الكافي- الجزء 10
التجميع متون حديثية
الکاتب أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404

image001


Untitled-01



تَتِمَّةُ كِتَابِ الْمَعِيشَةِ‌



[تَتِمَّةُ كِتَابِ الْمَعِيشَةِ‌]

٥٣ - بَابُ فَضْلِ التِّجَارَةِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا‌

٨٦٧٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَرْكُ التِّجَارَةِ يَنْقُصُ الْعَقْلَ(٢) ».(٣)

٨٦٧٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « التِّجَارَةُ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ(٤) ».(٥)

٨٦٧٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ(٦) الزَّعْفَرَانِيِّ :

____________________

(١). في « بخ ، بف » : + « عن الحلبي ». وفي التهذيب : « حمّاد عن الحلبي ». واحتمال زيادة « عن الحلبي » لكثرة روايات ابن أبي عمير عن حمّاد [ بن عثمان ] عن الحلبي ، قويّ.

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٢٩ : « قولهعليه‌السلام : ينقص العقل ، أي ممّن كان مشتغلاً بها وتركها أو مطلقاً ، والمراد به نقصان عقل المعاش ، أو مطلقاً ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢ ، ح ١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٣٧١٨ ، مرسلاً ، وفيه هكذا : « ترك التجارة مذهبة للعقل ».الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢١ ، ح ١٦٩٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٣ ، ح ٢١٨٥٦.

(٤). فيالوافي : « المراد بالعقل هنا نوع من العقل المكتسب ، وهو عقل المعاش ».

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩١ ، ح ٣٧١٧ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢١ ، ح ١٦٩٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢ ، ح ٢١٨٥١.

(٦). في التهذيب : + « بن » ، وهو غير مذكور في بعض نسخه.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ طَلَبَ التِّجَارَةَ اسْتَغْنى عَنِ النَّاسِ(١) ».

قُلْتُ : وَإِنْ كَانَ مُعِيلاً؟

قَالَ : « وَإِنْ كَانَ مُعِيلاً ؛ إِنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ ».(٢)

٨٦٨٠/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ(٣) ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « ط » : - « عن الناس ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣ ، ح ٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٣ ، ح ٣٨٥٨ ، بسند آخر.الكافي ، كتاب المعيشة ، باب النوادر ، ذيل ح ٩٤١٨ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الخصال ، ص ٤٤٦ ، باب العشرة ، ح ٤٥ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسين ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛وفيه ، نفس الباب ، ح ٤٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٣٧٢٢ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي كلّ المصادر - إلّا التهذيب - هذه الفقرة : « إنّ تسعة أعشار الرزق في التجارة »الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢١ ، ح ١٦٩٧١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١١ ، ح ٢١٨٥٠.

(٣). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل : + « عن ابن أبي‌عمير ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّ المراد من أبي الجهم في سندنا هذا هو هارون بن الجهم ، ولم نجد رواية ابن أبي عمير عنه في غير سند هذا الخبر.

والمراد من والد أحمد بن محمّد في ما نحن فيه هو محمّد بن خالد البرقي ؛ فإنّ أحمد بن عبد الله شيخ المصنّف هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وهو يروي عن جدّه بعنوان أحمد بن محمّد البرقي وأحمد بن أبي عبد الله في بعض الأسناد. ومحمّد بن خالد روى عن أبي الجهم هارون بن الجهم عن موسى بن بكر الواسطي فيالمحاسن ، ص ٣٥٦ ، ح ٥٥ ، وعن أبي الجهم هارون بن الجهم عن ثوير بن أبي فاختة - والصواب أبي الجهم هارون بن الجهم بن ثوير بن أبي فاختة - عن أبي خديجة صاحب الغنم فيالمحاسن ، ص ٣٦٨ ، ح ١٢١. وقد وردت فيالكافي ، ح ٦١٤٦ ، رواية أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي الجهم ، عن موسى بن بكر ، وفيالكافي ، ح ١٥٣١١ ، رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن أبي الجهم عن أبي خديجة.

هذا ، وقد ترجم النجاشي والشيخ الطوسي لهارون بن الجهم [ بن ثوير بن أبي فاختة ] ونسبا إليه كتاباً رواه محمّد بن خالد البرقي عنه ، كما أنّ أكثر روايات هارون بن الجهم وأبي الجهم وردت عن طريق محمّد بن خالد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣٨ ، الرقم ١١٧٨ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٩٦ ، الرقم ٧٨٤ ؛معجم رجال =


فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ ، قَالَ :

شَهِدْتُ مُعَاذَ بْنَ كَثِيرٍ ، وَقَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي قَدْ أَيْسَرْتُ ، فَأَدَعُ التِّجَارَةَ؟

فَقَالَ : « إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ عَقْلُكَ » أَوْ نَحْوَهُ.(١)

٨٦٨١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

____________________

=الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٩٨ - ٤٠٠ ؛ وج ٢١ ، ص ٣٩٦ - ٣٧٠.

وأمّا ما ورد في مشيخةالفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٤١ ، من أنّ بكير بن أعين كان يكنّى أبا الجهم ، كما ورد ذلك فيرجال الطوسي ، ص ١٢٧ ، الرقم ١٢٩٣ ، على قولٍ ، وكذا ما ورد فيرجال النجاشي ، ص ١١٨ ، الرقم ٣٠٣ ، من أنّ كنية ثوير بن أبي فاختة أبو جهم ، فلا يوجب القول باحتمال إرادة غير هارون بن الجهم من أبي الجهم ؛ فإنّه مضافاً إلى عدم ثبوت إرادة غير هارون بن الجهم من هذه الكنية في الأسناد ، مرّ آنفاً أنّا لم نجد رواية ابن أبي عمير عن أبي الجهم في موضع ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المُراد من أبي الجهم ، هارون بن الجهم أو غيره.

أضف إلى ذلك أنّ بكير بن أعين مات في حياة أبي عبداللهعليه‌السلام ، كما ورد ذلك فيرجال الكشّي ، ص ١٨١ ، الرقم ٣١٦ ؛ورجال الطوسي ، ص ١٧٠ ، الرقم ١٩٩٢ ، وقد استشهد أبو عبد اللهعليه‌السلام سنة ١٤٨. وثوير بن أبي فاختة ذكره الذهبي ، فيتاريخ الإسلام ، ج ٨ ، ص ٣٩٠ ، في من توفّي بين ١٣١ و ١٤٠ ، ورواية ابن أبي عمير المتوفّى سنة ٢١٧ عنهما ، بعيد جدّاً.

وما ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٤٧١ ، ح ٧ ، من رواية ابن أبي عمير عن بكير وجميل ، وكذا ما ورد فيالفقيه ، ج ٤ ، ص ١٩٩ ، ح ٥٤٥٨ ، من رواية محمّد بن أبي عمير عن بكير بن أعين عن عبيد بن زرارة ، لا يوجب القول برواية ابن أبي عمير عن بكير بن أعين المكنّى بأبي الجهم ؛ فإنّ المذكور في بعض نسخالبصائر هو « ابن بكير » بدل « بكير » ، وورد الخبر فيالكافي ، ح ٧٤١ وفيه أيضاً « ابن أبي عمير عن ابن بكير وجميل ». وورد خبرالفقيه فيالكافي ، ح ١٣١٣٤ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٨٩ ، ح ٧٦٠ ، وفيهما « ابن أبي عمير عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة ». ورواية [ محمّد ] بن أبي عمير عن [ عبد الله ] بن بكير متكرّرة في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٢٧ ؛ وج ٢٢ ، ص ٢٣٨ - ٢٣٩.

والحاصل أنّ المراد من أبي الجهم هو هارون بن الجهم ، والراوي عنه هو والد أحمد بن محمّد المراد به محمّد بن خالد البرقي.

ولا يبعد أن يكون منشأ زيادة « عن ابن أبي عمير » ذكر عبارة « عن أبيه ، عن ابن أبي عمير » في أسناد الأحاديث الأوّل والثالث والخامس من الباب الموجب لجواز النظر أو سبق القلم حين الاستنساخ.

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢ ، ح ٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٢ ، ح ١٦٩٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٤ ، ح ٢١٨٥٨.


قَالَ(١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَيَّ شَيْ‌ءٍ تُعَالِجُ(٢) ؟ ».

قُلْتُ : مَا أُعَالِجُ الْيَوْمَ شَيْئاً.

فَقَالَ : « كَذلِكَ(٣) تَذْهَبُ أَمْوَالُكُمْ » وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ.(٤)

٨٦٨٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْفَرَجِ(٥) ، عَنْ مُعَاذٍ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا مُعَاذُ ، أَضَعُفْتَ عَنِ التِّجَارَةِ ، أَوْ زَهِدْتَ فِيهَا؟ ».

قُلْتُ : مَا ضَعُفْتُ عَنْهَا(٦) ، وَلَا زَهِدْتُ(٧) فِيهَا.

قَالَ : « فَمَا لَكَ؟ ».

قُلْتُ : كُنَّا نَنْتَظِرُ أَمْراً(٨) ؛ وَذلِكَ حِينَ قُتِلَ الْوَلِيدُ ، وَعِنْدِي مَالٌ كَثِيرٌ(٩) وَهُوَ فِي يَدِي ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيَّ شَيْ‌ءٌ ، وَلَا أَرَانِي(١٠) آكُلُهُ حَتّى أَمُوتَ.

____________________

(١). في « بخ ، بف ، جن » : + « لي ».

(٢).المعالجة : المزاولة والممارسة ، وكلّ شي‌ء زاولته ومارسته وعملت به فقد عالجته. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ( علج ). (٣). في « بخ ، بف » : « هكذا ».

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٢ ، ح ١٦٩٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٣ ، ح ٢١٨٥٧.

(٥). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بس ، جت ، جن » والتهذيب . وفي « بف » والمطبوع والوافي : + « القمّي ». وفي « بح » وحاشية « جت ، جن » والوسائل : « أبي القدّاح ». هذا ، وقد تقدّمت فيالكافي ، ح ٧٦٠٢ و ٧٩٦٨ رواية عليّ بن الحكم ، عن أبي الفرج. وأمّا روايته عن أبي القدّاح أو ابن القدّاح ، فلم نعثر عليها في موضع.

(٦). في الوافي : « منها ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالتهذيب . وفي المطبوع : « وما زهدت ».

(٨). في التهذيب : « كنت أنتظر أمرك » بدل « كنّا ننتظر أمراً ». وفيالوافي : « المراد بالأمر المنتظر حين قتل الوليدالخليفة ، إمّا رجوع الحقّ إلى أهله واستقرار أمر الخلافة إلى مستحقّه ، وإمّا أمرهعليه‌السلام له بالتجارة ، أو تركها حينئذٍ ؛ إذ تبدّل السلطان ربما يوجب تبدّل أحوال الرعايا ».

وفيالمرآة : « قوله : ننتظر أمراً ، أي ظهوركم وغلبتكم. وفيالتهذيب : أمرك ، وهو أظهر ».

(٩). في هامشالكافي المطبوع : « إنّا كنّا قد نرجو انتقال الدولة إليكم بعد انقطاع سلطنة الخلفاء وجمعنا لأجل ذلك ، ثمّ بعد قتل الوليد رأينا أنّها قد انتقلت إلى بني عبّاس فانصرفنا عن التجارة ؛ إذ عندي مال كثير ».

(١٠). في « بف » والوافي : « ولا أرى أنّي ». وفي « بخ » : « ولا أدري أنّي ».


فَقَالَ : « لَا تَتْرُكْهَا(١) ؛ فَإِنَّ تَرْكَهَا مَذْهَبَةٌ لِلْعَقْلِ ، اسْعَ(٢) عَلى عِيَالِكَ ، وَإِيَّاكَ أَنْ يَكُونُوا(٣) هُمُ السُّعَاةَ(٤) عَلَيْكَ ».(٥)

٨٦٨٣/ ٧. مُحَمَّدٌ(٦) وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ لِمُصَادِفٍ : « اغْدُ إِلى عِزِّكَ(٧) » يَعْنِي السُّوقَ.(٨)

٨٦٨٤/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ(٩) بْنِ أَبِي قُرَّةَ ، قَالَ :

سَأَلَ(١٠) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ وَأَنَا حَاضِرٌ ، فَقَالَ : « مَا حَبَسَهُ عَنِ الْحَجِّ؟ ».

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « تتركها » من دون « لا ».

(٢). في « ى » : « وأوسع ».

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بز ، بس ، بض ، بظ ، بف ، جد ، جز ، جش » وحاشية « جت ، ث » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي : « بى ، جن ، جى » والمطبوع : « أن يكون ».

(٤). فيالوافي : « السعي بمعنى العمل والكسب ، وكلّ من ولّى شيئاً على قوم فهو ساع عليهم ، وأمّا بمعنى السعاية فيتعدّى بالباء وإلى في استعمال واحد ». وراجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٨٥ و ٣٨٦ ( سعا ).

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢ ، ح ٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٢ ، ح ١٦٩٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٤ ، ح ٢١٨٥٩. (٦). في الوسائل : « محمّد بن يحيى ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلى عزّك ، أي إلى ما هو سبب له ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣ ، ح ٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٣٧١٩ ، بسند آخر ، خطاباً لمعلّى بن خنيسالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٣ ، ح ١٦٩٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢ ، ح ٢١٨٥٢.

(٩). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « الفضيل ».

والفضل هذا ، هو الفضل بن أبي قُرّة التميمي ، له كتاب رواه جماعة منهم شريف بن سابق. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٠٨ ، الرقم ٤٢٨ ؛رجال البرقي ، ص ٣٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤٥٤ - ٤٥٥.

(١٠). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب . وفي « بخ » والمطبوع : « سئل ». والصواب ما أثبتناه كما يظهر من متن الخبر.


فَقِيلَ : تَرَكَ التِّجَارَةَ ، وَقَلَّ شَيْئُهُ(١)

قَالَ : وَكَانَ مُتَّكِئاً ، فَاسْتَوى جَالِساً ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : « لَا تَدَعُوا التِّجَارَةَ فَتَهُونُوا(٢) ، اتَّجِرُوا بَارَكَ(٣) اللهُ لَكُمْ ».(٤)

٨٦٨٥/ ٩. أَحْمَدُ(٥) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : تَعَرَّضُوا لِلتِّجَارَةِ ؛ فَإِنَّ فِيهَا غِنًى لَكُمْ(٦) عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ».(٧)

____________________

(١). في « بس » وحاشية « ى »والتهذيب : « سعيه ». وفي حاشية اُخرى ل- « ى » : « سببه ». وفيالمرآة : « قوله : وقلّ شيئه ، أي ماله ، وفي بعض النسخ : شبثه ، أي تعلّقه بالدنيا : " قولهعليه‌السلام : فتهونوا ، أي تذلّوا عند الناس." ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فتهونوا ، أي تذلّوا عند الناس ».

(٣). في « بف » والوافيوالتهذيب : « يبارك ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣ ، ح ٦ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٣٧٢٤ ، معلّقاً عن شريف بن سابق التفليسي ، عن الفضل بن أبي قرّة السمندي ، من قوله : « لا تدعوا التجارة »الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٣ ، ح ١٦٩٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٥ ، ح ٢١٨٦١.

(٥). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن ». وفي « بخ ، بف ، جت » والمطبوع : + « بن محمّد ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ الظاهر أنّ السند يكون معلّقاً على سابقه ، واختصر المصنّفقدس‌سره في عنوان أحمد بن أبي عبد الله بذكر « أحمد » اعتماداً على تقدّم ذكره تفصيلاً.

والمظنون أنّ « بن محمّد » زيدت في بعض النسخ تفسيراً لأحمد بن محمّد ثمّ اُدرجت في المتن سهواً بتوهّم سقوطه منه.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر أورده الشيخ الحرّ فيالوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢ ، ح ٢١٨٥٣ قال : « وعن عليّ بن محمّد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد الله عن القاسم بن يحيى » ؛ فأتى بالسند الكامل لعدم تقدّم ذكر السند المبنيّ عليه فيالوسائل .

(٦). في « ط ، بخ ، بف » : « غناكم ».

(٧).الخصال ، ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسنده عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٣٧٢٣ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٤ ، ح ١٦٩٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢ ، ح ٢١٨٥٣.


٨٦٨٦/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ(١) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي(٢) قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَدَعَ السُّوقَ ، وَفِي يَدِي شَيْ‌ءٌ.

قَالَ : « إِذاً يَسْقُطَ رَأْيُكَ ، وَلَا يُسْتَعَانَ بِكَ عَلى شَيْ‌ءٍ(٣) ».(٤)

٨٦٨٧/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(٥) بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي قَدْ(٦) كَفَفْتُ عَنِ التِّجَارَةِ ، وَأَمْسَكْتُ عَنْهَا.

قَالَ : « وَلِمَ ذلِكَ(٧) ؟ أَعَجْزٌ(٨) بِكَ(٩) ؟ كَذلِكَ تَذْهَبُ أَمْوَالُكُمْ(١٠) ، لَاتَكُفُّوا(١١) عَنِ التِّجَارَةِ ، وَالْتَمِسُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(١٢)

٨٦٨٨/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْحَجَّالِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ :

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف »والتهذيب ، ج ٦ : « صاحب الأكسية ».

(٢). في « ط ، بف »والتهذيب : - « إنّي ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا يسقط رأيك ، أي واقعاً ، أو عند الناس. قولهعليه‌السلام : على شي‌ء ، أي من الرأي أو حوائج المؤمنين ».

وفي هامش المطبوع : « أي ينقص عقلك ، ولا يرجع الناس إليك في تدبير اُمورهم ، ولا يشاورونك في إصلاح اُمورهم ، فصرت حقيراً في أعين الناس وعارياً عن الاعتبار ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣ ، ح ٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٩ ، ح ٩٠٨ ، بسنده عن ابن سنانالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٤ ، ح ١٦٩٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٥ ، ح ٢١٨٦٢.

(٥). في « بف » : - « عمر ».

(٦). في « بف » : - « قد ».

(٧). في « ط ، ى ، جن » : « ذاك ».

(٨). في « ط » : « عجز » بدون همزة الاستفهام.

(٩). في « ط ، بح » : « لك ».

(١٠). في « ى » : « أموالك ».

(١١). في « ى » : « ولا تكفّوا ».

(١٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٤ ، ح ١٦٩٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦ ، ح ٢١٨٦٣.


عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ - وَكَانَ خَتَنَ(١) بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ - قَالَ بُرَيْدٌ لِمُحَمَّدٍ : سَلْ لِي أَبَا‌ عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ شَيْ‌ءٍ أُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَهُ ، إِنَّ لِلنَّاسِ فِي يَدِي وَدَائِعَ وَأَمْوَالاً ، وَأَنَا(٢) أَتَقَلَّبُ فِيهَا ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَخَلّى مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَدْفَعَ إِلى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.

قَالَ : فَسَأَلَ مُحَمَّدٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ ذلِكَ ، وَخَبَّرَهُ(٣) بِالْقِصَّةِ ، وَقَالَ : مَا تَرى لَهُ؟

فَقَالَ : « يَا مُحَمَّدُ ، أَيَبْدَأُ(٤) نَفْسَهُ(٥) بِالْحَرَبِ(٦) ؟ لَا(٧) ، وَلكِنْ يَأْخُذُ وَيُعْطِي عَلَى اللهِ(٨) جَلَّ اسْمُهُ ».(٩)

٨٦٨٩/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يَفْسُدَ(١٠) - وَهُوَ يَحْمِلُ الْمَسَائِلَ لِأَصْحَابِنَا وَيَجِي‌ءُ(١١)

‌____________________

(١). الختن : أبو الزوجة. والأختان من قبل المرأة ، والأحماء من قبل الرجل ، والصهر يجمعهما. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠ ( ختن ).

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « أنا » بدون الواو. وفي الوسائل : - « وأنا ».

(٣). في « ى » : « وخبّر ».

(٤). في « بح » : « يبدأ » بدون همزة الاستفهام.

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « بنفسه ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بالحرب ، بسكون الراء ، أي يبدأ بمحاربة نفسه ومعاداتها ، أو بالتحريك ، أي يبدأ بنهب ما لنفسه. وهذا أظهر ، قال الجوهري : حربه يحربه حرباً : أخذ ماله وتركه بلا شي‌ء ». وراجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( حرب ).

(٧). في « بخ ، بف » : « قال » بدل « لا ». وفي « جن » : - « لا ». وفي حاشية « جن » : « قال : لا ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : على الله ، أي متوكّلاً عليه ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣ ، ح ٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٥ ، ح ١٦٩٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦ ، ح ٢١٨٦٤.

(١٠). فيالمرآة : « قوله : قبل أن يفسد ، قال الوالد العلّامة - قدّس الله روحه - : المشهور جواز العمل بمثل ذلك ؛ لأنّه‌كان في وقت الرواية عدلاً ، وقال ابن الغضائري : أرى ترك ما يقول أصحابنا : حدّثنا أبو الخطّاب في حال استقامته ، ولا حجّة في كلامه هذا ».

وفي هامش المطبوع : « أراد به محمّد بن مقلاص الأسدي الكوفي أبا الخطّاب الغالي الملعون ، والمشهور جواز العمل بروايته حال استقامته ». (١١). في « بح » : « ويأتي ».


بِجَوَابَاتِهَا(١) - رَوى(٢) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اشْتَرُوا(٣) وَإِنْ كَانَ غَالِياً ؛ فَإِنَّ الرِّزْقَ يَنْزِلُ(٤) مَعَ الشِّرَاءِ ».(٥)

٥٤ - بَابُ آدَابِ(٦) التِّجَارَةِ‌

٨٦٩٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ(٨) ، عَنِ الْأَصْبَغِ(٩) بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : « يَا مَعْشَرَ(١٠) التُّجَّارِ ، الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ(١١) ، الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ ، الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ(١٢) ، وَاللهِ لَلرِّبَا(١٣) فِي هذِهِ الْأُمَّةِ(١٤) أَخْفى‌ مِنْ دَبِيبِ(١٥) النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا(١٦) ، شُوبُوا أَيْمَانَكُمْ بِالصِّدْقِ(١٧) ، التَّاجِرُ فَاجِرٌ ، وَالْفَاجِرُ فِي‌

____________________

(١). في «ط»:«بجوابها». وفي «بف»:«جواباتها ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « يروي ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : اشتروا ، أي ما تحتاجون إليه ، أو للتجارة ، أو الأعمّ ».

(٤). في « جن » بالتاء والياء معاً.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤ ، ح ٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٨ ، ح ٣٩٦٧ ، مرسلاً ، من قوله : « اشتروا وإن كان غالياً »الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٥ ، ح ١٦٩٨١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨ ، ح ٢١٨٧٠.

(٦). في « بح ، بخ ، بس ، جد » : « أدب ».

(٧). في « ط » : + « بن عيسى ».

(٨). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٦ ، ح ١٦ عن أحمد بن محمّد عن عثمان بن عيسى عن أبي جرير عن الأصبغ بن نباتة. وأبي جرير في سندالتهذيب سهو ؛ فقد عُدَّ أبو الجارود زياد بن المنذر من رواة أصبغ بن نباتة ووردت روايته عنه في الأسناد. راجع :تهذيب الكمال ، ج ٣ ، ص ٣٠٨ ، الرقم ٥٣٧ ؛ ج ٩ ، ص ٥١٧ ، الرقم ٢٠٧٠ ؛رجال الكشّي ، ص ٥ ، الرقم ٨ ؛ ص ١٠٣ ، الرقم ١٦٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٤٨٧.

(٩). في « جد » : « أصبغ ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « معاشر ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : الفقه ، أي اطلبوا الفقه أوّلاً ، ثمّ المتجر ، وهو مصدر ميمي بمعنى التجارة ».

(١٢). فيالفقيه ، ح ٣٧٣١والتهذيب : - « الفقه ثمّ المتجر ».

(١٣). في « بخ ، بف » : « إنّ الربا ».

(١٤). في الفقيه،ح ٣٧٣١والتهذيب : + « دبيب ».

(١٥). الدَّبُّ والدبيب : المشي الخفيف. راجع :المفردات للراغب ، ص ٣٠٦ ( دبب ).

(١٦). « الصفا » : جمع الصفاة ، وهي الصخرة والحجر الأملس ، أي غير الخشن ، أو الحجر الصلد الضخم الذي لا ينبت شيئاً. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٦٤ ( صفا ).

(١٧). في « ط »والتهذيب : « بالصدقة ». وفيالفقيه ، ح ٣٧٣١ : « صونوا أموالكم بالصدقة » بدل « شوبوا أيمانكم =


النَّارِ ، إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ ، وَأَعْطَى الْحَقَّ ».(١)

٨٦٩١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ بَاعَ وَاشْتَرى ، فَلْيَحْفَظْ(٢) خَمْسَ خِصَالٍ ، وَإِلَّا فَلَا يَشْتَرِيَنَّ وَلَا يَبِيعَنَّ(٣) : الرِّبَا ، وَالْحَلْفَ ، وَكِتْمَانَ الْعَيْبِ ، وَالْحَمْدَ(٤) إِذَا بَاعَ ، وَالذَّمَّ إِذَا اشْتَرى(٥) ».(٦)

٨٦٩٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، عَنْ جَابِرٍ :

____________________

= بالصدق ». وفيالوافي : « الشوب : الخلط ، وأيمانكم بفتح الهمزة ، ويحتمل الكسر. وفيالفقيه : شوبوا أموالكم بالصدقة ، وهو أظهر ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : شوبوا ، أي لا تحلفوا كاذبين ». وفي هامش المطبوع : « شوبوا أيمانكم ، ادفعوها عن أنفسكم بسبب الصدق ؛ فإنّ الصادق لا يحتاج إلى اليمين ويصدّقه الناس ويسمعون كلامه بخلاف الكاذب ؛ فإنّه حلّاف مهين ».

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦ ، ح ١٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي جرير ، عن الأصبغ بن نباتة.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٤ ، ح ٣٧٣١ ، معلّقاً عن الأصبغ بن نباتة.وفيه ، ح ٣٧٢٩ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « التاجر فاجر ». وراجع :الغارات ، ص ٦٧الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٣٥ ، ح ١٧٥٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨١ ، ح ٢٢٧٩٤. (٢). في الخصال : « فليتجنّب ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافيوالخصال : « فلا يبيعنّ ولا يشترينّ ». وفي « ط » : « فلا يبع ولا يشتر ».

(٤). في « بخ »والفقيه والخصال وفقه الرضا : « والمدح ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٣٣ : « لا ريب في تحريم الربا والحلف على الكذب ، وأمّا الحلف على الصدق فالمشهور أنّه على الكراهة ، وكذا مدح البائع وذمّ المشتري إن لم يكونا مشتملين على الكذب فيهما أيضاً على الكراهة ، وأمّا كتمان العيب فحرام على الأشهر ، وقيل بجوازه مع الكراهة في ما يطّلع عليه ، ويكون له الخيار بالردّ والأرش ، وأمّا إذا لم يكن الاطّلاع عليه ، كشوب اللبن بالماء فحرام قطعاً ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦ ، ح ١٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الخصال ، ص ٢٨٥ ، باب الخمسة ، ح ٣٨ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٤ ، ح ٣٧٢٧ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٠الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٣٧ ، ح ١٧٥٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨٣ ، ح ٢٢٧٩٩.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام بِالْكُوفَةِ عِنْدَكُمْ يَغْتَدِي كُلَّ يَوْمٍ بُكْرَةً مِنَ الْقَصْرِ(٢) ، فَيَطُوفُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً ، وَمَعَهُ الدِّرَّةُ(٣) عَلى عَاتِقِهِ ، وَكَانَ لَهَا طَرَفَانِ ، وَكَانَتْ تُسَمَّى السَّبِيبَةَ(٤) ، فَيَقِفُ عَلى أَهْلِ(٥) كُلِّ سُوقٍ ، فَيُنَادِي : يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ، اتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا(٦) سَمِعُوا صَوْتَهُعليه‌السلام أَلْقَوْا مَا بِأَيْدِيهِمْ(٧) ، وَأَرْعَوْا إِلَيْهِ(٨) بِقُلُوبِهِمْ ، وَسَمِعُوا بِآذَانِهِمْ ، فَيَقُولُعليه‌السلام (٩) : قَدِّمُوا الاسْتِخَارَةَ(١٠) ، وَتَبَرَّكُوا(١١) بِالسُّهُولَةِ(١٢) ، وَاقْتَرِبُوا(١٣) مِنَ الْمُبْتَاعِينَ(١٤) ، وَتَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْيَمِينِ ، وَجَانِبُوا‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » وحاشية « جن » : « أبي عبد الله ».

(٢). في الفقيهوالأمالي للصدوق : - « من القصر ».

(٣). « الدِرَّةُ » : التي يضرب بها.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٦ ( درر ).

(٤). في « ى ، بح ، جد » : « السبيّة ». وفي « بف » : « الشيئيّة ». وفي « بخ » : « السببيّة ». و « السبيبة » : شُقّة من الثياب أيّ نوع‌كان ، أو هي من الكتّان. والجمع : السبائب.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ( سبب ).

وفي هامشالكافي المطبوع : « قوله : وكانت تسمّى السبيبة ، السبّ بمعنى الشقّ ، ووجه تسمية درّته بذلك لكونها ذاسبابتين وذا شقّتين ».

وقرأ العلّامة المجلسي : السبيتة ، حيث قال فيالمرآة : « لعلّ تسميتها السبيتة لكونها متّخذة من السبت ، وهو بالكسر جلد المدبوغ بالقرظ يتّخذ منها النعال ». وراجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ( سبت ).

(٥). في « بخ » : - « أهل ».

(٦). في « بح ، جد ، جن » : « وإذا ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف ، جت »والتهذيب : « في أيديهم ».

(٨). فيالوافي : « أرعوا إليه : كفّوا عن الاُمور وأصغوا إليه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وأرعوا إليه ، أي أسماعهم مع قلوبهم ، فالباء بمعنى مع ، والمفعول محذوف ، قال الجوهري : أرعيته سمعي ، أي أصغيت إليه ». وراجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٩ ( رعا ).

(٩). في الفقيهوالأمالي للصدوق والتحف والأمالي للمفيد : - « اتّقوا الله عزّ وجلّ » إلى هنا.

(١٠). فيالوافي : « الاستخارة : طلب الخيرة من الله سبحانه في الاُمور ، لا التفأّل المتعارف ».

(١١). في « ى » : « ويتزكّوا ».

(١٢). فيالمرآة : « تبرّكوا بالسهولة ، أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع والشراء ، والقضاء والاقتضاء ».

(١٣). في « جن » : « واقربوا ».

(١٤). في « بخ ، بف » والوافي : « بين المتبايعين ». وفي « جن » وحاشية « ى ، جت » : « من المتبايعين ». وفي حاشية =


الْكَذِبَ(١) ، وَتَجَافَوْا(٢) عَنِ الظُّلْمِ ، وَأَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ(٣) ، وَلَا تَقْرَبُوا الرِّبَا ، وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ ، وَلَا تَبْخَسُوا(٤) النّاسَ أَشْياءَهُمْ ، وَلَا تَعْثَوْا(٥) فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ(٦) ، فَيَطُوفُعليه‌السلام فِي جَمِيعِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ(٧) ، ثُمَّ يَرْجِعُ ، فَيَقْعُدُ لِلنَّاسِ ».(٨)

٨٦٩٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ(٩) ، قَالَ(١٠) :

إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَمْ يَأْذَنْ لِحَكِيمِ(١١) بْنِ حِزَامٍ بِالتِّجَارَةِ(١٢) حَتّى ضَمِنَ لَهُ إِقَالَةَ‌

____________________

= « بح ، جد » : « من المتباعدين ». وفيالوافي : « اقتربوا بين المبتاعين : تقاربوا بينهم ولا تفاوتوا تفاوتاً فاحشاً ». وفيالمرآة : « واقتربوا من المبتاعين ، أي لا تغالوا في الثمن فينفروا ، أو بالكلام الحسن والبشاشة وحسن الخلق ».

(١). في الفقيه : - « وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ».

(٢). « تجافوا » أي تباعدوا ، من الجَفاء ، وهو البعد عن الشي‌ء. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨٠ ( جفا ).

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وأنصفوا المظلومين ، أي من وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم ».

(٤). البَخْس : نقص الشي‌ء على سبيل الظلم.المفردات للراغب ، ص ١١٠ ( بخس ).

(٥). عثا يعثوا ، وعثي يعثى ، من باب قال وتعب : أفسد.المصباح المنير ، ص ٣٩٣ ( عثا ).

(٦). اشارة إلى الآية ٨٥ من سورة هود (١١) :( وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) .

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « الأسواق بالكوفة » بدل « أسواق الكوفة ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦ ، ح ١٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛الأمالي للمفيد ، ص ١٩٧ ، المجلس ٢٣ ، ح ٣١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع زيادة في آخره.الأمالي للصدوق ، ص ٤٩٧ ، المجلس ٧٥ ، ح ٦ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٣٧٢٦ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى أبي جعفرعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٢١٦ ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، من قوله : « يا معشر التجّار » إلى قوله : « و لا تعثوا في الأرض مفسدين »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٧٥٩١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢٢٧٩٨.

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « أهله » بدل « أهل بيته ».

(١٠). في « بخ ، بف »والتهذيب : + « قال ».

(١١). في « بف » : « لحكم ».

(١٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد » والوسائل : « في تجارته ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « في التجارة ». وفي التهذيب : « في تجارة ».


النَّادِمِ(١) ، وَإِنْظَارَ(٢) الْمُعْسِرِ ، وَأَخْذَ الْحَقِّ وَافِياً وَغَيْرَ(٣) وَافٍ(٤) .(٥)

٨٦٩٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ الْهَاشِمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَتْ زَيْنَبُ الْعَطَّارَةُ الْحَوْلَاءُ(٦) إِلى نِسَاءِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَجَاءَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله فَإِذَا هِيَ عِنْدَهُمْ(٧) ، فَقَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله (٨) : إِذَا أَتَيْتِنَا(٩) طَابَتْ بُيُوتُنَا ، فَقَالَتْ : بُيُوتُكَ بِرِيحِكَ أَطْيَبُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لَهَا(١٠) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١١) : إِذَا بِعْتِ فَأَحْسِنِي وَلَا تَغُشِّي(١٢) ؛ فَإِنَّهُ أَتْقى لِلّهِ(١٣) ، وَأَبْقى لِلْمَالِ ».(١٤)

____________________

(١). « إقالة النادم » : الموافقة له على نقض البيع والإجابة له إليه. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٤ ( قيل ).

(٢). الإنظار : التأخير والإمهال.النهاية ، ج ٥ ، ص ٧٨ ( نظر ).

(٣). في الوسائلوالتهذيب : « أو غير ».

(٤). فيالوافي : « وافياً وغير واف ؛ يعني أن لا يستوفيه البتّة ، بل قد وقد على حسب حال المبتاع ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وغير واف ، أي يقنع بأخذ حقّه ولا يطلب الزيادة ، سواء أخذ وافياً أو أنقص ، ويؤيّده أنّ فيالتهذيب : أو غير واف. وقيل : أي لا يكون بحيث لا يستوفيه البتّة ، بل قد وقد على حسب حال المبتاع. وقيل : أي يكون وسطاً بين الوفاء وعدم الوفاء. والأوّل أظهر ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥ ، ح ١٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٧٥٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢٢٨٠٥.

(٦). في الوسائل : - « الحولاء ». والحَوْلاء : التي في عينها حَوَلٌ ، وهو إقبال الحدقة على الأنف ، أو هو ذهاب‌حدقتها قبل مُؤْخِرها ، وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٩١ ( حول ).

(٧). في حاشية « ى ، بس » والوافي والوسائل والكافي ، ح ١٤٩٥٨ : « عندهنّ ».

(٨). في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » والبحار والكافي ، ح ١٤٩٥٨ : - « النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٩). في «ط،بح،بخ،بف،جت ،جد،جن»: «أتيتينا».

(١٠). في الوسائل : - « لها ».

(١١). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والبحار والكافي ، ح ١٤٩٥٨ : - « لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وفي « ط » : - « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(١٢). في « ى ، بح ، جت ، جد » : « تغبني ». وفي حاشية « بس » : « تعيبي ». يقال : غشّه ، إذا لم يمحضه النُّصْحَ ، أو أظهر له خلاف ما أضمره.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨١٧ ( غشش ).

(١٣). في الفقيه : « أنقى » بدل « أتقى لله ».

(١٤).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٥٨ ؛والتوحيد ، ص ٢٧٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن خلف بن حمّاد ، مع زيادة في =


٨٦٩٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا قَالَ لَكَ(١) الرَّجُلُ : اشْتَرِ لِي(٢) ، فَلَا تُعْطِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَإِنْ(٣) كَانَ الَّذِي عِنْدَكَ خَيْراً مِنْهُ(٤) ».(٥)

٨٦٩٦/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : السَّمَاحَةُ مِنَ الرَّبَاحِ(٦) » قَالَ : « ذلِكَ لِرَجُلٍ يُوصِيهِ وَمَعَهُ سِلْعَةٌ(٧) يَبِيعُهَا ».(٨)

٨٦٩٧/ ٨. وَبِإِسْنَادِهِ ، قَالَ(٩) :

____________________

= آخره ، وفي الأخير مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٢ ، ح ٣٩٨٥ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٧٦٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨٧ ، ح ٢٢٨١٠ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١١٦.

(١). في « بح » : - « لك ».

(٢). في حاشية « جن » : + « متعاً ».

(٣). في « جن » : « فإن ».

(٤). فيالمرآة : « يدلّ على عدم جواز شراء الوكيل من نفسه ، واختلف الأصحاب فيه ». وللتعرّف على الأقوال في المسألة راجع :مسالك الأفهام ، ج ٥ ، ص ٢٩٦ وما بعدها.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦ ، ح ١٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٢ ، ح ٩٩٨ ، بسنده عن هشام بن الحكمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٧٦٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨٩ ، ح ٢٢٨١٤.

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : السماحة من الرباح ، في الفقيه : قال عليّعليه‌السلام : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : السماح وجه ‌من الرباح ، قال الجزري : المسامحة : المساهلة ، ومنه الحديث المشهور : السماح رباح ، أي المساهلة في الأشياء يربح صاحبها. وقال الفيروز آبادي : الرباح كسحاب : اسم ما يربحه ». وراجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ( سمح ) ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٢ ( ربح ).

(٧). السِلْعَةُ : ما تُجِرَ به ، والمتاع.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٦٠ ( سلع ).

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٣٧٣٥ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤١ ، ح ١٧٥٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢٢٨١١.

(٩). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، والمراد من « بإسناده » هو السند المتقدّم إليهعليه‌السلام .


« مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام عَلى جَارِيَةٍ قَدِ اشْتَرَتْ لَحْماً مِنْ قَصَّابٍ ، وَهِيَ تَقُولُ(١) : زِدْنِي ، فَقَالَ لَهُ(٢) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : زِدْهَا ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ ».(٣)

٨٦٩٨/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ(٤) ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : هَلُمَّ أُحْسِنْ بَيْعَكَ ، يَحْرُمُ(٥) عَلَيْهِ الرِّبْحُ(٦) ».(٧)

٨٦٩٩/ ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ عِنْدَهُ بَيْعٌ(٩) ، فَسَعَّرَهُ(١٠) سِعْراً مَعْلُوماً ،

____________________

(١). في « جت » : + « له ».

(٢). في الوافي : - « له ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧ ، ح ٢٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٣٧٣٦ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨٥ ، ح ١٧٦٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٢ ، ح ٢٢٨٢٠ ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ١٢٩ ، ح ٣٩.

(٤). في « ط » : « عليّ بن عبد الرحمن ».

(٥). في « بف » والوافي : « حرم ».

(٦). في « بخ ، بف » : + « الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عليّ بن عبد الرحيم ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سمعته يقول : إذا قال الرجل للرجل : هلمّ ، اُحسن بيعك ، حرم عليه الربح ».

وفيالمرآة : « حمله الأصحاب على الكراهة ، وقال فيالتحرير : إذا قال التاجر لغيره : هلمّ احسن إليك ، باعه من غير ربح ، وكذلك إذا عامله مؤمن فليجهد أن لا يربح عليه ، فإن اضطرّ قنع باليسير ». وراجع :تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٢٥٠ ، المسألة ٢٩٨٣.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧ ، ح ٢١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٢ ، ح ٣٩٨٤ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٧٦٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢٢٨٢٨ ؛البحار ، ج ١٠٣ ، ص ١٣٦ ، ح ٦. (٨). في « ط » : - « بن محمّد ».

(٩). فيالوافي : « بيع ، أي متاع يريد بيعه ».

(١٠). في التهذيب : « وسعّره ». والتسعير : تقدير السِعْر ، والسعر : الذي يقوم عليه الثمن. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٦٥ ( سعر ).


فَمَنْ سَكَتَ عَنْهُ مِمَّنْ يَشْتَرِي(١) مِنْهُ ، بَاعَهُ(٢) بِذلِكَ السِّعْرِ(٣) ، وَمَنْ مَاكَسَهُ(٤) وَأَبى(٥) أَنْ يَبْتَاعَ مِنْهُ ، زَادَهُ(٦) ، قَالَ(٧) : « لَوْ كَانَ يَزِيدُ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ ، لَمْ يَكُنْ بِذلِكَ بَأْسٌ(٨) ، فَأَمَّا(٩) أَنْ يَفْعَلَهُ بِمَنْ(١٠) أَبى(١١) عَلَيْهِ وَكَايَسَهُ(١٢) وَيَمْنَعُهُ مِمَّنْ(١٣) لَمْ يَفْعَلْ(١٤) ذلِكَ(١٥) ، فَلَا يُعْجِبُنِي إِلَّا أَنْ يَبِيعَهُ بَيْعاً وَاحِداً(١٦) ».(١٧)

٨٧٠٠/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : صَاحِبُ السِّلْعَةِ(١٨)

____________________

(١). في « ط » : « اشترى ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « فباعه ».

(٣). في « جن » : - « السعر ».

(٤). المماكسة في البيع : انتقاص الثمن واستحطاطه ، والمنابذة بين المتبايعين.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٩ ( مكس ).

(٥). في « ط » والوافي : « فأبى ».

(٦). فيالوافي : « زاده ، أي من ذلك المتاع ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : زاده ، أي المتاع ، لا السعر ، كما يتوهّم من‌السياق ، والحاصل أنّ من لم يماكسه يبيعه بسعر معلوم ، ومن ماكسه نقص السعر له ».

(٧). في « ط » : « فقال ».

(٨). فيالمرآة : « لعلّ تجويز الرجلين والثلاثة لرعاية الجهات الشرعيّة من الفقر والعلم والصلاح ، أو لأنّ الالتفات إلى بعض الناس لا يصير سبباً لكسر قلب سائر المعاملين ولا يخالف المروّة كثيراً ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « وأمّا ».

(١٠). في التهذيب : « لمن ».

(١١). في « بف » : « أتى ».

(١٢). في « بس » : « وماكسه ». المكايسة : الغلبة بالكَيْس ، وهو خلاف الحمق. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٠٣ ( كيس ). (١٣). في الوسائلوالتهذيب : « من ».

(١٤). في التهذيب : « لا يفعل ».

(١٥). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب : - « ذلك ».

(١٦). فيالوافي : « بيعاً واحداً ، أي من غير فرق بين المعاملين ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بيعاً واحداً ، أي من غير فرق بين المعاملين ، أو المعنى أنّه إذا كان التفاوت في السعر ؛ لأنّ المشتري يشتري منه جميع المتاع أو أكثره بيعاً واحداً ، فيبيعه أرخص ممّن يشتري منه شيئاً قليلاً ، كما هو الشائع ، فلا بأس. ولعلّه أظهر ».

(١٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨ ، ح ٢٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٧٦٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٨ ، ح ٢٢٨٣٨.

(١٨). تقدّم معنى السلعة ذيل الحديث السابع من هذا الباب.


أَحَقُّ(١) بِالسَّوْمِ(٢) ».(٣)

٨٧٠١/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

نَهى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنِ السَّوْمِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ(٤) .(٥)

٨٧٠٢/ ١٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَيْنِ : اطْرَحْ وَخُذْ عَلى غَيْرِ تَقْلِيبٍ(٧) ،

____________________

(١). في حاشية « بح ، جد » : « ماحق ».

(٢). السوم : عرض السلعة على البيع وذكر ثمنها ، ومنه المساومة ، وهو المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣١٠ ( سوم ).

وفيالوافي : « يعني مالكها أحقّ بأن يتولّى بيعها ، أو مالكها الأوّل أحقّ بالشراء إن أرادها ».

وفيالمرآة : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أحقّ بالسوم ، قيل فيه وجوه :

الأوّل : أنّ المراد أنّ البائع أحقّ بالمساومة والابتداء بالسعر ، كما فهمه الشهيدرحمه‌الله وغيره ، وهو الأظهر.

الثاني : أنّه يكره أو يحرم بيع مال الغير فضولاً.

الثالث : أنّه إذا وقع بيعان من المالك وغيره فبيع المالك صحيح.

الرابع : أنّه أحقّ بأن لا يدفع المال حتّى يأخذ الثمن ، كما فهمه بعضهم.

الخامس : أن يكون الغرض منع توكّل الحاضر للبادي.

السادس : أنّه مع تنازع المبتاعين البائع أولى بأن يبيع ممّن يريد.

السابع : أنّ البائع يبتدئ بالإيجاب.

فبعضها خطر بالبال وبعضها أورده والدي العلّامة ، والأوّل هو الظاهر. وزاد بعض المعاصرين وجهاً ثامناً اختاره ، وهو أنّه إذا أراد المشتري بيع المتاع فالبائع الأوّل أولى ». وفي هامش المطبوع : « قوله : أحقّ بالسوم ، أي أحقّ بتسعير ثمنها بالنسبة إلى المشتري ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨ ، ح ٢٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٣٧٤٠ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٦ ، ح ١٧٦٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٢٨٣٩.

(٤). فيالمرآة : « حمل على الكراهة ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨ ، ح ٢٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٣٧٤١ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٦ ، ح ١٧٦١٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٢٨٤٠.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). في الوسائل، ح ٢٢٧٨٥: « تقلّب ». وفيالوافي : «على غير تقليب، أي للثمن ، وإنّما كره لأنّه يرجع إلى =


وَشِرَاءَ مَا لَمْ يُرَ(١) .(٢)

٨٧٠٣/ ١٤. أَحْمَدُ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « غَبْنُ(٤) الْمُسْتَرْسِلِ(٥) سُحْتٌ(٦) ».(٧)

____________________

= جهالة الثمن ، كما أنّ الثاني يرجع إلى جهالة المبيع ». وفيالمرآة : « قوله : اطرح وخذ ، أي يقول البائع للمشتري : اطرح الثمن وخذ المتاع من غير أن يكون المشتري قلّب المتاع واختبره ، فالفرق بينه وبين الثاني أنّه في الثاني لم ير أصلاً ، وفي الأوّل رأى من بعيد ولم يختبره ، أو يقول المشتري : اطرح المتاع وخذ الثمن الذي اُعطيك ، فيكون الفساد لجهالة الثمن ، وفي الثاني لجهالة المبيع ، وعلى التقديرين لابدّ من تقييده بعدم الوصف الرافع للجهالة ».

(١). في الوسائل ، ح ٢٢٧٨٥ : « لم‌تر ».

(٢).الخصال ، ص ٤٦ ، باب الاثنين ، ح ٤٥ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عبد الرحمن بن حمّادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦٧ ، ح ١٨٠٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٨ ، ذيل ح ٢٢٧٤٨ ؛ وص ٣٧٦ ، ح ٢٢٧٨٥.

(٣). في « ى ، بح ، بخ ، بف » : + « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق ، كسابقه.

(٤). الغبن في البيع والشراء : الوَكْس - وهو اتّضاع الثمن في البيع - ، والخدعة.لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣١٠ (غبن ).

(٥). فيالوافي : « المسترسل : الذي استأنس إلى الإنسان واطمأنّ إليه ووثق به في ما يحدّثه ، وأصل الاسترسال : السكون والثبات ». وراجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ( رسل ).

(٦). السحت : الحرام ، وقال ابن الأثير : « السحت : الحرام الذي لا يحلّ كسبه ؛ لأنّه يسحت البركة ، أي يذهبها ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ( سحت ).

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « المسترسل هو الذي اطمأنّ بك وتوكّل عليك في اختيار المتاع وتعيين قدر الثمن إن كنت بائعاً ، وغبنك إيّاه أن تختار له متاعاً رديئاً ، أو تعيّن له أزيد من قيمة المثل. وهذه المعاملة باطلة محرّمة ؛ لأنّك صرت وكيلاً له وماراعيت غبطته. فإن قيل : وقع عقد المعاملة بين المشتري والبائع بالتراضي. قلنا : ليس كذلك ؛ فإنّ المشتري غير راض ، ولا يحلّ مال امرئ مسلم إلّابطيب نفسه ، وفي المعنى طرفا العقد هنا البائع أصالة ووكالة ، وظاهر القيد أنّ الحكم مخصوص بالمسترسل ، أمّا غيره إذا غبن لعدم خبرته وجهله ، فله الخيار ، ويحلّ تصرّف الغابن في ما انتقل إليه حتّى يفسخ المغبون ، فإذا فسخ حرم عليه التصرّف ، وامّا عند بطلان المعاملة فلا يجوز تصرّف الغابن ، سواء علم المغبون بغبنه أم لم يعلم ، وفسخ أم لم يفسخ ، وأمّا تصرّف المغبون فيجوز وبعد أن علم بغبنه جاز له المقاصّة ، فإن علم بالغبن ورضي مع ذلك اُبيح تصرّفهما من غير أن ينتقل الملك إليهما.

ويظهر من بعض فقهائنا أنّ البيع المشتمل على الغبن حتّى من المسترسل صحيح مع حرمته ، وللمغبون الخيار =


٨٧٠٤/ ١٥. عَنْهُ(١) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُيَسِّرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « غَبْنُ الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ ».(٢)

٨٧٠٥/ ١٦. أَحْمَدُ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ(٤) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا عَبْدٍ أَقَالَ مُسْلِماً(٦) فِي بَيْعٍ ، أَقَالَهُ اللهُ تَعَالى عَثْرَتَهُ(٧) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٨)

____________________

= فيحلّ تصرّف الغابن ، لكنّه معاقب على فعله ، والمال حلال عليه ؛ لأنّه ملكه. والصحيح ما ذكرنا أوّلاً ؛ لأنّ المتبادر من السحت والربا أنّ نفس المال حرام ولا يجوز التصرّف فيه ، مع أنّه أوفق بالقواعد المعلومة بضرورة الدين ، مثل عدم حلّ مال أحد إلّابرضاه وطيب نفسه ، وأنّ العقد تلبيس لا حكم له ، مثل أن يسرق أحد ثوبك فيظهر لك أنّه ثوبه ويلبس عليك ، ثمّ يقول لك : أتأذن لي أن أذهب بما معي فتأذن له فيذهب بثوبك بإذنك ، وهذا الرضا مبنيّ على أمر غير حاصل ، وكذلك العقد المبنيّ على الغبن ».

وفي هامش المطبوع : « أي غبن الذي يوثق ويعتمد على الإنسان في قيمة المتاع حرام ».

(٧).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٢ ، ح ٣٩٨٣ ، بسند آخر ، وفيه هكذا : « غبن المسترسل ربا ».وفيه ، ح ٣٩٨٢ ، مرسلاً ، مع زيادة في آخره.تحف العقول ، ص ٢٦٦ ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، وفيه : « أنّ غبن المسترسل ربا»الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٧٦٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢٢٨٢٩ ؛ وج ١٨ ، ص ٣١ ، ح ٢٣٠٧١.

(١). الضمير راجع إلى أحمد [ بن محمّد ] ، فيكون هذا السند أيضاً معلّقاً.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧ ، ح ٢٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٢ ، ح ٣٩٨٢ ، مرسلاً ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٧٦٣١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢٢٨٣٠ ؛ وج ١٨ ، ص ٣٢ ، ح ٢٣٠٧٢.

(٣). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : + « بن محمّد ». وهذا السند أيضاً معلّق.

(٤). في الوسائل : « محمّد بن عليّ بن زيد بن إسحاق ». وهو سهو ؛ فقد روى يزيد بن إسحاق الملقّب بشعر كتاب هارون بن حمزة الغنوي وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣٧ ، الرقم ١١٧٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٩٦ ، الرقم ٧٨٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٢٥٨ - ٢٦٠.

(٥). في « ى ، جن » والوسائلوالتهذيب : - « عن أبي حمزة ». ولعلّه ساقط لجواز النظر من حمزة إلى مشابهه.

(٦). في الفقيهومصادقة الإخوان والمؤمن : + « ندامة ». و « أقال مسلماً » ، أي وافقه على نقض البيع وأجابه إليه. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٤ ( بيع ). (٧). في « بح » : « عثراته ». وفي المؤمن : « عذاب ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨ ، ح ٢٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.المؤمن ، ص ٥١، ح ١٢٥، عن =


٨٧٠٦/ ١٧. أَحْمَدُ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ(٢) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الدَّغْشِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ(٣) عَلى بَابِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، فَخَرَجَ غُلَامُ شِهَابٍ ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ(٤) أَسْأَلَ هَاشِمَ(٥) الصَّيْدَنَانِيِّ(٦) عَنْ حَدِيثِ‌

____________________

= أبي حمزة ، عن أحدهماعليهما‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٣٧٣٨ ؛ومصادقة الإخوان ، ص ٧٢ ، ح ١ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٧٥٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨٦ ، ح ٢٢٨٠٦.

(١). في « جت » : + « بن محمّد ». وهذا السند أيضاً معلّق.

(٢). هكذا في « بخ ، بف ». وفي « ط » : « عليّ بن أحمد عن إسحاق بن سعد الأشعري ». وفي « ى ، بح ، بس ، جد » والوسائل : « عليّ بن أحمد بن إسحاق الأشعري ». وفي المطبوع : « عليّ بن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري ».

والصواب ما أثبتناه ؛ والمراد من عليّ بن إسحاق هو عليّ بن إسحاق بن عبد الله بن سعد الأشعري المترجم فيرجال النجاشي ، ص ٢٧٩ ، الرقم ٧٣٩. وقد ذكره الشيخ الطوسي فيالفهرست ، ص ٢٧٥ ، الرقم ٣٩٨ بعنوان عليّ بن إسحاق بن سعد القمّي ، واتّفق كلاهما على أنّ الراوي لكتاب عليّ هذا هو أحمد بن محمّد بن خالد أبي عبد الله ، ووردت فيالكافي ، ح ١٢٦٩٦ رواية عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن عليّ بن إسحاق بن سعد.

والمراد من أحمد في سندنا هذا هو أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في سند الحديث ١٢. هذا ، وأمّا احتمال صحّة ما ورد في « ط » وأنّ المراد من عليّ بن أحمد هو عليّ بن أحمد بن أشيم الراوي عنه أحمد بن محمّد في بعض الأسناد ، فيردّه ما أشرنا إليه آنفاً من أنّ أحمد في سندنا هذا هو أحمد بن محمّد بن خالد ، والمتتبّع في أسناد عليّ بن أحمد بن أشيم يرى برأي العين أنّ المراد من أحمد بن محمّد الراوي عنه هو أحمد بن محمّد بن عيسى. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٠٠ - ٥٠٣.

وأضف إلى ذلك أنّ أحمد بن محمّد بن خالد يروي عن عليّ بن أحمد بن أشيم بتوسّط أبيه فيالمحاسن ، ص ٣٣٠ ، ح ٩٢.

ثمّ إنّه ظهر ممّا تقدّم وقوع الخلل في ما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٨ ، ح ٢٩ ؛ من نقل الخبر عن أحمد بن عليّ بن أحمد بن إسحاق بن سعيد الأشعري. (٣). في « ط » : « أنا كنت ».

(٤). في « ى » : - « أن ».

(٥). في « ط ، بخ ، بس ، بف » والوافيوالتهذيب : « هاشماً ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « هشاماً ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي والمرآةوالتهذيب : « الصيدلاني » ، وتقدّم ذيل ح ٨٣٩٣ أنّ الصيدلاني والصيدناني بمعنى واحد. =


السِّلْعَةِ(١) وَالْبِضَاعَةِ(٢) ، قَالَ : فَأَتَيْتُ هَاشِماً(٣) ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ.

فَقَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْبِضَاعَةِ وَالسِّلْعَةِ ، فَقَالَ : « نَعَمْ ، مَا مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ عِنْدَهُ سِلْعَةٌ أَوْ بِضَاعَةٌ إِلَّا قَيَّضَ(٤) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ(٥) مَنْ يُرْبِحُهُ(٦) ، فَإِنْ قَبِلَ ، وَإِلَّا صَرَفَهُ(٧) إِلى غَيْرِهِ ، وَذلِكَ أَنَّهُ رَدَّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(٨)

٨٧٠٧/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، رَفَعَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو أُمَامَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ :

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٩) يَقُولُ : « أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ طَابَ(١٠) مَكْسَبُهُ(١١) : إِذَا اشْتَرى لَمْ يَعِبْ ، وَإِذَا بَاعَ لَمْ يَحْمَدْ ، وَلَا يُدَلِّسُ(١٢) ، وَفِيمَا بَيْنَ ذلِكَ لَايَحْلِفُ ».(١٣)

____________________

= ثم إنّ المذكور في سندالتهذيب ، هشاماً الصيدلاني ، والمذكور في أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام هشام الصيدلاني وهاشم بن المنذر الصيدلاني. راجع :رجال البرقي ، ص ٣٥ ؛رجال الطوسي ، ص ٣١٩ ، الرقم ٤٧٦٣.

(١). « السِلْعَةُ » : ما تُجِرَ به ، والمتاع.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٦٠ ( سلع ).

(٢). « البضاعة » : قطعة وافرة من المال تُقتنى للتجارة.المفردات للراغب ، ص ١٢٨ ( بضع ).

(٣). في الوافي عن بعض النسخوالتهذيب : « هشاماً ».

(٤). فيالمرآة : « قال الفيروزآبادي : قيّض الله فلاناً لفلان : جاء به وأتاحه له ، وقيّضنا لهم قرناء ، أي سبّبنا لهم من ‌حيث لا يحتسبونه ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٨٣ ( قيض ).

(٥). هكذا في « ث ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بض ، بظ ، بف ، بى ، جت ، جد ، جز ، جش ، جن ، جى » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « ط ، بز » والمطبوع : - « له ». (٦). في « بس » : + « فيها ».

(٧). في « ط » : « صرفها ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨ ، ح ٢٩ ، معلّقاً عن أحمد بن عليّ بن أحمد ، عن إسحاق بن سعيد الأشعري ، عن عبد الله بن سعيد الدغشيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٧٦٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٢٨٤١.

(٩). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » : - « يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » ، والظاهر سقوط هذه العبارة بجواز النظر من « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » إلى « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(١٠). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « فقد طاب ».

(١١). في « بخ ، بف » : « كسبه ». وفي « ط » : « معيشته ».

(١٢). في « بخ ، بف » : « ولم يدلّس ». والتدليس في البيع : كتمان عيب السلعة عن المشتري.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٣٠ ( دلس ).

(١٣).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٣٧ ، ح ١٧٥٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢٢٨٠٠.


٨٧٠٨/ ١٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُيَسِّرٍ(٢) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(٣) عليه‌السلام : إِنَّ عَامَّةَ مَنْ يَأْتِينِي مِنْ(٤) إِخْوَانِي فَحُدَّ لِي مِنْ مُعَامَلَتِهِمْ مَا لَا أَجُوزُهُ إِلى غَيْرِهِ.

فَقَالَ : « إِنْ وَلَّيْتَ أَخَاكَ فَحَسَنٌ ، وَإِلَّا فَبِعْ(٥) بَيْعَ الْبَصِيرِ الْمُدَاقِّ(٦) ».(٧)

٨٧٠٩/ ٢٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

قَالَ(٨) : نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَيْنِ : اطْرَحْ وَخُذْ عَلى غَيْرِ تَقْلِيبٍ ،

____________________

(١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « أحمد بن محمّد ».

وقد أكثر عليّ بن محمّد [ الكليني ] من الرواية عن صالح بن أبي حمّاد ، ولم نجد رواية أحمد بن محمّد عن صالح بن أبي حمّاد في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ١٧٥ ، الرقم ٨٥٠٢ ؛ وص ٣٢١ - ٣٢٢.

(٢). في التهذيب : « قيس » ، وهو سهو ظاهراً.

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي‌المطبوع : « لأبي عبد الله ». وقد عُدَّ ميسّر بن عبد العزيز من أصحاب أبي جعفرعليه‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ١٥ ؛رجال الطوسي ، ص ١٤٥ ، الرقم ١٥٨١.

(٤). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوسائل : - « من ».

(٥). في الوسائل : « فبعه ».

(٦). فيالوافي : « التولية : أن تبيع بالثمن الذي اشتريت من غير زيادة ، وتقابلها المرابحة والوضيعة. بيع البصير المداقّ ، أي كما تبايع البصير المداقق في الاُمور ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إن ولّيت ، التولية : البيع برأس المال ، أي ذلك حسن ومستحبّ ، ويجوز المداقّة ، أو المعنى أنّه إن كان المشتري أخاك المؤمن فلا تربح عليه ، وإلّا فبع بيع البصير. وما قيل : إنّ المراد بالتولية الوعد بالإحسان ، أو هو التخفيف بمعنى المعاشرة واختبار الإيمان ، فلا يخفى بعده ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧ ، ح ٢٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٠ ، ح ٢٣٤ ، معلّقاً عن الكليني ، عن عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّادالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٧٦٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢٢٨٣٤.

(٨). في « بخ ، بف » والوسائل : - « قال ».


وَ(١) شِرَاءَ مَا لَمْ يُرَ(٢) .(٣)

٨٧١٠/ ٢١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ(٤) :

عَنْ رَجُلٍ رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ ) (٥) قَالَ : « هُمُ التُّجَّارُ الَّذِينَ لَاتُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ إِذَا دَخَلَ(٦) مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ ، أَدَّوْا إِلَى اللهِ حَقَّهُ فِيهَا ».(٧)

٨٧١١/ ٢٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ وَ(٨) أَبِي شِبْلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٩) : « رِبْحُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ رِبًا ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ(١٠) بِأَكْثَرَ‌

____________________

(١). في الوسائلوالتهذيب : « أنّه يكره » بدل « أنّه كره بيعين : اطرح وخذ على غير تقليب و ».

(٢). في الوسائل : « لم‌تر ». وهذا الخبر عين الخبر الثالث عشر من هذا الباب بسند آخر ، وقد شرحنا منه ما يحتاج إلى الشرح هناك ، إن شئت فراجعه.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩ ، ح ٣٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦٧ ، ح ١٨٠٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٣ ، ح ٢٣٠٧٦.

(٤). في « ى ، جد ، جن » : « الحسن بن بشّار ». وفي « بح ، بف » والوافي عن بعض النسخ والوسائل : « الحسين بن يسار ».

وقد عنون فيرجال الكشّي ، ص ٤٤٩ ، الرقم ٨٤٧ الحسين بن بشّار ، وروى عنه أبو سعيد الآدمي ، وهو سهل بن زياد ، كما يأتي في ص ٣٤٧ ، ح ١ رواية سهل بن زياد عن الحسين بن بشّار الواسطي.

(٥). النور (٢٤) : ٣٧.

(٦). في « بس » : « دخلت ».

(٧).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٣٧٢٠ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٦ ، ح ٨٩٧ ؛وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٠الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٧٥٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٠١ ، ح ٢٢٨٤٤ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ٤.

(٨). في « ط »والاستبصار : - « و ».

والظاهر أنّ أبا شبل هذا ، هو عبد الله بن سعيد أبو شِبل الأسدي الذي عدّه النجاشي من رواة أبي عبد اللهعليه‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٢٣ ، الرقم ٥٨٤.

(٩). في « بخ ، بف » : + « قال ».

(١٠). في « بف » : « أن تشتري ».


مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَارْبَحْ عَلَيْهِ قُوتَ يَوْمِكَ ، أَوْ يَشْتَرِيَهُ(١) لِلتِّجَارَةِ(٢) ؛ فَارْبَحُوا عَلَيْهِمْ ، وَارْفُقُوا بِهِمْ(٣) ».(٤)

٨٧١٢/ ٢٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ(٥) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ، ثُمَّ ارْتَطَمَ ».

قَالَ : « وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ : لَايَقْعُدَنَّ(٦) فِي السُّوقِ إِلَّا(٧) مَنْ يَعْقِلُ الشِّرَاءَ وَالْبَيْعَ(٨) ».(٩)

____________________

(١). في « بف » بالتاء والياء معاً.

(٢). فيالمرآة : « قال فيالدروس : يكره الربح على المؤمن إلّا بأن يشتري بأكثر من مائة درهم ، فيربح عليه قوت اليوم ، أو يشتري للتجارة فيرفق به ، أو للضرورة ، وعن الصادقعليه‌السلام : لا بأس في غيبة القائمعليه‌السلام بالربح على المؤمن ، وفي حضوره مكروه ، والربح على الموعود بالإحسان ، ومدح المبيع وذمّه من المتعاقدين ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٨٠ ، الدرس ٢٣٦.

(٣). في فقه الرضا : « فيربح عليه ربحاً خفيفاً » بدل « فاربحوا عليهم وارفقوا بهم ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧ ، ح ٢٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٩ ، ح ٢٣٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالمحاسن ، ص ١٠١ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٧٣ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٨٥ ، ح ١ ، بسند آخر ، وتمام الرواية هكذا : « ربح المؤمن على المؤمن ربا ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٠. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣١٣ ، ح ٤١١٩ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٨ ، ح ٧٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٠ ، ح ٢٣٣الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٧٦٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٦ ، ح ٢٢٨٣٣.

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « وكان [ وفي الوافي : كان ، بدون الواو ] أميرالمؤمنين صلوات الله عليه يقول » بدل « قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه ».

(٦). فيالوافي : « فيالفقيه : فلا يقعدنّ ، موصولاً ب- « ثمّ ارتطم » بحذف ما بينهما. وارتطم في الوحل ونحوه : وقع فيه‌وقوعاً لا يقدر معه على الخروج منه ، وهو وصف مستعار لغير الفقيه باعتبار أنّه لا يتمكّن من الخلاص من الربا ، وذلك لكثرة اشتباه مسائله بمسائل البيع ». وراجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٣٤ ( رطم ).

(٧). في « ط » : - « إلّا ».

(٨). في « بخ ، بف » : « البيع والشرى ». وفي الوافي : « البيع والشراء ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥ ، ح ١٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٣٧٢٥ ؛ والمقنعة ، =


٥٥ - بَابُ فَضْلِ الْحِسَابِ وَالْكِتَابَةِ(١)

٨٧١٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٢) ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ جَمِيلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى النَّاسِ بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ بِالْكِتَابِ(٣) وَالْحِسَابِ(٤) ، وَلَوْ لَاذلِكَ لَتَغَالَطُوا(٥) ».(٦)

٥٦ - بَابُ السَّبْقِ إِلَى السُّوقِ‌

٨٧١٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : سُوقُ الْمُسْلِمِينَ كَمَسْجِدِهِمْ ، فَمَنْ سَبَقَ إِلى مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ(٨) ، وَكَانَ لَايَأْخُذُ عَلى بُيُوتِ السُّوقِ‌

____________________

= ص ٥٩١ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام وفي الأخير إلى قوله : « ثمّ ارتطم » ؛نهج البلاغة ، ص ٥٥٥ ، الرسالة ٤٤٧ ، وتمام الرواية فيه : « من اتّجر بغير فقه فقد ارتطم في الربا ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٠ ، إلى قوله : « ثمّ ارتطم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٣٦ ، ح ١٧٥٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢٢٧٩٥ ، إلى قوله : « ثمّ ارتطم » ؛وفيه ، ح ٢٢٧٩٦ ، من قوله : « قال : وكان أمير المؤمنينعليه‌السلام ».

(١). في « ى » : « والكتاب ».

(٢). هكذا في « ط ، بس ، جت ، جد ، جن ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بف » والمطبوع : « أحمد بن أبي عبدالله ». وفي ‌الوسائل ، ح ٢٢٦٨٣ و ٢٢٨٤٦ : - « عن أحمد بن عبد الله ». وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٢٠٥٠ أنّه لم يثبت رواية أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى بقرينة راويه - عن أحمد بن أبي عبد الله ، فلاحظ.

(٣). في « بح » : « بالكتابة ».

(٤). في «ى ،بس ،جد » : «بالحساب والكتاب».

(٥). « لتغالطوا » ، أي غالط بعضهم بعضاً ، أي نسبه إلى الغلط.

(٦).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٠ ، ح ١٨٢٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٢٨ ، ح ٢٢٦٨٣ ؛ وص ٤٠٣ ، ح ٢٢٨٤٦.

(٧). في الوسائل ، ح ٦٥٤٢ والكافي ، ح ٣٧٢٨ : + « بن عيسى ».

(٨). في الكافي ، ح ٣٧٢٨ : + « قال ».


الْكِرَاءَ(١) ».(٢)

٨٧١٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سُوقُ الْمُسْلِمِينَ(٤) كَمَسْجِدِهِمْ » يَعْنِي إِذَا سَبَقَ إِلَى السُّوقِ ، كَانَ لَهُ مِثْلَ(٥) الْمَسْجِدِ.(٦)

٥٧ - بَابُ مَنْ ذَكَرَ اللهَ تَعَالى فِي السُّوقِ‌

٨٧١٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٧) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَا أَبَا الْفَضْلِ ، أَمَا لَكَ(٨) مَكَانٌ تَقْعُدُ فِيهِ فَتُعَامِلَ(٩) النَّاسَ؟».

قَالَ(١٠) : قُلْتُ : بَلى.

____________________

(١). في « جد » والمرآة والوسائل : « كراء ». وفي الوافي : « الكرى ». وفي التهذيب : « كرى ». وفيجامع المقاصد ، ج ٧ ، ص ٣٥ : « الظاهر أنّ المراد بالسوق المواضع التي يجلس بها للبيع والشراء من المباح وما يجري مجراه من الأسواق الموقوفة أو المأذون فيها عامّاً ». وفي المرآة : « قولهعليه‌السلام : كراءً ، إمّا لكونها وقفاً ، أو لفتحها عنوة ».

(٢).الكافي ، كتاب العشرة ، باب الجلوس ، ح ٣٧٢٨. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٩ ، ح ٣١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٣٧٥٢ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام . راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب النوادر ، ح ٨٠٨٤ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١١٠ ، ح ١٩٥ ؛وكامل الزيارات ، ص ٣٣٠ ، الباب ١٠٨ ، ح ٤ ؛ وص ٣٣١ ، ح ١٠ ؛وكتاب المزار ، ص ٢٢٧ ، ح ١٠الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٧ ، ح ١٧٦١١ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٨ ، ح ٦٥٤٢ ؛ وج ١٧ ، ص ٤٠٥ ، ذيل ح ٢٢٨٥٠ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ٣٥٦ ، ذيل ح ٨ ، إلى قوله : « أحقّ به إلى الليل ».

(٣). في « ط ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « جد » والوافي والوسائل : « أصحابه ».

(٤). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » : « القوم ».

(٥). في « بخ ، بف » : « كشبه ».

(٦).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٧ ، ح ١٧٦١٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٠٦ ، ح ٢٢٨٥١.

(٧). في « بخ ، بف » والوسائلوالفقيه : - « لي ».

(٨). في الفقيه : + « في السوق ».

(٩). في «ط ،بخ ،بف » والوافيوالفقيه : « تعامل ».

(١٠). في « ط ، بف » والوافي : - « قال ».


قَالَ : « مَا مِنْ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ(١) يَرُوحُ أَوْ يَغْدُو(٢) إِلى مَجْلِسِهِ أَوْ سُوقِهِ(٣) ، فَيَقُولُ(٤) حِينَ يَضَعُ رِجْلَهُ(٥) فِي السُّوقِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا ، وَخَيْرِ أَهْلِهَا"(٦) إِلَّا وَكَّلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ(٧) مَنْ يَحْفَظُهُ وَيَحْفَظُ عَلَيْهِ(٨) حَتّى يَرْجِعَ إِلى مَنْزِلِهِ ، فَيَقُولُ لَهُ : قَدْ أُجِرْتَ(٩) مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا يَوْمَكَ هذَا(١٠) بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَدْ رُزِقْتَ(١١) خَيْرَهَا وَخَيْرَ أَهْلِهَا فِي يَوْمِكَ هذَا(١٢) ، فَإِذَا جَلَسَ(١٣) مَجْلِسَهُ ، قَالَ حِينَ يَجْلِسُ : " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ(١٤) حَلَالاً طَيِّباً ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ صَفْقَةٍ(١٥) خَاسِرَةٍ ، وَيَمِينٍ كَاذِبَةٍ" ؛ فَإِذَا قَالَ ذلِكَ ، قَالَ لَهُ الْمَلَكُ(١٦) الْمُوَكَّلُ بِهِ(١٧) : أَبْشِرْ ، فَمَا فِي سُوقِكَ الْيَوْمَ أَحَدٌ(١٨) أَوْفَرَ مِنْكَ حَظّاً(١٩) ، قَدْ(٢٠) تَعَجَّلْتَ الْحَسَنَاتِ ، وَمُحِيَتْ عَنْكَ(٢١) السَّيِّئَاتُ(٢٢) ،

____________________

(١). في الوسائلوالفقيه : - « مؤمن ».

(٢). في «ط،بخ،بف،جد،جن» والوافي:«ويغدو».

(٣). في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالفقيه : « وسوقه ».

(٤). في « ط » : « ويقول ».

(٥). في «بخ،بف»وحاشية «جت» والوافي:«رجليه».

(٦). في الفقيه : + « وأعوذ بك من شرّها وشرّ أهلها ».

(٧). في « ط » : - « به ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٤٣ : « قولهعليه‌السلام : ويحفظ عليه ، كلمة « على » بمعنى اللام ، أي يحفظ له متاعه ».

(٩). في « بخ » وحاشية « بح ، جت » والوافيوالفقيه : « أجرتك ».

(١٠). في « ط » : - « هذا ».

(١١). في « بخ ، بف » : + « من ».

(١٢). في « جن » : - « هذا ». وفي الفقيه : - « بإذن الله عزّ وجلّ وقد رزقت خيرها وخير أهلها في يومك هذا ».

(١٣). في « ى » : + « هذا ».

(١٤). في « بح » : + « رزقاً ».

(١٥).الصفقة : ضرب اليد على اليد في البيع والبيعة ، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه ، ثمّ استعملت الصفقة في العقد فقيل : بارك الله لك في صفقة يمينك. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩٩٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣٤٣ ( صفق ). (١٦). في « جد » : - « الملك ».

(١٧). في « جن »والفقيه : - « به ».

(١٨). في « بخ » : « أحد اليوم ».

(١٩). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : « حظّاً منك ».

(٢٠). في « ى » : « وقد ».

(٢١). في « بخ » : « منك ».

(٢٢). في الفقيه : - « قد تعجّلت الحسنات ، ومحيت عنك السيّئات ».


وَ سَيَأْتِيكَ(١) مَا قَسَمَ اللهُ لَكَ مُوَفَّراً حَلَالاً طَيِّباً(٢) مُبَارَكاً فِيهِ ».(٣)

٨٧١٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَخَلْتَ سُوقَكَ(٤) ، فَقُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ أَهْلِهَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ ، أَوْ أُظْلَمَ ، أَوْ أَبْغِيَ(٥) ، أَوْ يُبْغى عَلَيَّ ، أَوْ أَعْتَدِيَ(٦) ، أَوْ يُعْتَدى(٧) عَلَيَّ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ ، وَشَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَحَسْبِيَ(٨) اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ».(٩)

٥٨ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ مَا يُشْتَرى لِلتِّجَارَةِ(١٠)

٨٧١٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اشْتَرَيْتَ شَيْئاً مِنْ مَتَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَكَبِّرْ(١١) ، ثُمَّ‌

____________________

(١). في « ى ، بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت ، جد » : « فخذ ».

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : - « طيّباً ».

(٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٠ ، ح ٣٧٥٤ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٨ ، ح ١٧٦١٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٠٦ ، ح ٢٢٨٥٣.

(٤). في « ط » : « سوقاً ».

(٥). في « ى ، جت » : « وأبغي ».

(٦). في « ى ، بح ، بف » : « وأعتدي ».

(٧). في « جن » : « أن يعتدى ».

(٨). في « ى » : « حسبي » بدون الواو.

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩ ، ح ٣٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٧٦١٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٠٧ ، ح ٢٢٨٥٤. (١٠). في « ط » : « عند شراء التجارة ».

(١١). في الفقيه : + « الله ثلاثاً ».


قُلِ(١) : " اللّهُمَّ إِنِّي اشْتَرَيْتُهُ(٢) أَلْتَمِسُ فِيهِ مِنْ(٣) فَضْلِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٤) ، اللّهُمَّ(٥) فَاجْعَلْ(٦) لِي فِيهِ فَضْلاً(٧) ، اللّهُمَّ إِنِّي اشْتَرَيْتُهُ أَلْتَمِسُ فِيهِ مِنْ رِزْقِكَ(٨) ، فَاجْعَلْ لِي فِيهِ رِزْقاً" ؛ ثُمَّ أَعِدْ كُلَّ وَاحِدَةٍ(٩) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(١٠) ».(١١)

٨٧١٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ‌ مَيْمُونٍ ، عَنْ هُذَيْلٍ(١٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اشْتَرَيْتَ جَارِيَةً(١٣) ، فَقُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْتَشِيرُكَ وَأَسْتَخِيرُكَ ».(١٤)

____________________

(١). في الفقيه : + « اللّهمّ إنّي اشتريته ألتمس فيه من خيرك ، فاجعل لي فيه خيراً ».

(٢). في « ى » : « اشتريت ».

(٣). في « ط » : - « من ».

(٤). في « ط ، جد »والفقيه والتهذيب : - « فصلّ على محمّد وآل محمّد ».

(٥). في « ط ، بخ ، بس ، بف » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب : - « اللّهمّ ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : « واجعل ». وفي « جت » : - « فصلّ على محمّد وآل محمّد اللّهمّ فاجعل ». وفي حاشية « جت » : « فصلّ على محمّد وآل محمّد واجعل » بدلها.

(٧). في « ى » : « واجعل لي فيه فضلاً ، فصلّ على محمّد وآل محمّد » بدل « فصلّ على محمّد وآل محمّد ، اللّهمّ فاجعل لي فيه فضلاً ». وفي « بح » : « اللّهمّ فاجعل لي فيه فضلاً » بدلها. وفي حاشية « بح » : « فصلّ على محمّد وآل محمّد واجعل » بدلها.

(٨). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب . وفي « جت » والمطبوع : + « اللّهمّ ».

(٩). في « ى » : « واحد ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٤٣ : « قولهعليه‌السلام : ثلاث مرّات ، ربّما يتوهّم لزوم أربع مرّات ، وهو ضعيف ؛ إذ إطلاق الإعادة على الأوّل تغليب شائع ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩ ، ح ٣٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٠ ، ح ٣٧٥٧ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩٩ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٥١ ، ح ١٧٦٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٠ ، ح ٢٢٨٦١.

(١٢). لم نجد رواية ثعلبة بن ميمون عن هذيل في موضع. والخبر ورد فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠١ ، ح ٣٧٦٠ ، عن ابن فضّال عن ثعلبة [ بن ميمون ] عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

(١٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا اشتريت جارية ، ظاهره قبل الشراء ».

(١٤).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠١ ، ح ٣٧٦٠ ، معلّقاً عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة =


٨٧٢٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ(١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ شَيْئاً ، فَقُلْ : يَا حَيُّ ، يَا قَيُّومُ ، يَا دَائِمُ ، يَا رَؤُوفُ ، يَا رَحِيمُ ، أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ ، وَمَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ أَنْ تَقْسِمَ لِي مِنَ التِّجَارَةِ الْيَوْمَ أَعْظَمَهَا رِزْقاً ، وَأَوْسَعَهَا فَضْلاً ، وَخَيْرَهَا عَاقِبَةً ، فَإِنَّهُ لَاخَيْرَ(٢) فِيمَا لَاعَاقِبَةَ لَهُ(٣) ».

قَالَ : وَقَالَ(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا اشْتَرَيْتَ دَابَّةً أَوْ رَأْساً ، فَقُلِ : اللّهُمَّ اقْدِرْ لِي(٥) أَطْوَلَهَا حَيَاةً ، وَأَكْثَرَهَا مَنْفَعَةً ، وَخَيْرَهَا عَاقِبَةً ».(٦)

٨٧٢١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٧) : « إِذَا اشْتَرَيْتَ(٨) دَابَّةً(٩) ، فَقُلِ : " اللّهُمَّ إِنْ كَانَتْ عَظِيمَةَ الْبَرَكَةِ ، فَاضِلَةَ الْمَنْفَعَةِ ، مَيْمُونَةَ النَّاصِيَةِ ، فَيَسِّرْ لِي شِرَاءَهَا(١٠) ، وَإِنْ كَانَتْ(١١) غَيْرَ ذلِكَ ،

____________________

= في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٧٦٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٢ ، ح ٢٢٨٦٦.

(١). في « بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإنّه لا خير ، لعلّه ليس من الدعاء ، ولذا أسقطه الصدوق والشيخ رضي الله عنهما».

(٣). في حاشية « بح » : « فيه ».

(٤). في « ط » : « فقال ».

(٥). في التهذيب : « ارزقني » بدل « اقدر لي ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩ ، ح ٣٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠١ ، ح ٣٧٦٠ ، بسند آخر ، من قوله : « إذا اشتريت دابّة أو رأساً » مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٥١ ، ح ١٧٦٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٢ ، ح ٢٢٨٦٥ ، من قوله : « إذا اشتريت دابّة أو رأساً ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » : « قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا اشتريت ، أي إذا أردت الشراء ، كما يظهر من الدعاء ».

(٩). في « ط » : « جارية ».

(١٠). هكذا في « ى ، بح ، بس ، بف ، جد ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « شراها ».

(١١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائل : « كان ».


فَاصْرِفْنِي عَنْهَا إِلَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهَا ؛ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ ، وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ" ؛ تَقُولُ(١) ذلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ».(٢)

٥٩ - بَابُ مَنْ تُكْرَهُ(٣) مُعَامَلَتُهُ وَمُخَالَطَتُهُ‌

٨٧٢٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) : « لَا تَشْتَرِ(٦) مِنْ مُحَارَفٍ(٧) ؛ فَإِنَّ صَفْقَتَهُ(٨) لَابَرَكَةَ فِيهَا».(٩)

٨٧٢٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١٠) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ ، قَالَ :

____________________

(١). في « جن » بالتاء والياء معاً.

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٧٦٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١١ ، ح ٢٢٨٦٣.

(٣). في « ى » : « يكره ».

(٤). في « ى ، بخ ، بف » والوافي : - « لي ».

(٥). في الوافي : + « يا وليد ».

(٦). في « بخ ، بف ، جن » : « لا تشتري ». وفي « ى » : « لا تشترينّ ».

(٧). « المحارف » - بفتح الراء - : هو المحروم المجدود الذي إذا طلب لا يرزق ، أو يكون لا يسعى في الكسب. وقد حورف كسب فلان : إذا شدّد عليه في معاشه وضُيّق ، كأنّه ميل برزقه عنه ، من الانحراف عن الشي‌ء ، وهو الميل عنه.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٠ ( حرف ).

وفيالوافي : « المحارف : المحروم الممنوع من البخت وغيره ، وهو خلاف المبارك ».

(٨). في « ط ، بف » والتهذيب : « حرفته ». والصفقة : ضرب اليد على اليد في البيع والشراء ، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه ، ثمّ استعملت الصفقة في العقد فقيل : بارك الله لك في صفقة يمينك. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩٩٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣٤٣ ( صفق ).

(٩).علل الشرائع ، ص ٥٢٦ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، مع اختلاف يسيرالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١ ، ح ٤١ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٤ ، ح ٣٦٠٠ ، معلّقاً عن الوليد بن صبيح ، مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٨ ، ح ٣١٣ ؛ والمقنعة ، ص ٢٦٤الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٧٥٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٣ ، ح ٢٢٨٦٩. (١٠). في «ط ، جت» : + « بن عيسى ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً مِنَ الْأَكْرَادِ ، وَإِنَّهُمْ لَايَزَالُونَ يَجِيئُونَ بِالْبَيْعِ ، فَنُخَالِطُهُمْ وَنُبَايِعُهُمْ؟

فَقَالَ : « يَا أَبَا الرَّبِيعِ ، لَاتُخَالِطُوهُمْ ؛ فَإِنَّ الْأَكْرَادَ حَيٌّ(١) مِنْ أَحْيَاءِ(٢) الْجِنِّ ، كَشَفَ اللهُ عَنْهُمُ الْغِطَاءَ ؛ فَلَا تُخَالِطُوهُمْ(٣) ».(٤)

٨٧٢٤/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٥) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تُعَامِلْ ذَا عَاهَةٍ(٦) ؛ فَإِنَّهُمْ أَظْلَمُ شَيْ‌ءٍ(٧) ».(٨)

____________________

(١). الحيّ : البطن من بطون العرب ، والقبيلة من العرب ، وعن الأزهريّ : الحيّ من أحياء العرب يقع على بني أب‌كثروا أم قلّوا ، وعلى شعب يجمع القبائل. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢١٥ ( حيو ) ؛المصباح المنير ، ص ١٦٠ ( حيي ). (٢). في الفقيه والعلل ، ص ٥٢٧ ، ح ١ وح ٢ : - « أحياء ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٤٥ : « يدلّ على كراهة معاملة الأكراد. وربّما يؤوّل كونهم من الجنّ بأنّهم لسوء أخلاقهم وكثرة حيلهم أشباه الجنّ ، فكأنّهم منهم كشف عنهم الغطاء ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : حيّ من أحياء الجنّ ، مبالغة في كونهم غير متأدّبين بآداب الشرع والعرف في ذلك العهد ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١ ، ح ٤٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ؛علل الشرائع ، ص ٥٢٧ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد. وفيالكافي ، كتاب النكاح ، باب من كره مناكحته من الأكراد ، ذيل ح ٩٥٤٣ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٥ ، ذيل ح ١٦٢١ ، بسندهما عمّن ذكره ، عن أبي الربيع الشامي ، من قوله : « لا تخالطوهم » مع اختلاف يسير.علل الشرائع ، ص ٥٢٧ ، ح ٢ ، بسنده عمّن حدّثه ، عن أبي الربيع الشامي.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٤ ، ح ٣٦٠٣ ، معلّقاً عن أبي الربيع الشامي ، من قوله : « لا تخالطوهم »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٧٥٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٦ ، ح ٢٢٨٧٩.

(٥). في « بخ ، بف » وحاشية « ط » والوسائلوالتهذيب : - « لي ».

(٦). العاهة : الآفة ، وهو عَرَض مفسد لما أصاب من شي‌ء ، أي هو ما يوجب خروج عضو عن مزاجه الطبيعي. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٦ ( أوف ) ، وج ١٣ ، ص ٥٢٠ ( عوه ) ؛شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٢٤٩.

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإنّهم أظلم شي‌ء ، لعلّ نسبة الظلم إليهم سراية أمراضهم ، أو لأنّهم مع علمهم بالسراية لا يجتنبون عن المخالطة ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١ ، ح ٤٠ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٠ ، ح ١٧٥٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٢٨٧٦.


٨٧٢٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ:

اسْتَقْرَضَ قَهْرَمَانٌ(١) لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِنْ رَجُلٍ طَعَاماً لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَلَحَّ(٢) فِي التَّقَاضِي ، فَقَالَ لَهُ(٣) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَلَمْ أَنْهَكَ(٤) أَنْ تَسْتَقْرِضَ لِي(٥) مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَكَانَ(٦) ».(٧)

٨٧٢٦/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٨) : « لَا تُخَالِطُوا وَلَا تُعَامِلُوا(٩) إِلَّا مَنْ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ(١٠) ».(١١)

٨٧٢٧/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٢) رَفَعَهُ ، قَالَ :

____________________

(١). « القهرمان » : كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده ، والقائم باُمور الرجل بلغة الفرس كذا فيالنهاية ، ج ٤ ، ص ١٢٩ ( قهرم ). وفيالوافي : « قهرمان الرجل : القيّم على أمواله ».

(٢). في « ط » : + « عليه ». يقال : ألحّ في الشي‌ء ، أي كثر سؤاله إيّاه كاللاصق به. وألحّ الرجل على غريمه في التقاضي ، أي واظب ولزم. والتقاضي : الطلب والقبض. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٧٧ ( لحح ) ؛تاج العروس ، ج ٢٠ ، ص ٨٥ ( قضى ).

(٣). في « ط ، بخ ، بف ، جن » : - « له ».

(٤). في « بخ » : + « عن ».

(٥). في « ى »والتهذيب : - « لي ».

(٦). في « بح » : « كذا ». وفي « بف » : « وكان ». وفيالمرآة : « يدلّ على كراهة الاستقراض ممّن تجدّد له المال بعد الفقر ولم ينشأ في الخير ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠ ، ح ٣٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٠ ، ح ١٧٥٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧٤ ، ذيل ح ٢٢٠٢٣ ؛ وص ٤١٣ ، ح ٢٢٨٧٠.

(٨). في « ط ، بخ ، بف » : « قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال ».

(٩). في « ط » : « لا تعاملوا » بدون الواو.

(١٠). فيالمرآة : «قولهعليه‌السلام :في الخير،أي في المال ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠ ، ح ٣٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.علل الشرائع ، ص ٥٢٦ ، ح ٢ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ظريف بن ناصح.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٤ ، ح ٣٦٠١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١١ ، ح ١٧٥٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧٥ ، ذيل ح ٢٢٠٢٤.

(١٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « احْذَرُوا مُعَامَلَةَ أَصْحَابِ(١) الْعَاهَاتِ ؛ فَإِنَّهُمْ أَظْلَمُ شَيْ‌ءٍ(٢) ».(٣)

٨٧٢٨/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٤) بْنِ مَيَّاحٍ ، عَنْ عِيسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(٥) قَالَ : « إِيَّاكَ وَمُخَالَطَةَ(٦) السَّفِلَةِ(٧) ؛ فَإِنَّ(٨) السَّفِلَةَ لَايَؤُولُ(٩) إِلى خَيْرٍ(١٠) ».(١١)

____________________

(١). في الوسائل : « ذوي ».

(٢). هذا الحديث مشابه للحديث الثالث من هذا الباب ، فللتوضيح وشرح المفردات راجع هناك.

(٣).علل الشرائع ، ص ٥٢٦ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٤ ، ح ٣٦٠٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١١ ، ح ١٧٥٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٢٨٧٧.

(٤). في « ط ، ى » وحاشية « بخ » : « الحسن ». والمذكور في كتب الرجال هو الحسين بن ميّاح. راجع :الرجال لابن الغضائري ، ص ١١٢ ، الرقم ١٦٨ ؛خلاصة الأقوال ، ص ٢١٧ ، الرقم ١٢ ؛الرجال لابن داود ، ص ٤٤٦ ، الرقم ١٥٠.

و ورد فيالكافي ، ح ١٧٨ و ٩٣٦٧ رواية الحسن بن علىّ بن يقطين عن الحسين بن ميّاح.

وامّا ما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠ ، ح ٣٨ ؛ من نقل الخبر عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن عليّ بن يقطين عن الحسن بن صبّاح ، فالمذكور في بعض نسخه المعتبرة هو ، الحسن بن ميّاح ».

(٥). في « بف » والوافي : - « أنّه ». وفي « ط ، بخ » : « قال قال » بدل « أنّه قال ».

(٦). في « بخ ، بف » : « ومعاملة ».

(٧). « السفلة » - بفتح السين وكسر الفاء - : السُقاط من الناس ، يقال : هو من السَفِلة ، ولا يقال : هو سَفِلة ؛ لأنّها جمع ، والعامّة تقول : رجل سفلة من قوم سفل ، وليس بعربي. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٦ ( سفل ).

وفيالفقيه ، ذيل ح ٣٦٠٥ : « جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه :

منها : أنّ السفلة هو الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له.

ومنها : أنّ السفلة من يضرب بالطنبور.

ومنها : أنّ السفلة من لم يسرّه الإحسان ولا تسوؤه الإساءة. والسفلة من ادّعى الإمامة [ وفي الهامش : في بعض النسخ : ادّعى الأمانة ] وليس لها بأهل.

وهذه كلّها أوصاف السفلة ، من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته ».

(٨). في التحف : + « مخالطة ».

(٩). في «بح،بس، جد» والوافي والعلل : « لا تؤول ».

(١٠). في الوافي عن بعض النسخ : « الخير ».

(١١).رجال الكشّي ، ص ٢٩٩ ، ح ٥٣٦ ، بسنده عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن ميّاح ،=


٨٧٢٩/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَضْلٍ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ ابْنِ(١) أَبِي يَحْيَى الرَّازِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تُخَالِطُوا وَلَا تُعَامِلُوا إِلَّا مَنْ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ(٢) ».(٣)

٨٧٣٠/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تُعَامِلْ(٥) ذَا عَاهَةٍ ؛ فَإِنَّهُمْ أَظْلَمُ شَيْ‌ءٍ(٦) ».(٧)

٦٠ - بَابُ الْوَفَاءِ وَالْبَخْسِ(٨)

٨٧٣١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ :

____________________

= عن عيسى ؛علل الشرائع ، ص ٥٢٧ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن ميّاح ، عن عيسى ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠ ، ح ٣٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٤ ، ح ٣٦٠٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛تحف العقول ، ص ٣٦٦الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٢ ، ح ١٧٥٤١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٧ ، ذيل ح ٢٢٨٨٢.

(١). في « بف ، جن » والوافي : - « ابن ».

(٢). في « بف » : « خير ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠ ، ح ٣٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضل النوفليالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١١ ، ح ١٧٥٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧٥ ، ذيل ح ٢٢٠٢٤.

(٤). في « ط ، بح ، جد » وحاشية « بح ، بس ، جت ، جن » : « أصحابه ».

(٥). في « جت ، جد ، جن » والوسائل : « لا تعاملوا ».

(٦). هذا الحديث نفس الحديث الثالث من هذا الباب بسند آخر ، فللتوضيح وشرح المفردات راجع هناك.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠ ، ح ٣٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٠ ، ح ١٧٥٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٢٨٧٨.

(٨). « البَخْس » : نقص الشي‌ء على سبيل الظلم.المفردات للراغب ، ص ١١٠ ( بخس ).


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَكُونُ الْوَفَاءُ(١) حَتّى يَمِيلَ(٢) الْمِيزَانُ(٣) ».(٤)

٨٧٣٢/ ٢. عَنْهُ(٥) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ(٦) : مَنْ أَخَذَ الْمِيزَانَ بِيَدِهِ(٧) ، فَنَوى أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ وَافِياً ، لَمْ يَأْخُذْ(٨) إِلَّا رَاجِحاً(٩) ؛ وَمَنْ أَعْطى ، فَنَوى أَنْ يُعْطِيَ سَوَاءً ، لَمْ يُعْطِ إِلَّا نَاقِصاً.(١٠)

٨٧٣٣/ ٣. عَنْهُ(١١) ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي صَاحِبُ نَخْلٍ ، فَخَبِّرْنِي بِحَدٍّ(١٢) أَنْتَهِي إِلَيْهِ فِيهِ(١٣)

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٤٧ : « قولهعليه‌السلام : لا يكون الوفاء ، ظاهره الوجوب من باب المقدّمة. ويمكن الحمل على الاستحباب ، كما ذكره الأصحاب ، فالمراد بالوفاء الوفاء الكامل. والأحوط العمل بظاهر الخبر ».

(٢). في « بخ ، بف » : « تميل ».

(٣). في الوافي عن بعض النسخوالفقيه : « اللسان ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١ ، ح ٤٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٣٧٤٧ ، معلّقاً عن حمّاد بن بشيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٧٦٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٢ ، ح ٢٢٨٢٢.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكورفي السند السابق.

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جن » : + « لي ».

(٧). في التهذيب : - « بيده ».

(٨). في « بخ » : « لم يأخذه ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلّاراجحاً ؛ إذ الطبع مايل إلى أخذ الراجح وإعطاء الناقص ، فينخدع من نفسه في ذلك كثيراً. وقال فيالدروس : يستحبّ قبض الناقص وإعطاء الراجح ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٨٤ ، الدرس ٢٣٧.

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١ ، ح ٤٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن يعقوب بن يزيد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٧ ، ح ٣٧٤٦ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٧٦٨١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٣ ، ح ٢٢٨٢٤.

(١١). مرجع الضمير هو أحمد بن محمّد بن خالد.

(١٢). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « فحدّ لي حدّاً » بدل « فخبّرني بحدّ ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : - « فيه ».


مِنَ الْوَفَاءِ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) : « انْوِ الْوَفَاءَ ، فَإِنْ أَتى(٢) عَلى يَدِكَ(٣) - وَقَدْ نَوَيْتَ الْوَفَاءَ - نُقْصَانٌ(٤) ، كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ ؛ وَإِنْ نَوَيْتَ النُّقْصَانَ ، ثُمَّ أَوْفَيْتَ(٥) ، كُنْتَ مِنْ أَهْلِ النُّقْصَانِ».(٦)

٨٧٣٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ مِنْ(٧) نِيَّتِهِ الْوَفَاءُ ، وَهُوَ إِذَا كَالَ لَمْ يُحْسِنْ(٨) أَنْ يَكِيلَ.

قَالَ(٩) : « فَمَا يَقُولُ(١٠) الَّذِينَ حَوْلَهُ؟ » قَالَ(١١) : قُلْتُ : يَقُولُونَ : لَايُوفِي. قَالَ : « هذَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكِيلَ(١٢) ».(١٣)

٨٧٣٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ(١٤) :

____________________

(١). في « جت » والوسائل : - « أبو عبد الله ». وفي « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : - « أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٢). في الوافي : « أبى ».

(٣). في حاشية « ى » : « يديك ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : - « نقصان ».

(٥). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « وفيت ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١ ، ح ٤٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٧٦٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٣ ، ح ٢٢٨٢٥. (٧). في « ى ، بس » وحاشية « جت » : « في ».

(٨). في « بخ ، بف » : « لا يحسن ».

(٩). في « ط » : - « قال ».

(١٠). في « بس ، جت » : « تقول ».

(١١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب : - « قال ».

(١٢). فيالمرآة : « ظاهره كراهة تعرّض الكيل والوزن لمن لا يحسنهما ، كما ذكره أكثر الأصحاب. ويحتمل عدم الجواز ؛ لوجوب العلم بإيفاء الحقّ ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢ ، ح ٤٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٧ ، ح ٣٧٤٥ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٧٦٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٤ ، ح ٢٢٨٢٧.

(١٤). في « بخ ، بف ، جن » وحاشية « جت » : + « عن هشام بن سالم ». ولعلّه سهو ؛ فقد روى محمّد بن أبي عمير =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَكُونُ الْوَفَاءُ حَتّى يَرْجَحَ ».(١)

٦١ - بَابُ الْغِشِّ(٢)

٨٧٣٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا(٣) ».(٤)

____________________

= كتب هشام بن سالم وأكثر عنه من الرواية مباشرة. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣٤ ، الرقم ١١٦٥ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٩٣ ، الرقم ٧٨٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٣٢ - ٤٣٣ ؛ وج ٢١ ، ص ٣١٥ - ٣١٩.

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١ ، ح ٤٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه ، ص ١١٠ ، ح ٤٧٥ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٣٧٤٨ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٧٦٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩٢ ، ح ٢٢٨٢١.

(٢). « الغَشّ » : ضدّ النصح ، وإظهار خلاف ما اُضمر ، والاسم منه الغِشّ ، بالكسر. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨١٧ ( غشش ).

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٤٨ : « قولهعليه‌السلام : من غشّنا ، ظاهره الغشّ معهمعليهم‌السلام فلا يناسب الباب ، ويحتمل ما فهمه المصنّف احتمالاً غير بعيد ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي :

« ليس في حرمة الغشّ شكّ ، وقال بعض علمائنا : إنّه حرام تكليفاً ، ولكن ليس البيع باطلاً بسببه ، ويحلّ المال الذي يأخذ به ، إلّا أن يكون ظاهر المتاع غير حقيقة ماهيّته ، كأن يبيع الصفر بعنوان الذهب. والصحيح أنّ المال الحاصل منه حرام ، والبيع باطل أيضاً ، وإنّما يجوز للمشتري التصرّف في المتاع المغشوش عند جهله وبعد علمه مقاصّة ، وإذا علم المشتري بالغشّ ورضي به ، فإنّما يباح لهما التصرّف من غير أن ينتقل المال إليهما.

وبالجملة بيع المغشوش باطل ؛ لأنّ رضى المشتري معلّق على شي‌ء يعلم البائع عدم حصول ذلك الشي‌ء ، فكأنّه غير حاصل. وإنّما يجوز الاعتماد على صيغ العقود والألفاظ الدالّة على إباحة التصرّفات إذا لم يكن مخالفتها للقصود معلومة ، وأمّا إذا علمنا أنّه اشتبه الأمر على المتكلّم باللفظ الدالّ على الرضا ، لا يجوز لنا أن نعتمد على لفظه ، مثلاً إذا اشتبه على المالك وظنّ أنّ هذا الفرس الموجود فرسه فأذن في ركوبه أو باعه ، فانكشف أنّه ملك لغيره ، لا يجوز التصرّف في الفرس لمن يعلم ، وكذلك العكس إذا كان الفرس له ولكن زعم =


٨٧٣٧/ ٢. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِرَجُلٍ يَبِيعُ التَّمْرَ : يَا فُلَانُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ غَشَّهُمْ؟ ».(١)

٨٧٣٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(٢) ، عَنْ سِجَادَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ،

____________________

= أنّه لك فأعطاك وقال : اركب ، أو بع هذا الفرس مشورة ، أو باعه لك بحضرتك ورأى أنّك راضٍ به وأنت تعلم أنّ هذا فرسه نفسه ، لا يجوز لك الاعتماد على إذنه وبيعه ، وإذا علم بعد ذلك أنّه فرسه جاز له إنكار البيع والإذن. والحاصل أنّ البيع والإباحة وكلّ لفظ إنّما يؤثّر إذا لم يعلم مخالفة القلب ، نعم يجوز الاعتماد على مداليل العقود والألفاظ إذا لم يعلم ما في قلب اللافظ ، والأصل عدم السهو والغلط.

ولقد أحسن المحقّق الأردبيلي حيث صرّح ببطلان المعاملة واستدلّ بهذا النهي المتواتر ، ولا فرق بين أن يكون المتاع غير ما يريده المشتري ماهيّةً ، أو غيره في الصفات ؛ فإنّ المناط عدم حصول الرضا بالمتاع الموجود ، ونظير ذلك ما سبق في غبن المسترسل ويجي‌ء إن شاء الله في أنّ الشرط الفاسد مفسد ، ولعلّ من قال بصحّة المعاملة أراد بذلك أنّه لا يمكن غالباً إثبات البطلان ظاهراً عند القاضي وغيره ، وقد اتّفق إطلاق الصحّة على ذلك كثيراً ، وسيجي‌ء التنبيه عليه في محلّه إن شاء الله ، فإذا صدر من المتكلّم لفظ يدلّ على إيقاع البيع والرضا بالاشتراط ، لا يمكن إثبات صدوره سهواً أو غلطاً ومن غير إرادة منه ؛ إذ ظاهر اللفظ حجّة ، وأمّا إذا علم طرف المعاملة بينه وبين الله سهوه وخطأه ، حرم عليه التصرّف ، وإن أمكنه ظاهراً إنكار السهو ولم يمكن إثبات السهو لحريفه ». وراجع :مجمع الفائدة والبرهان ، ج ٨ ، ص ٨٣.

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢ ، ح ٤٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ١٣ ، ضمن الحديث الطويل ٤٩٦٨ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤٢٩ ، المجلس ٩٦ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ص ٢٧٠ ، المجلس ٤٦ ، ضمن ح ٥ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٥٠ ، ضمن ح ١٩٤ ؛ وص ٢٩ ، ح ٢٦ ؛ وصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٤٣ ، ح ١٣ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين مع زيادة في آخره.ثواب الأعمال ، ص ٣٣٤ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٣ ، ح ٣٩٨٦ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٦٩ ؛تحف العقول ، ص ٤٢ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وفي الأخيرين مع زيادة في آخره ، وفي كلّ المصادر - إلّا التهذيب - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٥ ، ح ١٧٦٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢٢٥١٩.

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢ ، ح ٤٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٧٦٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢٢٥٢٠.

(٢). في « بخ ، بف » : « أصحابه ».


قَالَ :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَإِذَا(١) دَنَانِيرُ مَصْبُوبَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلى دِينَارٍ ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَطَعَهُ(٢) بِنِصْفَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : « أَلْقِهِ(٣) فِي الْبَالُوعَةِ(٤) حَتّى لَايُبَاعَ شَيْ‌ءٌ فِيهِ غِشٌّ(٥) ».(٦)

٨٧٣٩/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ(٧) ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يَبِيعُ الدَّقِيقَ ، فَقَالَ : « إِيَّاكَ وَالْغِشَّ ؛ فَإِنَّ(٨) مَنْ غَشَّ ، غُشَّ فِي مَالِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، غُشَّ فِي أَهْلِهِ ».(٩)

٨٧٤٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ أَبِيهِ(١٠) ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « وإذا ».

(٢). في « بخ ، بف » وحاشية « جن » والوافي : « فلقه ».

(٣). في « ط » : « ثمّ قال : ادفنه ».

(٤). البالوعة والبَلّوعة ، لغتان : بئر تحفر في وسط الدار ويضيَّق رأسها ، يجرى فيها المطر.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٠ ( بلع ).

(٥). فيالمرآة : « يدلّ على استحباب تضييع المغشوش ؛ لئلاّ يغشّ به مسلم. وينبغي حمله على أنّه لم يكن فيه نقش محترم ، أو أنّ البالوعة لم تكن محلّاً للنجاسات ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢ ، ح ٥٠ ، معلّقاً عن موسى بن بكرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٧٦٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٠ ، ح ٢٢٥٢٣.

(٧). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢ ، ح ٥١ ، عن عبيس بن هشام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . والظاهر وقوع السقطفي سند التهذيب ؛ فقد عدّ الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٣٦٢ ، الرقم ٥٣٧١ ، عبيس بن هشام من أصحاب أبي الحسن الرضاعليه‌السلام . وأكثر عبيس من الرواية عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بواسطتين. اُنظر على سبيل المثال ح ٨٤٥٥ و ٨٦٢٦ و ١٠٣٣٩. (٨). في الوسائلوالتهذيب : « فإنّه ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢ ، ح ٥١ ، معلّقاً عن عبيس بن هشام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٧٦٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨١ ، ح ٢٢٥٢٥.

(١٠). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : + « عن ابن أبي عمير » ، وهو سهو واضح.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهى رَسُولُ اللهِ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْ(٢) أَنْ يُشَابَ اللَّبَنُ بِالْمَاءِ لِلْبَيْعِ(٣) ».(٤)

٨٧٤١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :

كُنْتُ أَبِيعُ السَّابِرِيَّ(٥) فِي الظِّلَالِ ، فَمَرَّ بِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، فَقَالَ لِي : « يَا هِشَامُ ، إِنَّ الْبَيْعَ فِي الظِّلَالِ(٦) غِشٌّ(٧) ، وَإِنَّ(٨) الْغِشَّ لَايَحِلُّ ».(٩)

٨٧٤٢/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١٠) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ(١١) ، عَنْ سَعْدٍ‌

____________________

(١). في « ى ، بح ، بس ، جن » وحاشية « جت » الوسائل : « النبيّ ».

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب : - « عن ».

(٣). فيالمرآة : « هذا من الغشّ المحرّم ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢ ، ح ٥٢ و ٥٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٢ ، ح ٣٩٨١ ، معلّقاً عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٧٦٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٠ ، ح ٢٢٥٢٢.

(٥). « السابري » : ضرب من الثياب رقيق يُعمل بسابور ، موضع بفارس. والسابري أيضاً : ضرب من التمر ، يقال : أجود تمر بالكوفة النِرسيان والسابري. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٧٦ ؛المغرب ، ص ٢١٥ ( سبر ).

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ٢٢٥٢١والفقيه والتهذيب . وفي المطبوع : « الظلّ ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : غشّ ، حمل في المشهور على الكراهة ، وقال فيالدروس : يحرم البيع في الظلم من غير وصف ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ، المسألة ٢٣٥.

(٨). في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٢٢٥٢١والفقيه والتهذيب : - « إن ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣ ، ح ٥٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧١ ، ح ٣٩٨٠ ، معلّقاً عن هشام بن الحكمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٧٦٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٠ ، ح ٢٢٥٢١ ؛ وص ٤٦٦ ، ذيل ح ٢٣٠٠٧.

(١٠). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار. وفي « بخ ، بف » وحاشية « جت » والمطبوع : + « عن ابن أبي عمير ».

وقد أكثر إبراهيم بن هاشم والد عليّ من الرواية عن ابن محبوب مباشرة ، ولم يثبت توسّط ابن أبي عمير بين إبراهيم بن هاشم وبين [ الحسن ] بن محبوب في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٩٦ - ٤٩٩.

(١١). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣ ، ح ٥٥ ، عن ابن محبوب عن أبي جبلة عن سعد الإسكاف. لكنّ المذكور في بعض نسخه ، أبي جميلة ، وهو الصواب.


الْإِسْكَافِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ بِطَعَامٍ ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ : مَا أَرى طَعَامَكَ إِلَّا طَيِّباً ، وَسَأَلَهُ عَنْ سِعْرِهِ ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ : أَنْ يَدُسَّ(١) يَدَيْهِ(٢) فِي الطَّعَامِ ، فَفَعَلَ ، فَأَخْرَجَ طَعَاماً رَدِيّاً ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ : مَا أَرَاكَ إِلَّا وَقَدْ(٣) جَمَعْتَ خِيَانَةً وَغِشّاً لِلْمُسْلِمِينَ(٤) ».(٥)

٦٢ - بَابُ الْحَلْفِ فِي(٦) الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ‌

٨٧٤٣/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ :

دَعَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ : مُصَادِفٌ ، فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَقَالَ(٧) لَهُ : « تَجَهَّزْ حَتّى تَخْرُجَ إِلى مِصْرَ ؛ فَإِنَّ عِيَالِي قَدْ كَثُرُوا ».

قَالَ : فَتَجَهَّزَ(٨) بِمَتَاعٍ ، وَخَرَجَ مَعَ التُّجَّارِ إِلى مِصْرَ(٩) ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ مِصْرَ اسْتَقْبَلَتْهُمْ(١٠)

____________________

(١). في حاشية « بس » : + « بين ». وفي التهذيب : « أن يدير ». دسّ اليد في الطعام : إدخاله فيه من تحته ، وإدخاله فيه‌بقهر وقوّة. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٨٢ ( دسس ).

(٢). في الوسائل والبحاروالتهذيب : « يده ».

(٣). في « بخ » : « قد » بدون الواو.

(٤). فيالمرآة : « يدلّ على تحريم إخفاء الرديّ وإظهار الجيّد ، وقيل بالكراهة. قال فيالدروس : يكره إظهار جيّد المتاع وإظهار رديّه إذا كان يظهر للتحسّن ، والبيع في موضع يخفى فيه العيب ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٨١ ، الدرس ٢٣٦ ، وفيه : « للحسّ » بدل « للتحسّن ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣ ، ح ٥٥ ، معلّقاً عن ابن محبوب ، عن أبي جبلة ، عن سعد الإسكافالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٧٦٥١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٢ ، ح ٢٢٥٢٦ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٨٦ ، ح ٣٧.

(٦). في « بخ » : « على ».

(٧). في « ى ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « فقال ».

(٨). في « بخ ، بف » : « فجهّز ». وفي الوافيوالتهذيب : « فجهّزه ».

(٩). في « بخ ، بف »والتهذيب : - « إلى مصر ».

(١٠). في البحاروالتهذيب : « استقبلهم ».


قَافِلَةٌ خَارِجَةٌ(١) مِنْ مِصْرَ ، فَسَأَلُوهُمْ(٢) عَنِ الْمَتَاعِ الَّذِي مَعَهُمْ : مَا حَالُهُ فِي الْمَدِينَةِ؟ وَكَانَ(٣) مَتَاعَ الْعَامَّةِ(٤) ، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُ(٥) لَيْسَ بِمِصْرَ مِنْهُ(٦) شَيْ‌ءٌ ، فَتَحَالَفُوا وَتَعَاقَدُوا عَلى أَنْ لَا يَنْقُصُوا مَتَاعَهُمْ مِنْ رِبْحِ الدِّينَارِ(٧) دِينَاراً(٨)

فَلَمَّا قَبَضُوا أَمْوَالَهُمْ(٩) انْصَرَفُوا(١٠) إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَدَخَلَ(١١) مُصَادِفٌ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَمَعَهُ كِيسَانِ ، فِي كُلِّ وَاحِدٍ أَلْفُ دِينَارٍ ، فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا رَأْسُ الْمَالِ ، وَهذَا الْآخَرُ رِبْحٌ.

فَقَالَ : « إِنَّ(١٢) هذَا الرِّبْحَ(١٣) كَثِيرٌ ، وَلكِنْ مَا صَنَعْتُمْ(١٤) فِي الْمَتَاعِ(١٥) ؟ ».

فَحَدَّثَهُ كَيْفَ صَنَعُوا ، وَكَيْفَ تَحَالَفُوا.

فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ ، تَحْلِفُونَ عَلى قَوْمٍ مُسْلِمِينَ أَلَّا تَبِيعُوهُمْ(١٦) إِلَّا بِرِبْحِ(١٧) الدِّينَارِ‌

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « خرجت ».

(٢). في التهذيب : « فسألوا ».

(٣). في « ط » : « فكان ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٥٠ : « قوله : متاع العامّة ، أي الذي يحتاج إليه عامّة الناس. وقال فيالدروس : يكره اليمين على البيع ، وروي كراهة الربح المأخوذ باليمين. والظاهر أنّ مراده ما ورد في هذه الرواية ، وظاهر الرواية أنّه ليس الكراهة للحلف ، بل لاتّفاقهم على أن يبيعوا متاعاً يحتاج إليه عامّة الناس بأغلى الثمن ، وهو من قبيل مبايعة المضطرّين التي كرهها الأصحاب ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٨١ ، الدرس ٢٣٦.

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « أن ».

(٦). في « ط » : « منه بمصر ».

(٧). في « بح » والبحار : « دينار ».

(٨). في «ط،بف» : «دينار».وفي« بح»:«وديناراً ».

(٩). في « بخ » : « متاعهم ».

(١٠). هكذا في « ط ، بس ، جد ، جن » والوسائل والبحاروالتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « وانصرفوا ». (١١). في « بخ ، بف » والوافي : « دخل ».

(١٢). في « بخ ، بف » : - « إنّ ».

(١٣). في « ط » : « لربح ».

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحاروالتهذيب . وفي المطبوع : « صنعته ».

(١٥). في التهذيب : « بالمتاع ».

(١٦). في التهذيب : « لا تبيعوهم ».

(١٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « ربح ».


دِينَاراً » ثُمَّ أَخَذَ أَحَدَ الْكِيسَيْنِ(١) ، فَقَالَ(٢) : « هذَا رَأْسُ مَالِي(٣) ، وَلَا حَاجَةَ لَنَا(٤) فِي هذَا الرِّبْحِ ».

ثُمَّ قَالَ : « يَا مُصَادِفُ ، مُجَالَدَةُ(٥) السُّيُوفِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ ».(٦)

٨٧٤٤ / ٢. وَعَنْهُ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ(٧) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ رَفَعَهُ ، قَالَ :

« قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام عَلى دَارِ ابْنِ أَبِي(٨) مُعَيْطٍ ، وَكَانَ يُقَامُ(٩) فِيهَا‌ الْإِبِلُ ، فَقَالَ : يَا مَعَاشِرَ(١٠) السَّمَاسِرَةِ(١١) ، أَقِلُّوا الْأَيْمَانَ ؛ فَإِنَّهَا مَنْفَقَةٌ(١٢)

____________________

(١). في « جن »والتهذيب : « ثمّ أخذ الكيس ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : « وقال ». وفي التهذيب : « ثمّ قال ».

(٣). في « بخ ، بف » : « المال ».

(٤). في « بس » : « لي ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحاروالتهذيب . وفي المطبوع : « مجادلة ». و « مجالدة السيوف » أي المضاربة بها راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٢٥ ( جلد ).

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣ ، ح ٥٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٧٦٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٢١ ، ح ٢٢٨٩٧ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٩ ، ح ١١١.

(٧). لم نجد رواية عبيس بن هشام عن أبان بن تغلب في غير هذا السند ، بل ورد فيالكافي ، ح ٣٤٩٢ رواية أبي عليّ الأشعري عن الحسن بن عليّ الكوفي عن عبيس بن هشام عن صالح القمّاط عن أبان بن تغلب ، كما ورد فيالكافي ، ح ٦٦٩٩ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٠ ، ح ٩٣٥ رواية الحسن بن عليّ الكوفي - وقد عبّر عنه في التهذيب بالحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة - عن عبيس بن هشام عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله. وورد فيالسرائر ، ج ٣ ، ص ٥٦٣ رواية عبيس بن هشام عن أبان بن عثمان عن مسمع كردين. ويأتي فيالكافي ، ح ١٢٥٢٠ رواية أبي عليّ الأشعري عن الحسن بن عليّ الكوفي عن عبيس بن هشام عن أبان عن أبي حمزة.

والظاهر من ملاحظة ما مرّ زيادة « بن تغلب » في ما نحن فيه ، وأنّ المراد من أبان هو أبان بن عثمان.

(٨). في « ط » : - « أبي ».

(٩). في الوسائل : « تقام ».

(١٠). في « ط » وحاشية « بح » : « يا معشر ».

(١١). « السماسرة » : جمع سِمْسار ، وهو القيّم بالأمر الحافظ له ، وهو في البيع اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسّطاً لإمضاء البيع. والسَمْسَرة : البيع والشراء.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ( سمسر ).

(١٢). في « بف » : « منفعة ». و « مَنْفَقَةٌ للسلعة » ، أي هي مَظِنَّة لنفاقها ومَوْضِع له. كذا فيالنهاية ، ج ٥ ، ص ٩٩ ( نفق ).=


لِلسِّلْعَةِ(١) ، مَمْحَقَةٌ(٢) لِلرِّبْحِ ».(٣)

٨٧٤٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الدِّهْقَانِ(٤) ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ(٥) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « ثَلَاثَةٌ لَايَنْظُرُ اللهُ تَعَالى إِلَيْهِمْ(٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٧) ، أَحَدُهُمْ(٨) رَجُلٌ اتَّخَذَ اللهَ بِضَاعَةً(٩) : لَايَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينٍ ، وَلَا يَبِيعُ(١٠) إِلَّا بِيَمِينٍ ».(١١)

٨٧٤٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ زَعْلَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ :

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : « إِيَّاكُمْ وَالْحَلْفَ ؛ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ السِّلْعَةَ(١٢) ،

____________________

= و فيالوافي : « المنفقة - بكسر الميم - : آلة النفاق ، وهو الرواح ». وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : المنفقة بكسر الميم ، بل بفتح الميم ، وهذا الوزن يدلّ على الكثرة ، نحو مطهرة للفم ، ومذهبة للعقل ، ومثراة للمال وغير ذلك ».

(١). في « ط ، بخ ، بف » : « للسلع ». « السلعة » : ما تُجِرَبه ، والمتاع. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٦٠ ( سلع ).

(٢). في « بح » : « منفعة ». والمحق : النقص والمحو والإبطال ، وقد محقه يمحقه ، ومَمْحقة : مَفْعلة منه ، أي مَظِنَّة له ومَحْراة به. كذا فيالنهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ( محق ). وفيالوافي : « المِمْحقة : آلة المحق ، وهو المحو والذهاب ».

(٣).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٣٧ ، ح ١٧٥٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٩ ، ح ٢٢٨٨٨.

(٤). في « ط ، بف ، جت » : « عبيد الله بن عبد الله الدهقان ». وعبيد الله هذا ، هو عبيد الله بن عبد الله الدهقان الواسطي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٣١ ، الرقم ٦١٤ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣٠٧ ، الرقم ٤٦٩.

(٥). في الوسائل : - « عن إبراهيم بن عبد الحميد ».

(٦). في « جت » : « إليهما ».

(٧). في « ط ، بح ، جد » والوسائلوالتهذيب : - « يوم القيامة ».

(٨). في تفسير العيّاشي : « الأشمط الزان ، ورجل مفلس مرخ مختال و » بدل « أحدهم ».

(٩). « البضاعة » : قطعة وافرة من المال تُفتنى للتجارة.المفردات للراغب ، ص ١٢٨ ( بضع ).

(١٠). في « بح ، بف » : « لا يبيع ولا يشتري » بدل « لا يشتري إلّابيمين ولا يبيع ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣ ، ح ٥٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، ح ٧١ ، عن سلمان ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٧٥٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٩ ، ح ٢٢٨٨٩.

(١٢). « ينفّق السلعة » أي يروّجها ، ويجعلها نافقة ، من النفاق ، وهو ضدّ الكساد. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٨ =


وَيَمْحَقُ الْبَرَكَةَ ».(١)

٦٣ - بَابُ الْأَسْعَارِ(٢)

٨٧٤٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْغِفَارِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « عَلَامَةُ رِضَا اللهِ تَعَالى فِي(٣) خَلْقِهِ عَدْلُ سُلْطَانِهِمْ ، وَرُخْصُ(٤) أَسْعَارِهِمْ ؛ وَعَلَامَةُ غَضَبِ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - عَلى خَلْقِهِ جَوْرُ سُلْطَانِهِمْ ، وَغَلَاءُ أَسْعَارِهِمْ».(٥)

٨٧٤٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - جَلَّ وَعَزَّ - وَكَّلَ بِالسِّعْرِ مَلَكاً ، فَلَنْ يَغْلُوَ مِنْ قِلَّةٍ ، وَلَا يَرْخُصَ(٦) مِنْ كَثْرَةٍ ».(٧)

____________________

= ( نفق ).

(١).الغارات ، ج ١ ، ص ٦٧ ، صدر الحديث ، بسند آخر.وفيه ، ص ٦٥ ، ضمن الحديث ، بسند آخر ، هكذا : « إيّاكم واليمين الفاجرة فإنّها تنفق السلعة وتمحق البركة ».التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣ ، ح ٥٧ ، مرسلاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٧٥٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١٩ ، ح ٢٢٨٩٠.

(٢). « الأسعار » : جمع السعر ، وهو الذي يقوم عليه الثمن. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٦٥ ( سعر ).

(٣). في التحف : « عن ».

(٤). الرخص ، كقفل : ضدّ الغلاء.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤١ ( رخص ).

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٧٠٠ ، بسنده عن يعقوب بن يزيد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٩ ، ح ٣٩٧٤ ، مرسلاً ؛تحف العقول ، ص ٤٠الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٧٥٠٢.

(٦). في « ى ، بخ ، جن » وحاشية « بح ، بس ، جد » والوافي : « ولن يرخص ». وفي « بس » : « ولا يرخّص» بالتضعيف. وفي « بف » : « ولن ترخص ».

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٧٥٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣١ ، ح ٢٢٩٢١ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ١٤٧ ، ح ٨.


٨٧٤٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، قَالَ(١) : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَكَّلَ بِالسِّعْرِ مَلَكاً(٢) يُدَبِّرُهُ(٣) بِأَمْرِهِ ».(٤)

٨٧٥٠/ ٤. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٥) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَكَّلَ بِالْأَسْعَارِ مَلَكاً(٦) يُدَبِّرُهَا ».(٧)

٨٧٥١/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ سَعْدٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا صَارَتِ الْأَشْيَاءُ لِيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَعليهما‌السلام (٨) ، جَعَلَ الطَّعَامَ فِي بُيُوتٍ ، وَأَمَرَ بَعْضَ وُكَلَائِهِ يَبِيعُ(٩) ، فَكَانَ(١٠) يَقُولُ : بِعْ بِكَذَا(١١) وَكَذَا(١٢) وَالسِّعْرُ‌ قَائِمٌ ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ ، كَرِهَ أَنْ يَجْرِيَ الْغَلَاءُ عَلى لِسَانِهِ ، فَقَالَ لَهُ :

____________________

(١). في الوافي : + « قال لي ».

(٢). في«ط،ى،بح،جد،جن»والبحار:« ملكاً بالسعر ».

(٣). في الوافي : « يدبّر ».

(٤).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٨ ، ح ٣٩٧٠ ، معلّقاً عن أبي حمزة الثمالي ؛التوحيد ، ص ٣٨٨ ، ح ٣٤ ، بسنده عن أبي حمزة الثمالي ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٧٥٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٢ ، ح ٢٢٩٢٤ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ١٤٨ ، ح ٩.

(٥). السند معلّق على سند الحديث الثاني ، ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في البحار : « ملكاً بالأسعار » بدل « بالأسعار ملكاً ».

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٧٥٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٢ ، ح ٢٢٩٢٢ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ١٤٨ ، ح ١٠.

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « لـمّا صارت ليوسف بن يعقوبعليه‌السلام الأشياء ».

(٩). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، بف ، جت » وحاشية « جد » والوافي والوسائل والبحار. وفي سائر النسخ‌والمطبوع : - « يبيع ».

(١٠). في الوافي : « وكان ».

(١١). في « بف » والوافي : « هكذا ».

(١٢). في الوافي : « وهكذا ».


اذْهَبْ فَبِعْ(١) ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ سِعْراً ، فَذَهَبَ الْوَكِيلُ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ(٢) : اذْهَبْ فَبِعْ(٣) ، وَكَرِهَ(٤) أَنْ يَجْرِيَ الْغَلَاءُ عَلى لِسَانِهِ ، فَذَهَبَ الْوَكِيلُ ، فَجَاءَ أَوَّلُ مَنِ اكْتَالَ ، فَلَمَّا بَلَغَ دُونَ مَا كَانَ بِالْأَمْسِ بِمِكْيَالٍ ، قَالَ الْمُشْتَرِي : حَسْبُكَ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ بِكَذَا(٥) وَكَذَا ، فَعَلِمَ الْوَكِيلُ أَنَّهُ قَدْ غَلَا بِمِكْيَالٍ ، ثُمَّ جَاءَهُ(٦) آخَرُ ، فَقَالَ لَهُ : كِلْ لِي ، فَكَالَ ، فَلَمَّا بَلَغَ دُونَ الَّذِي كَالَ(٧) لِلْأَوَّلِ(٨) بِمِكْيَالٍ ، قَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي : حَسْبُكَ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ بِكَذَا وَكَذَا ، فَعَلِمَ الْوَكِيلُ أَنَّهُ قَدْ غَلَا بِمِكْيَالٍ حَتّى صَارَ(٩) إِلى وَاحِدٍ بِوَاحِدٍ(١٠) ».(١١)

____________________

(١). في الوافي : « وبع ».

(٢). في « ط » : - « له ».

(٣). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والبحار : « وبع ».

(٤). في « ى » : « فكره ».

(٥). في « ط » : « كذا ».

(٦). في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » والوافي والوسائل : « جاء ».

(٧). في « جت » وحاشية « جد » : « كان ».

(٨). في « بخ ، بف ، جت » : « الأوّل ».

(٩). في « ط » : « صاروا ».

(١٠). فيمرآة العقول : ج ١٩ ، ص ١٥٢ : « أقول : هذه الأخبار تدلّ على أنّ السعر بيد الله تعالى ، وقد اختلف المتكلّمون في ذلك ، فذهب الأشاعرة إلى أن ليس المسعّر إلّا الله تعالى بناء على أصلهم من أن لا مؤثّر في الوجود إلّا الله ، وأمّا الإماميّة والمعتزلة فقد ذهبوا إلى أنّ الغلاء والرُخْص قد يكونان بأسباب راجعة إلى الله ، وقد يكونان بأسباب ترجع إلى اختيار العباد. وأمّا الأخبار الدالّة على أنّها من الله ، فالمعنى أنّ أكثر أسبابهما راجعة إلى قدرة الله ، أو أنّ الله تعالى لـمّا لم يصرف العباد عمّا يختارونه من ذلك مع ما يحدث في نفوسهم من كثرة رغباتهم ، أو غناهم بحسب المصالح ، فكأنّهما وقعا بإرادته تعالى ، كما مرّ القول في ما وقع من الآيات والأخبار الدالّة على أنّ أفعال العباد بإرادة الله تعالى ومشيّته وهدايته وإضلاله وتوفيقه وخذلانه في شرح الاُصول. ويمكن حمل بعض تلك الأخبار على المنع من التسعير والنهي عنه ، بل يلزم الوالي أن لا يجبر الناس على السعر ويتركهم واختيارهم ، فيجري السعر عن ما يريد الله تعالى.

قال العلّامةرحمه‌الله في شرحه على التجريد : السعر هو تقدير العوض الذي يباع به الشي‌ء ، وليس هو الثمن ولا المثمن ، وهو ينقسم إلى رُخْص وغلاء ، فالرخص هو السعر المنحطّ عمّا جرت به العادة مع اتّحاد الوقت =


٨٧٥٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ(١) ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « غَلَاءُ السِّعْرِ يُسِي‌ءُ الْخُلُقَ ، وَيُذْهِبُ الْأَمَانَةَ(٢) ، وَيُضْجِرُ(٣) الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ ».(٤)

٨٧٥٣/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ ) (٦) قَالَ : « كَانَ سِعْرُهُمْ رَخِيصاً ».(٧)

____________________

= و المكان ، والغلاء زيادة السعر عمّا جرت به العادة مع اتّحاد الوقت والمكان ، وإنّما اعتبرنا الزمان والمكان ؛ لأنّه لا يقال : إنّ الثلج قد رخّص السعر في الشتاء عند نزوله ؛ لأنّه ليس أوان سعره ، ويجوز أن يقال : رخّص في الصيف ، إذا نقص سعره عمّا جرت عادته في ذلك الوقت ، ولا يقال : رخّص سعره في الجبال التي يدوم نزوله فيها ؛ لأنّه ليست مكان بيعه ، ويجوز أن يقال : رخّص سعره في البلاد التي اعتيد بيعه فيها. واعلم أنّ كلّ واحد من الرخص والغلاء قد يكون من قبله تعالى بأن يقلّل جنس المتاع المعيّن ويكثر رغبة الناس إليه ، فيحصل الغلاء لمصلحة المكلّفين ، وقد يكثر جنس ذلك المتاع ويقلّل رغبة الناس إليه تفضّلاً منه وإنعاماً ، أو لمصلحة دينيّة ، فيحصل الرخص ، وقد يحصلان من قبلنا بأن يحمل السلطان الناس على بيع تلك السلعة بسعر غال ظلماً منه ، أو لاحتكار الناس ، أو لمنع الطريق خوف الظلمة أو لغير ذلك من الأسباب المستندة إلينا ، فيحصل الغلاء ، وقد يحمل السلطان الناس على بيع السلعة برخص ظلماً منه ، أو يحملهم على بيع ما في أيديهم من جنس ذلك المتاع ، فيحصل الرخص ». وراجع :كشف المراد ، ص ٤٦٤.

(١١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٧٥٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٢ ، ح ٢٢٩٢٣ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ٢٧٠ ، ح ٤٧.

(١). في حاشية « جن » : « عمير ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « بالأمانة ».

(٣). في « ط » : « ويضرّ ».

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٧٥٠٧.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٦). هود (١١) : ٨٤.

(٧).الجعفريّات ، ص ١٧٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٥٩ ، ح ٦١ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي‌عبداللهعليه‌السلام ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٨ ، ح ٣٩٦٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٧٥٠٨.


٦٤ - بَابُ الْحُكْرَةِ(١)

٨٧٥٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثٍ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٤) : « لَيْسَ(٥) الْحُكْرَةُ إِلَّا فِي الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَالسَّمْنِ(٦) ».(٧)

٨٧٥٥/ ٢. مُحَمَّدٌ ، عَنْ(٨) أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ :

____________________

(١). « الحُكْرة » ، بالضمّ : اسم من الاحتكار ، وهو اشتراء الطعام وحبسه ليقلّ فيغلو. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤١٧ ( حكر ).

(٢). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٩ ، ح ٧٠٤ ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن محمّد بن يحيى عن غياث. لكن لم يرد « بن يحيى » بعد « أحمد بن محمّد » في بعض نسخه ، وهو الصواب ؛ فقد روى أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن يحيى [ الخزّاز ] عن غياث [ بن إبراهيم ] في أسناد عديدة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٣٨٩ - ٣٩٠ ؛ وص ٣٩٢ - ٣٩٣.

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل. وفي « بس » والمطبوع : + « بن إبراهيم ».

(٤). في « بخ ، بف » : + « قال ».

(٥). في « ط » : - « ليس ».

(٦). في الفقيه : + « والزيت ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٥٤ : « اختلف الأصحاب في كراهة الاحتكار وتحريمه ، والمشهور تخصيصه بتلك الأجناس ، ومنهم من أضاف الملح والزيت ، واشترط فيه أن يستبقيها للزيادة في الثمن ولا يوجد بائع ولا باذل غيره ، وقيّده جماعة بالشراء ».

(٧).الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٤ ، ح ٤٠٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٩ ، ح ٧٠٤ ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن غياث ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٥ ، ح ٣٩٥٤ ، معلّقاً عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام .قرب الإسناد ، ص ١٣٥ ، ح ٤٧٢ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، مع زيادة في أوّله.الخصال ، ص ٣٢٩ ، باب الستّة ، ح ٢٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٧٤٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٢٥ ، ح ٢٢٩٠٣.

(٨). في « ط ، جت » وحاشية « بخ » : « بن » بدل « عن ». وهو سهو. والمراد من « محمّد عن أحمد » ، محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ؛ فقد تكرّر في الأسناد رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن سنان. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٦٥ - ٥٦٨ ، وص ٦٩٥ - ٦٩٦.

أضف إلى ذلك أنّ محمّد بن أحمد في مشايخ المصنِّف هو محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت ، وهو لم يثبت =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَفِدَ الطَّعَامُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَتَاهُ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالُوا(١) : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ نَفِدَ(٢) الطَّعَامُ وَلَمْ يَبْقَ(٣) مِنْهُ شَيْ‌ءٌ إِلَّا عِنْدَ فُلَانٍ(٤) ، فَمُرْهُ يَبِيعُهُ(٥) النَّاسَ(٦) ».

قَالَ : « فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا فُلَانُ ، إِنَّ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرُوا أَنَّ الطَّعَامَ قَدْ نَفِدَ إِلَّا شَيْئاً(٧) عِنْدَكَ ، فَأَخْرِجْهُ ، وَبِعْهُ(٨) كَيْفَ شِئْتَ(٩) ، وَلَا تَحْبِسْهُ ».(١٠)

٨٧٥٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

____________________

= روايته عن محمّد بن سنان.

وأمّا ما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٩ ، ح ٧٠٥ من نقل الخبر عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن سنان ، فالظاهر أخذه من بعض نسخالكافي المحرّفة ؛ فإنّ الخبر مأخوذ منالكافي كما يشهد بذلك مقارنة أخبار باب التلقين والحكرة من التهذيب معالكافي .

وبذلك يظهر أنّ ما ورد فيالاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٤ ، ح ٤٠٦ ؛ من نقل الخبر عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن سنان عن عبد الله بن منصور - وهو مأخوذ منالتهذيب - فهو سهو في سهو ؛ فإنّا لم نجد رواية محمّد بن سنان عن عبد الله بن منصور مع أنّه روى عن حذيفة بن منصور في عدّة من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٩٣ - ٣٩٤ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٩٩ - ٤٠٠.

(١). في « بخ ، جد » : « فقال ».

(٢). في « بف » والتهذيبوالاستبصار : « قد فقد » بدل « قد نفد ».

(٣). في « بخ ، بف » : « وليس » بدل « ولم يبق ».

(٤). في « ط » : + « وفلان ».

(٥). في « بس » والوسائل : « ببيعه ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : - « الناس ».

(٧). في « ى ، بح ، جد ، جن » وحاشية « بس » والوسائل : « شي‌ء ».

(٨). في « ى ، جد » : « فبعه ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بعه كيف شئت ، يدلّ على عدم جواز التسعير ، كما هو المشهور ، وقيل بجواز التسعير مطلقاً ، وقيل : مع الإجحاف. والأخير لا يخلو من قوّة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٩ ، ح ٧٠٥ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن سنان ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٤ ، ح ٤٠٧ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الله بن منصور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٧٤٩١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٢٩ ، ح ٢٢٩١٦.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحُكْرَةُ أَنْ يَشْتَرِيَ(١) طَعَاماً لَيْسَ فِي الْمِصْرِ غَيْرُهُ فَيَحْتَكِرَهُ(٢) ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ طَعَامٌ ، أَوْ يُبَاعُ(٣) غَيْرُهُ ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَلْتَمِسَ(٤) بِسِلْعَتِهِ(٥) الْفَضْلَ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الزَّيْتِ(٦) ؟

فَقَالَ : « إِنْ(٧) كَانَ عِنْدَ غَيْرِكَ(٨) ، فَلَا بَأْسَ بِإِمْسَاكِهِ ».(٩)

٨٧٥٧/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ سَالِمٍ الْحَنَّاطِ ، قَالَ :

قَالَ لِي(١٠) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا عَمَلُكَ؟ ».

قُلْتُ : حَنَّاطٌ ، وَرُبَّمَا قَدِمْتُ عَلى نَفَاقٍ(١١) ، وَرُبَّمَا قَدِمْتُ عَلى كَسَادٍ ، فَحَبَسْتُ.

فَقَالَ(١٢) : « فَمَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكَ فِيهِ؟ ».

____________________

(١). في « ى ، بح »والفقيه والتهذيب والتوحيد : « أن تشتري ». وفي « بف » بالتاء والياء.

(٢). في « ط ، ى »والفقيه والتوحيد : « فتحتكره ». وفي الوافي : « فيحكره ».

(٣). في « جد » والوافيوالاستبصار : « بيّاع ». وفي الفقيهوالتوحيد : « متاع ».

(٤). في « ط ، بخ »والتهذيب : « أن يلتمس ». وفي الفقيهوالتوحيد : « أن تلتمس ».

(٥). « السلعة » : ما تُجِرَ به ، والمتاع. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٦٠ ( سلع ).

(٦). في حاشية « ى ، بس » : « الزبيب ».

(٧). في « ط ، ى ، بح ، جد ، جن » وحاشية « جت » والمرآة : « إذا ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا كان عند غيرك ، حمل على ما إذا كان بقدر حاجة الناس ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٠ ، ح ٧٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٥ ، ح ٤٠٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.التوحيد ، ص ٣٨٩ ، ح ٣٦ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد الله بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٦ ، ح ٣٩٥٦ ، معلّقاً عن حمّاد ، وفي الأخيرين إلى قوله : « يلتمس بسلعته الفضل ». وراجع :التوحيد ، ص ٣٨٩ ، ح ٣٥الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٧٤٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٢٨ ، ح ٢٢٩١٤. (١٠). في « ط »والفقيه والتهذيبوالاستبصار : - « لي ».

(١١). النَفاق : الرواج ، وهو ضدّ الكساد. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٨ ( نفق ).

(١٢). في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب والاستبصار : « قال ».


قُلْتُ : يَقُولُونَ : مُحْتَكِرٌ.

فَقَالَ(١) : « يَبِيعُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ؟ ».

قُلْتُ : مَا أَبِيعُ أَنَا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ جُزْءاً.

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، إِنَّمَا كَانَ ذلِكَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ : حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ(٢) ، وَكَانَ(٣) إِذَا دَخَلَ(٤) الطَّعَامُ الْمَدِينَةَ ، اشْتَرَاهُ كُلَّهُ ، فَمَرَّ عَلَيْهِ(٥) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٦) : يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ(٧) ، إِيَّاكَ أَنْ تَحْتَكِرَ ».(٨)

٨٧٥٨/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَكِرُ الطَّعَامَ ، وَيَتَرَبَّصُ(٩) بِهِ : هَلْ يَجُوزُ(١٠) ذلِكَ؟

فَقَالَ(١١) : « إِنْ كَانَ الطَّعَامُ كَثِيراً يَسَعُ النَّاسَ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ(١٢) ، وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلاً لَايَسَعُ النَّاسَ ، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَحْتَكِرَ الطَّعَامَ ، وَيَتْرُكَ النَّاسَ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ ».(١٣)

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بس ، بف »والفقيه والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٢). في « جن » : « خزام ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف »والتهذيب والاستبصار : « كان » بدون الواو.

(٤). في « ط » : « ادخل ».

(٥). في « ط » : - « عليه ».

(٦). في « ط ، بس ، جت »والفقيه : + « له ».

(٧). في « جن » : « خزام ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٠ ، ح ٧٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٥ ، ح ٤١٠ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٦ ، ح ٣٩٥٧ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ، عن سلمة الحنّاط ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .التوحيد ، ص ٣٨٩ ، ذيل ح ٣٤ ، من قوله : « إنّما كان ذلك رجل من قريش » مرسلاً ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩١ ، ح ١٧٤٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٢٨ ، ح ٢٢٩١٥.

(٩). في الوافي : « يتربّص » بدون الواو.

(١٠). في « بح ، جت ، جن » والوسائل : « هل يصلح ». وفي « ى ، بس ، جد » : « هل يصلح له ».

(١١). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « قال ».

(١٢). في « ى ، بخ ، بف » والوافي : - « به »

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٠ ، ح ٧٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٥ ، ح ٤١١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.=


٨٧٥٩/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْجَالِبُ(٢) مَرْزُوقٌ ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ(٣) ».(٤)

٨٧٦٠/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحُكْرَةُ فِي الْخِصْبِ(٥) أَرْبَعُونَ يَوْماً ، وَفِي الشِّدَّةِ وَالْبَلَاءِ(٦)

____________________

=الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩١ ، ح ١٧٤٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٢٩٠١.

(١). فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٩ ، ح ٧٠٢ ، سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن أبي العلاء. وهو سهو ؛ فقد روى سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح - وهو عبد الله بن ميمون القدّاح - في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٢٥ - ٤٢٧.

هذا ، ولم نجد رواية جعفر بن محمّد الأشعري عن أبي العلاء في موضع.

(٢). فيالوافي : « الجلب : سوق الشي‌ء من موضع إلى آخر. وجلب لأهله : كسب وطلب واحتال. وسيأتي حدّالسوق فيه في باب التلقّي ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٤١ ( جلب ).

(٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : والمحتكر ملعون ، عامّ بالنسبة إلى جنس ما يحتكر ، ولكن يجب أن يخصّص بما يحتاج إليه الناس في قوام معاشهم. وأمّا إجباره على البيع ، فغير جائز إلّا في الضروريّات ، وهي مختلفة باختلاف الأزمنة والأمكنة ، وحديث غياث بن إبراهيم في الصفحة السابقة - وهو الأوّل هنا - محمول على الغالب ، أمّا ما لا يحتاج إليه غالب الناس ، كالمسك والعنبر والجواهر فلا حكرة فيه ، وما يحتاجون إليه وليس من الضروريّات ، كالعسل والزعفران ، فالمحتكر له ملعون ؛ لأنّه موذٍ وموقع الناس في الضيق ، ولكن لا يجوز إجباره على البيع إلّافي ما هو من الضروريّات ، كالخبز والملح والفحم في مثل بلادنا ؛ لبرودتها ، والتمر في بلاد العرب ، والزيت في الشام والحجاز ، وهو محال إلى رأي الحاكم ، ولعلّ منه الثياب والقطن في البلاد الباردة وإن لم تذكر صريحاً ؛ لأنّ المنع مطلق وذكر بعض الأطعمة بالخصوص في حديث قاصر عن الحجّيّة غير صريح في المنع عن غيره ، ويحتمل التمثيل ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٩ ، ح ٧٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٤ ، ح ٤٠٤ ، معلّقاً عن سهل بن زياد. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٦ ، ح ٣٩٦١ ؛والتوحيد ، ص ٣٩٠ ، ذيل ح ٣٦ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٧٤٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٢٩٠٢.

(٥). « الخِصْب » : نقيض الجدب ، وهو كثرة العشب ورفاغة العيش ورفاهته.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ( خصب ). (٦). في « بخ ، بف » : « البلاء والشدّة ».


ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ يَوْماً(١) فِي الْخِصْبِ ، فَصَاحِبُهُ مَلْعُونٌ ، وَمَا زَادَ عَلى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْعُسْرَةِ(٢) ، فَصَاحِبُهُ مَلْعُونٌ(٣) ».(٤)

٦٥ - باب ٌ

٨٧٦١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ غَلَاءٌ وَ(٥) قَحْطٌ ، حَتّى أَقْبَلَ الرَّجُلُ الْمُوسِرُ يَخْلِطُ ، الْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ(٦) وَيَأْكُلُهُ ، وَيَشْتَرِي(٧) بِبَعْضِ(٨) الطَّعَامِ ، وَكَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام طَعَامٌ جَيِّدٌ قَدِ اشْتَرَاهُ أَوَّلَ السَّنَةِ ، فَقَالَ لِبَعْضِ مَوَالِيهِ : « اشْتَرِ لَنَا شَعِيراً ، فَاخْلُطْهُ(٩) بِهذَا الطَّعَامِ ، أَوْ بِعْهُ ؛ فَإِنَّا(١٠) نَكْرَهُ(١١) أَنْ نَأْكُلَ(١٢) جَيِّداً وَيَأْكُلَ(١٣) النَّاسُ رَدِيّاً(١٤) ».(١٥)

____________________

(١). في « ى »والاستبصار : - « يوماً ».

(٢). في « بخ ، بف »والفقيه والتهذيب : « في العسرة على ثلاثة أيّام » بدل « على ثلاثة أيّام في العسرة ».

(٣). في « ط » : - « وما زاد على ثلاثة أيّام في العسرة ، فصاحبه ملعون ».

وفيالمرآة : « قال به جماعة من الأصحاب ، والمشهور تقييده بالحاجة لا بالمدّة ، ويمكن حمل الخبر على الغالب ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٩ ، ح ٧٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٤ ، ح ٤٠٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٧ ، ح ٣٩٦٣ ، معلّقاً عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٧٤٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٢٣ ، ح ٢٢٩٠٠.

(٥). في الوسائل : - « غلاء و ».

(٦). في « بف » : « والشعير ».

(٧). في حاشية « جد » : « ويسير ».

(٨). في«ط»والتهذيب :«فينفق ».وفي الوافي:«سنو».

(٩). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بض ، بظ ، بف ، بى ، جز » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فاخلط ». (١٠). في « ط » : « فإنّه ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « فإنّي أكره ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « آكل ».

(١٣). في « جن » : « أو يأكل ».

(١٤). في الوافي والوسائل : « رديئاً ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٥٧ : « يدلّ على استحباب مشاركة الناس في ما يطعمون مع القدرة على الجيّد ».

(١٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٠ ، ح ٧٠٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٨٩ ، ح ١٦٩٢١ ؛=


٨٧٦٢ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمَةَ(١) ، عَنْ مُعَتِّبٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٢) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَقَدْ تَزَيَّدَ(٣) السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ - : « كَمْ عِنْدَنَا(٤) مِنْ طَعَامٍ؟».

قَالَ(٥) : قُلْتُ : عِنْدَنَا مَا يَكْفِينَا أَشْهُراً(٦) كَثِيرَةً.

قَالَ : « أَخْرِجْهُ ، وَبِعْهُ(٧) ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٨) : وَلَيْسَ بِالْمَدِينَةِ(٩) طَعَامٌ.

قَالَ : « بِعْهُ(١٠) » فَلَمَّا بِعْتُهُ ، قَالَ : « اشْتَرِ مَعَ(١١) النَّاسِ يَوْماً بِيَوْمٍ ».

وَقَالَ : « يَا مُعَتِّبُ ، اجْعَلْ قُوتَ عِيَالِي نِصْفاً شَعِيراً ، وَنِصْفاً(١٢) حِنْطَةً ؛ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُ‌ أَنِّي وَاجِدٌ(١٣) أَنْ أُطْعِمَهُمُ الْحِنْطَةَ عَلى وَجْهِهَا ، وَلكِنِّي(١٤) أُحِبُّ(١٥) أَنْ يَرَانِيَ اللهُ قَدْ(١٦)

____________________

=الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٦ ، ح ٢٢٩٣١.

(١). في « بح ، جت » والبحار : « جهم بن أبي جهم ». وفي الوسائل : « جهم بن أبي جهيمة ». وفي التهذيب : « الجهم بن أبي الجهم ».

والظاهر أنّ هذا الرجل هو الذي ورد ذكره فيرجال النجاشي بعنوان جهيم بن أبي جهم ، ويقال : ابن أبي جهمة ، وفيرجال البرقي ، ص ٥٠ ،ورجال الطوسي ، ص ٣٣٣ ، الرقم ٤٩٦٣ بعنوان جهم بن أبي جهم.

(٢). في « ط » والوافي والوسائل والبحار : - « لي ».

(٣). في « ى ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب : « يزيد ». وفي « ط » : « زاد ».

(٤). في « ط » : « عندكم ».

(٥). في « ط » : - « قال ».

(٦). هكذا في « ط ، ى ، بس ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « شهوراً ». وفي المطبوع : « أشهر ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بعه ، لعلّ هذا محمول على الاستحباب ، وما تقدّم من إحراز القوت على الجواز ، أو هذا على من قوي أكله ولم يضطرب عند التقتير ، وتلك على عامّة الخلق ».

(٨). في « بف » والوافيوالتهذيب : - « له ».

(٩). في « جن » : + « ثمّ ».

(١٠). في « ط » : - « بعه ».

(١١). في « بف » : « بيع ».

(١٢). في « جت » : « ونصفها ».

(١٣). في « ى » : + « بها ».

(١٤). في « ط » : « ولكن ».

(١٥). في الوسائل:«لكنّني أحببت»بدل«لكنّي احبّ».

(١٦). في « بخ ، بف » والوافي : « وقد ».


أَحْسَنْتُ تَقْدِيرَ الْمَعِيشَةِ ».(١)

٨٧٦٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ(٢) ، عَنْ مُعَتِّبٍ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام يَأْمُرُنَا إِذَا أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ(٣) أَنْ نُخْرِجَهَا(٤) ، فَنَبِيعَهَا ، وَنَشْتَرِيَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ يَوْماً بِيَوْمٍ ».(٥)

٦٦ - بَابُ فَضْلِ شِرَاءِ الْحِنْطَةِ وَالطَّعَامِ‌

٨٧٦٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ نَصْرِ(٦) بْنِ إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « شِرَاءُ(٧) الْحِنْطَةِ يَنْفِي الْفَقْرَ ، وَشِرَاءُ(٨) الدَّقِيقِ يُنْشِئُ(٩) الْفَقْرَ ، وَشِرَاءُ(١٠) الْخُبْزِ مَحْقٌ(١١) ».

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦١ ، ح ٧١٠ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى العطّارالوافي ، ج ١٧ ، ص ٨٩ ، ح ١٦٩٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٦ ، ح ٢٢٩٣٢ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٩ ، ح ١١٢.

(٢). في التهذيب : « أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب ». وهو سهو ؛ فإنّ ابن أحمد هذا ، هو محسّن بن أحمد القيسي ، روى أحمد بن أبي عبد الله محمّد بن خالد كتابه ، وتكرّرت روايته عن يونس بن يعقوب في الأسناد ، ولم يثبت رواية محمّد بن أحمد عن يونس بن يعقوب. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٢٣ ، الرقم ١١٣٣ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٧١ ، الرقم ٧٥٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٣٨٧.

(٣). في « بخ » : « التمرة ».

(٤). في «ط،بخ» :«أن يخرجها».وفي«بف»بالنون والياء.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦١ ، ح ٧١١ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن أحمد ، عن يونس بن يعقوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٠ ، ح ١٦٩٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢٢٩٣٣ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١١٧ ، ح ٣٣. (٦). في « ى ، بح ، جن » : « نضر ».

(٧). في « بخ ، بف » : « شرى ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » : « وشرى ».

(٩). في الوافي : « ينسي ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « وشرى ».

(١١). فيالوافي : « المحق : النقص والمحو والإبطال ، أراد أنّه مذهبة للبركة ». وراجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ( محق ).=


قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَبْقَاكَ(١) اللهُ ، فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى شِرَاءِ(٢) الْحِنْطَةِ؟

قَالَ : « ذَاكَ(٣) لِمَنْ(٤) يَقْدِرُ ، وَلَا يَفْعَلُ ».(٥)

٨٧٦٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ الزَّبَّالِ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ عِنْدَكَ دِرْهَمٌ(٧) ، فَاشْتَرِ بِهِ(٨) الْحِنْطَةَ(٩) ؛ فَإِنَّ الْمَحْقَ فِي الدَّقِيقِ ».(١٠)

٨٧٦٦/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

قَالَ لِي(١١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا أَبَا الصَّبَّاحِ ، شِرَاءُ(١٢) الدَّقِيقِ ذُلٌّ ، وَشِرَاءُ(١٣) الْحِنْطَةِ عِزٌّ ، وَشِرَاءُ(١٤) الْخُبْزِ فَقْرٌ ؛ فَنَعُوذُ(١٥) بِاللهِ مِنَ الْفَقْرِ ».(١٦)

____________________

= وفيالدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٨٧ ، الدرس ٢٣٧ : « يستحبّ شراء الحنطة للقوت ، ويكره شراء الدقيق ، وأشدّ كراهية الخبز ».

(١). في « ط » : « قلت : لم أبقاك » بدل « قلت له : أبقاك ».

(٢). في « بخ ، بف » : « شرى ».

(٣). في الوسائلوالتهذيب : « ذلك ».

(٤). في « ط » : « لم ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٢ ، ح ٧١٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن نصر بن إسحاق الكوفي ، عن عائذ بن جندب ، عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٩١ ، ح ١٦٩٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢٢٩٣٤. (٦). في الوافي : « الرمّال ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « دراهم ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « بها ».

(٩). في « بخ ، بف »والتهذيب : « حنطة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٢ ، ح ٧١٧ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن سلمة ، عن عليّ بن منذر الزبّالالوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٢ ، ح ١٦٩٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٩ ، ح ٢٢٩٣٧.

(١١). في«بخ ، بف»والفقيه والتهذيب : - «لي».

(١٢). في « بخ ، بف » : « شرى ».

(١٣). في « بخ ، بف » : « وشرى ».

(١٤). في « بخ ، بف » : « وشرى ».

(١٥). في « ط ، ى ، بس ، جن » وحاشية « بح » : « فتعوّذ ».

(١٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٣ ، ح ٧٢٠ ، بسنده عن عبد الله بن جبلة.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٨ ، ح ٣٩٧١ ، معلّقاً عن =


٦٧ - بَابُ كَرَاهَةِ(١) الْجِزَافِ وَفَضْلِ الْمُكَايَلَةِ‌

٨٧٦٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « شَكَا قَوْمٌ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله سُرْعَةَ نَفَادِ(٢) طَعَامِهِمْ ، فَقَالَ : تَكِيلُونَ ، أَوْ تَهِيلُونَ(٣) ؟ قَالُوا(٤) : نَهِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ - يَعْنِي الْجِزَافَ(٥) - قَالَ(٦) : كِيلُوا(٧) ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ ».(٨)

٨٧٦٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : كِيلُوا طَعَامَكُمْ ؛ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي الطَّعَامِ الْمَكِيلِ(٩) ».(١٠)

____________________

= أبي الصبّاح الكنانيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٢ ، ح ١٦٩٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٨ ، ح ٢٢٩٣٥.

(١). في « ى ، بخ » : « كراهية ».

(٢). في الوافي : « نفاذ ».

(٣). في « جد » : « وتهيلون ». ويقال : هِلْتُ الدقيق في الجراب : صببته من غير كيل ، وكلّ شي‌ء أرسلته إرسالاً من‌رمل أو تراب أو طعام أو نحوه ، قلت : هِلْتُهُ أهِيله هَيْلاً فانهال ، أي جرى وانصبّ.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٥ ( هيل ). (٤). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « فقالوا ».

(٥). قال ابن الأثير : « الجَزْف والجزاف : المجهول القدر ، مكيلاً كان أو موزوناً ». وقال الفيّومي : « الجِزاف : بيع الشي‌ء لا يعلم كيله ولا وزنه ، وهو اسم من جازف مجازفة ، من باب قاتل ، والجزاف بالضمّ خارج عن القياس ، وهو فارسيّ تعريب گِزاف ، ومن هنا قيل : أصل الكلمة دخيل في العربيّة ».النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٩ ؛المصباح المنير ، ص ٩٩ ( جزف ). (٦). في « بح ، جد » : « فقال ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع والوافي عن بعض النسخ : + « ولا تهيلوا ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٥٩ : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كيلوا ، أي عند الصرف في حوائجهم ، أو عند البيع فيكون على الوجوب. والأوّل أظهر ، كما فهمه الأصحاب ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٣ ، ح ٧٢٢ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٥ ، ح ١٦٩٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢٢٩٣٤. (٩). في « ط » : « المكال ».

(١٠).الجعفريّات ، ص ١٦٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٧ ، =


٨٧٦٩/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مِسْمَعٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي(١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا أَبَا سَيَّارٍ ، إِذَا أَرَادَتِ(٢) الْخَادِمَةُ(٣) أَنْ تَعْمَلَ الطَّعَامَ(٤) ، فَمُرْهَا ، فَلْتَكِلْهُ ؛ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيمَا كِيلَ ».(٥)

٦٨ - بَابُ لُزُومِ مَا يَنْفَعُ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ‌

٨٧٧٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « شَكَا رَجُلٌ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْحُرْفَةَ(٦) ، فَقَالَ : انْظُرْ بُيُوعاً(٧) ، فَاشْتَرِهَا ، ثُمَّ بِعْهَا ، فَمَا رَبِحْتَ فِيهِ فَالْزَمْهُ ».(٨)

٨٧٧١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا نَظَرَ الرَّجُلُ فِي تِجَارَةٍ ، فَلَمْ(٩) يَرَ فِيهَا شَيْئاً ،

____________________

= ح ٣٩٦٥ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٥ ، ح ١٦٩٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٠ ، ح ٢٢٩٤١.

(١). في الوافي : - « لي ».

(٢). في « بف » وحاشية « جن » : « أردت ».

(٣). في « ط ، ى ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوافي والوسائل : « الخادم ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « طعاماً ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٦ ، ح ١٦٩٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٠ ، ح ٢٢٩٤٠.

(٦). « الحرفة » - بالكسر والضمّ - : الحرمان ، وهو اسم من قولك : رجل محارَف ، أي منقوص الحظّ لا ينمو له مال. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٤٢ ( حرف ).

(٧). فيالوافي : « إطلاق البيع على المبيع شائع ويتكرّر في الحديث ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بيوعاً ، أي أصنافاً مختلفة من الطعام والمتاع ».

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٦٣٧ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٧٥٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٠ ، ح ٢٢٩٤٢. (٩). في الوافي : « ولم ».


فَلْيَتَحَوَّلْ(١) إِلى غَيْرِهَا ».(٢)

٨٧٧٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ ، عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا رُزِقْتَ فِي(٣) شَيْ‌ءٍ فَالْزَمْهُ ».(٤)

٦٩ - بَابُ التَّلَقِّي‌

٨٧٧٣/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَايَتَلَقّى(٥) أَحَدُكُمْ تِجَارَةً(٦) خَارِجاً مِنَ الْمِصْرِ ، وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ(٧) ، وَالْمُسْلِمُونَ(٨) يَرْزُقُ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). في « بف » : « فليتحرّك منها ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤ ، ح ٥٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٧٥٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤١ ، ح ٢٢٩٤٥. (٣). في الوافي عن بعض النسخ : « من ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤ ، ح ٦٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٦٣٦ ، معلّقاً عن بشير النبّالالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٤ ، ح ١٧٥٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤١ ، ح ٢٢٩٤٣.

(٥). في « ط » : « لا يتلقّ ». وفيالوافي : « قال ابن الأثير في نهايته : التلقّي : هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل‌وصوله إلى البلد ويخبره بكساد ما معه كذباً ؛ ليشتري منه سلعته بالوكس وأقلّ من ثمن المثل. والظاهر أنّه في الحديث أعمّ منه ». وراجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٦ ( لقا ).

(٦). في الفقيه : « طعاماً ».

(٧). في«ط» : « الباد ». وفي « بف » : « لبادي ».

(٨). في « بف » : « والمسلمون ». وفي الفقيه : « ذرو المسلمين » بدل « والمسلمون ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٦٠ : « وهو مشتمل على حكمين : الأوّل النهي عن تلقّي الركبان ، والأشهر فيه الكراهة ، وقيل بالتحريم. قال فيالدروس : ممّا نهي عنه تلقّي الركبان لأربعة فراسخ فناقصاً للبيع أو الشراء عليهم ، مع جهلهم بسعر البلد ، ولو زاد على الأربعة ، أو اتّفق من غير قصد ، أو تقدّم بعض الركب إلى البلد أو السوق ، فلا تحريم ، وفي رواية منهال : لا تلقّ إلى آخره ، وهي حجّة التحريم لقول الثابتين وابن إدريس =


٨٧٧٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « لَا تَلَقَّ ، وَلَا تَشْتَرِ مَا تُلُقِّيَ ، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ(١) ».(٢)

٨٧٧٥/ ٣. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٣) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ ، عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ : مَا حَدُّ التَّلَقِّي؟ قَالَ(٤) : « رَوْحَةٌ(٥) ».(٦)

____________________

= وظاهرالمبسوط ، وفيالنهاية والمقنعة : يكره ، حملاً للنهي على الكراهة ، ثمّ البيع صحيح على التقديرين خلافاً لابن الجنيد ، ويتخيّر الركب وفاقاً لابن إدريس.

الثاني : النهي عن بيع الحاضر للبادي ، والمشهور فيه أيضاً الكراهة ، وقيل بالتحريم ، وقالوا : المراد بالبادي الغريب الجالب للبلد ، أعمّ من كونه بدويّاً أو قرويّاً ». وراجع :المقنعة ، ص ٦١٦ ؛المبسوط ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ؛النهاية ، ص ٣٧٥ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٣٧. وراجع أيضاً :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٧٩ ، الدرس ٢٣٥ ، وفيه « كقول الشاميّين » بدل « لقول الثابتين ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٦٩٧ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الجعفريّات ، ص ٢٥١ ، بسند آخر عن أبي هريرة ، وتمام الرواية فيه : « نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يبيع حاضر لباد ».الأمالي للطوسي ، ص ٣٩٦ ، المجلس ١٤ ، ح ٢٧ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « ولا يبيع حاضر لباد » مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب بيع الثمار وشرائها ، ح ٨٨١١الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٧٥١٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٣ ، ح ٢٢٩٥٣ ، إلى قوله : « خارجاً من المصر » ؛وفيه ، ص ٤٤٤ ، ح ٢٢٩٥٥ ، من قوله : « لا يبيع حاضر لباد ».

(١). في الفقيه : « من لحم ما تلقّي ». وفيالمرآة : « ظاهره التحريم ، بل فساد البيع ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٦٩٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٣ ، ح ٣٩٨٩ ، معلّقاً عن منهال القصّابالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠٠ ، ح ١٧٥١٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٣ ، ح ٢٢٩٥٠.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد.

(٤). في « ط » : + « قال ».

(٥). في حاشية « ى ، بخ ، بس » : + « من الظهر إلى المغرب ». وفي حاشية « جد » : + « الظهر إلى المغرب».

وفيالوافي : « روحة ، يعني مقدار روحة ، وهي المرّة من الرواح ، وهو سير آخر النهار من الزوال إلى الغروب. ويظهر من الخبرين الآتيين - وهما الرابع هنا وما فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٤ ، ح ٣٩٩٠ - أنّ بلوغ الروحة يخرج صاحبه عن حدّ التلقّي. ويمكن تنزيل هذا الخبر على ذلك بإخراج الحدّ عن المحدود ، وبه يجمع بين الأخبار ويرتفع التناقض ، ويؤيّده أنّ الأربعة فراسخ سفر ، كما ثبت في باب تقصير الصلاة ».=


٨٧٧٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تَلَقَّ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نَهى عَنِ التَّلَقِّي ».

قُلْتُ : وَمَا حَدُّ التَّلَقِّي؟

قَالَ : « مَا دُونَ غَدْوَةٍ(١) ، أَوْ رَوْحَةٍ ».

قُلْتُ : وَكَمِ الْغَدْوَةُ وَالرَّوْحَةُ؟

قَالَ : « أَرْبَعُ(٢) فَرَاسِخَ(٣) ».

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ : وَمَا(٤) فَوْقَ ذلِكَ فَلَيْسَ بِتَلَقٍّ.(٥)

٧٠ - بَابُ الشَّرْطِ وَالْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ‌

٨٧٧٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ‌

____________________

= وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : روحة ، هي مرّة من الرواح ، أي قدر ما يتحرّك المسافر بعد العصر ، وهو أربعة فراسخ تقريباً ». وراجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ( روح ).

وقال الفيّومي فيالمصباح المنير ، ص ٢٤٣ ( روح ) : « قد يتوهّم بعض الناس أنّ الرواح لا يكون إلّا في آخر النهار ، وليس كذلك ، بل الرواح والغدوّ عند العرب يستعملان في المسير أيّ وقت كان من ليل أو نهار. قاله الأزهري وغيره وقال ابن الفارس : الرواح : رواح العشيّ ، وهو من الزوال إلى الليل ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٦٩٨ ، معلّقاً عن ابن محبوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠١ ، ح ١٧٥١٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٣ ، ح ٢٢٩٥٢.

(١). الغَدْوَةُ : المرّة من الغُدُوّ ، وهو سير أوّل النهار ، وهو نقيض الرواح.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٦ ( غدا ).

(٢). في الوسائل : « أربعة ».

(٣). فيالمرآة : « ظاهره عدم دخول الأربع في التلقّي ، وتفسيره يدلّ على خلافه ، كما هو المشهور بين الأصحاب. ويمكن إرجاع اسم الإشارة في كلامه إلى ما دون الأربع ».

(٤). في « ى » : « فما ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٦٩٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠١ ، ح ١٧٥١٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٢ ، ح ٢٢٩٤٩.


ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً مُخَالِفاً لِكِتَابِ اللهِ(١) ،فَلَا يَجُوزُ لَهُ ، وَلَا يَجُوزُ(٢) عَلَى الَّذِي اشْتُرِطَ عَلَيْهِ ؛ وَالْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فِيمَا(٣) وَافَقَ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(٤)

٨٧٧٨/ ٢. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الشَّرْطُ(٦) فِي الْحَيَوَانِ(٧) ثَلَاثَةُ(٨) أَيَّامٍ(٩) لِلْمُشْتَرِي ، اشْتَرَطَ أَمْ(١٠) لَمْ يَشْتَرِطْ ، فَإِنْ أَحْدَثَ الْمُشْتَرِي فِيمَا اشْتَرى(١١) حَدَثاً قَبْلَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ ، فَذلِكَ رِضًا مِنْهُ(١٢) ، فَلَا شَرْطَ(١٣) ».

____________________

(١). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « مقتضى الخبر أنّ الشرط إمّا موافق وإمّا مخالف ، وقد يتوهّم أنّ‌القسمة ليست بحاصرة ؛ إذ من الشروط ما لم يذكر في كتاب الله ، فلا يكون مخالفاً ولا موافقاً له. والجواب أنّ ما ليس مخالفاً فهو موافق ؛ لأنّ من الأحكام المذكورة في الكتاب صريحاً عدم جواز التديّن والتعبّد بما لم يرد فيه نصّ ، فما لم يرد فيه نهي فهو مجاز ». (٢). في التهذيب : - « ولا يجوز ».

(٣). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « ممّا ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢ ، ح ٩٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.وفيه ، ح ٩٣ ، بسنده عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٠٣ ، ح ١٧٧٢١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٦ ، ح ٢٣٠٤٠.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد.

(٦). في « بف » والوافي : « الشروط ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « في الحيوانات ».

(٨). في « بخ » : « بثلاثة ».

(٩). فيالوافي : « الشروط في الحيوانات ؛ يعني شروط وجوب البيع فيها. ثلاثة أيّام ، أي مضيّها. وفي التهذيب : الشرط في الحيوان. وهو أوضح ». (١٠). في « ى ، بس » والوافيوالتهذيب : « أو ».

(١١). في « ط » : - « فيما اشترى ».

(١٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فذلك رضاً منه ، تكلّم الشيخ المحقّق الأنصاريقدس‌سره في شرح هذه الفقرة وسائر فقر هذ الخبر بما لا مزيد عليه ، ولابدّ أن يستثنى منه كلّ تصرّف وقع لاختيار الحيوان ؛ فإنّه لا يوجب سقوط الاختيار البتّة ، وإنّما الكلام في التصرّف الذي لم تدع إليه الضرورة ، كسقيه وعلفه ودفع الدوابّ عنه ، ولا وقع للاختبار ، كركوبه وحلبه ؛ ليعلم مقدار اللبن في كلّ يوم وهكذا ».

(١٣). في « بخ ، بف ، جت ، جن » والوافي : « ولا شرط له ». وفي « بح »والتهذيب : « فلا شرط له ».


قِيلَ لَهُ : وَمَا الْحَدَثُ؟

قَالَ : « أَنْ لَامَسَ ، أَوْ قَبَّلَ ، أَوْ نَظَرَ مِنْهَا(١) إِلى مَا كَانَ يَحْرُمُ(٢) عَلَيْهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ(٣) ».(٤)

٨٧٧٩/ ٣. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٥) ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الدَّابَّةَ أَوِ الْعَبْدَ ، وَيَشْتَرِطُ(٦) إِلى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، فَيَمُوتُ الْعَبْدُ أَوِ الدَّابَّةُ ، أَوْ يَحْدُثُ فِيهِ حَدَثٌ(٧) : عَلى مَنْ ضَمَانُ ذلِكَ؟

فَقَالَ : « عَلَى الْبَائِعِ حَتّى يَنْقَضِيَ الشَّرْطُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ(٨) ، وَيَصِيرَ‌

____________________

(١). في « بخ » : « فيها ».

(٢). في « ط ، بخ » والوافي : « محرّماً ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٦٢ : « يدلّ على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام ، وعلى أنّه مخصوص بالمشتري ، وعلى سقوطه بالتصرّف ، وعلى أنّه يجوز النظر إلى الوجه والكفّين من جارية الغير من غير شهوة. ولا خلاف في أنّ الخيار ثابت في كلّ حيوان ثلاثة أيّام إلّا قول أبي الصلاح ، حيث قال : خيار الأمة مدّة الاستبراء ، والجمهور على أنّه ليس للبائع خيار ، وذهب المرتضىرحمه‌الله إلى ثبوت الخيار للبائع أيضاً. ويسقط الخيار بالتصرّف مطلقاً ، وقيل : إذا كان للاختبار لا يسقط. ثمّ إنّه ذهب الشيخ وابن الجنيد إلى أنّ المبيع لا يملك إلّابعد انقضاء الخيار بالتصرّف ، لكنّ الشيخ خصّص بما إذا كان الخيار للبائع أو لهما ، والمشهور التملّك بنفس العقد ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٠٢ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛قرب الإسناد ، ص ١٦٧ ، ح ٦١١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠١ ، ح ٣٧٦١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٠١ ؛ وص ٢٥ ، ضمن ح ١٠٧ ، بسند آخر ، إلى قوله : « أم لم يشترط » مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٠ ، وتمام الرواية فيه : « الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام ، اشترط أم لم يشترط »الوافي ، ج ١٧ ،ص٥٠٣،ح١٧٧٢١؛الوسائل ،ج١٨،ص ١٣،ح٢٣٠٣٢. (٥). السند معلّق ، كسابقه.

(٦). في « جن » : « أو يشترط ».

(٧). في « بخ » : « حدثاً ».

(٨). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : ثلاثة أيّام ، اليوم في اللغة من طلوع الشمس إلى غروبها ، وفي‌الشرع من طلوع الفجر ، ولكن يستعمل في الآجال مجازاً في المجموع المركّب من اليوم والليل ، أو مقدار أربع وعشرين ساعة ، والمجاز المشهور في هذه التراكيب أولى من الحقيقة ، ونظيره لفظ الشجر ؛ فإنّه حقيقة في الجذوع والأغصان ، ولكن إذا قيل : أكلت من هذه الشجرة ، أو لا تأكل منها ، يراد مجازاً مشهوراً في مثل هذا التركيب الأكل من ثمرها ، لا من ورقها وقشرها ؛ فيجب حمل ثلاثة أيّام على مقدار اثنين وسبعين ساعة ، لاستّ وثلاثين ، كما قال بعض علمائنا ، نعم إن عقد البيع لحظة قبل الفجر فالأحوط قصر زماني الخيار إلى =


الْمَبِيعُ(١) لِلْمُشْتَرِي(٢) ».(٣)

٨٧٨٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(٤) وَابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٥) عليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « قَالَ(٦) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْبَيِّعَانِ(٧) بِالْخِيَارِ‌

____________________

= غروب الشمس من اليوم الثالث ، ويعمل بالاحتياط إن وقع الفسخ بين الغروب المذكور وطلوع الفجر وبعده ».

(١). في « ط ، ى ، بح ، بف ، جت ، جن » : « البيع ».

(٢). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ المبيع في أيّام خيار المشتري مضمون على البائع ، وظاهره عدم تملّك المشتري المبيع في زمن الخيار ، وحمل على الملك المستقرّ.

وقال فيالمسالك : إذا تلف المبيع بعد القبض في زمن الخيار ، سواء كان خيار الحيوان ، أو المجلس ، أو الشرط ، فلا يخلو إمّا أن يكون التلف من المشتري ، أو من البائع ، أو من أجنبيّ. وعلى التقادير الثلاثة فإمّا أن يكون الخيار للبائع خاصّة ، أو للمشتري خاصّة ، أو لأجنبيّ ، أو للثلاثة ، أو للمتبايعين ، أو للبائع والأجنبيّ ، أو للمشتري والأجنبيّ ، فالأقسام أحد وعشرون. وضابط حكمها أنّ المتلف إن كان المشتري فلا ضمان على البائع مطلقاً ، لكن إن كان له خيار ، أو لأجنبيّ واختار الفسخ ، رجع على المشتري بالمثل أو القيمة ، وإن كان من البائع ، أو من أجنبيّ تخيّر المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن ، وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ، وإن كان الخيار للبائع والمتلف أجنبيّ تخيّر ، كما مرّ ويرجع على المشتري أو الأجنبيّ ، وإن كان التلف بآفة من الله ، فإن كان الخيار للمشتري أوله ولأجنبيّ فالتلف من البائع ، وإلّا فمن المشتري ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٢١٧.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٠٣ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٢ ، ح ٣٧٦٣ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٠٤ ، ح ١٧٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤ ، ح ٢٣٠٣٦.

(٤). في حاشية « بس » : + « بن درّاج ».

(٥). في الوسائل ، ح ٢٣٠١٢ : « أبي عبد الله ».

(٦). في « ى » : + « قال ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : البيّعان ، أي البائع والمشتري ، ولا خلاف في ثبوت خيار المجلس لكلّ من البائع والمشتري ما لم يتفرّقا ولم يشترطا سقوطه ، وما لم يتصرّفا فيه في العوضين ، وما لم يوجبا البيع ، ولو أوقعه الوكيلان فلهما الخيار لو كانا وكيلين فيه أيضاً ، ولو أوقعاه بمحضر الموكّلين فهل الخيار لهما ، أو للموكّلين ، أو للجميع؟ وعلى التقادير هل يعتبر التفرّق بينهما ، أو بين الموكّلين ، أو لخيار كلّ منهما تفرّقهما؟ أشكال ، والظاهر من صاحب الحيوان المشتري ، ثمّ إنّ الأصحاب فسّروا التفرّق بأن يتباعدا بأكثر ممّا كان بينهما حين =


حَتّى يَفْتَرِقَا(١) ، وَصَاحِبُ(٢) الْحَيَوَانِ(٣) ثَلَاثَةَ(٤) أَيَّامٍ(٥) ».

قُلْتُ : الرَّجُلُ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْمَتَاعَ ، ثُمَّ يَدَعُهُ عِنْدَهُ ، وَيَقُولُ(٦) : حَتّى نَأْتِيَكَ(٧) بِثَمَنِهِ؟

قَالَ : « إِنْ جَاءَ(٨) فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ لَهُ ».(٩)

٨٧٨١/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ(١٠) حَتّى‌

____________________

= العقد ، وفهم ذلك من الأخبار مشكل ؛ إذ التفرّق عرفاً لا يصدق بمجرّد ذلك ، لكن لا يعرف بينهم في ذلك خلاف ، ونقل بعضهم الإجماع عليه ».

(١). في « بخ ، بف » : « يتفرّقا ».

(٢). في « جن » : « ولصاحب ».

(٣). في « بف » : + « بالخيار ».

(٤).في«ط،بح»والوسائل،ح٢٣٠١٢والتهذيب :«ثلاث»

(٥). في«ط،ى،بس،جت، جد ، جن » : - « أيّام ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « يقول » بدون الواو.

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « حتّى آتيك ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إن جاء ، هذا يدلّ على ما ذكره الأصحاب من خيار التأخير ، وهو ممّا أطبق الجمهور على عدمه ، كما أطبق أصحابنا على ثبوته ، وأخبارهم به متظافرة ، وهو مشروط بثلاثة شروط : عدم قبض الثمن ، وعدم تقبيض المبيع ، وعدم اشتراط التأجيل في الثمن ، ولو بذل المشتري الثمن بعدها قبل الفسخ احتمل سقوط الخيار ، ولعلّ عدم سقوطه أقوى.

ثمّ اعلم أنّ المشهور ثبوت الخيار بعد الثلاثة ، وظاهر ابن الجنيد والشيخ بطلان البيع ، كما يدلّ عليه بعض الأخبار ، وللشيخ قول بجواز الفسخ متى تعذّر الثمن وقوّاه الشهيد فيالدروس ، وكان مستنده خبر الضرار ، لكنّ التمسّك بوجوب الوفاء بالعقد أقوى مع إمكان دفع الضرر بالمقاصّة ». وراجع :المبسوط ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٢٧٤.

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٠٠ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، إلى قوله : « وصاحب الحيوان ثلاثة »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٠٥ ، ح ١٧٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥ ، ح ٢٣٠١٢ ، إلى قوله : « حتّى يفترقا» ؛وفيه ، ص ١١ ، ح ٢٣٠٢٨ ، إلى قوله : « وصاحب الحيوان ثلاثة » ؛وفيه ، ص ٢١ ، ذيل ح ٢٣٠٥٠ ، من قوله : « قلت : الرجل يشتري ».

(١٠). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : البيّعان بالخيار. الخيار للبائع والمشتري أنفسهما دون‌ =


يَفْتَرِقَا(١) ، وَصَاحِبُ الْحَيَوَانِ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ».(٢)

٨٧٨٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ فُضَيْلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا الشَّرْطُ فِي الْحَيَوَانِ؟

فَقَالَ لِي(٣) : « ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي ».

قُلْتُ : فَمَا(٤) الشَّرْطُ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ؟

قَالَ : « الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا ، فَإِذَا افْتَرَقَا فَلَا خِيَارَ بَعْدَ الرِّضَا مِنْهُمَا(٥) ».(٦)

____________________

= وكيلهما ؛ إذ لا يجوز لأحد التصرّف في مال الآخر إلّا بإذنه ، فإذا كان زيد وكيلاً لعمرو في شراء دار واشتراها ، لم يكن له فسخ البيع ؛ لأنّ الدار صارت ملكاً لعمرو ، لا يجوز لزيد أن يتصرّف فيه ويردّها إلى البائع إلّا أن يوكّله في الفسخ أيضاً ، ولكن يجوز لعمرو - وهو المشتري - أن يفسخ البيع مادام الوكيل في مجلس العقد وإن لم يكن هو حاضراً. وبالجملة يعتبر في بقاء الخيار عدم افتراق نفس العاقدين ؛ فإنّهما كانا مجتمعين للعقد ، وإن كانا وكيلين فالاجتماع والافتراق ملحوظ بين العاقدين بمقتضى اللفظ ، والخيار ثابت لمن يكون له التصرّف في المال بمقتضى الشرع والعقل ، وهو المالك دون الوكيل ، وذكروا نحو ذلك في الوكيلين في الصرف وأنّ الاعتبار بتفرّق العاقدين ، سواء كانا وكيلين أو مالكين ».

(١). في « بخ ، بف » : « حتّى يتفرّقا ». وفي حاشية « بح » : « ما لم يفترقا ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣ ، ح ٩٩ ، بسنده عن صفوان ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف.وفيه ، ص ٦٧ ، ح ٢٨٧ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، من قوله : « وصاحب الحيوان »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٠٦ ، ح ١٧٧٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥ ، ح ٢٣٠١١.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « إلى ».

(٤). في الوافي : « وما ».

(٥). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : بعد الرضا منهما ، ليس معناه أن يكون الافتراق عن رضا منهما حتّى يخرج الافتراق عن كره ، بل الرضا هنا الرضا بالبيع والمعاملة ، ومع ذلك فقد أثبت بعض فقهائنا خيار المجلس للمتبايعين بعد الافتراق إذا كان الافتراق عن كره ، وقيّد بعضهم بما إذا منع أحدهما أو كلاهما من التخاير ، وأنكره بعضهم ، ومقتضى العدل أن لا يسقط حقّ أحد بإكراه غيره إلّا أنّ الالتزام به مشكل ، والمكره بالكسر ظالم بإبطال حقّ صاحب الحقّ ، لكن لا يثبت له الحقّ في غير موضوعه ، مثلاً إذا طلّق رجعيّاً وأكره على عدم الرجوع في العدّة ، فإنّه لا يوجب إثبات حقّ الرجوع للزوج بعد العدّة ، وفي ما نحن فيه أيضاً =


٨٧٨٣/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(١) : « أَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرى مِنْ رَجُلٍ بَيْعاً ، فَهُمَا(٢) بِالْخِيَارِ‌ حَتّى يَفْتَرِقَا ، فَإِذَا افْتَرَقَا ، وَجَبَ الْبَيْعُ ».

قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ أَبِي اشْتَرى أَرْضاً يُقَالُ لَهَا : الْعُرَيْضُ ، فَابْتَاعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِدَنَانِيرَ ، فَقَالَ(٣) لَهُ(٤) : أُعْطِيكَ وَرِقاً(٥) بِكُلِّ دِينَارٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَبَاعَهُ بِهَا(٦) ، فَقَامَ أَبِي ، فَاتَّبَعْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ(٧) ، لِمَ قُمْتَ سَرِيعاً؟ قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ يَجِبَ الْبَيْعُ ».(٨)

____________________

= ثبت حقّ الخيار للبيّعين ما لم يفترقا ، ولا يجوز إثبات الحقّ بعد الافتراق وإن ظلمهما أحد بالإكراه على التفرّق ، فهو كسائر المظالم التي يعاقب مرتكبها في الآخرة وفي الدنيا ، وقد يضمن الضرر الحاصل منها ، ولكن لا يثبت الحكم في غير موضوعه والحقّ في غير محلّه. ولو التزم أحد بإثبات حقّ الخيار بعد المجلس هنا لزمه إثبات حقّ الرجوع بعد العدّة إذا منع الخروج مكرهاً ، وإثبات خيار الحيوان بعد الثلاثة إذا اُكره على عدم الفسخ ، وبالجملة الإكراه هنا ظلم جبرانه العقاب في الآخرة ؛ لحبس الحرّ مدّة عن عمله ، إلّا أنّ المشهور هنا عدم السقوط بالإكراه مع المنع من التخاير ».

(٦).الخصال ، ص ١٢٧ ، باب الثلاثة ، ح ١٢٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠ ، ح ٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٢ ، ح ٢٤٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن فضيل.الكافي ، كتاب المعيشة ، باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب ، صدر ح ٨٩٧٥ ، بسند آخر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، إلى قوله : « ما لم يفترقا » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٠٦ ، ح ١٧٧٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٦ ، ح ٢٣٠١٣ ، من قوله : « قلت : فما الشرط في غير الحيوان » ؛وفيه ، ص ١١ ، ح ٢٣٠٢٧ ، إلى قوله : « ثلاثة أيّام للمشتري ».

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوسائل ، ح ٢٣٠١٤والتهذيب والاستبصار : - « قال ».

(٢). في«بخ ، بف»والتهذيب والاستبصار : «فهو».

(٣). في « ط » : « وقال ».

(٤). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوسائل ، ح ٢٣٠٢١والتهذيب والاستبصار : - « له ».

(٥). قال الجوهري : « الورق : الدراهم المضروبة » ، وقال ابن الأثير : « الورق - بكسر الراء - : الفضّة ، وقد تسكّن ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ( ورق ).

(٦). في « بخ ، بف » : « بهذا ».

(٧). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٠٢١والتهذيب والاستبصار : « يا أبه ». وفي « ط » : « يا أباه ».

(٨).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الصروف ، ح ٩١٣٠. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٢ ، ح ٨٨ ، معلّقاً عن عليّ بن =


٨٧٨٤/ ٨. عَلِيٌّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « بَايَعْتُ رَجُلاً ، فَلَمَّا بَايَعْتُهُ قُمْتُ ، فَمَشَيْتُ خِطَاءً ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلى مَجْلِسِي ؛ لِيَجِبَ(٢) الْبَيْعُ حِينَ افْتَرَقْنَا ».(٣)

٨٧٨٥/ ٩. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى أَمَةً بِشَرْطٍ مِنْ رَجُلٍ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ(٤) ، فَمَاتَتْ عِنْدَهُ ، وَقَدْ قَطَعَ الثَّمَنَ : عَلى مَنْ يَكُونُ الضَّمَانُ؟

فَقَالَ : « لَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرى ضَمَانٌ حَتّى يَمْضِيَ بِشَرْطِهِ(٥) ».(٦)

٨٧٨٦/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

____________________

= إبراهيم ، وفيهما من قوله : « وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إنّ أبي إشترى أرضاً » إلى قوله : « عشرة دراهم » مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠ ، ح ٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٢ ، ح ٢٤١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ ، ح ٣٧٦٨ ، معلّقاً عن الحلبي ، من قوله : « وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إنّ أبي اشترى أرضاً » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٠٧ ، ح ١٧٧٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٩ ، ح ٢٣٠٢١ ؛وفيه ، ص ٦ ، ح ٢٣٠١٤ ، إلى قوله : « فإذا افترقا وجب البيع ».

(١). في « بخ ، بف » والوسائل : + « بن إبراهيم ».

(٢). في « جن » : « فيجب ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠ ، ح ٨٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٢ ، ح ٢٣٩ ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٤ ، ح ٣٧٦٩ ، معلّقاً عن أبي أيّوب ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٠٨ ، ح ١٧٧٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨ ، ح ٢٣٠٢٠.

(٤). فيالمرآة : « قوله : يوماً أو يومين ؛ لعدم علمه بخيار الحيوان ، أو للتأكيد ، أو بعد الثلاثة ، أو للبائع على‌المشتري بإسقاط يوم أو يومين ».

(٥). في « ط ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب : « شرطه ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٠٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعةالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٠٨ ، ح ١٧٧٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤ ، ح ٢٣٠٣٥.


أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ(١) رَجُلٌ وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ(٢) : رَجُلٌ مُسْلِمٌ احْتَاجَ إِلى بَيْعِ دَارِهِ ، فَمَشى إِلى أَخِيهِ ، فَقَالَ لَهُ(٣) : أَبِيعُكَ دَارِي هذِهِ وَتَكُونُ لَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ(٤) مِنْ أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِكَ عَلى أَنْ تَشْتَرِطَ(٥) لِي إِنْ أَنَا(٦) جِئْتُكَ بِثَمَنِهَا إِلى سَنَةٍ أَنْ تَرُدَّ(٧) عَلَيَّ؟

فَقَالَ(٨) : « لَا بَأْسَ بِهذَا ، إِنْ جَاءَ بِثَمَنِهَا إِلى سَنَةٍ رَدَّهَا عَلَيْهِ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهَا كَانَتْ فِيهَا غَلَّةٌ(٩) كَثِيرَةٌ ، فَأَخَذَ الْغَلَّةَ : لِمَنْ تَكُونُ(١٠) الغَلَّةُ(١١) ؟

فَقَالَ : « الْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي(١٢) ؛ أَلَاتَرى أَنَّها(١٣) لَوِ احْتَرَقَتْ لَكَانَتْ مِنْ مَالِهِ؟ ».(١٤)

٨٧٨٧/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(١٥) ،

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « يقول وقد سأله » بدل « قال : سأله ».

(٢). في « ط ، جد »والفقيه والتهذيب : - « له ».

(٣). في « بح ، جن »والفقيه والتهذيب : - « له ».

(٤). في « بف » : - « إليّ ».

(٥). في « بف » : « أن يشترط ».

(٦). في « بف » والوافي : « إنّي إذا » بدل « إن أنا ».

(٧). في « ط »والفقيه والتهذيب : « أن تردّها ». وفي « بخ » والوافي : « تردّها » بدون « أن ». وفي « بف » « تردّ » بدون « أن ». (٨). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٩). « الغلّة » : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٠٤ ( غلل ). (١٠). في « بخ » : « يكون ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالفقيه والتهذيب . وفي المطبوع : - « الغلّة ».

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : الغلّة للمشتري ، يدلّ على أنّ النماء في زمن الخيار للمشتري ، فهو يؤيّد المشهور من عدم توقّف الملك على انقضاء الخيار ، وإنّما كان التلف من المشتري ؛ لأنّ الخيار للبائع ، فلا ينافي المشهور والأخبار السالفة ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « أنّه ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣ ، ح ٩٦ ، بسنده عن صفوان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٥ ، ح ٣٧٧١ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٠٩ ، ح ١٧٧٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩ ، ذيل ح ٢٣٠٤٧.

(١٥). في « ى ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « جن » : + « بن درّاج ».

ثمّ إنّ الخبر ورد فيالتهذيب والاستبصار عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن حديد عن زرارة. وهو سهو ؛ فقد روي =


عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(١) : الرَّجُلُ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْمَتَاعَ(٢) ، ثُمَّ يَدَعُهُ عِنْدَهُ يَقُولُ(٣) : حَتّى آتِيَكَ بِثَمَنِهِ؟

قَالَ : « إِنْ جَاءَ بِثَمَنِهِ(٤) فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَلَاثَةِ(٥) أَيَّامٍ ، وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ لَهُ(٦) ».(٧)

٨٧٨٨/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ اشْتَرى مَتَاعاً مِنْ رَجُلٍ وَأَوْجَبَهُ(٨) ، غَيْرَ أَنَّهُ تَرَكَ‌ الْمَتَاعَ عِنْدَهُ ، وَلَمْ يَقْبِضْهُ(٩) ، قَالَ(١٠) : آتِيكَ غَداً إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَسُرِقَ الْمَتَاعُ : مِنْ مَالِ مَنْ يَكُونُ(١١) ؟

____________________

= عليّ بن حديد بعض كتب جميل بن درّاج ، وتكرّرت في الأسناد روايته عن جميل [ بن درّاج ] عن زرارة ، ولم نجد رواية عليّ بن حديد عن زرارة مباشرة في موضع. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٢٦ ، الرقم ٣٢٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٣٣٦ - ٣٣٧ ؛ وص ٤٤٩ - ٤٥٠.

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالفقيه : + « له ».

(٢). في « بف » : « متاعاً ».

(٣). في « بح »والتهذيب ، ح ٨٨ : « ويقول ».

(٤). في الفقيهوالتهذيب ، ح ٨٨والاستبصار ، ح ٢٥٨ : - « بثمنه ».

(٥). في « بخ ، بف » : « الثلاثة ».

(٦). فيالوافي : « هذا الحكم مختصّ بغير الجواري ؛ فإنّ المدّة فيها شهر ، كما يأتي ». وفيالمرآة : « ظاهره بطلان البيع ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١ ، ح ٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٧ ، ح ٢٥٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٢ ، ح ٣٧٦٦ ، معلّقاً عن جميل. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢ ، ح ٩١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٨ ، ح ٢٦٠ ، بسند آخر عن عبد صالحعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢ ، ح ٩٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٨ ، ح ٢٥٩ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٠٥ ، ح ١٧٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢١ ، ذيل ح ٢٣٠٥٠.

(٨). في « ط » : « فأوجبه ». وفي « ى ، بخ ، بف ، جن » والوافي : + « له ».

(٩). في « بف » : - « لم يقبضه ».

(١٠). في«ط،بخ»والوافيوالتهذيب ،ح ١٠٠٣:«وقال».

(١١). في « ط » : « تكون ».


قَالَ : « مِنْ مَالِ(١) صَاحِبِ الْمَتَاعِ الَّذِي هُوَ(٢) فِي بَيْتِهِ حَتّى يُقَبِّضَ(٣) الْمَتَاعَ(٤) ، وَيُخْرِجَهُ مِنْ بَيْتِهِ ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْتِهِ ، فَالْمُبْتَاعُ(٥) ضَامِنٌ لِحَقِّهِ حَتّى يَرُدَّ مَالَهُ إِلَيْهِ(٦) ».(٧)

٨٧٨٩/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « عُهْدَةُ الْبَيْعِ(٨) فِي الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ إِنْ كَانَ بِهَا خَبَلٌ(٩) ، أَوْ بَرَصٌ ، أَوْ نَحْوُ هذَا(١٠) ، وَعُهْدَتُهُ(١١) السَّنَةُ مِنَ الْجُنُونِ ، فَمَا(١٢) بَعْدَ السَّنَةِ فَلَيْسَ‌ بِشَيْ‌ءٍ ».(١٣)

____________________

(١). في « ط » : - « مال ».

(٢). في « ط » : - « هو ».

(٣). يجوز فيه المجرّد والمزيد من التفعيل.

(٤). في « ط » : « الثمن ».

(٥). في حاشية « بف » : « والمبتاع ». وفي « بف » : + « الذي هو ».

(٦). فيالمرآة : « يدلّ على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من أنّ المبيع قبل القبض مضمون على البائع ، وخصّه الشهيد الثانيرحمه‌الله بما إذا كان التلف من الله تعالى ، أمّا لو كان من أجنبيّ أو من البائع تخيّر المشتري بين الرجوع بالثمن وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ، ولو كان التلف من المشتري ولو بتفريطه فهو بمنزلة القبض فيكون التلف منه. انتهى. وفي بعض ما ذكره إشكال ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٢١٧.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١ ، ح ٨٩ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٢٣٠ ، ح ١٠٠٣ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسينالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٠ ، ح ١٧٧٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣ ، ح ٢٣٠٥٦.

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : عهدة البيع ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : أي ضمانه إن تلف على البائع ، أو الشرط المعهود على‌البائع ثلاثة أيّام ؛ ليلاحظ فيها ويطّلع على عيبه إن كان مثل الحمل من البائع ، أو مطلقاً ، أو البرص ونحوهما. وذكر البرص لا ينافي كونه من أحداث السنة ؛ فإنّه يمكن أن يقال : له خياران في الثلاثة ، ويظهر الفائدة في إسقاط أحدهما. انتهى. وأقول : لعلّ الغرض بيان حكمة خيار الثلاثة ، فلا ينافي في جواز الردّ بتلك العيوب بعدها أيضاً ».

(٩). في « بخ ، جت ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٢٣٠٢٩ : « حبل ». وقال الخليل : « الخبل : فساد في القوائم حتّى لا يدري كيف يمشي ». وقال ابن الأثير : « الخبل - بسكون الباء - : فساد الأعضاء ». راجع :ترتيب كتاب العين ،ج ١،ص ٤٦٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٨ ( خبل ). (١٠). في«بخ،بف»والوافيوالتهذيب : « هذه ».

(١١). في الوسائل ، ح ٢٣٢٣٣ : + « يعني الرقيق ».

(١٢). في«ط،بخ،بف»والوافيوالتهذيب : + « كان ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥ ، ح ١٠٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وراجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب ، ح ٨٩٧٦الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥١٠ ، ح ١٧٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٢ ، ح ٢٣٠٢٩ ؛وفيه ، ص ٩٩ ، ح ٢٣٢٣٣ ، من قوله : « وعهدته السنة ».


٨٧٩٠/ ١٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا نُخَالِطُ أُنَاساً مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ وَغَيْرِهِمْ ، فَنَبِيعُهُمْ ، وَنَرْبَحُ عَلَيْهِمُ الْعَشَرَةَ(١) اثْنَا(٢) عَشَرَ(٣) ، وَالْعَشَرَةَ(٤) ثَلَاثَةَ عَشَرَ(٥) ، وَنُؤَخِّرُ(٦) ذلِكَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ(٧) السَّنَةَ وَنَحْوَهَا ، وَيَكْتُبُ لَنَا الرَّجُلُ عَلى دَارِهِ أَوْ أَرْضِهِ(٨) بِذلِكَ الْمَالِ الَّذِي فِيهِ الْفَضْلُ الَّذِي أَخَذَ مِنَّا شِرَاءً ، وَقَدْ(٩) بَاعَ وَقَبَضَ الثَّمَنَ مِنْهُ ، فَنَعِدُهُ(١٠) إِنْ هُوَ جَاءَ بِالْمَالِ إِلى وَقْتٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ أَنْ نَرُدَّ(١١) عَلَيْهِ الشِّرَاءَ ، فَإِنْ جَاءَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَأْتِنَا بِالدَّرَاهِمِ(١٢) ، فَهُوَ لَنَا : فَمَا تَرى فِي ذلِكَ(١٣) الشِّرَاءِ؟

____________________

(١). في الوسائل : « للعشرة ».

(٢). في«ط ، بح ،بس ،جد ،جن» والوافي : « اثني ».

(٣). في « ى ، بف ، جت » : « عشرة ».

(٤). في « ط ، جت ، جن » : « وللعشرة ».

(٥). في « بخ ، بف » : « عشرة ».

(٦). في التهذيب : « ونوجب ».

(٧). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : « وبين ». وفي « بخ ، بف » : + « وبين ».

(٨). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب : « أو على أرضه ».

(٩). في الوافي عن بعض النسخ : « وبأنّه قد ». وفي الوسائلوالفقيه والتهذيب : « قد » بدون الواو.

(١٠). في « ى ، بخ ، بف » : « فبعده ». وفي « بح » : « فتعده ».

(١١). في « بف » : « يردّ ».

(١٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : ويكتب الرجل لنا على داره أو أرضه ، هنا أصل مسلّم ضروريّ ، وهو أنّ العقود تابعة للقصود وأنّ اللفظ من حيث هو لفظ إن لم يقصد به معناه حقيقة لا أثر له ، فجميع ما روي هنا في بيع الشرط محمول على أن يقصد البيّعان البيع حقيقة ، وهذا معنى الفرار من الحرام إلى الحلال والذريعة للفرار من الربا ، فإن أراد رجل أن يستقرض مالاً ولم يتيسّر له للموانع الدنيويّة ، فباع شيئاً من أمتعته كان بيعه مقصوداً له حقيقة ، وكذا إذا أراد أن يستقرض ولم يتمكّن لمنع اخروي ، وهذا هو الجائز من الحيل الشرعيّة ، لا أن يقصد الربا ويتلفّظ بالبيع.

وقوله : فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا ، يدلّ على عدم تسلّط المشتري على الملك مدّة الخيار ، فإن جاء الوقت ولم يأت بالدراهم يكمل المالكيّة ، وهذا لأنّ المشتري لا يجوز أن يبيع المال وينقله في المدّة ، فكأنّه ليس له إلاّبعد الوقت ».

(١٣). في « ط ، بس ، جد » والوسائلوالفقيه والتهذيب : - « ذلك ».


قَالَ(١) : « أَرى أَنَّهُ لَكَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، وَإِنْ جَاءَ بِالْمَالِ لِلْوَقْتِ(٢) ، فَرُدَّ عَلَيْهِ(٣) ».(٤)

٨٧٩١/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ أَوْ غَيْرِهِ(٥) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَوْ أَبِي الْحَسَنِ(٦) عليهما‌السلام فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّيْ‌ءَ الَّذِي يَفْسُدُ مِنْ يَوْمِهِ(٧) ، وَيَتْرُكُهُ حَتّى يَأْتِيَهُ بِالثَّمَنِ ، قَالَ : « إِنْ جَاءَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّيْلِ بِالثَّمَنِ ، وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ لَهُ ».(٨)

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالفقيه : « فقال ».

(٢). في « بح » : « في الوقت ».

(٣). فيالمرآة : « قال الوالد العلّامة : هذه من حيل الربا ، ويدلّ على جواز البيع بشرط ، ويظهر من السؤال أنّهم كانوا لا يأخذون اُجرة المبيع من البائع ، والمشهور أنّها من المشتري بناء على انتقال المبيع قبل انقضاء الخيار. وقيل : إنّه لا ينتقل إلّابعد زمن الخيار. وأقول : لعلّه يدلّ على عدم سقوط هذا الخيار بتصرّف البائع ، كما لا يخفى ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢ ، ح ٩٥ ، بسنده عن عليّ بن النعمان وعثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٤ ، ح ٣٧٧٠ ، معلّقاً عن سعيد بن يسارالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥١٠ ، ح ١٧٧٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٨ ، ح ٢٣٠٤٥.

(٥). في « جد » : « وغيره ».

(٦). في « بح » والوافي والوسائل : « وأبي الحسن ».

(٧). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، جد ، جن » والوافي والمرآة والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي سائر النسخ‌والمطبوع : « في يومه ».

وفيالمرآة : « قوله : من يومه ، فيه إشكال ؛ لأنّ الظاهر أنّ فائدة الخيار دفع الضرر عن البائع ، وهو لا يحصل في الخيار بالليل ؛ لأنّ المفروض أنّه يفسد من يومه. ويمكن حمله على اليوم والليل وإن بعد في الليلة المتأخّرة. والأصحاب عبّروا عن المسألة بعبارات لا تخلو من شي‌ء ، وأوفقها بالخبر عبارةالشرائع ، حيث قال : لو اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن قبل الليل وإلّا فالبيع له. والشهيد فيالدروس ، حيث فرض المسألة في ما يفسده المبيت وأثبت الخيار عند انقضاء النهار ، وكأنّه حمل اليوم على ما ذكرناه ، ثمّ استقرب تعديته إلى كلّ ما يتسارع إليه الفساد عند خوف ذلك وأنّه لا يتقيّد بالليل ، وكان مستنده خبر الضرار ». وراجع :شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٢٧٤ ، الدرس ٢٥٧.

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥ ، ح ١٠٨ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٨ ، ح ٢٦٢ ، معلّقاً عن =


٨٧٩٢/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

اشْتَرَيْتُ مَحْمِلاً ، فَأَعْطَيْتُ(١) بَعْضَ ثَمَنِهِ(٢) ، وَتَرَكْتُهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ ، ثُمَّ احْتَبَسْتُ أَيَّاماً ، ثُمَّ جِئْتُ إِلى بَائِعِ الْمَحْمِلِ لآِخُذَهُ ، فَقَالَ : قَدْ بِعْتُهُ ، فَضَحِكْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : لَاوَاللهِ لَا أَدَعُكَ ، أَوْ أُقَاضِيَكَ ، فَقَالَ لِي : تَرْضى(٣) بِأَبِي بَكْرِ بْنِ(٤) عَيَّاشٍ(٥) ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَتَيْنَاهُ(٦) ، فَقَصَصْنَا عَلَيْهِ قِصَّتَنَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِقَوْلِ مَنْ تُحِبُّ أَنْ أَقْضِيَ(٧) بَيْنَكُمَا؟ أَبِقَوْلِ(٨) صَاحِبِكَ ، أَوْ غَيْرِهِ؟ قَالَ(٩) : قُلْتُ : بِقَوْلِ صَاحِبِي ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنِ اشْتَرى شَيْئاً ، فَجَاءَ بِالثَّمَنِ فِي(١٠) مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ لَهُ ».(١١)

٨٧٩٣/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

____________________

= محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥١٢ ، ح ١٧٧٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٤ ، ح ٢٣٠٥٧.

(١). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : « وأعطيت ».

(٢). في « بخ ، بف » : « الثمن ».

(٣). في « جن » والوافي : « أترضى ».

(٤). في « بح » : + « أبي ».

(٥). في « بف » : « عبّاس ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : بأبي بكر بن عيّاش. هو القارئ المشهور من رواة عاصم ، وكانت المصاحف مكتوبة على قراءته ، على ما ذكره فيخلاصة المنهج وفسّر القرآن فيالخلاصة أيضاً على قراءته ، وأمّا اليوم فالمصاحف على قراءة حفص ، وهو الراوي الآخر لعاصم ، وقال ابن النديم : إنّها قراءة عليّعليه‌السلام ، وقال أبو بكر بن عيّاش : وجدت قراءة عاصم على قراءة عليّعليه‌السلام إلّا في عشر كلمات كانت مخالفة فأصلحتها وأدخلتها ».

(٦). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » : « فأتيته ».

(٧). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » : « أن نقضي ».

(٨). في « ى ، بخ ، بف ، جت »والتهذيب : « بقول » بدون همزة الاستفهام.

(٩). في«ط»والوافي:-« قال ». وفي « بف » : « ثمّ ».

(١٠). في «بح، بخ ، بف ، جد » والوافي : - « في ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١ ، ح ٩٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥١٢ ، ح ١٧٧٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢١ ، ح ٢٣٠٥١.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - قَضى فِي رَجُلٍ اشْتَرى ثَوْباً بِشَرْطٍ إِلى نِصْفِ النَّهَارِ ، فَعَرَضَ لَهُ(١) رِبْحٌ ، فَأَرَادَ بَيْعَهُ ، قَالَ : لِيُشْهِدْ(٢) أَنَّهُ قَدْ رَضِيَهُ ، فَاسْتَوْجَبَهُ(٣) ، ثُمَّ لْيَبِعْهُ إِنْ شَاءَ ، فَإِنْ أَقَامَهُ فِي السُّوقِ وَلَمْ يَبِعْ(٤) ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ ».(٥)

٧١ - بَابُ مَنْ يَشْتَرِي الْحَيَوَانَ(٦) وَلَهُ لَبَنٌ يَشْرَبُهُ ثُمَّ يَرُدُّهُ‌

٨٧٩٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ(٧) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ اشْتَرى شَاةً ، فَأَمْسَكَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ رَدَّهَا ، قَالَ :

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فعرض له ، أي للمشتري. والإشهاد لرفع النزاع للإرشاد ، أو استحباباً. ويدلّ على أنّ‌جعله في معرض البيع تصرّف مسقط للخيار ».

(٢). في « بف » : « يشهد ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف ، جن » والوافيوالتهذيب : « واستوجبه ».

(٤). في « بخ » : « فلم يبعه ». وفي « بف » : « ولم يبعه ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣ ، ح ٩٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥١٢ ، ح ١٧٧٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٥ ، ح ٢٣٠٥٩.

(٦). فيالوافي : « أورد فيالكافي في العنوان « الحيوان » بدل « الشاة » وكأنّه عمّم الحكم. وفيه إشكال ؛ لإختلاف أنواع الحيوانات في كثرة اللبن وقلّته أكثر من اختلاف أفراد النوع الواحد. وفي أصل الحكم إشكال آخر من جهة إهمال ذكر مؤونة الإنفاق على الشاة ، مع أنّه يجوز أن يكون إنفاق المشتري عليها في تلك الأيّام أكثر من قيمة لبنها أو مثلها ، ولعلّ الحكم ورد في محلّ مخصوص كان الأمر فيه معلوماً. وأمّا ما مرّ من أنّ الغلّة في زمان الخيار للمشتري فهو مختصّ بخيار الشرط ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٦٩ : « ما وقع في العنوان بلفظ الحيوان مع كون الخبر بلفظ الشاة مخالف لدأب المحدّثين ، مع اختلاف الحيوانات في كثرة اللبن وقلّته ».

(٧). فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥ ، ح ١٠٧ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى - وقد عُبّر عنه بالضمير - عن عليّ بن حرّعن أبي المعزا. وفي بعض نسخه أبي المغرا ، وهو الصواب.


« إِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ(١) يَشْرَبُ(٢) لَبَنَهَا ، رَدَّ مَعَهَا ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ(٣) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٤) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٥)

٧٢ - بَابُ إِذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي‌

٨٧٩٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ(٦) يَبِيعُ الشَّيْ‌ءَ ، فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي : هُوَ بِكَذَا وَكَذَا ، بِأَقَلِّ(٧) مِمَّا(٨) قَالَ الْبَائِعُ ، قَالَ : « الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ إِذَا كَانَ الشَّيْ‌ءُ قَائِماً بِعَيْنِهِ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). في « بف » والوافيوالتهذيب : « أيّام ». وفي « بخ » : - « كان في تلك الثلاثة الأيّام ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « شرب ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ثلاثة أمداد ، ظاهر الخبر ثلاثة أمداد من اللبن ، وحملها الأصحاب على الطعام ».

(٤). فيالوافي : « وفي بعض نسخالكافي في السند الأوّل - وهو الثاني هنا - : عن سهل بن زياد ، في ما بين إبراهيم‌بن هاشم وابن أبي عمير ، وعلى هذا فليس شي‌ء من الأسانيد الثلاثة بنقيّ ». وثالثة الأسانيد هو ما فيالتهذيب .

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥ ، ذيل ح ١٠٧ ، بسنده عن أبي المعزى ، عن الحلبيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٢١ ، ح ١٧٧٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٦ ، ح ٢٣٠٦١.

(٦). في « بخ ، بف » : « رجل ».

(٧). في « ط » : « أقلّ ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٦ و ٢٢٩. وفي المطبوع : « ما ».

(٩). فيالوافي : « الوجه فيه أنّه مع بقاء العين يرجع الدعوى إلى رضا البائع ، وهو منكر لرضاه بالأقلّ ، ومع تلفه يرجع إلى شغل ذمّة المشتري بالثمن ، وهو منكر للزيادة ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٧٠:« ما يدلّ عليه بمنطوقه ومفهومه هو المشهور بين الأصحاب، بل ادّعى عليه =


٨٧٩٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا التَّاجِرَانِ صَدَقَا(١) ، بُورِكَ لَهُمَا ، فَإِذَا(٢) كَذَبَا وَخَانَا ، لَمْ يُبَارَكْ(٣) لَهُمَا ، وَهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ السِّلْعَةِ(٤) ، أَوْ يَتَتَارَكَا(٥) ».(٦)

____________________

= الشيخ الإجماع ، وذهب ابن الجنيد إلى أنّ القول قول من هو في يده إلّا أن يحدث المشتري فيه حدثاً فيكون القول قوله مطلقاً. وذهب العلّامة فيالمختلف إلى أنّ القول قول المشتري مع قيام السلعة ، أو تلفها في يده أو يد البائع بعد الإقباض ، والثمن معيّن ، والأقلّ لا يغاير أجزاء الأكثر ، ولو كان مغايراً تحالفا وفسخ البيع. واختار فيالقواعد أنّهما يتحالفان مطلقاً ؛ لأنّ كلاًّ منهما مدّع ومنكر. وقوّى فيالتذكرة كون القول قول المشتري مطلقاً. كذا ذكره الشهيد الثانيرحمه‌الله . والعمل بالخبر المنجبر ضعفه بالشهرة أولى ، مع أنّ مراسيل ابن أبي نصر في حكم المسانيد على ما ذكره بعض الأصحاب ، وضعف سهل لا يضرّ ؛ لما عرفت أنّه من مشايخ الإجازة ، مع أنّه رواه الشيخ بسند آخر موثّق عن ابن أبي نصر ، ويؤيّده الخبر الآتي ؛ إذ الظاهر من التتارك بقاء العين ». وراجع :الخلاف ، ج ٣ ، ص ١٤٧ ، المسألة ٢٣٦ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٢٩٥ ؛تذكرة الفقهاء ، ج ١٢ ، ص ٨٣ ، المسألة ٦٠٠ ؛قواعد الأحكام ، ج ٢ ، ص ٩٧ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٢٥٨ - ٢٦٠.

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إذا كان الشي‌ء قائماً بعينه ، اختلف علماؤنا في العمل بهذا الخبر ؛ لأنّه مرسل يخالف القاعدة ؛ لأنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، فإن كانت السلعة بيد البائع وأراد المشتري إنزاعها منه بثمن أقلّ ، كان القول قول البائع ؛ لأنّه المنكر ، وإن كانت بيد المشتري وأراد البائع أخذ الثمن منه أكثر ممّا يعترف المشتري ، كان القول قول المشتري ، وإن تلفت السلعة بيد البائع بطل البيع ، أو بيد المشتري كان الحكم كما لو كانت موجودة بيده. والتفصيل موكول إلى الفقه ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٦ ، ح ١٠٩ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.وفيه ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٠٠١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٩ ، ح ٣٩٧٥ ، مرسلاً ، وفي الأخيرين مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٢٣ ، ح ١٧٧٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٩ ، ح ٢٣١٤٠.

(١). في الخصال : + « وبرّا ».

(٢). في « بخ ، بف ، جن »والخصال : « وإذا ».

(٣). في « بخ » : « لم تبارك ».

(٤). « السلعة » : ما تُجِرَ به ، والمتاع. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٦٠ ( سلع ).

(٥). في « ط » : « فليتّاركا ». وفي الوافي : « تتاركا ». وفيالوافي : « هذا مع قيام السلعة بعينها بدليل الخبر السابق - وهو السابق هنا أيضاً - وبقرينة التتارك ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٦ ، ح ١١٠ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسين بن عمر بن يزيد.=


٧٣ - بَابُ بَيْعِ(١) الثِّمَارِ وَشِرَائِهَا‌

٨٧٩٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ(٢) ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ(٣) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الرَّطْبَةِ(٤) تُبَاعُ قِطْعَةً ، أَوْ(٥) قِطْعَتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثَ(٦) قِطَعَاتٍ(٧) ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ».

____________________

=الخصال ، ص ٤٥ ، باب الاثنين ، ح ٤٣ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسين ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٢٤ ، ح ١٧٧٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٧ ، ذيل ح ٢٣٠١٦ ؛ وص ٥٩ ، ح ٢٣١٤١.

(١). في « جد » : - « بيع ».

(٢). في الوسائل ، ح ٢٣٥١١ : « محمّد بن الحجّال » ، وهو سهو كما سيظهر.

(٣). في « ط ، بخ » : « يزيد ». وفي « بف » : « زيد ». وفي حاشية « جت » : « ثعلبة بن زيد » وكذا فيالوسائل حينما نقل ذيل الخبر.

وثعلبة هذا ، هو ثعلبة بن ميمون ، روى كتابه عبد الله بن محمّد الحجّال ، وروى ثعلبة عن بريد بن معاوية بعناوينه المختلفة ( : بريد ، بريد العجلي ، بريد بن معاوية وبريد بن معاوية العجلي ) في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ١١٧ ، الرقم ٣٠٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٥٣٠ ، وص ٥٣٤.

وأمّا ما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٦ ، ح ٣٦٦ ؛ من نقل الخبر عن أحمد بن محمّد عن الحجّال عن ثعلبة بن زيد عن بريد ، فقد جمع فيه بين النسخة وبدلها ظاهراً.

(٤). قال الجوهري : « الرَطْبَة ، بالفتح : القَضْب خاصّة مادام رطباً ، والجمع : رِطاب ». وقال ابن منظور : « الرطبة : روضة الفِصْفِصَة مادامت خضراء ، وقيل : هي الفصفصة نفسها ، وجمعها : رِطاب ». والفصفصة : هي الإسپست بالفارسيّة ، ويقال لها : يُنْجِه ، وكذا القضب. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٣٦ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤١٩ ( رطب ).

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جت ، جن » والوسائل ، ح ٢٣٥١١ و ٢٣٥٤١ : - « قطعة أو ».

(٦). في « ط ، بف »والتهذيب : « الثلاث ».

(٧). فيالوافي : « القطعة منها - أي من الرطبة - : ما يقطع مرّة ». وفي هامش المطبوع : « في بعض النسخ : قطفة ، أو قطفتين ، أو ثلاث قطفات ، والقطف ، محرّكة : بقلة شجر جبلي ، خشبه متين ، الواحدة : قطفة ، لكن هذه النسخة لا تناسب الرطبة ، وهي الإسپست ويقال لها : ينجه ، بعد ظهورها ومادام رطبة ، وإذا يبست قيل لها : القتّ ».


قَالَ(١) : وَأَكْثَرْتُ السُّؤَالَ عَنْ أَشْبَاهِ هذَا(٢) ، فَجَعَلَ يَقُولُ : « لَا بَأْسَ بِهِ » فَقُلْتُ(٣) لَهُ(٤) : أَصْلَحَكَ اللهُ - اسْتِحْيَاءً(٥) مِنْ كَثْرَةِ مَا سَأَلْتُهُ(٦) ، وَقَوْلِهِ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٧) » - إِنَّ مَنْ‌

____________________

(١). في « بف » والوسائل ، ح ٢٣٥٤١ : - « قال ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٣٥٤١والتهذيب . وفي المطبوع : « هذه ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وأكثرت السؤال عن أشباه هذا ، وجه الشبه في هذه المسائل التي سئل عنها كونُ المبيع في معرض النموّ والزيادة ، فيعرض لسببه الغرر في الزيادة والنقصان ، وقد سأل الراوي عن كثير ممّا يدخل الغرر فيه لذلك ، وكان فقهاء عصره يبحثون عنه ويختلفون فيه.

بيان ذلك أنّ الأمتعة الجوامد يعرف صفاتها بالرؤية ويرتفع الجهل بها فعلاً ، وأمّا الثمار والزروع فماليّتها بما يؤول إليه بعد مدّة ، ولا يرغب فيها لصفاتها الموجودة فعلاً ، فمن باع الثمرة المدركة قبل الإدراك فقد باع شيئاً غير موجود ، فلعلّه يوجد ولعلّه يدركه الآفات ، وهو غرر نهي في الشرع عن أمثاله ، كبيع الملاقيح والمضامين ، أي الموجودة في أصلاب الآباء وأرحام الاُمّهات ، نعم لو كانت الثمرة غير الناضجة ممّا يؤكل في حالته الموجودة ، كالقثّاء يؤكل كلّما كان صغيراً ، أو الحصرم والبسر والرطبة ، وكان الغرض من بيعها منافعها الموجودة فعلاً حين عدم الإدراك ، وبيعت بشرط القطع والجذاذ ، لم يكن فيه غرر ، ولم يعقل أن يشترط فيه بدوّ الصلاح ، فيجوز بيع الحصرم على الكرم إن كان الغرض منه القطع ؛ لأن يعصر منه ماء الحصرم ، وليس فيه غرر ، أمّا إن اُريد بيعه ليبقيه حتّى يصير عنباً ، فإنّه اشترى في الحقيقة عنباً غير موجود ، وهو غرر ؛ لأنّه في معرض الخطر والآفة ، فما سأله الراوي عنها كان جميعاً ممّا يباع ، وهو في معرض النموّ والزيادة والنقصان. وقد اختلف فقهاؤهم في هذه المسائل بعد اتّفاقهم على عدم جواز البيع قبل وجود الثمرة ، فمذهب الكوفيّين منهم كأبي حنيفة جواز بيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح بعد الوجود ، لكن يجب القطع فوراً عند أبي حنيفة دون سائر أهل العراق ، ومذهب أهل الحجاز ، كمالك عدم جوازه أصلاً حتّى تزهو الثمرة ، واختلف فقهاؤنا أيضاً. والظاهر عدم الخلاف في جوازه بشرط القطع ؛ لأنّ العلاّمةرحمه‌الله جعل في المختلف محلّ الكلام ما إذا باع بشرط التبقية أو مطلقاً ، ولزم منه أن يكون بشرط الجذاذ غيرمختلف فيه.

وأمّا هذا الخبر فإن صحَّ العمل به يدلّ على جواز ثمر النخيل قبل الوجود ، وهو ممّا لم يقل به أحد ، فيجب حمله على ظهور شي‌ء يفيد ، كالبسر.

والحقّ أنّه لا غرر في الثمار بعد الظهور وتناثر الورد ؛ فإنّه يعلم مقدارها ، وأمّا نموّها إلى أن يدرك فعادة الله جرت به ولا خطر فيه ، وأمّا الآفات فسيأتي أنّه لا يحصل بها الغرر ». وراجع : مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ١٩٥.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « قلت ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٥١١والتهذيب : - « له ».

(٥). في « بخ ، بف » : « أستحي ».

(٦). في « بخ ، بف » : « السؤال » بدل « ما سألته ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : - « به ». وفي التهذيب : - « استحياء من كثرة - إلى - لا بأس به ».


يَلِينَا(١) يُفْسِدُونَ عَلَيْنَا(٢) هذَا كُلَّهُ.

فَقَالَ : « أَظُنُّهُمْ سَمِعُوا حَدِيثَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي النَّخْلِ ».

ثُمَّ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ رَجُلٌ ، فَسَكَتَ(٣) ، فَأَمَرْتُ(٤) مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ أَنْ يَسْأَلَ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي النَّخْلِ.

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « خَرَجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَسَمِعَ ضَوْضَاءً(٥) ، فَقَالَ : مَا هذَا؟ فَقِيلَ‌ لَهُ(٦) : تَبَايَعَ(٧) النَّاسُ بِالنَّخْلِ ، فَقَعَدَ(٨) النَّخْلُ(٩) الْعَامَ ، فَقَالَصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَمَّا إِذَا فَعَلُوا فَلَا يَشْتَرُوا(١٠) النَّخْلَ الْعَامَ حَتّى يَطْلُعَ فِيهِ(١١) شَيْ‌ءٌ ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ(١٢) ».(١٣)

٨٧٩٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(١٤) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بف » والوافيوالتهذيب : « بيننا ». وفي « بخ » : « تبينا ».

(٢). في الوسائل ، ح ٢٣٥١١ : - « علينا ». وفيالوافي : « يفسدون علينا ، أي يحكمون بفساده ».

(٣). في « ى ، بس » : « فسكتُّ ».

(٤). في « ط » : « وأمرت ».

(٥). الضوضاء : أصوات الناس وغلبتهم ، وهي مصدر.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠٥ ( ضوا ).

(٦). في « ط »والتهذيب والاستبصار : - « له ».

(٧). في حاشية « جت » : « يتبايع ».

(٨). في الوافي عن بعض النسخ : « ففقد ».

(٩). « قعد النخل » أي لم يقم بثمره ، يقال : قعدت النخلة ، إذا حملت سنة ولم تحمل اُخرى. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ( قعد ).

(١٠). في « بخ ، بف » والوسائل ، ح ٢٣٥١١والتهذيب والاستبصار : « فلا تشتروا ».

(١١). في « ط » : « منه ». وفي « بف » : « فيها ».

(١٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٧١ : « يدلّ على جواز بيع الرطبة - وهي الإسپست ، ويقال لها : ينجه بعد ظهورها ، كما هو الظاهر - جزّة وجزّات ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعلى كراهة بيع ثمرة النخل عاماً واحداً قبل ظهورها ، وهو خلاف المشهور ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٦ ، ح ٣٦٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٨ ، ح ٣٠١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، وفي الأخير من قوله : « فأمرت محمّد بن مسلم »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣١ ، ح ١٧٧٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٠٩ ، ح ٢٣٥١١ ؛وفيه ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٣٥٤١ ، إلى قوله : « فقال : لابأس به ».

(١٤). في « ط ، بف »والتهذيب والاستبصار : - « بن عثمان ».


سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) عَنْ شِرَاءِ(٢) النَّخْلِ وَالْكَرْمِ(٣) وَالثِّمَارِ(٤) ثَلَاثَ سِنِينَ(٥) ، أَوْ أَرْبَعَ سِنِينَ؟

قَالَ(٦) : « لَا بَأْسَ بِهِ(٧) ، يَقُولُ(٨) : إِنْ لَمْ يُخْرِجْ فِي هذِهِ السَّنَةِ ، أَخْرَجَ فِي قَابِلٍ(٩) ، وَإِنِ اشْتَرَيْتَهُ(١٠) فِي(١١) سَنَةٍ وَاحِدَةٍ(١٢) ، فَلَا تَشْتَرِهِ حَتّى يَبْلُغَ ، وَإِنِ(١٣) اشْتَرَيْتَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ(١٤) ، فَلَا بَأْسَ(١٥) ».

وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الثَّمَرَةَ الْمُسَمَّاةَ مِنْ أَرْضٍ ، فَتَهْلَكُ(١٦) ثَمَرَةُ(١٧) تِلْكَ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سئل » بدل « قال : سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٢). في « ط ، بخ ، بف » : « شرى ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « الكرم والنخل ».

(٤). في « ط » : - « والثمار ».

(٥). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : ثلاث سنين أو أربع سنين ، مذهب فقهاء أهل السنّة المنع عن بيع الثمار أزيد من سنة ؛ فإنّه يتضمّن بيع الثمرة قبل الوجود ، ورووا عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله النهي عن بيع السنين والمعاومة ، أي بيع الشجر أعواماً ، ولكنّهم رووا أنّ عمر بن الخطّاب أجازه ، والحديث ردّ لقول فقهائهم ، ولكن لم يعمل بإطلاقه أحد من فقهائنا إلّا الصدوقرحمه‌الله ، نعم إذا ظهر الثمرة في سنة واحدة فقد صرّح كثيراً بأنّه يجوز ضمّ ثمرات سنين بعدها. وهو مشكل ؛ لأنّ بيع غير الموجود غرر إلّا أنّ الضميمة إذا كانت مقصودة بالعرض في البيع لا يضرّ جهالتها ، فلا بدّ أن يحمل هذا الحديث وأمثاله عليه ، ويخصّ الجواز بما إذا ظهر ثمرة السنة الاُولى وكانت السنون التالية مقصودة بالعرض».

(٦). في « ى ، بخ ، بف » والوافي والوسائل : « فقال ».

(٧). في الوسائل : - « به ».

(٨). في الوسائلوالفقيه : « تقول ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « القابل ». وفي الاستبصار : « من قابل » بدل « في قابل ».

(١٠). في « بح » : « اشتريت ».

(١١). في«بف»والفقيه والتهذيب والاستبصار :-«في».

(١٢). في التهذيبوالاستبصار : - « واحدة ».

(١٣). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « فإن ». (١٤). في « بس » : « أن تبلغ ».

(١٥). في الفقيه : - « فإن اشتريته ثلاث سنين قبل أن يبلغ فلا بأس ».

(١٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالفقيه والاستبصار والتهذيب والعلل. وفي المطبوع : « فهلك ».

(١٧). في حاشية « بف » والوافي : « ثمرات ». وفي التهذيبوالاستبصار : - « ثمرة ».


الْأَرْضِ كُلُّهَا(١) ؟

فَقَالَ : « قَدِ(٢) اخْتَصَمُوا فِي ذلِكَ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَكَانُوا(٣) يَذْكُرُونَ ذلِكَ(٤) ، فَلَمَّا رَآهُمْ لَايَدَعُونَ الْخُصُومَةَ ، نَهَاهُمْ عَنْ ذلِكَ الْبَيْعِ حَتّى تَبْلُغَ الثَّمَرَةُ ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ(٥) ، وَلكِنْ(٦) فَعَلَ ذلِكَ(٧) مِنْ أَجْلِ(٨) خُصُومَتِهِمْ(٩) ».(١٠)

٨٧٩٩/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ(١١) الرِّضَاعليه‌السلام : هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ النَّخْلِ إِذَا حَمَلَ؟

فَقَالَ : « لَا يَجُوزُ(١٢) بَيْعُهُ حَتّى يَزْهُوَ(١٣) ».

____________________

(١). وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فتهلك ثمرات تلك الأرض كلّها ، يدلّ على أنّ الخطر من جهة الآفات لا يعدّ غرراً مبطلاً للبيع ، كيف واحتمال الآفة حاصل في كلّ مبيع ، فالحيوان يحتمل موته بآفة بعد ثلاثة أيّام ، والأواني يحتمل كسرها ، والدار يحتمل خرابها بآفة سماويّة أو أرضيّة ، ولو كان احتماله غرراً لزم منه إبطال كلّ بيع ، والجوائح للثمار بمنزلة تلك الآفات ، أو بمنزلة تنزّل القيمة ، ففي ملك من حصل تكون الخسارة عليه ».

(٢). في « بخ ، بف » : - « قد ».

(٣). في الوافيوالاستبصار : « وكانوا ».

(٤). في « بح » : - « ذلك ».

(٥). في التهذيب : « ولم يحرّم ».

(٦). في « ط » : « إنّما كره » بدل « ولكن ».

(٧). في « بف » : - « ذلك ».

(٨). في « بح » : « لأجل ».

(٩). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ أخبار النهي محمولة على الكراهة ، بل على الإرشاد ؛ لرفع النزاع ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٥ ، ح ٣٦٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٧ ، ح ٢٩٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١١ ، ح ٣٧٨٧ ، معلّقاً عن حمّاد ، عن الحلبي ، مع زيادة في أوّله.علل الشرائع ، ص ٥٨٩ ، ح ٣٥ ، بسند آخر ، من قوله : « وسئل عن الرجل يشتري الثمرة »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٣ ، ح ١٧٧٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢١٠ ، ح ٢٣٥١٢. (١١). في الاستبصار : + « أبا الحسن ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « يجوز » بدون « لا».

(١٣). في « بخ ، بف » « تزهو ». وقال ابن الأثير : « فيه : نهى عن بيع الثمر حتّى يُزهي ، وفي رواية : حتّى يزهو ، يقال : زها النخل يزهو ، إذا ظهرت ثمرته ، وأزهى يزهي ، إذا اصفرّ واحمرّ. وقيل : هما بمعنى الاحمرار والاصفرار. ومنهم من أنكر يزهو ، ومنهم من أنكر يزهي ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٣ ( زها ).


فَقُلْتُ(١) : وَمَا الزَّهْوُ جُعِلْتُ فِدَاكَ(٢) ؟

قَالَ : « يَحْمَرُّ ، وَيَصْفَرُّ ، وَشِبْهُ ذلِكَ(٣) ».(٤)

٨٨٠٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ لِي نَخْلاً بِالْبَصْرَةِ ، فَأَبِيعُهُ ، وَأُسَمِّي الثَّمَنَ(٥) ، وَأَسْتَثْنِي الْكُرَّ(٦) مِنَ التَّمْرِ ، أَوْ أَكْثَرَ(٧) ، أَوِ الْعِذْقَ(٨) مِنَ النَّخْلِ(٩) ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، بَيْعُ السَّنَتَيْنِ(١٠) ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ ».

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف ، جد » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « قلت ».

(٢). في « ط » : - « جعلت فداك ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وشبه ذلك ، أي في غير النخل ، والمراد به الحالات التي بعد الاحمرار والاصفرار ، ويحتمل أن يكون بعض أنواعه يبلغ بدون الاحمرار والاصفرار ، والمشهور بين الأصحاب أنّ بدوّ الصلاح في النخل احمراره أو اصفراره ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٥ ، ح ٣٦٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٧ ، ح ٢٩٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٢ ، ح ٣٧٩١ ، معلّقاً عن الحسن بن عليّ ابن بنت إلياس ، عن الرضاعليه‌السلام .وفيه ، ج ٤ ، ص ٧ ، ضمن الحديث الطويل ٤٩٦٨ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤٢٤ ، المجلس ٦٦ ، ح ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « ونهى أن تباع الثمار حتّى تزهو ؛ يعني تصفرّ أو تحمرّ ».الجعفريّات ، ص ١٧٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، إلى قوله : « حتّى يزهو ».معاني الأخبار ، ص ٢٨٧ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٤ ، ح ١٧٧٨٤.الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢١١ ، ح ٢٣٥١٣.

(٥). في « بف »والاستبصار : « الثمرة ».

(٦). فيالمرآة : « قوله : وأستثني الكرّ ، يدلّ على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنّه يجوز أن يستثنى ثمرة شجرات ، أو نخلات بعينها ، أو حصّة مشاعة ، أو أرطالاً معلومة. ومنع أبو الصلاح من استثناء الأرطال ، وهو ضعيف ». (٧). في « بخ ، بف »والاستبصار : « وأكثر ».

(٨). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوافي والوسائل : « العدد ». والعَذْق ، بالفتح : النخلة ، وبالكسر : العُرْجون بما فيه من الشماريخ ، ويجمع على عِذاق ».النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ( عذق ).

(٩). في التهذيبوالاستبصار : - « أو العذق من النخل ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « السنين ».


قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ ذَا(١) عِنْدَنَا عَظِيمٌ(٢)

قَالَ : « أَمَّا إِنَّكَ إِنْ(٣) قُلْتَ ذَاكَ(٤) ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَحَلَّ ذلِكَ ، فَتَظَالَمُوا(٥) ، فَقَالَعليه‌السلام : لَاتُبَاعُ الثَّمَرَةُ حَتّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا(٦) ».(٧)

٨٨٠١/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا(٨) كَانَ الْحَائِطُ(٩) فِيهِ ثِمَارٌ مُخْتَلِفَةٌ ، فَأَدْرَكَ بَعْضُهَا ، فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهَا(١٠) جَمِيعاً(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « هذا ».

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إنّ هذا عندنا عظيم. لأنّ كثيراً من العامّة يحرّمون الشرط في البيع ويروون أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن بيع وشرط ، ورووا عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله أيضاً أنّه نهى عن المحاقلة والمرابنة والمخابرة والمعاومة والثنيا ، والمعاومة عندهم بيع السنين ، والثنيا شرط استثناء شي‌ء ، وقال بعضهم : إنّه الشرط المخالف لمقتضى العقد ؛ لأنّ معناه الرجوع ».

(٣). في « بخ ، بف » : « إذا ».

(٤). في « بح ، بس » وحاشية « جت »والاستبصار : « ذلك ».

(٥). في حاشية « جت » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « فتظلّموا ».

(٦). فيالوافي : « يبدو صلاحها ، أي يظهر ويأمن من الآفة ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٥ ، ح ٣٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٧ ، ح ٣٠٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٤ ، ح ١٧٧٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢١١ ، ح ٢٣٥١٤.

(٨). في « ط » : « إن ».

(٩). قال ابن الأثير : « في حديث أبي طلحة : فإذا هو في الحائط وعليه خميصة ، الحائط هاهنا البستان من النخيل إذا كان عليه حائط ، وهو الجدار ».النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٢ ( حوط ).

(١٠). في « بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « ببيعه ».

(١١). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعاً ، يوافق مذهب مالك ؛ ولا ينافي المختار من جواز بيع الثمار مطلقاً قبل الإدراك ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٥ ، ح ٣٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٧ ، ح ٢٩٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٥ ، ح ١٧٧٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢١٧ ، ح ٢٣٥٣٣.


٨٨٠٢/ ٦. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ(١) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ(٢) فِي تِلْكَ الْأَرْضِ(٣) بَيْعٌ لَهُ غَلَّةٌ(٤) قَدْ أَدْرَكَتْ ، فَبَيْعُ ذلِكَ كُلِّهِ حَلَالٌ ».(٥)

٨٨٠٣/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ : هَلْ يَصْلُحُ شِرَاؤُهَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ طَلْعُهَا(٦) ؟

فَقَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ(٧) مَعَهَا شَيْئاً(٨) غَيْرَهَا رَطْبَةً(٩) أَوْ بَقْلاً(١٠) ،

____________________

(١). ورد الخبر فيالتهذيب والاستبصار عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن إسماعيل‌بن الفضل. وهو الظاهر ؛ فقد أكثر أبان [ بن عثمان ] من الرواية عن إسماعيل بن الفضل [ الهاشمي ] ، كما أنّ [ الحسن بن محمّد ] بن سماعة روى عن غير واحد عن أبان [ بن عثمان ] في كثيرٍ من الأسناد جدّاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٤٧٢ - ٤٧٤. (٢). في الوسائل : + « له ».

(٣). في الاستبصار : - « الأرض ».

(٤). فيالوافي : « بيع له غلّة ، أي مبيع له ثمرة ». و : « الغلّة » : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاح ونحو ذلك. لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٠٤ ( غلل ).

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٤ ، ح ٣٦١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٧ ، ح ٢٩٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن إسماعيل بن فضلالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٥ ، ح ١٧٧٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢١٧ ، ح ٢٣٥٣٤.

(٦). قال الفيّومي : « الطلع - بالفتح - : ما يطلع من النخلة ، ثمّ يصير ثمراً إن كانت انثى ، وإن كانت النخلة ذكراً لم يصر ثمراً ، بل يؤكل طريّاً ويترك على النخلة أيّاماً معلومة حتّى يصير فيه شي‌ء أبيض مثل الدقيق ، وله رائحة ذكيّة فيلقح به الاُنثى ». وقال الفيروز آبادي : « الطلع من النخل : شي‌ء يخرج كأنّه نعلان مُطْبَقان والحمل بينهما منضود والطرف محدّد ، أو ما يبدو من ثمرته في أوّل ظهورها ».المصباح المنير ، ص ٣٧٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٧ ( طلع ). (٧). في « ى ، بح ، جد » : « أن تشتري ».

(٨). في « بخ ، بف »والتهذيب ، ح ٣٦٠والاستبصار : - « شيئاً ».

(٩). تقدّم معنى الرطبة ذيل الحديث الأوّل من هذا الباب.

(١٠). قال الخليل : « البقل : ما ليس بشجر دِقٍّ ولا جِلٍّ ، وفرق ما بين البقل ودِقّ الشجر أنّ البقل إذا رعي لم يبق له =


فَيَقُولَ(١) : أَشْتَرِي مِنْكَ هذِهِ الرَّطْبَةَ وَهذَا(٢) النَّخْلَ وَهذَا الشَّجَرَ بِكَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ لَمْ تَخْرُجِ(٣) الثَّمَرَةُ ، كَانَ رَأْسُ مَالِ الْمُشْتَرِي فِي الرَّطْبَةِ وَالْبَقْلِ ».

قَالَ(٤) : وَسَأَلْتُهُ عَنْ وَرَقِ الشَّجَرِ : هَلْ يَصْلُحُ شِرَاؤُهُ ثَلَاثَ خَرَطَاتٍ(٥) ، أَوْ أَرْبَعَ خَرَطَاتٍ؟

فَقَالَ : « إِذَا رَأَيْتَ الْوَرَقَ فِي شَجَرَةٍ ، فَاشْتَرِ مِنْهُ مَا شِئْتَ مِنْ خَرْطَةٍ(٦) ».(٧)

٨٨٠٤/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى بُسْتَاناً فِيهِ نَخْلٌ وَشَجَرٌ ، مِنْهُ مَا قَدْ أَطْعَمَ(٨) ، وَمِنْهُ مَا لَمْ يُطْعِمْ(٩) ؟

____________________

= ساق ، والشجر يبقى له ساق وإن دقّت ». وقال الفيّومي : « البقل : كلّ نبات اخضرّت به الأرض ، قاله ابن فارس ».ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٨٣ ؛المصباح المنير ، ص ٥٨ ( بقل ).

(١). في « بح » : « فنقول ». وفي « ى ، جد » : « فتقول ».

(٢). في « بخ ، بس » : « وهذه ».

(٣). في « بخ »والتهذيب ، ح ٣٦٠ : « يخرج ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالفقيه . وفي المطبوع : - « قال ».

(٥). الخرطات : جمع الخرطة ، وهي المرّة من الخرط ، وهو حتّ الورق من الشجر ، وهو أن تقبض على أعلاه ، ثمّ تمرّ يدك عليه إلى أسفله ، أو الخرط هو انتزاع الورق من الشجر باجتذاب ، أي انتزع الورق منه اجتذاباً. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٩٧ ( خرط ).

(٦). فيالمرآة : « قال في المسالك : فيه تنبيه على أنّ المراد بالظهور ما يشمل خروجه في الطلع ، وفيه دليل على جواز بيعه عاماً مع الضميمة إلّا أنّه مقطوع ، وحال سماعة مشهور ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٣٥٤.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٤ ، ح ٣٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٦ ، ح ٢٩٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد ، إلى قوله : « في الرطبة والبقل » ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٦ ، ح ٣٦٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، من قوله : « وسألته عن ورق الشجر ».الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٢ ، ح ٣٧٨٩ ، بسنده عن سماعةالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٦ ، ح ١٧٧٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢١٩ ، ح ٢٣٥٣٨ ، إلى قوله : « في الرطبة والبقل » ؛وفيه ، ص ٢٢١ ، ح ٢٣٥٤٢ ، من قوله : « وسألته عن ورق الشجر ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف ، جت » : « اطلع ».

(٩). في«ط،بخ،بف،جت»وحاشية«جن»:«لم يطلع ».


قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(١) إِذَا كَانَ فِيهِ مَا قَدْ أَطْعَمَ ».

قَالَ(٢) : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ(٣) اشْتَرى بُسْتَاناً فِيهِ نَخْلٌ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ(٤) بُسْرٍ(٥) أَخْضَرَ؟

فَقَالَ : « لَا ، حَتّى يَزْهُوَ(٦) ».

قُلْتُ : وَمَا الزَّهْوُ؟ قَالَ : « حَتّى(٧) يَتَلَوَّنَ ».(٨)

٨٨٠٥/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَقُلْتُ(٩) لَهُ : أُعْطِي الرَّجُلَ(١٠) - لَهُ(١١) الثَّمَرَةُ(١٢) - عِشْرِينَ دِينَاراً عَلى أَنِّي(١٣) أَقُولُ لَهُ : إِذَا قَامَتْ ثَمَرَتُكَ بِشَيْ‌ءٍ ،

____________________

(١). في « بخ ، بف »والتهذيب والاستبصار : - « به ».

(٢). في « بح » : - « قال ».

(٣). في « جن » : « الرجل ».

(٤). في « ط ، جد » والوسائل ، ح ٢٣٥١٥والاستبصار : « غيره ».

(٥). في « ط ، جد » : « بسراً ». والبُسْر : التمر قبل إرطابه ، أوّله طَلْعٌ ، ثمّ خَلالٌ ، ثمّ بَلَخٌ ، ثمّ بُسْرٌ ، ثمّ رُطَبٌ ، ثمّ تمر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٠٠ ( بسر ).

(٦). في « بخ » : « تزهو ».

(٧). في « بف » والوافي : - « حتّى ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٤ ، ح ٣٥٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٦ ، ح ٢٩٤ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٢ ، ح ٣٧٩٠ ، معلّقاً عن القاسم بن محمّد ، إلى قوله : « إذا كان فيه ما قد أطعم »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٦ ، ح ١٧٧٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢١٨ ، ح ٢٣٥٣٥ ، إلى قوله : « إذا كان فيه ما قد أطعم » ؛وفيه ، ص ٢١٢ ، ح ٢٣٥١٥ ، من قوله : « وسألته عن رجل اشترى بستاناً فيه نخل ليس فيه».

(٩). في « ط » : « فقلت ».

(١٠). في الوافي : - « الرجل ».

(١١). في « ط ، بح »والفقيه : - « له ».

(١٢). في « ط ، بح ، بخ بف »والفقيه : « الثمن ». وفيالوافي : « فيالفقيه : الثمن ، موضع « له الثمرة » ، وحاصل مضمون الحديث عدم صلاحية إعطاء الثمن بنيّة الشراء لما لا يصلح شراؤه بعد ، بل ينبغي أن يعطي قرضاً ، فإذا جمع له شرائط الصحّة اشترى ». وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : الثمن موضع له الثمرة ، عبارته : اُعطي الرجل الثمن عشرين ديناراً ، وعلّة المنع أنّه من بيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح ؛ فإنّه غير جائز ولو كان من نيّته الاشتراء ولم يصرّح بأنّه ثمن الثمرة ». (١٣). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد » والوسائل : « أن ».


فَهِيَ(١) لِي(٢) بِذلِكَ الثَّمَنِ ، إِنْ رَضِيتَ أَخَذْتُ ، وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُ؟

فَقَالَ : « مَا(٣) تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْطِيَهُ ، وَلَا تَشْتَرِطَ(٤) شَيْئاً ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَايُسَمِّي شَيْئاً ، وَاللهُ(٥) يَعْلَمُ مِنْ نِيَّتِهِ ذلِكَ(٦)

قَالَ : « لَا يَصْلُحُ إِذَا كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ(٧) ».(٨)

٨٨٠٦/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٩) فِي رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ : بِعْنِي‌ ثَمَرَةَ(١٠) نَخْلِكَ هذَا الَّذِي(١١) فِيهَا(١٢) بِقَفِيزَيْنِ مِنْ‌

____________________

(١). في « ط » وحاشية « بس » : « فهو ».

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » : « لك ». وفي « بخ ، بف » : - « لي ».

(٣). في الفقيهوالتهذيب : « أما ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » : « ولا يشترط ».

(٥). في « ى » : « فالله ».

(٦). في « ى » : - « ذلك ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : + « [ ذلك ] ». وفيالمرآة : « يحتمل وجوهاً : الأوّل أن يكون المراد به إذا قوّمت ثمرتك بقيمة ، فإن أردت شراءها أشتري منك ما يوازي هذا الثمن بالقيمة التي قوّم بها ، فالنهي لجهالة المبيع ، أو للبيع قبل ظهور الثمرة ، أو قبل بدوّ صلاحها ، فيدلّ على كراهة إعطاء الثمن بنيّة الشراء لما لا يصحّ شراؤه.

الثاني : أن يكون الغرض شراء مجموع الثمرة بتلك القيمة ، فيحتمل أن يكون المراد بقيام الثمرة بلوغها حدّاً يمكن الانتفاع بها ، فالنهي لعدم إرادة البيع ، أو لعدم الظهور ، أو بدوّ الصلاح.

الثالث : أن يكون المراد به أنّه يقرضه عشرين ديناراً بشرط أن يبيعه بعد بلوغ الثمرة بأقلّ ممّا يشتريه غيره ، فالمنع منه لأنّه في حكم الربا ، ولعلّه أظهر ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٩ ، ح ٣٧٨ ، بسنده عن عليّ بن النعمان وصفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٢ ، ح ٣٧٩٢ ، معلّقاً عن يعقوب بن شعيبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٧ ، ح ١٧٧٩١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٣٥٤٤.

(٩). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٣٥٠ و ٢٣٥٤٦ والتهذيبوالاستبصار : « قال : قال أبو عبداللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قال : قال ». وفي الكافي ، ح ٨٨٥٤ : - « قال ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « ثمرتك في ».

(١١). في الوافي : « هذه التي ».

(١٢). في الوسائل ، ح ٢٣٣٥٠ والكافي ، ح ٨٨٥٤ : « فيه ».


تَمْرٍ(١) ، أَوْ أَقَلَّ(٢) أَوْ أَكْثَرَ ، يُسَمِّي مَا شَاءَ ، فَبَاعَهُ ، فَقَالَ(٣) : « لَا بَأْسَ بِهِ ».

وَقَالَ : « التَّمْرُ وَالْبُسْرُ(٤) مِنْ نَخْلَةٍ وَاحِدَةٍ لَابَأْسَ بِهِ ، فَأَمَّا أَنْ يَخْلِطَ التَّمْرَ الْعَتِيقَ أَوِ الْبُسْرَ(٥) ، فَلَا يَصْلُحُ ؛ وَالزَّبِيبُ وَالْعِنَبُ مِثْلُ ذلِكَ(٦) ».(٧)

٨٨٠٧/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ سَنَتَيْنِ(٨) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٩) ».

____________________

(١). في الوسائل ، ح ٢٣٣٥٠ : « برّ ».

(٢). في الوسائل ، ح ٢٣٣٥٠ والكافي ، ح ٨٨٥٤ : + « من ذلك ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « قال ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « البسر والتمر ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي والكافي ، ح ٨٨٥٤ والتهذيبوالاستبصار : « والبسر ».

(٦). فيالوافي : « حمله فيالاستبصار على العريّة ». وفيالمرآة : « يمكن حمل الجزء الأوّل من الخبر على ما إذا لم يشترط كون الثمرة من تلك الشجرة ، فيؤيّد مذهب من قال بأنّه يشترط في حرمة المزابنة اشتراط ذلك.

وأمّا قوله : والتمر والبسر ، فظاهره أنّه يبيع البسر في شجرة بثمر منها ، فيدخل المزابنة على جميع الأقوال ، ولذا حمله الشيخ فيالاستبصار على العريّة ؛ لكونها مستثناة من المزابنة. ويمكن حمله على أنّه ثمرة شجرة بعضها بسر وبعضها رطب ، فجوّز ذلك ؛ لبدوّ صلاح بعضها ، كما مرّ.

وأمّا خلط التمر العتيق بالبسر فيحتمل أن يكون المراد به أنّه يبيع البسر الذي في الشجرة مع التمر المقطوع بالتمر ، فلم يجوّز ؛ لأنّ المقطوع مكيل ، أو يحمل على أنّه يبيع من غير أن يكيل المقطوع ، فالنهي للمزابنة ، أو الجهالة مع عدم الكيل. أو المراد به معاوضة البسر بالتمر المقطوعين ، فالنهي لأنّه ينقص البسر إذا جفّ ، كما نهى عن بيع الرطب بالتمر لذلك ».

(٧).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب المعاوضة في الطعام ، ح ٨٨٥٤. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٩ ، ح ٣٧٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩١ ، ح ٣١٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٧٨٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٣٥٤٦ ؛وفيه ، ص ١٤٧ ، ح ٢٣٣٥٠ ، إلى قوله : « فقال : لا بأس به».

(٨). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي : « سنين ».

(٩). في « بف » : - « به ».


قُلْتُ : فَالرَّطْبَةُ(١) يَبِيعُهَا(٢) هذِهِ الْجِزَّةَ(٣) ، وَكَذَا وَكَذَا(٤) جِزَّةً(٥) بَعْدَهَا؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ».

ثُمَّ قَالَ(٦) : « قَدْ(٧) كَانَ أَبِي يَبِيعُ الْحِنَّاءَ كَذَا وَكَذَا(٨) خَرْطَةً(٩) ».(١٠)

٨٨٠٨/ ١٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(١١) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ لَقِحَ(١٢) ، فَالثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ(١٣) إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ(١٤)

____________________

(١). قال الجوهري : « الرَّطْبة - بالفتح - : القَضْب خاصّة مادام رطباً ، والجمع : رِطاب ». وقال ابن منظور : « الرطبة : روضة الفِصْفِصَة مادامت خضراء ، وقيل : هي الفصفصة نفسها ، وجمعها : رِطاب ». والفصفصة : هي الإسپست بالفارسيّة ، ويقال لها : يُنْجِه ، وكذا القضب.الصحاح ، ج ١ ، ص ١٣٦ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤١٩ ( رطب ).

(٢). في « جن » : « نبيعها ».

(٣). فيالوافي : « الجزّ : القطع ، والجزّة : المرّة منه ». وفي اللغة : الجزّة : ما جزّ وقطع من الشعر والنخل ، أو هي صوف نعجة جُزّ فلم يخالطه غيره ، أو صوف شاة في السنة ، أو الذي لم يستعمل بعد جزّه. والمراد بها هاهنا القطعة المقطوعة من الرطبة. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٩٧ ( جزز ).

(٤). في « ط » : « كذا » بدون الواو. وفي الوافي : - « وكذا ».

(٥). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : هذه الجزّة وكذا كذا جزّة. هذا جائز ؛ إذ لا غرر فيه ، والجزّة معيّنة المقدار في العادة ، وكذا نموّ الرطبة بعد العلم بوجودها عادة معلومة ، وبذلك يعلم أنّ بيع الثمرة بعد الظهور قبل أن يدرك ويطعم ليس غرراً ؛ فإنّ نموّ الثمار عادة جرت مشيّة الله تعالى بإدراكها غايتها ، وإنّما الغرر بيعها قبل الظهور ؛ فإنّه لا يعلم مقدار ما سيظهر منها ».

(٦). في «ى،بف» وحاشية «جت» : « قال:ثمّ قال».

(٧). في « بخ ، بف » والتهذيب : - « قد ».

(٨). في « بح » : « كذي وكذي ».

(٩). تقدّم معنى الخرطة ذيل الحديث السابع من هذا الباب.

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٦ ، ح ٣٦٨ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٦٩ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « سنتين قال : لا بأس به » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٨ ، ح ١٧٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢١٤ ، ذيل ح ٢٣٥٢١ ، إلى قوله : « سنتين قال : لا بأس به » ؛وفيه ، ص ٢٢١ ، ح ٢٣٥٤٣ ، من قوله : « قلت : فالرطبة يبيعها ».

(١١). في « ط » : - « بن عثمان ».

(١٢). « لقح » أي حمل ، أو قبل اللقاح ، وهو الحمل. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٧٩ ( لقح ).

(١٣). في « بخ ، بف » « للبيّع ».

(١٤). في « بح » : « أن يشترطه ».


الْمُبْتَاعُ(١) ؛ قَضى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِذلِكَ(٢) ».(٣)

٨٨٠٩/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي شِرَاءِ(٤) الثَّمَرَةِ ، قَالَ : « إِذَا سَاوَتْ شَيْئاً(٥) ، فَلَا بَأْسَ بِشِرَائِهَا».(٦)

٨٨١٠/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ : مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أَبَّرَهُ(٧) ، فَثَمَرَتُهُ(٨) لِلْبَائِعِ(٩) إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ، ثُمَّ قَالَ(١٠) عليه‌السلام : قَضى بِهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١١)

____________________

(١). في « بخ ، بف » : + « بذلك ».

(٢). فيالمرآة : « ما تضمّنه هو المشهور بين الأصحاب ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٧ ، ح ٣٦٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة. وراجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٠ ، ح ٣٨١٥الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٢٩ ، ح ١٧٧٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٩٣ ، ح ٢٣٢٢٣.

(٤). في « بخ ، بف » : « شرى ». وفي « ط » : - « شراء ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا ساوت شيئاً ، أي خرجت ، أو بلغت حدّاً يمكن الانتفاع بها ، أو قوّمت قيمة ».

(٦).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٨ ، ح ١٧٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٢٢ ، ح ٢٣٥٤٥.

(٧). في الوافي : « قد اُبّر ». وتأبير النخل : تلقيحه. وأمّا تلقيح النخل فهو أن يدع الكافور ، وهو وعاء طَلْع النخل ، ليلتين أو ثلاثاً بعد انفلاقه ، ثمّ يأخذ شمراخاً من الفُحّال ، وأجوده ما عَتُقَ وكان من عام أوّل ، فيدسّون ذلك الشمراخ في جوف الطلعة ، وذلك بقدر ، ولا يفعل ذلك إلّا رجل عالم بما يفعل ؛ لأنّه إن كان جاهلاً فأكثر منه أحرف الكافورَ فأفسده ، وإن أقلّ منه صار الكافور كثير الصيصاء ، وهو ما لا نوى له ، وإن لم يفعل ذلك بالنخلة لم ينتفع بطلعها ذلك العام وكذا إلقاحها ولقحها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧٤ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ( لقح ).

(٨). في « ط ، جت ، جن » والوسائل : « فثمره ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « للذي باع ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « عليّ ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٧ ، ح ٣٧٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٢٩ ، ح ١٧٧٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٩٣ ، ح ٢٣٢٢٤.


٨٨١١/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ(١) ، قَالَ :

تَفْسِيرُ قَوْلِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ(٢) » أَنَّ الْفَوَاكِهَ(٣) وَجَمِيعَ أَصْنَافِ الْغَلَّاتِ(٤) إِذَا حُمِلَتْ مِنَ الْقُرى إِلَى السُّوقِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ أَهْلُ السُّوقِ لَهُمْ مِنَ النَّاسِ ، يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَهُ حَامِلُوهُ مِنَ الْقُرى وَالسَّوَادِ(٥) ؛ فَأَمَّا(٦) مَنْ(٧) يَحْمِلُ مِنْ مَدِينَةٍ إِلى مَدِينَةٍ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ(٨) ، وَيَجْرِي مَجْرَى التِّجَارَةِ(٩) .(١٠)

٨٨١٢/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط » : - « عن يونس ».

(٢). البادي : هو الذي يكون في البادية ، ومسكنه المضارب والخيام ، وهو غير مقيم في موضعه ، بخلاف جارالمقام في المدن. قاله ابن الأثير ، وقال أيضاً في شرح الحديث : « الحاضر : المقيم في المدن والقرى ، والبادي : المقيم بالبادية ، والمنهيّ عنه أن يأتي البدويّ البلدة ، ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصاً فيقول له الحضري : اتركه عندي ؛ لاُغالي في بيعه ، فهذا الصنيع محرّم ؛ لما فيه من الإضرار بالغير ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٩ ( بدا ) وص ٣٩٨ ( حضر ).

(٣). في « ط ، بخ ، بف » : « الفاكهة ».

(٤). « الغلّات » : جمع الغلّة ، وهو الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٠٤ ( غلل ).

(٥). في « ى » : « أو السواد ». وقال ابن منظور : « سواد كلّ شي‌ء : كُورَة ما حول القرى والرساتيق ، والسواد : ما حوالي‌الكوفة من القرى والرساتيق ، وقد يقال : كورةُ كذا وكذا وسوادها إلى ما حوالي قصبتها وفسطاطها من قراها ورساتيقها. وسواد الكوفة والبصرة : قراهما ».لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ( سود ).

(٦). في « بخ ، بف » : « وأمّا ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » : « ما ».

(٨). فيالوافي : « فإنّه يجوز ، أي يجوز أن يبيع لمالكه إذا كان هو حامله من موضع إلى آخر ، وهذا الحكم مخصوص بالفواكه والغلّات ، كما هو منطوق الكلام ؛ لما يأتي من جواز أخذ الاُجرة للسمسار في غيرها ، ولعلّ الوجه فيه أنّ للفواكه والغلّات أسعاراً معيّنة لا صنعة للسمسار في بيعها بخلاف غيرها ».

(٩). فيالمرآة : « لعلّ هذا الخبر بباب التلقّي أنسب ».

(١٠). راجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب التلقّي ، ح ٨٧٧٣ ومصادرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠٠ ، ح ١٧٥١٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٥ ، ح ٢٢٩٥٦.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قُلْتُ(١) لَهُ(٢) : إِنِّي(٣) كُنْتُ بِعْتُ رَجُلاً نَخْلاً(٤) كَذَا(٥) وَكَذَا نَخْلَةً(٦) ، بِكَذَا(٧) وَكَذَا دِرْهَماً ، وَالنَّخْلُ فِيهِ ثَمَرٌ(٨) ، فَانْطَلَقَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنِّي ، فَبَاعَهُ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ بِرِبْحٍ(٩) ، وَلَمْ يَكُنْ نَقَدَنِي وَلَا قَبَضَهُ مِنِّي(١٠) ؟

قَالَ(١١) : فَقَالَ(١٢) : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ(١٣) ، أَلَيْسَ قَدْ(١٤) كَانَ(١٥) ضَمِنَ لَكَ الثَّمَنَ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « فَالرِّبْحُ(١٦) لَهُ ».(١٧)

٨٨١٣/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنَّ ثَمَرَ(١٨) النَّخْلِ لِلَّذِي أَبَّرَهَا(١٩) إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ».(٢٠)

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فقلت ». وفي الوسائل ، ح ٢٣١٥٢ : - « قلت ».

(٢). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٢٣١٥٢ : - « له ».

(٣). في « جن » : « إن ».

(٤). في « ى » : - « نخلاً ».

(٥). في « بح ، بخ ، بف » : « بكذا ».

(٦). في « ى » : « نخلاً ».

(٧). في « بخ ، بف » : « وكذا ».

(٨). في « ى » والوسائل ، ح ٢٣٥٤٩ : « تمر ».

(٩). في « بح » : « يربح ».

(١٠). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » : - « منّي ». وفي الوسائل ، ح ٢٣١٥٢ : « لا قبضت ». وفيه ، ح ٢٣٥٤٩ : « لا قبضته » بدل « لا قبضه منّي ». (١١). في « ط » : - « قال ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : + « له ».

(١٣). في « بح » وحاشية « جت » والوافي والمرآة : + « الشراء ». وفي « بخ ، بف » : + « الشرى ».

(١٤). في « ط » : - « قد ».

(١٥).في الوسائل، ح ٢٣٥٤٩:«كان قد»بدل «قد كان».

(١٦). في « بخ ، بف » : « والربح ».

(١٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٩٣ ، ح ١٧٧٠١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٦٤ ، ح ٢٣١٥٢ ؛ وص ٢٢٥ ، ح ٢٣٥٤٩.

(١٨). في « بس » : « ثمرة ». وفي « بخ » : « تمر ».

(١٩). تقدّم معنى تأبير النخل ذيل الحديث الرابع عشر من هذا الباب.

(٢٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٧ ، ح ٣٧١ ، معلّقاً عن الكليني ، عن محمّد بن الحسينالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٠ ، ح ١٧٧٨١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٩٢ ، ح ٢٣٢٢٢.


٨٨١٤/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَرْمِ(١) : مَتى يَحِلُّ بَيْعُهُ؟

قَالَ(٢) : « إِذَا عَقَدَ(٣) وَصَارَ عُرُوقاً(٤) ».(٥)

٧٤ - بَابُ شِرَاءِ الطَّعَامِ وَبَيْعِهِ‌

٨٨١٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ(٦) ، قَالَ :

____________________

(١). « الكرم » - وزان فلس - : شجرة العنب ، واحدتها : كَرْمة. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥١٤ ( كرم ).

(٢). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٣). في حاشية « جت » : « عقل ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا عقد ، أي انعقد حبّه ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : + « العرق اسم الحصرم بالنبطيّة ». وفي التهذيب : « عقوداً ». وفيالوافي : « في بعض نسخالكافي كتب تفسير العرق على الهامش ، ولم يجعل من الأصل ، وفي بعضها وفيالتهذيب : وصار عقوداً والعقود : اسم الحصرم بالنبطيّة ، وهو أظهر ». وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : إذا عقد وصار عروقاً ، هذا الحديث يدلّ على عدم وجوب الإدراك والنضج في بيع الثمار ، ويكفي فيه الظهور بحيث يمكن أهل الخبرة تعيين مقدارها ، وبذلك يخرج عن الغرر والجهالة ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٧٩ : « قولهعليه‌السلام : وصار عروقاً ، الظاهر : عقوداً ، كما فيالتهذيب ، وقال : العقود : اسم الحصرم بالنبطيّة وفي بعض نسخالتهذيب : عنقوداً. وقال فيالدروس : بدوّ الصلاح في العنب : انعقاد حصرمه ، لاظهور عنقوده وإن ظهر نوره. ولعلّه كان عنده عنقوداً ، ولو كان عروقاً يحتمل أن يكون كناية عن ظهور عنقوده ، أو ظهور العروق بين الحبوب ». وراجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ٢٣٥ ، الدرس ٢٤٩.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٤ ، ح ٣٥٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن الحسنالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣٩ ، ح ١٧٧٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢١٢ ، ح ٢٣٥١٦.

(٦). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧ ، ح ١٥٨ ، عن الحسن بن محبوب عن زرعة عن محمّد بن سماعة ، والمذكور في بعض نسخه « زرعة بن محمّد عن سماعة ». وهو الظاهر ؛ فقد صحب زرعة بن محمّد سماعة وأكثر عنه. وروايته عنه في الأسناد كثيرةٌ. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٦ ، الرقم ٤٦٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٧ ، ص ٤٧٤ - ٤٨٠.


سَأَلْتُهُ عَنْ شِرَاءِ(١) الطَّعَامِ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ : هَلْ يَصْلُحُ شِرَاؤُهُ(٢) بِغَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ؟

فَقَالَ : « أَمَّا أَنْ تَأْتِيَ(٣) رَجُلاً فِي طَعَامٍ قَدِ اكْتِيلَ(٤) أَوْ وُزِنَ ، فَيَشْتَرِيَ(٥) مِنْهُ مُرَابَحَةً(٦) ، فَلَا بَأْسَ(٧) إِنْ أَنْتَ(٨) اشْتَرَيْتَهُ وَلَمْ تَكِلْهُ(٩) أَوْ تَزِنْهُ(١٠) إِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ قَدْ أَخَذَهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ(١١) ، فَقُلْتَ عِنْدَ الْبَيْعِ : إِنِّي(١٢) أُرْبِحُكَ فِيهِ كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ رَضِيتُ بِكَيْلِكَ أَوْ وَزْنِكَ(١٣) ، فَلَا بَأْسَ(١٤) ».(١٥)

٨٨١٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(١٦) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « شرى ».

(٢). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوافي والتهذيب. وفي بعض النسخ والمطبوع : « شراه ».

(٣). في « بخ ، بف » : « أن يأتي ».

(٤). في « بح » والوافي : « كيل ».

(٥). في « بح ، بس ، جد » والوافي : « فتشتري ». وفي « بخ ، بف » : « فليشتر ».

(٦). بيع المرابحة : هو البيع بالإخبار برأس المال مع الزيادة عليه ، وهو مكروه بالنسبة إلى أصل المال عند الأكثر ، والبيع صحيح. قال العلّامة فيالمختلف : « قال الشيخ في المبسوط : يكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال ، وليس بحرام ، فإن باع كذلك كان البيع صحيحاً ، وكذا قال فيالخلاف ، وبه قال ابن إدريس ، وهو المعتمد ». راجع :المبسوط ، ج ٢ ، ص ١٤١ ؛الخلاف ، ج ٣ ، ص ١٣٤ ، المسألة ٢٢٣ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٩١ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ١٥٧ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، الدرس ٢٤٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ( ربح ).

(٧). في « بخ ، بف » : « قال : لا بأس ». وفي حاشية « بخ » : « ولا بأس ».

(٨). في « بخ ، بف » والتهذيب : - « أنت ».

(٩). في «ط»:«ولم تكتله». وفي «بف» : «ولم يكله».

(١٠). في « ط ، ى » : « ولم تزنه ». وفي « بف » : « أو يزنه ».

(١١). في « ط » : « أو بوزن ».

(١٢). في « بف » : - « إنّي ».

(١٣). في « ط ، بف » والتهذيب : « ووزنك ».

(١٤). في « بخ ، بف » : « قال : لا بأس به » بدل « فلا بأس ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٧٩ : « يدلّ على جواز الاعتماد على كيل البائع ، كما هو المشهور ، وذكر المرابحة لبيان الفرد الخفيّ ».

(١٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧ ، ح ١٥٨ ، بسنده عن محمّد بن سماعة ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨٧ ، ح ١٧٦٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٥ ، ذيل ح ٢٢٧١٦.

(١٦). في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».


حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الطَّعَامَ ، ثُمَّ يَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَالَ(١) ، قَالَ : « لَا يَصْلُحُ لَهُ ذلِكَ(٢) ».(٣)

٨٨١٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) فِي(٦) الرَّجُلِ يَشْتَرِي الطَّعَامَ ، ثُمَّ يَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ ».

وَيُوَكِّلُ الرَّجُلُ الْمُشْتَرِيَ مِنْهُ بِقَبْضِهِ(٧) وَكَيْلِهِ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ(٨) ».(٩)

____________________

(١). في « ط » : « أن يكتال ».

(٢). فيالمرآة : « ظاهره الكراهة ». وقد جاء هذا الحديث فيالوافي تحت « باب بيع الشي‌ء بعد شرائه وقبل كيله أو قبضه » ، وقال المحقّق الشعراني في هامشه :

« قوله : قبل كيله أو قبضه ، اختلف فقهاء أهل السنّة في بيع الشي‌ء قبل كيله أو وزنه على تفصيل ثابت في محلّه ، وأخبار هذا الباب ناظرة إلى مذاهبهم ، والحاصل منها جواز ذلك مع الكراهة في المكيل والموزون طعاماً كان أو غيره إلّا في التولية ؛ فانّها لا تشبه الربا. وظاهر كلام الشيخ عدم جوازه في الطعام إجماعاً.

واستدلّ بعضهم بأنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن بيع ما لم يضمن ، والمكيل والموزون لا يدخلان في ضمان المشتري قبل الكيل والوزن أو قبل القبض ، وما لم يدخل في ضمانه لا يجوز تعهّد أدائه إلى غيره ، وإنّما يعقل أن يتعهّد الإنسان أداء شي‌ء إلى غيره إذا كان تحت يده وفي اختياره وضمانه.

وقال ابن رشد : في اشتراط القبض سبعة أقوال : الأوّل في الطعام الربوي. الثاني في الطعام بإطلاق. الثالث في الطعام المكيل والموزون. الرابع في كلّ شي‌ء ينقل. الخامس في كلّ شي‌ء. السادس في المكيل والموزون. السابع في المكيل والموزون والمعدود ». وراجع :بداية المجتهد ، ج ٢ ، ص ١١٧.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦ ، ح ١٤٩ ، بسنده عن الحلبي.وفيه ، ح ١٥٠ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٩١ ، ح ١٧٦٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٦٦ ، ح ٢٣١٥٧.

(٤). في « ط » : - « بن محمّد ».

(٥). في حاشية « بف » والوافي : + « أنّه قال ».

(٦). في « بس ، جن » : « عن ».

(٧). في «بس»: «يقبضه».وفي «ط»: «في قبضه ».

(٨). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب : - « بذلك ». وفيالمرآة : « ظاهره أنّه باعه قبل القبض ووكّله في القبض والإقباض ، وحمله على التوكيل في الشراء والقبض - كما قيل - بعيد ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦ ، ح ١٥١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٦ ، ح ٣٧٧٢؛ =


٨٨١٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ اشْتَرى(١) مِنْ رَجُلٍ طَعَاماً عِدْلاً بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ ، ثُمَّ إِنَّ صَاحِبَهُ قَالَ لِلْمُشْتَرِي : ابْتَعْ مِنِّي هذَا الْعِدْلَ الْآخَرَ بِغَيْرِ كَيْلٍ ؛ فَإِنَّ فِيهِ مِثْلَ مَا فِي الْآخَرِ الَّذِي ابْتَعْتَهُ(٢) ، قَالَ : « لَا يَصْلُحُ(٣) إِلَّا أَنْ يَكِيلَ ».

وَقَالَ : « مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ سَمَّيْتَ فِيهِ كَيْلاً ، فَإِنَّهُ لَايَصْلُحُ(٤) مُجَازَفَةً(٥) ؛ هذَا مَا يُكْرَهُ(٦) مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ ».(٧)

٨٨١٩/ ٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ(٨) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ‌ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

____________________

=والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥ ، ح ١٤٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الرجل يبيع ما ليس عنده ، ح ٨٩١٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٩٢ ، ح ١٧٦٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٦٦ ، ح ٢٣١٥٨.

(١). في « ط » : « يشتري ».

(٢). في « ط ، بح ، جت ، جن » : « ابتعت ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا يصلح ، الظاهر أنّ البائع يقول بالتخمين ، فلا ينافي ما مرّ من جواز الاعتماد على قول البائع. ويمكن حمله على الكراهة ، كما هو ظاهر الخبر. قولهعليه‌السلام : هذا ما يكره ، حمل على الحرمة في المشهور ، وذهب ابن الجنيد إلى الجواز مع المشاهدة ».

(٤). في الكافي ، ح ٨٨٧٧ والتهذيب ، ح ٥٣١والاستبصار ، ح ٣٥٦ : « فلا يصلح » بدل « فإنّه لا يصلح ».

(٥). « المجازفة » : الحدس في البيع والشراء.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٦٣ ( جزف ).

(٦). في « بخ ، بف » : « ممّا نكرهه ». وفي « جت » والوافي والكافي ، ح ٨٨٧٧ والتهذيب ، ح ٥٣١والاستبصار ، ح ٣٥٦ : « ممّا يكره ».

(٧).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب بيع العدد والمجازفة والشي‌ء المبهم ، ح ٨٨٧٧. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٢ ، ح ٥٣١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٥٦ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٦ ، ح ٣٨٣٨ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٢ ، ح ٥٣٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٥٥ ، بسند آخر عن الحلبي ، إلى قوله : « فإنّه لا يصلح مجازفة » وفي كلّ المصادر من قوله : « وقال : ما كان من طعام سمّيت ». وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٩ ، ح ٣٧٨١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦ ، ح ١٤٨ ، بسند آخر عن الحلبيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦٨ ، ح ١٨٠٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٢ ، ذيل ح ٢٢٧٠٧.

(٨). في « ى ، بس ، جد ، جن » : - « بن زياد ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ كُرٌّ(١) مِنْ طَعَامٍ ، فَاشْتَرى كُرّاً مِنْ رَجُلٍ آخَرَ ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : انْطَلِقْ فَاسْتَوْفِ كُرَّكَ(٢) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٣) ».(٤)

٨٨٢٠/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٥) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي الْعُطَارِدِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَشْتَرِي الطَّعَامَ ، فَأَضَعُ(٦) فِي أَوَّلِهِ ، وَأَرْبَحُ(٧) فِي آخِرِهِ ، فَأَسْأَلُ صَاحِبِي أَنْ يَحُطَّ عَنِّي فِي كُلِّ كُرٍّ كَذَا وَكَذَا؟

فَقَالَ : « هذَا لَاخَيْرَ فِيهِ ، وَلكِنْ يَحُطُّ عَنْكَ جُمْلَةً ».

قُلْتُ : فَإِنْ حَطَّ عَنِّي أَكْثَرَ مِمَّا وَضِعْتُ(٨) ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٩) ».

قُلْتُ : فَأُخْرِجُ الْكُرَّ وَالْكُرَّيْنِ ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ : أَعْطِنِيهِ(١٠) بِكَيْلِكَ.

____________________

(١). « الكُرُّ » : ستّون قفيزاً ، والقفيز : ثمانية مكاكيك ، والمكّوك : صاع ونصف ، فالكرّ على هذا الحساب اثنا عشر وسقاً ، وكلّ وسق ستّون صاعاً.النهاية ، ج ٤ ، ص ١٦٢ ( كرر ).

(٢). في الفقيه : « حقّك ».

(٣). في « جن » : - « به ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧ ، ح ١٥٦ ، بسنده عن أبان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٦ ، ح ٣٧٧٣ ، معلّقاً عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٩٢ ، ح ١٧٦٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠٣ ، ح ٢٣٧٢٠.

(٥). في « بف » : - « بن يحيى ».

(٦). في الوافي : « فأوضع ».

(٧). في « بخ ، بف » : « أو أربح ».

(٨). فيالوافي : « يعني أبيع بعضه على النقصان وبعضه على الربح ، فاستحطّ البائع لمكان نقصاني ، ولعلّ نفي الخير عنه في كلّ كرّ لأجل أنّ بعض الكرار زيد ممّا ربح فيه وأخبار هذا الباب - وهو باب الاستحطاط بعد الصفقة - لا يخفى تنافيها بحسب الظاهر ، وجمع بينها فيالاستبصار بحمل أخبار النهي على الكراهة دون الحظر ، ولا يساعده الخبر الثاني - وهو الثاني هنا أيضاً - ؛ فإنّه صريح في الحرمة ، والأولى أن يحمل أخبار الجواز على الاستيهاب ، كما هو صريح بعضها ».

وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : فإنّه صريح في الحرمة ، ليس صريحاً ؛ فإنّ إطلاق الحرام على المكروه غير عزيز في الروايات ». (٩). في الوافي : - « به ».

(١٠). في « ى ، بخ ، بف » : « أعطيته ».


قَالَ(١) : « إِذَا ائْتَمَنَكَ ، فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ(٢) ».(٣)

٨٨٢١/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهعليه‌السلام : أَشْتَرِي الطَّعَامَ ، فَأَكْتَالُهُ وَمَعِي مَنْ قَدْ شَهِدَ الْكَيْلَ(٤) ، وَإِنَّمَا اكْتَلْتُهُ(٥) لِنَفْسِي ، فَيَقُولُ(٦) : بِعْنِيهِ(٧) ، فَأَبِيعُهُ إِيَّاهُ بِذلِكَ(٨) الْكَيْلِ الَّذِي كِلْتُهُ(٩) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(١٠)

٨٨٢٢/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : اشْتَرى رَجُلٌ تِبْنَ بَيْدَرٍ(١١) كُلَّ كُرٍّ(١٢) بِشَيْ‌ءٍ مَعْلُومٍ ، فَيَقْبِضُ(١٣)

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « فقال ».

(٢). في « بخ ، بس ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « فلا بأس به » بدل « فليس به بأس ».

وفيالمرآة : « يدلّ على جواز الاستحطاط بعد الصفقة مع الخسران بوجه خاصّ ، والمشهور الكراهة مطلقاً ، وعلى جواز الاعتماد في الكيل على إخبار البائع ، كما مرّ ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨ ، ح ١٥٩ ، بسنده عن صفوان ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٧٣ ، ح ١٧٦٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٢٧١٥.

(٤). في « ى » : « المكيل ». وفي الوسائل والتهذيب : « أكيله ».

(٥). في « بخ ، بف » : « أكيله ».

(٦). في « بح » : « فنقول ».

(٧). في الوافي : « تبيعنيه ».

(٨). في الوسائل : « على ذلك ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب : « اكتلته ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨ ، ح ١٦١ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨٧ ، ح ١٧٦٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٤ ، ح ٢٢٧١١.

(١١). في الفقيه ، ح ٣٨٣٥ والتهذيب ، ح ٥٤٧ : + « قبل أن يداس تبن ». و « البيدر » : الموضع الذي يداس فيه الطعام ، وتداس فيه الحبوب ؛الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣٨ ( بدر ).

(١٢). في « ط » : « كرّاً » بدل « كلّ كرّ ».

(١٣). في « بف » : « فقبض ».


التِّبْنَ وَيَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَالَ(١) الطَّعَامُ(٢) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٣) ».(٤)

٨٨٢٣/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْقَوْمِ يَدْخُلُونَ السَّفِينَةَ(٥) يَشْتَرُونَ(٦) الطَّعَامَ(٧) ،

____________________

(١). في « جن »والفقيه ، ح ٣٧٨٤ والتهذيب ، ح ١٧١ : « أن يكتال ».

(٢). في « ى » : - « الطعام ». وفي الوافي : « كأنّه اشتراه بنسبة مقدار الطعام ».

(٣). في « بس ، جن » والتهذيب : - « به ».

وفيالمرآة : « هو مخالف لقواعد الأصحاب من وجهين : الأوّل : من جهة جهالة المبيع ؛ لأنّ المراد به إمّا كلّ كرّ من التبن ، أو كلّ كرّ من الطعام ، كما هو الظاهر من قوله : قبل أن يكال الطعام ، وعلى التقديرين فيه جهالة. قال في المختلف : قال الشيخ فيالنهاية : لا بأس أن يشتري الإنسان من البيدر كلّ كرّ من الطعام تبنه بشي‌ء معلوم وإن لم يكل بعد الطعام ، وتبعه ابن حمزة. وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك ، لأنّه مجهول وقت العقد. والمعتمد الأوّل ؛ لأنّه مشاهد فينتفي الغرر ، ولرواية زرارة ، والجهالة ممنوعة ؛ إذ من عادة الزراعة قد يعلم مقدار ما يخرج من الكرّ غالباً ، انتهى.

والثاني : من جهة البيع قبل القبض ، فعلى القول بالكراهة لا إشكال ، وعلى التحريم فلعلّه لكونه غير موزون ، أو لكونه غير طعام ، أو لأنّه مقبوض وإن لم يكتل الطعام بعد ، كما هو مصرّح به في الخبر ». وراجع :النهاية ، ص ٤٠١ ؛الوسيلة ، ص ٢٤٦ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٣٢٣ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٢٥٢.

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٧١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٠ ، ح ٣٧٨٤ ، معلّقاً عن جميل.وفيه ، ص ٢٢٦ ، ح ٣٨٣٥ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٥ ، ح ٥٤٧ ، معلّقاً عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٩٣ ، ح ١٧٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٩ ، ذيل ح ٢٢٧٥٠.

(٥). في هامش المطبوع : « قوله : عن القوم يدخلون السفينة ، لعلّ حاصل السؤال أنّهم جميعاً يقاولون صاحب‌ الطعام ويماكسونه ، ولكن يشتري منه رجل منهم ، ثمّ إنّ ذلك الرجل يدفع إلى كلّ واحد منهم ما يريد ويقبض ثمنه بعد ما سألوه أن يفعل ذلك في ما بينهم ، فيكون هو صاحب الطعام ، لأنّه الدافع والقابض ، فيكون قد باع ما لم يقبض.

وحاصل الجواب جواز ذلك ؛ لأنّهم شاركوه في ذلك الطعام فيكون هو كواحد منهم ، لا أنّه صاحبه بالانفراد ، لكنّهم جعلوه وكيلاً في ذلك الاشتراء والدفع والقبض في ما بينهم ، فلا يكون فعله ذلك بيعاً قبل القبض ».

(٦). في « جن » : « ويشترون ». وفي « ى ، بس » : « فيشترون ».

(٧). فيالوافي : « يشترون الطعام ، أي ليشتروه ».


فَيَتَسَاوَمُونَ(١) بِهَا(٢) ، ثُمَّ يَشْتَرِي(٣) رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَيَتَسَاءَلُونَهُ(٤) ، فَيُعْطِيهِمْ مَا يُرِيدُونَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَيَكُونُ صَاحِبُ الطَّعَامِ هُوَ الَّذِي يَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ ، وَيَقْبِضُ الثَّمَنَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، مَا أَرَاهُمْ إِلَّا وَقَدْ(٥) شَرِكُوهُ(٦) ».

فَقُلْتُ(٧) : إِنَّ صَاحِبَ الطَّعَامِ يَدْعُو كَيَّالاً ، فَيَكِيلُهُ لَنَا ، وَلَنَا أُجَرَاءُ(٨) ، فَيُعَيِّرُونَهُ(٩) ، فَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(١٠) مَا لَمْ يَكُنْ شَيْ‌ءٌ كَثِيرٌ غَلَطٌ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في « بف » : « فيتسامون ». وفي الفقيه : « فيساومون ». وفي التهذيب : « فيستلمونها ». والتساوم بين اثنين : أن‌ يعرض البائع السلعة بثمن ويطلبها صاحبه بثمن دون الأوّل. والمساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩٧ ( سوم ).

(٢). في الفقيه : « منه ». وفي التهذيب : - « بها ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : « يشتريها ». وفي الوسائل ، ح ٢٣١٥٩والفقيه : « يشتريه ».

(٤). في « بس ، بف ، جت » والوافي والوسائل ، ح ٢٣١٥٩والفقيه والتهذيب : « فيسألونه ». وفي « ى » : « فيسألون ».

(٥). في « بف » : « قد » بدون الواو.

(٦). في الفقيه : « وقد شاركوه ». وفيالوافي : « وقد شركوه ، كأنّ المجوّز الشركة ». وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : إلّاوقد شركوه ، لعلّه محمول على التشبيه بالشركة ، وإلّا فالمسألة المسؤول عنها أنّ صاحب الطعام باع ما في السفينة لرجل واحد منهم ، ثمّ باع ذلك الرجل لكلّ واحد ممّن معه ما أراد ، ولم يكونوا هم شركاء الرجل الأوّل في البيع الأوّل إلّا أنّهم مثل الشركاء. وعلى كلّ حال يجوز بيع المشتري الأوّل لرفقائه قبل أن يكيل لنفسه من الصاحب الأصلي». (٧). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « قلت ».

(٨). في التهذيب : « آخر ».

(٩). في حاشية « بح ، جت »والفقيه : « فيعتبرونه ». يقال : عيّر الدينار : وازن به آخر. وعيّر الدنانير : امتحنها لمعرفة أوزانها ، ووزن واحداً واحداً. وهذا ممّا خالفت العامّة فيه لغة العرب ؛ فإنّ أئمّة اللغة قالوا : إنّ الصواب : « عاير » بدل « عيّر » ، ولايقال : عيّرت ، إلّا من العار ، فلا تقول : عيّرت الميزانين ، إنّما تقول : عيّرته بذنبه. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٢٣ ؛المصباح المنير ، ص ٤٣٩ ( عير ).

(١٠). في « ط » : - « ما أراهم إلّا وقد شركوه » إلى هنا.

(١١). فيالمرآة : « وحاصل الخبر أنّهم دخلوا جميعاً السفينة وطلبوا من صاحب الطعام البيع ، وتكلّموا في القيمة ، ثمّ يشتريها رجل منهم أصالة ووكالة ، أو يشتري جميعها لنفسه. وعبارات الخبر بعضها تدلّ على الوكالة ، =


٧٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي(١) الطَّعَامَ فَيَتَغَيَّرُ(٢) سِعْرُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ‌

٨٨٢٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَاماً بِدَرَاهِمَ ، فَأَخَذَ نِصْفَهُ ، وَتَرَكَ نِصْفَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ(٣) بَعْدَ ذلِكَ وَقَدِ ارْتَفَعَ الطَّعَامُ أَوْ نَقَصَ(٤) .

قَالَ : « إِنْ كَانَ يَوْمَ ابْتَاعَهُ سَاعَرَهُ(٥) أَنَّ لَهُ كَذَا وَكَذَا(٦) ، فَإِنَّمَا لَهُ سِعْرُهُ ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا أَخَذَ بَعْضاً وَتَرَكَ بَعْضاً ، وَلَمْ يُسَمِّ سِعْراً ، فَإِنَّمَا لَهُ سِعْرُ يَوْمِهِ(٧) الَّذِي يَأْخُذُهُ(٨) فِيهِ مَا كَانَ ».(٩)

____________________

= وبعضها كيلهم على الأصالة ، والجواب على الأوّل أنّهم شركاؤه ؛ لتوكيلهم إيّاه في البيع ، وعلى الثاني أنّهم بعد البيع شركاؤه ؛ وما اشتمل عليه آخر الخبر من اغتفار الزيادة التي تكون بحسب المكائيل والموازين ، هو المشهور بين الأصحاب».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨ ، ح ١٦٠ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٨ ، ح ٣٧٧٩ ، معلّقاً عن ابن مسكانالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٧٩ ، ح ١٧٦٧٥ ؛ وص ٤٩٤ ، ح ١٧٧٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٧ ، ح ٢٣٢١٣ ، من قوله : « إنّ صاحب الطعام يدعو كيّالاً » ؛وفيه ، ص ٦٦ ، ح ٢٣١٥٩ ، إلى قوله : « ما أراهم إلّا وقد شركوه ».

(١). في « بخ ، جت » : « يشري ».

(٢). في « بخ » : « فيغيّر ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالفقيه . وفي المطبوع : « جاء ».

(٤). في « جد » : « ونقص ».

(٥). في اللغة : السِعْر : الذي يقوم عليه الثمن ، والإسعار والتسعير : الاتّفاق على سِعْر ، والتسعير : تقدير السعر ، نعم في بعض المعاجم الحديثة : « المساعرة : هو ذكر قدر معيّن للثمن ، أو طلب المبيع بثمن محدّد ». راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٦٥ ( سعر ) ؛معجم ألفاظ الفقه الجعفري ، ص ٢٣٦ ؛المصطلحات ، ص ١٤٢٥ ، إعداد مركز المعجم الفقهي.

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٨٣ : « قولهعليه‌السلام : ساعره ، قال الشيخ حسنرحمه‌الله : هذا يدلّ على أنّ المساعرة تكفي في البيع ، وأنّه يصحّ التصرّف مع قصد البيع قبل المساعرة. انتهى. أقول : ويحتمل أن يكون المساعرة كناية عن تحقّق البيع موافقاً للمشهور. ويحتمل الاستحباب على تقدير تحقّق المساعرة فقطّ ».

(٦). في الفقيه : + « فهو ذاك وإن لم يكن ساعره ».

(٧). في « جن » : « يوم ».

(٨). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « جت » والوافي. وفي « جت » والمطبوع : « يأخذ ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٤ ، ح ١٤٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٧ ، ح ٣٧٧٤ ، بسنده عن =


٨٨٢٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ اشْتَرى(٢) طَعَاماً كُلَّ كُرٍّ بِشَيْ‌ءٍ مَعْلُومٍ ، فَارْتَفَعَ الطَّعَامُ أَوْ نَقَصَ ، وَقَدِ اكْتَالَ بَعْضَهُ ، فَأَبى صَاحِبُ الطَّعَامِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ مَا بَقِيَ ، وَقَالَ(٣) : إِنَّمَا لَكَ مَا قَبَضْتَ.

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ يَوْمَ(٤) اشْتَرَاهُ سَاعَرَهُ عَلى أَنَّهُ(٥) لَهُ(٦) ، فَلَهُ مَا بَقِيَ ؛ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا اشْتَرَاهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذلِكَ ، فَإِنَّ(٧) لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَدَ ».(٨)

____________________

= الحلبي ، إلى قوله : « فإنّما له سعره » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٩٩ ، ح ١٧٧١٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٤ ، ح ٢٣٢٠٥.

(١). في « بس » : + « بن درّاج ».

(٢). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : + « من رجل ».

(٣). في « جد » : « قال » بدون الواو.

(٤). في الوافي : « يوماً ».

(٥). في « بخ ، بف » : « أنّ ».

(٦). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « يحمل المساعرة على عقد البيع ، والاشتراء على المقاولة والمساومة ، فإذا أوجب البيع على مقدار معلوم من الطعام ونقله إلى المشتري إلّا أنّه أقبض بعضه ، وجب عليه إقباض الباقي ولو مع تغيّر السعر ، وأمّا إذا قاولوا على مقدار لكن لم يقطعوا عليه ، بل قبض المشتري شيئاً وأعطاه الثمن ، لم يكن له مطالبة ماقاول عليه ، ومن ذلك يعلم أنّ المقاولة والمساومة قبل البيع والتراضي على نقل مقدار معيّن إلى المشتري بثمن معلوم ليس بيعاً إلّا أن ينشئ بالصيغة ، وإنّما الناقل هو العقد.

فإن قيل : ليس الناقل هو اللفظ قطعاً ، بل الرضا القلبي المنكشف باللفظ ، فإذا علم تراضيها بنقل مقدار معيّن بثمن بألفاظ المساومة والمقاولة لم يبق حاجة إلى إنشاء البيع بالصيغة.

قلنا : الرضا المنكشف بالإنشاء ؛ أعني صيغة البيع غير الرضا الحاصل عند المقاولة ، وإن كان اسم الرضا يطلق عليهما ، ويمكن أن يكون البائع مدّة سنة راضياً ببيع داره ، والزوج راضياً بتزوّج امرأة ، ويكون المشتري والزوجة أيضاً راضيين تلك السنة ، لكن لا يوجد بهذا الرضا معنى البيع والنكاح ، بل لا بدّ من رضا آخر غير ذاك الرضا المستمرّ ، وهذا مفاد قوله : بعت وأنكحت ، وليست الأشياء المشتركة في الاسم متّفقة في الماهيّة ، مثلاً مفاد الاستفهام طلب ، ومفاد التمنّي طلب ، ومفاد الترجّي طلب ، وكلّ منها غير الآخر حقيقة ، كذلك الرضا المسمّى بالإنشاء غير الرضا الحاصل قبل الإنشاء وبعده ، ومفاد ألفاظ العقود ذلك الرضا الخاصّ ، ومفاد المقاولة رضاً آخر ». (٧). في « جن » : « فإنّما ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٤ ، ح ١٤٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٩٩ ، ح ١٧٧١٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٤ ، ح ٢٣٢٠٦.


٨٨٢٦/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، قَالَ :

كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام : رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً يَعْمَلُ لَهُ بِنَاءً(١) أَوْ غَيْرَهُ(٢) ، وَجَعَلَ يُعْطِيهِ طَعَاماً وَقُطْناً وَغَيْرَ(٣) ذلِكَ ، ثُمَّ تَغَيَّرَ الطَّعَامُ وَالْقُطْنُ مِنْ(٤) سِعْرِهِ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ إِلى نُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ : أَيَحْتَسِبُ(٥) لَهُ بِسِعْرِ يَوْمِ أَعْطَاهُ ، أَوْ بِسِعْرِ(٦) يَوْمِ حَاسَبَهُ(٧) ؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « يَحْتَسِبُ لَهُ بِسِعْرِ يَوْمٍ شَارَطَهُ(٨) فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ ».

وَأَجَابَعليه‌السلام فِي الْمَالِ يَحِلُّ(٩) عَلَى الرَّجُلِ ، فَيُعْطِي بِهِ طَعَاماً عِنْدَ مَحِلِّهِ ، وَلَمْ يُقَاطِعْهُ ، ثُمَّ تَغَيَّرَ السِّعْرُ.

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « لَهُ سِعْرُ يَوْمِ أَعْطَاهُ الطَّعَامَ ».(١٠)

____________________

(١). في « ط » : « بيتاً ».

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب ، ج ٧. وفي « جد » : « وغيره ». وفي المطبوع : « غيره » بدون « أو ». (٣). في الوافي عن بعض النسخ : « أو غير ».

(٤). في « بح ، جت » : « عن ».

(٥). في « بخ ، بف » : « أفيحسب ». وفي « جد » : « يحتسب ». وفي الوافي : « أفيحتسب ».

(٦). في « جن » : « أو سعر ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « شارطه ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يوم شارطه ، قال الوالد العلّامةقدس‌سره : أي يوم وقع التسعير فيه ، أو البيع فيه بأن يكون العقد وقع على الاُجرة بتومان مثلاً ، وأن يدفع بدله القطن على حساب منّ بدينار ، وإن لم يقع هذا التسعير أوّلاً فيحتسب له بسعر يوم أعطاه ، كأنّه اليوم الذي شارطه وقع التعيين في ذلك اليوم ، وإن لم يقرّر شي‌ء أصلاً فهذه اُجرة المثل بأيّ قيمة كانت ، أو قدّر بتومان ولم يقدّر العوض ، فبإعطاء العوض ورضائه به صار ذلك اليوم يوم شرطه ، وإن شرط عند دفع العضو أن يحتسب عليه بسعر يوم المحاسبة فهو كذلك ، وليس بيعاً حتّى تضرّ الجهالة.

ويمكن أن يكون مرادهعليه‌السلام من يوم الشرط يوم الدفع ، فكأنّه شرط في ذلك اليوم لمـّا أعطى الاُجرة فيه ».

(٩). في الوافي : + « له ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥ ، ح ١٤٤ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أبي محمّدعليه‌السلام .وفيه ، ج ٦ ، ص ١٩٦ ، ح ٤٣٢ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسن الصفّار ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٠٠ ، ح ١٧٧١٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٤ ، ح ٢٣٢٠٧.


٧٦ - بَابُ فَضْلِ الْكَيْلِ وَالْمَوَازِينِ(١)

٨٨٢٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قُلْتُ(٢) : إِنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ(٣) مِنَ السُّفُنِ ، ثُمَّ نَكِيلُهُ فَيَزِيدُ؟

فَقَالَ(٤) لِي(٥) : « وَرُبَّمَا(٦) نَقَصَ عَلَيْكُمْ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « فَإِذَا نَقَصَ يَرُدُّونَ عَلَيْكُمْ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « لَا بَأْسَ(٧) ».(٨)

٨٨٢٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ فُضُولِ الْكَيْلِ وَالْمَوَازِينِ؟

فَقَالَ : « إِذَا لَمْ يَكُنْ تَعَدِّياً فَلَا بَأْسَ(٩) ».(١٠)

٨٨٢٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ :

____________________

(١). في « بخ » وحاشية « جن » : « والميزان ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « فقلت ».

(٣). في « بس » : « طعاماً ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف ، جت » والوافي والتهذيب : « قال : يقال ». وفي الوسائلوالفقيه : « قال ».

(٥). في « ط »والفقيه : - « لي ».

(٦). في « بخ ، بف » : « ربّما » بدون الواو.

(٧). في الوسائل : « فلا بأس ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩ ، ح ١٦٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١١ ، ح ٣٧٨٦ ، معلّقاً عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٧٧ ، ح ١٧٦٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٧ ، ح ٢٣٢١١.

(٩). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « إن علم بالقرائن أنّ الفضل كان مسامحة من البائع فهو جائز ؛ لرضاه به ، وإن كان متجاوزاً حدّ الاعتدال ودلّ على غلط البائع في الكيل ، لم يجز ، مثل أن يشتري رطلاً ، فظهر أنّه وزن ثلاثة أرطال ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٠ ، ح ٣٧٨٣ ، معلّقاً عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٧٧ ، ح ١٧٦٧١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٧ ، ح ٢٣٢١٢.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنِّي أَمُرُّ بِالرَّجُلِ(١) ، فَيَعْرِضُ عَلَيَّ الطَّعَامَ ، وَيَقُولُ لِي(٢) : قَدْ أَصَبْتُ طَعَاماً مِنْ حَاجَتِكَ ، فَأَقُولُ لَهُ(٣) : أَخْرِجْهُ أُرْبِحْكَ فِي الْكُرِّ كَذَا وَكَذَا ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ حَاجَتِي أَخَذْتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ حَاجَتِي تَرَكْتُهُ.

قَالَ(٤) : « هذِهِ الْمُرَاوَضَةُ(٥) ، لَابَأْسَ بِهَا ».

قُلْتُ : فَأَقُولُ لَهُ : اعْزِلْ مِنْهُ خَمْسِينَ كُرّاً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِكَيْلِهِ(٦) ، فَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَأَكْثَرُ ذلِكَ مَا يَزِيدُ ، لِمَنْ هِيَ؟

قَالَ : « هِيَ لَكَ(٧) » ثُمَّ قَالَعليه‌السلام : « إِنِّي بَعَثْتُ مُعَتِّباً أَوْ سَلَّاماً(٨) ، فَابْتَاعَ لَنَا طَعَاماً ، فَزَادَ عَلَيْنَا بِدِينَارَيْنِ ، فَقُتْنَا(٩) بِهِ عِيَالَنَا بِمِكْيَالٍ قَدْ عَرَفْنَاهُ ».

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « على الرجل ».

(٢). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف » والوافي. وفي « بس ، جد ، جن » والوسائل : - « لي ». وفي المطبوع : « فيقول » بدل « ويقول لي ». وفي حاشية « جت » : « فيقول لي ».

(٣). في الوافي : - « له ».

(٤). في « بخ ، بف ، جن » والوافي : « فقال ».

(٥). قال ابن الأثير : « في حديث طلحة : فتراوضنا حتّى اصطرف منّي ، أي تجاذبنا في البيع والشراء ، وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان ، كأنّ كلّ واحد منهما يروض صاحبه ، من رياضة الدابّة. وقيل : هي المواضعة بالسلعة ، وهو أن تصفها وتمدحها عنده ، ومنه حديث ابن المسيّب أنّه كره المراوضة ، وهو أن تواصف الرجل بالسلعة ليست عندك ، ويسمّى بيع المواضعة ».

وقال العلّامة الفيض فيالوافي : « المراوضة ، قيل : هي المواضعة بالسلعة ، وهو أن تصفها وتمدحها عنده ، وفيالصحاح : فلان يراوض فلاناً على أمر كذا ، أي يداريه ليدخله فيه ».

وقال العلّامة المجلسي : « لعلّ المراد بالمراوضة هنا المقاولة للبيع ، أي لا يشتريه أوّلاً ، بل يقاول ، ثمّ يبيعه عند الكيل وتعيين قدر المبيع ، فلا يضرّ جهالة المبيع والثمن حينئذٍ ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٨١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ( روض ) ؛مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٨٦.

(٦). في « ى ، بس ، جد » : « نكيله ».

(٧). في «ط،بخ،بف» والوافي:«لمن هو؟ قال:هو لك».

(٨). فيالوافي : « معتب وسلام كانا موليين لأبي عبد اللهعليه‌السلام ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أو سلّاماً ، الترديد من الراوي ».

(٩). فيالوافي : « قولهعليه‌السلام : بدينارين ، متعلّق بقوله : فابتاع ، وفي الكلام تقديم وتأخير. و « قتنا » من القوت. ولعلّ وجه إعادة الكيل أن يعلم البائع مقدار الزيادة ». =


فَقُلْتُ لَهُ(١) : قَدْ(٢) عَرَفْتَ صَاحِبَهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، فَرَدَدْنَا(٣) عَلَيْهِ ».

فَقُلْتُ(٤) : رَحِمَكَ(٥) اللهُ ، تُفْتِينِي بِأَنَّ الزِّيَادَةَ(٦) لِي وَأَنْتَ تَرُدُّهَا(٧) ؟! قَدْ(٨) عَلِمْتَ أَنَّ ذلِكَ كَانَ لَهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّمَا(٩) ذلِكَ غَلَطُ النَّاسِ(١٠) ؛ لِأَنَّ(١١) الَّذِي(١٢) ابْتَعْنَا(١٣) بِهِ(١٤) إِنَّمَا‌ كَانَ ذلِكَ(١٥) بِثَمَانِيَةِ دَنَانِيرَ(١٦) أَوْ تِسْعَةٍ(١٧) » ثُمَّ قَالَ : « وَلكِنِّي(١٨) أَعُدُّ عَلَيْهِ‌

____________________

= وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فزاد علينا ، أي زاد الطعام بمقدار يوازي دينارين من الثمن ، ويحتمل أن يكون الفاء في قوله : « فقتنا » للتفصيل والبيان ، أي عرفنا الزيادة بهذا السبب. أو المعنى أنّه بعد العلم بالزيادة قتنا قدرما اشترينا ورددنا البقيّة ».

(١). فيالمرآة : « قوله : فقلت له ، كلام الإمامعليه‌السلام ، أي قلت لمعتّب أو لسلّام. ويحتمل أن يكون من كلام الراوي ، والضمير للإمامعليه‌السلام ».

(٢). في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل : - « قد ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « فرددناه ».

(٤). في « ط » : + « له ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « يرحمك ».

(٦). في «بخ،بف» والوافي:«بالزيادة»بدل«بأنّ الزيادة».

(٧). في « بح » : + « فقال ». وفي « ط » : + « قال ». وفي الوافي : + « قال : فقال ».

(٨). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : « قال : فقال » بدل « قد ».

(٩). في « ط » : + « كان ».

(١٠). في « ط » : « غلطاً » بدل « غلط الناس ». وفي الوافي : « وكان غلطاً » بدل « قال : نعم إنّما ذلك غلط الناس ».

(١١). في « ط » : « إنّ ».

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لأنّ الذي ، بيان أنّ ذلك لم يكن من تفاوت المكائيل ، بل كان غلطاً ؛ لأنّ البيع كان بثمانية دنانير أو تسعة - والترديد من الراوي - وفي هذا المقدار لا يكون ما يوازي دينارين من فضول المكائيل والموازين ». (١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « ابتاعه ». وفي « ط » : « ابتعناه ».

(١٤). في « ط » : - « به ».

(١٥). في « ط » : - « ذلك ».

(١٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « جت » والوافي والوسائل. وفي « جت » والمطبوع : « دراهم ».

(١٧). في « ى » : + « دراهم ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : بثمانية دنانير أو تسعة ؛ يعني كان قيمته السوقيّة ثمانية دنانير أو تسعة ، مع أنّا اشترينا بدينارين ، فعلم أنّ البائع غلط في الكيل ؛ إذ لا يتسامح أحد في ستّة دنانير البتّة ».

(١٨). في « ط ، ى ، بف ، جد » والوافي والمرآة والوسائل : « ولكن ».


الْكَيْلَ(١) ».(٢)

٨٨٣٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانٍ ، قَالَ:

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ مُعَمَّرٌ الزَّيَّاتُ : إِنَّا نَشْتَرِي الزَّيْتَ فِي زِقَاقِهِ(٣) ، فَيُحْسَبُ لَنَا نُقْصَانٌ(٤) فِيهِ لِمَكَانِ الزِّقَاقِ.

فَقَالَ(٥) : « إِنْ كَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، فَلَا بَأْسَ ؛ وَإِنْ كَانَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ ، فَلَا تَقْرَبْهُ(٦) ».(٧)

٧٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَلْوَانٌ مِنَ الطَّعَامِ فَيَخْلِطُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ‌

٨٨٣١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطَّعَامِ(٨) يُخْلَطُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، وَبَعْضُهُ أَجْوَدُ مِنْ بَعْضٍ؟

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولكن اعدّ عليه الكيل ، أي لو وقع عليك مثل ذلك اُعدّ عليه الكيل وردّ عليه الزائد. وفي بعض النسخ : ولكنّي ، فقوله : أعدّ ، صيغة المتكلّم من العدّ ، أي أعدّ عليه الكيل في الزائد أو في المجموع في هذه الصورة أو مطلقاً استحباباً واحتياطاً ».

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٧٨ ، ح ١٧٦٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٦ ، ح ٢٣٢١٠.

(٣). الزِقاق : جمع الزِقّ ، وهو السقاء ، أي وعاء من جلد للماء ونحوه ، أو جلد يُجَزُّ ويُقْطَع شعرُه ولا يُنْتَف ولا يُنْزَع ، للشراب ونحوه. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٨٣ ( زقق ).

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « النقصان ».

(٥). في « ط ، بخ ، بف ، جت » والوافي : + « له ».

(٦). فيالمرآة : « يدلّ على ما ذكره الأصحاب من أنّه يجوز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة ، ولا يجوز وضع ما يزيد إلّا بالمراضاة ، وقالوا : يجوز بيعه مع الظرف من غير وضع ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠ ، ح ١٦٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ص ١٢٨ ، ح ٥٥٩ ، بسنده عن حنان.وفيه أيضاً ، ح ٥٥٨ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٧٩ ، ح ١٧٦٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٦٧ ، ح ٢٢٧٦٣. (٨). في « بخ ، بف » والوافي : « طعام ».


قَالَ(١) : « إِذَا رُئِيَا(٢) جَمِيعاً ، فَلَا بَأْسَ(٣) مَا لَمْ يُغَطِّ الْجَيِّدُ الرَّدِيَّ ».(٤)

٨٨٣٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ(٥) يَكُونُ عِنْدَهُ لَوْنَانِ مِنْ طَعَامٍ(٦) وَاحِدٍ ، وَسِعْرُهُمَا شَيْ‌ءٌ(٧) ، وَأَحَدُهُمَا خَيْرٌ(٨) مِنَ الْآخَرِ ، فَيَخْلِطُهُمَا جَمِيعاً ، ثُمَّ يَبِيعُهُمَا بِسِعْرٍ وَاحِدٍ؟

فَقَالَ(٩) : « لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ(١٠) ذلِكَ(١١) ، يَغُشَّ بِهِ(١٢) الْمُسْلِمِينَ حَتّى يُبَيِّنَهُ ».(١٣)

٨٨٣٣/ ٣. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(١٤) ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي طَعَاماً ، فَيَكُونُ أَحْسَنَ لَهُ وَأَنْفَقَ لَهُ(١٥) أَنْ يَبُلَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَمِسَ(١٦) زِيَادَتَهُ(١٧) ؟

____________________

(١). في « ط ، جت » : « فقال ».

(٢). في « ى » وحاشية « جن » : « اُريا ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : + « به ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣ ، ح ١٣٩ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٧٦٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١١٢ ، ح ٢٣٢٦٣.

(٥). في الوافي : « في الرجل » بدل « قال : سألته عن الرجل ».

(٦). في « بخ ، بف » : « الطعام وهو » بدل « طعام ».

(٧). في « بخ ، جت » والوافي والتهذيب : « شتّى ». وفي « ط ، بح ، بف » : + « واحد ». وفي الوسائلوالفقيه : « بشي‌ء ».

(٨). في الوسائل : « أجود ».

(٩). في الوافي : « قال ».

(١٠). في « بح » : - « له أن يفعل ». وفي الوسائل : - « يفعل ».

(١١). في «بس ، جد» والوسائلوالفقيه : - «ذلك».

(١٢). في « بف » والوسائل : - « به ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٤ ، ح ١٤٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٧ ، ح ٣٧٧٤ ، بسنده عن الحلبيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٧٦٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١١٢ ، ح ٢٣٢٦٤.

(١٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(١٥). في « ط ، بف » والوافي : - « له ».

(١٦). في « بح ، جت ، جن » : + « فيه ». وفي « ى ، بخ ، بف » والوافي : + « منه ».

(١٧). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوافيوالفقيه : « زيادة ».


فَقَالَ : « إِنْ كَانَ بَيْعاً لَايُصْلِحُهُ إِلَّا ذلِكَ ، وَلَا يُنَفِّقُهُ(١) غَيْرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَمِسَ فِيهِ زِيَادَةً ، فَلَا بَأْسَ ؛ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَغُشُّ بِهِ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَا يَصْلُحُ ».(٢)

٧٨ - بَابُ أَنَّهُ لَايَصْلُحُ الْبَيْعُ إِلَّا بِمِكْيَالِ الْبَلَدِ(٣)

٨٨٣٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ بِصَاعٍ غَيْرِ صَاعِ الْمِصْرِ(٤) ».(٥)

____________________

(١). « لا ينفّقه » أي لا يروّجه ولا يجعله نافقة ؛ من النِفاق ، وهو الرواج ، ضدّ الكساد. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦١٨ ( نفق ).

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٤ ، ح ١٤١ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٨ ، ح ٣٧٧٨ ، معلّقاً عن حمّادالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٧٦٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١١٢ ، ح ٢٣٢٦٥.

(٣). في « جن » : - « البلد ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٨٨ : « قولهعليه‌السلام : غير صاع المصر ، أي بصاع مخصوص غير الصاع المعمول في البلدة ؛ إذ لعلّه لم يوجد عند الأجل ، ولو كان صاعاً معروفاً غير صاع البلد فيمكن القول بالكراهة أيضاً ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : بصاع غير صاع المصر. غير صاع المصر لا يرتفع به الغرر ؛ لأنّ صاع المصر هو الذي يتّفق في معرفته جميع الناس ويعرفون القيمة التي تكون بإزائه ، فإذا اتّكل البيّعان عليه واكتالا به بما رضيا من الثمن ارتفع الغرر ، وأمّا الكيل الذي لا يعرفه الناس ولا يعلمون قدره فلا يعرفون أيضاً القيمة التي تليق له ، ففيه الخطر واحتمال الزيادة والنقصان بما لا يتسامح.

بيان ذلك أنّ الغرر هو الخطر ، والخطر ناش من الجهل بالنسبة التي بين الثمن والمثمن ، فمن عرف مقدارهما وأقدم على المعاملة مع العلم بالضرر ، أو مع إمكان تحصيل العلم بالسؤال من أهل السوق ، لا يبطل بيعه ، وإنّ ما يبطل البيع هو الخطر ، أي احتمال وجود الضرر ، دون الإقدام على الضرر مع العلم به ، أو مع إمكان العلم به أيضاً ، فإذا دخل رجل بلداً غريباً واشترى شيئاً بوزن ذلك البلد بثمن لا يعرفهما لم يكن غرراً ، كأعجميّ يشتري في العراق أوقية من السكّر بخمسة أفلس لايعرف الأوقية ولا الفلوس فإنّ بيعه صحيح ؛ لأنّهما مقداران معلومان يمكنه العلم بهما بالسؤال عن أهله وليس فيه خطر ، بخلاف البيع بكيل غير معلوم ، كهذا القدح ، ووزن مجهول ، كهذا الحجر فإنّه خطر ؛ لأنّ المقدارين غير معيّنين واقعاً لا يمكن العلم بهما وخطر الزيادة والنقصان فيهما جارٍ فلا يجوز ، ويصحّ المعاملة بالدراهم مع عدم علم المشتري بوزنها وعلم الناس به وكونه مقداراً معيّناً في السوق بحيث إن احتمل ناقصاً عن وزنه المعتاد أمكن تحقيقه فليس فيه خطر ، وإنّما =


٨٨٣٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(١) ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ(٢) أَنْ يَبِيعَ بِصَاعٍ(٣) سِوى(٤) صَاعِ أَهْلِ(٥) الْمِصْرِ(٦) ؛ فَإِنَّ(٧) الرَّجُلَ يَسْتَأْجِرُ الْجَمَّالَ(٨) ، فَيَكِيلُ(٩) لَهُ بِمُدِّ بَيْتِهِ لَعَلَّهُ يَكُونُ أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ السُّوقِ ، وَلَوْ قَالَ : هذَا أَصْغَرُ مِنْ مُدِّ السُّوقِ لَمْ يَأْخُذْ بِهِ(١٠) ، وَلكِنَّهُ يَحْمِلُ(١١) ذلِكَ وَيَجْعَلُهُ(١٢)

____________________

= الخطر في مجهول لا يعرف إن اُريد معرفته ، مثل بعتك ما في هذا الصندوق بما في هذا الكيس ؛ فإنّه خطر ، يحتمل ما في هذا الصندوق التراب والجواهر ، وما في الكيس الخزف والذهب.

وقال الشيخ المحقّق الأنصاري قدس الله تربته : يحتمل غير بعيد جواز أن يباع مقدار مجهول من الطعام وغيره بما يقابله في الميزان من جنسه ، أو غيره المساوي له في القيمة ؛ فإنّه لايتصوّر هنا غرر أصلاً مع الجهل بمقدار كلّ من العوضين ؛ لحمل الإطلاقات سيّما الأخبار الواردة في اعتبار الكيل على المورد الغالب ، وكذا إذا كان المبيع قليلاً أو كثيراً لم يتعارف وضع الميزان لمثله. انتهى ملخّصاً ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٧ ، ح ٣٧٧٦ ، معلّقاً عن حمّادالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨١ ، ح ١٧٦٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٢٧٢٠ ؛ وص ٣٧٧ ، ذيل ح ٢٢٧٨٦.

(١). في « بف » : « أصحابنا ».

(٢). في « ط ، بخ ، بس ، جد ، جن » : « لرجل ».

(٣). في « بس ، جن » وحاشية « بح » : « صاعاً ».

(٤). في « بخ ، بف » : « غير ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب : - « أهل ».

(٦). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : + « قلت ».

(٧). في « جت » : - « أهل المصر فإنّ ».

