الإصابة في تمييز الصحابة الجزء الاوّل
المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول أهل الأدب : أعذب الشعر أكذبه ، كقول المتنبي في مدح سيف الدولة (الوافر:
فأن تفق الأنام وأنت منهم |
فأن المسك بعض دم الغزال |
فقد رفع سيف الدولة إلى درجة الأنبياء والمرسلين دون سواهم ، وهو كذب طريف مأجور في الدنيا وكقول الآخر (البسیط) :
عقود مدح فما أرضى لكم كلمي |
فأن المسك بعض دم الغزال |
فقد خرج به شيطان الشعر كما يقولون عن حدود العلم والعقل معا ولا حجر عليه ما دام لشيطان الشعر عنده ميدانه الذي لا يتعداه إلى المساس بأعراض الناس وشرفهم أو الكذب على الله ورسوله أو الفجر في الخضومة بالتفحش والهجاء المسيء كالمنافقين والزنادقة وأهل السوء.
وإن من أفحش الذنوب في الإسلام أن تحدث انسانا بحديث هو لك مصدق وأنت عليه كاذب ولا يعرف الكذب سبيله إلى المؤمنين يقول سبحانه( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) وقد تغلبت أبرز المصطفى صلى الله عليه و آله وسلم عل ى اسمه فعرف في قومه قبل الإسلام بالصادق الأمين.
ولورثه الهدى النبوي الشريف من حملة السنة المطهرة وقمم أهل الفضل والأمانة والدين من أئمة الجرح والتعديل ولا نزكي على الله احدا لهم في هذا المقام مقاييس غاية في الدقة والحساسية يرفضون الكذب ولو على الدابة ولو مزاحاً ، تهتز الثقة في صاحبه وبعد ساقط المروءة ولا يقبل عن مثله حديث رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم. ومن سخرية القدر بأعداء النور أن يعمي الله أبصارهم عن شعاعه ، لهم عيون لا يبصرون بها فلا يدرون عن قيم الإسلام الشامخات شيئاً واجترؤوا عليه بكل نقيصه تنضح بها أوعيتهم وأحقادهم القديمة( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ ) .
وشاءت حكمة الحكيم الأعلى سبحانه أن يقيض لهذا العلم الشريف من كل خلف عدوله ينفون عنه زيف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الغالين سخرهم الله عزوجل لحفظ السنة الشريفة فيحفظها يحفظ القر آن ويضياعها يضيع، لأنها مفتاح كوزه واستجلا أنواره.
( إنّا نحنُ نَزّلنا الذِّکرَ وانّا له لَحافِظون ) .
وها نحن ال آن بین ی دي سفر نفيس ونتاج جهاد خالد لخدمة السنة الشريفة ورجالها الأبرار ألا وهو «الأصابة في تمييز الصحابة» لشيخ الإسلام الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني المولد في عسقلان قربة بالأرض المقدسة (على مقربة من غزة مسقط رأس إمامه الشافعي رضي الله عنه) احتلها اليهود عام ١٩٤٨ وسموها أشكلون نسأل الله أن يرد ألأمة لدينها ردا جميلا ويجعلهم أهلا لنصره وتأييده لتطهير ديارالإسلام الطاهرة المقدسة من كل مغتصب فاجرأثيم.
وقد سخرالله سبحانه وتعالى لخدمة هذا السفرالخالد النفيس وتحقيقه العالمين الفاضلين الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض ،اللذين حباهما الله سبحانه بهمة الشباب وحكمة الشيوخ يستعذبان رشفة الجهاد لخدمة العلم الشريف من مختلف منافذه وساحاته ، ومن خلال متابعتي لهذه الجهود المشكورة لاحظت من طرائف ذلك ضبط أبيات الشعر على تفعيلاتهها ونسبتها إلى بحرها تيسيرا على ذوي التخصص والتذوق الشعري.
أسال الله سبحانه أن يتقبله بقبول حسن ويجعله خالصا لوجهه الكريم.
وأن يجزيهم والقائمين على النشر والجنود المجهوليت والقارئين وإيانا ووالدينا ومشايخنا وأحبابنا في الله تعالى خير ما يجزي به عباده الصالحين. و آخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.
كتبه دکتور / محمد عبد المنعم البري الأستاذ في كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة جامعة الأزهر الشريف |
تقديم
الإصابة في تمييز الصحابة
لابن حجر العسقلاني (٧٧٣ ـ ٨٥٢ هـ)
كتاب الإصابة من خير الكتب التي ألفت في تاريخ الصحابة رضوان الله عليهم؟ فهم أفهم الناس لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث شاهدوا التنزيل ، وجلسوا بين يدي نبيهم واللغة لغتهم ، واللسان لسانهم ، فلا عجب أن ترى الأقلام تتسابق في تقريظهم ، والألسنة تلهج بذكرهم ، فقد كانوا لبنات المجتمع الإسلامي الأولى ، وارتفع هذا الصرح الشامخ على أكتافهم ، وتدعمت أركانه عليهم وبهم ، وعلى ظهورهم قام ، وانتشربين الأنام ، فجزاهم الله خيرا عن المسلمين والإسلام.
والكتاب الذي بين يديد ألفه ابن حجر العسقلاني وهو مؤرخ ثقة ، ودائرة معارف إسلامية ، ونابغة في علوم الحديث ورجاله ، لا تعجزه ، ولا يقصر باعه عن إقامة الدليل والبرهان وقد اطلعت على كثير من النسخ المحققة لكتاب الإصابة ، ولكني ـ والحق يقال ـ لم استمتع بتحقيقات نادرة ، وتعليقات زاخرة كما استمتعت بما أضافت إليه يد الشيخين : علي معوض وعادل عبد الموجود من لمحات ذكية ، وعبارات سنية ، وروافد تاريخية ، ولوان شتى من البلاغة العربية ، فأيقنت بأن على الساحة الإسلامية فتية آمنوا بربهم فی سن الشباب وحکمة الشيوخ ، فدعوت الله أن تظل أيدي أمثالهم عالية على تحقيق التراث ورجاله ، وأن يسدد خطاهم ، ويكلل بالنجاح مسعاهم أنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.
د/عبدالفتاح أبو سنة
تقديم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحاب وأتباعه وأحبابه وبعد : فقد اطلعت على كتاب الإصابة في تمييز الصحابة من مصنفات الحافظ ابن حجر العسقلاني من أعلام الثامن والتاسع الهجريين بتحقيق الشيخين عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض فوجدته من أجل الكتب المصنفة في فنه وهدفه ومنهجه وتحقيقه : ـ إن معرفة الصحابة أصل لا يستغني عنه في دراسة الحديث النبوي.
ـ وان كتاب الإصابة بما يحتوي عليه من تمييز الصحابة يعد أجمع الكتب المصنفة في هذا المجال فقد احتوى أكثر من عشرة الآف ترجمة مع تنسيق جيد يسهل معه حصول الطالب على مبتغاة دون معاناة.
وقد بذل المحققان جهدا عظيما في توثيق التراجم وتخريج الأحادي والأشعار ونسبتها مع كتابة مقدمة ضافية ، تشهد بطول باعها في هذا الميدان ونصحهما في هذا المجال وإخلاصها للعمل وابتغائهما صحيح العلم. فجزاهما الله خير الجزاء ووفقهما لصالح الأعمال.
د / جمعة طاهر النجار
من هو الصّحابيّ؟
الصّحابيّ لغة : مشتقّ من الصّحبة ، وليس مشتقّا من قدر خاصّ منها ، بل هو جار على كل من صحب غيره قليلا أو كثيرا.
كما أنّ قولك : مكلّم ، ومخاطب ، وضارب ، مشتق من المكالمة ، والمخاطبة ، والضّرب.
وجار على كلّ من وقع منه ذلك ، قليلا أو كثيرا. يقال : صحبت فلانا حولا وشهرا ويوما وساعة وهذا يوجب في حكم اللّغة اجراءها على من صحب النبيصلىاللهعليهوسلم ساعة من نهار.
قال السّخاويّ : «الصّحابيّ لغة : يقع على من صحب أقلّ ما يطلق عليه اسم صحبة ، فضلا عمّن طالت صحبته وكثرت مجالسته»(١) .
الصّحابيّ عند علماء الأصول
قال أبو الحسين في «المعتمد» : هو من طالت مجالسته له على طريق التّبع له والأخذ عنه ، أما من طالت بدون قصد الاتباع أو لم تطل كالوافدين فلا.
وقال الكيا الطّبريّ : هو من ظهرت صحبته لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم صحبة القرين قرينه حتى يعد من أحزابه وخدمه المتصلين به.
قال صاحب «الواضح» : وهذا قول شيوخ المعتزلة. وقال ابن فورك : هو من أكثر مجالسته واختص به.
الصّحابيّ عند علماء الحديث
قال ابن الصّلاح حكاية عن أبي المظفّر السّمعانيّ أنه قال : أصحاب الحديث يطلقون اسم الصّحابة على كل من روى عنه حديثا أو كلمة ، ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من
__________________
(١) فتح المغيث للسّخاوي ٣ / ٨٦.
الصّحابة ، وهذا لشرف منزلة النبيصلىاللهعليهوسلم أعطوا كل من رآه حكم الصّحابة(١) .
وقال سيّد التّابعين سعيد بن المسيّب : الصّحابي من أقام مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم سنة أو سنتين ، وغزا معه غزوة أو غزوتين(٢) .
ووجهه أن لصحبتهصلىاللهعليهوسلم شرفا عظيما فلا تنال إلا باجتماع طويل يظهر فيه الخلق المطبوع عليه الشخص كالغزو المشتمل على السّفر الّذي هو قطعة من العذاب ، والسّنة المشتملة على الفصول الأربعة التي يختلف فيها المزاج.
وقال بدر الدّين بن جماعة(٣) : وهذا ضعيف ، لأنه يقتضي أنه لا يعد جرير بن عبد الله البجليّ ، ووائل بن حجر وأضرابهما من الصحابة ، ولا خلاف أنهم صحابة.
وقال العراقيّ : ولا يصح هذا عن ابن المسيّب ، ففي الإسناد إليه محمّد بن عمر الواقديّ شيخ ابن سعد ضعيف في الحديث(٤) .
وقال الواقديّ : ورأيت أهل العلم يقولون : كل من رأى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وقد أدرك الحلم فأسلم وعقل أمر الدّين ورضيه فهو عندنا ممّن صحب النبيّصلىاللهعليهوسلم ولو ساعة من نهار(٥) .
وهذا التعريف غير جامع ، لأنه يخرج بعض الصحابة ممّن هم دون الحلم ورووا عنه كعبد الله بن عبّاس ، وسيّدي شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ، وابن الزبير.
قال العراقيّ : والتّقييد بالبلوغ شاذّ(٦) .
وقال السّيوطيّ في «تدريب الرّاوي» : ولا يشترط البلوغ على الصّحيح ، وإلا لخرج من أجمع على عدّه في الصّحابة.
والأصح ما قيل في تعريف الصّحابيّ أنه «من لقي النبيّصلىاللهعليهوسلم في حياته مسلما ومات على إسلامه.
__________________
(١) المقدمة ص ١١٨ ، وفتح المغيث للعراقي ٤ / ٣ ، ٣١.
(٢) الكفاية ٦٩ ، وعلوم الحديث ٢٩٣ ، المنهل الرّويّ ١١٧ ، تدريب الرّاوي ٢ / ٢١١.
(٣) المنهل ١١٧ بتصرف ، وتدريب الرّاوي ٢ / ٢١١.
(٤) تدريب الرّاوي ٢ / ٢١٢.
(٥) فتح المغيث ٤ / ٣٢ والكفاية ٥.
(٦) فتح المغيث ٤ / ٣٢.
شرح التّعريف :
(من لقي النّبيّصلىاللهعليهوسلم ) : جنس في التّعريف يشمل كل من لقيه في حياته ، وأمّا من رآه بعد موته قبل دفنهصلىاللهعليهوسلم فلا يكون صحابيّا كأبي ذؤيب الهذليّ الشّاعر فإنه رآه قبل دفنه.
(مسلما) : خرج به من لقيه كافرا وأسلم بعد وفاته كرسول قيصر فلا صحبة له.
(ومات على إسلامه) : خرج به من كفر بعد إسلامه ومات كافرا.
أما من ارتدّ بعده ثم أسلم ومات مسلما فقال العراقيّ : فيهم نظر ، لأن الشّافعيّ وأبا حنيفة نصّا على أن الردّة محبطة للصّحبة السابقة كقرّة بن ميسرة والأشعث بن قيس.
وجزم الحافظ ابن حجر شيخ الإسلام ببقاء اسم الصّحبة له كمن رجع إلى الإسلام في حياته كعبد الله بن أبي سرح.
وهل يشترط لقيه في حال النّبوة أو أعم من ذلك حتى يدخل من رآه قبلها ومات على الحنيفية كزيد بن عمرو بن نفيل ، وكذا من رآه قبلها وأسلم بعد البعثة ولم يره؟.
قال العراقيّ : ولم أر من تعرّض لذلك ، وقد عد ابن مندة زيد بن عمرو في الصّحابة.
هل من الملائكة صحابة؟
الملائكة أجسام نورانيّة قادرة على التّشكيل والظهور بأشكال مختلفة ، وهي تتشكل بأشكال حسنة ، شأنها الطاعة وأحوال جبريل مع النبيصلىاللهعليهوسلم حين تبليغه الوحي وظهوره في صورة دحية الكلبي تؤيد رجحان هذا التعريف للملائكة على غيره.
والملائكة لا يوصفون بذكورة ولا أنوثة ولا يتوالدون ، فمن وصفهم بذكورة فسق ومن وصفهم بأنوثة أو خنوثة كفر ، لقوله تعالى :( وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ) (١) الآية ، ومسكنهم السموات ومنهم من يسكن الأرض.
وقد دل على وجودهم الكتاب والسنّة والإجماع فالمنكر كافر ، وإذا فيجب الإيمان إجمالا فيمن علم منهم إجمالا ، وتفصيلا فيمن علم بالشخص كجبريل وميكائيل أو بالنوع كحملة العرش والحافين من حوله والكتبة والحفظة وقد خلق الله الملائكة جندا له منفذين لأوامره في خلقه فمنهم ساكن السّماوات وأفضلهم حملة العرش والحافّين من حوله وهم الكروبيون ، ومنهم الموكلون بالنار وهم الزبانية مع مالك ومنهم الموكلون بالجنة لإعداد النعيم مع رضوان ، ومنهم سفير الله إلى أنبيائه وهو جبريل ، والموكل بالمطر والسحاب
__________________
(١) الزخرف : ١٩.
والرزق وهو ميكائيل ، وصاحب النفخ وهو إسرافيل ، والموكلون بحفظ بني آدم والكاتبون لأعمالهم ، ومنهم منكر ونكير فتانا القبر ، ومنهم ملك الموت وأعوانه وهو عزرائيل( وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ) .
عصمة الملائكة
والقول الحق أنهم معصومون يستحيل صدور الذنوب منهم كبيرة كانت أو صغيرة بدليل قوله تعالى :( لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) (١) .
وقوله :( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ) (٢) . وقوله :( يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) (٣) . وقوله :( إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ) (٤) . أي أن شأنهم وحياتهم التي فطروا عليهما هي الخضوع والعبادة والله أعلم وهل هم صحابة أم لا؟. أجاب الحافظ ابن حجررحمهالله فقال : وهل تدخل الملائكة محل نظر؟ ، وقد قال بعضهم إن ذلك ينبئ على أنه هل كان مبعوثا إليهم أو لا. وقد نقل الإمام فخر الدّين في «أسرار التّنزيل» الإجماع على أنهصلىاللهعليهوسلم لم يكن مرسلا إلى الملائكة ونوزع في هذا النقل بل رجح الشيخ تقيّ الدّين السّبكيّ أنه كان مرسلا إليهم.
هل من الجن صحابة؟!
اختلف علماء التّوحيد في بيان حقيقة الجن ، فقال بعضهم بتغاير حقيقته ، فعرّفوا الجن بأنها أجسام هوائية لطيفة تتشكل بأشكال مختلفة وتظهر منها أفعال عجيبة ، منهم المؤمن ومنهم الكافر.
أما الشّياطين : فهي أجسام نارية شأنها إقامة النفس في الغواية والفساد.
وقال آخرون إن حقيقتها واحدة وهي أجسام نارية عاقلة قابلة للتشكل بأشكال حسنة أو قبيحة ، وهم كبني آدم يأكلون ويشربون ويتناسلون ويكلفون ، منهم المؤمن ومنهم العاصي ، أما الشّيطان فاسم للعاصي ، ويدل على ذلك قوله تعالى :( وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ) (٥) . كما يدل على تكليفهم ووجودهم قوله تعالى :( وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ) .الآيات ، وقوله :( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ) (٦) . وحيث ثبت وجودهم بكلام الله وكلام أنبيائه
__________________
(١) التحريم : ٦.
(٢) الأنبياء : ٢٠.
(٣) النحل : ٥٠.
(٤) الأعراف : ٢٠٦.
(٥) الحجر : ٢٧.
(٦) الأحقاف : ٢٩.
وانعقد عليه الإجماع كان الإيمان بما ثبت واجبا ومنكره كافر والسؤال بعد ذلك هل هم داخلون في الصحابة الحق؟.
نعم. يدخل في الصّحابة رضوان الله تعالى عليهم من رآهصلىاللهعليهوسلم أو لقيه مؤمنا به من الجنّ ، لأنهصلىاللهعليهوسلم بعث إليهم قطعا وهم مكلّفون ، وفيهم العصاة والطّائعون.
قال الحافظ ابن حجر ، الرّاجح دخولهم ، لأن النبيصلىاللهعليهوسلم بعث إليهم قطعا.
قال السّبكيّ في فتاويه : كونهصلىاللهعليهوسلم مبعوثا إلى الإنس والجن كافّة وأن رسالته شاملة للثقلين فلا أعلم فيه خلافا ، ونقل جماعة الإجماع عليه.
قال السّبكيّ : والدّليل عليه قبل الإجماع الكتاب والسّنة ، أما الكتاب فآيات منها قوله تعالى :( لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ) .(١)
وقد أجمع المفسّرون على دخول الجنّ في ذلك في هذه الآية. ومع ذلك هو مدلول لفظها ، فلا يخرج عنه إلّا بدليل.
ومنها قوله تعالى في سورة الأحقاف :( فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ) (٢) .
والمنذرون هم المخوفون مما يلحق بمخالفته لوم ، فلو لم يكن مبعوثا إليهم لما كان القرآن الّذي أتى به لازما لهم ولا خوفوا به.
