٤٠٥١ ؛ وص ٥٤٠، ح ١٤٠٦٨.

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٢ ، ح ٨٩٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ٤١٥ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٠٩٢ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٣ ، ح ٨٩١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٨ ، ح ٤١٦ ، بسندهما عن عبدالله بن سنان ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩٢ ، ح ١١١٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٥١ ، ذيل ح ١٤٠٩٥.

(٤). في « ى » : - « شاء ».


وَالْمُعْتَكِفُ فِي غَيْرِهَا(١) لَايُصَلِّي إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي سَمَّاهُ ».(٢)

٧٩ - بَابُ أَقَلِّ مَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ‌

٦٦٨٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ(٣) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ(٤) كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً ، فَقَدِمَ وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، فَخَرَجَتْ حِينَ بَلَغَهَا قُدُومُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلى بَيْتِهَا ، فَتَهَيَّأَتْ(٥) لِزَوْجِهَا حَتّى وَاقَعَهَا؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَتْ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ(٦) ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَلَمْ تَكُنِ(٧) اشْتَرَطَتْ فِي اعْتِكَافِهَا ، فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الْمُظَاهِرِ(٨) ».(٩)

__________________

(١). هكذا في « بس » والوافي والتهذيب والاستبصار والفقيه. وفي سائر النسخ والمطبوع : « غيره ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٣ ، ح ٨٩٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٨ ، ح ٤١٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٠٩٣ ، معلّقاً عن منصور بن حازمالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩٣ ، ح ١١١٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٥١ ، ذيل ح ١٤٠٩٦. (٣). في « بر ، بف » : - « الحنّاط ».

(٤). في « بث ، بخ ، بف »والتهذيب والاستبصار : « المرأة ».

(٥). فيالتهذيب : « وتهيّأت ».

(٦). هكذا في « ظ ، بس ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار والفقيه. وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بر » : « أن تقضي ». وفي « بف » : « أن ينقضي ». وفي المطبوعوالوسائل : « أن تنقضي ».

(٧). في « ظ ، بث ، بخ » : « ولم يكن ».

(٨). فيالوافي : « ينبغي تقييده بما إذا مضى يومان ، كما في الحديث السابق ، وهو الثالث من هذا الباب هنا ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٤٣٢ : « ثمّ اعلم أنّه لابدّ من حمل الخبر إمّا على النذر ، أو على مضيّ اليومين ؛ لما سيأتي في خبر محمّد بن مسلم ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٩ ، ح ٨٧٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٢٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٠٩٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب المعتكف يجامع أهله ، =


٦٦٨٧/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَكُونُ الاعْتِكَافُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَمَنِ اعْتَكَفَ صَامَ ، وَيَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ إِذَا اعْتَكَفَ(٢) أَنْ يَشْتَرِطَ(٣) ، كَمَا يَشْتَرِطُ الَّذِي يُحْرِمُ ».(٤)

٦٦٨٨/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اعْتَكَفَ يَوْماً وَلَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ ، فَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ وَيَفْسَخَ الاعْتِكَافَ ، وَإِنْ أَقَامَ يَوْمَيْنِ وَلَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ(٦) يَفْسَخَ اعْتِكَافَهُ حَتّى يَمْضِيَ(٧) ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ».(٨)

__________________

= ح ٦٦٩٦ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٨ ، ح ٢١٢٠ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩١ ، ح ٨٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٢٤ ؛ والجعفريّات ، ص ٥٩الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٩ ، ح ١١١٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٤٨ ، ح ١٤٠٨٨.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا. ثمّ إنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٩ ، ح ٨٧٦ وسنده هكذا : « روى محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب » ، وكأنّ الشيخ لم يلتفت إلى وقوع التعليق في السند.

(٢). في « ظ » : - « إذا اعتكف ».

(٣). فيالوافي : « الاشتراط أن يقول حين ينوي : اللهمّ حلّني حيث حبستني ؛ يعني يكون لي الاختيار في فسخه إذا منعني مانع عن إتمامه ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٩ ، ح ٨٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٨ ، ح ٤١٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، ح ٢٠٩٥ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٩ ، ح ٨٧٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٩ ، ح ٤١٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٨ ، ح ١١١٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٣٦ ، ح ١٤٠٥٧ ، وتمام الرواية فيه : « ومن اعتكف صام » ؛وفيه ، ص ٥٤٤ ، ح ١٤٠٧٧ ، إلى قوله : « أقلّ من ثلاثة أيّام » ؛وفيه ، ص ٥٥٢ ، ح ١٤٠٩٨ ، من قوله : « وينبغي للمعتكف ».

(٥). السند معلّق ، كسابقه.

(٦). فيالوافي : + « يخرج و ».

(٧). في « بخ ، بس » والوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار : « أن تمضي ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، ح ٢٠٩٦ ، معلّقاً عن أبي أيّوب ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٩ ، ح ٨٧٩ ، بسنده عن أبي أيّوب ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٩ ، ح ٤٢١ ، بسنده عن أبي أيّوب ، عن الحسن ، عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٨٩ ، ح ١١١٨١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٤٣ ، ح ١٤٠٧٦.


٦٦٨٩/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُعْتَكِفُ لَايَشَمُّ الطِّيبَ ، وَلَايَتَلَذَّذُ بِالرَّيْحَانِ ، وَلَا يُمَارِي(٢) ، وَلَايَشْتَرِي ، وَلَايَبِيعُ » قَالَ : « وَمَنِ اعْتَكَفَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَهُوَ يَوْمَ(٣) الرَّابِعِ بِالْخِيَارِ : إِنْ شَاءَ زَادَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ(٤) أُخَرَ ، وَإِنْ شَاءَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَإِنْ أَقَامَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ(٥) ، فَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ(٦) حَتّى يُتِمَّ(٧) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ ».(٨)

٦٦٩٠/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ، قَالَ :

بَدَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ ، فَقَالَ : « الاعْتِكَافُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ - يَعْنِي السُّنَّةَ -(٩) إِنْ شَاءَ اللهُ ».(١٠)

__________________

(١). السند معلّق ، كسابقَيْه.

(٢). قال الجوهري : « ماريت الرجل اُماريه مراءً : إذا جا دلته ». وقال ابن الأثير : « المراء : الجدال. والتماري والمماراة : المجادلة على مذهب الشكّ والريبة ، ويقال للمناظرة : مماراة ؛ لأنّ كلّ واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه ، كما يمتري - أي يستخرج - الحالب اللبن من الضرع ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢٢ ( مرا ). (٣). في « ى » : « في اليوم ».

(٤). فيالتهذيب والاستبصار : « ازداد أيّاماً » بدل « زاد ثلاثة أيّام ».

(٥). في « بث، بخ، بر، بف »والوافي : « الثلاث ».

(٦). في « ظ » : - « من المسجد ».

(٧). في « جن » : + « له ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٨ ، ح ٨٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٢٩ ، ح ٤٢٠ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، ح ٢٠٩٧ ، معلّقاً عن أبي أيّوب.الجعفريّات ، ص ٦٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ، إلى قوله : « لايشتري ولايبيع » مع اختلافالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩٠ ، ح ١١١٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٤٠٧٨ ، من قوله : « من اعتكف ثلاثة أيّام » ؛وفيه ، ص ٥٥٣ ، ح ١٤١٠٠ ، إلى قوله : « لايشتري ولا يبيع ».

(٩). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : يعني السنّة ، هو من كلام الراوي ، والمعنى : أنّ السنّة الجارية في الاعتكاف ثلاثة. أو المراد أنّه قال : ذلك في اعتكاف السنّة ، فيكون لبيان الفرد الخفيّ ، وقد مرّ الكلام عليه ».

(١٠).الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩١ ، ح ١١١٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٤٠٧٩.


٨٠ - بَابُ الْمُعْتَكِفِ لَايَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ‌

٦٦٩١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ(١) إِلَّا إِلَى الْجُمُعَةِ(٢) ، أَوْ جَنَازَةٍ ، أَوْ غَائِطٍ(٣) ».(٤)

٦٦٩٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ، قَالَ :

كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْتَكِفَ ، فَمَا ذَا أَقُولُ؟ وَمَا ذَا أَفْرِضُ عَلى نَفْسِي؟

فَقَالَ : « لَا تَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَابُدَّ مِنْهَا ، وَلَاتَقْعُدْ تَحْتَ ظِلَالٍ حَتّى تَعُودَ إِلى مَجْلِسِكَ(٥) ».(٦)

٦٦٩٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَابُدَّ مِنْهَا ، ثُمَّ لَايَجْلِسُ حَتّى يَرْجِعَ ، وَلَايَخْرُجُ فِي شَيْ‌ءٍ إِلَّا لِجَنَازَةٍ ، أَوْ يَعُودُ‌

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : - « من المسجد ».