(٨). في « ط ، بح » وحاشية « بخ » والوسائل والتهذيب : « الحمّال ». وفي « بخ » وحاشية « جت » : « الكيّال ». وفي « بف » والوافي : « للكيل الكيّال ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإنّ الرجل ، أي المشتري. قولهعليه‌السلام : فيكيل ، أي البائع ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لم يأخذ به ، أي المشتري. وضمير الفاعل في « يحمله » إمّا راجع إلى البائع أو المشتري ، والغرض بيان إحدى مفاسد البيع بغير مدّ البلد وصاعه بأنّ المشتري قد يستأجر حمّالاً ؛ ليحمل الطعام ، فإمّا أن يوكّله في القبض ، أو يقبض ويسلّمه إلى الحمّال ويجعله في أمانه وضمانه ، فيطلب المشتري منه بصاع البلد وقد أخذه بصاع أصغر. ولا ينافي هذا تحقّق فساد آخر هو جهل المشتري بالمبيع ».

(١١). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : « يحمله ». وفي « جت » : « يحمّله ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « ويجعل ».


فِي أَمَانَتِهِ ». وَقَالَ(١) : « لَا يَصْلُحُ إِلَّا مُدٌّ وَاحِدٌ(٢) ، وَالْأَمْنَاءُ(٣) بِهذِهِ الْمَنْزِلَةِ ».(٤)

٨٨٣٦/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ يُصَغِّرُونَ الْقُفْزَانَ(٥) يَبِيعُونَ بِهَا؟

قَالَ(٦) : « أُولئِكَ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ(٧) النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ».(٨)

٧٩ - بَابُ السَّلَمِ(٩) فِي الطَّعَامِ‌

٨٨٣٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ‌

____________________

(١). في « ى ، بخ ، بف ، جت » والوافي: «فقال ».

(٢). في « ط » والتهذيب : « مدّاً واحداً ».

(٣). في التهذيب : « والأمنان ». والأمناء : جمع المـَنا مقصوراً ، وهو الذي يوزن به ، والتثنية : منوان ، وهو أفصح من المنّ.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٧ ( منا ).

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٧٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨٢ ، ح ٧٦٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧٧ ، ح ٢٢٧٨٧.

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي « بف » والمطبوع : « القفيزان ». والقفيز : مكيال ، وهو ثمانية مكاكيك ، والجمع : أقفزة وقفزان. والمكاكيك : آنية يشرب فيها الخمر. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٩٢ ( قفز).

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٧). البَخْس : نقص الشي‌ء على سبيل الظلم.المفردات للراغب ، ص ١١٠ ( بخس ).

(٨).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٨٢ ، ح ١٧٦٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٢٧١٩.

(٩). في « ط ، بخ » وحاشية « جت ، جن » : « السلف ». والسَّلَم : هو مثل السَّلَف وزناً ومعنى ، وهو اسم من أسلم وسلّم إذا أسلف ، وهو أن تعطي ذهباً أو فضّة في سلعة معلومة إلى أمد معلوم ، فكأنّك قد أسلمت الثمن إلى صاحب السلعة وسلّمته إليه. قاله ابن الأثير.

وقال الشيخ : « السلم : هو أن يسلف عوضاً حاضراً أو في حكم الحاضر في عوض موصوف في الذمّة إلى أجل معلوم ، ويسمّى هذا العقد سلماً وسلفاً ، ويقال : سلف وأسلف وأسلم ، ويصحّ أن يقال : سلم ، ولكنّ الفقهاء لم يستعملوه ، وهو عقد جائز ».

وقال المحقّق : « السلم : هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو في حكمه ، وينعقد بلفظ أسلمت وأسلفت وما أدّى معنى ذلك وبلفظ البيع والشراء ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٦ ( سلم ) ؛المبسوط ، ج ٢ ، ص ١٦٩ ؛شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٣١٧.


إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : لَابَأْسَ بِالسَّلَمِ(١) كَيْلاً مَعْلُوماً(٢) إِلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، لَايُسْلَمُ(٣) إِلى دِيَاسٍ ، وَلَا إِلى حَصَادٍ(٤) ».(٥)

٨٨٣٨/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ السَّلَمِ(٦) فِي الطَّعَامِ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(٧)

٨٨٣٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ : أَيَصْلُحُ(٨) لَهُ أَنْ يُسْلِمَ(٩) فِي الطَّعَامِ عِنْدَ رَجُلٍ(١٠) لَيْسَ عِنْدَهُ زَرْعٌ وَلَا(١١) طَعَامٌ وَلَا حَيَوَانٌ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا جَاءَ(١٢) الْأَجَلُ اشْتَرَاهُ ،

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « بالسلف ».

(٢). في « بخ ، بف » : « كيل معلوم ». وفي الوافيوالفقيه والتهذيب : « بكيل معلوم ».

(٣). في « بخ ، بف » والوسائلوالفقيه والتهذيب : « ولا يسلم ». وفي الوسائل : « لا تسلمه ».

(٤). فيالوافي : « الدياس : دقّ الطعام بالفدّان ؛ ليخرج الحبّ من السنبل ، والحصاد : قطع الزرع بالمِنْجَل ». وراجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ( دوس ) ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٠٧ ( حصد ).

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧ ، ح ١١٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٤ ، ح ٣٩٥٠ ، معلّقاً عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٣ ، ح ١٧٨٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٩ ، ح ٢٣٦٩٠. (٦). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « السلف ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨ ، ح ١٢١ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعريالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٤ ، ح ١٧٨٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٩٥ ، ح ٢٣٧٠٢.

(٨). في « بف » والتهذيب ، ح ١٢٢ : « يصلح » من دون همزة الاستفهام.

(٩). في « بخ ، بف » وحاشية « جن » والوافي : « أن يسلف ».

(١٠). في « ط » : « الرجل ».

(١١). في الفقيه والتهذيب ، ح ١٧٢ : - « زرع ولا ».

(١٢). هكذا في « ث ، ط ، ى ، بح ، بخ ، بز ، بس ، بض ، بظ ، بف ، جد ، جز ، جش ، جن » وحاشية « جت » والوافي =


فَوَفَّاهُ(١) ؟

قَالَ : « إِذَا ضَمِنَهُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ».

قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ إِنْ أَوْفَانِي(٢) بَعْضاً وَعَجَزَ عَنْ بَعْضٍ ، أَ يَصْلُحُ(٣) أَنْ آخُذَ بِالْبَاقِي رَأْسَ مَالِي(٤) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، مَا أَحْسَنَ ذلِكَ(٥) ».(٦)

٨٨٤٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي(٧) الزَّرْعِ ، فَيَأْخُذُ بَعْضَ طَعَامِهِ ، وَيَبْقى بَعْضٌ لَايَجِدُ وَفَاءً(٨) ، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ رَأْسَ مَالِهِ؟

قَالَ : « يَأْخُذُهُ(٩) ؛ فَإِنَّهُ حَلَالٌ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ يَبِيعُ مَا قَبَضَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَيُضْعِفُ(١٠) ؟

____________________

= والوسائل ، ح ٢٣٦٩٧والفقيه والتهذيب ، ح ١٢٢ و ١٧٢. وفي « بي ، جي » والمطبوع : « حلّ ».

(١). في « بخ ، بف » والوافيوالفقيه : « وأوفاه ». وفي التهذيب ، ح ١٢٢ و ١٧٢ : « فأوفاه ».

(٢). في « ط ، بح » وحاشية « جت » : « إذا وفّاني ». وفي « ى ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « إن وفّاني».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « أيجوز ». وفي « ط » والوسائل ، ح ٢٣٦٩٧والتهذيب ، ح ١٢٢ : + « لي».

(٤). في الفقيه : « أخّر بعضاً أيجوز ذلك ». وفي التهذيب ، ح ١٧٢ : « أخّر بعضاً » ، كلاهما بدل « عجز عن بعض ، أيصلح أن آخذ بالباقي رأس مالي ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : بالباقي رأس مالي ، ناظر إلى فتوى مالك في بعض الروايات عنه أنّه يجب الصبر على المشتري إلى السنة المقبلة ولا يجوز له أخذ رأس ماله ».

(٥). في الفقيهوالتهذيب ، ح ١٧٢ : - « ما أحسن ذلك ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨ ، ح ١٢٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٤ ، ح ٣٩٥١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤١ ، ح ١٧٢ ، بسندهما عن عبد الله بن سنانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٤ ، ح ١٧٨٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٩٣ ، ح ٢٣٦٩٧ ؛وفيه ، ص ٣٠٤ ، ح ٢٣٧٢٢ ، من قوله : « أرأيت إن أوفاني ».

(٧). في « جن » : + « غير ».

(٨). في الوسائل : « وفاءه ».

(٩). في « بف » والوافي : « فيأخذه ». وفي « بخ » : « يأخذ ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٩٠ : « قولهعليه‌السلام : فإنّه يبيع ، أي يبيع ما قبض من الطعام سابقاً بأضعاف ما =


قَالَ : « وَإِنْ(١) فَعَلَ ؛ فَإِنَّهُ حَلَالٌ(٢) ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُسْلِمُ(٣) فِي غَيْرِ زَرْعٍ وَلَا نَخْلٍ؟

قَالَ : « يُسَمِّي شَيْئاً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ».(٤)

٨٨٤١/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) عَنْ رَجُلٍ أَسْلَفْتُهُ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ ، فَلَمَّا حَلَّ طَعَامِي عَلَيْهِ ، بَعَثَ إِلَيَّ بِدَرَاهِمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِ لِنَفْسِكَ طَعَاماً ، وَاسْتَوْفِ حَقَّكَ؟

قَالَ : « أَرى أَنْ يُوَلّى(٦) ذلِكَ غَيْرُكَ وَتَقُومَ(٧) مَعَهُ(٨) حَتّى تَقْبِضَ(٩) الَّذِي لَكَ ، وَلَا تَتَوَلّى أَنْتَ شِرَاءَهُ(١٠) ».(١١)

____________________

= اشتراه ، فإذا قبض رأس مال البقيّة وانضمّ إلى ثمن ما باعه يكون أضعاف رأس ماله ففيه شائبة رباً. والجواب ظاهر ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فيضعف ، لعلّ مقصوده أنّه يحصل في يده أكثر من رأس ماله إذا أخذ بعض النقد وباع الطعام بأكثر من الثمن الذي أعطاه ، فيشبه الربا ».

(١). في « ط » : « فإن ».

(٢). في «ى،بس،جد»:-«قلت : فإنّه يبيع» إلى هنا.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « يسلف ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩ ، ح ١٢٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٤ ، ح ١٧٨٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠٤ ، ح ٢٣٧٢٣ ، إلى قوله : « قال : يأخذه فإنّه حلال ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(٦). في « ى » : « يولّى » بدون « أن ». وفي « بح ، بخ ، بف ، جن »والفقيه والتهذيب : « أن تولّي ». وفي « ط » : « أن يتولّى ».

(٧). في التهذيب : « أو تقوم ».

(٨). في « ى » : « مقامه ».

(٩). في « بح » : « يقبض ».

(١٠). فيالوافي : « إنّما منعه أن يتولّى شراء ذلك بنفسه ؛ لأنّه ربّما يكون الدراهم المبعوثة أزيد من رأس ماله ، فإذا أخذها مكانه توهّم أنّه رباً. وفقه هذه المسألة أنّ البائع إذا ردّ الدراهم على أنّه يفسخ البيع الأوّل لعجزه عن المبيع المضمون ، فأخذ الزائد على رأس المال منه غير جائز ، وإذا دفعها على أنّه يشتري بها المضمون جاز ، فالأخبار المتضمّنة لمنع أخذ الزائد في هذا الباب - وهو باب السلف في الطعام - واللذين يتلوانه - وهما باب =


٨٨٤٢/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(٢) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ(٣) الدَّرَاهِمَ فِي الطَّعَامِ إِلى أَجَلٍ ، فَيَحِلُّ‌ الطَّعَامُ ، فَيَقُولُ : لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ ، وَلكِنِ انْظُرْ مَا قِيمَتُهُ ، فَخُذْ مِنِّي ثَمَنَهُ؟

فَقَالَ(٤) : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ(٥) ».(٦)

____________________

= السلف في المتاع والحيوان ، وباب النسيئة - كلّها محمولة على الأوّل ، والمتضمّنة لجوازه محمولة على الثاني ، والجائز لا يخلو عن كراهة إلّا للفقيه بالمسألة ، كما يشعر به بعض تلك الأخبار ، وبهذا يندفع التنافي عنها ، لا بما فيالاستبصار ».

وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : ولا تتولّى أنت شراءه ، كأنّ النهي للإرشاد ؛ لأنّ طرف المعاملة متّهم بأنّه يراعي جانب نفسه ، كما يشير إليه خبر يعقوب بن شعيب في الصفحة الآتية - وهو ما روي فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢ ، ذيل ح ١٨٠ - : « لابأس إذا ائتمنه » ، وهذا أظهر من حمله على كون الدراهم المبعوثة أكثر ، كما قال المصنّف ».

وفيالمرآة : « قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : حمل على الاستحباب لرفع التهمة ، ولئلّا يخدعه الشيطان في أن يأخذ أعلى من الوصف أو الشباهة بالربا ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩ ، ح ١٢٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٨ ، ح ٣٩٣٤ ، معلّقاً عن حمّادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٦ ، ح ١٧٨٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣١٠ ، ذيل ح ٢٣٧٣٨.

(١). السند معلّق. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٢). في « ط » : - « عن أبان بن عثمان ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيبوالاستبصار : « يسلف ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافيوالاستبصار : « قال ».

(٥). قال العلّامة المجلسي فيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب أنّه يجوز للمشتري بيع السلم من البائع بعد حلول الأجل وتعذّر التسليم بزيادة من الثمن ونقصان ، سواء كان من جنس الثمن أم لا ، وبه قال المفيدرحمه‌الله ، والشيخ منع من بيعه بعد الأجل بجنس الثمن مع الزيادة » ، ثمّ نقل منع الشيخ عنالتهذيب وقال : « وعلى المشهور حملوا أخبار المنع على الكراهة. ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار المنع على ما إذا فسخ البيع الأوّل ، فأخذ الزائد على رأس المال غير جائز ، وأخبار الجواز على ما إذا دفعها ليشتري المضمون من المشتري بعقد جديد. وهذا وجه وجيه ».

قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : لكن انظر ما قيمته ، فخذ منّي ثمنه. هذا بظاهره ينافي الأخبار =


٨٨٤٣/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ؛

وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(٢) ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَفَ(٣) رَجُلاً(٤) دَرَاهِمَ بِحِنْطَةٍ(٥) حَتّى إِذَا حَضَرَ(٦) الْأَجَلُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ(٧) طَعَامٌ ، وَوَجَدَ عِنْدَهُ دَوَابَّ(٨) وَمَتَاعاً وَرَقِيقاً(٩) : يَحِلُّ(١٠) لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ عُرُوضِهِ(١١) تِلْكَ بِطَعَامِهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يُسَمِّي كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا صَاعاً ».(١٢)

٨٨٤٤/ ٨. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ‌

____________________

= الاُخر الصريحة في المنع عن أخذ القيمة إن كانت أزيد من رأس المال ، ولكن حمله الشيخ في بعض كتبه على أخذ الثمن الذي أعطاه أوّلاً لا قيمته الفعليّة. ولا بأس به ؛ إذ ليس صريحاً في القيمة وإن كانت أزيد من الثمن ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠ ، ح ١٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٥ ، ح ٢٥٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٤ ، ح ١٧٨٣١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠٥ ، ح ٢٣٧٢٥.

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن ‌الحسين ».

(٢). في « بح ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « جت » والوسائل : + « جميعاً ».

(٣). في « بف » : « سلف ».

(٤). في « بخ » : - « رجلاً ».

(٥). في « جن » : + « إلى أجل ».

(٦). في الاستبصار : « حضره ».

(٧). في « ى » : - « عنده ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافيوالفقيه والتهذيب : « دوابّاً ».

(٩). في « ط ، بف »والفقيه والتهذيب : « ورقيقاً ومتاعاً ». وفي « بخ »والاستبصار : « ورفيقاً ومتاعاً ».

(١٠). في « بخ » والوافيوالفقيه والتهذيبوالاستبصار : « أيحلّ ».

(١١). في « بح » وحاشية « جن » : « عرضه ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١ ، ح ١٣٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٦ ، ح ٢٥٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٠ ، ح ٣٩٣٩ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٦ ، ح ١٧٨٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠٥ ، ح ٢٣٧٢٦.


أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ وَ(١) عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَا(٢) :

سَأَلْنَا(٣) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ بَاعَ طَعَاماً بِدَرَاهِمَ(٤) إِلى أَجَلٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذلِكَ الْأَجَلُ تَقَاضَاهُ(٥) ، فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدِي(٦) دَرَاهِمُ(٧) ، خُذْ مِنِّي طَعَاماً؟

قَالَ(٨) : « لَا بَأْسَ بِهِ ، إِنَّمَا لَهُ دَرَاهِمُهُ(٩) يَأْخُذُ بِهَا(١٠) مَا شَاءَ(١١) ».(١٢)

٨٨٤٥/ ٩. حُمَيْدٌ(١٣) ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط » : « عن » بدل « و ». وهو سهو ظاهراً ؛ فقد ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٢ ، ح ٣٩٤٤ ، عن أبان ، عن يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام . وتكرّرت رواية أبان [ بن عثمان ] عن عبيد بن زرارة في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ، وص ٤٢٦ - ٤٢٧.

(٢). في « ط ، ى ، بس » وحاشية « جت »والفقيه : « قال ».

(٣). في « ط ، ى ، بس » وحاشية « جت »والفقيه : « سألت ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « بمائة درهم ».

(٥). « تقاضاه » ، أي طلب منه حقّه ، قال الجوهري : « اقتضى دينه وتقاضاه بمعنى ». وقال الراغب : « قضى الدينَ : فصل الأمر فيه بردّه ، والاقتضاء : المطالبة بقضائه ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٦٤ ؛المفردات للراغب ، ص ٦٧٥ ( قضا ).

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « لي ».

(٧). في الوافي : « درهم ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيبوالاستبصار . وفي المطبوع : « دراهم ».

(١٠). في « بف » : « يأخذها » بدل « يأخذ بها ». وفي « ى » : « ليس يأخذ بها ».

(١١). فيالمرآة : « ذهب الشيخرحمه‌الله إلى أنّه لا يجوز له أخذ الطعام أكثر ممّا باعه ، والأكثرون على خلافه ، وهذا الخبر بعمومه حجّة لهم. وحمله الشيخ على عدم الزيادة لأخبار اُخر بعضها يدلّ على عدم جواز الشراء مطلقاً ، وحمله العلّامة على الكراهة جمعاً ، وهو حسن ». وللمزيد راجع :الحدائق الناضرة ، ج ١٩ ، ص ١٣٠ و ١٣١. وفي هامش المطبوع : « لايخفى عليك أنّ هذا الخبر ليس من الأخبار الواردة في السلف ؛ فإنّه يدلّ على جواز بيع الطعام وغيره نسيئة لاسلفاً ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣ ، ح ١٣٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٧ ، ح ٢٥٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٢ ، ح ٣٩٤٤ ، معلّقاً عن أبانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٧٣ ، ح ١٧٨٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠٧ ، ذيل ح ٢٣٧٣٠.

(١٣). في « ط ، ى ، بف » وحاشية « جت ، جن » والوسائل : + « بن زياد ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَسْلَفَ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ ، فَحَلَّ الَّذِي لَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِدَرَاهِمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِ طَعَاماً وَاسْتَوْفِ حَقَّكَ : هَلْ تَرى بِهِ بَأْساً؟

قَالَ : « يَكُونُ مَعَهُ غَيْرُهُ يُوَفِّيهِ ذلِكَ ».(١)

٨٨٤٦ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٢) ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ(٣) دَرَاهِمَ(٤) فِي خَمْسَةِ مَخَاتِيمَ(٥) مِنْ(٦) حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ(٧) لَايَقْدِرُ عَلى أَنْ يَقْضِيَهُ(٨) جَمِيعَ الَّذِي لَهُ إِذَا حَلَّ ، فَسَأَلَ(٩) صَاحِبَ الْحَقِّ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الطَّعَامِ أَوْ ثُلُثَهُ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ(١٠) أَوْ أَكْثَرَ ، وَيَأْخُذَ رَأْسَ مَالِ(١١) مَا بَقِيَ مِنَ الطَّعَامِ دَرَاهِمَ؟

قَالَ(١٢) : « لَا بَأْسَ ».

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠ ، ح ١٢٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٨ ، ح ١٧٨٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣١١ ، ح ٢٣٧٣٩.

(٢). في الوسائل ، ح ٢٣٧٠٣ : « ابن محبوب » بدل « ابن أبي عمير ». وهو سهو ؛ فإنّه لم يُعهَد وقوع ابن محبوب في‌هذا الطريق المتكرّر إلى الحلبي.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « أسلف ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٣٧٠٣والفقيه والتهذيب. وفي المطبوع : « دراهمه ».

(٥). فيالوافي : « المختوم ، بالعجمة : الصاع ». وفيمجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٥٤ ( ختم ) : « كأنّه يريد بالمخاتيم ما ختم عليه من صبر الطعام المعلومة الخاتم ، وهو ما يختم به الطعام من الخشب وغيره ».

(٦). في « ط ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب : - « من ». وفي « بخ » : « كيلها ».

(٧). في الوافي : « أو الشعير ».

(٨). في « بف »والتهذيب : « أن يقبضه ».

(٩). في الفقيه : « فشاء ».

(١٠). في « بف » والوافي : - « من ذلك ».

(١١). في « بف » : - « مال ».

(١٢). في «بخ،بف»والوسائل،ح ٢٣٧٠٣ : «فقال ».


وَالزَّعْفَرَانُ(١) يُسْلِمُ(٢) فِيهِ الرَّجُلُ دَرَاهِمَ فِي عِشْرِينَ مِثْقَالاً ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ أَوْ أَكْثَرَ(٣) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ - إِنْ لَمْ يَقْدِرِ الَّذِي عَلَيْهِ الزَّعْفَرَانُ أَنْ يُعْطِيَهُ جَمِيعَ مَالِهِ - أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ حَقِّهِ ، أَوْ ثُلُثَهُ ، أَوْ ثُلُثَيْهِ ، وَيَأْخُذَ رَأْسَ مَالِ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّهِ ».(٤)

٨٨٤٧/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي طَعَامَ قَرْيَةٍ بِعَيْنِهَا : « وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ(٥) لَهُ طَعَامَ(٦) قَرْيَةٍ بِعَيْنِهَا ، أَعْطَاهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ(٧) ».(٨)

٨٨٤٨/ ١٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٩) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بف ، جت » : + « أيضاً ». وفي الفقيه : « وسئل عن الزعفران ».

(٢). في الفقيه : « يسلف ».

(٣). في الوسائل،ح ٢٣٧٠٣:«أو أقل أو أكثر من ذلك».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩ ، ح ١٢٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٢ ، ح ٣٩٤٥ ، معلّقاً عن عبيد الله بن عليّ الحلبيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٨ ، ح ١٧٨٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠٥ ، ح ٢٣٧٢٧ ؛وفيه ، ص ٢٩٥ ، ح ٢٣٧٠٣ ، إلى قوله : « أقلّ من ذلك أو أكثر قال : لا بأس».

(٥). في « بخ » : « لم يتمّ ».

(٦). في « بف » والتهذيب : - « طعام ».

(٧). فيالوافي : « هكذا وجد في نسخ الكتابين - أيالكافي والتهذيب - ولعلّه سقط شي‌ء ، أو فيه حذف وتقدير ، أو « يشتري » من كلام الإمامعليه‌السلام بمعنى : له أن يشتري ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : طعام قرية ، كذا فيالتهذيب أيضاً ، ولعلّ فيه سقطاً ، وحاصله أنّه إن سمّى قرية بعينها يجب أن يعطيه منها ، وإلّا فحيث شاء. وفي الأوّل قيل بعدم الجواز ، والمشهور جوازه إذا شرط كونه من ناحية أو قرية عظيمة يبعد غالباً عدم حصول هذا المقدار منه. وبه جمع بين الأخبار ، وهو حسن ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩ ، ح ١٦٣ ، معلّقاً عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٢ ، ح ١٧٨٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣١٤ ، ذيل ح ٢٣٧٤٧.

(٩). سهل بن زياد ليس من مشايخ المصنّفقدس‌سره ، ولعلّ عدم ذكر الواسطة لوضوحها وهي في أغلب أسناد سهل : « عدّة من أصحابنا ». راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٩٣ - ٥٣٨.


كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام : الرَّجُلُ يُسْلِفُنِي فِي الطَّعَامِ ، فَيَجِي‌ءُ الْوَقْتُ وَلَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ : أُعْطِيهِ بِقِيمَتِهِ دَرَاهِمَ(٢) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ».(٣)

٨٠ - بَابُ الْمُعَاوَضَةِ فِي الطَّعَامِ‌

٨٨٤٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الرَّجُلَ الطَّعَامَ الْأَكْرَارَ ، فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ مَا يُتِمُّ لَهُ مَا بَاعَهُ ، فَيَقُولُ لَهُ : خُذْ مِنِّي مَكَانَ كُلِّ قَفِيزِ(٥) حِنْطَةٍ قَفِيزَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ(٦) حَتّى تَسْتَوْفِيَ(٧) مَا نَقَصَ مِنَ الْكَيْلِ؟

قَالَ : « لَا يَصْلُحُ ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الشَّعِيرِ مِنَ الْحِنْطَةِ ، وَلكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ(٨) الدَّرَاهِمَ بِحِسَابِ مَا نَقَصَ(٩) مِنَ(١٠) الْكَيْلِ ».(١١)

____________________

(١). في « ط » : « أبي عبد الله ».

(٢). في « ى » : « بقيمة الدراهم ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الكلام فيه كالكلام في الحديث الذي سبق - وهو السادس هنا - والقيمة يراد بها الثمن الذي أعطاه أوّلاً ، أو ما يساويه في المقدار ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠ ، ح ١٢٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٥ ، ح ٢٥٣ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٧ ، ح ١٧٨٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠٦ ، ح ٢٣٧٢٨.

(٤). في « بف » والوسائل : + « جميعاً ».

(٥). في « بح » وحاشية « جن » : + « من ». والقفيز : مكيال ، وهو ثمانية مكاكيك ، والجمع : أقفزة وقفزانٌ. والمكاكيك : جمع المكّوك ، وهو صاع ونصف ، وهو ثلاث كيلجات. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٩١ (قفز). (٦). في « ط ، بخ ، بف » : « قفيزين شيعراً ».

(٧). في « بح ، جن »والتهذيب : « يستوفى ».

(٨). في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » والتهذيب : + « من ».

(٩). في الوسائل : « ما ينقص ».

(١٠). في « جت » : « عن ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٦ ، ح ٤٠٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٧ ، ح ١٧٨٧٩ ؛ =


٨٨٥٠/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَغَيْرِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ رَأْساً(١) بِرَأْسٍ ، لَايُزَادُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ ».(٢)

٨٨٥١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٣) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٤) : « لَا يُبَاعُ مَخْتُومَانِ مِنْ شَعِيرٍ(٥) بِمَخْتُومٍ مِنْ حِنْطَةٍ(٦) ، وَلَا يُبَاعُ إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ ، وَالتَّمْرُ(٧) مِثْلُ ذلِكَ(٨) ».

قَالَ : وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْحِنْطَةَ ، فَلَا يَجِدُ عِنْدَ(٩) صَاحِبِهَا(١٠) إِلَّا شَعِيراً ، أَيَصْلُحُ لَهُ(١١) أَنْ يَأْخُذَ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ؟

قَالَ : « لَا ، إِنَّمَا أَصْلُهُمَا(١٢) وَاحِدٌ ، وَكَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام يَعُدُّ الشَّعِيرَ بِالْحِنْطَةِ(١٣) ».(١٤)

____________________

=الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٧ ، ح ٢٣٣٢٦.

(١). في « بخ ، بف »والفقيه : « رأس ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٥ ، ح ٤٠٢ ، بسنده عن صفوان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨١ ، ح ٤٠١٣ ، معلّقاً عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٧ ، ح ١٧٨٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٣٣٢٨.

(٣). في « ط ، بخ ، بف » : - « بن عثمان ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : - « قال ».

(٥). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « الشعير ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « الحنطة ».

(٧). في « بخ ، بف » : + « أيضاً ».

(٨). في التهذيب : + « وسئل عن الزيت بالسمن اثنين بواحد ، قال : يداً بيد لا بأس به ».

(٩). في الوسائل : - « عند ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بف » : « صاحبه ». وفي التهذيب : - « عند صاحبها ».

(١١). في « جت » : - « له ».

(١٢). في « ط » : « أصلها ».

(١٣). في « ى » : « من الحنطة ». وفي التهذيب : - « وكان عليّعليه‌السلام يعدّ الشعير بالحنطة ». وفيالوافي : « أي يعدّهما واحداً ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٤ ، ح ٣٩٩ ، معلّقاً عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٧٨ ، ح ١٧٨٨١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٣٣٢٩.


٨٨٥٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ؟ فَقَالَ : « إِذَا كَانَا(١) سَوَاءً(٢) فَلَا بَأْسَ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحِنْطَةِ وَالدَّقِيقِ(٣) ؟ فَقَالَ : « إِذَا كَانَا(٤) سَوَاءً فَلَا بَأْسَ ».(٥)

٨٨٥٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ(٦) عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيَجُوزُ قَفِيزٌ مِنْ حِنْطَةٍ بِقَفِيزَيْنِ(٧) مِنْ شَعِيرٍ؟

فَقَالَ(٨) : « لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلاً(٩) بِمِثْلٍ » ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الشَّعِيرَ مِنَ الْحِنْطَةِ ».(١٠)

٨٨٥٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بف » : « كان ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٩٥ : « قولهعليه‌السلام : إذا كانا سواء ، أي وزناً ، أو كيلاً أيضاً ، كما هو الظاهر ، واختلف في الكيل ، قال فيالدروس : يباع الدقيق بالحنطة وزناً احتياطاً عند الشيخ ، وابن إدريس جزماً ؛ لأنّ الوزن أصل الكيل. وقال الفاضل : يباع أحدهما بالآخر كيلاً متساويين ؛ لأنّ الكيل أصل في الحنطة ، والروايات الصحيحة مصرّحة بالجواز في المتماثلين ، وليس فيها ذكر العيار ». وراجع :المبسوط ، ج ٢ ، ص ٩٠ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٥٩ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٩٩ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٢٩٦ ، ذيل الدرس ٢٦٠.

(٣). في « ى ، بف » وحاشية « جت »والتهذيب ، ح ٤٠٥ : « بالدقيق ». وفي « ط » : « فالدقيق ».

(٤). في « بف » : « كان ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٥ ، ح ٤٠٥ ، بسنده عن عثمان بن عيسى.وفيه ، ح ٤٠٧ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٧٨ ، ح ١٧٨٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٩ ، ح ٢٣٣٣١.

(٦). في السند تحويل بعطف « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد » على « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد».

(٧). في « بف » : « بقفيز ».

(٨). في « ط ، جن » : « قال ».

(٩). في « جت » : « مثل ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٦ ، ح ٤١٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر. وراجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٥ ، ح ٤٠٨الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٧٩ ، ح ١٧٨٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٣٣٢٧.


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) فِي رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ : بِعْنِي ثَمَرَةَ(٢) نَخْلِكَ هذَا الَّذِي فِيهِ(٣) بِقَفِيزَيْنِ مِنْ تَمْرٍ(٤) ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ(٥) أَوْ أَكْثَرَ ، يُسَمِّي(٦) مَا شَاءَ ، فَبَاعَهُ؟

فَقَالَ(٧) : « لَا بَأْسَ بِهِ » وَقَالَ(٨) : « التَّمْرُ وَالْبُسْرُ(٩) مِنْ نَخْلَةٍ وَاحِدَةٍ ، لَابَأْسَ بِهِ(١٠) ، فَأَمَّا أَنْ يَخْلِطَ التَّمْرَ الْعَتِيقَ وَالْبُسْرَ ، فَلَا يَصْلُحُ ؛ وَالزَّبِيبُ وَالْعِنَبُ مِثْلُ ذلِكَ ».(١١)

٨٨٥٥/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٢) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي بَصِيرٍ : أُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اسْتَبْدَلَ قَوْصَرَتَيْنِ(١٣) فِيهِمَا(١٤) بُسْرٌ مَطْبُوخٌ بِقَوْصَرَةٍ فِيهَا تَمْرٌ مُشَقَّقٌ(١٥) .

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » بدل « قال : قال أبوعبداللهعليه‌السلام ». وفي الكافي ، ح ٨٨٠٦ : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قال : قال » بدلها.

(٢). في الوافي : « بعني ثمرتك في ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « هذه التي فيها ». وفي الوسائل ، ح ٢٣٥٤٦ والكافي ، ح ٨٨٠٦ والتهذيب : « فيها » بدل « فيه ». (٤). في الوسائل ، ح ٢٣٣٥٠ : « برّ ».

(٥). في « ط ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٥٤٦ والكافي ، ح ٨٨٠٦ والتهذيبوالاستبصار : - « من ذلك».

(٦). في « بخ ، بف » : « سمّي ».

(٧). في الوافي : « قال ».

(٨). في الاستبصار : « فإنّ » بدل « وقال ».

(٩). في الوافي : « البسر والتمر ». والبُسْر : التمر قبل إرطابه ، أوّله طَلْعٌ ، ثمّ خَلالٌ ، ثمّ بَلَحٌ ، ثمّ بُسْرٌ ، ثمّ رُطَبٌ ، ثمّ تَمْرٌ. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٠٠ ( بسر ).

(١٠). في « بخ ، بف » : « ولا بأس به ».

(١١).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب بيع الثمار وشرائها ، ح ٨٨٠٦. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٩ ، ح ٣٧٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩١ ، ح ٣١٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٧٨٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٣٥٤٦ ؛وفيه ، ص ١٤٧ ، ح ٢٣٣٥٠ ، إلى قوله : « فقال : لا بأس به».

(١٢). السند معلّق. والراوي عن أحمد بن محمّد هو محمّد بن يحيى.

(١٣). قال الجوهري : « القَوْصَرَّةُ ، بالتشديد : هذا الذي يُكْنَزُ فيه التمر من البواري وقد يخفّف ». وقال ابن الأثير : « هي وعاء من قَصَب يُعْمَلُ للتمر ، ويشدّد ويخفّف ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩٣ ( قصر ) ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢١ ( قوصر ). (١٤). في « ط » والوافي : « فيها ».

(١٥). في « ط » : « مشقوق ». وفيالوافي : « المشقّق : ما أخرج نواته ». وفيالمرآة : « لعلّ المراد بالمشقّق ما اُخرجت =


قَالَ : فَسَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَعليه‌السلام : « هذَا مَكْرُوهٌ ».

فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ : وَلِمَ يُكْرَهُ؟

فَقَالَ(١) : « كَانَ(٢) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(٣) عليه‌السلام (٤) يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَبْدِلَ وَسْقاً(٥) مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ بِوَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرِ خَيْبَرَ(٦) ؛ لِأَنَّ تَمْرَ الْمَدِينَةِ أَدْوَنُهُمَا(٧) ، وَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ(٨) عليه‌السلام يَكْرَهُ الْحَلَالَ ».(٩)

٨٨٥٦/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ عَلِيٌّ(١٠) - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَبْدِلَ وَسْقاً مِنْ تَمْرِ خَيْبَرَ بِوَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ ؛ لِأَنَّ تَمْرَ خَيْبَرَ أَجْوَدُهُمَا(١١) ».(١٢)

____________________

= نواته ، أو اسم نوع منه. ويحتمل على بعد أن يكون تصحيف المشتقة ، قال فيالنهاية ، نهى عن بيع التمر حتّى يشقه ، وجاء تفسيره في الحديث : الإشقاه : أن يحمرّ ، أو يصفرّ. انتهى ». وراجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٩٣ ( شقه ).

(١). في «ى ، بح ، جت » : « قال ».

(٢). في «بف»:+«أميرالمؤمنين». وفي الوسائل : «إنّ».

(٣). في « بخ » : « أمير المؤمنين » بدل « عليّ بن أبي طالب ».

(٤). في الوسائل : + « كان ».

(٥). الوسق : ستّون صاعاً ، أو حِمْل بعير.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٣٠ ( وسق ).

(٦). في التهذيب ، ح ٤١٢ : « من تمر خيبر بوسقين من تمر المدينة ».

(٧). في « ط » والتهذيب ، ح ٤١٣ : - « لأنّ تمر المدينة أدونهما ».

وفيالوافي : « الصواب : أجودهما ، مكان أدونهما ، أو مبادلة كلّ من المدينة وخيبر بالآخر ، كما يأتي ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أدونهما ، الظاهر : أجودهما ، كما فيالتهذيب ، أو وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر ، كما في الخبر الآتي ». (٨). في « بخ ، بف » : - « عليّ ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٦ ، ح ٤١٢ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.وفيه ، ص ٩٧ ، ح ٤١٣ ، بسند آخر ، من قوله : « كان عليّ بن أبي طالب » إلى قوله : « تمر المدينة أدونهما »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٨٣ ، ح ١٧٨٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٥١ ، ح ٢٣٣٦١. (١٠). في «بخ ،بف» والوافي : «أمير المؤمنين».

(١١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « لأنّ تمر المدينة أدونهما ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٤ ، ح ٤٠٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨١ ، ح ٤٠١٥ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٥ ، ح ٤٠٨الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٨٤ ، ح ١٧٨٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٥١ ، ح ٢٣٣٦٢.


٨٨٥٧/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي الْبُرِّ بِالسَّوِيقِ؟

فَقَالَ : « مِثْلاً(١) بِمِثْلٍ ، لَابَأْسَ بِهِ(٢) ».

قُلْتُ : إِنَّهُ يَكُونُ لَهُ(٣) رَيْعٌ(٤) ، أَوْ(٥) يَكُونُ لَهُ(٦) فَضْلٌ(٧) ؟

فَقَالَ : « أَ لَيْسَ(٨) لَهُ مَؤُونَةٌ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « هذَا بِذَا »(٩) وَقَالَ(١٠) : « إِذَا اخْتَلَفَ الشَّيْئَانِ ، فَلَا بَأْسَ(١١) مِثْلَيْنِ(١٢) بِمِثْلٍ يَداً بِيَدٍ ».(١٣)

٨٨٥٨/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(١٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَزُرَارَةَ :

____________________

(١). في « بف » : « مثل ».

(٢). في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جد » : - « به ».

(٣). في « ط » : - « له ».

(٤). الريع : الزيادة والنماء على الأصل.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٩ ( ريع ).

وفيالمرآة : « أقول : الريع بسبب تفاوت الحنطة والسويق وزناً إذا كيلتا ؛ لأنّ الحنطة حينئذٍ يكون أثقل ، وفيه خلاف ، والمشهور الجواز ، ولعلّ تعليلهعليه‌السلام لرفع استبعاد المخالفين ، مع أنّه يحتمل أن يكون مثل هذا إذا لم يكن فيه عمل غير جائز ».

(٥). في « ى ، جت ، جد » وحاشية « بخ » : « أن ». وفي « بس » : « أي ». وفي حاشية « جت » : « أنّه ». وفي الوسائل ، ح ٢٣٣٣٤ : « إنّه ».

(٦). في « ط » : « أنّه له ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « فيه » كلاهما بدل « أو يكون له ».

(٧). فيالوافي : « لعلّ مراد السائل أنّ البرّ له ريع فيه فضل ؛ لأنّه يزيد إذا خبز بخلاف السويق ».

(٨). في « ط » والتهذيب : « ليس » بدون همزة الاستفهام.

(٩). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « بهذا ».

(١٠). في « ط » والتهذيب : « قال » بدون الواو.

(١١). في الوافي : + « به ».

(١٢). في « ط » : « بمثلين ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٥ ، ح ٤٠٤ ، بسنده عن العلاءالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٧٩ ، ح ١٧٨٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤٠ ، ح ٢٣٣٣٤ ؛ وص ١٤٤ ، ذيل ح ٢٣٣٤٣.

(١٤). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٤ ، ح ٤٠١ ، عن الحسين بن سعيد - وقد عبّر عنه بالضمير - عن صفوان =


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحِنْطَةُ بِالدَّقِيقِ مِثْلاً بِمِثْلٍ ، وَالسَّوِيقُ بِالسَّوِيقِ(١) مِثْلاً بِمِثْلٍ ، وَالشَّعِيرُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ(٢) ، لَابَأْسَ بِهِ ».(٣)

٨٨٥٩/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى الطَّحَّانِ الطَّعَامَ ، فَيُقَاطِعُهُ عَلى أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ لِكُلِّ عَشَرَةِ أَرْطَالٍ اثْنَيْ عَشَرَ دَقِيقاً رَطْلاً(٤) ؟ قَالَ(٥) : « لَا »(٦)

قُلْتُ : فَالرَّجُلُ يَدْفَعُ السِّمْسِمَ إِلَى الْعَصَّارِ ، وَيَضْمَنُ لَهُ لِكُلِّ صَاعٍ أَرْطَالاً(٧) مُسَمَّاةً؟ قَالَ : «لَا ».(٨)

____________________

= عن جميل عن زرارة. وهو الظاهر ؛ فإنّه لم يثبت رواية الحسين بن سعيد عن جميل - وهو ابن درّاج - بلا واسطة. وما ورد في بعض الأسناد القليلة لا يخلو من خللٍ.

(١). في « بف » : - « بالسويق ».

(٢). في « بح » : - « والسويق بالسويق مثلاً بمثل ، والشعير بالحنطة مثلاً بمثل ».

(٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٠ ، ح ٤٠١٢ ، معلّقاً عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٤ ، ح ٤٠١ ، بسنده عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيهما : « الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلاً بمثل لا بأس به ».وفيه ، ص ٩٥ ، ح ٤٠٣ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « الحنطة والدقيق لا بأس به رأساً برأس »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٨٠ ، ح ١٧٨٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤١ ، ح ٢٣٣٣٥.

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي « جد » والمطبوع : - « رطلاً ». وفي الفقيه : « فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكلّ عشرة أمنانٍ عشرةَ أمنانِ دقيقٍ ». وفي التهذيب ، ح ١٩٧ و ٤١١ : « فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة اثني عشر دقيقاً ». (٥). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٦). فيالمرآة : « قوله : قال : لا ، لأنّه يمكن أن ينقص ، كما هو الغالب سيّما إذا كان في الحنطة تراب ونحوه. ويحتمل أن يكون المراد به نفي اللزوم ، أي العامل أمين ويلزم أن يؤدّي إلى المالك ماحصل ، سواء كان أقلّ أو أكثر. وقال فيالدروس : روى محمّد بن مسلم النهي من مقاطعة الطحّان على دقيق بقدر حنطة ، وعن مقاطعة العصّار على كلّ صاع من السمسم بالشيرج المعلوم مقداره ، و وجهه الخروج عن البيع والإجارة ». وراجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ٢١٧ ، الدرس ٢٤٣. (٧). فيالمرآة : « قوله : أرطالاً ، أي من الشيرج ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥ ، ح ١٩٧، معلّقاً عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب، عن =


٨٨٦٠/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَصْلُحُ التَّمْرُ الْيَابِسُ بِالرُّطَبِ ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ التَّمْرَ(١) يَابِسٌ وَالرُّطَبَ رَطْبٌ ، فَإِذَا(٢) يَبِسَ نَقَصَ ، وَلَا يَصْلُحُ الشَّعِيرُ بِالْحِنْطَةِ إِلَّا وَاحِداً بِوَاحِدٍ ».

وَقَالَ : « الْكَيْلُ(٣) يَجْرِي مَجْرًى وَاحِداً ، وَيُكْرَهُ(٤) قَفِيزُ لَوْزٍ(٥) بِقَفِيزَيْنِ ، وَقَفِيزُ تَمْرٍ بِقَفِيزَيْنِ ، وَلكِنْ صَاعُ(٦) حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، وَصَاعُ(٧) تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ زَبِيبٍ ، وَإِذَا(٨) اخْتَلَفَ هذَا ، وَالْفَاكِهَةُ الْيَابِسَةُ ، فَهُوَ حَسَنٌ(٩) ، وَهُوَ يَجْرِي فِي(١٠) الطَّعَامِ وَالْفَاكِهَةِ(١١) مَجْرًى(١٢) وَاحِداً ».

وَقَالَ(١٣) : « لَا بَأْسَ بِمُعَاوَضَةِ(١٤) الْمَتَاعِ(١٥) مَا لَمْ يَكُنْ كِيلَ أَوْ وُزِنَ ».(١٦)

____________________

= محمّد بن مسلم ؛وفيه ؛ ص ٩٦ ، ح ٤١١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن مسلم ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٣ ، ح ٣٨٦٠ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٨٠ ، ح ١٧٨٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤١ ، ح ٢٣٣٣٦.

(١). في التهذيب ، ح ٣٩٨والاستبصار ، ح ٣١٤ : « اليابس ».

(٢). في « ط » : « وإذا ».

(٣). في « بخ ، بف » : « الكلّ ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » : « وكره ».

(٥). اللوز : معروف من الثمار ، عربيّ ، وهو في بلاد العرب كثير ، اسم للجنس ، الواحدة : لَوْزَة ، أو هو صنف من المِزْج ، والمزج : ما لم يوصل إلى أكله إلّابكسر ، أو هو ما دقّ من المزج ، وهو بالفارسية : بادام. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٤٠٧ و ٤٠٨ ( لوز ). (٦). في « بخ ، بف » والوافي : + « من ».

(٧). في « ى ، بخ ، بف ، جن »والوافي:+«من».

(٨). في « بح » : « فإذا ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف » : « أحسن ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « مجرى ».

(١١). في « ط » : « الفاكهة اليابسة » بدون الواو.

(١٢). في « بخ ، بف » : « اليابسة » بدل « مجرى ».

(١٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب ، ح ٣٩٨. وفي « جن » والمطبوع : « أو قال ».

(١٤). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » : « بمعارضة ».

(١٥). في « بخ ، بف » : « الطعام ».

(١٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٤ ، ح ٣٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٣ ، ح ٣١٤ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، وفي الأخير إلى قوله : « فإذا يبس نقص ».الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٢ ، ح ٤٠١٨ ، معلّقاً عن الحلبي ، من قوله : « لا بأس =


٨٨٦١/ ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ(١) ، قَالَ :

كَرِهَ(٢) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام قَفِيزَ لَوْزٍ بِقَفِيزَيْنِ مِنْ(٣) لَوْزٍ ، وَقَفِيزَ(٤) تَمْرٍ بِقَفِيزَيْنِ مِنْ(٥) تَمْرٍ(٦) .(٧)

٨٨٦٢/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَسْلَفَ(٨) رَجُلاً زَيْتاً عَلى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ سَمْناً؟

قَالَ : « لَا يَصْلُحُ ».(٩)

٨٨٦٣/ ١٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِسْلَافُ السَّمْنِ بِالزَّيْتِ ، وَلَا الزَّيْتِ‌

____________________

= بمعاوضة المتاع ». وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٠ ، ح ٣٨٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٣ ، ح ٣١٥ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فإذا يبس نقص ». وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٠ ، ح ٣٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٣ ، ح ٣١٦ ، بسند آخر ، إلى قوله : « التمر يابس والرطب رطب » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٨١ ، ح ١٧٨٩٢ ؛وفيه ، ص ٥٩٥ ، ح ١٧٩٣٢ ، من قوله : « لا بأس بمعاوضة المتاع » ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤٦ ، ح ٢٣٣٤٥ ؛وفيه ، ص ١٤٠ ، ذيل ح ٢٣٣٣٢ ، إلى قوله : « يجري مجرى واحداً ».

(١). في « ط ، بف » : - « الشامي ».

(٢). فيالمرآة : « الكراهة محمولة على الحرمة إجماعاً ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوسائل : - « من ».

(٤). في « ى ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : « وقفيزاً من ». وفي « بح » وحاشية « جت » : + « من ».

(٥). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : - « من ».

(٦). في « بف » والوافي : « تمراً ».

(٧).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٨٢ ، ح ١٧٨٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٤ ، ح ٢٣٣١٦.

(٨). في « بف » : « سلف ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٣ ، ح ١٨٢ ؛ وص ٩٧ ، ح ٤١٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٩ ، ح ٢٦٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٥ ، ح ١٧٨٥١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤٧ ، ذيل ح ٢٣٣٤٨.


بِالسَّمْنِ(١) ».(٢)

٨٨٦٤/ ١٦. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٣) ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ(٤) الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ(٥) ؟

قَالَ : « لَا يَصْلُحُ إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ ».

قُلْتُ(٦) : وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ(٧) ؟ قَالَ(٨) : « مِثْلاً(٩) بِمِثْلٍ ».(١٠)

٨٨٦٥/ ١٧. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ بِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

____________________

(١). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « اعلم أنّ أكثر العامّة يجعلون الأجل في العروض بمنزلة الربا ، وأمّا عندنا فيختصّ هذا الحكم بالنقدين ؛ إذ يجب عندنا في الصرف التقابض في المجلس ولا يجوز فيه الأجل. وأمّا عندهم فيجري حكم الصرف في مفاوضات أكثر العروض أيضاً ، ولا يجوز مبادلة الأطعمة عند مالك والشافعي ، ومبادلة ما يكال ويوزن عند أبي حنيفة إلّانقداً وإن اختلف الجنس ، كبيع الحنطة بالشعير والسمن بالزيت. وهذا الخبر وارد موافقاً لمذهبهم ولم يعمل به فقهاؤنا إلاّنادراً ، وكثير من مسائل الرواة في هذا الباب ممّا بحثوا فيها معهم ، والأخبار ناظرة إلى مذاهبهم ، ومع ذلك فالاحتياط شديد ؛ لأنّ المانعين من الأجل في مبادلة العروض الربويّة مع قلّتهم من أجلاّء الطائفة وعظمائها مع كثرة الروايات فيها جدّاً ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٧ ، ح ٤١٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٣ ، ح ٣٩٤٧ ، معلّقاً عن الوشّاء. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٣ ، ح ١٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٩ ، ح ٢٦٣ ، بسندهما عن الحسن [ في الاستبصار : + « بن عليّ » ] ابن بنت إلياس ، عن عبد الله بن سنانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٥ ، ح ١٧٨٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤٨ ، ح ٢٣٣٥٢ ؛ وص ٢٩٧ ، ذيل ح ٢٣٧٠٧.

(٣). السند معلّق على سند الحديث ١٤ ، ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد. (٤). في الاستبصار : + « بيع ».

(٥). في « بخ ، بف » : « بالزيت ».

(٦). في « بخ ، بف » : « قال ».

(٧). في « ط ، بف » : « والزيت ».

(٨). في التهذيب : « قال : والرطب والتمر ». وفي الاستبصار : « قال : والتمر والرطب » ، كلاهما بدل « قلت : والتمر والزبيب ، قال ». وفيالوافي : « في التهذيبين : قلت : والرطب والتمر ، وهو الصحيح ؛ لجواز اختلاف الوزن في غير الجنسين ، كما صرّح به في الحديث الآخر ».

(٩). في « بخ ، بف » : « مثل ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٧ ، ح ٤١٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٢ ، ح ٣١٣ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٨٢ ، ح ١٧٨٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤٩ ، ذيل ح ٢٣٣٥٦.


« الْمُخْتَلِفُ مِثْلَانِ بِمِثْلٍ(١) يَداً بِيَدٍ لَابَأْسَ(٢) ».(٣)

٨٨٦٦/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَرى فِي التَّمْرِ وَالْبُسْرِ(٤) الْأَحْمَرِ مِثْلاً(٥) بِمِثْلٍ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ».

قُلْتُ : فَالْبُخْتُجُ(٦) وَالْعَصِيرُ(٧) مِثْلاً بِمِثْلٍ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٨)

٨١ - بَابُ الْمُعَاوَضَةِ(٩) فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذلِكَ‌

٨٨٦٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(١٠) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١١) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

____________________

(١). في الوافي : - « بمثل ».

(٢). في « بخ ، بف ، جت » : + « به ».

(٣).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٨٢ ، ح ١٧٨٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤٧ ، ح ٢٣٣٥١.

(٤). تقدّم معنى البسر ذيل الحديث السادس من هذا الباب.

(٥). في « بخ ، بف » : « مثل ».

(٦). البُخْتُج : العصير المطبوخ ، وأصله بالفارسيّة : مىِ بُخْته ، أي عصير مطبوخ.النهاية ، ج ١ ، ص ١٠١ ( بختج).

(٧). في التهذيب : « والعنب ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٧ ، ح ٤١٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيعالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٨٢ ، ح ١٧٨٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٥٠ ، ذيل ح ٢٣٣٥٨.

(٩). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » : « المعارضة ».

(١٠). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».

(١١). في « ط » : - « بن يحيى ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَيْنِ ، وَالدَّابَّةُ بِالدَّابَّتَيْنِ ، يَداً بِيَدٍ(١) ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ(٢) ».(٣)

٨٨٦٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيِّ(٤) رَفَعَهُ(٥) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ بَيْعِ الْغَزْلِ بِالثِّيَابِ الْمَبْسُوطَةِ(٦) ، وَالْغَزْلُ أَكْثَرُ وَزْناً مِنَ الثِّيَابِ؟

____________________

(١). فيالوافي : « إنّما لم يقل في الدابّة : ونسيئة ؛ للتقيّة ، كما يأتي ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٠٠ : « قولهعليه‌السلام : يداً بيد ، ظاهره عدم الجواز في النسيئة ، والمشهور بين المتأخّرين الجواز ، ومنعه الشيخ فيالخلاف متماثلاً ومتفاضلاً ، والمفيد حكم بالبطلان ، وكرهه الشيخ فيالمبسوط . ولعلّ الأقرب الكراهة جمعاً بين الأدلّة ، وسيأتي تفصيل الكلام في الباب الآتي ». وراجع :المقنعة ، ص ٦٠٤ ؛الخلاف ، ج ٣ ، ص ٤٨ ، المسألة ٦٧ ؛المبسوط ، ج ٢ ، ص ٨٩ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٨٧ - ٨٩.

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : يداً بيد ليس به بأس ، مفهومه أنّ المؤجّل لا يجوز ، والثمن والمثمن كلاهما غير ربويّين ، وحمله فيالمختلف على الكراهة ، ونقل عنالنهاية والخلاف والشيخ المفيد القول بالحرمة والبطلان ، والحاصل أنّ المؤجّل في المعاوضات بغير النقدين على ثلاثة أقسام : الأوّل : أن يكون الثمن والمثمن كلاهما ربويّين ، كإسلاف الزيت في السمن. الثاني : أن يكون أحدهما ربويّاً ، كإسلاف الحيوان في الطعام. الثالث : أن يكون كلاهما غير ربويّين. يجوز النسيئة في الثاني إجماعاً ، وفي الأوّل والثالث خلاف ، والمشهور الجواز ».

(٢). في « بح » وحاشية « جت » : « لا بأس به » بدل « ليس به بأس ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٨ ، ح ٥١١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٤٧ ، بسندهما عن صفوان وابن أبي عمير ، عن جميل.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٩ ، ح ٤٠٠٧ ، معلّقاً عن جميل بن درّاج ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٠ ، ح ١٧٩١٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٥٥ ، ح ٢٣٣٧٥.

(٤). في « ط » : - « البرقي ».

(٥). في « بخ ، بف » : - « رفعه » ، والظاهر ثبوته ؛ فقد روى أبان [ بن عثمان ] أكثر روايات عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وأبان هذا في طبقة مشايخ مشايخ أبي عبد الله البرقي. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٥١١ - ٥١٦.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٠١ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٦٠ ، ح ١ ؛ من رواية أبي عبد الله البرقي عمّن رواه عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله.

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » وحاشية « جت ، جن » والوافيوالفقيه والتهذيب ، ح ٥٢٤ : «المنسوجة».


قَالَ : « لَا بَأْسَ(١) ».(٢)

٨٨٦٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْعَبْدِ بِالْعَبْدَيْنِ ، وَالْعَبْدِ بِالْعَبْدِ(٣) وَالدَّرَاهِمِ(٤) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالْحَيَوَانِ كُلِّهِ(٥) يَداً بِيَدٍ(٦) ».(٧)

٨٨٧٠/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْبَعِيرِ بِالْبَعِيرَيْنِ(٨) يَداً بِيَدٍ وَنَسِيئَةً؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، لَابَأْسَ(٩) إِذَا سَمَّيْتَ الْأَسْنَانَ(١٠) جَذَعَيْنِ(١١) أَوْ ثَنِيَّيْنِ(١٢) » ثُمَّ أَمَرَنِي ،

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا بأس ؛ لأنّ الثياب غير موزونة وإن كان الغزل موزوناً ، فيدلّ على جواز التفاضل في الجنس الواحد إذا كان أحد العوضين غير مكيل ولا موزون ، كما عرفت ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٠ ، ح ٥٢٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، ح ٣٨٠٧ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢١ ، ح ٥٢٨ ، معلّقاً عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٠ ، ح ١٧٩١٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٦١ ، ذيل ح ٢٣٣٩٠.

(٣). في « ط » : - « بالعبد ».

(٤). في « ط ، بف » : « وبالدراهم ».

(٥). في « ط »والفقيه والتهذيبوالاستبصار : « كلّها ». وفي الوافي : « كلّ ».

(٦). في حاشية « بف » والوافيوالاستبصار : + « ونسيئة ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٨ ، ح ٥١٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٤٨ ، بسندهما عن أبان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٠ ، ح ٤٠٠٩ ، معلّقاً عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩١ ، ح ١٧٩١٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٣٣٧٧. (٨). في الوسائل : «البعيرين» بدل «البعير بالبعيرين».

(٩). في « بف » : - « لا بأس ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « بالأسنان ».

(١١). قال ابن الأثير : « أصل الجذع من أسنان الدوابّ ، وهو ما كان منها شابّاً فتيّاً ، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ، وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمّت له سنة ، وقيل أقلّ منها. ومنهم من يخالف بعض هذه التقادير ».النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٠ ( جذع ).

(١٢). في « بخ » : « ثنتين ». وفي التهذيبوالاستبصار : - « إذا سمّيت الأسنان جذعين أو ثنيّين ». « الثنيّ » : الذي =


فَخَطَطْتُ(١) عَلَى(٢) النَّسِيئَةِ(٣) .(٤)

٨٨٧١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ(٥) : « لَا تَبِعْ(٦) رَاحِلَةً(٧) عَاجِلاً(٨) بِعَشَرَةِ(٩) مَلَاقِيحَ(١٠) مِنْ أَوْلَادِ‌

____________________

= يلقي ثنيّته ، ويكون ذلك في البقر والغنم في السنة الثالثة ، وفي الإبل في السنة السادسة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٥ ( ثني ).

(١). في « ط ، ى ، بخ ، بف » : « فحططت ». وفي التهذيبوالاستبصار : « قال : خطّ » بدل « أمرني فخططت ».

(٢). في « ى » : « عن ». وفي « جن » : « عليه ».

(٣). فيالمرآة : « لا خلاف بين العامّة في جواز بيع الحيوان بالحيوانين حالّاً ، وإنّما الخلاف بينهم في النسيئة فذهب أكثرهم إلى عدم الجواز ، فالأمر بالخطّ على النسيئة ؛ لئلّا يراه المخالفون ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « يدلّ على أنّهم كانوا يكتبون في محضر الإمامعليه‌السلام فخطّ على هذه الكلمة. وأمّا حمله على التقيّة فبعيد ؛ إذ يجوز عند جماعة كثيرة من العامّة الحيوان بالحيوانين نسيئة ، وروي في أحاديثهم عن عمرو بن العاص ، وهو مذهب الشافعي ، فالحمل على الكراهة أولى ، كما حمله العلّامةرحمه‌الله ، وأمّا أمرهعليه‌السلام بالخطّ على كلمة النسيئة فلعلّه رأى المصلحة في بيان الكراهة كتباً والجواز لفظاً ».

(٤).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٠ ، ح ٤٠١٠ ، معلّقاً عن سعيد بن يسار ، مع زيادة في آخره ؛ وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٧ ، ح ٥١٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٤٦ ، بسندهما عن سعيد بن يسارالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩١ ، ح ١٧٩١٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٣٣٧٨.

(٥). هكذا في « ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جن » والوسائل ، ح ٢٣٣٧٦والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : - « قال ».

(٦). هكذا في « ط ، ى ، بس ، جن » والوسائل ، ح ٢٣٣٧٦والتهذيب . وفي « بح ، جت ، جد » : « لاتبيع ». وفي « بف » : « لا يباع ». وفي حاشية « بح ، جت » والوافي : « لاتباع ». وفي المطبوع : « لايبيع ».

(٧). الراحلة من الإبل : البعير القويّ على الأسفار والأحمال ، والذكر والانثى فيه سواء ، والهاء فيه للمبالغة ، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر ، فإذا كانت في جماعة الإبل عرفت.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ( رحل ).

(٨). في « ط ، بس ، بف » وحاشية « جت » والوافي والتهذيب : « عاجلة ».

(٩). في « ط ، ى ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٣٧٦ : « بعشر ».

(١٠). الملاقيح : جمع ملقوح ، وهو جنين الناقة ، يقال : لقحت الناقة ، وولدها ملقوح به إلّا أنّهم استعملوه بحذف =


جَمَلٍ فِي(١) قَابِلٍ ».(٢)

٨٨٧٢/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ مُخْتَلِفٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ شَيْ‌ءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ يَتَفَاضَلُ ، فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ يَداً بِيَدٍ ، فَأَمَّا نَظِرَةً(٣) فَلَا يَصْلُحُ(٤) ».(٥)

٨٨٧٣/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى(٦) ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام كَرِهَ اللَّحْمَ بِالْحَيَوَانِ(٧) ».(٨)

____________________

= الجارّ ، والناقة ملقوحة.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٣ ( لقح ). وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بعشرة ، ملاقيح ؛ لأنّه من بيع المضامين والملاقيح ، وهو ممّا نهي عنه ».

(١). في « بخ ، بف » : « من ». وفي التهذيب : « حمل من » بدل « جمل في ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢١ ، ح ٥٢٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٢ ، ح ١٧٩١٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٢ ، ذيل ح ٢٢٧٣٢ ؛ وج ١٨ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٣٣٧٦.

(٣). في « ط » : « نظيره ». والنَّظِرَة : المهلة والتأخير في الأمر ، وهو منصوب بفعل مقدّر. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ( نظر ).

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٣٣٨٠والفقيه والتهذيب. وفي المطبوع : « فلا تصلح». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٣ ، ح ٣٩٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٩ ، ح ٤٠٠٦ ، معلّقاً عن أبان ، عن محمّد بن عليّ الحلبي وحمّاد بن عثمان ، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٣ ، ح ٣٩٦ ، بسنده عن أبان ، عن محمّد الحلبي وابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي جميعاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٨ ، ح ٥١٤ ؛ وص ١١٩ ، ح ٥١٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٢ ، ح ١٧٩٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤٥ ، ذيل ح ٢٣٣٤٤ ؛ وص ١٥٧ ، ح ٢٣٣٨٠.

(٦). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٠ ، ح ٥٢٥ ، عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن عليّ ، عن غياث بن‌إبراهيم. ومحمّد بن عليّ فيه محرّف من محمّد بن يحيى ، والمراد به محمّد بن يحيى الخزّاز ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٦٢٨٠.

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بالحيوان ، أي الحيّ ، أو المذبوح. وذهب الأكثر إلى عدم جواز بيع اللحم بالحيوان إذا كانا من جنس واحد ، وقال فيالمسالك : وخالف فيه ابن إدريس فحكم بالجواز ؛ لأنّ الحيوان غير مقدّر بأحد =


٨٨٧٤/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّاةِ بِالشَّاتَيْنِ ، وَالْبَيْضَةِ بِالْبَيْضَتَيْنِ؟

قَالَ(١) : « لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَكُنْ كَيْلاً أَوْ وَزْناً(٢) ».(٣)

٨٨٧٥/ ٩. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ : ادْفَعْ إِلَيَّ(٤) غَنَمَكَ وَإِبِلَكَ تَكُونُ(٥) مَعِي ، فَإِذَا وَلَدَتْ أَبْدَلْتُ لَكَ إِنْ شِئْتَ إِنَاثَهَا بِذُكُورِهَا(٦) ، أَوْ ذُكُورَهَا بِإِنَاثِهَا(٧) ؟

فَقَالَ : « إِنَّ ذلِكَ(٨) فِعْلٌ مَكْرُوهٌ(٩) ، إِلَّا أَنْ يُبْدِلَهَا‌

____________________

= الأمرين ، وهو قويّ مع كونه حيّاً ، وإلّا فالمنع أقوى ، والظاهر أنّه موضع النزاع. انتهى. وأقول : الاستدلال بمثل هذا الخبر على التحريم مشكل ؛ لضعفه سنداً ودلالة ، نعم لو كان الحيوان مذبوحاً وكان ما فيه من اللحم مساوياً للّحم أو أزيد ، يدخل تحت العمومات ويكون الخبر مؤيّداً ». وراجع :السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٣٢٩.

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٠ ، ح ٥٢٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، عن غياث بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٨ ، ح ٤٠٠٤ ، معلّقاً عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥ ، ح ١٩٤ ، بسنده عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام . الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٣ ، ح ١٧٩٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٤٣ ، ذيل ح ٢٣٣٤١.

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٢). في « ى » : « ووزناً ».

(٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨١ ، ح ٤٠١٧ ، معلّقاً عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٨ ، ح ٥١٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٤٩ ، بسندهما عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٧. راجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٩ ، ح ٥١٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠١ ، ح ٣٥١الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٤ ، ح ١٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٤ ، ح ٢٣٣١٧ ؛ وص ١٥٢ ، ح ٢٣٣٦٥.

(٤). في « بف » : « لي ».

(٥). في«بخ»:«يكون».وفي«جت،جن»بالتاء والياء معاً.

(٦). في « ط ، جد » : « بذكورتها ». وفي « بخ ، بف ، جت » والوافي : « بذكور ».

(٧). في«بخ،بف»وحاشية«جت» والوافي : « بإناث ».

(٨). في « ط » : - « ذلك ».

(٩). فيالمرآة : « الظاهر أنّ المراد بالكراهة الحرمة إن كان على وجه البيع للجهالة ، وبمعناها إن كان على =


بَعْدَ(١) مَا تُولَدُ(٢) وَيُعَرِّفَهَا(٣) ».(٤)

٨٢ - بَابٌ فِيهِ جُمَلٌ مِنَ الْمُعَاوَضَاتِ(٥)

٨٨٧٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ رِجَالِهِ(٦) ذَكَرَهُ ، قَالَ :

الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَزْناً بِوَزْنٍ سَوَاءً ، لَيْسَ لِبَعْضِهِ فَضْلٌ عَلى بَعْضٍ(٧) ؛ وَتُبَاعُ الْفِضَّةُ بِالذَّهَبِ ، وَالذَّهَبُ بِالْفِضَّةِ ، كَيْفَ شِئْتَ يَداً بِيَدٍ ، وَلَابَأْسَ(٨) بِذلِكَ ، وَلَا تَحِلُّ النَّسِيئَةُ ؛ وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ يُبَاعَانِ(٩) بِمَا سِوَاهُمَا مِنْ وَزْنٍ(١٠) أَوْ كَيْلٍ أَوْ عَدَدٍ(١١) أَوْ غَيْرِ ذلِكَ يَداً بِيَدٍ ، وَنَسِيئَةً جَمِيعاً ، لَابَأْسَ(١٢) بِذلِكَ ؛ وَمَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ(١٣) مِمَّا أَصْلُهُ وَاحِدٌ ، فَلَيْسَ لِبَعْضِهِ فَضْلٌ عَلى بَعْضٍ كَيْلاً(١٤) بِكَيْلٍ ، أَوْ وَزْناً(١٥) بِوَزْنٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَ أَصْلُ(١٦) مَا‌ يُكَالُ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ ، وَيُكْرَهُ نَسِيئَةً ، فَإِنِ اخْتَلَفَ أَصْلُ مَا يُوزَنُ ،

____________________

= سبيل الوعد ».

(١). في « ط » : « بعدد ».

(٢). في حاشية « جت » : + « بغيرها ». وفي الوسائل : « تولدت ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « بغيرها » بدل « ويعرّفها ». وفي الوافي عن بعض النسخوالتهذيب : « ويعزلها ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٠ ، ح ٥٢٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أبان بن عثمان ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٥ ، ح ١٧٩٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٥٧ ، ح ٢٣٣١٨.

(٥). في المرآة : « المعارضات ».

(٦). في الوسائل ، ح ٢٣٣٨٣ : + « عمّن ».

(٧). في « ط » : « على بعض فضل ».

(٨). في«ط ، بخ،بف،جد» : « لا بأس » بدون الواو.

(٩). في « بح » : « تباعان ».

(١٠). في « ط » : « ورق ».

(١١). في « بف » : - « أو عدد ».

(١٢). في « بخ ، بس ، بف » : « فلا بأس ».

(١٣). في « بف » : « أو ما وزن ».

(١٤). في « بس ، جت ، جد ، جن » وحاشية « ى ، بح » والوسائل ، ح ٢٣٣٨٣ : « كيل ».

(١٥). في « ى ، بس ، جد » والوسائل ، ح ٢٣٣٨٣ : « ووزن ». وفي « ط ، جت » : « ووزناً ». وفي « جن » وحاشية « بح » : « أو وزن ». (١٦). في « ط » : - « أصل ».


فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ ، وَيُكْرَهُ نَسِيئَةً(١) ؛ وَمَا كِيلَ بِمَا وُزِنَ(٢) ، فَلَا بَأْسَ بِهِ(٣) يَداً بِيَدٍ ، وَنَسِيئَةً جَمِيعاً لَابَأْسَ بِهِ(٤) ؛ وَمَا عُدَّ عَدَداً ، وَلَمْ يُكَلْ(٥) وَلَمْ يُوزَنْ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ ، وَيُكْرَهُ نَسِيئَةً.

وَقَالَ : إِذَا كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً(٦) - وَإِنِ اخْتَلَفَ أَصْلُ(٧) مَا يُعَدُّ(٨) - فَلَا بَأْسَ بِهِ(٩) اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ ، وَنَسِيئَةً جَمِيعاً لَابَأْسَ(١٠) بِهِ(١١) ، وَمَا عُدَّ أَوْ لَمْ يُعَدَّ(١٢) ، فَلَا بَأْسَ بِهِ بِمَا يُكَالُ أَوْ بِمَا يُوزَنُ(١٣) يَداً بِيَدٍ ، وَنَسِيئَةً جَمِيعاً لَابَأْسَ بِذلِكَ(١٤) ؛ وَمَا كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً ، وَكَانَ(١٥) يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ(١٦) ، فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ لَايُكَالُ وَلَا يُوزَنُ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ يَداً بِيَدٍ ، وَيُكْرَهُ نَسِيئَةً ، وَذلِكَ أَنَّ(١٧) الْقُطْنَ(١٨) وَالْكَتَّانَ أَصْلُهُ(١٩) يُوزَنُ ، وَغَزْلُهُ يُوزَنُ ، وَثِيَابُهُ لَاتُوزَنُ(٢٠) ، فَلَيْسَ(٢١) لِلْقُطْنِ فَضْلٌ عَلَى الْغَزْلِ ، وَأَصْلُهُ وَاحِدٌ ، فَلَا يَصْلُحُ إِلَّا مِثْلاً(٢٢) بِمِثْلٍ ، وَوَزْناً(٢٣) بِوَزْنٍ ، فَإِذَا‌

____________________

(١). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : - « فإن اختلف أصل ما يوزن ، فليس به بأس اثنان بواحد يداًبيد ، ويكره نسيئة ». وفي « بف » : - « يكره نسيئة ».

(٢). في «ى» والوسائل ، ح ٢٣٣٨٣ : « بما يوزن ».

(٣). في«ط»:-«به». وفي«جت» : +« اثنان بواحد ».

(٤). في « ط » : - « جميعاً لا بأس به ».

(٥). في « ط » : « لم يكال ».

(٦). فيالمرآة : « قوله : إذا كان أصله واحداً ، أي إنّما يكره بيع المعدود نسيئته إذا كان المعدودان من جنس واحد ».

(٧). في «ط» :«أصلها». وفي « ى » : - « أصل ».

(٨). في « ط ، بح » : « بعد ».

(٩). في « ط ، بخ » : - « به ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « فلا بأس ».

(١١). في « ى » : « بذلك ».

(١٢). في « ط » : « ولم يعدّ ».

(١٣). في « بس » : + « فلا بأس به ». وفي « بح ، بخ ، بف ، جت » : + « اثنان بواحد ».

(١٤). في « ط » : « به ».

(١٥). في « ط ، بخ ، بف » : « فكان ».

(١٦). في الوسائل ، ح ٢٣٣٨٣ : « بما يوزن » بدل « أو يوزن ».

(١٧). في « ط » : - « أنّ ».

(١٨). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « جت » : « كالقطن » بدل « أنّ القطن ».

(١٩). في « ى ، بح ، بف » وحاشية « جت » : « فأصله ».

(٢٠). في « بخ ، بس ، بف » : « لا يوزن ».

(٢١). في « بخ ، بف » : « وليس ».

(٢٢). في « بخ ، بف ، جت » : « مثل ».

(٢٣). في « بح ، جن » : « وزناً » بدون الواو. وفي « بخ ، بف » : « ووزن ».


صُنِعَ مِنْهُ(١) الثِّيَابُ صَلَحَ يَداً بِيَدٍ ؛ وَالثِّيَابُ لَابَأْسَ(٢) الثَّوْبَانِ(٣) بِالثَّوْبِ ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً يَداً بِيَدٍ ، وَيُكْرَهُ(٤) نَسِيئَةً ، وَإِذَا كَانَ قُطْنٌ وَكَتَّانٌ(٥) ، فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ(٦) ، وَيُكْرَهُ نَسِيئَةً ؛ وَإِنْ(٧) كَانَتِ الثِّيَابُ قُطْناً وَكَتَّاناً ، فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ ، وَنَسِيئَةً كِلَاهُمَا لَابَأْسَ بِهِ ؛ وَلَا بَأْسَ بِثِيَابِ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ بِالصُّوفِ يَداً بِيَدٍ وَنَسِيئَةً ؛ وَمَا كَانَ مِنْ حَيَوَانٍ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ(٨) اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً يَداً بِيَدٍ ، وَيُكْرَهُ نَسِيئَةً ؛ وَإِذَا اخْتَلَفَ أَصْلُ الْحَيَوَانِ ، فَلَا بَأْسَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ ، وَيُكْرَهُ نَسِيئَةً ؛ وَإِذَا(٩) كَانَ حَيَوَانٌ بِعَرْضٍ(١٠) ، فَتَعَجَّلْتَ الْحَيَوَانَ ، وَأَنْسَأْتَ الْعَرْضَ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ(١١) ، وَإِنْ تَعَجَّلْتَ الْعَرْضَ ، وَأَنْسَأْتَ الْحَيَوَانَ ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ ، وَإِذَا بِعْتَ حَيَوَاناً بِحَيَوَانٍ ، أَوْ زِيَادَةِ دِرْهَمٍ(١٢) أَوْ عَرْضٍ ، فَلَا بَأْسَ ؛ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَعَجَّلَ(١٣) الْحَيَوَانَ ، وَتُنْسِئَ(١٤) الدَّرَاهِمَ(١٥) ، وَالدَّارُ بِالدَّارَيْنِ ، وَجَرِيبُ أَرْضٍ بِجَرِيبَيْنِ ، لَابَأْسَ(١٦) بِهِ يَداً بِيَدٍ ، وَيُكْرَهُ نَسِيئَةً.

قَالَ : وَلَا يُنْظَرُ فِيمَا يُكَالُ(١٧) وَيُوزَنُ(١٨) إِلَّا إِلَى الْعَامَّةِ(١٩) ، وَلَا يُؤْخَذُ فِيهِ بِالْخَاصَّةِ ،

____________________

(١). في « ط » : - « منه ».

(٢). في « بخ ، بف » : « فلا بأس ».

(٣). في « ى » : - « لا بأس الثوبان ».

(٤). في « جد » : « أو يكره ».

(٥). في « ط » : + « ولا يوزن ».

(٦). في «بح»والوسائل، ح ٢٣٣٨٣ : - « يداً بيد ».

(٧). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوسائل ، ح ٢٣٣٨٣ : « فإن ». وفي « بح » : « فإذا ».

(٨). في « بخ ، بس ، بف ، جد » والوسائل ، ح ٢٣٣٨٣ : - « به ».

(٩). في « ط » : « فإذا ».

(١٠). في « بخ » : « يعرض ».

(١١). في « بخ » : - « به ».

(١٢). في « ط ، ى » : « دراهم ».

(١٣). في « بف » والوسائل ، ح ٢٣٣٨٣ : « أن يعجّل ».

(١٤). في الوسائل ، ح ٢٣٣٨٣ : « وينسأ ».

(١٥). في « جت » : « الدرهم ».

(١٦). في « ى » : « ولا بأس ».

(١٧). في « بح » : « لا يكال ».

(١٨). في « ى ، بح ، بس ، جن » : « أو يوزن ».

(١٩). فيالمرآة : « قوله إلّا إلى العامّة ، أي المعتبر في الكيل والوزن والعدّ ما عليه عامّة الناس وأغلبهم ، ولا عبرة بما اصطلح عليه بعض آحاد الناس في الكيل واُختيه ، كأن يكيل أحد اللحم ، وأمّا الجوز فإذا عدّ ، ثمّ كيل لاستعلام =


فَإِنْ(١) كَانَ(٢) قَوْمٌ يَكِيلُونَ اللَّحْمَ ، وَيَكِيلُونَ الْجَوْزَ ، فَلَا يُعْتَبَرُ(٣) بِهِمْ ؛ لِأَنَّ(٤) أَصْلَ اللَّحْمِ أَنْ يُوزَنَ ، وَأَصْلَ الْجَوْزِ أَنْ يُعَدَّ(٥) .(٦)

٨٣ - بَابُ بَيْعِ الْعَدَدِ(٧) وَالْمُجَازَفَةِ(٨) وَالشَّيْ‌ءِ الْمُبْهَمِ‌

٨٨٧٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ سَمَّيْتَ(٩) فِيهِ كَيْلاً ، فَلَا يَصْلُحُ(١٠) مُجَازَفَةً ، هذَا مِمَّا(١١) يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ ».(١٢)

____________________

= العدد فلا بأس ، وإن كيل من غير عدد فلا يجوز ، فلا ينافي أخبار الجواز.

ثمّ اعلم أنّ المشهور بين الاصحاب أنّ المعتبر في الكيل والوزن ما كان في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا علم ذلك وإن تغيّر ، وإن لم يعلم فعادة البلدان في وقت البيع ، فإن اختلفت فلكلّ بلد حكمها ، والشيخان وسلّار غلّبوا في الربا جانب التحريم في كلّ البلاد ».

(١). في « بح » : « وإن ».

(٢). في « جن » : - « كان ».

(٣). في « بح » : « ولا يعتبر ». وفي « بخ ، جت » : « فلا تعتبر ».

(٤). في « ط » : « إنّما ».

(٥). فيالمرآة : « الحديث الأوّل مرسل ، والظاهر أنّه من فتوى عليّ بن إبراهيم أو بعض مشايخه ، استنبطه من الأخبار ، وهذا من أمثاله غريب ».

(٦).الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٤ ، ح ٢٣٣١٨ ؛ وص ١٥٣ ، ح ٢٣٣٦٦ ، قطعة منه ؛وفيه ، ص ١٥٨ ، ح ٢٣٣٨٣ ، إلى قوله : « يداً بيد ويكره نسيئة ». (٧). في « بح ، جت » : « الغرر ».

(٨). قال الفيّومي : « الجِزاف : بيع الشي‌ء لا يعلم كيله ولا وزنه ، وهو اسم من جازف مجازفة ، من باب قاتل ، والجُزاف - بالضمّ - خارج عن القياس ، وهو فارسيّ تعريب گزاف ». وقال الفيروز آبادي : الجزاف والجزافة ، مثلّثتين ، والمجازفة : الحدس في البيع والشراء ، معرّب گزاف ».المصباح المنير ، ص ٩٩ ،القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٦٣ ( جزف ).

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٠٦ : « قولهعليه‌السلام : سمّيت ، أي عند البيع ، أو في العرف مطلقاً ، أو إذا لم يعلم حاله‌في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، كما هو المشهور ، وعلى الأوّل المراد به المجازفة عند القبض ، والكراهة هنا محمولة على الحرمة ، كما هو المشهور بين الأصحاب ».

(١٠). في الكافي ، ح ٨٨١٨والفقيه ، ح ٣٧٨١والتهذيب ، ح ١٤٨ : « فإنّه لا يصلح » بدل « فلا يصلح ».

(١١). في الكافي ، ح ٨٨١٨ : « ما ».

(١٢).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب شراء الطعام وبيعه ، ذيل ح ٨٨١٨. وفيالاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٥٦ ، =


٨٨٧٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ(١) يَكُونُ لَهُ عَلَى الْآخَرِ مِائَةُ كُرِّ تَمْرٍ(٢) ، وَلَهُ نَخْلٌ ، فَيَأْتِيهِ(٣) فَيَقُولُ(٤) : أَعْطِنِي نَخْلَكَ هذَا بِمَا عَلَيْكَ ، فَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ(٥) ؟

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا النَّخْلُ ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ(٦) : إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ هذَا النَّخْلَ بِكَذَا وَكَذَا كَيْلاً(٧) مُسَمًّى ، وَتُعْطِيَنِي(٨) نِصْفَ هذَا الْكَيْلِ إِمَّا(٩) زَادَ أَوْ نَقَصَ ، وَإِمَّا أَنْ آخُذَهُ(١٠) أَنَا بِذلِكَ(١١) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، لَابَأْسَ بِهِ(١٢) ».(١٣)

____________________

= بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ٣٨٢٩ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٢ ، ح ٥٣١ ، معلّقاً عن الحلبي. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠٩ ، ذيل ح ٣٧٨١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦ ، ذيل ح ١٤٨ ، بسندهما عن الحلبي. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٦ ، ح ٣٨٣٨ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٢ ، ح ٥٣٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٥٥ ، بسندهما عن الحلبي ، إلى قوله : « فلا يصلح مجازفة »الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤١ ، ذيل ح ٢٢٧٠٦.

(١). في « جن » والوافيوالفقيه ، ح ٣٩٣٥والتهذيب ، ح ١٨٠ : « عن رجل ».

(٢). في « ط »والتهذيب ، ح ١٨٠ : « تمراً ». وفي الوافي : « من تمر ».

(٣). في « بف » : « فتأتيه ».

(٤). في « بح ، بخ ، بس ، بف » : + « له ».

(٥). في « بخ ، بف » : « يكرهه ». وفي المرآة : « فكرهه ». وقال فيالمرآة : « قوله : فكرهه ، لعلّه داخل في المزابنة بالمعنى الأعمّ فيبنى على القولين ». (٦). في الوافي : + « اختر ».

(٧). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوسائل ، ح ٢٣٥٦٧ : « كيل ».

(٨). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٥٦٧والفقيه والتهذيب ، ح ٥٤٦. وفي سائر النسخ والمطبوع : « أو تعطيني ».

(٩). في « ى » : « ما ». وفي « ط ، بخ ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب ، ح ٥٤٦ : - « إمّا ».

(١٠). في « جن » : « أن يأخذه ».

(١١). في الوافي : + « وأردّه عليك ».

(١٢). في « ط ، بخ ، بف » : « فقال : لا بأس به ، نعم » بدل « قال : نعم ، لا بأس به ». وفي الوافي : « قال : لا بأس بذلك » بدله.

(١٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٨ ، ضمن ح ٣٩٣٥ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، إلى قوله : « فكأنّه =


٨٨٧٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَوْزِ لَايَسْتَطِيعُ(١) أَنْ يَعُدَّ(٢) ، فَيُكَالُ بِمِكْيَالٍ ، ثُمَّ يُعَدُّ(٣) مَا فِيهِ ، ثُمَّ يُكَالُ مَا بَقِيَ عَلى حِسَابِ ذلِكَ مِنَ(٤) الْعَدَدِ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(٥)

٨٨٨٠/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي بَيْعاً فِيهِ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ يُعَيِّرُهُ(٦) ،

____________________

= كرهه » ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٥ ، ح ٥٤٦ ، بسنده عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب. وبسند آخر أيضاً عن يعقوب بن شعيب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ٣٨٣٤ ، معلّقاً عن يعقوب بن شعيب وفيهما مع زيادة في أوّله ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢ ، صدر ح ١٨٠ ، بسنده عن يعقوب بن شعيب ، إلى قوله : « فكأنّه كرهه »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٧٨٠٨ ، من قوله : « قال : وسألته عن الرجلين يكون بينهما النخل » ؛وفيه ، ص ٥٤٦ ، ح ١٧٨١٠ ، إلى قوله : « فكأنّه كرهه » ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٣٥٤٧ ، إلى قوله : « فكأنّه كرهه » ؛وفيه ، ص ٢٣١ ، ح ٢٣٥٦٧ ، من قوله : « قال : وسألته عن الرجلين يكون بينهما النخل ».

(١). في «بح ، بف» والوافيوالفقيه : «لا نستطيع».

(٢). في«بخ»والوافي:«أن تعدّ».وفي الفقيه:« أن نعدّه ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالفقيه والتهذيب . وفي المطبوع : « فيعدّ ».

(٤). في « ط » : « في ».

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ٣٨٢٨ ، معلّقاً عن حمّاد.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٢ ، ح ٥٣٣ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وبسند آخر أيضاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦٨ ، ح ١٨٠٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٨ ، ذيل ح ٢٢٧٢١.

(٦). في « ى ، بس ، بف ، جد » وحاشية « بح ، جت ، جن » والوافي : « بغيره ». وفي الوافي : « بغيره ، أي بغير ما يكال‌ويوزن ويشبه أن يكون « بغيره » : « يعيّره » بالمثنّاة التحتانيّة والعين المهملة من التعيير ، فصُحّف ». وفيالمرآة : « قوله : يعيّره ، كذا فيالتهذيب بالعين المهملة والياء المثنّاة ، أي يستعلم عيار بعضه ، كأن يزن حملاً مثلاً ويأخذ الباقي على حسابه. وفي بعض النسخ : بغيره ، أي بغير كيل أو وزن ، أي لا يزن جميعه ، أو يتّكل على إخبار البائع. ولا يخفى أنّه تصحيف ، والصواب هو الأوّل. ويدلّ على ما ذكره الأصحاب من أنّه إذا تعذّر أو تعسّر الكيل أو الوزن في المكيل والموزون ، يجوز أن يعتبر كيلاً ويحسب على حساب ذلك ». ويقال : عيّر الدينار : وازن به آخر. وعيّر الدنانير : امتحنا لمعرفة أوزانها ، ووزن واحداً واحداً. وهذا ممّا خالفت العامّة فيه =


ثُمَّ(١) يَأْخُذُهُ عَلى نَحْوِ مَا فِيهِ(٢) ؟

قَالَ(٣) : « لَا بَأْسَ بِهِ(٤) ».(٥)

٨٨٨١/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ لَهُ نَعَمٌ(٦) يَبِيعُ أَلْبَانَهَا بِغَيْرِ كَيْلٍ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، حَتّى يَنْقَطِعَ(٧) ، أَوْ شَيْ‌ءٌ مِنْهَا(٨) ».(٩)

٨٨٨٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ‌

____________________

= لغة العرب ؛ فإنّ أئمّة اللغة قالوا : إنّ الصواب : « عاير » بدل « عيّر » ، ولايقال : عيّرت ، إلّامن العار ، فلا تقول : عيّرت الميزانين ، بل إنّما تقول : عيّرته بذنبه. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٢٣ ؛المصباح المنير ، ص ٤٣٩ ( عيّر ).

(١). في « بف » : « أو ».

(٢). فيالوافي : « على نحو ما فيه ، أي بغير كيل ولا وزن ».

(٣). في « بخ ، بف » : « فقال ».

(٤). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافيوالتهذيب ، ح ٥٣٦ : - « به ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٣ ، ح ٥٣٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة.وفيه ، ص ١٢٢ ، ح ٥٣٢ ، بسنده عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦٩ ، ح ١٨٠٨١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٢ ، ذيل ح ٢٢٧٠٩.

(٦). في « بخ ، بف » وحاشية « ى ، جن » والوافيوالاستبصار : « غنم ».

(٧). في « جن » والوسائل : « تنقطع ».

(٨). فيالوافي : « أي بشرط أن ينقطع الألبان من الثدي ، أي تحلب إمّا كلّها أو بعضها ، فأمّا إذا كانت كلّها في الثدي ولم يحلب شي‌ء منها بعد فلا يجوز بيعها. ويشبه أن يكون « حتّى » تصحيف « متى ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : حتّى ينقطع ، أي ألبان الجميع ، أو لبن بعضها ، ولا يبعد حمله على أنّ المراد بالانقطاع انقطاع اللبن من الضرع فيوافق الخبر الآتي. وقال الفاضل الأستر آبادي : يعني اللبن في الضروع ، كالثمرة على الشجرة ليس ممّا يكال عادة ، فهل يجوز بيعها بغير كيل؟ قال : نعم ، لكن لا بدّ من تعيين بأن يقال : إلى انقطاع الألبان ، أو إلى أن تنتصف ، أو نظير ذلك ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٣ ، ح ٥٣٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٦١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦٩ ، ح ١٨٠٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٨ ، ح ٢٢٧٢٢.


الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّبَنِ يُشْتَرى وَهُوَ فِي الضَّرْعِ؟

قَالَ(١) : « لَا ، إِلَّا أَنْ يَحْلُبَ لَكَ(٢) سُكُرُّجَةً(٣) ، فَيَقُولَ : اشْتَرِ مِنِّي(٤) هذَا اللَّبَنَ الَّذِي فِي السُّكُرُّجَةِ(٥) وَمَا(٦) فِي ضُرُوعِهَا(٧) بِثَمَنٍ مُسَمًّى ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الضُّرُوعِ(٨) شَيْ‌ءٌ كَانَ مَا(٩) فِي السُّكُرُّجَةِ(١٠) ».(١١)

٨٨٨٣/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ(١٢) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوسائل : « فقال ».

(٢). في « ى » : « في ». وفي « جت » : « له ». وفي الوسائلوالفقيه : + « منه ». وفي التهذيبوالاستبصار : « إلى ».

(٣). في « ط ، ى ، بس ، جد ، جن » : « اسكرجة ». وفي « جت » : « اسكرّجة ». و « السكرّجة » : هي بضمّ السين والكاف والراء والتشديد : إناء صغير يؤكل فيه الشي‌ء القليل من الاُدْم ، وهي فارسيّة ، وأكثر ما يوضع فيها الكَوامخ - جمع كامخ ، وهو ما يؤتدم به - ونحوها.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨٤ ( سكرجة ).

(٤). في « ط ، بف » وحاشية « جت » والوافيوالفقيه والتهذيب والاستبصار : « اشتري منك ».

(٥). في « ى ، بس ، جت ، جد ، جن » : « الاسكرجة ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « وما بقي ».

(٧). في « ط »والاستبصار : « ضرعها ».

(٨). في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جن » والوافي والوسائلوالاستبصار : « الضرع ».

(٩). في « بح » : - « ما ».

(١٠). في « ى ، بس ، جد ، جن » : « الاسكرجة ». وفي « جت » : من قوله : « هذا اللبن الذي » إلى قوله : « ما في السكرّجة » العبارة غير واضحة ، وفيها حذف واضطراب.

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٣ ، ح ٥٣٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٤ ، ح ٣٦٤ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٤ ، ح ٣٨٣١ ، معلّقاً عن سماعةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٠ ، ح ١٨٠٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٢٧٢٣.

(١٢). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٢ ، ح ٥٣٤ ،والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٥٧ عن الحسين بن سعيد - وقد عبّر عنه في التهذيب بالضمير - عن سوار عن أبي سعيد المكاري. والظاهر أنّ سواراً فيهما مصحّف من صفوان ؛ فقد روى صفوان بن يحيى عن أبي سعيد المكاري في عددٍ من الأسناد ، توسّط في بعضها بينه وبين الحسين بن سعيد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٣٨٩ - ٣٩٠ ، وص ٤٣١.

وأمّا سوار في هذه الطبقة ، فلم نجد في رواتنا من يسمّى بهذا الاسم.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَشْتَرِي مِائَةَ رَاوِيَةٍ(١) مِنْ زَيْتٍ ، فَأَعْرِضُ(٢) رَاوِيَةً وَاثْنَتَيْنِ(٣) ، فَأَزِنُهُمَا(٤) ، ثُمَّ آخُذُ سَائِرَهُ عَلى قَدْرِ ذلِكَ.

قَالَ(٥) : « لَا بَأْسَ(٦) ».(٧)

٨٨٨٤/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ اشْتَرى مِنْ رَجُلٍ أَصْوَافَ مِائَةِ نَعْجَةٍ وَمَا فِي بُطُونِهَا مِنْ حَمْلٍ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَماً؟

قَالَ(٨) : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بُطُونِهَا حَمْلٌ كَانَ رَأْسُ مَالِهِ فِي(٩) الصُّوفِ ».(١٠)

٨٨٨٥/ ٩. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ النَّخَّاسِ ، قَالَ :

____________________

(١). الرواية : الـمَزادَة فيها الماء ، والمزادة : الظرف الذي يحمل فيه الماء. ويسمّى البعير أو البغل أو الحمار راوية ، على تسمية الشي‌ء باسم غيره ؛ لقربه منه ، والرجل المستقي أيضاً راوية. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٤٦ ( روي).

(٢). في « بخ » وحاشية « جن » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « فاعترض ». وفي « بف » والوافي : + « فيه ».

(٣). في « بخ ، بف ، جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب والاستبصار : « أو اثنين ». وفي « ط ، ى ، بح ، جت ، جد » والوافي : « أو اثنتين ». (٤). في الوسائلوالتهذيب : « فأتّزنهما ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب والإستبصار : « فقال ».

(٦). في « بف » : « فلا بأس ». وفي « بح » : + « به ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٢ ، ح ٥٣٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٥٧ ، بسنده عن أبي سعيد المكاري ، عن عبد الملك بن عمرو.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٦ ، ح ٣٨٣٦ ، معلّقاً عن عبد الملك بن عمروالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٠ ، ح ١٨٠٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٢٧١٠.

(٨). في « بف » والوافيوالفقيه : « فقال ».

(٩). في « بخ ، بف » : - « في ».

(١٠).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣١ ، ح ٣٨٥٣ ، معلّقاً عن ابن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥ ، ح ١٩٦ ؛ وص ١٢٣ ، ح ٥٣٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧١ ، ح ١٨٠٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥١ ، ح ٢٢٧٣٠.

(١١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.


سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام : قُلْتُ(١) لَهُ : أَيَصْلُحُ(٢) لِي(٣) أَنْ أَشْتَرِيَ مِنَ الْقَوْمِ الْجَارِيَةَ الْآبِقَةَ ، وَأُعْطِيَهُمُ(٤) الثَّمَنَ ، وَأَطْلُبَهَا أَنَا؟

قَالَ(٥) : « لَا يَصْلُحُ شِرَاؤُهَا إِلَّا أَنْ تَشْتَرِيَ(٦) مِنْهُمْ مَعَهَا شَيْئاً(٧) ، ثَوْباً أَوْ مَتَاعاً ، فَتَقُولَ(٨) لَهُمْ : أَشْتَرِي مِنْكُمْ جَارِيَتَكُمْ فُلَانَةَ وَهذَا الْمَتَاعَ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَماً ؛ فَإِنَّ ذلِكَ جَائِزٌ ».(٩)

٨٨٨٦/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنِ الْأَصَمِّ(١٠) ، عَنْ مِسْمَعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١١) : « إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - نَهى أَنْ يُشْتَرى(١٢) شَبَكَةُ الصَّيَّادِ يَقُولَ : اضْرِبْ بِشَبَكَتِكَ ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ(١٣) مِنْ مَالِي بِكَذَا وَكَذَا ».(١٤)

٨٨٨٧/ ١١. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ بَعْضِ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فقلت ».

(٢). في « جد » : « يصلح » بدون همزة الاستفهام.

(٣). في « ط » : - « لي ».

(٤). في « ى ، بح ، جت » : « فاُعطيهم ».

(٥). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٦). في حاشية « بح » : « أن أشتري ». وفي الوافي : « أن يشتري ».

(٧). في الوسائل : - « شيئاً ».

(٨). في « بخ » : « فنقول ». وفي الوافي : « فيقول ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٤ ، ح ٥٤١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧١ ، ح ١٨٠٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٣ ، ح ٢٢٧٣٣.

(١٠). في « ى ، بخ ، بف » وحاشية « جت ، جن » : « عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ».

(١١). في « ط ، بف » والوافي : - « قال ».

(١٢). في « جن » : « أن تشتري ».

(١٣). في التهذيب : + « لي ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٤ ، ح ٥٤٢ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧١ ، ح ١٨٠٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٤ ، ح ٢٢٧٣٥.

(١٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.


أَصْحَابِهِ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٢) : « إِذَا كَانَتْ(٣) أَجَمَةٌ(٤) لَيْسَ(٥) فِيهَا قَصَبٌ(٦) ، أُخْرِجَ شَيْ‌ءٌ مِنَ السَّمَكِ ، فَيُبَاعُ وَمَا فِي الْأَجَمَةِ ».(٧)

٨٨٨٨/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ؛

وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ جَمِيعاً(٨) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(٩) الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ بِجِزْيَةِ رُؤُوسِ الرِّجَالِ ، وَبِخَرَاجِ النَّخْلِ وَالْآجَامِ وَالطَّيْرِ ، وَهُوَ لَايَدْرِي لَعَلَّهُ لَايَكُونُ مِنْ هذَا شَيْ‌ءٌ أَبَداً ، أَوْ يَكُونُ(١٠)

قَالَ : « إِذَا عَلِمَ(١١) مِنْ ذلِكَ شَيْئاً وَاحِداً أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ ، فَاشْتَرِهِ(١٢) وَتَقَبَّلْ بِهِ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « أصحابنا ».

(٢). في « بخ ، بف ، جن » والوافي : + « قال ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « كان ».

(٤). الأجمة : الشجر الكثير الملتفّ ، أو هو منبت الشجر. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٨ ( أجم ).

(٥). في « ى » : « ليست ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ليس فيها قصب ، قيّد بذلك لأنّه إن كان فيها قصب لا يحتاج إلى ضميمة اُخرى ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٤ ، ح ٥٤٣ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.وفيه ، ص ١٢٦ ، ح ٥٥١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٢ ، ح ١٨٠٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٤ ، ح ٢٢٧٣٦.

(٨). في التهذيب : - « جميعاً ».

(٩). في « ط » : « عن ».

(١٠). في الوسائل : + « أيشتريه ، وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبّل منه ».

(١١). في الوسائل : « علمت ».

(١٢). في « بخ » : « فاشتر ». وفي « ط » : « فاشره ». وفي « بس ، بف ، جن » : « فاشتراه ».

(١٣). في التهذيب : « منه ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٤ ، ح ٥٤٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة.الفقيه ،ج ٣،ص٢٢٤ ، ح ٣٨٣٢ ، =


٨٨٨٩/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ(٢) يَشْتَرِي(٣) الْجِصَّ ، فَيَكِيلُ بَعْضَهُ ، وَيَأْخُذُ الْبَقِيَّةَ بِغَيْرِ كَيْلٍ؟

فَقَالَ : « إِمَّا أَنْ يَأْخُذَ(٤) كُلَّهُ(٥) بِتَصْدِيقِهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكِيلَهُ(٦) كُلَّهُ ».(٧)

٨٤ - بَابُ بَيْعِ الْمَتَاعِ وَشِرَائِهِ(٨)

٨٨٩٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٩) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى ثَوْباً ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلى صَاحِبِهِ‌

____________________

= معلّقاً عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٢ ، ح ١٨٠٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٥ ، ح ٢٢٧٣٨.

(١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، جت » والوسائلوالتهذيب . وفي « بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع : - « عن أبيه ».

وروى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن [ الحسن بن عليّ ] بن فضّال في أسناد كثيرة ، وطبقته لا تقتضي الرواية عن ابن فضّال مباشرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٩٥ - ٤٩٦ ، وص ٥٠٥.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٥ ، ح ٥٤٥ - والخبر مأخوذ منالكافي من غير تصريح - وفيه عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضّال.

(٢). في الوسائل : « الرجل ».

(٣). في « بخ » : « اشترى ».

(٤). في « ط ، بف » : « أن يأخذه ».

(٥). فيالوافي : « ينبغي حمله على ما إذا اختلف أبعاضه حتّى لا يجوز قياس بعضها على بعض ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إمّا أن يأخذ ، لعلّ المراد به أنّه إذا أخبر البائع بالكيل فلا يحتاج إلى كيل البعض أيضاً ويجوز الاعتماد عليه في الكلّ ، وإن لم يخبر وكان اعتماده على الخرص والتخمين فلا يفيد كيل البعض ، وعلى التقديرين يدلّ على أنّ الجصّ مكيل ». (٦). في « بف ، جن » : « أن يكيل ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٥ ، ح ٥٤٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّالالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٣ ، ح ١٨٠٩١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤٤ ، ح ٢٢٧١٢.

(٨). في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » : « وشراه ».

(٩). في « ط ، بف » : - « بن عثمان ».


شَيْئاً ، فَكَرِهَهُ(١) ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلى صَاحِبِهِ(٢) ، فَأَبى أَنْ يَقْبَلَهُ(٣) إِلَّا بِوَضِيعَةٍ(٤) ؟

قَالَ : « لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِوَضِيعَةٍ ، فَإِنْ(٥) جَهِلَ ، فَأَخَذَهُ وَبَاعَهُ(٦) بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ ، رَدَّ عَلى صَاحِبِهِ الْأَوَّلِ مَا زَادَ(٧) ».(٨)

٨٨٩١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ(١٠) فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ : بِعْ لِي(١١) ثَوْبِي(١٢) بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، فَمَا فَضَلَ(١٣) فَهُوَ لَكَ ، فَقَالَ(١٤) : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ».(١٥)

____________________

(١). في الفقيهوالتهذيب : - « ولم يشترط على صاحبه شيئاً ، فكرهه ».

(٢). في « بح » : - « شيئاً فكرهه ، ثمّ ردّه على صاحبه ».

(٣). في « بس » والوافيوالفقيه : « أن يقيله ». والظاهر أنّ العلّامة المجلسي أيضاً قرأه : « أن يقيله » بالياء من الإقالة ، حيث قال فيالمرآة : « يدلّ على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنّه لا يجوز الإقالة بزيادة على الثمن ولا نقصان منه ».

(٤). الوضيعة : الخسارة ، وقد وُضِعَ في البيع يُوضَع وضيعة.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٨ ( وضع ).

(٥). في « بف » : « وإن ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فباعه ».

(٧). قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « لا بدّ أن يكون الحكم في هذا الخبر استحبابيّاً فيصحّ إقالته بوضيعته ويصير بائع الثوب مالكاً بعد الإقالة ، ثمّ يبيعه لمشترٍ آخر بأكثر من الثمن الذى أعطاه بالإقالة ويكون بيعه الثاني صحيحاً أيضاً ، لكن يستحبّ أن يسلّم الزيادة إلى المشتري الأوّل ، وإن قلنا : إنّ الإقالة باطلة يجب أن يقال : إنّ البيع الثاني أيضاً باطل أو فضوليّ. وهو ينافي مضمون الحديث ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٦ ، ح ٢٤٢ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٧ ، ح ٣٨٠٦ ، معلّقاً عن حمّاد ، عن الحلبيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤١ ، ح ١٧٥٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٧١ ، ذيل ح ٢٣١٧٧. (٩). في « بخ ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(١٠). في « ط » : - « أنّه قال ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : - « لي ».

(١٢). في الوافي : « ثوباً لي ».

(١٣). في « ى » وحاشية « جت » : « فما زاد ».

(١٤). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي : « قال ».

(١٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٣ ، ح ٢٣١ ، بسنده عن العلاء بن رزين وحمّاد بن عيسى ، عن حريز جميعاً ، عن محمّد =


٨٨٩٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ(١) يَحْمِلُ الْمَتَاعَ لِأَهْلِ السُّوقِ ، وَقَدْ قَوَّمُوهُ(٢) عَلَيْهِ قِيمَةً ، فَيَقُولُونَ : بِعْ ، فَمَا ازْدَدْتَ فَلَكَ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ ، وَلكِنْ لَايَبِيعُهُمْ(٣) مُرَابَحَةً(٤) ».(٥)

٨٨٩٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛ وَ(٦) غَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ(٧) :

« لَا بَأْسَ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ(٨) ، إِنَّمَا(٩) يَشْتَرِي(١٠) لِلنَّاسِ يَوْماً بَعْدَ‌

____________________

= بن مسلم.وفيه ، ص ٥٤ ، ح ٢٣٢ ؛ وص ٢٣٥ ، ح ١٠٢٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٣ ، ح ١٨٠٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٦ ، ذيل ح ٢٣١٣٢.

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « الرجل ».

(٢). في « ط » والوافي : « قوّموا ».

(٣). في حاشية « بس » : « لا يبيعه ».

(٤). بيع المرابحة : هو البيع بالإخبار برأس المال مع الزيادة عليه ، وهو مكروه بالنسبة إلى أصل المال عند الأكثر ، والبيع صحيح ، قال العلّامة فيالمختلف : « قال الشيخ فيالمبسوط : يكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال ، وليس بحرام ، فإن باع كذلك كان البيع صحيحاً ، وكذا قال فيالخلاف ، وبه قال ابن إدريس ، وهو المعتمد ». راجع :المبسوط ، ج ٢ ، ص ١٤١ ؛الخلاف ، ج ٣ ، ص ١٣٤ ، المسألة ٢٢٣ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٩١ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ١٥٧ ؛الدروس ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، الدرس ٢٤٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ( ربح ).

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٤ ، ح ٢٣٣ ، بسنده عن محمّد بن الفضيل.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٥ ، ح ٣٧٩٩ ، معلّقاً عن أبي الصبّاح الكناني وسماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٤ ، ح ١٨٠٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٧ ، ذيل ح ٢٣١٣٤.

(٦). في السند تحويل بعطف « غيره عن أبي جعفرعليه‌السلام » على « أبي ولّاد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٧). في « ط » : « قالا ». وفي الوافي والكافي ، ح ٩٢٩٤ : « قالوا : قالا ».

(٨). في التهذيب ، ح ٦٨٧ : + « والدلّال ». والسمسار في البيع : اسم للذي يدخل بين البايع والمشتري متوسّطاًلإمضاء البيع.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ( سمسر ).

(٩). في الوافي والكافي ، ح ٩٢٩٤والفقيه والتهذيب ، ح ٦٨٧ : + « هو ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام :إنّما يشتري ، أي يعمل عملاً يستحقّ الاُجرة والجعل بإزائه ، أو المعنى أنّه لابدّ من =


يَوْمٍ(١) بِشَيْ‌ءٍ مُسَمًّى(٢) ، إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأُجَرَاءِ(٣) ».(٤)

٨٨٩٤/ ٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ السِّمْسَارِ يَشْتَرِي(٥) بِالْأَجْرِ ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ الْوَرِقُ(٦) ، وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ(٧) تَأْتِي(٨) بِمَا تَشْتَرِي(٩) ، فَمَا شِئْتُ أَخَذْتُهُ وَمَا‌

____________________

= توسّطه بين البائع والمشتري ؛ لاطّلاعه على القيمة بكثرة المزاولة ».

(١). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : يوماً بعد يوم ، لعلّه يخفى على غير المتتبّع وجه ربط هذه العلّة بالحكم ، ويخطر بالبال أنّهعليه‌السلام أراد بذلك دفع الشبهة الحاصلة في ذهن الراوي من فتاوى بعض علماء العامّة واستدلالهم على نفي جواز الجعالة في أمثال تلك المعاملات ، ومذهب مالك كان مشهوراً في المدينة المنوّرة أنّ الجعالة غير جائزة إلّا أن يكون الأجر معلوماً ولا يعيّن للعمل أجلاً ؛ لأنّه مع فقد الشرطين يحدث الغرر ، ومنع أبو حنيفة مطلقاً ، فقالعليه‌السلام : لا يحدث غرر أصلاً ، أمّا الاُجرة فهي معلومة ، وأمّا من جهة المدّة ومقدار العمل فلأنّه يشتري يوماً بعد يوم فمدّة عمله يوم معلوم. وأمّا الإجارة على مثل هذا العمل فكانت جائزة عندهم فقالعليه‌السلام : هو مثل الأجير ، فكما أنّ الإجارة صحيحة يجب أن يكون الجعالة أيضاً صحيحة ، وكانوا يفرّقون بينهما بأنّ الجعل على إتمام العمل بالنسبة ، والأجر ينقسم على أجزاء العمل ، وكان للعامل خيار الفسخ قبل التمام بخلاف الأجير ، وتمام الكلام في مقتضى مذهبنا في الفقه. وفرّق بينهما كثير منهم بأنّ الجعالة على منفعة محتمل الحصول ، والإجارة على شي‌ء يحصل عادة ، فالأوّل كردّ الضالّة والآبق وعلاج المرضى ، والثاني كالبناء والخياطة ، ومن منع قال : الأوّل مشتمل على ضرر ، وهو غير جائز ».

(٢). في حاشية « بح » : « يسمّى ». وفي الوافي والكافي ، ح ٩٢٩٤ : « معلوم و » بدل « مسمّى ». وفي التهذيب ، ح ٦٨٧ : « معلوم ».

(٣). في « ط » : « الأجر ». وفي الوافي والكافي ، ح ٩٢٩٤والفقيه والتهذيب ، ح ٦٨٧ : « مثل الأجير » بدل « بمنزلة الاُجراء ».

(٤).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الدلالة في البيع وأجرها وأجر السمسار ، ح ٩٢٩٤. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، ح ٣٨٠٨ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٧ ، ح ٢٤٧ ؛ وص ١٥٦ ، ح ٦٨٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٧٥٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٧٤ ، ح ٢٣١٨٢. (٥). في الوسائل : « أيشتري ».

(٦). قال الجوهري : « الورق : الدراهم المضروبة ». وقال ابن الأثير : « الورق - بكسر الراء - : الفضّة ، وقد تسكّن».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ( ورق ).

(٧). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن »والتهذيب والوسائل : - « إن ». (٨). في « بخ ، بف » : « تأمن ».

(٩). في « بف » : « يشتري » بدل « بما تشتري ». وفي « ط » : « من الشراء » بدلها. وفي الوسائل : « بما نشتري ».


شِئْتُ(١) تَرَكْتُهُ ، فَيَذْهَبُ فَيَشْتَرِي(٢) ، ثُمَّ يَأْتِي بِالْمَتَاعِ ، فَيَقُولُ : خُذْ مَا رَضِيتَ ، وَدَعْ مَا كَرِهْتَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٣)

٨٨٩٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجِرَابَ(٤) الْهَرَوِيَّ(٥) وَالْقُوهِيَّ(٦) ، فَيَشْتَرِي الرَّجُلُ مِنْهُ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ ، فَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ خِيَارَهُ(٧) كُلَّ ثَوْبٍ بِرِبْحِ(٨) خَمْسَةٍ(٩) ، أَوْ(١٠) أَقَلَّ ،

____________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب والفقيه . وفي « ط » : « فما شئت أخذت وماشئت ». وفي المطبوع : - « أخذته وما شئت ».

(٢). في « ى ، بخ ، بف » والوافي : « ويشتري ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٦ ، ح ٢٤٣ ، بسنده عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، ح ٣٨٠٩ ، معلّقاً عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللهالوافي ، ١٨ ، ص ٦٧٥ ، ح ١٨٠٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٧٤ ، ح ٢٣١٨٣.

(٤). « الجِراب » : وعاء يوعى فيه الشي‌ء ، أي يجمع ويحفظ ، وهو من إهاب الشاء ، أي من جلدها. راجع :ترتيب‌كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٧٥ ( جرب ).

(٥). في حاشية « جت » : « المروي ». وفي الفقيه : + « أو الكروي أو المروزي ». وفي التهذيب : + « أو المروزي ».

(٦). في « جن » : « والنهري ». وفي حاشية « بخ » : « والقهوي ». و « القُوهِيّ » : ضرب من الثياب ، بيض ، فارسيّ ، والثياب القوهيّة : معروفة منسوبة إلى قُوهِسْتان ؛ لما تنسج بها ، وهي كَوْرة بين نيسابور وهرات ، وقصبتها قاين وطبس ، وموضع وبلد بكرمان قرب جيرفت. أو كلّ ثوب أشبهه يقال له : قوهيّ وإن لم يكن من قوهستان. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٣٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٤٣ ( قوه ).

(٧). فيالمرآة : « قوله : فيشترط عليه خياره ، فيه إشكالان : الأوّل : من جهة عدم تعيّن المبيع ، كأن يشتري قفيزاً من‌صبرة أو عبداً من عبدين. وظاهر بعض الأصحاب والأخبار كهذا الخبر جواز ذلك.

والثاني : من جهة اشتراطه ما لا يعلم تحقّقه في جملة ما اُبهم فيه المبيع. وظاهر الخبر أنّ المنع من هذه الجهة ، ومقتضى قواعد الأصحاب أيضاً ذلك ، ولعلّ غرض إسماعيل أنّه إذا تعذّر الوصف يأخذ من غير الخيار ذاهلاً عن أنّ ذلك لا يرفع الجهالة ، وكونه مظنّة للنزاع الباعثين للمنع ».

(٨). في الفقيه : - « بربح ».

(٩). في الفقيهوالتهذيب : + « دراهم ».

(١٠). في التهذيب : - « أو ».


أَوْ أَكْثَرَ؟

فَقَالَ : « مَا أُحِبُّ هذَا الْبَيْعَ ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ(١) خِيَاراً غَيْرَ خَمْسَةِ أَثْوَابٍ ، وَوَجَدَ(٢) الْبَقِيَّةَ(٣) سَوَاءً؟ ».

فَقَالَ(٤) لَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ(٥) : إِنَّهُمْ قَدِ اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ(٦) مِنْهُمْ(٧) عَشَرَةً ، فَرَدَّدَ عَلَيْهِ مِرَاراً.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّمَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ(٨) أَنْ يَأْخُذَ(٩) خِيَارَهَا ، أَرَأَيْتَ(١٠) إِنْ لَمْ يَكُنْ(١١) إِلَّا خَمْسَةَ أَثْوَابٍ ، وَ وَجَدَ(١٢) الْبَقِيَّةَ(١٣) سَوَاءً ، وَقَالَ(١٤) : مَا أُحِبُّ هذَا(١٥) ، وَكَرِهَهُ لِمَوْضِعِ الْغَبْنِ(١٦) ؟ ».(١٧)

٨٨٩٦/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ(١٨) ، عَنْ حَمَّادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُكْرَهُ أَنْ يُشْتَرَى الثَّوْبُ بِدِينَارٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ(١٩) ؛ لِأَنَّهُ‌

____________________

(١). في « بس ، جد » : « لم تجد ». وفي الفقيهوالتهذيب : « لم تجد فيه ».

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » والوافيوالتهذيب : « و وجدت ».

(٣). في « بح » وحاشية « جت »والفقيه والتهذيب : « بقيّته ». وفي « بس » : « باقيه ». وفي « ط ، جد » : « فيه ».

(٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٥). في « ط » : - « ابنه ».

(٦). في التهذيب : « أن يأخذوا ».

(٧). في الفقيهوالتهذيب : « منه ».

(٨). في الفقيه : « عليهم ». وفي « بس » : + « لا ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : + « منهم ».

(١٠). في « ط » : « رأيت » بدون همزة الاستفهام.

(١١). في الوافي : « لم تكن ».

(١٢). في التهذيب:-«إنّما اشترط عليه - إلى - ووجد».

(١٣). في الفقيهوالتهذيب : « بقيّته ».

(١٤). في « ط ، ى ، بح ، بف » والوافي : « فقال ».

(١٥). في الفقيهوالتهذيب : + « البيع ».

(١٦). في الفقيهوالتهذيب : - « وكرهه لموضع الغبن ».

(١٧).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٥ ، ح ٣٧٩٨ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٧ ، ح ٢٤٦ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٥ ، ح ١٨٠٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٧٨ ، ذيل ح ٢٣١٩٢.

(١٨). في الوافي : « الحسن بن الحسين ».

(١٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بدينار غير درهم ، أطلق الشيخ وجماعة من الأصحاب المنع من ذلك ، والخبر =


لَا يُدْرى كَمِ الدِّينَارُ مِنَ الدِّرْهَمِ(١) ؟ ».(٢)

٨٥ - بَابُ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ(٣)

٨٨٩٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ(٤) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

____________________

= يحتمل الوجهين :

أحدهما : أن يكون المراد عدم معلوميّة نسبة الدرهم من الدينار في وقت البيع وإن كان آئلاً إلى المعلوميّة.

وثانيهما : أن يكون المراد جهالتها بسبب اختلاف الدراهم ، أو باختلاف قيمة الدنانير وعدم معلوميّتها عند البيع أو عند وجوب أداء الثمن. ولعلّ هذا أظهر.

قال فيالمسالك : يجب تقييده بجهالة نسبة الدرهم من الدينار بأن جعله ممّا يتجدّد من النقد حالاًّ ومؤجّلاً ، أو من الحاضر مع عدم علمهما بالنسبة ، فلو علماها صحّ ، وفي رواية السكوني إشارة إلى أنّ العلّة هي الجهالة ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٣٥٠.

(١). في « بف » وحاشية « جت » والوافي : « الدرهم من الدينار ». وفي حاشية « بح ، جد » : « الدراهم من الدينار ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٦ ، ح ٥٠٤ ، بسنده عن الحسين بن الحسن الضرير ، عن حمّاد بن ميسّر ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٦ ، ح ١٨١٠١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٠ ، ح ٢٣١٩٦.

(٣). « بيع المرابحة » : هو البيع بالإخبار برأس المال مع الزيادة عليه ، وهو مكروه بالنسبة إلى أصل المال عند الأكثر ، والبيع صحيح وللمزيد راجع : ذيل ح ٨٨٩٢.

(٤). هكذا في « بخ ، بف ، جن » وحاشية « بح ، جت » والوافي. وفي « ط ، ى ، بح ، جت ، جد » والمطبوع والوسائل : « محمّد بن أسلم ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّا لم نجد اجتماع عليّ بن الحكم ومحمّد بن أسلم وأبي حمزة في غير سند هذا الخبر ، كما لم نجد رواية عليّ بن الحكم عن محمّد بن أسلم ولا رواية محمّد بن أسلم عن أبي حمزة في موضع. بل الظاهر من ملاحظة أسناد محمّد بن أسلم - وهو الطبري الجبلي - كونه في طبقة عليّ بن الحكم تقريباً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٣٨ - ٣٤١.

وأمّا رواية عليّ بن الحكم عن محمّد بن مسلم عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام ، فقد وردت فيالكافي ، ح ٩٠٥١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٦ ، ح ٢٨٤ ؛ وص ١٦٨ ، ح ٧٤٤ ، لكنّ الظاهر سقوط الواسطة في ما نحن فيه والمواضع الثلاثة المشار إليها ، بين عليّ بن الحكم وبين محمّد بن مسلم ؛ فقد تكرّرت في الأسناد رواية عليّ بن الحكم عن العلاء [ بن رزين ] أو عن أبي أيّوب [ الخرّاز ] عن محمّد بن مسلم. راجع :معجم رجال الحديث ،=


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ جَمِيعاً بِالثَّمَنِ ، ثُمَّ يُقَوِّمُ كُلَّ ثَوْبٍ بِمَا يَسْوى حَتّى يَقَعَ عَلى رَأْسِ مَالِهِ(١) جَمِيعاً : أَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً(٢) ؟

قَالَ : « لَا ، حَتّى يُبَيِّنَ(٣) لَهُ أَنَّمَا(٤) قَوَّمَهُ(٥) ».(٦)

٨٨٩٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُدِّمَ لِأَبِيعليه‌السلام مَتَاعٌ مِنْ مِصْرٍ ، فَصَنَعَ طَعَاماً ، وَدَعَا لَهُ التُّجَّارَ ، فَقَالُوا(٧) : إِنَّا(٨) نَأْخُذُهُ(٩) مِنْكَ بِدَهْ دَوَازْدَهْ ، فَقَالَ(١٠) لَهُمْ أَبِي : وَكَمْ يَكُونُ ذلِكَ؟ قَالُوا(١١) : فِي عَشَرَةِ(١٢) آلَافٍ أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ لَهُمْ أَبِي(١٣) : إِنِّي(١٤) أَبِيعُكُمْ هذَا الْمَتَاعَ بِاثْنَيْ‌

____________________

= ج ١١ ، ص ٤٥١ - ٤٥٧ ؛ ص ٤٦١ - ٤٦٦ ؛ ج ٢١ ، ص ٢٩٠ - ٢٩٢ ؛ وص ٢٩٦ - ٢٩٨.

هذا ، وقد ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٧ ، ح ٧٨٦ خبرٌ عن عليّ بن الحكم عن أبي أيّوب عن محمّد بن مسلم عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وهذا الخبر متحّد مع خبرالكافي ، ح ٩٠٥١ وخبرالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٨ ، ح ٧٤٤ ، لكن هذا السند أيضاً لا يخلو من الخلل ؛ فإنّا لم نجد مع الفحص الأكيد رواية أبي أيّوب عن أبي حمزة بالواسطة وقد كثرت روايته عنه مباشرةً.

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « المال ».

(٢). في الفقيهوالتهذيب : + « ثوباً ثوباً ».

(٣). في « ط » : « حتّى يتبيّن ».

(٤). في«ط»:«أنّه إذا»بدل«أنّما».وفي الوافي:« أنّه إنّما ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢١٥ : « يدلّ على ما هو المشهور من أنّه إذا اشترى أمتعة صفقة لا يجوز بيع بعضها مرابحة إلّا أن يخبر بالحال ، وقال ابن الجنيد وابن البرّاج : يجوز في ما لا تفاضل فيه ، كالمعدود المتساوي ، وفي شمول الخبر لهذا الفرد نظر ».

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٦ ، ح ٣٨٠١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٥ ، ح ٢٣٩ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٨٥ ، ح ١٨١١٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٧٨ ، ح ٢٣١٩٣.

(٧). في حاشية « بح » : « فقال ».

(٨). في « ط ، ى ، بف ، جد » وحاشية « جت » والوافي : « له ». وفي « جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب : - « إنّا ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « نأخذ ».

(١٠). في « ط ، بح ، جن » والوسائل : « قال ».

(١١). في « بف » والوافيوالفقيه والتهذيب : « فقالوا ».

(١٢). في « بف » والوافي : « العشرة ».

(١٣). في « بح ، بخ » : - « أبي ». وفي الفقيهوالتهذيب : - « لهم أبي ».

(١٤). في « ط » والوسائلوالفقيه : « فإنّي ». وفي « بف » : - « إنّي ».


عَشَرَ أَلْفاً(١) ، فَبَاعَهُمْ مُسَاوَمَةً(٢) ».(٣)

٨٨٩٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنِّي لَأَكْرَهُ(٤) بَيْعَ دَهْ(٥) يَازْدَهْ ، وَدَهْ(٦) دَوَازْدَهْ ، وَلكِنْ أَبِيعُكَ(٧) بِكَذَا وَكَذَا(٨) ».(٩)

٨٩٠٠/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ(١٠) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنِّي أَكْرَهُ(١١) بَيْعَ عَشَرَةٍ بِأَحَدَ(١٢) عَشَرَ(١٣) ، وَعَشَرَةٍ بِاثْنَيْ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « ألف درهم ».

(٢). في الفقيهوالتهذيب : - « فباعهم مساومة ».

وفيالوافي : « فباعهم مساومة ، أي ضمّ الربح إلى الأصل وباع بالمجموع ، كما ذكر ، ويستفاد منه أنّ رأس ماله كان عشرة آلاف ». وفيالمرآة : « يدلّ على مرجوحيّة بيع المرابحة بالنسبة إلى المساومة ، قال فيالتحرير : بيع المساومة أجود من المرابحة والتولية ». وراجع :تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٣٨٨ ، المسألة ٣٤٢٦.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٤ ، ح ٢٣٤ ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وبسند آخر أيضاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٦ ، ح ٣٨٠٠ ، معلّقاً عن عبيد الله بن عليّ الحلبي ومحمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٨٦ ، ح ١٨١٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٦١ ، ح ٢٣١٤٦.

(٤). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافيوالتهذيب : « أكره ».

(٥). في الوسائل : « أكره البيع بده » بدل « لأكره بيع ده ».

(٦). في الوسائل : - « ده ».

(٧). في الوسائل : « أبيعه ».

(٨). في « جن » : « بكذا » بدل « وكذا ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٥ ، ح ٢٣٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٨٦ ، ح ١٨١٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٦٢ ، ح ٢٣١٤٧. (١٠). في « بخ » وحاشية « جن » : + « بن مسلم ».

(١١). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : « لأكره ».

(١٢). هكذا في « بخ ، بف » والوافي. وفي « بس ، جت » والمطبوع : « بإحدى ». وفي « ط ، جد » : « إحدى».

(١٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي. وفي المطبوع : « عشرة ».


عَشَرَ(١) وَنَحْوَ ذلِكَ مِنَ الْبَيْعِ ، وَلكِنْ أَبِيعُكَ بِكَذَا وَكَذَا مُسَاوَمَةً ».

قَالَ : « وَأَتَانِي(٢) مَتَاعٌ مِنْ مِصْرٍ ، فَكَرِهْتُ أَنْ(٣) أَبِيعَهُ كَذلِكَ ، وَعَظُمَ عَلَيَّ ، فَبِعْتُهُ مُسَاوَمَةً(٤) ».(٥)

٨٩٠١/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا نَبْعَثُ بِالدَّرَاهِمِ(٦) لَهَا صَرْفٌ(٧) إِلَى الْأَهْوَازِ ، فَيَشْتَرِي لَنَا بِهَا الْمَتَاعَ ، ثُمَّ نَلْبَثُ(٨) ، فَإِذَا بَاعَهُ(٩) وُضِعَ عَلَيْهِ(١٠) صَرْفُهُ(١١) ، فَإِذَا بِعْنَاهُ كَانَ‌ عَلَيْنَا أَنْ نَذْكُرَ لَهُ صَرْفَ الدَّرَاهِمِ(١٢)

____________________

(١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ». وفي المطبوع : « عشرة ».

(٢). في « ط » : « فأتاني ».

(٣). في « بخ ، بف » : - « أن ».

(٤). فيالمرآة : « قال الشيخ فيالنهاية : لا يجوز أن يبيع الإنسان متاعاً مرابحة بالنسبة إلى أصل المال بأن يقول : أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحداً أو اثنين ، بل يقول بدلاً من ذلك : هذا المتاع عليّ بكذا وأبيعك إيّاه بكذا ، بما أراد. وتبعه بعض الأصحاب ، وذهب الأكثر إلى الكراهة. ولا يخفى عدم دلالة تلك الأخبار على ما ذكروه بوجه ، بل ظاهر بعضها وصريح بعضها أنّهعليه‌السلام لم يكن يحبّ بيع المرابحة ، إمّا لعدم شرائه بنفسه ، أو لكثرة مفاسد هذه المبايعة ومرجوحيّتها بالنسبة إلى المساومة ، كما لا يخفى ». راجع :النهاية ، ص ٣٨٩.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٤ ، ح ٢٣٦ ، بسنده عن أبان ، عن محمّد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٨٧ ، ح ١٨١٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٦٣ ، ح ٢٣١٤٩.

(٦). في التهذيب : « الدراهم ».

(٧). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الصرف في الدراهم هو فضل بعضه على بعض في القيمة ». وراجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٩٠ ( صرف ).

(٨). في « بح ، بس » : « يلبث ». وفي التهذيب : « يكتب ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإذا باعه ، أي الوكيل في هذا البلد بحضرة المالك ، ولذا قال ثانياً : بعناه ، أو في الأهواز ».

(١٠). في « ط ، بح ، بف » وحاشية « جت » والوافيوالتهذيب : « عليها ».

(١١). في « ط ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب : « صرف ». وفي « ى ، بخ ، بف » وحاشية « جت» والوافي : « صرفاً ».

(١٢). فيالمرآة : « قوله : صرف الدراهم ، أي لا بدّ لنا من إضافة الصرف إلى الثمن في المرابحة أيجزئنا مثل هذا =


فِي الْمُرَابَحَةِ(١) : يُجْزِئُنَا(٢) عَنْ ذلِكَ؟

فَقَالَ : « لَا ، بَلْ إِذَا كَانَتِ(٣) الْمُرَابَحَةُ ، فَأَخْبِرْهُ بِذلِكَ ؛ وَإِنْ كَانَ(٤) مُسَاوَمَةً ، فَلَا بَأْسَ».(٥)

٨٩٠٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِيَ : اشْتَرِ لِي(٦) هذَا الثَّوْبَ وَهذِهِ(٧) الدَّابَّةَ - وَيُعَيِّنُهَا(٨) - وَأُرْبِحَكَ(٩) فِيهَا كَذَا وَكَذَا؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ » قَالَ(١٠) : « لَيَشْتَرِيهَا(١١) ، وَلَا تُوَاجِبْهُ(١٢) الْبَيْعَ(١٣) قَبْلَ أَنْ‌

____________________

= الإخبار عن الإخبار بأنّ بعضه من جهة الصرف ، أم لابدّ من ذكر ذلك؟ فقوله : يجزئنا ، ابتداء السؤال. ويحتمل أن يكون « كان علينا » للاستفهام وابتداء السؤال ، فالمراد بذكر الصرف ذكر أنّ بعض ذلك من جهة الصرف ، فقوله : يجزئنا ، للشقّ الآخر من الترديد. والأوّل أظهر ».

(١). في « جن » : « بالمرابحة ».

(٢). في الوافي : « تحرّينا ».

(٣). في حاشية « بح ، جت » : « كان ».

(٤). في « بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » وحاشية « بح » والوسائلوالتهذيب : « كانت ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٨ ، ح ٢٤٩ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٥٩ ، ح ٢٥٦ ، بسنده عن إسماعيل بن عبد الخالق ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٨٧ ، ح ١٨١٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨١ ، ح ٢٣٢٠٠. (٦). في « ى ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي : - « لي ».

(٧). في « ى ، بخ ، بف » والوافي : « أو هذه ».

(٨). في « ط ، ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جن » والوافيوالتهذيب : « وبعينها ».

(٩). في « بف » والوافيوالتهذيب : « اُربحك » بدون الواو.

(١٠). في « ط » : - « بذلك قال ». وفي « بف » والوافيوالتهذيب : - « قال ».

(١١). في « بح ، بف ، جت ، جد ، جن » : « ليشترها ». وفي « ط » وحاشية « جت »والتهذيب : « اشترها». وفي الوافي : « لتشترها ».

(١٢). في « ى ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي : « ولا يوجبه ».

(١٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولا تواجبه البيع ، أي لا تبعه قبل الشراء ؛ لأنّه بيع ما لم يملك ، بل عدّه بأن تبيعه بعد =


____________________

= الشراء ، والترديد في قوله : أو تشتريها ، لعلّه من الراوي ». وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : قوله : ولا يواجبه البيع ، أي يذكر البيع ويعيّن المبيع والثمن ولا يجري الصيغة ولا يعقد عقد البيع ؛ لأنّ البيع لا يحصل بالمكالمة والمراضاة من غير عقد ، وينافي غير هذا الموضع أنّ الرضا بالمعاملة غير الإنشاء ، والبيع إنّما يحصل بالإنشاء المدلول عليه باللفظ ، لابالرضي مطلقاً الخالي عن الإنشاء ، ولا بالإنشاء الغير المدلول عليه باللفظ.

فإن قيل : عدم الاكتفاء بالمراضاة واضح ؛ لأنّ المراضاة ليس بيعاً لغة وعرفاً وشرعاً ؛ لأنّ المشتري والبائع إذا كانا راضيين بالمعاملة ، والزوج والزوجة إذا كانا راضيين بالنكاح مدّة ، لم يصحّ إطلاق البيع والنكاح على مراضاتهما.

وأمّا الإنشاء المدلول عليه بالقرائن لا باللفظ الصريح في الإنشاء وهو العقد ، فلا وجه لعدم الكفاية ، مع أنّ العمدة هو الإنشاء القلبي ، ولا يتصوّر فرق في الدلالة عليه بأىّ وجه كان.

قلنا : الوجه فيه أنّ القرائن غير منضبطة ، لايمكن تعليق الحكم الشرعي عليها ، فكلّ شي‌ء ادّعى المشتري مثلاً أنَّه دالّ على الإنشاء القلبي يمكن البائع أن ينكره كالمعاطاة ، فإنّ نفس إعطاء متاع وأخذ دراهم لايدلّ على أنّهما قصدا البيع ؛ إذ لعلّه أراد الإجازة وأخذ الاُجرة أو الإعارة وأخذ الدراهم بدلاً عن قرض سابق ، أو رهناً للمتاع الذي أعاره حتّى يرجعه ، وغير ذلك من الاحتمالات التي لاتنحصر ، وأضعف من ذلك في الدلالة أن يكون المتاع والثمن كلاهما من العروض فليس كلّ من أعطى شيئاً وأخذ شيئاً أراد البيع ، ويحتمل أن يريد البائع شيئاً والمشتري شيئاً آخر.

فإن قيل : المعاطاة إذا انضمّ إلى قرائن اُخر دلّت على إنشاء البيع ، مثل كون البائع تاجراً جالساً في حانوت في السوق متهيّأً لبيع أمتعته وليس من عادته الإجارة والعارية ورهن الثمن ، أو لا يكون المتاع مما يؤجر ، أو يعار عادة ، أو يعطى لغير التمليك ، كاللحم والخبز واللبن.

قلنا : هذا تصديق بأنّ القرائن غير منضبطة ؛ فإنّ كون البائع سوقيّاً في حانوت يخالف كونه غير تاجر ، أو تاجراً في بيته ، وكون المبيع ممّا يعار ، يخالف كونه ممّا لايعار ، وكون الرجل ممّن يعطي متاعه إجارة مع أخذ الثمن رهناً مخالف عدم كونه منهم ، وهكذا ممّا لايتناهى ويختلف عادة البلاد والأشخاص.

وبالجملة لايعتمد على القرائن غير المنضبطة بإجماع فقهاء الإسلام. واختلفوا في المعاطاة وحصول البيع بنفس الأخذ والعطاء على ما هو معروف ، ومذهب فقهائنا أنّه لايحصل البيع بها ، قال العلّامة : لقصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد ، وهو واضح ، ولايجوز إلزام الناس بما لا يدلّ عملهم عليه ولا يمكن إقامة الحجّة عليهم بإلزاهم بما لم يلزموا ، وإنما يتوهّم من توهّم الاكتفاء بالمعاطاة من العامّة. كمالك لـمّا رأي أكثر أفرادها مقروناً بالقرائن الغير المنضبطة التي ذكرناها ، فتوهّم أنّ الدلالة على الإنشاء من نفس الإعطاء والأخذ ، مع أنّها من تلك القرائن التي لايترتّب حكم عليها البتّة.=


يَسْتَوْجِبَهَا(١) أَوْ تَشْتَرِيَهَا(٢) ».(٣)

٨٩٠٣/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٤) ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُيَسِّرٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا نَشْتَرِي الْمَتَاعَ بِنَظِرَةٍ(٥) ، فَيَجِي‌ءُ الرَّجُلُ ، فَيَقُولُ : بِكَمْ تَقَوَّمَ(٦) عَلَيْكَ(٧) ، فَأَقُولُ : بِكَذَا وَكَذَا ، فَأَبِيعُهُ بِرِبْحٍ.

فَقَالَ : « إِذَا بِعْتَهُ مُرَابَحَةً ، كَانَ لَهُ مِنَ النَّظِرَةِ(٨) مِثْلُ مَا لَكَ ».

قَالَ : فَاسْتَرْجَعْتُ ، وَقُلْتُ : هَلَكْنَا ، فَقَالَ : « مِمَّ(٩) ؟ »....................

____________________

= و بالجملة لا يحصل البيع إلّا باللفظ الصريح في الإنشاء كما هو مقتضى الرواية. وهاهنا كلام كثير محلّه كتب الفقه ، وقد أورد الشيخ المحقّق الأنصاريقدس‌سره هذه الرواية في باب المعاطاة واعترف بظهورها في اشتراط العقد اللفظي ».

(١). في « بح ، بس »والتهذيب : « أن تستوجبها ».

(٢). في«ى ، جت ، جد ،جن» والوافي : « يشتريها ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٨ ، ح ٢٥٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٨٨ ، ح ١٨١٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٢ ، ذيل ح ٢٣١٢٣. (٤). في « ط » : « أحمد بن محمّد » بدل « محمّد بن الحسين ».

(٥). النظرة : المهلة والتأخير في الأمر ، وهو اسم من أنظرته ، أي أخّرته وأمهلته. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ( نظر ). (٦). في « بف » والوافيوالتهذيب : « يقوم ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « عليكم ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : كان له من النظرة ، عمل به جماعة من الأصحاب والمشهور بين المتأخّرين أنّ المشتري يتخيّر بين الردّ وإمساكه بما وقع عليه العقد ».

(٩). في « بخ ، بف » وحاشية « ى » والوافي : « لِمَ ». وفي الوسائلوالفقيه والتهذيب : « ممّا ». وقال المحقّق الشعراني‌في هامشالوافي : « ظاهر لفظ الخبر أنّه يقع البيع نسيئة مؤجّلاً قهراً وإنْ لم ينوياه ؛ لأنّ أصل البيع السابق كان مؤجّلاً ، ولم يعمل به أحد ، ولا يناسب الهلاك الذي ذكره الراوي ، فإنّ تعجيل أداء النسيئة لا يوجب الهلاك ، كما يأتي ، ولا يناسب أيضاً قوله : ولو وضعت من رأس المال.

والذي يختلج بالبال في معنى الحديث أنّ البائع إذا كان اشترى مؤجّلاً وجب التصريح بذلك للمشتري ؛ فإنّ للأجل قسطاً من الثمن ، فيضع شيئاً من رأس ماله بأن يقول للمشتري مثلاً : إنّي اشتريت هذا المتاع مؤجّلاً إلى سنة بثمانين ديناراً ، ولو كان نقداً كنت أشتريه بسبعين فيكون رأس مالي سبعين وأربح عليك بده يازده ، ولا يقول : رأس مالي ثمانون ، وحينئذٍ فقوله : كان له من النظرة مثل مالك ، ليس معناه وقوع البيع مؤجّلاً ، بل معناه : كان للمشتري أن يلاحظ في مقدار رأس المال ما ينقص بسبب الأجل ».


فَقُلْتُ(١) : لِأَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ(٢) ثَوْبٌ إِلَّا أَبِيعُهُ(٣) مُرَابَحَةً يُشْتَرى(٤) مِنِّي وَلَوْ وُضِعْتُ(٥) مِنْ رَأْسِ الْمَالِ حَتّى(٦) أَقُولَ(٧) بِكَذَا وَكَذَا.(٨)

قَالَ : فَلَمَّا رَأى مَا شَقَّ عَلَيَّ ، قَالَ : « أَفَلَا أَفْتَحُ لَكَ بَاباً يَكُونُ لَكَ فِيهِ فَرَجٌ(٩) ؟ قُلْ : قَامَ(١٠) عَلَيَّ بِكَذَا وَكَذَا ، وَأَبِيعُكَ(١١) بِزِيَادَةِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا تَقُلْ بِرِبْحٍ ».(١٢)

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « قال : قلت ».

(٢). في الوافي : + « من ».

(٣). في « ط » : « بيعه ».

(٤). في الوسائلوالفقيه : « فيشترى ». وفي الوافي : « قوله : يشترى ، استفهام إنكار بتقدير الهمزة ، وفي الفقيه : فيشتري ، و « لو » للوصل ، وقوله : حتّى أقول ، أي ما يشتري حتّى أقول. وفي النسخ اختلافات في آخر الحديث لا يختلف بها المعنى ».

وفيالمرآة : « قوله : لأنّ ما في الأرض ، اسم « أنّ » ضمير الشأن ، و « ما » نافية ، و « يشترى » استفهام إنكاري ، وليس فيالفقيه كلمة إلّا ، وهو أظهر ، ولعلّ الوجه في الجواب أنّ لفظ الربح صريح في المرابحة شرعاً بخلاف لفظ الزيادة ، ويمكن حمله على المساومة بأن يكون هذا القول قبل البيع ، لكنّه بعيد. وبالجملة لم أعثر على من عمل بظاهره من الأصحاب ، ويشكل العدول به مع جهالته عن فحاوي سائر الأخبار. ثمّ اعلم أنّه قيل في تصحيح العبارة : إنّ كلمة « ألّا » مركّبة من أن المصدريّة ولا النافية ، والمصدر نائب مناب ظرف الزمان ، والأظهر ما ذكرناه أوّلاً ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : لأنّ ما في الإرض ، قال المجلسيرحمه‌الله : اسم أنّ ضمير الشأن وما نافية ، وقال أيضاً : ليس فيالفقيه كلمة إلّا - يعني في « إلّا أبيعه » - وهو أظهر.

أقول : وقوله : يشترى منّي ، آخر الجملة ، وقوله : ولو وضعت ، أوّل الكلام ، وليس « لو » وصلة للجملة السابقة ، ولكن « لو » هنا تمنّ ، أي ليتني كنت وضعت من رأس المال في معاملاتي السابقة من جهة الأجل فأقول : قيمة هذه الأشياء كذا بوضع شي‌ء من الثمن المؤجّل ، ولا أقول : اشتريت بكذا ، وأذكر نفس الثمن ، فأجاب الإمامعليه‌السلام : لا يجب عليك أن تقول : قيمة هذه الأشياء كذا وأزيدك كذا ؛ فإنّه خارج عن المرابحة ، ولا يرضى المشتري منك إلّابذكر رأس المال ، فقل : قام عليَّ بكذا ، ولا تقل : اشتريت بكذا ، وهكذا ينبغي أن يفسّر هذا الحديث ، وأمّا النهي عن قوله : بربح ، فمحمول على التنزيه ؛ للتشبّه بالربا ، نظير النهي عن البيع بده دوازده وأمثاله ». (٥). في « ط » : « وضعته ».

(٦). في التهذيب : - « إلّا أبيعه مرابحة يشترى منّي ، ولو وضعت من رأس المال حتّى ».

(٧). في الوافي : + « يقوّم ».

(٨). في الوافي : + « وأبيعك بكذا وكذا ».

(٩). في الفقيه : + « قلت : بلى ، قال ».

(١٠). في الوسائل : « قد قام ».

(١١). في « بخ ، بف » : + « بكذا وكذا ». وفي الوسائل : « أبيعكه ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٦ ، ح ٢٤٥ ، بسنده عن صفوان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٣ ، ح ٣٧٩٤ ، معلّقاً عن ميسّر بيّاع =


٨٩٠٤/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا نَشْتَرِي الْعِدْلَ فِيهِ مِائَةُ ثَوْبٍ خِيَارٍ وَشِرَارٍ(١) دَسْتْشُمَارَ(٢) ، فَيَجِيئُنَا(٣) الرَّجُلُ ، فَيَأْخُذُ مِنَ الْعِدْلِ تِسْعِينَ(٤) ثَوْباً بِرِبْحِ دِرْهَمٍ دِرْهَمٍ ، فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَبِيعَ الْبَاقِيَ عَلى مِثْلِ مَا بِعْنَا؟

قَالَ(٥) : « لَا ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ(٦) الثَّوْبَ وَحْدَهُ(٧) ».(٨)

٨٦ - بَابُ السَّلَفِ فِي الْمَتَاعِ‌

٨٩٠٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْمَتَاعِ إِذَا وَصَفْتَ(٩) الطُّولَ وَالْعَرْضَ ».(١٠)

____________________

= الزطّيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٨٩ ، ح ١٨١٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٢ ، ح ٢٣٢٠١.

(١). في « بخ ، بف » : « خياراً وشراراً ».

(٢). في « ى » : « ودستشمار ». وفي « ط » : « دستشماره ». وفي الوسائل : + « درهم ». وفي التهذيب : - «خيار وشراردستشمار».وفيالوافي : « دستشمار : العدّ باليد ، فارسي ، وإنّما لا يجوز المرابحة فيه لإبهام رأس المال ».

(٣). في الوسائل : « فيجيئني ».

(٤). في « ط »والتهذيب : « سبعين ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « جت » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « جت » والمطبوع : « فقال ». (٦). في « بس » : « أن تشتري ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا ، أي لا يجوز بيع المرابحة إلّا إذا اشتريت الثوب وحده ، كما مرّ ، وهذا يردّ مذهب ابن الجنيد وابن البرّاج ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٨ ، ح ٢٥١ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٩٢ ، ح ١٨١٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٧٩ ، ح ٢٣١٩٤.

(٩). في « ط » : « وصف ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢١٨ : « قولهعليه‌السلام : إذا وصفت ، لعلّه على سبيل المثال ، والمرادوصفه بما يكون مضبوطاً يرجع إليه ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧ ، ح ١١٣ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٥ ، ح ٣٩٥٣ ؛والتهذيب ، =


٨٩٠٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ(١) عَنِ السَّلَمِ - وَهُوَ السَّلَفُ - فِي الْحَرِيرِ وَالْمَتَاعِ الَّذِي يُصْنَعُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ(٢) ؟

قَالَ : « نَعَمْ(٣) ، إِذَا كَانَ إِلى(٤) أَجَلٍ مَعْلُومٍ ».(٥)

٨٩٠٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٦) : « لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ(٧) فِي الْمَتَاعِ إِذَا سَمَّيْتَ الطُّولَ وَالْعَرْضَ ».(٨)

٨٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ‌

٨٩٠٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ حَدِيدِ بْنِ حَكِيمٍ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ :

____________________

= ج ٧ ، ص ٤١ ، ح ١٧٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٧ ، ح ١٧٨٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢٣٦٧٢.

(١). في الوسائل : « سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام » بدل « سألته ».

(٢). في «ى ، جت ، جد ، جن» والوسائل : « به ».

(٣). في « جن » : - « نعم ».

(٤). في « ط » : - « إلى ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧ ، ح ١١٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.وفيه ، ص ٤١ ، ح ١٧٦ ، بسنده عن سماعة ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٧ ، ح ١٧٨٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٩ ، ح ٢٣٦٨٩.

(٦). في « ط » : - « قال : قال ». وفي « بخ ، جن » والوافيوالتهذيب : + « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٧). في التهذيب : « بالسلف ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧ ، ح ١١٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٧ ، ح ١٧٨٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٣ ، ذيل ح ٢٣٦٧٢.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يَجِيئُنِي(١) الرَّجُلُ يَطْلُبُ مِنِّي الْمَتَاعَ(٢) بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ‌ أَوْ أَقَلَّ(٣) أَوْ أَكْثَرَ ، وَلَيْسَ(٤) عِنْدِي إِلَّا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَأَسْتَعِيرُ(٥) مِنْ جَارِي ، وَآخُذُ(٦) مِنْ ذَا وَذَا(٧) ، فَأَبِيعُهُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَشْتَرِيهِ مِنْهُ(٨) ، أَوْ آمُرُ مَنْ يَشْتَرِيهِ ، فَأَرُدُّهُ عَلى أَصْحَابِهِ(٩)

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(١٠)

٨٩٠٩/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً لَيْسَ عِنْدَهُ إِلى أَجَلٍ ، وَضَمِنَ(١٢) الْبَيْعَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(١٣)

____________________

(١). في « ط »والتهذيب : « يجي‌ء ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « متاعاً ».

(٣). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي : + « من ذلك ».

(٤). في « بخ » : « ليس » بدون الواو.

(٥). في الوافي : « فأستعين ». وفي المرآة : « استعير العارية هنا للقرض ».

(٦). في « بح »والتهذيب : « فآخذ ».

(٧). في « بخ ، بف » : « هذا وأخذ من هذا ». وفي « بس » : « ذا ومن ذا ». وفي « ط » : « ذا وأخذ من ذا». وفي الوافي : « هذا وآخذ هذا » كلّها بدل « ذا وذا ».

(٨). في « ط » : « فيه ». وفيالوافي : « أشتريه منه ، أي من ذلك الثمن ، أو من جنس ذلك المتاع. وقيل : الضمير راجع إلى المشتري : والمعنى أنّه باع من رجل عشرة آلاف درهم من الأمتعة سلفاً ، ثمّ يجي‌ء المشتري ويطلب السلف فأستقرض المتاع من جاري واُعطيه ، ثمّ أشتري المتاع منه بثمن أزيد وأردّه على صاحب المتاع ، وهذا من حيل الربا. وعلى الأوّل يستقرض المتاع ويبيعه من الرجل بثمن غال ، ثمّ يشتري من رجل آخر بقيمة الوقت ويردّه على المقرض. وهو أظهر ». (٩). في حاشية « جن » : « أصحابي ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٩ ، ح ٢١٤ ، بسنده عن صفوانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٩٧ ، ح ١٨١٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٩ ، ذيل ح ٢٣١١٣.

(١١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : + « له ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧ ، ح ١١٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى.وفيه ، ص ٤٤ ، ح ١٨٩ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٩٧ ، ح ١٨١٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٩٢ ، ح ٢٣٦٩٥.


٨٩١٠/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ(٢) اشْتَرى(٣) مَتَاعاً لَيْسَ فِيهِ كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ : أَيَبِيعُهُ(٤) قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٥)

٨٩١١ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَجِيئُنِي(٦) يَطْلُبُ(٧) الْمَتَاعَ ، فَأُقَاوِلُهُ(٨) عَلَى الرِّبْحِ ، ثُمَّ أَشْتَرِيهِ ، فَأَبِيعُهُ مِنْهُ.

فَقَالَ : « أَلَيْسَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ(٩) ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « لَا بَأْسَ(١٠) بِهِ ».

قُلْتُ : فَإِنَّ(١١) مَنْ عِنْدَنَا يُفْسِدُهُ ، قَالَ : « وَلِمَ؟ » قُلْتُ(١٢) : بَاعَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ.

____________________

(١). السند معلّق ، كسابقه.

(٢). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « الرجل ».

(٣). في « بف » والوافي : « يشتري ».

(٤). في « جن » : « أبيعه ».

(٥). راجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب شراء الطعام وبيعه ، ح ٨٨١٧الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٩٥ ، ح ١٧٧٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٦٧ ، ح ٢٣١٦٠. (٦). في « ط » : « يجي‌ء ».

(٧). في « بح » : « بطلب ».

(٨). قاوله في أمره مقاولة ، مثل جادله وزناً ومعنى.المصباح المنير ، ص ٥٢٠ ( قول ).

(٩). في « ط » : « أخذه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إن شاء أخذ ، إنّما ذكر هذا ؛ ليظهر أنّه لم يشتره وكالة عنه ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « اختيار المشتري في الفعل والترك علامة أنّه لم يقع البيع ؛ فإنّه لو كان البيع واقعاً كان المشتري ملزماً بالأخذ ، ولكن ذيل الحديث من قوله : إنّ من عندنا يفسده ، يحتاج إلى تأويل ، وذلك لأنّ أبا حنيفة والشافعي يبطلان البيع قبل أن يقبض ، وهذا لم يكن بيعاً قبل القبض ، بل بعد القبض ، وهو جائز عند فقهائهم ، فيجب أن يحمل كلام الراوي على أنّ الفقهاء الذين في بلادنا يمنعون من هذا البيع ؛ لأنّ البيع قبل القبض ليس فاسداً مطلقاً وإن فرضنا كونه فاسداً ليس هذا من أفراده ، ولكنّ الإمامعليه‌السلام ذكر الجواب الثاني أوّلاً ، واكتفى بعد السؤال بالجواب الأوّل ».

(١٠). في الوسائل : « فلا بأس ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « فقلت : إنّ ».

(١٢). في « ط » : - « قلت ». وفي الوسائل : + « قد ».


قَالَ : « فَمَا يَقُولُ(١) فِي السَّلَمِ(٢) قَدْ بَاعَ صَاحِبُهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ؟ » قُلْتُ(٣) : بَلى ، قَالَ(٤) : « فَإِنَّمَا صَلَحَ مِنْ أَجْلِ(٥) أَنَّهُمْ يُسَمُّونَهُ سَلَماً ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ : لَابَأْسَ بِبَيْعِ كُلِّ مَتَاعٍ كُنْتَ تَجِدُهُ(٦) فِي الْوَقْتِ الَّذِي بِعْتَهُ فِيهِ ».(٧)

٨٩١٢/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَجِيئُنِي(٨) يَطْلُبُ(٩) الْمَتَاعَ(١٠) الْحَرِيرَ وَلَيْسَ عِنْدِي مِنْهُ شَيْ‌ءٌ ، فَيُقَاوِلُنِي(١١) وَأُقَاوِلُهُ فِي الرِّبْحِ وَالْأَجَلِ حَتّى يَجْتَمِعَ(١٢) عَلَيَّ شَيْ‌ءٌ ، ثُمَّ أَذْهَبُ فَأَشْتَرِي لَهُ الْحَرِيرَ وَأَدْعُوهُ(١٣) إِلَيْهِ.

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي : « تقول ».

(٢). في « بخ » والوافي : « في السلف ». والسَّلَمُ : هو مثل السَّلَف وزناً ومعنى.

(٣). في « بخ ، بف » : « فقلت ».

(٤). في « ط ، بف » : - « قال ».

(٥). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « قبل ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإنّما صلح ، استفهام للإنكار ، أي ليست هذه‌التسمية صالحة للفرق ، ولعلّهعليه‌السلام إنّما قال ذلك على سبيل التنزّل ؛ لأنّهعليه‌السلام إنّما جوّز البيع بعد الشراء ، وفي هذا الوقت المتاع عنده موجود ».

(٦). فيالوافي : « تجده ، أي تقدر عليه وإن لم يكن عندك ، وهذا القيد مختصّ بالحالّ دون السلم ؛ لجواز السلم في ما لا يقدر عليه عند البيع. ويستفاد منه وما في معناه جواز بيع ما ليس عنده إذا كان ممّا يقدر عليه عند البيع حالاًّ كان أو سلماً ، فما يوهم صدر الخبر وما في معناه من تقييد الجواز بما إذا لم يوجب البيع ، ينبغي حمله على التقيّة ، أو الأولويّة ، أو تخصيصه بالمراجعة. ويؤيّد الأوّل نقل صريح الحكم به عن أبيهعليه‌السلام وشهرة الخلاف عن العامّة حينئذٍ ». وفي المرآة : « قولهعليه‌السلام : تجده في الوقت ، لعلّه مقصور على ما إذا باعه حالاًّ ، أو المراد بوقت البيع وقت تسليم المبيع مجازاً ، أو كلمة « في » تعليليّة ».

(٧).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٩٨ ، ح ١٨١٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٧ ، ح ٢٣١٠٨.

(٨). في « ط » : « يجي‌ء ». وفي البحاروالفقيه والتهذيب : « يجيئني الرجل » بدل « الرجل يجيئني ».

(٩). في البحار : + « منّي ».

(١٠). في « ط ، بف »والتهذيب : « البيع ». وفي البحاروالفقيه : « بيع ».

(١١). في البحاروالتهذيب : + « عليه ».

(١٢). في « بح ، بس ، جد » والوافي والبحاروالفقيه والتهذيب : « نجتمع ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(١٣). في البحاروالتهذيب : « فأدعوه ».


فَقَالَ : « أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدَ(١) بَيْعاً هُوَ(٢) أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا عِنْدَكَ ، أَيَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْصَرِفَ(٣) إِلَيْهِ وَيَدَعَكَ ، أَوْ وَجَدْتَ أَنْتَ ذلِكَ ، أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْهُ(٤) وَتَدَعَهُ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٥)

٨٩١٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَجَّاجِ(٦) ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ(٧) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَجِي‌ءُ(٨) ، فَيَقُولُ(٩) : اشْتَرِ هذَا الثَّوْبَ وَأُرْبِحَكَ كَذَا وَكَذَا.

فَقَالَ(١٠) : « أَلَيْسَ إِنْ شَاءَ(١١) أَخَذَ(١٢) وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ،

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « هو ».

(٢). في « ط » : - « هو ».

(٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : أيستطيع أن ينصرف ، الاختيار والاستطاعة هنا دليل عدم وقوع عقد البيع ؛ إذ لو وقع لوجب الالتزام به ». (٤). في البحار : « إليه ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٠ ، ح ٢١٩ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٢ ، ح ٤٠١٩ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٩٩ ، ح ١٨١٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٠ ، ذيل ح ٢٣١١٧ ؛البحار ، ج ١٠٣ ، ص ١٣٧ ، ح ١٢.

(٦). في البحار : « يحيى بن الحجّال ». وهو سهو ؛ فإنّا لم نجد ليحيى بن الحجّال ذكراً في شي‌ءٍ من الأسناد والكتب. ويحيى هذا ، هو يحيى بن الحجّاج الكرخي ، يروي عن أخيه في بعض أسناده. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٤٥ ، الرقم ١٢٠٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٣٩ ، الرقم ١٣٤٧٢.

(٧). هكذا في « ط ، بح ، جد » ، وحاشية « ى ، بس ، جت » والوافي والمرآة عن بعض النسخوالتهذيب . وفي « ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » والمطبوع : « خالد بن نجيح ».

ولم نجد رواية يحيى بن الحجّاج عن خالد بن نجيح في موضع ، بل الظاهر تأخّر طبقة خالد بن نجيح عن خالد بن الحجّاج هذا ؛ لأنّ أكثر رواياته مرويّة عن طريق عثمان بن عيسى. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٧ ، ص ١٨ ، الرقم ٤١٦٨ ، وص ٣٩٢.

(٨). في « بح » : « يجي‌ء الرجل ». وفي « جت » وحاشية « بح » : « يجيئني الرجل ». وفي « بخ ، بف ، جد » والوافي : « يجيئني ». (٩). في « بح » : « يقول ».

(١٠). في التهذيب : « قال ».

(١١). في « بف » : + « الرجل ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « أخذه ».


إِنَّمَا يُحَلِّلُ الْكَلَامُ(١) ، وَيُحَرِّمُ الْكَلَامُ ».(٢)

٨٩١٤/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ الرَّجُلَ الْمَتَاعَ لَيْسَ عِنْدَكَ ، تُسَاوِمُهُ(٤) ، ثُمَّ تَشْتَرِي لَهُ نَحْوَ الَّذِي طَلَبَ ، ثُمَّ تُوجِبُهُ عَلى نَفْسِكَ ، ثُمَّ تَبِيعُهُ مِنْهُ بَعْدُ ».(٥)

٨٩١٥/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً لَيْسَ عِنْدَهُ إِلى أَجَلٍ ، وَضَمِنَ الْبَيْعَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٦) ».(٧)

____________________

(١). فيالوافي : « الكلام : هو إيجاب البيع ، وإنّما يحلّل نفياً ويحرّم إثباتاً ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يحلّل الكلام ؛ يعني إذا قال الرجل : اشتر لي هذا الثوب ، لا يجوز أخذ الربح منه ، وليس له الخيار في الترك والأخذ ؛ لأنّه حينئذٍ اشتراه وكالة عنه ، وإن قال : اشتر هذا الثوب لنفسك وأنا أشتري منك واُربحك كذا وكذا ، يجوز أخذ الربح منه ، وله الخيار في الأخذ والترك ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٠ ، ح ٢١٦ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٠٠ ، ح ١٨١٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٠ ، ذيل ح ٢٣١١٤ ؛البحار ، ج ١٠٣ ، ص ١٣٧ ، ح ١١.

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بف ». وفي المطبوع : « عبد الله بن سنان ».

وقد أكثر النضر [ بن سويد ] من الرواية عن [ عبد الله ] بن سنان. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٣٧٤ ؛ ص ٣٧٦ ، ص ٣٧٩ ؛ وص ٣٨٢ - ٣٨٣.

(٤). قال ابن الأثير : « المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها ». وقال الشهيدقدس‌سره : « البيع‌بغير إخبار برأس المال مساومة ، وهي أفضل من باقي الأقسام ، وبالإخبار مع الزيادة مرابحة ، ومع النقيصة مواضعة ، ومع المساواة تولية ، وإعطاء البعض تشريك ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، الدرس ٢٤٤.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٩ ، ح ٢١٢ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٠٠ ، ح ١٨١٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٨ ، ذيل ح ٢٣١١١.

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جن »والتهذيب : + « به ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨ ، ح ١١٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٩٨ ، ح ١٨١٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٩٢ ، ح ٢٣٦٩٦.


٨٩١٦/ ٩. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ ، قَالَ :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُعَتِّبٌ ، فَقَالَ : بِالْبَابِ رَجُلَانِ ، فَقَالَ : « أَدْخِلْهُمَا» فَدَخَلَا ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنِّي رَجُلٌ قَصَّابٌ ، وَإِنِّي أَبِيعُ الْمُسُوكَ(١) قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ(٢) الْغَنَمَ.

قَالَ : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَلكِنِ انْسُبْهَا غَنَمَ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا(٣) ».(٤)

٨٨ - بَابُ فَضْلِ الشَّيْ‌ءِ الْجَيِّدِ الَّذِي يُبَاعُ‌

٨٩١٧/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ(٥) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « فِي الْجَيِّدِ دَعْوَتَانِ ، وَفِي الرَّدِيِّ دَعْوَتَانِ ، يُقَالُ(٦) لِصَاحِبِ الْجَيِّدِ(٧) : بَارَكَ اللهُ فِيكَ وَفِيمَنْ بَاعَكَ ؛ وَيُقَالُ(٨) لِصَاحِبِ الرَّدِيِّ : لَابَارَكَ اللهُ‌

____________________

(١). في « ط » : « المشرك ». والمسوك : جمع المسك ، بالفتح ، وهو الجلد ، أو خاصّ بالسخلة.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٦٢ ( مسك ).

(٢). في الوسائل ، ح ٢٣٦٩٨ : « أن يذبح ».

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على جواز السلم في الجلود ، والمشهور بين الأصحاب عدم الجواز ؛ للاختلاف وعدم الانضباط ، وقال الشيخ : يجوز مع المشاهدة ، واُورد عليه أنّه يخرج عن السلم ، وجّه كلامه بأنّ المراد مشاهدة جملة كثيرة يكون المسلم فيه داخلاً في ضمنها ، وبهذا لا يخرج عن السلم. وهذه الكلمات في مقابلة النصّ غير مسموعة ». قاله الشيخ فيالنهاية ، ص ٣٩٧ ، وأورد عليه المحقّق فيشرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٣١٨ ، وأجاب عنه الشهيد ووجّه كلام الشيخ فيمسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٤٠٩. وللمزيد راجع :جواهر الكلام ، ج ٢٤ ، ص ٢٨١.

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨ ، ح ١١٩ ، معلّقاً عن عليّ بن أسباطالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٠١ ، ح ١٨١٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٤ ، ح ٢٢٧٣٧ ؛ وج ١٨ ، ص ٢٩٣ ، ح ٢٣٦٩٨.

(٥). في « ط » : - « عن محمّد بن عبد الجبّار ».

(٦). في « بس » : « ويقال ».

(٧). في « بخ ، بف » : « للجيّد » بدل « لصاحب الجيّد ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » : - « يقال ».


فِيكَ وَلَا فِيمَنْ بَاعَكَ ».(١)

٨٩١٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٢) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ حَسَنِ الْوَشَّاءِ(٣) ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَيَّ شَيْ‌ءٍ تُعَالِجُ(٤) ؟ » قُلْتُ : أَبِيعُ الطَّعَامَ.

فَقَالَ لِي(٥) : « اشْتَرِ الْجَيِّدَ ، وَبِعِ الْجَيِّدَ ؛ فَإِنَّ الْجَيِّدَ إِذَا بِعْتَهُ قِيلَ لَهُ(٦) : بَارَكَ اللهُ فِيكَ وَفِيمَنْ بَاعَكَ ».(٧)

____________________

(١).الخصال ، ج ٤٦ ، باب الاثنين ، ح ٤٦ ، بسنده عن يعقوب بن يزيد ، عن مروك بن عبيدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٧٩ ، ح ١٨٢٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥١ ، ح ٢٢٩٧٢.

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جن » وحاشية « جت ، جد » والوسائل : « أحمد بن محمّد ».

وقد تكرّرت رواية محمّد بن يحيى [ العطّار ] عن محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] عن يعقوب بن يزيد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٤٦ - ٤٤٧ ؛ وج ١٥ ، ص ٣٣٢.

وأمّا توسّط أحمد بن محمّد بين محمّد بن يحيى ويعقوب بن يزيد ، فقد ورد في أسنادٍ قليلةٍ غير مأمونةٍ من التصحيف.

ويؤكّد ما ذكرناه أنّ محمّد بن أحمد بن يحيى روى عن يعقوب بن يزيد كتب الحسن بن عليّ الوشّاء. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٩ ، الرقم ٨٠.

(٣). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس » والوسائل : « عن عنتر الوشّاء ». وفي « بف ، جت ، جد ، جن » : « عن عنبر الوشّاء ». وفي حاشية « جت » : « عن عليّ الوشّاء ». وفي المطبوع : « عن الوشّاء ».

ولم نجد في رواتنا من يسمّى بـ « عنبر » أو « عنتر ». والظاهر أنّ اللفظين مصحّفان من « حسن » وأنّ عليّاً مصحّف من أحدهما.

ويؤيّد ذلك ما ورد في بعض الأسناد من رواية [ الحسن بن عليّ ] الوشّاء عن عاصم بن حميد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٢٩ ؛ وج ٢٣ ، ص ١٦٥ ، الرقم ١٥٥٣٦.

(٤). المعاجلة : المزاولة والممارسة ، وكلّ شي‌ء زاولته ومارسته وعملت به فقد عالجته. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ( علج ).

(٥). في « ط » : - « لي ».

(٦). في « بف » : - « له ».

(٧).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٧٩ ، ح ١٨٢٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥١ ، ح ٢٢٩٧١.


٨٩ - بَابُ الْعِينَةِ ‌(١)

٨٩١٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٢) بْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ :

____________________

(١). قال ابن الأثير : « في حديث ابن عبّاس أنّه كره العينة ، هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمّى ، ثمّ يشتريها منه بأقلّ من الثمن الذي باعها به ، فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ، ثمّ باعها من طالب العينة بثمن أكثر ممّا اشتراها إلى أجل مسمّى ، ثمّ باعها من طالب العينة بثمن أكثر ممّا اشتراها إلى أجل مسمّى ، ثمّ باعها المشتري من البائع الأوّل بالنقد بأقلّ من الثمن ، فهذه أيضاً عينة ، وهي أهون من الاُولى. وسمّيت عينة ؛ لحصول النقد لصاحب العينة ؛ لأنّ العين هو المال الحاضر من النقد ، والمشتري إنّما يشتريها بعين حاضرة تصل إليه معجّلة ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٣٣ ( عين ).

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وهي أهون من الاُولى ؛ لأنّها أبعد في الصورة من الربا ؛ فإنّ الاشتراء الأوّل عمل زائد على القرض بخلاف الاُولى ؛ لأنّهما لم يفعلا عملاً غير إقباض دراهم والتزام بأداء أكثر منها ، وأمّا نقل السلعة من المقرض إلى المستقرض ، ثمّ إرجاعها من المستقرض إلى المقرض ، ففي معنى عدم النقل.

قوله : وسُمّيت عينة ، قال المحقّق ابن إدريس في أوائل كتاب المكاسب : هي بالعين غير المعجمة المكسورة والياء المسكّنة والنون المخفّفة والهاء المنقلبة عن تاء ، ومعناها في الشريعة هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجّل ، ثمّ يبيعها بدون ذلك نقداً ليقضي ديناً عليه لمن قد حلّ له عليه ويكون الدين الثاني ، وهو العينة من صاحب الدين الأوّل ؛ ليقضيه بها الدين الأوّل.

روى أبو بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : رجل تعيّن ، ثمّ حلّ دينه فلم يجد ما يقضي ، أيتعيّن من صاحبه الذي عيّنه ويقضيه؟ قال : نعم ، مأخوذ ذلك من العين وهو النقد الحاضر.

قال الشاعر :

أندّان أم نعتان أم ينبري لنا

فتى مثل السيف هزّت مضاربه

معنى ندّان : نستدين ، مأخوذ من ادّان الرجل بتشديد الدال ، بمعنى استدان ، وهو أن يأخذ الدين ، أو يشتري سلعة بدين ، ومنه حديث عمر في اسَيْقِع جهينة فادّان معرضاً ، ومعنى « معرضاً » من عرض الناس كلّ من وجده استدان منه ، ومعنى « نعتان » نشتري عينه ، وهي أن يشتري سلعة بثمن مؤجّل ، ثمّ يبيعها بدون ذلك نقداً ، مأخوذ ذلك من العين ، وهو النقد الحاضر ، على ما قدّمناه وحرّرناه وشرحناه. انتهى كلام ابن إدريس ، والحديث الذي استشهد به يدلّ على تعميم العينة للاستدانة الأصليّة ولتجديدها بعد حلول الأجل ، فكلاهما عينة ، ولكنّه فسَّر في الأوّل كلامه بالتجديد بعد حلول الأجل ، وكأنّه لم يعتبر هذه الخصوصيّة ». وراجع :السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٠٥. (٢). في « ط» : « الحسن ».


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يَجِيئُنِي الرَّجُلُ ، فَيَطْلُبُ(١) الْعِينَةَ ، فَأَشْتَرِي لَهُ الْمَتَاعَ مُرَابَحَةً(٢) ، ثُمَّ أَبِيعُهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ أَشْتَرِيهِ(٣) مِنْهُ مَكَانِي.

قَالَ(٤) : فَقَالَ(٥) : « إِذَا كَانَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ بَاعَ(٦) وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَبِعْ ، وَكُنْتَ أَنْتَ أَيْضاً(٧) بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ اشْتَرَيْتَ وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تَشْتَرِ ، فَلَا بَأْسَ ».

قَالَ : قُلْتُ(٨) : فَإِنَّ(٩) أَهْلَ الْمَسْجِدِ(١٠) يَزْعُمُونَ أَنَّ هذَا فَاسِدٌ ، وَيَقُولُونَ : إِنْ جَاءَ بِهِ بَعْدَ(١١) أَشْهُرٍ صَلَحَ؟

فَقَالَ : « إِنَّمَا(١٢) هذَا تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). في « جن »والتهذيب : « يطلب ».

(٢). في « بح » والوافيوالتهذيب : « من أجله » بدل « مرابحة ». وبيع المرابحة : هو البيع بالإخبار برأس المال مع الزيادة عليه ، وهو مكروه بالنسبة إلى أصل المال عند الأكثر ، والبيع صحيح ، قال العلّامة : « قال الشيخ فيالمبسوط : يكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال ، وليس بحرام ، فإن باع كذلك كان البيع صحيحاً ، وكذا قال في الخلاف ، وبه قال ابن إدريس ، وهو المعتمد ». راجع :المبسوط ، ج ٢ ، ص ١٤١ ؛الخلاف ، ج ٣ ، ص ١٣٤ ، المسألة ٢٢٣ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٩١ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ١٥٧ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، الدرس ٢٤٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ( ربح ).

(٣). في « جن » وحاشية « بح » : « اشترى ». وفي « ى » : « اشتراه ».

(٤). في « بح » : - « قال ».

(٥). في « بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار : - « فقال ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إن شاء باع ، أي يكون الغرض تحقّق البيع واقعاً ».

(٧). في « ط ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحاروالتهذيب : - « أيضاً ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « فقلت ».

(٩). في « بح » والوسائل : « إنّ ».

(١٠). فيالمرآة : « المراد بأهل المسجد فقهاء المدينة الذين كانوا يجلسون في المسجد للتعليم والإفتاء وإضلال الناس ، ولعلّهم كانوا يشترطون الفاصلة المعتبرة بين البيعين ، أو كانوا يجوّزون ذلك في المؤجّل ويمنعونه في الحالّ ، فأجابعليه‌السلام بأنّ التقديم والتأخير لا مدخل فيه في الجواز ، وإذا كان في الذمّة فلا فرق ببن الحالّ والمؤجّل ». (١١). في التهذيب : + « أربعة ».

(١٢). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « إنّ».

(١٣). في « بس ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب : - « به ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥١ ، ح ٢١٣ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٠٩ ، ح ١٨١٥٨ ؛الوسائل ، =


٨٩٢٠/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْعِينَةِ ، وَقُلْتُ(٢) : إِنَّ عَامَّةَ تُجَّارِنَا الْيَوْمَ يُعْطُونَ الْعِينَةَ ، فَأَقُصُّ عَلَيْكَ كَيْفَ تُعْمَلُ(٣) ؟

قَالَ : « هَاتِ ».

قُلْتُ : يَأْتِينَا الرَّجُلُ(٤) الْمُسَاوِمُ يُرِيدُ الْمَالَ(٥) ، فَيُسَاوِمُنَا(٦) ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَتَاعٌ ، فَيَقُولُ : أُرْبِحُكَ دَهْ يَازْدَهْ ، وَأَقُولُ أَنَا : دَهْ دَوَازْدَهْ ، فَلَا نَزَالُ(٧) نَتَرَاوَضُ(٨) حَتّى نَتَرَاوَضَ‌

____________________

= ج ١٨ ، ص ٤١ ، ح ٢٣٠٩٤ ؛البحار ، ج ١٠٣ ، ص ١٣٧ ، ح ٩ ، إلى قوله : « وإن شئت لم تشتر فلا بأس ».

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « جد » : + « له ».

(٣). في « ط ، ى ، بح ، جت ، جد » والوسائل : « نعمل ». وفي « بخ ، بف ، جن » : « يعمل ».

(٤). في « ط ، بس ، جد ، جن » والوسائل : - « الرجل ».

(٥). فيالمرآة : « لعلّ المراد بالمال النقد ، أي ليس غرضه المتاع ، بل إنّما يريد اقتراض الثمن ، وهذه حيلة له ».

(٦). « فيساومنا » ، أي يتكلّم معنا في الشراء ، قال ابن الأثير : « المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها ، يقال : سام يسوم سوماً ، وساوم ، واستام ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ( سوم ). وأمّا بيع المساومة فهو البيع بغير إخبار برأس المال ، قال الشهيد : « وهي أفضل من باقي الأقسام ». وقال العلّامة الفيض : « فباعهم مساومة ، أي ضمّ الربح إلى الأصل وباع المجموع ». راجع :الدروس الشرعية ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، الدرس ٢٤٤ ؛الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٨٦. (٧). في « بف » : « فلا يزال ».

(٨). قال ابن الأثير : « في حديث طلحة : فتراوضنا حتّى اصطرف منّي ، أي تجاذبنا في البيع والشراء ، وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان ، كأنّ كلّ واحد منها يروض صاحبه ، من رياضة الدابّة. وقيل : هي المواضعة بالسلعة ، وهو أن تصفها وتمدحها عنده ، ومنه حديث ابن المسيّب أنّه كره المراوضة ، وهو أن تواصف الرجل بالسلعة ليس عندك ، ويسمّي بيع المواصفة ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ( روض ).

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فلا نزال نتراوض ، هذه من العلامات التي ذكرها الراوي استظهاراً لكون قصده البيع دون الربا ؛ إذ يجب على من يفرّ من الحرام إلى الحلال أن يكون الحلال مقصوداً له ، فإن كان مقصوده الحرام وتلفّظ بالحلال لا يقال : إنّه فرّ من الحرام إلى الحلال ، بل عمل بالحرام وتظاهر بالحلّ.

وقد ذكر الراوي هنا علائم كثيرة تدلّ على أنّ البيع مقصود له ، منها المقاولة في القيمة ؛ إذ لو لم يكن مقصودهما =


عَلى أَمْرٍ ، فَإِذَا فَرَغْنَا قُلْتُ لَهُ(١) : أَيُّ مَتَاعٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ(٢) أَشْتَرِيَ لَكَ(٣) ؟ فَيَقُولُ : الْحَرِيرُ ؛ لِأَنَّهُ لَانَجِدُ(٤) شَيْئاً أَقَلَّ وَضِيعَةً(٥) مِنْهُ ، فَأَذْهَبُ وَقَدْ قَاوَلْتُهُ(٦) مِنْ غَيْرِ مُبَايَعَةٍ.

فَقَالَ(٧) : « أَلَيْسَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْطِهِ(٨) ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْكَ؟ ».

قُلْتُ : بَلى ، قُلْتُ(٩) : فَأَذْهَبُ فَأَشْتَرِي لَهُ(١٠) ذلِكَ الْحَرِيرَ ، وَأُمَاكِسُ(١١) بِقَدْرِ جُهْدِي ، ثُمَّ أَجِي‌ءُ بِهِ إِلى بَيْتِي ، فَأُبَايِعُهُ ، فَرُبَّمَا ازْدَدْتُ عَلَيْهِ الْقَلِيلَ عَلَى الْمُقَاوَلَةِ ، وَرُبَّمَا أَعْطَيْتُهُ عَلى مَا قَاوَلْتُهُ ، وَرُبَّمَا تَعَاسَرْنَا(١٢) فَلَمْ يَكُنْ شَيْ‌ءٌ ، فَإِذَا اشْتَرى مِنِّي لَمْ يَجِدْ أَحَداً أَغْلى‌

____________________

= البيع حقيقة لم يكن فائدة في المراوضة. ومنها قوله : أيّ متاع أحبّ إليك؟ إذ لو كان غرضهما صورة البيع لم يكن فرق بين الأمتعة عند المشتري ؛ فإنّه لا يريد اشتراءه حقيقة.

وقوله : وقد قاولته من غير مبايعة ، يدلّ على عدم كفاية المراضاة في البيع ، وأنّه لا بدّ من الصيغة الدالّة على الإنشاء.

وقولهعليه‌السلام : أليس إن شئت لم تعطه ، إلى آخره ، يشير إلى أنّ بيع ما ليس عنده غير جائز ، وأنّ هذا جائز ؛ لأنّ وقوع البيع لم يكن قبل أن يملكه البائع ، وقول الراوي : واُماكس بقدر جهدي ، أيضاً من علائم كون البيع مقصوداً لهما.

وقوله فربّما ازددت عليه القليل - إلى قوله - : وربّما تعاسرنا فلم يكن شي‌ء ، لاستظهار أنّ بيعه كان واقعاً بعد ما ملك الحرير وقبضه وأتي به إلى بيته لاقبل ذلك ، وهذا كلّه من علائم عدم كون البيع صوريا تزويراً للربا.

وقوله : لم يجد أحداً أغلا به من الذي اشتريته منه ، أيضاً علامة قصد البيع ؛ إذ لو كان الغرض صورة البيع لباعه المشتري للراوي نفسه في مكانه بعد الاشتراء منه ولم يذهب إلى السوق ؛ ليبيعه من غيره ، ثمّ لـمّا لم يجد أحداً يشتريه أغلا من صاحبه الأوّل ، باعه منه ».

(١). في « بس ، جت » والوسائل : - « له ».

(٢). في « جد » : - « أن ».

(٣). في « بف » : - « لك ».

(٤). في « جت ، جد » : « لا يجد ».

(٥). الوضيعة : الخسارة.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٨ ( وضع ).

(٦). قاوله في أمره مقاولة ، مثل جادله وزناً ومعنى.المصباح المنير ، ص ٥٢٠ ( قول ).

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ». وفيالمرآة : « قوله : فقال ، جملة معترضة بين سؤال السائل ، وقوله : فأذهب ، من تتمّة السؤال ». (٨). في « ط » : « تعط ».

(٩). هكذا في « بف » وحاشية « جت » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(١٠). في « بف ، جد » : - « له ».

(١١). المماكسة في البيع : انتقاض الثمن واستحطاطه ، والمنابذة بين المتبايعين.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٩ ( مكس).

(١٢). في « جن » بالتاء والياء معاً.


بِهِ(١) مِنَ الَّذِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ ، فَيَبِيعُهُ مِنْهُ(٢) ، فَيَجِي‌ءُ ذلِكَ ، فَيَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ ، فَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ ، وَرُبَّمَا(٣) جَاءَ لِيُحِيلَهُ عَلَيَّ(٤) .

فَقَالَ : « لَا تَدْفَعْهَا إِلَّا إِلى صَاحِبِ الْحَرِيرِ ».

قُلْتُ : وَرُبَّمَا لَمْ يَتَّفِقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْبَيْعُ(٥) بِهِ ، وَأَطْلُبُ(٦) إِلَيْهِ(٧) ، فَيَقْبَلُهُ(٨) مِنِّي.

____________________

(١). فيالمرآة : « قوله : فلم يكن شي‌ء ، أي لا يتحقّق البيع بيني وبينه. قوله : لم يجد أحداً أغلى به ، أي لا يجد أحداًيشتري منه أغلى وأكثر من البائع الأوّل الذي باعني فيبيعه منه ، ثمّ يجي‌ء البايع فيأخذ الثمن منه ويعطيه المشتري الذي اشترى منّي ».

(٢). في « جت ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : « منّي ».

(٣). في « بح » : « فربّما ».

(٤). قال المحقّق الشعراني فيالوافي : « قوله : فيجي‌ء ذلك ؛ أي يجي‌ء صاحب الحرير الذي اشتريته منه ليأخذ ثمن الحرير ، فإذا أخذه أعطاه لطالب العينة ثمناً ؛ لأنّه اشتراه منه.

قوله : وربّما جاء ليحيله عليّ ؛ إذ يريد أن يأخذ منّي ويعطيه لصاحب العينة ، فتارة يأخذ ويعطي ، وتارة يحيله عليّ ويقول : أعطه إيّاه ، فقالعليه‌السلام : لا تدفعها إلّا إلى صاحب الحرير ، أي ادفع الدراهم إلى صاحب الحرير حتّى يدفعها صاحب الحرير إلى طالب العينة ولا تقبل الحوالة ؛ فإنّ ذلك أظهر في وقوع هذه المعاملات حقيقة وليس القصد الربا ».

(٥). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وربّما لم يتّفق بيني وبينه البيع ، أي ربّما لا يتّفق البيع بين طالب العينة وبيني بعد أن اشتريت الحرير ، فأطلب من صاحب الحرير أن يفسخ ويرجع الحرير ؛ لأنّي كنت اشتريته لأبيعه من طالب العينة ، فإذا لم يردّه أرجعته إلى صاحبه الأوّل. وغرض الراوي أنّ هذا يؤيّد قصد الربا ويضعّف قصد البيع حقيقة ؛ لأنّي لـمّا تحقّق لديّ عدم وقوع العينة أرجعت الحرير ، فكان اشترائي صورياً ، فأجاب الإمامعليه‌السلام بأنّه لا يقدح وليس اشتراؤك صورياً ؛ إذ يمكن أن لا يفسخ صاحب الحرير فيبقى في يدك من غير أن تبيعه لطالب العينة ، واستشعر الراوي علامة اُخرى لكونه بيعاً حقيقياً ، وهي أنّه لو تلف الحرير كان تلفه منه لا من صاحب الحرير ، ولو كان البيع صورياً لم يكن كذلك. فتبيّن من ذلك أنّ جميع القيود التي ذكرها الراوي إنّما هي للاستظهار ، لا لأنّها شرائط صحّة العينة ، وأنّ الشرط الواجب كون البيع مقصوداً لهما وإن لم تكن هذه العلامات بدليل أنّه جوّز في سائر الأخبار العينة مع عدم ذكر القيود المذكورة في هذا الخبر ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فأطلب ».

(٧). فيالمرآة : « قوله : وأطلب إليه ، أي ألتمس من البائع الذي باعني المتاع أن يقبل متاعه ويفسخ البيع ».

(٨). في « بف » : « ليقبله ». وفي الوافي : « ليقيله » بالياء المنقوطة من تحت.


فَقَالَ(١) : « أَلَيْسَ(٢) إِنْ(٣) شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ ، وَإِنْ(٤) شِئْتَ أَنْتَ لَمْ تَرُدَّ؟ ».

قُلْتُ(٥) : بَلى ، لَوْ أَنَّهُ هَلَكَ فَمِنْ مَالِي.

قَالَ(٦) : « لَا بَأْسَ بِهذَا ، إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْدُ(٧) هذَا ، فَلَا بَأْسَ بِهِ(٨) ».(٩)

٨٩٢١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ طَلَبَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْباً بِعِينَةٍ(١٠) ، فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدِي ، وَهذِهِ دَرَاهِمُ فَخُذْهَا فَاشْتَرِ(١١) بِهَا(١٢) ، فَأَخَذَهَا وَاشْتَرى ثَوْباً كَمَا يُرِيدُ(١٣) ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع والوافي : « أوليس ».

(٣). في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « لو ». وفي الوسائل : « إنّه لو ».

(٤). في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل : « ولو ».

(٥). في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « فقلت ».

(٦). في « جت » : « فقال ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا أنت لم تعد ، أي لم تتجاوز هذا الشرط ، أي إن شاء لم يفعل ولو شئت لم تردّ ؛ من عدا يعدو ». (٨). في « ط » : - « به ».

(٩).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧١٢ ، ح ١٨١٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٣ ، ح ٢٣١٢٤.

(١٠). في « بح ، بخ » : « يبيعه ». وفيالمرآة : « قوله : بعينة ، قال في التحرير : العينة جائزة ، قال فيالصحاح : هي السلف ، وقال بعض الفقهاء : هو أن يشتري السلعة ، ثمّ إذا جاء الأجل باعها على بائعها بمثل الثمن أو أزيد». وراجع :تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ، المسألة ٣٢٣٥ ؛الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٧٢ ( عين ).

(١١). في « ط ، بخ ، بس ، بف » والوافي : « واشتر ».

(١٢). فيالمرآة : « قوله : فاشتربها ، أي وكالة ، وسؤال الإمامعليه‌السلام عن كون الضمان على صاحب الدراهم وكون طالب العينة بالخيار ؛ ليتّضح كونه على سبيل الوكالة ، لا أنّه اقترض منه الدراهم واشترى المتاع لنفسه ؛ فإنّه حينئذٍ إن أخذ الزيادة يكون الربا ».

(١٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : واشترى ثوباً كما يريد ، مثلاً يريد أن يستقرض مائة درهم ؛ ليشتري ثوباً ويؤدّي فرضه بعد شهر مائة وأربعة دراهم ، فيجي‌ء إلى رجل ويأخذ منه مائة ، ثمّ يذهب ويشتري ما يريد ، لكن ينوي في قلبه الاشتراء لصاحب الدراهم لا لنفسه ، فيكون الثوب لصاحب الدراهم ، فيجي‌ء إليه =


لِيَشْتَرِيَهُ(١) مِنْهُ؟

فَقَالَ : « أَلَيْسَ إِنْ ذَهَبَ الثَّوْبُ ، فَمِنْ مَالِ الَّذِي أَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ؟ » قُلْتُ :

بَلى ، فَقَالَ : « إِنْ شَاءَ اشْتَرى ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَشْتَرِهِ(٢) ؟ ». قُلْتُ : نَعَمْ.(٣) قَالَ : فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٤) ».(٥)

____________________

= ويشتريه منه بمائة وأربعة دراهم إلى شهر. وعلّة سؤال الراوي أنّه رباً لأنّه استقرض مائة ؛ ليؤدّي مائة وأربعة ، وكون الثوب لصاحب الدراهم والاشتراء له صورة غير واقعيّة.

والحقيقة أنّه اشتراه لنفسه بدراهم استقرضها ، فأجاب الإمامعليه‌السلام بأنّه ليس كذلك ، وأنّه بيع حقيقة لصاحب الدراهم ، وعلامته أنّه لو تلف الثوب في الطريق قبل أن يوصله إلى صاحب الدراهم ، ويشتريه منه ، لكان من مال صاحب الدراهم ، وأنّه إن ندم ولم يرد أن يشتري منه الثوب كان له ذلك ، فيدع الثوب عند صاحب الدراهم ويذهب حيث يشاء ، وليس له أن يجبره على قبول الثوب بمائة وأربعة. ويستفاد من هذا الحديث وأمثاله أنّ الالتزام بلوازم البيع يدلّ على كونه مقصوداً ولو لم يكن مقصودهما إلّا القرض. والربا لم يكن معنى للالتزام باُمور لا دخل لها في القرض ، وهكذا بيع الشرط المعروف في عصرنا ؛ فإنّهما يجب أن يلتزما بلوازم البيع ، فإذا باع داره لمن يريد الاقتراض منه كان بالخيار إن شاء استأجر منه الدار ، وإن شاء لم يؤجر ؛ لأنّ هذا مقتضى البيع ، فليس من اشترى داراً ملزماً بأن يؤجرها للبائع ، وهكذا إن انهدمت الدار كان من مال المشتري ، وهو المقرض ، وللمقرض أن يسكنها ويؤجرها لغير البائع ، وهكذا فإن شرطوا في عقد البيع عدم جميع هذه اللوازم ؛ أعني لوازم مالكيّة المشتري ، كان من الشروط المنافية لمقتضى العقد ، وهي التي ينافي قصدها لقصد إنشاء العقد ، نظير عدم الوطء في العقد الدائم كما مرَّ ».

(١). في « ط » : « أشتريه ». وفي التهذيب : « أيشتريه ».

(٢). في « ط ، بح ، بس ، بف » والوافيوالتهذيب : « لم يشتر ».

(٣). قوله : « قلت : نعم » أثبتناه منالوسائل ولم يرد في غيره من النسخ والمطبوع والمصادر ، ولكنّه لازم بمقتضى السياق ، ويؤيّده استظهار العلامة المجلسيقدس‌سره فيالمرآة بقوله : « والظاهر أنّه سقط بعد قوله : لم يشتره ، قوله : « قلت : بلى » من النسّاخ ، وهو مراد » ، واستظهار المحقّق البحرانيقدس‌سره فيالحدائق الناضرة ، ج ٢٠ ، ص ٩٧ بقوله : « والظاهر - كما استظهره بعض مشايخنا عطّر الله مراقدهم - أنّه قدسقط لفظ « قلت : بلى » بعد قوله : وإن شاء لم يشتر ، من قلم النسّاخ ؛ فإنّ المعنى لايستقيم إلّابذلك ، وحاصله أنّهعليه‌السلام قال للسائل أوّلاً : أليس إن ذهب الثوب فمن مال الذي أعطاه الدراهم؟ فأجاب : بلى ، فقال له ثانياً : أليس إن شاء اشترى ، وإن شاء لم يشتر؟ فأجاب : بلى ، قال : فقال : لابأس ».

(٤). في « بخ ، بف » : « فلا بأس به » بدل « فقال : لا بأس به ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٢ ، ح ٢٢٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧١٤ ، ح ١٨١٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٢ ، ذيل ح ٢٣١٢٢.


٨٩٢٢/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ يُعَيَّنُ(٢) ، ثُمَّ حَلَّ دَيْنُهُ ، فَلَمْ(٣) يَجِدْ مَا يَقْضِي ، أَيَتَعَيَّنُ(٤) مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي عَيَّنَهُ وَيَقْضِيهِ(٥) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٦)

٨٩٢٣/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ(٨) ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يَكُونُ لِي عَلَى الرَّجُلِ الدَّرَاهِمُ ، فَيَقُولُ لِي(٩) : بِعْنِي شَيْئاً(١٠) أَقْضِيكَ(١١) ، فَأَبِيعُهُ الْمَتَاعَ(١٢) ، ثُمَّ أَشْتَرِيهِ مِنْهُ ، وَأَقْبِضُ مَالِي.

____________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « تعيّن ». و « يُعيَّنُ » ، أي يُعْطَى العينةَ ، يقال : عيّن التاجر ، أي أخذ بالعينة ، أو أعطى بها. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٠٦ ( عين).

(٣). في « ط » : « ولم ».

(٤). فيالمرآة : « قوله : أيتعيّن ، وذلك مثل أن يكون له على رجل دين يطلبه منه وليس عنده ما يقضيه ، كأن يكون ألف درهم مثلاً فيقول له : أبيعك متاعاً يسوي ألف درهم بألف ومأتي درهم ، على أن تؤدّي ثمنه بعد سنة ، فإذا باعه المتاع يشتريه منه بألف درهم التي هي في ذمّته ، فيكون قد قضى الدين الأوّل وبقي عليه الألف والمائتان ، وهذا من حيل الربا ». (٥). في « بخ ، بف » والوافي : « ويعطيه ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٨ ، ح ٢٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٩ ، ح ٢٦٦ ، بسندهما عن سيف بن عميرةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧١٥ ، ح ١٨١٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٣ ، ح ٢٣٠٩٨.

(٧). السند معلّق ، كسابقه.

(٨). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٦ ، ح ٤٣٤ ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن عمّار ، عن أبي بكر الحضرمي.

والظاهر أنّ الصواب في العنوان هو عليّ بن إسماعيل بن عمّار ، وهو ابن أخي إسحاق بن عمّار الصيرفي ، روى عنه ابن أبي عمير في بعض الأسناد بعنوان عليّ بن إسماعيل بن عمّار. راجع :رجال النجاشي ، ص ٧١ ، الرقم ١٦٩ ؛رجال الكشّي ، ص ٣٣٠ ؛الكافي ، ح ٩٣٠٢ ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٣ ، ح ٩٣٤.

(٩). في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : - « لي ».

(١٠). في « ط ، ى ، بح ، جت ، جد ، جن » والوسائل : « بعني بيعاً ». وفي التهذيب : « بعني متاعاً حتّى ».

(١١). في « بس » : « أقضك ».

(١٢). في التهذيب ، ج ٦ : « إيّاه ».


قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(١)

٨٩٢٤/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانٍ(٣) : مَا تَقُولُ فِي الْعِينَةِ فِي رَجُلٍ يُبَايِعُ رَجُلاً ، فَيَقُولُ لَهُ(٤) : أُبَايِعُكَ بِدَهْ دَوَازْدَهْ ، وَبِدَهْ(٥) يَازْدَهْ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هذَا فَاسِدٌ(٦) ، وَلكِنْ يَقُولُ(٧) : أَرْبَحُ عَلَيْكَ فِي جَمِيعِ الدَّرَاهِمِ كَذَا وَكَذَا ، وَيُسَاوِمُهُ(٨) عَلى هذَا(٩) ، فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ».

وَقَالَ(١٠) : أُسَاوِمُهُ وَلَيْسَ عِنْدِي مَتَاعٌ؟

____________________

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٦ ، ح ٤٣٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن عمّار ، عن أبي بكر الحضرمي. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٧ ، ح ٤٠٣٥ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٩ ، ح ٢١٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٠ ، ح ٢٦٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧١٦ ، ح ١٨١٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٣ ، ح ٢٣٠٩٧.

(٢). لم يعهد رواية أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى - عن حنان بن سدير مباشرة ، وقد تكرّر في الأسناد رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن إسماعيل [ بن بزيع ] عن حنان [ بن سدير ] ، فالظاهر سقوط الواسطة في ما نحن فيه. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٤٥ - ٣٤٦ ؛ وص ٣٥٦ - ٣٥٧.

(٣). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن ». وحاشية « بف » والمطبوع والوسائل : « جعفر بن‌حنان ». وفي « بخ ، بف » : « جعفر بن جعفر ».

والمذكور في الرجال هو جعفر بن حيّان. راجع :رجال البرقي ، ص ٣٣ ؛رجال الطوسي ، ص ١٧٥ ، الرقم ٢٠٧٢ ، و ٢٠٧٦ ؛ وص ١٧٩ ، الرقم ٢١٣٥. (٤). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : - « له ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « وده ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هذا فاسد ، فيه إشعار بكراهة نسبة الربح إلى رأس المال ، كما فهمه الأصحاب. ويحتمل‌أن يكون المراد به أنّه لا يقول عند البيع : ده يازده وده دوازده ، ولكن يقاوله قبل البيع على الربح ، ثمّ يبيعه بمجموع ما رضيا به مساومة. ولعلّ الأظهر أنّ المراد بالمساومة هنا المراوضة والمقاولة قبل البيع ، لا البيع مع عدم الإخبار برأس المال ، وعلى أيّ حال لابدّ من حمل آخر الخبر على أنّه يقاوله على شي‌ء ولا يوقع البيع ، ثمّ يشتري المتاع ويبيعه منه ، كما صرّح به في أخبار اُخر ».

(٧). في « بح » : « تقول ».

(٨). في « بح » : « وتساومه ». وتقدّم معنى المساومة ذيل الحديث الثاني من هذا الباب.

(٩). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « جت » : « ذلك ».

(١٠). في « بخ » والوافي : « فقال ».


قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(١)

٨٩٢٥/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لِي عَلَيْهِ مَالٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ ، فَأَشْتَرِي بَيْعاً مِنْ رَجُلٍ(٢) إِلى أَجَلٍ عَلى أَنْ أَضْمَنَ ذلِكَ(٣) عَنْهُ(٤) لِلرَّجُلِ ، وَيَقْضِيَنِي الَّذِي(٥) عَلَيْهِ(٦) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٧)

٨٩٢٦/ ٨. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٨) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : عَيَّنْتُ رَجُلاً عِينَةً(٩) ، فَقُلْتُ لَهُ : اقْضِنِي ، فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدِي ، فَعَيِّنِّي(١٠) حَتّى أَقْضِيَكَ.

____________________

(١).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧١٦ ، ح ١٨١٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٦٣ ، ح ٢٣١٤٨.

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فأشتري بيعاً من رجل ، مثلاً كان لزيد على عمرو معه مائةدرهم وعمرو معه ، فاشترى عمرو من بكر ثوباً بمائة وعشرة دراهم وجاء بالثوب إلى زيد وأعطاه بدلاً من مائة درهم التي كانت عليه ، وضمن زيد عن عمرو ثمن الثوب لبكر ، وهو مائة وعشرة دراهم إلى أجل فصار زيد مديوناً لبكر مائة وعشرة وعمرو مديوناً لزيد هذا المقدار أيضاً ؛ لأنّ ضمانه لم يكن تبرّعاً ».

(٣). في « بف »والتهذيب : - « ذلك ». وفيالمرآة : « قوله : على أن أضمن ذلك ، لعلّ فائدته مع الضمان أنّه يحصل في يده مال وإن الزم أداءه ، وأنّه إذا كان الطالب غيره ظاهراً يؤدّي إليه. وفيالتهذيب : على أن أضمن عنه لرجل ، فيمكن أن يكون الرجل المضمون له غير البائع ، فتظهر الفائدة إذا كان ما يضمنه أقلّ من ماله الذي يؤدّي إليه. ولكنّه بعيد ، وما في الكتاب أظهر ». (٤). في « جن » : « منه ».

(٥). في « بخ ، بف » : + « لي ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب : « لي ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٠ ، ح ٢١٥ ، بسنده عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧١٦ ، ح ١٨١٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٤ ، ح ٢٣٠٩٩.

(٨). في « بف » : - « بن يحيى ».

(٩). في الوسائلوالفقيه : + « فحلت عليه ».

(١٠). هكذا في « جت ، جن » والوسائلوالفقيه . وفي « بح ، بس ، جد » والوافي : « تعيّنني ». وفي « بخ ، بف » : « تعينني ». وفي « ط » : « يعينني ». وفي « ى » والمطبوع : « تعيّني ».


قَالَ : « عَيِّنْهُ حَتّى يَقْضِيَكَ ».(١)

٨٩٢٧/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : إِنَّ سَلْسَبِيلَ طَلَبَتْ مِنِّي مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلى أَنْ تُرْبِحَنِي عَشَرَةَ آلَافٍ(٣) ، فَأَقْرَضْتُهُا(٤) تِسْعِينَ أَلْفاً ، وَأَبِيعُهَا(٥) ثَوْباً وَشِيّاً(٦)

____________________

(١).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٧ ، ح ٤٠٣٤ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧١٧ ، ح ١٨١٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٤ ، ح ٢٣١٠٠.

(٢). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « عليّ بن الحديد ».

(٣). في « بس ، بف ، جن » والوافي : + « درهم ».

(٤). في « جت » : - « فأقرضتها ». وفي الوافي والوسائل : « فأقرضها ».

(٥). في « بخ ، بف » : « فأبيعها ».

(٦). في « ى ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « ثوباً أو شيئاً ». وفي « بح ، جن » وحاشية « بس ، جت » والوسائل : « ثوب وشيّ ». والوَشيُّ : المنقوش ؛ من الوَشْي في اللون ، وهو خلط لون بلون آخر. والوَشْيُ أيضاً : نوع من الثياب المَوْشيّة تسمية بالمصدر. وقال العلّامة المجلسي : « قوله : ثوباً وشيّاً ، يمكن أن يقرأ بتخفيف الياء وسكون الشين ؛ ليكون مصدراً ، أو بتشديد الياء وكسر الشين ، على فعيل ، أي ثوباً من جنس الوشيّ ، كخاتم حديد ». راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٩٢ ( وشي ) ؛مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٢٧.

وقرأه العلّامة الفيض : « أو شيئاً » فقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « هكذا في الأصل وفيالكافي : ثوباً وشيّاً ، بدل ثوباً أو شيئاً ، والظاهر أنّ ما فيالكافي هو الصحيح. قوله : وأبيعها ثوباً أو شيئاً ، إذا اقترض شيئاً وشرط في عقد القرض المحاباة في البيع ، فالظاهر أنّه غير جائز ؛ لأنّه قرض يجرّ نفعاً ، وأمّا إذا ابتاع شيئاً وشرط في عقد البيع قرضاً فالظاهر الجواز ، وبه صرّح العلّامة فيالمختلف واستدلّ بأدلّة كثيرة ونقل الخلاف عن بعض معاصريه.

فإن قيل : هذا حيلة للفرار من الحكم ، كما فعلته أصحاب السبت على ما ورد في القرآن الكريم ومسخ به جماعة من بني إسرائيل بسببه.

قلنا : هذا مغاير له ، وذلك لأنّ إثبات اليد على جماعة الأسماك ومنعهنّ من الفرار صيد وقع يوم السبت ، وليس الصيد عبارة عن أخذهنّ باليد فقط.

وأمّا البيع بشرط القرض وسائر الذرائع التي يفرّ بها من الربا الحرام فإنّما هو شي‌ء غير الربا المحرّم ؛ لأنّ بيع اللؤلؤة بأكثر من ثمنها يترتّب عليه جميع أحكام البيع ولوازمه ويشتمل على جميع المصالح التي اُحلّ بسببها =


يُقَوَّمُ(١) عَلَيَّ(٢) بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٣) ».

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « لَا بَأْسَ بِهِ ، أَعْطِهَا مِائَةَ أَلْفٍ ، وَبِعْهَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ(٤) ، وَاكْتُبْ عَلَيْهَا كِتَابَيْنِ ».(٥)

٨٩٢٨/ ١٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْمَالُ قَدْ حَلَّ(٦) عَلى صَاحِبِهِ ، يَبِيعُهُ لُؤْلُؤَةً(٧) تَسْوى(٨) مِائَةَ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَيُؤَخِّرُ عَنْهُ(٩) الْمَالَ إِلى وَقْتٍ؟

قَالَ(١٠) : « لَا بَأْسَ ، قَدْ أَمَرَنِي أَبِي ، فَفَعَلْتُ ذلِكَ ».

____________________

= البيع فيغلب حكمه حكم الشرط الذي في ضمنه بحكم الشارع ؛ لأنّ محاسن وقوع المعاملات ونقل الأموال ومبادلتها في نظر الشارع أكثر جدّاً من مفسدة الربا ، كالصلاة في الحرير للرجال ؛ فإنّها فاسدة ، فإذا اختلط به شي‌ء من القطن جاز ، وكالذهب المغشوش بقليل من النحاس إذا بيع بمغشوش مثله جاز ، نعم إن لم يقصد البيع لم يجز ، كما ذكرنا مراراً ، مثلاً إذا ظهر معيوباً بعيب يجحف بنصف الثمن جاز للمتشري طلب الأرش فيسترجع خمسة آلاف درهم ، وهذا مقتضى البيع ، ويجب أن يكون هذا مقصوداً لهما ويرضيا بما يترتّب على ذلك عند عقد البيع ، فإن رجعا إلى أنفسهما ورأوا أنّهما لم يلتزما بهذه اللوازم فهو آية أنّهما لم يقصدا البيع ».

(١). هكذا في « ط ، بخ ، بف ، جن ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « تقوّم ». وفي « بح ، جت » بالتاء والياء معاً.

(٢). في الوسائل : - « عليّ ».

(٣).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٢١ ، ح ١٨١٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٤ ، ح ٢٣١٢٥.

(٤). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « درهم ».

(٥).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٢١ ، ح ١٨١٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٤ ، ح ٢٣١٢٦.

(٦). في الوافي : « فدخل ». وفي الفقيه : « فيدخل » كلاهما بدل « قد حلّ ».

(٧). في « ط » : « الوليدة ».

(٨). في « بخ ، بف »والفقيه : « تساوي ».

(٩). في « بف » والوافيوالفقيه : « عليه ».

(١٠). في « جن » : « فقال ».


وَ زَعَمَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام عَنْهَا(٢) ، فَقَالَ لَهُ(٣) مِثْلَ ذلِكَ.(٤)

٨٩٢٩/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : يَكُونُ لِي عَلَى الرَّجُلِ دَرَاهِمُ ، فَيَقُولُ : أَخِّرْنِي بِهَا وَأَنَا(٥) أُرْبِحُكَ ، فَأَبِيعُهُ جُبَّةً(٦) تُقَوَّمُ عَلَيَّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ - أَوْ قَالَ بِعِشْرِينَ أَلْفاً(٧) - وَأُؤَخِّرُهُ بِالْمَالِ.

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٨)

٨٩٣٠/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أُرِيدُ أَنْ أُعَيِّنَهُ الْمَالَ ، وَيَكُونُ(٩) لِي(١٠) عَلَيْهِ(١١) مَالٌ(١٢) قَبْلَ ذلِكَ ،

____________________

(١). في « ى » : « سئل أبو الحسن ».

(٢). في « ط » : - « عنها ». وفي الفقيه : « وروى محمّد بن إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام عن ذلك » بدل « وزعم أنّه سأل أبا الحسنعليه‌السلام عنها ».

(٣). في « جن »والتهذيب : - « له ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٣ ، ح ٢٢٨ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله ، عن عمّه محمّد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٧ ، ح ٤٠٣٣ ، معلّقاً عن محمّد بن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٢٢ ، ح ١٨١٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٥ ، ذيل ح ٢٣١٣٠.

(٥). في « ط ، بف » : - « أنا ».

(٦). الجبّة : ضرب من مقطّعات الثياب تُلْبَس ، وجمعها : جُبَب وجِباب. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ( جبب ). وفيمرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٦٥ : « الجُبّة - بالضمّ - : ثوب قصير الكمّين ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف ، جن » والوافي : « بعشرين ألف درهم ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٢ ، ح ٢٢٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٧الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٢٢ ، ح ١٨١٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٥ ، ذيل ح ٢٣١٢٨.

(٩). في « ط ، ى ، بخ ، بف » : « أو يكون ».

(١٠). في « بح ، جت » : - « لي ».

(١١). في « بس ، جت ، جد ، جن » : - « عليه ».

(١٢). في « جت » : - « مال ».


فَيَطْلُبُ مِنِّي مَالاً أَزِيدُهُ عَلى مَالِيَ الَّذِي لِي عَلَيْهِ : أَيَسْتَقِيمُ(١) أَنْ أَزِيدَهُ مَالاً ، وَأَبِيعَهُ لُؤْلُؤَةً تُسَاوِي(٢) مِائَةَ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَأَقُولَ(٣) : أَبِيعُكَ هذِهِ اللُّؤْلُؤَةَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلى أَنْ أُؤَخِّرَكَ بِثَمَنِهَا(٤) ، وَبِمَالِي(٥) عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا شَهْراً؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٦) ».(٧)

٩٠ - بَابُ الشَّرْطَيْنِ فِي الْبَيْعِ(٨)

٨٩٣١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : مَنْ بَاعَ سِلْعَةً(٩) ، فَقَالَ : إِنَّ ثَمَنَهَا كَذَا وَكَذَا يَداً بِيَدٍ ، وَثَمَنَهَا(١٠) كَذَا وَكَذَا نَظِرَةً(١١) ، فَخُذْهَا(١٢) بِأَيِّ ثَمَنٍ(١٣) شِئْتَ ، وَجَعَلَ صَفْقَتَهَا(١٤) وَاحِدَةً ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا

____________________

(١). في « بف » : « يستقيم » بدون همزة الاستفهام. وفي « بخ ، بف » : + « لي ».

(٢). في « ط ، جن »والتهذيب : « تسوى ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « له ».

(٤). في « بف » والوافي : « أن اؤخِّر ثمنها ». وفي « بخ » : « أن اؤخّرك ثمنها ». وفي « ط » : « أن اؤخّرك بنقدها ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « ومالي ».

(٦). في « بخ ، بف ، جن » والوافي : + « به ». وفي المرآة : « هذه الأخبار تدلّ على جواز الفرار من الربا بأمثال تلك الحيل ، والأولى الاقتصار عليها ، بل تركها مطلقاً ؛ تحرّزاً من الزلل ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٢ ، ح ٢٢٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٢٣ ، ح ١٨١٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٥ ، ذيل ح ٢٣١٢٩. (٨). في « ى ، بس ، جت ، جن » والمرآة : « في بيع ».

(٩). السلعة : ما تُجِرَبه ، والمتاع.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٦٠ ( سلع ).

(١٠). في « ط » : « أو ثمنها ».

(١١). النظرة : المهلة والتأخير في الأمر ، وهو منصوب بفعل مقدّر ، وهو اسم من أنظرته ، أي أخّرته وأمهلته. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦١٢ ( نظر ).

(١٢). في « جن » : « فأخذها ».

(١٣). في « جت » : « شي‌ء ».

(١٤). في « بخ ، بف » والوافي : « صفقتهما ». والصفقة : مرّة من التصفيق باليد ، وهو التصويت بها ، والصَفْق : الضرب =


أَقَلُّهُمَا(١) ، وَإِنْ كَانَتْ نَظِرَةً(٢) ».

قَالَ : وَقَالَ(٣) عليه‌السلام : « مَنْ سَاوَمَ(٤) بِثَمَنَيْنِ أَحَدُهُمَا عَاجِلاً(٥) وَالْآخَرُ نَظِرَةً ، فَلْيُسَمِّ(٦) أَحَدَهُمَا قَبْلَ الصَّفْقَةِ ».(٧)

٩١ - بَابُ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَيْعَ ثُمَّ يُوجَدُ فِيهِ عَيْبٌ‌

٨٩٣٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بِالْمَدِينَةِ ، فَبَاعَ عُمَرُ جِرَاباً(٨) هَرَوِيّاً(٩) كُلَّ ثَوْبٍ بِكَذَا وَكَذَا ، فَأَخَذُوهُ فَاقْتَسَمُوهُ(١٠) ، فَوَجَدُوا ثَوْباً فِيهِ عَيْبٌ فَرَدُّوهُ(١١) ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ : أُعْطِيكُمْ ثَمَنَهُ الَّذِي‌

____________________

= الذي يسمع له صوت ، يقال : صفق له بالبيع والبيعة صفقاً ، أي ضرب يده على يده ، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه ، ثمّ استعملت الصفقة في العقد فقيل : بارك الله لك في صفقة يمينك. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣٤٣ ( صفق ).

(١). في « ى » : « أقلّها ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٢٩ : « قولهعليه‌السلام : وإن كانت نظرة ، عمل به بعض الأصحاب فقالوا بلزوم أقلّ الثمنين وأبعد الأجلين ، والمشهور بين الأصحاب بطلان هذا العقد ».

(٣). في « بخ ، بف » : « فقال ».

(٤). المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ( سوم ).

(٥). في الوافي : « عاجل ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فليسمّ ، لعلّ المراد به أنّه لا يجوز هذا الترديد ، بل لا بدّ من أن يعيّن أحدهما قبل العقد ويوقعه ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧ ، ح ٢٠١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ ، ح ٤٠٢٢ ، معلّقاً عن محمّد بن قيس ، إلى قوله : « فليس له إلّا أقلّهما »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٣١ ، ح ١٨١٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٦ ، ح ٢٣٠٨٢.

(٨). الجِراب : وعاء يوعى فيه الشي‌ء ، أي يجمع ويحفظ ، وهو من إهاب الشاء ، أي من جلدها. راجع :ترتيب‌كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٧٥ ( جرب ). (٩). في التهذيب : - « هروياً ».

(١٠). في « بخ » والوافي : « واقتسموه ».

(١١). في الوسائل : - « فردّوه ».


بِعْتُكُمْ بِهِ؟ قَالَ(١) : لَا ، وَلكِنْ نَأْخُذُ مِنْكَ(٢) قِيمَةَ الثَّوْبِ.

فَذَكَرَ(٣) عُمَرُ ذلِكَ(٤) لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « يَلْزَمُهُ(٥) ذلِكَ ».(٦)

٨٩٣٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الثَّوْبَ أَوِ الْمَتَاعَ ، فَيَجِدُ فِيهِ عَيْباً ، قَالَ(٧) : « إِنْ‌

____________________

(١). في حاشية « بس » والوافي والوسائلوالتهذيب : « قالوا ». وفي حاشية « جن » : « فقالوا ».

(٢). في الوافي : + « مثل ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : + « ذلك ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : « فذكر ذلك عمر ».

(٥). في الفقيه : « يلزمهم ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٢٩ : « قولهعليه‌السلام : يلزمه ، أي عمر ، وهو البائع ؛ إذ للمشتري بسبب تبعّض الصفقة أن يردّ الجميع ، فلو ماكس في ذلك ردّ عليه الجميع ، فبهذا السبب يلزمه القبول. ويحتمل أن يكون الضمير راجعاً إلى المشتري الذي وقع الثوب في حصّته ، أو إفراد الضمير بقصد الجنس ، ويؤيّده ما فيالفقيه من ضمير الجمع ، وهذا أوفق بالاُصول ؛ إذ للبائع الخيارُ في أخذ الجميع ؛ لتبعّض الصفقة وأخذُ المعيب وردُّ ثمنه ، وليس لهم أن يأخذوا قيمة الصحيح ، ولا ينافي ذلك جواز أخذ الأرش إن لم يردّ المبيع ».

ونقل العلّامة الفيض فيالوافي عن الفقيه : « يلزمهم » ، ثمّ قال : « ما فيالفقيه كأنّه الأصحّ ؛ لأنّ صفقتهم واحدة ». وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « الفرق بين عبارةالفقيه وعبارةالتهذيب إفراد الضمير وجمعه في « يلزمه » و « يلزمهم » ، وحمل المصنّف الاختلاف بين البائع والمشتري في أنّ البائع أراد أن يردّوا جميع ما باعه ، والمشتري أراد ردّ الثوب الذي فيه عيب فقط ، لاجميع الأثواب ، ولمّا كانت الصفقة واحدة كان الحقّ قول البائع ، فيجب على المشترين إمّا ردّ الجميع ، أو إمساك الجميع ، فهم ملزمون بما يريد البائع. والحقّ أن يكون الضمير في « يلزمهم » جمعاً ، وأمّا بناءً على إفراد الضمير ، فيجب على البائع قبول الثوب الواحد.

أقول : ويحتمل أن يكون الاختلاف في ردّ الثمن أو القيمة ، فكان البائع أراد ردّ الثمن ، وأراد المشتري ردّ القيمة ، والقيمة كانت أكثر من الثمن ، فلا فرق بين إفراد الضمير وجمعه وإن كان الجمع أوضح ، والمفاد في كليهما واحد ، وهو وجوب قبل قول البائع على المشتري ؛ لأنّ مقتضى الفسخ رجوع الثمن لا القيمة ، ويكون إفراد الضمير باعتبار أنّ المشتري الذي أصاب الثوب المعيوب في سهمه واحد من المشترين الذين اقتسموا الثياب ، والجمع باعتبار أنّهم كانوا كثيرين قبل القسمة ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٠ ، ح ٢٥٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٦ ، ح ٣٨٠٢ ، معلّقاً عن عمر بن يزيد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٣٥ ، ح ١٨١٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٩ ، ح ٢٣٠٦٧.

(٧). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافيوالفقيه والتهذيب . وفي المطبوع : «فقال».


كَانَ الشَّيْ‌ءُ(١) قَائِماً بِعَيْنِهِ ، رَدَّهُ عَلى صَاحِبِهِ(٢) وَأَخَذَ الثَّمَنَ ، وَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَدْ قُطِعَ أَوْ خِيطَ أَوْ صُبِغَ ، يَرْجِعُ(٣) بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ ».(٤)

٨٩٣٤/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ(٥) ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرى شَيْئاً وَبِهِ(٦) عَيْبٌ أَوْ عَوَارٌ(٧) وَلَمْ(٨) يَتَبَرَّأْ(٩) إِلَيْهِ(١٠) ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ(١١) لَهُ(١٢) ، فَأَحْدَثَ(١٣) فِيهِ بَعْدَ مَا قَبَضَهُ شَيْئاً ، ثُمَّ عَلِمَ(١٤) بِذلِكَ الْعَوَارِ(١٥)

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت ، جد » والوافيوالفقيه والتهذيب : « الثوب ». وفي حاشية « ط » : + « أوالثوب ».

(٢). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « ردّه عليه ». (٣). في « بخ ، بف » والوافي : « رجع ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٠ ، ح ٢٥٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٧ ، ح ٣٨٠٣ ، معلّقاً عن جميل بن درّاج.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٠ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٣٦ ، ح ١٨١٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠ ، ح ٢٣٠٦٩.

(٥). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٠ ، ح ٢٥٧ ، عن الحسين بن سعيد عن موسى بن بكر : وفي السند سقط لامحالة ؛ فإنّا لم نجد مع الفحص الأكيد رواية الحسين بن سعيد عن موسى بن بكر مباشرةً ، وقد تكرّرت رواية الحسين بن سعيد عن شيخيه فضالة بن أيّوب والنضر بن سويد ، عن موسى بن بكر في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤٤٢ ، وص ٤٥٢ ؛ وج ١٩ ، ص ٣٧٧ ، وص ٣٨٦.

(٦). في « بخ ، بف » : « وفيه ». وفي الوافي : « فيه » بدون الواو.

(٧). في « ى ، بح ، جد ، جن » والوسائل : « وعوار ». و « العوار » ، مثلّثة : العيب ، والخرق والشقّ في الثوب.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٢٣ ( عور ).

(٨). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جن » والوسائلوالتهذيب : « لم » بدون الواو.

(٩). فيالوافي : « ولم يتبرّأ ، أي لم يشترط البائع على المشتري براءة ذمّته من عيب يكون في المبيع ».

(١٠). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : + « منه ».

(١١). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « جت » والوافي والوسائل : « ولم يبيّن ».

(١٢). في التهذيب : « ولم يبرأ به » بدل « ولم يتبيّن له ».

(١٣). في « جن » : « أحدث ».

(١٤). في « ط ، بف » والوسائل : « وعلم ».

(١٥). في « ط » : « والعوار ».


أَوْ بِذلِكَ الدَّاءِ(١) إِنَّهُ(٢) يُمْضى عَلَيْهِ الْبَيْعُ ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَنْقُصُ(٣) مِنْ ذلِكَ الدَّاءِ وَالْعَيْبِ(٤) مِنْ ثَمَنِ ذلِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ(٥) ».(٦)

٩٢ - بَابُ بَيْعِ النَّسِيئَةِ(٧)

٨٩٣٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلى بَعْضِ الْجَبَلِ.

فَقَالَ : « مَا لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَضْطَرِبُوا(٨) سَنَتَهُمْ هذِهِ(٩) ».

فَقُلْتُ(١٠) لَهُ(١١) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّا إِذَا بِعْنَاهُمْ بِنَسِيئَةٍ ، كَانَ أَكْثَرَ لِلرِّبْحِ.

قَالَ(١٢) : « فَبِعْهُمْ(١٣) بِتَأْخِيرِ سَنَةٍ ».

____________________

(١). في « بخ » وحاشية « جت » : « بذلك العيب وبذلك العوار والداء ». وفي « بف » والوافي : « بذلك العيب وبذلك‌العوار ». وفي التهذيب : « العيب » بدل « الداء ».

(٢). في « جت » : « أن ».

(٣). في الوسائل : « ما نقص ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » : « أو العيب ».

(٥). فيالمرآة : « يدلّ على سقوط خيار الردّ بالعيب بتبرّي البائع منه ، أو علم المشتري به ، وكلاهما متّفق عليه ، وعلى أنّ التصرّف يمنع الردّ دون الأرش ، والأشهر أنّ مطلق التصرّف مانع حتّى ركوب الدابّة ، وظاهر بعضهم التصرّف المغيّر للصفة ، وربّما يفهم من بعض الأخبار كهذا الخبر ، وجعل ابن حمزة التصرّف بعد العلم مانعاً من الأرش أيضاً ، وهو نادر ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٠ ، ح ٢٥٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن موسى بن بكرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٣٧ ، ح ١٨١٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠ ، ح ٢٣٠٦٨.

(٧). في « ط ، ى ، بح ، جت » : « النسية ».

(٨). فيالوافي : « كأنّه كان يخرج لشراء الطعام للتجارة ، وأشارعليه‌السلام بالاضطراب إلى الغلاء ، ومنعه عن تأخير ثلاث إمّا لما فيه من طول الأمل ، وإمّا لصعوبة تحصيل ثمنه بعد هذه المدّة الطويلة ، وإمّا لكراهته شرعاً ، فيكون الوجهان علّة الكراهة ». (٩). في « بح » : - « هذه ».

(١٠). في « ط » والوافي : « قلت ».

(١١). في الوافي : - « له ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « بعهم ».


قُلْتُ : بِتَأْخِيرِ(١) سَنَتَيْنِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : بِتَأْخِيرِ(٢) ثَلَاثٍ(٣) ؟ قَالَ : « لَا ».(٤)

٨٩٣٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٥) ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(٦) عليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَمَرَهُ نَفَرٌ لِيَبْتَاعَ(٧) لَهُمْ بَعِيراً بِنَقْدٍ(٨) ، وَيَزِيدُونَهُ فَوْقَ ذلِكَ نَظِرَةً ، فَابْتَاعَ لَهُمْ بَعِيراً وَمَعَهُ بَعْضُهُمْ ، فَمَنَعَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ(٩) فَوْقَ وَرِقِهِ نَظِرَةً ».(١٠)

٨٩٣٧/ ٣. عَلِيٌّ(١١) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فبتأخير ».

(٢). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : - « بتأخير ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « بثلاث ».

(٤).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٧٣ ، ح ١٧٨٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٥ ، ح ٢٣٠٧٩.

(٥). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » : + « عن ابن أبي عمير ». وهو سهو ؛ فقد روى إبراهيم بن هاشم - والدعليّ - عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس في كثيرٍ من الأسناد ، ووردت في كثير من الأسناد أيضاً رواية إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد. وأمّا رواية ابن أبي عمير عن ابن أبي نجران فلم تثبت. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٨٦ ، الرقم ٥٩٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٣٣٥ - ٣٣٦.

(٦). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : + « عليٌّ ». وفي‌الفقيه : - « قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٣١ : « قولهعليه‌السلام : ليبتاع ، الظاهر أنّه اشترى وكالة عنهم وأعطى الثمن من ماله ، ثمّ يأخذ منهم بعد مدّة أكثر ممّا أعطى ، وهذا هو الربا المحرّم ، وإرجاع ضمير « منعه » إلى « بعضهم » - كما فهم - بعيد جدّاً ».

(٨). في الفقيه : « بورق ».

(٩). في « ط » : « منه ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧ ، ح ٢٠٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ ، ح ٤٠٢٣ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٣٢ ، ح ١٨١٩١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٨ ، ح ٢٣٠٨٧. (١١). في « بخ ، بف ، جن » والوسائل : + « بن إبراهيم ».


وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً(١) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلٍ(٢) يَشْتَرِي الْمَتَاعَ إِلى أَجَلٍ.

قَالَ(٣) : « لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً(٤) إِلَّا إِلَى الْأَجَلِ(٥) الَّذِي اشْتَرَاهُ إِلَيْهِ ، وَإِنْ(٦) بَاعَهُ مُرَابَحَةً فَلَمْ يُخْبِرْهُ(٧) ، كَانَ لِلَّذِي(٨) اشْتَرَاهُ مِنَ الْأَجَلِ مِثْلُ ذلِكَ(٩) ».(١٠)

٨٩٣٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ الرَّجُلِ(١١) يَبِيعُ الْمَتَاعَ بِنَسَاءٍ ، فَيَشْتَرِيهِ(١٢) مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي يَبِيعُهُ مِنْهُ؟

____________________

(١). في التهذيب : - « ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « في رجل ».

(٣). في « ط ، بح ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « فقال ».

(٤). بيع المرابحة : هو البيع بالإخبار برأس المال مع الزيادة عليه ، وهو مكروه بالنسبة إلى أصل المال عند الأكثر ، والبيع صحيح ، قال العلّامة : « قال الشيخ فيالمبسوط : يكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال ، وليس بحرام ، فإن باع كذلك كان البيع صحيحاً ، وكذا قال فيالخلاف ، وبه قال ابن إدريس ، وهو المعتمد ». راجع :المبسوط ، ج ٢ ، ص ١٤١ ؛الخلاف ، ج ٣ ، ص ١٣٤ ، المسألة ٢٢٣ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٩١ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ١٥٧ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ،ص ٢١٨ ،الدرس ٢٤٤ ؛مجمع البحرين ،ج ٢ ، ص ٣٥٢ ( ربح ).

(٥). في « ى » : « أجل ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فإن ».

(٧). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب : « ولم يخبره ».

(٨). في « جن » : « الذي ».

(٩). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « لعلّ معناه أنّ هذا الأصل حقّه ، وظلمه البائع بعدم اعتباره في رأس المال ، لا أنّ المعاملة تقع نسيئة قهراً ؛ فإنّه لم يعمل به أحد في ما أعلم ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧ ، ح ٢٠٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٩١ ، ح ١٨١٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٣ ، ح ٢٣٢٠٢.

(١١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب . وفي المطبوع : « عن رجل ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « ويشتر به ».


قَالَ : « نَعَمْ ، لَابَأْسَ بِهِ ».

فَقُلْتُ لَهُ(١) : أَشْتَرِي مَتَاعِي؟

فَقَالَ(٢) : « لَيْسَ هُوَ(٣) مَتَاعَكَ(٤) ، وَلَا بَقَرَكَ ، وَلَا غَنَمَكَ ».

* أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ ، عَنْ بَشَّارِ(٥) بْنِ يَسَارٍ(٦) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٧)

٩٣ - بَابُ شِرَاءِ الرَّقِيقِ‌

٨٩٣٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ،قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام عَنْ رَجُلِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَوْلَاداً صِغَاراً ، وَتَرَكَ مَمَالِيكَ(٨) غِلْمَاناً(٩) وَجَوَارِيَ ، وَلَمْ يُوصِ : فَمَا تَرى فِيمَنْ يَشْتَرِي مِنْهُمُ الْجَارِيَةَ يَتَّخِذُهَا(١٠) أُمَّ وَلَدٍ؟ وَمَا تَرى فِي بَيْعِهِمْ؟

____________________

(١). في « ط ، بف » والوافي : - « له ».

(٢). في « بس ، جن » : « قال ».

(٣). في « ى ، بف » : - « هو ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ليس هو متاعك ، هذا هو العينة التي تقدّم ذكرها ، وتوهّم الراوي عدم الجواز بسبب أنّه يشتري متاع نفسه ، فأجابعليه‌السلام بأنّه ليس في هذا الوقت متاعه ، بل صار ملكاً للمشتري بالبيع الأوّل ».

(٥). في حاشية « جت » : « يسار ».

(٦). في « جت » : - « بن يسار ». وفي « بح » وحاشية « جت » : « بشّار بن بشّار ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧ ، ح ٢٠٤ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.وفيه ، ح ٢٠٥ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٤ ، ح ٣٧٩٦ ، معلّقاً عن بشّار بن يسارالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧١٥ ، ح ١٨١٦١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤١ ، ح ٢٣٠٩٣.

(٨). في الكافي ، ح ١٣٣٢١والفقيه : + « له ».

(٩). في الكافي ، ح ١٣٣٢١ : « غلمان ».

(١٠). في الوسائل ، ح ٢٢٧٥٤والفقيه والتهذيب ، ج ٩ : « فيتّخذها ».


قَالَ : فَقَالَ : « إِنْ كَانَ لَهُمْ وَلِيٌّ يَقُومُ بِأَمْرِهِمْ بَاعَ عَلَيْهِمْ(١) ، وَنَظَرَ لَهُمْ ، وَكَانَ مَأْجُوراً فِيهِمْ».

قُلْتُ : فَمَا تَرى فِيمَنْ يَشْتَرِي مِنْهُمُ الْجَارِيَةَ ، فَيَتَّخِذُهَا(٢) أُمَّ وَلَدٍ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ إِذَا بَاعَ عَلَيْهِمُ(٣) الْقَيِّمُ لَهُمُ(٤) ، النَّاظِرُ(٥) فِيمَا يُصْلِحُهُمْ ، فَلَيْسَ(٦) ‌لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِيمَا(٧) صَنَعَ الْقَيِّمُ لَهُمُ(٨) ، النَّاظِرُ(٩) فِيمَا يُصْلِحُهُمْ ».(١٠)

٨٩٤٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ :

مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَلَمْ يُوصِ ، فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلى قَاضِي الْكُوفَةِ ، فَصَيَّرَ عَبْدَ الْحَمِيدِ الْقَيِّمَ بِمَالِهِ ، وَكَانَ الرَّجُلُ خَلَّفَ وَرَثَةً صِغَاراً وَمَتَاعاً وَجَوَارِيَ ، فَبَاعَ عَبْدُ الْحَمِيدِ‌

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٣٢ : « الظاهر أنّ الوليّ هنا من يقوم بإذن الحاكم باُمورهم أو الأعمّ منه ومن العدل‌الذي يتولّى اُمورهم حسبة. والأحوط في العدل أن يتولّى بإذن الفقيه ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : يقوم بأمرهم باع عليهم ، مطلقة يدلّ على جواز كلّ من تولّى أمر اليتيم من غير إذن الفقيه ، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى » ، أي ذيل الحديث الآتي.

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « يتّخذها ».

(٣). في الكافي ، ح ١٣٣٢١ : « إذا أنقذ ذلك » بدل « إذا باع عليهم ».

(٤). في « بخ ، بف » : « عليهم ».

(٥). في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٢٢٧٥٤ والكافي ، ح ١٣٣٢١والفقيه والتهذيب ، ج ٩. وفي سائر النسخ والمطبوع : + « لهم ».

(٦). في « جت » والكافي ، ح ١٣٣٢١والفقيه والتهذيب ، ج ٩ : « وليس ».

(٧). في الوافي عن بعض النسخ : « عمّا ».

(٨). في « ى » : - « لهم ».

(٩). في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٢٢٧٥٤ والكافي ، ح ١٣٣٢١والفقيه والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : + « لهم ».

(١٠).الكافي ، كتاب الوصايا ، باب من مات على غير وصيّة ، ح ١٣٣٢١. وفيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٣٩ ، ح ٩٢٨ ، معلّقاً عن سهل بن زياد. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٢١٨ ، ح ٥٥١٢ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٨ ، ح ٢٩٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٧٣١٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٦١ ، ح ٢٢٧٥٤ ؛ وج ١٩ ، ص ٤٢١ ، ذيل ح ٢٤٨٧٨.


الْمَتَاعَ ، فَلَمَّا أَرَادَ بَيْعَ الْجَوَارِي ضَعُفَ قَلْبُهُ(١) فِي(٢) بَيْعِهِنَّ ؛ إِذْ(٣) لَمْ يَكُنِ الْمَيِّتُ صَيَّرَ إِلَيْهِ وَصِيَّتَهُ(٤) ، وَكَانَ قِيَامُهُ فِيهَا(٥) بِأَمْرِ الْقَاضِي ؛ لِأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ.

قَالَ : فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(٦) عليه‌السلام ، وَقُلْتُ(٧) لَهُ : يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَلَا يُوصِي(٨) إِلى أَحَدٍ ، وَيُخَلِّفُ جَوَارِيَ ، فَيُقِيمُ الْقَاضِي رَجُلاً مِنَّا(٩) لِيَبِيعَهُنَّ ، أَوْ قَالَ : يَقُومُ بِذلِكَ(١٠) رَجُلٌ مِنَّا ، فَيَضْعُفُ قَلْبُهُ ؛ لِأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ ، فَمَا تَرى فِي ذلِكَ(١١) ؟

____________________

(١). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « وجه الفرق بين بيع الجواري وبيع غيرهنّ ماذكره الراوي نفسه ، مع‌أنّ ولايته على الصغار إن لم تكن صحيحة لم يجز بيعه مطلقاً ، سواء الجواري وغيرهنّ. وحاصل الفرق أنّ البيع إن لم يكن صحيحاً لم يمنع تصرّف المشتري إذا علم رضا المالك مع قطع النظر عن البيع ، كما في المعاطات ، بخلاف الجواري ؛ فإنّ بيعهنّ إن لم يكن صحيحاً لا يستحلّ البضع أصلاً ».

(٢). في « بخ ، بف » والوسائل : « عن ».

(٣). في « بح ، جت ، جن » : « إذا ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « الوصيّة ».

(٥). في « ط ، ى ، بح » وحاشية « جت »والتهذيب ، ج ٩ : « بها ». وفي « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب ، ج ٧ : « بهذا ».

(٦). في « جت » : + « الثاني ».

(٧). في « بخ ، بف ، جد » والوافيوالتهذيب ، ج ٩ : « فقلت ».

(٨). في « بف » والوافي : « ولم يوصِ ».

(٩). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « لا ريب أنّ القضاة كانوا يتولّون أموال الأيتام إذا لم يكن وصيّ منصوص ، وأنّ هذا من مناصبهم منذ عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وجه ذلك أنّ الأيتام يحتاجون إلى قيّم ، فإن كان منصوباً من قبل أبيهم فهو أولى من غيره وليس لأحد مزاحمته ، وإن لم يكن أبوه أوصى فلا يجوز أن يترك اليتامى مهملين ، ولا أن يتصدّى لها آحاد الرعيّة ؛ فإنّه منشأ التنازع والفساد ، وكلّ واحد يريد أن يتصدّى أمر اليتيم إن كان له مال ، فلا محيص عن مداخلة السلطان والحكّام بأن يقيموا رجلاً لذلك ويترقّبوا أعماله ؛ لئلّا يفسد.

وروي عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله : السلطان وليّ من لا وليَّ آمنه ، فإن لم يكن قاض قدّر أو قُرّر أحد عدول المسلمين على أن يتولّى أمرهم ، جاز له ذلك وحرم على غيره معارضته ما لم يكن مفسداً ، وعلى السلطان أن ينفّذ أمره ، فإن أفسد كان على غيره نزع يده.والفقيه العادل في زمان الغيبة بمنزلة القاضي المنصوب ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « في ذلك ».

(١١). في « ط ، بف » والوافي : + « القيّم ».


قَالَ : فَقَالَ : « إِذَا كَانَ الْقَيِّمُ بِهِ مِثْلَكَ وَمِثْلَ(١) عَبْدِ الْحَمِيدِ ، فَلَا بَأْسَ(٢) ».(٣)

____________________

(١). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافيوالتهذيب ، ج ٧ : « أو مثل ».

(٢). فيالمرآة : « الظاهر أنّ المماثلة في الاعتماد على نفسه بأن يعلم من حاله أنّه يضبط أموالهم من الضياع ، أو يتأنّى منه الاستثمار ، أو يكون عدلاً ضابطاً ، وهو الثقة على المشهور. ويحتمل بعيداً أن تكون المماثلة في الفقه بأن يكون مجتهداً عدلاً ضابطاً ، وأبعد منه من يكون منصوباً بخصوصه من قبل الإمامعليه‌السلام .

قال فيالمسالك : اعلم أنّ الاُمور المفتقرة إلى الولاية إمّا أن يكون أطفالاً ، أو وصايا وحقوقاً وديوناً. فإن كان الأوّل فالولاية فيهم لأبيه ، ثمّ لجدّه لأبيه ، ثمّ لمن يليه من الأجداد على الترتيب ، فإن عدم الجميع فوصيّ الأب ، ثمّ وصيّ الجدّ ، وهكذا ، فإن عدم الجميع فالحاكم. وفي غير الأطفال الوصيّ ، ثمّ الحاكم ، والمراد به السلطان العادل ، أو نائبه الخاصّ ، أو العامّ مع تعذّر الأوّلين ، وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل. فإن تعذّر الجميع فهل يجوز أن يتولّى النظر في تركة الميّت من يوثق به من المؤمنين؟ قولان : أحدهما : المنع ، ذهب إليه ابن إديس ، والثاني - وهو مختار الأكثر تبعاً للشيخ - : الجواز ؛ لقوله تعالى :( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) [ التوبة (٩) : ٧١ ] ويؤيّده رواية سماعة ورواية إسماعيل بن سعد ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٦ ، ص ٢٦٤.

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس ، وجه المماثلة لا بدّ أن يكون في ماله دخل في حفظ مال اليتيم وإصلاحه ، والمعقول منه ثلاثة اُمور : العلم والتقوى وحسن تدبير الحال ؛ إذ لا بدّ في تدبير المال من هذه الاُمور ، ويحتمل اجتماع هذه الصفات في عبد الحميد وابن بزيع ؛ إذ لا شكّ في كون محمّد بن إسماعيل بن بزيع راوي هذا الحديث مجتهداً عادلاً شيعياً ، فالمستفاد من هذا الخبر أنّ الجامع لهذه الصفات الثلاث يجوز أن يتصدّى لتدبير مال الأيتام ، ومفهومه عدم جوازه لغير من يجمعها. ومع هذا الاحتمال لا يصحّ الاستدلال بهذا الخبر على ولاية عدول المؤمنين مطلقاً إلّا أن يتمسّك بالدليل العقلي أو بخبرٍ آخر. والحقّ أن يقال : ولاية عدول المؤمنين على الصغار مع عدم الوليّ والوصيّ والحاكم الشرعي بديهيّ لا يحتاج إلى تحتّم استدلال ؛ لأنّ إهمالهم مظنّة التلف والفساد ، لا يرضى به الشارع البتّة.

فإن أمكن في أحكام الدين التمسّك بدليل عقلي فهذا أظهرها ، وعدم ولاية عدول المؤمنين يستلزم إمّا إهمال أمر الأيتام ، وإمّا إثبات ولاية الفسّاق ، وإن تطرّق شكّ ، أو احتيج إلى بحث فهو ولاية الفقيه عليهم في زمان الغيبة ، وإن كان الحقّ أنّه أيضاً لا يحتاج إلى كثير مؤونة.

وجه الحاجة إلى البحث أنّ وليّ اليتيم إذا كان عادلاً ذا قدرة على تدبير أمواله ومهارة في حفظها فلا حاجة إلى كونه مجتهداً ، كالقضاء ؛ لأنّ تدبير المال لا يحتاج إلى النظر والاستدلال في أحكام الفقه ، كما يحتاج إليه في المرافعات ، وليس في الأخبار على كثرتها إشارة إلى كونه مجتهداً ، وهذا واضح ، ولو كان احتياج إلى الاجتهاد ولم يجز للحاكم الشرعي نصب القيّم من غير المجتهدين ، كما لا يجوز الإذن في مباشرة القضاء لهم ، ومع ذلك فالحقّ أنّه مع وجود الحاكم الشرعي ليس لغيره مباشرة أموال اليتامى والمحجورين ، وذلك لأنّ من =


٨٩٤١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ - وَهُوَ آبِقٌ - مِنْ(١) أَهْلِهِ؟

فَقَالَ : « لَا يَصْلُحُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مَعَهُ شَيْئاً آخَرَ ، فَيَقُولَ(٢) : أَشْتَرِي(٣) مِنْكَ هذَا الشَّيْ‌ءَ وَعَبْدَكَ بِكَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ(٤) لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعَبْدِ ، كَانَ ثَمَنُهُ(٥) الَّذِي نَقَدَ(٦) فِي الشَّيْ‌ءِ(٧) ».(٨)

____________________

= وظائف الحكّام حفظ أموال من لا يقدر الدفع عن نفسه ولا يعرف أنّ له حقّاً ، وهذا شي‌ء لم يشكّ فيه أحدٌ من أهل الإسلام وغيرهم ، فإذا عرف القاضي في بلد وجود ناقص لا يقدر على حفظ ماله لصغر أو جنون ، وجب عليه حفظه بكلّ وسيلة وإن لم يسأله أحد ولم يدعه إليه ؛ لئلّا يظهر عليه المتغلّبون ولا يخرجه من أيديهم المحتالون ، وإن أهمل القاضي ذلك وتصدّى له كلّ من أراد انتشر الفساد وتنازع الناس فيه ، ولم يزل القاضي إذا نصب من عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنينعليه‌السلام وبعده إلى زماننا كانوا هم المتصدّين للولاية.

وأمّا في عصر الغيبة فالفقيه العادل أولى به من غيره ؛ لأنّ غيره إمّا جاهل أو فاسق ، وكلاهما غير لائقين ، وما قلنا من أنّ الجاهل إذا كان عادلاً قويّاً على حفظ المال لا يحتاج إلى الاجتهاد ، غير وارد ؛ لأنّ تصدّي غير الحكّام لذلك غير ثابت شرعاً ، والحاكم يجب أن يكون مجتهداً كما مرَّ في كتاب القضاء ، فإن تمكّن الفقيه لبسط يده ، أو لإنفاذ السلطان أمره ، أو لتمكين أهل اليتيم وأقربائه ، فهو ، وحرم على غيره مزاحمته ، وعندنا أنّ القضاء للأعلم كما سبق في كتاب القضاء ، فينحصر الأمر في واحد إلّا أن لا يقدر المباشرة بنفسه ، فيقيم لولاية الأيتام من يرى ، ولا يشترط كونه مجتهداً ، بل عادلاً قادراً ، وعلى حاكم الشرع أن يراقب المنصوب ويطّلع على عمله كلّ حين ؛ إذ ليس إذن الحاكم ونصبه للقيّم أمراً تعبّدياً ، بل لدفع التنازع في المتولّين ، وأن ينحصر أمر التولية في واحد لا يطمع فيه غيره ، وأن ينظر في أمره من الصلاح والفساد ويخلعه إذا ظهر منه الخيانة ، إمّا بناء على تولّي غير الأعلم للقضاء ، فلا يجوز مداخلة فقيهين ؛ لأنّه كرُّ على ما فرّ ، وإثارة للفتنة والتنازع ، وإفساد لمال اليتيم ، بل ينفذ أمر أوّل من تصدّى ولا يجوز دفعه إلّا إذا ثبت الخيانة ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٩ ، ح ٢٩٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٤٠ ، ح ٩٣٢ ، بسنده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيعالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٧٣١٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٦٣ ، ح ٢٢٧٥٦.

(١). في « ط » والوافيوالفقيه والتهذيب ح ٥٤٠ : « عن ».

(٢). في الوافي : « ويقول ».

(٣). في « جن » : « أيشترى ».

(٤). في « بف » : « وإن ».

(٥). في الوافي : - « ثمنه ».

(٦). في الوافي : « نقده ».

(٧). في الوافي:«في ما اشترى منه » بدل « في الشي‌ء ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٩ ، ح ٢٩٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ٣٨٣٣؛ =


٨٩٤٢/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ النَّخَّاسِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ : سَاوَمْتُ(١) رَجُلاً بِجَارِيَةٍ لَهُ(٢) ، فَبَاعَنِيهَا بِحُكْمِي ، فَقَبَضْتُهَا مِنْهُ عَلى ذلِكَ ، ثُمَّ بَعَثْتُ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَقُلْتُ لَهُ(٣) : هذِهِ الْأَلْفُ(٤) حُكْمِي عَلَيْكَ ، فَأَبى أَنْ يَقْبَلَهَا(٥) مِنِّي ، وَقَدْ كُنْتُ مَسِسْتُهَا قَبْلَ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ(٦) دِرْهَمٍ(٧) ؟

قَالَ : فَقَالَ : « أَرى أَنْ تُقَوَّمَ الْجَارِيَةُ بِقِيمَةٍ عَادِلَةٍ ، فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهَا(٨) أَكْثَرَ مِمَّا بَعَثْتَ‌ إِلَيْهِ ، كَانَ عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ إِلَيْهِ(٩) مَا نَقَصَ مِنَ الْقِيمَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ(١٠) قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِمَّا بَعَثْتَ(١١) بِهِ(١٢) إِلَيْهِ ، فَهُوَ لَهُ ».

قَالَ : فَقُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَبْتُ(١٣) بِهَا عَيْباً بَعْدَ مَا مَسِسْتُهَا؟

قَالَ : « لَيْسَ لَكَ أَنْ تَرُدَّهَا(١٤) ، وَلَكَ أَنْ تَأْخُذَ قِيمَةَ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْعَيْبِ ».(١٥)

____________________

=و التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٤ ، ح ٥٤٠ ، بسندهما عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٧ ، ح ١٨١٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٣ ، ذيل ح ٢٢٧٣٤.

(١). المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها ، يقال : سام يسوم سوماً ، وساوم ، واستام. وأمّا بيع المساومة فهو البيع بغير إخبار برأس المال. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ( سوم ).

(٢). في الوسائل ، ح ٢٣٢٤٩والفقيه والتهذيب : - « له ».

(٣). في « ط ، بح ، بس ، جد »والتهذيب : - « له ».

(٤). في « ط »والتهذيب : + « درهم ». وفي « بخ » : + « الدرهم ». وفي « بف » والوافي : + « الدراهم ».

(٥). في الوافي : « أن يقبضها ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « بالألف ».

(٧). في الوافي : « بألف دراهم ». وفي الفقيه : « بالثمن » بدل « بألف درهم ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « قيمتها ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافيوالفقيه : « عليه ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب : « كان ».

(١١). في حاشية « جن » : « بعث ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : - « به ».

(١٣). في الوسائل ، ح ٢٣٢٤٩ : « وجدت ».

(١٤). في « بخ ، بف » والوافي : + « عليه ».

(١٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٠ ، ح ٣٨٥١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٩ ، ح ٢٩٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤٦ ، ح ١٨٢٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٦٤ ، ذيل ح ٢٢٧٥٨ ؛ وج ١٨ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٣٢٤٩.


٨٩٤٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَمْلُوكِ يَكُونُ بَيْنَ شُرَكَاءَ ، فَيَبِيعُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ ، فَيَقُولُ صَاحِبُهُ : أَنَا أَحَقُّ بِهِ ، أَلَهُ ذلِكَ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا كَانَ وَاحِداً ».

فَقِيلَ لَهُ(١) : فِي الْحَيَوَانِ(٢) شُفْعَةٌ؟ فَقَالَ : « لَا(٣) ».(٤)

٨٩٤٤/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي شِرَاءِ(٥) الرُّومِيَّاتِ ، قَالَ : « اشْتَرِهِنَّ ، وَبِعْهُنَّ(٦) ».(٧)

٨٩٤٥/ ٧. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ شِرَاءِ مَمْلُوكِي(٨) أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا أَقَرُّوا لَهُمْ بِذلِكَ(٩) ؟

____________________

(١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « له ».

(٢). في حاشية « بح » : « في الرقيق ». وفي الوافي : « أفي الحيوان ».

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على ثبوت الشفعة في المملوك وعدمها في سائر الحيوان ، قال فيالدروس : اختلف الأصحاب في الشفعة في المنقول ، فأثبتها فيه المرتضى ، وهو ظاهر المفيد ، وقول الشيخ في النهاية ، وابن الجنيد والحلبي والقاضي وابن إدريس ، وظاهرالمبسوط والمتأخّرين نفيها فيه ، وأثبتها الصدوقان في الحيوان والرقيق ، والفاضل في العبيد ، لصحيحة الحلبي ، ومرسلة يونس تدلّ على العموم ، وليس ببعيد ». وراجع :الناصريّات ، ص ٤٤٧ ، المسألة ٢٥٦ ؛المقنعة ، ص ٢١٨ ؛النهاية ، ص ٤٢٣ ؛المبسوط ، ج ٣ ، ص ١٠٦ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٣٨٥ ؛الكافي في الفقه ، ص ٣٦٠ ؛المهذّب ، ج ١ ، ص ٣٥٤ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٣٥٥.

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٠ ، ح ٢٩٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه ، ص ١٦٦ ، ح ٧٣٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٦ ، ح ٤١٥ ، بسندهما عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٧١ ، ح ١٨٢٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٠٢ ، ذيل ح ٣٢٢٢٤. (٥). في « بخ ، بف » : « شرى ».

(٦). فيالمرآة : « يدلّ على جواز شراء النصارى ، وحمل على ما إذا لم يكونوا أهل ذمّة ».

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٨ ، ح ١٧٢٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٤٥ ، ح ٢٣٥٩٧.

(٨). في « بخ ، بف » : « شرى مملوك ». وفي الوسائلوالفقيه والتهذيب : « شراء مملوك ».

(٩). في الوسائلوالفقيه : - « إذا أقرّوا لهم بذلك ».


فَقَالَ : « إِذَا أَقَرُّوا لَهُمْ بِذلِكَ ، فَاشْتَرِ(١) وَانْكِحْ ».(٢)

٨٩٤٦/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْعَدُوِّ صَالَحُوا ، ثُمَّ خَفَرُوا(٣) ، وَلَعَلَّهُمْ إِنَّمَا خَفَرُوا(٤) لِأَنَّهُ(٥) لَمْ يُعْدَلْ عَلَيْهِمْ : أَيَصْلُحُ أَنْ يُشْتَرى(٦) مِنْ سَبْيِهِمْ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ مِنْ عَدُوٍّ(٧) قَدِ(٨) اسْتَبَانَ عَدَاوَتُهُمْ ، فَاشْتَرِ مِنْهُمْ ، وَإِنْ(٩) كَانَ قَدْ نَفَرُوا وَظَلَمُوا ، فَلَا تَبْتَعْ(١٠) مِنْ سَبْيِهِمْ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبْيِ الدَّيْلَمِ يَسْرِقُ(١١) بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ(١٢) ، وَيُغِيرُ(١٣) الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ بِلَا إِمَامٍ : أَيَحِلُّ شِرَاؤُهُمْ؟

قَالَ : « إِذَا أَقَرُّوا بِالْعُبُودِيَّةِ ، فَلَا بَأْسَ بِشِرَائِهِمْ ».

____________________

(١). في « ط » : « ثمّ اشتر ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٠ ، ح ٢٩٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢١ ، ح ٣٨١٨ ، معلّقاً عن أبانالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٨ ، ح ١٧٢٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢٣٥٩٥.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « اخفروا ». و « الخفر » : نقضُ العهد ، والغدرُ. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٤٧ ( خفر ).

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « اخفروا ».

(٥). في « بخ ، بف » : « لأنّهم ».

(٦). في«جن»:«أن تشتري».وفي«بخ» : «أن أشتري».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « قوم ».

(٨). في « ى » : « وقد ».

(٩). في « ط » : « فإن ».

(١٠). في«ط»والتهذيب ، ح ٣٢٧ : « فلا يبتاع ».

(١١). في « ط »والتهذيب ، ح ٣٢٨ : « ويسرق ». وفي « بخ ، بف » : « وسرق ».

(١٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : ويسرق بعضهم من بعض ، أي يعلم ذلك إجمالاً وأنّه عادتهم ، كما مرّ نظيره في بيع العنب ممّن يعمله خمراً ؛ فإنّه قد يعلم أنّه عادة قوم إجمالاً. وهذا لا يقتضي وجوب الامتناع من البيع منهم ، أمّا إن علم أنّ هذا الذي يبيعه هذا البائع وهو ممّا سرقه أحد أفراد الديلم عن واحد منهم ، فلا يجوز بيعه واشتراؤه على كلّ حال ».

(١٣). الإغارة على القوم : دفع الخيل عليهم. والإغارة أيضاً : النهب. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٩٤ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٦ ( غور ).


قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ مِنْ(١) أَهْلِ الذِّمَّةِ(٢) أَصَابَهُمْ جُوعٌ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِوَلَدِهِ ، فَقَالَ : هذَا لَكَ ، فَأَطْعِمْهُ(٣) وَهُوَ لَكَ عَبْدٌ؟

فَقَالَ : « لَا تَبْتَعْ(٤) حُرّاً ؛ فَإِنَّهُ لَايَصْلُحُ لَكَ ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ».(٥)

٨٩٤٧/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً(٦) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ النَّخَّاسِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام (٧) : إِنَّ الرُّومَ(٨) يُغِيرُونَ(٩) عَلَى الصَّقَالِبَةِ(١٠) وَالرُّومِ(١١) ، فَيَسْرِقُونَ(١٢)

____________________

(١). في « بح ، جت ، جد ، جن » والوسائل : - « قوم من ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من أهل الذمّة ، في بعض النسخ : عن قوم ، وهو أظهر ، وفي بعضها : عن أهل الذمّة ، فقولهعليه‌السلام : ولا من أهل الذمّة ، لعلّ المراد به : ولا يجوز هذا الفعل أن يصدر من أهل الذمّة أيضاً ».

(٣). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوسائلوالتهذيب ، ح ٣٣١والاستبصار : « أطعمه » بدون الفاء.

(٤). في « بف ، جت » وحاشية « بح » : « لا تبع ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٢ ، ح ٢٩٦ ؛ وج ٧ ، ص ٧٦ ، ح ٣٢٧ ، إلى قوله : « فلا تبتع من سبيهم » ؛وفيه ، ص ٧٧ ، ح ٣٢٨ ، من قوله : « وسألته عن سبي الديلم » إلى قوله : « فلا بأس بشرائهم ».وفيه أيضاً ، ح ٣٣١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٣ ، ح ٢٨٢ ، من قوله : « وسألته عن قوم من أهل الذمّة » وفي كلّها معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سهل. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦١ ، ح ٢٩٣ ، بسند آخر ، من قوله : « وسألته عن سبي الديلم » إلى قوله : « فلا بأس بشرائهم »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٨ ، ح ١٧٢٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٤٦ ، ح ٢٣٥٩٩ ، من قوله : « وسألته عن قوم من أهل الذمّة ».

(٦). في « ط » : - « جميعاً ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : + « جعلت فداك ».

(٨). في التهذيب : « القوم ».

(٩). في الوسائل : « يغزون ».

(١٠). قال ابن منظور : « الصقالبة : جيل حُمْر الألوان صُهْب الشعور - أي لون شعورهم حمرة في الظاهر واسوداد في الباطن ، أو شُقْرَة ، وهي لون يأخذ من الأحمر والأصفر - يتاخمون الخَزَر وبعض جبال الروم ». وقال الفيروز آبادي : « الصقالبة : جيل تُتاخِم وتتّصل حدود بلادهم بلاد الخزر بين بُلْغَر وقُسطَنْطينيّة ».لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٢٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨٩ ( صقلب ).

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : - « والروم ». وفي التهذيب : « النوبة » بدله. (١٢). في « ط ، ى ، بف » والوافي : « فيسترقّون ».


أَوْلَادَهُمْ مِنَ(١) الْجَوَارِي وَالْغِلْمَانِ ، فَيَعْمِدُونَ إِلَى الْغِلْمَانِ(٢) ، فَيَخْصُونَهُمْ(٣) ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ‌ بِهِمْ إِلى بَغْدَادَ إِلَى التُّجَّارِ(٤) ، فَمَا تَرى فِي شِرَائِهِمْ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدْ سُرِقُوا(٥) ، وَإِنَّمَا أَغَارُوا عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ كَانَتْ(٦) بَيْنَهُمْ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِشِرَائِهِمْ ، إِنَّمَا(٧) أَخْرَجُوهُمْ مِنَ الشِّرْكِ إِلى دَارِ الْإِسْلَامِ ».(٨)

٨٩٤٨/ ١٠. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ : أَشْتَرِي مِنْهُمْ شَيْئاً؟

فَقَالَ : « اشْتَرِ(٩) إِذَا أَقَرُّوا لَهُمْ بِالرِّقِّ(١٠) ».(١١)

٨٩٤٩/ ١١. أَبَانٌ(١٢) ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى جَارِيَةً بِثَمَنٍ مُسَمًّى ، ثُمَّ بَاعَهَا ، فَرَبِحَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ(١٣) صَاحِبَهَا الَّذِي هِيَ(١٤) لَهُ ، فَأَتَاهُ صَاحِبُهَا(١٥)

____________________

(١). في « بف » : - « من ».

(٢). في « ى » : - « فيعمدون إلى الغلمان ».

(٣). في « ى ، بس » : - « فيخصونهم ». و « فيخصون » ، من الخِصاء ، وهو سلّ الخصيتين ، أي انتزاعهما وإخراجهما. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٨ ( خصي ). (٤). في « جن » : « النخّاس ».

(٥). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : ونحن نعلم أنّهم قد سرقوا ، المراد بهذا العلم هو العلم الإجمالي الحاصل لنوع البائع في أمثال هذه المعاملات. وهذا لا يوجب الاجتناب إلّا إذا علم أنّ فرداً بعينه ممّا سرقوه ».

(٦). في « ط » : « كان ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « وإنّما ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٢ ، ح ٢٩٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٦٠ ، ح ١٧٢٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢٣٥٩٦. (٩). في « ط ، جت »والتهذيب ، ح ٣٠١ : « اشتروا ».

(١٠). في « بخ ، بف » وحاشية « ى ، بح ، جت » والوافي : « بالعبوديّة والرقّ ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٠ ، ح ٣٠٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة.وفيه ، ح ٣٠١ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٦٠ ، ح ١٧٢٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢٣٥٩٤.

(١٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أبان ، حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن غير واحد.

(١٣). في « ى » : « أن ينقده ».

(١٤). في« ط، جد»والوسائلوالتهذيب : - « هي ».

(١٥). في « ط » : « صاحبه ».


يَتَقَاضَاهُ(١) وَلَمْ يَنْقُدْ مَالَهُ(٢) ، فَقَالَ صَاحِبُ الْجَارِيَةِ لِلَّذِينَ(٣) بَاعَهُمْ : اكْفُونِي غَرِيمِي(٤) هذَا ، وَالَّذِي رَبِحْتُ عَلَيْكُمْ فَهُوَ لَكُمْ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٥)

٨٩٥٠/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي وَلِيدَةٍ بَاعَهَا ابْنُ سَيِّدِهَا وَأَبُوهُ غَائِبٌ ، فَاسْتَوْلَدَهَا(٦) الَّذِي اشْتَرَاهَا(٧) ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلَاماً ، ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهَا الْأَوَّلُ ، فَخَاصَمَ سَيِّدَهَا الْآخَرَ(٨) ، فَقَالَ : وَلِيدَتِي بَاعَهَا ابْنِي بِغَيْرِ إِذْنِي.

فَقَالَ : الْحُكْمُ أَنْ يَأْخُذَ وَلِيدَتَهُ وَابْنَهَا(٩) ، فَنَاشَدَهُ الَّذِي اشْتَرَاهَا ، فَقَالَ لَهُ : خُذِ ابْنَهُ‌

____________________

(١). « يتقاضاه » ، أي يطلب منه حقّه. راجع :تاج العروس ، ج ٢٠ ، ص ٨٥ ( قضى ).

(٢). في الفقيه : - « ولم ينقد ماله ».

(٣). في « ط » : « الذي ».

(٤). في « بخ ، بف » : « اكفوني عن ثمني ». وفي حاشية « بح » : « اكفوني عن ثمن ».

وفيالمرآة : « قوله : اكفوني غريمي ، الظاهر أنّه باعهم المشتري بأجل ، فلمّا طلب البائع الأوّل منه الثمن حطّ عن الثمن بقدر ما ربح ؛ ليعطوه قبل الأجل. وهذا جائز ، كما صرّح به الأصحاب وورد به غيره من الأخبار ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٨ ، ح ٢٩٣ ، بسنده عن ابن فضّال ، عن أبان ، عن زرارة ، وبطريقين آخرين أيضاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٩ ، ح ٣٨١٢ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٩٤ ، ح ١٨٥٢١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٩ ، ح ٢٣٠٨٩.

(٦). في الوافي عن بعض النسخوالفقيه : « فتسرّاها ».

(٧). في حاشية « جن » : « شراها ». وفي التهذيب ، ح ١٩٦٠والاستبصار ، ح ٧٣٩ : « فاشتراها رجل » بدل « فاستولدها الذي اشتراها ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب ، ح ١٩٦٠ : « الأخير ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وابنها ، أي ليأخذ قيمته يوم ولد. قولهعليه‌السلام : خذ ابنه ، أي لتأخذ منه غرمك بتغريره. وقال‌فيالاستبصار : الوجه في هذا الخبر أنّه إنّما يأخذ وليدته وابنها إذا لم يردّ عليه قيمة الولد ، فأمّا إذا بذل قيمة الولد فلا يجوز أخذ ولده. انتهى. وأقول : الظاهر أنّ هذا من حيلهعليه‌السلام التي كان يتوسّل بها إلى ظهور ما هو الواقع ».


الَّذِي بَاعَكَ الْوَلِيدَةَ حَتّى يُنْفِذَ(١) لَكَ الْبَيْعَ ، فَلَمَّا أَخَذَهُ قَالَ لَهُ(٢) أَبُوهُ : أَرْسِلْ ابْنِي(٣) ، قَالَ(٤) : لَا وَاللهِ ، لَا أُرْسِلُ إِلَيْكَ(٥) ابْنَكَ حَتّى تُرْسِلَ(٦) ابْنِي(٧) ، فَلَمَّا رَأى ذلِكَ سَيِّدُ الْوَلِيدَةِ ، أَجَازَ بَيْعَ ابْنِهِ ».(٨)

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوعوالاستبصار ، ح ٧٣٩ : « حتّى ينقد ».

(٢). في « ط »والتهذيب ، ح ١٩٦٠والاستبصار ، ح ٧٣٩ : - « له ».

(٣). في الفقيه : - « حتّى ينقد لك البيع ، فلمّا أخذه ، قال له أبوه : أرسل ابني ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٥). في « ى » : - « إليك ». وفي حاشية « بح ، جت ، جد » : « لك ».

(٦). في « بخ ، بف » : + « إليّ ».

(٧). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « فإن قيل : كيف علّم أمير المؤمنين الحيلة لأحد المتخاصمين ، وذكر الفقهاء أنّه لا يجوز للقاضي أقلّ من ذلك ولا يجوز له أن ينبّهه على ما فيه ضرر على خصمه؟

قلنا : يمكن حمله على أنّ المشتري شكى إليهعليه‌السلام وطلب مجازاة الابن وتعزيره ؛ لأنّه عمل عملاً أوجب الضرر على المشتري وأوقعه في وطي لو لم يكن جاهلاً به لكان زنا ، ومثل هذا محرّم ، مثل أن يغرّ أحد صاحبه ويحضر لديه أجنبيّ ويقول : هذا زوجتك فجامعها ، وهكذا هذا الولد غرّ المشتري وأوقعه في الوطي المحرّم ، وأراد أمير المؤمنينعليه‌السلام بحبسه عقوبة على هذا العمل بشكوى المشتري ، ولم يكن غرضهعليه‌السلام تعليمه الحيلة ، ولم يكن الغرض الأصلي من قوله : فأشهده الذي اشتراها ، إلّاطلب عقوبة من أوقعه في الضرر والحرام ، أي كما حكمت للسيّد الأوّل بحقّه فاحكم لي أيضاً بشي‌ء عقوبة لمن أوجب لي الضرر.

وقوله : خذ ابنه الذي باعك الوليدة ، أي خذه حبساً عقوبة وتعزيراً من جانب أمير المؤمنينعليه‌السلام ، والتعزير لحقّ الناس يسقط بعفو الناس ، كحدّ القذف والسرقة.

وفي الحديث سؤال آخر أهون ، والجواب عنه أوضح ، وهو أنّ السيّد الأوّل بعد ما علم أنّ ابنه باع الوليدة فضولاً ردّ البيع ولذلك خاصم سيّده الأخير ، ثمّ جوّز له أنّ أمير المؤمنينعليه‌السلام أجازه الفضولي بعد الردّ ، وهذا شي‌ء لا يجيزه الفقهاء.

والجواب - بعد تسليم عدم صحّة الإجازة بعد الردّ - أنّه لا دليل في الخبر على ردّ البيع الفضولي ، فلعلّ السيّد الأوّل كان متردّداً في أنّه يجوز له الردّ أم لا ، وكان يحتمل أنّ بيع ابنه لازم عليه خصوصاً بعد الوطي والاستبعاد في توهّم ذلك من العوامّ ، ونرى أمثال ذلك في زماننا أيضاً ، وكان مخاصمته لأن يحقّق الأمر في ذلك. وبالجملة ليس الخبر صريحاً في كون الإجازة بعد الردّ. وهذا الخبر ممّا أورده الشيخ المحقّق الأنصاريقدس‌سره في أبواب الفضولي من مكاسبه وتكلّم فيه من جهة الفقه بما يغني غيره والحمد لله‌ربّ العالمين ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٤ ، ح ٣١٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٥ ، ح ٢٨٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، وفي الأخير =


٨٩٥١/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَدْخُلُ السُّوقَ أُرِيدُ(١) أَنْ أَشْتَرِيَ جَارِيَةً ، فَتَقُولُ لِي(٢) : إِنِّي حُرَّةٌ.

فَقَالَ : « اشْتَرِهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ(٣) لَهَا بَيِّنَةٌ ».(٤)

٨٩٥٢/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٥) ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَدَخَلَ(٦) عَلَيْهِ رَجُلٌ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ(٧) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا تِجَارَةُ ابْنِكَ؟ » فَقَالَ(٨) : التَّنَخُّسُ(٩) .

____________________

= إلى قوله : « يأخذ وليدته وابنها ».التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٨٨ ، ح ١٩٦٠ ، بسنده عن ابن أبي نجران ، وبسند آخر أيضاً عن عاصم بن حميد.الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٠٥ ، ح ٧٣٩ ، بسنده عن عاصم بن حميد ، وفيهما مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٢ ، ح ٣٨٢٦ ، معلّقاً عن محمّد بن قيسالوافي ، ج ١٦ ، ص ١١١٥ ، ح ١٦٧٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٠٣ ، ذيل ح ٢٦٩٠٠.

(١). في « بخ ، بف » : « فاُريد ».

(٢). في « ط ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب : - « لي ».

(٣). في « بخ ، بف ، جن »والتهذيب : « أن يكون ». وفي حاشية « بح ، جت » : « أن تقوم ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٤ ، ح ٣١٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٢ ، ح ٣٨٢٤ ، معلّقاً عن حمزة بن حمرانالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٦١ ، ح ١٧٢٤١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٥٠ ، ذيل ح ٢٣٦٠٩.

(٥). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٠ ، ح ٣٠٢ ، عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رجل عن زرارة. وهو الظاهر ؛ فقد روى ابن أبي عمير عن زرارة [ بن أعين ] بالتوسّط في ما لا يحصى كثرة من الأسناد. اُنظر على سبيل المثال :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٣٤ وص ٤٤٩ - ٤٥١ ؛ وج ١٣ ، ص ٣٦٧ - ٣٦٩ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٥٧ - ٣٥٨.

(٦). في « بف » والوافي : « إذ دخل ». وفي « بخ » : « إذا دخل ».

(٧). في « بخ ، بف »والتهذيب : - « له ».

(٨). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « قال ».

(٩). « التنخّس » : عمل النخّاس ، وهو بائع الدوابّ والرقيق ، والأوّل هو الأصل ، سمّي بذلك لنخسه إيّاها حتّى تنشط. والثاني عربي صحيح. راجع :تاج العروس ، ج ٩ ، ص ٧ ( نخس ).


فَقَالَ(١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تَشْتَرِيَنَّ(٢) شَيْناً(٣) وَلَا عَيْباً(٤) ، وَإِذَا(٥) اشْتَرَيْتَ رَأْساً فَلَا تُرِيَنَّ(٦) ثَمَنَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ ؛ فَمَا مِنْ(٧) رَأْسٍ رَأى(٨) ثَمَنَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَأَفْلَحَ(٩) ، وَإِذَا(١٠) اشْتَرَيْتَ رَأْساً فَغَيِّرِ اسْمَهُ ، وَأَطْعِمْهُ شَيْئاً حُلْواً إِذَا مَلَكْتَهُ ، وَتَصَدَّقْ(١١) عَنْهُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ».(١٢)

٨٩٥٣/ ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ(١٣) بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ(١٤) ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ نَظَرَ إِلى ثَمَنِهِ(١٥) وَهُوَ يُوزَنُ ، لَمْ يُفْلِحْ ».(١٦)

____________________

(١). في « ط ، بح »والتهذيب : + « له ».

(٢). في « بف »والتهذيب : « لا تشتر ».

(٣). قال الجوهري : « الشَّيْنُ : خلاف الزين ». وقال ابن الأثير : « الشين : العيب ». وقال العلّامة المجلسي : « لعلّ الفرق بين الشين والعيب أنّ الأوّل في الخلقة ، والثاني في الخلق ، ويحتمل التأكيد ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٤٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٢١ ( شين ) ؛مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٣٨.

(٤). في « بس » : « شيّناً ولا عيّباً ». وفي التهذيب : « سبياً ولا غبياً ».

(٥). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « فإذا ».

(٦). في « جد »والتهذيب والوسائل : « فلا يرينّ ». وفي « جن » : « فلا تزيّنه ».

(٧). في « جد » : « عن ».

(٨). في الوسائلوالتهذيب : « يرى ».

(٩). في الوافي : « الفلاح : الفوز والنجاة والبقاء في الخير ». وراجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٩ ( فلح ).

(١٠). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « فإذا ».

(١١). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل : « وصدّق ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٠ ، ح ٣٠٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن زرارةالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٦٧ ، ح ١٧٢٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٣٦١٠.

(١٣). في « بس » : - « إبراهيم ».

(١٤). في « ى ، بس » وحاشية « بح ، بخ » وهامش المطبوع : « قيس » ، ولم نجد رواية محمّد بن قيس عن أبيه ، ولا رواية إبراهيم بن عقبة عن محمّد بن قيس ، في شي‌ء من الأسناد.

(١٥). في « ى ، بخ ، بف » وحاشية « جت » : + « في الميزان ».

(١٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧١ ، ح ٣٠٣ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٦٧ ، ح ١٧٢٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٣٦١١.


٨٩٥٤/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسى(١) عليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ شَارَكَ رَجُلاً(٢) فِي جَارِيَةٍ لَهُ(٣) ، وَقَالَ(٤) : إِنْ رَبِحْنَا فِيهَا فَلَكَ نِصْفُ الرِّبْحِ ، وَإِنْ(٥) كَانَتْ(٦) وَضِيعَةٌ(٧) فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ؟

فَقَالَ(٨) : « لَا أَرى بِهذَا بَأْساً إِذَا طَابَتْ نَفْسُ صَاحِبِ الْجَارِيَةِ ».(٩)

٨٩٥٥/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّرْطِ فِي الْإِمَاءِ : أَلَّا تُبَاعَ(١٠) ، وَلَا تُورَثَ(١١) ، وَلَا تُوهَبَ(١٢) ؟

____________________

(١). في الوسائل ، ح ٢٣٦٤٢والتهذيب : - « موسى ».

(٢). في الوسائل ، ح ٢٣٦٤٢والتهذيب : - « رجلاً ».

(٣). في « بخ ، بف » : - « له ». وفيالوافي : « اُريد بمشاركته له في الجارية مشاركته في الدلالة عليها وتوليته له في البيع والشراء ، لا المشاركة في المال ، كما يظهر من آخر الحديث ويأتي ما يدلّ عليه ».

وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « الظاهر أنّ المشاركة هنا نوع من البيع ، وهو تولية النصف ؛ فإنّ البيع إن كان برأس المال من غير زيادة ونقصان فتولية ، ويقال له بالفارسيّة : واگذار كردن ، والمشاركة هنا بمعنى تولية النصف ، ولا مانع من الالتزام بصحّة الشرط والعقد ، وإن كان التولية إذا خلت عن الشرط اقتضى المشاركة في الربح والخسران معاً ، بل لا مانع من الالتزام بصحّة هذا الشرط في عقد الشركة أيضاً بناءً على ما ذكرنا في معنى الشرط المخالف لمقتضى العقد وأنّه ما لا يتصوّر قصده مع قصد العقد ، وليس هذا الشرط بالنسبة إلى التولية والشركة كذلك ».(٤). في « ى ، جد » : « فقال ».

(٥). في « بخ ، بف » : « فإن ».

(٦). في الوسائل ، ح ٢٣٦٤٢والتهذيب : « كان ».

(٧). الوضيعة : الخسارة.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٩٨ ( وضع ).

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧١ ، ح ٣٠٤ ، معلّقاً عن ابن محبوب.وفيه ، ص ٨١ ، ح ٣٤٧ ؛ وص ٢٣٨ ، ح ١٠٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٣ ، ح ٢٨٣ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٩٤ ، ح ١٨٥٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٣٦٤٢ ؛ وج ١٩ ، ص ٧ ، ح ٢٤٠٣٨.

(١٠). في « ط ، بس ، جد ، جن » : « لا تباع ». وفي « بخ ، بف » : « ألّا يباع ».

(١١). في « ى ، بخ ، بف » والوافي : - « ولا تورث ».

(١٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الفرق بين البيع والهبة والميراث أنّ الميراث ليس باختيار =


فَقَالَ : « يَجُوزُ(١) ذلِكَ(٢) غَيْرَ الْمِيرَاثِ ، فَإِنَّهَا تُورَثُ ، وَكُلُّ شَرْطٍ(٣) خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَهُوَ رَدٌّ(٤) ».(٥)

٨٩٥٦/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ‌

____________________

= المشتري ، بل هو حقّ ثابت في الشرع للوارث ، ولا يجوز سلب حقّه عنه ، وأمّا البيع والهبة فهما باختيار المشتري ؛ لأنّه إن لم يبع جاريته ولم يهبها مدّة عمره لم يكن مخالفاً لكتاب الله ، لكنّ كثيراً من علمائنا منع من اشتراط عدم البيع ؛ لأنّ المالك بمقتضى الشرع يجوز له أن يبيع ماله ، واشتراط عدم بيعه مخالف له.

والجواب أنّ مقتضى الشرع جواز البيع لا وجوبه ، فإن لم يبع فقد ترك أمراً جائزاً ، ولو كان مثل هذا الشرط باطلاً لزم منه بطلان كلّ شرط ؛ لأنّ معنى الشرط إمّا إيجاب فعل لم يكن واجباً قبل الاشتراط ، أو تحريم شي‌ء لم يكن محرّماً كذلك ، نعم ورد في بعض الروايات بطلان اشتراط ترك التسرّي والتزوّج في عقد النكاح ؛ لأنّه مخالف لكتاب الله تعالى ، وسيجي‌ء إن شاء الله في موضع أليق ، والحقّ أنّ اشتراط عمل يوجب محروميّة أصحاب المعاملة من أكثر فوائد تلك المعاملة وعمدة الغرض منها ، غير جائز ، وهو الشرط المخالف لمقتضى العقد ، كاشتراط عدم الجماع في النكاح الدائم دون المتعة ، واشتراط عدم السكون في الدار ، وعدم التجارة في الحانوت ، وعدم التصرّف في المبيع ، وأمّا استثناء بعض الفوائد فغير مناف ، كاشتراط عدم السكنى في الدار مدّة قليلة من زمان الإجارة ، وكذلك لا يبعد بطلان اشتراط مايلزم منه الجرح ؛ فإنّ الشارع لم يرض به في تكاليفه ، وهذا مثل أن يشترط أن يسافر دائماً ، أو لا يسافر دائماً ، ولا ينكح أبداً ، أو يمتنع عن ارتكاب المباحات مدّة عمره ؛ فإنّه يشبه التحريم ، وكما لا يجوز تحليل الحرام لا يجوز تحريم الحلال إلاّ المحلّلات التي ليست كثيرة التداول في العادات ، كالصعود على جبل بعينه ، وأمّا التزام الكفّ عن المتداولات فمتعذّر ، وبالجملة تشخيص الشرائط المختلفة للكتاب والسنّة أو لمقتضى العقد يحتاج إلى مزيد عناية ولطف قريحة وكثرة تتبّع لفتاوي أعاظم فقهاء السلف في الموارد المختلفة ، وقد اختلف الأنظار والله الموفّق إن شاء الله ».

(١). في « بف » : « قال : لا يجوز ». وفي « بخ » : « قال » بدل « فقال : يجوز ».

(٢). فيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب عدم جواز هذه الشروط مطلقاً ، قال فيالدروس : لو شرط ما ينافي العقد ، كعدم التصرّف بالبيع والهبة والاستخدام والوطي ، بطل وأبطل على الأقرب. وأمّا الفرق الوارد في الخبر فلعلّه مع اشتراكهما في أنّ الحكم مع الشرط خلافه ، هو أنّ اشتراط عدم البيع والهبة هو اشتراط ما يتعلّق بنفسه ، وعدم التوريث يتعلّق بغيره ولا أثر فيه لرضاه. وبالجملة ، الفرق بين الشروط الموافقة لكتاب الله والمخالفة له لا يخلو من إشكال ». وراجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ٢١٤ ، الدرس ٢٤٣.

(٣). في « بف » : « شي‌ء ».

(٤). في التهذيب : « باطل ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٧ ، ح ٢٨٩ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥١٢ ، ح ١٧٧٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٦٧ ، ح ٢٣٦٤٦.


أَبِي جَمِيلَةَ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لِي : « يَا شَابُّ ، أَيَّ شَيْ‌ءٍ تُعَالِجُ(١) ؟ ».

فَقُلْتُ : الرَّقِيقَ.

فَقَالَ : « أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا : لَاتَشْتَرِيَنَّ(٢) شَيْناً وَلَا عَيْباً(٣) ، وَاسْتَوْثِقْ مِنَ الْعُهْدَةِ(٤) ».(٥)

٩٤ - بَابُ الْمَمْلُوكِ يُبَاعُ وَلَهُ مَالٌ‌

٨٩٥٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَلَهُ مَالٌ(٦) ، لِمَنْ مَالُهُ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ عَلِمَ(٧) الْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالاً ، فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ(٨) عَلِمَ ، فَهُوَ‌

____________________

(١). المعالجة : المزاولة والممارسة ، وكلّ شي‌ء زاولته ومارسته وعملت به فقد عالجته. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ( علج ).

(٢). في « ى » : « فلا تشترينّ ».

(٣). في « بس » : « عيّباً » بالتضعيف.

(٤). فيالوافي : « لعلّه اُريد بالعهدة ضمان درك المبيع أو الثمن للمشتري عن البائع أو البائع عن المشتري قبضا ، أو لم يقبضا ؛ لجواز ظهور أحدهما مستحقّاً أو معيباً. قال فيالنهاية : في حديث عقبة بن عامر : عهدة الرقيق ثلاثة أيّام ، هو أن يشتري الرقيق ولا يشترط البائع البراءة من العيب ، فما أصاب المشتري من عيب في الأيّام الثلاثة فهو من مال البائع ويردّ إن شاء بلا بيّنة ، فإن وجد به عيباً بعد الثلاثة فلا يردّ إلّاببيّنة. ولعلّه إنّما فسّر ما يختصّ منها بالحديث الذي ذكره ». وراجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٢٦ ( عهد ). وفي المرآة : « قولهعليه‌السلام : واستوثق ، لعلّ المراد باستيثاق العهدة اشتراط ضمان العيب على البائع تأكيداً عند الشراء ، أو اشتراط التبرّي من ضمان العيب عند البيع ، أو الإخبار به ، أو المراد : استوثق من صاحب العهدة ، وهو البائع ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٦٨ ، ح ١٧٢٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٣٦١٢.

(٦). في الفقيه : - « وله مال ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٤٠ : « قولهعليه‌السلام : إن كان علم ، به قال بعض الأصحاب ، كابن الجنيد ، والمشهورالفرق بالاشتراط وعدمه ، وحمل هذا الخبر أيضاً على الاشتراط ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : + « له ».


لِلْبَائِعِ ».(١)

٨٩٥٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٢) عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مَمْلُوكاً ، فَوَجَدَ لَهُ مَالاً؟

قَالَ(٣) : فَقَالَ : « الْمَالُ لِلْبَائِعِ ؛ إِنَّمَا بَاعَ نَفْسَهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ مَا كَانَ لَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ مَتَاعٍ ، فَهُوَ لَهُ ».(٤)

٨٩٥٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٥) : الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَمَالَهُ.

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».

قُلْتُ : فَيَكُونُ مَالُ الْمَمْلُوكِ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ(٦) .

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٧) ».(٨)

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧١ ، ح ٣٠٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٠ ، ح ٣٨١٦ ، معلّقاً عن جميل بن درّاجالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦١ ، ح ١٨٢٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢٣٦١٤.

(٢). في « جن » : « سألت ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : - « قال ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧١ ، ح ٣٠٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦١ ، ح ١٨٢٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٣٦١٣. (٥). في « ط » : - « له ».

(٦). في « ط » : - « به ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب : - « به ».

فيالمرآة : « حمل على ما إذا كانا مختلفين في الجنس ، ويمكن أن يقال به على إطلاقه ؛ لعدم كونه مقصوداً بالذات ، أو باعتبار أنّ المملوك يملكه ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧١ ، ح ٣٠٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٠ ، ح ٣٨١٧ ، معلّقاً عن زرارةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٢ ، ح ١٨٢٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٥٤ ، ذيل ح ٢٣٦١٨.


٩٥ - بَابُ مَنْ يَشْتَرِي(١) الرَّقِيقَ فَيَظْهَرُ(٢) بِهِ عَيْبٌ

وَمَا يُرَدُّ مِنْهُ وَمَا لَايُرَدُّ‌

٨٩٦٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ(٣) رَجُلٍ اشْتَرى جَارِيَةً مُدْرِكَةً(٤) ، فَلَمْ تَحِضْ عِنْدَهُ حَتّى مَضى لَهَا(٥) سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَلَيْسَ بِهَا حَمْلٌ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ مِثْلُهَا تَحِيضُ وَلَمْ يَكُنْ(٦) ذلِكَ مِنْ كِبَرٍ ، فَهذَا(٧) عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ ».(٨)

٨٩٦١/ ٢. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٩) ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى جَارِيَةً حُبْلى ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَبَلِهَا ، فَوَطِئَهَا؟

قَالَ : « يَرُدُّهَا(١٠) عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ ، وَيَرُدُّ‌

____________________

(١). في « ط ، بخ » : « اشترى ».

(٢). في « بخ ، بف » : « ثمّ ظهر ».

(٣). في « ى » : - « عن ».

(٤). « مدركة » ، أي بالغة ، يقال : أدرك الغلام ، أي بلغ الحلم. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٢٠ (درك).

(٥). في « ى » : - « لها ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « بها ».

(٧). في « بخ ، بس ، بف » وحاشية « جد » والوافي : « فهو ».

(٨).الكافي ، كتاب الحيض ، باب المرأة يرتفع طمثها من علّة ، ح ٤٢٣٤ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٥٠ ، ح ٤٥٥٦ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٥ ، ح ٢٨١ ؛ وج ٨ ، ص ٢٠٩ ، ح ٧٤٣ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ح ١٩٩ ، مرسلاً عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦١ ، ح ١٨٢٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠١ ، ح ٢٣٢٣٩.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد.

(١٠). في « ط » : « تُردّ ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٤٢ : « المشهور بين الأصحاب استثناء مسألة من القاعدة المقرّرة أنّ التصرّف يمنع الردّ ، وهي أنّه لو كان العيب الحمل وكان التصرّف الوطي يجوز الردّ مع بذل نصف العشر للوطي ، ولكون المسألة مخالفة لاُصول الأصحاب من وجوه التجأ بعض الأصحاب إلى حملها على =


عَلَيْهِ(١) نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا ؛ لِنِكَاحِهِ إِيَّاهَا ، وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّعليه‌السلام : لَاتُرَدُّ الَّتِي لَيْسَتْ بِحُبْلى إِذَا وَطِئَهَا صَاحِبُهَا ، وَيُوضَعُ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِهَا بِقَدْرِ عَيْبٍ إِنْ كَانَ فِيهَا ».(٢)

٨٩٦٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْروٍ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُرَدُّ الَّتِي لَيْسَتْ بِحُبْلى إِذَا وَطِئَهَا صَاحِبُهَا ، وَلَهُ أَرْشُ(٤) الْعَيْبِ ، وَتُرَدُّ الْحُبْلى ،

____________________

= كون الحمل للمولى البائع فيكون اُمّ ولد ويكون البيع باطلاً ، وإلى أنّ إطلاق نصف العشر مبنيّ على الأغلب من كون الحمل مستلزماً لثبوته ، فلو فرض - على بعد - كونها بكراً كان اللازم العشر ، وبعد ورود النصوص الصحيحة على الإطلاق الحمل غير موجّه ، نعم ما ذكره من تقييد نصف العشر بما إذا كانت ثيّباً وجه جمع بين الأخبار. وألحق بعض الأصحاب بالوطي مقدّماته من اللمس والقبلة والنظر بشهوة ، وقوّى الشهيد الثانيرحمه‌الله إلحاق وطي الدبر ».

(١). في الوسائل : « معها ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦١ ، ح ٢٦٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٠ ، ح ٢٧٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٢ ، ح ٢٧١ و ٢٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٠ ، ح ٢٧٢ و ٢٧٣ ، بسند آخر ، إلى قوله : « لنكاحه إيّاها » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤١ ، ح ١٨٢٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٣٢٤٠ ، من قوله : « وقد قال عليّعليه‌السلام » ؛وفيه ، ص ١٠٥ ، ح ٢٣٢٤٨ ، إلى قوله : « لنكاحه إيّاها ».

(٣). هكذا في حاشيتي « بح » والطبعة الحجريّة والوافي. وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جت ، جن » والمطبوع والوسائل : « عمير ». وفي « ط » : « عمر ».

وعبد الملك هذا ، هو عبد الملك بن عمرو الأحول ، روى عنه جميل بن صالح في بعض الأسناد ، وروى الكشّي في رجاله ، ص ٣٨٩ ، الرقم ٧٣٠ ، ذيل عنوان « ما روي في عبد الملك بن عمرو » ، بسنده عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو. راجع :رجال الطوسي ، ص ٢٦٥ ، الرقم ٣٨٠٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٦٠.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٢ ، ح ٢٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٠ ، ح ٢٧١ عن عليّ بن إبراهيم بنفس السند عن عبد الملك بن عمرو. وكذا يؤيّده ما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٢ ، ح ٢٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨١ ، ح ٢٧٤ ؛ من خبر يشبه لما نحن فيه موضوعاً ، رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

(٤). « الأرش » هو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع ، واروش الجنايات =


وَيُرَدُّ(١) مَعَهَا نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهَا(٢) ».

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « إِنْ كَانَتْ بِكْراً فَعُشُرُ ثَمَنِهَا(٣) ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ(٤) بِكْراً فَنِصْفُ(٥) عُشْرِ ثَمَنِهَا(٦) ».(٧)

٨٩٦٣/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي رَجُلٍ اشْتَرى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا ، ثُمَّ وَجَدَ(٨) فِيهَا عَيْباً ، قَالَ : تُقَوَّمُ وَهِيَ(٩) صَحِيحَةٌ ، وَتُقَوَّمُ وَبِهَا الدَّاءُ(١٠) ، ثُمَّ يَرُدُّ(١١) الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ فَضْلَ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ ».(١٢)

____________________

= والجراحات من ذلك ؛ لأنّها جابرة لها عمّا حصل فيها من النقص ، وسمّي أرشاً. لأنّه من أسباب النزاع ، يقال : أرّشت بينهم إذا أوقعت بينهم.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩ ( أرش ).

(١). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ٢٦٧والاستبصار ، ح ٢٧١. وفي سائر النسخ والمطبوع : « تردّ ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٢ ، ح ٢٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٠ ، ح ٢٧١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٢ ، ح ٢٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨١ ، ح ٢٧٤ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢١ ، ح ٣٨٢٠ ، معلّقاً عن عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « يردّها ويردّ نصف عشر ثمنها إذا كانت حبلى »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤١ ، ح ١٨٢٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٣٢٥٠.

(٣). في « بف » والوافي : « قيمتها ».

(٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جت » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « لم يكن ».

(٥). في « بف » : « نصف ».

(٦). في « بف » والوافي : « قيمتها ».

(٧).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤١ ، ح ١٨٢٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٦ ، ح ٢٣٢٥١.

(٨). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « ثمّ رأى ».

(٩). في « بخ ، بف » : - « وهي ».

(١٠). في « ى » : « داء ».

(١١). في « بح ، بخ ، بف » : + « بها ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦١ ، ح ٢٦٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛وفيه ، ص ٦٠ ، ح ٢٦٠ ، بسند آخر عن =


٨٩٦٤/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ اشْتَرى جَارِيَةً ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا ، قَالَ : « إِنْ وَجَدَ فِيهَا(١) عَيْباً ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا ، وَلكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ(٢) مَا نَقَصَهَا الْعَيْبُ ».

قَالَ : قُلْتُ : هذَا قَوْلُ عَلِيٍّ(٣) عليه‌السلام ؟ قَالَ(٤) : « نَعَمْ ».(٥)

٨٩٦٥/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْجَارِيَةَ ، فَيَقَعُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ يَجِدُ بِهَا(٦) عَيْباً بَعْدَ ذلِكَ؟

قَالَ : « لَا يَرُدُّهَا عَلى صَاحِبِهَا ، وَلكِنْ(٧) تُقَوَّمُ(٨) مَا بَيْنَ الْعَيْبِ وَالصِّحَّةِ ، فَيُرَدُّ(٩) عَلَى(١٠) الْمُبْتَاعِ ؛ مَعَاذَ اللهِ(١١) أَنْ يَجْعَلَ‌

____________________

= أبي عبد الله ، من دون الإسناد إلى أمير المؤمنينعليهما‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤٢ ، ح ١٨٢٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٣٢٤١.

(١). في الوسائل والتهذيب : « بها ».

(٢). في التهذيب : « بقدر ».

(٣). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « أمير المؤمنين ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦١ ، ح ٢٦٢ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ٣٨٢٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤٢ ، ح ١٨٢١٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٣٢٤٢.

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فيجد فيها » بدل « ثمّ يجد بها ». وفي « بح » : « ثمّ فيجد بها » بدلها. وفي « جن » : « ثمّ يجدفيها ». (٧). في « ط » : « لكن » بدون الواو.

(٨). في « بح ، بخ ، بس ، جن » والوافيوالتهذيب : « يقوّم ».

(٩). في الوافي : « ويردّ ».

(١٠). في « ط ، بف » : - « على ».

(١١). فيالوافي : « قوله : معاذ الله ، ردّ على المخالفين ؛ حيث يقولون : يردّها ويردّ معها أجرها ».=


لَهَا(١) أَجْراً ».(٢)

٨٩٦٦/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه‌السلام لَايَرُدُّ الَّتِي لَيْسَتْ بِحُبْلى إِذَا وَطِئَهَا ، وَكَانَ(٣) يَضَعُ لَهُ مِنْ ثَمَنِهَا بِقَدْرِ عَيْبِهَا ».(٤)

٨٩٦٧/ ٨. حُمَيْدٌ(٥) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ ، فَيَقَعُ عَلَيْهَا ، فَيَجِدُهَا حُبْلى؟

قَالَ : « يَرُدُّهَا ، وَيَرُدُّ مَعَهَا شَيْئاً(٧) ».(٨)

____________________

= وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : معاذ الله ، يحتمل أن يكون ذلك لقولهم ببطلان البيع من رأس ، فيلزم أن يكون الوطي بالاُجرة بغير عقد وملك. وقال الوالد العلّامةرحمه‌الله : أي معاذ الله أن يجعل لها أجراً يكون بإزاء الوطي حتّى لا يأخذ منه الأرش ، بل الوطي مباح ، والأرش لازم. ويفهم من هذه الأخبار أنّه كان مذهب بعض العامّة عدم الردّ والأرش ».

(١). في « ط » : « فيها ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦١ ، ح ٢٦٤ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم.وفيه ، ح ٢٦٣ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤٣ ، ح ١٨٢١٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٣ ، ح ٢٣٢٤٣.

(٣). في « بف »والتهذيب : « كان » بدون الواو.

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦١ ، ح ٢٦١ ، بسنده عن أبانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤٤ ، ح ١٨٢١٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٣ ، ح ٢٣٢٤٤. (٥). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت » : + « بن زياد ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » بدل « قال : سألت أباعبداللهعليه‌السلام ».

(٧). فيالمرآة : « حمل الشيخ الشي‌ء على نصف العشر ، وكذا الكسوة على ما يكون قيمتها ذلك. أقول : ويمكن حملها على ما إذا رضي البائع بهما ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٢ ، ح ٢٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨١ ، ح ٢٧٥ ، بسندهما عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢١ ، ح ٣٨١٩ ، معلّقاً عن عبد =


٨٩٦٨/ ٩. أَبَانٌ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ(٢) الْحُبْلى ، فَيَنْكِحُهَا(٣) وَهُوَ لَايَعْلَمُ.

قَالَ : « يَرُدُّهَا وَيَكْسُوهَا(٤) ».(٥)

٨٩٦٩/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(٦) رَجُلٍ اشْتَرى جَارِيَةً ، فَأَوْلَدَهَا ، فَوُجِدَتْ مَسْرُوقَةً.

قَالَ : « يَأْخُذُ الْجَارِيَةَ صَاحِبُهَا ، وَيَأْخُذُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ بِقِيمَتِهِ(٧) ».(٨)

٨٩٧٠/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٩) عليه‌السلام عَنْ(١٠) رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً عَلى(١١) أَنَّهَا بِكْرٌ ، فَلَمْ يَجِدْهَا عَلى ذلِكَ؟

____________________

= الرحمن بن أبي عبد الله ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤٤ ، ح ١٨٢١٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٦ ، ح ٢٣٢٥٢.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أبان ، حميد عن الحسن بن محمّد عن غير واحد.

(٢). في الوسائل : - « الجارية ».

(٣). في « بف » : « فنكحها ».

(٤). فيالوافي : « في التهذيبين حمل الكسوة هنا والشي‌ء في رواية البصري - وهي السابقة هنا - على ما يساوي نصف عشر ثمنها إذا رضي بذلك مولاها ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٢ ، ح ٢٧٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨١ ، ح ٢٧٦ ، بسندهما عن أبان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢١ ، ح ٣٨٢١ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤٥ ، ح ١٨٢١٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٧ ، ح ٢٣٢٥٣. (٦). في « ط » : « عن ».

(٧). في « ط ، بف » : « بقيمة ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٥ ، ح ٢٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٤ ، ح ٢٨٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤٩ ، ح ١٨٢٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٠٤ ، ذيل ح ٢٦٩٠٢.

(٩). في « ط ، بح ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « سألته » بدل « سألت أبا عبد الله ».

(١٠). في حاشية « جت » : « في ».

(١١). في « ط » : - « على ».


قَالَ : « لَا تُرَدُّ عَلَيْهِ ، وَلَا يُوجَبُ(١) عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ؛ إِنَّهُ يَكُونُ يَذْهَبُ(٢) فِي حَالِ مَرَضٍ(٣) أَوْ أَمْرٍ يُصِيبُهَا(٤) ».(٥)

٨٩٧١/ ١٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ السَّيَّارِيِّ ، قَالَ(٦) :

رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلى أَنَّهُ قَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ خَصْماً لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ هذَا بَاعَنِي هذِهِ الْجَارِيَةَ ، فَلَمْ أَجِدْ عَلى رَكَبِهَا(٧) حِينَ كَشَفْتُهَا شَعْراً ، وَزَعَمَتْ(٨) أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَطُّ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلى : إِنَّ النَّاسَ لَيَحْتَالُونَ(٩) لِهذَا(١٠) بِالْحِيَلِ حَتّى يَذْهَبُوا(١١) بِهِ(١٢) ، فَمَا الَّذِي كَرِهْتَ؟ قَالَ(١٣) : أَيُّهَا الْقَاضِي ، إِنْ كَانَ عَيْباً فَاقْضِ لِي بِهِ ، قَالَ(١٤) : حَتّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ ؛ فَإِنِّي أَجِدُ أَذًى فِي بَطْنِي ، ثُمَّ(١٥) دَخَلَ وَخَرَجَ(١٦) مِنْ بَابٍ آخَرَ(١٧) ، فَأَتى(١٨) مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « ولا يجب ».

(٢). في « ط » : « تذهب ».

(٣). في « بح » وحاشية « جت » : « مرضها ».

(٤). فيالوافي : « يمكن حمل الخبر الأوّل - وهو هذا الخبر - على ما إذا جهل أنّها كانت ثيّباً عند البائع ، والثاني - وهو الرابع عشر هنا - على ما إذا علم ذلك ، وتقييد الشي‌ء المنفيّ بالمعين - كما فعله فيالاستبصار - بعيد ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٥ ، ح ٢٧٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ، عن زرعة ، عن سماعة ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٢ ، ح ٢٧٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤٧ ، ح ١٨٢٢١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٨ ، ح ٢٣٢٥٨.

(٦). هكذا في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل والبحار ، ج ٤٧ والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال : قال ».

(٧). الركب - بالتحريك - : العانة ، أو منبتها ، أو هو ما انحدر من البطن ، فكان تحت الثُنَّة وفوق الفرج ، أو هو ظاهر الفرج ، أو هو الفرج نفسه. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ؛المصباح المنير ، ص ٢٣٦ ( ركب ).

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « وزعمك ».

(٩). في الوسائل : « يحتالون ».

(١٠). في « بخ ، بف ، جن » : « بهذا ».

(١١). في التهذيب : « يذهب ».

(١٢). في « بح » : - « به ».

(١٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « فقال ».

(١٤). في « بخ ، بف ، جن » والوافي : « فقال اصبر ». وفي « بس » والوسائل والبحار ، ج ٤٧ : + « اصبر ».

(١٥). في التهذيب : + « إنّه ».

(١٦). في التهذيب : « فخرج ».

(١٧). في « بح » : + « قال : قال ».

(١٨). في « بخ ، بف » والوافي : « حتّى أتى ».


الثَّقَفِيَّ ، فَقَالَ لَهُ(١) : أَيَّ شَيْ‌ءٍ تَرْوُونَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي الْمَرْأَةِ لَايَكُونُ(٢) عَلى رَكَبِهَا شَعْرٌ؟ أَيَكُونُ ذلِكَ عَيْباً؟

فَقَالَ لَهُ(٣) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ(٤) : أَمَّا هذَا نَصّاً فَلَا أَعْرِفُهُ ، وَلكِنْ(٥) حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام عَنِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنَّهُ قَالَ : « كُلُّ مَا كَانَ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ ، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ ، فَهُوَ عَيْبٌ ».

فَقَالَ لَهُ(٦) ابْنُ أَبِي لَيْلى : حَسْبُكَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَوْمِ ، فَقَضى لَهُمْ بِالْعَيْبِ(٧) (٨)

‌ ٨٩٧٢/ ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْفَرَّاءِ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ مِنَ السُّوقِ ، فَيُولِدُهَا ، ثُمَّ يَجِي‌ءُ رَجُلٌ ، فَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلى أَنَّهَا جَارِيَتُهُ لَمْ تُبَعْ(٩) وَلَمْ تُوهَبْ(١٠) .

قَالَ : فَقَالَ لِي(١١) : « يَرُدُّ(١٢) إِلَيْهِ جَارِيَتَهُ(١٣) ، وَيُعَوِّضُهُ مِمَّا(١٤) انْتَفَعَ ». قَالَ : كَأَنَّهُ(١٥) مَعْنَاهُ(١٦)

____________________

(١). في « بف » والتهذيب : - « له ».

(٢). في « جت » : « لا تكون ».

(٣). في الوسائل : - « له ».

(٤). في « جن » : - « محمّد بن مسلم ».

(٥). في « ى ، بف » : « لكنّي ».

(٦). في « بف » : + « إنّ ».

(٧). في البحار ، ج ٢ : - « إلى القوم ، فقضى لهم بالعيب ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٥ ، ح ٢٨٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥١ ، ح ١٨٢٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٩٧ ، ح ٢٣٢٣٠ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٤١١ ، ح ١٨ ؛وفيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٤ ، من قوله : « فقال له : أيّ شي‌ء تروون ».

(٩). في « بف » : « ولم تبع ». وفي « ى ، بح ، بف ، جد » وحاشية « جت » والوافي. « ولم يبع ».

(١٠). في « ى » : « ولم يوهب ». وفي « بح ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « جت » والوافي والاستبصار : « ولم يهب ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : - « لي ».

(١٢). في « ط ، ى ، جد ، جن » والوافي : « تردّ ».

(١٣). في « ى ، بح » : « الجارية ».

(١٤). في « ط ، بخ ، بف »والتهذيب ، ح ٢٧٦والاستبصار ، ح ٢٨٥ : « بما ».

(١٥). في « ى » وحاشية « بح » والوافيوالتهذيب ، ح ٢٧٦والاستبصار ، ح ٢٨٥ : « كان ».

(١٦). فيالمرآة : « قوله : كأنّه معناه ، الظاهر أنّه من كلام حريز : إنّ زرارة فسّر العوض بقيمة الولد ، ولكنّه لم =


قِيمَةُ الْوَلَدِ.(١)

٨٩٧٣/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ :

عَنْ(٢) رَجُلٍ اشْتَرى جَارِيَةً عَلى أَنَّهَا عَذْرَاءُ ، فَلَمْ يَجِدْهَا عَذْرَاءَ ، قَالَ : يُرَدُّ عَلَيْهِ(٣) فَضْلُ الْقِيمَةِ إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ صَادِقٌ(٤) .(٥)

٨٩٧٤/ ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام أَنَّهُ(٦) قَالَ : « تُرَدُّ الْجَارِيَةُ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ : مِنَ الْجُنُونِ ، وَالْجُذَامِ ، وَالْبَرَصِ ، وَالْقَرَنِ ». الْقَرَنُ(٧) : الْحَدَبَةُ(٨) إِلَّا أَنَّهَا(٩) تَكُونُ فِي الصَّدْرِ(١٠) تُدْخِلُ الظَّهْرَ ،

____________________

= يجزم ؛ لأنّه يمكن أن يكون المراد به ما بإزاء الوطي من العشر أو نصف العشر ».

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٤ ، ح ٢٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٤ ، ح ٢٨٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أبي عبد الله الفرّاء. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٢ ، ح ٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٤ ، ح ٢٨٥ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤٩ ، ح ١٨٢٢٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٠٤ ، ح ٢٦٩٠١.

(٢). في الوافي : « في ».

(٣). في « بف » : - « عليه ».

(٤). فيالوافي هاهنا كلام نقلناه ذيل الحديث الحادي عشر من هذا الباب. هذا ، وفيالمرآة : « محمول على الاشتراط ، كما هو الظاهر ، وعلى العلم بتقدّم زوال البكارة على البيع ، وهو المراد بقولهعليه‌السلام : إذا علم أنّه صادق ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٤ ، ح ٢٧٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٢ ، ح ٢٧٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٤٧ ، ح ١٨٢٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٨ ، ح ٢٣٢٥٧.

(٦). في « بس ، جد » والوسائل والتهذيب : - « أنّه ».

(٧). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « القرن ».

(٨). في « بف » والوافي والتهذيب : « والحدبة ». « الحَدَبة » : هي التي في الظهر ، والحَدَب : خروج الظهر ودخول البطن والصدر.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣٠٠ ( حدب ). وفي الوافي : « القرن : شي‌ء مدوّر يخرج من قبل النساء ، قيل : ولا يكون في الأبكار ، ويقال له : العفل ».

(٩). في التهذيب : « لأنّها » بدل « إلّا أنّها ».

(١٠). فيالوافي : « لمـّا كان المعروف من الحدبة أن تكون في الظهر قال : إلّا أنّها تكون في الصدر ؛ يعني التي تردّ منها ما يكون في الصدر. وفي بعض النسخ : لأنّها ، فيكون تعليلاً للردّ ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : القرن : الحدبة ، تفسير القرن بالحدبة لعلّه من الراوي ، وهو غير معروف بين الفقهاء واللغويّين ، بل فسّروه بأنّه شي‌ء كالسنّ ، يكون في فرج المرأة يمنع الجماع. وفيالتهذيب هكذا : والقرن =


وَتُخْرِجُ الصَّدْرَ(١) .(٢)

٨٩٧٥/ ١٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « الْخِيَارُ فِي الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي ، وَفِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ أَنْ يَتَفَرَّقَا(٣) ، وَأَحْدَاثُ السَّنَةِ تُرَدُّ(٤) بَعْدَ السَّنَةِ(٥) ».

قُلْتُ : وَمَا أَحْدَاثُ السَّنَةِ؟

قَالَ : « الْجُنُونُ ، وَالْجُذَامُ ، وَالْبَرَصُ ، وَالْقَرَنُ ، فَمَنِ اشْتَرى فَحَدَثَ فِيهِ هذِهِ(٦) الْأَحْدَاثُ ، فَالْحُكْمُ أَنْ يَرُدَّ عَلى صَاحِبِهِ إِلى تَمَامِ السَّنَةِ مِنْ يَوْمِ اشْتَرَاهُ(٧) ».(٨)

____________________

= والحدبة ؛ لأنّها تكون ، فهي معطوفة على الأربع ، وهو بعيد. وقيل : المراد به أنّ القرن والحدبة مشتركان في كونهما بمعنى النتو ، لكنّ أحدهما في الفرج ، والآخر في الصدر ، ولا يخفى بعده ، وبالجملة يشكل الاعتماد على هذا التفسير».

وعن العلّامة المجلسي في هامشالكافي المطبوع : « قوله : إلّا أنّها » ، إمّا بالتخفيف وفتح الهمزة على أنّها للتنبيه ، وإمّا بالتشديد وكسرها على أنّها بمعنى « لكنّ » ، فكأنّها لدفع توهّم من توهّم أنّ الحدبة ليست من الخصال التي تردّبها ؛ لأنّها حدبة الظهر ، والذي يكشف عن هذا ما وجد فيالتهذيب : لأنّها ، باللام التعليليّة ، فعلى هذا يكون حدبة الصدر من جملة أحداث السنة ، ولكنّهم فسّروا القرن بما يكون في فرج المرأة شبيهاً بالسنّ يمنع من الوطي ؛ لأنّه لم يوجد في كتب اللغة القرن بمعنى الحدبة ، ولكن لو حمل به على الوجه الأوّل فليس به بأس ؛ لأنّ الإمامعليه‌السلام أعرف باللغة ». وراجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٦٩ ( عفل ) ؛ وج ٦ ، ص ٢١٨٠ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٥٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٢٩٩ ( قرن ) ؛الحدائق الناضرة ، ج ١٩ ، ص ١٠٥.

(١). في « بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي : « يدخل الظهر ويخرج الصدر ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٤ ، ح ٢٧٧ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥٢ ، ح ١٨٢٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٩٨ ، ح ٢٣٢٣١. (٣). في « بس » : « أن يفترقا ».

(٤). في التهذيب ، ح ٢٧٤ : « يردّ ».

(٥). قرأه العلّامة الفيض : « بعدّ السنة » ، بتشديد الدال ، حيث قال فيالوافي : « بعدّ السنة ، أي بعدّ أيّامها وشهورها ، فإذا تمّت السنة ولم يحدث شي‌ء منها وإنّما حدث بعد ذلك ، فلا ردّ. والبعد الذي بإزاء القبل لا يلائم آخر الحديث والأخبار الاُخر ». وقال العلّامة المجلسي فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بعد السنة ، أي مع حدوث العيب في السنة. ومنهم من قرأ بتشديد الدال من العدّ ، ولا يخفى ما فيه ».

(٦). في « ط » : - « هذه ».

(٧).في«بح،جت»:«اشترى». وفي «بس»:+«فحدث».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٣ ، ح ٢٧٤ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الشرط والخيار =


٨٩٧٦/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ : « يُرَدُّ الْمَمْلُوكُ مِنْ أَحْدَاثِ السَّنَةِ : مِنَ الْجُنُونِ ، وَالْجُذَامِ ، وَالْبَرَصِ ».

فَقُلْتُ(١) : كَيْفَ يُرَدُّ مِنْ أَحْدَاثِ السَّنَةِ؟

قَالَ(٢) : « هذَا أَوَّلُ السَّنَةِ(٣) ، فَإِذَا اشْتَرَيْتَ مَمْلُوكاً بِهِ شَيْ‌ءٌ مِنْ هذِهِ الْخِصَالِ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذِي الْحِجَّةِ ، رَدَدْتَهُ عَلى صَاحِبِهِ ».

فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : فَالْإِبَاقُ(٤) ؟

قَالَ : « لَيْسَ الْإِبَاقُ مِنْ ذلِكَ(٥) إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ(٦) أَبَقَ عِنْدَهُ ».(٧)

____________________

= في البيع ، ح ٨٧٨٢ ومصادرهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥٣ ، ح ١٨٢٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٩٩ ، ح ٢٣٢٣٤ ؛وفيه ، ص ٦ ، ح ٢٣٠١٥ ، إلى قوله : « أن يتفرّقا ».

(١). هكذا في « ى ، بخ ، بس ، بف » والوافي والوسائل. وفي « جن » : « قلنا ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقلنا ».

(٢). في « ط » : « فقال ».

(٣). في التهذيب ، ح ٢٧٣ : - « فقلنا : كيف يردّ - إلى - أوّل السنة ».

وفيالوافي : « هذا أوّل السنة ؛ يعني المحرّم ، كما يدلّ عليه ما يأتي ، فيكون المراد بذي الحجّة آخره. وقد مضى خبر آخر أن ليس في الإباق عهدة إلّا أن يشترط المبتاع ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هذا أوّل السنة ، أي إذا كان البيع في أوّل المحرّم ؛ لأنّه أوّل السنة عرفاً ، والمراد انتهاء ذي الحجّة ، واحتمال كون سنتها كالزكاة أحد عشر شهراً بعيد ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي « ى » : « فالآبق ». وفي المطبوع والوافي : + « من ذلك ». والإباق : مصدر أبق العبد ، أي هرب. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٤٥ ( أبق ).

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بخ » والوسائل : « من ذا ». وفي « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « من هذا ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : + « آبقاً ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٣ ، ح ٢٧٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي همّام.وفيه ، ص ٦٤ ، ح ٢٧٥ ، بسند آخر ، إلى قوله : « رددته على صاحبه » وفيهما مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب العتق والتدبير والكتابة ، باب الإباق ، ح ١١٢٥٠ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣١٢ ، ح ٨٦٤ ؛ وج ٨ ، ص ٢٤٧ ، ح ٨٩٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « ليس في الإباق عهدة »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥٣ ، ح ١٨٢٣١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٩٨ ، ح ٢٣٢٣٢.


* وَرُوِيَ عَنْ يُونُسَ أَيْضاً : أَنَّ الْعُهْدَةَ فِي الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ سَنَةٌ.(١)

* وَرَوَى الْوَشَّاءُ : أَنَّ الْعُهْدَةَ فِي الْجُنُونِ وَحْدَهُ إِلى سَنَةٍ.(٢)

٩٦ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٨٩٧٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى مِنْ رَجُلٍ عَبْداً ، وَكَانَ عِنْدَهُ عَبْدَانِ ، فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي : اذْهَبْ بِهِمَا ، فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ وَرُدَّ الْآخَرَ ، وَقَدْ قَبَضَ الْمَالَ ، فَذَهَبَ بِهِمَا الْمُشْتَرِي ، فَأَبَقَ أَحَدُهُمَا مِنْ عِنْدِهِ؟

قَالَ : « لِيَرُدَّ الَّذِي عِنْدَهُ مِنْهُمَا ، وَيَقْبِضُ نِصْفَ الثَّمَنِ مِمَّا أَعْطى مِنَ الْبَيِّعِ ، وَيَذْهَبُ فِي طَلَبِ الْغُلَامِ ، فَإِنْ وَجَدَ(٤) ، اخْتَارَ أَيَّهُمَا شَاءَ ، وَرَدَّ النِّصْفَ الَّذِي أَخَذَ(٥) ؛ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ(٦) ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا ، نِصْفُهُ لِلْبَائِعِ ، وَنِصْفُهُ لِلْمُبْتَاعِ ».(٧)

____________________

(١).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥٤ ، ح ١٨٢٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٣٢٣٥.

(٢).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الشرط والخيار في البيع ، ح ٨٧٨٩ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥ ، ح ١٠٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥٤ ، ح ١٨٢٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٣٢٣٦.

(٣). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٤٨ ، ح ٣٥٤٣ ، عن ابن أبي عمير عن أبي حبيب عن محمّد بن مسلم. وقد ورد فيالكافي ، ح ١٣٩٨٢ ، رواية أبي حبيب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .

فعليه ، الظاهر وقوع السقط في ما نحن فيه بجواز النظر من « أبي » في « ابن أبي عمير » إلى « أبي » في « أبي حبيب».

(٤). في « بح » والوسائلوالفقيه والتهذيب ، ح ٣٥٤ : « وجده ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « أخذه ». وفي الفقيه : « وردّ الآخر » بدل « وردّ النصف الذي أخذ ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « وإن لم يجد العبد ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٢ ، ح ٣٠٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٤٨ ، ح ٣٥٤٣ ، بسنده عن أبي =


٨٩٧٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ(٢) رِجَالٍ اشْتَرَكُوا(٣) فِي أَمَةٍ ، فَائْتَمَنُوا بَعْضَهُمْ(٤) عَلى أَنْ تَكُونَ(٥) الْأَمَةُ عِنْدَهُ ، فَوَطِئَهَا؟

قَالَ : « يُدْرَأُ عَنْهُ مِنَ الْحَدِّ بِقَدْرِ مَا لَهُ فِيهَا مِنَ النَّقْدِ ، وَيُضْرَبُ(٦) بِقَدْرِ مَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا ، وَتُقَوَّمُ الْأَمَةُ عَلَيْهِ بِقِيمَةٍ وَيُلْزَمُهَا(٧) ، وَإِنْ(٨) كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتُرِيَتْ بِهِ الْجَارِيَةُ ، أُلْزِمَ ثَمَنَهَا الْأَوَّلَ ؛ وَإِنْ كَانَ(٩) قِيمَتُهَا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُوِّمَتْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا ، أُلْزِمَ ذلِكَ الثَّمَنَ(١٠) وَهُوَ صَاغِرٌ ؛ لِأَنَّهُ(١١) اسْتَفْرَشَهَا(١٢) ».