ومنها قولهم فيها ،( أَجِيبُوا داعِيَ اللهِ ) فأمر بعضهم بعضا بإجابته دليل على أنه داع لهم ، وهو معنى بعثه إليهم.
ومنها قولهم :( وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ ) الآية ، وذلك يقتضي ترتيب المغفرة على الإيمان به ، وأن الإيمان به شرط فيها ، وإنّما يكون كذلك إذا تعلّق حكم رسالته بهم ، وهو معنى كونه مبعوثا إليهم.
ومنها قولهم :( وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللهِ ) الآية ، فعدم إعجازهم وأوليائهم ، وكونهم في ضلال مرتّب على عدم إجابته ، وذلك أدلّ دليل على بعثته إليهم.
ومنها قوله تعالى :( سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ ) (٣) . فهذا تهديد ووعيد شامل لهم وارد على لسان رسولهصلىاللهعليهوسلم عن الله ، وهو يقتضي كونه مرسلا إليهم ، وأيّ معنى للرسالة غير ذلك وكذلك مخاطبتهم في بقيّة السورة بقوله :( وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ) ،(٤) وغير ذلك من الآيات التي تضمّنتها هذه السورة.
__________________
(١) الفرقان : ١.
(٢) الأحقاف : ٢٩.
(٣) الرحمن : ٣١.
(٤) الرحمن : ٤٦.
ومنها قوله تعالى في سورة الجنّ :( فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ) (١) ، فإن قوة هذا الكلام تقتضي أنهم انقادوا له وآمنوا بعد شركهم ، وذلك يقتضي أنّهم فهموا أنّهم مكلّفون به ، وكذلك كثير من الآيات التي في هذه السّورة التي خاطبوا بها قومهم.
ومنها قولهم فيها :( وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ ) (٢) ، وكذا قولهم :( فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ) (٣) الآيات.
ومنها قوله تعالى :( قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) (٤) .
فهذه الآية تقتضي أن النبيصلىاللهعليهوسلم منذر بالقرآن كله من بلغه القرآن جنيّا كان أو إنسيّا ، وهي في الدّلالة كآية الفرقان أو أصرح ، فإن احتمال عود الضّمير على الفرقان غير وارد هنا ، فهذه مواضع في الفرقان تدل على ذلك دلالة قوية ، أقواها آية الأنعام هذه ، وتليها آية الفرقان ، وتليها آيات الأحقاف ، وتليها آيات الرحمن ، وخطابها في عدّة آيات :( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) ، وتليها سورة الجنّ ، فقد جاء ترتيبها في الدلالة والقوة كترتيبها في المصحف ، وفي القرآن أيضا ما يدلّ لذلك ، ولكن دلالة الإطلاق اعتمدها كثير من العلماء في مباحث ، وهو اعتماد جيد وهو هنا أجود ، لأن الأمر بالإنذار ، والمطلق إذا لم يتقيّد بقيد يدل على تمكن المأمور في الإتيان به في أي فرد شاء من أفراده وفي كلها ، وهوصلىاللهعليهوسلم كامل الشفقة على خلق الله ، والنصيحة لهم والدعاء إلى الله تعالى ، فمع تمكنه من ذلك لا يتركه في شخص من الأشخاص ، ولا في زمن من الأزمان ، ولا في مكان من الأمكنة ، وهكذا كانت حالته ـصلىاللهعليهوسلم ، ويعلم أيضا من الشريعة أن الله تعالى لم يرده قوله :( قُمْ فَأَنْذِرْ ) (٥) مطلق الإنذار حتى يكتفي بإنذار واحد لشخص واحد ، بل أراد التّشمير والاجتهاد في ذلك ، فهذه القرائن تفيد الأمر بالإنذار لكل من يفيد فيه الإنذار ، والجن بهذه الصّفة ، لأنه كان فيهم سفهاء وقاسطون وهم مكلفون فإذا أنذروا رجعوا عن ضلالهم فلا يترك النبيصلىاللهعليهوسلم دعاءهم ، والآية بالقرائن المذكورة مفيدة للأمر بذلك فثبتت البعثة إليهم بذلك ، ومنها كل آية فيها لفظ المؤمنين ولفظ الكافرين مما فيه أمر أو نهي ونحو ذلك فإنّ المؤمنين والكافرين صفتان لمحذوف ، والموصوف المحذوف يتعيّن أن يكون النّاس بل المكلّفون أعمّ من أن يكونوا إنسا أو جنّا ، وإذا ثبت ذلك أمكن الاستدلال بما لا يعدّ ولا يحصى من الآيات كقوله تعالى :
__________________
(١) الجن : ٢.
(٢) الجن : ١٣.
(٣) الجن : ١٤.
(٤) الأنعام : ١٩.
(٥) المدثر : ٢.
( فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ، أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (١) فالجن الذين لم يتبعوه ليسوا مفلحين ، وإنما يكون كذلك ، وإذا ثبتت رسالته في حقهم.
وكقوله تعالى :( لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ ) (٢) ، وكقوله :( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) (٣) ، ونحو ذلك من الآيات أيضا قوله تعالى :( إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ ) (٤) ، ومن الجن كذلك ، ولو تتبّعنا الآيات التي من هذا الجنس لوجدناها جاءت كثيرة.
واعلم أن المقصود بتكثير الأدلة أن الآية الواحدة والآيتين قد يمكن تأويلها ، ويتطرّق إليها الاحتمال فإذا كثرت قد تترقى إلى حدّ يقطع بإرادة ظاهرها ، وبقي الاحتمال والتأويل عنها.
وأمّا السّنّةففي صحيح مسلم من حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : (فضّلت على الأنبياء بستّ : أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرّعب ، وأحلّت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ، وأرسلت إلى الخلق كافّة ، وخيم بي التّيسيّون)(٥) .
ومحل الاستدلال قوله : (وأرسلت إلى الخلق كافّة) ، فإنه يشمل الجن والإنس ، وحمله على الإنس خاصّة تخصيص بغير دليل فلا يجوز ، والكلام فيه كالكلام في قوله تعالى :( لِلْعالَمِينَ ) .
فإن قال قائل : على أن المراد بالخلق الناس رواية البخاري من حديث جابر عن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : (أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد من الأنبياء قبلي)(٦) ، فذكر من جملتها :
__________________
(١) الأعراف : ١٥٧.
(٢) الأحقاف : ١٢.
(٣) البقرة : ٢.
(٤) يس : ١١.
(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١ / ٣٧١ ـ ٣٧٢ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) حديث رقم (٥ / ٥٢٣) والترمذي في السنن ٤ / ١٠٤ ـ ١٠٥ كتاب السير (٢٢) باب ما جاء في الغنيمة (٥) حديث رقم ١٥٥٣ وقال حسن صحيح وأحمد في المسند ٢ / ٤١٢ ـ والبيهقي في السنن ٢ / ٤٣٢ ، ٩ / ٥ والبيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٤٧٢ ـ وذكره الهيثمي في الزوائد ٨ / ٢٦٩ ـ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٩٣٢.
(٦) متفق عليه من حديث جابر بن عبد اللهرضياللهعنه أخرجه البخاري في الصحيح ١ / ٤٣٥ ـ ٤٣٦ كتاب القيم (٧) باب (١) حديث رقم (٣٣٥) ـ واللفظ له ـ ومسلم في الصحيح ١ / ٣٧٠ كتاب المساجد (٥) حديث رقم (٣ / ٥٢١) وأحمد في المسند ٣ / ٣٠٤ ، ٥ / ١٤٨ ـ والدارميّ في السنن ٢ / ٢٢٤ والبيهقي في السنن ١ / ٢١٢ ، ٢ / ٣٢٩ ، ٤٣٣ ، ٦ / ٢٩١ ، ٩ / ٤٠ وأبو نعيم في الحلية ٨ / ٣١٦ ـ وابن أبي شيبة ـ
«وأرسلت إلى النّاس كافّة» ، قلنا : لو كان هذا حديثا واحدا كنا نقول : لعلّ هذا اختلاف من الرّواة ، ولكن الّذي ينبغي أن يقال : إنهما حديثان ، لأن حديث مسلم من رواية أبي هريرة ، وفيه ست خصال ، وحديث البخاريّ من رواية جابر وفيه خمس خصال.
والظّاهر أنّ النّبيصلىاللهعليهوسلم قالهما في وقتين ، وفي حديث مسلم زيادة في عدة الخصال ، وفي سنن المرسل إليهم فيجب إثباتها زيادة على حديث جابر ، وليس بنا ضرورة إلى حمل أحد الحديثين على الآخر إذ لا منافاة بينهما ، بل هما حديثان مختلفا المخرج والمعنى ، وإن كان بينهما اشتراك في أكثر الأشياء ، وخرج كل من صاحبي الصّحيحين واحدا منها ولم يذكر الآخر.
فهذا الحديث الّذي ذكرناه عن مسلم واستدللنا به أصرح الأحاديث الصحيحة الدالة على شمول الرّسالة للجنّ والإنس.
ومن الأدلّة أيضا أن النّبيصلىاللهعليهوسلم خاتم النبيين وشريعته آخر الشرائع وناسخة لكل شريعة قبلها ، ولا شريعة باقية الآن غير شريعته ، ولذلك إذا نزل عيسى ابن مريمصلىاللهعليهوسلم إنّما يحكم بشريعة محمّدصلىاللهعليهوسلم فلو لم يكن الجن مكلفين بها لكانوا إمّا مكلفين بشريعة غيرها ، وهو خلاف ما تقرّر ، وإمّا ألّا يكونوا مكلّفين أصلا ، ولم يقل أحد بذلك ، ولا يمكن القول به ، لأن القرآن كله مليء بتكليفهم ، قال تعالى :( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) وقال( قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ ) إلى غير ذلك من الآيات ، ودخولهم النار دليل على تكليفهم ، وهذا أوضح من أن يقام عليه دليل ، فإن تكليفهم معلوم من الشرع بالضرورة ، وتكليفهم بغير هذه الشّريعة يستلزم بقاء شريعة معها ، فثبت أنّهم مكلّفون بهذه الشريعة كالإنس(١) .
وقال ابن حزم الظّاهريّ : قد أعلمنا الله أن نفرا من الجن آمنوا وسمعوا القرآن من النبيصلىاللهعليهوسلم ففيهم صحابة فضلاء. هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
__________________
ـ (١١) / ٤٣٢ والبخاري في التاريخ الكبير ٤ / ١١٤ ، ٥ / ٤٥٥ وذكره المنذري في الترغيب ٤ / ٤٣٣ ـ والهيثمي في الزوائد ٨ / ٦١ ، ٦٢ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣١٩٣٠ ، ٣٢٠٥٩ ، ٣٢٠٦٠ ، ٣٢٠٦١ ، ٣٢٠٦٢.
(١) انظر فتاوى السبكي ٢ / ٥٩٤ وما بعدها بتصرف.
بم يعرف الصّحابيّ؟
يعرف الصّحابيّ بأحد الأدلّة التّالية : أولا : التّواتر ، وهو رواية جمع عن جمع يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب ، وذلك كأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وبقيّة العشرة المبشّرين بالجنّة ـرضياللهعنهم .
ثانيا : الشّهرة أو الاستفاضة القاصرة عن حد التواتر كما في أمر ضمام بن ثعلبة ، وعكاشة بن محصن.
ثالثا : أن يروى عن آحاد الصّحابة أنه صحابي كما في حممة بن أبي أحممة الدّوسيّ الّذي مات ب «أصبهان» مبطونا فشهد له أبو موسى الأشعريّ أنه سمع النّبيصلىاللهعليهوسلم حكم له بالشهادة ، هكذا ذكره أبو نعيم في «تاريخ أصبهان».
رابعا : أن يخبر أحد التّابعين بأنه صحابي بناء على قبول التّزكية من واحد عدل وهو الرّاجح.
خامسا : أن يخبر هو عن نفسه بأنه صحابيّ بعد ثبوت عدالته ومعاصرته ، فإنه بعد ذلك لا يقبل ادّعاؤه بأنه رأى النبيصلىاللهعليهوسلم أو سمعه ، لقولهصلىاللهعليهوسلم في الحديث الصحيح :«أرأيتكم ليلتكم هذه ، فإنّه على رأس مائة سنة منه لا يبقى أحد ممّن على ظهر الأرض ...»(١) .
يريد بهذا انخرام ذلك القرن ، وقد قال النبيصلىاللهعليهوسلم ذلك في سنة وفاته ، ومن هذا المأخذ لم يقبل الأئمّة قول من ادّعى الصّحبة بعد الغاية المذكورة.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في «الإصابة» ـ هنا ـ ضابطا يستفاد منه معرفة جمع كثير من الصّحابة يكتفى فيهم بوصف يتضمّن أنهم صحابة ، وهو مأخوذ من ثلاثة آثار : أحدها : أنهم كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصّحابة ، فمن تتبّع الأخبار الواردة من الرّدة والفتوح وجد من ذلك الكثير.
__________________
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١ / ٢٣٥ كتاب مواقيت الصلاة باب ذكر العشاء والعتمة حديث رقم ٥٦٤ ومسلم في الصحيح ٤ / ١٩٦٥ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب قولهصلىاللهعليهوسلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم (٥٣) حديث رقم (٢١٧ / ٢٥٣٧) والترمذي في السنن ٤ / ٤٥١ كتاب الفتن (٣٤) باب (٦٤) حديث رقم ٢٢٥١ ـ وأحمد في المسند ٢ / ٢٢١ والبيهقي في السنن ١ / ٤٥٣ ، ٩ / ٧ والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ٥٠٠ والحاكم في المستدرك ٢ / ٣٧ وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٨٣٤٤.
ثانيها : أن عبد الرّحمن بن عوف قال : كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبيصلىاللهعليهوسلم فدعا له ، وهذا أيضا يوجد منه الكثير.
ثالثها : أنه لم يبق بالمدينة ولا بمكّة ولا الطّائف ولا من بينها من الأعراف إلا من أسلم وشهد حجّة الوداع ، فمن كان في ذلك الوقت موجودا اندرج فيهم ، لحصول رؤيتهم للنبيّصلىاللهعليهوسلم وإن لم يرهم هو.
قال الذّهبيّ في «الميزان» في ترجمة «رتن» ٢ / ٤٥ «وما أدراك ما رتن؟! شيخ دجّال بلا ريب ، ظهر بعد السّتمائة فادّعى الصّحبة ، والصّحابة لا يكذبون وهذا جريء على الله ورسوله ، وقد ألّفت في أمره جزءا».
حكمة الله في اختيار الصّحابة
الواقع أنّ العقل المجرّد من الهوى والتعصّب ، يحيل على الله في حكمته ورحمته ، أن يختار لحمل شريعته الختاميّة أمة مغموزة أو طائفة ملموزة تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا ، ومن هنا كان توثيق هذه الطّبقة الكريمة طبقة الصّحابة ، يعتبر دفاعا عن الكتاب والسّنّة وأصول الإسلام من ناحية ، ويعتبر إنصافا أدبيّا لمن يستحقونه من ناحية ثانية ، ويعتبر تقديرا لحكمة الله البالغة في اختيارهم لهذه المهمّة العظمى من ناحية ثالثة ، كما أن توهينهم والنيل منهم يعدّ غمزا في هذا الاختيار الحكيم ، ولمزا في ذلك الاصطفاء والتّكريم فوق ما فيه من هدم الكتاب والسنّة والدّين.
على أن المتصفّح لتاريخ الأمّة العربية وطبائعها ومميزاتها يرى من سلامة عنصرها وصفاء جوهرها ، وسمو مميزاتها ، ما يجعله يحكم مطمئنّا بأنّها صارت خير أمّة أخرجت للنّاس بعد أن صهرها الإسلام ، وطهرها القرآن ونفى خبثها سيّد الأنام ، عليه الصّلاة والسّلام.
ولكن الإسلام قد ابتلي حديثا بمثل أو بأشدّ ممّا ابتلي به قديما ، فانطلقت ألسنة في هذا العصر ترجف في كتاب الله بغير علم ، وتخوض في السّنة بغير دليل ، وتطعن في الصّحابة دون استحياء ، وتنال من حفظة الشريعة بلا حجّة ، وتتهمهم تارة بسوء الحفظ ، وأخرى بالتزيد وعدم التثبت ، وقد زوّدناك ، وسلّحناك ، فانزل في الميدان ولا تخش عداك.
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ) .
نصرنا الله بنصرة الإسلام ، وثبت منا الأقدام والحمد لله في البدء والختام.
مرتبة الصّحابة
للصّحابة ـرضياللهعنهم أجمعين ـ خصيصة ، وهي أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم ، وذلك أمر مسلّم به عند كافّة العلماء ، لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الشرع من الكتاب والسّنة ، وإجماع من يعتدّ به في الإجماع من الأمّة.
فأمّا الكتاب :
قال تعالى :( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ، تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً ، سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ، ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ، وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ، فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ، وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) (١) .
وقال تعالى :( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً ، وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ. وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ ، وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا ، وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ، وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (٢) .
وقال تعالى :( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) (٣) .
وقال تعالى :( لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ ، فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ، وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) (٤) .
وقال تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) (٥) .
وقال تعالى :( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ ، وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ، وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ، ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (٦) .
وقال تعالى :( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) (٧) .
__________________
(١) الفتح : ٢٩.
(٢) الحشر : ٨ ـ ٩.
(٣) الأنفال : ٧٤.
(٤) الفتح : ١٨.
(٥) التوبة : ١١٨.
(٦) التوبة : ١٠٠.
(٧) البقرة : ١٤٣.
والوسط : الخيار والعدول ، فهم خير الأمم وأعدلها في أقوالهم وأعمالهم وإرادتهم ونيّاتهم ، وبهذا استحقوا أن يكونوا شهداء للرّسل على أممهم يوم القيامة ، والله تعالى يقبل شهادتهم عليهم فهم شهداؤه ، ولهذا نوّه بهم ورفع ذكرهم وأثنى عليهم ، لأنه تعالى لما اتخذهم شهداء أعلم خلقه من الملائكة وغيرهم بحال هؤلاء الشهداء ، وأمر ملائكته أن تصلّي عليهم وتدعو لهم وتستغفر لهم ، والشّاهد المقبول عند الله هو الّذي يشهد بعلم وصدق فيخبر بالحق مستندا إلى علمه به ، كما قال تعالى :( إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) (١) (٢) .
وقال تعالى :( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ) (٣) .
ويدخل في الخطاب الصَّحابيّ من باب أولى ، فلقد شهد بأنهم يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر.
وقال تعالى :( وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ ، وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ ، وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) (٤) .