(٢). في « بح » : « إلّا لجمعة » بدل « إلّا إلى الجمعة ».

(٣). لم ترد هذه الرواية في « بس ».

(٤).الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩١ ، ح ١١١٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٥٠ ، ح ١٤٠٩٤.

(٥). لم ترد هذه الرواية في « بس ». وفي « ى » : - « ولا تقعد - إلى - مجلسك ».

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٧ ، ح ٨٧٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٧ ، ح ٢٠٩٨ ، معلّقاً عن داود بن سرحانالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩١ ، ح ١١١٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٥٠ ، ذيل ح ١٤٠٩١.


مَرِيضاً ، وَلَايَجْلِسُ حَتّى يَرْجِعَ ، وَاعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ ذلِكَ(١) ».(٢)

٨١ - بَابُ الْمُعْتَكِفِ يَمْرَضُ وَالْمُعْتَكِفَةِ تَطْمَثُ‌

٦٦٩٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٣) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا مَرِضَ الْمُعْتَكِفُ ، وَطَمِثَتِ الْمَرْأَةُ الْمُعْتَكِفَةُ ، فَإِنَّهُ يَأْتِي بَيْتَهُ ، ثُمَّ يُعِيدُ(٤) إِذَا بَرَأَ ، وَيَصُومُ ».(٥)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى عَنْهُ(٦) : « لَيْسَ عَلَى الْمَرِيضِ ذلِكَ ».(٧)

٦٦٩٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمُعْتَكِفَةِ إِذَا طَمِثَتْ ، قَالَ : « تَرْجِعُ إِلى بَيْتِهَا ، وَإِذَا(٨)

__________________

(١). لم ترد هذه الرواية في « بس ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٨٨ ، ح ٨٧١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٧ ، ح ٢٠٩٩ ، معلّقاً عن الحلبي.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩٠ ، ذيل الحديث ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها ، ح ٦٦٨٢ ومصادرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩١ ، ح ١١١٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٤٩ ، ذيل ح ١٤٠٩٠. (٣). في « ظ » : - « بن يحيى ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٤٣٥ : « قولهعليه‌السلام : ثمّ يعيد ، الإعادة محمولة على الاستحباب على المشهور ، إلّا أن يكون لازماً بنذر وشبهه ، ويحصل العذر قبل مضيّ ثلاثة أيّام ؛ فإنّه إذا مضت الثلاثة لا يعيد ، بل يبني حتّى يتمّ العدد إلّا إذا كان العدد أقلّ من ثلاثة أيّام ، فيتمّها من باب المقدّمة ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٤ ، ح ٨٩٣ ، معلّقاً عن الكليني وبسند آخر عن عبدالرحمن بن الحجّاج.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٧ ، ح ٢١٠٠ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩٣ ، ح ١١١٩١ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٥٤ ، ذيل ح ١٤١٠١. (٦). في « بخ ، بر ، بف » : - « عنه ».

(٧).الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩٣ ، ح ١١١٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٥٤ ، ح ١٤١٠٢.

(٨). في « بخ »والفقيه : « فإذا ».


طَهُرَتْ رَجَعَتْ ، فَقَضَتْ مَا عَلَيْهَا ».(١)

٨٢ - بَابُ الْمُعْتَكِفِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ‌

٦٦٩٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الْمُعْتَكِفِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ؟

قَالَ : « إِذَا فَعَلَ ، فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُظَاهِرِ ».(٢)

٦٦٩٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مُعْتَكِفٍ وَاقَعَ أَهْلَهُ؟

قَالَ(٣) : « هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٤)

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٩ ، ح ٢١٠٦ ، معلّقاً عن ابن محبوب. وفيالجعفريّات ، ص ٢٥ ؛ و٦٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩٣ ، ح ١١١٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٥٤ ، ذيل ح ١٤١٠٣.

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٨ ، ح ٢١٢٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩١ ، ح ٨٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٢٤ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب.الجعفريّات ، ص ٥٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب أقلّ ما يكون الاعتكاف ، ح ٦٦٨٦ ومصادرهالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩٤ ، ح ١١١٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٤٦ ، ذيل ح ١٤٠٨٣.

(٣). فيالفقيه والتهذيب ، ح ٨٨٦والاستبصار ، ح ٤٢٣ : « فقال ».

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩١ ، ح ٨٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٢٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٩ ، ح ٢١٠٤ ، معلّقاً عن ابن المغيرة ، عن سماعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٢ ، ح ٨٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٢٥ ، بسندهما عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن صفوان بن يحيى ، عن سماعة بن مهرانالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩٤ ، ح ١١١٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٤٧ ، ذيل ح ١٤٠٨٤.


٦٦٩٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُعْتَكِفِ يَأْتِي أَهْلَهُ؟

فَقَالَ : « لَا يَأْتِي امْرَأَتَهُ لَيْلاً وَلَانَهَاراً وَهُوَ مُعْتَكِفٌ ».(١)

٨٣ - بَابُ النَّوَادِرِ‌

٦٦٩٩/ ١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ(٢) ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٣) عليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ أَسَرَتْهُ الرُّومُ ، وَلَمْ يَصُمْ(٤) شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَلَمْ يَدْرِ أَيُّ شَهْرٍ هُوَ؟

قَالَ : « يَصُومُ شَهْراً(٥) ، يَتَوَخَّاهُ(٦) وَيَحْسُبُ ، فَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي‌

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٨٩ ، ح ٢١٠٧ ، معلّقاً عن الحسن بن الجهمالوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩٥ ، ح ١١١٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٥٤٥ ، ح ١٤٠٨١.

(٢). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٠ ، ح ٩٣٥ ، عن سعد بن عبدالله ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبدالله بن‌المغيرة ، عن عبيس بن هشام. والمذكور في بعض نسخه المعتبرة : « الحسن بن عليّ بن عبدالله بن المغيرة ». وهو الصواب.

(٣). هكذا في « غ ، جش » وحاشية « ظ ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جر ، جن » والمطبوع : - « عن‌أبي عبد الله ».

وموجب السقط في النسخ ، هو جواز النظر من « أبي عبد الله » الأوّل إلى « أبي عبد الله » الثاني ، كما لا يخفى.

ويؤيّد ذلك ورود الخبر فيالفقيه ، ج ٢ ، ح ١٩٢٠ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ح ٩٣٥ ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .

(٤). فيالفقيه : « لم يصحّ له » بدل « لم يصم ».

(٥). في « بر » : - « شهراً ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « [ و ] يتوخّاه ». والتوخّي : التحرّي - وهو طلب ما أحرى بالاستعمال في غالب الظنّ ، أو طلب أحرى الأمرين ، أي أولاهما - والقصد والتعمّد. يقال : توخّيت =


صَامَهُ(١) قَبْلَ شَهْرِ(٢) رَمَضَانَ ، لَمْ يُجْزِهِ(٣) ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ رَمَضَانَ ، أَجْزَأَهُ(٤) ».(٥)

٦٧٠٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ خَلِيفَةَ الزَّيَّاتِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ، عَلَيْكُمْ بِالْبَاهِ(٦) ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالصِّيَامِ ؛ فَإِنَّهُ وِجَاؤُهُ(٧) ».(٨)

٦٧٠١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ‌

__________________

= الأمر ، أي قصدت إليه وتعمّدت فعله وتحرّيت فعله. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٢١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٦٤ ( وخا ).

وفيمرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٤٣٧ : « ما تضمّنه من وجوب التوخّي ، أي التحرّي والسعي في تحصيل الظنّ والاجتزاء به مع الموافقة والتأخير ووجوب القضاء مع التقدّم مقطوع به في كلام الأصحاب ».

(١). فيالوافي : « صام ».

(٢). في «ى ، بح،بخ ، بس، بف» : - « شهر ».

(٣). فيالوافي : « لم يجزئه ».

(٤). في « ظ ، بر ، بف » : « أجزأ ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٠ ، ح ٩٣٥ ، بسنده عن الحسن بن عليّ ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبيس بن هشام.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٥ ، ح ١٩٢٠ ، معلّقاً عن أبان بن عثمانالوافي ، ج ١١ ، ص ١٥٩ ، ح ١٠٦٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٧٦ ، ذيل ح ١٣٤٠٨.