قُلْتُ : فَإِنْ(١٣) أَرَادَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ شِرَاءَهَا دُونَ الرَّجُلِ؟

قَالَ : « ذلِكَ(١٤) لَهُ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا حَتّى يَسْتَبْرِئَهَا(١٥) ، وَلَيْسَ عَلى غَيْرِهِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا إِلَّا بِالْقِيمَةِ ».(١٦)

____________________

= حبيب ، عن محمّد بن مسلم.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٢ ، ح ٣٥٤ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٦ ، ص ١١١٩ ، ح ١٦٧٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٦٨ ، ح ٢٣٦٤٨.

(١). في « ط » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في « ى ، جت ، جد » : « في ».

(٣). في « بس » : « اشركوا ».

(٤). في « ط » : + « على بعض ».

(٥). في « بخ » : « أن يكون ».

(٦). في « بخ ، بف ، جد » : + « من الحدّ ».

(٧). في « بخ ، بف » : « فيلزمها ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف» والتهذيب ، ج ٧:«فإن».

(٩). في « بس » والوسائل والتهذيب ، ج ٧ : « كانت ».

(١٠). في « بف » : + « الأوّل ».

(١١). في « بس ، جد » : + « قد ».

(١٢). في « ى ، جت » : « استقرّ ثمنها ».

(١٣). في «بح» : «إذا».وفي حاشية «جت»:«فإذا».

(١٤). في « ط ، بح ، جت » : « ذاك ».

(١٥). في « ى » : « يستبرأ ». وفي « جد » والوسائل والتهذيب ، ج ٧ : « تستبرأ ».

(١٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٢ ، ح ٣٠٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس بن =


٨٩٧٩/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١) بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٣) : فِي رَجُلَيْنِ مَمْلُوكَيْنِ مُفَوَّضٍ إِلَيْهِمَا ، يَشْتَرِيَانِ وَيَبِيعَانِ(٤) بِأَمْوَالِهِمَا(٥) ، فَكَانَ(٦) بَيْنَهُمَا كَلَامٌ(٧) ، فَخَرَجَ هذَا يَعْدُو إِلى مَوْلى هذَا وَهذَا إِلى مَوْلى هذَا ، وَهُمَا فِي الْقُوَّةِ سَوَاءٌ ، فَاشْتَرى هذَا مِنْ مَوْلى هذَا الْعَبْدِ ، وَذَهَبَ هذَا ، فَاشْتَرى(٨) مِنْ مَوْلى هذَا الْعَبْدِ الْآخَرَ(٩) ، وَانْصَرَفَا(١٠) إِلى مَكَانِهِمَا ، وَتَشَبَّثَ(١١) كُلُّ وَاحِدٍ(١٢) مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ ، وَقَالَ لَهُ : أَنْتَ عَبْدِي قَدِ(١٣) اشْتَرَيْتُكَ مِنْ سَيِّدِكَ.

____________________

= عبد الله ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الكافي ، كتاب الحدود ، باب الرجل يأتي الجارية ولغيره فيها شرك ، ح ١٣٧٣٦ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن سعيد ، عن يونس.علل الشرائع ، ص ٥٨٠ ، ح ١٣ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن يونس.التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢٩ ، ح ٩٦ ، معلّقاً عن يونس ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « وهو صاغر ، لأنّه استفرشها » مع اختلاف يسيرالوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٣٦٤٩.

(١). في الاستبصار : « الحسين » ، وفي بعض نسخه « الحسن » ، وهو الصواب. والمراد به الحسن بن عليّ الوشّاء ، يدلّ على ذلك مضافاً إلى كثرة رواية الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، ما سنشير إليه من أنّ المراد بأبي سلمة في سندنا هذا هو سالم بن مكرم ، وقد روى الحسن بن عليّ الوشّاء عن أحمد بن عائذ كتاب سالم بن مكرم. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٤٦١ - ٤٦٤.

(٢). في الوافي والتهذيب والاستبصار : « أبي خديجة ».

وأبو خديجة كنية اخرى لسالم بن مكرم ، يقال : كنيته كانت أبا خديجة وأنّ أبا عبد اللهعليه‌السلام كنّاه أبا سلمة. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٨٨ ، الرقم ٥٠١ ؛رجال الكشّي ، ص ٣٥٢ ، الرقم ٦٦١.

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب والاستبصار : - « قال ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « يبيعان ويشتريان ».

(٥). في الفقيه : « بأموال مواليهما ».

(٦). في « بخ ، بف ، جت » والوافي والتهذيب : « وكان ».

(٧). في الفقيه : + « فاقتتلا ».

(٨). في « جن » والتهذيب : + « هذا ».

(٩). في « جد » : « لآخر ».

(١٠). في « بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « فانصرفا ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « فتشبّث ». وفي الاستبصار : « تشبَّث » بدون الواو.

(١٢). في الوسائل : - « واحد ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « وقد ».


قَالَ : « يُحْكَمُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقَا ، يُذْرَعُ(١) الطَّرِيقُ ، فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ ، فَهُوَ(٢) الَّذِي(٣) سَبَقَ الَّذِي(٤) هُوَ أَبْعَدُ ، وَإِنْ(٥) كَانَا(٦) سَوَاءً ، فَهُوَ(٧) رَدٌّ عَلى مَوَالِيهِمَا ، جَاءَا(٨) سَوَاءً وَافْتَرَقَا سَوَاءً ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا سَبَقَ صَاحِبَهُ ، فَالسَّابِقُ هُوَ لَهُ ، إِنْ شَاءَ بَاعَ ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضِرَّ بِهِ ».(٩)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « إِذَا(١٠) كَانَتِ الْمَسَافَةُ(١١) سَوَاءً يُقْرَعُ(١٢) بَيْنَهُمَا ، فَأَيُّهُمَا وَقَعَتِ الْقُرْعَةُ بِهِ(١٣) كَانَ عَبْدَهُ(١٤) ».(١٥)

٩٧ - بَابُ التَّفْرِقَةِ(١٦) بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ مِنَ الْمَمَالِيكِ‌

٨٩٨٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

____________________

(١). في الوافي والوسائل والاستبصار : « بذرع ».

(٢). في الفقيه : « فالذي أخذ فيه هو » بدل « فهو ».

(٣). في « جت » : « للذي ».

(٤). في التهذيب : « للذي ».

(٥). في « ط » : « فإن ».

(٦). في«ى» والاستبصار:«كان». وفي الوافي:«كانوا».

(٧). في « بح ، بس » والوسائلوالفقيه والتهذيب : « فهما ».

(٨). في التهذيب : « بأن جاءا ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٢ ، ح ٣١٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٢ ، ح ٢٧٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨ ، ح ٣٢٤٧ ، معلّقاً عن أحمد بن عائذ ، إلى قوله : « فهو ردّ على مواليهما » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٦ ، ص ١١١٨ ، ح ١٦٧٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٧١ ، ح ٢٣٦٥٠.

(١٠). في الوافي : « إن ».

(١١). في « بح ، بس » : + « بينهما ».

(١٢). في « بف » والوافي : « اُقرع ».

(١٣). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « عليه ». وفي « ط » : - « به ».

(١٤). في « جد » : « كان عنده ». وفي التهذيب : « كان عبداً للآخر ». وفي الاستبصار : « خرجت القرعة باسمه كان عبداً للآخر » بدل « وقعت القرعة به كان عبده ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : كان عبده ، الضمير راجع إلى الآخر المعلوم بقرينة المقام. وفيالتهذيب : عبداً للآخر ».

(١٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٢ ، ح ٣١١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٢ ، ذيل ح ٢٧٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٦ ، ص ١١١٨ ، ح ١٦٧٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٧١ ، ح ٢٣٦٥١.

(١٦). في « بخ ، بف » : « الفرقة ».


وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « أُتِيَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِسَبْيٍ مِنَ الْيَمَنِ ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْجُحْفَةَ نَفِدَتْ نَفَقَاتُهُمْ ، فَبَاعُوا جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ(٢) كَانَتْ أُمُّهَا مَعَهُمْ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، سَمِعَ بُكَاءَهَا(٣) ، فَقَالَ : مَا هذِهِ(٤) الْبُكَاءُ(٥) ؟ فَقَالُوا(٦) : يَا رَسُولَ اللهِ ، احْتَجْنَا إِلى نَفَقَةٍ ، فَبِعْنَا ابْنَتَهَا ، فَبَعَثَ بِثَمَنِهَا(٧) ، فَأُتِيَ بِهَا ، وَقَالَ(٨) : بِيعُوهُمَا جَمِيعاً ، أَوْ أَمْسِكُوهُمَا(٩) جَمِيعاً».(١٠)

٨٩٨١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ أَخَوَيْنِ مَمْلُوكَيْنِ : هَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ وَعَنِ(١١) الْمَرْأَةِ وَوَلَدِهَا؟

قَالَ(١٢) : « لَا ، هُوَ حَرَامٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدُوا ذلِكَ ».(١٣)

____________________

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٢). في الفقيه : - « من السبي ».

(٣). في الوافي : « بكاء ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « هذا ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب : - « البكاء ».

(٦). في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل والتهذيب : « قالوا ».

(٧). في « ط » : « ثمنها » بدون الباء.

(٨). في « ى » : « فقال ».

(٩). في « بف » : « وأمسكوهما ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٣ ، ح ٣١٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، ح ٣٨١٠ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥٥ ، ح ١٨٢٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٣٦٣٨. (١١). في الوسائلوالفقيه : « وبين ».

(١٢). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب : « فقال ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٣ ، ح ٣١٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٩ ، ح ٣٨١١ ، معلّقاً عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥٥ ، ح ١٨٢٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٣٦٤٠.


٨٩٨٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ اشْتُرِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ مِنَ الْكُوفَةِ ، قَالَ : فَذَهَبَتْ(١) لِتَقُومَ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ(٢) ، فَقَالَتْ : يَا أُمَّاهْ ، فَقَالَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَلَكِ أُمٌّ؟ » قَالَتْ : نَعَمْ(٣) ، فَأَمَرَ بِهَا ، فَرُدَّتْ ، وَقَالَ(٤) : « مَا آمَنْتُ - لَوْ حَبَسْتُهَا - أَنْ أَرى فِي وُلْدِي مَا أَكْرَهُ ».(٥)

٨٩٨٣/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَتْ قَدِ(٦) اسْتَغْنَتْ عَنْ أَبَوَيْهَا ، فَلَا بَأْسَ ».(٧)

٨٩٨٤/ ٥. مُحَمَّدٌ(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(٩) قَالَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْغُلَامَ أَوِ الْجَارِيَةَ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ‌

____________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب . وفي « ط » والمطبوع : « ذهب ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « حوائجها ».

(٣). في « ى ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « بح ، جت » والوافي : + « قال ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « فقال ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٣ ، ح ٣١٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥٦ ، ح ١٨٢٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٣٦٣٩.

(٦). في « بح » : - « قد ».

(٧).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٠ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥٦ ، ح ١٨٢٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٣٦٤١.

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، بف » والوسائل وحاشية « جت » : + « بن يحيى ».

(٩). في « بح » : - « أنّه ».


أَوْ أَبٌ(١) أَوْ أُمٌّ بِمِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ ، قَالَ : « لَا يُخْرِجْهُ(٢) إِلى مِصْرٍ آخَرَ إِنْ كَانَ صَغِيراً ، وَلَا يَشْتَرِهِ(٣) ، فَإِنْ(٤) كَانَتْ(٥) لَهُ(٦) أُمٌّ فَطَابَتْ نَفْسُهَا وَنَفْسُهُ ، فَاشْتَرِهِ إِنْ شِئْتَ ».(٧)

٩٨ - بَابُ الْعَبْدُ يَسْأَلُ مَوْلَاهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَشْتَرِطُ لَهُ(٨) أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئاً‌

٨٩٨٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

قَالَ غُلَامٌ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لِمَوْلَايَ : بِعْنِي بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَنَا أُعْطِيكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ.

فَقَالَ لَهُ(٩) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنْ كَانَ لَكَ يَوْمَ شَرَطْتَ أَنْ تُعْطِيَهُ شَيْ‌ءٌ ، فَعَلَيْكَ أَنْ تُعْطِيَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ يَوْمَئِذٍ(١٠) شَيْ‌ءٌ ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ ».(١١)

٨٩٨٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ فُضَيْلٍ(١٢) ، قَالَ:

____________________

(١). في التهذيب : - « أو أب ».

(٢). في « بح ، بس ، جن » : « تخرجه ».

(٣). في « بح ، بس ، بف ، جت ، جن » والتهذيب : « ولا تشتره ». وفي الوسائلوالفقيه : « لا يشتريه ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب : « وإن ».

(٥). في الوسائل : « كان ».

(٦). في « ط » : « لهم ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٧ ، ح ٢٩٠ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، مع زيادة في أوّله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ٣٨٢٧ ، معلّقاً عن ابن سنانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥٦ ، ح ١٨٢٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢٣٦٣٧.

(٨). في حاشية « بف » : « وشرط » بدل « ويشترط له ».

(٩). في « ى ، جت » : - « له ».

(١٠). في « بخ ، بف » : - « يومئذٍ ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٤ ، ح ٣١٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٠ ، ح ١٨٢٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٧٢ ، ذيل ح ٢٣٦٥٢.

(١٢). المراد من فضيل هذا ، هو الفضيل بن يسار ، بقرينة رواية موسى بن بكر عنه في الخبر المتقدّم وهو متّحد مع هذا الخبر ، ولم نجد رواية ابن محبوب - وهو الحسن - عن فضيل بن يسار إلّا في سند هذا الخبر ، بل طبقة ابن =


قَالَ غُلَامٌ سِنْدِيٌّ(١) لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي قُلْتُ لِمَوْلَايَ : بِعْنِي بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ(٢) وَأَنَا‌ أُعْطِيكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ.

فَقَالَ لَهُ(٣) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنْ كَانَ يَوْمَ شَرَطْتَ لَكَ(٤) مَالٌ ، فَعَلَيْكَ أَنْ تُعْطِيَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ(٥) يَوْمَئِذٍ مَالٌ ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ ».(٦)

____________________

= محبوب لا تقتضي روايته عن الفضيل بن يسار ؛ فقد مات الفضيل في حياة أبي عبد اللهعليه‌السلام قبل سنة ١٤٨ ، وتوفّي ابن محبوب آخر سنة ٢٢٤ وكان من أبناء خمس وسبعين سنة. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٠٩ ، الرقم ٨٤٦ ؛رجال الكشّي ، ص ٢١٤ ، الرقم ٣٨١ ؛ ص ٥٨٤ ، الرقم ١٠٩٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٤٦.

هذا ، وقد ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٤٦ ، ح ٨٨٧ عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن الفضيل بن يسار ، لكن لم نجد توسّط العلاء بين ابن محبوب وبين الفضيل بن يسار في غير هذا الخبر. والمعهود في الأغلب توسّط جميل بن صالح وعليّ بن رئاب وأبي أيّوب بينهما ، فلا يبعد أن يكون العلاء في سندالتهذيب مصحّفاً إمّا من عليّ المراد به ابن رئاب ، أو من أبي أيّوب. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٦١ ؛ ج ١٢ ، ص ٢٩٣ - ٢٩٤ ؛ وج ٢١ ، ص ٢٨٩ - ٢٩٠.

وأمّا ما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠ ، ح ٨٥ ؛ من رواية الحسن بن محبوب عن فضيل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقد ورد فيالكافي ، ح ٨٧٨٢ عن ابن محبوب عن جميل عن فضيل ، فلاحظ. إذا تبيّن هذا ، فنقول : توسَّطَ العلاء بين ابن محبوب وبين فضيل في نقلالوسائل ، ذيل ح ٢٣٦٥٢ لخبرنا هذا ، لكنّه بعد خلوّ جميع النسخ عن هذه الزيادة واحتمال التصحيح الاجتهادي باتّكاء ما ورد فيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٤٦ - وقد أشرنا إليه - لايجوز الاعتماد علىالوسائل كنسخة.

(١). قال ابن منظور : « السِنْد : جيل من الناس تُتاخم بلادهم بلاد أهل الهند ، والنسبة إليهم سنديّ ». وقال الفيروزآبادي : « السِنْد : بلاد معروفة ، أو ناس ، الواحد : سِنديّ ، الجمع : سِنْد ، وفهر كبير بالهند ، وناحية بالأندلس ، وبلد بالمغرب أيضاً ، وبالفتح : بلد بباجَة ».لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٢٢ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢٣ ( سند ).

(٢). في « ط ، جت ، جد » : - « درهم ».

(٣). في « جن » : - « له ».

(٤). في حاشية « جن » : « له ».

(٥). في « ى » : - « لك ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٤ ، ح ٣١٥ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.التهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٤٦ ، ذيل ح ٨٨٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٠ ، ح ١٨٢٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٧٢ ، ذيل ح ٢٣٦٥٢.


٩٩ - بَابُ السَّلَمِ(١) فِي الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ‌

٨٩٨٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ؟

قَالَ : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ».

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ أَسْلَمَ فِي أَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ ، أَوْ(٢) شَيْ‌ءٍ مَعْلُومٍ مِنَ الرَّقِيقِ ، فَأَعْطَاهُ دُونَ شَرْطِهِ وَفَوْقَهُ(٣) بِطِيبَةِ أَنْفُسٍ(٤) مِنْهُمْ؟

فَقَالَ(٥) : « لَا بَأْسَ بِهِ(٦) ».(٧)

٨٩٨٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

____________________

(١). السلم : هو مثل السَّلَف وزناً ومعنى ، وهو اسم من أسلم وسلّم إذا أسلف ، وهو أن تعطي ذهباً أو فضّة في سلعة معلومة إلى أمد معلوم ، فكأنّك قد أسلمت الثمن إلى صاحب السلعة وسلّمته إليه. قاله ابن الأثير.

وقال الشيخ : « السلم : هو أن يسلف عوضاً حاضراً أو في حكم الحاضر في عوض موصوف في الذمّة إلى أجل معلوم ، ويسمّى هذا العقد سلماً وسلفاً ، ويقال : سلّف وأسلف وأسلم ، ويصحّ أن يقال : سلّم ، ولكنّ الفقهاء لم يستعملوه ، وهو عقد جائز ».

وقال المحقّق : « السلم : هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو في حكمه ، وينعقد بلفظ أسلمت وأسلفت وما أدّى معنى ذلك وبلفظ البيع والشراء ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٦ ( سلم ) ؛المبسوط ، ج ٢ ، ص ١٦٩ ؛شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٣١٧. (٢). في « جن » : + « في ».

(٣). في « بح ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب ، ح ١٧٧ : « أو فوقه ».

(٤). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « النفس ». وفي الوسائل ، ٢٣٧١٢والفقيه : « نفس ».

(٥). في «بخ ، بف» والتهذيب، ح ١٩٨ : «قال».

(٦). في « بح ، بف » والتهذيب ، ح ١٩٨ : - «به».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ، ح ١٩٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦١ ، ح ٣٩٤٣ ، معلّقاً عن عليّ بن أبي حمزة ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢ ، ح ١٧٧ ، بسنده عن عليّ ، عن أبي بصيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٩ ، ح ١٧٨٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٩٩ ، ح ٢٣٧١٢ ؛وفيه ، ص ٢٨٥ ، ح ٢٣٦٧٩ ، إلى قوله : « قال : ليس به بأس ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَعْطى رَجُلاً وَرِقاً(١) فِي وَصِيفٍ(٢) إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَقَالَ لَهُ(٣) صَاحِبُهُ : لَانَجِدُ(٤) لَكَ وَصِيفاً ، خُذْ مِنِّي قِيمَةَ وَصِيفِكَ(٥) الْيَوْمَ وَرِقاً ، قَالَ(٦) : فَقَالَ : لَايَأْخُذُ إِلَّا وَصِيفَهُ أَوْ وَرِقَهُ الَّذِي أَعْطَاهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، لَا يَزْدَادُ(٧) عَلَيْهِ شَيْئاً ».(٨)

٨٩٨٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٩) ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ(١٠) فِي الْحَيَوَانِ إِذَا وُصِفَتْ(١١) أَسْنَانُهَا».(١٢)

٨٩٩٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

____________________

(١). قال الجوهري : « الورق : الدراهم المضروبة ». وقال ابن الأثير : « الورق - بكسر الراء - : الفضّة ، وقد تسكّن».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ( ورق ).

(٢). قال الجوهري : « الوصيف : الخادم ، غلاماً كان أو جارية وربّما قالوا للجارية : وصيفة ». وقال ابن الأثير : « الوصيف : العبد ، والأمة : وصيفة ، وجمعها : وُصَفاء ووَصائف ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩١ ( وصف ).

(٣). في « ط ، جن » : - « له ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « لا أجد ».

(٥). في « ط » : « وصيف ».

(٦). في « بف » والوافي : - « قال ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « ولا يزداد ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢ ، ح ١٣٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٥ ، ح ٢٤٩ ، بسندهما عن محمّد بن قيس ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٩ ، ح ١٧٨٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠٧ ، ح ٢٣٧٢٩.

(٩). في « ط » : + « أنّه ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « في السلم ».

(١١). في « ى » وحاشية « بح ، جت » : « وصف ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤١ ، ح ١٧٥ ، بسنده عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٥ ، ح ٣٩٥٣ ، معلّقاً عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفيهما مع زيادةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٨ ، ح ١٧٨٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٤ ، ح ٢٣٦٧٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ(١) فِي الْحَيَوَانِ(٢) إِذَا(٣) سَمَّيْتَ شَيْئاً(٤) مَعْلُوماً ».(٥)

٨٩٩١/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَكُنْ يَرى(٧) بَأْساً بِالسَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ بِشَيْ‌ءٍ مَعْلُومٍ إِلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ».(٨)

٨٩٩٢/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(١٠) الرَّجُلِ يُسْلِمُ(١١) فِي أَسْنَانٍ مِنَ(١٢) الْغَنَمِ مَعْلُومَةٍ إِلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ(١٣) ، فَيُعْطِي الرَّبَاعَ(١٤) مَكَانَ الثَّنِيِّ(١٥) ، فَقَالَ :

____________________

(١). في « ط » : « في السلم ».

(٢). في « ى ، جت » : « بالحيوان ».

(٣). في حاشية « جت » : « إذ ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « ى ، جت ، جن » والوافي : « سنّاً ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤١ ، ح ١٧٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٨ ، ح ١٧٨٦١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢٣٦٧٧.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٧). في « بح » : « ير ». وفي « بف » : « يره ». وفي حاشية « جت » : « لم ير » بدل « لم يكن يرى ».

(٨).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٨ ، ح ١٧٨٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٨ ، ح ٢٣٦٨٧.

(٩). السند معلّق ، كسابقه.

(١٠). في « بف » : « عن ».

(١١). في « بف » والوافي : « يسلف ».

(١٢). في « ط » : - « من ».

(١٣). في « بف » : - « إلى أجل معلوم ». وفي « بخ » : « يسلف إلى أجل معلوم في أسنان من الغنم معلومة » بدل « يسلم‌ في أسنان من الغنم معلومة إلى أجل معلوم ».

(١٤). في التهذيب : « جذاعاً ». وقال الجوهري : « الرباعية ، مثل الثمانية : السنّ التي بين الثنيّة والناب ، والجمع : رَباعيات. ويقال للذي يُلقي رباعيته : رَباع ، مثال ثمان ». وقال ابن الأثير : « يقال للذكر من الإبل إذا طلعت رباعيته : رَباع ، والاُنثى : رَباعية بالتخفيف ، وذلك إذا دخلا في السنة السابعة ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٨ ( ربع ).

(١٥). « الثنيّ » : الذي يلقي ، ويكون ذلك في الغنم والبقر في السنة الثالثة ، وفي الإبل في السادسة ، والاُنثى : =


« أَ لَيْسَ(١) يُسْلِمُ فِي أَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ إِلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ؟ » قُلْتُ(٢) : بَلى ، قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٣)

٨٩٩٣/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ؛ وَ(٤) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي وُصَفَاءِ(٥) أَسْنَانٍ(٦) مَعْلُومَةٍ وَلَوْنٍ مَعْلُومٍ ، ثُمَّ يُعْطِي دُونَ شَرْطِهِ أَوْ فَوْقَهُ(٧) ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ عَنْ طِيبَةِ نَفْسٍ مِنْكَ وَمِنْهُ ، فَلَا بَأْسَ ».(٨)

٨٩٩٤/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٩) : سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ(١٠) يُسْلِمُ فِي الْغَنَمِ : ثُنْيَانٍ وَجُذْعَانٍ(١١)

____________________

= ثنيّة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٥ ( ثنى ).

(١). في « جن » : « ليس » بدون همزة الاستفهام.

(٢). في « بف » والتهذيب : « قال ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ، ح ١٩٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٩ ، ح ١٧٨٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٩ ، ح ٢٣٦٨٨ ؛ وص ٣٠٠ ، ح ٢٣٧١٣.

(٤). في السند تحويل بعطف « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » على « محمّد بن يحيى - وقد حذف من صدر السند تعليقاً - عن أحمد بن محمّد ».

(٥). في الوسائل : « وصف ». وفي التهذيب ، ح ١٧٣ : « وصيف ».

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي : « بأسنان ».

(٧). في التهذيب ، ح ١٧٣ : « فوق شرطه » بدل « دون شرطه أو فوقه ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ، ح ٢٠٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير.وفيه ، ص ٤١ ، ح ١٧٣ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٧١ ، ح ١٧٨٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٩٩ ، ح ٢٣٧١١.

(٩). فيالوافي : « قد مضى صدر هذا الحديث في الباب السابق ، على ما فيالفقيه ، فإنّه فيه موصول به ، كما أشرنا إليه هناك ، وهو الصواب ، دون الفصل كما في غيره إلّا مع التنبيه ، ويظهر وجهه في آخر الحديث عند ذكر الحنطة والشعير والزعفران ». وللمزيد راجع :الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٨.

(١٠). في « ط ، ى » : « رجل ».

(١١). في حاشية « بح » : « الجذعان ». وأصل الجذع من أسنان الدوابّ ، وهو ما كان منها شابّاً فتيّاً ، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ، وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمّت له سنة ، وقيل : أقلّ منها. ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٠ ( جذع ).


وَغَيْرِ ذلِكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ - إِنْ(١) لَمْ يَقْدِرِ الَّذِي عَلَيْهِ الْغَنَمُ عَلى جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ - أَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الْغَنَمِ نِصْفَهَا(٢) أَوْ ثُلُثَهَا أَوْ ثُلُثَيْهَا ، وَيَأْخُذُوا(٣) رَأْسَ(٤) مَالِ مَا بَقِيَ مِنَ الْغَنَمِ دَرَاهِمَ ، وَيَأْخُذُوا(٥) دُونَ شَرْطِهِمْ(٦) ، وَلَا يَأْخُذُونَ(٧) فَوْقَ شَرْطِهِمْ ؛ وَالْأَكْسِيَةُ(٨) أَيْضاً(٩) مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ(١٠) وَالزَّعْفَرَانِ وَالْغَنَمِ ».(١١)

٨٩٩٥/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ(١٢) أَسْلَمَ(١٣) فِي وُصَفَاءِ(١٤)

____________________

(١). في « بح » : « فإن ».

(٢). في هامش المطبوع : « قوله : أن يأخذ صاحب الغنم نصفها ، فيالتهذيب : يأخذ صاحب الغنم ، بدون كلمة « أن » ، ولعلّه الأصحّ ، وعلى تقدير وجوده ففي الكلام ترك ، والتقدير : فسئل أن يأخذوا ، إلى آخره. وبعد قوله : دراهم ، أيضاً ترك ، والتقدير : لا بأس به ، ولكن لا بدّ أن يأخذوا دون شرطهم ، إلى آخره ، والذي يدلّ عليه ما سيأتي ، والله أعلم بالصواب ».

(٣). في « ى ، بخ ، جت » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٧٢١والفقيه والتهذيب والاستبصار : « ويأخذ ». وفي « بح » وحاشية « جت » : « ويأخذه ». (٤). في « بح » وحاشية « جت » : « ورأس ».

(٥). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « ويأخذون ». وفي حاشية « بخ »والفقيه : « ويأخذ ».

(٦). فيالوافي : « قوله : ويأخذون دون شرطهم ؛ يعني من الغنم ، ولفظة « دون » ليست في بعض النسخ ، وهو الأظهر ، ومع وجوده محمول على الجواز دون الحتم ، أي ولهم أن يأخذوا. ووجه المنع عن أخذ ما فوق الشرط أنّه ربّما يضمّه الجاهل إلى رأس مال ما بقي ، فيقع في الربا ، بخلاف الدون ».

(٧). في الفقيه : « ولا يأخذ ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولا يأخذون ، حمل على الكراهة ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » : « والأكيسة ». وفي الوافي : « وقال : الأكسية ».

(٩). في الوسائل ، ح ٢٣٦٧٥ : - « أيضاً ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « الشعير والحنطة ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢ ، ح ١٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٤ ، ح ٢٤٨ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٢ ، ح ٣٩٤٦ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٧٠ ، ح ١٧٨٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٤ ، ح ٢٣٦٧٥ ؛ وص ٣٠٣ ، ح ٢٣٧٢١.

(١٢). في حاشية « بف » والوافي : « الرجل ».

(١٣). في «ط،ى،بح،بخ،بف،جت،جد»:«أسلف».

(١٤). الوُصفاء : جمع الوصيف ، وقد مضى معناه ذيل الحديث ٨٩٨٨.


أَسْنَانٍ(١) مَعْلُومَةٍ وَغَيْرِ مَعْلُومَةٍ ، ثُمَّ يُعْطِي دُونَ شَرْطِهِ؟

قَالَ : « إِذَا كَانَ بِطِيبَةِ نَفْسٍ مِنْكَ وَمِنْهُ ، فَلَا بَأْسَ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ(٢) عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِفُ(٣) فِي الْغَنَمِ الثُّنْيَانَ وَالْجُذْعَانَ(٤) وَغَيْرَ(٥) ذلِكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ الَّذِي عَلَيْهِ عَلى جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ ، فَسُئِلَ(٦) أَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الْحَقِّ(٧) نِصْفَ الْغَنَمِ أَوْ ثُلُثَهَا ، وَيَأْخُذَ(٨) رَأْسَ مَالِ(٩) مَا(١٠) بَقِيَ مِنَ الْغَنَمِ دَرَاهِمَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، وَلَا يَأْخُذُ دُونَ(١١) شَرْطِهِ إِلَّا بِطِيبَةِ(١٢) نَفْسِ صَاحِبِهِ(١٣) ».(١٤)

٨٩٩٦/ ١٠. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ حَدِيدِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْجُلُودَ مِنَ الْقَصَّابِ(١٥) يُعْطِيهِ كُلَّ يَوْمٍ شَيْئاً مَعْلُوماً؟

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « أسناناً ».

(٢). في « جت » : « فسألته ».

(٣). السلف مثل السلم وزناً ومعنى ، وأسلف مثل أسلم كذلك ، وقد مضى معناه مفصّلاً ذيل عنوان هذا الباب.

(٤). في الوافي : « وجذعان ».

(٥). في « ط » : « أو غير ».

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » : « فسأل ». وفي « ط » : « فيسأل ».

(٧). في حاشية « بح » : « الغنم ».

(٨). في « ى » : « أو يأخذ ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف » : « ماله ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « بما ».

(١١). في « بح ، جت » : « ولا يأخذون » بدل « ولا يأخذ دون ».

(١٢). في « ط » : + « نفسه من ».

(١٣). فيالوافي : « ولا يأخذون دون شرطه إلّابطيبة نفس صاحبه ؛ يعني إن لم يطب صاحبه نفساً أخذ رأس ماله ، أو صبر حتّى قدر عليه ».

(١٤).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٧١ ، ح ١٧٨٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٤ ، ح ٢٣٦٧٣ ،وفيه قطعة منه.

(١٥). في « بف » : « القصّابين ».


قَالَ : « لَا بَأْسَ(١) ».(٢)

٨٩٩٧/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ؟

فَقَالَ : « أَسْنَانٌ مَعْلُومَةٌ وَأَسْنَانٌ مَعْدُودَةٌ(٣) إِلى(٤) أَجَلٍ مَعْلُومٍ(٥) ، لَابَأْسَ(٦) بِهِ ».(٧)

٨٩٩٨/ ١٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَفِ فِي اللَّحْمِ(٨) ؟

____________________

(١). فيالمرآة : « يشكل الاستدلال به على جواز السلم في الجلود ؛ لاحتمال النسيئة ، كما لا يخفى ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨ ، ح ١٢٠ ، بسنده عن أبان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٠ ، ح ٣٩٤٠ ، معلّقاً عن حديد بن حكيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٠١ ، ح ١٨١٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٩٠ ، ذيل ح ٢٣٦٩٢.

(٣). في « بخ » وحاشية « ى ، بف ، جت » : « محدودة ».

(٤). في حاشية « جت » : « في ».

(٥). في « ط » : + « قال ».

(٦). في « بخ ، بف » : « ولا بأس ».

(٧). راجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤١ ، ح ١٧٦الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٩ ، ح ١٧٨٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢٣٦٧٨.

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٥٧ : « المشهور بين الأصحاب بل المقطوع في كلامهم عدم جواز السلف في اللحم ، والخبر مع ضعفه يمكن حمله على الكراهة بقرينة آخر الخبر ، مع أنّه أضبط من كثير ممّا جوّزوا السلم فيه ، وقال في التحرير : لا يجوز السلم في الحطب حزماً ، ولا الماء قرباً وروايا ، ويجوز إذا عيّن صنف الماء وقدّره بالوزن ». وراجع :تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٤١٧ ، المسألة ٣٥١٥.

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « لا يجوز عند فقهائنا السلف في الخبز واللحم ، وادّعي عليه الإجماع. وربّما يتخيّل أنّ اختلاف اللحوم في الصفات بعد الضبط ليس بحيث يوجب تفاوتاً في القيمة أشدّ من التفاوت في الحيوان ، وأمثاله ممّا يجوز السلف فيه اتّفاقاً.

والجواب أنّ اللحم يشترى للأكل بخلاف الحيوان الحيّ واختلاف الرغبات في المأكول شديد وإن لم يوجب اختلافاً كثيراً في القيمة بخلاف غير المأكول ؛ إذ اختلاف القيمة قد لا يؤثّر في اختلاف الرغبة ».


قَالَ(١) : « لَا تَقْرَبَنَّهُ ؛ فَإِنَّهُ يُعْطِيكَ مَرَّةً السَّمِينَ ، وَمَرَّةً التَّاوِيَ(٢) ، وَمَرَّةً الْمَهْزُولَ ، اشْتَرِهِ مُعَايَنَةً يَداً بِيَدٍ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَفِ فِي رَوَايَا(٣) الْمَاءِ؟

فَقَالَ(٤) : « لَا تَقْرَبْهَا(٥) ؛ فَإِنَّهُ يُعْطِيكَ مَرَّةً نَاقِصَةً وَمَرَّةً كَامِلَةً(٦) ، وَلكِنِ اشْتَرِهِ(٧) مُعَايَنَةً(٨) ، وَهُوَ(٩) أَسْلَمُ لَكَ وَلَهُ ».(١٠)

٨٩٩٩/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ(١١) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ غَنَمٌ(١٢) يَحْلُبُهَا ، لَهَا(١٣) أَلْبَانٌ كَثِيرَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ : مَا تَقُولُ(١٤) فِيمَنْ يَشْتَرِي مِنْهُ الْخَمْسَمِائَةِ رِطْلٍ أَوْ أَكْثَرَ(١٥) مِنْ ذلِكَ ، الْمِائَةَ رِطْلٍ‌

____________________

(١). في « ط ، بخ » والوافي : « فقال ».

(٢). التاوي : الهالك ؛ من التَّوَى مقصوراً ، وهو الهلاك ، أو هلاك المال. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٠ ( توي ) ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠١ ( توا ). وفي هامش المطبوع : « التاوي : الهالك ، والمراد هاهنا الذي يشرف على الموت فيذبح ».

(٣). الروايا : جمع الرواية ، وهو البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه ، أو هو الحامل للماء من الإبل ، ومنه تسمّي العامّة المزادة راوية وقيل بالعكس. وذلك جائز على الاستعارة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٦٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ( روي ).

(٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » والوسائل والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٥). في الوسائل : « لا تقربنّها ». وفي التهذيب : « لا تبعها ».

(٦). في الوافي : « مرة ناقصاً ومرّة كاملاً ».

(٧). في الوسائلوالفقيه : « اشترها ».

(٨). في « بح » : + « يداً بيد ».

(٩). في « ط » والوسائل : « فهو ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « فإنّه ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥ ، ح ١٩٣ ، بسنده عن أحمد بن النضر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٣ ، ح ٣٩٤٨ ، معلّقاً عن عمرو بن شمر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٣ ، ح ١٧٨٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢٣٦٨٤.

(١١). في « ط ، بخ ، بف » : - « الحنّاط ».

(١٢). في «بف،جن» وحاشية «بح» والوافي:«الغنم».

(١٣). في « بخ ، بف » : « له ».

(١٤). في « ط » بالتاء والياء معاً.

(١٥). في « بخ » : « وأكثر ».


بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَماً ، فَيَأْخُذُ(١) مِنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرْطَالاً(٢) حَتّى يَسْتَوْفِيَ مَا يَشْتَرِي مِنْهُ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهذَا(٣) وَنَحْوِهِ(٤) ».(٥)

٩٠٠٠/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشى ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّ أَخِي يَخْتَلِفُ(٦) إِلَى الْجَبَلِ يَجْلِبُ الْغَنَمَ ، فَيُسْلِمُ فِي الْغَنَمِ فِي أَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ إِلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، فَيُعْطِي الرَّبَاعَ مَكَانَ الثَّنِيِّ(٧) ؟

فَقَالَ لَهُ : « أَبِطِيبَةِ(٨) نَفْسٍ مِنْ(٩) صَاحِبِهِ؟ » فَقَالَ(١٠) : نَعَمْ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ(١١) ».(١٢)

١٠٠ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ(١٣)

٩٠٠١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ،

____________________

(١). فيالمرآة : « قوله : فيأخذ ، أي يشتري حالّاً ويأخذ منه في كلّ وقت ما يريد ، أو مؤجّلاً بآجال مختلفة. وهو أظهر ». (٢). في التهذيب : « مائة رطل ».

(٣). في « ط » : « بها ».

(٤). في « ط ، ى » : « أو نحوه ».

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٠ ، ح ٣٨٥٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٦ ، ح ٥٥٢ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٤ ، ح ١٧٨٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٩١ ، ذيل ح ٢٣٦٩٤.

(٦). الاختلاف : التردّد ، يقال : اختلف إلى مكان ، أي تردّد ، أي جاء المرّة بعد الاُخرى. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٧٦ ( خلف ). (٧). قد مضى معنى الرباع والثنيّ ذيل الحديث ٨٩٩٢.

(٨). في « بف » والوافي : « بطيبة » من دون همزة الاستفهام.

(٩). في « بف ، جن » : « من نفس ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : « قال ».

(١١). في « بف » : + « به ».

(١٢).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٦٩ ، ح ١٧٨٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠١ ، ح ٢٣٧١٥.

(١٣). في « ط » : - « آخر منه ».


عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابٍ(١) الْجَلَّابِ(٢) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِائَةَ شَاةٍ عَلى أَنْ يُبْدِلَ(٣) مِنْهَا كَذَا وَكَذَا؟

قَالَ : « لَا يَجُوزُ(٤) ».(٥)

٩٠٠٢/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَشْتَرِي الْغَنَمَ ، أَوْ يَشْتَرِي الْغَنَمَ جَمَاعَةٌ ، ثُمَّ تُدْخَلُ(٧) دَاراً ، ثُمَّ يَقُومُ رَجُلٌ عَلَى الْبَابِ(٨) ، فَيَعُدُّ وَاحِداً وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةً وَأَرْبَعَةً وَخَمْسَةً ، ثُمَّ يُخْرِجُ‌

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « جت » : « حنان ».

ولعلّ هذا هو محمّد بن الحُباب الجلّاب الذي ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام وقد أوجب اشتهار عنوان « حنان » وشباهته بـ « حباب » التحريف في العنوان. راجع :رجال الطوسي ، ص ٢٨١ ، الرقم ٤٠٦٢.

(٢). في الوسائل ، ح ٢٢٧٤٥ : « الخارق ». وفيه ، ح ٢٣٦٨٥ : « الحلاب ».

(٣). في التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨١ : « أن يردّ ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٥٩ : « قوله : على أن يبدل ، الظاهر أنّ المنع بجهالة المبدل والمبدل منه ، أمّا لو عيّنها جاز. وفي بعض نسخ التهذيب بالذال المعجمة ، فلعلّ المراد به اشتراط بيعه على البائع ، فيؤيّد مذهب من منع من ذلك ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٩ ، ح ٣٣٨ ؛ وص ٨١ ، ح ٣٤٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن معاوية بن حكيم ، عن محمّد بن حنان الجلّاب ، عن أبي الحسن [ في الأخير : + « الرضا » ]عليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٨ ، ح ١٨١٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٧ ، ذيل ح ٢٢٧٤٥ ؛ وج ١٨ ، ص ٢٨٨ ، ح ٢٣٦٨٥.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). في « بف ، جت ، جد » : « يدخل ». وفي « بخ » : « ندخل ».

(٨). فيالمرآة : « قوله : ثمّ يقوم رجل ، كما إذا اشترى عشرة ، مائة من الغنم ، فتدخل بيتاً فتخرج كيفما اتّفق ، فإذا بلغ المخرج عشرة أخرج اسم رجل ، فمن خرج اسمه يعطيه هذه العشرة. فلم يجوّزعليه‌السلام ذلك للغرر وعدم تحقّق شرائط القسمة ؛ إذ من شروطها تعديل السهام ، فربّما وقع في سهم بعضهم كلّها سماناً ، وفي سهم بعضهم كلّها هزالاً».


السَّهْمَ(١) .

قَالَ : « لَا يَصْلُحُ(٢) هذَا ، إِنَّمَا يَصْلُحُ(٣) السِّهَامُ إِذَا عُدِلَتِ الْقِسْمَةُ ».(٤)

٩٠٠٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي(٥) سِهَامَ الْقَصَّابِينَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْرُجَ السَّهْمُ؟

فَقَالَ : « لَا يَشْتَرِي(٦) شَيْئاً حَتّى يَعْلَمَ(٧) أَيْنَ(٨) يَخْرُجُ(٩) السَّهْمُ(١٠) ، فَإِنِ اشْتَرى شَيْئاً(١١) ،

____________________

= وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : ثمّ يقوم رجل على الباب ، لعلّه يريد أنّ صاحب الغنم يقسم ما باعه بين المشترين بالقرعة ، فيقوم رجل ويعدّ عدّة من الغنم ويقرع عليها حتّى يخرج اسم أحد المشترين ، فمن خرج اسمه أعطاه تلك العدّة ، ثمّ يعدّ عدّة اُخرى ويقرع عليها أيضاً ، وهكذا فيمكن أن يكون جميع ما يصل إلى أحد المشترين سماناً ، وجميع ما يصل الآخر مهازيل ، والعدل أن يقرع بعد تعديل الأقسام بالقيمة ، فإذا تعادلت اُقرع. والظاهر أنّ النهي هنا للتنزيه ، وأنّ البيع إنّما يقع بعد خروج السهام ولو كان قبل ذلك غرراً ».

(١). في هامش المطبوع : « المراد أن يشترى السهم قبل أن يخرج ، ويؤيّد هذا التوجيه مناسبته للباب ».

(٢). في التهذيب : « لا يصحّ ».

(٣). في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : « تصلح ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٩ ، ح ٣٣٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٧٨ ، ح ١٨١٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٦ ، ذيل ح ٢٢٧٤٢.

(٥). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « اشترى ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا يشتري ، يدلّ على عدم جواز شراء حصّة واحد منهم إذا كان دأبهم في القسمة ما تقدّم ، وأمّا إذا أمكن القسمة بتعديل السهام فلا منع ؛ لأنّه يشتري مشاعاً ، فإن اقتسموا بالتعديل فلا خيار ، وإلّا فإن خرج في سهمه الرديّ فله الخيار في القسمة. ولعلّ ما وقع من المنع أوّلاً مبنيّ على ما هو دأبهم من شراء عشرة مجهولة من الجميع ». (٧). في « ط ، بف » : « تعلم ». وفي « ى » بالتاء والياء معاً.

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : « من أين » بدل « أين ».

(٩). في « ط » : « خرج ».

(١٠). في « بف ، جد » : « السهام ». وفي الفقيه : - « فقال : لا يشتري شيئاً حتّى يعلم أين يخرج السهم ».

(١١). في الوافي عن بعض النسخ : « سهماً ».


فَهُوَ بِالْخِيَارِ(١) إِذَا خَرَجَ ».(٢)

١٠١ - بَابُ الْغَنَمِ تُعْطى(٣) بِالضَّرِيبَةِ(٤)

٩٠٠٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ يُعْطِيهَا بِضَرِيبَةٍ سَمْناً(٥) شَيْئاً مَعْلُوماً ، أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً ، مِنْ كُلِّ شَاةٍ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالدَّرَاهِمِ ، وَلَسْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ(٦) بِالسَّمْنِ(٧) ».(٨)

٩٠٠٥/ ٢. عَلِيٌّ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ‌

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإن اشترى ، أي إن أراد اشترى ببيع آخر ، وإلّا فلا ؛ لبطلان الأوّل ».

وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعراني أنّه قال : « قوله : فهو بالخيار ، أي إن شاء اشترى ، وإن شاء لم يشتر بعد خروج السهام ، لا أنّ بيعه قبله صحيح وله خيار الفسخ ».

(٢).التهذيب ، ج ٧، ص ٧٩، ح ٣٤٠، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣، ص ٢٣١، ح ٣٨٥٤، معلّقاً عن الحسن بن محبوب، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٨، ص ٦٧٩، ح ١٨١٠٩؛الوسائل ، ج ١٧، ص ٣٥٦، ذيل ح ٢٢٧٤٣؛ وج ١٨، ص ٢٩، ذيل ح ٢٣٠٦٦. (٣). في «بح»:« يعطى». وفي « جت» بالتاء والياء معاً.

(٤). « الضريبة » : ما يؤدّي العبد إلى سيّده من الخراج المقرّر عليه ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة ، وتجمع على ضرائب. كذا فيالنهاية ، ج ٣ ، ص ٧٩ ( ضرب ). وفيجامع المقاصد ، ج ٥ ، ص ٢٠٣ : « الضريبة : فعيلة من الضرب ، وهو ما يضربه المولى على العبد ويقاطعه عليه من كسبه في كلّ يوم أو في كلّ اسبوع ونحو ذلك ».

(٥). في الوسائل : « سنة ».

(٦). في « جد » : « أن تكون ».

(٧). في « بف » : « بالثمن ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٦٠ : « قال فيالمختلف : قال الشيخ فيالنهاية : لا بأس بأن يعطي الإنسان الغنم والبقر بالضريبة مدّة من الزمان بشي‌ء من الدراهم والدنانير والسمن ، وإعطاء ذلك بالذهب والفضّة أجود في الاحتياط ، وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك. والتحقيق أنّ هذا ليس ببيع ، وإنّما هو نوع معاوضة ومرضاة غير لازمة ، بل سائغة ، ولا منع من ذلك ، وقد وردت به الأخبار ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٧١ و ١٧٢ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٢٤٨ و ٢٤٩.

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٧ ، ح ٥٥٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٥٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٩ ، ح ١٧٩٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٠ ، ح ٢٢٧٢٤.

(٩). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جن » : + « بن إبراهيم ».


مَيْمُونٍ :

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ(١) : يُعْطَى(٢) الرَّاعِي الْغَنَمَ بِالْجَبَلِ يَرْعَاهَا(٣) وَلَهُ أَصْوَافُهَا وَأَلْبَانُهَا ، وَيُعْطِينَا الرَّاعِي(٤) لِكُلِّ شَاةٍ دَرَاهِمَ(٥) ؟

فَقَالَ(٦) : « لَيْسَ بِذلِكَ بَأْسٌ ».

فَقُلْتُ : إِنَّ أَهْلَ الْمَسْجِدِ(٧) يَقُولُونَ : لَايَجُوزُ ؛ لِأَنَّ مِنْهَا مَا لَيْسَ لَهُ صُوفٌ وَلَا لَبَنٌ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَهَلْ يُطَيِّبُهُ إِلَّا ذَاكَ(٨) ، يَذْهَبُ بَعْضُهُ وَيَبْقى بَعْضٌ ».(٩)

٩٠٠٦/ ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبَانٍ(١٠) ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ الْهَزْهَازِ :

____________________

(١). في « بف » والوافي : « قال ».

(٢). في « ط ، بس ، جت » والوافي والوسائلوالتهذيب : « نعطي ». وفي « بح ، جد » بالتاء والياء معاً.

(٣). في « بس » : + « له ».

(٤). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جن » والوافي. وفي التهذيب : « يعطيني الراعي ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « الراعي ». (٥). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « درهماً ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٧). فيملاذ الأخيار ، ج ١٠ ، ص ٥٦٧ : « قوله : فإنّ أهل المسجد ، أي أهل مسجد المدينة من الفقهاء ». وفي هامش المطبوع : « يعني فقهاء المدينة ، أتباع مالك بن أنس ، أحد أئمّة المخالفين ».

(٨). فيالوافي : « يعني أنّ زيادة بعضها تجبر نقص بعض ، ولولا ذلك لما طاب ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وهل يطيبه إلّا ذاك ، أي إنّما رضي صاحب الغنم عن كلّ شاة بدرهم ؛ لأجل أنّ فيها ما ليس له صوف ولا لبن ، ولو لم يكن كذلك لما رضي به. أو المراد به أنّه لايحلّ هذا العقد إلّا ذلك ؛ لأنّك قلت : منها ما ليس له صوف ، فظهر منه أنّ بعضها ليس كذلك ، ويكفي هذا في صحّة العقد. أو المراد أنّ زيادة بعضها يجبر نقص بعض ، ولولا ذلك لما طاب».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٧ ، ح ٥٥٣ ، بسنده عن أبي المغراء ، مع اختلاف يسير ، وفيه هكذا : « عن إبراهيم بن ميمون أنّ إبراهيم بن أبي المثنّى سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٩ ، ح ١٧٩٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٠ ، ح ٢٢٧٢٥.

(١٠). في « ط » : - « عن أبان ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَكُونُ(١) لَهُ الْغَنَمُ ، فَيُعْطِيهَا(٢) بِضَرِيبَةٍ شَيْئاً مَعْلُوماً(٣) مِنَ الصُّوفِ أَوِ السَّمْنِ(٤) أَوِ الدَّرَاهِمِ(٥) ، قَالَ(٦) : « لَا بَأْسَ بِالدَّرَاهِمِ ، وَكُرِهَ السَّمْنُ ».(٧)

٩٠٠٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إِلى رَجُلٍ غَنَمَهُ بِسَمْنٍ وَدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ ، لِكُلِّ شَاةٍ كَذَا وَكَذَا فِي كُلِّ شَهْرٍ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالدَّرَاهِمِ ، فَأَمَّا السَّمْنُ فَمَا(٨) أُحِبُّ ذَاكَ(٩) إِلَّا أَنْ تَكُونَ(١٠) حَوَالِبَ ، فَلَا بَأْسَ بِذلِك(١١) ».(١٢)

____________________

= هذا ، وقد ورد الخبر فيالتهذيب عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن بعض أصحابه عن مدركٍ الهزهاز ، والمذكور فيرجال البرقي ، ص ٣٩ ، هو مدرك بن الهزهاز.

(١). في الوسائل : « تكون ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي والاستبصار : « يعطيها ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « شي‌ء معلوم ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : « والسمن ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « والدراهم ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٧ ، ح ٥٥٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٦٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن مدرك بن [ في التهذيب : - « بن » ] الهزهازالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٠٠ ، ح ١٧٩٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٠ ، ح ٢٢٧٢٦.

(٨). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « فلا ».

(٩). في « بح » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « ذلك ». وفي « ط » : - « ذاك ».

(١٠). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بس ، جت ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « أن يكون ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : - « بذلك ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٧ ، ح ٥٥٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٦٢ ، معلّقاً عن ابن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٠٠ ، ح ١٧٩٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥٠ ، ح ٢٢٧٢٧.


١٠٢ - بَابُ بَيْعِ اللَّقِيطِ وَوَلَدِ الزِّنى(١)

٩٠٠٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ زُرَارَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اللَّقِيطُ(٢) لَايُشْتَرى وَلَا يُبَاعُ(٣) ».(٤)

٩٠٠٩/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدِينِيِّ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَنْبُوذُ(٧) حُرٌّ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُوَالِيَ(٨) غَيْرَ الَّذِي رَبَّاهُ ، وَالَاهُ ، فَإِنْ(٩) طَلَبَ مِنْهُ الَّذِي رَبَّاهُ النَّفَقَةَ وَكَانَ مُوسِراً ، رَدَّ عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ كَانَ مُعْسِراً ، كَانَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ صَدَقَةً ».(١٠)

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف ، جد » : « باب اللقيط وولد الزنى يباع ».

(٢). في « ط ، ى ، جد ، جن » : « اللقيطة ». وقال الجوهري : « لقط الشي‌ءَ والتقطه : أخذه من الأرض بلا تعب واللقيط : المنبوذ يُلْتَقَطُ ». وقال ابن الأثير : « اللقيط : الطفل الذي يُوجَد مرميّاً على الطرق ، لايُعْرَف أبوه ولا اُمّه ، فعيل بمعنى مفعول ». وقال العلّامة المجلسي : « حملها الأصحاب على لقيط دار الإسلام ، أو لقيط دارالكفر إذا كان فيها مسلم يمكن تولّده منه ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥٦ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٤ ( لقط ) ؛مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٦٢. (٣). في « ط ، ى ، بح ، جن » : « لا تشترى ولا تباع ».

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧١ ، ح ١٧٢٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٦٧ ، ح ٣٢٣٦٦.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). هكذا في « ط ، ى ، جد ». وفي « بح ، بخ ، بس ، بف » والوسائل والوافي والمطبوع : « المدائني ».

وحاتم بن إسماعيل هذا ، هو أبو إسماعيل الكوفي سكن المدينة فنسب إليها. راجع :الثقات لابن حبّان ، ج ٨ ، ص ٢١٠ ؛تهذيب الكمال ، ج ٥ ، ص ١٨٧ ، الرقم ٩٩٢ ؛رجال الطوسي ، ص ١٩٤ ، الرقم ٢٤١٨.

(٧). المنبوذ : الصبيّ تلقيه اُمّه في الطريق.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧١ ( نبذ ).

(٨). في « بح » : + « إلى ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أن يوالي ، أي يجعله ضامناً لجريرته ».

(٩). في « ط » والتهذيب ، ج ٧ : « وإن ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٨ ، ح ٣٣٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.التهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٢٧ ، ح ٨٢١ ، بسنده عن =


٩٠١٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْعَرْزَمِيِّ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ(٢) عليهما‌السلام ، قَالَ : « الْمَنْبُوذُ حُرٌّ ، فَإِذَا كَبِرَ ، فَإِنْ شَاءَ تَوَلّى(٣) إِلَى(٤) الَّذِي الْتَقَطَهُ ، وَإِلَّا فَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ ، وَلْيَذْهَبْ(٥) فَلْيُوَالِ(٦) مَنْ شَاءَ ».(٧)

٩٠١١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ(٨) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ اللَّقِيطَةِ(٩) ؟

____________________

= المثنّى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٤٥ ، ح ٣٥٣١ ؛والتهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٢٧ ، ح ٨٢٠ ، بسند آخر ، وتمام الرواية هكذا : « المنبوذ حرّ إن شاء جعل ولاءه للذين ربّوه وإن شاء لغيرهم »الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٩٢٦ ، ح ٢٥٣٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٦٧ ، ح ٣٢٣٦٧.

(١). هكذا في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والوسائلوالتهذيب . وفي « ى ، بح ، جن » والمطبوع : « العزرمي ». والصواب ما أثبتناه كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٢٦٥ ، فلاحظ.

(٢). في « ط ، بح ، بف » والوافيوالتهذيب : - « عن أبيه ».

(٣). في الوسائل : « توالى ».

(٤). في « ط ، بح ، جن » : - « إلى ». وفي « بف » : « يوالي ». وفي الوافيوالتهذيب : « توالى » كلاهما بدل « تولّى إلى ».

(٥). في « جد » : « فليذهب ». وفي « جن » : « ويذهب ».

(٦). في « ط » : + « غيره ». وفي الوافي : « وليوال ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٨ ، ح ٣٣٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكمالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٩٣٦ ، ح ٢٥٣٢٢ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٦٧ ، ح ٣٢٣٦٨.

(٨). هكذا في « ط » وحاشيتي « جت » والطبعة الحجريّة. وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن» والوسائل ‌والوافي والمطبوع : + « بن أحمد ».

ولم نجد مع الفحص الأكيد ، رواية ابن محبوب - وهو الحسن - عمّن يسمّى بمحمّد بن أحمد ، فلا يبعد كون « بن أحمد » زيادةً تفسيريّة اُدرجت في المتن سهواً.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٨ ، ح ٣٣٥ ، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن محمّد ، قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام .

(٩). في « ى » : « اللقيط ».


قَالَ(١) : « لَا تُبَاعُ وَلَا تُشْتَرى ، وَلكِنِ اسْتَخْدِمْهَا(٢) بِمَا أَنْفَقْتَ(٣) عَلَيْهَا(٤) ».(٥)

٩٠١٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٦) عليه‌السلام عَنِ اللَّقِيطِ(٧) ؟

فَقَالَ : « حُرٌّ لَايُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ(٨) ».(٩)

٩٠١٣/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(١٠) عليه‌السلام يَقُولُ(١١) : « لَا يَطِيبُ وَلَدُ الزِّنى وَلَا يَطِيبُ(١٢) ثَمَنُهُ(١٣) أَبَداً ،

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب : « فقال ».

(٢). في « ط » : « استحققتها ». وفي الوسائل : « تستخدم ».

(٣). في « بخ » : « أنفقتها ». وفي « بف » والوافي والتهذيب : « أنفقته ».

(٤). فيالمرآة : « الاستخدام خلاف المشهور بين الأصحاب ، بل المشهور أنّه ينفق عليه من ماله إن كان له مال بإذن الحاكم إن أمكن وإلّا بدونه ، وإن لم يكن له مال فمن بيت المال ، فإن تعذّر وأنفق الملتقط من ماله يرجع إليه بعد البلوغ إن كان له مال مع نيّة الرجوع ، وإلّا فلا. وذهب ابن إدريس إلى عدم الرجوع مطلقاً ، ويمكن حمل الخبر على ما إذا رضي اللقيط ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٨ ، ح ٣٣٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن محمّد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧١ ، ح ١٧٢٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٦٧ ، ح ٣٢٣٦٩.

(٦). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « أبا عبد الله ».

(٧).في«بخ،جن» والوافي والتهذيب،ج ٧: «اللقيطة».

(٨). في « ط » والتهذيب ، ج ٧ : « حرّة لا تباع ولا توهب ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « حرّة لا تباع ولا تشترى ولا توهب ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٨ ، ح ٣٣٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.التهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٢٧ ، ح ٨١٩ ، بسنده عن محمّد ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « سألته عن اللقيط قال : لا يباع ولا يشري ». وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٤٥ ، ح ٣٥٣٣ ؛والتهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٢٨ ، ح ٨٢٢ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٧٢٦١ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٦٨ ، ح ٣٢٣٧٠.

(١٠). في حاشية « بف » : « أبا جعفر ».

(١١). في « ى » : + « لا يطيّب ولد الزنى و ».

(١٢). في « بف » : + « أبداً ولا ».

(١٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا يطيب ثمنه، حمل على الكراهة، قال فيالتحرير : يجوز بيع ولد الزنى وشراؤه إذا =


وَالْمِمْرَازُ(١) لَايَطِيبُ إِلى سَبْعَةِ آبَاءٍ ».

فَقِيلَ(٢) لَهُ : وَأَيُّ شَيْ‌ءٍ الْمِمْرَازُ(٣) ؟

فَقَالَ : « الرَّجُلُ(٤) يَكسِبُ(٥) مَالاً(٦) مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ، فَيَتَزَوَّجُ بِهِ(٧) أَوْ يَتَسَرّى(٨) بِهِ(٩) ، فَيُولَدُ(١٠) لَهُ ، فَذلِكَ(١١) الْوَلَدُ هُوَ الْمِمْرَازُ(١٢) ».(١٣)

____________________

= كان مملوكاً ؛ للرواية الصحيحة ، ورواية النفي متأوّلة ». وراجع :تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٣٥٣ ، المسألة ٣٣٢٠.

(١). في « ى ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بخ ، جت » : « والممزار ». وفي « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ح ٣٣٣ : « والممزير ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : والممزار ، في بعض النسخ بالراء المهملة ، ثمّ الزاي المعجمة ، وهكذا بخطّ الشيخ فيالتهذيب ، وهو أصوب. قال فيالقاموس : المرز : العيب والشين ، وامترز عرضه : نال منه. وفي بعضها بالعكس ، وهو نوع من الفقّاع ، وفي بعضها بالمعجمتين ، وهو محلّ الخمور أو الخمور ، وعلى تقدير صحّتهما لعلّهما على التشبيه ، وفي بعضها المهزار بالهاء ، ثمّ المعجمة ، ثمّ المهملة ، قال فيالقاموس : هزره بالعصا : ضربه بها ، وغمز غمزاً شديداً ، وطرد ، ونفى ، ورجل مهزر وذو هزرات : يغبن في كلّ شي‌ء ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٨٨ و ٧٢٢ ( هزر ) ، ( مرز ).

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب ، ح ٣٣٣. وفي المطبوع : « وقيل ».

(٣). في « ط ، ى ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بخ » : « الممزار ». وفي « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ح ٣٣٣ : « الممزير ». (٤). في « ط » والتهذيب ، ح ٣٣٣ : + « الذي ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب ، ح ٣٣٣. وفي المطبوع : « يكتسب ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « المال ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فيتزوّج به ، حمل على ما إذا وقع البيع والتزويج بالعين ، والثاني لا يخلو من نظر ؛ لأنّ المهر ليس من أركان العقد ، وربّما يعمّ نظراً إلى أنّ من يوقع هذين العقدين كأنّه لا يريد إيقاعهما بسبب عزمه على عدم إيفاء الثمن والصداق من ماله ، وفيه ما فيه ».

(٨). في « بف » والوافي : « يشتري ». و « يتسرّى » ، أي يتّخذ سُرِّيَّةً ، والسُرِّيَّةُ : الأمة التي بوّأتها بيتاً ؛ من السرّ ، وهو النكاح والجماع ، أو الإخفاء ؛ لأنّ الإنسان كثيراً ما يسرّها ويسترها عن حرّته ، أو من السرور ؛ لأنّه يسرّ بها ، يقال : تسرّرت الجارية ، وتسرّيت أيضاً ، كما قالوا : تظنّنت وتطنّيت. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٢ ( سرر ) ، وج ٦ ، ص ٢٣٧٥ ( سرا ). (٩). في « ط ، بف » والوافي والتهذيب ، ح ٣٣٣ : - « به ».

(١٠). في « بح ، جد » : « فولد ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب ، ح ٣٣٣. وفي المطبوع : « فذاك ».

(١٢). في « ى ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بخ » : « الممزار ». وفي « ط ، بخ » والوافي والتهذيب ، ح ٣٣٣ : « الممزير ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٨ ، ح ٣٣٣ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.وفيه ، ص ١٣٣ ، ح ٥٨٧ ؛والاستبصار ، =


٩٠١٤/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ وَلَدِ الزِّنى أَشْتَرِيهِ ، أَوْ أَبِيعُهُ ، أَوْ أَسْتَخْدِمُهُ؟

فَقَالَ : « اشْتَرِهِ ، وَاسْتَرِقَّهُ ، وَاسْتَخْدِمْهُ ، وَبِعْهُ ؛ فَأَمَّا(١) اللَّقِيطُ فَلَا تَشْتَرِهِ ».(٢)

٩٠١٥/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : تَكُونُ لِيَ الْمَمْلُوكَةُ مِنَ الزِّنى ، أَحُجُّ مِنْ ثَمَنِهَا وَأَتَزَوَّجُ(٣) ؟

فَقَالَ(٤) : « لَا تَحُجَّ وَلَا تَتَزَوَّجْ(٥) مِنْهُ(٦) ».(٧)

____________________

= ج ٣ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٦٧ ، بسندهما عن محمّد بن خالد ، عن أبي الجهم ، إلى قوله : « ولا يطيب ثمنه أبداً ». راجع :المحاسن ، ص ١٠٨ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١٠٠ ؛وثواب الأعمال ، ص ٣١٣ ، ح ١٠الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٧٢٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٠١ ، ذيل ح ٢٢٥٨٩.

(١). في « ى » : « وأمّا ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٣ ، ح ٥٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٤ ، ح ٣٦٥ ، بسندهما عن أبانالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٧٢٦٦ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٦٨ ، ح ٣٢٣٧١.

(٣). في « جد » والوافي : « أو أتزوّج ».

(٤). في « بخ » والوافي : « قال ».

(٥). في « ط ، بس » : « ولا تزوّج ». وأصله « ولا تتزوّج » ثمّ حذفت إحدى التاءين.

(٦). فيالمرآة : « قال الشيخ فيالتهذيب : هذا الخبر محمول على ضرب من الكراهة ؛ لأنّا قد بيّنّا جواز بيع ولد الزنى والحجّ من ثمنه والصدقة منه. وقال فيالدروس : يكره الحجّ والتزويج من ثمن الزانية ، وعن أبي خديجة : لا يطيب ولد من امرأة اُمهرت مالاً حراماً ، أو اشتريت به إلى سبعة آباء ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ، ذيل الدرس ٢٤٦.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٧٨ ، ح ٣٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٦٨ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٧٢٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٠٢ ، ذيل ح ٢٢٥٩٠.


١٠٣ - بَابٌ جَامِعٌ فِيمَا يَحِلُّ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ مِنْهُ(١) وَمَا لَايَحِلُّ‌

٩٠١٦/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعْدٍ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(٣) عليه‌السلام عَنْ عِظَامِ الْفِيلِ : يَحِلُّ(٤) بَيْعُهُ أَوْ شِرَاؤُهُ(٥) الَّذِي(٦) يُجْعَلُ مِنْهُ الْأَمْشَاطُ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ، قَدْ كَانَ لِأَبِي(٧) مِنْهُ مُشْطٌ أَوْ أَمْشَاطٌ ».(٨)

٩٠١٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(٩) بْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَسْأَ لُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ خَشَبٌ ، فَبَاعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُ مِنْهُ(١٠) بَرَابِطَ(١١) ؟ فَقَالَ(١٢) : « لَا بَأْسَ بِهِ(١٣) ».

____________________

(١). في « ط » : « فيه ».

(٢). في « بح ، بخ » وحاشية « جت » والوسائل والبحار والتهذيب ، ج ٧ : « سعيد » ، والظاهر أنّه سهو كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٤٨٩ و ٨٥٦٩ ، فلاحظ. (٣). في حاشية « بح » : « أبا عبد الله ».

(٤). في التهذيب ، ج ٦ و ٧ : « أيحلّ ».

(٥). في التهذيب ، ج ٦ و ٧ : « وشراؤه ».

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، جت » والوافي والتهذيب ، ج ٦ : « للذي ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » : « لأبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٠٨٣ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٣ ، ح ٥٨٥ ، بسنده عن صفوان ، عن عبد الحميد بن سعيد. وفيالكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب التمشّط ، ح ١٢٧١٧ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « عظام الفيل مداهنها وأمشاطها قال : لا بأس بها »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٧٢٧١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧١ ، ح ٢٢٢٧٤ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٧ ، ح ١٠٤.

(٩). في « بح » والوسائل : - « عمر ».

(١٠). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بخ » والوسائل : « يتّخذه » بدل « يتّخذ منه ».

(١١). البرابط : جمع البَرْبَط ، والبربط : مَلْهاة تشبه العود ، وهو فارسيّ معرّب ، وأصله : بَرْبَتْ ؛ لأنّ الضارب به يضعه على صدره ، واسم الصدر : بر ، أو هو من ملاهي العجم ، شبّه بصدر البطّ ، والصدر بالفارسيّة : بَرْ ، فقيل : بربط ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١١٢ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٥٨ ( بربط ).

(١٢). في « ى » وحاشية « جت » : « قال ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب ، ج ٦ و ٧. وفي المطبوع : - « به ».


وَعَنْ رَجُلٍ لَهُ خَشَبٌ ، فَبَاعَهُ مِمَّنْ(١) يَتَّخِذُهُ(٢) صُلْبَاناً(٣) ؟ قَالَ(٤) : « لَا(٥) ».(٦)

٩٠١٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُضَارِبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعَذِرَةِ(٧) ».(٨)

٩٠١٩/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْفُهُودِ(٩) وَسِبَاعِ الطَّيْرِ : هَلْ يُلْتَمَسُ التِّجَارَةُ فِيهَا؟

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « لمن ».

(٢). في « ى ، جت ، جد » : « يتّخذ ». وفي التهذيب ، ج ٧ : « يتّخذ منه ».

(٣). هكذا في « ث ، ر ، ط ، ى ، بخ ، بز ، بس ، بض ، بظ ، بف ، جد ، جش ، جن » وحاشية « بح ، جت » والوافي. وفي « بي ، جي » والمطبوع : « صلبان ». والصلبان : جميع الصليب ، وهو معروف. راجع :المصباح المنير ، ص ٣٤٥ ( صلب ).

(٤). ف « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب ، ج ٦ و ٧ : « فقال ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٦٥ : « المشهور بين الأصحاب حرمة بيع الخشب ؛ ليعمل منه هياكل العبادة وآلات الحرام ، وكراهته ممّن يعمل ذلك إذا لم يذكر أنّه يشتريه له ، فالخبر محمول على ما إذا لم يذكر أنّه يشتريه لذلك ، فالنهي الأخير محمول على الكراهة ، وحمل الأوّل على عدم الذكر ، والثاني على الذكر بعيد. وربّما يفرق بينهما بجواز التقيّة في الأوّل ؛ لكونهما ممّا يعمل لسلاطين الجور في بلاد الإسلام دون الثاني ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٠٨٢ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٥٩٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٧٢٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٦ ، ح ٢٢٢٨٧.

(٧). فيالمرآة : « حملها الشيخ وغيره على عذرة البهائم ؛ للأخبار الدالّة على عدم جواز بيعها بحملها على عذرة الإنسان ، ولا يبعد حملها على الكراهة وإن كان خلاف المشهور ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٠٧٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٦ ، ح ١٨١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٢ ، ذيل ح ١٠٨١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٦ ، ذيل ح ١٨٣ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٨٢ ، ح ١٧٢٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٥ ، ذيل ح ٢٢٢٨٦.

(٩). الفهود : جمع الفهد ، وهو سبع معروف ، يصاد به ، ومعلّمه الصيدَ : فهّاد. يقال له بالفارسيّة : يوز پلنگ. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٣٩ ( فهد ).


قَالَ : « نَعَمْ ».(١)

٩٠٢٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ‌ عِيسَى الْقُمِّيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ(٣) التُّوتِ(٤) ، أَبِيعُهُ(٥) يُصْنَعُ بِهِ الصَّلِيبُ(٦) وَالصَّنَمُ؟

____________________

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٠٨٥ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٣٨٦ ، ح ١١٤٨ ، بسنده عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان ، عن العيص ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٣ ، ح ٥٨٤ ، بسنده عن صفوان ، عن العيص ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧٦ ، ح ٢٢٢٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٠ ، ح ٢٢٢٧٣.

(٢). هكذا في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « بح ، جت » والوافي. وفي « ط ، جت » : « عمرو بن حريز ». وفي « بح » والمطبوع : « عمرو بن جرير ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّا لم نجد في رواتنا من يسمّى بعمرو بن حريز. وما ورد فيالوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٨٨٩٩ من رواية عبد الله بن المغيرة عن عمرو بن حريز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقد ورد فيالكافي ، ح ١٥٠٥١ ،والوسائل نفسه ، ج ١١ ، ص ٣٦١ ، ح ١٥٠٢ وفيهما « عمرو بن حريث ».

وعمرو بن جرير وإن عددٍ الشيخ الطوسي من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجاله ، ص ٢٥٠ ، الرقم ٣٥١٢ ، لكن لم نعثر عليه في غير هذا السند.

وأمّا عمرو بن حريث ، فقد ورد في عددٍ من الأسناد وترجم له أصحاب الرجال. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٨٩ ، الرقم ٧٧٥ ؛رجال البرقي ، ص ٣٥ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٤٩ ، الرقم ٣٤٨٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٨٤ ، الرقم ٨٨٧٦.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٠٨٤ ، وج ٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٥٩١ ، بسنديه عن أبان عن عيسى القمّي عن عمرو بن حريث.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : + « بيع ».

(٤). في « ط ، بح » : « الثوب ». وفي « ى ، جت » : « التوث ». وفي الوافي : « التوز ». وقال في بيانه : « التوز - بضمّ المثنّاة الفوقانية والزاي - : شجر يصنع به القوس ». و « التوت » : شجرة الفاكهة المعروفة التي يقال لها بالفارسية أيضاً : توت. وصرّح ابن دريد وغيره بأنّه معرّب ، ليس من كلام العرب الأصلي ، وأنّ اسمه بالعربية : الفرصاد. ولايقال : التوث ، بالثاء المثلّثة ، وقال الأزهري : كأنّه فارسي ، والعرب تقوله بتاءين ، ومنع من الثاء المثلّثة ابن السكّيت وجماعة. راجع :المصباح المنير ، ص ٧٨ ؛تاج العروس ، ج ٣ ، ص ٢٦ ( توت ).

(٥). في الوافي : « فيالتهذيب : أنبيعه ، بدل أبيعه وبدون لفظة « بيع ». وهو أظهر ».

(٦). في « ط ، بف » : « للصليب » بدل « به الصليب ».


قَالَ : « لَا(١) ».(٢)

٩٠٢١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ(٣) ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ سَفِينَتَهُ وَدَابَّتَهُ(٤) مِمَّنْ يَحْمِلُ فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا(٥) الْخَمْرَ وَالْخَنَازِيرَ(٦) ؟

قَالَ(٧) : « لَا بَأْسَ(٨) ».(٩)

____________________

(١). فيالمرآة : « حمل على الشرط ، قال فيالمسالك عند قول المحقّق : يحرم إجارة السفن والمساكن للمحرّمات ، وبيع العنب ليعمل الخمر ، أو الخشب ليعمل صنماً : المراد بيعه لأجل الغاية المحرّمة ، سواء اشترطها في نفس العقد ، أم حصل الاتّفاق عليها ، فلو باعها لمن يعملها بدون الشرط ، فإن لم يعلم أنّه يعملها كذلك لم يحرم على الأقوى ، وإن علم أنّه يعملها ففي تحريمه وجهان : أجود هما ذلك. والظاهر أنّ عليه الظنّ كذلك ، وعليه تنزّل الأخبار المختلفة ظاهراً». وراجع :شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ١٢٤.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٥٩١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٠٨٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٧٢٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٦ ، ذيل ح ٢٢٢٨٨.

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « عمر بن اُذينة ». (٤). في الاستبصار : « أو دابّته ».

(٥). في « بخ ، بف » والاستبصار : « عليها أو فيها ». وفي « جد » : « عليه ».

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » : « أو الخنازير ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ج ٧ والاستبصار : « فقال ».

(٨). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فقال : لا بأس ، يجب حمله على من لايعلم فعل المستأجر فآجره فاتّفق حمله الخمر والخنزير من غير علم المؤجر ، وذلك لأنّ الإعانة على الحرام محرّمة ، وهي تشمل ما إذا آجر للفعل المحرّم ، أو آجره مطلقاً ويعلم أنّه يصرفه في المحرّم ، أو يظنّ ذلك. وهكذا حكم بيع العنب ممّن يعلم ، أو يظنّ أنّه يعمله مسكراً ، والخشب ممّن يعلم أنّه يصنع منه آلات الملاهي ، وجوّزه ابن إدريس ، وربّما يشعر بالجواز بعض الروايات أيضاً ، والأوّل أشهر وأقوى ؛ لمطابقته للقرآن الكريم :( وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) [ المائدة (٥) : ٢ ] ، ولأنّ دفع المنكر والنهي عنه واجب ، ولا دافع أقوى من الاجتناب عن بيع آلات المناهي.

فإن قيل : كلّ عمل محلّل ممّا قد يستعان به في محرّم ، كالسكّين واستخراج الحديد من المعدن وغرس الكرم ، =


____________________

= بل مطلق التجارة ؛ فإنّها إعانة للظالم العشور ، والحجّ ؛ فإنّه إعانة للظلمة بأخذ المال.

قلنا : القدر المسلّم من الإعانة المحرّمة ما هو مظنّة صدور فعل محرّمٍ من رجل بعينه بآلة يأخذها منك بعينها ، بحيث يكون احتمال ترتّب فعل مباح على عملك بعيداً ، وأمّا غرس‌الكرم فلا يظنّ صرفه بخصوصه في‌حرام ، والتجارة كذلك ، والإعانة على البرّ والتقوى فيه أولى وأظهر ، وإن فرضنا أنّ النفع الغالب الظاهر في غرس كرم بعينه في أرض بعينها شراء الخمّارين لها وعملها خمراً تلتزم بحرمته ، وأمّا إن احتمل الغرس فائدتين : محلّلة ومحرّمة ، فلا وجه للحكم بتحريمه وجعله إعانة للمحرّم ، مع احتمال كونه إعانة على المحلّل.

وبالجملة العمل الذي يصدر منك إمّا أن يكون نسبته إلى المحرّم والمحلّل على السواء ، كالتجارة ؛ فإنّها يترتّب عليها نفع المؤمنين ، وعشور الظالم فكما تكون إعانة على الظلم تكون إعانة على البرّ والتقوى ، فهذا العمل ليس إعانة على الظلم محضاً ، وليس بمحرّم. وإمّا أن يكون نسبته إلى المحرّم أقوى وأغلب ، مثل أن يطلب الظالم منك السيف ؛ ليقتل رجلاً ظلماً ، فتعطيه وأنت تعلم أنّه يريد ذلك ، فهذا العمل منك إعانة على المعصية ، ونسبته إليها أغلب. وبيع العنب ممّن يعلم أنّه يصنع هذا العنب خمراً نظير إعطائك السيف للظالم ، وأمّا إذا لم تعلم ذلك ولم تظنّ وكان من المحتمل عندك جعل العنب في غير صنعة الخمر ، جاز لك البيع ، وإن ترتّب عليه صنعة الخمر فليس إثمه عليك ، بل عليه ، ولا ينفكّ مثله عن قصد الإعانة. وإن أبيت عن ذلك وقلت : لا يقصدها ، قلنا : لا فرق على ما ذكرنا بين أن يقصد ترتّب الحرام أو لا ؛ فإنّ القصد لا دخل له في صدق الإعانة ، فلو علم أنّ المشتري يصرفه في‌الخمر صدق عليه أنّه إعانة على الإثم ، وإن لم يقصد إلّا بيع ماله وتحصيل ثمنه.

فإن قيل : روى ابن اُذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام أسأله عن رجل له كرم يبيع العنب لمن يعلم أنّه يجعله خمراً أو مسكراً ، فقال : « إنّه باعه حلالاً في الإبّان الذي يحلّ شربه أو أكله ، فلا بأس ببيعه » ، وهذا يدلّ على جواز البيع مع العلم ، مع أخبار اُخر تجي‌ء إن شاء الله.

قلنا : لا بدّ من تأويلها وتأويل أمثالها ، وقال في الرياض : في مقابلتها للُاصول والنصوص المعتضدة بالعقول إشكال. انتهى.

وممّا يمكن أن يؤوّل عليه أنّ الراوي أطلق العلم هنا على العلم الإجمالي الحاصل لنوع المشتري في أمثال هذه المعاملات ، كما يأتي نظيره في الصفحة (٢٧٥) [ وهو ص ٢٦٠ منالوافي ، ج ١٧ ، ح ١٧٢٣٦ ] من قوله : فماترى في شرائهم ونحن نعلم أنّهم قد سرقوا؟ وقد يتّفق إطلاقه على مثله كثيراً في متعارف الناس فيقولون : إنّا نعلم نجاسة السوق ؛ لأنّا رأينا الكلاب تمشي على أرضه مع الرطوبة ، ونعلم أنّ الأدهان متنجّسة ؛ لأنّا نرى أهل البوادي لا يجتنبون النجاسات ، وهكذا هنا نعلم أنّ اليهود والنصارى يعملون الخمر ويشترون العنب لذلك ، وعلم الإمامعليه‌السلام قصده ذلك فحكم بجواز البيع ، وامّا إن علم أو ظنّ أنّ هذا المشتري يجعل هذا العنب بالخصوص في صنعة الخمر ، لم يحلّ بيعه منه بحال ؛ فإنّه إعانة على المعصية قطعاً ؛ لأنّ نسبته إلى الإثم أغلب وأظهر ، نظير إعطائك السيف لمن يريد القتل بلا تفاوت ، والقدر المسلّم أنّ كل عمل يحتمل فيه الاستعانة =


٩٠٢٢/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنِ الْأَصَمِّ(١) ، عَنْ مِسْمَعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نَهى عَنِ الْقِرَدِ أَنْ تُشْتَرى أَوْ تُبَاعَ(٢) ».(٣)

____________________

= على المحرّم والمحلّل على السواء ، ولم يكن نسبته إلى المحرّم أولى من نسبته إلى المحلّل ، كان جائزاً ولم يضرّ ترتّب الحرام عليه اتّفاقاً ؛ لأنّ كلّ عمل يصدر من كلّ أحد يمكن أن يترتّب عليه فعل محرّم ، وإن كان حراماً لزم منه أن يمنع جميع الناس من جميع الأعمال ، وهو باطل ، والأخبار التي تدلّ على جواز بيع العنب ممّن يعمل خمراً ، أو إجازة الحانوت والسفينة لمن يحمل ، أو يبيع الخمر فيها ، وأمثال ذلك فمحمولة على ترتّب المحرّم عليه اتّفاقاً مع احتمال ترتّب المحلّل عليه.

وذهب الشيخ المحقّق الأنصاري إلى جواز بيع العنب لمن يعلم أنّه يصنعه خمراً وقال : إنّه مذهب الأكثر ، وأقول : لعلّ عبارة كثير من الفقهاء ناظرة إلى الغالب من عدم علم البائع بصرف خصوص ما يبيعه من الخمر ، والله العالم. وقال أيضاً : إن علم البائع أنّ المشتري لا يجد عنباً آخر يشتريه من بائع آخر وجب عليه ترك بيع العنب منه ، وأمّا إن علم أنّ غيره يبيع منه العنب لا محالة ، ولا يؤثّر امتناعه في ترك صنعة الخمر ، لا يجب عليه الامتناع عن البيع ؛ إذ لا فائدة فيه. والحقّ أنّه يجب على كلّ مكلّف ترك إعانة العاصي ، سواء علم أنّ غيره يعينه أو لا ، وامتناع غيره من العمل بالواجب لا يوجب تجويز ترك الواجب عليه ». وراجع :رياض المسائل ، ج ٨ ، ص ١٤٧.

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٠٧٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٥ ، ح ١٨٠ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٥٩٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٧٧ ، ح ١٧٠٧١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٤ ، ح ٢٢٢٨٣.

(١). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٥٩٤ ، عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمّون عن إبراهيم الأصمّ عن مسمع. لكنّه سهو ، والمراد من الأصمّ هذا ، هو عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، توسّط في أسناد عديدة بين محمّد بن الحسن [ بن شمّون ] وبين مسمع [ بن عبد الملك ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٨٤ - ٤٨٧.

والظاهر أنّ الجمع بين إبراهيم والأصمّ ، في سند التهذيب من باب الجمع بين النسخة وبدلها ؛ فإنّ تحريف الأصمّ بـ « إبراهيم » ممكن لا بعد فيه.

(٢). في « ى ، بس ، جد »والتهذيب : « أن يشتري أو يباع » وفي « جت » بالتاء والياء معاً. وفي « بخ ، بف ، جت » : « أن يباع أو يشترى ». وفي الوافي : « أن تباع أو تشترى ». وفي الوسائل : « وأن يباع » بدل « أو تباع».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٠٨٦ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٥٩٤ ، معلّقاً عن سهل بن =


٩٠٢٣/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ صَابِرٍ(١) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ بَيْتَهُ يُبَاعُ(٢) فِيهِ(٣) الْخَمْرُ؟

قَالَ : « حَرَامٌ أُجْرَتُهُ(٤) ».(٥)

٩٠٢٤/ ٩. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مُعَتِّبٌ ، فَقَالَ : بِالْبَابِ رَجُلَانِ(٦) ، فَقَالَ : « أَدْخِلْهُمَا » فَدَخَلَا ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنِّي رَجُلٌ سَرَّاجٌ أَبِيعُ جُلُودَ النَّمِرِ(٧) ، فَقَالَ : « مَدْبُوغَةٌ(٨)

____________________

= زياد ، عن محمّد بن الحسن شمّون ، عن إبراهيم بن الأصمّ ، عن مسمعالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٧٢٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧١ ، ح ٢٢٢٧٦.

(١). هكذا في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جت ، جن »والتهذيب ، ج ٧. وفي « ى ، بخ » والمطبوع : « جابر ». ولم نجد رواية من يسمّى بعبد المؤمن عن جابر في غير سند هذا الخبر ، كما لم نجد رواية هذا العنوان عن صابر ، لكن بعد تضافر النسخ على لفظة « صابر » وقلّة المسمّين بهذا العنوان جدّاً وكثرة المسمّين بـ « جابر » ، وما أشرنا إليه غير مرّة من أنّ سير التصحيف في كثيرٍ من العناوين هو من الغريب إلى المشهور المعهود ، الظاهر بعد ذلك كلّه ترجيح « صابر » على « جابر ». (٢). في الوافيوالتهذيب ، ج ٦ : « فيباع ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالتهذيب ، ج ٧والاستبصار . وفي « جت » والمطبوع : « فيها ».

(٤). في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » وحاشية « بح »والتهذيب ، ج ٦ و ٧والاستبصار : « أجره ».

وفي الوافي : « لا منافاة بين الخبرين - أي هذا الخبر وما قبله - لأنّ البيع غير الحمل ، والبيع حرام مطلقاً ، والحمل يجوز أن يكون للتخليل. أو يحمل الخبر الثاني على من يعلم أنّه يباع فيه الخمر ، والأوّل على من لا يعلم أنّه يحمل فيها وعليها الخمر. كذا في التهذيبين ، وفيه ما فيه ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧١ ، ح ١٠٧٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٥٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٥ ، ح ١٧٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، ، عن جابر [ في التهذيب : « صابر » بدل « جابر » ]الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٧٩ ، ح ١٧٠٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٤ ، ذيل ح ٢٢٢٨٢.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالتهذيب ، ج ٦ و ٧. وفي المطبوع : « رجلان بالباب ».

(٧). « النمر » : ضرب من السباع أخبث وأجرأ من الأسد ، ويجوز التخفيف بكسر النون وسكون الميم ، سمّي بذلك‌ لنُمَرٍ فيه ، وذلك أنّه من ألوان مختلفة. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٣٤ و ٢٣٥ ( نمر ).

(٨). في « جن » وحاشية « بس » : « مذبوحة ».


هِيَ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ(١) ».(٢)

٩٠٢٥/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي(٤) الْقَاسِمِ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَيْهِ : قَوَائِمُ السُّيُوفِ - الَّتِي تُسَمَّى السَّفَنَ(٥) - أَتَّخِذُهَا مِنْ جُلُودِ السَّمَكِ ،

____________________

(١). فيالمرآة : « يدلّ على مذهب من قال بعدم جواز استعمال جلود ما لا يؤكل لحمه بدون الدباغة ، ويمكن الحمل على الكراهة ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٠٧٨ ؛ وج ٧ ، ص ١٣٥ ، ح ٥٩٥ ، معلّقاً عن عليّ بن أسباطالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٨١ ، ح ١٧٢٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٢ ، ذيل ح ٢٢٢٧٨.

(٣). هكذا في « ط ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « جت ، جن » والوافي والوسائل. وفي « ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جن » والمطبوع : « أحمد بن محمّد ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فقد تكرّرت في الأسناد رواية محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] عن محمّد بن عيسى [ بن عبيد ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٤٤ - ٤٤٥ ، وج ١٥ ، ص ٣٢٩.

ثمّ إنه قد توسّط أحمد بن محمّد في بعض الأسناد بين محمّد بن يحيى ومحمّد بن عيسى ، فيحتمل القول بجواز صحّة « أحمد بن محمّد » ، لكنّ المقام من مظانّ وقوع التحريف في العنوان ، بوقوع القلب فيه ؛ لما ورد في كثيرٍ من الأسناد جدّاً من رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد - كما تقدّم غير مرّة - ورواية محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد ليس بمقدارٍ من الكثرة توجب وقوع التحريف في عنوان « أحمد بن محمّد » راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٣٦٨ ، وص ٣٧٦.

هذا ، وقد ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٠٧٦ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي القاسم الصيقل ، كما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٥ ، ح ٥٩٦ ، عن أحمد بن محمّد عن أبي القاسم الصيقل. لكنّ الظاهر وقوع التحريف في الموضعين من التهذيب ؛ فقد اُخذ ما ورد فيالتهذيب ، ج ٦ منالكافي - كما يظهر من مقارنة ما تقدّم عليه وما تأخّر عنه من الأحاديث مع ما ورد فيالكافي - وكان نسخة الشيخ محرّفةً - يعني أحمد بن محمّد عن محمّد بن عيسى - ثمّ وقع السقط في العنوان بجواز النظر من أحد المحمّدينِ إلى الآخر ، فصار العنوان أحمد بن محمّد بن عيسى ، ثمّ اختصر في العنوان حين ذكر الخبر في ج ٧.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٦ ، ح ١١٠٠ ؛ من نقل الخبر في ذيل خبرٍ رواه محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن أبي القاسم الصيقل وولده.

(٤). في « بس » : - « أبي ». وقد ذكر قاسم الصيقل فيرجال البرقي ، ص ٥٨ ،ورجال الطوسي ، ص ٣٩٠ ، الرقم ٥٧٤٦ في أصحاب الهاديعليه‌السلام ، لكن بعد ورود الخبر عن أبي القاسم الصيقل ، أو أبي القاسم الصيقل وولده ، القول بعدم صحّة « أبي القاسم الصيقل » مشكل.

(٥). في « ى ، جد » وحاشية « بخ » : « السقرة ». وفي « بخ ، بف » وحاشية « جت » : « السفر ». وفي « جن » وحاشية =


فَهَلْ يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهَا وَلَسْنَا نَأْكُلُ لُحُومَهَا(١) ؟

فَكَتَبَعليه‌السلام : « لَا بَأْسَ ».(٢)

١٠٤ - بَابُ شِرَاءِ السَّرِقَةِ وَالْخِيَانَةِ‌

٩٠٢٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا(٣) عليهما‌السلام عَنْ شِرَاءِ(٤) الْخِيَانَةِ وَالسَّرِقَةِ(٥) ؟

فَقَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اخْتَلَطَ مَعَهُ غَيْرُهُ(٦) ؛ فَأَمَّا(٧) السَّرِقَةُ بِعَيْنِهَا(٨) ، فَلَا ، إِلَّا أَنْ‌

____________________

= « ى » : « السفرة ». وفي « جت » : « الفن ». وفيالوافي : « السفن ، محرّكة : جلد أخشن وقطعة خشناء من جلد ضبّ أو سمكة ، وفي بعض نسخالكافي : السفر ، بالراء وكأنّه تصحيف ».

وفيالمرآة : « قوله : تسمّى السفن ، قال الجوهري : السفن : جلد أخشن ، كجلود التماسيح يجعل على قوائم السيف. ووجه الجواز أنّ التمساح من السباع ، لكن ليس له دم سائل فلذا جوّز ، مع أنّه لو كان ذا نفس سائلة إذا اشتري من المسلم كان طاهراً ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٣٦ ( سفن ).

(١). في « بخ ، بف » والوافي : + « قال ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧١ ، ح ١٠٧٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي القاسم بن الصيقل.وفيه ، ص ٣٧٦ ، ح ١١٠٠ ، بسنده عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي القاسم الصيقل وولده ، عن الرجلعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٥ ، ح ٥٩٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أبي القاسم الصيقلالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٨١ ، ح ١٧٢٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٣ ، ذيل ح ٢٢٢٨٠.

(٣). في حاشية « بح ، جت » : « أبا عبد الله ».

(٤). في « بخ ، بف » : « شرى ».

(٥). في « بس » والوافي : « السرقة والخيانة ».

(٦). فيالوافي : « الاختلاط إنّما يتحقّق إذا تعذّر التمييز ، ثمّ إن عرف صاحبها صالحه عليها ، وإلّا تصدّق عنه ». وفي‌مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٦٨ : « قولهعليه‌السلام : إلّا أن يكون قد اختلط ، قال الوالد العلّامةقدس‌سره : لأنّه يمكن أن يكون ما باعه غير مال الخيانة ، أمّا إذا باع الجميع وعلم أنّها فيها ، فلا يجوز البيع إلّا أن يكون المالك معلوماً ونفذ البيع. ومتاع السلطان : ما يأخذه باسم المقاسمة أو الخراج من غير الشيعة أو مطلقاً ».

(٧). في « جت » : « وأمّا ».

(٨). فيالوافي : « وأمّا عدم جواز شرائها بعينها فلعدم شي‌ء ممّا يملكه البائع في مقابلة الثمن ».


تَكُونَ(١) مِنْ مَتَاعِ السُّلْطَانِ(٢) ، فَلَا بَأْسَ................................... ‌

____________________

(١). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جت ، جد ، جن » والوافيوالتهذيب ، ج ٦ و ٧ : « أن يكون ».

(٢). فيالوافي : « وأمّا جواز شراء المسروق من مال السلطان فلأنّه ليس للسلطان ، وإنّما هو في‌ء للمسلمين ؛ لأنّه ناصب ، وقد مضى : خذ مال الناصب أينما وجدت ، وابعث إلينا بالخمس ، فخمسه للإمامعليه‌السلام والباقي لمن وجده من المسلمين ، والإمام قد أذن بشراء عينه ، والبائع هو الواجد ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلّا أن يكون من متاع السلطان ، الظاهر أنّ الاستثناء منقطع ، وإنّما استثنىعليه‌السلام ذلك لأنّه كالسرقة والخيانة من حيث إنّه ليس له أخذه. وعلى هذا لا يبعد أن يكون الاستثناء متّصلاً. وقيل : المعنى أنّه إذا كانت السرقة من مال السلطان يجوز للشيعة ابتياعها بإذن الإمام. وقيل : اُريد به ما إذا سرق الإنسان مال ظالم على وجه التقاصّ. والأوّل أوجه ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : من متاع السلطان ، السلطان : مصدر مرادف للدولة والحكومة في اصطلاحنا ، ويحتمل بعيداً أن يكون المراد تجويز اشتراء ما يعلم أنّه قد سرق من أموال السلطان ، ويحتمل أن يراد اشتراؤه من العامل ، كما يأتي في حديثالفقيه [ المرويّ فيه ج ٣ ، ص ٢٢٧ ، ح ٣٨٤١ ] وأطلق عليه السرقة باعتبار أنّهم غاصبون ، ولا يجوز بمقتضى القواعد شراء مال السلطان من السارق ؛ فإنّ السارق لا ولاية له على بيت المال ، والعامل له ولاية في الجملة على الخراج وغيره إلاّ أن يحمل البيع على الاستنقاذ دون البيع الحقيقي ، وهو خلاف الظاهر ، أو يلتزم بأنّ السارق من بيت المال يملك ما سرقهُ حقيقة ، فيكون بيت المال بأيدي الظلمة بمنزلة المباحات يملكه كلّ من سرق. وهو بعيد ؛ لأنّ أموال بيت المال إمّا ظلم ، وإمّا عدل ، والظلم مردود إلى أصحابه ، أو مجهول المالك ، والعدل خراج وجزية ومال صلح ، يجب صرفه في مصالح العامّة ، ولو كان متولّي بيت المال غاصباً لا يخرج أصل المال عمّا هو عليه ويجب صرفه في مصارفه بإذن أهله. وبالجملة مقتضى القاعدة أنّ ما يعلم كونه مأخوذاً بظلم ، وعلم صاحبه ، لا يجوز أخذه إلّالإيصاله إلى المظلوم ، وما لا يعلم صاحبه فهو بمنزلة مجهول المالك ، وما علم أنّه أخذ على وجه مشروع ، كالزكاة والخراج فلا يجوز استعماله إلّا في المصرف الشرعي ، وما شكّ أنّه من أيّهما ، كما هو الغالب فلا يجوز صرفه فيما يعلم عدم جواز صرف بيت المال فيه قطعاً ؛ فإنّه إمّا حرام وإمّا حلال ، فإن كان حراماً لا يجوز صرفه أصلاً ، وإن كان حلالاً وجب صرفه فيما يجوز صرف بيت المال فيه ، وليس بمنزلةالمباحات بحال ، وأمّا إذن الحاكم الشرعي فيما يجوز صرفه فيه فالروايات خالية عنه ، ويمكن أن يكون بتصريح الإمامعليه‌السلام إذناً لنفس المخاطب ، وغيره ملحق اتّفاقاً ، ويمكن أن يكون إذناً عامّاً لجميع أتباعهم ، ودليل ولاية الفقيه في زمان الغيبة لا يشتمل ذلك ، وفي مورد ثبت جواز التصرّف في أموال بيت المال في عصر الغيبة ، لم يحتج إلى إذن الحاكم الشرعي إلّا من جهة تعيين المصرف ، وأنّ الذي يريد التصرّف هل له أن يصرفه في مصرف خاصّ أو لا وهو راجع إلى الفتوى؟ وهذا مثل جوائز السلطان الجائر وما يوكّل فيه أحد ، كبناء الربط والقناطر واُجور العمل وأرزاق القضاة والجنود وسائر مصالح العامّة إذا اُعطي مالاً ؛ ليصرفه في أمثال ذلك ، وقد مضى في الصفحة ١٦٥ أحاديث في أخذ الجوائز من =


بِذلِكَ ».(١)

٩٠٢٧/ ٢. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٢) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ مِنَّا يَشْتَرِي مِنَ السُّلْطَانِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَغَنَمِ الصَّدَقَةِ(٣) وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ(٤) مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ؟

قَالَ : فَقَالَ : « مَا الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ(٥) إِلَّا مِثْلَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِ ذلِكَ ، لَابَأْسَ بِهِ حَتّى تَعْرِفَ(٦) الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ ».

____________________

= أعمالهم ، وخبر أبي عمرو الحذّاء في قبول تولّي الأوقاف وأموال صغار أولاد العبّاس ومواريثهم من قضاتهم ، وفي الصفحة ١٦٨ تجويز إعطاء الأموال العظيمة للشيعة ، كرواية السيّاري وإن كانت من جهة الإسناد ضعيفة ، ورواية عليّ بن يقطين أنّه كان يرجع الأموال إلى الشيعة سرّاً بعد أخذها منهم ».

وفي هامش المطبوع : « لعلّ مغزاه أنّه إذا فرض أنّ السلطان اغتصب أمتعة كثير من الناس ، وقد ظفر أحد من المغصوب منهم على متاعه بعينه أو مثله فسرقه ، ثمّ جاء به ، ليبيعه ، فحينئذٍ جاز أن يشتريه أحد عنه ».

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٠٨٨ ، معلّقاً عن ابن محبوب ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٢ ، ح ٤٧٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن أبي بصيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٧٣٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٣٥ ، ذيل ح ٢٢٦٩٥.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد.

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « وغنمها » بدل « وغنم الصدقة ».

(٤). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وهو يعلم أنّهم يأخذون ، هذا علم إجمالي حاصل بوجود حرام في الجملة في ما بأيديهم ، ولا يوجب الاجتناب ، ويدلّ على تقرير عملهم في بيع عين الأموال الزكويّة وعدم وجوب صرف أعيانها في المصارف ، والبائع هو العامل من حيث هو نائب عن المستحقّين ومتولّ للجهة التي تصرّف فيها. ومقتضى ظاهر الخبر صحّة هذا البيع بمعنى وقوع الثمن في مقابل الزكاة ، فيجوز لمشتري الأموال الزكويّة من السلطان التصرّف فيها ، كتصرّف الملّاك في أملاكهم ، ولا يجب عليهم صرفها في مصارف الزكاة ، ولو كان البيع باطلاً لكان ذلك واجباً. وأمّا الثمن فإن قدر المشتري على أن لا يسلّم الثمن إلى العاملين ويصرفه بنفسه في الزكاة ، احتمل قويّاً وجوب ذلك ، ويحتمل عدم الوجوب ؛ فإنّهم تصرّفوا بالأخذ ، واستنقاذ حقوق الله من الغاصب غير معلوم الوجوب ».

(٥). في الوسائل : - « والغنم ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جد » : « حتّى يعرف ». وفي « بف » بالتاء والياء معاً.


قِيلَ لَهُ(١) : فَمَا تَرى فِي مُصَدِّقٍ(٢) يَجِيئُنَا ، فَيَأْخُذُ(٣) صَدَقَاتِ أَغْنَامِنَا(٤) ، فَنَقُولُ : بِعْنَاهَا ، فَيَبِيعُنَاهَا؟ فَمَا تَرى(٥) فِي شِرَائِهَا مِنْهُ؟

قَالَ(٦) : « إِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَهَا(٧) وَعَزَلَهَا(٨) ، فَلَا بَأْسَ ».

قِيلَ(٩) لَهُ : فَمَا تَرى فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ يَجِيئُنَا الْقَاسِمُ ، فَيَقْسِمُ لَنَا حَظَّنَا(١٠) ، وَيَأْخُذُ(١١) حَظَّهُ(١٢) ، فَيَعْزِلُهُ بِكَيْلٍ؟ فَمَا تَرى فِي شِرَاءِ ذلِكَ الطَّعَامِ مِنْهُ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ قَبَضَهُ بِكَيْلٍ وَأَنْتُمْ حُضُورُ(١٣) ذلِكَ(١٤) ، فَلَا بَأْسَ بِشِرَائِهِ(١٥) مِنْهُ بِغَيْرِ(١٦) كَيْلٍ ».(١٧)

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « قال » بدل « قيل له ».

(٢). فيالوافي : « المصدّق ، بتشديد الدال : العامل على الصدقات ، وهو القاسم أيضاً ». وراجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٥ ( صدق ). (٣). في الوسائل : + « منّا ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « أنعامنا ».

(٥). في الوسائلوالتهذيب : « فما تقول ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : « فقال ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إن كان قد أخذها ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : تظهر الفائدة في الزكاة ؛ فإنّه إذا أخذها فمع القول بسقوط الزكاة عنه مطلقاً فما لم يأخذها العامل لا تسقط عنه ، بل ظلم في أخذ الثمن ، وعلى المشهور من سقوط الزكاة عمّا أخذه فما لم يأخذ لم يسقط منه ، ثمّ سأل أنّه هل يجوز شراء الطعام منه بدون الكيل؟ فأجابعليه‌السلام بأنّه إن كان حاضراً عند أخذها منهم بالكيل يجوز ، ويدلّ على المنع مع عدمه ، ووردت بالجواز إذا أخبر البائع إخباراً ، فالمنع محمول على الكراهة ، أو على ما إذا لم يكن مؤتمناً ».

(٨). في « ى » وحاشية « جت » : « فعزلها ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « فقيل ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « حنطتنا ».

(١١). في « بح » : « فيأخذ ».

(١٢). في « بخ ، بف » : « حنطه ».

(١٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ، يدلّ على عدم جواز بيع‌المكيل بغير الكيل وارتكاز ذلك في أذهانهم ».

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع وحاشية : « بح ، جت » والوافي : + « الكيل ».

(١٥). هكذا في « بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع وسائر النسخ : « بشراه ».

(١٦). في الوسائل : « من غير ».

(١٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٠٩٤ ؛ وج ٧ ، ص ١٣٢ ، ح ٥٧٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن =


٩٠٢٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الْعَامِلِ وَهُوَ يَظْلِمُ؟

قَالَ(١) : « يَشْتَرِي مِنْهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ظَلَمَ فِيهِ أَحَداً ».(٢)

٩٠٢٩/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَصْلُحُ شِرَاءُ(٣) السَّرِقَةِ وَالْخِيَانَةِ إِذَا عُرِفَتْ ».(٤)

٩٠٣٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ :

أَرَادُوا بَيْعَ تَمْرِ عَيْنِ أَبِي زِيَادٍ(٥) ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ ، ثُمَّ قُلْتُ(٦) : حَتّى أَسْتَأْمِرَ‌

____________________

= هشام بن سالم. وراجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب النوادر ، ح ٩٣٩٩الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٧٣٠٧ ؛ الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢١٩ ، ح ٢٢٣٧٦.

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٠٩٣ ؛ وج ٧ ، ص ١٣١ ، ح ٥٧٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ص ١٣٢ ، ح ٥٨٢ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « يشتري منه »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٧٣٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢١ ، ذيل ح ٢٢٣٧٩.

(٣). في « بخ ، بف » : « شرى ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٠٨٩ ؛ وج ٧ ، ص ١٣١ ، ح ٥٧٦ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٧ ، ح ٣٨٤١ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٧ ، ح ٩٣٤ ؛ وج ٧ ، ص ١٣٢ ، ح ٥٨١ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.النوادر للأشعري ، ص ١٦٢ ، ح ٤١٨ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٩١ ، ح ١٧٣٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٣٦ ، ذيل ح ٢٢٦٩٨.

(٥). في « ط ، بس ، جد ، جن » : « ابن زياد ». وفي حاشية « بخ » : « أبي معاذ ». وفيالوافي : « أبو زياد كان من عمّال‌السلطان ». وفي هامش المطبوع : « لعلّه في حوالي المدينة اسم قرية كان أصله لأبي عبد اللهعليه‌السلام ، فغصبه أبو زياد ، وقد مرّ في المجلّد الثالث ، ص ٥٦٩ حديث فيه : عين زياد ». وهو الحديث ٥٢٧٨.

(٦). في « جن » : « فقلت » بدل « ثمّ قلت ».


أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَمَرْتُ(١) مُصَادِفاً(٢) ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : « قُلْ لَهُ : يَشْتَرِيهِ(٣) ؛ فَإِنَّهُ(٤) إِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ(٥) ، اشْتَرَاهُ غَيْرُهُ(٦) ».(٧)

٩٠٣١/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ النَّهْدِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اشْتَرى سَرِقَةً وَهُوَ يَعْلَمُ ، فَقَدْ شَرِكَ فِي عَارِهَا(٨) وَإِثْمِهَا».(٩)

٩٠٣٢/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ السَّرَّاجِ(١٠) :

____________________

(١). في « ى » : « فأمر ».

(٢). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي. وفي « ى »والتهذيب ، ج ٦ و ٧ : « مصادقاً ». وفي المطبوع : « معاذاً ». ومصادف هذا ، هو مولى أبي عبد اللهعليه‌السلام وخادمه. راجع :رجال الطوسي ، ص ٣٤٢ ، الرقم ٥١٠٤ ،الرجال لابن الغضائري ، ص ٩٠ ، الرقم ١٢٤.

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : قل له : يشتريه ، لعلّه كانت الأرض مغصوبة ، وهم زرعوها بحبّهم ، والزرع للزراع ولو كان غاصباً. ويمكن أن يكون من الأراضي المفتوحة عنوة وجوّزهعليه‌السلام ؛ لأنّ تجويزه يخرجه عن الغصب ، أو جوّز مطلقاً ؛ لدفع الحرج عن أصحابه ». (٤). في « جن »والتهذيب ، ج ٦ و ٧ : - « فإنّه ».

(٥). في « ى » : « إن لم يشتر ».

(٦). فيالوافي : « لعلّهعليه‌السلام أراد بقوله : إن لم يشتره اشتراه غيره ، أنّه إن خاف أن يكون ذلك إعانة للظالم فليس كما ظنّ ؛ فإنّ الإعانة في مثل هذا الأمر العامّ المتأتّي من كلّ أحد ليس بإعانة حقيقة ، أو ليس بضائر ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٠٩٢ ؛ وج ٧ ، ص ١٣١ ، ح ٥٧٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٧٣٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢٠ ، ذيل ح ٢٢٣٧٨.

(٨). العار : السُبَّة والعيب. وقيل : هو كلّ شي‌ء يلزم به سبّة أو عيب.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٢٥ ( عير ).

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٠٩٠ ، معلّقاً عن الكليني.ثواب الأعمال ، ص ٣٣٧ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٩١ ، ح ١٧٣٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٣٧ ، ح ٢٢٧٠٠.

(١٠). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٠٩٢ ، وج ٧ ، ص ١٣١ ، ح ٥٧٤ بسنده عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عمرو السرّاج ، وورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٧ ، ح ١٠٣٨،بسند آخر عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عمّار السرّاج. لكن لم نجد ذكراً لهذه العناوين الثلاثة -أبي عمر السرّاج وأبي عمرو السرّاج وأبي عمّار=


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ(١) يُوجَدُ(٢) عِنْدَهُ السَّرِقَةُ ، قَالَ : « هُوَ غَارِمٌ(٣) إِذَا لَمْ يَأْتِ عَلى بَائِعِهَا بِشُهُودٍ(٤) ».(٥)

١٠٥ - بَابُ مَنِ اشْتَرى طَعَامَ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ‌

٩٠٣٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسى ، عَنْ بُرَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اشْتَرى طَعَامَ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ، قُصَّ(٦) لَهُمْ مِنْ‌

____________________

= السرّاج - في غير سند هذا الخبر. فوقوع التحريف في العنوان واضح.

والمظنون أنّ العناوين الثلاثة كلّها محرّفة ، وأنّ الصواب هو « أبي مخلد السرّاج » ؛ فقد روى عليّ بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي مَخْلَد السرّاج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فيالكافي ، ح ١٣٩٧٣. وأبو مخلد السرّاج هو المذكور فيرجال النجاشي ، ص ٤٥٨ ، الرقم ١٢٤٧ ،رجال البرقي ، ص ٤٤ ،والفهرست للطوسي ، ص ٥٤٠ ، الرقم ٨٨٣.

(١). في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بخ » والوسائل : « الذي ». وفي « ى ، جت » : + « الذي».

(٢). في « ى ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب ، ج ٦ : « توجد ».

(٣). الغارم : الذي يلتزم ما ضمنه وتكفّل به ويؤدّيه. والغُرم : أداء شي‌ء لازم.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦٣ ( غرم ).

(٤). فيالوافي : « يعني إذا أتى عليه بشهود فالغارم هو البائع ».

وفيالمرآة : قولهعليه‌السلام : إذا لم يأت ؛ لأنّه إذا أتى بالشهود يرجع بالثمن على البائع ، فيكون هو الغارم وإن وجب عليه دفع العين إلى المالك. وقال في المختلف : قال الشيخ فيالنهاية : من وجد عنده سرقة كان ضامناً لها إلّا أن يأتي على شرائها ببيّنة. وقال ابن إدريس : هو ضامن على شرائها ببيّنة أوّلاً بلا خلاف ، لكنّ مقصود شيخنا أنّه ضامن ، هل يرجع على البائع أم لا؟ فإن كان المشتري عالماً بالغصب لم يكن له الرجوع ، وإلّا رجع. أقول : يحتمل قوله وجهاً آخر ، وهو أن يأتي ببيّنة أنّه اشتراها من مالكها ، فتسقط المطالبة عنه. والشيخ نقل رواية أبي عمر السرّاج. انتهى ». وراجع :النهاية ونكتها ، ج ٢ ، ص ١٠٥ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٢٤.

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٠٩١ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣١ ، ح ٥٧٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه ، ص ٢٣٧ ، ح ١٠٣٨ ، بسنده عن جعفر بن بشيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٩١ ، ح ١٧٣٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٣٧ ، ح ٢٢٧٠١.

(٦). القصّ : القطع ، يقال : قصّ الشعر والصوف والظفر ، من باب قتل ، أي قطعه. راجع :المصباح المنير ، =


لَحْمِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(١)

١٠٦ - بَابُ مَنِ اشْتَرى شَيْئاً فَتَغَيَّرَ عَمَّا رَآهُ‌

٩٠٣٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٢) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُيَسِّرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ اشْتَرى زِقَّ(٣) زَيْتٍ ، فَوَجَدَ(٤) فِيهِ دُرْدِيّاً(٥) .

قَالَ : فَقَالَ(٦) : « إِنْ كَانَ يَعْلَمُ(٧) أَنَّ ذلِكَ(٨) فِي(٩) الزَّيْتِ ، لَمْ يَرُدَّهُ(١٠) ؛ وَإِنْ(١١) لَمْ(١٢) يَكُنْ(١٣) يَعْلَمُ أَنَّ ذلِكَ يَكُونُ(١٤) فِي الزَّيْتِ ، رَدَّهُ عَلى صَاحِبِهِ ».(١٥)

____________________

= ص ٥٠٥ ( قصص ).

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٢ ، ح ٥٨٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٣ ، ح ١٨٢٥١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٣٨ ، ح ٢٢٧٠٢.

(٢). في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٣). الزِقُّ : السقاء ، وهو وعاء من جلد للماء ونحوه ، أو جلد يُجَزُّ ويُقْطَعُ شعره ولا يُنْتَف ولا يُنْزَع ، للشراب ونحوه.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٨٣ ( زقق ).

(٤). في الوافي : « فيجد ».

(٥). الدُرْدِيُّ : ما يبقى ويركد في أسفل كلّ مائع ، كالأشربة والأدهان. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١١٢ ( درد ).

(٦). في « بف » والوافي : - « فقال ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٧٢ : « قولهعليه‌السلام : إن كان يعلم ، لعلّ « يعلم » في الموضعين على صيغة المجهول ، أي كان الدرديّ بالقدر المتعارف الذي يعلم الناس أنّه يكون في الزيت ؛ إذ لو كان بهذا القدر ولم يعلم المشتري يشكل القول بجواز ردّه ».

(٨). في « بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » والوسائلوالفقيه : + « يكون ».

(٩). في « ط » : - « في ».

(١٠). في « بف » : - « لم يردّه ».

(١١). في « جد » : « فإن ».

(١٢). في « ط » : - « لم ».

(١٣). في « بف » : - « يكن ».

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالفقيه . وفي المطبوع : - « يكون ».

(١٥).التهذيب ، ج ٧، ص ٦٦ ، ح ٢٨٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن =


٩٠٣٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُدْرِيِّ(١) ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، قَالَ :

دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام سُوقَ التَّمَّارِينَ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ قَائِمَةٌ تَبْكِي وَهِيَ تُخَاصِمُ رَجُلاً تَمَّاراً ، فَقَالَ لَهَا : « مَا لَكِ؟ » قَالَتْ(٢) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اشْتَرَيْتُ مِنْ هذَا تَمْراً بِدِرْهَمٍ(٣) ، فَخَرَجَ(٤) أَسْفَلُهُ رَدِيّاً لَيْسَ مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ. قَالَ : فَقَالَ لَهُ(٥) : « رُدَّ عَلَيْهَا » فَأَبى حَتّى قَالَهَا ثَلَاثاً(٦) فَأَبى ، فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ(٧) حَتّى رَدَّ(٨) عَلَيْهَا.

وَكَانَ عَلِيٌّ(٩) - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَكْرَهُ(١٠) أَنْ يُجَلَّلَ(١١) التَّمْرُ.(١٢)

١٠٧ - بَابُ بَيْعِ الْعَصِيرِ وَالْخَمْرِ‌

٩٠٣٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ‌

____________________

= جميل بن درّاج.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٠ ، ح ٣٩٧٧ ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عمير ، عن ميسّر بن عبد العزيز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٨ ، ح ٥٦٠ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن ميسّر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٣٨ ، ح ١٨٢٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٠٩ ، ح ٢٣٢٥٩.

(١). في « ط » : « إبراهيم بن إسحاق الحدّاد ». وفي الوسائل : « إبراهيم بن أبي إسحاق الخدري ». والعناوين كلّها مجهولة. (٢). في الوسائلوالفقيه : « فقالت ».

(٣). في « ط ، بح » : « بدراهم ».

(٤). في « ى ، بس ، جد » والوسائل : « وخرج ».

(٥). في « ط ، ى ، بس ، جد ، جن » والوسائل : - « له ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : + « قال ».

(٧). في « ى » : « بدرّة ». والدِرَّة : التي يضرب بها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٦ ( درر ).

(٨). في « ط » : « حتّى ردّه ».

(٩). في«ط»:«أمير المؤمنين».وفي«بخ،بف»:-«عليّ».

(١٠). فيالمرآة : « لعلّ الكراهة فيه بمعنى الحرمة ».

(١١). فيالوافي : « يجلّل ، كأنّه بالجيم ، كما وجد في أصحّ النسخ ، أي يستر ويلبس ؛ يعني إذا كان في معرض البيع ». وراجع :المصباح المنير ، ص ١٠٦ ( جلل ).

(١٢).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٠ ، ح ٣٩٧٨ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٣٧ ، ح ١٨١٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١١٠ ، ح ٢٣٢٦٠.


أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ بَيْعِ الْعَصِيرِ ، فَيَصِيرُ خَمْراً قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الثَّمَنُ؟

قَالَ : فَقَالَ : « لَوْ بَاعَ ثَمَرَتَهُ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَجْعَلُهُ(١) حَرَاماً ، لَمْ يَكُنْ بِذلِكَ بَأْسٌ ؛ فَأَمَّا(٢) إِذَا كَانَ عَصِيراً ، فَلَا يُبَاعُ(٣) إِلَّا بِالنَّقْدِ(٤) ».(٥)

٩٠٣٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَرَكَ غُلَاماً لَهُ(٦) فِي كَرْمٍ(٧) لَهُ يَبِيعُهُ عِنَباً أَوْ عَصِيراً ، فَانْطَلَقَ الْغُلَامُ ، فَعَصَرَ خَمْراً ، ثُمَّ بَاعَهُ ، قَالَ : « لَا يَصْلُحُ ثَمَنُهُ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ رَجُلاً مِنْ ثَقِيفٍ أَهْدى إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله رَاوِيَتَيْنِ(٨) مِنْ خَمْرٍ(٩) ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأُهَرِيقَتَا(١٠) ، وَقَالَ(١١) : إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ ثَمَنَهَا ».

____________________

(١). في التهذيب والاستبصار : + « خمراً ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « وأمّا ».

(٣). في « بح » : « فلا تباع ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٧٣ : « قولهعليه‌السلام : إلّا بالنقد ، حمل على الكراهة ، وقال في الجامع : يباع العصير بالنقد كراهة أن يصير خمراً عند المشتري قبل قبض ثمنه ». وراجع :الجامع للشرائع ، ص ٢٥٢.

وفي هامش المطبوع : « لأنّه لو باعه لسنة ففي حال قبض الثمن يمكن أن يصير العصير خمراً فيأخذ ثمن الخمر. كذا فيالاستبصار ، ثمّ ذكر فيه أنّ ذلك مكروه وليس بمحظور ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٨ ، ح ٦١١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٧٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٧٢٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٢٣٩٨.

(٦). في « ى » : - « له ».

(٧). قال ابن منظور : « الكَرْم : شجرة العنب ، واحدتها : كَرْمة ». وقال الفيّومي : « الكرم ، وزان فلس : العنب».لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥١٤ ؛المصباح المنير ، ص ٥٣١ ( كرم ).

(٨). الراوية : المـَزادَةُ فيها الماء ، والمـَزادة : الظرف الذي يحمل فيها الماء. ويسمّى البعير أو البغل أو الحمار راوية ، على تسمية الشي‌ء باسم غيره ؛ لقربه منه ، والرجل المستقي أيضاً راوية. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٦٩٣ ( روي ). (٩). في التهذيب ، ح ٦٠١ : + « بعد ما حرمت ».

(١٠). في « ط » : « فاُهريقا ».

(١١). في « بح ، جد » : « فقال ».


ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ أَفْضَلَ خِصَالِ هذِهِ الَّتِي بَاعَهَا الْغُلَامُ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا(١) ».(٢)

٩٠٣٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) عَنْ ثَمَنِ الْعَصِيرِ قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ لِمَنْ يَبْتَاعُهُ لِيَطْبُخَهُ أَوْ يَجْعَلَهُ(٤) خَمْراً؟

قَالَ : « إِذَا بِعْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ خَمْراً وَهُوَ(٥) حَلَالٌ ، فَلَا بَأْسَ(٦) ».(٧)

٩٠٣٩/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ ، قَالَ :

كَرِهَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بَيْعَ الْعَصِيرِ بِتَأْخِيرٍ(٨) .(٩)

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أن يتصدّق بثمنها ، يمكن حمله على ما إذا لم يكن المشتري معلوماً ، ولا يبعد القول بكون البائع مالكاً للثمن ؛ لأنّه قد أعطاه المشتري باختياره وإن فعلا حراماً ، لكنّ المقطوع به في كلام الأصحاب وجوب الردّ ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٦ ، ح ٦٠١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وبسند آخر أيضاً عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .وفيه ، ص ١٣٥ ، ح ٥٩٩ ، بسند آخر ، إلى قوله : « إنّ الذي حرّم شربها حرّم ثمنها » مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٧٢٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٢٣٨٣.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(٤). في « ى » : « يجعل ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « فهو ».

(٦). في الوافي : + « به ». وفيالمرآة : « بإطلاقه يشمل النسيئة ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٦ ، ح ٦٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٦٩ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ ، عن أبي بصيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٧٢٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٢٣٩٩.

(٨). في حاشية « بف » : « بتأخّر ». وفي الوافي : « لأنّه لا يؤمن أن يصير خمراً قبل قبض الثمن فيأخذ ثمن الخمر ، وقد مرّت الإشارة إلى ذلك ، ويأتي في ما رواه هذا الراوي بعينه التصريح به ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٧ ، ح ٦٠٩ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن يزيد بن خليفة الحارثي ، عن =


٩٠٤٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ(٢) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَعِيدٍ(٣) :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ خَمْرٌ وَخَنَازِيرُ(٤) وَعَلَيْهِ دَيْنٌ : هَلْ يَبِيعُ خَمْرَهُ وَخَنَازِيرَهُ ، فَيَقْضِيَ(٥) دَيْنَهُ؟ فَقَالَ(٦) : « لَا ».(٧)

٩٠٤١/ ٦. صَفْوَانُ(٨) ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ بَيْعِ عَصِيرِ الْعِنَبِ مِمَّنْ يَجْعَلُهُ حَرَاماً؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٩) تَبِيعُهُ حَلَالاً ، فَيَجْعَلُهُ(١٠) ذَاكَ(١١) حَرَاماً ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهُ(١٢) ».(١٣)

____________________

= أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٧٢ ، بسنده عن صفوان ، عن يزيد بن خليفة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٧٢٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٢٤٠٠.

(١). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « ابن أبي عمير ».

(٢). في الوسائل : « محمّد بن مسكان » ، وهو سهو ؛ فإنّ محمّد بن مسكان المذكور فيرجال البرقي ، ص ١٩ ،ورجال الطوسي ، ص ٢٩٦ ، الرقم ٤٣٢٦ ، هو من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ومعاوية بن سعيد - في ما نحن فيه - يروي عن الرضاعليه‌السلام .

(٣). هكذا في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائل. وفي « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والمطبوع : « معاوية بن سعد ».

ومعاوية بن سعيد ترجم له النجاشي وقال : « له مسائل عن الرضاعليه‌السلام ». راجع :رجال النجاشي ، ص ٤١٠ ، الرقم ١٠٩٤ ، ولاحظ أيضاً :رجال البرقي ، ص ٥٢ ،ورجال الطوسي ، ص ٣٦٦ ، الرقم ٥٤٢٧.

(٤). في « ط » : - « وخنازير ».

(٥). في « بف » والوافي : « ويقضي ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي : « قال ».

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥١ ، ح ١٧٢١٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢٦ ، ذيل ح ٢٢٣٩٢.

(٨). السند معلّق على سند الحديث الرابع. ويروي عن صفوان ، أبو عليّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار.

(٩). في « ى » والاستبصار : - « به ».

(١٠). في الوسائل : « ليجعله ».

(١١). في « ط » والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « ذاك ».

(١٢). « أسحقه » ، أي أبعده ؛ من السُّحْق ، وهو البعد. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٩٥ ( سحق ).

وفيالمرآة : « حمل على عدم الشرط ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٦ ، ح ٦٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٧١ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، =


٩٠٤٢/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ أَمَرَ غُلَامَهُ أَنْ يَبِيعَ كَرْمَهُ عَصِيراً ، فَبَاعَهُ خَمْراً ، ثُمَّ(٢) أَتَاهُ(٣) بِثَمَنِهِ.

فَقَالَ : « إِنَّ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ أَنْ يُتَصَدَّقَ(٤) بِثَمَنِهِ ».(٥)

٩٠٤٣/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَسْأَ لُهُ(٦) عَنْ رَجُلٍ لَهُ كَرْمٌ : أَ يَبِيعُ الْعِنَبَ وَالتَّمْرَ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَجْعَلُهُ خَمْراً أَوْ سَكَراً(٧) ؟

فَقَالَ : « إِنَّمَا بَاعَهُ حَلَالاً(٨) فِي الْإِبَّانِ(٩) الَّذِي يَحِلُّ شُرْبُهُ أَوْ أَكْلُهُ(١٠) ، فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ».(١١)

____________________

= عن صفوانالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥١ ، ح ١٧٢١٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٢٤٠١.

(١). في « ى » : - « بن محمّد ».

(٢). في « ط » : - « ثمّ ».

(٣). في « بس » : « فأتاه » بدل « ثمّ أتاه ».

(٤). في حاشية « بح » : « أن أتصدّق ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٢ ، ح ١٧٢١٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٢٣٨٤.

(٦). في « ط » : - « أسأله ».

(٧). في « بخ » : « وسكراً ». وقال ابن الأثير : « فيه : حرمت الخمر بعينها ، والسكر من كلّ شراب. السكر - بفتح السين والكاف - : الخمر المعتصر من العنب ، هكذا رواه الأثبات ، ومنهم من يرويه بضمّ السين وسكون الكاف ، يريد حالة السكران ، فيجعلون التحريم للسُكْر لا لنفس المسكر ، فيبيحون قليله الذي لا يسكر. والمشهور الأوّل ، وقيل : السكر - بالتحريك - : الطعام ، قال الأزهري : أنكر أهل اللغة هذا ، والعرب لا تعرفه ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨٣ ( سكر ).

وفيالوافي : « السكر - محرّكة - يقال للخمر ولنبيذ يتّخذ من التمر ولكلّ مسكر ». وهكذا فيالقاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٧٥ ( سكر ). (٨). في « ط » : - « حلالاً ».

(٩). الإبّان : الوقت والأوان ، يقال : كُلِ الفواكه في إبّانها ، أي في وقتها.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٦ ( أبن ).

(١٠). في « بخ » : « وأكله ».

(١١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٢ ، ح ١٧٢١٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٢٤٠٢.


٩٠٤٤/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رَجُلٍ كَانَتْ(١) لَهُ عَلى رَجُلٍ دَرَاهِمُ ، فَبَاعَ خَمْراً أَوْ خَنَازِيرَ(٢) وَهُوَ يَنْظُرُ ، فَقَضَاهُ ، فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ؛ أَمَّا لِلْمُقْتَضِي(٣) فَحَلَالٌ ، وَأَمَّا لِلْبَائِعِ(٤) فَحَرَامٌ(٥) ».(٦)

٩٠٤٥/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : لِي عَلى رَجُلٍ ذِمِّيٍّ دَرَاهِمُ ، فَيَبِيعُ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ(٧) وَأَنَا حَاضِرٌ ، فَيَحِلُّ(٨) لِي أَخْذُهَا(٩) ؟

فَقَالَ : « إِنَّمَا لَكَ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ ، فَقَضَاكَ دَرَاهِمَكَ ».(١٠)

٩٠٤٦/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ(١١) ، عَنْ زُرَارَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَكُونُ(١٢) لِي(١٣) عَلَيْهِ الدَّرَاهِمُ ، فَيَبِيعُ بِهَا(١٤) خَمْراً‌

____________________

(١). في « بف » وحاشية « بح ، جن » والوافي والوسائل : « كان ».

(٢). في الوسائل : « وخنازير ».

(٣). في « ط » : « المقتضي ».

(٤). في « ط » : « البائع ».

(٥). فيالمرآة : « قال فيالدروس : يجوز أخذ الجزية من ثمن المحرّم ولو كان بالإحالة على المشتري ، خلافاً لابن الجنيد في الإحالة. وقال الوالد العلّامةرحمه‌الله : حمل على كون الدين على أهل الذمّة وإن كان إظهاره حراماً ، لكنّه لو لم يشترط في عقد لم يخرج به عن الذمّة ، وعلى تقدير الشرط والخروج يقضي دينه أيضاً ، وللمقتضي حلال ، مع أنّه يمكن أن يكون المسلم ناظراً والذمّي ساتراً بأن يبيع في داره والمسلم ينظر إليه من كوّة مثلاً ». وراجع :الدروس الشرعية ، ج ٢ ، ص ٣٤ ، الدرس ١٢٩.

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٧ ، ح ٦٠٦ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وبسند آخر عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٥ ، ح ٤٢٩ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٢ ، ح ١٧٢١٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٢٤٠٩.

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « والخنازير ».

(٨). في « بح ، بخ ، بس ، جد » : « أفيحلّ ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « أن آخذها » بدل « أخذها ». وفي « ط » : « أن آخذهما » بدلها.

(١٠).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٧٢١٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٢٤٠٨.

(١١). في « بخ ، بف ، جت » : « عمر بن اُذينة ».

(١٢). في « ى » : « تكون ».

(١٣). في « ط ، بح » : - « لي ».

(١٤). في « بس » : - « بها ».


وَخِنْزِيراً ، ثُمَّ يَقْضِي(١) ، قَالَ(٢) : « لَا بَأْسَ » أَوْ قَالَ : « خُذْهَا ».(٣)

٩٠٤٧/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ حَنَانٍ ، عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ ، قَالَ :

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْعَصِيرِ ، فَقَالَ : لِي كَرْمٌ وَأَنَا أَعْصِرُهُ(٥) كُلَّ سَنَةٍ ، وَأَجْعَلُهُ فِي الدِّنَانِ(٦) ، وَأَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٧) ، فَإِنْ(٨) غَلى فَلَا يَحِلُّ بَيْعُهُ ».

ثُمَّ قَالَ : « هُوَ ذَا ، نَحْنُ نَبِيعُ تَمْرَنَا مِمَّنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ يَصْنَعُهُ خَمْراً ».(٩)

٩٠٤٨/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ :

عَنْ يُونُسَ فِي مَجُوسِيٍّ بَاعَ خَمْراً أَوْ خَنَازِيرَ(١٠) إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى(١١) ، ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْمَالُ ، قَالَ : لَهُ دَرَاهِمُهُ. وَقَالَ : إِنْ أَسْلَمَ رَجُلٌ(١٢) وَلَهُ خَمْرٌ وَخَنَازِيرُ(١٣) ، ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، قَالَ : يَبِيعُ دُيَّانُهُ أَوْ وَلِيٌّ لَهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ خَمْرَهُ وَخَنَازِيرَهُ ،

____________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بس ، بف » وحاشية « جت » : « يقضيني ». وفي المطبوع : + « عنها ». وفي الوافي والوسائل : + « منها ». (٢). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٧ ، ح ٦٠٧ و ٦٠٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٧٢١٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٣ ، ح ٢٢٤١٠.

(٤). في الوسائل : - « عن أحمد بن محمّد ». وهو سهو ؛ فقد تكرّرت رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٥٩ - ٥٦٠ ، وص ٦٩١ - ٦٩٢. (٥). في « بس » وحاشية « بح » : + « في ».

(٦). الدنان : جمع الدَّنّ ، وهو ظرف. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٥٩ ؛المصباح المنير ، ص ٢٠١ ( دنن ).

(٧). في « بح » : - « به ».

(٨). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « وإن ».

(٩).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٧٢١٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٢٤٠٣.

(١٠). في « بخ ، بف ، جد » : « وخنازير ».

(١١). في « ط » والتهذيب : - « مسمّى ».

(١٢). في « ط » : - « رجل ».

(١٣). في « بس » : « أو خنازير ».


وَيَقْضِي(١) دَيْنَهُ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَهُوَ حَيٌّ ، وَلَا يُمْسِكَهُ(٢) .(٣)

٩٠٤٩/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ(٤) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ خَمْرٌ وَخَنَازِيرُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ : هَلْ يَبِيعُ خَمْرَهُ وَخَنَازِيرَهُ ، وَيَقْضِي دَيْنَهُ؟ قَالَ : « لَا ».(٥)

١٠٨ - بَابُ الْعَرَبُونِ‌

٩٠٥٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَقُولُ(٦) : لَايَجُوزُ(٧) الْعَرَبُونُ(٨) إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَقْداً مِنَ‌

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فيقضي ».

(٢). فيالمرآة : « قال فيالمختلف : قال الشيخ فيالنهاية : المجوسيّ إذا كان عليه دين جاز أن يتولّى بيع الخمر والخنزير وغيرهما ممّا لا يحلّ للمسلم تملّكه غيره ممّن ليس له علم ، ويقضي بذلك دينه ، ولا يجوز له أن يتولّاه بنفسه ، ولا أن يتولّى عنه غيره من المسلمين. ومنع ابن إدريس من ذلك وكذا ابن البرّاج ، وهو المعتمد. والشيخ عوّل على رواية يونس ، وهي غير مستندة إلى إمام ، ومع ذلك أنّها وردت في صورة خاصّة ، وهي إذا مات المديون وخلّف ورثة كفّاراً ، فيحتمل أن يكون الورثة كفّاراً ، والخمر لهم بيعه وقضاء دين الميّت منه ، ولذا حرم بيعه في حياته وإمساكه ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٢ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٢٥٧.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٨ ، ح ٦١٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٧٢٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ٢٢٣٩٣.

(٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل. وفي المطبوع : « ابن أبي عمير ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٥١ ، ح ١٧٢١١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٢٣٩٢.

(٦). في « ط » : - « يقول ».

(٧). في التهذيب : + « بيع ».

(٨). قال ابن الا ثير : « وفيه أنّه نهى عن بيع العربان ، وهو أن يشتري السلعة ويوضع إلى صاحبها شيئاً على أنّه إن أمضى حسب من الثمن ، وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري ، يقال : أعرب في كذا ، =


الثَّمَنِ(١) ».(٢)

١٠٩ - بَابُ الرَّهْنِ‌

٩٠٥١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٤) ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ فِي بَيْعِ(٥) النَّسِيئَةِ(٦) ؟

فَقَالَ(٧) : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(٨)

____________________

= وعرّب ، وعربن ، وهو عُرْبان ، وعُرْبون ، وعَرَبون. قيل : سمّي بذلك لأنّ فيه إعراباً لعقد البيع ، أي إصلاحاً وإزالة فساد ؛ لئلّا يملكه غيره باشترائه. وهو بيع باطل عند الفقهاء ؛ لما فيه من الشرط والغرر ، وأجازه أحمد ، وروي عن ابن عمر إجازته ، وحديث النهي منقطع ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٢ ( عرب ).

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : لا يجوز العربون ، يسمّى عندنا « بيعانه » وإنّما لا يجوز إذا اُريد تملّك البائع له إن لم يجئ المشتري لأخذ المتاع مدّة معيّنة ، وأمّا إن حسب جزءاً من الثمن إن وقع البيع ، وردّ إلى المشتري إن لم يقع ، فلا بأس به ظاهراً ».

(١). فيالوافي : « فيالتهذيب : إلّا أن يكون هذا من الثمن ». وفى التهذيب المطبوع كما في المتن.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٠٢١ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٣٧٥٠ ، معلّقاً عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .قرب الإسناد ، ص ١٤٩ ، ح ٥٤٠ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٧٥ ، ح ١٧٦٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٨٩ ، ح ٢٣٢١٦.

(٣). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٩ ، ح ٧٨٦ ، عن عليّ بن الحكم عن أبي أيّوب عن محمّد بن مسلم. لكن‌ تقدّم ذيل ح ٨٨٩٧ أنّ سندالتهذيب مختلّ ، فلاحظ.

(٤). في «ط ، بخ ، بف»:-«عن أبي جعفرعليه‌السلام ».

(٥). في « ط » : - « بيع ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، جن » : « النسية ».

(٧). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن »والفقيه ، ح ٣٩٥٢والتهذيب ، ح ٧٨٦ : « قال ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٩ ، ح ٧٨٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٤ ، ح ٣٩٥٢ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢ ، ذيل ح ١٧٨ ، بسندهما عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٩٧ ، ح ٣٤٠٤ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١٠ ، ح ٤٩١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٣٩ ، ح ١٨٣٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٨١ ، ذيل ح ٢٣٨٨٨.


٩٠٥٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَبِيعُ بِالنَّسِيئَةِ(١) وَيَرْتَهِنُ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٢) ».(٣)

٩٠٥٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ(٤) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي الْحَيَوَانِ وَالطَّعَامِ(٥) ، وَيَرْتَهِنُ الرَّهْنَ(٦) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، تَسْتَوْثِقُ(٧) مِنْ مَالِكَ ».(٨)

٩٠٥٤/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ‌

____________________

(١). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جن » : « بالنسية ».

(٢). في « ط » : + « به ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٨ ، ح ٧٤٥ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٤٠ ، ح ١٨٤٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٨١ ، ذيل ح ٢٣٨٨٩.

(٤). هكذا في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن ». وفي « ى ، بخ ، بف ، جت » والمطبوع : + « بن عمّار ».

هذا ، وقد روى يونس ، وهو ابن عبد الرحمن بقرينة رواية إسماعيل بن مرّار عنه ، عن معاوية بن عمّار ومعاوية بن وهب في الأسناد ، فاحتمال زيادة « بن عمّار » وكونه حاشية تفسيريّة اُدرجت في المتن ، غير منفيّ. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٣١١ - ٣١٢ وص ٣٣١.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٨ ، ح ٧٤٦ - والخبر مأخوذ من الكافي من غير تصريح - عن عليّ بن إبراهيم بنفس السند عن معاوية قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام .

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب ، ح ٧٤٦. وفي المطبوع : « أو الطعام ».

(٦). في « بف » : « الرجل ».

(٧). في الوافي : « يستوثق ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٨ ، ح ٧٤٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن معاوية ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٩ ، ح ٣٩٣٦ ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله.وفيه ، ص ٢٦١ ، ح ٣٩٤٢ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢ ، ح ١٧٩ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .وفيه ، ح ١٧٨ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٤٠ ، ح ١٨٤٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٨١ ، ذيل ح ٢٣٨٩٠.


عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الرَّهْنُ ، فَلَا يَدْرِي لِمَنْ هُوَ مِنَ النَّاسِ؟

فَقَالَ : « لَا أُحِبُّ(١) أَنْ يَبِيعَهُ حَتّى يَجِي‌ءَ صَاحِبُهُ ».

قُلْتُ(٢) : لَايَدْرِي(٣) لِمَنْ هُوَ مِنَ النَّاسِ؟

فَقَالَ : « فِيهِ فَضْلٌ أَوْ نُقْصَانٌ(٤) ؟ ».

قُلْتُ(٥) : فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ أَوْ نُقْصَانٌ؟

قَالَ(٦) : « إِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ ، فَهُوَ أَهْوَنُ ، يَبِيعُهُ(٧) فَيُؤْجَرُ فِيمَا نَقَصَ مِنْ مَالِهِ ؛ وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ ، فَهُوَ أَشَدُّهُمَا عَلَيْهِ(٨) ، يَبِيعُهُ(٩) وَيُمْسِكُ فَضْلَهُ حَتّى يَجِي‌ءَ صَاحِبُهُ ».(١٠)

٩٠٥٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

____________________

(١). في « ط »والفقيه والتهذيب : « ما اُحبّ ».

(٢). في « ى ، جت » والوسائل : « فقلت ».

(٣). في « بف » وحاشية « جت » : « لا أدري ».

(٤). في « جد » : « ونقصان ».

(٥). في « بخ ، بف ، جت » : « فقلت ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافي : « لبيعه ».

(٨). في التهذيب : « فهو أشدّ ممّا هو عليه ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٧٨ : « قولهعليه‌السلام : يبيعه ، أي الجميع ، أو قدر حقّه ، ويمسك فضله من الثمن أو الأصل. والأشدّيّة لأنّه يلزمه حفظ الفضل ، ويحتمل أن يكون ضامناً حينئذٍ ، فالأشدّيّة باعتبار الضمان أيضاً ، وعلى تقدير وجوب بيع قدر الحقّ لعلّ الأشدّيّة باعتبار عدم تيسّر المشتري هذا القدر أيضاً. وحمل البيع على أيّ حال على ما إذا كان وكيلاً فيه ، أو استأذن الحاكم على المشهور ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٨ ، ح ٧٤٧ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ، ح ٤١٠٥ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٥١ ، ح ١٨٤٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢٣٨٩٦. (١١). في «ط ، بخ ، بف»:«أحمد بن أبي عبد الله ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ رَهَنَ رَهْناً إِلى غَيْرِ(١) وَقْتٍ(٢) مُسَمًّى(٣) ، ثُمَّ غَابَ ، هَلْ لَهُ وَقْتٌ يُبَاعُ فِيهِ رَهْنُهُ؟

قَالَ : « لَا(٤) ، حَتّى يَجِي‌ءَ صَاحِبُهُ(٥) ».(٦)

٩٠٥٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ(٧) الرَّهْنِ؟

فَقَالَ(٨) : « إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ فَهَلَكَ(٩) ، أَنْ يُؤَدِّيَ الْفَضْلَ إِلى صَاحِبِ الرَّهْنِ ؛ وَإِنْ كَانَ(١٠) أَقَلَّ(١١) مِنْ مَالِهِ فَهَلَكَ الرَّهْنُ ، أَدّى إِلَيْهِ(١٢) صَاحِبُهُ فَضْلَ مَالِهِ ؛ وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ(١٣) سَوَاءً ، فَلَيْس‌ ..................................

____________________

(١). في الفقيه : - « غير ».

(٢). في « بف » : « وقت غير ».

(٣). في « ط ، بح ، جد ، جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب ، ح ٧٤٩ : - « مسمّى ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « موقّت ».

(٤). في « جد » : - « لا ».

(٥). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب ، ح ٧٤٩ : - « صاحبه ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٩ ، ح ٧٤٩ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن بكير.قرب الإسناد ، ص ١٧٢ ، ح ٦٣١ ، بسنده عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٩ ، ح ٧٤٨ ، بسنده عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ، ح ٤١٠٦ ، بسنده عن عبيد بن زرارةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٥٢ ، ح ١٨٤٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢٣٨٩٥.

(٧). في « ط ، ى ، بح ، بف » وحاشية « جت » والوسائل : « في ».

(٨). في « ط » : - « فقال ».

(٩). في « ط » : « فقال ».

(١٠). في « بف » : - « كان ».

(١١). في « جد » : « قلّ ».

(١٢). في التهذيب : « إلى ».

(١٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : - « الرهن ».


عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(١) ».(٢)

٩٠٥٧/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ عَلِيٍّعليه‌السلام (٣) فِي الرَّهْنِ(٤) : « يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ ».

فَقَالَ(٥) : « كَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام يَقُولُ ذلِكَ ».

قُلْتُ : كَيْفَ يَتَرَادَّانِ(٦) ؟

فَقَالَ(٧) : « إِنْ كَانَ الرَّهْنُ(٨) أَفْضَلَ مِمَّا رُهِنَ بِهِ(٩) ، ثُمَّ عَطِبَ(١٠) ، رَدَّ الْمُرْتَهِنُ الْفَضْلَ عَلى صَاحِبِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَايَسْوى(١١) ، رَدَّ الرَّاهِنُ مَا نَقَصَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ ».

قَالَ : « وَكَذلِكَ كَانَ(١٢) قَوْلُ عَلِيٍّعليه‌السلام فِي الْحَيَوَانِ وَغَيْرِ ذلِكَ ».(١٣)

____________________

(١). فيالوافي : « هذا الخبر محمول على ما إذا فرّط المرتهن في حفظ المرهون ، وكذا ما يأتي من الأخبار. والأخبار السابقة محمولة على ما إذا لم يفرّط ؛ كذا جمع بينها في التهذيبين ، وهذا التفصيل مصرّح به في حديث أبان الذي صدّرنا به الباب ». وحديث أبان هو الحديث ٩٠٥٨.

وفيالمرآة : « لعلّه وأمثاله محمولة على التقيّة ؛ إذ روت العامّة عن شريح والحسن والشعبي : ذهبت الرهان بما فيها. ويمكن الحمل على التفريط ، كما يدلّ عليه خبر أبان. وقال في الدروس : الرهن أمانة في يد المرتهن ، لا يضمنه إلّابتعدّ أو تفريطه على الأشهر ، ونقل فيه الشيخ الإجماع منّا ، وما روي من التقاصّ بين قيمته وبين الدين ، محمول على التفريط ، ولو هلك البعض كان الباقي مرهوناً ». راجع :الخلاف ، ج ٣ ، ص ٢٥٧ ، المسألة ٦٦ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٤٠٥ ، الدرس ٢٨١.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧١ ، ح ٧٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٩ ، ح ٤٢٥ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ، ح ٤١١٥ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن أمير المؤمنينعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٠ ، ح ١٨٤٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٩١ ، ح ٢٣٩١١.

(٣). في « بف » : + « يقول ».

(٤). في الوسائل : - « في الرهن ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٦). في «بح» والتهذيب والاستبصار : + « الفضل ».

(٧). في « ط » والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٨). في « ط » : - « الرهن ».

(٩). في « ط » : « فيه ».

(١٠). « عطب » ، من باب تعب ؛ من العطب بمعنى الهلاك. راجع :المصباح المنير ، ص ٤١٦ ( عطب ).

(١١). في « ط » والتهذيب : « لا يساوي ».

(١٢). في « بس » : - « كان ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧١ ، ح ٧٦١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٩ ، ح ٤٢٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، =


٩٠٥٨/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ(١) ، عَنْ أَبَانٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّهْنِ إِذَا ضَاعَ(٢) عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَهْلِكَهُ(٣) : « رَجَعَ فِي حَقِّهِ عَلَى الرَّاهِنِ ، فَأَخَذَهُ ؛ فَإِنِ(٤) اسْتَهْلَكَهُ ، تَرَادَّ(٥) الْفَضْلُ(٦) بَيْنَهُمَا(٧) ».(٨)

٩٠٥٩/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَرْهَنُ الرَّهْنَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَهُوَ(٩) يُسَاوِي ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَيَهْلِكُ(١٠) : أَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَرُدَّ عَلى صَاحِبِهِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ؟

قَالَ : « نَعَمْ ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ رَهْناً فِيهِ فَضْلٌ وَضَيَّعَهُ(١١) ».

قُلْتُ : فَهَلَكَ(١٢) نِصْفُ الرَّهْنِ؟

____________________

= عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٠ ، ح ١٨٤٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٩٠ ، ح ٢٣٩٠٩.

(١). في « ط » والوسائل : - « الوشّاء ». وفي التهذيب ، ح ٧٦٢والاستبصار ، ح ٤٢٧ : - « الحسن بن عليّ».

(٢). هكذا في « ر ، بخ ، بض ، بف » والوافي. وفى سائر النسخ والمطبوع : + « من ».

(٣). في التهذيب ، ح ٧٦٥ : « أن يستهلك ».

(٤). في « ى ، بس »والفقيه والتهذيب ، ح ٧٦٥والاستبصار ، ح ٤٢٧ و ٤٢٨ : « وإن ».

(٥). في « ط ، بح ، جد » : « ترادّا ». وفي « بس » : « يرادّ ».

(٦). في الوافي : + « فيما ».

(٧). في الاستبصار ، ح ٤٢٧ : - « بينهما ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٢ ، ح ٧٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٠ ، ح ٤٢٧ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٨ ، ح ٤١٠٢ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٢ ، ح ٧٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٠ ، ح ٤٢٨ ، بسند آخر عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٥٥ ، ح ١٨٤٣١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٨٧ ، ح ٢٣٩٠٤.

(٩). في « بف » : « هو » بدون الواو.

(١٠). في «بف» والتهذيب والاستبصار : « فهلك ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وضيّعه ، ظاهره التفريط ، فيكون موافقاً للمشهور ».

(١٢). في « بخ » والاستبصار : « فيهلك ».


قَالَ(١) : « عَلى حِسَابِ(٢) ذلِكَ ».

قُلْتُ : فَيَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ؟ قَالَ : « نَعَمْ(٣) ».(٤)

٩٠٦٠/ ١٠. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ قَالَ(٥) :

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَرْهَنُ(٦) الْغُلَامَ وَالدَّارَ(٧) ، فَتُصِيبُهُ(٨) الْآفَةُ ، عَلى مَنْ يَكُونُ(٩) ؟

قَالَ : « عَلى مَوْلَاهُ » ثُمَّ(١٠) قَالَ : « أَ رَأَيْتَ(١١) لَوْ قَتَلَ قَتِيلاً عَلى مَنْ(١٢) يَكُونُ؟ ».

قُلْتُ : هُوَ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ.

قَالَ : « أَلَاتَرى فَلِمَ يَذْهَبُ(١٣) مَالُ هذَا؟ » ثُمَّ(١٤) قَالَ : « أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ ثَمَنُهُ مِائَةَ‌ دِينَارٍ ، فَزَادَ وَبَلَغَ مِائَتَيْ دِينَارٍ لِمَنْ كَانَ يَكُونُ؟ ».

قُلْتُ : لِمَوْلَاهُ.

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٢). في « بس » : + « صاحب ».

(٣). في التهذيب والاستبصار : - « قلت : فيترادّان الفضل؟ قال : نعم ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٢ ، ح ٧٦٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٠ ، ح ٤٢٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣١١ ، ح ٤١١٤ ، بسنده عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦١ ، ح ١٨٤٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٩١ ، ح ٢٣٩١٠.

(٥). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى إسحاق بن عمّار المذكور فى السند السابق ، فالمراد من « بهذا الإسناد » واضح.

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « يرتهن ». وفي « بف » وحاشية « بخ » والوافي : + « الرهن ».

(٧). في « ى ، بح ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « أو الدار ». وفي « ط » : « يرهن الدار والغلام».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « فيصيبه ».

(٩). في الوافي : « تكون ».

(١٠). في « ط ، ى » : - « ثمّ ».

(١١).في «ط»: + « أن ». وفي التهذيب : + «أنّه».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : + « كان ».

(١٣). في التهذيب والاستبصار : « لم يذهب من » بدل « فلم يذهب ».

(١٤). في « ى » : - « ثمّ ».


قَالَ : « كَذلِكَ(١) يَكُونُ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ لَهُ ».(٢)

٩٠٦١/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ :

عَنِ الْحَلَبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَرْهَنُ(٣) عِنْدَ الرَّجُلِ رَهْناً(٤) ، فَيُصِيبُهُ شَيْ‌ءٌ(٥) أَوْ ضَاعَ(٦) ، قَالَ : « يَرْجِعُ(٧) بِمَالِهِ(٨) عَلَيْهِ ».(٩)

٩٠٦٢/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَرْهَنُ الْعَبْدَ ، أَوِ الثَّوْبَ(١٠) ، أَوِ الْحُلِيَّ(١١) ، أَوْ مَتَاعاً مِنْ(١٢) مَتَاعِ الْبَيْتِ ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَتَاعِ لِلْمُرْتَهِنِ : أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ لُبْسِ هذَا الثَّوْبِ(١٣) ، فَالْبَسِ الثَّوْبَ(١٤) ، وَانْتَفِعْ(١٥) بِالْمَتَاعِ ، وَاسْتَخْدِمِ(١٦) الْخَادِمَ؟

____________________

(١). في « ط ، بح ، بخ ، بف » والوافي والاستبصار : « وكذلك ». وفي « بف » : + « العبد ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٢ ، ح ٧٦٤ ، وفيه هكذا : « وبهذا الإسناد قال : قلت لأبي إبراهيم » ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢١ ، ح ٤٣٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٥٩ ، ح ١٨٤٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٨٧ ، ح ٢٣٩٠٣.

(٣). في « ى ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « بح » والوافي : + « الرهن ».

(٤). في الوافي : - « رهناً ».

(٥). في الفقيه : « توى ».

(٦). في « بخ ، بف ، جت ، جن » والوافي : « أو ضياع ». وفي حاشية « بخ » : « وضاع ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « أو يضيع ». (٧). في الاستبصار : + « المرتهن ».

(٨). في « ط » : « ماله » بدون الباء. وفيالوافي : « بماله ، أي بدينه ، وإن فرض المرتهن مقصّراً يحتمل الرهن أيضاً. ويختلف مرجع الضمائر على التقديرين ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٠ ، ح ٧٥٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٨ ، ح ٤٢١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣١٠ ، ح ٤١١٠ ، معلّقاً عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٥٩ ، ح ١٨٤١٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٨٧ ، ح ٢٣٩٠٢.

(١٠). في « ى » : « والثوب ».

(١١). في « بف » : « والحليّ ».

(١٢). في الوسائلوالفقيه : - « متاعاً من ».

(١٣). في الوافي : + « أو الحليّ ».

(١٤). في التهذيب ، ج ٧ : « أو الحليّ فالبس » بدل « فالبس الثوب ».

(١٥). في « بخ ، بف » : « فانتفع ».

(١٦). في « ى » : « استخدم » بدون الواو.


قَالَ : « هُوَ لَهُ حَلَالٌ(١) إِذَا(٢) أَحَلَّهُ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ ».

قُلْتُ : فَارْتَهَنَ(٣) دَاراً لَهَا غَلَّةٌ(٤) ، لِمَنِ الْغَلَّةُ؟

قَالَ : « لِصَاحِبِ الدَّارِ ».

قُلْتُ : فَارْتَهَنَ أَرْضاً بَيْضَاءَ ، فَقَالَ صَاحِبُ(٥) الْأَرْضِ(٦) : ازْرَعْهَا لِنَفْسِكَ.

فَقَالَ(٧) : « لَيْسَ هذَا(٨) مِثْلَ هذَا ، يَزْرَعُهَا لِنَفْسِهِ(٩) ، فَهُوَ لَهُ(١٠) حَلَالٌ كَمَا أَحَلَّهُ لَهُ(١١) ، إِلَّا أَنَّهُ(١٢) يَزْرَعُ(١٣) بِمَالِهِ وَيَعْمُرُهَا ».(١٤)

٩٠٦٣/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي كُلِّ رَهْنٍ‌ لَهُ غَلَّةٌ أَنَّ غَلَّتَهُ تُحْسَبُ(١٥) لِصَاحِبِ الرَّهْنِ مِمَّا(١٦) عَلَيْهِ(١٧) ».(١٨)

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « حلال له ».

(٢). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ج ٧ : + « أذن له و ».

(٣). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي والتهذيب ، ج ٧ : « فإن رهن ».

(٤). « الغلّة » : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٠٤ ( غلل ). (٥). في « بخ » : « لصاحب ».

(٦). في « بف » والوافي : + « له ».

(٧). في « بخ ، بس ، بف » والوافي : « قال ». وفي الفقيه : + « هذا حلال ».

(٨). في « ط ، ى ، بف » : « هذا ليس ».

(٩). في الفقيه : « بماله ».

(١٠). في « بف » : - « له ».

(١١). في الوسائلوالفقيه : - « له ».

(١٢). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب ، ج ٧ : « لأنّه » بدل « إلّا أنّه ». وفي «ى» : « إلّا أن ».

(١٣). في « ط » : « يزرعه ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٣ ، ح ٧٦٧ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى العطّار.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ، ح ٤١١٧ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٥ ، ح ٤٦٨ ، بسنده عن صفوان وعليّ بن رباط ، عن إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالحعليه‌السلام ، إلى قوله : « وما اُحبّ أن يفعل »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٤٧ ، ح ١٨٤١٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٥٨ ، ذيل ح ٢٣٨٤٤ ؛ وص ٣٩٢ ، ح ٢٣٩١٤.

(١٥). في « بح ، جن » : « تحتسب ». وفي « بخ ، جد » : « يحتسب ».

(١٦). في « جن » : « بما ».

(١٧). لم ترد هذه الرواية في « ى ».

(١٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٩ ، ح ٧٥٠، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم، مع اختلاف يسير.وفيه ، ص ١٧٥، =


٩٠٦٤/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (١) : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام قَالَ فِي الْأَرْضِ الْبُورِ(٢) يَرْتَهِنُهَا الرَّجُلُ لَيْسَ فِيهَا ثَمَرَةٌ ، فَزَرَعَهَا(٣) وَأَنْفَقَ(٤) عَلَيْهَا مَالَهُ : إِنَّهُ(٥) يَحْتَسِبُ(٦) لَهُ نَفَقَتَهُ وَعَمَلَهُ خَالِصاً ، ثُمَّ يَنْظُرُ نَصِيبَ الْأَرْضِ ، فَيَحْسُبُهُ(٧) مِنْ مَالِهِ الَّذِي ارْتَهَنَ بِهِ الْأَرْضَ حَتّى يَسْتَوْفِيَ مَالَهُ ، فَإِذَا اسْتَوْفى مَالَهُ ، فَلْيَدْفَعِ الْأَرْضَ إِلى صَاحِبِهَا(٨) ».(٩)

٩٠٦٥/ ١٥. عَلِيٌّ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(١١) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

____________________

= ح ٧٧٣ ، بسند آخر عن أبي عبد الله من دون الإسناد إلى أمير المؤمنينعليهما‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٤٨ ، ح ١٨٤١٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٩٤ ، ح ٢٣٩١٦.

(١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : + « قال ».

(٢). البُور - بالضمّ - : الأرض التي لم تزرع ، والمحامي المجهولة والأغفال ونحوها ، وما بارمنها ولم يعمر بالزرع. والبَوْر أيضاً - بفتح الباء وسكون الواو - : الأرض قبل أن تصلح للزرع ، أو هي الأرض التي لم تزرع ، أو هي الأرض كلّها قبل أن تستخرج حتّى تصلح للزرع أو الغرس ، أو هي التي تُجَمّ وتترك سنة لتزرع من قابل. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٨٦ ؛تاج العروس ، ج ٦ ، ص ١١٦ ( بور ).

(٣). في « ط ، بح ، بخ ، بف » والتهذيب : « فيزرعها ».

(٤). في « ط »والتهذيب : « وينفق ».

(٥). في « جن » : « أن ».

(٦). في « جد » والوافي : « تحتسب ».

(٧). في«ط،بخ»:«فيحتسبه». وفي الوافي:«فيحتسب».

(٨). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ اُجرة الأرض يحتسب من الدين ، ويحمل على ما إذا لم يأذن له في الزراعة لنفسه مجّاناً ؛ لئلّا ينافي الخبر السابق ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٩ ، ح ٧٥١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٨ ، ح ٤١٠٣ ، معلّقاً عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ، من دون الإسناد إلى أمير المؤمنينعليهما‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٤٨ ، ح ١٨٤١٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢٣٩١٧.

(١٠). في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوسائل : + « بن إبراهيم ».

(١١). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٩ ، ح ٧٥٢ ، عن عليّ بن إبراهيم - وقد عبّر عنه بالضمير - عن أبيه عن حمّاد ، من دون توسّط ابن أبي عمير. وهو سهو واضح.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ رَهَنَ جَارِيَتَهُ(١) عِنْدَ قَوْمٍ : أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا؟

قَالَ : « إِنَّ الَّذِينَ ارْتَهَنُوهَا يَحُولُونَ(٢) بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذلِكَ(٣) ».

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا خَالِياً؟

قَالَ : « نَعَمْ ، لَا أَرى هذَا عَلَيْهِ(٤) حَرَاماً(٥) ».(٦)

٩٠٦٦/ ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الدَّابَّةَ وَالْبَعِيرَ رَهْناً بِمَالِهِ : أَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ؟

قَالَ : فَقَالَ : « إِنْ كَانَ يَعْلِفُهُ ، فَلَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ ؛ وَإِنْ كَانَ الَّذِي رَهَنَهُ عِنْدَهُ يَعْلِفُهُ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ(٧) ».(٨)

____________________

(١). في « ى » : « جارية ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « يحولونه ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « وبينها » بدل « وبين ذلك ».

(٤). في « ط » : « عليه هذا ».

(٥). فيالمرآة : « لا خلاف بين الأصحاب ظاهراً في عدم جواز تصرّف الراهن في الرهن بدون إذن المرتهن ، بل ذهب بعضهم إلى عدم جواز الوطء مع الأذن أيضاً ، وظاهر الأخبار المعتبرة جواز الوط ، سرّاً ، ولولا الإجماع لأمكن حمل أخبار النهي على التقيّة. قال فيالدروس : في رواية الحلبي : يجوز وطؤها سرّاً ، وهي متروكة ، ونقل فيالمبسوط الإجماع عليه ». وراجع :المبسوط ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٣٩٧ ، الدرس ٢٧٩.

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٩ ، ح ٧٥٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٥٠ ، ح ١٨٤٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٩٦ ، ح ٢٣٩٢٣.

(٧). فيالمرآة : « قال في المسالك : قال الشيخ : إذا أنفق عليها كان له ركوبها ، أو يرجع على الراهن بما أنفق ، استناداً إلى رواية أبي ولّاد. والمشهور أنّه ليس للمرتهن التصرّف في الرهن مطلقاً إلّا بإذن الراهن ، فإن تصرّف لزمته الاُجرة ، وأمّا النفقة فإن أمره الراهن بها رجع بما غرم ، وإلّا استأذنه ، فإن امتنع أو غاب ، رفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذّر أنفق بنيّة الرجوع ، فإن تصرّف مع ذلك ضمن مع الإثم وتقاصّا. وهذا هو الأقوى ، والرواية محمولة على الإذن في التصرّف والإنفاق مع تساوي الحقّين. وربّما قيل بجواز الانتفاع بما يخاف فوته عند المالك عند تعذّر استيذانه أو استيذان الحاكم ». راجع :النهاية ، ص ٤٣٥ ؛مسالك الأفهام ، ج ٤ ، ص ٤١.

(٨).التهذيب ، ج ٧، ص ١٧٦، ح ٧٧٨، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن ، عن أبي ولّاد ، مع اختلاف =


٩٠٦٧/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ(٢) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي قُرَّةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ مِائَةَ دِينَارٍ ، وَرَهَنَهُ(٣) حُلِيّاً بِمِائَةِ دِينَارٍ ، ثُمَّ إِنَّهُ(٤) أَتَاهُ(٥) الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ(٦) : أَعِرْنِي(٧) الذَّهَبَ الَّذِي رَهَنْتُكَ(٨) عَارِيَّةً ، فَأَعَارَهُ(٩) ، فَهَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ : أَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ لِصَاحِبِ الْقَرْضِ(١٠) فِي ذلِكَ؟

قَالَ : « هُوَ عَلى صَاحِبِ الرَّهْنِ الَّذِي(١١) رَهَنَهُ وَهُوَ الَّذِي أَهْلَكَهُ ، وَلَيْسَ لِمَالِ هذَا تَوًى(١٢) ».(١٣)

٩٠٦٨/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :

____________________

= يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٤٩ ، ح ١٨٤٢١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢٣٩٢٤.

(١). في « ط » : « بعض أصحابه ».

(٢). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٧ ، ح ٧٨٢ ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي عبد الله ، عن منصوربن العبّاس ، عن الحسين بن عليّ بن يقطين. والمعهود في الأسناد رواية منصور بن العبّاس عن الحسن بن عليّ بن يقطين. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٤٩٦ ؛الخصال للصدوق ، ص ٩٠ ، ح ٢٩.

(٣). في « بخ ، بف » والتهذب : « وأرهنه ». وفي « ط » : « وأرهن ».

(٤). في « بف ، جن » والتهذيب : - « إنّه ».

(٥). في الوافي : « أتى ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جن » والوسائل والتهذيب : - « له ».

(٧). في « ط « » : + « هذا ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » : « أرهنتك ».

(٩). في «ط ،ى ،بخ ،بف »والتهذيب : + « إيّاه ».

(١٠). في « ط » : + « عليه ».

(١١). في « جن » : + « هو ».

(١٢). التَوى ، مقصوراً : الهلاك ، أو هلاك المال. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠١ ( توا ).

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٧ ، ح ٧٨٢ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي عبد الله ، عن منصور بن عبّاس ، عن الحسين بن عليّ بن يقطين ، عن عمرو بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦١ ، ح ١٨٤٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٣٩٢٩.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا رُهِنْتَ(١) عَبْداً أَوْ دَابَّةً(٢) ، فَمَاتَ(٣) ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْكَ ؛ وَإِنْ(٤) هَلَكَتِ الدَّابَّةُ(٥) ، أَوْ أَبَقَ(٦) الْغُلَامُ(٧) ، فَأَنْتَ ضَامِنٌ ».(٨)

٩٠٦٩/ ١٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِبَاحٍ(٩) الْقَلَّاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(١٠) عليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ هَلَكَ(١١) أَخُوهُ ، وَتَرَكَ صُنْدُوقاً فِيهِ(١٢) رُهُونٌ(١٣) ،

____________________

(١). في التهذيب والاستبصار : « ارتهنت ».

(٢). في « بف » : « دابّتك ».

(٣). في التهذيب والاستبصار : « فماتا ». وفيالوافي : « في النسخ التي رأيناها منالكافي : رهنت ، ومات ، ونقل عنه في التهذيبين : ارتهنت ، وماتا. وهو الصواب ، قال في التهذيبين : المعنى فيه أن يكون سبب هلاكها ، أو سبب إباق الغلام شيئاً من جهة المرتهن ، فأمّا إذا لم يكن كذلك فلا يلزمه شي‌ء وكان حكمه حكم الموت سواء ».

(٤). في الوافي : « فإن ».

(٥). قال العلّامة المجلسي فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إن هلكت الدابّة ، لعلّ المراد انفلاتها وضياعها ، لا إتلافها أو تلفها بالتفريط » ، ثمّ نقل عنالتهذيب ما نقله صاحبالوافي وقال : « ثمّ اعلم أنّ في نسخالتهذيب والاستبصار : إذا ارتهنت عبداً أو دابّة فماتا. وهو الظاهر ، وعلى ما في نسخ الكتاب يشكل بأنّه لا ضمان على الراهن إذا تلف قبل القبض ولو كان بتفريطه ، إلّا أن يقال : يلزمه أن يرهن مثله أو قيمته ، ولم أرَبه قائلاً من الأصحاب. ويمكن أن يقرأ على بناء المجهول ، فيكون بمعنى ارتهنت ».

(٦). في « بخ ، بف » والاستبصار : « وأبق ». وأبَقَ العبدُ إباقاً ، أي هرب. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٤٥ ( أبق ).

(٧). في حاشية « بح » : « العبد ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٣ ، ح ٧٦٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢١ ، ح ٤٣١ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٦ ، ح ٤٠٩٦الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٥٦ ، ح ١٨٤٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢٣٩٠٥.

(٩). هكذا في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب. وفي « بخ ، بف » : « عمر بن رياح ». وفي « ى » والمطبوع : « محمّد بن رياح ».

والخبر ورد فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣١٣ ، ح ٤١١٨ ، بإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن محمّد بن رباح القلّاء.

وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٠ ، ح ٧٥٦ عن أبي عليّ الأشعري بنفس السند عن محمّد بن رباح القلّاء.

ومحمّد بن رباح هذا ، من ولد رَباح القلّاء. راجع :رجال النجاشي ، ص ٩٢ ، الرقم ٢٢٩ ، ص ٢٦٠ ، الرقم ٦٧٩ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٦٥ ، الرقم ٨٢. (١٠). في « جت » وحاشية « بح » : « أبا عبد الله ».

(١١). في الوسائل : « مات ».

(١٢). في « ى » وحاشية « جت » : « وفيه ».

(١٣). في « ى » : « رهن ».


بَعْضُهَا عَلَيْهِ(١) اسْمُ(٢) صَاحِبِهِ(٣) وَبِكَمْ هُوَ(٤) رُهِنَ ، وَبَعْضُهَا لَايُدْرى لِمَنْ هُوَ وَلَا بِكَمْ هُوَ رُهِنَ : فَمَا تَرى فِي هذَا الَّذِي لَايُعْرَفُ صَاحِبُهُ؟

فَقَالَ : « هُوَ كَمَالِهِ(٥) ».(٦)

٩٠٧٠/ ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رَجُلٍ رَهَنَ جَارِيَتَهُ قَوْماً : أَ يَحِلُّ(٧) لَهُ أَنْ يَطَأَهَا؟

قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّ الَّذِينَ ارْتَهَنُوهَا(٨) يَحُولُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ».

قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا خَالِياً(٩) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، لَا أَرى(١٠) بِهِ بَأْساً ».(١١)

٩٠٧١/ ٢١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٢) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ :

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « عليها ».

(٢). في « بف » والوافي : « أسماء ».

(٣). في « بف » والوافي : « أصحابها ».

(٤). في « بخ » : - « هو ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هو كماله ، ظاهره أنّه يحكم بكونه من ماله إذا لم يعرف الرهن بعينه وإن علم أنّ فيه رهناً ، كما هو ظاهر المحقّق فيالشرائع ، حيث قال : لو مات المرتهن ولم يعلم الرهن كان كسبيل ما له حتّى يعلم بعينه. وقال فيالمسالك : قوله : حتّى يعلم بعينه ، المراد أنّ الحكم المذكور ثابت إلى أن يعلم وجود الرهن في التركة يقيناً ، سواء علم معيّناً أم مشتبهاً في جملة التركة ، والأكثر جزموا هنا ، والحكم لا يخلو من إشكال ؛ فإنّ أصالة البراءة معارضة بأصالة بقاء المال ». وراجع :شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ؛مسالك الأفهام ، ج ٤ ، ص ٣٧ و ٣٨.

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٠ ، ح ٧٥٦ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣١٣ ، ح ٤١١٨ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٤٢ ، ح ١٨٤٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٣٩٢٨.

(٧). في التهذيب : - « يحلّ ».

(٨). في «ط ،بس ،جد ،جن» والتهذيب : « ارتهنوا ».

(٩). في الفقيه : + « ولم يعلم الذين ارتهنوها ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « ما أرى ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٩ ، ح ٧٥٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣١٣ ، ح ٤١٢٠ ، معلّقاً عن العلاءالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٥٠ ، ح ١٨٤٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٩٦ ، ح ٢٣٩٢٢.

(١٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(١) : رَجُلٌ لِي عَلَيْهِ دَرَاهِمُ ، وَكَانَتْ دَارُهُ رَهْناً ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهَا.

قَالَ(٢) : « أُعِيذُكَ بِاللهِ أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ ظِلِّ رَأْسِهِ(٣) ».(٤)

٩٠٧٢/ ٢٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ(٦) يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ ، وَمَعَهُ الرَّهْنُ(٧) : أَيَشْتَرِي(٨) الرَّهْنَ مِنْهُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٩)

١١٠ - بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الرَّهْنِ‌

٩٠٧٣/ ١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنِ ابْنِ‌

____________________

(١). في«ط،جد»والوسائل والتهذيب،ح ٧٨٧:-«له».

(٢). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : « فقال ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : اُعيذك ، حمل على الكراهة ، قال في الدروس : لوارتهن دار السكنى كره بيعها ؛ للرواية ». راجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ، الدرس ٢٨٢.

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : أن تخرجه من ظلّ رأسه ، كأنّه تنزيهي ، والرهن بعد انعقاده صحيحاً يستلزم جواز البيع ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٠ ، ح ٧٥٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ص ١٧٩ ، ح ٧٨٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن إبراهيم بن عثمان بن زياد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الكافي ، كتاب المعيشة ، باب قضاء الدين ، ح ٨٤٧٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٥٢ ، ح ١٨٤٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٤١ ، ح ٢٣٨٠٤.

(٥). السند معلّق ، كسابقه.

(٦). هكذا في « بخ ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل والتهذيب : « الرجل ».

(٧). في « ط » : « رهن ».

(٨). فيالمرآة : « قوله : أيشتري ، يدلّ على أنّه يجوز أن يشتري المرتهن الرهن ، كما هو المشهور بين الأصحاب ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٠ ، ح ٧٥٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٥٢ ، ح ١٨٤٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٣٩٢٧.


أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : إِذَا اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : رَهَنْتَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ(١) ، وَقَالَ الْآخَرُ : بِمِائَةِ دِرْهَمٍ(٢) ؟

فَقَالَ(٣) : « يُسْأَلُ(٤) صَاحِبُ الْأَلْفِ الْبَيِّنَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ(٥) لَهُ(٦) بَيِّنَةٌ ، حَلَفَ صَاحِبُ الْمِائَةِ ».

وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَقَلَّ مِمَّا رُهِنَ أَوْ أَكْثَرَ ، وَاخْتَلَفَا(٧) ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : هُوَ رَهْنٌ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ؟

فَقَالَ : « يُسْأَلُ(٨) صَاحِبُ(٩) الْوَدِيعَةِ الْبَيِّنَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ(١٠) ، حَلَفَ صَاحِبُ الرَّهْنِ(١١) ».(١٢)

٩٠٧٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ‌

____________________

(١). في « ط ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٢٣٩٣٤والتهذيب والاستبصار ، ح ٤٣٤ : - « درهم».

(٢). في « ط » : - « درهم ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف »والتهذيب والاستبصار ، ح ٤٣٤ : « قال ».

(٤). في « بخ » : « تسأل ».

(٥). في « ى » : « لم تكن ».

(٦). في « بح » والوسائل ، ح ٢٣٩٣٤ : - « له ».

(٧). في «ط،بس،جت،جد»والتهذيب :« أو اختلفا ».

(٨). في « بخ » : « تسأل ». وفي التهذيب : « قال : علي » بدل « فقال : يسأل ».

(٩). في « ى » : - « صاحب ».

(١٠). في « ط » : - « بيّنة ».

(١١). فيالوافي : « هذا إذا لم يكن اختلاف في الدين ، بل في أنّه رهن أو وديعة مع ثبوت الدين ، وإنّما يسأل صاحب الوديعة البيّنة لأنّه يدّعي أنّ له حقّ الأخذ والانتزاع على صاحبه ، وصاحبه منكر لذلك ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٤ ، ح ٧٧١ ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٢ ، ح ٤٣٤ ، إلى قوله : « حلف صاحب المائة » ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٣ ، ح ٤٣٧ ، من قوله : « اختلفا فقال أحدهما : هو رهن » وفيه هكذا : « إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما : هو رهن » وفي كلّها معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ، ح ٤١١٦ ، عن أبان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٣ ، ح ١٨٤٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٠١ ، ذيل ح ٢٣٩٣١ ؛وفيه ، ص ٤٠٣ ، ح ٢٣٩٣٤ ، إلى قوله : « حلف صاحب المائة ».


الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رَجُلٍ يَرْهَنُ(١) عِنْدَ صَاحِبِهِ رَهْناً لَابَيِّنَةَ بَيْنَهُمَا فِيهِ(٢) ، فَادَّعَى الَّذِي عِنْدَهُ الرَّهْنُ أَنَّهُ بِأَلْفٍ(٣) ، فَقَالَ صَاحِبُ الرَّهْنِ : إِنَّمَا هُوَ(٤) بِمِائَةٍ(٥) .

قَالَ(٦) : « الْبَيِّنَةُ عَلَى الَّذِي عِنْدَهُ الرَّهْنُ أَنَّهُ(٧) بِأَلْفٍ(٨) ؛ وَإِنْ(٩) لَمْ يَكُنْ لَهُ(١٠) بَيِّنَةٌ ، فَعَلَى الرَّاهِنِ الْيَمِينُ(١١) ».(١٢)

٩٠٧٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(١٣) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ : لِي عَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : لَا ،

____________________

(١). في حاشية « بف »والتهذيب ، ح ٧٦٩ و ٧٧٠والاستبصار ، ح ٤٣٣ : « رهن ».

(٢). في « ى »والتهذيب ، ح ٧٧٠والاستبصار ، ح ٤٣٣ : - « فيه ».

(٣). في « بخ ، جن » والوافيوالتهذيب ، ح ٧٦٩والاستبصار ، ح ٤٣٢ : + « درهم ».

(٤). في الوسائلوالتهذيب ، ح ٧٦٩والاستبصار ، ح ٤٣٢ : « أنّه » بدل « إنّما هو ».

(٥). في « بف » والوافي : + « درهم ».

(٦). في « ط ، بف » والوافي : « فقال ».

(٧). في « بخ » : - « أنّه ».

(٨). في « بخ » : « الألف ». وفي « بف » والوافيوالتهذيب ، ح ٧٦٩والاستبصار ، ح ٤٣٢ : + « درهم ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب ، ح ٧٦٩ و ٧٧٠والاستبصار ، ح ٤٣٣ : « فإن ».

(١٠). في « جن » : « عنده ». وفي الاستبصار ، ح ٤٣٢ : - « له ».

(١١). فيالوافي : « قال فيالاستبصار : إنّما قال : عليه البيّنة على مقدار ما على الرهن ، دون أن يجب عليه البيّنة على أنّه رهن ، وهو مطابق لما رويناه في الباب الأوّل ؛ يعني به الخبر السابق - وهو الخبر الأوّل هنا - والآتي - وهو الذي فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٤ ، ح ٧٧٠ -. وفيه بعد ، والظاهر من سياق الحديث أنّ الذي عنده الرهن يدّعي على صاحبه ديناً ورهناً وصاحبه ينكر الأمرين جميعاً ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٤ ، صدر ح ٧٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢١ ، ح ٤٣٢ ، بسندهما عن العلاء. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٤ ، ح ٧٧٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢١ ، ح ٤٣٣ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٤ ، ح ١٨٤٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٠٢ ، ح ٢٣٩٣٣.

(١٣). في « ط » : - « بن يحيى ».


وَلكِنَّهَا وَدِيعَةٌ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ ».(١)

٩٠٧٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مَتَاعٍ فِي يَدِ رَجُلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا يَقُولُ : اسْتَوْدَعْتُكَهُ(٢) ، وَالْآخَرُ يَقُولُ : هُوَ رَهْنٌ؟

قَالَ(٣) : فَقَالَ : « الْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي يَقُولُ : إِنَّهُ(٤) رَهْنٌ عِنْدِي(٥) إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي ادَّعى(٦) أَنَّهُ أَوْدَعَهُ بِشُهُودٍ ».(٧)

١١١ - بَابُ ضَمَانِ الْعَارِيَّةِ وَالْوَدِيعَةِ‌

٩٠٧٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٨) ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٦ ، ح ٧٧٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٧٥ ، ح ١٨٤٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٣٩٣٧.

(٢). في « ط ، ى ، بح ، جت ، جد » والوسائلوالفقيه : « استودعتكاه ». وفي « بخ ، بس ، بف » : « استودعتكماه ».

(٣). في « جت »والفقيه والتهذيب : - « قال ».

(٤). في « بخ » وحاشية « بح » والوافيوالفقيه : « هو ».

(٥). في الوسائل : - « عندي ».

(٦). في « ط »والتهذيب والاستبصار : « ادّعاه ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٦ ، ح ٧٧٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٢ ، ح ٤٣٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٦ ، ح ٤٠٩٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٥ ، ح ١٨٤٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٠١ ، ح ٢٣٩٣٢.

(٨). في الوسائل ، ح ٢٤١٩٦ : - « عن ابن أبي عمير ». وقد ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٣ ، ح ٨٠٥ ، عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أبي يعفور عن حمّاد عن الحلبي ، ولم يذكر « عن ابن أبي يعفور » في بعض نسخه ، وهو الصواب. وورد أيضاً فيالاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٤٩ ، عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، والمذكور في بعض نسخه « عن الحلبي » قبل « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

وقد تقدّم غير مرّة رواية ابن أبي عمير عن حمّاد [ بن عثمان ] عن [ عبيد الله بن عليّ ] الحلبي.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ وَالْبِضَاعَةِ(١)

____________________

(١). فيالوافي : « إذا أعطى رجل رجلاً مالاً ليتّجر به ويكون الربح لصاحب المال سمّي بضاعة ، وإن أشركه في‌الربح سمّي مضاربة وقراضاً ، وإن خصّصه به وجعله في ذمّته فهو قرض ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « فيالكفاية : قال فيالتذكرة : إذا دفع الإنسان إلى غيره مالاً ليتّجر به ، فلا يخلو إمّا أن يشترط قدر الربح بينهما أولا ، فإن لم يشترط شيئاً فالربح بأجمعه لصاحب المال ، وعليه اُجرة المثل للعامل ، وإن اشترط فإن جعل جميع الربح للعامل كان المال قرضاً وديناً عليه والربح له والخسارة عليه ، وإن جعلا الربح بأجمعه للمالك كان بضاعة ، وإن جعلا الربح بينهما فهو القراض. قال : وسمّي المضاربة أيضاً ، والقراض لغة أهل الحجاز ، والمضاربة لغة أهل العراق. انتهى كلامصاحب الكفاية .

والمستفاد منه أوّلاً : عدم وجوب لفظ المضاربة أو القراض في العقد ، بل إذا صرّح بتقسيم الربح بينهما على نسبة معلومة وأجاز له التجارة بماله وقع العقد ، وأمّا الاكتفاء بالمعاطاة فغير متصوّر هنا ؛ إذ لا يمكن الاطّلاع على ما في القلوب بغير الألفاظ ، ولا يعلم التراضي بتقسيم الربح بينهما على النسبة إلاّبأن يصرّح به لفظاً ، والعلم بالرضا قوام كلّ معاملة ، ولا يعلم بإعطاء المال إلّا الرضا بالتصرّف مطلقاً ، سواء كان على الوكالة أو البضاعة أو القرض أو المضاربة ، بل قد لا يعلم منه الرضا بالتصرّف أيضاً إذا احتمل كونه وديعة ، وليس في الدوالّ على المقاصد شي‌ء غير اللفظ يكتفى به هنا ، فشأن المضاربة شأن سائر المعاملات لا يجزي فيها المعاملات ؛ إذ لا يستفاد منها إلّا الرضا بالتصرّف والإباحة في الجملة.

وثانياً : إن لم يصرّحا بكيفيّة تقسيم الربح ، فمقتضى الأصل أن يكون الربح خاصّاً بمالك الأصل ، ومقتضى الظاهر أنّ العامل لم يقصد التبرّع فيستحقّ اُجرة المثل ، ومقتضى الأصل أيضاً عدم ضمان العامل ؛ فإنّه أمين وتصرّف في المال بإذن صاحبه ، وليست معاملاته فضوليّة ، وليس هذا النحو من تجارة العمّال معاملة خاصّة كالمضاربة ، بل يتبع في أحكامه مقتضى الاُصول والقواعد.

وثالثاً : إن جعل جميع الربح للعامل كان قرضاً.

ويختلج هنا في الذهن إشكال ، وهو أنّ جعل الربح للعامل أعمّ من القرض ؛ إذ لعلّه بذلك هبة الربح للعامل مع بقاء أصل المال في ملكه ، ولا يقصد نقل المال إلى العامل بعوض حتّى يقع القرض.

والجواب أنّهم لم يقصدوا ظاهراً وقوع عقد القرض هنا بلفظ لا يدلّ عليه ، بل أرادوا أنّ مقتضى القاعدة ضمان العامل ، فإنّ نقل المال إليه وإن كان غير معلوم إلّا أنّ تسليطه على ماله أمانة أيضاً غير معلوم ، والأصل في اليد الضمان حتّى يثبت خلافه ، فيكون حكمه حكم القرض من هذه الجهة ، بخلاف ما إذا جعل الربح مشتركاً أو لصاحب المال ؛ فإنّه يجعل العامل أميناً ظاهراً.

ورابعاً : إن جعلا الربح جميعاً للمالك كان بضاعة ، والظاهر أنّ العامل لم يقصد التبرّع بعمله ، ومقتضى القاعدة أن يكون له مطالبة اجرة المثل ، ويقبل قوله في عدم نيّة التبرّع ، ويستفاد منالكفاية عدم استحقاقه ، وهو بعيد إلّا أن يعلم بالقرينة من تخصيص الربح بالمالك ورضاه به عدم توقّع الاُجرة ، وأمّا مع الشكّ فلا ريب في =


مُؤْتَمَنَانِ »(١)

وَقَالَ : « إِذَا هَلَكَتِ الْعَارِيَّةُ عِنْدَ الْمُسْتَعِيرِ لَمْ يَضْمَنْهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ(٢) ».(٣)

____________________

= استحقاق كلّ عامل اُجرة عمله ، ومذهب الشيخ المفيد والشيخ الطوسي فيالنهاية وابن الجنيد وجماعة من فقهائنا أنّ هذا مقتضى المضاربة ولا يصحّ جعل الربح بينهما بالنسبة ؛ فإنّه مجهول غير جائز ، بل الربح للمالك مطلقاً ، وللعامل اُجرة المثل ». وراجع :تذكرة الفقهاء ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ؛كفاية الأحكام ، ج ١ ، ص ٨٢٤.

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٩ ، ح ٧٩٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ؛وفيه ، ص ١٨٣ ، ح ٨٠٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٤٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٤ ، ح ٤٠٨٧ ، معلّقاً عن حمّادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٧٢ ، ح ١٨٤٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٧٩ ، ح ٢٤١٩٦ ؛ وص ٩١ ، ح ٢٢٢٢٣.

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إلّا أن يكون قد اشترط عليه ، قالوا : إنّ عقد العاريّة عقد جائز ، والشرط فيه جائز أيضاً ، ومعنى جواز الشرط هنا أنّهما يقدران على ترك الشرط بفسخ العقد ، لا التخلّف عن الشرط مع بقاء العقد ، ومن الشروط في العاريّة تعيين مدّة معيّنة.

قال ابن الجنيد - على ما فيالمختلف - : لو أعاره قراحاً ليبني فيه أو يغرس مدّة معيّنة ، لم يكن لصاحب الأرض أن يخرجه من بنائه وغرسه كرهاً قبل انقضاء المدّة - إلى أن قال - : ولو كانت الإعارة فيه غير مؤقّتة كان لصاحب الأرض إخراجه إذا أعطاه قيمة بنائه وغرسه ، ثمّ يخرجه. انتهى.

والمستفاد من كلامه أنّ اشتراط المدّة يصير لازماً بلزوم العاريّة بسبب البناء والغرس ، وقال الشيخ : لو أذن له في الزرع فزرع ، ليس له المطالبة بقلعه قبل إدراكه وإن دفع الأرش ؛ لأنّ له وقتاً ينتهي إليه.

وقال فيالمختلف : وتبعه ابن إدريس ، وقال الشيخ أيضاً : لو أذن له في وضع جذع على حائطه ليبني عليه ، وطرفه الآخر على حائط المستعير ، لم يكن له بعد الوضع الإزالة وإن ضمن الأرش.

وقال فيالمبسوط : إذا أذن له في الغرس ولم يعيّن مدّة فغرس ، كان للمالك المطالبة بالقلع إذا دفع الأرش.

أقول : والفرق بين الغرس والزرع مشكل إلّا أنّ الغرس لا منتهى لأمده ، ولا يرجع الملك إلى صاحبه ؛ لبقاء الأشجار سنين متطاولة دون الزرع ؛ فإنّه لا يبقى إلّاسنة ، فقايس الشيخ بين الضررين في المسألتين والتزم بأخفّهما ، وهو حسن ، وليس إثبات الحكم بالقياس والاعتبار ». وراجع :المبسوط ، ج ٣ ، ص ٥٣ و ٥٤ و ٥٦ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٤٣٣ ؛مختلف الشيعة ، ح ٦ ، ص ٧٨.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٣ ، ح ٨٠٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أبي يعفور ، عن حمّاد ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٤٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٧ ، ح ١٨٤٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٩١ ، ح ٢٤٢٢٤.


* وَقَالَ(١) فِي حَدِيثٍ آخَرَ : « إِذَا كَانَ مُسْلِماً عَدْلاً(٢) ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ ».(٣)

٩٠٧٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا يَضْمَنُ(٤) الْعَارِيَّةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ(٥) اشْتَرَطَ فِيهَا(٦) ضَمَاناً ، إِلَّا الدَّنَانِيرَ ، فَإِنَّهَا مَضْمُونَةٌ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهَا ضَمَاناً ».(٧)

٩٠٧٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ(٨) ؟

فَقَالَ : « جَمِيعُ مَا اسْتَعَرْتَهُ ، فَتَوِيَ(٩) ، فَلَا يَلْزَمُكَ تَوَاهُ(١٠) ، إِلَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ؛ فَإِنَّهُمَا يَلْزَمَانِ ، إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ(١١) عَلَيْهِ أَنَّهُ مَتى مَا(١٢) تَوِيَ لَمْ يَلْزَمْكَ تَوَاهُ ، وَكَذلِكَ جَمِيعُ مَا‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « قال » بدون الواو.

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٨٨ : « قولهعليه‌السلام : مسلماً عدلاً ، ربّما يحمل الخبر على أنّه إذا كان عدلاً ينبغي أن لا يكلّفه المعير اليمين فيلزمه بنكوله الضمان ، أو يحمل العدل على من لم يقصّر ولم يفرّط. وهما بعيدان ، والمسألة في غاية الإشكال ».

(٣).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٨ ، ح ١٨٤٥٥ ،الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٩١ ، ح ٢٤٢٢٤.

(٤). في « بخ ، بف ، جد » والوسائلوالتهذيب : « لا تضمن ».

(٥). في « ط »والتهذيب والاستبصار : - « قد ».

(٦). في حاشية « بس » : « عليه ».

(٧).الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٤٨ ، بسنده عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٣ ، ح ٨٠٤ ؛ وص ١٨٤ ، ح ٨٠٨ ، بسند آخر ، وفي الأخير مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٨ ، ح ١٨٤٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٩٦ ، ح ٢٤٢٣٦.

(٨). في « ط ، بخ ، بف » : + « قال ».

(٩). « فَتَوِيَ » ، أي هلك ؛ من التَوى مقصوراً ، وهو الهلاك ، أو هلاك المال. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠١ ( توا ).

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « [ ما ] تواه ».

(١١). في « ى ، بس ، جت » والوسائل : « تشترط ».

(١٢). في « ى ، بح ، بف » والوافي والوسائلوالتهذيب : - « ما ».


اسْتَعَرْتَ فَاشْتُرِطَ عَلَيْكَ(١) لَزِمَكَ ، وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ(٢) لَازِمٌ لَكَ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْكَ ».(٣)

٩٠٨٠/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ(٤) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَارِيَّةِ يَسْتَعِيرُهَا الْإِنْسَانُ ، فَتَهْلِكُ أَوْ تُسْرَقُ(٥) ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ أَمِيناً(٦) ، فَلَا غُرْمَ(٧) عَلَيْهِ ».(٨)

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي يَسْتَبْضِعُ(٩) الْمَالَ ، فَيَهْلِكُ أَوْ يُسْرَقُ : أَعَلى(١٠) صَاحِبِهِ ضَمَانٌ؟

فَقَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَمِيناً ».(١١)

____________________

(١). في « بح » : « عليه ».

(٢). في « ط » : « والفضّة والذهب ». وفي الاستبصار : - « والفضّة ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٣ ، ح ٨٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٥٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخير من قوله : « جميع ما استعرت »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٨ ، ح ١٨٤٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٩٦ ، ح ٢٤٢٣٧. (٤). في حاشية « جت » : + « بن مسلم ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : + « قال ». وفي « ى » وحاشية « بح » : + « أعلى صاحبها ضمان ». وفي حاشية « جت » : + « أعلى صاحبه ضمان ».

(٦). فيالمرآة : « يمكن أن يكون المراد بالأمين من لم يفرّط في حفظها ، أو المعنى أنّه لـمّا كان أميناً فلا غرم عليه. وبالجملة لولا الإجماع لكان القول بالتفصيل قويّاً ».

(٧). الغُرْم : أداء شي‌ء لازم ، والغارم : الذي يلتزم ما ضمنه وتكفّل به ويؤدّيه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦٣ ( غرم ).

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٢ ، ح ٤٠٨٤ ، معلّقاً عن أبان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٢ ، ح ٧٩٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٤٢ ، بسندهما عن أبان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٨ ، ح ١٨٤٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٩٣ ، ح ٢٤٢٢٩.

(٩). أبضع الشي‌ء واستبضعه : جعله بضاعته. والبِضاعة : القطعة من المال ، وما حمّلت آخر بيعه وإدارته ، وطائفةمن مالك تبعثها للتجارة ، والسلعة وأصلها القطعة من المال الذي يتّجر فيه. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٥ ؛المصباح المنير ، ص ٥١ ( بضع ). (١٠). في « بخ » : « على » بدون همزة الاستفهام.

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٤ ، ح ٨١٢ ، بسنده عن أبان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف =


٩٠٨١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْعَارِيَّةِ؟

فَقَالَ : « لَا غُرْمَ عَلى مُسْتَعِيرِ عَارِيَّةٍ إِذَا هَلَكَتْ إِذَا كَانَ مَأْمُوناً(١) ».(٢)

٩٠٨٢/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(٤) ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ اسْتَعَارَ ثَوْباً(٥) ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَيْهِ فَرَهَنَهُ ، فَجَاءَ أَهْلُ الْمَتَاعِ إِلى مَتَاعِهِمْ ، قَالَ(٦) : « يَأْخُذُونَ مَتَاعَهُمْ ».(٧)

٩٠٨٣/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ وَدِيعَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، قَالَ : فَقَالَ : « كُلُّ مَا كَانَ مِنْ‌

____________________

= يسير.الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٧٦ ، ح ١٨٤٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢١ ، ذيل ح ٢٤٠٦٦ ؛ و ص ٨٠ ،ح ٢٤٢٠٠ ؛ و ص ٩٣ ، ح ٢٤٢٣٠

(١). في « ى » : « مؤمناً ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٢ ، ح ٨٠١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٤٣ ، بسندهما عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٤ ، ح ٨١٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٥ ، ح ٤٤٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٢ ، ح ٧٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٤١ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « ليس على مستعير عاريّة ضمان وصاحب العاريّة والوديعة مؤتمن »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٩ ، ح ١٨٤٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٩٢ ، ح ٢٤٢٢٥.

(٣). في « ط » : - « بن محمّد ».

(٤). في « ط »والتهذيب : - « بن عثمان ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : + « من رجل ».

(٦). في « بح ، بخ ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب ، ح ٨٠٩ : « فقال ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٤ ، ح ٨٠٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٢ ، ح ٤٠٨٥ ، معلّقاً عن أبان ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٤ ، ح ٨١٠ ، بسنده عن أبان ، عن حذيفة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٤٣ ، ح ١٨٤٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٩٨ ، ذيل ح ٢٤٢٤١.


وَدِيعَةٍ وَلَمْ تَكُنْ(١) مَضْمُونَةً لَاتَلْزَمُ(٢) ».(٣)

٩٠٨٤/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اسْتَوْدَعَ رَجُلاً أَلْفَ دِرْهَمٍ فَضَاعَتْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : كَانَتْ عِنْدِي(٤) وَدِيعَةً ، وَقَالَ(٥) الْآخَرُ : إِنَّمَا كَانَتْ(٦) عَلَيْكَ قَرْضاً؟

قَالَ : « الْمَالُ لَازِمٌ لَهُ ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا كَانَتْ وَدِيعَةً ».(٧)

٩٠٨٥/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ(٨) ، قَالَ :

____________________

(١). في « جن » : « ولم يكن ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « فلا يلزم ». وفي « ط »والتهذيب : « فلا تلزم ». وفي « ى ، بس ، جد » : « لا يلزم ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

وفيالوافي : « لم تكن مضمونة ، أي لم يشترط على المستودع الضمان ، فلا يلزم ، أي غرمها عليه إذا تلفت ».

وفي المرآة : « قولهعليه‌السلام : ولم تكن مضمونة ، أي لم يشترط الضمان ، أو لم يتعدّ ولم يفرّط فلا يلزم الغرامة. لكنّ تأثير الاشتراط هنا في الضمان خلاف المشهور. وربّما يحمل على أنّه بيان للواقع. ولا يخفى بعده. ويمكن حمل الوديعة على العاريّة ، والذهب والفضّة على غير الدراهم والدنانير ، فيكون مؤيّداً للتخصيص. وهو أيضاً بعيد ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٩ ، ح ٧٨٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٧٤ ، ح ١٨٤٧١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٧٩ ، ح ٢٤١٩٩. (٤). في حاشية « جن » : « عنده ».

(٥). في « ط » : « قال » بدون الواو.

(٦). في الوسائل : + « لي ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٩ ، ح ٧٨٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٥ ، ح ٤٠٩٢ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٧٥ ، ح ١٨٤٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨٥ ، ح ٢٤٢١٢.

(٨). هكذا في « ط ، بف ، جت » وحاشية « جن » والوسائل. وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والمطبوع : « محمّد بن الحسين ».

وما أثبتناه هو الصواب ، ومحمّد بن الحسن هذا هو الصفّار ، له مسائل إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريعليه‌السلام . راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٤٠٨ ، الرقم ٦٢٢ ؛رجال الطوسي ، ص ٤٠٢ ، الرقم ٥٩٠٠.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ،ج ٧،ص ١٨٠ ،ح ٧٩١،بإسناده عن محمّد بن الحسن =


كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام : رَجُلٌ دَفَعَ إِلى رَجُلٍ وَدِيعَةً ، فَوَضَعَهَا فِي مَنْزِلِ جَارِهِ ، فَضَاعَتْ ، فَهَلْ(١) يَجِبُ عَلَيْهِ إِذَا خَالَفَ أَمْرَهُ وَأَخْرَجَهَا(٢) مِنْ(٣) مِلْكِهِ؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « هُوَ ضَامِنٌ لَهَا إِنْ شَاءَ اللهُ ».(٤)

٩٠٨٦/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ(٥) ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « بَعَثَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَاسْتَعَارَ مِنْهُ سَبْعِينَ دِرْعاً(٦) بِأَطْرَاقِهَا(٧) ، قَالَ : فَقَالَ :

____________________

= الصفّار ، قال : كتبت إلى أبي محمّدعليه‌السلام .

ثمّ إنّه تكرّر في عدّة مواضع منالكافي ، رواية محمّد بن يحيى لمكاتبات محمّد بن الحسن إلى أبي محمّدعليه‌السلام ، والمراد من محمّد بن الحسن في جميع المواضع ، هو الصفّار كما يشهد بذلك مقارنة ما ورد فيالكافي مع غيره ؛ من الكتب الأربعة.

فقارن على سبيل المثال ، ما ورد فيالكافي ، ح ٤٣٧٥ ؛ مع ما ورد في من لا يحضرهالفقيه ، ج ١ ، ص ١٤١ ، ح ٣٩٣ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣١ ، ح ١٣٧٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٥ ، ح ٦٨٦.

وما ورد فيالكافي ، ح ٨٥٨٤ ؛ معالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٠٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٧ ، ح ٢٢٤.

وما ورد فيالكافي ، ح ٨٨٢٦ ؛ معالتهذيب ج ٦ ، ١٩٦ ، ح ٤٣٢ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥ ، ح ١٤٤.

(١). في « ط ، جد » والوسائلوالفقيه : « هل ».

(٢). في الفقيه : « أو أخرجها ».

(٣). في « بخ ، بف » والوسائل : « عن ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٠ ، ح ٧٩١ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أبي محمّدعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٤ ، ح ٤٠٨٩ ، بسند آخر عنالفقيه عليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٧٦،ح ١٨٤٧٥؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨١ ، ح ٢٤٢٠٦. (٥). في المطبوع:«ابن أبي بخران»،وهو سهو واضح.

(٦). في « بخ » : « ذراعاً ».

(٧). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » : « بأطرافها ».

وفيالوافي : « لعلّ المراد بالأطراق بيضات الحديد ، قال فيالقاموس : الطراق ، ككتاب : الحديد الذي يعرّض ، ثمّ يدار فيجعل بيضة. وفي بعض النسخ بالفاء ، وكأنّه تصحيف ».

وقال في المرآة : « قولهعليه‌السلام : بأطراقها ، في نسخ الكتاب وأكثر نسخ التهذيب : بأطرافها ، بالفاء ، ولعلّ المراد بها المغفر وما يلبس على الساعدين وغيرها ؛ فإنّها تجعل على أطراف الدرع. وفي بعض نسخ التهذيب بالقاف ،=


أَغَصْباً(١) يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : بَلْ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً ».(٢)

١١٢ - بَابُ ضَمَانِ الْمُضَارَبَةِ(٣) وَمَا لَهُ مِنَ الرِّبْحِ وَمَا عَلَيْهِ مِنَ الْوَضِيعَةِ(٤)

٩٠٨٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ(٥) الْمَالَ ، فَيَقُولُ لَهُ : ائْتِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا تُجَاوِزْهَا ، وَاشْتَرِ مِنْهَا(٦) .

قَالَ(٧) : « فَإِنْ(٨) جَاوَزَهَا(٩) وَهَلَكَ(١٠) الْمَالُ ، فَهُوَ ضَامِنٌ ؛ وَإِنْ(١١) اشْتَرى مَتَاعاً ، فَوَضَعَ فِيهِ ، فَهُوَ عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ رَبِحَ ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا ».(١٢)

____________________

= ولعلّه أنسب ، قال في القاموس : الطراق ، ككتاب : الحديد يعرّض ، ثمّ يدار فيجعل بيضة ونحوها ». وراجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٩ ( طرق ).

(١). في « ط »والتهذيب ، ح ٨٠٣ : « غصباً » بدون همزة الاستفهام.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٣ ، ح ٨٠٣ ، بسنده عن عاصم ، عن أبي بصير.وفيه ، ص ١٨٢ ، ح ٨٠٢ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهما‌السلام .الخصال ، ص ١٩٣ ، باب الثلاثة ، صدر ح ٢٦٨ ، مرسلاً ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٢ ، صدر ح ٤٠٨٦ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٦٩ ، ح ١٨٤٦١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٩٢ ، ح ٢٤٢٢٦.

(٣). في « جد » وحاشية « جت » : « المضارب ».

(٤). « الوضيعة » : الخسارة.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٩٨ ( وضع ).

(٥). في الوسائل : - « الرجل ».

(٦). في « ط » : + « ولا تجاوزها ».

(٧). في « بخ ، بف » : - « قال ».

(٨). في « جن » : « فإذا ».

(٩). في « ط » : « تجاوزها ».

(١٠). في « ط »والتهذيب ، ح ٨٣٥ : « فهلك ».

(١١). في « جن » : « فإن ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٩ ، ح ٨٣٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن أبان ويحيى ، عن أبي المغراء ، عن الحلبي. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٧ ، ح ٣٨٤٢ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٧ ، ح ٨٢٧ ؛ وص ١٨٩ ، ح ٨٣٥ ؛ وص ١٩١ ، ح ٨٤٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٨ ، ح ٨٢٩ ؛ وص ١٩٣ ، ح ٨٥٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٥٢الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٧٩ ، ح ١٨٤٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٥ ، ح ٢٤٠٤٩.


٩٠٨٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي الْمَالَ مُضَارَبَةً ، وَيَنْهى أَنْ يَخْرُجَ بِهِ فَخَرَجَ؟

قَالَ : « يُضَمَّنُ الْمَالَ ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا ».(١)

٩٠٨٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : مَنِ اتَّجَرَ(٢) مَالاً وَاشْتَرَطَ نِصْفَ الرِّبْحِ ، فَلَيْسَ(٣) عَلَيْهِ(٤) ضَمَانٌ. وَقَالَ : مَنْ ضَمَّنَ تَاجِراً(٥) ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا رَأْسُ مَالِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ شَيْ‌ءٌ ».(٦)

٩٠٩٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي رَجُلٍ لَهُ‌

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٩ ، ح ٨٣٦ ، بسنده عن العلاء.وفيه ، ص ١٩٠ ، ح ٨٣٨ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٧٩ ، ح ١٨٤٨١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٥ ، ح ٢٤٠٤٨.

(٢). في « بخ ، بف » : « اتّخذ ».

(٣). في « بف » : « فلا ».

(٤). في التهذيب ، ح ٨٣٠والاستبصار : « على المضارب ».

(٥). في التهذيب ، ح ٨٣٠والاستبصار : « مضاربه ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٨ ، ح ٨٣٠ ؛ وص ١٩٠ ، ح ٨٣٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٥٣ ، بسند آخر عن عاصم بن حميد.التهذيب ، ص ١٩٢ ، ح ٨٥٢ ، بسنده عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ، من دون الإسناد إلى أمير المؤمنينعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٨ ، ح ٣٨٤٣ ، معلّقاً عن محمّد بن قيس ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخيرين من قوله : « وقال : من ضمّن تاجراً »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٨٠ ، ح ١٨٤٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٠ ، ح ٢٤٠٦٥ ، إلى قوله : « فليس عليه ضمان » ؛وفيه ، ص ٢٢ ، ح ٢٤٠٧٠ ، من قوله : « وقال : من ضمّن تاجراً ».


عَلى رَجُلٍ مَالٌ ، فَيَتَقَاضَاهُ(١) ، وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ(٢) ، فَيَقُولُ : هُوَ عِنْدَكَ مُضَارَبَةً ، قَالَ : لَا يَصْلُحُ حَتّى يَقْبِضَهُ(٣) ».(٤)

٩٠٩١/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ فِي الْمُضَارِبِ(٦) : « مَا أَنْفَقَ فِي سَفَرِهِ ، فَهُوَ مِنْ(٧) جَمِيعِ الْمَالِ ؛ وَإِذَا(٨) قَدِمَ بَلَدَهُ ، فَمَا أَنْفَقَ(٩) فَمِنْ نَصِيبِهِ(١٠) ».(١١)

٩٠٩٢/ ٦. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ(١٢) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ(١٣) يَكُونُ مَعَهُ الْمَالُ مُضَارَبَةً ، فَيَقِلُّ رِبْحُهُ(١٤) ،

____________________

(١). في « بخ ، بف ، جد »والتهذيب ، ج ٧ : « فتتقاضاه ». وفي الوافي : « فتقاضاه ». والتقاضي : طلب القضاء والقبض. راجع :تاج العروس ، ج ٢٠ ، ص ٨٥ ( قضى ). (٢). في الوافيوالفقيه : + « ما يقضيه ».

(٣). في « جن » : « يقضيه ». وفي الوافيوالفقيه : + « منه ». وفي الوسائل : « تقبضه منه ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٢ ، ح ٨٤٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٥ ، ح ٤٢٨ ، بسنده عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٨ ، ح ٣٨٤٥ ، معلّقاً عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٨١ ، ح ١٨٤٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٣ ، ح ٢٤٠٧٢.

(٥). في « بخ ، بف » والوسائل : - « بن عليّ ».

(٦). في « ى ، جن »والتهذيب : « المضاربة ». وفي « بح ، جت » : « الضاربة ».

(٧). في حاشية « بف » : « في ».

(٨). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « فإذا ».

(٩). في « جت » : + « هو ».

(١٠). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ جميع نفقة السفر من أصل المال ، كما هو الأقوى والأشهر. وقيل : إنّما يخرج من أصل المال ما زاد من نفقة السفر على الحضر. وقيل : جميع النفقة على نفسه. وأمّا كون نفقة الحضر على نفسه فلا خلاف فيه ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩١ ، ح ٨٤٧ ، بسنده عن العمركي الخراساني ، عن عليّ بن جعفرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٨١ ، ح ١٨٤٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٤ ، ح ٢٤٠٧٣.

(١٢). في « ط » : - « بن سماعة ».

(١٣). في « جت » : « رجل ».

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالتهذيب . وفي المطبوع : « بربحه ».


فَيَتَخَوَّفُ أَنْ يُؤْخَذَ(١) مِنْهُ ، فَيَزِيدُ(٢) صَاحِبَهُ عَلى شَرْطِهِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْخَذَ(٣) مِنْهُ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٤) ».(٥)

٩٠٩٣/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَعْمَلُ بِالْمَالِ مُضَارَبَةً ، قَالَ : « لَهُ الرِّبْحُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ(٦) مِنَ الْوَضِيعَةِ شَيْ‌ءٌ ، إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ عَنْ شَيْ‌ءٍ مِمَّا أَمَرَهُ(٧) صَاحِبُ الْمَالِ(٨) ».(٩)

٩٠٩٤/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ(١٠) ، قَالَ:

____________________

(١). في « ى ، بح ، جد » وحاشية « جت » : « أن يأخذ ».

(٢). فيالمرآة : « قوله : فيزيد ، يحتمل وجهين : الأوّل أنّه يعطي المالك تبرّعاً أكثر من حصّته ؛ لئلّا يفسخ المضاربة ، وهذا لا مانع ظاهراً من صحّته. الثاني أنّه يفسخ المضاربة الاولى ويستأنف عقداً آخر ويشترط للمالك أزيد ممّا شرط سابقاً ، فيحمل على ما إذا نضّ المال ويكون نقداً مسكوكاً ».

(٣). في « بح ، جد » : « أن يأخذ ».

(٤). في الوافي : + « به ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٠ ، ح ٨٤٠ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٨٢ ، ح ١٨٤٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٥ ، ذيل ح ٢٤٠٧٤. (٦). في « بح » : « له ».

(٧). في الوسائل : « أمر ».

(٨). فيالمرآة : « ظاهره أنّ الخسران أيضاً عليه في صورة المخالفة ، كما أنّ التلف عليه ، كما هو ظاهر بعض الأصحاب. ويظهر من كلام بعضهم اختصاصه بالتلف ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٧ ، ح ٨٢٨ ؛ وص ١٩١ ، صدر ح ٨٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٥١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٨٢ ، ح ١٨٤٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٦ ، ح ٢٤٠٥٠.

(١٠). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٨ ، ح ٣٨٤٤ ، عن محمّد بن قيس ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام . وورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٠ ، ح ٨٤١ ، عن الحسين بن سعيد - وقد عبّر عنه بالضمير - عن ابن أبي عمير عن محمّد بن قيس قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام .

والظاهر ، أنّ أحد العنوانين ( محمّد بن ميسّر ومحمّد بن قيس ) مصحّف من الآخر. ولعلّ القول بوقوع التصحيف في « محمّد بن قيس » أولى ؛ فقد ورد محمّد بن قيس في كثيرٍ من الأسناد جدّاً ، وأمّا محمّد بن ميسّر ، =


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ دَفَعَ إِلى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً ، فَاشْتَرى أَبَاهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ.

فَقَالَ(١) : « يُقَوَّمُ ، فَإِذَا(٢) زَادَ دِرْهَماً وَاحِداً(٣) ، أُعْتِقَ(٤) وَاسْتُسْعِيَ فِي مَالِ(٥) الرَّجُلِ(٦) ».(٧)

٩٠٩٥/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي الْمُضَارِبِ :

____________________

= فلم يرد إلّا في أسناد قليلة. وهذا - أعني كثرة تكرار محمّد بن قيس ، وشباهته بمحمّد بن ميسّر في الكتابة - يوجب وقوع التحريف في العنوان. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ١٦٨ ، وص ٢٩٠.

وأمّا إن قلنا بوقوع التصحيف في عنوان محمّد بن ميسّر ، أو قلنا بصحّة العنوانين - على بُعدٍ - ؛ لما ورد فيالكافي ، ح ١١٦٢٩ من روايه عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمّد بن قيس عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فالظاهر أنّ محمّد بن قيس هذا ، غير محمّد بن قيس البجلي ، وإن ورد فيالفهرست للطوسي ، ص ٣٨٦ ، الرقم ٥٩٢ ، أنّ له أصلاً رواه ابن أبي عمير ؛ فإنّ محمّد بن قيس البجلي توفّي سنة إحدى وخمسين ومائة - كما فيرجال الطوسي ، ص ٢٩٣ ، الرقم ٤٢٧٣ - ويستبعد جدّاً رواية محمّد بن أبي عمير المتوفّى سنة سبع عشرة ومائتين ، عنه.

هذا ، وقد ترجم الشيخ الطوسي فيالفهرست ، ص ٤٢٠ ، الرقم ٦٤٥ لمحمّد بن قيس ، وقال : « له كتاب ، رويناه بهذا الإسناد عن ابن أبي عمير عن محمّد بن قيس ».

(١). في « بخ ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب ، ج ٧ : « قال ».

(٢). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب ، ج ٧ و ٨والاستبصار : « فإن ».

(٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : يقوم فإن زاد درهماً واحداً ، يدلّ على أنّ العامل يملك بظهور الربح وإن لم ينف المال ، وقيل : فيه أربعة أقوال : الأوّل : أنّه يملك بالظهور. والثاني : بالانقباض. والثالث : بالقسمة. والرابع : أنّ القسمة كاشفة عن ملكه من أوّل الظهور ».

(٤). في « بف » والوافي : « انعتق ».

(٥). في التهذيب ، ج ٧والاستبصار : - « في مال ».

(٦). فيالوافي : « يعني إن زاد قيمته على رأس المال درهماً انعتق ، وذلك لأنّ للعامل حقّاً فيه حينئذٍ ، فإذا انعتق بعضه سرى العتق في الباقي ».

(٧).التهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٤٢ ، ح ٨٧٤ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ١٦ ، ح ٥٠ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٠ ، ح ٨٤١ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٨ ، ح ٣٨٤٤ ، معلّقاً عن محمّد بن قيس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٨٢ ، ح ١٨٤٩١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٥ ، ح ٢٤٠٧٥.


مَا أَنْفَقَ فِي سَفَرِهِ فَهُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ، وَإِذَا قَدِمَ بَلْدَتَهُ(١) ، فَمَا أَنْفَقَ فَهُوَ مِنْ(٢) نَصِيبِهِ ».(٣)

١١٣ - بَابُ ضَمَانِ الصُّنَّاعِ‌

٩٠٩٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الْقَصَّارِ(٤) يُفْسِدُ؟

قَالَ(٥) : « كُلُّ أَجِيرٍ يُعْطَى الْأَجْرَ(٦) عَلى أَنْ يُصْلِحَ(٧) فَيُفْسِدُ ، فَهُوَ ضَامِنٌ(٨) ».(٩)

____________________

(١). في « بخ ، بس ، بف ، جت » وحاشية « بح » والوافي : « بلده ».

(٢). في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافي : « فمن » بدل « فهو من ».

(٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٩ ، ح ٣٨٤٦ ، معلّقاً عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٨١ ، ح ١٨٤٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٤ ، ذيل ح ٢٤٠٧٣.

(٤). القصّار والمقصّر : المحوّر للثياب ، أي المبيّض لها ؛ لأنّه يدقّها بالقَصَرة التي هي القطعة من الخشب.لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٠٤ ( قصر ).

(٥). في « ط » والوسائل : « فقال ».

(٦). في الوسائل : « الاُجرة ».

(٧). في «بف» : « فيصلح » بدل « على أن يصلح ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٩٥ : « يدلّ على أنّ الصانع إذا حدث بفعله شي‌ء يضمنه ، سواء كان بتفريط أم لا. ولا خلاف فيه بين الأصحاب ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الأجير إمّا أن يفسد بيده وعمله وهو ضامن ، وإمّا أن يهلك المال في يده بغير عمله ، كسرقة وحرق فهو ليس بضامن ؛ لأنّ يده يد أمانة ، فالمال في يده كما في يد سائر من ائتمن على المال. هذا بحسب الواقع ، فإذا علم أنّه لم يخن وإنّما سرق منه أو هلك بغير تقصير منه لم يجر تضمينه ، وأمّا إذا احتمل خيانته وكذبه في ادّعاء السرقة والهلاك وتنازعا فالقول قول المالك بيمينه ، والبيّنة على الأجير ؛ على ما يأتي في بعض الأحاديث. وربّما يستفاد من كلام بعض الفقهاء أنّ القول قول الأجير بيمينه ، وهو أوفق بالقواعد ، ولا فرق في الضمان بين الطبيب وغيره ، وإن تردّد فيه بعضهم ، أو قال بعدم ضمانه ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٩ ، ح ٩٥٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣١ ، ح ٤٧٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٣ ، ح ٣٩١٧ ، معلّقاً عن الحلبي ، مع اختلاف. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٠ ، ح ٩٦٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٢ ، ح ٤٧٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٠٥ ، ح ١٨٥٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤١ ، ح ٢٤٣١٧.


٩٠٩٧/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) ، قَالَ فِي الْغَسَّالِ وَالصَّبَّاغِ(٢) : « مَا سُرِقَ مِنْهُمَا(٣) مِنْ(٤) شَيْ‌ءٍ ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ(٥) عَلى أَمْرٍ بَيِّنٍ أَنَّهُ قَدْ سُرِقَ ، وَكُلُّ(٦) قَلِيلٍ لَهُ أَوْ كَثِيرٍ(٧) ، فَإِنْ فَعَلَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ؛ وَإِنْ(٨) لَمْ يُقِمِ(٩) الْبَيِّنَةَ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ ، فَقَدْ ضَمِنَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ(١٠) بَيِّنَةٌ عَلى قَوْلِهِ ».(١١)

٩٠٩٨/ ٣. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَكَانَ(١٢) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يُضَمِّنُ(١٣) الْقَصَّارَ وَالصَّائِغَ(١٤)

____________________

(١). في « ط » : + « أنّه ».

(٢). في الفقيه : « والصواغ ». وفي التهذيب : « الصائغ والقصّار » بدل « الغسّال والصبّاغ ». والصبّاغ : من يلوّن الثياب.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٤٨ ( صبغ ).

(٣). في « ط ، ى ، بس ، بف ، جد » والوسائلوالفقيه والتهذيب : « منهم ».

(٤). في « بح » : « في ».

(٥). في الفقيه : « بيّنة » بدل « منه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فلم يخرج منه ، كأنّه ليس المراد به شهادة البيّنة على أنّه‌سرق المتاع بعينه ؛ فإنّه مع تلك الشهادة لا حاجة إلى شهادة أنّه سرق معه غيره ، بل المراد أنّه إذا شهدت البيّنة أنّه سرق منه أشياء كثيرة بحيث يكون الظاهر أنّ المسروق فيها ».

(٦). في « بخ ، بف »والتهذيب : « فكلّ ».

(٧). في الوافيوالتهذيب : + « فهو ضامن ».

(٨). في التهذيب : + « لم يفعل و ».

(٩). في « ط » : « لم تقم ». وفي الوافي : « لم يفعل ولم يقل ».

(١٠). في « بح ، بخ » : - « له ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٨ ، ح ٩٥٢ ، بسنده عن الحلبي ، مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٤ ، ح ٣٩٢١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٠٥ ، ح ١٨٥٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤١ ، ح ٢٤٣١٨.

(١٢). في « ط » : « كان » بدون الواو.

(١٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يضمّن ، لعلّ الفرق أنّ الولاية الظاهرة كان معهعليه‌السلام وكان عليه تأديب الناس ، أو كان الناس يتمسّكون بفعله ويحسبونه لازماً بخلاف الباقرعليه‌السلام ، ولذا كانوا يتركون في وقت الإمامة بعض التطوّعات ».

(١٤). في « بف » : « والصانع ».


احْتِيَاطاً لِلنَّاسِ(١) ، وَكَانَ أَبِي يَتَطَوَّلُ(٢) عَلَيْهِ(٣) إِذَا كَانَ مَأْمُوناً ».(٤)

٩٠٩٩/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَصَّارٍ دَفَعْتُ إِلَيْهِ ثَوْباً ، فَزَعَمَ أَنَّهُ سُرِقَ(٦) مِنْ بَيْنِ(٧) مَتَاعِهِ؟

قَالَ : « فَعَلَيْهِ(٨) أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ سُرِقَ(٩) مِنْ‌

____________________

(١). في التهذيب ، ح ٦٩١والاستبصار ، ح ٤٧٩ : « يحتاط به على أموال الناس » بدل « احتياطاً للناس ».

(٢). في التهذيب ، ح ٦٩١والاستبصار ، ح ٤٧٩ : « أبو جعفرعليه‌السلام يتفضّل » بدل « أبي يتطوّل ».

(٣). « يتطوّل عليه » ، أي يتفضّل عليه ؛ من الطَوْل بمعنى الفضل ، أو يمتنّ عليه ؛ من الطَوْل بمعنى المنّ. والتطوّل عند العرب محمود يوضع موضع المحاسن ، والتطاول والاستطالة مذمومان يوضعان موضع التكبّر. وقيل غير ذلك.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤١٤ ( طول ).

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٠ ، ح ٩٦٢ ، معلّقاً عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ، عن عليّعليهما‌السلام ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٣ ، ح ٤٧٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ، عن عليّعليهما‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٠ ، ح ٩٦١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٣ ، ح ٤٧٩ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٤ ، ح ٣٩١٩ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « كان أبيعليه‌السلام يضمّن القصّار والصوّاغ ما أفسدا وكان عليّ بن الحسين يتفضّل عليهم »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٠٦ ، ح ١٨٥٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤٢ ، ح ٢٤٣٢٠.

(٥). في « ط » : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٦). في « بح ، بخ ، بف » : + « منه ».

(٧). في « ط » : - « بين ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال : عليه » بدل « قال : فعليه ».

(٩). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : عليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق ، هذا يدلّ على حكمين : الأوّل : على عدم ضمان الأجير ما سرق منه ؛ لأنّ يده ليست يد ضمان ، ولو كانت يده يد ضمان لم يفده إقامة البيّنة على السرقة ، بل كان يجوز ضمانه ولو مع ثبوت السرقة ، بل مع إقرار المالك أيضاً.

الحكم الثاني كون البيّنة على الأجير دون المستأجر ، مع أنّ يده يد أمانة ، وليس على الأمين إلّا اليمين ، ولكن لا ضير في الخروج عن هذه القاعدة بالنصوص الصحيحة ، وقال الفقهاء : يكره أن يضمّن الأجير إلّا مع التهمة ، ومفاد كلامهم أنّه يجوز تضمين الأجير مطلقاً ، أمّا مع التهمة فبغير كراهة ، وأمّا مع التهمة فبكراهة ، ويستأنس =


بَيْنِ(١) مَتَاعِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ؛ وَإِنْ(٢) سُرِقَ مَتَاعُهُ كُلُّهُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».(٣)

٩١٠٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يُضَمِّنُ الْقَصَّارَ وَالصَّبَّاغَ(٤) وَالصَّائِغَ(٥) احْتِيَاطاً عَلى أَمْتِعَةِ النَّاسِ ، وَكَانَ لَايُضَمِّنُعليه‌السلام مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرَقِ وَالشَّيْ‌ءِ الْغَالِبِ(٦) ؛ وَإِذَا(٧) غَرِقَتِ السَّفِينَةُ وَمَا فِيهَا فَأَصَابَهُ(٨) النَّاسُ ، فَمَا قَذَفَ بِهِ(٩) الْبَحْرُ عَلى سَاحِلِهِ(١٠) ، فَهُوَ لِأَهْلِهِ ، وَهُمْ(١١) أَحَقُّ بِهِ ، وَمَا غَاصَ(١٢) عَلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكَهُ صَاحِبُهُ ، فَهُوَ لَهُمْ ».(١٣)

____________________

= منه الحكم بالضمان مع عدم إقامة الأجير البيّنة على السرقة ونحوها ؛ لأنّ التهمة تنصرف إلى مثل ذلك ، ولكنّصاحب الجواهر اختار كون البيّنة على المالك وأنّه يقبل قول الأجير بيمينه ونسبه إلى المشهور ، بل حكم بندرة القائل بخلافه وحمل النصوص على التقيّة. وهو عجيب ؛ لأنّ السيّد المرتضىرحمه‌الله جعله من متفرّدات الإماميّة ، ولكن سيأتي في بعض الأخبار أنّ عليه اليمين ». وراجع :جواهر الكلام ، ج ٢٧ ، ص ٣٤٣ و ٣٤٤.

(١). في « ط » : - « بين ».

(٢). في « بح » والوسائل : « فإن ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٨ ، ح ٩٥٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٦ ، ح ٣٩٢٥ ، معلّقاً عن ابن مسكان ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٠٧ ، ح ١٨٥٦١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤٢ ، ح ٢٤٣٢١.

(٤). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٢٤٣٢٢والفقيه والاستبصار : « الصبّاغ والقصّار».

(٥). في « بح » : « والصابغ ». وفي « ى » : « والصانع ». وفي « بخ ، بف » : « الصائغ والصبّاغ ». وفي « بف » : « الصانع‌والصبّاغ ». والصائغ : السابك ، يقال : صاغ الشي‌ءَ : سبكه ، أي ذَوَّبَهُ وأفرغه في قالب ، أو هيّأه على مثال مستقيم فانصاغ. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٤٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٤٩ ( صوغ ).

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : والشي‌ء الغالب ، أي ما لا اختيار لهم فيه ، أو كثير الوقوع ».

(٧). في « ط »والتهذيب : « فإذا ».

(٨).في«ى»: «فأصابها».وفي«بف»والوافي:«فما أصابه».

(٩). في « ى » : « بها ».

(١٠). في«بح،بخ،بف»وحاشية«ى »والوافي :«شاطئه».

(١١). في « ط »والتهذيب : - « وهم ».

(١٢). في « بح » : « أفاض ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٩ ، ح ٩٥٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣١ ، ح ٤٧١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، وفي الأخير إلى قوله : « والشي‌ء الغالب ».الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٦ ، ح ٣٩٢٧ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٠٨ ، ح ١٨٥٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤٢ ، ح ٢٤٣٢٢ ، إلى قوله : « والشي‌ء الغالب » ؛وفيه ، ج ٢٥ ، ص ٤٥٥ ، ح ٣٢٣٤٢ ، من قوله : « وإذا غرقت السفينة ».


٩١٠١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْكَاهِلِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَصَّارِ يُسَلَّمُ(١) إِلَيْهِ الثَّوْبُ ، وَاشْتُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ(٢) يُعْطِيَ(٣) فِي وَقْتٍ(٤) ؟

قَالَ : « إِذَا خَالَفَ الْوَقْتَ(٥) ، وَضَاعَ الثَّوْبُ بَعْدَ(٦) الْوَقْتِ ، فَهُوَ ضَامِنٌ(٧) ».(٨)

٩١٠٢/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الصَّبَّاحِ(٩) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ أَدْفَعُهُ إِلَى الْقَصَّارِ ، فَيُحْرِقُهُ(١٠) ؟

____________________

(١). في « بس » : « اُسلّم ».

(٢). في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جت » والوسائلوالتهذيب : - « أن ».

(٣). في « ى ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل : « يعطيني ».

(٤). في الوافي : + « كذا ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : - « الوقت ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « هذا ».

(٧). فيالمرآة : « الحكم بالضمان فيه للتعدّي ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٩ ، ح ٩٥٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣١ ، ح ٤٧٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٠٨ ، ح ١٨٥٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤٣ ، ح ٢٤٣٢٣.

(٩). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٠ ، ح ٩٦٠ ،والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٢ ، ح ٤٧٥ ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن إسماعيل ، عن أبي الصبّاح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . فلقائلٍ أن يقول : إنّ الصواب ما ورد في التهذيبين ، والمراد من أبي الصبّاح هو أبو الصبّاح الكناني شيخ محمّد بن الفضيل ، وله أن يؤكّد ذلك بما ورد في الكتابين -التهذيب ، ح ٩٦٣ ؛والاستبصار ، ح ٤٧٦ - من رواية محمّد بن الفضيل عن أبي الصبّاح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ما يشابه المضمون.

لكنّ الظاهر عدم صحّة هذا القول ؛ فإنّا لم نجد مع الفحص الأكيد توسّط من يسمّى بإسماعيل بين عليّ بن الحكم وبين أبي الصباح [ الكناني ]. بل الواسطة بينهما في أسناد الكتب الأربعة ليس إلّاسيف بن عميرة.

هذا ، وقد ورد فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٣ ، ح ٣٩١٨ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢١ ، ح ٩٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٣ ، ح ٤٨٠ ، رواية عليّ بن الحكم عن إسماعيل بن الصبّاح ، قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القصّار يسلّم إليه المتاع فإنّك إنّما أعطيته ليصلح [ و ] لم تعط ليفسد.

ولعلّ الصواب في العنوان إسماعيل بن أبي الصبّاح ، أو إسماعيل بن الصبّاح.

(١٠). في « جن » والوسائلوالتهذيب ، ح ٩٦٠ والوسائل : « فيخرقه ». وفي الوافي : « فيحزقه أو يحرقه ».


قَالَ : «أَغْرِمْهُ(١) ؛ فَإِنَّكَ إِنَّمَا دَفَعْتَهُ(٢) إِلَيْهِ لِيُصْلِحَهُ ، وَلَمْ تَدْفَعْهُ(٣) إِلَيْهِ لِيُفْسِدَهُ ».(٤)

٩١٠٣/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - أُتِيَ بِصَاحِبِ حَمَّامٍ وُضِعَتْ عِنْدَهُ الثِّيَابُ ، فَضَاعَتْ ، فَلَمْ يُضَمِّنْهُ(٧) ، وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ أَمِينٌ(٨) ».(٩)

٩١٠٤/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

____________________

(١). « أغرمه » ، أي اجعله غارماً ، والغارم : الذي يلتزم ما ضمنه وتكفّل به ويؤدّيه ؛ من الغُرْم ، وهو أداء شي‌ء لازم. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦٣ ؛المصباح المنير ، ٤٤٦ ( غرم ).

(٢). في « ى ، بح ، جد » : « دفعت ».

(٣). في « ى ، بح » والوسائلوالتهذيب ، ح ٩٦٠والاستبصار ح ٤٧٥ : « ولم تدفع ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٠ ، ح ٩٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٢ ، ح ٤٧٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن إسماعيل ، عن أبي الصبّاح.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٣ ، ح ٣٩١٨ ، معلّقاً عن عليّ بن الحكم ، عن إسماعيل بن الصبّاح ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢١ ، ح ٩٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٣ ، ح ٤٨٠ ، بسنده عن عليّ بن الحكم ، عن إسماعيل بن الصبّاح ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٠٩ ، ح ١٨٥٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤٣ ، ح ٢٤٣٢٤.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في « ط ، ى » : + « قال ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فلم يضمّنه ، يدلّ على ما هو المشهور من أنّ صاحب الحمّام لا يضمن إلّاما اُودع وفرّط فيه ، قال فيالمسالك : لأنّه على تقدير الإيداع أمين ، فلا يضمن بدون التفريط ، ومع عدمه فالأصل براءة ذمّته في وجوب حفظ مال الغير مع عدم التزامه ، حتّى لو نزع المغتسل ثيابه وقال له : احفظها فلم يقبل ، لم يجب عليه الحفظ وإن سكت ، ولو قال له : دعها ونحوه ممّا يدلّ على القبول ، كفى في تحقّق الوديعة ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٥ ، ص ٢٢٦.

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هو أمين ، لعلّ المعنى أنّه يحفظها بمحض الأمانة ، وليس ممّن يعمل فيها ، أو يأخذ الأجر على حفظها ، فهو محسن لا سبيل عليه. ويمكن أن يقال : خصوص هذا الشخص كان أميناً غير متّهم فلذا لم يضمّنهعليه‌السلام ، أو المعنى أنّه جعله الناس أميناً. والأوّل أظهر ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٨ ، ح ٩٥٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣١٤ ، ح ٨٦٩ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٥٢ ، ح ٥٥٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف ، وفي كلّها : « عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ، أنّ عليّاًعليه‌السلام اُتي ».الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٧ ، ح ٣٩٢٩ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩١٩ ، ح ١٨٥٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٣٩ ، ح ٢٤٣١٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام رُفِعَ(١) إِلَيْهِ رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ رَجُلاً لِيُصْلِحَ(٢) بَابَهُ(٣) ، فَضَرَبَ الْمِسْمَارَ ، فَانْصَدَعَ(٤) الْبَابُ ، فَضَمَّنَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».(٥)

٩١٠٥/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الْقَصَّارِ وَالصَّائِغِ : أَيُضَمَّنُونَ؟

قَالَ : « لَا يُصْلِحُ النَّاسُ إِلَّا أَنْ يُضَمَّنُوا ».

قَالَ : وَكَانَ يُونُسُ يَعْمَلُ بِهِ ، وَيَأْخُذُ(٦) .(٧)

١١٤ - بَابُ ضَمَانِ الْجَمَّالِ(٨) وَالْمُكَارِي وَأَصْحَابِ السُّفُنِ‌

٩١٠٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ(٩) جَمَّالٍ(١٠) اسْتُكْرِيَ مِنْهُ إِبِلٌ(١١) ، وَبُعِثَ‌

____________________

(١). في « ط » : « دفع ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : + « له ». وفي الوسائل : « يصلح ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « باباً ».

(٤). « فانصدع » ، أي انشقّ ؛ من الصَدْع ، وهو الشقّ. أو هو الشقّ في الشي‌ء الصلب ، كالزجاجة والحائط. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٤ ( صدع ).

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٩ ، ح ٩٥٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٢ ، ح ٤٧٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٠٩ ، ح ١٨٥٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤٤ ، ح ٢٤٣٢٦.

(٦). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وكان يونس يعمل به ويأخذ ، هذا قول المرتضى - عليه الرحمة - ونسبه إلى إجماعنا وأنّه من متفرّداتنا ، ونسبه في المسالك إلى المشهور ، ونقل أيضاً عن المفيدرحمه‌الله والشيخ في موضعين من النهاية ، ولكنّ كثيراً من فقهائنا ذهبوا إلى قبول قوله بيمينه موافقاً للقاعدة ». وراجع :المقنعة ، ص ٦٤٣ ؛النهاية ، ص ٤٧٧ ؛الانتصار ، ص ٤٦٦ ، مسأله ٢٦٣ ؛مسالك الأفهام ، ج ٥ ، ص ٢٢٢ و ٢٣٣.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٩ ، ح ٩٥٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٢ ، ح ٤٧٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩١٠ ، ح ١٨٥٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤٤ ، ح ٢٤٣٢٥.

(٨). في « ط ، بح ، بخ » : « الحمّال ».

(٩). في « ط » : - « رجل ».

(١٠). في التهذيب ، ح ٩٥٠ : - « جمال ».

(١١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » : « إبلاً ».


مَعَهُ بِزَيْتٍ(١) إِلى أَرْضٍ ، فَزَعَمَ أَنَّ بَعْضَ زِقَاقِ(٢) الزَّيْتِ(٣) انْخَرَقَ ، فَأَهْرَاقَ(٤) مَا فِيهِ؟

فَقَالَ : « إِنَّهُ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الزَّيْتَ ، وَقَالَ : إِنَّهُ انْخَرَقَ ، وَلكِنَّهُ لَايُصَدَّقُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ(٥) ».(٦)

٩١٠٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٨) ،

____________________

(١). في « بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » : « زيتاً ».

(٢). الزِفاق : جمع الزِقّ ، ويجمع أيضاً على أزقاق وزُقّاق ، وهو السقاء - وهو وعاء من جلد للماء وغيره - أو جلد يُجَزّ ويُقْطَع شعره ولا يُنْتَف ولا يُنْزَع ، للشراب ونحوه. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٨٣ ( زقق ).

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « الزقاق » بدل « زقاق الزيت ».

(٤). في « بس » : « فأهرق ». وفي « بخ » وحاشية « بح » : « فانهرق ». وفي « بف » : « وانهرق ». وفي حاشية « بح ، جت » : « فاُهريق ».

(٥). فيالوافي : « لعلّ المراد أنّه إن شاء سرق الزيت ، وتعلّل بأنّه انخرق الزقّ فلا يصدّق إلّاببيّنة عادلة ؛ فإنّها كلمة هو قائلها ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٩٩ : « قد مرّ الكلام فيه ، وقال الوالد العلّامةرحمه‌الله : لعلّ الحكم بوجوب إقامة البيّنة عليه والضمان على تقدير عدم الإقامة في صورة التهمة ، أي ظنّ كذب الجمّال أو الحمّال ، أو ظنّ تفريطه ، أو عدم كونه عادلاً ، كما يشعر به بعض الأخبار لا مطلقاً ، وهذا أظهر طرق الجمع في هذه الأخبار ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : لا يصدّق إلّاببيّنة عادلة ، لا يكتفى منه باليمين ، وهذا ممّا يدلّ على قول يونس والسيّد المرتضى وغيرهما ، ومثله كثير. ويحتمل أن يكون تكليفهم بالبيّنة مبنيّاً على قبول البيّنة من المنكرين ، وإنّما اكتفى منهم باليمين إرفاقاً بهم ؛ لتعذّر إقامة البيّنة غالباً عليهم ، وحينئذٍ فالحصر إضافي بالنسبة إلى قبول قولهم مطلقاً ، لا بالنبسة إلى اليمين ، فالأجير إن ادّعى التلف لا يقبل منه قوله بغير بيّنة أو يمين ، بل له أن يحلف بمقتضى حديث بكر بن حبيب ، وله أن يأتي ببيّنة بمقتضى هذه الأحاديث ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٧ ، ح ٩٥٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه ، ص ١٢٩ ، ح ٥٦٤ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٥ ، ح ٣٩٢٣ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩١٥ ، ح ١٨٥٨١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤٨ ، ح ٢٤٣٤٠.

(٧). في « ط » : - « بن عيسى ».

(٨). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جت ، جن » والوسائل والمطبوع : « محمّد بن يحيى ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّا لم نجد رواية محمّد بن يحيى عن يحيى بن الحجّاج في موضع. وقد تقدّم ذيل ح ٨٩٠٢ ، رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن عيسى عن يحيى بن الحجّاج قال : =


عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ(١) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَلَّاحِ أَحْمِلُ مَعَهُ(٢) الطَّعَامَ ، ثُمَّ أَقْبِضُهُ مِنْهُ فَيَنْقُصُ(٣) ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ مَأْمُوناً ، فَلَا تُضَمِّنْهُ(٤) ».(٥)

٩١٠٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ حَمَلَ مَعَ رَجُلٍ فِي سَفِينَةٍ(٦) طَعَاماً ، فَنَقَصَ ، قَالَ : « هُوَ ضَامِنٌ ».

قُلْتُ : إِنَّهُ رُبَّمَا(٧) زَادَ؟ قَالَ : « تَعْلَمُ(٨) أَنَّهُ زَادَ(٩) شَيْئاً؟ » قُلْتُ : لَا ،قَالَ :«هُوَ لَكَ ».(١٠)

____________________

= سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام . ويأتي في ح ٩١١٣ ، رواية عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن عيسى عن يحيى بن الحجّاج عن خالد بن الحجّاج.

(١). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٧ ، ح ٩٤٧ ، عن أحمد بن محمّد - وقد عبّر عنه بالضمير - عن محمّد بن يحيى عن يحيى بن الحجّاج عن خالد بن الحجّال ، وهو سهو كما ظهر ممّا قدّمناه ذيل ح ٨٩١٣ ، فلاحظ.

(٢). في « ط ، جت ، جد » والوسائلوالتهذيب : « أحمله ». وفي « بس » : « اُحمّله ».

(٣). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بس ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « ى ، بف » : « فينتقص ». وفي المطبوع : « فنقص ».

(٤). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إن كان مأموناً فلا تضمّنه ، الأجير ليس ضامناً في الواقع ، وليس يده إلّا يد أمانة ، فإن علم أنّه لم يفرّط ولم يخن فلا ضمان عليه ، وإن لم يعلم ذلك وقلنا بأنّه يقبل قوله بيمينه ، لايجوز تضمينه أيضاً إن حلف على عدم التفريط ، وإن لم يحلف وأتى ببيّنة فأولى بأن لا يضمّن ، وإلّا فيكره تضمينه إن ظنّ صدقه ، ويجوز بلا كراهة إن لم يظنّ ، بل كان متّهماً. وإن قلنا : إنّه لا يقبل قوله إلّابالبيّنة ولا يقبل منه اليمين وجعلنا اليمين أوّلاً على المالك ، كره للمالك أن يحلف ويضمّن إن كان الأجير مأموناً وجاز له بلا كراهة إن كان متّهماً ، وأورد فيالمسالك وجوهاً كثيرة في تفسير كراهة ضمان المأمون لا يسع المقام ذكرها فراجع ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٥ ، ص ١٨٥.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٧ ، ح ٩٤٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن يحيى بن حجّاج عن خالد بن الحجّالالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩١٥ ، ح ١٨٥٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٤٣٤٩.

(٦). في حاشية « جت » والوسائلوالفقيه : « سفينته ».

(٧). في«بف» :« ربما أنّه ». وفي « ط » : - « إنّه ».

(٨). في الوافي : « يعلم ».

(٩). في الوافي : + « فيه ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٧ ، ح ٩٤٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٤ ، ذيل ح ٣٩٢٠ ، معلّقاً =


٩١٠٩/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ سَفِينَةً مِنْ مَلَّاحٍ ، فَحَمَّلَهَا طَعَاماً ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ إِنْ نَقَصَ الطَّعَامُ فَعَلَيْهِ؟ قَالَ : « جَائِزٌ ».

قُلْتُ لَهُ(١) : إِنَّهُ رُبَّمَا زَادَ الطَّعَامُ؟

قَالَ : فَقَالَ : « يَدَّعِي الْمَلَّاحُ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ شَيْئاً؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ هُوَ : « لِصَاحِبِ الطَّعَامِ الزِّيَادَةُ ، وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ إِذَا كَانَ قَدِ(٢) اشْتَرَطَ عَلَيْهِ(٣) ذلِكَ(٤) ».(٥)

٩١١٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

حَمَلَ أَبِي مَتَاعاً إِلَى الشَّامِ مَعَ جَمَّالٍ ، فَذَكَرَ أَنَّ حِمْلاً(٦) مِنْهُ ضَاعَ ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٧) : « أَتَتَّهِمُهُ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَلَا تُضَمِّنْهُ(٨) ».(٩)

____________________

= عن حمّاد .الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩١٧ ، ح ١٨٥٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٤٣٤١.

(١). في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب : - « له ».

(٢). في « ط ، بخ ، بف » : - « قد ».

(٣). في « جد ، جن » والوسائل : - « عليه ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : قد اشترط عليه ذلك ، يمكن حمله على استحباب عدم التضمين مع عدم الشرط ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٧ ، ح ٩٤٩ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩١٧ ، ح ١٨٥٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٥٠ ، ح ٢٤٣٤٤.

(٦). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : « جملاً ». والحمل ، بالكسر : ما يحمل على الظهر أو الرأس ونحوه ، وعن‌بعض اللغويّين : ما كان لازماً للشي‌ء فهو حَمْل ، وما كان بائناً فهو حِمْل. والجمع : أحمال وحُمول. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٧٧ ( حمل ).

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب : « فقال ».

(٨). في « جن » : « فلا يضمنه ». وقال فيالمرآة : « يدلّ على عدم التضمين مع عدم التهمة إمّا وجوباً ، أو استحباباً » ، ثمّ نقل عنالمسالك وجوهاً خمسة في تفسير كراهة تضمين الأجير إلّا مع التهمة ، فراجع :مسالك الأفهام ، ج ٥ ، ص ١٨٥.

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٧ ، ح ٩٤٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٦ ، ح ٣٩٢٤ ، معلّقاً عن جعفر بن عثمانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٣٠ ، ح ١٨٠١٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٥٠ ، ح ٢٤٣٤٥.


٩١١١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسى ، عَنْ يُونُسَ(١) ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(٣) الْجَمَّالِ(٤) يَكْسِرُ(٥) الَّذِي يَحْمِلُ ، أَوْ يُهَرِيقُهُ ، قَالَ : « إِنْ كَانَ مَأْمُوناً ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ؛ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ ، فَهُوَ ضَامِنٌ ».(٦)

٩١١٢/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - : الْأَجِيرُ الْمُشَارِكُ(٧) هُوَ ضَامِنٌ ، إِلَّا مِنْ سَبُعٍ ، أَوْ مِنْ(٨) غَرَقٍ ، أَوْ حَرَقٍ ، أَوْ لِصٍّ مُكَابِرٍ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف » : + « بن عبد الرحمن ».

(٢). في « ط » : - « عن أبي بصير ».

(٣). في « ط ، بف » : « عن ».

(٤). في « ى ، بح ، بخ ، بس » والوافيوالتهذيب ، ح ٩٤٤ : « الحمّال ».

(٥). في الفقيه : « في الرجل يستأجر الحمّال ، فيكسر » بدل « في الجمّال يكسر ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٦ ، ح ٩٤٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن موسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ٢١٨ ، ذيل ح ٩٥١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن موسى ، عن يونس مولى عليّ بن يقطين ، عن ابن مسكان ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٧ ، ح ٣٩٣١ ، معلّقاً عن ابن مسكانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩١١ ، ح ١٨٥٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٥٠ ، ح ٢٤٣٤٦.

(٧). في « ط » : « المشترك ». وفيالوافي : « المشارك : المشترك لا يخصّ بأحد ، كما يأتي ». وفيالمرآة : « المشارك بفتح الراء : هو الأجير المشترك الذي يوجر نفسه لكلّ أحد ولا يختصّ بواحد ، كالصبّاغ والقصّار ، وسئل في حديث زيد عن الأجير المشترك فقال : هو الذي يعمل لك ولذا ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف »والتهذيب : - « من ».

(٩). « مكابر » ، أي غالب ومعاند. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٢٤ ( كبر ).

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٦ ، ح ٩٤٥ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩١٠ ، ح ١٨٥٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٤٣٤٣.


١١٥ - بَابُ الصُّرُوفِ(١)

٩١١٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٣) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لِي(٤) عَلَيْهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَدَداً ، قَضَانِيهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ(٥) وَزْناً؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ(٦) ».

قَالَ : وَقَالَ : « جَاءَ الرِّبَا مِنْ قِبَلِ الشُّرُوطِ ، إِنَّمَا(٧) تُفْسِدُهُ(٨) الشُّرُوطُ ».(٩)

____________________

(١). « الصروف » : جمع الصرف ، وهو فضل الدرهم على الدرهم والدينار على الدينار في الجودة والقيمة ؛ لأنّ كلّ واحد منهما يُصْرَف عن قيمة صاحبه. والصرف : بيع الذهب بالفضّة ، وهو من ذلك ؛ لأنّه ينصرف به عن جوهر إلى جوهر. هذا في اللغة ، وأمّا في عرف الشرع فقال ابن إدريس : « الصرف عبارة في عرف الشرع عن بيع الذهب بالذهب ، أو الفضّة بالفضّة ، أو الذهب بالفضّة ، أو الفضّة بالذهب ». راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٩٠ ( صرف ) ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٦٥. وللمزيد راجع :المختصر النافع ، ص ١٢٨ ؛شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٣٠٢ ؛تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٣١٣ ، المسألة ٣٢٠٥ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٣٣٢.

(٢). في « ط » : - « بن عيسى ».

(٣). في الوسائل : - « عن محمّد بن عيسى ». وهو سهو ؛ فقد عدّ النجاشي في رجاله ، ص ٤٤٥ ، الرقم ١٢٠٤ ، يحيى بن الحجّاج من رواة أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتقدّمت روايته عنهعليه‌السلام في ح ٨٩٠٢. ورواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام مختلّة بلا ريب.

ومنشأ السقط في السند جواز النظر من « محمّد بن عيسى » في « أحمد بن محمّد بن عيسى » إلى « محمّد بن عيسى» قبل « عن يحيى بن الحجّاج ».

وأمّا ما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٢ ، ح ٤٨٣ من ورود الخبر عن أحمد بن محمّد عن يحيى بن الحجّاج ، فالظاهر أنّ ذاك الخبر مأخوذ منالكافي - كما يظهر من مقارنة بعض الأخبار المتقدّمة عليه والمتأخّرة عنه مع ما ورد فيالكافي - وكأنّ نسخة الشيخ الطوسي كانت محرّفة ، وكان الأصل في العنوان ، هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، واختصر الشيخ في العنوان بحذف « بن عيسى » فصار كما يكون الآن.

(٤). في « ط » : « له ».

(٥). في«ط، بس ،جد ،جن» والوسائل : - « درهم ».

(٦). في « ط » : « ما لم تشترط ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « ما لم تشارط ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٢ : « وإنّما ».

(٨). في « ى ، بح ، جد ، جن » والوسائل : « يفسده ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٢ ، ح ٤٨٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن يحيى بن الحجّاج. وفيالفقيه ، ج ٣ ، =


٩١١٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يَكُونُ(١) لِلرَّجُلِ عِنْدِيَ الدَّرَاهِمُ الْوَضَحُ(٢) ، فَيَلْقَانِي ، فَيَقُولُ لِي(٣) : كَيْفَ سِعْرُ الْوَضَحِ الْيَوْمَ؟ فَأَقُولُ لَهُ : كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ(٤) : أَلَيْسَ لِي(٥) عِنْدَكَ كَذَا وَكَذَا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَضَحاً؟ فَأَقُولُ : بَلى(٦) ، فَيَقُولُ لِي : حَوِّلْهَا إِلى(٧) دَنَانِيرَ بِهذَا السِّعْرِ ، وَأَثْبِتْهَا لِي عِنْدَكَ(٨) ، فَمَا تَرى فِي هذَا؟

فَقَالَ لِي : « إِذَا كُنْتَ قَدِ اسْتَقْصَيْتَ(٩) لَهُ(١٠) السِّعْرَ يَوْمَئِذٍ ، فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ ».

فَقُلْتُ : إِنِّي لَمْ أُوَازِنْهُ وَلَمْ أُنَاقِدْهُ ، إِنَّمَا(١١) كَانَ كَلَامٌ(١٢) مِنِّي وَمِنْهُ(١٣)

فَقَالَ : « أَلَيْسَ الدَّرَاهِمُ مِنْ عِنْدِكَ وَالدَّنَانِيرُ مِنْ عِنْدِكَ؟ » قُلْتُ(١٤) : بَلى ، قَالَ : « فَلَا بَأْسَ(١٥) بِذلِكَ(١٦) ».(١٧)

____________________

= ص ٢٨٤ ، ح ٤٠٢٥ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٠ ، ح ٤٤٨ ؛ وج ٧ ، ص ١٠٩ ، ح ٤٧٠ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٢٩ ، ح ١٨٠٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٠ ، ح ٢٣٤٦٣.

(١). في الوسائل : « تكون ».

(٢). « الوَضَح » : الدرهم الصحيح ، ودرهم وضح ، أي نقيّ أبيض ، على النسب. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦٣٥ ( وضح ). (٣). في « بس » والوسائلوالتهذيب : - « لي ».

(٤). في « بخ ، بف ، بس » والوافي : + « لي ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : - « لي ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب : « نعم ».

(٧). في ط » والوسائل : - « إلى ».

(٨). في « بف » : + « عليّ ».

(٩). في « ط » : « استقرضت ».

(١٠). في « ط » : - « له ».

(١١). في « ى »والتهذيب : « وإنّما ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « كلاماً ».

(١٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب . وفي « جت » والمطبوع : « بيني وبينه ». (١٤). في « بخ ، بف » والوافي : « فقلت ».

(١٥). في الوافي : « لابأس ».

(١٦). في « ط »والتهذيب : - « بذلك ».

(١٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٢ ، ح ٤٤١ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩١ ، ح ٤٠٤٦ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٢٩ ، ح ١٨٠١٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٧٤ ، ح ٢٣٤٢٣.


٩١١٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسى(١) عليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ عِنْدَهُ دَنَانِيرُ لِبَعْضِ خُلَطَائِهِ ، فَيَأْخُذُ مَكَانَهَا وَرِقاً(٢) فِي حَوَائِجِهِ(٣) - وَهُوَ(٤) يَوْمَ قُبِضَتْ سَبْعَةٌ(٥) وَسَبْعَةٌ(٦) وَنِصْفٌ بِدِينَارٍ - وَقَدْ يَطْلُبُ صَاحِبُ الْمَالِ بَعْضَ الْوَرِقِ وَلَيْسَتْ بِحَاضِرَةٍ(٧) ، فَيَبْتَاعُهَا لَهُ مِنَ(٨) الصَّيْرَفِيِّ(٩) بِهذَا السِّعْرِ وَنَحْوِهِ ، ثُمَّ يَتَغَيَّرُ السِّعْرُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَسِبَا حَتّى صَارَتِ(١٠) الْوَرِقُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً(١١) بِدِينَارٍ ، فَهَلْ(١٢) يَصْلُحُ ذلِكَ لَهُ(١٣) - وَإِنَّمَا هِيَ بِالسِّعْرِ الْأَوَّلِ حِينَ(١٤) قَبَضَ(١٥) كَانَتْ سَبْعَةٌ(١٦) وَسَبْعَةٌ وَنِصْفٌ(١٧) بِدِينَارٍ -؟

____________________

(١). في « بف » والوافيوالتهذيب ، ح ٤٥٧ : - « موسى ».

(٢). قال الجوهري : « الورق : الدراهم المضروبة ». وقال ابن الأثير : « الورق ، بكسر الراء : الفضّة ، وقد تسكّن ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ( ورق ).

(٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فيأخذ في مكانها ورقاً في حوائجه ؛ يعني يأخذ الخليط ، وهو صاحب الدنانير من هذا الرجل الودعي دراهم ، ويكون قيمة سبعة دراهم ديناراً فيكون يوم أقبضه الدراهم يكون أقبضه ديناراً وينقص من دينه دينار ، فلا يجوز أن يطالبه بعد تغيّر السعر من ذلك الدينار شيئاً بأن يقول : اليوم قيمة سبعة دراهم نحو نصف دينار فلم ينقص من مالي إلّانصف دينار ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « وهي ».

(٥). في « بف » : « بسبعة ».

(٦). في التهذيب ، ح ٤٥٧ : - « وسبعة ».

(٧). في«بخ ،بف» والوافي : « حاضرة » بدون الباء.

(٨). في « ط ، جت » والوسائلوالتهذيب ، ح ٤٥٧ : - « من ».

(٩). يقال صرفت الذهب بالدراهم : بعته ، واسم الفاعل من هذا : صَيْرَفي وصَيْرَف وصرّاف للمبالغة. قال ابن فارس : الصرف : فضل الدرهم في الجودة على الدرهم ، ومنه اشتقاق الصيرفي.المصباح المنير ، ص ٣٣٨ ( صرف ).

(١٠). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب ، ح ٤٥٧ : « صار ».

(١١). في « بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : - « درهماً ».

(١٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « هل ».

(١٣). في « بح » : « له ذلك ».

(١٤). في « بخ ، بف » والوافي : « من يوم ».

(١٥). في « ط ، بخ ، بف ، جت » والوافيوالتهذيب ، ح ٤٥٧ : « قبضت ».

(١٦). في « بف » : « بسبعة ».

(١٧). في « ط » : « ونصفاً ».


قَالَ : « إِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَرِقَ بِقَدْرِ(١) الدَّنَانِيرِ(٢) ، فَلَا يَضُرُّهُ(٣) كَيْفَ(٤) الصُّرُوفُ ، وَلَا بَأْسَ(٥) ».(٦)

٩١١٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ(٧) عَلَيْهِ دَنَانِيرُ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ(٨) يَأْخُذَ قِيمَتَهَا دَرَاهِمَ ».(٩)

٩١١٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ(١٠) لَهُ عَلى رَجُلٍ دَنَانِيرُ ، فَأَحَالَ عَلَيْهِ رَجُلاً آخَرَ بِالدَّنَانِيرِ : أَيَأْخُذُهَا دَرَاهِمَ بِسِعْرِ الْيَوْمِ(١١) ؟

____________________

(١). في التهذيب ، ح ٤٥٧ : « بعدد ».

(٢). في « بخ ، بف » : « الدينار ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : « بقدر الدنانير ، أي بقيمة يوم الدفع ، كما هو المشهور ، ويدلّ عليه أخبار اُخر ، وقال فيالدروس : لو قبض زائداً عمّا له كان الزائد أمانة ، سواء كان غلطاً أو عمداً ، وفاقاً للشيخ ». راجع :المبسوط ، ج ٢ ، ص ٩٥ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٣٠٢ ، ذيل الدرس ٢٦٢.

(٣). في « بح ، بف » : « ولا يضرّه ».

(٤). في الوسائل : + « كان ».

(٥). في « ى ، بخ » والوسائل : « فلا بأس ». وفيالوافي : « يعني إذا كان دفع إليه الورق بقدر الدينار ، ثمّ تغيّر السعر ، فلا يضرّه تغيّر السعر ولا عدم المحاسبة ؛ فإنّه يحاسبه على السعر الأوّل ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٦ ، ح ٤٥٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.وفيه ، ص ١٠٧ ، ح ٤٦٠ ، بسند آخر عن عبد صالحعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٣٦ ، ح ١٨٠٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٨٣ ، ح ٢٣٤٤٣.

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالتهذيب ، ح ٤٣٧والاستبصار . وفي المطبوع : « تكون ».

(٨). في « ط »والتهذيب ، ح ٤٣٧ : « بأن ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٢ ، ح ٤٣٧ ، بسنده عن ابن أبي عمير وحمّاد ، عن الحلبي ، وبسند آخر أيضاً عن الحلبي ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٦ ، ح ٣٢٧ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، وبسند آخر أيضاً عن الحلبي. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٢ ، ح ٤٤٠ ؛ وص ١٠٨ ، ح ٤٦١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٣٠ ، ح ١٨٠١١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٧٢ ، ذيل ح ٢٣٤١٦.

(١٠). في « بس » : « كان ».

(١١). في « ط »والتهذيب ، ج ٧ : - « بسعر اليوم ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « بصرف اليوم ».


قَالَ : « نَعَمْ(١) ، إِنْ شَاءَ(٢) ».(٣)

٩١١٨/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ‌ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ : دَرَاهِمُ مَعْلُومَةٌ إِلى أَجَلٍ ، فَجَاءَ الْأَجَلُ وَلَيْسَ عِنْدَ الرَّجُلِ(٤) الَّذِي عَلَيْهِ الدَّرَاهِمُ ، فَقَالَ(٥) : خُذْ مِنِّي دَنَانِيرَ بِصَرْفِ الْيَوْمِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٦) ».(٧)

٩١١٩/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ(٨) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُنِي الْوَرِقَ بِالدَّنَانِيرِ ، وَأَتَّزِنُ مِنْهُ ، فَأَزِنُ(٩) لَهُ حَتّى أَفْرُغَ ، فَلَا يَكُونُ(١٠) بَيْنِي وَبَيْنَهُ عَمَلٌ إِلَّا أَنَّ فِي وَرِقِهِ‌

____________________

(١). في « ط » : + « لا بأس ».

(٢). في « بخ ، بف » : « بصرف اليوم ، قال : لا بأس به » بدل « بسعر اليوم ، قال : نعم ، إن شاء ». وفي حاشية « بف » : + « تعالى ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٢ ، ح ٤٣٩ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز وفضالة وصفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٩٩ ، ح ٣٤٠٩ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١٢ ، ح ٤٩٩ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٨ ، ح ٤٠٣٨ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٧ ، ح ٤٥٩ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢٦٢ ، ح ١٠٣٦الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩١٧ ، ح ١٨٥٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٧٣ ، ذيل ح ٢٣٤١٨. (٤). في « ط » : « عنده » بدل « عند الرجل ».

(٥). في « بخ ، بف » : + « له ».

(٦). في « ط » كرّرت هذه الرواية بعينها.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٢ ، ح ٤٣٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٦ ، ح ٣٢٨ ، بسندهما عن الحلبي.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٤ ، ح ٤٩٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٣١ ، ح ١٨٠١٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٧٢ ، ذيل ح ٢٣٤١٧.

(٨). هكذا في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل. وفي « ى ، بخ ، بف » والمطبوع : + « بن يحيى».

(٩). في « ط »والتهذيب : « وأزن ».

(١٠). في « بف » والوافي : « فلم يكن ».


نُفَايَةً(١) وَزُيُوفاً(٢) وَمَا لَايَجُوزُ ، فَيَقُولُ : انْتَقِدْهَا(٣) ، وَرُدَّ نُفَايَتَهَا(٤) ؟

فَقَالَ : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَلكِنْ لَاتُؤَخِّرْ(٥) ذلِكَ(٦) أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ؛ فَإِنَّمَا هُوَ الصَّرْفُ».

قُلْتُ : فَإِنْ وَجَدْتُ فِي وَرِقِهِ فَضْلاً(٧) مِقْدَارَ مَا فِيهَا مِنَ النُّفَايَةِ؟

فَقَالَ(٨) : « هذَا احْتِيَاطٌ ، هذَا أَحَبُّ إِلَيَّ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). قال الجوهري : « النُفاية ، بالضمّ : ما نفيته من الشي‌ء لرداءته ». وقال الفيروز آبادي : « نَفاية الشي‌ء ، ويضمّ ، ونَفاته ، ونَفْوته ونَفِيّه ونَفاؤه ، بفتحهنّ ، ونُفاوته ، بالضمّ : رديّه وبقيّته ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥١٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٥٥ ( نفا ).

(٢). في « بخ ، بف » : « مزيوفاً ». وفي « جت ، جد ، جن » وحاشية « بح ، بخ » : « وزيوف ». و « زيوفاً » ، أي رديئة ، قال الفيّومي : « زافت الدراهم تزيف زَيْفاً ، من باب سار : رَدُؤَتْ ، ثمّ وُصف بالمصدر فقيل : درهمٌ زَيْفٌ ، وجُمع على معنى الاسميّة فقيل : زُيُوف ، مثل فلس وفلوس. وربّما قيل : زائف ، على الأصل ، ودراهم زُيَّفٌ ، مثل راكع ورُكّع ».المصباح المنير ، ص ٢٦١ ( زيف ).

(٣). يقال : نقدت الداراهم وانتقدتها ، إذا أخرجت منها الزيّف.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٢٥ ( نقد ).

(٤). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وردّ نفايتها ، لا يخفى أنّ البيع إن وقع على الدراهم الشخصيّة وردّ نفايتها فهو بمعنى الفسخ بالعيب ، ولا يشترط في فسخ بيع الصرف بقاء المجلس ، وإن وقع على الكلّي فردّ نفايتها للتبديل ، والتبديل يجب أن يكون في المجلس ، فالأولى أن يحمل على الفسخ في الدراهم الشخصيّة ، وقيد اليوم واليومين للندب ».

(٥). في « بح ، بف » والوافيوالتهذيب : « لا يؤخّر ».

(٦). في « جن » : + « اليوم ».

(٧). فيالمرآة : « قوله : فإن وجدت في ورقه فضلاً ، في التهذيب : فإن أخذت ، وهو الأظهر ، والاحتياط إمّا لتحقّق التقابض أوّلاً في الجميع ، أو لأنّه ربّما لم يكن عنده شي‌ء بعد الردّ ». وفي التهذيب المطبوع كما في المتن.

(٨). في « بخ ، بف » : « قال ».

(٩). فيالمرآة : « اعلم أنّه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التقابض قبل التفرّق في النقدين إلّامن الصدوق ؛ حيث لم يعتبر المجلس استناداً إلى روايات ضعيفة ، والأصحاب كلّهم على خلافه فربّما كان إجماعيّاً ثمّ اعلم أنّ الظاهر من خبر إسحاق أوّلاً ابتناء سؤاله على لزوم التقابض ، ولا ينافيه الجواب ؛ لأنّه حصل التقابض أوّلاً ، فإذا ردّ بعضها بعد ذلك وأخذ عوضها في مجلس الردّ يحصل التقابض في ذلك البعض أيضاً ، فما وقع فيه من النهي عن التأخير أكثر من يوم أو يومين ، لعلّه محمول على الاستحباب ، وفيه إشكال أيضاً ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٣ ، ذيل ح ٤٤٤ ، بسنده عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦١٤ ،=


٩١٢٠/ ٨. صَفْوَانُ(١) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الدَّرَاهِمُ بِالدَّرَاهِمِ(٢) وَالرَّصَاصِ؟

فَقَالَ : « الرَّصَاصُ بَاطِلٌ(٣) ».(٤)

٩١٢١/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّرْفِ ، فَقُلْتُ(٥) لَهُ(٦) : الرِّفْقَةُ(٧) رُبَّمَا عَجِلَتْ فَخَرَجَتْ(٨) ، فَلَمْ نَقْدِرْ(٩) عَلَى الدِّمَشْقِيَّةِ وَالْبَصْرِيَّةِ ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ(١٠) بِسَابُورَ(١١) الدِّمَشْقِيَّةُ وَالْبَصْرِيَّةُ؟

____________________

= ح ١٧٩٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٧٦ ، ح ٢٣٤٢٧.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن صفوان ، أبو عليّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار.

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٢٣٤٠٠ و ٢٣٤٩٩ : « الدرهم بالدرهم ».

(٣). فيالمرآة : « يحتمل أن يكون المراد به الرصاص الذي يغشّ به الدراهم ، فيسأل أنّه هل يكفي دخول الرصاص لعدم كون الزياده ربا ، فأجابعليه‌السلام بأنّه غير متموّل أو غير منظور إليه ، وهو مضمحلّ ، فلا ينفع ذلك في الربا. ويحتمل أيضاً أن يكون المراد به أنّ انضمام الرصاص سواء كان داخلاً أو خارجاً لا يخرجه عن بيع الصرف ، والأوّل أظهر ».

(٤). راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٩ ، ح ٤٠٤٢ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٤ ، ح ٤٩٣الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٠٣ ، ح ١٧٩٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٦٦ ، ح ٢٣٤٠٠ ؛ وص ٢٠٤ ، ح ٢٣٤٩٩.

(٥). في « بف » : « فقال ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « إنّ » بدل « له ». وفي الفقيهوالتهذيب : + « إنّ ».

(٧). الرفقة ، بالكسر والضمّ : الجماعة المترافقون في السفر.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٢٠ ( رفق ).

(٨). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « خرجت عجلاً » بدل « عجّلت فخرجت ». وفي « ى » : « وخرجت ».

(٩). في « ى » : « ولم نقدر ». وفي « بح ، جت » : « فلم يقدر ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « فلم أقدر ».

(١٠). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالفقيه : « يجوز ».

(١١). في « بف »والفقيه : « بنيسابور ». وفي الوسائل : « نيسابور ». وقال الفيّومي : « سابور : كُورة من كور فارس ، ومدينتها : شهرستان ». وقال الفيروز آبادي : « سابور ، مَلِك ، معرّب شاهبور ، وكورة بفارس ، مدينتها : نَوْبَنْدَجان ».المصباح المنير ، ص ٢٦٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٦٩ ( سبر ).

وفيالوافي : « كأنّ السائل أراد الخروج إلى سابور مع رفقائه ، وكورة بفارس ، وفي بعض النسخ : بنيسابور ».


فَقَالَ : « وَمَا(١) الرِّفْقَةُ(٢) ؟ ».

فَقُلْتُ(٣) : الْقَوْمُ يَتَرَافَقُونَ(٤) ، وَيَجْتَمِعُونَ(٥) لِلْخُرُوجِ ، فَإِذَا عَجِلُوا فَرُبَّمَا لَمْ نَقْدِرْ(٦) عَلَى الدِّمَشْقِيَّةِ وَالْبَصْرِيَّةِ ، فَبَعَثْنَا(٧) بِالْغِلَّةِ(٨) ، فَصَرَفُوا أَلْفاً(٩) وَخَمْسِينَ(١٠) مِنْهَا بِأَلْفٍ مِنَ الدِّمَشْقِيَّةِ وَالْبَصْرِيَّةِ(١١)

فَقَالَ : « لَا خَيْرَ فِي هذَا ، أَفَلَا تَجْعَلُونَ(١٢) فِيهَا(١٣) ذَهَباً لِمَكَانِ زِيَادَتِهَا؟ ».

فَقُلْتُ لَهُ(١٤) : أَشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَدِينَاراً(١٥) بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ.

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ ، إِنَّ أَبِيعليه‌السلام كَانَ أَجْرى(١٦) عَلى أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنِّي ، وَكَانَ(١٧)

____________________

(١). في « ى » : « ما » بدون الواو.

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وما الرفقة ، لعلّه كان غرضهعليه‌السلام أنّ الرفقة لا يقدرون على دفع البليّة عنك ، بل الكافي هو الله تعالى ، فلم يفهم السائل فأجاب بما أجاب ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « قلت ». وفي « ى » : + « له ».

(٤). في « بخ » : « يتوافقون ».

(٥). في « ط »والتهذيب : « يجتمعون » بدون الواو.

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جت » : « لم يقدر ». في الوسائلوالفقيه والتهذيب : « لم يقدروا ».

(٧). في « بخ ، بف » : « فبعنا ». وفي الفقيه : « فبعناها ».

(٨). الغِلّ ، بالكسر : الغِشّ ، والدرهم الغِلّة : المغشوش ، أي غير الخالص ، وقال المطرزي : « أمّا الغلّة في الدراهم فهي المقطّعة التي في القطعة منها قيراط أو طسوج أو حبّة ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨٣ ؛المغرب ، ص ٣٤٣ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٤٣٦ ( غلل ).

(٩). في « بح »والفقيه والتهذيب : « الأنف ». وفي « بخ ، جن » وحاشية « جت » : « ألف ». وفي « بح » : « الألف ».

(١٠). هكذا في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب . وفي « بخ ، بف » والوافي : « وخمسمائة درهم ». وفي « ط » والمطبوع : « وخمسين درهماً ».

(١١). في الفقيه : - « والبصريّة ».

(١٢). في « ى ، بح » : « فلا تجعلون » بدون همزة الاستفهام. وفي « بح » : « فلا تجعلوا ». وفي الوافي والوسائل : « أفلا يجعلون ».

(١٣). في التهذيب : « معها ».

(١٤). في « بح » : - « له ».

(١٥). في « بس ، جت » والوافي : « دينار ».

(١٦). في « بس ، جت ، جد » : « أجرأ ».

(١٧). في الوسائل : « فكان ».


يَقُولُ هذَا ، فَيَقُولُونَ : إِنَّمَا هذَا الْفِرَارُ لَوْ جَاءَ(١) رَجُلٌ بِدِينَارٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِرْهَمٍ(٢) ، وَلَوْ جَاءَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَكَانَ(٣) يَقُولُ لَهُمْ : نِعْمَ الشَّيْ‌ءُ الْفِرَارُ مِنَ الْحَرَامِ إِلَى الْحَلَالِ ».

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ(٥) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ مِثْلَهُ.(٦)

٩١٢٢/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ لِأَبِي(٧) : يَا أَبَا جَعْفَرٍ(٨) ، رَحِمَكَ اللهُ ، وَاللهِ(٩) إِنَّا لَنَعْلَمُ(١٠) أَنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ(١١) دِينَاراً وَالصَّرْفُ‌

____________________

(١). في « جن » : « جاءه ».

(٢). قال سلطان العلماء في هامشالوافي : « قوله : بدينار لم يعط ألف درهم ، تتمّة كلام العامّة في أنّ هذا حيلة ، وليس المقصود بيع الضميمة بأنّه كيف يكون مقصوداً ولو جاء رجل بدينار منفرداً لم يعط ألف درهم في مقابله؟ فكيف يعطى إذا ضمّ إلى الألف درهم؟ فظهر أنّ الإعطاء لأجل الدراهم الذي ضمّ إليه الدينار فيرجع الزيادة إلى جنس واحد فيحصل الربا.

أجاب عنه المحقّق الشعراني بقوله : « والجواب أنّ القصود تابعة للمقصود ، والقصد إلى نقل المجموع بالمجموع لا ينقسم».

(٣). في « ط ، بس »والتهذيب : « فكان ». وفي « بخ ، بف » : « فقال ».

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٥). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « جت ». وفي « جت » والمطبوع والوسائل : + « بن يحيى ».

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٠ ، ح ٤٠٤٣ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٤ ، ح ٤٤٥ ، بسنده عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٠٣ ، ح ١٧٩٥١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٧٨ ، ح ٢٣٤٣١. (٧). في « بف » والوافي : « لأبي جعفرعليه‌السلام ».

(٨). في «ط»:« يقول لأبي عبداللهعليه‌السلام يا جعفر ».

(٩). في « جن » : - « والله ».

(١٠). في التهذيب:«إنّك لتعلم » بدل « إنّا لنعلم ».

(١١). في « بخ ، بف » : « وجدت ».


بِثَمَانِيَةَ(١) عَشَرَ ، فَدُرْتَ(٢) الْمَدِينَةَ عَلى أَنْ تَجِدَ مَنْ يُعْطِيكَ عِشْرِينَ ، مَا وَجَدْتَهُ ، وَمَا هذَا إِلَّا فِرَاراً(٣) ، وَكَانَ(٤) أَبِي يَقُولُ : صَدَقْتَ(٥) وَاللهِ ، وَلكِنَّهُ فِرَارٌ مِنْ بَاطِلٍ إِلى حَقٍّ ».(٦)

٩١٢٣/ ١١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَبْدِلُ الْكُوفِيَّةَ بِالشَّامِيَّةِ وَزْناً بِوَزْنٍ ، فَيَقُولُ الصَّيْرَفِيُّ : لَا أُبَدِّلُ لَكَ حَتّى تُبَدِّلَ(٧) لِي يُوسُفِيَّةً بِغِلَّةٍ(٨) وَزْناً بِوَزْنٍ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ(٩) ».

فَقُلْنَا(١٠) : إِنَّ(١١) الصَّيْرَفِيَّ إِنَّمَا طَلَبَ(١٢) فَضْلَ الْيُوسُفِيَّةِ(١٣) عَلَى الْغِلَّةِ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(١٤)

٩١٢٤/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « ثمانية » بدون الباء. وفي التهذيب : « بتسعة ».

(٢). في « بف » : « قدّرت ».

(٣). في « ط ، بخ ، جد ، جن » : « فرار ».

(٤). في « ط ، ى ، بح ، جت ، جد » والوسائل : « فكان ».

(٥). في « ى » : « قد صدقت ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٤ ، ح ٤٤٦ ، معلّقاً عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٠٥ ، ح ١٧٩٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٧٩ ، ح ٢٣٤٣٢. (٧). في « ى » : « تتبدّل ».

(٨). في « جن » : - « بغلّة ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « به ».

(١٠). في « ط ، ى ، بس ، جد » : « فقلت ».

(١١). في « ط » : « لأنّ ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « يطلب ».

(١٣). فيالمرآة : « قوله : فضل اليوسفيّة ، أي بحسب الكيفيّة لا الكمّيّة. واختلف الأصحاب في تلك الزيادات الحكميّة هل توجب الربا أم لا؟ وهذه الأخبار دالّة على الجواز ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٤ ، ح ٤٤٨ ، بسنده عن صفوان.وفيه ، ح ٤٤٧ ، بسند آخر ، وتمام الرواية هكذا : « الرجل يستبدل الشاميّة بالكوفيّة وزناً بوزن قال : لا بأس به »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٠٥ ، ح ١٧٩٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٨١ ، ح ٢٣٤٣٨.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لِي عِنْدَهُ دَرَاهِمُ ، فَآتِيهِ فَأَقُولُ(١) : حَوِّلْهَا دَنَانِيرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَقْبِضَ شَيْئاً؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٢) ».

قُلْتُ : يَكُونُ(٣) لِي عِنْدَهُ دَنَانِيرُ(٤) ، فَآتِيهِ فَأَقُولُ(٥) : حَوِّلْهَا لِي(٦) دَرَاهِمَ ، وَأَثْبِتْهَا عِنْدَكَ ، وَلَمْ أَقْبِضْ مِنْهُ(٧) شَيْئاً؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٨)

٩١٢٥/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ ابْتَاعَ(٩) مِنْ رَجُلٍ بِدِينَارٍ ، فَأَخَذَ(١٠) بِنِصْفِهِ بَيْعاً ، وَبِنِصْفِهِ(١١) وَرِقاً؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».

وَسَأَلْتُهُ(١٢) : هَلْ يَصْلُحُ(١٣) أَنْ يَأْخُذَ(١٤) بِنِصْفِهِ وَرِقاً أَوْ بَيْعاً(١٥) ، وَيَتْرُكَ نِصْفَهُ حَتّى يَأْتِيَ بَعْدُ(١٦) ، فَيَأْخُذَ بِهِ(١٧) وَرِقاً أَوْ بَيْعاً(١٨) ؟

____________________

(١). في « جن » : + « له ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : + « به ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « ويكون ».

(٤). في « جد » : « الدنانير ».

(٥). في«بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي : + « له ».

(٦). في«ط، بح ، جت ، جد » والوسائل : - « لي ».

(٧). في « ط » : « منها ».

(٨). راجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٣ ، ح ٤٤٢الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٣١ ، ح ١٨٠١٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٧٥ ، ح ٢٣٤٢٤.

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « يبتاع ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « فيأخذ ».

(١١). في « بخ ، بف » : « ونصفه ».

(١٢). في « ط ، بف » والوافي : « فسألته ».

(١٣). في « ط » : + « لي ». وفي « بس »والتهذيب : + « له ».

(١٤). في « ط » : « أخذ ».

(١٥). في « ط » : « وبيعاً ».

(١٦). في « بف » : - « بعد ».

(١٧). في«ى،بخ ،بف»وحاشية«بح» والوافي : « منه ».

(١٧). في « ى ، بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « منه ».

(١٨). في « ط » : « وبيعاً ».


قَالَ : « مَا أُحِبُّ(١) أَنْ أَتْرُكَ مِنْهُ(٢) شَيْئاً حَتّى آخُذَهُ(٣) جَمِيعاً ، فَلَا يَفْعَلْهُ(٤) ».(٥)

٩١٢٦/ ١٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِينِي بِالْوَرِقِ ، فَأَشْتَرِيهَا مِنْهُ بِالدَّنَانِيرِ ، فَأَشْتَغِلُ عَنْ تَعْيِيرِ(٦) وَزْنِهَا(٧) وَانْتِقَادِهَا(٨) وَفَضْلِ(٩) مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِيهَا ، فَأُعْطِيهِ الدَّنَانِيرَ ، وَأَقُولُ لَهُ : إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بَيْعٌ ، فَإِنِّي قَدْ نَقَضْتُ(١٠) الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنَ الْبَيْعِ ، وَوَرِقُكَ عِنْدِي قَرْضٌ ، وَدَنَانِيرِي عِنْدَكَ قَرْضٌ حَتّى تَأْتِيَنِي(١١) مِنَ الْغَدِ وَأُبَايِعَهُ؟

قَالَ : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ(١٢) ».(١٣)

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما اُحبّ ، ظاهره أنّه يأخذ بنصف الدينار متاعاً وبنصفها دراهم ، فلو أخذ المتاع وترك الدراهم لم يجز على المشهور ، ولو عكس فالمشهور الجواز والخبر يشملها. ويمكن حمله في الأخير على الكراهة ، أو على أنّه قال : آخذ منك النصف الآخر ورقاً ، أو ما يوازيه من المتاع ، فنهى عن ذلك إمّا للجهالة ، أو لكون البيع حقيقة عن الورق ، وقال فيالدروس : لو جمع بين الربوي وغيره جاز ، فإن كان مشتملاً على أحد النقدين قبض ما يوازيه في المجلس ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٣٠٦ ، الدرس ٢٦٢.

(٢). في « بف » : - « منه ».

(٣). في«بخ،بف» :«يأخذه». وفي« بح » : « أخذ ».

(٤). في « ى ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فلا تفعله ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٩ ، ح ٤٣٠ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، وبسند آخر أيضاً عن الحلبيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦١٥ ، ح ١٧٩٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٦٩ ، ذيل ح ٢٣٤٠٩.

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « تعييرها ». وفي التهذيب : « تحرير ». ويقال : عيّرت الدنانير تعييراً ، أي امتحنتهالمعرفة أوزانها. وعيّر الدينار ، أي وازن به آخر. وعيّر الميزان والمكيال ، أي قدّرهما ونظر ما بينهما. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٢٣ ،المصباح المنير ، ص ٤٣٩ ( عير ).

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « ووزنها ».

(٨). في « ى » وحاشية « جت » : « وانقادها ».

(٩). في التهذيب : « وأفضل ».

(١٠). في الوسائل : + « هذا ».

(١١). في « بح ، بس ، جد »والتهذيب : « يأتيني ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(١٢). في « بخ ، بف » : « فاُبايعه ، حتّى قال : لأبأس » بدل « واُبايعه ، قال : ليس به بأس ». وفي الوافي : « فاُبايعه قال : لأبأس » بدلها.

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٣ ، صدر ح ٤٤٤ ، بسنده عن صفوانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦١٥ ، ح ١٧٩٧٨ ؛الوسائل ،=


٩١٢٧/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْأُسْرُبِّ(١) يُشْتَرى بِالْفِضَّةِ ، قَالَ(٢) : « إِنْ(٣) كَانَ الْغَالِبُ(٤) عَلَيْهِ الْأُسْرُبَّ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ(٥) ».(٦)

٩١٢٨/ ١٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لِي عَلَيْهِ الْمَالُ ، فَيَقْضِيَنِي(٧) بَعْضاً دَنَانِيرَ ، وَبَعْضاً دَرَاهِمَ ، فَإِذَا جَاءَ يُحَاسِبُنِي(٨) لِيُوَفِّيَنِي يَكُونُ(٩) قَدْ تَغَيَّرَ سِعْرُ الدَّنَانِيرِ : أَيَّ السِّعْرَيْنِ‌

____________________

= ج ١٨ ، ص ١٦٨ ، ح ٢٣٤٠٥.

(١). قال ابن منظور : « الأَسْرُبُ والأَسْرُبُّ : الرصاص ، أعجمي ، وهو في الأصل : سُرْب وقال شمر : الاُسْرُبُ ، مخفّف الباء ، وهو بالفارسيّة سُرْب ». وقال الفيّومي : « الاسْرُبُّ - بضمّ الهمزة وتشديد الباء - : هو الرصاص ، وهو معرّب عن الاُسْرُفّ ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٦٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٧٢ ( سرب ).

(٢). في « ط ، ى ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « فقال ».

(٣). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب : « إذا ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا كان الغالب ، أي إذا غلب اسم الاُسرب أو جنسه ، والأوّل أظهر ، كما سيأتي في خبر يونس ، والحاصل أنّه بمحض هذا لا يجري فيه حكم الصرف والربا ؛ لأنّ الفضّة مستهلكة فيه ، وعليه فتوى الأصحاب. قال فيالدروس : ولو كان في أحد العوضين ربوي غير مقصود اغتفر ، كالدراهم المموّهة بالذهب والصفر والرصاص المشتملين على الذهب والفضّة».وراجع:الدروس الشرعيّة ،ج ٣، ص ٢٩٨ ، الدرس ٢٦١.(٥).في«ط،بف » والوافيوالتهذيب : - « به ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١١ ، ح ٤٨١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٢٢ ، ح ١٧٩٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٠٣ ، ح ٢٣٤٩٦.

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافيوالفقيه والتهذيب . وفي « ط » : « يقبضني ». وفي المطبوع : « فيقضي ». وفي الوسائل : « فيقبضني ». (٨). في « بف » : « حاسبني ».

(٩). هكذا في « ط ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب . وفي « ى ، بخ » وحاشية « بح » : « ما يكون ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « كما يكون ».


أَحْسُبُ لَهُ ، الَّذِي كَانَ يَوْمَ أَعْطَانِي الدَّنَانِيرَ ، أَوْ سِعْرَ(١) يَوْمِيَ الَّذِي أُحَاسِبُهُ؟

فَقَالَ(٢) : « سِعْرَ يَوْمِ أَعْطَاكَ الدَّنَانِيرَ ؛ لِأَنَّكَ حَبَسْتَ مَنْفَعَتَهَا عَنْهُ ».(٣)

٩١٢٩/ ١٧. صَفْوَانُ(٤) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ(٥) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَجِيئُنِي بِالْوَرِقِ يَبِيعُنِيهَا(٦) يُرِيدُ بِهَا وَرِقاً عِنْدِي ، فَهُوَ الْيَقِينُ أَنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ الدَّنَانِيرَ ، لَيْسَ يُرِيدُ إِلَّا الْوَرِقَ ، وَلَا يَقُومُ(٧) حَتّى يَأْخُذَ وَرِقِي(٨) ، فَأَشْتَرِي مِنْهُ الدَّرَاهِمَ(٩) بِالدَّنَانِيرِ ، فَلَا يَكُونُ(١٠) دَنَانِيرُهُ عِنْدِي كَامِلَةً ، فَأَسْتَقْرِضُ لَهُ مِنْ جَارِي فَأُعْطِيهِ كَمَالَ دَنَانِيرِهِ(١١) ، وَلَعَلِّي لَا أُحْرِزُ(١٢) وَزْنَهَا.

فَقَالَ : « أَلَيْسَ يَأْخُذُ وَفَاءَ الَّذِي لَهُ؟ » قُلْتُ : بَلى(١٣) ، قَالَ : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ(١٤) ».(١٥)

٩١٣٠/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « بسعر ».

(٢). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٧ ، ح ٤٥٨ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٠ ، ح ٤٠٤٤٤ ، معلّقاً عن صفوانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٣٥ ، ح ١٨٠٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٨٣ ، ح ٢٣٤٤٤.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن صفوان ، أبو عليّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار.

(٥). في « ط ، بف » : - « بن عمّار ».

(٦). في التهذيب : « ببيعها ».

(٧). في « بخ ، بف » : « فلا يقوم ». وفي « ط ، ى ، بح ، جت » : « لا يقوم ». بدون الواو.

(٨). في « بخ ، بف » : « ورقاً ».

(٩). في « جن » : « الدرهم ».

(١٠). في « جن »والتهذيب : « فلا تكون ».

(١١). في « بف » : « دنانير ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فأستقرض له من جاري فاُعطيه كمال دنانيره ، ذكر الاستقراض هنا لاستظهار أنّه قاصد لبيع الدنانير حقيقة ، وليس التلفّظ فقط بكلمة البيع لتصحيح الربا ، بل توسّط بيع الدنانير مقصود حقيقة ، فأجابعليه‌السلام بأنّك إذا وفّيت له بإعطاء الدنانير فلا بأس ، أي بأن تشتري منه الدنانير بالدراهم مرّة ثانية ». (١٢). في « ط ، بخ » : « لا اُحرّر ».

(١٣). في « بخ ، بف ، جن » : « نعم ».

(١٤). فيالمرآة : « يدلّ على أنّه يحصل التقابض بإقباض ما يشتمل على الحقّ وإن كان أزيد ، كما صرّح به جماعة».

(١٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٥ ، ح ٤٥٠ ، بسنده عن صفوانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦١٦ ، ح ١٧٩٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٧٦ ، ذيل ح ٢٣٤٢٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اشْتَرى أَبِي(١) أَرْضاً ، وَاشْتَرَطَ عَلى صَاحِبِهَا أَنْ يُعْطِيَهُ(٢) وَرِقاً ، كُلُّ دِينَارٍ(٣) بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ».(٤)

٩١٣١/ ١٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : آتِي الصَّيْرَفِيَّ بِالدَّرَاهِمِ أَشْتَرِي(٥) مِنْهُ الدَّنَانِيرَ ، فَيَزِنُ لِي بِأَكْثَرَ مِنْ حَقِّي ، ثُمَّ أَبْتَاعُ مِنْهُ مَكَانِي بِهَا دَرَاهِمَ.

قَالَ : « لَيْسَ بِهَا(٦) بَأْسٌ ، وَلكِنْ لَاتَزِنْ(٧) أَقَلَّ مِنْ حَقِّكَ ».(٨)

٩١٣٢/ ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٣٤٢١ و ٢٣٤٣٩والتهذيب . وفي المطبوع : « أبي‌اشترى ». وفي « ط ، جن » : + « عليه ‌السلام ».

(٢). في « بح » : « أن يعطيها ». وفي الوسائل ، ح ٢٣٤٣٩ : « أن يبيعه ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣١٠ : « قولهعليه‌السلام : ورقاً كلّ دينار ، هذا يحتمل وجهين : الأوّل : أن يكون المساومة على الدينار ، ثمّ يشترط عليه أن يبذل مكان كلّ دينار عشرة دراهم ، أو يوقع البيع على الدينار أيضاً ، ثمّ يحوّل ما في ذمّته إلى الدراهم بتلك النسبة.

الثاني أن يكون البيع بالدراهم ويشترط عليه أن يعطي دراهم تكون عشرة منها في السوق بدينار ، فيكون ذكر هذا لتعيين نوع الدرهم. قال فيالدروس : لو باعه بدراهم صرف عشرة بدينار صحّ مع العلم لا مع الجهل ». وراجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ٣٠٦ ، الدرس ٢٦٢.

(٤).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الشرط والخيار في البيع ، ضمن ح ٨٧٨٣ ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٢ ، ح ٤٨٢ ؛ وص ٢٠ ، ضمن ح ٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٢ ، ضمن ح ٢٤١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٣٣ ، ح ١٨٠٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٧٣ ، ح ٢٣٤٢١ ، وص ١٨١ ، ح ٢٣٤٣٩. (٥). في « بخ ، بف ، جن » : « فاشتري ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب : « به ».

(٧). في الوسائل ، ح ٢٣٤٢٩ : « لاتزن لك ». وفي التهذيب : « لا يزن لك ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٥ ، ح ٤٥٢ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦١٦ ، ح ١٧٩٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٦٨ ، ح ٢٣٤٠٤ ؛ وص ١٧٧ ، ذيل ح ٢٣٤٢٩.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلصَّائِغِ(١) : صُغْ لِي هذَا الْخَاتَمَ ، وَأُبَدِّلَ(٢) لَكَ دِرْهَماً طَازَجاً(٣) بِدِرْهَمٍ غِلَّةٍ(٤) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٥) ».(٦)

٩١٣٣/ ٢١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ شِرَاءِ الذَّهَبِ فِيهِ الْفِضَّةُ(٧) وَالزِّيْبَقُ(٨) وَالتُّرَابُ بِالدَّنَانِيرِ وَالْوَرِقِ(٩) ؟

فَقَالَ : « لَا تُصَارِفْهُ(١٠) إِلَّا بِالْوَرِقِ(١١) ».

____________________

(١). الصائغ : السابك ، يقال : صاغ الشي‌ءَ يصوغه صَوْغاً : سبكه - أي ذوّبه وأفرغه في قالب - ، أو هيّأه على مثال‌مستقيم فانصاغ. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٤٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٤٩ ( صوغ ).

(٢). في « بف ، جن » : « وأبذل ».

(٣). الطازج : الخالص النقيّ الطريّ ، معرّب « تازه » بالفارسيّة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٠٥ ( طزج ). وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : اُبدّل لك درهماً طازجاً ، أي اُعطيك درهماً طازجاً وآخذ منك درهم غلّة ، ويكون زيادة الطازج اُجرة الصياغة. والإشكال فيه من جهة أنّ الدرهمين إن كانا متساويين في الوزن ، والغشّ في درهم الغلّة غير محسوس ، صار زيادة العمل من جانب الصائغ ربا. وقال ابن إدريس : الممتنع في الربا الزيادة العينيّة لا الحكميّة ، فلا مانع من شرط عمل في بيع المقدارين المتساويين ، والتفصيل في محلّه ، والحقّ أنّ الزيادة الحكميّة محرّمة ».

(٤). تقدّم معنى الغلّة ذيل الحديث التاسع من هذا الباب.

(٥). في « ى » : + « به ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٠ ، ح ٤٧١ ، بسنده عن محمّد بن الفضيلالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٠٩ ، ح ١٧٩٦١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٥ ، ح ٢٣٤٧٤. (٧). في « جن » : « والفضّة » بدل « فيه الفضّة ».

(٨). في « جن » : - « والزيبق ». وفي الوافي : « والزئبق ». والزئبق : معرّب « جيوه » بالفارسيّة ، وأهل المدينة يسمّونه زاووق. يهمز ويليّن في لغة. راجع :المغرب ، ص ٢٠٥ ( زبق ).

(٩). فيالمرآة : « قوله بالدنانير والورق ، لعلّ الواو بمعنى أو ؛ إذ المشهور جواز بيع مثله بهما ».

(١٠). تقدّم معنى الصرف في أوّل هذا الباب.

(١١). في « بس » : + « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ».


قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ شِرَاءِ(١) الْفِضَّةِ فِيهَا الرَّصَاصُ وَالْوَرِقُ(٢) ، إِذَا(٣) خَلَصَتْ نَقَصَتْ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ(٤) دِرْهَمَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثَةً؟

قَالَ(٥) : « لَا يَصْلُحُ(٦) إِلَّا بِالذَّهَبِ(٧) ».(٨)

٩١٣٤/ ٢٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلى عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٩) عَنِ الْجَوْهَرِ الَّذِي يُخْرَجُ مِنَ الْمَعْدِنِ وَفِيهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ وَصُفْرٌ(١٠) جَمِيعاً : كَيْفَ نَشْتَرِيهِ(١١) ؟

فَقَالَ : « تَشْتَرِيهِ(١٢) بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ جَمِيعاً ».(١٣)

٩١٣٥/ ٢٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٤) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « شرى ».

(٢). في الوافي : « بالورق ».

(٣). في « جن » : « قد ».

(٤). في « ط » : + « دراهم ».

(٥). في « بخ ، بف » : « فقال ».

(٦). في « ى ، جد » : « لا تصلح ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا يصلح إلّابالذهب ، الحصر إضافي بالنسبة إلى الورق ، ولعلّه محمول على ما هو الغالب في المعاملات ؛ فإنّهم لا يبذلون من الجنس الغالب أزيد ممّا في الغشّ ، كما ذكره الأصحاب ».

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩١ ، ح ٤٠٤٥ ، معلّقاً عن عبد الله بن سنان ، من قوله : « قال : وسألته عن شراء الفضّة » مع اختلاف يسير ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٩ ، ح ٤٦٨ ، بسنده عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛وفيه ، ح ٤٦٩ ، بسنده عن عبد الله بن سنان ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٢١ ، ح ١٧٩٩١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٨٨ ، ذيل ح ٢٣٤٥٨.

(٩). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : سألته ».

(١٠). الصُّفْرُ ، مثل القفل ، وكسر الصاد لغة : النحاس. المصباح المنير ، ص ٣٤٢ ( صفر ).

(١١). في « بح ، جت » : « يشتريه ».

(١٢). في « ى ، جت ، جن » : « يشتريه ». وفي « ط ، بف » : - « تشتريه ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١١ ، ح ٤٧٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٢٢ ، ح ١٧٩٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٨٩ ، ذيل ح ٢٣٤٦٢.

(١٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.


شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) عَنْ بَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلّى بِالنَّقْدِ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِهِ بِالنَّسِيئَةِ(٢) ؟

فَقَالَ : « إِذَا نَقَدَ مِثْلَ مَا فِي فِضَّتِهِ(٣) ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ، أَوْ لَيُعْطِي(٤) الطَّعَامَ(٥) ».(٦)

٩١٣٦/ ٢٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَمَّا يُكْنَسُ مِنَ التُّرَابِ ، فَأَبِيعُهُ ، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟

قَالَ : « تَصَدَّقْ بِهِ ، فَإِمَّا لَكَ ، وَإِمَّا لِأَهْلِهِ ».

قَالَ : قُلْتُ(٧) : فَإِنَّ فِيهِ ذَهَباً وَفِضَّةً وَحَدِيداً(٨) ، فَبِأَيِّ(٩) شَيْ‌ءٍ أَبِيعُهُ؟

قَالَ : « بِعْهُ بِطَعَامٍ ».

قُلْتُ : فَإِنْ(١٠) كَانَ لِي قَرَابَةٌ مُحْتَاجٌ(١١) ، أُعْطِيهِ مِنْهُ؟

____________________

(١). في « ط » : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال سألته » بدل « قال سألت أبا عبداللهعليه‌السلام ». وفي « بخ » : « عن أبي عبدالله » بدل « سألت أبا عبدالله ». (٢). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، جن » : « بالنسبة ».

(٣). في « بف » : « قبضته ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « أو ليعط ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا بأس به ، حمل على ما إذا كان الثمن زائداً على الحلية إذا كان البيع بالجنس. وقوله : أو ليعطي الطعام ، أي إذا أراد نسيئة الجميع ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٢ ، ح ٤٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٧ ، ح ٣٣٥ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٢ ، ح ٤٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٧ ، ح ٣٣٦ ، بسند آخر ، من قوله : « وسألته عن بيعه بالنسيئة » مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٣ ، ح ٤٩١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٩ ، ح ٣٤٢الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٢٢ ، ح ١٧٩٩١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٩ ، ح ٢٣٤٨٤.

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « فقلت ». وفي « ط » : + « له ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « فإن كان فيه ذهب وفضّة وحديد ».

(٩). في « بخ » : « فأيّ ».

(١٠). في « بح » : « قد ».

(١١). في « ط » : « محتاجاً ».


قَالَ : « نَعَمْ(١) ».(٢)

٩١٣٧/ ٢٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ(٣) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

سُئِلَ عَنِ السَّيْفِ الْمُحَلّى وَالسَّيْفِ الْحَدِيدِ الْمُمَوَّهِ(٤) : يَبِيعُهُ(٥) بِالدَّرَاهِمِ؟

قَالَ(٦) : « نَعَمْ ، وَبِالذَّهَبِ(٧) » وَقَالَ : « إِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَبِيعَهُ(٨) بِنَسِيئَةٍ(٩) ».

وَقَالَ : « إِذَا كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ(١٠) مِنَ الْفِضَّةِ ، فَلَا بَأْسَ ».(١١)

____________________

(١). فيالمرآة : « قال المحقّقرحمه‌الله : تراب الصياغة تباع بالذهب والفضّة جميعاً ، أو بعرض غيرهما ، ثمّ يتصدّق به ؛ لأنّ أربابه لا يتميّزون. وقال في المسالك : فلو تميّزوا بأن كانوا منحصرين ردّه إليهم ، ولو كان بعضهم معلوماً فلا بدّ من محاللته ولو بالصلح ؛ لأنّ الصدقة بمال الغير مشروطة باليأس عن معرفته ، ولو دلّت القرائن على إعراض مالكه عنه جاز للصائغ تملّكه ». وراجع : شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٣٠٦ ؛ مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٣٥٢.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١١ ، ح ٤٧٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن أبي عبد الله.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٣ ، ح ١١٣١ ، بسنده عن عليّ الصائغ ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٢٧ ، ح ١٨٠٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٠٢ ، ح ٢٣٤٩٣.

(٣). في « بخ ، بف ، جد ، جن » والوسائل : - « بن سماعة ».

(٤). فيالوافي : « المموّه : المطلّا بالذهب أو الفضّة. وفي التهذيب : بع بالذهب ، مكان نعم وبالذهب ». وراجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٥١ ( موه ).

(٥). في « ط ، بس ، بف » : « تبيعه ». وفي حاشية « جن » : « وبيعه ». وفي الوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ٤٩٢والاستبصار ، ح ٣٤١ : « بالفضّة تبيعه » بدل « يبيعه ».

(٦). في « ط ، ى ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل : « فقال ».

(٧). في « ط » : « بالذهب » بدون الواو.

(٨). في « ط ، بس ، بف ، جت » والوافي والوسائلوالاستبصار ، ح ٣٤١ : « أن تبيعه ».

(٩). في الوافي : « نسيئة » بدون الباء.

(١٠). في « جن » : « بأكثر ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٤ ، ح ٤٩٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٩ ، ح ٣٤١ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن فضالة ، عن أبان ، عن محمّد [ في التهذيب : + « بن مسلم » ]. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٣ ، ح ٤٨٨ و ٤٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٨ ، ح ٣٣٨ و ٣٣٩ ، بسند آخر ، من قوله : « قال : إذا كان الثمن أكثر » مع اختلاف =


٩١٣٨/ ٢٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جَامٌ فِيهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ(١) : أَشْتَرِيهِ(٢) بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ تَقْدِرُ(٣) عَلى تَخْلِيصِهِ ، فَلَا ؛ وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ(٤) عَلى تَخْلِيصِهِ(٥) ، فَلَا بَأْسَ».(٦)

٩١٣٩/ ٢٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ : تَجِيئُنِي(٧) الدَّرَاهِمُ بَيْنَهَا(٨) الْفَضْلُ ، فَنَشْتَرِيهِ بِالْفُلُوسِ.

فَقَالَ : « لَا يَجُوزُ(٩) ، وَلكِنِ انْظُرْ فَضْل‌

____________________

= يسير وزيادة. راجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٣ ، ح ٤٩٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٨ ، ح ٣٤٠الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٢٣ ، ح ١٧٩٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٩ ، ح ٢٣٤٨٥.

(١). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جن » والوسائل : « فضّة وذهب ».

(٢). في « ى » : « اشتراه ».

(٣). في« ى،بخ،بس،جت »والوافي والوسائل:« يقدر ».

(٤). في « ى ، بخ ، بس ، جت » والوافي والوسائل : « لم يقدر ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وإن لم تقدر على تخليصه ، هو خلاف المشهور ، وحمله على ما إذا علم أو ظنّ زيادة الثمن على ما فيه من جنسه بعيد. وعلى هذا الحمل يكون النهي في الشقّ الأوّل على الكراهة ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٢ ، ح ٤٨٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٢١ ، ح ١٧٩٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٠٠ ، ح ٢٣٤٨٦. (٧). في الوافي : « يجيئني ».

(٨). في « بف »والتهذيب : « بينهما ».

(٩). في « بس ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب : - « يجوز ».

وفيالوافي : « كأنّ السائل أراد بالفضل الفضل في الجنس ، فكان يشتري ذلك الفضل بإعطاء فلوس مع المغشوشة. وإنّما لا يجوز ذلك ؛ لعدم العلم بمقدار كلّ من الفضّة والغشّ في المغشوش ، فأمرهعليه‌السلام أن ينظر إلى الفضل فيزنه بنظره وزناً ويزن نحاساً ويجعله مع الجياد ؛ ليكون بإزاء الغشّ في المغشوشة ويأخذ وزناً بوزن ؛ ليقع كلّ من الفضّة والغشّ في مقابل الآخر ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فقال : لايجوز ، ليس في بعض النسخ « يجوز » موافقاً لنسخالتهذيب ، فالمعنى أنّه لا =


مَا بَيْنَهُمَا(١) ، فَزِنْ(٢) نُحَاساً ، وَزِنِ الْفَضْلَ ، فَاجْعَلْهُ مَعَ الدَّرَاهِمِ الْجِيَادِ ، وَخُذْ وَزْناً(٣) بِوَزْنٍ».(٤)

____________________

= يجب الشراء بالفلوس ، بل يكفي جعل النحاس مع الدراهم الجياد ، ولعلّ قوله : خذ وزناً بوزن على المثال ، أو بيان أقلّ مراتب الجواز. وأمّا على نسخة « لايجوز » فقيل : كأنّه كان يشتري الفضل بإعطاء فلوس مع المغشوشة فنهى عنه ؛ لعدم العلم بمقدار كلّ من الفضّة والغشّ في المغشوش ، فأمرهعليه‌السلام أن ينظر إلى الفضل من الجنس فيزنه بنظره وزناً ويزن نحاساً ، ويجعله مع الجياد ؛ ليكون بإزاء الغشّ في المغشوشة ، ويأخذ وزناً بوزن ؛ ليقع كلّ من الفضّة والغشّ في مقابل الآخر.

وأقول : الأظهر على هذه النسخة أن يقال : إنّما نهى عن الفلوس إذا أخذوها بالعدد من غير وزن ، كما فهمه الفاضل الأستر آبادي ، حيث قال : يفهم منه أنّ الفلوس ليس حكمها حكم الدراهم والدنانير ، وأنّ حكمها حكم الطعام ؛ يعني من خواصّ الدراهم والدنانير وقوع المعاملات بذكر عددهما ، فلا بدّ في الفلوس من ذكر وزنها. انتهى. ويؤيّده ما رواه الشيخ عن معلّى بن خنيس أنّه قال لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنّي أردت أن أبيع تبر ذهب بالمدينة فلم يشتر منّي إلّا بالدنانير ، فيصحّ لي أن أجعل بينهما نحاساً؟ فقال : إن كنت لا بدّ فاعلاً فليكن نحاس وزناً ». وراجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٥ ، ح ٥٠١.

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي بعد نقل كلامالمرآة : أقول : لا فرق بين الفلوس والدراهم والدنانير في أنّها موزونة ، وإنّما يكتفى فيها بالعدد اكتفاء بوزن الضرّاب ودقّته ، فإن كان الأوزان فيها مختلفة ، أو كان الضرّاب غير معتمد عليه ، احتاج إلى الوزن ، كما كان معتاداً في عصر الأئمّةعليهم‌السلام ، وإنّما لا توزن المسكوكات الذهبيّة والفضّيّة في عصرنا ؛ لشدّة الاعتماد على الضرّاب ، ولذلك إذا احتمل القلب لزم السبك والوزن ، والفلوس أقلّ احتياجاً إلى الوزن ؛ لقلّة الاعتناء بجوهرها ، ومع غضّ النظر عن عبارة الأسترآبادي وعدم صحّة الفرق بين الفلوس والدراهم فتفسيره قريب بأن يقال : كما يجب وزن الدراهم يجب وزن الفلوس ولا يجوز الاكتفاء فيها بالعدد ، ولعلّ إسحاق بن عمّار وغيره كانوا يتسامحون في وزنها ، وعلى كلّ حال أرى مضمون هذا الخبر موافقاً للرواية التالية ؛ أعني رواية صفوان عن البجلي ، وفرض المسألة أنّ البائع مثلاً عنده مائة درهم جيّد والمشتري مائة درهم غير جيّد فيها خمس وتسعون فضّة ووزن خمسة رصاص أو نحاس ، فكانوا يبيعون خمساً وتسعين بخمس وتسعين والخمسة الزائدة في الجياد بخمسين فلساً مثلاً ، وهذا رباً ؛ لأنّ البائع كان يعطي مائة درهم جيّد بالوزن ويأخذ مائة درهم غير جيّد مثله في الوزن مع خمسين فلساً ، وهذا ربا ؛ إذ لا عبرة بالغشّ الغير المحسوس في غير الجيّد ، والجيّد وغير جيّد كلاهما مائة وزناً ، فأمره الإمامعليه‌السلام بأن يزن مقدار خمسة دراهم من النحاس ويضمّه إلى الدراهم الجيّدة بحيث يصير وزن المجموع مائة فيبلغ المجموع بمائة درهم غير جيّد يتساويا وزناً ».

(١). في « ط » وحاشية « بخ » : « بينها ».

(٢). في « بف » والوافي : « وزن ».

(٣). في « بف » : « وزنها ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٤ ، ح ٤٩٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٠٥ ، ح ١٧٩٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٠٤ ، ح ٢٣٤٩٨.


٩١٤٠/ ٢٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ أَوْ غَيْرِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(١) عَنْ جَوْهَرِ الْأُسْرُبِّ(٢) ، وَهُوَ إِذَا خَلَصَ كَانَ فِيهِ فِضَّةٌ : أَيَصْلُحُ أَنْ يُسَلِّمَ(٣) الرَّجُلُ فِيهِ الدَّرَاهِمَ الْمُسَمَّاةَ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ اسْمَ الْأُسْرُبِّ ، فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ(٤) » يَعْنِي لَايُعْرَفُ إِلَّا بِالْأُسْرُبِّ(٥) .(٦)

٩١٤١/ ٢٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ فِيهَا الْفِضَّةُ تُبَاعُ(٧) بِالذَّهَبِ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى؟

فَقَالَ : « إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَخْتَلِفُوا(٨) فِي النَّسَاءِ(٩) أَنَّهُ الرِّبَاءُ ، إِنَّمَا(١٠) اخْتَلَفُوا فِي الْيَدِ‌

____________________

(١). في « جن » : « وسألته ».

(٢). تقدّم معنى الاُسربّ ذيل الحديث الخامس عشر من هذا الباب.

(٣). « يسلّم » من السلم ، وهو مثل السلف وزناً ومعنى. وللمزيد راجع هامش باب السلم في الطعام.

(٤). في « بخ ، بف » : « ذلك » بدون الباء.

(٥). في « ط ، بف » وحاشية « جن » : « باُسربّ ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١١ ، ح ٤٨٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٢٢ ، ح ١٧٩٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٠٣ ، ح ٢٣٤٩٧. (٧). في « بخ ، جن » : « يباع ».

(٨). في « ط » : « لم تختلفوا ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لم يختلفوا ، لعلّ المراد به أنّه بمنزلة الربا في التحريم ، أو إن لم‌يكن من جهة لزوم التقابض باطلاً ، فهو من جهة عدم تجويزهم التفاضل في الجنسين نسيّة باطل ، لكن لم ينقل منهم قول بعدم لزوم التقابض في النقدين ، وإنّما الخلاف بينهم في غيرهما ، ولعلّه كان بينهم فترك.

قال البغوي فيشرح السنّة : يقال : كان في الابتداء حين قدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله المدينة بيع الدراهم بالدراهم وبيع الدنانير بالدنانير متفاضلاً جائزاً يداً بيد ، ثمّ صار منسوخاً بإيجاب المماثلة وقد بقي على مذهب الأوّل بعض الصحابة ممّن لم يبلغهم النسخ ، كان منهم عبد الله بن عبّاس ، وكان يقول : أخبرني اُسامة بن زيد أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إنّما الربا في النسيئة. انتهى ».

(٩). في « بخ ، جت » والوافي : « النسي‌ء ». وفي الوسائل : « النسأ ». وقال فيالوافي : « النسي‌ء : النسيئة ، وكذا النساء بالمدّ ، كما فيالتهذيب ». (١٠). في الوسائل : « وإنّما ».


بِالْيَدِ ».

فَقُلْتُ لَهُ : فَيَبِيعُهُ(١) بِدَرَاهِمَ(٢) بِنَقْدٍ(٣) ؟

فَقَالَ : « كَانَ أَبِي يَقُولُ : يَكُونُ مَعَهُ عَرْضٌ(٤) أَحَبُّ إِلَيَّ ».

فَقُلْتُ لَهُ : إِذَا كَانَتِ الدَّرَاهِمُ الَّتِي تُعْطى أَكْثَرَ مِنَ الْفِضَّةِ الَّتِي فِيهَا(٥) ؟

فَقَالَ(٦) : « وَكَيْفَ(٧) لَهُمْ بِالِاحْتِيَاطِ بِذلِكَ؟ ».

قُلْتُ لَهُ : فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ ذلِكَ.

فَقَالَ : « إِنْ كَانُوا يَعْرِفُونَ ذلِكَ فَلَا بَأْسَ ، وَإِلَّا فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ مَعَهُ الْعَرْضَ(٨) أَحَبُّ إِلَيَّ ».(٩)

٩١٤٢/ ٣٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ(١٠) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَكُونُ لِي عَلَيْهِ الدَّرَاهِمُ ، فَيُعْطِينِي الْمُكْحُلَةَ(١١) .

____________________

(١). في « ط ، بح » وحاشية « جن » : « فبيعه ». وفي « بس »والتهذيب : « فنبيعه ».

(٢). في « بخ » والوافي : « دراهم » بدون الباء.

(٣). في « ط » : « تنقد ». وفي « بح » : « ينقد ». وفي « جن » : - « بنقد ».

(٤). في « بخ ، بف » : « عوض ».

(٥). في « ى ، بس ، جن » والوسائل : « فيه ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ». وفي « جن » : « فيقال ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فكيف ».

(٨). في « ط » : « العوض ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٣ ، ح ٤٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٨ ، ح ٣٣٧ ، بسندهما عن عبد الرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٢٣ ، ح ١٧٩٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٨ ، ح ٢٣٤٨٢.

(١٠). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل. وفي المطبوع : « عبد الله بن سنان ».

(١١). فيالوافي : « المكحلة : ما فيه الكحل ، وهو أحد ما جاء بالضمّ من الأدوات ، كأنّ السائل أراد أنّه يعطيني المكحلة مع ما فيها من بقيّة الكحل التي لاقيمة لها بوزن دراهمي ».

وفيالمرآة : « قوله : فيعطيني المكحلة ، أي يعطيه المكحلة وفيه الكحل ، والجميع بوزن ما عليه من الدراهم ». وراجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠٩ ( كحل ).


فَقَالَ : « الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَمَا كَانَ مِنْ كُحْلٍ(١) فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ حَتّى يَرُدَّهُ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».(٢)

٩١٤٣/ ٣١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَايَبْتَاعُ رَجُلٌ فِضَّةً بِذَهَبٍ إِلَّا يَداً بِيَدٍ ، وَلَا يَبْتَاعُ ذَهَباً بِفِضَّةٍ إِلَّا يَداً بِيَدٍ ».(٣)

٩١٤٤/ ٣٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ ، فَيَزِنُهَا وَيَنْقُدُهَا ، وَيَحْسُبُ ثَمَنَهَا كَمْ هُوَ دِينَاراً ، ثُمَّ يَقُولُ : أَرْسِلْ غُلَامَكَ مَعِي حَتّى أُعْطِيَهُ الدَّنَانِيرَ ، فَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ يُفَارِقَهُ(٤) حَتّى يَأْخُذَ(٥) الدَّنَانِيرَ ، فَقُلْتُ : إِنَّمَا هُوَ(٦) فِي دَارٍ‌

____________________

(١). فيالوافي : « قولهعليه‌السلام : وما كان من كحل ، أي من وزنه من الفضّة ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وما كان من كحل ، أي‌ما يوازيه من الدراهم ، وكونه عليه إمّا بأن يستردّ الكحل ، أو لأنّه يعطيه جبراً مع عدم رضاه به ، أو لكونه ممّا لا يتموّل وغير مقصود بالبيع بأن يكون كحلاً قليلاً. وفي بعض نسخالتهذيب : فهو دين عليك حتّى تردّه عليه ، فهي مبنيّ على كون المكحلة بوزن الدراهم بدون الكحل ويأخذ الكحل جبراً ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١١ ، ح ٤٧٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أبي محمّد الأنصاري ، عن ابن سنان.التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٧ ، ح ٤٣٦ ، بسنده عن عبد الله بن إبراهيم الأنصاري ، عن ابن سنانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦١٢ ، ح ١٧٩٧١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٨ ، ح ٢٣٤٨٣.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٩ ، ح ٤٢٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٣ ، ح ٣١٨ ، بسندهما عن عاصم بن حميد.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٨ ، ح ٤٢٥ ، بسند آخر ؛وفيه ، ص ٩٨ ، ح ٤٢٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٣ ، ح ٣١٧ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : « ولا يبتاع ذهباً » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦١٤ ، ح ١٧٩٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٦٨ ، ح ٢٣٤٠٣.

(٤). في « ط ، ى ، بف ، جن » : « أن تفارقه ».

(٥). في « ى ، جن » : « تأخذ ».

(٦). في الوافي : « هم ».


وَاحِدَةٍ(١) وَأَمْكِنَتُهُمْ قَرِيبَةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَهذَا يَشُقُّ(٢) عَلَيْهِمْ؟

فَقَالَ : « إِذَا فَرَغَ مِنْ وَزْنِهَا وَإِنْقَادِهَا(٣) ، فَلْيَأْمُرِ الْغُلَامَ الَّذِي يُرْسِلُهُ أَنْ يَكُونَ(٤) هُوَ الَّذِي يُبَايِعُهُ(٥) ، وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ الْوَرِقَ ، وَيَقْبِضُ مِنْهُ الدَّنَانِيرَ حَيْثُ يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْوَرِقَ ».(٦)

٩١٤٥/ ٣٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالدَّرَاهِمِ(٨) ، فَيَقُولُ : أَرْسِلْ رَسُولاً فَيَسْتَوْفِيَ لَكَ(٩) ثَمَنَهُ؟

فَيَقُولُ(١٠) : « هَاتِ وَهَلُمَّ(١١) وَيَكُونُ رَسُولُكَ مَعَهُ(١٢) ».(١٣)

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « وحده ».

(٢). فيالمرآة : « قوله : يشقّ ؛ لتوهّم المشتري أنّه إنّما يتبعه لعدم الاعتماد عليه ، ويدلّ على أنّ المعتبر عدم تفرّق المتعاقدين وإن كانا غير مالكين ».

(٣). في الوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « وانتقادها ».

(٤). في « ط » : + « هذا ».

(٥). في « بخ ، بف » « يبتاعه ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : أن يكون هو الذي يبايعه ، يظهر منه أنّ التراضي بالنقل ليس بيعاً ، وإلّا فقد حصل قبل إرسال الغلام ، وهو باق ثابت بعده ولايحدث بمبايعة الغلام تراض جديد ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٩ ، ح ٤٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٤ ، ح ٣٢٠ ، بسنده عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦١٣ ، ح ١٧٩٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٦٧ ، ح ٢٣٤٠١.

(٧). في « ط » : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٨). في « بف » : « بالدرهم ».

(٩). في « بخ » : « له ».

(١٠). في « بس » : « فتقول ».

(١١). « هلمّ » : كلمة دعوة إلى شي‌ء بمعنى تعال ، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية والتأنيث إلّافي بعض اللغات. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٦١٨ ( هلم ).

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ويكون رسولك معه ، لعلّه محمول على أنّ الوكيل ، أي الرسول أوقع البيع وكالة ، أو يوقعه بعد وإن كان الظاهر الاكتفاء بملازمة الوكيل له. ومن المصحّفين من قرأ : فتقول ، بصيغة الخطاب ، أي تقول للمشتري : هات الذهب ، وتقول للرسول : هلمّ واذهب معه حتّى توقع البيع ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٩٩ ، ح ٤٢٨ ، بسنده عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦١٣ ، ح ١٧٩٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٦٧ ، ح ٢٣٤٠٢.


١١٦ - بَابٌ آخَرُ‌

٩١٤٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام : أَنَّ لِي عَلى رَجُلٍ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَكَانَتْ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ تَنْفُقُ بَيْنَ النَّاسِ تِلْكَ الْأَيَّامَ ، وَلَيْسَتْ تَنْفُقُ الْيَوْمَ : فَلِي عَلَيْهِ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ بِأَعْيَانِهَا ، أَوْ مَا يَنْفُقُ(١) الْيَوْمَ بَيْنَ(٢) النَّاسِ؟

قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ(٣) : « لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ مَا يَنْفُقُ بَيْنَ النَّاسِ ، كَمَا أَعْطَيْتَهُ مَا يَنْفُقُ بَيْنَ النَّاسِ(٤) ».(٥)

____________________

(١). في « بح » : « وما ينفق ». وفي « جت » : « وما يتّفق ».

(٢). في الوافي : - « بين ».

(٣). في الوافي : - « إليّ ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣١٧ : « عمل به بعض الأصحاب ، قال فيالدروس : لو سقطت المعاملة بالدراهم المقترضة فليس على المقترض إلّا مثلها ، فإن تعذّر فقيمتها من غير الجنس حذراً من الربا وقت الدفع ، لا وقت التعذّر ولا وقت القرض ، خلافاًللنهاية . وقال ابن الجنيد : عليه ما ينفق بين الناس. والقولان مرويّان إلّا أنّ الأوّل أشهر. ولو سقطت المعاملة بعد الشراء فليس على المشتري إلّا الاُولى ، ولو تبايعا بعد السقوط وقبل العلم فالاُولى ، نعم يتخيّر المغبون في فسخ البيع وإمضائه ». راجع :النهاية ، ص ٣١٣ ؛الدروس ، ج ٣ ، ص ٣٢٣ ، الدرس ٢٦٥.

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : كما أعطيته ما ينفق بين الناس ، قال الشيخ ؛ يعني قيمة ما أعطاه سابقاً بالنقد الفعلي ، وردّ الحديث العلّامة ؛ لضعفه بسهل بن زياد ، وأقول : إنّ هذا الراوي بعينه روى عن عليّ بن موسى الرضاعليه‌السلام ما ينافيه. واستدلّ العلّامةرحمه‌الله فيالمختلف على وجوب ردّ الدراهم الاُولى بأنّها مثليّة ، وحكم المثلي ذلك فلا اعتبار في المثليّات بارتفاع القيمة. وانحطاطها ، بل يجب ردّ مثلها وإن نقصت القيمة. ويمكن المناقشة فيه بأنّ انحطاط القيمة قد يكون بنقص شي‌ء من ذات الشي‌ء وصفاته ، وقد يكون بتغيّر السعر ، ولا يجوز ردّ المثل في الأوّل ؛ إذ ليس مثلاً حقيقةً والدراهم بعد إسقاط السلطان ينحطّ قيمتها بنقصان صفة ، نعم إن لم يؤثّر اعتبار السلطان وكانت بعد إسقاطها مثل ما كانت قبل إسقاطها قيمة إلاّ أنّ إنفاقها كان أسهل قبل الإسقاط ، توجّه ردّ مثلها ، وأمّا إن نقصت قيمتها بعد إسقاط السلطان لها ، صارت من المثليّات التي فقد أمثالها ولا يمكن ردّها ؛ إذ ليس الساقط مثل الأوّل ويرجع إلى القيمة ، وهذا مثل الفواكه والبقول إن غصبها في الصيف وطلب المغصوب منه ردّها في الشتاء إلّا أن ينكر كون اعتبار السلطان دخيلاً في الماليّة ، وأشكل من =


١١٧ - بَابُ إِنْفَاقِ الدَّرَاهِمِ الْمَحْمُولِ(١) عَلَيْهَا‌

٩١٤٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ‌ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي إِنْفَاقِ الدَّرَاهِمِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهَا(٢) ، فَقَالَ : « إِذَا كَانَ الْغَالِبُ(٣) عَلَيْهَا الْفِضَّةَ ، فَلَا بَأْسَ ».(٤)

____________________

= ذلك الفلوس ؛ فإنّها إذا سقطت عن الاعتبار لم يكن لها قيمة يعتدّ بها ، فإذا استقرض فلوساً زمان اعتبارها وأراد ردّها زمان السقوط ، لا يمكن أن تمسّك بكونها مثليّة ويردّها ، وأولى منه الصكوك والأوراق الماليّة ؛ فإنّ العبرة بمداليل الأثمان لا بالقرطاس.

فإن قيل : اعتبار السلطان ساقط في نظر الشارع ، لا يجوز أن يعتبر في الماليّة ، ولذلك أوجب تساوي الوزن في الذهب والفضّة عند المعاملة ، مع اختلافهما قيمة باختلاف السكّة قطعاً.

قلنا : عدم اعتباره في المعاملات لا يستلزم عدم اعتباره في الضمانات ، وليس اعتبار السلطان في الدراهم إلّاكاعتبار الصنعة في الحليّ ، فكما إذا غصب حلية من الذهب ضمن قيمة الذهب وقيمة الصنعة معاً ، كذلك إذا غصب مسكوكاً بسكّة تزيد بها قيمة على الذهب الذي فيه ضمّن الزيادة ، وقياس الضمان على المعاوضة غير جائز ، ويحتمل الرواية الدالّة على ردّ المثل عدم نقص القيمة بإسقاط السلطان ، وليس بعيداً في تلك العصور ؛ لأنّهم كانوا يعاملون بأجزاء الدراهم والدنانير ويقرضونها وزناً ، وكان الرغبة في الرائج لسهولة الإنفاق وقبول كلّ أحد ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٦ ، ح ٥٠٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٤٥ ، بسندهما عن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٣٩ ، ح ١٨٠٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٠٦ ، ح ٢٣٥٠٣.

(١). في « ط » : « المحمولة ». وفي الوافي : « المحمول عليها ، هي المزيوفة المغشوشة حمل عليها من غيرها ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٠٦ ( حمل ).

(٢). في « ط » : « المحمولة عليها ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا كان الغالب ، حمل على أنّه كان ذلك معمولاً في ذلك الزمان. وقال فيالدروس : يجوز التعامل بالدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف وإن جهل غشّها ، وإن لم يعلم صرفها لم يجز إلّابعد بيان غشّها ، وعليه تحمل الروايات ، وروى عمر بن يزيد : إذا جاز الفضّة المثلين فلا باس ». وراجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ٣٠٤ ، الدرس ٢٦٢.

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٨ ، ح ٤٦٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٦ ، ح ٣٣١ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير. وفي =


٩١٤٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، قَالَ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَعْمَلُ الدَّرَاهِمَ يَحْمِلُ(١) عَلَيْهَا النُّحَاسَ أَوْ غَيْرَهُ ، ثُمَّ يَبِيعُهَا.

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ بَيْنَ النَّاسِ(٢) ذلِكَ ، فَلَا بَأْسَ ».(٣)

٩١٤٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ سِجِسْتَانَ ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الدَّرَاهِمِ الْمَحْمُولِ(٤) عَلَيْهَا؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ جَوَازاً لِمِصْرٍ ».(٥)

٩١٥٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنِ الْفَضْلِ(٦) أَبِي الْعَبَّاسِ ، قَالَ :

____________________

=التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٨ ، ح ٤٦٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٦ ، ح ٣٣٠ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٨ ، ح ٤٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٦ ، ح ٣٢٩ ، بسند آخر ، وتمام الرواية هكذا : « سألته عن الدراهم المحمول عليها فقال : لا بأس بإنفاقها »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٤٥ ، ح ١٨٠٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٨٦ ، ذيل ح ٢٣٤٥١.

(١). في « بح ، جد » وحاشية « جت » : « ويحمل ».

(٢). في « ط ، بح ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : - « الناس ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بين الناس ، أي الرائج بينهم ، وفيالتهذيب مرويّاً عن كتاب الحسين بن سعيد وبعض نسخ الكتاب : إذا كان بين ذلك. ولعلّه أظهر ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٩ ، ح ٤٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٧ ، ح ٣٣٤ ، بسندهما عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٤٥ ، ح ١٨٠٣١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٨٥ ، ذيل ح ٢٣٤٤٩.

(٤). في « ط » : « المحمولة ».

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٩ ، ح ٤٠٤٠ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٨ ، ح ٤٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٦ ، ح ٣٣٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٤٦ ، ح ١٨٠٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٨٨ ، ح ٢٣٤٥٧. (٦). في « ط ، بخ ، بف ، جد » والوسائل : « فضل ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الدَّرَاهِمِ الْمَحْمُولِ(١) عَلَيْهَا؟

فَقَالَ : « إِذَا أَنْفَقْتَ مَا يَجُوزُ بَيْنَ أَهْلِ(٢) الْبَلَدِ(٣) ، فَلَا بَأْسَ ؛ وَإِنْ أَنْفَقْتَ مَا لَايَجُوزُ بَيْنَ أَهْلِ الْبَلَدِ(٤) ، فَلَا ».(٥)

١١٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُقْرِضُ الدَّرَاهِمَ وَيَأْخُذُ أَجْوَدَ مِنْهَا‌

٩١٥١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَقْرِضُ الدَّرَاهِمَ الْبِيضَ عَدَداً ، ثُمَّ يُعْطِي سُوداً(٦) ، وَقَدْ عَرَفَ(٧) أَنَّهَا أَثْقَلُ مِمَّا أَخَذَ ، وَتَطِيبُ(٨) نَفْسُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ(٩) فَضْلَهَا(١٠) ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَرْطٌ(١١) ، وَلَوْ وَهَبَهَا لَهُ كُلَّهَا(١٢) صَلَحَ(١٣) ».(١٤)

٩١٥٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً(١٥) ، عَنِ ابْنِ‌

____________________

(١). في « ط » : « المحمولة ».

(٢). في « بف » والوافي : + « المدينة أو ».

(٣). في « بخ » : « المدينة ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « المدينة ».

(٥).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٤٦ ، ح ١٨٠٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٨٨ ، ح ٢٣٤٥٦.

(٦). في « ط » والوسائل والتهذيب ، ج ٦ و ٧ : + « وزناً ». وفي الفقيه : « ويقضي سوداً وزناً » بدل « ثمّ يعطي سوداً ».

(٧). في « بح » : « عرفت ».

(٨). في « بح ، بس » وحاشية « بخ » : « ويطيب ». وفي « بخ » والوافي : « فيطيب ».

(٩). في « ط » : « لها ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « فضلاً ».

(١١). في التهذيب ، ج ٧ : « قد شرط » بدل « فيه شرط ».

(١٢). في « بس ، جن » : « كلّها له ». وفي « بخ ، بف » : « كان » بدل « له كلّها ».

(١٣). في الوافي والتهذيب ، ج ٦ : « كان أصلح ».

(١٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٠ ، ح ٤٤٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٠٩ ، ح ٤٧٠ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٤ ، ح ٤٠٢٥ ، معلّقاً عن الحلبيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٥١ ، ح ١٨٠٤١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩١ ، ح ٢٣٤٦٤.

(١٥). في « ط » : - « جميعاً ».


مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَقْرَضَ(١) رَجُلاً دَرَاهِمَ ، فَرَدَّ(٢) عَلَيْهِ أَجْوَدَ مِنْهَا بِطِيبَةِ(٣) نَفْسِهِ(٤) ، وَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَقْرِضُ وَالْقَارِضُ أَنَّهُ إِنَّمَا(٥) أَقْرَضَهُ لِيُعْطِيَهُ أَجْوَدَ مِنْهَا؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ إِذَا طَابَتْ نَفْسُ الْمُسْتَقْرِضِ ».(٦)

٩١٥٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَقْرَضْتَ الدَّرَاهِمَ(٧) ، ثُمَّ أَتَاكَ بِخَيْرٍ مِنْهَا ، فَلَا بَأْسَ إِذَا(٨) لَمْ يَكُنْ بَيْنَكُمَا شَرْطٌ ».(٩)

٩١٥٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُقْرِضُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ الْغِلَّةَ(١٠) ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ(١١)

____________________

(١). في « بف » : « يقرض ».

(٢). في « ى ، جد » : « فردّه ».

(٣). في « بف » : + « من ».

(٤). في « بح » : « نفس ».

(٥). في « ى » : - « إنّما ». وفي « بخ » : « لمـّا ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٠ ، ح ٤٤٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٥١ ، ح ١٨٠٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٢ ، ح ٢٣٤٦٦.

(٧). في « بف » والوافي : « بالدراهم ».

(٨). في « ط » والتهذيب : « إن ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠١ ، ح ٤٤٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٥٢ ، ح ١٨٠٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩١ ، ح ٢٣٤٦٥.

(١٠). الغِلّ : الغِشّ ، والدراهم الغِلّة ، أي المغشوشة غير الخالصة ، وقال المطرزي : « أمّا الغلّة في الدراهم فهي‌المقطّعة التي في القطعة منها قيراط أو طسوج أو حبّة ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨٣ ؛المغرب ، ص ٣٤٣ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٤٣٦ ( غلل ).

(١١). في « ط ، بخ ، بس ، جد » والوسائل : « منها ».


الدَّرَاهِمَ الطَّازَجِيَّةَ(١) طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ(٢) ؟

فَقَالَ(٣) : « لَا بَأْسَ ». وَذَكَرَ ذلِكَ عَنْ عَلِيٍّعليه‌السلام .(٤)

٩١٥٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ الثَّنِيُّ(٥) ، فَيُعْطِي الرَّبَاعَ(٦) ».(٧)

٩١٥٦/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَ(٨) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ‌

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَقْرِضُ(٩) مِنَ الرَّجُلِ الدَّرَاهِمَ(١٠) ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » وحاشية « جت ، جد » : « الطازجة ». والطازجيّة : منسوبة إلى الطازج ، وهو الخالص النقيّ الطريّ ، معرّب « تازه ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٠٥ ( طزج).

(٢). في التهذيب ، ج ٧ : - « طيبة بها نفسه ».

(٣). في«ط،بخ،بف»والوافي والتهذيب،ج ٦و٧:«قال».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠١ ، ح ٤٥٠ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٥ ، ح ٤٩٩ ، بسنده عن صفوان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٥ ، ح ٤٠٣١ ، معلّقاً عن يعقوب بن شعيبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٥٢ ، ح ١٨٠٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٢ ، ح ٢٣٤٦٧.

(٥). في « ط ، بح » : « الشي‌ء ». و « الثنيّ » : الذي يلقي ثنيّته ، ويكون ذلك في الغنم والبقر في السنة الثالثة ، وفي الإبل‌في السنة السادسة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٥ ( ثنى ).

(٦). قال الجوهري : « الرباعية ، مثل الثمانية : السنّ التي بين الثنيّة والناب ، والجمع : رَباعيّات ، ويقال للذي يلقي رباعيته : رَباع ، مثل ثمان ». وقال ابن الأثير : « يقال للذكر من الإبل إذا طلعت رباعيته : رَباع ، والاُنثى : رباعية بالتخفيف ، وذلك إذا دخلا في السنة السابعة ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٨ ( ربع).

(٧).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٥ ، ح ١٧٩٣١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٢ ، ح ٢٣٤٦٨.

(٨). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن‌عبد الجبّار ». (٩). في الوسائل : « يقترض ».

(١٠). في « ى ، بخ ، جت ، جد » والوسائلوالفقيه : « الدرهم ».


الْمِثْقَالَ ، أَوْ يَسْتَقْرِضُ(١) الْمِثْقَالَ(٢) ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ(٣) الدَّرَاهِمَ(٤) ؟

فَقَالَ : « إِذَا لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ(٥) فَلَا بَأْسَ ، وَذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ ؛ إِنَّ(٦) أَبِي - رَحِمَهُ اللهُ(٧) - كَانَ(٨) يَسْتَقْرِضُ الدَّرَاهِمَ الْفُسُولَةَ(٩) ، فَيُدْخِلُ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ الْجِلَالَ(١٠) ، فَيَقولُ(١١) : يَا بُنَيَّ ، رُدَّهَا عَلَى الَّذِي اسْتَقْرَضْتُهَا مِنْهُ ، فَأَقُولُ(١٢) : يَا أَبَهْ ، إِنَّ دَرَاهِمَهُ كَانَتْ فُسُولَةً ، وَهذِهِ خَيْرٌ مِنْهَا؟ فَيَقُولُ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ هذَا هُوَ الْفَضْلُ(١٣) ، فَأَعْطِهِ(١٤) إِيَّاهَا ».(١٥)

٩١٥٧/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ(١٦) عَلَيْهِ جُلَّةٌ(١٧) مِنْ‌

____________________

(١). في الوسائل : « ويستقرض ».

(٢). فيالمرآة : « المثقال : الدينار ». وقال ابن الأثير : « المثقال في الأصل : مقدار من الوزن ، أيّ شي‌ء كان من قليل أو كثير ، فمعنى مثقال ذرّة ، أي وزن ذرّة ، والناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصّة ، وليس كذلك ».النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٧ ( ثقل ) ؛مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٢١.

(٣). في «ط»والفقيه والتهذيب:-«عليه».

(٤). في «ى،بخ،جت،جد»والوسائلوالفقيه :«الدرهم».

(٥). في « بخ » : « بشرط ».

(٦). في « بف » والوافي : « كان ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : «عليه‌السلام ».

(٨). في « بف » والوافي : - « كان ».

(٩). « الفُسُولَة » ، أي الرذلة المـُزيَّفة ، جمع الفَسْل ، وهو الردى‌ء الرذل من كلّ شي‌ء. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٦ ( فسل ).

(١٠). في الفقيه والتهذيب : « الجياد » وفيالمرآة : « الجِلال ، بكسر الجيم : جمع الجِلّ بالكسر والفتح ، أي العظيم النفيس ، وفيالتهذيب والفقيه : الجياد ، وهو أصوب ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب. وفي المطبوع والوسائلوالفقيه : « فقال ».

(١٢). في « ى » : « فيقول ». وفي « ط ، بس » : + « له ».

(١٣). فيالوافي : « قوله : هذا هو الفضل ، إشارة إلى قوله تعالى :( وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) [ البقرة (٢) : ٢٣٧ ] ».

(١٤). في « ط » : « فأعطها ». وفي « بس » : « فأعط ».

(١٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٤ ، ح ٤٠٢٦ ، معلّقاً عن عبد الرحمن بن الحجّاج ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٥ ، ح ٥٠٠ ، بسنده عن عبد الرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٥٢ ، ح ١٨٠٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٣ ، ح ٢٣٤٦٩. (١٦). في « بف » والوافي : + « لي ».

(١٧). في « بح ، جد » : « حملة ». وفي « ط » : « حمله ». وفي « بس » : « جملة ». و « الجُلّة » : وعاء يتّخذ من الخوص =


بُسْرٍ(١) ، فَيَأْخُذُ(٢) مِنْهُ جُلَّةً(٣) مِنْ رُطَبٍ وَهِيَ(٤) أَقَلُّ مِنْهَا؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».

قُلْتُ : فَيَكُونُ(٥) لِي(٦) عَلَيْهِ جُلَّةٌ(٧) مِنْ بُسْرٍ ، فَآخُذُ(٨) مِنْهُ جُلَّةً(٩) مِنْ(١٠) تَمْرٍ وَهِيَ(١١) أَكْثَرُ مِنْهَا؟

قَالَ(١٢) : « لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ مَعْرُوفاً(١٣) بَيْنَكُمَا ».(١٤)

١١٩ - بَابُ الْقَرْضِ يَجُرُّ الْمَنْفَعَةَ‌

٩١٥٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌

____________________

= يوضع فيه التمر يكنز فيها ، عربيّة معروفة.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١١٨ ( جلل ).

(١). البُسْر : التمر قبل إرطابة ، أوّله طَلْعٌ ، ثمّ خَلالٌ ، ثمّ بَلَحٌ ، ثمّ بُسْر ، ثمّ رُطَبٌ ، ثمّ تَمْرٌ ، الواحدة : بُسْرَة وبُسُرَةٌ ، والجمع : بُسْرات وبُسُرات. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٩ ( بسر ).

(٢). في الوافي : « فنأخذ ».

(٣). في « بح ، جد ، جن » : « حملة ». وفي « ط » : « حمله ». وفي « بس » : « جملة ».

(٤). في « ط ، بف » والوافيوالتهذيب ، ح ٤٥٥ : « وهو ».

(٥). في « جن » : « يكون ».

(٦). في « بف » والوافي والتهذيب ، ح ٤٥١ : - « لي ». وفي التهذيب ، ح ٤٥٥ : « فإنّه يكون له » بدل « فيكون لي ».

(٧). في « بح ، جد ، جن » : « حملة ». وفي « ط » : « حمله ». وفي « بس » : « جملة ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والتهذيب : « فيأخذ ». وفي الوافي : « فنأخذ ».

(٩). في « جد ، جن » : « جملة ». وفي « ط » : « حمله ». وفي « بح » : « حملة ».

(١٠). في « جد ، جن » : - « من ».

(١١). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : « وهو ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(١٣). فيالمرآة : « قال الوالد العلّامةقدس‌سره : أي يجوز أخذ الزائد إذا كان إحساناً ولا يكون شرطاً ، أو كان الإحسان معروفاً بينكما بأن تحسن إليه ويحسن إليك ولا يكون ذلك بسبب القرض ، فلو كان به كان مكروهاً ».

(١٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠١ ، ح ٤٥١ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.وفيه ، ص ٢٠٢ ، ح ٤٥٥ ، بسنده عن عليّ بن النعمان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٨ ، ضمن ح ٣٩٣٥ ، بسنده عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٨١ ، ح ١٧٨٩١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠١ ، ذيل ح ٢٣٧١٧.


مُسْلِمٍ(١) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَقْرِضُ مِنَ الرَّجُلِ قَرْضاً ، وَيُعْطِيهِ الرَّهْنَ : إِمَّا خَادِماً ، وَإِمَّا آنِيَةً ، وَإِمَّا ثِيَاباً ، فَيَحْتَاجُ إِلى شَيْ‌ءٍ مِنْ مَنْفَعَتِهِ(٢) ، فَيَسْتَأْذِنُهُ(٣) فِيهِ(٤) ، فَيَأْذَنُ(٥) لَهُ؟

قَالَ : « إِذَا طَابَتْ نَفْسُهُ ، فَلَا بَأْسَ(٦) ».

قُلْتُ : إِنَّ(٧) مَنْ عِنْدَنَا يَرْوُونَ(٨) أَنَّ كُلَّ قَرْضٍ يَجُرُّ مَنْفَعَةً ، فَهُوَ فَاسِدٌ؟

فَقَالَ : « أَ وَلَيْسَ خَيْرُ الْقَرْضِ مَا جَرَّ(٩) مَنْفَعَةً(١٠) ؟ ».(١١)

٩١٥٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْقَرْضِ يَجُرُّ الْمَنْفَعَةَ؟

فَقَالَ(١٢) : « خَيْرُ الْقَرْضِ الَّذِي يَجُرُّ الْمَنْفَعَةَ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب . وفي « بخ ، بف » وحاشية « بح » والمطبوع : + « وغيره ».

(٢). في « بح » : « منفعة ». وفي الفقيه : « الشي‌ء من أمتعته » بدل « شي‌ء من منفعته ».

(٣). في الوسائل : « فيستأذن ».

(٤). في « بخ ، بف » : - « فيه ».

(٥). في حاشية « جن » : « فأذن ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : + « به ».

(٧). في « ط » : « فإنّ ».

(٨). في «بف،جن»:«يرون».وفي«ط»:-«يروون».

(٩). في « بس » : « ما يجرّ ».

(١٠). في « ط » : « المنفعة ». وفي حاشية « بح » : « منفعته ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٢٢ : « قولهعليه‌السلام : ما جرّ منفعة ، أي بحسب الدنيا ، أو بالإضافة إلى ما يجرّ المنفعة المحرّمة ، أو بالنسبة إلى المعطي وإن كان الأفضل للآخذ عدم الأخذ. والأوّل أظهر ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠١ ، ح ٤٥٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٥ ، ح ٤٠٢٩ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٥٥ ، ح ١٨٠٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٥٤ ، ح ٢٣٨٣٣. (١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(١٣). في « بس » : « ما جرّ منفعة » بدل « الذي يجرّ المنفعة ».

(١٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٢ ، ح ٤٥٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩ ، ح ٢٢ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.التهذيب ، =


٩١٦٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَسْلَمَةَ(١) وَغَيْرِ وَاحِدٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُمْ(٢) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « خَيْرُ الْقَرْضِ مَا جَرَّ(٣) مَنْفَعَةً(٤) ».(٥)

٩١٦١/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَجِيئُنِي ، فَأَشْتَرِي لَهُ الْمَتَاعَ مِنَ النَّاسِ(٦) ، وَأَضْمَنُ عَنْهُ ، ثُمَّ يَجِيئُنِي بِالدَّرَاهِمِ ، فَآخُذُهَا وَأَحْبِسُهَا عَنْ(٧) صَاحِبِهَا(٨) ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ الْجِيَادَ ، وَأُعْطِي دُونَهَا؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ يَضْمَنُ(٩) فَرُبَّمَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ ، فَعَجَّلَ(١٠) قَبْلَ أَنْ‌

____________________

= ج ٦ ، ص ٢٠٥ ، صدر ح ٤٦٩ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ،وفيه هكذا : « كتبت إليه : القرض يجرّ المنفعة هل يجوز أم لا؟ فكتبعليه‌السلام : يجوز ذلك ».المقنعة ، ص ٦١١ ، مرسلاً عن الباقرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٥٥ ، ح ١٨٠٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٥٥ ، ح ٢٣٨٣٤.

(١). في « ى ، بخ ، جت » وحاشية « بح » : « بشير بن سلمة ». وفي « بح » وحاشية « بخ ، جت » : « بشير بن مسلمة ». وفي « جن » : « بشير بن مسلم ».

والظاهر أنّ بشراً هذا ، هو بشر بن مسلمة الكوفي الذي له كتاب رواه ابن أبي عمير. راجع :رجال النجاشي ، ص ١١١ ، الرقم ٢٨٥ ؛رجال الطوسي ، ص ١٦٨ ، الرقم ١٩٥٣.

(٢). في الوافي : « أخبره ».

(٣). في « بس » : « ما يجرّ ».

(٤). في « ط ، بخ ، بس ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « المنفعة ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٧ ، ح ٤٣٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩ ، ح ٢١ ، بسندهما عن بشير بن سلمة ، عن أبي عبد الله ، عن أبي جعفرعليهما‌السلام . الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٥٦ ، ح ١٨٠٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٥٥ ، ح ٢٣٨٣٥.

(٦). في الوسائل ، ح ٢٣٤٧٠ : - « من الناس ».

(٧). في«بخ،بف»:«على».وفي «بس»:«من».

(٨). في « ط » : - « عن صاحبها ».

(٩). في الوسائل ، ح ٢٣٤٧٠ : « تضمن ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا كان يضمن ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : فإنّه إن كان ‌الضرر عليه في بعض الصور ، فلو كان له نفع كان بإزاء الضرر ، وهذه حكمة الجواز. والضابط أنّه لمـّا ضمن صار المال عليه ، ولمـّا كان بإذن المضمون عنه يجب عليه بالبذل ، فإذا أخذه فله أن يؤدّيه أو غيره ».

(١٠). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فربّما اشتدّ عليه فعجّل ؛ يعني إذا ضمن المال ربّما شدّ =


يَأْخُذَ(١) ، وَيَحْبِسُ(٢) بَعْدَ(٣) مَا يَأْخُذُ(٤) ، فَلَا بَأْسَ(٥) ».(٦)

١٢٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْطِي الدَّرَاهِمَ ثُمَّ يَأْخُذُهَا بِبَلَدٍ آخَرَ‌

٩١٦٢/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٧) : يُسْلِفُ(٨) الرَّجُلُ(٩) الرَّجُلَ الْوَرِقَ(١٠) عَلى أَنْ‌

____________________

= الدائن وطلب دينه من الضامن عاجلاً وأخذه منه ، مع أنّه لم يأخذ من المشتري ، فكما يتّفق له أن يعطي قبل أن يأخذ ، فلا بأس بأن يحبس بعد أن يأخذ ».

(١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٨٣٦والتهذيب . وفي « بس » والوسائل ، ح ٢٣٤٧٠ : « أن تأخذ ». وفي المطبوع : « أن يأخذه ».

(٢). في « جن » : « أو يحبس ». وفي « بس » : « وتحبّس ». وفي الوسائل ، ح ٢٣٨٣٦ : + « من ». وفي الوسائل ، ح ٢٣٤٧٠ : « وتحبس ».

(٣). في « جن » : « وبعد ».

(٤). في « بس » والوسائل ، ح ٢٣٤٧٠ : « تأخذ ».

(٥). في « بف » : « قال : لا بأس » بدل « فلا بأس ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٣ ، ح ٤٦٠ ، بسنده عن صفوانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٥٦ ، ح ١٨٠٥١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٣ ، ح ٢٣٤٧٠ ؛ وص ٥٥ ، ح ٢٣٨٣٦.

(٧). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل : - « له ».

(٨). قال الجوهري : « السلف : نوع من البيوع يُعَجَّل فيه الثمن وتضبط السلعة بالوصف إلى أجل معلوم ، وقد أسلفت في كذا ». وقال ابن الأثير : « يقال : سلّفت وأسلفت تسليفاً وإسلافاً ، والاسم : السَلَف ، وهو في المعاملات على وجهين : أحدهما : القرض الذي لا منفعة فيه للمُقْرِض غير الأجر والشكر ، وعلى المقترض ردّه كما أخذه ، والعرب تسمّي القرض سلفاً. والثاني : هو أن يعطي مالاً في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة في السعر الموجود عند السلف ، وذلك منفعة للمسلف ، ويقال له : سَلَمٌ دون الأوّل ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٧٦ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨٩ ( سلف ).

(٩). في الوسائل : - « الرجل ».

(١٠). قال الجوهري : « الورق : الدراهم المضروبة » ، وقال ابن الأثير : « الورق ، بكسر الراء : الفضّة ، وقد تسكّن».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ( ورق ).


يَنْقُدَهَا(١) إِيَّاهُ بِأَرْضٍ أُخْرى ، وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ ذلِكَ.

قَالَ(٢) : « لَا بَأْسَ ».(٣)

٩١٦٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَابَأْسَ بِأَنْ(٤) يَأْخُذَ الرَّجُلُ الدَّرَاهِمَ بِمَكَّةَ ، وَيَكْتُبَ لَهُمْ(٥) سَفَاتِجَ(٦) أَنْ يُعْطُوهَا بِالْكُوفَةِ ».(٧)

٩١٦٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِمَالٍ إِلى أَرْضٍ ، فَقَالَ الَّذِي(٨) يُرِيدُ أَنْ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « أن ينقده ».

(٢). في « ط » : « فقال ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٣ ، ح ٤٥٩ ، معلّقاً عن عليّ بن النعمان ، وبسند آخر أيضاً عن أحدهماعليهما‌السلام .وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦١ ، ح ٣٩٤١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٠ ، ح ٤٧٢ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦١ ، ح ١٨٠٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٦ ، ح ٢٣٤٧٥.

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « أن » بدون الباء.

(٥). في « ط » : « له ».

(٦). السفاتج : جمع السفتجة ، قال الفيّومي : « قيل : بضمّ السين ، وقيل : بفتحها ، وأمّا التاء فمفتوحة فيهما ، فارسيّ معرّب ، وفسّرها بعضهم فقال : هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالاً قرضاً ، يأمن به من خطر الطريق ». وقال الفيروز آبادي : « السفتجة ، كقُرْطَقَةٍ : أن يعطي مالاً لآخر ، وللآخر مال في بلد المعطي ، فيوفّيه إيّاه ثمّ ، فيستفيد أمن الطريق ».المصباح المنير ، ص ٢٧٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٠١ ( سفتج ).

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : يكتب لهم سفاتج ، جمع سفتج معرّب سفته ، والمعروف في زماننا إطلاقه على ورقة يكتب فيها الدين المؤجّل وإن كان محلّ أدائه بلد القرض ، فإن اُريد أخذه قبل الأجل نقص المديون وأدّى أقلّ. ولا ضير فيه ؛ لأنّ المديون إن أدّى أقلّ من الدين فليس ربا ، وإنّما الربا أن يؤدّي أكثر. وأمّا بيعه من رجل آخر غير المديون بأقلّ من الدين فغير جائز لوجهين : الأوّل : أنّه بيع صرف بغير تقابض في المجلس ، والثاني للزيادة في أحد الطرفين مع اتّحاد الجنس. يمكن تصحيحه بأن يهب ما في ذمّة المديون للمشتري ويتّهب منه النقد ، أو غير ذلك من وجوه التخلّص من الربا. ويمكن أيضاً أن يضمن المشتري ما في ذمّة المديون غير تبرّع ، ثمّ يؤدّي دينه نقداً بأقلّ ممّا ضمنه ».

(٧).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦١ ، ح ١٨٠٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٦ ، ح ٢٣٤٧٧.

(٨). في الوسائل : « للذي ».


يَبْعَثَ(١) بِهِ : أَقْرِضْنِيهِ وَأَنَا أُوفِيكَ إِذَا قَدِمْتَ الْأَرْضَ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ(٢) ».(٣)

١٢١ - بَابُ رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ‌

٩١٦٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام أَنَّهُمَا كَرِهَا رُكُوبَ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ.(٤)

٩١٦٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ عَلِيٌّ(٦) عليه‌السلام : « مَا أَجْمَلَ(٧) فِي الطَّلَبِ(٨) مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ لِلتِّجَارَةِ ».(٩)

____________________

(١). فيالمرآة : « قوله : في الرجل يبعث ، أي يريد أن يبعث المال مع رجل إلى أرض ، أو رجلاً بمال إلى أرض. فقال الذي يريد أن يبعث ، المراد بالموصول المبعوث ، وعائده محذوف ، أي يبعث ، وضمير الفاعل في « يبعث » و « يريد » راجعان إلى الرجل الأوّل. وفي التهذيب : يبعث به معه ، وهو أظهر ».

(٢). في « جت » : + « بذلك ». وفي الوافي : + « بهذا ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٣ ، ح ٤٥٨ ، بسنده عن عليّ بن النعمانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦١ ، ح ١٨٠٦١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٦ ، ح ٢٣٤٧٦.

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٨ ، ح ١١٥٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد.وفيه ، ص ٣٨٠ ، ح ١١١٨ ، بسنده عن علاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٥٩ ، ح ١٣٣٠ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، وفيه هكذا : « قال : كان أبي يكره الركوب في البحر للتجارة ».التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨١ ، ح ١١٢٠ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفيه هكذا : « قال : كان أبي يكره ركوب البحر للتجارة ».وفيه ، ص ٣٨٠ ، ح ١١١٩ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٥ ، ح ١٧٥٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٠ ، ذيل ح ٢٢٤٢٦.

(٥). في « جن » وحاشية « بح » : + « عن أبيه ».

(٦). في « بف » : - « عليَّ ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما أجمل ، أي لم يعمل بما قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله مخاطبة في خطبته المشهورة : ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب. وقال الفيروز آبادي : أجمل في الطلب : اتّأد واعتدل ولم يفرط ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٩٦ ( جمل ).

(٨). في « ى ، بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافي : « في طلب الرزق ».

(٩).الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٣٣٣ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٥ ، ح ١٧٥٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤١ ، ح ٢٢٤٣١.


٩١٦٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ :

كُنْتُ(١) حَمَلْتُ مَعِي مَتَاعاً إِلى مَكَّةَ ، فَبَارَ عَلَيَّ(٢) ، فَدَخَلْتُ بِهِ(٣) الْمَدِينَةَ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، وَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي(٤) حَمَلْتُ مَتَاعاً قَدْ(٥) بَارَ عَلَيَّ ، وَقَدْ(٦) عَزَمْتُ(٧) عَلى(٨) أَنْ أَصِيرَ إِلى مِصْرَ : فَأَرْكَبُ بَرّاً أَوْ بَحْراً؟

فَقَالَ : « مِصْرُ الْحُتُوفِ(٩) يُقَيَّضُ(١٠) لَهَا أَقْصَرُ النَّاسِ أَعْمَاراً ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ ».

ثُمَّ قَالَ لِي : « لَا عَلَيْكَ(١١) أَنْ تَأْتِيَ قَبْرَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَتُصَلِّيَ عِنْدَهُ(١٢) رَكْعَتَيْنِ ، فَتَسْتَخِيرَ اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، فَمَا عَزَمَ لَكَ(١٣) عَمِلْتَ(١٤) بِهِ ، فَإِنْ رَكِبْتَ الظَّهْرَ(١٥) فَقُلِ : " الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هذَا ، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ(١٦) ، وَإِنَّا إِلى رَبِّنَا‌

____________________

(١). في الوسائل : - « كنت ».

(٢). « فبار عليّ » ، أي كسد ، يقال : بار المتاع : كسد ، وبارت السوق : كسدت. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٦ ( بور ). (٣). في « بف » : - « به ».

(٤). في « ط » : + « قد ».

(٥). في « بخ ، بف » : « وقد ».

(٦). في « بف » : « قد » بدون الواو.

(٧). في « ط ، جد » وحاشية « جت » : « اعتزمت ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « أزمعت ».

(٨). في « بس » والوسائل : - « على ».

(٩). « الحُتُوف » : جمع الحتف ، وهو الهلاك والموت ؛ يقال : مات حتف أنفه ، أي مات على فراشه من غير قتل ولاضرب ولا غَرَق ولا غيره. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٨ ( حتف ).

(١٠). في « ط » : « ويقيّض ». وفي « بف » : « وتقبض ». وقوله : « يُقَيَّض لها » ، أي قُدّر وسُبِّب لها وجي‌ء به من حيث لا يحتسب. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٢٥ ( قيض ). وفيالمرآة : « ولعلّه لكثرة الطاعون فيه ، أو للمهالك في طريقه ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا عليك ، أي لا بأس عليك ، أو لا حرج عليك ».

(١٢). في «ط،بح،بس،جت،جد» : - « عنده ».

(١٣). في «بف»:«عليه». وفي «ط»: + «عليه».

(١٤). في « جد » : « فعملت ».

(١٥). في « بف » والوافي : + « فإذا ركبت ». وفي « ط » : + « فإذا ركبته ».

(١٦). فيالوافي : « عزم لك : وقع في قلبك. مقرنين ، أي مطيقين أكفاء في القوّة ». وراجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٥٥ ( قرن ).


لَمُنْقَلِبُونَ"(١) ؛ وَإِنْ(٢) رَكِبْتَ الْبَحْرَ ، فَإِذَا صِرْتَ فِي السَّفِينَةِ ، فَقُلْ :( بِسْمِ اللهِ مَجْرَيهَا وَمُرْسَيهَا (٣) إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) (٤) فَإِذَا هَاجَتْ عَلَيْكَ الْأَمْوَاجُ ، فَاتَّكِ عَلى يَسَارِكَ ، وَأَوْمِ إِلَى الْمَوْجَةِ بِيَمِينِكَ وَقُلْ : قِرِّي بِقَرَارِ اللهِ ، وَاسْكُنِي بِسَكِينَةِ اللهِ ، وَلَا حَوْلَ(٥) وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ(٦) ».

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ : فَرَكِبْتُ الْبَحْرَ ، فَكَانَتِ الْمَوْجَةُ تَرْتَفِعُ ، فَأَفْعَلُ(٧) مَا قَالَ ، فَتَتَقَشَّعُ(٨) كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ : وَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ(٩) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا السَّكِينَةُ؟

قَالَ(١٠) : « رِيحٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ ، أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ ، وَهِيَ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ عَلى رَسُولِ اللهِ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله بِحُنَيْنٍ(١٢) ، فَهَزَمَ الْمُشْرِكِينَ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). اقتباس من الآيتين ١٣ و ١٤ من سورة الزخرف (٤٣) :( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ) . (٢). في « بس » : « وإذا ».

(٣). فيالوافي : « الإرساء : خلاف الإجراء ». وفيالمرآة : « قوله تعالى :( بِسْمِ اللهِ ) ، أي أستعين باسم الله وقت ‌إجرائها وإرسائها ، أو إجراؤها وإرساؤها باسم الله. وقال الجوهري : رست السفينة ترسو رَسْواً ورُسُوّاً ، أي وقفت على البحر ، وقوله تعالى :( بِسْمِ اللهِ مَجْراهَا وَمُرْسَاهَا ) بالضمّ من أجريت وأرسيت ، ومَجْراها ومَرْساها بالفتح من رَسَتْ وجَرَت ». وراجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٦ ( رسا ).

(٤). هود (١١) : ٤١.

(٥). في « بخ » : « لا حول » بدون الواو.

(٦). في « ط ، ى ، بس ، جد ، جن » : - « العليّ العظيم ».

(٧). هكذا في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فأقول ».

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي : « فتنقشع ». و « فتتقشّع » ، أي تكشف ، أو تذهب وتتفرّق. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٧٤ ( قشع ). (٩). في « بف » : « وقلت ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(١١). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوافي : « على رسوله ».

(١٢). في « ط » : « بخيبر ».

(١٣). في « بخ ، جت » : « المشركون ».

(١٤).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ إبراهيم وإسماعيل ، ح ٦٧٣٣ ، بهذا السند وبسند آخر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، من قوله : « قال عليّ بن أسباط : وسألته فقلت : جعلت فداك ما السكينة؟ » ؛وفيه ، كتاب الصلاة ، باب =


٩١٦٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « فِي رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ يُغَرِّرُ(١) الرَّجُلُ بِدِينِهِ ».(٢)

٩١٦٩/ ٥. عَنْهُ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ(٤) ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُسَافِرُ ، فَيَرْكَبُ الْبَحْرَ؟

فَقَالَ(٥) : « إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ : إِنَّهُ(٦) يُضِرُّ بِدِينِكَ(٧) هُوَ(٨) ذَا النَّاسُ يُصِيبُونَ(٩) أَرْزَاقَهُمْ وَمَعِيشَتَهُمْ ».(١٠)

____________________

= صلاة الاستخارة ، ح ٥٦٦٠ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أسباط ومحمّد بن أحمد ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن عليّ بن أسباط.تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٨٢ ، عن أبيه.قرب الإسناد ، ص ٣٧٢ ، ح ١٣٢٧ ، بسنده عن ابن أسباط ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير وزيادة. راجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب النوادر ، ح ٩٤١٧ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٥١٥ ، المجلس ١٨ ، ح ٣٣الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٥ ، ح ١٧٥٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٢ ، ح ٢٢٤٣٢ ، إلى قوله : « ما أجمل في الطلب من ركب البحر ».

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يغرّر ، أي يجعله في معرض الغرر ، وهو الخطر والهلاك ، ولعلّه لعدم قدرته على الإتيان بالصلاة وكثير من العبادات كاملة ». وراجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٣ ( غرر ).

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٨ ، ح ١١٥٩ ، بسنده عن حمّاد.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٣٣١ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفيه هكذا : « سأل محمّد بن مسلم أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ركوب البحر في هيجانه فقال : ولم يغرّر الرجل بدينه »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٧ ، ح ١٧٥٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٠ ، ذيل ح ٢٢٤٢٧.

(٣). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله المذكور في السند السابق ، فيكون السند معلّقاً.

(٤). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : « معلّى بن عثمان ». ومعلّى هذا ، هو معلّى بن عثمان أبو عثمان الأحول روى عن المعلّى بن خنيس في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤١٧ ، الرقم ١١١٥ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٤٥٥ - ٤٥٦.

(٥). في التهذيب ، ح ١١١٩ : « قال : يكره ركوب البحر للتجارة » بدل « فقال ».

(٦). في « ى » : - « إنّه ».

(٧). في التهذيب ، ح ١١١٩ : « إنّك تضرّ بصلاتك » بدل « إنّه يضرّ بدينك ».

(٨). في « ى ، بخ ، بف » : « وهو ».

(٩). في التهذيب ، ح ١١١٩ : « يجدون ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٨ ، ح ١١٦٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن صفوان.وفيه ، =


٩١٧٠/ ٦. عَنْهُ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَجُلاً أَتى أَبَا جَعْفَرٍ(٢) عليه‌السلام ، فَقَالَ(٣) : إِنَّا نَتَّجِرُ إِلى هذِهِ الْجِبَالِ ، فَنَأْتِي(٤) مِنْهَا(٥) عَلى أَمْكِنَةٍ لَانَقْدِرُ أَنْ نُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ.

فَقَالَ : أَلَّا تَكُونُ(٦) مِثْلَ فُلَانٍ يَرْضى بِالدُّونِ ، وَلَا يَطْلُبُ(٧) تِجَارَةً لَايَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ(٨) إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ(٩) ».(١٠)

١٢٢ - بَابُ أَنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَكُونَ(١١) مَعِيشَةُ الرَّجُلِ فِي بَلَدِهِ‌

٩١٧١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ‌ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(١٢) ، قَالَ :

____________________

= ص ٣٨٠ ، ح ١١١٩ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن معلّى أبي عثمانالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٨ ، ح ١٧٥٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤١ ، ذيل ح ٢٢٤٢٨.

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله.

(٢). في « بخ » والوافي : « أتى إلى أبي جعفر ».

(٣). في « جت » : « قال ». وفي الوافي : + « له ».

(٤). في « ى ، بح » : « فتأتي ».

(٥). في « ى » : - « منها ».

(٦). في « جت » : « ألّا يكون ».

(٧). في « بخ » : « ولا تطلب ».

(٨). في « بخ » : « لا تستطيع أن تصلّي ».

(٩). فيالمرآة : « ما يفهم منه من عدم جواز الصلاة على الثلج إمّا لعدم الاستقرار ، أو لأنّه لا يجد ما يصحّ السجود عليه ، فيضطرّ إلى السجود على الثلج. وقال فيالدروس : من آداب التجارة تجنّب التجارة إلى بلد يوبق فيه دينه ، أو يصلّي فيه على الثلج. ويستحبّ الاقتصار على المعاش في بلده ؛ فإنّه من السعادة ». وراجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، الدرس ٢٣٧.

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨١ ، ح ١١٢١ ، بسنده عن حسين بن أبي العلاء ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٨ ، ح ١٧٥٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٢ ، ذيل ح ٢٢٤٣٣.

(١١). في « ى » والمرآة : « أن تكون ».

(١٢). في « بخ ، بف » وحاشية « بح ، جد ، جن » والوافي : « أصحابنا ».


قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام (١) : « إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ مَتْجَرُهُ فِي بَلَدِهِ(٢) ، وَيَكُونَ خُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ ، وَيَكُونَ لَهُ وُلْدٌ(٣) يَسْتَعِينُ بِهِمْ ».(٤)

٩١٧٢/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٦) التَّيْمِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ(٧) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ(٨) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « ثَلَاثَةٌ مِنَ السَّعَادَةِ : الزَّوْجَةُ الْمُؤَاتِيَةُ(٩) ، وَالْأَوْلَادُ الْبَارُّونَ ،

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « إنّ عليّ بن الحسينعليهما‌السلام قال » بدل « قال : قال عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ».

(٢). في « ط ، جت ، جد » والوسائلوالفقيه والخصال : « بلاده ».

(٣). في الفقيه : « أولاد ».

(٤).الكافي ، كتاب العقيقة ، باب فضل الولد ، ح ١٠٤١٢ ، وتمام الرواية فيه : « من سعادة الرجل أن يكون له ولد يستعين بهم ». وفيالخصال ، ص ١٥٩ ، باب الثلاثة ، ح ٢٠٧ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، يرفعه عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام .الجعفريّات ، ص ١٩٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٤ ، ح ٣٥٩٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢١ ، ح ١٧٥٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢٢٤٣٤ ؛ وج ٢١ ، ص ٣٥٦ ، ح ٢٧٢٨٦.

(٥). ورد الخبر فيالوسائل ، ح ٢٢٤٣٦ هكذا : عنهم - والضمير راجع إلى عدّة من أصحابنا في سند الحديث ٢٢٤٣٥ - عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن التيمي. فقد فهم الشيخ الحرّقدس‌سره تعليق السند على سابقه. فأضاف إليه عدّة من أصحابنا تتميماً له.

وقد تقدّم غير مرّة أنّ أحمد بن محمّد هذا ، شيخ المصنّفقدس‌سره ، روى بعنوان أحمد بن محمّد العاصمي ، وأحمد بن محمّد الكوفي عن عليّ بن الحسن بن فضّال بعناوينه المختلفة ، منها عليّ بن الحسن التيمي في عددٍ من الأسناد ، فلا يكون في السند تعليق. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٧٠٦ - ٧٠٨.

(٦). هكذا في « ط ، بح ، جت » وحاشية « جن » والوسائل. وفي « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع : « الحسين » ، وهو سهو كما ظهر ممّا تقدّم آنفاً.

ثمّ إنّه ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٦ ، ح ١٠٣٢ ، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحسين ، لكنّ المذكور في بعض نسخه : « عليّ بن الحسن ».

(٧). في « جن » : « عبد الله بن أبي سهيل ».

(٨). في « بخ » : « عن عبدالكريم ». وفي « بف » : « عن حمّاد بن عبد الكريم ».

(٩). « المؤاتية » : المطيعة والموافقة ؛ من المؤاتاة ، وهو حسن المطاوعة والموافقة. وقال ابن الأثير : « وأصله ‌الهمز ، فخفّف وكثر حتّى صار يقال بالواو الخالصة ، وليس بالوجه ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢ ( أتا ).


وَالرَّجُلُ يُرْزَقُ(١) مَعِيشَتَهُ بِبَلَدِهِ(٢) يَغْدُو إِلى أَهْلِهِ وَيَرُوحُ ».(٣)

٩١٧٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ : « مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ(٤) أَنْ يَكُونَ مَتْجَرُهُ فِي بَلَدِهِ(٥) ، وَيَكُونَ خُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ ، وَيَكُونَ لَهُ وُلْدٌ يَسْتَعِينُ بِهِمْ ؛ وَمِنْ شَقَاءِ(٦) الْمَرْءِ أَنْ تَكُونَ(٧) عِنْدَهُ امْرَأَةٌ(٨) مُعْجَبٌ(٩) بِهَا(١٠) وَهِيَ تَخُونُهُ ».(١١)

١٢٣ - بَابُ الصُّلْحِ‌

٩١٧٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي مَالٍ ، فَرَبِحَا فِيهِ(١٢) ، وَكَانَ مِنَ الْمَالِ دَيْنٌ وَعَلَيْهِمَا دَيْنٌ(١٣) ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَعْطِنِي رَأْسَ‌

____________________

(١). في « جن » : + « في ».

(٢). في « بف » والوافي : « في بلده ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٦ ، ح ١٠٣٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسين ، عن جعفر بن بكر ، عن عبد الله بن أبي سهل ، عن حمّاد ، عن عبد الكريم.الأمالي للطوسي ، ص ٣٠٣ ، المجلس ١١ ، ح ٤٨ ، بسند آخر ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢١ ، ح ١٧٥٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢٢٤٣٦.

(٤). في « جن » : « الرجل ».

(٥). في «ط،ى،جت،جن» وحاشية «بح»: «بلاده».

(٦). في « بخ ، جن » : « شقاوة ».

(٧). في «ى،بخ،جت،جد،جن»والوسائل:«أن يكون».

(٨). في الوسائل : + « هو ».

(٩). في « ى ، بح ، بف ، جد » : « يعجب ». وفي « ط » : « معجباً ».

(١٠). « مُعْجَبٌ بها » ، أي مسرور بها ويحبّها كثيرا. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٩٧ ( عجب ).

(١١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢١ ، ح ١٧٥٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢٢٤٣٥.

(١٢). في الفقيه : « ربحاً ». وفي التهذيب ، ج ٦ وج ٧ ، ص ٢٥ : + « ربحاً ».

(١٣). في « بخ ، بف » : « فكان من المال دين عليهما » بدل « وكان من المال دين وعليهما دين ». وفي الفقيه والتهذيب ، =


الْمَالِ(١) وَلَكَ الرِّبْحُ ، وَعَلَيْكَ التَّوى(٢) .

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ إِذَا اشْتَرَطَا(٣) ، فَإِذَا كَانَ‌

____________________

= ج ٦ : « وعين » بدل « وعليهما دين ». وفي التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥ : « المال ديناً عليهما ». وفي التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٦ : « المال عيناً وديناً » كلاهما بدل « من المال دين وعليهما دين ».

(١). في التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٦ : « مالي ».

(٢). في الفقيه : « وما توي فعليَّ » بدل « وعليك التوى ». و « التوى » : هلاك المال. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٠ ( توا ).

(٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : اشتركا في مال ، ظاهره عقد الشركة اختياراً ، وقال الفقهاء : لايتحقّق الشركة في القيميّات ، بل يحدث باختلاطها الاشتباه ، ويجب التخلّص بالصلح والتبرئة ، ولا يحصل الشركة إلّافي المثليّات المتماثلة ، فإذا اختلط الشياه والثياب وأمثال ذلك لا يحصل فيها الشركة ، فإن اُريد حصولها لزمهم المعاوضة على حصّة معيّنة ، وكأنّ الشركة في المثلي إجماعي ، وهي المسمّاة بشركة العنان ، وأمّا شركة الوجوه والمفاوضة والشركة في العمل فلم يدلّ دليل على مشروعيّتها ، بل الإجماع على عدمها والتفصيل في الفقه.

قوله : لك الربح وعليك التوى ، قال فيالمسالك [ ج ٤ ، ص ٢٦٥ ] : هذا إذا كان عند انتهاء الشركة وإرادة فسخها ؛ لتكون الزيادة مع من بقي معه بمنزلة الهبة ، والخسران على من هو عليه بمنزلة الإبراء ، أمّا قبله فلا ؛ لمنافاته وضع الشركة شرعاً.

قوله : لا بأس إذا اشترطا ، هذا شرط بعد انقضاء عقد الشركة ومضيّ مدّة كثيرة ، وليس من الشروط الابتدائيّة التي لا يجب الوفاء بها ، بل الظاهر منه أنّه عقد صلح على ما ذكره في الحديث ، فيدلّ الحديث على أنّ العقد على كلّ التزام ومعاوضة جائزة إذا لم تكن مضامين الشروط مخالفة للكتاب والسنّة ، وهو مؤيّد لعموم قوله تعالى :( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [ المائدة (٥) : ١ ] ويستفاد جواز كلّ عقد وإن لم يسمّ بهذه الأسماء المعروفة ، كالبيع والإجارة والعارية ، وهو الصلح المطلق.

ثمّ إنّه لو كان هذا الشرط في عقد الشركة نفسها ذهب جماعة من فقهائنا إلى بطلان الشرط وإبطال عقد الشركة ببطلانه ، وهذا مذهب ابن إدريس والمحقّق ، وقال جماعة بصحّة الشرط والعقد ، وهو مذهب السيّد والعلّامةرحمه‌الله . وذهب أبو الصلاح إلى صحّة الشركة دون الشرط ، وربّما يظنّ أنّ عدم تساوي النسب في حصص الربح ورأس المال مخالف لمقتضى الشركة. وليس كذلك ؛ لأنّ الشرط المخالف لمقتضى العقد الذي يوجب بطلان العقد هو ما يدلّ على عدم قصد المعاملة ، فمن باع بشرط عدم الثمن فهو بمنزلة من لم يقصد البيع ، بخلاف الشركة مع تخصيص أكثر الربح بأحد الشركاء ؛ فإنّه لا ينافي قصد الشركة ، بل تخصيص جميع الربح أيضاً بأحدهم لا ينافيها ، وإنّما ينافي قصد الشركة أن يشترطوا عدم استحقاق أحد الشركاء لسهمه من رأس =


شَرْطٌ(١) يُخَالِفُ كِتَابَ اللهِ ، فَهُوَ رَدٌّ إِلى(٢) كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(٣)

____________________

= المال ، وفي كون الشركة مخالفاً لمقتضى العقد وتفسيره كلام كثير لا حاجة إلى ذكره ، وربّما يورد أمثلة حكموا بصحّتها مع مخالفتها لمقتضى العقد ، كشرط الضمان في العاريّة والتفصيل في محلّه.

وأمّا قول أبي الصلاح بصحّة الشركة دون الشرط فمشكل ؛ لأنّ الرضا بتصرّف الشركاء في المال والبيع والاشتراء إذا كان معلّقاً على اختصاص ربح أكثر ببعضهم ، ولم يحصل هذا الشرط على مذهبه ، فلم يحصل الرضا بأصل المعاملة ؛ لعدم تحقّق ما علّقت عليه ، ولا ريب أنّ الرضا في معاملة إن كان معلّقاً على أمر محرّم ، أو على أمر غير محقّق كان موجباً لعدم صحّتها ، والشرط الفاسد في العقد مفسد ؛ لأنّ التجارة مشروطة في القرآن الكريم بالتراضي ، ولا يحلّ مال امرئ إلّابطيب نفسه ، ولا يجوز قهر الناس على شي‌ء وغصب أموالهم والتصرّف فيها بغير رضاهم إلّابدليل ، كبيع أموال المفلس والمحتكر.

وأمّا احتمال رضا المشروط له بأصل المعاملة ولو مع عدم الشرط وإن كان معقولاً ، لكنّ الكلام في الاعتماد على مفاد العقد المشتمل على الشرط ، ولا ريب أنّه يدلّ على الرضا المشروط ، واستنباط الرضا مع عدم الشرط يتوقّف على دالّ آخر غير العقد المشتمل على الشرط ، ولكنّ بعض علمائنا حكم بصحّة العقد وبطلان الشرط ، والتفصيل لا يناسب هذا الموضع ، واستدلّ عليه بحديث بريرة عائشة ، حيث اشترتها عائشة واشترطت لمواليها ولاءها ، ثمّ أعتقتها ، فصحّح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الاشتراء والإعتاق ، وأبطل الولاء ؛ لأنّ الولاء لمن أعتق ، ولكنّ تفصيل قصّة بريرة مختلف بحسب الروايات ، ويستفاد من بعضها أنّ بريرة كاتبت مواليها ، فعجزت عن أداء مال الكتابة ، فتوسّلت بعائشة ، وأعطتها عائشة مالاً تؤدّيه إلى مواليها بإزاء مال الكتابة ، فلم يكن اشتراء وبيع وشرط في عقد ، ولا يجوز الخروج عن الاُصول الضروريّة ، ومنها عدم حلّ مال أحد بغير رضاه بمثل هذا الخبر. نعم ورد في النكاح الأدلّة على الصحّة مع بطلان الشروط ، بل المهر أيضاً ، ولا يجوز قياس غيره عليه ، فلعلّ البضع في نظر الشرع ينبغي أن لا يكون في معرض الفسخ والإقالة والنقل والانتقال الكثير ؛ لأهمّيّة حفظ الحياء في النسوان من سائر الامور ، ولا يبعد أن يقال : إن اريد بصحّة العقد قابليّته لأن يلحقه الرضا ، كعقد المكره والفضولي فله وجه ، وإن اريد بصحّته وقوعه متزلزلاً فيجوز للمشروط له الفسخ ، كما في المعيب ، ولكنّ العقد مؤثّر ما لم يفسخ ، فهذا بعيد إلاّ أن يعلم رضى المشروط له بالعقد ولو مع عدم حصول الشرط له ، أو سكت عن الفسخ مع علمه ، فيجعل أنّه يجوز له أن يفسخ العقد سكوته عن الفسخ واستمراره على البيع ممّا يدلّ على رضاه ، وليس أصل العقد مع فساد الشرط تجارة من غير تراض ، فهو كفقدان الأوصاف والعيب الذي لم يرض المشتري إلّابالصحيح وواجد الأوصاف ، وأمّا إن اريد بالصحّة وقوعه لازماً مع عدم الشرط - كما في النكاح المشروط بالشرط الفاسد - فالحقّ أنّه ليس كذلك ؛ لأنّه تجارة لا عن تراض ».

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « شرطاً ».

(٢). في « ى » : « على ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٧ ، ح ٤٧٦ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي وعليّ بن النعمان ، عن =


٩١٧٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلَيْنِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَعَامٌ عِنْدَ صَاحِبِهِ ، وَلَا يَدْرِي(١) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمْ لَهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ(٢) : لَكَ مَا عِنْدَكَ(٣) ، وَلِي مَا عِنْدِي.

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ إِذَا تَرَاضَيَا وَطَابَتْ أَنْفُسُهُمَا(٤) ».(٥)

٩١٧٦/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٦) عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ‌

____________________

= أبي الصبّاح جميعاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٩ ، ح ٣٨٤٨ ، معلّقاً عن حمّاد.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥ ، صدر ح ١٠٧ ، بسنده عن الحلبي.وفيه ، ص ١٨٦ ، ح ٨٢٣ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٨٩ ، ح ١٨٥١٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٤٤ ، ح ٢٤٠١٢.

(١). في « جد » وحاشية « بح » : « ولا يدرك ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : - « لصاحبه ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٢٨ : « قوله : لك ما عندك ، إمّا بالإبراء ، وهو الأظهر ، أو الصلح فيدلّ على عدم جريان الربا في الصلح ».

(٤). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الصلح عقد يعتبر فيه ما يعتبر في مطلق العقود ، ويترتّب عليه أحكام المطلق ، ولكنّ ما يختصّ بعقد مخصوص من الشرائط والأحكام ، كخيار المجلس والحيوان والشفعة في البيع ، فلا يجري في الصلح ، ومن الشروط المطلقة الرضا وطيب النفس ، فيعتبر فيه كما يعتبر في سائر العقود ، ويترتّب عليه خيار الفسخ بالشرط المأخوذ فيه إذا تخلّف. وأمّا الغبن والعيب إن لم يكن الصلح مبنيّاً على المحاباة ، ولم يعلم طيب نفسهما مع العيب والغبن ، فلا بدّ أن يلتزم إمّا ببطلان الصلح أو خيار الفسخ ، ولا سبيل إلى الحكم باللزوم مع عدم طيب النفس ، والصحيح الخيار ، والظاهر أنّ الربا ممنوع في الصلح ، وقال في الكفاية بجوازه ، والله العالم ». وراجع :كفاية الأحكام ، ج ١ ، ص ٦١٢.

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣ ، ح ٣٢٦٨ ، بسنده عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٦٠ ، ح ٤٧٠ ، بسنده عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وبسند آخر أيضاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٧ ، ح ٨٢٦ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٩٢ ، ح ١٨٥١٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٤٥ ، ذيل ح ٢٤٠١٣.

(٦). في « بس » : « أبي جعفر ».


دَيْنٌ(١) ، فَيَقُولُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْأَجَلُ : عَجِّلْ لِيَ(٢) النِّصْفَ مِنْ حَقِّي عَلى أَنْ أَضَعَ عَنْكَ(٣) النِّصْفَ : أَيَحِلُّ ذلِكَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ».(٤)

٩١٧٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ دَيْنٌ(٥) إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَيَأْتِيهِ غَرِيمُهُ ، فَيَقُولُ(٦) : انْقُدْنِي كَذَا وَكَذَا ، وَأَضَعُ عَنْكَ بَقِيَّتَهُ(٧) ، أَوْ(٨) يَقُولُ : انْقُدْنِي بَعْضَهُ ، وَأَمُدُّ لَكَ فِي الْأَجَلِ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْكَ(٩) ؟

قَالَ : « لَا أَرى بِهِ بَأْساً ؛ إِنَّهُ لَمْ يَزْدَدْ عَلى رَأْسِ مَالِهِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) (١٠) ».(١١)

٩١٧٨/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، بف ، جد » والتهذيب : « الدين ».

(٢). في « بف » والوافي : - « لي ».

(٣). في « ط » : « عندك ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٦ ، ح ٤٧٤ ، بسنده عن أبانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٩٣ ، ح ١٨٥١٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٤٩ ، ذيل ح ٢٤٠٢٠.

(٥). فيالمرآة : « قوله : عن الرجل. فيالتهذيب : في الرجل يكون عليه الدين [ وهكذا فيتفسير العيّاشي ] وهو الظاهر ، وعلى هذه النسخة كان اللام بمعنى على. وقال الوالد العلّامةرحمه‌الله : يدلّ على جواز الصلح ببعض الحقّ على بعض المدّة وعلى مدّه البعض بزيادتها ، وعلى عدم جواز التأجيل بالزيادة على الحقّ وإن كان على سبيل الصلح ؛ فإنّه ربا ، والاستدلال لنفي الزيادة وإن دلّت في النقص أيضاً ، لكن ثبت جوازه بالأخبار الكثيرة. أقول : ويمكن أن يقال : نفي الظلم في الشقّين للتراضي ».

(٦). في « ط ، بخ ، جت ، جن » والوافي : + « له ».

(٧). في « بخ » : « بقيّه ».

(٨). في « بخ » : « أن ».

(٩). في تفسير العيّاشي:-«كذاوكذا-إلى-بقي عليك».

(١٠). البقرة (٢) : ٢٧٩.

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٧ ، ح ٤٧٥ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، وبسند آخر أيضاً عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣ ، ح ٣٢٧٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٥٣ ، ح ٥١١ ، عن الحلبي ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٩٣ ، ح ١٨٥١٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٤٨ ، ذيل ح ٢٤٠١٩.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ النَّاسِ(١) ».(٢)

٩١٧٩/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام : يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَهَلَكَ ، أَ يَجُوزُ لِي(٤) أَنْ أُصَالِحَ وَرَثَتَهُ ، وَلَا أُعْلِمَهُمْ كَمْ كَانَ؟

فَقَالَ : « لَا(٥) ، حَتّى تُخْبِرَهُمْ(٦) ».(٧)

٩١٨٠/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ ضَمَّنَ عَلى(٨) رَجُلٍ(٩) ضَمَاناً ، ثُمَّ صَالَحَ عَلَيْهِ(١٠) ؟

قَالَ : « لَيْسَ لَهُ(١١) إِلَّا الَّذِي صَالَحَ عَلَيْهِ ».(١٢)

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « جد ، جن » والوافي : « المسلمين ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٨ ، ح ٤٧٩ ، معلّقاً عن عليّ ، عن أبيه. وفيالكافي ، كتاب القضاء والأحكام ، باب أدب الحكم ، ضمن ح ١٤٦١٧ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٢٥ ، ضمن ح ٥٤١ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٢ ، ح ٣٢٦٧ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله ، وتمام الرواية في الثلاثة الأخيرة : « الصلح جائز بين المسلمين إلّاصلحاً حراماً أو حرّم حلالاً »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٩٧ ، ح ١٨٥٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٤٣ ، ح ٢٤٠١٠. (٣). في « بخ ، بف » : « لأبي عبد الله ».

(٤). في « ط » : - « لي ».

(٥). في الوافي : « لا يجوز ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا حتّى تخبرهم ، ظاهره بطلان الصلح حينئذٍ ، وظاهر الأصحاب سقوط الحقّ الدنيوي وبقاء الحقّ الاُخروي ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٦ ، ح ٤٧٢ ، بسنده عن ابن أبي عمير والقاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٣ ، ح ٣٢٦٩ ، معلّقاً عن عليّ بن أبي حمزة ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٩٧ ، ح ١٨٥٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٤٥ ، ذيل ح ٢٤٠١٤.

(٨). في « بف »والتهذيب ، ح ٤٨٩ : « عن ».

(٩). في التهذيب ، ح ٤٧٣ : - « على رجل ».

(١٠). في التهذيب ، ح ٤٧٣ و ٤٨٩ : « ثمّ صالح على بعض ما صالح عليه » بدل « ثمّ صالح عليه ».

(١١). في التهذيب ، ح ٤٨٩ : « عليه ».

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٦ ، ح ٤٧٣ ، بسنده عن ابن بكير.وفيه ، ص ٢١٠ ، ح ٤٨٩ ، بسنده عن ابن بكير ، عن أبي =


٩١٨١/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ(١) عَلى رَجُلٍ(٢) دَيْنٌ ، فَمَطَلَهُ حَتّى مَاتَ ، ثُمَّ صَالَحَ وَرَثَتَهُ عَلى شَيْ‌ءٍ ، فَالَّذِي أَخَذَتْهُ(٣) الْوَرَثَةُ لَهُمْ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْمَيِّتِ(٤) حَتّى(٥) يَسْتَوْفِيَهُ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ ؛ وَإِنْ(٦) هُوَ لَمْ يُصَالِحْهُمْ(٧) عَلى شَيْ‌ءٍ(٨) حَتّى مَاتَ وَلَمْ يَقْضِ عَنْهُ(٩) ، فَهُوَ كُلُّهُ(١٠) لِلْمَيِّتِ يَأْخُذُهُ بِهِ ».(١١)

١٢٤ - بَابُ فَضْلِ الزِّرَاعَةِ‌

٩١٨٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - اخْتَارَ لِأَنْبِيَائِهِ(١٣) الْحَرْثَ‌

____________________

= عبد اللهعليه‌السلام .وفيه أيضاً ، ح ٤٩٠ ، بسنده عن عمر بن يزيدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٩٨ ، ح ١٨٥٣١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٢٧ ، ذيل ح ٢٣٩٧٢.

(١). في « ط ، بف » والتهذيب : « للرجل ».

(٢). في « بف » والتهذيب : « الرجل ».

(٣). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد » والوسائل والتهذيب : « أخذ ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فهو للميّت ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وما بقي فللميّت ، قال الوالد العلّامة -قدس‌سره - : أي إذا لم يكن الصلح بطيب أنفسهم. ويدلّ على أنّ مثل هذا الصلح ينفع في الدنيا ولا ينفع لبراءة الذمّة ، وأمّا كونه للميّت فالظاهر أنّه إذا لم يذكر لهم أنّه أكثر ، كما هو الشائع وإن كان هنا أيضاً إشكال ؛ لأنّه بالموت صار ملكاً لهم وبعدهم لورثتهم ، والأجر للميّت في كلّ مرتبة ؛ لأنّه ضيّع حقّه ، ويمكن أن يكون ظاهر الخبر مراداً ».

(٥). في « بخ » : - « حتّى ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فإن ».

(٧). في « بخ » : « لم يصالحه ».

(٨). في « ط » : - « على شي‌ء ».

(٩). في « جن » : + « كلّه ».

(١٠). في « ى ، جن »والتهذيب : - « كلّه ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٨ ، ح ٤٨٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٩٨ ، ح ١٨٥٣٣؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢٤٠١٦. (١٢). في «ى،بح،بف،جد» والوسائل:«بعض أصحابه».

(١٣). في العلل : « أحبّ لأنبيائه من الأعمال » بدل « اختار لأنبيائه ».


وَالزَّرْعَ(١) كَيْلَا يَكْرَهُوا(٢) شَيْئاً مِنْ قَطْرِ السَّمَاءِ ».(٣)

٩١٨٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ جَعَلَ أَرْزَاقَ أَنْبِيَائِهِ فِي الزَّرْعِ وَالضَّرْعِ لِئَلَّا(٤) يَكْرَهُوا شَيْئاً مِنْ قَطْرِ السَّمَاءِ ».(٥)

٩١٨٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَيَابَةَ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ(٧) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَسْمَعُ قَوْماً يَقُولُونَ : إِنَّ الزِّرَاعَةَ مَكْرُوهَةٌ؟

فَقَالَ(٨) لَهُ : « ازْرَعُوا وَاغْرِسُوا ، فَلَا وَاللهِ مَا عَمِلَ النَّاسُ عَمَلاً أَحَلَّ وَلَا(٩) أَطْيَبَ مِنْهُ ، وَاللهِ لَيَزْرَعُنَّ(١٠) الزَّرْعَ ، وَلَيَغْرِسُنَّ(١١) النَّخْلَ(١٢) بَعْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). في العلل : « والرعي ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : كيلا يكرهوا ، أي طبعاً مع قطع النظر عن علمهم بالمصالح العامّة ».

(٣).علل الشرائع ، ص ٣٢ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٣ ، ح ٣٩١٥ ، معلّقاً عن محمّد بن عطيّةالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٩ ، ح ١٦٩٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٣ ، ح ٢٤٠٨٦. (٤). في « جن » : « لكيلا ». وفي الوسائل : « كيلا ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٩ ، ح ١٦٩٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٣ ، ح ٢٤٠٨٥ ؛البحار ، ج ١١ ، ص ٦٨ ، ح ٢٤.

(٦). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٠ ، ح ٣٩٠٧ عن محمّد بن خالد عن ابن سيابة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

هذا ، ولم نجد رواية محمّد بن خالد - وهو البرقي - عن سيابة في موضع ، لكن روى أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن العلاء بن سيابة فيالمحاسن ، ج ١ ، ص ١٣٧ ، ح ١٤٥ ، وورد فيالكافي ، ح ٧٥٣٩ رواية عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن البرقي عن عبد الرحمن بن سيابة.

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : - « له ».

(٨). في « ى » : « فقالوا ».

(٩). في « بخ ، بف »والفقيه : - « لا ».

(١٠). في«ط»:«لننزعنّ». وفي التهذيب،ج ٦:«لنزرعنّ».

(١١). في « ط » : « ولتغرسنّ ». وفي التهذيب ، ج ٦ : « لنغرسنّ ».

(١٢). في الوسائل والتهذيب ، ج ٧ : « الغرس ».

(١٣). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٣٢ : « قولهعليه‌السلام : بعد خروج الدجّال ؛ قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : أي عند ظهور =


٩١٨٥/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ مِسْمَعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا هُبِطَ(١) بِآدَمَ(٢) إِلَى الْأَرْضِ ، احْتَاجَ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، فَشَكَا ذلِكَ إِلى جَبْرَئِيلَعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ(٣) جَبْرَئِيلُ : يَا آدَمُ ، كُنْ حَرَّاثاً ، قَالَ(٤) : فَعَلِّمْنِي دُعَاءً ، قَالَ : قُلِ : اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَؤُونَةَ الدُّنْيَا وَكُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ ، وَأَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حَتّى تَهْنِئَنِي الْمَعِيشَةُ ».(٥)

٩١٨٦/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « كَانَ أَبِي يَقُولُ : خَيْرُ الْأَعْمَالِ الْحَرْثُ(٦) تَزْرَعُهُ(٧) ؛ فَيَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ؛ أَمَّا(٨) الْبَرُّ ، فَمَا أَكَلَ مِنْ شَيْ‌ءٍ اسْتَغْفَرَ لَكَ ؛ وَأَمَّا الْفَاجِرُ ، فَمَا أَكَلَ مِنْهُ(٩) مِنْ‌

____________________

= القائمعليه‌السلام ؛ فإنّه مع وجوب اشتغال العالمين بخدمته والجهاد تحت لوائه يزرعون ؛ فإنّ بني آدم يحتاجون إلى الغذاء ، ويجب عليهم كفاية تحصيله بالزراعة. أو يكون المراد أنّه لما روي أنّ عند خروج القائمعليه‌السلام يكون معه الحجر الذي كان مع موسىعليه‌السلام ، ويكون منه طعامهم وشرابهم ، أي مع هذا أيضاً محتاجون إلى الزراعة لمن ليس معهعليه‌السلام . أو المراد أنَّه بعد خروج الدجّال وخوف المؤمنين منه لا يتركون الزراعة ؛ فإنّ خوف الجوع أشدّ ».

٢٧.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٦ ، ح ١٠٣٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٤ ، ح ١١٣٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٠ ، ح ٣٩٠٧ ، معلّقاً عن محمّد بن خالد ، عن ابن سيابةالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٠ ، ح ١٦٩٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٢ ، ح ٢٤٠٨٤.

(١). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، جن » وحاشية « جت » والوسائل : « لمـّا اُهبط ».

(٢). في الوسائل : « آدم ».

(٣). في « بخ ، بف » والوسائل ، ح ٢٤٠٨٨ : - « له ».

(٤). في « ى ، بف ، جن » والوافي : « فقال ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٠ ، ح ١٦٩٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٧ ، ح ٢٤٠٩٧ ؛وفيه ، ص ٣٤ ، ح ٢٤٠٨٨ ، إلى قوله : « يا آدم كن حرّاثاً » ؛البحار ، ج ١١ ، ص ٢١٧ ، ح ٣١.

(٦). في « ط » : « الزرع ».

(٧). في « بخ ، جن » والوسائل : « يزرعه ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : « فأمّا ».

(٩). في « ط ، بح ، بخ ، بف » والوافي : - « منه ».


شَيْ‌ءٍ لَعَنَهُ ، وَيَأْكُلُ(١) مِنْهُ الْبَهَائِمُ وَالطَّيْرُ ».(٢)

٩١٨٧/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سُئِلَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَيُّ الْمَالِ(٣) خَيْرٌ؟

قَالَ : الزَّرْعُ زَرَعَهُ(٤) صَاحِبُهُ ، وَأَصْلَحَهُ ، وَأَدّى حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ.

قَالَ(٥) : فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَيْرٌ؟

قَالَ : رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ قَدْ تَبِعَ بِهَا(٦) مَوَاضِعَ الْقَطْرِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ.

قَالَ : فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ؟

قَالَ : الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَيْرٍ(٧) ، وَتَرُوحُ بِخَيْرٍ(٨) .

قَالَ : فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَيْرٌ(٩) ؟

قَالَ : الرَّاسِيَاتُ فِي الْوَحْلِ(١٠) ، وَالْمُطْعِمَاتُ(١١) فِي‌

____________________

(١). في « ط ، بح ، بف » : « وتأكل ».

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٠ ، ح ١٦٩٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٤ ، ح ٢٤٠٨٩.

(٣). في « بف » والوافي : « الأعمال ».

(٤). في « ط ، بخ ، بس ، جت ، جن » والوافي والوسائل ، ح ٢٤٠٩٢والفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : « زرع زرعه ». وفي « بف » : « زرع يزرعه ». (٥). في « بف » : « قلت ».

(٦). في « ط » : - « بها ».

(٧). في « بخ » : « الخير ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : تغدو بخير. قال الجوهري : الرواح نقيض الصباح ، وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل ، وقد يكون مصدر قولك : راح يراح روحاً ، وهو نقيض قولك : غدا يغدو غدواً وغدوّاً ، وتقول : خرجوا برواح من العشيّ ورياح ، وسرحت الماشية بالغداة ، وراحت بالعشيّ أي رجعت. انتهى. والمعنى أنّه ينتفع بما يحلب من لبنه غدوّاً ورواحاً مع خفّة المؤونة ». وراجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦٨ ( روح ).

(٩). في « جن » : - « خير ».

(١٠). قال الجوهري : « رسى الشي‌ء يرسو : ثبت ، وجبال راسيات ». و « الوحل » ، بالتحريك والتسكين : الطين ‌الرقيق الذي ترتطم وتسقط فيه الدوابّ. وفيالمرآة : « والراسيات في الوحل هي النخلات التي عروقها في الأرض ، وهي تثمر مع قلّة المطر أيضاً ، بخلاف الزرع وبعض الأشجار ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٦ ( رسا ) ؛ وج ٥ ، ص ١٨٤٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٩ ( وحل ).

(١١). في « ط ، بخ ، بس ، بف » والوافيوالفقيه : « المطعمات » بدون الواو.


الْمَحْلِ(١) ، نِعْمَ الشَّيْ‌ءُ(٢) النَّخْلُ ، مَنْ بَاعَهُ(٣) فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلى رَأْسِ(٤) شَاهِقٍ(٥) اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ(٦) فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ(٧) إِلَّا أَنْ يُخَلِّفَ مَكَانَهَا.

قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ؟

قَالَ(٨) : فَسَكَتَ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ(٩) : يَا رَسُولَ اللهِ(١٠) ، فَأَيْنَ الْإِبِلُ؟ قَالَ: فِيهِ(١١) الشَّقَاءُ ، وَالْجَفَاءُ ، وَالْعَنَاءُ ، وَبُعْدُ الدَّارِ ، تَغْدُو مُدْبِرَةً ، وَتَرُوحُ مُدْبِرَةً(١٢) ، لَايَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ(١٣) ،

____________________

(١). في حاشية « ى » : « القحط ». و « المـَحْل » : الشدّة والجَدْب ، وهو في الأصل انقطاع المطر. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٩٥ ( محل ).

(٢). في « بخ ، بف » وحاشية « ى » والوافي : « المال ».

(٣). في « بف » والوافي : « باعها ».

(٤). في « ط » : - « رأس ».

(٥). في « ط ، بس ، جت ، جد » والوسائل ، ح ٢٤٠٨٢والفقيه والأمالي للصدوق والخصال : « شاهقة ». والشاهق : المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٤ ( شهق ).

(٦). في الوسائل ، ح ٢٢٠١٧ : - « اشتدّت به الريح ».

(٧). إشارة إلى الآية ١٨ من سورة إبراهيم (١٤) :( مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ) الآية.

(٨). في « ط ، بخ » والوافيوالفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : - « قال ».

(٩). في الفقيهوالأمالي للصدوق والخصال والمعاني : « فقال له رجل » بدل « قال : فقام إليه رجل ، فقال له ».

(١٠). في « بخ » : - « له يا رسول الله ». وفي « ط ، بح »والفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : - « يا رسول الله ».

(١١). في « ط » : « فقال : فيها ». وفي « بخ ، بس » والوافيوالفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : « قال : فيها ».

(١٢). فيالمرآة : « الإدبار في الإبل لكثرة مؤونتها وقلّة منفعتها بالنسبة إلى مؤونتها وكثرة موتها. ويحتمل أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضاً كناية عن ذلك ، أي خيرها مخلوط ومشوب بالشرّ ».

(١٣). فيمعاني الأخبار : يقال لليد الشمال : الشؤم ، منها قول الله تعالى :( وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ) [ الواقعة (٥٦) : ٩ ] يريد أصحاب الشمال. انتهى كلامه ». وراجع :معاني الأخبار ، ص ٣٢٢ ، ح ١.

وفيالمرآة : « وقال الصدوقرحمه‌الله بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه : معنى قولهعليه‌السلام : « لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم » هو أنّها لا تحلب ولا تركب ولا تحمل إلّامن الجانب الأيسر.

وقال فيالنهاية في صفة الإبل : لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم ، يعني الشمال ، ومنه قولهم لليد الشمال : =


أَمَا(١) إِنَّهَا لَاتَعْدَمُ(٢) الْأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ(٣) ».(٤)

٩١٨٨/ ٧. وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٥) عليه‌السلام قَالَ : « الْكِيمِيَاءُ الْأَكْبَرُ الزِّرَاعَةُ ».(٦)

٩١٨٩/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ(٧) ، عَنِ‌

____________________

= الشوماء تأنيث الأشأم ، يريد بخيرها لبنها ؛ لأنّها إنّما تحلب وتركب من جانبها الأيسر. والشقاء : الشدّة والعسر ، والجفاء ممدوداً : خلاف البرّ ، وإنّما وصف به لأنّه كثيراً ما يهلك صاحبه ». وراجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٣٧ (شأم).

(١). في « بس ، جن » : « ألا ».

(٢). في « ط » : + « إلّا ».

(٣). وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أما إنّها لا تعدم ، يروى عن بعض مشايخنا أنّه قال : اُريد أنّه من جملة مفاسد الإبل أنّه تكون معها غالباً الأشقياء الفجرة ، وهم الجمّالون الذين هم شرار الناس ، والأظهر أنّ المراد به أنّ هذا القول متى لا يصير سبباً لترك الناس اتّخاذها ، بل يتّخذها الأشقياء. ويؤيّده ما رواه الصدوق فيالخصال ومعاني الأخبار بإسناده عن الصادقعليه‌السلام : « قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الغنم إذا أقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت أقبلت ؛ والبقر إذا أقبلت ، أقبلت وإذا أدبرت أدبرت ؛ والإبل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت ، وإذا أدبرت أدبرت ، ولا يجي‌ء خيرها إلّا من الجانب الأشأم. قيل : يا رسول الله فمن يتّخذها بعدذا؟ قال : فأين الأشقياء الفجرة؟ ». وراجع :الخصال ، ص ١٠٠ ، باب الثلاثة ، ح ٥٣ ؛معاني الأخبار ، ص ٣٢١ ، ح ١.

(٤).الأمالي للصدوق ، ص ٣٥٠ ، المجلس ٥٦ ، ح ٢ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٩٦ ، ح ٣ ، بسندهما عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الخصال ، ص ٢٤٥ ، باب الأربعة ، ح ١٠٥ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ٢٤٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٩١ ، ح ٢٤٨٨ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣١ ، ح ١٦٩٩٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٥٣٧ ، ذيل ح ١٥٤٧٨ ؛ وج ١٧ ، ص ٧١ ، ح ٢٢٠١٧ ؛ وج ١٩ ، ص ٣١ ، ح ٢٤٠٨٢ ، وفي الأخيرين من قوله : « فأيّ المال بعد البقر خير » إلى قوله : « إلّا أن يخلف مكانها » ؛وفيه ، ص ٣٥ ، ح ٢٤٠٩٢ ، إلى قوله : « أدّى حقّه يوم حصاده ».

(٥). في « بخ » وحاشية « بح » : « عن أبي عبدالله » بدل « أنّ أبا عبدالله ».

(٦).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٢ ، ح ١٦٩٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٤ ، ح ٢٤٠٩١.

(٧). ورد شبه المضمون فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٤ ، ح ١١٣٨ بسنده عن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسين بن أبي ‌السريّ ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يزيد بن هارون الواسطي. ولعلّه الصواب ؛ فإنّ الحسن بن السريّ معدود من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فيرجال النجاشي ، ص ٤٧ ، الرقم ٩٧ ؛ورجال الطوسي ، ص ١٨٠ ، الرقم ٢١٥ ، بل ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب أبي جعفر الباقرعليه‌السلام في رجاله ، ص ١٣١ ، الرقم ١٣٤٠ ، وطبقة إبراهيم بن =


الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الزَّارِعُونَ(١) كُنُوزُ الْأَنَامِ ، يَزْرَعُونَ طَيِّباً أَخْرَجَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُ النَّاسِ مَقَاماً ، وَأَقْرَبُهُمْ مَنْزِلَةً ، يُدْعَوْنَ الْمُبَارَكِينَ ».(٢)

١٢٥ - بَابٌ آخَرُ(٣)

٩١٩٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ(٤) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) ، قَالَ(٦) : مَرَّ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَحْرُثُونَ ، فَقَالَ لَهُمُ : « احْرُثُوا ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : يُنْبِتُ اللهُ بِالرِّيحِ(٧) كَمَا يُنْبِتُ بِالْمَطَرِ » قَالَ :

____________________

= إسحاق لا تلائم الرواية عن هذه الطبقة ، كعدم ملاءمة رواية هذه الطبقة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بواسطتين.

أمّا الحسين بن أبي السريّ ، فالظاهر أنّه الحسين بن المتوكّل بن عبد الرحمن ، ابن أبي السريّ ، أخو محمّد بن أبي السريّ ، فقد توفّي ابن أبي السريّ هذا سنة أربعين ومائتين. ويزيد بن هارون توفّي أوّل سنة ستّ ومائتين وولد سنة سبع عشرة ومائة ، فيجوز لابن أبي السريّ الرواية عنه بواسطة. راجع :تهذيب الكمال ، ج ٦ ، ص ٤٦٨ ، الرقم ١٣٣١ ؛ وج ٣٢ ، ص ٢٦١ ، الرقم ٧٠٦١.

(١). في « بس » وحاشية « ط » : « الزرّاعون ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٤ ، صدر ح ١١٣٨ ، بسنده عن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسين بن أبي السريّ ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يزيد بن هارون الواسطي ، وتمام الرواية فيه : « سألت جعفر بن محمّدعليه‌السلام عن الفلّاحين ، فقال : هم الزارعون كنوز الله في أرضه »الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٢ ، ح ١٦٩٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٤ ، ح ٢٤٠٩٠.

(٣). في حاشية « جت » : « باب نادر ». وفي « ط ، جت » : - « آخر ».

(٤). في الوسائل : « إبراهيم بن عتبة ». ولم نجد لإبراهيم بن عتبة ذكراً في موضع. وقد ذكر إبراهيم بن عقبة في ‌أصحاب أبي الحسن الثالثعليه‌السلام ، وطبقة إبراهيم بن عقبة هذا تلائم المذكور في كتب الرجال. راجع :رجال البرقي ، ص ٥٨ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٨٣ ، الرقم ٥٦٣٦.

(٥). في « ى ، جن » والوافي والوسائل : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٦). في « ى » : - « قال ».

(٧). فيالمرآة : « هذا مجرّب في كثير من البلاد ، كقزوين وأمثالها ممّا يقرب من البحر ».


« فَحَرَثُوا ، فَجَادَتْ زُرُوعُهُمْ(١) ».(٢)

٩١٩١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ سَدِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَتَوْا مُوسىعليه‌السلام ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْأَلَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُمْطِرَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ إِذَا أَرَادُوا ، وَيَحْبِسَهَا إِذَا أَرَادُوا(٣) ، فَسَأَلَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - ذلِكَ لَهُمْ(٤) ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ذلِكَ لَهُمْ(٥) يَا مُوسى.

فَأَخْبَرَهُمْ مُوسى ، فَحَرَثُوا وَلَمْ يَتْرُكُوا شَيْئاً إِلَّا زَرَعُوهُ ، ثُمَّ اسْتَنْزَلُوا الْمَطَرَ عَلى إِرَادَتِهِمْ ، وَحَبَسُوهُ عَلى إِرَادَتِهِمْ ، فَصَارَتْ زُرُوعُهُمْ كَأَنَّهَا الْجِبَالُ وَالْآجَامُ(٦) ، ثُمَّ حَصَدُوا(٧) وَدَاسُوا(٨) وَذَرَّوْا(٩) ، فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً ، فَضَجُّوا إِلى مُوسىعليه‌السلام ، وَقَالُوا : إِنَّمَا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَسْأَلَ اللهَ(١٠) أَنْ يُمْطِرَ(١١) السَّمَاءَ عَلَيْنَا إِذَا أَرَدْنَا فَأَجَابَنَا ، ثُمَّ صَيَّرَهَا عَلَيْنَا ضَرَراً.

فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ضَجُّوا مِمَّا(١٢) صَنَعْتَ بِهِمْ ، فَقَالَ(١٣) : وَمِمَّ ذَاكَ(١٤) يَا‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : « فجاد زرعهم ». وفي « ى » : « فجاءت زروعهم ».

(٢).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٨٢ ، ح ١٨٨٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٦ ، ح ٢٤٠٩٥.

(٣). في « ى » : - « ويحبسها إذا أرادوا ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف ، جن » والوافي : « لهم ذلك ».

(٥). في « ى ، بف ، جت » والوافي : « فقال الله عزّوجلّ : قل لهم : فليحرثوا ، افعل ذلك لهم ( في « ى ، جت » : « بهم » ) ».

(٦). « الآجام » : جمع الجمع لأجمة ، وهي الشجر الكثير الملتفّ. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٨ ؛المصباح‌المنير ، ص ٦ ( أجم ). (٧). في « جت » : « فحصدوا ».

(٨). في « بخ ، بف » : « ثمّ داسوا ».

(٩). « ذَرَّوْا » ، أي نثروا البذر وفرَّقوه ؛ يقال : ذَرَوْتُ الحبّ والدواء والملح أذُرُّه ذرّاً ، أي فرّقته. وذرّ الشي‌ءَ ويذُرُّه : أخذه بأطراف أصابعه ، ثمّ نثره على الشي‌ء. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٣ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ( ذرر ). (١٠). في « ط » : - « الله ».

(١١). في « جد » : « أن تمطر ».

(١٢). في « ط » : « بما ».

(١٣). في « بف » والوافي : « قال ».

(١٤). في«ط،بف»وحاشية«جت»والوافي : « ذلك ».


مُوسى؟ قَالَ : سَأَ لُونِي أَنْ أَسْأَلَكَ أَنْ تُمْطِرَ السَّمَاءَ(١) إِذَا أَرَادُوا ، وَتَحْبِسَهَا إِذَا أَرَادُوا ، فَأَجَبْتَهُمْ ، ثُمَّ صَيَّرْتَهَا عَلَيْهِمْ(٢) ضَرَراً.

فَقَالَ : يَا مُوسى ، أَنَا كُنْتُ الْمُقَدِّرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَلَمْ يَرْضَوْا بِتَقْدِيرِي ، فَأَجَبْتُهُمْ(٣) إِلى إِرَادَتِهِمْ ، فَكَانَ مَا رَأَيْتَ ».(٤)

١٢٦ - بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الزَّرْعِ وَالْغَرْسِ‌

٩١٩٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ(٥) ، عَنْ بُكَيْرٍ(٦) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَزْرَعَ زَرْعاً ، فَخُذْ قَبْضَةً مِنَ الْبَذْرِ ، وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ ، وَقُلْ :( أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ ) (٧) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ تَقُولُ(٨) : بَلِ اللهُ الزَّارِعُ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(٩) ، ثُمَّ قُلِ : اللّهُمَّ‌ اجْعَلْهُ حَبّاً مُتَرَاكِماً(١٠) ، وَارْزُقْنَا فِيهِ السَّلَامَةَ ، ثُمَّ انْثُرِ(١١) الْقَبْضَةَ الَّتِي فِي يَدِكَ‌

____________________

(١). في « بف » : + « عليهم ».

(٢). في«ط،بح،بخ،بس،جت ، جد » : - « عليهم ».

(٣). في « بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » : « فألجأتهم ».

(٤).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٨٢ ، ح ١٨٨٥٦ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٤٠ ، ح ١٧.

(٥). في « جد » : « عمر بن اُذينة ».

(٦). هكذا في « ط ، ى ». وفي « بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل : « ابن بكير ».

وتكرّرت رواية [ عمر ] بن اُذينة عن بكير [ بن أعين ] في‌الأسناد ، ولم يثبت رواية ابن اُذينة عن ابن بكير ، وما ورد في بعض الأسناد القليلة الظاهرة في ذلك فهو محرّف. وتقدّم تفصيل ذلك فيالكافي ، ذيل ح ٧٨٠٤ ، فلاحظ.

(٧). الواقعة (٥٦) : ٦٣ و ٦٤.

(٨). في « بخ » : « ثمّ قل ».

(٩). في « جت » : - « تقول : بل الله الزارع ، ثلاث مرّات ».

(١٠). هكذا في « بح ، بف ، جد » وحاشية « ط » وحاشية اُخرى لـ « جت » والوافي. وفي « ط » وحاشية « جت ، جن » : « خيراً متراكماً ». وفي « بخ » : « حيّاً متراكماً ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « حبّاً مباركاً ».

(١١). في حاشية « بح ، جت » : « انشر ». وفي « ط » : + « البذر ».


فِي الْقَرَاحِ(١) ».(٢)

٩١٩٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لِي(٣) : « إِذَا بَذَرْتَ فَقُلِ : اللّهُمَّ قَدْ بَذَرْتُ(٤) وَأَنْتَ(٥) الزَّارِعُ ، فَاجْعَلْهُ حَبّاً مُتَرَاكِماً(٦) ».(٧)

٩١٩٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ(٨) ، عَنِ الْحُصَيْنِيِّ(٩) ، عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ ، قَالَ :

قَالَ(١٠) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ أَرَادَ أَنْ يُلْقِحَ النَّخِيلَ(١١) إِذَا كَانَتْ(١٢) لَايَجُودُ(١٣)

____________________

(١). « القراح » : المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر. والجمع : أقرحة.الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩٦ ( قرح ).

(٢).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٧ ، ح ١٨٧٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٧ ، ح ٢٤٠٩٩.

(٣). في الوسائل : - « قال لي ».

(٤). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » وحاشية « جت » والوسائل : « بذرنا ».

(٥). في حاشية « جت » : « فأنت ».

(٦). في « بس » : « مباركاً ».

(٧).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٧ ، ح ١٨٧٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٧ ، ح ٢٤٠٩٨.

(٨). هكذا في « بخ » وحاشية « جت ، جن ». وفي « ط » : « الجلال ». وفي « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « الجلّاب ». وفي « بف » : « الخلّال ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى أحمد بن عمر الحلّال كتاب عبد الله بن محمّد الحُصَيني ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٢٩٢ ، الرقم ٤٣٧. لاحظ أيضاً :رجال النجاشي ، ص ٩٩ ، الرقم ٢٤٨ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٥٢ ، الرقم ٥٢١٣ ؛رجال البرقي ، ص ٥٢.

(٩). هكذا في « ط ، ى ، بح ، جت ، جد ». وفي « بخ ، بس ، بف ، جن » والمطبوع والوسائل : « الحضيني ».

وتقدّم آنفاً أنّ الحصيني هذا ، هو عبد الله بن محمّد ، وهو وإن ورد فيرجال البرقي ، ص ٥٤ ، وص ٥٦ ملقّباً بالحضيني واختلف نسخرجال الطوسي وفهرسته ، لكن ترجم له النجاشي في رجاله ، ص ٢٢٧ ، الرقم ٥٩٧ قائلاً : « عبد الله بن محمّد بن حصين الحصيني الأهوازي » ، والظاهر أنّ الحصيني منسوب إلى جدّه حصين. راجع :رجال الطوسي ، ص ٣٦٠ ، الرقم ٥٣٣٣ ، ص ٣٧٦ ، الرقم ٥٥٦٥ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٢٩٢ ، الرقم ٤٣٧.

(١٠). في « جت » : + « لي ».

(١١). في « ط » والوسائل : « النخل ».

(١٢). في « ط » والوسائل : « كان ».

(١٣). في « ى » والوافي : « لا تجود ».


حَمْلُهَا(١) ، وَلَا يَتَبَعَّلُ(٢) النَّخْلُ ، فَلْيَأْخُذْ(٣) حِيتَاناً صِغَاراً يَابِسَةً(٤) ، فَلْيَدُقَّهَا(٥) بَيْنَ الدَّقَّيْنِ(٦) ، ثُمَّ يَذُرُّ فِي كُلِّ طَلْعَةٍ مِنْهَا قَلِيلاً ، وَيَصُرُّ(٧) الْبَاقِيَ(٨) فِي صُرَّةٍ(٩) نَظِيفَةٍ ، ثُمَّ يَجْعَلُ(١٠) فِي قَلْبِ النَّخْلَةِ(١١) يَنْفَعُ(١٢) بِإِذْنِ اللهِ ».(١٣)

٩١٩٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١٤) : « قَدْ رَأَيْتُ حَائِطَكَ(١٥) فَغَرَسْتَ فِيهِ شَيْئاً(١٦) بَعْدُ(١٧) ؟ ». قَالَ : قُلْتُ : قَدْ أَرَدْتُ(١٨) أَنْ آخُذَ مِنْ حِيطَانِكَ وَدِيّاً(١٩)

____________________

(١). في الوسائل : « عملها ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٣٦ : « قولهعليه‌السلام : ولا تتبعّل ، بصيغة التفعّل ، وفي بعض النسخ بصيغة الافتعال ، أي لا تقبل البعل ، ولا ينفع فيها اللقاح المعهود فيها. قال الفيروزآبادي : تبعّلت المرأة : أطاعت بعلها. وقال الجزري : استبعل النخلُ : صار بعلاً ». وراجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٤٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٨٠ ( بعل ). (٣). في « ط » : « فيأخذ ».

(٤). في « بخ » : « يابساً ».

(٥). في « ط » : « فليدفنها ».

(٦). في « بف » : « الدقّتين ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بين الدقّتين ، أي دقّاً غير ناعم ».

(٧). في « بف » : « ويصير ».

(٨). في « ط » : « ويصرّه » بدل « ويصرّ الباقي ».

(٩). الصُرَّةُ : ما تُعْقَدُ فيه الدراهم ، أو هي ما يُصَرُّ فيه ، أي يُجْمَعُ فيه. راجع :المفردات للراغب ، ص ٤٨١ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٥١ و ٤٥٢ ( صرر ). (١٠). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(١١). في الوسائل : « النخل ». وفيالمرآة : « قلب النخلة : وسط أغصانها الذي تبدّل حولها أعذاقها ، أو في رأسها ؛ قال الفيروزآبادي : القلب - بالضمّ - : شحمة النخل ، أو أجود خوصها ». راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢١٦ ( قلب ). (١٢). في « بخ ، بف » والوافي : + « ذلك ».

(١٣).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٨ ، ح ١٨٨٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٨ ، ح ٢٤١٠٢.

(١٤). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : قال لي » بدل « قال : قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(١٥). الحائط : البستان ؛ قال ابن الأثير : « في حديث أبي طلحة : فإذا هو في الحائط ، وعليه خميصة ، الحائط هاهنا البستان من النخيل إذا كان عليه حائط ، وهو الجدار ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٢ ؛المصباح المنير ، ص ١٥٧ ( حوط ). (١٦). في « جد » : « شيئاً فيه ».

(١٧). في الوسائل : - « بعد ».

(١٨). في « ط » : - « قد أردت ».

(١٩). الوديّ ، على فعيل : صغار الفَسيل. الواحدة : وديّة. والفسيل : النخلة تقطع من الامّ فتغرس.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٢١ ( ودا ).


قَالَ : « أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ وَأَسْرَعُ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « إِذَا أَيْنَعَتِ(١) الْبُسْرَةُ(٢) وَهَمَّتْ أَنْ تُرْطِبَ(٣) ، فَاغْرِسْهَا(٤) ؛ فَإِنَّهَا تُؤَدِّي إِلَيْكَ مِثْلَ الَّذِي غَرَسْتُهَا(٥) سَوَاءً ».

فَفَعَلْتُ ذلِكَ ، فَنَبَتَتْ(٦) مِثْلَهُ سَوَاءً.(٧)

٩١٩٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ(٨) عليه‌السلام : « إِذَا غَرَسْتَ غَرْساً أَوْ نَبْتاً ، فَاقْرَأْ عَلى كُلِّ عُودٍ أَوْ حَبَّةٍ : " سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ" ؛ فَإِنَّهُ لَايَكَادُ(٩) يُخْطِئُ إِنْ شَاءَ اللهُ ».(١٠)

٩١٩٧/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى رَفَعَهُ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « تَقُولُ إِذَا غَرَسْتَ(١١) أَوْ زَرَعْتَ(١٢) : وَمَثَلُ(١٣) كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ ، وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ، تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها(١٤) ».(١٥)

____________________

(١). ينع الثمر ويينع ، وأينع يونع ، أي أدرك ونضج ؛ قال ابن الأثير : « وأينع أكثر استعمالاً ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٣١٠ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٠٢ ( ينع ).

(٢). « البُسْرَة » : واحدة البُسْر ، وهو التمر قبل إرطابه ، أوّله طَلْعٌ ، ثمّ خَلالٌ ، ثمّ بَلَخٌ ، ثمّ بُسْرٌ ، ثمّ رُطَبٌ ، ثمّ تَمْرٌ. والجمع : بُسْرات وبُسُرات. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٩ ( بسر ).

(٣). في الوافي : « أن تترطّب ».

(٤). في « ط » : « فاغسلها ».

(٥). في « بخ » : « غرسها ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فاغرسها ، أي اغرس البسرة. وغرستها ، على صيغة المتكلّم. والظاهر أنّ الراوي توهّم أنّ نفاسة نخيلهعليه‌السلام لنوعها ، فأراد أن يأخذ وديّاً منها ، فعلّمهعليه‌السلام ما فعله في نخيله فصار جياداً ». (٦). في « ى ، بف » والوسائل : « فنبت ».

(٧).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٨ ، ح ١٨٨٠١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٩ ، ح ٢٤١٠٣.

(٨). في « بح ، بس » : + « عليّ ».

(٩). في « ى ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : + « أن ».

(١٠).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٩ ، ح ١٨٨٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٨ ، ح ٢٤١٠٠.

(١١). في « ى » والوافي : + « غرساً ».

(١٢). في « ى » : + « زرعاً ».

(١٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « مثل » بدون الواو.

(١٤). إشارة إلى الآيتين ٢٤ و ٢٥ من سورة إبراهيم (١٤). :( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ * تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ) الآية.

(١٥).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٩ ، ح ١٨٨٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٨ ، ح ٢٤١٠١.


٩١٩٨/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(١) أَبِي نَصْرٍ ،قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ قَطْعِ السِّدْرِ؟

فَقَالَ : « سَأَلَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ عَنْهُ ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ : قَدْ قَطَعَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام سِدْراً ، وَغَرَسَ مَكَانَهُ عِنَباً ».(٢)

٩١٩٩/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « مَكْرُوهٌ قَطْعُ النَّخْلِ ».

وَسُئِلَ عَنْ قَطْعِ الشَّجَرَةِ(٣) ، قَالَ(٤) : « لَا بَأْسَ(٥) ».

قُلْتُ : فَالسِّدْرِ(٦) ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ، إِنَّمَا يُكْرَهُ قَطْعُ السِّدْرِ بِالْبَادِيَةِ(٧) ؛ لِأَنَّهُ(٨) بِهَا قَلِيلٌ ، وَأَمَّا(٩) هَاهُنَا فَلَا يُكْرَهُ ».(١٠)

____________________

(١). في « ط » : - « محمّد بن ».

(٢). قرب الإسناد ، ص ٣٦٨ ، ح ١٣١٧ ، عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠١٥ ، ح ١٨٨٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٩ ، ح ٢٤١٠٥.

(٣). في « ط ، بس » : « الشجر ».

(٤). في « بف » والوافي : « فقال ».

(٥). في « بف » : « لا بارك ». في الوسائل : + « به ».

(٦). فيالمرآة : « قوله : فالسدر ، السؤال من جهة أنّ العامّة رووا عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه لعن قاطع السدرة ، وروي أنّه لـمّا قطع المتوكّل - لعنه الله - السدرة التي كانت عند قبر الحسينعليه‌السلام ، وبها كان الناس يعرفون قبره ثمّ ، قال بعض العلماء في ذلك الوقت : الآن بان معنى حديث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقد أوردت هذا الخبر في كتابالبحار ». اُورد الخبر فيالأمالي للشيخ الطوسي ، ص ٣٢٥ ، ح ٦٥١ ، وعنه فيالبحار ، ج ٤٥ ، ص ٣٩٨ ، ح ٧ ، وفيها : « الرشيد » بدل « المتوكّل » ، فلذا قال في هامشالكافي المطبوع : « ولعلّ المتوكّل في كلام المجلسي تصحيف الرشيد وقع من النسّاخ ». (٧). في « بخ ، بف » والوافي : « في البادية ».

(٨). في « بس ، جت ، جن » : « لأنّها ».

(٩). في « بف » والوافي والوسائل : « فأمّا ».

(١٠).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٨ ، ح ١٧٩٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٠ ، ح ٢٤١٠٦.


٩٢٠٠/ ٩. عَنِ(١) ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشِيرٍ(٢) ، عَنِ ابْنِ مُضَارِبٍ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَقْطَعُوا الثِّمَارَ ، فَيَبْعَثَ(٤) اللهُ عَلَيْكُمُ الْعَذَابَ صَبّاً(٥) ».(٦)

١٢٧ - بَابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَاجَرَ(٧) بِهِ الْأَرْضُ وَمَا لَايَجُوزُ‌

٩٢٠١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُؤَاجِرُوا(٨) الْأَرْضَ بِالْحِنْطَةِ ، وَلَا بِالشَّعِيرِ(٩) ، وَلَا بِالتَّمْرِ(١٠) ، وَلَا بِالْأَرْبِعَاءِ(١١) ، وَلَا بِالنِّطَافِ(١٢) ، وَلكِنْ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ؛ لِأَنَّ الذَّهَبَ‌

____________________

(١). في « بخ » : - « عن ».

ولم يذكر ابن أبي عمير في الأسناد السابقة إلّا في سند الحديث الأوّل من الباب ، ويبعد جدّاً تعليق السند عليه ، سيّما بالنظر إلى أنّ الأخبار الثلاثة الأخيرة لا تُلائم عنوان الباب كما نبّه عليه الاُستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند. وما ورد فيالوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٩ ، ح ٢٤١٠٤ من نقل الخبر عن محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ، لا يعلم كونه من باب وجود النسخة ، أو من باب فهم الشيخ الحُرّ وقوعَ التعليق في السند. (٢). في « ط ، بف ، جد » والوسائل : « بشر ».

(٣). في « بف » : « محمّد بن مضارب ».

(٤). في الوسائل : « فيصبّ ».

(٥). فيالمرآة : « لعلّه محمول على ما إذا قطعها ضراراً وإسرافاً وتبذيراً لغير مصلحة ؛ إذ لا يمكن الحمل على الكراهة مع هذا التهديد البليغ ».

(٦).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٥١ ، ح ١٨٨٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٩ ، ح ٢٤١٠٤.

(٧). في « بح » : « أن تؤاجر ».

(٨).في«ط،جت»والوسائلوالتهذيب والاستبصار :«لا تُؤاجَر».

(٩). في « بخ ، بف » : « والشعير ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٣٩ : « قولهعليه‌السلام : لا تؤاجروا الأرض ، حمل في المشهور على الكراهة ، وقيّدالأكثر بما إذا شرط كون الحنطة والشعير من ذلك الأرض قولهعليه‌السلام : ولا بالتمر ، يمكن أن يكون لعدم جواز إجارة الأشجار ، كما هو المشهور ، أو لكونه شبيهاً بالمزابنة ».

(١١). الأربِعاء : جمع الربيع ، وهو النهر الصغير ، أو الساقية الصغيرة تجري إلى النخل حجازيّة. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٠٧ ؛المصباح المنير ، ص ٢١٦ ( ربع ).

(١٢). النِطافُ : جمع النُطفة ، وهو الماء الصافي قلّ أو كثر ، أو قليل ماء يبقى في دلو أو قربة. ولا يستعمل لها فعل =


وَالْفِضَّةَ(١) مَضْمُونٌ(٢) ، وَهذَا لَيْسَ بِمَضْمُونٍ ».(٣)

٩٢٠٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ‌ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَسْتَأْجِرِ(٥) الْأَرْضَ بِالتَّمْرِ ، وَلَا بِالْحِنْطَةِ ، وَلَا بِالشَّعِيرِ ، وَلَا بِالْأَرْبِعَاءِ ، وَلَا بِالنِّطَافِ ».

قُلْتُ : وَمَا(٦) الْأَرْبِعَاءُ؟

____________________

= من لفظها. راجع :المصباح المنير ، ص ٦١١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٤٠ ( نطف ).

وفيالمرآة : « وقال الفاضل الإسترآبادي : كان علّة النهي فيهما أنّ في أخذ أحدهما عوضها نوعاً من العار ، فيكون النهي من باب الكراهة.

وقال الوالد العلّامة : أي لا تستأجر الأرض بشرب أرض الموجر ، إمّا لجهالة وجه الإجارة لجهالة قدر الماء وإن كانت معلومة بالجريان وقدّر الماء بالأصابع ؛ فإنّه لا يخرج بهما عن الجهالة ، وإمّا لعلّة لا نعلمها ، وعلى أيّ حال فالظاهر الكراهة ، والجهالة في النطاف أكثر لوكانت علّة ».

(١). في « ط » : « الفضّة والذهب ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : مضمون ، لعلّ التعليل مبنيّ على اشتراط كون الحنطة والشعير من تلك الأرض ؛ إذ حينئذٍ لا يصيران مضمونين ؛ لعدم العلم بالحصول وعدم الإطلاق في الذمّة ، بخلاف الذهب والفضّة. ويحتمل أن يكون الغرض بيان الحكم الكلّي لا علّته ، فالمعنى أنّ حكم الله تعالى في الذهب والفضّة أن يكونا مضمونين في الذمّة ، فالإجارة تكون بهما ، وفي الحنطة والشعير أن تكونا بالنصف والثلث غير مضمونين ، فلا تصحّ الإجارة بهما ، بل المزارعة ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٥ ، ح ٨٦١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٧ ، ح ٤٥٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.النوادر للأشعري ، ص ١٦٩ ، ح ٤٤٠ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :علل الشرائع ، ص ٥١٨ ، ح ١الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٢ ، ح ١٨٧٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٥٤ ، ح ٢٤١٣٦.

(٤). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٦ ، ح ٣٨٩٥ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٦٢ ، ح ١ عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من دون توسّط أبي بصير بينهما ، ولا يبعد وقوع السقط في سندي الكتابين بجواز النظر من « أبي » في « أبي بصير » إلى « أبي » في « أبي عبد اللهعليه‌السلام » ، فوقع السقط.

هذا ، وقد توسّط أبو بصير بين إسحاق بن عمّار وبين أبي عبد اللهعليه‌السلام في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٣٠٧ - ٣١٤. (٥). في « ط » : « لا يستأجر ».

(٦). في « ط » : « ما » بدون الواو.


قَالَ : « الشِّرْبُ ، وَالنِّطَافُ فَضْلُ الْمَاءِ ، وَلكِنْ تَقَبَّلْهَا(١) بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ ».(٢)

٩٢٠٣/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَسْتَأْجِرِ(٣) الْأَرْضَ بِالْحِنْطَةِ ، ثُمَّ تَزْرَعَهَا(٤) حِنْطَةً ».(٥)

٩٢٠٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ(٦) ، عَنْ بُرَيْدٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٧) عليه‌السلام فِي الرَّجُلِ(٨) يَتَقَبَّلُ(٩) الْأَرْضَ بِالدَّنَانِيرِ أَوْ بِالدَّرَاهِمِ(١٠) ، قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(١١)

٩٢٠٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ :

____________________

(١). في « بح » والوافي : « يقبلها ». وفي التهذيب ، ح ٨٦٢ : « يسلمها ». وفي الاستبصار ، ح ٤٥٨ : « تسلمها ».

(٢).الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٨ ، ح ٤٥٨ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٥ ، ح ٨٦٢ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.معاني الأخبار ، ص ١٦٢ ، ح ١ ، بسنده عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٦ ، ح ٣٨٩٥ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٤ ، ح ٦٣٨ ، بسنده عن إسحاق ، عن أبي بصير ، إلى قوله : « ولا بالنطاف ». راجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب بيع الماء ومنع فضول الماء من الأودية والسيول ، ح ٩٢٥٧ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٠ ، ح ٦١٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٧٨الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٢ ، ح ١٨٧٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٤٣١٢.

(٣). في « بف » : « لا يستأجر ».

(٤). في « بخ ، بف » : « يزرعها ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٥ ، ح ٨٦٣ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥١ ، ح ٣٩٠٨ ، معلّقاً عن الحلبيالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٣ ، ح ١٨٧٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٥٤ ، ح ٢٤١٣٧.

(٦). في « ط » : - « بن ميمون ».

(٧). في الوسائل : « أبي عبد الله ».

(٨). في « ط » : « رجل ».

(٩). في « بف » : « يقبل ».

(١٠). في « بخ » : « وبالدراهم ».

(١١).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٣ ، ح ١٨٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٥٤ ، ح ٢٤١٣٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَكُونُ(١) لَهُ الْأَرْضُ عَلَيْهَا خَرَاجٌ(٢) مَعْلُومٌ ، وَرُبَّمَا(٣) زَادَ وَرُبَّمَا(٤) نَقَصَ ، فَيَدْفَعُهَا إِلى رَجُلٍ عَلى أَنْ يَكْفِيَهُ خَرَاجَهَا ، وَيُعْطِيَهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي السَّنَةِ(٥) ، قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٦)

٩٢٠٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ إِجَارَةِ الْأَرْضِ(٧) بِالطَّعَامِ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ مِنْ طَعَامِهَا ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ(٨) ».(٩)

٩٢٠٧/ ٧. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ(١٠) ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط ، جن » والوسائل : « تكون ».

(٢). الخراج : ما يخرج من غلّة الأرض أو الغلام. والغلّة : الدخل من كراء دار أو فائدة أرض ونحو ذلك ، ثمّ سمّي الإتاوة خراجاً ، وهو ما يأخذه السلطان من أموال الناس. راجع :المغرب ، ص ١٤١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( خرج ). (٣). في « ط »والتهذيب : « ربّما » بدون الواو.

(٤). في « ط » : « أو ربّما ».

(٥). فيالمرآة : « لا يتوهّم فيه جهالة العوض ؛ لأنّ مال الإجارة هو مائتا درهم ، وهو معلوم ، والخراج شرط في ضمنه فلا يضرّ جهالته ، مع أنّه بدون الشرط أيضاً يلزمه ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٦ ، ح ٨٦٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٤ ، ذيل ح ٣٨٩٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٥ ، ح ١٨٧٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٥٧ ، ح ٢٤١٤٦. (٧). في الاستبصار : + « المخابرة ».

(٨). قال الشيخ فيالاستبصار بعد إيراد الأخبار المطلقة التي تقدّم ذكرها : « هذه الأخبار كلّها مطلقة في كراهية إجارة الأرض بالحنطة والشعير ، وينبغي أن نقيّدها ونقول : إنّما يكره ذلك إذا آجرها بحنطة يزرع فيها ويعطي صاحبها منه ، وأمّا إذا كان من غيرها فلا بأس ، يدلّ على ذلك ما رواه الفضيل بن يسار » وذكر هذه الرواية.

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٥ ، ح ٨٦٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٨ ، ح ٤٦٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٩ ، ذيل ح ٩١٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٨ ، ح ٤٦١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٣ ، ح ١٨٧٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٥٥ ، ح ٢٤١٣٩.

(١٠). في « ى ، بخ ، بف » : + « الهاشمي ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضاً ، فَقَالَ : أُجْرَتُهَا(١) كَذَا(٢) وَكَذَا عَلى(٣) أَنْ أَزْرَعَهَا(٤) ، فَإِنْ(٥) لَمْ أَزْرَعْهَا أَعْطَيْتُكَ ذلِكَ(٦) ، فَلَمْ يَزْرَعْهَا(٧) ؟

قَالَ : « لَهُ أَنْ يَأْخُذَ(٨) ، إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ(٩) ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَتْرُكْهُ(١٠) ».(١١)

٩٢٠٨/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي(١٢) مِنْ رَجُلٍ أَرْضاً(١٣) جُرْبَاناً(١٤) مَعْلُومَةً بِمِائَةِ كُرٍّ‌ عَلى أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ؟

فَقَالَ : « حَرَامٌ ».

____________________

(١). في « ى ، جت » والوافيوالتهذيب : « آجرتها ». وفي « ط »والفقيه : « آجرنيها ». وفيالوافي : « آجرتها ، بمعنى‌استأجرتها. وفيالفقيه : آجرنيها بكذا وكذا إن زرعتها أو لم أزرعها أعطيتك ذلك. وهو أوضح ».

(٢). في « ط » والوافيوالفقيه : « بكذا ».

(٣). في « بس »والتهذيب والفقيه : - « على ».

(٤). في التهذيبوالفقيه : « إن زرعتها ».

(٥). في الفقيه : « أو ».

(٦). في« بخ ، بف » : « كذا وكذا » بدل « ذلك ».

(٧). في « بخ » والوافي : + « الرجل ».

(٨). في الفقيه : « أن ياخذه بماله ».

(٩). في الوافي : « ترك ».

(١٠). في « بخ » والوافي : « لم يترك ». وفيالمرآة : « إن شاء المستأجر ترك الزرع وإن شاء لم يتركه ، على الحالين يلزمه الأداء ؛ أو إن شاء الموجر أخذ الاُجرة ، وإن شاء ترك. والأوّل أظهر ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٦ ، ح ٨٦٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن إسماعيل بن الفضل.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٥ ، ح ٣٨٩٤ ، معلّقاً عن أبان ، عن إسماعيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٦ ، ح ١٨٧٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٢٣ ، ذيل ح ٢٤٢٧٨.

(١٢). في « ط » والوافيوالفقيه والتهذيب : « اشترى ».

(١٣). في « ط » : - « أرضاً ». وفيالوافي : « المراد بشراء الأرض إمّا شراء عينها ، وحينئذٍ موضع الخبر هذا الباب - وهو باب المعاوضة في الحيوان والثياب وغير ذلك - وإمّا شراء زرعها ، وحينئذٍ موضعه باب المزابنة ، وإمّا استئجارها ، وحينئذٍ موضعه باب مؤاجرة الأرض ، كما فعله فيالكافي ، وهو أبعدها ».

(١٤). الجريب : الوادي ، ثمّ استعير للقطعة المتميّزة من الأرض فقيل فيها : جريب ، وجمعها : أجربة وجُرْبان بالضمّ ، ويختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم ، كاختلافهم في مقدار الرطل والكيل والذراع.المصباح المنير ، ص ٩٥ ( جرب ).


قَالَ : قُلْتُ(١) لَهُ : فَمَا تَقُولُ - جَعَلَنِيَ اللهُ(٢) فِدَاكَ - إِنِ اشْتَرى مِنْهُ الْأَرْضَ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَحِنْطَةٍ مِنْ غَيْرِهَا(٣) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٤)

٩٢٠٩/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ(٥) يَزْرَعُ(٦) لَهُ الْحَرَّاثُ الزَّعْفَرَانَ ، وَيَضْمَنُ لَهُ(٧) أَنْ يُعْطِيَهُ فِي كُلِّ جَرِيبِ أَرْضٍ يُمْسَحُ عَلَيْهِ وَزْنَ كَذَا(٨) وَكَذَا دِرْهَماً ، فَرُبَّمَا نَقَصَ وَغَرِمَ(٩) ، وَرُبَّمَا اسْتَفْضَلَ وَزَادَ(١٠) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا تَرَاضَيَا(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في«ى،جن»والتهذيب ، ح ٨٦٥ : « فقلت ».

(٢). في « ط » : « جُعلتُ » بدل « جعلني الله ».

(٣). فيالمرآة : « قوله : من غيرها ، أي مع اشتراط غيرها ، أو مع إطلاق بحيث يجوز له أن يؤدّي من غيرها. ولعلّ المنع لكونه شبيهاً بالربا ، أو لعدم تيقّن حصوله منها ، أو عدم العلم بالمدّة التي يحصل منها ، ولم أره - كما هو في بالي - في كلام القوم ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٥ ، ح ٨٦٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٠ ، ح ٣٨٧٨ ، معلّقاً عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٩ ، ح ٦٦١ ، بسنده عن الحسن بن عليّ ، عن أبي الحسنعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٩٨ ، ح ١٧٩٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٧ ، ذيل ح ٢٣٥٨٣ ؛ وص ٢٤٠ ، ذيل ح ٢٣٥٨٨. (٥). في « بف » والوافي : « رجل ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف »والتهذيب : « زرع ».

(٧). في « ط ، جن » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب : + « على ».

(٨). فيالمرآة : « قوله : وزن كذا ، يحتمل أن يكون مفعول « يعطيه » ، أي يعطيه من الزعفران وزن كذا من الدراهم ، أو ما قيمته كذا من الدراهم. ويحتمل أن يكون « وكذا » ثانياً معطوفاً على الوزن ، أي كذا زعفراناً وكذا درهماً. ويحتمل أن يكون الوزن مرفوعاً قائماً مقام فاعل « يمسح » ، أي يعطي من كلّ جريب يمسح عليه ، أي يخرص عليه من زعفران مثلاً عشرون درهماً ».

(٩). الغُرْم : أداء شي‌ء لازم. والغارم : الذي يلتزم ما ضمنه وتكفّل به ويؤدّيه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦٣ ( غرم ).

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « زاد واستفضل ».

(١١). في هامش المطبوع : « لا يخفى أنّ هذا الخبر مناسب لباب المزارعة الآتي ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٦ ، ح ٨٦٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥١ ، ح ٣٩٠٩ ، معلّقاً =


٩٢١٠/ ١٠. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُزْرَعُ لَهُ الزَّعْفَرَانُ ، فَيَضْمَنُ لَهُ الْحَرَّاثُ عَلى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مَنَا(٢) زَعْفَرَانٍ(٣) رَطْبٍ(٤) مَنًا ، وَيُصَالِحُهُ عَلَى الْيَابِسِ ، وَالْيَابِسُ إِذَا جُفِّفَ(٥) يَنْقُصُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ(٦) ، وَيَبْقى رُبُعُهُ وَقَدْ جُرِّبَ؟

قَالَ : « لَا يَصْلُحُ ».

قُلْتُ : وَإِنْ(٧) كَانَ عَلَيْهِ أَمِينٌ(٨) يُحْفَظُ بِهِ(٩) لَمْ يَسْتَطِعْ حِفْظَهُ(١٠) ؛ لِأَنَّهُ يُعَالِجُ(١١) بِاللَّيْلِ ، وَلَا يُطَاقُ حِفْظُهُ؟

قَالَ : « يُقَبِّلُهُ(١٢) الْأَرْضَ أَوَّلاً عَلى أَنَّ لَكَ(١٣) فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مَناً مَناً ».(١٤)

____________________

= عن محمّد بن سهل ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٧ ، ح ١٨٧٥١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٩ ، ح ٢٤١٢٧.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٢). المنا ، مقصور : الذي يوزن به ، والتثنية : منوان ، والجمع : أمناء ، وهو أفصح من المنّ. قاله الجوهري. والمنّ‌بمعناه على لغة بني تميم. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٧ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٩٧ ( منا ).

(٣). في « ى ، بخ ، بف ، جد » وهامش « بح » : « زعفراناً ». وفيالمرآة : « قوله : منا زعفران ، بالتخفيف والقصر ، مضاف إلى الزعفران ، و « رطباً » نعت ل « منا » ، وعلى نصب « زعفراناً » بدل من « منا » ، فيمكن أن يقرأ بالتشديد أيضاً ».

(٤). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمرآة : « رطباً ».

(٥). في « ط » : « جفّ ».

(٦). في الوسائل : « أرباع ».

(٧). في « ط » والوافي : « فإن ».

(٨). في « بف » : « أميناً ».

(٩). في « ط » : « يحتفظ به ». وفي الوسائلوالتهذيب : « يحفظه ».

(١٠). في « بف » : + « به ».

(١١). المعالجة : المزاولة والممارسة. وكلّ شي‌ء زاولته ومارسته وعملت به فقد عالجته. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ( علج ). (١٢). في « بس » : « تقبّله ».

(١٣). في « بف » : « ذلك ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٧ ، ح ٨٧٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سهل ، عن عبد الله بن بكيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٧ ، ح ١٨٧٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٩ ، ح ٢٤١٢٨.


١٢٨ - بَابُ قَبَالَةِ(١) الْأَرَضِينَ(٢) وَالْمُزَارَعَةِ بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ (٣)

٩٢١١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَبَاهُعليه‌السلام حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَعْطى خَيْبَرَ بِالنِّصْفِ أَرْضَهَا وَنَخْلَهَا ، فَلَمَّا أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَقَوَّمَ(٤) عَلَيْهِمْ(٥) قِيمَةً ، فَقَالَ لَهُمْ : إِمَّا أَنْ تَأْخُذُوهُ(٦) وَتُعْطُونِي نِصْفَ الثَّمَنِ(٧) ، وَإِمَّا أَنْ(٨) أُعْطِيَكُمْ(٩) نِصْفَ الثَّمَنِ(١٠) وَآخُذَهُ(١١) ، فَقَالُوا : بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ(١٢) وَالْأَرْضُ ».(١٣)

____________________

(١). قال المطرزي : « من تقبّل بشي‌ء وكتب عليه بذلك كتاباً فاسم ذلك الكتاب المكتوب عليه القبالة. وقبالة الأرض : أن يتقبّلها إنسان فيقبّلها الإمام ، أي يعطيها إيّاه مزارعة أو مساقاة ، وذلك في أرض الموات أو أرض الصلح ، كما كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقبّل خيبر من أهلها ، كذا ذكر فيالرسالة اليوسفيّة ».

وقال الفيّومي : « تقبّلت العمل من صاحبه ، إذا التزمه بعقد. والقبالة ، بالفتح : اسم المكتوب من ذلك لما يلتزمه الإنسان من عمل ودين وغير ذلك ، قال الزمخشري : كلّ من تقبّل بشي‌ء مقاطعة ، وكتب عليه بذلك كتاباً ، فالكتاب الذي يكتب هو القبالة بالفتح ، والعمل قبالة بالكسر ؛ لأنّه صناعة ».المغرب ، ص ٣٧١ ؛المصباح المنير ، ص ٤٨٩ ( قبل ). (٢). في « ى » : « الأرض ».

(٣). في « بس » : « أو الثلث أو الربع ».

(٤). قولهعليه‌السلام : فقوّم ، أي فخرص ، كما سيأتي في الحديث الثاني.

(٥). في « بح » والوسائل ، ح ٢٣٥٦٨ : « عليه ».

(٦). في « بخ » : « أن يأخذوه ».

(٧). في حاشية « جن »والتهذيب : « الثمرة ». وفي حاشية « بخ » والوسائل ، ح ٢٣٥٦٨ والبحار : « التمر ». وفيالوافي : « فيالتهذيب : الثمرة ، بدل الثمن في الموضعين ، والثمن أوفق للقيمة ، والثمرة أنسب بالخرص ، كما يأتي ».

(٨). في « ط ، جد » والوسائل ، ح ٢٣٥٦٨ والبحار : - « أن ».

(٩). في « ط » : « أعطيتكم ».

(١٠). في « بخ » : « التمر ». وفي الوسائل ، ح ٢٣٥٦٨ والبحار : « الثمر ». وفي التهذيب : « الثمرة ».

(١١). في « ط » : « فآخذه ». وفي الوسائل ، ح ٢٣٥٦٨ : - « وآخذه ».

(١٢). فيالمرآة : « قولهم : بهذا قامت السماوات ، أي بالعدل ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٣ ، ح ٨٥٥ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وبسند آخر أيضاً عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .النوادر للأشعري ، ص ١٦٣ ، =


٩٢١٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(١) ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ(٢) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله لَمَّا افْتَتَحَ(٣) خَيْبَرَ ، تَرَكَهَا فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى النِّصْفِ(٤) ، فَلَمَّا بَلَغَتِ(٥) الثَّمَرَةُ ، بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَيْهِمْ ، فَخَرَصَ(٦) عَلَيْهِمْ(٧) ، فَجَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالُوا لَهُ(٨) : إِنَّهُ قَدْ زَادَ عَلَيْنَا ، فَأَرْسَلَ إِلى عَبْدِ اللهِ(٩) ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ هؤُلَاءِ؟ قَالَ(١٠) : قَدْ خَرَصْتُ عَلَيْهِمْ بِشَيْ‌ءٍ(١١) ، فَإِنْ شَاؤُوا يَأْخُذُونَ بِمَا خَرَصْنَا(١٢) ، وَإِنْ شَاؤُوا أَخَذْنَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ : بِهذَا(١٣) قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ(١٤) ».(١٥)

٩٢١٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

____________________

= ح ٤٢٣ ، بسنده عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفيه هكذا : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : حدّثني أبي أنّ أباهعليه‌السلام حدّثه أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠١٩ ، ح ١٨٧٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٣٥٦٨ ؛وفيه ، ج ١٩ ، ص ٤٠ ، ح ٢٤١٠٨ ، إلى قوله : « أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها » ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣١ ، ح ٣٣.

(١). في « ط » : « معاوية بن وهب ».

(٢). في « بف » : + « الكناني ».

(٣). في « ى » وحاشية « بح » : « لـمّا فتح ».

(٤). في « ى » : « بالنصف ».

(٥). في الوسائل : « أدركت ».

(٦). الخَرْص : الظنّ. وكلّ قول بالظنّ فهو خرص ، والمراد هنا التقدير بالظنّ. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٣٨ ( خرص ). (٧). في « ط » : - « فخرص عليهم ».

(٨). في « ى ، ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائل : - « له ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : + « بن رواحة ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(١١). في « ط » : « الشي‌ء ».

(١٢). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوسائل والبحار : « خرصت ».

(١٣). في « بخ » : « وبهذا ».

(١٤). في حاشية « ط » : « الأرضون ».

(١٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٣ ، ح ٨٥٦ ، بسند آخر ؛الأمالي للطوسي ، ص ٣٤٢ ، المجلس ١٢ ، ح ٣٩ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٠ ، ح ١٨٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٣٥٦٩ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣١ ، ح ٣٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُقَبِّلِ(١) الْأَرْضَ بِحِنْطَةٍ مُسَمَّاةٍ ، وَلكِنْ بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ(٢) وَالرُّبُعِ وَالْخُمُسِ(٣) لَابَأْسَ بِهِ ».

وَقَالَ(٤) : « لَا بَأْسَ بِالْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالْخُمُسِ ».(٥)

٩٢١٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُزَارِعُ ، فَيَزْرَعُ(٧) أَرْضَ غَيْرِهِ ، فَيَقُولُ : ثُلُثٌ لِلْبَقَرِ ، وَثُلُثٌ لِلْبَذْرِ ، وَثُلُثٌ لِلْأَرْضِ(٨) .

____________________

(١). في الوافي : « لا يقبّل ».

(٢). في « بف » : « فالثلث ».

(٣). في « بخ » : + « وقال ».

(٤). في « بخ » : - « قال ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٧ ، ح ٨٧١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٨ ، ح ٤٥٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٤ ، ح ٨٦٠ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وبسند آخر أيضاً عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من قوله : « وقال : لا بأس بالمزارعة ».وفيه ، ص ٢٠١ ، ضمن ح ٨٨٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٠ ، صدر ح ٣٩٠٦ ، معلّقاً عن حمّاد ، وتمام الرواية في الأخيرين : « سألته عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ، قال : نعم لا بأس به »الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٠ ، ح ١٨٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤١ ، ح ٢٤١٠٩ ؛وفيه ، ص ٥٣ ، ح ٢٤١٣٥ ، إلى قوله : « والخمس لا بأس به ».

(٦). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل : + « عن الحسن‌بن محبوب ».

وما أثبتناه هو الصواب ؛ فإنّ الظاهر تقدّم طبقة الحسن بن محبوب على الحسين بن سعيد ؛ فقد روى الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب بهذا العنوان أو بعنوان ابن محبوب في أسنادٍ عديدة ، ولم نجد في مورد رواية الحسن بن محبوب ، بعناوينه المختلفة ، عن الحسين بن سعيد. أضف إلى ذلك أنّ وقوع الواسطة بين أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى ، كما ثبت في محلّه - وبين الحسين بن سعيد ، وهو من عمدة مشايخه ، في غاية البعد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٠٤ - ٥١٤ ؛ ص ٦٧٠ - ٦٧٤ ؛ ج ٥ ، ص ٤٢٥ - ٤٢٦ ؛ ص ٤٣٢ - ٤٣٣ ؛ وص ٤٨٨ - ٤٩٢. (٧). في التهذيب ، ح ٨٧٢ : - « فيزرع ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « وثلث للأرض ، وثلث للبذر ».


قَالَ : « لَا يُسَمِّي(١) شَيْئاً مِنَ الْحَبِّ وَالْبَقَرِ ، وَلكِنْ يَقُولُ(٢) : ازْرَعْ(٣) فِيهَا كَذَا وَكَذَا إِنْ شِئْتَ نِصْفاً ، وَإِنْ شِئْتَ ثُلُثاً ».(٤)

٩٢١٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَزْرَعُ أَرْضَ آخَرَ ، فَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ(٥) لِلْبَذْرِ ثُلُثاً ، وَلِلْبَقَرِ ثُلُثاً(٦) ؟

قَالَ : « لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ بَذْراً وَلَا بَقَراً ؛ فَإِنَّمَا(٧) يُحَرِّمُ الْكَلَامُ(٨) ».(٩)

٩٢١٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَزْرَعُ الْأَرْضَ ، فَيَشْتَرِطُ لِلْبَذْرِ ثُلُثاً ، وَلِلْبَقَرِ(١٠) ثُلُثاً؟

قَالَ : « لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ شَيْئاً ؛ فَإِنَّمَا يُحَرِّمُ الْكَلَامُ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في الوافي : « لا تسمّ ».

(٢). في « بس » والوافي : « تقول ».

(٣). في التهذيب ، ح ٨٧٢ : + « ولي ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٧ ، ح ٨٧٢ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.وفيه ، ص ١٩٤ ، ح ٨٥٧ ، بسند آخر.النوادر للأشعري ، ص ١٦٦ ، ح ٤٢٩ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢١ ، ح ١٨٧٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤١ ، ح ٢٤١١١.

(٥). في « ط ، بح ، جت ، جد » والوسائلوالتهذيب ، ح ٨٧٣ : - « عليه ».

(٦). فيالمرآة : « قوله : للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً ، يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون اللام للتمليك ، فالنهي لكونهما غير قابلين للملك ، وثانيهما أن يكون المعنى : ثلث بإزاء البذر ، وثلث بإزاء البقر ، فالنهي لشائبة الربا في البذر ».

(٧). في « ط » : « وإنّما ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإنّما يحرّم الكلام ؛ لأنّه إذا حسب المجموع وزراعه عليه ولم يسمّ البذر والبقر حلّ ، وإن سمّى حرم ، مع أنّ مآل الأمرين إلى واحد ، والمقدار واحد ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٧ ، ح ٨٧٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ص ١٩٤ ، ح ٨٥٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢١ ، ح ١٨٧٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤١ ، ح ٢٤١١٢.

(١٠). في « بح » : « البقر ».

(١١). لم يرد هذا الحديث في « ى ».

(١٢).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٢ ، ح ١٨٧٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤١ ، ح ٢٤١١٠.


١٢٩ - بَابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالشُّرُوطِ(١) بَيْنَهُمَا‌

٩٢١٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ‌ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أُشَارِكُ الْعِلْجَ(٢) ، فَيَكُونُ مِنْ عِنْدِيَ الْأَرْضُ وَالْبَذْرُ وَالْبَقَرُ ، وَيَكُونُ عَلَى الْعِلْجِ الْقِيَامُ وَالسَّقْيُ(٣) وَالْعَمَلُ(٤) فِي الزَّرْعِ حَتّى يَصِيرَ حِنْطَةً وَشَعِيراً(٥) ، وَيَكُونُ(٦) الْقِسْمَةُ ، فَيَأْخُذُ(٧) السُّلْطَانُ حَقَّهُ(٨) ، وَيَبْقى مَا بَقِيَ(٩) عَلى أَنَّ لِلْعِلْجِ مِنْهُ(١٠) الثُّلُثَ ، وَلِيَ الْبَاقِيَ(١١) .

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ ».

قُلْتُ : فَلِي عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ مِمَّا(١٢) أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ(١٣) الْبَذْرَ ، وَيُقْسَمُ الْبَاقِي(١٤) ؟

قَالَ(١٥) : « إِنَّمَا شَارَكْتَهُ عَلى أَنَّ الْبَذْرَ(١٦) مِنْ عِنْدِكَ ، وَعَلَيْهِ السَّقْيُ(١٧) وَالْقِيَامُ ».(١٨)

٩٢١٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ‌

____________________

(١). في « بخ » : « والشرط ».

(٢). في الوافيوالفقيه : + « المشرك ». والعِلْج : الرجل من كفّار العجم وغيرهم. والعلج أيضاً : الرجل القويّ‌الضخم. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٦ ( علج ).

(٣). في « ط ، بس »والفقيه : « والسعي ».

(٤). في حاشية « بح » : + « والقيام ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي والوسائلوالفقيه : « أو شعيراً ».

(٦). في الوسائلوالفقيه : « وتكون ».

(٧). في«ط»:«ويأخذ».وفي«جت» : « فليأخذ ».

(٨). في « ط ، ى »والفقيه والتهذيب : « حظّه ».

(٩). في « بف » والوافي : « ما يبقى ».

(١٠). في « بف » والوافي : « فيه ».

(١١). في « ط » : « والباقي لي ».

(١٢). في « ى »والفقيه والتهذيب : « ما ».

(١٣). في«ط،بخ،بف» والوافيوالتهذيب : + « من ».

(١٤). في الوسائل : « ما بقي ».

(١٥). في الفقيه : « فقال : لا ».

(١٦). في الفقيه : + « والبقر والأرض ».

(١٧). في « بس » : « السعي ».

(١٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٧ ، ح ٣٨٩٨ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٨ ، ح ٨٧٥ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٧ ، ح ١٨٧٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٤ ، ح ٢٤١٢٠.


شُعَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْأَرْضُ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ ، فَيَدْفَعُهَا إِلَى الرَّجُلِ(١) عَلى أَنْ يَعْمُرَهَا وَيُصْلِحَهَا ، وَيُؤَدِّيَ خَرَاجَهَا ، وَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ(٢) يُعْطِي الرَّجُلَ أَرْضَهُ وَفِيهَا رُمَّانٌ(٣) أَوْ نَخْلٌ أَوْ فَاكِهَةٌ(٤) ، فَيَقُولُ(٥) : اسْقِ هذَا مِنَ الْمَاءِ وَاعْمُرْهُ ، وَلَكَ(٦) نِصْفُ(٧) مَا(٨) أُخْرِجَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ(٩) يُعْطِي الرَّجُلَ(١٠) الْأَرْضَ(١١) ، فَيَقُولُ : اعْمُرْهَا وَهِيَ لَكَ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ خَمْسَ سِنِينَ(١٢) ، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمُزَارَعَةِ؟

فَقَالَ(١٣) : « النَّفَقَةُ مِنْكَ ، وَالْأَرْضُ لِصَاحِبِهَا ، فَمَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا(١٤) مِنْ شَيْ‌ءٍ قُسِمَ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « رجل ».

(٢). في « ى ، بح ، جد ، جن » : « رجل ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « الرمّان ».

(٤). في « ط ، بخ » : « أو النخل أو الفاكهة ». وفي « بف » والوافيوالتهذيب : « والنخل والفاكهة ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « ويقول ».

(٦). في « جن » : « فلك ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « النصف ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « ممّا ».

(٩). في حاشية « بح » : « رجل ».

(١٠). في«جن»والوسائل،ح ٢٤١٢٢ : -«الرجل ».

(١١). في الوافي : + « الخربة ».

(١٢). فيالمرآة : « يمكن حمله على الجعالة في العمل بحاصل الملك فلا تضرّ الجهالة ، أو على أن يؤجره الأرض بشي‌ء ، ثمّ يستأجره للعمل بذلك الشي‌ء. والأوّل أظهر ».

(١٣). في « ط ، بخ ، بف »والتهذيب : « قال ».

(١٤). في«ط،بخ،بف»:«فيها».وفي الوسائل:- «منها».


عَلَى الشَّطْرِ(١) ، وَكَذلِكَ أَعْطى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَهْلَ(٢) خَيْبَرَ حِينَ(٣) أَتَوْهُ ، فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا(٤) عَلى أَنْ يَعْمُرُوهَا وَلَهُمُ(٥) النِّصْفُ مِمَّا أَخْرَجَتْ ».(٦)

٩٢١٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٧) : « الْقَبَالَةُ أَنْ تَأْتِيَ(٨) الْأَرْضَ الْخَرِبَةَ ، فَتَقَبَّلَهَا(٩) مِنْ أَهْلِهَا عِشْرِينَ سَنَةً ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ ، أَوْ أَكْثَرَ ، فَتَعْمُرَهَا ، وَتُؤَدِّيَ مَا خَرَجَ(١٠) عَلَيْهَا ، فَلَا بَأْسَ بِهِ(١١) ».(١٢)

٩٢٢٠/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ مُزَارَعَةِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكَ(١٣) ، فَيَكُونُ مِنْ عِنْدِ الْمُسْلِمِ الْبَذْرُ وَالْبَقَرُ ،

____________________

(١). في « ى ، بح ، بخ » وحاشية « بس » والوافيوالتهذيب : « الشرط ».

(٢). هكذا في المطبوع. وفي جميع النسخ التي قوبلت والوسائل : - « أهل ».

(٣). في « ط » : - « حين ».

(٤). في « بح » : « إيّاه ».

(٥). في « ط » : « إنّ لهم » بدل « ولهم ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٨ ، ح ٨٧٦ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٤ ، ح ٣٨٩٠ ، معلّقاً عن يعقوب بن شعيب ، إلى قوله : « أو ما شاء الله قال : لا بأس »الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٨ ، ح ١٨٧٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٥ ، ح ٢٤١٢١ ؛وفيه ، ص ٤٦ ، ح ٢٤١٢٢ ، قطعة منه.

(٧). في «بف » : - « قال ». وفي الوسائل : « إن ».

(٨). في « بف »والتهذيب ، ح ٨٧٤ : « أن يأتي ».

(٩). في « ط » : « فتتقبّلها ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « اُخرج ».

(١١). في « جت » : « بها ». وفي « ى » : - « به ». وفي « ط ، بخ ، بف » : « قال : لا بأس به » بدل « فلا بأس به ».

(١٢).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب قبالة أرض أهل الذمّة ، ح ٩٢٢٣ ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٧ ، ح ٨٧٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه ، ص ٢٠١ ، صدر ح ٨٨٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، إلى قوله : « عشرين سنة » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٧ ، ح ٣٨٩٩ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠١ ، ح ٨٨٧الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٣٠ ، ح ١٨٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٦ ، ح ٢٤١٢٣.

(١٣). في « بخ ، بف »والتهذيب ، ح ٨٥٨ : « للمشرك ».


وَيَكُونُ(١) الْأَرْضُ وَالْمَاءُ(٢) وَالْخَرَاجُ وَالْعَمَلُ عَلَى الْعِلْجِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٣) ».(٤)

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمُزَارَعَةِ ، قُلْتُ(٥) : الرَّجُلُ يَبْذُرُ فِي الْأَرْضِ مِائَةَ جَرِيبٍ(٦) ، أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ طَعَاماً(٧) ، أَوْ غَيْرَهُ ، فَيَأْتِيهِ رَجُلٌ ، فَيَقُولُ(٨) : خُذْ مِنِّي نِصْفَ ثَمَنِ هذَا الْبَذْرِ الَّذِي زَرَعْتَهُ فِي الْأَرْضِ وَنِصْفُ نَفَقَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَشْرِكْنِي فِيهِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».

قُلْتُ : وَإِنْ(٩) كَانَ الَّذِي يَبْذُرُ(١٠) فِيهِ لَمْ يَشْتَرِهِ بِثَمَنٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْ‌ءٌ كَانَ عِنْدَهُ؟

قَالَ : « فَلْيُقَوِّمْهُ قِيمَةً كَمَا يُبَاعُ يَوْمَئِذٍ ، ثُمَّ لْيَأْخُذْ(١١) نِصْفَ الثَّمَنِ وَنِصْفَ النَّفَقَةِ ، وَيُشَارِكُهُ(١٢) ».(١٣)

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالتهذيب ، ح ٨٥٨. وفي المطبوع : « وتكون ».

(٢). في « جن » : - « والماء ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : - « به ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٤ ، صدر ح ٨٥٨ ، بسنده عن سماعةالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٩ ، ح ١٨٧٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٧ ، ح ٢٤١٢٤. (٥). في « بف » والوافي : « فقلت ».

(٦). قال الجوهري : « الجريب من الطعام والأرض : مقدار معلوم. والجمع : أجربة وجُرْبان ». وقال الفيّومي : « الجريب : الوادي ، ثمّ استعير للقطعة المتميّزة من الأرض فقيل فيها : جريب ، وجمعها : أجربة وجُرْبان بالضمّ ، ويختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم ، كاختلافهم في مقدار الرطل والكيل والذراع ».الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٨ ؛المصباح المنير ، ص ٩٥ ( جرب ).

(٧). في « بف » : « طعام ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : + « له ».

(٩). في « ط ، بخ » والوافيوالتهذيب ، ح ٨٧٧ : « فإن ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « بذر ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب ، ح ٨٧٧. وفي المطبوع : « فليأخذ ».

(١٢). في « بخ » : « فيشاركه ». وفي « ط » : « وليشاركه ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٨ ، ح ٨٧٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ ، ح ٣٨٦٨ ، معلّقاً عن سماعة ، إلى قوله : « وأشركني فيه قال : لا بأس » ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٠ ، ح ٨٨٤ ، بسنده عن سماعة ، مع زيادة في أوّله.النوادر للأشعري ، ص ١٦٥ ، ح ٤٢٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٢٩ ، ح ١٨٧٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٤٨ ، ح ٢٤١٢٦.


١٣٠ - بَابُ قَبَالَةِ(١) أَرَاضي(٢) أَهْلِ الذِّمَّةِ وَجِزْيَةِ رُؤُوسِهِمْ وَمَنْ يَتَقَبَّلُ

الْأَرْضَ(٣) مِنَ السُّلْطَانِ فَيُقَبِّلُهَا مِنْ غَيْرِهِ‌

٩٢٢١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ قَرْيَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَلَهُ فِيهَا عُلُوجٌ(٤) ذِمِّيُّونَ ، يَأْخُذُ(٥) مِنْهُمُ السُّلْطَانُ(٦) الْجِزْيَةَ ، فَيُعْطِيهِمْ(٧) ، يُؤْخَذُ(٨) مِنْ أَحَدِهِمْ خَمْسُونَ(٩) ، وَمِنْ بَعْضِهِمْ ثَلَاثُونَ(١٠) ، وَأَقَلُّ وَأَكْثَرُ ، فَيُصَالِحُ عَنْهُمْ صَاحِبُ الْقَرْيَةِ السُّلْطَانَ ، ثُمَّ يَأْخُذُ هُوَ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطِي السُّلْطَانَ؟

قَالَ(١١) : « هذَا حَرَامٌ ».(١٢)

٩٢٢٢/ ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١٣) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ،

____________________

(١). تقدّم معني القبالة ذيل عنوان الباب ١٢٨.

(٢). في « ط ، بس ، جن » : « أرض ».

(٣). في « ط » : « الأرضين ».

(٤). العُلُوج : جمع العِلْج ، وهو الرجل من كفّار العجم وغيره. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٦ ( علج ).

(٥). في « بف »والتهذيب ، ج ٧ : « فأخذ ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « السلطان منهم ».

(٧). في « بخ » : « فنعطيهم ».

(٨). في « جت » : « يأخذ ».

(٩). في « ط ، بح ، بف ، جت ، جد ، جن » : « خمسين ».

(١٠). في « ط ، بح ، بف ، جت ، جد ، جن » : « ثلاثين ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٠ ، ح ٨٨٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٩ ، ح ١١١٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٣٤ ، ح ١٨٧٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩٤ ، ذيل ح ٢٢٥٦٦.

(١٣). في « ى ، بف ، جد » وحاشية « ط ، بخ ، جت ، جن » : « الحسين ». وهو سهو ، والحسن بن محمّد هذا ، هو ابن‌سماعة ، روى كتاب أحمد بن الحسن بن إسماعيل الميثمي ، وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٧٤ ، الرقم ١٧٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٧٩.


قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو نَجِيحٍ الْمِسْمَعِيِّ(١) ، عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا تَقُولُ فِي أَرْضٍ(٢) أَتَقَبَّلُهَا مِنَ السُّلْطَانِ ، ثُمَّ أُؤَاجِرُهَا أَكَرَتِي(٣) عَلى أَنَّ مَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا مِنْ شَيْ‌ءٍ كَانَ لِي مِنْ ذلِكَ النِّصْفُ وَالثُّلُثُ(٤) بَعْدَ حَقِّ السُّلْطَانِ.

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ، كَذلِكَ أُعَامِلُ أَكَرَتِي ».(٥)

٩٢٢٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِقَبَالَةِ الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِهَا عِشْرِينَ سَنَةً ، وَأَقَلَّ(٧) مِنْ ذلِكَ ، وَأَكْثَرَ(٨) ، فَيَعْمُرُهَا(٩) ، وَيُؤَدِّي مَا خَرَجَ عَلَيْهَا ، وَلَا يُدْخِلِ الْعُلُوجَ(١٠) فِي شَيْ‌ءٍ مِنَ الْقَبَالَةِ ؛ لِأَنَّهُ(١١) لَايَحِلُّ ».(١٢)

____________________

(١). في « ط » : « أبو يحيى المسمعي ». وفي « بح » : « ابن نجيح المسمعي ».

(٢). في الوافي : « الأرض ».

(٣). في « ى ، بخ ، بف » والوافي : « لأكرتي ». وفي رجال الكشّي : « آخرين ». والأكرة : جمع أكّار للمبالغة ، وهوالزرّاع والحرّاث ، كأنّه جمع آكر في التقدير ، وزان كفرة جمع كافر. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٦ ( أكر ).

(٤). في « بخ ، بف » والوسائلورجال الكشّي والغيبة للنعماني : « أو الثلث ».

(٥).الغيبة للنعماني ، ص ٢٣٤ ، صدر الحديث الطويل ٢ ، عن محمّد بن همّام ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي.رجال الكشّي ، ص ٣٥٤ ، صدر الحديث الطويل ٦٦٣ ، بسنده عن أحمد بن الحسن الميثمي ، وبسند آخر عن أبي نجيح ، وفيهما مع اختلاف.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٩ ، ح ٨٨١ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن ابن نجيح المسمعيالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٣٣ ، ح ١٨٧٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٥٢ ، ح ٢٤١٣٤.

(٦). في « ط » : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٧). في « بح » والوسائل : « أو أقلّ ».

(٨). في الوسائل : « أو أكثر ».

(٩). في « ى » : « فيعمّروها ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٥٠ : « قولهعليه‌السلام : ولا يدخل العلوج ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : أي لا يؤجر العلوج الزارعين مع الأرض ؛ لأنّهم أحرار ، لا ولاية للمؤجر عليهم. ولعلّه كان معروفاً في ذلك الزمان ، كما في بعض المحالّ من بلادنا ؛ لأنّ للرعايا مدخلاً عظيماً في قيمة الملك واجرته. انتهى. وأقول : يحتمل أن يكون المراد به جزية العلوج. وقيل : أي لا يشرك العلوج معه في الإجارة والتقبّل ؛ لكراهة مشاركتهم ، والأوسط - كما خطر البال - أظهر ، ولعلّه موافق لفهم الكلينيرحمه‌الله ». (١١). في « ط » : « فإنّه ».

(١٢).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب مشاركة الذمّي وغيره في المزارعة والشروط بينهما ، ح ٩٢١٩. وفي =


٩٢٢٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ الْأَرْضَ بِطِيبَةِ نَفْسِ(١) أَهْلِهَا(٢) عَلى شَرْطٍ يُشَارِطُهُمْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ هُوَ رَمَّ فِيهَا مَرَمَّةً(٣) ، أَوْ جَدَّدَ(٤) فِيهَا بِنَاءً ، فَإِنَّ(٥) لَهُ أَجْرَ بُيُوتِهَا إِلَّا(٦) الَّذِي كَانَ فِي أَيْدِي دَهَاقِينِهَا(٧) أَوَّلاً(٨) ؟

قَالَ : « إِذَا(٩) كَانَ قَدْ دَخَلَ فِي قَبَالَةِ الْأَرْضِ عَلى أَمْرٍ مَعْلُومٍ ، فَلَا يَعْرِضُ(١٠) لِمَا فِي أَيْدِي دَهَاقِينِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتَرَطَ عَلى أَصْحَابِ الْأَرْضِ مَا فِي أَيْدِي الدَّهَاقِينِ ».(١١)

____________________

=التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٧ ، ح ٨٧٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، وفيهما إلى قوله : « ويؤدّي ما خرج عليها ».وفيه ، ص ٢٠١ ، صدر ح ٨٨٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٧ ، ح ٣٨٩٩ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠١ ، ح ٨٨٧ ، بسند آخر ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٣٠ ، ح ١٨٧٦١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩٥ ، ح ٢٢٥٦٨.

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « أنفس ».

(٢). في « بخ » : - « أهلها ».

(٣). الـمَرَمّة والمرَمّ : إصلاح الشي‌ء الذي فسد بعضه من نحو حبل يبلى فترمّه ، أو دار ترمّ شأنها مَرَمّةً. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٥١ ( رمم ). (٤). في « بح » : « جوّد ».

(٥). في « بس ، بف » : « قال ».

(٦). في « جت ، جد » وحاشية « بخ » : « لا ».

(٧). الدهاقين : جمع الدهقان. قال ابن الأثير : « الدهقان ، بكسر الدال وضمّها : رئيس القرية ، ومقدّم التُنّاء وأصحاب الزراعة ، وهو معرّب ». وقال الفيّومي : « الدهقان : معرّب ، يطلق على رئيس القرية ، وعلى التاجر ، وعلى من له مال وعقار ، وداله مكسورة ، وفي لغة تضمّ ».النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ؛المصباح المنير ، ص ٢٠١ ( دهقن ). (٨). في « ط » : - « أوّلاً ».

(٩). في « ط ، بف » : « فإذا » بدل « قال : إذا ».

(١٠). في « بح » : + « له ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فلا يعرض ، قال الوالد العلّامة - قدّس‌ سرّه - : الغرض أنّه إذا زارع عاملاً قرية خربة وشرط على أصحابها أنّه إن رمّ دورها يكون له اُجرة تلك الدور سوى ما كان في أيدي أهل القرى من المجوس أو غيرهم قبل المرمّة أو قبل الإجارة ، فإذا رمّها هل يجوز له أن يأخذ من الأكرة اُجرة الدور؟ فبيّنعليه‌السلام قاعدة كلّيّة ، وهي أنّه إذا استأجر الأرض أو زارعها ، فإنّ القبالة يشمل ما ينصرف الإطلاق إلى الأراضي ، ولا يدخل فيه الدور والبيوت ، سيّما ما كان في أيدي الأكرة إلّا أن يذكر الدور مع المزرعة ، وعمل به الأصحاب ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٩ ، ح ٨٨٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٥ ، ح ٣٨٩١ ، معلّقاً =


٩٢٢٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَرْيَةٍ لِأُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا أَدْرِي أَصْلُهَا لَهُمْ أَمْ لَا ، غَيْرَ أَنَّهَا فِي أَيْدِيهِمْ وَعَلَيْهِمْ خَرَاجٌ(١) ، فَاعْتَدى عَلَيْهِمُ السُّلْطَانُ ، فَطَلَبُوا إِلَيَّ ، فَأَعْطَوْنِي أَرْضَهُمْ وَقَرْيَتَهُمْ عَلى أَنْ أَكْفِيَهُمُ(٢) السُّلْطَانَ بِمَا قَلَّ(٣) أَوْ كَثُرَ ، فَفَضَلَ لِي بَعْدَ ذلِكَ فَضْلٌ بَعْدَ(٤) مَا قَبَضَ السُّلْطَانُ مَا قَبَضَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ(٥) ، لَكَ(٦) مَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ ».(٧)

١٣١ - بَابُ مَنْ يُؤَاجِرُ أَرْضاً ثُمَّ يَبِيعُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ أَوْ يَمُوتُ ،

فَتُورَثُ الْأَرْضُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ‌

٩٢٢٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَاعليه‌السلام أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ تَقَبَّلَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضاً أَوْ غَيْرَ ذلِكَ سِنِينَ‌

____________________

= عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.وفيه ، ح ٣٨٩٢ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٢ ، ح ٨٩١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « إلّا الذي كان في أيدي دهاقينها » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٣٢ ، ح ١٨٧٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٥٩ ، ح ٢٤١٥٠.

(١). الخراج : ما يخرج من غلّة الأرض أو الغلام. والغلّة : الدخل من كراء دار أو فائدة أرض ونحو ذلك ، ثمّ سمّي‌الإتاوة خراجاً ، وهو ما يأخذه السلطان من أموال الناس. راجع :المغرب ، ص ١٤١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( خرج ). (٢). في الوسائل : « أن يكفيهم ».

(٣). في « بح » : « بأقلّ ».

(٤). في « ط »والتهذيب : - « ذلك فضل بعد ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا بأس بذلك ؛ لأنّه لو كان لهم فهم أعطوه برضاهم ، ولو كان من أرض الخراج فكلّ من قام بعمارتها فهو أحقّ بها ». (٦). في « ى » : « ولك ». وفي « ط » : « وكلّ ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٩ ، ح ٨٧٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٣٣ ، ح ١٨٧٧١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٥٧ ، ح ٢٤١٤٧.


مُسَمَّاةً ، ثُمَّ إِنَّ الْمُقَبِّلَ أَرَادَ بَيْعَ أَرْضِهِ الَّتِي قَبَّلَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ السِّنِينَ الْمُسَمَّاةِ : هَلْ(١) لِلْمُتَقَبِّلِ(٢) أَنْ يَمْنَعَهُ مِنَ الْبَيْعِ قَبْلَ انْقِضَاءِ أَجَلِهِ الَّذِي تَقَبَّلَهَا(٣) مِنْهُ إِلَيْهِ؟ وَمَا يَلْزَمُ الْمُتَقَبِّلَ لَهُ؟

قَالَ : فَكَتَبَ(٤) : « لَهُ أَنْ يَبِيعَ إِذَا اشْتَرَطَ(٥) عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّ لِلْمُتَقَبِّلِ مِنَ السِّنِينَ مَا لَهُ».(٦)

٩٢٢٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ(٧) ؛

وَ(٨) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ(٩) الْهَمَذَانِيِّ(١٠) ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط » : « فهل ».

(٢). في « بح ، بخ » : « للمقبل ».

(٣). في « بح » : « تقبل بها ». وفي حاشية « جت » : « تقبل به ».

(٤). في الوسائل : - « فكتب ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٥٢ : « قولهعليه‌السلام : إذا اشترط ، هذا الاشتراط يمكن أن يكون على الوجوب بناء على وجوب الإخبار بالعيب ، أو على الاستحباب بناء على عدمه ، والمشهور بين الأصحاب أنّ الإجارة لا تبطل بالبيع ، لكن إن كان المشتري عالماً بالإجارة تعيّن عليه الصبر إلى انقضاء المدّة ، وإن كان جاهلاً تخيّر بين فسخ البيع وإمضائه مجّاناً مسلوب المنفعة إلى آخر المدّة ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٨ ، ح ٩١٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٣٧ ، ح ١٨٧٨١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٤٣٠٩.

(٧). هكذا في « بس ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « الهمداني ».

وإبراهيم بن محمّد هذا هو جدّ محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد الهمذاني الذي كان هو وأبوه وجدّه وكلاء الناحية بهَمَذَان. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٤٤ ، الرقم ٩٢٨ ؛ ولاحظ أيضاً ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ١٣٨٤.

(٨). في السند تحويل بعطف « محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن محمّد بن عيسى ، عن إبراهيم الهمذاني » على « عدّة من‌أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار ، عن إبراهيم بن محمّد الهمذاني ».

(٩). في « جن » والوسائل : + « بن محمّد ».

(١٠). هكذا في « بس ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « الهمداني ».


كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ آجَرَتْ ضَيْعَتَهَا(١) عَشْرَ سِنِينَ عَلى أَنْ تُعْطَى الْإِجارَةَ(٢) فِي كُلِّ سَنَةٍ عِنْدَ انْقِضَائِهَا ، لَايُقَدَّمُ لَهَا شَيْ‌ءٌ(٣) مِنَ(٤) الْإِجارَةَ(٥) مَا لَمْ يَمْضِ(٦) الْوَقْتُ ، فَمَاتَتْ قَبْلَ ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ بَعْدَهَا : هَلْ يَجِبُ عَلى وَرَثَتِهَا إِنْفَاذُ الْإِجَارَةِ إِلَى الْوَقْتِ ، أَمْ تَكُونُ الْإِجَارَةُ مُنْتَقِضَةً(٧) بِمَوْتِ(٨) الْمَرْأَةِ؟

فَكَتَبَعليه‌السلام : « إِنْ كَانَ لَهَا وَقْتٌ مُسَمًّى لَمْ يَبْلُغْ(٩) فَمَاتَتْ ، فَلِوَرَثَتِهَا تِلْكَ الْإِجَارَةُ ، فَإِنْ(١٠) لَمْ تَبْلُغْ(١١) ذلِكَ الْوَقْتَ ، وَبَلَغَتْ ثُلُثَهُ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ شَيْئاً مِنْهُ ، فَيُعْطى(١٢) وَرَثَتُهَا بِقَدْرِ مَا بَلَغَتْ مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ إِنْ شَاءَ اللهُ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). الضيعة : الأرضُ المغلّة ، والعقارُ ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل والمتاعُ ، وما منه معاش الرجل ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٣٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣٦٦ ( ضيع ).

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ٩١٢. وفي « جت » والمطبوع : « الاُجرة».

(٣). في « بخ » : « شيئاً ».

(٤). في التهذيب ، ح ٩١٢ : - « شي‌ء من ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بح ، جت » والمطبوع : « الاُجرة ».

(٦). في الوافي : « ما لم ينقض ».

(٧). في الوسائل : « منقضية ».

(٨). في حاشية « جت »والتهذيب ، ح ٩١٢ : « لموت ».

(٩). في « بس » : « لم تبلغ ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بس » والوافيوالتهذيب ، ح ٩١٢ : « وإن ».

(١١). في « ى ، بح ، جت ، جد ، جن » والوافيوالتهذيب ، ح ٩١٢ : « لم يبلغ ».

(١٢). في « بس » والوسائلوالتهذيب ، ح ٩١٢ : « فتعطى ».

(١٣). فيالمرآة : « واعلم أنّ الأصحاب اختلفوا في بطلان الإجارة بموت المؤجر أو المستأجر ، فذهب جماعة إلى بطلانها بموت كلّ منهما. وقيل : لا تبطل بموت المؤجر ، وتبطل بموت المستأجر. والمشهور بين المتأخّرين عدم البطلان بموت واحد منهما ، ولا يخلو من قوّة ، واستدلّ به على عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر ، ولا يخفى عدم صراحة فيه وإن كان الظاهر ذلك بقرينة السؤال ؛ إذ يحتمل أن يكون المراد أنّ الوارث يستحقّ من الاُجرة بقدر ما مضى من المدّة وإن لم تبلغ المدّة التي يلزم الأداء فيها ، بل مع قطع النظر عن السؤال هو أظهر ، فيمكن أن يكون أعرضعليه‌السلام عن الجواب عن منطوق السؤال تقيّة ، أو عوّل على أنّه يظهر من الجواب البطلان ». وللمزيد راجع :مسالك الأفهام ، ج ٥ ، ص ١٧٥.

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٧ ، ح ٩١٢ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن =


٩٢٢٨/ ٣. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّازِيِّ(٢) ، قَالَ :

كَتَبَ رَجُلٌ(٣) إِلى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه‌السلام : رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ ضَيْعَةً مِنْ رَجُلٍ ، فَبَاعَ الْمُؤَاجِرُ تِلْكَ الضَّيْعَةَ الَّتِي آجَرَهَا بِحَضْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ ، وَلَمْ يُنْكِرِ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيْعَ ، وَكَانَ حَاضِراً لَهُ شَاهِداً عَلَيْهِ ، فَمَاتَ الْمُشْتَرِي وَلَهُ وَرَثَةٌ ، أَيَرْجِعُ(٤) ذلِكَ(٥) فِي الْمِيرَاثِ ، أَوْ يَبْقى(٦) فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إِلى أَنْ تَنْقَضِيَ(٧) إِجَارَتُهُ؟

فَكَتَبَعليه‌السلام (٨) : « إِلى أَنْ تَنْقَضِيَ(٩) إِجَارَتُهُ ».(١٠)

____________________

= عليّ بن مهزيار ومحمّد بن عيسى العبيدي جميعاً ، عن إبراهيم بن محمّد الهمذاني.وفيه ، ص ٢٠٨ ، ح ٩١٣ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٣٧ ، ح ١٨٧٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٣٦ ، ح ٢٤٣١١.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « بح ، بف ، جت » : « الراكاني ». وفي « ط » : « الداكاني ». وفي الوسائل : - « الرازي ».

والمذكور فيرجال الطوسي ، ص ٣٨٣ ، الرقم ٥٦٤٣ - في ذيل أصحاب أبي الحسن الثالثعليه‌السلام - هو أحمد بن إسحاق الرازي.

ثمّ إنّا لم نجد الراكاني كلقب في موضع ، والظاهر أنّ الصواب ، هو الزاكاني. وما ورد فيرجال الطوسي ، ص ٣٨٦ ، الرقم ٥٦٨٧ ؛ من خيران بن إسحاق الراكاني ، فالمذكور في بعض نسخه هو الزاكاني. والزاكاني هي إمّا نسبة إلى قرية من قرى قزوين ، أو نسبة إلى قبيلة من العرب سكنوا قزوين. راجع :تاج العروس ، ج ١٣ ، ص ٥٧٧ ؛ وج ١٨ ، ص ٢٦٢.

(٣). في الوسائل : « كتبت » بدل « كتب رجل ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف ، جن » والوافيوالفقيه والتهذيب : « هل يرجع ».

(٥). في الفقيهوالتهذيب : + « الشي‌ء ».

(٦). ف « ط ، بخ » والوافيوالتهذيب : « أم يبقى ». وفي الفقيه : « أويثبت ».

(٧). في « بس ، جن » والوافي : « أن ينقضي ».

(٨). في الفقيه : + « يثبت في يد المستأجر ».

(٩). في « بس » : « أن ينقضي ».

(١٠).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٢ ، ح ٣٩١٤ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٧ ، ح ٩١٠ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخير مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٣٨ ، ح ١٨٧٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٣٦ ، ح ٢٤٣١٠.


١٣٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ أَوِ الدَّارَ فَيُؤَاجِرُهَا(١) بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهَا(٢)

٩٢٢٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ الْأَرْضَ مِنَ الدَّهَاقِينِ(٣) ، فَيُؤَاجِرُهَا(٤) بِأَكْثَرَ مِمَّا يَتَقَبَّلُهَا(٥) ، وَيَقُومُ فِيهَا(٦) بِحَظِّ السُّلْطَانِ؟

قَالَ(٧) : « لَا بَأْسَ بِهِ ؛ إِنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ(٨) مِثْلَ الْأَجِيرِ(٩) ، وَلَا مِثْلَ الْبَيْتِ ؛ إِنَّ فَضْلَ الْأَجِيرِ وَالْبَيْتِ(١٠) حَرَامٌ ».(١١)

____________________

(١). في « بخ » : « ويؤاجرها ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٥٤ : « اعلم أنّ الأصحاب اختلفوا في هذا الحكم ، فمنهم من عمّم المنع في كلّ شي‌ء مقيّداً بعدم عمل فيه ، ومنهم من قيّد بالجنس أيضاً ، ومنهم من خصّ المنع بالبيت والخان والأجير ، كما هو الظاهر من كلام الشيخ والمحقّق ، ومنهم من ألحق الحانوت والرحا ، فلو قيل بالكراهة يمكن الجمع بحملها على مراتبها ، والمسألة قويّة الإشكال ، والاحتياط ظاهر ».

(٣). الدهاقين : جمع الدهقان ، وقد تقدّم معناه ذيل الحديث ٩٢٢٤.

(٤). في الوسائل : « ثمّ يؤاجرها ».

(٥). في « بف » : « يقبلها ». وفي الوافي : « تقبّلها ». وفي الوسائل : « تقبلها به ».

(٦). في حاشية « بح » : « بها ».

(٧). في الوسائلوالفقيه : « فقال ».

(٨). في الوافي : « ليس ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ليست مثل الأجير ، يمكن حمله على الأرض المعهودة ؛ لقيامها فيها بحقّ السلطان ، لكنّه بعيد ، ويمكن حمل الأوّل على المزارعة ؛ لأنّه الشائع في الأرض ».

(١٠). في « جن » : « البيت والأجير ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٣ ، ح ٨٩٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٩ ، ح ٤٦٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ،الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٨ ، ح ٣٩٠٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن خالد ، عن أبي الربيع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٢ ، ح ٨٩٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤١ ، ح ١٨٧٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٢٥ ، ح ٢٤٢٨١ و ٢٤٢٨٢.


٩٢٣٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١) : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مِنَ السُّلْطَانِ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ ، أَوْ بِطَعَامٍ مُسَمًّى ، ثُمَّ آجَرَهَا ، وَشَرَطَ لِمَنْ(٢) يَزْرَعُهَا(٣) أَنْ يُقَاسِمَهُ النِّصْفَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ(٤) أَوْ أَكْثَرَ ، وَلَهُ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ ذلِكَ فَضْلٌ : أَيَصْلُحُ(٥) لَهُ ذلِكَ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا حَفَرَ(٦) نَهَراً ، أَوْ عَمِلَ(٧) لَهُمْ شَيْئاً(٨) يُعِينُهُمْ بِذلِكَ ، فَلَهُ ذلِكَ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ(٩) اسْتَأْجَرَ أَرْضاً مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ ، أَوْ بِطَعَامٍ مَعْلُومٍ ، فَيُؤَاجِرُهَا قِطْعَةً قِطْعَةً ، أَوْ جَرِيباً(١٠) جَرِيباً بِشَيْ‌ءٍ مَعْلُومٍ ، فَيَكُونُ لَهُ فَضْلٌ فِيمَا(١١) اسْتَأْجَرَهُ(١٢) مِنَ السُّلْطَانِ ، وَلَا يُنْفِقُ شَيْئاً ، أَوْ يُؤَاجِرُ تِلْكَ الْأَرْضَ قِطَعاً(١٣) عَلى أَنْ يُعْطِيَهُمُ الْبَذْرَ وَالنَّفَقَةَ ، فَيَكُونُ لَهُ فِي ذلِكَ فَضْلٌ عَلى إِجَارَتِهِ وَلَهُ تُرْبَةُ الْأَرْضِ ، أَوْ لَيْسَتْ لَهُ(١٤) ؟

____________________

(١). في « جن » : - « قال ».

(٢). في « ط » : « أن ».

(٣). في « ط » : + « على ».

(٤). في « بخ » : - « من ذلك ».

(٥). في « ط » : « أتصلح ».

(٦). في « بخ ، بس » وحاشية « بح ، جت » والوسائل : + « لهم ».

(٧). في « ى » : « وعمل ».

(٨). في التهذيبوالاستبصار ، ح ٤٦٥ : « عملاً ».

(٩). في « بخ ، بف ، جن » والوافيوالفقيه والتهذيب والاستبصار ، ح ٤٦٨ : « رجل ».

(١٠). في « بخ » : « وجريباً ». وتقدّم معنى الجَريب ذيل ح ٩٢٢٠.

(١١). في « بخ ، بف »والتهذيب والاستبصار ، ح ٤٦٨ : « ما ».

(١٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب : « استأجر ».

(١٣). في « ط ، ى ، جت » والوافيوالتهذيب : + « قطعاً ».

(١٤). في الفقيه : « وله مرمّة الأرض ، أله ذلك أو ليس له » بدل « وله تربة الأرض ، أو ليست له ». وفيالوافي : « لعلّ المراد بقوله : وله تربة الأرض ، يبقي لنفسه من تربة الأرض شيئاً ، أو لا يبقي ، بل يؤاجرها كلّها. وفيالفقيه هكذا : « وله تربة الأرض أله ذلك ، أو ليس له » أي شي‌ء منها ».=


فَقَالَ(١) : « إِذَا اسْتَأْجَرْتَ(٢) أَرْضاً ، فَأَنْفَقْتَ فِيهَا شَيْئاً ، أَوْ رَمَمْتَ(٣) فِيهَا ، فَلَا بَأْسَ بِمَا ذَكَرْتَ ».(٤)

٩٢٣١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ(٥) الْأَرْضَ ، ثُمَّ يُؤَاجِرُهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهَا(٦) ، فَقَالَ(٧) : « لَا بَأْسَ(٨) ؛ إِنَّ هذَا لَيْسَ كَالْحَانُوتِ وَلَا الْأَجِيرِ(٩) ؛ إِنَّ فَضْلَ الْحَانُوتِ والْأَجِيرِ(١٠) حَرَامٌ ».(١١)

٩٢٣٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْجَرَ دَاراً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، فَسَكَنَ‌

____________________

= و فيالمرآة : « قوله : وله تربة الأرض ، يمكن حمل الأوّل على الإجارة ، والثاني على المزارعة ؛ لأنّ في المزارعة لا يملك منافع الأرض ، فهو بمنزلة الأجير في العمل ؛ أو المراد بالتربة التراب الذي يطرح على الزارع لإصلاحها ؛ أو المعنى أنّه يبقي لنفسه شيئاً من تربة الأرض ، أو لا يبقي ، بل يؤاجرها كلّها. وفي بعض نسخالفقيه : « وله تربة الأرض ، أله ذلك ، أو ليس له » وفي بعضها : « ولمّ تربة الأرض » أي رمّ وأصلح ».

(١). في الوسائل : + « له ».

(٢). في « ى » : « استأجر ».

(٣). « رممت » ، أي أصلحت ؛ من الرَمّ والمرمّة ، وهو إصلاح الشي‌ء الذي فسد بعضه من نحو حبل يبلى فترمّه ، أو دار ترمّ شأنها مَرَمّةً ورَمّاً. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٥١ ( رمم ).

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٣ ، ح ٨٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٩ ، ح ٤٦٥ ، إلى قوله : « يعينهم بذلك فله ذلك » ؛وفيه ، ص ١٣٠ ، ح ٤٦٨ ، وفي كلّها معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٨ ، ح ٣٩٠٢ ، مرسلاً وفي الأخيرين من قوله : « وسألته عن الرجل استأجر أرضاً من أرض الخراج »الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٢ ، ح ١٨٧٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٢٧ ، ح ٢٤٢٨٧ و ٢٤٢٨٨.

(٥). في الوسائل : « يؤاجر ».

(٦). في « بس » : + « به ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والوسائلوالتهذيب : « قال ».

(٨). في حاشية « بح » : + « به ».

(٩). في«بخ ، بف ، جت» والوافي : « ولا كالأجير ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالاستبصار . وفي المطبوع : « الأجير والحانوت ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٣ ، ح ٨٩٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٩ ، ح ٤٦٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير.النوادر للأشعري ، ص ١٦٧ ، ح ٤٣١ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٢ ، ح ١٨٧٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٢٥ ، ح ٢٤٢٨٣.


ثُلُثَيْهَا(١) ، وَآجَرَ ثُلُثَهَا(٢) بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ ، وَلَا يُؤَاجِرْهَا(٣) بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهَا بِهِ(٤) إِلَّا أَنْ يُحْدِثَ فِيهَا شَيْئاً(٥) ».(٦)

٩٢٣٣/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ :

أَنَّ(٧) إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُثَنّى(٨) سَأَلَ(٩) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَهُوَ يَسْمَعُ - عَنِ(١٠) الْأَرْضِ يَسْتَأْجِرُهَا الرَّجُلُ ، ثُمَّ يُؤَاجِرُهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ؟

قَالَ : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ؛ إِنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْتِ وَالْأَجِيرِ ؛ إِنَّ فَضْلَ الْبَيْتِ(١١) حَرَامٌ ، وَفَضْلَ(١٢) الْأَجِيرِ(١٣) حَرَامٌ ».(١٤)

٩٢٣٤/ ٦. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١٦) ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ:

____________________

(١). في « ط » : + « بعشرة دراهم ».

(٢). في « بف » : « ثلثيها ». وفي حاشية « بف » : + « وكان ». وفي التهذيب : « وسكن بيتاً منها وآجر بيتاً منها » بدل « فسكن ثلثيها وآجر ثلثها ». (٣). في حاشية « جت » : « ولم يؤاجرها ».

(٤). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : - « به ».

(٥). في الفقيه : - « إلّا أن يحدث فيها شيئاً ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٩ ، ح ٩١٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٨ ، ح ٣٩٠١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٣٨ ، ح ١٨٦٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٢٩ ، ح ٢٤٢٩٣.

(٧). في « ط ، بخ ، بف » : « عن ».

(٨). في « بخ ، بف » : + « أنّه ».

(٩). في « ط » : « قال : سألت ».

(١٠). في « بح » : - « عن ».

(١١). في « ط » : « الأجير ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « وإنّ فضل ».

(١٣). في « ط » : « البيت ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٢ ، ح ٨٩٣ ، معلّقاً عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن أبي المعزى ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن إبراهيم المثنّى ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٩ ، ح ٤٦٢ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٣ ، ح ١٨٧٩١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٢٦ ، ح ٢٤٢٨٤.

(١٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(١٦). ورد الخبر فيالاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٦٦ عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الكريم.=


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَتَقَبَّلُ الْأَرْضَ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ ، فَأُقَبِّلُهَا بِالنِّصْفِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».

قُلْتُ : فَأَتَقَبَّلُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَأُقَبِّلُهَا(١) بِأَلْفَيْنِ؟

قَالَ : « لَا يَجُوزُ ».

قُلْتُ : كَيْفَ جَازَ الْأَوَّلُ(٢) ، وَلَمْ يَجُزِ الثَّانِي(٣) ؟

قَالَ : « لِأَنَّ هذَا مَضْمُونٌ(٤) ، وَذلِكَ غَيْرُ مَضْمُونٍ ».(٥)

٩٢٣٥/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

____________________

= و هو سهو ظاهراً ؛ فإنّ المراد من أحمد بن محمّد في مشايخ سهل بن زياد هو أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، وقد تكرّرت رواية سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد [ بن أبي نصر ] عن عبد الكريم [ بن عمرو ] في الأسناد ، ولم نجد رواية عليّ بن الحكم عن عبد الكريم - لا بهذا العنوان ولا بعناوينه الاُخرى - في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٦١٢ - ٦١٣ ، وج ٢٢ ، ص ٣٤٦ - ٣٤٧.

ويؤيّد ذلك ورود الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٤ ، ح ٨٩٧ من أحمد بن محمّد عن عبد الكريم عن الحلبي.

ثمّ إنّه ظهر ممّا تقدّم وقوع السهو في ما ورد فيالوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٢٧ ، ح ٢٤٢٨٥ من « سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ».

(١). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : « واُقبّلها ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « كيف صار الأوّل جائزاً ».

(٣). في الوسائل : « قلت : لم » بدل « قلت : كيف جاز الأوّل ، ولم يجز الثاني؟ ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لأنّ هذا مضمون ؛ يعني في الصورة الاُولى لم يضمن شيئاً ، بل قال : إن حصل شي‌ء يكون ثلثه أو نصفه لك ، وفي الثانية ضمن شيئاً معيّناً ، فعليه أن يعطيه ولو لم يحصل شي‌ء. كذا ذكره الفاضل الإسترآبادي ، وهو جيّد ؛ فإنّ الغرض بيان علّة الفرق واقعاً وإن لم نعلم سبب علّيّتها. وقيل : المراد أنّ ما أخذت شيئاً ممّا دفعت من الذهب فهو مضمون ، أي أنت ضامن له ، يجب دفعه إلى صاحبه فهو نقل للحكم ، لا بيان للحكمة ، ولا يخفى بعده ، وعلى الأوّل فذكر الذهب والفضّة يكون على المثال ، ويكون الغرض الفرق بين الإجارة والمزارعة ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٤ ، ح ٨٩٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٦٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الكريمالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٣ ، ح ١٨٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٢٦ ، ح ٢٤٢٨٥.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا تَقَبَّلْتَ أَرْضاً بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَلَا تُقَبِّلْهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا تَقَبَّلْتَهَا(١) بِهِ ، وَإِنْ تَقَبَّلْتَهَا بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ ، فَلَكَ أَنْ تُقَبِّلَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا تَقَبَّلْتَهَا بِهِ(٢) ؛ لِأَنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مَضْمُونَانِ(٣) ».(٤)

٩٢٣٦/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الدَّارَ ، ثُمَّ يُؤَاجِرُهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهَا(٥) ، قَالَ : « لَا يَصْلُحُ ذلِكَ إِلَّا أَنْ يُحْدِثَ فِيهَا شَيْئاً ».(٦)

٩٢٣٧/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنِّي لَأَكْرَهُ(٧) أَنْ أَسْتَأْجِرَ رَحًى وَحْدَهَا ، ثُمَّ أُؤَاجِرَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرْتُهَا بِهِ(٨) إِلَّا أَنْ يُحْدَثَ(٩) فِيهَا حَدَثٌ(١٠) ، أَوْ تُغْرَمَ(١١) فِيهَا غَرَامَةٌ(١٢) ».(١٣)

____________________

(١). في « بخ » : « يتقبّلها ». وفي « بف » : « تتقبّلها ».

(٢). في الفقيه : - « وإن تقبّلتها بالنصف والثلث ، فلك أن تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به ».

(٣). في الفقيه : « مصمتان ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٤ ، ح ٨٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٦٧ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٥ ، ح ٣٨٦٥ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٣ ، ح ١٨٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٢٧ ، ح ٢٤٢٨٦.(٥). في الوسائل : + « به ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٤ ، ح ٨٩٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه ، ص ٢٢٣ ، ح ٩٧٩ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٦٣٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٣٨ ، ح ١٨٦٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٣٠ ، ح ٢٤٢٩٤.

(٧). في « بخ » : « أكره ».

(٨). في « ط ، بف »والتهذيب والفقيه : - « به ».

(٩). في « بس » والوافي : « أن نحدث ».

(١٠). في « ط ، بح ، بس ، بف ، جت ، جن » والوافي : « حدثاً ».

(١١). في « ى ، بح ، جت ، جد » والوسائلوالتهذيب : « أو يغرم ». وفي « بس » والوافي : « نغرم ».

(١٢). الغرامة : أداء شي‌ء لازم ، وكذلك المَغْرم والغُرْم. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٣٦ ( غرم ).

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٤ ، ح ٩٠٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٥ ، ح ٣٨٦٤ ، بسند =


٩٢٣٨/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى مَرْعًى(٢) يَرْعى فِيهِ بِخَمْسِينَ دِرْهَماً ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، فَأَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ مَعَهُ مَنْ يَرْعى فِيهِ ، وَيَأْخُذَ مِنْهُمُ(٣) الثَّمَنَ؟

قَالَ : « فَلْيُدْخِلْ مَعَهُ مَنْ شَاءَ بِبَعْضِ مَا أَعْطى ، وَإِنْ أَدْخَلَ(٤) مَعَهُ بِتِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ(٥) ، وَكَانَتْ غَنَمُهُ(٦) بِدِرْهَمٍ ، فَلَا بَأْسَ ؛ وَإِنْ هُوَ رَعى(٧) فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُ(٨) بِشَهْرٍ(٩) أَوْ شَهْرَيْنِ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ بَعْدَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ ، فَلَا بَأْسَ(١٠) ؛ وَلَيْسَ لَهُ(١١) أَنْ يَبِيعَهُ(١٢) بِخَمْسِينَ دِرْهَماً ، وَيَرْعى مَعَهُمْ(١٣) ، وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ ، وَلَا(١٤) يَرْعى مَعَهُمْ(١٥) إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَمِلَ فِي الْمَرْعى عَمَلاً : حَفَرَ بِئْراً ، أَوْ شَقَّ نَهَراً ، أَوْ تَعَنّى(١٦) فِيهِ بِرِضَا أَصْحَابِ الْمَرْعى ، فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ(١٧) بِأَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ(١٨) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِيهِ عَمَلاً ، فَبِذلِكَ(١٩)

____________________

= آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٣٩ ، ح ١٨٦٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٣٠ ، ح ٢٤٢٩٥.

(١). في « ط » والوسائل : - « بن محمّد ».

(٢). في الوسائل : « مراعي ».

(٣). في « ى » : « منها ».

(٤). في « ط » : « أدخله ».

(٥). في الفقيه : + « درهماً ».

(٦). في الوافيوالفقيه : + « ترعى ».

(٧). في « بف » والوافي : « رعاها ».

(٨). في«ى،بس،جت،جن»وحاشية«بح»:«أن يدخل».

(٩). في « بس » : « لشهر ».

(١٠). في « ط » : - « فلا بأس ». وفي الفقيه : - « وإن هو رعى فيه » إلى هنا.

(١١). في الوسائل : - « له ».

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وليس له أن يبيعه ، لا ينافي ما مرّ من جواز إجارة البعض في المسكن بجميع ما استأجره ؛ لأنّه يحتمل أن يكون حكم الدار غير حكم المرعى ، ولذا أوردهما المصنّف ».

(١٣). في حاشية « بف » : « معه ».

(١٤). في الوسائل : - « لا ».

(١٥). في الفقيه : - « ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم ».

(١٦). « تعنّى » ، أي نصب وتعب ، من العناء بمعنى النصب والتعب والمشقّة. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٠٣ ( عني ). (١٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « بأن يبيعه ».

(١٨). في الوسائلوالتهذيب : - « به ».

(١٩). في«ى ، بح» وحاشية « جت » : « وذلك ».


يَصْلُحُ لَهُ(١) ».(٢)

١٣٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ بِالْعَمَلِ ثُمَّ يُقَبِّلُهُ مِنْ غَيْرِهِ بِأَكْثَرَ(٣) مِمَّا تَقَبَّلَ(٤)

٩٢٣٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ بِالْعَمَلِ ، فَلَا يَعْمَلُ فِيهِ ، وَيَدْفَعُهُ(٥) إِلى آخَرَ ، فَيَرْبَحُ فِيهِ؟

قَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَمِلَ فِيهِ شَيْئاً(٦) ».(٧)

٩٢٤٠/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْحَكَمِ الْخَيَّاطِ(٨) ، قَالَ :

____________________

(١). فيالمرآة : « فذلكة : اعلم أنّ ما يستفاد من هذه الأخبار الفرق بين الأجير والحانوت والبيت والرحى وبين الأرض ، فينبغي الاحتياط في تلك الأشياء مطلقاً ، لا سيّما الثلاثة الاول ، وفي الأرض إذا كانت الإجارة بالذهب والفضّة ؛ فإنّ الأخبار المعتبرة دلّت على المنع في ما ذكرناه ، والله تعالى يعلم ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٤ ، ح ٩٠١ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٥ ، ح ٣٨٦٣ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٤٤ ، ح ١٨٧٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٣٠ ، ح ٢٤٢٩٦.

(٣). في حاشية « جت ، جن » : « بأقلّ ».

(٤). في «جن»: «يتقبّل». وفي « ط » : « يتقبّل به ».

(٥). في « ى ، جد » : « فيدفعه ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٥٨ : « يدلّ على ما هو المشهور عند القدماء من أنّه إذا تقبّل عملاً لم يجز أن يقبّله غيره بنقيصة إلّا أن يحدث فيه ما يستبيح به الفضل. وقال فيالمسالك : مستنده أخبار حملها على الكراهة أولى جمعاً ، ولا فرق في الجواز على تقدير الحدث بين قليله وكثيره ، ولا يخفى أنّ الجواز مشروط بعدم تعيين العامل في العقد ، وإلّا فلا إشكال في المنع والضمان لو سلّم العين ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٥ ، ص ١٨٠.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٠ ، ح ٩٢٣ ، بسنده عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « فيربح فيه قال : لا » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٤٩ ، ح ١٨٦٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٣٢ ، ح ٢٤٢٩٩ ؛ وج ٢٣ ، ص ١٩١ ، ح ٢٩٣٤٩.

(٨). في « بس ، جد » : « الحنّاط ».


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أَتَقَبَّلُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمٍ(١) ، وَأُسَلِّمُهُ بِأَكْثَرَ(٢) مِنْ ذلِكَ(٣) لَا أَزِيدُ عَلى أَنْ أَشُقَّهُ.

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٤) » ثُمَّ(٥) قَالَ : « لَا بَأْسَ(٦) فِيمَا تَقَبَّلْتَهُ(٧) مِنْ عَمَلٍ ، ثُمَّ(٨) اسْتَفْضَلْتَ فِيهِ ».(٩)

٩٢٤١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أَتَقَبَّلُ الْعَمَلَ(١٠) فِيهِ الصِّيَاغَةُ(١١) وَفِيهِ النَّقْشُ ، فَأُشَارِطُ النَّقَّاشَ عَلى شَرْطٍ ، فَإِذَا(١٢) بَلَغَ الْحِسَابُ(١٣) بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، اسْتَوْضَعْتُهُ مِنَ الشَّرْطِ.

قَالَ : « فَبِطِيبِ(١٤) نَفْسٍ مِنْهُ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ(١٥) ».(١٦)

____________________

= و الحكم هذا ، هو الحكم بن أيْمَن ، وصفه النجاشي بالحنّاط ، والبرقي والشيخ الطوسي بالخيّاط. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٧ ، الرقم ٣٥٤ ؛رجال البرقي ، ص ٣٨ ؛رجال الطوسي ، ص ١٨٥ ، الرقم ٢٢٥٠.

(١). في « بخ ، بف ، جد » والوسائل : « بدراهم ».

(٢). في « ر ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « بز ، جن » والوافيوالتهذيب : « بأقلّ ».

(٣). في حاشية « بز ، جش » : + « أو أقلّ ».

(٤). في الوافي : « بذلك ».

(٥). في « ط » : - « قال : لا بأس به ثمّ ».

(٦). في « جن » : « فلا بأس ». وفي « ى » : - « به ، ثمّ قال : لا بأس ».

(٧). في«بح،بخ،بف » والوافيوالتهذيب : « تقبّلت ».

(٨). في الوسائل : « قد » بدل « ثمّ ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٠ ، ح ٩٢٥ ، بسنده عن صفوانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٤٩ ، ح ١٨٦٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٣٢ ، ح ٢٤٣٠٠. (١٠). في « بخ ، بف » : « بالعمل ».

(١١). « الصياغة » : مصدر صاغ الشي‌ءَ يصوغه صَوْغاً : سبكه ، أي ذوّبه وأفرغه في قالب ، أو هيّأه على مثال مستقيم ، فانصاغ. والصِياغة أيضاً : حرفة الصائغ. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٤٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٤٩ ( صوغ ). (١٢). في « بف » : « وإذا ».

(١٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب ، ح ٩٢٨ : + « فيما ».

(١٤). في « بح » والوافي : « فبطيبة ».

(١٥). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ النهي عن الاستحطاط بعد الصفقة مخصوص بالبيع ، مع أنّ عدم البأس لا ينافي الكراهة ».

(١٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١١ ، ح ٩٢٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ص ٢٣٤ ، ح ١٠٢٠ ، بسند آخر ، مع =


١٣٤ - بَابُ بَيْعِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ وَالْقَصِيلِ(١) وَأَشْبَاهِهِ‌

٩٢٤٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) : « لَا بَأْسَ بِأَنْ تَشْتَرِيَ(٣) زَرْعاً أَخْضَرَ ، ثُمَّ تَتْرُكَهُ(٤) حَتّى تَحْصُدَهُ إِنْ(٥) شِئْتَ ، أَوْ(٦) تَعْلِفَهُ(٧) مِنْ(٨) قَبْلِ أَنْ يُسَنْبِلَ وَهُوَ حَشِيشٌ ».

وَقَالَ(٩) : « لَا بَأْسَ(١٠) أَيْضاً(١١) أَنْ تَشْتَرِيَ(١٢) زَرْعاً قَدْ سَنْبَلَ وَبَلَغَ بِحِنْطَةٍ(١٣) ».(١٤)

٩٢٤٣/ ٢. عَلِيٌّ(١٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيَحِلُّ شِرَاءُ الزَّرْعِ أَخْضَرَ(١٦) ؟

____________________

= اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٤٧ ، ح ١٨٦٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٣٢ ، ح ٢٤٣٠١.

(١). « القصيل » : المقطوع ، من القَصْل ، وهو القطع. والقصيل : ما اقتصل من الزرع أخضر ، أو هو الشعير يُجَزّ أخضر لعلف الدوابّ ، وسمّي قصيلاً لأنّه يُقْصَل وهو رطب ، أو لسرعة انفصاله وهو رطب. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٥٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥٠٦ ( قصل ).

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قال » بدل « قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٣). في « بح ، بف » : « يشترى ».

(٤). في « بخ ، بف » : « يتركه ».

(٥). في « بح ، بف » : « وإن ».

(٦). في « بف » : « أن ».

(٧). في « بخ ، بف ، جن » وحاشية « بح ، جت » والوافيوالاستبصار ، ح ٣٩٥ : « تقلعه ».

(٨). في « بخ ، بف » : - « من ».

(٩). في « جن » : « قال » بدون الواو.

(١٠). في « جن » : + « به ».

(١١). في « بخ ، بف » : - « أيضاً ».

(١٢). في « ى ، بخ ، بف ، جن » : « أن يشتري ».

(١٣). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٥٩ : « يدلّ على ما هو المشهور من جواز بيع الزرع قبل أن يستنبل ، أي يظهر فيه السنبل وبعده. وخالف فيه الصدوق ويدلّ أيضاً على أنّه يجوز للمشتري أن يبقيها إلى وقت الحصاد ، وحمل على إذن مالك الأرض ». وراجع :المقنع ، ص ٣٩٢.

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٢ ، ح ٦٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٢ ، ح ٣٩٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٤ ، ح ٦٣٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٢ ، ح ٣٩٤ ، بسند آخر ، إلى قوله : « حتّى تحصده إن شئت » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٤٧ ، ح ١٧٨١١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٥ ، ذيل ح ٢٣٥٧٤. (١٥). في « بخ ، بف » : + « بن إبراهيم ».

(١٦). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الكلام في الزرع كالكلام في الثمار من جهة النموّ واحتمال =


قَالَ : « نَعَمْ ، لَابَأْسَ بِهِ ».(١)

٩٢٤٤/ ٣. عَنْهُ(٢) ، عَنْ زُرَارَةَ مِثْلَهُ ، وَقَالَ :

« لَا بَأْسَ بِأَنْ تَشْتَرِيَ(٣) الزَّرْعَ أَوِ الْقَصِيلَ(٤) أَخْضَرَ ، ثُمَّ تَتْرُكَهُ(٥) إِنْ شِئْتَ حَتّى يُسَنْبِلَ ، ثُمَّ تَحْصُدَهُ(٦) ؛ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ(٧) تَعْلِفَ(٨) دَابَّتَكَ قَصِيلاً ، فَلَا بَأْسَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَنْبِلَ ، فَأَمَّا إِذَا سَنْبَلَ فَلَا تَعْلِفْهُ(٩) رَأْساً(١٠) ؛ فَإِنَّهُ فَسَادٌ ».(١١)

٩٢٤٥/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ‌

____________________

= الغرر وحدوث الآفات. وجملة القول فيه أنّه إمّا أن يبيع هذا الشي‌ء الموجود ، أي القصيل والحشيش ، وإمّا أن يبيع الحنطة والشعير قبل وجودهما ، فإن كان المقصود الأوّل جاز البيع بلا شبهة ، وأوجب بعض العامّة قطعها حتّى لا يختلط بما ينمو من مال البائع ، وإن كان المقصود بيع الحنطة والشعير غير الموجودين فعلاً فهو جائز أيضاً بعد ظهور الزرع ؛ لأنّ أهل الخبرة يعرفون بعد مشاهدة الزرع مقدار الثمرة بحيث يخرج به من الغرر ، كما قلنا بذلك في الثمار بعد الظهور وتناثر الورد ، وأمّا إدراكها حتّى يصير حنطة وشعيراً فقد جرت عادة الله به ، والآفات لا توجب غرراً ، كما قلنا ».

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٢ ، ح ٦٣٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٣ ، ح ٣٩٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٤٧ ، ح ١٧٨١٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٥ ، ذيل ح ٢٢٥٧٤.

(٢). الضمير راجع إلى حريز المذكور في السند السابق ، فيكون السند معلّقاً. ويروي عن حريز ، عليّ عن أبيه عن حمّاد. (٣). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(٤). في « بخ ، بف » والتهذيب ، ح ٦٣١ : « والقصيل ».

(٥). في « بخ ، بف ، جن » : « يتركه ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٦). في « بخ » : « يحصده ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٧). في « بخ » : - « أن ».

(٨). في « ط » : « أن تعلفه ».

(٩). في الاستبصار ، ح ٤٠٠ : « فلا تقطعه ».

(١٠). في « ط ، بف » والتهذيب ، ح ٦٣١ والاستبصار ، ح ٤٠٠ : + « رأساً ». وفيالوافي : « رأساً ، أي حيواناً ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : رأساً ، أي حيواناً أو أصلاً ، أو لا تعلفه بأن يأكل الحيوان رؤوسها ويترك بقيّتها. والأوّل أظهر. وعلى التقادير النهي إمّا للتنزيه ، أو للتحريم ؛ لكونه إسرافاً ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٣ ، ح ٦٣١ ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٣ ، ح ٤٠٠ ، وفيهما : « عنه ، عن زرارة ، مثله وقال : لا بأس أن ». راجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٤ ، ح ٦٣٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٣ ، ح ٤٠٢الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٤٨ ، ح ١٧٨١٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٥ ، ذيل ح ٢٣٥٧٤.


الْمُثَنَّى(١) الْحَنَّاطِ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي زَرْعٍ بِيعَ وَهُوَ حَشِيشٌ ، ثُمَّ سَنْبَلَ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ إِذَا قَالَ : أَبْتَاعُ مِنْكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ هذَا الزَّرْعِ ، فَإِذَا اشْتَرَاهُ وَهُوَ حَشِيشٌ ، فَإِنْ شَاءَ أَعْفَاهُ(٢) ، وَإِنْ شَاءَ تَرَبَّصَ بِهِ».(٣)

٩٢٤٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنِ(٤) الْمُحَاقَلَةِ(٥) وَالْمُزَابَنَةِ(٦) » قُلْتُ :

____________________

(١). في « ط ، ى ، بخ ، بف » : « مثنّى ».

(٢). فيالوافي : « أعفاه : قطعه وأمحاه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإن شاء ، أي البائع. والعفا : الدروس والهلاك ». وراجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٦٦ ( عفا ).

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٢ ، ح ٦٢٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٣ ، ح ٣٩٨ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٤٨ ، ح ١٧٨١٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٦ ، ذيل ح ٢٣٥٨٠.

(٤). في الاستبصار ، ح ٣٠٨ : + « بيع ».

(٥). قال الجوهري : « المحاقلة : بيع الزرع وهو في سنبله بالبُرّ ، وقد نهي عنه ». وقال ابن الأثير : « المحاقلة مختلف فيها ، قيل : هي اكتراء الأرض بالحِنْطة. هكذا جاء مفسّراً في الحديث ، وهو الذي يسمّيه الزرّاعون : المحارَثة. وقيل : هي المزارعة على نصيب معلوم ، كالثلث والربع ونحوهما. وقيل : هي بيع الطعام في سنبله بالبُرّ. وقيل : بيع الزرع قبل إدراكه. وإنَّما نهي عنها لأنّها من المكيل ، ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلّامثلاً بمثل ويداً بيد. وهذا مجهول لا يدرى أيّهما أكثر ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٧٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤١٦ ( حقل ).

(٦). قال الجوهري : « المزابنة : بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر ، ونهي عن ذلك لأنّه بيع مجازفة من غير كيل ولا وزن ، ورُخِّص في العرايا ».

وقال ابن الأثير : « هي - أي المزابنة - بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر ، وأصله من الزَبْن ، وهو الدفع ، كأنّ كلّ واحد من المتبايعين يَزبِن صاحبه عن حقّه بما يزداد منه ، وإنّما نهي عنها لما يقع فيها من الغبن والجهالة ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٣٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٩٤ ( زبن ).

وفيالمرآة : « يدلّ - أي هذا الحديث - على تحريم المزابنة والمحاقلة. والمزابنة : مفاعلة من الزبن ، وهو الدفع ، سمّيت بذلك لأنّها مبنيّة على التخمين ، والغبن فيها يكثر ، وكلّ منهما يريد دفعه عن نفسه إلى الآخر ، وتحريمها في الجملة إجماعي ، واختلف في تفسيرها ، فقيل : يحرم بيع تمر النخلة بتمر منها ، وقيل : بمطلق =


وَمَا هُوَ؟ قَالَ : « أَنْ تَشْتَرِيَ(١) حَمْلَ(٢) النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَالزَّرْعَ بِالْحِنْطَةِ ».(٣)

٩٢٤٧/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ شِرَاءِ الْقَصِيلِ(٤) يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ ، فَلَا يَقْصِلُهُ(٥) وَيَبْدُو لَهُ فِي تَرْكِهِ حَتّى يَخْرُجَ سُنْبُلُهُ شَعِيراً أَوْ حِنْطَةً ، وَقَدِ اشْتَرَاهُ(٦) مِنْ أَصْلِهِ(٧) عَلى أَنَّ مَا بِهِ(٨)

____________________

= التمر وإن لم يكن منها ، والأخير أشهر. وهل يجوز ذلك في غير شجرة النخل من شجر الفواكه؟ المشهور الجواز ، وقيل بالمنع ، وكذا حرمة المحاقلة إجماعي ، وهي مفاعلة من الحقل ، وهي الساحة التي يزرع فيها ، سمّيت بذلك لتعلّقها بزرع في حقل. واختلف أيضاً في تفسيرها بحبّ منه أو بمطلق الحبّ. ثمّ ظاهر كلام الأكثر تفسيرها ببيع السنبل ، ويظهر من بعضهم مطلق الزرع ، وأيضاً ظاهرهم أنّها مختصّة بالحنطة ، وألحق بعضهم بها الشعير ، وبعضهم مطلق الحبّ ، وهذا الخبر يدلّ على الاختصاص بالتمر والحنطة كماترى ». وللمزيد راجع :الروضة البهيّة ، ج ٣ ، ص ٣٦٣ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٣٦٣ و ٣٦٤.

(١). في « ى » والتهذيب ، ح ٦٣٢ والاستبصار ، ح ٣٠٨ : « أن يشتري ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٢). الحَمْل : ثمر الشجر ، ويكسر ، أو الفتح لما بطن من ثمره ، والكسر لما ظهر ، أو الفتح لما كان في بطن ، أو على رأس شجرة ، والكسر لما على ظهر أو رأس ، أو ثمر الشجر بالكسر : ما لم يكبر ويعظم ، فإذا كبر فبالفتح ، كذا فيالقاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٠٦ ( حمل ) ، وقال العلّامة الفيض فيالوافي : « الحِمْل ، بالكسر : ما حُمل وثمر الشجر ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٣ ، ح ٦٣٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩١ ، ح ٣٠٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٣ ، صدر ح ٦٣٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩١ ، ح ٣٠٩ ، بسندهما عن أبان ، عن عبد الرحمن البصري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣ ، ضمن الحديث الطويل ٤٩٦٨ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤٢٤ ، المجلس ٦٦ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.معاني الأخبار ، ص ٢٧٧ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « المحاقلة والمزابنة » وذكر ذيله في ضمن بيانه ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٤٣ ، ح ١٧٨٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٩ ، ذيل ح ٢٣٥٨٦. (٤). قد تقدّم معنى القصيل في عنوان الباب.

(٥). في حاشية « بف » : « فلا يفصله ».

(٦). في « بخ ، بف » : « وقد اشترط ».

(٧). فيالمرآة : « قوله : من أصله ، أي مع عروقه ، لا جزّةً ولا جزّات ، ذكره تأييداً لجواز الترك ».

(٨). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « نابه ». وفي « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « ما يلقاه » كلاهما بدل « مابه ». وفي الفقيه : « وما كان على أربابه » بدل « على أنّ ما به ». وفي التهذيب والاستبصار : « أربابه » بدل « أنّ ما به ».


مِنْ(١) خَرَاجٍ فَهُوَ(٢) عَلَى الْعِلْجِ(٣) ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ اشْتَرَطَ حِينَ اشْتَرَاهُ ، إِنْ شَاءَ قَطَعَهُ(٤) ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ كَمَا هُوَ حَتّى يَكُونَ سُنْبُلاً ، وَإِلَّا فَلَا يَنْبَغِي لَهُ(٥) أَنْ يَتْرُكَهُ حَتّى يَكُونَ سُنْبُلاً ».(٦)

٩٢٤٨/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام نَحْوَهُ ؛ وَزَادَ فِيهِ : « فَإِنْ فَعَلَ فَإِنَّ عَلَيْهِ(٧) طَسْقَهُ(٨) وَنَفَقَتَهُ ، وَلَهُ مَا خَرَجَ مِنْهُ ».(٩)

____________________

(١). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والتهذيب والاستبصار : - « من ».

(٢). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالفقيه . وفي التهذيب والاستبصار : + « أو هو ». وفي المطبوع : - « فهو ».

(٣). العِلْج : الرجل من كفّار العجم وغيرهم.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٦ ( علج ).

وفيالوافي : « في قوله : على أنّ ما يلقاه من خراج فهو على العلج ، اختلافات في النسخ لا تؤثّر في المعنى ؛ يعني : على أن يكون الخراج على البائع دون المشتري ؛ فإنّ الزرّاع والأكرة كانوا يومئذٍ من كفّار العجم ».

وفيالمرآة : « قوله : فهو على العلج ، أي البائع ، فهو مؤيّد لعدم الجواز ، أو على الزارع دون البائع ، فهو أيضاً مؤيّد للجواز. وفي الفقيه : وما كان على أربابه من خراج فهو على العلج ، وهذا يؤيّد الثاني. وفيالتهذيب : على أربابه خراج ، أو على العلج ، والمضامين متقاربة موافقة لفتاوي الأصحاب ».

(٤). في الوافي : + « قصيلاً ».

(٥). في « ط » : - « له ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٢ ، ح ٦٢٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٢ ، ح ٣٩٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٤ ، ح ٣٨٦٢ ، معلّقاً عن سماعةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٤٩ ، ح ١٧٨١٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٦ ، ح ٢٣٥٧٨.

(٧). في « بس » : « فعليه » بدل « فإنّ عليه ».

(٨). الطَسْقُ : الوظيفة من خراج الأرض المقرّر عليها ، وهو فارسي معرّب.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢٤ ( طسق ).

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٢ ، ح ٦٢٧ ، معلّقاً عن ابن محبوب ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٢ ، ح ٣٩٧ ، معلّقاً عن ابن محبوب ، عن ابن أبي أيّوب ، عن سماعة.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٧ ، ح ٣٨٦٩ ، معلّقاً عن سماعةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٤٩ ، ح ١٧٨١٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٦ ، ح ٢٣٥٧٩.


٩٢٤٩/ ٨. عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى(١) ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ زَرَعَ زَرْعاً - مُسْلِماً كَانَ أَوْ مُعَاهَداً(٢) - فَأَنْفَقَ(٣) فِيهِ نَفَقَةً ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي بَيْعِهِ لِنَقْلِهِ(٤) يَنْتَقِلُ(٥) مِنْ مَكَانِهِ ، أَوْ لِحَاجَةٍ(٦) ؟

قَالَ : « يَشْتَرِيهِ(٧) بِالْوَرِقِ(٨) ؛ فَإِنَّ أَصْلَهُ طَعَامٌ ».(٩)

٩٢٥٠/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « رَخَّصَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي الْعَرَايَا بِأَنْ(١٠) تُشْتَرى(١١) بِخِرْصِهَا(١٢) تَمْراً » وَقَالَ(١٣) : « الْعَرَايَا(١٤) جَمْعُ عَرِيَّةٍ ، وَهِيَ النَّخْلَةُ تَكُونُ لِلرَّجُلِ فِي دَارِ رَجُلٍ‌

____________________

(١). السند معلّق على سند الحديث السادس. ويروي عن عثمان بن عيسى ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد.

(٢). في « بس » : « معانداً ».

(٣). في « ط ، بخ » والوافي : « وأنفق ».

(٤). في « ط » والتهذيب : « لنقلة ».

(٥). في « بخ ، بس ، جت ، جد » : « ينقل ».

(٦). في الفقيه : « أله ذلك » بدل « لنقله ينتقل من مكانه ، أو لحاجة ».

(٧). في « بس » : « تشتريه ».

(٨). قال الجوهري : « الورق : الدراهم المضروبة ». وقال ابن الأثير : « الورق - بكسر الراء - : الفضّة ، وقد تسكّن ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ( ورق ).

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٣ ، ح ٦٣٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤١ ، ح ٣٨٨١ ، معلّقاً عن سماعة ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٠ ، ح ١٧٨١٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٨ ، ذيل ح ٢٣٥٨٤. (١٠). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « أن ».

(١١). في « ى ، بح ، بس ، جد » : « يشتري ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(١٢). في « بخ ، جت » : « يخرصها ». والخِرْص - بكسر الخاء - : اسم من خَرْص النخلة والكَرْمة ، بفتحها ، وهو حَرْزما عليها من الرطب تمراً ومن العنب زبيباً ، فهو من الخَرْص بمعنى الظنّ ، لأنّ الحَرْز إنّما هو تقدير بظنّ لا إحاطة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢١ ( خرص ).

(١٣). في « ط ، ى ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : « قال » بدون الواو. وفي « بح » : - « قال ».

(١٤). في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : « والعرايا ».


آخَرَ(١) ، فَيَجُوزُ لَهُ(٢) أَنْ يَبِيعَهَا بِخِرْصِهَا(٣) تَمْراً ، وَلَا يَجُوزُ ذلِكَ فِي غَيْرِهِ(٤) ».(٥)

١٣٥ - بَابُ بَيْعِ الْمَرَاعِي‌

٩٢٥١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ(٧) تَكُونُ(٨) لَهُ الضَّيْعَةُ(٩) ، فِيهَا جَبَلٌ(١٠) مِمَّا يُبَاعُ ، يَأْتِيهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ ، وَلَهُ غَنَمٌ قَدِ(١١) احْتَاجَ إِلى‌

____________________

(١). في « بس ، جد » : - « آخر ». وقال ابن الأثير فيالنهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢٤ ( عرا ) : « فيه : أنّه رخّص في العريّة والعرايا. قد تكرّر ذكرها في الحديث ، واختلف في تفسيرها ، فقيل : إنّه لمـّا نهى عن المزابنة ، وهو بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر ، رخّص في جملة المزابنة في العرايا ، وهو أنّ من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطبَ ، ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله ، ولا نخل له يطعمهم منه ، ويكون قد فضل له من قوته تمر ، فيجي‌ء إلى صاحب النخل فيقول له : بعني ثمر نخلة أو نخلتين بخِرْصها من التمر ، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ؛ ليصيب من رطبها مع الناس ، فرخّص فيه إذا كان دون خمسة أوسق. والعريّة : فعيلة بمعنى مفعولة ، من عراه يعروه : إذا قصده. ويحتمل أن تكون فعيلة بمعنى فاعلة ، من عرى يعرى : إذا خلع ثوبه ، كأنّها عُرِّيت من جملة التحريم فَعَرِيَتْ ، أي خرجت ».

(٢). في « بخ » : - « له ».

(٣). في « ط ، بخ » : « يخرصها ».

(٤). فيالوافي : « أي في غير ما يكون دار رجل آخر. ويحتمل شمول الحكم لغير النخل إذا كان في دار رجل آخر ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٣ ، ح ٦٣٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩١ ، ح ٣١١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .معاني الأخبار ، ص ٢٧٧ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٧٨٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٤١ ، ذيل ح ٢٣٥٩١.

(٦). في « ط » : « أصحابه ».

(٧). في « ط ، ى » : - « المسلم ».

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي : « يكون ».

(٩). « الضيعة » : الأرضُ المغلّة ، والعقارُ ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل ، والمتاعُ ، وما منه معاش الرجل ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. والجمع : ضِيَعٌ وضِياع. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٣٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣٦٦ ( ضيع ).

(١٠). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « جت ، جن » : « جلّ ». وفي « ى » : « حلّ ». وفي « جت » : « جلّه ». وفي حاشية اُخرى ‌لـ « جن » : « الجلّ ». وفي حاشية اُخرى لـ « جت » : - « جبل ».

(١١). في « جت » : « وقد ».


جَبَلٍ(١) : يَحِلُّ لَهُ(٢) أَنْ يَبِيعَهُ الْجَبَلَ(٣) كَمَا يَبِيعُ(٤) مِنْ غَيْرِهِ ، أَوْ يَمْنَعَهُ مِنَ الْجَبَلِ(٥) إِنْ طَلَبَهُ(٦) بِغَيْرِ ثَمَنٍ؟ وَكَيْفَ حَالُهُ فِيهِ وَمَا يَأْخُذُهُ(٧) ؟

قَالَ : « لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ(٨) جَبَلِهِ(٩) مِنْ أَخِيهِ(١٠) ؛ لِأَنَّ الْجَبَلَ(١١) لَيْسَ جَبَلَهُ(١٢) ، إِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ(١٣) مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِ ».(١٤)

٩٢٥٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ‌

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بف ، جت » : « جلّ ». وفي حاشية « بح » : « جبله ».

(٢). في « ى » : « يحلّه » بدل « يحلّ له ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « أله ».

(٣). في « بخ ، بف ، جت » : « الجلّ ».

(٤). في « بح » : « يبيعه ».

(٥). في « بح ، بخ ، بف ، جت » : « الجلّ ».

(٦). في « جت » : « إن يطلبه ».

(٧). في « ى » والوسائل : « يأخذ ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « أن يبيع ».

(٩). في « بح ، بخ ، بف ، جت » : « جلّه ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « المسلم ».

(١١). في « بح ، بخ ، بف ، جت » : « الجلّ ».

(١٢). في « بح ، بخ ، بف ، جت » : « جلّه ». وفيمرآة العقول ، ح ١٩ ، ص ٣٦٣ : « قولهعليه‌السلام : لا يجوز ، لعلّه محمول على الكراهة إن كان الجلّ في ملكه بقرينة التخصيص بالأخ ، فقولهعليه‌السلام : لأنّ الجبل ليس جبله ، أي ليس ممّا يبيعه ذوو المروّات ، أو هو شي‌ء أعطاه الله وزاد عن حاجته ، يمكن حمله على أنّه لم يكن الجبل في ملكه ، بل في الأراضي المباحة حول القرية ، وهو أظهر من لفظ الخبر. هذا إذا قرئ الجلّ بالجيم المكسورة ، ثمّ اللام المشدّدة ، وهو قصب الزرع إذا حصد ، والمراد به هنا ما يبقى منه في الأرض مجازاً. وفي أكثر النسخ : الجبل ، بالجيم والباء واللام المخفّفة ، فالظاهر أنّ المنع على الحرمة لأنّ الجبل لا يصير ملكاً لصاحب القرية ، ولا يتعلّق به الإحياء غالباً ، فيكون من الأنفال ، فقوله : لأنّ الجبل ليس جبله ، على حقيقة. وتجويز بيعه من الكفّار لأنّه مالهعليه‌السلام رخّص في بيعه لهم ، ويمكن حمله على بيع أصل الجبل لا حشيشه. والأوّل هو الموافق لروايات العامّة.

قال [ في ]المغرب : الجلّ - بالكسر - قصب الزرع إذا حصد وقطع ، قال الدينوري : فإذا نقل إلى البيدر وديس سمّي التين ، وأمّا ما في سير شرح القدوري أنّ ابن سماعة قال : ولو أنّ رجلاً زرع في أرضه ، ثمّ حصده وبقي من حصاده وجلّه مرعى ، فله أن يمنعه وأن يبيعه ، ففيه توسّع كما في الحصاد ». وراجع :المغرب ، ص ٨٧ ( جلل ).

(١٣). في « بح » : « الجلّ ».

(١٤).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٠٥ ، ح ١٨٧٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧٢ ، ح ٢٢٧٧٥.


مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زَيْدٍ(١) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٢) فَقُلْتُ(٣) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ لَنَا ضِيَاعاً ، وَلَهَا حُدُودٌ(٤) ، وَفِيهَا مَرَاعِي ، وَلِلرَّجُلِ مِنَّا غَنَمٌ وَإِبِلٌ ، وَيَحْتَاجُ إِلى تِلْكَ الْمَرَاعِي لِإِبِلِهِ وَغَنَمِهِ : أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ الْمَرَاعِيَ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهَا؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ أَرْضَهُ ، فَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ(٥) ، وَيُصَيِّرَ ذلِكَ إِلى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ».

قَالَ : وَقُلْتُ(٦) لَهُ : الرَّجُلُ يَبِيعُ الْمَرَاعِيَ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ أَرْضَهُ ، فَلَا بَأْسَ ».(٧)

٩٢٥٣/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٩) ، قَالَ :

____________________

(١). في الوافي : « يزيد ». والظاهر أنّ إدريس هذا ، هو إدريس بن زيد القمّي. راجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٥٢٧.

(٢). في « جن » وحاشية « جت » : « وسألته ».

(٣). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « وقلت ». وفي « بح ، بخ ، بف » والوافي : + « له ». (٤). في الوسائل : + « ولنا الدوابّ ». وفي الفقيه : « الدوابّ ».

(٥). فيالوافي : « إنّما رخّص جواز الحمى بأرضه المختصّة به لنهي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عن الحمى في ما سوى ذلك ، وكان من عادة الجاهليّة أن يحمى موضع الكلأ من الناس فلا يرعى ولا يقرب ، فنفاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال : لا حمى إلاّلله‌ ولرسوله ، أي إلّا ما يحمى لخيل الجهاد. قيل : كان الشريف في الجاهليّة إذا نزل أرضاً استعوى كلباً فحمى مدى عواء الكلب - وهو صوت يمدّه وليس بنبح - لا يشركه فيه غيره ، وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه ، فنهى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عن ذلك وأضاف الحمى إلى الله ورسوله ، أي إلّا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله وإبل الزكاة وغيرها ».

(٦). في « بخ ، بف ، جن » : « قلت » بدون الواو.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤١ ، ح ٦٢٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٦ ، ح ٣٨٩٧ ، معلّقاً عن إدريس بن زيدالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٠٥ ، ح ١٨٧٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧١ ، ح ٢٢٧٧٤.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد.

(٩). في « ى ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بخ » : « عبيد الله » ، وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٤٦٢ ، أنّ محمّداً هذا ، هو =


سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ(١) لَهُ الضَّيْعَةُ ، وَيَكُونُ(٢) لَهَا حُدُودٌ تَبْلُغُ(٣) حُدُودُهَا عِشْرِينَ مِيلاً ، وَأَقَلَّ(٤) وَأَكْثَرَ(٥) ، يَأْتِيهِ الرَّجُلُ ، فَيَقُولُ لَهُ(٦) : أَعْطِنِي(٧) مِنْ مَرَاعِي ضَيْعَتِكَ وَأُعْطِيَكَ كَذَا وَكَذَا دِرْهَماً؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَتِ الضَّيْعَةُ(٨) لَهُ(٩) ، فَلَا بَأْسَ ».(١٠)

٩٢٥٤/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ بَيْعِ الْكَلَإِ(١١) إِذَا كَانَ سَيْحاً(١٢) ، فَيَعْمِدُ الرَّجُلُ إِلى مَائِهِ ، فَيَسُوقُهُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَيَسْقِيهِ الْحَشِيشَ وَهُوَ الَّذِي حَفَرَ النَّهَرَ ، وَلَهُ الْمَاءُ يَزْرَعُ بِهِ مَا شَاءَ؟

____________________

= محمّد بن عبد الله الأشعري القمّي ، فلاحظ.

فعليه ، ما ورد في « بخ » ؛ من « محمّد بن أحمد بن عبد الله » ، فهو أيضاً سهو. ويؤيّد ذلك أنّا لم نعثر على هذا العنوان في رواة عليّ بن موسى الرضاعليه‌السلام ، لا في الأسناد ولا في كتب الرجال.

(١). في « ى ، بح ، بخ ، بس » والتهذيب : « يكون ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب. وفي المطبوع : « وتكون ».

(٣). في « ى » : « وتبلغ ». وفي « جت » : « ويبلغ ». وفي الوافي : « يبلغ » بدون الواو.

(٤). في « ى » : - « وأقلّ ».

(٥). في الوسائل والتهذيب : « أو أقلّ أو أكثر ».

(٦). في « ط ، بخ » والوسائل والتهذيب : - « له ».

(٧). في « جن » : « أعطى ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : الضيعة له ، الظاهر أنّها ملكه ، ويحتمل أن تكون حريماً لقريته ».

(٩). في « ط » : - « له ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤١ ، ح ٦٢٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن أحمد بن عبد الله ، عن الرضاعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٠٦ ، ح ١٨٧٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٢ ، ح ٣٢٢٦٤.

(١١). « الكلأ » : النبات والعُشب رطباً كان أو يابساً. والجمع : أكلاء ، مثل سبب وأسباب. وقيل غير ذلك. راجع :لسان‌العرب ، ج ١ ، ص ١٤٨ ( كلأ ).

(١٢). السيح : الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض ، أو الماء الظاهر على وجه الأرض.لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ( سيح ).


فَقَالَ : « إِذَا كَانَ الْمَاءُ لَهُ ، فَلْيَزْرَعْ بِهِ مَا شَاءَ ، وَيَبِيعُهُ(١) بِمَا أَحَبَّ »(٢)

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ حَصَائِدِ(٣) الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَسَائِرِ الْحَصَائِدِ؟

فَقَالَ : « حَلَالٌ ، فَلْيَبِعْهُ(٤) إِنْ شَاءَ(٥) ».(٦)

٩٢٥٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الدِّهْقَانِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٧) عَنْ بَيْعِ الْكَلَإِ وَالْمَرَاعِي(٨) ؟

فَقَالَ(٩) : « لَا بَأْسَ بِهِ(١٠) قَدْ حَمى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله النَّقِيعَ(١١) لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ ».(١٢)

____________________

(١). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، جت » والوافي والوسائل : « وليبعه ». وفي « ى ، جت » : « وليبيعه ». وفي التهذيب : « وليتصدّق ».

(٢).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٤ ، ح ٣٨٦١ ، معلّقاً عن أبان ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤١ ، ح ٦٢٢ ، بسنده عن أبان بن عثمانالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٠٧ ، ح ١٨٧٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٣ ، ح ٣٢٢٦٥.

(٣). في « بس ، جت ، جن » : « حصاد ». والحصائد : جمع الحصيد والحصيدة ، وهي أسافل الزرع التي لا يتمكّن منها المِنْجَل. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٥١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٠٧ ( حصد ).

(٤). في « ى » : « فليبيعه ». وفي الوافي : « وليبعه ».

(٥). في «بخ،بف»:+«الله». وفي الوافي: «بما شاء ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٥ ، ح ٩٠٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن جعفر ، عن أبان ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ص ١٤١ ، ح ٦٢٢ ، بسنده عن أبان بن عثمانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥١ ، ح ١٧٨٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٣ ، ح ٣٢٢٦٥. (٧). في « بس » : - « قال : سألته ».

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جت » وحاشية « ط ، بف » والوافي : « والمرعى ».

(٩). في « ط ، بح » : « قال ».

(١٠). في « بف » : - « به ».

(١١). في « بخ ، بف » : « البقيع ». وفيالوافي : « النقيع - بالنون والقاف والعين المهملة - : موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء ، أي يجتمع ، قال فيالنهاية : إنّ عمر حماه لنعم الفي‌ء وخيل المجاهدين ، فلا يرعاه غيرهما. وهذا الخبر يستشمّ منه رائحة التقيّة ».

وقال فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : قد حمى. قال فيالمغرب : في الحديث ، حمى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : غرز النقيع لخيل المسلمين ، وهي بين مكّة والمدينة ، والباء تصحيف قديم. والغرز بفتحتين : نوع من الثمام. وقال الوالد العلّامةرحمه‌الله : الظاهر أنّه محمول على التقيّة ؛ فإنّ الراوي معلّم ولد السنديّ بن شاهك لعنه الله ، والعامّة يجوّزون للملوك الحمى ، وعندها أنّه لا يجوز إلّا للمعصوم ». وراجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٠٨ ؛المغرب ، ص ٤٦٤ ( نقع ).

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤١ ، ح ٦٢٥ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٠٧ ، ح ١٨٧١٠ ؛ =


١٣٦ - بَابُ بَيْعِ الْمَاءِ وَمَنْعِ فُضُولِ(١) الْمَاءِ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَالسُّيُولِ‌

٩٢٥٦/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الشِّرْبُ(٣) مَعَ قَوْمٍ فِي قَنَاةٍ(٤) فِيهَا شُرَكَاءُ ، فَيَسْتَغْنِي بَعْضُهُمْ عَنْ شِرْبِهِ : أَ يَبِيعُ شِرْبَهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنْ شَاءَ بَاعَهُ بِوَرِقٍ(٥) ، وَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ(٦) بِكَيْلِ حِنْطَةٍ(٧) ».(٨)

____________________

=الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٣ ، ح ٣٢٢٦٦.

(١). في « ط ، بخ » : « فضل ». وفي حاشية « جت » : « فضله ».

(٢). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ ، ح ٣٨٦٧ عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وقد وُصِف سعيد بن يسار فيرجال البرقي ، ص ٣٨ ومشيخةالفقيه ، ج ٤ ، ص ٥٢٢ ، بالأعرج ، فيوهم أنّ المراد بسعيد الأعرج في ما نحن فيه ، هو ابن يسار.

والظاهر من التتبّع في الأسناد وكتب الرجال أنّ سعيد الأعرج ، هو سعيد الأعرج السمّان ، واختُلِف في اسم أبيه ، هل هو عبد الله أو عبد الرحمن - كما اشير إلى ذلك فيرجال النجاشي ، ص ١٨١ ، الرقم ٤٧٧ ؛ورجال الطوسي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٢٧٨٤ - ولعلّه لذلك قد ورد في غير واحد من الأسناد مقيّداً بالأعرج من دون ذكر اسم أبيه. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ١٠٥ - ١٠٧ ، الرقم ٥٠٩٩.

ويؤيّد ذلك - مضافاً إلى عدم ورود سعيد بن يسار الأعرج في شي‌ء من الأسناد - المقارنة بين ما ورد فيالكافي ، ح ٦٢٤ ، عن سعيد السمّان ، وبين ما ورد فيرجال الكشّي ، ص ٤٢٧ ، الرقم ٨٠٢ ، عن سعيد الأعرج. وكذا بين ما ورد فيالكافي ، ح ٥٨٤٩ ، وبين ما ورد فيقرب الإسناد ، ص ١٢٦ ، ح ٤٤٢ عن سعيد الأعرج السمّان.

فعليه ، لا يبعد أن يكون الأصل في عنوان سندالفقيه « سعيد الأعرج » ثم فسّر بسعيد بن يسار سهواً ، لاشتراكه بين ابن يسار وسعيد السمّان.

(٣). « الشرب » - بكسر الشين - : الحظّ من الماء ، أو قيل : هو وقت الشرب ، أو هو المَوْرِد. والجمع : أشراب. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٨٨ ( شرب ). (٤). في « بخ ، بف » والوافي : + « له ».

(٥). في « ط » : « بوزن ». وقال الجوهري : « الورق : الدراهم المضروبة ». وقال ابن الأثير : « الورق - بكسر الراء - : الفضّة ، وقد تسكّن ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ( ورق ).

(٦). في الوسائل والتهذيب : - « باعه ».

(٧).في الوسائل،ح ٢٢٧٧٨:«بحنطة»بدل«بكيل حنطة».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٩ ، ح ٦١٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٧٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، =


٩٢٥٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ؛

وَحُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ(١) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ(٢) جَمِيعاً ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصيرٍ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنِ(٤) النِّطَافِ(٥) وَالْأَرْبِعَاءِ(٦) » قَالَ : « وَالْأَرْبِعَاءُ(٧) أَنْ يُسَنّى(٨) مُسَنَّاةٌ(٩) ،

____________________

= ج ٣ ، ص ٢٣٦ ، ح ٣٨٦٧ ، معلّقاً عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .قرب الإسناد ، ص ٢٦٢ ، ح ١٠٣٩ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٠٩ ، ح ١٨٧١١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧٣ ، ح ٢٢٧٧٨ ؛ وج ٢٥ ، ص ٤١٨ ، ح ٣٢٢٥٣.

(١). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي « ى ، جد ، جن » والمطبوع : « الحسن بن سماعة ».

والمراد من الحسن بن سماعة ، هو الحسن بن محمّد بن سماعة ، روى عنه حميد بن زياد في كثيرٍ من الأسناد جدّاً بعنوان ابن سماعة ، الحسن بن سماعة والحسن بن محمّد بن سماعة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤٥٧ - ٤٦٢.

(٢). في الوسائل ، ح ٢٢٧٧٩ والتهذيب والاستبصار : - « عن جعفر بن سماعة ». والمتكرّر في الأسناد رواية الحسن بن محمّد بن سماعة - بعناوينه المختلفة - عن جعفر بن سماعة ، عن أبان [ بن عثمان ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤١٣ - ٤١٤.

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : - « عن أبي بصير ».

وقد توسّط أبو بصير بين أبان [ بن عثمان ] وبين أبي عبد اللهعليه‌السلام في أسنادٍ عديدة. ولعلّ وجه سقوط « عن أبي بصير » في ما نحن فيه ، جواز النظر من « أبي » في « أبي بصير » إلى « أبي » في « أبي عبد الله ». راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٣٠٧ - ٣١٢. (٤). في التهذيب : + « بيع ».

(٥). « النِطاف » : جمع النُطفة ، وهو الماء الصافي قلّ أو كثر ، أو قليل ماء يبقى في دلو أو قربة ، ولا يستعمل لها فعل من لفظها. راجع :المصباح المنير ، ص ٦١١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٤٠ ( نطف ).

(٦). « الأربِعاء » : جمع الربيع ، وهو النهر الصغير ، أو الساقية الصغيرة تجري إلى النخل ، حجازيّة. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٠٧ ؛المصباح المنير ، ص ٢١٦ ( ربع ).

(٧). في الوافي : « الأربعاء » بدون الواو.

(٨). في « بح ، بف ، جت » والوافي والتهذيب والاستبصار : « أن تسنّي ». وفي الوافي عن بعض النسخ:«أن تثنّى».

(٩). المـُسَنّاة : العَرِمُ ، وهو سدّ يعترض به الوادي ، وضفيرة تبنى للسيل ؛ لتردّ الماء. سمّيت مسنّاة لأنّ فيها =


فَيُحْمَلَ(١) الْمَاءَ ، فَيُسْتَقى(٢) بِهِ الْأَرْضَ ، ثُمَّ يُسْتَغْنى(٣) عَنْهُ » فَقَالَ(٤) : « لَا تَبِعْهُ(٥) ، وَلكِنْ أَعِرْهُ‌ جَارَكَ. وَالنِّطَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الشِّرْبُ ، فَيَسْتَغْنِيَ عَنْهُ ، فَيَقُولُ(٦) : لَاتَبِعْهُ(٧) ، أَعِرْهُ أَخَاكَ أَوْ جَارَكَ(٨) ».(٩)

٩٢٥٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « قَضى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي سَيْلِ وَادِي مَهْزُورٍ(١٠) : لِلزَّرْعِ إِلَى الشِّرَاكِ ، وَلِلنَّخْلِ(١١) إِلَى الْكَعْبِ ، ثُمَّ يُرْسَلَ الْمَاءُ‌

____________________

= مفاتح للماء بقدر ما تحتاج إليه ممّا لا يغلب ، مأخوذ من قولك : سنّيت الشي‌ء والأمر ، إذا فتحت وجهه. والضفيرة : المستطيلة المعمولة بالخشب والحجارة كالحائط في وجه الماء. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٠٤ وص ٤٠٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠٠ ( سنا ).

(١). في « ط ، بح ، بس ، بف ، جت » والوافي والتهذيب : « فتحمل ». وفي « جن » : « فتجمل ».

(٢). في « بح ، بخ ، جد ، جن » والوسائل : « فيسقى ». وفي « بف » والوافي : « فتسقى ».

(٣). في « بف » والوافي والتهذيب : « تستغني ».

(٤). في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « بس » والوافي والوسائل ، ح ٢٢٧٧٩والتهذيب : « قال ». وفي « بس » : « يقول ».

(٥). في « بف ، جن » : « ولا تبعه ». وفي « بخ » : « ولا يبعه » وفي « ط ، ى ، جت ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب : « فلا تبعه ». (٦). في « ط ، بس ، جد ، جن » والوافي : « يقول ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : + « ولكن ». وفيالاستبصار حمل النهي على الكراهة ؛ ليوافق ما سبق.

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « جارك أو أخاك ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٠ ، ح ٦١٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٧٨ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى. وراجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب ما يجوز أن يؤاجر به الأرض وما لا يجوز ، ح ٩٢٠١ و ٩٢٠٢الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠١٠ ، ح ١٨٧١٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٢٧٧٩ ؛ وج ٢٥ ، ص ٤١٩ ، ح ٣٢٢٥٦.

(١٠). هكذا في « ط ، بس ، جد » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : + « أن يحبس الأعلى على الأسفل : =


إِلى أَسْفَلَ مِنْ(١) ذلِكَ ».

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ : وَمَهْزُورٌ(٢) مَوْضِعُ وَادٍ.(٣)

٩٢٥٩/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي سَيْلِ وَادِي مَهْزُورٍ(٤) أَنْ يُحْبَسَ الْأَعْلى عَلَى الْأَسْفَلِ : لِلنَّخْلِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ(٥) ، وَلِلزَّرْعِ(٦) إِلَى الشِّرَاكَيْنِ(٧) ».(٨)

____________________

= للنخل إلى الكعبين ، وللزرع إلى الشراكين ، ثمّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك ».

وقال فيالوافي : « كان في بعض نسخ الكافي في ألفاظ هذا الحديث تكرار من النسّاخ تركناه ».

وفي « ط » : « مهرود » بدل « مهزور ». و « مهزور » : وادي بني قريظة بالحجاز ، بتقديم الزاي على الراء. ومهروز ، على العكس : موضع سوق المدينة ، كان تصدّق به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على المسلمين. وأمّا مهزول ، باللام فواد إلى أصل جبل يقال له : ينوف.الفائق ، ج ٣ ، ص ٤٠٠ ( هزر ).

وفيالفقيه : « سمعت من أثق به من أهل المدينة أنّه وادي مهزور ، ومسموعي من شيخنا محمّد بن الحسنرضي‌الله‌عنه أنّه قال : وادي مهروز بتقديم الراء غير المعجمة على الزاي المعجمة ، وذكر أنّها كلمة فارسيّة ، وهو من هرز الماء ، والماء الهرز بالفارسيّة : الزائد على المقدار الذي يحتاج إليه ». وفيالمرآة : « والظاهر تقديم المعجمة ، كما هو المضبوط في كتب الحديث واللغة للخاصّة والعامّة ».

(١١). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوسائل : « والنخل ».

(١). في « ى » : - « من ».

(٢). في « ى ، بح ، بخ ، بف » والتهذيب : « والمهزور ». وفي « ط » : « ومهرود ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٠ ، ح ٦١٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٩٩ ، ح ٣٤١٠ ، معلّقاً عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، إلى قوله : « إلى الكعب ثمّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك » وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠١١ ، ح ١٨٧١٦ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٠ ، ح ٣٢٢٥٩. (٤). في « ط » : « مهرود ».

(٥). في « ط » : « الكعب ».

(٦). في « ى ، بح ، جد » : « والزرع ». وفي « بس » : « ولأهل الزرع ».

(٧). في حاشية « بح » : « الشراك ». وفي « ط » : + « ثمّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك. قال ابن أبي عمير : والمهرود موضع واد ». وفيالمرآة : « قال الصدوقرحمه‌الله فيالفقيه بعد إيراد هذا الخبر : وفي خبر آخر : للزرع إلى الشراكين ، =


٩٢٦٠/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي سَيْلِ(١) وَادِي مَهْزُورٍ(٢) : لِلنَّخْلِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، وَلِأَهْلِ الزَّرْعِ إِلَى الشِّرَاكَيْنِ ».(٣)

٩٢٦١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي شُرْبِ النَّخْلِ بِالسَّيْلِ أَنَّ الْأَعْلى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ ، وَيُتْرَكُ(٤) مِنَ(٥) الْمَاءِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، ثُمَّ يُسَرَّحُ(٦) الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي(٧) يَلِيهِ كَذلِكَ حَتّى تَنْقَضِيَ(٨) الْحَوَائِطُ(٩) ، وَيَفْنَى الْمَاءُ ».(١٠)

____________________

= وللنخل إلى الساقين ، وهذا على حسب قوّة الوادي وضعفه ثمّ الظاهر أنّ المراد بالكعب هنا أصل الساق ، لا قبّة القدم ؛ لأنّها موضع الشراك ، فلا يحصل الفرق ، ولعلّه على هذا لا تنافي بين الخبرين ، كما فهمه الصدوقرحمه‌الله ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٠ ، ح ٦٢٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٩٩ ، ح ٣٤١١ ، وتمام الرواية فيه : « وفي خبر آخر : للزرع إلى الشراكين وللنخل إلى الساقين »الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠١٢ ، ح ١٨٧١٧ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢١ ، ح ٣٢٢٦١.

(١). في « بس » : - « سيل ».

(٢). في « ط » : « مهرود ».

(٣).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠١٣ ، ح ١٨٧١٩ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢١ ، ح ٣٢٢٦٢.

(٤). في الوافي عن بعض النسخ والتهذيب : « وينزل ». وفي الوسائل : « يترك » بدون الواو.

(٥). في « ى » : - « من ».

(٦). في « جت » : « تسرّح ».

(٧). في التهذيب : « والذي ».

(٨). في « بح ، بس ، جت ، جن » والوافي والوسائل : « ينقضي ».

(٩). « الحوائط » : جمع الحائط ، وهو البستان ؛ قال ابن الأثير : « في حديث أبي طلحة : فإذا هو في الحائط ، وعليه خميصة. الحائط هاهنا البستان من النخيل إذا كان عليها حائط ، وهو الجدار ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٢ ؛المصباح المنير ، ص ١٥٧ ( حوط ).

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٠ ، ح ٦٢١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠١٣ ، ح ١٨٧٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٢ ، ح ٣٢٢٦٣.


١٣٧ - بَابٌ فِي إِحْيَاءِ أَرْضِ الْمَوَاتِ(١)

٩٢٦٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « أَيُّمَا قَوْمٍ أَحْيَوْا شَيْئاً(٢) مِنَ الْأَرْضِ(٣) وَعَمَرُوهَا(٤) ، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا ، وَهِيَ لَهُمْ(٥) ».(٦)

٩٢٦٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « أَيُّمَا رَجُلٍ أَتى خَرِبَةً بَائِرَةً(٧) ، فَاسْتَخْرَجَهَا(٨) ، وَكَرى أَنْهَارَهَا(٩) وَعَمَرَهَا ، فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهَا الصَّدَقَةَ ؛ فَإِنْ(١٠) كَانَتْ ‌

____________________

(١). قال الجوهري : « الموات ، بالفتح : ما لا روح فيه ، والموات أيضاً : الأرض التي لا مالك لها من الآدميّين ، ولا ينتفع بها أحد ». فقال ابن الأثير : « الموات : الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ، ولاجرى عليها ملك أحد ، وإحياؤها : مباشرة عمارتها وتأثير شي‌ء فيها ».الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٧٠ ( موت ).

(٢). في « ى ، بف » : + « من الموات ».

(٣). في «بح»:«الموات». وفي«بخ»:+«من الموات».

(٤). في التهذيب ، ح ٦٥٥ والاستبصار ، ح ٣٩٠ : « أو عملوه ». وفي التهذيب ، ح ٤٠٧ : « وعملوها ». وفي التهذيب ، ح ٦٥٩ : « أو عمروها ». (٥). في « بف » والتهذيب ، ح ٦٥٩ : - « وهي لهم ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٢ ، ح ٦٧١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٨٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٩ ، ذيل ح ٣٨٧٦ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٨ ، ذيل ح ٦٥٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٠ ، ذيل ح ٣٩٠ ، بسند آخر عن محمّد بن مسلم ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٩ ، ح ٦٥٩ ، بسنده عن محمّد بن مسلم ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٦ ، ذيل ح ٤٠٧ ، بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٧٩ ، ح ١٨٦٦٩ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤١٢ ، ح ٣٢٢٣٩.

(٧). قال الزجّاج : « البائر في اللغة : الفاسد الذي لا خير فيه ، وكذلك أرض بائرة : متروكة من أن يزرع فيها ». راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٨٧ ( بور ). (٨). في « جن » : « واستخرجها ».

(٩). يقال : كريت النهر كرياً ، من باب رمى ، أي حفرته ، أو حفرت فيه حفرة جديدة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٧٢ ؛المصباح المنير ، ص ٥٣٢ ( كري ).

(١٠). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ٦٧٢ والاستبصار. وفي المطبوع : « وإن ».


أَرْضٌ(١) لِرَجُلٍ(٢) قَبْلَهُ ، فَغَابَ عَنْهَا وَتَرَكَهَا ، فَأَخْرَبَهَا(٣) ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ يَطْلُبُهَا ، فَإِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ وَلِمَنْ(٤) عَمَرَهَا(٥) ».(٦)

____________________

(١). في « ط ، بف » والوافي : « أرضاً ». وفي حاشية « بس » : « الأرض ».

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فإن كانت أرضاً لرجل ، لعلّ الرجل الذي كان مالكاً لهذه الأرض قبل ذلك كان ملكه الأراضي المفتوحة بمعنى أولوية التصرّف تبعاً للآثار والبناء والغرس وأمثال ذلك ، فإذا تركها وأعرض عنها زالت أولويّته بالنسبة للأرض ، ثمّ إنّا نعلم أنّ غالب الأراضي من المفوحة عنوة أو صلحاً ، أو ممّا صارت محياة بعد الفتح ، ولانعلم خصوصيّة هذه الثلاثة في كلّ واحد من البلاد ، فاشكل الأمر في إطلاق الحكم هنا ؛ إذ لعلّ الأرض ممّا صولح أهلها على كونها ملكاً لهم ويؤدّوا خراجها ، فلا يزول ملك الأوّل بالترك ، ولكنّ المنقول عن الشيخ وابن البرّاج العمل بهذا الإطلاق حتّى في الأرض التي أسلم أهلها طوعاً ، فيجوز للإمام أن يقبّلها ممّن يعمرها إن تركوا عمارتها وتركوها خراباً. وخالف فيه ابن إدريس ، وقال فيالكفاية : والرواية غير دالّة على مقصودهما ؛ يعني الشيخ وابن البرّاج. أقول : ويدلّ على قول ابن إدريس حديث سليمان بن خالد وحديث حمّاد عن الحلبي آخر الباب ». راجع :كفاية الأحكام ، ج ١ ، ص ٣٩٩.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « وأخربها ».

(٤). في « جن » : « وللذي ».

(٥). قال العلّامة الفيض فيالوافي : « أراد بالصدقة الزكاة ، وفيالاستبصار حمل هذا الحديث وما في معناه على الأحقّيّة دون الملكيّة جمعاً بين الأخبار ، قال : لأنّ هذه الأرض من جملة الأنفال التي هي خاصّة الإمام إلّا أنّ من أحياها فهو أولى بالتصرّف فيها إذا أدّى واجبها إلى الإمام ، ثمّ استدلّ عليه بحديث أبي خالد الكابلي الآتي.

أقول : وإنّما كان المحيي الثاني أحقّ بها إذا كان الأوّل إنّما ملكها بالإحياء ، ثمّ تركها حتّى خربت جمعاً بينه وبين حديث آخر الباب - وهو الذي روي فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٨ و ٢٠١ ، ح ٦٥٨ و ٨٨٨ - بحمل ذاك على ما إذا ملكها بغير الإحياء. والوجه فيه أنّ هذه أرض أصلها مباح فإذا تركها حتّى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة ، كما لو أخذ ماء من دجلة ، ثمّ ردّه إليها ، ولأنّ العلّة في تملّكها الإحياء بالعمارة ، فإذا زالت العلّة زال المعلول ، وهو الملك ، فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك له. وربّما يجمع بين الخبرين بحمل هذا الحديث على ما إذا لم يعرف صاحبها ، وذاك على ما إذا عرف. وما قلناه أوفق بهذا وما قالوه بذاك ، وإن اُريد بالمعرفة معرفته في أوّل الأمر ارتفع التنافي فليتدبّر ».

وقال المحقّق الشعراني في الهامش : « قوله : بحمل ذاك على ما ملكه بغير الإحياء. ما ذكره المصنّف في هذا الحمل بعيد جدّاً ؛ لأنّا نعلم أنّ بلاد الإسلام من الأندلس إلى الصين إن كانت عامرة حال الفتح إلى الآن فهي خارجة عن مورد الرواية قطعاً ، وإن كانت ، أو صارت مواتاً ، كانت من الأنفال قطعاً وصارت ملكاً بالإحياء فاحييت ، ثمّ انتقل منه إلى غيره فلا يتصوّر ملك بغير إحياء ، والفرق بين من أحياها مباشرة أو انتقل إليه ممّن أحياه تعسّف. فالحقّ أن يخصّ مادلّ على بطلان حقّ الأوّل بالأراضي المفتوحة عنوة إذا رأى الإمام المصلحة =


٩٢٦٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَحْيَا(١) مَوَاتاً ، فَهُوَ(٢) لَهُ ».(٣)

٩٢٦٥/ ٤. حَمَّادٌ(٤) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ وَفُضَيْلٍ وَبُكَيْرٍ وَحُمْرَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام (٥) ، قَالَا(٦) : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَحْيَا مَوَاتاً ، فَهُوَ(٧) لَهُ ».(٨)

٩٢٦٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(١٠) عليه‌السلام :( إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (١١) أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِيَ الَّذِينَ أَوْرَثَنَا(١٢) الْأَرْضَ ، وَنَحْنُ‌

____________________

= فيه ، والعمل برواية الحلبي وسليمان بن خالد في كلّ أرض مشكوكة ، ولا يزول ملك المالك الأوّل إلّا أن يثبت الإعراض ، وكذلك يخصّ رواية يونس الآتية المتضمّنة لزوال الملك بإعراض المالك ثلاث سنين على الأراضي المفتوحة عنوة إن رأى الإمام المصلحة ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٢ ، ح ٦٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٨١ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٨ ، صدر ح ٦٥٨ ؛ وص ٢٠١ ، ضمن ح ٨٨٨ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فإنّ عليه فيها الصدقة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٧٩ ، ح ١٨٦٧١ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤١٤ ، ح ٣٢٢٤٥.

(١). في « ط » : + « أرضاً ».

(٢). في « ط » وحاشية « بح » : « فهي ».

(٣).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٨٢ ، ح ١٨٦٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤١٢ ، ح ٣٢٢٤١.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن حمّاد ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٥). في « بخ ، بف » : - « وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ».

(٦). في « بخ ، بف ، جن » : « قال ».

(٧). في الوافي : « فهي ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٢ ، ح ٦٧٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٨٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٨٢ ، ح ١٨٦٧٥ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤١٢ ، ذيل ح ٣٢٢٤٠.

(٩). في الوسائل والكافي ، ح ١٠٧٢ : + « بن عيسى ».

(١٠). في « ط » : + « بن أبي طالب ».

(١١). الأعراف (٧) : ١٢٨.

(١٢). في « بخ ، بف » والكافي ، ح ١٠٧٢ وتفسير العيّاشي : + « الله ».


الْمُتَّقُونَ ، وَالْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا ؛ فَمَنْ أَحْيَا أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلْيَعْمُرْهَا وَلْيُؤَدِّ(١) خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، وَلَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا ؛ فَإِنْ تَرَكَهَا أَوْ أَخْرَبَهَا(٢) ، فَأَخَذَهَا(٣) رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ ، فَعَمَرَهَا وَأَحْيَاهَا ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا(٤) مِنَ الَّذِي تَرَكَهَا ، فَلْيُؤَدِّ(٥) خَرَاجَهَا(٦)

____________________

(١). في « جن » : « فليؤدّ ».

(٢).في الوسائل والتهذيب وتفسير العيّاشي:«وأخربها».

(٣). في الكافي ، ح ١٠٧٢ : « وأخذها ».

(٤). في « بح » : - « بها ».

(٥). في الكافي ، ح ١٠٧٢ : « يؤدّي ».

(٦). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فليؤدّ خراجها ، يدلّ على جواز أخذ الخراج من الأنفال أيضاً ، ويظهر منه أنّ كلّ أرض فيها خراج إلّاما كانت معمورة حال الفتح وأسلم أهلها طوعاً ، وهي قليلة جدّاً ؛ لأنّ كلّ أرض نعلمها إمّا أن تكون عامرة وقت الفتح فتكون من المفتوحة عنوة أو صلحاً ، أو تكون بائرة فهي من الأنفال ، ويجوز أخذ الخراج من الجميع ، وليس لنا أرض يكون أخذ الخراج منها غير مشروع إلّاما سبق ؛ أعني ما أسلم أهلها طوعاً ، كمدينة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله والبحرين. فإن قيل : يلزم منه عدم كون أرض مملوكة لأحد فلا يحقّق فيها الغصب والبيع والشراء والوقف. قلنا : لا يلزم منه ذلك ؛ إذ يكون لملّاك الأراضي أولويّة وتخصّص بما في أيديهم يترتّب عليهما جميع آثار الملك ، وإنّما نعبّر عن كون الأراضي ملكاً للإمام أو للمسلمين ؛ لأنّ للإمام أن يأخذ منهم الخراج ، فلهم ملك في طول ملك الإمام ، لا في عرضه ، كما سبق في المفتوحة عنوة ، فللأراضي ما لكان مترتّبان : أحدهما الإمام ، وهو المالك الأوّل يأخذ الخراج ويقسّم البائر بين من أراد ويحدّد الحدود ، والمالك الثاني هو المتصرّف بإذن الإمام ، كما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أحيا مواتاً فهو له ، وملكه مترتّب على ملك الإمام ، ونظير ذلك في متعارف الناس أن يقال : البصرة ملك لملك العراق ، ثمّ كلّ دار وكلّ قطعة أرض في البلد ملك لأحد من أفراد الرعايا ، وهكذا يكون ملك الإمام على الأنفال ، وملك المسلمين على الأراضي المفتوحة عنوة ملكاً لا ينافي الاولويّة الحاصلة للناس ، ولذلك عبّر الفقهاء عنهم بالمالكين ، مثلاً قالوا في أحكام المزارعة : إنّ الخراج على المالك لا على الزارع ، فعبّروا عن الناس بالمالك مع كون الأرض خراجيّة ، وكذلك لا يختلف الفقهاء في أنّ من أحيا أرضاً ميّتة فهي له ، وهو مالك لها ، مع أنّ الأرض للإمام ؛ لكونها من الأنفال ؛ إذ يجوز له أخذ الخراج ، وإنّما يمتنع جمع المالكين على ملك واحد إذا كانا في عرض واحد ، لا مثل مالكيّة السلطان لجميع البلاد ومالكيّة الأفراد لكلّ قطعة. ويدلّ على ما ذكرنا أيضاً حكمهم بأنّ المعدن من الأنفال ، ثمّ قالوا : تملّك بالإحياء ، وعليه الخمس للإمام.

وهذه الحاشية مأخوذة ممّا علّقناه على مكاسب شيخنا المحقّق الأنصاري - قدّس الله تربته الزكيّة - حيث قال : إنّ ظاهر الأخبار وإطلاق الأصحاب حلّ الخراج والمقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجيّة وإن كانت عندنا من الأنفال. انتهى. وهو يعطي أنّه لا يجوز أخذ الخراج من الأنفال ، وقال أيضاً : إنّ المفروض أنّ السلطان المؤمن خصوصاً في هذه الأزمنة يأخذ الخراج عن كلّ أرض ولو لم =


إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، وَلَهُ مَا أَكَلَ(١) حَتّى يَظْهَرَ الْقَائِمُعليه‌السلام مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِالسَّيْفِ ، فَيَحْوِيَهَا(٢) وَيَمْنَعَهَا وَيُخْرِجَهُمْ مِنْهَا ، كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَمَنَعَهَا ، إِلَّا مَا كَانَ فِي‌ أَيْدِي شِيعَتِنَا ، فَإِنَّهُ(٣) يُقَاطِعُهُمْ عَلى مَا فِي أَيْدِيهِمْ(٤) ، وَيَتْرُكُ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ(٥) ».(٦)

٩٢٦٧/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ(٧) صلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ غَرَسَ شَجَراً(٨) ، أَوْ حَفَرَ وَادِياً بَدْءاً(٩) لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ(١٠) ، وَأَحْيَا(١١) أَرْضاً مَيْتَةً ، فَهِيَ(١٢) لَهُ قَضَاءً مِنَ‌

____________________

= تكن خراجيّة. انتهى.

وقد انكشف ممّا ذكرنا أنّه ليس في بلاد العجم أرض لا تكون خراجيّة. وقد ذكر المحقّق الثاني في رسالته الخراجيّة أنّ جميع بلاد العجم إلى منتهى خراسان خراجيّة ، وكذلك غيره من علمائنا ومنهم ذكرنا في حواشي كتاب الخمس أنّ بلاد العجم فتحت صلحاً على مال يؤخذ من أصحاب الأراضي ، فبقي الأملاك على ملك أصحابها ووجبت عليهم الخراج ، فما يستفاد من كلام شيخنا المحقّق الأنصاريرحمه‌الله ليس على ما ينبغي ».

(١). في « بح ، بس » والوسائل والكافي ، ح ١٠٧٢والاستبصار وتفسير العيّاشي : + « منها ».

(٢). في تفسير العيّاشي : « فيحوزها ». و « فيحويها » ، أي يحرزها ويضمّها ، ويستولي عليها ويملكها. راجع :المصباح المنير ، ص ١٥٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٧ ( حوا ).

(٣). في « ط ، جت ، جد » : - « فإنّه ».

(٤). « يقاطعهم على ما في أيديهم » ، أي يولّيهم إيّاه ؛ يقال : قاطعه على كذا وكذا من الأجر والعمل ونحوه ، أي ولّاه إيّاه باُجرة معيّنة. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٨٤ ؛المعجم الوسيط ، ص ٧٤٥ ( قطع ).

(٥). في « ط ، جت » : - « ويترك الأرض في أيديهم ».

(٦).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأرض كلّها للإمامعليه‌السلام ، ح ١٠٧٢. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٢ ، ح ٦٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٨٣ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٥ ، ح ٦٦ ، من أبي خالد الكابليالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٨٢ ، ح ١٨٦٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤١٤ ، ح ٣٢٢٤٦.

(٧). في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوافيوالتهذيب ، ج ٧والاستبصار : « النبيّ».

(٨). في التهذيب ، ج ٦ : + « نديّاً ».

(٩). فيالوافي : « بدءاً ، أي مبتدأ ، ولم يسبقه إليه أحد ، تفسير له ، وجعل فيالفقيه بدءاً صفة الشجر ».

(١٠). في التهذيب ، ج ٦ : - « لم يسبقه إليه أحد ».

(١١). في « ى ، جت » والوافيوالفقيه والتهذيب والاستبصار : « أو أحيا ».

(١٢). في « بس »والتهذيب ، ج ٦ : « فهو ».


اللهِ وَرَسُولِهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١)

١٣٨ - بَابُ الشُّفْعَةِ(٢)

٩٢٦٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « الشُّفْعَةُ لِكُلِّ شَرِيكٍ لَمْ يُقَاسِمْ(٤) ».(٥)

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥١ ، ح ٦٧٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٧٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٨ ، ح ١١٠٦ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٨ ، ح ١١٠٦ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٠ ، ح ٣٨٧٧ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٩٢ ، ذيل ح ١ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، والرواية في الأخير هكذا : « من أحيى أرضاً ميتاً فهي له » مع زيادة في آخره. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤١ ، ح ٣٨٨٠ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٥ ، ح ٢٦الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٨٤ ، ح ١٨٦٧٧ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤١٣ ، ح ٣٢٢٤٤.

(٢). « الشفعة » : استحقان الشريك الحصّة المبيعة في شركته. وعرّفت بتعاريف اُخر. وسئل ثعلب عن اشتقاقها فقال : الشفعة : الزيادة ، وذلك أنّ المشتري يشفع نصيب الشريك ، يزيد به بعد أن كان ناقصاً ، كأنّه كان وتراً فصار شفعاً. راجع :المبسوط ، ج ٣ ، ص ١٠٦ ؛شرائع الإسلام ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ؛اللمعة الدمشقيّة ، ص ١٦١ ؛الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ( شفع ).

(٣). في « ط ، بف » : - « بن عيسى ».

(٤). في حاشية « بف » : « لم يقاسمه ». وفي الوافي : « لم تقاسمه ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « اختلفوا في إثبات الشفعة للشريك بعد القسمة إن بقي الاشتراك في طريق أو ساحة ، ومذهب مالك والشافعي العدم ، ومذهب أبي حنيفة الثبوت ، وهو مذهبنا أيضاً ، وأمّا الشفعة بالجواز واختصّ به أبو حنيفة ورووا عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : جار الدار أحقّ بدار الجار ، وهو غير ثابت عندنا. وهذا الخبر إن كان ناظراً إلى الاختلاف المعروف بينهم ، فهو غير معمول به عندنا ؛ لأنّ مذهبنا الشفعة ولو بعد القسمة ، ولم يقل أحد بالشفعة إن لم يبق اشتراك في الطريق حتّى يكون الخبر ناظراً إليه. ثمّ إنّ الخبر مطلق يمكن أن يحتجّ لثبوتها في كلّ انتقال ، ومذهب ابن الجنيد التعميم ، والمشهور التخصيص بالبيع ؛ لأنّ أكثر الأدلّة ذكر فيها البيع ولا حجّة فيه ؛ لأنّ الغالب في نقل الأملاك البيع ، والتخصيص بالذكر ليس دليلاً على تخصيص الحكم به. واستدلّ على التخصيص بما سيجي‌ء من حديث أبي بصير في عدم الشفعة في الصداق ».

(٥).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٥ ، ح ١٨٢٥٤ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٣٩٦ ، ح ٣٢٢٠٨.


٩٢٦٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ دَارٍ فِيهَا دُورٌ ، وَطَرِيقُهُمْ وَاحِدٌ فِي عَرْصَةِ(١) الدَّارِ ، فَبَاعَ بَعْضُهُمْ(٢) مَنْزِلَهُ مِنْ رَجُلٍ : هَلْ لِشُرَكَائِهِ فِي الطَّرِيقِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالشُّفْعَةِ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ بَاعَ الدَّارَ ، وَحَوَّلَ(٣) بَابَهَا(٤) إِلى طَرِيقٍ غَيْرِ ذلِكَ(٥) ، فَلَا شُفْعَةَ لَهُمْ ؛ وَإِنْ بَاعَ الطَّرِيقَ مَعَ الدَّارِ ، فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ ».(٦)

٩٢٧٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ(٧) ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا وَقَعَتِ السِّهَامُ ، ارْتَفَعَتِ الشُّفْعَةُ ».(٨)

٩٢٧١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ،

____________________

(١). في « ط » : - « عرصة ».

(٢). في « جن » : + « من ».

(٣). في التهذيب : « وما حوْلَ ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٧٢ : « قولهعليه‌السلام : وحوّل بابها ، أي بأن لم يبعه حصّته من العرصة المشتركة ».

(٥). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : بابها إلى طريق غير ذلك ، الظاهر أنّ المراد تحويل الباب قبل إجراء صيغة البيع حتّى لا يكون عند وقوعها اشتراك في الطريق ، وأمّا إذا اشترى وهو مشترك فالشفعة ثابتة ، ولا تسقط إلّابتحويل الباب ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٥ ، ح ٧٣١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٧ ، ح ٤١٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٨٠ ، ذيل ح ٣٣٧٩ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٦٤ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٦ ، ح ١٨٢٥٥ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٣٩٨ ، ح ٣٢٢١٤.

(٧). في التهذيب : « عبد الرحمن بن حمّاد ». وهو سهو كما تقدّم ذيل ح ٨٤٧٢ ، فلاحظ.

ويؤيّد ذلك أنّا لم نجد رواية عبد الرحمن بن حمّاد عن جميل أو جميل بن درّاج في شي‌ء من الأسناد. وقد روى عبد الله بن حمّاد الأنصاري - وهو من عمدة مشايخ إبراهيم بن إسحاق [ الأحمر ] - عن جميل بن درّاج فيالأمالي للطوسي ، ص ٢٢٤ ، المجلس ٨ ، ح ٣٩٠. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٤٤ - ٤٤٧.

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٣ ، ح ٧٢٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٧٩ ، ح ٣٣٧٦ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٦ ، ح ١٨٢٥٦ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٣٩٧ ، ح ٣٢٢٠٩.


عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ(١) فِي الْأَرَضِينَ وَالْمَسَاكِنِ(٢) ، وَقَالَ : لَاضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ(٣) ، وَقَالَ : إِذَا رُفَّتِ(٤) الْأُرَفُ(٥) ، وَحُدَّتِ‌

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بين الشركاء ، ظاهره جواز الشفعة مع تعدّد الشركاء ، ويمكن أن تكون الجمعيّة لكثرةالموادّ ، قال في المسالك : اختلف علماؤنا في أنّ الشفعة هل تثبت مع زيادة الشركاء على اثنين؟ فمنعه الأكثر ، منهم المرتضى والشيخان والأتباع حتّى ادّعى ابن إدريس عليه الإجماع ، وذهب ابن جنيد إلى ثبوتها مع الكثرة مطلقاً ، والصدوق إلى ثبوتها معها في غير الحيوان ». وراجع :المقنعة ، ص ٦١٨ ؛النهاية ، ص ٤٢٤ ؛الانتصار ، ص ٤٥٠ ، المسألة ٢٥٧ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٣٨٧ ؛الكافي في الفقه ، ص ٣٦١ ؛المراسم ، ص ١٨٣ ؛الوسيلة ، ص ٢٥٨ ؛مسالك الأفهام ، ج ١٢ ، ص ٢٧٩ و ٢٨٠.

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « اختلف أصحابنا في ثبوت الشفعة في جميع الأملاك ، أو في‌بعضها ، وأثبت كثير من قدمائنا الشفعة في كلّ مال منقول أو غير منقول ، وخصّصها كثير من المتأخّرين بغير المنقول ، قال فيالقواعد : كلّ عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة ، وعلى هذا فلا تثبت في المنقول ولا في البناء ولا الأشجار من غير المنقول إذا بيعا منفردين ، ولا في مثل الغرفة المبنيّة على بيت ؛ لعدم كونها ثابتة على الأرض ، فلا تدخل تلك الغرفة في شفعة الأرض تبعاً مع ثبوتها في البيت التحتاني تبعاً للأرض ، وتثبت في الدولاب تبعاً ؛ لأنّه غير منقول في العادة ، ولا تثبت في الثمرة على الشجرة ولو تبعاً ، ولا تثبت الشفعة في كلّ مال غير قابل للقسمة وإن كان غير منقول ، كالطاحونة وبئر الماء والحمّام ، وذلك لأنّ حكمة الشفعة التضرّر بالقسمة ، وإذا لم يمكن تقسيم المال أمن الضرر ، ولا يمكن أن يكون نفس الشركة ضرراً موجباً للشفعة ؛ فإنّها كانت حاصلة ولم يثبت بالبيع شي‌ء لم يكن. قلت : يمكن أن يكون الحكمة أنّ الشريك الأوّل ربّما يكون بحيث يمكن مساكنته ومعاملته ، بخلاف الشريك الثاني ؛ إذ ربّما يكون سيّئ المعاشرة والمعاملة ، فلذلك ثبت الشفعة شرعاً ».

(٣). في « ط ، ى ، جد ، جن »والفقيه ، ح ٣٣٦٨ : « ولا إضرار ». وقال ابن الأثير : « فيه : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. الضرّ : ضدّ النفع فمعنى قوله : لا ضرر ، أي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئاً من حقّه. والضرار : فعال من الضرّ ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه. والضرر : فعل الواحد ، والضرار : فعل الاثنين. والضرر : ابتداء الفعل ، والضرار : الجزاء عليه. وقيل : الضرر : ما تضرّبه صاحبك وتنتفع به أنت ، والضرار : أن تضرّه من غير أن تنتفع به. وقيل : هما بمعنى ، وتكرارهما للتأكيد ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٨١ ( ضرر ).

(٤). في « ى ، بس » والوافي : « إذا اُرّفت ». وفي « بخ » : « إذا اُرفت ». وفي « بف » والوسائلوالفقيه ، ح ٣٣٦٩والتهذيب : « إذا اُزفت ».

(٥). الأرَف : جمع الاُرْفة ، وهي الحدود والمعالم وما يجعل فاصلاً بين الأرضين ؛ يقال : اُرِّف على الأرض ، أي =


الْحُدُودُ ، فَلَا شُفْعَةَ ».(١)

٩٢٧٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الشُّفْعَةِ فِي الدُّورِ(٢) : أَشَيْ‌ءٌ وَاجِبٌ لِلشَّرِيكِ ، وَيُعْرَضُ(٣) عَلَى الْجَارِ ، فَهُوَ(٤) أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ؟

فَقَالَ : « الشُّفْعَةُ فِي الْبُيُوعِ إِذَا كَانَ شَرِيكاً(٥) ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا(٦) بِالثَّمَنِ ».(٧)

٩٢٧٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ(٨) شُفْعَةٌ ».

____________________

= حُدّت واُعلمت وجعلت لها حدود وقُسمت. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٥٦ ( أرف ).

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٤ ، ح ٧٢٧ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٧٦ ، ح ٣٣٦٨ ، معلّقاً عن عقبة بن خالد ، إلى قوله : « ولا ضرار ».وفيه ، ح ٣٣٦٧ ، بسند آخر عن الصادق ، عن أبيهعليهما‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قضى بالشفعة ما لم تورّف ؛ يعني تقسم ».وفيه ، ح ٣٣٦٩ ، مرسلاً من قوله : « إذا رفّت الاُرف » مع زيادة في آخره.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٦٤ ، وتمام الرواية فيه : « لا ضرر في شفعة ولا ضرار »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٦ ، ح ١٨٢٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٣٩٩ ، ح ٣٢٢١٧.

(٢). في « ط » وحاشية « جن » : « الدار ».

(٣). في « بس ، جد » : « وتعرض ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٤). في « جت »والتهذيب : « وهو ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا كان شريكاً ، ردّ على من قال من العامّة بالشفعة بالجوار ، قال ابن أبي عقيل أيضاً بالشفعة في المقسوم ، وهو ضعيف ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف ، جن » والوافيوالتهذيب : + « من غيره ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٤ ، ح ٧٢٨ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٧ ، ح ١٨٢٥٩ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٣٩٥ ، ح ٣٢٢٠٥.

(٨). في « بف » والوافي : « ليس لليهود ولا للنصارى ». وفي « بخ » : « ليس لليهودي ولا للنصارى ». وفي « بح » : « ليس لليهودي ولا للنصراني ». وفي حاشية « ط »والتهذيب ، ح ٧٣٧ : « ليس لليهود والنصارى ».


وَقَالَ : « لَا شُفْعَةَ إِلَّا لِشَرِيكٍ غَيْرِ مُقَاسِمٍ ».

وَقَالَ : « قَالَ(١) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : وَصِيُّ الْيَتِيمِ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ ، يَأْخُذُ لَهُ(٢) الشُّفْعَةَ إِنْ(٣) كَانَ لَهُ رَغْبَةٌ فِيهِ(٤) ».

وَقَالَ : « لِلْغَائِبِ شُفْعَةٌ ».(٥)

٩٢٧٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَكُونُ(٧) الشُّفْعَةُ إِلَّا لِشَرِيكَيْنِ مَا(٨) لَمْ يُقَاسِمَا(٩) ،فَإِذَا(١٠)

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب ، ح ٧٣٧ : « قال وقال » بدل « وقال : قال ».

(٢). في « ى ، بخ » : - « له ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف ، جد » والوسائل ، ح ٣٢٢٢١والفقيه والتهذيب ، ح ٧٣٧ : « إذا ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « فيه رغبة ». وفي الوسائل ، ح ٣٢٢٢١والفقيه : - « فيه ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٦ ، ح ٧٣٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه ، ص ١٦٧ ، ح ٧٤١ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٧٧ ، ح ٣٣٦٩ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، وفي الأخيرين هذه الفقرة : « لا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم » مع زيادة في أوّله.وفيه ، ص ٧٨ ، ح ٣٣٧٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٦٤ ، وفيهما إلى قوله : « إلاّ لشريك غير مقاسم » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٧٨ ، ح ٣٣٧٥ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام ، من قوله : « وصيّ اليتيم »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٨ ، ح ١٨٢٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٠١ ، ح ٣٢٢٢١ ؛وفيه ، ص ٣٩٦ ، ح ٣٢٢٠٧ قطعة منه.

(٦). هكذا في « ط ، بح ، بف ، جت ». وفي « ى ، بخ ، بس ، جد ، جن » والمطبوع : + « عن أبيه ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم غير مرّة. اُنظر ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ١٨٧.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٤ ، ح ٧٢٩ - والخبر مأخوذ منالكافي من غير تصريح -والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٦ ، ح ٤١٢ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٣٩٦ عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن ، الخ.

(٧). في الوافي : « لا يكون ».

(٨). في « ط » : - « ما ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٣٢٢٠٦والتهذيب والاستبصار : « لم يتقاسما ».

(١٠). في « ط » : « فإن ». وفي « بخ ، بف » : « وإن ». وفي الوافي : « وإذا ».


صَارُوا ثَلَاثَةً ، فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ شُفْعَةٌ(١) ».(٢)

٩٢٧٥/ ٨. يُونُسُ(٣) ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الشُّفْعَةِ : لِمَنْ هِيَ؟ وَفِي أَيِّ شَيْ‌ءٍ هِيَ؟ وَلِمَنْ تَصْلُحُ(٤) ؟ وَهَلْ يَكُونُ(٥) فِي الْحَيَوَانِ شُفْعَةٌ؟ وَكَيْفَ هِيَ؟

فَقَالَ : « الشُّفْعَةُ جَائِزَةٌ(٦) فِي كُلِّ شَيْ‌ءٍ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَتَاعٍ ، إِذَا كَانَ الشَّيْ‌ءُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ لَاغَيْرِهِمَا ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ، فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ زَادَ عَلَى الِاثْنَيْنِ ، فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ ».(٧)

٩٢٧٦/ ٩. وَرُوِيَ أَيْضاً : « أَنَّ الشُّفْعَةَ لَاتَكُونُ إِلَّا فِي الْأَرَضِينَ وَالدُّورِ فَقَطْ ».(٨)

____________________

(١). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « اختلف أصحابنا في الشفعة مع كثرة الشركاء ؛ لاختلاف الأخبار جدّاً - كما يأتي - وهذا الحديث ضعيف ، وروايةالفقيه مرسلة ، وحديث منصور بن حازم الآتي صحيح صريح في الشفعة مع الكثرة ، والعمل به أرجح وإن كان المشهور على خلافه ، ثمّ إذا أثبتنا حكم الشفعة لكثيرين لا يجوز التبعيض على المشتري ؛ فإنّه ضرر ، بل يجب إمّا أخذ الجميع أو ترك الجميع ، فإن لم يرد بعض الشركاء الأخذ بالشفعة وجب على من أراد الأخذ بها أخذُ جميع المال بجميع الثمن ، فإن تعدّد من أراد الأخذ بالشفعة وتعاسروا في مقدار ما يأخذ كلّ واحد فهل يساوي بينهم أو يقسّم بحسب سهامهم؟ نقل عن ابن الجنيد فيالمختلف التخيير وهو الوجه ». وراجع :مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٣٣٦.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٤ ، ح ٧٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٦ ، ح ٤١٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٦٤ ، وتمام الرواية فيه : « إذا كان الشركاء أكثر من اثنين فلا شفعة لواحد منهم »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٨ ، ح ١٨٢٦١ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٠١ ، ح ٣٢٢٢٢ ؛وفيه ، ص ٣٩٦ ، ح ٣٢٢٠٦ ، إلى قوله : « ما لم يقاسما ».

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن يونس ، عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عبيد.

(٤). في الوافي : « يصلح ».

(٥). في « ى ، بخ ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٣٢٢٢٣والفقيه والتهذيب : « وهل تكون ».

(٦). في الفقيه : « واجبة ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٤ ، ح ٧٣٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٦ ، ح ٤١٣ ، معلّقاً عن يونس.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٧٩ ، ح ٣٣٧٧ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٩ ، ح ١٨٢٦٢ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٠٢ ، ح ٣٢٢٢٣ ؛وفيه ، ص ٤٠٠ ، ح ٣٢٢١٩ ، قطعة منه.

(٨).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٩ ، ح ١٨٢٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٠٥ ، ح ٣٢٢٣٠.


٩٢٧٧/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْكَاهِلِيِّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : دَارٌ بَيْنَ قَوْمٍ اقْتَسَمُوهَا ، فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً وَبَنَاهَا(١) ، وَتَرَكُوا بَيْنَهُمْ سَاحَةً(٢) فِيهَا مَمَرُّهُمْ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاشْتَرى(٣) نَصِيبَ بَعْضِهِمْ : أَلَهُ ذلِكَ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَلكِنْ يَسُدُّ بَابَهُ ، وَيَفْتَحُ بَاباً إِلَى الطَّرِيقِ ، أَوْ يَنْزِلُ(٤) مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ(٥) وَيَسُدُّ بَابَهُ ، فَإِنْ(٦) أَرَادَ صَاحِبُ الطَّرِيقِ بَيْعَهُ فَإِنَّهُمْ أَحَقُّ بِهِ ، وَ إِلَّا فَهُوَ طَرِيقُهُ يَجِي‌ءُ حَتّى يَجْلِسَ عَلى ذلِكَ الْبَابِ ».(٧)

٩٢٧٨/ ١١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٨) سَمَاعَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَا :

سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الشُّفْعَةُ لَاتَكُونُ إِلَّا لِشَرِيكٍ لَمْ يُقَاسِمْ ».(٩)

٩٢٧٩/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

____________________

(١). في « ظ » والوافيوالتهذيب ، ح ٧٣٢والاستبصار : « فبناها ». وفي التهذيب ، ح ٥٦٩ و ٧٤٣ : - « فأخذ كلّ واحدمنهم قطعة وبناها ».

(٢). « الساحة » : الناحية. وساحة الدار : الموضع المتّسع أمامها. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٩٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩٤ ( سوح ).

(٣). في حاشية « جت » : « اشترى ».

(٤). في « ى » : « وينزل ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « السطح ».

(٦). في « بس » وحاشية « جن » : « فإذا ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٥ ، ح ٧٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٧ ، ح ٤١٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٠ ، ح ٥٦٩ ؛ وص ١٦٧ ، ح ٧٤٣ ، بسندهما عن الكاهلي ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٦٩ ، ح ١٨٢٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٣٩٩ ، ح ٣٢٢١٥.

(٨). في « بس ، جد ، جن » : - « محمّد بن ».

(٩).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٧٧٠ ، ح ١٨٢٦٦ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٣٩٧ ، ح ٣٢٢١١.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاشُفْعَةَ فِي سَفِينَةٍ ، وَلَا فِي(١) نَهَرٍ ، وَلَا فِي(٢) طَرِيقٍ(٣) ».(٤)

١٣٩ - بَابُ شِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ(٥) مِنَ السُّلْطَانِ وَأَهْلُهَا

كَارِهُونَ وَمَنِ اشْتَرَاهَا مِنْ أَهْلِهَا‌

٩٢٨٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ؛

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » : - « في ».

(٢). في « بخ ، بف » : - « في ».

(٣). في الفقيه : + « ولا في رحى ، ولا في حمّام ». وفي الوافي : « حمله في الاستبصار على التقيّة ؛ لأنّه مذهب العامّة».

وفيالمرآة : « حمل على ما إذا كانت هذه الأشياء ضيّقة لا تقبل القسمة ، قال المحقّق : في ثبوتها في النهر والطريق والحمّام وما يضرّ قسمته تردّد ، أشبهه أنّها لا تثبت ، ويعني بالضرر أن لا ينتفع به بعد قسمته ، فالمتضرّر لا يجبر على القسمة. وقال فيالمسالك : اشتراط كونه ممّا يقبل القسمة الإجباريّة هو المشهور ، واحتجّوا عليه برواية طلحة بن زيد وبرواية السكوني ، وأنّه لا شفعة في السفينة والنهر والطريق ، وليس المراد الواسعين ، والمراد الضيّقان ، ولا يخفى ضعفه ». وراجع :شرائع الإسلام ، ج ٤ ، ص ٧٧٦ ؛مسالك الأفهام ، ج ١٢ ، ص ٢٦٥.

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : لا شفعة في سفينة ولا نهر ، أمّا السفينة فمال منقول ، وأيضاً غير قابل للقسمة ، والنهر غير قابل لها غالباً ، والطريق إن بيع منفرداً عن الدور فلا شفعة فيها إن كان ضيّقاً غير قابل للتقسيم ، كما هو الغالب في الطريق التي تباع ، والرحى والحمّام أيضاً لا يقبلان القسمة ، فهذا الخبر لا يخالف مذهب أكثر المتأخّرين ؛ فإنّهم اشترطوا إمكان الانقسام في المأخوذ بالشفعة ؛ لأنّ الظاهر في كثير من أخبار الشفعة أثبتها في مالم يقسم ، أن يكون قابلاً للانقسام ولم يقسم ، لا السالبة بانتفاء القابليّة ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٦ ، ح ٧٣٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٨ ، ح ٤٢٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٧٨ ، ح ٣٣٧٤ ، معلّقاً عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره. وراجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٦٤الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٧٠ ، ح ١٨٢٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٠٤ ، ح ٣٢٢٢٩.

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٧٦ : « أقول : المراد بأرض الخراج الأراضي التي فتحت عنوة ، واختلف في حكمها. قال فيالدروس : لا يجوز التصرّف في المفتوحة عنوة إلّا بإذن الإمامعليه‌السلام ، سواء كان بالوقف أو البيع أو غيرهما ، نعم حال الغيبة ينفذ ذلك ، وأطلق فيالمبسوط أنّ التصرّف فيها لا ينفذ ، وقال ابن إدريس : إنّما يباع ويوهب تحجيرنا وبناؤنا وتصرّفنا لا نفس الأرض ». وراجع :المبسوط ، ج ٢ ، ص ٣٤ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٤٧٨ ؛الدروس ، ج ٢ ، ص ٤١ ، الدرس ١٣١.


وَ(١) حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اكْتَرى(٢) أَرْضاً(٣) مِنْ أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ(٤) مِنَ الْخَرَاجِ وَأَهْلُهَا كَارِهُونَ ، وَإِنَّمَا(٥) تَقَبَّلَهَا(٦) مِنَ(٧) السُّلْطَانِ لِعَجْزِ أَهْلِهَا عَنْهَا أَوْ غَيْرِ عَجْزٍ(٨) ؟

فَقَالَ : « إِذَا عَجَزَ أَرْبَابُهَا عَنْهَا ، فَلَكَ أَنْ تَأْخُذَهَا إِلَّا أَنْ يُضَارُّوا ، وَإِنْ أَعْطَيْتَهُمْ شَيْئاً ، فَسَخَتْ أَنْفُسُ أَهْلِهَا لَكُمْ بِهَا(٩) ، فَخُذُوهَا ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى مِنْهُمْ(١٠) أَرْضاً مِنْ أَرَاضِي(١١) الْخَرَاجِ ، فَبَنى فِيهَا أَوْ لَمْ يَبْنِ(١٢) ، غَيْرَ أَنَّ أُنَاساً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نَزَلُوهَا : أَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ أُجُورَ‌

____________________

(١). في السند تحويل بعطف « حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد » على « محمّد بن يحيى ، عن‌عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ».

(٢). في « جن » : « اشترى ».

(٣). في « جد ، جن » : - « أرضاً ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « الهدنة » بدل « أهل الذمّة ».

(٥). في « بخ » : « فإنّما ».

(٦). في « جد »والتهذيب ، ح ٦٦٣ : « يقبلها ».

(٧). في التهذيب ، ح ٦٦٣ : - « من ».

(٨). في الوافي : + « عنها ».

(٩). في « ط »والتهذيب ، ح ٦٦٣ : - « بها ».

(١٠). في « ط ، بف ، جد » والوافي : - « منهم ».

(١١). في « ط »والتهذيب ، ح ٦٦٣ : « أرض ».

(١٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : أو لم يبن ، يستفاد منه أنّ اولويّة المشتري بالنسبة إلى‌الأراضي الخراجيّة لا تنحصر في صورة البناء ، فلو لم يبن فيها شيئاً ولكن كانت معمورة تحت يده ، أو كان له بناء قد خرب فلا ينفكّ عنه اُولويّة. ويدلّ على ذلك أيضاً كلام ابن إدريس ، حيث قال : إن قيل : نراكم تبيعون وتشترون وتقفون أرض العراق وقد اُخذت عنوة ، قلنا : إنّا نبيع ونقف تصرّفنا فيها وتحجيرنا وبنياننا ، فأمّا نفس الأرض فلا يجوز ذلك فيها. انتهى.

والغرض الاحتجاج بقوله : تصرّفنا فيها وتحجيرنا ؛ فإنّه أعمّ من البناء والغرس ، وعلى هذا فإن وقف رجل شيئاً من أراضي العراق ، أو غيرها من المفتوحة عنوة ، أو صلحاً ، أو عامل متعاملة اُخرى ، نظير الوقف ، أو بنى =


الْبُيُوتِ(١) إِذَا أَدَّوْا جِزْيَةَ رُؤُوسِهِمْ؟

قَالَ : « يُشَارِطُهُمْ(٢) ، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ الشَّرْطِ فَهُوَ حَلَالٌ ».(٣)

٩٢٨١/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٥) ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : قَالَ :

____________________

= مسجداً فيها ، فلا يخرج عن كونه وقفاً ومسجداً بخراب البناء ، وكذلك إن غصبها غاصب وخرب عمارتها وبناؤها ظلماً لا يزول الاُولويّة ، ولو لم يكن كذلك لم يبق وقف ولا مسجد ، ولا يتّفق غصب الأراضي في البلاد المفتوحة عنوة أو صلحاً ، وهي غالب البلاد ، فيكون إثبات تلك الأحكام في كتب الفقه وغيرها لغواً ، أو مختصّاً بمدينة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله وأمثالها ، مع أنّ سيرة المسلمين على العمل بالوقف مستمرّاً في جميع بلاد المسلمين وعلى حفظ المساجد وغيرها ، مع كون أكثر الأراضي الموقوفة ممّا ليست تحت البناء ، بل هي معدّة للزراعة ، ولو كانت الاولويّة مختصّة بما يبنى شي‌ء عليها لم يكن وقف أرض الزراعة معقولاً أصلاً ، فثبت أنّ الاولويّة القائمة مقام الملك في تلك الأراضي شي‌ء مصحّح لإعمال المالكيّة ، ولكنّ الظاهر من الشهيد الثانيقدس‌سره أنّ الوقف يبطل بزوال البناء والزرع ، قال : أمّا فعل ذلك لآثار التصرّف من بناء وغرس وزرع ونحوها فجائز على الأقوى ، فإذا باعها بائع مع شي‌ء من هذه الآثار دخلت في البيع على سبيل التبع ، وكذا الوقف وغيره ، ويستمرّ كذلك مادام شي‌ء باقياً ، فإذا ذهبت أجمع انقطع حقّ المشتري والموقوف عليه وغيرهما عنها ، هكذا ذكرها جمع من المتأخّرين ، وعليه العمل. انتهى.

والحقّ أنّ مراد الشهيدقدس‌سره إثبات حكم المالكيّة بوجه ما في مقابل من لم يثبت مالكيّة أصلاً بدليل أنّه تمسّك بالعمل ، أي السيرة على البيع والشراء والوقف ، وليس السيرة على إبطال الوقف بزوال الزرع من الأراضي المزروعة في العراق ، ولا على زوال ملك المشتري بحصاد زرع سنة واحدة ، بل لا يزول آثار التصرّف أجمع إلّا بالإعراض في الأملاك الخاصّة ، ولا يزول أصلاً في الأوقاف العامّة ؛ إذ لا يتصوّر إعراض الموقوف عليه فيها ، ولا يزول اُولويّته بشي‌ء غير الإعراض أيضاً ، وبالجملة فالاُولويّة الحاصلة للمتصرّف في الأراضي المفتوحة حكم شرعي لا يثبت إلّا بسبب ولا يزول إلّا بسبب ». وراجع :السرائر ، ج ١ ، ص ٤٧٨ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٥٦.

(١). في « بخ » : « البيت ».

(٢). في « بف » : « تشارطهم ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٩ ، ح ٦٦٣ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد.وفيه ، ص ١٥٤ ، ح ٦٧٩ ، بسنده عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل ، من قوله : « قال : وسألته عن رجل اشترى منهم أرضاً »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٨٩ ، ح ١٨٦٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧٠ ، ذيل ح ٢٢٧٧٣ ؛وفيه ، ج ١٥ ، ص ١٥٩ ، ذيل ح ٢٠٢٠٦ ، إلى قوله : « فسخت أنفس أهلها لكم بها فخذوها ».

(٤). في الوسائل : - « بن محمّد ».

(٥). في « بف » : + « الوشّاء ».


لَا بَأْسَ بِأَنْ(١) يَشْتَرِيَ(٢) أَرْضَ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، إِذَا عَمَرُوهَا(٣) وَأَحْيَوْهَا فَهِيَ لَهُمْ(٤) .(٥)

٩٢٨٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ؛ وَ(٦) عَنِ السَّابَاطِيِّ وَعَنْ(٧) زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، أَنَّهُمْ سَأَلُوهُمَا عَنْ شِرَاءِ أَرْضِ الدَّهَاقِينِ(٨) مِنْ أَرْضِ(٩) الْجِزْيَةِ؟

فَقَالَ : « إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذلِكَ(١٠) انْتُزِعَتْ مِنْكَ ، أَوْ تُؤَدِّيَ(١١) عَنْهَا(١٢) مَا عَلَيْهَا مِنَ الْخَرَاجِ».

____________________

(١). في « بف » : « أن » بدون الباء.

(٢). في « ى ، جد ، جن » : « تشتري ».

(٣). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : « عملوها ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فهي لهم ، يحتمل أن يكون المراد بها ما كانت مواتاً وقت الفتح فيملكونها على المشهور ، ويمكن حمله على ما إذا كانت محياة فتكون من المفتوحة عنوة ، فالمراد بقوله : هي لهم : أنّهم أحقّ بها ، ويملكون آثارهم فيها ، وإنّما يبيعونها تبعاً لآثارها ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٦ ، ذيل ح ٤٠٧ ؛ وج ٧ ، ص ١٤٨ ، صدر ح ٦٥٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٠ ، صدر ح ٣٨٨ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٩ ، ذيل ح ٣٨٧٦ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٨ ، ذيل ح ٦٥٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٠ ، ذيل ح ٣٩٠ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛النوادر للأشعري ، ص ١٦٤ ، ذيل ح ٤٢٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٩١ ، ح ١٨٦٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٦٨ ، ح ٢٢٧٦٥.

(٦). في السند تحويل بعطف « عن الساباطي وعن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » على « محمّد بن مسلم ، عن أبي‌جعفرعليه‌السلام ». (٧). في « ط ، بخ ، بف » : - « عن ».

(٨). الدهاقين : جمع الدهقان ، قال ابن الأثير : « الدهقان - بكسر الدال وضمّها - : رئيس القرية ، ومقدّم التُنّاء وأصحاب الزراعة ، وهو معرّب ».

وقال الفيّومي : « الدهقان : معرّب ، يطلق على رئيس القرية ، وعلى التاجر ، وعلى من له مال وعقار. وداله مكسورة ، وفي لغة تضمّ ».النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ؛المصباح المنير ، ص ٢٠١ ( دهقن ).

(٩). في « بح ، بس » : + « أهل ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا كان ذلك ، أي ظهور الحقّ وقيام القائمعليه‌السلام ، ثمّ جوّزعليه‌السلام له شراءها ؛ لأنّ له الولاية عليها ، وعلّل بأنّ لك من الحقّ في الأرض بعد ظهور دولة الحقّ في الأرض أكثر من ذلك ، فلذلك جوّزنا لك ذلك ». وعن العلّامة المجلسي في هامشالكافي المطبوع : « قوله : فقال : إنّه إذا كان ذلك ، أي إذا وقع أن تشتريها ، فإمّا أن يأخذ منك المخالفون ، أو يبقون في يدك بشرط أن تؤدّي عنها ما عليها من الخراج ، كما يفعلون بأهل الجزية ». (١١). في « ى ، جد » : « يؤدّي ».

(١٢). في « جن » : - « عنها ».


قَالَ عَمَّارٌ(١) ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : « اشْتَرِهَا ؛ فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْحَقِّ(٢) مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ».(٣)

٩٢٨٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ شِرَاءِ أَرْضِ أَهْلِ(٤) الذِّمَّةِ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهَا ، فَتَكُونُ(٥) - إِذَا كَانَ ذلِكَ - بِمَنْزِلَتِهِمْ ، تُؤَدِّي عَنْهَا(٦) كَمَا يُؤَدُّونَ(٧) ».(٨)

____________________

(١). المراد من عمّار هو عمّار بن موسى الساباطي الذي تقدّم بعنوان الساباطي ، فعليه يروي عنه ذيل الخبر عليّ‌بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز.

(٢). في « بخ ، بف » : + « بها ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٧ ، ح ٤٠٩ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الشراء من أرض الجزية قال : فقال : اشترها فإنّ لك من الحقّ ما هو أكثر من ذلك »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٩١ ، ح ١٨٦٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٦٨ ، ح ٢٢٧٦٤.

(٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » والوافيوالتهذيب ، ح ٦٦٢والاستبصار ، ح ٣٩١. وفي المطبوع : - « أهل ». (٥). في « بخ »والتهذيب ، ح ٦٦٢ : « فيكون ».

(٦). في « جن »والتهذيب ، ح ٦٦٢ : - « عنها ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يؤدّي عنها ، أي الخراج ، لا الجزية ».

(٧). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الخراج حقّ للمسلمين ثابت على الأرض ، ولا فرق بين الملّاك ، وكما يجب أداء الخراج على المالك الذمّي كذلك يجب على المالك المسلم إذا اشترى منه ، ولا فرق بينهما ، وهذا واضح ، ولكنّ الخراج حقّ مبهم يتعيّن بتعيين الإمام على حسب المصالح وقدرة الدهاقين ، فإن قدّره الإمام المعصوم فهو وإن لم يكن إمام معصوم فتقدير سائر الخلفاء والملوك كتقديره في الحكم على ما يظهر من الأخبار وكلام الفقهاء ، وليس المأخوذ منه - إذا كان الآخذ غير مستحقّ - بمنزلة المغصوب ، كما أنّ الزكاة حقّ في المال يصرف في سبيل الله كالفقراء ، وإذا أخذها ظالم وأنفقه عليهم لا يعدّ هذا من الغصب ، ولا فرق بين أن يعترف الظالم بكونه غير مستحقّ للأخذ والصرف ، أم لا ، نعم لو كان جاهلاً بعدم استحقاقه بشبهة ممكنة لارتفع العقاب الاُخروي ، وإن كان عالماً عوقب ، وهذا نظير المحارب ومن وجب قتله إذا قتله غير الإمام والمأذون من قبله ؛ فإنّه عاص بقتله ، ولا يؤاخذ بقصاص ودية ، وكذلك الجائر إذا جبى الخراج وأنفقه على مصالح المسلمين كان عاصياً بفعله من غير أن يكون المال مغصوباً للمستحقّين ، ولا فرق بين أن يكون =


____________________

= السلطان من المخالفين أو من الشيعة ، بل الشيعي أولى بذلك وإن تردّد فيه الشهيد ، قال : لأنّ من جوّز أخذه الخراج في عصر الأئمّة كانوا من المخالفين ، وهذا غير متوجّه عندنا ؛ لأنّ خلفاء ذلك العصر كانوا من بني مروان ، أو من بني العبّاس ، وكانوا ساكنين في بلاد العراق والشام ، ولو كان لجميع الأوصاف التي كانت فيهم دخل في الحكم لم يجز أخذ الخراج لغير بني مروان وبني العبّاس ، ولكن نعلم عدم تأثير هذه الأوصاف في الحكم ، وكذلك كونهم من المخالفين لا مدخل له ، ولو كان هذا الاحتمال مانعاً من تسرية الحكم لامتنع إثبات أكثر أحكام الشرع في العصور المتأخّرة.

وقال الشيخ المحقّق الأنصاري : مذهب الشيعة أنّ الولاية في الأراضي الخراجيّة إنّما هي للإمام ، أو نائبه الخاصّ ، أو العامّ ، فما يأخذه الجائر المعتقد لذلك إنّما هو شي‌ء يظلم به في اعتقاده معترفاً بعدم براءة ذمّة زارع الأرض من اُجرتها شرعاً ، نظير ما يأخذه من الأملاك الخاصّة التي لا خراج عليها ، ولو فرض حصول شبهة الاستحقاق لبعض سلاطين الشيعة من بعض الوجوه لم يدخل بذلك في عناوين الأصحاب قطعاً ؛ لأنّ مرادهم من الشبهة الشبهة من حيث المذهب التي أمضاها الشارع للشيعة ، لا الشبهة في نظر شخص خاصّ. انتهى كلامه.

ومراده أنّ السلطان المخالف لـمّا كان الأمر مشتبهاً عليه ، وظنّ نفسه مستحقّاً للخراج ، جاز له أخذه ، وجاز للشيعة أيضاً قبول الخراج منه بخلاف السلطان الشيعي ؛ لأنّ جواز القبول منه فرع جواز الأخذ عليه بشبهته ، وهي تتصوّر منه ، والحقّ ما ذكرنا من أنّ تجويز ذلك للمخالف الذي يبغض الشيعة ويستأصلهم ، ويعذّب أتباع الأئمّةعليهم‌السلام ويكفّرهم ويضلّلهم ويدير الدائر عليهم ، ومنعُه من مروّجي المذهب الحقّ الذين يكرمون العلماء ويبنون مشاهد الأئمّةعليهم‌السلام ويعينون الزوّار عجيبٌ ، مع أنّ الفرق يحتاج إلى دليل مفقود ، وما الدليل على وجوب وجود الشبهة له في حلّ أخذ الخراج لغيره ، وليس في كتاب ولا في سنّة وإجماع ، لا سيّما تقييد الشبهة بالشبهة الحاصلة من جهة المذهب ، لا الشبهة في نظر شخص خاصّ ، ولو فرضنا العثور على كلمة الشبهة في كلام فقيه فما الدليل على كون مراده الشبهة من جهة المذهب؟ والذي لا ينبغي أن يرتاب فيه أنّ مراد من قيّد بالشبهة الاحتراز من تصويب أخذ ما لا يحتمل حلّيّته ، كالمكوس والجمارك ممّا ليس فيه شبهة ، بل هو حرام قطعاً ، لا يحلّ لأحد ، ولا يريد به الاحتراز عن تصدّي سلاطين الشيعة ؛ لعدم حصول الشبهة لهم. ثمّ إنّا لا نسلّم عدم براءة الزارع من الخراج ، وإن كان أخذه على الجائر حراماً ؛ فإنّ الخراج حقّ ثابت قد خرج من المال ، وقال الشيخ المحقّق المذكور : إنّ المناط فيه ، أي الخراج ما تراضى فيه السلطان ومستعمل الأرض ؛ لأنّ الخراج هي اُجرة الأرض ، فينوط برضى الموجر والمستأجر ، نعم لو استعمل أحد الأرض قبل تعيين الاُجرة تعيّن عليه اجرة المثل ، وهي مضبوطة عند أهل الخبرة. انتهى.

وهذا الذي ذكره خلاف السيرة ، وهو غير ممكن أيضاً ، والظاهر عدم وجوب رضا الزارع ، بل الخراج يضرب على الأرض من قبل السلطان ، ويجب عليه أن يلاحظ العدل والقدرة والطاقة ، وأمّا رضا الزارع فغير ممكن =


قَالَ : وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النِّيلِ عَنْ أَرْضٍ اشْتَرَاهَا بِفَمِ النِّيلِ(١) ، فَأَهْلُ(٢) الْأَرْضِ يَقُولُونَ : هِيَ أَرْضُهُمْ ، وَأَهْلُ الْأُسْتَانِ(٣) يَقُولُونَ : هِيَ مِنْ أَرْضِنَا؟

قَالَ : « لَا تَشْتَرِهَا إِلَّا بِرِضَا أَهْلِهَا(٤) ».(٥)

٩٢٨٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ لِي أَرْضَ خَرَاجٍ وَقَدْ ضِقْتُ بِهَا ذَرْعاً(٦) ، قَالَ : فَسَكَتَ‌

____________________

= قطعاً ، وقد ورد في كلام أمير المؤمنينعليه‌السلام وغيره الأمر بالعدل فيه ، وهذا يدلّ على كون الأمر بيدهم ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ١٤٢ ؛كتاب المكاسب ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ و ٢٣٥.

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٩ ، ح ٦٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٠ ، ح ٣٩١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٨ ، ح ٦٥٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١٠ ، ح ٣٨٩ ، بسندهما عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٩٢ ، ح ١٨٦٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧٠ ، ذيل ح ٢٢٧٧١.

(١). النيل - بالكسر - : نهر مصر ، وقرية بالكوفة ، واُخرى بيزد ، وبلدة بين بغداد وواسط. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٧ ( نيل ).

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : أرض أشتريها بفم النيل ، النيل موضع قريب من بغداد ، ولا ريب في كونه من الأراضي الخراجيّة ، والظاهر أنّ ما اشتراه كان أرضاً بيضاء خالية من البناء والغرس يدّعيها جماعة ، فثبت حقّ الاُولويّة القائمة مقام الملك في ملك الأراضي وإن لم يكن بناء ، بل بمحض التصرّف وكونها من مرافق قرية حتّى قالعليه‌السلام : لا تشترها إلّا برضى أهلها ، وكذلك كثير من روايات الباب مطلقة بالنسبة إلى الأرض ، ويستفاد من جميعها حقّ الاُولويّة في تلك الأراضي للمتصرّف ، ولا يجوز سلبها عنه ، كما لا يجوز سلب ملك المالك ». (٢). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « وأهل ».

(٣). الاُستان - بالضمّ - : أربع كُوَر ببغداد : عال ، وأعلى ، وأوسط ، وأسفل. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٨٣ ( ستن ).

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلّابرضا أهلها ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : يمكن أن يراد الطائفتان جميعاً على الاستحباب إذا كان في يد إحداهما ، ولو لم يكن في يد واحدة منهما ، أو كان في يديهما جميعاً فعلى الوجوب ، ولعلّه أظهر ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٩ ، ح ٦٦٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٩٢ ، ح ١٨٦٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٣٤ ، ذيل ح ٢٢٦٩٤.

(٦). في التهذيب : « أفأدَعُها ».


هُنَيْهَةً(١) ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ قَائِمَنَا لَوْ قَدْ قَامَ ، كَانَ نَصِيبُكَ فِي(٢) الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْهَا ؛ وَلَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَاعليه‌السلام ، كَانَ الْأُسْتَانُ(٣) أَمْثَلَ(٤) مِنْ(٥) قَطَائِعِهِمْ(٦) ».(٧)

١٤٠ - بَابُ سُخْرَةِ الْعُلُوجِ وَالنُّزُولِ عَلَيْهِمْ‌

٩٢٨٥/ ١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٨) سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ(٩) ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ‌ أَبَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ(١٠) ، قَالَ :

____________________

(١). في « بح » وحاشية « بخ ». والوافي : « هنيئة ». وقال الفيّومي : « الهن ، خفيف النون : كناية عن كلّ اسم جنس. والاُنثى : هنة ، ولامها محذوفة ، ففي لغة هي هاء فيصغّر على هُنَيهة ، ومنه يقال : مكث هنيهة ، أي ساعة لطيفة ، وفي لغة هي واو فيصغّر في المؤنّث على هُنَيّة ، والهمز خطأ ؛ إذ لا وجه له ». راجع : المصباح المنير ، ص ٦٤١ ( هنو ).

(٢). في « ط ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « جت » : « من ».

(٣). في حاشية « بح ، جت » : « الإنسان ». وفي التهذيب : « للإنسان ».

(٤). في«جد » : « مثل ». وفي التهذيب : « أفضل ».

(٥). في « بح » : - « من ».

(٦). القطائع : جمع القطيعة ، وهي طائفة من أرض الخراج ، ومحالّ ببغداد أقطعها المنصور اناساً من أعيان دولته ليعمروها ويسكنوها ، واسم للشي‌ء الذي يقطع ، واسم لما لا ينقل من المال ، كالقرى والأراضي والأبراج والحصون. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٠٨ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٨١ ( قطع ).

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من قطائعهم ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : أي من قطائع الخلفاء ، والظاهر أنّ ما كان بيده هو الاُستان ، أو بعض قراه وكان خراباً من الظلم فسلاهعليه‌السلام ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٩ ، ح ٦٦٠ ، بسنده عن عبد الله بن سنان.قرب الإسناد ، ص ٨٠ ، ح ٢٦١ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن أبيهعليهم‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إنّ لي أرض خراج وقد ضقت بها »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٩٤ ، ح ١٨٦٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٥٩ ، ذيل ح ٢٠٢٠٥.

(٨). في « بس » : - « محمّد بن ».

(٩). في « ط ، بس ، بف » : - « عن أبان ».

(١٠). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل. وفي المطبوع : - « بن ». وفي « ط » : - « الهاشمي ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ السُّخْرَةِ(١) فِي الْقُرى وَمَا يُؤْخَذُ(٢) مِنَ الْعُلُوجِ(٣) وَالْأَكَرَةِ(٤) فِي الْقُرى؟

فَقَالَ : « اشْتَرِطْ عَلَيْهِمْ ، فَمَا اشْتَرَطْتَ(٥) عَلَيْهِمْ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالسُّخْرَةِ(٦) وَمَا سِوى ذلِكَ فَهُوَ لَكَ ، وَلَيْسَ(٧) لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ شَيْئاً حَتّى تُشَارِطَهُمْ ، وَإِنْ(٨) كَانَ كَالْمُسْتَيْقِنِ(٩) ؛ إِنَّ كُلَّ مَنْ نَزَلَ تِلْكَ(١٠) الْقَرْيَةَ أُخِذَ ذلِكَ مِنْهُ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَنى فِي حَقٍّ لَهُ إِلى جَنْبِ جَارٍ لَهُ بُيُوتاً أَوْ دَاراً(١١) ، فَتَحَوَّلَ(١٢) أَهْلُ دَارِ جَارٍ لَهُ(١٣) : أَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُمْ(١٤) وَهُمْ(١٥) كَارِهُونَ؟

____________________

(١). « السُخْرة » ، وزان غرفة : ما سخّرت من خادم أو دابّة بلا أجر ولا ثمن. والسُخري ، بالضمّ بمعناه.المصباح‌المنير ، ص ٢٦٩ ( سخر ).

(٢). في « بف ، جن » : « وما تؤخذ ».

(٣). « العُلوج » : جمع العِلْج ، وهو الرجل من كفّار العجم وغيرهم. كذا فيالصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٦ ( علج ). وفيالوافي : « العلج : الرجل القويّ الضخم ، ويقال لكفّار العجم ، واُريد به هنا أهل الرساتيق ». والرساتيق : جمع الرُستاق ، وهي السواد.

(٤). في الوافيوالتهذيب : + « إذا نزلوا ». و « الأكرة » : جمع أكّار للمبالغة ، وهو الزرّاع والحرّاث ، كأنّه جمع آكر في التقدير ، وزان كفرة وكافر. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٦ ( أكر ).

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « اشتُرِطَ ».

(٦). في « ط » : « فاستخدمه » بدل « من الدراهم والسخرة ».

(٧). في « ط » : « فليس » بدل « فهو لك وليس ».

(٨). في « بخ » : « فإن ».

(٩). في « جد » وحاشية « بح ، بخ ، جن »والتهذيب : « كالمتيقّن ».

(١٠). في التهذيب : + « الأرض أو ».

(١١). في « ط » : « دوراً ». وفي « بف » : - « أو داراً ».

(١٢). في « بخ ، بف » : « فيحول ».

(١٣). في « ى » : - « له ». وفي الوافي : « جاره ». وفي الوسائلوالتهذيب : « جاره إليه » بدل « جار له ».

(١٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٧٩ : « قوله : أهل دار جار له ، أي من الرعايا والدهاقين. أله ، أي للجار أن يردّهم. والجواب محمول على ما إذا نقضت مدّة إجارتهم وعملهم ».

(١٥). في « بس » والوسائلوالتهذيب : + « له ».


فَقَالَ : « هُمْ أَحْرَارٌ يَنْزِلُونَ حَيْثُ شَاؤُوا ، وَيَتَحَوَّلُونَ حَيْثُ شَاؤُوا(١) ».(٢)

٩٢٨٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ عَلِيٍّ(٣) الْأَزْرَقِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « وَصّى(٤) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلِيّاًعليه‌السلام عِنْدَ مَوْتِهِ(٥) ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَايُظْلَمُ الْفَلَّاحُونَ بِحَضْرَتِكَ ، وَلَا يَزْدَادُ(٦) عَلى أَرْضٍ وَضَعْتَ عَلَيْهَا ، وَلَا سُخْرَةَ(٧) عَلى مُسْلِمٍ يَعْنِي الْأَجِيرَ(٨) ».(٩)

٩٢٨٧/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَكْتُبُ إِلى عُمَّالِهِ : لَاتُسَخِّرُوا(١٠)

____________________

(١). في « ط » : - « ويتحوّلون حيث شاؤوا ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٣ ، ح ٦٧٨ ، بسنده عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضلالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٠١ ، ح ١٨٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٦٣ ، ح ٢٤١٦٠.

(٣). في « بف » : - « عليّ ».

(٤). في « بخ ، بف ، جت » والوافيوالتهذيب : « أوصى ».

(٥). في الوسائل : « وفاته ».

(٦). في « بس ، بف » وحاشية « جت ، جن » والوسائل : « ولا يزاد ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولا سخرة ، أي لا يكلّف المسلم عملاً بغير اُجرة ، أمّا مع عدم الاشتراط أوّلاً فظاهر ، ومع الاشتراط عند استيجارهم للزراعة ، فلعلّه محمول على الكراهة ؛ لاستلزامه مذلّتهم. ويمكن حمل الخبر على الأوّل فقطّ ».

(٨). في التهذيب : - « يعني الأجير ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يعني الأجير ، أي هو أجير لا يعطى أجره على العمل ، وقال الإسترآبادي : أي مسلم استأجر أرض خراج ».