فأخبر تعالى أنه اجتباهم ، والاجتباء كالاصطفاء ، وهو افتعال من «اجتبى الشّيء يجتبيه» ، إذا ضمّه إليه وحازه إلى نفسه ، فهم المجتبون الّذين اجتباهم الله إليه وجعلهم أهله وخاصّته وصفوته من خلقه بعد النّبيين والمرسلين ، ولهذا أمرهم تعالى أن يجاهدوا فيه حقّ جهاده ويبذلوا له أنفسهم ويفردوه بالمحبّة والعبوديّة ، ويختاروه وحده إلها معبودا محبوبا على كل ما سواه ، كما اختارهم على من سواهم ، فيتخذونه وحده إلههم ومعبودهم الّذي يتقربون إليه بألسنتهم وجوارحهم وقلوبهم ومحبتهم وإرادتهم ، فيؤثرونه في كل حال على من سواه كما اتخذهم عبيده وأولياءه وأحبّاءه ، وآثرهم بذلك على من سواهم ، ثم أخبرهم تعالى أنّه يسّر عليهم دينه غاية التّيسير ، ولم يجعل عليهم فيه من حرج البتّة لكمال محبَّته لهم ورأفته ورحمته وحنانه بهم ، ثم أمرهم بلزوم ملّة إمام الحنفاء أبيهم إبراهيم ، وهي إفراده تعالى وحده بالعبودية والتعظيم والحبّ والخوف والرّجاء والتوكّل والإنابة والتفويض والاستسلام ، فيكون تعلّق ذلك من قلوبهم به وحده لا بغيره ، ثم أخبر تعالى أنه فعل ذلك
__________________
(١) الزخرف : ٨٦.
(٢) أعلام الموقعين ٤ / ١٠٢.
(٣) آل عمران : ١١٠.
(٤) الحج : ٧٨.
ليشهد عليهم رسوله ويشهدوا هم على النّاس ، فيكون مشهودا لهم بشهادة الرّسول ، شاهدين على الأمم بقيام حجّة الله عليهم(١) .
وقال تعالى :( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى ) (٢) .
قال ابن عبّاس : أصحاب محمدصلىاللهعليهوسلم اصطفاهم الله لنبيهعليهالسلام (٣) .
تلك آيات عظيمة نزلت من عند المولىعزوجل تشهد بفضل وعدالة جميع أصحاب النّبيصلىاللهعليهوسلم الّذين كانوا معه في المواقف الحاسمة في تاريخ الدّعوة الإسلامية ابتداء من دار الأرقم بن أبي الأرقم ، وانتهاء بفتح المدائن.
فمن الأمور القطعيّة الثبوت والدّلالة أن عدالة أصحاب سيدنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم جاءت من فوق سبعة أرقعة ، فلا يتصور لإنسان مهما أوتي من علم ومعرفة أن يطعن في صحابة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعد شهادة اللهعزوجل لهم!!
وهذا سنفرد له كلمة عن الحديث عن سيدنا «أبي هريرة» رضي الله تعالى عنه.
( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ ، وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) (٤) .
وأمّا السّنّة :
وفي نصوص السّنّة النبويّة المشرّفة الشّاهدة بذلك كثرة منها : عن أبي سعيد عن النّبي ـعليهالسلام ـ قال : «لا تسبّوا أصحابي ، فو الّذي نفسي بيده لو أنّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه»(٥) .
__________________
(١) أعلام الموقعين ٤ / ١٠٢.
(٢) النحل : ٥٩.
(٣) شرح السنن بتحقيقنا ٧ / ٧١ والدّليل عليه قوله تعالى :( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) فاطر : ٣٢ وحقيقة الاصطفاء : افتعال من التّصفية فيكون قد صفّاهم من الأكدار والخطأ من الأكدار فيكونون مصفّين منه ، ولا ينتقض هذا بما إذا اختلفوا ، لأن الحق لم يعدهم ، فلا يكون قول بعضهم كدرا ، لأن مخالفته أكدر ، وبيانه يزيل كونه كدرا بخلاف ما إذا قال بعضهم قولا ولا يخالف فيه فلو كان قولا باطلا ولم يرده راد لكان حقيقة الكدر ، وهذا لأن خلاف بعضهم لبعض بمنزلة متابعة النبيصلىاللهعليهوسلم في بعض أموره ، فإنّها لا تخرجه عن حقيقة الاصطفاء : أعلام الموقعين ٤ / ١٠٠.
(٤) التوبة : ٣٢.
(٥) أخرجه البخاريّ ٧ / ١٢ كتاب «فضائل الصّحابة» باب قول النبيصلىاللهعليهوسلم «لو كنت متّخذا خليلا» (٣٦٧٣) ومسلم ٤ / ١٩٦٧ ـ ١٩٦٨ كتاب «فضائل الصّحابة» : باب تحريم سبّ الصحابة (٢٢٢ ـ ٢٥٤١) وأبو
وهذا خطاب منه لخالد بن الوليد ولأقرانه من مسلمة الحديبيّة والفتح ، فإذا كان مدّ أحد أصحابه أو نصيفه أفضل عند الله من مثل أحد ذهبا من مثل خالد وأضرابه من أصحابه ، فكيف يجوز أن يحرمهم الله الصّواب في الفتاوى ويظفر به من بعدهم؟ هذا من أبين المحال(١) وعن عبد الله بن مغفّل المزنيّ قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : الله الله في أصحابي ، الله الله في أصحابي لا تتّخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه(٢) .
وعن أبي موسى قال : صلّينا مع النّبيّصلىاللهعليهوسلم المغرب ، ثم قلنا : لو انتظرنا حتى نصلّي معه العشاء ، فانتظرناه فخرج علينا ، فقال : «ما زلتم ها هنا» ، قال : قلنا : نعم يا رسول الله ، قلنا : نصلّي معك العشاء ، قال : «أحسنتم وأصبتم» ، ثم رفع رأسه إلى السّماء ، وكان كثيرا ما يرفع رأسه إلى السّماء ، قال : «النّجوم أمنة لأهل السّماء ، فإذا ذهبت النّجوم أتى أهل السّماء ما يوعدون وأنا أمنة لأصحابي ، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمّتي ، فإذا ذهب أصحابي أتى أمّتي ما يوعدون»(٣) .
ووجه الاستدلال بالحديث أنه جعل نسبة أصحابه إلى من بعدهم كنسبته إلى أصحابه ، وكنسبة النّجوم إلى السماء ، ومن المعلوم أنّ هذا التّشبيه يعطي من وجوب اهتداء الأمة بهم ما هو نظير اهتدائهم بنبيّهمصلىاللهعليهوسلم ونظير اهتداء أهل الأرض بالنّجوم ، وأيضا فإنه جعل بقاءهم بين الأمة أمنة لهم ، وحرزا من الشّرّ وأسبابه(٤) .
وعن عمران بن حصين قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «خير أمّتي القرن الّذي بعثت فيهم ، ثمّ الَّذين يلونهم ، ثمّ الّذين يلونهم»(٥) .
__________________
ـ داود ٤ / ٢١٤ كتاب السنن : باب النّهي عن سب أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم (٤٦٥٨) والترمذي ٥ / ٦٥٣ كتاب «المناقب» : باب فضل من بايع تحت الشجرة (٣٨٦١).
(١) أعلام الموقعين لابن القيم ٤ / ١٠٥.
(٢) أخرجه التّرمذيّ ٥ / ٦٥٣ في المصدر السابق (٣٩٦٢) وصححه ابن حبان ذكره الهيثمي في «موارد الظّمآن» (٥٦٩) باب فضل أصحاب رسول الله (٢٢٨٤) وأحمد في المسند ٤ / ٨٧.
(٣) أخرجه مسلم ٤ / ١٩٦١ كتاب «فضائل الصّحابة» : باب بيان أن بقاء النّبيصلىاللهعليهوسلم أمان لأصحابه (٢٠٧ ـ ٢٥٣١) وأحمد في المسند ٤ / ٣٩٩.
(٤) أعلام الموقعين ٤ / ١٠٤ ، ١٠٥.
(٥) أخرجه مسلم في المصدر السابق ٢١٥١ ـ ٢٥٣٥) والترمذي ٤ / ٤٣٤ كتاب الفتن : باب ما جاء في القرن الثالث (٢٢٢٢) وأبو داود ٤ / ٢١٤ كتاب السنة : باب في فضل أصحاب الرسولصلىاللهعليهوسلم (٤٦٥٧) وأحمد في المسند ٢ / ٢٢٢٨ والبيهقي في السنة ١٠ / ١٦٠ والطبراني في الكبير ١٨ / ٢١٣.
فأخبر النّبيّصلىاللهعليهوسلم أن خير القرون قرنه مطلقا ، وذلك يقتضي تقديمهم في كل باب من أبواب الخير ، وإلّا لو كان خيرا من بعض الوجوه فلا يكونون خير القرون مطلقا(١) .
وقد يقول قائل : إن هذه الأدلّة تتناول أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم الذين كانوا معه قبل الفتح ، وأمّا من أسلم بعد الفتح فلا دليل على عدالتهم ، فأسوق جوابا له قول الدّكتور محمّد السّماحيّ : (وأما مسلمة الفتح والأعراب الوافدون على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فهؤلاء لم يتحملوا من السنة مثل ما تحمّل الصّحابة الملازمون لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم ومن تعرّض منهم للرّواية كحكيم بن حزام ، وعتّاب ، وغيرهم عرفوا بالصّدق والدّيانة وغاية الأمانة على أنه ورد ما يجعلهم أفضل من سواهم من القرون بعدهم ، كقولهصلىاللهعليهوسلم : «خير القرون قرني ثمّ الّذين يلونهم ثمّ الّذين يلونهم ثمّ يفشو الكذب»(٢) .
وهو حديث صحيح مروي في «الصّحيحين» وغيرهما بألفاظ مختلفة ، والخيرية لا تكون إلا للعدول الذين يلتزمون الدّين والعمل به. وقال تعالى :( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ) (٣) .
والخطاب الشّفهيّ لصحابة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ومن حضر نزول الوحي ، وهو يشمل جميعهم ، وكذلك قوله تعالى :( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ، لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) (٤) ، وسطا : عدولا.
فالإسلام كان في أول شبابه فتيّا قويّا في قلوب من أذعنوا له واتّبعوا هداه ، وتمسّكوا بمبادئه ، واصطبغوا بصبغته ، فكانت العدالة قوية في نفوسهم شائعة في آحادهم ، حتى إننا نرى الذين وقعوا منهم في الكبائر ما لبثوا أن ساقتهم عزائمهم إلى الاعتراف وطلب الحدّ ، ليطهروا به أنفسهم ، وسارعوا إلى التّوبة حيث تاب الله عليهم ، ولا نريد بقولنا : الصحابة عدول ـ أكثر من أنّ ظاهرهم العدالة(٥) .
ثناء أهل العلم على الصّحابة
وهذا الثّناء للاستئناس وليس للتّدليل إذ لا يصحّ القول مع اللهعزوجل ورسولهصلىاللهعليهوسلم
__________________
(١) أعلام الموقعين ٤ / ١٠٤.
(٢) أخرجه التّرمذي ٤ / ٤٧٦ (٢٣٠٣) وذكره ابن حجر في تلخيص الحبير ٤ / ٢٠٤.
(٣) آل عمران : ١١٠.
(٤) البقرة : ١٤٣.
(٥) المنهج الحديث في علوم الحديث ص ٦٣ نقلا عن السنة قبل التدوين د. الخطيب ، وانظر السنة قبل التدوين ٤٠١ ، ٤٠٢.
حيث نص الله ورسوله على عدالتهم ، فهل بعد تعديل اللهعزوجل رسولهصلىاللهعليهوسلم تعديل؟!! فأقول ولله الحمد والمنّة :
قال الإمام النّوويّ : الصّحابة كلهم عدول ، من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يعتدّ به(١) .
قال إمام الحرمين : والسّبب في عدم الفحص عن عدالتهم أنهم حملة الشّريعة ، فلو ثبت توقّف في روايتهم لانحصرت الشّريعة على عصرهصلىاللهعليهوسلم ولما استرسلت سائر الأعصار.
قال أبو زرعة الرّازيّ : إذا رأيت الرّجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فاعلم أنه زنديق ، وذلك أنّ الرسول حق ، والقرآن حق ، وما جاء به حق ، وإنما أدى ذلك كله إلينا الصحابة ، وهؤلاء الزّنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسّنّة فالجرح بهم أولى.
قال ابن الصّلاح : «ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصّحابة ومن لابس الفتن منهم ، فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتدّ بهم في الإجماع إحسانا للظّنّ بهم ، ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر ، وكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشّريعة»(٢) .
قال الخطيب البغداديّ في الكفاية» مبوبا على عدالتهم : ما جاء في تعديل الله ورسوله للصّحابة ، وأنه لا يحتاج إلى سؤال عنهم ، وإنما يجب فيمن دونهم كل حديث اتّصل إسناده بين من رواه وبين النّبيّصلىاللهعليهوسلم لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله ، ويجب النّظر في أحوالهم سوى الصّحابي الّذي رفعه إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم ، وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم في نص القرآن.
والأخبار في هذا المعنى تتّسع ، وكلها مطابقة لما ورد في نصّ القرآن ، وجميع ذلك يقتضي طهارة الصّحابة والقطع على تعديلهم ونزاهتهم ، فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله تعالى لهم ، المطّلع على بواطنهم إلى تعديل أحد من الخلق له(٣) .
وقال الإمام مالك : من انتقص أحدا من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم فليس له في هذا الفيء حق ، قد قسم الله الفيء في ثلاثة أصناف فقال : __________________
(١) التقريب ٢١٤ مع التدريب.
(٢) الحديث والمحدثون ١٢٩ ، ١٣٠.
(٣) الكفاية ٤٦ ، ٤٨.
( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ ، يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً ، وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ، أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) (١) .
ثم قال :( وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ ، وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا ، وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) (٢) .
وهؤلاء هم الأنصار.
ثم قال :( وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ ، وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ، رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) (٣) .
فمن تنقّصهم فلا حق له في فيء المسلمين(٤) .
عقيدة أهل السّنّة في تفضيل الصّحابة
أجمع أهل السّنّة على أن أفضل الصّحابة بعد النّبيصلىاللهعليهوسلم على الإطلاق أبو بكر ثم عمر ، وممّن حكى إجماعهم على ذلك أبو العبّاس القرطبي ، فقال : ولم يختلف أحد في ذلك من أئمّة السّلف ولا الخلف ، فقال : ولا مبالاة بأقوال أهل التّشيّع ولا أهل البدع ، انتهى. وقد حكى الشّافعيّ وغيره إجماع الصّحابة والتابعين على ذلك ، قال البيهقيّ في كتاب «الاعتقاد» : روينا عن أبي ثور عن الشّافعيّ قال : ما اختلف أحد من الصّحابة والتابعين في تفضيل أبي بكر وعمر وتقديمهما على جميع الصّحابة ، وإنما اختلف من اختلف منهم في عليّ وعثمان(٥) .
وقال العلّامة الكمال بن الهمّام في «المسايرة» : فضل الصّحابة الأربعة على حسب ترتيبهم في الخلافة ، إذ حقيقة الفضل ما هو فضل عند الله تعالى ، وذلك لا يطلع عليه إلا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وقد ورد عنه ثناؤه عليهم كلهم ، ولا يتحقّق إدراك حقيقة تفضيلهعليهالسلام لبعضهم على بعض إن لم يكن سمعيّا يصل إلينا قطعيّا في دلالته إلا الشاهدين لذلك الزمان ، لظهور قرائن الأحوال لهم ، وقد ثبت ذلك لنا صريحا ودلالة كما في صحيح البخاريّ من حديث عمرو بن العاص حين سألهعليهالسلام : __________________
(١) الحشر : ٨.
(٢) الحشر : ٩.
(٣) الحشر : ١٠.
(٤) الشفا للقاضي عياض ١١١١ ، ١١١٢.
(٥) فتح المغيث للعراقي ٤ / ٤١.
من أحبّ النّاس إليك من الرّجال؟ فقال : «أبوها». يعني عائشةرضياللهعنها ـ وتقديمه في الصّلاة على ما قدّمنا مع أن الاتّفاق على أن السّنّة أن يقدم على القوم أفضلهم علما ، وقراءة ، وخلقا ، وورعا ، فثبت أنه كان أفضل الصّحابة ، وصحّ من حديث ابن عمر في صحيح البخاريّ قال : كنا في زمن النّبيصلىاللهعليهوسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ، ثم نترك أصحاب النّبيصلىاللهعليهوسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ، ثم نترك أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم لا نفاضل بينهم ، وصحّ فيه من حديث محمّد بن الحنفيّة : قلت لأبي : أيّ النّاس خير بعد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ؟ فقال : أبو بكر ، قلت : ثم من؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان ، قلت : ثم أنت قال : ما أنا إلا واحد من المسلمين ، فهذا عليّ نفسه مصرّح بأن أبا بكر أفضل النّاس ، وأفاد بعد ما ذكرنا تفضيل أبي بكر وحده على الكلّ ، وفي بعض ترتيب الثّلاثة ، ولما أجمعوا على تقديم عليّ بعدهم دل على أنه كان أفضل من بحضرته وكان منهم الزّبير وطلحة فثبت أنه كان أفضل الخلق بعد الثلاثة.
هذا واعتقاد أهل السّنّة تزكية جميع الصّحابة والثناء عليهم ، كما أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم إذ قال :( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) (١) .(٢) .
وقال العلّامة البغداديّ في «أصول الدّين» :(٣)
أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ، ثم السّتّة الباقون بعدهم إلى تمام العشرة وهم : طلحة والزّبير وسعد بن أبي وقّاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعبد الرّحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجرّاح ، ثم البدريّون ، ثم أصحاب أحد ، ثم أهل بيعة الرّضوان بالحديبية ، واختلف أصحابنا في تفضيل عليّ وعثمان ، فقدم الأشعريّ عثمان ، وبناه على أصله في منع إمامة المفضول.
وقال محمّد بن إسحاق بن خزيمة والحسين بن الفضل البجليّ بتفضيل عليرضياللهعنه ـ وقال القلانسيّ : لا أدري أيهما أفضل ، وأجاز إمامة المفضول.
وقال العلّامة اللقانيّ في جوهرته :
وأوّل التّشاجر الرجز الّذي ورد |
إن خضت فيه واجتنب داء الحسد |
__________________
(١) آل عمران : ١١٠.
(٢) المسايرة ١٦٦ ـ ١٦٨.