(٦). فيالوافي : « بالباءة ». وقال الجوهري : « الباه ، مثال الجاه : لغة في الباءة ، وهي الجماع ». وقال ابن الأثير : « وفيه : عليكم بالباءة ؛ يعني النكاح والتزويج ، يقال فيه : الباءة والباء ، وقد يقصّر ، وهو من المباءة : المنزل ؛ لأنّ من تزوّج امرأة بوّأها منزلاً. وقيل : لأنّ الرجل يتبوّأ من أهله ، أي يستمكن ، كما يتبوّأ من منزله ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٢٨ ( بوه ) ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٠ ( بوأ ).

(٧). الوجاء ، بالكسر والمدّ : رضّ عروق البيضتين حتّى تنفضخ من غير إخراج ، فيكون شبيهاً بالخِصاء ؛ لأنّه يكسر الشهوة والكبش. قاله الجوهري والفيّومي. وأمّا ابن الأثير فإنّه قال : « الوجاء : أن ترضّ اُنثيا الفعل رضّاً شديداً يُذْهِبُ شهوة الجماع ، ويتنزّل في قطعه منزلة الخصيّ وقيل : هو أن توجَأ العروق ، والخصيتان بحالهما ، أراد أنّ الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٨٠ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٥٢ ؛المصباح المنير ، ص ٦٥٠ ( وجأ ).

(٨).الكافي ، كتاب النكاح ، باب أنّ التزويج يزيد في الرزق ، ذيل ح ٩٤٦٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « عليكم بالباه ».المقنعة ، ص ٤٩٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠ ، ح ١٠٣٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤١٠ ، ح ١٣٧٢١.


الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام أَنَّ عَلِيّاً - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ : يُسْتَحَبُّ(١) لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ؛ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) (٢) وَ( الرَّفَثُ ) :الْمُجَامَعَةُ».(٣)

٦٧٠٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ(٤) :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لِبَعْضِ مَوَالِيهِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَهُوَ يَدْعُو لَهُ : « يَا فُلَانُ ، تَقَبَّلَ اللهُ مِنْكَ وَمِنَّا »(٥) ثُمَّ أَقَامَ حَتّى إِذَا(٦) كَانَ يَوْمُ الْأَضْحى ، فَقَالَ لَهُ : « يَا فُلَانُ ، تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ » قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، قُلْتَ فِي الْفِطْرِ شَيْئاً(٧) ، وَتَقُولُ فِي الْأَضْحى غَيْرَهُ؟

قَالَ : فَقَالَ : « نَعَمْ ، إِنِّي قُلْتُ لَهُ فِي الْفِطْرِ : تَقَبَّلَ اللهُ مِنْكَ وَمِنَّا ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مِثْلَ‌

__________________

(١). فيالوافي : « إنّما قال : يستحبّ ، وليس في الآية أزيد من الحلّ ؛ لأنّ الله سبحانه أحبّ أن يؤخذ برخصه ، وإنّماخصّ الاستحباب بأوّل ليلة من الشهر ؛ لأنّه أوّل وقت للرخصة ، فينبغي أن تبادر الرخصة فيه بالقبول ، ولأنّه تطهير لنفسه من الوساوس الشيطانيّة ، فيتهيّأ بذلك لصيام الشهر وقيامه ، وفي سائر الليالي يتحصّل التطهير بالصيام السابق عليها ، ففيها غنى عن ذلك ، ولأنّه لو كان عليه غسل له يشعر به كان يخرج بذلك عن عهدته فيحصل له الطهارة للصيام جزماً ». (٢). البقرة (٢) : ١٨٧.

(٣).الخصال ، ص ٦١٢ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسنده عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ، ح ٢٠٥٢ ، إلى قوله : « الرفث إلى نسائكم » مع اختلاف يسير ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٣ ، ح ٤٦٥٣ ، وفي الأخيرين مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١١ ، ص ٤٩٧ ، ح ١١٢٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٤٩ ، ح ١٣٥٨١.

(٤). في « ى ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث ، جر » : « الفضيل ». ووردت فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١١٠ ، ح ١٩٦ رواية عليّ بن إبراهيم الجعفري عن محمّد بن الفضل بن بنت داود الرقّي. والمذكور فيالوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٦١ ، ح ١٩٨٢٧ نقلاً منالتهذيب ، هو « الفضيل » بدل « الفضل ». والرجل لم نعرفه.

(٥). فيالوسائل والفقيه : + « قال ».

(٦). هكذا في « ظ ، بخ ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل والبحار وظاهر « بح ». وفي « ى ، بث » والمطبوع : - « إذا ». (٧). في « ى » : « شي‌ء ».


فِعْلِي ، وَتَأَسَّيْتُ(١) أَنَا وَهُوَ فِي الْفِعْلِ(٢) ، وَقُلْتُ لَهُ فِي الْأَضْحى : تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ ؛ لِأَنَّهُ(٣) يُمْكِنُنَا أَنْ نُضَحِّيَ ، وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَقَدْ فَعَلْنَا نَحْنُ غَيْرَ فِعْلِهِ ».(٤)

٦٧٠٣/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي الصَّخْرِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ :

رَفَعَهُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ : نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فِي يَوْمِ فِطْرٍ يَلْعَبُونَ وَيَضْحَكُونَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ وَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ(٥) شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَاراً(٦) لِخَلْقِهِ ؛ لِيَسْتَبِقُوا(٧) فِيهِ بِطَاعَتِهِ إِلى رِضْوَانِهِ ، فَسَبَقَ فِيهِ قَوْمٌ ، فَفَازُوا ، وَتَخَلَّفَ(٨) آخَرُونَ ، فَخَابُوا ، فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنَ الضَّاحِكِ اللَّاعِبِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُثَابُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ ، وَيَخِيبُ فِيهِ الْمُقَصِّرُونَ(٩) ، وَايْمُ اللهِ ، لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَشُغِلَ مُحْسِنٌ(١٠) بِإِحْسَانِهِ ، وَمُسِي‌ءٌ بِإِسَاءَتِهِ ».(١١)

__________________

(١). فيالوافي والفقيه : « واستويت ». وفيالبحار : « وناسيت ».

(٢). فيالوافي : « في الفعل وهو ».

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » والبحار والفقيه : « لأنّا ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ، ح ٢٠٥٣ ، معلّقاً عن محمّد بن فضيل ، عن الرضاعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٠٤ ، ح ٨٢٩٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٧٧ ، ح ٩٩٠٢ ؛البحار ، ج ٤٩ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٣.

(٥). فيالفقيه ، ح ١٤٧٩وتحف العقول : « جعل ».

(٦). قال الجوهري : « تضمير الفرس : أن تعلفه حتّى يسمن ، ثمّ تردّه إلى القوت ، وذلك في أربعين يوماً ، وهذه‌المدّة تسمّى المضمار ، والموضع الذي تضمّر فيه الخيل أيضاً : مضمار ». وقال ابن الأثير : « تضمير الخيل : هو أن يظاهر عليها بالعلف حتّى تسمن ، ثمّ لا تعلف إلّاقوتاً ، لتخفّ. وقيل : تشدّ عليها سروجها وتجلّل بالأجلّة حتّى تعرق تحتها فيذهب رَهَلها ويشتدّ لحمها والمضمار : الموضع الذي تضمّر فيه الخيل ، ويكون وقتاً للأيّام التي تضمّر فيها ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٢٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٩٩ ( ضمر ).

(٧). في « بث ، بخ ، بر ، بف » : « يستبقون ».

(٨). في تحف العقول : « وقصّر ».

(٩). في تحف العقول : « ويخسر فيه المبطلون ».

(١٠). في تحف العقول : « لعلموا أنّ المحسن مشغول » بدل « لشغل محسن ».

(١١).الفقيه ، ج ١ ، ص ٥١١ ، ح ١٤٧٩ ؛ وج ٢ ، ص ١٧٤ ، ح ٢٠٥٧ ، مرسلاً عن الحسن بن عليّعليه‌السلام ؛تحف العقول ، =


٦٧٠٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام : لِمَ فَرَضَ اللهُ الصَّوْمَ؟

فَوَرَدَ الْجَوَابُ : « لِيَجِدَ الْغَنِيُّ مَضَضَ(١) الْجُوعِ ، فَيَحِنَّ(٢) عَلَى الْفَقِيرِ ».(٣)

٦٧٠٥/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ بِالْكُوفَةِ(٤) بِقَوْمٍ وَجَدُوهُمْ(٥) يَأْكُلُونَ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : أَكَلْتُمْ وَأَنْتُمْ مُفْطِرُونَ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : يَهُودُ(٦) أَنْتُمْ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَنَصَارى؟

__________________

= ص ٢٣٦ ، عن الحسن بن عليّ المجتبىعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٣٨ ، ح ٨٣٣٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٨٠ ، ذيل ح ٩٩١٠.