وفي هامش المطبوع : « يحتمل أن يكون هذا من تتمّة كلام أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أو الراوي ، أو المصنّف ، وليس من تتمّة الوصيّة ، وليس فيالتهذيب ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٤ ، ح ٦٨٠ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٠٢ ، ح ١٨٧٠٠ ؛ الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٦٢ ، ح ٢٤١٥٩. (١٠). في الوسائل : « ألا تسخّروا ».


الْمُسْلِمِينَ ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ غَيْرَ الْفَرِيضَةِ فَقَدِ اعْتَدى فَلَا تُعْطُوهُ ، وَكَانَ يَكْتُبُ يُوصِي بِالْفَلَّاحِينَ خَيْراً ، وَهُمُ الْأَكَّارُونَ ».(١)

٩٢٨٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ(٢) سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « النُّزُولُ عَلى أَهْلِ الْخَرَاجِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ(٣) ».(٤)

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٤ ، ح ٦٨١ ، بسنده عن صفوان.النوادر للأشعري ، ص ١٦٤ ، ح ٤٢٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفيه هكذا : « قال : وكان عليّعليه‌السلام يكتب إلى عمّاله » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٠٢ ، ح ١٨٧٠١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٦٢ ، ح ٢٤١٥٨.

(٢). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « عن » بدل « و ».

وقد تكرّر في الأسناد تعاطف أحمد بن محمّد وسهل بن زياد حين الرواية عن ابن محبوب ، منها ما يأتي في الحديث ٩٢٩٣ ، فلاحظ.

(٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « يستفاد من هذا الحديث أنّه - أي ابن سنان - كان يدور في القرى لجمع الخراج من الدهاقين ، وكان ينزل عليهم في دورهم ، ومنع من الزيادة على ثلاثة أيّام لأنّ النزول عليهم مشقّة ، ويتكلّفون لعمّال السلطان في الضيافة فوق طاقتهم. وقد علم من هذا الحديث شيوع تولّي أعاظم الشيعة لأعمالهم كانوا يتولّون الخراج وتقسيمه ، وكان كثير من الولاة من الشيعة ، فيستأنس منه الحكم بجواز أخذ الخراج من الوالي الشيعي المستقلّ في التصرّف.

قال السبزواري في كتاب الجهاد منالكفاية : ما يظهر من الشهيد الثاني من الميل إلى اختصاص حكم حلّ الخراج بالمأخوذ من المخالفين لا وجه له ؛ إذ الظاهر أنّ ترخيص الأئمّةعليهم‌السلام إنّما هو لغرض توصّل الشيعة إلى حقوقهم في بيت مال المسلين ؛ لعلمهم بأنّ ذلك غير مقدور لهم ؛ لعجزهم واستيلاء السلاطين على الأموال ، كما يشير إليه رواية عبد الله بن سنان عن أبيه ، ورواية أبي بكر الحضرمي ، واعتقاد الجائز إباحته بالنسبة إليه جهلاً غير مؤثّر في جواز الأخذ منه ؛ لأنّ الجهل ليس بعذر ، ولو كانت الإباحة المعتقدة مؤثّرة لكان تأثيرها في تسويغه بالنسبة إليه أولى. انتهى.

وحاصل الكلام أنّ حقّ الخراج ثابت في الأرض وحقّ المسلمين ثابت في بيت المال ، ويجوز لكلّ واحد من المسلمين التصرّف في حقّ نفسه ، وكون المتولّي لذلك جائراً أو عادلاً مخالفاً أو موافقاً لا يوجب سلب حقّ المسلم عن الخراج وعن بيت المال ، ولا فرق بين كون المتولّي للإعطاء ممّن يجوز له التولّي ، أو لا يجوز ، فهو كاستنقاذ الدين من المديون الممتنع بحكم الجائر إذا لم يمكن بغير ذلك ، فتجويز التصرّف في الخراج وتملّكها بأمر السلطان مطلق غير مختصّ بالمخالف والموافق ، وليس جواز تصرّف الأخذ في الخراج منوطاً =


٩٢٨٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُنْزَلُ عَلى أَهْلِ الْخَرَاجِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ(١) ».(٢)

١٤١ - بَابُ الدَّلَالَةِ فِي الْبَيْعِ وَأَجْرِهَا وَأَجْرِ السِّمْسَارِ(٣)

٩٢٩٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٤) بْنِ بَشَّارٍ(٥) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٦) عليه‌السلام فِي الرَّجُلِ(٧) يَدُلُّ عَلَى الدُّورِ وَالضِّيَاعِ(٨) ، وَيَأْخُذُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ ،

____________________

= بكون الوالي معذوراً في تصرّفه ، ثمّ إن كان الإمامعليه‌السلام راضياً بتصرّف عدوّه في الخراج وإعطائه لشيعته فهو راضٍ قطعاً بتصرّف الوالي الشيعي المحبّ لأهل البيت المروّج لمذهبهم قطعاً ، وقد أحسن المحقّق السبزواري ووفّق النظر وحقّق الأمر في هذه المسائل ، واعتمدت في كثير ممّا ذكرته هنا عليهرحمه‌الله ». وراجع :كفاية الأحكام ، ص ٣٩٢.

(٤).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤١ ، ح ٣٨٨٢ ، معلّقاً عن عبد الله بن سنان ، عنهعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٣ ، ح ٦٧٦ ، بسنده عن عبد الله بن سنان ، عنهعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .قرب الإسناد ، ص ٨٠ ، صدر ح ٢٦٠ ، بسند آخر ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٣ ، ح ٦٧٧ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٠٢ ، ح ١٨٧٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٦٤ ، ح ٢٤١٦٢.

(١). فيالمرآة : « ظاهر الخبرين أنّ النزول عليهم لا يكون أكثر من ثلاثة أيّام ، والمشهور بين الأصحاب عدم التقدّر بمدّة ، بل هو على ما شرط ، واستندوا باشتراط النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أكثر من ذلك ، وهو غير ثابت. وقال في الدروس : يجوز اشتراط ضيافة مارّة المسلمين ، كما شرط رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على أهل أيله أن يضيّفوا من يمرّ بهم من المسلمين ثلاثاً ، وشرط على أهل نجران من أرسله عشرين ليلة فما دون ». وراجع :الدروس ، ج ٢ ، ص ٤٠ ، الدرس ١٣١.

(٢). الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٠٣ ، ح ١٨٧٠٣ ؛ الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٦٤ ، ح ٢٤١٦٣.

(٣). السمسار في البيع : اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسّطاً لإمضاء البيع.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ( سمسر ). (٤). في « ط » : « الحسن ».

(٥). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي عن بعض النسخ والوسائلوالتهذيب : « يسار ». والمحتمل قويّاً أنّ الصواب ما ورد في المتن ، وأنّ المراد به هو الحسين بن بشار المدائني. راجع :رجال الطوسي ، ص ٣٣٤ ، الرقم ٤٩٧٦ ؛ وص ٣٥٥ ، الرقم ٥٢٦٣ ؛رجال البرقي ، ص ٤٩.

(٦). في الوافي : + « الأوّل ».

(٧). في « ط »والتهذيب : « رجل ».

(٨). « الضياع » : جمع الضيعة ، وهي الأرضُ المغلّة ، والعقارُ ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل ، =


قَالَ(١) : « هذِهِ أُجْرَةٌ لَابَأْسَ بِهَا ».(٢)

٩٢٩١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا أَسْمَعُ ، فَقَالَ(٣) لَهُ : إِنَّا نَأْمُرُ الرَّجُلَ ، فَيَشْتَرِي لَنَا الْأَرْضَ وَالْغُلَامَ وَالدَّارَ(٤) وَالْخَادِمَ(٥) ، وَنَجْعَلُ لَهُ جُعْلاً(٦) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ ».(٧)

٩٢٩٢/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا مِنْ أَصْحَابِ الرَّقِيقِ ، قَالَ :

اشْتَرَيْتُ(٩) لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام جَارِيَةً ، فَنَاوَلَنِي أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ، فَأَبَيْتُ ، فَقَالَ :

____________________

= والمتاعُ ، وما منه معاش الرجل ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٣٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣٦٦ ( ضيع ).

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٦ ، ح ٦٩١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٧٥٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٧٥ ، ح ٢٣١٨٤.

(٣). في الوسائل : « فقيل ».

(٤). في الوسائل : - « والدار ».

(٥). في الوسائلوالتهذيب ، ج ٧ : « والجارية ».

(٦). الجُعْل : هو ما جعلت لإنسان أجراً له على عمل يعمله. وبعبارة اُخرى : هو الاُجرة على الشي‌ء قولاً أو فعلاً. وكذلك الجعالة مثلّثة ، والجِعال والجعيلة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٩٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٩٣ ( جعل ).

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٦ ، ح ٦٨٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨١ ، ح ١١٢٤ ، بسنده عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٧٥٢١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢٢٥١٨.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٩). في « ط » : « شريت ».


« لَتَأْخُذَنَّ » فَأَخَذْتُهَا ، وَقَالَ(١) : « لَا تَأْخُذْ مِنَ الْبَائِعِ(٢) ».(٣)

٩٢٩٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبِي سَأَلَ(٤) أَبَا عَبْدِ اللهِ(٥) عليه‌السلام وَأَنَا أَسْمَعُ ، فَقَالَ(٦) لَهُ(٧) : رُبَّمَا أَمَرْنَا(٨) الرَّجُلَ ، فَيَشْتَرِي(٩) لَنَا(١٠) الْأَرْضَ وَالدَّارَ وَالْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ(١١) ، وَنَجْعَلُ(١٢) لَهُ جُعْلاً؟

قَالَ(١٣) : « لَا بَأْسَ(١٤) ».(١٥)

٩٢٩٤/ ٥. وَعَنْهُمَا(١٦) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛ وَغَيْرِهِ(١٧) ،

____________________

(١). في « بح ، جد ، جن »والتهذيب : « فقال ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٨١ : « لعلّه كان مأموراً من قبلهعليه‌السلام ، لا من البائع ، فلذا نهاه عن الأخذ من البائع ، أو أمرهعليه‌السلام بذلك تبرّعاً. والمشهور أنّه لا يكون الاُجرة إلّا من أحد الطرفين ، وهو أحوط ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٦ ، ح ٦٨٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٧٥٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٧٢ ، ح ٢٣١٧٨. (٤). في الوسائل : « يسأل ».

(٥). في الوافيوالتهذيب : « سئل أبو عبدالله » بدل « سمعت أبي سأل أبا عبدالله ».

(٦). في « بس ، جن » : « قال ».

(٧). في « ط ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب : - « له ».

(٨). في الوافيوالتهذيب : « إنّا نأمر » بدل « ربّما أمرنا ».

(٩). في « ط » : « ليشتري ».

(١٠). في « ى ، بح ، جد » : - « لنا ».

(١١). في الوافي : « والغلام والدار والخادم » بدل « والدار والغلام والجارية ».

(١٢). في « ى » : « فنجعل ».

(١٣). في « بف » : « فقال ».

(١٤). في « بح ، بف ، جت » : + « به ». وفي الوافيوالتهذيب : + « بذلك ».

(١٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٦ ، ح ٦٩٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٧٥٢١ ؛الوسائل ، ج ٢٣ ، ص ١٩١ ، ح ٢٩٣٥٠.

(١٦). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « عنهما » بدون الواو. والضمير راجع إلى سهل بن زياد وأحمد بن محمّدالمذكورين في السند السابق.

(١٧). ضمير « غيره » راجع إلى أبي ولّاد ، والمراد أنّ ابن محبوب روى عن غير أبي ولّاد عن أبي جعفرعليه‌السلام ، كما روى عن أبي ولّاد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فيكون في السند تحويل.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالُوا :

قَالَا(١) : « لَا بَأْسَ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ(٢) ، إِنَّمَا هُوَ(٣) يَشْتَرِي لِلنَّاسِ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ بِشَيْ‌ءٍ مَعْلُومٍ(٤) ، وَإِنَّمَا(٥) هُوَ مِثْلُ الْأَجِيرِ(٦) ».(٧)

١٤٢ - بَابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ‌

٩٢٩٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ،قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ(٨) أَنْ يُشَارِكَ الذِّمِّيَّ ، وَلَا يُبْضِعَهُ بِضَاعَةً(٩) ، وَلَا يُودِعَهُ وَدِيعَةً ، وَلَا يُصَافِيَهُ الْمَوَدَّةَ ».(١٠)

____________________

(١). في « ط » : « قال » بدل « قالا ». وفي الوسائل والكافي ، ح ٨٨٩٣والفقيه والتهذيب : « قال » بدل « قالوا : قالا ».

(٢). في التهذيب ، ح ٦٨٧ : + « والدلّال ».

(٣). في الوسائل والكافي ، ح ٨٨٩٣والتهذيب ، ح ٢٤٧ : - « هو ».

(٤). في الوسائل والكافي ، ح ٨٨٩٣والفقيه والتهذيب ، ح ٢٤٧ : « مسمّى ».

(٥). في « ط ، بخ » والوسائل والكافي ، ح ٨٨٩٣والفقيه والتهذيب ، ح ٢٤٧ : « إنّما » بدون الواو.

(٦). في الوسائل والكافي ، ح ٨٨٩٣والتهذيب ، ح ٢٤٧ : « بمنزلة الاُجراء » بدل « مثل الأجير ».

(٧).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب بيع المتاع وشرائه ، ح ٨٨٩٣ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، ح ٣٨٠٨ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٧ ، ح ٢٤٧ ؛ وص ١٥٦ ، ح ٦٨٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٧٥٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٧٤ ، ح ٢٣١٨٢.

(٨). في الفقيه : « منكم ». وفي قرب الإسناد : « المؤمن منكم ».

(٩). الإبضاع : جعل الشي‌ء بضاعة لنفسه أو لغيره. والبضاعة : قطعة من المال تعدّ للتجارة. وقال الشيخ الطريحي : « الإبضاع هو أن يدفع الإنسان إلى غيره مالاً ليبتاع به متاعاً ولا حصّة له في ربحه ، بخلاف المضاربة ». وقال العلّامة المجلسي : « الإبضاع : أن يدفع إليه مالاً يتّجر فيه والربح لصاحب المال خاصّة ». راجع :المغرب ، ص ٤٥ ؛المصباح المنير ، ص ٥١ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٠١ ( بضع ) ؛مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٨٢.

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٥ ، ح ٨١٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب؛قرب الإسناد ،=


٩٢٩٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - كَرِهَ مُشَارَكَةَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ(١) تِجَارَةً حَاضِرَةً لَايَغِيبُ عَنْهَا الْمُسْلِمُ ».(٢)

١٤٣ - بَابُ الِاسْتِحْطَاطِ(٣) بَعْدَ الصَّفْقَةِ‌

٩٢٩٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ(٤) ،قَالَ :

اشْتَرَيْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) جَارِيَةً ، فَلَمَّا ذَهَبْتُ أَنْقُدُهُمُ(٦) الدَّرَاهِمَ(٧) ، قُلْتُ : أَسْتَحِطُّهُمْ؟

قَالَ : « لَا ، إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نَهى عَنِ الِاسْتِحْطَاطِ بَعْدَ الصَّفْقَةِ(٨) ».(٩)

____________________

= ص ١٦٧ ، ح ٦١٢ ، عن أحمد وعبد الله ابني محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٢٩ ، ح ٣٨٤٩ ، معلّقاً عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئابالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٣ ، ح ١٧٥٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨ ، ح ٢٣٠٣٩.

(١). في « بخ ، بف » : « أن يكون ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٥ ، ح ٨١٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١٣ ، ح ١٧٥٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨ ، ح ٢٤٠٤٠.

(٣). الاستحطاط : طلب الحطّ ، وهو النقص والوضع ، والمراد : أن يطلب حطّ الثمن ونقصه بعد البيع ، أي أن يطلب من البائع أن ينقص له من الثمن. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٧٢ ( حطط ).

(٤). في « ط ، بف » : + « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٥). في« بف » : « له » بدل « لأبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٦). في « بف » : « أزن ».

(٧). في « ط ، ى ، بس ، جد ، جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب والاستبصار : - « الدراهم ». وفي « بف » : « الدرهم ».

(٨). « الصفقة » : مرّة من التصفيق باليد ، وهو التصويب بها. والصَفْق : الضرب الذي يسمع له صوت ؛ يقال : صفق له بالبيع والبيعة صفقاً ، أي ضرب يده على يده ، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه ، ثمّ استعملت الصفقة في العقد فقيل : بارك الله لك في صفقة يمينك. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣٤٣ ( صفق ).

وفيالمرآة : « تضمّن - أي الخبر - النهي عن الاستحطاط بعد الصفقة ، أي طلب حطّ الثمن ونقصه بعد البيع ،=


٩٢٩٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِجَارِيَةٍ أَعْرِضُهَا(٢) ، فَجَعَلَ يُسَاوِمُنِي(٣) وَأُسَاوِمُهُ ، ثُمَّ بِعْتُهَا إِيَّاهُ(٤) ، فَضَمَّ(٥) عَلى يَدِي ، قُلْتُ(٦) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّمَا سَاوَمْتُكَ لِأَنْظُرَ الْمُسَاوَمَةُ تَنْبَغِي أَوْ لَا تَنْبَغِي(٧) ، وَقُلْتُ(٨) : قَدْ حَطَطْتُ عَنْكَ(٩) عَشَرَةَ دَنَانِيرَ.

فَقَالَ : « هَيْهَاتَ أَلَّا كَانَ هذَا(١٠) قَبْلَ الضَّمَّةِ(١١) ، أَمَا بَلَغَكَ قَوْلُ النَّبِيِّ(١٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله : الْوَضِيعَةُ(١٣)

____________________

= و حمل على الكراهة ، قال فيالدروس : ويكره الاستحطاط بعد الصفقة ، ويتأكّد بعد الخيار ، والنهي من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله على الكراهة ؛ لأنّه روي عن الصادقعليه‌السلام قولاً وفعلاً ، كما روي عنه تركه قولاً وفعلاً ». وراجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ١٨١ ، الدرس ٢٣٦.

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٠١٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٣ ، ح ٢٤٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٠ ، ح ٣٤٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن زياد الكرخي.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣١ ، ح ٣٨٥٢ ، معلّقاً عن إبراهيم بن زياد الكرخيالوافي ، ج ٩٧ ، ص ٤٧١ ، ح ١٧٦٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥٢ ، ح ٢٢٩٧٣.

(١). في « بخ ، بف » : « أصحابه ».

(٢). في حاشية « جت » : « اعترضتها ».

(٣). المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها ، وأمّا بيع المساومة فهو البيع بغير إخبار برأس المال. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ( سوم ).

(٤). في الوافي : « بعته إيّاها ».

(٥). في « بخ ، بف » : « حتّى بعته إيّاها وقبض » بدل « ثمّ بعتها إيّاها فضمّ ». وفي حاشية « بح » : « فقبض ».وفي الوافي:«وقبض».وفي الفقيهوالتهذيب :«فضمن». (٦). في«بخ،بف» والوافيوالفقيه والتهذيب :«فقلت».

(٧). في الوافي : « ينبغي أو لا ينبغي ».

(٨). في « جن » : « قلت » بدون الواو.

(٩). في « بح » : - « عنك ».

(١٠). في « ى » والوافي : - « هذا ».

(١١). في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوافي : « الصفقة ». وفي التهذيب : « الضمنة ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : قبل الضمّة ، أي ضمّ يد البائع إلى يد المشتري ، وهو بمعنى الصفقة. وفي بعض نسخ الحديثكالتهذيب : الضمنة بالنون ، أي لزوم البيع وضمان كلّ منهما لما صار إليه ».

(١٢). في « ط ، بخ ، بف » : « رسول الله ».

(١٣). « الوضيعة » : الخسارة.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٩٨ ( وضع ).


بَعْدَ الضَّمَّةِ(١) حَرَامٌ ».(٢)

١٤٤ - بَابُ حَزْرِ(٣) الزَّرْعِ‌

٩٢٩٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٤) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٥) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : إِنَّ لَنَا أَكَرَةً(٦) فَنُزَارِعُهُمْ(٧) ، فَيَجِيئُونَ وَيَقُولُونَ(٨) لَنَا(٩) : قَدْ حَزَرْنَا هذَا الزَّرْعَ بِكَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطُونَاهُ(١٠) وَنَحْنُ نَضْمَنُ لَكُمْ أَنْ نُعْطِيَكُمْ حِصَّتَكُمْ‌

____________________

(١). في « بخ ، بس ، بف ، جت » وحاشية « بح » والوافي : « الصفقة ». وفي التهذيب : « الضمنة ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٠ ، ح ٣٤٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٢ ، ح ٣٨٥٧ ، معلّقاً عن زيد الشحّامالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٧٢ ، ح ١٧٦٦١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥٣ ، ذيل ح ٢٢٩٧٨.

(٣). الحَزْر : الخَرْص ، والتخمين ، والتقدير بالحدس. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٨٥ ( حزر ).

(٤). هكذا في « ط » وحاشية « بح ، جت ». وفي « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « عليّ بن‌محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ». وفي « بخ » : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ». وفي « بف » : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن عيسى ».

والصواب ما أثبتناه. وهذا واضح بالنسبة إلى ما ورد في « بخ ، بف » ، كما يظهر بالرجوع إلى ما قدّمناه ذيل ح ٩٠٢٥ ، فلاحظ.

وأمّا بالنسبة إلى ما ورد في أكثر النسخ ، فلم نجد رواية عليّ بن محمّد عن محمّد بن أحمد المراد به محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، بقرينة روايته عن محمّد بن عيسى.

(٥). في « ط ، بخ ، بف » : « أصحابنا ».

(٦). الأكرة : جمع أكّار للمبالغة ، وهو الزرّاع والحرّاث ، كأنّه جمع آكر في التقدير ، وزان كفرة وكافر. راجع :لسان‌العرب ، ج ٤ ، ص ٢٦ ( أكر ).

(٧). المزارعة : هي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها ، قال الفيروزآبادي : « ويكون البذر من مالكها ». راجع :المصباح المنير ، ص ٢٥٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨٣ ( زرع ).

(٨). في « بخ ، بف ، جن » والوسائل ، ح ٢٣٥٧٠والتهذيب : « فيقولون ».

(٩). في الوسائل ، ح ٢٣٥٧٠ : « إنّا ».

(١٠). في « بف » : « فأعطونا ».


عَلى هذَا الْحَزْرِ.

فَقَالَ : « وَقَدْ بَلَغَ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهذَا ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ يَجِي‌ءُ بَعْدَ ذلِكَ ، فَيَقُولُ لَنَا : إِنَّ الْحَزْرَ لَمْ يَجِئْ كَمَا حَزَرْتُ وَقَدْ(١) نَقَصَ.

قَالَ : « فَإِذَا زَادَ يَرُدُّ عَلَيْكُمْ(٢) ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَلَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوهُ بِتَمَامِ الْحَزْرِ ، كَمَا أَنَّهُ إِذَا زَادَ كَانَ لَهُ ، كَذلِكَ إِذَا نَقَصَ كَانَ(٣) عَلَيْهِ ».(٤)

١٤٥ - بَابُ إِجَارَةِ الْأَجِيرِ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ‌

٩٣٠٠/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ(٥) ، فَيَبْعَثُهُ فِي ضَيْعَةٍ(٦) ، فَيُعْطِيهِ رَجُلٌ آخَرُ دَرَاهِمَ ، وَيَقُولُ : اشْتَرِ بِهذَا(٧) كَذَا وَكَذَا ، وَمَا رَبِحْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؟

فَقَالَ : « إِذَا أَذِنَ لَهُ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ ، فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ».(٨)

____________________

(١). في « ط »والتهذيب : « قد » بدون الواو.

(٢). في « بخ ، بف » : + « قال ».

(٣). في « ى » : - « كان ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٨ ، ح ٩١٦ ، بسنده عن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٥٣ ، ح ١٨٨٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٣ ، ح ٢٣٥٧٠ ؛ وج ١٩ ، ص ٥٠ ، ذيل ح ٢٤١٣٠.

(٥). في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوسائلوالتهذيب : « بأجر معلوم ».

(٦). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب : « ضيعته ». والضيعة : هي الأرضُ المغلّة ، والعقارُ ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل. والمتاعُ ، وما منه معاش الرجل ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. والجمع : الضِياع. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٣٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣٦٦ ( ضيع ).

(٧). في « بف »والتهذيب ، ح ٩٣٥ : « بها ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٣ ، ح ٩٣٥ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨١ ، ح ١١٢٥ ، بسنده =


٩٣٠١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلاً(١) بِنَفَقَةٍ وَدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ عَلى أَنْ يَبْعَثَهُ إِلى أَرْضٍ ، فَلَمَّا أَنْ(٢) قَدِمَ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَدْعُوهُ إِلى مَنْزِلِهِ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ ، فَيُصِيبُ عِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ عَنْ نَفَقَةِ الْمُسْتَأْجِرِ ، فَنَظَرَ الْأَجِيرُ إِلى مَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي الشَّهْرِ إِذَا هُوَ لَمْ يَدْعُهُ ، فَكَافَأَهُ(٣) الَّذِي يَدْعُوهُ : فَمِنْ مَالِ مَنْ تِلْكَ الْمُكَافَأَةُ؟ أَمِنْ مَالِ الْأَجِيرِ ، أَوْ(٤) مِنْ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ فِي مَصْلَحَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَهُوَ مِنْ مَالِهِ ، وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى الْأَجِيرِ ».

وَعَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلاً بِنَفَقَةٍ مُسَمَّاةٍ ، وَلَمْ يُفَسِّرْ(٥) شَيْئاً عَلى أَنْ يَبْعَثَهُ إِلى أَرْضٍ أُخْرى : فَمَا كَانَ مِنْ مَؤُونَةِ الْأَجِيرِ مِنْ غَسْلِ الثِّيَابِ وَالْحَمَّامِ(٦) فَعَلى مَنْ؟

قَالَ : « عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ».(٧)

٩٣٠٢/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَأْتِي الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ(٩) : اكْتُبْ لِي بِدَرَاهِمَ(١٠) ، فَيَقُولُ

____________________

= عن ابن رباط وابن جبلة وصفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالحعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٤١ ، ح ١٨٦٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١١٢ ، ح ٢٤٢٦١.

(١). في « ى » : « رجالاً ».

(٢). في « بخ ، بف » : - « أن ».

(٣). في « ى ، جت » : « فكافأ به ». وفي « بح ، بخ ، بف ، جد » والوسائلوالتهذيب : + « به ». وفي الوافي : « فكافى به ».

(٤). في الوافي : « أم ».

(٥). في « ط » : « ولم نقسم ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت » : « أو الحمّام ». وفي « جت » : « والحجّام ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٢ ، ح ٩٣٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٤١ ، ح ١٨٦٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١١٢ ، ح ٢٤٢٦٢.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٩). في « بخ ، بف ، جن » والوافي : + « له ».

(١٠). في«جن»:-«لي بدراهم». وفي«بف»:«دراهم ».


لَهُ(١) : آخُذُ مِنْكَ(٢) ، وَأَكْتُبُ لَكَ(٣) بَيْنَ يَدَيْهِ(٤) .

قَالَ(٥) : فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مَمْلُوكاً ، فَقَالَ الْمَمْلُوكُ : أَرْضِ مَوْلَايَ بِمَا شِئْتَ وَلِي(٦) عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا دَرَاهِمَ مُسَمَّاةً ، فَهَلْ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ؟ وَهَلْ يَحِلُّ(٧) لِلْمَمْلُوكِ؟

قَالَ : « لَا يَلْزَمُ(٨) الْمُسْتَأْجِرَ ، وَلَا يَحِلُّ لِلْمُلُوكِ(٩) ».(١٠)

١٤٦ - بَابُ كَرَاهَةِ(١١) اسْتِعْمَالِ الْأَجِيرِ قَبْلَ مُقَاطَعَتِهِ عَلى أُجْرَتِهِ

وَتَأْخِيرِ إِعْطَائِهِ بَعْدَ الْعَمَلِ‌

٩٣٠٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ الرِّضَاعليه‌السلام فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ ، فَأَرَدْتُ(١٢) أَنْ أَنْصَرِفَ إِلى مَنْزِلِي ، فَقَالَ لِي : « انْصَرِفْ(١٣) مَعِي ، فَبِتْ عِنْدِيَ اللَّيْلَةَ » فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَدَخَلَ إِلى دَارِهِ مَعَ‌

____________________

(١). في « ط » : - « له ».

(٢). فيالمرآة : « قوله : آخذ منك ، هذا إذا كان قبل العقد فظاهر ، ولو كان بعده فيمكن أن يكون المراد نفقة كلّ ما يكتبه ، أو على التبرّع بالالتماس. والمشهور بين الأصحاب أنّ الموجر يملك الاجرة بنفس العقد ، لكن لا يجب تسليمها إلّابتسليم العين الموجرة ، أو بالعمل إن كانت الإجارة على عمل ».

(٣). في « ط » : « أكتبك ». وفي الوافي : - « لك ».

(٤). في « ى ، بخ » : - « بين يديه ». وفي « بح ، جت » والوافي والوسائلوالتهذيب : « بين يديك ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : - « قال ».

(٦). في « بف » : « لي » بدون الواو.

(٧). في « ط ، بس » : « تحلّ ».

(٨). في « بس » : « لا تلزم ».

(٩). في « ط ، بس » : « ولا تحلّ للمملوك ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٣ ، ح ٩٣٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٤٢ ، ح ١٨٦٣١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١١٣ ، ح ٢٤٢٦٣. (١١). في « جن » وحاشية « جت » : « كراهية ».

(١٢). في « بخ » : « وأردت ».

(١٣). في« بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « انطلق ».


الْمَغِيبِ(١) ، فَنَظَرَ إِلى غِلْمَانِهِ يَعْمَلُونَ بِالطِّينِ(٢) أَوَارِيَ(٣) الدَّوَابِّ وَغَيْرَ(٤) ذلِكَ ، وَإِذا مَعَهُمْ(٥) أَسْوَدُ لَيْسَ(٦) مِنْهُمْ ، فَقَالَ : « مَا هذَا الرَّجُلُ مَعَكُمْ؟ » قَالُوا(٧) : يُعَاوِنُنَا وَنُعْطِيهِ شَيْئاً ، قَالَ : « قَاطَعْتُمُوهُ عَلى أُجْرَتِهِ؟ » فَقَالُوا : لَا ، هُوَ يَرْضى مِنَّا(٨) بِمَا نُعْطِيهِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ يَضْرِبُهُمْ(٩) بِالسَّوْطِ(١٠) ، وَغَضِبَ لِذلِكَ(١١) غَضَباً شَدِيداً ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لِمَ تُدْخِلُ عَلى نَفْسِكَ(١٢) ؟

فَقَالَ : « إِنِّي قَدْ نَهَيْتُهُمْ عَنْ مِثْلِ هذَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُمْ أَحَدٌ(١٣) حَتّى يُقَاطِعُوهُ(١٤) أُجْرَتَهُ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْمَلُ لَكَ شَيْئاً بِغَيْرِ(١٥) مُقَاطَعَةٍ ، ثُمَّ زِدْتَهُ لِذلِكَ(١٦) الشَّيْ‌ءِ ثَلَاثَةَ أَضْعَافٍ(١٧) عَلى أُجْرَتِهِ إِلَّا ظَنَّ أَنَّكَ قَدْ نَقَصْتَهُ أُجْرَتَهُ ، وَإِذَا(١٨)

____________________

(١). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » والوافي والوسائل والبحاروالتهذيب . وفي سائر النسخ‌والمطبوع : « مع المعتَّب ». و « مع المغيب » أي عند غيبوبة الشمس.

(٢). في « بخ ، بف » والوسائل : « في الطين ».

(٣). فيالوافي : « أواري : جمع أريّ مشدّداً ومخفّفاً ، وهو الآخيّة ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٨٧ : « قوله : أواري الدوابّ ، قال الجوهري : ممّا يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف : آريّ ، وإنّما الآريّ محبس الدابّة. والجمع : أواريّ ، يخفّف ويشدّد ، وهو في التقدير : فاعول ». وأضاف أيضاً : « وقد تسمّى الآخيّة أيضاً آريّاً ، وهو حبل تشدّ به الدابّة في محبسها ». وراجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٧ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٩ ( أري).

(٤). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جن » والوافي والبحار : « أو غير ».

(٥). في « جن » : « منهم ».

(٦). في « بح » : « وليس ».

(٧). هكذا في « ط ، ى ، بح ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والبحاروالتهذيب . وفي « بخ » : « فقال ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقالوا ». (٨). في « بف » : - « منّا ».

(٩). في « بخ » : « فضربهم ». وفي الوافي : « بضربهم ».

(١٠). في « جن » : - « قال : قاطعتموه - إلى - يضربهم بالسوط ».

(١١). في « ى » : « بذلك ».

(١٢). فيالمرآة : « قوله : لم تدخل على نفسك؟ أي الضرر ، أو الهمّ ، أو الغضب ».

(١٣). في « ط »والتهذيب : « أجير ».

(١٤). في « ط » : « حتّى تقاطعوه ». وفي « بخ ، بف » والوافي والوسائل : + « على ».

(١٥). في « بخ ، بف » والوافي : « من غير ».

(١٦). في البحار : « لذا ».

(١٧). في « بخ ، بف »والتهذيب : « أضعافه ».

(١٨). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « فإذا ».


قَاطَعْتَهُ ، ثُمَّ أَعْطَيْتَهُ أُجْرَتَهُ ، حَمِدَكَ عَلَى الْوَفَاءِ ، فَإِنْ زِدْتَهُ حَبَّةً عَرَفَ ذلِكَ لَكَ ، وَرَأى أَنَّكَ قَدْ زِدْتَهُ ».(١)

٩٣٠٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْحَمَّالِ(٢) وَالْأَجِيرِ ، قَالَ : « لَا يَجِفُّ عَرَقُهُ حَتّى تُعْطِيَهُ أُجْرَتَهُ(٣) ».(٤)

٩٣٠٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

تَكَارَيْنَا لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام قَوْماً يَعْمَلُونَ فِي بُسْتَانٍ لَهُ ، وَكَانَ أَجَلُهُمْ إِلَى الْعَصْرِ ، فَلَمَّا فَرَغُوا ، قَالَ لِمُعَتِّبٍ(٥) : « أَعْطِهِمْ أُجُورَهُمْ(٦) قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُمْ ».(٧)

٩٣٠٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٨) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٢ ، ح ٩٣٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٤٥ ، ح ١٨٦٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٠٤ ، ح ٢٤٢٤٧ ؛البحار ، ج ٤٩ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٤.

(٢). في الوسائل : « الجمّال ».

(٣). فيالمرآة : « قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : يدلّ على أنّ استحقاق الاُجرة بعد الفراغ من العمل ، وإن اُعطي اُجرته بعد العقد فهو إحسان ، والظاهر من الاُصول أنّ الاُجرة تتعلّق بذمّة الأجير ، ولا يستحقّ أخذها إلّابعد العمل ، وجفاف العرق إمّا على الحقيقة ، أو هو كناية عن السرعة ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١١ ، ح ٩٢٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٤٦ ، ح ١٨٦٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٠٦ ، ح ٢٤٢٥٠.

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « يا معتّب ». وفي « ط ، جن » : « معتّب ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « أجرهم ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١١ ، ح ٩٣٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٤٦ ، ح ١٨٦٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٠٦ ، ح ٢٤٢٥١ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٧ ، ح ١٠٥.

(٨). هكذا في « ط ، بس ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل : + « عن أبيه ».

والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٦٦ ، فلاحظ.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١) : « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلَا يَسْتَعْمِلَنَّ(٢) أَجِيراً حَتّى يُعْلِمَهُ(٣) مَا أَجْرُهُ(٤) ، وَمَنِ اسْتَأْجَرَ(٥) أَجِيراً ، ثُمَّ حَبَسَهُ عَنِ الْجُمُعَةِ ، تَبَوَّأَ(٦) بِإِثْمِهِ ، وَإِنْ(٧) هُوَ لَمْ يَحْبِسْهُ ، اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ ».(٨)

١٤٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَكْتَرِي الدَّابَّةَ فَيُجَاوِزُ بِهَا الْحَدَّ

أَوْ يَرُدُّهَا قَبْلَ الِانْتِهَاءِ إِلَى الْحَدِّ‌

٩٣٠٧/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٩) بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف »والتهذيب : + « قال ».

(٢). في « بف » : « فلا يستعمل ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فلا يستعملنّ ، يحتمل كون الكلام نهياً أو نفياً ، وعلى التقديرين ظاهره الحرمة وإن على الثاني أظهر ، وحمله الأصحاب على الكراهة. ويمكن أن يقال : إنّ الإيمان الكامل ينتفي بارتكاب المكروهات أيضاً ».

(٣). في الوسائل : « يعلم ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « اُجرته ».

(٥). في « ط » : « استعمل ».

(٦). في « بس ، جد » وحاشية « جت » : « يبوء ». وقرأه العلّامة المجلسي : « تبوء » مخفّفاً ، حيث قال فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : تبوء بإثمه ، يدلّ على وجوب صلاة الجمعة. وقال الفيروزآبادي : باء بذنبه بوءً : احتمله ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٧ ( بوأ ). (٧). في « بخ » والوافي : « فإن ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١١ ، ح ٩٣١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الجعفريّات ، ص ٣٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « ومن استأجر أجيراً » مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٨ ، ضمن الحديث الطويل ٤٩٦٨ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤٢٦ ، المجلس ٦٦ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يستعمل أجير حتّى يعلم ما اُجرته »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٤٦ ، ح ١٨٦٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٤٢٤٨.

(٩). في التهذيب ، ح ٩٣٧ : « الحسين » ، وهو سهو واضح. والمراد من الحسن بن عليّ هذا ، هو الحسن بن عليّ‌الوشّاء المتوسّط في كثيرٍ من الأسناد بين معلّى [ بن محمّد ] وبين أبان [ بن عثمان ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٢٨٣ - ٢٨٤ ، ص ٣٢٦ - ٣٢٧.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ اكْتَرى دَابَّةً إِلى مَكَانٍ مَعْلُومٍ ، فَجَاوَزَهُ؟

قَالَ : « يُحْسَبُ(١) لَهُ(٢) الْأَجْرُ بِقَدْرِ مَا جَاوَزَ(٣) ، وَإِنْ عَطِبَ(٤) الْحِمَارُ فَهُوَ ضَامِنٌ ».(٥)

٩٣٠٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ(٦) يَكْتَرِي الدَّابَّةَ(٧) ، فَيَقُولُ(٨) : اكْتَرَيْتُهَا مِنْكَ إِلى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ(٩) جَاوَزْتُهُ فَلَكَ كَذَا وَكَذَا(١٠) زِيَادَةً(١١) ، وَيُسَمِّي ذلِكَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ كُلِّهِ ».(١٢)

٩٣٠٩/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٣) ، عَنْ رَجُلٍ(١٤) ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بخ » وحاشية « جن »والتهذيب ، ح ٩٣٧ : « يحتسب ».

(٢). في « بف » والوافي : + « من ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « ما تجاوز ». وفي الوسائلوالتهذيب ، ح ٩٣٧ : « ما جاوزه ».

(٤). « عطب » ، عَطَباً ، من باب تعب ، أي هلك.المصباح المنير ، ص ٤١٦ ( عطب ).

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٣ ، ح ٩٣٧ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٢٢٣ ، ح ٩٧٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٣ ، ح ٤٨٢ ، بسندهما عن أبان ، عن الحسن بن زياد الصيقل ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٢٩ ، ح ١٨٦٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٢١ ، ح ٢٤٢٧٣.

(٦). في « بخ ، بف » : « رجل ».

(٧). في « بح » وحاشية « جت » : « دابّة ».

(٨). في « جن » : « فتقول ».

(٩). في « جن » : « وإن ».

(١٠). في التهذيب : - « فلك كذا وكذا ».

(١١). في « بح » : - « زيادة ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٤ ، ح ٩٣٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٢٩ ، ح ١٨٦١٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١١١ ، ح ٢٤٢٦٠.

(١٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(١٤). في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والمطبوع نقلاً من بعض النسخ والوسائل : - « عن رجل ». وأبو المغراء هو حميد بن المثنّى ، وليس من مشايخ أحمد بن محمّد المشترك بين أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد ، بل رواة حميد بن المثنّى متقدّمون على أحمد بن محمّد بطبقة وطبقتين. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٣ ، الرقم ٣٤٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٥٤ ، الرقم ٢٣٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٢٩٥ - ٢٩٦ ، ج ٤٢ ، ص ٢١٥ - ٢٢١.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ(١) تَكَارى(٢) دَابَّةً إِلى مَكَانٍ مَعْلُومٍ ، فَنَفَقَتِ(٣) الدَّابَّةُ؟

قَالَ(٤) : « إِنْ كَانَ جَازَ الشَّرْطَ فَهُوَ ضَامِنٌ ، وَإِنْ(٥) دَخَلَ وَادِياً لَمْ يُوثِقْهَا(٦) فَهُوَ ضَامِنٌ ، وَإِنْ سَقَطَتْ(٧) فِي بِئْرٍ فَهُوَ ضَامِنٌ(٨) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْثِقْ مِنْهَا ».(٩)

٩٣١٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ ، فَأَتَاهُ رَجُلَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنِّي تَكَارَيْتُ(١٠) هذَا يُوَافِي بِيَ السُّوقَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّهُ(١١) لَمْ يَفْعَلْ(١٢) » قَالَ : « فَقَالَ : لَيْسَ لَهُ كِرَاءٌ(١٣) ».

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والوسائلوالفقيه والتهذيب : « رجل ».

(٢). في « جت » : « يكري ».

(٣). في « بف » : « فتقف ». وفي « جد » : « فنقضت ». وفي الفقيه : « فتضيع ». « فنفقت » ، أي ماتت ، والفعل من باب تعب. راجع :المصباح المنير ، ص ٦١٨ ( نفق ).

(٤). في الوسائل ، ح ٢٤٣٥٨والتهذيب : « فقال ».

(٥). في الوسائل ، ح ٢٤٣٥٨ : + « كان ».

(٦). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « لم يوثق منها ».

(٧). في الوسائل ، ح ٢٤٣٥٨ : « وقعت ».

(٨). في « بح » : « وإن سقطت في بئر فهو ضامن ، وإن دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن » بدل « وإن دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن ، وإن سقطت في بئر فهو ضامن ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٤ ، ح ٢١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن رجل ، عن أبي المعزى ، عن الحلبي.مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٩٥ ، إلى قوله : « إن كان جاز الشرط فهو ضامن » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥٥ ، ح ٣٩٢٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام . وراجع :مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٩٦الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٣٠ ، ح ١٨٦١١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٢١ ، ح ٢٤٢٧٤ ؛ وص ١٥٥ ، ح ٢٤٣٥٨.

(١٠). في « بح » : + « من ».

(١١). في « ط » والمرآة : « فإنّه ».

(١٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٩٠ : « قوله : فإنّه لم يفعل ، فيالفقيه هكذا : فلم يبلّغني الموضع ، فقال القاضي لصاحب الدابّة : بلّغته إلى الموضع؟ قال : لا ، قد أعيت دابّتي فلم تبلغ. وعلى هذا فلمّا كان عدم بلوغه لعذر بلا تفريط منه لا يبعد توزيع المسمّى أو اُجرة المثل على الطريق من قواعد الأصحاب ، فالأمر بالاصطلاح لعسر مساحة الطريق والتوزيع ، أو هو كناية عن الترادّ بينهما ».

(١٣). في « ط » : « كذا وكذا ».


قَالَ : « فَدَعَوْتُهُ ، وَقُلْتُ(١) : يَا عَبْدَ اللهِ ، لَيْسَ لَكَ أَنْ تَذْهَبَ بِحَقِّهِ ، وَقُلْتُ لِلْآخَرِ(٢) : لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِ ؛ اصْطَلِحَا ، فَتَرَادَّا(٣) بَيْنَكُمَا(٤) ».(٥)

٩٣١١/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ(٧) ، قَالَ :

____________________

(١). في « جت » : « فقلت ».

(٢). في التهذيب : « للأجير ».

(٣). في « بخ » : « وترادّا ».

(٤). فيالوافي : « هذا الحديث نقلناه منالفقيه ؛ لأنّه كان فيه أتمّ وأوضح ، وكان منه في الآخرين حذف ونقصان». ونحن نأتي هنا بمتنالفقيه لتماميّته ووضوحه ، وهو هكذا : « إنّي كنت عند قاضٍ من قضاة المدينة ، فأتاه رجلان ، فقال أحدهما : إنّي اكتريت من هذا دابّة ليبلّغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا ، فلم يبلّغني الموضع ، فقال القاضي لصاحب الدابّة : بلّغتَه إلى الموضع؟ قال : لا ، قد أعيتْ دابّتي فلم تبلغ. فقال له القاضي : ليس لك كراء ؛ إذ لم تبلّغه إلى الموضع الذي اكترى دابّتك إليه. قالعليه‌السلام : فدعوتهما إليّ ، فقلت للذي اكترى : ليس لك يا عبدالله أن تذهب بكراء دابّة الرجل كلّه ، وقلت للآخر : يا عبدالله ، ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلّه ، ولكن انظر قدر ما ركبتَه ، فاصطلحا عليه ، ففعلا ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٤ ، ح ٩٤١ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٤ ، ح ٣٢٧٢ ، بسنده عن العلاء ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٣٠ ، ح ١٨٦١٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١١٦ ، ح ٢٤٢٦٧.

(٦). في الوسائل : « محمّد بن أحمد ». ولم يثبت في شي‌ءٍ من أسنادالكافي توسّط محمّد بن أحمد بين محمّد بن‌يحيى وبين محمّد بن إسماعيل ، وهو ابن بزيع.

(٧). المراد من محمّد الحلبي في أسنادنا هو محمّد بن عليّ بن أبي شعبة الحلبي أخو عبيد الله الحلبي ، إلّاما ورد فيمستطرفات السرائر ، ص ٥٦٣ ؛ فإنّ المراد منه في سندالمستطرفات - بقرينة روايته عن عبد الله بن سنان ، وبقرينة ما ورد فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٣ ، ح ٦١٢ ، وج ٩ ، ص ٣٢٧ ، ح ١١٧٥ ، من رواية محمّد بن عبيدالله الحلبي ، عن عبدالله بن سنان - هو محمّد بن عبيد الله بن عليّ الحلبي ، ومحمّد هذا ، لم يثبت روايته عن أبي عبداللهعليه‌السلام مباشرة ، فضلاً عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام .

وقد كثر ورود محمّد بن عليّ الحلبي في الأسناد بعنوان الحلبي ومحمّد الحلبي ومحمّد بن عليّ الحلبي ، وروى هو في جُلّ أسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ولم يثبت روايته عن أبي جعفرعليه‌السلام ، كما أنّا لم نجد رواية منصور بن يونس عنه في غير سند هذا الخبر. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٣٥٣ - ٣٥٤ ، وج ١٨ ، ص ٤٠٤ - ٤٠٦.

ولذا قد يُحتَمَل أنَّ الأصل في السند كان هكذا : « منصور بن يونس عن محمّد » ثمّ فسِّر محمّد بالحلبي سهواً ،=


كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ(١) قَاضٍ مِنَ الْقُضَاةِ(٢) ، وَعِنْدَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام جَالِسٌ ، فَأَتَاهُ(٣) رَجُلَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنِّي تَكَارَيْتُ إِبِلَ هذَا الرَّجُلِ لِيَحْمِلَ لِي مَتَاعاً إِلى بَعْضِ الْمَعَادِنِ ، فَاشْتَرَطْتُ(٤) عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَنِي الْمَعْدِنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ؛ لِأَنَّهَا سُوقٌ أَتَخَوَّفُ(٥) أَنْ يَفُوتَنِي(٦) ،

____________________

= فزيد الحلبي في المتن سهواً بتخيّل سقوطه منه ، وكان المراد من محمّد في السند ، هو محمّد بن مسلم ؛ فقد ورد فيالكافي ، ح ٩٦٧ - وعنهالغيبة للنعماني ، ص ١٣٠ ، ح ٩ - رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن محمّد بن مسلم.

هذا ، وقد عدّ الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ١٤٥ ، الرقم ١٥٩٣ ، محمّد بن عليّ الحلبي من أصحاب أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ، كما عدّه البرقي في رجاله ، ص ٢٠ ، وكذا الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٢٩٠ ، الرقم ٤٢٢٥ من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام . وورد فيرجال الكشّي ، ص ٤٨٨ ، الرقم ٩٢٧ أنّ نصر بن الصبّاح قال : لم يرو يونس عن عبيد الله ومحمّد ابني الحلبي قطّ ، ولا رآهما ، وماتا في حياة أبي عبد اللهعليه‌السلام ، انتهى. ولا يبعد إدراك من مات في حياة أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أبا جعفرعليه‌السلام والرواية عنه ولو قليلاً.

ويؤيّد ذلك نظرة سريعة إلى قائمة عمدة رواة محمّد بن عليّ الحلبي ؛ فهم : عبد الله بن مسكان ، عليّ بن رئاب ، أبان بن عثمان ، عبد الكريم بن عمرو ، المفضّل بن صالح ، أبو أيّوب الخرّاز ومنصور بن حازم. وهؤلاء كلّهم يروون عن كِبار أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ الذين أدركوا أبا جعفر وأبا عبد اللهعليهما‌السلام ورووا عنهما.

أضف إلى ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ١٢٢٦٣ من رواية أبي جميلة عن الحلبي وزرارة ومحمّد بن مسلم وحمران بن أعين عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، وورد مثله فيالكافي ، ح ١٢٢٧٧ أيضاً ، والمراد من الحلبي في السندين هو محمّد بن عليّ الحلبي بقرينة راويه. وكذا ما ورد فيالكافي ، ح ١٤٧٣٨ من رواية أبي جميلة المفضّل بن صالح عن محمّد الحلبي وزرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام .

ورواية محمّد الحلبي عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وإن لم تكن صريحة في هذه الموارد ، لكنّها بملاحظة جميع ما تقدّم تدخل تحت بقعة الإمكان ، ولا يمكن نفيها جزماً ، سيّما بعد ما ورد فيالكافي ، ح ٤٥١٣ من رواية حمّاد بن عثمان عن الحلبي - وهو عبيد الله أخو محمّد - وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، وما ورد فيتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٣٨ ، ح ١٠٥ من رواية عبدالله بن الحلبي - والصواب عبيدالله ، كما فيالبحار ، ج ٩٦ ، ص ١٤٢ ، ح ٣ ، وص ٢٢٧ ، ح ٢٩ ؛ والوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٦٨٤٤ - عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام .

(١). في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب : « إلى ».

(٢). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب : - « من القضاة ».

(٣). في الوسائل : « فجاءه ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « واشترطت ».

(٥). في الوسائل : « أخاف ».

(٦). في « ط ، بس ، جد ، جن » : « أن تفوتني ».


فَإِنِ احْتُبِسْتُ عَنْ ذلِكَ ، حَطَطْتُ مِنَ(١) الْكِرى لِكُلِّ يَوْمٍ أُحْتَبَسُهُ(٢) كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّهُ حَبَسَنِي عَنْ ذلِكَ الْوَقْتِ(٣) كَذَا وَكَذَا يَوْماً ، فَقَالَ الْقَاضِي : هذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ ، وَفِّهِ(٤) كِرَاهُ.

فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ ، أَقْبَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ : « شَرْطُهُ(٥) هذَا جَائِزٌ مَا لَمْ يَحُطَّ(٦) بِجَمِيعِ(٧) كِرَاهُ ».(٨)

٩٣١٢/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ ، قَالَ :

اكْتَرَيْتُ بَغْلاً(٩) إِلى قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ(١٠) ذَاهِباً وَجَائِياً بِكَذَا وَكَذَا ، وَخَرَجْتُ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ لِي ، فَلَمَّا صِرْتُ(١١) قُرْبَ قَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ خُبِّرْتُ(١٢) أَنَّ صَاحِبِي تَوَجَّهَ إِلَى النِّيلِ(١٣) ، فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ النِّيلِ(١٤) ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النِّيلَ خُبِّرْتُ(١٥) أَنَّ صَاحِبِي(١٦) تَوَجَّهَ إِلى بَغْدَادَ ، فَاتَّبَعْتُهُ‌

____________________

(١). في حاشية « بح » : « عن ».

(٢). في « بس » : « احتبست ». وفي الوافي والوسائلوالفقيه : « احتبسته ».

(٣). في « بح ، جت ، جد ، جن » وحاشية « ط ، بخ » والوسائل : « اليوم ».

(٤). في « بخ ، بف » : « توفّيه ».

(٥). في « ط » والوافي : « شرط ».

(٦). في « بخ » : « ما لم تحطّ ».

(٧). في « ط » : « جميع ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٤ ، ح ٩٤٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٥ ، ح ٣٢٧٦ ، معلّقاً عن منصور بن يونسالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٣١ ، ح ١٨٦١٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١١٦ ، ح ٢٤٢٦٨.

(٩). في « بس » : « بغلة ».

(١٠). قصر ابن هبيرة على ليلتين من الكوفة ، وبغداد منه على ليلتين.المغرب ، ص ٣٨٥ ( قصر ).

(١١). في « جت »والتهذيب : + « إلى ».

(١٢). في « ى ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والبحار : « اُخبرت ».

(١٣). النيل - بالكسر - : نهر مصر ، وقرية بالكوفة ، واُخرى بيزد ، وبلدة بين بغداد وواسط.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٧ ( نيل ). (١٤). في « ط » : - « فتوجّهت نحو النيل ».

(١٥). في « بخ ، بف » والبحار : « اُخبرت ».

(١٦). في « بخ ، بف » والوافي : « أنّه قد » بدل « أنّ صاحبي ». وفي « ط »والتهذيب والاستبصار : « أنّه » بدلها.


وَظَفِرْتُ(١) بِهِ ، وَفَرَغْتُ مِمَّا(٢) بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَرَجَعْنَا(٣) إِلَى الْكُوفَةِ ، وَكَانَ(٤) ذَهَابِي وَمَجِيئِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ، فَأَخْبَرْتُ صَاحِبَ الْبَغْلِ بِعُذْرِي ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَتَحَلَّلَ مِنْهُ مِمَّا صَنَعْتُ وَأُرْضِيَهُ ، فَبَذَلْتُ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَماً ، فَأَبى أَنْ يَقْبَلَ ، فَتَرَاضَيْنَا بِأَبِي حَنِيفَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالْقِصَّةِ ، وَأَخْبَرَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لِي : مَا(٥) صَنَعْتَ بِالْبَغْلِ(٦) ؟ فَقُلْتُ(٧) : قَدْ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ سَلِيماً ، قَالَ : نَعَمْ ، بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ، قَالَ : فَمَا(٨) تُرِيدُ مِنَ الرَّجُلِ؟ قَالَ : أُرِيدُ كِرى(٩) بَغْلِي ، فَقَدْ(١٠) حَبَسَهُ عَلَيَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ، فَقَالَ : مَا أَرى لَكَ حَقّاً ، لِأَنَّهُ اكْتَرَاهُ إِلى قَصْرِ‌ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، فَخَالفَ وَرَكِبَهُ إِلَى النِّيلِ وَإِلى بَغْدَادَ ، فَضَمِنَ قِيمَةَ الْبَغْلِ ، وَسَقَطَ الْكِرى ، فَلَمَّا رَدَّ الْبَغْلَ سَلِيماً وَقَبَضْتَهُ ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْكِرى.

قَالَ : فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، وَجَعَلَ صَاحِبُ الْبَغْلِ يَسْتَرْجِعُ ، فَرَحِمْتُهُ مِمَّا(١١) أَفْتى بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَأَعْطَيْتُهُ(١٢) شَيْئاً ، وَتَحَلَّلْتُ مِنْهُ ، فَحَجَجْتُ(١٣) تِلْكَ السَّنَةَ ، فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِمَا أَفْتى بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَقَالَ(١٤) : « فِي مِثْلِ هذَا الْقَضَاءِ وَشِبْهِهِ تَحْبِسُ السَّمَاءُ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فلمّا ظفرت ».

(٢). في«ط ، ى »والتهذيب والاستبصار : « فيما ».

(٣). في « بخ ، بف ، جن » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « رجعت ».

(٤). في « جد » : « فكان ».

(٥). هكذا في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ٢٤٢٧٢ والبحاروالتهذيب والاستبصار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « وما ».

(٦). في « بخ ، بف » : « بالبغلة ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « قلت ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٤٢٧٢ والبحاروالتهذيب . وفي المطبوع : « فقال‌ما ».

(٩). في الوسائل ، ح ٢٤٢٧٢والاستبصار : « كراء » وكذا في المواضع الآتية.

(١٠). في « بف ، جن » والوافي : « وقد ».

(١١). في الوافي : « بما ».

(١٢). في الوافي : « وأعطيته ».

(١٣). في « بح ، بخ ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ٢٤٢٧٢والتهذيب والاستبصار : « وحججت ». وفي « بخ ، بف » والوافي : + « في ».

(١٤). في « ى ، بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافي والبحار : + « لي ».


مَاءَهَا ، وَتَمْنَعُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا ».

قَالَ : فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : فَمَا تَرى أَنْتَ؟

قَالَ(١) : « أَرى(٢) لَهُ عَلَيْكَ مِثْلَ(٣) كِرى بَغْلٍ(٤) ذَاهِباً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى النِّيلِ ، وَمِثْلَ كِرى بَغْلٍ(٥) رَاكِباً(٦) مِنَ النِّيلِ إِلى بَغْدَادَ ، وَمِثْلَ كِرى بَغْلٍ(٧) مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ تُوَفِّيهِ إِيَّاهُ ».

قَالَ : فَقُلْتُ(٨) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي(٩) قَدْ عَلَفْتُهُ(١٠) بِدَرَاهِمَ ، فَلِي عَلَيْهِ عَلَفُهُ؟

فَقَالَ : « لَا ؛ لِأَنَّكَ غَاصِبٌ ».

فَقُلْتُ : أَرَأَيْتَ ، لَوْ عَطِبَ الْبَغْلُ(١١) وَنَفَقَ(١٢) ، أَلَيْسَ كَانَ يَلْزَمُنِي؟

قَالَ : « نَعَمْ قِيمَةُ بَغْلٍ(١٣) يَوْمَ خَالَفْتَهُ(١٤) ».

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٢٤٢٧٢ : « فقال ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : + « أنّ ».

(٣). في « جن » : - « مثل ».

(٤). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافيوالاستبصار : « البغل ».

(٥). في « بخ » وحاشية « بح » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « البغل ».

(٦). في « ط »والتهذيب والاستبصار : - « راكباً ».

(٧). في الوافي : « البغل ».

(٨). في « جن »والتهذيب : « قلت ».

(٩). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ٢٤٢٧٢ والبحاروالتهذيب والاستبصار : - « إنّي ».

(١٠). في الوافي : « أعلفته ».

(١١). في « ط » : - « البغل ». و « عطب » أي هلك.المصباح المنير ، ص ٤١٦ ( عطب ).

(١٢). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « أو نفق ». و « نفق » أي مات.المصباح المنير ، ص ٦١٨ ( نفق ).

(١٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « البغل ».

(١٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يوم خالفته ، يدلّ على ما هو المشهور من أنّه يضمن قيمته يوم العدوان. وقيل : يضمن أعلى القيم من حين العدوان إلى حين التلف ، وذهب جماعة من المحقّقين إلى ضمان قيمته يوم التلف ، واختاره الشهيد الثانيرحمه‌الله ».

وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : قيمة البغل يوم خالفته. « يوم » ظرف لغو متعلّق بـ « يلزمك » المقدّر ، أي يلزمك القيمة لزوماً معلّقاً على التلف يوم خالفته ؛ فإنّه يوم تحقّق الغصب ، وهو مبدأ الضمان ، وحمله جماعة من الفقهاء [ على ] أنّ « اليوم » صفة « القيمة » ، أي القيمة الثابتة للبغل في يوم المخالفة ، وعلى هذا =


قُلْتُ(١) : فَإِنْ(٢) أَصَابَ الْبَغْلَ كَسْرٌ ، أَوْ دَبَرٌ(٣) ، أَوْ غَمْزٌ(٤) ؟

فَقَالَ : « عَلَيْكَ قِيمَةُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْعَيْبِ يَوْمَ تَرُدُّهُ عَلَيْهِ ».

قُلْتُ : فَمَنْ يَعْرِفُ ذلِكَ؟

قَالَ : « أَنْتَ وَهُوَ ، إِمَّا أَنْ يَحْلِفَ هُوَ عَلَى الْقِيمَةِ ، فَتَلْزَمَكَ(٥) ، فَإِنْ(٦) رَدَّ الْيَمِينَ عَلَيْكَ ، فَحَلَفْتَ عَلَى الْقِيمَةِ ، لَزِمَهُ(٧) ذلِكَ ، أَوْ يَأْتِيَ صَاحِبُ الْبَغْلِ بِشُهُودٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ قِيمَةَ الْبَغْلِ حِينَ أَكْرى(٨) كَذَا وَكَذَا ، فَيَلْزَمَكَ ».

قُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ دَرَاهِمَ ، وَرَضِيَ بِهَا وَحَلَّلَنِي.

____________________

= فهو ظرف مستقرّ. وهو بعيد ؛ إذ لا يختلف عادة قيمة البغل في خمسة عشر يوماً ، ولا يمكن أن يتردّد الناس في أنّ القيمة المضمونة قيمة أيّ يوم منها ، ولا مراد الإمامعليه‌السلام رفع تردّدهم بأنّها قيمة يوم الغصب ، والقرينة على ما ذكرنا قوله : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه ؛ فإنّ هذا أيضاً ظرف لغو متعلّق بـ « يلزمك » المفهوم من قولهعليه‌السلام ، عليك ، وليس المراد القيمة الثابتة للبغل يوم الردّ ، ويؤيّده أيضاً قولهعليه‌السلام : إنّ قيمة البغل حين اكترى كذا ؛ لأنّ يوم الاكتراء كان قبل يوم المخالفة ويوم الردّ ، وثبوت قيمة يوم الاكتراء إن خالف قيمة اليومين ممّا لم يقل به أحد ، فلا بدّ أن يكون قيمة البغل ثابتة غير متغيّرة في خمسة عشر يوماً بحيث يكون ثبوتها حين الاكتراء موجباً لثبوتها يوم المخالفة ويوم الردّ ؛ لعدم التغيير ، فمن تمسّك بهذه الصحيحة على وجوب خصوص قيمة يوم الردّ ، أو يوم الغصب ، كما نقله في الكفاية فقوله ضعيف جدّاً ». وراجع :كفاية الأحكام ، ج ٢ ، ص ٦٤٣.

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فقلت ».

(٢). في « ى » : « فإذا ». وفي الوافي : « إن ».

(٣). الدبر - بالتحريك - : الجرح الذي يكون في ظهر البعير ، يقال : دَبِرَ يَدْبَر دَبَراً. وقيل : هو أن يقرح خفّ البعير. هكذا قال ابن الأثير فيالنهاية ، ج ٢ ، ص ٩٧ ( دبر ). والمعنى الثاني مذكور في الوافي والأوّل في المرآة.

(٤). في الوافي : « غمر ». وقال : « الغمر : العطش ». وفي التهذيبوالاستبصار : « عقر ». والغَمْز في الدابّة : شبيه العرج ، يقال : غمزت الدابّة ، أي مالت من رجلها. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٥٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧١٥ ( غمز ).

(٥). في « ى ، بخ ، بف » والوسائل ، ح ٢٤٢٧٢ والبحاروالتهذيب : « فيلزمك ».

(٦). في « بخ » والوافي : « وإن ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « فيلزمك ». وفي « ط »والتهذيب : « لزمك ».

(٨). في « ط » : « أكراه ». وفي الوسائل ، ح ٢٤٢٧٢والتهذيب والاستبصار : « اكترى ».


فَقَالَ : « إِنَّمَا رَضِيَ بِهَا(١) وَحَلَّلَكَ(٢) حِينَ قَضى عَلَيْهِ(٣) أَبُو حَنِيفَةَ بِالْجَوْرِ وَالظُّلْمِ ، وَلكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِ(٤) ، فَأَخْبِرْهُ(٥) بِمَا أَفْتَيْتُكَ بِهِ ، فَإِنْ جَعَلَكَ(٦) فِي حِلٍّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْكَ(٧) بَعْدَ ذلِكَ(٨) ».

قَالَ أَبُو وَلَّادٍ : فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ وَجْهِي(٩) ذلِكَ لَقِيتُ الْمُكَارِيَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا أَفْتَانِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وَقُلْتُ لَهُ : قُلْ مَا شِئْتَ حَتّى أُعْطِيَكَهُ(١٠) ، فَقَالَ : قَدْ حَبَّبْتَ إِلَيَّ(١١) جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام ، وَوَقَعَ(١٢) فِي قَلْبِي لَهُ(١٣) التَّفْضِيلُ وَأَنْتَ فِي حِلٍّ ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ(١٤) أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ(١٥) الَّذِي أَخَذْتُ(١٦) مِنْكَ فَعَلْتُ(١٧) .(١٨)

____________________

(١). في « ط »والتهذيب والاستبصار : - « بها ».

(٢). في « ى » : « وحلّل ». وفي « ط ، بخ » والوافيوالاستبصار : « وأحلّك ».

(٣). في « جن » : - « عليه ».

(٤). في « ط » : - « إليه ».

(٥). في « بف »والتهذيب والاستبصار : « وأخبره ».

(٦). في « ط » : « فإنّي جعلتك ».

(٧). في « ط » : - « عليك ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « هذا ».

(٩). في الوافي : + « من ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بف » : « اُعطيك ».

(١١). في « بح » : - « إليّ ».

(١٢). في « بخ » : « أو وقع ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « له في قلبي ».

(١٤). في « جت » : « حبّبت ».

(١٥). في « بخ ، بف » : + « القدر ».

(١٦). في « بح ، بخ » والبحار : « أخذته ».

(١٧). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « وربّما يستدلّ بهذا الحديث على ضمان الغاصب القيمة يوم الغصب أو أكثر القيم ، وسيأتي وجه عدم دلالته على شي‌ء من ذلك ، وليس في الروايات ما يستفاد منه هذه الخصوصيّة.

قال فيالمختلف : إذا كان من ذوات القيم وتلف وجب على الغاصب قيمته يوم التلف ، وبه قال ابن البرّاج ، وقال الشيخ فيالمبسوط والخلاف : وعليه أكثر القيم من حين القبض إلى وقت التلف ، وقيل : القيمة يوم القبض ، وهو اختياره فيالمبسوط أيضاً ، وليس الخلاف في نقص القيمة لنقص العين أو لعيبها ، بل نقص القيمة السوقيّة ، وابن حمزة وابن إدريس ذهبا إلى ما قاله الشيخ ، وهو الأشهر ، لنا أنّ الواجب ردّ العين والغاصب مخاطب بدفعها إلى مالكها سواء كانت القيمة زائدة أو ناقصة من غير ضمان شي‌ء من النقص إجماعاً ، فإذا تلف وجب قيمة العين وقت التلف ؛ لانتقال الحقّ إليها لتعذّر البدل ، ومع ثبوت العين ووجودها لا يتعلّق القيمة بالذمّة ، وإنّما الذمّة مشغولة بردّ العين ، والانتقال إلى القيمة انتقال إلى البدل ، وهما إنّما يثبت =


٩٣١٣/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ(١) اسْتَأْجَرَ دَابَّةً ، فَأَعْطَاهَا غَيْرَهُ ، فَنَفَقَتْ : مَا عَلَيْهِ؟

فَقَالَ(٢) : « إِنْ كَانَ شَرَطَ أَنْ لَايَرْكَبَهَا غَيْرُهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا(٣) ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(٤) ».(٥)

١٤٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَكَارَى الْبَيْتَ وَالسَّفِينَةَ‌

٩٣١٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ،

____________________

= حال وجوبه وهو حالة التخلّف. انتهى.

وهذا دليل عقلي كلامي ، ومحصوله أنّ الذمّة صارت مشتغلة يوم التلف بشي‌ء لا يمكن أن يكون إلّا القيمة ، وأمّا قبل التلف فلم يكن مكلّفاً بقيمة وبعد التلف لا يتغيّر التكليف عمّا ثبت ، والالتزام بما يباين هذه الفتوى يستلزم التكليف بالمحال ، أو عدم التكليف ، وهذا نظير استدلال ابن عبّاس على عدم العول ؛ فإنّه كلامي وقرّره الأئمّةعليهم‌السلام ، ولا تظنّنّ أنّ هذا النوع من الأدلّة من العمل بالرأي والاجتهاد الممنوع ». وراجع :المبسوط ، ج ٣ ، ص ٦٠ و ٧٣ ؛الخلاف ، ج ٣ ، ص ٤١٥ ، المسألة ٢٩ ؛المهذّب ، ج ١ ، ص ٤٣٦ و ٤٣٧ ؛مختلف الشيعة ، ج ٦ ، ص ١١٦.

(١٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٥ ، ح ٩٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٤ ، ح ٤٨٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٣١ ، ح ١٨٦١٤ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٣٩١ ، ح ٣٢١٩٩ ؛وفيه ، ج ١٩ ، ص ١١٩ ، ح ٢٤٢٧٢ ، إلى قوله : « فإن جعلك في حلّ بعد معرفته ، فلا شي‌ء عليك بعد ذلك » ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٧٥ ، ح ٩٨.

(١). في « جد » والوافي : « الرجل ».

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » ومسائل عليّ بن جعفرعليه‌السلام : « قال ».

(٣). في « بخ » : - « لها ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٩٣ : « يدلّ على أنّه مع الإطلاق يجوز لمستأجر الدابّة أن يُركبها غيره ، بل يؤجره إيّاه ، وهو المشهور بين الأصحاب ، قال فيالمسالك : وحيث يجوز له الإيجار يتوقّف تسليم العين على إذن المالك ، كذا ذكره العلّامة وجماعة ، وقوّى الشهيدرحمه‌الله الجواز من غير ضمان ، وهو أقوى ؛ لصحيحة عليّ بن جعفر في عدم ضمان الدابّة ، وغيرها أولى ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٥ ، ص ١٨٦.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٥ ، ح ٩٤٢ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٩٦ .الوافي ، ص ٩٣٤ ، ح ١٨٦١٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١١٨ ، ح ٢٤٢٧١.


عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ(١) أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكْتَرِي(٢) السَّفِينَةَ سَنَةً ، أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ؟

قَالَ : « الْكِرى لَازِمٌ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي اكْتَرَاهُ إِلَيْهِ ، وَالْخِيَارُ(٣) فِي أَخْذِ الْكِرى إِلى رَبِّهَا ، إِنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ(٤) ».(٥)

٩٣١٥/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَارى مِنَ الرَّجُلِ الْبَيْتَ وَالسَّفِينَةَ(٧) سَنَةً ، أَوْ(٨) أَكْثَرَ ، أَوْ أَقَلَّ؟

قَالَ : « كِرَاهُ لَازِمٌ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي تَكَارَاهُ إِلَيْهِ ، وَالْخِيَارُ فِي أَخْذِ(٩) الْكِرى إِلى رَبِّهَا ، إِنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ».(١٠)

١٤٩ - بَابُ الضِّرَارِ(١١)

٩٣١٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « سألته يعني ».

(٢). في الفقيهوالتهذيب : « يتكارى من الرجل البيت و [ في الفقيه : « أو » ] ».

(٣). في « ط » : « فالخيار ».

(٤). فيالوافي : « لـمّا كانت السفينة ربّما لا تستعمل في تمام المدّة المفروضة ، بل تكون معطّلة في بعضها ، أوهم ذلك جواز نقص الكرى بقدر التعطيل ، ولذا حكم بلزوم تمام الكرى ».

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٥١ ، ح ٣٩١٠ ، معلّقاً عن عليّ بن يقطين ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٩ ، ح ٩٢٠ ، بسنده عن عليّ بن يقطين.وفيه ، ص ٢١٠ ، ح ٩٢٢ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٣٧ ، ح ١٨٦١٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١١٠ ، ذيل ح ٢٤٢٥٩.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). في « بح »والتهذيب : « أو السفينة ».

(٨). في « ط » : - « أو ».

(٩). في « ط » : - « أخذ ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٠ ، ح ٩٢١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٣٧ ، ح ١٨٦١٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١١١ ، ذيل ح ٢٤٢٥٩. (١١). في « بخ » : « باب المضارّة ».


طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(١) الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرُ مُضَارٍّ وَلَا آثِمٍ(٢) ».(٣)

٩٣١٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ كَانَ لَهُ عَذْقٌ(٤) فِي حَائِطٍ(٥) لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ مَنْزِلُ الْأَنْصَارِيِّ بِبَابِ الْبُسْتَانِ ، وَكَانَ(٦) يَمُرُّ بِهِ(٧) إِلى نَخْلَتِهِ(٨) وَلَا‌

____________________

(١). في « ط » : - « إنّ ».

(٢). فيالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٠٠ : « إنّ الجار ، أي المجاور ؛ من الجوار بمعنى المجاورة ، لا من الإجارة بمعنى الإنقاذ». وقال أيضاً فيالوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٩ : « لعلّ المراد بالحديث أنّ الرجل كما لا يضارّ نفسه ولا يوقعها في الإثم ، أو لا يعدّ عليها الأمر إثماً ، كذلك ينبغي أن لا يضارّ جاره ولا يوقعه في الإثم ، أو لا يعدّ عليه الأمر إثماً. يقال : أثمه : أوقعه في الإثم. وأثمه الله في كذا : عدّه عليه إثماً ، من باب نصر ومنع ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٩٤ : « قد مرّ في باب إعطاء الأمان بيانه ، وظهر أنّ المراد بالجار من أعطى الأمان لا مجاور البيت ». وراجعه ، ج ١٨ ، ص ٣٥٧ - ٣٥٩.

(٣).الكافي ، كتاب العشرة ، باب حقّ الجوار ، ح ٣٧٥٧ ، مع زيادة في أوّله وآخره ؛الكافي ، كتاب الجهاد ، باب إعطاء الأمان ، ضمن ح ٨٢٤٣ ، وفيهما عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ في الكافي ح ٣٧٥٧ : + « بن عيسى » ] عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن كتاب عليّ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ، ضمن ح ٢٣٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن كتاب عليّ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٦ ، ح ٦٥٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٦٧ ، ح ١٨٨٣٤ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٨ ، ح ٣٢٢٨٠.

(٤). قال الجوهري : « العَذْق - بالفتح - : النخلة بحملها » ، وقال ابن الأثير : « العَذْق - بالفتح - : النخلة ، وبالكسر : العرجون بما فيه من الشماريخ ، ويجمع على عِزاق ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ( عذق ).

(٥). الحائط : الجدار ، والبستان ، وهو المراد هنا ، كما يظهر من الحديث ، وقال ابن الأثير : « في حديث أبي طلحة : فإذا هو في الحائط ، وعليه خميصة ، الحائط هاهنا البستان من النخيل إذا كان عليه حائط ، وهو الجدار ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٢ ( حوط ).

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جن » والوسائل ، ح ٣٢٢٨١ والبحار : « فكان ».

(٧). في « بخ » : - « به ».

(٨). في « ط » : « نخله ».


يَسْتَأْذِنُ(١) ، فَكَلَّمَهُ الْأَنْصَارِيُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ إِذَا جَاءَ(٢) ، فَأَبى سَمُرَةُ ، فَلَمَّا تَأَبّى(٣) جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَشَكَا إِلَيْهِ ، وَخَبَّرَهُ(٤) الْخَبَرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ(٥) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَخَبَّرَهُ بِقَوْلِ الْأَنْصَارِيِّ وَمَا شَكَا(٦) ، وَقَالَ : إِنْ(٧) أَرَدْتَ الدُّخُولَ ، فَاسْتَأْذِنْ ، فَأَبى ، فَلَمَّا أَبى سَاوَمَهُ(٨) حَتّى بَلَغَ بِهِ(٩) مِنَ الثَّمَنِ(١٠) مَا شَاءَ اللهُ(١١) ، فَأَبى أَنْ يَبِيعَ(١٢) ، فَقَالَ : لَكَ بِهَا‌ عَذْقٌ يُمَدُّ(١٣) لَكَ(١٤) فِي الْجَنَّةِ ، فَأَبى أَنْ يَقْبَلَ(١٥) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِلْأَنْصَارِيِّ : اذْهَبْ ،

____________________

(١). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، الحديث معتبر منقول‌بطرق مختلفة عن العامّة والخاصّة ، فلا بأس بالعمل به في مورده ، وهو أن يكون لرجل عذق في أرض رجل آخر ، ولا يستأذن في الدخول ، ويأبى عن البيع والمعاوضة ، وأمّا إذا تخلّف بعض الشروط مثل أن يكون مال آخر غير النخل ، كشجرة التفّاح ، أو زرع ، أو بناء ، أو كان الأرض غير مسكونة لأحد ، وكان الداخل يستأذن إذا دخل ، أو يرضى بعوضه ، أو عوض ثمرته ، فهو خارج عن مدلول الحديث. ويمكن تعميم الحكم بالبيّنة إلى كلّ شجرة غير النخل ، وإلى الزرع والبناء والإضرار باُمور اُخرى غير عدم الاستيذان ، وأمّا إذا لم يضرّ واستأذن ، أو رضي بعوض فوق قيمته ، فجواز قلع الشجرة أو هدم البناء ممنوع ، وبالجملة القدر المسلّم حرمة إضرار الغير إلّا أن يكون في أموال حفظها على مالكها ، ففرّط في حفظها وتضرّر بتفريطه في الحفظ ، فيجوز أن يعمل في ملكه عملاً يضرّ جاره ؛ إذ على الجار أيضاً حفظ ملكه. ثمّ إنّ الضرر مع حرمته لا يوجب لنا جواز اختراع أحكام من قبل أنفسنا لدفع الضرر ، مثلاً إذا تلفت غلّة قرية بآفة لا يجوز لنا الحكم ببراءة ذمّة المستأجر من مال الإجارة ، أو إذا استلزم خروج المستأجر من الدار والحانوت وانتقاله إلى مكان آخر ضرراً عليه ، لا يجوز لنا المنع من إخراجه ، وأمثال ذلك كثيرة في العقود والمعاملات لا ينفى عنها بمقتضياتها إذا استلزم ضرراً ، وكذلك لا يحلّ به المحرّمات كالربا إذا استلزم الامتناع منه ضرراً ، ويجب في كلّ مورد من موارد الضرر اتّباع الأدلّة الخاصّة به ». (٢). في « ط » : - « أن يستأذن إذا جاء ».

(٣). في « ط » والوافي : « أبي ».

(٤). في « بخ ، بف » : « وأخبره ».

(٥). في « ط » : - « إليه ».

(٦). في « بف ، جن » والوافي : « وما شكاه ».

(٧). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٣٢٢٨١ والبحار : « إذا ».

(٨). المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ( سوم ).

(٩). في « ط ، بخ » والبحار : - « به ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بف » : + « له ».

(١١). في « بف » : - « الله ».

(١٢). في « ط ، بف » والوافي : « أن يبيعه ».

(١٣). في « بخ » : « مدّ ».

(١٤). في « ط » : « فذلك » بدل « يمدّ لك ». وفي « بف » وحاشية « بح ، جت » والبحاروالتهذيب : « مذلّل » بدلها. وفي الوافي عن بعض النسخ : « مدلّل » بدلها.(١٥). في « ط ، بخ » : « أن يفعل ».


فَاقْلَعْهَا ، وَارْمِ بِهَا إِلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ لَاضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ(١) ».(٢)

____________________

(١). في « ط ، ى » : « ولا إضرار ». وقال ابن الأثير : « فيه : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، الضرّ : ضدّ النفع فمعنى قوله : لا ضرر ، أي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئاً من حقّه. والضرار : فعال من الضرّ ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه. والضرر : فعل الواحد. والضرار : فعل الاثنين. والضرر : ابتداء الفعل ، والضرار : الجزاء عليه. وقيل : الضرر : ما تضرّ به صاحبك وتنتفع به أنت. والضرار : أن تضرّه من غير أن تنتفع به. وقيل : هما بمعنى ، وتكرار هما للتأكيد ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٨١ ( ضرر ).

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الضرّ معروف ، وذكروا في الفرق بينهما ما هو معروف ، ولا يبعد أن يكون المراد من الضرار أن يماكس في شي‌ء يضرّ صاحبه ولا ينتفع به نفسه ، ويقال له في لساننا : لجبازي وآزار.

وقد كتب الشيخ المحقّق الأنصاريرحمه‌الله في تفسير العبارة رسالة بديعة أودع فيها من نفائس المباحث ما هو معروف. ولا يراد بنفي الضرر عدم وجوده تكويناً ؛ لأنّه موجود ، بل المراد منه النهي عنه نظير قولهعليه‌السلام : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » و « لا بيع إلّا في ملك » فيكون إنشاء. ويستلزم النهي في أمثال هذه التراكيب بطلان ما تعلّق به ، فيستفاد منها النهي الوضعي مع التكليفي. وقيل : إنّه إخبار عن عدم وجود حكم يوجب الضرر في أحكام الشريعة ، وكونه إنشاء ، أعني نهياً شاملاً للحكم التكليفي والوضعي أظهر ، كسائر أمثاله ممّا لا يحصى.

ومن تحقيقات الشيخ المحقّق المذكور في رسالته أنّ قولهعليه‌السلام : « لا ضرر ولا ضرار » حاكم على أدلّة سائر الأحكام ، والحكومة في اصطلاح الشيخ أن يكون هناك خبران لا يكون لأحدهما موقع إلّا بعد فرض وجود حكم الأوّل ، مثلاً قولهم : الضرورات تبيح المحظورات ، لا يمكن صدوره من متكلّم إلّا بعد وجود فعل محظور قبل صدور هذا الكلام يكون ناظراً إليه ، فيقال : هذا حاكم على ذاك ، بخلاف مثل قولهم : لا تكرم الفسّاق ؛ فإنّه يصحّ صدوره من المتكلّم غير ناظر إلى حكم آخر ؛ إذ يصحّ أن يتكلّم به المتكلّم سواء صدر قبله منه « أكرم العلماء » أولا ، فليس قولهم : لا تكرم الفسّاق ، حاكماً على قولهم : أكرم العلماء ، وعلى هذا فإن حملنا قولهعليه‌السلام : لا ضرر ولا ضرار على النهي ، كما هو الأظهر والأشبه بأمثاله ، فليس حاكماً على سائر التكاليف ؛ إذ يصحّ أن ينهى الشارع الناس عن الإضرار بغيرهم ، وإن لم يكن غير هذا حكم في الشريعة أصلاً ، ولا يكون أمر لصلاة ولا صوم ولا زكاة ، ولا نهي عن زنى وشرب مسكر ، ويجوز أن ينهى عن الإضرار من غير أن يكون ناظراً إلى حكم. ولكن إن حمل قولهعليه‌السلام : لا ضرر ولا ضرار ، على الإخبار ، أي لا يكون في الأحكام المجعولة من الشارع حكم ضرري ، فيكون حاكماً على اصطلاح الشيخرحمه‌الله رحمه‌الله ؛ إذ هو ناظر إلى سائر الأحكام ، بل لا يمكن صدور مثل هذا الكلام عن متكلّم إلّا أن يكون له أحكام قبل ذلك أو بعده ، نظير قوله تعالى :( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) [ الحجّ (٢٢) : ٧٨ ] فإنّه يتوقّف على دين وأحكام ويكون نفي الحرج ناظراً إليه.

فإن قيل : النهي عن شي‌ء متوقّف على قدرة المكلّف على الفعل قبل النهي وناظر إليه ، فقوله : « لا تزن » ، أي حرم عليك أيّها القادر على الزنى. وكذلك « لا ضرر » : أيّها القادر على الإضرار شرعاً أو عقلاً ، فيكون النهي عن =


____________________

= الضرر حاكماً على ما يدلّ على قدرة المكلّف على ما يوجب الضرر ، مثل « الناس مسلّطون على أموالهم » ممّا يدلّ على قدرة الناس.

قلنا : القدر المسلّم هنا أنّ النهي يتوقّف على ملاحظة القدرة العقليّة ، كالنهي عن الزنى والسرقة ، فلا يصدر مثل قوله : « لا ضرر ولا ضرار » إلّا ناظراً إلى القدرة العقليّة ، وأمّا القدرة الشرعيّة ، أعني أدلّة جواز بعض الأعمال شرعاً ، فلا دليل على كون النهي عن الضرر ناظراً إليها بعد إمكان صدور مثل هذا الكلام قبل صدور كلّ دليل شرعي ، ولا مانع من أن يقال : أدلّة القدرة مثل « الناس مسلّطون » مقدّمة على دليل نفي الضرر ؛ إذ كلاهما دليل شرعي.

وقال بعضهم في معني الحكومة بأنّها ما لا يتردّد الناس في تقديم أحد الدليلين على الآخر ، كالخاصّ ؛ فإنّه حاكم على العامّ ؛ إذ لا يتردّد أحد في تقديمه عليه ، وعلى هذا فلا ريب في أنّه ليس مثل « لا ضرر » حاكماً على مثل « الناس مسلّطون على أموالهم » ؛ إذ يتردّد فيه الناس ، بلى ربّما يتردّد فيه الفقهاء المحقّقون العظام ، كما قال الشيخ المحقّق المذكور في رسالته : إنّ تصرّف المالك في ملكه إذا استلزم تضرّر جاره يجوز أم لا؟ والمشهور الجواز إلى آخره ، وربَّما يقال : إنّ قوله : « لا ضرر ولا ضرار » حكمة لا يجوز لنا أن نخترع أحكاماً غير منقولة اعتماداً على النهي عن الضرر ، مثلاً لو لم يكن فسخ البيع مشروعاً في الغبن لم يكن لنا اختراع الفسخ فيه ؛ فدفع الضرر ، كما لا نقول بتجويز فسخ النكاح للمرأة إذا اقتضى استمراره ضرراً على المرأة ، أو على أحد أقربائها ، فيجب في كلّ مسألة يتمسّك فيها بنفي الضرر التماس دليل آخر ، ويجعل النفي مؤيّداً له.

ثمّ إنّ الظاهر من كلام الشيخ المحقّق الأنصاريرحمه‌الله أنّ الحكومة اصطلاح له في دليلين غير قطعيّين يحتاج في تقديم أحدهما على الآخر إلى مرجّح إسنادي أو دلالي ، فيكتفى بالحكومة عن الترجيح ، وأمّا مثل النهي عن الإضرار وتسلّط الناس على أموالهم وحرمة الغصب وأمثال ذلك فأحكام ضروريّة في شرع الإسلام ثابتة لا يحتاج في أمثالها إلى ترجيح إسنادي ، وهو واضح ، ولا إلى ترجيح دلالي ؛ إذ لا نشكّ في شمولها لجميع الموارد ، ولم يخصّص أحدهما بالآخر ، فكلّ إضرار مبغوض ، وكلّ غصب حرام ، وإنّما يشكّ إذا لم يمكن في مقام العمل امتثال كلا الحكمين ، فلا نعلم أنّ الشارع أراد منّا مثلاً رعاية حقّ الجار ، أو رعاية حقّ المالك ، لا لقصور في دلالة لفظه وشمولها ، بل لتعارض المصالح وعدم إمكان الجمع بينهما ، وهذا النوع من التعارض يسمّى في عرف المتأخّرين بالتزاحم ، فهو نظير قولهم : صلّ ولا تغصب ؛ لأنّ كليهما حكم ضروري ثابت في الشرع بغير تردّد ، ولا معنى لترجيح أحدهما على الآخر من جهة السند ولا من جهة الدلالة ، وإنّما يشكّ في كون الصلاة في مكان مغصوب مبغوضة أو مطلوبة لا لضعف إسنادي أو دلالي ، بل لأمرٍ آخر ، وهو اجتماعها بسوء اختيار المكلّف ، وكذلك معارضة نفي الضرر وتسلّط الناس على أملاكهم ، ثمّ إنّ الضرر الطارئ على الإنسان بسبب التزامه بحكم الشارع ليس منفيّاً في الشريعة قطعاً ، كالمستأجر الذي يوجب انتقاله بعد مدّة الإجارة عليه ضرراً عظيماً ، والمرأة التي يكون استمرار نكاحها ضرراً عظيماً ، وغير ذلك ممّا لايتناهى في =


٩٣١٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ عُيُونٌ فِي أَرْضٍ(١) قَرِيبَةٍ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، فَأَرَادَ(٢) الرَّجُلُ(٣) أَنْ يَجْعَلَ عَيْنَهُ(٤) أَسْفَلَ مِنْ مَوْضِعِهَا(٥) الَّتِي(٦) كَانَتْ عَلَيْهِ ، وَبَعْضُ الْعُيُونِ إِذَا فُعِلَ(٧) ذلِكَ أَضَرَّ بِالْبَقِيَّةِ مِنَ الْعُيُونِ(٨) ، وَبَعْضٌ(٩) لَايُضِرُّ مِنْ شِدَّةِ الْأَرْضِ؟

قَالَ : فَقَالَ : « مَا كَانَ(١٠) فِي مَكَان‌

____________________

= أبواب المعاملات والأنكحة ، كما أنّ الجهاد والحجّ لا ينفى بأدلّة نفي الحرج ، فلا يصحّ أن يقال : يرتفع جميع الأحكام بقوله : « لا ضرر » ، كما لا يرتفع الجهاد بقوله : « لا حرج » ، ويتضرّر كثيرٌ من متديّني التجّار بترك الربا ؛ لأنّ أكثر المعاملات مبنيّه عليه ، فحرمة الإضرار إنّما هي فيما لم يكن ذلك بأمر الشارع ومقتضى أحكامه الثابتة ، فما يظنّ أنّ قوله : « لا ضرر » ، حاكم على جميع الأحكام مشكل ، بل يجب تحمّل الضرر كثيراً ؛ لوجود سائر الأحكام ، فإن كانت حكومة كان الحقّ أن يقال : ساير الأحكام حاكمة على قوله : « لا ضرر » ، في هذه الموارد ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٦ ، ح ٦٥١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٣ ، ح ٣٨٦٢ ، معلّقاً عن ابن بكير ، عن زرارة ، مع اختلاف يسير.معاني الأخبار ، ص ٢٨١ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٣٤ ، ح ٥٧١٧ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية في الأخيرين : « لا ضرر ولا إضرار في الإسلام »الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٦٧ ، ح ١٨٨٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٨ ، ح ٣٢٢٨١ ؛وفيه ، ج ١٨ ، ص ٣٢ ، ح ٢٣٠٧٣ ، تمام الرواية هكذا : « لا ضرر ولا ضرار » ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ، ح ٢٧ ؛ وج ٢٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١١٧.

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « الأرض ».

(٢). في « ط » : « وأراد ».

(٣). في الوسائلوالفقيه : « رجل ».

(٤). في « بخ ، بف » : + « في ».

(٥). فيالمرآة : « قوله : أسفل ، بأن يجعل العين عميقاً ، أو في مكان أخفض ، أو الأعمّ. قوله : من موضعها ، أي قريبة من الاُخرى محدثة بعدها ».

(٦). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائلوالفقيه : « الذي ».

(٧). في الوافي والوسائلوالفقيه : + « بها ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « ببقيّة العيون ».

(٩). في الوسائل : « وبعضها ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : قال : فقال : ما كان. أقول : يحتمل أن يكون القائلُ الراويَ ، و « إن عرض » أيضاً من تتمّةكلامه ، أي إن عرض الرجل جعل عينه أسفل على جاره أن يحضر هو أيضاً آبآره حتّى يصيرا متساويين ، فأجابعليه‌السلام على الكلّ بأنّه مع الضرر لا يجوز لا مع التراضي. ويحتمل أن يكون القائل الإمامعليه‌السلام ، وقوله : « إن =


شَدِيدٍ(١) فَلَا يُضِرُّ(٢) ، وَمَا كَانَ فِي أَرْضٍ رِخْوَةٍ بَطْحَاءَ(٣) فَإِنَّهُ يُضِرُّ ».

وَإِنْ عَرَضَ رَجُلٌ(٤) عَلى جَارِهِ أَنْ يَضَعَ عَيْنَهُ كَمَا وَضَعَهَا وَهُوَ عَلى مِقْدَارٍ وَاحِدٍ؟

قَالَ(٥) : « إِنْ تَرَاضَيَا فَلَا يَضُرُّ » وَقَالَ(٦) : « يَكُونُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ(٧) أَلْفُ ذِرَاعٍ ».(٨)

٩٣١٩/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ(٩) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ شَهِدَ بَعِيراً مَرِيضاً وَهُوَ(١٠) يُبَاعُ ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، فَجَاءَ(١١) وَأَشْرَكَ(١٢) فِيهِ رَجُلاً(١٣) بِدِرْهَمَيْنِ بِالرَّأْسِ وَالْجِلْدِ ، فَقُضِيَ أَنَّ الْبَعِيرَ بَرِئَ ،

____________________

= عرض » كلام السائل ، وسقط « قال » من النسّاخ ، أو يكون مقدّراً ، واحتمال كون « إن » وصليّة من تتمّة الكلام السابق بعيد ، ويحتمل أن يكون « وإن عرض » سؤال الآخر ، والمراد بوضع عينه حفرها ابتداء ، أي إن عرض رجل على جاره أن يحفر بئراً بأيّ وضع أراد؟ وأيّ مكان أراد؟ لكن لا يعمق البئر أكثر من بئر جاره. وعلى التقادير لا يخلو الخبر من تشويش وتكلّف ».

(١). في الفقيه : « جليد ».

(٢). في « بخ » والوافيوالفقيه : « فلا يضرّه ».

(٣). « البطحاء » : مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، أو تراب ليّن جرّته السيول ، أو حصى ليّن في بطن المسيل. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ( بطح ).

(٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : - « رجل ».

(٥). في « ط » : « فقال ».

(٦). في « ط » : « قال و ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بين العينين ، حمل على الأرض الرخوة على المشهور ، وقالوا في الصلبة : خمسمائة ذراع ».

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٤٢١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « وما كان في أرض رخوة بطحاء فإنّه يضرّ » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٥٨ ، ح ١٨٨١٧ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٣٠ ، ح ٣٢٢٨٤.

(٩). في « ط ، بف » : - « شعر ».

(١٠). في « ط » : - « وهو ».

(١١). في « بس » : « فجاءه ».

(١٢). في « بح »والتهذيب ، ح ٣٤١ : « فأشرك ».

(١٣). في « ط » : « رجلان ».


فَبَلَغَ ثَمَنُهُ(١) دَنَانِيرَ ، قَالَ(٢) : فَقَالَ لِصَاحِبِ الدِّرْهَمَيْنِ : خُذْ(٣) خُمُسَ مَا بَلَغَ ، فَأَبى قَالَ : أُرِيدُ الرَّأْسَ وَالْجِلْدَ.

فَقَالَ : « لَيْسَ(٤) لَهُ ذلِكَ(٥) ؛ هذَا الضِّرَارُ ، وَقَدْ(٦) أُعْطِيَ حَقَّهُ إِذَا أُعْطِيَ الْخُمُسَ ».(٧)

٩٣٢٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ(٨) ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام : رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ قَنَاةٌ فِي قَرْيَةٍ ، فَأَرَادَ(٩) رَجُلٌ أَنْ يَحْفِرَ قَنَاةً أُخْرى إِلى قَرْيَةٍ(١٠) لَهُ ، كَمْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مِنَ(١١) الْبُعْدِ حَتّى لَايُضِرَّ(١٢) بِالْأُخْرى(١٣) فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَتْ صُلْبَةً أَوْ رِخْوَةً؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « عَلى حَسَبِ أَنْ لَايُضِرَّ(١٤) إِحْدَاهُمَا(١٥) بِالْأُخْرى(١٦) إِنْ شَاءَ اللهُ ».

قَالَ : وَكَتَبْتُ(١٧) إِلَيْهِ(١٨) : رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ رَحًى عَلى نَهَرِ قَرْيَةٍ ، وَالْقَرْيَةُ لِرَجُلٍ ، فَأَرَادَ‌

____________________

(١). في « ط ، بخ » والتهذيب : « ثمانية ».

(٢). في « بخ » والتهذيب ، ح ٣٥١ : - « قال ».

(٣). في « ط ، بس ، جت ، جد ، جن » والوافي والتهذيب : - « خذ ».

(٤). في « ى ، بس ، جت ، جن » والوافي والتهذيب ، ح ٣٥١ : « فليس » بدل « فقال : ليس ».

(٥). في « ط » : « ذاك ». وفي « جد » : « فليوله » بدل « فقال : ليس له ذلك ».

(٦). في « ط ، بس ، جت ، جد » وحاشية « بح » والوافي والتهذيب : « فإن قال » بدل « فأبى ، قال ». وفي « بح » : « وقال ». وفي « بخ ، بف » : « فقال ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨٢ ، ح ٣٥١ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.وفيه ، ص ٧٩ ، ح ٣٤١ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسينالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٩٦ ، ح ١٨٥٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٣٦٥٩.

(٨). هكذا في « جت » وحاشية « بح » والطبعة الحجريّة. وفي « ط ، ى ، بح ، بخ بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل : « محمّد بن الحسين ». والصواب ما أثبتناه كما تقدّم تفصيل ذلك في ذيل ح ٩٠٨٥ ، فلاحظ.

(٩). في « ط ، بس » : « وأراد ».

(١٠). في حاشية « بح » والوافي : + « اُخرى ».

(١١). هكذا في « ر ، بخ ، بض ، بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « في ».

(١٢). في الوافي : « لا تضرّ ». وفي الوسائل : « لا تضرّ إحداهما ».

(١٣). في « ط ، بخ ، بف » : « الاُخرى ».

(١٤). في « بس » والوسائل : « لا تضرّ ».

(١٥). في « ط ، بخ ، بف » : « أحدهما ».

(١٦). في « ط » والوافي : « بالآخر ».

(١٧). في « ى » : « وكتب ».

(١٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « عليه ‌السلام ».


صَاحِبُ الْقَرْيَةِ أَنْ يَسُوقَ إِلى قَرْيَتِهِ الْمَاءَ فِي غَيْرِ هذَا النَّهَرِ ، وَيُعَطِّلَ هذِهِ الرَّحى : أَلَهُ ذلِكَ ، أَمْ لَا؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « يَتَّقِي اللهَ ، وَيَعْمَلُ فِي ذلِكَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَا يَضُرُّ(١) أَخَاهُ(٢) الْمُؤْمِنَ(٣) ».(٤)

٩٣٢١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مَشَارِبِ النَّخْلِ أَنَّهُ لَايُمْنَعُ نَفْعُ(٥) الشَّيْ‌ءِ(٦) ، وَقَضىصلى‌الله‌عليه‌وآله بَيْنَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَنَّهُ لَايُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ لِيُمْنَعَ بِهِ(٧) فَضْلُ كَلَإٍ(٨) ،

____________________

(١). في الوافي : « ولا يضارّ ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « بأخيه ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٩٧ : « قولهعليه‌السلام : ولا يضرّ أخاه المسلم ، حمل على ما إذا كان بناء الرحى بوجه لازم ، وإلّا فالظاهر أنّ يد صاحب النهر أقوى ، أو على الكراهة ، أو على الحرمة مع عدم منع المالك ابتداء ، وفيه إشكال.

وقال الوالد العلّامةرحمه‌الله : يظهر منه في بادي الرأي الحرمة ، لكن بعد إمعان النظر يظهر الكراهة ؛ إذ الظاهر أنّه إن لم يكن التحويل جائزاً لقال : لا يجوز ، ولم يمنعه بالموعظة والنصيحة ، ولو لم يكن هذا ظاهراً فهو محتمل.

وقال فيالجامع : إذا كان للإنسان رحىً على نهر لغيره ، وأراد صاحبه سوق الماء في غير النهر ، لم يكن له ذلك ، وتبعد القناة المتقدّمة عليها بقدر ما لا يضرّ إحداهما الاُخرى ». وراجع :الجامع للشرائع ، ص ٢٧٦.

(٤).الفقيه ، ج ٣، ص ٢٣٨، ح ٣٨٧٠؛والتهذيب ، ج ٧، ص ١٤٦، ح ٦٤٧، بسند آخر عنالفقيه عليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٨، ص ١٠٥٦ ، ح ١٨٨١٣؛الوسائل ، ج ٢٥، ص ٤٣٠، ح ٣٢٢٨٥، إلى قوله : «لا يضرّ إحداهما بالاُخرى إن شاء الله ». (٥). في « ط ، بس ، جن » والوافي والبحار : « نقع ».

(٦). في الوافي : « البئر ».

(٧). في الوسائل ، ح ٣٢٢٥٧ : - « به ».

(٨). قال ابن الأثير : « وفيه : لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ. وفي رواية : فضل الكلأ. الكلأ : النبات والعُشْب ، وسواء رطبه ويابسه. ومعناه أنّ البئر تكون في البادية ويكون قريباً منها كلأ ، فإذا ورد عليها وارد ، فغلب على مائها ، ومنع من يأتي بعده من الاستقاء منها ، فهو بمنعه الماء مانع من الكلأ ؛ لأنّه متى ورد رجل بإبله فأرعاها ذلك الكلأ ، ثمّ لم يسقها قتلها العطش ، فالذي يمنع ماء البئر يمنع النبات القريب منه ».النهاية ، ج ٤ ، ص ١٩٤ ( كلأ ). =


وَقَالَ(١) : لَاضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ(٢) ».(٣)

٩٣٢٢/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ(٤) مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَتى جَبَلاً ، فَشَقَّ فِيهِ قَنَاةً(٥) ، فَذَهَبَتْ قَنَاةُ الْأُخْرى(٦) بِمَاءِ قَنَاةِ الْأُولى(٧) قَالَ(٨) : فَقَالَ : « يَتَقَاسَمَانِ(٩) بِحَقَائِبِ(١٠) الْبِئْرِ(١١) لَيْلَةً لَيْلَةً ،

____________________

= وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ليمنع به ، قال فيالمسالك : المراد به أنّ الماشية ترعى بقرب الماء ، فإذا منع من الماء فقد منع من الكلأ لنفسه. انتهى. وحمل في المشهور على الكراهة ، كما مرّ في باب بيع الماء ، ولا يبعد القول بأنّ للمسلمين حقّاً للشرب والوضوء والغسل والاستعمالات الضروريّة ، كما يظهر منه ومن غيره. قال فيالدروس : الماء أصله الإباحة ، ويملك بالإحراز في إناء أو حوض وشبهه وباستنباط بئر أو عين أو إجرائها من المباح على الأقوى ». وراجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ٦٥ ؛مسالك الأفهام ، ج ١٢ ، ص ٤٤٥.

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٢). في « بح ، جت » والوافي : « إضرار ».

(٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٨ ، ح ٣٨٧٢ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « وقضىعليه‌السلام في أهل البوادي أن لا يمنعوا فضل ماء ولا يبيعوا فضل الكلأ »الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠١٥ ، ح ١٨٧٢١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٢٠ ، ح ٣٢٢٥٧ ؛وفيه ، ص ٣٢ ، ح ٢٣٠٧٤ ؛ وج ٢٥ ، ص ٤٢٩ ، ح ٣٢٢٨٣ ، وتمام الرواية في الأخيرين : « لا ضرر ولا ضرار » ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ، ح ٢٨.

(٤). في « ط » : - « محمّد بن يحيى عن » ، وعليه يكون السند معلّقاً على سابقه ، كما هو واضح.

(٥). في « بح » : + « جرى ماؤها سنة ثمّ إنّ رجلاً أتى ذلك فشقّ منه قناة اُخرى ». وفي المرآة + : « فجرى ماؤها سنة ، ثمّ إنّ رجلاً أتى ذلك الجبل فشقّ منه قناة اُخرى ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل : « الآخر ».

(٧). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل : « الأوّل ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : - « قال ».

(٩). في « ط » وحاشية « بح ، جت » : « يقاسمان ». وفي حاشية « بح » وحاشية اُخرى لـ « جت » : « يتقايسان ». وفي الوافي : « يقاسان ». (١٠). في الوافي : « بعقائب ».

(١١). في « بح ، جت » وحاشية « بس » : « البين ». وفيالمرآة : « الحقائب : جمع حقيبة ، وهي العجيزة ، ووعاء يجمع الراحل فيه زاده ويعلّقه في مؤخّر الرحل. وحقب المطر ، أي تأخّرو احتبس ، أي منتهى البئر ، والحاصل أنّه يحبس كلّ ليلة ماء إحدى القناتين ؛ ليعلم أيّتهما تضرّ بالاُخرى ». وراجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤١١ - ٤١٢ (حقب ).


فَيُنْظَرُ أَيُّهُمَا(١) أَضَرَّتْ(٢) بِصَاحِبَتِهَا(٣) ، فَإِنْ رُئِيَتِ(٤) الْأَخِيرَةُ أَضَرَّتْ بِالْأُولى ، فَلْتُعَوَّرْ(٥) ».(٦)

٩٣٢٣/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ كَانَ لَهُ عَذْقٌ(٧) ، وَكَانَ طَرِيقُهُ(٨) إِلَيْهِ فِي جَوْفِ مَنْزِلِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَكَانَ(٩) يَجِي‌ءُ وَيَدْخُلُ(١٠) إِلى عَذْقِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ مِنَ الْأَنْصَارِيِّ ، فَقَالَ لَهُ(١١) الْأَنْصَارِيُّ : يَا سَمُرَةُ ، لَاتَزَالُ تُفَاجِئُنَا(١٢) عَلى حَالٍ لَانُحِبُّ(١٣) أَنْ تُفَاجِئَنَا(١٤) عَلَيْهَا ، فَإِذَا دَخَلْتَ فَاسْتَأْذِنْ(١٥) ، فَقَالَ : لَا أَسْتَأْذِنُ فِي طَرِيقٍ(١٦) وَهُوَ(١٧) طَرِيقِي إِلى عَذْقِي ».

قَالَ : « فَشَكَاهُ(١٨) الْأَنْصَارِيُّ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فَأَتَاهُ ،

____________________

(١). في « بس ، بف » : « أيّتها ». وفي « بح » والوافي والوسائل : « أيّتهما ».

(٢). في « ط ، بخ ، بف » : « أضرّ ».

(٣). في « ط ، بخ » : « بصاحبها ».

(٤). في « بح ، بخ ، بف ، جن » : « رأيت ». وفي الوافي : « كانت ».

(٥). في « بف » : « فلتغوّر ». وفي « بخ » : « فلتعفونّ ». وتعوير البئر : طمّها وسدّ أعينها التي ينبع منها الماء حتّى انقطع ماؤها. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٩ ( عور ).

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٥ ، ح ٦٤٤ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى ، وفيه هكذا : « قال : وقضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في رجل » مع اختلاف وزيادة في أوّله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٤٢٠ ، معلّقاً عن عقبة بن خالد ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٥٧ ، ح ١٨٨١٥ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٣٢ ، ح ٣٢٢٨٧.

(٧). هذا الحديث نظير الحديث الثاني من هذا الباب فشرحنا مفرداته وأوردنا ذيله تعليقات رشيقة ، فإن شئت ‌فراجع هناك. (٨). في « بح » : « له طريق ».

(٩). في الوافي : « وكان ».

(١٠). في «بح»وحاشية«جت»والبحار:«فيدخل».

(١١). في « بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والبحار : - « له ».

(١٢). في الوافي والبحار : « تفجأنا ».

(١٣). في « بف » : « لا تحبّ ».

(١٤). في الوافي والبحار : « أن تفجأنا ».

(١٥). في « جن » : « استأذن ».

(١٦). في « بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والبحار : « طريقي ».

(١٧). في « ى ، جن » : - « طريق وهو ».

(١٨). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار : « فشكاه ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فشكا ».


فَقَالَ لَهُ : إِنَّ فُلَاناً قَدْ شَكَاكَ ، وَزَعَمَ أَنَّكَ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ(١) ، فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهِ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ. فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَسْتَأْذِنُ فِي طَرِيقِي إِلى عَذْقِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَلِّ عَنْهُ وَلَكَ مَكَانَهُ عَذْقٌ فِي(٢) مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لَا ، قَالَ : فَلَكَ(٣) اثْنَانِ ، قَالَ : لَا أُرِيدُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ(٤) حَتّى بَلَغَ عَشَرَةَ أَعْذَاقٍ(٥) ، فَقَالَ : لَا ، قَالَ : فَلَكَ(٦) عَشَرَةٌ(٧) فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَبى ، فَقَالَ : خَلِّ عَنْهُ وَلَكَ مَكَانَهُ عَذْقٌ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ(٨) : لَا أُرِيدُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّكَ رَجُلٌ مُضَارٌّ ، وَلَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ(٩) عَلى مُؤْمِنٍ ».

قَالَ : « ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٠) ، فَقُلِعَتْ(١١) ، ثُمَّ رُمِيَ(١٢) بِهَا إِلَيْهِ ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : انْطَلِقْ فَاغْرِسْهَا حَيْثُ شِئْتَ ».(١٣)

١٥٠ - بَابٌ جَامِعٌ فِي حَرِيمِ الْحُقُوقِ‌

٩٣٢٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضَى النَّبِيُّ(١٤) صلى‌الله‌عليه‌وآله فِي رَجُلٍ بَاعَ نَخْلاً ، وَاسْتَثْنى‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « إذن ».

(٢). في « بف » : - « في ».

(٣). في « بس » : « قال لك ». وفي « جن » : « فقال لك ». وفي « ط » : « قال : قال ».

(٤). في الوافي : « فجعلعليه‌السلام يزيده » بدل « فلم يزل يزيده ».

(٥). في الوافي : « أعذق ».

(٦). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « فقال لك ».

(٧). في « ط » : + « أعذاق ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٩). في « بخ ، بف ، جن » والوافي : « ولا إضرار ».

(١٠). في الوسائل ، ح ٣٢٢٨٢ : - « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(١١). في « بس ، جت » : « فقطعت ».

(١٢). في الوسائل ، ح ٣٢٢٨٢ : « ورمي » بدل « ثمّ رمي ».

(١٣).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٧١ ، ح ١٨٨٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٩ ، ح ٣٢٢٨٢ ؛ وفيه ، ج ١٨ ، ص ٣٢ ، ح ٢٣٠٧٥ ، وتمام الرواية فيه : « أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لا ضرر ولا ضرار على مؤمن » ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ، ذيل ح ٢٧ ؛ وج ٢٢ ، ص ١٣٥ ، ح ١١٨.

(١٤). في « بخ ، بف ، جن » والوافي والتهذيب : « رسول الله ».


عَلَيْهِ(١) نَخْلَةً(٢) ، فَقَضى لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالْمَدْخَلِ إِلَيْهَا ، وَالْمَخْرَجِ مِنْهَا(٣) ، وَمَدى جَرَائِدِهَا(٤) ».(٥)

٩٣٢٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا بَيْنَ بِئْرِ الْمَعْطِنِ(٦) إِلى بِئْرِ الْمَعْطِنِ(٧) أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً ، وَمَا بَيْنَ بِئْرِ(٨) النَّاضِحِ إِلى بِئْرِ النَّاضِحِ(٩) سِتُّونَ ذِرَاعاً ، وَمَا بَيْنَ(١٠) الْعَيْنِ إِلَى الْعَيْنِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ ، وَالطَّرِيقُ إِذَا تَشَاحَّ(١١) عَلَيْهِ أَهْلُهُ فَحَدُّهُ(١٢)

____________________

(١). في « بف »والفقيه : - « عليه ».

(٢). في الوسائل : « غلّة نخلات » بدل « عليه نخلة ».

(٣). في « ط » والتهذيب : - « منها ».

(٤). الجرائد : جمع الجريدة ، وهي واحدة الجريد ، فعيلة بمعنى مفعولة. والجريد : الذي يُجْرَدُ عنه الخُوص. والخوص : ورق النخل ، ولا يسمّى جريداً مادام عليه الخوص ، وإنّما يسمّى سعفاً. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ( جرد).

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٤ ، ح ٦٤٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٠١ ، ح ٣٤١٦ ، معلّقاً عن إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٥٥ ، ح ١٨٨٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٩١ ، ح ٢٣٢١٩.

(٦). في الجعفريّات : « العطن ». والعَطَن والمـَعْطِن : واحد الأعطان والمعاطن ، وهي مَبارك الإبل عند الماء ؛ لتشرب عَلَلاً - وهو الشرب بعد الشرب - ونَهَلاً - وهو الشرب الأوّل - فإذا استوفت ردّت إلى المراعي والأظماء.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٦٥ ( عطن ). وفيالمرآة : « والمراد البئر التي يستقى منها لشرب الإبل ».

(٧). في « ط » وحاشية « جن » : « العطين ». وفي الجعفريّات : « العطن ».

(٨). في « بخ » : - « بئر ».

(٩). في « جت » : « ناضح ». قال الفيّومي : « نضح البعير الماء : حمله من نهر أو بئر لسقي الزرع ، فهو ناضح. وبئر الناضح : البئر الذي يستسقى الإبل عليها للزرع وغيره. راجع :المصباح المنير ، ص ٦٠٩ ( نضح ).

(١٠). في « ط ، جن » : + « بئر ».

(١١). يقال : هما يتشاحّان على أمر ، إذا تنازعاه ، لايريد كلّ واحد منهما أن يفوته ؛ من الشحّ ، وهو البخل مع حرص. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٩٥ ( شحح ).

(١٢). في الجعفريّات : « والطريق إلى الطريق إذا تضايق على أهله » بدل « والطريق إذا تشاحّ عليه أهله ، فحدّه ».


سَبْعَةُ أَذْرُعٍ ».(١)

٩٣٢٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ حَظِيرَةٍ(٢) بَيْنَ دَارَيْنِ ، فَزَعَمَ(٣) أَنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام قَضى لِصَاحِبِ الدَّارِ الَّذِي(٤) مِنْ قِبَلِهِ الْقِمَاطُ(٥) .(٦)

٩٣٢٧/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ(٧) :

أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله قَضى فِي هَوَائِرِ النَّخْلِ(٨) أَنْ تَكُونَ النَّخْلَةُ وَالنَّخْلَتَانِ لِلرَّجُلِ فِي حَائِطِ‌

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٤ ، ح ٦٤٢ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.الجعفريّات ، ص ١٥ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . راجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٠ ، ح ٥٧٠ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٣٧٧ ، المجلس ١٣ ، ح ٦٠الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٥٨ ، ح ١٨٨١٩ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٦ ، ح ٣٢٢٧٤.

(٢). الحظيرة في الأصل : الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل يقيهما البرد والريح. والحظيرة أيضاً : ما أحاط بالشي‌ء ، وهي تكون من قصب وخشب. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٠٣ ( حظر ). (٣). في الوافيوالفقيه : « فذكر ».

(٤). في « ط » : « التي ».

(٥). « القِماط » : هي الشُّرُط التي يشدّ بها الخُصّ ويوثق من ليف أو خوص أو غيرهما. والخُصّ : البيت الذي يعمل من القَصَب. والقِماط أيضاً : الخرقة التي يشدّ بها الصبيّ في مهده.النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٨ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٦ ( قمط ).

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٤١٢ ، معلّقاً عن منصور بن حازم ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ح ٣٤١٢ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٦٥ ، ح ١٨٨٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٥٤ ، ذيل ح ٢٤٠٢٧.

(٧). تكرّرت في الأسناد رواية محمّد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، منها الحديثان : السادس والسابع من الباب السابق ، والحديث السادس من نفس الباب. وقد عدّ الشيخ والنجاشي عقبة بن خالد من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فلا يخفى ما في السند من وقوع السقط أو الإرسال. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٩٩ ، الرقم ٨١٤ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٦١ ، الرقم ٣٧١٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٤٤٨ - ٤٤٩.

(٨). في الوافي : « هرائر النخل ». وفي التهذيب : « هذا النخل ». وفيالوافي : « والصواب : في حريم النخل ».


الْآخَرِ ، فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذلِكَ ، فَقَضى فِيهَا أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولئِكَ مِنَ الْأَرْضِ مَبْلَغَ جَرِيدَةٍ مِنْ جَرَائِدِهَا حِينَ بُعْدِهَا(١) .(٢)

٩٣٢٨/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « حَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ(٣) أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً حَوْلَهَا »(٤) .

____________________

= وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : في هوائر ، في أكثر النسخ بالهاء ، ثمّ الواو ، ثمّ الراء المهملة ؛ من الهور بمعنى السقوط ، أي في مسقط الثمار للشجرة المستثناة ، أو في الشجرة التي اُسقطت من المبيع.

وقال الفيروزآبادي : هاره عن الشي‌ء : صرفه ؛ وعلى الشي‌ء : حمله عليه ؛ والقوم : قتلهم وكبّ بعضهم على بعض ؛ والرجل : غشّه ؛ والشي‌ء : حرزه ؛ وفلاناً : صرعه ، كهوّره. والبناء : هدمه. وتهوّر الرجل : وقع في الأمر بقلّة مبالاة. انتهى.

وبعض تلك المعاني لا يخلو من مناسبة وإن كان الكلّ بعيداً ، وفي بعض نسخ الكتابوالتهذيب بالراءين المهملتين ، ولعلّه من هرير الكلب كناية عن رفع الأصواب في المنازعات الناشئة من الاستثناء المذكور ، وفي بعضها بتقديم الزاي المعجمة على المهملة من الهزر بمعنى الطرد والنفي ، أي طرد المشتري البائع عن نخلته.

وقال الفاضل الإسترآبادي : أقول : في النسخ في هذا الموضع اختلاف فاحش ، ولم أقف على معنى صحيح لتلك الألفاظ ، والظاهر أنّ هنا تصحيفاً وصوابه : في ثنيا النخل ، وهو اسم من الاستثناء ، ويؤيّد ذلك الحديث السابق وتعقيبه بقوله : « أن يكون النخل » آخره ؛ فإنّه تفسير لما قبله ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٩٠ (هور ).

(١). في التهذيب : « يعدّها ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : حين بعدها ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : أي منتهى طول أغصانها في الهواء ومحاذيه في الأرض لسقوط الثمرة أو هما. والظاهر أنّه ليس بملك لصاحبها ، فلا يجوز بيعه منفرداً ، بل هو حقّ يجوز الصلح عليه ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٤ ، ح ٦٤١ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٥٥ ، ح ١٨٨١١ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٤ ، ح ٣٢٢٦٧.

(٣). قال ابن الأثير : « في حديث قسّ : فإذا شجرة عاديّة ، أي قديمة ، كأنّها نسبت إلى عاد ، وهم قوم هود النبيّعليه‌السلام ، وكلّ قديم ينسبونه إلى عاد وإن لم يدركهم ».النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٥ ( عدا ).

وفيمسالك الأفهام ، ج ١٢ ، ص ٤١٢ : « نسبة البئر إلى العاديّة إشارة إلى إحداث الموات ؛ لأنّ ما كان من زمن عاد وما شابهه فهو موات غالباً ، وخصّ عاد بالذكر لأنّها في الزمن الأوّل كان لها آبار في الأرض ، ونسب إليها كلّ قديم ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٥ ، ح ٦٤٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٨ ، ح ٣٨٧٣ ، مرسلاً =


* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « خَمْسُونَ ذِرَاعاً إِلَّا أَنْ يَكُونَ(١) إِلى عَطَنٍ ، أَوْ إِلَى الطَّرِيقِ(٢) ، فَيَكُونُ(٣) أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ إِلى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً ».(٤)

٩٣٢٩/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَكُونُ بَيْنَ الْبِئْرَيْنِ(٥) - إِنْ(٦) كَانَتْ أَرْضاً صُلْبَةً - خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ ، وَإِنْ كَانَتْ أَرْضاً رِخْوَةً فَأَلْفُ ذِرَاعٍ ».(٧)

٩٣٣٠/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

حَرِيمُ النَّهَرِ حَافَتَاهُ(٨) وَمَا يَلِيهَا(٩) .(١٠)

٩٣٣١/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

____________________

= من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٥٩ ، ح ١٨٨٢١ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٥ ، ح ٣٢٢٦٩.

(١). في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والوسائل : « أن تكون ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(٢). في « بف » والوافيوالفقيه والتهذيب : « طريق ».

(٣). في « ى ، جد ، جن » : « فتكون ».

(٤).قرب الإسناد ، ص ٥٣ ، ح ١٧٢ ؛وفيه ، ص ١٤٦ ، ح ٥٢٦ ، مع زيادة في آخره ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٠١ ، ح ٣٤١٧ ، وفي كلّها بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .الأمالي للطوسي ، ص ٣٧٧ ، ح ٦٠ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « وحريم البئر العاديّة خمسون ذراعاً » مع زيادة في أوّله وآخره.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٦ ، ح ٦٤٦ ، وفيه هكذا : « وفي رواية اُخرى خمسون ذراعاً إلّا » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٥٩ ، ح ١٨٨٢١ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٥ ، ح ٣٢٢٧٠.

(٥). في الفقيه ، ح ٣٨٧١ : « القناتين ».

(٦). في « بخ ، بف » والوسائل والتهذيب : « إذا ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٥ ، صدر ح ٦٤٤ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٤٢٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ٢٣٨ ، ح ٣٨٧١ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٥٧ ، ح ١٨٨١٦ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٥ ، ح ٣٢٢٧١.

(٨). « حافتاه » : جانباه. والحافة : ناحية الموضع وجانبه. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٢ ( حوف ).

(٩). في « بخ ، بس ، جن » والوافي : « وما يليهما ». وفي « بف » : « وما بينهما ».

(١٠).الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٦٠ ، ح ١٨٨٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٦ ، ح ٣٢٢٧٢.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : مَا بَيْنَ بِئْرِ الْمَعْطِنِ(١) إِلى بِئْرِ الْمَعْطِنِ(٢) أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً ، وَمَا بَيْنَ بِئْرِ النَّاضِحِ إِلى بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ ذِرَاعاً ، وَمَا بَيْنَ الْعَيْنِ إِلى الْعَيْنِ(٣) - يَعْنِي الْقَنَاةَ - خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ ، وَالطَّرِيقُ يَتَشَاحُّ(٤) عَلَيْهِ أَهْلُهُ ، فَحَدُّهُ سَبْعَةُ(٥) أَذْرُعٍ ».(٦)

٩٣٣٢/ ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ خُصٍّ(٧) بَيْنَ دَارَيْنِ ، فَزَعَمَ(٨) أَنَّ عَلِيّاً(٩) عليه‌السلام قَضى بِهِ لِصَاحِبِ الدَّارِ الَّذِي(١٠) مِنْ قِبَلِهِ وَجْهُ الْقِمَاطِ(١١) .(١٢)

١٥١ - بَابُ مَنْ زَرَعَ فِي غَيْرِ أَرْضِهِ أَوْ غَرَسَ‌

٩٣٣٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ،

____________________

(١). في « ط » : « العطن ». وهذا الحديث مثل الحديث الثاني من هذا الباب ، وقد شرحنا المفردات هناك.

(٢). في « ط » : « العطن ».

(٣).في«ط»:+«بئر»:«وما بين بئر العين إلى بئر العين».

(٤). في «ط ،بخ ،بف » والتهذيب : «إذا تشاحّ».

(٥). في « جد ، جن » وحاشية «جت » : «سبع ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٥ ، ح ٦٤٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٥٩ ، ح ١٨٨٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٢٦ ، ح ٣٢٢٧٣ ؛ وج ١٨ ، ص ٤٥٥ ، ح ٢٤٠٣٠ ، من قوله : «والطريق يتشاحّ ».

(٧). الخُصّ : بيت يُعْمَل من الخشب والقصب. وجمعه : خِصاص وأخصاص ، سمّي به لما فيه من الخصاص ، وهي الفُرَج والأنقاب.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧ ( خصص ). وفيالوافي : « ويستفاد من الفقيه أنّ الخُصّ هو الحائط من القصب بين الدارين ، وهو أوفق بالحديث ».

(٨). في الوافي : « فذكر ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « أمير المؤمنين ».

(١٠). في « ط » : - « الذي ».

(١١). مضى معنى القماط ذيل الحديث الثالث من هذا الباب. وفيالمرآة : « وقال الصدوق فيالفقيه : وقد قيل : إنّ القماط هو الحجر الذي يعلّق منه على الباب ، وهو غير معروف ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٦ ، ح ٦٤٩ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعريالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٦٥ ، ح ١٨٨٣١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٥٤ ، ذيل ح ٢٤٠٢٧.


عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَتى أَرْضَ رَجُلٍ ، فَزَرَعَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ حَتّى إِذَا بَلَغَ‌ الزَّرْعُ ، جَاءَ(١) صَاحِبُ الْأَرْضِ(٢) ، فَقَالَ : زَرَعْتَ بِغَيْرِ إِذْنِي ، فَزَرْعُكَ لِي ، وَلَكَ(٣) عَلَيَّ(٤) مَا أَنْفَقْتَ : أَلَهُ ذلِكَ ، أَمْ لَا(٥) ؟

فَقَالَ : « لِلزَّارِعِ زَرْعُهُ ، وَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ كِرى أَرْضِهِ ».(٦)

٩٣٣٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٧) عليه‌السلام : فِي(٨) رَجُلٍ اكْتَرى دَاراً وَفِيهَا بُسْتَانٌ ، فَزَرَعَ فِي(٩) الْبُسْتَانِ ، وَغَرَسَ(١٠) نَخْلاً وَأَشْجَاراً وَفَوَاكِهَ وَغَيْرَ ذلِكَ ، وَلَمْ يَسْتَأْمِرْ فِي ذلِكَ صَاحِبَ الْبُسْتَانِ(١١) .

فَقَالَ : « عَلَيْهِ الْكِرى ، وَيُقَوِّمُ صَاحِبُ الدَّارِ الْغَرْسَ وَالزَّرْعَ قِيمَةَ عَدْلٍ(١٢) ، فَيُعْطِيهِ الْغَارِسَ ؛ وَإِنْ كَانَ اسْتَأْمَرَ(١٣) ، فَعَلَيْهِ الْكِرى وَلَهُ الْغَرْسُ وَالزَّرْعُ ، يَقْلَعُهُ(١٤) وَيَذْهَبُ‌

____________________

(١). في الوافي : « جاءه ».

(٢). في « بح » : « الزرع ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : - « لك ».

(٤). في « بس ، جد ، جن » : - « عليّ ».

(٥). في «ط» : + «قال». وفي الوافي : - « أم لا ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٦ ، ح ٩٠٦ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٧ ، ذيل ح ٣٨٦٩ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٧٥ ، ح ١٨٨٤١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٥٧ ، ذيل ح ٢٤٣٦٢ ؛ وج ٢٥ ، ص ٣٨٧ ، ذيل ح ٣٢١٩٢. (٧). في حاشية « بح » : « أبي عبد الله ».

(٨). في « ى » : « عن ».

(٩). في « بخ ، بف » : - « في ».

(١٠). في « جت » : « أو غرس ».

(١١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « صاحب الدار في ذلك » بدل « في ذلك صاحب البستان ». وفي الفقيه : « الدار » بدل « البستان ». (١٢). في الفقيه : - « قيمة عدل ».

(١٣). في الفقيه : « استأمره في ذلك وإن لم يكن استأمره ». وفي التهذيب : « استأمره في ذلك وإن لم يكن استأمره في‌ ذلك » كلاهما بدل « وإن كان استأمر ».

(١٤). في « بخ » : « يقطعه ».


بِهِ حَيْثُ شَاءَ ».(١)

٩٣٣٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي النَّخْلَ(٢) لِيَقْطَعَهُ لِلْجُذُوعِ(٣) ، فَيَغِيبُ الرَّجُلُ ، وَيَدَعُ النَّخْلَ كَهَيْئَتِهِ(٤) لَمْ يُقْطَعْ ، فَيَقْدَمُ الرَّجُلُ وَقَدْ حَمَلَ النَّخْلُ؟

فَقَالَ : « لَهُ الْحَمْلُ يَصْنَعُ(٥) بِهِ مَا شَاءَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ النَّخْلِ(٦) كَانَ يَسْقِيهِ وَيَقُومُ عَلَيْهِ ».(٧)

١٥٢ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٩٣٣٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ أَوْ(٨) رَجُلٍ ، عَنْ رَيَّانَ ، عَنْ يُونُسَ :

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٦ ، ح ٩٠٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٦ ، ح ٣٨٩٦ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٧٥ ، ح ١٨٨٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٥٦ ، ذيل ح ٢٤٣٦١ ؛ وج ٢٥ ، ص ٣٨٧ ، ذيل ح ٣٢١٩٣.

(٢). في « بح ، جت » : « النخلة ».

(٣). الجُذُوع : جمع الجِذْع ، وهو ساق النخلة ، ويسمّى سهم السقف جذعاً. راجع :المصباح المنير ، ص ٩٤ (جذع ).

(٤). في « ط » : « على جبهته ».

(٥). في « بخ » : « يضع ».

(٦). في الوافي : « في التهذيب : صاحب الأرض ، بدل صاحب النخل ، وهو أوضح ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٦ ، ح ٩٠٨ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.وفيه ، ص ٩٠ ، ح ٣٨٢ ، بسنده عن يزيد بن إسحاق.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٣٧ ، ذيل ح ٣٨٦٩ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٧٦ ، ح ١٨٨٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٣٠ ، ذيل ح ٢٣٥٦٤.

(٨). مفاد العطف هو الترديد في أنّ سهل بن زياد روى عن الريّان بن الصلت مباشرةً أو بتوسّط رجلٍ ، فيكون ‌التحويل ترديدياً.


عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(١) : « إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ جَعَلَهَا وَقْفاً(٢) عَلى عِبَادِهِ ، فَمَنْ عَطَّلَ أَرْضاً ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةً لِغَيْرِ(٣) مَا عِلَّةٍ(٤) ، أُخْرِجَتْ(٥) مِنْ يَدِهِ ، وَدُفِعَتْ إِلى غَيْرِهِ ؛ وَمَنْ تَرَكَ مُطَالَبَةَ حَقٍّ لَهُ عَشْرَ سِنِينَ ، فَلَا حَقَّ لَهُ(٦) ».(٧)

٩٣٣٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ أَرْضٌ ، ثُمَّ مَكَثَ(٨) ثَلَاثَ(٩) سِنِينَ لَا يَطْلُبُهَا(١٠) ، لَمْ يَحِلَّ(١١) لَهُ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ أَنْ يَطْلُبَهَا(١٢) ».(١٣)

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، جت ، جد » : - « قال ».

(٢). في التهذيب : « جعلها الله عزّ وجلّ رزقاً » بدل « جعلها وقفاً ».

(٣). في « ى ، بخ ، جت ، جن » : « بغير ».

(٤). في « بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافي : « لغير سبب أو علّة ».

(٥). في الوسائل : « اُخذت ».

(٦). فيالوافي : « قد مضى ما يؤيّد آخر الحديث في حكم قطع من الأرض الغائب صاحبها عشر سنين ، ولعلّ هذا الحكم مختصّ بالأرض أيضاً. واُريد بالحقّ ما صرف في عمارتها ، وهذا الحكم غير معمول عليه ، وأمّا من عطّلها وأخربها وتركها ثلاث سنين من غير علّة فالوجه في سقوط حقّه منها أنّ الأرض لله‌ولمن عمّرها ؛ أعني للإمام ولمن أذن له في التصرّف فيها إمّا خصوصاً أو عموماً ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٠١٥ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٨١ ، ح ١٨٦٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٣٣ ، ح ٣٢٢٩٠.

(٨). في « بخ » : « سكت ».

(٩). في « بف » : - « ثلاث ».

(١٠). في « بس » : « أن يطلبها ».

(١١). في « ط ، بخ ، بف » : « لا يحلّ ». وفي « بف » بالتاء والياء معاً. وفي الوسائل والتهذيب : « لا تحلّ ».

(١٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٤٠٦ : « لم أر قائلاً بظاهر الخبرين إلّا أن يحمل الأوّل على أنّه إذا تركها وعطّلها ثلاث سنين يجبره الإمام على الإحياء ، فإن لم يفعل يدفعها إلى من يعمرها ويؤدّي إليه طسقها ، كما قيل ، وأمّا عدم طلب المال فلعلّه اُريد به عسر إثباته ، أو يحمل على ما إذا دلّت القرائن على الإبراء والأرض على الصورة السابقة ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٠١٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٨٢ ، ح ١٨٦٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٣٤ ، ح ٣٢٢٩١.


١٥٣ - بَابُ مَنْ أَدَانَ مَالَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ‌

٩٣٣٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَمَّارٍ أَبِي عَاصِمٍ(١) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَرْبَعَةٌ لَايُسْتَجَابُ(٢) لَهُمْ دَعْوَةٌ : أَحَدُهُمْ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ ، فَأَدَانَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، يَقُولُ(٣) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَلَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ؟ ».(٤)

٩٣٣٩/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ عَمَّارٍ أَبِي عَاصِمٍ(٥) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهعليه‌السلام : « أَرْبَعَةٌ لَايُسْتَجَابُ لَهُمْ - فَذَكَرَ - : الرَّابِعُ(٦) رَجُلٌ كَانَ(٧) لَهُ مَالٌ ،

____________________

(١). هكذا في حاشية الطبعة الحجريّة. وفي « ط » : « عمران بن عاصم ». وفي « بخ ، بف » وحاشية « جت » : « عمران أبي عاصم ». وفي « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « عمران بن أبي عاصم ». وفي الوافي : « عمر بن أبي عاصم ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ للخبر قطعة اُخرى تقدّمت فيالكافي ، ح ٦٢٣٠ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمّار أبي عاصم ، قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام .

وعمّار هذا ، هو عمّار بن عبد الحميد أبو عاصم السجستاني المذكور فيرجال الطوسي ، ص ٢٥٢ ، الرقم ٣٥٣٧. ويؤيّد ذلك ما يأتي في الحديث الثاني من الباب من رواية أبي عبد الله المؤمن عن عمّار أبي عاصم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، نفس الخبر ، وأبو عبد الله المؤمن هو زكريّا المؤمن ويأتي في ح ٩٧١٩ رواية زكريّا المؤمن عن عمّار السجستاني.

(٢). في الوسائل والكافي ، ح ٣٢٤٨ : « لا تستجاب ».

(٣). في « بف » والوافي : « فيقول ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٠١٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمران بن عاصم.الكافي ، كتاب الدعاء ، باب من تستجاب دعوته ، ذيل ح ٣٢٤٨ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٣ ، ح ١٨٦٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٣٨ ، ح ٢٣٧٩٩.

(٥). هكذا في « ط » وحاشية « جن ». وفي « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والمطبوع : « عمّار بن أبي عاصم ». وفي « بخ » : « عمران بن أبي عبد الله ». وفي « بف » وحاشية « جت » والوافي : « عمران بن أبي عاصم ». وما أثبتناه هو الصواب ، كما تقدّم آنفاً. (٦). في « بف » : - « الرابع ».

(٧). في « ى ، بخ ، بف » : - « كان ».


فَأَدَانَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، فَيَقُولُ(١) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَلَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ؟ ».(٢)

٩٣٤٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ ذَهَبَ حَقُّهُ عَلى غَيْرِ بَيِّنَةٍ ، لَمْ يُؤْجَرْ ».

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٣) ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٤)

١٥٤ - بَابٌ نَادِرٌ(٥)

٩٣٤١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٦) : « لَيْسَ لَكَ أَنْ تَتَّهِمَ مَنِ ائْتَمَنْتَهُ ، وَلَا تَأْتَمِنَ الْخَائِنَ وَقَدْ جَرَّبْتَهُ ».(٧)

____________________

(١). في « ط » : « ويقول ».

(٢).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٣ ، ح ١٨٦٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٣٨ ، ذيل ح ٢٣٧٩٩.

(٣). في « بف » : « الحسن ». والمتكرّر في الأسناد ، رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن‌سعدان. ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب هو الراوي لكتب موسى بن سعدان. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤٢٥ - ٤٢٦ ؛رجال النجاشي ، ص ٤٠٤ ، الرقم ١٠٧٢ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٥٢ ، الرقم ٧١٥.

(٤).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٤ ، ح ١٨٦٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٣٩ ، ح ٢٣٨٠٠.

(٥). في حاشية « بف » : « باب آخر ».

(٦). في «ط ،بخ ،بف ،جن» والتهذيب : - « قال ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٠١١ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.قرب الإسناد ، ص ٧٢ ، ح ٢٣١ ، عن هارون بن مسلم ، وتمام الرواية فيه : « ليس لك أن تأتمن من غشّك ولا تتّهم من ائتمنت » ؛وفيه ، ص ٨٤ ، ح ٢٧٦ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .تحف العقول ، ص ٣٦٤ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٤ ، ح ١٨٦٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨٧ ، ح ٢٤٢١٥.


٩٣٤٢/ ٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْجَلَّابِ(٢) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا كَانَ الْجَوْرُ أَغْلَبَ مِنَ الْحَقِّ ، لَمْ يَحِلَّ(٤) لِأَحَدٍ أَنْ يَظُنَّ بِأَحَدٍ خَيْراً حَتّى يَعْرِفَ ذلِكَ مِنْهُ ».(٥)

٩٣٤٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ‌ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي حَدِيثٍ لَهُ(٦) أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) : « مَنِ ائْتَمَنَ غَيْرَ مُؤْتَمَنٍ(٨) ، فَلَا حُجَّةَ لَهُ عَلَى اللهِ ».(٩)

٩٣٤٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(١٠) عليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : لَمْ يَخُنْكَ(١١) الْأَمِينُ ، وَلكِنِ(١٢) ائْتَمَنْتَ الْخَائِنَ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « بخ ، بف » والوسائل : « الحلّاب ».

(٣). في حاشية « بف » : « أبا عبد الله ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « لا يحلّ ».

(٥).تحف العقول ، ص ٤٠٩الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٤ ، ح ١٨٦٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨٧ ، ح ٢٤٢١٦.

(٦). في « ط » : - « له ».

(٧). في الوسائل : - « لأبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٨). في الوسائل : « مؤمن ».

(٩).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٤ ، ح ١٨٦٥١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨٧ ، ح ٢٤٢١٧.

(١٠). في « جن » : « أبا عبد الله ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيبوتحف العقول . وفي المطبوع : « لا يخنك».

(١٢). في التهذيب ، ح ٧٩٦ : « وإنّما ».

(١٣). فيالوافي : « يعني أنّ الأمين لا يخون أبداً ، ولكن صاحبك كان خائناً وأنت ائتمنته فالتوى من تقصيرك ، وفي المثل : يداك أوكتا وفوك نفخ ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٠١٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.تحف العقول ، ص ٤٤٤ ، عن الرضاعليه‌السلام من =


٩٣٤٥/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ(٢) ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٣) عليه‌السلام ، قَالَ(٤) : « مَنْ عَرَفَ مِنْ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِ(٥) اللهِ كَذِباً إِذَا حَدَّثَ ، وَخُلْفاً إِذَا وَعَدَ ، وَخِيَانَةً إِذَا اؤْتُمِنَ ، ثُمَّ ائْتَمَنَهُ عَلى أَمَانَةٍ ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ تَعَالى أَنْ يَبْتَلِيَهُ فِيهَا ، ثُمَّ لَايُخْلِفَ عَلَيْهِ وَلَا يَأْجُرَهُ ».(٦)

١٥٥ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ فِي حِفْظِ الْمَالِ وَكَرَاهَةِ الْإِضَاعَةِ‌

٩٣٤٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٧) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ،

____________________

= دون الإسناد إلى أبي جعفرعليه‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٥ ، ذيل ح ٤٠٩٣ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨١ ، ذيل ح ٧٩٦ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام . وراجع :الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٦١الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٤ ، ح ١٨٦٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨٨ ، ح ٢٤٢١٨.

(١). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل : + « عن محمّد بن‌عبد الجبّار ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد تقدّم ذيل ح ٨٤٥٥ أنّه قد تكرّرت رواية أبي عليّ الأشعري عن الحسن بن عليّ الكوفي - وهو الحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة - عن عبيس بن هشام في عدّة من الأسناد.

ووردت رواية أحمد بن إدريس - وهو أبو عليّ الأشعري شيخ الكليني - عن الحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة عن عبيس بن هشام في بعض طرق النجاشي. راجع :رجال النجاشي ، ص ١١٧ ، الرقم ٢٢٩.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٠١٢ ؛ من نقل الخبر عن أبي عليّ الأشعري عن الحسن بن عليّ الكوفي عن عبيس بن هشام عن أبي جميلة عن أبي جعفرعليه‌السلام . وقد سقط « عن أبي حمزة » من سندالتهذيب .

ثمّ إنّ كثرة روايات أبي عليّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار قد أوجبت ترشّح عبارة « عن محمّد بن عبد الجبّار » عن قلم بعض النسّاخ سهواً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٤٢٦.

(٢). في « بف » : - « الكوفي ».

(٣). في « بخ ، بف » : « أبي عبد الله ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » : + « قال ».

(٥). في « بف » والوافي : « عباد ».

(٦).الاختصاص ، ص ٢٢٥ ، مرسلاً عن أبي حمزة الثمالي. وراجع :تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٣١.الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٥ ، ح ١٨٦٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨٨ ، ح ٢٤٢١٩.

(٧). كذا في النسخ والمطبوع. والظاهر زيادة « عن ابن أبي عمير » في السند ؛ فقد أكثر إبراهيم بن هاشم – والد =


عَنْ حَرِيزٍ ، قَالَ :

كَانَتْ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام دَنَانِيرُ ، وَأَرَادَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ : يَا أَبَتِ(١) ، إِنَّ فُلَاناً يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الْيَمَنِ وَعِنْدِي كَذَا وَكَذَا دِينَاراً(٢) ، فَتَرى(٣) أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِ يَبْتَاعُ لِي بِهَا بِضَاعَةً(٤) مِنَ الْيَمَنِ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا بُنَيَّ(٥) ، أَمَا بَلَغَكَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ؟ ».

فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ : هَكَذَا يَقُولُ النَّاسُ.

فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، لَاتَفْعَلْ ».

فَعَصى إِسْمَاعِيلُ أَبَاهُ ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ دَنَانِيرَهُ ، فَاسْتَهْلَكَهَا وَلَمْ يَأْتِهِ بِشَيْ‌ءٍ مِنْهَا ، فَخَرَجَ(٦) إِسْمَاعِيلُ ، وَقُضِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام حَجَّ ، وَحَجَّ إِسْمَاعِيلُ تِلْكَ السَّنَةَ ، فَجَعَلَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَقُولُ : اللّهُمَّ أْجُرْنِي ، وَأَخْلِفْ عَلَيَّ. فَلَحِقَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَهَمَزَهُ(٧) بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ ، فَقَالَ(٨) لَهُ : « مَهْ يَا بُنَيَّ ، فَلَا وَاللهِ ، مَا لَكَ عَلَى اللهِ(٩) هذَا حُجَّةٌ(١٠) ، وَلَا لَكَ أَنْ‌

____________________

= عليّ بن إبراهيم - من الرواية عن حمّاد [ بن عيسى ] عن حريز [ بن عبد الله ] في ما لا يُحصى كثرة. لاحظ ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٤٩٠١.

(١). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوافي والوسائل والبحار ، ج ٤٧ : « يا أبه ». وفي « ط » : « يا أباه ». وفي « جن » : - « يا ».

(٢). في « بح » وحاشية « جت » : « دنانير ». وفي الوسائل : « دينار ».

(٣). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوسائل والبحار : « أفترى ».

(٤). البضاعة : قطعة من المال أو قطعة وافرة منه تقتنى وتعدّ للتجارة. راجع :المفردات للراغب ، ص ١٢٨ ؛المصباح المنير ، ص ٥١ ( بضع ). (٥). في « بح » : - « يا بنيّ ».

(٦). في « ى » : « فجزع ».

(٧). « فهمزه » ، أي دفعه ، من الهَمْز بمعنى النَخْس ، أي الدفع. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ( همز ).

(٨). في « بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار ، ج ٤٧ : « وقال ».

(٩). في « ط » : + « جلّ وعزّ ».

(١٠). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد » والوسائل والبحار ، ج ٤٧ : - « حجّة ». وفي « بف » : « فلا والله ، مالك على الله حجّة ، ولا لك هذا ». وفي الوافي : « فلا والله ، مالك حجّة ، ولا لك هذا ».


يَأْجُرَكَ ، وَلَا يُخْلِفَ عَلَيْكَ ، وَقَدْ بَلَغَكَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَائْتَمَنْتَهُ؟ ».

فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ : يَا أَبَتِ(١) ، إِنِّي لَمْ أَرَهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، إِنَّمَا(٢) سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ(٣) .

فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :( يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) (٤) يَقُولُ : يُصَدِّقُ اللهَ(٥) وَيُصَدِّقُ لِلْمُؤْمِنِينَ(٦) ، فَإِذَا شَهِدَ عِنْدَكَ الْمُؤْمِنُونَ(٧) فَصَدِّقْهُمْ ، وَلَا‌ تَأْتَمِنْ شَارِبَ(٨) الْخَمْرِ ؛ فَإِنَّ(٩) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ(١٠) :( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ) (١١) فَأَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ؟ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ لَايُزَوَّجُ إِذَا خَطَبَ ، وَلَا يُشَفَّعُ إِذَا شَفَعَ ، وَلَا يُؤْتَمَنُ عَلى أَمَانَةٍ ، فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلى أَمَانَةٍ فَاسْتَهْلَكَهَا ، لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى اللهِ(١٢) أَنْ يَأْجُرَهُ ، وَلَا يُخْلِفَ عَلَيْهِ ».(١٣)

٩٣٤٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(١٥) ؛

____________________

(١). في « ى ، بح ، بس ، جت » والوافي والوسائل : « يا أبه ». وفي البحار ، ج ٤٧ : « أبا ».

(٢). في « بح » : « إنّي ».

(٣). في البحار،ج ٢:-«فقال:يا بنيّ لا تفعل»إلى هنا.

(٤). التوبة (٩) : ٦١.

(٥).في«بح،جت،جن»والوسائل والبحار، ج ٤٧:«لله».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « المؤمنين ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « بشهادة ». وفي حاشية « جت » : + « شهادة ».

(٨). في الوافي : « بشارب ».

(٩). في الوسائل : « إنّ ».

(١٠). في « ط ، ى ، بخ ، جد » : - « في كتابه ».

(١١). النساء (٤) : ٥.

(١٢). في « ط » : + « حجّة ».

(١٣).الكافي ، كتاب الأشربة ، باب شارب الخمر ، ح ١٢٢٣٩ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٠٣ ، ح ١٨٥ ، بسند آخر.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢١ ، عن حمّاد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛وفيه ، ج ٢ ، ص ٩٥ ، ح ٨٣ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف. وراجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب كراهية أن ينكح شارب الخمر ، ح ٩٥٢٣الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٦ ، ح ١٨٦٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨٢ ، ح ٢٤٢٠٧ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٦٧ ، ح ٣٨ ؛وفيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٣ ، إلى قوله : « فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم ».

(١٤). هكذا في « ط » وحاشية « جت ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل‌والبحار : + « عن أبيه ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٨٧ ، فلاحظ.

(١٥). هكذا في « ط ، بخ ، بف ». وفي « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل والبحار: =


وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ وَابْنِ مُسْكَانَ(١) ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْ‌ءٍ ، فَاسْأَلُونِي(٢) عَنْ(٣) كِتَابِ اللهِ ».

ثُمَّ قَالَ فِي(٤) حَدِيثِهِ : « إِنَّ اللهَ(٥) نَهى عَنِ الْقِيلِ وَالْقَالِ(٦) ، وَفَسَادِ الْمَالِ(٧) ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ».

____________________

= + « عن يونس ». والصواب ما أثبتناه ، كما يقتضي التأمّل في السند ؛ فإنّ في السند تحويلاً ويروي عن يونس ، محمّد بن عيسى ووالد أحمد بن أبي عبد الله جميعاً.

(١). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : « أو ابن مسكان ». وفي « بح » : « وعبد الله بن مسكان ».

(٢). في الوافي عن بعض النسخ : + « أين هو ».

(٣). في الوافي والكافي ، ح ١٨٧والمحاسن : « من ».

(٤). في الوافي والكافي ، ح ١٨٧والمحاسن : + « بعض ».

(٥). في الوافي والكافي ، ح ١٨٧والمحاسن : « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٦). قال ابن الأثير : « فيه أنّه نهى عن قيل وقال ، أي نهى عن فضول ما يتحدّث به المتجالسون ، من قولهم : قيل كذا ، وقال كذا ، وبناؤهما على كونهما فعلين ما ضيين متضمّنين للضمير ، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خِلْوَين من الضمير ، وإدخال حرف التعريف عليهما لذلك في قولهم : القيل والقال. وقيل : القال الابتداء ، والقيل الجواب.

وهذا إنّما يصحّ إذا كانت الرواية : قيلَ وقالَ ، على أنّهما فعلان ، فيكون النهي عن القول بما لا يصحّ ولا تعلم حقيقته ، وهو كحديثه الآخر : بئس مطيّة الرجل زعموا ، فأمّا من حكى ما يصحّ ويعرف حقيقته وأسنده إلى ثقة صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذمّ.

وقال أبو عبيد:فيه نحو وعربيّة، وذلك أنّه جعل القال مصدراً، كأنّه قال : نهى عن قيلٍ وقول ، يقال : قلت قولاً وقيلاً وقالاً ، وهذا التأويل على أنّهما اسمان.

وقيل: أراد النهي عن كثرة الكلام مبتدئاً ومجيباً.وقيل: أراد به حكاية أقوال الناس والبحث عمّا لا يجدي عليه خيراً ولا يعينه أمره». وعن الرفيعرحمه‌الله في هامشالوافي أنّه قال : «قوله :نهى عن القيل والقال، المراد بالقيل والقال نقلُ الحكايات، كما يقال : قيل كذا وكذا في نقل التواريخ والقصص،وأقوالُ بعضهم لبعض، كما هو الشائع إظهاراً للاطّلاع عليها، أو اطّلاعاً لهم عليها، أو جعل قلوبهم مشغولين بحكايته مستأنسين بها، لا للتعليم أو التذكير في المسائل العلميّة وما ينتفع بها، أو للإصلاح؛فإنّ المطلوب التعليم والتذكير لا الحكاية. والمراد بفساد المال ترك إصلاحه أو صرفه في غير مصرفه.والمراد بكثرة السؤال السؤال عن الأكثر ممّا يحتاج إليه». (٧). في المحاسن : + « وفساد الأرض ».


فَقَالُوا(١) : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ(٢) ، وَأَيْنَ(٣) هذَا مِنْ كِتَابِ اللهِ؟

قَالَ(٤) : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ(٥) :( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ ) (٦) الْآيَةَ ، وَقَالَ :( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً ) (٧) وَقَالَ(٨) :( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) (٩) ».(١٠)

٩٣٤٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ(١١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنِ ائْتَمَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ عَلى أَمَانَةٍ بَعْدَ عِلْمِهِ فِيهِ(١٢) ، فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللهِ ضَمَانٌ ، وَلَا أَجْرٌ لَهُ ، وَلَا خَلَفٌ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « فقيل ». وفي الوافي والكافي ، ح ١٨٧ « فقيل له ». وفي المحاسن : « قالوا ».

(٢). في « بخ ، بف ، جت ، جن » : + « صلّى الله عليك ».

(٣). في « ط ، جن » : « فأين ». وفي الوافي والكافي ، ح ١٨٧ والتهذيب : « أين » من دون الواو.

(٤). في « بف » والوسائل والبحار : « فقال ».

(٥). في «ى»والوافي والكافي، ح ١٨٧:-«في كتابه».

(٦). النساء (٤) : ١١٤. وفي « بس ، جن » : +( إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ ) . وفي « بخ ، بف » والوافي :( إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلحِ بَيْنَ النَّاسِ ) . (٧). النساء (٤) : ٥.

(٨). في « بخ » : + « تعالى ». وفي المحاسن : - « قال ».

(٩). المائدة (٥) : ١٠١.

(١٠).الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ، ح ١٨٧ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن حمّاد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي الجارود.المحاسن ، ص ٢٦٩ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٥٨ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي الجارود.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣١ ، ح ١٠١٠ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان أو ابن مسكان ، عن أبي الجارودالوافي ، ج ١ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢١٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨٣ ، ح ٢٤٢٠٨ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٠٣ ، ح ٥٠. (١١). في الكافي ، ح ١٢٢٣٢ : + « الشامي ».

(١٢). في « ى ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب ، ج ٧ : - « فيه ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « ولا أجر ولا له خلف ».

(١٤).الكافي ، كتاب الأشربة ، باب شارب الخمر ، ذيل ح ١٢٢٣٢ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، مع اختلاف يسير. =


٩٣٤٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ بَعْضِ‌ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا أُبَالِي ائْتَمَنْتُ خَائِناً أَوْ مُضَيِّعاً(١) ».(٢)

٩٣٥٠/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُبْغِضُ الْقِيلَ وَالْقَالَ ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ».(٣)

١٥٦ - بَابُ ضَمَانِ مَا يُفْسِدُ(٤) الْبَهَائِمُ مِنَ الْحَرْثِ وَالزَّرْعِ‌

٩٣٥١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ(٥) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ(٦) وَالْإِبِلِ يَكُونُ(٧) فِي الرَّعْيِ(٨) ،

____________________

=التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣١ ، ح ١٠٠٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ج ٩ ، ص ١٠٣ ، ذيل ح ٤٤٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٥ ، ح ١٨٦٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨٤ ، ح ٢٤٢٠٩.

(١). فيالوافي : « يعني لا فرق بينهما ، فكما أنّ استئمان الخائن غير جائز فكذا استئمان المضيّع ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما اُبالي ، الغرض بيان أنّ تضييع مال الغير مثل الخيانة فيه ، والاعتماد على المضيّع مرجوح ، كما أنّ ائتمان الخائن مرجوح ».

(٢).تحف العقول ، ص ٣٦٧الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٧ ، ح ١٨٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨٨ ، ح ٢٤٢٢٠.

(٣).معاني الأخبار ، ص ٢٧٩ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « نهىصلى‌الله‌عليه‌وآله عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ».تحف العقول ، ص ٤٤٣ ، عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٥٧ ، ح ١٨٦٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٨٨ ، ح ٢٤٢٢١.

(٤). في « ط ، جد » والمرآة : « ما تفسد ». وفي « ى » : « ما يفسده ».

(٥). في « بف » : - « شعر ».

(٦). في « جد » : « الغنم والبقر ».

(٧). في « بح ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب : « تكون ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(٨). في التهذيب : « المرعى ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٤١١ : « عمل بهذا الخبر أكثر القدماء وذهب ابن إدريس والمحقّق وأكثر المتأخّرين إلى اعتبار التفريط ليلاً كان أو نهاراً ».


فَتُفْسِدُ(١) شَيْئاً : هَلْ عَلَيْهَا ضَمَانٌ؟

فَقَالَ : « إِنْ أَفْسَدَتْ نَهَاراً ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا ضَمَانٌ ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَصْحَابَهُ يَحْفَظُونَهُ ، وَإِنْ(٢) أَفْسَدَتْ لَيْلاً ، فَإِنَّ(٣) عَلَيْهَا ضَمَانٌ ».(٤)

٩٣٥٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الْمُعَلّى أَبِي عُثْمَانَ(٥) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ) (٦) فَقَالَ : « لَا يَكُونُ النَّفَشُ(٧) إِلَّا بِاللَّيْلِ ؛ إِنَّ عَلى صَاحِبِ الْحَرْثِ أَنْ يَحْفَظَ الْحَرْثَ بِالنَّهَارِ ، وَلَيْسَ عَلى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ ، وَإِنَّمَا(٨) رَعْيُهَا بِالنَّهَارِ وَأَرْزَاقُهَا ، فَمَا أَفْسَدَتْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا ، وَعَلى(٩) أَصْحَابِ(١٠) الْمَاشِيَةِ حِفْظُ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَنْ حَرْثِ النَّاسِ ، فَمَا أَفْسَدَتْ بِاللَّيْلِ فَقَدْ ضَمِنُوا وَهُوَ النَّفَشُ ، وَإِنَّ دَاوُدَعليه‌السلام حَكَمَ لِلَّذِي أَصَابَ زَرْعَهُ رِقَابَ الْغَنَمِ ، وَحَكَمَ سُلَيْمَانُعليه‌السلام الرِّسْلَ(١١) وَالثَّلَّةَ(١٢) وَهُوَ اللَّبَنُ وَالصُّوفُ فِي‌

____________________

(١). في « ى » : « فيفسد ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٢). في « بخ ، بف » : « وإذا ».

(٣). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوافي والوسائل : « فإنّه ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٤ ، ح ٩٨١ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٢٥ ، ح ١ ؛الوسائل ، ج ٢٩ ، ص ٢٧٧ ، ح ٣٥٦١٣.

(٥). في « بخ ، بف » : « المعلّى بن عثمان ».

والمعلّى هذا ، هو المعلّى بن عثمان أبو عثمان الأحول. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤١٧ ، الرقم ١١١٥.

(٦). الأنبياء (٢١) : ٧٨.

(٧). « النَفْش » : الرعي ليلاً بلا راعٍ. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٢٢ ( نفش ).

(٨). في « ط ، بخ ، بس ، بف » والوسائل والتهذيب : « إنّما » بدون الواو.

(٩). في « بخ » : « ولا على ».

(١٠). في «ى ،بح ،بف » والتهذيب : « صاحب ».

(١١). « الرِسْل » - بالكسر - : اللبن.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٩ ( رسل ).

(١٢). قال ابن الأثير : « الثَلَّةُ - بالفتح - : جماعة الغنم ، ومنه حديث الحسنرضي‌الله‌عنه : إذا كانت لليتيم ماشية =


ذلِكَ الْعَامِ ».(١)

٩٣٥٣/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٢) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَحْرٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ ) (٣) قُلْتُ : حِينَ(٤) حَكَمَا فِي الْحَرْثِ كَانَتْ(٥) قَضِيَّةً وَاحِدَةً؟

فَقَالَ : « إِنَّهُ كَانَ أَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى النَّبِيِّينَ قَبْلَ دَاوُدَ إِلى أَنْ بَعَثَ اللهُ دَاوُدَ : أَيُّ غَنَمٍ نَفَشَتْ فِي الْحَرْثِ ، فَلِصَاحِبِ(٦) الْحَرْثِ رِقَابُ الْغَنَمِ ، وَلَا يَكُونُ النَّفَشُ إِلَّا بِاللَّيْلِ ، فَإِنَّ(٧) عَلى صَاحِبِ الزَّرْعِ أَنْ يَحْفَظَهُ(٨) بِالنَّهَارِ ، وَعَلى صَاحِبِ الْغَنَمِ حِفْظُ الْغَنَمِ(٩) بِاللَّيْلِ ، فَحَكَمَ دَاوُدُعليه‌السلام بِمَا حَكَمَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُعليهم‌السلام مِنْ قَبْلِهِ ؛ وَأَوْحَى(١٠) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى سُلَيْمَانَعليه‌السلام : أَيُّ غَنَمٍ نَفَشَتْ فِي زَرْعٍ ، فَلَيْسَ(١١) لِصَاحِبِ الزَّرْعِ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ بُطُونِهَا ، وَكَذلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بَعْدَ سُلَيْمَانَعليه‌السلام ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالى :( وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً ) (١٢)

____________________

= فللوصيّ أن يصيب من ثَلّتها ورِسْلها ، أي من صوفها ولبنها ، فسمّي الصوف بالثلّة مجازاً ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٤٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢٠ ( ثلل ).

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٤ ، ح ٩٨٢ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٠١ ، ح ٣٤١٥ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، من قوله : « وإنّ داودعليه‌السلام حكم للذي أصاب زرعه » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٢٦ ، ح ١٨٦٠٥ ؛الوسائل ، ج ٢٩ ، ص ٢٧٨ ، ح ٣٥٦١٤.

(٢). في « ط ، بف » : - « بن عيسى ». والسند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عدّة من ‌أصحابنا.

(٣). الأنبياء (٢١) : ٧٨.

(٤). في « بخ ، بف » : « حيث ».

(٥). في « بح ، جت » والوسائل : « كان ».

(٦). في « بخ ، بف » : « فإنّ لصاحب ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : « وإنّ ».

(٨). في « بح ، بخ ، بف ، جت ، جن » والوسائل والتهذيب : « أن يحفظ ».

(٩). في « ى » : - « حفظ الغنم ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « فأوحى ».

(١١). في « بس » : « ليس ».

(١٢). الأنبياء (٢١) : ٧٩.


فَحَكَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحُكْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(١) ».(٢)

١٥٧ - بَابٌ آخَرُ(٣)

٩٣٥٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ وَأَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ غُلَامٌ ، فَاسْتَأْجَرَهُ(٤) مِنْهُ صَائِغٌ(٥) أَوْ غَيْرُهُ ، قَالَ : إِنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئاً(٦) أَوْ أَبَقَ مِنْهُ ، فَمَوَالِيهِ ضَامِنُونَ ».(٧)

٩٣٥٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبٍ :

____________________

(١). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ نسخ بعض الشرائع يكون في زمان غير اُولي العزم من الرسل ، فيكون نسخ جميع شرع من قبله ، أو أكثره مخصوصاً باُولي العزم منهم ، ويمكن أن يكون النسخ أيضاً ورد في شريعة موسىعليه‌السلام ، بأن بيّن أنّ هذا الحكم جار إلى زمن سليمانعليه‌السلام ، ولا يعلمه غير الأنبياء من علماء بني إسرائيل ، فأظهر داودعليه‌السلام خلافة سليمان على الناس ، بأن بيّن هو هذا الحكم. ويظهر من بعض الأخبار أنّ هذا الحكم إنّما كان بين قضاة بني إسرائيل ، فأظهر سليمان خطاءهم في ذلك ، ومن بعضها أنّ داود ناظر سليمان في ذلك ، فاُلهم الحكم ولم يحكم داود بخلاف حكمه ، فيمكن حمل هذا الخبر وأمثاله على التقيّة من المخالفين القائلين باجتهاد الأنبياءعليهم‌السلام ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٤ ، ح ٩٨٣ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٢٦ ، ح ١٨٦٠٦ ؛الوسائل ، ج ٢٩ ، ص ٢٧٨ ، ح ٣٥٦١٥.

(٣). في « ط » : - « آخر ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « استأجره ».

(٥). الصائغ : السابك ، يقال : صاغ الشي‌ءَ يصوغه صَوْغاً وصِياغةً : سبكه ، أي ذوّبه وأفرغه في قالب ، أو هيّأه على مثال مستقيم فانصاغ. والصياغة أيضاً : حرفته. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٤٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٤٩ ( صوغ ). (٦). في « ط » : - « شيئاً ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢١٣ ، ح ٩٣٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٢٠ ، ح ١٨٥٩٣ ؛الوسائل ، ج ٢٩ ، ص ٢٤٥ ، ح ٣٥٥٤٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ(١) : مَنِ اسْتَعَارَ(٢) عَبْداً مَمْلُوكاً لِقَوْمٍ فَعِيبَ ، فَهُوَ ضَامِنٌ ؛ وَمَنِ اسْتَعَارَ(٣) حُرّاً صَغِيراً فَعِيبَ ، فَهُوَ ضَامِنٌ(٤) ».(٥)

١٥٨ - بَابُ الْمَمْلُوكُ يَتَّجِرُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ‌

٩٣٥٦/ ١. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ ظَرِيفٍ(٦) الْأَكْفَانِيِّ ، قَالَ :

كَانَ أَذِنَ لِغُلَامٍ لَهُ(٧) فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ ، فَأَفْلَسَ(٨) وَلَزِمَهُ(٩) دَيْنٌ ، فَأُخِذَ بِذلِكَ الدَّيْنِ‌

____________________

(١). في الوافي : « عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام أنّ عليّاًعليه‌السلام ، قال » بدل « عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات‌الله عليه ». (٢). في « ى » : « استجار ».

(٣). في قرب الإسناد : « استعان ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٤١٤ : « قال ابن الجنيد – رحمه ‌الله - بضمان عاريّة الحيوان مستدلّاً بهذا الحديث ، وردّه العلّامة – رحمه ‌الله - فيالمختلف بضعف السند ، وبالحمل على التفريط ، أو على أنّه لغير المالك ، وكذا الشيخ فيالاستبصار حمله على ما إذا استعار من غير مالكه ، أو فرّط في حفظه ، أو تعدّى ، أو اشترط الضمان عليه. وربّما يحمل على ما إذا كان المستعير متّهماً غير مأمون. كلّ هذا في العبد ، فأمّا في الحرّ الصغير فيمكن حمله على ما إذا استعاره من غير الوليّ ؛ فإنّه بمنزلة الغصب فيضمن لو تلف بسبب على قول الشيخ وبعض الأصحاب. وقال في الدروس : لا يتحقّق في الحرّ الغصبيّة فلا يضمن إلّا أن يكون صغيراً أو مجنوناً فيتلف بسبب ، كلدغ الحيّة ، أو وقوع الحائط ؛ فإنّه يضمن في أحد قول الشيخ ، وهو قويّ ». وراجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ١٠٦ ، ذيل الدرس ٢١٨.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٥ ، ح ٨١٤ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٥ ، ح ٤٤٥ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .قرب الإسناد ، ص ١٤٦ ، ح ٥٢٧ ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٧٢ ، ح ١٨٤٦٩ ؛الوسائل ، ج ٢٩ ، ص ٢٤٦ ، ح ٣٥٥٤٩.

(٦). في الوافي : « طريف » وهو سهو ؛ فقد ورد مضمون الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٦ ، ح ٤٣١ ، عن ظريف بيّاع الأكفان. وظريف بيّاع الأكفان ، هو ظريف بن ناصح. راجع :رجال الطوسي ، ص ١٣٨ ، الرقم ١٤٦٥.

(٧). في « بف » : + « معي ».

(٨). في الوافي : « وأفلس ».

(٩). في « ط » والاستبصار : « فلزمه ».


الَّذِي عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ يُسَاوِي ثَمَنُهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ، فَسَأَلَ(١) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « إِنْ بِعْتَهُ لَزِمَكَ الدَّيْنُ ، وَإِنْ أَعْتَقْتَهُ لَمْ يَلْزَمْكَ الدَّيْنُ(٢) » فَأَعْتَقَهُ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ(٣) شَيْ‌ءٌ(٤) .(٥)

٩٣٥٧/ ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ(٦) ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ مَاتَ ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً ، وَتَرَكَ عَبْداً لَهُ مَالٌ فِي التِّجَارَةِ ، وَوَلَداً ، وَفِي يَدِ الْعَبْدِ مَالٌ(٧) وَمَتَاعٌ ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ اسْتَدَانَهُ الْعَبْدُ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ فِي تِجَارَتِهِ(٨) ، وَإِنَّ(٩) الْوَرَثَةَ وَغُرَمَاءَ الْمَيِّتِ اخْتَصَمُوا فِيمَا فِي يَدِ الْعَبْدِ مِنَ الْمَالِ وَالْمَتَاعِ ، وَفِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ؟

فَقَالَ : « أَرى أَنْ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ سَبِيلٌ عَلى رَقَبَةِ الْعَبْدِ ، وَلَا عَلى مَا فِي يَدِهِ(١٠) مِنَ‌ الْمَتَاعِ وَالْمَالِ ، إِلَّا أَنْ يُضَمَّنُوا دَيْنَ الْغُرَمَاءِ جَمِيعاً ، فَيَكُونُ الْعَبْدُ وَمَا فِي يَدِهِ(١١) مِنَ الْمَالِ(١٢) لِلْوَرَثَةِ ، فَإِنْ أَبَوْا ، كَانَ الْعَبْدُ وَمَا فِي يَدِهِ(١٣) لِلْغُرَمَاءِ ، يُقَوَّمُ الْعَبْدُ وَمَا فِي يَدِهِ(١٤)

____________________

(١). في حاشية « جت » : « فسألت ».

(٢). في « ى » : - « الدين ».

(٣). في « بخ ، بف » : « فأعتقته فلم يلزمني ». وفي الوافي : « فعتقه ولم يلزمه ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٤١٤ : « قال في الدروس : إن استدان العبد بإذن المولى أو إجازته لزم المولى مطلقاً. وفيالنهاية : إن أعتقه تبع به إذا تحرّر ، وإلّا كان على المولى ، وبه قال الحلبي إن استدان لنفسه ، وإن كان للسيّد فعليه ». وراجع :النهاية ، ص ٣١١ ؛الكافي في الفقه ، ص ٣٣١ و ٣٣٢ ؛الدروس ، ج ٣ ، ص ٣١٧ ، الدرس ٢٦٣.

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٩ ، ح ٤٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١ ، ح ٢٩ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عثمان بن عيسىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٠٩ ، ح ١٨٣٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٧٤ ، ذيل ح ٢٣٨٧٨. (٦). في « ط » : + « الحسن ».

(٧). في « بح » : « ماله ».

(٨). في «بخ،بف» والتهذيب والاستبصار : « تجارة ».

(٩). في الوافي : « فإنّ ».

(١٠). في حاشية «بح» والتهذيب والاستبصار:«يديه».

(١١). في « ط ، بخ ، بف » وحاشيه « بح » والتهذيب والاستبصار : « يديه ».

(١٢). في « ط » والتهذيب والاستبصار : - « من المال ».

(١٣). في « بخ » وحاشية « بح ، بف » : « يديه ».

(١٤). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والتهذيب والاستبصار : « يديه ».


مِنَ الْمَالِ ، ثُمَّ يُقْسَمُ ذلِكَ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ ، فَإِنْ عَجَزَ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَمَا(١) فِي يَدِهِ(٢) عَنْ أَمْوَالِ الْغُرَمَاءِ ، رَجَعُوا عَلَى الْوَرَثَةِ فِيمَا بَقِيَ لَهُمْ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ تَرَكَ شَيْئاً ».

قَالَ : « وَإِنْ(٣) فَضَلَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَمَا كَانَ فِي يَدِهِ(٤) عَنْ(٥) دَيْنِ الْغُرَمَاءِ ، رُدَّ(٦) عَلَى الْوَرَثَةِ(٧) ».(٨)

٩٣٥٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٩) عليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ(١٠) يَأْذَنُ(١١) لِمَمْلُوكِهِ(١٢) فِي التِّجَارَةِ ، فَيَصِيرُ عَلَيْهِ دَيْنٌ.

قَالَ : « إِنْ(١٣) كَانَ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَسْتَدِينَ ، فَالدَّيْنُ(١٤) عَلى مَوْلَاهُ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَسْتَدِينَ(١٥) ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَى الْمَوْلى ، وَيُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي الدَّيْنِ ».(١٦)

____________________

(١). في الوافي : + « كان ».

(٢). في « ط » وحاشية « بح » والوافي والتهذيب والاستبصار : « يديه ».

(٣). في « ط ، بح » : « فإن ».

(٤). في حاشية « بح » والوافي والتهذيب والإستبصار : « يديه ».

(٥). في « بخ ، بف » : « من ». وفي «ط»:«غير».

(٦). في « ط » والاستبصار : « ردّه ».

(٧). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ غرماء العبد يقتسمون غرماء المولى ، كما ذكره الأصحاب ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٩ ، ح ٤٤٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١ ، ح ٣٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئابالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٠٩ ، ح ١٨٣٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٧٥ ، ذيل ح ٢٣٨٨٠. (٩). في « جت » : « أبي عبد الله ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب والاستبصار : « الرجل ».

(١١). في الوافي : « أذن ».

(١٢). في « ط » : « للمملوك ».

(١٣). في حاشية « جت » : « إذا ».

(١٤). في « بح » : « فإنّ الدين ».

(١٥). في « بخ ، بف » : - « أن يستدين ».

(١٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٠ ، ح ٤٤٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١١ ، ح ٣١ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨١٠ ، ح ١٨٣٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٧٣ ، ذيل ح ٢٣٨٧٦.


١٥٩ - بَابُ النَّوَادِرِ(١)

٩٣٥٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اخْتَصَمَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام رَجُلَانِ اشْتَرى أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ بَعِيراً(٢) ، وَاسْتَثْنَى الْبَائِعُ(٣) الرَّأْسَ وَالْجِلْدَ ، ثُمَّ بَدَا لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَهُ ، فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي(٤) : هُوَ شَرِيكُكَ(٥) فِي الْبَعِيرِ عَلى قَدْرِ الرَّأْسِ وَالْجِلْدِ ».(٦)

٩٣٦٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُرَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ ، قَالَ :

شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَهُوَ(٧) يُحَاسِبُ وَكِيلاً لَهُ ، وَالْوَكِيلُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : وَاللهِ مَا خُنْتُ(٨) ، وَاللهِ مَا خُنْتُ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا هذَا خِيَانَتُكَ وَتَضْيِيعُكَ عَلَيَّ مَالِي(٩) سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّ(١٠) الْخِيَانَةَ شَرُّهُمَا(١١) عَلَيْكَ ».

____________________

(١). في « جت » : + « منه ».

(٢). في «بخ،بف» والوافي:«أحدهما بعيراً من الآخر».

(٣). في التهذيب : « البيع ».

(٤). فيالوافي :«اُريد بالمشتري الثاني الذي اشتراه ثانياً».

(٥). في « بخ » : « شريك ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٨١ ، ح ٣٥٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٨٠ ، ح ١٧٥ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٤٣ ، ح ١٥٣ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٩٥ ، ح ١٨٥٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٧٥ ، ذيل ح ٢٣٦٦٠.

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : + « جالس ».

(٨). في « ط ، ى ، بخ » والبحار : - « والله ما خنت ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « لمالي » بدل « عليّ مالي ».

(١٠). هكذا في « ث ، ر ، ط ، ى ، بح ، بخ ، بز ، بس ، بض ، بف ، بى ، جت ، جد ، جز ، جش ، جن » والوافي والوسائل والبحار. وفي « جي » والمطبوع : « لأنّ » بدل « اِلَّا أن ».

(١١). هكذا في « ث ، ط ، بح ، بخ ، بز ، بس ، بض ، بف ، بى ، جت ، جد ، جز ، جن ، جى ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوافى : « شرّها ».


ثُمَّ قَالَ(١) : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ هَرَبَ(٢) مِنْ رِزْقِهِ ، لَتَبِعَهُ حَتّى يُدْرِكَهُ ، كَمَا أَنَّهُ إِنْ(٣) هَرَبَ مِنْ أَجَلِهِ(٤) ، تَبِعَهُ(٥) حَتّى يُدْرِكَهُ(٦) ؛ وَمَنْ(٧) خَانَ(٨) خِيَانَةً ، حُسِبَتْ(٩) عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِهِ ، وَكُتِبَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا ».(١٠)

٩٣٦١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي عُمَارَةَ الطَّيَّارِ(١١) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّهُ(١٢) قَدْ ذَهَبَ مَالِي ، وَتَفَرَّقَ مَا(١٣) فِي يَدِي وَعِيَالِي كَثِيرٌ.

فَقَالَ لَهُ(١٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ(١٥) فَافْتَحْ بَابَ حَانُوتِكَ(١٦) ، وَابْسُطْ بِسَاطَكَ ، وَضَعْ مِيزَانَكَ ، وَتَعَرَّضْ لِرِزْقِ رَبِّكَ(١٧) ».

قَالَ : فَلَمَّا أَنْ(١٨) قَدِمَ(١٩) فَتَحَ بَابَ حَانُوتِهِ ، وَبَسَطَ بِسَاطَهُ ، وَوَضَعَ مِيزَانَهُ ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » : « قال : ثمّ قال ».

(٢). في الوسائل : « فرّ ».

(٣). في « بح ، بخ » وحاشية « جن » : « لو ». وفي « بف » : - « إن ».

(٤). في « بخ » : « أهله ».

(٥). في الوافي : « لتبعه ».

(٦). في « بخ » : + « كما أنّه لو هرب من أهله ، اتّبعه حتّى يدركه ».

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « جت » والمطبوع : « من » بدون الواو.

(٨). في « ى » : « خاف ».

(٩). في « جت » وحاشية « بس » : « حبست ».

(١٠).تحف العقول ، ص ٤٠٨ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « إلّا أن الخيانة شرّهما عليك » مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب فضل اليقين ، ح ١٥٦٨ ومصادرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ١١٣ ، ح ١٦٩٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٦٨ ، ح ٢٤٣٧٥ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٦٠ ، ح ١١٣ ، إلى قوله : « إلّا أن الخيانة شرّهما عليك ». (١١). في « ط ، بخ » : « أبي عمارة بن الطيّار ».

(١٢). في البحار : « إنّي ».

(١٣). في « بف » والوافي : + « كان ».

(١٤). في «ط» والوسائل والتهذيب ، ج ٧:-«له».

(١٥). في الوسائل والتهذيب ، ج ٧ : - « الكوفة ».

(١٦). الحانوت : دكّان البائع ، واختلف في وزنها.المصباح المنير ، ص ١٥٨ ( حون ).

(١٧). في الوافي : « للرزق من الله جلّ وعزّ ». وفي « بخ » : « للرزق من الله تعالى ». وفي « ط » : « لرزق الله عزّ وجلّ ». وفيالدروس ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، الدرس ٢٣٧ : « يستحبّ التعرّض للرزق وإن لم يكن له بضاعة كثيرة فيفتح بابه ويبسط بساطه ». (١٨). في « ط ، بف » : - « أن ».

(١٩). في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جن » وحاشية « بح » والوافي والبحار : + « الكوفة ».


فَتَعَجَّبَ مَنْ حَوْلَهُ بِأَنْ(١) لَيْسَ فِي بَيْتِهِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ مِنَ الْمَتَاعِ ، وَلَا عِنْدَهُ(٢) شَيْ‌ءٌ ، قَالَ : فَجَاءَهُ(٣) رَجُلٌ ، فَقَالَ(٤) : اشْتَرِ لِي ثَوْباً ، قَالَ : فَاشْتَرى لَهُ(٥) ، وَأَخَذَ ثَمَنَهُ وَصَارَ(٦) الثَّمَنُ إِلَيْهِ(٧) ، ثُمَّ جَاءَهُ(٨) آخَرُ ، فَقَالَ لَهُ(٩) : اشْتَرِ لِي ثَوْباً ، قَالَ(١٠) : فَطَلَبَ(١١) لَهُ فِي(١٢) السُّوقِ ، ثُمَّ اشْتَرى(١٣) لَهُ ثَوْباً ، فَأَخَذَ(١٤) ثَمَنَهُ فَصَارَ(١٥) فِي يَدِهِ ، وَكَذلِكَ يَصْنَعُ التُّجَّارُ‌ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، ثُمَّ جَاءَهُ(١٦) رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ لَهُ(١٧) : يَا بَا عُمَارَةَ(١٨) ، إِنَّ عِنْدِي عِدْلًّا مِنْ كَتَّانٍ ، فَهَلْ تَشْتَرِيهِ(١٩) وَأُؤَخِّرَكَ(٢٠) بِثَمَنِهِ سَنَةً؟ فَقَالَ(٢١) : نَعَمْ ، احْمِلْهُ وَجِئْ(٢٢) بِهِ ، قَالَ : فَحَمَلَهُ(٢٣) ، فَاشْتَرَاهُ(٢٤) مِنْهُ بِتَأْخِيرِ سَنَةٍ ، قَالَ : فَقَامَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ ، ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ مِنْ أَهْلِ السُّوقِ ، فَقَالَ لَهُ(٢٥) : يَا بَا عُمَارَةَ(٢٦) ، مَا هذَا الْعِدْلُ؟ قَالَ : هذَا عِدْلٌ اشْتَرَيْتُهُ ،

____________________

(١). في التهذيب ، ج ٧ : « فتعجّب من حوله من جيرانه بأنّه ».

(٢). في « ط ، بس » : « ولا غيره ».

(٣). في « بخ » : « فجاء ».

(٤). في حاشية « جت » : + « له ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : + « ثوباً ».

(٦). في « بس » والوافي : « فصار ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « قال ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « له » بدل « إليه ».

(٨). في « ى » : « جاء ».

(٩). في الوافي والبحار والتهذيب ، ج ٧ : - « له ».

(١٠). في « بح » : « فقال ».

(١١). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » والبحار والتهذيب ، ٧ : « فجلب ».

(١٢). في التهذيب ، ج ٧ : « باقي ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « واشترى ».

(١٤). في « بخ ، بف » والوافي : « وأخذ ».

(١٥). في « بخ ، بف » والوافي : « وصار ».

(١٦). في « بح ، بخ ، بف » : « جاء ».

(١٧). في « ط » والتهذيب ، ج ٧ : - « له ».

(١٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « يا أبا عمارة ».

(١٩). في « بخ ، بف » : + « منّي ».

(٢٠). في « جن » : « واُؤخّر ».

(٢١). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٢٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « وجئني ».

(٢٣). في « بخ ، بف » والوافي : + « إليّ ». وفي « ط » : + « قال ». وفي البحاروالتهذيب ، ج ٧ : + « إليه».

(٢٤). في « بخ ، بف » والوافي : « فاشتريته ».

(٢٥). في « بح » والبحار : - « له ».

(٢٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « يا أبا عمارة ».


قَالَ(١) : فَبِعْنِي(٢) نِصْفَهُ ، وَأُعَجِّلَ لَكَ ثَمَنَهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ ، وَأَعْطَاهُ نِصْفَ الْمَتَاعِ ، وَأَخَذَ(٣) نِصْفَ الثَّمَنِ ، قَالَ : فَصَارَ(٤) فِي يَدِهِ الْبَاقِي إِلى سَنَةٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَشْتَرِي بِثَمَنِهِ الثَّوْبَ وَالثَّوْبَيْنِ ، وَيَعْرِضُ وَيَشْتَرِي وَيَبِيعُ حَتّى أَثْرى(٥) ، وَعَرَضَ(٦) وَجْهُهُ ، وَأَصَابَ(٧) مَعْرُوفاً(٨) .(٩)

٩٣٦٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي(١٠) جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَيُّ شَيْ‌ءٍ مَعَاشُكَ؟ ».

____________________

(١). في « ى ، بح » والبحار : « فقال ».

(٢). في البحار والتهذيب ، ج ٧ : « فتبيعني ».

(٣). في البحار : « فأخذ ».

(٤). في « بخ ، بف » والتهذيب : « وصار ».

(٥). « أثرى » ، أي كثر ثراؤه ، وهو المال ، أو صار ذا مال كثير ، من الثراء ، وهو كثرة المال. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٠ ( ثرا ).

(٦). في التهذيب ، ج ٧ : « وعزّ ».

(٧). في التهذيب ، ج ٧ : « وصار ».

(٨). فيالوافي : « عرض وجهه : صار معروضاً للناس معروفاً لهم. أصاب معروفاً : مالاً ». وفي المرآة : « نسبة العرض إلى الوجه والجاه شائعة ، يقال : له جاه عريض ، وقد ورد في الأدعية أيضاً ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤ ، ح ١٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبي عمارة بن الطيّار. وفيالكافي ، كتاب الصلاة ، باب الصلاة في طلب الرزق ، ح ٥٦٦٦ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ، ح ٩٦٧ ، بسند آخر عن ابن الطيّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٠٠ ، ح ١٦٩٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٥ ، ح ٢١٩٦٥ ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٧٦ ، ح ٩٩.

(١٠). في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » : - « أبي ».

والمراد من أبي جعفر الأحول ، هو محمّد بن عليّ بن النعمان الأحول مؤمن الطاق ، ووردت فيبصائر الدرجات ، ص ٤٦٦ ، ح ٨ رواية ابن سنان - والمراد به محمّد بن سنان بقرينة راوية - عن محمّد بن النعمان - ومحمّد بن النعمان منسوب إلى الجدّ - عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وورد الخبر فيتأويل الآيات ، ص ٥١٩ ، بسند آخر عن محمّد بن سنان عن محمّد بن نعمان ، ووردت فيعلل الشرائع ، ص ٣١٢ ، ح ١ ، رواية محمّد بن سنان عن محمّد بن النعمان مؤمن الطاق عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

ثمّ إنّ الخبر ورد فيمصادقة الإخوان للصدوق ، ص ٨٠ ، عن جعفر الأحمر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ولم نجد في موضع رواية محمّد بن سنان أو ابن سنان عن جعفر الأحول أو جعفر الأحمر.


قَالَ : قُلْتُ : غُلَامَانِ لِي(١) وَجَمَلَانِ.

قَالَ(٢) : فَقَالَ(٣) : « اسْتَتِرْ(٤) بِذلِكَ(٥) مِنْ إِخْوَانِكَ ؛ فَإِنَّهُمْ(٦) إِنْ لَمْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ(٧) ».(٨)

٩٣٦٣/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مِنَ النَّاسِ مَنْ(٩) رِزْقُهُ فِي التِّجَارَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ رِزْقُهُ فِي السَّيْفِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ رِزْقُهُ فِي لِسَانِهِ(١٠) ».(١١)

٩٣٦٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ(١٢) الْمُثَنّى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْمَعَاشُ - أَوْ قَالَ : الرِّزْقُ - فَلْيَشْتَرِ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف ، جن » والوافي : « لي غلامان ». وفي التهذيبومصادقة الإخوان : - « لي ».

(٢). في « ط »ومصادقة الإخوان : - « قال ».

(٣). في التهذيب : + « لي ».

(٤). في « بس » وحاشية « بح » : « استر ». وفي مصادقة الإخوان : « اشتر ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : استتر بذلك ، لعلّ المراد به : لا تخبر إخوانك بضيق معاشك ؛ فإنّهم لا ينفعونك ، ويمكن أن يضرّوك بإهانتهم واستخفافهم بك ، أو لا تخبر بحسن حالك إخوانك ؛ فإنّهم يحسدونك ، وعليه حمل الشهيدرحمه‌الله فيالدروس ، حيث قال فيالدروس : يستحبّ كتمان المال ولو من الإخوان. وعلى الأوّل يمكن أن يقرأ : بَذْلَّك ، بتشديد اللام من المذلّة ، وقرأ بعض الأفاضل : بَذْلَك ، بفتح الباء واللام ، وقرأ : استر ، بتاء الواحدة ، أي استر عطاءك من الناس ، ولا يخفى ما فيه من التصحيف وعدم المناسبة ». وراجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ، الدرس ٢٣٧. (٦). في حاشية « بح » : « لأنّهم ».

(٧). فيالوافي : « يعني : إن يحسدوك يكونوا لك أعداء فيضرّوك ، وإن لم يضرّوك ينفعك علمهم بذلك ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٨ ، ح ٩٩٥ ، معلّقاً عن الكليني.مصادقة الإخوان ، ص ٨٠ ، ح ٥ ، مرسلاً عن جعفر الأحمر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٧٥٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥٦ ، ح ٢٢٩٨٦.

(٩). في « بف » : - « من ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : في لسانه ، كالشعراء والمعلّمين ».

(١١).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب النوادر ، ح ٩٤٠٤ ، بسنده عن ابن اُخت الوليد بن صبيح ، عن خاله الوليد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٧٥٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٢ ، ح ٢٢٩٤٧.

(١٢). في الوسائل : - « بن ». والمذكور فيرجال البرقي ، ص ٣٥ هشام بن المثنّى.


صِغَاراً ، وَلْيَبِعْ كِبَاراً(١) ».(٢)

٩٣٦٥/ ٧. وَرُوِيَ عَنْهُ(٣) أَنَّهُ قَالَعليه‌السلام : « مَنْ أَعْيَتْهُ(٤) الْحِيلَةُ(٥) ، فَلْيُعَالِجِ(٦) الْكُرْسُفَ(٧) ».(٨)

٩٣٦٦/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ(٩) بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ مَا افْتَتَحَ بِهِ الرَّجُلُ(١٠) رِزْقَهُ ، فَهُوَ(١١) تِجَارَةٌ(١٢) ».(١٣)

٩٣٦٧/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١٤) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ‌

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فليشتر ، أي يشتري الحيوانات الصغار ويربّيها ويبيعها كباراً ، أو الأعمّ منها ومن الأشجار وغرسها وتنميتها وبيعها. وقيل : أي يبيع البيت الكبير مثلاً ويشتري مكانه البيت الصغير ، وكذا ما يكون كبيراً بحسب حاله. ولا يخفى بعده ، وسيأتي ما يؤيّد الأوّل ».

(٢).الوافي ، ج ١٧ ص ١٨٧ ، ح ١٧٠٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥٧ ، ح ٢٢٩٨٧.

(٣). في « ط » : - « عنه ».

(٤). « أعيته » ، أي أعجزته ؛ من العيّ بمعنى العجز. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢٥ ( عيي ).

(٥). « الحيلة » : الحِذْق وجودة النظر ، والقوّة والقدرة على دقّة التصرّف. وقال الفيّومي : « الحيلة : الحِذْق في تدبير الاُمور ، وهو تقليب الفكر حتّى يهتدى إلى المقصود ، وأصلها الواو ». راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٨٥ ؛المصباح المنير ، ص ١٥٧ ( حول ).

(٦). المعالجة : المزاولة والممارسة ، يقال : عالجتُ الشي‌ء ، إذا زاولته ومارسته وعملت به. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٢٧ ( علج ).

(٧). « الكرسف » : القطن. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢١ ( كرسف ). وفيالمرآة : « أمّا معالجة الكرسف فهي إمّا بيع ما نسج منه ؛ فإنّه أقلّ قيمة وأكثر نفعاً ، أو الأعمّ منه ومن نسجه وغزله وبيعه ».

(٨).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٧ ، ح ١٧٠٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥٧ ، ح ٢٢٩٨٧.

(٩). في « ط ، بف » والوسائل ، ح ٢٢١٨١ : - « عن محمّد » ، وهو سهو كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٦٢٩٧ ، فلاحظ.

(١٠). في « ط » : « للرجل به » بدل « به الرجل ». وفي الوسائل : « الرجل به » بدل « به الرجل ».

(١١). في « ط » : « فهي ».

(١٢). في « ى » : « التجارة ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : كلّ ما افتتح ، أي ليست التجارة التي حثّ عليها الشارع منحصراً في البيع والشراء ، بل يشمل كلّ أمر مشروع يصير سبباً لحصول الرزق وفتح أبوابه ، كالصناعة والكتابة والإجارة والدلالة والزراعة والغرس وغيرها ».

(١٣).الوافي ،ج ١٧،ص ٤٢٦،ح ١٧٥٧١؛الوسائل ،ج ١٧،ص ١٣٤،ح ٢٢١٨١؛وص ٤٤٢،ح ٢٢٩٤٦.

(١٤). في « ط » : « أصحابه ».


الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ(١) ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الشَّعِيرِيِّ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ : إِذَا نَادَى الْمُنَادِي ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَزِيدَ(٣) ، وَإِنَّمَا يُحَرِّمُ(٤) الزِّيَادَةَ النِّدَاءُ(٥) ، وَيُحِلُّهَا السُّكُوتُ(٦) ».(٧)

٩٣٦٨/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(٨) بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ ، فَلَمْ يَزْكُ(٩) زَرْعُهُ ، أَوْ‌ خَرَجَ(١٠) زَرْعُهُ(١١) كَثِيرَ الشَّعِيرِ(١٢) ، فَبِظُلْمِ عَمَلِهِ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ ، أَوْ بِظُلْمٍ لِمُزَارِعِيهِ‌

____________________

(١). في « ى » : « الحسن بن صيّاح ». والمذكور في كتب الرجال ، هو الحسين بن ميّاح. راجع :خلاصة الأقوال للحلّي ، ص ٢١٧ ، الرقم ١٢ ؛الرجال لابن داود ، ص ٤٤٦ ، الرقم ١٥٠.

(٢). في الوسائل : « اُميّة بن عمرو الشعيري ». وترجم النجاشي لاُميّة بن عمرو الشعيري في رجاله ، ص ١٠٥ ، الرقم ٢٦٢ ، ولعلّه لذلك قد يُحتَمَل صحّة « اُميّة بن عمرو الشعيري » وأنّ « عن » زائدة. لكنّ الظاهر عدم صحّة هذا الاحتمال ؛ فقد قال النجاشي في ترجمة اُميّة بن عمرو : « أكثر كتابه عن إسماعيل السكوني » ، وإسماعيل السكوني أيضاً ملقّب بالشعيري ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٦ ، الرقم ٤٧ ؛ورجال البرقي ، ص ٢٨. والظاهر أنّ المراد بالشعيري في السند هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧١ ، ح ٣٩٧٩ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ٩٩٤ ، عن اُميّة بن عمرو عن الشعيري. (٣). في الفقيه : + « فإذا سكت ، فلك أن تزيد ».

(٤). في « ط »والتهذيب : + « من ».

(٥). في الفقيه : « تحرم الزيادة والنداء يسمع » بدل « يحرّم الزيادة النداء ».

(٦). فيالمرآة : « ظاهره حرمة الزيادة وقت النداء ، وقال في الدروس : يكره الزيادة وقت النداء ، بل حال السكوت. وقال ابن إدريس : لا يكره ، وقال الفاضل : المراد السكوت مع عدم رضا البائع بالثمن ». وراجع :السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٣٤ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٤٧ و ٤٨ ؛الدروس ، ج ٣ ، ص ١٨١ ، الدرس ٢٣٦.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ٩٩٤ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى عن الحسن بن ميّاح ، عن اُميّة بن عمرو.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧١ ، ح ٣٩٧٩ ، معلّقاً عن اُميّة بن عمروالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٤ ، ح ١٧٦٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥٨ ، ح ٢٢٩٩٠. (٨). في « ط » : - « عبد الله ».

(٩). في تفسير القمّي : + « في أرضه و ». والزكاء : النماء والزيادة.لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٥٨ ( زكا ).

(١٠). في « ط » وتفسير القمّي : « وخرج ». (١١). في « ط » : - « زرعة ».

(١٢). في الوافي : « الشعيرة ».


وَأَكَرَتِهِ(١) ؛ لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) (٢) يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ».

وَقَالَ : « إِنَّ إِسْرَائِيلَ(٣) كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ(٤) لَحْمِ الْإِبِلِ(٥) ، هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ(٦)

____________________

(١). الأكرة : جمع أكّار للمبالغة ، وهو الزرّاع والحرّاث ، كأنّه جمع آكر في التقدير ، وزان كفرة وكافر. راجع :لسان‌العرب ، ج ٤ ، ص ٣٦ ( أكر ).

(٢). النساء (٤) : ١٦٠. وفي هامشالكافي المطبوع عن العلّامة المجلسي أنّه قال : « لـمّا نزلت هذه الآية( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ) الآية ، قالت اليهود : لسنا أوّل من حرّمت عليهم تلك الطيّبات ؛ إنّما كانت محرّمة على نوح وإبراهيم وإسماعيل ومن بعدهم من النبيّين وغيرهم حتّى انتهى الأمر إلينا ، فليس التحريم بسبب ظلمنا ، فردّ الله عليهم وكذّبهم بقوله :( كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلّاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) [ آل عمران (٣) : ٩٣ ] ؛ يعنى جميع المطعومات كان حلالاً على بني إسرائيل سوى لحم الإبل ؛ فإنّ إسرائيل يعنى يعقوبعليه‌السلام حرّمه على نفسه فقط ، لا عليهم من قبل أن تنزّل التوراة مشتملة على تحريم ما حرّم عليهم بظلمهم ، فلمّا نزلت دلّت على أنّ ذلك التحريم بسبب ظلمهم وبغيهم وقتلهم الأنبياء بغير حقّ ، لا بسبب تحريم إسماعيلعليه‌السلام ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إنّ إسرائيل ، لعلّ المعنى أنّ التحريم الذي ذكره الله تعالى في الآية ليس بمعنى الحكم‌بالحرمة ، بل المراد جعلهم محرومين منها ، بسبب قلّة الأمطار وحدوث الوباء والأمراض فيها ، فيكون تعليلاً لاستشهادهعليه‌السلام بالآية ، أو المعنى أنّه تعالى بظلمهم وكلهم إلى أنفسهم حتّى ابتدعوا تحريمها ، فتصحّ الاستشهاد بالآية أيضاً ، لكنّه يصير أبعد. ويؤيّد الوجهين قوله تعالى :( كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلّاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) [ آل عمران (٣) : ٩٣ ].

ثمّ اعلم أنّ عليّ بن إبراهيمرحمه‌الله روى هذه الرواية في تفسيره [ ج ١ ، ص ١٥٨ ] عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن أبي يعفور هكذا إلى قوله : « يعني لحوم الإبل وشحوم البقر والغنم » ، هكذا أنزلها الله فاقرأوها هكذا ، وما كان الله ليحلّ شيئاً في كتابه ، ثمّ يحرّمه بعد ما أحلّه ولا يحرّم شيئاً ، ثمّ يحلّه بعد ما حرّمه. قلت : وكذلك أيضاً قوله :( وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما ) [ الأنعام (٦). : ١٤٦ ] قال : نعم ، قلت : فقوله :( إِلاّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ ) ، قال : إنّ إسرائيل كان إذا أكل ، إلى آخر الخبر ، فلعلّهعليه‌السلام قرأ : حرمنا بالتخفيف ، أي جعلناهم محرومين بتضمين معنى السخط ونحوه ، واستدلّ على ذلك بأنّ ظلم اليهود كان بعد موسىعليه‌السلام ، ولم ينسخ شرعه إلّا بشريعة عيسىعليه‌السلام ، واليهود لم يؤمنوا به ، فلا معنى للتحريم الشرعي ، فلا بدّ من الحمل على أحد الوجهين اللذين ذكرنا أوّلاً ، وأمّا قولهعليه‌السلام : لم يحرّمه ولم يأكله ، أي موسىعليه‌السلام ، أو يقرأ : يؤكّله على بناء التفعيل بأن يكون الضميران راجعين إلى الله تعالى،أو بالتاء بإرجاعهما إلى التوراة،أو بالتخفيف بإرجاعهما إلى بني إسرائيل ».(٤). في« ى » : - « من ».

(٥). في تفسير العيّاشي ، ص ٢٨٤ : « البقر ».

(٦). في « بخ ، بف » : « ريح ».


الْخَاصِرَةِ(١) ، فَحَرَّمَ عَلى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ ، وَذلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ(٢) التَّوْرَاةُ ، فَلَمَّا نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ(٣) وَلَمْ يَأْكُلْهُ(٤) ».(٥)

٩٣٦٩/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٦) أَبِي الصَّبَّاحِ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : فَتًى صَادَقَتْهُ(٨) جَارِيَةٌ ، وَدَفَعَتْ(٩) إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ : إِذَا فَسَدَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ(١٠) ، رُدَّ عَلَيَّ هذِهِ(١١) الْأَرْبَعَةَ آلَافٍ(١٢) ، فَعَمِلَ‌

____________________

(١). « الخاصرة » ، بكسر الصاد : ما بين رأس الورك وأسفل الأضلاع.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٨٦ ( خصر).

(٢). في الوافي : « ينزل ».

(٣). في « بف » : « لم يحرم ».

(٤). فيالوافي : « يعني لم يحرّمه موسى ولم يأكله ».

(٥).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٥٨ ، بسنده عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن أبي يعقوب [ يعقود ] ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٨٤ ، ح ٨٦ ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، من قوله : « قال : إنّ إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل » وفيهما مع اختلاف يسير ؛وفيه ، ص ٢٨٤ ، ح ٣٠٤ ، عن عبد الله بن أبي يعفورالوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٨١ ، ح ١٨٨٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٦٣ ، ذيل ح ٢٤١٦١ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٥٥ ، ح ٥٤ ، من قوله : « لأنّ الله عزّ وجلّ يقول :( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا ) ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » : « عن » بدل « بن ». والظاهر صحّة ما في المطبوع وسائر النسخ ؛ فإنّ المراد من أبي الصبّاح في مشايخ مشايخ محمّد بن عيسى ، هو إبراهيم بن نعيم أبو الصبّاح الكناني ، وهو ممّن روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام . وقد أكثر من الرواية عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ولم نجد روايته عن أبيه عن جدّه في غير سند هذا الخبر. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٩ ، الرقم ٢٤ ؛رجال البرقي ، ص ١١ ، ص ١٨ ؛رجال الطوسي ، ص ١٢٣ ، الرقم ١٢٣٠ ؛ ص ١٥٦ ، ١٧٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٣٩٥ - ٤٠٠.

وأمّا جعفر محمّد بن أبي الصبّاح ؛ فإنّه وإن لم يذكره أصحاب الرجال ؛ لكن ورد ذكره فيرجال النجاشي ، ص ١٥٣ ، الرقم ٤٠٢ ، في طريقه إلى كتاب خضر بن عمرو النخعي.

(٧). في « بح ، بخ ، بف » : + « الكناني ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف ، جد » : « صادفته ».

(٩). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب . وفي « ط » : « دفعت » بدون الواو. وفي المطبوع والوافي : « فدفعت ».

(١٠). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : صادقته جارية ، كانت صديقته يزنى بها. قوله : إذا فسد بيني‌وبينك ، أي زالت الصداقة والمحبّة ، ثمّ إنّ الفتى تزوّج وأراد أن يتوب من الزنا وقطع الجارية ».

(١١). في « ط »والتهذيب : - « هذه ».

(١٢). في«بخ،بف » والوافيوالتهذيب : + « درهم ».


بِهَا(١) الْفَتى وَرَبِحَ(٢) ، ثُمَّ إِنَّ الْفَتى تَزَوَّجَ(٣) وَأَرَادَ أَنْ يَتُوبَ ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟

قَالَ : « يَرُدُّ عَلَيْهَا الْأَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَالرِّبْحُ لَهُ(٤) ».(٥)

٩٣٧٠/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يُؤْكَلَ مَا تَحْمِلُ(٦) النَّمْلَةُ(٧) بِفِيهَا وَقَوَائِمِهَا(٨) ».(٩)

٩٣٧١/ ١٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « حِيلَةُ(١٠) الرَّجُلِ(١١) فِي بَابِ مَكْسَبِهِ ».(١٢)

٩٣٧٢/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الرِّبَاطِيِّ ،

____________________

(١). في الوافي : « به ».

(٢). في الوافي : + « فيها ».

(٣). في التهذيب : « حرج ».

(٤). في « ط » : « وله الربح ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٩ ، ح ٩٩٩ ، بسنده عن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٦٤ ، ح ١٨٦٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٦ ، ح ٢٤٠٧٦.

(٦). في « بف » وحاشية « بح » والوافي والبحاروالتهذيب : « ما تحمله ».

(٧). في « ى » : « النمل ». وفي « ط » : « النخلة ».

(٨). فيالمرآة : « لعلّ ذكر القوائم لما يطير منها ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٣ ، ح ١١٣٢ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن عبيد الله الحلبيالوافي ، ج ١٩ ، ص ١٣٥ ، ح ١٩٠٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٠٣ ، ذيل ح ٢٢٥٩٣ ؛البحار ، ج ٦٦ ، ص ٣٠٩ ، ح ٤.

(١٠). تقدّم معنى الحيلة ذيل ح ٧ من هذا الباب.

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : حيلة الرجل ، أي عمدة حيل الناس وتدابيرهم في أبواب مكاسبهم ، مع أنّه ينبغي أن يكون في إصلاح آخرتهم ، أو المعنى أنّه ينبغي أن تكون حيلته في باب مكسبه وكونه من حلال ، ويكون بحيث يفي بمعيشته ، ولا يبالغ فيه ؛ ليضرّ بآخرته. ويحتمل أن يقرأ : مكسبة بالتاء مرفوعة ؛ لتكون خبر الحيلة ، أي الحيلة والسعي والتدبير في كلّ باب نافع ، لكنّه بعيد ».

(١٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٧٥٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٢٢١٨٤ ؛ وص ٤٤٢ ، ح ٢٢٩٤٨.


عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ مَوْلى بَسَّامٍ(١) ، عَنْ صَابِرٍ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٣) عليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ صَادَقَتْهُ(٤) امْرَأَةٌ ، فَأَعْطَتْهُ مَالاً ، فَمَكَثَ فِي يَدِهِ مَا شَاءَ اللهُ(٥) ، ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدُ خَرَجَ مِنْهُ(٦) ؟

قَالَ : « يَرُدُّ إِلَيْهَا(٧) مَا(٨) أَخَذَ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَ(٩) فَضَلَ(١٠) فَهُوَ لَهُ ».(١١)

٩٣٧٣/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، قَالَ :

كَتَبَ مُحَمَّدٌ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام : رَجُلٌ يَكُونُ لَهُ عَلى رَجُلٍ(١٢) مِائَةُ دِرْهَمٍ ، فَيَلْزَمُهُ ،

____________________

(١). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي. وفي « ى » : « أبي الصبّاح مولى آل بسّام ». وفي المطبوع : « أبي الصبّاح مولى آل سام ».

وأبو الصبّاح هذا ، هو صبيح أبو الصبّاح مولى بسّام بن عبد الله الصيرفي ، وروى أبو الصبّاح كتاب صابر مولى بسّام بن عبد الله الصيرفي. وبسّام بن عبد الله مذكور في كتب الفريقين. راجع :رجال النجاشي ، ص ١١٢ ، الرقم ٢٨٨ ؛ وص ٢٠٢ ، الرقم ٥٤٠ ؛ وص ٢٠٣ ، الرقم ٥٤٢ ؛رجال الطوسي ، ص ١٢٨ ، الرقم ١٣٠٠ ؛ وص ١٧٣ ، الرقم ٢٠٣٣ ؛ وص ٢٢٦ ، الرقمان ٣٠٥١ و ٣٠٥٤ ؛تهذيب الكمال ، ج ٤ ، ص ٥٨ ، الرقم ٦٦٤.

هذا ، وأمّا ما ورد فيالفهرست للطوسي ، ص ٥٤٣ ، الرقم ٨٩٦ ؛ من « أبو الصبّاح مولى آل سام » ؛ فقد ورد في بعض نسخه : « مولى بسّام » ، وفي بعضها الآخر : « مولى آل بسّام ».

(٢). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جن » وحاشية « بخ » والوافي. وفي « بخ ، بف » وحاشية « ى ، بح ، جت » والمطبوع : « جابر ».

وظهر ممّا تقدّم آنفاً أنّ صابراً هذا ، هو صابر مولى بسّام بن عبدالله.

(٣). في « جت » : « أبا جعفر ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف ، جد » : « صادفته ».

(٥). في « ط » : - « الله ».

(٦). فيالمرآة : « قوله : خرج منه ، أي من ذلك المال ، وكره أن يأكل ربح هذا المال الذي وصل إليه بسبب فعل محرّم ، أو من ذلك الفعل. وحاصل الخبر والخبر السابق جواز أكل ربح مال أقرضه إنسان لغرض محرّم ، وأنّه لا يصير ذلك سبباً لحرمة الربح ». (٧). في«بخ،بف»:«عليها».وفي«ط » : + « كلّ ».

(٨). في « بخ ، بف » : « كما ».

(٩). في « ط » : + « له ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بس ، جد » : « فضلٌ ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٢ ، ح ١١٢٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن الرباطي ، عن أبي الصبّاح مولى بسّام ، عن جابرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٦٥ ، ح ١٨٦٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٧ ، ذيل ح ٢٢٤٢٠.

(١٢). في « بخ » : + « مال ».


فَيَقُولُ لَهُ : أَنْصَرِفُ إِلَيْكَ إِلى عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، وَأَقْضِي حَاجَتَكَ ، فَإِنْ لَمْ أَنْصَرِفْ فَلَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ حَالَّةً مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ، وَأَشْهَدَ بِذلِكَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الشَّهَادَةِ.

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَلَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ(١) يَأْخُذَ إِلَّا الْحَقَّ إِنْ شَاءَ اللهُ ».(٢)

٩٣٧٤/ ١٦. وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنِ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

مَرَرْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي سُوقِ النُّحَاسِ ، فَقُلْتُ(٣) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا النُّحَاسُ أَيُّ شَيْ‌ءٍ(٤) أَصْلُهُ؟

فَقَالَ(٥) : « فِضَّةٌ إِلَّا أَنَّ الْأَرْضَ أَفْسَدَتْهَا ، فَمَنْ قَدَرَ عَلى أَنْ يُخْرِجَ الْفَسَادَ مِنْهَا ، انْتَفَعَ بِهَا(٦) ».(٧)

٩٣٧٥/ ١٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ(٨) : لَا أَزَالُ(٩) أُعْطِي الرَّجُلَ الْمَالَ ، فَيَقُولُ : قَدْ هَلَكَ أَوْ ذَهَبَ ، فَمَا عِنْدَكَ حِيلَةٌ‌

____________________

(١). في « ط » : - « أن ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٢ ، ح ٤١٥ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن الأخير [ يعني علي بن محمّد الهادي ]عليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٩٦ ، ح ١٨٣١٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٣٦ ، ح ٢٣٩٩٦.

(٣). في « بخ ، بف » : + « له ».

(٤). في«بح،جت،جد،جن»والوسائل والبحار :«أيش».

(٥). في « بس ، بف » والوافي : « قال ».

(٦). في الوافي : « منها ». وفيالمرآة : « يدلّ على أنّ للكيميا أصلاً ، ولا يدلّ على أنّه يمكن أن يعلمه الناس بسعيهم وتدبيرهم ، بل يدلّ على خلافه ؛ فإنّ المعروف بين المدّعين لعلمه أنّ الذهب يحصل من النحاس ».

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٦ ، ح ١٧٠٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٢٤١٤ ؛البحار ، ج ٦٠ ، ص ١٨٥ ، ح ١٤.

(٨). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « له ». لا يُعْلَم مرجع الضمير ، فيكون الخبر مبهماً من ناحية من سأله عبد الملك‌بن عتبة. لكن ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٨ ، ح ٨٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٧ ، ح ٤٥٥ ، مضمون الخبر =


تَحْتَالُهَا لِي؟

فَقَالَ : أَعْطِ الرَّجُلَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَأَقْرِضْهَا(١) إِيَّاهُ(٢) ، وَأَعْطِهِ(٣) عِشْرِينَ دِرْهَماً يَعْمَلُ بِالْمَالِ كُلِّهِ ، وَتَقُولُ(٤) : هذَا رَأْسُ مَالِي(٥) ، وَهذَا رَأْسُ مَالِكَ ، فَمَا أَصَبْتَ مِنْهُمَا(٦) جَمِيعاً فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ.

فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(٧)

٩٣٧٦/ ١٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

شَكَوْنَا(٨) إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ذَهَابَ ثِيَابِنَا عِنْدَ الْقَصَّارِينَ(٩) .

____________________

= و يمكن في ضوئه رفع الإبهام عن خبرنا هذا ، واليك نصّه : « أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن الجهم ، عن ثعلبة ، عن عبد الملك بن عتبة ، قال : سألت بعض هؤلاء يعني أبا يوسف وأبا حنيفة - فقلت : إنّي لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل فيقول : قد ضاع أو قد ذهب ، قال : فادفع إليه ، أكثره قرضاً والباقي مضاربة ، فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك ، فقال : يجوز ».

والظاهر - كما ترى - اتّحاد الخبرين ، وإن كانت ألفاظهما مختلفة جدّاً. فيرتفع بذلك الإبهام الموجود في الخبر.

هذا ، ويظهر خلل في سند التهذيبين ؛ فإنّ الحسن بن الجهم ليس من رواة ثعلبة بن ميمون ، بل لم نر اجتماعهما في سندٍ ، كما أنّه ليس من مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسى.

والظاهر - كما أفاده الاُستاد السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند أنّ الأصل في العنوان كان « الحسن » ، فتوهّم كونه الحسن بن الجهم فبدّلوه به ، أو فسّروه به في الهامش ، فدخل في المتن سهواً.

(٩). في « بخ » : « مازال ». وفي « بف » : - « لا أزال ».

(١). في « بس » : « واقرضهم ». وفي « ط » : « واقرضه ». وفي الوسائل : « أقرضها » بدون الواو.

(٢). في « ط » : « إيّاها ».

(٣). في « ط » : « واعط ».

(٤). في « بف » والوافي والوسائل : « ويقول ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً.

(٥). في « بف » : « مال ».

(٦). في « ط » : - « منهما ».

(٧).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٨٤ ، ح ١٨٤٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٩ ، ح ٢٤٠٦٠.

(٨). في « جن » : « شكوت ».

(٩). في « ط » : « القصّار ». والقصّار والمقصّر : المحوّر للثياب ، أي المبيّض لها ؛ لأنّه يدقّها بالقَصَرة التي هي =


فَقَالَ : « اكْتُبُوا عَلَيْهَا(١) : بَرَكَةٌ لَنَا » فَفَعَلْنَا(٢) ذلِكَ(٣) ، فَمَا ذَهَبَ لَنَا بَعْدَ ذلِكَ ثَوْبٌ.(٤)

٩٣٧٧/ ١٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنِ الْخَيْبَرِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرٍ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٦) : « إِذَا أَصَابَتْكُمْ مَجَاعَةٌ ، فَاعْبَثُوا بِالزَّبِيبِ(٧) ».(٨)

٩٣٧٨/ ٢٠. وَعَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ :

____________________

= القطعة من الخشب ، يقال : قصرت الثوب قصارة ، وقصّرته تقصيراً ، أي بيّضته ودققته. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٠٤ ( قصر ).

(١). فيالمرآة : « يحتمل أن يكون المراد به الكتابة بالأصبع بلالون ».

(٢). في « بح ، بس ، جت ، جد » : « ففعلوا ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف ، جن » : - « ذلك ». وفي « بح » وحاشية « جت » : + « فقال ».

(٤).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٠١ ، ح ٣٧٥٨ ، وتمام الرواية فيه : « وكان الرضاعليه‌السلام يكتب على المتاع : بركة لنا »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٧٤ ، ح ١٨٦٦٧.

(٥). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٣ ، ح ٧٢٣ ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى - وقد عُبِّر عنه بالضمير - عن محمّد بن الحسين عن الحسين بن ثوير ، لكن وقوع الخلل في سندالتهذيب محرز ؛ فإنّ الحسين بن ثوير كان من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام . وله كتاب رواه أحمد بن أبي عبدالله عن محمّد بن إسماعيل - وهو ابن بزيع - عن خيبري بن عليّ. وقال النجاشي في ترجمة خيبري بن عليّ : « روى خيبري عن الحسين بن ثوير عن الأصبغ ، ولم يكن في زمن الحسين بن ثوير من يروي عن الأصبغ غيره ». وفي هذا الكلام إشارة إلى تقدّم طبقة ابن ثوير بالنسبة إلى معاصريه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٥٥ ، الرقم ١٢٥ ؛ ص ١٥٤ ، الرقم ٤٠٨ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٥١ ، الرقم ٢٣١.

فعليه ، الظاهر وقوع السقط أو الإرسال بين محمّد بن الحسين والحسين بن ثوير ، في سندالتهذيب .

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : + « قال ».

(٧). في الوسائلوالتهذيب : « فاعتنوا بالزيب ». وفيالوافي : « أي فالعبوا به وارضوا أنفسكم بأكله. وفيالتهذيب بالتاء الفوقانيّة والنون من الاعتناء ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فاعبثوا ، العبث كناية عن الأكل قليلاً قليلاً ؛ فإنّه يسدّ شدّة الجوع بقليل منه. وفي بعض النسخ : فاعتنوا ، من الاعتناء بمعنى الاهتمام ، ومنهم من قرأ : فاعتبؤوا ، بالباء والهمزة بعدها بمعناه ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٣ ، ح ٧٢٣ ، بسنده عن محمّد بن الحسين ، عن الحسين بن ثويرالوافي ، ج ١٩ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٩٦٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٢٥ ، ذيل ح ٢٢٩٠٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَايَحِلُّ مَنْعُ الْمِلْحِ وَالنَّارِ ».(١)

٩٣٧٩/ ٢١. عَنْهُ(٢) ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ لِلنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله خَلِيطٌ فِي(٣) الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا بُعِثَعليه‌السلام لَقِيَهُ خَلِيطُهُ ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله : جَزَاكَ اللهُ مِنْ خَلِيطٍ خَيْراً ، فَقَدْ كُنْتَ تُوَاتِي(٤) وَلَا تُمَارِي(٥) فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللهُ مِنْ خَلِيطٍ خَيْراً ، فَإِنَّكَ لَمْ تَكُنْ تَرُدُّ رِبْحاً(٦) ، وَلَا تُمْسِكُ ضِرْساً(٧) ».(٨)

____________________

(١).قرب الإسناد ، ص ١٣٧ ، ح ٤٨٣ ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٨ ، ح ٩٩٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢٢٩٥٩.

(٢). ورد الخبر فيالوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٢٨٤٢ ؛ والبحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٩٣ ، ح ٣ ، عن محمّد بن يحيى ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، إلخ ، فقد أرجع الشيخ الحرّ والعلّامة المجلسي - قدس سرّهما - ضمير « عنه » إلى محمّد بن يحيى عملاً بوحدة السياق في هذا السند وما تقدّمه. لكن لم نجد رواية محمّد بن يحيى عن موسى بن جعفر البغدادي في موضع ، والمتوسّط بينهما في غالب الأسناد محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] وعمران بن موسى. وروى محمّد بن يحيى كتاب نوادر لموسى بن جعفر البغدادي بتوسّط محمّد بن أحمد بن أبي قتادة. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٠٦ ، الرقم ١٠٧٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤١٠ - ٤١١ ؛ ج ١٤ ، ص ٤٤٦ ؛ ج ١٥ ، ص ٣٣٠.

فعليه ، لا يبعد رجوع الضمير في سندنا هذا إلى محمّد بن أحمد - وهو محمّد بن أحمد بن يحيى بقرينة روايته عن السندي بن محمّد - المذكور في السند السابق ، وإن لم يمكن نفي رجوعه إلى محمّد بن يحيى ، رأساً.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيثواب الأعمال ، ص ٥٧ ، ح ١ من رواية محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الله عن واصل بن سليمان عن عبد الله بن سنان.

(٣). في « بف » : « من أهل » بدل « في ».

(٤). قال الجوهري : « تقول : آتيته على ذلك الأمر مواتاة ، إذا وافقته وطاوعته ، والعامّة تقول : واتيته ». وقال ابن‌الأثير : « المواتاة : حسن المطاوعة والموافقة ، وأصله الهمز فخفّف وكثر حتّى صار يقال بالواو الخالصة ، وليس بالوجه ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢ ( أتا ).

(٥). المِراء : الجدال ، والتماري والمماراة : المجادلة على مذهب الشكّ والريبة.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢٢ ( مرا ).

(٦). في الوافي : « ريحاً ».

(٧). فيالوافي : « ردّ الريح كأنّه كناية عن ردّ الكلام ، وإمساك الضرس عن كتمان السرّ ؛ يعني إنّك كنت تقبل =


٩٣٨٠/ ٢٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ(٢) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِنَ اللُّصُوصِ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعاً(٣) وَاللِّصُّ مُسْلِمٌ : هَلْ يَرُدُّ(٤) عَلَيْهِ؟

قَالَ : « لَا يَرُدُّ(٥) عَلَيْهِ ، فَإِنْ(٦) أَمْكَنَهُ أَنْ يَرُدَّ(٧) عَلى صَاحِبِهِ(٨) فَعَلَ ، وَإِلَّا كَانَ فِي يَدِهِ(٩) بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ يُصِيبُهَا ، فَيُعَرِّفُهَا حَوْلاً ، فَإِنْ أَصَابَ صَاحِبَهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهَا ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا بَعْدَ ذلِكَ ، خَيَّرَهُ(١٠) بَيْنَ الْأَجْرِ وَالْغُرْمِ ، فَإِنْ(١١) اخْتَارَ الْأَجْرَ‌

____________________

= قولي ولا تكتم سرّك عنّي ؛ فإنّ الريح عند العرب تطلق على النفس والتكلّم ، يقال : سكّن الله ريحك ، وإمساك الضرس على السكوت مع التكلّف ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٤٢٤ : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لم تكن تردّ ، أي لم تكن تردّ ربحاً لقلّته ، ولا تمسك ضرساً على ما شريكك ، أو على مالك ، بل كنت باذلاً ».

وفي هامش المطبوع عن العلّامة المجلسي : « فقد كنت تواتي ولا تماري ، هذا الكلام من الخليط كناية عن منعه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من إظهار الدعوة ، أي كنت توافق القوم ولا تجادلهم في دينهم فكيف حالك في ما بدا لك من مخالفتهم ومجادلتهم فيه؟ وقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله في جوابه : وأنت ، إشاره إلى أنّك كنت تواتيني ولا تجادلني فكيف صرت الآن تخالفني وتجادلني في ما أنا عليه؟ ولعلّ قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : فإنّك لم تكن تردّ ، رمز إلى دعوته إلى الإسلام ، أي أنت لم تكن تردّ ربحاً فكيف صرت رادّاً إيّاه بالتخلّف عمّا أنا عليه ؛ فإنّ اختيار ما أنا عليه تجارة لن تبور ، وفيه ربح عظيم؟ وقوله : ولا تمسك ضرساً ، تلويح إلى السخا ، أي إنّك لم تكن تبخل في اختيار ما هو خير لك فكيف صرت بخيلاً على اختيار ما أنا عليه؟ ».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠٧ ، ح ١٣١٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٢٨٤٢ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٩٣ ، ح ٣ ، وتمام الرواية فيه : « أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لخليط له : جزاك الله من خليط خيراً فإنّك لم تكن تردّ ربحاً ولا تمسك ضرساً ».

(١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ عن أبيه ] ». والصواب ما أثبتناه كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٩٠٣ ، فلاحظ.

(٢). في « بح ، جن » : « القاشاني ».

(٣). في « جن » : « ومتاعاً ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « هل يردّها ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « لا يردّها ».

(٦). في « بف » والوافي : « وإن ».

(٧). في«ط،بخ،بف»وحاشية «جت»والوافي:«أن يردّه».

(٨). في التهذيب ، ج ٦ : « أصحابه ».

(٩). في«بح،بخ،بف»وحاشية«جت»والوافي: «يديه ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « خيّر ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالفقيه والتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « فإذا ».


فَلَهُ الْأَجْرُ(١) ، وَإِنِ اخْتَارَ الْغُرْمَ غَرِمَ لَهُ ، وَكَانَ الْأَجْرُ لَهُ(٢) ».(٣)

٩٣٨١ / ٢٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كُنَّا مُرَافِقِينَ(٤) لِقَوْمٍ(٥) بِمَكَّةَ ، فَارْتَحَلْنَا(٦) عَنْهُمْ ، وَحَمَلْنَا بَعْضَ مَتَاعِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَقَدْ ذَهَبَ الْقَوْمُ وَلَا نَعْرِفُهُمْ ، وَلَا نَعْرِفُ أَوْطَانَهُمْ ، فَقَدْ(٧) بَقِيَ الْمَتَاعُ(٨) عِنْدَنَا ، فَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟

قَالَ : فَقَالَ : « تَحْمِلُونَهُ(٩) حَتّى تَلْحَقُوهُمْ(١٠) بِالْكُوفَةِ(١١) ».

فَقَالَ(١٢) يُونُسُ : قُلْتُ(١٣) لَهُ : لَسْتُ أَعْرِفُهُمْ ، وَلَا نَدْرِي كَيْفَ نَسْأَلُ عَنْهُمْ.

____________________

(١). في « بف »والتهذيب ، ج ٧والاستبصار : - « الأجر ».

(٢). فيالمرآة : « قال فيالمسالك : المشهور العمل بهذا الخبر ، وضعفه منجبر بالشهرة ، وأوجب ابن إدريس ردّها إلى إمام المسلمين فإن تعذّر أبقاها أمانة ، ثمّ يوصي بها إلى حين التمكّن من المستحقّ ، وقوّاه في المختلف ، وهو حسن ، وذهب المفيدرحمه‌الله إلى أنّه يخرج خمسها لمستحقّه ، والباقي يتصدّق به ، ولم يذكر التعريف ، وتبعه سلّار ، والأجود التخيير بين الصدقة بها وإبقائها أمانة ، وليس له التملّك بعد التعريف هنا وإن جاز في اللقطة ، وربّما احتمل جوازه للرواية ، وفيه شي‌ء ». وراجع :المقنعة ، ص ٦٢٦ و ٦٢٧ ؛المراسم ، ص ١٩٣ و ١٩٤ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٤٣٥ و ٤٣٦ ؛مختلف الشيعة ، ج ٦ ، ص ٦٠ ؛مسالك الأفهام ، ج ١٢ ، ص ٥٢٧ - ٥٢٩.

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٦ ، ح ١١٩١ ، بسنده عن عليّ بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبي أيّوب ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .وفيه ، ج ٧ ، ص ١٨٠ ، ح ٧٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٤٠ ، بسندهما عن عليّ بن محمّد بن شيرة ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٨ ، ح ٤٠٦٥ ، معلّقاً عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث النخعي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٢٥ ، ح ١٨٣٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٦٣ ، ذيل ح ٣٢٣٦١.

(٤). في « ط » : « مترافقين ».

(٥). في الوافي : « القوم ».

(٦). في « بف » والوافي : « وارتحلنا ». وفي « جن » : « ثمّ ارتحلنا ».

(٧). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » والوافي : « وقد ».

(٨). في « جن » : « متاع ».

(٩). في « ط » : « تحملوه ».

(١٠). في « ط » : « حتّى تلحق بهم ».

(١١). في « ط » : « إلى الكوفة ».

(١٢). في « ط ، بح ، بخ » والوافي : « قال ».

(١٣). في الوافي : « فقلت ».


قَالَ(١) : فَقَالَ : « بِعْهُ ، وَأَعْطِ(٢) ثَمَنَهُ أَصْحَابَكَ ».

قَالَ : فَقُلْتُ(٣) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَهْلَ الْوَلَايَةِ؟

قَالَ(٤) : فَقَالَ(٥) : « نَعَمْ ».(٦)

٩٣٨٢/ ٢٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ الْمَمْلُوكِ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ؟

قَالَ(٧) : « وَمَا(٨) لِلْمَمْلُوكِ وَاللُّقَطَةِ(٩) ، لَايَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً ، فَلَا يَعْرِضُ(١٠) لَهَا الْمَمْلُوكُ ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ(١١) أَنْ يُعَرِّفَهَا سَنَةً(١٢) ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا(١٣) دَفَعَهَا إِلَيْهِ ، وَإِلَّا كَانَتْ‌

____________________

(١). في « بح » : - « قال ».

(٢). في « بخ » : « وأعطه ».

(٣). في«ط، بخ » : « قلت ». وفي الوافي : + « له ».

(٤). في الوافي : - « قال ».

(٥). في « ط ، بخ ، بف » : - « فقال ».

(٦).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٧٤٢٤.

(٧). في « ط ، بخ ، بف ، جن » والوافيوالفقيه والتهذيب والاستبصار : « فقال ».

(٨). في « جن » : « ما » بدون الواو.

(٩). في الوسائل ، ح ٢٣٩٥٣والتهذيب والاستبصار : + « والمملوك ». وفي الفقيه : + « المملوك ».

(١٠). في الاستبصار : « فلا يتعرّض ».

(١١). في الفقيه : « فإنّه ينبغي للحرّ ». وفيالوافي : « في الفقيه : ينبغي للحرّ ، بدل ينبغي له ، وكأنّه الصحيح ، كما يدلّ‌عليه تتمّة الحديث ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإنّه ينبغي له ، في الفقيه : فإنّه ينبغي للحرّ ، وهو أظهر ، وقال الوالد العلّامةرحمه‌الله : الظاهر أنّ للّقطة لوازم وخواصّ لا يتمشّى شي‌ء منها إلّامن الحرّ ، فلا يجوز لقطة العبد ؛ إذ التعريف غالباً ينافي حقّ المولى ، ومن لوازمه التملّك بعد التعريف ، ولا يتصوّر منه ، وكذا الميراث : وقال في المسالك : للعبد أخذ كلّ من اللقطتين ، وفي رواية أبي خديجة : لا يعرض لها المملوك ، واختار الشيخرحمه‌الله الجواز ، وهو أشبه ؛ لأنّ له أهليّة الاستيمان والاكتساب ، والرواية ليست صريحة في المنع. ويمكن حملها على الكراهة ، مع أنّ أبا خديجة مشترك بين الثقة والضعيف ، وموضع الخلاف ما إذا وقع بغير إذن المولى ، أمّا مع إذنه فلا إشكال في الجواز ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ١٢ ، ص ٥٣٧ - ٥٣٩.

(١٢). في الوافيوالفقيه والتهذيب والاستبصار : + « في مجمع ».

(١٣). في « ط ، بف » : « صاحبها ».


فِي مَالِهِ ، فَإِنْ مَاتَ كَانَتْ(١) مِيرَاثاً لِوَلَدِهِ وَلِمَنْ وَرِثَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِئْ لَهَا طَالِبٌ كَانَتْ فِي أَمْوَالِهِمْ هِيَ لَهُمْ ، وَإِنْ(٢) جَاءَ طَالِبُهَا دَفَعُوهَا(٣) إِلَيْهِ ».(٤)

٩٣٨٣/ ٢٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنِ الْكَشُوفِ(٥) - وَهُوَ(٦) أَنْ تُضْرَبَ(٧) النَّاقَةُ وَ وَلَدُهَا طِفْلٌ - إِلَّا أَنْ يُتَصَدَّقَ بِوَلَدِهَا ، أَوْ يُذْبَحَ(٨) وَنَهى(٩) أَنْ يُنْزى(١٠) حِمَارٌ‌

____________________

(١). هكذا في « ر ، ط ، ى ، بح ، بخ ، بز ، بس ، بض ، بف ، بى ، جت ، جد ، جش ، جى » وحاشية « جن »والفقيهوالتهذيب والاستبصار . وفي « ث ، جن » والوافي والمطبوع : « كان ».

(٢). في « ط »والاستبصار : « فإن ». وفي الوافي : « إن » بدون الواو. وفي الفقيه : - « لم يجئ لها طالب كانت في أموالهم هي لهم ».

(٣). في « ط » : « دفعوا ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٧ ، ح ١١٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٩ ، ح ٢٣١ ، بسندهما عن الحسن بن عليّ الوشّاء.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ، ح ٤٠٥٤ ، معلّقاً عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٧٣٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤١٣ ، ح ٢٣٩٥٣ ، إلى قوله : « لا يملك من نفسه شيئاً » ؛ وج ٢٥ ، ص ٤٦٥ ، ذيل ح ٣٢٣٦٣.

(٥). قال الخليل : « الكشوف : الناقة التي يضربها الفحل ، وهي حامل ، وقد كشفت كِشافاً » ، وكذا قال الجوهري. وقال ابن منظور : « قال أبو منصور : هذا التفسير خطأ ، والكِشاف أن يُحمل على الناقة بعد نتاجها ، وهي عائذ قد وضعت حديثاً ، وروى أبو عبيدة عن الأصمعي أنّه قال : إذا حُمل على الناقة سنتين متواليتين فذلك الكِشاف ، وهي ناقة كشوف ».ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٧٨ ؛الصحاح ، ج ٦ ، ص ١٤٢١ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٠١ ( كشف ). وقال العلّامة المجلسي فيملاذ الأخيار ، ج ١٠ ، ص ٣٩٣ : « قولهعليه‌السلام : نهي عن الكشوف ، قال الوالد العلّامة: لأنّه يتضرّر به الوالدان سيّما ما في البطن ، فإن وقع فالأولى ذبح الولد حتّى لايضرّ بما في البطن. ونز والحمار إسراف ؛ لأنّه يحصل منها البغل ، وأين العتيق من البغل ، انتهى. وقيل : كناية عن تزويج الهاشمية غير الهاشمي ، وقيل : تزويج الشيعة غيره ».

(٦). في « جت » : « وهي ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « أن يضرب ».

(٨). في ملاذ الأخيار : « لايخفى أنّ ذكر الذبح هنا إمّا سهو من الراوي ، أو اُطلق على النحر مجازاً ».

(٩). في البحار : + « من ».

(١٠). فيالوافي : « ضرب الفحل الناقة ضراباً : نكحها ، والنزو أيضاً : نكاح الفحل ، والنهي تنزيهي ، أو مختصّ بالعتيقة من الخيل ؛ لما يأتي ».


عَلى عَتِيقَةٍ(١) ».(٢)

٩٣٨٤/ ٢٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْمَدِينَةِ ، فَضَاقَ(٣) ضَيْقاً شَدِيداً ، وَاشْتَدَّتْ حَالُهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اذْهَبْ ، فَخُذْ حَانُوتاً فِي السُّوقِ ، وَابْسُطْ بِسَاطاً(٤) ، وَلْيَكُنْ عِنْدَكَ جَرَّةٌ(٥) مِنْ مَاءٍ(٦) ، وَالْزَمْ بَابَ(٧) حَانُوتِكَ ».

قَالَ : فَفَعَلَ(٨) الرَّجُلُ ، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ(٩)

قَالَ : ثُمَّ قَدِمَتْ رِفْقَةٌ(١٠) مِنْ(١١) مِصْرَ ، فَأَلْقَوْا(١٢) مَتَاعَهُمْ ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عِنْدَ‌ مَعْرِفَتِهِ(١٣) وَعِنْدَ صَدِيقِهِ حَتّى مَلَأُوا الْحَوَانِيتَ ، وَبَقِيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ(١٤) لَمْ يُصِبْ حَانُوتاً‌

____________________

(١). « على عتيقة » أي الفرس النجيبة ، من العتيق ، وهو الكريم الرائع من كلّ شي‌ء.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٩ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٢١٠ ( عتق ).

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٧ ، ح ١١٠٥ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٧ ، ح ١٨٤ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٤٦ ، ذيل ح ٢٥ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٩ ، ذيل ح ٣٢ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : « ونهى أن ينزى »الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٩٤ ، ح ١٧١٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٥ ، ح ٢٢٤١٥ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٢٢٤ ، ح ٩.

(٣). في « ط » : « من أصحاب المدينة قد ضاق ».

(٤). في«بف»والوافي:«بساطك».وفي«بخ»:-«بساطاً».

(٥). الجَرّة : إناء معروف من الفخّار ، وهو ضرب من الخزف معروف تعمل منه الجِراد والكيزان وغيرها. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٠ ( جرر ) ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٥٠ ( فخر ).

(٦). في الوسائل : « وماء » بدل « من ماء ».

(٧). في « ط ، بف » : - « باب ».

(٨). في « بخ ، بف » : + « ذلك ».

(٩). في « ى » : - « الله ».

(١٠). الرفقة - بالكسر والضمّ - : الجماعة المترافقون في السفر.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٢٠ ( رفق ).

(١١). في « ط » : - « من ».

(١٢). في « ط ، بخ ، بف » : « وألقوا ».

(١٣). فيالمرآة : « قوله : عند معرفته ، أي ذوي معرفته ».

(١٤). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والبحار : - « منهم ».


يُلْقِي فِيهِ مَتَاعَهُ(١) ، فَقَالَ لَهُ أَهْلُ السُّوقِ : هَاهُنَا رَجُلٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَلَيْسَ فِي حَانُوتِهِ مَتَاعٌ ، فَلَوْ أَلْقَيْتَ مَتَاعَكَ(٢) فِي حَانُوتِهِ ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ(٣) ، فَقَالَ لَهُ : أُلْقِي مَتَاعِي فِي حَانُوتِكَ؟ فَقَالَ(٤) لَهُ : نَعَمْ ، فَأَلْقى مَتَاعَهُ فِي حَانُوتِهِ ، وَجَعَلَ(٥) يَبِيعُ مَتَاعَهُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ حَتّى إِذَا حَضَرَ خُرُوجُ الرِّفْقَةِ ، بَقِيَ عِنْدَ الرَّجُلِ شَيْ‌ءٌ يَسِيرٌ مِنْ مَتَاعِهِ ، فَكَرِهَ الْمُقَامَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِصَاحِبِنَا(٦) : أُخَلِّفُ هذَا الْمَتَاعَ عِنْدَكَ تَبِيعُهُ وَتَبْعَثُ إِلَيَّ بِثَمَنِهِ(٧) ، قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، فَخَرَجَتِ الرِّفْقَةُ ، وَخَرَجَ الرَّجُلُ مَعَهُمْ ، وَخَلَّفَ الْمَتَاعَ عِنْدَهُ ، فَبَاعَهُ صَاحِبُنَا ، وَبَعَثَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ ، قَالَ(٨) : فَلَمَّا أَنْ(٩) تَهَيَّأَ خُرُوجُ رِفْقَةِ(١٠) مِصْرَ(١١) مِنْ مِصْرَ ، بَعَثَ إِلَيْهِ بِبِضَاعَةٍ(١٢) ، فَبَاعَهَا ، وَرَدَّ إِلَيْهِ ثَمَنَهَا ، فَلَمَّا رَأى ذلِكَ(١٣) الرَّجُلُ أَقَامَ بِمِصْرَ ، وَجَعَلَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالْمَتَاعِ ، وَيُجَهِّزُ(١٤) عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَصَابَ ، وَكَثُرَ مَالُهُ وَأَثْرى(١٥) .(١٦)

٩٣٨٥/ ٢٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ الطَّائِيِّ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بح » : « متاعاً ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : + « عنده ».

(٣). في « ط » : - « فذهب إليه ».

(٤). في « ط » : « قال ».

(٥). في « بح » وحاشية « جت » : « فجعل ».

(٦). في « ط » : « لصاحبه ».

(٧). في « بف » : « ثمنه ».

(٨). في « ط » : - « قال ».

(٩). في « ط ، ى » : - « أن ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « الرفقة ».

(١١). في « ط ، بخ ، بف ، جن » والوافي : - « مصر ».

(١٢). البضاعة : قطعة من المال ، أو قطعة وافرة منه تُقتنى وتعدّ للتجارة. راجع :المفردات للراغب ، ص ١٢٨ ؛المصباح المنير ، ص ٥١ ( بضع ).

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي والبحار : + « منه ».

(١٤). فيالمرآة : « قوله : ويجهّز ، أي صاحب الدكّان بتضمين معنى الردّ ».

(١٥). « أثرى » ، أي كثر ثراؤه ، وهو المال ، أو صار ذا مال كثير ، من الثراء ، وهو كثرة المال. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٠ ( ثرا ).

(١٦).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٠١ ، ح ١٦٩٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٦ ، ح ٢١٩٦٦ ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٠٠.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي اتَّخَذْتُ رَحًى(١) فِيهَا مَجْلِسِي ، وَيَجْلِسُ(٢) إِلَيَّ فِيهَا أَصْحَابِي.

فَقَالَ : « ذَاكَ(٣) رِفْقُ اللهِ(٤) عَزَّ وَجَلَّ ».(٥)

٩٣٨٦/ ٢٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ(٦) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَجُلُوسُ الرَّجُلِ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَنْفَذُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ ».

فَقُلْتُ : يَكُونُ لِلرَّجُلِ الْحَاجَةُ يَخَافُ فَوْتَهَا.

فَقَالَ : « يُدْلِجُ(٧) فِيهَا ، وَلْيَذْكُرِ(٨) اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّهُ فِي تَعْقِيبٍ مَا دَامَ عَلى وُضُوءٍ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). الرحى : قطعة من الأرض تستدير وترتفع على ما حولها ، أو هو مكان مستدير غليظ يكون بين رمال ، والحجر العظيم ، والطاحون. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣١٣ ( رحا ).

(٢). في الوافي : « يجلس » بدون الواو.

(٣). في « ط ، بخ ، بس ، بف » : « ذلك ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : رفق الله ، أي لطف الله بك ، حيث يسّر لك تحصيل الدنيا والآخرة معاً ».

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٤ ، ح ٣٥٩٩ ، معلّقاً عن عبد الحميد بن عوّاض الطائيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٧٥٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢٢٤٣٧.

(٦). في الوافي : « سمعنا ».

(٧). يقال : أدلج القوم ، إذا ساروا من أوّل الليل ، فإن ساروا من آخر الليل فقد ادّلجوا بتشديد الدال. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣١٥ ( دلج ).

وفيالمرآة : الإدلاج : « السير بالليل ، والمراد هنا السير بعد الصلاة قبل الإسفار مجازاً ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » : « ويذكر ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف ، جت ، جد ». والوافي والوسائل ، ح ٢٢٠٣٥ : « وضوئه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : على وضوء ، أي إذ ذكر الله وهو على وضوء ، فهو معقّب وإن لم يكن جالساً ، أو محض الكون على وضوء يكفي لكونه معقّباً فكيف إذا ذكر الله تعالى. والأوّل أظهر ».

(١٠).الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢٩ ، ح ٩٦٤ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ، ح ١٣٠٧ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٦٨ ، ح ١٥٧٢ ، مرسلاً وفي كلّها هذه الفقرة : « فإنّه في تعقيب مادام على وضوء » مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، =


٩٣٨٧/ ٢٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ(١) ، يَعَضُّ كُلُّ امْرِئٍ عَلى مَا فِي يَدَيْهِ ، وَيَنْسَى الْفَضْلَ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) (٢) يَنْبَرِي(٣) فِي ذلِكَ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُعَامِلُونَ(٤) الْمُضْطَرِّينَ ، هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ(٥) ».(٦)

____________________

= كتاب الزيّ والتجمّل ، باب قصّ الأظفار ، ح ١٢٧٢٨الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٠٧ ، ح ١٦٩٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧٨ ، ح ٢٢٠٣٥ ؛وفيه ، ج ٦ ، ص ٤٦١ ، ح ٨٤٤٨ ، إلى قوله : « من ركوب البحر ».

(١). زمان عضوض ، أي كلب صعب. وملك عضوض أي يصيب الرعيّة فيه عَسْف وظلم ، كأنّهم يعضّون فيه‌عضّاً. والعضوض : من صيغ المبالغة.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٥٣ ( غضض ).

وفيالوافي : « عضوض : شديد. يعضّ : يمسك ؛ كأنّه يحفظه بأسنانه حفظاً شديداً. وينسى الفضل : المسامحة في المعاملات بإعطاء الزائد وأخذ الناقص ». (٢). البقرة (٢) : ٢٣٧.

(٣). في « بف » والوافي : « يتبرّى ». و « ينبري » ، أي يعترض ، يقال : انبرى له ، أي اعترض له ، ويقال : انبرى له ، إذا عارضه وصنع مثل ما صنع. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٧٣ ( بري ).

(٤). في التهذيب : « أقوام أو يبايعون » بدل « قوم يعاملون ».

(٥). فيالوافي : « المضطرّين ، الذين اضطرّتهم الحاجة إلى الشراء غالياً والبيع رخيصاً ، وأوّله فيالاستبصار بالمجبورين والمكرهين جمعاً بين الخبرين ، وفينهج البلاغة قالعليه‌السلام : « يأتي على الناس زمان عضوض يعضّ المؤسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ؛ قال الله سبحانه :( وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) ينهد فيه الأشرار ، ويستذلّ فيه الأخيار ، ويبايع المضطرّون ، وقد نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن بيع المضطرّين ».

قال شارح كلامهعليه‌السلام : ينهد ، أي يرتفع ويعلو ، وذكر لذلك الزمان مذامّ :

أحدها : استعار له لفظ العضوض باعتبار شدّته وأذاه ، كالعضوض من الحيوان ، وفعول للمبالغة.

الثانية : أنّه يعضّ المؤسر فيه على ما في يديه ، وهو كناية عن بخله بما يملك ، ونبّه على صدق قوله : « ولم يؤمر بذلك » بقوله تعالى :( وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) ؛ فإنّه يفيد الندب إلى بذل الفضل من المال ، وذلك ينافي الأمر بالبخل.

الثالثة : أنّه يعلو فيه درجة الأشرار ويستذلّ الأخيار.

الرابعة : أنّه يبايع فيه المضطرّ ، أي كرهاً لأئمّة الجور ، ونبّه على قبح ذلك بنهي الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله عنه ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨ ، ح ٨٠ ، بسنده عن معاوية بن وهب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧١ ، ح ٢٣٧ ، بسنده عن معاوية بن وهب ، عن أبي تراب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، =


٩٣٨٨/ ٣٠. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ طَلَبَ قَلِيلَ الرِّزْقِ ، كَانَ ذلِكَ دَاعِيَهُ إِلَى اجْتِلَابِ(٢) كَثِيرٍ مِنَ الرِّزْقِ ، وَمَنْ تَرَكَ قَلِيلاً مِنَ الرِّزْقِ ، كَانَ ذلِكَ دَاعِيَهُ إِلَى ذَهَابِ كَثِيرٍ مِنَ الرِّزْقِ(٣) ».(٤)

٩٣٨٩/ ٣١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٥) الْجَمَّالِ ، قَالَ :

شَهِدْتُ(٦) إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ يَوْماً ، وَقَدْ شَدَّ كِيسَهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ ، فَجَاءَهُ(٧) إِنْسَانٌ‌

____________________

= ص ٨٣ ، ح ١٩٠ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٤٥ ، ح ١٦٨ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٢٦ ، ح ٤١٤ ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله :( وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) مع اختلاف يسير. وفيخصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٢٤ ؛ ونهج البلاغة ، ص ٥٥٧ ، الحكمة ٤٦٨ ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٥٩ ، ح ١٧٦٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٨ ، ذيل ح ٢٢٩٦٤.

(١). في « ط » : - « بن زياد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « بخ » : « ذهاب ».

(٣). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جت ، جد ، جن » : - « ومن ترك قليلاً من الرزق كان ذلك داعيه إلى ذهاب كثير من الرزق ».

وفيالمرآة : « لعلّ المعنى عدم تحقير قليل الربح وتركه ؛ فإنّ القليل يجتمع ويصير كثيراً ، أو يصير ذلك سبباً لأن يقيّض الله له الأرباح الجليلة. وهو أظهر ، كما يدلّ عليه الخبر الآتي ».

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٠٩ ، ح ١٦٩٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥٩ ، ح ٢٢٩٩٤ ، إلى قوله : « إلى اجتلاب كثير من الرزق ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوسائل : « حسين ».

ويأتي شبه المضمون في ح ٩٤١٥ ، عن عليّ بن بلال عن الحسن بن بسّام الجمّال عن إسحاق بن عمّار الصيرفي. وتقدّمت فيالكافي ، ح ٦٥١٧ رواية عليّ بن بلال عن الحسن بن بسّام الجمّال. والظاهر اتّحاد الحسين الجمّال مع الحسن بن بسّام الجمّال وأنّ أحد عنواني الحسن والحسين مصحّف من الآخر.

(٦). في « جت » : + « عند ».

(٧). في « جت » والوسائلوالتهذيب : « فجاء ».


يَطْلُبُ(١) دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ ، فَحَلَّ الْكِيسَ ، فَأَعْطَاهُ(٢) دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ ، قَالَ(٣) : فَقُلْتُ لَهُ : سُبْحَانَ اللهِ ، مَا كَانَ فَضْلُ هذَا الدِّينَارِ؟

فَقَالَ إِسْحَاقُ(٤) : مَا فَعَلْتُ هذَا رَغْبَةً فِي(٥) فَضْلِ الدِّينَارِ ، وَلكِنْ(٦) سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنِ اسْتَقَلَّ قَلِيلَ الرِّزْقِ ، حُرِمَ الْكَثِيرَ ».(٧)

٩٣٩٠/ ٣٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ(٩)

____________________

(١). في « بح » : « بطلب ».

(٢). في « ط ، بف » والوافيوالتهذيب : « وأعطاه ».

(٣). في « جت » : - « قال ».

(٤).في«ط،بخ،بف»والوافيوالتهذيب : + «بن عمّار ».

(٥). في « بف » : « بي ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « ولكنّي ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ٩٩٣ ، بسنده عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن بلال ، عن الحسين الجمّال.الكافي ، كتاب المعيشة ، باب النوادر ، ح ٩٤١٥ ، بسنده عن الحسن بن بسّام الجمّال ، عن إسحاق بن عمّار الصيرفي ، مع اختلافالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٠٩ ، ح ١٦٩٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٦٠ ، ح ٢٢٩٩٦.

(٨). أحمد بن محمّد الراوي عن محمّد بن عيسى مشترك بين أحمد بن محمّد بن خالد البرقي وابن عيسى‌الأشعري ، وليس أيّ منهما من مشايخ الكليني. فعليه ، في السند تعليق لامحالة. والمعهود في الأسناد المعلَّقة أن يكون العنوان الوقع في صدر السند مطابقاً للعنوان الواقع في السند المبنيّ عليه أو مختصراً عنه. ولم يتقدّم في السند المتقدّم على سندنا هذا عنوان أحمد بن محمّد ، أو أحمد بن محمّد بن خالد ، أو أحمد بن محمّد بن عيسى. لكنّ الظاهر بملاحظة وحدة السياق في هذا السند والسند الآتيين بعده ، أنّ المراد من أحمد بن محمّد ، أحمد بن محمّد بن خالد المعبّر عنه في السند السابق بأحمد بن أبي عبدالله ؛ فإنّ محمّد بن على في سند الحديث ٩٣٩٢ هو محمّد بن عليّ أبو سمينة ، وأحمد بن محمّد الراوي عنه هو ابن خالد البرقي ، ولم يثبت رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، بل لم يرو عنه ابن عيسى في شي‌ءٍ من الأسناد.

(٩). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل : + « عن ».

وما أثبتناه هو الصواب ؛ فإنّ المراد من أبي محمّد الغفاري هو عبد الله بن إبراهيم الغفاري الذي ترجم له الشيخ الطوسي فيالفهرست ، ص ٢٩٢ ، الرقم ٤٣٦ ونسب إليه كتاباً روى عنه محمّد بن عيسى. والغفاري هذا ذكره ابن عدي والمزّي في كتابيهما بعنوان عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري ، وكنّياه بأبي محمّد وأشارا إلى أنّه يقال : إنّه من ولد أبي ذرّ الغفاري ، وهذا هو الذي ذُكر في ذيل الخبر عن قول محمّد بن عيسى. راجع :الكامل في ضعفاء الرجال ، ج ٤ ، ص ١٨٩ ، الرقم ١٠٠٣ ؛تهذيب الكمال ، ج ١٤ ، ص ٢٧٤ ، الرقم ٣١٥٢.

ويؤيّد ذلك ما ورد في الطبعة الحجريّة ؛ من « أبي محمّد الغفاري عمّن حدّثه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » ، وكتب في ذيل أبي محمّد الغفاري ، هو عبد الله بن إبراهيم.


عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَعْيَتْهُ(١) الْقُدْرَةُ ، فَلْيُرَبِّ صَغِيراً».(٢)

زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى أَنَّ الْغِفَارِيَّ مِنْ وُلْدِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.(٣)

٩٣٩١/ ٣٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي زُهْرَةَ ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ ، قَالَتْ(٥) :

مَرَّ بِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَ(٦) : « أَيَّ شَيْ‌ءٍ تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ الْحَسَنِ؟ » قُلْتُ : أَغْزِلُ ، فَقَالَ : « أَمَا إِنَّهُ أَحَلُّ الْكَسْبِ » أَوْ « مِنْ(٧) أَحَلِّ(٨) الْكَسْبِ(٩) ».(١٠)

٩٣٩٢/ ٣٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّوَّاسِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ فِي طَاعَةِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَصَابَهُ مِنْ حَلَالٍ ، وَإِذَا أَخْرَجَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَصَابَهُ(١٢)

____________________

(١). « أعيته » ، أي أعجزته ؛ من العيّ بمعنى العجز. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١١ ( عيي ).

(٢). فيالمرآة : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : فليربّ صغيراً ، أي يشتري الحيوانات الصغار ، أو الأعمّ منها ومن الأشجار الصغار ، ويبيعها كباراً ، كما مرّ. وما قيل من أنّ المراد عدم الإعراض عن الأرباح القليلة والسعي في تنمية المال فلا يخفى بعده». وفيه أيضاً : « قوله : زعم ، هو من كلام أحمد بن محمّد ».

(٣).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٧ ، ح ١٧٠٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥٧ ، ح ٢٢٩٨٩.

(٤). السند معلّق كسابقه.

(٥). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي. وفي « بخ ، جن » والمطبوع : « قال ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : + « لي ».

(٧). في « جن » : « ومن ».

(٨). في « بخ » : « أجلّ ».

(٩). في التهذيب : - « أو من أحلّ الكسب ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٢ ، ح ١١٢٧ ، بسنده عن عثمان بن عيسىالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٦ ، ح ١٧٠٨٣؛الوسائل ،ج ١٧،ص ٢٣٦ ، ذيل ح ٢٢٤١٧. (١١). السند معلّق كسابقيه.

(١٢). في الوسائل : « أصاب ».


مِنْ حَرَامٍ ».(١)

٩٣٩٣/ ٣٥. أَحْمَدُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٢) ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(٣) : الرَّجُلُ(٤) يَخْرُجُ ، ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيْنَا وَقَدْ أَفَادَ(٥) الْمَالَ الْكَثِيرَ ، فَلَا نَدْرِي اكْتَسَبَهُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ(٦) حَرَامٍ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ ذلِكَ ، فَانْظُرْ(٧) فِي أَيِّ وَجْهٍ يُخْرِجُ نَفَقَاتِهِ ، فَإِنْ كَانَ يُنْفِقُ فِيمَا لَا يَنْبَغِي مِمَّا يَأْثَمُ عَلَيْهِ ، فَهُوَ حَرَامٌ ».(٨)

٩٣٩٤/ ٣٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى رَجُلٍ وَمَعَهُ ثَوْبٌ يَبِيعُهُ ، وَكَانَ الرَّجُلُ طَوِيلاً وَالثَّوْبُ قَصِيراً ، فَقَالَ لَهُ : اجْلِسْ ؛ فَإِنَّهُ أَنْفَقُ(٩) لِسِلْعَتِكَ(١٠) ».(١١)

____________________

(١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٢ ، ح ١٦٨٦١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٦٠ ، ح ٢٢٩٩٧.

(٢). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل : « أحمد بن محمّد بن عيسى ».

وأحمد هذا ، هو أحمد بن محمّد المذكور في الأسناد الثلاثة السابقة وتقدّم في ذيل الحديث الثاني والثلاثين أنّ المراد به ، هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي.

والظاهر أنّ تكرّر أحمد بن محمّد بن عيسى في أسنادٍ كثيرة جدّاً - وقد وقع في بعضها صدر السند تعليقاً كما في نفس المجلّد ، ح ٩٣٥٣ و ١٠٢٣٠ - ، والتعجيل حين الاستنساخ أوجبا تصحيف « أحمد عن محمّد بن عيسى » بـ « أحمد بن محمّد بن عيسى ». (٣). في « ط » : « قلنا ». وفي الوسائل : + « له ».

(٤). في « جت » : « للرجل ».

(٥). فيالوافي : « أفاد : استفاد ؛ فإنّه يجي‌ء بمعناه ».

(٦). في « بس ، جن » : + « من ».

(٧). في « ط » : « اُنظر ».

(٨).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٢ ، ح ١٦٨٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٦١ ، ح ٢٢٩٩٨.

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإنّه أنفق ، فإنّه لطول البائع يظنّ المشتري أنّ الثوب قصير ، ويحتمل أن يكونصلى‌الله‌عليه‌وآله قال ذلك على واجه المطايبة ».

(١٠). في « بخ » : « بسلعتك ». والسِّلْعة : المتاع وما تُجِرَبه. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٦٠ ( سلع ).

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ٩٩١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٠ ، ح ١٨٢٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٦١ ، ح ٢٢٩٩٩.


٩٣٩٥/ ٣٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جِئْتُ بِكِتَابٍ إِلى أَبِي أَعْطَانِيهِ إِنْسَانٌ ، فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ كُمِّي ، فَقَالَ لِي(١) : يَا بُنَيَّ ، لَاتَحْمِلْ فِي كُمِّكَ شَيْئاً ؛ فَإِنَّ الْكُمَّ مِضْيَاعٌ(٢) ».(٣)

٩٣٩٦/ ٣٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَشْكُونَ فِيهِ رَبَّهُمْ ».

قُلْتُ : وَكَيْفَ يَشْكُونَ فِيهِ رَبَّهُمْ؟

قَالَ : « يَقُولُ الرَّجُلُ : وَاللهِ مَا رَبِحْتُ شَيْئاً مُنْذُ(٤) كَذَا وَكَذَا ، وَلَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ إِلَّا مِنْ رَأْسِ مَالِي(٥) ؛ وَيْحَكَ(٦) ، وَهَلْ(٧) أَصْلُ مَالِكَ وَذِرْوَتُهُ(٨) إِلَّا مِنْ رَبِّكَ؟ ».(٩)

٩٣٩٧/ ٣٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ،

____________________

(١). في « ى »والتهذيب : - « لي ».

(٢). فيالمرآة : « يدلّ على كراهة أخذ المال في الكمّ ، كما ذكره فيالدروس . وقال الفيروز آبادي : رجل مضياع : مضيّع ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٦ ( ضيع ) ؛الدروس ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ، الدرس ٢٣٧.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ٩٩٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن أبي القدّاح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .علل الشرائع ، ص ٥٨٢ ، ح ٢٠ ، بسنده عن ميمون القدّاح ، عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٧٥٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٦١ ، ح ٢٣٠٠٠.

(٤). في « ط » : « مذ ».

(٥). في«ط، بخ، بف» وحاشية « بح » : + « قال ».

(٦). في « بس » : « ويلك ».

(٧). في « بخ ، بف » : « هل » بدون الواو.

(٨). في « جت » : « وذروتك ». وذِرْوَة كلّ شي‌ء وذُرْوته : أعلاه ، والجمع : ذُرى. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٩ ( ذرا ).

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٦ ، ح ٩٩٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم عن جابر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٨ ، ح ١٧٥٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٦٢ ، ح ٢٣٠٠١.


عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ(٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله مُؤْمِنٌ فَقِيرٌ شَدِيدُ الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ(٣) ، وَكَانَ مُلَازِماً(٤) لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ(٥) كُلِّهَا(٦) ، لَا يَفْقِدُهُ فِي شَيْ‌ءٍ مِنْهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَرِقُّ لَهُ ، وَيَنْظُرُ إِلى حَاجَتِهِ(٧) وَغُرْبَتِهِ(٨) ، فَيَقُولُ(٩) : يَا سَعْدُ ، لَوْ قَدْ جَاءَنِي شَيْ‌ءٌ ، لَأَغْنَيْتُكَ ».

قَالَ : « فَأَبْطَأَ ذلِكَ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَاشْتَدَّ(١٠) غَمُّ(١١) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِسَعْدٍ(١٢) ، فَعَلِمَ اللهُ سُبْحَانَهُ مَا دَخَلَ عَلى رَسُولِ اللهِ(١٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ غَمِّهِ لِسَعْدٍ(١٤) ، فَأَهْبَطَ(١٥) عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام وَ مَعَهُ دِرْهَمَانِ فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ قَدْ(١٦) عَلِمَ مَا قَدْ دَخَلَكَ(١٧) مِنَ الْغَمِّ لِسَعْدٍ(١٨) ، أَفَتُحِبُّ أَنْ تُغْنِيَهُ؟ فَقَالَ(١٩) : نَعَمْ ، فَقَالَ(٢٠) لَهُ(٢١) : فَهَاكَ هذَيْنِ الدِّرْهَمَيْنِ ،

____________________

(١). في حاشية « بف » : « أبا عبد الله ».

(٢). في « ط » : « النبي ».

(٣). « الصُفَّة » : موضع مظلّل من المسجد كان يأوي إليه المساكين ، وأهل الصفّة : هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن‌له منهم منزل يسكنه ، فكانوا يأوون إلى موضع مظلّل في مسجد المدينة يسكنونه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٧ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٩٥ ( صفف ).

(٤). في« ط ، بح ، بخ ، بف » والوسائل : « لازماً ».

(٥). في « جت » : « الصلوات ».

(٦). في « ط » : + « كان ».

(٧). في حاشية « جت » : « لحاجته ».

(٨). في « بح ، جد » : « وعزبته ». وفي « ط » : « وعُرْيهِ ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « ويقول ».

(١٠). في « ط » : « فاستدعى ».

(١١). في « ط » : - « غمّ ».

(١٢). في « ط » والوافي : « بسعد ».

(١٣). في « ط » : « على رسوله ».

(١٤). في « ط ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « جت » والوافي والوسائل : « بسعد ».

(١٥). في « ط » : « فهبط ».

(١٦). في « بح » : - « قد ».

(١٧). في « بح ، بخ ، جت » وحاشية « بف » والوافي : « دخل عليك ». وفي « بف » : « دخل قلبك ».

(١٨). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي والوسائل والبحار : « بسعد ».

(١٩). في « بخ ، بف » : « قال ». وفي الوسائل : + « له ».

(٢٠). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٢١). في « ط » : - « له ».


فَأَعْطِهِمَا إِيَّاهُ(١) ، وَمُرْهُ أَنْ يَتَّجِرَ بِهِمَا ».

قَالَ : « فَأَخَذَهُمَا(٢) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٣) ، ثُمَّ خَرَجَ إِلى صَلَاةِ الظُّهْرِ ، وَسَعْدٌ قَائِمٌ عَلى بَابِ حُجُرَاتِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَنْتَظِرُهُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قَالَ : يَا سَعْدُ ، أَتُحْسِنُ التِّجَارَةَ؟ فَقَالَ لَهُ(٤) سَعْدٌ : وَاللهِ مَا أَصْبَحْتُ(٥) أَمْلِكُ مَالاً(٦) أَتَّجِرُ بِهِ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ(٧) صلى‌الله‌عليه‌وآله الدِّرْهَمَيْنِ ، وَقَالَ(٨) لَهُ : اتَّجِرْ بِهِمَا ، وَتَصَرَّفْ لِرِزْقِ اللهِ ، فَأَخَذَهُمَا سَعْدٌ ، وَمَضى مَعَ‌ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله حَتّى صَلّى مَعَهُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : قُمْ ، فَاطْلُبِ(٩) الرِّزْقَ ، فَقَدْ كُنْتُ بِحَالِكَ مُغْتَمّاً يَا سَعْدُ ».

قَالَ : « فَأَقْبَلَ سَعْدٌ لَايَشْتَرِي بِدِرْهَمٍ شَيْئاً(١٠) إِلَّا بَاعَهُ بِدِرْهَمَيْنِ ، وَلَا يَشْتَرِي(١١) شَيْئاً(١٢) بِدِرْهَمَيْنِ إِلَّا بَاعَهُ بِأَرْبَعَةِ(١٣) دَرَاهِمَ(١٤) ، وَأَقْبَلَتِ(١٥) الدُّنْيَا عَلى سَعْدٍ(١٦) ، فَكَثُرَ(١٧) مَتَاعُهُ وَمَالُهُ ، وَعَظُمَتْ تِجَارَتُهُ ، فَاتَّخَذَ عَلى بَابِ الْمَسْجِدِ مَوْضِعاً ، وَجَلَسَ(١٨) فِيهِ ،

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فأعطه إيّاهما ». وفي « ط » : « فأعطها إيّاه ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « فأخذ ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « من جبرئيل عليه ‌السلام ».

(٤). في « ط » : - « له ».

(٥). في « بخ ، بف » : « ما أصبحت والله ».

(٦). في « بخ ، بف » والوسائل : « ما ».

(٧). في « ى » وحاشية « جت » والبحار : « رسول الله ».

(٨). في « بح ، بخ ، بف » والوافي والوسائل : « فقال ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « واطلب ».

(١٠). في الوسائل : « بالدرهم » بدل « بدرهم شيئاً ».

(١١). في « بخ ، بف » : - « يشتري ».

(١٢). في « ط » : - « شيئاً ».

(١٣). في « بف » : « أربعة ».

(١٤). في«بس، جت، جد » والبحار : - « دراهم ».

(١٥). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « فأقبلت».

(١٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « عليه » بدل « على سعد ».

(١٧). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « حتّى كثر ».

(١٨). في الوسائل : « جلس » بدون الواو.


وَ جَمَعَ(١) تِجَارَتَهُ(٢) إِلَيْهِ ، وَكَانَ(٣) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا أَقَامَ(٤) بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ(٥) يَخْرُجُ وَسَعْدٌ مَشْغُولٌ بِالدُّنْيَا(٦) لَمْ يَتَطَهَّرْ(٧) وَلَمْ يَتَهَيَّأْ(٨) كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ أَنْ يَتَشَاغَلَ بِالدُّنْيَا ، فَكَانَ(٩) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ : يَا سَعْدُ ، شَغَلَتْكَ الدُّنْيَا عَنِ الصَّلَاةِ ، فَكَانَ(١٠) يَقُولُ : مَا أَصْنَعُ(١١) ؟ أُضَيِّعُ مَالِي؟ هذَا رَجُلٌ قَدْ بِعْتُهُ فَأُرِيدُ(١٢) أَنْ أَسْتَوْفِيَ مِنْهُ ، وَهذَا رَجُلٌ قَدِ اشْتَرَيْتُ مِنْهُ فَأُرِيدُ(١٣) أَنْ أُوفِيَهُ ».

قَالَ : « فَدَخَلَ(١٤) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ أَمْرِ سَعْدٍ غَمٌّ(١٥) أَشَدُّ مِنْ غَمِّهِ بِفَقْرِهِ ، فَهَبَطَ عَلَيْهِ(١٦) جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ قَدْ عَلِمَ غَمَّكَ(١٧) بِسَعْدٍ ، فَأَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ : حَالُهُ الْأُولى ، أَوْ حَالُهُ هذِهِ؟ فَقَالَ لَهُ(١٨) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٩) : يَا جَبْرَئِيلُ ، بَلْ(٢٠) حَالُهُ الْأُولى(٢١) ، قَدْ أَذْهَبَتْ(٢٢) دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ(٢٣) ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : إِنَّ حُبَّ الدُّنْيَا وَالْأَمْوَالِ فِتْنَةٌ وَمَشْغَلَةٌ عَنِ الْآخِرَةِ(٢٤) ، قُلْ(٢٥) لِسَعْدٍ : يَرُدُّ عَلَيْكَ الدِّرْهَمَيْنِ اللَّذَيْنِ دَفَعْتَهُمَا إِلَيْهِ ، فَإِنَّ‌

____________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « جت » والوافي والوسائل والبحار. وفي « جت » والمطبوع : « فجمع ».

(٢). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « جت » والبحار : « تجايره ».

(٣). في « ط » : « فكان ».

(٤). في « بخ ، بف ، جن » والوافي : « قام ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « الصلاة ».

(٦). في « بس » : « بدنياه ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « لا يتطهّر ».

(٨). في « بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي : « ولا يتهيّأ ».

(٩). في الوافي : « وكان ».

(١٠). في الوافي : « وكان ».

(١١). في « ط » : « فما أصنع ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « واُريد ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « واُريد ».

(١٤). في « ط » : + « على ».

(١٥). في « بخ ، بف » والوافي : + « شديد ».

(١٦). في « بح » : - « عليه ».

(١٧). في « ط ، بخ ، بف » : « بغمّك ».

(١٨). في « ط » : - « له ».

(١٩). في«بخ،بف»والوافي:-«له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٢٠). في « جت » والوافي : - « بل ».

(٢١). في « ط ، بخ ، بف » : + « له ».

(٢٢). في « بخ » : « فقد أذهب ». وفي الوافي : « فقد ذهبت ». وفي « بف » : « فقد أذهبت ». وفي البحار : « قد ذهبت ».

(٢٣). في « بخ ، بف » والوافي : « بدينه وآخرته ».

(٢٤). في « بس ، جد » والوسائل : + « قال ».

(٢٥). في « ط » : « فقل ».


أَمْرَهُ سَيَصِيرُ(١) إِلَى الْحَالَةِ(٢) الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَوَّلاً(٣) ».

قَالَ : « فَخَرَجَ النَّبِيُّ(٤) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَمَرَّ بِسَعْدٍ ، فَقَالَ لَهُ(٥) : يَا سَعْدُ ، أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ الدِّرْهَمَيْنِ اللَّذَيْنِ أَعْطَيْتُكَهُمَا(٦) ؟ فَقَالَ(٧) سَعْدٌ(٨) : بَلى ، وَمِائَتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ(٩) : لَسْتُ أُرِيدُ مِنْكَ يَا سَعْدُ(١٠) إِلَّا الدِّرْهَمَيْنِ(١١) ، فَأَعْطَاهُ سَعْدٌ دِرْهَمَيْنِ ».

قَالَ : « فَأَدْبَرَتِ(١٢) الدُّنْيَا عَلى(١٣) سَعْدٍ حَتّى ذَهَبَ(١٤) مَا كَانَ(١٥) جَمَعَ(١٦) ، وَعَادَ إِلى حَالِهِ(١٧) الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا ».(١٨)

٩٣٩٨/ ٤٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ شَيْ‌ءٍ يَكُونُ فِيهِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ ، فَهُوَ حَلَالٌ لَكَ(١٩) أَبَداً حَتّى تَعْرِفَ(٢٠) الْحَرَامَ مِنْهُ(٢١) بِعَيْنِهِ ، فَتَدَعَهُ ».(٢٢)

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « يصير ».

(٢). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي والبحار : « الحال ».

(٣). في « ط » : - « أوّلاً ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « رسول الله ».

(٥). في « ط ، جت » : - « له ».

(٦). في « بف » : - « اللذين أعطيتكهما ».

(٧). في « بخ ، بف » : « قال ».

(٨). في « بخ ، بف » : - « سعد ».

(٩). في « ط ، بخ » : - « له ».

(١٠). في الوافي : - « يا سعد ».

(١١). في«ط» :«درهمين». وفي « ط » : + « قال ».

(١٢). في«ط»وحاشية « بح » والوسائل : « وأدبرت ».

(١٣). في « بخ ، بس ، بف » : « عن ».

(١٤). في « بخ » : « ذهبت ».

(١٥). في « بخ ، بف » والوافي : + « معه وما ».

(١٦). في « بس » : + « عنده ».

(١٧). في « بخ ، بف » والوافي : « حالته ».

(١٨).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٠٢ ، ح ١٦٩٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٠١ ، ح ٢٢٨٤٥ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٢٢ ، ح ٩٢.

(١٩). في « ط »والفقيه والتهذيب : « لك حلال ».

(٢٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافيوالفقيه والتهذيب . وفي « جت » : « إلى أن تعرف » بدل « حتّى تعرف ». وفي المطبوع : « حتّى أن تعرف ». (٢١). في « جت » : - « منه ».

(٢٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٦ ، ح ٩٨٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٤١ ، ح ٤٢٠٨ ؛ =


٩٣٩٩/ ٤١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « كُلُّ شَيْ‌ءٍ هُوَ لَكَ حَلَالٌ حَتّى تَعْلَمَ أَنَّهُ حَرَامٌ بِعَيْنِهِ ، فَتَدَعَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ ، وَذلِكَ مِثْلُ الثَّوْبِ(٢) يَكُونُ(٣) قَدِ(٤) اشْتَرَيْتَهُ وَهُوَ‌ سَرِقَةٌ ، أَوِ الْمَمْلُوكِ عِنْدَكَ وَلَعَلَّهُ حُرٌّ قَدْ بَاعَ نَفْسَهُ ، أَوْ خُدِعَ فَبِيعَ(٥) ، أَوْ قُهِرَ(٦) ، أَوِ امْرَأَةٍ تَحْتَكَ وَهِيَ أُخْتُكَ ، أَوْ رَضِيعَتُكَ ، وَالْأَشْيَاءُ(٧) كُلُّهَا عَلى هذَا حَتّى يَسْتَبِينَ(٨) لَكَ غَيْرُ ذلِكَ ، أَوْ تَقُومَ(٩) بِهِ الْبَيِّنَةُ ».(١٠)

٩٤٠٠/ ٤٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ(١١) ، إِنَّ النَّاسَ رَوَوْا(١٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ(١٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ إِذَا‌

____________________

=و التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٩ ، ح ٣٣٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٩ ، المجلس ٣٦ ، ح ١٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله. وفيالكافي ، كتاب الأطعمة ، باب الجبن ، ذيل ح ١١٩٤٤ ؛والمحاسن ، ص ٤٩٥ ، كتاب المآكل ، ذيل ح ٥٩٦ ؛ وص ٤٩٦ ، ذيل ح ٦٠١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب شراء السرقة والخيانة ، ح ٩٠٢٧ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٠٩٤ ؛ وج ٩ ، ص ٧٩ ، ح ٣٣٦الوافي ، ج ١٧ ، ص ٦١ ، ح ١٦٨٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٨٧ ، ذيل ح ٢٢٠٥٠.

(١). هكذا في الوسائل والطبعة الحجريّة نقلاً من بعض النسخ. وفي « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوافي : + « عن أبيه ». والصواب ما أثبتناه كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٦٦.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٦ ، ح ٩٨٩ ؛ من نقل الخبر عن عليّ بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة. (٢). في الوافي : « ثوب ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائلوالتهذيب : + « عليك ».

(٤). في « بخ ، بف » : « وقد ».

(٥). في « ى » : « فيبيع ».

(٦). في الوسائل : « فبيع قهراً ».

(٧). في « ط » : « وأشياء ».

(٨). في « بخ » : « تستبين ».

(٩). في « بخ ، جن » : « يقوم ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٦ ، ح ٩٨٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٢ ، ح ١٦٨٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٨٩ ، ح ٢٢٠٥٣ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٢.

(١١). في الكافي ، ح ١٤٩٣٩ : - « جعلت فداك ».

(١٢). في«بخ،بف»وحاشية«جت»والوافي:«يروون ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « النبيّ ».


أَخَذَ فِي طَرِيقٍ ، رَجَعَ(١) فِي غَيْرِهِ ، فَكَذَا(٢) كَانَ يَفْعَلُ؟

قَالَ(٣) : فَقَالَ : « نَعَمْ ، وَأَنَا(٤) أَفْعَلُهُ كَثِيراً فَافْعَلْهُ(٥) » ثُمَّ قَالَ لِي(٦) : « أَمَا إِنَّهُ أَرْزَقُ لَكَ».(٧)

٩٤٠١/ ٤٣. عَنْهُ(٨) ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ :

شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام حَالِي وَانْتِشَارَ أَمْرِي عَلَيَّ.

قَالَ(٩) : فَقَالَ لِي : « إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ ، فَبِعْ وِسَادَةً مِنْ بَيْتِكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، وَادْعُ إِخْوَانَكَ(١٠) ، وَأَعِدَّ لَهُمْ طَعَاماً ، وَسَلْهُمْ(١١) يَدْعُونَ اللهَ لَكَ ».

قَالَ : فَفَعَلْتُ ، وَمَا أَمْكَنَنِي ذلِكَ حَتّى بِعْتُ وِسَادَةً(١٢) ، وَاتَّخَذْتُ(١٣) طَعَاماً كَمَا أَمَرَنِي ، وَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يَدْعُوا(١٤) اللهَ لِي(١٥) ، قَالَ : فَوَ اللهِ ، مَا مَكَثْتُ إِلَّا قَلِيلاً حَتّى أَتَانِي غَرِيمٌ لِي ، فَدَقَّ الْبَابَ عَلَيَّ ، وَصَالَحَنِي(١٦) مِنْ مَالٍ لِي(١٧) كَثِيرٍ(١٨) كُنْتُ(١٩) أَحْسُبُهُ‌

____________________

(١). في « بف » : « يرجع ».

(٢).في الوسائل،ح٩٩٠٧والكافي،ح١٤٩٣٩:«فهكذا».

(٣). فى « ط »والتهذيب : - « قال ».

(٤). في الوسائل،ح ٩٩٠٧والكافي،ح١٤٩٣٩:«فأنا».

(٥). في«ط،ى،بف ، جت »والتهذيب : + « قال ».

(٦). في « ط ، بح » والوافي : - « لي ».

(٧).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٣٩. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٦ ، ح ٩٨٧ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٧ ، ص ١١١ ، ح ١٦٩٦١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٧٩ ، ح ٩٩٠٧ ؛ وج ١٧ ، ص ٤٦٣ ، ح ٢٣٠٠٢ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٦ ، ح ١١٤ ، وتمام الرواية فيه : « إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره ».

(٨). الضمير راجع إلى سهل بن زياد المذكور في السند السابق ، فيكون السند معلّقاً ؛ فقد ورد فيالكافي ، ح ١٢٢٦٤ و ١٢٢٧٢ رواية عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن العبّاس بن عامر.

(٩). في « ى ، بخ » والوسائل : - « قال ».

(١٠). في « ط » : - « وادع إخوانك ».

(١١). في « بخ ، بف » : + « أن ».

(١٢). الوسادة : المِخَدَّة ، وهو ما يوضع الخدّ عليه. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٥٩ ( وسد ).

(١٣). في « ط » : « فاتّخذت ». وفي « بخ ، بف » والوافي : + « لهم ». وفي الوسائل : « وأعددت ».

(١٤). في الوسائل : « يدعون » بدل « وأن يدعوا ».

(١٥). في « بف » والوافي : - « لي ».

(١٦). في « ط » : « فصالحني ».

(١٧). في « ط » : « من مالي ». وفي الوسائل : « عن مال » كلاهما بدل « من مال لي ».

(١٨). في « ط » : « كثيراً ».

(١٩). في « ط ، جن » : - « كنت ».


نَحْواً(١) مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، قَالَ(٢) : ثُمَّ أَقْبَلَتِ الْأَشْيَاءُ عَلَيَّ.(٣)

٩٤٠٢/ ٤٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : « لَيْسَ بِوَلِيٍّ لِي مَنْ أَكَلَ مَالَ مُؤْمِنٍ(٤) حَرَاماً ».(٥)

٩٤٠٣/ ٤٥. مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ(٦) ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَيْهِ - يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ(٧) عليه‌السلام - وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ : جُعِلْتُ(٨) فِدَاكَ ، رَجُلٌ أَمَرَ رَجُلاً(٩) يَشْتَرِي لَهُ(١٠) مَتَاعاً أَوْ غَيْرَ ذلِكَ ، فَاشْتَرَاهُ ، فَسُرِقَ مِنْهُ ، أَوْ قُطِعَ عَلَيْهِ(١١) الطَّرِيقُ ، مِنْ مَالِ مَنْ ذَهَبَ الْمَتَاعُ : مِنْ مَالِ الْآمِرِ ، أَوْ مِنْ مَالِ(١٢) الْمَأْمُورِ؟

فَكَتَبَ سَلَامُ اللهِ عَلَيْهِ : « مِنْ مَالِ الْآمِرِ ».(١٣)

٩٤٠٤/ ٤٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ أُخْتِ‌

____________________

(١). في « ط » : « حبسه قال : نحو » بدل « أحسبه نحواً ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ». وفي الوسائل : - « درهم ، قال ».

(٣).الاختصاص ، ص ٢٤ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٠٥ ، ح ١٦٩٥١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٢ ، ح ٢١٩٥٥ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٨٢ ، ح ١٠٤.

(٤). في « بس » : « المؤمن ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٣ ، ح ١٦٨٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٨١ ، ح ٢٢٠٤٢.

(٦). في « بح » والوسائل : « القاشاني ».

(٧). في « ط ، بخ »والتهذيب : - « الثالث ».

(٨). في « ط » : « جعلني الله ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : + « أن ».

(١٠). في « بح ، جت »والتهذيب : - « له ».

(١١). في « ط » : - « عليه ».

(١٢). في « بخ » : « أو المال » بدل « أو من مال ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٥ ، ح ٩٨٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٢٢ ، ح ١٨٦٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٧٣ ، ذيل ح ٢٣١٨٠.


الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، عَنْ خَالِهِ الْوَلِيدِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) ، قَالَ : « إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ جُعِلَ رِزْقُهُ فِي السَّيْفِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جُعِلَ رِزْقُهُ فِي التِّجَارَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جُعِلَ رِزْقُهُ فِي لِسَانِهِ ».(٢)

٩٤٠٥/ ٤٧. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٣) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْجَعْفَرِيِّينَ ، قَالَ :

كَانَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُكَنّى أَبَا الْقَمْقَامِ ، وَكَانَ مُحَارَفاً(٤) ، فَأَتى أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَشَكَا إِلَيْهِ حِرْفَتَهُ ، وَأَخْبَرَهُ(٥) أَنَّهُ لَايَتَوَجَّهُ فِي حَاجَةٍ(٦) فَيُقْضى(٧) لَهُ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « قُلْ فِي آخِرِ دُعَائِكَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ : سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ(٨) ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ(٩) ، وَأَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ ، عَشْرَ مَرَّاتٍ ».

قَالَ(١٠) أَبُو الْقَمْقَامِ : فَلَزِمْتُ ذلِكَ ، فَوَ اللهِ ، مَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِيلاً حَتّى وَرَدَ عَلَيَّ قَوْمٌ مِنَ الْبَادِيَةِ ، فَأَخْبَرُونِي(١١) أَنَّ رَجُلاً مِنْ قَوْمِي مَاتَ ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرِي ، فَانْطَلَقْتُ ،

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » : + « أنّه ».

(٢).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب النوادر ، ح ٩٣٦٣ ، بسنده عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٧٥٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٢ ، ذيل ح ٢٢٩٤٧.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٤). المحارف بفتح الراء : هو المحروم المجدود الذي إذا طلب لا يرزق ، أو يكون لا يسعى في الكسب ، وقدحورف كسب فلان إذا شدّد عليه في معاشه وضيّق ، كأنّه ميل برزقه عنه ؛ من الانحراف عن الشي‌ء ، وهو الميل عنه.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٩ و ٣٧٠ ( حرف ).

(٥). في الوافي : « فأخبره ».

(٦). في البحار : + « له ».

(٧). في « ى ، بح ، بس ، جن » والوسائل والبحار : « فتقضى ». وفي « ط » : « فيقضيها ».

(٨). في « بس » وحاشية « بح » والبحار : + « وبحمده ».

(٩). في « بخ ، بف » وحاشية « ى ، جن » والوافي والبحار : + « وأتوب إليه ».

(١٠). في « جن » : « قال : قال ».

(١١). في « ى » : « وأخبروني ».


فَقَبَضْتُ(١) مِيرَاثَهُ وَأَنَا(٢) مُسْتَغْنٍ(٣) (٤)

٩٤٠٦/ ٤٨. عَنْهُ(٥) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تُمَانِعُوا قَرْضَ(٦) الْخَمِيرِ وَالْخُبْزِ(٧) ، وَاقْتِبَاسَ النَّارِ ؛ فَإِنَّهُ يَجْلِبُ الرِّزْقَ عَلى أَهْلِ الْبَيْتِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ».(٨)

٩٤٠٧/ ٤٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ(٩) ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ(١٠) ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ الْأَزْدِيِّ(١١) ، قَالَ :

وَجَدَ رَجُلٌ رِكَازاً(١٢) عَلى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَابْتَاعَهُ أَبِي مِنْهُ‌

____________________

(١). في « جد » والوافي : « وقبضت ».

(٢). في « ط » وحاشية « جت » : « ولم أزل ».

(٣). في « ط » وحاشية « جت » : « مستغنياً ».

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٠٥ ، ح ١٦٩٥٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٥ ، ح ٨٤٨١ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١٧٣ ، ح ١٤ ؛ وج ٩٥ ، ص ٢٩٥ ، ح ٨.

(٥). الضمير راجع إلى سهل بن زياد المذكور في السند السابق.

(٦). في « بخ ، بف » : « قرص ».

(٧). في الوسائل : - « والخبز ».

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٩ ، ح ٣٩٧٣ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦٢ ، ح ٧١٨ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام . وفيالجعفريّات ، ص ١٦٠ ، بسند آخر عن جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع اختلافالوافي ، ج ١٠ ، ص ٤٦٨ ، ح ٩٩٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢٢٩٦٠.

(٩). في « ط » : - « عن أبيه ».

(١٠). في« ط ، بخ »والتهذيب : + « عمّن حدّثه ».

(١١). هكذا في « بح ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي « ط »والتهذيب : « الحارث بن الحارث الأزدي ». وفي « ى ، بخ ، بس » والمطبوع : « الحارث بن حضيرة الأزدي ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ الحارث بن الحارث لم نعثر عليه في غير سند هذا الخبر ، وقد عدّه ابن الأثير والعسقلاني من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . والحارث بن حصيرة هو المذكور في مصادر العامّة والخاصّة ، وكان من التابعين ، وبقي حتّى لقي أبا عبد اللهعليه‌السلام . وأنت ترى أنّ الخبر يرويه الراوي بعد زمن أمير المؤمنينعليه‌السلام حيث يقول : « وجد رجل ركازاً على عهد أمير المؤمنينعليه‌السلام ». راجع :رجال الطوسي ، ص ٦٢ ، الرقم ٥٣٧ ؛ وص ١٣٣ ، الرقم ١٣٧٤ ؛ وص ١٩١ ، الرقم ٢٣٦٧ ؛اسد الغابة ، ج ١ ، ص ٣٨١ ، الرقم ٨٦٠ ؛تهذيب الكمال ، ج ٥ ، ص ٢٢٤ ، الرقم ١٠١٥ ؛الإصابة في تمييز الصحابة ، ج ١ ، ص ٥٦٦ ، الرقم ١٣٨٧.

وأمّا حضيرة فهو محرّف من حصيرة. كما لا يخفى.

(١٢). في « جد » : + « كان ». والركاز عند أهل الحجاز : كنوز الجاهليّة المدفونة في الأرض،وعند أهل العراق : =


بِثَلَاثِمِائَةِ(١) دِرْهَمٍ وَ(٢) مِائَةِ شَاةٍ(٣) مُتْبِعٍ(٤) ، فَلَامَتْهُ أُمِّي ، وَقَالَتْ : أَخَذْتَ هذِهِ بِثَلَاثِمِائَةِ شَاةٍ : أَوْلَادُهَا مِائَةٌ ، وَأَنْفُسُهَا مِائَةٌ ، وَمَا فِي بُطُونِهَا مِائَةٌ(٥) ؟!

قَالَ : فَنَدِمَ(٦) أَبِي ، فَانْطَلَقَ(٧) لِيَسْتَقِيلَهُ ، فَأَبى عَلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : خُذْ مِنِّي عَشْرَ(٨) شِيَاهٍ ، خُذْ مِنِّي عِشْرِينَ شَاةً ، فَأَعْيَاهُ(٩) ، فَأَخَذَ أَبِي الرِّكَازَ(١٠) ، وَأَخْرَجَ(١١) مِنْهُ قِيمَةَ أَلْفِ شَاةٍ ، فَأَتَاهُ الْآخَرُ(١٢) ، فَقَالَ(١٣) : خُذْ(١٤) غَنَمَكَ وَائْتِنِي(١٥) مَا شِئْتَ ، فَأَبى(١٦) ، فَعَالَجَهُ ، فَأَعْيَاهُ(١٧) ، فَقَالَ : لَأُضِرَّنَّ بِكَ ، فَاسْتَعْدى(١٨) إِلى(١٩) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام عَلى أَبِي.

فَلَمَّا قَصَّ أَبِي عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - أَمْرَهُ ، قَالَ لِصَاحِبِ الرِّكَازِ :

____________________

= المعادن. والقولان تحتملهما اللغة ؛ لأنّ كلاًّ منهما مركوز في الأرض ، أي ثابت.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ( ركز).

(١). في « ط ، بخ ، بف » : « بتسعمائة ».

(٢). في التهذيب : - « بثلاثمائة درهم و ».

(٣). في « ط » : « بثلاثمائة شاة » بدل « بثلاثمائة درهم ومائة شاة ». وفي التهذيب : « بمائة شاة » بدلها. والوافي : « فيالتهذيب : بمائة شاة ، بدون ثلاثمائة درهم ، وكأنّه الأصحّ ، كما دلّ عليه كلام الإمام ».

(٤). في « بف » : « تبيع ». « بمائة شاة متبع » أي يتبعها أولادها ، يقال : شاة وبقرة وجارية متبع ، كمحسن ، أي يتبعها ولدها. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٥٠ ( تبع ).

(٥). في « بح » : - « مائة ». وفيالمرآة : « قوله : وما في بطونها مائة ، أي إن حملت ؛ إذ ليس مأخوذاً في الشرط ».

(٦). في التهذيب : « فبدر ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « وانطلق ».

(٨). في « بح ، جد » : « عشرة ».

(٩). في « ط » : - « شاة فأعياه ». و « فأعياه » أي أعجزه ؛ من العيّ بمعنى العجز. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١١ ( عيي ). (١٠). في « جن » : + « منه ».

(١١). في « ط » : « وأخذ ».

(١٢). فيالوافي : « فأتاه الآخر ؛ يعني البائع ».

(١٣). في « ط » : « وقال ».

(١٤). في « بخ ، بف » والوافي : + « منّي ».

(١٥). في « ى ، بخ ، بف » والوافي والوسائلوالتهذيب : « وآتني ».

(١٦). في « ى ، بس ، جد ، جن » : - « فأبى ».

(١٧). فيالوافي : « فعالجه فأعياه : غلبه فأعجزه وأسكته ». وفي اللغة : تقول : عالجت الشي‌ء معالجة وعلاجاً ، إذا زاولته وما رسته وعملت به ، وعالجت فلاناً فعلجته ، إذا غلبته. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٢٧ ( علج ).

(١٨). في « بس » : « فاستعد ». و « فاستعدى » ، أي استعان واستنصر. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧١٧ ( عدا ).

(١٩). في « ط ، جت ، جد » والوسائل : - « إلى ».


« أَدِّ خُمُسَ مَا أَخَذْتَ ؛ فَإِنَّ الْخُمُسَ عَلَيْكَ ؛ فَإِنَّكَ(١) أَنْتَ الَّذِي وَجَدْتَ الرِّكَازَ ، وَلَيْسَ عَلَى الْآخَرِ شَيْ‌ءٌ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ ثَمَنَ غَنَمِهِ(٢) ».(٣)

٩٤٠٨/ ٥٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

____________________

(١). في « ط » : « وإنّك ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٤٣٤ : « الخبر يدلّ على أنّ من وجد كنزاً وباعه يلزمه الخمس في ذمّته ويصحّ البيع ، وهذا إمّا مبنيّ على أنّ الخمس لا يتعلّق بالعين ، وهو خلاف مدلولات الآيات والأخبار وظواهر كلام الأصحاب ، أو على أنّ بالبيع ينتقل إلى الذمّة ، وفيه أيضاً إشكال. ويمكن أن يقال : إنّه مؤيّد لما ذهب إليه بعض الأصحاب من إباحة المتاجر في زمان حضور الإمام وغيبته ؛ فإنّ من قال بذلك يقول : من اشترى مالاً لم يخمّس لم يجب عليه الخمس في الحالين ، كما أشار إليه المحقّق الشيخ عليّ في شرحالقواعد عند شرح قول المصنّف : لو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصحّ من حصّته ، حيث قال : فرع : هل الخمس كالزكاة؟ ظاهر كلام الأصحاب أنّه لواشترى مال من لا يخمّس لم يجب عليه الخمس. انتهى. وفيه أنّه كان ينبغي أن يكون على البائع قيمة خمس جميع الركاز ، مع أنّ ظاهر الخبر أنّ عليه خمس الثمن الذي عليه ، إلّا أن يقال : أراد بـ « ما أخذت » ، أي من الركاز ، لاثمنه ، ويمكن أن يقال : لـمّا كان الخمس حقّه أجاز البيع في حقّه وطلب الثمن بنسبة حقّه من البائع ، وعلى التقادير تطبيقه على اصول الأصحاب لا يخلو من إشكال ، ولو لا ضعف الخبر لتعيّن العمل به ، والله تعالى يعلم ». وراجع :جامع المقاصد ، ج ٤ ، ص ٨٤.

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « أورد هذا الحديث فيالجواهر في كتاب الخمس مرويّاً عنالمنتهى ، عن العامّة ظاهراً ، عن أبي الحارث المزني أنّه اشترى تراب معدن بمائة شاة متبعٍ فاستخرج منه ثمن ألف شاة ، فقال له البائع : ردّ عليّ البيع ، فقال : لا أفعل ، فقال : لآتينّ عليّاًعليه‌السلام فلأسعينّ بك ، فأتى عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام فقال : إنّ أبا الحارث أصاب معدناً ، فأتاهعليه‌السلام فقال : أين الركاز الذي أصبت؟ قال : ما أصبت ركازاً ، إنّما أصابه هذا فاشتريت منه بمائة شاة متبع ، فقال له عليّعليه‌السلام : ما أرى الخمس إلّا عليك. انتهى.

ويدلّ هذا الحديث على أنّ صاحب المعدن وكلّ من عليه الخمس إذا باع ما في يده يقع بيعه صحيحاً وإن كان الخمس يتعلّق بالعين ، ولكنّه نوع تعلّق لا ينافي صحّة البيع فيتعلّق الخمس بذمّة صاحب المال ، وعلى ذلك قرائن كثيرة في سائر الأخبار ». وراجع :منتهي المطلب ، ج ٨ ، ص ٥٢٤ ؛جواهر الكلام ، ج ١٦ ، ص ٢١.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٥ ، ح ٩٨٦ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عمّن حدّثه ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عمّن حدّثه ، عن الحارث بن الحارث الأزديالوافي ، ج ١٨ ، ص ٩٦٣ ، ح ١٨٦٦٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٩٧ ، ح ١٢٥٧٥.

(٤). هكذا في « بخ » والوسائل وحاشية الطبعة الحجريّة. وفي « ط ، ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والطبعة الحجريّة والوافي : + « عن أبيه » ، وهو سهو كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ(١) : رَجُلٌ لَهُ مَالٌ عَلى رَجُلٍ(٢) مِنْ قِبَلِ عِينَةٍ(٣) عَيَّنَهَا(٤) إِيَّاهُ ، فَلَمَّا حَلَّ عَلَيْهِ الْمَالُ ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ ، فَأَرَادَ أَنْ يُقَلِّبَ(٥) عَلَيْهِ وَيَرْبَحَ(٦) : أَيَبِيعُهُ لُؤْلُؤاً وَغَيْرَ(٧) ذلِكَ مَا(٨) يَسْوى مِائَةَ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَيُؤَخِّرَهُ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ ، قَدْ فَعَلَ ذلِكَ(٩) أَبِي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(١٠) - وَأَمَرَنِي أَنْ أَفْعَلَ ذلِكَ فِي شَيْ‌ءٍ كَانَ عَلَيْهِ ».(١١)

٩٤٠٩/ ٥١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْحَذَّاءِ(١٢) ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط ، جت » : + « عن ».

(٢). في « بخ » : - « على رجل ».

(٣). قال ابن الأثير : « في حديث ابن عبّاس أنّه كره العينة. هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمّى ، ثمّ يشتريها منه بأقلّ من الثمن الذي باعها به ، فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ، ثمّ باعها من طالب العينة بثمن أكثر ممّا اشتراها إلى أجل مسمّى ، ثمّ باعها من طالب العينة بثمن أكثر ممّا اشتراها إلى أجل مسمّى ، ثمّ باعها المشتري من البائع الأوّل بالنقد بأقلّ من الثمن ، فهذه أيضاً عينة ، وهي أهون من الاُولى. وسمّيت عينة لحصول النقد لصاحب العينة ؛ لأنّ العين هو المال الحاضر من النقد ، والمشتري إنّما يشتريها بعين حاضرة تصل إليه معجّلة ». وقد مرّ مزيد بيان في ذلك ذيل باب العينة ، إن شئت فراجع هناك.

(٤). « عيّنها » ، أي أعطاها ، يقال : عيّن التاجر ، أي أخذ بالعينة ، أو أعطى بها. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٠٦ ( عين ). (٥). في « ى ، بح ، جت » : « أن يغلب ».

(٦). في « ط » : « فيربح ».

(٧). في « ط ، بس » والوسائل : « أو غير ».

(٨). في « ى » وحاشية « جت » : « وما ». وفي « ط » : « ممّا ».

(٩). في « ط » : - « ذلك ».

(١٠). في«بس»: «رحمه ‌الله».وفي الوافي:«عليه ‌السلام».

(١١).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب العينة ، ح ٨٩٣٠ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٢ ، ح ٢٢٦ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .الكافي ، نفس الباب ، ح ٨٩٢٩ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، وفي كلّها إلى قوله : « لا بأس بذلك ».وفيه ، نفس الباب ، ح ١٠ ؛والفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٧ ، ح ٤٠٣٣ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٥٣ ، ح ٢٢٨ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٧ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٧ ، ح ٤٠٣٥ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٩ ، ح ٢١٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٨٠ ، ح ٢٦٨الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٢٣ ، ح ١٨١٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٥٤ ، ح ٢٣١٢٧.

(١٢). في « ط ، ى ، جت ، جن » والوافي : « أحمد بن الفضل أبي عمرو الحذّا ». وفي « بخ ، بس ، جد » : « أحمد بن =


سَاءَتْ(١) حَالِي ، فَكَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ(٢) عليه‌السلام ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : « أَدِمْ قِرَاءَةَ( إِنّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ ) (٣) » قَالَ : فَقَرَأْتُهَا حَوْلاً ، فَلَمْ أَرَ شَيْئاً ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ(٤) بِسُوءِ(٥) حَالِي ، وَأَنِّي قَدْ قَرَأْتُ( إِنّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ ) حَوْلاً كَمَا أَمَرْتَنِي(٦) وَلَمْ أَرَ(٧) شَيْئاً.

قَالَ(٨) : فَكَتَبَ إِلَيَّ : « قَدْ وَفى لَكَ الْحَوْلُ ، فَانْتَقِلْ مِنْهَا(٩) إِلى قِرَاءَةِ( إِنّا أَنْزَلْناهُ ) ».

قَالَ : فَفَعَلْتُ(١٠) ، فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيراً حَتّى بَعَثَ إِلَيَّ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ(١١) ، فَقَضى عَنِّي دَيْنِي ، وَأَجْرى عَلَيَّ وَعَلى(١٢) عِيَالِي(١٣) ، وَ وَجَّهَنِي إِلَى الْبَصْرَةِ فِي وَكَالَتِهِ بِبَابِ كَلَّاءَ(١٤) ،

____________________

= الفضل أبي عمرو الحذّاء ». وفي « بف » : « أحمد بن الفضل أبو عمرو الحذّاء ». وفي موضع منالبحار - ج ٨٩ ، ص ٣٢٨ ، ح ٨ - : « أحمد بن الفضل أبي عمر الحذّاء ». وفي « بح » : « أحمد بن الفضل عن أبي عمر الحذاء».

هذا ، والمذكور فيرجال البرقي ، ص ٥٩ ،ورجال الطوسي ، ص ٣٩٣ ، الرقم ٥٨٠٥ هو أبو عمر الحذّاء ، إلّا أنّه ورد في بعض نسخرجال الطوسي أبو عمرو الحذاء.

ثمّ إنه ذكر الشيخ الطوسي أحمد بن الفضل في أصحاب أبي الحسن عليّ بن محمّد الهاديعليه‌السلام ، وطبقة هذا تلائم الرواية عن أبي عمر [ و ] الحذاء. وأمّا أحمد بن الفضل أبو عمر [ و ] الحذاء ، فلم نجد له ذكراً في موضع. راجع :رجال الطوسي ، ص ٣٨٤ ، الرقم ٥٦٥٥.

(١). في الوسائل : « ساء ».

(٢). فيالوافي : « أراد بأبي جعفر الجوادعليه‌السلام ».

(٣). هي سورة نوح (٧١) : ١. وأرادعليه‌السلام به تمام السعدة.

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « أسأله واُخبره ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « عن سوء ».

(٦). في « بح » : - « كما أمرتني ».

(٧). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « فلم أرَ ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : - « قال ».

(٩). في « جن » : « منه ». وفي « بخ » : - « منها ». وفي البحار ، ج ٩٢ : « عنها ».

(١٠). في « بخ ، بف ، جن » والوافي : + « ذلك ».

(١١). في«بخ»:«أبي ابن داود». وفي «ى»:- « أبي ».

(١٢). في « جد » : - « على ».

(١٣). في « ط » : + « رزقاً ».

(١٤). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « جت » والمرآة والوسائل والبحار ، ج ٩٥ : « بباب كلتا ». وفي « ط » وحاشية « بف » : « بباركا » بدل « بباب كلاّء ». وفي حاشية « ى ، جد » : « بباركابا» بدلها. وفي حاشية اُخرى لـ « جت » : « بباركايا ». و الكلّاء ، بالتشديد والمدّ ، والمكلّأ : شاطئ النهر ، والموضع الذي تربط فيه السفن ، ومنه سوق الكلّاء بالبصرة.النهاية ، ج ٤ ، ص ١٩٤ ( كلأ ).

وفيالمرآة : « قوله : بباب كلتا ، في بعض النسخ : بباب كلاّء ، قال الفيروز آبادي : الكلّاء،ككتّان:مرفأ السفن ،=


وَأَجْرى عَلَيَّ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَكَتَبْتُ(١) مِنَ الْبَصْرَةِ عَلى يَدَيْ(٢) عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : إِنِّي كُنْتُ سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ كَذَا وَكَذَا(٣) ، وَشَكَوْتُ إِلَيْهِ(٤) كَذَا وَكَذَا(٥) ، وَإِنِّي قَدْ نِلْتُ(٦) الَّذِي أَحْبَبْتُ ، فَأَحْبَبْتُ(٧) أَنْ تُخْبِرَنِي يَا مَوْلَايَ(٨) كَيْفَ أَصْنَعُ فِي قِرَاءَةِ( إِنّا أَنْزَلْناهُ ) ؟ أَقْتَصِرُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا فِي فَرَائِضِي وَغَيْرِهَا ، أَمْ أَقْرَأُ مَعَهَا(٩) غَيْرَهَا ، أَمْ لَهَا حَدٌّ أَعْمَلُ بِهِ(١٠) ؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام (١١) - وَقَرَأْتُ التَّوْقِيعَ - : « لَا تَدَعْ مِنَ الْقُرْآنِ قَصِيرَهُ وَطَوِيلَهُ(١٢) ، وَيُجْزِئُكَ مِنْ قِرَاءَةِ( إِنّا أَنْزَلْناهُ ) (١٣) يَوْمَكَ وَلَيْلَتَكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ».(١٤)

٩٤١٠/ ٥٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١٥) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي(١٦) جَعْفَرٍ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : إِنِّي(١٧) قَدْ لَزِمَنِي دَيْنٌ‌

____________________

= و موضع بالبصرة ، وساحل كلّ نهر. وفي بعضها : كلتا ، وقيل : هو اسم رجل من غلمان المعتصم من الترك ، كان والياً على البصرة من قبله ، وهو بلغة الترك بمعنى الكبير ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٨ ( كلأ ).

(١). في « ط ، بخ ، بف » : « فكتب ». وفي الوافي : « فكتبت ».

(٢). في « بخ ، بف » : « يد ».

(٣). في « ط ، بس ، جد » والوسائل : - « وكذا ».

(٤). في « بح ، بس ، جد » والبحار ج ٩٥ : - « إليه ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : - « وكذا ».

(٦). في الوسائل والبحار ، ج ٩٥ : « قد قلت ».

(٧). في « ط » : « وأحببت ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « فاُريد ».

(٨). في « ط » والوسائل : « مولاي » بدون « يا ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « أقرأها مع ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بف » : « عليه ».

(١١). في « ط » : + « إليه ».

(١٢). في « جت ، جن » : « قصيرة وطويلة ». وفي « ط ، بف » والبحار ، ج ٩٥ : « قصيرة ولا طويلة ». وفي « بخ » : « قصيره ولا طويله ». (١٣). في « بح ، جت » : + « في ».

(١٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٠٦ ، ح ١٦٩٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٦٤ ، ح ٢٣٠٠٤ ؛البحار ، ج ٩٢ ، ص ٣٢٨ ، ح ٧ ؛ وج ٩٥ ، ص ٢٩٥ ، ح ٩.

(١٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(١٦). في « ط » والبحار ، ج ٩٥ : - « أبي ». وهو سهو ؛ فإن إسماعيل بن سهل هذا ، من أصحاب أبي جعفر محمّد بن‌على الجوادعليه‌السلام . راجع :رجال الطوسي ، ص ٣٧٣ ، الرقم ٥٥٢٤.

(١٧). في « ط » : - « إنّي ».


فَادِحٌ(١) .

فَكَتَبَ(٢) : « أَكْثِرْ(٣) مِنَ الاسْتِغْفَارِ ، وَرَطِّبْ لِسَانَكَ بِقِرَاءَةِ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ ) ».(٤)

٩٤١١/ ٥٣. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنِ الْفَضْلِ(٦) بْنِ كَثِيرٍ الْمَدَائِنِيِّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ(٧) دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَرَأى عَلَيْهِ قَمِيصاً فِيهِ قَبٌّ قَدْ(٨) رَقَعَهُ(٩) ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا لَكَ تَنْظُرُ(١٠) ؟ ».

فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(١١) ، قَبٌّ يُلْقى(١٢) فِي قَمِيصِكَ(١٣)

فَقَالَ لَهُ(١٤) : « اضْرِبْ يَدَكَ(١٥) إِلى هذَا الْكِتَابِ ، فَاقْرَأْ مَا فِيهِ » وَكَانَ(١٦) بَيْنَ يَدَيْهِ كِتَابٌ ، أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ(١٧) فِيهِ(١٨) ، فَإِذَا(١٩) فِيهِ : « لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَاحَيَاءَ لَهُ ، وَلَا مَالَ‌

____________________

(١). الفادح : المثقل الصعب. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٥١ ( فدح ).

(٢). في « ط » : + « إليّ ». وفي« بخ » : + « لي ».

(٣). في « ط » : « استكثر ».

(٤).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩٩ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٠٧ ، ح ١٦٩٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٦٣ ، ح ٢٣٠٠٣ ؛البحار ، ج ٩٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ٨ ؛ وج ٩٥ ، ص ٣٠٣ ، ح ٦.

(٥). السند معلّق كسابقه.

(٦). في « بح » والوسائل ، ح ١٥٩٧١ والبحار ، ج ٧١ : « الفضيل ».

(٧). في الوسائل ، ح ٥٨٨٢ والبحار والكافي ، ح ١٢٥٣٦ : « قال ».

(٨). ف « بح : « قدر ». وفي « ط » : - « قد ».

(٩). القَبُّ : ما يُدْخَل في جيب القميص من الرِقاع ، والرقاع : جمع الرقعة ، وهو ما رُقِعَ به ، من قولهم : رقع الثوب والأديم بالرقاع ورقّعه ، أي ألحم خَرْقه وأصلحه بها. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٧ ( قبب ) ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٣١ ( رقع ). (١٠). في « بخ ، بف » والوافي : + « إليه ».

(١١). في الوسائل ، ح ٥٨٨٢ والبحار والكافي ، ح ١٢٥٣٦ : - « له جعلت فداك ».

(١٢). في « بح » : « تلقى ». وفي « بخ ، بف » : « ملقا ». وفي الكافي ، ح ١٢٥٣٦ : « ملقى ».

(١٣). في الوسائل ، ح ٥٨٨٢ والبحار والكافي ، ح ١٢٥٣٦ : + « قال ».

(١٤). في الوسائل ، ح ٥٨٨٢ والكافي ، ح ١٢٥٣٦ : « لي ». وفي البحار : - « له ».

(١٥). في « بخ ، بف » والوافي : « بيدك ».

(١٦).في«ط»:«فكان».وفي حاشية«جت»: + « ما ».

(١٧). في « جن » : - « الرجل ».

(١٨). في « بف » : « إليه ».

(١٩). في « بخ ، بف » : « وإذا ».


لِمَنْ لَاتَقْدِيرَ لَهُ ، وَلَا جَدِيدَ لِمَنْ لَاخَلَقَ لَهُ ».(١)

٩٤١٢/ ٥٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ(٢) ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنْزِيِّ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ ، عَنْ مِسْمَعٍ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٤) : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا غَضِبَ اللهُ عَلى أُمَّةٍ(٥) ، وَلَمْ يُنْزِلْ بِهَا(٦) الْعَذَابَ ، غَلَتْ أَسْعَارُهَا ، وَقَصُرَتْ أَعْمَارُهَا ، وَلَمْ تَرْبَحْ(٧) تُجَّارُهَا ، وَلَمْ تَزْكُ(٨) ثِمَارُهَا ، وَلَمْ تَغْزُرْ(٩) أَنْهَارُهَا ، وَحُبِسَ عَنْهَا(١٠) أَمْطَارُهَا ، وَسُلِّطَ(١١) عَلَيْهَا شِرَارُهَا ».(١٢)

____________________

(١).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الحياء ، ح ١٧٨٥ ، وتمام الرواية فيه : « لا إيمان لمن لا حياء له » ؛ وكتاب الزيّ والتجمّل ، باب لبس الخلقان ، ح ١٢٥٣٦الوافي ، ج ١٧ ، ص ٨٣ ، ح ١٦٩٠٦ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٥٣ ، ح ٥٨٨٢ ؛ وج ١٢ ، ص ١٦٦ ، ح ١٥٩٧١ ؛البحار ، ج ٧١ ، ص ٣٣١ ، ح ٥ ، وتمام الرواية في الأخيرين : « لا إيمان لمن لا حياء له » ؛ وج ٤٧ ، ص ٤٥ ، ح ٦٣.

(٢). في « ط » : - « الكوفي ».

(٣). فيالمرآة : « القري » ، وهو سهو. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٢٢ ، الرقم ١١٣١ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٠٩ ، الرقم ٤٥٦٦.

(٤). في « بح » : + « قال ».

(٥). في ثواب الأعمال : « بلدة ».

(٦). في « ط » : « عليها ».

(٧). في « ى ، بس » والوافيوالفقيه والأمالي للصدوق : « ولم يربح ».

(٨). الزكاء : النموّ والازدياد. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ ( زكا ).

(٩). في التهذيب : « ولم تعذب ». وقوله : « لم تغزر » ، أي لم تكثر ؛ من الغزارة بمعنى الكثرة. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٤٦ ( غزر ). (١٠). في « بخ ، بف » : « عنهم ».

(١١). في حاشية « بح » : + « الله ».

(١٢).الخصال ، ص ٣٦٠ ، باب السبعة ، ح ٤٨ ، بسنده عن الحسن بن عليّ الكوفي.الأمالي للصدوق ، ص ٥٨٢ ، المجلس ٨٥ ، ح ٢٣ ، بسنده عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن الحكم ، عن مندل بن عليّ العنزي ؛ثواب الأعمال ، ص ٣٠٥ ، ح ١ ، بسنده عن العبّاس بن معروف.الأمالي للطوسي ، ص ٢٠١ ، المجلس ٧ ، ح ٤٥ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام . وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٥٢٤ ، ح ١٤٨٩ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٤٨ ، ح ٣١٩ ؛وتحف العقول ، ص ٥١ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤١ ، ح ٣٥٥٤.


٩٤١٣/ ٥٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّوْفَلِيِّ ، عَمَّنْ(١) رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ بِإِبِلٍ لَهُ(٢) عَلى عَهْدِ(٣) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ(٤) : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِعْ لِي إِبِلِي هذِهِ.

فَقَالَ لَهُ(٥) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لَسْتُ بِبَيَّاعٍ فِي الْأَسْوَاقِ ».

قَالَ : فَأَشِرْ عَلَيَّ(٦) .

فَقَالَ لَهُ(٧) : « بِعْ هذَا الْجَمَلَ بِكَذَا(٨) ، وَبِعْ هذِهِ النَّاقَةَ بِكَذَا » حَتّى وَصَفَ لَهُ كُلَّ بَعِيرٍ مِنْهَا(٩) .

فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ(١٠) إِلَى السُّوقِ ، فَبَاعَهَا ، ثُمَّ جَاءَ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا زَادَتْ(١١) دِرْهَماً وَلَا نَقَصَتْ دِرْهَماً مِمَّا قُلْتَ لِي ، فَاسْتَهْدِنِي(١٢) يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : « لَا » قَالَ(١٣) : بَلى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتّى قَالَ لَهُ(١٤) : « أَهْدِ لَنَا نَاقَةً ، وَلَا تَجْعَلْهَا وَلْهَاءَ(١٥) ».(١٦)

____________________

(١). في « ط » : - « عمّن ».

(٢). في « ط » : - « له ».

(٣). في « ط ، بخ » والوافي : - « عهد ».

(٤). في « ط » : - « له ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : - « له ».

(٦). فيالوافي : « فأشر عليّ ، أي مرني كيف أبيعه؟ يقال : أشار عليه بكذا ، أي أمره به ، وهي الشورى ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٩١ ( شور ). (٧). في « بخ » : - « له ».

(٨). في « ط » : + « وكذا ».

(٩). في « جت » : « بكذا ».

(١٠). في « جن » : - « الأعرابي ».

(١١). في « بح » : « زدت ».

(١٢). فيالمرآة : « قوله : فاستهدني ، أي اقبل هديّتي ».

(١٣). في « بح ، بف » : « فقال ».

(١٤). في « ط » والوسائل : - « له ».

(١٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : والمرآة والوسائل : « ولها ». وفيالوافي : « الولهاء : التي فارقت ولدها ». وقال فيالمرآة : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ولا تجعلها ، أي لا تجعلها ناقة قطعت عنها ولدها ». وراجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢٧ ؛المغرب ، ص ٤٩٤ ( وله ).

(١٦).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٧٥٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢٢٥٤٢.


٩٤١٤/ ٥٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ زَكَرِيَّا الْخَزَّازِ(١) ، عَنْ يَحْيَى الْحَذَّاءِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : رُبَّمَا اشْتَرَيْتُ الشَّيْ‌ءَ بِحَضْرَةِ أَبِي ، فَأَرى مِنْهُ مَا أَغْتَمُّ بِهِ.