(٣) أصول الدين للبغدادي ٣٠٤.
فقال العلّامة البيجوريّ في شرحه عليها :
وقد وقع تشاجر بين علي ومعاوية ـرضياللهعنهما ـ وقد افترقت الصحابة ثلاث فرق :
فرقة اجتهدت ، فظهر لها أن الحق مع عليّ ، فقاتلت معه ، وفرقة اجتهدت ، فظهر لها أن الحق مع معاوية ، فقاتلت معه ، وفرقة توقّفت.
وقد قال العلماء : المصيب بأجرين والمخطئ بأجر ، وقد شهد الله ورسوله لهم بالعدالة ، والمراد من تأويل ذلك أن يصرف إلى محمل حسن لتحسين الظّنّ بهم فلم يخرج واحد منهم عن العدالة بما وقع بينهم ، لأنهم مجتهدون.
وقوله : (إن خضت فيه) أي إن قدّر أنّك خضت فيه فأوّله : ولا تنقص أحدا منهم ، وإنما قال المصنّف ذلك لأن الشّخص ليس مأمورا بالخوض فيما جرى بينهم ، فإنه ليس من العقائد الدّينية ، ولا من القواعد الكلامية ، وليس ممّا ينتفع به في الدّين ، بل ربّما ضرّ في اليقين ، فلا يباح الخوض فيه إلا للرّدّ على المتعصبين ، أو للتّعليم كتدريس الكتب التي تشتمل على الآثار المتعلقة بذلك ، وأما العوام فلا يجوز لهم الخوض فيه لشدّة جهلهم ، وعدم معرفتهم بالتأويل.(١)
وقال السّعد التّفتازانيّ : «يجب تعظيم الصّحابة والكفّ عن مطاعنهم ، وحمل ما يوجب بظاهره الطّعن فيهم على محامل وتأويلات ، سيّما المهاجرين والأنصار وأهل بيعة الرّضوان ، ومن شهد بدرا وأحدا والحديبيّة ، فقال : انعقد على علوّ شأنهم الإجماع ، وشهد بذلك الآيات الصّراح ، والأخبار الصّحاح».
«وللرّوافض سيما الغلاة منهم مبالغات في بغض البعض من الصّحابة ـرضياللهعنهم ـ والطّعن فيهم بناء على حكايات وافتراءات لم تكن في القرن الثّاني والثّالث ، فإياك والإصغاء إليها ، فإنّها تضلّ الأحداث ، وتحيّر الأوساط وإن كانت لا تؤثر فيمن له استقامة على الصّراط المستقيم ، وكفاك شاهدا على ما ذكرنا أنّها لم تكن في القرون السّالفة ولا فيما بين العترة الطّاهرة ، بل ثناؤهم على عظماء الصّحابة وعلماء السّنّة والجماعة ، والمهديين من خلفاء الدّين مشهور وفي خطبهم ورسائلهم وأشعارهم ومدائحهم مذكور»(٢) .
__________________
(١) شرح الجوهرة للقاني ١٠٤ ، ١٠٥.
(٢) المقاصد للتفتازاني ٥ / ٣٠٣ ، ٣٠٤.
وقال العلّامة المرعشيّ في «نشر الطّوالع» : «يجب تعظيم جميع أصحاب النّبيصلىاللهعليهوسلم والكفّ عن مطاعنهم ، وحسن الظّنّ بهم ، وترك التّعصّب والبغض لأجل بعضهم على بعض ، وترك الإفراط في محبّة بعضهم على وجه يفضي إلى عداوة آخرين منهم والقدح فيهم ، فإن الله تعالى أثنى عليهم في مواضع كثيرة منها قوله تعالى :( يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ) (١)
الآية.
وقد أحبّهم النّبيصلىاللهعليهوسلم وأثنى عليهم وأوصى أمّته بعدم سبّهم وبغضهم وأذاهم ، وما ورد من المطاعن ، فعلى تقدير صحته له محامل وتأويلات ، ومع ذلك لا يعادل ما ورد في مناقبهم ، وحكي عن آثارهم المرضية وسيرهم الحميدة نفعنا الله بمحبّتهم أجمعين(٢) .
قال : الإمام النّوويّ ـرحمهالله تعالى : واعلم أن سبب تلك الحروب أن القضايا كانت مشتبهة ، فلشدّة اشتباهها اختلف اجتهادهم وصاروا ثلاثة أقسام : قسم ظهر لهم بالاجتهاد أن الحقّ في هذا الطرف ، وأن مخالفه باغ فوجب عليهم نصرته وقتال الباغي عليه فيما اعتقدوه فعلوا ذلك ، ولم يكن يحل لمن هذه صفته التأخّر عن مساعدة الإمام العدل في قتال البغاة.
وقسم عكس هؤلاء ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في الطّرف الآخر ، فوجب عليهم مساعدته وقتال الباغي عليه.
وقسم ثالث اشتبهت عليهم القضية وتحيّروا فيها ولم يظهر لهم ترجيح أحد الطرفين فاعتزلوا الفريقين ، وكان هذا الاعتزال هو الواجب في حقهم ، لأنه لا يحل الإقدام على قتال مسلم حتى يظهر أنه مستحق لذلك ، ولو ظهر لهؤلاء رجحان أحد الطرفين وأن الحق معه لما جاز لهم التأخّر عن نصرته في قتال البغاة عليه.
فكلهم معذورون ـرضياللهعنهم ـ ولهذا اتّفق أهل الحق ومن يعتدّ به في الإجماع على قبول شهاداتهم ورواياتهم وكمال عدالتهمرضياللهعنهم أجمعين.
__________________
(١) التحريم : ٨.
(٢) نشر الطوالع للعلامة المرعشي الشهير بساجقلي زاده ص ٣٨٥ وما بعدها.
الدواعي والعوامل
التي توافرت في الصحابة حتى استظهروا القرآن والحديث النبوي الشريف وثبتوا فيهما
إن محاولة الطّعن في أصحاب سيّدنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم هي محاولة للطّعن في القرآن الكريم والسّنّة النبويّة المشرفة فالطّاعن فيهم يريد زعزعة النّاس بكتاب الله وسنة رسولهصلىاللهعليهوسلم مقصده في ذلك افتتان المسلمين عن دينهم فكثرت الأيدي الآثمة من النيل بكتاب الله وسنة رسولهصلىاللهعليهوسلم فاستكثروا على الصّحابة ـ رضوان الله عليهم ـ أن يكونوا قد حفظوا الحديث الشّريف ، وهذا ما ستراه في الدّفاع عن إمام الحافظين سيدنا أبي هريرة ـرضياللهعنه ـ ومع كل ذلك أبي الله إلّا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون.
وإليك ما كتب العلّامة الزّرقانيّ في «مناهل العرفان» فقال : ويزعم أن شبهات القوم كلها متشابهة ، وطرق دفعها هي الأخرى متشابهة ، فإن واجب الحيطة والحذر يقتضينا أن نقيم خطّا منيعا من خطوط الدّفاع عن الكتاب والسّنة ، وأن نؤلف هذا الخطّ من جبهتين قويتين : الجبهة الأولى : تطاول السّماء بتجلية الدواعي والعوامل التي توافرت في الصحابة حتى جعلت منهم كثرة غامرة يحفظون القرآن والحديث ، وينقلونهما نقلا متواترا مستفيضا.
والجبهة الثانية : تفاخر الجوزاء بنظم الدّواعي والعوامل التي توافرت فيهم رضوان الله عليهم ، حتى جعلتهم يتثبّتون أبلغ تثبّت وأدقه في القرآن وجمع القرآن ، وكل ما يتّصل بالقرآن ، وفي الحديث الشّريف ، وكل ما يتّصل بالحديث الشريف.
وإنّي أستمنح الله فتوحا وتوفيقا في هذه المحاولة الجليلة ،( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ، وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ، وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (١) .
أوّلا : عوامل حفظ الصّحابة للكتاب والسّنّة
العامل الأوّل : أنهم كانوا أميين لا يعرفون القراءة ، ولا يحذقون الخطّ والكتابة اللهمّ إلّا نزر يسير لا
__________________
(١) الأنفال : ٤٢ وانظر مناهل العرفان ١ / ٢٨٣ وما بعدها.
يصاغ منهم حكم على المجموع ، وترجع هذه الأميّة السّائدة فيهم إلى غلبة البداوة عليهم وبعدهم عن أسباب الحضارة ، وعدم اتّصالهم اتصالا وثيقا بالأمّتين المتحضّرتين آنذاك الفرس والروم.
ومعلوم أن الكتابة والقراءة وإمحاء الأميّة في أيّة أمّة رهين بخروجها من عهد السّذاجة والبساطة إلى عهد المدنية والحضارة.
ثم إن هذه الأميّة تجعل المرء منهم لا يعوّل إلا على حافظته وذاكرته فيما يهمّه حفظه وذكره ، ومن هنا كان تعويل الصّحابة على حوافظهم يقدحونها في الإحاطة بكتاب الله وسنة رسولهصلىاللهعليهوسلم لأن الحفظ هو السّبيل الوحيدة أو الشّبيهة بالوحيدة إلى إحاطتهم بها ، ولو كانت الكتابة شائعة فيهم لاعتمدوا على النقش بين السّطور بدلا من الحفظ في الصّدور.
نعم ، كان هناك كتّاب للوحي ، وكان بعض الصّحابة يكتبون القرآن لأنفسهم ، إلا أن هؤلاء وهؤلاء كانوا فئة قليلة ، ولعلك لم تنس أن كتابة القرآن في عهد الرّسولصلىاللهعليهوسلم كان الغرض منها زيادة التوثّق والاحتياط للقرآن الكريم بتقييده وتسجيله.
أما السّنة النّبوية فقد نهى النّبيصلىاللهعليهوسلم أصحابه عن كتابتها أوّل الأمر مخافة اللّبس بالقرآن ، إذ قال عليه الصّلاة والسّلام : «لا تكتبوا عنّي ، ومن كتب عنّي غير القرآن فليمحه ، وحدّثوا عنّي فلا حرج ، ومن كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعدة من النّار»(١) .
نعم. خشي الرّسولصلىاللهعليهوسلم أن يختلط القرآن بالسّنّة إذا هم كتبوا السّنّة كما كانوا يكتبون القرآن ، أو أن تتوزّع جهودهم وهي لا تحتمل أن يكتبوا جميع السّنّة وجميع القرآن فقصرهم على الأهمّ أوّلا وهو القرآن ، خصوصا إذا لاحظنا أن أدوات الكتابة كانت نادرة لديهم إلى حدّ بعيد ، حتى كانوا يكتبون في اللخاف والسّعف والعظام كما علمت.
فرحمة بهم من ناحية ، وأخذا لهم بتقديم الأهمّ على المهمّ من ناحية ثانية ، وحفظا للقرآن أن يشتبه بالسّنّة إذا هم كتبوا السّنّة بجانب القرآن نظرا إلى عزّة الورق ، وندرة أدوات الكتابة ، رعاية لهذه الغايات الثّلاث نهى الرّسول عن كتابة السّنّة.
أما إذا أمن اللّبس ، ولم يخش الاختلاط ، وكان الأمر سهلا على الشّخص فلا عليه أن
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ٢٢٩٨ ـ ٢٢٩٩ كتاب الزهد والرقائق (٥٣) باب التثبت في الحديث وحكم كتاب العلم (١٦) حديث رقم (٧٢ / ٣٠٠٤) وأحمد في المسند ٣ / ٢١ ، ٣٩ ، ٥٦. والدارميّ في السنن ١ / ١١٩ ـ والحاكم في المستدرك ١ / ١٢٧ ـ وابن عدي في الكامل ٣ / ٩٢٦ ، ٥ / ١٧٧١ وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩١٦٨.
يكتب الحديث الشريف كما يكتب القرآن الكريم ، وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الإذن بكتابة السّنة آخر الأمر ، والواردة في الإذن لبعض الأشخاص كعبد الله بن عمرو ـرضياللهعنه ـ.
وأيّا ما تكن كتابة القرآن والسّنة النّبويّة ، فإن التّعويل قبل كل شيء كان على الحفظ والاستظهار ، ولا يزال التّعويل حتى الآن على التّلقّي من صدور الرّجال ، ثقة عن ثقة وإماما عن إمام إلى النّبيّصلىاللهعليهوسلم .
غير أنّ الرّجل الأميّ والأمّة الأميّة يكونان أسبق من غيرهما إلى الحفظ ، للمعنى الّذي تقدّم.
العامل الثّاني : أن الصّحابة كانوا أمّة يضرب بها المثل في الذّكاء وقوة الحافظة وصفاء الطّبع ، وسيلان الذّهن وحدّة الخاطر ، وفي التاريخ العربيّ شواهد على ذلك يطول بنا تفصيلها ، حتى لقد كان الرّجل منهم يحفظ ما يسمعه لأوّل مرّة مهما طال وكثر ، وربّما كان من لغة غير لغته ولسان سوى لسانه ، وحسبك أن تعرف أنّ رءوسهم كانت دواوين شعرهم ، وأنّ صدورهم كانت سجلّ أنسابهم ، وأن قلوبهم كانت كتاب وقائعهم وأيّامهم ، كلّ أولئك كانت خصائص كامنة فيهم وفي سائر الأمّة العربيّة من قبل الإسلام ، ثم جاء الإسلام فأرهف فيهم هذه القوى والمواهب ، وزادهم من تلك المزايا والخصائص بما أفاد طبعهم من صقل ، ونفوسهم من طهر ، وعقولهم من سموّ ، خصوصا إذا كانوا يسمعون لأصدق الحديث وهو كتاب الله ، ولخير الهدي ، وهو هدي محمدصلىاللهعليهوسلم .
العامل الثّالث : بساطة هذه الأمّة العربية ، واقتصارها في حياتها على ضروريات الحياة من غير ميل إلى التّرف ، ولا إنفاق جهد أو وقت في الكماليات ، فقد كان حسب الواحد منهم لقيمات يقمن صلبه ، وكان يكفيه من معيشته ما يذكره شاعرهم في قوله : [الطويل]
وما العيش إلّا نومة وتبطّح |
وتمرٌ على رأس النّخيل وماء |
وأنت تعلم أن هذه الحياة الهادئة الوادعة وتلك العيشة الراضية القاصدة توفر الوقت والمجهود ، وترضي الإنسان بالموجود ، ولا تشغل البال بالمفقود ، ولهذا أثره العظيم في صفاء الفكرة ، وقوّة الحافظة وسيلان الأذهان ، خصوصا أذهان الصّحابة في اتجاهها إلى حفظ القرآن وحديث النّبي ـ عليه الصّلاة والسّلام وذلك على حد قول القائل : [من الطويل]
................................. |
فصادف قلبا خاليا فتمكّنا |
العامل الرّابع :
حبّهم الصّادق لله ولرسوله ملك مشاعرهم ، واحتل مكان العقيدة فيهم ، وأنت تعرف من دراسة علم النّفس أنّ الحب إذا صدق وتمكّن حمل المحبّ على ترسّم آثار محبوبه ، والتلذّذ بحديثه ، والتّنادر بأخباره ، ووعى كل ما يصدر عنه ، ويبدو منه ، ومن هنا كان حب الصّحابة لله ورسوله من أقوى العوامل على حفظهم كتاب الله وسنة رسولهصلىاللهعليهوسلم على حد قول القائل : [البسيط]
ها أحاديث من ذكراك تشغلها |
عن الشّراب وتلهيها عن الزّاد |
|
لها بوجهك نور يستضاء به |
ومن حديثك في أعقابها حاد |
|
إذا شكت من كلال السّير واعدها |
روح القدوم فتحيا عند ميعاد |
أما حب الصّحابة العميق لله تعالى فلا يحتاج إلى شرح وبيان ، ولا إلى إقامة دليل عليه وبرهان فهم كما قال فيهم النّبيّصلىاللهعليهوسلم خير القرون قرني ثمّ الّذين يلونهم(١) ، وهم الّذين بذلوا نفوسهم ونفائسهم رخيصة في سبيل رضاه ، وهم الّذين باعوا الدّنيا بما فيها يبتغون فضلا من الله ، وهم الّذين حملوا هداية الإسلام إلى الشّرق والغرب ، وأتوا بالعجب العجاب في نجاح الدعوة الإسلامية بالحضر والبدو ، وكانوا أحرياء بمدح الله لهم غير مرّة في القرآن وبثناء الرسولصلىاللهعليهوسلم عليهم في أحاديث عظيمة الشّأن.
وأمّا مظاهر حبهم للرسولصلىاللهعليهوسلم فما حكاه التاريخ الصادق عنهم من أنه ما كان أحد يحبّ أحدا مثل ما كان أصحاب محمّد يحبون محمّدا ، دم الرّجل منهم رخيص في سبيل أن يفدي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من شوكة يشاكها في أسفل قدمه ، وماء وضوئه يبتدرونه في اليوم الشّديد البرد
__________________
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤ / ٤٧٥ ـ ٤٧٦ كتاب الشهادات (٣٦) باب (٤) حديث رقم ٢٣٠٢ ، ٢٣٠٣ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب من حديث الأعمش وأخرجه البخاري بلفظ خير الناس وكذلك مسلم وهو متفق عليه من رواية عبد الله بن مسعودرضياللهعنه أخرجه البخاري في الصحيح ٧ / ٣ كتاب فضائل أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم (٦٢) باب فضائل أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم (١) حديث رقم ٣٦٥١ واللفظ له وأخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ١٩٦٣ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضل الصحابة (٥٢) حديث رقم (٢١٢ / ٢٥٣٣) وأحمد في المسند ١ / ٣٧٨ ، ٤٣٤ ، ٤٤٢٣ ، ٤ / ٢٦٧ والبيهقي في السنن ١٠ / ١٢٢ ، ١٦٠ ـ وابن أبي شيبة ١٢ / ١٧٦ ، ١٧٧ ، ١٧٨ ـ وابن حبان في الموارد حديث رقم ٢٢٨٥ والطبراني في الكبير ٢ / ٣٢٠ ، ١٨ / ٢١٢ ، ٢٣٤ ، ٢٣٥ وأبو نعيم في الحلية ٢ / ٧٨ ، ٤ / ١٢٥ ـ وابن عدي في الكامل ٧ / ٢٦١٠ وذكره الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢٢ ، ٢٣ ـ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٤٤٩ ، ٣٢٤٥١ ، ٣٢٤٥٢ ، ٣٢٤٥٣ ، ٣٢٤٩١ ، ٣٢٤٩٥.