(١). في « ظ » : « ضعف ». وقال الجوهري : « المَضَضُ : وجع المصيبة ». وقال الفيّومي : « مضضت من الشي‌ء مَضَضاً ، من باب تعب : تألّمت ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٤ ( مضض ).

(٢). في « بر ، بف »والوافي : « فيحنّو ». وفي « بح » : + « له ». وفيالفقيه ، ح ١٧٦٨والأمالي للصدوق : « فيمنّ ». و « فيحنّ » ، أي يرحم ويعطف. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٤ ؛المصباح المنير ، ص ١٥٤ ( حنن ). هذا ، وفيمرآة العقول : « في بعض النسخ : مسّ الجوع ، وهو الألم القليل ، ويقال : حنوت عليه ، أي عطفت » ، ويظهر من ذيل كلامه أنّه قرأ : « فيحنو » بدل « فيحنّ ».

(٣).الأمالي للصدوق ، ص ٤٢ ، المجلس ١١ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن إسحاق بن محمّد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٣ ، ح ١٧٦٨ ، معلّقاً عن حمزة بن محمّد.وفيه ، ح ١٧٦٦ ؛وعلل الشرائع ، ص ٢٧٠ ، ضمن الحديث الطويل ٩ ؛ وص ٣٧٨ ، ح ٢ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٠٢ ، ح ٨٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٣ ، ح ١٠٣٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٨ ، ذيل ح ١٢٧٠٠.

(٤). فيالوافي : « في مسجد الكوفة ».

(٥). في « بخ ، بف »والوافي : « وجدهم ». وفيالبحار ، ج ٤٠ : « وهم ».

(٦). في « ى ، بث ، بخ »والوافي والبحار : « أيهود ». وفي « بف » : « أفيهود ».


قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَعَلى أَيِّ(١) شَيْ‌ءٍ مِنْ هذِهِ الْأَدْيَانِ مُخَالِفِينَ(٢) لِلْإِسْلَامِ؟ قَالُوا : بَلْ مُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَسَفْرٌ(٣) أَنْتُمْ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فِيكُمْ(٤) عِلَّةٌ اسْتَوْجَبْتُمُ الْإِفْطَارَ لَانَشْعُرُ(٥) بِهَا فَإِنَّكُمْ أَبْصَرُ بِأَنْفُسِكُمْ(٦) ؛ لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) (٧) ؟ قَالُوا : بَلْ أَصْبَحْنَا مَا بِنَا(٨) عِلَّةٌ ».

قَالَ : « فَضَحِكَ(٩) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - ثُمَّ قَالَ : تَشْهَدُونَ أَنْ(١٠) لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، قَالُوا : نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَلَانَعْرِفُ مُحَمَّداً ، قَالَ : فَإِنَّهُ رَسُولُ اللهِ(١١) ، قَالُوا : لَانَعْرِفُهُ بِذلِكَ ، إِنَّمَا هُوَ أَعْرَابِيٌّ دَعَا إِلى نَفْسِهِ ، فَقَالَ : إِنْ أَقْرَرْتُمْ ، وَإِلاَّ قَتَلْتُكُمْ(١٢) ، قَالُوا : وَإِنْ فَعَلْتَ(١٣) ، فَوَكَّلَ بِهِمْ شُرْطَةَ(١٤) الْخَمِيسِ(١٥) ،

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بر ، بف » والوافي والوسائل والبحار : - « أيّ ».

(٢). فيالوسائل والبحار ، ج ٣٨ : « المخالفين ».

(٣). قال ابن منظور : « رجل مسافر : ذو سَفَر ، وليس على الفعل ؛ لأنّه لم ير له فعل ، وقوم سافرة وسَفْرٌ وأسفاروسفّار ، وقد يكون السَّفْر للواحد ».لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٦٧ ( سفر ).

(٤). في « ظ »والوسائل : « فبكم ». وفي « بخ »والوافي : « ففيكم ». وفي « بر ، بف » : « فعليكم ».

(٥). في « ى ، جن » : « ولا نشعر ». وفي « بف » : « لا يشعر ». وفيالوافي : « ولا يشعر ».

(٦). فيالبحار ، ج ٣٨ : + « منّا ».

(٧). القيامة (٧٥) : ١٤.

(٨). فيالبحار ، ج ٣٨ : + « من ».

(٩). فيالوافي : « إنّما ضحكعليه‌السلام ؛ لأنّه لقّنهم العذر والحجّة ، فما قبلوا ». وفيمرآة العقول : « وضحكهعليه‌السلام لتعجّب‌إضرارهم في ما يوجب ضررهم وتعذيبهم ». (١٠). في « ى » : « أنّه ».

(١١). فيالبحار : - « قالوا : نشهد - إلى - فإنّه رسول الله ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والبحار . وفي المطبوع : « لأقتلنّكم ».

(١٣). فيالوافي : « وإن فعلت ، أي لا نقرّ بذاك وإن قتلتنا ».

(١٤). الشُّرْطَةُ ، وزان غرفة - وفتح الراء مثال رطبة لغة قليلة - : واحد الشُّرَط ، وهم أعوان السلطان ، من قولهم : أشرط فلان على نفسه لأمر كذا ، أي أعلمها له وأعدّها ؛ لأنّهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها للأعداء. وعن أبي عبيدة : سمّوا شُرَطاً لأنّهم اُعدّوا. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٣٦ ؛المصباح المنير ، ص ٣٠٩ ( شرط ).

(١٥). « الخميس » : الجيش ، سمّي بذلك لأنّه خمس فرق : المقدّمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساقة. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٧٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٤٤ ( خمس ).


وَخَرَجَ(١) بِهِمْ إِلَى الظَّهْرِ ظَهْرِ الْكُوفَةِ(٢) ، وَأَمَرَ أَنْ يَحْفِرَ(٣) حُفْرَتَيْنِ(٤) ، وَحَفَرَ إِحْدَاهُمَا(٥) إِلى جَنْبِ(٦) الْأُخْرى ، ثُمَّ خَرَقَ فِيمَا بَيْنَهُمَا كَوَّةً(٧) ضَخْمَةً شِبْهَ(٨) الْخَوْخَةِ(٩) ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّي وَاضِعُكُمْ فِي إِحْدى(١٠) هذَيْنِ الْقَلِيبَيْنِ(١١) ، وَأُوقِدُ فِي الْأُخْرَى(١٢) النَّارَ ، فَأَقْتُلُكُمْ بِالدُّخَانِ ، قَالُوا : وَإِنْ فَعَلْتَ ، فَإِنَّمَا تَقْضِي هذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا(١٣) ، فَوَضَعَهُمْ فِي إِحْدَى(١٤) الْجُبَّيْنِ(١٥) وَضْعاً رَفِيقاً(١٦) ، ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّارِ فَأُوقِدَتْ فِي الْجُبِّ الْآخَرِ ، ثُمَّ جَعَلَ يُنَادِيهِمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ(١٧) : مَا‌

__________________

(١). في « ظ » : « فخرج ». وفيالوافي : « خرج » بدون الواو.

(٢). « ظهر الكوفة » : ماوراء النهر إلى النجف.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٣٩٠ ( ظهر ).

(٣). فيالوافي : « تحفر ».

(٤). فيالوسائل : « حفيرتين ». وفيالبحار ، ج ٤٠ : « حفيرتان ».

(٥). في « بر » والبحار ، ج ٤٠ : « أحدهما ».

(٦). في « بخ » : « جانب ».

(٧). الكَوَّة : الخرق في الحائط ، والنقب والثقب في البيت ؛ قال الجوهري : « والكُوَّة ، بالضمّ لغة ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٧٨ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٣٦ ( كوى ).

(٨). في « بر ، بف » : « تشبه ».

(٩). قال الجوهري : « الخَوْخَة : كَوَّةٌ في الجدار تؤدّي الضوءَ ». وقال ابن الأثير : « الخوخة : باب صغير كالنافذ الكبيرة ، وتكون بين بيتين ينصب عليها باب ». وقال ابن منظور : « الخوخة : مُخْتَرَق ما بين كلّ دارين لم ينصب عليها باب ، بلغة أهل الحجاز ، وعمّ به بعضهم فقال : هي مخترق ما بين كلّ شيئين ».الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٢٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٨٦ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٤ ( خوخ ).