فَقَالَ : « تَنَكَّبْهُ(٢) ، وَلَا تَشْتَرِ بِحَضْرَتِهِ ، فَإِذَا كَانَ لَكَ عَلى رَجُلٍ حَقٌّ ، فَقُلْ لَهُ فَلْيَكْتُبْ(٣) : وَكَتَبَ(٤) فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِخَطِّهِ ، وَأَشْهَدَ اللهَ عَلى نَفْسِهِ ، وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً ؛ فَإِنَّهُ يُقْضى فِي حَيَاتِهِ ، أَوْ بَعْدَ(٥) وَفَاتِهِ(٦) ».(٧)

٩٤١٥/ ٥٧. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَسَّامٍ الْجَمَّالِ(٩) ، قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ ، فَجَاءَ(١٠) رَجُلٌ يَطْلُبُ(١١) غِلَّةً(١٢) ‌بِدِينَارٍ ، وَكَانَ قَدْ(١٣) أَغْلَقَ(١٤) بَابَ الْحَانُوتِ(١٥) ، وَخَتَمَ الْكِيسَ ، فَأَعْطَاهُ غَلَّةً بِدِينَارٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : وَيْحَكَ يَا إِسْحَاقُ ، رُبَّمَا حَمَلْتُ(١٦) لَكَ مِنَ السَّفِينَةِ‌

____________________

(١). في « بح ، بس » والوسائل : « الخرّاز ».

(٢). التنكّب عن الشي‌ء : هو الميل والعدول عنه ، يقال : تنكّبه ، أي تجنّبه وتبعّد عنه. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ( نكب ). (٣). في « ط ، بخ » : « ليكتب ».

(٤). في « جن » : - « وكتب ».

(٥). في « بخ ، بف » : « وبعد ».

(٦). في « بس » : « مماته ».

(٧).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٠ ، ح ١٨٢٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤١ ، ح ٢٢٩٤٤.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٩). في « بخ ، بف » وحاشية « جن » : « الحسن بن عليّ بن بسّام الجمّال ». وتقدّم مضمون الخبر في ح ٩٣٨٩ ، عن الحسين الجمّال ، والظاهر وقوع التحريف في أحد العنوانين.

(١٠). في « جن » : « فجاءه ».

(١١). في«ط»:«فطلب ». وفي « بف » : « وطلب ».

(١٢). فيالوافي : « الغِلّة - بالكسر - : الغشّ ، أراد بها الدرهم المغشوش » ، أي غير الخالص. وراجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨٣ ( غلل ). (١٣). في « ط » : - « قد ».

(١٤). في « ط ، بخ ، بف » : « غلق ».

(١٥). « الحانوت » : دكّان البائع. راجع :المصباح المنير ، ص ١٥٨ ( حون ).

(١٦). فيالمرآة : « قوله : ربّما حملت ، أي إنّك واسع الحال غير محتاج ، وربّما أنا لك من السفن التي يأتي بها =


أَلْفَ(١) أَلْفِ دِرْهَمٍ.

قَالَ : فَقَالَ لِي : تَرى كَانَ لِي(٢) هذَا(٣) ؟! لكِنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنِ اسْتَقَلَّ قَلِيلَ الرِّزْقِ ، حُرِمَ كَثِيرَهُ » ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ(٤) : « يَا إِسْحَاقُ ، لَاتَسْتَقِلَّ قَلِيلَ الرِّزْقِ ، فَتُحْرَمَ كَثِيرَهُ ».(٥)

٩٤١٦/ ٥٨. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ(٦) ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ(٧) بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ مِنَ الرِّزْقِ مَا يُيَبِّسُ الْجِلْدَ عَلَى الْعَظْمِ(٨) ».(٩)

٩٤١٧/ ٥٩. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

____________________

= التجّار لك ألف ألف درهم ، ومع هذا لك هذا الحرص تفتح الكيس لفضل دينار ».

(١). في « بح ، بخ ، بف » : « بألف ». وفي « ط » : - « ألف ».

(٢). في « ط ، بح ، بخ ، جد » والوافي والوسائل : « بي ».

(٣). فيالوافي : « ترى : تظنّ. كان بي هذا ، أي الاهتمام بالشي‌ء القليل لدناءة نفسي ، لا ، ليس هذا هكذا ». وفيالمرآة : « فقال : ترى كان لي هذا ، أي تظنّ أنّه كان بي الحرص ، لا ، ليس كذلك ، ولكنّي أتبع مولاي ».

(٤). في « بف » : + « لا ».

(٥).الكافي ، نفس هذا الباب ، ح ٩٣٨٩ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ٩٩٣ ، بسندهما عن الحسين الجمّال ، عن إسحاق بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١١٠ ، ح ١٦٩٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥٩ ، ح ٢٢٩٩٥.

(٦). في التهذيب : « جميل بن زياد » ، وهو سهو واضح. وقد ورد في بعض نسخه : « حميد بن زياد » على الصواب.

(٧). في « ط ، بخ ، بس ، بف »والتهذيب : « عبد الله » ، وهو سهو. وعبيد الله بن أحمد ، هو عبيد الله بن أحمد بن نهيك ، روى حميد بن زياد عنه عن ابن أبي عمير بعض كتبه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٢٦ ، الرقم ٨٨٧. ولاحظ أيضاً ، ص ٢٣٠ ، الرقم ٦١٢.

(٨). فيالمرآة : « أي قد يكون الرزق يحصل لبعض الناس بمشقّة شديدة تذيب لحمهم ، أو قد يكون قليلاً بحيث لا يفي إلّابقوتهم الاضطراري ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٢٥ ، ح ٩٨٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ١١١ ، ح ١٦٩٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٧ ، ح ٢٢٠٠٥.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : ذَكَرْتُ لَهُ مِصْرَ ، فَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : اطْلُبُوا بِهَا الرِّزْقَ(١) ، وَلَا تَطْلُبُوا(٢) بِهَا الْمَكْثَ ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مِصْرُ الْحُتُوفِ(٣) تُقَيَّضُ(٤) لَهَا قَصِيرَةُ الْأَعْمَارِ ».(٥)

٩٤١٨/ ٦٠. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتَتِ الْمَوَالِي(٦) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالُوا : نَشْكُو إِلَيْكَ هؤُلَاءِ الْعَرَبَ(٧) ؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يُعْطِينَا مَعَهُمُ الْعَطَايَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَزَوَّجَ سَلْمَانَ وَبِلَالاً وَصُهَيْباً(٨) ، وَأَبَوْا عَلَيْنَا هؤُلَاءِ ، وَقَالُوا : لَانَفْعَلُ ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَكَلَّمَهُمْ(٩) فِيهِمْ ، فَصَاحَ الْأَعَارِيبُ : أَبَيْنَا ذلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ، أَبَيْنَا ذلِكَ(١٠) ، فَخَرَجَ وَهُوَ‌

____________________

(١). في « بف » : « للرزق ».

(٢). في « بف ، جد » وحاشية « بح ، جت » : « ولا تطيلوا ».

(٣). في « ط » : - « الحتوف ». و « الحُتُوف » : جمع الحتف ، وهو الهلاك والموت. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٨ ( حتف ).

(٤). في « بح ، جت » والوافي والوسائل : « يقيّض ». وفي تفسير القمّي : « تفيض ». و « تقيّض لها » ، أي قُدّرت وتُسبّبت لها وجي‌ء بها إليها. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٢٥ ( قيض ).

(٥).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب ركوب البحر للتجارة ، ضمن ح ٩١٦٧ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٨٢ ، ضمن الحديث ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، من قوله : « مصر الحتوف » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٢٧ ، ح ١٧٥٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٦٥ ، ح ٢٣٠٠٥.

(٦). « الموالي » : العتقاء ، جمع المولى ، وهو العتيق ، والمراد هنا العجم ، قال المطرزي : « الذي هو الأهمّ في ما نحن‌فيه أنّ الموالي بمعنى العتقاء لـمّا كانت غير عرب في الأكثر غلبت على العجم حتّى قالوا : الموالي أكفاء بعضها لبعض ، والعرب أكفاء بعضها لبعض ، وقال عبد الملك في الحسن البصري : أمولى هو ، أم عربي؟ فاستعملوها استعمال الاسمين المتقابلين ». راجع :المغرب ، ص ٤٩٥ ؛المصباح المنير ، ص ٦٧٣ ( ولي ).

(٧). فيالوافي : « المراد بهؤلاء العرب والأعاريب : المتأمّرون بغير حقّ ».

(٨). في « ط » : « بلالاً وسلمان وصهيباً » بدل « سلمان وبلالاً وصهيباً ». وفي « بف » : « سلمان وصهيباً وبلالاً » بدلها.

(٩). في الوافي : « وكلّمهم ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بف » : + « قال ».


مُغْضَبٌ(١) يُجَرُّ رِدَاؤُهُ وَهُوَ(٢) يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ(٣) الْمَوَالِي ، إِنَّ هؤُلَاءِ قَدْ صَيَّرُوكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارى(٤) ، يَتَزَوَّجُونَ(٥) إِلَيْكُمْ ، وَلَا يُزَوِّجُونَكُمْ ، وَلَا يُعْطُونَكُمْ مِثْلَ مَا يَأْخُذُونَ ، فَاتَّجِرُوا بَارَكَ اللهُ لَكُمْ ، فَإِنِّي قَدْ(٦) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ(٧) : الرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ(٨) فِي التِّجَارَةِ ، وَ وَاحِدَةٌ(٩) فِي غَيْرِهَا ».(١٠)

تَمَّ كِتَابُ الْمَعِيشَةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي ، وَيَتْلُوهُ كِتَابُ النِّكَاحِ ،

وَالْحَمْدُ لِلّهِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ.(١١)

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : + « وهو ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : - « هو ».

(٣). في « بح » وحاشية « جت » : « يا معاشر ».

(٤). في « ط » : « النصارى واليهود ».

(٥). في « بف » : « يبرجون ».

(٦). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، جت ، جد » والوافي والوسائل والبحاروالفقيه : - « قد ».

(٧). في « ط » وحاشية « جت »والفقيه : + « إنّ ».

(٨). في « بح »والفقيه : - « أجزاء ».

(٩). في « بخ ، بس ، بف » والوسائل ، ح ٢١٨٥٤ والبحاروالفقيه : « وواحد ».

(١٠).الخصال ، ص ٤٤٥ ، باب العشرة ، ح ٤٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « البركة عشرة أجزاء تسعة أعشارها في التجارة والعشر الباقي في الجلود ».الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٣٧٢٢ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، من قوله : « فاتّجروا بارك الله لكم »الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٠٣ ، ح ١٦٩٥٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧١ ، ح ٢٥٠٦٠ ؛وفيه ، ج ١٧ ، ص ١٢ ، ح ٢١٨٥٤ ، من قوله : « فاتّجروا بارك الله لكم » ؛البحار ، ج ٤٢ ، ص ١٦٠ ، ح ٣١.

(١١). في أكثر النسخ بدل « تمّ كتاب المعيشة من كتاب الكافي » إلى هنا عبارات مختلفة.


(١٨)

كِتَابُ النِّكَاحِ‌



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ(١)

[١٨]

كِتَابُ النِّكَاحِ‌

١ - بَابُ حُبِّ النِّسَاءِ‌

٩٤١٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ(٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ - حُبُّ النِّسَاءِ ».(٣)

٩٤٢٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا أَظُنُّ(٤) رَجُلاً يَزْدَادُ فِي الْإِيمَانِ خَيْراً إِلَّا ازْدَادَ حُبّاً لِلنِّسَاءِ(٥) ».(٦)

____________________

(١). في « ن ، بح ، بخ » : + « وبه نستعين ». وفي « جت » : + « وبه نستعين ثقتي ».

(٢). في « بخ ، بف » : - « بن هاشم ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٦١٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٧ ، ح ٢٠٧٣٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٢ ، ح ٢٤٩٢٣. (٤). في حاشية « جت » : + « أنّ ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « للنساء حبّاً ».

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٤ ، ح ٤٣٥١ ، بسنده عن عمر بن يزيد.وفيه ، ح ٤٣٥٠ ، بسند آخر.الجعفريّات ، ص ٨٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٧ ، ح ٢٠٧٣١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢١ ، ح ٢٤٩٢٢.


٩٤٢١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَاعليهما‌السلام يَقُولُ : « ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ : الْعِطْرُ ، وَأَخْذُ(١) الشَّعْرِ ، وَكَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ(٢) ».(٣)

٩٤٢٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ :

عَنْ سُكَيْنٍ النَّخَعِيِّ ، وَكَانَ تَعَبَّدَ(٤) وَتَرَكَ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ وَالطَّعَامَ ، فَكَتَبَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَسْأَلُهُ عَنْ ذلِكَ.

فَكَتَبَ إِلَيْهِ : « أَمَّا قَوْلُكَ فِي النِّسَاءِ ، فَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ النِّسَاءِ ؛ وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي الطَّعَامِ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَالْعَسَلَ ».(٥)

____________________

(١). في « بح ، بف ، جت » والوافي والمرآة : « وإحفاء ». وفي « بخ » : « وإخفاء ».

(٢). « الطروقة » : الزوجة ، وكلّ امرأة طروقة زوجها ، وكلّ ناقة طروقة فحلها ، أي مركوبة له ، فعيلة بمعنى مفعولة ؛ من طرق الفحل الناقة ، أي قعا عليها وضربها ، أو هي كناية عن كثرة النكاح. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢٢ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢١٦ ( طرق ) ؛مرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٥٠.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٦١١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٢ ، ح ٤٣٤١ ، معلّقاً عن معمّر بن خلّاد ، مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب الدواجن ، باب الديك ، ح ١٣٠٦٩ ؛ وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٥ ؛والخصال ، ص ٢٩٨ ، باب الخمسة ، ح ٧٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة.الكافي ، كتاب النكاح ، باب النوادر ، ضمن ح ١٠٣٩٩ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة.الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب الطيب ، ح ١٢٨٣٧ ، وتمام الرواية فيه : « العطر من سنن المرسلين » ؛الخصال ، ص ٩٢ ، باب الثلاثة ، ح ٣٤ ، وفي الأخيرين بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣١ ، ح ٣٤١ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة.وفيه ، ص ٤٨٢ ، ح ١٣٩٣ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادة.تحف العقول ، ص ٤٤٢ ، عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨ ، ح ٢٠٧٣٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٠٣ ، ح ١٦١٩ ؛ وص ١٤١ ، ح ١٧٤٤ ؛ وج ٢٠ ، ص ١٥ ، ح ٢٤٩٠٤ ؛ وص ٢٤١ ، ذيل ح ٢٥٥٣٧.

(٤). « تعبّد » ، أي تفرّد بالعبادة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٢٣ ( عبد ).

(٥).المحاسن ، ص ٤٦٠ ، كتاب المآكل ، ح ٤٠٤ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، =


٩٤٢٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا أَظُنُّ رَجُلاً يَزْدَادُ فِي هذَا الْأَمْرِ(٢) خَيْراً إِلَّا ازْدَادَ حُبّاً لِلنِّسَاءِ ».(٣)

٩٤٢٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا أُحِبُّ(٤) مِنْ دُنْيَاكُمْ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ(٥) ».(٦)

٩٤٢٥/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٧) ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ كَرْدَمٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : جُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ ، وَلَذَّتِي فِي النِّسَاءِ ».(٨)

٩٤٢٦/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ بَعْضِ‌

____________________

= عن مسكين ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتمام الروايه فيه : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يأكل اللحم ».رجال الكشّي ، ص ٣٧٠ ، ضمن ح ٦٩١ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب كراهية الرهبانيّة وترك الباه ، ح ١٠١٢٥الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨ ، ح ٢٠٧٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٥ ، ح ٢٤٩٠٥.

(١). هكذا في « ن ، بح ، بف ، جد ، جت » والوسائل. وفي « بخ » والمطبوع والوافي : + « عن أبيه ».

والصواب ما أثبتناه كما تقدّم تفصيل ذلك فيالكافي ، ذيل ح ٣٦٩٥ ، فلاحظ.

(٢). فيالوافي : « أراد بهذا الأمر التشيّع ومعرفة الإمام ».

(٣).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٧ ، ح ٢٠٧٣٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٢ ، ح ٢٤٩٢٤.

(٤). في « بح ، بف ، جت » والوافي : « ما أحببت ». وفي « بخ » وحاشية « ن ، بف ، جت » : « ما أصبت ». وفي الوسائل : « ما أصيب ». (٥). في الوافي : « إلّا الطيب والنساء ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩ ، ح ٢٠٧٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٤٣ ، ح ١٧٥٠ ؛ وج ٢٠ ، ص ٢٢ ، ح ٢٤٩٢٥.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن محمّد بن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٨).الخصال ، ص ١٦٥ ، باب الثلاثة ، ح ٢١٧ و ٢١٨ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٥٢٧ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩ ، ح ٢٠٧٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٢ ، ح ٢٤٩٢٦.


أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

سَأَلَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَيُّ الْأَشْيَاءِ(١) أَلَذُّ؟ » قَالَ : فَقُلْنَا غَيْرَ شَيْ‌ءٍ ، فَقَالَ هُوَ(٢) عليه‌السلام (٣) : « أَلَذُّ الْأَشْيَاءِ مُبَاضَعَةُ(٤) النِّسَاءِ ».(٥)

٩٤٢٧/ ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٦) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : جُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ ، وَلَذَّتِي فِي(٧) الدُّنْيَا النِّسَاءُ ، وَرَيْحَانَتَيَّ(٨) الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ».(٩)

٩٤٢٨/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيِّ(١٠) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١١) : « مَا تَلَذَّذَ النَّاسُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِلَذَّةٍ أَكْثَرَ لَهُمْ مِنْ لَذَّةِ(١٢)

____________________

(١). في الوسائل : « شي‌ء ».

(٢). في « بخ » : - « هو ».

(٣). في « ن ، بح ، جت ، جد » : - « عليه ‌السلام ». وفي « بخ ، جت » : + « حقّ ».

(٤). المباضعة : المجامعة ، من البُضْع ، وهو يطلق على عقد النكاح والجماع معاً ، وعلى الفرج. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٣ ( بضع ).

(٥).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩ ، ح ٢٠٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٣ ، ح ٢٤٩٢٧.

(٦). في « بخ ، بف » : + « الوشّاء ».

(٧). في « بخ ، بف » : « من ».

(٨). الريحان ، كلّ نبات طيّب الريح ، ولكن إذا اُطلق عند العامّة ينصرف إلى نبات مخصوص. ويطلق على الرحمة والراحة والرزق ، قال ابن الأثير : « وبالرزق سمّي الولد ريحاناً ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٨ ( ريحان ) ؛المصباح المنير ، ص ٢٤٣ ( روح ).

(٩).كامل الزيارات ، ص ٥١ ، الباب ١٤ ، ح ٨ ، بسند آخر وتمام الرواية فيه : « قرّة عيني النساء وريحانتي الحسن والحسين ». وراجع :الكافي ، كتاب العقيقة ، باب فضل الولد ، ح ١٠٤١١ ومصادرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩ ، ح ٢٠٧٣٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٣ ، ح ٢٤٩٢٨.

(١٠). في « بخ » : « أحمد بن محمّد أبي عبد الله البرقي ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قال » بدل « قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « لذّة من » بدل « من لذّة ».


النِّسَاءِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ ) (١) إِلى آخِرِ الْآيَةِ ».

ثُمَّ قَالَ : « وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا يَتَلَذَّذُونَ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الْجَنَّةِ(٢) أَشْهى عِنْدَهُمْ مِنَ النِّكَاحِ ، لَا طَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ ».(٣)

٢ - بَابُ غَلَبَةِ النِّسَاءِ‌

٩٤٢٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا رَأَيْتُ مِنْ(٤) ضَعِيفَاتِ الدِّينِ وَنَاقِصَاتِ(٥) الْعُقُولِ أَسْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ(٦) ».(٧)

٩٤٣٠/ ٢. أَحْمَدُ ، عَنِ الْحَجَّالِ(٨) ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

____________________

(١). آل عمران (٣) : ١٤.

(٢). في « بح » : - « من الجنّة ».

(٣).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٦٤ ، ح ١٠ ، عن جميل بن درّاجالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٠ ، ح ٢٠٧٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٣ ، ح ٢٤٩٢٩. (٤). في الفقيهوالتهذيب : - « من ».

(٥). في « بح »والفقيه : « ناقصات » بدون الواو.

(٦). أي مع ضعف عقولهنّ يسلبن عقول ذوى العقول.روضة المتّقين ، ج ٨ ، ص ١٠٥.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٦١٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٠ ، ح ٤٣٧١ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٠ ، ح ٢٠٧٤١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٤ ، ح ٢٤٩٣٤.

(٨). هكذا في « ن » والوافي والوسائل والطبعة الحجريّة وحاشية « جت ». وفي « بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والمطبوع : « أحمد بن الحجّال ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ أحمد بن الحجّال غير مذكور في كتب الرجال والأسناد. والمراد من « أحمد ، عن الحجّال » ، هو أحمد بن أبي عبد الله ، عن عبد الله بن محمّد الحجّال ؛ فقد روى عبد الله بن محمّد الحجّال عن غالب بن عثمان عن عقبة بن خالد فيكامل الزيارات ، ص ٤٩ ، ح ١٤ ، ووردت رواية أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن عبد الله بن محمّد الحجّال فيالمحاسن ، ج ١ ، ص ٧١ ، ح ١٤٣ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٥ ، ص ١٣٩ ، ح ٢٧ ، =


أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَخَرَجَ إِلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا عُقْبَةُ ، شَغَلَتْنَا(١) عَنْكَ هؤُلَاءِ النِّسَاءُ».(٢)

٣ - بَابُ أَصْنَافِ النِّسَاءِ‌

٩٤٣١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَوْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : النِّسَاءُ أَرْبَعٌ : جَامِعٌ مُجْمِعٌ ، وَرَبِيعٌ مُرْبِعٌ ، وَكَرْبٌ مُقْمِعٌ(٣) ، وَغُلٌّ قَمِلٌ(٤) ».(٥)

____________________

= و ج ٢ ، ص ٤٤٦ ، ح ٣٣٤.

ويؤيّد ذلك ما تقدّم فيالكافي ، ح ٢٦٥١ ؛ من رواية أحمد بن محمّد بن خالد - وقد عبّر عنه بالضمير - وهو متّحد مع أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحجّال عن غالب بن محمّد ، واستظهرنا أنّ غالب بن محمّد هناك مصحّف من غالب بن عثمان.

هذا ، وأمّا أحمد بن سليمان الحجّال المذكور فيرجال النجاشي ، ص ١٠٠ ، الرقم ٢٥١والفهرست للطوسي ، ص ٨٧ ، الرقم ١١٨ ، وقد روى أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه كتابه ، فلم نجد له ذكراً في شي‌ء من الأسناد – إلّا فيالكافى ، ح ١١٩٩٣ بعنوان أحمد بن سليمان ، وقد روى عنه في ذاك السند أيضاً وأحمد بن أبي عبدالله عن أبيه - ويبعد جدّاً إرادته من هذا العنوان الذي قامت القرينة على وقوع التحريف فيه.

فتحصّل أنّ المراد من أحمد هو أحمد بن أبي عبد الله ، فيكون السند معلّقاً على سابقه.

(١). في « بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل : « شغلنا ».

(٢).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٠ ، ح ٢٠٧٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٥ ، ح ٢٤٩٣٥.

(٣). في الوافي : « مقعم ». و « مقمع » ، أي مذلّ ، من القَمْع بمعنى الذلّ والقهر. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٧٢ ( قمع ).

(٤). في « بخ » وحاشية « جت » : « مقمل ». وقال الصدوق فيالفقيه بعد ايراد هذه الرواية : « قال أحمد بن أبي عبد الله البرقى : جامع مجمع ، أي كثيرة الخير مخصبة. وربيع مربع : التي في حجرها ولد وفي بطنها آخر. وكرب مقمع ، أي سيّئة الخلق مع زوجها. وغِلّ قمل : هي عند زوجها كالغلّ القمل ، وهو غلّ من جلد يقع فيه القمل فيأكله فلا يتهيّأ له أن يحذر منها شيئاً ؛ وهو مثل للعرب ». وقال ابن الأثير : « كانوا يأخذون الأسير فيشدّونه بالقِدِّ [ پوست بزغاله ] ، وعليه الشعر ، فإذا يبس قمل في عنقه فيجتمع عليه محنتان : الغلّ والقمل ؛ ضربه مثلاً للمرأة السيّئة الخلق الكثيرة المهر ، لا يجد بعلها منها مخلصاً ». وراجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٦ ، ذيل ح ٤٣٥٧ ؛ =


٩٤٣٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليهما‌السلام ، وَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَتَذَاكَرْنَا(١) أَمْرَ(٢) النِّسَاءِ ، فَأَكْثَرْنَا الْخَوْضَ(٣) ، وَهُوَ سَاكِتٌ لَايَدْخُلُ فِي حَدِيثِنَا بِحَرْفٍ ، فَلَمَّا‌ سَكَتْنَا قَالَ : « أَمَّا الْحَرَائِرُ فَلَا تَذْكُرُوهُنَّ(٤) ، وَلكِنْ خَيْرُ الْجَوَارِي مَا كَانَ لَكَ فِيهَا هَوًى وَكَانَ لَهَا عَقْلٌ وَأَدَبٌ ، فَلَسْتَ(٥) تَحْتَاجُ إِلى أَنْ تَأْمُرَ وَلَا تَنْهى ؛ وَدُونَ ذلِكَ مَا كَانَ لَكَ فِيهَا هَوًى وَلَيْسَ لَهَا أَدَبٌ ، فَأَنْتَ تَحْتَاجُ إِلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ؛ وَدُونَهَا(٦) مَا كَانَ لَكَ فِيهَا هَوًى وَلَيْسَ لَهَا عَقْلٌ وَلَا أَدَبٌ ، فَتَصْبِرُ عَلَيْهَا ؛ لِمَكَانِ هَوَاكَ فِيهَا ؛ وَجَارِيَةٌ لَيْسَ لَكَ فِيهَا هَوًى وَلَيْسَ لَهَا عَقْلٌ وَلَا أَدَبٌ ، فَتَجْعَلُ(٧) فِيمَا بَيْنَكَ(٨) وَبَيْنَهَا الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ ».

قَالَ : فَأَخَذْتُ بِلِحْيَتِي أُرِيدُ(٩) أَنْ أُضْرِطَ(١٠) فِيهَا ؛ لِكَثْرَةِ خَوْضِنَا لِمَا لَمْ نَقُمْ فِيهِ عَلى‌

____________________

=الخصال ، ص ٢٤١ ، باب الأربعة ، ذيل ح ٩٢ ؛معاني الأخبار ، ص ٣١٧ ، ذيل ح ١ ؛المقنع ، ص ٣٠٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨١ ( غلل ).

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٦١٣ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالخصال ، ص ٢٤١ ، باب الأربعة ، ح ٩٢ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣١٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الأمالي للطوسي ، ص ٣٧٠ ، المجلس ١٣ ، ح ٤٤ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٦ ، ح ٤٣٥٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٨١٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣١ ، ح ٢٤٩٤٩.

(١). في الوسائل : « يقول : وقد تذاكرنا » بدل « وجلسنا إليه في مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فتذاكرنا ».

(٢). في « بخ » : « من ».

(٣). في « ن » : « بالخوض ».

(٤). في الوسائل : « فلا تذاكروهنّ ».

(٥). في « بخ » : « وليست ».

(٦). في « ن » : « ودونهما ».

(٧). في « بخ ، بف » : « فاجعل ».

(٨). في حاشية « جت » والوافي : « فاجعل بينك » بدل « فتجعل فيما بينك ».

(٩). في « بح ، جت » : « فأردت ».

(١٠). الإضراط : هو أن يجمع شفتيه ويخرج من بينهما صوتاً يشبه الضرطة ، على سبيل الاستخفاف والاستهزاء.النهاية ، ج ٣ ، ص ٨٤ ( ضرط ).=


شَيْ‌ءٍ ، وَلِجَمْعِهِ الْكَلَامَ ، فَقَالَ لِي : « مَهْ ، إِنْ فَعَلْتَ لَمْ أُجَالِسْكَ ».(١)

٩٤٣٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ(٢) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ صَاحِبَتِي هَلَكَتْ ، وَكَانَتْ لِي مُوَافِقَةً ، وَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ.

فَقَالَ لِيَ : « انْظُرْ أَيْنَ تَضَعُ نَفْسَكَ(٣) ، وَمَنْ تُشْرِكُهُ فِي مَالِكَ ، وَتُطْلِعُهُ عَلى دِينِكَ‌

____________________

= و فيالوافي : « انظر إلى سوء أدب هذا الزبيري ، ولا غرو من ( في - خ ل ) أمثاله من آل الزبير ؛ فإنّهم ورثوه من جدّهم ، وهذا الرجل هو الذي حلّفه يحيى بن عبد الله بن الحسن بالبراءة وتعجيل العقوبة ، فمرض ومات بعد ثلاث ، فانخسف قبره مرّات كثيرة ».

وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « اُريد ، أنّ التي به عن غيظه ، ونتف شعوره من شدّة الغيظ فقالعليه‌السلام : إن فعلت بلحيتك ذاك لم اُجالسك ». وفي هامشالكافي المطبوع : « انظر إلى هذا الرجل ووقاحته ومبلغ أدبه الديني وعدم مراعاته حرمة مسجد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ومهبط الوحي الإلهي وحرمة رسول الله وحرمة ابنه صلوات الله عليهما ، وكيف هم بهذه الشناعة التي تعرب عن خباثته الموروثة؟! ولا غرو منه ومن أمثاله الذين تقلّبوا عمرهم في دنيا بني العبّاس ، وهذا الرجل هو الذي مزّق عهد يحيى بن عبد الله بن الحسن بين يدي الرشيد بعد أن غدر به وآمنه ، وقال للرشيد : يا أميرالمؤمنين اقتله ؛ فإنّه لا أمان له ، فحلّفه يحيى بالبراءة ، فحمّ في وقته ، ومات بعد ثلاثة أيّام ، فدفن وانخسف قبره مرّات ».

(١).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٦٦ ، ح ٢٠٨٢٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧ ، ح ٢٤٩٤٠ ، إلى قوله : « فتجعل فيما بينك وبينها البحر الأخضر » ملخّصاً.

(٢). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٦ ، ح ٤٣٥٨ عن الحسن بن محبوب عن داود الكرخي. والظاهر أنّ داود الكرخي محرّف ؛ فإنّه مضافاً إلى عدم ذكره في الرجال والأسناد ، ورد الخبر فيمعاني الأخبار ، ص ٣١٧ ، ح ١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠١ ، ح ١٦٠١ ، عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم الكرخي ، وإبراهيم الكرخي هو المذكور في الأسناد وكتب الرجال. راجع :رجال البرقي ، ص ٢٧ ؛رجال الطوسي ، ص ١٦٧ ، الرقم ١٩٣٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٣٦١ ، الرقم ٣٦٣.

(٣). فيالمرآة ، ج ٢٠ ، ص ٩ : « قولهعليه‌السلام : أين تضع نفسك ، لعلّ المراد : اعرف قدرك ومنزلتك واطلب كفوك ؛ فإنّ‌من تزوّج من غير الأكفاء فقد ضيّع قدره وجعل نفسه في منزلة خسيسة ، وأنّه لمّا كانت الزوجة تطّلع غالباً على أسرار الزوج فكأنّه يودّ عنها نفسه. أو المراد بها الولد ؛ فإنّه بمنزلة نفسه. وأمّا قراءة : نفسك بالتحريك فلا يخفى بعده. قولهعليه‌السلام : إلى الخير ، أي إلى دين الحقّ ، أو إلى قوم خيار ».


وَ سِرِّكَ(١) ؛ فَإِنْ كُنْتَ لَابُدَّ فَاعِلاً ، فَبِكْراً تُنْسَبُ إِلَى الْخَيْرِ وَإِلى حُسْنِ الْخُلُقِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُنَّ كَمَا قَالَ :

أَلَا إِنَّ النِّسَاءَ خُلِقْنَ شَتّى

فَمِنْهُنَّ الْغَنِيمَةُ(٢) وَالْغَرَامُ(٣)

وَمِنْهُنَّ الْهِلَالُ إِذَا تَجَلّى

لِصَاحِبِهِ وَمِنْهُنَّ الظَّلَامُ

فَمَنْ يَظْفَرْ بِصَالِحِهِنَّ يَسْعَدْ

وَمَنْ يُغْبَنْ(٤) فَلَيْسَ لَهُ انْتِقَامُ

وَهُنَّ ثَلَاثٌ : فَامْرَأَةٌ وَلُودٌ وَدُودٌ(٥) ، تُعِينُ زَوْجَهَا عَلى دَهْرِهِ لِدُنْيَاهُ(٦) وَآخِرَتِهِ(٧) ، وَلَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَيْهِ ؛ وَامْرَأَةٌ عَقِيمٌ(٨) ، لَاذَاتُ جَمَالٍ ، وَلَا خُلُقٍ ، وَلَا تُعِينُ زَوْجَهَا عَلى خَيْرٍ ؛ وَامْرَأَةٌ صَخَّابَةٌ(٩) وَلَّاجَةٌ(١٠) هَمَّازَةٌ(١١) ، تَسْتَقِلُّ الْكَثِيرَ ، وَلَا تَقْبَلُ الْيَسِيرَ ».(١٢)

____________________

(١). في الفقيه والمعاني : + « وأمانتك ».

(٢). في « جد » : « الغريمة ».

(٣). الغرام : اللازم من العذاب والشرّ الدائم ، والبلاء ، والحبّ ، والعشق ، وما لا يستطاع أن يتفصّى منه ، وقال الزجّاج : هو أشدّ العذاب.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٣٧ ( غرم ).

(٤). في التهذيب : « يعثر ».

(٥). في التهذيب : « امرأة بكر ولود » بدل « فامرأة ولود ودود ».

(٦). في « بف » : « لدينه ».

(٧). في « بخ » : « ولآخرته ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب والمعانيوفقه الرضا . وفي‌المطبوع : « عقيمة ».

(٩). فيالوافي : « الصخّابة : كثيرة الصياح والكلام » ؛ من الصَخَب ، وهو الصياح والجَلَبة - أي الأصوات - وشدّة الصوت واختلاطه ، والضجّة ، واضطراب الأصوات للخصام. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٢١ ( صخب ).

(١٠). في الوافي : « ولّاحة » بالحاء المهملة. و « ولّاجة » مبالغة من الوُلوج ، وهو الدخول ، قال الطريحي : « أي كثيرة الدخول والخروج » ، وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : ولّاجة ، أي كثيرة الدخولة في الاُمور التي لا ينبغي لها الدخول فيها ، أو كناية عن كثرة الخروج من البيت ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٤٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ( ولج ) ؛مرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٠.

(١١). « همّازة » ، أي عيّابة ؛ من الهَمْز بمعنى الغيبة والوقيعة في الناس ، وذكر عيوبهم. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٤٢٦ ( همز ).

(١٢).معاني الأخبار ، ص ٣١٧ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، =


٩٤٣٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ الْحَذَّاءِ(١) ، عَنْ عَمِّهِ عَاصِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : النِّسَاءُ أَرْبَعٌ : جَامِعٌ مُجْمِعٌ ، وَرَبِيعٌ مُرْبِعٌ ، وَخَرْقَاءُ(٢) مُقْمِعٌ ، وَغُلٌّ قَمِلٌ ».(٣)

٤ - بَابُ خَيْرِ النِّسَاءِ‌

٩٤٣٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : « إِنَّ خَيْرَ نِسَائِكُمُ الْوَلُودُ ، الْوَدُودُ(٤) ، الْعَفِيفَةُ(٥) ، الْعَزِيزَةُ فِي أَهْلِهَا ، الذَّلِيلَةُ مَعَ بَعْلِهَا ، الْمُتَبَرِّجَةُ(٦) مَعَ زَوْجِهَا ،

____________________

= ص ٣٨٦ ، ح ٤٣٥٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن داود الكرخي ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠١ ، ح ١٦٠١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٣٤ ، من قوله : « ألا إنّ النساء خلقهنّ شتّى » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٦٧ ، ح ٢٠٧٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧ ، ح ٢٤٩٢١.

(١). هكذا في « بف ، بن » والوافي والوسائل. وفي « ن ، بح ، بخ ، جت ، جد » والمطبوع : « سليمان بن سماعة عن‌الحذّاء ». وسليمان بن سماعة هذا ، هو سليمان بن سماعة الضبّي الكوزي الحذّاء روى كتاب عمّه عاصم الكوزي. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٨٤ ، الرقم ٤٨٧ ؛ وص ٣٠١ ، الرقم ٨٢٠.

(٢). الخرقاء : من الخُرْق ، وهو الجهل والحمق ، وضدّ الرفق ، ومن خرق بالشي‌ء : جهله ولم يحسن عمله. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٧٥ و ٧٦ ( خرق ).

(٣).الجعفريّات ، ص ٩٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٦١٤ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٨٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣١ ، ح ٢٤٩٥١.

(٤). في الفقيه : + « الستيرة ».

(٥). في التهذيب : « الستيرة ».

(٦). « التبرّج » : إظهار المرأة زينتها ومحاسنها. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٢ ( برج ).


الْحَصَانُ(١) عَلى غَيْرِهِ ، الَّتِي تَسْمَعُ قَوْلَهُ ، وَتُطِيعُ أَمْرَهُ ، وَإِذَا خَلَا بِهَا بَذَلَتْ لَهُ مَا يُرِيدُ مِنْهَا ، وَلَمْ تَبَذَّلْ(٢) كَتَبَذُّلِ الرَّجُلِ ».(٣)

٩٤٣٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٤) : « خَيْرُ(٥) نِسَائِكُمُ الَّتِي إِذَا خَلَتْ(٦) مَعَ زَوْجِهَا خَلَعَتْ لَهُ دِرْعَ الْحَيَاءِ ، وَإِذَا لَبِسَتْ(٧) لَبِسَتْ مَعَهُ(٨) دِرْعَ الْحَيَاءِ ».(٩)

٩٤٣٧/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ‌

____________________

(١). « الحصان » - بالفتح - : المرأة العفيفة ، أو المتزوّجة. والمراد هنا الأوّل. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٦٤ ( حصن ) ؛مرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٠.

(٢). في « بخ ، بف » : « ولا تبذّل ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولم تبذّل ، الظاهر أنّ المراد بالتبذّل ضدّ التصاون ، كما ذكره الجوهري ، والمعنى عدم التشبّث بالرجل وترك الحياء رأساً ، وطلب الوطئ ، كما هو شأن الرجل. ويحتمل أن يكون من التبذّل بمعنى ترك التزيّن ، أي لا تترك الزينة ، كما أنّه لا يستحبّ للرجل المبالغة فيها ، أو كما تفعله الرجال وإن لم يكن مستحبّاً لهم. وفي بعض نسخالفقيه : ما يبذل الرجل ، فيكون من البذل على بناء المجرّد ، فيؤول إلى المعنى الأوّل. ويحتمل على هذا أن يكون المراد الامتناع من وطئ الدبر ، ولكنّه بعيد جدّاً. وقال فيالنهاية : التبذّل : ترك التزيّن والتهيّؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع ». وراجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١١١ ( بذل ).

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٠ ، صدر ح ١٥٩٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٩ ، ح ٤٣٦٧ ، معلّقاً عن عليّ بن رئاب ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٧ ، ح ٢٠٨٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٨ ، ح ٢٤٩٤٢. (٤). في « بخ ، بف » والوافي : + « إنّ ».

(٥). في « بن » : « خيار ».

(٦). في«ن،بح،بخ ، بن ، جت ، جد » : « دخلت ».

(٧). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « وإذا خلت مع غيره » بدل « وإذا لبست ». وفي حاشية « جت » : « ما في الأصل هو الموافق لنسخة الشهيدرحمه‌الله ، ولحديث آخر فيالتهذيب للنسخة العتيقة ، أي إذا لبست الدرع وخرجت من عند زوجها ، لبست درع الحياء ». وفي حاشية « ن » ذيل قولهعليه‌السلام : « وإذا لبست » : « أي في الستر واللباس وخروجها عن الفراش ».

(٨). في « بن » : « له ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٥٩٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٩ ، ح ٢٠٨٠٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٩ ، ح ٢٤٩٤٣.


عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ وَالْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَيْرُ نِسَائِكُمُ الْعَفِيفَةُ الْغَلِمَةُ(١) ».(٢)

٩٤٣٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَفْضَلُ نِسَاءِ أُمَّتِي أَصْبَحُهُنَّ وَجْهاً ، وَأَقَلُّهُنَّ مَهْراً ».(٣)

٩٤٣٩/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : خَيْرُ نِسَائِكُمُ الْخَمْسُ ، قِيلَ(٤) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا الْخَمْسُ؟ قَالَ(٥) : الْهَيِّنَةُ اللَّيِّنَةُ الْمُؤَاتِيَةُ(٦) ، الَّتِي إِذَا غَضِبَ زَوْجُهَا لَمْ تَكْتَحِلْ(٧) بِغُمْضٍ(٨) حَتّى يَرْضى ، وَإِذَا(٩) غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا حَفِظَتْهُ فِي‌

____________________

(١). « الغلمة » - بكسر اللام - : من غلبت عليه شهوة النكاح ؛ من الغُلْمة ، وهو هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٢ ( غلم ).

(٢).الجعفريّات ، ص ٩٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٩ ، ح ٢٠٨٠٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٠ ، ح ٢٤٩٤٧.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٦١٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٥ ، ح ٤٣٥٦ ، معلّقاً عن إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ٩٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٦٢ ، ح ٢٠٨١٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣١ ، ح ٢٤٩٤٨ ؛ وص ١١٢ ، ح ٢٥١٧٠.(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « فقيل ».

(٥). في « بخ ، بف » : « فقال ».

(٦). « المؤاتية » : المطيعة والموافقة ؛ من المؤاتاة ، وهو حسن المطاوعة والموافقة. آتيته على ذلك الأمر مواتاة : إذا وافقته وطاوعته. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢ ( أتا ).

(٧). في حاشية « جت » : « لم تكحل ».

(٨). الغُمْضُ والغَماض والغِماض والتغامض والتغميض والإغماض ، كلّها بمعنى النوم ، والاكتحال بالغمض كناية عن النوم. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٩٩ ( غمض ).

(٩). في الوافي : « فإذا ».


غَيْبَتِهِ(١) ، فَتِلْكَ عَامِلٌ مِنْ عُمَّالِ اللهِ ، وَعَامِلُ اللهِ لَايَخِيبُ ».(٢)

٩٤٤٠/ ٦. وَعَنْهُ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « خَيْرُ نِسَائِكُمُ الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ ، الطَّيِّبَةُ الطَّبِيخِ(٤) ، الَّتِي إِذَا(٥) أَنْفَقَتْ أَنْفَقَتْ بِمَعْرُوفٍ ، وَإِذَا(٦) أَمْسَكَتْ أَمْسَكَتْ بِمَعْرُوفٍ ، فَتِلْكَ عَامِلٌ مِنْ عُمَّالِ اللهِ ، وَعَامِلُ اللهِ لَايَخِيبُ وَلَا يَنْدَمُ ».(٧)

٩٤٤١/ ٧. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بَقَّاحٍ ، عَنْ مُعَاذٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَيْرُ نِسَائِكُمُ الطَّيِّبَةُ الطَّعَامِ ، الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ ، الَّتِي إِنْ أَنْفَقَتْ أَنْفَقَتْ بِمَعْرُوفٍ ، وَإِنْ أَمْسَكَتْ أَمْسَكَتْ بِمَعْرُوفٍ(٨) ، فَتِلْكَ عَامِلٌ مِنْ عُمَّالِ اللهِ ، وَعَامِلُ اللهِ لَايَخِيبُ ».(٩)

____________________

(١). في « بف » : « عيبته ».

(٢).الأمالي للطوسي ، ص ٣٧٠ ، المجلس ١٣ ، ح ٤٣ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٩ ، ح ٤٣٦٦ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « خير نسائكم التي إن غضبت أو اُغضبت قالت لزوجها يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى عنّي ». وراجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب من وفّق له الزوجة الصالحة ، ح ٩٤٤٨ - ٩٤٥٣الوافي ، ج ٢١ ، ص ٦٠ ، ح ٢٠٨٠٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٩ ، ح ٢٤٩٤٤.

(٣). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد البرقي المذكور في السند السابق.

(٤). في « بخ » : « الطبخ ». في الفقيه : « الطعام ». وفي الوافي : « الطيّبة الطعام ، الطيّبة الريح ».

(٥). في « ن ، بخ ، بف ، جد » والوافيوالفقيه : « إن ».

(٦). في « ن ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوسائلوالفقيه : « وإن ».

(٧).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٨ ، ح ٤٣٦٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٦١ ، ح ٢٠٨٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٠ ، ح ٢٤٩٤٦.

(٨). في « بف » : - « وإن أمسكت أمسكت بمعروف ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٦٠٥ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن يوسف ، عن معاذ بن ثابت الجوهري ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٦٠ ، ح ٢٠٨٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٠ ، ذيل ح ٢٤٩٤٦.


٥ - بَابُ شِرَارِ النِّسَاءِ‌

٩٤٤٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِ نِسَائِكُمْ؟ الذَّلِيلَةُ فِي أَهْلِهَا ، الْعَزِيزَةُ مَعَ بَعْلِهَا ، الْعَقِيمُ الْحَقُودُ(١) ، الَّتِي لَاتَوَرَّعُ مِنْ قَبِيحٍ ، الْمُتَبَرِّجَةُ(٢) إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا(٣) ، الْحَصَانُ(٤) مَعَهُ إِذَا حَضَرَ ، لَاتَسْمَعُ قَوْلَهُ ، وَلَا تُطِيعُ أَمْرَهُ ، وَإِذَا خَلَا بِهَا بَعْلُهَا تَمَنَّعَتْ مِنْهُ كَمَا تَمَنَّعُ الصَّعْبَةُ(٥) عَنْ(٦) رُكُوبِهَا ، لَاتَقْبَلُ(٧) مِنْهُ عُذْراً ، وَلَا تَغْفِرُ لَهُ ذَنْباً ».(٨)

٩٤٤٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مِلْحَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

____________________

(١). « الحَقود » : الكثيرة الحِقْد ، وهو إمساك العداوة في القلب والتربّص لفرصتها. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٥٤ ( حقد ).

(٢). « التبرّج » : إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للأجانب. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٢ ( برج ).

(٣). في « بف » : « زوجها ».

(٤). « الحصان » - بالفتح - : المرأة العفيفة ، أو المتزوّجة ، والمراد هنا الأوّل. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٦٤ ( حصن ).

(٥). الصَعْب : نقيض الذلول من الدوابّ ، والاُنثى : صعبة ، وجمعه : صِعاب.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩٨٧ ( صعب ).

(٦). في « بن » : « عند ».

(٧). في « بخ ، بف » : « ولا تقبل ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٠ ، ضمن ح ١٥٩٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩١ ، ح ٤٣٧٦ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٧ ، ح ٢٠٨٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٣ ، ح ٢٤٩٥٧.


عَنْ أَبِى عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : شِرَارُ نِسَائِكُمُ الْمُعْقَرَةُ(٢) الدَّنِسَةُ(٣) ، اللَّجُوجَةُ الْعَاصِيَةُ ، الذَّلِيلَةُ فِي قَوْمِهَا ، الْعَزِيزَةُ فِي نَفْسِهَا ، الْحَصَانُ عَلى زَوْجِهَا ، الْهَلُوكُ(٤) عَلى غَيْرِهِ ».(٥)

٩٤٤٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله : أَعُوذُ بِكَ مِنِ امْرَأَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ مَشِيبِي ».(٧)

____________________

(١). هكذا في « جد ». وفي « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والمطبوع والوافي والوسائل والمطبوع : - « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّ عبد الله بن سنان كان من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتكرّرت روايته عنهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله منها ما ورد فيالكافي ، ح ١٧٨٨ ؛ فقد روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في خطبته : ألا اُخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ، ومنها ما ورد فيالكافي ، ح ٢٨٠٣ ؛ فقد روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ألا اُنبّئكم بشراركم ؛ الخبر.

فلا يبعد أن يكون هذان الخبران وما نحن فيه قطعات من خبرٍ واحد.

(٢). في « ن » وحاشية « جت » والوسائل : « المقفرة ». وفي « جد » والوافي : « العقرة ». وفي « بح » : « المفقرة ». وفي المرآة : « القفرة ». و « المعقرة » : التي لا تلد ؛ من العَقْر والعُقْر بمعنى العُقْم ، وهو استعقام الرحم ، وهو أن لا تحمل. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٩١ ( عقر ).

وفيالوافي : « العقرة : التي لا تلد ، وفي بعض النسخ : القفرة ، بالقاف ، ثمّ الفاء ، أي قليلة اللحم ، وفي بعضها : المقفرة ، أي الخالة من الطعام ، وكأنّها من المصحّفات ».

(٣). في « بح » : « المدنسة ».

(٤). « الهلوك » من النساء : الفاجرة الشبقة المتساقطة على الرجال ، سمّيت بذلك لأنّها تتهالك ، أي تتمايل وتنثني‌عند جماعها ، ولايوصف الرجل الزاني بذلك فلايقال : رجل هلوك. وقال بعضهم : الهلوك : الحسنة التبعّل لزوجها.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٥٠٧ ( هلك ).

(٥).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٦١ ، ح ٢٠٨١١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٤ ، ح ٢٤٩٥٩.

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « النبيّ ».

(٧).الجعفريّات ، ص ٢١٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ، ضمن ح ٩٨١ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ص ٥٥٨ ، ضمن ح ٤٩١٧ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٦٢ ، ح ٢٠٨١٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٤ ، ح ٢٤٩٦٠.


٦ - بَابُ فَضْلِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ‌

٩٤٤٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الرِّحَالَ(١) نِسَاءُ قُرَيْشٍ ، أَحْنَاهُ(٢) عَلى وَلَدٍ ، وَخَيْرُهُنَّ لِزَوْجٍ ».(٣)

٩٤٤٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيِّ(٤) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ ، عَنْ أَبِي وَكِيعٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٥) : خَيْرُ نِسَائِكُمْ نِسَاءُ(٦) قُرَيْشٍ ، أَلْطَفُهُنَّ بِأَزْوَاجِهِنَّ ، وَأَرْحَمُهُنَّ بِأَوْلَادِهِنَّ ، الْمُجُونُ(٧) لِزَوْجِهَا ، الْحَصَانُ(٨) لِغَيْرِهِ(٩) ».

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « جت » : « الرجال ». وفي الجعفريّات : « الإبل ». و « الرحال » : جمع الرَّحْل ، وهوللبعير كالسرج للدابّة ، ومركب البعير ، والحِلْس ، وهو ما يوضع على ظهر الدابّة تحت السرج. راجع :المغرب ، ص ١٨٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٢٢ ( رحل ).

(٢). في الوسائل : « أحناهنّ ». قال ابن الأثير : « الحانية : التي تقيم على ولدها ولا تتزوّج شفقة وعطفاً. والحديث في نساء قريش : أحناه على ولد ، وأرعاه على زوج. إنّما وحّد الضمير وأمثاله ذهاباً إلى المعنى ، تقديره : أحنى من وجد أو خلق ، أو من هناك. ومثله قوله : أحسن الناس وجهاً ، وأحسنه خلقاً ، يريد أحسنهم خلقاً ، وهو كثير في العربية ومن أفصح الكلام ».النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥٤ ( حنا ). وفيالوافي : « أحناه ، من الحنان - كسحاب - بمعنى الرحمة ورقّة القلب ، قلبت إحدى النونين ياء ، كما في حجيت ».

(٣).الجعفريّات ، ص ٩٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٦٢ ، ح ٢٥٣ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٦٩ ، ح ٢٠٨٢٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٦ ، ح ٢٤٩٦٥.

(٤). في « بف » : « أحمد بن محمّد أبي عبد الله البرقي ».

(٥). في التهذيب : - « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٦). في التهذيب : - « نساء ».

(٧). « الـمُجُون » : أن لايبالي الإنسان بما صنع ، والماجن : من لايبالي قولاً وفعلاً ، كأنّه صلب الوجه. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٠٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٢٠ ( مجن ).

(٨). « الحَصان » : المرأة العفيفة.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٦٤ ( حصن ).

(٩). في الوسائل : « على غيره ».


قُلْنَا : وَمَا الْمُجُونُ؟

قَالَ : « الَّتِي لَاتَمَنَّعُ(١) ».(٢)

٩٤٤٧/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ‌ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « خَطَبَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي مُصَابَةٌ ، فِي حَجْرِي(٣) أَيْتَامٌ ، وَلَا يَصْلُحُ لَكَ(٤) إِلَّا امْرَأَةٌ فَارِغَةٌ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا رَكِبَ الْإِبِلَ مِثْلُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ ، أَحْنَاهُ(٥) عَلى وَلَدٍ ، وَلَا أَرْعى عَلى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدَيْهِ(٦) ».(٧)

٧ - بَابُ مَنْ وُفِّقَ لَهُ الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ‌

٩٤٤٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّ(٨) صلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا اسْتَفَادَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ فَائِدَةً‌

____________________

(١). في التهذيب : « لا تمتنع ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٦١٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٠ ، ح ٢٠٨٢٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٧ ، ح ٢٤٩٦٧.

(٣). في « حجري » ، أي في كنفي وحمايتي ، من حِجْر الثوب ، وهو طرفه المقدّم ؛ لأنّ الإنسان بريّ ولده في حجره ؛ أو من حجر الإنسان ، وهو حِضْنه ، وهو ما دون إبطه إلى الكشح. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٤٢ ؛المصباح المنير ، ص ١٢٢ ( حجر ).

(٤). في « ن ، بخ ، بف » : « ولا يصلحك ».

(٥). في « ن ، بح ، بخ ، بف » : « أحنا ». وفي « بن » والوافي : « أحنى ».

(٦). فيالوافي : « ذات يديه ، أي ماله ».

(٧).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٠ ، ح ٢٠٨٢٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٧ ، ح ٢٤٩٦٦.

(٨). في « بح ، بخ » والوافي : « رسول الله ».


بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ مِنْ زَوْجَةٍ مُسْلِمَةٍ تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا ، وَتَحْفَظُهُ إِذَا غَابَ عَنْهَا فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ ».(١)

٩٤٤٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ لِلْمُسْلِمِ(٢) خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ(٣) ، جَعَلْتُ لَهُ قَلْباً خَاشِعاً ، وَلِسَاناً ذَاكِراً ، وَجَسَداً عَلَى الْبَلَاءِ صَابِراً ، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا ، وَتَحْفَظُهُ إِذَا غَابَ عَنْهَا فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ ».(٤)

٩٤٥٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(٥) الرِّضَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « مَا أَفَادَ عَبْدٌ(٦) فَائِدَةً خَيْراً مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ ، إِذَا رَآهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا(٧) غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ ».(٨)

٩٤٥١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ(٩) صلى‌الله‌عليه‌وآله : مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ(١٠) الزَّوْجَةُ‌

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٠٤٧ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٢٠ ، ح ٦٩ ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٩ ، ح ٤٣٦٨ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧١ ، ح ٢٠٨٢٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٠ ، ح ٢٤٩٧٩.

(٢). في « بخ ، بف » : « للمرء المسلم » بدل « للمسلم ».

(٣). في « بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل : « وخير الآخرة ».

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧١ ، ح ٢٠٨٢٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٠ ، ح ٢٤٩٧٧.

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : - « عليّ بن موسى ».

(٦). في حاشية « جت » : + « مؤمن ».

(٧). في « بخ ، بف » : « وإن ».

(٨).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٢ ، ح ٢٠٨٢٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩ ، ح ٢٤٩٧٥.

(٩). في « بخ ، بف » : « النبي ».

(١٠). في الجعفريّات : + « المسلم ».


الصَّالِحَةُ ».(١)

٩٤٥٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ مِنَ الْقِسْمِ(٢) الْمُصْلِحِ(٣) لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْمَرْأَةُ(٤) إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا(٥) غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ ، وَإِذَا(٦) أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ».(٧)

٩٤٥٣/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ‌ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ(٨) ، عَنْ مَطَرٍ مَوْلى مَعْنٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ثَلَاثَةٌ لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا رَاحَةٌ : دَارٌ وَاسِعَةٌ تُوَارِي عَوْرَتَهُ وَسُوءَ(٩) حَالِهِ مِنَ النَّاسِ ؛ وَامْرَأَةٌ صَالِحَةٌ تُعِينُهُ عَلى أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؛

____________________

(١).الجعفريّات ، ص ٩٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٢ ، ح ٢٠٨٣٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١ ، ح ٢٤٩٨١.

(٢). « القِسْم » بالكسر : الحظّ والنصيب من الخير.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠١٠ ( قسم ).

(٣). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « الصالح ».

(٤). في الوافي : « امرأة ».

(٥). في « بخ ، بن » والوسائل : « وإن ».

(٦). في « ن ، بخ ، بف ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوسائل : « وإن ».

(٧).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٢ ، ح ٢٠٨٣١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩ ، ح ٢٤٩٧٦.

(٨). هكذا في « بف » وحاشية « جت ». وفي « بخ » : « سعد بن جناح ». وفي « ن ، بح ، بف ، جد » والمطبوع : « شعيب بن جناح ».

والمذكور في هذه الطبقة في الأسناد وكتب الرجال ، هو سعيد بن جناح والمراد به سعيد بن جناح الأزدي أخو عامر بن جناح. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٨٢ ، الرقم ٤٨١ ؛ وص ١٩١ ، الرقم ٥١٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ١١٦ ، الرقم ٥١٢٠.

والخبر رواه الكليني فيالكافي ، ح ١٢٩٢٤ ، بسندين آخرين عن سعيد بن جناح عن مطرف مولى معن.

وشعيب بن جناح لم نجد له ذكراً في موضع. وأمّا سعد بن جناح وإن ورد فيرجال الكشّي ، ص ٢٣٦ ، الرقم ٤٢٩ وص ٥٣٧ ، الرقم ١٠٢٣ ، لكنّه من مشايخ الكشّي ومتأخّر عن سعيد بن جناح هذا بطبقات.

(٩). في المحاسن ، ح ١٨ : « وتستر ».


وَابْنَةٌ(١) يُخْرِجُهَا(٢) إِمَّا بِمَوْتٍ أَوْ بِتَزْوِيجٍ(٣) ».(٤)

٨ - بَابٌ فِي الْحَضِّ عَلَى النِّكَاحِ‌

٩٤٥٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : تَزَوَّجُوا ، وَزَوِّجُوا ، أَلَا فَمِنْ حَظِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِنْفَاقُ قِيمَةِ(٥) أَيِّمَةٍ(٦) ، وَمَا مِنْ شَيْ‌ءٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ بَيْتٍ يُعْمَرُ فِي الْإِسْلَامِ(٧) بِالنِّكَاحِ ، وَمَا مِنْ شَيْ‌ءٍ أَبْغَضَ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ بَيْتٍ يُخْرَبُ فِي‌ الْإِسْلَامِ بِالْفُرْقَةِ ، يَعْنِي الطَّلَاقَ ».

____________________

(١). في الوافي والكافي ، ح ١٢٩٢٤والمحاسن والخصال : + « أو اُخت ».

(٢). في الوافي : + « من منزله ».

(٣). في « جت » : « أو تزويج ».

(٤).الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب سعة المنزل ، ح ١٢٩٢٤ ؛والمحاسن ، ص ٦١٠ ، كتاب المرافق ، ح ١٨ ؛والخصال ، ص ١٥٩ ، باب الثلاثة ، ح ٢٠٦ ، بسند آخر عن سعيد بن جناح ، عن مطرف مولى معن.المحاسن ، ص ٦١١ ، كتاب المرافق ، ح ٢٣ ، بسنده عن سعيد بن جناح ، عن نصر الكوسج ، عن مطرف مولى معن ، وتمام الرواية فيه : « للمؤمن راحة في سعة المنزل ». راجع :قرب الإسناد ، ص ٧٦ ، ح ٢٤٨ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٥٧٦ ، المجلس ٢٣ ، ح ٤الوافي ، ج ٢٠ ، ص ٧٨٩ ، ح ٢٠٥٠٧ ؛ وج ٢١ ، ص ٧٢ ، ح ٢٠٨٣٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١ ، ح ٢٤٩٨٢.

(٥). فيالوافي : « الإنفاق : التزويج والإخراج ، والقيمة : المنتصبة ؛ يعني من حظّ المرء المسلم وسعادته أن يخطب‌إليه نساؤه المدركات من بناته وأخواته ، لايكسدن كساد السلع التي لا تنفق ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٦ : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنفاق قيمة ، لايبعد أن يكون أصله : نفاق قيمة ، ضدّ الكساد فزيدت الهمزة من النسّاخ ، كما رواه العامّة ، قال في النهاية : ومنه حديث عمر : من حظّ المرء نفاق أيّمه ، أي من حظّه وسعادته أن تخطب إليه نساؤه من بناته وأخواته ، ولايكسدن كساد السلع التي لاتنفق ». ويقال : نفقت الأيّم تنفُق نَفاقاً ، إذا كثر خطّابها. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٩ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٥٨ ( نفق ).

(٦). يقال للمرأة : أيّمة ، إذا لم تنزوّج.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٠ ( أيم ).

(٧). في « بح » : « بالإسلام ». وفي الوسائل ، ح ٢٧٨٧٤ : - « في الإسلام ».


ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّمَا وَكَّدَ(١) فِي الطَّلَاقِ وَكَرَّرَ(٢) فِيهِ الْقَوْلَ(٣) مِنْ بُغْضِهِ الْفُرْقَةَ(٤) ».(٥)

٩ - بَابُ كَرَاهَةِ(٦) الْعُزْبَةِ(٧)

٩٤٥٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ(٨) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا الْمُتَزَوِّجُ أَفْضَلُ(٩) مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهَا(١٠) أَعْزَبُ(١١) ».

* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ.(١٢)

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « أكّد ».

(٢). في « بخ ، بف » : « فكرّر ».

(٣). في الوسائل ، ح ٢٧٨٧٤ : « القول منه » بدل « فيه القول ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « للفرقة ».

(٥).الكافي ، كتاب الطلاق ، باب كراهية طلاق الزوجة الموافقة ، ح ١٠٦٣٨ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « ما من شي‌ء أحبّ إلى الله » إلى قوله : « يعني الطلاق » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٤ ، ح ٢٠٧٥٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٦ ، ح ٢٤٩٠٧ ؛ وج ٢٢ ، ص ٧ ، ح ٢٧٨٧٤.

(٦). في « بخ » : « كراهية ».

(٧). في « بح ، جت » : « العزوبة ». ويقال ، عَزَبَ الرجل يَعْزُبُ عُزْبَةً وعزوبَةً ، إذا لم يكن له أهل. ورجل عَزَبٌ وأعزب ، وامرأة عَزَبٌ. وقال بعضهم : لايقال : رجل أعزب. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٠٧ ( عزب ).

(٨). في التهذيب : - « عن ابن القدّاح ». وهو سهو واضح ؛ فإنّ ابن فضّال - وهو الحسن بن عليّ - من أصحاب أبي‌الحسن الرضاعليه‌السلام ، وتكرّر توسّطه بين أحمد بن محمّد وابن القدّاح في بعض الأسناد. راجع :رجال الطوسي ، ص ٣٥٤ ، الرقم ٥٢٤١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٣ ، ص ٢١٧.

(٩). في الخصال : + « عند الله ».

(١٠). في « بخ »والتهذيب : « يصلّيهما ».

(١١). في التهذيب : « الأعزب ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٠٤٤ ، معلّقاً عن الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٤ ، ح ٤٣٤٦ ، معلّقاً عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام .ثواب =


٩٤٥٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْجَامُورَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ تَزَوَّجَ أَحْرَزَ نِصْفَ دِينِهِ ».(٢)

* وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « فَلْيَتَّقِ اللهَ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ » أَوِ « الْبَاقِي ».(٣)

٩٤٥٧/ ٣. وَعَنْهُ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَصَمِّ :

____________________

=الأعمال ، ص ٦٢ ، ح ١ ، بسند آخر.الخصال ، ص ١٦٥ ، باب الثلاثه ، ذيل ح ٢١٨ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛المقنعه ، ص ٤٩٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣١ ، ح ٢٠٧٤٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٨ ، ح ٢٤٩١٣.

(١). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٣ ، ح ٤٣٤٢ ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام من دون توسّط كليب بن معاوية. والظاهر وقوع السقط في سندالفقيه ، فقد روى الحسن بن عليّ بن أبي حمزة بواسطتين عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في كثيرٍ من الأسناد ، منهما ما تقدّم في ح ٨٥٨٩ ، ويأتي في ح ٩٤٦٥ ، فيبعد جدّاً روايته عنهعليه‌السلام مباشرة.

(٢).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٣ ، ح ٤٣٤٢ ، معلّقاً عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الأمالي للطوسي ، ص ٥١٨ ، المجلس ١٨ ، ح ٤٤ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وبسند آخر أيضاً عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٢ ، ح ٢٠٧٤٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٦ ، ح ٢٤٩٠٨.

(٣).الأمالي للطوسي ، ص ٥١٨ ، المجلس ١٨ ، ح ٤٤ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وبسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٣ ، ح ٤٣٤٢ ، تمام الرواية هكذا : « وفي حديث آخر فليتّق الله في النصف الباقي »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٢ ، ح ٢٠٧٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٧ ، ح ٢٤٩٠٩.

(٤). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٠٤٥ وسنده هكذا : « وعنه - والضمير راجع إلى محمّد بن يعقوب في ح ١٠٤٤ - عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الرحمن بن خالد ، عن الأصمّ ( محمّد الأصمّ - خ ل ) ».

ولازم ذلك إرجاع ضمير « عنه » في ما نحن فيه إلى عليّ بن محمّد بن بندار المعبّر عنه فيالتهذيب بعليّ بن محمّد. لكنّه سهو ؛ فإنّ عليّ بن محمّد بن بندار من رواة أحمد بن محمّد بن خالد وتكرّرت روايته عن أحمد بن محمّد بن خالد - بعناوينه المختلفة : أحمد بن أبي عبد الله ، وأحمد بن محمّد و - منها ما تقدّم فيالكافي ، ح ٨٤٣٤ ، ففيه عليّ بن محمّد بن عبد الله - وهو ابن بندار - عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمّد بن =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : رُذَالُ(١) مَوْتَاكُمُ الْعُزَّابُ ».(٢)

٩٤٥٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا لَقِيَ يُوسُفُعليه‌السلام أَخَاهُ قَالَ(٣) : يَا أَخِي(٤) ، كَيْفَ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَزَوَّجَ(٥) النِّسَاءَ(٦) بَعْدِي؟ فَقَالَ(٧) : إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي ، قَالَ(٨) : إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ(٩) لَكَ ذُرِّيَّةٌ تُثْقِلُ الْأَرْضَ بِالتَّسْبِيحِ فَافْعَلْ ».(١٠)

٩٤٥٩/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : تَزَوَّجُوا ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : مَنْ أَحَبَّ(١١) أَنْ يَتَّبِعَ سُنَّتِي ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِيَ التَّزْوِيجَ ».(١٢)

____________________

= عليّ ، و في ح ٨٥٦٦ ، ففيه عليّ بن محمّد عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمّد بن عليّ ، وفي ح ٨٥٩١ ، ففيه عليّ بن محمّد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمّد بن عليّ.

فعليه ، الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق ، فيكون السند معلّقاً عليه.

ثواب الأعمال ، ص ٦٢ ، ح ١ ، بسند آخر.الخصال ، ص ١٦٥ ، باب الثلاثة ، ذيل ح ٢١٨ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛المقنعة ، ص ٤٩٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣١ ، ح ٢٠٧٤٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٨ ، ح ٢٤٩١٣.

(١). الرُّزال والرُّزالة : ما انتْفي جيّده وبقي رديئه.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٨٠ ( رذل ).

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٠٤٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٤ ، ح ٤٣٤٨ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيه : « أرذال موتاكم العزّاب » ؛المقنعة ، ص ٤٩٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفيه هكذا : « شرار موتاكم العزّاب »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٢ ، ح ٢٠٧٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٩ ، ح ٢٤٩١٥.

(٣). في الكافي ، ح ١٠٤١٤ : + « له ».

(٤). في الوسائل ، ح ٢٧٢٨٢ : - « يا أخي ».

(٥). في « بح ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٢٧٢٨٢ والكافي ، ح ١٠٤١٤ : « أن تتزوّج ».

(٦). في الوسائل ، ح ٢٧٢٨٢ : - « النساء ».

(٧). في الكافي ، ح ١٠٤١٤ : « قال ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي والكافي ، ح ٩٤٨٧ و ١٠٤١٤ : «وقال». وفي الوسائل ، ح ٢٧٢٨٢ : « فقال ».

(٩). في « ن ، جد » والوسائل ، ح ٢٧٢٨٢ : « أن يكون ».

(١٠).الكافي ، كتاب العقيقة ، باب فضل الولد ، ح ١٠٤١٤. وفيالكافي ، كتاب النكاح ، باب كراهية تزويج العاقر ، ضمن ح ٩٤٧٨ ، بسنده عن عبد الله بن سنان ، مع اختلاف يسيرالوافي ،ج ٢١ ، ص ٣٣ ، ح ٢٠٧٥٠؛وج ٢٣،ص ١٢٩٢،ح ٢٣٢٤٧؛الوسائل ،ج ٢٠،ص ١٦،ح ٢٤٩٠٦؛وج ٢١ ، ص ٣٥٦،ح ٢٧٢٨٢.

(١١). في « بخ » : « يحبّ ».

(١٢).الخصال ، ص ٦١٤ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسنده عن القاسم بن يحيى ،=


٩٤٦٠/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ وَغَيْرُهُ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيِّ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ(٢) الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي(٣) عليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ أَبِي(٤) : وَمَا(٥) أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا(٦) وَأَنِّي(٧) بِتُّ لَيْلَةً وَلَيْسَتْ(٨) لِي زَوْجَةٌ ، ثُمَّ قَالَ : الرَّكْعَتَانِ(٩) يُصَلِّيهِمَا رَجُلٌ(١٠) مُتَزَوِّجٌ أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ أَعْزَبَ يَقُومُ لَيْلَهُ ، وَيَصُومُ نَهَارَهُ.

ثُمَّ أَعْطَاهُ أَبِي سَبْعَةَ دَنَانِيرَ ، ثُمَّ(١١) قَالَ(١٢) لَهُ(١٣) : تَزَوَّجْ(١٤) بِهذِهِ ، ثُمَّ قَالَ أَبِي : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : اتَّخِذُوا الْأَهْلَ ؛ فَإِنَّهُ أَرْزَقُ لَكُمْ ».(١٥)

____________________

= عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم.الكافي ، كتاب النكاح ، باب كراهية الرهبانية وترك الباه ، ح ١٠١٢٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .تحف العقول ، ص ١٠٤ ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٤ ، ح ٢٠٧٥٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٧ ، ح ٢٤٩١١.

(١). في الوسائلوالتهذيب ، ح ١٠٤٦ : - « وغيره ».

(٢). في التهذيب ، ح ١٠٤٦ : + « أبي » ، لكنّه غير مذكور في بعض نسخه وهو الصواب.

(٣). هكذا في « ن ، بف » والوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ١٠٤٦وقرب الإسناد ، ح ٦٧. وفي « بح ، بخ ، جت ، جد » والمطبوع : « إلى أبي عبد الله » ، وهو سهو كما يُعلَم من متن الخبر. وفي التهذيب ، ح ١٦١٩ : « إلى أبي جعفر ».

(٤). في « بخ ، بف »والتهذيب ، ح ١٠٤٦ : « إنّي ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي والوسائلوالتهذيب وقرب الإسناد ، ح ٦٧ : « ما » بدون الواو.

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « أنّ الدنيا وما فيها لي ».

(٧). في « بخ ، بف » : « فإنّي ».

(٨). في « بخ ، بف »والتهذيب ،وقرب الإسناد ، ح ٦٧ : « ليست » بدون الواو.

(٩). في الوافي : « لركعتان ».

(١٠). في « بخ » : - « رجل ».

(١١). في التهذيب ، ح ١٠٤٦وقرب الإسناد ، ح ٦٧ : - « ثمّ ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « وقال » بدل « ثمّ قال ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي والوسائلوقرب الإسناد ، ح ٦٧ : - « له ». وفي « جد » : + « أبي ».

(١٤). في « بف » : « تتزوّج ».

(١٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٠٤٦ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٢٠ ، ح ٦٧ و ٦٨ ، بسنده عن =


٩٤٦١/ ٧. وَعَنْهُ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام مِثْلَهُ ، وَزَادَ فِيهِ :

فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ(٢) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَنَا لَيْسَ لِي أَهْلٌ.

فَقَالَ : « أَلَيْسَ(٣) لَكَ جَوَارِي(٤) » أَوْ قَالَ : « أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ(٥) ؟ » قَالَ : بَلى ، قَالَ : « فَأَنْتَ لَسْتَ(٦) بِأَعْزَبَ(٧) ».(٨)

____________________

= عبد الله بن ميمون القدّاح ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٤ ، ح ٤٣٤٧ ، معلّقاً عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « لركعتان يصلّيهما متزوّج أفضل من رجل عزب يقوم ليله ويصوم نهاره ».التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٥ ، ح ١٦١٩ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، إلى قوله : « يقوم ليله ويصوم نهاره » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٣ ، ح ٤٣٤٥ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « اتّخذوا الأهل فإنّه أرزق لكم »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٥ ، ح ٢٠٧٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٩ ، ح ٢٤٩١٦.

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله المذكور في السند السابق ؛ فقد تكرّرت رواية أحمد بن أبي عبد الله‌عن أبيه عن [ عبد الله ] بن المغيرة في الأسناد ، منها ما تقدّم فيالكافي ، ح ٨٤٧١ ، ففيه عليّ بن محمّد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة. اُنظر أيضاً على سبيل المثال :المحاسن ، ج ١ ، ص ١٩٨ ، ح ٢٤ ، وص ٢٠٥ ، ح ٥٥ ، وص ٢٠٦ ، ح ٦٥ ، وص ٢١١ ، ح ٧٨ ، وص ٢٣١ ، ح ١٧٧ ، وص ٢٥٢ ، ح ٢٧٢ ، وص ٢٩١ ، ح ٤٤٤ ، وص ٢٩٥ ، ح ٤٦٠ ، وص ٣٨٩ ، ح ١٨ ، وص ٤٤٠ ، ح ٢٩٩ ، وص ٤٥٠ ، ح ٣٥٨.

فعليه ما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٤١ ، ح ١٠٤٨ ؛ من نقل الخبر عن محمّد بن يعقوب - وقد عبّر عنه بالضمير - عن عليّ بن محمّد بن بندار عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة سهو ؛ فإنّا لم نجد مع الفحص الأكيد رواية عليّ بن محمّد بن بندار - بعناوينه المختلفة - عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة أو ابن المغيرة في موضع.

(٢). في « بخ ، بف » وحاشية « جت »والتهذيب : « محمّد بن عبيد الله ». وفي الوافي : « محمّد بن عبد الله ».

(٣). في « بخ » : « ليس » من دون همزة الاستفهام.

(٤). في التهذيب : « جوار ».

(٥). في « بح » : « الأولاد ».

(٦). هكذا في « س ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي والوسائل. وفي « بي » : « فليس » بدل « فأنت ليس ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « ليس ». (٧). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « بعزب ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٤٠ ، ح ١٠٤٨ ، معلّقاً عن الكليني ، عن عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرةالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٥ ، ح ٢٠٧٥٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٠ ، ح ٢٤٩١٨.


١٠ - بَابُ أَنَّ التَّزْوِيجَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ‌

٩٤٦٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ وَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ تَرَكَ التَّزْوِيجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ(١) ، فَقَدْ أَسَاءَ بِاللهِ الظَّنَّ(٢) ».(٣)

٩٤٦٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ وَعَبْدِ اللهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَقَالَ : تَزَوَّجْ ، فَتَزَوَّجَ ، فَوُسِّعَ عَلَيْهِ ».(٤)

٩٤٦٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتى رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَقَالَ لَهُ : تَزَوَّجْ ، فَقَالَ الشَّابُّ : إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ أَعُودَ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَحِقَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِنَّ لِي بِنْتاً وَسِيمَةً(٦) ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ » قَالَ : « فَوَسَّعَ‌

____________________

(١). في الوافي : « الفقر ». والعيلة : الحاجة والفاقة. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٨٨ ( عيل ).

(٢). في الوافي : « الظنّ بالله ».

(٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٥ ، ح ٤٣٥٤ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٧ ، ح ٢٠٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢ ، ح ٢٤٩٨٣.

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٨ ، ح ٢٠٧٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٣ ، ح ٢٤٩٨٧.

(٥). هكذا في « ن ، بح ، جت ، جد » والوسائل والطبعة الحجريّة. وفي « بخ ، بف » والمطبوع والوافي : + « عن أبيه » ، وهو سهو كما تقدّم ذيل ح ٣٦٩٥.

(٦). « الوسيمة » : حسنة الوجه ، أو الثابتة الحسن كأنّها قد وسمت ؛ من الوسامة بمعنى الحسن الوضي‌ء الثابت.=


اللهُ عَلَيْهِ ».

قَالَ(١) : « فَأَتَى الشَّابُّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ عَلَيْكُمْ بِالْبَاهِ(٢) ».(٣)

٩٤٦٥/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَامُورَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْحَدِيثُ الَّذِي يَرْوِيهِ(٤) النَّاسُ حَقٌّ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَأَمَرَهُ بِالتَّزْوِيجِ ، فَفَعَلَ ، ثُمَّ أَتَاهُ ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَأَمَرَهُ(٥) بِالتَّزْوِيجِ حَتّى أَمَرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « نَعَمْ(٦) ، هُوَ حَقٌّ » ثُمَّ قَالَ : « الرِّزْقُ مَعَ النِّسَاءِ وَالْعِيَالِ ».(٧)

٩٤٦٦/ ٥. وَعَنْهُ(٨) ، عَنِ الْجَامُورَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌ يُوسُفَ التَّمِيمِيِّ :

____________________

= راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٦٣٧ ( وسم ).

وفي هامش المطبوع : « لعلّ في هذا الكلام تقديماً وتأخيراً ، والتقدير هكذا : فقال له : تزوّج ، فلحقه رجل من الأنصار فقال له الشابّ : إنّي لأستحيي أن أعود إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : إنّ لي بنتاً وسيمة إلى آخره ».

(١). في « ن ، بح ، جت ، جد » والوسائل : - « قال ».

(٢). في الوافي : « بالباءه ». وقال الجوهري : « الباه ، مثال الجاه : لغة في الباءة ، وهي الجماع ». وقال الفيّومي : « الباءة ، بالمدّ : النكاح والتزويج ، وقد تطلق الباءة على الجماع نفسه ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٢٨ ( بوه ) ؛المصباح المنير ، ص ٦٦ ( بوأ ).

(٣). راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب النوادر ، ح ٦٧٠٠الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٨ ، ح ٢٠٧٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤ ، ح ٢٤٩٨٩.

(٤). في « ن ، بح ، جد » : « يروونه ».

(٥). في « بخ ، بف » : - « بالتزويج ، ففعل ، ثمّ أتاه ، فشكا إليه الحاجة ، فأمره ».

(٦). في « ن ، بح ، جد » والوسائل : - « نعم ».

(٧).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٩ ، ح ٢٠٧٦٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤ ، ح ٢٤٩٩٠.

(٨). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله المذكور في السند السابق.


عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ تَرَكَ التَّزْوِيجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ ، فَقَدْ أَسَاءَ(١) ظَنَّهُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( إِن يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) (٢) ».(٣)

٩٤٦٧/ ٦. وَعَنْهُ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمْدَوَيْهِ بْنِ عِمْرَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلى ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَأَمَرَهُ بِالتَّزْوِيجِ ، قَالَ : فَاشْتَدَّتْ(٥) بِهِ الْحَاجَةُ ، فَأَتى أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ ، فَقَالَ لَهُ : اشْتَدَّتْ بِيَ الْحَاجَةُ ، فَقَالَ(٦) : « فَفَارِقْ » ثُمَّ أَتَاهُ ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ ، فَقَالَ : أَثْرَيْتُ(٧) ، وَحَسُنَ(٨) حَالِي ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنِّي أَمَرْتُكَ بِأَمْرَيْنِ أَمَرَ اللهُ بِهِمَا ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ ) إِلى قَوْلِهِ( وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) (٩) وَقَالَ :( وَإِنْ (١٠) يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ) (١١) ».(١٢)

٩٤٦٨/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتّى

____________________

(١). في «ن،بح،بف ، جد » والوسائل : « فقد ساء ».

(٢). النور (٢٤) : ٣٢.

(٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٥ ، ح ٤٣٥٣ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى آبائهعليهم‌السلام والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٧ ، ح ٢٠٧٦١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢ ، ح ٢٤٩٨٤.

(٤). في « بح ، بخ ، بف » : « عنه » بدون الواو. والضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله.

(٥). في « ن » : « فاشتدّ ».

(٦). في « ن ، جد » والوافي والوسائل : « قال ».

(٧). « أثريت » ، أي كثر ثَرائي ، وهو المال ، أو صرت ذا مال كثير ؛ من الثَراء ، وهو كثرة المال. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٠ ( ثرا ).

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « وحسنت ».

(٩). النور (٢٤) : ٣٢.

(١٠). هكذا في « ن ، بخ ، بف » والوافي والقرآن. وفي سائر النسخ والمطبوع : « إن » بدون الواو.

(١١). النساء (٤) : ١٣٠.

(١٢).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٩ ، ح ٢٠٧٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤ ، ح ٢٤٩٩١.


يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) (١) قَالَ : « يَتَزَوَّجُوا(٢) حَتّى يُغْنِيَهُمْ(٣) مِنْ فَضْلِهِ(٤) ».(٥)

١١ - بَابُ مَنْ سَعى فِي التَّزْوِيجِ‌

٩٤٦٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : أَفْضَلُ الشَّفَاعَاتِ أَنْ تَشْفَعَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي نِكَاحٍ حَتّى يَجْمَعَ اللهُ بَيْنَهُمَا(٦) ».(٧)

٩٤٧٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ زَوَّجَ أَعْزَبَ(٨) ، كَانَ مِمَّنْ يَنْظُرُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٩)

____________________

(١). النور (٢٤) : ٣٣.

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « يتزوّجون ».

(٣). في « جت » والوافي : « يغنهم الله ». وفي « بح ، بخ ، بف ، جد » والوسائل : + « الله ».

(٤). فيالوافي : « هذا التفسير لا يلائم عدم الوجدان إلّا بتكلّف ، ويحتمل سقوط لفظة « لا » من أوّل الحديث ، أو نقول : المراد بالتزويج التمتّع ، كما يأتي في باب كراهية المتعة مع الاستغناء ».

(٥).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠ ، ح ٢٠٧٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٣ ، ح ٢٤٩٨٨.

(٦). في الجعفريّات : « شملهما ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٥ ، ح ١٦١٨ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٢٤٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤١ ، ح ٢٠٧٧١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥ ، ح ٢٤٩٩٣.

(٨). في « ن ، بح ، جت » والوسائل : « أعزباً ». وفي « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « عزباً ». يقال : عَزَبَ الرجل‌يَعْزُبُ عُزْبة وعُزوبة ، إذا لم يكن له أهل. ورجل عَزَبٌ وأعزب ، وامرأة عَزَبٌ. وقال بعضهم : لايقال : رجل أعزب. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٠٦ ( عزب ).

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٦١٧ ، معلّقاً عن الكليني.الخصال ، ص ٢٢٤ ، باب الأربعة ، ح ٥٥ ، بسنده عن عثمان بن عيسى ، وفيه هكذا : « أربعة ينظر الله عزّ وجلّ إليهم يوم القيامة : من أقال نادماً ، أو أغاث لهفان ، أو أعتق نسمة ، أو زوّج عزباً »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤١ ، ح ٢٠٧٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥ ، ح ٢٤٩٩٢.


١٢ - بَابُ اخْتِيَارِ الزَّوْجَةِ‌

٩٤٧١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ(١) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّمَا الْمَرْأَةُ قِلَادَةٌ ، فَانْظُرْ إِلى مَا تَقَلَّدُهُ(٢) ».

قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ خَطَرٌ(٣) ، لَالِصَالِحَتِهِنَّ ، وَلَا لِطَالِحَتِهِنَّ(٤) ؛ أَمَّا صَالِحَتُهُنَّ ، فَلَيْسَ خَطَرُهَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، بَلْ هِيَ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ؛ وَأَمَّا طَالِحَتُهُنَّ ، فَلَيْسَ التُّرَابُ خَطَرَهَا ، بَلِ التُّرَابُ خَيْرٌ مِنْهَا ».(٥)

٩٤٧٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : اخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ ، فَإِنَّ الْخَالَ أَحَدُ الضَّجِيعَيْنِ(٦) ».(٧)

____________________

(١). الخبر رواه الصدوق فيمعاني الأخبار ، ص ١٤٤ ، ح ١ ، بسنده عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن سنان. والظاهر أنّ « سنان » في سندمعاني الأخبار مصحّف من « مسكان » - وقد كثر تصحيف أحد اللفظين بالآخر - ؛ فقد أكثر عثمان بن عيسى من الرواية عن [ عبد الله ] بن مسكان. وأمّا روايته عن عبد الله بن سنان ، فلم ترد إلّا فيالكافي ، ح ٢١٩٨والمحاسن ، ج ٢ ، ص ٣٤٦ ، ح ٨ ، وهذان السندان لا يمكن الاعتماد عليهما في ثبوت رواية عثمان بن عيسى عن عبد الله بن سنان ؛ فإنّ احتمال وقوع التصحيف فيهما قويّ جدّاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٤٢٨ - ٤٢٩ وص ٤٤٠ - ٤٤١.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٦٠٤ بسند غير سنديالكافي ومعاني الأخبار ، عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن مسكان. (٢). في « بخ » : « ما يقلّده ». وفي حاشية « ن » : « من تقلّده ».

(٣). الخَطَرُ : الشرف والمنزلة وارتفاع القدر. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٥١ ( خطر ).

(٤). الطالحة : الفاسدة ؛ من الطَّلاح ، وهو ضدّ الصلاح. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨٨ ( طلح ).

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٦٠٤ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٤٤ ، ح ١ ، بسندهما عن عبد الله بن سنانالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣ ، ح ٢٠٧٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٣ ، ذيل ح ٢٤٩٥٦ ؛ وص ٤٧ ، ح ٢٤٩٩٨.

(٦). ضجيعك : الذي يضاجعك في فراشك ، أي ينام معك فيه ، وضجيع الرجل : الذي يصاحبه. قال العلّامة =


٩٤٧٣/ ٣. وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ(١) :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَنْكِحُوا الْأَكْفَاءَ(٢) ، وَانْكِحُوا فِيهِمْ(٣) ، وَاخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ(٤) ».(٥)

٩٤٧٤/ ٤. وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ :

« قَامَ رَسُولُ اللهِ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله خَطِيباً ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ.

قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ(٧) ؟

____________________

= الفيض فيالوافي : « أي كما أنّ الأب ضجيع ابنه ومربّيه فقد يكون الخال ضجيعه ومربّيه ، فكما أنّه يكتسب من أخلاق الأب ، كذلك يكتسب من أخلاق الخال ، وفي حديث آخر : تخيّروا لنطفكم ؛ فإنّ الأبناء يشبه الأخوال ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أحد الضجيعين ، لعلّ المراد بيان مدخليّة الخال في مشابهة الولد في أخلاقه ، فكأنّ الخال ضجيع الرجل ؛ لمدخليّته في ما تولّد منه عند المضاجعة من الولد ، أو المراد بيان قرب أقارب المرأة من الزوج وشدّة ارتباطهم به ، فكأنّ الخال ضجيع الإنسان ؛ لشدّة قربه واطّلاعه على سرائره. والأوّل أظهر. والضجيعان إمّا الزوجان ، أو المرأة والخال » ، ثمّ نقل ما نقلنا عنالوافي . راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٣٣ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٦٣ ( ضجع ) ؛مرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٢٢.

(٧).الجعفريّات ، ص ٩٠ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٦٠٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣ ، ح ٢٠٧٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧ ، ح ٢٤٩٩٩.

(١). الظاهر الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، فيظهر المراد من « بإسناده ».

ويؤيّد ذلك أنّ الحديث الرابع رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٦٠٨ ، عن محمّد بن يعقوب - وقد عبّر عنه بالضمير - عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

(٢). « الأكفاء » : الأمثال والنظائر ، جمع الكفي‌ء ، وهو النظير والمساوي والمثل. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٧ ( كفأ ).

(٣). في الجعفريّات : « منهم ».

(٤). في « جت » : « لنطفتكم ». وفي الجعفريّات : + « وإيّاكم ونكاح الزنج ؛ فإنّه خلق مشوّه ».

(٥).الجعفريّات ، ص ٩٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤ ، ح ٢٠٧٧٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٨ ، ح ٢٥٠٠٠.

(٦). في « ن ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « جت » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب : « النبيّ ».

(٧). قال ابن الأثير : « الدِّمَنُ : جمع دِمْنَة ، وهي ما تدمّنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها ، أي تلبّده وتلصقه في مرابضها فربّما نبت فيها النبات الحسن النضير ».

وقال الجوهري : « في الحديث : إيّاكم وخضراء الدمن ؛ يعني المرأة الحسناء في منبت السوء ؛ لأنّ ما ينبت في الدمنة وإن كان ناضراً لا يكون ثامراً ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٧ ( خضر ) ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ( دمن ).


قَالَ : الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السَّوْءِ ».(١)

١٣ - بَابُ فَضْلِ مَنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ دِينٍ وَكَرَاهَةِ مَنْ تَزَوَّجَ لِلْمَالِ‌

٩٤٧٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَتى رَجُلٌ النَّبِيَّ(٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله يَسْتَأْمِرُهُ(٣) فِي النِّكَاحِ ، فَقَالَ لَهُ(٤) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : انْكِحْ ، وَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ ، تَرِبَتْ يَدَاكَ(٥) ».(٦)

٩٤٧٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٦٠٨ ، معلّقاً عن الكليني.معاني الأخبار ، ص ٣١٦ ، ح ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩١ ، ح ٤٣٧٧ ؛وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٣٤ ؛ والمقنعة ، ص ٥١٢ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤ ، ح ٢٠٧٧٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٨ ، ح ٢٥٠٠١. (٢). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : « رسول الله ».

(٣). « يستأمره » ، أي يشاوره ؛ فإنّ الائتمار والاستئمار والمؤامرة والتآمر ، كلّها بمعنى المشاورة. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٠ ( أمر ). (٤). في الوسائلوالتهذيب : - « له ».

(٥). في « بف » : « تربّت بذاك ».

وقال ابن الأثير : « وفيه : عليك بذات الدين تربت يداك. ترب الرجل : إذا افتقر ، أي لصق بالتراب ، وأترب إذا استغنى. وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به ، كما يقولون : قاتله الله. وقيل : معناه : لله‌درّك. وقيل : أراد به المثل ؛ ليرى المأمور بذلك الجدّ وأنّه إن خالفه فقد أساء. وقال بعضهم : هو دعاء على الحقيقة ؛ فإنّه قد قال لعائشة : تربت يمينك ؛ لأنّه رأى الحاجة خيراً لها. والأوّل الوجه ، ويعضده قوله في حديث خزيمة : أنعم صباحاً تربت يداك ؛ فإنّ هذا دعاء له وترغيب في استعماله ما تقدّمت الوصيّة به ، ألا تراه قال : أنعم صباحاً ، ثمّ عقّبه بـ « تربت يداك » ، وكثيراً ترد للعرب ألفاظ ظاهرها الذمّ ، وإنّما يريدون بها المدح ، كقولهم : لا أب لك ولا اُمّ لك ، وهوَتْ اُمّه ، ولا أرض لك ونحو ذلك ».النهاية ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( ترب ).

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠١ ، ح ١٦٠٠ ، بسنده عن عليّ بن أسباط ، عن عمّه يعقوب الأحمر ، عن محمّد بن مسلم ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥ ، ح ٢٠٧٧٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٠ ، ح ٢٥٠٠٥.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُرِيدُ مَالَهَا ، أَلْجَأَهُ اللهُ إِلى ذلِكَ الْمَالِ ».(١)

٩٤٧٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لِجَمَالِهَا أَوْ مَالِهَا(٢) ، وُكِلَ إِلى ذلِكَ(٣) ؛ وَإِذَا(٤) تَزَوَّجَهَا لِدِينِهَا ، رَزَقَهُ اللهُ الْجَمَالَ وَالْمَالَ(٥) ».(٦)

١٤ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٧) تَزْوِيجِ الْعَاقِرِ(٨)

٩٤٧٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ(٩) ، إِنَّ‌

____________________

(١).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥ ، ح ٢٠٧٧٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٠ ، ح ٢٥٠٠٦.

(٢). في « ن ، بخ ، بف ، جت » : « أو لمالها ».

(٣). في الفقيه : « لمالها أو جمالها لم يرزق ذلك ». وفيالوافي : « وكّل إلى ذلك ، أي لم يوفّقه لنيل حسنها والتمتّع من مالها ، أو لم يحسنها في نظره ولم يمكنّه الانتفاع بمالها ».

(٤). في « بح » : « وإن ».

(٥). في الوسائل : « المال والجمال ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٦٠٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٢ ، ح ٤٣٨٠ ، معلّقاً عن هشام بن الحكم.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٥٩٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٦ ، ح ٢٠٧٨٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٩ ، ح ٢٥٠٠٤.

(٧). في « بح ، بخ » : « كراهة ».

(٨). العاقر : المرأة التي لا تحمل ؛ من العَقْر والعُقْر بمعنى العُقْم ، وهو استعقام الرحم ، وهو أن لا تحمل. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٩١ ( عقر ).

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « يا رسول الله ».


لِيَ ابْنَةَ(١) عَمٍّ قَدْ رَضِيتُ جَمَالَهَا وَحُسْنَهَا(٢) وَدِينَهَا ، وَلكِنَّهَا عَاقِرٌ ، فَقَالَ : لَاتَزَوَّجْهَا(٣) ؛ إِنَّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ لَقِيَ أَخَاهُ ، فَقَالَ : يَا أَخِي ، كَيْفَ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَتَزَوَّجَ(٤) النِّسَاءَ بَعْدِي؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي ، وَقَالَ : إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ(٥) لَكَ ذُرِّيَّةٌ تُثْقِلُ الْأَرْضَ بِالتَّسْبِيحِ فَافْعَلْ».

قَالَ(٦) : « وَجَاءَ(٧) رَجُلٌ مِنَ الْغَدِ إِلَى النَّبِيِّ(٨) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ ، فَقَالَ لَهُ(٩) : تَزَوَّجْ سَوْءَاءَ وَلُوداً ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».

قَالَ : فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا(١٠) السَّوْءَاءُ؟ قَالَ : « الْقَبِيحَةُ ».(١١)

٩٤٧٩/ ٢. الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ(١٢) ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : تَزَوَّجُوا بِكْراً وَلُوداً ، وَلَا تَزَوَّجُوا‌

____________________

(١). في الوافي : « بنت ».

(٢). في « بف » والوافي : « وحسبها ».

(٣). في البحار : « لا تتزوّجها ».

(٤). في « بح ، جت ، جد » والوسائل والكافي ، ح ٩٤٥٨ : « أن تزوّج ».

(٥). في « ن ، بح ، بخ ، جد » : « أن يكون ». وفي « بف ، جت » بالتاء والياء معاً.

(٦). في « بف » والوافي : « قال : قال ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « فجاء ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « رسول الله ».

(٩). في الوافي : - « له ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « وما ».

(١١).الكافي ، كتاب النكاح ، باب كراهة العزبة ، ح ٩٤٥٨ ؛ وكتاب العقيقة ، باب فضل الولد ، ح ١٠٤١٤ ، بسند آخر عن عبد الله بن سنان ، من قوله : « إنّ يوسف بن يعقوب لقي » إلى قوله : « بالتسبيح فافعل ».وفيه ، نفس الباب ، ح ١٠٤١٣ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية هكذا : « أكثروا الولد اُكاثر بكم الاُمم غداً »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٧ ، ح ٢٠٧٨٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣ ، ح ٢٥٠١٥ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ٢٦٦ ، ح ٣٣ ، إلى قوله : « بالتسبيح فافعل ».

(١٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن الحسن بن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد.


حَسْنَاءَ جَمِيلَةً عَاقِراً ؛ فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(١)

٩٤٨٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، قَالَ :

شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام قِلَّةَ وُلْدِي ، وَأَنَّهُ لَاوَلَدَ(٢) لِي.

فَقَالَ لِي : « إِذَا أَتَيْتَ الْعِرَاقَ ، فَتَزَوَّجِ امْرَأَةً ، وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ سَوْءَاءَ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا(٣) السَّوْءَاءُ؟

قَالَ : « امْرَأَةٌ فِيهَا قُبْحٌ ؛ فَإِنَّهُنَّ أَكْثَرُ أَوْلَاداً ».(٤)

٩٤٨١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّقِّيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيُّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِرَجُلٍ : تَزَوَّجْهَا(٥) سَوْءَاءَ(٦) وَلُوداً ، وَلَا تَزَوَّجْهَا حَسْنَاءَ(٧) عَاقِراً ؛ فَإِنِّي مُبَاهٍ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَوَمَا عَلِمْتَ(٨) أَنَّ الْوِلْدَانَ تَحْتَ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لِآبَائِهِمْ ، يَحْضُنُهُمْ إِبْرَاهِيمُ ، وَتُرَبِّيهِمْ سَارَةُ فِي جَبَلٍ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ(٩) وَزَعْفَرَانٍ ».(١٠)

____________________

(١).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٧ ، ح ٢٠٧٨٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤ ، ح ٢٥٠١٨.

(٢). في « بخ ، بف ، جت » : « لا يولد ».

(٣). في « بف » : « ما » بدون الواو.

(٤).الكافي ، كتاب العقيقة ، باب الدعاء في طلب الولد ، صدر ح ١٠٤٤٥ ، بسنده عن إسماعيل بن عبد الخالق ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٧ ، ح ٢٠٧٨٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤ ، ح ٢٥٠٢٠. (٥). في « بح » : « يزوّجها » في الموضعين.

(٦). في « ن ، بح » : « سوداء ». وفي الجعفريّات « تزوّجوا سوداء ودوداً » بدل « لرجل تزوّجها سوداء ».

(٧). في « ن ، جد » وحاشية « جت » : « جميلة حسناء ». وفي « بخ ، بف » والجعفريّات : « حسناء جميلة ».

(٨). في « ن » والوسائل : « أما علمت ».

(٩). في الجعفريّات : - « وعنبر ».

(١٠).الجعفريّات ، ص ٩٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٨ ، ح ٢٠٧٨٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤ ، ح ٢٥٠١٩.


١٥ - بَابُ فَضْلِ الْأَبْكَارِ‌

٩٤٨٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ مَوْلى آلِ سَامٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : تَزَوَّجُوا الْأَبْكَارَ ؛ فَإِنَّهُنَّ أَطْيَبُ شَيْ‌ءٍ أَفْوَاهاً ».

* وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : « وَأَنْشَفُهُ(١) أَرْحَاماً(٢) ، وَأَدَرُّ(٣) شَيْ‌ءٍ أَخْلَافاً(٤) ، وَأَفْتَحُ شَيْ‌ءٍ أَرْحَاماً(٥) ، أَمَا عَلِمْتُمْ أَنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتّى بِالسِّقْطِ يَظَلُّ مُحْبَنْطِئاً(٦) عَلى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ادْخُلِ الْجَنَّةَ(٧) ، فَيَقُولُ : لَا أَدْخُلُ(٨) حَتّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ قَبْلِي ، فَيَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لِمَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ : ائْتِنِي بِأَبَوَيْهِ ، فَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : هذَا بِفَضْلِ(٩) رَحْمَتِي لَكَ ».(١٠)

____________________

(١). فيالوافي : « يقال : نشف الثوب العرق والحوض الماء : إذا شربه. ولعلّ نشف الرحم كناية عن قلّة رطوبةفرجها ، أو شدّة قبوله للنطفة ». وراجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٨ ( نشف ).

(٢). في التهذيبوالتوحيد : - « وفي حديث آخر : وأنشفه أرحاماً ».

(٣). في « بح » : « وأدرأ ». و « أدرّ » ، أي أكثر ؛ من الدِّرَّة ، وهو كثرة اللبن وسيلانه. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٧٩ ( درر ).

(٤). في « بح » : « أخلاقاً ». وفي التهذيب : + « وأحسن شي‌ء أخلاقاً ». وقال الجوهري : « الخِلْف - بالكسر - : حَلَمة ضرع الناقة القادمات والآخران ». وقال ابن الأثير : « الأخلاف : جمع خِلْف بالكسر ، وهو الضرع لكلّ ذات خفّ وظلف. وقيل : هو مقبض يد الحاجب من الضرع ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٥٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص٦٨(خلف). (٥).فيالمرآة :«فتح الأرحام كناية عن كثرة تولّد الأولاد».

(٦). في « بف » : « مختبطاً ». والمحبنطئ : المتغضّب ، أو الممتلي غضباً ، قال ابن الأثير : « المحبنطئ ، بالهمز وتركه : المتغضّب المستبطئ للشي‌ء. وقيل : هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء ، يقال : احبنطأت ، واحبنطيت ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣١ ( حبنط ). (٧). في الوسائل : - « الجنّة ».

(٨). في«بح،بخ،بف،جت،جد » : - « أدخل ».

(٩). في « بف » : « لفضل ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٠ ، ح ١٥٩٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛التوحيد ، ص ٣٩٥ ، ح ١٠ ، بسنده عن =


١٦ - بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ(١) بِهِ مِنَ(٢) الْمَرْأَةِ عَلَى الْمَحْمَدَةِ‌

٩٤٨٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « عَلَيْكُمْ بِذَوَاتِ الْأَوْرَاكِ(٣) ؛ فَإِنَّهُنَّ أَنْجَبُ ».(٤)

٩٤٨٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَشْيَمَ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٥) : تَزَوَّجُوا سَمْرَاءَ(٦) عَيْنَاءَ(٧)

____________________

= الحسن بن محبوب. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٣ ، ح ٤٣٤٤ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٩١ ، ح ١ ، بسند آخر ، من قوله : « أنّي اُباهي بكم الاُمم » إلى قوله : « حتّى يدخل أبواي قبلي » مع اختلاف يسير.الجعفريّات ، ص ٩١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « وأفتح شي‌ء أرحاماً » مع اختلافالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٨ ، ح ٢٠٧٨٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥ ، ح ٢٥٠٢١ و ٢٥٠٢٢.

(١). في « ن » : « ما تستدلّ ».

(٢). في « ن ، بح ، جت » : - « من ».

(٣). « الأوراك » : جمع الورك ، كفلس وحبر وكتف ، وهي ما فوق الفخذ ، وهي مؤنّثة. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٦٦ ( ورك ).

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٦٠٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٢ ، ح ٢٠٧٩١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٧ ، ح ٢٥٠٢٤.

(٥). في « بن » : - « قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ».

(٦). « سمراء » : ذات منزلة بين البياض والسواد ، أو ذات لون يضرب إلى السواد الخفيّ ؛ من السُمْرة ، وهي منزلة بين البياض والسواد ، يكون ذلك في ألوان الناس والإبل وما يقبلها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٧٦ ( سمر ).

(٧). « العيناء » : واسعة العين ، أو حسنة العينين وواسعتهما ، أو هي من عظمت سواد عينها في سعة. والجمع : عين ، بالكسر. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٣٣ ؛المصباح المنير ، ص ٤٤١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٠١ ( عين ).


عَجْزَاءَ(١) مَرْبُوعَةً(٢) ، فَإِنْ كَرِهْتَهَا فَعَلَيَّ مَهْرُهَا ».(٣)

٩٤٨٥/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ :

قَالَ لِيَ الرِّضَاعليه‌السلام : « إِذَا نَكَحْتَ ، فَانْكِحْ عَجْزَاءَ ».(٤)

٩٤٨٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَ الْحَدِيثَ ، قَالَ :

« كَانَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا أَرَادَ تَزْوِيجَ(٥) امْرَأَةٍ ، بَعَثَ(٦) مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، وَيَقُولُ(٧) لِلْمَبْعُوثَةِ(٨) : « شَمِّي لِيتَهَا(٩) ، فَإِنْ طَابَ لِيتُهَا طَابَ عَرْفُهَا(١٠) ، وَانْظُرِي(١١) كَعْبَهَا(١٢) ، فَإِنْ دَرِمَ كَعْبُهَا(١٣) ، عَظُمَ كَعْثَبُهَا(١٤) ».(١٥)

____________________

(١). « عجزاء » : عظيمة العجيزة ، وعجيزة المرأة : عَجُزها ، وهي ما بين الوركين. وعَجُزُ كلّ شي‌ء : مؤخّره. راجع :المصباح المنير ، ص ٣٩٤ ( عجز ).

(٢). « مربوعة » ، أي لاطويلة ولا قصيرة ، بل بينهما. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٤ ( ربع ).

(٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٧ ، ح ٤٣٦٢ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٥١ ، ح ٢٠٧٨٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٦ ، ح ٢٥٠٢٣.

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٢ ، ح ٢٠٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٧ ، ح ٢٥٠٢٥.

(٥). في الفقيهوالتهذيب : « أن يتزوّج » بدل « تزويج ».

(٦). في « بن »والفقيه : + « إليها ».

(٧). في الوسائلوالفقيه : « وقال ».

(٨). في « بف »والتهذيب : « للمبعوث ».

(٩). الليت - بالكسر - : صفحة العنق.الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦٥ ( ليت ).

(١٠). في « بح ، بخ ، بف » : « عرقها ». والعَرْف : الريح طيّبة كانت أو منتنة ، وأكثر استعماله في الطيّبة. كذا في اللغة ، وفيالفقيه : « العَرْف : الريح الطيّبة ؛ قال الله عزّ وجلّ :( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ) [ محمّد (٤٧) : ٦ ] أي طيّبها لهم. وقد قيل : إنّ العرف العود الطيّب الريح ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١١٣ ( عرف ).

(١١). في« بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : + « إلى ».

(١٢). في البحار : « لكعبها ».

(١٣). الدَّرَم في الكعب : أن يواريه اللحم حتّى لا يكون له حجم.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩١٨ ( درم ). هذا وفي الفقيه : « قولهعليه‌السلام : درم كعبها ، أي كثر لحم كعبها ، ويقال : امرأة دَرْماء ، إذا كانت كثيرة لحم القدم والكعب ».

(١٤). الكَعْثَب والكَثْعَب : الرَّكَبُ الضَخْم الممتلئ الناتئ وامرأة كَعْثَب وكثعب : ضَخْمة الركب ؛ يعني =


٩٤٨٧/ ٥. أَحْمَدُ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَخِيهِ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ(٢) ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنِّي جَرَّبْتُ جَوَارِيَ بَيْضَاءَ وَأَدْمَاءَ(٤) ، فَكَانَ بَيْنَهُنَّ بَوْنٌ(٥) ».(٦)

____________________

= الفرج.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٢٠ ( كعثب ). هذا وفيالفقيه : « الكعثب : الفرج ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الكعثب بتقديم الثاء المثلّثة على الباء الموحّدة : أعلى الفرج حيث يرى منه عند قيام المرأة عريانة ، وإنّما يقال له : الكعثب إذا كان ممتلئاً ناتئاً تكتنز اللحم ، يزيد به جمال المرأة وتهيج به شهوة الوقاع ، وهو ممدوح في شرع الإسلام ؛ لأنّ الشهوة مكثرة للنسل ، واللذّة في الجماع توجب سلامة الزوجين والولد.

وعظم الفرج وكثرة لحمهِ وسمنه علامة توجّه الحرارة الغريزيّة إلى أسافل المرأة وعناية طبيعتها بفرجها ورحمها ، فيجي‌ء الولد منه أسلم وأقوى ؛ إذ كلّما قوي عناية الطبيعة بعضو من الأعضاء صار العضو أعظم وأسمن ، ألاترى أنّ اليمين ولو من رجل واحد أقوى من اليسار وأعظم منه؟ وقوّة الشعر على الرأس يدلّ على قوّة الدماغ ، وكثرته على الصدر تدلّ على قوّة القلب ، ومثل ذلك كثير ، ذكره الأطبّاء ، فلا بدّ أن يكون عظم فرج المرأة وسمنه دليلاً على قوّة الرحم. وليس ترغيب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في الفرج السمين وأمره باختياره للشهوة فقط ، كيف والنظر إليه مكروه خصوصاً عند الجماع؟ وقالت عائشة : ما رأيت منه ولا رأى منّي ، بل وكذلك ما رغب فيه في خبر آخر من العجز والكفل العظيم في المرأة ممّا يصلح النسل ويكثره ؛ لأنّه علامة إمكان التوسّع في الرحم وسهولة نموّ الولد ، والكفل الصغير علامة ضيقه وعسر نموّ الولد ، ألا ترى أنّ النبات إذا زُرع في كوز صغير جاء ضعيفاً ، وإذا زُرع في كوز كبير نما وترعرع؟ ».

(١٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٦٠٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٨ ، ح ٤٣٦٣ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٢ ، ح ٢٠٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٧ ، ح ٢٥٠٢٦ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٩٤ ، ح ٦.

(١). المراد من أحمد ، هو أحمد بن أبي عبد الله المذكور في السند السابق ، فيكون السند معلّقاً.

(٢). هكذا في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي المطبوع « عن أخيه عن داود بن النعمان ».

وداود بن النعمان هو أخو عليّ بن النعمان ، وكان أكبر منه. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٥٩ ، الرقم ٤١٩ وص ٢٧٤ ، الرقم ٧١٩.

(٣). هكذا في « ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل. وفي « بف ، جت » والمطبوع : « الخزّاز ».

وقد تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥ أنّ الصواب في لقب أبي أيّوب هذا ، هو الخرّاز.

(٤). « الأدماء » : تأنيث الآدم ، وهو الأسمر ؛ من الاُدمة ، وهي السُمْرة ، وهي منزلة بين السواد والبياض ، أو لون‌يضرب إلى سواد خفيّ ، أو هي شُرْبة في سواد. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١١ ( أدم ).

(٥). قال ابن منظور : « البَوْن والبُون : مسافة ما بين الشيئين ». وقال الفيّومي : « البَوْن : الفضل والمزيّة ، وهو =


٩٤٨٨/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : تَزَوَّجُوا الزُّرْقَ(١) ؛ فَإِنَّ فِيهِنَّ الْيُمْنَ».(٢)

٩٤٨٩/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(٣) عليه‌السلام ، قَالَ : « مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ أَنْ يَكْشِفَ الثَّوْبَ عَنِ امْرَأَةٍ بَيْضَاءَ ».(٤)

٩٤٩٠/ ٨. سَهْلٌ(٥) ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَشْيَمَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : تَزَوَّجْهَا(٦) عَيْنَاءَ سَمْرَاءَ‌

____________________

= مصدر بانه يبونه بَوْناً ، إذا فضله ، وبينهما بَوْنٌ ، أي بين درجتيهما ، أو بين اعتبارهما في الشرف ، وأمّا في التباعد الجسماني فتقول : بينهما بَيْنٌ بالياء ».لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٦١ ؛المصباح المنير ، ص ٦٦ ( بون ). وفي الوافي « هذا الحديث ذو وجهين ؛ لتعارض خبري بكر بن صالح المتقدّم والمتأخّر - وهما ٩٤٨٩ و ٩٤٩٠ هنا - في تفضيل السمراء والبيضاء ، ويمكن الجمع بين الثلاثة بحمل البيضاء في الخبر الآتي - وهو ٩٤٨٩ هنا - على ما يقابل السوداء ، فيشمل السمراء فيصير هذا الحديث ذا وجه واحد ».

وفيالمرآة : « الخبر يحتمل أن يكون المراد به تفضيل البيض والاُدم معاً ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٣ ، ح ٢٠٧٩٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٨ ، ح ٢٥٠٢٨.

(١). الزُرْقة : بياض حيثما كان ، وخضرة في سواد العين ، أو هو أن يتغشّى سوادها بياض ، والذكر : أزرق ، والاُنثى : زرقاء ، والجمع : زُرْق ، مثل أحمر وحمراء وحُمْر. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٣٨ ( زرق ).

وفيالوافي : « يحتمل أن يكون الزرق تصحيفاً للرزق ، فيكون هذا الحديث بعينه ما مرّ في آخر باب أنّ التزويج يزيد في الرزق ». وما مرّ هو الذي روي فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٧ ، ح ٤٣٦١ ، وعنه فيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠ ، ح ٢٠٧٧٠.

(٢).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٧ ، ح ٤٣٦١ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٤ ، ح ٢٠٧٩٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٨ ، ح ٢٥٠٥٩.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : - « الرضا ».

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٤ ، ح ٢٠٧٩٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٨ ، ح ٢٥٠٢٧.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في التهذيب : « تزّوجوا ».


عَجْزَاءَ مَرْبُوعَةً(١) ، فَإِنْ كَرِهْتَهَا فَعَلَيَّ الصَّدَاقُ ».(٢)

١٧ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٩٤٩١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَرْأَةُ الْجَمِيلَةُ تَقْطَعُ الْبَلْغَمَ ، وَالْمَرْأَةُ السَّوْءَاءُ تُهَيِّجُ الْمِرَّةَ السَّوْدَاءَ ».(٣)

٩٤٩٢/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ السَّيَّارِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ الْبَلْغَمَ فَقَالَ : « أَمَا لَكَ جَارِيَةٌ تُضْحِكُكَ(٤) ؟ » قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَاتَّخِذْهَا ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ ».(٥)

١٨ - بَابُ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى خَلَقَ لِلنَّاسِ(٦) شَكْلَهُمْ‌

٩٤٩٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ مَرْوانَ بْنِ مُسْلِمٍ(٧) ، عَنْ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف »والتهذيب : « مربوعة عجزاء ». وقد مضى معنى هذه المفردات ذيل الحديث الثاني من هذا الباب.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٦٠٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٥١ ، ح ٢٠٧٩٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٦ ، ذيل ح ٢٥٠٢٣.

(٣).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٤ ، ح ٢٠٧٩٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٩ ، ح ٢٥٠٣٠.

(٤). في « ن ، بخ ، بن » وحاشية « جت » والوسائل : « تضحك ». وفي « بف » : « تضحّك » بتضعيف الحاء.

(٥).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٥٥ ، ح ٢٠٧٩٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٩ ، ح ٢٥٠٣١.

(٦). في « بخ » : « لكلّ الناس ».

(٧) هكذا في « بف » وحاشية « جت » والوافي. وفي « ن ، بح ، بخ ، بن ، جت ، جد » والمطبوع والوسائل : « هارون بن =


بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتَى النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَحْمِلُ أَعْظَمَ مَا يَحْمِلُ(١) الرِّجَالُ ، فَهَلْ يَصْلُحُ لِي أَنْ آتِيَ بَعْضَ مَا لِي مِنَ الْبَهَائِمِ نَاقَةً أَوْ حِمَارَةً ، فَإِنَّ النِّسَاءَ لَايَقْوَيْنَ عَلى مَا عِنْدِي؟

فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَمْ يَخْلُقْكَ حَتّى خَلَقَ لَكَ مَا يَحْتَمِلُكَ مِنْ شَكْلِكَ.

____________________

‌= مسلم ». وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّه لم يثبت رواية هارون بن مسلم عن بريد بن معاوية. وما ورد في بعض الأسناد ممّا ظاهره رواية هارون بن مسلم عن بريد ، فلا يأمن من وقوع التحريف ؛ فقد ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٣٧١ ، ح ١١ رواية عليّ بن يعقوب الهاشمي عن هارون بن مسلم عن بريد ، لكنّه تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٤٦ أنّ الصواب فيه : مروان بن مسلم ، كما فيالبحار ، ج ٢٦ ، ص ٧٢ ، ح ٢١ نقلاً من البصائر.

وممّا يدلّ على ذلك أنّ عليّ بن يعقوب الهاشمي روى كتاب مروان بن مسلم ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٤١٩ ، الرقم ١١٢٠. ورواية عليّ بن يعقوب [ الهاشمي ] عن مروان بن مسلم متكرّرة في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٢٢٣ - ٢٢٤ ، الرقم ٨٥٨٢ وص ٣٦٥.

وورد فيالكافي ، ح ١٢٤٤١ ، رواية هارون بن مسلم عن بريد بن معاوية ، لكنّ المذكور في بعض النسخ « مروان » بدل « هارون ».

وورد في الكافي ، ح ١٤٨٥٠ ، رواية الحسن بن عليّ بن فضال عن عليّ بن عقبة وثعلبة بن ميمون وغالب بن عثمان وهارون بن مسلم عن بريد بن معاوية ، لكنّ المظنون قويّاً وقوع التصحيف فيه وأنّ الصواب هو مروان بن مسلم ؛ فقد روى الحسن بن عليّ بن فضّال كتاب مروان بن مسلم. كما في الفهرست للطوسي ، ص ٤٧٤ ، الرقم ٧٦٢ ، وتكرّرت روايته عنه في الأسناد بعناوينه المختلفة : الحسن بن عليّ بن فضّال والحسن بن عليّ وابن فضّال. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٤٠٩ - ٤١١.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالغيبة للنعماني ، ص ٢٦ ، وص ١٩٩ ، ح ١٣ من رواية هارون بن مسلم عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية العجلي ؛ فقد روى هارون بن مسلم عن بريد بالتوسّط لا مباشرةً.

هذا ، والظاهر أنّ في السند خللاً آخر نبّه عليه الاُستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند ، وهو سقوط الواسطة بين صالح بن أبي حمّاد ومروان بن مسلم ؛ فإنّ جلّ مشايخ صالح بن أبي حمّاد هم في طبقة ابن فضّال الراوي لكتاب مروان بن مسلم ، فلا يبعد وقوع السقط في السند وأنّ الساقط هو ابن فضّال الذي روى صالح بن أبي حمّاد عنه في بعض الأسناد وروى هو عن مروان بن مسلم ، كما تقدّم آنفاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٣٧٣.

(١). في « بخ ، بف » : « ما تحمل ».


فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ ، وَلَمْ يَلْبَثْ(١) أَنْ عَادَ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : فَأَيْنَ(٢) أَنْتَ مِنَ(٣) السَّوْدَاءِ العَنَطْنَطَةِ(٤) ؟ ».

قَالَ : « فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقّاً ؛ إِنِّي طَلَبْتُ مَا(٥) أَمَرْتَنِي بِهِ(٦) ، فَوَقَعْتُ عَلى شَكْلِي مِمَّا يَحْتَمِلُنِي ، وَقَدْ أَقْنَعَنِي(٧) ذلِكَ ».(٨)

١٩ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَزْوِيجِ النِّسَاءِ عِنْدَ بُلُوغِهِنَّ وَتَحْصِينِهِنَّ بِالْأَزْوَاجِ‌

٩٤٩٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ(٩) أَنْ لَاتَطْمَثَ(١٠) ابْنَتُهُ فِي بَيْتِهِ ».(١١)

٩٤٩٥/ ٢. بَعْضُ أَصْحَابِنَا سَقَطَ عَنِّي إِسْنَادُهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١٢) ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَّا عَلَّمَهُ(١٣) نَبِيَّهُصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَكَانَ(١٤) مِنْ تَعْلِيمِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثنى‌

____________________

(١). في « بن » والوسائل : « فلم يلبث ».

(٢). في الوسائل : « أين ».

(٣). في « جت » : « عن ».

(٤). في « بن » وحاشية « بف » : « العنطنط ». وفي « بف » : « العنيطيطة ». وقال الجوهري : « العَنَطْنَطُ : الطويل ، وأصل الكلمة عَنَطٌ فكرّرت ». وقال ابن الأثير : « العنطنطة : الطويلة العنق مع حسن قوام ، والعَنَطُ : طول العنق ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٤٥ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ( عنط ).

(٥). في « بن ، جد » وحاشية « جت » والوسائل : « من ».

(٦). في « بح » : « فيه ».

(٧). في « ن ، بح ، بخ ، جت » : « وقد أقنعتني ».

(٨).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣١٧ ، ح ٢١٣١١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٠ ، ح ٢٥٠٣٥.

(٩). في « بح »والفقيه : « الرجل ».

(١٠). في الفقيه : « لا تحيض ».

(١١).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٢ ، ح ٤٦٤٧ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٥ ، ح ٢٠٨٣٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦١ ، ح ٢٥٠٣٦. (١٢). في الوسائل : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(١٣). في الوسائل : « إلّا وعلّمه ».

(١٤). في « بخ ، بف » والوافي : « وكان ».


عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي عَنِ اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ ، فَقَالَ : إِنَّ الْأَبْكَارَ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ ، إِذَا أَدْرَكَ ثَمَرُهُ(١) فَلَمْ يُجْتَنى(٢) ، أَفْسَدَتْهُ الشَّمْسُ ، وَنَثَرَتْهُ(٣) الرِّيَاحُ ؛ وَكَذلِكَ الْأَبْكَارُ ، إِذَا أَدْرَكْنَ مَا يُدْرِكُ(٤) النِّسَاءُ ، فَلَيْسَ لَهُنَّ دَوَاءٌ إِلاَّ الْبُعُولَةُ(٥) ، وَ إِلَّا لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِنَّ الْفَسَادُ ؛ لِأَنَّهُنَّ بَشَرٌ ».

قَالَ : « فَقَامَ إِلَيْهِ(٦) رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَنْ(٧) نُزَوِّجُ(٨) ؟ فَقَالَ : الْأَكْفَاءَ(٩) ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنِ(١٠) الْأَكْفَاءُ؟ فَقَالَ : الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ ، الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ(١١) ».(١٢)

٩٤٩٦/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَيَابَةَ :

____________________

(١). في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جد » : « ثمرها ». وفي « جت » والوافي والوسائلوالتهذيب : « ثمارها ».

(٢). في « ن ، بح ، بن »والتهذيب : « فلم تجتنى ». وفي « بخ ، بف » : « ولم يجتنى ». وفي حاشية « جد » : « فلم يجتن ». وفي الوسائل : « فلم تجتن ». ويقال : جنى الثمرة ، واجتناها وتجنّاها ، كلّ ذلك تناولها من شجرتها. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٥٥ ( جني ). (٣). في التهذيب : « وتذريه ».

(٤). في « ن »والتهذيب : « ما تدرك ».

(٥). « البُعولة » : مصدر بعلت المرأة من باب قتل ، أي تزوّجت وصارت ذات بعل. والبعولة أيضاً : جمع البَعْل ، وهو الزوج. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٤١ ؛المصباح المنير ، ص ٥٥ ( بعل ).

(٦). في « بخ ، بف » : - « إليه ».

(٧). في« بخ ، بف » : « بمن ». وفي الوافي : « ممّن ».

(٨). في « بح ، بخ ، جت » : « تزوّج ». وفي التهذيب : « اُزوّج ».

(٩). « الأكفاء » : الأمثال والنظائر ، جمع الكَفِي‌ء ، وهو النظير والمساوي والمثل. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٧ ( كفأ ).

(١٠). في التهذيب : « من » بدون الواو.

(١١). في « بف » : - « المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ». وفي التهذيب : - « بعض المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٥٨٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيعلل الشرائع ، ص ٥٧٨ ، ح ٤ ؛ وعيون الأخبار ، ص ٢٨٩ ، ح ٣٧ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٣ ، ح ٤٣٨٥ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « المؤمنون بعضهم أكفاء بعض »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٥ ، ح ٢٠٨٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦١ ، ح ٢٥٠٣٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ ، فَهِمَّةُ النِّسَاءِ الرِّجَالُ(١) ، فَحَصِّنُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ».(٢)

٩٤٩٧/ ٤. أَبَانٌ(٣) ، عَنِ الْوَاسِطِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَعليه‌السلام مِنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ ، فَهِمَّةُ ابْنِ آدَمَ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ ، وَخَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ ، فَهِمَّةُ النِّسَاءِ فِي(٤) الرِّجَالِ ، فَحَصِّنُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ».(٥)

٩٤٩٨/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي بَعْضِ كَلَامِهِ : « إِنَّ السِّبَاعَ هَمُّهَا(٦) بُطُونُهَا ، وَإِنَّ النِّسَاءَ هَمُّهُنَّ(٧) الرِّجَالُ ».(٨)

٩٤٩٩/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : خُلِقَ الرِّجَالُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَإِنَّمَا(٩) هَمُّهُمْ(١٠) فِي الْأَرْضِ ، وَخُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرِّجَالِ(١١) ،

____________________

(١). في « بف ، بن » وحاشية « جت » والوافي : « في الرجال ».

(٢).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٩٦ ، ح ٢٢٢٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٢ ، ح ٢٥٠٣٩.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أبان ، محمّد بن يحيى عن عبد الله بن محمّد عن عليّ بن الحكم.

(٤). في « بح » : « من ».

(٥).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢١٥ ، ح ٤ ، عن أبي عليّ الواسطيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٩٨ ، ح ٢٢٢٠١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٢ ، ح ٢٥٠٤٠. (٦). في حاشية « جت » والوافي : « همّتها ».

(٧). في « بف ، جت » والوافي : « همّتهنّ ».

(٨).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الإجمال في الطلب ، ضمن ح ٨٤٠٨ ، عن عليّ بن محمّد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنينعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :نهج البلاغة ، ص ٢١٤ ، ضمن الخطبة ١٥٣ ؛وتحف العقول ، ص ١٥٦الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٩٨ ، ح ٢٢٢٠٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٢ ، ح ٢٥٠٤١. (٩). في « بح ، بخ ، بف » : « فإنّما ».

(١٠). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : « همّتهم ». وفي الوافي : « نهمتهم ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « الرجل ».


وَإِنَّمَا(١) هَمُّهَا(٢) فِي الرِّجَالِ(٣) ؛ احْبِسُوا(٤) نِسَاءَكُمْ يَا مَعَاشِرَ(٥) الرِّجَالِ ».(٦)

٩٥٠٠/ ٧. أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيُّ(٧) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَنْبَسَةَ(٨) ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ زِيَادٍ(٩) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ؛

وَ(١٠) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :

« قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي رِسَالَتِهِ إِلَى الْحَسَنِعليه‌السلام : إِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ ؛ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى الْأَفْنِ(١١) ، وَعَزْمَهُنَّ إِلَى الْوَهْنِ ، وَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَاهُنَّ ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ(١٢) الْحِجَابِ خَيْرٌ لَكَ وَلَهُنَّ مِنَ الارْتِيَابِ(١٣) ، وَلَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ دُخُولِ‌ مَنْ لَاتَثِقُ(١٤) بِهِ عَلَيْهِنَّ(١٥) ، فَإِنِ(١٦) اسْتَطَعْتَ أَنْ لَايَعْرِفْنَ غَيْرَكَ مِنَ الرِّجَالِ فَافْعَلْ ».(١٧)

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « فإنّما ».

(٢). في « بف » : « همّتها ». وفي الوافي : « نهمتها ».

(٣). في « بف » والوافي : « الرجل ».

(٤). في الوسائل : « فاحبسوا ».

(٥). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « يا معشر ».

(٦).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٩٨ ، ح ٢٢٢٠٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٤ ، ح ٢٥٠٤٨.

(٧). في « بن » : « أبو عليّ الأشعري ». ويأتي ، وذيل ح ١٠١٨٠ ، وذيل ح ١٠٢٨٩ أنّ الصواب هو أبو عبد الله ‌الأشعري. (٨). في « بخ ، بف » : « عيينة ».

(٩). هذا العنوان محرّف ، والصواب عَبّاد بن زياد ، وهو عبّاد بن زياد بن موسى الأسدي الذي عُدَّ من رواة عمروبن ثابت أبي المقدام. راجع :تهذيب الكمال ، ج ١٤ ، ص ١٢٢ ، الرقم ٣٠٧٩ ؛ وج ٢١ ، ص ٥٥٣ ، الرقم ٤٣٣٣.

(١٠). للمصنّف إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام طريقان مستقلّان ينتهي أحدهما إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، والآخر إلى أبي عبداللهعليه‌السلام . وهذا نوع من إيقاع التحويل في السند. (١١). «الأَفْنُ» : النقص.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧١( أفن ).

(١٢). في « بخ » : « شدّ ».

(١٣). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٣١ : « قولهعليه‌السلام : من الارتياب ، أي من أن يخرجن فترتاب فيهنّ ، أو من قلقهنّ في محبّة الرجال بأن يكون الارتياب بمعنى الاضطراب. والأوّل أظهر ».

(١٤). في الوسائل والبحار ونهج البلاغةوخصائص الأئمّة والتحف : « لا يوثق ».

(١٥). في هامش المطبوع : « أي دخول من لايوثق بأمانته على النساء مثل خروجهنّ إلى مختلط الناس ، ولافرق بينهما وكلاهما في الفساد سواء ».

(١٦). في البحار ونهج البلاغةوخصائص الأئمّة والتحف : « وإن ».

(١٧).الكافي ، كتاب النكاح ، باب في ترك طاعتهنّ ، ح ١٠٢١٣ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد =


* أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ :

كَتَبَ بِهذِهِ الرِّسَالَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ(٢) .(٣)

٩٥٠١/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام إِذَا أَتَاهُ خَتَنُهُ(٤) عَلَى ابْنَتِهِ ، أَوْ عَلى أُخْتِهِ ، بَسَطَ لَهُ رِدَاءَهُ ، ثُمَّ أَجْلَسَهُ(٥) ، ثُمَّ يَقُولُ : مَرْحَباً بِمَنْ كَفَى الْمَؤُونَةَ وَسَتَرَ الْعَوْرَةَ ».(٦)

____________________

= إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إيّاكم ومشاورة النساء ؛ فإنّ فيهنّ الضعف والوهن والعجز ». وفينهج البلاغة ، ص ٤٠٥ ، ضمن الرسالة ٣١ ؛وخصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١١٧ ؛وتحف العقول ، ص ٨٦ ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٩٩ ، ح ٢٢٢٠٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٤ ، ح ٢٥٠٤٩.

(١). هكذا في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « الحسيني ».

وما أثبتناه هو الصواب ؛ فقد ورد فيرجال النجاشي ، ص ٨ ، الرقم ٥ ،والفهرست للطوسي ، ص ٨٨ ، الرقم ١١٩ ، أنّه روى محمّد بن أحمد بن أبي الثلج عن جعفر بن محمّد الحسني عن عليّ بن عبدك عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة وصيّة أمير المؤمنينعليه‌السلام لابنه محمّد.

وتأتي ذيل ح ١٠١٨٠ قطعة اُخرى من الخبر بنفس الطريق وفيه أيضاً : « جعفر بن محمّد الحسني ». والظاهر أنّ جعفر بن محمّد هذا ، هو جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب الذي ترجم له النجاشي وقال : « مات في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثمائة » ؛ فإنّ طبقته تساعد لرواية أحمد بن محمّد بن سعيد المتوفّى سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين وثلاثمائة عنه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٩٤ ، الرقم ٢٣٣ ؛ ص ١٢٢ ، الرقم ٣١٤ ؛تاريخ بغداد ، ج ٥ ، ص ١٤ ، الرقم ٢٣٦٥.

(٢). هكذا في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي المطبوع : + « [ بن الحنفيّة ] ». والظاهر أنّ « بن الحنفيّة » زيادة تفسيريّة زيدت في المتن سهواً.

(٣).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٩٩ ، ح ٢٢٢٠٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٤ ، ذيل ح ٢٥٠٤٩.

(٤). « الخَتَن - بالتحريك - : كلّ من كان من قبل المرأة ، مثل الأب والأخ ، وهم الأَخْتان. هكذا عند العرب. وأمّا عندالعامّة ، فختن الرجل : زوجة ابنته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٧ ( ختن ).

(٥). في « بخ ، بف » وحاشية « بن » : + « عليه ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٦ ، ح ٢٠٨٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٥ ، ح ٢٥٠٥٠.


٢٠ - بَابُ فَضْلِ شَهْوَةِ النِّسَاءِ عَلى شَهْوَةِ الرِّجَالِ‌

٩٥٠٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « خَلَقَ اللهُ الشَّهْوَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ(١) تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ فِي النِّسَاءِ ، وَجُزْءاً وَاحِداً فِي الرِّجَالِ ، وَلَوْ لَامَا جَعَلَ اللهُ فِيهِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ عَلى قَدْرِ أَجْزَاءِ الشَّهْوَةِ ، لَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ مُتَعَلِّقَاتٍ بِهِ(٢) ».(٣)

٩٥٠٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ صَبْرَ عَشَرَةِ رِجَالٍ ، فَإِذَا هَاجَتْ(٤) كَانَتْ(٥) لَهَا قُوَّةُ شَهْوَةِ عَشَرَةِ(٦) رِجَالٍ ».(٧)

____________________

(١). في « بح »والخصال : - « فجعل ».

(٢). قال المحقق الكلباسي في هامشسماء المقال ، ج ٢ ، ص ٥٤ : « لا يخفى أنّ ذيل الحديث يخالف صدره ؛ فإنّ مقتضى الصدر : لكان لكل نسوة تسعة رجال. ولقد اضطرب الأبطال في حلّ هذا الإشكال ، فمنهم من ذكر أنّ المراد فرض مجلس خاص بأن يكون فيه رجال تسعة ونساء تسع ، فأراد كلّ من النساء الوصول إليهم. ومنهم من قرأ التُّسْع بضمّ التاء. وخطر بالبال أن يكون المراد : لو لا الحياء المانع فيهنّ في وقت المقاربة ، لكانت واحدة منهنّ لشدّة شهوتهنّ عدلة تسع متعلّقات الرجل. واستحسن ذلك جماعة عند مذاكرة هذا الحديث ، منهم العلّامة المجلسي ». وللشيخ الحرّ العاملي هاهنا بيان وتحقيق جدير بالذكر ، طويناه عنه مخافة الإطناب ، إن شئت فراجع :الفوائد الطوسية ، ص ٩٧ ، الفائدة ٢٩.

(٣).الخصال ، ص ٤٣٨ ، باب العشرة ، ح ٢٨ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٧ ، ح ٢٠٨٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٣ ، ح ٢٥٠٤٢.(٤). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : + « لها ».

(٥). في « ن ، بح ، جت »والخصال : « كان ».

(٦). في « ن ، بح ، بخ » : « عشر ».

(٧).الخصال ، ص ٤٣٩ ، باب العشرة ، ح ٣٢ ، بسنده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة ، عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٧ ، ح ٢٠٨٣٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٣ ، ح ٢٥٠٤٤.


٩٥٠٤/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ ، عَنْ ضُرَيْسٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ النِّسَاءَ أُعْطِينَ بُضْعَ(١) اثْنَيْ عَشَرَ(٢) ، وَصَبْرَ اثْنَيْ عَشَرَ ».(٣)

٩٥٠٥/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ضُرَيْسٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) : « أَنَّ النِّسَاءَ أُعْطِينَ بُضْعَ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَصَبْرَ اثْنَيْ عَشَرَ ».(٦)

٩٥٠٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ(٧) أَصْحَابِهِ ، عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « فُضِّلَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى الرَّجُلِ بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ مِنَ اللَّذَّةِ ، وَلكِنَّ اللهَ أَلْقى عَلَيْهِنَّ(٩) الْحَيَاءَ ».(١٠)

٩٥٠٧/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصْبِرَ صَبْرَ عَشَرَةِ(١١) رِجَالٍ ، فَإِذَا حَصَلَتْ(١٢) زَادَهَا‌

____________________

(١). البُضْع يطلق على عقد النكاح والجماع معاً ، وعلى الفرج.النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٣ ( بضع ).

(٢). في « بف » : + « جزراً ».

(٣).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٧ ، ح ٢٠٨٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٣ ، ح ٢٥٠٤٣.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٥). في « بح ، بن » وحاشية « بف » : + « قال ». وفي الوافي : + « قال : سمعته يقول ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٨ ، ح ٢٠٨٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٣ ، ذيل ح ٢٥٠٤٣.

(٧). في «ن ،بح،بخ،جد» والوسائل : - « بعض ».

(٨). في « بن » والوسائل : - « بن محمّد ».

(٩). في « بس »والفقيه والوسائل : « عليها ».

(١٠).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٥٩ ، ح ٤٩٢٠ ، معلّقاً عن سماعةالوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٨ ، ح ٢٠٨٤١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٣ ، ح ٢٥٠٤٥.

(١١). في « جت » : « عشر ».

(١٢). في « بف » والوافيوقرب الإسناد والخصال : « حملت ». وفي المرآة : « اُحصنت ». وفيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، =


قُوَّةَ(١) عَشَرَةِ(٢) رِجَالٍ ».(٣)

٢١ - بَابُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ كُفْوُ(٤) الْمُؤْمِنَةِ‌

٩٥٠٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام إِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ ، فَرَحَّبَ بِهِ(٥) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام وَأَدْنَاهُ وَسَاءَلَهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي خَطَبْتُ إِلى مَوْلَاكَ فُلَانِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ابْنَتَهُ فُلَانَةَ ، فَرَدَّنِي وَرَغِبَ(٦) عَنِّي ، وَازْدَرَأَنِي(٧) لِدَمَامَتِي(٨)

____________________

= ص ٣٢ : « قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : في بعض النسخ : فإذا حصّلت. والتحصيل : التمييز. وفي بعضها : إذا حملت ، كما هو فيالخصال . وفي بعضها : إذا احصنت ، أي تزوّجت ، وهو أظهر. وعلى الأوّل يمكن أن يكون المراد أنّها إذا حصّلت الصبر بالتمرين زادها الله القوّة مضاعفة ». وفي هامش المطبوع : « قوله : حصلت ، أي بلغت ، أو حصلت الشهوة ».

(١). في الخصال : + « صبر ».

(٢). في « بح ، بف ، جت » : « عشر ».

(٣).قرب الإسناد ، ص ١١ ، ح ٣٤ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ؛الخصال ، ص ٤٣٩ ، باب العشرة ، ح ٣١ ، بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٧٨ ، ح ٢٠٨٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٤ ، ح ٢٥٠٤٦.

(٤). الكُفْوُ : النظير ، والمساوي ، والمثل. ومنه الكفاءة في النكاح ، وهو أن يكون الزوج مساوياً للمرأة في حسبها ودينها ونسبها وبيتها وغير ذلك. وفيه لغات اُخرى. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٧ ( كفأ ).

(٥). فرحّب به ، أي قال له : مرحباً ، أي لقيت رحباً وسعةً. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٧ ( رحب ).

(٦). في « جد » : « فرغب ».

(٧). « ازدرأني » أي حقّرني ، واحتقرني ، وعابني ، واستهزأ بي. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٥٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٥٣ ( زرى ).

(٨). في « ن ، بح ، جد » : « لذمامتي ». ويقال : دَمَّ الرجل يدمّ ، من بابي ضرب وتعب ، ومن باب قرب لغة. فيقال : دممت تدمّ دَمامةً بالفتح : قبح منظره وصغر جسمه. وكأنّه مأخوذ من الدِمَّة بالكسر ، وهي القَمْلة ، أو النملة الصغيرة ، فهو دميم. والجمع : دِمام.المصباح المنير ، ص ٢٠٠ ( دمم ).


وَحَاجَتِي وَغُرْبَتِي ، وَقَدْ دَخَلَنِي مِنْ ذلِكَ غَضَاضَةٌ(١) هَجْمَةٌ(٢) غُضَّ(٣) لَهَا قَلْبِي ، تَمَنَّيْتُ عِنْدَهَا الْمَوْتَ.

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « اذْهَبْ فَأَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهِ ، وَقُلْ(٤) لَهُ : يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام : زَوِّجْ مُنْجِحَ بْنَ رَبَاحٍ(٥) مَوْلَايَ ابْنَتَكَ(٦) فُلَانَةَ ، وَلَا تَرُدَّهُ».

قَالَ أَبُو حَمْزَةَ : فَوَثَبَ الرَّجُلُ فَرِحاً مُسْرِعاً(٧) بِرِسَالَةِ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَلَمَّا أَنْ تَوَارَى(٨) الرَّجُلُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِنَّ رَجُلاً كَانَ(٩) مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ - يُقَالُ لَهُ : جُوَيْبِرٌ - أَتى رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُنْتَجِعاً لِلْإِسْلَامِ(١٠) ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَكَانَ رَجُلاً قَصِيراً دَمِيماً(١١) مُحْتَاجاً عَارِياً ، وَكَانَ مِنْ قِبَاحِ(١٢) السُّودَانِ ، فَضَمَّهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِحَالِ غُرْبَتِهِ وَعَرَاهُ(١٣) ، وَكَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ طَعَامَهُ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ ، وَكَسَاهُ شَمْلَتَيْنِ(١٤) ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْزَمَ الْمَسْجِدَ ، وَيَرْقُدَ(١٥) فِيهِ بِاللَّيْلِ ، فَمَكَثَ بِذلِكَ مَا شَاءَ اللهُ حَتّى كَثُرَ الْغُرَبَاءُ - مِمَّنْ يَدْخُلُ‌

____________________

(١). الغضاضة : الذلّة ، والمنقصة ، والإنكسار. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ص ١٩٨ ( غضض ).

(٢). الهجمة : المرّة من الهجوم ، وهو الدخول بغتة ؛ يقال : حجم عليه ، أي دخل عليه بغتة على غفلة منه. راجع :المصباح المنير ، ص ٦٣٤ ( هجم ). (٣). في الوافي : « عصر ».

(٤). في « بن » : « فقل ».

(٥). في «ن ،بخ ،بن»:«رياح». وفي الوافي : « رماح ».

(٦). في « بخ ، جت » والوافي : « بنتك ».

(٧). في «بح» : «مسروراً». وفي الوافي : - «مسرعاً».

(٨). «توارى» : استخفى واستتر. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٨٩ ؛المصباح المنير ، ص ٦٥٦ (وري).

(٩). في « بح » : - « كان ».

(١٠). « مُنْتَجِعاً لِلْإِسْلامِ » أي طالباً له ؛ من قولهم : انتجع القوم ، إذا ذهبوا لطلب الكلأ في موضعه. وانتجع فلاناً ، إذا أتاه يطلب معروفه. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٤ ( نجع ).

(١١). في « ن ، بح ، بف ، جد » : « ذميماً ».

(١٢). في « بخ » : « قبائح ».

(١٣). في « ن ، بخ ، بف » والوافي : « وعريه ». وفي « بح ، بن ، جد » : - « وعراه ».

(١٤). الشملة : كساء يُشْتَمل ويُتَغَطّى به ويُتَلفَّف فيه. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٣٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٠١ ( شمل ).

(١٥). قال الراغب : « الرُّقاد : المستطاب من النوم القليل ». وقال الفيّومي : رقد رَقْداً ورُقُوداً ورُقاداً ؛ نام ليلاً كان =


فِي الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ - بِالْمَدِينَةِ ، وَضَاقَ(١) بِهِمُ الْمَسْجِدُ ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ طَهِّرْ مَسْجِدَكَ ، وَأَخْرِجْ مِنَ الْمَسْجِدِ مَنْ يَرْقُدُ فِيهِ بِاللَّيْلِ ، وَمُرْ بِسَدِّ أَبْوَابِ(٢) مَنْ كَانَ لَهُ فِي(٣) مَسْجِدِكَ بَابٌ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّعليه‌السلام ، وَمَسْكَنَ فَاطِمَةَعليها‌السلام ، وَلَا يَمُرَّنَّ فِيهِ جُنُبٌ ، وَلَا يَرْقُدْ فِيهِ غَرِيبٌ ».

قَالَ : « فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) بِسَدِّ أَبْوَابِهِمْ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّعليه‌السلام ، وَأَقَرَّ مَسْكَنَ فَاطِمَةَعليها‌السلام عَلى حَالِهِ ».

قَالَ(٥) : « ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَمَرَ أَنْ يُتَّخَذَ لِلْمُسْلِمِينَ سَقِيفَةٌ ، فَعُمِلَتْ لَهُمْ وَهِيَ الصُّفَّةُ(٦) ، ثُمَّ أَمَرَ الْغُرَبَاءَ وَالْمَسَاكِينَ أَنْ يَظَلُّوا فِيهَا نَهَارَهُمْ وَلَيْلَهُمْ ، فَنَزَلُوهَا وَاجْتَمَعُوا فِيهَا ، فَكَانَ(٧) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَتَعَاهَدُهُمْ(٨) بِالْبُرِّ وَالتَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَعَاهَدُونَهُمْ ، وَيَرِقُّونَ عَلَيْهِمْ(٩) لِرِقَّةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَيَصْرِفُونَ صَدَقَاتِهِمْ إِلَيْهِمْ.

____________________

= أو نهاراً ، وبعض يخصّه بنوم الليل ، والأوّل هو الحقّ ».المفردات للراغب ، ص ٣٦٢ ؛المصباح المنير ، ص ٢٣٤ ( رقد ).

(١). في « ن » : « فضاق ».

(٢). في «بح،بخ،بف،جت»والوافي والبحار:+«كلّ».

(٣). في « بن » : « إلى ».

(٤). في «بخ،بف،جت»والوافي :+ «عند ذلك ».

(٥). في « بخ ، بف » : - « قال ».

(٦). « الصُّفّةُ » : موضع مظلّل من المسجد كان يأوي إليه المساكين. وأهل الصفّة : هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن‌منهم منزل يسكنه ، فكانوا يأوون إلى موضع مظلّل في مسجد المدينة يسكنونه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٧ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٩٥ ( صفف ).

(٧). في الوافي : « وكان ».

(٨). قال الخليل : « التعاهد : الاحتفاظ بالشي‌ء وإحداث العهد به ، والتعهّد والاعتهاد ». وقال الجوهري : « التعهّد : التحفّظ بالشي‌ء وتجديد العهد به. وتعهّدت فلاناً وتعهّدت ضيعتي. وهو أفصح من قولك : تعاهدته ؛ لأنّ التعاهد إنّما يكون بين اثنين ». أقول : إلّا أن يكون التعاهد هنا لأصل الفعل دون الاشتراك ، كما هو الظاهر. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٣٠٢ ؛الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٦ ( عهد ).

(٩). في البحار : « يرقّونهم » بدل « يرقّون عليهم ».


وَإِنَّ(١) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نَظَرَ إِلى جُوَيْبِرٍ ذَاتَ يَوْمٍ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ لَهُ(٢) وَرِقَّةٍ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا جُوَيْبِرُ ، لَوْ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً فَعَفَفْتَ بِهَا فَرْجَكَ ، وَأَعَانَتْكَ عَلى دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ.

فَقَالَ لَهُ جُوَيْبِرٌ : يَا رَسُولَ اللهِ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي - مَنْ يَرْغَبُ(٣) فِيَّ؟ فَوَ اللهِ مَا مِنْ حَسَبٍ وَلَا نَسَبٍ وَلَا مَالٍ وَلَا جَمَالٍ ، فَأَيَّةُ امْرَأَةٍ تَرْغَبُ فِيَّ؟

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا جُوَيْبِرُ ، إِنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ بِالْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ شَرِيفاً ، وَشَرَّفَ بِالْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَضِيعاً ، وَأَعَزَّ بِالْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ذَلِيلاً ، وَأَذْهَبَ بِالْإِسْلَامِ مَا(٤) كَانَ مِنْ نَخْوَةِ(٥) الْجَاهِلِيَّةِ وَتَفَاخُرِهَا بِعَشَائِرِهَا وَبَاسِقِ(٦) أَنْسَابِهَا ، فَالنَّاسُ(٧) الْيَوْمَ كُلُّهُمْ - أَبْيَضُهُمْ وَأَسْوَدُهُمْ ، وَقُرَشِيُّهُمْ وَعَرَبِيُّهُمْ وَعَجَمِيُّهُمْ - مِنْ آدَمَ ، وَإِنَّ(٨) آدَمَ خَلَقَهُ اللهُ مِنْ طِينٍ ، وَإِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَطْوَعُهُمْ لَهُ وَأَتْقَاهُمْ ، وَمَا أَعْلَمُ يَا جُوَيْبِرُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَضْلاً إِلَّا لِمَنْ كَانَ أَتْقى لِلّهِ مِنْكَ وَأَطْوَعَ ».

ثُمَّ قَالَ لَهُ : « انْطَلِقْ يَا جُوَيْبِرُ ، إِلى زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَشْرَفِ بَنِي بَيَاضَةَ حَسَباً فِيهِمْ ، فَقُلْ لَهُ : إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ إِلَيْكَ وَهُوَ يَقُولُ لَكَ : زَوِّجْ جُوَيْبِراً(٩) ابْنَتَكَ الذَّلْفَاءَ(١٠) ».

____________________

(١). هكذا في « بح ، بخ ، بف ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فإنّ ».

(٢). في « بح » : - « له ».

(٣). في «بف» : «امرأة ترغب » بدل « من يرغب ».

(٤). في « ن ، بح ، بخ ، جت ، جد » : « من ».

(٥). النَخْوَةُ : الكبر ، والعجب ، والأنفة ، والحميّة. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٤ ( نخا ).

(٦). الباسق : المرتفع في علوّه.النهاية ، ج ١ ، ص ١٢٨ ( بسق ).

(٧). في الوافي : « فإنّ الناس ».

(٨). في « بف » : « فإنّ ».

(٩). في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » : « جويبر » وكذا في المواضع الآتية.

(١٠). في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جد » والمرآة والبحار : « الدلفاء » وكذا في المواضع الآتية.

وفيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٣٥ : « قولهعليه‌السلام : الدلفاء ، هي في النسخ بالمهملة ، ويظهر من كتب اللغة أنّها =


قَالَ : « فَانْطَلَقَ جُوَيْبِرٌ بِرِسَالَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ قَوْمِهِ عِنْدَهُ ، فَاسْتَأْذَنَ فَأُعْلِمَ(١) ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ(٢) وَسَلَّمَ عَلَيْهِ(٣) ، ثُمَّ قَالَ : يَا زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ إِلَيْكَ فِي حَاجَةٍ لِي(٤) ، فَأَبُوحُ(٥) بِهَا ، أَمْ أُسِرُّهَا إِلَيْكَ؟

فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ(٦) : بَلْ بُحْ بِهَا ؛ فَإِنَّ ذلِكَ شَرَفٌ لِي وَفَخْرٌ.

فَقَالَ لَهُ(٧) جُوَيْبِرٌ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ لَكَ : زَوِّجْ جُوَيْبِراً ابْنَتَكَ(٨) الذَّلْفَاءَ.

فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ : أَ رَسُولُ اللهِ أَرْسَلَكَ إِلَيَّ بِهذَا يَا جُوَيْبِرُ(٩) ؟

فَقَالَ لَهُ(١٠) : نَعَمْ ، مَا كُنْتُ لِأَكْذِبَ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ : إِنَّا لَانُزَوِّجُ فَتَيَاتِنَا إِلَّا أَكْفَاءَنَا(١١) مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْصَرِفْ يَا جُوَيْبِرُ ، حَتّى أَلْقى رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأُخْبِرَهُ بِعُذْرِي.

فَانْصَرَفَ جُوَيْبِرٌ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ مَا بِهذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَلَا بِهذَا ظَهَرَتْ(١٢) نُبُوَّةُ‌

____________________

= بالمعجمة. قال الجوهري : الذَلَف - بالتحريك - : صغر الأنف ، واستواء الأرنبة ؛ تقول : رجل أذلف ، وامرأة ذلفاء. ومنه سمّيت المرأة ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦٢ ( ذلف ).

(١). في الوافي : - « فاُعلم ».

(٢). في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي والبحار : - « فدخل ».

(٣). في الوافي : - « عليه ».

(٤). في البحار : - « لي ».

(٥). يقال : باح الشي‌ء بَوْحاً ، من باب قال ، أي ظهر. ويتعدّى بالحرف فيقال : باح به صاحبه. وبالهمزة أيضاً فيقال : أباحه ، أي أعلنه وأظهره. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٦١ ؛المصباح المنير ، ص ٦٥ ( بوح ).

(٦). في « بف » : + « لا ».

(٧). في « بف » : - « له ».

(٨). في « بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي : « بنتك ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : - « يا جويبر ».

(١٠). في « بف » : - « له ».

(١١). الأكفاء : الأمثال والنظائر ، جمع الكَفِي‌ء ، وهو النظير ، والمساوي ، والمثل. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٧ ( كفأ ).

(١٢). في « ن » : « اُظهرت ».


مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَسَمِعَتْ مَقَالَتَهُ الذَّلْفَاءُ بِنْتُ زِيَادٍ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا(١) ، فَأَرْسَلَتْ إِلى أَبِيهَا : ادْخُلْ إِلَيَّ ، فَدَخَلَ إِلَيْهَا ، فَقَالَتْ لَهُ(٢) : مَا هذَا الْكَلَامُ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ تُحَاوِرُ(٣) بِهِ جُوَيْبِراً؟ فَقَالَ لَهَا(٤) : ذَكَرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَرْسَلَهُ ، وَقَالَ : يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : زَوِّجْ جُوَيْبِراً ابْنَتَكَ الذَّلْفَاءَ ، فَقَالَتْ لَهُ : وَاللهِ ، مَا كَانَ جُوَيْبِرٌ لِيَكْذِبَ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِحَضْرَتِهِ ، فَابْعَثِ الْآنَ رَسُولاً يَرُدُّ عَلَيْكَ جُوَيْبِراً ، فَبَعَثَ زِيَادٌ رَسُولاً ، فَلَحِقَ جُوَيْبِراً ، فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ : يَا جُوَيْبِرُ ، مَرْحَباً بِكَ اطْمَئِنَّ حَتّى أَعُودَ إِلَيْكَ.

ثُمَّ انْطَلَقَ زِيَادٌ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ(٥) : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، إِنَّ جُوَيْبِراً أَتَانِي بِرِسَالَتِكَ ، وَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ لَكَ(٦) : زَوِّجْ جُوَيْبِراً ابْنَتَكَ(٧) الذَّلْفَاءَ ، فَلَمْ أَلِنْ لَهُ فِي الْقَوْلِ(٨) ، وَرَأَيْتُ لِقَاءَكَ ، وَنَحْنُ لَانَتَزَوَّجُ(٩) إِلَّا أَكْفَاءَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ.

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا زِيَادُ ، جُوَيْبِرٌ مُؤْمِنٌ ، وَالْمُؤْمِنُ كُفْوٌ لِلْمُؤْمِنَةِ(١٠) ، وَالْمُسْلِمُ كُفْوٌ لِلْمُسْلِمَةِ(١١) ، فَزَوِّجْهُ يَا زِيَادُ ، وَلَا تَرْغَبْ عَنْهُ ».

قَالَ : « فَرَجَعَ زِيَادٌ إِلى مَنْزِلِهِ ، وَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ ، فَقَالَ لَهَا مَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّكَ إِنْ عَصَيْتَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَفَرْتَ ، فَزَوِّجْ جُوَيْبِراً ، فَخَرَجَ‌

____________________

(١). الخدر : ناحية في البيت يترك عليها ستر ، فتكون فيه الجارية البكر ، خُدّرت فهي مخدّرة. وجمع الخِدْر : الخُدور.النهاية ، ج ٢ ، ص ١٣ ( خدر ).

(٢). في « بف » والوافي والبحار : - « له ». وفي « بن » : + « يا أبه ». وفي « بف » وحاشية « جت » والوافي : + « يا أباه ». وفي « بخ » : + « يا أبتاه ».

(٣). المحاورة : المجاوبة ، ومراجعة المنطق والكلام في المخاطبة. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢١٨ ( حور ).

(٤). في « بن » : - « لها ».

(٥). في « بح » : - « له ».

(٦). في « بخ ، بف ، جت ، جد» والبحار:-«لك».

(٧). في « بن » : « بنتك ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « بالقول ».

(٩). في « ن ، بح ، بف ، جت ، جد » والوافي والبحار : « لا نزوّج ».

(١٠). في « بف » والوافي : « المؤمنة ».

(١١). في « بخ » والوافي : « المسلمة ».


زِيَادٌ ، فَأَخَذَ(١) بِيَدِ جُوَيْبِرٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ(٢) إِلى قَوْمِهِ ، فَزَوَّجَهُ عَلى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَضَمِنَ صَدَاقَهُ(٤) ».

قَالَ : « فَجَهَّزَهَا زِيَادٌ وَهَيَّؤُوهَا(٥) ، ثُمَّ أَرْسَلُوا إِلى جُوَيْبِرٍ ، فَقَالُوا لَهُ : أَ لَكَ مَنْزِلٌ ، فَنَسُوقَهَا إِلَيْكَ؟ فَقَالَ : وَاللهِ ، مَا لِي مِنْ(٦) مَنْزِلٍ ».

قَالَ(٧) : « فَهَيَّؤُوهَا ، وَهَيَّؤُوا لَهَا مَنْزِلاً ، وَهَيَّؤُوا(٨) فِيهِ فِرَاشاً وَمَتَاعاً ، وَكَسَوْا(٩) جُوَيْبِراً ثَوْبَيْنِ ، وَأُدْخِلَتِ الذَّلْفَاءُ فِي بَيْتِهَا ، وَأُدْخِلَ جُوَيْبِرٌ عَلَيْهَا مُعَتِّماً(١٠) ، فَلَمَّا رَآهَا نَظَرَ إِلى بَيْتٍ وَمَتَاعٍ وَرِيحٍ طَيِّبَةٍ ، قَامَ(١١) إِلى زَاوِيَةِ الْبَيْتِ ، فَلَمْ يَزَلْ تَالِياً لِلْقُرْآنِ ، رَاكِعاً وَسَاجِداً حَتّى‌طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَلَمَّا سَمِعَ النِّدَاءَ خَرَجَ ، وَخَرَجَتْ زَوْجَتُهُ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَتَوَضَّأَتْ وَصَلَّتِ الصُّبْحَ ، فَسُئِلَتْ : هَلْ مَسَّكِ؟ فَقَالَتْ : مَا زَالَ تَالِياً لِلْقُرْآنِ ، وَرَاكِعاً وَسَاجِداً حَتّى سَمِعَ النِّدَاءَ فَخَرَجَ ، فَلَمَّا كَانَتِ(١٢) اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ ، فَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ ، وَأَخْفَوْا ذلِكَ مِنْ زِيَادٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ(١٣) الثَّالِثُ ، فَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ ، فَأُخْبِرَ بِذلِكَ أَبُوهَا ، فَانْطَلَقَ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ : بِأَبِي أَنْتَ(١٤) وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ(١٥) ، أَمَرْتَنِي بِتَزْوِيجِ جُوَيْبِرٍ ، وَلَا وَاللهِ مَا كَانَ‌

____________________

(١). في « جد » : « وأخذ ».

(٢). في « بح » : « فأخرجه ».

(٣). في « بف ، جت » والوافي : « رسول الله ».

(٤). في البحار : « صداقها ».

(٥). في البحار : « وهيّأها ».

(٦). في « ن ، بح » : - « من ».

(٧). في « بخ ، بف » : - « قال ».

(٨). في « بخ ، بف » : + « لها ».

(٩). في « بخ » : « وألبسوا ».

(١٠). في « ن ، بح ، بخ ، بن ، جد » والوافي : « مغتمّاً ». و « مُعَتِّماً » أي متأخّراً ، أو سائراً في العَتَمة ، وهي الثلث الأوّل من‌ الليل بعد غيبوبة الشفق ، أو هي وقت صلاة العشاء ، أو هي ظلمة الليل ؛ من التعتيم ، وهو السير في العتمة ، والإبطاء ، والتأخير. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٨٠ ( عتم ).

(١١). في « بخ » : « فأقام ».

(١٢). في « بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي : « كان ».

(١٣). في « بخ ، بف ، بن ، جد » : « يوم ».

(١٤). في « ن ، بح » : - « أنت ».

(١٥). في « بف » : - « يا رسول الله ».


مِنْ مَنَاكِحِنَا(١) ، وَلكِنْ طَاعَتُكَ أَوْجَبَتْ عَلَيَّ تَزْوِيجَهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : فَمَا الَّذِي أَنْكَرْتُمْ مِنْهُ؟ قَالَ(٢) : إِنَّا هَيَّأْنَا لَهُ بَيْتاً وَمَتَاعاً ، وَأُدْخِلَتِ ابْنَتِيَ(٣) الْبَيْتَ ، وَأُدْخِلَ مَعَهَا مُعَتِّماً(٤) ، فَمَا كَلَّمَهَا ، وَلَا نَظَرَ إِلَيْهَا ، وَلَا دَنَا مِنْهَا ، بَلْ(٥) قَامَ إِلى زَاوِيَةِ الْبَيْتِ ، فَلَمْ يَزَلْ(٦) تَالِياً لِلْقُرْآنِ ، رَاكِعاً(٧) وَسَاجِداً حَتّى سَمِعَ النِّدَاءَ ، فَخَرَجَ(٨) ، ثُمَّ فَعَلَ(٩) مِثْلَ ذلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ ، وَمِثْلَ ذلِكَ فِي اللَّيلَةِ(١٠) الثَّالِثَةِ ، وَلَمْ يَدْنُ مِنْهَا ، وَلَمْ يُكَلِّمْهَا إِلى أَنْ جِئْتُكَ ، وَمَا نَرَاهُ يُرِيدُ النِّسَاءَ ، فَانْظُرْ فِي أَمْرِنَا ، فَانْصَرَفَ زِيَادٌ.

وَبَعَثَ(١١) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى جُوَيْبِرٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَ مَا تَقْرَبُ النِّسَاءَ؟ فَقَالَ لَهُ جُوَيْبِرٌ : أَوَمَا أَنَا بِفَحْلٍ؟ بَلى يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَشَبِقٌ(١٢) ، نَهِمٌ(١٣) إِلَى النِّسَاءِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَدْ خُبِّرْتُ بِخِلَافِ مَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ قَدْ(١٤) ذُكِرَ(١٥) لِي أَنَّهُمْ هَيَّؤُوا لَكَ بَيْتاً وَفِرَاشاً وَمَتَاعاً ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْكَ فَتَاةٌ حَسْنَاءُ(١٦) عَطِرَةٌ ، وَأَتَيْتَ(١٧) مُعَتِّماً(١٨) ، فَلَمْ تَنْظُرْ‌

____________________

(١). في الوافي : « مناكحنا ، أي مواضع نكاحنا. والمناكح في الأصل النساء ».

(٢).في«بف،جت»والوافي:«فقال».وفي«بخ»:«فقال له».

(٣). في « بف ، بن » والوافي : « بنتي ».

(٤). في « ن ، بح ، بن » : « مغتماً ». وفي « بخ ، جد » والوافي : « مغتّماً » بتضعيف التاء.

(٥). في « ن ، جد » : - « بل ».

(٦). في « بن » : « فما زال ».

(٧). في « بن » : « وراكعاً ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « وخرج ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « وفعل ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : - « الليلة ».

(١١). في « بح » : « فبعث ».

(١٢). الشَبِقُ : الذي به الشَّبَق بالتحريك ، وهو شدّة الغُلْمة وطلب النكاح. والغُلْمة : شدّة الضراب ، وهيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٤١ ( شبق ) ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٣٩ (غلم ).

(١٣). النَهِمُ : الحريص ؛ من النَهْمة ، وهو بلوغ الهمّة والشهوة في الشي‌ء. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٣٣ ( نهم ). (١٤). في الوافي : « وقد ».

(١٥). في « بف » والبحار : « ذكروا ».

(١٦). في « بن » : « حسنة ».

(١٧). في حاشية « جت » : « وأنت ».

(١٨). في « ن ، بح ، جد » والوافي : « مغتماً ». وفي « بخ » : « مغتم ». وفي « بف » وحاشية « جت » : « معتم ».


إِلَيْهَا ، وَلَمْ تُكَلِّمْهَا ، وَلَمْ تَدْنُ مِنْهَا ، فَمَا دَهَاكَ(١) إِذَنْ؟

فَقَالَ لَهُ جُوَيْبِرٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَخَلْتُ(٢) بَيْتاً وَاسِعاً ، وَرَأَيْتُ فِرَاشاً وَمَتَاعاً وَفَتَاةً حَسْنَاءَ عَطِرَةً ، وَذَكَرْتُ حَالِيَ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهَا ، وَغُرْبَتِي وَحَاجَتِي وَوَضِيعَتِي(٣) وَكِسْوَتِي(٤) مَعَ الْغُرَبَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ أَوْلَانِي اللهُ ذلِكَ أَنْ أَشْكُرَهُ عَلى مَا‌ أَعْطَانِي ، وَأَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِحَقِيقَةِ الشُّكْرِ ، فَنَهَضْتُ إِلى جَانِبِ الْبَيْتِ ، فَلَمْ أَزَلْ فِي صَلَاتِي تَالِياً لِلْقُرْآنِ ، رَاكِعاً وَسَاجِداً(٥) أَشْكُرُ اللهَ(٦) حَتّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ ، فَخَرَجْتُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَأَيْتُ أَنْ أَصُومَ ذلِكَ الْيَوْمَ ، فَفَعَلْتُ ذلِكَ(٧) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا ، وَرَأَيْتُ ذلِكَ فِي جَنْبِ مَا أَعْطَانِي اللهُ يَسِيراً ، وَلكِنِّي سَأُرْضِيهَا ، وَأُرْضِيهِمُ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ.

فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى زِيَادٍ ، فَأَتَاهُ ، فَأَعْلَمَهُ مَا(٨) قَالَ جُوَيْبِرٌ ، فَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ ».

قَالَ : « وَوَفى(٩) لَهَا(١٠) جُوَيْبِرٌ بِمَا قَالَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله خَرَجَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ وَمَعَهُ جُوَيْبِرٌ ، فَاسْتُشْهِدَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى ، فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ(١١) أَنْفَقُ(١٢) مِنْهَا بَعْدَ جُوَيْبِرٍ ».(١٣)

____________________

(١). فيالوافي : « الدهاء : النُّكْر. ودهاه : أصابه بداهية ، وهي الأمر العظيم ». وراجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٧٥ ( دها ).

(٢). في « بخ ، بف » : « اُدخلت ».

(٣). في « بن ، بح ، بف ، جت » : « وضيعتي » بدون الواو.

(٤). في « ن ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « بن » والوافي والبحار : « وكينونتي ».

(٥). في « بخ » : « ساجداً » بدون الواو.

(٦). في حاشية « بن » : « لله ».

(٧). في « جد » : + « اليوم ».

(٨). في « بخ » والوافي : « بما ».

(٩). في البحار : « وفى » بدون الواو.

(١٠). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « لهم ».

(١١). الأيّم : العزب - وهو الذي لا زوج له - رجلاً كان أو امرأة. راجع :المصباح المنير ، ص ٣٣ ( أيم ).

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أنفق ، من النفاق ضدّ الكساد ، أي كان الناس يرغبون في تزويجها ويبدون الأموال العظيمة لمهرها ، وليس من الإنفاق ، كما توهّم ». وراجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٨ ( نفق ).

(١٣).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٨٥ ، ح ٢٠٨٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٧ ، ح ٢٥٠٥٥ ، وفيه ملخّصاً ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١١٧ ، ح ٨٩.


٩٥٠٩/ ٢. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالِ التَّيْمُلِيِّ(١) ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتى رَجُلٌ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ(٢) ، عِنْدِي مَهِيرَةُ(٣) الْعَرَبِ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَقْبَلَهَا(٤) وَهِيَ ابْنَتِي ».

قَالَ : « فَقَالَ : قَدْ قَبِلْتُهَا ، قَالَ : فَأُخْرى(٥) يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَمَا هِيَ؟ قَالَ : لَمْ يَضْرِبْ عَلَيْهَا صُدْغٌ(٦) قَطُّ ، قَالَ : لَاحَاجَةَ لِي فِيهَا ، وَلكِنْ زَوِّجْهَا مِنْ جِلْبِيبٍ(٧) ».

قَالَ : « فَسَقَطَ رِجْلَا الرَّجُلِ(٨) مِمَّا دَخَلَهُ(٩) ، ثُمَّ أَتى أُمَّهَا ، فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، فَدَخَلَهَا‌

____________________

(١). هكذا في « بف ». وفي « ن ، بخ ، بن ، جت ، جد » والوسائل : « عليّ بن الحسن بن صالح التيملي ». وفي « بح » : « عليّ بن الحسن بن صالح البجلي ». وفي المطبوع : « عليّ بن الحسين بن صالح التيملي ».

ولم نجد في هذه الطبقة من يسمّى بعليّ بن الحسن بن صالح أو عليّ بن الحسين بن صالح ، وقد تكرّرت في الأسناد رواية عليّ بن الحسن [ بن فضّال ] عن أيّوب بن نوح. وتقدّم غير مرّة أنّ عليّ بن الحسن التيملي هو عليّ بن الحسن بن فضّال. هذا ، ولايبعد أن يكون « صالح » محرّفاً من « فضّال ». راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٤٤ - ٥٤٥ وص ٥٩٩. (٢). في « بخ » : - « فقال : يا رسول الله ».

(٣).«المهيرة»:الغالية المهر.لسان العرب ،ج٥،ص١٨٤(مهر).

(٤). في « بف ، جت » : + « منّي ».

(٥). في « ن ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل : « واُخرى ». وفي الوافي : « واُخرى ، أي لها خصلة اُخرى‌ حسنة يرغب فيها ».

(٦). في « ن ، بخ ، بن ، جت » والوسائل : « صدع ». والصُدْغ : ما بين العين والاُذن ، ويسمّى أيضاً الشعر المتدلّي عليها صُدْغاً وربما قالوا : السدغ بالسين.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٢٣ ( صدغ ). وفيالوافي : « وكأنّ ضربها كناية على الإصابة بمصيبة ».

(٧). هكذا في « ن ، بح ، بن ، جت ، جد ». وفي « بخ ، بف » والمطبوع والوافي : « الحلبيب » بالحاء المهملة. وفي المرآة : « حلبيب ، في نسخ الكتاب بالحاء المهملة ، والمضبوط فيجامع الاُصول عند ذكر الصحابة : جُلَيبيب بن عبد الله الفهري الأنصاري بضمّ الجيم وفتح اللام وسكون الباء الاُولى المثنّاة من تحت وكسر الباء الموحّدة وبعدها ياء اُخرى بنقطتين ، ثمّ باء اُخرى موحّدة ». وفيالقاموس ، ج ١ ، ص ١٤٢ ( جلب ) : « جُليبيب ، كقُنَيديل : صحابي ».

(٨). فيالوافي : « سقوط الرجلين كناية عن تغيّر الحال وإصابته شدّة الألم ؛ فإنّ ذلك ممّا يذهب بقوّة المشي ». وفي ‌المرآة : « قولهعليه‌السلام : فسقط رجلا ، الظاهر أنّ سقوط الرجلين كناية عن الهمّ والندم ، كما قال في القاموس : وسُقط في يديه واُسقط ، مضمومتين : زلّ وأخطأ وندم ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٠٥ ( سقط ).

(٩). في « بخ » : « مما دخلها ».


مِثْلُ مَا دَخَلَهُ ، فَسَمِعَتِ الْجَارِيَةُ مَقَالَتَهُ ، وَرَأَتْ مَا دَخَلَ أَبَاهَا(١) ، فَقَالَتْ لَهُمَا : ارْضَيَا لِي مَا رَضِيَ اللهُ وَرَسُولُهُ لِي ».

قَالَ : « فَتَسَلّى ذلِكَ عَنْهُمَا ، وَأَتى أَبُوهَا النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَخْبَرَهُ(٢) الْخَبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله : قَدْ جَعَلْتُ مَهْرَهَا الْجَنَّةَ ».

* وَزَادَ فِيهِ صَفْوَانُ(٤) ، قَالَ : فَمَاتَ عَنْهَا جِلْبِيبٌ(٥) ، فَبَلَغَ مَهْرُهَا بَعْدَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.(٦)

٢٢ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ‌

٩٥١٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(٧) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله زَوَّجَ الْمِقْدَادَ(٨) بْنَ الْأَسْوَدِ(٩) ضُبَاعَةَ ابْنَةَ(١٠) الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَإِنَّمَا زَوَّجَهُ لِتَتَّضِعَ(١١) الْمَنَاكِحُ ، وَلِيَتَأَسَّوْا بِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ أَكْرَمَهُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاهُمْ ».(١٢)

____________________

(١). في الوافي : « أبويها ».

(٢). في الوسائل : « وأخبره ».

(٣). في الوافي : - « رسول الله ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « صفوان فيه ».

(٥). هكذا في « ن ، بح ، بن ، جت ، جد ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « حلبيب عنها ». وفي المطبوع : « عنها حلبيب ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٩٠ ، ح ٢٠٨٦١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٨ ، ح ٢٥٠٥٦.

(٧). في الوافي : « قال » بدل « إنّ ».

(٨). هكذا في « ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل والبحار والتهذيب ، ح ١٥٨٢. وفي « بخ » والمطبوع : « مقداد ». (٩). في التهذيب ، ح ١٥٨٢ : + « الكندي ».

(١٠). في « بح ، بخ ، بف »والتهذيب ، ح ١٥٨٢ : « بنت ».

(١١). فيالوافي : « يتّضع ، من الاتّضاع ، ضدّ الارتفاع ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٥٨٢ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ح ١٥٨١ ، بسند آخر ، إلى قوله : « لتتّضع =


٩٥١١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله زَوَّجَ الْمِقْدَادَ بْنَ(١) الْأَسْوَدَ(٢) ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّمَا زَوَّجَهَا(٣) الْمِقْدَادَ لِتَتَّضِعَ(٤) الْمَنَاكِحُ ، وَلِيَتَأَسَّوْا(٥) بِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٦) ، وَلِتَعْلَمُوا(٧) أَنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ(٨) ، وَكَانَ الزُّبَيْرُ أَخَا عَبْدِ اللهِ وَأَبِي طَالِبٍ لِأَبِيهِمَا وَأُمِّهِمَا».(٩)

٩٥١٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ(١٠) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ شَيْبَانِيٌّ - يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ الْمَلِكِ‌ بْنُ حَرْمَلَةَ - عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : أَ لَكَ أُخْتٌ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَتُزَوِّجُنِيهَا(١١) ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَضَى الرَّجُلُ ، وَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ‌

____________________

= المناكح » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٨٤ ، ح ٢٠٨٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٩ ، ح ٢٥٠٥٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢.

(١). في « بف ، بن » : - « بن ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « أسود ».

(٣). في « بف ، جت » : « زوّجتها ».

(٤). في « جت » : « ليتّضع ».

(٥). في « بن ، جد » والبحار : « ولتتأسّوا ».

(٦). في البحار:«ولتتأسّوا بسنّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٧). في « بخ ، بف » : « وليعلموا ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٨). في « بخ ، بف » : « أنّ أكرمهم عند الله أتقاهم ».

(٩).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٨٥ ، ح ٢٠٨٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧٠ ، ح ٢٥٠٥٨ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٦٥ ، ح ٩.

(١٠). في « بخ ، بف » : - « بن أعين ».

(١١). في « بخ » : « تزوّجنيها ». وفي « جت » : « فتزوّجها ». وفي « بف » : « فزوّجنيها ».


أَصْحَابِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام حَتَّى انْتَهى إِلى مَنْزِلِهِ ، فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقِيلَ لَهُ : فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، وَهُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَقَالَ لَهُ(١) : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، سَأَلْتُ عَنْ صِهْرِكَ(٢) هذَا الشَّيْبَانِيِّ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، فَقَالَ لَهُ(٣) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : إِنِّي لَأُبْدِيكَ(٤) يَا فُلَانُ عَمَّا أَرى وَعَمَّا أَسْمَعُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - رَفَعَ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ ، وَأَتَمَّ بِهِ النَّاقِصَةَ ، وَأَكْرَمَ بِهِ(٥) اللُّؤْمَ(٦) ؟ فَلَا لُؤْمَ عَلَى الْمُسْلِمِ(٧) ، إِنَّمَا(٨) اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ ».(٩)

٩٥١٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ‌ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدٍ(١١) ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بن » : - « له ».

(٢). الصِهْر : حرمة الخُتونة. وختن الرجل - وهو كلّ من كان من قبل المرأة - : صِهْره. وأهل بيت المرأة أصهار. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٧١ ( صهر ).

(٣). في « بح ، جت » : - « له ».

(٤). في « جد » وحاشية « جت » : « لاُبدّيك ». وفي البحار : « لاُبرئك ». وفيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٣٩ : « قولهعليه‌السلام : إنّي لاُبديك ، في النسخ : لاُبرئك ، أي اُحبّ أن تكون بريئاً ممّا أرى وأسمع منك من الاعتناء بالأحساب الدنيويّة. وفي أكثرها : لاُبديك ، من قولهم : بدا ، أي خرج إلى البدوّ ، ومنه الحديث : كان يبدو لي التلاع ، أو من أبداه بمعنى أظهره على الحذف والإيضاح ، أي اُظهر لك ناهياً عمّا أرى ، أو من الابتداء مهموزاً بتضمين معنى النهي ، أي اُبدئك بالنهي عن ذلك. والأصوب الأوّل ، ولعلّه من تصحيف النسّاخ ».

(٥). في « بف ، جت » : + « من ».

(٦). قال الفيّومي : « لؤم بضمّ الهمزة لُؤْماً فهو لئيم. يقال ذلك للشحيح والدني‌ء النفس والمهين ونحوهم ؛ لأنّ اللُؤْم ضدّ الكرم ».المصباح المنير ، ص ٥٦٠ ( لأم ).

(٧). في « ن ، بخ ، بف ، جت » : « مسلم ». وفي « بن ، جد » : - « فلا لؤم على المسلم ».

(٨). في « جد » : « وإنّما ».

(٩).الزهد ، ص ١٢٨ ، ح ٦١ ، بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٩١ ، ح ٢٠٨٦٢ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٦٤ ، ح ٥. (١٠). في « بخ » : - « بن خالد ».

(١١). في « ن ، بح ، جت ، جد » : « عن أبي عبد الله عبد الرحمن بن محمّد ». وفي « بخ » : « عن أبي عبد الله بن عبد =


كَانَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَيْنٌ بِالْمَدِينَةِ ، يَكْتُبُ إِلَيْهِ بِأَخْبَارِ مَا يَحْدُثُ فِيهَا ، وَإِنَّ‌ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام أَعْتَقَ جَارِيَةً(١) ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ، فَكَتَبَ الْعَيْنُ إِلى عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي تَزْوِيجُكَ مَوْلَاتَكَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ كَانَ فِي أَكْفَائِكَ(٢) مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ تَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ ، وَتَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ ، فَلَا لِنَفْسِكَ نَظَرْتَ ، وَلَا عَلى وُلْدِكَ أَبْقَيْتَ ، وَالسَّلَامُ.

فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تُعَنِّفُنِي(٣) بِتَزْوِيجِي مَوْلَاتِي ، وَتَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ(٤) فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَنْ أَتَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ ، وَأَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُرْتَقىً(٥) فِي مَجْدٍ ، وَلَا مُسْتَزَادٌ فِي كَرَمٍ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مِلْكَ يَمِينِي ، خَرَجَتْ مَتى(٦) أَرَادَ اللهُ(٧) - عَزَّ وَجَلَّ -

____________________

= الرحمن بن محمّد ». وفي الوسائل : - « عن أبي عبد الله ».

ولم تظهر لنا حقيقة حال السند. وما احتمله بعض الأعلام من أنّ الصواب هو « أبي عبد الله عبد الرحمن بن محمّد » وأنّ المراد من عبد الرحمن بن محمّد هو عبد الرحمن بن محمّد بن عبيد الله العرزمي ، لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّ كنية العرزمي هذا ، هو أبو محمّد ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٣٧ ، الرقم ٦٢٨.

وأمّا ما ورد في هامش المطبوع من استظهار كون أبي عبد الله هو أبو عبد الله محمّد بن أحمد الجاموراني ، فهو أيضاً غير تامّ ؛ فإنّا لم نجد - مع الفحص الأكيد - رواية والد أحمد بن محمّد بن خالد عن الجاموراني في موضع ، بل أحمد نفسه روى كتاب أبي عبدالله الجاموراني - كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٥٢٩ ، الرقم ٨٥٠ ؛ورجال النجاشي ، ص ٤٥٦ ، الرقم ١٢٣٨ - وقد تكرّرت روايته عن الجاموراني في الأسناد ، منها ما تقدم في ح ٩٤٥٦ و ٩٤٦٥.

(١). في « بح ، بف ، بن جت ، جد » والوسائل والبحار : + « له ».

(٢). الأكفاء : الأمثال والنظائر ، جمع الكفي‌ء ، وهو النظير والمساوي والمثل. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٧ ( كفأ ).

(٣). التعنيف : التوبيخ ، والتقريع ، واللؤم ، والعتاب. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ( عنف ).

(٤). في « ن ، بخ ، بن ، جت ، جد » والوسائل والبحار : « قد كان ».

(٥). في الوسائل والبحار : « المرتقى ».

(٦). في « ن ، جت ، جد » والوافي والوسائل والبحار : « منّي ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « منّي كما ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أراد الله ، جملة معترضة تعليليّة ، أي خرجت منّي بأمر التمست بذلك الأمر ثوابه ؛ =


مِنِّي(١) بِأَمْرٍ أَلْتَمِسُ(٢) بِهِ(٣) ثَوَابَهُ ، ثُمَّ ارْتَجَعْتُهَا عَلى سُنَّةٍ(٤) ، وَمَنْ كَانَ زَكِيّاً فِي دِينِ اللهِ ، فَلَيْسَ يُخِلُّ بِهِ شَيْ‌ءٌ مِنْ أَمْرِهِ ، وَقَدْ رَفَعَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ ، وَتَمَّمَ بِهِ النَّقِيصَةَ(٥) ، وَأَذْهَبَ(٦) اللُّؤْمَ ، فَلَا لُؤْمَ عَلى امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، إِنَّمَا(٧) اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالسَّلَامُ ».

فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ رَمى بِهِ إِلَى ابْنِهِ سُلَيْمَانَ ، فَقَرَأَهُ(٨) ، فَقَالَ(٩) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَشَدَّ مَا فَخَرَ عَلَيْكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، لَاتَقُلْ ذلِكَ ؛ فَإِنَّهُ(١٠) أَلْسَنُ بَنِي هَاشِمٍ الَّتِي تَفْلِقُ الصَّخْرَ ، وَتَغْرِفُ مِنْ بَحْرٍ ، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام - يَا بُنَيَّ(١١) - يَرْتَفِعُ مِنْ حَيْثُ يَتَّضِعُ النَّاسُ.(١٢)

٩٥١٤/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ(١٣) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ ؛

وَ(١٤) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ(١٥) بُنْدَارَ ، عَنِ السَّيَّارِيِّ ، عَنْ بَعْضِ الْبَغْدَادِيِّينَ ،

____________________

= لأنّ الله أراد وطلب منّي ذلك. ويحتمل أن يكون قوله : « بأمر » متعلّقاً بقوله : « أراد » ، أي أمرني بذلك ، والضمير في قوله : « به » راجعاً إلى الإخراج أو الخروج ».

(١). في « بف » : - « منّي ».

(٢). في « بح ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوافي والوسائل والبحار : « التمست ».

(٣). في « ن ، جد » والوسائل : - « به ».

(٤). في حاشية « جت » والبحار : « سنّته ».

(٥). في « بح ، بخ ، جت ، جد » : « الناقصة ». وفي « بف » : « المنقصة ».

(٦). في « بن » والوسائل : + « به ».

(٧). في « بخ ، بف » : « وإنّما ».

(٨). في « بح » : « فقرأ ».

(٩). في « بخ » : + « له ».

(١٠). في « جت ، جد » والبحار : « فإنّها ».

(١١). في « بح » : - « يا بنيّ ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٥٨٧ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٢١ ، ص ٩٣ ، ح ٢٠٨٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧٢ ، ح ٢٥٠٦٣ ، إلى قوله : « إنّما اللؤم لؤم الجاهليّة والسلام» ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٦٤ ، ح ٦.

(١٣). في التهذيب : « الحسن بن الحسين الهاشمي ». وهو سهو ظاهراً.

(١٤). في السند تحويل بعطف « عليّ بن محمّد بن بندار » على « الحسين بن الحسن الهاشمي ، عن إبراهيم بن‌إسحاق الأحمر » ؛ فقد روى إبراهيم بن إسحاق الأحمر بعنوان إبراهيم النهاوندي عن السيّاري فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٣ ، ح ٥٢٩. (١٥). في التهذيب : - « محمّد بن ».


عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ ، قَالَ :

لَقِيَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ بَعْضُ الْخَوَارِجِ ، فَقَالَ : يَا هِشَامُ ، مَا تَقُولُ فِي الْعَجَمِ؟ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجُوا فِي(١) الْعَرَبِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ(٢) : فَالْعَرَبُ يَتَزَوَّجُوا(٣) مِنْ(٤) قُرَيْشٍ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقُرَيْشٌ(٥) يَتَزَوَّجُ(٦) فِي بَنِي هَاشِمٍ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : عَمَّنْ أَخَذْتَ هذَا؟ قَالَ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « أَ تَتَكَافَأُ(٧) دِمَاؤُكُمْ ، وَلَا تَتَكَافَأُ(٨) فُرُوجُكُمْ؟ ».

قَالَ : فَخَرَجَ الْخَارِجِيُّ حَتّى أَتى أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ هِشَاماً ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ كَذَا ، فَأَخْبَرَنِي بِكَذَا(٩) ، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْكَ.

قَالَ : « نَعَمْ ، قَدْ قُلْتُ ذلِكَ(١٠) ».

فَقَالَ الْخَارِجِيُّ : فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ خَاطِباً.

فَقَالَ لَهُ(١١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّكَ(١٢) لَكُفْوٌ فِي دَمِكَ(١٣) وَحَسَبِكَ فِي قَوْمِكَ ، وَلكِنَّ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « إلى ».

(٢). في « بح » : - « قال ».

(٣). في الوافي : « يتزوّج ». وفي التهذيب : « تتزوّج ».

(٤). في « بف ، جت » والتهذيب : « في ».

(٥). في « جد » : « فقال قريش ».

(٦). في « جت »والتهذيب : « تتزوّج ». وفي الوسائل : « تزوّج ».

(٧). في « بخ ، بف » : « أيتكافأ ». وفي الوافي : « يتكافأ » بدون همزة الاستفهام.

(٨). في الوافي : « ولا يتكافأ ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : + « وكذا ».

(١٠). في التهذيب : « ذاك ».

(١١). في « بخ ، بف » : - « له ».

(١٢). في « ن ، بح » : « إنّه ».

(١٣). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : « دينك ». وفي التهذيب : « كرمك ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : في دمك ، في بعض النسخ : في دينك ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : أي أنت كفو للإسلام ظاهراً وللحسب الذي لك في قومك وبالنظر إليهم ، لا بالنظر إلينا ، ولم يذكر كفوه للتقيّة ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إنّك لكفؤ في دينك. الخارجيّ إذا سبّ أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أو حاربه كان كافراً ، فيجب أن يحمل هذا الخبر على ما لم يسمع منه السبّ صريحاً ، وصرف الانتساب إلى قوم لا يوجب الحكم عليه لشعائرهم ما لم يسمع منه ، وإذا انتسب أحد إلى الخوارج احتمل أن لا يكون معتقداً في =


اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - صَانَنَا عَنِ الصَّدَقَةِ ، وَهِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ ، فَنَكْرَهُ(١) أَنْ نُشْرِكَ فِيمَا فَضَّلَنَا اللهُ بِهِ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ(٢) لَهُ مِثْلَ مَا جَعَلَ اللهُ(٣) لَنَا ».

فَقَامَ الْخَارِجِيُّ وَهُوَ يَقُولُ : تَاللهِ(٤) ، مَا رَأَيْتُ رَجُلاً مِثْلَهُ قَطُّ(٥) ، رَدَّنِي - وَاللهِ(٦) - أَقْبَحَ رَدٍّ ، وَمَا خَرَجَ مِنْ(٧) قَوْلِ صَاحِبِهِ.(٨)

٩٥١٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ،

____________________

= أمير المؤمنينعليه‌السلام ما يوجب كفره وإن كان مذهب الخوارج هكذا ؛ إذ يجوز الشذوذ عن عامّتهم وعدم الاعتقاد بما اشتهر عنهم ، ألاترى أنّ كثيراً من المنتحلين إلى الشيعة الإماميّة من العوامّ لا يعرفون طلحة والزبير ، ولم يتفكّروا في أنّهما كانا كافرين أو مسلمين ، من شيعة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أو من أعدائه ، مع شهرتهما بين الإماميّة. وهذا الخبر يدلّ على عدم وجوب إجابة الخاطب لبعض المصالح الدنيويّة.

ثمّ إنّ كفر النواصب والخوارج ليس كفر ارتداد ، ولا يقبل منهم التوبة ، وإن كانت آباؤهم مسلمين ، وذلك لأنّ أمير المؤمنينعليه‌السلام كان يدعوهم إلى الحقّ وأرسل إليهم ابن عبّاس لذلك. وكذلك كان يدعو أصحاب صفّين والجمل إلى التوبة والانقياد ، ولو كانوا مرتدّين لا يقبل توبتهم ، لم يكن فائدة في دعوتهم ، وأيضاً قال الله تعالى :( فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِي‌ءَ إِلى أَمْرِ اللهِ ) [ الحجرات (٤٩) : ٩ ] ومفاده أنّه إذا فاءت الباغية إلى أمر الله يقبل منه ».

(١). في التهذيب : « فكره ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فنكره ، يحتمل وجوهاً :

الأوّل : أن يكون موافقاً لما ذهب إليه السيّدرحمه‌الله من حرمة الصدقة على أولاد بنات بني هاشم ، أي لا نفعل ذلك فيحصل ولد فيحرم عليه الصدقة ، فيصير شريكنا ، مع أنّه من جهة الأب لم يجعل الله له ما جعل لنا.

الثاني : أن يكون المراد بما فضّلنا الله الولد ، أي لا نحبّ أن نشرك في أولاد بناتنا من ليست له تلك الفضيلة ، فيحرم أولادنا بسببه منها.

الثالث : أن يكون المراد بما فضّل الله الخمس ، وبمن لم يجعل الله له إمّا الزوج أو الولد ، أي ينفق الزوجة من الخمس على الولد والزوج ، ويرثان منها ذلك ، مع أنّه ليس حقّهما أصالة وإن جاز أن يصل إليهما بواسطة ، وعلى التقادير المراد بيان وجه مرجوحيّة لهذا الفعل ، ولا ينافي الإباحة التي اعترف بها من قول هشام ، والحاصل أنّ ذلك جائز ولكن يكره لتلك العلّة ، والمراد بصاحبه هشام بن الحكم ».

(٢). في التهذيب : - « الله ».

(٣). في « بخ ، بف » : - « الله ».

(٤). في « بخ ، جد » : « بالله ».

(٥). في «بح،بخ،بف» والوافي والتهذيب : «قطّ مثله».

(٦). في التهذيب : « والله ردّني ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « عن ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٥٨٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٩٥ ، ح ٢٠٨٦٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧٠ ، ح ٢٥٠٥٩ ، إلى قوله : « ولا تتكافأ فروجكم ».


عَمَّنْ يَرْوِي :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام تَزَوَّجَ سُرِّيَّةً(١) كَانَتْ لِلْحَسَنِ(٢) بْنِ عَلِيٍّ(٣) عليهما‌السلام ، فَبَلَغَ ذلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ(٤) بْنِ مَرْوَانَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي ذلِكَ كِتَاباً : أَنَّكَ صِرْتَ بَعْلَ الْإِمَاءِ(٥) .

فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : إِنَّ اللهَ رَفَعَ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ ، وَأَتَمَّ(٦) بِهِ النَّاقِصَةَ ، فَأَكْرَمَ(٧) بِهِ مِنَ اللُّؤْمِ ، فَلَا لُؤْمَ عَلى مُسْلِمٍ ، إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ ؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْكَحَ عَبْدَهُ وَنَكَحَ أَمَتَهُ ، فَلَمَّا انْتَهَى الْكِتَابُ إِلى عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ لِمَنْ عِنْدَهُ : خَبِّرُونِي عَنْ رَجُلٍ إِذَا أَتى مَا يَضَعُ(٨) النَّاسَ لَمْ يَزِدْهُ إِلاَّ شَرَفاً ، قَالُوا : ذَاكَ(٩) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : لَاوَاللهِ ، مَا هُوَ ذَاكَ ، قَالُوا : مَا نَعْرِفُ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَلَا ، وَاللهِ ، مَا هُوَ بِأَمِيرِ(١٠) الْمُؤْمِنِينَ ، وَلكِنَّهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ».(١١)

____________________

(١). في « بخ » : « بسرّيّة ». و « السُّرِّيَّةُ » : هي الأمة التي بوّأتها بيتاً ، وهي فُعليّة منسوبة إلى السرّ ، وهو الجماع أوالإخفاء ؛ لأنّ الإنسان كثيراً ما يسرّها ويسترها عن حرّته.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٢ ( سرر ).

(٢). في « ن ، بح ، بن ، جت ، جد » : « للحسين ».

(٣). فيالوافي : « سيأتي في باب الرجل يجمع بين المرأة وموطوءة أبيها ، أنّ تلك السرّيّة كانت لأخيه عليّ بن ‌الحسين المقتول دون الحسن بن عليّعليهم‌السلام ، وكأنّ ذلك هو الصحيح دون هذا ؛ لصحّة إسناده واشتماله على هذه الرواية وتخطئته ». وراجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب الرجل يتزوّج المرأة ويتزوّج اُمّ ولد أبيها ، ح ٩٥٨٦ ، وعنه فيالوافي ، ج ٢٣ ، ص ٢٠٣ ، ح ٢١٨٠٧.

(٤). في « بن » : - « عبد الملك ».

(٥). في « بخ ، بف » : « بعلاً للإماء ».

(٦). في « جد » : « فأتمّ ».

(٧). في « بخ ، بف ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوسائل والبحار : « وأكرم ».

(٨). في « بح » : « ما يصنع ». وفي « بخ » : « ما نصنع ».

(٩). في « بخ » : « ذلك ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « أمير ».

(١١).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٩٢ ، ح ٢٠٨٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧٣ ، ح ٢٥٠٦٥ ، إلى قوله : « أنكح عبده ونكح أمته » ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٠٥ ، ح ٩٤.


٢٣ - بَابُ(١) تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ‌

٩٥١٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ(٢) حَمَّادٍ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ ، فَقَالَ : « إِنَّ ذلِكَ(٣) فَرْجٌ غُصِبْنَاهُ(٤) ».(٥)

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بن ، جت » : + « في ».

(٢). يُحتمل بدواً وقوع التحويل في السند بعطف « حمّاد عن زرارة » على « هشام بن سالم » ؛ لما ورد فيالمحاسن ، ص ٤٩٩ ، ح ٦١٧ من رواية ابن أبى عمير عن هشام بن سالم وحمّاد عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يعجبه العسل ، وكان بعض نسائه تأنيه به ، الخبر. وصدر الخبر ورد فيالكافي ، ح ١١٩٠٥ ، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يعجبه العسل. فيروي هشام بن سالم في المحاسن عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مباشرةً بقرينة ما ورد فيالكافي .

هذا ، لكن بعد تكرّر رواية ابن أبي عمير عن هشام عن زرارة في الأسناد ، كما فيالمحاسن ، ص ٢٣٣ ، ح ١٨٩ ؛ وص ٣٩٦ ، ح ٦٨ ؛ وص ٣٩٧ ، ح ٧٠ ؛وبصائر الدرجات ، ص ٣٩ ، ح ٦ ؛ والكافي ، ح ١١٦٣٨ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٣٩ ، ح ٦٣٥ ؛ورجال الكشّي ، ص ١٣٣ ، الرقم ٢٠٩ ؛ وص ١٥٦ ، الرقم ٢٥٨ ، واحتمال سماع هشام بن سالم نفسه الخبر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في ما رواه فيالكافي ، أو احتمال وقوع السقط في سندالكافي ، لابدّ من الأخذ بظاهر السند في ما نحن فيه من عطف « حمّاد » على « هشام بن سالم ».

(٣). في « بف » : « ذاك ».

(٤). ثمّ اعلم أنّ في تزويج أميرالمؤمنينعليه‌السلام بنته اُمّ كلثوم من عمر ثلاثة أقوال :

الأوّل - وهو قول المفيد - : إنكار هذا الأمر رأساً ؛ لعدم الوثوق بالخبر الوارد بهذا التزويج ؛ لضعف طريقة ، وهو الزبير بن بكار ؛ وللاختلاف والاضطراب الموجود في تفصيل جزئيّات الخبر وما يرتبط به ولايخفى أنّ كلام المفيد ناظر إلى الطريق العامي للخبر.

الثاني - وهو قول العلّامة المجلسي - : قبول هذا الأمر والقول بعدم جواز مثله إلّافي حال الضرورة والتقيّة ؛ فإنّ كثيراً من المحرّمات تنقلب عند الضرورة أحكامها وتصير من الواجبات. وهذا التزويج وقع على سبيل التقيّة والاضطرار.

الثالث - وهو قول العلّامة الشعراني - : قبول هذا الأمر ، والقول بجواز مثل هذا النكاح ؛ لأنّ النكاح إنّما هو على ظاهر الإسلام الذي هو الشهادتان والصلاة إلى الكعبة والإقرار بجملة الشريعة. والواجب علينا أخذ الأحكام من فعل عليّعليه‌السلام ، لاتطبيق فعله على الأحكام ؛ فإنّ غيره تابع له ، وليس هو تابعاً لغيره. وللمزيد راجع :المسائل =


٩٥١٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(١) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا خَطَبَ إِلَيْهِ ، قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : إِنَّهَا صَبِيَّةٌ ، قَالَ : فَلَقِيَ الْعَبَّاسَ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لِي؟ أَبِي بَأْسٌ؟ قَالَ(٢) : وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ : خَطَبْتُ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ ، فَرَدَّنِي ، أَمَا وَاللهِ ، لَأُعَوِّرَنَّ(٣) زَمْزَمَ ، وَلَا أَدَعُ لَكُمْ مَكْرُمَةً(٤) إِلَّا هَدَمْتُهَا ، وَلَأُقِيمَنَّ عَلَيْهِ شَاهِدَيْنِ بِأَنَّهُ سَرَقَ ، وَلَأَقْطَعَنَّ يَمِينَهُ. فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ ، فَأَخْبَرَهُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَهُ إِلَيْهِ ».(٥)

٢٤ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ‌

٩٥١٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيِّ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ(٦) عليه‌السلام أَسْأَلُهُ عَنِ النِّكَاحِ؟

فَكَتَبَ إِلَيَّ(٧) : « مَنْ خَطَبَ إِلَيْكُمْ ، فَرَضِيتُمْ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ(٨) ، فَزَوِّجُوهُ(٩) ( إِلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ

____________________

=السروية ، ص ٨٦ - ٩٢ ، المسألة ١٠ ؛رسائل الشريف المرتضى ، ج ٣ ، ص ١٤٨ - ١٥٠ ؛الوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٠ - ١١٣ وهامشه عن العلّامة الشعراني ؛مرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٤٢. وراجع أيضاً :الكافي ، كتاب الطلاق ، باب المتوفّى عنها زوجها المدخول بها ، ح ١٠٨٨١ و ١٠٨٨٢.

(٥).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٠٧ ، ح ٢٠٨٩٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٦١ ، ح ٢٦٣٤٩ ؛البحار ، ج ٤٢ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٤.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن محمّد بن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٢). في « بن » والوسائل : « فقال ».

(٣). في « ن ، بف » والوسائل : « لاُغورنّ ». ويقال : عوّرت عيون المياه ، إذا دفنتها وسددتها ، وعوّرت الركيّة - وهي‌ البئر ذات الماء - إذا كبستها وطممتها بالتراب ودفنتها حتّى تنسدّ عيونها وانقطع ماؤها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦١٤ ( عور ). هذا وفيالوافي : « التعوير : الطمّ ، ويقال في الفارسيّة : انباشتن ».

(٤). المـَكْرُمَةُ : اسم من الكرم ، وهو النفاسة والعزّ والشرف ، وفعل الخير مكرمة ، أي سبب للكرم أو التكريم. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٣١ ( كرم ).

(٥).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٠ ، ح ٢٠٨٩٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٦١ ، ح ٢٦٣٥٠.

(٦). في حاشية « بف » والتهذيب : + « الثاني ».

(٧). في « بف » والتهذيب : - « إليّ ».

(٨). في الفقيه : + « كائناً من كان ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ٢٠، ص ٤٦ : « ظاهره وجوب إجابة المؤمن الصالح وعدم رعاية الأحساب والأنساب، =


فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ) (١) ».(٢)

٩٥١٩/ ٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٣) ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي أَمْرِ بَنَاتِهِ ، وَأَنَّهُ لَايَجِدُ أَحَداً مِثْلَهُ.

فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ(٤) أَمْرِ بَنَاتِكَ ، وَأَنَّكَ لَاتَجِدُ أَحَداً مِثْلَكَ ، فَلَا تَنْظُرْ فِي ذلِكَ رَحِمَكَ(٥) اللهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ(٦) ، فَزَوِّجُوهُ( إِلَّا تَفْعَلُوهُ (٧) تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ) ».(٨)

____________________

= قال فيالنافع : إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته ولو كان أخفض نسباً ، فإن منعه الوليّ كان عاصياً. وقال السيّد في شرحه : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ومستنده صحيحة عليّ بن مهزيار وإبراهيم بن محمّد الهمداني - وهما الثانية والثالثة هاهنا - ويمكن أن يناقش في دلالة الأمر هنا على الوجوب ؛ فإنّ الظاهر للسياق كونه للإباحة ، ولا ينافي ذلك قوله : إلّاتفعلوه ، إلى آخره ؛ إذ الظاهر أنّ المراد منه أنّه إذا حصل الامتناع من الإجابة لكون الخاطب حقيراً في نسبه لا لغيره من الأغراض ، يترتّب على ذلك الفساد والفتنة من نحو التفاخر والمباهاة وما يترتّب عليهما من الأفعال القبيحة ». وراجع :المختصر النافع ، ص ١٨٠ ؛نهاية المرام ، ج ١ ، ص ٢٠٨.

(١). الأنفال (٨) : ٧٣.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٥٨٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٣ ، ح ٤٣٨١ ، بسنده عن الحسين بن بشّار.الجعفريّات ، ص ٨٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٨١ ، ح ٢٠٨٤٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧٧ ، ح ٢٥٠٧٥.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٤). في الوافي : « في ».

(٥). في « بف » والوافي والتهذيب ، ص ٣٩٦ و ٣٩٥ : « يرحمك ».

(٦). في الأمالي للطوسي : « دينه وأمانته يخطب إليكم » بدل « خلقه ودينه ».

(٧). في التهذيب ، ص ٣٩٥ و ٣٩٦ : « إلّا تفعلوا ذلك ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٥٨٦ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٣٩٥ ، ح ١٥٨٠ ، بسنده عن عليّ بن مهزيار ، =


٩٥٢٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ(١) ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي التَّزْوِيجِ ، فَأَتَانِي كِتَابُهُ بِخَطِّهِ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ ، فَزَوِّجُوهُ( إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ (٢) فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ) ».(٣)

٢٥ - بَابُ الْكُفْوِ‌

٩٥٢١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْكُفْوُ أَنْ يَكُونَ عَفِيفاً وَعِنْدَهُ يَسَارٌ ».(٤)

____________________

= هكذا : « عن عليّ بن مهزيار قال : قرأت كتاب أبي جعفرعليه‌السلام إلى أبي شيبة الأصبهاني : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك ».وفيه أيضاً ، ص ٣٩٤ ، ح ١٥٧٨ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله.الأمالي للطوسي ، ص ٥١٩ ، المجلس ١٨ ، ح ٤٧ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين من قوله : « إذا جاءكم من ترضون خلقه »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٨٢ ، ح ٢٠٨٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧٦ ، ح ٢٥٠٧٣.

(١). كذا في النسخ والمطبوع ، لكنّ الصواب هو « الهَمَذاني » كما تقدّم ، ذيل ح ٩٢٢٧ ، فلاحظ.

(٢). نقل العلّامة المجلسي فيالمرآة عن العلّامة الطبرسي أنّه قال في قوله تعالى :( إِلَّا تَفْعَلُوهُ ) : « أي إلّا تفعلوا ما اُمرتم به في الآية الاُولى والثانية من التناصر والتعاون والتبرّؤ من الكفّار( تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ) على المؤمنين الذين لم يهاجروا ، ويريد بالفتنة هنا المحنة بالميل إلى الضلال ، وبالفساد الكبير ضعف الإيمان ، وقيل : إنّ الفتنة هي الكفر » ، ثمّ قال : « وأقول : يحتمل أن يكون الغرض الاستشهاد بالآية ؛ فإنّ التناكح أيضاً من الموالاة المأمور بها في الآية وهو داخل فيها. ويحتمل أن يكون تضميناً ولم يكن المقصود الاستشهاد بها ، ويحتمل أن يكون المراد بالفتنة التنازع والعداوة ، والفساد الكبير الوقوع في الزنى أو العكس ، والله يعلم ». وراجع :مجمع البيان ، ج ٤ ، ص ٤٩٩ ذيل الآية المذكورة.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٥٨٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٨٢ ، ح ٢٠٨٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧٧ ، ح ٢٥٠٧٤.

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٥٧٧ و ١٥٧٩ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٣٩ ، ح ١ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٤ ، ح ٤٣٨٦ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٨٣ ، ح ٢٠٨٥١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧٨ ، ح ٢٥٠٧٦.


٢٦ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(١) أَنْ يُنْكَحَ(٢) شَارِبُ الْخَمْرِ‌

٩٥٢٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ(٣) ، فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا ».(٤)

٩٥٢٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : شَارِبُ الْخَمْرِ(٦) لَايُزَوَّجُ(٧) إِذَا خَطَبَ ».(٨)

٩٥٢٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ(٩) :

____________________

(١). في « ن » : « كراهة ».

(٢). في « جد » : - « أن ينكح ».

(٣). في « بخ ، بف ، بن ، جت » والوسائل والتهذيب : « خمر ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٨ ، ح ١٥٩٠ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٥٨ ، ح ٥٠٩١الوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٣ ، ح ٢٠٨٩٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧٩ ، ح ٢٥٠٨١.

(٥). في تفسير القمّي : « أبي بصير » بدل « بعض أصحابه ».

(٦). في تفسير القمّي : + « لا تصدّقوه إذا حدّث و ».

(٧). في الكافي ، ح ١٢٢٣٤ وتفسير القمّي : « لا تزوّجوه ».

(٨).الكافي ، كتاب الأشربة ، باب شارب الخمر ، ضمن ح ١٢٢٣٤. وفيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٣١ ، صدر الحديث.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٨ ، ح ١٥٩١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الكافي ، نفس الباب ، ضمن ح ١٢٢٣٥ ، بسند آخر.الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب آخر منه في حفظ المال وكراهة الإضاعة ، ضمن ح ١١٧١٨ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤١٦ ، المجلس ٦٥ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٥٨ ، ضمن ح ٥٠٩١ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٣ ، ح ٢٠٨٩٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧٩ ، ح ٢٥٠٨٢.

(٩). في حاشية « جت » : + « الشامي ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ مَا حَرَّمَهَا اللهُ عَلى لِسَانِي ، فَلَيْسَ بِأَهْلٍ(١) أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ ».(٢)

٢٧ - بَابُ مُنَاكَحَةِ النُّصَّابِ(٣) وَالشُّكَّاكِ‌

٩٥٢٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَزَوَّجُوا فِي الشُّكَّاكِ ، وَلَا تُزَوِّجُوهُمْ ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَأْخُذُ مِنْ أَدَبِ(٤) زَوْجِهَا ، وَيَقْهَرُهَا عَلى دِينِهِ(٥) ».(٦)

____________________

(١). في « جد » : « أهل ».

(٢).الكافي ، كتاب الأشربة ، باب شارب الخمر ، صدر ح ١٢٢٣٢ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي.التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٠٣ ، صدر ح ٤٤٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. وفيالكافي ، نفس الباب ، صدر ح ١٢٢٣٩ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٠٣ ، صدر ح ٤٥٠ ، بسند آخرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٣ ، ح ٢٠٨٩٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٠ ، ح ٢٥٠٨٣.

(٣). قال الفيروزآبادي : « النواصب والناصبيّة وأهل النصب : المتديّنون ببِغْضَة عليّ ؛ لأنّهم نصبوا له ، أي عادوه ». وقال الطريحي : « النصب أيضاً : المعاداة ، يقال : نصبت لفلان نصباً ، إذا عاديته ، ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت ، أو لمواليهم ؛ لأجل متابعتهم لهم ».القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ( نصب ).

(٤). في التهذيبوالاستبصار : « دين ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٥٠ : « لا خلاف في عدم جواز تزويج الناصبيّ والناصبيّة ، واختلف في غيرهم من أهل الخلاف ، فذهب الأكثر إلى اعتبار الإيمان في جانب الزوج دون الزوجة ، وادّعى بعضهم الإجماع عليه ، وذهب ابن حمزة والمحقّق إلى الاكتفاء بالإسلام مطلقاً ، وأطلق ابن إدريس في موضع منالسرائر أنّ المؤمن ليس له أن يزوّج مخالفة له في الاعتقاد ، والأوّل أظهر في الجمع بين الأخبار ». وراجع :السرائر ، ج ٢ ، ص ٥٥٩.

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٢٦٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٤ ، ح ٦٧٠ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٩٧ ، ح ٢٠٨٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٥ ، ح ٢٦٣٣٥.


٩٥٢٦/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ(١) ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَتَزَوَّجُ بِمُرْجِئَةٍ(٢) أَوْ حَرُورِيَّةٍ(٣) ؟

____________________

(١). لم نجد رواية عبد الله بن مسكان عن يحيى الحلبي - وهو يحيى بن عمران الحلبي - في موضع. والمتكرّر في أسناد الكتب الأربعة وغيرها رواية يحيى الحلبي عن ابن مسكان - كما على سبيل المثال فيالكافي ، ح ٢٢٥ و ٦٢٦ و ٣٥٠٦ و ٤٣١٣ و ١٤٩٣٤ ؛الزهد ، ص ٨٣ ، ح ٢٢٢ ؛المحاسن ، ص ١٤٦ ، ح ٥٢ ؛ ص ١٥٦ ، ح ٨٧ ؛ ص ١٥٨ ، ح ٩٤ ؛بصائر الدرجات ، ص ٤٤ ، ح ٢ ؛ ص ٤٥ ، ح ٣ ؛ ص ٦٤ ، ح ١٤ ؛رجال الكشّي ، ص ٢٤٢ ، الرقم ٤٤٤ - كما أنّ رواية [ عبد الله ] بن مسكان عن محمّد [ بن عليّ ] الحلبي كثيرة.

هذا ، وقد علّق السيّد البروجرديقدس‌سره على السند ، في ترتيب أسانيدالكافي بقوله : « رواية ابن مسكان عن يحيى الحلبي غريبة ولعلّ الصواب محمّد الحلبي ». لكن لا يمكن المساعدة على هذا القول ؛ فقد روى يحيى [ بن عمران ] الحلبي عن عبد الحميد الطائي في عددٍ من الأسناد ولم نجد في شي‌ءٍ من الأسناد رواية محمّد الحلبي عن عبد الحميد الطائي. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٢٥٢ ، ص ٢٥٦ ؛الزهد ، ص ٨٤ ، ح ٢٢٤ ؛المحاسن ، ص ١٧٥ ، ح ١٥٦ ؛ ص ٢٧٣ ، ح ٣٧٥ ؛بصائر الدرجات ، ص ١١٧ ، ح ١ ؛ وص ٤٢٨ ، ح ١١.

أضف إلى ذلك أنّ الخبر ورد فينوادر الأشعري ، ص ١٢٧ ، ح ٣٢٧ ، عن النضر بن سويد عن الحلبي عن عبد الحميد الكلبي - والظاهر أنّ الكلبي مصحّف من الطائي - والمراد من الحلبي في مشايخ النضر بن سويد هو يحيى بن عمران الحلبي. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٥٠١ ، الرقم ٧٩٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٨٧ - ٣٨٩.

والحاصل أنّ وقوع الخلل في السند ممّا لا ريب فيه ؛ فإنّه مضافاً إلى عدم رواية ابن مسكان عن يحيى الحلبي ، لم نجد في أسناد يحيى الحلبي ما وقع صفوان بن يحيى في الطريق إليه. والظاهر أنّ هذا السند مؤلَّف من قسمين ؛ قسم من صدر السند إلى عبد الله بن مسكان ، وهو الطريق المعروف للكليني إلى محمّد الحلبي وقسم من يحيى الحلبي إلى آخر السند ، ولعلّ توهّم كون يحيى الحلبي هو محمّد الحلبي - لِتَشابه العنوانين في الكتابة - أوجب إيراد طريق محمّد الحلبي على السند ، فوقع الخلط ، والله هو العالم.

(٢). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « مرجئة ». و « المرجئة » تطلق على فرقتين : فرقة مقابلة للشيعة ؛ من الإرجاء بمعنى التأخير ، لتأخيرهم أميرالمؤمنين عليّاًعليه‌السلام عن مرتبته. وفرقة مقابلة للوعيديّة ، إمّا من الإرجاء بمعنى التأخير ، لأنّهم يؤخّرون العمل عن النيّة والقصد ، وإمّا منه بمعنى إعطاء الرجاء ، لأنّهم يعتقدون أنّه لايضرّ مع الإيمان معصية ، كما لاينفع مع الكفر طاعة ، أو بمعنى تأخير حكم الكبيرة إلى يوم القيامة. راجع :الملل والنحل للشهرستاني ، ج ١ ، ص ١٣٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ( رجا ).

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « أمّ حروريّة ». وفي تفسير العيّاشي : « الحروريّة أو القدريّة » بدل « حروريّة ». وقال ابن =


قَالَ : « لَا ، عَلَيْكَ بِالْبُلْهِ(١) مِنَ النِّسَاءِ ».

قَالَ زُرَارَةَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ مَا(٢) هِيَ إِلَّا مُؤْمِنَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَأَيْنَ(٣) أَهْلُ ثَنْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(٤) ، قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ :( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ) (٥) ».(٦)

٩٥٢٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَتَزَوَّجِ(٧) الْمُؤْمِنُ النَّاصِبَةَ الْمَعْرُوفَةَ بِذلِكَ ».(٨)

____________________

= الأثير : « الحروريّة : طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمدّ والقصر ، وهو موضع قريب من الكوفة ، كان أوّل مجتمعهم وتحكيمهم فيها ، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم عليّ - كرّم الله وجهه - وكان عندهم من التشدّد في الدين ما هو معروف ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ( حرر ).

(١). قال ابن الأثير : « فيه : أكثر أهل الجنّة البُلْه ، هو جمع الأبله ، وهو الغافلُ عن الشرِّ ، المطبوعُ على الخير ، وقيل : هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور وحسن الظنّ بالناس ؛ لأنّهم أغفلوا أمر دنياهم فجهلوا حِذْق التصرّف فيها وأقبلوا على آخرتهم فشغلوا أنفسهم بها ، فاستحقّوا أن يكونوا أكثر أهل الجنّة ، فأمّا الأبله - وهو الذي لا عقل له - فغير مراد في الحديث ».النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٥ ( بله ).

(٢). في تفسير العيّاشي : + « هؤلاء ومن ».

(٣). في « بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل والنوادر وتفسير العيّاشي : « فأين ».

(٤). في الاستبصار : « أهل التقوى » بدل « أهل ثنوى الله ». وفي تفسير العيّاشي : « أهل استثناء ( ثبوت ) الله ». وفي النوادر : « نقباء الله » بدل « أهل ثنوي الله ». والثنوى : ما استثنيته. وثنوى الله ، أي استتثناه الله. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٢٥ ( ثني ). (٥). النساء (٤) : ٩٨.

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٢٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، ح ٦٧١ ، معلّقاً عن يحيى الحلبي ، عن عبد الحميد الطائي ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .النوادر للأشعري ، ص ١٢٧ ، ح ٣٢٦ ، بسنده عن زرارة. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٢٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، ح ٦٧٢ ، بسند آخر عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « عليك بالبله من النساء التي لا تنصب والمستضعفات ».تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٤٧ ، عن زرارةالوافي ، ج ٢١ ، ص ٩٨ ، ح ٢٠٨٦٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٤ ، ح ٢٦٣٣٤.

(٧). في « بخ » : « لا تزوّج ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٢٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٣ ، ح ٦٦٤ ، بسندهما عن الحسن بن =


٩٥٢٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ(١) ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لَهُ الْفُضَيْلُ : أَتَزَوَّجُ(٢) النَّاصِبَةَ(٣) ؟

قَالَ : « لَا ، وَلَا كَرَامَةَ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَاللهِ إِنِّي لَأَقُولُ(٤) لَكَ هذَا ، وَلَوْ جَاءَنِي بِبَيْتٍ مَلْآنَ(٥) دَرَاهِمَ ، مَا فَعَلْتُ.(٦)

٩٥٢٩/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَزَوَّجُوا فِي الشُّكَّاكِ ، وَلَا تُزَوِّجُوهُمْ ؛ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَأْخُذُ مِنْ أَدَبِ زَوْجِهَا ، وَيَقْهَرُهَا عَلى دِينِهِ ».(٧)

٩٥٣٠/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ‌ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْحَنَّاطِ(٩) ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ لِامْرَأَتِي أُخْتاً عَارِفَةً عَلى رَأْيِنَا ، وَلَيْسَ عَلى رَأْيِنَا‌

____________________

= محبوبالوافي ، ج ٢١ ، ص ٩٨ ، ح ٢٠٨٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٦٣١٧.

(١). في « بف » : + « بن عبد الله ».

(٢). في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل : « اُزوّج ».

(٣). في « بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » وحاشية « ن » والوافي والوسائل : « الناصب ».

(٤). في « بن » : « أقول ».

(٥). في « بف » : « ملاء ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٩٨ ، ح ٢٠٨٧١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٦٣١٨.

(٧).النوادر للأشعري ، ص ١٢٨ ، ح ٣٢٧ ، بسنده عن موسى بن بكر ، عن زرارة ؛علل الشرائع ، ص ٥٠٢ ، ح ١ ، بسنده عن موسى بن بكير ، عن زرارة.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ، ح ٤٤٢٦ ، بسنده عن زرارةالوافي ، ج ٢١ ، ص ٩٧ ، ح ٢٠٨٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٥ ، ح ٢٦٣٣٥.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٩). في الوافي : « الخيّاط ».


بِالْبَصْرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ، فَأُزَوِّجُهَا مِمَّنْ لَايَرى رَأْيَهَا؟

قَالَ(١) : « لَا ، وَلَا نِعْمَةَ وَلَاكَرَامَةَ(٢) ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) (٣) ».(٤)

٩٥٣١/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٥) ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنِّي أَخْشى أَنْ لَايَحِلَّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَ مَنْ(٦) لَمْ يَكُنْ عَلى أَمْرِي(٧)

فَقَالَ : « مَا(٨) يَمْنَعُكَ مِنَ الْبُلْهِ مِنَ النِّسَاءِ(٩) ؟ ».

قُلْتُ : وَمَا الْبُلْهُ(١٠) ؟

قَالَ : « هُنَّ الْمُسْتَضْعَفَاتُ مِنَ(١١) اللَّاتِي لَايَنْصِبْنَ ، وَلَا يَعْرِفْنَ(١٢) مَا أَنْتُمْ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٢). في « ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل : - « ولا كرامة ».

(٣). الممتحنة (٦٠) : ١٠.

(٤).النوادر للأشعري ، ص ١٣١ ، ح ٣٣٦ ، بسنده عن الفضيل بن يسار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٩٩ ، ح ٢٠٨٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٠ ، ح ٢٦٣٢٠.

(٥). ورد الخبر فينوادر الأشعري ، ص ١٣٠ ، ح ٣٣٣ ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن جميل بن درّاج ، عن‌زرارة. وقد تكرّر في الأسناد رواية ابن أبي عمير عن جميل [ بن درّاج ] عن زرارة ، ولم نجد في شي‌ءٍ منها توسّط حمّاد بين ابن أبي عمير وجميل. فالظاهر زيادة « عن حمّاد » في السند رأساً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٣٦ - ٤٣٧ وص ٤٤٩ - ٤٥١.

وأمّا ما ورد فيالكافي المطبوع ، ج ٧ ، ص ٤١٥ ، ح ١ من رواية ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن جميل وهشام ، فيأتي [ في ح ١٤٦٢٧ ] أنّ الصواب فيه : « وجميل » ، وأنّ في السند تحويلاً بعطف « جميل » على « حمّاد ، عن الحلبي ». (٦). في « بن » وحاشية «جت» والوسائل : «ممّن».

(٧). في النوادر : « مذهبي ».

(٨). في « بن » والوسائل : « وما ».

(٩). في « بن » والوسائل : - « من النساء ».

(١٠). في « بح » : « من البله » بدل « وما البله ».

(١١). في « بخ ، بف ، جت ، جد » : - « من ».

(١٢). في « بح » : « التي لايعرفن » بدل « هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولايعرفن ».


عَلَيْهِ ».(١)

٩٥٣٢/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ النَّاصِبِ الَّذِي قَدْ عُرِفَ(٢) نَصْبُهُ وَعَدَاوَتُهُ : هَلْ نُزَوِّجُهُ(٣) الْمُؤْمِنَةَ(٤) وَهُوَ قَادِرٌ عَلى رَدِّهِ وَهُوَ لَايَعْلَمُ بِرَدِّهِ(٥) ؟

قَالَ : « لَا يُزَوَّجِ(٦) الْمُؤْمِنُ النَّاصِبَةَ ، وَلَا يَتَزَوَّجِ(٧) النَّاصِبُ الْمُؤْمِنَةَ(٨) ، وَلَا يَتَزَوَّجِ(٩) الْمُسْتَضْعَفُ مُؤْمِنَةً(١٠) ».(١١)

٩٥٣٣/ ٩. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٢) ، عَنِ الْحَسَنِ(١٣) بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ‌

____________________

(١).النوادر للأشعري ، ص ١٣٠ ، ح ٣٣٣ ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن جميل بن درّاج ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٩٩ ، ح ٢٠٨٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٩ ، ح ٢٦٢٨٦ ؛ وص ٥٥٦ ، ح ٢٦٣٣٦.

(٢). في « ن » : « قد عرفت ».

(٣). في « بح ، بخ » : « هل تزوّجه ». وفي الوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار والنوادر : « هل يزوّجه ». وفيالمرآة : « قوله : هل نزوّجه ، في بعض النسخ على صيغة الغيبة ، أي هل يزوّجه الوليّ؟ ويحتمل أن يكون فاعله الضمير الراجع إلى الموصول فيقرأ : قد عرف ، على البناء للفاعل ».

(٤). في الوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار والنوادر : « المؤمن ».

(٥). في النوادر : - « وهو لا يعلم بردّه ». وفيالوافي : « يعني أنّ المؤمن يقدر على ردّ الناصب بحيث لا يعلم الناصب أنّه ردّه من جهة نصبه ، فقوله : بردّه ، أي بعدم ارتضائه له ».

(٦). في « بن » : « لا تزوّج ». وفي الوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار والنوادر : « لا يتزوّج ».

(٧). في « بف » : « ولا يزوّج ». وفي « بن » : « ولاتزوّج ».

(٨). في « ن » : « ولا تتزوّج الناصبَ المؤمنةُ ».

(٩). في الوسائل : « ولا يزوّج ».

(١٠). في « بح » وحاشية « جت » : « المؤمنة ». وفي « ن » : « ولا تتزوّج المستضعفَ مؤمنةٌ ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٢٦١ ، بسنده عن عبد الله بن سنان ؛النوادر للأشعري ، ص ١٣٠ ، ح ٣٣٥ ، بسنده عن ابن سنان.الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٣ ، ح ٦٦٥ ، بسند آخرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٠٨٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٠ ، ح ٢٦٣١٩ ؛وفيه ، ص ٥٥٧ ، ح ٢٦٣٣٩ ، تمام الرواية هكذا : « لا يتزوّج المستضعف مؤمنة ».

(١٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(١٣). في الوسائل ، ح ٢٦٢٨٧ : « الحسين » ، وهو سهو. وابن فضّال هذا ، هو الحسن بن عليّ بن فضّال ، =


يَعْقُوبَ ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

كَانَ بَعْضُ أَهْلِهِ يُرِيدُ التَّزْوِيجَ ، فَلَمْ(١) يَجِدِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً مُوَافِقَةً(٢) ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ(٣) لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْبُلْهِ الَّذِينَ لَايَعْرِفُونَ شَيْئاً؟ ».(٤)

٩٥٣٤/ ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَايَحِلَّ لِي(٦) أَنْ أَتَزَوَّجَ يَعْنِي مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ عَلى أَمْرِهِ.

قَالَ : « وَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْبُلْهِ مِنَ النِّسَاءِ؟ » وَقَالَ(٧) : « هُنَّ الْمُسْتَضْعَفَاتُ(٨) اللَّاتِي لَا يَنْصِبْنَ ، وَلَا يَعْرِفْنَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ».(٩)

٩٥٣٥/ ١١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ نِكَاحِ النَّاصِبِ؟

____________________

= روى أحمد بن محمّد بن عيسى بعض كتبه ، وروى هو كتاب يونس بن يعقوب. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٤ ، الرقم ٧٢ ؛ وص ٤٤٦ ، الرقم ١٢٠٧.

(١). في « بخ ، بف » : « ولم ».

(٢). في الفقيه : « يرضاها » بدل « مسلمة موافقة ».

(٣). في « بح » : - « ذلك ».

(٤).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ، ح ٤٤٢٧ ، بسنده عن يونس بن يعقوب ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٠٨٧٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٩ ، ح ٢٦٢٨٧ ؛ وص ٥٥٧ ، ح ٢٦٣٤٠.

(٥). هكذا في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي المطبوع : « عن حسن ».

(٦). في « ن ، بح ، جد » وحاشية « بخ » : + « في ».

(٧). في حاشية « بن »والتهذيب : « قلت : وما البله؟ قال » بدل « وقال ».

(٨). في « جت » : « للمستضعفات ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٢٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، ح ٦٧٣ ، بسندهما عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٠٨٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٦ ، ذيل ح ٢٦٣٣٦.


فَقَالَ : « لَا ، وَاللهِ مَا يَحِلُّ ».

قَالَ فُضَيْلٌ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ مَرَّةً أُخْرى ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا تَقُولُ فِي نِكَاحِهِمْ؟

قَالَ : « وَالْمَرْأَةُ عَارِفَةٌ؟ » قُلْتُ : عَارِفَةٌ ، قَالَ : « إِنَّ الْعَارِفَةَ لَاتُوضَعُ إِلَّا عِنْدَ عَارِفٍ ».(١)

٩٥٣٦/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي مُنَاكَحَةِ النَّاسِ ، فَإِنِّي قَدْ(٢) بَلَغْتُ مَا تَرى وَمَا تَزَوَّجْتُ قَطُّ؟

قَالَ : « وَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذلِكَ(٣) ؟ ».

قُلْتُ : مَا يَمْنَعُنِي إِلَّا أَنِّي أَخْشى أَنْ لَايَكُونَ يَحِلُّ(٤) لِي مُنَاكَحَتُهُمْ ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟

قَالَ : « كَيْفَ تَصْنَعُ وَأَنْتَ شَابٌّ؟ أَتَصْبِرُ؟ ».

قُلْتُ : أَتَّخِذُ الْجَوَارِيَ.

قَالَ : « فَهَاتِ الْآنَ ، فَبِمَ تَسْتَحِلُّ الْجَوَارِيَ؟ أَخْبِرْنِي ».

فَقُلْتُ : إِنَّ الْأَمَةَ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ ، إِنْ رَابَتْنِي(٥) الْأَمَةُ بِشَيْ‌ءٍ(٦) ، بِعْتُهَا ، أَوِ اعْتَزَلْتُهَا(٧) .

قَالَ : « حَدِّثْنِي ، فَبِمَ تَسْتَحِلُّهَا؟ ».

____________________

(١). راجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٢٦٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٤ ، ح ٦٦٧الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٠١ ، ح ٢٠٨٧٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٠ ، ح ٢٦٣٢١.

(٢). في الوسائل : - « قد ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : + « قال ».

(٤). في « جد » والوسائل والكافي ، ح ٢٨٩١ : « تحلّ ».

(٥). يقال : رابني هذا الأمر وأرابني ، إذا رأيت منه ما يريبك وتكرهه ، ويقال : رابني الشي‌ء يريبني ، إذا جعلك‌شاكّاً. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٤١ ؛المصباح المنير ، ص ٢٤٧ ( ريب ).

(٦). في « بف » والوافي : « رابني من الاُمّة شي‌ء » بدل « رابتني الاُمّة بشي‌ء ».

(٧). في « بف » : « أو اعتزلها ».


قَالَ : فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ ، فَقُلْتُ(١) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَخْبِرْنِي مَا تَرى أَتَزَوَّجُ؟

قَالَ : « مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ ».

قَالَ(٢) : قُلْتُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ : « مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ » فَإِنَّ ذلِكَ عَلى وَجْهَيْنِ تَقُولُ(٣) : لَسْتُ أُبَالِي أَنْ تَأْثَمَ أَنْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَكَ ، فَمَا تَأْمُرُنِي أَفْعَلُ ذلِكَ عَنْ أَمْرِكَ؟

قَالَ : « فَإِنَّ(٤) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَدْ تَزَوَّجَ ، وَكَانَ مِنِ امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(٥) ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالى :( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما ) (٦) ».

فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَيْسَ فِي ذلِكَ مِثْلَ مَنْزِلَتِهِ(٧) ، إِنَّمَا(٨) هِيَ تَحْتَ يَدَيْهِ ، وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِهِ ، مُظْهِرَةٌ دِينَهُ ، أَمَا وَاللهِ(٩) مَا عَنى بِذلِكَ إِلَّا فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ‌

____________________

(١). هكذا في « ن ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي. وفي « بح » : « وقلت ». وفي المطبوع : « قلت ».

(٢). في « بن » : - « قال ».

(٣). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(٤). في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » : « قال » بدل « فإنّ ». وفي الوافي : « قال : قال : فإنّ ».

(٥). في«جت»: +«في كتابه». وفي الوافي: +«عليك».

(٦). التحريم (٦٦) : ١٠.

(٧). في « بخ » وحاشية « جت » : « بمنزلته » بدل « مثل منزلته ». وفي « بف » والوافي : « بمثل منزلته ».

(٨). في « بف » والوافي : « وإنّما ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٥٣ : « قولهعليه‌السلام : أما والله ، لعلّ قوله : « قول » هنا سقط من النسّاخ ، أو هو مقدّر ، أي‌قالعليه‌السلام : أما والله أخبرني ما عنى بذلك ، ويفسّره قوله : إلّا في قول الله :( فَخَانَتَاهُمَا ) ، ثمّ كرّرعليه‌السلام فقال : ما عنى بتلك الخيانة ، فمع ظهور تلك الخيانة كيف كانتا مقرّتين؟ ألا وقد زوّجصلى‌الله‌عليه‌وآله عثمان مع ظهور حاله. ويحتمل أن يكون من تتمّة كلام زرارة فيكون « إلّا » في الأوّل بالتشديد ، أي ما أراد كونهما مقرّين بحكمها وما أظهر ذلك إلّا في قوله :( فَخَانَتَاهُمَا ) ؛ فإنّ الخيانة هي فعل ما ينافي مصلحة الشخص خفية ، ثمّ قال على سبيل الاستفهام : ما عنى بذلك؟ ثمّ قال : زوّج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عثمان ؛ لكونه ظاهراً مقرّاً بحكمه ، فكذا تزوّجهما لكونهما مقرّين بحكمه. ولا يخفى بعده. والأظهر أن يقرأ : ألا بالتخفيف في الموضعين ؛ ليكون من كلامهعليه‌السلام ، كما ذكرنا أوّلاً ، ويؤيّده أنّه مرّ هذا الخبر في الاُصول بتغيير في السند هكذا : إنّما هي تحت يده مقرّة بدينه ، قال : فقال لي : ما ترى من الخيانة في قول الله عزّ وجلّ :( فَخَانَتَاهُمَا ) ما يعني بذلك إلّا فاحشة وقد زوّج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلاناً؟ ». وفيالوافي : « بعض ألفاظ هذا الحديث غير واضح ، ويشبه أن يكون من غلط النسّاخ ، وقد مضى بأوضح من =


( فَخانَتاهُما ) مَا عَنى بِذلِكَ إِلَّا(١) ، وَقَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فُلَاناً.

قُلْتُ(٢) : أَصْلَحَكَ اللهُ ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ أَنْطَلِقُ ، فَأَتَزَوَّجُ بِأَمْرِكَ؟

فَقَالَ : « إِنْ كُنْتَ فَاعِلاً ، فَعَلَيْكَ بِالْبَلْهَاءِ مِنَ النِّسَاءِ ».

قُلْتُ : وَمَا الْبَلْهَاءُ؟

قَالَ : « ذَوَاتُ الْخُدُورِ(٣) الْعَفَائِفُ ».

فَقُلْتُ : مَنْ هُوَ عَلى دِينِ سَالِمٍ بْنِ أَبِي حَفْصَةٍ(٤) ؟ فَقَالَ : « لَا ».

فَقُلْتُ : مَنْ هُوَ عَلى دِينِ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ؟

قَالَ(٥) : « لَا ، وَلكِنَّ الْعَوَاتِقَ(٦) اللَّاتِي لَايَنْصِبْنَ(٧) ، وَلَا يَعْرِفْنَ(٨) مَا تَعْرِفُونَ ».(٩)

____________________

= هذا مع زيادة في آخره في باب وجوه الضلال والمنزلة بين الإيمان والكفر ». وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الضلال ، ح ٢٨٩١.

(١). في « جت » : « ألا ». وفي « بخ » : - « في قول الله - عزّ وجلّ - فخانتاهما ، ما عنى بذلك إلّا ». وفي الكافي ، ح ٢٨٩١ : + « الفاحشة ». (٢). في « بخ » والوافي : « فقلت ».

(٣). قال الجوهري : « الخِدْر : الستر ، وجارية مخدّرة ، إذا لازمت الخدر ». وقال ابن الأثير : « الخدر : ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر ، خُدّرت فهي مخدّرة ، وجمع الخِدْر : الخُدور ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٣ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٣ ( خدر ).

(٤). هكذا في « بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائل والكافي ، ح ٢٨٩١ورجال الكشّي . وفي « ن ، بح ، جد » والمطبوع : « سالم أبي حفص ». وفي حاشية « ن ، جت » : « سالم بن أبي حفص ».

وسالم بن أبي حفصة هو الذي عُدَّ من الزيديّة وورد بعض الأخبار في ذمّة. راجع :رجال الكشّي ، ص ٢٣٠ ، الرقم ٤١٦ ؛ ص ٢٣٣ ، الرقم ٤٢٢ ؛ ص ٢٣٥ ، الرقم ٤٢٧ ؛ ص ٢٣٦ ، الرقم ٤٢٩.

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٦). قال الجوهري : « جارية عاتق ، أي شابّة أوّل ما أدركت فخدّرت في بيت أهلها ولم تَبِنْ إلى زوج من البينونة ، أي لم تبن من أهلها إلى زوج ». وقال ابن الأثير : « العاتق : الشابّة أوّل ما تُدرِكُ. وقيل : هي التي لم تَبِنْ من والديها ولم تزوّج ، وقد أدركت وشبّت ، وتجمع على العُتق والعواتق ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٨ ( عتق ).

(٧). في الكافي ، ح ٢٨٩١ : « اللواتي لا ينصبن كفراً » بدل « اللاتي لا ينصبن ».

(٨). في « بخ » : « لا تنصبن ولا تعرفن ».

(٩).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الضلال ، صدر ح ٢٨٩١ ، بسنده عن زرارة.رجال الكشّي ، =


٩٥٣٧/ ١٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ مِنْ ثَقِيفٍ ، وَلَهُ مِنْهَا ابْنٌ(٢) يُقَالُ لَهُ :

إِبْرَاهِيمُ ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا مَوْلَاةٌ لِثَقِيفٍ ، فَقَالَتْ لَهَا : مَنْ زَوْجُكِ هذَا؟ قَالَتْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَتْ : فَإِنَّ لِذلِكِ(٣) أَصْحَاباً بِالْكُوفَةِ قَوْمٌ(٤) يَشْتِمُونَ السَّلَفَ ، وَيَقُولُونَ وَيَقُولُونَّ(٥) ، قَالَ : فَخَلّى سَبِيلَهَا ، قَالَ(٦) : فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذلِكَ قَدِ اسْتَبَانَ عَلَيْهِ ، وَتَضَعْضَعَ(٧) مِنْ جِسْمِهِ شَيْ‌ءٌ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : قَدِ اسْتَبَانَ عَلَيْكَ فِرَاقُهَا ، قَالَ : « وَقَدْ رَأَيْتَ ذَاكَ(٨) ؟ » قَالَ(٩) : قُلْتُ :نَعَمْ.(١٠)

٩٥٣٨/ ١٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١١) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « دَخَلَ رَجُلٌ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَقَالَ : إِنَّ(١٢)

____________________

= ص ١٤١ ، ح ٢٢٣ ، بسنده عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٠١ ، ح ٢٠٨٨٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٧ ، ح ٢٦٣٤٢.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٢). في الوسائل : « ولد ».

(٣). في الوافي : « لذاك ».

(٤). في الوسائل : « قوماً ».

(٥). هكذا في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « ويقولون ». (٦). في « بخ ، بف » : - « قال ».

(٧). يقال : تضعضع الرجل : ضعف وخفّ جسمه من مرض ، أو حزن.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٢٤ ( ضعع).

(٨). في « بخ ، بف ، جت » والوافي والوسائل : « ذلك ».

(٩). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : - « قال ».

(١٠).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٠٣ ، ح ٢٠٨٨١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥١ ، ح ٢٦٣٢٢.

(١١). السند معلّق كسابقه ، فيروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى. لكن ورد الخبر فيالتهذيب والاستبصار ، عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد. وهو سهو ؛ فإنّه ليس في الأسناد السابقة ما يكون مصدّراً بعدّة من أصحابنا إلّا الحديث الأوّل ، وهو لا يصلح أن يكون معتمداً في إيقاع التعليق في السند ، سيّما بعد وجود الحديث الثاني عشر و وحدة السياق في سندي الحديثين الآتيين بعده.

(١٢). في الاستبصار : - « إن ».


امْرَأَتَكَ الشَّيْبَانِيَّةَ خَارِجِيَّةٌ تَشْتِمُ عَلِيّاًعليه‌السلام ، فَإِنْ سَرَّكَ أَنْ أُسْمِعَكَ مِنْهَا ذَاكَ(١) أَسْمَعْتُكَ؟ قَالَ(٢) : نَعَمْ. قَالَ : فَإِذَا كَانَ غَداً(٣) حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ كَمَا كُنْتَ تَخْرُجُ فَعُدْ ، فَاكْمُنْ(٤) فِي جَانِبِ الدَّارِ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ كَمَنَ فِي جَانِبِ الدَّارِ ، فَجَاءَ(٥) الرَّجُلُ ، فَكَلَّمَهَا ، فَتَبَيَّنَ مِنْهَا(٦) ذلِكَ ، فَخَلّى(٧) سَبِيلَهَا ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ(٨) ».(٩)

٩٥٣٩/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ أَبِي - وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنْ نِكَاحِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ؟

فَقَالَ : « نِكَاحُهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نِكَاحِ النَّاصِبِيَّةِ(١٠) ، وَمَا أُحِبُّ(١١) لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْيَهُودِيَّةَ وَلَا النَّصْرَانِيَّةَ مَخَافَةَ أَنْ يَتَهَوَّدَ وَلَدُهُ ، أَوْ يَتَنَصَّرَ(١٢) ».(١٣)

٩٥٤٠/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ،

____________________

(١). في « بخ ، بف ، بن » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « ذلك منها ».

(٢). في التهذيبوالاستبصار : « فقال ».

(٣). في الوسائل : - « غداً ».

(٤). في التهذيبوالاستبصار : « واكمن ». ويقال : كَمَنَ كُموناً ، من باب قعد ، أي توارى واستخفى.المصباح المنير ، ص ٥٤١ ( كمن ).

(٥). في « ن ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « وجاء ».

(٦). في « ن ، بح ، جد » : - « منها ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « ذلك منها فخلّى ».

(٨). يقال : أعجبه ، أي حمله على العجب منه ، وسرّه ، وقال الطريحي : « أعجبته المرأة : استحسنها ؛ لأنّ غاية رؤية المتعجّب منه تعظيمه وإحسانه ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٨١ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١١٦ ( عجب ).

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٢٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٣ ، ح ٦٦٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٠٣ ، ح ٢٠٨٨٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥١ ، ح ٢٦٣٣٣.

(١٠). في « بف » وحاشية « جت » والوافي : « الناصبة ».

(١١). في « بح » : « ما اُحبّ » بدون الواو.

(١٢). في « بف » والوافي : « يتنصّروا ».

(١٣).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٠٤ ، ح ٢٠٨٨٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٤ ، ح ٢٦٢٧٦ ، من قوله : « وما اُحبّ للرجل المسلم ».


عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « تَزَوُّجُ(١) الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ(٢) أَفْضَلُ - أَوْ قَالَ : خَيْرٌ - مِنْ تَزَوُّجِ(٣) النَّاصِبِ(٤) وَالنَّاصِبِيَّةِ(٥) ».(٦)

٩٥٤١/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ أَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْ وَرَاءِ النَّهَرِ ، فَقَالَ لَهُمْ : « تُصَافِحُونَ أَهْلَ بِلَادِكُمْ ، وَتُنَاكِحُونَهُمْ؟ أَمَا إِنَّكُمْ إِذَا صَافَحْتُمُوهُمْ ، انْقَطَعَتْ عُرْوَةٌ مِنْ عُرَى الْإِسْلَامِ ، وَإِذَا نَاكَحْتُمُوهُمْ ، انْهَتَكَ الْحِجَابُ(٧) بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(٨)

٢٨ - بَابُ(٩) مَنْ كُرِهَ مُنَاكَحَتُهُ مِنَ الْأَكْرَادِ وَالسُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ‌

٩٥٤٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ(١٠) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : إِيَّاكُمْ وَنِكَاحَ الزِّنْجِ(١١) ؛ فَإِنَّهُ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « تزويج ».

(٢). في « بن ، جد » والوسائل : - « والنصرانيّة ».

(٣). في « بخ ، بف » : « من تزويج ». وفي الوسائل : « من أن تزوّج ».

(٤). في « بن » والوسائل : « الناصبي ».

(٥). في « ن ، بف ، جت » والوافي : « والناصبة ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٠٤ ، ح ٢٠٨٨٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٢ ، ح ٢٦٣٢٧.

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : + « فيما ». و « انتهك الحجاب » ، أي يُخْرَق ؛ من الهَتك ، وهو خرق الستر عمّا وراءه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦١٦ ( هتك ).

(٨).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٠٨٨٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٢ ، ح ٢٦٣٢٨.

(٩). في « بن » : + « كراهية ».

(١٠). في « بف » والوسائل : « مسعدة بن صدقة ».

(١١). « الزنج » : طائفة من السودان تسكن تحت خطّ الاستواء وجنوبيّة وليس وراءهم عمارة ، قال بعضهم : وتمتدّبلادهم من المغرب إلى قرب الحبشة وبعض بلادهم على نيل مصر. الواحد : زنجي ، مثل روم ورومي ، وهو بكسر الزاي ، والفتح لغة.المصباح المنير ، ص ٢٥٦ ( زنج ).


خَلْقٌ مُشَوَّهٌ(١) ».(٢)

٩٥٤٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(٣) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تَشْتَرِ(٥) مِنَ السُّودَانِ أَحَداً ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ(٦) فَمِنَ النُّوبَةِ(٧) ؛ فَإِنَّهُمْ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ ) (٨) أَمَا إِنَّهُمْ سَيَذْكُرُونَ ذلِكَ الْحَظَّ ، وَسَيَخْرُجُ مَعَ الْقَائِمِعليه‌السلام مِنَّا عِصَابَةٌ(٩) مِنْهُمْ(١٠) ، وَلَا تَنْكِحُوا مِنَ الْأَكْرَادِ أَحَداً ؛ فَإِنَّهُمْ جِنْسٌ(١١) مِنَ الْجِنِّ كُشِفَ(١٢) عَنْهُمُ الْغِطَاءُ».(١٣)

____________________

(١). « مُشَوَّه » أي قبيح الوجه والخلقة ، وكلّ شي‌ء من الخلق لايوافق بعضه بعضاً أشوه ومشوّه. والمشوّه أيضاً : القبيح العقل. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٠٨ ( شوه ).

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٥ ، ح ١٦٢٠ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٩٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٤ ، ح ٢٠٨٩٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٢ ، ح ٢٥٠٨٨.

(٣). لم نعرف عليّ بن الحسين هذا. والمتكرّر في الأسناد رواية عليّ بن الحسن [ بن فضّال ] عن عمرو بن عثمان ، وعليّ بن الحسن بن فضّال روى كتب عمرو بن عثمان. فلا يبعد أن يكون العنوان محرّفاً من عليّ بن الحسن المراد منه ابن فضّال. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٨٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٤٩ وص ٥٦٣.

(٤). في « بف ، بن »والتهذيب : - « لي ».

(٥). في « بح » : « لا تشترنّ ».

(٦). في حاشية « جت » والوافي : « ولا بدّ ».

(٧). قال الجوهري : « النُوب والنُوبة أيضاً : جيل من السودان ، الواحد : نُوبي » ، وقال الفيروز آبادي : « النُوب : جيل‌من السودان ، والنُوبة : بلاد واسعة للسودان بجنوب الصعيد ، منها بلال الحبشي ».الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ( نوب ). (٨). المائدة (٥) : ١٤.

(٩). قال الجوهري : « العصابة : الجماعة من الناس والخيل والطير » ، وقال ابن الأثير : « العصائب : جمع عصابة ، وهم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ، ولا واحد لها من لفظها ».الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٣ ( عصب ). (١٠). في التهذيب : «منهم عصابة»بدل«عصابة منهم».

(١١). في « بف » والوافي : « حيّ ».

(١٢). في التهذيب : + « الله ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٥ ، ح ١٦٢١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب المعيشة ، باب من تكره معاملته =


٩٥٤٤/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْحَدَّادِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُنَاكِحُوا(١) الزِّنْجَ وَالْخَزَرَ(٢) ؛ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَاماً تَدُلُّ عَلَى غَيْرِ الْوَفَاءِ ».

قَالَ : « وَالْهِنْدُ وَالسِّنْدُ(٣) وَالْقَنْدُ لَيْسَ فِيهِمْ نَجِيبٌ » يَعْنِي الْقُنْدُهَارَ.(٤)

٢٩ - بَابُ نِكَاحِ وَلَدِ الزِّنى‌

٩٥٤٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

____________________

= و مخالطته ، ح ٨٧٢٣ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١ ، ح ٤٢ ؛وعلل الشرائع ، ص ٥٢٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن عليّ بن الحكم ، عمّن حدّثه ، عن أبي الربيع الشامي ، مع زيادة في أوّله ؛وفيه ، ح ٢ ، بسند آخر عن حفص ، عمّن حدّثه ، عن أبي الربيع الشامي ، مع زيادة في أوّله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٤ ، ح ٣٦٠٣ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفيه هكذا : « وقالعليه‌السلام لأبي الربيع الشامي » وفي كلّها - إلّاالتهذيب ، ص ٤٠٥ - من قوله : « ولا تنكحوا من الأكراد أحداً » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٤ ، ح ٢٠٩٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٣ ، ح ٢٥٠٩٣.

(١). في حاشية « جت » : « لا تنكحوا ».

(٢). في الوافي : « والخُوز ». وقال الجوهري : « الخَزَر : ضيق العين وصغرها ، رجل أخزر بيّن الخَزَر ، ويقال : هو أن يكون الإنسان كأنّه ينظر بمُؤْخَرها ، والخَزَر : جيل من الناس ». وقال الفيروز آبادي : « الخَزَر ، محرّكة : كسر العين بصرها خلقة ، أو ضيقها وصغرها ، أو النظر كأنّه في أحد الشقّين ، أو أن يفتح عينيه ويغمضهما ، أو حَوَل أحد العينين ، خزر كفرح ، فهو أخزر ، واسم جيل خُزْر العيون ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٤٤ ( خزر ).

(٣). في « بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل : « والسند والهند ». والسند - بالكسر - : بلاد معروفة ، أو جيل من الناس تُتاخم بلادهم بلاد أهل الهند ، والنسبة إليهم : سنْدي ، ونهر كبير بالهند ، وناحية بالأندلس ، وبلد بالمغرب أيضاً ، وبالفتح : بلد بباجة. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢٣ ( سند ).

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٤ ، ح ٢٠٩٠١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٢ ، ح ٢٥٠٨٩.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَبِيثَةِ(١) : أَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ : « لَا ».(٢)

٩٥٤٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي الرَّجُلِ(٣) يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ ، أَوْ يَتَزَوَّجُهَا لِغَيْرِ(٤) رِشْدَةٍ(٥) ، وَيَتَّخِذُهَا لِنَفْسِهِ ، فَقَالَ(٦) : « إِنْ لَمْ يَخَفِ الْعَيْبَ عَلى وُلْدِهِ(٧) ، فَلَا بَأْسَ ».(٨)

٩٥٤٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ(٩) عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ‌

____________________

(١). فيالوافي : « أراد بالخبيثة من ولدت من الزنى ، والخبث : الزنى ».

وقال العلّامة المجلسي : « المراد بالخبيثة : المتولّدة من الزنى ، كما فهمه المصنّف ، وإن كانت تحتمل الزانية ، كما هو ظاهر الآية. والمشهور كراهة نكاح ولد الزنى ، وذهب ابن إدريس إلى التحريم ؛ لأنّها عنده بحكم الكافر ، قال في المختلف : المخلوقة من ماء الزاني محرّمة عليه ، قال الشيخ في الخلاف و المبسوط : لأنّها بنت المزنيّ بها ، ولأنّها بنته لغة. وقال ابن إدريس بالتحريم لا من هذه الحيثيّة ، بل من حيث إنّ بنت الزنى كافرة ولا يحلّ للمسلم نكاحها ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٦ ؛ لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٤٢ ( خبث ) ؛ الخلاف ، ج ٤ ، ص ٣١٠ ، المسألة ٨٣ ؛ المبسوط ، ج ٤ ، ص ٢٠٩ ؛ السرائر ، ج ٢ ، ص ٥٢٦ ؛ مختلف الشيعة ، ج ٨ ، ص ٨٣ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٥٦.

(٢).النوادر للأشعري ، ص ١٣٢ ، ح ٣٣٩ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٥ ، ح ٢٠٩٠٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤١ ، ح ٢٦٠٤١.

(٣). في التهذيب : « رجل ».

(٤). في « بخ » : « بغير ».

(٥). في « بف » : « رشد ». يقال : هذا ولد رِشْدة ، إذا كان لنكاح صحيح ، كما يقال في ضدّه : ولد زنّية ، بالكسر فيهما.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ( رشد ).

(٦). في « بن » : « قال ».

(٧). في التهذيب : « نفسه ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٤٨ ، ح ١٧٩٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٥ ، ح ٢٠٩٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٠٠ ، ح ٢٢٥٨٥ ؛ وج ٢٠ ، ص ٤٤١ ، ح ٢٦٠٤٢.

(٩). في السند تحويل بعطف « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد » على « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد».


عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : وَلَدُ الزِّنى يُنْكَحُ(١) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَلَا يُطْلَبُ(٢) وَلَدُهَا(٣) ».(٤)

٩٥٤٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الْخَبِيثَةِ(٥) : يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ(٦) ؟

قَالَ : « لَا » وَقَالَ : « إِنْ كَانَ لَهُ أَمَةٌ وَطِئَهَا ، وَلَا يَتَّخِذْهَا أُمَّ وَلَدِهِ(٧) ».(٨)

٩٥٤٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ(٩) لَهُ الْخَادِمُ(١٠) وَلَدَ زِنًى(١١) : عَلَيْهِ جُنَاحٌ أَنْ يَطَأَهَا؟

قَالَ : « لَا ، وَإِنْ تَنَزَّهَ عَنْ ذلِكَ ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ».(١٢)

____________________

(١). في « ن ، بح ، جت » : « تنكح ».

(٢). في « بن » والوسائل : « ولا تطلب ».

(٣). لم ترد هذه الرواية في « جد ».

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٦ ، ح ٢٠٩٠٥ ،الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤١ ، ح ٢٦٠٣٩.

(٥). في « بخ » : « الرجل ».

(٦). في « بخ » : « الخبيثة ».

(٧). في « بف » وحاشية « جت » والوافي : « ولد ».

(٨).النوادر للأشعري ، ص ١٣١ ، ح ٣٣٨ ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام .التهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٠٧ ، ح ٧٣٣ ، بسنده عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٦ ، ح ٢٠٩٠٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤١ ، ح ٢٦٠٤٠ ؛ وج ٢١ ، ص ١٧٦ ، ح ٢٦٨٢٩.

(٩). في « ن ، بن » والوسائل ، ح ٢٦٠٤٣ والنوادر ، ص ١٣٤ : « تكون ».

(١٠). في النوادر : « الجارية ».

(١١). في « بن » والوسائل : + « هل ».

(١٢).النوادر للأشعري ، ص ١٣٤ ، ح ٣٤٧ ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد.وفيه ، ص ١٣٣ ، ح ٣٤٣ ، عن ابن =


٣٠ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(١) تَزْوِيجِ الْحَمْقَاءِ وَالْمَجْنُونَةِ‌

٩٥٥٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : إِيَّاكُمْ وَتَزْوِيجَ الْحَمْقَاءِ ؛ فَإِنَّ صُحْبَتَهَا بَلَاءٌ ، وَوُلْدَهَا ضِيَاعٌ(٢) ».(٣)

٩٥٥١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « زَوِّجُوا الْأَحْمَقَ ، وَلَا تُزَوِّجُوا(٤) الْحَمْقَاءَ ؛ فَإِنَّ الْأَحْمَقَ يَنْجُبُ(٥) ، وَالْحَمْقَاءَ لَاتَنْجُبُ ».(٦)

٩٥٥٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

____________________

= أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٦ ، ح ٢٠٩٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤٢ ، ح ٢٦٠٤٣ ؛ وج ٢١ ، ص ١٧٦ ، ح ٢٦٨٣١.

(١). في « ن ، بح ، جت » : « كراهة ».

(٢). « الضِّياع » : جمع الضائع ، وهو الهالك ، يقال : ضاع الشي‌ء يضيع ضَيْعَةً وضَياعاً بالفتح ، أي هلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٢ ؛المصباح المنير ، ص ٣٦٦ ( ضيع ).

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٦ ، ح ١٦٢٢ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٩٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .المقنعة ، ص ٥١٣ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ؛كمال الدين ، ص ٥٧٤ ، ذيل ح ١ ، ضمن وصايا أكثم بن صيفي ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الغيبة للطوسي ، ص ١٢٢الوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٨ ، ح ٢٠٩١٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٤ ، ح ٢٥٠٩٤. (٤). في « بخ » : « ولا تزوّج ».

(٥). في الوافيوالفقيه : « قد ينجب ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٦ ، ح ١٦٢٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٦١ ، ح ٤٩٢٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٨ ، ح ٢٠٩١٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٤ ، ح ٢٥٠٩٥.

(٧). هكذا في « ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي المطبوع : « الخزّاز ».

والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم ذيل ح ٧٥.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ تُعْجِبُهُ(١) الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ : أَيَصْلُحُ(٢) لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ؟

قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ(٣) إِنْ كَانَتْ(٤) عِنْدَهُ أَمَةٌ مَجْنُونَةٌ ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَطَأَهَا ، وَلَا يَطْلُبَ وَلَدَهَا».(٥)

٣١ - بَابُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ‌

٩٥٥٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) (٦) ؟

____________________

(١). يقال : أعجبه ، أي حمله على العَجَب منه ، وسرّه. وقال الطريحي : « أعجبته المرأة : استحسنها ؛ لأنّ غاية رؤيةالمتعجّب منه تعظيمه وإحسانه ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٨١ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١١٦ ( عجب ). (٢). في « بف » بالتاء والياء معاً.

(٣). في « جت » : « لكن » بدون الواو.

(٤). في « بخ » والوافي : « إن كان ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٦ ، ح ١٦٢٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٨ ، ح ٢٠٩١٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٥ ، ح ٢٥٠٩٦.

(٦). النور (٢٤) : ٣. ونقل فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٦٠ في تفسير الآية أربعة أقوال منمجمع البيان ، ثمّ قال : « ويحتمل أن يكون المعنى أنّ نكاح الزانية لا يليق إلّا بالزاني والمشرك ، ولا يليق بالمؤمنين أهل العفّة. ولعلّه أنسب بسياق الآية ، فلا تدلّ على الحرمة وأنّه زان على الحقيقة. واعلم أنّ الأصحاب اختلفوا في هذا الحكم ، والمشهور الكراهة ».

قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله :( الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً ) اتّفق المسلمون كافّة على أنّ النهي عن نكاح الزانية نهى تنزيه ، وأنّ نكاحها صحيح واقع ، إلّا أنّ شاذّاً منّا ومنهم صرّح بالتحريم والمنع ، ولا نعلم أنّ مقصودهم البطلان ، أو النهي التكليفي فقط. وقد حكموا في كتاب اللعان بأنّ الملاعنة سبب لفسخ الزواج ، وهذا في معنى عدم انفساخ العقد بالزنى ، وكذا ما روي عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله واتّفق عليه المسلمون من أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فالزنى المتأخّر لا يبطل النكاح قطعاً ، ويجب أن يتفطّن من ذلك لشأن الاجماع في الأحكام الشرعيّة ، وعندي أنّه لا يتمّ مسألة من المسائل إلّا بضميمة الإجماع ، إمّا لتأييد إسناد دليله ، وإمّا لتكميل دلالته ، =


قَالَ : « هُنَّ نِسَاءٌ مَشْهُورَاتٌ بِالزِّنى(١) ، وَرِجَالٌ(٢) مَشْهُورُونَ بِالزِّنى ، شُهِرُوا بِهِ(٣) وَعُرِفُوا بِهِ ، وَالنَّاسُ الْيَوْمَ بِذلِكَ الْمَنْزِلِ(٤) ، فَمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنى أَوْ مُتَّهَمٌ(٥) بِالزِّنى ، لَمْ يَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ(٦) يُنَاكِحَهُ حَتّى يَعْرِفَ مِنْهُ التَّوْبَةَ(٧) ».(٨)

٩٥٥٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) ؟

فَقَالَ : « كُنَّ نِسْوَةٌ مَشْهُورَاتٌ بِالزِّنى ، وَرِجَالٌ مَشْهُورُونَ بِالزِّنى قَدْ عُرِفُوا(٩) بِذلِكَ ، وَالنَّاسُ الْيَوْمَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ(١٠) ، فَمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنى(١١) أَوْ شُهِرَ‌

____________________

= و إمّا لتعميمه لأفراد مدلوله ، فكثيراً ما نجد أنفسنا متيقِّنين قاطعين بحكم ، مع أنّا نعلم أنّ يقيننا لا يمكن أن يكون مستنداً إلى الخبر الوارد في المسألة ؛ فإنّه لا يوجب اليقين ، ولا من ظاهر الكتاب الكريم ؛ فإنّه يحتمل غير ظاهره ، مثل هذه المسألة ؛ فإنّ ظاهر الكتاب هنا تحريم الزانية كالمشركة ، وأمّا الإجماع فدليل قطعي لا يحتمل ضعف الإسناد ولا التأويل ، وقد ذكرنا في مبحث صلاة الجمعة من كتاب الصلاة شيئاً في الإجماع ، فراجع إليه.

واعلم أنّ هاهنا تحقيقاً رشيقاً للمحقق الشعراني في حجيّة الإجماع جديراً بالذكر ، ولكنّا طوينا عن ذكره مخافة الإطناب ، فمن شاء فليراجع هناك.

(١). في التهذيب : - « بالزنى ».

(٢). في التهذيب : « أو رجال ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالتهذيب . وفي المطبوع : - « به ».

(٤). في الوافي : « والناس اليوم بذلك المنزل ؛ يعني أنّ الآية نزلت فيمن كان منهما على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولكنّ‌حكمها باق إلى اليوم ليست بمنسوخة ، كما ظنّ قوم ».

(٥). في « بف » وحاشية « جت » والوافيوالفقيه والتهذيب : « أو شهر ». وفي « بخ » : « أو يتّهم ».

(٦). في « بح » : - « أن ».

(٧). في « ن ، بخ ، بف ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوافيوالفقيه والتهذيب والنوادر : « توبة ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٦ ، ح ١٦٢٥ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٣٢ ، ح ٣٤١ ، عن أحمد بن محمّد ، عن داود بن سرحان ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٠٥ ، ح ٤٤١٧ ، معلّقاً عن داود بن سرحانالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٩ ، ح ٢٠٩١٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٣٩ ، ذيل ح ٢٦٠٣٥.

(٩). في « بخ » : « وعرفوا » بدل « قد عرفوا ».

(١٠). في«بح»:«بذلك المنزل»بدل « بتلك المنزلة ».

(١١). في « بخ ، بف ، بن » : « زنا ».


بِهِ(١) ، لَمْ يَنْبَغِ(٢) لِأَحَدٍ أَنْ يُنَاكِحَهُ حَتّى يَعْرِفَ مِنْهُ التَّوْبَةَ ».(٣)

٩٥٥٥/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) قَالَ(٤) : « هُمْ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ كَانُوا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مَشْهُورِينَ(٥) بِالزِّنى ، فَنَهَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ أُولئِكَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَالنَّاسُ الْيَوْمَ عَلى تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ ، مَنْ شَهَرَ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ ، أَوْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ(٦) ، فَلَا تُزَوِّجُوهُ(٧) حَتّى تُعْرَفَ(٨) تَوْبَتُهُ ».(٩)

٩٥٥٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ(١٠) رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً(١١) ، فَعَلِمَ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَهَا أَنَّهَا(١٢) كَانَتْ‌ زَنَتْ؟

____________________

(١). في « بخ » : - « به ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لم ينبغ ، استدلّ به على الكراهة. واُورد عليه بأنّ لفظ « لم ينبغ » وإن كان ظاهراً في الكراهة ، لكنّ قوله تعالى :( وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) صريح في التحريم ، فيجب حمل « لم ينبغ » عليه. ويمكن دفعه مع الصراحة وأنّ المشار إليه بذلك يحتمل كونه الزنى لا النكاح ، سلّمنا أنّه النكاح ، لكنّه إنّما يدلّ على تحريم نكاح المشهورة بالزنى ، كما تضمّنه الرواية لا المطلق. وبالجملة المسألة محلّ إشكال والاحتياط ظاهر ».

(٣).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٨ ، ح ٢٠٩١٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٣٩ ، ذيل ح ٢٦٠٣٥.

(٤). في « بخ » : + « نعم ».

(٥). في « بف » : « مشهورون ».

(٦). في « ن ، بخ ، بف ، بن ، جت » وحاشية « بح » والوافي والوسائل : « حدّ ».

(٧). في « بف » : « فلا تزوّجوا ».

(٨). في«بخ،بف»:«يعرف».وفي«جت»بالتاء والياء معاً.

(٩).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٨ ، ح ٢٠٩١٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٣٩ ، ح ٢٦٠٣٦.

(١٠). في « بن » : - « عن ».

(١١). في « بح » : « المرأة ».

(١٢). في النوادر : ص ٧٨ : - « فعلم بعد ما تزوّجها أنّها ».


قَالَ : « إِنْ شَاءَ زَوْجُهَا أَنْ يَأْخُذَ الصَّدَاقَ مِنَ الَّذِي(١) زَوَّجَهَا ، وَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا(٢) ».(٣)

٩٥٥٧/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لَا خَيْرَ فِي وَلَدِ الزِّنى ، وَلَا فِي بَشَرِهِ ، وَلَا فِي شَعْرِهِ ، وَلَافِي لَحْمِهِ ، وَلَا فِي دَمِهِ(٤) ، وَلَا فِي شَيْ‌ءٍ مِنْهُ عَجَزَتْ عَنْهُ السَّفِينَةُ ، وَقَدْ حُمِلَ فِيهَا الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ ».(٥)

٩٥٥٨/ ٦. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٦) سَمَاعَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ(٧) عَزَّ وَجَلَّ :( وَالزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ) قَالَ:

____________________

(١). في « بخ ، بف ، بن » وحاشية « جت » والوافيوالتهذيب والاستبصار والنوادر : « ممّن » بدل « من الذي».

(٢). فيالوافي : « يعني أنّ الصداق ثابت لها باستحلال فرجها ، ولكن إن شاء أن يخلّي سبيلها أخذ غرامة ممّن تولّى نكاحها ، وإن شاء أن يمسكها أمسكها ولا غرامة ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٦ ، ح ١٦٢٦ ؛ وص ٤٤٨ ، ح ١٧٩٦ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٣٣ ، ح ٣٤٥ ، بسنده عن معاوية بن وهب. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٥ ، صدر ح ١٦٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٥ ، ح ٨٧٩ ؛ والنوادر للأشعري ، ص ٧٨ ، ح ١٧٢ ، بسند آخرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٣١ ، ح ٢٠٩١٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢١٩ ، ذيل ح ٢٦٩٣٧.

(٤). في « م ، جد » : - « ولا في دمه ».

(٥).المحاسن ، ص ١٠٨ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١٠٠ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢١٣ ، ح ٩ ، بسندهما عن ابن فضّال ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « لا في دمه ولا في شي‌ء منه ». وفيالمحاسن ، ص ١٨٥ ، كتاب الصفوة ، ح ١٩٦ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٥١ ، ح ٢٢ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، ح ٢٧ ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .وفيه ، ح ٢٨ ، عن عبد الله الحلبي ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله ، وفي الأربعة الأخيرة من قوله : « عجزت عنه السفينة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١١٦ ، ح ٢٠٩٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤٢ ، ح ٢٦٠٤٥.

(٦). في « بف » : - « محمّد بن ».

(٧). في«بن،جد»وحاشية«م » والوسائل : « قول الله ».


« إِنَّمَا ذلِكَ فِي الْجَهْرِ(١) ».

ثُمَّ قَالَ : « لَوْ أَنَّ إِنْسَاناً زَنى ، ثُمَّ تَابَ ، تَزَوَّجَ حَيْثُ شَاءَ(٢) ».(٣)

٣٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا‌

٩٥٥٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٤) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ(٥) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ : يَحِلُّ(٦) لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً كَانَ يَفْجُرُ بِهَا؟

فَقَالَ(٧) : « إِنْ آنَسَ مِنْهَا رُشْداً ، فَنَعَمْ ، وَإِلاَّ فَلْيُرَاوِدَنَّهَا(٨) عَلَى الْحَرَامِ ، فَإِنْ تَابَعَتْهُ فَهِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ ، وَإِنْ(٩) أَبَتْ فَلْيَتَزَوَّجْهَا ».(١٠)

٩٥٦٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَلَالاً؟

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : في الجهر ، أي إذا كان مجاهراً بالزنى مشهوراً بذلك ».

(٢). في الوافي : « يشاء ».

(٣).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٣١ ، ح ٢٠٩٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٣٩ ، ح ٢٦٠٣٧.

(٤). في التهذيبوالاستبصار : + « بن يحيى ».

(٥). في « بخ ، بف ، جت » : + « بن عليّ ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « أيحلّ ».

(٧). في « بح ، بن » والوسائل : « قال ».

(٨). في « ن ، بف ، بن جد » وحاشية « م » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « فليراودها ».

(٩). في التهذيب : « فإن ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٣٤٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٨ ، ح ٦١٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٣٧ ، ح ٢٠٩٢٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٣٣ ، ح ٢٦٠١٩.


قَالَ : « أَوَّلُهُ سِفَاحٌ(١) ، وَآخِرُهُ نِكَاحٌ ، وَمَثَلُهُ مَثَلُ النَّخْلَةِ أَصَابَ الرَّجُلُ مِنْ ثَمَرِهَا حَرَاماً ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدُ ، فَكَانَتْ لَهُ حَلَالاً ».(٢)

٩٥٦١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ(٣) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟

فَقَالَ : « حَلَالٌ ، أَوَّلُهُ سِفَاحٌ ، وَآخِرُهُ نِكَاحٌ ، أَوَّلُهُ حَرَامٌ ، وَآخِرُهُ حَلَالٌ ».(٤)

٩٥٦٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا ، هَلْ يَحِلُّ لَهُ ذلِكَ(٥) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا هُوَ اجْتَنَبَهَا حَتّى تَنْقَضِيَ(٦) عِدَّتُهَا بِاسْتِبْرَاءِ رَحِمِهَا مِنْ مَاءِ الْفُجُورِ(٧) ، فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ(٨) أَنْ يَتَزَوَّجَهَا(٩) بَعْدَ أَنْ يَقِفَ عَلى‌

____________________

(١). السفاح : الزنى ؛ مأخوذ من سفحت الماء : إذا صببته.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٧ ( سفح ).

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٣٤٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛النوادر للأشعري ، ص ٩٨ ، ح ٢٣٥ ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٣٧ ، ح ٢٠٩٠٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٣٤ ، ح ٢٦٠٢٠.

(٣). في « م ، ن ، بح ، بن » والوسائل : - « عن عليّ بن أبي حمزة ». والظاهر ثبوته ؛ فقد روى عليّ بن الحكم عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير في أسنادٍ عديدة ، ولم يثبت رواية عليّ بن الحكم عن أبي بصير مباشرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٤٩٣ - ٤٩٦.

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٣٧ ، ح ٢٠٩٣١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٣٣ ، ح ٢٦٠١٨.

(٥). في رسالة المتعة : « عن الصادقعليه‌السلام في المرأة الفاجرة ، هل يحلّ تزويجها » بدل « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - إلى - هل يحلّ له ذلك ». (٦). في « بن » : « تقضي ».

(٧). فيالمرآة : « يدلّ على اعتبار العدّة من ماء الزنى ، وهو أحوط وإن لم يذكره الأكثر ».

(٨). في « جت » : - « له ».

(٩). في الوسائل ، ح ٢٨٥٥٨ : « تزويجها » بدل « أن يتزوّجها ».


تَوْبَتِهَا ».(١)

٣٣ - بَابُ نِكَاحِ الذِّمِّيَّةِ‌

٩٥٦٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ وَغَيْرِهِ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ يَتَزَوَّجُ الْيَهُودِيَّةَ(٣) وَ(٤) النَّصْرَانِيَّةَ(٥) ، قَالَ : « إِذَا أَصَابَ الْمُسْلِمَةَ ، فَمَا يَصْنَعُ بِالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ؟ ».

فَقُلْتُ لَهُ : يَكُونُ لَهُ(٦) فِيهَا الْهَوى.

فَقَالَ(٧) : « إِنْ فَعَلَ فَلْيَمْنَعْهَا مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ ، وَأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ(٨) غَضَاضَةً(٩) ».(١٠)

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٣٤٦ ، بسنده عن إسحاق بن جرير ، إلى قوله : « فله أن يتزوّجها ».رسالة المتعة للمفيد ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ، ج ٦ ) ، ص ١٣ ، ح ٣٠ ، مرسلاً. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٨ ، ح ٤٤٥٧ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٣٤٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٨ ، ح ٦١٤الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٠٩٣٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٣٤ ، ح ٢٦٠٢١ ؛ وج ٢٢ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٨٥٥٨.

(٢). في الفقيه : + « من أصحابنا ».

(٣). في التهذيب : « باليهوديّة ».

(٤). في « بخ » : - « اليهوديّة و ».

(٥). في الوافيوالاستبصار والنوادر : « النصرانيّة واليهوديّة ».

(٦). في « بح ، جد » : - « له ».

(٧). في « بن » والوسائلوالفقيه : « قال ».

(٨). في الفقيهوالتهذيب : + « في تزويجه إيّاها ».

(٩). الغضاضة : الذلّة والمنقصة.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٧٨ ( غضض ).

وفيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٦٣ : « ظاهره جواز تزويج الكتابيّة بالشرط المذكور مع الكراهة ، وأجمع علماؤنا كافّة على أنّه لايجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابيّة من أصناف الكفّار » ، ثمّ ذكر اختلافهم في الكتابيّة على أقوال : الأوّل : التحريم مطلقاً. الثاني : جواز المتعة لليهوديّة والنصرانيّة اختياراً ، والدوام اضطراراً. الثالث : عدم جواز العقد بحال وجواز ملك اليمين. الرابع : جواز المتعة وملك اليمين لليهوديّة والنصرانيّة ، وتحريم الدوام. الخامس : تحريم نكاحهنّ مطلقاً اختياراً ، وتجويزه مطلقاً اضطراراً. السادس : التجويز مطلقاً.

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٢٤٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٩ ، ح ٦٥١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، =


٩٥٦٤/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ(١) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ نِكَاحِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ؟

فَقَالَ : « لَا يَصْلُحُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَنْكِحَ(٢) يَهُودِيَّةً وَلَا نَصْرَانِيَّةً(٣) ، وَإِنَّمَا(٤) يَحِلُّ لَهُ(٥) مِنْهُنَّ نِكَاحُ الْبُلْهِ(٦) ».(٧)

٩٥٦٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام (٨) : أَيَتَزَوَّجُ(٩) الْمَجُوسِيَّةَ؟

قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ إِنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةً ».(١٠)

____________________

= ج ٣ ، ص ٤٠٧ ، ح ٤٤٢٢ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛النوادر للأشعري ، ص ١١٩ ، ح ٣٠١ ، عن الحسن بن محبوب. فقه الرضاعليه‌السلام ، ص ٢٣٥ ، من قوله : « فقال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر »الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤١ ، ح ٢٠٩٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٦ ، ح ٢٦٢٧٩.

(١). في « بف »والتهذيب والاستبصار : - « الوشّاء ».

(٢). في « بح » : « أن يتزوّج ».

(٣). في التهذيب : « نكاح اليهوديّة والنصرانيّة » بدل « أن ينكح يهوديّة ولا نصرانيّة ».

(٤). في « بخ ، بف » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « إنّما » بدون الواو.

(٥). في « م ، ن ، بف ، بن » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : - « له ».

(٦). قال ابن الأثير : « فيه : أكثر أهل الجنّة البُلْه ، هو جمع الأبله ، وهو الغافلُ عن الشرّ المطبوعُ على الخير ، وقيل : هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور وحسن الظنّ بالناس ؛ لأنّهم أغفلوا أمر دنياهم فجهلوا حِذْق التصرّف فيها وأقبلوا على آخرتهم فشغلوا أنفسهم بها فاستحقّوا أن يكونوا أكثر أهل الجنّة ، فأمّا الأبله وهو الذي لا عقل له فغير مراد في الحديث ».النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٥ ( بله ).

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٢٤٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٠ ، ح ٦٥٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٢ ، ح ٢٠٩٣٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٨ ، ح ٢٦٢٨٥.

(٨). في الوافي : + « عن الرجل المسلم ».

(٩). في « بن » : « أتزوّج ».

(١٠).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٠٧ ، ح ٤٤٢٣ ؛والتهذيب ، ج ٨ ، ص ٢١٢ ، ح ٧٥٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛النوادر =


٩٥٦٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَتَزَوَّجُ(١) الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ(٢) عَلَى الْمُسْلِمَةِ ».(٣)

٩٥٦٧/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ : أَيَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ؟

قَالَ : « لَا ، وَيَتَزَوَّجُ الْمُسْلِمَةَ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ ».(٤)

٩٥٦٨/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ(٥) ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ(٦) ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَتَزَوَّجُ(٧) نَصْرَانِيَّةً(٨) عَلى مُسْلِمَةٍ؟ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا قَوْلِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟

____________________

= للأشعري ، ص ١٢٠ ، ح ٣٠٥ ، عن الحسن بن محبوب ، وفي كلّها مع زيادة في آخره. وفيفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٣٥ ؛ والمقنعة ، ص ٥٤٣ ، إلى قوله : « قال : لا » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٢ ، ح ٢٠٩٣٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٣ ، ذيل ح ٢٦٢٩٨.

(١). في « م ، ن » والوسائل : « لاتتزوّج » بدل « قال : لا يتزوّج ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والنوادر. وفي المطبوع والوافي : « ولا النصرانيّة ».

(٣).النوادر للأشعري ، ص ١١٦ ، ح ٢٩٢ ، بسنده عن العلاءالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٢ ، ح ٢٠٩٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢٦٣٠٠.

(٤).النوادر للأشعري ، ص ١١٨ ، ح ٢٩٧ ، عن عثمان بن عيسىالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٢ ، ح ٢٠٩٤١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢٦٣٠١.

(٥). في « بخ ، بف ، جد » والوسائل والبحاروالاستبصار : « الجهم » بدل « جهم ».

(٦). في الوافي : « يا با محمّد ».

(٧). في « بخ ، بن » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « تزوّج ».

(٨). في التهذيب : « بنصرانيّة ».


قال : لتقولن ، فان ذالك يعلم به قولى(١) بِهِ قَوْلِي ».

قُلْتُ : لَايَجُوزُ تَزْوِيجُ النَّصْرَانِيَّةِ(٢) عَلى مُسْلِمَةٍ(٣) ، وَلَا غَيْرِ(٤) مُسْلِمَةٍ(٥)

قَالَ : « وَلِمَ(٦) ؟ ».

قُلْتُ : لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ) (٧) .

قَالَ : « فَمَا تَقُولُ فِي هذِهِ الْآيَةِ(٨) :( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) (٩) ؟ ».

قُلْتُ : فَقَوْلُهُ(١٠) :( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) (١١) نَسَخَتْ هذِهِ الْآيَةَ(١٢) .

فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ سَكَتَ(١٣) .(١٤)

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « تعلم ».

(٢). في « بخ » : « نصرانيّة ».

(٣). في التهذيبوالاستبصار : « المسلمة ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « ولا على غير ». وفي البحار : « وعلى غير ».

(٥). في التهذيبوالاستبصار : « المسلمة ».

(٦). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد »والتهذيب والاستبصار : « لم » بدون الواو.

(٧). البقرة (٢) : ٢٢١.

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : +( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ ) .

(٩). المائدة (٥) : ٥.

(١٠). في التهذيبوالاستبصار : « فقلت : قوله ».

(١١). البقرة (٢) : ٢٢١.

(١٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « النسخ مشكل ؛ لأنّ آية التحليل في سورة المائدة نزلت بعد آية التحريم. ويمكن أن يخدش في سند الرواية ويوجّه الآيتان بأنّ المشركات والكوافر هنا غير أهل الكتاب ، ويخصّ تحليل أهل الكتاب ، بالاستمرار وبالمتعة وملك اليمين ؛ إذ ليس في الآية الكريمة ما يدلّ على التعميم بكلّ وجه ، ونقل عن ابن أبي عقيل جواز نكاح الكتابيّة دائماً وقوّاه صاحبالجواهر ». وراجع :جواهر الكلام ، ج ٣٠ ، ص ٣١.

(١٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فتبسّم ، ظاهره التجويز والتحسين ، واحتمال كونه لوهن كلامه في غاية الضعف ».

وفي هامشالكافي المطبوع : « لعلّ منشأ تبسّمهعليه‌السلام شيئان : أحدهما : أنّ آية( لَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ ) متقدّمة على آية( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ ) الآية ؛ فإنّ الاُولى في سورة البقرة ، والثانية في المائدة ، وهي نزلت بعد البقرة ، والناسخة بعد المنسوخة ، وذلك ظاهر. وثانيهما : عدم الفرق بين الخاصّ والعامّ والناسخ والمنسوخ وتوهّم أنّ العامّ ناسخ والخاصّ منسوخ ، وذلك أنّ آية( وَلَا تَنْكِحُوا ) عامّة بناء على أنّ المشركات تعمّ الكتابيّات ؛ لأنّ =


٩٥٦٩/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي(١) نِكَاحُ أَهْلِ الْكِتَابِ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَأَيْنَ تَحْرِيمُهُ؟

قَالَ : « قَوْلُهُ :( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) (٢) ».(٣)

٩٥٧٠/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٤) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) (٥) ؟

فَقَالَ : « هذِهِ(٦) مَنْسُوخَةٌ(٧) بِقَوْلِهِ :( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ

____________________

= أهل الكتاب مشركون ؛ لقوله تعالى :( وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ) - إلى قوله : -( سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ، لكنّها خصّت عنها ؛ لقوله :( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ ) الآية ، فالآية الاُولى مخصّصة بالآية الثانية ، لا أنّها ناسخة لها ، وإنّما كانت منسوخة بقوله :( وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) ، كما سيأتي في الخبرين بعده ، فاشتبه على القائل ذلك الفرق فزعم أنّ الخاصّ منسوخ ، ولذا تبسّمعليه‌السلام . ولعلّ السكوت لمصلحة يراها ، والله أعلم به ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٢٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٤٧ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٧٢الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٣ ، ح ٢٠٩٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٤ ، ح ٢٦٢٧٤ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ، ح ٣٨.

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا ينبغي ، ظاهره الكراهة ، وأمّا قوله :( وَلَا تُمْسِكُوا ) فيمكن أن يكون أعمّ من الحرمة والكراهة ، ويكون في الكتابيّة للكراهة وفي الوثنيّة للحرمة ، كما ذكره الوالد العلّامة ».

(٢). الممتحنة (٦٠) : ١٠.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٢٤٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٤٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٣ ، ح ٢٠٩٤٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٤ ، ح ٢٦٠٢٧٥ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ٣٩.

(٤). في « بخ ، بف » : - « عليّ ».

(٥). المائدة (٥) : ٥.

(٦). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : « هي ».

(٧). فيالمرآة : « يمكن أن يكون إباحتها منسوخة بالكراهة ؛ فإنّ النهي أعمّ منها ومن الحرمة ، كذا ذكره الوالد =


الْكَوافِرِ ) ».(١)

٩٥٧١/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٢) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَجَمِيعَ مَنْ لَهُ ذِمَّةٌ إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ(٣) ، فَهُمَا(٤) عَلى نِكَاحِهِمَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا(٥) مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إِلى غَيْرِهَا ، وَلَا يَبِيتَ مَعَهَا ، وَلكِنَّهُ(٦) يَأْتِيهَا بِالنَّهَارِ ، فَأَمَّا(٧) الْمُشْرِكُونَ مِثْلُ(٨) مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ ، فَهُمْ عَلى نِكَاحِهِمْ إِلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ؛ فَإِنْ أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ ، ثُمَّ أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ ؛ وَإِنْ(٩) لَمْ يُسْلِمْ إِلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ ، وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا ، وَكَذلِكَ جَمِيعُ مَنْ لَاذِمَّةَ لَهُ(١٠) ؛ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً‌

____________________

= العلاّمةرحمه‌الله ».

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٢٤٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٩ ، ح ٦٤٩ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ، ح ٣٨ ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٤ ، ح ٢٠٩٤٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٣ ، ح ٢٦٢٧٢ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ٤٠.

(٢). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل ، ح ٢٦٢٩٢ و ٢٦٣١٠ والطبعة الحجريّة والطبعة القديمة. وفي المطبوع وظاهر الوافيوالتهذيب والاستبصار : + « عن ابن أبي عمير ».

والظاهر أنّ إضافة « عن ابن أبي عمير » بعد خلوّ الطبعة القديمة منها ، وقعت باعتبار ذكر هذه الزيادة فيالتهذيب وهو يتلقّى كنسخةللكافي . لكن بعد عدم ذكر هذه الزيادة في النسخ التي بأيدينا وكذا التي قابلها العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - واحتمال ترشّح « عن ابن أبي عمير » من قلم الشيخ الطوسيقدس‌سره أو قلم النسّاخ سهواً ؛ لكثرة روايات عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير لا تطمئنّ النفس بصحّة ما ورد فيالتهذيب ، كما أنّ الحكم بزيادة ما ورد فيالتهذيب مشكل أيضاً.

(٣). في « بخ » : + « منهما ».

(٤). في «م،ن،بف،جد»وحاشية « بح » : « منهما ».

(٥). في « بخ » : « أن يخرجهما ».

(٦). في « ن » : « ولكنّها ». وفي الاستبصار : « لكنّه » بدون الواو.

(٧). في « بخ ، بن » والوافي والوسائل ، ح ٢٦٣١٠والتهذيب والاستبصار : « وأمّا ».

(٨). في الاستبصار : « فمثل ».

(٩). في الاستبصار : « فإن ».

(١٠). فيالوافي :« في التهذيبين أفتى بهذا الخبر في حكم أهل الذمّة وأوّل المقيّد من الأخبار بانقضاء العدّة فيهم بما =


وَلَا نَصْرَانِيَّةً وَهُوَ يَجِدُ مُسْلِمَةً(١) حُرَّةً أَوْ أَمَةً ».(٢)

٩٥٧٢/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً(٣) وَلَا نَصْرَانِيَّةً(٤) وَهُوَ يَجِدُ مُسْلِمَةً حُرَّةً(٥) أَوْ أَمَةً ».(٦)

٩٥٧٣/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ(٧) ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٨) عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ : لَهُ(٩) أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا يَهُودِيَّةً؟

فَقَالَ : « إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ مَمَالِيكُ لِلْإِمَامِ ، وَذلِكَ مُوَسَّعٌ مِنَّا عَلَيْكُمْ خَاصَّةً(١٠) ، فَلَا‌

____________________

= إذا أخلّوا بشرائط الذمّة. وفيه بعد ، بل هذا الخبر وما قبله أولى بالتأويل ممّا تقدّمهما ؛ لمخالفتهما قوله عزّ وجلّ :( وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) [ النساء (٤) : ١٤١ ] ».

(١). في التهذيبوالاستبصار : - « مسلمة ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٢٥٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٣ ، ح ٦٦٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٤ ، ح ٢٠٩٤٥ ، من قوله : « ولا ينبغي للمسلم » ؛وفيه ، ج ٢٢ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢١٨٦٦ ، إلى قوله : « وكذلك جميع من لا ذمّة له » ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٦ ، ذيل ح ٢٦٢٨٠ ، من قوله : « لا ينبغي للمسلم » ؛وفيه ،ص ٥٤١ ، ح ٢٦٢٩٢ ، إلى قوله : « فهما على نكاحهما » ؛وفيه ،ص ٥٤٧،ح ٢٦٣١٠،إلى قوله:«فقد بانت منه ولا سبيل له عليها». (٣). في «بخ»:«بيهوديّة».وفي الاستبصار:«اليهوديّة».

(٤). في الاستبصار : « ولا النصرانيّة ».

(٥). في « بف » : « حرّة مسلمة ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٢٩ ، ح ١٢٥٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٠ ، ح ٦٥٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٤ ، ح ٢٠٩٤٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٦ ، ح ٢٦٢٨٠.

(٧). في التهذيب : - « عن ابن محبوب » ، لكنّه مذكور في بعض نسخه ، وهو الصواب. راجع :معجم رجال‌الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٣٩ ، ص ٣٥٩ - ٣٦١ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٤٤ - ٢٤٥ وص ٢٧٠ - ٢٧١.

(٨). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « سألت».

(٩). في التهذيب : « أله ».

(١٠). في التهذيب : - « خاصّة ».


بَأْسَ أَنْ(١) يَتَزَوَّجَ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ(٢) يَتَزَوَّجُ(٣) أَمَةً؟

قَالَ(٤) : « لَا(٥) ، وَلَا يَصْلُحُ(٦) أَنْ يَتَزَوَّجَ ثَلَاثَ إِمَاءٍ ، فَإِنْ(٧) تَزَوَّجَ عَلَيْهِمَا(٨) حُرَّةً مُسْلِمَةً ، وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهُ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً وَيَهُودِيَّةً(٩) ، ثُمَّ دَخَلَ بِهَا ، فَإِنَّ لَهَا(١٠) مَا أَخَذَتْ مِنَ الْمَهْرِ ، فَإِنْ(١١) شَاءَتْ أَنْ تُقِيمَ بَعْدُ مَعَهُ أَقَامَتْ ، وَإِنْ شَاءَتْ أَنْ تَذْهَبَ إِلى أَهْلِهَا ذَهَبَتْ ، وَإِذَا(١٢) حَاضَتْ ثَلَاثَةَ(١٣) حِيَضٍ ، أَوْ مَرَّتْ لَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ طَلَّقَ عَلَيْهَا(١٤) الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُسْلِمَةِ ، لَهُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ أَنْ يَرُدَّهَا إِلى مَنْزِلِهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ».(١٥)

٣٤ - بَابُ الْحُرِّ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ‌

٩٥٧٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ‌

____________________

(١). في التهذيب : « بأن ».

(٢). في التهذيب:«فقلت : إنّه » بدل « قلت : فإنّه ».

(٣). في « بخ ، بف ، جت » وحاشية « بن » والوافي : + « عليهما ». وفي الوسائل ، ح ٢٦٣٠٥والتهذيب : « تزوّج عليهما ». (٤). في التهذيب : « فقال ».

(٥). في « م ، بح ، بخ ، بف ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائلوالتهذيب : - « لا ».

(٦). في « بخ ، بف ، جت » والوافي والوسائل : + « له ».

(٧). في « بخ » : « وإن ».

(٨).في«ن، بخ،بف،جت »والوافيوالتهذيب : «عليها».

(٩). في التهذيب : « أو يهوديّة ».

(١٠). في « ن » : « فإنّها ».

(١١). في « بف » والوافيوالتهذيب : « وإن ».

(١٢). في التهذيب : « فإذا ».

(١٣). في « م ، ن ، بح ، جت ، جد » والوافيوالتهذيب : « ثلاث ».

(١٤). في التهذيب : « عنها ».

(١٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٧٩٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٤ ، ح ٢٠٩٤٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٥ ، ح ٢٦٣٠٥ ؛وفيه ، ص ٥١٨ ، ح ٢٦٢٤١ ، إلى قوله : « لا يصلح أن يتزوّج ثلاث إماء ».


سَمَاعَةَ(١) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْحُرِّ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهَا ».(٢)

٩٥٧٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَزَوَّجِ(٣) الْحُرَّةَ(٤) عَلَى الْأَمَةِ ، وَلَا تَزَوَّجِ(٥) الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ ، وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً عَلى حُرَّةٍ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ ».(٦)

٩٥٧٦/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ؟

قَالَ(٧) : « يَتَزَوَّجُ(٨) الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ ، وَلَا تُتَزَوَّجُ(٩) الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ ، وَنِكَاحُ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ بَاطِلٌ ؛ وَإِنِ اجْتَمَعَتْ عِنْدَكَ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ ، فَلِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ ، وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ ؛ وَلَا يَصْلُحُ نِكَاحُ الْأَمَةِ إِلَّا بِإِذْنِ مَوَالِيهَا ».(١٠)

____________________

(١). في « ن ، بح ، بن » : - « عن سماعة ». والمتكرّر في الأسناد رواية عثمان بن عيسى عن سماعة [ بن مهران ] عن أبي بصير. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٧١ - ٤٧٢ وص ٤٨٢.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٣٧٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٠٩٩٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٠٧ ، ح ٢٦٢١٨. (٣). في « بح ، جت » : « يتزوّج ».

(٤). في « بح » : « الحرّ ».

(٥). في « بح ، جت » : « ولا يتزوّج ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٤٠٨ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٣٤٤ ، ح ١٤١٠ ؛ وص ٤١٩ ، صدر ح ١٦٧٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٢ ، صدر ح ٨٦٦ ؛ والنوادر للأشعري ، ص ١١٧ ، ح ٢٩٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٠٩٥٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٠٩ ، ح ٢٦٢٢١.

(٧). في « بن » والوسائل : « فقال ».

(٨). في «م،ن،بح،بن،جت»والوسائل: «تتزوّج».

(٩). في « بف ، جد » والوافي : « ولا يتزوّج ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٥ ، ح ١٣٧٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢١٩ ، ح ٧٩٣ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٤٩ ، ح ٢٠٩٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٠٩ ، ح ٢٦٢٢٢.


٩٥٧٧/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ يَحْيَى اللَّحَّامِ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً وَلَهُ امْرَأَةٌ أَمَةٌ ، وَلَمْ تَعْلَمِ الْحُرَّةُ أَنَّ لَهُ امْرَأَةً أَمَةً(١) ، قَالَ : « إِنْ شَاءَتِ الْحُرَّةُ أَنْ تُقِيمَ مَعَ الْأَمَةِ أَقَامَتْ ، وَإِنْ شَاءَتْ ذَهَبَتْ إِلى أَهْلِهَا ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ : فَإِنْ لَمْ تَرْضَ بِذلِكَ وَذَهَبَتْ إِلى أَهْلِهَا ، أَفَلَهُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ إِذَا لَمْ تَرْضَ(٢) بِالْمُقَامِ؟

قَالَ : « لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا إِذَا لَمْ تَرْضَ حِينَ تَعْلَمُ ».

قُلْتُ : فَذَهَابُهَا إِلى أَهْلِهَا هُوَ(٣) طَلَاقُهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا خَرَجَتْ مِنْ مَنْزِلِهِ ، اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، أَوْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ، ثُمَّ(٤) تَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ ».(٥)

٩٥٧٨/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ النَّصْرَانِيَّةَ عَلَى الْمُسْلِمَةِ ، وَالْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ؟

فَقَالَ : « لَا تُتَزَوَّجُ(٦) وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا عَلَى الْمُسْلِمَةِ ، وَتُتَزَوَّجُ(٧) الْمُسْلِمَةُ عَلَى الْأَمَةِ‌

____________________

(١). في « م ، ن ، بن ، جد » : - « أمة ».

(٢). في الوافي : - « بذلك وذهبت إلى أهلها ، أفله عليها السبيل إذا لم ترض ».

(٣). في « بف » والتهذيب : - « هو ».

(٤). « بخ » : « وثمّ ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٤٥ ، ح ١٤١٢ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛النوادر للأشعري ، ص ١١٩ ، ح ٣٠٢ ، عن الحسن بن محبوب ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥٠ ، ح ٢٠٩٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥١١ ، ذيل ح ٢٦٢٣٠.

(٦). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » : « لا يتزوّج ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً. وفي الوسائل : « لا تزوّج ».

(٧). في « م ، بف ، جد » : « ويتزوّج ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً. وفي الوسائل : « وتزوّج ».


وَالنَّصْرَانِيَّةِ ، وَلِلْمُسْلِمَةِ الثُّلُثَانِ ، وَلِلْأَمَةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ الثُّلُثُ ».(١)

٩٥٧٩/ ٦. أَبَانٌ(٢) ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٣) عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ؟

قَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلى ذلِكَ ».(٤)

٩٥٨٠/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي(٥) أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْحُرُّ الْمَمْلُوكَةَ الْيَوْمَ ، إِنَّمَا كَانَ ذلِكَ حَيْثُ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً ) (٦) وَالطَّوْلُ الْمَهْرُ ، وَمَهْرُ الْحُرَّةِ الْيَوْمَ(٧) مَهْرُ الْأَمَةِ ، أَوْ أَقَلُّ ».(٨)

٩٥٨١/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ وَغَيْرِهِ ، عَنْ يُونُسَ :

عَنْهُمْعليهم‌السلام قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْمُوسِرِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأَمَةَ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ حُرَّةً ، فَكَذلِكَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي حَالِ ضَرُورَةٍ(٩) حَيْثُ لَا يَجِدُ‌ مُسْلِمَةً حُرَّةً وَلَا أَمَةً(١٠) ».(١١)

____________________

(١).النوادر للأشعري ، ص ١١٨ ، ح ٣٠٠ ، بسنده عن أبان ، عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥١ ، ح ٢٠٩٦١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢٦٣٠٢.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أبان ، محمّد بن يحيى عن عبد الله بن محمّد عن عليّ بن الحكم.

(٣). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « سألت ».

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥١ ، ح ٢٠٩٦٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٠٧ ، ح ٢٦٢١٥.

(٥). في «م ،بح ،جد» وحاشية « ن » : «لا بأس».

(٦). النساء (٤) : ٢٥.

(٧). في « بخ ، بف » والوسائل والتهذيب : + « مثل ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٣٧٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥١ ، ح ٢٠٩٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٠٨ ، ح ٢٦٢١٩.

(٩). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « بح » والوافي والوسائل ، ح ٢٦٢٨١. وفي « بح » والمطبوع : « الضرورة ». (١٠). في الوافي : « أو أمة ».

(١١).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥١ ، ح ٢٠٩٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٣٧ ، ح ٢٦٢٨١ ؛وفيه ، ص ٥٠٧ ، ح ٢٦٢١٦ ، =


٩٥٨٢/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِلْحُرِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأَمَةَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْحُرَّةِ ، وَلَا يَنْبَغِي(١) أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ(٢) الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ ؛ فَإِنْ تَزَوَّجَ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ ، فَلِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ ، وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ ».(٣)

٣٥ - بَابُ نِكَاحِ الشِّغَارِ(٤)

٩٥٨٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهى عَنْ نِكَاحِ الْمَرْأَتَيْنِ ، لَيْسَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا(٥) صَدَاقٌ إِلَّا بُضْعُ(٦) صَاحِبَتِهَا ».

وَقَالَ : « لَا يَحِلُّ أَنْ يَنْكِحَ(٧) وَاحِدَةً مِنْهُمَا إِلَّا بِصَدَاقٍ أَوْ نِكَاحِ(٨) الْمُسْلِمِينَ ».(٩)

____________________

= إلى قوله : « إلّا أن لا يجد حرّة ».

(١). في « بن » : + « له ».

(٢). في « بخ » : « أن تتزوّج ». وفي الوسائل ، ح ٢٦٢٢٣ : + « للمسلم ».

(٣).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥٢ ، ح ٢٠٩٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٠٧ ، ح ٢٦٢١٧ ، إلى قوله : « هو يقدر على الحرّة » ؛وفيه ، ص ٥٠٩ ، ح ٢٦٢٢٣ ، من قوله : « ولا ينبغي أن يتزوّج الأمة ».

(٤). « الشغار » بكسر الشين : نكاح معروف في الجاهليّة ، كان يقول الرجل للرجل : شاغرني ، أي زوّجني اُختك أو بنتك أو من تلي أمرها ، حتّى اُزوّجك اُختي أو بنتي أو من ألي أمرها ، ولا يكون بينهما مهر ، ويكون بضع كلّ واحدة منهما في مقابلة بضع الاُخرى. وقيل له : شغار لارتفاع المهر بينهما ؛ من شغر الكلب ، إذا رفع إحدى رجليه ليبول.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨٢ ( شغر ). (٥). في الوافي : « منها ».

(٦). البُضْع يطلق على عقد النكاح والجماع معاً ، وعلى الفرج.النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٣ ( بضع ).

(٧). في « بن » والوافي والوسائل : « أن تنكح ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمرآة. وفي المطبوع : « ونكاح ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أو نكاح ، لعلّه إشارة إلى مفوّضة البضع ، ويحتمل أن يكون الترديد من الراوي ».

(٩).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٢ ، ح ٢١٦٤٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٠٣ ، ح ٢٥٦٧٩.


٩٥٨٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاجَلَبَ(١) وَلَا جَنَبَ(٢) وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ(٣) الرَّجُلُ الرَّجُلَ(٤) ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ ، وَيَتَزَوَّجَ هُوَ ابْنَةَ الْمُتَزَوِّجِ أَوْ أُخْتَهُ ، وَلَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَهْرٌ غَيْرُ تَزْوِيجِ هذَا مِنْ هذَا ، وَهذَا مِنْ هذَا »(٥) .(٦)

٩٥٨٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ :

____________________

(١). قال الجوهري : « الجَلَب الذي جاء النهي عنه هو أن لا يأتي المصدّق القوم في مياههم لأخذ الصدقات ولكن ‌يأمرهم بجلب نعمهم إليه. ويقال : بل هو الجلب في الرهان ، وهو أن يُركب فرسَه رجلاً ، فإذا قرب من الغاية تبع فرسَه فجلّب عليه وصاح به ؛ ليكون هو السابق ، وهو ضرب من الخديعة ».

وقال ابن الأثير : « الجلب يكون في شيئين : أحدهما في الزكاة ، وهو أن يقدم المصدّق على أهل الزكاة فينزل موضعاً ، ثمّ يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها ، فنهي عن ذلك واُمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم. الثاني أن يكون في السباق ، وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثّاً على الجري فنهي عن ذلك ».الصحاح ، ج ١ ، ص ١٠١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨١ ( جلب ).

(٢). قال الجوهري : « الجَنَب ، بالتحريك الذي نهي عنه : أن يجنب الرجل مع فرسه عند الرهان فرساً آخر ؛ لكي يتحوّل عليه إن خاف أن يُسْبَقَ على الأوّل ».

وقال ابن الأثير : « الجَنَب ، بالتحريك في السباق : أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابقه عليه ، فإذا فتر المركوب تحوّل إلى المجنوب. وهو في الزكاة : أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ، ثمّ يأمر بالأموال أن تُجْنَب إليه ، أي تُحضَر ، فنُهوا عن ذلك. وقيل : هو أن يجنب ربّ المال بماله ، أي يبعده عن موضعه حتّى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتّباعه وطلبه ».الصحاح ، ج ١ ، ص ١٠٣ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٠٣ ( جنب ).

(٣). في « بح ، بف » : « أن يتزوّج ».

(٤). في « ن ، بح » : - « الرجل ».

(٥). في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل : « هذا هذا ، وهذا هذا ». وما أثبتناه مطابق للمطبوع والوافي والتهذيب.

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٤٤٥ ، معلّقاً عن الكليني.معاني الأخبار ، ص ٢٧٤ ، ح ١ ، بسنده عن جعفر بن رشيد ، عن غياث ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « الرجل ابنته أو اُخته » مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢١ ، ح ٢١٦٤١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٠٣ ، ح ٢٥٦٨٠.

(٧). فيالتهذيب : « عليّ بن محمّد بن الحكم بن جمهور ». وهو سهو ، والمتكرّر في الأسناد رواية ابن جمهور - =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ - وَهِيَ الْمُمَانَحَةُ(١) - وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ حَتّى أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي عَلى أَنْ لَامَهْرَ بَيْنَهُمَا(٢) ».(٣)

٣٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَيَتَزَوَّجُ أُمَّ وَلَدِ أَبِيهَا‌

٩٥٨٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ، وَيَتَزَوَّجُ أُمَّ وَلَدِ أَبِيهَا(٤) ؟

فَقَالَ(٥) : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ ».

فَقُلْتُ لَهُ : بَلَغَنَا عَنْ أَبِيكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام تَزَوَّجَ ابْنَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، وَأُمَّ وَلَدِ الْحَسَنِ ، وَذلِكَ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا(٦) .

فَقَالَ : « لَيْسَ هكَذَا ، إِنَّمَا تَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ابْنَةَ الْحَسَنِ ، وَأُمَّ وَلَدٍ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَقْتُولِ عِنْدَكُمْ ، فَكَتَبَ بِذلِكَ إِلى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، فَعَابَ عَلى(٧)

____________________

= وهو الحسن بن محمّد بن جمهور - عن أبيه. والراوي عن ابن جمهور في عدّة من هذه الأسناد هو عليّ بن محمّد شيخ الكلينيقدس‌سره . راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٣٧٩ - ٣٨٠.

(١). فيالوافي : « الممانحة إمّا بالنون ، من المنحة بمعنى العطيّة ؛ أو الياء التحتانيّة المثنّاة ، من الميح ، وهو إيلاء المعروف ، وكلاهما موجودان في النسخ ». وراجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٤ و ٣٧٩ ( منح ) و ( ميح ).

(٢). في « بخ » والوافي : « بيننا ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٤٤٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٢ ، ح ٢١٦٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٠٤ ، ح ٢٥٦٨١.

(٤). في التهذيب : « لأبيها ».

(٥). في « بخ ، بن » والوسائل ، ح ٢٥٠٦٤ : « قال ».

(٦). في الوسائل ، ح ٢٥٠٦٤ : - « وذلك أنّ رجلاً من أصحابنا سألني أن أسألك عنها ».

(٧). في « بخ ، جت » والوافي : - « على ».


عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَكَتَبَ(١) إِلَيْهِ فِي ذلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْجَوَابَ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ ، قَالَ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَضَعُ(٢) نَفْسَهُ ، وَإِنَّ اللهَ يَرْفَعُهُ ».(٣)

٩٥٨٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ، وَيَتَزَوَّجُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَبِيهَا؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ ».(٤)

٩٥٨٨/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَهَبُ لِزَوْجِ ابْنَتِهِ(٥) الْجَارِيَةَ وَقَدْ وَطِئَهَا ، أَ يَطَؤُهَا زَوْجُ ابْنَتِهِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٦) ».(٧)

٩٥٨٩/ ٤. عَنْهُ(٨) ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌

____________________

(١). في « بف » والوافي : « وكتب ».

(٢). في«بخ،بف،جت»والوافيوقرب الإسناد :«ليضع».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٧٩٨ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « فقال : لا بأس بذلك ».قرب الإسناد ، ص ٣٦٩ ، ح ١٣٢٤ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٠٣ ، ح ٢١٠٨٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٧٣ ، ح ٢٥٠٦٤ ؛وفيه ، ص ٤٧١ ، ح ٢٦١٢٣ ، إلى قوله : « واُمّ ولد لعليّ بن الحسين المقتول عندكم ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٧٩٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٠٤ ، ح ٢١٠٨٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧١ ، ح ٢٦١٢٤. (٥). في « بخ » : « بنته ».

(٦). في التهذيب : « بذلك ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٨٠٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٠٤ ، ح ٢١٠٨٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧١ ، ح ٢٦١٢٢.

(٨). أرجع الضمير فيالوسائل ، ح ٢٦١٢٥ ، إلى الحسن بن عليّ المذكور في السند السابق ؛ حيث قال : « وعن أبي ‌عليّ الأشعري عن الحسن بن عليّ عن عمران بن موسى ». وهذا سهو ؛ فقد روى أبو عليّ الأشعري بعنوانه هذا وبعنوان أحمد بن إدريس عن عمران بن موسى في عدّة من الأسناد والطرق ، منها ما يأتي فيالكافي ، =


الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَاعليه‌السلام ، فَسَأَلَهُ صَفْوَانُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ ابْنَةَ رَجُلٍ ، وَلِلرَّجُلِ امْرَأَةٌ وَأُمُّ وَلَدٍ ، فَمَاتَ أَبُو الْجَارِيَةِ : أَيَحِلُّ(١) لِلرَّجُلِ(٢) الْمُزَوَّجِ(٣) امْرَأَتُهُ وَأُمُّ وَلَدِهِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٤) ».(٥)

٩٥٩٠/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَأَهْدى(٦) لَهَا(٧) أَبُوهَا جَارِيَةً كَانَ يَطَؤُهَا : أَيَحِلُّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَطَأَهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ».(٨)

٩٥٩١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

____________________

= ح ١٠٣٧٣ من رواية أبي عليّ الأشعري ، عن عمران بن موسى ، عن محمّد بن عبد الحميد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٨٧ ، الرقم ٧٦٧ ؛ ص ٣٦٨ ، الرقم ٩٩٨ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣١٧ ، الرقم ٤٨٨ ؛ وص ٣٨٦ ، الرقم ٥٩١ ؛الكافي ، ح ٦٢٠ و ١٠٥٤ و ١٤٦٦١.

فعليه الضمير راجع إلى أبي عليّ الأشعري ولا يكون في السند تعليق.

(١). في « م ، ن ، بن » والوافي والوسائلوقرب الإسناد : « تحلّ » بدون همزة الاستفهام. وفي « بح ، جت ، جد » : « يحلّ » بدون همزة الاستفهام.

(٢). في « بن » والوسائل : « للزوج ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « المتزوّج ».

(٤). في الوافي : - « به ».

(٥).قرب الإسناد ، ص ٣٩٤ ، ح ١٣٨٥ ، عن محمّد بن الفضيلالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٠٤ ، ح ٢١٠٩٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧١ ، ح ٢٦١٢٥. (٦). في التهذيب : « وأهدى ».

(٧). في « م ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل والتهذيب : « له ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٨٠٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٠٤ ، ح ٢١٠٩١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧٠ ، ح ٢٦١٢١.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ كَانَتْ لِرَجُلٍ ، فَمَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا ، وَلِلْمَيِّتِ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِ أُمِّ وَلَدِهِ : أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ الَّذِي تَزَوَّجَ أُمَّ الْوَلَدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ سَيِّدِهَا الَّذِي أَعْتَقَهَا ، فَيَجْمَعَ(١) بَيْنَهَا وَبَيْنَ بِنْتِ(٢) سَيِّدِهَا الَّذِي كَانَ(٣) أَعْتَقَهَا(٤) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ ».(٥)

٣٧ - بَابٌ فِيمَا أَحَلَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ النِّسَاءِ‌

٩٥٩٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ :

سَأَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ : أَلَيْسَ اللهُ حَكِيماً؟ قَالَ : بَلى ، هُوَ(٦) أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ.

قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلَاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) (٧) أَلَيْسَ هذَا فَرْضاً(٨) ؟ قَالَ : بَلى.

قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ ) (٩) أَيُّ حَكِيمٍ(١٠) يَتَكَلَّمُ بِهذَا؟

____________________

(١). في الوافي : « يجمع ».

(٢). في « م ، بن » والوافي والوسائل : « ابنة ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : - « كان ».

(٤). في التهذيب : - « فيجمع بينها وبين بنت سيّدها الذي كان أعتقها ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٨٠٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .النوادر للأشعري ، ص ١٢٣ ، ح ٣١٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢١٠٩٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧٢ ، ح ٢٦١٢٦.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « وهو ».

(٧). النساء (٤) : ٣.

(٨). في جميع النسخ التي قوبلت والوافي : « فرض ».

(٩). النساء (٤) : ١٢٩. وفي « بخ ، بف » والوافي : +( فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ) .

(١٠). في « بخ » : + « عنده ».


فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابٌ ، فَرَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ(١) إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « يَا هِشَامُ ، فِي غَيْرِ وَقْتِ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ؟ » قَالَ : نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِأَمْرٍ أَهَمَّنِي(٢) إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ سَأَلَنِي عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِيهَا شَيْ‌ءٌ ، قَالَ : « وَمَا هِيَ(٣) » قَالَ(٤) : فَأَخْبَرَهُ بِالْقِصَّةِ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) يَعْنِي فِي النَّفَقَةِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ :( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ) (٥) يَعْنِي فِي الْمَوَدَّةِ ».

قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ هِشَامٌ بِهذَا الْجَوَابِ وَأَخْبَرَهُ(٦) ، قَالَ : وَاللهِ مَا هذَا مِنْ عِنْدِكَ.(٧)

٩٥٩٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :

إِنَّ اللهَ تَعَالى أَحَلَّ الْفَرْجَ(٨) لِعِلَلِ مَقْدُرَةِ الْعِبَادِ فِي الْقُوَّةِ عَلَى الْمَهْرِ ، وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْإِمْسَاكِ ، فَقَالَ :( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) وَقَالَ(٩) :( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ ) (١٠) فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ، وَقَالَ :( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ

____________________

(١). في « بخ » : - « إلى المدينة ».

(٢). في التهذيب : « همّني ».

(٣). في التهذيب : « هو ».

(٤). في « بخ ، بف » : - « قال ».

(٥). في « بخ » : -( كَالْمُعَلَّقَةِ ) . وفي « بف » والوافي والتهذيب : -( فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ) .

(٦). في التهذيب : « فأخبره ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٦٨٣ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٥٥ ، مرسلاً في سؤال رجل من الزنادقة عن أبي جعفر الأحول ورجوعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام للجواب ، ملخّصاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٩١ ، ح ٢٢١٨٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٧٢٥٤ ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٣.

(٨). في « بن ، جد » : « الفروج ».

(٩). في « م ، بف » : « قال » بدون الواو.

(١٠). النساء (٤) : ٢٥.


مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) (١) .

فَأَحَلَّ اللهُ الْفَرْجَ لِأَهْلِ الْقُوَّةِ عَلى قَدْرِ قُوَّتِهِمْ عَلى إِعْطَاءِ الْمَهْرِ ، وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْإِمْسَاكِ أَرْبَعَةً لِمَنْ قَدَرَ عَلى ذلِكَ ، وَلِمَنْ دُونَهُ بِثَلَاثٍ(٢) وَاثْنَتَيْنِ(٣) وَوَاحِدَةٍ ؛ وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى وَاحِدَةٍ ، تَزَوَّجَ(٤) مِلْكَ الْيَمِينِ ؛ وَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلى إِمْسَاكِهَا ، وَ(٥) لَمْ يَقْدِرْ عَلى تَزْوِيجِ الْحُرَّةِ ، وَلَا(٦) عَلَى شِرَاءِ الْمَمْلُوكَةِ ، فَقَدْ أَحَلَّ اللهُ(٧) تَزْوِيجَ الْمُتْعَةِ بِأَيْسَرِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَهْرِ ، وَلَا لُزُومِ نَفَقَةٍ.