يتبركون به ، وأب الواحد منهم وأبناؤه من ألدّ أعدائه ما داموا يعادون محمّدا وحديث محمّد موضع التّنافس من رجالهم ونسائهم ، حتى إذا أعيا الواحد منهم طلابه ، تناوب هو وزميل له الاختلاف إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على أن يقوم أحدهما بعمل الآخر عند ذهابه ، ويقوم الآخر برواية ما سمعه وعرفه من الرّسول بعد إيابه.
وهذه وافدة النّساء تقول لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم يا رسول الله ، غلبنا عليك الرّجال ، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا ممّا علّمك الله ، إلى غير ذلك من شواهد ومظاهر ، تدلّ على مبلغ هذا الحبّ السّامي الشّريف.
ويرحم الله القائل : [الوافر]
أسرت قريش مسلما في غزوة |
فمضى بلا وجل إلى السّيّاف |
|
سألوه : هل يرضيك أنّك سالم |
ولك النّبيّ فدى من الإتلاف |
|
فأجاب كلّا لا سلمت من الرّدى |
ويصاب أنف محمّد برعاف |
ولقد كان من مظاهر هذا الحبّ تسابقهم إلى كتاب الله يأخذون عنه ، ويحفظونه منه ، ثم إلى سنّته الغرّاء يحيطون بأقوالها وأفعالها وأحوالها وتقريراتها ، بل كانوا يتفنّنون في البحث عن هديه وخيره ، والوقوف على صفته وشكله ، كما تجد ذلك واضحا من سؤال الحسن والحسين عن حلية رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وما أجيبا به من تجلية تلك الصّور المحمّدية الرائعة ، ورسمها بريشة المصور الماهر والصّناع القادر ، على يد أبيهما عليّ بن أبي طالب ، وخالهما هند بن أبي هالةرضياللهعنهم أجمعين.
العامل الخامس : بلاغة القرآن الكريم إلى حدّ فاق كلّ بيان ، وأخرس كلّ لسان وأسكت كل معارض ومكابر ، وهدم كلّ مجادل ومهاتر ، حتى قام ولا يزال يقوم في فم الدنيا معجزة من الله لحبيبه ، وآية من الحقّ لتأييد رسوله ، وبعد كلام الله في إعجازه وبلاغته كلام محمدصلىاللهعليهوسلم في إشراقه وديباجته وبراعته وجزالة ألفاظه وسموّ معانيه وهدايته ، فقد كانصلىاللهعليهوسلم أفصح النّاس وأبلغ النّاس ، وكان العرب إلى جانب ذلك مأخوذين بكل فصيح بليغ ، متنافسين في حفظ أجود المنظوم والمنثور ، فمن هنا هبّوا هبّة واحدة يحفظون القرآن ويفهمون القرآن ، وكذلك السّنّة النّبويّة كانت عنايتهم بحفظها والعمل بها تلي عنايتهم بالقرآن الكريم يتناقلونها ويتبادرونها كما سمعت.
والكلام في أسرار بلاغة القرآن ووجوه إعجازه ، وفي بلاغة كلام النّبوّة وامتيازه وفي
تنافس العرب في ميدان البيان كل ذلك مما لا يحتاج إلى شرح ولا تبيان ، فهذا كتاب الله ينطق علينا بالحقّ ، ويتحدّى بإعجازه كافّة الخلق ، وهذا سحر النّبوّة يفيض بالدّراري واللآلئ ، ويزخر بالهدايات البالغة والحكم الغوالي ، وهذا تاريخ الأدب العربيّ يسجّل لأولئك العرب تفوقهم في صناعة الكلام ، وسبقهم في حلبة الفصاحة كافة الأنام ، وامتيازهم في تذوق أسرار البلاغة خصوصا بلاغة القرآن.
العامل السّادس : التّرغيب في الإقبال على الكتاب والسّنّة علما وعملا ، وحفظا وفهما ، وتعليما ونشرا ، وكذلك التّرهيب من الإعراض عنهما والإهمال لهما.
ففي القرآن الكريم قوله سبحانه :( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ) (١) .
فتأمّل كيف قدم تلاوة القرآن على إقام الصّلاة وإيتاء الزكاة؟ ونقرأ قوله جلّ ذكره :( كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ) (٢) .
فانظر كيف حثّ بهذا الأسلوب البارع على تدبّر القرآن والتذكّر والاتّعاظ به.
ونقرأ قوله عزّ اسمه :( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) (٣) .
فتدبّر كيف يكون وعيد من كتم القرآن وهدى القرآن؟
ثم نقرأ في السّنّة النّبوية قولهصلىاللهعليهوسلم : «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلّا نزلت عليهم السّكينة ، وغشيتهم الرّحمة ، وحفّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده»(٤) .
__________________
(١) [فاطر : (٣٠)].
(٢) [سورة ص آية : (٢٩)].
(٣) [البقرة : ١٥٩].
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ٢٠٧٤ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٤٨) حديث رقم (٣٨ / ٢٦٩٩) وأبو داود في السنن ١ / ٤٦٠ كتاب الصلاة باب في ثواب قراءة القرآن حديث رقم ١٤٥٥ وابن ماجة في السنن ١ / ٨٢ المقدمة باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١٧) حديث رقم ٢٢٥ وذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٥ / ٨.
وفي «الصّحيحين» قولهصلىاللهعليهوسلم : «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه»(١) .
وفي السّنة قولهصلىاللهعليهوسلم : «عرضت عليّ ذنوب أمّتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أتاها رجل ثمّ نسيها»(٢) .
أليس ذلك وأمثال ذلك وهو كثير يحفز الهمم ويحرّك العزائم إلى حفظ القرآن واستظهاره والمداومة على تلاوته مخافة الوقوع في وعيد نسيانه ، وهو وعيد شديد؟
أمّا السّنّة النّبوية فقد جاء في شأنها عن الله تعالى :( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) (٣) ، وقوله :( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ ) (٤) ، وقوله :( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً ) (٥) ، وقوله :( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (٦) .
وجاء ترغيبا في السّنّة النّبوية من الحديث الشّريف قولهصلىاللهعليهوسلم «نضّر الله امرأ سمع منّا حديثا فأدّاه كما سمعه ، فربّ مبلّغ أوعى من سامع»(٧) ، وهو حديث متواتر.
__________________
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٦ / ٣٣٠ كتاب فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن حديث رقم ٥٠٢٧ وأبو داود في السنن ١ / ٤٦٠ كتاب الصلاة باب في ثواب قراءة القرآن حديث رقم ١٤٥٢ والترمذي في السنن ٥ / ١٥٩ ـ ١٦٠ كتاب فضائل القرآن (٤٦) باب ما جاء في تعليم القرآن (١٥) حديث رقم ٢٩٠٧ ، وقال هذا حديث حسن صحيح ٢٩٠٨ وابن ماجة في السنن ١ / ٧٦ ـ ٧٧ المقدمة باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (١٦) حديث رقم ٢١١ ، ٢١٢ ، ٢١٣ وأحمد في المسند ١ / ٥٨ ، ٦٩ ـ والدارميّ في السنن ٢ / ٤٣٧ وابن سعد ٦ / ١١١ ـ والخطيب في التاريخ ٤ / ١٩ ، ١٠٩ ، ١٠ / ٤٥٩ ـ ١١ / ٣٥ ، وأبو نعيم في الحلية ٤ / ١٩٤ وابن عدي في الكامل ٢ / ٦١٠ ، ٣ / ١٢٣٤ ، ٤ / ١٥٦٨ ، ٥ / ١٩٣٨ وذكره المنذري في الترغيب ٢ / ٣٤٢ والهيثمي في الزوائد ٧ / ١٦٩ ـ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٣٥١ ، ٢٣٥٣.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ١٧٩ كتاب الصلاة باب في كنس المسجد حديث رقم ٤٦١ والترمذي في السنن ٥ / ١٦٣ ـ ١٦٤ كتاب فضائل القرآن (٤٦) باب (١٩) حديث رقم ٢٩١٦ وقال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٣) [الحشر : ٧].
(٤) [النساء : ٨٠].
(٥) [الأحزاب : ٢١].
(٦) [النساء : ٦٥].
(٧) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٣٤٦ كتاب العلم باب فضل نشر العلم حديث رقم ٣٦٦٠ والترمذي في السنن ٥ / ٣٣ كتاب العلم (٤٢) باب ما جاء من الحث على تبليغ السماع (٧) حديث رقم ٢٦٥٦ ، ٢٦٥٧ وقال أبو عيسى : حديث حسن وقال : هذا حديث حسن صحيح وابن ماجة في السنن ١ / ٨٥ المقدمة ـ
الإصابة /ج١/م٣
وقولهصلىاللهعليهوسلم في خطبة حجة الوداع : «ألا فليبلّغ الشّاهد الغائب ، فلعلّ بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه»(١) .
وجاء ترهيبا من الإعراض عن السّنّة قولهصلىاللهعليهوسلم : «من رغب عن سنّتي فليس منّي»(٢) .
وقولهصلىاللهعليهوسلم : «ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عنّي ، وهو متكئ على أريكته فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله تعالى ، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه ، وما وجدنا فيه حراما حرّمناه ، وإنّ ما حرّم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كما حرّمه الله»(٣) .
فأنت ترى في الآيات والأحاديث الشّريفة ما يحفز همّة المؤمن الضّعيف إلى الإقبال على روائع النّبوة يستهديها ، وبدائع النّبيّصلىاللهعليهوسلم يستظهرها ، فكيف أنت والصّحابة الّذين كانوا لا يضارعون طول باع ولا علوّ همّة في هذا الميدان؟
العامل السّابع : منزلة الكتاب والسّنّة من الدّين ، فالكتاب هو أصل التّشريع الأوّل والدّستور الجامع لخير الدّنيا والآخرة ، والقانون المنظم لعلاقة الإنسان بالله ، وعلاقته بالمجتمع الّذي يعيش فيه ، ثمّ السّنّة هي الأصل الثّاني للتّشريع ، وهي شارحة للقرآن الكريم ، مفصّلة لمجمله ، مقيّدة لمطلقه ، مخصّصة لعامه ، مبيّنة لمبهمه ، مظهرة لأسراره كما قال سبحانه :( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ، وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) (٤)
__________________
ـ باب من بلغ علما (١٨) حديث رقم ٢٣٠ ـ وأحمد في المسند ٤ / ١٨٠ ، ٨٢ والطبراني في الكبير ١٧ / ٤٩ ، ١٥٨ ، ٢ / ١٣١ ، ٤ / ١٧٢ والحاكم في المستدرك ١ / ٨٦ ـ وأبو نعيم في الحلية ٧ / ٣٣١ والدارميّ في السنن ١ / ٧٥ ـ وابن عساكر ٦ / ١٥٩ وذكره المنذري في الترغيب ١ / ١٠٨ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩١٦٥ ، ٢٩١٦٦.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١ / ٦٣ كتاب العلم باب ليبلغ العلم حديث رقم ١٠٥ وابن ماجة في السنن ١ / ٨٦ المقدمة باب من بلغ علما (١٨) حديث رقم ٢٣٤ ، ٢٣٥ ـ وأحمد في المسند ٥ / ٣٧ ، ٤٥ والبيهقي في السنن ٥ / ١٦٦ ـ والبيهقي في دلائل النبوة ١ / ٢٣ ـ وذكره الهيثمي في الزوائد ٤ / ١٧٥.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٧ / ٢ كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح حديث رقم ٥٠٦٣ وأحمد في المسند ٢ / ١٥٨ ، ٣ / ٢٤١ ، ٢٥٩ ، ٢٨٥ ، ٥ / ٤٠٩ والدارميّ في السنن ٢ / ١٣٣ ـ والبيهقي في السنن ٧ / ٧٧ وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٩٧ وابن سعد في الطبقات ١ / ٢ / ٩٥ والخطيب في التاريخ ٣ / ٣٣٠ ـ وأبو نعيم في الحلية ٣ / ٢٢٨ ـ وذكره المنذري في الترغيب ١ / ٨٧ والسيوطي في الدر المنثور ٢ / ١٧ ، ٣٠٧.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٦١٠ كتاب السنة باب في لزوم السنة حديث رقم ٤٦٠٤ بلفظ مقارب وأحمد في المسند ٤ / ١٣١ عن المقدام بن معديكرب الكندي.
(٤) النحل : ٤٤.
ومن هنا يقول ابن كثير : «السّنة قاضية على الكتاب وليس الكتاب قاضيا على السّنّة» ، يريد بهذه الكلمة ما وضحه السّيوطيّ بقوله : والحاصل أن معنى احتياج القرآن إلى السّنّة أنها مبيّنة له ومفصّلة لمجملاته ، لأن فيه لو جازته كنوزا يحتاج إلى من يعرف خفايا خباياها فيبرزها ، وذلك هو المنزل عليهصلىاللهعليهوسلم وهو معنى كون السّنّة قاضية على الكتاب ، وليس القرآن مبيّنا للسّنّة ولا قاضيا عليها ، لأنها بيّنة بنفسها ، إذ لم تصل إلى حدّ القرآن في الإعجاز والإيجاز ، لأنها شرح له ، وشأن الشّرح أن يكون أوضح وأبين وأبسط من المشروح».
ولا ريب أنّ الصّحابة كانوا أعرف النّاس بمنزلة الكتاب والسّنّة ، فلا غرو أن كانوا أحرص على حذقهما وحفظهما والعمل بهما.
العامل الثّامن : ارتباط كثير من كلام الله ورسوله بوقائع وحوادث وأسئلة من شأنها أن تثير الاهتمام ، وتنبّه الأذهان ، وتلفت الأنظار إلى قضاء الله ورسوله فيها ، وحديثهما عنهما وإجابتهما عليها ، وبذلك يتمكّن الوحي الإلهي والكلام النّبويّ في النّفوس أفضل تمكن ، وينتقش في الأذهان على مرّ الزّمان.
انظر إلى القرآن الكريم تجده يساير الحوادث والطّوارئ في تجددها ووقوعها ، فتارة يجيب السّائلين على أسئلتهم بمثل قوله تعالى :( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً ) (١) .
وتارة يفصّل في مشكلة قامت ، ويقضي على فتنة طغت بمثل قوله تعالى :( إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) ، إلى قوله :( مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) (٢) .
وهي ستّ عشرة آية نزلت في حادث من أروع الحوادث هو اتّهام أمّ المؤمنين سيدتنا الجليلة السيدة أم المؤمنين عائشة زوج رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، الصّديقة بنت الصّديق ، وفي هذه الآيات دروس اجتماعية قرئت ، ولا تزال تقرأ على النّاس إلى يوم القيامة ، ولا تزال تسجل براءة الحصان الطاهرة من فوق سبع سماوات ، وتارة يلفت القرآن أنظار المسلمين إلى تصحيح أغلاطهم الّتي وقعوا فيها ، ويرشدهم إلى شاكلة الصّواب كقوله في سورة آل عمران.( وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ ) إلخ الآيات ، التي نزلت في
__________________
(١) الإسراء : ٨٥.
(٢) النور : ١١ ـ ٢٦.
غزوة أحد والتي تدل المسلمين على خطئهم في هذا الموقف الرّهيب ، وتحذرهم أن يقعوا حينا آخر في مثل هذا المأزق العصيب.
وعلى هذا النّمط نزلت سور في القرآن وآيات تفوق الحصر.
وإذا نظرت في السّنّة رأيت العجب ، انظر إلى قصّة المخزومية التي سرقت ، وقول الرّسولصلىاللهعليهوسلم لمن شفع فيها : «وايم الله ، لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها»(١) ثم تأمّل حادث تلك المرأة الجهنية الّتي أقرّت بزناها بين يدي رسول الله وهي حبلى من الزّنا ، كيف أمر رسول الله فكفلها وليّها حتى وضعت حملها ثم أتى بها فرجمت ثم صلّى رسول الرّحمة عليها؟ ، ولمّا سئلصلىاللهعليهوسلم كيف تصلي عليها وهي زانية؟ قال : «إنّها تابت توبة لو قسّمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها للهعزوجل »(٢) .
وتدبّر الحديث المعروف بحديث جبريل ، وفيه يسأل جبريل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان والسّاعة وأشراطها على مرأى ومسمع من الصّحابة ، وقد قال لهم أخيرا : «هذا جبريل أتاكم يعلّمكم دينكم»(٣) .
__________________
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٨ / ٢٨٧ كتاب الحدود باب كراهية الشفاعة حديث رقم ٦٧٨٨ ومسلم في الصحيح ٣ / ١٣١٥ كتاب الحدود (٢٩) باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود (٢) حديث رقم (٨ / ١٦٨٨ ، ٩ / ١٦٨٨) وأبو داود في السنن ٢ / ٥٣٧ كتاب الحدود باب في الحد يشفع حديث رقم ٤٣٧٣ والترمذي في السنن ٤ / ٢٩ كتاب الحدود (١٥) باب ما جاء من كراهية أن يشفع في الحدود (٦) حديث رقم ١٤٣٠ والنسائي في السنن ٨ / ٧٣ ـ ٧٤ كتاب قطع السارق (٤٦) باب اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المخزومية التي سرقت (٦) حديث ٤٨٩٩ وابن ماجة في السنن ٢ / ٨٥١ كتاب الحدود (٢٠) باب الشفاعة في الحدود (٦) حديث رقم ٢٥٤٧ ـ والدارميّ في السنن ٢ / ١٧٣ ـ والبيهقي في السنن ٨ / ٢٥٣ والبيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٨٨ ـ وذكره ابن كثير في التفسير ٣ / ١٠٤.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٣٢١ ـ ١٣٢٤ كتاب الحدود (٢٩) باب من اعترف على نفسه بالزنا (٥) حديث رقم (٢٢ / ١٦٩٥) ، (٢٣ / ١٦٩٥) ، (٢٤ / ١٦٩٦) وأبو داود في السنن ٢ / ٥٥٦ كتاب الحدود باب المرأة التي أمر النبي برجمها من جهينة حديث رقم ٤٤٤٠ والترمذي في السنن ٤ / ٣٣ كتاب الحدود (١٥) باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع (٩) حديث رقم ١٤٣٥ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والنسائي في السنن ٤ / ٦٣ كتاب الجنائز باب الصلاة على المرجوم (٦٤) حديث رقم ١٩٥٧ ـ وأحمد في المسند ٤ / ٤٤٠ والطبراني في الكبير ١٨ / ١٩٧ ـ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥١٢ وذكره المنذري في الترغيب ٤ / ١٠٠ والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٨ / ٥٨١.
(٣) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١ / ١١٤ ، كتاب الإيمان (٢) باب سؤال جبريل النبيصلىاللهعليهوسلم (٣٧) ـ
والنّاظر في السّنّة يجدها في كثرتها الغامرة تدور على مثل تلك الوقائع والحوادث والأسئلة.