(١٠). في « بخ ، بر ، بف » والوافي والوسائل والبحار ، ج ٣٨ : « أحد ».

(١١). قال الجوهري : « القليب : البئر قبل أن تُطْوَى - أي قبل أن يبنى بالحجارة - تذكّر وتؤنّث ». وقال ابن منظور : « القليب : البئر ما كانت » ، وقيل غير ذلك.الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٦ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٨٩ ( قلب ).

(١٢). في « ى ، بس ، جن » وحاشية « بح » والوافي والوسائل والبحار ، ج ٣٨ : « الآخر ». وفي « بر ، بف » : « بها » بدل « في الاُخرى ».

(١٣). في « بخ » : - « الدنيا ». وفيالوافي : + « قال ».

(١٤). في « ظ ، ى ، بخ ، بر ، بف ، جن »والوافي والبحار ، ج ٣٨ : « أحد ».

(١٥). قال الخليل : « الجُبُّ : بئر غير بعيدة الغور ». وقال الجوهري : « الجبّ : البئر التي لم تُطْوَ ».ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٥٧ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٦ ( جبب ).

(١٦). في « بر » : « رقيقاً ».

(١٧). في « بث ، بح ، بس » : « اُخرى ».


تَقُولُونَ؟ فَيُجِيبُونَهُ(١) : اقْضِ(٢) مَا أَنْتَ قَاضٍ حَتّى مَاتُوا ».

قَالَ(٣) : « ثُمَّ(٤) انْصَرَفَ ، فَسَارَ بِفِعْلِهِ الرُّكْبَانُ(٥) ، وَتَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ ، فَبَيْنَمَا(٦) هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَدِمَ عَلَيْهِ يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ ، قَدْ أَقَرَّ لَهُ(٧) مَنْ فِي يَثْرِبَ مِنَ الْيَهُودِ أَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ ، وَكَذلِكَ كَانَتْ آبَاؤُهُ مِنْ قَبْلُ ».

قَالَ : « وَقَدِمَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي عِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ بِالْكُوفَةِ ، أَنَاخُوا(٨) رَوَاحِلَهُمْ(٩) ، ثُمَّ وَقَفُوا عَلى بَابِ الْمَسْجِدِ ، وَأَرْسَلُوا إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : أَنَّا قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدِمْنَا(١٠) مِنَ الْحِجَازِ ، وَلَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ ، فَهَلْ تَخْرُجُ إِلَيْنَا ، أَمْ(١١) نَدْخُلُ إِلَيْكَ؟ ».

قَالَ : « فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ : سَيَدْخُلُونَ(١٢) وَيَسْتَأْنِفُونَ(١٣) بِالْيَمِينِ(١٤) ، فَمَا‌

__________________

(١). في « بس » والبحار ، ج ٣٨ : « فيجيبون ».

(٢). فيالبحار ، ج ٣٨ : « فاقض ».

(٣). فيالوسائل : - « قال ».

(٤). في « جن » : « ثمّ قال » بدل « قال : ثمّ ».

(٥). فيالوافي : « فسار بفعله الركبان : ذهبوا بخبر فعله إلى البلدان ، من السير ». وفيمرآة العقول : « أي حمل الركبان والقوافل هذا الخبر إلى أطراف الأرض ». (٦). في « بخ ، بر ، بف »والوافي : « فبينا ».

(٧). في « بر » : « قومه ».

(٨). في « جن » : « وأناخوا ». أي أبركوا إبلهم ، أي ألصقوا صدورها بالأرض ، أي أقاموا فيها. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٦٥ ( نوخ ).

(٩). الرواحل : جمع الراحلة. قال الجوهري : « الراحلة : المركب من الإبل ذكراً كان أو اُنثى ». وقال ابن الأثير : « الراحلة من الإبل : البعير القويّ على الأسفار والأحمال ، والذكر والانثى فيه سواء ، والهاء فيها للمبالغة ، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخَلْق وحسن المنظر ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ( رحل ). (١٠). فيالوافي : « وقدمنا ».

(١١). في « ظ » وحاشية « بح » : « أو ».

(١٢). في « بخ ، بر » : « ستدخلون ».

(١٣). في « بث » : « ويتسابقون ». وفي « بخ ، بر ، بف » : « وتسابقون ». وفي مرآة العقول عن بعض النسخ : « ويسابقون ».

(١٤). فيالوافي : « سيدخلون ؛ يعني في الإسلام ، ويستأنفون الدين الحقّ باليمين ؛ يعني بها اليمين التي نشدهم بها حين كلّمهم ، وهي الآيات التسع الموسويّة التي ذكرها الله تعالى في كتابه ، وهي الحجر ، والعصاء ، واليد =


حَاجَتُكُمْ؟ فَقَالَ لَهُ(١) عَظِيمُهُمْ : يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، مَا هذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي أَحْدَثْتَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ؟ فَقَالَ لَهُ : وَأَيَّةُ(٢) بِدْعَةٍ؟ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : زَعَمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ(٣) الْحِجَازِ أَنَّكَ عَمَدْتَ إِلى قَوْمٍ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَلَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُهُ(٤) ، فَقَتَلْتَهُمْ بِالدُّخَانِ(٥) ، فَقَالَ لَهُ(٦) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : فَنَشَدْتُكَ(٧) بِالتِّسْعِ آيَاتٍ(٨) الَّتِي أُنْزِلَتْ(٩) عَلى مُوسىعليه‌السلام بِطُورِ سَيْنَاءَ ، وَبِحَقِّ الْكَنَائِسِ(١٠) الْخَمْسِ الْقُدْسِ ، وَبِحَقِّ السَّمْتِ(١١) الدَّيَّانِ(١٢) ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاة مُوسى شَهِدُوا أَنْ‌

__________________

= البيضاء ، والجبل ، والطوفان ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ويستأنفون باليمين ، أي يبتدئون بأيمانهم للبيعة ، أو يستأنفون الإسلام لليمين التي أقسم بها عليهم. والأوّل أظهر ».

(١). في « بر ، بف » : - « له ».

(٢). في « بر » : « وأيّ ».

(٣). في « ظ » : - « أهل ».

(٤). في «ظ،بس» والبحار ، ج ٤٠ : « رسول الله ».

(٥). فيالوسائل : « ثمّ ذكر أنّ عظيماً من عظماء اليهود أنكر عليه ذلك » بدل « ثمّ انصرف فسار بفعله - إلى - فقتلتهم‌بالدخان ». (٦). في « ى ، بر ، بف » : - « له ».

(٧). فيالوسائل : « نشدتك ». ويقال : نشدتك الله ، وأنشدك الله وبالله ، وناشدتك الله وبالله ، أي سألتك وأقسمت عليك ، أي سألتك به مُقْسِماً عليك. ويقال : نشدت فلاناً أنشده نشداً ، إذا قلت له : نشدتك الله ، أي سألتك بالله ، كأنّك ذكّرته إيّاه فنشد ، أي تذكّر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٣ ( نشد ).

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوسائل والبحار ، ج ٤٠. وفي المطبوع : « الآيات ».

(٩). في « ظ » : « نزلت ».

(١٠). « الكنائس » : جمع الكنيسة ، وهو معبد اليهود. وتطلق أيضاً على معبد النصارى والكفّار. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٤٢ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٨١ ( كنس ).

(١١). في « بث ، بخ » : « البست ». وفيالبحار ، ج ٤٠ : « الصمد ». وقال الجوهري : « السمت : هيئة أهل الخير ، يقال : ما أحسن سمته ، أي هَدْيَهُ ». وقال ابن الأثير : « السمت هو الهيئة الحسنة ». وقال المطرزي : السمت : الطريق ، ويستعار لهيئة أهل الخير ». وقال العلّامة المجلسي : « أمّا السمت فلعّله في لغتهم بمعنى الصمد ، والسمت في لغتنا بمعنى الطريق وهيئة أهل الخير ، وحسن النحو ، وقصد الشي‌ء ، ولا يناسب شي‌ء منها هاهنا إلّابتكلّف أو تقديره. وقيل : عبّر عن الإمام به ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٥٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٧ ؛المغرب ، ص ٢٣٤ ( سمت ).

(١٢). « الديّان » : القهّار ، وهو فعّال من دان الناسَ ، أي قهرهم على الطاعة ، يقال : دِنْتُهم فدانوا ، أي قهرتهم فأطاعوا. =


لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَلَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُوسى رَسُولُ اللهِ ، فَقَتَلَهُمْ بِمِثْلِ هذِهِ الْقِتْلَةِ؟ فَقَالَ لَهُ(١) الْيَهُودِيُّ : نَعَمْ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ نَامُوسُ(٢) مُوسى(٣) ».