وَأَغْنَى اللهُ كُلَّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الْقُوَّةِ عَلى إِعْطَاءِ الْمَهْرِ ، وَالْجِدَةِ(٨) فِي النَّفَقَةِ عَنِ الْإِمْسَاكِ(٩) ، وَعَنِ الْإِمْسَاكِ(١٠) عَنِ الْفُجُورِ ، وَإِلَّا يُؤْتَوْا مِنْ قِبَلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي(١١) حُسْنِ الْمَعُونَةِ وَإِعْطَاءِ الْقُوَّةِ وَالدَّلَالَةِ عَلى وَجْهِ الْحَلَالِ ، لَمَا(١٢) أَعْطَاهُمْ مَا(١٣) يَسْتَعِفُّونَ بِهِ عَنِ الْحَرَامِ فِيمَا(١٤) أَعْطَاهُمْ ، وَأَغْنَاهُمْ عَنِ الْحَرَامِ ، وَبِمَا(١٥) أَعْطَاهُمْ وَبَيَّنَ لَهُمْ ، فَعِنْدَ ذلِكَ وَضَعَ عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ مِنَ الضَّرْبِ وَالرَّجْمِ وَاللِّعَانِ وَالْفُرْقَةِ ؛ وَلَوْ لَمْ يُغْنِ اللهُ كُلَّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ بِمَا جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلى وُجُوهِ الْحَلَالِ ، لَمَا وَضَعَ عَلَيْهِمْ حَدّاً مِنْ هذِهِ الْحُدُودِ.

____________________

(١). النساء (٤) : ٢٤.

(٢). في حاشية « م ، جت ، جد » : « ثلاث ».

(٣). في «بف»وحاشية «م،جت،جد»: «واثنتان ».

(٤). في «بخ» والوافي:«فيتزوّج». وفي «بف»:«فيزوّج».

(٥). في « بخ ، بف » : « ومن ».

(٦). في « جت » : - « لا ».

(٧). في « جت » : + « له ».

(٨). في « بخ » : « والحرّة ».

(٩). في « بن » : - « عن الإمساك ».

(١٠). في « ن » : - « وعن الإمساك ». وفي « بخ ، بف » والوافي : - « عن الإمساك ».

(١١). في « بف » : « من ».

(١٢). في « بف » والوافي : « بما ».

(١٣). في « بن » : « ممّا ».

(١٤). في « جت » : « بما ». وفي « بف » وهامش « جت » والوافي : « فلما ».

(١٥). في « بخ ، بن » والوافي : « بما » بدون الواو. وفي « بف » : « ما » بدون الواو والباء.


فَأَمَّا(١) وَجْهُ التَّزْوِيجِ الدَّائِمِ وَوَجْهُ مِلْكِ الْيَمِينِ ، فَهُوَ بَيِّنٌ وَاضِحٌ فِي أَيْدِي النَّاسِ ؛ لِكَثْرَةِ مُعَامَلَتِهِمْ بِهِ(٢) فِيمَا بَيْنَهُمْ ؛ وَأَمَّا(٣) أَمْرُ الْمُتْعَةِ ، فَأَمْرٌ غَمَضَ عَلى كَثِيرٍ ، لِعِلَّةِ نَهْيِ مَنْ نَهى عَنْهُ(٤) ، وَتَحْرِيمِهِ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي التَّنْزِيلِ ، وَمَأْثُورَةً فِي السُّنَّةِ الْجَامِعَةِ لِمَنْ طَلَبَ عِلَّتَهَا وَأَرَادَ ذلِكَ ، فَصَارَ تَزْوِيجُ الْمُتْعَةِ حَلَالاً لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ ؛ لِيَسْتَوِيَا فِي تَحْلِيلِ الْفَرْجِ كَمَا اسْتَوَيَا فِي قَضَاءِ نُسُكِ الْحَجِّ مُتْعَةِ الْحَجِّ ، فَمَا(٥) اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ ، فَدَخَلَ فِي هذَا التَّفْسِيرِ الْغَنِيُّ ؛ لِعِلَّةِ الْفَقِيرِ(٦) ، وَذلِكَ أَنَّ الْفَرَائِضَ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً ؛ لِيَسَعَ(٧) الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ ، وَذلِكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ(٨) يُفْرَضَ الْفَرَائِضُ عَلى قَدْرِ مَقَادِيرِ الْقَوْمِ ، فَلَا يُعْرَفُ(٩) قُوَّةُ الْقَوِيِّ مِنْ ضَعْفِ الضَّعِيفِ ، وَلكِنْ وُضِعَتْ عَلى قُوَّةِ أَضْعَفِ الضُّعَفَاءِ ، ثُمَّ رَغِبَ الْأَقْوِيَاءُ(١٠) ، فَسَارَعُوا فِي الْخَيْرَاتِ بِالنَّوَافِلِ بِفَضْلِ(١١) الْقُوَّةِ(١٢) فِي الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ ، وَالْمُتْعَةُ حَلَالٌ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ ، لِأَهْلِ الْجِدَةِ - مِمَّنْ لَهُ أَرْبَعٌ ، وَمِمَّنْ لَهُ مِلْكُ الْيَمِينِ - مَا شَاءَ ، كَمَا هِيَ حَلَالٌ لِمَنْ لَايَجِدُ(١٣) إِلَّا بِقَدْرِ مَهْرِ الْمُتْعَةِ ، وَالْمَهْرُ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ فِي(١٤) حُدُودِ التَّزْوِيجِ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ.(١٥)

____________________

(١). في « بخ » : « وأمّا ».

(٢). في « بح » : - « به ».

(٣). في « جد » : « فأمّا ».

(٤). في « بن » : « عنها ».

(٥). في « ن ، بن ، جد » : « ما ».

(٦). في « بف » : « الفقر ».

(٧). في حاشية « جت » : « ليتّسع ». وفي « بح » : + « على ».

(٨). في « بخ ، بف » : « بأن ».

(٩). في « بن » : « فلا تعرف ».

(١٠). في « بح » : « الأغنياء ».

(١١). في « جت » وحاشية « بن » : « بقدر ».

(١٢). في « م ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « القوى ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « لمن يجد ».

(١٤). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : + « جميع ».

(١٥). راجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب أنّ المهر اليوم ما تراضى عليه الناس قلّ أو كثر ، ح ٩٦٣٧ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٤٤١الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٣٠ ، ح ٢١٣٢١.


٣٨ - بَابُ وُجُوهِ النِّكَاحِ‌

٩٥٩٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَحِلُّ الْفَرْجُ(١) بِثَلَاثٍ(٢) : نِكَاحٍ بِمِيرَاثٍ ، وَنِكَاحٍ بِلَا مِيرَاثٍ ، وَنِكَاحِ مِلْكِ(٣) الْيَمِينِ ».(٤)

٩٥٩٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « يَحِلُّ الْفَرْجُ(٥) بِثَلَاثٍ(٦) : نِكَاحٍ بِمِيرَاثٍ ، وَنِكَاحٍ بِلَا مِيرَاثٍ ، وَنِكَاحٍ بِمِلْكِ(٧) الْيَمِينِ ».(٨)

٩٥٩٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بن » والوسائل ، ح ٣٢٨٩٣ : « تحلّ الفروج ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٨٢ : « قوله : بثلاث. من جعل التحليل من قبيل العقد أدخله في الثاني ، ومن جعله من قبيل التمليك أدخله في الثالث ، ويدلّ على ثبوت الميراث في المتعة ».

(٣). في الوسائل ، ح ٣٢٨٩٣ والتهذيب والأمالي للصدوق : « بملك ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٤٠ ، ح ١٠٤٩ ، معلّقاً عن الكليني.الخصال ، ص ١١٩ ، باب الثلاثة ، ح ١٠٦ ، عن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير.الأمالي للصدوق ، ص ٦٥١ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٣٢ ؛تحف العقول ، ص ٣٣٨ ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٢٩ ، ح ٢١٣١٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٥ ، ذيل ح ٢٥٠٩٧ ؛ وج ٢٦ ، ص ٢٣٠ ، ح ٣٢٨٩٣.

(٥). في « بن » والوافي : « تحلّ الفروج ».

(٦). في الوافي : « بثلاثة وجوه ».

(٧). في « بخ ، بف » : « ملك ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٤١ ، ح ١٠٥٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٨٢ ، ح ٤٣٣٩ ، معلّقاً عن محمّد بن زيادالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٢٩ ، ح ٢١٣١٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٥ ، ذيل ح ٢٥٠٩٧.

(٩). في الوسائل : + « عن أبيه ». وهو سهو ، كما تقدّم ذيل ح ١٨٧ ، فلاحظ.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « يَحِلُّ الْفَرْجُ(١) بِثَلَاثٍ(٢) : نِكَاحٍ بِمِيرَاثٍ ، وَنِكَاحٍ بِلَا مِيرَاثٍ ، وَنِكَاحٍ بِمِلْكِ(٣) الْيَمِينِ ».(٤)

٣٩ - بَابُ النَّظَرِ لِمَنْ أَرَادَ التَّزْوِيجَ‌

٩٥٩٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ : أَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا(٦) ؟

قَالَ : « نَعَمْ(٧) ، إِنَّمَا يَشْتَرِيهَا بِأَغْلَى(٨) الثَّمَنِ ».(٩)

٩٥٩٨/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ مُحَمَّدِ(١٠) بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَحَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ كُلِّهِمْ :

____________________

(١). في « بن » والوافي والوسائل : « تحلّ الفروج ».

(٢). في الوافي : « بثلاثة وجوه ».

(٣). في « بخ ، بف » : « ملك ».

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٢٩ ، ح ٢١٣١٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٥ ، ح ٢٥٠٩٧.

(٥). هكذا في « ن ، بح ، جت ، جد » والوسائل. وفي « م ، بف » والمطبوع : « الخزّاز ».

والصواب ما أثبتناه كما تقدّم ذيل ح ٧٥. (٦). في الفقيه والتهذيب : « إلى شعرها » بدل « إليها ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٨٣ : « أجمع العلماء كافّة على أنّ من أراد نكاح امرأة يجوز له النظر إليها في الجملة ، بل صرّح كثير منهم باستحبابه ، وأطبقوا أيضاً على جواز النظر إلى وجهها وكفّيها من مفصل الزند ، واختلفوا في ما عدا ذلك فقال بعضهم : يجوز النظر إلى شعرها ومحاسنها أيضاً ، واشترط الأكثر العلم بصلاحيّتها للتزويج ، واحتمال إجابتها ، وأن لا يكون للريبة ، والمراد بها خوف الوقوع في محرّم ، وأنّ الباعث على النظر إرادة التزويج دون العكس. والمستفاد من النصوص الاكتفاء بقصد التزويج قبل النظر كيف كان ».

(٨). في « بخ ، بف » : « بأعلا ».

(٩).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٢ ، ح ٤٤٣٩ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٣٥ ، ح ١٧٣٤ ؛وعلل الشرائع ، ص ٥٠٠ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف ، وفي الأخير مع زيادةالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٧١ ، ح ٢١٣٩٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٧ ، ح ٢٥١٠٠.

(١٠). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوسائل. وفي « جت » والمطبوع : - « محمّد ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ(١) يَنْظُرَ إِلى وَجْهِهَا(٢) وَمَعَاصِمِهَا(٣) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ».(٤)

٩٥٩٩/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ، يَتَأَمَّلُهَا وَيَنْظُرُ إِلى خَلْفِهَا(٥) وَإِلى وَجْهِهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ(٦) ، لَابَأْسَ بِأَنْ يَنْظُرَ(٧) الرَّجُلُ إِلى الْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا(٨) ، يَنْظُرَ(٩) إِلى خَلْفِهَا(١٠) ، وَإِلى وَجْهِهَا ».(١١)

٩٦٠٠/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبَانِ بْنِ‌

____________________

(١). في « بن » : « أن ».

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : بأن ينظر إلى وجهها ، يدلّ على أنّه لا يجوز النظر إلى الوجه مطلقاً إلّا للتزويج ، وقال بعض علمائنا بتجويز النظر إلى جميع البدن عند إرادة التزويج ، وهو شاذّ. والمتبادر من النظر إلى المرأة النظر إلى وجهها ، وأمّا المعصم ، وهو موضع السوار إن استلزم النظر إلى ما فوق الكفّ ، وكذلك النظر إلى شعرها ومحاسنها ، أي مواضع الزينة فغير بعيد. واختلف العامّة في هذه المسألة أيضاً فأجاز مالك النظر إلى الوجه والكفّين فقط ، وأبو حنيفة أضاف القدمين ، وهذا يدلّ على كون العادة والسيرة ستر الوجه والكفّين في عصرهما ، وأجاز بعضهم النظر إلى جميع البدن غير السوأتين ، كما رآه صاحبالجواهر هنا ، ومنع النظر مطلقاً حتّى الوجه والكفّين جماعة منهم ، والله العالم ». وراجع :جواهر الكلام ، ج ٢٩ ، ص ٦٧.

(٣). المعاصم : جمع المعصم ، كمنبر ، وهو موضع السوار من اليد والساعد ، وربما جعلوا المعصم اليد. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٠٨ ( عصم ).

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٧١ ، ح ٢١٤٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٨ ، ح ٢٥١٠١.

(٥). في « م ، ن » والوسائل : « خلقها ». وفي « بح ، جد » : « حلقها ».

(٦). في « بح » : - « نعم ».

(٧). في « بخ » : « أن ينظر ».

(٨). في « بخ » : « أن يزوّجها ».

(٩). في « بن » : - « ينظر ».

(١٠). في « ن ، م ، بن » والوسائل : « خلقها ». وفي « بح ، جد » : « حلقها ».

(١١).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٧١ ، ح ٢١٤٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٨ ، ح ٢٥١٠٢.


عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ : يَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ، فَلِمَ يُعْطِي مَالَهُ؟ ».(١)

٩٦٠١/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٢) : أَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا ، فَيَنْظُرُ إِلى شَعْرِهَا وَمَحَاسِنِهَا؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَلَذِّذاً ».(٣)

٤٠ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يُكْرَهُ فِيهِ التَّزْوِيجُ‌

٩٦٠٢/ ١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ :

بَلَغَ(٤) أَبَا جَعْفَرٍ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ عِنْدَ(٥) نِصْفِ النَّهَارِ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « مَا أَرَاهُمَا يَتَّفِقَانِ » فَافْتَرَقَا.(٦)

____________________

(١).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٧٢ ، ح ٢١٤٠٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٨ ، ح ٢٥١٠٣.

(٢). في « بن » والوسائل : - « له ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٣٥ ، ح ١٧٣٥ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٥٩ ، ح ٥٨١ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، إلى قوله : « لا بأس بذلك » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٧٢ ، ح ٢١٤٠٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٨٨ ، ح ٢٥١٠٤.

(٤). هكذا في « م ، ن ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « لمـّا بلغ ».

(٥). في حاشية « بف » : « أو ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢١٤١٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٣ ، ح ٢٥١١٨.


٩٦٠٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام (١) أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً « فَكَرِهَ(٢) ذلِكَ أَبِي(٣) ، فَمَضَيْتُ فَتَزَوَّجْتُهَا(٤) ، حَتّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ زُرْتُهَا ، فَنَظَرْتُ(٥) ، فَلَمْ أَرَ مَا يُعْجِبُنِي ، فَقُمْتُ أَنْصَرِفُ ، فَبَادَرَتْنِي(٦) الْقَيِّمَةُ(٧) مَعَهَا إِلَى(٨) الْبَابِ لِتُغْلِقَهُ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : لَاتُغْلِقِيهِ ، لَكِ الَّذِي تُرِيدِينَ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلى أَبِي أَخْبَرْتُهُ بِالْأَمْرِ كَيْفَ كَانَ ، فَقَالَ(٩) : أَمَا(١٠) إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا(١١) عَلَيْكَ(١٢) إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَقَالَ : إِنَّكَ(١٣) تَزَوَّجْتَهَا فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ ».(١٤)

٩٦٠٤/ ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ(١٥) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ وَأَبِي الْعَبَّاسِ ، قَالَا :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ بِامْرَأَةٍ(١٦) لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ ».(١٧)

____________________

(١). في الوسائل : « عن أبي جعفرعليه‌السلام » بدل « قال : حدّثني أبو جعفرعليه‌السلام ».

(٢). في التهذيب والاستبصار : « قال : فكره ».

(٣). في الوسائل : « أبوه قال » بدل « أبي ».

(٤). في « بح » : « فتزوّجها ».

(٥). في « بخ » : « فنظرتها ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فبادرتني ، إنّما فعلت ذلك ؛ ليستقرّ المهر جميعاً بزعمها ».

(٧). في التهذيب والاستبصار : « القائمة ».

(٨). في « ن ، بح ، بن ، جد » والتهذيب والاستبصار : - « إلى ». وفي الوسائل : - « معها إلى ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(١٠). في الوسائل : « يا بنيّ » بدل « أما ».

(١١). في الوسائل : - « لها ».

(١٢). في « جد » وحاشية « م » : « لك عليها» بدل «لها عليك». وفي « بخ » وحاشية « ن » : + « شي‌ء ».

(١٣). في « بن » والوسائل : « أنت ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٨٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢٨ ، ح ٨٢٦ ، معلّقاً عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ومحمّد وأحمد ابني الحسن بن عليّ ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢١٤١٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٣ ، ح ٢٥١١٩. (١٥). في « بف » : - « بن زياد ».

(١٦). في « بف ، بن » وحاشية « جت » والوافي : « بامرأته ».

(١٧).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٥ ، ح ٢٢٠٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٤ ، ح ٢٥١٢٠.


٤١ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ التَّزْوِيجِ بِاللَّيْلِ‌

٩٦٠٥/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي التَّزْوِيجِ قَالَ(١) : « مِنَ السُّنَّةِ التَّزْوِيجُ(٢) بِاللَّيْلِ ؛ لِأَنَّ اللهَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً ، وَالنِّسَاءُ إِنَّمَا هُنَّ سَكَنٌ ».(٣)

٩٦٠٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « زُفُّوا عَرَائِسَكُمْ لَيْلاً ، وَأَطْعِمُوا ضُحًى ».(٤)

٩٦٠٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ‌ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٥) : « يَا مُيَسِّرُ ، تَزَوَّجْ بِاللَّيْلِ ؛ فَإِنَّ اللهَ جَعَلَهُ سَكَناً ، وَلَا تَطْلُبْ حَاجَةً بِاللَّيْلِ ؛ فَإِنَّ اللَّيْلَ مُظْلِمٌ ».

قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ لِلطَّارِقِ(٦) لَحَقّاً عَظِيماً ، وَإِنَّ لِلصَّاحِبِ لَحَقّاً‌

____________________

(١). في التهذيب : + « إنّ ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٨٥ : « التزويج يحتمل العقد والزفاف والأعمّ منهما ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤١٨ ، ح ١٦٧٥ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧١ ، ح ٦٧ ، عن الحسن بن عليّ بن بنت إلياس ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.وفيه ، ص ٣٧٠ ، ح ٦٦ ، عن عبد الله بن الفضل النوفلي ، عمّن رفعه إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « جعل الليل سكناً » مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٨١ ، ح ٢١٤١٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩١ ، ح ٢٥١١٥.

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤١٨ ، ح ١٦٧٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٠١ ، ح ٤٤٠٣ ، معلّقاً عن السكوني.الجعفريّات ، ص ١١٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢١٤١٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩١ ، ح ٢٥١١٤.

(٥). في « بح » : - « قال ».

(٦). كلّ آت بالليل طارق ، يقال : أتانا فلان طُروقاً ، إذا جاء بالليل. قال ابن الأثير : « قيل : أصل الطروق من الطَّرْق ، وهو الدقّ ، وسمّي الآتي بالليل طارقاً لحاجته إلى دقّ الباب ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٥ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢١ ( طرق ).


عَظِيماً(١) ».(٢)

٤٢ - بَابُ الْإِطْعَامِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ‌

٩٦٠٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً(٣) ، عَنِ‌

____________________

(١). فيالوافي : « لمـّا كان منعهعليه‌السلام عن طلب الحاجة بالليل مظنّة لجواز عدم التعرّض لحاجة الطارق ، استدرك ذلك بقولهعليه‌السلام : إنّ للطارق لحقّاً عظيماً ، وإنّما عظم حقّه لأنّه ما لم يضطرّ لم يطرق ، والاضطرار يعظّم الحقّ. والصاحب : من لك رابطة صحبته ، وربّما هو الطارق فيجتمع الحقّان العظيمان ».

وفي هامشالكافي المطبوع : « قوله : ثمّ قال : إنّ للطارق لحقّاً عظيماً ، إلى آخره ، يحتمل أن يكون مربوطاً بالتزويج في الليل ، وحينئذٍ المراد بالطارق والصاحب الزوج والزوجة ، وبالحقّ الأجر ؛ يعني أنّ لكلّ منهما أجراً عظيماً ، حيث ولج كلّ منهما صاحبه ليلاً. ويمكن أن يكون المراد بالحقّ العظيم حقوق الزوجيّة المشتركة بينهما ؛ فإنّ لكلّ منهما حقّاً على صاحبه ، كما سيأتي عن قريب ، وكما يصحّ إطلاق الطارق على الزوج يصحّ إطلاقه على الزوجة ، قال فيالقاموس : الطارق : ناقة الفحل ، وكذا المرأة.

ويحتمل أن يكون مربوطاً بالفقرة الثانية ، فحينئذٍ إمّا أن يراد بالطارق الآتي ليلاً عند شخص لقضاء حاجته ، وبالصاحب ذلك الشخص قال : إنّ للطارق حقّاً عظيماً على صاحبه ، حيث أتاه ليلاً ، وللصاحب حقّاً عظيماً على طارقه ، حيث قضى حاجته. وإمّا أن يراد بالطارق كوكب الصبح وبالصاحب الشمس ؛ فإنّ لكلّ منهما حقّاً ، حيث بشّر الأوّل بوجود الصبح الذي هو من جلائل النعم ، والثانية بوجود النهار والضوء.

ويحتمل أن يكون الأوّل مربوطاً بالتزويج ليلاً ، والثانية بالثانية ، ولعلّه الأظهر. واُفيد أنّ قوله : « إنّ للطارق » إلى آخره ، مربوط بالفقرة الأخيرة ، وأنّ المراد بالطارق ما ورد في الليل على شخص لقضاء حاجته ، وبالصاحب من له على الآخر حقّ الصحبة ، فحاصل مغزاه أنّ من ورد عليك في الليل فاقض حاجته ، سيّما إذا كان له عليك حقّ الصحبة.

ويحتمل أن يكون المقصود بالذكر هنا بيان حقّ الطارق ، قد ذكر حقّ الصاحب استطراداً ، وأن يكون قوله : « وإنّ للصاحب » بمنزلة قولنا : كما أنّ للصاحب لحقّاً عظيماً ، وأن يكون المراد أنّ من ورد عليك ليلاً وبات عندك فقد حصل له عليك حقّان : أحدهما حقّ الدخلة ؛ فإنّ الوارد عليك في الليل دخيلك ، وهو بمنزلة نفسك ، وثانيهما حقّ الصحبة ؛ فإنّ البيوتة ممّا يورث الصحبة ، فوجب عليك أن تقضي حاجته كما هي ، والله أعلم ومن صدر عنه. اب‌ره».

(٢).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧١ ، ح ٦٨ ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « فإنّ الليل مظلم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٨١ ، ح ٢١٤١٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩١ ، ح ٢٥١١٣.

(٣). في التهذيب : - « والحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد جميعاً ».


الْوَشَّاءِ(١) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ النَّجَاشِيَّ لَمَّا خَطَبَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله آمِنَةَ(٢) بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَزَوَّجَهُ ، دَعَا بِطَعَامٍ ، وَقَالَ(٣) : إِنَّ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْإِطْعَامَ عِنْدَ التَّزْوِيجِ ».(٤)

٩٦٠٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ تَزَوَّجَ(٥) مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، أَوْلَمَ(٦) عَلَيْهَا ، وَأَطْعَمَ النَّاسَ الْحَيْسَ(٧) ».(٨)

٩٦١٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ :

رَفَعَهُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْوَلِيمَةُ يَوْمٌ وَيَوْمَانِ(٩) ......................

____________________

(١). هكذا في « م ، ن ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » وحاشية « بح ». وفي « بح » والمطبوع والوسائل : « عن الحسن بن عليّ الوشّاء ». (٢). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « اُمّ حبيبة ».

(٣). في « بن » والوسائل : « ثمّ قال » بدل « وقال ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٦٣٣ ، معلّقاً عن الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الوشّاء ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام .المحاسن ، ص ٤١٨ ، كتاب المآكل ، ح ١٨٤ ، عن الحسن بن عليّ الوشّاءالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠١ ، ح ٢١٤٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٤ ، ح ٢٥١٢١ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٩٠ ، ذيل ح ٣.

(٥). في « بخ » : « زوّج ».

(٦). « أولم » ، أي صنع وليمة ، وهي الطعام الذي يصنع عند العُرْس ، أو هي اسم لكلّ طعام يتّخذ لجمع. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢٦ ؛المصباح المنير ، ص ٦٧٢ ( ولم ).

(٧). « الحَيْس » : تمر ينزع نواه ويدقّ مع أقط - وهو بالفارسيّة : پنير أو كشك - ويعجنان بالسمن ، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت ، ثمّ يدلك باليد حتّى يبقى كالثريد ، وربّما جعل معه سويق ، وهو مصدر في الأصل ، يقال : حاس الرجل حيساً من باب باع ، إذا اتّخذ ذلك.النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٧ ؛المصباح المنير ، ص ١٥٩ (حيس ).

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٦٣٢ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٤١٨ ، كتاب المآكل ، ح ١٨٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير. وراجع :علل الشرائع ، ص ٦٥ ، ح ٣الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠١ ، ح ٢١٤٣٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٤ ، ح ٢٥١٢٣ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٩٠ ، ذيل ح ٤.

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « يوماً ويومين ». وفي المحاسن : « يوماً أو يومين ».


مَكْرُمَةٌ(١) ، وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ(٢) ».(٣)

٩٦١١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ ، وَالثَّانِيَ مَعْرُوفٌ ، وَمَا زَادَ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ ».(٤)

٤٣ - بَابُ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ‌

٩٦١٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ(٥) ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ(٦) ؟

____________________

(١). المـَكْرُمة : اسم من الكرم ، وهو النفاسة والعزّ والشرف ، وفعل الخير مكرمة ، أي سبب للكرم أو التكريم. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٣١ ( كرم ).

(٢). السمعة : ما سُمِّعَ به من طعام أو غير ذلك رياءً ؛ ليُسْمَعَ ويُرى ، تقول : فعله رياءً وسمعة ، أي ليراه الناس ويسمعوا به.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٦٦ ( سمع ).

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٦٣١ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٤١٧ ، كتاب المآكل ، ح ١٨٢ ، عن ابن فضّالالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠٢ ، ح ٢١٤٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٤ ، ح ٢٥١٢٢.

(٤).المحاسن ، ص ٤١٧ ، كتاب المآكل ، ح ١٨٣ ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ١٦٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠٢ ، ح ٢١٤٣٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٥ ، ح ٢٥١٢٤.

(٥). هكذا في « بخ » وحاشية « جت » والوافي والتهذيب ، ح ١٦٢٩. وفي « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جن » والمطبوع والوسائل : « هارون بن مسلم ».

وتقدّم ، ذيل ح ٣٦٢٤ أنّ عليّ بن يعقوب الهاشمي روى كتاب مروان بن مسلم ولم يثبت روايته عن هارون بن مسلم ، فلاحظ.

(٦). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٨٧ : « يقال : خطب المرأة إلى القوم ، أي طلب أن يتزوّج منهم ، والاسم : الخطبة بالكسر ، وهي بالضمّ يطلق على ما يقرأ عند طلب الزوجة وعند العقد من الكلام المشتمل على الحمد والثناء =


فَقَالَ(١) : « أَ وَلَيْسَ عَامَّةُ مَا يَتَزَوَّجُ(٢) فِتْيَانُنَا(٣) ، وَنَحْنُ نَتَعَرَّقُ(٤) الطَّعَامَ عَلَى الْخِوَانِ(٥) نَقُولُ(٦) : يَا فُلَانُ ، زَوِّجْ فُلَاناً(٧) فُلَانَةَ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ(٨) ، قَدْ(٩) فَعَلْتُ؟ ».(١٠)

٩٦١٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ(١١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام كَانَ يَتَزَوَّجُ(١٢) وَهُوَ يَتَعَرَّقُ عَرْقاً يَأْكُلُ ، مَا(١٣) يَزِيدُ عَلى أَنْ يَقُولَ : الْحَمْدُ لِلّهِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَيَسْتَغْفِرُ(١٤) اللهَ عَزَّوجَلَّ ، وَقَدْ زَوَّجْنَاكَ عَلى شَرْطِ اللهِ » ثُمَّ قَالَ : « عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام إِذَا حَمِدَ‌

____________________

= والصلاة وما يناسب المقام ، كما سيأتي في الباب الآتي والخطبة هنا يحتمل الضمّ والكسر ». وراجع :المصباح المنير ، ص ١٧٣ ( خطب ).

(١). في « ن ، بح ، بخ » : « قال ».

(٢). في « ن ، بخ ، بف ، بن » والوسائل ، ح ٢٥١٢٦والتهذيب ، ح ١٠٧٨ : « نتزوّج ».

(٣). في « م ، بح ، بخ ، بف ، بن » والوافي والوسائل ، ح ٢٥١٢٦ : « فتياتنا ». وفي الوسائل ، ح ٢٥٥٨١ : + « فتياتنا ».

(٤). العَرْق بالسكون : العظم إذا اُخذ عنه معظم اللحم ، وجمعه : عُراق ، وهو جمع نادر ، يقال : عرقت العظم واعترقته وتعرّقته ، إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢٠ ( عرق ).

(٥). الخِوان ، بالكسر : ما يوضع عليه الطعام عند الأكل.النهاية ، ج ٢ ، ص ٨٩ ( خون ).

(٦). في « م ، بخ » : « يقول ».

(٧). في التهذيب ، ح ١٦٢٩ : - « فلاناً ».

(٨). في الوسائل ، ح ٢٥١٢٦ : - « نعم ».

(٩). في الوافي : « فقد ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٦٢٩ ؛ وص ٢٤٩ ، ح ١٠٧٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢١٤٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٦ ، ح ٢٥١٢٦ ؛ وص ٢٦٣ ، ح ٢٥٥٨١.

(١١). فيالتهذيب : « جعفر بن محمّد بن عليّ الأشعري ». وهو سهو ظاهراً ؛ فإنّا لم نجد عنوان جعفر بن محمّد بن ‌عليّ الأشعري في موضع. وجعفر بن محمّد الأشعري الراوي عن عبد الله بن ميمون هو جعفر بن محمّد بن عبيد الله الذي روى كتاب عبدالله بن ميمون - كما فيرجال النجاشي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٥٥٧ ،والفهرست للطوسي ، ص ٢٩٥ ، الرقم ٤٤٣ - وروى جعفر هذا ، بعنوان جعفر بن محمّد بن عبيد الله الأشعري عن عبد الله بن ميمون القدّاح فيالمحاسن ، ص ٣٤ ، ح ٢٨ ، ص ٢٠٧ ، ح ٦٦ ،والخصال ، ص ٤٣٩ ، ح ٣٠.

(١٢). في « بف » : « يزوّج ».

(١٣). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي والبحار والتهذيب : « فما ».

(١٤). في الوسائل : « ونستغفر ».


اللهَ ، فَقَدْ خَطَبَ ».(١)

٤٤ - بَابُ خُطَبِ النِّكَاحِ‌

٩٦١٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي إِمَارَةِ(٢) عُثْمَانَ اجْتَمَعُوا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي(٣) يَوْمِ جُمُعَةٍ ، وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُزَوِّجُوا رَجُلاً مِنْهُمْ ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام قَرِيبٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : هَلْ لَكُمْ أَنْ نُخْجِلَ عَلِيّاً السَّاعَةَ : نَسْأَلُهُ أَنْ يَخْطُبَ بِنَا وَنَتَكَلَّمُ(٤) ؛ فَإِنَّهُ يَخْجَلُ وَيَعْيَا(٥) بِالْكَلَامِ ، فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُزَوِّجَ فُلَاناً فُلَانَةَ ، وَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ تَخْطُبَ بِنَا(٦) ، فَقَالَ(٧) : فَهَلْ(٨) تَنْتَظِرُونَ(٩) أَحَداً؟ فَقَالُوا(١٠) : لَا(١١) ، فَوَ اللهِ مَا لَبِثَ حَتّى قَالَ :

الْحَمْدُ لِلّهِ الْمُخْتَصِّ بِالتَّوْحِيدِ ، الْمُتَقَدِّمِ(١٢) بِالْوَعِيدِ ، الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ ،

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٦٣٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢١٤٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٦ ، ح ٢٥١٢٧ ؛ ص ٢٦٣ ، ح ٢٥٥٨٢ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٦٥ ، ح ٢٦ ، وفيهما إلى قوله : « قد زوّجناك على شرط الله ».

(٢). في « بخ ، بف ، بن ، جت » والبحار : « إمرة ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : - « في ».

(٤). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والبحار : « ويتكلّم ».

(٥). في البحار : « ويعين ». و « يعيا » أي يعجز ؛ من العيّ ، وهو العجز وعدم الاهتداء لوجه المراد ، وهو أيضاً الجهل وعدم البيان. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١١ ( عيي ).

(٦). في«م، ن ، بخ ، بن ، جد » والبحار : - « بنا ».

(٧). في « بف ، بن » والوافي : « قال ».

(٨). في « بح » : « هل ».

(٩). في « بخ » : « ينتظرون ».

(١٠). في « بخ ، بف ، بن » والوافي : « قالوا ».

(١١). في « بن » : + « قال ».

(١٢). في « م ، ن ، بح ، بخ ، جت ، جد » والوافي والبحار : « المقدّم ».


الْمُحْتَجِبِ بِالنُّورِ دُونَ خَلْقِهِ ، ذِي(١) الْأُفُقِ الطَّامِحِ(٢) ، وَالْعِزِّ الشَّامِخِ(٣) ، وَالْمُلْكِ الْبَاذِخِ ، الْمَعْبُودِ بِالْآلَاءِ ، رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ ، أَحْمَدُهُ عَلى حُسْنِ الْبَلَاءِ ، وَفَضْلِ الْعَطَاءِ ، وَسَوَابِغِ(٤) النَّعْمَاءِ ، وَعَلى مَا يَدْفَعُ رَبُّنَا مِنَ الْبَلَاءِ ، حَمْداً يَسْتَهِلُّ(٥) لَهُ الْعِبَادُ ، وَيَنْمُو(٦) بِهِ الْبِلَادُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَمْ يَكُنْ شَيْ‌ءٌ قَبْلَهُ ، وَلَا يَكُونُ شَيْ‌ءٌ بَعْدَهُ.

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اصْطَفَاهُ بِالتَّفْضِيلِ ، وَهَدى بِهِ مِنَ التَّضْلِيلِ ، اخْتَصَّهُ لِنَفْسِهِ ، وَبَعَثَهُ إِلى خَلْقِهِ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ ، يَدْعُوهُمْ إِلى عِبَادَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ وَالْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَالتَّصْدِيقِ بِنَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، بَعَثَهُ عَلى حِينِ فَتْرَةٍ(٧) مِنَ الرُّسُلِ ، وَصَدْفٍ(٨) عَنِ الْحَقِّ ، وَجَهَالَةٍ بِالرَّبِّ(٩) ، وَكُفْرٍ بِالْبَعْثِ وَالْوَعِيدِ ، فَبَلَّغَ رِسَالَاتِهِ ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ ، وَنَصَحَ لِأُمَّتِهِ ، وَعَبَدَهُ حَتّى أَتَاهُ الْيَقِينُ(١٠) ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً.

____________________

(١). في « ن ، بح ، جت ، جد » : « ذو ».

(٢). « الطامح » : هو كلّ مرتفع. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨٨ ( طمح ).

(٣). « الشامخ » : العالي والمرتفع. وكذلك الباذخ. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٧ ( بذخ ) ؛ وص ٣٠ ( شمخ ).

(٤). السوابغ : جمع سابغة ، وهي الواسعة ، وشي‌ء سابغ : كامل واف ، يقال : أسبغ الله تعالى عليه النعمة : أكملهاوأتمّها ووسّعها. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٣٣ ( سبغ ).

(٥). في « جد » وحاشية « م » : « يسهل ». وفي الوافي : « الاستهلال : الفرح ، والصياح ».

وفيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٨٨ : « حمداً يستهلّ له العباد ، أي يرفعون بها أصواتهم ، أو يستبشرون بذكره. وقال الفيروز آبادي : استهلّ الصبيّ : رفع صوته بالبكاء ، كأهلّ ، وكذا كلّ متكلّم رفع صوته ، أو خفض ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٤ ( هلل ).

(٦). في « ن ، بن ، جت » وحاشية « بف » : « وتنمو ». وفي « بخ ، بف » : « وتنمى ».

(٧). الفترة : ما بين الرسولين من رسل الله عزّ وجلّ من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة ؛ من الفتور ، وهو الضعف‌والانكسار. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ( فتر ).

(٨). الصَّدْف : الميل والإعراض والانصراف. راجع :القاموس المحيط ، ص ١١٠١ ( صدف ).

(٩). في البحار : - « بالربّ ».

(١٠). « اليقين » : الموت. قال البيضاوي : « فإنّه متيقّن لحوقه كلّ حيّ مخلوق ». راجع :تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٣٨٣ ، ذيل الآية ٩٩ من سورة الحجر (١٥). ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٢٩ ( يقن ).


أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ الْعَظِيمِ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ جَعَلَ لِلْمُتَّقِينَ الْمَخْرَجَ(١) مِمَّا يَكْرَهُونَ ، وَالرِّزْقَ مِنْ حَيْثُ لَايَحْتَسِبُونَ ، فَتَنَجَّزُوا(٢) مِنَ اللهِ مَوْعُودَهُ(٣) ، وَاطْلُبُوا مَا عِنْدَهُ بِطَاعَتِهِ وَالْعَمَلِ بِمَحَابِّهِ ؛ فَإِنَّهُ لَايُدْرَكُ الْخَيْرُ إِلَّا بِهِ ، وَلَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ ، وَلَا تُكْلَانَ(٤) فِيمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَّا عَلَيْهِ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ.

أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللهَ أَبْرَمَ(٥) الْأُمُورَ ، وَأَمْضَاهَا عَلى مَقَادِيرِهَا ، فَهِيَ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ عَنْ مَجَارِيهَا دُونَ بُلُوغِ غَايَاتِهَا فِيمَا قَدَّرَ وَقَضى مِنْ ذلِكَ ، وَقَدْ كَانَ فِيمَا قَدَّرَ وَقَضى(٦) - مِنْ أَمْرِهِ الْمَحْتُومِ وَقَضَايَاهُ الْمُبْرَمَةِ - مَا قَدْ تَشَعَّبَتْ(٧) بِهِ الْأَخْلَافُ(٨) ، وَجَرَتْ بِهِ الْأَسْبَابُ(٩) ، مِنْ تَنَاهِي الْقَضَايَا بِنَا وَبِكُمْ إِلى حُضُورِ هذَا الْمَجْلِسِ الَّذِي خَصَّنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ لِلَّذِي كَانَ مِنْ تَذَكُّرِنَا(١٠) آلَاءَهُ(١١) وَحُسْنَ بَلَائِهِ وَتَظَاهُرَ نَعْمَائِهِ ، فَنَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمْ بَرَكَةَ مَا جَمَعَنَا وَإِيَّاكُمْ عَلَيْهِ ، وَسَاقَنَا وَإِيَّاكُمْ إِلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ذَكَرَ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ وَهُوَ(١٢) فِي الْحَسَبِ مَنْ قَدْ عَرَفْتُمُوهُ ، وَفِي النَّسَبِ مَنْ لَاتَجْهَلُونَهُ ، وَقَدْ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَا قَدْ عَرَفْتُمُوهُ ، فَرُدُّوا خَيْراً تُحْمَدُوا عَلَيْهِ وَتُنْسَبُوا إِلَيْهِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « الخروج ».

(٢). في « جد » : « فتجزوا ». والتنجّز : الاستنجاح وطلب الوفاء وطلب شي‌ء قد وُعِدْتَهُ. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٤١٤ ( نجز ).

(٣). في البحار : « موعده ».

(٤). في الوافي : « ولا تكلأنّ ». والتكلان : اسم من التوكّل ، وهو إظهارُ العجز والاعتمادُ على غيرك.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٤٥ ( وكل ).

(٥). الإبرام : الإحكام ، يقال : أبرمت العقد إبراماً ، أي أحكمته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٧٠ ( برم ).

(٦). في « بح » : « قضى وقدّر ».

(٧). في « بخ » : « تشيّعت ».

(٨). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بن ، جت ، جد » والبحار : « الأخلاق ».

(٩). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بخ » وحاشية « ن » : « الأنساب ». وفي المطبوع والوافي : + « وقضى ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « تذكر ».

(١١). في«م،جد»وحاشية«ن ، جت » : « لآلائه ».

(١٢). في « بف » : « وهي ».


مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ».(١)

٩٦١٥/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ(٢) ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ ، عَنْ‌

____________________

(١).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٩١ ، ح ٢١٤٢٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٧ ، ح ٢٥١٢٨ ،وفيه ملخّصاً ؛البحار ، ج ٣١ ، ص ٤٦٤ ، ح ٤.

(٢). إسماعيل بن مهران هذا ، هو إسماعيل بن مهران بن محمّد بن أبي نصر ، روى كتبه عليّ بن الحسن بن فضّال وسلمة بن الخطّاب ومحمّد بن الحسين - وهو ابن أبي الخطّاب - وأبو سمينة ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٦ ، الرقم ٤٩والفهرست للطوسي ، ص ٢٧ ، الرقم ٣٢ ، فلا يكون أحمد بن محمّد الراوي عنه من مشايخ المصنّف. بل الظاهر بدواً أنّ المراد من أحمد بن محمّد هو أحمد بن محمّد بن عيسى المذكور في السند السابق.

لكن يمكن الملاحظة على ذلك بعدم رواية لأحمد بن محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن مهران ، بل المتكرّر في الأسناد رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن إسماعيل بن مهران ، ويقوى هذا الإشكال بالنظر إلى الحديث الرابع من الباب ؛ فإنّ الظاهر وحدة المراد من أحمد بن محمّد المذكور في صدر ذاك السند وأحمد بن محمّد وأحمد المذكورين في صدر سندي الحديثين الثاني والثالث ، مع أنّه لم يثبت رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن العرزمي - وهو محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد العرزمي - بل الراوي عنه هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، كما يدلّ عليه مضافاً إلى ما ورد فيالأمالي للطوسي ، ص ١٨٩ ، المجلس ٧ ، ح ٣١٨ ؛ من رواية أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن محمّد بن عبد الرحمن العرزمي عن أبيه ، ما ورد فيالكافي ، ح ١٨٨٧ و ٤٢٦٥ و ١٢١٧٩ ؛المحاسن ، ص ٢٦٣ ، ح ٣٣١ ، وص ٥٨٠ ، ح ٥٠ وص ٦١٧ ، ح ٤٧ ، فلاحظ. ولأجل ذلك يقال بزيادة « بن عيسى » في أحمد بن محمّد بن عيسى في سند الحديث الأوّل وأنّها زيادة تفسيريّة اُدرجت في المتن سهواً. والمراد من أحمد بن محمّد هو أحمد بن محمّد بن خالد الراوي عن إسماعيل بن مهران وابن العرزمي ، فيرتفع الإشكال.

هذا ، وقد يبدو من بعض الأسناد ثبوت رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن مهران ، وذلك يوجب التأمّل في صحّة ما اُفيد لرفع الإبهام عن الأسناد في ما نحن فيه.

منها ما ورد فيالكافي ، ح ٤٦٤٠ من رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى وعدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً عن ابن مهران قال : كتب رجل إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام . وورد ما يوافق المضمون فيالكافي ، ح ٤٥٩٤ عن سهل بن زياد عن ابن مهران عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام . والمراد من ابن مهران في مشايخ سهل بن زياد هو إسماعيل بن مهران ؛ فقد تكرّرت رواية سهل بن زياد عنه في عددٍ من الأسناد. وما ورد فيالكافي ، ح ١٥١٤٦ من رواية سهل بن زياد عن داود بن مهران عن عليّ بن إسماعيل الميثمي ، الظاهر أنّ داود بن مهران فيه مصحّف من داود بن مهزيار ؛ فإنّه مضافاً إلى عدم ثبوت راوٍ بهذا العنوان في رواتنا ، ورد فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٩ ، ح ١١٢٥ورجال الكشّي ، ص ٨١ ، الرقم ١٣٧ رواية داود بن مهزيار عن عليّ بن =


____________________

= إسماعيل ، وداود بن مهزيار هو المذكور فيرجال الطوسي ، ص ٣٧٥ ، الرقم ٥٥٥٤ورسالة أبي غالب الزراري ، ص ١٧٨.

ولكن تقدّم ، ذيل ح ٤٥٩٤ ، وذيل ح ٤٦٤٠ أنّ ابن مهران في الموضعين مصحّف من ابن مهزيار والمراد من ابن مهزيار هو عليّ بن مهزيار فلاحظ.

ومنها ما ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٥٨ ، ح ٩ من رواية أحمد بن محمّد عن إسماعيل بن عمران عن حمّاد عن ربعي بن عبدالله بن الجارود ، والخبر ورد فيالبحار ، ج ٢١ ، ص ٢٤٥ ، ذيل ح ٨ - نقلاً من بصائر الدرجات - وفيه « إسماعيل بن مهران ». ولمّا لم نعثر في رواتنا على من يسمّى بإسماعيل بن عمران ، فالظاهر أنّ الصواب ما ورد فيالبحار . وإذا ضممنا إلى هذا ، أنّ أحمد بن محمّد في صدر أسنادالبصائر منصرف إلى أحمد بن محمّد بن عيسى ، يثبت المطلوب وهو رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن مهران.

لا يقال : ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٢٤٠ ، ح ٧ رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن سيف بن عميرة ، فاحتمال إرادة ابن خالد من أحمد بن محمّد في ما أشرت اليه موجود أيضاً.

فإنّه يقال : الظاهر وقوع التحريف في السند المشار إليه ، والصواب هو محمّد بن خالد كما فيالوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٨٩ ، ح ٣٣٥٨٤ نقلاً منالبصائر . ومحمّد بن خالد هذا هو الطيالسي الذي روى كتاب سيف بن عميرة كما فيرجال النجاشي ، ص ١٨٩ ، الرقم ٥٠٤ ورسالة أبي غالب الزراري ، ص ١٤٨. وروى الصفّار عنه بعنوان محمّد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة فيبصائر الدرجات ، ص ٢٠٦ ، ح ١٣ وص ٣٨٦ ، ح ١٠.

أضف إلى ذلك ما ورد فيمختصر بصائر الدرجات ؛ من رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب - وقد عُبِّر عنهما بالضمير - والهيثم بن أبي مسروق عن إسماعيل بن مهران ، فإنّه يؤكّد رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن مهران.

لكنّ الإنصاف أنّ إثبات رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن مهران بذلك مشكل ؛ أمّا بالنسبة إلى بصائر الدرجات ؛ فإنّه وإن كان المراد من أحمد بن محمّد في ابتداء أسنادالبصائر بل في كلام محمّد بن الحسن الصفّار هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، لكن لا يمكن الأخذ بذلك في جميع الموارد ؛ فقد ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٥ ، ح ١٤ رواية أحمد بن محمّد عن محمّد بن عليّ عن الحسين بن عليّ بن يوسف ، والمراد من محمّد بن عليّ هو محمّد بن عليّ أبو سمينة ؛ فقد ورد الخبر - مع زيادة - فيثواب الأعمال ، ص ١٦٠ ، ح ٢ عن محمّد بن عليّ ما جيلويه عن عمّه محمّد بن أبي القاسم عن محمّد بن عليّ الكوفي عن الحسن بن عليّ بن يوسف - وهو الصواب - ، وكذا ورد فيبصائر الدرجات ، ص ١٤٧ ، ح ٤ رواية أحمد بن محمّد ومحمّد بن عليّ عن عبد الرحيم بن محمّد الأسدي عن عنبسة العابد ؛ فإنّ الظاهر وقوع التصحيف في العنوان وأنّ الصواب هو عبد الرحمن بن محمّد الأسدي ، والراوي عنه هو محمّد بن عليّ القرشي الذي هو أبو سمينة كما ورد رواية محمّد بن عليّ القرشي عن عبد الرحمن بن محمّد الأسدي فيثواب الأعمال ، ص ٣١٨ ، ح ١ ، وكذا ورد في =


عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « زَوَّجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ يَلِي أَمْرَهَا ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ ، الْحَلِيمِ الْغَفَّارِ ، الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ، الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ ، سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ، وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ ، وَسارِبٌ بِالنَّهارِ(١) ، أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ ، وَأُومِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً( مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ) (٢) وَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَ مَن ‌

____________________

=الكافي ، ح ٦٠١٣ رواية عليّ بن محمّد - وهو ابن بندار - عن أحمد بن محمّد - وهو ابن خالد البرقي - عن محمّد بن عليّ عن عبد الرحمن بن محمّد الأسدي. ومحمّد بن عليّ هذا أخرجه أحمد بن محمّد بن عيسى عن قمّ لاشتهاره بالغلوّ كما فيرجال النجاشي ، ص ٣٣٢ ، الرقم ٨٩٤ والرجال لابن الغضائري ، ص ٩٤ ، الرقم ١٣٤ ، فيبعد جدّاً رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه.

وهذا لا يعني أنّ الصفّار أطلق أحمد بن محمّد في هذه الأسناد وأراد منه أحمد بن محمّد بن خالد ؛ فإنّ هذا خلاف ظاهر سياق الكتاب ، بل الظاهر أنّه راجع بعض المصادر ورأى فيه رواية أحمد بن محمّد عن محمّد بن عليّ ، أو اسماعيل بن مهران فتخيّل كونه ابن عيسى وذكر روايته في كتابه من دون التفات ، وتفصيل الكلام حول هذا الأمر أي الأخذ بالتوسّط لا يسعه المقام.

ويؤيّد ذلك ما ورد في نفسالبصائر ، ص ٣٠١ ، ح ١ ، من رواية أحمد بن محمّد عن البرقي عن إسماعيل بن مهران.

هذا بالنسبة إلى ما ورد فيبصائر الدرجات ، وأمّا ما ورد في مختصر البصائر ؛ فإنّه سند غريب لا يمكن الاعتماد عليه ؛ فإنّه غير مأمون من التحريف.

فتحصّل من جميع ما مرّ أنّه لا يمكن إثبات رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن مهران ، كما أنّه لم يثبت روايته عن ابن العرزمي. لكن لا ينحصر رفع الإبهام عن ما نحن فيه بالقول بزيادة « بن عيسى » في سند الحديث الأوّل ، بل احتمال اشتباه المصنّفقدس‌سره في تطبيق روايات أحمد أو أحمد بن محمّد المراد منه أحمد بن محمّد بن خالد ، على أحمد بن محمّد بن عيسى - كما أشرنا إليه ذيل أسنادالبصائر - احتمال جدّي لا يمكن رفع اليد عنه. فعليه الظاهر أنّ المراد من أحمد بن محمّد وأحمد في السند الثاني إلى الرابع هو أحمد بن محمّد بن خالد ويروي عنه في جميع هذه الأسناد عدّة من أصحابنا.

(١). « سارب بالنهار » أي ظاهر بالنهار في سِرْبه ، أي طريقه. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٦٢ ( سرب ).

(٢). هكذا في المصحف الآية ١٧٨ من سورة الأعراف (٧). و « ن ، بن ». وفي « م ، بح ، جد ، جت » : « من يهدي الله‌فهو المهتدي ». وفي « بخ » : « من يهدي الله فقد اهتدى ». وفي « بف » وحاشية « بخ » والوافي : « من يهده الله فقد اهتدى ». وفي حاشية « جت » : « من يهده الله فهو المهتدي ». وفي المطبوع : « من يهدي الله فهو المهتد ».


يُضْلِلْ(١) فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً(٢) مُرْشِداً ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، بَعَثَهُ(٣) بِكِتَابِهِ حُجَّةً عَلى عِبَادِهِ ، مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَ اللهَ ، وَمَنْ عَصَاهُ عَصَى اللهَ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً ، إِمَامُ الْهُدى ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفى ، ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ؛ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللهِ(٤) فِي الْمَاضِينَ وَالْغَابِرِينَ(٥) ، ثُمَّ تَزَوَّجَ(٦) ».(٧)

٩٦١٦/ ٣. أَحْمَدُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام بِهذِهِ الْخُطْبَةِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ ، وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَسْتَهْدِيهِ ، وَأُومِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ(٨) دَلِيلاً عَلَيْهِ ، وَدَاعِياً إِلَيْهِ ، فَهَدَمَ أَرْكَانَ الْكُفْرِ ، وَأَنَارَ مَصَابِيحَ الْإِيمَانِ ، مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يَكُنْ سَبِيلُ الرَّشَادِ سَبِيلَهُ ، وَنُورُ التَّقْوى دَلِيلَهُ ، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُخْطِئِ السَّدَادَ كُلَّهُ ، وَلَنْ يَضُرَّ إِلَّا نَفْسَهُ ، أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَى اللهِ وَصِيَّةَ مَنْ نَاصَحَ ، وَمَوْعِظَةَ مَنْ أَبْلَغَ وَاجْتَهَدَ.

أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ الْإِسْلَامَ صِرَاطاً مُنِيرَ الْأَعْلَامِ ، مُشْرِقَ الْمَنَارِ ، فِيهِ تَأْتَلِفُ الْقُلُوبُ ، وَعَلَيْهِ تَآخَى الْإِخْوَانُ ، وَالَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ مِنْ ذلِكَ ثَابِتٌ وُدُّهُ ،

____________________

(١). في « بح » وحاشية « ن » : + « الله ».

(٢). في « بح » : - « وليّاً ».

(٣). في « بخ » : « بعث ».

(٤). في « ن ، بن » : « وصيّته » بدل « وصيّة الله ». وفي « م ، جد » : - « الله ».

(٥). الغابر : الباقي والماضي ؛ فإنّه من الأضداد ، والمراد به هاهنا الباقي. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٥ ( غبر).

(٦). في « بخ » : « يزوّج ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٧).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٩٣ ، ح ٢١٤٢٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢٥٦٤٦ ، ملخّصاً.

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي حاشية « بح » والمطبوع : + « ليظهره على الدين كلّه ».


وَقَدِيمٌ عَهْدُهُ ، مَعْرِفَةٌ مِنْ كُلٍّ لِكُلٍّ بِجَمِيعِ(١) الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ ، يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ».(٢)

٩٦١٧/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ الْعَرْزَمِيِّ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ ، قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ ، وَأُومِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؛ أَرْسَلَهُ بِالْهُدى( وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) (٤) وَصَلَّى(٥) اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ(٦) وَآلِهِ ، وَالسَّلَامُ(٧) عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَى اللهِ وَلِيِّ النِّعْمَةِ وَالرَّحْمَةِ ، خَالِقِ الْأَنَامِ ، وَمُدَبِّرِ الْأُمُورِ فِيهَا بِالْقُوَّةِ عَلَيْهَا ، وَالْإِتْقَانِ لَهَا ، فَإِنَّ اللهَ - لَهُ(٨) الْحَمْدُ عَلى غَابِرِ مَا يَكُونُ وَمَاضِيهِ ، وَلَهُ الْحَمْدُ مُفْرَداً(٩) ، وَالثَّنَاءُ مُخْلَصاً بِمَا مِنْهُ كَانَتْ لَنَا نِعْمَةً مُونِقَةً(١٠) ، وَعَلَيْنَا مُجَلِّلَةً(١١) ،

____________________

(١). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « جت » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « لجميع».

(٢).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٩٣ ، ح ٢١٤٢٨.

(٣). هكذا في « م ، بف ، بن ، جد ». وفي « ن ، بح ، بخ ، جت » والمطبوع : « العزرمي ».

والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم ، ذيل ح ٤٢٥٢. ثمّ إنّه تقدّم ذيل ح ٢ من الباب أنّ المراد من ابن العرزمي هو محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد العرزمي ، ووالده هو عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الله العرزمي كان من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام ، والظاهر أنّ روايته عن أمير المؤمنينعليه‌السلام مرسلة. راجع :رجال الطوسي ، ص ٢٣٧ ، الرقم ٣٢٣١ ؛رجال النجاشي ، ص ٢٣٧ ، الرقم ٦٢٨.

(٤). التوبة (٩) : ٣٣.

(٥). في « بخ ، بف » : « صلّى » بدون الواو.

(٦). في « بخ » : « عليه » بدل « على محمّد ».

(٧). في « جت » : « وسلام ».

(٨). في « بف » والوافي : « وله ».

(٩). فيالوافي : « من قولهعليه‌السلام : وله الحمد ، إلى قوله : خالق ، جملة معترضة والغابر : المستقبل ، وضمير « منه » عائدإلى الله ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : مفرداً ، أي المحامد مختصّة به تعالى ، أي إمّا بالفتح ، أي نحمده خالصاً ؛ لكونه أهلاً له ، لا لطمع الثواب وخوف العقاب ، أو بالكسر ؛ ليكون حالاً للحامد ».

(١٠). « مونقة » أي معجبة ؛ من الأَنَق بمعنى الفرح والسرور ، أو بمعنى الإعجاب بالشي‌ء ، يقال : آنقني الشي‌ء ، أي أعجبني ، وشي‌ء أنيق ، أي حسن معجب. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٤٧ ( أنق ).

(١١). فيالوافي : « مجلّلة ، أي نعمة سابغة مغطّية ». وراجع :المصباح المنير ، ص ١٠٦ ( جلل ).


وَإِلَيْنَا مُتَزَيِّنَةً(١) - خَالِقٌ مَا أَعْوَزَ(٢) ، وَمُذِلٌّ(٣) مَا اسْتَصْعَبَ ، وَمُسَهِّلٌ مَا اسْتُوعِرَ(٤) ، وَمُحَصِّلٌ مَا اسْتَيْسَرَ ، مُبْتَدِئُ الْخَلْقِ بَدْءاً أَوَّلاً يَوْمَ ابْتَدَعَ السَّمَاءَ وَهِيَ دُخَانٌ( فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ * فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ ) (٥) وَلَا يَعُورُهُ(٦) ‌شَدِيدٌ(٧) ، وَلَا يَسْبِقُهُ هَارِبٌ ، وَلَا يَفُوتُهُ مُزَائِلٌ( ثُمَّ (٨) تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) (٩) ، ثُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ».(١٠)

٩٦١٨/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى الْبَغْدَادِيُّ :

رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام جَوَابٌ فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ : « الْحَمْدُ لِلّهِ مُصْطَفِي الْحَمْدِ وَمُسْتَخْلِصِهِ(١١) لِنَفْسِهِ ، مَجَّدَ(١٢) بِهِ ذِكْرَهُ ، وَأَسْنى(١٣) بِهِ أَمْرَهُ ، نَحْمَدُهُ غَيْرَ شَاكِّينَ فِيهِ ،

____________________

(١). في « بف » : « مشربة ». وفي حاشية « بف » : « مترتّبة ». وفي حاشية « جت » : « مزيّنة ». وفي الوافي : « مشرئبّة ».

(٢). يقال : أعوزه الشي‌ءُ ، إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه. وأعوزني المطلوب ، أي أعجزني. وأعوز الرجل ، أي افتقر. وأعوزه الدهر ، أي أحوجه. وقال العلّامة الفيض فيالوافي : « الإعواز : الفقدان وعدم الوجدان ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٨٨ ( عوض ). (٣). في « ن » : « ومذلّل ». وفي « بف » والوافي : « ومدرك ».

(٤). « استوعر » ، بمعنى وعر ، أي صعب ، كاستقرّ بمعنى قرّ ؛ فإنّه جاء في اللغة متعدّياً ، يقال : استوعرت الشي‌ء ، أي وجدته وَعْراً ، أي صعباً. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤٦ ( وعر ).

(٥). فصّلت (٤١) : ١١ - ١٢.

(٦). في « ن ، بح ، بف » والوافي : « ولا يعوزه ». وفي « م ، بخ ، جد » : « ولا يغوره ». وفي حاشية « ن » : « ولا تعوره ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولا يعوزه ، في بعض النسخ القديمة بالراء المهملة ، قال الفيروز آبادي : عاره يعوره ويعيره : أخذه وذهب به ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٢٤ ( عور ).

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « شريك ».

(٨). هكذا في المصحف و « م ، بف ، بن ، جد » وحاشية « بح » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « يوم » بدل « ثمّ ». (٩). البقرة (٢) : ٢٨١.

(١٠).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٩٤ ، ح ٢١٤٢٩.

(١١). يقال : استخلصه ، أي استخصّه. ويقال : أخلص الشي‌ءَ ، أي اختاره. واستخلص الشي‌ء كأخلصه ، والمرادجعله خالصاً وخاصّاً لنفسه. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٦ ( خلص ).

(١٢). التمجيد : التشريف والتعظيم. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٩٨ ( مجد ).

(١٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وأسنى به أمره ؛ أي رفع به أمره ؛ لاشتماله على معارفه ». وراجع :لسان العرب ،=


نَرى مَا نَعُدُّهُ(١) رَجَاءَ نَجَاحِهِ وَمِفْتَاحَ رَبَاحِهِ(٢) ، وَنَتَنَاوَلُ بِهِ الْحَاجَاتِ مِنْ عِنْدِهِ ، وَنَسْتَهْدِي اللهَ بِعِصَمِ الْهُدى ، وَوَثَائِقِ الْعُرى ، وَعَزَائِمِ التَّقْوى(٣) ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْعَمى بَعْدَ الْهُدى ، وَالْعَمَلِ فِي مَضَلاَّتِ الْهَوى.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ(٤) أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، عَبْدٌ(٥) لَمْ يَعْبُدْ أَحَداً(٦) غَيْرَهُ ، اصْطَفَاهُ بِعِلْمِهِ ، وَأَمِيناً عَلى وَحْيِهِ ، وَرَسُولاً إِلى خَلْقِهِ ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ(٧) وَآلِهِ(٨) .

أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ سَمِعْنَا مَقَالَتَكُمْ وَأَنْتُمُ الْأَحِبَّاءُ(٩) الْأَقْرَبُونَ ، نَرْغَبُ(١٠) فِي مُصَاهَرَتِكُمْ ، وَنُسْعِفُكُمْ(١١) بِحَاجَتِكُمْ ، وَنَضَنُّ(١٢) بِإِخَائِكُمْ ، فَقَدْ شَفَّعْنَا شَافِعَكُمْ ، وَأَنْكَحْنَا خَاطِبَكُمْ عَلى أَنَّ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَا ذَكَرْتُمْ(١٣) ، نَسْأَلُ اللهَ الَّذِي أَبْرَمَ(١٤) الْأُمُورَ بِقُدْرَتِهِ أَنْ يَجْعَلَ عَاقِبَةَ‌

____________________

= ج ١٤ ، ص ٤٠٣ ( سنا ).

(١). في « بخ ، بف » : « بدى ما بعده و » بدل « نرى ما نعدّه ». وفي « جت » : « بعده » بدل « نعدّه ». وفي الوافي : « بدئ مابعده » بدل « نرى ما نعدّه ».

(٢). في « م ، ن ، جد » وحاشية « جت » : « رتاجه ». وفي « بخ » : « زياحه ». وفي « بف » والوافي : « زتاجه ». والرَباح : النماء في التجارة ، واسم ما تربحه. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٤٢ ( ربح ).

(٣). في « بف » وحاشية « جت » والوافي : « التقى ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وعزائم التقوى ، أي الاُمور اللازمة التي‌بها يتّقى من عذاب الله ». (٤). في«م،بح، بن،جت، جد » والوافي : - « أشهد ».

(٥). في « م ، بخ ، بف » والوافي : « عبداً ».

(٦). في « م ، ن ، بح ، جت ، جد » : - « أحداً ».

(٧). في الوافي : « على محمّد ».

(٨). في « بخ » : « وعلى آله ».

(٩). هكذا في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « الأحبّة ». وفي المطبوع : « الأحياء ».

(١٠). في « بح » : « ويرغب ». وفي « بن ، جد » بالنون والياء معاً.

(١١). في « بف ، بن » : « ونشفعكم ». والإسعاف : الإعانة وقضاء الحاجة. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٥٢ ( سعف ).

(١٢). في الوافي : « الضنّة : البخل وعدم الإعطاء ، أي لا نعطي إخاءكم لغيرنا ». وراجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٥٦ ( ضنن ).

(١٣). في « بح ، بخ ، بف » : + « ثمّ ». وفي الوافي : « ما ذكر ، ثمّ ».

(١٤). الإبرام : الإحكام. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٧٠ ( برم ).


مَجْلِسِنَا(١) إِلى مَحَابِّهِ ، إِنَّهُ وَلِيُّ ذلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ ».(٢)

٩٦١٩/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَخْطُبُ بِهذِهِ الْخُطْبَةِ : « الْحَمْدُ لِلّهِ(٣) الْعَالِمِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ(٤) قَبْلِ أَنْ يَدِينَ لَهُ(٥) مِنْ خَلْقِهِ دَائِنٌ ، فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، مُؤَلِّفِ الْأَسْبَابِ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ ، وَمَضَتْ بِهِ الْأَحْتَامُ(٦) ، مِنْ سَابِقِ عِلْمِهِ ، وَمُقَدَّرِ حُكْمِهِ(٧) ، أَحْمَدُهُ عَلى نِعَمِهِ ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ نِقَمِهِ ، وَأَسْتَهْدِي اللهَ الْهُدى(٨) ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالرَّدى ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ(٩) فَقَدِ اهْتَدى ، وَسَلَكَ الطَّرِيقَةَ الْمُثْلى(١٠) ، وَغَنِمَ الْغَنِيمَةَ الْعُظْمى ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ(١١) فَقَدْ حَارَ(١٢) عَنِ الْهُدى ، وَهَوى إِلَى الرَّدى(١٣) .

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ(١٤) مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ‌

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « هذا ».

(٢).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٨٩ ، ح ٢١٤٢٥.

(٣). في حاشية « بن » : + « الخالق ».

(٤). في « بخ » : - « من ».

(٥). « يدين » أي يخضع ويطيع وينقاد ويعبد ؛ من الديانة بمعنى الطاعة والتعبّد. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٦٩ ( دين ).

(٦). فيالوافي : « الأحتام : جمع الحتم ، أي الاُمور المفروضة المحكمة ». وفيالمرآة : « الأحتام ، كأنّه جمع الحتم ، وهو نادر ، قال الجوهري : الحتم : إحكام الأمر ، والحتم : القضاء ، والجمع : الحتوم ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٩٢ ( حتم ). (٧). في « جت » : « حكمته ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « بالهدى ».

(٩). في الوافي : - « الله ».

(١٠). المثلى : تأنيث الأمثل ، كالقصوى تأنيث الأقصى ، يقال : هذا أمثل من هذا ، أي أفضل وأدنى إلى الخير. والطريقة المثلى : التي هي أشبه بالحقّ. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦١٣ ( مثل ).

(١١). في « بن » والوافي : - « الله ».

(١٢). في « بف » : « جار ». وفي حاشية « ن » : « حاد ». وفي الوافي : « جاز ».

(١٣). « الردى » : الهلاك. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣١٦ ( ردى ).

(١٤). في « م ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « وأشهد أنّ ».


الْمُصْطَفى ، وَوَلِيُّهُ(١) الْمُرْتَضى ، وَبَعِيثُهُ(٢) بِالْهُدى ، أَرْسَلَهُ عَلى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَاخْتِلَافٍ مِنَ الْمِلَلِ ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ السُّبُلِ ، وَدُرُوسٍ(٣) مِنَ الْحِكْمَةِ ، وَطُمُوسٍ مِنْ أَعْلَامِ الْهُدى وَالْبَيِّنَاتِ ، فَبَلَّغَ رِسَالَةَ(٤) رَبِّهِ ، وَصَدَعَ بِأَمْرِهِ(٥) ، وَأَدَّى الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ ، وَتُوُفِّيَ(٦) فَقِيداً مَحْمُوداًصلى‌الله‌عليه‌وآله .

ثُمَّ إِنَّ هذِهِ الْأُمُورَ كُلَّهَا بِيَدِ اللهِ ، تَجْرِي إِلى أَسْبَابِهَا وَمَقَادِيرِهَا ، فَأَمْرُ اللهِ يَجْرِي إِلى قَدَرِهِ ، وَقَدَرُهُ يَجْرِي إِلى أَجَلِهِ ، وَأَجَلُهُ يَجْرِي إِلى كِتَابِهِ( وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ * يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) (٧)

أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللهَ - جَلَّ وَعَزَّ - جَعَلَ الصِّهْرَ(٨) مَأْلَفَةً لِلْقُلُوبِ(٩) ، وَنِسْبَةَ الْمَنْسُوبِ ، أَوْشَجَ(١٠) بِهِ الْأَرْحَامَ ، وَجَعَلَهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالَمِينَ ، وَقَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ :( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ) (١١) وَقَالَ :( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ ) (١٢) وَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مِمَّنْ قَدْ عَرَفْتُمْ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف ، بن » والوافي : « وأمينه ».

(٢). في الوافي : « وبغيثه ».

(٣). الدروس : العفو والمحو ، وكذا الطموس. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٧٩ ( درس ) ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٦٠ ( طمس ). (٤). في حاشية « جت » : « رسالات ».

(٥). وصدع بأمره ، أي شقّ جماعاتهم بالتوحيد ، أو أجهر بالقرآن وأظهر ، أو حكم بالحقّ وفصّل الأمر ، أو قصد بما أمر ، أو فرّق بين الحقّ والباطل.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨٨ ( صدع ).

(٦). في«م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : « وتولّى ».

(٧). الرعد (١٣) : ٣٨ - ٣٩.

(٨). فيالوافي : « الصهر : القرابة تحدثها التزويج ». وفي اللغة : الصِّهر : حرمة الخُتونة ، وخَتَن الرجل - وهو كلّ من‌كان من قبل المرأة - صهره ، وأهل بيت المرأة أصهار ، وقيل غير ذلك.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٧١ ( صهر ).

(٩). في « بخ ، بف » : « القلوب ».

(١٠). في الوافي : « وشّج » ، وهو الظاهر من المرآة. وقال فيالوافي : « في بعض النسخ : أوشج ، وربما يوجد في‌بعضها بالحاء المهملة بمعنى التزيين ». و « أوشج به الأرحام » أي شبّك بعضهم في بعض ، وخلط وألّف بينهم. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ و ٣٩٩ ( وشج ).

(١١). الفرقان (٢٥) : ٥٤. وفي « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : +( وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ) .

(١٢). النور (٢٤) : ٣٢. وفي « م ، ن ، بح ، جت ، جد » : -( وَإِمائِكُمْ ) .


مَنْصِبَهُ فِي الْحَسَبِ(١) ، وَمَذْهَبَهُ فِي الْأَدَبِ ، وَقَدْ رَغِبَ فِي مُشَارَكَتِكُمْ ، وَأَحَبَّ مُصَاهَرَتَكُمْ ، وَأَتَاكُمْ خَاطِباً فَتَاتَكُمْ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ ، وَقَدْ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ كَذَا وَكَذَا ، الْعَاجِلُ مِنْهُ كَذَا ، وَالْآجِلُ مِنْهُ كَذَا ، فَشَفِّعُوا شَافِعَنَا ، وَأَنْكِحُوا خَاطِبَنَا ، وَرُدُّوا رَدّاً جَمِيلاً ، وَقُولُوا قَوْلاً(٢) حَسَناً ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ».(٣)

٩٦٢٠/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، قَالَ :

خَطَبَ الرِّضَاعليه‌السلام هذِهِ(٥) الْخُطْبَةَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي حَمِدَ فِي الْكِتَابِ نَفْسَهُ ، وَافْتَتَحَ بِالْحَمْدِ كِتَابَهُ ، وَجَعَلَ الْحَمْدَ أَوَّلَ جَزَاءِ مَحَلِّ نِعْمَتِهِ(٦) ، وَآخِرَ دَعْوى أَهْلِ جَنَّتِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أُخْلِصُهَا لَهُ ، وَأَدَّخِرُهَا عِنْدَهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، وَخَيْرِ الْبَرِيَّةِ ، وَعَلى آلِهِ آلِ الرَّحْمَةِ ، وَشَجَرَةِ النِّعْمَةِ ، وَمَعْدِنِ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ.

وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي كَانَ فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ ، وَكِتَابِهِ النَّاطِقِ ، وَبَيَانِهِ الصَّادِقِ ، أَنَّ أَحَقَّ‌

____________________

(١). في « بح » : + « والنسب ». والحَسَب في الأصل : الشرف بالآباء وما يعدّه الناس من مفاخرهم ، وقال ابن‌السكّيت : الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكونان إلّابالآباء. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١١٠ ( حسب ). وفيالمرآة : « المنصب : هو الأصل والمرجع ، والحسب : ما تعدّه من مفاخر آبائك ، المراد بالأدب العلم والكمالات ».

(٢). في « م ، جد » : - « قولاً ».

(٣).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢١٤٣٠.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٥). في « بح ، بخ ، بف ، جت » : « بهذه ».

(٦). فيالوافي : « أوّل جزاء محلّ نعمته ، وذلك لأنّ تأهيله إيّاه لحمده وتوفيقه لذكره سبحانه من جملة النعم وفي‌عداد الكرم ، فيصلح أن يكون جزاء لبعض أعماله الصالحة في الدنيا ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : محلّ نعمته ، الظاهر أن يكون مصدراً ميميّاً بمعنى النزول ، أي جعله أوّل جزاء من العباد لنعمه ، ثمّ بعد ذلك ما أمرهم به من الطاعات. ويحتمل أن يكون المراد به أنّ ما حمد به - تعالى - نفسه جعله جزاء لنعم العباد ؛ لعلمه بعجزهم عمّا يستحقّه تعالى من ذلك ، كما ورد في بعض الأخبار ».


الْأَسْبَابِ بِالصِّلَةِ وَالْأَثَرَةِ(١) ، وَأَوْلَى الْأُمُورِ(٢) بِالرَّغْبَةِ فِيهِ(٣) سَبَبٌ أَوْجَبَ سَبَباً(٤) ، وَأَمْرٌ أَعْقَبَ غِنًى ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ :( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ) (٥) وَقَالَ :( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) (٦) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ(٧) فِي الْمُنَاكَحَةِ وَالْمُصَاهَرَةِ(٨) آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، وَلَا سُنَّةٌ‌ مُتَّبَعَةٌ ، وَلَا أَثَرٌ مُسْتَفِيضٌ ، لَكَانَ فِيمَا جَعَلَ اللهُ - مِنْ بِرِّ الْقَرِيبِ ، وَتَقْرِيبِ الْبَعِيدِ ، وَتَأْلِيفِ الْقُلُوبِ ، وَتَشْبِيكِ(٩) الْحُقُوقِ ، وَتَكْثِيرِ الْعَدَدِ ، وَتَوْفِيرِ الْوَلَدِ لِنَوَائِبِ(١٠) الدَّهْرِ(١١) ، وَحَوَادِثِ الْأُمُورِ - مَا يَرْغَبُ فِي دُونِهِ الْعَاقِلُ اللَّبِيبُ ، وَيُسَارِعُ إِلَيْهِ الْمُوَفَّقُ(١٢) الْمُصِيبُ ، وَيَحْرِصُ عَلَيْهِ الْأَدِيبُ الْأَرِيبُ(١٣) ، فَأَوْلَى النَّاسِ بِاللهِ مَنِ اتَّبَعَ أَمْرَهُ ، وَأَنْفَذَ حُكْمَهُ ، وَأَمْضى(١٤) قَضَاءَهُ ، وَرَجَا جَزَاءَهُ ، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ حَالَهُ وَجَلَالَهُ ، دَعَاهُ(١٥)

____________________

(١). الأثرة - بفتح الهمزة والثاء - : الاسم من آثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢ ( أثر ).

(٢). في « ن » : « الأمر ».

(٣). في « بخ ، بف » : + « والتقديم ».

(٤). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « نسباً » ، وعدّه أظهر في المرآة. وفي « بح » : « سببها ».

(٥). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » : -( وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ) .

(٦). النور (٢٤) : ٣٢.

(٧). في « جت » والوافي : « لم تكن ».

(٨). في الوافي : « المصاهرة والمناكحة ».

(٩). في « بخ » : « وتشييك ». والشبك : الخلط والتداخل ، ومنه تشبيك الأصابع ؛ لإدخال بعضها في بعض. وقال‌العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : وتشبيك الحقوق ، أي تحصل به أنواع الحقوق من الطرفين من حقّ الزوجيّة والوالديّة والمولوديّة وغير ذلك ، ورعاية كلّ منها موجبة لتحصيل المثوبات ، وفي كلّ منها منافع دنيويّة والاُخرويّة ». راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٤٦ ( شبك ) ؛مرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٩٧.

(١٠). النوائب : جمع النائبة ، وهي المصيبة ، وهي أيضاً ما ينوب الإنسان - أي ينزل به - من المهمّات والحوادث ، والنازلة. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٧٤ ( نوب ).

(١١). في « بخ » : « الدهور ».

(١٢). في « بخ » : « الموافق ».

(١٣). «الأريب»:العاقل.الصحاح ،ج١،ص ٨٧(أرب).

(١٤). في « ن » : « وأرضى ».

(١٥). في « م ، ن ، بف ، جد » : « دعا ».


رِضَا نَفْسِهِ ، وَأَتَاكُمْ إِيثَاراً لَكُمْ ، وَاخْتِيَاراً(١) لِخِطْبَةِ(٢) فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ كَرِيمَتِكُمْ(٣) ، وَبَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ كَذَا وَكَذَا ، فَتَلَقُّوهُ بِالْإِجَابَةِ ، وَأَجِيبُوهُ بِالرَّغْبَةِ ، وَاسْتَخِيرُوا اللهَ فِي أُمُورِكُمْ(٤) ، يَعْزِمْ لَكُمْ(٥) عَلى رُشْدِكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ ، نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُلْحِمَ(٦) مَا(٧) بَيْنَكُمْ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى ، وَيُؤَلِّفَهُ بِالْمَحَبَّةِ وَالْهَوى ، وَيَخْتِمَهُ بِالْمُوَافَقَةِ وَالرِّضَا ؛ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ ».(٨)

* بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ. ثُمَّ ذَكَرَ الْخُطْبَةَ كَمَا ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ مِثْلَهَا.(٩)

٩٦٢١/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ(١٠) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « وإيثاراً ».

(٢). في « ن » : « بخطبة ». وفي « بخ » : « بخطبته ». وفي « م ، بن ، جد » وحاشية « جت » : « لخطيبته ». وفي « بح » : « لخطبته ». (٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : كريمتكم ، أي من يكرم عليكم ».

(٤). في « بخ ، بف » : « أمركم ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يعزم لكم ، أي يقدّر لكم ما هو خيره لكم ».

(٦). فيالوافي : « الإلحام : النسج والإحكام ». وراجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٢٨ ( لحم ).

(٧). في « بخ » : « فيما ».

(٨).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢١٤٣١.

(٩).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢١٤٣٢.

(١٠). محمّد بن أحمد في مشايخ الكلينيقدس‌سره ، هو محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت ، ولا يروي هو في أسناد الكافي إلّاعن عمّه ، فليس هو المراد من محمّد بن أحمد في ما نحن فيه.

ويحتمل أن يكون المراد من محمّد بن أحمد ، هو محمّد بن أحمد بن يحيى ، لكن لازم ذلك كون السند معلّقاً على سابقه ؛ لأنّ محمّد بن أحمد بن يحيى ليس من مشايخ المصنّف ، وليس في الأسناد السابقة ما يصلح أن يكون سندنا هذا مبنيّاً عليه ، وما ورد فيالكافي ، ذيل ح ٥٥٦٦ ؛ من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى وقد وقع محمّد بن أحمد بن يحيى في صدر السند من دون وقوع تعليق ، فقد تكلّمنا حوله وقلنا : إنّه ليس من أسنادالكافي بل زيادة اُدرجت في المتن سهواً ، فلاحظ.

وهنا احتمال ثالث وهو وقوع التحريف في العنوان بأن يكون الصواب فيه « محمّد عن أحمد » والمراد من هذه =


كَانَ الرِّضَاعليه‌السلام يَخْطُبُ فِي النِّكَاحِ : « الْحَمْدُ لِلّهِ إِجْلَالاً لِقُدْرَتِهِ ، وَلَا إِلهَ إِلَّا اللهُ خُضُوعاً لِعِزَّتِهِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(١) عِنْدَ ذِكْرِهِ ، إِنَّ اللهَ( خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ) » إِلى آخِرِ الْآيَةِ.(٢)

٩٦٢٢/ ٩. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يَتَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ ، أَقْبَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ حَتّى دَخَلَ عَلى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَمِّ خَدِيجَةَ(٤) ، فَابْتَدَأَ أَبُو طَالِبٍ بِالْكَلَامِ(٥) ، فَقَالَ : الْحَمْدُ(٦) لِرَبِّ(٧) هذَا الْبَيْتِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ‌

____________________

= العبارة « محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ». لكن هذا الاحتمال أيضاً يواجه إشكالاً ؛ فإنّا لم نجد هذا النوع من الاختصار في أسناد محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد إلاّوقد تقدّم في سند قبله بلافصل أو بفاصلة سندٍ ما يبيّن الاختصار ؛ من « محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد » أو « محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى » ، اللّهمّ إلّا أن يقال : هذا الاحتمال منجّز لتقدّم محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى في سند الحديث الخامس ، وهو كماترى.

وهنا احتمال آخر ذكره الاُستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري في تعليقته على السند ، وهو كون العنوان محرّفاً من أحمد بن محمّد المراد منه أحمد بن محمّد بن خالد ، فيكون السند معلّقاً كسابقه.

(١). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » : - « وآله ».

(٢).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢١٤٣٣.

(٣). هكذا في « بخ ، بف » وحاشية « بن » والطبعة الحجريّة والوافي. وفي « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والمطبوع والوسائل : « عليّ بن الحسين ». وعليّ بن الحسن هذا هو عليّ بن الحسن بن فضّال ، روى عن عليّ بن حسّان بعض كتب عبد الرحمن بن كثير ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٣٤ ، الرقم ٦٢١ ، وتقدّم في ذيل الحديث السابع من الباب رواية الكلينيقدس‌سره عن بعض أصحابنا عن عليّ بن الحسن بن فضّال.

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : عمّ خديجة ، المشهور أنّه ابن عمّها ، قال الفيروزآبادي : ورقة بن نوفل أسد بن‌عبدالعزّى ، وهو ابن عمّ خديجة ، اختلف في إسلامها ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٢٩(ورق ).

(٥). في « بف ، جد » وحاشية « بن ، جت » : « الكلام ».

(٦). في « م ، ن ، بح ، جت » : + « لله ».

(٧). في « ن » : « ربّ ».


زَرْعِ(١) إِبْرَاهِيمَ وَذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَنْزَلَنَا حَرَماً آمِناً(٢) ، وَجَعَلَنَا الْحُكَّامَ عَلى النَّاسِ ، وَبَارَكَ لَنَا فِي بَلَدِنَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ(٣) .

ثُمَّ إِنَّ ابْنَ أَخِي هذَا - يَعْنِي رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله - مِمَّنْ لَايُوزَنُ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رُجِّحَ بِهِ(٤) ، وَلَا يُقَاسُ بِهِ رَجُلٌ إِلَّا عَظُمَ عَنْهُ ، وَلَا عِدْلَ لَهُ فِي الْخَلْقِ ، وَإِنْ كَانَ مُقِلًّا فِي الْمَالِ ، فَإِنَّ الْمَالَ رِفْدٌ جَارٍ(٥) ، وَظِلٌّ زَائِلٌ ، وَلَهُ فِي خَدِيجَةَ رَغْبَةٌ ، وَلَهَا فِيهِ رَغْبَةٌ ، وَقَدْ(٦) ‌جِئْنَاكَ لِنَخْطُبَهَا إِلَيْكَ بِرِضَاهَا وَأَمْرِهَا ، وَالْمَهْرُ عَلَيَّ فِي مَالِيَ الَّذِي سَأَلْتُمُوهُ عَاجِلُهُ وَآجِلُهُ ، وَلَهُ - وَرَبِّ هذَا الْبَيْتِ - حَظٌّ عَظِيمٌ ، وَدِينٌ شَائِعٌ ، وَرَأْيٌ كَامِلٌ.

ثُمَّ سَكَتَ أَبُو طَالِبٍ ، وَتَكَلَّمَ(٧) عَمُّهَا ، وَتَلَجْلَجَ(٨) ، وَقَصَرَ عَنْ جَوَابِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَدْرَكَهُ الْقُطْعُ(٩) وَالْبُهْرُ(١٠) ، وَكَانَ رَجُلاً مِنَ الْقِسِّيسِينَ(١١) ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ مُبْتَدِئَةً : يَا عَمَّاهْ ، إِنَّكَ وَإِنْ كُنْتَ أَوْلى(١٢) بِنَفْسِي مِنِّي(١٣) فِي الشُّهُودِ ، فَلَسْتَ أَوْلى بِي(١٤) مِنْ نَفْسِي ، قَدْ زَوَّجْتُكَ يَا‌

____________________

(١). قال الفيروز آبادي : « الزرع : الولد ، والمزروع ». وقال الزبيدي : « ومن المجاز : الزرع : الولد ، وهو زرع‌الرجل ، والزرع في الأصل مصدر ، وعبّر به عن المزروع ».القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٧٣ ؛تاج العروس ، ج ١١ ، ص ١٨٨ ( زرع ). (٢). في « جد » وحاشية « م » : « أميناً ».

(٣). في « بخ » والوافي : « به ».

(٤). في « بف » : - « به ».

(٥). في « بن » : « في حائل » بدل « رفد جار ». وقال الجوهري : « الرِفْد بالكسر : العطاء والصلة ». وقال العلّامةالمجلسي : « قولهعليه‌السلام : رفد جار ، أي يجريه الله تعالى على عباده بقدر الضرورة والمصلحة. وفيالفقيه وغيره : رزق حائل ، أي متغيّر. وهو أظهر ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ( رفد ) ؛مرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٩٨.

(٦). في « بخ » وحاشية « جت » : « لقد ».

(٧). في«بح،بخ،جت،جد» والوافي والبحار: « فتكلّم ».

(٨). التلجلج : التردّد في الكلام.الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٧ ( لجج ).

(٩). قال ابن الأثير : « القُطْع : انقطاع النفس وضيقه ».النهاية ، ج ٤ ، ص ٨٣ ( قطع ).

(١٠). « البُهْر » بالضمّ : تتابع النفس أو انقطاعه من من الإعياء. وبالفتح مصدر. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٨٢ ( بهر ).

(١١). القِسّيس : رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم ، أو هو الكيّس العالم. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٧٤ ( قسس ). (١٢). في « بخ » : + « لي ».

(١٣). في « بخ ، بف » : « من نفسي » بدل « بنفسي منّي ». وفي « بح » : « معي » بدل « منّي ».

(١٤). فيالوافي : « في الشهود ، أي في حضور مجالس الرجال والتكلّم معهم في هذا الأمر عنّي. فلست أولى =


مُحَمَّدُ نَفْسِي ، وَالْمَهْرُ عَلَيَّ فِي مَالِي ، فَأْمُرْ(١) عَمَّكَ فَلْيَنْحَرْ نَاقَةً ، فَلْيُولِمْ(٢) بِهَا ، وَادْخُلْ عَلى أَهْلِكَ.

قَالَ(٣) أَبُو طَالِبٍ : اشْهَدُوا عَلَيْهَا بِقَبُولِهَا مُحَمَّداً ، وَضَمَانِهَا الْمَهْرَ فِي مَالِهَا ، فَقَالَ بَعْضُ(٤) قُرَيْشٍ : يَا عَجَبَاهْ الْمَهْرُ عَلَى(٥) النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ(٦) ؟! فَغَضِبَ أَبُو طَالِبٍ غَضَباً شَدِيداً ، وَقَامَ عَلى قَدَمَيْهِ - وَكَانَ مِمَّنْ يَهَابُهُ(٧) الرِّجَالُ ، وَيُكْرَهُ(٨) غَضَبُهُ - فَقَالَ : إِذَا كَانُوا مِثْلَ ابْنِ أَخِي هذَا ، طُلِبَتِ الرِّجَالُ بِأَغْلَى الْأَثْمَانِ وَأَعْظَمِ الْمَهْرِ ، وَإِذَا كَانُوا أَمْثَالَكُمْ ، لَمْ يُزَوَّجُوا إِلَّا بِالْمَهْرِ الْغَالِي. وَنَحَرَ أَبُو طَالِبٍ نَاقَةً ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِأَهْلِهِ.

وَقَالَ(٩) رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ - يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنْمٍ(١٠) - :

____________________

= بي ، أي في الإجابة والردّ من قبلي ». وفيالمرآة : « قولها رضي الله عنها : وإن كنت أولى ، أي إن كنت أولى بنفسي منّي ، في الشهود ، أي محضر الناس عرفاً ، فلست أولى بي واقعاً ، أو إن كنت أولى في الحضور والتظلّم بمحضر الناس ، فلست أولى في أصل الرضا والاختيار ، أو إن كنت قادراً على إهلاكي ، لكنّي أولى بما أختار لنفسي. والحاصل أنّي اُمكّنك في إهلاكي ، ولا اُمكّنك في ترك هذا الأمر. والأوسط أظهر ».

(١). في « بف » والوافي : « فمر ».

(٢). « فليؤلم » أي يصنع وليمة ، وهي الطعام الذي يصنع عند العُرْس ، أو هي اسم لكلّ طعام يتّخذ لجمع. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢٦ ؛المصباح المنير ، ص ٦٧٢ ( ولم ).

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٤). في « بخ ، بف » : + « من ».

(٥). في « بخ » : « أتمهر » بدل « المهر على ».

(٦). في « بخ » : « الرجال ».

(٧). في « ن » : « تهابه ». وفي « بن ، جت » بالتاء والياء معاً.

(٨). في « ن ، بخ ، بف ، بن » : « وتكره ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٩). في « م ، بخ » والوافي : « فقال ».

(١٠). في الوافي : « عبدالله بن عثم ». ولم نجد تفاصيل ترجمته. قال العلّامة النمازيقدس‌سره : لم يذكروه ، وأشار إلى أشعاره في تزويج خديجة ومدح الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله . (مستدركات علم الرجال ، ج ٥ ، ص ٦٨ ). وفيرجال الشيخ : « عبدالله بن غنم - وفي نسخة : غنيم - ويقال : عبدالرحمن بن غنم » وعدّه في أصحاب أميرالمؤمنينعليه‌السلام (رجال الطوسي ، ص ٧٦ ، الرقم ٩٣ ). وفي أغلب المصادر التي نقلت عنرجال الطوسي : عبدالله بن زعيم (جامع الرواة ، ج ١ ، ص ٤٨٤ ؛مجمع الرجال ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ ؛قاموس الرجال ، ج ٥ ، ص ٤٥٧ ) أو غنيم (معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٢٧٥ ).=


هَنِيئاً مَرِيئاً يَا خَدِيجَةُ قَدْ جَرَتْ

لَكِ الطَّيْرُ(١) فِيمَا(٢) كَانَ مِنْكِ بِأَسْعَدِ

تَزَوَّجْتِهِ(٣) خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا

وَمَنْ ذَا الَّذِي فِي النَّاسِ مِثْلُ مُحَمَّدِ

وَبَشَّرَ بِهِ الْبَرَّانِ(٤) عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ

وَمُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَيَا قُرْبَ مَوْعِدِ

أَقَرَّتْ بِهِ الْكُتَّابُ قِدْماً(٥) بِأَنَّهُ

رَسُولٌ مِنَ الْبَطْحَاءِ هَادٍ وَمُهْتَدٍ(٦) ».(٧)

____________________

= أمّا عبدالرحمن بن غنم فهو متعيّن في كتب الرجال ، ذكره ابن سعد في الطبقة الاُولى من تابعي أهل الشام ، وقيل : له صحبة ، وتوفي سنة ٧٨ ه‍ ، وقيل : ٩٨ ه‍ (سير أعلام النبلاء ، ج ٤ ، ص ٤٥ ؛اُسد الغابة ، ج ٣ ، ص ٣١٨ ؛تهذيب الكمال ، ج ١٧ ، ص ٣٣٩ ؛تهذيب التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٥٠ ؛الثقات ، ج ٥ ، ص ٧٨ ؛وقعة صفّين ، ص ٤٤ - ٤٥ ؛الأعلام للزركلى ، ٣ ، ص ٣٢٢ ).

ومن هنا اعتبر الشيخ التستري عبدالله بن غنم عنواناً ساقطاً بعد تعيّن عبدالرحمن بن غنم اسماً ونسباً ، واعتبر قول الشيخ في تبديل عبدالرحمن بن غنم بعبدالله بن غنم وهماً (قاموس الرجال ، ج ٥ ، ص ٣٠٩ و ٤٥٧ ).

هذا كلّ ما ورد في عبدالله بن غنم في كتب الرجال ، وليس ثمّة دليل على نسبة هذه القصيدة إلى عبدالله - أو عبدالرحمن - المعدود في كتب الرجال من أصحاب أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، فلم يؤثر عن عبدالله ولا عن عبد الرحمن شي‌ء من الشعر ، ولم يصفهما أحد بكونهما شاعرين.

ولهذا وغيره يكون عبدالله بن غنم إمّا شاعر إسلامي متقدّم ، لكنّه كان من المغمورين ، فلم يترجم ولم يعرف حاله ، أو أنّه مصحّف عبدالله بن غنمة ، وهو شاعر صحابي من المخضومين ، عاش في الجاهلية ورثى فيها بسطام بن قيس ، وشهد القادسيّة ، وتوفّي بعد سنة ١٥ ه‍ ، وهو من شعراء المفضليات ، ولم أجد هذه القصيدة فيها. (خزانة الأدب ، ج ٨ ، ص ٤١٧ ؛اسد الغابة ، ج ٣ ، ص ٢٣٩ ؛الإصابة ، ج ٢ ، ص ٣٥٥ ؛الأعلام للزركلي ، ج ٤ ، ص ١١١ ).

ويحتمل تصحيفه بعبدالله بن أبي عقب ، وهو شاعر ، له كتاب وشعر في الملاحم ، وقيل : هو رضيع الإمام الحسينعليه‌السلام . وقد تمثّل الإمام الصادقعليه‌السلام بشعره كما سيأتي فيالكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٠١٣.

(١). فيالوافي : « الطير والطائر : الحظّ واليمن ». وفيالمرآة : « قوله : لك الطير ، أي انتشر أسعد الأخبار منك في الآفاق سريعاً بسبب ما كان منك في حسن الاختيار ؛ فإنّ الطير أسرع في إيصال الأخبار من غيرها. ويحتمل أن يكون الطير من الطيرة ، والمراد هنا الفال الحسن ، وهو أظهر ».

(٢). في البحار : « فما ».

(٣). في البحار : « تزوجّت ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي عن بعض النسخ : « وبشّرنا المرءان » بدل « وبشّر به البرّان ».

(٥). قال الجوهري : « القِدَم : خلاف الحدوث ، ويقال : قِدْماً كان كذا وكذا ، وهو اسم من القِدَم ، جعل اسماً من أسماء الزمان ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٠٧ ( قدم ).

(٦). في « جد » : « فمهتد ».

(٧).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٧ ، ح ٤٣٩٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « وربّ هذا البيت حظّ =


٤٥ - بَابُ السُّنَّةِ فِي الْمُهُورِ(١)

٩٦٢٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَجَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ صَدَاقُ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً(٢) وَنَشّاً(٣) ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً ، وَالنَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَماً ، وَهُوَ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ ».(٤)

٩٦٢٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « سَاقَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى أَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشّاً ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً ، وَالنَّشُّ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ عِشْرُونَ دِرْهَماً ، فَكَانَ(٥) ذلِكَ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ ».

قُلْتُ : بِوَزْنِنَا(٦) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٧)

____________________

= عظيم ودين شائع » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٨٧ ، ح ٢١٤٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢٥٥٨٣ ملخّصاً ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ١٣ ، ح ١٣.

(١). في « بخ » : « المهر ».

(٢). قال الجوهري : « الاُوقيّة في الحديث : أربعون درهماً ، وكذلك كان فيما مضى ، فأمّا اليوم فيما يتعارفها الناس‌ويقدّر عليه الأطبّاء فالاُوقيّة عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم ، وهو إستار وثلثا إستار ، والجمع : الأواقي ، مثل اُثفيّة والأثافي ، وإن شئت خفّفت الياء في الجمع ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٢٧ ( وقا ).

(٣). قال الجوهري : « النَشُّ : عشرون درهماً ، وهو نصف اُوقيّة ؛ لأنّهم يسمّون الأربعين درهماً اُوقيّة ، ويسمّون العشرين نشّاً ، ويسمّون الخمسة نواةً ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٢١ ( نشش ).

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٨ ، ح ٢١٥١٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢٧٠٠٦ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢١.

(٥). في الوافي والوسائل : « وكان ».

(٦). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : + « هذا ». وفيالوافي : « أراد بقوله : بوزننا هذا ، أن يكون كلّ درهم ستّة دوانق ، كما يظهر من حديث ابن أبي يحيى الآتي ». وهو الحديث السادس هنا.

(٧).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٩ ، ح ٢١٥١٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢٧٠٠٠ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢٢.


٩٦٢٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(١) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الصَّدَاقِ : هَلْ لَهُ وَقْتٌ(٢) ؟

قَالَ : « لَا » ثُمَّ قَالَ : « كَانَ(٣) صَدَاقُ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشّاً ، وَالنَّشُّ(٤) نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً(٥) ، فَذلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ».(٦)

٩٦٢٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَهَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نِسَاءَهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشّاً ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً ، وَالنَّشُّ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ ، وَهُوَ عِشْرُونَ دِرْهَماً(٧) ».(٨)

٩٦٢٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى :

____________________

(١). في « بح ، جت » والوسائلوالتهذيب : - « بن أبي نصر ».

(٢). قال المطرزي : « الوقت من الأزمنة المبهمة ، والمواقيت : جمع الميقات ، وهو الوقت المحدود فاستعير للمكان ، ومنه مواقيت الحجّ لمواضع الإحرام ، وقد فعل بالوقت مثل ذلك ثمّ استعمل في كلّ حدّ بين القليل والكثير ، وقد اشتقّوا منه فقالوا : وقت الله الصلاة ووقّتها ، أي بيّن وقتها وحدّدها ، ثمّ قيل لكلّ محدود : موقوت وموقّت ».المغرب ، ص ٤٩٠ ( وقت ).

وفيالوافي : « وقت ، أي مقدار محدود من المال ».

(٣). في التهذيب : « فإنّ ».

(٤). في « جد » : « النشّ » بدون الواو.

(٥). في « بن ، جد » : - « درهماً ». وفي « بخ » : + « والنشّ نصف الاُوقيّة وهو عشرون درهماً ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٤٥٠ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب نوادر في المهر ، ح ٩٦٤٢ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٤٤٠ ؛ وص ٣٦٥ ، ح ١٤٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٠ ، ح ٨٢٩ ؛وعلل الشرائع ، ص ٥١٣ ، ح ١الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٩ ، ح ٢١٥١٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٨ ، ح ٢٧٠٠٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢٣.

(٧). في « بف » وحاشية « جت » : + « فذلك خمسمائة درهم ». وفي الوافي : + « فذلك خمسمائة ». ولم ترد هذه الرواية في « بخ ».

(٨).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٩ ، ح ٢١٥١٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٦ ، ح ٢٧٠٠٢.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « قَالَ أَبِي : مَا زَوَّجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله سَائِرَ(١) بَنَاتِهِ ، وَلَا تَزَوَّجَ شَيْئاً مِنْ نِسَائِهِ عَلى أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ ، الْأُوقِيَّةُ(٢) أَرْبَعُونَ(٣) ، وَالنَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَماً(٤) ».(٥)

٩٦٢٨/ ٦. وَرَوى حَمَّادٌ(٦) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « وَكَانَتِ(٧) الدَّرَاهِمُ وَزْنَ سِتَّةٍ(٨) يَوْمَئِذٍ ».(٩)

____________________

(١). في الوافي والوسائلوقرب الإسناد : « شيئاً من » بدل « سائر ».

(٢). في الوسائل والمعاني : « والاُوقيّة ».

(٣). في « م » : « الأربعون ». وفي « م ، بف ، بن » والبحار والمعاني : + « درهماً ».

(٤). في قرب الإسناد : « يعني نصف اُوقيّة » بدل « الاُوقيّة أربعون والنشّ عشرون درهماً ».

(٥).قرب الإسناد ، ص ١٦ ، ح ٥٤ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.معاني الأخبار ، ص ٢١٤ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أبيهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٠ ، ح ٢١٥٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٦ ، ح ٢٧٠٠٣ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢٤.

(٦). الظاهر أنّ المراد من حمّاد هو حمّاد بن عيسى ، فاحتمال كون السند معلّقاً على سابقه - كما فهمه الشيخ الحرّقدس‌سره في الوسائل غير منفيّ بل قويّ.

(٧). في « م ، بخ ، بف » : « كانت » بدون الواو.

(٨). فيالوافي : « يعني ستّة دوانق ، كما أشرنا إليه ، والدانق : وزن ثماني حبّات من أوسط الشعير ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وكانت الدراهم ، إن كانت ستّة دوانيق كاملة ، أو الخمسة في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله كان وزن ستّة من دراهم زمانهعليه‌السلام ، كما مرّ في خبر محمّد بن خالد في كتاب الزكاة ، فقولهعليه‌السلام في الخبر السابق : قلت : بوزننا ، إمّا محمول على التقيّة ، أو إشارة إلى المعهود من السائل وبيّنهعليه‌السلام ، أو يكون السؤال في ذلك الخبر قبل التغيّر ، أو يكون الغرض السؤال عن وزن الاُوقيّة ؛ فإنّه لم يتغيّر ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وكانت الدراهم وزن ستّة يومئذٍ ، مشكل ؛ لأنّ الدراهم على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم تكن ستّة دوانيق ، ولا بدّ لتوجيهه من الالتزام بأحد وجهين :

الأوّل : أن يكون هذا قول إبراهيم بن أبي يحيى بعد أن روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثل الرواية السابقة ، ولم يذكره الراوي أي حمّاد اكتفاءً بما في السابقة ، فلمّا بلغ إلى قولهعليه‌السلام : إنّ النشّ عشرون درهماً ، رأى أن يبيّن مقدار الدرهم ؛ فإنّه اختلف مقداره باختلاف الزمان في عصر أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فكان في أوائل عمرهعليه‌السلام أكثر من ستّة دوانيق أو أقلّ ، وكان في أواسط عمره ستّة دوانيق ، واشتهر هذا المقدار تلك الأوقات ، فروي عن إبراهيم بن أبي يحيى أنّ الدراهم كان حين صدور هذا الكلام منهعليه‌السلام ستّة دوانيق ، فقدّر النشّ بعشرين درهماً ، ولا فائدة في ذكر مقدار الدرهم على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ لأنّ تقدير النشّ بعشرين درهماً من كلام الصادقعليه‌السلام ، لا من =


٩٦٢٩/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ ؛

____________________

= كلام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فيجب أن يعيّن مقداره على عهد الصادقعليه‌السلام .

والوجه الثاني ما ذكرناه سابقاً في كتاب الزكاة أنّ هذا التعبير اصطلاح في ذلك الزمان ، وكانوا يقولون : الدراهم وزن ستّة ، يريدون به ما يصير عشرة منها ستّة مثاقيل ، ووزن سبعة ما تكون العشرة منها سبع مثاقيل هكذا ، فيصحّ أن يكون هذا قول الصادقعليه‌السلام حكاية لعصر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أي كانت الدراهم في عهدهصلى‌الله‌عليه‌وآله أخفّ ممّا هو الآن ، وكانت على وزن ستّة ، ولذلك اعتبر في عهدهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالاُوقيّة والنشّ ؛ لثبات مقدارهما واختلاف وزن الدراهم ، وكانت الدراهم على عهدهصلى‌الله‌عليه‌وآله عشرة منها ستّة مثاقيل ، وكانت على عهد الصادقعليه‌السلام سبعة مثاقيل ، والنشّ يساوي عشرين درهماً من دراهم عهدهعليه‌السلام ، لا عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأفتى بعض علمائنا بعدم التجاوز عنه.

قال السيّد فيالانتصار : ممّا انفردت به الإماميّة [ أنّه ] لا يجاوز بالمهر خمسمائة درهم جياد قيمتها خمسون ديناراً ، فما زاد على ذلك ردّ إلى هذه السنّة ، انتهى.

فإن قيل : إنّكم تطعنون على الخليفة الثاني بنهيه عن المغالاة في الصدقات والفتوى بما أفتى به السيّدرحمه‌الله ونسبه إلى إجماع الإماميّة حتّى اعترضت بعض النساء وقامت وقرأت الآية :( وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً ) [ النساء (٤) : ٢٠ ] فقال الخليفة : كلّ الناس أفقه من عمر ، حتّى المخدّرات في الحجال ، فكيف يكون هذا طعناً في عمر ولا يكون طعناً في فقهائكم؟

والجواب : أنّ بين المقامين فرقاً ؛ لأنّا في باب الإمامة في مقام تفضيل أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وأنّه لا فضيلة على غيره أولى بالخلافة ، ولم ينقل نظير مسألة عمر عنهعليه‌السلام فيثبت بذلك أفضليّتهعليه‌السلام ، وأمّا السيّدرحمه‌الله فلم يكن يدّعي لنفسه ولا غيره له أنّه أفضل وأولى من أمير المؤمنينعليه‌السلام بالخلافة ، ولم يكن معصوماً وجاز عليه الخطأ ، فلا ضير في أن يشتبه الأمر عليه في مسألة مع كمال تبحّره ، ولو لم يكن عمر يدّعي أولويّة بالخلافة ولا غيره له ، لم يكن جهله موجباً للطعن ». وراجع :الانتصار ، ص ٢٩٣ ، المسألة ١٦٤.

(٩).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٠ ، ح ٢١٥٢١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢٧٠٠٤ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٦ ، ذيل ح ٢٤.

(١). هكذا نقله العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - من نسختين معتمدتين منالتهذيب ، وهكذا وردفي طبعة الغفّاري منالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤١٢ ، ح ٤٠٨ وهو لازمالوافي والوسائل . وفي « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والمطبوعوالتهذيب : - « عن أحمد بن محمّد ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد تكرّرت في الأسناد رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، ورواية محمّد بن يحيى عن ابن أبي نصر مرسلة بلا ريب. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٦٨ - ٤٧٠ ، وص ٤٨٧ - ٤٨٩ ، وص ٦٦٠ - ٦٦١.

ثمّ إنّ منشأ السقط هو جواز النظر من « أحمد بن محمّد » إلى « أحمد بن محمّد » في أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وهذا ممّا يوجب ترجيح نسخة التهذيب على نسخة الوسائل.


وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ(١) ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ : كَيْفَ صَارَ خَمْسَمِائَةٍ(٤) ؟

فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَوْجَبَ عَلى نَفْسِهِ أَلَّا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ ، وَيُسَبِّحَهُ(٥) مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ ، وَيُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ ، وَيُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ ، وَيُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(٦) مِائَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ يَقُولَ : اللهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، إِلَّا زَوَّجَهُ اللهُ حَوْرَاءَ(٧) عَيْنٍ(٨) ، وَجَعَلَ ذلِكَ مَهْرَهَا.

ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلى نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَنْ سُنَّ(٩) مُهُورَ(١٠) الْمُؤْمِنَاتِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَفَعَلَ‌ ذلِكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَطَبَ إِلى أَخِيهِ حُرْمَتَهُ ، فَبَذَلَ(١١) خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ(١٢) ، فَلَمْ يُزَوِّجْهُ ، فَقَدْ عَقَّهُ ، وَاسْتَحَقَّ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَلَّا يُزَوِّجَهُ حَوْرَاءَ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). في الوسائل : - « الخزّاز ». وفي « بح ، بن ، جت » : « الخرّاز » وهو سهو ، كما يظهر من كتب الرجال. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٠٥ ، الرقم ٦٥٧ ؛ ص ٢٨٧ ، الرقم ٧٦٦ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣١٧ ، الرقم ٤٩٠ ؛خلاصة الأقوال ، ص ١٢١ ، الرقم ٦ ؛رجال الكشّي ، ص ٧ ، الرقم ١٦ ؛الرجال لابن داود ، ص ٢٥٩ ، الرقم ١١٠٦.

(٢). في التهذيب : - « وعليّ بن إبراهيم - إلى - عن الحسين بن خالد ».

(٣). في حاشية « بف » : « أبا عبد الله ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي والعلل ، ح ١ والعيون ، ح ٢٥ والاختصاص : + « درهم ».

(٥). في « بح ، بخ ، بن » : « وتسبّحه ».

(٦).في«م،بح،جت»والمحاسن والاختصاص:«وآل محمّد».

(٧). في « بخ » : « حوراً ».

(٨). في « بف ، جت » والوافي والوسائل : « عيناء ». وفي « بخ » وحاشية « بن » : « عيناً ». وفي « ن ، بح ، بن ، جد »والتهذيب والمحاسن والاختصاص : - « عين ». وفي الفقيه والعلل ، ح ١ والعيون ، ح ٢٥ : « من الجنّة » بدل « عين ». (٩). في الوافيوالتهذيب والعلل،ح١والعيون،ح٢٥:«أن يسنّ».

(١٠). في « بف » والعلل ، ح ١ والاختصاص : « مهر ».

(١١). هكذا في « بن » والوافيوالتهذيب . وفي الوسائل : « فبذل له ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقال » بدل « فبذل ». (١٢). في التهذيبوالمحاسن : - « درهم ».

(١٣). في « بخ » : « حوراً ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٤٥١ ، معلّقاً عن الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن =


٤٦ - بَابُ مَا تَزَوَّجَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَاطِمَةَعليهما‌السلام

٩٦٣٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ(١) ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ عَلِيّاً تَزَوَّجَ فَاطِمَةَعليهما‌السلام عَلى جَرْدِ(٢) بُرْدٍ(٣) ، وَدِرْعٍ ، وَفِرَاشٍ كَانَ مِنْ إِهَابِ(٤) كَبْشٍ(٥) ».(٦)

____________________

= أبي نصر ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام . وفيعلل الشرائع ، ص ٤٩٩ ، ح ٢ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ٢٦ ، بسندهما عن ابن أبي نصر ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، وفي الأخير مع اختلاف يسير. وفيالمحاسن ، ص ٣١٣ ، كتاب العلل ، ح ١٠ ؛وعلل الشرائع ، ص ٤٩٩ ، ح ١ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ٢٥ ؛ والاختصاص ، ص ١٠٢ ، بسند آخر عن الحسين بن خالد ، إلى قوله : « ففعل ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٩ ، ذيل ح ٤٤٠١الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٢ ، ح ٢١٥٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢٧٠٠١.

(١). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائل : - « الخثعمي ».

(٢). الجَرْد : الخَلَق من الثياب. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١١٥ ( جرد ).

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « ثوب ». والبُرْد : نوع من الثياب معروف ، وقال ابن منظور : « قال ابن سيده : البُرْدُ : ثوب فيه خطوط ، وخصّ بعضهم به الوشي ، والجمع : أبراد وأبرُد وبُرود ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١١٦ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٨٧ ( برد ).

وفيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٠٢ : « هو - أي جرد - مضاف إلى برد ، كقولهم : جرد قطيفةٍ ، قال الرضيّرضي‌الله‌عنه : يجعلون نحو جرد قطيفة بالتأويل كخاتم فضّة ؛ لأنّ المعنى : شي‌ء جرد ، أي بال ، ثمّ حذف الموصوف واضيف صفته إلى جنسها للتبيين ؛ إذ الجرد يحتمل أن يكون من القطيفة ومن غيرها ، كما أنّ الخاتم محتمل كونه من الفضّة ومن غيرها ، فالإضافة بمعنى « مِنْ ». وراجع :شرح الرضي على الكافية ، ج ٢ ، ص ٢٤٥.

(٤). « الإهاب » : الجلد ما لم يدبغ ، والجمع : أَهَبٌ على غير قياس.الصحاح ، ج ١ ، ص ٨٩ ( أهب ).

(٥). قال ابن منظور : « ابن سيده : الكَبْشُ : فحل الضأن في أيّ سنّ كان. قال الليث : إذا أثنى فقد صار كبشاً ، وقيل : إذا أربع ». وقال الفيروز آبادي : « الكَبْشُ : الحَمَلُ إذا أثنى ، أو إذا خرجت رباعيته ».لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٣٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٢١ ( كبش ).

(٦). راجع :قرب الإسناد ، ص ١١٢ ، ح ٣٨٨الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٥ ، ح ٢١٥٢٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢٧٠١٢ ؛البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٤٣ ، ح ٣٨.


٩٦٣١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « زَوَّجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) فَاطِمَةَعليها‌السلام عَلى دِرْعٍ حُطَمِيَّةٍ(٢) يَسْوى(٣) ثَلَاثِينَ دِرْهَماً ».(٤)

٩٦٣٢/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « زَوَّجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلِيّاً(٦) فَاطِمَةَعليهما‌السلام عَلى دِرْعٍ حُطَمِيَّةٍ ، وَكَانَ فِرَاشُهَا إِهَابَ كَبْشٍ ، يَجْعَلَانِ الصُّوفَ إِذَا اضْطَجَعَا تَحْتَ جُنُوبِهِمَا(٧) ».(٨)

٩٦٣٣/ ٤. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٩) ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ(١٠) بُكَيْرٍ :

____________________

(١). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : + « عليّاً ».

(٢). قال ابن الأثير : « في حديث زواج فاطمة رضي الله عنها أنّه قال لعليّ : أين درعك الحُطَميَّة ، هي التي تَحْطِم السيوف ، أي تكسرها ، وقيل : هي العربيّة الثقيلة ، وقيل : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم : حُطَمَة بن محارب كانوا يعملون الدرع ، وهذا أشبه الأقوال ».النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠٢ ( حطم ).

(٣). في « بح ، جت » : « تسوى ».

(٤).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٥ ، ح ٢١٥٢٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢٧٠١٤ ؛البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٤٣ ، ح ٣٩.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٦). في الوسائل : - « عليّاً ».

(٧). في « بف » : « جلودها ».

(٨).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٦ ، ح ٢١٥٢٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٧٠١٥ ؛البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٤٣ ، ح ٤٠.

(٩). هكذا في « بخ ، بف » وحاشية « بن » والوافي والوسائل. وفي « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والمطبوع والبحار : « عليّ بن الحسين ».

وعليّ بن الحسن هذا ، هو عليّ بن الحسن بن فضّال روى عن العبّاس بن عامر في الطرق والأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٦١ ؛رجال النجاشي ، ص ٥٠ ، الرقم ١٠٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٨٣ ، الرقم ١٠٦.

(١٠). في البحار : + « [ أبي ] » وعبدالله هذا ، هو عبدالله بن بكير بن أعين.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « زَوَّجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلِيّاً(١) فَاطِمَةَعليهما‌السلام عَلى دِرْعٍ حُطَمِيَّةٍ يُسَاوِي(٢) ثَلَاثِينَ دِرْهَماً ».(٣)

٩٦٣٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَزَّازِ(٤) ، عَنْ‌ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ صَدَاقُ فَاطِمَةَعليها‌السلام جَرْدَ بُرْدٍ حِبَرَةٍ(٥) ، وَدِرْعَ حُطَمِيَّةٍ ، وَكَانَ فِرَاشُهَا إِهَابَ كَبْشٍ يُلْقِيَانِهِ وَيَفْرُشَانِهِ(٦) وَيَنَامَانِ عَلَيْهِ ».(٧)

٩٦٣٥/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ(٨) ، قَالَ :

لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلِيّاً فَاطِمَةَ(٩) عليهما‌السلام ، دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَبْكِي ، فَقَالَ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : - « عليّاً ».

(٢). في « بح ، جت »والتهذيب وقرب الإسناد : « تسوي ». وفي « بن » وحاشية « جت » والبحار : « تساوي ». وفي الوافي : « يسوي ».

(٣).قرب الإسناد ، ص ١٧٣ ، ح ٦٣٤ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٤٤٧ ، بسندهما عن عبد الله بن بكيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٥ ، ح ٢١٥٢٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٧٠١٧ ؛البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٤٣ ، ح ٤١.

(٤). في « بح ، بن ، جت » والوسائل : « الخرّاز » ، وهو سهو. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٤٥ ، الرقم ٩٣١ ؛الفهرست‌ للطوسي ، ص ٤١٧ ، الرقم ٦٣٧ ؛ وص ٤٣٧ ، الرقم ٦٩٩ ؛رجال الكشّي ، ص ٥٦٣ ، الرقم ١٠٦٢.

(٥). الحبرة ، مثال العنبة : بُرْدُ يمانٍ ، والجمع : حِبَرٌ وحِبَراتٌ.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢١ ( حبر ).

(٦). في « بخ ، بف » : « يفترشانه ».

(٧).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٦ ، ح ٢١٥٣٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٧٠١٦ ؛البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٢.

(٨). الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالأمالي ، ص ٤٠ ، المجلس ٢ ، ح ١٤ بسنده عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وهو الظاهر ؛ فإنّ يعقوب بن شعيب عُدَّ من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن موسى بن جعفرعليهم‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٥٠ ، الرقم ١٢١٦ ؛رجال البرقي ، ص ١٠ ، ص ٢٩ ، ص ٤٧ ؛رجال الطوسي ، ص ١٤٩ ، الرقم ١٦٤٩ ؛ وص ٣٢٣ ، الرقم ٤٨٣٦ ؛ وص ٣٤٥ ، الرقم ٥١٥٧.

وأمّا ما ورد فيالوسائل ، من زيادة « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » بعد يعقوب بن شعيب ، فلا يمكن الاعتماد عليه كنسخةٍ ، بعد خلوّ النسخ المعتبرة من هذه الزيادة ؛ لأنّ احتمال التصحيح الاجتهادي بعد ملاحظة الخبر في سائر المصادر غير منفيّ. (٩). في « بخ ، بف » والوافي والأمالي : « فاطمة عليّاً ».


لَهَا(١) : « مَا يُبْكِيكِ؟ فَوَ اللهِ لَوْ كَانَ فِي أَهْلِي خَيْرٌ مِنْهُ مَا(٢) زَوَّجْتُكِهِ ، وَمَا أَنَا زَوَّجْتُهُ(٣) ، وَلكِنَّ اللهَ زَوَّجَكِ(٤) ، وَأَصْدَقَ عَنْكِ(٥) الْخُمُسَ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ».(٦)

٩٦٣٦/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ(٧) بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ فَاطِمَةَعليها‌السلام قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : زَوَّجْتَنِي بِالْمَهْرِ الْخَسِيسِ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا أَنَا زَوَّجْتُكِ وَلكِنَّ اللهَ زَوَّجَكِ مِنَ السَّمَاءِ ، وَجَعَلَ مَهْرَكِ خُمُسَ الدُّنْيَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ».(٨)

٤٧ - بَابُ أَنَّ الْمَهْرَ الْيَوْمَ(٩) مَا تَرَاضى(١٠) عَلَيْهِ النَّاسُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ‌

٩٦٣٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ(١١) ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَهْرِ : مَا هُوَ؟

____________________

(١). في «ن،بح ، جت ، جد » والوسائل : - « لها ».

(٢). في حاشية « بن » : « لما ».

(٣). في البحار : « زوّجتكه ».

(٤). في الوسائل : « زوجّه ».

(٥). في الوسائل : « عنه ».

(٦).الأمالي للطوسي ، ص ٤٠ ، المجلس ٢ ، ح ١٤ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عليّ بن أسباط ، عن داود ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٦ ، ح ٢١٥٣١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤١ ، ح ٢٦٩٩٣ ؛البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٣.

(٧). في البحار : « الحسين ».

(٨).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٧ ، ح ٢١٥٣٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤١ ، ح ٢٦٩٩٤ ؛البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٤.

(٩). في « بن » : - « اليوم ».

(١٠). في « بخ » : « تراضيا ».

(١١). في « م ، ن ، جد » وحاشية « بح ، بن » : « الفضل » ، وهو سهو. وروى محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن محمّد بن الفضيل كتاب أبي الصبّاح الكناني وتكرّر توسّط محمّد بن الفضيل بينهما في كثيرٍ من الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٥٢٥ ، الرقم ٨٤٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٤٠٣ - ٤٠٥.


قَالَ(١) : « مَا تَرَاضى(٢) عَلَيْهِ النَّاسُ(٣) ».(٤)

٩٦٣٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَهْرُ مَا تَرَاضى(٥) عَلَيْهِ النَّاسُ ، أَوِ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٌّ(٦) ، أَوْ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ(٧) ».(٨)

٩٦٣٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الصَّدَاقُ مَا تَرَاضَيَا(٩) عَلَيْهِ(١٠) مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ(١١) ، فَهذَا(١٢) الصَّدَاقُ ».(١٣)

____________________

(١). في الوافيوالتهذيب : + « هو ».

(٢). في « بخ » : « تراضيا ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٠٤ : « أجمع الأصحاب على أنّ المهر لا يتقدّر قلّة إلّا بأقلّ ما يتملّك ، وأمّا الكثرة فذهب الأكثر إلى عدم تقديرها ، كما هو مدلول الخبر. وقال المرتضى فيالانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة أنّه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جياد قيمتها خمسون ديناراً ، فما زاد على ذلك ردّ إلى هذه السنّة. والأولى الحمل على الاستحباب ، كما فعله أكثر الأصحاب. وربّما يفهم من كلام المصنّف الفرق بين الأزمنة والأشخاص فتدبّر ». وراجع :الانتصار ، ص ٢٩٣ ، المسألة ١٦٤.

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٤٤١ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب النكاح ، باب فيما أحلّه الله عزّ وجلّ من النساء ، ذيل الحديث الطويل ٩٥٩٣ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٧ ، ح ٢١٥١١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢٦٩٨٧.

(٥). في « بخ » : « تراضيا ».

(٦). تقدّم معنى الأوقية والنشّ في الحديث الأوّل من باب السنّة في المهور.

(٧). لم ترد هذه الرواية في « بح ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٤٤٠ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٨ ، ح ٢١٥١٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢٦٩٩١.

(٩). في الوافيوالتهذيب ، ح ١٤٤٢ : « تراضى ».

(١٠).في«بخ،بف»والتهذيب ،ح ١٤٤٢:+«الناس».

(١١). في التهذيب ، ح ١٤٤٢ : « قليلاً كان أو كثيراً ».

(١٢). في « بخ ، بف »والتهذيب ، ح ١٤٤٢ : « فهو ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٤٤٢ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٣٥٣ ، ح ١٤٣٨ و ١٤٣٩ ، بسند آخر. =


٩٦٤٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الصَّدَاقُ كُلُّ شَيْ‌ءٍ تَرَاضى(١) عَلَيْهِ النَّاسُ ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، فِي مُتْعَةٍ أَوْ تَزْوِيجٍ غَيْرِ مُتْعَةٍ ».(٢)

٩٦٤١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَهْرِ؟

فَقَالَ(٣) : « مَا تَرَاضى(٤) عَلَيْهِ النَّاسُ ، أَوِ اثْنَتَا(٥) عَشْرَةَ أُوقِيَّةً(٦) وَنَشٌّ(٧) ، أَوْ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ».(٨)

٤٨ - بَابُ نَوَادِرَ فِي الْمَهْرِ‌

٩٦٤٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ(٩) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْن‌.....................

____________________

=الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٨ ، ح ٢١٥١٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢٦٩٨٩.

(١). في « بخ ، بف » : « تراضيا ».

(٢).النوادر للأشعري ، ص ٨٣ ، ح ١٨٤ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره. وفيخلاصة الإيجاز ، ص ٤٨ ، الباب ٣ ؛ ورسالة المتعة للمفيد ، ص ١١ ، ح ١٦ ، مرسلاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف. وراجع :النوادر للأشعري ، ص ٨٣ ، ح ١٨٥الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٧ ، ح ٢١٥١٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢٦٩٩٢.

(٣). في « بف » والوافيوالتهذيب : + « هو ».

(٤). في « بخ ، بف » : « تراضيا ».

(٥). في « بح ، بن ، جت » : « اثنتي ».

(٦). في التهذيب : « وقيّة ».

(٧). في التهذيب : - « ونشّ ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٤٤٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٨ ، ح ٢١٥١٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢٦٩٩٠.

(٩). في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى » على « عدّة من أصحابنا ، عن سهل‌بن زياد ».


عِيسى(١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٢) بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلى حُكْمِهَا؟

قَالَ(٣) : « لَا يُجَاوِزْ(٤) حُكْمُهَا مُهُورَ(٥) آلِ مُحَمَّدٍ اثْنَتَيْ(٦) عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشّاً(٧) ، وَهُوَ وَزْنُ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنَ الْفِضَّةِ ».

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ ، إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلى حُكْمِهِ ، وَرَضِيَتْ بِذلِكَ؟

قَالَ : فَقَالَ : « مَا حَكَمَ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَيْهَا(٨) ، قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً ».

قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَكَيْفَ(٩) لَمْ تُجِزْ(١٠) حُكْمَهَا عَلَيْهِ ، وَأَجَزْتَ حُكْمَهُ عَلَيْهَا؟

قَالَ(١١) : فَقَالَ : « لِأَنَّهُ حَكَّمَهَا ، فَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَجُوزَ مَا سَنَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ نِسَاءَهُ ، فَرَدَدْتُهَا إِلَى السُّنَّةِ ، وَ(١٢) لِأَنَّهَا(١٣) هِيَ حَكَّمَتْهُ(١٤) ، وَجَعَلَتِ الْأَمْرَ إِلَيْهِ فِي الْمَهْرِ ، وَرَضِيَتْ بِحُكْمِهِ فِي ذلِكَ ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَقْبَلَ(١٥) حُكْمَهُ ، قَلِيلاً كَانَ‌

____________________

(١). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائل : - « بن عيسى ».

(٢). الخبر رواه الشيخ الصدوق فيعلل الشرائع ، ص ٥١٣ ، ح ١ بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن الحسين بن زرارة. وعُدّ الحسن والحسين ابنا زرارة كلاهما من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ٢٦ ؛رجال الطوسي ، ص ١٨٠ ، الرقم ٢١٥٣ ؛ وص ١٩٥ ، الرقم ٢٤٣٦. (٣). في « م ، بن » : « فقال ».

(٤). في الوافي : « لا تجاوز ».

(٥). في التهذيبوالاستبصار : + « نساء ».

(٦). في « بخ » : « اثنا ». وفي الوافي : « اثنتا ».

(٧). في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالاستبصار والعلل : « ونشّ ». وتقدّم معنى الاُوقيّة والنشّ في الحديث الأوّل من باب السنّة في المهور. (٨). في التهذيب : « لها ». وفي الاستبصار : « لهما ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٠٦ : « قوله : فكيف ، بيان وتحليل في الفرق ، وهو غير واضح ، ولعلّه يرجع إلى أنّه لـمّا حكّمها فلو لم يقدّر لها حدّ فيمكن أن تجحف وتحكم بما لا يطيق ، فلذا حدّ لها ، ولـمّا كان خير الحدود ما حدّه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جعل ذلك حدّه ». (١٠). في « بخ » : « لم يجز ».

(١١). في الوافي : - « قال ».

(١٢). في العلل : + « أجزت حكم الرجل ».

(١٣). في « بف » : « وأنّها ».

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت ، ولكن في بعضها لم يظهر التضعيف على حرف الكاف. وفي المطبوع : « حكمه ». (١٥). في « ن » : « أن يقبل ».


أَوْ كَثِيراً ».(١)

٩٦٤٣/ ٢. الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ(٢) ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلى حُكْمِهَا أَوْ عَلى حُكْمِهِ ، فَمَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، قَالَ : « لَهَا الْمُتْعَةُ(٣) وَالْمِيرَاثُ ، وَلَا مَهْرَ لَهَا ».

قُلْتُ : فَإِنْ طَلَّقَهَا وَقَدْ تَزَوَّجَهَا عَلى حُكْمِهَا؟

قَالَ : « إِذَا طَلَّقَهَا وَقَدْ تَزَوَّجَهَا عَلى حُكْمِهَا ، لَمْ يُجَاوِزْ(٤) حُكْمُهَا عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةً(٥) مُهُورِ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٦)

٩٦٤٤/ ٣. الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ(٧) ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا حَاضِرٌ - عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلى جَارِيَةٍ لَهُ مُدَبَّرَةٍ قَدْ‌

____________________

(١).علل الشرائع ، ص ٥١٣ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن الحسين بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٤٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٠ ، ح ٨٢٩ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب. راجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب السنّة في المهور ، ح ٩٦٢٥ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٣٥٠الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٩ ، ح ٢١٥٣٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٧٨ ، ح ٢٧٠٨٤.

(٢). السند معلّق على سابقه ، فينسحب عليه الطريقان المتقدّمان إلى ابن محبوب.

(٣). فيالوافي : « المتعة : ما تمتّع به المرأة من ثوب أو أمة أو دينار أو درهم بعد فراقها ، ويأتي حكمها في أبواب الطلاق ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : « لا يجاوز ».

(٥). في الفقيه : « لم يتجاوز بحكمها على أكثر من خمسمائة درهم » وفي التهذيبوالاستبصار : « لم يجاوز بحكمها على ( في الاستبصار : عن ) خمسمائة درهم فضة ». وقال فيالوافي : « أكثر من وزن خمسمائة ، هكذا وجد في نسخالكافي والفقيه ، والصواب : لم يتجاوز بحكمها على خمسمائة درهم ، كما في نسخ التهذيبين ».

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٥ ، ح ٤٤٤٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛ وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٤٨١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٠ ، ح ٨٣٠ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٦٠ ، ح ٢١٥٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢٧٠٨٥.

(٧). السند معلّق كسابقه.


عَرَفَتْهَا الْمَرْأَةُ ، وَ(١) تَقَدَّمَتْ عَلى ذلِكَ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا.

قَالَ : فَقَالَ : « أَرى أَنَّ(٢) لِلْمَرْأَةِ نِصْفَ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرَةِ ، يَكُونُ(٣) لِلْمَرْأَةِ مِنَ الْمُدَبَّرَةِ يَوْمٌ فِي(٤) الْخِدْمَةِ ، وَيَكُونُ لِسَيِّدِهَا الَّذِي كَانَ(٥) دَبَّرَهَا يَوْمٌ فِي الْخِدْمَةِ ».

قِيلَ لَهُ : فَإِنْ مَاتَتِ الْمُدَبَّرَةُ قَبْلَ الْمَرْأَةِ وَالسَّيِّدِ ، لِمَنْ يَكُونُ الْمِيرَاثُ؟

قَالَ : « يَكُونُ نِصْفُ مَا تَرَكَتْ لِلْمَرْأَةِ ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِسَيِّدِهَا الَّذِي دَبَّرَهَا ».(٦)

٩٦٤٥/ ٤. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٧) ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٨) النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلى أَنْ يُعَلِّمَهَا سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟

فَقَالَ : « مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا(٩) حَتّى يُعَلِّمَهَا السُّورَةَ ، وَيُعْطِيَهَا(١٠) شَيْئاً ».

قُلْتُ : أَيَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهَا تَمْراً أَوْ زَبِيباً؟

قَالَ(١١) : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ إِذَا رَضِيَتْ بِهِ كَائِناً مَا كَانَ ».(١٢)

____________________

(١). في « ن » : « وقد ».

(٢). في«ن،بح،بن،جد»والوسائلوالتهذيب :- « أنّ ».

(٣). في « بخ » : « ويكون ».

(٤). في«م،ن،بح،بن،جت،جد» والوسائل : « من ».

(٥). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل : - « كان ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٤٨٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٩٣ ، ح ٢١٥٧٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٨٢ ، ح ٢٧٠٩٢. (٧). السند معلّق كسابقيه.

(٨). في « بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل : « عن » بدل « بن ». وهو سهو ؛ فإنّ الحارث هذا ، هو الحارث بن محمّد بن النعمان الأحول ، روى الحسن بن محبوب عنه كتابه ، وروايته عنه في الأسناد متكرّرة. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٤٠ ، الرقم ٣٦٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٢٠١ - ٢٠٣.

(٩). في «م ، ن ، جت ، جد » والوسائل : - « بها ».

(١٠). في التهذيب : « أو يعطيها ».

(١١). في « بف » والوافي : « فقال ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٤٨٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٨٢ ، ح ٢١٥٥٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٧٠٢٥.


٩٦٤٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَتْ : زَوِّجْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ لِهذِهِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ زَوِّجْنِيهَا(٢) ، فَقَالَ : مَا تُعْطِيهَا؟ فَقَالَ(٣) : مَا لِي شَيْ‌ءٌ ، فَقَالَ : لَا ، قَالَ(٤) : فَأَعَادَتْ ، فَأَعَادَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْكَلَامَ(٥) ، فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ غَيْرُ الرَّجُلِ ، ثُمَّ أَعَادَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ(٦) : أَتُحْسِنُ(٧) مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً(٨) ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ(٩) : قَدْ زَوَّجْتُكَهَا(١٠) عَلى مَا تُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَعَلِّمْهَا إِيَّاهُ ».(١١)

٩٦٤٧/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ(١٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ(١٣) ، فَأَعْطَاهَا عَبْداً لَهُ‌

____________________

(١). في « بخ » : « رسول الله ».

(٢). في الوسائل ، ح ٢٥٥٧٧ : - « زوّجنيها ».

(٣). في « بن » والوسائل ، ح ٢٥٥٧٧ : « قال ».

(٤). في«بف،بن»والوسائل،ح ٢٦٩٩٧ :-« قال ».

(٥). في التهذيب : - « الكلام ».

(٦). في الوسائل ، ح ٢٥٥٧٧ : - « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في المرّة الثالثة ».

(٧). « أتحسن » أي أتعرف ، يقال : أحسنت الشي‌ء : عرفته وأتقنته. راجع :المصباح المنير ، ص ١٣٦(حسن).

(٨). في الوسائل ، ح ٢٥٥٧٧ : « شيئاً من القرآن » بدل « من القرآن شيئاً ».

(٩). في « بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائل ، ح ٢٥٥٧٧ : « قال ».

(١٠). في التهذيب : « زوّجتك ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٤٤٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٧٣ ، ح ٢١٥٥١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٢ ، ح ٢٥٥٧٧ ؛ وج ٢١ ، ص ٢٤٢ ، ح ٢٦٩٩٧.

(١٢). في « م ، ن ، بح » وحاشية « جت » : « الفضل ». وهو سهو ؛ فقد ورد الخبر فيالكافي ، ح ١٠٨٣٧ ، عن محمّد [ بن يحيى ] عن أحمد عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار. وروى جميل بن صالح عن الفضيل [ بن يسار ] في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٦١.

(١٣). في الكافي ، ح ١٠٨٣٧ : « بالألف » بدل « بألف درهم ».


آبِقاً(١) ، وَبُرْداً حِبَرَةً(٢) بِأَلْفِ دِرْهَمٍ(٣) الَّتِي أَصْدَقَهَا؟

قَالَ(٤) : « إِذَا رَضِيَتْ بِالْعَبْدِ وَكَانَتْ قَدْ عَرَفَتْهُ ، فَلَا بَأْسَ إِذَا هِيَ قَبَضَتِ الثَّوْبَ ، وَرَضِيَتْ بِالْعَبْدِ(٥) ».

قُلْتُ : فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا؟

قَالَ : « لَا مَهْرَ لَهَا ، وَتَرُدُّ(٦) عَلَيْهِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ لَهَا(٧) ».(٨)

٩٦٤٨/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(٩) عليه‌السلام : تَزَوَّجَ رَجُلٌ(١٠) امْرَأَةً عَلى خَادِمٍ.

قالَ : فَقَالَ لِي(١١) : « وَسَطٌ(١٢) مِنْ الْخَدَمِ ».

____________________

(١). الآبق : الهارب ، يقال : أبَقَ العبد يأبَقُ ويأبِقُ إباقاً ، إذا هرب. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٤٥ ( أبق ).

(٢). « الحبرة » كعنبة : ضرب من برود اليمن.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٦ ( برد ).

(٣). في الوافي : « بالألف » بدل « بألف درهم ».

(٤). في«بخ،بف» والوافي والكافي،ح ١٠٨٣٧:«فقال».

(٥). في « بف » : « العبد ».

(٦). في «بح،جد»:«ويردّ».وفي«جت»بالتاء والياء معاً.

(٧). فيالوافي : « وذلك لأنّ صداقها إنّما كان ألف درهم ، وإنّما اشترت به العبد ، فالعبد مالها وعليها أن تردّ نصف الصداق بالطلاق ».

(٨).الكافي ، كتاب الطلاق ، باب ما للمطلّقة التي لم يدخل بها من الصداق ، ح ١٠٨٣٧ ، عن محمّد ، عن أحمد ، عن الحسن بن محبوب.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٤٨٤ ، بسنده عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٩٢ ، ح ٢١٥٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٨٢ ، ح ٢٧٠٩٣.

(٩). الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٤٨٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسنعليه‌السلام . وهو الظاهر والمراد من أبي الحسنعليه‌السلام ، موسى بن جعفرعليه‌السلام ؛ فإنّ عليّ بن أبي حمزة هذا ، هو البطائني ، وهو أحد عمد الواقفة الذين جحدوا إمامة عليّ بن موسى الرضاعليه‌السلام . وورد في بعض الأخبار أنّ الرضاعليه‌السلام قال بعد موت عليّ بن أبي حمزة : أقعد عليّ بن أبي حمزة في قبره ، فسئل عن الأئمّة ، فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى إليّ ، فسئل فوقف فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره ناراً. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٤٩ ، الرقم ٦٥٦ ؛رجال الكشّي ، ص ٤٤٤ ، الرقم ٨٣٤.

فعليه الظاهر زيادة قيد « الرضا » في ما نحن فيه.

ويؤيّد ذلك ما يأتي في الخبر الآتي ؛ من مضمون الخبر - مع زيادة - عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي إبراهيمعليه‌السلام .

(١٠). في الوافي : - « رجل ».

(١١). في الوافي والتهذيب : « لها ».

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وسط ، هذا هو المشهور ، وتوقّف فيه بعض المتأخّرين للجهالة وضعف الرواية ، =


‌قَالَ : قُلْتُ : عَلى بَيْتٍ؟ قَالَ : « وَسَطٌ مِنَ الْبُيُوتِ ».(١)

٩٦٤٩/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ ابْنَتَهُ ابْنَ أَخِيهِ(٢) ، وَأَمْهَرَهَا(٣) بَيْتاً وَخَادِماً ، ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ؟

قَالَ : « يُؤْخَذُ الْمَهْرُ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَالْبَيْتُ وَالْخَادِمُ؟

قَالَ : « وَسَطٌ(٤) مِنَ الْبُيُوتِ(٥) ، وَالْخَادِمُ وَسَطٌ(٦) مِنَ الْخَدَمِ ».

قُلْتُ : ثَلَاثِينَ أَرْبَعِينَ دِينَاراً ، وَالْبَيْتُ(٧) نَحْوٌ مِنْ(٨) ذلِكَ؟

فَقَالَ : « هذَا سَبْعِينَ ثَمَانِينَ دِينَاراً ، أَوْ(٩) مِائَةً نَحْوٌ مِنْ ذلِكَ ».(١٠)

٩٦٥٠/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْكَاهِلِيِّ(١١) ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي(١٢) حَمَّادَةُ بِنْتُ الْحَسَنِ أُخْتُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ، قَالَتْ :

____________________

= وقالوا بلزوم مهر المثل ، والقائلون بالمشهور قصروا الحكم على الخادم والدار والبيت ».

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٤٨٥ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٦١ ، ح ٢١٥٣٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢٧٠٩٥. (٢). في « بن » والوسائل : « ابنه ابنة أخيه ».

(٣). في « بخ ، بف » : « فأمرها ». وفي الوافي : « فأمهرها ».

(٤). في « بف » والوافي : « وسطاً ».

(٥). في هامشالوافي : « قوله : قال : وسطاً من البيوت ، غير معمول عند الأكثر ؛ لجهالة المهر ، وإحدى الروايتين مرسلة والاُخرى عن البطائني ، وهو ضعيف ».

(٦). في « بف » والوافي : « وسطاً ».

(٧). في « بخ ، بف » : « فالبيت ».

(٨). في الوافي : - « من ».

(٩). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائل : - « أو ».

(١٠).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٦١ ، ح ٢١٥٤١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢٧٠٩٤.

(١١). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : « عبد الله بن يحيى الكاهلي ».

(١٢). هكذا في « م ، ن ، بف ، بن ». وفي « بح ، بخ » والمطبوع : « حدّثني ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لَايَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا ، وَرَضِيَتْ أَنَّ ذلِكَ مَهْرُهَا؟

قَالَتْ(١) : فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هذَا شَرْطٌ(٢) فَاسِدٌ ، لَايَكُونُ النِّكَاحُ إِلَّا عَلى دِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ(٣) ».(٤)

٩٦٥١/ ١٠. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً(٥) ، ثُمَّ دَخَلَ بِهَا ، قَالَ : «لَهَا صَدَاقُ نِسَائِهَا ».(٦)

٩٦٥٢/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ بِعَاجِلٍ وَآجِلٍ ، قَالَ : « الْآجِلُ إِلى مَوْتٍ أَوْ فُرْقَةٍ(٧) ».(٨)

٩٦٥٣/ ١٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ‌

____________________

(١). في «م،بح،بن،جت»والاستبصار :«قال ».

(٢). في « ن » : « لشرط ».

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على ما هو المشهور من أنّ هذه الشروط فاسدة ولا تصير سبباً لفساد العقد ، والمشهور صحّة العقد وأنّ حكمها في المهر حكم المفوّضة ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٤٧٩ ، بسنده عن الكاهلي.الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣١ ، ح ٨٣٤ ، بسنده عن الكاهلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٦ ، ح ٢١٦٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٧٠٧٨.

(٥). في « ن ، بح ، بخ ، بن ، جت » والوسائل والاستبصار : « صداقها ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٤٦٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ٨١٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٦٥ ، ح ٢١٥٤٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٧٠٦٧.

(٧). في الوافي : « وفرقة ».

(٨).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٦٢ ، ح ٢١٥٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢٧٠٣١ ؛ وص ٢٦٤ ، ح ٢٧٠٥١.


بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَسَرَّ صَدَاقاً ، وَأَعْلَنَ أَكْثَرَ مِنْهُ ، فَقَالَ(١) : « هُوَ الَّذِي أَسَرَّ(٢) ، وَكَانَ عَلَيْهِ النِّكَاحُ ».(٣)

٩٦٥٤/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ(٤) ،

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هو الذي أسرّ ، إمّا لتقدّمه ، كما هو الظاهر ، أو لأنّه هو المقصود ، فلو كان الإعلان مقدّماً أيضاً لم يعتبر ؛ لأنّه لم يكن مقصوداً ، والعقود إنّما تتحقّق بالقصود ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٤٧١ ، بسنده عن صفوان ، عن موسى بن بكر الواسطي ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٦٢ ، ح ٢١٥٤٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٧١ ، ذيل ح ٢٧٠٧١.

(٤). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٣ ، ح ٤٦٥٤ ؛وعلل الشرائع ، ص ٥٠٠ ، ح ١ ؛والمحاسن ، ص ٣٠١ ، ح ٧ عن حريز ، عن محمّد بن إسحاق. وفيالمحاسن ، ص ٣٣٤ ، ح ١٠٢ عن حريز بن عبد الله ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . والظاهر أنّ محمّد بن إسحاق الراوي عن أبي جعفرعليه‌السلام ، هو محمّد بن إسحاق المدني الذي روى عن أبي جعفرعليه‌السلام فيالكافي ، ح ١٤٨٨٤ ، وهو محمّد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة النبويّة الذي عُدَّ من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام . راجع :رجال الطوسي ، ص ١٤٤ ، الرقم ١٥٧٥ ؛ ص ٢٧٧ ، الرقم ٣٩٩٨ ؛تهذيب الكمال ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٥ ، الرقم ٥٠٥٧ ؛سير أعلام النبلاء ، ج ٧ ، ص ٣٣ ، الرقم ١٥.

وجدير الآن أن نسأل : هل ورد هذا الخبر من طريق محمّد بن مسلم ومحمّد بن إسحاق كليهما ، أو يكون أحد العنوانين مصحّفاً من الآخر؟ وعلى فرض وقوع التصحيف ، فأيّ العنوانين هو مصحّف؟

نقول في الجواب : إنّ تصحيف أحد العنوانين بالآخر ممكن ، وفي هذا الأمر تصحيف « إسحاق » بـ « مسلم » أسهل ؛ فإنّ إسحاق قد يكتب « إسحق » من دون « ألف » وإسحق إذا كتب بخطّ رديّ يقع في معرض التصحيف بـ « مسلم ». وممّا يقوّي هذا الاحتمال كثرة روايات حريز عن محمّد بن مسلم ؛ فإنّ هذا الأمر - أعني الارتباط الوثيق بين الراويين - يوجب أنواعاً مختلفة من التحريف ، منها تصحيف عنوان بعنوان آخر مشابه له في الكتابة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٨٤ - ٤٨٨.

فعليه القول بكون محمّد بن مسلم مصحّفاً من محمّد بن إسحاق هو الأقوى من العكس ، لكن تبقى نكتة اُخرى وهي أنّا لم نجد رواية حريز عن محمّد بن إسحاق في غير سند هذا الخبر ولعلّ هذا يكشف عن وقوع خلل في عنوان حريز أيضاً. ولا يبعد أن يكون الأصل في هذا العنوان هو جرير ؛ فقد عُدّ جرير بن حازم وجرير بن عبد الحميد من رواة محمّد بن إسحاق المدني. =


قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « تَدْرِي مِنْ أَيْنَ صَارَ مُهُورُ النِّسَاءِ(١) أَرْبَعَةَ آلَافٍ(٢) ؟ ».

قُلْتُ : لَا.

قَالَ : فَقَالَ(٣) : « إِنَّ أُمَّ حَبِيبٍ(٤) بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَتْ بِالْحَبَشَةِ ، فَخَطَبَهَا النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَسَاقَ(٥) إِلَيْهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَةَ آلَافٍ(٦) ، فَمِنْ ثَمَّ(٧) يَأْخُذُونَ بِهِ ، فَأَمَّا الْمَهْرُ(٨) فَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً(٩) وَنَشٌّ(١٠) ».(١١)

____________________

= فالظاهر أنّ الأصل في السند كان هكذا : « جرير عن محمّد بن إسحاق » ثمّ صحّف بـ « حريز عن محمّد بن إسحاق » ، ثمّ صحّف بـ « حريز عن محمّد بن مسلم » فتلقّي الخبر من أخبار حريز - وهو ابن عبد الله - فأضاف كلّ مصنّف طريقه المنتهي إلى حمّاد [ بن عيسى ] - وهو عمدة رواة حريز - إليه.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر مشتمل على نكتة تاريخيّة مرتبطة بالسيرة النبويّة ، وتقدّم أنّ محمّد بن إسحاق هذا صاحب السيرة النبويّة.

(١). فيالوافي : « صار مهور النساء ، أي صارت معروفة بين الناس اليوم وإن كانت السنّة فيه خمسمائة درهم ، ولعلّ الاُمويّين سنّوا ذلك ؛ لأنّه كان مهرابنة رئيسهم ، والنجاشي الذي ساق مهر اُمّ حبيبة عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هو أصحمة بن بحر بالمهملتين ملك حبشة ، أسلم على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحسن إسلامه ، والنجاشي بكسر النون وفتحها وتخفيف الجيم وتشديدها ، والكسر والتخفيف أفصح ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من أين صار مهور النساء ، أي في العرف ، ويحتمل أن يكون ظنّ بعض أنّه ذلك سنّة لهذا الخبر ، أو المعنى أنّه كيف عرف الناس أنّه يجوز المهر أزيد من السنّة؟ لأنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قرّر ما فعله النجاشي ، ويحتمل أن يكون تلك الواقعة علّة لتشريع هذا الحكم ، وهو الأظهر من الخبر ».

(٢). في الفقيه والعلل : + « درهم ».

(٣). في « ن »والفقيه والمحاسن : - « فقال ».

(٤). في الوافي : « اُمّ حبيبة ».

(٥). في«بخ،بف»والوافيوالفقيه والمحاسن:«فساق».

(٦). في الوافيوالفقيه والمحاسن ، ح ٧ والعلل : + « درهم ».

(٧). في الوافي : « ثمّة ».

(٨). في الفقيه : « الأصل ».

(٩). قال الجوهري : « الاُوقيّة في الحديث : أربعون درهماً ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٢٧ ( وقا ).

(١٠). قال الجوهري : « النَشُّ : عشرون درهماً ، وهو نصف اُوقيّة ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٢١ ( نشش ).

(١١).المحاسن ، ص ٣٠١ ، كتاب العلل ، ح ٧ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن إسحاق، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ٣٣٤، نفس الكتاب، ح ١٠٢، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز؛علل الشرائع ، =


٩٦٥٥/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْبِطِّيخِيِّ(٢) ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلى سُورَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَبِمَا(٣) يَرْجِعُ(٤) عَلَيْهَا؟

قَالَ : « بِنِصْفِ مَا يُعَلَّمُ(٥) بِهِ مِثْلُ تِلْكَ السُّورَةِ ».(٦)

٩٦٥٦/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَصَدَّقَتْ عَلى زَوْجِهَا بِمَهْرِهَا(٧) قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهَا بِكُلِّ دِينَارٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ.

قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَكَيْفَ بِالْهِبَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ؟

____________________

= ص ٥٠٠ ، ح ١ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٣ ، ح ٤٦٥٤ ، معلّقاً عن حريز ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٥٤ ، ح ٢١٥٢٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢٧٠٠٥.

(١). في « بح ، بخ ، بف » : « بشير ». والخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٤٧٥ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى - وقد عُبّر عنه بالضمير - عن موسى بن جعفر عن أحمد بن بشير الرقّي. واختلفت الكتب في هذا العنوان ففيرجال النجاشي ، ص ٣٤٨ ، الرقم ٩٣٩ ،والرجال لابن داود ، ص ٤١٨ ، الرقم ٢٢ وص ٥٣٩ : أحمد بن بشير الرقّي. وفيالفهرست للطوسي ، ص ٤٠٨ ، الرقم ٦٢٣ : أحمد بن بشر الرقّي. وفيرجال الطوسي ، ص ٤١٢ ، الرقم ٥٩٧٤ ،وخلاصة الأقوال للحلّي ، ص ٢٧٢ : أحمد بن بشير البرقي.

(٢). هكذا في « بخ ، بن » وهامش « جت » والوافي والوسائل. وفي « م ، بح » : « البطحي ». وفي « ن ، جت ، جد » وهامش « م » والتهذيب : « البطيحي ». وفي المطبوع : « البطخي ».

والمذكور من بين هذه الألقاب هو البطّيخي. راجع :الأنساب للسمعاني ، ج ١ ، ص ٣٦٧.

(٣). في « بح ، بن » : « فيما ». وفي حاشية « جت » : « فيم ». وفي الوافي : « بما ».

(٤). في « بف » والوافي : « يرتجع ».

(٥). في الوسائل : « ما تعلم ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٤٧٥ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن بشير الرقّي ، عن عليّ بن أسباط ، عن البطيحي ، عن ابن بكيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٩١ ، ح ٢١٥٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٧٣ ، ح ٢٧٠٧٥. (٧). في « بف » : « مهرها ».


قَالَ : إِنَّمَا ذلِكَ(١) مِنَ الْمَوَدَّةِ وَالْأُلْفَةِ ».(٢)

٩٦٥٧/ ١٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا أَدْنى مَا يُجْزِئُ(٤) مِنَ(٥) الْمَهْرِ؟

قَالَ : « تِمْثَالٌ مِنْ سُكَّرٍ(٦) ».(٧)

٩٦٥٨/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ كُلَّ ذَنْبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَهْرَ امْرَأَةٍ ، وَمَنِ اغْتَصَبَ أَجِيراً أَجْرَهُ ، وَمَنْ بَاعَ حُرّاً ».(٨)

٩٦٥٩/ ١٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْمَشْرِقِيِّ ، عَنْ عِدَّةٍ حَدَّثُوهُ :

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « ذاك ». فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إنّما ذلك ، أي ليس له ثواب قبل الدخول ».

(٢).الجعفريّات ، ص ١٨٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥١٩ ، ح ٢١٦٣٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٨٤ ، ح ٢٧٠٩٧.

(٣). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، جت ». وفي « بن » والمطبوع : « الخزّاز ». وفي الوسائل : - « الخرّاز ».

وتقدّم ذيل ح ٧٥ أنّ الصواب في لقب أبي أيّوب هذا ، هو الخرّاز.

(٤). في « بخ » : « ما تجرى ».

(٥). في « ن ، بح ، جت » : « في ».

(٦). فيالمرآة : « التمثال من السكّر تمثيل لأقلّ ما يتموّل ، كما ذكره الأصحاب ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٤٧٣ ؛وعلل الشرائع ، ص ٥٠١ ، ح ٢ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب ما يجزئ من المهر فيها ، ح ٩٩٥٧ و ٩٩٥٩الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٦٢ ، ح ٢١٥٤٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢٦٩٨٨.

(٨).الجعفريّات ، ص ٩٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ح ٦٠ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥١٩ ، ح ٢١٦٣٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٦٦ ، ح ٢٧٠٥٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ الْإِمَامَ يَقْضِي عَنِ الْمُؤْمِنِينَ الدُّيُونَ مَا خَلَا مُهُورَ النِّسَاءِ(١) ».(٢)

٤٩ - بَابُ أَنَّ الدُّخُولَ يَهْدِمُ الْعَاجِلَ‌

٩٦٦٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دُخُولُ الرَّجُلِ(٣) عَلَى الْمَرْأَةِ يَهْدِمُ الْعَاجِلَ(٤) ».(٥)

٩٦٦١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما خلا مهور النساء ، قال الوالدرحمه‌الله ، أي لشدّتها إذا فرّطوا في أدائها ، كما فهمه بعض الأصحاب. ويحتمل أن يكون لخفّتها ؛ لأنّ الغالب فيمن يتزوّج مع العلم بالإعسار أنّها ترضى بالتأخير إلى اليسر. وهذا عندي أظهر ».

(٢).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الدين ، ح ٨٤٦٣ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٧٩ ، بسند آخرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥١٩ ، ح ٢١٦٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٦٦ ، ح ٢٧٠٥٨.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « الزوج ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١١٣ : « ذهب معظم الأصحاب إلى أنّ المهر لا يسقط بالدخول لو لم يقبضه ، بل يكون ديناً عليه ، سواء كان طالت المدّة أم قصرت ، طالبت به أم لم تطالب. وحكى الشيخ في التهذيب عن بعض الأصحاب قولاً بأنّ الدخول بالمرأة يهدم الصداق محتجّاً بهذه الأخبار ، كما هو ظاهر الكليني ، ومقتضاها أنّ الدخول يهدم بالدخول ، والمسألة لا تخلو من إشكال. وقال الوالد العلّامةرحمه‌الله : يمكن أن يكون المراد أنّه ليس لها بعد الدخول الامتناع منه بأخذ المهر ، كما أنّ لها ذلك قبله ».

وفي هامشالكافي المطبوع : « يعني الزوج إذا لم يدخل بالمرأة فمهرها عاجل ولها المطالبة قبل الدخول ، أمّا إذا دخل بها صار المهر مؤجّلاً ».

(٥).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٦ ، ح ٢١٦٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢٧٠٣٣.

(٦). في التهذيب والاستبصار : - « عن العلاء بن رزين ». وهو سهو ؛ فقد روى عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمّد بن مسلم في أسنادٍ عديدة بواسطة واحدة ، والوسائط هم : حمزة بن حمران وعاصم بن حميد والعلاء =


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ، وَيَدْخُلُ بِهَا ، ثُمَّ تَدَّعِي(١) عَلَيْهِ مَهْرَهَا ، قَالَ(٢) : « إِذَا دَخَلَ بِهَا(٣) ، فَقَدْ هَدَمَ الْعَاجِلَ ».(٤)

٩٦٦٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِالْمَرْأَةِ ، ثُمَّ تَدَّعِي عَلَيْهِ مَهْرَهَا ، فَقَالَ(٥) : « إِذَا دَخَلَ بِهَا ، فَقَدْ هَدَمَ الْعَاجِلَ ».(٦)

٥٠ - بَابُ مَنْ يُمْهِرُ الْمَهْرَ وَلَا يَنْوِي قَضَاءَهُ‌

٩٦٦٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَمْهَرَ مَهْراً ، ثُمَّ لَايَنْوِي قَضَاءَهُ(٨) ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ‌

____________________

= بن رزين ومثنّى الحنّاط ومحمّد بن حمران ، ولم يثبت رواية ابن أبي نجران عن محمّد بن مسلم مباشرة.

وأمّا ما ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٣٣٠ ، ح ١٠ ؛ من رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمّد بن مسلم مباشرة ، فإنّه مضافاً إلى عدم ورود هذا الخبر في موضع من البصائر في بعض النسخ المعتبرة ، فقد ورد الخبر في المصدر نفسه برقم ١٥ وفيه عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمّد بن حمران عن محمّد بن مسلم.

(١). في « بح ، بخ ، بن » : « يدعى ».

(٢). هكذا في « م ، ن ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقال ».

(٣). في « م ، ن ، بن ، جت » والوسائل والتهذيب والاستبصار : « عليها ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٤٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ٨٠٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٥ ، ح ٢١٦٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢٧٠٣٤.

(٥). في الوافي : « قال ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٤٦١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢٢ ، ح ٨٠٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٥ ، ح ٢١٦٦٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢٧٠٣٢.

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « أصحابه ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١١٤ : « ظاهره عدم بطلان العقد بذلك ، كما هو المشهور ».


السَّارِقِ ».(١)

٩٦٦٤/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٢) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ(٣) ، وَلَا يَجْعَلُ(٤) فِي نَفْسِهِ أَنْ يُعْطِيَهَا مَهْرَهَا ، فَهُوَ زِنًى(٥) ».(٦)

٩٦٦٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ(٧) ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٨) ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ، وَلَا يَجْعَلُ(٩) فِي نَفْسِهِ أَنْ يُعْطِيَهَا‌ مَهْرَهَا ، فَهُوَ زِنًى.(١٠)

____________________

(١).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الرجل يأخذ الدين وهو لاينوى قضاءه ، ذيل ح ٨٤٨٢ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥١٩ ، ح ٢١٦٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٦٦ ، ح ٢٧٠٥٥.

(٢). في « بف ، جت » : + « الوشّاء ». وفي « بخ » : « الوشّاء » بدل « الحسن بن عليّ ».

(٣). في الوافي : - « المرأة ».

(٤). في « بخ » وحاشية « جت » : « ولم يجعل ». وفي « بح » : « ولا تجعل ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فهو زنى ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله ، أي كالزنى في العقوبة ، ولكنّ الظاهر أنّه لا يعاقب عليها إذا أدّى بعد ذلك ، كما روي في الأخبار ».

(٦). راجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٣ ، ح ٤٩٦٨ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤٢٧ ، المجلس ٦٦ ، ح ١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٣٣٣ ، ح ١الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٠ ، ح ٢١٦٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٦٦ ، ح ٢٧٠٥٦.

(٧). في « م ، ن ، جد » والوسائل : - « عن أبيه ». وهو سهو ؛ فقد روى أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه محمّد بن خالد كتاب خلف بن حمّاد ، وروى أحمد بواسطة أبيه عن خلف بن حمّاد في عددٍ من الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ١٧٦ ، الرقم ٢٧٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٥٦ وج ٢١ ، ص ٤٠٦.

(٨). في « م ، ن ، جد » والوسائل : - « بن عبد الله ».

(٩). في « بف » : « ولم يجعل ».

(١٠).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٠ ، ح ٢١٦٣٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٦٦ ، ح ٢٧٠٥٤.


٥١ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ بِمَهْرٍ مَعْلُومٍ وَيَجْعَلُ لِأَبِيهَا أَيْضاً(١) شَيْئاً‌

٩٦٦٦/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ(٢) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْوَشَّاءِ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لَوْ أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ امْرَأَةً(٣) ، وَجَعَلَ مَهْرَهَا عِشْرِينَ أَلْفاً ، وَجَعَلَ لِأَبِيهَا عَشَرَةَ آلَافٍ ، كَانَ الْمَهْرُ جَائِزاً ، وَالَّذِي جَعَلَ(٤) لِأَبِيهَا فَاسِداً(٥) ».(٦)

٥٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَهَبُ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ‌

٩٦٦٧/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ‌

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والمرآة. وفي المطبوع : - « أيضاً ».

(٢). في التهذيب « عن » ، وهو سهو كما ورد على الصواب في بعض النسخ التهذيب.

(٣). في الوسائل : « المرأة ».

(٤). في « بح ، بخ » والوسائل والتهذيب والاستبصار : « جعله ».

(٥). في « بف » : « فاسد ». وفيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١١٥ : « قال المحقّقرحمه‌الله : لوسمّى للمرأة مهراً ولأبيها شيئاً معيّناً لزم ما سمّى لها وسقط ما سمّى لأبيها ، ولو أمهرها مهراً وشرط أن يعطي أباها منه شيئاً معيّناً قيل : صحّ المهر والشرط ، بخلاف الاُولى. أقول : المشهور في الثاني أيضاً عدم الصحّة ، والقائل بالصحّة ابن الجنيد ، وقال في الأوّل : ولو وفى الزوج بذلك تطوّعاً كان أفضل ». وراجع :شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٢٦٨.

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : والذي جعله لأبيها فاسداً ، ظاهره عدم فساد أصل النكاح بفساد المهر ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦١ ، ح ١٤٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢٤ ، ح ٨١١ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٩ ، ح ٤٤٠١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٤٧٤الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٤ ، ح ٢١٦٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢٧٠٤٦.


سِنَانٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَهَبُ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ ، يَنْكِحُهَا بِغَيْرِ مَهْرٍ؟

فَقَالَ : « إِنَّمَا كَانَ هذَا لِلنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَأَمَّا(١) لِغَيْرِهِ فَلَا يَصْلُحُ(٢) هذَا حَتّى يُعَوِّضَهَا(٣) شَيْئاً ، يُقَدِّمُ إِلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَلَوْ ثَوْبٌ أَوْ دِرْهَمٌ » وَقَالَ : « يُجْزِئُ الدِّرْهَمُ ».(٤)

٩٦٦٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٥) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ) (٦) ؟

فَقَالَ : « لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَأَمَّا(٧) غَيْرُهُ فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ ».(٨)

٩٦٦٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

____________________

(١). في « بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي : « فأمّا ».

(٢). في « بخ » : « لا يصلح ».

(٣). في « بح » : + « منها ».

(٤).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٧ ، ح ٢١٦٥٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٥٥٨٥ ؛ وج ٢١ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢٧٠٢٧.

(٥). في التهذيب ، ح ١٤٧٨ : + « كم أحلّ لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء؟ قال : ما شاء من شي‌ء ، قلت : أخبرني».

(٦). الأحزاب (٣٣) : ٥٠.

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والكافي ، ح ٩٦٨٠والتهذيب ، ح ١٨٠٤ : « فأمّا ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٤٧٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن داود بن سرحان ، عن زرارة ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام . وفيالكافي ، كتاب النكاح ، باب ما أحلّ للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء ، ضمن ح ٩٦٨٣ ؛ وباب النوادر ، ذيل ح ١٠٤٠٣ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥٠ ، ضمن ح ١٨٠٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الكافي ، نفس الكتاب ، باب ما أحلّ للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء ، ضمن ح ٩٦٨٠ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٩٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « إلّا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٨ ، ح ٢١٦٥١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٥٥٨٨ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٢٥.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَأَمَّا(١) غَيْرُهُ فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ ».(٢)

٩٦٧٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي امْرَأَةٍ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ ، أَوْ وَهَبَهَا لَهُ وَلِيُّهَا ، فَقَالَ(٣) : « لَا ، إِنَّمَا كَانَ ذلِكَ(٤) لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يُعَوِّضَهَا شَيْئاً ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ».(٥)

٩٦٧١/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي امْرَأَةٍ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : « إِنْ عَوَّضَهَا ، كَانَ ذلِكَ مُسْتَقِيماً ».(٦)

٥٣ - بَابُ اخْتِلَافِ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ(٧) وَأَهْلِهَا(٨) فِي الصَّدَاقِ‌

٩٦٧٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ؛ وَ(٩) جَمِيلِ بْن‌...................................................

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « فأمّا ».

(٢).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٨ ، ح ٢١٦٥٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٥٥٨٦ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٢٦.

(٣). في «بن»:«قال».

(٤). في «م،ن،بح، جت ، جد » والبحار:«ذاك ».

(٥).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٨ ، ح ٢١٦٥٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٥٥٨٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٢٧.

(٦).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٨ ، ح ٢١٦٥٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٦ ، ح ٢٥٥٨٩.

(٧). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بن ، جت ، جد » : « المرأة والزوج ».

(٨). في « بح ، جد » وحاشية « بن ، جت » : « وأهله ». وفي « ن » : « أو أهله ». وفي « م » : « أو أهلها وأهله ». وفي المرآة : « وأهلهما ».

(٩). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٤٥٩ ، عن الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن =


صَالِحٍ(١) ، عَنِ الْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٢) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا وَأَوْلَدَهَا(٣) ، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا ، فَادَّعَتْ شَيْئاً مِنْ صَدَاقِهَا عَلى وَرَثَةِ زَوْجِهَا ، فَجَاءَتْ تَطْلُبُهُ(٤) مِنْهُمْ ، وَتَطْلُبُ الْمِيرَاثَ.

____________________

= أبي عبيدة عن الفضيل عن أبي جعفرعليه‌السلام ، فجُعِل أبو عبيدة راوياً عن الفضيل ، فعليه يكون جميل بن صالح في ما نحن فيه معطوفاً على أبي عبيدة ، وهذا يلزم أمرين : الأوّل رواية ابن محبوب عن جميل بن صالح بتوسّط عليّ بن رئاب ، والثاني وقوع الواسطة بين أبي عبيدة وأبي جعفرعليه‌السلام ، وكلا الأمرين غير ثابتين ، بل واضح البطلان.

أمّا الأوّل ؛ فلأنّ جميل بن صالح وعليّ بن رئاب كليهما من مشايخ الحسن بن محبوب ، بل أكثر روايات جميل وابن رئاب مرويّة عن طريق ابن محبوب لكونه راوياً لآثارهما ، ولم يعهد توسّط عليّ بن رئاب بين ابن محبوب وجميل بن صالح في موضع ، وما تقدّم فيالكافي ، ح ٥٣٢٣ من رواية ابن محبوب عن عليّ بن رئاب عن جميل بن صالح عن الفضيل بن يسار فقد استظهرنا وقوع الخلل في ذاك السند ، وقلنا : إنّ الأقوى زيادة « عن عليّ بن رئاب » فلاحظ. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٢٧ ، الرقم ٣٢٩ ؛ وص ٢٥٠ ، الرقم ، ٣٢٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٥٧ - ٤٦٢ ؛ ج ١٢ ، ص ٢٨٥ - ٢٩٥ ؛ ج ٢٢ ، ص ٣٨٠ - ٣٨٦.

وأمّا الثاني ، فلأنّ أبا عبيدة هذا ، هو أبو عبيدة الحذّاء ، روى عليّ بن رئاب كتابه ، وتكرّرت رواية [ عليّ ] بن رئاب عن أبي عبيدة [ الحذّاء ] عن أبي جعفرعليه‌السلام في أسنادٍ عديدة. أضف إلى ذلك أنّا لم نجد رواية أبي عبيدة عن أبي جعفرعليه‌السلام بالتوسّط ، إلّا فيمشكاة الأنوار للطبرسي ، ص ٧٠ ، فقد ورد فيه ، عن أبي عبيدة عن أبيه ، قال : قال أبو جعفرعليه‌السلام ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، الخبر. وهذا السند لا يخلو من غرابة ؛ فإنّه لم يُعهَد رواية أبي عبيدة المراد منه أبو عبيدة الحذّاء ، عن أبيه. واحتمال كون المراد من أبي عبيدة هو أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود الراوي عن أبيه ، وزيادة « عن أبي جعفرعليه‌السلام » في سندالمشكاة غير منفيّ. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٠ ، الرقم ٤٤٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٤١٧ - ٤٢٢ ؛تهذيب الكمال ، ج ١٦ ، ص ١٢١ ، الرقم ٣٥٦٤.

فعليه ، وقع في هذا الموضع من سندنا هذا تحويل آخر بعطف « جميل بن صالح ، عن الفضيل » على « عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة ».

ثمّ إنّه من المحتمل أن يكون منشأ وقوع الخلل في سندالتهذيب ، هو أخذ الشيخقدس‌سره الخبر من -الكافي وفَهمُه كون العطف عطفاً عاديّاً ، يعلم ذلك بالرجوع إلىالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٩ - ٣٦٠ ، ح ١٤٥٩ إلى ١٤٦٣ ومقارنتها معالكافي ، ح ٩٦٦٠ إلى ٩٦٧٥.

(١). في الوسائل : + « عن أبي عبيدة ».

(٢). في « م ، بح ، بن ، جت ، جد » : + « قال ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « ثمّ أولدها » بدل « وأولدها ».

(٤). في « م ، ن ، بح ، جت ، جد » : « تطلب ».


فَقَالَ : « أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهَا أَنْ تَطْلُبَهُ ، وَأَمَّا(١) الصَّدَاقُ فَالَّذِي أَخَذَتْ مِنَ الزَّوْجِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا هُوَ(٢) الَّذِي(٣) حَلَّ لِلزَّوْجِ بِهِ فَرْجُهَا - قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً - إِذَا هِيَ قَبَضَتْهُ مِنْهُ وَقَبِلَتْ وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ(٤) ، وَلَا شَيْ‌ءَ لَهَا بَعْدَ ذلِكَ(٥) ».(٦)

٩٦٧٣/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الزَّوْجِ(٧) وَالْمَرْأَةِ يَهْلِكَانِ جَمِيعاً ، فَيَأْتِي(٨) وَرَثَةُ الْمَرْأَةِ ، فَيَدَّعُونَ عَلى وَرَثَةِ الرَّجُلِ الصَّدَاقَ؟

فَقَالَ : « وَقَدْ هَلَكَا وَقُسِمَ(٩) الْمِيرَاثُ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ. فَقَالَ : « لَيْسَ لَهُمْ شَيْ‌ءٌ ».

____________________

(١). في « بخ » : « فأمّا ».

(٢). في « م ، ن ، بح ، جد » : - « هو ». وفي « بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « فهو ».

(٣). في « بن » : - « الذي ».

(٤). في « بخ ، جت » والوافي : + « به ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١١٨ : « هذا مخالف للمشهور بين المتأخّرين ، ويمكن حمله على أنّها رضيت بذلك عوضاً عن مهرها ، وحمله الشيخ فيالتهذيب على ما إذا لم يكن قد سمّى لها مهراً ، وساق إليها شيئاً فليس لها بعد ذلك دعوى المهر وكان ما أخذته مهرها.

وقال الشهيد الثانيرحمه‌الله : هذا القول هو المشهور بين الأصحاب خصوصاً المتقدّمين منهم ، ولاشتهاره وافقهم ابن إدريس عليه مستنداً إلى الإجماع ، والموافق للاُصول الشرعيّة أنّها إن رضيت به مهراً لم يكن لها غيره ، وإلّا فلها مع الدخول مهر المثل ، ويحتسب ما وصل إليها منه إذا لم يكن على وجه التبرّع. ويمكن حمل الرواية على الشقّ الأوّل. وفيالمختلف حملها على أنّه قد كان في زمن الأوّل لا يدخل الرجل حتّى يقدّم المهر ، فلعلّ منشأ الحكم العادة ، والعادة الآن بخلاف ذلك ، فإن فرض أن كانت العادة في بعض الأزمان أو الأصقاع كالعادة القديمة ، كان الحكم كما تقدّم ، وإلّا كان القول قولها ». وراجع :المقنعة ، ص ٥٠٩ ؛النهاية ، ص ٤٠٧ ؛ المراسم ، ص ١٥٢ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٥٨١ ؛مختلف الشيعة ، ج ٧ ، ص ١٣٩.

(٦).التهذيب ، ج ٧، ص ٣٥٩، ح ١٤٥٩؛والاستبصار ، ج ٣، ص ٢٢٢، ح ٨٠٥، معلّقاً عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن الفضيل، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٢٢، ص ٥٣٤، ح ٢١٦٦٦؛الوسائل ، ج ٢١، ص ٢٦٠، ذيل ح ٢٧٠٤١. (٧).في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : «عن الرجل».

(٨). في « بف » : « فتأتي ».

(٩). في « م » : « وقد قسم ».


قُلْتُ : وَإِنْ(١) كَانَتِ الْمَرْأَةُ حَيَّةً ، فَجَاءَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا تَدَّعِي صَدَاقَهَا؟

فَقَالَ : « لَا شَيْ‌ءَ لَهَا ، وَقَدْ أَقَامَتْ مَعَهُ(٢) مُقِرَّةً حَتّى هَلَكَ زَوْجُهَا ».

فَقُلْتُ : فَإِنْ(٣) مَاتَتْ(٤) وَهُوَ حَيٌّ ، فَجَاءَتْ(٥) وَرَثَتُهَا يُطَالِبُونَهُ(٦) بِصَدَاقِهَا؟

فَقَالَ : « وَقَدْ أَقَامَتْ(٧) حَتّى مَاتَتْ لَاتَطْلُبُهُ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ.

فَقَالَ(٨) : « لَا شَيْ‌ءَ لَهُمْ(٩) ».

قُلْتُ : فَإِنْ طَلَّقَهَا ، فَجَاءَتْ تَطْلُبُ(١٠) صَدَاقَهَا؟

قَالَ : « وَقَدْ(١١) أَقَامَتْ لَاتَطْلُبُهُ(١٢) حَتّى طَلَّقَهَا(١٣) لَاشَيْ‌ءَ لَهَا ».

قُلْتُ(١٤) : فَمَتى(١٥) حَدُّ ذلِكَ الَّذِي إِذَا طَلَبَتْهُ كَانَ لَهَا(١٦) ؟

قَالَ : « إِذَا أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ(١٧) ، وَدَخَلَتْ بَيْتَهُ ، ثُمَّ طَلَبَتْ(١٨) بَعْدَ ذلِكَ(١٩) ، فَلَا شَيْ‌ءَ لَهَا ، إِنَّهُ‌

____________________

(١). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « فإن ».

(٢). في « بخ » : « معهما ».

(٣). في « بح » والاستبصار : « وإن ».

(٤). في الاستبصار : + « هي ».

(٥). في « بخ ، جت » والوافي والوسائل والتهذيب : « فجاء ». وفي الاستبصار : « فجاؤوا ».

(٦). في « بف » : « يطالبون ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : + « [ معه ] ».

(٨). في « بخ ، بف ، بن » والوافي والوسائل والتهذيب : « قال ».

(٩). في التهذيب والاستبصار : « لها ».

(١٠). في «بف»: «فطلبت». وفي الوافي : «تطلبه».

(١١). في « بح » : « وقال قد » بدل « قال وقد ». وفي التهذيب : - « قال ».

(١٢). في « بف » والوافي : « لا تطالبه ».

(١٣). في التهذيب : + « قال ».

(١٤). في « بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « فقلت ».

(١٥). في التهذيب والاستبصار : « متى ».

(١٦). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « لم يكن لها ».

(١٧). فيالوافي : « اُهديت إليه ، أي اُدخلت عليه ، يقال : هدى العروس إلى بعلها وأهداها ، وهديّ كغنيّ : العروس ، كأنّ المراد من آخر الحديث أنّ استحلاف المرأة زوجها لأجل الصداق أمر عظيم لا ينبغي أن يرتكبه المرأة ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٦٢ ( هدي ).

(١٨). في التهذيب والاستبصار : « وطلبت » بدل « ثمّ طلبت ».

(١٩). في « بن » : - « ثمّ طلبت بعد ذلك ».


كَثِيرٌ(١) لَهَا أَنْ تَسْتَحْلِفَ(٢) بِاللهِ مَا لَهَا قِبَلَهُ مِنْ صَدَاقِهَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ(٣) ».(٤)

٩٦٧٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَادَّعَتْ أَنَّ صَدَاقَهَا مِائَةُ دِينَارٍ ، وَذَكَرَ الزَّوْجُ أَنَّ صَدَاقَهَا خَمْسُونَ دِينَاراً(٥) ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا(٦) بَيِّنَةٌ(٧) .

فَقَالَ : « الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ ».(٨)

٩٦٧٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ(١٠) :

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إنّه كثير ، لعلّ المعنى أنّ الزمان ما بين العقد والدخول كثير يكفي لعدم سماع قولها بعد ذلك ، وحمل على أنّه [ إذا ] اختلف الزوجان بعد الدخول في أصل تعيين الهر ، فالقول قول الزوج ، ويشكل بأنّه يلزم حينئذٍ مهر المثل ، وحمله بعض المتأخّرين على ما إذا ادّعى شيئاً يسيراً أقلّ ما يسمّى مهراً ، ولم يسلّم التفويض ؛ ليثبت مهر المثل ، فالقول قوله. ويمكن حمله على أنّه كان الشائع في ذلك الزمان أخذ المهر قبل الدخول ، فالمرأة حينئذٍ تدّعي خلاف الظاهر فهي مدّعية ، كما هو أحد معاني المدّعي ، فالزوج منكر ولذا تستحلفه ، وهذا الخبر صريح في نفي الهدم».

(٢). في « ن » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « أن يستحلف ». وفي « بن » بالتاء والياء معاً.

(٣). في الوافي : « أو كثير » بدون « لا ». وفي التهذيب : « لا كثير » بدون الواو.

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٤٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢٢ ، ح ٨٠٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٤ ، ح ٢١٦٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٧ ، ح ٢٧٠٣٦.

(٥). في التهذيب ، ص ٣٧٦ : « وذكر الرجل أنّه أقلّ ممّا قالت » بدل « وذكر الزوج أنّ صداقها خمسون ديناراً ».

(٦). في التهذيب : « لها ».

(٧). في الوافي : + « على ذلك ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٤٧٦ ؛ وص ٣٧٦ ، ح ١٥٢٢ ، بسندهما عن ابن محبوبالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٨٠ ، ح ٢١٩٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٧٤ ، ذيل ح ٢٧٠٧٦.

(٩). في « بح ، بخ ، جت »والتهذيب ، ح ١٤٦٣والاستبصار : « أحمد بن محمّد ». والمقام من مظانّ تحريف « محمّدبن أحمد » بـ « أحمد بن محمّد » دون العكس. ويؤيّد ذلك ورود الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٥٢١ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الحميد.

(١٠). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٥٢١ ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن الحسين بن زياد ، لكن في بعض نسخه « الحسن بن زياد » وهو الصواب. والحسن بن زياد =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) ، قَالَ : « إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ(٢) ، ثُمَّ ادَّعَتِ الْمَهْرَ ، وَقَالَ(٣) : قَدْ أَعْطَيْتُكِ ، فَعَلَيْهَا(٤) الْبَيِّنَةُ ، وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ(٥) ».(٦)

٥٤ - بَابُ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ‌

٩٦٧٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ(٧) بِغَيْرِ شُهُودٍ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِتَزْوِيجِ الْبَتَّةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ ، إِنَّمَا جُعِلَ الشُّهُودُ فِي تَزْوِيجِ الْبَتَّةِ(٨) مِنْ أَجْلِ الْوَلَدِ ، لَوْ لَاذلِكَ لَمْ يَكُنْ بِه‌................................................

____________________

= في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام مشترك بين العطّار والصيقل. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٧ ، الرقم ٩٦ ؛رجال البرقي ، ص ٢٦ ؛رجال الطوسي ، ص ١٨٠ ، الرقم ٢١٥٦ وص ١٩٥ ، الرقم ٢٤٣٩.

وأمّا ما ورد فيرجال الطوسي ، ص ١٨٠ ، الرقم ٢١٥٥ ؛ من الحسن بن زياد الضبّي مولاهم الكوفي ، فهو الحسن بن زياد العطّار ؛ فقد قال النجاشي في ترجمته : « الحسن بن زياد العطّار مولى بني ضبّة كوفي ».

(١). في التهذيب ، ح ١٥٢١ : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٢). في التهذيب، ح ١٥٢١ والاستبصار:« بامرأة ».

(٣). في التهذيب ، ح ١٥٢١ : + « الزوج ».

(٤). هكذا في « م ، بح ، بخ ، بن ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فعليه ».

(٥). فيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب أنّ القول قول الزوجة مع يمينها ، وقال ابن الجنيد : إذا كان النزاع قبل الدخول فالقول قول الزوجة ، وإن كان بعدها فالقول قول الزوج ، واستدلّ بهذا الخبر وغيره من الأخبار ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٤٦٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ٨٠٩ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٥٢١ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الحميدالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٧ ، ح ٢١٦٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٧ ، ح ٢٧٠٣٥.

(٧). في التهذيب والاستبصار والنوادر للأشعري : « رجل تزوّج متعة » بدل « الرجل يتزوّج المرأة ».

(٨). فيالوافي : « تزويج البتّة ، أي الدائم ، يقال : البتّة وبتّة لكلّ أمر لارجعة فيه. وإنّما خصّ الدائم بهذا الحكم مع ‌اشتراكه مع المنقطع فيه ؛ لظهور الحكم في المنقطع عند الشيعة وعدم توهّم اشتراط الإشهاد فيه ، وإنّما يتوهّم =


بَأْسٌ ».(١)

٩٦٧٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّمَا جُعِلَتِ الْبَيِّنَاتُ لِلنَّسَبِ وَالْمَوَارِيثِ »(٢) .

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « وَالْحُدُودِ ».(٣)

٩٦٧٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٥)

٩٦٧٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ دَاوُدَ النَّهْدِيِّ(٦) ، عَنِ ابْنِ أَبِي‌

____________________

= ذلك في الدائم ؛ لذهاب المخالفين إليه ». وراجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٤٢ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٤١ ( بتت ).

وفيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٢٠ : « ما اشتمل عليه من عدم اشتراط الإشهاد على العقد مذهب الأصحاب ، ونقل فيه المرتضى الإجماع ، ونقل عن ابن أبي عقيل أنّه اشترط في النكاح الدائم الإشهاد ، وهو ضعيف ».

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٠٧٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٤٨ ، ح ٥٤٣ ؛والنوادر للأشعري ، ص ٨٩ ، ح ٢٠٧ ، بسند آخر عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٠٩ ، ح ٢١٢٩٥ ؛ وص ٤٤٥ ، ح ٢١٥٠٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٨ ، ح ٢٥١٣١.

(٢).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٥ ، ح ٢١٥٠٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٧ ، ح ٢٥١٢٩.

(٣).النوادر للأشعري ، ص ٨٦ ، ح ١٩٥ ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إنّما جعلت البيّنات للنسب والمواريث والحدود »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢١٥٠٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٧ ، ح ٢٥١٣٠.

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٥).قرب الإسناد ، ص ٢٥١ ، ح ٩٩٤ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢١٥٠٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٨ ، ح ٢٥١٣٢.

(٦). أكثر سهل بن زياد من الرواية عن [ عبد الرحمن ] بن أبي نجران مباشرة ، ولم يثبت وقوع الواسطة بينهما =


نَجْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام لِأَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي(١) : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَمَرَ فِي كِتَابِهِ بِالطَّلَاقِ ، وَأَكَّدَ(٢) فِيهِ بِشَاهِدَيْنِ ، وَلَمْ يَرْضَ(٣) بِهِمَا إِلَّا عَدْلَيْنِ ، وَأَمَرَ فِي كِتَابِهِ بِالتَّزْوِيجِ ، فَأَهْمَلَهُ بِلَا شُهُودٍ ، فَأَثْبَتُّمْ(٤) شَاهِدَيْنِ فِيمَا أَهْمَلَ(٥) ، وَأَبْطَلْتُمُ الشَّاهِدِينَ(٦) فِيمَا أَكَّدَ(٧) ».(٨)

٥٥ - بَابُ مَا(٩) أُحِلَّ لِلنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ النِّسَاءِ‌

٩٦٨٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ‌

____________________

= في موضع. وما ورد فيالكافي ، ح ١٥٣٦٠ ممّا يُبدي ظاهره رواية سهل بن زياد عن عبيد الله الدهقان عن عبد الله بن القاسم عن ابن أبي نجران ، نتكلّم حوله في موضعه ونبيّن وقوع الخلل فيه إن شاء الله.

ثمّ إنّ تفصيل الخبر تقدّم فيالكافي ، ح ٧٢٧١ ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام . وهذا يقوّي وقوع الخلل في سندنا هذا إمّا بزيادة أحد العنوانين : داود النهدي وابن أبي نجران ، أو بوقوع التصحيف في السند بأن يكون « عن ابن أبي نجران » مصحّفاً من « وابن أبي نجران ». ولعلّ ما ورد فيشواهد التنزيل ، ج ٢ ، ص ٤٥٦ ، ح ١١٢٣ نقلاً منتفسير فرات ، من رواية داود بن محمّد النهدي عن محمّد بن الفضيل الصيرفي وما ذكرناه آنفاً من ورود تفصيل الخبر عن سهل بن زياد عن ابن أبي نجران ، يؤيّد الاحتمال الثاني.

(١). فيالكافي ، ح ٧٢٧١ : « فقال له أبو الحسنعليه‌السلام : يا أبا يوسف إنّ الدين ليس بالقياس كقياسك وقياس أصحابك » بدل « قال أبو الحسن موسىعليه‌السلام لأبي يوسف القاضى ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « ووكّد ».

(٣). في «ن ، بن» وحاشية « جت » : « ولم يوص ».

(٤). في « بح » والكافي ، ح ٧٢٧١ : « فأتيتم ».

(٥). في الكافي ، ح ٧٢٧١ : « فيما أبطل الله ».

(٦). في حاشية « جت » والكافي ، ح ٧٢٧١ : « شاهدين ».

(٧). في الكافي ، ح ٧٢٧١ : « فيما أكّد الله عزّوجلّ ».

(٨).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الضلال للمحرم ، ضمن ح ٧٢٧١ ، بسنده عن ابن أبي نجرانالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢١٥٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٩٨ ، ح ٢٥١٣٣.

(٩). في « بن » : « فيما ».


حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ) (١) قُلْتُ : كَمْ أُحِلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ؟

قَالَ : « مَا شَاءَ مِنْ شَيْ‌ءٍ ».

قُلْتُ : قَوْلُهُ :( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ (٢) مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ ) (٣) ؟

فَقَالَ : « لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ مِنْ بَنَاتِ عَمِّهِ ، وَبَنَاتِ عَمَّاتِهِ ، وَبَنَاتِ خَالِهِ ، وَبَنَاتِ خَالَاتِهِ ، وَأَزْوَاجِهِ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَهُ ، وَأُحِلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مِنْ عُرْضِ الْمُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ مَهْرٍ ، وَهِيَ الْهِبَةُ ، وَلَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَمَّا لِغَيْرِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ(٤) ، وَذلِكَ مَعْنى قَوْلِهِ تَعَالى :( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ) (٥) ».

____________________

(١). الأحزاب (٣٣) : ٥٢.

(٢). في هامش المطبوع عن رفيع الدين : « اختلف المفسّرون في أنّ آية( لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ ) محكمة أو منسوخة بقوله تعالى :( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ ) ؟ والأظهر أنّها منسوخة ، وفي هذه الأخبار دلالة بحسب الظاهر على ردّ من ذهب من المفسّرين إلى أنّ معنى قوله تعالى :( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ ) : تؤخّرها وتترك مضاجعتها ، ومعنى قوله :( وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ) : تضمّ إليك وتضاجعها ، فيكون المراد بالإرجاء بناء على هذا الخبر النكاح ، وبالإيواء ترك النكاح على عرف أهل الشرع ».

(٣). الأحزاب (٣٣) : ٥٢.

(٤). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فلا يصلح نكاح إلّا بمهر ، الفرق بين النكاح والهبة بشيئين : أحدهما من جهة المعنى ونفس الماهيّة ، والثاني من جهة بعض لوازمها ، فالأوّل هو أنّ معنى الهبة غير معنى النكاح ، كما أنّ معنى الإجارة والعارية غير معنى المتعة ، ولا يصحّ العقود إلّاباللفظ الدالّ على نفس معناها ، ولا يجوز عقد المتعة بإعارة الفرج وإجارته ، كما لا يجوز الطلاق بلفظ التسريح والبتّة وبتلة وأمثالها ، وكذلك الحكم في المعاملات جميعاً.

وأمّا من جهة اللوازم فمن لوازم مفهوم الهبة عدم المهر ومن لوازم النكاح عدم الامتناع من العوض ، وقد ورد في النكاح - ولا دخول - وجوبُ مهر المسمّى ، أو مهر المثل ، أو شي‌ء آخر ، وليس في الهبة شي‌ء ، وهي من خواصّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». (٥). الأحزاب (٣٣) : ٥٠.


قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ :( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ) (١) ؟

قَالَ(٢) : « مَنْ آوى فَقَدْ نَكَحَ ، وَمَنْ أَرْجَأَ فَلَمْ يَنْكِحْ ».

قُلْتُ : قَوْلُهُ :( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ) ؟

قَالَ : « إِنَّمَا عَنى بِهِ(٣) النِّسَاءَ اللَّاتِي حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هذِهِ الْآيَةِ :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ ) (٤) إِلى آخِرِ الْآيَةِ ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ(٥) ، كَانَ قَدْ أَحَلَّ(٦) لَكُمْ مَا لَمْ(٧) يَحِلَّ لَهُ ؛ إِنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ(٨) كُلَّمَا(٩) أَرَادَ ، وَلكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ(١٠) : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَحَلَّ لِنَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هذِهِ الْآيَةِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ ».(١١)

٩٦٨١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(١٢) عليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ

____________________

(١). الأحزاب (٣٣) : ٥١.

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٣). في الوسائل ، ح ٢٥٨٣١ : - « به ».

(٤). النساء (٤) : ٢٣.

(٥). في « م ، بح ، جد » : « تقولون ». وفي « بن ، جت » بالتاء والياء.

(٦). في « م ، ن ، بح ، بف ، بن » : « قد حلّ ».

(٧). في « ن » : - « لم ».

(٨). في « بخ ، جت » بالتاء والياء معاً.

(٩). في « بح » : « كما ».

(١٠). في « م ، جد » : « تقولون ».

(١١).الكافي ، كتاب النكاح ، باب المرأة تهب نفسها للرجل ، ح ٩٦٦٩ ، وتمام الرواية فيه : « لا تحلّ الهبة إلّالرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأمّا غيره فلا يصلح نكاح إلّا بمهر ».وفيه ، نفس الباب ، ح ٩٦٦٨ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٤٧٨ ، بسند آخر ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير.تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٩٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : « ولا تحلّ الهبة إلّالرسول الله » إلى قوله : « إن وهبت نفسها للنبيّ ».وفيه ، ص ١٩٢ ، مرسلاً ، وتمام الرواية هكذا : « من آوى فقد نكح ومن أرجى فقد طلق »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٠٩ ، ح ٢١٢٩٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٦ ، ح ٢٥٥٩٠ ، قطعة منه ؛وفيه ، ص ٣٦١ ، ح ٢٥٨٣١ ، قطعة منه ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٢٨.

(١٢). في « جد » : « أبا إبراهيم ».


بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ ) (١) ؟

فَقَالَ : « أَرَاكُمْ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَحِلُّ لَكُمْ مَا لَمْ(٢) يَحِلَّ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَقَدْ(٣) أَحَلَّ اللهُ تَعَالى لِرَسُولِهِ(٤) صلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ ، إِنَّمَا قَالَ : لَايَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدِ الَّذِي حَرَّمَ(٥) عَلَيْكَ قَوْلُهُ :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ ) (٦) إِلى آخِرِ الْآيَةِ ».(٧)

٩٦٨٢/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَا : سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٨) : كَمْ أُحِلَّ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ النِّسَاءِ؟

قَالَ : « مَا شَاءَ - يَقُولُ بِيَدِهِ(٩) هكَذَا - وَهِيَ لَهُ حَلَالٌ » يَعْنِي يَقْبِضُ(١٠) يَدَهُ(١١) (١٢)

٩٦٨٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :

____________________

(١). الأحزاب (٣٣) : ٥٢.

(٢). في « بخ » : - « لم ».

(٣). في البحار : « قد » بدون الواو.

(٤). في « م ، ن ، بخ ، بن ، جد » وحاشية « جت » والبحار : « لرسول الله ».

(٥). في « بح » : « حرمت ».

(٦). النساء (٤) : ٢٣.

(٧).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٧١ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣١١ ، ح ٢١٢٩٨ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٧ ، ح ٢٩.

(٨). في « بن » : « سلناه » بدل « سألنا أبا عبداللهعليه‌السلام ».

(٩). « يقول بيده » ، أي يشير ، قال ابن الأثير : « العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان فتقول : قال بيده ، أي أخذ ، وقال برجله ، أي مشى ، وقال بالماء على يده ، أي قلب ، وقال بثوبه ، أي رفعه. ويقال : قال بمعنى أقبل ، وبمعنى مال واستراح وضرب وغير ذلك ، وكلّ ذلك على المجاز والاتّساع ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢٤ ( قول ). (١٠). في « بف » : « فقبض ».

(١١). في « بح » والوافي : « بيده ». وفي هامش المطبوع : « ولعلّ قبض يدهعليه‌السلام كناية عن أنّه يحلّ له ما شاء على القطع بحيث لا يحوم حوله شائبة ولا يحيطه شكّ وريب ».

(١٢).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣١١ ، ح ٢١٢٩٩ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٧ ، ح ٣٠.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِنَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله :( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ) (١) كَمْ أَحَلَّ(٢) لَهُ مِنَ النِّسَاءِ؟

قَالَ : « مَا شَاءَ مِنْ شَيْ‌ءٍ ».

قُلْتُ : قَوْلُهُ(٣) عَزَّ وَجَلَّ(٤) :( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ) (٥) ؟

فَقَالَ : « لَا تَحِلُّ(٦) الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَمَّا(٧) لِغَيْرِ رَسُولِ اللهِ فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ».

قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ) (٨) ؟

فَقَالَ : « إِنَّمَا عَنى بِهِ(٩) لَايَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ الَّتِي حَرَّم‌............................

____________________

(١). الأحزاب (٣٣) : ٥٠. وفي «بح»:+«قلت».

(٢). في « بن » : + « الله ».

(٣). في « بخ ، بف » والتهذيب : « قول الله ».

(٤). في « بخ » : « تعالى ». وفي « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والبحار : - « قوله عزّ وجلّ ».

(٥). الأحزاب (٣٣) : ٥٠.

(٦). في « ن » : « لا يحلّ ».

(٧). في التهذيب : « فأمّا ».

(٨). الأحزاب (٣٣) : ٥٢.

(٩). في هامش المطبوع : « قوله : إنّما عنى به ، إلى آخره ، اعلم أنّ في ما تضمّنته هذه الأخبار الأربعة التي بعضها صحيح ، نظراً من وجهين : أحدهما أنّه لو كان المراد بالنساء في قوله تعالى :( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ ) من كنّ حرمن في تلك الآية بعد نزولها لزم خلوّ هذه الآية من الفائدة بعد نزول تلك ؛ ضرورة أنّ عدم حلّهنّ مستفاد من التحريم فيها. وثانيهما أنّه على هذا التقدير لا معنى لقوله :( وَلَآ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ ) ؛ لأنّه عبارة عن تطليق واحدة منهنّ وأخذ غيرها بدلها ، ولهذا أعرض عمّا تضمّنته الأصحابرحمهم‌الله وعمّموا في النساء بعد التسع التي كانت تحتهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحكموا بالتحريم عليه وعدّوا ذلك من خصائصهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لكنّهم قالوا : إنّ هذه الآية نسخت بقوله تعالى :( إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ ) الآية ، وَإن تقدّمها قراءة فهو مسبوق بها نزولاً وذا في القرآن غير عزيز.

ويمكن أن يجاب من الوجهين ، أمّا عن الأوّل فبأن يقال : إنّ الفائدة في نزول هذه الآية بعد تلك الدلالة على أنّها لاتنسخ أبداً ؛ لدلالة الهيئة الاستقباليّة الاستمراريّة عليه ، فتحريمهنّ باق إلى يوم القيامة ، وأمّا عدم التبدّل بهنّ من أزواج بالمعنى الذي سنذكره فهو منسوخ إمّا بقوله :( إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ ) الآية ، وإمّا بقوله تعالى :( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ ) الآية على رأي. وأمّا عن الثاني فبارتكاب التجريد في التبدّل فيكون النفي وارداً على أخذ البدل عنهنّ من الأزواج من غير اعتبار تطليقهنّ ، وذا شائع ذائع عند الأئمّة البيانيّة ويكون منسوخاً بهما كما =


اللهُ(١) فِي هذِهِ الْآيَةِ :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ ) (٢) إِلى آخِرِهَا ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ(٣) ، كَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَمْ يُحِلَّ(٤) لَهُ ؛ لِأَنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ ، وَلكِنْ(٥) لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ(٦) ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَحَلَّ لِنَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يَنْكِحَ مِنَ النِّسَاءِ مَا أَرَادَ إِلَّا مَا حَرَّمَ(٧) عَلَيْهِ فِي هذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ».(٨)

٩٦٨٤/ ٥. وَعَنْهُ(٩) ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَغَيْرِهِ :

فِي تَسْمِيَةِ نِسَاءِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَنَسَبِهِنَّ وَصِفَتِهِنَّ(١٠) : عَائِشَةُ ، وَحَفْصَةُ ، وَأُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ‌ الْحَارِثِ ،

____________________

= عرفت. ويمكن أن يقال بناء على هذا التأويل : كما أنّهنّ حرّمن عليه بأعيانهنّ حرّمت الأزواج المتبدّل بهنّ على قصد التعويض عنهنّ فيكون مفاد الآيتين أنّ الله تعالى أحلّ لنبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن ينكح من النساء ما أراد على أيّ وجه شاء ولو كان على وجه الاستبدال بالنساء التي كانت تحتهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لا النساء التي حرّمن عليه بأعيانهنّ ، كما في آية النساء ، أو المعوّض عنهنّ المتبدّل بهنّ ، كما في هذه الآية فيكون بتمامها من المحكمات دون المنسوخات. ويؤيّده التشبيه بالمحرّمات في الظهار ؛ فإنّه سبب للتحريم ، فيجوز أن يكون التعويض عنهنّ أيضاً له سبباً ، وهذا المعنى وإن كان نادراً بعيداً لم يقل به أحد من الفقهاء ولا أحد من المفسّرين صريحاً ولم يتعرّضوا له قبولاً ولا ردّاً ، لكن بالنظر إلى توسيع دائرة التأويل وتكثّر بطون التنزيل وعدم حسن إطراح الأخبار بالجرح والتعديل ، ربّما يقبله من كان له قلب سديد ومن ألقى السمع وهو شهيد ، لاُستادي اب ره ».

(١). في « بخ ، بف » والتهذيب : + « عليه ».

(٢). النساء (٤) : ٢٣.

(٣). في « ن ، بف » والتهذيب والبحار : « يقولون ». وفي « بن ، جت » بالتاء والياء معاً.

(٤). في « جت » : « لا يحلّ ».

(٥). في التهذيب : - « لكن ».

(٦). في « م ، بح ، جد » : « تقولون ». وفي « بن ، جت » بالتاء والياء معاً.

(٧). في « جت » : + « الله ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٨٠٤ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب النكاح ، باب المرأة تهب نفسها للرجل ، ح ٩٦٦٨ ، بسند آخر ، من قوله : « قلت : قوله عزّوجلّ : وامرأة مؤمنة » إلى قوله : « إلّا بمهر » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣١٠ ، ح ٢١٢٩٦ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٧ ، ح ٣١.

(٩). الضمير راجع إلى ابن أبي نجران المذكور في السند السابق ؛ فقد روى عبد الرحمن بن أبي نجران كتاب عاصم بن حميد وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٤٥ ، الرقم ٥٤٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٥٢٠ - ٥٢١ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٣٥ - ٣٣٨.

(١٠). في « بن » والوسائل : - « وصفتهنّ ».


وَصَفِيَّةُ بِنْتُ حَيِّ(١) بْنِ أَخْطَبَ ، وَأُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ ، وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ.

وَكَانَتْ عَائِشَةُ مِنْ(٢) تَيْمٍ(٣) ، وَحَفْصَةُ مِنْ(٤) عَدِيٍّ ، وَأُمُّ سَلَمَةَ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ ، وَسَوْدَةُ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَعِدَادُهَا مِنْ(٥) بَنِي أُمَيَّةَ ، وَأُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي هِلَالٍ ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ حَيِّ بْنِ أَخْطَبَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ وَمَاتَ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْ تِسْعِ نِسَاءٍ(٧) .

وَكَانَ لَهُ سِوَاهُنَّ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُمُّ(٨) وُلْدِهِ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي الْجَوْنِ الَّتِي خُدِعَتْ(٩) ، وَالْكِنْدِيَّةُ.(١٠)

____________________

(١). في « م » والبحار : « حيّي ».

(٢). في البحار : + « بني ».

(٣). في الوسائل : « تميم ».

(٤). في البحار : + « بني ».

(٥). في « بخ » : « في ».

(٦). في « بن » : + « رسول الله ».

(٧). في « م ، بن ، جد » والوسائل والبحار : - « نساء ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « نسوة ».

(٨). في « بن » : « واُمّ ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٢٤ : « قولهعليه‌السلام : خدعت ، أي خدعتها عائشة وحفصة ، كما سيأتي في باب آخر في ذكر أزواج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لكن فيه أنّ المخدوعة هي العامريّة ، وبنت أبي الجون كنديّة وليست بمخدوعة. والأشهر أنّ المخدوعة هي أسماء بنت النعمان ، فهذا لا يوافق المشهور وما سيأتي ذكره ، ولعلّه اشتبه عليه عند الكتابة ، ولو قيل بسقوط الواو قبل « التي » لا يستقيم أيضاً ، كما لا يخفى ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : التي خدعت والكنديّة ، روي فيالكافي في قصّة التي خدعت أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوّج امرأة من بني عامر بن صعصعة ، وكانت من أجمل أهل زمانها ، فلمّا نظرت إليها بعض أزواج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قالتا لها شيئاً نصيحة ورغّبنها في أن لا تظهر الرغبة في النكاح دلالاً على الزوج ، كما هو عادة النساء ، فلمّا دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تناولها بيده ، قالت : أعوذ بالله ، فانقبضت يد رسول الله عنها ، فطلّقها وألحقها بأهلها. وتزوّج أيضاً امرأة من كندة بنت أبي الجون ، فلمّا مات إبراهيم بن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قالت : لو كان نبيّاً ما مات ابنه فألحقها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأهلها قبل أن يدخل بها. هذا حاصل معنى الرواية ملخّصاً ، وفيها بعض الفرق مع هذا الخبر ، والله العالم ، وفيمستطرفات السرائر رواية في هذا المعنى عن كتاب موسى بن بكر الواسطي ».

(١٠).الخصال ، ص ٤١٩ ، باب التسعة ، ح ١٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، مع اختلافالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣١١ ، ح ٢١٣٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢٥٥٤٦ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٨ ، ح ٣٢. =


٩٦٨٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلى خَدِيجَةَ ».(٢)

٩٦٨٦/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَزَوَّجَ(٣) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أُمَّ سَلَمَةَ ، زَوَّجَهَا(٤) إِيَّاهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ صَغِيرٌ(٥) لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ ».(٦)

٩٦٨٧/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ) (٧) ؟

____________________

(١). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جد » : - « عن الحلبي ».

(٢).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣١٢ ، ح ٢١٣٠١.

(٣). في « بف » : « يزوّج ».

(٤). في « بخ ، بف » : « وزوّجها ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وهو صغير ، لعلّه كان وكيلاً لها في إيقاع العقد ، فيدلّ على أنّه يجوز للطفل المميّز إيقاع الصيغة ، أو المعنى أنّه وقع العقد برضاه وإن لم يكن رضاه مؤثّراً. والأوّل أظهر ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي :

« قوله : زوّجها إيّاه عمر بن أبي سلمة. هذا موافق لمذهب أكثر العامّة ؛ فإنّهم لا يجوّزون نكاح المرأة مطلقاً ، إلّا أن ينكحها رجل فيجيزون للمرأة جميع المعاملات بأن تبيع وتشتري وتؤجر وتستأجر وتتّجر وتشترك وتهب وتعتق ، ولا يجيزون لها إنكاح نفسها ، ولذلك قالوا : تولّى عمر بن أبي سلمة نكاح اُمّ سلمة لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، واُمّ سلمة كانت ثيّباً حتّى أنّه إذا لم يكن للمرأة وليّ قالوا : يجب عليها أن تراجع الحاكم فينكحها الحاكم الشرعي. ولكن لا يصحّ ذلك في مذهبنا فيجوز للمرأة إنكاح نفسها ، كما يجوز لها سائر المعاملات إلّا أن تكون بكراً ولها أب كما يأتي إن شاء الله تعالى».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣١٣ ، ح ٢١٣٠٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٩٥ ، ح ٢٥٦٦٣ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ٥.

(٧). الأحزاب (٣٣) : ٥٢.


فَقَالَ : « إِنَّمَا لَمْ يَحِلَّ(١) لَهُ النِّسَاءُ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ فِي هذِهِ الْآيَةِ :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ ) (٢) فِي هذِهِ الْآيَةِ كُلِّهَا ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ(٣) ، لَكَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَمْ يُحِلَّ لَهُ هُوَ ؛ لِأَنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ ، وَلكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ(٤) ، أَحَادِيثُ آلِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله خِلَافُ أَحَادِيثِ النَّاسِ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَحَلَّ لِنَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يَنْكِحَ مِنَ النِّسَاءِ مَا أَرَادَ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللهُ(٥) عَلَيْهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فِي هذِهِ الْآيَةِ ».(٦)

٥٦ - بَابُ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ‌

٩٦٨٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ(٧) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ مَلَكَتْ نَفْسَهَا - غَيْرَ السَّفِيهَةِ ، وَلَا الْمُوَلّى عَلَيْهَا - إِنَّ تَزْوِيجَهَا(٨) بِغَيْرِ وَلِيٍّ جَائِزٌ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « لم تحلّ ».

(٢). النساء (٤) : ٢٣.

(٣). في « م ، جد » : « تقولون ». وفي « بن ، جت » بالتاء والياء معاً.

(٤). في « م ، جد » : « تقولون ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٥). هكذا في « م ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « الله ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣١١ ، ح ٢١٢٩٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٣٣.

(٧). في « بن » : « بريد بن معاوية وزرارة بن أعين ». وفي الاستبصار : + « العجلي » ، ولعلّه زيادة تفسيريّة اُدرجت في المتن ؛ لأنّه لم يرد في بعض نسخالاستبصار . (٨). في «م،ن،بح،بخ،بف،جت» والوافي : « تزوّجها ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٢٥ : « واعلم أنّه لا خلاف بين الأصحاب في عدم ثبوت الولاية على الثيّب إلّاما نقل عن ابن عقيل ، ويستفاد من الروايات أنّ انتفاء الولاية عن الثيّب مشروط بما إذا كانت البكارة قد زالت بوطي مستند إلى تزويج ، فلو زالت بغيره كان بمنزلة البكر ، كذا ذكره بعض المحقّقين من المتأخّرين ، والأكثر لم يفرّقوا بين أنواع الثيّب. وأمّا البكر البالغة الراشدة فأمرها بيدها لو لم يكن لها وليّ ، ولو كان أبوها أو جدّها حيّاً قيل : لها الانفراد بالعقد دائماً كان أو منقطعاً. وقيل : العقد مشترك بينها وبين الأب فلا ينفرد أحدهما به ، وقيل : أمرها إلى الأب أو الجدّ وليس لها معهما أمر ، ومن الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم ، ومنهم =


____________________

= من عكس. واستدلّ بهذا الخبر على جواز الانفراد بالعقد. ويرد عليه أنّ الحكم فيها بسقوط الولاية وقع منوطاً بمن ملكت نفسها ، فإدخال البكر فيها عين المتنازع وكذا قوله : « ولا المولّى عليها » ؛ فإنّ الخصم يدّعي كون البكر مولّى عليها فكيف يستدلّ به على زوال الولاية؟ وما قيل من أنّ البكر الرشيدة لمـّا كانت غير المولّى عليها في المال صدق سلب الولاية عليها في الجملة ، فضعيف ؛ لأنّ الولاية أعمّ من المال ، ونفي الأخصّ لا يستلزم نفي الأعمّ.

وقال السيّدرحمه‌الله : والذي يظهر لي أنّ المراد بالمالكيّة نفسها غير المولّى عليها البكر التي لا أب لها والثيّب ». وراجع :نهاية المرام ، ج ١ ، ص ٧٢.

وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعراني أنّه قال : « قوله : قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولّى عليها. قد ملكت نفسها ، أي ليس لها أب ، لأنّ المرأة البكر التي لها أب كأنّها مملوكة لأبيه ، وقد مرّ القرينة على هذا المعنى في الحواشي السابقة. و « غير السفيهة ولا المولّى عليها » أي التي لا يحجر عليها في الأموال بأن تكون بالغة رشيدة ؛ فإنّ نكاحها بغير وليّ جائز. يشير بذلك إلى خلاف أكثر العامّة ؛ فإنّ الشافعي ومالكاً وأتباعهما يشترطون الولاية في النكاح للنساء مطلقاً : البكر والثيّب والمولّى عليها في الأموال وغيرها ، وفي منهاج النووي ، وهو من مشاهير كتب الشافعيّة : لا تزوّج امرأة نفسها بإذن ولا غيرها بوكالة ، ولا تقبل نكاحاً لأحد ، والوطي في نكاح بلا وليّ يوجب مهر المثل لا الحدّ ، وقال شارحه : يوجب مهر المثل ؛ لعدم صحّة النكاح ، ولا يوجب الحدّ ؛ لشبهة اختلاف العلماء في صحّة النكاح. وقال أيضاً : أحقّ الأولياء أب ، ثمّ جدّ ، ثمّ أبوه ، ثمّ أخ لابوين أو لأب ، ثمّ ابنه وإن سفل ، ثمّ عمّ ، ثمّ سائر العصبة ، كالإرث ، ويقدّم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر ، ولا يزوّج ابن بنوّة ، فإن كان ابن عمّ أو معتقاً أو قاضياً زوّج به ، فإن لم يوجد نسيب زوّج المعتق ، ثمّ عصبته - إلى أن قال - : فإن فقد المعتق وعصبته زوّج السلطان. انتهى. واختلف مالك والشافعي في ولاية الابن فقال مالك : الابن أولى بالولاية فيزوّج امّه وإن كان له أب ، وأنكر الشافعي ولاية البنوّة ، وبالجملة لا يرون للمرأة أن يتولّى أمر النكاح لنفسها أو لغيرها ، فإن لم يكن لها أب تولّى عقدها غير الأب ممّن ذكروه ، فإن لم يكن أحد من الأولياء وجب على المرأة عرض نفسها على الحاكم الشرعي ؛ ليزوّجه هو ، وفي كتاب المدوّنة للمالكيّة قال : ينخبون ، وقيل : إن كان الوليّ بعيداً لا ينتظر بالمرأة في النكاح إذا أرادت النكاح قبل قدومه ، فالسلطان الوليّ ، وينبغي للسلطان أن يفرّق بينهما ويعقد نكاحها إن أرادت عقداً مبتدأً ، ولا ينبغي أن يثبت على نكاح عقده غير وليّ في ذات الحال والقدر. انتهى.

إذا تبيّن ذلك ظهر لك أنّ العامّة كثيراً ما كانوا يفرّقون بين التصرّف المالي والنكاح ، فيجوّزون للنساء كلّ معاملة في مالها ولا يجوّزون لها تولّي النكاح ما دامت امرأة ، سواء كانت ثيِّباً أو بكراً لها أب ، أم لم يكن ووليّها أحد أنسابها على الترتيب إلى السلطان. وهذا الخبر ناظر إلى ردّهم ، وليس فيه إشارة إلى ما نحن فيه أصلاً ، فللمرأة عندنا أن يتولّى عقد النكاح لنفسها ولغيرها ، ولا يمنع من ذلك كونها امرأة إلّافي صورة واحدة ، هي كونها بكراً =


٩٦٨٩/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ‌ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْجَارِيَةُ الْبِكْرُ الَّتِي لَهَا أَبٌ(١) لَاتَتَزَوَّجُ(٢) إِلَّا بِإِذْنِ أَبِيهَا ».

وَقَالَ : « إِذَا(٣) كَانَتْ مَالِكَةً لِأَمْرِهَا(٤) ، تَزَوَّجَتْ مَتى(٥) شَاءَتْ ».(٦)

____________________

= لها أب. والعجب أنّ هذا الخبر ممّا اعتمد عليه كثير من المتأخّرين واستدلّوا به لنفي ولاية الأب على البكر ، وليس فيه دلالة البتّة ، ولا أعلم من أين حصل لهم هذا التوهّم إلّا أن يكون تمسّكهم بإطلاق قوله : ملكت نفسها ، وشموله للبكر والثيّب والتي لها أب وغيرها ، والأمر في الإطلاق سهل ؛ إذ ما من مطلق إلّاوقد قيّد ، كما أنّه ما من عام إلّا وقد خصّ ، واعتقادي أنّ هذه الرواية في الدلالة على ولاية الأب أظهر ؛ للتقيّد بقوله : التي ملكت نفسها ، أي التي ليس لها وليّ ، وإن فرضنا إطلاق اللفظ وشموله للبكر والثيّب يجب تقييده بالثيّب بقرينة سائر الأخبار ». وللمزيد راجع :مغني المحتاج ، ج ٣ ، ص ١٥١ - ١٥٣ ؛المدوّنة الكبرى ، ج ٢ ، ص ١٧٩.

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٥٢٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٢ ، ح ٨٣٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٧ ، ح ٤٣٩٧ ، معلّقاً عن الفضيل بن يسار. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٥٣٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٤ ، ح ٨٤٢ ، بسندهما عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٢٥ ، ح ٢١٤٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٥١٤٠ ؛ وص ٢٦٧ ، ذيل ح ٢٥٥٩٤.

(١). في « بح ، جد » : « الأب ».

(٢). في الفقيه والتهذيب والاستبصار : + « متعة ».

(٣). في « ن » : « إن ». وفي « بح » : « وإن ».

(٤). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي ، ذيل ح ٢١٤٤٨ : « قوله : إذا كانت مالكة لأمرها ، أي ليس لها أب بقرينة المقابلة ، وهذا لايوافق مذهب أحد من العامّة ؛ إذ هم بين من لم يجوّز نكاح المرأة مطلقاً ، وبين من جوّزه مطلقاً ، ولم يخصّص الولاية أحد بالأب على البكر ». وقال فيه ذيل ح ٢١٤٧٦ : « قوله : إذا كانت مالكة لأمرها ، دليل على ما ذكرنا في الخبر الأوّل وأنّ المراد بمن ملكت نفسها التي ليس لها وليّ ، وأنّ المراد [ ما قال ] أصحاب مالك [ من أنّ ] المرأة لا تنكح نفسها مطلقاً - وإن كانت ثيِّباً - ليس لها وليّ وبالجملة فلا دليل على نفي ولاية الأب على البكر إلّا بعض الأحاديث لايمكن الاعتماد عليها ، كخبر سعدان بن مسلم وحفص. بن البختري ، وقد سبق في باب المتعة مع الجواب عنها ».

(٥). في « بح » : « ما ».

(٦).الكافي ، كتاب النكاح ، باب استيمار البكر ، ح ٩٦٩٦ ؛والفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٥ ، ح ٤٣٩٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٥٣١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٥ ، ح ٨٤٥ ، بسند آخر ، وفي كلّها إلى قوله : « إلاّ بإذن أبيها ». راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٦١ ، ح ٤٥٩٣ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥٤ ، ح ١٠٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٣٥ ، ح ٥٢٧ ؛وقرب الإسناد ، ص ٣٦١ ، ح ١٢٩٤الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠٨ ، ح ٢١٤٤٨ ؛ وص ٤٢٨ ، ح ٢١٤٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٠ ، ح ٢٥٦٠٠ ؛ وص ٢٧٣ ، ح ٢٥٦١٠.


٩٦٩٠/ ٣. أَبَانٌ(١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : تَزَوَّجُ(٢) الْمَرْأَةُ مَنْ(٣) شَاءَتْ إِذَا كَانَتْ مَالِكَةً لِأَمْرِهَا ، فَإِنْ(٤) شَاءَتْ جَعَلَتْ وَلِيّاً(٥) ».(٦)

٩٦٩١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ مَيْسَرَةَ(٧) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَلْقَى الْمَرْأَةَ بِالْفَلَاةِ(٨) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا(٩) أَحَدٌ ، فَأَقُولُ لَهَا : لَكِ(١٠) زَوْجٌ؟ فَتَقُولُ : لَا ، فَأَتَزَوَّجُهَا؟

____________________

(١). أبان الراوي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله هو أبان بن عثمان ، فيكون السند معلّقاً على سابقه ، ويروي عنه الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الحسن بن عليّ. وما ورد فيالوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٠١ ، ح ٢٥١٤١ ؛ من نقل الخبر عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن أبان - من دون توسّط الحسن بن عليّ - فهو سهو ، كما يعلم ذلك منالوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٠ ، ومقارنة الخبرين ٢٥٦٠٠ - ٢٥٦٠١ معاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٢١ - ٤٢٥.

(٢). في حاشية « ن » : « تزوّجت ».

(٣). في « بخ ، بف » : « متى ».

(٤). في « بخ » : « وإن ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « وكيلاً ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣٠ ، ح ٢١٤٧٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٠١ ، ح ٢٥١٤١ ؛ وص ٢٧٠ ، ح ٢٥٦٠١.

(٧). يأتي الخبر فيالكافي ، ح ٩٩٨٠ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ميسّر. والظاهر أنّ الصواب في ما نحن فيه أيضاً هو « ميسّر » والمراد به ميسّر بن عبد العزيز ، وطبقته لا تلائم رواية فضالة عنه مباشرة ، فتكون الواسطة بين فضالة وميسّر ساقطة من السند في ما يأتي في ح ٩٩٨٠. راجع :رجال الطوسي ، ص ١٤٥ ، الرقم ١٥٨١ ؛ وص ٣٠٩ ، الرقم ٤٥٧٢.

(٨). « الفلاة » : القفر من الأرض ؛ لأنّها فُليت عن كلّ خير ، أي فُطمت وعُزلت ، أو هي التي لا ماء فيها ، أو هي‌ الصحراء الواسعة ، أو هي التي لا ماء بها ولا أنيس ، وإن كانت مكلئة. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٦٤ ( فلا ).

(٩). في التهذيب : « لها بها » بدل « فيها ».

(١٠). في « بخ ، بف ، بن ، جت » : « ألك » بدل « لك ». وفي الكافي ، ح ٩٩٨٠ : « هل لك » بدله. وفي التهذيب والاستبصار : « ألك » بدل « لها لك ».


قَالَ : « نَعَمْ ، هِيَ الْمُصَدَّقَةُ عَلى نَفْسِهَا ».(١)

٩٦٩٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ الثَّيِّبِ(٢) تَخْطُبُ إِلى نَفْسِهَا قَالَ : « هِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا ، تُوَلِّي أَمْرَهَا مَنْ شَاءَتْ إِذَا كَانَ كُفْواً بَعْدَ أَنْ تَكُونَ(٣) قَدْ نَكَحَتْ رَجُلاً(٤) قَبْلَهُ(٥) ».(٦)

٩٦٩٣/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْمَرْأَةُ الثَّيِّبُ تَخْطُبُ إِلى نَفْسِهَا؟

____________________

(١).الكافي ، كتاب النكاح ، باب أنّها مصدّقة على نفسها ، ح ٩٩٨٠ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ميسّر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٥٢٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٣ ، ح ٨٣٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٥٥ ، ح ٢١٣٦٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٥٥٩٨.

(٢). « الثيّب » : من ليس ببكر ، ويقع على الذكر والاُنثى : رجل ثيّب وامرأة ثيّب ، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن‌كانت بكراً ، مجازاً واتّساعاً.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣١ ( ثيب ).

(٣). في « بح ، بخ ، بف » : « أن يكون ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً. وفي التهذيب ، ح ١٥٤٥ : « إذا كانت » بدل « إذا كان‌كفواً بعد أن تكون ».

(٤). في الوسائل ، ح ٢٥١٣٩والتهذيب ، ح ١٥٤٥ و ١٥٤٦ : « زوجاً ».

(٥). في « ن » : « قبل ». وفيالمرآة : « ظاهره أنّ الثيوبة المعتبرة في الاستقلال إنّما هو إذا كان بالتزويج ، كما أومأنا إليه ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٥٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٣ ، ح ٨٣٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٥٤٥ ؛ وص ٣٨٥ ، ح ١٥٤٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٢٧ ، ح ٢١٤٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٥١٣٩ ؛ وص ٢٦٩ ، ح ٢٥٥٩٧.


قَالَ : « هِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا ، تُوَلِّي أَمْرَهَا مَنْ شَاءَتْ إِذَا كَانَ(١) لَابَأْسَ(٢) بِهِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ(٣) قَدْ(٤) نَكَحَتْ زَوْجاً قَبْلَ ذلِكَ ».(٥)

٩٦٩٤/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكَةٍ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَارِثٍ مَعِي ، فَأَعْتَقْنَاهَا(٦) ، وَلَهَا أَخٌ غَائِبٌ وَهِيَ بِكْرٌ : أَ يَجُوزُ لِي أَنْ أُزَوِّجَهَا(٧) ، أَوْ لَايَجُوزُ إِلَّا بِأَمْرِ أَخِيهَا؟

قَالَ : « بَلى يَجُوزُ ذلِكَ(٨) أَنْ تَزَوَّجَهَا ».

قُلْتُ : أَ فَأَتَزَوَّجُهَا(٩) إِنْ أَرَدْتُ ذلِكَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(١٠)

٩٦٩٥/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا يَنْقُضُ النِّكَاحَ إِلَّا الْأَبُ ».(١٢)

____________________

(١). في التهذيب : - « إذا كان ».

(٢). في التهذيب : « فلا بأس ».

(٣). في « بح ، بخ ، بف ، بن » : « أن يكون ».

(٤). في الاستبصار : - « قد ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٥٢٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٣ ، ح ٨٤٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٢٧ ، ح ٢١٤٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٩ ، ذيل ح ٢٥٥٩٧.

(٦). في « م ، ن ، بح ، جت ، جد » : « فأعتقها ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « أن أتزوّجها ».

(٨). في « بن » : « لك ».

(٩). في « بن » والوافي : « فأتزوّجها » من دون همزة الاستفهام.

(١٠).عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٨ ، ضمن ح ٤٤ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣١ ، ح ٢١٤٧٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٠ ، ح ٢٥٦٠٢.

(١١). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » : - « بن محمّد » ، والسند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٥٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٥ ، ح ٨٤٦ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب ، =


٥٧ - بَابُ اسْتِيمَارِ(١) الْبِكْرِ وَمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِيمَارُهَا وَمَنْ لَايَجِبُ عَلَيْهِ‌

٩٦٩٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَزَوَّجُ(٢) ذَوَاتُ الْآبَاءِ مِنَ الْأَبْكَارِ إِلَّا بِإِذْنِ آبَائِهِنَّ(٣) ».(٤)

٩٦٩٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « لَا تُسْتَأْمَرُ الْجَارِيَةُ إِذَا كَانَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا ، لَيْسَ لَهَا مَعَ الْأَبِ أَمْرٌ»(٥) وَقَالَ : « يَسْتَأْمِرُهَا كُلُّ أَحَدٍ مَا عَدَا‌

____________________

= عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٥٣٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٥ ، ح ٨٤٧ ، بسند آخرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠٨ ، ح ٢١٤٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٢ ، ح ٢٥٦٠٩.

(١). الاستيمار : طلب الأمر ، والمشاورة ، وكذلك الائتمار والتآمر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٦٦ ( أمر ).

(٢). في « بن » والفقيه : « لا تنكح ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٢٨ : « يدلّ على عدم جواز تزويج البكر مطلقاً بدون إذن الأب ، واعترض عليه الشهيد الثانيرحمه‌الله بأنّه كما يمكن حمل « من » في قوله : من الأبكار ، على البيانيّة فيعمّ الصغيرة والكبيرة ، يمكن حملها على التبعيضيّة فلا يدلّ على موضع النزاع ؛ لأنّ بعض الأبكار من الصغار لا تتزوّج إلّابإذن أبيها إجماعاً. واُجيب بأنّ حمل « من » على التبعيض بعيد جدّاً ، مع أنّ ذلك يقتضي عدم الفائدة في التقييد بالأبكار أصلاً ؛ لأنّ الصغيرة الثيّب حكمها كذلك ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٧ ، ص ١٣٤.

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٥٣١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٥ ، ح ٨٤٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٥ ، ح ٤٣٩٠ ، معلّقاً عن العلاء ، عن ابن أبي يعفور.الكافي ، كتاب النكاح ، باب التزويج بغير وليّ ، ح ٩٦٨٩ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٥ ، ح ٤٣٩٠ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥٤ ، ح ١٠٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٤٥ ، ح ٥٢٧ ؛وقرب الإسناد ، ص ٣٦١ ، ح ١٢٩٤الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠٦ ، ح ٢١٤٤٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٧ ، ح ٢٥٦٢٣.

(٥). في الاستبصار : + « قال ».


الْأَبَ(١) ».(٢)

٩٦٩٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ ، قَالَ : « يُؤَامِرُهَا ، فَإِنْ سَكَتَتْ(٣) فَهُوَ إِقْرَارُهَا ، وَإِنْ أَبَتْ لَمْ يُزَوِّجْهَا ، وَإِنْ(٤) قَالَتْ : زَوِّجْنِي فُلَاناً ، فَلْيُزَوِّجْهَا مِمَّنْ تَرْضى ، وَالْيَتِيمَةُ فِي حِجْرِ(٥) الرَّجُلِ لَايُزَوِّجْهَا(٦) إِلَّا بِرِضَاهَا(٧) ».(٨)

٩٦٩٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٩) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما عدا الأب ، قال السيّدرحمه‌الله فيشرح النافع : الظاهر أنّ المراد : يستأمر الجارية كلّ أحد إلّا إذا كان لها أب ؛ فإنّها لا تستأمر ، كما يدلّ عليه أوّل الخبر. وقال العلّامةرحمه‌الله : يمكن أن يكون المراد بالأبوين الأب والجدّ ، وإذا كان المراد الأب والاُمّ ففي الاُمّ محمول على الاستحباب. ويمكن أن يقال في تلك الأخبار : إنّها في غير البكر محمولة على الاستحباب ، ففي البكر أيضاً كذلك ، وإلّا يلزم عموم المجاز ». وراجع :نهاية المرام ، ج ١ ، ص ٧٤.

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٥٣٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٥ ، ح ٨٤٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠٦ ، ح ٢١٤٤٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٣ ، ح ٢٥٦١١.

(٣). في « بح » : « سكنت ». وفيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب أنّه يكفي في إذن البكر سكوتها ، ولا يعتبر النطق ، وخالف ابن إدريس ، ولو ضحكت فهو إذن. ونقل عن ابن البرّاج أنّه ألحق بالسكوت والضحك البكاء. وهو مشكل. وأمّا الثيّب فيعتبر نطقها بلا خلاف ، وألحق العلّامة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو سقط أو نحو ذلك ؛ لأنّ حكم الأبكار إنّما يزول بمخالطة الرجال. وهو غير بعيد وإن كان الأولى اعتبار النطق في البكر مطلقاً ».

(٤). في الفقيه والتهذيب : « فإن ».

(٥). حجر الإنسان - بالفتح وقد يكسر - : حِضْنه ، وهو ما دون إبطه إلى الكشح ، وهو في حجره ، أي في كنفه.المصباح المنير ، ص ١٢١ ( حجر ). (٦). في « بف » : « لا تزوّجها ».

(٧). في الاستبصار : « برضا منها ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٥٥٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٩ ، ح ٨٥٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٧ ، ح ٤٣٩٦ ، معلّقاً عن داود بن سرحانالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣١ ، ح ٢١٤٨٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٨ ، ذيل ح ٢٥٥٩٦. (٩). في « بخ » : - « بن عثمان ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْجَارِيَةِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ رِضًا مِنْهَا ، قَالَ : « لَيْسَ لَهَا مَعَ‌ أَبِيهَا أَمْرٌ ، إِذَا أَنْكَحَهَا جَازَ نِكَاحُهُ وَإِنْ كَانَتْ كَارِهَةً ».

قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ؟

قَالَ : « يُؤَامِرُهَا ، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِقْرَارُهَا ، وَإِنْ(١) أَبَتْ لَمْ يُزَوِّجْهَا(٢) ».(٣)

٩٧٠٠/ ٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ(٤) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبَانٍ(٥) ، عَنْ فَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُسْتَأْمَرُ الْجَارِيَةُ الَّتِي بَيْنَ أَبَوَيْهَا ، إِذَا أَرَادَ أَبُوهَا(٦) أَنْ يُزَوِّجَهَا ، هُوَ أَنْظَرُ لَهَا ؛ وَأَمَّا الثَّيِّبُ(٧) ، فَإِنَّهَا تُسْتَأْذَنُ وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا إِذَا أَرَادَا(٨) أَنْ يُزَوِّجَاهَا ».(٩)

٩٧٠١/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(١٠) بْنِ الصَّلْتِ ، قَالَ :

____________________

(١). في « جت ، جد » : « فإن ».

(٢). في « ن ، بف ، جد » : « لا يزوّجها ». وفي « بخ » بالتاء والياء معاً.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨١ ، ح ١٥٣٩ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، إلى قوله : « وإن كانت كارهة »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠٦ ، ح ٢١٤٤٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٥ ، ذيل ح ٢٥٦٤٣ ؛وفيه ، ص ٢٧٣ ، ح ٢٥٦١٢ ، من قوله : « وسئل عن رجل يريد ». (٤). في «م،ن،بح،بف،بن،جت، جد »: - «بن سماعة».

(٥). في الوسائل : - « عن أبان ». وقد ورد في أسنادٍ عديدة رواية أبان [ بن عثمان ] عن فضل بن عبد الملك بعناوينه المختلفة ، وكذا رواية جعفر بن سماعة عن أبان [ بن عثمان ] ، وتوسّط أبان بين فضل وجعفر في بعض الأسناد ، ولم يثبت رواية جعفر بن سماعة عن فضل بن عبدالملك ، فالموافق لهذه الاُمور ، هو ثبوت « عن أبان » في السند. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٣٧٤ - ٣٧٥ ، ص ٣٩٤ ، ص ٤٢٨ - ٤٢٩ ؛ وج ٤ ، ص ٤١٣ - ٤١٤.

(٦). في « بح » : « أبويها ».

(٧). « الثيّب » : من ليس ببكر ، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكراً مجازاً واتّساعاً.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣١ ( ثيب ). (٨). في « بح ، بف » : « أراد ».

(٩).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠٨ ، ح ٢١٤٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٥٥٩٩.

(١٠). في «م ،ن بح ،بن ، جد » : « عبد الملك ». وهو سهو ؛ فإنّ عبد الملك بن الصلت غير مذكور في كتب =


سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام عَنِ الْجَارِيَةِ الصَّغِيرَةِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا : أَ لَهَا(٢) أَمْرٌ إِذَا بَلَغَتْ؟

قَالَ : « لَا ، لَيْسَ لَهَا مَعَ أَبِيهَا أَمْرٌ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبِكْرِ إِذَا بَلَغَتْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ : أَ لَهَا مَعَ أَبِيهَا أَمْرٌ؟

قَالَ : « لَا(٣) ، لَيْسَ لَهَا مَعَ أَبِيهَا أَمْرٌ مَا لَمْ تَكْبَرْ(٤) ».(٥)

٩٧٠٢/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ :

كَتَبَ بَعْضُ بَنِي عَمِّي إِلى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(٦) عليه‌السلام : مَا تَقُولُ(٧) فِي صَبِيَّةٍ زَوَّجَهَا عَمُّهَا ، فَلَمَّا كَبِرَتْ أَبَتِ التَّزْوِيجَ؟

فَكَتَبَ بِخَطِّهِ(٨) : « لَا تُكْرَهُ عَلى ذلِكَ ، وَالْأَمْرُ أَمْرُهَا(٩) ».(١٠)

____________________

= الرجال والأسناد. ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨١ ، ح ١٥٣٩والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ ، ح ٨٥١ ، عن الحسين بن سعيد - وقد عبّر عنه فيالتهذيب بالضمير - عن عبد الله بن الصلت عن أبي الحسنعليه‌السلام .

(١). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي. وفي المطبوع : + « الرضا ». وفي الوسائل : « أبا عبدالله » ، وهو سهو واضح ؛ فقد عُدّ عبدالله بن الصلت من رواة أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجوادعليهما‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٢١٧ ، الرقم ٥٦٤ ؛رجال البرقي ، ص ٥٤ و ٥٥ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٦٠ ، الرقم ٥٣٢٧ ، ص ٣٧٦ ، الرقم ٥٥٦٥ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٧٨ و ٤٨٠.

(٢). في « بن » والوسائل : « لها » بدون همزة الاستفهام.

(٣). في « م ، بف ، جد » والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « لا ».

(٤). في حاشية « م ، ن ، بخ ، بن ، جت » والوافي والتهذيب والاستبصار : « ما لم تثيّب ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨١ ، ح ١٥٤٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ ، ح ٨٥١ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤١٣ ، ح ٢١٤٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٦ ، ح ٢٥٦٢٠.

(٦). في التهذيب والاستبصار : - « الثاني ».

(٧). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(٨). في « م ، ن ، بح ، جد » : - « بخطّه ».

(٩). فيالمرآة : « ظاهره أنّ مع التجويز تصحّ العقد ، والمشهور صحّة النكاح الفضولي وتوقّفه على الإجازة ، وذهب الشيخ فيالنهاية إلى البطلان ، والأخبار تدلّ على المشهور ». ولم نعثر على قول الشيخقدس‌سره بالبطلان فيالنهاية ، نعم قال بالبطلان فيالخلاف . راجع :النهاية ، ص ٤٦٤ و ٤٦٥ ؛الخلاف ، ج ٤ ، ص ٢٥٨ ، المسألة ١١.

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٥٥١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٩ ، ح ٨٥٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، =


٩٧٠٣/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام فِي الْمَرْأَةِ الْبِكْرِ : « إِذْنُهَا صُمَاتُهَا » وَالثَّيِّبِ : « أَمْرُهَا إِلَيْهَا ».(١)

٩٧٠٤/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٢) عليه‌السلام عَنِ الصَّبِيَّةِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا ، ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ صَغِيرَةٌ ، فَتَكْبَرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا : أَ يَجُوزُ(٣) عَلَيْهَا التَّزْوِيجُ ، أَوِ الْأَمْرُ إِلَيْهَا؟

قَالَ : « يَجُوزُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُ أَبِيهَا(٤) ».(٥)

٥٨ - بَابُ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ وَيُرِيدُ أَبُوهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلاً آخَرَ‌

٩٧٠٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْجَارِيَةُ يُرِيدُ أَبُوهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ ، وَيُرِيدُ جَدُّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ؟

____________________

= ج ٢١ ، ص ٤٢١ ، ح ٢١٤٨١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٦ ، ح ٢٥٦١٩.

(١).قرب الإسناد ، ص ٣٦٢ ، ذيل ح ١٢٩٤ ، عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣١ ، ح ٢١٤٧٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢٥٦١٥. (٢). في الوافي : + « الرضا ».

(٣). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوسائل : « يجوز » بدون همزة الاستفهام.

(٤). فيالمرآة : « يدلّ على عدم سقوط ولاية الأب بمحض التزويج من غير دخول ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨١ ، ح ١٥٤١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ ، ح ٨٥٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٥ ، ح ٤٣٩١ ، معلّقاً عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ؛ عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ، ج ٢ ، ص ١٨ ، ضمن ح ٤٤ ، بسنده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيعالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤١٥ ، ح ٢١٤٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٥٦١٨.


فَقَالَ : « الْجَدُّ أَوْلى بِذلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ مُضَارّاً(١) إِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَبُ زَوَّجَهَا قَبْلَهُ ، وَيَجُوزُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُ الْأَبِ وَالْجَدِّ(٢) ».(٣)

٩٧٠٦/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلَاءِ(٥) بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ(٦) : « إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَةَ ابْنِهِ ، فَهُوَ جَائِزٌ عَلى ابْنِهِ ، وَلِابْنِهِ أَيْضاً أَنْ يُزَوِّجَهَا ».

فَقُلْتُ : فَإِنْ هَوِيَ أَبُوهَا(٧) رَجُلاً ، وَجَدُّهَا رَجُلاً(٨) ؟

فَقَالَ(٩) : « الْجَدُّ أَوْلى بِنِكَاحِهَا ».(١٠)

٩٧٠٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنِّي لَذَاتَ(١١) يَوْمٍ(١٢) عِنْدَ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ(١٣)

____________________

(١). في الفقيه : - « ما لم يكن مضارّاً ».

(٢). في الفقيه : - « ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٥٦٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٥ ، ح ٤٣٩٢ ، معلّقاً عن ابن بكيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣٥ ، ح ٢١٤٨٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٩ ، ح ٢٥٦٥٠.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٥). في « بخ ، بف ، جت » : « العلاء ».

(٦). في « بن » : - « قال ».

(٧). في « بن » : + « أن يزوّجها ».

(٨). في الوافي : + « آخر ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٥٦١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ص ٣٨٥ ، ح ١٥٤٧ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره. وراجع :مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٠٩الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣٦ ، ح ٢١٤٨٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٩ ، ح ٢٥٦٤٩.

(١١). في « بف » والوافي : « ذات ».

(١٢). في « بن » : + « جالس ».

(١٣). في « بخ » والوسائل : « عبد الله ». وزياد هذا هو زياد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد الـمُدان الحارثي. راجع :تاريخ مدينة دمشق ، ج ١٩ ، ص ١٥٦ ، الرقم ٢٣٠٧.


الْحَارِثِيِّ(١) إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي(٢) عَلى أَبِيهِ ، فَقَالَ : أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ ، إِنَّ أَبِي زَوَّجَ ابْنَتِي بِغَيْرِ إِذْنِي ، فَقَالَ زِيَادٌ لِجُلَسَائِهِ الَّذِينَ عِنْدَهُ : مَا تَقُولُونَ فِيمَا يَقُولُ(٣) هذَا الرَّجُلُ؟ قَالُوا(٤) : نِكَاحُهُ بَاطِلٌ ».

قَالَ(٥) : « ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ فَلَمَّا سَأَلَنِي أَقْبَلْتُ عَلَى الَّذِينَ أَجَابُوهُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَلَيْسَ فِيمَا تَرْوُونَ أَنْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنَّ رَجُلاً جَاءَ يَسْتَعْدِيهِ(٦) عَلى أَبِيهِ فِي مِثْلِ هذَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ؟ قَالُوا(٧) : بَلى ، فَقُلْتُ لَهُمْ : فَكَيْفَ يَكُونُ هذَا وَهُوَ وَمَالُهُ لِأَبِيهِ ، وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهُ عَلَيْهِ(٨) ؟ ».

قَالَ : « فَأَخَذَ بِقَوْلِهِمْ ، وَتَرَكَ قَوْلِي ».(٩)

٩٧٠٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(١٠) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(١١) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا زَوَّجَ الْأَبُ وَالْجَدُّ ، كَانَ التَّزْوِيجُ لِلْأَوَّلِ(١٢) ؛ فَإِنْ(١٣)

____________________

(١). في الوسائل : - « الحارثي ».

(٢). في « جد » : « استعدى ». والاستعداء : طلب النصرة والتقوية ، والاسم منه العَدْوى ، وهو طلبك إلى وال ليُعديك على من ظلمك ، أي ينتقم منه باعتدائه عليك.المصباح المنير ، ص ٣٩٧ ( عدا ).

(٣). في « ن » : « يقوله ».

(٤). في « بن » والوسائل : « فقالوا ».

(٥). في « م ، بن ، جد » : - « قال ».

(٦). في « ن » : « يستعدي ».

(٧). في « م ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والبحار : « فقالوا ».

(٨). في « ن ، م ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائل والبحار : - « عليه ».

(٩).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣٦ ، ح ٢١٤٨٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٩٠ ، ح ٢٥٦٥٣ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٤.

(١٠). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ». وفي‌التهذيب : « عن » بدل « و ». وهو سهو. وورد على الصواب في بعض نسخ التهذيب.

(١١). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد »والتهذيب . وفي « بن » والمطبوع والوسائل : + « جميعاً».

(١٢). في«م ،بح ،بخ ،بف ،جت ،جد » : « الأوّل ».

(١٣). في « ن » : « وإن ».


كَانَا(١) جَمِيعاً(٢) فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ ، فَالْجَدُّ أَوْلى ».(٣)

٩٧٠٩/ ٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْجَدَّ إِذَا زَوَّجَ ابْنَةَ ابْنِهِ - وَكَانَ أَبُوهَا حَيّاً ، وَكَانَ الْجَدُّ مَرْضِيّاً(٥) - جَازَ ».

قُلْنَا : فَإِنْ هَوِيَ أَبُو الْجَارِيَةِ هَوًى ، وَهَوِيَ الْجَدُّ هَوًى(٦) ، وَهُمَا سَوَاءٌ فِي الْعَدْلِ وَالرِّضَا؟

قَالَ : « أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَرْضى بِقَوْلِ الْجَدِّ ».(٧)

٩٧١٠/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ‌ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ، فَأَبى ذلِكَ وَالِدُهُ ، فَإِنَّ تَزْوِيجَ الْأَبِ جَائِزٌ وَإِنْ كَرِهَ الْجَدُّ ، لَيْسَ هذَا مِثْلَ الَّذِي يَفْعَلُهُ الْجَدُّ(٨) ، ثُمَّ يُرِيدُ الْأَبُ‌

____________________

(١). هكذا في « م ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب والفقيه . وفي سائر النسخ والمطبوع : « كان ». (٢). في الفقيه : « زوّجا ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٥٦٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٩٥ ، ح ٤٣٩٣ ، معلّقاً عن هشام بن سالم ومحمّد بن حكيمالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢١٤٩٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٩ ، ح ٢٥٦٥١.

(٤). هكذا في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائلوالتهذيب . وفي « بخ ، بف » والمطبوع : + « بن سماعة ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٣٣ : « قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : المراد بكون الجدّ مرضيّاً إمّا كونه مرضيّاً من حيث المذهب ؛ إذ( لَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) [ النساء (٤) : ١٤١ ] ، أو لا يكون فاسقاً سيّما شارب الخمر ، ولا يكون سفيهاً ولا مخبّطاً ، كما هو الشائع في المشايخ ، وكان بحيث يعرف الكفو ».

(٦). في التهذيب : - « هوى ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩١ ، ح ١٥٦٤ ، معلّقاً عن الكليني ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن جعفر بن سماعةالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢١٤٩١ ؛وفيه ، ص ٤٢٤ ، ح ٢١٤٦٨ ، إلى قوله : « وكان الجدّ مرضيّاً جاز » ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٩٠ ، ح ٢٥٦٥٢. (٨). في التهذيب : + « بولده ».


أَنْ يَرُدَّهُ(١) ».(٢)

٥٩ - بَابُ الْمَرْأَةِ يُزَوِّجُهَا وَلِيَّانِ غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ‌

٩٧١١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي امْرَأَةٍ أَنْكَحَهَا أَخُوهَا رَجُلاً ، ثُمَّ أَنْكَحَتْهَا أُمُّهَا بَعْدَ ذلِكَ رَجُلاً(٣) - وَخَالُهَا أَوْ أَخٌ لَهَا صَغِيرٌ - فَدُخِلَ بِهَا ، فَحَبِلَتْ(٤) ، فَاحْتَكَمَا(٥) فِيهَا ، فَأَقَامَ الْأَوَّلُ الشُّهُودَ ، فَأَلْحَقَهَا بِالْأَوَّلِ ، وَجَعَلَ لَهَا الصَّدَاقَيْنِ(٦) جَمِيعاً(٧) ، وَمَنَعَ زَوْجَهَا الَّذِي حُقَّتْ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا(٨) حَتّى تَضَعَ حَمْلَهَا ، ثُمَّ أَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأَبِيهِ(٩) ».

٩٧١٢/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً(١٠) ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ‌

____________________

(١). فيالوافي : « يعني ليس الذي وقع من الأب ومضى مثل الذي لم يقع بعد من الجدّ ؛ فإنّ هوى الجدّ في الثاني مقدّم على هوى الأب ، بخلاف الأوّل ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٥٦٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢١٤٩٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٩١ ، ح ٢٥٦٥٤.

(٣). في « بف » : « رجلاً ذلك ». وفي التهذيبوالاستبصار : - « رجلاً ».

(٤). في « بخ ، بف » : « فحملت ».

(٥). في الوافيوالتهذيب : « فاحتقّا ». والحقاق : الخصام. وفي الاستبصار : « فاختلفا ».

(٦). في « بف » : « صداقين ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : الصداقين جميعاً ، الثاني للوطي شبهة ».

(٨). في « بف » : « أن يدخلها » بدل « يدخل بها ».

(٩). فيالوافي : « فيالاستبصار حمله على ما إذا جعلت أمرها إلى أخويها ؛ إذ لا ولاية لغير الأب والجدّ ، وإنّما اُلحق الولد لأبيه للشبهة ».

(١٠). في التهذيبوالاستبصار : - « ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً »


ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ وَلِيدٍ بَيَّاعِ الْأَسْفَاطِ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا عِنْدَهُ - عَنْ جَارِيَةٍ كَانَ لَهَا أَخَوَانِ ، زَوَّجَهَا الْأَكْبَرُ‌ بِالْكُوفَةِ ، وَزَوَّجَهَا الْأَصْغَرُ بِأَرْضٍ أُخْرى؟

قَالَ : « الْأَوَّلُ بِهَا(١) أَوْلى(٢) إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ(٣) قَدْ دَخَلَ بِهَا ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا(٤) فَهِيَ امْرَأَتُهُ ، وَنِكَاحُهُ جَائِزٌ(٥) ».(٦)

٩٧١٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ :

سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ ، وَتَرَكَ أَخَوَيْنِ وَابْنَةً ، وَالْبِنْتُ صَغِيرَةٌ(٧) ، فَعَمَدَ أَحَدُ‌ الْأَخَوَيْنِ الْوَصِيُّ ، فَزَوَّجَ الابْنَةَ مِنِ ابْنِهِ ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو الابْنِ الْمُزَوَّجِ ، فَلَمَّا أَنْ مَاتَ قَالَ الْآخَرُ : أَخِي لَمْ يُزَوِّجْ ابْنَهُ ، فَزَوَّجَ الْجَارِيَةَ مِنِ ابْنِهِ ، فَقِيلَ لِلْجَارِيَةِ : أَيُّ الزَّوْجَيْنِ‌

____________________

(١). في « بخ » : - « بها ».

(٢). في الاستبصار : « أولى بها ».

(٣). في الوافيوالتهذيب : « الأخير ».

(٤). في « ن ، بن ، جد » والوسائلوالاستبصار : - « فإن دخل بها ».

(٥). فيالوافي : « حمله فيالاستبصار على ما إذا ردّت أمرها إلى أخويها وعقد جميعاً في حالة واحدة. ولا يخفى أنّ ذكر الأوّل والأخير ينافي هذا التأويل ».

وفي المرآة : « قال في النافع : إذا زوّجها الأخوان برجلين ، فإن تبرّعا اختارت أيّهما شاء ، وإن كانا وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له ، وإن اتّفقا بطلا ، وقيل : العقد للأكبر. وقال السيّد في شرحه : يتحقّق اتّفاق العقدين باقترانهما في القبول ، والقول بصحّة العقد للشيخ وأتباعه ؛ لرواية بيّاع الأسفاط ، والرواية ضعيفة السند بالاشتراك قاصرة عن إفادة المطلوب. ويمكن حملها على ما إذا كانا فضوليّين وكان معنى قوله : الأوّل أحقّ بها ، أنّه يستحبّ لها إجازة عقد الأكبر الذي هو الأوّل إلاّ أن يكون الأخير دخل بها ؛ فإنّ الدخول إجازة العقد ». وراجع : المختصر النافع ، ص ١٧٤ ؛ نهاية المرام ، ج ١ ، ص ٩٢.

(٦).الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٩ ، ح ٨٥٨ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨٧ ، ح ١٥٥٣ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعريالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٣٩ ، ح ٢١٤٩٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٨١ ، ح ٢٥٦٣٠.

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : « والبنت والابنة صغيرة ». وفي الوافي : « بنتاًوالبنت». وفي التهذيب : « وابنة والابنة صغيرة ».


أَحَبُّ إِلَيْكِ : الْأَوَّلُ أَوِ الْآخَرُ(١) ؟ قَالَتِ : الْآخَرُ(٢) ثُمَّ إِنَّ الْأَخَ الثَّانِيَ مَاتَ ، وَلِلْأَخِ الْأَوَّلِ ابْنٌ أَكْبَرُ مِنَ الابْنِ الْمُزَوَّجِ ، فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ : اخْتَارِي : أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ : الزَّوْجُ الْأَوَّلُ أَوِ الزَّوْجُ الْآخَرُ(٣) ؟

فَقَالَ : « الرِّوَايَةُ فِيهَا أَنَّهَا لِلزَّوْجِ الْأَخِيرِ ، وَذلِكَ(٤) أَنَّهَا تَكُونُ(٥) قَدْ كَانَتْ أَدْرَكَتْ حِينَ زَوَّجَهَا ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْقُضَ(٦) مَا عَقَدَتْهُ بَعْدَ إِدْرَاكِهَا ».(٧)

٦٠ - بَابُ الْمَرْأَةِ تُوَلِّي أَمْرَهَا رَجُلاً لِيُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ فَزَوَّجَهَا(٨) مِنْ غَيْرِهِ‌

٩٧١٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي امْرَأَةٍ وَلَّتْ أَمْرَهَا رَجُلاً ، فَقَالَتْ : زَوِّجْنِي فُلَاناً ، فَقَالَ : إِنِّي لَا أُزَوِّجُكِ حَتّى تُشْهِدِي لِي أَنَّ أَمْرَكِ بِيَدِي ، فَأَشْهَدَتْ لَهُ ، فَقَالَ عِنْدَ التَّزْوِيجِ لِلَّذِي يَخْطُبُهَا(١٠) : يَا فُلَانُ ، عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ هُوَ لِلْقَوْمِ : اشْهَدُوا أَنَّ ذلِكَ لَهَا‌ عِنْدِي ، وَقَدْ زَوَّجْتُهَا(١١) نَفْسِي(١٢) ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : لَا(١٣) ، وَلَا كَرَامَةَ ، وَمَا أَمْرِي إِلَّا بِيَدِي ،

____________________

(١). في حاشية « جت »والتهذيب : « أو الأخير ».

(٢). في التهذيب : « الأخير ».

(٣). في التهذيب : « الأخير ».

(٤). في « بح » : « وذاك ».

(٥). في « م ، ن ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب : - « تكون ».

(٦). في « بح ، بخ ، بف » : « أن ينقض ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨٧ ، ح ١٥٥٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٠ ، ح ٢١٤٩٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٢ ، ح ٢٥٦٣١. (٨). في « بن » : « فيزوّجها ».

(٩). في التهذيب : - « بن إبراهيم ».

(١٠). في التهذيب ، ج ٧ : « خطبها ».

(١١). في التهذيب ، ج ٧ : « قد تزوّجتها ».

(١٢). في التهذيب ، ج ٧ : - « نفسي ».

(١٣). في الفقيهوالتهذيب ، ج ٦ : « ما كنت أتزوّجك » بدل « لا ».


وَمَا وَلَّيْتُكَ أَمْرِي إِلَّا حَيَاءً مِنَ الْكَلَامِ.

قَالَ(١) : « تُنْزَعُ(٢) مِنْهُ ، وَيُوجَعُ(٣) رَأْسُهُ(٤) ».(٥)

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٦)

٦١ - بَابُ أَنَّ الصِّغَارَ إِذَا زُوِّجُوا لَمْ يَأْتَلِفُوا‌

٩٧١٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، أَوْ أَبِي الْحَسَنِعليهما‌السلام ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنَّا نُزَوِّجُ صِبْيَانَنَا وَهُمْ صِغَارٌ؟

قَالَ(٧) : فَقَالَ : « إِذَا زُوِّجُوا وَهُمْ صِغَارٌ ، لَمْ يَكَادُوا يَتَأَلَّفُونَ(٨) ».(٩)

____________________

(١). في « بح ، جت » والوافي : « فقال ».

(٢). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(٣). هكذا في « م ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « توجع ».

(٤). قولهعليه‌السلام : « يوجع رأسه » ، أي بالضرب واللطم والكلم للتدليس ، أو هو كناية عن تعزيره وإهانته ، أي يؤدّب بالتعزير. وقال العلّامة المجلسي : « قال الوالد العلّامة - نوّر الله ضريحه - : إيجاع الرأس حقيقة ، أو كناية عن الضرب للتأديب ؛ لتدليسه ولهتكه حرمتها ». راجع :روضة المتّقين ، ج ٦ ، ص ٢١١ ؛ وج ٨ ، ص ١٤٧ ؛ملاذ الأخيار ، ج ١٢ ، ص ٣٠٢ ؛الحدائق الناضرة ، ج ٢٣ ، ص ٢٥٢.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩١ ، ح ١٥٦٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٨٧ ، ح ٣٣٨٦ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١٦ ، ح ٥٠٨ ، معلّقاً عن حمّاد ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤١ ، ح ٢١٤٩٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢٥٦٤٥.

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤١ ، ح ٢١٤٩٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٧ ، ذيل ح ٢٥٦٤٥.

(٧). في الوسائل : - « قال ».

(٨). هكذا في « جت » والوافي. وفي « م ، بح ، بخ ، بف ، بن » : « لم يكادوا أن يتألّفوا ». وفي « جد » والوسائل : « لم يكادوا أن يأتلفوا ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « لم يكادوا يتألّفوا ».

(٩).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٨٩ ، ح ٢١٩٦٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٠٤ ، ح ٢٥١٥٢.


٦٢ - بَابُ الْحَدِّ الَّذِي يُدْخَلُ بِالْمَرْأَةِ(١) فِيهِ‌

٩٧١٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُدْخَلُ(٢) بِالْجَارِيَةِ حَتّى يَأْتِيَ(٣) لَهَا تِسْعُ سِنِينَ ، أَوْ عَشْرُ سِنِينَ(٤) ».(٥)

٩٧١٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٦) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٧) : « إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ وَهِيَ صَغِيرَةٌ ، فَلَا يَدْخُلْ بِهَا حَتّى يَأْتِيَ(٨) لَهَا تِسْعُ سِنِينَ ».(٩)

٩٧١٨/ ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ،

____________________

(١). في « بح » : « في المرأة ».

(٢). في « بح » : « لا تدخل ». وفي « جت » بالتاء والياء.

(٣). في « م ، جد » : « حتّى تأتي ».

(٤). فيالوافي : « لعلّ الترديد لاختلافهنّ في كبر الجثّة وصغرها وقوّة البنية وضعفها ». وفيالمرآة : « لعلّ الترديد لأنّ كثيراً من الجواري يتضرّرن بالجماع قبل العشر ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩١ ، ح ١٥٦٦ ؛ وص ٤٥١ ، ح ١٨٠٥ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٣٧ ، ح ٣٥٥ ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٥٧ ، ح ٢٢١٠٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٥١٤٥.

(٦). في السند تحويل ، وما ورد في الوسائل من « عن » بدل « و » سهو.

(٧). في « بخ ، بف » : « قال : قال أبو عبداللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : قال ». وفي « جت » : + « لي ».

(٨). في « ن » : « تأتي ».

(٩).النوادر للأشعري ، ص ١٣٧ ، ح ٣٥٦ ، عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٥٧ ، ح ٢٢١٠٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٠١ ، ح ٢٥١٤٢.


عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُدْخَلْ(١) بِالْجَارِيَةِ حَتّى يَأْتِيَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ ، أَوْ عَشْرُ سِنِينَ».(٢)

٩٧١٩/ ٤. عَنْهُ(٣) ، عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ ، أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ رَجُلٌ ، وَلَا أَعْلَمُهُ(٤) إِلَّا حَدَّثَنِي عَنْ‌ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ لِمَوْلًى لَهُ : « انْطَلِقْ ، فَقُلْ لِلْقَاضِي : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : حَدُّ الْمَرْأَةِ أَنْ يُدْخَلَ(٥) بِهَا عَلى زَوْجِهَا ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ ».(٦)

____________________

(١). في « م ، بف » : « لاتدخل ».

(٢).الكافي ، كتاب الوصايا ، باب الوصيّ يدرك أيتامه فيمتنعون من أخذ مالهم ، ح ١٣٣٢٧ ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥١ ، ح ١٨٠٦ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤١٠ ، ح ١٦٣٧ ، بسنده عن صفوان ، عن موسى ، عن زرارة ؛التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٨٤ ، ح ٧٤٢ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ؛الخصال ، ص ٤٢٠ ، باب التسعة ، ح ١٥ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، مع زيادة في آخره.النوادر للأشعري ، ص ١٣٥ ، ح ٣٥١ ، بسنده عن موسى بن بكر. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٢ ، ح ٤٤٤٠ ؛ وج ٤ ، ص ٢٢١ ، ح ٥٥٢١ ، معلّقاً عن موسى بن بكرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٥٧ ، ح ٢٢١٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤١١ ، ح ٢٣٩٤٧ ؛ وج ١٩ ، ص ٣٦٦ ، ذيل ح ٢٤٧٧٤ ؛ وج ٢٠ ، ص ١٠١ ، ح ٢٥١٤٣.

(٣). لم يثبت رواية من وقع في الأسناد السابقة من الباب عن زكريّا المؤمن ، وهو زكريّا بن محمّد أبو عبد الله‌المؤمن. وقد ورد فيرجال الطوسي ، ص ٤٠٩ ، الرقم ٥٩٤٥ أنّ حميداً روى عن أحمد بن الحسين النخّاس كتاب زكريّا بن محمّد المؤمن. والظاهر أنّه لا وجه للعدول عن ظاهر السند من رجوع الضمير إلى حميد بن زياد ، لكن تردّد المصنّفقدس‌سره في أنّه هل روى حميد عن زكريّا المؤمن مباشرة أو يكون بين حميد والمؤمن رجل؟

(٤). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » : « لا أعلمه » بدون الواو. واستظهر الاُستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند ، أنّ عبارة « ولا أعلمه إلّا حدّثني عن عمّار السجستاني » من كلام الكليني ، وأنّ الضمير المستتر في « حدّثني » راجع إلى حميد بن زياد ، لكنّ المراد من التحديث عن عمّار السجستاني هو التحديث بالتوسّط ، لا مباشرة.

(٥). في « بح » : « أن تدخل ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩١ ، ح ١٥٦٧ ؛ وص ٤٥١ ، ح ١٨٠٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٥٨ ، ح ٢٢١٠٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٥١٤٤.


٦٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَيَتَزَوَّجُ ابْنُهُ ابْنَتَهَا‌

٩٧٢٠/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ(١) عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا رَجُلٌ بَعْدُ(٢) ، فَوَلَدَتْ(٣) لِلْآخَرِ : هَلْ يَحِلُّ وَلَدُهَا مِنَ الْآخَرِ لِوَلَدِ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ سُرِّيَّةً(٤) لَهُ(٥) ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا رَجُلٌ بَعْدَهُ ، ثُمَّ وَلَدَتْ لِلْآخَرِ : هَلْ يَحِلُّ وَلَدُهَا لِوَلَدِ(٦) الَّذِي أَعْتَقَهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ».(٧)

٩٧٢١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ(٨) ؛

وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ ، قَالَ :

____________________

(١). في التهذيب : « و » بدل « عن ». وهو سهو ؛ فقد روى صفوان بن يحيى كتاب عيص بن القاسم وتكرّرت روايته‌عنه في كثيرٍ من الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٠٢ ، الرقم ٨٢٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤١٨ - ٤٢١. (٢). في الاستبصار : « بعده ».

(٣). في التهذيبوالاستبصار : « ثمّ ولدت ».

(٤). « السُّرِّيَّةُ » : هي الأمة التي بوّأتها بيتاً ، وهي فُعْليّة منسوبة إلى السرّ ، وهو الجماع أو الإخفاء ؛ لأنّ الإنسان كثيراًما يسترها عن حرّته.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٢ ( سرر ).

(٥). في الاستبصار والنوادر للأشعري : - « له ».

(٦). في النوادر للأشعري : + « ابن ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥١ ، ح ١٨٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٣ ، ح ٦٣٠ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٠٢ ، ح ٢٤٥ ، عن صفوان ، عن العيص ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٩٩ ، ح ٢١٠٧٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧٣ ، ح ٢٦١٢٨.

(٨). في « بخ » : + « بن يحيى ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ(١) لَهُ الْجَارِيَةُ يَقَعُ عَلَيْهَا يَطْلُبُ وَلَدَهَا ، فَلَمْ يُرْزَقْ مِنْهَا وَلَداً(٢) ، فَوَهَبَهَا لِأَخِيهِ ، أَوْ بَاعَهَا(٣) ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَاداً : أَيُزَوِّجُ(٤) وَلَدَهُ مِنْ غَيْرِهَا وَلَدَ أَخِيهِ مِنْهَا؟

فَقَالَ(٥) : « أَعِدْ عَلَيَّ »(٦) فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ(٧) : « لَا بَأْسَ بِهِ(٨) ».(٩)

٩٧٢٢/ ٣. وَعَنْهُ(١٠) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ هذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، فَقَالَ : « كَرِّرْهَا عَلَيَّ » قُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ ، فَلَمْ تُرْزَقْ مِنِّي وَلَداً ، فَبِعْتُهَا ، فَوَلَدَتْ مِنْ غَيْرِي(١١) ، وَلِي وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهَا ، فَأُزَوِّجُ وَلَدِي مِنْ غَيْرِهَا وَلَدَهَا؟

قَالَ : « تُزَوِّجُ مَا كَانَ لَهَا مِنْ وَلَدٍ قَبْلَكَ يَقُولُ : قَبْلَ أَنْ يَكُونَ(١٢) لَكَ ».(١٣)

____________________

(١). في « م ، بن » والوسائلوالتهذيب : « تكون ».

(٢). في « جد » : « ولد ».

(٣). في « جد » : « وباعها ».

(٤). في التهذيب : « أيتزوّج ».

(٥). في « بخ ، بف ، بن » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٦). في المرآة : « لعلّ الأمر بالإعادة لسماع الحاضر وانتشار ذلك الحكم ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٨). في الوافي : - « به ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٨٠٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٤ ، ح ٦٣١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٩٩ ، ح ٢١٠٧٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧٣ ، ح ٢٦١٢٩.

(١٠). لم نجد في السندين السابقين من يروي عن الحسين بن خالد مباشرة ، لكن وحدة السياق بين هذا السند والسند الآتي يقضي بوحدة مرجع الضمير فيهما ، والخبر الآتي ورد فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٣٠ ، ح ٤٤٩٠ ، عن صفوان بن يحيى ، عن زيد بن الجهم الهلالي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . فالظاهر أنّ مرجع الضمير في السندين هو صفوان بن يحيى ، فينسحب إليهما الطريقان المنتهيان إلى صفوان.

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : + « ولداً ».

(١٢). في « م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد » والوافي والوسائل : « أن تكون ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٨١٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٤ ، ح ٦٣٣ ، معلّقاً عن الحسين بن خالد الصيرفيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٠٠ ، ح ٢١٠٨١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧٣ ، ح ٢٦١٣٠.


٩٧٢٣/ ٤. وَعَنْهُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْجَهْمِ(١) الْهِلَالِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ، وَيُزَوِّجُ(٢) ابْنَهُ ابْنَتَهَا؟

فَقَالَ(٣) : « إِنْ كَانَتِ الابْنَةُ لَهَا(٤) قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا ، فَلَا بَأْسَ(٥) ».(٦)

٦٤ - بَابُ تَزْوِيجِ الصِّبْيَانِ‌

٩٧٢٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(٧) ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ ».

قُلْتُ : يَجُوزُ طَلَاقُ الْأَبِ؟ قَالَ : « لَا ».

قُلْتُ : عَلى مَنِ الصَّدَاقُ؟

قَالَ : « عَلَى الْأَبِ إِنْ كَانَ ضَمِنَهُ لَهُمْ ، وَإِنْ(٨) لَمْ يَكُنْ ضَمِنَهُ فَهُوَ عَلَى الْغُلَامِ ، إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ(٩) لِلْغُلَامِ مَالٌ ، فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَمِنَ(١٠) ».

____________________

(١). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « الجهيم ». والمذكور في كتب الرجال ، هو زيد بن الجهم الهلالي. راجع :رجال البرقي ، ص ٣٢ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٠٦ ، الرقم ٢٦٥٩.

(٢). في الفقيه : « ولها ابنة من غيره أيزوّج » بدل « ويزوّج ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافيوالفقيه : « قال ».

(٤). في الفقيه : « إن كانت من زوج ».

(٥). في الفقيه : + « وإن كانت من زوج بعد ما تزوّجها ، فلا ».

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٣٠ ، ح ٤٤٩٠ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ، عن زيد بن الجهم الهلالي. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٨١١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٤ ، ح ٦٣٤ ، معلّقاً عن زيد بن الجهم الهلاليالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٠٠ ، ح ٢١٠٨٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧٤ ، ح ٢٦١٣١.

(٧). في التهذيب : - « بن عثمان ».

(٨). في«بخ ،بف» والوافي والنوادر للأشعري : « فإن ».

(٩). في « بح » والمرآة : « إلّا أن يكون ».

(١٠). في النوادر للأشعري : « فعلى الأب ضمن أو لم يضمن » بدل « فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن ».


وَ قَالَ : « إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَهُ ، فَذلِكَ(١) إِلى أَبِيهِ(٢) ، وَإِذَا زَوَّجَ الابْنَةَ جَازَ ».(٣)

٩٧٢٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ لِابْنِهِ مَالٌ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ(٤) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلِابْنِ مَالٌ ، فَالْأَبُ ضَامِنُ الْمَهْرِ(٥) ، ضَمِنَ أَوْ لَمْ يَضْمَنْ ».(٦)

٩٧٢٦/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ وُلْدٌ ، فَزَوَّجَ(٧) مِنْهُمُ اثْنَيْنِ ، وَفَرَضَ الصَّدَاقَ ، ثُمَّ مَاتَ : مِنْ أَيْنَ يُحْسَبُ الصَّدَاقُ؟ مِنْ جُمْلَةِ(٨) الْمَالِ ، أَوْ مِنْ حِصَّتِهِمَا(٩) ؟

قَالَ : « مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ، إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْن ».(١٠)

____________________

(١). في « بن » والوسائل : « فذاك ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي والوسائلوالتهذيب : « ابنه ». وفي « بن ، جد » الموردين معاً. وقرأه فيالوافي : « إلى ابنه » وقال : « يعني بالابن والابنة الكبيرين. وفي بعض النسخ : فذلك إلى أبيه بالياء ، وهو تصحيف ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٥٥٩ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٣٥ ، ح ٣٤٩ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، إلى قوله : « فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤١٥ ، ح ٢١٤٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢٧١٠٥ ؛وفيه ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٧ ، ح ٢٥٦٢١ ، من قوله : « إذا زوّج الرجل ابنه ».

(٤). في النوادر للأشعري : + « إلّا أن يكون الأب ضمن المهر ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والنوادر للأشعري : « للمهر ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٥٥٨ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٣٦ ، ح ٣٥٢ ، بسنده عن عبد الله بن بكيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤١٦ ، ح ٢١٤٦١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢٧١٠٤.

(٧). في « بف » : « فتزوّج ».

(٨). في التهذيب ، ح ١٤٩٣ : « جميع ».

(٩). في « بح » : « جهتهما ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٥٥٧ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ج ٩ ، ص ١٦٩ ، ح ٦٨٧ ، بسنده عن العلاء ؛ =


٩٧٢٧/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ غُلَامٍ وَجَارِيَةٍ زَوَّجَهُمَا(١) وَلِيَّانِ لَهُمَا(٢) ، وَهُمَا غَيْرُ مُدْرِكَيْنِ؟

فَقَالَ : « النِّكَاحُ جَائِزٌ ، وَأَيُّهُمَا أَدْرَكَ كَانَ لَهُ(٣) الْخِيَارُ ، وَإِنْ(٤) مَاتَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَا ، فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا وَلَا مَهْرَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَا قَدْ أَدْرَكَا وَرَضِيَا ».

قُلْتُ : فَإِنْ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ؟

قَالَ : « يَجُوزُ ذلِكَ عَلَيْهِ إِنْ هُوَ رَضِيَ ».

قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي أَدْرَكَ قَبْلَ الْجَارِيَةِ ، وَرَضِيَ بِالنِّكَاحِ ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ الْجَارِيَةُ ، أَتَرِثُهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يُعْزَلُ(٥) مِيرَاثُهَا مِنْهُ حَتّى تُدْرِكَ(٦) ، فَتَحْلِفَ(٧) بِاللهِ مَا دَعَاهَا(٨) إِلى أَخْذِ الْمِيرَاثِ إِلَّا رِضَاهَا(٩) بِالتَّزْوِيجِ ، ثُمَّ(١٠) يُدْفَعُ إِلَيْهَا الْمِيرَاثُ ، وَنِصْفُ الْمَهْرِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ ، وَلَمْ تَكُنْ(١١) أَدْرَكَتْ ، أَيَرِثُهَا الزَّوْجُ الْمُدْرِكُ(١٢) ؟

____________________

=و فيه أيضاً ، ج ٧ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٤٩٣ ، بسنده عن علاء القلّاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛النوادر للأشعري ، ص ١٣٦ ، ح ٣٥٤ ، بسنده عن العلاء ، عن محمّد ، عن أحدهماعليهما‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤١٦ ، ح ٢١٤٦٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٨٨ ، ح ٢٧١٠٦.

(١). في « بن » : « يزوّجهما ».

(٢). في الوسائل،ح ٢٧٢٠٣ : + « يعني غير الأب ».

(٣). في «م، ن ، بح ، بن ،جد» والوسائل : « على ».

(٤). في الكافي ، ح ١٣٤٨٤ : « فإن ».

(٥). في « م ، ن ، جد » وحاشية « بن » : « فعزل ».

(٦). في « جد » بالتاء والياء معاً.

(٧). في الكافي ، ح ١٣٤٨٤والتهذيب ، ج ٩ : « وتحلف ».

(٨). في الكافي ، ح ١٣٤٨٤ : « ما ادّعاها ».

(٩). في الوسائل ، ح ٢٧٢٠٣ : « الرضا ».

(١٠). في « جد » : « لم ».

(١١). في « جت » : « ولم يكن ».

(١٢). في التهذيب ، ج ٩ : - « المدرك ».


قَالَ : « لَا ؛ لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ إِذَا(١) أَدْرَكَتْ ».

قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ أَبُوهَا هُوَ الَّذِي زَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ؟

قَالَ : « يَجُوزُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُ الْأَبِ(٢) ، وَيَجُوزُ عَلَى الْغُلَامِ ، وَالْمَهْرُ عَلَى الْأَبِ لِلْجَارِيَةِ(٣) ».(٤)

٦٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَهْوَى امْرَأَةً وَيَهْوى أَبَوَاهُ غَيْرَهَا‌

٩٧٢٨/ ١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٦) : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ(٧) أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً ، وَإِنَّ أَبَوَيَّ أَرَادَا(٨) غَيْرَهَا.

قَالَ : « تَزَوَّجِ الَّتِي هَوِيتَ ، وَدَعِ الَّتِي(٩) يَهْوى(١٠) أَبَوَاكَ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في « ن » : « إن ».

(٢). في « ن ، بح » : « أبيها ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٤١ : « بمضمونه أفتى الأصحاب إلّا ما ورد فيه من تنصيف المهر ؛ فإنّ المشهور بين المتأخّرين عدمه ، وقد وردت به روايات اُخر ، وأفتى به جماعة من الأصحاب. وربّما حملت على ما إذا دفع النصف قبل الدخول. وهو بعيد ».

(٤).الكافي ، كتاب المواريث ، باب ميراث الغلام والجارية يزوّجان وهما غير مدركين ، ح ١٣٤٨٤. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٥٥٥ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ج ٩ ، ص ٣٨٢ ، ح ١٣٦٦ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤١٧ ، ح ٢١٤٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢٦ ، ص ٢١٩ ، ح ٣٢٨٦٢ ؛وفيه ، ج ٢١ ، ص ٣٢٦ ، ح ٢٧٢٠٣ ، إلى قوله : « ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر ».

(٥). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » والوسائلوالتهذيب : - « بن سماعة ».

(٦). في « بف »والتهذيب : - « له ».

(٧). في « بخ » : - « أن ».

(٨). في الوسائل : + « أن يزوّجاني ».

(٩). في « م ، بح ، بن ، جت ، جد » : « الذي ».

(١٠). في التهذيب : « هوى ».

(١١). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٤٣ : « يدلّ على عدم وجوب متابعة رضا الوالدين في النكاح ، بل على عدم استحبابها أيضاً ، ولعلّه محمول على ما إذا لم ينته إلى عقوقهما ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٥٦٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤١ ، ح ٢١٤٩٨ ؛الوسائل ، =


٩٧٢٩/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ الْكَاهِلِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ(١) زَوَّجَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ؟

قَالَ : « النِّكَاحُ جَائِزٌ ، إِنْ شَاءَ الْمُتَزَوِّجُ قَبِلَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، فَإِنْ تَرَكَ الْمُتَزَوِّجُ تَزْوِيجَهُ ، فَالْمَهْرُ لَازِمٌ لِأُمِّهِ ».(٢)

٦٦ - بَابُ الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ وَمَا يَجُوزُ مِنْهُ وَمَا لَايَجُوزُ‌

٩٧٣٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ(٣) أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٤) فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَإِنْ جَاءَ بِصَدَاقِهَا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ ؛ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِصَدَاقِهَا إِلَى الْأَجَلِ ، فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا‌

____________________

= ج ٢٠ ، ص ٢٩٢ ، ح ٢٥٦٥٨.

(١). في « م ، بخ ، بف ، جد » : « أنّه سأله رجل ». وفي « بن » والوافي والوسائل : « أنّه سأله عن رجل ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٥٦٩ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٣٧٦ ، ح ١٥٢٣ ، بسنده عن محمّد بن عبد الجبّارالوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤١ ، ح ٢١٤٩٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٠ ، ح ٢٥٦٢٩.

(٣). هكذا في « بخ ، بف » وحاشية « بن » وظاهر الوافي. وفي « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والمطبوع : « عن » بدل « و ». وفي الوسائل : - « ابن أبي نجران و ».

وتوسّط في كثير من الأسناد [ أحمد بن محمّد ] بن أبي نصر و [ عبد الرحمن ] بن أبي نجران بين سهل بن زياد وعاصم بن حميد ، وقد روى عبد الرحمن بن أبي نجران كتاب عاصم بن حميد ، كما أنّه روى سهل بن زياد عن [ أحمد بن محمّد ] بن أبي نصر في ما لا يُحصى كثرةً من الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٤٥ ، الرقم ٥٤٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٦١١ ؛ ج ٨ ، ص ٤٩٥ - ٤٩٦ ، ص ٥٠٣ - ٥٠٧ ؛ ج ٩ ، ص ٥٢٠ - ٥٢١ ؛ ج ٢٢ ، ص ٣٣٥ - ٣٣٧ وص ٣٤٦.

فعليه الظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ، من عطف أحمد بن محمّد بن أبي نصر على ابن أبي نجران. يؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٤٩٨ بسنده عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس. (٤). في التهذيب : + « قال : قضى عليّعليه‌السلام ».


سَبِيلٌ ، وَذلِكَ شَرْطُهُمْ بَيْنَهُمْ حِينَ أَنْكَحُوهُ ، فَقَضى لِلرَّجُلِ أَنَّ بِيَدِهِ بُضْعَ امْرَأَتِهِ ، وَأَحْبَطَ(١) شَرْطَهُمْ.(٢)

٩٧٣١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ وَعَبْدِ اللهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ(٣) ، وَيَشْتَرِطُ لَهَا(٤) أَنْ لَايُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا ، قَالَ : « يَفِي لَهَا بِذلِكَ » أَوْ قَالَ : « يَلْزَمُهُ ذلِكَ(٥) ».(٦)

٩٧٣٢/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٧) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ(٨) امْرَأَةً ، وَشَرَطَ(٩) عَلَيْهَا أَنْ يَأْتِيَهَا إِذَا شَاءَ ، وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا شَيْئاً مُسَمًّى كُلَّ شَهْرٍ(١٠) ؟

____________________

(١). في « بف ، جد » والوافي : « وحبط ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٤٩٨ ، بسنده عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٠ ، ح ٢١٦٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٧٠٥٢.

(٣). في التهذيب : « امرأة ».

(٤). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائل : - « لها ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٤٣ : « المشهور بين الأصحاب أنّه إذا شرط أن لا يخرجها من بلد لزم ، وذهب ابن إدريس وجماعة من المتأخّرين إلى بطلان الشرط ، وحملوا الخبر على الاستحباب. واختلفوا أنّه هل يسقط هذا الشرط بالإسقاط بعد العقد ، أم لا؟ ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٥٠٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٤١ ، ح ٢١٦٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢٢١ ، ص ٢٩٩ ، ح ٢٧١٢٦.

(٧). في « بخ ، بف ، بن » وحاشية « م ، جد » والوسائل : + « الوشّاء ».

(٨). في الوسائل : « عن الرجل يتزوّج ».

(٩). في الوسائل : « ويشترط ».

(١٠). في التهذيب : - « كلّ شهر ».


قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(١) ».(٢)

٩٧٣٣/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الْنَّهَارِيَّةِ(٣) يَشْتَرِطُ(٤) عَلَيْهَا عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ أَنْ يَأْتِيَهَا مَتى شَاءَ كُلَّ شَهْرٍ وَكُلَّ(٥) جُمْعَةٍ(٦) يَوْماً ، وَمِنَ النَّفَقَةِ كَذَا وَكَذَا؟

قَالَ : « لَيْسَ ذلِكَ الشَّرْطُ بِشَيْ‌ءٍ ، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَهَا مَا لِلْمَرْأَةِ مِنَ النَّفَقَةِ وَالْقِسْمَةِ ، وَلكِنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَخَافَتْ مِنْهُ نُشُوزاً ، أَوْ خَافَتْ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ‌

____________________

(١). فيالمرآة : « يدلّ على جواز اشتراط تلك القسمة والإنفاق بالمعروف ، وينافيه ظاهر الخبر الآتي. ويمكن حمل هذا الخبر على أن يكون الشرط بعد العقد ، أو على أنّه يشترط ما هو من لوازم العقد أن يأتيها إذا شاء ، أي لا تمنع الوطي متى شاء الزوج ، ويشترط عليها أن لا تطلب أكثر من النفقة بالمعروف. ويمكن حمل الخبر الآتي أيضاً على الكراهة ؛ لأنّه إذا جاز الصلح على إسقاطهما لا يبعد جواز اشتراطه في العقد ، أو على التقيّة ، لأنّ المنع مذهب أكثر العامّة. وأمّا حمل هذا الخبر على أنّ المراد : لا بأس بالعقد ، فلا ينافي بطلان الشرط ، فلا يخفى بعده ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٥٠١ ، بسند آخرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢١٦٨١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٩٨ ، ح ٢٧١٢٥.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب وتفسير العيّاشي. وفي المطبوع والمرآة : « المهاريّة ». وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : عن النهاريّة ، أي التي تزار نهاراً ».

وقال فيالمرآة : « قال الفاضل الإسترآبادي : تفسيرالمهاريّة ، وملخّصه أنّ الرجل يخاف من امرأته فيتزوّج امرأة اُخرى سرّاً عنها ويشترط على الثانية أن لا يجيئها ليلاً. وملخّص جوابهعليه‌السلام أنّ أصل العقد صحيح والشرط باطل ، وأنّه بعد تمام صيغة النكاح تستحقّ المرأة القسمة وغيرها على الزوج ، فبعد أن استحقّت ذلك لها إسقاط بعضها بصلح وغيره ».

وفي هامشالكافي المطبوع عن فضل الله : « المهيرة على وزن فعيلة - كما فيالصحاح - بمعنى مفعولة : بنت حرّة تنكح بمهر. والجمع : مهيرات والمهاري. ومهرة بن حيدان : أبو قبيلة. وفي بعض النسخ : النهاريّة ، وكأنّه تصحيف ، ويحتمل أن يصحّح ويكون المراد بها التي يتعيّن الإتيان عليها في النهار ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢١ ( مهر). (٤). في « م » : « ليشترط ».

(٥). في « م ، ن ، بح ، بخ ، جت »والتهذيب : « أو كلّ ». وفي « بف ، جد » : - « كلّ ».

(٦). في تفسير العيّاشي : « نهاراً أو من كلّ جمعة أو شهر » بدل « كلّ شهر وكلّ جمعة ».


يُطَلِّقَهَا ، فَصَالَحَتْهُ(١) مِنْ حَقِّهَا عَلى شَيْ‌ءٍ مِنْ نَفَقَتِهَا أَوْ قِسْمَتِهَا(٢) ، فَإِنَّ ذلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ».(٣)

٩٧٣٤/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ(٥) بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِعَبْدِهِ : أُعْتِقُكَ(٦) عَلى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي(٧) ، فَإِنْ(٨) تَزَوَّجْتَ(٩) أَوْ تَسَرَّيْتَ(١٠) عَلَيْهَا(١١) ، فَعَلَيْكَ مِائَةُ دِينَارٍ ، فَأَعْتَقَهُ عَلى ذلِكَ(١٢) ، وَتَسَرّى(١٣) أَوْ‌

____________________

(١). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد »والتهذيب وتفسير العيّاشي : « فصالحت ».

(٢). في « م ، ن ، جد » وحاشية « جت » : « أو قسمها ». وفي تفسير العيّاشي : « قسمتها أو بعضها » بدل « نفقتها أو بعضها ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٥٠٥ ، بسنده عن عليّ بن الحكم.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٧٨ ، ح ٢٨٣ ، عن زرارةالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢١٦٨٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٧٢٥٢ ؛وفيه ، ص ٢٩٨ ، ح ٢٧١٢٤ ، إلى قوله : « فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ».(٤). في « م ، بف ، بن ، جد » : - « بن يحيى ».

(٥). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل والكافي ، ح ١١١٥١والتهذيب ج ٨. وفي المطبوع : « علاء ».

(٦). في « بن ، جد » وحاشية « م » والكافي ، ح ١١١٥١والتهذيب ، ج ٧ : « أعتقتك ».

(٧). في التهذيب ، ج ٧ : « أمتي ».

(٨). في « م ، بح ، جت » : « وإن ».

(٩). في الوافي ، ج ١٠ والوسائل والكافي ، ح ١١١٥١والتهذيب ، ج ٨ : + « عليها ».

(١٠). في الوافي ، ج ٢٢ : « وتسرّيت » و « تسرّيت » أي أخذت سُرِّيَّةً ، وهي الأمة التي بوّأتها بيتاً ، وهي فعليّة منسوبة إلى السِرِّ ، وهو النكاح والجماع ، أو الإخفاء ؛ لأنّ الإنسان كثيراً ما يسرّها ويسترها عن حُرّته ، فالضمّ على غير القياس فرقاً بينها وبين الحرّة إذا نكحت سِرّاً ؛ فإنّه يقال لها : سِرِّيَّة على القياس ، أو منسوبة إلى السُرِّ بمعنى السرور ؛ لأنّ مالكها يسرّ بها ، فهو على القياس. وأصل « تسرّيت » : تسرّرت من السرور ، فأبدلوا إحدى الراءات ياء ، كما قالوا : تقضّى ، من تقضّض. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٥ ( سرا ) ؛ وج ٢ ، ص ٦٨٢ ؛المصباح المنير ، ص ٢٧٤ ( سرر ).

(١١). في الوافي ، ج ١٠ والوسائل والكافي ، ح ١١١٥١ : - « عليها ».

(١٢). في الوافي ، ج ١٠ والوسائل ، ح ٢٩٠٢٨ والكافي ، ح ١١١٥١ : + « وزوّجه ».

(١٣). في الوافي ، ج ١٠ والوسائل ، ح ٢٩٠٢٨ والكافي ، ح ١١١٥١والتهذيب ، ج ٧ : « فتسرّى ». وفي التهذيب ، ج ٨ : « فيتسرّى ».


تَزَوَّجَ(١) ، قَالَ(٢) : « عَلَيْهِ شَرْطُهُ(٣) ».(٤)

٩٧٣٥/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

أَنَّ ضُرَيْساً كَانَتْ(٥) تَحْتَهُ بِنْتُ حُمْرَانَ(٦) ، فَجَعَلَ لَهَا أَنْ لَايَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا ، وَلَا يَتَسَرّى(٧) أَبَداً(٨) فِي حَيَاتِهَا وَلَا بَعْدَ مَوْتِهَا عَلى أَنْ جَعَلَتْ لَهُ هِيَ أَنْ لَاتَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ(٩) ، وَجَعَلَا(١٠) عَلَيْهِمَا مِنَ الْهَدْيِ وَالْحَجِّ وَالْبُدْنِ(١١) ، وَكُلَّ مَالِهِمَا فِي الْمَسَاكِينِ إِنْ لَمْ يَفِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتى أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ.

فَقَالَ : « إِنَّ لِابْنَةِ(١٢) حُمْرَانَ لَحَقّاً ، وَلَنْ يَحْمِلَنَا ذلِكَ عَلى(١٣) أَنْ(١٤) لَانَقُولَ لَكَ‌

____________________

(١). في الوافي ، ج ٢٢ : « وتزوّج ». وفي التهذيب ، ج ٨ : « أو يتزوّج ».

(٢). في الكافي ، ح ١١١٥١ : + « لمولاه ».

(٣). في الوافي ، ج ١٠والتهذيب ، ج ٨ : « عليه مائة دينار ». وفي الكافي ، ح ١١١٥١ : + « الأوّل ».

(٤).الكافي ، كتاب العتق والتدبير والكتابة ، باب الشرط في العتق ، ح ١١١٥١. وفيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٢٢ ، ح ٧٩٦ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٤٩٩ ، بسنده عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١١٦ ، ح ٣٤٤٦ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .وفيه ، ح ٣٤٤٧ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام . وراجع :الكافي ، كتاب العتق والتدبير والكتابة ، باب الشرط في العتق ، ح ١١١٥٠الوافي ، ج ١٠ ، ص ٥٩٥ ، ح ١٠١٦١ ؛ وج ٢٢ ، ص ٥٤٦ ، ح ٢١٦٨٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٩٦ ، ح ٢٧١١٩ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٧ ، ح ٢٩٠٢٨.

(٥). في « بن » والوافي : « كان ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : + « بن أعين ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالفقيه . وفي المطبوع والوافي : « وأن لا يتسرّى ».

(٨). في « بخ » : - « أبداً ». وفي التهذيبوالاستبصار : - « وأن لا يتسرّى أبداً ».

(٩). في الوسائل : + « أبداً ».

(١٠). في « م ، ن ، جت ، جد » : « وجعل ».

(١١). في الفقيهوالاستبصار : « الحجّ والهدي والنذور ». وفي التهذيب : « الحجّ والعمرة والهدي والنذور » كلاهما بدل « الهدي والحجّ والبدن ». و « البُدْن » : جمع البَدَنَة ، وهي ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ، سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يسمّنونها. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٩ ( بدن ).

(١٢). في « بخ » وحاشية « جت »والتهذيب والاستبصار : « لأبيها ».

(١٣). في الوافي : - « على ».

(١٤). في « م ، ن ، جد » : « أنّا ».


الْحَقَّ ، اذْهَبْ وَتَزَوَّجْ(١) وَتَسَرَّ(٢) ؛ فَإِنَّ ذلِكَ لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ، وَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ عَلَيْكَ(٣) وَلَا عَلَيْهَا ، وَلَيْسَ ذلِكَ الَّذِي صَنَعْتُمَا بِشَيْ‌ءٍ ».

فَجَاءَ فَتَسَرّى(٤) ، وَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ ذلِكَ أَوْلَادٌ(٥) .(٦)

____________________

(١). في « بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار : « فتزوّج ».

(٢). في « م » : « فتسرّ ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « عليك شي‌ء ».

(٤). في الوافي : « وتسرّى ».

(٥). فيالمرآة : « يدلّ على فساد تلك الشروط وعدم بطلان العقد بها ».

ونقله فيالوافي عنالفقيه أيضاً على تفاوت في ألفاظه ، وعبارة الفقيه هكذا : « إنّ ضريساً كانت تحته ابنة حمران ، فجعل لها أن لا يتزوّج عليها ، ولا يتسرّى عليها أبداً في حياتها ولا بعد موتها ، على أن جعلت هي أن لا تتزوّج بعده ، وجعلا عليهما من الحجّ والهدي والنذور وكلّ مال لهما يملكانه في المساكين وكلّ مملوك لهما حرّاً إن لم يف كلّ واحد منهما لصاحبه ، ثمّ إنّه أتى أبا عبد اللهعليه‌السلام فذكر له ذلك فقال : « إنّ لابنة حمران حقّاً ، ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول الحقّ ، اذهب فتزوّج وتسرّ ؛ فإنّ ذلك ليس بشي‌ء » ، فجاء بعد ذلك فتسرّى فولد له بعد ذلك أولاد ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « وأقول : ظاهر عبارة الروايتين مع أنّهما لخبر واحد لا يدلّ على وقوع الشرط ضمن عقد النكاح ، بل كان مقاولة بين الزوجين بعد العقد ، ولذلك أكّداه بالحلف على العتق والنذر وما ليس مشروعاً في مذهبنا ، وظاهر أنّ مثل هذه المقاولة لا يجب الوفاء بها ، وفيالشرائع : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع ، مثل : أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى ، بطل الشرط وصحّ العقد والمهر ، وكذا لو شرط تسليم المهر في الأجل فإن لم يسلّمه كان العقد باطلاً ، لزم العقد والمهر وبطل الشرط. وقال فيالمسالك : لا إشكال في فساد الشرط ، إنّما الكلام في صحّة العقد ، فظاهرهم الاتّفاق على صحّة العقد. انتهى.

وقال السبزواري فيالكفاية بعد نقل الاتّفاق فيالمسالك : لكنّ العلّامة فيالمختلف حكى عن الشيخ فيالمبسوط أنّه قال : إن كان الشرط يعود بفساد العقد ، مثل أن يشترط الزوجة عليها أن لا يطأها ؛ فإنّ النكاح باطل ؛ لأنّه شرط يمنع المقصود بالعقد ، ثمّ قال : والوجه عندي ما قاله الشيخ فيالمبسوط من بطلان العقد والشرط معاً ، وما ذكره متّجه لبطلان الشرط وعدم الرضا بدونه. ثمّ نقل السبزواري رواية محمّد بن قيس وقال : والوجه الوقوف على مورد الرواية في الحكم بالصحّة والقول ببطلان العقد في غيره ، وفي المسألة وجه بصحّة العقد دون المهر ، ثمّ ضعّف هذا الاحتمال.

أقول : أمّا رواية محمّد بن قيس فيحتمل أن يكون ما صدر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام حكماً كلّيّاً في هذه المسألة ويطلق عليه القضاء في الأخبار كثيراً ، ولا يدلّ على صحّة العقد مع فساد الشرط في مورده أيضاً ، نعم لو كان حكماً في مورد خاصّ بأن يكون قولهعليه‌السلام : « إنّ بيد الرجل بضع امرأته » ، أي بيد هذا الرجل الذي شرط فاسداً =


٩٧٣٦/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ(١) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي امْرَأَةٍ نَكَحَهَا رَجُلٌ ، فَأَصْدَقَتْهُ الْمَرْأَةُ(٢) ، وَشَرَطَتْ(٣) عَلَيْهِ أَنَّ بِيَدِهَا(٤) الْجِمَاعَ وَالطَّلَاقَ.

____________________

= في عقده بضع امرأته ، لكان دالاًّ على صحّة العقد مع فساد الشرط ، ولكنّا نقول : « إنّ بيد الرجل بضع امرأته » حكم كلّي في جنس الرجل ، وهذا تمهيد لبطلان الشرط ، أي لـمّا كان في الشريعة بضع الامرأة باختيار الرجل لا يمكن التفريق وفسخ النكاح إلّا بالطلاق باختيار الزوج ، ولا يمكن أن ينفسخ العقد بنفسه من غير أن يطلّق الرجل مختاراً ، فحكمعليه‌السلام ببطلان الشرط ؛ لكونه متضمّناً لقطع عصمة النكاح من غير اختيار الرجل فيه ، ولم يذكر في الحديث بطلان العقد ولا صحّته.

وبالجملة فقول السبزواري في بطلان العقد بفساد الشرط قويّ جدّاً ، وليس في الأخبار ما يدلّ على خلافه ، والاتّفاق المنقول عنالمسالك موهون بمخالفة الشيخ فيالمبسوط والعلّامة فيالمختلف في الجملة ، إلّا أن يقال بصحّة العقد ، نظير صحّة عقد الفضولي بمعنى كونه مراعى بالإجازة ، وهذا ممّا لا مضايقة فيه ، دون ما إذا تعاسرا وادّعى المشروط له أنّي ما رضيت بهذا النكاح إلّا لهذا الشرط ، فإذا لم يحصل فلا أرضى بالنكاح ، نعم إن رضيا واستمرّا على النكاح جاز وصحّ ». وراجع :المبسوط ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ و ٣٠٤ ؛شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٥٥١ ؛مختلف الشيعة ، ج ٧ ، ص ١٥٠ ؛مسالك الأفهام ، ج ٨ ، ص ٢٤٥ ؛كفاية الأحكام ، ج ٢ ، ص ٢٣٩.

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٢٨ ، ح ٤٤٨٤ ، معلّقاً عن موسى بن بكر. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧١ ، ح ١٥٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣١ ، ح ٨٣٣ ، بسند آخر عن زرارة ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢١٦٨٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٧٦ ، ح ٢٧٠٧٩.

(١). في الوافي : - « عن ابن بكير ».

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فأصدقته المرأة ، لـمّا كان المركوز في ذهن بعض الناس أنّ‌قيمومة الزوج على الزوجة بسبب أنّه يعطي الصداق ، أرادت الزوجة هنا أن تعطي الصداق للرجل حتّى تستحقّ القيمومة. ومقتضى القاعدة بطلان هذا العقد ؛ لأنّ الزوج إنّما رضي بالنكاح ؛ لأنّه زعم عدم غرامة المهر ، بل أخذ شي‌ء بعنوان الصداق من المرأة ، ولا يجوز إلزامه بقبول نكاح لم يرض به وغرامة صداق لم يضمنه. ولا يدلّ الحديث على صحّة العقد ولا على بطلانه ؛ فإنّه ساكت عنها من هذه الحيثيّة ، بل يدلّ على بطلان هذا الاشتراط. وقولهعليه‌السلام : « وقضى أنّ على الرجل الصداق »،إنّ حكم الشرع أنّ الصداق على الرجل لا على المرأة،واللام في «الرجل»جنس،والمعنى أنّ هذا الشرط فاسد؛لأنّ الصداق على الرجال والطلاق بيدهم،وهكذا الكلام في الروايات التالية». (٣).في «بخ،بف»والوافي:«واشترطت».

(٤). في « ن » : « بيده ».


فَقَالَ : « خَالَفَ(١) السُّنَّةَ ، وَوَلَّى الْحَقَّ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ(٢) » وَقَضى أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ الصَّدَاقَ ، وَأَنَّ بِيَدِهِ الْجِمَاعَ وَالطَّلَاقَ ، وَتِلْكَ السُّنَّةُ.(٣)

٩٧٣٧/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ(٥) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام - وَأَنَا قَائِمٌ - : جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ ، إِنَّ شَرِيكاً لِي كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ ، فَطَلَّقَهَا ، فَبَانَتْ مِنْهُ ، فَأَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا ، وَقَالَتِ(٦) الْمَرْأَةُ : لَاوَاللهِ ، لَا أَتَزَوَّجُكَ أَبَداً حَتّى تَجْعَلَ(٧) اللهَ لِي عَلَيْكَ أَلَّا تُطَلِّقَنِي ، وَلَا تَزَوَّجَ عَلَيَّ.

قَالَ : « وَفَعَلَ(٨) ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَدْ فَعَلَ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ ، قَالَ : « بِئْسَ مَا صَنَعَ(٩) ، وَمَا‌ كَانَ يُدْرِيهِ مَا وَقَعَ(١٠) فِي قَلْبِهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَوِ النَّهَارِ(١١) ؟ ».

ثُمَّ قَالَ لَهُ(١٢) : « أَمَّا الْآنَ ، فَقُلْ لَهُ : فَلْيُتِمَّ لِلْمَرْأَةِ شَرْطَهَا ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ(١٣) شُرُوطِهِمْ ».

____________________

(١). في « بن » : « خالفا ».

(٢). في « بف » : « له ».

(٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٢٥ ، ح ٤٤٧٥ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٤٩٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٧ ، ح ٢١٦٨٧ ؛الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ٩٨ ، ح ٢٨١٢٢.

(٤). في « بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » : - « بن يحيى ».

(٥). هكذا في « ن ، بخ ، جت » وظاهر الوافي. وفي « م ، بن » : « منصور برزج ». وفي « بح » : « منصور بزيع ». وفي جد : « منصورة بززج ». وفي « بف » وحاشية « ن » والمطبوع : « منصور بن بزرج ».

ومنصور هذا ، هو منصور بن يونس يلقّب بزرج ، روى كتابه محمّد بن إسماعيل بن بزيع. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤١٢ ، الرقم ١١٠٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٥٩ ، الرقم ٧٣١ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٠٦ ، الرقم ٤٥١٠ ؛ رجال البرقي ، ص ٣٩. (٦). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « فقالت ».

(٧). في « بخ » : « يجعل ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « وقد فعل ».

(٩). في « بخ » : « فعل ».

(١٠). في « م ، بن » : « يقع ».

(١١). في « م ، بخ ، بن » : « والنهار ».

(١٢). في الوافي : - « له ».

(١٣). في « بخ » : « على ».


قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَشُكُّ فِي حَرْفٍ(١)

فَقَالَ(٢) : « هُوَ(٣) عِمْرَانُ يَمُرُّ بِكَ(٤) ، أَلَيْسَ هُوَ مَعَكَ بِالْمَدِينَةِ؟ » فَقُلْتُ : بَلى ، قَالَ(٥) : « فَقُلْ(٦) لَهُ : فَلْيَكْتُبْهَا ، وَلْيَبْعَثْ بِهَا إِلَيَّ ».

فَجَاءَنَا عِمْرَانُ بَعْدَ ذلِكَ ، فَكَتَبْنَاهَا لَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ(٧) فِيهَا زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ ، فَرَجَعَ بَعْدَ ذلِكَ ، فَلَقِيَنِي فِي سُوقِ الْحَنَّاطِينَ ، فَحَكَّ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِي(٨) ، فَقَالَ : يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ لَكَ : « قُلْ لِلرَّجُلِ : يَفِي بِشَرْطِهِ ».(٩)

٩٧٣٨/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ :

____________________

(١). فيالوافي : « أشكّ في حرف ؛ يعني في ما نقله من حكاية حال شريكه مع امرأته ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : + « لي ».

(٣). في « بخ » : « فهو ».

(٤). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : هو عمران يمرّ بك ، كأنّه اسم مولى من موالي موسى بن جعفرعليه‌السلام ، فقالعليه‌السلام لبزرج راوي هذا الخبر : إنّ مولاي عمران يمرّ بك فاسأل شريكك أصل المسألة واكتبها وابعثها مع عمران إليّ ، فكتبت وأرسلت إليه مع عمران. وقوله : فرجع بعد ذلك فلقيني في سوق الحنّاطين ، أي رجع عمران مولى الإمامعليه‌السلام وجاء بالجواب.

ويستفاد من هذا الخبر أنّ اشتراط عدم التسرّي مشروع يجب الوفاء به ، وليس فيما سبق وما يأتي ما يخالفه حتّى يحتاج إلى التأويل والجمع.

وقال العلّامة في المختلف : المشهور أنّه لو شرط في العقد أن لا يتزوّج ولا يتسرّى كان الشرط باطلاً. انتهى. ولو كان عدم مشروعيّة هذا الشرط إجماعيّاً لكان هو الوجه ، وإلّا فلا دليل عليه في الأخبار ، وقد مرّ أنّ خبر ضريس لم يدلّ عليه ، لكن في تفسير العيّاشي حديث يدلّ عليه ». راجع :مختلف الشيعة ، ج ٧ ، ص ١٧٢.

(٥). في « بح ، بخ ، بن » والوافي : « فقال ».

(٦). في « بح ، بخ » والوافي : « قل ».

(٧). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » : « لم يكن » بدون الواو.

(٨). في « بف » : « منكبي منكبه ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧١ ، ح ١٥٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣٢ ، ح ٨٣٥ ، بسندهما عن منصور بن بزرج ، عن عبد صالحعليه‌السلام ، إلى قوله : « المسلمون عند شروطهم » مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٩ ، ح ٥٨٠٤الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢١٦٩١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٧٦ ، ذيل ح ٢٧٠٨١.


عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ - وَأَنَا حَاضِرٌ - عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلى مِائَةِ دِينَارٍ عَلى أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ إِلى(١) بِلَادِهِ(٢) ، فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مَعَهُ(٣) ، فَإِنَّ مَهْرَهَا(٤) خَمْسُونَ دِينَاراً(٥) إِنْ أَبَتْ أَنْ(٦) تَخْرُجَ مَعَهُ إِلى بِلَادِهِ؟

قَالَ : فَقَالَ(٧) : « إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلى بِلَادِ الشِّرْكِ ، فَلَا شَرْطَ لَهُ عَلَيْهَا فِي ذلِكَ ، وَلَهَا مِائَةُ دِينَارٍ الَّتِي أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا ؛ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَدَارِ الْإِسْلَامِ ، فَلَهُ مَا اشْتَرَطَ عَلَيْهَا ، وَالْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلى بِلَادِهِ حَتّى يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا ، أَوْ تَرْضى(٨) مِنْهُ(٩) مِنْ(١٠) ذلِكَ بِمَا رَضِيَتْ وَهُوَ جَائِزٌ لَهُ ».(١١)

٦٧ - بَابُ الْمُدَالَسَةِ(١٢) فِي النِّكَاحِ وَمَا تُرَدُّ مِنْهُ الْمَرْأَةُ‌

٩٧٣٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنِ الْوَلِيدِ(١٣) بْنِ صَبِيحٍ :

____________________

(١). في « بف » : « في ».

(٢). في « بح » وحاشية « ن » : - « إلى بلاده ».

(٣). في « بف » : - « فإن لم تخرج معه ».

(٤). في«ن،بخ،جت»وحاشية«م»والتهذيب :«فمهرها».

(٥). في التهذيبوقرب الإسناد : + « أرأيت ».

(٦). في « بخ » : + « لم ».

(٧). في « بح ، جت » : « فقال : قال ».

(٨). في « بخ » : « وترضى ».

(٩). في التهذيب : - « منه ».

(١٠). في « بخ » : - « من ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٥٠٧ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٣٠٣ ، ح ١١٩١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٥٠ ، ح ٢١٦٩٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٩٩ ، ح ٢٧١٢٧.

(١٢). « المدالسة » : المخادعة ، يقال : دالس مدالسة ودلاساً ودلّس في البيع وفي كلّ شي‌ء ، إذا لم يبيّن عيبه ، وهو من الدَّلَس بمعنى الظلمة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٣٠ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٨٦ ( دلس ).

(١٣). في « م ، ن ، بح ، جد » : - « عن الوليد ». والظاهر أنّه سهو نشأ من جواز النظر من « الوليد » في العبّاس بن الوليد =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً ، فَوَجَدَهَا أَمَةً قَدْ(١) دَلَّسَتْ نَفْسَهَا لَهُ ، قَالَ : « إِنْ كَانَ الَّذِي زَوَّجَهَا إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ مَوَالِيهَا ، فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ ».

قُلْتُ : فَكَيْفَ(٢) يَصْنَعُ بِالْمَهْرِ الَّذِي أَخَذَتْ مِنْهُ؟

قَالَ : « إِنْ وَجَدَ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئاً فَلْيَأْخُذْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئاً فَلَا شَيْ‌ءَ لَهُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ وَلِيٌّ لَهَا ، ارْتَجَعَ عَلى وَلِيِّهَا بِمَا أَخَذَتْ مِنْهُ ، وَلِمَوَالِيهَا عَلَيْهِ عُشْرُ(٣) ثَمَنِهَا(٤) إِنْ كَانَتْ بِكْراً ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ بِكْرٍ ، فَنِصْفُ(٥) عُشْرِ قِيمَتِهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا » قَالَ : « وَتَعْتَدُّ مِنْهُ عِدَّةَ الْأَمَةِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ جَاءَتْ(٦) بِوَلَدٍ؟

قَالَ : « أَوْلَادُهَا مِنْهُ أَحْرَارٌ(٧) إِذَا كَانَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَوَالِي ».(٨)

٩٧٤٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ‌

____________________

= إلى « الوليد » في الوليد بن صبيح.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٦٩٠ بسند آخر عن الحسن بن محبوب عن العبّاس بن الوليد عن أبيه. والحسن بن محبوب روى عن العبّاس بن الوليد بن صبيح كتاب أبيه الوليد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣١ ، الرقم ١١٦١.

(١). في التهذيب ، ح ١٤٢٦والاستبصار : - « قد ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « وكيف ».

(٣). في التهذيب ، ح ١٤٢٦والاستبصار : + « قيمة ».

(٤). في « بخ ، بف » : « قيمتها ».

(٥). في الاستبصار : « نصف ».

(٦). في الوافيوالتهذيب ، ح ١٤٢٦ : + « منه ».

(٧). فيالتهذيب : « قولهعليه‌السلام : أولادها منه أحرارٌ ، يحتمل أن يكون المراد به شيئين : أحدهما أن يكون الذي تزوّجها قد شهد عنده شاهدان أنّها حرّة ، فحينئذٍ يكون ولدها أحرار. والثاني أن يكون ولدها أحراراً إذا ردّ الوالد ثمنهم ويلزمه أن يردّ قيمتهم ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٤٩ ، ح ١٤٢٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢١٦ ، ح ٧٨٧ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٦٩٠ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب ، عن العبّاس بن الوليد ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٥٥ ، ح ٢١٧٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٦٨٥٩.


الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكَةِ قَوْمٍ أَتَتْ قَبِيلَةً(١) غَيْرَ قَبِيلَتِهَا ، وَأَخْبَرَتْهُمْ(٢) أَنَّهَا حُرَّةٌ ، فَتَزَوَّجَهَا(٣) رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَوَلَدَتْ لَهُ؟

قَالَ : « وُلْدُهُ(٤) مَمْلُوكُونَ ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ(٥) الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ شَهِدَ لَهَا شَاهِدَانِ(٦) أَنَّهَا حُرَّةٌ ، فَلَا يُمْلَكُ(٧) وُلْدُهُ ، وَيَكُونُونَ أَحْرَاراً ».(٨)

٩٧٤١/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَحْرٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَمَةٌ أَبَقَتْ مِنْ مَوَالِيهَا ، فَأَتَتْ قَبِيلَةً غَيْرَ قَبِيلَتِهَا ، فَادَّعَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ ، فَوَثَبَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَتَزَوَّجَهَا ، فَظَفِرَ بِهَا مَوْلَاهَا بَعْدَ ذلِكَ ، وَقَدْ وَلَدَتْ أَوْلَاداً.

فَقَالَ : « إِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ الزَّوْجُ(١٠) عَلى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلى أَنَّهَا حُرَّةٌ ، أُعْتِقَ وُلْدُهَا ، وَذَهَبَ الْقَوْمُ بِأَمَتِهِمْ ؛ فَإِنْ(١١) لَمْ يُقِمِ(١٢) الْبَيِّنَةَ ، أُوجِعَ ظَهْرُهُ ، وَاسْتُرِقَّ وُلْدُهُ ».(١٣)

____________________

(١). في الاستبصار : - « قبيلة ».

(٢). في « بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « فأخبرتهم ».

(٣). في « بخ » : « فيزوّجها ». وفي التهذيب : « وتزوّجها ».

(٤). في التهذيب : « ولدها ».

(٥). في « ن ، جد » : « أن تقيم ».

(٦). هكذا في « جز » وحاشية « بن » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « شاهد ».

(٧). هكذا في « م ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « فلا تملك ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٤٩ ، ح ١٤٢٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢١٧ ، ح ٧٨٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٥٦ ، ح ٢١٧٠١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ١٨٦ ، ح ٢٦٨٦٠.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(١٠). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « الزوج البيّنة ».

(١١). في«م،ن،بح،جد»والوافيوالاستبصار : « وإن ».

(١٢). في « ن ، بح ، جد » : « لم تقم ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٠ ، ح ١٤٢٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢١٧ ، ح ٧٨٩ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، =


٩٧٤٢/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ إِلى رَجُلٍ ابْنَةً لَهُ مِنْ مَهِيرَةٍ(١) ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ دُخُولِهَا عَلى زَوْجِهَا ، أَدْخَلَ عَلَيْهِ ابْنَةً لَهُ أُخْرى مِنْ أَمَةٍ؟

قَالَ : « تُرَدُّ عَلى أَبِيهَا ، وَتُرَدُّ(٢) إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، وَيَكُونُ مَهْرُهَا عَلى أَبِيهَا ».(٣)

٩٧٤٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَخْطُبُ إِلَى الرَّجُلِ ابْنَتَهُ مِنْ مَهِيرَةٍ ، فَأَتَاهُ بِغَيْرِهَا؟

قَالَ : « تُرَدُّ(٤) إِلَيْهِ الَّتِي سُمِّيَتْ لَهُ بِمَهْرٍ آخَرَ مِنْ عِنْدِ أَبِيهَا ، وَالْمَهْرُ الْأَوَّلُ لِلَّتِي دَخَلَ بِهَا ».(٥)

٩٧٤٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ إِلى قَوْمٍ ، فَإِذَا امْرَأَتُهُ عَوْرَاءُ(٦) ،

____________________

= عن عبد الله بن يحيى ، عن حريزالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٥٦ ، ح ٢١٧٠٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ١٨٧ ، ح ٢٦٨٦١.

(١). المهيرة : الحرّة ، والمهائر : الحرائر ، وهي ضدّ السرائر. والمهيرة أيضاً : غالية المهر. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨٥ و ٨٦ ( مهر ). (٢). في « م ، ن ، جد » : « ويردّ ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٦٩٢ ؛ وص ٤٣٥ ، ح ١٧٣٣ ، بسندهما عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٥٨ ، ح ٢١٧٠٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٢١ ، ذيل ح ٢٦٩٤١.

(٤). في الوسائلوالتهذيب : « تزفّ ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٦٩١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢١٧٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٦٩٤٠.

(٦). العَوَر : ذهاب حسّ إحدى العينين ، ويقال : عَوِرَتِ العينُ عَوَراً ، من باب تعب : نقصت ، أو غارت ، =


وَلَمْ يُبَيِّنُوا لَهُ؟

قَالَ(١) : « يُرَدُّ النِّكَاحُ مِنَ الْبَرَصِ ، وَالْجُذَامِ ، وَالْجُنُونِ ، وَالْعَفَلِ(٢) ».(٣)

٩٧٤٥/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ(٤) الْمَرْأَةَ بِهَا الْجُنُونُ وَالْبَرَصُ وَشِبْهُ ذلِكَ(٥) ؟

قَالَ : « هُوَ ضَامِنٌ(٦) لِلْمَهْرِ ».(٧)

٩٧٤٦/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ‌ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تُرَدُّ الْبَرْصَاءُ وَالْمَجْنُونَةُ وَالْمَجْذُومَةُ ».

____________________

= فالرجل أعور ، والاُنثى عوراء. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦١٢ ؛المصباح المنير ، ص ٤٣٧ ( عور ).

(١). في الفقيه ، ح ٤٤٩٨والتهذيب ، ح ١٧٠١ : + « لا تردّ إنّما ». وفي الفقيه ، ح ٤٤٩٦والاستبصار ، ح ٨٨٦ والنوادر للأشعري : + « لا يردّ إنّما ». وفي التهذيب ، ح ١٦٩٣والاستبصار ، ح ٨٨٠ : + « إنّما ».

(٢). في « بح ، بخ » : « والعقل ». وفي الفقيه : - « والعفل ». والعَفَل والعَفَلة : شي‌ء يخرج من قبل النساء شبيهة بالاُدرة التي للرجال.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٦٩ ( عفل ).