وقد قرر علماء النّفس أنّ ارتباط المعلومات بأمور مقارنة لها في الفكر ، تجعلها أبقى على الزّمن وأثبت في النفس ، فلا بدع أن يكون ما ذكرنا داعية من دواعي حفظ الصحابة لكتاب الله وسنّة رسولهصلىاللهعليهوسلم على حين أنهم هم المشاهدون لتلك الوقائع والحوادث المشافهون بخطاب الحقّ ، المواجهون بخطاب الحق ، المواجهون بكلام سيّد الخلق في هذه المناسبات الملائمة والأسباب القائمة التي تجعل نفوسهم مستشرفة لقضاء الله فيها ، متعطشة إلى حديث رسوله عنها ، فينزل الكلام على القلوب ، وهي متشوّقة كما ينزل الغيث على الأرض وهي متعطّشة تنهله بلهف ، وتأخذه بشغف ، وتمسكه وتحرص عليه بيقظة ، وتعتز به وتعتد عن حقيقة ، وتنتفع به وتنفع ، بل تهتز به وتربو ، وتنبت من كل زوج بهيج.
العامل التّاسع : اقتران القرآن دائما بالإعجاز ، واقتران بعض الأحاديث النبويّة بأمور خارقة للعادة ، تروع النّفس ، وتشوق النّاظر وتهول السّامع وإنما اعتبرنا ذلك الإعجاز وخرق العادة من عوامل حفظ الصّحابة ، لأنه الشّأن فيما يخرج على نواميس الكون وقوانينه العامّة أنه يتقرّر في حافظة من شاهده ، وأنه يتركز في فؤاد كل من عاينه فردا كان أو أمّة ، حتى لقد يتخذ مبدأ تؤرخ بحدوثه الأيّام والسّنون ، وتقاس بوجوده الأعمار.
أمّا القرآن الكريم فإعجازه سار فيه سريان الماء في العود الأخضر ، لا تكاد تخلو سورة ولا آية منه ، وأعرف الناس بوجوه إعجازه وأعظمهم ذوقا لأسرار بلاغته هم أصحاب محمّدصلىاللهعليهوسلم لأنّهم يصدرون في هذه المعرفة وهذا الذّوق عن فطرتهم العربية الصّافية وسليقتهم السّليمة السّامية ، ومن هذا كان القرآن حياتهم الصّحيحة به يقومون ويقعدون وينامون ويستيقظون ويعيشون ويتعاملون ، ويلتذّون ويتعبدون وهذا هو معنى كونه روحا في قول الله سبحانه :( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ) (١) .
وليست هناك طائفة في التّاريخ تمثل فيها القرآن روحا كما تمثّل في هذه الطّبقة العليا الكريمة طبقة الصّحابة الذين وهبوه حياتهم فوهبهم الحياة ، وطبعهم طبعة جديدة حتى
__________________
ـ حديث رقم (٥٠) ـ ومسلم في الصحيح ١ / ٤٥ كتاب الإيمان (١) باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان (١) حديث (٧ / ١٠).
(١) [الشورى : ٥٢].
صاروا أشبه بالملائكة ، وهكذا سواهم الله بكتابه خلقا آخر.( فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) .
وأما السّنّة النّبوية فقد اقترن بعضها بمعجزات خارقة وأمامك أحاديث المعجزات ، وهي كثيرة فيها المعجب والمطرب غير أنّا نربأ بك أن تكون فيها كحاطب ليل على حين أن بين أيدينا في الصّحيح منها الجمّ الغفير والعدد الكثير ، «ولا ينبئك مثل خبير».
وهذا نموذج واحد ، عن أبي العبّاس سهل بن سعد السّاعديّرضياللهعنه أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال يوم خيبر : «لأعطينّ هذه الرّاية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله» فبات النّاس يدوكون(١) ليلتهم أيّهم يعطاها ، فلما أصبح النّاس غدوا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كلّهم يرجو أن يعطاها. فقال : أين عليّ بن أبي طالب؟ فقيل : يا رسول الله ، هو يشتكي مرضا بعينيه ، قال : فأرسلوا إليه فأتي به ، فبصق رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعينيه ، ودعا له ، فبرئ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الرّاية ، فقال عليّرضياللهعنه يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال : انفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ، ثمّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ الله تعالى فيه ، والله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النّعم(٢) »(٣) .
وهذه الوصيّة من رسول الله لعليّ جديرة أن تقطع لسان من يقول : إنّ الإسلام انتشر بحدّ السّيف( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ) (٤) .
__________________
(١) يعني يخوضون.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٤ / ١٤٥ كتاب الجهاد والسير باب فضل من أسلم على يديه رجل حديث رقم ٣٠٠٩ ومسلم في الصحيح ٤ / ١٨٧١ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب من فضائل علي بن أبي طالبرضياللهعنه حديث رقم (٣٢ / ٢٤٠٤) ، (٣٣ / ٢٤٠٥) والترمذي في السنن ٥ / ٥٩٦ كتاب المناقب (٥٠) باب ٢١ حديث رقم ٣٧٢٤ ـ وابن ماجة في السنن ١ / ٤٥ المقدمة باب فضائل أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فضل علي بن أبي طالب حديث رقم ١٢١ ـ وأحمد في المسند ١ / ٩٩ ، ١٨٥ ، ٤ / ٥٢ والبيهقي في السنن ٦ / ٣٦٢ ، ٩ / ١٣١ ـ وابن سعد ٢ / ١ / ٨٢ والطبراني في الكبير ١٨ / ٢٣٧ ، ٢٣٨ وأبو نعيم في الحلية ٤ / ٣٥٦ وذكره الهيثمي في الزوائد ٩ / ١٢٦ ، ١٢٧.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٤ / ١٢٣ كتاب الجهاد والسير باب دعاء النبيصلىاللهعليهوسلم حديث رقم ٢٩٤٢ ، ٤ / ١٤٥ كتاب الجهاد والسير باب فضل من أسلم على يديه حديث رقم ٣٠٠٩ ، ٥ / ٨٨ كتاب المناقب باب مناقب علي بن أبي طالب حديث رقم ٣٧٠١ ومسلم في الصحيح ٤ / ١٨٧٢ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب من فضائل علي بن أبي طالبرضياللهعنه (٤) حديث رقم (٣٤ / ٢٤٠٦) ـ وأحمد في المسند ٥ / ٣٣٣ والبيهقي في السنن ٩ / ١٠٧ وذكره ابن عبد البر في التمهيد ٢ / ٢١٨ والهيثمي في الزوائد ٥ / ٣٣٧.
(٤) [الكهف : ٥].
العامل العاشر
حكمة الله ورسوله في التّربية والتّعليم ، وحسن سياستهما في الدّعوة والإرشاد مما جعل الكتاب والسّنة يتقرران في الأذهان ، ويسهلان على الصّحابة في الحفظ والاستظهار.
أما القرآن الكريم فحسبك أن تعرف من حكمة الله في التربية والتعليم أنه أنزله على الأمة الإسلامية باللغة الحبيبة إلى نفوسهم ، وبالأسلوب الخلّاب والنّظم المعجز الآخذ بقلوبهم. وأنه تدرج بهم في نزوله ، فلم ينزل جملة واحدة يرهقهم به ويعجزون عنه بل أنزله منجما في مدى عشرين أو بضع وعشرين سنة ، ثم ربطه بالحوادث والأسباب الخاصة في كثير من آياته وسوره ، ودعمه بالدليل والحجة ، وخاطب به العقول والضّمائر ، وناط به مصلحتهم وخيرهم وسعادتهم ، وصدر في ذلك كلّه عن رحمة واسعة بهم يكادون يلمسونها باليد ويرونها بالعين( ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ، وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ، وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) (١) .( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ، وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ، وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) (٢) .
وأما السّنة النّبوية فلقد كان محمدصلىاللهعليهوسلم هو المعلّم الأوّل في رعاية تلك الوسائل الموضحة ، ذلك لأنهصلىاللهعليهوسلم كان أفصح النّاس لسانا وأوضحهم بيانا ، وأجودهم إلقاء ، ينتقي عيون الكلام وهو الّذي أوتي جوامع الكلم ، ولا يسرد الحديث سردا يزري برونقه أو يذهب بشيء منه ، يل يتكلّم كلاما لو عدّه العادّ لأحصاه ، وكان يعيد الكلمة ثلاثا أو أكثر من ثلاث عند الحاجة كيما تحفظ عنه كما جاء عنهصلىاللهعليهوسلم قوله : «هلك المتنطّعون»(٣) قالها ثلاثا ، وقال : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ـ ثلاثا ـ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : «الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، ألا وقول الزّور وشهادة الزّور ـ وكان متكئا فجلس ـ فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت»(٤) .
__________________
(١) [المائدة : ٦].
(٢) [فصلت : ٤٦].
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ٢٠٥٥ كتاب العلم (٤٧) باب هلك المتنطعون (٤) حديث رقم (٧ / ٢٦٧٠) والطبراني في الكبير ١٠ / ٢١٦ ـ وذكره ابن حجر في فتح الباري ١٣ / ٢٦٧ ـ والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٤٧٨٥ ـ والزبيدي في الإتحاف ٢ / ٥٠.
(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٨ / ٥ ، ٦ كتاب الأدب باب عقوق الوالدين ـ حديث رقم ٥٩٧٦ ، ٥٩٧٧ ، ٣ / ٣٣٩ كتاب الشهادات باب ما قيل في شهادة الزور حديث رقم ٢٦٥٤ ـ ومسلم في الصحيح ١ / ٩١ كتاب الإيمان (١) باب بيان الكبائر وأكبرها (٣٨) حديث رقم (١٤٣ / ٨٧ ، ١٤٤ / ٨٨) وأحمد في المسند ٣ / ١٣١ ، ٥ / ٣٦ ، ٣٨ ـ والبيهقي في السنن ١٠ / ١٢١ ـ والطبراني في الكبير ١٨ / ١٤٠ ـ
وكانصلىاللهعليهوسلم إذا خطب احمرّت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه ، حتى كأنه منذر جيش يقول : صبّحكم ومسّاكم ، ويقول : «بعثت أنا والسّاعة كهاتين(١) ـ ويقرن بين إصبعيه السّبّابة والوسطى ـ ويقول : أمّا بعد فإنّ خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمّد ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وكلّ محدثة بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة» ثم يقول : «أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه ، من ترك مالا فلأهله ، ومن ترك دينا أو ضياعا فإليّ وعليّ»(٢) .
ومن وسائل إيضاحهصلىاللهعليهوسلم أنه كان يضرب لهم الأمثال الرّائعة الّتي تجلّي لهم المعاني. ضرب لأصحابه المثل في ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخطر إهمالهما فقال : «مثل القائم في حدود الله ، والواقع فيها ، كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها وكان الّذي في أسفلها إذا استقوا من الماء مرّوا على من فوقهم ، فقالوا ، لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا ، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ، ونجوا جميعا»(٣) .
__________________
ـ والطبري في التفسير ٥ / ٢٨ ـ وذكره المنذري في الترغيب ٣ / ٢٢١ والهيثمي في الزوائد ١ / ١٠٦ ـ وابن عبد البر في التمهيد ٥ / ٧٢ والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٧ / ٥١٥ ، ٨ / ٥٣٨.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٧ / ٩٣ كتاب الطلاق باب اللعان حديث رقم ٥٣٠١ ، ٨ / ١٩٠ كتاب الرقاق باب قول النبيصلىاللهعليهوسلم بعثت حديث رقم ٦٥٠٤ ، ٦٥٠٥ ومسلم في الصحيح ٤ / ٢٢٦٨ كتاب الفتن وأشراط الساعة (٥٢) حديث رقم (١٣٣ / ٢٩٥١) ، ١٣٤ ، ٩٥١ ، (١٣٥ / ٢٩٥١) ـ والترمذي في السنن ٤ / ٤٢٩ كتاب الفتن (٣٤) باب ما جاء فيقول النبي صلىاللهعليهوسلم بعثت أنا والساعة كهاتين يعني السبابة والوسطى (٣٩) حديث رقم ٢٢١٣ ، ٢٢١٤ والنسائي في السنن ٣ / ١٨٩ كتاب صلاة العيدين (١٩) باب كيف الخطبة (٢٢) حديث رقم ١٥٧٨ وابن ماجة في السنن ١ / ٤٥ المقدمة باب اجتناب البدع والجدل (٧) حديث رقم ٤٥ ـ وأحمد في المسند ٣ / ١٢٤ ، ٣٠ ، ١٣١ ، ١٩٣ ، ٢٣٧ ، ٢٧٥ ، ٢٨٣ ، ٣١٩ ، ٥ / ١٠٣ ، ٨ والبيهقي في السنن ٣ / ٢٠٦ ، ٢١٣ ـ وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٧٨٥ ـ والطبراني في الكبير ٢ / ٢٢٧ ، ٦ / ٢٠٨ ، ٢٤٣ ، ٦٦ وابن عساكر ٤ / ١٩٩ ، ٥ / ٤٣٣ ، ٧ / ١٢١ وابن سعد ١ / ٢ / ٩٨ ـ والبخاري في التاريخ الكبير ٣ / ٣٥٥ والخطيب في التاريخ ٦ / ٢٨١ ـ وذكره المنذري في الترغيب ١ / ٨٣ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٨٣٤٨ ، ٣٨٣٤٩ ، ٣٨٣٥٠ ، ٣٩٥٧١ ـ والهيثمي في الزوائد ١ / ٣١٤ ، ٣١٥.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢ / ٥٩٢ كتاب الجمعة (٧) باب تخفيف الصلاة والخطبة (١٣) حديث رقم (٤٣ / ٨٦٧) والبيهقي في السنن ٣ / ٢٠٧ ـ وذكره ابن حجر في فتح الباري ٢ / ٤٠٥ ـ والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ١٤١.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣ / ٢٧٨ كتاب الشركة باب هل يقرع حديث رقم ٢٤٩٣ وأحمد في المسند ٤ / ٢٦٩ ـ والبيهقي في السنن ١٠ / ٢٨٨ وذكره المنذري في الترغيب ٣ / ٢٢٥ وابن كثير في التفسير ٣ / ٥٧٩ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٥٣٣.
ومن وسائل إيضاحهصلىاللهعليهوسلم أسئلته التي كان يلقيها على أصحابه ، ونأخذ مثالا واحدا من ذلك : عن أبي هريرة ـرضياللهعنه ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «أتدرون من المفلس»؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار ولا متاع ، فقال : «إنّ المفلس من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي وقد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النّار»(١) .
وكانصلىاللهعليهوسلم يستعين بالرّسم في توضيح المعاني وتقريبها إلى الأذهان ـ رغم أنه كان أميّا لا يقرأ ولا يكتب ولم يتعلم الهندسة ولا غيرها.
روى البخاري في صحيحه عن ابن مسعود ـرضياللهعنه ـ قال : «خط لنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم خطّا مربعا ، وخطّ وسطه خطّا ، وخطّ خطوطا إلى جنب الخطّ ـ أي الّذي في الوسط ـ وخط خطّا خارجا فقال : «أتدرون ما هذا» قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : «هذا الإنسان» يريد الخط الّذي في الوسط ـ وهذا الأجل محيط به ـ يريد الخط المربع وهذه الأعراض تنهش ـ يشير إلى الخطوط التي حوله ـ إن أخطأ ، هذا نهشه هذا ، وهذا الأمل ـ يعني الخطّ الخارج.
ومن سياسته الحكمية في التّربية والتّعليم أنه كان ينتهز فرصة الخطأ ليصحح لهم الفكرة في حينها.
من ذلك ما يقصّه علينا سيدنا : أنس ـرضياللهعنه ـ قال : جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النَّبيّصلىاللهعليهوسلم يسألون عن عبادته ، فلما أخبروا كأنهم تقالوه(٢) ، وقالوا : أين نحن من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وقد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر؟ قال أحدهم : أمّا أنا فأصلّي الليل أبدا وقال الآخر : وأنا أصوم الدّهر أبدا ، وقال الآخر : وأنا أعتزل النّساء فلا أتزوّج أبدا ، فجاء رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ـ إليهم فقال : «أنتم الّذين قلتم كذا وكذا!!! والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم لله ، ولكنّي أصوم وأفطر ، وأصلّي وأرقد ، وأتزوّج النّساء ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي»(٣) .
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ١٩٩٧ كتاب البر والصلة والآداب (٤٥) باب تحريم الظلم (١٥) حديث رقم (٥٩ / ٢٥٨١) والترمذي في السنن ٤ / ٥٢٩ ـ ٥٣٠ كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (٣٨) باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص (٢) حديث رقم (٢٤١٨) وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والطبري في التفسير ٢٨ / ٩٩ ـ وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٥١٢٧.
(٢) أي عدوها قليلة.
(٣) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٩ / ١٠٤ ، كتاب النكاح (٦٧) باب الترغيب في النكاح (١) ـ
وكان من وسائل إيضاحهصلىاللهعليهوسلم تمثيله بالعمليصلّي ويقول : «صلّوا كما رأيتموني أصلّي»(١) ويحج ويقول : «خذوا عنّي مناسككم»(٢) ويشير بإصبعيه السّبابة والوسطى ويقول : «بعثت أنا والسّاعة كهاتين».
العامل الحادي عشر
التّرغيب والتَّرهيب اللّذان يفيض بهما بحر الكتاب والسّنّة ، ولا ريب أن غريزة حب الإنسان لنفسه كدفعه إلى أن يحقق لها كلّ خير ، وأن يحميها من كل شرّ ، سواء ما كان فيهما من عاجل أو آجل ، ومن هنا تحرص النّفوس الموفقة على وعي هداية القرآن وهدي الرّسول ، وتعمل جاهدة على أن تحفظ منها ما وسعها الإمكان.
ولسنا بحاجة أن نلتمس شواهد التّرغيب والتّرهيب من الكتاب والسّنّة ، فمددها فياض بأوفى ما عرف العلم من ضروب التّرغيب والتّرهيب ، وفنون الوعد والوعيد ، وأساليب التّبشير والإنذار ، على وجوه مختلفة ، واعتبارات متنوّعة في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق على سواء.
وهذا نموذج من ترغيبات القرآن وترهيباته على سبيل التذكرة ، والذكرى تنفع المؤمنين.