قَالَ : « ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ(٤) قَبَائِهِ كِتَاباً ، فَدَفَعَهُ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَفَضَّهُ ، وَنَظَرَ فِيهِ ، وَبَكى(٥) ، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : مَا(٦) يُبْكِيكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ إِنَّمَا(٧) نَظَرْتَ فِي هذَا الْكِتَابِ وَهُوَ كِتَابٌ سُرْيَانِيٌّ ، وَأَنْتَ رَجُلٌ عَرَبِيٌّ ، فَهَلْ تَدْرِي مَا هُوَ؟ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : نَعَمْ ، هذَا اسْمِي مُثْبَتٌ ، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : فَأَرِنِي اسْمَكَ فِي هذَا الْكِتَابِ ، وَأَخْبِرْنِي : مَا اسْمُكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ؟ ».

قَالَ : « فَأَرَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - سَلَامُ اللهِ عَلَيْهِ - اسْمَهُ فِي الصَّحِيفَةِ ، فَقَالَ(٨) : اسْمِي : إِلْيَا ، فَقَالَ(٩) الْيَهُودِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِ لَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ(١٠) أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ(١١) ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ ، وَبَايَعُوا

__________________

= وهو أيضاً : الحاكم ، والقاضي ، والسائس ، والحاسب ، والـمُجازي الذي لا يضيع عملاً ، بل يجزي بالخير والشرّ. وقال العلّامة الفيض : « لعلّ المراد بالسمت الديّان سيرة النبيّ أو الوصيّ وهَدْيهما ؛ فإنّ ذلك ممّا يقهر الناس على الطاعة ويرغّبهم فيها ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٧٥ ( دين ).

(١). في « بح » : - « له ».

(٢). قال الجوهري : « ناموس الرجل ، صاحب سرّه الذي يطلعه على باطن أمره ويخصّه بما يستره عن غيره ». وقال ابن الأثير : « الناموس : صاحب سرّ الملك ، وهو خاصّه الذي يُطْلعه على ما يطويه عن غيره من سرائره. وقيل : الناموس : صاحب سرّ الخير ، والجاسوس : صاحب سرّ الشرّ ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٨٦ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٩ ( نمس ).

(٣). فيمرآة العقول : « ثمّ اعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ المرتدّ يقتل بالسيف ، وأنّ قتله إلى الإمام ، ولعلّ هذا النوع من القتل من خصائصهعليه‌السلام في تلك الواقعة ، أو الإمام مخيّر في أنواع القتل مطلقاً ».

(٤). فيالبحار ، ج ٤٠ : + « تحت ».

(٥). في « ظ » : « فبكى ».

(٦). فيالوافي : « ممّا ».

(٧). في « بخ » : « بما ». وفيالوافي : « إذ ».

(٨). في « ظ ، بث ، بر ، بس ، بف ، جن »والوافي والبحار : « وقال ».

(٩). في « ظ » : + « له ».

(١٠). فيالوافي : - « أشهد ».

(١١). في « بر » : - « وأشهد أنّك وصيّ محمّد ».


أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، وَدَخَلَ(١) الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ أَكُنْ عِنْدَهُ مَنْسِيّاً ، الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَثْبَتَنِي عِنْدَهُ(٢) فِي صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ(٣) ».(٤)

تَمَّ كِتَابُ الصَّوْمِ ، وَيَتْلُوهُ كِتَابُ الْحَجِّ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَحْدَهُ ،

وَصَلَّى اللهُ عَلى مَنْ لَانَبِيَّ بَعْدَهُ‌

وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ(٥)

__________________

(١). فيالوافي والبحار ، ج ٤٠ : « ودخلوا ».

(٢). في « بر » : - « عنده ».

(٣). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جن » والبحار : - « والحمد لله‌ذي الجلال والإكرام ».

(٤).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٣٧ ، ح ١٣٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٤٩ ، ذيل ح ١٣٣٣٦ ، إلى قوله : « بمثل هذه القتلة فقال له اليهودي : نعم » ؛البحار ، ج ٣٨ ، ص ٦٠ ، ح ١٣ ؛ وج ٤٠ ، ص ٢٨٧ ، ح ٤٦.

(٥). في النسخ بدل « تمّ كتاب الصوم - إلى - الطاهرين » عبارات مختلفة.


الفهرس

[١٣] كِتَابُ الزَّكَاةِ‌ ٦

[١٣] كِتَابُ الزَّكَاةِ‌ ١ - بَابُ فَرْضِ(١) الزَّكَاةِ وَ(٢) مَا يَجِبُ فِي الْمَالِ مِنَ الْحُقُوقِ(٣) ٧

٢ - بَابُ مَنْعِ الزَّكَاةِ‌ ٢٣

٣ - بَابُ الْعِلَّةِ فِي وَضْعِ الزَّكَاةِ عَلى مَا هِيَ(٤) لَمْ تُزَدْ(٥) وَلَمْ تُنْقَصْ(٦) ٣٧

٤ - بَابُ مَا وَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ(١) وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ(٢) - الزَّكَاةَ عَلَيْهِ‌ ٤٣

٥ - بَابُ مَا يُزَكّى مِنَ الْحُبُوبِ‌ ٤٤

٦ - بَابُ مَا لَايَجِبُ(١) فِيهِ الزَّكَاةُ مِمَّا تُنْبِتُ(٢) الْأَرْضُ مِنَ الْخُضَرِ وَغَيْرِهَا‌ ٤٩

٧ - بَابُ أَقَلِّ مَا يَجِبُ(١) فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْحَرْثِ‌ ٥٢

٨ - بَابُ أَنَّ الصَّدَقَةَ(١) فِي(٢) التَّمْرِ(٣) مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ‌ ٥٩

٩ - بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ‌ ٦٠

١٠ - بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى(٧) الْحُلِيِّ وَسَبَائِكِ(٨) الذَّهَبِ وَنُقَرِ(٩) الْفِضَّةِ وَالْجَوْهَرِ زَكَاةٌ‌ ٦٦

١١ - بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ الْغَائِبِ وَالدَّيْنِ وَالْوَدِيعَةِ‌ ٧١

١٢ - بَابُ أَوْقَاتِ الزَّكَاةِ‌ ٧٨

١٣ - بَابٌ(٧)٨٤

١٤ - بَابُ الْمَالِ الَّذِي لَايَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِ صَاحِبِهِ‌ ٨٥

١٥ - بَابُ مَا يَسْتَفِيدُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَالِ بَعْدَ أَنْ يُزَكِّيَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ‌ ٩٢

١٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ فَيَكْسُدُ عَلَيْهِ وَالْمُضَارَبَةِ‌ ٩٣

١٧ - بَابُ مَا يَجِبُ(١١) عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَمَا لَايَجِبُ(١٢) ٩٨

١٨ - بَابُ صَدَقَةِ الْإِبِلِ‌ ١٠٢


١٩ - بَابٌ(٧) ١٠٨

٢٠ - بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ‌ ١١٠

٢١ - بَابُ صَدَقَةِ الْغَنَمِ‌ ١١٢

٢٢ - بَابُ أَدَبِ الْمُصَدِّقِ‌ ١١٥

٢٣ - بَابُ زَكَاةِ مَالِ الْيَتِيمِ ‌ ١٢٧

٢٤ - بَابُ زَكَاةِ مَالِ(٤) الْمَمْلُوكِ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمَجْنُونِ‌ ١٣١

٢٥ - بَابٌ فِيمَا يَأْخُذُ السُّلْطَانُ مِنَ الْخَرَاجِ(١) ١٣٤

٢٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُخَلِّفُ عِنْدَ أَهْلِهِ مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكُونُ فِي مِثْلِهَا(١١) الزَّكَاةُ‌ ١٣٦

٢٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْطِي مِنْ زَكَاتِهِ(٣) مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ مُعْسِرٌ ثُمَّ يَجِدُهُ مُوسِراً‌ ١٣٨

٢٨ - بَابُ الزَّكَاةِ لَاتُعْطى(٢) غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ‌ ١٣٩

٢٩ - بَابُ قَضَاءِ الزَّكَاةِ عَنِ الْمَيِّتِ‌ ١٤٤

٣٠ - بَابُ أَقَلِّ مَا يُعْطى مِنَ الزَّكَاةِ وَأَكْثَرَ(٥)١٤٧

٣١ - بَابُ أَنَّهُ يُعْطى(٥) عِيَالُ الْمُؤْمِنِ(٦) مِنَ الزَّكَاةِ إِذَا كَانُوا صِغَاراً وَيُقْضى(٧) عَنِ الْمُؤْمِنِينَ(٨) الدُّيُونُ مِنَ الزَّكَاةِ‌ ١٤٩