وفيالوافي : « العَفَل محرّكة : شي‌ء مدوّر يخرج بالفرج. قيل : ولا يكون في الأبكار ، وإنّما يصيب المرأة بعد ما تلد. ومعنى الحديث أنّه لا يردّ النكاح بالعور ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٤ ، ح ١٦٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٦ ، ح ٨٨٠ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، من قوله : « يردّ النكاح من البرص » ؛النوادر للأشعري ، ص ٧٨ ، ح ١٧١ ، عن ابن أبي عمير ، مع زيادة في آخره. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٣٣ ، ح ٤٤٩٨ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٧٠١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٧ ، ح ٨٨٦ ، معلّقاً عن حمّاد ، عن الحلبي.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٣٣ ، ح ٤٤٩٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢١٧٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٠٩ ، ذيل ح ٢٦٩١٠ ؛ وص ٢١٦ ، ذيل ح ٢٦٩٣٢.

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « تزوّج ».

(٥). في « ن ، بح ، بن ، جت » والوسائل : « ذا ».

(٦). فيالوافي : « يعني إذا كان قد دخل بها ، كما يدلّ عليه الأخبار الآتية ». وفيالمرآة : « حمل على ما بعد الدخول ، ومع ذلك المشهور أنّه يرجع على المدلّس ، كما سيأتي ».

(٧).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦١ ، ح ٢١٧١٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢١٢ ، ح ٢٦٩٢١.


قُلْتُ : الْعَوْرَاءُ؟ قَالَ : « لَا ».(١)

٩٧٤٧/ ٩. سَهْلٌ(٢) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسى ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ(٣) الْمَحْدُودِ وَالْمَحْدُودَةِ : هَلْ تُرَدُّ مِنَ النِّكَاحِ؟

قَالَ : « لَا ».

قَالَ رِفَاعَةُ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبَرْصَاءِ؟

فَقَالَ(٤) : « قَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا وَهِيَ بَرْصَاءُ أَنَّ لَهَا الْمَهْرَ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ، وَأَنَّ الْمَهْرَ عَلَى الَّذِي زَوَّجَهَا ، وَإِنَّمَا صَارَ الْمَهْرُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ دَلَّسَهَا ؛ وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، وَزَوَّجَهَا(٥) رَجُلٌ لَايَعْرِفُ دَخِيلَةَ أَمْرِهَا(٦) ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، وَكَانَ الْمَهْرُ يَأْخُذُهُ مِنْهَا ».(٧)

٩٧٤٨/ ١٠. سَهْلٌ(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ؛

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٤ ، ح ١٦٩٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٦ ، ح ٨٨١ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد ، عن المفضّل بن صالح ، عن زيد الشحّام. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٤ ، ح ١٦٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٦ ، ح ٨٨٣ ؛ والنوادر للأشعري ، ص ٨٠ ، ح ١٧٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « تردّ البرصاء والعمياء والعرجاء ».الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٣٣ ، ح ٤٤٩٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « تردّ العمياء والبرصاء والجذماء والعرجاء »الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦١ ، ح ٢١٧١٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢١٠ ، ذيل ح ٢٦٩١٥.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : - « عن ».

(٤). في « م ، ن ، بخ ، جت ، جد » : + « لي ».

(٥). في التهذيبوالاستبصار : « أو زوّجها ». وفي الوسائل : « وزوّجه إيّاها ».

(٦). يقال : عرفت دخيلته ، أي باطنته الداخلة ، وعرفت دخيلة أمره ، أي جميع أمره. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٤٠ ( دخل ).

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٤ ، ح ١٦٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٥ ، ح ٨٧٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦١ ، ح ٢١٧١٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢١٢ ، ح ٢٦٩٢٠.

(٨). السند معلّق ، كسابقه.


وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(١) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ جَمِيعاً :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ وَلَّتْهُ(٢) امْرَأَةٌ أَمْرَهَا ، أَوْ ذَاتِ قَرَابَةٍ ، أَوْ جَارٍ لَهَا(٣) ، لَا يَعْلَمُ(٤) دَخِيلَةَ أَمْرِهَا ، فَوَجَدَهَا قَدْ دَلَّسَتْ عَيْباً(٥) هُوَ بِهَا.

قَالَ : « يُؤْخَذُ الْمَهْرُ(٦) مِنْهَا ، وَلَا يَكُونُ عَلَى الَّذِي زَوَّجَهَا شَيْ‌ءٌ ».(٧)

٩٧٤٩/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ(٨) جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ :

عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٩) فِي أُخْتَيْنِ أُهْدِيَتَا إِلى أَخَوَيْنِ(١٠) فِي لَيْلَةٍ ، فَأُدْخِلَتِ امْرَأَةُ هذَا عَلى هذَا ، وَأُدْخِلَتِ(١١) امْرَأَةُ هذَا(١٢) عَلى هذَا(١٣) .

____________________

(١). في «ن ، بخ ، بف ، جت » : + « بن عثمان ».

(٢). في النوادر للأشعري : « دلّسته ».

(٣). في الوافي : « جارة له ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « لا يعرف ».

(٥). تدليس العيب : إخفاؤه ، وعدم تبيينه. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٨٦ ؛تاج العروس ، ج ٨ ، ص ٢٩٠ ( دلس ). (٦). في « جد » : « مهر ».

(٧).النوادر للأشعري ، ص ٧٧ ، ح ١٦٨ ، عن أحمد بن محمّد ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٨٧ ، صدر ح ٣٣٨٦ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١٦ ، صدر ح ٥٠٨ ، معلّقاً عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦٢ ، ح ٢١٧١٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢١٢ ، ح ٢٦٩٢٢.

(٨). في الوسائل : « وعن ». وهذا يوهم عطف جميل بن صالح على الحسن بن محبوب ، وهو سهو ؛ فقد تكرّرت رواية [ الحسن ] بن محبوب عن جميل بن صالح ، وابن محبوب أحد رواة كتاب جميل بن صالح. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٢٧ ، الرقم ٣٢٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٤٣ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٥١ - ٢٥٢.

(٩). في التهذيب : « عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله ». وفي الفقيه والوسائل : « أنّ أبا عبد اللهعليه‌السلام قال » بدل « عن‌بعض أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(١٠). في الوافي : « لأخوين » بدل « إلى أخوين ».

(١١). في الوافي : - « اُدخلت ».

(١٢). في « بح » : - « هذا ».

(١٣). في « بخ » : - « على هذا ». وفي « جد » : - « امرأة هذا على هذا ».


قَالَ : « لِكُلِّ وَاحِدٍ(١) مِنْهُمَا الصَّدَاقُ بِالْغِشْيَانِ(٢) ، وَإِنْ كَانَ وَلِيُّهُمَا تَعَمَّدَ ذلِكَ ، أُغْرِمَ الصَّدَاقَ ، وَلَا يَقْرَبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا امْرَأَتَهُ حَتّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ ، صَارَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ(٣) مِنْهُمَا إِلى زَوْجِهَا(٤) بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ ».

قِيلَ لَهُ : فَإِنْ مَاتَتَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ؟

قَالَ : فَقَالَ : « يَرْجِعُ الزَّوْجَانِ(٥) بِنِصْفِ الصَّدَاقِ عَلى وَرَثَتِهِمَا ، وَيَرِثَانِهِمَا(٦) الرَّجُلَانِ ».

قِيلَ : فَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ(٧) وَهُمَا فِي الْعِدَّةِ؟

قَالَ : « تَرِثَانِهِمَا(٨) وَلَهُمَا نِصْفُ الْمَهْرِ الْمُسَمّى(٩) ، وَعَلَيْهِمَا الْعِدَّةُ بَعْدَ مَا تَفْرُغَانِ(١٠) مِنَ الْعِدَّةِ الْأُولى تَعْتَدَّانِ عِدَّةَ الْمُتَوَفّى عَنْهَا زَوْجُهَا ».(١١)

٩٧٥٠/ ١٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ(١٢) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١٣) ، قَالَ : قَالَ فِي الرَّجُلِ إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ، فَوَجَدَ بِهَا(١٤) قَرْناً(١٥)

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » : « واحدة ».

(٢). « الغشيان » : الجماع والإتيان بالنساء. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٤٨ ( غشا ).

(٣). في الوافي : « امرأة ».

(٤). في الوافيوالفقيه : + « الأوّل ».

(٥). في الوافي : « الرجل ».

(٦). في«بخ،بف»:«ويرثها». وفي الوافي : « فيرثانهما ».

(٧). في الوافي : « الزوجان ».

(٨). في«بف»:«يرثانهما».وفي«بن،جد»بالتاء والياء معاً.

(٩). في الوافي : - « المسمّى ».

(١٠). في « م ، بخ ، بف ، جد » : « يفرغان ». وفي « بن » بالتاء والياء معاً.

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٧٣٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٢٢ ، ح ٤٤٦٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٨٢ ، ح ٢١٩٥٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥١٣ ، ح ٢٦٢٣٣.

(١٢). في « بف »والتهذيب والاستبصار : - « بن سماعة ».

(١٣). في « م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ». وفي الوسائل : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال » ، والظاهر ثبوته ؛ لما يأتي في ح ٩٧٥٤ ؛ من رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مضمون هذا الخبر مع زيادة. (١٤). في الاستبصار : « ووجدها » بدل « فوجد بها ».

(١٥). في الاستبصار : « قرناء ».


- وَهُوَ الْعَفَلُ(١) - أَوْ بَيَاضاً(٢) ، أَوْ جُذَاماً(٣) : « إِنَّهُ يَرُدُّهَا مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ».(٤)

٩٧٥١/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ نَظَرَ إِلى امْرَأَةٍ ، فَأَعْجَبَتْهُ ، فَسَأَلَ عَنْهَا ، فَقِيلَ : هِيَ ابْنَةُ فُلَانٍ ، فَأَتى أَبَاهَا ، فَقَالَ : زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ ، فَزَوَّجَهُ غَيْرَهَا ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ ، فَعَلِمَ بَعْدُ أَنَّهَا(٥) غَيْرُ ابْنَتِهِ ، وَأَنَّهَا أَمَةٌ؟

فَقَالَ(٦) : « يَرُدُّ(٧) الْوَلِيدَةَ عَلى مَوْلَاهَا(٨) ، وَالْوَلَدُ لِلرَّجُلِ ، وَعَلَى الَّذِي زَوَّجَهُ(٩) قِيمَةُ ثَمَنِ الْوَلَدِ يُعْطِيهِ مَوَالِيَ الْوَلِيدَةِ ، كَمَا غَرَّ الرَّجُلَ وَخَدَعَهُ ».(١٠)

____________________

(١). فينهاية المرام ، ج ١ ، ص ٣٣١ : « أمّا القرن فقيل : إنّه العفل ، وبه صرّح ابن الأثير في نهايته ؛ فإنّه قال : القرن بسكون الراء : شي‌ء يكون في فرج المرأة ، كالسنّ يمنع من الوطء ويقال له : العفلة. وربما يظهر من كلام ابن دريد فيالجمهرة تغايرهما ؛ فإنّه قال : إنّ القرناء هي التي يخرج قرنة رحمها ، قال : والاسم : القرن ، وضبطها محرّكة مفتوحة ، وقال في العفل : إنّه غلظ في الرحم. وقال فيالقاموس : العفل والعفلة ، محرّكتين : شي‌ء يخرج من قبل النساء وحياء الناقة ، كالاُدرة من الرجال. ولم أقف في كلامه على ذكر القرن ، والأصحّ أنّهما واحد ، كما تضمّنته صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، والظاهر أنّ المراد منهما أن يكون في الفرج شي‌ء من عظم أو لحم يمنع من الوطء ». وراجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٦٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٦٥ ( عفل ) ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٥٤ ( قرن ). وفي قول ابن دريد راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٥٧ ( عفل ).

(٢). في الاستبصار : « برصاء ».

(٣). في الاستبصار : « جذماء ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٧ ، ح ١٧٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٨ ، ح ٨٨٨ ، معلّقاً عن الكليني ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦٢ ، ح ٢١٧١٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢١٥ ، ح ٢٦٩٢٨.

(٥). في « م ، بح ، جت ، جد » وحاشية « بن » والوسائل : + « بها ».

(٦). في « بخ ، بف ، بن » والوافي والوسائل : « قال ».

(٧). في « بن » والوافي والوسائل : « تردّ ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٨). في « بخ ، بف ، جت » والوافي والوسائل : « مواليها ». وفي « م ، بن ، جد » : « مولاتها ».

(٩). في « ن » : « زوّجها ».

(١٠).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٥٥ ، ح ٢١٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٦٩٣٨.


٩٧٥٢/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٢) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ وَلِيِّهَا ، فَوَجَدَ بِهَا عَيْباً بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا.

قَالَ : فَقَالَ : « إِذَا دُلِّسَتِ الْعَفْلَاءُ(٣) ، وَالْبَرْصَاءُ ، وَالْمَجْنُونَةُ ، وَالْمُفْضَاةُ(٤) ، وَمَنْ كَانَ بِهَا(٥) زَمَانَةٌ(٦) ظَاهِرَةٌ ، فَإِنَّهَا تُرَدُّ عَلى أَهْلِهَا مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ ، وَيَأْخُذُ الزَّوْجُ الْمَهْرَ مِنْ وَلِيِّهَا الَّذِي كَانَ دَلَّسَهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيُّهَا عَلِمَ بِشَيْ‌ءٍ مِنْ ذلِكَ ، فَلَا شَيْ‌ءَ(٧) عَلَيْهِ(٨) ، وَتُرَدُّ إِلى(٩) أَهْلِهَا».

قَالَ(١٠) : « وَإِنْ(١١) أَصَابَ الزَّوْجُ شَيْئاً مِمَّا أَخَذَتْ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْ شَيْئاً فَلَا شَيْ‌ءَ لَهُ ».

قَالَ : « وَتَعْتَدُّ(١٢) مِنْهُ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ إِنْ(١٣) كَانَ دَخَلَ بِهَا ، وَإِنْ(١٤) لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلَا عِدَّةَ لَهَا(١٥) ، وَلَا مَهْرَ لَهَا ».(١٦)

____________________

(١). في الاستبصار : - « جميعاً ».

(٢). هكذا في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار . وفي سائر النسخ والمطبوع : + « قال ».

(٣). في التهذيبوالاستبصار : + « نفسها ».

(٤). في « بخ » : « أو المفضاة ».

(٥). في التهذيب : + « من ».

(٦). الزمانة : هو المرض الذي يدوم زماناً طويلاً.المصباح المنير ، ص ٢٥٦ ( زمن ).

(٧). في الاستبصار : + « له ».

(٨). في التهذيب : « له ».

(٩). في « بن » والوسائل ، ح ٢٦٩١٩ : « على ».

(١٠). في « بح » : « وقال ».

(١١). في الاستبصار : « فإن ».

(١٢). في«بح»:«ويعتدّ».وفي«جت»بالتاء والياء معاً.

(١٣). في « م ، ن ، بح ، جد » : « إذا ».

(١٤). في « بف » والوافي : « فإن ».

(١٥). في الوسائل ، ح ٢٦٩١٩ : عليها ».

(١٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٦٩٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٧ ، ح ٨٨٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦٢ ، ح ٢١٧١٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢١١ ، ح ٢٦٩١٩ ؛وفيه ، ص ٢٠٨ ، ح ٢٦٩٠٩ ، من قوله : « إذا دلّست العفلاء » إلى قوله : « أهلها من غير طلاق ».


٩٧٥٣/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَلِدُ مِنَ الزِّنى ، وَلَا يَعْلَمُ(١) بِذلِكَ أَحَدٌ إِلَّا وَلِيُّهَا : أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا ، وَيَسْكُتَ عَلى(٢) ذلِكَ إِذَا كَانَ قَدْ رَأى مِنْهَا تَوْبَةً أَوْ مَعْرُوفاً؟

فَقَالَ : « إِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذلِكَ لِزَوْجِهَا ، ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذلِكَ ، فَشَاءَ أَنْ يَأْخُذَ صَدَاقَهَا مِنْ وَلِيِّهَا بِمَا دَلَّسَ عَلَيْهِ ، كَانَ لَهُ(٣) ذلِكَ(٤) عَلى وَلِيِّهَا ، وَكَانَ الصَّدَاقُ الَّذِي أَخَذَتْ(٥) لَهَا لَا سَبِيلَ عَلَيْهَا فِيهِ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ(٦) فَرْجِهَا ، وَإِنْ شَاءَ زَوْجُهَا أَنْ يُمْسِكَهَا فَلَا بَأْسَ(٧) ».(٨)

٩٧٥٤/ ١٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَرْأَةُ تُرَدُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : مِنَ الْبَرَصِ ، وَالْجُذَامِ ، وَالْجُنُونِ ، وَالْقَرَنِ - وَهُوَ الْعَفَلُ - مَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا ، فَإِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا فَلَا ».(٩)

٩٧٥٥/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ‌

____________________

(١). في « بخ » : « ولا تعلم ».

(٢). في « بف » : « عن ».

(٣). في الوسائل : - « له ».

(٤). في « بخ ، بف ، بن » والوافي : « ذلك له ».

(٥). في النوادر للأشعري : + « منه ».

(٦). في « بف » : - « من ».

(٧). فيالمرآة : « يدلّ على كونها ولد زنى من العيوب الموجبة للفسخ ، ولم أره في كلام القوم ».

(٨).النوادر للأشعري ، ص ٨٠ ، ح ١٧٦ ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦٦ ، ح ٢١٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢١٧ ، ح ٢٦٩٣٤.

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٧ ، ح ١٧٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٨ ، ح ٨٨٩ ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٣٢ ، ح ٤٤٩٥ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٥ ، ذيل ح ١٦٩٨ ، بسنده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله.الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٦ ، ح ٨٨٢ ، معلّقاً عنالكليني بسند لم نجده فيالكافي ، وفي الأخيرين إلى قوله : « وهو العفل » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦٣ ، ح ٢١٧١٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٠٧ ، ح ٢٦٩٠٥.


صَالِحٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً(١) ، فَوَجَدَ بِهَا قَرْناً؟

قَالَ : « هذِهِ لَاتَحْبَلُ ، تُرَدُّ عَلى أَهْلِهَا(٢) ، وَيَنْقَبِضُ(٣) زَوْجُهَا مِنْ(٤) مُجَامَعَتِهَا ، تُرَدُّ عَلى أَهْلِهَا(٥) ».

قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ(٦) دَخَلَ بِهَا؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ(٧) عَلِمَ(٨) قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا(٩) ، ثُمَّ جَامَعَهَا ، فَقَدْ رَضِيَ بِهَا ؛ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ(١٠) إِلَّا بَعْدَ مَا جَامَعَهَا ، فَإِنْ شَاءَ بَعْدُ أَمْسَكَهَا(١١) ، وَإِنْ شَاءَ سَرَّحَهَا(١٢) إِلى أَهْلِهَا ، وَلَهَا مَا أَخَذَتْ مِنْهُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ».(١٣)

٩٧٥٦/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ(١٤) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَوَجَدَ بِهَا قَرْناً(١٥) ؟

____________________

(١). في « م ، ن ، جت ، جد » : + « قرناء ».

(٢). في«بف»والوافي والوسائل : - « تردّ على أهلها ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. في « بف » : « ينقبض » بدون الواو. وفي المطبوع : « من ينقبض » بدل « وينقبض ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : « عن ».

(٥). في الوافي : « إلى أهلها ». وفي الفقيه : - « وينقبض زوجها من مجامعتها ، تردّ على أهلها ».

(٦). في « بف » والوسائل ، ح ٢٦٩٢٩ : + « قد ».

(٧). في «جت»: + «قد». وفي الوافي : - « كان ».

(٨). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوسائل ، ح ٢٦٩٢٩والفقيه . وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : + « بها ». (٩). في حاشية « بح » : « قبل أن ينكحها ؛ يعني المجامعة ».

(١٠). في الوافي : + « بها ».

(١١). في حاشية « جت » والوافي : « أمسك ».

(١٢). التسريح : الإرسال ، يقال : سرّحت فلاناً إلى موضع كذا ، أي أرسلته. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٤ ( سرح ).

(١٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٣٣ ، ح ٤٤٩٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦٣ ، ح ٢١٧٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢١٥ ، ح ٢٦٩٢٩ ؛وفيه ، ص ٢٠٨ ، ح ٢٦٩٠٧ ، إلى قوله : « ينقبض زوجها من مجامعتها تردّ على أهلها ». (١٤). في حاشية « جت » : + « الكناني ».

(١٥). في الاستبصار : « فوجدها قرناء » بدل « فوجد بها قرناً ».


قَالَ : فَقَالَ(١) : « هذِهِ لَاتَحْبَلُ ، وَلَا يَقْدِرُ زَوْجُهَا عَلى مُجَامَعَتِهَا ، يَرُدُّهَا(٢) عَلى(٣) أَهْلِهَا صَاغِرَةً ، وَلَا مَهْرَ لَهَا ».

قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ عَلِمَ بِذلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا - يَعْنِي الْمُجَامَعَةَ - ثُمَّ جَامَعَهَا ، فَقَدْ رَضِيَ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إِلَّا بَعْدَ مَا جَامَعَهَا ، فَإِنْ شَاءَ بَعْدُ(٤) أَمْسَكَ(٥) ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ(٦) ».(٧)

٩٧٥٧/ ١٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ(٨) امْرَأَةً ، فَزَفَّتْهَا إِلَيْهِ(٩) أُخْتُهَا ، وَكَانَتْ أَكْبَرَ مِنْهَا ، فَأَدْخَلَتْ(١٠) مَنْزِلَ زَوْجِهَا لَيْلاً ، فَعَمَدَتْ إِلى ثِيَابِ امْرَأَتِهِ ، فَنَزَعَتْهَا مِنْهَا وَلَبِسَتْهَا ، ثُمَّ قَعَدَتْ فِي حَجَلَةِ(١١) أُخْتِهَا ، وَنَحَّتِ(١٢) امْرَأَتَهُ ، وَأَطْفَتِ(١٣) الْمِصْبَاحَ ، وَاسْتَحْيَتِ الْجَارِيَةُ أَنْ‌ تَتَكَلَّمَ ، فَدَخَلَ الزَّوْجُ الْحَجَلَةَ ، فَوَاقَعَهَا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ الَّتِي تَزَوَّجَهَا ، فَلَمَّا(١٤)

____________________

(١). في التهذيب والاستبصار : - « فقال ».

(٢). في الاستبصار : « ويردّها ».

(٣). في « بخ » والوافي : « إلى ».

(٤). في « بح » : « فقد ».

(٥). في « بخ » : « فإن شاء طلّق ». وفي « بف » والوافي : « فإن شاء طلّق بعد ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « أمسك ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٧ ، ح ١٧٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٩ ، ح ٨٩٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦٤ ، ح ٢١٧٢١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٠٨ ، ح ٢٦٩٠٨ ؛ وص ٢١٤ ، ح ٢٦٩٢٧.

(٨). في « بف » : « يزوّج ».

(٩). يقال : زفّت النساء العروس إلى زوجها ، أي أهدتها إليه وهداها ، وكذا أزفّتها وازدفّتها. والاسم : الزفاف. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٥٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٨٨ ( زفف ).

(١٠). في « بف ، جت » : « فأدخلتها ».

(١١). الحجلة بالتحريك : واحدة حِجال العروس ، وهي بيت يزيّن بالثياب والأسرّة والستور.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٦٧ ( حجل ). (١٢). في الوافي : « أو نحّت ».

(١٣). في الوافي والوسائل : « وأطفأت ».

(١٤). في « جت ، جد » والوسائل : + « أن ».


أَصْبَحَ الرَّجُلُ ، قَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَتْ لَهُ(١) : أَنَا امْرَأَتُكَ فُلَانَةُ الَّتِي تَزَوَّجْتَ ، وَإِنَّ أُخْتِي مَكَرَتْ بِي(٢) ، فَأَخَذَتْ ثِيَابِي فَلَبِسَتْهَا ، وَقَعَدَتْ فِي الْحَجَلَةِ ، وَنَحَّتْنِي ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ فِي ذلِكَ ، فَوَجَدَ(٣) كَمَا ذَكَرَتْ؟

فَقَالَ : « أَرى أَنْ لَامَهْرَ لِلَّتِي دَلَّسَتْ(٤) نَفْسَهَا ، وَأَرى أَنَّ عَلَيْهَا الْحَدَّ ؛ لِمَا فَعَلَتْ حَدَّ الزَّانِي غَيْرَ مُحْصَنٍ(٥) ، وَلَا يَقْرَبِ(٦) الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ الَّتِي تَزَوَّجَ حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي دَلَّسَتْ نَفْسَهَا ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، ضَمَّ إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ(٧) ».(٨)

٦٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُدَلِّسُ نَفْسَهُ وَالْعِنِّينِ(٩)

٩٧٥٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي امْرَأَةٍ حُرَّةٍ دَلَّسَ لَهَا عَبْدٌ ،

____________________

(١). في « م ، ن ، بح ، جد » والوسائل : - « له ».

(٢). في « بح » : « لي ».

(٣). في « بخ » والوافي : « فوجده ».

(٤). « التدليس » : إخفاء العيب ، وعدم تبيينه. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٨٦ ؛تاج العروس ، ج ٨ ، ص ٢٩٠ ( دلس ).

(٥). أصل الإحصان : المنع ، والمرأة تكون محصنة بالإسلام ، وبالعفاف ، والحرّيّة ، وبالتزويج ، يقال : أحصنت‌ المرأة فهي مُحْصِنَة ومُحْصَنة ، وكذلك الرجل ، والمحصن بالفتح يكون بمعنى الفاعل والمفعول ، وهو أحد الثلاثة التي جئن نوادر ، يقال : أحسن فهو مُحْصَن ، وأسهب فهو مُسْهَب ، وأفلج فهو مُفْلَج.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ( حصن ).

(٦). في « جد » : « فلا يقرب ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « امرأته إليه ».

(٨).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٨٣ ، ح ٢١٩٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٢٢ ، ح ٢٦٩٤٣.

(٩). « العنّين » : هو الذي لايقدر على إتيان النساء ، أو لا يشتهي النساء ، والعنّينة : هي التي لاتشتهي الرجال.المصباح المنير ، ص ٤٣٣ ( عنن ).


فَنَكَحَهَا وَلَمْ تَعْلَمْ إِلَّا أَنَّهُ حُرٌّ ، قَالَ : « يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِنْ شَاءَتِ الْمَرْأَةُ ».(١)

٩٧٥٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٢) عليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ تَزَوَّجَتْ مَمْلُوكاً عَلى أَنَّهُ حُرٌّ ، فَعَلِمَتْ(٣) بَعْدُ أَنَّهُ مَمْلُوكٌ؟

قَالَ : « هِيَ أَمْلَكُ(٤) بِنَفْسِهَا ، إِنْ شَاءَتْ أَقَرَّتْ(٥) مَعَهُ ، وَإِنْ شَاءَتْ فَلَا(٦) ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ(٧) بِهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلَيْسَ لَهَا شَيْ‌ءٌ ، فَإِنْ(٨) هُوَ دَخَلَ بِهَا بَعْدَ مَا عَلِمَتْ أَنَّهُ مَمْلُوكٌ وَأَقَرَّتْ بِذلِكَ ، فَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا(٩) ».(١٠)

٩٧٦٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ(١١) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(١٢) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ بُكَيْرٍ(١٣) :

____________________

(١).النوادر للأشعري ، ص ٧٧ ، ح ١٦٧ ، بسنده عن عاصم ، عن محمّد بن قيس ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦٩ ، ح ٢١٧٣٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٢٤ ، ح ٢٦٩٤٨.

(٢). في « بن » والوسائل : « أبا عبد الله ».

(٣). في « ن » وحاشية « جت » : + « به ».

(٤). في « بخ » : « أملكت ».

(٥). في الوسائل : « قرّت ».

(٦). في النوادر للأشعري : - « إن شاءت أقرّت معه ، وإن شاءت فلا ».

(٧). في « ن » : « قد كان ».

(٨). في «ن ،بخ ،بف » والوافي والتهذيب : « وإن ».

(٩). في النوادر للأشعري : « فلا خيار لها » بدل « وأقرّت بذلك فهو أملك بها ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٨ ، ح ١٧٠٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٥٣ ، ح ٤٥٦٨ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ؛النوادر للأشعري ، ص ٧٦ ، ح ١٦٦ ، بسنده عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦٩ ، ح ٢١٧٣١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٢٤ ، ح ٢٦٩٤٧.

(١١). في السند تحويل بعطف«محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » على « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد».

(١٢). في « بف » : - « عليّ ».

(١٣). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي هذه النسخ - « إلّا « بن » - والوسائل أيضاً : =


عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي خَصِيٍّ دَلَّسَ نَفْسَهُ لِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ ، فَتَزَوَّجَهَا(١) .

قَالَ(٢) : فَقَالَ : « يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِنْ شَاءَتِ الْمَرْأَةُ ، وَيُوجَعُ(٣) رَأْسُهُ ؛ وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ وَأَقَامَتْ(٤) مَعَهُ ، لَمْ يَكُنْ لَهَا بَعْدَ رِضَاهَا بِهِ أَنْ تَأْبَاهُ(٥) ».(٦)

٩٧٦١/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبَّادٍ الضَّبِّيِّ(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ فِي الْعِنِّينِ إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ عِنِّينٌ لَايَأْتِي النِّسَاءَ : « فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَإِذَا(٨) وَقَعَ عَلَيْهَا وَقْعَةً وَاحِدَةً ، لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا ؛ وَالرَّجُلُ لَايُرَدُّ مِنْ عَيْبٍ ».(٩)

____________________

= + « وفي نسخة : ابن بكير ، عن أبيه ». وفي « بن » : + « وفي نسخة : عن ابن بكير ». وفي المطبوع : « عن ابن بكير ، عن أبيه » بدل « عن بكير ». وفي هامشه : « وفي نسخة : عن بكير ».

وسياق عبارة « وفي نسخة : عن ابن بكير ، عن أبيه » أو « وفي نسخة : عن ابن بكير » يشهد بكونها نسخة اُدرجت في المتن سهواً. وأمّا عدم رواية ابن رئاب عن ابن بكير وصحّة روايته عن بكير ، فتكلّمنا حوله ، ذيل ح ٦٨١١ ، فلاحظ.

(١). في « بف » : « فيزوّجها ».

(٢). في «م ،بح ،بن ،جد » والوسائل : - « قال ».

(٣). في « ن ، بخ ، بف » : « وتوجع ». وفي « بح » : « وترجع ». وقولهعليه‌السلام : « يوجع رأسه » أي بالضرب واللطم واللكم للتدليس ، أو هو كناية عن تعزيره وإهانته ، أي يؤدّب بالتعزير. وقال العلّامة المجلسي : « قال الوالد العلّامة - نوّر الله ضريحه - : إيجاع الرأس حقيقة ، أو كناية عن الضرب للتأديب ؛ لتدليسه ولهتكه حرمتها ». راجع :روضه المتّقين ، ج ٦ ، ص ٢١١ ؛ وج ٨ ، ص ١٤٧ ؛ملاذ الأخيار ، ج ١٢ ، ص ٣٠٢ ؛الحدائق الناضرة ، ج ٢٣ ، ص ٢٥٢.

(٤). في « ن » : « فأقامت ».

(٥). في « بن » : « تأبى ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٧٢٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٢٤ ، ح ٤٤٧٣ ، معلّقاً عن عليّ بن رئاب ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبيه ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير.رجال الكشّي ، ص ٣٨٢ ، ضمن ح ٧١٦ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيمسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٠٤ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢٤٨ ، صدر ح ٩٨٢ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « ويوجع رأسه » مع اختلافالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٧٠ ، ح ٢١٧٣٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٦٩٥٤.

(٧). في التهذيب : « عن غياث الضبّيّ ». وفي الفقيه : « عن غياث ».

(٨). في « بخ ، بف » : « فإذا ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٧١٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٠ ، ح ٨٩٦ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري. =


٩٧٦٢/ ٥. عَنْهُ(١) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ ابْتُلِيَ زَوْجُهَا ، فَلَا يَقْدِرُ(٢) عَلَى الْجِمَاعِ(٣) : أَتُفَارِقُهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ إِنْ شَاءَتْ ».

* قَالَ ابْنُ مُسْكَانَ(٤) : وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « تَنْتَظِرُ(٥) سَنَةً ، فَإِنْ أَتَاهَا ، وَإِلَّا فَارَقَتْهُ ، فَإِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تُقِيمَ(٦) مَعَهُ فَلْتُقِمْ(٧) ».(٨)

٩٧٦٣/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّ خَصِيّاً(٩) دَلَّسَ نَفْسَهُ لِامْرَأَةٍ ، قَالَ : « يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، وَتَأْخُذُ(١٠) الْمَرْأَةُ(١١) مِنْهُ صَدَاقَهَا ، وَيُوجَعُ(١٢) ظَهْرُهُ كَمَا دَلَّسَ نَفْسَهُ ».(١٣)

____________________

=الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٥٠ ، ح ٤٨٩٤ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ، عن أبان ، عن غياث ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٧٢ ، ح ٢١٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٦٩٦٢.

(١). الضمير راجع إلى محمّد بن عبد الجبّار المذكور في السند السابق.

(٢). في « بخ ، بف » : « فلم يقدر ».

(٣). في « م » والوسائل : « جماع ». وفي التهذيب والاستبصار : + « أبداً ».

(٤). الظاهر أنّ عبارة « قال ابن مسكان » من كلام صفوان بن يحيى ، فيكون السند معلّقاً على صدر السند.

(٥). في « م ، بح ، بخ ، بف » والوسائل : « ينتظر ». وفي حاشية « جت » : « ينظر ».

(٦). في « بف » : « أن يقيم ».

(٧). في « بف » : « فليقم ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٣١ ، ح ١٧١٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٤٩ ، ح ٨٩٢ ؛والنوادر للأشعري ، ص ٨١ ، ح ١٨١ ، بسند آخر ، إلى قوله : « نعم إن شاءت »الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٧٢ ، ح ٢١٧٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٦٩٦١.

(٩). الخَصيّ : من سُلَّت وانتزعت خصيتاه ، فعيل بمعنى مفعول. راجع :المصباح المنير ، ص ١٧١ ( خصي ).

(١٠). في « بن » : « ويأخذ ».

(١١). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل والنوادر للأشعري : - « المرأة ».

(١٢). في « بخ ، بف » : « وتوجع ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٧٢١ ؛ وص ٤٣٤ ، ح ١٧٣١ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن.النوادر =


٩٧٦٤/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ(١) الَّتِي قَدْ(٢) تَزَوَّجَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَبْهَا مُنْذُ(٣) دَخَلَ بِهَا ، فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي ذلِكَ قَوْلُ الرَّجُلِ(٤) ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ بِاللهِ لَقَدْ جَامَعَهَا ؛ لِأَنَّهَا الْمُدَّعِيَةُ ».

قَالَ : « فَإِنْ(٥) تَزَوَّجَهَا(٦) وَهِيَ بِكْرٌ ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا ، فَإِنَّ مِثْلَ هذَا يَعْرِفُ(٧) النِّسَاءُ ، فَلْيَنْظُرْ(٨) إِلَيْهَا مَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنْهُنَّ ، فَإِذَا ذَكَرَتْ أَنَّهَا عَذْرَاءُ ، فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُؤَجِّلَهُ سَنَةً ، فَإِنْ وَصَلَ(٩) إِلَيْهَا ، وَإِلَّا فَرَّقَ(١٠) بَيْنَهُمَا ، وَأُعْطِيَتْ نِصْفَ الصَّدَاقِ ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا».(١١)

٩٧٦٥/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ(١٢) ، عَنْ‌

____________________

= للأشعري ، ص ٧٦ ، ح ١٦٤ ، عن زرعة بن محمّد.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٣٥ ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٧١ ، ح ٢١٧٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٢٧ ، ح ٢٦٩٥٥.

(١). الثيّب : من ليس ببكر ، ويقع على الذكر والاُنثى ، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكراً ، مجازاً واتّساعاً.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣١ ( ثيب ). (٢). في « ن » والوسائل : - « قد ».

(٣). في « بن » وحاشية « بح » : « مذ ».

(٤). في التهذيب : « الزوج ».

(٥). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « وإن ».

(٦). في الوسائل : « تزوّجت ».

(٧). في « ن ، بح ، جت » وحاشية « م » والوافي والتهذيب : « تعرفه ». وفي « م » والوسائل والاستبصار : « تعرف ». وفي « بخ ، بف » : « يعرفه ». (٨). في الوافي : « فلتنظر ».

(٩). في الاستبصار : « دخل ».

(١٠). في « بخ » : « فارق ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٧٠٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥١ ، ح ٨٩٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٧٥ ، ح ٢١٧٥١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٣٣ ، ح ٢٦٩٧٤.

(١٢). في الاستبصار : - « عن أبيه ». والظاهر صحّة ما أثبتناه ؛ فإنّ عبد الله بن الفضل الهاشمي متّحد مع عبد الله بن ‌الفضل النوفلي والمتكرّر في الأسناد رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عنه. راجع :المحاسن ، ص ١٩٢ ، =


عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ بَعْضِ مَشِيخَتِهِ ، قَالَ :

قَالَتِ امْرَأَةٌ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - أَوْ سَأَلَهُ(١) رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ تَدَّعِي عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ عِنِّينٌ(٢) ، وَيُنْكِرُ الرَّجُلُ؟

قَالَ : « تَحْشُوهَا الْقَابِلَةُ بِالْخَلُوقِ(٣) ، وَلَا تُعْلِمُ(٤) الرَّجُلَ ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ(٥) ، فَإِنْ خَرَجَ وَعَلى ذَكَرِهِ الْخَلُوقُ ، صَدَقَ وَكَذَبَتْ(٦) ، وَإِلَّا صَدَقَتْ وَكَذَبَ ».(٧)

٩٧٦٦/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ(٩) ، عَنْ‌

____________________

= ح ٨ ؛ ص ٢٩٢ ، ح ٤٤٦ ؛ ص ٣٧٥ ، ح ١٤٤ ؛ ص ٣٨٧ ، ح ٥ ؛ ص ٤٣١ ، ح ٢٥٦ ؛ ص ٤٥٠ ، ح ٣٦٤ ؛ ص ٥٦٣ ، ح ٩٥٥ ؛ ص ٥٨٩ ، ح ٨٩ ؛ ص ٦٠٨ ، ح ٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٨٨ - ٤٨٩.

(١). هكذا في حاشية « ن » والوافي والاستبصار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « وسأله ».

(٢). تقدّم معنى العنّين أوّل الباب.

(٣). قال ابن الأثير : « الخلوق هو طيب معروف مركّب يتّخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه ‌الحمرة والصفرة ». وقال الفيّومي : « الخلوق مثل رسول : ما يتخلّق به من الطيب ، قال بعض الفقهاء : وهو مائع صُفْرة ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٠ ؛المصباح المنير ، ص ١٨٠ ( خلق ).

(٤). في « بخ ، بف ، جت » والفقيه والتهذيب والاستبصار : « ولا يعلم ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً. وفي الوافي : « ولم يعلم ». (٥). في الاستبصار : - « ويدخل عليها الرجل ».

(٦). في « بن » والوسائل : « كذبت وصدق ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٧١٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥١ ، ح ٩٠٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٤٩ ، ح ٤٨٩١ ، معلّقاً عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٧٦ ، ح ٢١٧٥٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٣٣ ، ح ٢٦٩٧٥.

(٨). هكذا في « م ، بح ، بن ، جد » وحاشية « بف ، جت » والوافي والوسائل. وفي الوسائل : + « بن يحيى ». وفي ‌المطبوع : « أحمد بن محمّد ».

وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٤١٤ أنّه لم يثبت رواية أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى - عن أحمد بن الحسن الراوي عن عمرو بن سعيد ، وهو أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال. والمعهود المتكرّر في الأسناد توسّط محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] بين محمّد بن يحيى وأحمد بن الحسن [ بن عليّ بن فضّال ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٣٧ - ٤٣٨ ؛ وج ١٥ ، ص ٣١٣ - ٣١٥.

(٩). في « بخ ، بف » : + « بن عليّ ».


عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أُخِّذَ(٢) عَنِ امْرَأَتِهِ ، فَلَا يَقْدِرُ عَلى إِتْيَانِهَا.

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ لَايَقْدِرُ(٣) عَلى إِتْيَانِ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ ، فَلَا يُمْسِكْهَا إِلَّا بِرِضَاهَا بِذلِكَ ؛ وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلى غَيْرِهَا ، فَلَا بَأْسَ بِإِمْسَاكِهَا ».(٤)

٩٧٦٧/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ(٥) مَرَّةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ أُخِّذَ عَنْهَا ، فَلَا خِيَارَ لَهَا ».(٦)

٩٧٦٨/ ١١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بُنَانٍ(٧) ، عَنِ ابْنِ‌ بَقَّاحٍ ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ادَّعَتِ امْرَأَةٌ عَلى زَوْجِهَا عَلى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - أَنَّهُ لَايُجَامِعُهَا ، وَادَّعى(٨) أَنَّهُ يُجَامِعُهَا ، فَأَمَرَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَنْ‌

____________________

(١). في التهذيب والاستبصار : « عمّار الساباطي ».

(٢). قال ابن الأثير : « التأخيذ : حبس السواحر أزواجهنّ عن غيرهنّ من النساء ». وقال ابن منظور : « التأخيذ : أن تحتال المرأة بحيل في منع زوجها من جماع غيرها ، وذلك نوع من السحر ».النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٧٢ ( أخذ ).

(٣). في الوسائل : « إذا لم يقدر » بدل « إن كان لا يقدر ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٧١١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٠ ، ح ٨٩٨ ، معلّقاً عن الكلينيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٥١ ، ح ٤٨٩٧ ، معلّقاً عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٧٣ ، ح ٢١٧٤١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٦٩٦٣.

(٥). في « م ، بح ، بخ ، بن ، جت ، جد » : « امرأة ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٧١٢ ، معلّقاً عن الكليني.الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥٠ ، ح ٨٩٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٥١ ، ح ٤٨٩٦ ، وفيه هكذا : « وفي رواية السكوني قال : قال عليّعليه‌السلام : من أتى »الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٧٣ ، ح ٢١٧٤٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٦٩٦٤.

(٧). في « م » : « بيّان ». وفي « ن ، بخ ، بف ، بن » : « بيان ».

(٨). في الاستبصار : + « هو ».


تَسْتَذْفِرَ(١) بِالزَّعْفَرَانِ ، ثُمَّ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ ، فَإِنْ خَرَجَ الْمَاءُ أَصْفَرَ صَدَّقَهُ(٢) ، وَإِلَّا أَمَرَهُ(٣) بِطَلَاقِهَا».(٤)

٦٩ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٩٧٦٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ(٥) لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَبْكَارٍ ، فَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ(٦) رَجُلاً ، وَلَمْ يُسَمِّ الَّتِي زَوَّجَ لِلزَّوْجِ وَلَا لِلشُّهُودِ ، وَقَدْ كَانَ الزَّوْجُ فَرَضَ لَهَا صَدَاقَهَا ، فَلَمَّا بَلَغَ إِدْخَالُهَا عَلَى الزَّوْجِ ، بَلَغَ الرَّجُلَ(٧) أَنَّهَا الْكُبْرى مِنَ الثَّلَاثَةِ(٨) ، فَقَالَ الزَّوْجُ لِأَبِيهَا : إِنَّمَا تَزَوَّجْتُ مِنْكَ الصُّغْرى(٩) مِنْ بَنَاتِكَ.

____________________

(١). في « بف » : « أن يستذفر ». وفي الاستبصار : « أن تستثفر ». ولم نجد الاستذفار في اللغة ، ولكنّ فسّره الشيخ ‌الكليني فيالكافي ، كتاب الحيض ، ذيل ح ٤١٨٩ بقوله : « الاستذفار : أن تطيّب وتستجمر بالدخنة ونحو ذلك » ، كما نصّ على كون ذلك التفسير منه العلّامة الفيض فيالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧٠ ، والعلّامة المجلسي فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٢٥ ، ثمّ قال فيملاذ الأخبار ، ج ١٢ ، ص ٣٩٣ : « قال الوالد العلّامة - طاب ثراه - : فيالكافي : تستذفر بالذال والاستذفار : تطييب الفرج بالزعفران وغيره ».

(٢). في « ن ، بح ، جت » : « صدّق ».

(٣). في « ن ، جت » : « أمر ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٧١٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٥١ ، ح ٩٠٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٧٧ ، ح ٢١٧٥٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٦٩٧٦.

(٥). في حاشية « جت » : « كان ». وفي الوسائل والفقيه والتهذيب : « كنّ ».

(٦). في الوسائل والتهذيب : « إحداهنّ » بدل « واحدة منهنّ ».

(٧). في « بخ ، بف ، جت » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : « الزوج ».

(٨). في الوافي : « الثلاث ».

(٩). في الوسائل والتهذيب : « الصغيرة ».


قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِنْ كَانَ الزَّوْجُ(١) رَآهُنَّ كُلَّهُنَّ ، وَلَمْ يُسَمَّ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ ، فَالْقَوْلُ فِي ذلِكَ قَوْلُ الْأَبِ ، وَعَلَى الْأَبِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الزَّوْجِ الْجَارِيَةَ الَّتِي كَانَ نَوى(٢) أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ ؛ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ لَمْ يَرَهُنَّ كُلَّهُنَّ ، وَلَمْ يُسَمِّ وَاحِدَةً(٣) عِنْدَ عُقْدَةِ(٤) النِّكَاحِ ، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ(٥) ».(٦)

٧٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ بِالْمَرْأَةِ(٧) عَلى أَنَّهَا بِكْرٌ فَيَجِدُهَا غَيْرَ عَذْرَاءَ‌

٩٧٧٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ فُضَيْلٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلى أَنَّهَا بِكْرٌ ، فَيَجِدُهَا ثَيِّباً : أَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا؟

قَالَ : فَقَالَ : « قَدْ تُفْتَقُ الْبِكْرُ مِنَ الْمَرْكَبِ وَمِنَ النَّزْوَةِ(٨) ».(٩)

____________________

(١). في حاشية « م ، بخ » : « الرجل ».

(٢). في « بح » : « ترى ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : « ولم يسمّ له واحدة منهنّ ».

(٤). في « جت » : « عقده ».

(٥). فيالوافي : « إنّما كان القول قول الأب لأنّه منكر ، والبنت متعيّنة ، وإنّما بطل في الثاني لأنّ كلّ واحد منهما نوى غيرما نواه الآخر ».

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٢١ ، ح ٤٤٦٨ ، معلّقاً عن جميل بن صالح ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٩٣ ، ح ١٥٧٤ ، بسنده عن جميل بن صالحالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٧٨ ، ح ٢١٩٤٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٩٤ ، ح ٢٥٦٦٢.

(٧). في « بخ ، بن » : « المرأة ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٦٤ : « قال الوالد العلّامة : لعلّ المراد أنّك لا توهّم أنّ هذا لا يكون إلّابوطي ؛ لتظنّ بها الزنى وتفارقها لذلك ؛ إذ يمكن أن يكون زوال البكارة بالركوب والنزوة. ويحتمل أن يكون المراد أنّك لا تعلم تقدّم زوالها على العقد ؛ إذ يمكن طريانه بعد العقد بنزوة وغيرها ، ومع اشتباه الحال أو العلم بالتأخّر لا يقدر على الفسخ ، كما هو المشهور. والأوّل أظهر ».

و « النزوة » : الطفرة والوثبة ، وبالفارسية : پرش. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣١٩ ( نزا ).

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٨ ، ح ١٧٠٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦٦ ، ح ٢١٧٢٨ ؛الوسائل ، =


٩٧٧١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَزَّكٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام أَسْأَلُهُ(١) عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً(٢) بِكْراً ، فَوَجَدَهَا ثَيِّباً : هَلْ يَجِبُ لَهَا الصَّدَاقُ وَافِياً ، أَمْ(٣) يُنْتَقَصُ(٤) ؟

قَالَ : « يُنْتَقَصُ ».(٥)

٧١ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَدْخُلُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئاً‌

٩٧٧٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهعليه‌السلام : أتَزَوَّجُ(٦) الْمَرْأَةَ ، أَ يَصْلُحُ(٧) لِي أَنْ أُوَاقِعَهَا وَلَمْ أَنْقُدْهَا مِنْ مَهْرِهَا شَيْئاً؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّمَا هُوَ دَيْنٌ عَلَيْكَ ».(٨)

٩٧٧٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ،

____________________

= ج ٢١ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٦٩٤٥.

(١). في « بف » : - « أسأله ».

(٢). في « بف » : « جاريته ».

(٣). في « بف » : « أو ».

(٤). في « ن ، بن » : « ينقص » في الموضعين.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٢٨ ، ح ١٧٠٦ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٣٦٣ ، ح ١٤٧٢ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٦٧ ، ح ٢١٧٢٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٦٩٤٦.

(٦). في « جد » : « تزوّج » من دون همزة الاستفهام.

(٧). في « جد » : « يصلح » من دون همزة الاستفهام.

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٤٥٤ ، بسنده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن بزرج ، عن عبد الحميد بن عوّاض ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢١ ، ح ٨٠٠ ، بسنده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن بزرج ، عن عبد الحميد بن عوّاضالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٣١ ، ح ٢١٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٩ ، ذيل ح ٢٧٠٣٨.


قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى الصَّدَاقِ الْمَعْلُومِ ، يَدْخُلُ(١) بِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا؟

قَالَ(٢) : « يُقَدِّمُ إِلَيْهَا مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَفَاءٌ مِنْ عَرَضٍ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ أُدِّيَ عَنْهُ ، فَلَا بَأْسَ ».(٣)

٩٧٧٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٤) ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ، وَأَدْخُلُ بِهَا ، وَلَا أُعْطِيهَا شَيْئاً؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يَكُونُ دَيْناً لَهَا عَلَيْكَ ».(٥)

٩٧٧٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ الطَّائِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ، فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهَا ، فَيَدْخُلُ(٦) بِهَا؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، إِنَّمَا هُوَ دَيْنٌ لَهَا(٧) عَلَيْهِ(٨) ».(٩)

____________________

(١). في الوسائل والتهذيب : « فيدخل ». وفي الاستبصار : « فدخل ».

(٢). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « فقال ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٤٥٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢١ ، ح ٨٠١ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١١٥ ، ذيل ح ٢٨٩ ، بسند آخرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٢ ، ح ٢١٦٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢٧٠٢٩. (٤). في « بخ » : « أصحابنا ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٤٥٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢٠ ، ح ٧٩٨ ، بسندهما عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٣١ ، ح ٢١٦٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٩ ، ذيل ح ٢٧٠٣٧.

(٦). في الاستبصار : « فدخل ».

(٧). في « بن » : - « لها ».

(٨). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « عليه لها » بدل « لها عليه ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٤٥٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢١ ، ح ٨٠٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٢ ، ح ٢١٦٥٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢٧٠٣٠.


٧٢ - بَابُ التَّزْوِيجِ بِالْإِجَارَةِ‌

٩٧٧٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : قَوْلُ شُعَيْبٍعليه‌السلام :( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ) (١) أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضى؟

قَالَ : « الْوَفَاءُ(٢) مِنْهُمَا أَبْعَدُهُمَا(٣) عَشْرُ سِنِينَ ».

قُلْتُ : فَدَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الشَّرْطُ ، أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ؟

قَالَ : « قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ(٤) ».

قُلْتُ لَهُ : فَالرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَيَشْتَرِطُ لِأَبِيهَا إِجَارَةَ شَهْرَيْنِ(٥) ، يَجُوزُ ذلِكَ؟

فَقَالَ : « إِنَّ مُوسىعليه‌السلام قَدْ(٦) عَلِمَ أَنَّهُ سَيُتِمُّ لَهُ شَرْطَهُ ، فَكَيْفَ لِهذَا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ سَيَبْقى حَتّى يَفِيَ لَهُ(٧) ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى السُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَعَلَى الدِّرْهَمِ ، وَعَلَى الْقَبْضَةِ مِنَ الْحِنْطَةِ(٨) ».(٩)

____________________

(١). القصص (٢٨) : ٢٧.

(٢). في البحار : « وفى ».

(٣). في البحار : « بأبعدهما ».

(٤). في « بخ » : + « الشرط قال ».

(٥). في « بف » : « شهر ».

(٦). في البحار : - « قد ».

(٧). في « بن » والوسائل والتهذيب والنوادر للأشعري : - « له ».

(٨). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الإجارة على ضربين : الأوّل : أن يكون على العمل المعيّن من غير أن يكون مقيّداً بأجل. والثاني : أن يكون مقدّراً بأجل كان يوجر الزوج نفسه شهرين مثلاً أو سنة. ومفاد هذا الخبر جواز الأوّل ، كتعليم سورة من القرآن دون الثاني ، كإجارة موسىعليه‌السلام نفسه لشعيبعليه‌السلام ، وأفتى الشيخرحمه‌الله فيالنهاية بمضمونه ، والأشهر تجويز كليهما ، والظاهر حمل النهي على التنزيه ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٤٨٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، من قوله : «قلت له : =


٩٧٧٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَحِلُّ النِّكَاحُ الْيَوْمَ فِي الْإِسْلَامِ بِإِجَارَةٍ أَنْ(١) يَقُولَ : أَعْمَلُ عِنْدَكَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً عَلى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ أَوْ أُخْتَكَ(٢) » قَالَ(٣) : « حَرَامٌ لِأَنَّهُ(٤) ثَمَنُ رَقَبَتِهَا ، وَهِيَ أَحَقُّ بِمَهْرِهَا ».(٥)

٧٣ - بَابٌ فِيمَنْ زُوِّجَ ثُمَّ جَاءَ نَعْيُهُ(٦)

٩٧٧٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَرْسَلَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ(٨) امْرَأَةً وَهُوَ غَائِبٌ ، فَأَنْكَحُوا الْغَائِبَ ، وَفُرِضَ(٩) الصَّدَاقُ(١٠) ، ثُمَّ جَاءَ خَبَرُهُ بَعْدُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ بَعْدَ(١١) مَا سَبَقَ(١٢) الصَّدَاقُ.

____________________

= فالرجل يتزوّج المرأة ».النوادر للأشعري ، ص ١١٥ ، ح ٢٨٩ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٢ ، ح ٢١٦٤٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٨٠ ، ح ٢٧٠٨٨ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٧ ، ح ٨ ، إلى قوله : « أنّه سيبقى حتّى يفي له ».

(١). في « م ، جد » : « بأن ».

(٢). في « بف » : « واُختك ». وفي الفقيهوالتهذيب : « اُختك أو ابنتك » بدل « ابنتك أو اُختك ». وفي الجعفريّات : « أمتك » بدل « اُختك ». (٣). في الوافي : + « هو ».

(٤). في الجعفريّات : « لأنّ مهرها » بدل « لأنّه ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٤٨٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٢٣ ، ح ٤٤٧١ ، معلّقاً عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .الجعفريّات ، ص ١٠١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام .الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٢٣ ، ح ٢١٦٤٦ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٨١ ، ح ٢٧٠٨٩.

(٦). النعي : خبر الموت ، يقال : نعى الميّت ينعاه نَعْياً نَعِيّاً ، إذا أذاع موته وأخبربه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥١٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعا ). (٧). في « جت » : « أصحابه ».

(٨). في « م ، بخ ، بف ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوافي والوسائل ، ح ٢٧٢١٧والتهذيب : « عليه ».

(٩). في حاشية « جت » والوسائل ، ح ٢٧٢١٧ : « وفرضوا ».

(١٠). في « جت » : « صداق ».

(١١). في الوسائل : - « بعد ».

(١٢). في « ن ، بن ، جت » والوسائل : « سيق ».


فَقَالَ : « إِنْ كَانَ أُمْلِكَ(١) بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ ، فَلَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَا مِيرَاثٌ(٢) ؛ وَإِنْ كَانَ أُمْلِكَ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفّى ، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَهِيَ وَارِثُهُ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ».(٣)

٧٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ فَيَتَزَوَّجُ(٤) أُمَّهَا أَوِ ابْنَتَهَا

أَوْ يَفْجُرُ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ أَوِ ابْنَتِهَا(٥)

٩٧٧٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ(٦) يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ(٧) : أَ يَتَزَوَّجُ ابْنَتَهَا(٨) ؟

قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ إِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ ، ثُمَّ فَجَرَ بِأُمِّهَا أَوِ ابْنَتِهَا(٩) أَوْ أُخْتِهَا ، لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ؛ إِنَّ الْحَرَامَ لَايُفْسِدُ الْحَلَالَ ».(١٠)

____________________

(١). في « بح » : « ملك ». وفي الوسائل : « قد أملك ».

(٢). الإملاك : التزويج وعقد النكاح ، قال في الوافي : « الإملاك : التزويج ؛ يعني إن كان قد وقع عقد النكاح بعد ما توفّي الرجل في غيبته فلا صداق لها ولا ميراث ؛ لفساد العقد حينئذٍ ». وراجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٥٩ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٩ ( ملك ).

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٤٨٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٧٩ ، ح ٢١٩٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٠٥ ، ح ٢٥٦٨٤ ؛ وج ٢١ ، ص ٣٣٠ ، ح ٢٧٢١٧.

(٤). في « بخ » : « ويتزوّج ».

(٥). في « بح » : « بنتها ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « رجل ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « بامرأة ».

(٨). في « بن » والوسائل : « بابنتها ».

(٩). في الوسائل ، ح ٢٦٠٠٢ والاستبصار والنوادر للأشعري ، ص ٩٤ : - « أو ابنتها ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٣٥٣ ؛والنوادر للأشعري ، ص ٩٤ ، ح ٢٢٢ ، بسندهما عن العلاء بن رزين ، إلى قوله : « لم تحرم عليه امرأته ». وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٣٥٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٦٠٤ ؛والنوادر للأشعري ، ص ٩٥ ، ح ٢٢٥ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف. وراجع :النوادر للأشعري ، ص ٩٥ ، ح ٢٢٦الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨١ ، ح ٢١٠٣٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٨ ، ح ٢٦٠٠٢ ؛وفيه ، ص ٤٢٣ ، ح ٢٥٩٨٧ ، إلى قوله : « أيتزوّج ابنتها قال : لا ».


٩٧٨٠/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ بَاشَرَ امْرَأَةً(١) ، وَقَبَّلَ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُفْضِ إِلَيْهَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا؟

فَقَالَ(٢) : « إِذَا(٣) لَمْ يَكُنْ أَفْضى إِلَى الْأُمِّ(٤) ، فَلَا بَأْسَ ؛ وَإِنْ كَانَ أَفْضى إِلَيْهَا ، فَلَا يَتَزَوَّجِ(٥) ابْنَتَهَا ».(٦)

٩٧٨١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(٧) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً ، فَدَخَلَ بِهَا ، ثُمَّ ابْتُلِيَ بِهَا(٨) ، فَفَجَرَ‌

____________________

(١). فيالوافي : « في نسخالتهذيب وفي بعض نسخالكافي : امرأته ، فيخصّ الحلال ولا يشمل الزنى ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ١٣٥٦ والاستبصار ، ح ٦٠٧ والنوادرللأشعري. وفي المطبوع : « قال ».

(٣). في « بن » والوسائل والتهذيب ، ح ١١٨٦ والاستبصار ، ح ٥٨٩ : « إن ». وفي الاستبصار : + « كان ».

(٤). قال الخليل : « أفضى فلان إلى فلان ، أي وصل إليه ، وأصله أنّه صار في فرجته وفضائه ». وقال الجوهري : « أفضى الرجل إلى امرأته : باشرها وجامعها ».ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٠٣ ( فضو ) ؛الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٥٥ ( فضا ).

(٥). في « بف » : « فلا تتزوّج ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٣٥٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٦٠٧ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٠ ، ح ١١٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٥٨٩ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى.النوادر للأشعري ، ص ٩٥ ، ح ٢٢٤ ، عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٧١ ، ح ٢١٠١٢؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٥٩٨٨.

(٧). ورد الخبر فيالنوادر للأشعري ، ص ٩٦ ، ح ٢٣٠ ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحلبي. وحمّاد المتوسّط بين الحلبي وبين ابن أبي عمير هو حمّاد بن عثمان ، كما تقدّم ، ذيل ح ٤٩٠٤. وحمّاد بن عيسى في سندالنوادر إمّا محرّف من حمّاد بن عثمان ؛ فقد يُكتَب عثمان من دون الألف هكذا « عثمن » فيقع في معرض التحريف ، أو « بن عبيس » زيادة تفسيرية اُدرجت في المتن سهواً.

(٨). في الوافي : - « بها ».


بِأُمِّهَا(١) ، أَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ؟

فَقَالَ : « لَا ؛ إِنَّهُ(٢) لَايُحَرِّمُ الْحَلَالَ الْحَرَامُ ».(٣)

٩٧٨٢/ ٤. عَلِيٌّ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ زَنى بِأُمِّ امْرَأَتِهِ أَوْ بِابْنَتِهَا(٥) ، أَوْ بِأُخْتِهَا(٦) .

فَقَالَ : « لَا يُحَرِّمُ ذلِكَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ » ثُمَّ قَالَ : « مَا حَرَّمَ حَرَامٌ قَطُّ حَلَالاً(٧) ».(٨)

٩٧٨٣/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَةٍ فُجُورٌ ، فَهَلْ(٩) يَتَزَوَّجُ ابْنَتَهَا؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ مِنْ(١٠) قُبْلَةٍ أَوْ شِبْهِهَا ، فَلْيَتَزَوَّجِ ابْنَتَهَا ؛ وَإِنْ كَانَ جِمَاعاً ، فَلَا يَتَزَوَّجِ ابْنَتَهَا(١١) ، وَلْيَتَزَوَّجْهَا هِيَ إِنْ شَاءَ(١٢) ».(١٣)

____________________

(١). في التهذيب والاستبصار والنوادر للأشعري : « باُمّها ففجر بها » بدل « بها ففجر باُمّها ».

(٢). في « بف » والوافي : « لأنّه ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٣٥٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٧ ، ح ٦٠٩ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ٩٦ ، ح ٢٣٠ ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحلبيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨١ ، ح ٢١٠٣٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٨ ، ح ٢٦٠٠٣.

(٤). في « بن » : + « بن إبراهيم ».

(٥). في « بخ » : «بابنها». وفي الوسائل : «بنتها».

(٦). في التهذيب : « اُختها ».

(٧). في الوسائل والنوادر للأشعري ، ص ٩٦ : « حلالاً قطّ » بدل « قطّ حلالاً ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٣٥٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٧ ، ح ٦١٠ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ٩٦ ، ح ٢٢٩ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة.وفيه ، ص ٩٥ ، ح ٢٢٧ ، بسنده عن زرارة ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٧ ، صدر ح ٤٤٥٦ ، بسنده عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٢ ، ح ٢١٠٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٩ ، ح ٢٦٠٠٤.

(٩). في « بف ، بن » والوافي : « هل ».

(١٠).في«بف»والتهذيب والاستبصاروالنوادرللأشعري:-«من».

(١١). في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوسائل : - « وإن كان جماعاً ، فلا يتزوّج ابنتها ».

(١٢). في التهذيب : - « إن شاء ».

(١٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٣٥٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٧ ، ح ٦٠٨ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر =


٩٧٨٤/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ(١) ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ زَنى بِأُمِّ امْرَأَتِهِ(٢) ، أَوْ بِأُخْتِهَا(٣) ؟

فَقَالَ : « لَا يُحَرِّمُ ذلِكَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ ؛ إِنَّ الْحَرَامَ لَايُفْسِدُ الْحَلَالَ وَلَا يُحَرِّمُهُ ».(٤)

٩٧٨٥/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَةٍ فُجُورٌ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ قُبْلَةً أَوْ شِبْهَهَا ، فَلْيَتَزَوَّجِ ابْنَتَهَا إِنْ شَاءَ ؛ وَإِنْ كَانَ جِمَاعاً ، فَلَا يَتَزَوَّجِ ابْنَتَهَا ، وَلْيَتَزَوَّجْهَا ».(٥)

٩٧٨٦/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ : أَ يَتَزَوَّجُ أُمَّهَا(٦) مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَوِ ابْنَتَهَا؟ قَالَ : « لَا ».(٧)

____________________

= للأشعري ، ص ٩٧ ، ح ٢٢٣ ، عن صفوان بن يحيى ، مع اختلافالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٢ ، ح ٢١٠٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٥٩٨٩.

(١). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي المطبوع : « عليّ بن رئاب ».

(٢). في النوادر للأشعري : « بابنة امرأته » بدل « باُمّ امرأته ».

(٣). في « بف » : « وباُختها ».

(٤).النوادر للأشعري ، ص ٩٨ ، ح ٢٣٧ ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئابالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٢ ، ح ٢١٠٣٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٩ ، ح ٢٦٠٠٥.

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧٢ ، ح ١٨٩٠ ، بسنده عن منصور بن حازم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٢ ، ح ٢١٠٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٥٩٩٠.

(٦). في « بح ، جت » : « باُمّها ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣١ ، ح ١٣٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٧ ، ح ٦١١ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، =


* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام مِثْلَهُ.(١)

٩٧٨٧/ ٩. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٢) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ(٣) ، قَالَ :

إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَقَالَ لِي : أُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وَتَقُولَ لَهُ : إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا(٤) تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَدْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يُلَاعِبُ أُمَّهَا ، وَيُقَبِّلُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَفْضى إِلَيْهَا.

قَالَ : فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لِي(٥) : « كَذَبَ ، مُرْهُ فَلْيُفَارِقْهَا ».

قَالَ : فَرَجَعْتُ مِنْ سَفَرِي ، فَأَخْبَرْتُ الرَّجُلَ بِمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛ فَوَ اللهِ ، مَا دَفَعَ ذلِكَ(٦) عَنْ نَفْسِهِ ، وَخَلّى سَبِيلَهَا(٧) .(٨)

٩٧٨٨/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٩) ، عَنْ‌

____________________

= ج ٧ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٨٣١ ، بسنده عن العلاء بن رزينالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٣ ، ح ٢١٠٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٧ ، ح ٢٥٩٩٩.

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣١ ، ح ١٣٦١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٧ ، ح ٦١٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٣ ، ح ٢١٠٤١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٧ ، ح ٢٦٠٠٠.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد.

(٣). في « ن ، بن » : « بريد الكناسي ». وفي الوسائل : « بريد ». والمذكور فيرجال البرقي ، ص ١٢ورجال الطوسي ، ص ١٤٩ ، الرقم ١٦٥٥ وص ٣٢٣ ، الرقم ٤٨٣٣ ، هو يزيد أبو خالد الكناسي. وأمّا ما ورد فيرجال الطوسي ، ص ١٧١ ، الرقم ٢٠٠٩ من بريد الكناسي ، إمّا مأخوذ من بعض الأسناد المحرّفة ، أو مأخوذ من مصدر أخذ هو من الأسناد المحرّفة ، كما سنبيِّن هذا الأمر في ما يأتي ، ذيل ح ١١٠٧٣ ، فلاحظ.

(٤). في « بف » : - « من أصحابنا ». وفي « بخ ، بن » : - « تزوّج امرأة فقال لي - إلى - من أصحابنا ».

(٥). في « بف » والوافي : - « لي ».

(٦). في « بخ » : « بذلك ».

(٧). فيالمرآة : « هو مشتمل على الإعجاز ».

(٨).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٣ ، ح ٢١٠٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٥٩٩١ ، ملخّصاً.

(٩). هكذا في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي « م » والمطبوع : « الخزّاز ».

والصواب ما أثبتناه كما تقدّم ، ذيل ح ٧٥.


مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا جَالِسٌ - عَنْ رَجُلٍ نَالَ مِنْ خَالَتِهِ فِي شَبَابِهِ ، ثُمَّ ارْتَدَعَ : أَ يَتَزَوَّجُ(١) ابْنَتَهَا؟ فَقَالَ : « لَا ».

فَقَالَ(٢) : إِنَّهُ(٣) لَمْ يَكُنْ أفْضى إلَيْهَا(٤) ، إنَّمَا كَانَ شَى‌ْءٌ(٥) دُونَ شَيْ‌ءٍ.

فَقَالَ : « لَا يُصَدَّقُ ، وَلَا كَرَامَةَ(٦) ».(٧)

٧٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَفْسُقُ بِالْغُلَامِ فَيَتَزَوَّجُ ابْنَتَهُ(٨) أَوْ أُخْتَهُ‌

٩٧٨٩/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ أَتى غُلَاماً ، أَ تَحِلُّ لَهُ أُخْتُهُ؟

قَالَ(٩) : فَقَالَ(١٠) : « إِنْ كَانَ ثَقَبَ(١١) ، فَلَا ».(١٢)

____________________

(١). في الوسائل : « يتزوّج » بدون الهمزة.

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي « بن » والمطبوع : « قلت ».

(٣). في « بح » : « إن ».

(٤). في « بخ » : + « شيئاً ».

(٥). في « بح » والنوادر للأشعري : « شيئاً ».

(٦). في المرآة : « كأنّهعليه‌السلام علم كذبه في ذلك ، فأخبر السابق ، فلا يكون الحكم مطّرداً ، وقطع به الأصحاب بحرمة بنت العمّة والخالة بالزنى السابق بأُمّها وجعلوها مستثنى من الحكم بعدم التحريم بالزنى السابق. والرواية إنّما تضمّنت حكم الخالة ، فإلحاق العمّة بها يحتاج إلى دليل ، لكنّ الأخبار العامّة كافية في إثبات ذلك فيهما وفي غيرهما ، كما مرّ».

(٧).النوادر للأشعري ، ص ٩٧ ، ح ٢٣١ ، عن ابن أبي عمير.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١١ ، ح ١٢٩١ ، بسنده عن أبي أيّوب ، وفيه هكذا : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : سأله محمّد بن مسلم وأنا جالس ».الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٤ ، ح ٢١٠٤٣ ؛ الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٣٢ ، ح ٢٦٠١٤.

(٨). في « بح » : « بابنته ».

(٩). في « جد » : - « قال ».

(١٠). في « بف » : - « فقال ».

(١١). في « بف » : « نقب ».

(١٢).المحاسن ، ص ١١٢ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١٠٤ ؛وثواب الأعمال ، ص ٣١٦ ، ح ٤ ، مرسلاً عن =


٩٧٩٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ(٢) يَعْبَثُ بِالْغُلَامِ ، قَالَ : « إِذَا أَوْقَبَ(٣) حَرُمَتْ عَلَيْهِ ابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ ».(٤)

٩٧٩١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ(٥) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا تَرى فِي شَابَّيْنِ كَانَا مُضْطَجِعَيْنِ(٦) ، فَوُلِدَ لِهذَا غُلَامٌ ، وَلِلْآخَرِ جَارِيَةٌ ، أَيَتَزَوَّجُ ابْنُ هذَا ابْنَةَ هذَا؟

قَالَ : فَقَالَ : « نَعَمْ ، سُبْحَانَ اللهِ لِمَ لَايَحِلُّ؟ ».

فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ صَدِيقاً لَهُ.

قَالَ : فَقَالَ : « وَإِنْ كَانَ فَلَا بَأْسَ ».

قَالَ(٧) : فَقَالَ(٨) : فَإِنَّهُ(٩) كَانَ يَفْعَلُ بِهِ.

قَالَ : فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْهُ(١٠) ، ثُمَّ أَجَابَهُ وَهُوَ مُسْتَتِرٌ(١١) بِذِرَاعَيْهِ(١٢) ، فَقَالَ : « إِنْ كَانَ الَّذِي‌

____________________

= أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٤١ ، وتمام الرواية فيه : « من ولع بالصبيّ لا تحلّ له اُخته أبداً »الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٧ ، ح ٢١٠٥٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤٥ ، ح ٢٦٠٥١.

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « أصحابه ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « الرجل ».

(٣). في « بح ، بخ » : « وقب ». و « أوقب » ، أي أدخل. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٣٤ ( وقب ).

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٠ ، ح ١٢٨٦ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٧٧ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٧ ، ح ٢١٠٥٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤٤ ، ح ٢٦٠٤٨.

(٥). في « بخ » : « و » بدل « أو عن ».

(٦). « مضطجعين » أي نائمين في شعار واحد. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢١٩ ( ضجع ).

(٧). في التهذيب : + « إنّه كان يكون بينهما ما يكون بين الشباب ، قال : لا بأس ».

(٨). في « بن » والوسائل : - « فقال ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « إنّه ».

(١٠). في « م ، بح » : « عنه بوجهه ». وفي « بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب :«عنه».

(١١). في حاشية « جت » : « يستتر ».

(١٢). في « م ، ن ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوافي والوسائل : « بذراعه ».


كَانَ مِنْهُ دُونَ الْإِيقَابِ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ ؛ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَوْقَبَ ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ(١) ».(٢)

٩٧٩٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ(٣) يَأْتِي أَخَا امْرَأَتِهِ(٤) ، فَقَالَ : « إِذَا أَوْقَبَهُ(٥) ، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ ».(٦)

٧٦ - بَابُ مَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ مِمَّا نَكَحَ(٧) ابْنُهُ وَأَبُوهُ(٨) وَمَا يَحِلُّ لَهُ‌

٩٧٩٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(٩) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ(١٠) تَزَوَّجَ امْرَأَةً(١١) ، فَلَامَسَهَا(١٢) ؟

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٧١ : « يدلّ على حرمة بنت اللائط على ابن المفعول وبالعكس. ولم يقل به أحد من الأصحاب ، والأحوط الترك ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٠ ، ح ١٢٨٥ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن عليّ بن أسباط ، عن موسى بن سعدان ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٨ ، ح ٢١٠٥٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤٤ ، ح ٢٦٠٥٠.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « الرجل ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : + « قال ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا أوقبه ، الإيقاب : الإدخال ، ولا يلزم أن يكون بكلّ الحشفة ؛ لصدقه بإدخال البعض أيضاً ، كما ذكره الأصحاب. وحمل على ما إذا كان قبل التزويج وإن كان ظاهر الرواية وقوعه بعده ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٧ ، ح ٢١٠٥٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤٤ ، ح ٢٦٠٤٩.

(٧). في « بخ » وحاشية « جت » : « ينكح ».

(٨). في « م ، بخ ، جت » والمرآة : « ابنه أو أبوه ». وفي « بح » : « أبوه أو ابنه ». وفي « بن » : « أبوه وابنه ».

(٩). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : + « بن عثمان ».

(١٠). في « بح » : « الرجل ».

(١١). في « بخ » : « بامرأة ».

(١٢). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٧٢ : « قوله : فلامسها ، حمل على الجماع ، بل هو الظاهر. والمشهور بين الأصحاب عدم التحريم بدون الوطء ، وذهب الشيخ في بعض كتبه إلى أنّه يكفي في التحريم اللمس والنظر إلى ما لايحلّ لغير المالك النظر إليه ، وحملت الأخبار على الكراهة ».


قَالَ : « مَهْرُهَا وَاجِبٌ ، وَهِيَ حَرَامٌ عَلى أَبِيهِ وَابْنِهِ(١) ».(٢)

٩٧٩٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(٣) عليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ(٤) لَهُ الْجَارِيَةُ ، فَيُقَبِّلُهَا : هَلْ تَحِلُّ(٥) لِوَلَدِهِ؟

فَقَالَ(٦) : « بِشَهْوَةٍ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ(٧) : فَقَالَ(٨) : « مَا تَرَكَ شَيْئاً إِذَا قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ » ثُمَّ قَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ : « إِنْ جَرَّدَهَا وَنَظَرَ(٩) إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ ، حَرُمَتْ عَلى أَبِيهِ وَ(١٠) ابْنِهِ(١١) ».

قُلْتُ : إِذَا نَظَرَ إِلى جَسَدِهَا؟

فَقَالَ(١٢) : « إِذَا نَظَرَ إِلى فَرْجِهَا وَجَسَدِهَا بِشَهْوَةٍ ، حَرُمَتْ عَلَيْهِ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). في « بخ ، جت » والوافي : « على ابنه وأبيه ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٤ ، ح ١٢٠٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥٥ ، ح ٢٠٩٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١٤ ، ح ٢٥٩٦١.

(٣). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل والتهذيب والنوادر للأشعري : - « الرضا ».

(٤). في « م ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والتهذيب والنوادر للأشعري : « يكون ».

(٥). في « بح ، جد » : « يحلّ ».

(٦). هكذا في « م ، ن ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والتهذيب والعيون والنوادر للأشعري. وفي سائر النسخ‌ والمطبوع : « قال ». (٧). في « بخ ، بف » والوافي : - « قال ».

(٨). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل والتهذيب : - « فقال ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « أو نظر ». وفي التهذيب والعيون : « فنظر ».

(١٠). في النوادر للأشعري : - « أبيه و ».

(١١). في « بخ » : « ابنه وأبيه ».

(١٢). في « جت » والعيون : « قال ».

(١٣). فيالمرآة : « يدلّ على مذهب الشيخ ، وحمل في المشهور على الكراهة ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨١ ، ح ١١٩٢ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٠٠ ، ح ٢٤٢ ، عن محمّد بن إسماعيل ؛عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٨ ، ضمن ح ٤٤. بسنده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضاعليه‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٠ ، ح ٤٤٣٥ ؛والتهذيب ، ج ٨ ، ص ٢١٢ ، ح ٧٥٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢١٢ ، ح ٧٦٩ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥٥ ، ح ٢٠٩٧٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١٧ ، ح ٢٥٩٦٨.


٩٧٩٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) : الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى الْجَارِيَةِ يُرِيدُ شِرَاهَا ، أَتَحِلُّ لِابْنِهِ؟

فَقَالَ(٢) : « نَعَمْ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَظَرَ إِلى عَوْرَتِهَا ».(٣)

٩٧٩٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ‌ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا عِنْدَهُ - عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى جَارِيَةً ، وَلَمْ يَمَسَّهَا ، فَأَمَرَتِ امْرَأَتُهُ ابْنَهُ - وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ - أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا : فَوَقَعَ عَلَيْهَا ، فَمَا تَرى فِيهِ؟

فَقَالَ : « أَثِمَ الْغُلَامُ ، وَأَثِمَتْ أُمُّهُ ، وَلَا أَرى لِلْأَبِ إِذَا قَرِبَهَا الِابْنُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ جَارِيَةٌ ، فَيَضَعُ أَبُوهُ يَدَهُ عَلَيْهَا مِنْ شَهْوَةٍ ، أَوْ يَنْظُرُ مِنْهَا إِلى مُحَرَّمٍ مِنْ شَهْوَةٍ ، فَكَرِهَ أَنْ يَمَسَّهَا ابْنُهُ(٤) .(٥)

٩٧٩٧/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا جَرَّدَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ، فَلَا تَحِلُّ‌

____________________

(١). في « بخ » : + « في ».

(٢). في « بح ، جت » : « قال ».

(٣).النوادر للأشعري ، ص ١٠٤ ، ح ٢٥١ ، عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٠٩٧٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١٧ ، ح ٢٥٩٧٠ ؛ وص ٤٢٢ ، ح ٢٥٩٨٢.

(٤). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ زنى الابن بالجارية قبل دخول الأب يوجب التحريم على الأب ، وإن كان الابن صغيراً ، بل لا يبعد القول بأنّ هذا أظهر في التحريم ؛ لأنّ فعله لا يوصف بالحرمة ولا يمكن مقايسة الكبير عليه. وربما يستدلّ به على ما هو المشهور من عدم تحريم الملموسة والمنظورة ؛ لظاهر لفظ الكراهة. وفيه نظر ؛ إذ الكراهة في الأخبار غير ظاهرة في المعنى المشهور ».

(٥).النوادر للأشعري ، ص ١٠٥ ، ح ٢٥٣ ، بسنده عن الكاهلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « إذا قرّبها الابن أن يقع عليها » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥٧ ، ح ٢٠٩٨١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١٧ ، ح ٢٥٩٦٩ ، من قوله : « قال : وسألته عن رجل يكون له الجارية » ؛وفيه ، ص ٤١٩ ، ح ٢٥٩٧٧ ، إلى قوله : « إذا قرّبها الابن أن يقع عليها ».


لِابْنِهِ ».(١)

٩٧٩٨/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَلَمَسَهَا.

قَالَ : « هِيَ حَرَامٌ عَلى أَبِيهِ وَابْنِهِ(٢) ، وَمَهْرُهَا وَاجِبٌ ».(٣)

٩٧٩٩/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِذَا(٤) زَنى رَجُلٌ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ ، أَوْ جَارِيَةِ(٥) أَبِيهِ(٦) ، فَإِنَّ(٧) ذلِكَ لَا يُحَرِّمُهَا عَلى زَوْجِهَا ، وَلَا يُحَرِّمُ(٨) الْجَارِيَةَ عَلى سَيِّدِهَا ؛ إِنَّمَا يُحَرِّمُ ذلِكَ مِنْهُ إِذَا(٩) أَتَى الْجَارِيَةَ وَهِيَ حَلَالٌ(١٠) ، فَلَا تَحِلُّ تِلْكَ(١١) الْجَارِيَةُ أَبَداً(١٢) لِابْنِهِ وَلَا لِأَبِيهِ(١٣) ،

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٢ ، ح ١١٩٣ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٠٢ ، ح ٢٤٧ ، بسنده عن ربعي بن عبد اللهالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٠٩٧٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١٨ ، ح ٢٥٩٧١.

(٢). في « بخ ، بف » : « ابنه وأبيه ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٤ ، ح ١٢٠١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٠٩٧٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١٣ ، ح ٢٥٩٦٠.

(٤). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائل ، ح ٢٥٩٧٦ والفقيه والتهذيب والاستبصار : « إن ».

(٥). في « بخ ، بف ، بن » وحاشية « جت » والوافي والوسائل ، ح ٢٥٩٧٦ والتهذيب والاستبصار : « أو بجارية».

(٦). في الفقيه : « بامرأة ابنه أو امرأة أبيه أو بجارية ابنه أو بجارية أبيه » بدل « بامرأة أبيه أو جارية أبيه ».

(٧). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » : « قال ». وفي « بف » : « فإن كان ».

(٨). هكذا في « ن ، م ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائلوالتهذيب . وفي بعض النسخ والمطبوع والوافي : « لا تحرّم ».

(٩). في « بف ، جت » والتهذيب : + « كان ».

(١٠). في الوسائل ، ح ٢٥٩٧٦ والاستبصار : + « له ».

(١١). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » وحاشية « بف » : « بذلك ».

(١٢). في « بن » والوسائل ، ح ٢٥٩٧٦ : - « أبداً ».

(١٣). في التهذيب والاستبصار : « لأبيه ولا لابنه » بدل « لابنه ولا لأبيه ».


وَإِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً تَزْوِيجاً حَلَالاً ، فَلَا تَحِلُّ تِلْكَ الْمَرْأَةُ لِأَبِيهِ وَلَا لِابْنِهِ(١) ».(٢)

٩٨٠٠/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُرَازِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ أَمَرَتِ ابْنَهَا أَنْ يَقَعَ عَلى جَارِيَةٍ لِأَبِيهِ ، فَوَقَعَ.

فَقَالَ : « أَثِمَتْ ، وَأَثِمَ ابْنُهَا ، وَقَدْ سَأَلَنِي بَعْضُ هؤُلَاءِ عَنْ هذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَمْسِكْهَا ؛ إِنَّ الْحَلَالَ لَايُفْسِدُهُ الْحَرَامُ(٣) ».(٤)

٩٨٠١/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ تَكُونُ(٥) لَهُ(٦) الْجَارِيَةُ ، فَيَقَعُ عَلَيْهَا ابْنُ ابْنِهِ قَبْلَ‌

____________________

(١). هكذا في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والاستبصار. وفي « بخ ، بف » والوافيوالفقيه : « لابنه ولا لأبيه ». وفي المطبوع : « لأبيه ولابنه ». وفيالمرآة : « يدلّ زائداً على ما تقدّم على أنّ منكوحة الأب حرام على الابن وبالعكس وإن لم يدخلا ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨١ ، ح ١١٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٥٥ ، ح ٥٦٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٧ ، ذيل ح ٤٤٥٦ ، معلّقاً عن موسى بن بكرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥٧ ، ح ٢٠٩٨٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١٨ ، ح ٢٥٩٧٢ ، وتمام الرواية فيه : « إذا أتى الجارية وهي حلال فلا تحلّ تلك الجارية لابنه ولا لأبيه » ؛وفيه ، ص ٤١٩ ، ح ٢٥٩٧٦ ، إلى قوله : « فلا تحلّ تلك الجارية أبداً لابنه ولا لأبيه ».

(٣). في حاشية « جت » والنوادر للأشعري : « الحرام لا يفسد الحلال ». وفيالمرآة : « يدلّ على على أنّ زنى الابن لا يحرّم الجارية على الأب ، ويمكن حمل خبر الكاهلي على الكراهة ، أو هذا الخبر على ما إذا كان بعد دخول الأب ، أو على ما إذا كان الابن بالغاً ، كما أومأنا إليه ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٣ ، ح ١١٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٤ ، ح ٥٩٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.النوادر للأشعري ، ص ٩٦ ، ح ٢٢٨ ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن مرازمالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٠٩٨٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٠ ، ذيل ح ٢٥٩٧٩.

(٥). في « م ، ن ، بح ، بخ ، جد » والوافي والتهذيب : « يكون ».

(٦). في الوسائل والتهذيب : « عنده ».


أَنْ يَطَأَهَا الْجَدُّ ، أَوِ الرَّجُلُ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ ، فَهَلْ(١) يَحِلُّ(٢) لِأَبِيهِ(٣) أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟

قَالَ : « لَا ، إِنَّمَا ذلِكَ إِذَا تَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ(٤) ، فَوَطِئَهَا ، ثُمَّ زَنى بِهَا ابْنُهُ ، لَمْ يَضُرَّهُ(٥) ؛ لِأَنَّ الْحَرَامَ لَايُفْسِدُ الْحَلَالَ ، وَكَذلِكَ الْجَارِيَةُ ».(٦)

٧٧ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ وَفِيهِ ذِكْرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله

٩٨٠٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « لَوْ لَمْ يَحْرُمْ(٨) عَلَى النَّاسِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله لِقَوْلِ(٩) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ) (١٠) حَرُمْنَ(١١) عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ(١٢) عليهما‌السلام ؛ بِقَوْلِ(١٣) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلَا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) وَلَا‌ يَصْلُحُ(١٤) لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةَ جَدِّهِ ».(١٥)

____________________

(١). في الوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « هل ».

(٢). في « ن ، بح » والوافي : « تحلّ ». وفي « بف » والوسائلوالتهذيب : « يجوز ».

(٣). في « بف »والتهذيب والاستبصار : « لابنه ».

(٤). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : -« الرجل ».

(٥). في التهذيب : « لم يضرّ ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٢ ، ح ١١٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٤ ، ح ٥٩٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٠٩٨٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٢٠ ، ح ٢٥٩٧٨.

(٧). في الاستبصار : - « بن رزين ».

(٨). في الوسائلوالاستبصار : « لو لم تحرم ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « بقول ».

(١٠). الأحزاب (٣٣) : ٥٣.

(١١). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » وحاشية « بن » والوافي والبحاروالتهذيب : « حرم ».

(١٢). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٧٥ : « الغرض الاستدلال بالآية على كون الحسن والحسينعليهما‌السلام وأولادهما أولادرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حقيقة ردّاً على المخالفين ، ويؤيّد مذهب من قال بأنّ المنتسب بالاُمّ إلى هاشم يحلّ له الخمس وتحرم عليه الصدقة ».

(١٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « بح » والوافي والبحار ، ج ٢. وفي « بح » والمطبوع : « لقول ».

(١٤). في التهذيب والنوادر للأشعري وتفسير العيّاشي ، ح ٧٠ : « فلا يصلح ».

(١٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨١ ، ح ١١٩٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٥٥ ، ح ٥٦٦ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر =


٩٨٠٣/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ - وَذَكَرَ هذِهِ الْآيَةَ :( وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً ) (١) - فَقَالَ : « رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ ».

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَجْلَانَ : مَنِ(٢) الْآخَرُ؟

قَالَ(٣) : « عَلِيٌّعليه‌السلام ، وَنِسَاؤُهُ عَلَيْنَا حَرَامٌ ، وَهِيَ لَنَا(٤) خَاصَّةً ».(٥)

٩٨٠٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عُرْوَةَ(٦) ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ :

____________________

= للأشعري ، ص ١٠١ ، ح ٢٤٤ ، بسنده عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٦٩ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ » ؛وفيه ، ح ٧٠ ، عن الحسين بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « إنّ الله حرّم علينا نساء النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول الله : « وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ »الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٦٣ ، ح ٢٠٩٩٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١٢ ، ح ٢٥٩٥٦ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ٤٢ ؛ وج ٢٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٣٤.

(١). العنكبوت (٢٩) : ٨.

(٢). في الوسائل : « ومن ».

(٣). في حاشية « جت » : « فقال ».

(٤). فيالوافي : « العائد في « نساؤه » راجع إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وهي لنا ، أي آية( وَوَصَّيْنَا ) تأويلها فينا أهل البيت. والغرض من هذا الحديث والذي قبله بيان أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أب لهم ووالد ردّاً على من أنكر ذلك زعماً منه أنّ النسب إنّما يثبت من جهة الأب خاصّة ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وهي لنا ، أي هذه الآية نزلت فينا ، فالمراد بالإنسان همعليهم‌السلام وبالوالدين رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، والمعنى أنّ هذه الحرمة لنساء النبيّ من جهة الوالديّة مختصّة بنا ، وأمّا الجهة العامّة فمشتركة. والأوّل أظهر ».

(٥).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤١ ، ح ١٢٩ ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف. راجع :تفسير فرات الكوفي ، ص ١٠٤ ، ح ٩٥ و ٩٦ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤١ ، ح ١٢٨ ؛وخصائص الأئمّة ، ص ٧٠الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٦٢ ، ح ٢٠٩٩٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١٣ ، ح ٢٥٩٥٨ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٣٥.

(٦). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « سعد بن أبي =


أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله تَزَوَّجَ(١) امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - يُقَالُ(٢) لَهَا : سَنَاهُ(٣) - وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهَا ، فَلَمَّا نَظَرَتْ(٤) إِلَيْهَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، قَالَتَا : لَتَغْلِبُنَا هذِهِ(٥) عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِجَمَالِهَا ، فَقَالَتَا لَهَا : لَايَرى مِنْكِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِرْصاً(٦) ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، تَنَاوَلَهَا بِيَدِهِ ، فَقَالَتْ : أَعُوذُ بِاللهِ(٧) ، فَانْقَبَضَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْهَا ، فَطَلَّقَهَا ، وَأَلْحَقَهَا بِأَهْلِهَا.

وَتَزَوَّجَ(٨) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ بِنْتَ أَبِي الْجَوْنِ(٩) ، فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ابْنُ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ ، قَالَتْ : لَوْ كَانَ(١٠) نَبِيّاً مَا(١١) مَاتَ ابْنُهُ ، فَأَلْحَقَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِأَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَوُلِّيَ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ ، أَتَتْهُ الْعَامِرِيَّةُ وَالْكِنْدِيَّةُ وَقَدْ خُطِبَتَا(١٢) ، فَاجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَا لَهُمَا :

____________________

= عروة ».

ثمّ إنّ الظاهر وقوع التحريف في كلا العنوانين وأنّ الصواب هو سعيد بن أبي عروبة ؛ فإنّ قتادة الراوي عن الحسن البصري هو قتادة بن دعامة وقد عُدَّ سعيد بن أبي عُروبة العدوي من رواة قتادة. راجع :تهذيب الكمال ، ج ١١ ، ص ٥ ، الرقم ٢٣٢٧ ؛ وج ٢٣ ، ص ٤٩٨ ، الرقم ٤٨٤٨.

(١). في « بخ ، بف » : « زوّج ».

(٢). في « بخ ، بف » : « ويقال ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار والنوادر للأشعري. وفي المطبوع : « سنى ». وفي الوافي : « سناة ».

(٤). في « بح ، بن » : « نظرتا ».

(٥). في « بن » : « بهذه ».

(٦). فيالوافي : « لا يرى منك حرصاً ، أي لا تفعلي أمراً تظهر به منك رغبة فيه ؛ فإنّ ذلك لا يعجبه ، كادتاها به‌وخدعتاها ».

(٧). في النوادر للأشعري : + « منك ».

(٨). في « بخ » : « ويزوّج ».

(٩). فيالوافي : « كندة : اسم قبيلة. بنت أبي الجون ، أي كانت المرأة بنته وكان اسمها زينب ، كما يأتي في ما بعد ».

(١٠). في « ن » : « كانت ».

(١١). في « بن » : « لما ».

(١٢). « خُطِبتا » ، أي دعيتا إلى التزويج ، يقال : خطب المرأة إلى القوم ، إذا طلب أن يتزوّج منهم ، والخِطبة من الرجل‌والاختطاب من المرأة. راجع :المصباح المنير ، ص ١٧٣ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٥١ ( خطب ).


اخْتَارَا إِنْ شِئْتُمَا الْحِجَابَ(١) ، وَإِنْ شِئْتُمَا الْبَاهَ ، فَاخْتَارَتَا الْبَاهَ ، فَتَزَوَّجَتَا ، فَجُذِمَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ(٢) ، وَجُنَّ الْآخَرُ.

* قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ زُرَارَةَ وَالْفُضَيْلَ ، فَرَوَيَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « مَا نَهَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ(٣) - عَنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا وَقَدْ عُصِيَ فِيهِ حَتّى لَقَدْ نَكَحُوا أَزْوَاجَ رَسُولُ اللهِ(٤) صلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ بَعْدِهِ » وَذَكَرَ هَاتَيْنِ : الْعَامِرِيَّةَ وَالْكِنْدِيَّةَ.

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « لَوْ سَأَلْتَهُمْ(٥) عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا : أَتَحِلُّ(٦) لِابْنِهِ؟ لَقَالُوا : لَا ، فَرَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْ آبَائِهِمْ ».(٧)

٩٨٠٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام نَحْوَهُ ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : « وَهُمْ يَسْتَحِلُّونَ(٨) أَنْ يَتَزَوَّجُوا أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ؟! وَإِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي الْحُرْمَةِ مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ ».(٩)

____________________

(١). فيالوافي : « الحجاب كناية عن ترك التزويج. والغرض من آخر الحديث أنّ تحريم نكاح أزواج الآباء إنّما هولحرمة الآباء وتعظيمهم ، والرسول أعظم حرمة على المؤمنين من آبائهم ». وفيالمرآة : « أقول : قصّة تزويجهما بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله من المشهورات ، وهي إحدى مثالبهم المعروفة ».

(٢). في « بن ، جد » وحاشية « م ، بح » : « الزوجين ».

(٣). في النوادر للأشعري : « ما نهى النبيّ ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « النبيّ ».

(٥). في « م ، ن ، بح ، بخ ، جت ، جد » : « سألتم ».

(٦). في « ن ، بح ، جد » : « أيحلّ ».

(٧).النوادر للأشعري ، ص ١٠٣ ، ح ٢٤٩ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٦٤ ، ح ٢١٠٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٦٢ ، ح ٢٥٨٣٣ ، ملخّصاً ؛ وص ٤١٣ ، ح ٢٥٩٥٩ ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٣٩٧ ، ملخّصاً ؛ وج ٢٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٣٦.

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع والوافي : « ولاهم يستحلّون ».

(٩).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٦٥ ، ح ٢١٠٠١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٦٢ ، ح ٢٥٨٣٣ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٣٧.


٧٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ(١) الْمَرْأَةَ(٢) فَيُطَلِّقُهَا أَوْ تَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا

أَوْ بَعْدَهُ فَيَتَزَوَّجُ أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا(٣)

٩٨٠٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَحَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْأُمُّ وَالِابْنَةُ سَوَاءٌ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا » يَعْنِي إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ(٤) ، ثُمَّ طَلَّقَهَا(٥) قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَإِنَّهُ إِنْ شَاءَ تَزَوَّجَ أُمَّهَا ، وَإِنْ شَاءَ تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا.(٦)

٩٨٠٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً : أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا(٧) ؟ قَالَ : « لَا ».(٨)

٩٨٠٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَنَظَرَ إِلى رَأْسِهَا ، وَإِلى(٩) بَعْضِ‌

____________________

(١). في « بف » : « يزوّج ».

(٢). في « بن » : « امرأة ».

(٣). في « م ، بح ، بخ ، بن » والوافي : « أو ابنتها ».

(٤). في « بف » والوافي : « امرأة ».

(٥). في « ن ، بح ، جت » : « فطلّقها ». وفي « جد » : « ثمّ طلّقت ». وفي « م » : « ثمّ يطّلقها ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧٣ ، ح ١١٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٥٧ ، ح ٥٧٢ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ؛النوادر للأشعري ، ص ٩٩ ، ح ٢٣٩ ، عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٦٩ ، ح ٢١٠٠٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٦٣ ، ذيل ح ٢٦٠٩٩.(٧). في الفقيهوقرب الإسناد : + « بناتا ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧٧ ، ح ١١٧٥ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٣٦٦ ، ح ١٣١٢ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٦٣ ، ح ٤٦٠٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٧٣ ، ح ٢١٠١٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥٧ ، ح ٢٦٠٨٧.

(٩). في « بف » : « أو إلى ».


جَسَدِهَا(١) : أَيَتَزَوَّجُ ابْنَتَهَا؟

فَقَالَ(٢) : « لَا(٣) ، إِذَا رَأَى مِنْهَا مَا يَحْرُمُ عَلى غَيْرِهِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجُ ابْنَتَهَا ».(٤)

٩٨٠٩/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ(٥) ؛

وَ(٦) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا : أَيَتَزَوَّجُ بِأُمِّهَا؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قَدْ فَعَلَهُ رَجُلٌ مِنَّا(٧) ، فَلَمْ نَرَ(٨) بِهِ بَأْساً ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا تَفْخَرُ(٩) الشِّيعَةُ إِلَّا بِقَضَاءِ عَلِيٍّعليه‌السلام فِي هذِهِ(١٠) الشَّمْخِيَّةِ(١١)

____________________

(١). في « م ، بن ، جد » والوسائل : « فنظر إلى بعض جسدها ».

(٢). في « ن ، بح ، بخ ، بن ، جت » والوسائل والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٣). في « م » : - « لا ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٠ ، ح ١١٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٥٩٠ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٠٠ ، ح ٢٤٠ ، بسنده عن العلاءالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٧٢ ، ح ٢١٠١٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٦٠ ، ح ٢٦٠٩٤. (٥). في « بخ » : + « عن صفوان بن يحيى ».

(٦). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن‌ عبد الجبّار ». (٧). في « بن » : - « منّا ».

(٨). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بن ، جت ، جد » والوافي : « فلم ير ».

(٩). في « بف » : « ما يفخر ». وفي « م ، بن » وحاشية « جت » : « ما تفتخر ». وفي « بخ » : « ما يفتخر».

(١٠). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل : « هذا ». وفي « م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل : + « في ». وفي « بخ » : + « من ».

(١١) في التهذيب : « السمجية ». وفي النوادر للأشعري : « السمحية ». وقال الطريحي : « الشمخيّة في قوله : ما تفتخر الشيعة إلّابقضاء عليّعليه‌السلام في هذه الشمخيّة التي أفتاها ابن مسعود ، من ألفاظ حديث مضطرب المتن غير خال عن التعقيد والتغيير ، وكأنّها من الشمخ ، وهو العلوّ والرفعة. وفي بعض نسخ الحديث : السجية بالسين والجيم ، وهي كالاُولى في عدم الظهور ، ومع ذلك فقد رماه المحقّقرحمه‌الله بالشذوذ ؛ لمخالفته لظاهر القرآن ، وهو =


الَّتِي أَفْتَاهَا(١) ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ لَابَأْسَ بِذلِكَ ، ثُمَّ أَتى عَلِيّاًعليه‌السلام فَسَأَلَهُ(٢) ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه‌السلام : « مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهَا؟ » فَقَالَ(٣) : مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) (٤) فَقَالَ عَلِيٌّعليه‌السلام : « إِنَّ هذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ ، وَهذِهِ مُرْسَلَةٌ(٥) ، وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ».

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِلرَّجُلِ(٦) : « أَ مَا تَسْمَعُ مَا يَرْوِي هذَا عَنْ عَلِيٍّعليه‌السلام ؟ ».

فَلَمَّا قُمْتُ نَدِمْتُ(٧) ، وَقُلْتُ : أَيَّ شَيْ‌ءٍ صَنَعْتُ؟ يَقُولُ هُوَ(٨) : « قَدْ فَعَلَهُ رَجُلٌ مِنَّا ، فَلَمْ نَرَ(٩) بِهِ بَأْساً » وَأَقُولُ أَنَا : قَضى عَلِيٌّعليه‌السلام فِيهَا؟ فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذلِكَ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(١٠) ، مَسْأَلَةُ الرَّجُلِ إِنَّمَا كَانَ الَّذِي قُلْتُ : يَقُولُ(١١) : كَانَ زَلَّةً مِنِّي(١٢) ، فَمَا(١٣) تَقُولُ فِيهَا؟

____________________

= جيّد ».مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٣٥ ( سمخ ).

وقال العلّامة المجلسي فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٧٨ : « قوله : في هذه الشمخيّة ، يحتمل أن يكون تسميتها بها لأنّها صارت سبباً لافتخار الشيعة على العامّة.

وقال الوالد العلّامة : إنّما وسمت المسألة بالشمخيّة بالنسبة إلى ابن مسعود ؛ فإنّه عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ ، أو لتكبّر ابن مسعود فيها عن متابعة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، يقال : شمخ بأنفه أي تكبّر وارتفع ، والتقيّة ظاهر من الخبر ».

(١). في التهذيب : « أفتى بها » بدل « أفتاها ».

(٢). في الاستبصار : « سأله ».

(٣). في « بن » والنوادر للأشعري : « قال ».

(٤). النساء (٤) : ٢٣.

(٥). في النوادر للأشعري : « تلك مبهمة وهذه مسمّاة ، قال الله تعالى » بدل « هذه مستثناة وهذه مرسلة ».

(٦). في « بن » والنوادر للأشعري : - « للرجل ».

(٧). في « بح » : « قدمت ».

(٨). في « م ، بح » : - « هو ».

(٩). في «م،ن،بح،بخ،بن،جت،جد»والوافي:«فلم ير».

(١٠). في الاستبصار : + « إن ».

(١١). في التهذيب والاستبصار : « كنت تقول ». وفي الوافي : « قلت : تقول ». ونقل في الوافي عن الاستبصار : « كنت أقول ». ثمّ قال : « ولكلّ وجه ». (١٢). في « بخ ، بف » : + « وله ».

(١٣). في الوسائل : « ما ».


فَقَالَ(١) : « يَا شَيْخُ ، تُخْبِرُنِي أَنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام قَضى بِهَا ، وَتَسْأَلُنِي : مَا تَقُولُ فِيهَا؟(٢) ».(٣)

٩٨١٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَمَكَثَ أَيَّاماً مَعَهَا(٤)

____________________

(١). في « بح ، جت » : « قال ».

(٢). أكثر علماء الإسلام على أنّ تحريم اُمّهات النساء ليس مشروطاً بالدخول بالنساء ؛ لقوله تعالى( وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ ) الشامل للمدخول بها وغيرها ، والأخبار الواردة في ذلك كثيرة.

وقال ابن أبي عقيل منّا وبعض العامّة : لا تحرم الاُمّهات إلّا بالدخول ببناتهنّ ، كالبنات ، وجعلوا الدخول المعتبر في الآية متعلّقاً بالمعطوف والمعطوف عليه جميعاً ولصحيحة جميل بن درّاج وحمّاد وغيره.

وأجاب الشيخ عن الأخبار بأنّها مخالفة للكتاب ؛ إذ لا يصحّ العود إليهما معاً ، وعلى تقدير العود إلى الأخيرة تكون «من » ابتدائيّة ، وعلى تقدير العود إلى الاُولى بيانيّة ، فيكون من قبيل عموم المجاز ، وهو لا يصحّ ، وقيل : يتعلّق الجارّ بهما ومعناه مجرّد الاتّصال على حدّ قوله تعالى :( الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ) [ التوبة (٩) : ٦٧ ] ، ولا ريب أنّ اُمّهات النساء متّصلات بالنساء ، ولا يخفى أنّه أيضاً خلاف الظاهر ولا يمكن الاستدلال به. وقوله : وَاُمّهات نسائكم ، بيان لاسم الإشارة ، والتقيّة في هذا الخبر ظاهرة ». وللمزيد راجع :كشف اللثام ، ج ٧ ، ص ١٧٦ و ١٧٧ ؛الحدائق الناضرة ، ج ٢٣ ، ص ٤٥٤ ؛رياض المسائل ، ج ١٠ ، ص ١٧٠.

وفي هامشالكافي المطبوع : « ولمـّا جعل ابن مسعود قوله تعالى :( مِنْ نِسَآئِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) الآية متعلّقاً بالمعطوف والمعطوف عليه جميعاً وجعلهما مقيّدين بالدخول ، ردّعليه‌السلام بأنّ المعطوف عليه مطلق والمعطوف مقيّد ، وقولهعليه‌السلام : إنّ هذه مستثناة ، أي مقيّدة بالنساء اللاتي دخلتم بهنّ ، وقوله : وهذه مرسلة ، أي مطلقة غير مقيّدة بالدخول وعدمه. قال الشيخقدس‌سره فيالاستبصار : فهذان الخبران - أي هذا الخبر وخبر جميل وحمّاد - شاذّان مخالفان لظاهر كتاب الله تعالى ؛ قال الله تعالى :( وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ ) ولم يشترط الدخول بالبنت ، كما شرطه في الاُمّ لتحريم الربيبة فينبغي أن تكون الآية على إطلاقها ولا يلتفت إلى ما يخالفه ويضادّه ممّا روي عنهمعليهم‌السلام : ما آتاكم عنّآ فاُعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوا به ، وما خالفه فاطرحوه. ويمكن أن يكون الخبران وردا على ضرب من التقيّة ؛ لأنّ ذلك مذهب بعض العامّة. انتهى ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧٤ ، ح ١١٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٥٧ ، ح ٥٧٣ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ٩٨ ، ح ٢٣٨ ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن ابن حازم ، وبسند آخر أيضاً عن منصور بن حازم.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٣١ ، ح ٧٥ ، عن منصور بن حازمالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٦٨ ، ح ٢١٠٠٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٦٢ ، ح ٢٦٠٩٧.

(٤). في التهذيب والاستبصار : « معها أيّاماً ».


لَا يَسْتَطِيعُهَا(١) غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رَأى مِنْهَا مَا يَحْرُمُ عَلى غَيْرِهِ ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا(٢) : أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا؟

فَقَالَ(٣) : « أَ يَصْلُحُ لَهُ وَقَدْ رَأى مِنْ أُمِّهَا مَا رَأى؟(٤) ».(٥)

٧٩ - بَابُ تَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ الَّتِي تُطَلَّقُ عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ‌

٩٨١١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٦) عليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « إِيَّاكُمْ وَذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ الْمُطَلَّقَاتِ عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ : فَرَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ(٧) مِنْ هؤُلَاءِ وَلِي بِهَا حَاجَةٌ.

____________________

(١). في الفقيه : « ولا يستطيع أن يجامعها » بدل « لا يستطيعها ».

(٢). في الفقيه والاستبصار : « طلّقها ».

(٣). في « جت » : + « له ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع :« ما قد رأى ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٠ ، ح ١١٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٥٩١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٥٠ ، ح ٤٨٩٥ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٥٩٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٧٢ ، ح ٢١٠١٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٦٠ ، ح ٢٦٠٩٥.

(٦). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ، بعض أصحابنا مجهول ، ولا حجّة في هذه الرواية ، وبمضمونها رواية اُخرى عن حفص بن البختري ، كما يأتي تارة يرويه عن اسحاق بن عمّار مقطوعاً ، وتارة عنه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بغير واسطة ، ومع ذلك فمعناه مخالف لما أطبق عليه الفقهاء من أنّ قصد الإنشاء شرط في صحّة العقود والإيقاعات ، ولا ريب أنّ الإخبار عن وقوع الطلاق سابقاً لا يكفي في إنشاء الطلاق ، وليس معنى قصد الإنشاء الذي أوجبه الفقهاء أن يعرف حدّه ، كما ذكره أصحاب المعاني ». وحقّق في معنى الإنشاء بما لامزيد عليه ، ثمّ قال : إذا تبيّن ذلك ، فنقول الاُمور على قسمين : منها ما يتوقّف مشروعيّته على وقوع عقد أو إيقاع ؛ كحلّ وطء المرأة وحرمته ؛ فإنّ الأوّل متوقّف على النكاح الصحيح ، والثاني على الطلاق الصحيح ، ومنها ما يتوقّف على مطلق الرضا وطيب النفس سواء وقع عقد أو لا ؛ كحلّ التصرّف في المال ؛ إذ يكفي فيه الرضا ، ولا يتوقّف على حصول بيع أو إجازة بخلاف الوطء ؛ فإنّه لا يحلّ بالرضا ؛ فإنّ الرضا بالعقد لا يوجب وقوع العقد ، والرضا بالطلاق لا يوجب وقوع الطلاق ، ورواية حفص بن البختري غير معمول به ، ولكنّ ذلك على ذكر منك ؛ فإنّه يفيد في مسائل كثيرة ».

(٧). في « بن » : « امرأة ».


قَالَ : « فَتَلْقَاهُ(١) بَعْدَ مَا طَلَّقَهَا(٢) ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا عِنْدَ صَاحِبِهَا ، فَتَقُولُ(٣) لَهُ : طَلَّقْتَ(٤) فُلَانَةَ؟ فَإِذَا(٥) قَالَ : نَعَمْ ، فَقَدْ صَارَ(٦) تَطْلِيقَةً عَلى طُهْرٍ ، فَدَعْهَا مِنْ حِينِ طَلَّقَهَا تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، ثُمَّ تَزَوَّجْهَا ، فَقَدْ صَارَتْ(٧) تَطْلِيقَةً بَائِنَةً(٨) ».(٩)

٩٨١٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً قَدْ وَافَقَتْهُ ، وَأَعْجَبَهُ بَعْضُ شَأْنِهَا ، وَقَدْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثاً عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ ، وَقَدْ كَرِهَ أَنْ يُقْدِمَ عَلى تَزْوِيجِهَا حَتّى يَسْتَأْمِرَكَ ، فَتَكُونَ أَنْتَ تَأْمُرُهُ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هُوَ الْفَرْجُ ، وَأَمْرُ الْفَرْجِ شَدِيدٌ ، وَمِنْهُ يَكُونُ الْوَلَدُ ، وَنَحْنُ نَحْتَاطُ ، فَلَا يَتَزَوَّجْهَا ».(١٠)

٩٨١٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « بن » والوسائل ، ح ٢٦١٨٧ : « فيلقاه ».

(٢). فيالمرأة : « قولهعليه‌السلام : فتلقاه بعد ما طلّقها ، أي مع الشاهدين ، كما سيأتي ».

(٣). في « بن » والنوادر : « فيقول ».

(٤). في « ن ، بح ، بخ ، بن » والوافي والوسائل ، ح ٢٦١٨٧ : « أطلقت ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « فإن ».

(٦). في « بخ ، بف ، بن » والوسائل ، ح ٢٦١٨٧ والنوادر : « صارت ».

(٧). في « م » : « صار ». وفي الوسائل ، ح ٢٦١٨٧ : « وقد صارت ».

(٨). في « بح ، بخ ، بن ، جت » : « ثانية ».

(٩).النوادر للأشعري ، ص ١٠٧ ، ح ٢٦٣ ، عن عثمان بن عيسى.الكافي ، كتاب النكاح ، باب أنّه لايجوز التمتّع إلّا بالعفيفة ، ذيل ح ٩٩٤٤ ، بسند آخر ، إلى قوله : « على غير السنّة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٧٢ ، ح ٢١١٩٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٩٦ ، ح ٢٦١٨٧ ؛وفيه ، ص ٤٩٥ ، ح ٢٦١٨٥ ، إلى قوله : « على غير السنّة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٨٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٠٣٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٦٨ ، ح ٢١٢٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٥٨ ، ذيل ح ٢٥٥٧٢.


إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً ، فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا(١) ، كَيْفَ(٢) يَصْنَعُ؟

قَالَ : « يَدَعُهَا حَتّى تَحِيضَ وَ(٣) تَطْهُرَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ(٤) وَمَعَهُ رَجُلَانِ شَاهِدَانِ ، فَيَقُولُ : أَطَلَّقْتَ فُلَانَةَ؟(٥) فَإِذَا قَالَ : نَعَمْ ، تَرَكَهَا(٦) ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ خَطَبَهَا(٧) إِلى نَفْسِهَا(٨) ».(٩)

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « فأراد أن يتزوّجها رجل ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « فكيف ».

(٣). في التهذيب ، ج ٧ : - « تحيض و ».

(٤). في « بح » : + « ثانية ».

(٥). في التهذيب ، ج ٨والاستبصار : « يأتيه فيقول : طلّقت فلانة؟ » بدل « يدعها حتّى تحيض » إلى هنا.

(٦). في « ن » : « اتركها ».

(٧). في « ن » : « اخطبها ».

(٨). في حاشية « بن » والوافيوالفقيه : « نفسه ». وفيالمرآة : « يدلّ على ما ذهب إليه الشيخ وجماعة من وقوع الطلاق بقوله : نعم ، عند سؤاله : هل طلّقت امرأتك؟ وفيه أنّ الظاهر من كلامهم أنّ الخلاف فيما إذا قصد الإنشاء ، ومعلوم أنّ المراد هنا الإخبار عن طلاق سابق.

ويمكن حمله على الاستحباب ؛ لاطمينان النفس ؛ إذ الظاهر صدوره من المخالف ، ومثل هذا واقع منهم لازم عليهم ، فلا يكون مخالفاً لقول من قال بوقوع الطلقة الواحدة.

ويمكن أن يحمل الخبر على كون المرأة مؤمنة ، فلذا احتاج إلى هذا السؤال ؛ لعدم جريان حكم طلاقهم عليها ، ولكن يرد الإشكال الأوّل.

ويمكن حمل الخبر على ما إذا طلّق في طهر المواقعة بقرينة قوله : « يدعها حتّى تحيض وتطهر » ، ويدلّ عليه ما رواه ابن أبي عمير عن أبي أيّوب ، قال : كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فجاء رجل فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً فقال : « بانت منه » ، ثمّ جاء آخر من أصحابنا فسأله عن ذلك فقال : « تطليقة » ، وجاء آخر فسأله عن ذلك فقال : « ليس بشي‌ء » ، ثمّ نظر إليّ فقال : « هذا يرى أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً حرمت عليه ، وأنا أرى أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً على السنّة فقد بانت منه ، ورجل طلّق امرأته ثلاثاً وهي على طهر فإنّما هي واحدة ، ورجل طلّق امرأته على غير طهر فليس بشي‌ء ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٨٨٤ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن إسحاق بن عمّار ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛وفيه ، ج ٨ ، ص ٥٩ ، ح ١٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٠٣٦ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٠٦ ، ح ٤٤١٩ ، معلّقاً عن حفص بن البختريالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢١٢٠١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٩٦ ، ح ٢٦١٨٦.


٩٨١٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِيَّاكَ وَالْمُطَلَّقَاتِ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ(٢) ؛فَإِنَّهُنَّ ذَوَاتُ أَزْوَاجٍ(٣) ».(٤)

٨٠ - بَابُ الْمَرْأَةِ(٥) تُزَوَّجُ(٦) عَلى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا(٧)

٩٨١٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

____________________

(١). في التهذيب : « عمر بن حنظلة » والمذكور في بعض نسخه « عليّ بن حنظلة » ، كما ثبت ذلك فيالتهذيب المطبوع بتحقيق الغفّاري ، ج ٨ ، ص ٢٨ ، ح ٨٣٨.

ثمّ إنّ الخبر ورد فيالنوادر المنسوب إلى الأشعري ، ص ١٠٧ ، ح ٢٦١ ، عن النضر عن موسى بن بكر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . والظاهر سقوط الواسطة بين موسى بن بكر وأبي عبد اللهعليه‌السلام ، وهو عليّ بن حنظلة. ويؤيّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ٥٨ ، ح ١٩٠ ؛ ممّا قال الحسن بن محمّد بن سماعة لجعفر بن سماعة : « أليس تعلم أنّ عليّ بن حنظلة روى : إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً على غير السنّة فإنّهنّ ذوات أزواج ».

(٢). في الوسائلوالتهذيب ، ح ١٨٣والاستبصار ، ح ١٠٢٢ : + « واحد ».

(٣). في « ن ، جت » : « الأزواج ».

(٤).النوادر للأشعري ، ص ١٠٧ ، ح ٢٦١ ، بسنده عن موسى بن بكر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ٥٦ ، ح ١٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٠٢٢ ، بسندهما عن موسى بن بكر ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ٥٦ ، ح ١٨٤ ؛والخصال ، ص ٦٠٧ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر. وفيعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ضمن الحديث الطويل ١ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٦٣ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن الرضا ، عن أمير المؤمنينعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٠٦ ، ح ٤٤١٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٨ ، ص ٥٨ ، ح ١٩٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٠٣٤ ؛ورجال الكشّي ، ص ٦٠٤ ، ح ١١٢٣ ؛ وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣١٠ ، ح ٧٤الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٧٠،ح٢١٢٠٤؛الوسائل ،ج ٢٠،ص ٤٩٥،ح٢٦١٨٤. (٥). في « جت » : + « التي ».

(٦). في « بخ » وحاشية « جت » : « تتزوّج ».

(٧). في « بن ، جد » : « وخالتها ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُزَوَّجُ ابْنَةُ الْأَخِ وَلَا ابْنَةُ الْأُخْتِ عَلَى الْعَمَّةِ وَلَا عَلَى الْخَالَةِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا(١) ، وَتُزَوَّجُ الْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ عَلَى ابْنَةِ الْأَخِ وَابْنَةِ(٢) الْأُخْتِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمَا ».(٣)

٩٨١٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ(٤) : « لَا تُنْكَحُ(٥) الْمَرْأَةُ عَلى عَمَّتِهَا وَلَا خَالَتِهَا(٦) إِلَّا بِإِذْنِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ(٧) ».(٨)

____________________

(١). في « بف » : « بإذنها ».

(٢). في « بح ، جت » : « أو ابنة ».

(٣).علل الشرائع ، ص ٤٩٩ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٢ ، ح ١٣٦٤ ، من قوله : « وتزوّج العمّة والخالة » ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ، ح ٦٤١ ، إلى قوله : « إلّا بإذنهما » ، وفيهما بسند آخر عن الحسن بن عليّ ، عن ابن بكير.النوادر للأشعري ، ص ١٠٦ ، ح ٢٥٩ ، بسنده عن عبد الله بن بكير ، عن محمّد بن مسلم. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٢ ، ح ١٣٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ، ح ٦٤٢ ، بسندهما عن ابن بكير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٢ ، ح ٤٤٣٨ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم ؛النوادر للأشعري ، ص ١٠٥ ، ح ٢٥٦ و ٢٥٧ ، بسند آخر عن محمّد بن مسلم ؛علل الشرائع ، ص ٤٩٩ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٣٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ، ح ٦٤٥ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٢ ، ح ٤٤٣٧ ؛ والنوادر للأشعري ، ص ١٠٦ ، ح ٢٦٠الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٠٧ ، ح ٢١٠٩٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٨٧ ، ح ٢٦١٥٩.

(٤). في « بخ ، بف » والكافي ، ح ٩٩٠٩والفقيه والتهذيب والاستبصار : « يقول ».

(٥). في « بف » : « لا ينكح ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٦). في « بن » والكافي ، ح ٩٩٠٩والفقيه والتهذيب والاستبصار : « ولا على خالتها ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٨٢ : « في الجمع بين العمّة مع بنت الأخ ، أو الخالة مع بنت الاُخت اختلف أصحابنا بسبب اختلاف الروايات ، والمشهور بينهم حتّى كاد أن يكون إجماعاً جوازه ، لكن بشرط رضا العمّة أو الخالة إذا زوّج عليها ابنة الأخ أو ابنة الاُخت ، لكن يزوّج العمّة أو الخالة عليهما وإن كرهتا. وفي مقابلة المشهور قولان نادران : أحدهما جواز الجمع مطلقاً ، ذهب إليه ابن أبي عقيل وابن الجنيد على الظاهر من كلامهما. والقول الثاني للصدوق فيالمقنع بالمنع مطلقاً وإن أوّل كلامه بعض المتأخّرين ». وراجع :المقنع ، ص ٣٢٨ ؛مختلف الشيعة ، ج ٧ ، ص ٧٩.

(٨).الكافي ، كتاب النكاح ، باب نوادر في الرضاع ، ح ٩٩٠٩ ، بسنده عن الحسن بن محبوب عن =


٨١ - بَابُ تَحْلِيلِ الْمُطَلَّقَةِ لِزَوْجِهَا وَمَا يَهْدِمُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ‌

٩٨١٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً ، ثُمَّ تَمَتَّعَ فِيهَا(١) رَجُلٌ آخَرُ : هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ قَالَ : « لَا ».(٢)

٩٨١٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقاً(٣) لَاتَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ، وَتَزَوَّجَهَا(٤) رَجُلٌ مُتْعَةً : أَيَحِلُّ(٥) لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا؟

قَالَ : « لَا ، حَتّى تَدْخُلَ فِي مِثْلِ مَا خَرَجَتْ مِنْهُ ».(٦)

____________________

= أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١١ ، ح ٤٤٣٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٢٢٩ ؛ وص ٣٣٣ ، ح ١٣٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٤٦ ، بسند آخر عن ابن محبوب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، والرواية في كلّ المصادر هكذا : « لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها » مع زيادة في آخره. راجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٢ ، ح ١٣٦٦ و ١٣٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ، ح ٦٤٣ و ٦٤٤ ؛ والنوادر للأشعري ، ص ١٠٦ ، ح ٢٥٨الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٠٧ ، ح ٢١٠٩٥.

(١). في « بخ ، بف » : « منها ». وفي « بن » : « بها ».

(٢).النوادر للأشعري ، ص ١١١ ، ح ٢٧٤ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢١٢٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ١٣١ ، ح ٢٨١٩٧.

(٣). في الوسائل : « ثلاثاً ».

(٤). هكذا في « م ، بن ، جد ». وفي « ن ، بخ » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « فتزوّجها ». وفي « بف » : « فيزوّجها ». وفي « بح » والمطبوع : « ويزوّجها ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٥). في « بف » : « أتحلّ ».

(٦).التهذيب ، ج ٨ ، ص ٣٤ ، ح ١٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٧٥ ، ح ٩٧٨ ، بسندهما عن الحسن الصيقل ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢١٢٣٨ ؛الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ١٣١ ، ح ٢٨١٩٦.


٩٨١٩/ ٣. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْمُثَنّى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقاً لَاتَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدٌ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا(٢) : هَلْ يُهْدَمُ الطَّلَاقُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ؛ لِقَوْلِ(٣) اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ :( حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) (٤) » وَقَالَ : « هُوَ أَحَدُ الْأَزْوَاجِ(٥) ».(٦)

٩٨٢٠/ ٤. سَهْلٌ(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الطَّلَاقَ الَّذِي لَاتَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ، ثُمَّ تُزَوَّجُ رَجُلاً(٨) آخَرُ ، وَلَمْ يَدْخُلْ(٩) بِهَا؟

قَالَ : « لَا(١٠) ، حَتّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في « م ، جت ، جد » وحاشية « ن ، بح » : - « بن زياد ».

ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في النوادر : - « ثمّ طلّقها ».

(٣). في « بح ، بف » : « يقول ».

(٤). البقرة (٢) : ٢٣٠.

(٥).فيالمرآة :«يدلّ على أنّه لا فرق في المحلّل بين الحرّ والعبد».

(٦).النوادر للأشعري ، ص ١١٢ ، ح ٢٧٧ ، عن أحمد بن محمّد ، عن المثنّى.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١١٩ ، ح ٣٧٥ ، عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨٨ ، ح ٢١٢٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ١٣٣ ، ح ٢٨٢٠٤.

(٧). السند معلّق ، كسابقه. (٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « تزوّجها رجل ».

(٩). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « ولا يدخل ».

(١٠). في « بخ » : - « لا ».

(١١). قال الجوهري : « في الجماع العُسَيْلَةُ ، شُبّهت تلك اللذّة بالعسل ، وصغّرت بالهاء ؛ لأنّ الغالب على العسل التأنيث ، ويقال : إنّما انّث لأنّه اُريد به العَسَلة ، وهي القطعة منه ، كما يقال للقطعة من الذهب : ذَهَبة ».

وقال ابن الأثير : « وفيه أنّه قال لامرأة رفاعة القرظي : حتّى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ، شبّه لذّة الجماع بذوق العسل فاستعار لها ذوقاً ، وإنّما انّث لأنّه أراد قطعة من العسل. وقيل : على إعطائها معنى النطفة. وقيل : العسل في الأصل يذكّر ويؤنّث ، فمن صغّره مؤنّثاً قال : عسيلة ، كقويسة وشميسة ، وإنّما صغّره إشارة إلى القدر القليل الذي يحصل به الحلّ ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٦٤ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٧ ( عسل ).

(١٢).الكافي ، كتاب الطلاق ، باب التي لا تحلّ لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره ، ح ١٠٧١٩ و ١٠٧٢١ ؛والتهذيب ، =


٩٨٢١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتّى انْقَضَتْ(١) عِدَّتُهَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا(٢) رَجُلٌ غَيْرُهُ(٣) ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا ، فَرَاجَعَهَا الْأَوَّلُ؟

قَالَ : « هِيَ عِنْدَهُ(٤) عَلى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ(٥) ».(٦)

٩٨٢٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ(٧) ، قَالَ :

كَتَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : رَوى بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، فَتَبِينُ مِنْهُ بِوَاحِدَةٍ ، فَتَزَوَّجُ زَوْجاً غَيْرَهُ ، فَيَمُوتُ عَنْهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا ، فَتَرْجِعُ إِلى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ، أَنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ وَوَاحِدَةٌ قَدْ مَضَتْ؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام بِخَطِّهِ : « صَدَقُوا ».

____________________

= ج ٨ ، ص ٣٣ ، ح ٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٧٤ ، ح ٩٧٣ ، بسند آخر.النوادر للأشعري ، ص ١١٢ ، ح ٢٧٦ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام . وفيالكافي ، كتاب الطلاق ، باب التي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره ، ح ١٠٧٢٠ ؛والتهذيب ، ج ٨ ، ص ٣٣ ، ح ٩٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٧٤ ، ح ٩٧٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١١٦ ، ح ٣٦٤ ، عن سماعة بن مهران ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨٩ ، ح ٢١٢٤٤ ؛الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ١١٣ ، ذيل ح ٢٨١٩١.

(١). في « م ، ن ، بن ، جت ، جد » والوافي : « قضت ». وفي « بخ ، بف » وحاشية « جت » والنوادروالتهذيب والاستبصار : « مضت ». (٢). في « بخ » : « يزوّجها ».

(٣). في « بح » : « آخر ».

(٤). في النوادر : « عندي ».

(٥). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » وحاشية « بف » : « تامّتين ».

(٦).التهذيب ، ج ٨ ، ص ٣١ ، ح ٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٦٨ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ؛النوادر للأشعري ، ص ١١٣ ، ح ٢٨١ ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩١ ، ح ٢١٢٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ١٢٦ ، ذيل ح ٢٨١٨٢.

(٧). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي المطبوع : « عليّ بن مهزيار ».


* وَرَوى(١) بَعْضُهُمْ أَنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلى ثَلَاثٍ مُسْتَقْبِلَاتٍ ، وَأَنَّ تِلْكَ الَّتِي طَلَّقَهَا(٢) لَيْسَتْ بِشَيْ‌ءٍ ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَزَوَّجَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ.

فَوَقَّعَعليه‌السلام بِخَطِّهِ : « لَا(٣) ».(٤)

٨٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً‌

٩٨٢٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ‌

____________________

(١). في « بخ ، جد » : « روى » بدون الواو.

(٢). في«م،ن ، بح ، بن ، جت ، جد » : « طلّقت ».

(٣). وفي هامش المطبوع : « الوجه في هذا الخبر وحسنة الحلبي المتقدّمة شيئان : أحدهما : أن يكون الزوج الثاني لم يدخل بها ، أو يكون التزويج متعة. والثاني : أن يكونا محمولين على ضرب من التقيّة ؛ لأنّه مذهب أهل الجماعة ».

(٤).التهذيب ، ج ٨ ، ص ٣٢ ، ح ٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٧٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن أحمد ، عن عبد الله بن محمّدالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩١ ، ح ٢١٢٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ١٢٧ ، ذيل ح ٢٨١٨٣.

(٥). في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » على « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد » فيروي المصنّفقدس‌سره عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر بطريقين. وأمّا ابن أبي نصر فيروي هو عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بثلاثة طرق : الأول : المثنّى عن زرارة بن أعين ، والثاني : داود بن سرحان ، والثالث : عبد الله بن بكير عن اُديم بيّاع الهروي.

فعليه لفظة « و » في المواضع الثلاثة من السند تفيد العطف التحويلي ويروي المصنّف عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بستّة طرق.

هذا ، وقد ورد الخبر فيالبحار ، ج ١٠١ ، ص ٤ ، ح ١٢ ، نقلاً من كتاب الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمّد عن المثنّى عن زرارة وداود بن سرحان عن عبد الله بن بكير عن اُديم بيّاع الهروي ، وتكرّرت أيضاً قطعات الخبر فيمستدرك الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٧٠٧٠ ، ص ٤١٠ ، ح ١٧١٢٦ ، ص ٤١١ ، ح ١٧١٣١ وج ١٥ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٨٣٩٠ نقلاً من نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى - وهو كتاب الحسين بن سعيد قد نسب إلى أحمد بن محمّد بن عيسى سهواً-بالسند المذكور في البحار.لكن هذا السند مختلُّ بلا ريب؛فإنّ لازمه اُمور لا يمكن الالتزام بها : =


مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْمُثَنّى(١) ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ؛ وَدَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أُدَيْمٍ(٢) بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « الْمُلَاعَنَةُ إِذَا لَاعَنَهَا زَوْجُهَا لَمْ تَحِلَّ(٣) لَهُ أَبَداً ، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا - وَهُوَ يَعْلَمُ - لَاتَحِلُّ لَهُ أَبَداً ، وَالَّذِي يُطَلِّقُ الطَّلَاقَ الَّذِي لَاتَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَتَزَوَّجَ(٤) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(٥) لَاتَحِلُّ لَهُ أَبَداً ، وَالْمُحْرِمُ إِذَا تَزَوَّجَ - وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ(٦) - لَمْ تَحِلَّ(٧) لَهُ أَبَداً ».(٨)

٩٨٢٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

____________________

= منها رواية أحمد بن محمّد - والمراد به ابن أبي نصر - عن عبد الله بن بكير بواسطتين ، وقد تكرّرت رواية ابن أبي نصر عن عبد الله بن بكير مباشرة في الأسناد.

ومنها رواية أحمد بن محمّد عن داود بن سرحان بواسطة المثنّى ، وقد روى أحمد بن محمّد بن أبي نصر كتاب داود بن سرحان ، وتكرّرت روايته عنه في كثيرٍ من الأسناد.

ومنها رواية زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بواسطتين ، وكذا روايته عن عبد الله بن بكير ، وقد روى [ عبد الله ] بن بكير عن زرارة [ بن أعين ] في غير واحد من الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ١٤٨ ، الرقم ٢٨٥ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٦٠٠ ، ص ٦١٣ - ٦١٤ ؛ ج ٧ ، ص ٤٠٢ - ٤٠٣ ؛ ج ١٠ ، ص ٤٢٤ - ٤٢٦ ؛ ج ٢٢ ، ص ٣٤٣ وص ٣٦٨ - ٣٧١.

(١). في التهذيب : « الميثمي » والمذكور في بعض نسخه « المثنّى » وهو الصواب وورد على الصواب في طبعةالغفّاري ، ج ٧ ، ص ٣٥٨ ، ح ٢٢٩. والمراد من المثنّى هذا هو المثنّى بن الوليد الحنّاط. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ١٨٣ ، الرقم ٩٨٥٦ وص ٣٧٩ - ٣٨٥.

(٢). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » وحاشية « بف » والوسائل : « آدم ».

(٣). في « ن » : « لم يحلّ ».

(٤). في التهذيب : « ويتزوّج ».

(٥). في النوادر : - « وتزوّج ثلاث مرّات ».

(٦). في الوافي : - « عليه ».

(٧). في التهذيبوالاستبصار والنوادر : « لا تحلّ ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٢٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، ح ٦٧٤ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٠٨ ، ح ٢٦٨ ، عن أحمد بن محمّد ، عن المثنّى ، عن زرارة وداود بن سرحان.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٤١ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢١٢٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٩١ ، ح ٢٦١٧٢ ؛وفيه ، ص ٤٤٩ ، ح ٢٦٠٦٥ ملخصاً.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا ، وَدَخَلَ بِهَا ، لَمْ تَحِلَّ‌ لَهُ أَبَداً ، عَالِماً كَانَ أَوْ جَاهِلاً ؛ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، حَلَّتْ لِلْجَاهِلِ ، وَلَمْ تَحِلَّ لِلْآخَرِ ».(١)

٩٨٢٥/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(٢) عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا بِجَهَالَةٍ : أَهِيَ مِمَّنْ لَاتَحِلُّ لَهُ أَبَداً؟

فَقَالَ : « لَا ، أَمَّا إِذَا كَانَ بِجَهَالَةٍ ، فَلْيَتَزَوَّجْهَا(٣) بَعْدَ مَا تَنْقَضِي(٤) عِدَّتُهَا ، وَقَدْ يُعْذَرُ النَّاسُ فِي الْجَهَالَةِ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذلِكَ ».

فَقُلْتُ : بِأَيِّ الْجَهَالَتَيْنِ يُعْذَرُ(٥) : بِجَهَالَتِهِ أَنْ يَعْلَمَ(٦) أَنَّ ذلِكَ مُحَرَّمٌ(٧) عَلَيْهِ ، أَمْ بِجَهَالَتِهِ(٨) أَنَّهَا فِي عِدَّةٍ؟

فَقَالَ : « إِحْدَى الْجَهَالَتَيْنِ أَهْوَنُ مِنَ الْأُخْرَى : الْجَهَالَةُ بِأَنَّ اللهَ حَرَّمَ ذلِكَ عَلَيْهِ(٩) ، وَذلِكَ بِأَنَّهُ(١٠) لَايَقْدِرُ(١١) عَلَى الِاحْتِيَاطِ مَعَهَا ».

فَقُلْتُ : فَهُوَ(١٢) فِي الْأُخْرى مَعْذُورٌ؟

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٢٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٧ ، ح ٩٧٩ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٠٩ ، ح ٢٧٠ ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٤١ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢١٢٢١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥٠ ، ح ٢٦٠٦٧.

(٢). في التهذيب : « أبي عبد الله ».

(٣). في حاشية « م » : « فيزوّجها ».

(٤). في « بف » : « ينقضي ».

(٥). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : « أعذر ».

(٦). في الوسائل : - « أن يعلم ».

(٧). في « بف » : « يحرم ».

(٨). في « م ، بخ ، بف ، بن ، جد » : « بجهالة ».

(٩). في الاستبصار:« عليه ذلك » بدل « ذلك عليه ».

(١٠). في التهذيبوالاستبصار : « أنّه ».

(١١). في النوادر : « لا يعذر ».

(١٢). في الوسائل : « وهو ». وفي الاستبصار : « هو ».


قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَهُوَ مَعْذُورٌ فِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ».

فَقُلْتُ : فَإِنْ(١) كَانَ أَحَدُهُمَا مُتَعَمِّداً ، وَالْآخَرُ يَجْهَلُ(٢) ؟

فَقَالَ : « الَّذِي تَعَمَّدَ(٣) لَايَحِلُّ(٤) لَهُ أَنْ يَرْجِعَ(٥) إِلى صَاحِبِهِ أَبَداً ».(٦)

٩٨٢٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُبْلى(٧) يَمُوتُ زَوْجُهَا ، فَتَضَعُ ، وَتَزَوَّجُ(٨) قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ(٩) لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْراً(١٠) ؟

فَقَالَ : « إِنْ(١١) كَانَ دَخَلَ بِهَا ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ لَمْ(١٢) تَحِلَّ لَهُ أَبَداً ، وَاعْتَدَّتْ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْأَوَّلِ ، وَاسْتَقْبَلَتْ عِدَّةً أُخْرى مِنَ الْآخَرِ(١٣) ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَاعْتَدَّتْ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ ».(١٤)

٩٨٢٧/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

____________________

(١). في التهذيبوالاستبصار : « وإن ».

(٢). في الوسائل والبحار : « بجهل ». وفي التهذيبوالاستبصار : « بجهالة ».

(٣). في حاشية « جت » بالتاء والياء معاً.

(٤). في « ن ، بح » : « لا تحلّ ».

(٥). في « ن » والنوادر : « أن ترجع ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٢٧٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ، ح ٦٧٦ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١١٠ ، ح ٢٧١ ، عن صفوان بن يحيى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢١٢٢٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥٠ ، ح ٢٦٠٦٨ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٣.

(٧). في التهذيبوالاستبصار والنوادر : - « الحبلى ».

(٨). في الاستبصار والنوادر : « تتزوّج ».

(٩). في«ن،بخ،جت،جد»والاستبصار : « أن يمضي ».

(١٠). في « بن » وحاشية « جت »والتهذيب : « وعشر ».

(١١). في التهذيبوالاستبصار : « إذا ».

(١٢). في الوسائل : « ولم ».

(١٣). في « م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد » والنوادر : « الأخير ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٢٧٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ، ح ٦٧٥ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١١٠ ، ح ٢٧٢ ، عن ابن أبي عمير.قرب الإسناد ، ص ٢٤٩ ، ح ٩٨٦ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨١ ، ح ٢١٢٢٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥١ ، ح ٢٦٠٧٠.


وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (١) ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٢) : الْمَرْأَةُ الْحُبْلى يُتَوَفّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، فَتَضَعُ(٣) ، وَتَزَوَّجُ(٤) قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً؟

فَقَالَ : « إِنْ(٥) كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا دَخَلَ بِهَا ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً(٦) ، وَاعْتَدَّتْ(٧) بِمَا(٨) بَقِيَ عَلَيْهَا(٩) مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ(١٠) ، وَاسْتَقْبَلَتْ عِدَّةً أُخْرى مِنَ الْآخَرِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ(١١) ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ(١٢) بِهَا ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَأَتَمَّتْ مَا بَقِيَ مِنْ(١٣) عِدَّتِهَا ، وَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ ».(١٤)

٩٨٢٨/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ‌

____________________

(١). في التهذيب : - « عن أبي جعفرعليه‌السلام ».

(٢). في الوسائل : - « قلت له ».

(٣). في « بح ، جت » : « وتضع ».

(٤). في « ن ، بح ، بن » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « وتتزوّج ».

(٥). في التهذيب : « إذا ».

(٦). في « بح » : - « ولم تحلّ له أبداً ».

(٧). في « ن » : « وأتمّت ».

(٨). في « ن ، بح » : « ما ».

(٩). في « بح » : « من عدّتها » بدل « عليها ». وفي الاستبصار : + « من عدّتها ».

(١٠). في « بخ » : « الاُولى ».

(١١). القُروء : جمع القَرْء بفتح القاف ، وهو من الأضداد يطلق على الحيض والطهر ، وقال ابن الأثير : « والأصل في القرء الوقت المعلوم ولذلك وقع على الضدّين ؛ لأنّ لكلّ منهما وقتاً ، وأقرأت المرأة ، إذا طهرت وإذا حاضت ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٦٤ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢ ( قرأ ).

(١٢). في الاستبصار : « وإن لم يدخل » بدل « وإن لم يكن دخل ».

(١٣). في التهذيب : « باقي » بدل « ما بقي من ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٢٧٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٧ ، ح ٦٨٠ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب الطلاق ، باب عدّة الحبلى المتوفّى عنها زوجها ونفقتها ، ح ١٠٨٧٧ ، بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وبسند آخر أيضاً عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛النوادر للأشعري ، ص ١٠٩ ، ح ٢٦٩ ، بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨١ ، ح ٢١٢٢٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥٠ ، ح ٢٦٠٦٦.


عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ؛

وَ(١) ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا؟

فَقَالَ(٢) : « يُفَرَّقُ(٣) بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ(٤) كَانَ دَخَلَ(٥) بِهَا ، فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، فَلَا تَحِلُّ(٦) لَهُ أَبَداً ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا ، فَلَا شَيْ‌ءَ لَهَا مِنْ مَهْرِهَا ».(٧)

٩٨٢٩/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ‌

____________________

(١). الظاهر البدوي من السند عطف ابن مسكان على سماعة ، ولازم هذا الظاهر توسّط سماعة بين عثمان بن عيسى وسليمان بن خالد ، كما أنّ لازمه رواية سماعة عن سليمان بن خالد ، وكلا الأمرين غير ثابتين. والذي يظهر بالتأمّل وقوع التحويل في السند بعطف « ابن مسكان عن سليمان بن خالد » على « سماعة » ؛ فقد روى عثمان بن عيسى عن سماعة [ بن مهران ] وهو عن المعصومعليه‌السلام مضمرة في كثيرٍ من الأسناد جدّاً.

لا يقال : لازم التحويل كون الراوي عن المعصومعليه‌السلام اثنين وهو لا يلائم عبارة « قال : سألته ».

فإنّه يقال : هذا النوع من التعبير شائع في الأسناد وله عدّة توجيهات ؛ منها أنّ لفظ الخبر لأحد الراويين ، والظاهر أنّ لفظ الخبر في ما نحن فيه لسماعة ؛ فقد أكثر سماعة من الرواية عن المعصومعليه‌السلام مضمرة ، ورواية سليمان بن خالد مضمرة قليلة جدّاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٧٣ - ٤٧٨ ، ص ٤٨٣ وص ٤٥٦.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ١٤٥ ، ح ٥٠٢ من رواية عثمان بن عيسى عن سماعة وابن مسكان عن سليمان بن خالد قال : سألته عن المتوفّى عنها زوجها إلى آخره. وقد ورد الخبر برقم ٥٠٤ عن الحسين بن سعيد - وقد عُبّر عنه بالضمير - عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته ، وذكر الخبر بعين الألفاظ.

(٢). هكذا في « م ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٣). في حاشية « بخ » : « لا يفرّق ».

(٤). في « بخ » والوافيوالتهذيب : « فإن ».

(٥). في التهذيب : « قد دخل ».

(٦). في« بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « ولا تحلّ ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٨ ، ح ١٢٨١ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٠٨ ، ح ٢٦٦ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف. راجع :الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٧ ، ح ٦٨٧الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨٢ ، ح ٢١٢٢٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥٢ ، ح ٢٦٠٧١.


دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛ وَ(١) إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ وَأَبِي الْحَسَنِعليهما‌السلام ، قَالَ(٢) :

« إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ ، فَتَزَوَّجَتْ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ، فَتَزَوَّجَهَا(٣) الْأَوَّلُ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ، فَتَزَوَّجَتْ رَجُلاً ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ هكَذَا(٤) ثَلَاثاً ، لَمْ تَحِلَّ(٥) لَهُ أَبَداً ».(٦)

٩٨٣٠/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ(٧) الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ يَحِلَّ لَهُ أَبَداً ، وَأَتَمَّتْ عِدَّتَهَا مِنَ الْأَوَّلِ ، وَعِدَّةً أُخْرى مِنَ الْآخَرِ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَأَتَمَّتْ عِدَّتَهَا مِنَ الْأَوَّلِ ، وَكَانَ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ(٨) ».(٩)

٩٨٣١/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

____________________

(١). روى ابن أبي عمير كتاب إبراهيم بن عبد الحميد وتكرّرت روايته عنه في الأسناد ، فيعطف العاطف « إبراهيم‌بن عبد الحميد عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام » على « جميل بن درّاج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ». وهذا تحويل ثانٍ في السند. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٠ ، الرقم ٢٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٧ ، الرقم ١٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٢٤١ - ٢٤٢.

(٢). في حاشية « بخ » : + « قالا ».

(٣). في « بف » : « فيزوّجها ».

(٤). في « ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوافيوالتهذيب : « هذا ».

(٥). في « م » : « لم يحلّ ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١١ ، ح ١٢٩٠ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢١٢٣٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٢٩ ، ذيل ح ٢٦٢٦٨.

(٧). في « بف » : « يزوّج ».

(٨). في « بح » : - « وكان خاطباً من الخطّاب ».

(٩).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨١ ، ح ٢١٢٢٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥٢ ، ح ٢٦٠٧٣.


أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا ، قَالَ : « يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ تَقْضِي عِدَّتَهَا ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا ، فَلَهَا الْمَهْرُ(٢) بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا ، فَلَا شَيْ‌ءَ لَهَا ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي يُطَلِّقُ ، ثُمَّ يُرَاجِعُ ، ثُمَّ يُطَلِّقُ ، ثُمَّ يُرَاجِعُ ، ثُمَّ يُطَلِّقُ؟

قَالَ : « لَا تَحِلُّ(٣) لَهُ(٤) حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ، فَيَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ آخَرُ ، فَيُطَلِّقُهَا عَلَى السُّنَّةِ ، ثُمَّ تَرْجِعُ(٥) إِلى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ، فَيُطَلِّقُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(٦) عَلَى السُّنَّةِ(٧) ، فَتَنْكِحُ(٨) زَوْجاً غَيْرَهُ ، فَيُطَلِّقُهَا(٩) ، ثُمَّ تَرْجِعُ(١٠) إِلى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ، فَيُطَلِّقُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(١١) عَلَى السُّنَّةِ ، ثُمَّ تَنْكِحُ(١٢) ، فَتِلْكَ الَّتِي لَاتَحِلُّ لَهُ(١٣) أَبَداً ، وَالْمُلَاعَنَةُ لَاتَحِلُّ لَهُ أَبَداً ».(١٤)

____________________

(١). ورد الخبر بحذف صدره فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١١ ، ح ١٢٨٩ عن محمّد بن يعقوب بنفس السند عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام من دون توسّط أبي بصير ، لكنّ المذكور في بعض نسخالتهذيب « عن أبي بصير » وهو الظاهر.

(٢). فيالوافي : « لا يخفى أنّ استحقاقها المهر مشروط بجهالتها بالتحريم ».

(٣). في « ن » : « لا يحلّ ».

(٤). في التهذيب : + « أبداً ».

(٥). في « بح ، بخ ، بف » : « يرجع ».

(٦). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : « تطليقات ».

(٧). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي والوسائل ، ح ٢٨١٦٠والخصال : - « على السنّة ».

(٨). في « بن » : « ثمّ تنكح ». وفي الوسائل ، ح ٢٨١٦٠والخصال : « وتنكح ».

(٩). في « م ، بح » : « فطلّقها ».

(١٠). في«م،ن،بح»:«تدفع». وفي«بخ،بف»:«يرجع».

(١١). في « ن ، بن » : « ثلاثاً » بدل « ثلاث مرّات ».

(١٢). في « بف » : « ينكح ». وفي التهذيب : - « ثمّ تنكح ». وفيالوافي : « قوله في آخر الحديث : ثمّ تنكح ، كأنّه لتتميم الأمر وذكر الفرد الأخفى ، وإلاّ فلا مدخل لنكاح الغير في تأييد الحرمة ».

(١٣). في « بف » : - « له ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١١ ، ح ١٢٨٩ ، معلّقاً عن الكليني.الخصال ، ص ٤٢١ ، باب التسعة ، ح ١٨ ، بسنده عن عليّ بن أبي حمزة ، مع اختلاف يسير ، وفيهما من قوله : « وسألته عن الذي يطلّق ثمّ يراجع ».تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١١٦ ، ح ٣٦١ ، عن أبي بصير ، من قوله : « وسألته عن الذي يطلّق ثمّ يراجع » إلى قوله : « حتّى تنكح =


٩٨٣٢/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ(١) صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : بَلَغَنَا عَنْ أَبِيكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً.

فَقَالَ : « هذَا إِذَا كَانَ عَالِماً ، فَإِذَا(٢) كَانَ جَاهِلاً فَارَقَهَا وَتَعْتَدُّ(٣) ، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا نِكَاحاً جَدِيداً(٤) ».(٥)

٩٨٣٣/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ :

أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ، وَعَلِمَ أَنَّ لَهَا زَوْجاً ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً.(٦)

٩٨٣٤/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ ، فَدَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً ».(٧)

____________________

= زوجاً غيره » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨٢ ، ح ٢١٢٢٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥٢ ، ح ٢٦٠٧٢ ، إلى قوله : « إن لم يكن دخل بها فلا شي‌ء لها » ؛وفيه ، ج ٢٢ ، ص ١١٨ ، ح ٢٨١٦٠ ، من قوله : « وسألته عن الذي يطلّق ثمّ يراجع ».

(١). في التهذيب : + « ابن أبي عمير وعن ». وفي الاستبصار : + « ابن أبي عميرو ». وفي الوسائل : + « ابن أبي عمير عن ».

والمتكرّر في الأسناد رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان [ بن يحيى ] ، فعليه ما ورد في الوسائل لا يخلو من خللٍ. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥٢٠ - ٥٢٢.

(٢). في الاستبصار : « أمّا إذا » بدل « فإذا ».

(٣). في « بف » : « وتعدّ ».

(٤). فيالمرآة : « حمل على عدم الدخول ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٢٧٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٧ ، ح ٦٧٧ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الطلاق ، باب عدّة اُمّهات الأولاد ، ح ١١١١٨ ؛والتهذيب ، ج ٨ ، ص ١٥٥ ، ح ٥٣٩ ، بسندهما عن صفوان ، مع اختلافالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨٠ ، ح ٢١٢٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥٣ ، ح ٢٦٠٧٤.

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٢٧٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٧٧ ، ح ٢١٢١٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٤٩ ، ح ٢٦٠٦٤.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١١ ، ح ١٢٩٢ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢٩٥ ، ح ١١١١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، =


٩٨٣٥/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ ، فَتَزَوَّجَتْ رَجُلاً ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ، فَتَزَوَّجَتْ(١) رَجُلاً ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً ».(٢)

٨٣ - بَابُ الَّذِي عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ وَاحِدَةً وَيَتَزَوَّجُ(٣) قَبْلَ

انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَوْ يَتَزَوَّجُ خَمْسَ نِسْوَةٍ فِي عَقْدَةٍ‌

٩٨٣٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ(٤) ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَ(٥) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا جَمَعَ الرَّجُلُ أَرْبَعاً ، فَطَلَّقَ(٦) إِحْدَاهُنَّ ، فَلَا يَتَزَوَّجِ الْخَامِسَةَ حَتّى تَنْقَضِيَ(٧) عِدَّةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي طَلَّقَ ».

وَقَالَ : « لَا يَجْمَعِ الرَّجُلُ(٨) مَاءَهُ فِي خَمْسٍ(٩) ».(١٠)

____________________

= ج ٢١ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢١٢٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٩٤ ، ح ٢٦١٨١.

(١). في « بخ » : « فتزوّجها ».

(٢).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢١٢٣٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٢٩ ، ذيل ح ٢٦٢٦٨.

(٣). في « م » : « فيتزوّج ».

(٤). في«م،ن،بح،جت،جد» والوسائل :-« بن درّاج ».

(٥). في« بح ، بخ ، بف » وحاشية « بن » : « أو ».

(٦). في « م ، بن » والوسائل : « وطلّق ».

(٧). في « جت » : « ينقضي ».

(٨). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائلوالتهذيب والنوادر : - « الرجل ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٩٠ : « المشهور جواز العقد على الخامسة في العدّة البائنة ، وأطلق المفيدرحمه‌الله عدم الجواز ، ولعلّ وجهه إطلاق الروايات ، مثل خبر زرارة ومحمّد بن مسلم ، لكن لا يبعد حملها على الطلاق الرجعي بقرينة قوله : لا يجمع ماءه في خمس ؛ فإنّ الطلاق البائن لا يتحقّق معه جمع الماء في الخمس وإن بقيت العدّة ؛ لأنّها بالخروج عن عصمة النكاح تصير كالأجنبيّة. والمسألة محلّ إشكال وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قوّة ، وقال المحقّق بالكراهة ، وفي دليله نظر ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٢٣٣ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٢٧ ، ح ٣٢٤ ، عن ابن =


٩٨٣٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ : أَيَتَزَوَّجُ‌ مَكَانَهَا أُخْرى(١) ؟

قَالَ : « لَا ، حَتّى تَنْقَضِيَ(٢) عِدَّتُهَا ».(٣)

٩٨٣٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ فِي رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً ، ثُمَّ نَكَحَ أُخْرى قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْمُطَلَّقَةُ الْعِدَّةَ.

قَالَ : « فَلْيُلْحِقْهَا(٤) بِأَهْلِهَا حَتّى تَسْتَكْمِلَ الْمُطَلَّقَةُ أَجَلَهَا ، وَتَسْتَقْبِلُ الْأُخْرى عِدَّةً أُخْرى ، وَلَهَا صَدَاقُهَا إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا ، وَإِنْ(٥) لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهُ مَالُهُ(٦) ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا(٧) ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا(٨) زَوَّجُوهُ ، وَإِنْ شَاؤُوا لَمْ يُزَوِّجُوهُ ».(٩)

٩٨٣٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

____________________

= أبي عمير ، عن هشام وجميل ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩٥ ، ح ٢١٢٥٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥١٨ ، ح ٢٦٢٤٠.

(١). في « بخ » : - « اُخرى ».

(٢). في « بف » : « ينقضي ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٢٣٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩٥ ، ح ٢١٢٥٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٢٠ ، ح ٢٦٢٤٥. (٤). في « ن » : « فيلحقها ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب والفقيه والنوادر. وفي المطبوع : « فإن ».

(٦). في الفقيه : « فليس لها صداق » بدل «فله ماله ».

(٧). في « بخ » : « لها ».

(٨). في « بن » : « العدّة ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٢٣٥ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٢٦ ، ح ٣٢٣ ، عن النضر بن سويد وأحمد بن محمّد ، عن عاصم بن حميد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٢٠ ، ح ٤٤٦١ ، معلّقاً عن محمّد بن قيس ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩٦ ، ح ٢١٢٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥١٩ ، ح ٢٦٢٤٤.


وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ(١) لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ ، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ امْرَأَتَيْنِ فِي عَقْدَةٍ ، فَدَخَلَ بِوَاحِدَةٍ(٢) مِنْهُمَا ، ثُمَّ مَاتَ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي بَدَأَ بِاسْمِهَا ، وَذَكَرَهَا عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ ؛ فَإِنَّ نِكَاحَهَا جَائِزٌ ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ؛ وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي سُمِّيَتْ ، وَذُكِرَتْ بَعْدَ ذِكْرِ الْمَرْأَةِ الْأُولى ، فَإِنَّ نِكَاحَهَا بَاطِلٌ ، وَلَا مِيرَاثَ لَهَا(٣) ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ(٤) ».(٥)

٩٨٤٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ خَمْساً فِي عَقْدَةٍ(٦) ، قَالَ : « يُخَلِّي سَبِيلَ أَيَّتِهِنَّ شَاءَ ، وَيُمْسِكُ الْأَرْبَعَ(٧) ».(٨)

____________________

(١). في « م ، ن ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل ، ح ٢٦٢٥٣والتهذيب ، ح ١٣٧٤ : « كان ».

(٢). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » والوسائل ، ح ٢٦٢٥٣ : « على واحدة ».

(٣). في التهذيب ، ح ١٠٦٣ و ١٣٧٤ : + « ولها ما أخذت من الصداق بما استحلّ من فرجها ».

(٤). فيالمرآة : « اختلف الأصحاب في ما لو تزوّج بخمس في عقد واحد أو باثنتين وعنده ثلاث ، فذهب جماعة إلى التخيير ، وجماعة إلى البطلان ، ولم أعثر على قائل بمضمون تلك الرواية ، وردّها بعض المتأخّرين بضعف السند ، وقال الوالد العلّامةرحمه‌الله : يمكن حمل الخبر على إيقاع الثانية بعد تمام عقد الاُولى ، ولـمّا كان العقدان في مجلس واحد أطلق عليهما العقدة الواحدة تجوّزاً ، والاحتياط في طلاق الأخيرة لو جامعها أوّلاً ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٢٣٦ ؛ وج ٩ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٠٦٣ ؛ وص ٣٨٥ ، ح ١٣٧٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٢٠ ، ح ٤٤٦٣ ، بسنده عن عنبسة بن مصعب ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩٦ ، ح ٢١٢٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٢٣ ، ح ٢٦٢٥٣ ؛ وج ٢٦ ، ص ٢١٨ ، ذيل ح ٣٢٨٦١.

(٦). في حاشية « بخ » : + « واحدة ». وفي التهذيب : « عقد واحد » بدل « عقدة ».

(٧). فيالمرآة : « يمكن حمله على الإمساك بعقد جديد ، كما قيل ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٢٣٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٩ ، ح ٤٤٦٠ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩٨ ، ح ٢١٢٦١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٢٢ ، ح ٢٦٢٥٢.


٨٤ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مِنَ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ‌

٩٨٤١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي أُخْتَيْنِ نَكَحَ إِحْدَاهُمَا رَجُلٌ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَهِيَ حُبْلى ، ثُمَّ خَطَبَ أُخْتَهَا(١) ، فَجَمَعَهُمَا(٢) قَبْلَ أَنْ تَضَعَ أُخْتُهَا الْمُطَلَّقَةُ‌ وَلَدَهَا ، فَأَمَرَهُ أَنْ(٣) يُفَارِقَ(٤) الْأَخِيرَةَ حَتّى تَضَعَ أُخْتُهَا الْمُطَلَّقَةُ وَلَدَهَا ، ثُمَّ يَخْطُبُهَا وَيُصْدِقُهَا صَدَاقاً مَرَّتَيْنِ(٥) ».(٦)

٩٨٤٢/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : رَجُلٌ نَكَحَ امْرَأَةً ، ثُمَّ أَتى أَرْضاً(٧) ، فَنَكَحَ أُخْتَهَا وَهُوَ(٨) لَايَعْلَمُ؟

____________________

(١). في « بخ » : « اُخرى ».

(٢). فيالوافي : « فجمعها ، كذا في أكثر النسخ ، والصواب : فجامعها ، وربّما يوجد في بعض النسخ : فجمعهما ، وفيالفقيه : فنكحها ، وهو أوضح ، وفيه : فأمره بأن يطلّق الاُخرى ، وهو يشعر بصحّة العقد على الأخيرة ، ويدلّ عليه أيضاً إيجاب الصداق مرّتين إلّا أن يقال : ذلك لمكان الوطي ، ثمّ إن صحّ العقد على الأخيرة فما الوجه في التفريق ، ثمّ الخطبة وتثنية الصداق؟ وإن جعل يطلّق من الإطلاق وحمل النكاح والجمع على الوطي وقيل بإبطال العقد الأوّل على الأخيرة ، صحّت النسختان وزال الإشكال ».

(٣). في « بف » : « بأن ».

(٤). في الفقيه : « يطلق ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٩٢ : « قولهعليه‌السلام : مرّتين ، أحدهما لوطي الشبهة إمّا مهر المثل أو المسمّى كما مرّ ، والثاني للنكاح الصحيح ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٤ ، ح ١٢٠٢ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٢٢ ، ح ٣٠٩ ، عن النضر وأحمد بن محمّد ، عن عاصم بن حميد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٢٥ ، ح ٤٤٧٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيه هكذا : « وقضى أمير المؤمنينعليه‌السلام »الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٨٩ ، ح ٢١٠٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧٦ ، ح ٢٦١٣٥. (٧). في النوادر : + « اُخرى ».

(٨). في الوسائلوالتهذيب : - « هو ».


قَالَ : « يُمْسِكُ أَيَّتَهُمَا(١) شَاءَ ، وَيُخَلِّي سَبِيلَ الْأُخْرى ».(٢)

٩٨٤٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٣) :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ فِي عَقْدَةٍ وَاحِدَةٍ(٤) ، قَالَ : « هُوَ بِالْخِيَارِ ، يُمْسِكُ أَيَّتَهُمَا(٥) شَاءَ ، وَيُخَلِّي سَبِيلَ الْأُخْرى(٦) ».

وَقَالَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ ، فَوَطِئَهَا ، ثُمَّ اشْتَرى أُمَّهَا وَابْنَتَهَا(٧) ، قَالَ : « لَا تَحِلُّ(٨) لَهُ(٩) ».(١٠)

٩٨٤٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ(١١) عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بف ، جد » : « أيّها ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٢٠٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٦١٨ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعرى ، ص ١٢٤ ، ح ٣١٦ ، عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٩٠ ، ح ٢١٠٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧٩ ، ح ٢٦١٤٢. (٣). في « م » : « أصحابنا ».

(٤). في « بخ » : - « واحدة ». وفي « بف »والتهذيب : « في عقد واحد ».

(٥). في « بف ، جد »والتهذيب : « أيّهما ».

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٩ ، ح ٤٤٦٠ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ؛التهذيب ، ج ٧ ص ٢٨٥ ، ح ١٢٠٣ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٩٠ ، ح ٢١٠٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧٨ ، ح ٢٦١٤٠.

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب ، ح ١١٧١. وفي المطبوع والوافي : « أو ابنتها » ولعلّه‌الأنسب. (٨). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب ، ح ١١٧١والاستبصار . وفي المطبوع والوافي : + « أبداً ». وفي التهذيب ح ١١٨٣والاستبصار ، ح ٥٨٦ : + « الاُمّ والبنت سواء ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧٦ ، ح ١١٧١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٥٩ ، ح ٥٧٥ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن درّاج.وفيه ، ص ١٦١ ، ح ٥٨٦ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧٩ ، ح ١١٨٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٧٦ ، ح ٢١٠٢٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٦٥ ، ح ٢٦١٠٤.

(١١). في التهذيبوالاستبصار : « عن » ، وهو سهو ؛ فقد أكثر [ عبد الله ] بن بكير من الرواية عن زرارة [ بن أعين ] =


سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِالْعِرَاقِ امْرَأَةً(١) ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرى ، فَإِذَا هِيَ أُخْتُ امْرَأَتِهِ(٢) الَّتِي بِالْعِرَاقِ؟

قَالَ : « يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ(٣) الَّتِي تَزَوَّجَهَا بِالشَّامِ ، وَلَا يَقْرَبُ الْمَرْأَةَ(٤) حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الشَّامِيَّةِ(٥) ».

قُلْتُ : فَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُمَّهَا وَهُوَ لَايَعْلَمُ أَنَّهَا أُمُّهَا؟

قَالَ : « قَدْ وَضَعَ اللهُ عَنْهُ جَهَالَتَهُ بِذلِكَ » ثُمَّ قَالَ : « إِذَا(٦) عَلِمَ أَنَّهَا أُمُّهَا فَلَا يَقْرَبْهَا ، وَلَا يَقْرَبِ الِابْنَةَ(٧) حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأُمِّ مِنْهُ ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّةُ الْأُمِّ ، حَلَّ لَهُ نِكَاحُ الِابْنَةِ(٨) ».

قُلْتُ : فَإِنْ جَاءَتِ الْأُمُّ بِوَلَدٍ؟

قَالَ : « هُوَ وَلَدُهُ(٩) ، وَيَكُونُ(١٠) ابْنَهُ وَأَخَا امْرَأَتِهِ(١١) ».(١٢)

٩٨٤٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

قَرَأْتُ فِي(١٣) كِتَابِ رَجُلٍ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(١٤) عليه‌السلام : جُعِلْتُ‌

____________________

= مباشرة ، وتوسّط [ عليّ ] بن رئاب بين [ الحسن ] بن محبوب وزرارة [ بن أعين ] في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٢٤ - ٤٢٦ ؛ ج ١٢ ، ص ٢٩٠ - ٢٩٢ ؛ ج ٢ ، ص ٣٦٨ - ٣٧١ وص ٣٨٣ - ٣٨٤.

(١). في التهذيب : « امرأة هي بالعراق ». وفي الفقيهوالاستبصار : « امرأة بالعراق » بدل « بالعراق امرأة ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « امرأة ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : + « المرأة ».

(٤). في الوافي : « العراقيّة ».

(٥). في « بف »والتهذيب : « الثانية ».

(٦). في « بن » والوسائل : « إن ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « البنت ».

(٨). في التهذيبوالاستبصار : « البنت ».

(٩). في الوافي : + « يرثه ».

(١٠). في « بح ، بخ » : « يكون » بدون الواو.

(١١). في الفقيهوالتهذيب : « لامرأته ».

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٢٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٦١٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٨ ، ح ٤٤٥٨ ، بسنده عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٧١ ، ح ٢١٠١٠ ، من قوله : « قلت : فإن تزوّج امرأة ثمّ تزوّج اُمّها » ؛وفيه ، ص ١٩١ ، ح ٢١٠٦١ ، إلى قوله : « حتّى تنقضي عدّة الشاميّة » ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٧٨ ، ح ٢٦١٤١.

(١٣). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » وحاشية « بخ » والوسائل : - « في ».

(١٤). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » والوسائلوالتهذيب : - « الرضا ».


فِدَاكَ(١) ، الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَيَنْقَضِي(٢) الْأَجَلُ بَيْنَهُمَا ، هَلْ(٣) لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَهَا مِنْ(٤) قَبْلِ أَنْ تَنْقَضِيَ(٥) عِدَّتُهَا؟

فَكَتَبَ : « لَا يَحِلُّ لَهُ(٦) أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ».(٧)

٩٨٤٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ : أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ أُخْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا؟

فَقَالَ(٨) : « إِذَا بَرِئَتْ عِصْمَتُهَا(٩) ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَجْعَةٌ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ أُخْتَهَا ».

قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ أُخْتَانِ مَمْلُوكَتَانِ ، فَوَطِئَ إِحْدَاهُمَا ، ثُمَّ وَطِئَ الْأُخْرى؟

قَالَ : « إِذَا وَطِئَ الْأُخْرى ، فَقَدْ(١٠) حَرُمَتْ(١١) عَلَيْهِ الْأُولى حَتّى تَمُوتَ الْأُخْرى ».

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ بَاعَهَا؟

____________________

(١). في الوسائل : - « جعلت فداك ».

(٢). في « بخ »والاستبصار : « فيقضى ».

(٣). في الوسائل : + « يحلّ ».

(٤). في « بف »والتهذيب والاستبصار : - « من ».

(٥). في « بخ » : « أن ينقضي ».

(٦). في التهذيبوالاستبصار : - « له ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٢٠٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ، ح ٦٢٢ ، معلّقاً عن الكليني ، ومعلّقاً أيضاً عن الحسين بن سعيد ، عن كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضاعليه‌السلام .النوادر للأشعري ، ص ١٢٥ ، ح ٣١٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٩٣ ، ح ٢١٠٦٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٨٠ ، ح ٢٦١٤٣.

(٨). في « بن » والوسائل : « قال ».

(٩). في الوسائل : + « منه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا برئت عصمتها ، ظاهره أنّ بالاختلاع تبرئ العصمة ؛ لأنّه لا يجوز الرجوع فيها ، كما هو المشهور بين الأصحاب. وهل لها حينئذٍ الرجوع في البذل؟ ظاهره الجواز وإن كان لا يمكن للزوج الرجوع فيها ».

(١٠). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن »والتهذيب ، ح ١٢١٦ والنوادر : - « إذا وطئ الاُخرى فقد ».

(١١). في « بخ ، بف ، جد ، بن » وحاشية « بح » : « فحرمت ».


فَقَالَ : « إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَبِيعُهَا لِحَاجَةٍ(١) ، وَلَا يَخْطُرُ عَلى بَالِهِ مِنَ الْأُخْرى شَيْ‌ءٌ ، فَلَا أَرى بِذلِكَ بَأْساً ؛ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَبِيعُهَا(٢) لِيَرْجِعَ إِلَى(٣) الْأُولى ، فَلَا ».(٤)

٩٨٤٧/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(٥) رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، أَوِ اخْتَلَعَتْ(٦) ، أَوْ بَانَتْ(٧) ، أَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُخْتِهَا؟

قَالَ : فَقَالَ : « إِذَا بَرِئَتْ(٨) عِصْمَتُهَا ، وَلَمْ يَكُنْ(٩) لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، فَلَهُ أَنْ يَخْطُبَ(١٠) أُخْتَهَا ».

قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ(١١) عِنْدَهُ أُخْتَانِ مَمْلُوكَتَانِ ، فَوَطِئَ إِحْدَاهُمَا ، ثُمَّ‌

____________________

(١). في التهذيب ، ح ١٢١٦ : « لحاجته ».

(٢). في « م ، ن ، بخ ، بف ، بن ، جد »والتهذيب ، ح ١٢١٦ : « يبيع ».

(٣). في التهذيب ، ح ١٢١٦ : « لترجع إليه » بدل « ليرجع إلى ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٢١٦ ، معلّقاً عن الكليني ، من قوله : « قال : سألته عن رجل عنده اُختان » ؛وفيه ، ص ٢٨٦ ، ح ١٢٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ، ح ٦٢٠ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « فقد حلّ له أن يخطب اُختها ».النوادر للأشعري ، ص ١٢٣ ، ح ٣١٤ ، عن محمّد بن الفضيل ، من قوله : « وسئل عن رجل عنده اُختان ».الكافي ، كتاب الطلاق ، باب عدّة المختلعة والمبارئة ، ح ١١٠١٨ ، بسند آخر ، إلى قوله : « ولم يكن له رجعة » ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩١ ، ح ١٢٢١ ، بسند آخر ، من قوله : « وسئل عن رجل عنده اُختان » ؛النوادر للأشعري ، ص ١٢٢ ، ح ٣١١ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فقد حلّ له أن يخطب اُختها » وفيهما مع اختلاف يسير.وفيه ، نفس الباب ، ح ٣١٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إذا اختلعت المرأة من زوجها فلا بأس أن يتزوّج اُختها وهي في العدّة »الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٩٢ ، ح ٢١٠٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٨١ ، ح ٢٦١٤٥ ، إلى قوله : « فقد حلّ له أن يخطب اُختها » ؛وفيه ، ص ٤٨٥ ، ح ٢٦١٥٣ ، من قوله : « وسئل عن رجل عنده اُختان ».

(٥). في « م ، ن ، بح ، جت ، جد » وحاشية « بخ » : « عن ».

(٦). في « بخ » : « واختلعت ».

(٧). في الوافيوالتهذيب ، ح ١٢٠٦والاستبصار : « أو بارأت ».

(٨). في الاستبصار : « أبرأ ».

(٩). في الوافي : « ولم تكن ». وفي التهذيب ، ح ١٢٠٦ : « فلم يكن ».

(١٠). في « ن » : « أن تخطب ».

(١١). في « بن » : - « كانت ».


وَطِئَ الْأُخْرى؟

قَالَ(١) : « إِذَا وَطِئَ الْأُخْرى ، فَقَدْ(٢) حَرُمَتْ(٣) عَلَيْهِ الأُولى(٤) حَتّى تَمُوتَ الْأُخْرى ».

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ بَاعَهَا ، أَتَحِلُّ لَهُ الْأُولى؟

قَالَ(٥) : « إِنْ كَانَ(٦) يَبِيعُهَا لِحَاجَةٍ(٧) ، وَلَا يَخْطُرُ عَلى قَلْبِهِ(٨) مِنَ الْأُخْرى شَيْ‌ءٌ ، فَلَا أَرى بِذلِكَ بَأْساً ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَبِيعُهَا لِيَرْجِعَ إِلَى الْأُولى ، فَلَا ، وَلَا كَرَامَةَ ».(٩)

٩٨٤٨/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(١٠) ، عَنْ أَبَانٍ(١١) ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حُبْلى ، أَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ؟

قَالَ : « لَا يَتَزَوَّجُهَا حَتّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا ».(١٢)

____________________

(١). في « بن » : « فقال ».

(٢). في « م ، ن ، بح ، جد » : - « فقد ».

(٣). في « بن » : « فحرمت ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالفقيه والتهذيب ، ح ١٢١٧. وفي المطبوع : - « الاُولى ».

(٥). في « بن » : « فقال ».

(٦). في « بن » : + « إنّما ».

(٧). في التهذيب ، ح ٢١١٧ : « لحاجته ».

(٨). في « بن »والفقيه : « باله ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٢١٧ ، معلّقاً عن الكليني ، من قوله : « وسئل عن رجل كانت عنده اُختان » ؛وفيه ، ص ٢٨٦ ، ح ١٢٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٦١٩ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « فله أن يخطب اُختها ».الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٤٨ ، ح ٤٥٥١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « وسئل عن رجل كانت عنده اُختان » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٩١ ، ح ٢١٠٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٨٥ ، ذيل ح ٢٦١٥٥.

(١٠). في التهذيبوالاستبصار : + « الوشّاء ».

(١١). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : - « عن أبان ».

والمراد من الحسن بن عليّ في مشايخ معلّى بن محمّد ، هو الحسن بن عليّ الوشّاء ، وقد تكرّرت روايته عن أبان [ بن عثمان ] عن زرارة [ بن أعين ] في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٣٨٣ - ٣٨٥ ، ص ٤١٩ - ٤٢٠ ؛ ج ١٨ ، ص ٤٥٤ - ٤٥٥ وص ٤٦١ - ٤٦٤ وص ٤٦٧ - ٤٧٠.

(١٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٢٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ، ح ٦٢١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٩٢ ، ح ٢١٠٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٨١ ، ح ٢٦١٤٦.


٩٨٤٩/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ(١) امْرَأَتَهُ(٢) : أَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا؟

قَالَ : « لَا ، حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَلَكَ أُخْتَيْنِ : أَيَطَؤُهُمَا جَمِيعاً؟

قَالَ(٣) : « يَطَأُ إِحْدَاهُمَا ، وَإِذَا(٤) وَطِئَ الثَّانِيَةَ حَرُمَتْ(٥) عَلَيْهِ الْأُولَى الَّتِي وَطِئَ(٦) حَتّى تَمُوتَ الثَّانِيَةُ ، أَوْ يُفَارِقَهَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ الثَّانِيَةَ مِنْ أَجْلِ الْأُولى لِيَرْجِعَ إِلَيْهَا ، إِلَّا أَنْ يَبِيعَ لِحَاجَةٍ(٧) ، أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهَا ، أَوْ تَمُوتَ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ ، فَهَلَكَتْ : أَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا؟

فَقَالَ : « مِنْ سَاعَتِهِ إِنْ أَحَبَّ ».(٨)

٩٨٥٠/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ‌

____________________

(١). في « بن » : « تزوّج ».

(٢). هكذا في « م ، ن ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل ، ح ٢٨٥٧١والتهذيب ، ح ١٢١٠. وفي سائر النسخ والمطبوع : « امرأة ».

(٣). في « بخ ، بف ، جد » وحاشية « بح »والتهذيب ، ح ١٢١٨ : « فقال ».

(٤). في الوسائل ، ح ٢٦١٥٦والتهذيب ، ح ١٢١٨ : « فإذا ».

(٥). في التهذيب ، ح ١٢١٨ : « فقد حرمت ».

(٦). في التهذيب ، ح ١٢١٨ : « وطئها ».

(٧). في النوادر : « أن يجدد فيه جاريته » بدل « أن يبيع لحاجة ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٢١٨ ، معلّقاً عن الكليني.النوادر للأشعري ، ص ١٢٦ ، ح ٣٢١ ، بسنده عن عليّ ، عن أبي إبراهيم ، وفيهما من قوله : « وسألته عن رجل ملك اُختين » إلى قوله : « أو يتصدّق بها أو تموت ».التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٢١٠ ، إلى قوله : « حتّى تنقضي عدّتها » ومن قوله : « وسألته عن رجل كانت له امرأة » ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧١ ، ح ٦٢٣ ، إلى قوله : « حتّى تنقضي عدّتها » وفيهما بسند آخر عن عليّ ، عن أبي إبراهيمالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٩٢ ، ح ٢١٠٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٨٥ ، ح ٢٦١٥٦ ، من قوله : « وسألته عن رجل ملك اُختين » إلى قوله : « أو يتصدّق بها أو تموت » ؛وفيه ، ج ٢٢ ، ص ٢٠٧ ، ح ٢٨٥٧١ ، ملخّصاً.


رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ ، فَعَتَقَتْ ، فَتَزَوَّجَتْ(١) ، فَوَلَدَتْ : أَيَصْلُحُ لِمَوْلَاهَا الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا؟

قَالَ(٢) : « هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَهِيَ ابْنَتُهُ ، وَالْحُرَّةُ وَالْمَمْلُوكَةُ فِي هذَا سَوَاءٌ » ثُمَّ قَرَأَ هذِهِ الْآيَةَ(٣) ( وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ ) (٤) .(٥)

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام مِثْلَهُ.(٦)

٩٨٥١/ ١١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرٍ(٨) ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ(٩) لَهُ الْجَارِيَةُ ، وَلَهَا ابْنَةٌ ، فَيَقَعُ عَلَيْهَا(١٠) : أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَقَعَ عَلَى ابْنَتِهَا؟

____________________

(١). في الوافي : « فأعتقت وتزوّجت ».

(٢). في«بخ،بف»:«فقال».وفي الوافي : « فقال : لا ».

(٣). في « بف »والاستبصار : - « هذه الآية ».

(٤). النساء (٤) : ٢٣. وفي « بف » والوافي والنوادر : - «مِنْ نِسائِكُمُ ».

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٥٢ ، ح ٤٥٦٦ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧٩ ، ح ١١٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٥٨٨ ، بسندهما عن العلاء بن رزين ؛النوادر للأشعري ، ص ١٢١ ، ح ٣٠٦ ، بسنده عن العلاء بن رزين ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٧٥ ، ح ٢١٠١٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥٨ ، ذيل ح ٢٦٠٨٨.

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧٧ ، ح ١١٧٦ ، إلى قوله : « الحرّة والمملوكة في هذا سواء » ؛ الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ، ح ٥٧٩ ، وفيهما بسندهما عن الحسن بن محبوب وفضالة بن أيّوب ، عن العلاء بن رزين.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٧٢ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٧٥ ، ح ٢١٠١٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٥٨ ، ذيل ح ٢٦٠٨٨.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٨). في « بخ ، جت » وهامش المطبوع : « بشير ».

(٩). في « ن ، بن ، جد » : « يكون ».

(١٠). في الوافي : - « فيقع عليها ».


فَقَالَ : « أَيَنْكِحُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ ابْنَتَهُ؟ ».(١)

٩٨٥٢/ ١٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَكُونُ(٣) لَهُ الْجَارِيَةُ يُصِيبُ(٤) مِنْهَا(٥) ، أَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ ابْنَتَهَا؟

قَالَ : « لَا ، هِيَ مِثْلُ(٦) قَوْلِ اللهِ(٧) عَزَّ وَجَلَّ( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) (٨) ».(٩)

٩٨٥٣/ ١٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١٠) ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، فَبَانَتْ مِنْهُ ، وَلَهَا ابْنَةٌ مَمْلُوكَةٌ ، فَاشْتَرَاهَا ، أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا؟ قَالَ : « لَا ».

وَعَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ(١١) عِنْدَهُ الْمَمْلُوكَةُ وَابْنَتُهَا ، فَيَطَأُ إِحْدَاهُمَا ، فَتَمُوتُ ، وَتَبْقَى‌

____________________

(١).الوافي ، ج ٢١ ، ص ١٧٦ ، ح ٢١٠٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٦٦ ، ح ٢٦١٠٥.

(٢). السند معلّق ، كسابقه.

(٣). في « بخ ، بن » والوسائلوالتهذيب والنوادر : « تكون ».

(٤). في الوافي : « فيصيب ».

(٥). في تفسير العيّاشي ، ح ٧٦ والنوادر للأشعري ، ح ٣٠٨ : + « ثمّ يبيعها ».

(٦). في « بح » : « أمثل ».

(٧). في الوافي : « هي كما قال الله ».

(٨). النساء (٤) : ٢٣.

(٩).النوادر للأشعري ، ص ١٢٥ ، ح ٣١٩ ، عن النضر ، عن القاسم بن سليمان. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧٧ ، ح ١١٧٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ، ح ٥٨١ ، بسند آخر.النوادر للأشعري ، ص ١٢٢ ، ح ٣٠٨ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٣١ ، ح ٧٦ ، عن عبيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .وفيه ، ص ٢٣٠ ، ح ٧٣ ، عن أبي العبّاس ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١،ص ١٧٧،ح ٢١٠١؛الوسائل ،ج ٢٠، ص ٤٦٦ ، ح ٢٦١٠٦. (١٠). في « بف » : - « بن يحيى ».

(١١). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بن ، جت ، جد » والوافي : « يكون ».


الْأُخْرى ، أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا؟ قَالَ : « لَا ».(١)

٩٨٥٤/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْأُخْتَيْنِ ، فَيَطَأُ إِحْدَاهُمَا ، ثُمَّ يَطَأُ الْأُخْرى بِجَهَالَةٍ.

قَالَ : « إِذَا وَطِئَ الْأُخْرى بِجَهَالَةٍ ، لَمْ تَحْرُمْ(٢) عَلَيْهِ الْأُولى ؛ وَإِنْ وَطِئَ الْأُخْرى وَهُوَ(٣) يَعْلَمُ أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ ، حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعاً ».(٤)

٨٥ - بَابٌ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ( وَلكِنْ لَا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا ) الْآيَةَ(٥)

٩٨٥٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلكِنْ لَا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) (٦) ؟

____________________

(١).النوادر للأشعري ، ص ١٢٤ ، ح ٣١٥ ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، وبسند آخر أيضاً. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧٨ ، ح ١١٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ، ح ٥٨٣ ، بسندهما عن صفوان ، عن عبد الله بن مسكان ، إلى قوله : « أيحلّ له أن يطأها؟ قال : لا ».التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٧٦ ، ح ١١٧٢ ، بسنده عن أبي بصير ، من قوله : « وعن الرجل تكون عنده المملوكة ».الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ، ح ٥٨٠ ، بسند آخر ، إلى قوله : « أيحلّ له أن يطأها؟ قال : لا » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٧٣ ، ح ٢١٠١٦ ، إلى قوله : « أيحلّ له أن يطأها؟ قال : لا » ؛وفيه ، ص ١٧٧ ، ح ٢١٠٢٥ ، من قوله : « وعن الرجل تكون عنده المملوكة » ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٦٨ ، ح ٢٦١١٣.

(٢). في « بخ » : « لم يحرم ».

(٣). في « م ، جد » : - « وهو ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٢١٩ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٤٨ ، ح ٤٥٥٢ ، معلّقاً عن عليّ بن رئابالوافي ، ج ٢١ ، ص ١٩٤ ، ح ٢١٠٧١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٨٣ ، ذيل ح ٢٦١٥١.

(٥). في « بخ ، بف » :( إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) بدل « الآية ».

(٦). البقرة (٢) : ٢٣٥.


قَالَ : « هُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِلْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا : أُوَاعِدُكِ بَيْتَ آلِ(١) فُلَانٍ ؛ لِيُعَرِّضَ لَهَا بِالْخِطْبَةِ ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ :( إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) التَّعْرِيضَ بِالْخِطْبَةِ( وَلَا تَعْزِمُوا (٢) عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ) ».(٣)

٩٨٥٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلكِنْ لَا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً (٥) وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ) (٦) ؟

فَقَالَ : « السِّرُّ(٧) أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ(٨) : مَوْعِدُكِ بَيْتُ آلِ فُلَانٍ ، ثُمَّ(٩) يَطْلُبُ إِلَيْهَا أَنْ لَا تَسْبِقَهُ(١٠) بِنَفْسِهَا إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ».

قُلْتُ(١١) : فَقَوْلُهُ :( إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) ؟

قَال : « هُوَ طَلَبُ الْحَلَالِ فِي(١٢) غَيْرِ أَنْ يَعْزِمَ(١٣) عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ‌

____________________

(١). في الوسائل : - « آل ».

(٢). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بن ، جت ، جد » والوسائل : « ولا يعزم ».

(٣). راجع :تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٧٧ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٩٤الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٧٥ ، ح ٢١٤٠٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٩٧ ، ح ٢٦١٨٩.

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى » على « عدّة من أصحابنا ، عن سهل‌بن زياد ».

(٥). في تفسير العيّاشي ، ح ٣٩٠ : + « قال : هو طلب الحلال ».

(٦). البقرة (٢) : ٢٣٥.

(٧). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » : « أليس ».

(٨). في تفسير العيّاشي : + « للمرأة قبل أن تنقضي عدّتها ».

(٩). في « بف » : - « ثمّ ».

(١٠). في«بخ،بف»:«ألّا يسبقه»بدل«أن لا تسبقه ».

(١١). في الوافي : « فقلت ».

(١٢). في«بن،جد»:«وفي».وفي حاشية«م»:« من ».

(١٣). في « م ، ن ، جد » : « أن تعزم ». وفي « بح » : « أن يقدم ».


أَجَلَهُ(١) ».(٢)

٩٨٥٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلكِنْ لَا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا ) ؟

قَالَ : « يَقُولُ الرَّجُلُ(٣) : أُوَاعِدُكِ بَيْتَ آلِ(٤) فُلَانٍ ، يُعَرِّضُ لَهَا بِالرَّفَثِ ، وَيَرْفُثُ(٥) ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) وَالْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ التَّعْرِيضُ بِالْخِطْبَةِ عَلى وَجْهِهَا وَحِلِّهَا( وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ (٦) حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ١٩٩ : « قال السيّدرحمه‌الله : لا يجوز التعريض والتصريح بالخطبة لذات العدّة الرجعيّة إجماعاً ، وأمّا جواز التعريض للمعتدّة في العدّة البائنة دون التصريح لها بذلك ، فقال : إنّه موضع وفاق أيضاً ، ويدلّ عليه قوله تعالى :( وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) وتقدير الكلام : علم الله أنّكم ستذكرونهنّ فاذكروهنّ ولا تواعدوهنّ سرّاً ، والسرّ كناية عن الوطي ؛ لأنّه ممّا يسرّ ، ومعناه : ولا تواعدوهنّ جماعاً ، إلّا أن تقولوا قولاً معروفاً. والقول المعروف هو التعريض كما ورد في أخبارنا ، والتعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها ، مثل أن يقول لها : إنّك الجميلة ، أو من غرضي أن أتزوّج ، أو عسى الله أن يتيسّر لي امرأة صالحة ، ونحو ذلك من الكلام الموهم أنّه يريد نكاحها ، ولا يصرّح بالنكاح حتّى يهيّجها عليه إن رغبت فيه ». وراجع :نهاية المرام ، ج ١ ، ص ٢١٣.

(٢).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٩٣ ، عن عبد الله بن سنان ، من قوله : « فقال : السرّ أن يقول الرجل » إلى قوله : « إذا انقضت عدتها ».وفيه ، ص ١٢٢ ، ح ٣٩٠ ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٧٥ ، ح ٢١٤٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٩٧ ، ح ٢٦١٨٨.

(٣). في تفسير العيّاشي : « هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدّتها » بدل « يقول الرجل ».

(٤). في التهذيب : « أبي ».

(٥). في « بف » : - « ويرفث ». وفي التهذيب : « ويوقّت ». والرفث : الجماع وغيره ممّا يكون بين الرجل وامرأته ؛ يعني التقبيل والمغازلة ونحوهما ممّا يكون حالة الجماع. وهو أيضاً الفحش من القول ، وكلام النساء ، والتعريض بالنكاح. أو هو كلمة جامعة لكلّ ما يريد الرجل من المرأة. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٥٣ و ١٥٤ ( رفث ).

(٦). في هامشالوافي عن المحقّق الشعراني : « قوله :( وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى ) هذه الآية الشريفة تدلّ‌صريحاً على أنّ نفس التراضي بالتزويج ليس عقداً ولايحلّل به ؛ لأنّهما حين التعريض والمواعدة بالقول =


أَجَلَهُ ) ».(١)

٩٨٥٨/ ٤. حُمَيْدُ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(٢) قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) قَالَ : « يَلْقَاهَا(٣) ، فَيَقُولُ(٤) : إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ ، وَإِنِّي لِلنِّسَاءِ لَمُكْرِمٌ(٥) ، فَلَا تَسْبِقِينِي(٦) بِنَفْسِكِ ، وَالسِّرُّ لَايَخْلُو مَعَهَا حَيْثُ وَعَدَهَا(٧) ».(٨)

٨٦ - بَابُ نِكَاحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْمُشْرِكِينَ يُسْلِمُ بَعْضُهُمْ

وَلَا يُسْلِمُ بَعْضٌ أَوْ يُسْلِمُونَ جَمِيعاً‌

٩٨٥٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

____________________

= المعروف يظهر أنّ رضاهما بالنكاح ، وهذا غير عقدة النكاح ، وقد ذكرنا سابقاً أنّ الرضا الحاصل قبل العقد وبعده في كلّ معاملة مغايرة بالماهيّة للإنشاء الواقع حين العقد ، وإطلاق الرضا على أفراده ليس باعتبار معنى واحد ، نظير الطلب المطلق على التمنّي والترجّي والاستفهام والأمر والنهي ».

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧١ ، ح ١٨٨٦ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٩٢ ، عن أبي بصير ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « يعرض لها بالرفث ويرفث »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٧٦ ، ح ٢١٤٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٩٨ ، ح ٢٦١٩٠.

(٢). في « بخ » : « عن ».

(٣). في«م،ن،بح»:«تلقاها».وفي«جت»بالتاء والياء معاً.

(٤). في « م ، بح » : « فتقول ». وفي « ن » بالتاء والياء معاً.

(٥). في « بف » : « لمكرّم ».

(٦). في « بن » والوسائل : « ولا تسبقيني ». وفي « بح ، بف » : « فلا تسبقني ».

(٧). فيالوافي : « هذه الروايات تفسير للمواعدة المنهيّ عنها ، والمتضمّنة للقول المعروف المرخّص فيها ، وآخر الأخيرة تفسير للسرّ المنهيّ عن مواعدته ؛ أعني الخلوة بها. وإنّما قال : لا يخلو ؛ لأنّ النهي راجع إلى الخلوة إلّا للتعريض للخطبة على وجهها وحلّها ، كانوا يعرّضون للخطبة في السرّ بما يستهجن فنهوا عن ذلك ، كما يستفاد من رواية أبي حمزة ، وفي رواية العيّاشي عن الصادقعليه‌السلام في هذه الآية : المرأة في عدّتها تقول لها قولاً جميلاً ترغّبها في نفسك ، ولا تقول : أصنع كذا وأصنع كذا القبيح من الأمر في البضع وكلّ أمر قبيح ».

(٨).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٧٧ ، ح ٢١٤١٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٩٨ ، ح ٢٦١٩١.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ هَاجَرَ ، وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ مَعَ(١) الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ لَحِقَتْ بِهِ بَعْدُ : أَيُمْسِكُهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، أَوْ تَنْقَطِعُ(٢) عِصْمَتُهَا؟

قَالَ : « يُمْسِكُهَا وَهِيَ امْرَأَتُهُ(٣) ».(٤)

٩٨٦٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا عَلى غَيْرِ الْإِسْلَامِ ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا(٥) ».

وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ هَاجَرَ(٦) ، وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ فِي(٧) الْمُشْرِكِينَ(٨) ، ثُمَّ لَحِقَتْ بَعْدَ ذلِكَ بِهِ(٩) : أَيُمْسِكُهَا(١٠) بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، أَوْ تَنْقَطِعُ(١١) عِصْمَتُهَا؟

قَالَ : « بَلْ يُمْسِكُهَا(١٢) وَهِيَ امْرَأَتُهُ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). في الوافي : « في ».

(٢). في « بح ، بخ ، جت » : « أو ينقطع ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٢٠٠ : « لا خلاف في جواز نكاح الكتابيّة استدامة ، وإنّما الخلاف في الابتداء ، ولا يبطل النكاح بإسلامه ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ».

(٤).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٢٣ ، ح ٢١٨٥٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٠ ، ذيل ح ٢٦٢٩١.

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + « قال ». وفيالوافي : « قوله : فرّق بينهما ، أي منع الزوج من مقاربتها حتّى يتبيّن إسلامه بانقضاء العدّة ، كما بيّن في الخبر الآتي ، ولم يردفه فراق البينونة المحضة ».

(٦). في التهذيب ، ح ١٩٢٠ : + « إلى دار الإسلام ».

(٧). في الوسائل ، ح ٢٦٢٩١ : « مع ».

(٨). في التهذيب ، ح ١٩٢٠ : « دار الكفر » بدل « المشركين ».

(٩). في « ن ، بح ، بن » : - « به ». وفي الوسائل ، ح ٢٦٢٩١والتهذيب ، ح ١٢٥٣والاستبصار : « به بعد ذلك » بدل « بعد ذلك به ».

(١٠). في التهذيب ، ح ١٩٢٠ : « له أن يمسّها » بدل « يمسكها ».

(١١). في « م ، ن ، بح ، بخ ، جت » : « ينقطع ».

(١٢). في التهذيب ، ح ١٩٢٠ : « يمسّها ».

(١٣). لم ترد هذه الرواية في « جد ». وفيالمرآة : « قوله : هاجر ، حمل على أنّ المعنى : أسلم ، ولا حاجة إليه ».

(١٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧٨ ، ح ١٩٢٠ ، معلّقاً عن ابن محبوب ، عن ابن سنان.وفيه ، ص ٣٠٠ ، ح ١٢٥٣ ؛ =


٩٨٦١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ مَجُوسِيٍّ أَوْ مُشْرِكٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ(١) كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ(٢) ، فَأَسْلَمَ ، أَوْ أَسْلَمَتْ؟

قَالَ : « يُنْتَظَرُ(٣) بِذلِكَ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا ، وَإِنْ هُوَ(٤) أَسْلَمَ أَوْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا(٥) ، فَهُمَا عَلى نِكَاحِهِمَا الْأَوَّلِ ؛ وَإِنْ هُوَ لَمْ يُسْلِمْ حَتّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ ».(٦)

٩٨٦٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي نَصْرَانِيٍّ تَزَوَّجَ نَصْرَانِيَّةً فَأَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، قَالَ : « قَدِ انْقَطَعَتْ عِصْمَتُهَا مِنْهُ ، وَلَا مَهْرَ لَهَا(٧) ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا(٨) مِنْهُ ».(٩)

____________________

=والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨١ ، ح ٦٥٧ ، بسندهما عن ابن سنان ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٢٣ ، ح ٢١٨٥٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٠ ، ح ٢٦٢٩١ ، من قوله : « وسألته عن رجل هاجر » ؛وفيه ، ص ٥٤٧ ، ح ٢٦٣٠٩ ، إلى قوله : « فرّق بينهما ».

(١). في التهذيبوالاستبصار : - « أو مشرك من غير أهل الكتاب ».

(٢). في التهذيبوالاستبصار : + « على دينه ».

(٣). في الوافي : « تنتظر ».

(٤). في « بخ ، بف ، جت ، » والوافي : « فإن ».

(٥). في « بف » : - « هو ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠١ ، ح ١٢٥٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٢ ، ح ٦٦٢ ، بسندهما عن ابن رئاب وأبان ، عن منصور بن حازمالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٢٤ ، ح ٢١٨٥٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٦ ، ذيل ح ٢٦٣٠٨.

(٧). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : + « عليه ». وقال فيالوافي : « إنّما نفى المهر لأنّ الفسخ وقع من قبلها بإسلامها ، وإنّما نفى العدّة لعدم الدخول ، وإذ لا عدّة فلا تربّص لإسلامه ؛ لحرمتها عليه في الحال ».

(٨). في « بخ » : « لها ».

(٩).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٢٦ ، ح ٢١٨٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٧ ، ح ٢٦٣١١.


٩٨٦٣/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يَتَزَوَّجُ(٢) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا امْرَأَةً ، وَأَمْهَرَهَا خَمْراً وَخَنَازِيرَ ، ثُمَّ أَسْلَمَا؟

فَقَالَ : « النِّكَاحُ جَائِزٌ حَلَالٌ ، لَايَحْرُمُ مِنْ قِبَلِ الْخَمْرِ ، وَلَا مِنْ قِبَلِ الْخَنَازِيرِ(٣) ».

قُلْتُ : فَإِنْ أَسْلَمَا قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهَا(٤) الْخَمْرَ وَالْخَنَازِيرَ؟

فَقَالَ : « إِذَا أَسْلَمَا حَرُمَ(٥) عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهَا شَيْئاً مِنْ ذلِكَ ، وَلكِنْ يُعْطِيهَا صَدَاقَهَا(٦) ».(٧)

٩٨٦٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي مَجُوسِيَّةٍ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام لِزَوْجِهَا : أَسْلِمْ ، فَأَبى زَوْجُهَا(٨) أَنْ يُسْلِمَ ، فَقَضى لَهَا عَلَيْهِ نِصْفَ الصَّدَاقِ(٩) ، وَقَالَ : لَمْ يَزِدْهَا الْإِسْلَامُ‌

____________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٢). في « م ، بخ ، بف ، بن ، جد » وحاشية « بح » والوافيوالتهذيب : « تزوّج ».

(٣). فيالمرآة : « إذا عقد الذمّيّان على ما لا يملك في شرعنا ، كالخمر والخنزير صحّ ، فإن أسلما أو أحدهما قبل التقابض لم يجز دفع المعقود عليه ؛ لخروجه عن ملك المسلم. والمشهور أنّه يجب القيمة عند مستحلّيه. وقيل بوجوب مهر المثل. وهذا الخبر في الأخير أظهر ، ويمكن حمله على الأوّل جميعاً ».

(٤). في « م » : « إليهما ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : - « حرم ».

(٦). في « م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي : « صداقاً ». وفي حاشية « جت » : + « لها ». وفيالوافي : « أي صداقاً يصحّ تملّكه ممّا يسوى قيمته قيمة الخمر والخنازير عند مستحلّيهما إلّا أن ترضى بالأقلّ ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٤٤٧ ، بسنده عن طلحة بن زيد ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٢٦ ، ح ٢١٨٦١.

(٨). في « بخ » : - « زوجها ».

(٩). فيالوافي : « لعلّه إنّما قضى لها عليه بنصف الصداق ؛ لأنّ الفسخ وقع من قبله بعدم إسلامه بعد ما كلّف به ؛ فإنّه =


إِلَّا عِزّاً ».(١)

٩٨٦٥/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مَجُوسِيٍّ(٣) أَسْلَمَ وَلَهُ سَبْعُ نِسْوَةٍ ، وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟

قَالَ : « يُمْسِكُ أَرْبَعاً ، وَيُطَلِّقُ(٤) ثَلَاثاً ».(٥)

٩٨٦٦/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ،

____________________

= لو أسلم لكانا على نكاحهما ، وهذا بخلاف المسألة السابقة ؛ فإنّه ما كلّف هناك بالإسلام. وفيه نظر والأولى أن يخصّ هذا الحكم بمورده ».

وفيالمرآة : « لعلّه محمول على التقيّة بقرينة الراوي ، ومنهم من حمله على الاستحباب ، وفيه ما فيه ، والمشهور عدم المهر مطلقاً إذا كان قبل الدخول ».

(١).التهذيب ، ج ٨ ، ص ٩٢ ، ح ٣١٥ ، بسنده عن إبراهيم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .الجعفريّات ، ص ١٠٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢١٨٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٨ ، ح ٢٦٣١٢.

(٢). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٢٣٨ بسند آخر عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن هلال بن خالد. وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن عبد الله بن هلال كتاب عقبة بن خالد وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٣٩ ، الرقم ٥٣٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٤٣٣ - ٤٣٤.

(٣). المجوس : هم القائلون بالأصلين ، وهما النور والظلمة ، يزعمون أنّ الخير من فعل النور ، والشرّ من فعل‌الظلمة. قاله ابن الأثير فيالنهاية ، ج ٤ ، ص ٢٩٩ ( مجس ). وللمزيد راجع :الملل والنحل للشهرستاني ، ج ١ ، ص ٢٣٢ وما بعدها.

(٤). فيالمرآة : « المشهور ، بل المتّفق عليه أنّ الكافر إذا أسلم عن أكثر من أربع يختار أربعاً وينفسخ عقد البواقي. ويمكن أن يقرأ : يطلق من باب الإفعال ، أو يحمل على التطليق اللغوي ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٢٣٨ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن هلال بن خالدالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٩٨ ، ح ٢١٢٦٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٢٤ ، ح ٢٦٢٥٤.


قَالَ :

الذِّمِّيُّ(١) تَكُونُ(٢) لَهُ(٣) الْمَرْأَةُ الذِّمِّيَّةُ ، فَتُسْلِمُ امْرَأَتُهُ ، قَالَ : هِيَ امْرَأَتُهُ ، يَكُونُ عِنْدَهَا بِالنَّهَارِ(٤) ، وَلَا يَكُونُ عِنْدَهَا بِاللَّيْلِ.

قَالَ : فَإِنْ أَسْلَمَ الرَّجُلُ ، وَلَمْ تُسْلِمِ الْمَرْأَةُ ، يَكُونُ الرَّجُلُ عِنْدَهَا بِاللَّيْلِ(٥) وَالنَّهَارِ.(٦)

٩٨٦٧/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ رُومِيِّ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهعليه‌السلام : النَّصْرَانِيُّ يَتَزَوَّجُ النَّصْرَانِيَّةَ عَلى ثَلَاثِينَ دَنّاً(٧) مِنْ خَمْرٍ ، وَثَلَاثِينَ خِنْزِيراً ، ثُمَّ أَسْلَمَا بَعْدَ ذلِكَ ، وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا.

قَالَ : « يَنْظُرُ كَمْ قِيمَةُ الْخَمْرِ؟ وَكَمْ قِيمَةُ الْخَنَازِيرِ؟ فَيُرْسِلُ بِهَا إِلَيْهَا ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا ، وَهُمَا عَلى نِكَاحِهِمَا الْأَوَّلِ ».(٨)

____________________

(١). في « م ، ن ، بح ، جت ، جد » : « الذي ».

(٢). في « بخ ، جت ، جد » : « يكون ».

(٣). في الوسائل : « عنده ».

(٤). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : يكون عندها بالنهار ، كأنّه اجتهاد من يونس ؛ ليطمئنّ عدم وصول الزوج إلى الزوجة. والحقّ أنّ تكليف الزوجة إذا أسلمت أن تهجر زوجها ولا تكون معه ، كما تكون الزوجة مع زوجها حتّى يسلم ، ولا فرق بين الليل والنهار ».

(٥). في « بح » : « في الليل ».

(٦).الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢١٨٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٤٨ ، ح ٢٦٣١٣.

(٧). الدَنُّ : ظرف ، وهو الراقود العظيم ، أو أطول من الحُبّ ، أو أصغر ، له عُسعُس لا يقعد إلّا أن يحفر له. وقيل‌غير ذلك.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٧٣ ( دنن ).

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٤٤٨ ، بسنده عن البرقي والحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن رومي بن زرارة ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٥٨ ، ح ٤٥٨٢ ، معلّقاً عن رومي بن زرارة ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٦٢٧ ، ح ٢١٨٦٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٤٣ ، ذيل ح ٢٦٩٩٩.


٨٧ - بَابُ الرَّضَاعِ‌

٩٨٦٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْقَرَابَةِ ».(١)

٩٨٦٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ(٢) سُئِلَ عَنِ الرَّضَاعِ؟

فَقَالَ : « يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ».(٣)

٩٨٧٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ :

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩١ ، ح ١٢٢٢ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٢٩٢ ، ح ١٢٢٧ ، بسنده عن عبد الله بن سنانالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢١٣ ، ح ٢١١٠٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٧١ ، ح ٢٥٨٥١.

(٢). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » : - « أنّه ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩١ ، ح ١٢٢٣ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب النكاح ، باب حدّ الرضاع الذي يحرم ، ذيل ح ٩٨٨١ ؛والفقيه ، ج ٣ ، ص ١١٣ ، ضمن ح ٣٤٣٥ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٢٢٥ ؛ وص ٣١٢ ، ذيل ح ١٢٩٦ ؛ وج ٨ ، ص ٢٤٣ ، ضمن ح ٨٧٧ ؛ وذيل ح ٨٧٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٤ ، ذيل ح ٧٠١ ؛ وج ٤ ، ص ١٧ ، ضمن ح ٥٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب النكاح ، باب نوادر في الرضاع ، ذيل ح ٩٩١٤ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٦ ، ذيل ح ١٣٤٢ ؛ وج ٨ ، ص ٢٤٤ ، ضمن ح ٨٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ١٨ ، ح ٥٦ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالكافي ، كتاب النكاح ، باب صفة لبن الفحل ، ضمن ح ٩٨٩١ ؛والفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٥ ، ذيل ح ٤٦٦٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٣ ، ذيل ح ١٣٣٢ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام .وفيه ، ص ٢٩٤ ، ذيل ح ١٢٣٢ ؛ والمقنعة ، ص ٤٩٩ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٣٢الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢١٣ ، ح ٢١١٠٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٧١ ، ح ٢٥٨٥٢.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ».(١)

٩٨٧١/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(٢) ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : عَرَضْتُ(٣) عَلى رَسُولِ اللهِ(٤) صلى‌الله‌عليه‌وآله ابْنَةَ حَمْزَةَ ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعِ ».(٥)

٩٨٧٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي ابْنَةِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعِ(٦) : لَا آمُرُ بِهِ أَحَداً ، وَلَا أَنْهى عَنْهُ(٧) ، وَإِنَّمَا(٨) أَنْهى عَنْهُ(٩) نَفْسِي وَوُلْدِي ، وَقَالَ : عُرِضَ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يَتَزَوَّجَ(١٠) ابْنَةَ حَمْزَةَ ، فَأَبى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَقَالَ : هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعِ(١١) ».(١٢)

____________________

(١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٢٢٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢١٣ ، ح ٢١١٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٧٢ ، ح ٢٥٨٥٣. (٢). في « بف » : - « بن عثمان ».

(٣). قال فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٢٠٣ : « قولهعليه‌السلام : عرضت ، على بناء المجهول ، ويحتمل صيغة المتكلّم من‌المعلوم » وأيّد كلّ واحد من الوجهين بنقل رواية من العامّة ، ثمّ قال : « وأقول : يحتمل أن يكون نزل حكم تحريم الرضاع في ذلك الوقت ولم يطّلععليه‌السلام بعد عليه ، أو إنّما سأل ذلك. ليظهر للناس سبب إعراضهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « النّبي ».

(٥).الكافي ، كتاب النكاح ، باب نوادر في الرضاع ، ح ٩٩٠٩ ؛والفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١١ ، ح ٤٤٣٦ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٢٢٩ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره.الجعفريّات ، ص ١١٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢١٥ ، ح ٢١١١٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢٥٩٢٠. (٦). في « بخ ، بف » والوافي : « الرضاعة ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : + « أحداً ».

(٨). في « م ، ن ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل : « وأنا ».

(٩). في الوافي : « عنها ».

(١٠). في الوسائل : - « أن يتزوّج ».

(١١). في الوافي : « الرضاعة ». وفي المرآة : « لعلّه محمول على التقيّة ، كما يشعر سياق الخبر ، أو على ما إذا لم يتحقّق شرائط التحريم ».

(١٢).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢١٥ ، ح ٢١١١٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩٤ ، ح ٢٥٩١٩.


٨٨ - بَابُ حَدِّ الرَّضَاعِ الَّذِي يُحَرِّمُ‌

٩٨٧٣/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى(١) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَشَدَّ الْعَظْمَ(٢) ».(٣)

٩٨٧٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ(٤) ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّضَاعِ : مَا أَدْنى مَا يُحَرِّمُ مِنْهُ؟

قَالَ : « مَا أَنْبَتَ(٥) اللَّحْمَ وَالدَّمَ(٦) » ثُمَّ قَالَ : « تَرى وَاحِدَةً تُنْبِتُهُ؟ ».

____________________

(١). في الاستبصار : « العلاء ». وورد في بعض نسخه « معلّى » على الصواب. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٤٢ - ٣٥٠.

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إلّا ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، هذا موضوع التحريم ، والعدد والزمان طريق إليه وحدّ له ، وله نظائر في الشرع ، كالسكر ؛ فإنّه ملاك حرمة العصير ، والغليان علامة الشروع في أن يتخمّر ، وقد أفتى بعض علمائنا بأنّ العشر رضعات تشدّ العظم وتنبت اللحم وتكون سبب التحريم ، وليس في هذه الأخبار دلالة صريحة عليه ، والشكّ في التحريم يوجب الحلّ إلى خمس عشرة رضعة ؛ إذ لا خلاف بين الطائفة في أنّ المحرّم ليس مطلق الرضاع ، ودلّ الحديث على إنبات اللحم وشدّ العظم بها ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٢ ، ح ١٢٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٦٩٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيقرب الإسناد ، ص ١٦٥ ، ح ٦٠٥ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٣ ، ح ١٢٩٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣١ ، ح ٢١١٣٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢٥٨٨٦.

(٤). هكذا في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي. وفي « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والمطبوع والوسائل : « محمّد بن مسلم ». والصواب ما أثبتناه ، لا حظ ما قدّمناه ، ذيل ح ٩٦١٢.

(٥). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوسائل : « ما ينبت ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « أو الدم ».


فَقُلْتُ : اثْنَتَانِ(١) - أَصْلَحَكَ اللهُ(٢) -؟ قَالَ(٣) : « لَا » فَلَمْ أَزَلْ(٤) أَعُدُّ عَلَيْهِ حَتّى بَلَغْتُ(٥) عَشْرَ رَضَعَاتٍ.(٦)

٩٨٧٥/ ٣. وَعَنْهُ(٧) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّضَاعِ أَدْنى(٨) مَا يُحَرِّمُ مِنْهُ؟

قَالَ : « مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ » ثُمَّ قَالَ : « تَرى(٩) وَاحِدَةً تُنْبِتُهُ؟ ».

فَقُلْتُ : أَسْأَلُكَ(١٠) - أَصْلَحَكَ اللهُ - اثْنَتَانِ(١١) ؟

فَقَالَ : « لَا » وَلَمْ أَزَلْ(١٢) أَعُدُّ عَلَيْهِ حَتّى بَلَغَ(١٣) عَشْرَ رَضَعَاتٍ(١٤) .(١٥)

٩٨٧٦/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ :

____________________

(١). هكذا في « ن ، بح ، بخ ، جت » وحاشية « م ، بن » والوافي والوسائل. وفي « م ، بف ، بن ، جد » وهامش « جت » والمطبوع : « أسألك ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ اثنتان ] ».

(٣). في « م ، ن » والوسائل : « فقال ».

(٤). في « ن » : « ولم أزل ».

(٥). في « ن » : « بلغ ». وفيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٢٠٦ : « يحتمل أن يكونعليه‌السلام سكت بعد العشر تعيّنه ، أو قال : نعم كذلك ، أو قال : لا ولم يعد السائل. ويشكل الاستدلال بهذا الخبر لتلك الاحتمالات وإن كان الأوسط أظهر ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣١ ، ح ٢١١٣٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٠ ، ح ٢٥٨٨٠.

(٧). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

(٨). في الوافي : « ما أدنى ».

(٩). في « بخ ، بف » : « أترى ».

(١٠). في « بح ، جت » والوافي : « اثنتان ». في « بخ » : - « أسألك ».

(١١). في « م ، بح ، بف ، بن ، جت ، جن » والوافي : - « اثنتان ».

(١٢). في « بخ » والوافي : « فلم أزل ».

(١٣). في الوافي : « بلغت ».

(١٤). لم ترد هذه الرواية في « ن ».

(١٥).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢١١٣٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٠ ، ذيل ح ٢٥٨٨٠.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالرَّضْعَةِ وَالرَّضْعَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ »(١)

٩٨٧٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ(٢) ».(٣)

٩٨٧٨/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : يُحَرِّمُ(٤) مِنَ الرَّضَاعِ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ وَالثَّلَاثَةُ(٥) ؟

فَقَالَ(٦) : « لَا ، إِلَّا مَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَظْمُ ، وَنَبَتَ(٧) اللَّحْمُ ».(٨)

٩٨٧٩/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً(٩) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّضَاعِ : مَا يُحَرِّمُ مِنْهُ؟

فَقَالَ : « سَأَلَ رَجُلٌ أَبِيعليه‌السلام عَنْهُ(١٠) ، فَقَالَ : وَاحِدَةٌ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ وَثِنْتَانِ حَتّى بَلَغَ‌

____________________

(١).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢١١٣٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨١ ، ح ٢٥٨٨١.

(٢). لم ترد هذه الرواية في « بخ ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٢ ، ح ١٢٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٦٩٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢١١٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢٥٨٨٥.

(٤). في « م » : « تحرّم ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً. وفي الاستبصار : « أيحرّم ».

(٥). في الوافيوالاستبصار : « والثلاث ».

(٦). في « م ، بن ، جد » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٧). في الاستبصار : + « عليه ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٢ ، ح ١٢٩٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٧٠٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢١١٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨١ ، ح ٢٥٨٨٢.

(٩). في « جد » : - « جميعاً ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « عنه أبيعليه‌السلام ».


خَمْسَ رَضَعَاتٍ(١) ».

قُلْتُ : مُتَوَالِيَاتٍ ، أَوْ مَصَّةً بَعْدَ مَصَّةٍ؟

فَقَالَ : « هكَذَا قَالَ لَهُ ».

وَسَأَلَهُ آخَرُ عَنْهُ(٢) ، فَانْتَهى بِهِ إِلى تِسْعٍ(٣) ، وَقَالَ : « مَا أَكْثَرَ مَا أُسْأَلُ عَنِ الرَّضَاعِ! ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ أَنْتَ(٤) فِي هذَا(٥) ، عِنْدَكَ فِيهِ(٦) حَدٌّ أَكْثَرُ مِنْ هذَا؟

فَقَالَ : « قَدْ أَخْبَرْتُكَ بِالَّذِي أَجَابَ فِيهِ أَبِي ».

قُلْتُ : قَدْ عَلِمْتُ الَّذِي أَجَابَ أَبُوكَ فِيهِ ، وَلكِنِّي قُلْتُ : لَعَلَّهُ يَكُونُ فِيهِ حَدٌّ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ ، فَتُخْبِرَنِي بِهِ أَنْتَ(٧) .

فَقَالَ : « هكَذَا قَالَ أَبِي ».

قُلْتُ : فَأَرْضَعَتْ أُمِّي جَارِيَةً بِلَبَنِي.

فَقَالَ(٨) : « هِيَ أُخْتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ».

قُلْتُ : فَتَحِلُّ(٩) لِأَخٍ(١٠) لِي مِنْ أُمِّي لَمْ تُرْضِعْهَا أُمِّي بِلَبَنِهِ(١١) ؟

قَالَ : « فَالْفَحْلُ(١٢) وَاحِدٌ؟ ».

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : حتّى بلغ خمس رضعات ، لعلّهعليه‌السلام توقّف عن الحكم في الخمس ومازاد ؛ لأنّه ذهب الشافعي وجماعة من العامّة إلى أنّ خمس رضعات يحرّمن ، وبالجملة التقيّة في هذا الخبر ظاهرة ».

(٢). في « بخ ، بف » : - « عنه ».

(٣). في « بخ » والوافي : « سبع ».

(٤). في « بخ ، بف » : - « أنت ».

(٥). في الوافي : « في هذا أنت ».

(٦). في « م ، ن ، بح » : - « فيه ».

(٧). في « بح » : « لم نخبر به ، فتخبرني به وأنت ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٩). في « م ، ن ، بح ، جت ، جد » : « فيحلّ ».

(١٠). في « بخ » : « للأخ ».

(١١). في الكافي ، ح ٩٩٠١والتهذيب : + « يعني ليس بهذا البطن ، ولكن ببطن آخر ».

وفيالمرآة : « قوله : لم يرضعها اُمّي بلبنه ، أي كان من بطن آخر ، ويدلّ على تحريم أولاد صاحب اللبن على المرتضع ، وهو اتّفاقي ». (١٢). في « بخ ، جت » والوافي : « والفحل ».


قُلْتُ : نَعَمْ ، هُوَ أَخِي لِأَبِي وَأُمِّي.

قَالَ : « اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ ، صَارَ أَبُوكَ أَبَاهَا ، وَأُمُّكَ أُمَّهَا ».(١)

٩٨٨٠/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ(٢) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْغُلَامِ يَرْضَعُ الرَّضْعَةَ وَالرَّضْعَتَيْنِ؟

فَقَالَ : « لَا يُحَرِّمُ » فَعَدَدْتُ عَلَيْهِ حَتّى أَكْمَلْتُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ ، فَقَالَ : « إِذَا كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً ، فَلَا(٣) ».(٤)

٩٨٨١/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ كَبِيرٍ(٦) ، فَرُبَّمَا كَانَ الْفَرَحُ وَالْحَزَنُ‌

____________________

(١).الكافي ، كتاب النكاح ، باب نوادر في الرضاع ، ح ٩٩٠١ ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٣٢٨ ، معلّقاً عن الكليني ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، وفيها من قوله : « قلت : فأرضعت اُمّي جارية »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢١١٤١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨١ ، ح ٢٥٨٨٣ ، إلى قوله : « ما أكثر ما أسأل عن الرضاع ».

(٢). لم نجد رواية معلّى بن محمّد عن الحسن بن عليّ بن فضّال في موضع. والمتكرّر في كثيرٍ من الأسناد جدّاًرواية الحسين بن محمّد عن معلّى [ بن محمّد ] عن الحسن بن عليّ [ الوشّاء ]. والظاهر أنّ « بن فضّال » في العنوان إمّا محرّف من « الوشّاء » ، أو زيادة تفسيريّة اُدرجت في المتن سهواً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٥٤ - ٤٥٥ ، ص ٤٦١ - ٤٦٦ وص ٤٦٧ - ٤٧٠.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٤ ، ح ١٣٠٢ من نقل الخبر عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن الحسن ابن بنت إلياس عن عبد الله بن سنان. والحسن ابن بنت إلياس هو الحسن بن عليّ الوشّاء. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٩ ، الرقم ٨٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٣٨ ، الرقم ٢٠٢ ؛رجال البرقي ، ص ٥١.

(٣). في « م ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » : - « فلا ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٤ ، ح ١٣٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٤ ، ح ٧٠٣ ، بسندهما عن عبد الله بن سنان ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣٣ ، ح ٢١١٣٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٧٥ ، ذيل ح ٢٥٨٦٤.

(٥). في التهذيبوالاستبصار : « عدّة من أصحابنا » بدل « محمّد بن يحيى ».

(٦). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : « كثير ».


الَّذِي(١) يَجْتَمِعُ(٢) فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ، فَرُبَّمَا اسْتَحْيَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَكْشِفَ رَأْسَهَا عِنْدَ الرَّجُلِ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ الرَّضَاعُ(٣) ، وَرُبَّمَا اسْتَخَفَّ(٤) الرَّجُلُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى ذلِكَ ، فَمَا الَّذِي يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ؟

فَقَالَ : « مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ ».

فَقُلْتُ : وَمَا(٥) الَّذِي يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَالدَّمَ؟

فَقَالَ : « كَانَ يُقَالُ : عَشْرُ رَضَعَاتٍ ».

قُلْتُ : فَهَلْ يُحَرِّمُ(٦) عَشْرُ(٧) رَضَعَاتٍ؟

فَقَالَ : « دَعْ ذَا(٨) » وَقَالَ(٩) : « مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ، فَهُوَ(١٠) يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ ».(١١)

____________________

(١). في « جد » وحاشية « م » : « التي ». وفي التهذيبوالاستبصار : - « الذي ».

(٢). في « م ، ن » : « يجمع ».

(٣). في الوسائل : « رضاع ».

(٤). في الوافي : « استحبّ ». وفي التهذيب : « استحيا ».

(٥). في التهذيب : « فما ».

(٦). في « بن » والوسائل : « تحرم ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٧). في التهذيبوالاستبصار : « بعشر ».

(٨). فيالوافي : « في هذا الحديث وما قبله وما بعده - وهو السابع هنا - تقيّة ، قال فيالاستبصار : أضاف الحكم إلى غيره ولو كان صحيحاً لأخبر به عن نفسه ولقال : نعم ، ولم يقل : دع ذا ، ولم يعدل عن جوابه إلى شي‌ء آخر لضرب من المصلحة ».

وفيالمرآة : « ظاهره أنّ أخبار العشرة محمولة على التقيّة ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : دع ذا ، العشر رضعات مشكوك الإنبات ، لا لأنّ الإمامعليه‌السلام لا يعلم ذلك ، بل لأنّ أمزجة اللبن والصبيّ يختلف ، فلعلّه ينبت في بعض الصبيان ببعض الألبان دون بعض ، ولا يحكم بالحرمة إلّا مع اليقين ، وصرّح بذلك في أحاديث اُخر تأتي ، وأمّا حمله على التقيّة فغير ممكن ، وما ذكره فيالاستبصار لا ينافي ما حملناه عليه ». (٩). في « بخ » والوافي : « ثمّ قال ».

(١٠). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي سائر النسخ والمطبوع : + « ما ».

(١١).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٢ ، ح ١٢٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٤ ، ح ٧٠١ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الكافي =


٩٨٨٢/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا شَدَّ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ ، وَأَمَّا(٣) الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ(٤) وَالثَّلَاثُ حَتّى بَلَغَ(٥) عَشْراً إِذَا كُنَّ مُتَفَرِّقَاتٍ ، فَلَا بَأْسَ ».(٦)

٨٩ - بَابُ صِفَةِ لَبَنِ الْفَحْلِ‌

٩٨٨٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ لَبَنِ الْفَحْلِ؟

قَالَ(٧) : « هُوَ(٨) مَا أَرْضَعَتِ(٩) امْرَأَتُكَ مِنْ لَبَنِكَ وَلَبَنِ وَلَدِكَ وَلَدَ امْرَأَةٍ أُخْرى ، فَهُوَ‌

____________________

= كتاب النكاح ، باب الرضاع ، ح ٩٨٦٨ و ٩٨٦٩ و ٩٨٧٠الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣٣ ، ح ٢١١٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٧٩ ، ح ٢٥٨٧٧.

(١). في الوسائلوالتهذيب ، ح ١٢٩٧والاستبصار : + « عن أبيه » ، وهو سهو. لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ١٨.

(٢). في « بن » وحاشية « بح » والوسائل : - « بن صدقة ». وفي الاستبصار : - « عن مسعدة بن صدقة » وهو سهو واضح ؛ فإنّ هارون بن مسلم من أصحاب أبي محمّد وأبي الحسن الثالثعليهما‌السلام ، وأكثر من الرواية عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣٨ ، الرقم ١١٨٠ ؛رجال الطوسي ، ص ٤٠٣ ، الرقم ٥٩١٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٤١٤ - ٤١٥.

(٣). في « بخ ، بف ، بن » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « فأمّا ».

(٤). في التهذيب ، ح ١٣٠٣ : « والثنتان ».

(٥). هكذا في « م ، ن ، بح ، بف ، بن » وحاشية « جت » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « حتّى يبلغ ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٣ ، ح ١٢٩٧ ، معلّقاً عن الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم.الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٤ ، ح ٧٠٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٤ ، ح ١٣٠٣ ، بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد العبدي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣٣ ، ح ٢١١٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٠ ، ح ٢٥٨٧٨.

(٧). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « فقال ».

(٨). في « بح » : « هي ».

(٩). في الوافي : « ما ارتضعت ».


حَرَامٌ(١) ».(٢)

٩٨٨٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ ، فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُلَاماً ، فَانْطَلَقَتْ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ ، فَأَرْضَعَتْ جَارِيَةً مِنْ عُرْضِ النَّاسِ(٤) : أَيَنْبَغِي لِابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهذِهِ(٥) الْجَارِيَةِ؟

قَالَ(٦) : « لَا ؛ لِأَنَّهَا أُرْضِعَتْ بِلَبَنِ الشَّيْخِ ».(٧)

٩٨٨٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ لَبَنِ الْفَحْلِ؟

قَالَ(٨) : « مَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتُكَ مِنْ لَبَنِ وَلَدِكَ وَلَدَ امْرَأَةٍ أُخْرى ، فَهُوَ حَرَامٌ ».(٩)

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٢٠٠ : « قوله : عن لبن الفحل ، لعلّ سؤاله كان عن معنى الفحل فأجابعليه‌السلام بأنّ الفحل من حصل اللبن من وطيه ومن ولده ، فلو تزوّج رجل امرأة مرضعة حصل لبنها من زوج آخر لا يكون الزوج الثاني فحلاً ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٩ ، ح ١٣١٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٧١٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢١١٦٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٩ ، ح ٢٥٩٠٥.

(٣). في « ن ، بح ، بن ، جد » وحاشية « م ، بخ ، جت » : - « بن يحيى ».

(٤). قال الجوهري : « عُرْض الشي‌ء بالضمّ : ناحيته من أيّ وجه جئته ، يقال : نظر إليه بُعْرض وجهه ، كما يقال : بصفح وجهه ، ورأيته في عُرْض الناس ، أي في ما بينهم ، وفلان من عُرْض الناس : أي هو من العامّة ».

وقال الفيّومي : « يقال : رأيته في عَرْض الناس بفتح العين ، يعنون في عُرُض بضمّتين ، أي في أوساطهم ، وقيل : في أطرافهم ، والعُرْض وزان قفل : الناحية والجانب ». وقال العلّامة المجلسي : « عرض الناس بالفتح : أوساطهم وعامّتهم ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٨٩ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٤ ( عرض ).

(٥). في الاستبصار : « هذه ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٣٢٧ ؛ وص ٣١٩ ، ح ١٣١٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٧٢٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢١١٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩٠ ، ح ٢٥٩٠٧.

(٨). في « بخ ، بف ، بن » : « فقال ».

(٩).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢١١٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٩ ، ذيل ح ٢٥٩٠٥.


٩٨٨٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ(١) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ جَارِيَةً ، وَلِزَوْجِهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهَا(٢) : أَيَحِلُّ لِلْغُلَامِ ابْنِ زَوْجِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ الْجَارِيَةَ الَّتِي أَرْضَعَتْ؟

فَقَالَ : « اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ(٣) ».(٤)

٩٨٨٧/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ، ثُمَّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ ، فَتَزَوَّجَ أُخْرى ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَداً ، ثُمَّ إِنَّهَا أَرْضَعَتْ مِنْ لَبَنِهَا غُلَاماً ، أَيَحِلُّ لِذلِكَ الْغُلَامِ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ الرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ الْأَخِيرَةِ؟

فَقَالَ : « مَا أُحِبُّ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ فَحْلٍ قَدْ رَضَعَ مِنْ لَبَنِهِ(٥) ».(٦)

٩٨٨٨/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أُمُّ وَلَدِ رَجُلٍ أَرْضَعَتْ صَبِيّاً ، وَلَهُ ابْنَةٌ مِنْ غَيْرِهَا ، أَيَحِلُّ لِذلِكَ الصَّبِيِّ هذِهِ الِابْنَةُ(٧) ؟

____________________

(١). في السند تحويل بعطف « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » على « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ».

(٢). في قرب الإسناد ، ص ٣٨٣ : « أرضعت جارية لزوجها من غيرها » بدل « أرضعت جارية ولزوجها ابن من‌غيرها ». (٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : اللبن للفحل ؛ يعني لا يحلّ ».

(٤).قرب الإسناد ، ص ٣٦٩ ، ح ١٣٢٣ ؛ وص ٣٨٣ ، ح ١٣٤٧ ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢١١٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩٠ ، ح ٢٥٩٠٨.

(٥). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ اتّحاد الفحل يكفي في التحريم وإن تعدّدت المرضعة ، وعليه الأصحاب ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٩ ، ح ١٣١٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٧٢١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢١١٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٩ ، ح ٢٥٩٠٦.

(٧). في التهذيبوالاستبصار : « البنت ».


فَقَالَ : « مَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَوَّجَ(١) ابْنَةَ(٢) رَجُلٍ قَدْ رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِ وَلَدِهِ(٣) ».(٤)

٩٨٨٩/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ(٦) الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ :

قَالَ الرِّضَاعليه‌السلام : « مَا يَقُولُ(٧) أَصْحَابُكَ فِي الرَّضَاعِ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ : كَانُوا يَقُولُونَ : اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ حَتّى جَاءَتْهُمُ الرِّوَايَةُ عَنْكَ أَنَّهُ : « يَحْرُمُ(٨) مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ(٩) مِنَ النَّسَبِ » فَرَجَعُوا إِلى قَوْلِكَ(١٠)

قَالَ : فَقَالَ(١١) : « وَذَاكَ(١٢) لِأَنَّ(١٣) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(١٤) سَأَلَنِي عَنْهَا الْبَارِحَةَ ، فَقَالَ لِيَ(١٥) : اشْرَحْ لِيَ : اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ ، وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَلَامَ(١٦) ، فَقَالَ لِي : كَمَا أَنْتَ حَتّى أَسْأَلَكَ عَنْهَا : مَا‌

____________________

(١). في « ن ، بح ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « أن يتزوّج ». وفي « م ، جت » والوسائلوالاستبصار : « أن تزوّج ».

(٢). في التهذيبوالاستبصار : « بنت ».

(٣). فيالمرآة : « حمل على التحريم وإن كان ظاهره الكراهة ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٩ ، ح ١٣١٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٧٢٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢١١٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩٠ ، ح ٢٥٩٠٩.

(٥). في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٦). فيالتهذيب والاستبصار : « محمّد بن عبيد الهمداني ».

(٧). في « بح ، بف ، جت » : « تقول ».

(٨). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت » وحاشية « بخ » والوسائلوالتهذيب : « أنّك تحرّم ».

(٩). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(١٠). فيالوافي : « فرجعوا إلى قولك ، أي قالوا بتحريم الرضاع من قبل الاُمّهات أيضاً ».

(١١). في « بح ، بف » والوافي والوسائلوالتهذيب : + « لي ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « ذلك ».

(١٣). في الوسائل : « أن ».

(١٤). في الاستبصار : + « يعني المأمون ».

(١٥). في « بن » : - « لي ».

(١٦). في الوافي : « قوله : وأنا أكره الكلام ، من كلام الإمامعليه‌السلام ، وإنّما كره الكلام في ذلك لأنّ فقهاء المخالفين كانوا =


قُلْتَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ شَتّى ، فَأَرْضَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِلَبَنِهَا غُلَاماً غَرِيباً ، أَلَيْسَ كُلُّ شَيْ‌ءٍ مِنْ وُلْدِ ذلِكَ الرَّجُلِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ(١) الشَّتّى(٢) مُحَرَّماً(٣) عَلى ذلِكَ الْغُلَامِ؟ » قَالَ : « قُلْتُ : بَلى ».

قَالَ : فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « فَمَا بَالُ الرَّضَاعِ(٤) يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ ، وَلَا يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ ، وَإِنَّمَا(٥) الرَّضَاعُ مِنَ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ ، وَإِنْ كَانَ لَبَنُ الْفَحْلِ أَيْضاً يُحَرِّمُ؟ ».(٦)

٩٨٩٠/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

سَأَلَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عِيسى أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَعليه‌السلام أَنَّ(٧) امْرَأَةً أَرْضَعَتْ لِي صَبِيّاً ، فَهَلْ يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَ ابْنَةَ(٨) زَوْجِهَا؟

فَقَالَ لِي : « مَا أَجْوَدَ مَا سَأَلْتَ ، مِنْ هاهُنَا يُؤْتى(٩) أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : حَرُمَتْ عَلَيْهِ‌

____________________

= يفسّرونه بخلاف ما هو الحقّ عندهمعليهم‌السلام فيه. وكلمة : « فقال لي » الثالثة أيضاً من كلام الإمامعليه‌السلام ، والضمير المرفوع فيه يرجع الى المأمون. وقوله : كما أنت ، أي قف ؛ أو كن.

وهذا الخبر حمله في التهذيبين على أنّ الرضاع من قبل الاُمّ يحرّم من ينسب إليها من جهة الولادة فحسب دون الرضاع جمعاً بين الأخبار ، قال : ولو خلّينا ، وظاهر قولهعليه‌السلام : يحرّم من الرضاع من يحرّم من النسب ، لكنّا نحرِّم ذلك أيضاً ، إلّا أنّا خصّصنا ذلك لما قدّمنا ذكره من الأخبار ، وما عداه باقٍ على عمومه.

أقول : وأنت تعلم أنّ هذا الخبر الموافق للكتاب والسنّة المتواترة أولى بالمراعاة والإبقاء على ظاهره وتأويل ما يخالفه من الذي يخالفهما كما بيّنّاه ».

(١). في « بح ، بن ، جت ، جد » : « الاُمّهات » بدل « اُمّهات الأولاد ».

(٢). في « ن » : « شتّى ».

(٣). في« م ، ن ، بح ، بخ ، بن ، جت » : « محرّم ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فما بال الرضاع ، لعلّ فيه تقيّة ».

(٥). في حاشية « بن » والوافيوالتهذيب والاستبصار : + « حرّم الله ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٠ ، ح ١٣٢٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٠٠ ، ح ٧٢٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢١١٧٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩١ ، ح ٢٥٩١٠.

(٧). في التهذيبوالاستبصار : « عن » بدل « أنّ ».

(٨). في التهذيبوالاستبصار : « بنت ».

(٩). فيالوافي : « من هاهنا يؤتى ، أي يصاب ويأتي الجهل والغلط على الناس ، ثمّ فسّر ذلك بقولهعليه‌السلام : أن يقول‌الناس حرمت عليه امرأته ؛ يعني يقولون في تفسير لبن الفحل : إنّه هو الذي يصير سبباً لتحريم امرأة الفحل =


امْرَأَتُهُ مِنْ قِبَلِ لَبَنِ الْفَحْلِ ، هذَا هُوَ لَبَنُ الْفَحْلِ لَاغَيْرُهُ ».

فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ(١) الْجَارِيَةَ لَيْسَتِ ابْنَةَ(٢) الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتْ لِي ، هِيَ ابْنَةُ غَيْرِهَا.

فَقَالَ : « لَوْ كُنَّ عَشْراً مُتَفَرِّقَاتٍ ، مَا حَلَّ(٣) لَكَ مِنْهُنَّ(٤) شَيْ‌ءٌ(٥) ، وَكُنَّ فِي مَوْضِعِ بَنَاتِكَ(٦) ».(٧)

٩٨٩١/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام (٨) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً

____________________

= عليه ، ثمّ أضرب عن ذلك ، كأنّه قال : ليس الأمر كما يقولون ، بل هذا الذي ذكرت أنت من إرضاع المرأة لصبيّ الرجل ونشره الحرمة إلى ابنة زوجها على ذلك الرجل ، هو لبن الفحل ، لا ما يقولون. وهذا الحديث يدلّ على تحريم أمر بسبب الرضاع ليس هو بمحرّم في النسب ، بل هو أبعد حرمة من الذي سبق في الباب المتقدّم من تحريم ابنة تلك المرضعة على أب الرضيع في بادئ النظر ، ولهذا استفسر السائل ذلك ، إلّا أنّا إذا اعتبرنا في التحريم اتّحاد الفحل واكتفينا به صار مساوياً له في البعد من غير فرق ».

(١). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائل : - « إنّ ».

(٢). في التهذيبوالاستبصار : « بنت » في الموضعين.

(٣). في « بخ » : « أحلّ ».

(٤). في « بف » : « فيهنّ ».

(٥). في الوسائل : « شي‌ء منهنّ ».

(٦). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : كنّ في موضع بناتك ، هذه إحدى صور عموم المنزلة ، وهي ستّ صور مرّت ، وأفتى أكثر المتأخّرين بمضمون هذا الخبر ، والقائلون بعموم المنزلة ألحقوا بها غيرها ؛ إذ لا يعقل فرق بينها مع عموم التعليل الذي مضى في حديث أيّوب بن نوح النخعي ، وصرّح كثير من العلماء كابن إدريس والعلّامة فيالمختلف والشيخ فيالخلاف بالتحريم في بعض صور المنزلة غير مورد هذا النصّ ، وليس المسألة بهذا الوضوح الذي يتبادر إلى الذهن بادئ الأمر ، والله العالم » ، ثمّ نقل تردّد بعض الفقهاء في العمل بهذه الرواية وبسط الكلام في ذلك.

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٠ ، ح ١٣٢٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٧٢٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٤٥ ، ح ٢١١٦٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩١ ، ح ٢٥٩١١.

(٨). في تفسير القمّي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا جعفرعليه‌السلام ».


وَصِهْراً ) (١) ؟

فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ تَعَالى خَلَقَ آدَمَ مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ ، وَخَلَقَ زَوْجَتَهُ مِنْ سِنْخِهِ ، فَبَرَأَهَا مِنْ أَسْفَلِ أَضْلَاعِهِ ، فَجَرى بِذلِكَ الضِّلْعِ سَبَبٌ وَنَسَبٌ(٢) ، ثُمَّ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ ، فَجَرى بِسَبَبِ(٣) ذلِكَ بَيْنَهُمَا صِهْرٌ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( نَسَباً وَصِهْراً ) فَالنَّسَبُ - يَا أَخَا بَنِي عِجْلٍ - مَا كَانَ بِسَبَبِ(٤) الرِّجَالِ ، وَالصِّهْرُ مَا كَانَ بِسَبَبِ(٥) النِّسَاءِ ».

قَالَ : فَقُلْتُ(٦) لَهُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ » فَسِّرْ لِي ذلِكَ.

فَقَالَ : « كُلُّ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ مِنْ لَبَنِ فَحْلِهَا وَلَدَ امْرَأَةٍ أُخْرى - مِنْ جَارِيَةٍ ، أَوْ غُلَامٍ - فَذلِكَ الرَّضَاعُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَكُلُّ(٧) امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ مِنْ لَبَنِ فَحْلَيْنِ(٨)

____________________

(١). الفرقان (٢٥) : ٥٤.

(٢).في تفسيرالقمّي:«بينهما نسب»بدل«سبب ونسب».

(٣). في « بح » وحاشية « ن » : « سبب ».

(٤). في « م ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » : « نسب ». وفي تفسير القمّي : « من نسب ».

(٥). في « بخ ، بن » : « سبب ». وفي « م ، بف ، جت » وحاشية « بن ، جد » والوافي : « من سبب ». وفي حاشية « جت » : « نسب ». (٦). في « م ، ن ، بح ، جت ، جد » : « قلت ».

(٧). في « بف » : « كلّ » بدون الواو.

(٨). فيالمرآة : « اعلم أنّ لاتّحاد الفحل معنيين :

أحدهما : أنّه لو أرضعته امرأة واحدة الرضاع المعتبر من لبن فحلين بأن أرضعته من لبن فحل واحد بعض الرضعات ، ثمّ فارقها الزوج وتزوّجت بغيره وأكملت العدد بلبنه ، فإنّ ذلك لا ينشر الحرمة بين الولد والمرضعة ، ويتصوّر فرضه بأن يستقلّ الولد بالمأكول في المدّة المتخلّلة بين الرضاعين بحيث لا يفصل بينهما رضاع أجنبيّة ، وادّعى العلّامة فيالتذكرة الإجماع على هذا الحكم.

الثاني : أنّه يشترط اتّحاد الفحل في التحريم بين رضيعين فصاعداً بمعنى أنّه لا بدّ في تحريم أحد الرضيعين على الآخر كون صاحب اللبن الذي رضعا منه واحدة ، فلو ارتضع أحد الصغيرين من امرأة من لبن فحل ، والآخر منها من لبن فحل آخر لم يثبت التحريم بينهما ، ولو كان الفحل واحداً يحرم بعض على بعض وإن تعدّدت المرضعات ، وادّعى جمع من الأصحاب على هذا الشرط الإجماع ، وذهب الشيخ الطبرسي إلى عدم اشتراطه ، بل يكفي عنده اتّحاد المرضعة ؛ لأنّه يكون بينهم اُخوّة الاُمّ ، والأخبار الكثيرة تدفعه ، وخبر بريد =


كَانَا(١) لَهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ - مِنْ جَارِيَةٍ أَوْ غُلَامٍ - فَإِنَّ ذلِكَ رَضَاعٌ(٢) لَيْسَ بِالرَّضَاعِ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ نَسَبِ(٣) نَاحِيَةِ الصِّهْرِ رَضَاعٌ ، وَلَا يُحَرِّمُ شَيْئاً ، وَلَيْسَ هُوَ سَبَبَ رَضَاعٍ(٤) مِنْ نَاحِيَةِ لَبَنِ الْفُحُولَةِ ، فَيُحَرِّمَ(٥) ».(٦)

____________________

= يدلّ ظاهراً على اشتراطه بالمعنى الأوّل ، ويدلّ على أنّ النسب في الآية إشارة إلى آدمعليه‌السلام والصهر إلى حوّا ، فكلّ ما كان من جهة الرجال فهو نسب ، فقول النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، إشارة إلى ذلك ، فما كان فيه اتّحاد الاُمّ دون الفحل فليس من جهة النسب ، بل من جهة الصهر ، وبالجملة فهم الخبر لا يخلو من صعوبة ، والله يعلم وحججهعليهم‌السلام ».

(١). في « م ، جت » : « كان ».

(٢). في الوسائل : « الرضاع ».

(٣). في حاشية « م ، جت » : « سبب ».

(٤). في « بف » : « الرضاع ».

(٥). فيالوافي : « هذا الخبر واللذان بعده يدلّ على أنّ مع تعدّد الفحل لاتحصل الحرمة وإن كانت المرضعة واحدة ، وهذا مخالف لقوله تعالى :( وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ ) [ النساء (٤) : ٢٣ ] ، وقول النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وقول الرضاعليه‌السلام في حديث محمّد بن عبيدة الهمداني الآتي : فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الامّهات؟

وانّما حرّم الله الرضاع من قبل الاُمّهات وإن كان لبن الفحل أيضاً يحرّم ، وقد قالوا صلوات الله عليهم : إذا جاءكم عنّا حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف فردّوه ، فما بال أكثر أصحابنا أخذوا بهذه الأخبار الثلاثة وتركوا ما وافق الكتاب؟ ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشه :

« قوله : فما بال أكثر أصحابنا ، لم ينقلوا الخلاف إلّاعن الطبرسي صاحبمجمع البيان ، وهو متّجه لو لم يكن المشهور خلافه ، وأمّا مع فتواهم بعدم التحريم فلا مناصّ عنه ، ويترتّب على اشتراط اتّحاد الفحل أن لا يحرم امرأة على رجل إذا كان اتّصالهما برضاعين ، مثلاً العمّة على ابن الأخ بأن تكون العمّة اُختاً لأخيها برضاع ، وأخوها أباً لابن أخيها برضاع آخر ، والخال على بنت اختها برضاعين بأن يكون الخال أخاً لاُمّ البنت برضاع ، وتكون الاُمّ اُمّاً برضاع ، فالمرتضع لايحرم على الاخت الرضاعيّة للمرضعة ، ولا تحرم الاُمّ الرضاعيّ للمرضعة على المرتضع ؛ فإنّها تتّصل به برضاعين ، وإذا كان تعدّد الفحل مع وحدة المرضعة غير مؤثّر في التحريم ، فتعدّد الفحل والمرضعة معاً أولى بأن لا يكون مؤثِّراً. وهذا حكم صحيح صرّح به فيالقواعد وبيّنه فيجامع المقاصد أتمّ بيان لكن استشكل فيه ، أو ضعّفه جماعة من المتأخّرين ، والحقّ ما ذكرناه ».

(٦).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١١٤ ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « والصهر ما كان بسبب النساء ».=


٩٨٩٢/ ١٠. ابْنُ مَحْبُوبٍ(١) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ غُلَامٍ رَضَعَ مِنِ امْرَأَةٍ : أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا مِنَ الرَّضَاعِ؟

قَالَ(٢) : فَقَالَ : « لَا ، فَقَدْ(٣) رَضَعَا جَمِيعاً مِنْ لَبَنِ فَحْلٍ وَاحِدٍ مِنِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ».

قَالَ(٤) : فَيَتَزَوَّجُ(٥) أُخْتَهَا لِأُمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ؟

قَالَ : فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ ؛ إِنَّ أُخْتَهَا الَّتِي لَمْ تُرْضِعْهُ كَانَ فَحْلُهَا غَيْرَ فَحْلِ الَّتِي أَرْضَعَتِ(٦) الْغُلَامَ ، فَاخْتَلَفَ الْفَحْلَانِ ، فَلَا بَأْسَ ».(٧)

٩٨٩٣/ ١١. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٨) ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٩) ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ،قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَرْضِعُ مِنِ امْرَأَةٍ وَهُوَ غُلَامٌ : أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا لِأُمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَتَانِ رَضَعَتَا مِنِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ لَبَنِ فَحْلٍ وَاحِدٍ ، فَلَا يَحِلُّ(١٠) ؛

____________________

=الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٥ ، ح ٤٦٦٥ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، من قوله : « فقلت له : أرأيت قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وراجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب الرضاع ، ح ٩٨٦٩ ومصادرهالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢١١٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢٥٩٠٢ ، من قوله : « فقلت له : أرأيت قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي المصنّف عن ابن محبوب بكلا الطريقين المتقدّمين في السند السابق.

(٢). في « جد » والوسائل : - « قال ».

(٣). في الوافي : « قد ».

(٤). في الوافي : + « قلت ».

(٥). في « م » : « فليتزوّج ».

(٦). في « بف » : « وضعت ».

(٧).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٠ ، ح ١٤٢١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٠٠ ، ح ٧٢٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٤٩ ، ح ٢١١٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢٥٩٠٣ ؛وفيه ، ص ٣٦٧ ، ح ٢٥٨٤٤ ، إلى قوله : « من لبن فحل واحد من امرأة واحدة ». (٨). السند معلّق ، كسابقه.

(٩). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بن ، جت ، جد » والوسائل. وفي « بف » والمطبوع : « الخزّاز » ، وهو سهو كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥. (١٠). في « بخ ، بف » : « فلا تحلّ ».


فَإِنْ(١) كَانَتِ الْمَرْأَتَانِ رَضَعَتَا مِنِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ لَبَنِ فَحْلَيْنِ ، فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ ».(٢)

٩٠ - بَابُ أَنَّهُ لَا(٣) رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ‌

٩٨٩٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ(٤) ».(٥)

٩٨٩٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٧) : « الرَّضَاعُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ(٨) قَبْلَ أَنْ يُفْطَمَ ».(٩)

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « وإن ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢١ ، ح ١٣٢٣ ، معلّقاً عن ابن محبوب ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٠١ ، ح ٧٢٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن ابن مسكانالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢١١٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٩ ، ح ٢٥٩٠٤. (٣). في « ن ، بح ، بف » : + « يكون ».

(٤). الفطام ، ككتاب : اسم من قولهم : فَطَمَ الصبيّ يفطمه ، أي فصله عن الرضاع. وفطام الصبيّ : فصاله عن اُمّه. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٠٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٠٨ ( فطم ).

وفيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٢١٤ : « حمله بعض الأصحاب على أنّ المراد : بعد المدّة التي يجوز ترك الفطام بينها ، أي الحولين ، فيكون ردّاً على بعض العامّة ، حيث ذهب إلى أنّ الرضاع بعد الحولين ، بل في الكبير البالغ ينشر الحرمة».

(٥).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٨ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٧ ، ضمن ح ١٣١١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٧ ، ضمن ح ٧١٤ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٦ ، ح ٤٦٦٦ ؛ والمقنعة ، ص ٥٠٣ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢١١٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢٥٨٩١.

(٦). هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ١٣١٢ ؛والاستبصار . وفي‌المطبوع : « أحمد بن محمّد ». وقد روى محمّد بن يحيى عن عبد الله بن محمّد عن عليّ بن الحكم في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٩٤ - ٤٩٥.

(٧). في التهذيب ، ح ١٣١٢ : + « إنّ ».

(٨). في الاستبصار : « لارضاع بعد الحولين ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٨ ، ح ١٣١٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٧١٥ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، =


٩٨٩٦/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا الْفِطَامُ؟

قَالَ : « الْحَوْلَانِ اللَّذَانِ(١) قَالَ اللهُ(٢) عَزَّ وَجَلَّ ».(٣)

٩٨٩٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ حَلَبَتْ مِنْ لَبَنِهَا ، فَأَسْقَتْ(٤) زَوْجَهَا لِتَحْرُمَ عَلَيْهِ؟

قَالَ : « أَمْسَكَهَا وَأَوْجَعَ ظَهْرَهَا(٥) ».(٦)

٩٨٩٨/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ(٧) ، عَنْ‌

____________________

= ج ٧ ، ص ٣١٨ ، ح ١٣١٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢١١٧٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢٥٨٩٣.

(١). في « م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد » والوسائل : « الحولين الذي ». وفي « بح » : « الحولان الذي ». وفي التهذيبوالاستبصار : « الحولين اللذين ».

(٢). يعني قوله تعالى في سورة البقرة (٢) : ٢٣٣ :( وَ الْوالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) .

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٨ ، ح ١٣١٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٧١٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢١١٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢٥٨٩٤.

(٤). في الوافي : « فسقت ».

(٥). لم ترد هذه الرواية في « بح ». وفيالمرآة : « يمكن أن يستدلّ به على اشتراط كون الارتضاع من الثدي ، وأمكن كون الحكم بعدم التحريم لعدم تحقّق النصاب ، والمشهور اعتبار ذلك ، وذهب ابن الجنيد إلى اشتراط الامتصاص من الثدي ، والكليني حمل الخبر على أنّ الحكم بعدم التحريم لعدم كون المرتضع ولداً ولذا أورده في هذا الباب. والصواب أنّه لا يمكن الاستدلال به على شي‌ء منهما ؛ لقيام الاحتمال الآخر ».

(٦).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢١١٨٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢٥٨٩٢ ؛ وص ٣٩٤ ، ح ٢٥٩١٧.

(٧). في الكافي ، ح ١٤٧٠٢ و ١١١٤٦ : - « عن منصور بن يونس » ، والظاهر ثبوته ، كما يأتي هناك.


مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَارَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ ، وَلَا وِصَالَ(١) فِي صِيَامٍ ، وَلَا يُتْمَ(٢) بَعْدَ احْتِلَامٍ ، وَلَا صَمْتَ يَوْمٍ(٣) إِلَى اللَّيْلِ ، وَلَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ، وَلَا‌ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ(٤) ، وَلَا عِتْقَ(٥) قَبْلَ مِلْكٍ ، وَلَا يَمِينَ لِلْوَلَدِ(٦) مَعَ وَالِدِهِ ، وَلَا لِلْمَمْلُوكِ(٧) مَعَ مَوْلَاهُ ، وَلَا لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ(٨) ».

فَمَعْنى قَوْلِهِ(٩) : « لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ » أَنَّ الْوَلَدَ إِذَا شَرِبَ(١٠) لَبَنَ الْمَرْأَةِ بَعْدَ مَا تَفْطِمُهُ(١١) ، لَا يُحَرِّمُ ذلِكَ الرَّضَاعُ التَّنَاكُحَ.(١٢)

____________________

(١). صوم الوصال هو أن يجعل عشاءه سحوره ، أو أن يصوم يومين من غير أن يفطر بينهما ليلاً ، أو أن ينوي صوم‌يوم وليلة إلى السحر ، أو الأعمّ. راجع :المقنعة ، ص ٣٦٦ ؛المبسوط ، ج ١ ، ص ٢٨٣ ؛النهاية ، ص ١٧٠ ؛الاقتصاد ، ص ٢٩٣ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٤٢٠ ؛شرائع الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٥ ؛مختلف الشيعة ، ج ٣ ، ص ٤٨٣ ؛روضة المتّقين ، ج ٨ ، ص ٣.

(٢). اليتم في الناس : فقد الصبيّ أباه قبل البلوغ. وأصل اليتم بالضمّ والفتح : الانفراد.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩١ ( يتم ).

(٣). في « بح ، بخ ، بف ، بن » وحاشية « ن »والفقيه ، ج ٣والأمالي للصدوق : « يوماً ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالفقيه ، ج ٣والأمالي للصدوق والأمالي للطوسي . وفي‌المطبوع : « النكاح ». (٥). في « بح » : « عتاق ».

(٦). في الكافي ، ح ١٤٧٠٢والفقيه ، ج ٣ والنوادروالأمالي للصدوق والأمالي للطوسي والتحف : « لولد ».

(٧). في « بخ ، بف » والكافي ، ح ١٤٧٠٢والفقيه ، ج ٣ والنوادر : « لمملوك ».

(٨). في النوادر : + « رحم ».

(٩). فيالمرآة : « قوله : فمعنى قوله ، الظاهر أنّه كلام الكليني ، ومقصوده غير واضح وإن كان ظاهره مختار ابن‌أبي‌عقيل. ويمكن أن يكون المراد اشتراط الحولين في المرتضع أو ولد المرضعة ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي حاشية « جت » والمطبوع : + « من ».

(١١). في « بف » وحاشية « جت » والوافي : « يفطم ».

(١٢).الكافي ، كتاب العتق والتدبير والكتابة ، باب أنّه لا عتق إلّابعد ملك ، ح ١١١٤٦ ، وتمام الرواية فيه : « لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك » ؛وفيه ، كتاب الأيمان والنذور والكفّارات ، باب ما لا يلزم من الأيمان والنذور،=


٩١ - بَابُ نَوَادِرَ فِي الرَّضَاعِ‌

٩٨٩٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِيعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ، فَوَجَدْتُ امْرَأَةً(١) قَدْ أَرْضَعَتْنِي وَأَرْضَعَتْ أُخْتَهَا.

قَالَ : فَقَالَ : « كَمْ؟ » قَالَ(٢) : قُلْتُ : شَيْئاً يَسِيراً ، قَالَ : « بَارَكَ اللهُ لَكَ ».(٣)

٩٩٠٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ أُخْتَ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَقَالَ(٤) :

____________________

= ح ١٤٧٠٢. وفيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٠٥٠ ، معلّقاً عن الكليني ، وفيهما من قوله : « ولا يمين للولد » إلى قوله : « ولا يمين في قطيعة ».وفيه ، ص ٢١٧ ، ح ٧٧٣ ، معلّقاً عن الكليني ، وتمام الرواية هكذا : « لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك ».النوادر للأشعري ، ص ٢٦ ، ح ١٧ ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس وعليّ بن إسماعيل الميثمي ، عن منصور بن حازم. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٣٧٨ ، المجلس ٦٠ ، ح ٤ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٤٢٣ ، المجلس ١٥ ، ح ٣ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن منصور بن حازم وعليّ بن إسماعيل الميثمي ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٥٩ ، ح ٤٢٧٣ ، معلّقاً عن منصور بن حازم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الكافي ، كتاب الروضة ، ذيل ح ١٥٠٥٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الجعفريّات ، ص ١١٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير ، وفي الستّة الأخيرة إلى قوله : « ولا يمين في قطيعة ».الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٨ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .المقنعة ، ص ٥٠٣ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيهما : « لارضاع بعد فطام ولا يتم بعد احتلام »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢١١٧٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢٥٨٩٠.

(١). في « م ، ن ، بح ، جد » : - « فوجدت امرأة ». وفي حاشية « جد » : - « امرأة ».

(٢). في « م ، ن ، بح ، جد » والوسائل : - « قال ».

(٣).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣٨ ، ح ٢١١٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٠ ، ح ٢٥٨٧٩.

(٤). في « بن » والوسائل : « قال ».


« مَا أُحِبُّ(١) أَنْ أَتَزَوَّجَ أُخْتَ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ(٢) ».(٣)

٩٩٠١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى :

عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَرْضَعَتْ أُمِّي جَارِيَةً بِلَبَنِي.

قَالَ(٤) : « هِيَ أُخْتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ(٥) ».

قَالَ : قُلْتُ(٦) : فَتَحِلُّ(٧) لِأَخِي(٨) مِنْ أُمِّي لَمْ تُرْضِعْهَا(٩) بِلَبَنِهِ - يَعْنِي لَيْسَ بِهذَا(١٠) الْبَطْنِ ،

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٢١٧ : « قولهعليه‌السلام : ما اُحبّ ، محمول على الحرمة ؛ للإجماع على تحريم أولاد الفحل والمرضعة على المرتضع ، إلّا أن يحمل على أنّ قوله : « من الرضاعة » متعلّق بكلّ من الأجنبيّة والإخوة مع اختلاف الفحل ، كما إذا أرضعت الرجل امرأة بلبن فحل ، وأرضعت رجلاً آخر بلبن ذلك الفحل ، ثمّ إنّ امرأة اُخرى بلبن فحل أرضعت الرجل الثاني وامرأة بلبن فحل واحد ، وفيه خلاف ، ورجّح العلّامة فيالقواعد عدم التحريم ؛ لاختلاف الفحل ، وفيه إشكال.

أقول : ويحتمل وجهين آخرين :

أحدهما : أن يكون قوله : « من الرضاعة » ، قيداً للأخ فقطّ ، كما ذكرنا أوّلاً ، لكن لا تكون المرضعة اُمّ هذا الأخ ، بل امرأة أجنبيّة أرضعتهما فيكون مفروض الخبر السابق بعينه.

الثاني : أن يكون « من الرضاعة » قيداً للأخ بأن يكون المعنى : لا اُحبّ أن أتزوّج بنت امرأة أرضعت أخي من النسب ، وعلى التقديرين يرجع إلى المسألة الخلافيّة التي مرّ ذكرها ويكون مؤيّداً للقول بعدم التحريم ». وراجع :قواعد الأحكام ، ج ٣ ، ص ٢٤.

(٢). فيالوافي : « وذلك لأنّه في النسب مكروه ، كما مرّ ، فكذا في الرضاع ». وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « قوله : اُخت أخي من الرضاعة ، ظاهر الشيخ فيالنهاية تحريمه ، ويمكن أن يكون المراد به تحريم الرضيع على ولد المرضعة الذي لم يكن الرضاع من لبنه ، لا تحريم إخوة الرضيع للنسب على أولاد الظئر ». وراجع :النهاية ، ص ٤٦٢.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧٢ ، ح ١٨٩٣ ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢١٩ ، ح ٢١١١٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٦٨ ، ح ٢٥٨٤٧.

(٤). في الكافي ، ح ٩٨٧٩والتهذيب : « فقال ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والكافي ، ح ٩٨٧٩. وفي المطبوع : « الرضاع ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والكافي ، ح ٩٨٧٩والتهذيب . وفي المطبوع : « فقلت ».

(٧). في « بن » بالتاء والياء معاً. وفي الوافي : « فيحلّ ».

(٨). في الكافي ، ح ٩٨٧٩والتهذيب : « لأخ لي ».

(٩). في الكافي ، ح ٩٨٧٩ : + « اُمّي ».

(١٠). في « م ، ن ، بح ، جت ، جد » والوافي : « لهذا ».


وَلكِنْ بِبَطْنٍ(١) آخَرَ(٢)

قَالَ : « وَالْفَحْلُ(٣) وَاحِدٌ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، هُوَ أَخِي(٤) لِأَبِي وَأُمِّي ، قَالَ : « اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ ، صَارَ أَبُوكَ أَبَاهَا ، وَأُمُّكَ أُمَّهَا ».(٥)

٩٩٠٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ جَارِيَةً رَضِيعاً ، فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَتُهُ ، فَسَدَ نِكَاحُهُ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةِ رَجُلٍ أَرْضَعَتْ جَارِيَةً : أَتَصْلُحُ(٦) لِوَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهَا؟

قَالَ : « لَا ».

قُلْتُ : فَنُزِّلَتْ بِمَنْزِلَةِ(٧) الْأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، مِنْ قِبَلِ الْأَبِ(٨) ».(٩)

____________________

(١). في « بخ » والوافي : « لبطن ».

(٢). في الكافي ، ح ٩٨٧٩ : - « يعني ليس بهذا البطن ، ولكن ببطن آخر ».

(٣). في الكافي ، ح ٩٨٧٩ : « فالفحل ».

(٤). هكذا في « بخ ، بف ، جز » وحاشية « م ، ن ، بن ، جت ، جد » والوافي والكافي ، ح ٩٨٧٩والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « هي اُختي ». وفيالمرآة : « قوله : اُختي ، الظاهر هو أخي ، وقد مرّ في باب حدّ الرضاع في آخر حديث أبي عليّ الأشعري هكذا ».

(٥).الكافي ، كتاب النكاح ، باب حدّ الرضاع الذي يحرم ، ذيل ح ٩٨٧٩ ، عن أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسنعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٣٢٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢١١٧٤.

(٦). في « ن » : « أيصلح ». وفي « بن ، جت » بالتاء والياء معاً.

(٧). في الوسائل : « منزلة ».

(٨). في حاشية « بف » : « الاُمّ ».

(٩).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٧ ، ح ٤٦٧١ ، بسند آخر ، من قوله : « وسألته عن امرأة رجل ».وفيه ، ص ٤٧٦ ، ح ٤٦٧٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « فسد نكاحه »الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢١٩ ، ح ٢١١١٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٠٣ ، ح ٢٥٩٣٩.


٩٩٠٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ امْرَأَتِي حَلَبَتْ مِنْ لَبَنِهَا فِي مَكُّوكٍ(١) ، فَأَسْقَتْهُ(٢) جَارِيَتِي. فَقَالَ : أَوْجِعِ امْرَأَتَكَ(٣) ، وَعَلَيْكَ بِجَارِيَتِكَ ؛ وَهُوَ هكَذَا فِي قَضَاءِ عَلِيِّعليه‌السلام (٤) ».(٥)

٩٩٠٤/ ٦. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ(٦) ؛ وَ(٧) عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً صَغِيرَةً ، فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَتُهُ ، أَوْ أُمُّ(٨) وَلَدِهِ ، قَالَ : « تَحْرُمُ عَلَيْهِ ».(٩)

٩٩٠٥/ ٧. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الرَّضَاعُ الَّذِي يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَالدَّمَ هُوَ الَّذِي يَرْضِعُ‌

____________________

(١). المكّوك ، كتنّور : طاس يشرب به ، ومكيال يختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٩١ ( مكك ).

(٢). في « بخ » والوافي : « فسقته ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أوجع امرأتك ، إمّا لعدم تحقّق الارتضاع من الثدي ، أو لعدم كون المرتضع في الحولين ، أو لعدم تحقّق العدد ، أو للجميع ».

(٤). في الوسائل : - « وهو هكذا في قضاء عليّعليه‌السلام ».

(٥).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢١١٨١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩٣ ، ح ٢٥٩١٦.

(٦). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : + « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٧). في السند تحويل بعطف « عبد الله بن سنان » على « حمّاد ، عن الحلبي » ؛ فقد روى ابن أبي عمير كتاب عبد الله بن سنان وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٩١ ، الرقم ٤٣٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٢٧ ؛ وج ٢٢ ، ص ٢٩٠ - ٢٩١.

(٨). في « م ، ن ، بح ، بن ، جد » : « واُمّ ».

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٢٣١ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن عبد الحميد بن عوّاض ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٢١ ، ح ٢١١١٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٥٩٣١.


حَتّى يَتَمَلّى وَيَتَضَلَّعَ(١) ، وَيَنْتَهِيَ(٢) نَفْسُهُ(٣) ».(٤)

٩٩٠٦/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحَنَّاطِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ ابْنِي وَابْنَةَ أَخِي فِي حَجْرِي ، وَأَرَدْتُ أَنْ أُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِي : إِنَّا قَدْ أَرْضَعْنَاهُمَا.

قَالَ(٥) : فَقَالَ : « كَمْ؟ » قُلْتُ : مَا أَدْرِي ، قَالَ : فَأَدْرَانِي(٦) عَلى أَنْ أُوَقِّتَ(٧) ، قَالَ : قُلْتُ(٨) : مَا أَدْرِي ، قَالَ(٩) : فَقَالَ : « زَوِّجْهُ ».(١٠)

____________________

(١). في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد »والتهذيب والاستبصار : « حتّى يتضلّع ويتملّى ». وفي « بخ » : « حتّى يملأ ويتضلّع ». « يتضلّع » أي يمتلئ ، يقال : شرب أو أكل فلان حتّى تضلّع ، أي تمدّد جنبه وأضلاعه وانتفخت من كثرة الشرب والأكل. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٢٦ ( ضلع ).

(٢). في « ن ، بخ »والاستبصار : « وتنتهي ». وفي « بف » بالتاء والياء معاً.

(٣). فيالوافي : « هذا الحديث وما يليه - وهو ما روي فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٦ ، ح ١٣٠٧ - تفسير لكلّ رضعة رضعة من الرضعات التي مجموعها معاً محرّمة منبتة للّحم ، لا أنّ ذلك وحده كاف في التحريم والإنبات ، وهكذا يستفاد من ظاهرالاستبصار ، وفيالتهذيب جعله تفسيراً آخر لما ينبت اللحم على حدة قسيماً للخمس عشرة رضعة واليوم والليلة ، وقال : أيّاً من هذه الثلاث حصل العلم به عرف به التحريم ، وليس بشي‌ء ».

وفيالمرآة : « يدلّ على اشتراط كون كلّ رضعة كاملة ، فلا يعتبر في العدد الرضعة الناقصة. قال الشيخ فيالاستبصار : تفسير لكلّ رضعة ؛ لأنّه المعتبر في هذا الباب ، دون أن يكون المراد بالرضعات المصّات ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٦ ، ح ١٣٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٥ ، ح ٧٠٧ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير. راجع :التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣١٦ ، ح ١٣٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٥ ، ح ٧٠٨الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٣٧ ، ح ٢١١٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٣ ، ذيل ح ٢٥٨٨٩.

(٥). في « بن » والوسائل : - « قال ».

(٦). في « م ، بخ ، جد » وحاشية « ن ، بن ، جت » والوافي : « فأدارني ». وفي « بح ، بن » : « فأرادني ».

(٧). في الوافي : « اُوقّت ، أي اُعيّن عدد الرضعات ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : « فقلت ».

(٩). في « بف » : - « قال ».

(١٠).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٨ ، ح ٢١١٨٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٥٩٣٢.


٩٩٠٧/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزْعُمُ أَنَّهَا أَرْضَعَتِ الْمَرْأَةَ وَالْغُلَامَ ، ثُمَّ تُنْكِرُ؟

قَالَ : « تُصَدَّقُ إِذَا أَنْكَرَتْ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهَا قَالَتْ وَادَّعَتْ بَعْدُ بِأَنِّي قَدْ(١) أَرْضَعْتُهُمَا.

قَالَ : « لَا تُصَدَّقُ ، وَلَا تُنَعَّمُ(٢) ».(٣)

٩٩٠٨/ ١٠. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَصْلُحُ(٤) لِلْمَرْأَةِ أَنْ يَنْكِحَهَا عَمُّهَا وَلَا خَالُهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ(٥) ».(٦)

٩٩٠٩/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا تُنْكَحُ(٧) الْمَرْأَةُ عَلى عَمَّتِهَا ، وَلَا عَلى(٨) خَالَتِهَا(٩) ، وَلَا‌

____________________

(١). في « بخ » : - « قد ».

(٢). فيالوافي : « ولا تنقم ، أي لا تعاقب ، ومن جعله بالعين فأراد : لا يقال لها : نعم ». ويقال : نَعَّمَ الرجلَ تنعيماً ، أي قال له : نعم فنَعِمَ بذلك.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٣١ ( نعم ).

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٤ ، ح ١٣٣٦ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٧ ، ح ٢١١٨٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٥٩٣٣.

(٤). في « بخ » : « لا تصلح ».

(٥). فيالمرآة : « ظاهره الكراهة ، وحمل على الحرمة ، والعمّ أخو الفحل أو عمّه وهكذا ، أو من ارتضع مع ابنه أو جدّه هكذا ، وكذا الخال على الوجهين ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٢٢٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢١٤ ، ح ٢١١١١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩٦ ، ح ٢٥٩٢٣.

(٧). في « بف » : « لا ينكح ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً.

(٨). في « بح » والكافي ، ح ٩٨١٦ : - « على ».

(٩).في الكافي،ح ٩٨١٦:+ «إلّا بإذن العمّة والخالة ».


عَلى أُخْتِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ(١) ».

وَقَالَ : « إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ابْنَةَ(٢) حَمْزَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَمُّهُ حَمْزَةُعليه‌السلام قَدْ رَضَعَا مِنِ امْرَأَةٍ(٣) ».(٤)

٩٩١٠/ ١٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٥) عَنِ امْرَأَةٍ دَرَّ(٦) لَبَنُهَا مِنْ غَيْرِ وِلَادَةٍ ، فَأَرْضَعَتْ جَارِيَةً وَغُلَاماً بِذلِكَ(٧) اللَّبَنِ : هَلْ يَحْرُمُ(٨) بِذلِكَ اللَّبَنِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ(٩) ؟ قَالَ : « لَا».(١٠)

____________________

(١). في الكافي ، ح ٩٨١٦ : - « ولا على اُختها من الرضاعة ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب ، ح ١٢٢٩ : « بنت ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : قد رضعا ، قال الشيخ فيالرجال : أرضعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وحمزة ثويبة امرأة أبي لهب ، وقال فيالمغرب : ثويبة تصغير المرّة من الثوب مصدر ثاب يثوب ، وبها سمِّيت مولاة أبي لهب التي أرضعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وأبا سلمة ». وراجع :رجال الطوسي ، ص ٣٥ ، الرقم ١٧٤ ؛المغرب ، ص ٧٢ ( ثوب ).

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٢٢٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١١ ، ح ٤٤٣٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الكافي ، كتاب النكاح ، باب المرأة تزوّج على عمّتها أو خالتها ، ح ٩٨١٦ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « ولا على خالتها ». وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٣٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٤٦ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « ولا على اُختها من الرضاعة ».الكافي ، كتاب النكاح ، باب الرضاع ، ح ٩٨٧١ وذيل ح ٩٨٧٢ ، بسند آخر ، من قوله : « إنّ عليّاًعليه‌السلام ذكر لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢١٤ ، ح ٢١١١٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩٦ ، ح ٢٥٩٢٤ ، من قوله : « وقال : إنّ عليّاًعليه‌السلام ذكر لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » ؛وفيه ، ص ٤٠٢ ، ح ٢٥٩٣٧ ؛ وص ٤٨٩ ، ذيل ح ٢٦١٦٦ ، إلى قوله : « ولا على اُختها من الرضاعة » ؛البحار ، ج ١٥ ، ص ٣٤٠ ، ح ١٠.

(٥). هكذا في « م ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوسائلوالفقيه . وفي « ن » : « قال : سألت ». وفي المطبوع : - « قال : سألته ».

(٦). يقال : درّ اللبن وغيره دَرّاً ، من بابي ضرب وقتل ، أي كثر.المصباح المنير ، ص ١٩١ ( درر ).

(٧). في « بن » والوسائلوالتهذيب : « من ذلك ».

(٨). في « ن » : « تحرم ».

(٩). في « جت » : « الرضاعة ».

(١٠).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٩ ، ح ٤٦٨٢ ، معلّقاً عن يونس بن يعقوب.التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٣٣٩ ، بسند =


٩٩١١/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، رَوَاهُ(١) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٢) ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ بِجَارِيَةٍ(٣) صَغِيرَةٍ ، فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَتُهُ ، ثُمَّ أَرْضَعَتْهَا امْرَأَةٌ لَهُ(٤) أُخْرى ، فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ وَامْرَأَتَاهُ.

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَخْطَأَ ابْنُ شُبْرُمَةَ ، حَرُمَتْ(٥) عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ وَامْرَأَتُهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا أَوَّلاً ، فَأَمَّا الْأَخِيرَةُ فَلَمْ تَحْرُمْ(٦) عَلَيْهِ ، كَأَنَّهَا(٧) أَرْضَعَتِ ابْنَتَهَا(٨) ».(٩)

٩٩١٢/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : انْهَوْا(١٠) نِسَاءَكُمْ أَنْ يُرْضِعْنَ‌

____________________

= آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٤١ ، ح ٢١١٥٩ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩٨ ، ح ٢٥٩٢٨.

(١). في « ن » : « عمّن رواه ».

(٢). فيالمرآة : « عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أي الباقر بقرينة ابن شبرمة ، ففي الحديث إرسال ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « جارية ».

(٤). في التهذيب : - « له ».

(٥). في « بن » والوسائل : « تحرم ».

(٦). في « م ، ن ، بح ، بخ ، جت ، جد » والوافيوالتهذيب : « لم تحرم ».

(٧). في حاشية « ن »والتهذيب : « لأنّها ».

(٨). في « بخ » وحاشية « جت » والوسائلوالتهذيب : « ابنته ».

وفيالوافي : « فيالتهذيب : لأنّها أرضعت ابنته. وهو الصحيح ، قال : وفقه هذا الحديث أنّ المرأة الاُولى إذا أرضعت الجارية حُرّمت الجارية عليه ؛ لأنّها صارت بنته ، وحُرّمت عليه المرأة الاُخرى ؛ لأنّها اُمّ امرأته ، فإذا أرضعتها المرأة الأخيرة أرضعتها وهي بنت الرجل لا زوجته ، فلم تحرم عليه لأجل ذلك ».

وقال المحقّق الشعراني : « قوله : كأنّها أرضعت ابنتها ، هذا غير معمول به عند فقهاء عصرنا ؛ فإنّهم يحرّمون مثل هذا ويقولون : الصغيرة كانت زوجة ، ويصدق على المرضعة الثانية أنّها اُمّ الزوجة ، أي التي كانت زوجة. وعليّ بن مهزيار صحيح في نفسه ، لكن في رواياته اضطراب كثير غالباً على ما يظهر للمتتبّع. وقال العلّامة فيالمختلف : نمنع صحّة سند الرواية ونسب الفتوى بمضمونها إلى ابن الجنيد والشيخ فيالنهاية ». وراجع :النهاية ، ص ٤٥٦ ؛مختلف الشيعة ، ج ٧ ، ص ٤٤.

(٩).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٢٣٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٢١ ، ح ٢١١٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٠٢ ، ح ٢٥٩٣٨.

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : انهوا ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : هو من النهي ، أي امنعوهنّ عن كثرة الإرضاع ؛ فإنهنّ لا =


يَمِيناً وَشِمَالاً ؛ فَإِنَّهُنَّ يَنْسَيْنَ(١) ».(٢)

٩٩١٣/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ(٣) أَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِذَا رَضَعَ الْغُلَامُ مِنْ نِسَاءٍ شَتّى ، فَكَانَ(٤) ذلِكَ عِدَّةً(٥) ، أَوْ نَبَتَ لَحْمُهُ وَدَمُهُ عَلَيْهِ(٦) ، حَرُمَ عَلَيْهِ بَنَاتُهُنَّ كُلُّهُنَّ ».(٧)

٩٩١٤/ ١٦. عَنْهُ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ رَجُلٍ(٨) :

____________________

= يحفظن ذلك ، وربّما وقع نكاح لنسيانهنّ ، ثمّ يذكرن بعد حصول الاُلفة والأولاد وصعوبة الفراق. وقرأ بعضهم : ينسئن من الإنساء بالمدّ من باب الإفعال ، أي تحصيل النسب بسبب رضاعهنّ. وبعضهم قالوا : أنهوا من الإنهاء بمعنى الإعلام ، أي أخبروهنّ ومروهنّ بأن يرضعن من الثديين معاً ؛ لما روي أنّ في إحداهما الطعام ، وفي الاُخرى الشراب ، وهو بعيد جدّاً ».

(١). في « بخ » : « يدنين ».

(٢).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٨ ، ح ٤٦٧٦ ، معلّقاً عن السكوني ، عن عليّعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢١١٢٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢٥٨٨٤. (٣). في « ن » وحاشية « جت » : « و ».

(٤). في الوسائل ، ح ٢٥٨٨٧ : « وكان ».

(٥). فيالوافي : « ذلك ، أي الرضاع. عدّة ، يعني بها العدّة المحرّمة ؛ يعني بلغ كلّ واحد العدد الذي يوجب الحرمة ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : عدّة ، أي عدد كثير لارضعة واحدة ، ومحمول على ما إذا تحقّق النصاب في كلّ منهنّ منفردة ». (٦). في « بح » : - « عليه ».

(٧).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢١١٢٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢٥٨٨٧ ؛ وص ٤٠٣ ، ح ٢٥٩٤٠.

(٨). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٣٤٢ عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، قال : سئل أبو عبد لله‌وأنا حاضر إلّا أنّ فيه « هل يحلّ لها بيعه؟ » بدل « هل لها أن تبيعه؟ » ، والظاهر أنّ المراد من ابن سنان هو عبد الله بن سنان ؛ فقد أكثر [ الحسن ] بن محبوب من الرواية عن [ عبد الله ] بن سنان ، وروايته عن محمّد بن سنان قليل جدّاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٤٠ ، ص ٣٥٤ - ٣٥٦ ؛ ج ٢٣ ، ص ٢٤٨ ، ص ٢٦٤ - ٢٦٦.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٤٤ ، ح ٨٨٠ ؛ من نقل مضمون الخبر عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

فعليه ، الظاهر أنّ « عن رجل » في ما نحن فيه زائد. وما ورد فيالوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢٥٩٤٤ نقلاً من =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ - وَأَنَا حَاضِرٌ - عَنِ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ غُلَاماً مَمْلُوكاً لَهَا مِنْ لَبَنِهَا حَتّى فَطَمَتْهُ : هَلْ(١) لَهَا أَنْ تَبِيعَهُ؟

قَالَ : فَقَالَ : « لَا ، هُوَ ابْنُهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، حَرُمَ عَلَيْهَا بَيْعُهُ وَأَكْلُ ثَمَنِهِ ».

قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « أَلَيْسَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ».(٢)

٩٩١٥/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خِدَاشٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِي صَدُوقٍ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْ جَارِيَةً لِي : أُصَدِّقُهَا؟ قَالَ : « لَا(٣) ».(٤)

٩٩١٦/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ(٥) عليه‌السلام : امْرَأَةٌ أَرْضَعَتْ وَلَدَ الرَّجُلِ ، هَلْ يَحِلُّ(٦) لِذلِكَ الرَّجُلِ أَنْ‌

____________________

=الكافي ، من خلوّ السند من « عن رجل » ، لا يمكن الاعتماد عليه للتصحيح ، بعد اتّفاق جميع النسخ التي قابلناها وقابلها العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - على ثبوت هذه الزيادة ، وبعد احتمال التصحيح الاجتهادي من قبل الشيخ الحرّ تبعاً لما ورد فيالتهذيب .

(١). في التهذيب ، ح ١٣٤٢ : + « يحلّ ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٣٤٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .وفيه ، ج ٨ ، ص ٢٤٤ ، ح ٨٨٠ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب الرضاع ، ح ٩٨٦٨ - ٩٨٧٠الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢١١٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢٥٩٤٤.

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على عدم قبول شهادة الواحدة مطلقاً ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٢٣ ، ح ١٣٢٩ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٣٠٤ ، ح ١١٩٣ ، بسنده عن صالح بن عبد الله الخثعمي ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٥٧ ، ح ٢١١٨٣ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٠١ ، ح ٢٥٩٣٤.

(٥). في الوافي : + « الحسن بن عليّ العسكري ».

(٦). في الوافي : « هل تحلّ ».


يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ هذِهِ(١) الْمُرْضِعَةِ ، أَمْ(٢) لَا؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « لَا(٣) ، لَاتَحِلُّ(٤) لَهُ ».(٥)

٩٢ - بَابٌ فِي نَحْوِهِ‌

٩٩١٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : ثَمَانِيَةٌ لَاتَحِلُّ(٦) مُنَاكَحَتُهُمْ(٧) : أَمَتُكَ وَأُمُّهَا(٨) أَمَتُكَ أَوْ أُخْتُهَا(٩) أَمَتُكَ(١٠) ، وَأَمَتُكَ وَهِيَ عَمَّتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ(١١) ، وَأَمَتُكَ(١٢) وَهِيَ خَالَتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ(١٣) ، أَمَتُكَ وَهِيَ أَرْضَعَتْكَ ، أَمَتُكَ وَقَدْ وُطِئَتْ حَتّى تَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ ،

____________________

(١). في الوافي : - « هذه ».

(٢). في « م ، ن ، بح ، جت » : « أو ».

(٣). في « م » والوسائلوالفقيه : - « لا ».

(٤). في « بح ، جت » : « لا يحلّ ».

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٧٦ ، ح ٤٦٦٩ ، معلّقاً عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٢٢ ، ح ٢١١٢١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٥٩٤٣.

(٦). في « ن ، بح » : « لا يحلّ ». وفي « بف ، جت » بالتاء والياء معاً.

(٧). في التهذيب ، ح ٦٩٦ : « عشرة لا يحلّ نكاحهنّ ولا غشيانهنّ » بدل « ثمانية لا تحلّ مناكحتهم ».

(٨). هكذا في « جت ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « اُمّها » بدون الواو.

(٩). كذا في « بن ، جز » والمطبوع. وفي سائر النسخ : « واُختها ». وفي « بخ » : « واُختك ». وفي الوافي : « وأمتك اُختها ».

(١٠). فيالوافي : « أمتك اُمّها أمتك ، وأمتك اُختها أمتك » بدل « أمتك واُمّها أمتك أو اُختها أمتك ». وقال فيه : « تحريم مناكحة الاُوليين مشروط بما إذا سبق منه وطي الاُمّ والاُخت ، كما لا يخفى ».

(١١). في « بح ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل ، ح ٢٥٩٢٢ : « الرضاع ».

(١٢). في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائل ، ح ٢٥٩٢٢ : « أمتك » بدون الواو.

(١٣). في « م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل ، ح ٢٥٩٢٢والتهذيب ، ج ٧ : « الرضاع». وفي‌التهذيب ، ح ٦٩٦ : + « وأمتك وهي اُختك من الرضاعة ».


أَمَتُكَ وَهِيَ حُبْلى مِنْ غَيْرِكَ ، أَمَتُكَ وَهِيَ عَلى سَوْمٍ(١) ، أَمَتُكَ(٢) وَلَهَا زَوْجٌ ».(٣)

٩٣ - بَابُ نِكَاحِ الْقَابِلَةِ‌

٩٩١٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ خَلَّادٍ السِّنْدِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٥) عليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٦) : الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ قَابِلَتَهُ؟

قَالَ : « لَا ، وَلَا ابْنَتَهَا(٧) ».(٨)

٩٩١٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٩) ، عَنْ أَبِي‌

____________________

(١). السَوْم : عرض السلعة على البيع. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣١٠ ( سوم ). وفيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٢٢٤ : « قولهعليه‌السلام : وهي على سوم ، أي لم تشترها بعد ، فقوله : أمتك ، مجاز ».

(٢). في التهذيب ، ج ٧ : « وأمتك ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٢٣٠ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٨ ، ص ١٩٨ ، ح ٦٩٦ ، بسند آخر. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٥١ ، ح ٤٥٥٩ ؛والتهذيب ، ج ٨ ، ص ١٩٨ ، ح ٦٩٥ ؛والخصال ، ص ٤٣٨ ، باب العشرة ، ح ٢٧ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام من دون الإسناد إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٧٣ ، ح ٢١٢٠٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٩٦ ، ح ٢٥٩٢٢ ؛وفيه ، ص ٤٦٦ ، ح ٢٦١٠٧ ، إلى قوله : « اُمّها أمتك أو اُختها أمتك » ؛وفيه ، ج ٢١ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٦٦٤٤ ملخصاً.

(٤). في « ن ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والمطبوع والوافي والوسائل : - « عن جابر ».

(٥). في الوسائل : « أبي جعفر ».

(٦). في « بح ، بن ، جت » : - « له ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٢٢٤ : « المشهور كراهة نكاح القابلة وبنتها ، وظاهر كلام الصدوق في المقنع التحريم ، وخصّ الشيخ والمحقّق وجماعة الكراهة بالقابلة المربّية ، ويمكن حمل خبر ابن أبي عمير عن جابر على ما إذا أرضعته بأن يكون التربية كناية عنه ». وراجع :المقنع ، ص ٣٢٦ ؛النهاية ، ص ٤٦٠ ؛المهذّب ، ج ٢ ، ص ١٨٩ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٥٤٨ ؛شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٢٤٥.

(٨).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٦١ ، ح ٢١١٩٢ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٠١ ، ح ٢٦٢٠٠.

(٩). في « جد » وحاشية « م » : « أحمد بن محمّد عن محمّد بن عيسى ». وفي الوسائل ، ح ٢٥٨٣٤ : « أحمد عن محمّدبن عيسى ».وفيه ، ح ٢٦١٩٨ : « أحمد بن محمّد بن عيسى ». وهذا الأخير سهو جزماً ؛ فإنّ أبا محمّد هذا هو عبد =


مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الْقَابِلَةِ : أَيَحِلُّ(١) لِلْمَوْلُودِ أَنْ يَنْكِحَهَا؟

فَقَالَ(٢) : « لَا ، وَلَا ابْنَتَهَا ، هِيَ(٣) بَعْضُ(٤) أُمَّهَاتِهِ ».(٥)

* وَفِي رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٦) : « إِنْ قَبِلَتْ وَمَرَّتْ ، فَالْقَوَابِلُ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ ؛ وَإِنْ قَبِلَتْ وَرَبَّتْ ، حَرُمَتْ عَلَيْهِ ».(٧)

٩٩٢٠/ ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ(٨) بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عِيسى بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ :

____________________

= الله بن إبراهيم الأنصاري ، روى كتابه محمّد بن عيسى ، ووردت روايته عنه في عددٍ من الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٩٢ ، الرقم ٤٣٥ ؛رجال الكشّي ، ص ٦١٢ ، الرقم ١١٤٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٣٥ ، الرقم ١٤٧٥٦.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٨٢٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٦ ، ح ٦٣٩ بسندهما عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن أبي محمّد الأنصاري.

(١). في « بف » : « أتحلّ ».

(٢). في « بخ ، بف »والتهذيب والاستبصار : « قال ». وفي حاشية « جت » : « وقال ».

(٣). في الاستبصار : + « من ».

(٤). في الوافي : « كبعض ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٨٢٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٧٦ ، ح ٦٣٩ ، بسندهما عن أبي محمّد الأنصاري ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٠ ، ح ٤٤٣١ ، معلّقاً عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٦١ ، ح ٢١١٩٤ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٦٢ ، ح ٢٥٨٣٤ ؛ وص ٥٠٠ ، ح ٢٦١٩٨.

(٦). في « بن » : - « قال ».

(٧).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٠ ، ح ٤٤٣٢ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٦٢ ، ح ٢١١٩٥ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٠١ ، ح ٢٦١٩٩.

(٨). هكذا في « بن ، جت » وحاشية « م » والوافي والوسائل. وفي « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جد » والمطبوع : « عبد الله ».

وعبيد الله هذا ، هو عبيد الله بن أحمد بن نهيك ، روى عنه حميد بن زياد كتبه ، وتوسّط عبيد الله بينه وبين عليّ بن الحسن الطاطري في بعض الأسناد والطرق. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٥٨ ، الرقم ٤١٧ ؛ وص ٢٣٢ ، الرقم ٦١٥ ؛الكافي ، ح ١٤٩٠٦ و ١٥٣٢٤ و ١٥٣٨٢.

ولم يثبت رواية حميد بن زياد عمّن يسمّى بعبد الله بن أحمد.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اسْتَقْبَلَ الصَّبِيُّ الْقَابِلَةَ بِوَجْهِهِ ، حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ(١) وَلَدُهَا(٢) ».(٣)

[ تَمَّ الْمُجَلَّدُ الْعَاشِرُ مِنْ هذِهِ الطَّبْعَةِ ، وَيَلِيهِ الْمُجَلَدُ الْحَادِي عَشَرَ ]

[ وَفِيهِ تَتِمَّةُ كِتَابِ النِّكَاحِ وَكِتَابُ الْعَقِيقَةِ وَالطَّلَاقِ ]

____________________

(١). في حاشية « بف » : « عليها ».

(٢). فيالمرآة : « يدلّ ظاهراً على مذهب الصدوق وحمل على الكراهة الشديدة ».

وفي هامشالكافي المطبوع : « كلّ من النهي والتحريم محمول على الكراهة عند الأصحاب جمعاً بينها وبين ما دلّ صريحاً على الحلّ ، وفسّر بعضهم هذا الحديث بأنّ المراد بالاستقبال هو الميل القلبي ، وهو لا يحصل إلّا بالتربية ، كما إذا رأى الصبيّ قابلته حنّ ».

(٣).الوافي ، ج ٢١ ، ص ٢٦٢ ، ح ٢١١٩٦ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٠١ ، ح ٢٦٢٠١.


الفهرس

تَتِمَّةُ كِتَابِ الْمَعِيشَةِ‌ ٥

[تَتِمَّةُ كِتَابِ الْمَعِيشَةِ‌] ٥٣ - بَابُ فَضْلِ التِّجَارَةِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا‌ ٧

٥٤ - بَابُ آدَابِ(٦) التِّجَارَةِ‌ ١٥

٥٥ - بَابُ فَضْلِ الْحِسَابِ وَالْكِتَابَةِ(١) ٥٦ - بَابُ السَّبْقِ إِلَى السُّوقِ‌ ٣١

٥٧ - بَابُ مَنْ ذَكَرَ اللهَ تَعَالى فِي السُّوقِ‌ ٣٢

٥٨ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ مَا يُشْتَرى لِلتِّجَارَةِ(١٠) ٣٤

٥٩ - بَابُ مَنْ تُكْرَهُ(٣) مُعَامَلَتُهُ وَمُخَالَطَتُهُ‌ ٣٧

٦٠ - بَابُ الْوَفَاءِ وَالْبَخْسِ(٨) ٤١

٦١ - بَابُ الْغِشِّ(٢) ٤٤

٦٢ - بَابُ الْحَلْفِ فِي(٦) الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ‌ ٤٨

٦٣ - بَابُ الْأَسْعَارِ(٢) ٥٢

٦٤ - بَابُ الْحُكْرَةِ(١) ٥٦

٦٥ - باب ٌ ٦١

٦٦ - بَابُ فَضْلِ شِرَاءِ الْحِنْطَةِ وَالطَّعَامِ‌ ٦٣

٦٧ - بَابُ كَرَاهَةِ(١) الْجِزَافِ وَفَضْلِ الْمُكَايَلَةِ‌ ٦٥

٦٨ - بَابُ لُزُومِ مَا يَنْفَعُ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ‌ ٦٦

٦٩ - بَابُ التَّلَقِّي‌ ٦٧

٧٠ - بَابُ الشَّرْطِ وَالْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ‌ ٦٩

٧١ - بَابُ مَنْ يَشْتَرِي الْحَيَوَانَ(٦) وَلَهُ لَبَنٌ يَشْرَبُهُ ثُمَّ يَرُدُّهُ‌ ٨٣

٧٢ - بَابُ إِذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي‌ ٨٤

٧٣ - بَابُ بَيْعِ(١) الثِّمَارِ وَشِرَائِهَا‌ ٨٦


٧٤ - بَابُ شِرَاءِ الطَّعَامِ وَبَيْعِهِ‌ ١٠٢

٧٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي(١) الطَّعَامَ فَيَتَغَيَّرُ(٢) سِعْرُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ‌ ١١٠

٧٦ - بَابُ فَضْلِ الْكَيْلِ وَالْمَوَازِينِ(١) ١١٣

٧٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَلْوَانٌ مِنَ الطَّعَامِ فَيَخْلِطُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ‌ ١١٦

٧٨ - بَابُ أَنَّهُ لَايَصْلُحُ الْبَيْعُ إِلَّا بِمِكْيَالِ الْبَلَدِ(٣) ١١٨

٧٩ - بَابُ السَّلَمِ(٩) فِي الطَّعَامِ‌ ١٢٠

٨٠ - بَابُ الْمُعَاوَضَةِ فِي الطَّعَامِ‌ ١٢٩

٨١ - بَابُ الْمُعَاوَضَةِ(٩) فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذلِكَ‌ ١٣٩

٨٢ - بَابٌ فِيهِ جُمَلٌ مِنَ الْمُعَاوَضَاتِ(٥) ١٤٥

٨٣ - بَابُ بَيْعِ الْعَدَدِ(٧) وَالْمُجَازَفَةِ(٨) وَالشَّيْ‌ءِ الْمُبْهَمِ‌ ١٤٨

٨٤ - بَابُ بَيْعِ الْمَتَاعِ وَشِرَائِهِ(٨) ١٥٦

٨٥ - بَابُ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ(٣) ١٦٢

٨٦ - بَابُ السَّلَفِ فِي الْمَتَاعِ‌ ١٧٠

٨٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ‌ ١٧١

٨٨ - بَابُ فَضْلِ الشَّيْ‌ءِ الْجَيِّدِ الَّذِي يُبَاعُ‌ ١٧٧

٨٩ - بَابُ الْعِينَةِ ‌(١) ١٧٩

٩٠ - بَابُ الشَّرْطَيْنِ فِي الْبَيْعِ(٨) ١٩٢

٩١ - بَابُ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَيْعَ ثُمَّ يُوجَدُ فِيهِ عَيْبٌ‌ ١٩٣

٩٢ - بَابُ بَيْعِ النَّسِيئَةِ(٧) ١٩٦

٩٣ - بَابُ شِرَاءِ الرَّقِيقِ‌ ١٩٩

٩٤ - بَابُ الْمَمْلُوكِ يُبَاعُ وَلَهُ مَالٌ‌ ٢١٥

٩٥ - بَابُ مَنْ يَشْتَرِي(١) الرَّقِيقَ فَيَظْهَرُ(٢) بِهِ عَيْبٌ وَمَا يُرَدُّ مِنْهُ وَمَا لَايُرَدُّ‌ ٢١٧

٩٦ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ٢٢٨

٩٧ - بَابُ التَّفْرِقَةِ(١٦) بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ مِنَ الْمَمَالِيكِ‌ ٢٣١

٩٨ - بَابُ الْعَبْدُ يَسْأَلُ مَوْلَاهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَشْتَرِطُ لَهُ(٨) أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئاً‌ ٢٣٤


٩٩ - بَابُ السَّلَمِ(١) فِي الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ‌ ٢٣٦

١٠٠ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ(١٣) ٢٤٤

١٠١ - بَابُ الْغَنَمِ تُعْطى(٣) بِالضَّرِيبَةِ(٤) ٢٤٧

١٠٢ - بَابُ بَيْعِ اللَّقِيطِ وَوَلَدِ الزِّنى(١) ٢٥٠

١٠٣ - بَابٌ جَامِعٌ فِيمَا يَحِلُّ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ مِنْهُ(١) وَمَا لَايَحِلُّ‌ ٢٥٥

١٠٤ - بَابُ شِرَاءِ السَّرِقَةِ وَالْخِيَانَةِ‌ ٢٦٣

١٠٥ - بَابُ مَنِ اشْتَرى طَعَامَ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ‌ ٢٦٩

١٠٦ - بَابُ مَنِ اشْتَرى شَيْئاً فَتَغَيَّرَ عَمَّا رَآهُ‌ ٢٧٠

١٠٧ - بَابُ بَيْعِ الْعَصِيرِ وَالْخَمْرِ‌ ٢٧١

١٠٨ - بَابُ الْعَرَبُونِ‌ ٢٧٨

١٠٩ - بَابُ الرَّهْنِ‌ ٢٧٩

١١٠ - بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الرَّهْنِ‌ ٢٩٣

١١١ - بَابُ ضَمَانِ الْعَارِيَّةِ وَالْوَدِيعَةِ‌ ٢٩٦

١١٢ - بَابُ ضَمَانِ الْمُضَارَبَةِ(٣) وَمَا لَهُ مِنَ الرِّبْحِ وَمَا عَلَيْهِ مِنَ الْوَضِيعَةِ(٤) ٣٠٤

١١٣ - بَابُ ضَمَانِ الصُّنَّاعِ‌ ٣٠٩

١١٤ - بَابُ ضَمَانِ الْجَمَّالِ(٨) وَالْمُكَارِي وَأَصْحَابِ السُّفُنِ‌ ٣١٥

١١٥ - بَابُ الصُّرُوفِ(١) ٣٢٠

١١٦ - بَابٌ آخَرُ‌ ٣٤٥

١١٧ - بَابُ إِنْفَاقِ الدَّرَاهِمِ الْمَحْمُولِ(١) عَلَيْهَا‌ ٣٤٦

١١٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُقْرِضُ الدَّرَاهِمَ وَيَأْخُذُ أَجْوَدَ مِنْهَا‌ ٣٤٨

١١٩ - بَابُ الْقَرْضِ يَجُرُّ الْمَنْفَعَةَ‌ ٣٥٢

١٢٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْطِي الدَّرَاهِمَ ثُمَّ يَأْخُذُهَا بِبَلَدٍ آخَرَ‌ ٣٥٥

١٢١ - بَابُ رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ‌ ٣٥٧

١٢٢ - بَابُ أَنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَكُونَ(١١) مَعِيشَةُ الرَّجُلِ فِي بَلَدِهِ‌ ٣٦١

١٢٣ - بَابُ الصُّلْحِ‌ ٣٦٣


١٢٤ - بَابُ فَضْلِ الزِّرَاعَةِ‌ ٣٦٩

١٢٥ - بَابٌ آخَرُ(٣) ٣٧٥

١٢٦ - بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الزَّرْعِ وَالْغَرْسِ‌ ٣٧٧

١٢٧ - بَابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَاجَرَ(٧) بِهِ الْأَرْضُ وَمَا لَايَجُوزُ‌ ٣٨٢

١٢٨ - بَابُ قَبَالَةِ(١) الْأَرَضِينَ(٢) وَالْمُزَارَعَةِ بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ ‌ (٣) ٣٨٩

١٢٩ - بَابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالشُّرُوطِ(١) بَيْنَهُمَا‌ ٣٩٣

١٣٠ - بَابُ قَبَالَةِ(١) أَرَاضي(٢) أَهْلِ الذِّمَّةِ وَجِزْيَةِ رُؤُوسِهِمْ وَمَنْ يَتَقَبَّلُ الْأَرْضَ(٣) مِنَ السُّلْطَانِ فَيُقَبِّلُهَا مِنْ غَيْرِهِ‌ ٣٩٧

١٣١ - بَابُ مَنْ يُؤَاجِرُ أَرْضاً ثُمَّ يَبِيعُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ أَوْ يَمُوتُ ، فَتُورَثُ الْأَرْضُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ‌ ٤٠٠

١٣٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ أَوِ الدَّارَ فَيُؤَاجِرُهَا(١) بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهَا(٢) ٤٠٤

١٣٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ بِالْعَمَلِ ثُمَّ يُقَبِّلُهُ مِنْ غَيْرِهِ بِأَكْثَرَ(٣) مِمَّا تَقَبَّلَ(٤) ٤١١

١٣٤ - بَابُ بَيْعِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ وَالْقَصِيلِ(١) وَأَشْبَاهِهِ‌ ٤١٣

١٣٥ - بَابُ بَيْعِ الْمَرَاعِي‌ ٤١٩

١٣٦ - بَابُ بَيْعِ الْمَاءِ وَمَنْعِ فُضُولِ(١) الْمَاءِ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَالسُّيُولِ‌ ٤٢٤

١٣٧ - بَابٌ فِي إِحْيَاءِ أَرْضِ الْمَوَاتِ(١) ٤٢٩

١٣٨ - بَابُ الشُّفْعَةِ(٢) ٤٣٤

١٣٩ - بَابُ شِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ(٥) مِنَ السُّلْطَانِ وَأَهْلُهَا كَارِهُونَ وَمَنِ اشْتَرَاهَا مِنْ أَهْلِهَا‌ ٤٤١

١٤٠ - بَابُ سُخْرَةِ الْعُلُوجِ وَالنُّزُولِ عَلَيْهِمْ‌ ٤٤٨

١٤١ - بَابُ الدَّلَالَةِ فِي الْبَيْعِ وَأَجْرِهَا وَأَجْرِ السِّمْسَارِ(٣) ٤٥٢

١٤٢ - بَابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ‌ ٤٥٥

١٤٣ - بَابُ الِاسْتِحْطَاطِ(٣) بَعْدَ الصَّفْقَةِ‌ ٤٥٦

١٤٤ - بَابُ حَزْرِ(٣) الزَّرْعِ‌ ٤٥٨

١٤٥ - بَابُ إِجَارَةِ الْأَجِيرِ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ‌ ٤٥٩


١٤٦ - بَابُ كَرَاهَةِ(١١) اسْتِعْمَالِ الْأَجِيرِ قَبْلَ مُقَاطَعَتِهِ عَلى أُجْرَتِهِ وَتَأْخِيرِ إِعْطَائِهِ بَعْدَ الْعَمَلِ‌ ٤٦١

١٤٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَكْتَرِي الدَّابَّةَ فَيُجَاوِزُ بِهَا الْحَدَّ أَوْ يَرُدُّهَا قَبْلَ الِانْتِهَاءِ إِلَى الْحَدِّ‌ ٤٦٤

١٤٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَكَارَى الْبَيْتَ وَالسَّفِينَةَ‌ ٤٧٤

١٤٩ - بَابُ الضِّرَارِ(١١) ٤٧٥

١٥٠ - بَابٌ جَامِعٌ فِي حَرِيمِ الْحُقُوقِ‌ ٤٨٦

١٥١ - بَابُ مَنْ زَرَعَ فِي غَيْرِ أَرْضِهِ أَوْ غَرَسَ‌ ٤٩١

١٥٢ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ٤٩٣

١٥٣ - بَابُ مَنْ أَدَانَ مَالَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ‌ ٤٩٥

١٥٤ - بَابٌ نَادِرٌ(٥) ٤٩٦

١٥٥ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ فِي حِفْظِ الْمَالِ وَكَرَاهَةِ الْإِضَاعَةِ‌ ٤٩٨

١٥٦ - بَابُ ضَمَانِ مَا يُفْسِدُ(٤) الْبَهَائِمُ مِنَ الْحَرْثِ وَالزَّرْعِ‌ ٥٠٣

١٥٧ - بَابٌ آخَرُ(٣) ٥٠٦

١٥٨ - بَابُ الْمَمْلُوكُ يَتَّجِرُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ‌ ٥٠٧

١٥٩ - بَابُ النَّوَادِرِ(١) ٥١٠

كِتَابُ النِّكَاحِ‌ ٥٥٩

كِتَابُ النِّكَاحِ‌ ١ - بَابُ حُبِّ النِّسَاءِ‌ ٥٦١

٢ - بَابُ غَلَبَةِ النِّسَاءِ‌ ٥٦٥

٣ - بَابُ أَصْنَافِ النِّسَاءِ‌ ٥٦٦

٤ - بَابُ خَيْرِ النِّسَاءِ‌ ٥٧٠

٥ - بَابُ شِرَارِ النِّسَاءِ‌ ٥٧٤

٦ - بَابُ فَضْلِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ‌ ٥٧٦

٧ - بَابُ مَنْ وُفِّقَ لَهُ الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ‌ ٥٧٧

٨ - بَابٌ فِي الْحَضِّ عَلَى النِّكَاحِ‌ ٥٨٠

٩ - بَابُ كَرَاهَةِ(٦) الْعُزْبَةِ(٧) ٥٨١


١٠ - بَابُ أَنَّ التَّزْوِيجَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ‌ ٥٨٦

١١ - بَابُ مَنْ سَعى فِي التَّزْوِيجِ‌ ٥٨٩

١٢ - بَابُ اخْتِيَارِ الزَّوْجَةِ‌ ٥٩٠

١٣ - بَابُ فَضْلِ مَنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ دِينٍ وَكَرَاهَةِ مَنْ تَزَوَّجَ لِلْمَالِ‌ ٥٩٢

١٤ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٧) تَزْوِيجِ الْعَاقِرِ(٨) ٥٩٣

١٥ - بَابُ فَضْلِ الْأَبْكَارِ‌ ٥٩٦

١٦ - بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ(١) بِهِ مِنَ(٢) الْمَرْأَةِ عَلَى الْمَحْمَدَةِ‌ ٥٩٧

١٧ - بَابٌ نَادِرٌ ١٨ - بَابُ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى خَلَقَ لِلنَّاسِ(٦) شَكْلَهُمْ‌ ٦٠١

١٩ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَزْوِيجِ النِّسَاءِ عِنْدَ بُلُوغِهِنَّ وَتَحْصِينِهِنَّ بِالْأَزْوَاجِ‌ ٦٠٣

٢٠ - بَابُ فَضْلِ شَهْوَةِ النِّسَاءِ عَلى شَهْوَةِ الرِّجَالِ‌ ٦٠٨

٢١ - بَابُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ كُفْوُ(٤) الْمُؤْمِنَةِ‌ ٦١٠

٢٢ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ‌ ٦٢٠

٢٣ - بَابُ(١) تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ‌ ٦٢٨

٢٤ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ‌ ٦٢٩

٢٥ - بَابُ الْكُفْوِ‌ ٦٣١

٢٦ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(١) أَنْ يُنْكَحَ(٢) شَارِبُ الْخَمْرِ‌ ٦٣٢

٢٧ - بَابُ مُنَاكَحَةِ النُّصَّابِ(٣) وَالشُّكَّاكِ‌ ٦٣٣

٢٨ - بَابُ(٩) مَنْ كُرِهَ مُنَاكَحَتُهُ مِنَ الْأَكْرَادِ وَالسُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ‌ ٦٤٥

٢٩ - بَابُ نِكَاحِ وَلَدِ الزِّنى‌ ٦٤٧

٣٠ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(١) تَزْوِيجِ الْحَمْقَاءِ وَالْمَجْنُونَةِ‌ ٦٥٠

٣١ - بَابُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ‌ ٦٥١

٣٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا‌ ٦٥٥

٣٣ - بَابُ نِكَاحِ الذِّمِّيَّةِ‌ ٦٥٧

٣٤ - بَابُ الْحُرِّ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ‌ ٦٦٤

٣٥ - بَابُ نِكَاحِ الشِّغَارِ(٤) ٦٦٨


٣٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَيَتَزَوَّجُ أُمَّ وَلَدِ أَبِيهَا‌ ٦٧٠

٣٧ - بَابٌ فِيمَا أَحَلَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ النِّسَاءِ‌ ٦٧٣

٣٨ - بَابُ وُجُوهِ النِّكَاحِ‌ ٦٧٧

٣٩ - بَابُ النَّظَرِ لِمَنْ أَرَادَ التَّزْوِيجَ‌ ٦٧٨

٤٠ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يُكْرَهُ فِيهِ التَّزْوِيجُ‌ ٦٨٠

٤١ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ التَّزْوِيجِ بِاللَّيْلِ‌ ٦٨٢

٤٢ - بَابُ الْإِطْعَامِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ‌ ٦٨٣

٤٣ - بَابُ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ‌ ٦٨٥

٤٤ - بَابُ خُطَبِ النِّكَاحِ‌ ٦٨٧

٤٥ - بَابُ السُّنَّةِ فِي الْمُهُورِ(١) ٧٠٦

٤٦ - بَابُ مَا تَزَوَّجَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَاطِمَةَ عليهما‌السلام ‌ ٧١١

٤٧ - بَابُ أَنَّ الْمَهْرَ الْيَوْمَ(٩) مَا تَرَاضى(١٠) عَلَيْهِ النَّاسُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ‌ ٧١٤

٤٨ - بَابُ نَوَادِرَ فِي الْمَهْرِ‌ ٧١٦

٤٩ - بَابُ أَنَّ الدُّخُولَ يَهْدِمُ الْعَاجِلَ‌ ٧٢٨

٥٠ - بَابُ مَنْ يُمْهِرُ الْمَهْرَ وَلَا يَنْوِي قَضَاءَهُ‌ ٧٢٩

٥١ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ بِمَهْرٍ مَعْلُومٍ وَيَجْعَلُ لِأَبِيهَا أَيْضاً(١) شَيْئاً ٥٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَهَبُ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ‌ ٧٣١

٥٣ - بَابُ اخْتِلَافِ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ(٧) وَأَهْلِهَا(٨) فِي الصَّدَاقِ‌ ٧٣٣

٥٤ - بَابُ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ‌ ٧٣٨

٥٥ - بَابُ مَا(٩) أُحِلَّ لِلنَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ النِّسَاءِ‌ ٧٤٠

٥٦ - بَابُ التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ‌ ٧٤٨

٥٧ - بَابُ اسْتِيمَارِ(١) الْبِكْرِ وَمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِيمَارُهَا وَمَنْ لَايَجِبُ عَلَيْهِ‌ ٧٥٤

٥٨ - بَابُ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ وَيُرِيدُ أَبُوهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلاً آخَرَ‌ ٧٥٨

٥٩ - بَابُ الْمَرْأَةِ يُزَوِّجُهَا وَلِيَّانِ غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ‌ ٧٦٢

٦٠ - بَابُ الْمَرْأَةِ تُوَلِّي أَمْرَهَا رَجُلاً لِيُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ فَزَوَّجَهَا(٨) مِنْ غَيْرِهِ‌ ٧٦٤


٦١ - بَابُ أَنَّ الصِّغَارَ إِذَا زُوِّجُوا لَمْ يَأْتَلِفُوا‌ ٧٦٥

٦٢ - بَابُ الْحَدِّ الَّذِي يُدْخَلُ بِالْمَرْأَةِ(١) فِيهِ‌ ٧٦٦

٦٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَيَتَزَوَّجُ ابْنُهُ ابْنَتَهَا‌ ٧٦٨

٦٤ - بَابُ تَزْوِيجِ الصِّبْيَانِ‌ ٧٧٠

٦٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَهْوَى امْرَأَةً وَيَهْوى أَبَوَاهُ غَيْرَهَا‌ ٧٧٣

٦٦ - بَابُ الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ وَمَا يَجُوزُ مِنْهُ وَمَا لَايَجُوزُ‌ ٧٧٤

٦٧ - بَابُ الْمُدَالَسَةِ(١٢) فِي النِّكَاحِ وَمَا تُرَدُّ مِنْهُ الْمَرْأَةُ‌ ٧٨٣

٦٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُدَلِّسُ نَفْسَهُ وَالْعِنِّينِ(٩) ٧٩٦

٦٩ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ٨٠٣

٧٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ بِالْمَرْأَةِ(٧) عَلى أَنَّهَا بِكْرٌ فَيَجِدُهَا غَيْرَ عَذْرَاءَ‌ ٨٠٤

٧١ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَدْخُلُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئاً‌ ٨٠٥

٧٢ - بَابُ التَّزْوِيجِ بِالْإِجَارَةِ‌ ٨٠٧

٧٣ - بَابٌ فِيمَنْ زُوِّجَ ثُمَّ جَاءَ نَعْيُهُ(٦) ٨٠٨

٧٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ فَيَتَزَوَّجُ(٤) أُمَّهَا أَوِ ابْنَتَهَا أَوْ يَفْجُرُ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ أَوِ ابْنَتِهَا(٥) ٨٠٩

٧٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَفْسُقُ بِالْغُلَامِ فَيَتَزَوَّجُ ابْنَتَهُ(٨) أَوْ أُخْتَهُ‌ ٨١٤

٧٦ - بَابُ مَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ مِمَّا نَكَحَ(٧) ابْنُهُ وَأَبُوهُ(٨) وَمَا يَحِلُّ لَهُ‌ ٨١٦

٧٧ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ وَفِيهِ ذِكْرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ‌ ٨٢١

٧٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ(١) الْمَرْأَةَ(٢) فَيُطَلِّقُهَا أَوْ تَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ فَيَتَزَوَّجُ أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا(٣) ٨٢٥

٧٩ - بَابُ تَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ الَّتِي تُطَلَّقُ عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ‌ ٨٢٩

٨٠ - بَابُ الْمَرْأَةِ(٥) تُزَوَّجُ(٦) عَلى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا(٧) ٨٣٢

٨١ - بَابُ تَحْلِيلِ الْمُطَلَّقَةِ لِزَوْجِهَا وَمَا يَهْدِمُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ‌ ٨٣٤

٨٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً‌ ٨٣٧


٨٣ - بَابُ الَّذِي عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ وَاحِدَةً وَيَتَزَوَّجُ(٣) قَبْلَ ٨٤٦

انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَوْ يَتَزَوَّجُ خَمْسَ نِسْوَةٍ فِي عَقْدَةٍ‌ ٨٤٦

٨٤ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مِنَ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ‌ ٨٤٩

٨٥ - بَابٌ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ( وَلكِنْ لَا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا ) الْآيَةَ(٥) ٨٥٨

٨٦ - بَابُ نِكَاحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْمُشْرِكِينَ يُسْلِمُ بَعْضُهُمْ ٨٦١

وَلَا يُسْلِمُ بَعْضٌ أَوْ يُسْلِمُونَ جَمِيعاً‌ ٨٦١

٨٧ - بَابُ الرَّضَاعِ‌ ٨٦٧

٨٨ - بَابُ حَدِّ الرَّضَاعِ الَّذِي يُحَرِّمُ‌ ٨٦٩

٨٩ - بَابُ صِفَةِ لَبَنِ الْفَحْلِ‌ ٨٧٥

٩٠ - بَابُ أَنَّهُ لَا(٣) رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ‌ ٨٨٤

٩١ - بَابُ نَوَادِرَ فِي الرَّضَاعِ‌ ٨٨٧

٩٢ - بَابٌ فِي نَحْوِهِ‌ ٨٩٧

٩٣ - بَابُ نِكَاحِ الْقَابِلَةِ‌ ٨٩٨

الفهرس ٩٠١