يقول الله تعالى :( وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ. قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ. وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ
__________________
ـ حديث رقم (٥٠٦٣) ، ومسلم في الصحيح ٢ / ١٠٢٠ كتاب النكاح (١٦) باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة (١) حديث رقم (٥ / ١٤٠١) ، وعند عبد الرزاق أن الرهط الثلاثة هم علي ابن أبي طالب وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعثمان بن مظعون والرهط في اللغة من ثلاثة إلى عشرة والبيهقي في السنن ٧ / ٧٧ ـ وذكره القرطبي في التفسير ٦ / ٢٦١ ، ٩ / ٣٢٨ ـ والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ١٤٥.
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١ / ٢٥٨ كتاب الأذان للمسافرين حديث رقم ٦٣١ ، ٨ / ١٦ كتاب الأدب باب رحمة الناس والبهائم حديث رقم ٦٠٠٨ والدار الدّارقطنيّ في السنن ١ / ٢٧٣ ، ٣٤٦ والبيهقي في السنن ٢ / ٣٤٥ ـ وذكره ابن عبد البر في التمهيد ٥ / ١١٧ ، ٩ / ٢١٣ ـ والقرطبي في التفسير ١ / ٣٩ ، ١٧١ ، ١٧٣ ، ٩ / ١١٢ ـ وابن حجر في تلخيص الحبير ٢ / ١٢٢ ـ والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٦٨٣ ـ والزبيدي في الإتحاف ٣ / ٧١ ، ٢٠٣ ، ٣٩٦.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن ٥ / ١٢٥ وذكره ابن عبد البر في التمهيد ٢ / ٦٩ ، ٩١ ، ٩٨ ، ٤ / ٣٣٣ ، ٥ / ١١٧ ، ٧ / ٢٧٢ وابن حجر في فتح الباري ١ / ٢١٧ ، ٤٩٩ والزيلعي في نصب الراية ٣ / ٥٥ وابن كثير في البداية والنهاية ٥ / ١٨٤ ، ٢١٥ والقرطبي في التفسير ١ / ٣٩ ، ٢ / ١٨٣ ، ٤١٠ ، ٣ / ٥ ، ٥ / ٨٥ والزبيدي في الإتحاف ٤ / ٤٣٧.
ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ. وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ. تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ. فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ. أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ. وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ) (١) .
فانظر بعين البصيرة في هذه الأساليب ، والقرآن مليء كلّه من هذه الأنوار على هذا الغرار.
ولا تحسبنّ السّنّة النّبوية إلّا بحرا متلاطم الأمواج في هذا الباب ، وهاك نموذجا بل نماذج منها.
ها هوصلىاللهعليهوسلم يبشر واصل رحمه بسعة الرزق والبركة في العمر فيقول : «من سرّه أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه»(٢) .
وها هوصلىاللهعليهوسلم يتحدث بالوعد لمن جعل الآخرة همّه ، وبالوعيد لمن جعل الدنيا همّه فيقول : «من كانت الآخرة همّه. جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدّنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدّنيا همّه جعل الله الفقر بين عينيه ، وفرّق الله عليه شمله ، ولم يأته من الدّنيا إلّا ما قدّرله»(٣) .
__________________
(١) السجدة : ١٠ ـ ٢٢.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٣ / ١١٩ كتاب البيوع باب من أحب البسط حديث رقم ٢٠٦٧ ، ٨ / ٨ كتاب الأدب باب من بسط له حديث (٥٩٨٥) ومسلم في الصحيح ٤ / ١٩٨٢ كتاب البر والصلة والآداب (٤٥) باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٦) حديث رقم (٢٠ / ٢٥٥٧) ، (٢١ / ٢٥٥٧) ـ وذكره المنذري في الترغيب ٣ / ٣٣٥ والقرطبي في التفسير ٩ / ٣٣٠ ـ والدولابي في الأسماء والكنى ١ / ١٠٨ ـ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٩٦٥.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٤ / ٥٥٤ كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (٣٨) باب (٣٠) حديث رقم ٢٤٦٥ وابن حبان في الموارد حديث رقم ٧٢ وذكره المنذري في الترغيب ٤ / ١٢١ والزبيدي في الإتحاف ٦ / ٣٩٠ ، ١٠ / ٨ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٨١٨٦.
وها هوصلىاللهعليهوسلم يحرض المؤمنين على القتال فيقول : «ضمن الله لمن خرج في سبيل الله ، لا يخرجه إلّا جهاد في سبيلي ، وإيمان بي ، وتصديق برسلي ، فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنّة أو أرجعه إلى مسكنه الّذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة ، والّذي نفس محمّد بيده ، ما من كلم يكلم في سبيل الله إلّا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم ، لونه لون الدّم ، وريحه ريح مسك ، والّذي نفس محمّد بيده ، لو لا أن أشقّ على المسلمين ما قعدت خلاف سريّة تغزو في سبيل اللهعزوجل أبدا ، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ، ولا يجدون سعة فيتبعوني ويشقّ عليهم أن يتخلّوا عنّي ، والّذي نفس محمّد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثمّ أغزو فأقتل»(١) .
أنت ترى في هذه الكلمات النّبوية قوة هائلة محولة تجعلها ماثلة في الأذهان كما تجعل النّفوس رخيصة هيّنة في سبيل الدّفاع عن الدين والأوطان ، حتى لقد كان الرّجل يستمع إلى هذه المرغبات والمشوّقات وهو يأكل ، فما يصبر حتى يتم طعامه ، بل يرمي بما في يده ، ويقوم فيجاهد متشوّقا إلى الموت ، متلهفا على أن يستشهد في سبيل الله.
العامل الثّاني عشر
اهتداء الصّحابة ـ رضوان الله عليهم ـ بكتاب الله وسنة رسولهصلىاللهعليهوسلم يحلّون ما فيهما من جلال ، ويحرّمون ما فيهما من حرام ، ويتبعون ما جاء فيهما من نصح ورشد. ويتعهدون ظواهرهم وبواطنهم بالتربية والآداب الإسلامية دستورهم القرآن ، وإمامهم الرسول عليه الصلّاة والسلام.
وما من شك أن العلم بالعمل يقرّره في النّفس أبلغ تقرير وينقشه في صحيفة الفكر أثبت نقش ، على نحو ما هو معروف في فن التّربية وعلم النّفس ، من أن التّطبيق يؤيد المعارف والأمثلة تقيد القواعد ، ولا تطبيق أبلغ من العمل ، ولا مثال أمثل من الاتباع ، خصوصا المعارف الدّينية ، فإنّها تزكو بتنفيذها ، وتزيد باتباعها.
قال تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً ) (٢) أي هداية ونورا تفرقون به بين الحق والباطل ، وبين الرشد والغيّ كما جاء في بعض وجوه التفسير.
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٤٩٥ ـ ١٤٩٦ كتاب الإمارة (٣٣) باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله (٢٨) حديث رقم (١٠٣ / ١٨٧٦) والنسائي في السنن ٨ / ١١٩ ـ ١٢٠ كتاب الإيمان وشرائعه (٤٧) باب الجهاد (٢٤) حديث رقم ٥٠٣٠ وأحمد في المسند ٢ / ٣٩٩ ، ٤٢٤ ـ وابن أبي شيبة ٥ / ٢٨٧ والبيهقي في السنن ٩ / ٣٩ ـ وذكره المنذري في الترغيب ٢ / ٢٦٩ ـ والقرطبي في التفسير ٥ / ٢٧٧.
(٢) [الأنفال : ٢٩].
وذلك أن المجاهدة تؤدي إلى المشاهدة ، والعناية بطهارة القلب وتزكية النفس تفجر الحكمة في قلب العبد ، قال الغزالي : أما الكتب والتّعليم فلا تفي بذلك ـ أي بالحكمة تتفجّر في القلب بل الحكمة الخارجة عن الحصر والعدّ إنّما تتفتح بالمجاهدة ومراقبة الأعمال الظاهرة والباطنة ، والجلوس مع اللهعزوجل في الخلوة مع حضور القلب بصافي الفكرة ، والانقطاع إلى اللهعزوجل عما سواه فذلك مفتاح الإلهام ومنبع الكشف فكم من متعلّم طال تعلّمه ولم يقدر على مجازاة مسموعه بكلمة وكم من مقتصر على المهم في التّعليم ، ومتوفر على العمل ومراقبة القلب ، فتح الله عليه من لطائف الحكمة ما تحار فيه عقول ذوي الألباب ، ولذلك قال ـصلىاللهعليهوسلم ـ : «من عمل بما علم ورّثه الله علم ما لم يكن يعلم»(١) .
العامل الثّالث عشر : وجود الرّسولصلىاللهعليهوسلم بينهم يحفظهم الكتاب والسّنة ويعلمهم ما لم يتعلموه ، ويفقههم في أمور دينهم.
قال الشيخ الزّرقانيّ : «ولا ريب أن هذا عامل مهمّ ييسر لهم الحفظ ويهون عليهم الاستظهار ...».
عوامل خاصّة بالقرآن الكريم : وهذه العوامل ـ الخاصّة توافرت في حفظ الصّحابة للقرآن الكريم دون السّنّة النّبوية المطهرة.
أوّلها : تحدّي القرآن للعرب بل لكافّة الخلق.
قال تعالى :( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ ) (٢) ، ولما عجزوا قال :( فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ) (٣) ، ولما عجزوا قال :( فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ) (٤) ، ولما عجزوا سجّل عليهم هزيمتهم وأعلن إعجاز القرآن فقال عز اسمه :( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ) (٥) .
ثانيها : عنايتهصلىاللهعليهوسلم بكتابة القرآن فيما تيسر من أدوات الكتابة ، إذ اتخذ كتّابا للوحي من
__________________
(١) قال الحافظ العراقي في هذا الحديث : رواه أبو نعيم في «الحلية» لكن بسند ضعيف ـ الحلية ١٠ / ١٥.
(٢) [الطور : ٣٤].
(٣) [هود : ١٣].
(٤) [يونس : ٣٨].
(٥) [الإسراء : ١٧].
أصحابه ، وأقر كل من يكتب القرآن لنفسه في الوقت الّذي نهى فيه عن كتابة السنة ففي الحديث «لا تكتبوا عنّي ، ومن كتب عنّي شيئا غير القرآن فليمحه»(١) .
ثالثها : تشريع قراءة القرآن في الصّلاة ، فرضا كانت أو نفلا ، سرّا أو جهرا وتلك وسيلة فعّالة جعلت الصحابة يقرءونه ويسمعونه ويحفظونه.
رابعها : الترغيب في تلاوة القرآن في كل وقت ، واقرأ قوله تعالى :( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ) (٢) .
ويقول النبيصلىاللهعليهوسلم : «الّذي يقرأ القرآن ، وهو ماهر به مع السّفرة الكرام البررة والّذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه ، وهو عليه شاقّ له أجران»(٣) . وغير هذا الكثير والكثير مما حفل به القرآن والسنة.
فهل يعقل أنّ أصحاب محمدصلىاللهعليهوسلم يتوافون لحظة بعد سماع ذلك عن قراءة القرآن؟!! خامسها : عناية الرّسولصلىاللهعليهوسلم بتعليم القرآن وإذاعته ونشره إذ كان يقرؤه على النّاس على مكث كما أمره الله وكان يرسل بعثات القرّاء إلى كل بلد يعلّمون أهلها كتاب الله قال عبادة بن الصّامت : كان الرّجل إذا هاجر دفعه النبيصلىاللهعليهوسلم إلى رجل منا يعلّمه القرآن.
سادسها : القداسة التي امتاز بها كتاب الله عن كل ما سواه تلك القداسة التي تلفت الأنظار إليه ، وتخلع همم المؤمنين به عليه ، فيحيطون به علما ، ويخضعون لتعاليمه عملا
قال الشّيخ الزّرقانيّ : «ونحن نتحدّى أمم العالم بهذه الدّواعي التي توافرت في الصّحابة حتى نقلوا الكتاب والسنة وتواتر عنهم ذلك خصوصا القرآن الكريم.
أولئك آبائي فجئني بمثلهم |
إذا جمعتنا يا جرير المجامع |
[الطويل] :
غمرهم الله برحمته ورضوانه آمين.
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ٢٢٩٨ ـ ٢٢٩٩ كتاب الزهد والرقائق (٥٣) باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم (١٦) حديث رقم (٧٢ / ٣٠٠٤) وأحمد في المسند ٣ / ١٢ ، ٢١ ، ٣٩ ، ٥٦ والدارميّ في السنن ١ / ١١٩ ـ والحاكم في المستدرك ١ / ١٢٧ وابن عدي في الكامل ٣ / ٩٢٦ ، ٥ / ١٧٧١ وذكره ابن حجر في فتح الباري ١ / ٢٠٨ ، ٩ / ١٢ ، ١٤ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩١٦٨.
(٢) [فاطر : ٢٩].
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠ / ٤٩٠.
ثانيا : عوامل تثبّت الصّحابة في الكتاب والسّنّة
بعد أن ألقينا الضّوء على عوامل حفظ الصّحابة للكتاب والسّنة نعرج على بيان عوامل تثبتهم ـ رضوان الله عليهم ـ فيهما.
قال الشّيخ الزّرقانيّ : «إنّ النّاظر في تاريخ الصّحابة يروعه ما يعرفه عنه في تثبتهم أكثر مما يروعه عنهم في حفظهم ، لأن التثبت فضيلة ترجع إلى الأمانة الكاملة والعقل الناضج من ناحية ، ثم هو في الصّحابة بلغ القمّة من ناحية أخرى.
ولهذا التّثبّت النادر في دقته واستقصائه بواعث ودواع أو أسباب وعوامل إليك بيانها : العامل الأوّل
أمر الله تعالى في محكم كتابه بالتّثبّت والتّحرّي ، وحذّر من الطّيش والتّسرّع فقال :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ) (١) .
وكذلك نهى الله عن اتباع ما لا دليل له فقال :( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) (٢) .
وقد عاب القرآن على من يأخذون بالظّن فقال جلّ شأنه :( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) (٣) وكان الصّحابة هم المخاطبين بهذه التعاليم والمشافهين بها فلا ريب أن تكون تلك الآداب الإسلامية من أهم العوامل فمن تثبيتهم وحذرهم خصوصا فيما يتصل بكتاب ربهم وسنّة نبيهم ، وبعيد كل البعد أن يكونوا قد أهملوا هذا النصح السّامي وهم خير طبقة أخرجت للناس.
العامل الثّاني : الترهيب الشديد ، والتهديد والوعيد لمن يكذب على الله أو يفتري على رسولهصلىاللهعليهوسلم قال عز اسمه :( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ، وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ ) (٤) والآيات في هذا الشأن كثيرة.
ونقرأ في السّنة النبويّة قولهصلىاللهعليهوسلم : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» وهو حديث مشهور ، بل متواتر ، ورد أنه قد رواه اثنان وستون صحابيّا منهم العشرة المبشرون بالجنة ، والسّنّة أيضا مليئة بأحاديث من هذا النوع.
__________________
(١) [الحجرات : ٦].
(٢) [الإسراء : ٣٦].
(٣) [النجم : ٢٨].
(٤) [الأنعام : ٢١].
فهل يستبيح عاقل منصف أن يقول : إن الصّحابة الذين سمعوا هذه النّصائح وتلك الزّواجر يقدمون على كذب في القرآن والسّنّة أو يقصرون في التّثبّت والتّحرّي والاحتياط ..؟!!
العامل الثّالث : أمر الإسلام لهم بالصّدق ونهاهم عن الكذب إطلاقا فقال :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) (١) .
ففي هذا إشارة إلى أن الصدق من مقتضيات الإيمان ، ويفهم منه أن الكذب سبيل الكفر والطغيان ، وقد صرح الله سبحانه بذلك في قوله :( إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ ) (٢) .
ويقول النبيّصلىاللهعليهوسلم : «عليكم بالصّدق فإنّه من البرّ وهما في الجنّة ، وإيّاكم والكذب فإنّه من الفجور وهما في النّار»(٣) .
وفي الكتاب والسّنّة أضعاف أضعاف ما ذكر في الموضوع فهل بعد ذلك ترضى هذه الطبقة ـ الصحابة ـ أن تركب رأسها وتنكص على أعقابها فتكذب على الله ورسوله أو لا تتحرى الصدق في كتاب الله وسنة رسوله!! ذلك شطط بعيد لا يجوز إلا على عقول المغفلين.
العامل الرّابع : أن الصّحابة ـ رضوان الله عليهم ـ كانوا مغرمين بالتّفقه والتعلّم مولعين بالبحث والتنقيب ، مشغوفين بكلام الله وكلام رسوله روى البخاريّ ومسلم أن ابن مسعود قال : قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «اقرأ عليّ القرآن»(٤) قلت : يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال :
__________________
(١) [التوبة : ١١٩].
(٢) النحل : ١٠٥.
(٣) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٢٦٥ كتاب الدعاء (٣٤) باب الدعاء بالعفو والعافية (٥) حديث رقم ٣٨٤٨ وأحمد في المسند ١ / ٣ ، ٥ ـ والحميدي في مسندة ٧ وابن حبان في الموارد حديث رقم ١٠٦ والبخاري في الأدب المفرد ٧٢٤ ـ وابن عساكر ٣ / ١٥٦.
(٤) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٨ / ٢٥٠ كتاب التفسير (٦٥) تفسير سورة النساء (٤) باب فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد (٩) حديث رقم ٤٥٨٢ ، وفي ٩ / ٩٣ كتاب فضائل القرآن (٦٦) باب من أحب أن يستمع القرآن من غيره (٣٢) حديث رقم (٥٠٤٩) وفي ٩ / ٩٤ باب قول المقرئ للقارئ حسبك (٣٣) حديث (٥٠٥٠) وأخرجه مسلم في الصحيح ١ / ٥٥١ كتاب الصلاة المسافرين (٦) باب فضل استماع القرآن (٤٠) حديث رقم (٢٤٧ / ٨٠٠) ، (٢٤٨ / ٨٠٠) والترمذي في السنن ٥ / ٢٢٢ كتاب ـ
«إنّي أحبّ أن أسمعه من غيري» فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا جئت إلى هذه الآية( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ، وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) قال : «حسبك الآن» فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان.
وكذلك كان الصّحابة همّتهم أن يقرءوا القرآن ويستمعوه روى الشّيخان عن أبي موسىرضياللهعنه قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم «إنّي لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالليل حين يدخلون ، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل ، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنّهار»(١) . أليس هذا الولوع بالكتاب والسّنة من دواعتثبتهم فيهما كما هو من دواعي حفظهم لهما ، لأن اشتهار الشّيء وذيوعه ولين الألسنة به يجعله من الوضوح والظّهور بحيث لا يشوبه لبس ولا يخالطه زيف ، ولا يقبل فيه دخيل.