٣٢ - بَابُ تَفْضِيلِ أَهْلِ الزَّكَاةِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ‌ ١٥١

٣٣ - بَابُ تَفْضِيلِ الْقَرَابَةِ فِي الزَّكَاةِ وَمَنْ لَايَجُوزُ مِنْهُمْ أَنْ يُعْطَوْا مِنَ الزَّكَاةِ‌ ١٥٥

٣٤ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ١٦٠

٣٥ - بَابُ الزَّكَاةِ تُبْعَثُ(٤) مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ أَوْ تُدْفَعُ(٥) إِلى مَنْ يَقْسِمُهَا فَتَضِيعُ(٦)١٦٢

٣٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الشَّيْ‌ءُ يُفَرِّقُهُ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ(٩) يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ‌ ١٦٧

٣٧ - بَابُ الرَّجُلِ إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ الزَّكَاةُ فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِهِ يَفْعَلُ بِهَا مَا يَشَاءُ(٩)١٦٨

٣٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَحُجُّ مِنَ الزَّكَاةِ(٣) أَوْ يُعْتِقُ‌ ١٧١

٣٩ - بَابُ الْقَرْضِ أَنَّهُ حِمَى الزَّكَاةِ‌ ١٧٤

٤٠ - بَابُ قِصَاصِ(١) الزَّكَاةِ بِالدَّيْنِ‌ ١٧٦


٤١ - بَابُ مَنْ فَرَّ بِمَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ‌ ١٧٧

٤٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْطِي عَنْ زَكَاتِهِ(١) الْعِوَضَ‌ ١٧٨

٤٣ - بَابُ مَنْ يَحِلُّ(٦) لَهُ أَنْ يَأْخُذَ(٧) الزَّكَاةَ وَمَنْ لَايَحِلُّ(٨) لَهُ وَمَنْ لَهُ الْمَالُ الْقَلِيلُ‌ ١٧٩

٤٤ - بَابُ مَنْ تَحِلُّ(٣) لَهُ الزَّكَاةُ فَيَمْتَنِعُ(٤) مِنْ أَخْذِهَا‌ ١٩٠

٤٥ - بَابُ الْحَصَادِ(١١) وَالْجَدَادِ(١٢)١٩٢

٤٦ - بَابُ صَدَقَةِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ‌ ١٩٨

٤٧ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ٢٠٥

أَبْوَابُ الصَّدَقَةِ(٢) ٤٨ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ‌ ٢٠٨

٤٩ - بَابُ أَنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ الْبَلَاءَ‌ ٢١٥

٥٠ - بَابُ فَضْلِ صَدَقَةِ السِّرِّ(٥)٢٢٢

٥١ - بَابُ صَدَقَةِ اللَّيْلِ(١١)٢٢٣

٥٢ - بَابٌ فِي أَنَّ الصَّدَقَةَ تَزِيدُ فِي الْمَالِ‌ ٢٢٦

٥٣ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْقَرَابَةِ(١)٢٢٩

٥٤ - بَابُ كِفَايَةِ الْعِيَالِ وَالتَّوَسُّعِ عَلَيْهِمْ‌ ٢٣٠

٥٥ - بَابُ مَنْ يَلْزَمُ(١) نَفَقَتُهُ‌ ٢٣٦

٥٦ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلى مَنْ لَاتَعْرِفُهُ(٦)٢٣٧

٥٧ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلى أَهْلِ الْبَوَادِي وَأَهْلِ(١١) السَّوَادِ‌ ٢٣٨

٥٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(١٢) رَدِّ السَّائِلِ‌ ٢٤٠

٥٩ - بَابُ قَدْرِ مَا يُعْطَى السَّائِلُ‌ ٢٤٣

٦٠ - بَابُ دُعَاءِ السَّائِلِ‌ ٢٤٥

٦١ - بَابُ أَنَّ الَّذِي يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ شَرِيكُ صَاحِبِهِا فِي الْأَجْرِ‌ ٢٤٦

٦٢ - بَابُ الْإِيثَارِ‌ ٢٤٧

٦٣ - بَابُ مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ‌ ٢٥٠

٦٤ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ‌ ٢٥١


٦٥ - بَابُ الْمَنِّ(١٢)٢٥٦

٦٦ - بَابُ مَنْ أَعْطى بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ‌ ٢٥٨

٦٧ - بَابُ(٨) الْمَعْرُوفِ‌ ٢٦٥

٦٨ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ‌ ٢٦٧

٦٩ - بَابٌ(٥) مِنْهُ‌ ٢٧٣

٧٠ - بَابُ أَنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَدْفَعُ مَصَارِعَ السُّوءِ‌ ٢٧٤

٧١ - بَابُ أَنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ‌ ٢٧٦

٧٢ - بَابُ تَمَامِ الْمَعْرُوفِ‌ ٢٧٨

٧٣ - بَابُ وَضْعِ الْمَعْرُوفِ مَوْضِعَهُ‌ ٢٨٠

٧٤ - بَابٌ فِي(١) آدَابِ(٢) الْمَعْرُوفِ‌ ٢٨٥

٧٥ - بَابُ مَنْ كَفَرَ الْمَعْرُوفَ‌ ٢٨٦

٧٦ - بَابُ الْقَرْضِ(٤)٢٨٧

٧٧ - بَابُ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ‌ ٢٩٠

٧٨ - بَابُ تَحْلِيلِ الْمَيِّتِ‌ ٢٩٣

٧٩ - بَابُ مَؤُونَةِ النِّعَمِ‌ ٢٩٦

٨٠ - بَابُ حُسْنِ جِوَارِ النِّعَمِ(١٠)٢٩٧

٨١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْجُودِ وَالسَّخَاءِ‌ ٢٩٩

٨٢ - بَابُ الْإِنْفَاقِ‌ ٣٠٩

٨٣ - بَابُ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ‌ ٣١٥

٨٤ - بَابُ النَّوَادِرِ‌ ٣١٩

٨٥ - بَابُ فَضْلِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ‌ ٣٣١

٨٦ - بَابُ فَضْلِ الْقَصْدِ‌ ٣٣٨

٨٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّرَفِ وَالتَّقْتِيرِ‌ ٣٤٥

٨٨ - بَابُ سَقْيِ الْمَاءِ‌ ٣٥١


٨٩ - بَابُ الصَّدَقَةِ لِبَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ وَصِلَتِهِمْ‌ ٣٥٤

٩٠ - بَابُ النَّوَادِرِ(٦)٣٦٠

[١٤] كِتَابُ الصِّيَامِ ‌ ٣٦٥

[١٤] كِتَابُ الصِّيَامِ(٢) ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّوْمِ وَالصَّائِمِ‌ ٣٦٧

٢ - بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٣٧٩

٣ - بَابُ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً(٥)٣٨٦

٤ - بَابٌ فِي(١٢) النَّهْيِ عَنْ قَوْلِ رَمَضَانَ بِلَا شَهْرٍ(١٣)٣٨٩

٥ - بَابُ مَا يُقَالُ فِي مُسْتَقْبَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٣٩١

٦ - بَابُ الْأَهِلَّةِ وَالشَّهَادَةِ عَلَيْهَا‌ ٤٠٧

٧ - بَابٌ نَادِرٌ(٣)٤١٤

٨ - بَابٌ(٣)٤١٧

٩ - بَابُ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ(١٣) شَهْرِ رَمَضَانَ هُوَ أَوْ مِنْ شَعْبَانَ‌ ٤٢٠

١٠ - بَابُ وُجُوهِ الصَّوْمِ(٧)٤٢٧

١١ - بَابُ أَدَبِ الصَّائِمِ‌ ٤٣٦

١٢ - بَابُ صَوْمِ رَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ‌ ٤٤٣

١٣ - بَابُ فَضْلِ صَوْمِ شَعْبَانَ وَصِلَتِهِ بِرَمَضَانَ وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ‌ ٤٤٩

١٤ - بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ السَّحُورُ‌ ٤٥٨

١٥ - بَابُ مَا يَقُولُ الصَّائِمُ إِذَا أَفْطَرَ‌ ٤٥٩

١٦ - بَابُ صَوْمِ(١) الْوِصَالِ وَصَوْمِ الدَّهْرِ‌ ٤٦١

١٧ - بَابُ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي الْفَجْرِ(٧) أَوْ بَعْدَ طُلُوعِهِ‌ ٤٦٣

١٨ - بَابُ الْفَجْرِ مَا هُوَ وَمَتى(٧) يَحِلُّ وَمَتى يَحْرُمُ الْأَكْلُ‌ ٤٦٧

١٩ - بَابُ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَيْلٌ فَأَفْطَرَ قَبْلَ اللَّيْلِ‌ ٤٧٢

٢٠ - بَابُ وَقْتِ الْإِفْطَارِ‌ ٤٧٣


٢١ - بَابُ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٤٧٥

٢٢ - بَابُ مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّداً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَوْ جَامَعَ مُتَعَمِّداً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٤٧٦

٢٣ - بَابُ الصَّائِمِ يُقَبِّلُ أَوْ يُبَاشِرُ‌ ٤٨٢

٢٤ - بَابٌ فِيمَنْ أَجْنَبَ بِاللَّيْلِ(٦) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ فَتَرَكَ(٧) الْغُسْلَ إِلى أَنْ يُصْبِحَ أَوِ احْتَلَمَ بِاللَّيْلِ أَوِ النَّهَارِ(٨)٤٨٤

٢٥ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الِارْتِمَاسِ فِي الْمَاءِ لِلصَّائِمِ‌ ٤٨٧

٢٦ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ لِلصَّائِمِ‌ ٤٩١

٢٧ - بَابُ(٦) الصَّائِمِ يَتَقَيَّأُ أَوْ يَذْرَعُهُ الْقَيْ‌ءُ أَوْ يَقْلِسُ‌ ٤٩٣

٢٨ - بَابٌ فِي الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ وَيَدْخُلُ الْحَمَّامَ‌ ٤٩٦

٢٩ - بَابٌ فِي(٥) الصَّائِمِ يَسْعُطُ(٦) وَيَصُبُّ فِي أُذُنِهِ الدُّهْنَ أَوْ يَحْتَقِنُ(٧)٤٩٨

٣٠ - بَابُ الْكُحْلِ وَالذَّرُورِ لِلصَّائِمِ‌ ٥٠٢

٣١ - بَابُ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ‌ ٥٠٣

٣٢ - بَابُ الطِّيبِ وَالرَّيْحَانِ لِلصَّائِمِ‌ ٥٠٥

٣٣ - بَابُ مَضْغِ الْعِلْكِ لِلصَّائِمِ‌ ٥٠٩

٣٤ - بَابٌ فِي الصَّائِمِ يَذُوقُ الْقِدْرَ(٥) وَيَزُقُّ الْفَرْخَ(٦)٥١٠

٣٥ - بَابٌ فِي الصَّائِمِ يَزْدَرِدُ نُخَامَتَهُ وَيَدْخُلُ حَلْقَهُ الذُّبَابُ‌ ٥١٢

٣٦ - بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَمُصُّ الْخَاتَمَ وَالْحَصَاةَ وَالنَّوَاةَ‌ ٥١٣

٣٧ - بَابُ الشَّيْخِ وَالْعَجُوزِ يَضْعُفَانِ عَنِ الصَّوْمِ‌ ٥١٤

٣٨ - بَابُ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ يَضْعُفَانِ عَنِ الصَّوْمِ‌ ٣٩ - بَابُ حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُفْطِرَ فِيهِ‌ ٥١٨

٤٠ - بَابُ مَنْ تَوَالى عَلَيْهِ رَمَضَانَانِ‌ ٥٢٣

٤١ - بَابُ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٥٢٦

٤٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُصْبِحُ وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ فَيُفْطِرُ وَيُصْبِحُ وَهُوَ لَايُرِيدُ الصَّوْمَ فَيَصُومُ فِي قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ‌ ٥٢٩


٤٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَطَوَّعُ بِالصِّيَامِ وَعَلَيْهِ مِنْ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٤٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ مِنْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ(٥)٥٣٣

٤٥ - بَابُ صَوْمِ الصِّبْيَانِ وَمَتى يُؤْخَذُونَ بِهِ‌ ٥٣٦

٤٦ - بَابُ مَنْ أَسْلَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٥٣٩

أَبْوَابُ السَّفَرِ‌ ٤٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٥٤١

٤٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٦) الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ‌ ٥٤٢

٤٩ - بَابُ مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ بِجَهَالَةٍ‌ ٥٤٦

٥٠ - بَابُ مَنْ لَايَجِبُ لَهُ الْإِفْطَارُ وَالتَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ وَمَنْ يَجِبُ لَهُ ذلِكَ‌ ٥٤٧

٥١ - بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ وَتَقْدِيمِهِ وَقَضَائِهِ‌ ٥٥١

٥٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُرِيدُ السَّفَرَ(٩) أَوْ يَقْدَمُ(١٠) مِنْ سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٥٥٤

٥٣ - بَابُ مَنْ دَخَلَ بَلْدَةً فَأَرَادَ(١) الْمُقَامَ بِهَا أَوْ لَمْ يُرِدْ‌ ٥٥٩

٥٤ - بَابُ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ فِي السَّفَرِ أَوْ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٥٦٠

٥٥ - بَابُ صَوْمِ الْحَائِضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ(٧)٥٦٤

٥٦ - بَابُ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَعَرَضَ لَهُ أَمْرٌ يَمْنَعُهُ عَنْ إِتْمَامِهِ‌ ٥٧١

٥٧ - بَابُ صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ‌ ٥٧٧

٥٨ - بَابُ مَنْ جَعَلَ عَلى نَفْسِهِ صَوْماً مَعْلُوماً وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ فِي شُكْرٍ(١)٥٧٩

٥٩ - بَابُ كَفَّارَةِ الصَّوْمِ وَفِدْيَتِهِ‌ ٥٨٥

٦٠ - بَابُ تَأْخِيرِ صِيَامِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ(٩) مِنَ الشَّهْرِ إِلَى الشِّتَاءِ‌ ٥٨٨

٦١ - بَابُ صَوْمِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ‌ ٥٩٠

٦٢ - بَابُ صَوْمِ(٨) الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ‌ ٥٩٦

٦٣ - بَابُ صِيَامِ التَّرْغِيبِ(٤)٥٩٨

٦٤ - بَابُ فَضْلِ إِفْطَارِ الرَّجُلِ عِنْدَ أَخِيهِ إِذَا سَأَلَهُ‌ ٦٠٢

٦٥ - بَابُ مَنْ لَايَجُوزُ لَهُ صِيَامُ التَّطَوُّعِ إِلَّا بِإِذْنِ غَيْرِهِ‌ ٦٠٥

٦٦ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْطَرَ عَلَيْهِ‌ ٦٠٩


٦٧ - بَابُ الْغُسْلِ فِي شَهْرِ(٦) رَمَضَانَ‌ ٦١١

٦٨ - بَابُ مَا يُزَادُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٦١٤

٦٩ - بَابٌ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‌ ٦١٩

٧٠ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ‌ ٦٣١

٧١ - بَابُ التَّكْبِيرِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَيَوْمَهُ‌ ٦٤٦

٧٢ - بَابُ يَوْمِ الْفِطْرِ‌ ٦٤٩

٧٣ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ إِذَا صَحَّ عِنْدَهُمُ الرُّؤْيَةُ يَوْمَ الْفِطْرِ بَعْدَ مَا أَصْبَحُوا صَائِمِينَ‌ ٦٥١

٧٤ - بَابُ النَّوَادِرِ‌ ٦٥٢

٧٥ - بَابُ الْفِطْرَةِ(٤)٦٥٦

٧٦ - بَابُ(١٤) الِاعْتِكَافِ‌ ٦٧٠

٧٧ - بَابُ أَنَّهُ لَايَكُونُ الِاعْتِكَافُ(٣) إِلَّا بِصَوْمٍ‌ ٦٧٢

٧٨ - بَابُ الْمَسَاجِدِ الَّتِي يَصْلُحُ(٤) الِاعْتِكَافُ فِيهَا(٥)٦٧٣

٧٩ - بَابُ أَقَلِّ مَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ‌ ٦٧٦

٨٠ - بَابُ الْمُعْتَكِفِ لَايَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ‌ ٦٧٩

٨١ - بَابُ الْمُعْتَكِفِ يَمْرَضُ وَالْمُعْتَكِفَةِ تَطْمَثُ‌ ٦٨٠

٨٢ - بَابُ الْمُعْتَكِفِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ‌ ٦٨١

٨٣ - بَابُ النَّوَادِرِ‌ ٦٨٢

الفهرس ٦٩٣