العامل الخامس : يسر الوسائل لدى الصّحابة إلى أن يتثبتوا ، وسهولة الوصول عليهم إلى أن يقفوا على جليّة الأمر ، فيما استغلق عليهم معرفته من الكتاب والسّنة ، وذلك لمعاصرتهم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يتصلون به في حياته ، فيشفي صدورهم من الرّيبة والشّك ، ويريح قلوبهم بما يشع عليهم من أنوار العلم وحقائق اليقين.
أما بعد غروب شمس النّبوة ، وانتقالهصلىاللهعليهوسلم إلى جوار ربّه ، فقد كان من السّهل عليهم أيضا أن يتّصلوا بمن سمعوا بآذانهم من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم والسامعون يومئذ عدد كثير وجمّ غفير ، يساكنونهم في بلدهم ، ويجالسونهم في نواديهم فإن شك أحدهم في آية من كتاب الله تعالى ، أو خبر عن رسول الله أمكنه التثبت من عشرات سواه دون عنت ولا عسر.
العامل السّادس : الشّجاعة الفطرية للأصحاب ، والصّراحة الطّبيعية لهم ، حتى لقد كان الرّجل منهم يقف في وسط الجمهور يرد على أمير المؤمنين وهو يلقي خطاب عرشه ردّا قويّا صريحا
__________________
ـ تفسير القرآن (٤٨) باب (٥) ومن سورة النساء حديث رقم ٣٠٢٥ وابن ماجة في السنن ٢ / ١٤٠٣ كتاب الزهد (٣٧) باب الحزن والبكاء (١٩) حديث رقم ٤١٩٤ ـ وأحمد في المسند ١ / ٣٨٠ ، ٤٣٣ والبيهقي في السنن ١٠ / ٢٣١ ـ والطبراني في الكبير ٩ / ٧٩ وابن أبي شيبة ١٠ / ٥٦٣ ، ١٣ / ٢٥٤ ، ١٤ / ١٠ ، ١١ وابن سعد ٢ / ٢ / ١٠٤ ـ وأبو نعيم في الحلية ٧ / ٢٠٣ وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨٢٦.
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ١٩٤٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل الأشعريينرضياللهعنهم (٣٩) حديث رقم (١٦٦ / ٢٤٩٩) والبخاري في التاريخ الكبير ٥ / ١٧٥ وذكره ابن حجر في فتح الباري ٧ / ٤٨٥ وابن كثير في البداية والنهاية ٤ / ٢٠٦ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٩٧٤.
الإصابة /ج١/م٤
خشنا ، بل كانت المرأة تقف في سترة المسجد الجامع فتقاطع خليفة المسلمين وهو يخطب ،وتعارض رأيه برأيها ، وتقرع حجته بحجتها فيما تعتقد أنه أخطأ فيه شاكلة الصّواب.
فهل يرضى العقل والمنطق أن تجرح هذه الأمة الصريحة القوية وتتهم بالكذب أو بالسكوت على الكذب في كلام الله ، وفي سنة رسول الله؟!
ثم ألا يحملهم هذا الخلق المشرق فيهم على كمال التّثبت ودقة التحرّي في كتاب الله وسنة رسول الله؟!
العامل السّابع : تكافل الصّحابة تكافلا اجتماعيا فرضه الإسلام عليهم.
لقد كان كلّ واحد منهم يعتقد أنه عضو في جسم الجماعة ، عليه أن يتعاون هو والمجموع في المحافظة على الملّة ، ويعتقد أنه لبنة في بناء الجماعة ، عليه أن يعمل على سلامتها من الدغل والزغل والافتراء والكذب خصوصا في أصل التّشريع الأول وهو القرآن وأصله الثّاني وهو سنة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام.
واقرأ آيات الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر التي تقرر ذاك التّكافل الاجتماعي الإسلامي بين آحاد الأمّة بما لا يدع مجالا لمفتر على الله ، ولا يترك حيلة لحاطب ليل في حديث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
يقول الله تعالى :( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) إلى أن قال جلّ ذكره :( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ) (١) .
وهكذا قدّم الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان بالله ، تنويها بجلالتهما ، وحثّا على التمسّك بحبلهما ، وإشارة إلى أن الإيمان بالله لا يصان ولا يكون إلا بهما.
وأما السّنة فيقولصلىاللهعليهوسلم : «والّذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر أو ليوشكنّ أن يبعث الله عليكم عقابا منه ، ثمّ تدعونه فلا يستجاب لكم»(٢) .
__________________
(١) [آل عمران : ١٠٤ ـ ١١٠].
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤ / ٤٠٦ ـ ٤٠٧ كتاب الفتن (٣٤) باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٩) حديث رقم ٢١٦٩ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن وأحمد في المسند ٥ / ٣٨٩ ـ والطبراني ـ
فهل بعد هذا كلّه يعقل أن يعبث الصّحابة ، أو يقرون من يعبث بكتاب الله تعالى وسنة رسولهصلىاللهعليهوسلم .
العامل الثّامن : تعويدهم الصّدق وترويضهم عليه عملا ، كما أرشدوا إليه وأدبوا به فيما سمعوا علما ، والتّربية غير التّعليم ، والعلم غير العمل ، ونجاح الفرد والأمّة مرهون بمقدار ما ينهلان من رحيق التّربية ، وما يقطفان من ثمرات الرّياضة النفسية والقوانين الخلقية ، أما العلم وحده فقد يكون سلاح شقاء ، ونذير فناء ، كما نرى ونسمع.
ولقد أدرك الإسلام هذه النّاحية الجليلة في بناء الأمم فأعارها كل اهتمام ، وعني بالتّنفيذ والعمل أكثر مما عني بالعلم والكلام.
انظر إلى
قول الرّسولصلىاللهعليهوسلم لمن يدرسون العلم في مسجد قباء «تعلّموا ما شئتم أن تعلّموا فلن يأجركم الله حتّى تعملوا».
ولقد مرّ بنا قبل ذلك الحديث عن الكذب ، وهو أنواع ، وشرع الله عقوبة من أشنع العقوبات لمن اقترف نوعا منه وهو الخوض في الأعراض ، تلك العقوبة هي حدّ القذف الّذي يقول الحقّ جلّ شأنه فيه :( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) (١) .
أفبعد هذه التربية العالية يصح أن يقال : إن الصحابة يكذبون على الله ورسوله ، ولا يتثبتون ، ألا إن هؤلاء من إفكهم ليهرفون بما لا يعرفون ، ويسرفون في تجريح الفضلاء واتهام الأبرياء ولا يستحون ، فويل لهم من يومهم الّذي يوعدون.
العامل التّاسع : القدوة الصّالحة ، والأسوة الحسنة ، التي كانوا يجدونها في رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ماثلة كاملة ، جذابّة أخّاذة ، ولا شكّ أن القدوة الصّالحة خير عامل من عوامل التّعليم والتربية والتّأديب والتّهذيب.
ولم يعرف التّاريخ ولن يعرف قدوة أسمى ولا أسوة أعلى ولا إمامة أسنى من محمدصلىاللهعليهوسلم في كافة معناه الكمال البشري ، خصوصا خلقه الرّضي ، وأدبه السّني ، ولا سيما صدقه وأمانته وتحريه ودقته.
__________________
ـ في الكبير ١٠ / ١٨٠ وذكره السيوطي من الدر المنثور ٢ / ٣٠١ ، ٣٤١ والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٧ / ١٢.
(١) [النور : ٤٠].
وكانت هذه الفضائل المشرقة فيه ، من بواعث إيمان المنصفين من أهل الجاهليّة به ، ولقد اضطر أن يشهد له بها أعداؤه الألدّاء ، كما آمن بها أتباعه الأوفياء.
ومما يذكر بالإعجاب والفخر لبني الإسلام أنهصلىاللهعليهوسلم عرض الإسلام على بني عامر بن صعصعة ، وذلك قبل الهجرة ، وقبل أن تقوم للدين شوكة ، فقال كبيرهم : أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ، ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ، فأجابهصلىاللهعليهوسلم بتلك الكلمة الحكيمة الخالدة : «الأمر لله يضعه حيث يشاء»(١) فقال له كبيرهم : أفتهدف نحورنا للعرب دونك ، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا لا حاجة لنا بأمرك.
وهنا تتجلّى سياسة الإسلام ، وأنها سياسة صريحة مكشوفة ، رشيدة ، شريفة لا تعرف الالتواء والكذب والتّضليل كما تتجلّى صراحة في نبيّ الإسلام وصدق نبي الإسلام ، وشرف نبيّ الإسلام ، عليه الصلاة والسلام.
العامل العاشر : سموّ تربية الصّحابة على فضائل الإسلام كلّها ، وكمال تأدبهم بآداب هذا الدين الحنيف وشدة خوفهم من الله ، وصفاء نفوسهم إلى حدّ لا يتفق والكذب ، خصوصا الكذب على الله تعالى ، والتجنّي على أفضل الخليقة صلوات الله وسلامه عليه.
وإذا استعرضنا تاريخ الصّحابة رضوان الله عليهم نشاهد العجب من عظمة تأديب الإسلام لهم ، وتربيته إيّاهم تربية سامية جعلتهم أشباه الملائكة يمشون على الأرض لا سيما ناحية الصّدق والأمانة ، والتثبّت والتّحرّي والاحتياط ، وذلك من كثرة ما قرر القرآن فيهم لهذه الفضائل.
ومن عناية الرّسولصلىاللهعليهوسلم بهم علما وعملا ومراقبة حتى أصبحوا بنعمة من الله وفضل منطبعة قلوبهم على هذه الجلائل متشبّعة نفوسهم بمبادئ الشّرف والنبل تأبى عليهم كرامتهم أن يقاربوا الكذب أو يقارفوا التّهجم لا سيّما التّهجّم على مقام الكتاب العزيز وكلام صاحب الرسالةصلىاللهعليهوسلم .
قالت عائشةرضياللهعنها «ما كان خلق أشد على أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من الكذب ، ولقد كان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يطّلع على الرّجل من أصحابه على الكذب فما ينجلي من صدره حتى يعلم أنه أحدث توبة للهعزوجل »(٢) .
__________________
(١) أخرجه الدار الدّارقطنيّ في السنن ٣ / ٢٢١ بلفظ الأمر إلى الله ـ وذكره العجلوني في كشف الخفاء ١ / ٢٢٤.
(٢) مناهل العرفان في علوم القرآن للشيخ الزرقاني ص ٢٨٣ والصفحات التي بعدها بتصرف.
الصّحابة والفقه
الصّحابة رضوان الله عليهم كانوا يسألون عما يقع لهم من الحوادث ، وحكم الله فيها ، يتوجّهون بالسؤال إلى النّبيّصلىاللهعليهوسلم فيفتيهم تارة بالآية أو الآيات ينزل الوحي بها عليه وتارة عند ما لا يسعفه الوحي يفتيهم باجتهاده.
وعند ما لا يتيسّر لهم سؤال الرّسولصلىاللهعليهوسلم يسأل الصّحابة بعضهم بعضا فيما يعنّ لهم من أمور وما يشكل عليهم من حوادث ، علّه يعرف في الواقعة حكما لم يعرفه ، فهم ليسوا سواء في العلم والفقه ، فقد كان علم التّيمّم عند عمّار وغيره ولم يعلمه عمر ، وكان حكم المسح عند عليّ وحذيفة ولم تعلمه عائشة وابن عمر وأبو هريرة.
والنّاس في البلاد البعيدة عن المدينة يسألون الصحابة الموفدين إليهم من قبل الرّسولصلىاللهعليهوسلم فيما يعرض لهم من أمور.
وبعد أن ألحق النّبيصلىاللهعليهوسلم بالرفيق الأعلى ، وانتقلت السّلطة التّشريعية إلى الخلفاء الرّاشدين وإلى كبار الصّحابة من بعده ، بدأ الفقه يظهر بوضوح : ويأخذ في الظهور شيئا فشيئا ، ذلك أن الفتوحات الإسلامية انتشرت وامتدت رقعة البلاد شرقا وغربا ، وانتقل إلى هذه البلاد المفتوحة الصّحابة يحكمون ويقضون ، ويفتون على وفق ما يفهمون من كتاب الله وسنة رسولهصلىاللهعليهوسلم فإن لم يجدوا في كتاب الله ولا في سنّة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ما يسعفهم فيما يسألون عنه أعملوا رأيهم واجتهدوا وحاولوا الوصول إلى حكم الله في المسائل التي تعرض عليهم ملبّين رغبات الناس وأهل البلاد المفتوحة ، واتّسعت صدورهم ولم يتقيّدوا بقيود في المصلحة الواجب مراعاتها ، وقبلوا من غير تفكير طويل الأمور الغريبة عنهم ما دام لا يوجد ضدّها اعتراض ديني أو خلقي أو واقعة فقهية حصلت ، وبهذا كان اجتهادهم فسيحا متّسعا لحاجات النّاس ومصالحهم ، وكانت حريّة هذا الاجتهاد كفيلة بالتّقنين والتّشريع لكل معاملاتهم وحاجاتهم ، ومن هنا أخذ الفقه يتطور حثيثا ، ويخطو خطوات سريعة نحو التقدّم والازدهار.
كان عصر الخلفاء الراشدين ، وعصر كبار الصحابة عصرا يحمل طابع التّقوى والصّلاح والتّمسك بروح الدّين والفضيلة التي عرفوها من الرّسولصلىاللهعليهوسلم .
هذا العصر الّذي امتاز بالهدوء والنّظام ، ولم تختلف فيه وجهات النّظر كثيرا في الحكم بين الأمّة وحكامها ، وكان عصر انتصار يقود من نصر إلى نصر ، ومن فتح إلى فتح ، واتّسعت به رقعة البلاد الإسلامية وامتدت أطرافها ونعم الناس فيه بنعمة الدّين والدّنيا.
ومن هذا يتّضح أن الصحابة رضوان الله عليهم تفرقوا في البلاد المفتوحة حاكمين ومعلّمين حرّاسا ومرابطين قضاة ومفتين ، وآثر بعضهم البقاء في المدينة كزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر ، ففي مكّة كان عبد الله بن عباس ، وذهب إلى الكوفة عبد الله بن مسعود ، وإلى مصر عبد الله بن عمرو بن العاص ، وإلى الشّام معاذ بن جبل وعبادة بن الصّامت وأبو الدّرداء ، وإلى البصرة أبو موسى الأشعريّ ، وأنس بن مالك ، وكانت الأمصار متعطّشة إلى معرفة تعاليم الدّين الإسلاميّ الّذي بزغ نوره منذ فجر قريب ، فأقبل أهل كل مصر على من نزل بهم من الصّحابة يغترفون من بحورهم ويستفتونهم ويتعلّمون منهم ، واكتفى كل مصر بما عنده ، ووثقوا به لقلة الاتّصال وصعوبة المواصلات.
ولم يكن الصّحابة جميعا في العلم والفهم ومعرفة أحاديث الرّسولصلىاللهعليهوسلم سواء ، فمنهم من لازم النبيصلىاللهعليهوسلم مدّة طويلة ، فسمع من الحديث أكثر من غيره ومنهم من لازمه في الغزوات والأسفار ، ومنهم من لم يظفر بذلك.
وقد كان لهؤلاء الصّحابة آثارهم الخاصّة في البلاد التي استوطنوها أو نزلوا بها ممّا تركوا فيها من ثروة تشريعية كبيرة ، وبما كان لهم فيها من تلاميذ أخذوا عنهم علمهم وفقههم وخلفوهم في التّشريع وإفتاء الناس. وقاموا بما كان يقوم به أساتذتهم من الصّحابة ، وذلك هم التّابعون كسعيد بن المسيّب بالمدينة ومجاهد وعطاء بن أبي رباح بمكّة وإبراهيم النّخعي بالكوفة وابن سيرين والحسن البصري بالبصرة ومكحول وعمر بن عبد العزيز ، وأبي إدريس الخولانيّ بالشام وطاوس باليمن ، ويزيد بن حبيب بمصر.
وتبعا لشخصيّات الصّحابة ومناحيهم في التشريع وتبعا لشخصيّات تلامذتهم الّذين ترسّموا خطاهم ، ونظرا لاختلاف عادات البلاد وتقاليدها واختلاف معيشتها وأحوالها الاجتماعية ، والاقتصادية أخذت تبرز الخلافات التّشريعية في الأمصار المختلفة ، وبدأت تتكوّن المدارس الفقهيّة في هذه الأمصار وتظهر آثارها واضحة جليّة.
وفي مقدمة هذه المدارس ومكان الصدارة منها كانت تقوم مدرسة المدينة ومدرسة الكوفة ، وبعبارة أخرى مدرسة الحجاز ، ومدرسة العراق ، نظرا لما تركتاه من آثار تشريعية
كبيرة ، وبما تميّزت به كل واحدة عن الأخرى من سمات ظاهرة كانت علما عليها ، وكانت المنافسة بين هاتين المدرستين حامية الوطيس ، كل تعيب على الأخرى مسلكها في التشريع ، وكان لكل منها رجالها وأعلامها المبرزون.
مدرسة المدينة
كان لمدرسة المدينة في العصر الأول للإسلام المكانة المرموقة إذ كانت الجامعة التي يقصدها طلاب الفقه والحديث الرّاغبون في العلم والمعرفة ، لأنّها دار هجرة المصطفىصلىاللهعليهوسلم والبلد الّذي نزل فيها الوحي وعاش فيها الصّحابة رضوان الله عليهم أجمعون فضلا عن كونها العاصمة السّياسيّة للدولة الإسلامية ، ومركز الخلافة بعد النّبيّصلىاللهعليهوسلم فكانت مجمع العلماء ومثوى الفقهاء ، ودار الأتقياء والصّالحين ، وبقيت كذلك وقتا طويلا.
وكان إمام هذه المدرسة سعيد بن المسيّب ، يرى هو وأصحابه أن أهل الحرمين أثبت النّاس في الفقه ، حيث الصّحابة كثيرون والسّنة متوافرة ، فما وجدوه مجمعا عليه بين علماء المدينة فإنّهم يتمسكون به ، وما كان فيه اختلاف عندهم فإنّهم يأخذون بأقواه وأرجحه ، إمّا بكثرة من ذهب إليه أو لموافقته لقياس جليّ أو تخريج صريح من الكتاب والسّنّة أو نحو ذلك ، وإذا لم يجدوا فيما حفظوا منهم جواب المسألة ، خرجوا من كلامهم وتتبّعوا الإيماء والاقتضاء فحصل لهم من ذلك مسائل كثيرة في كل باب من أبواب الفقه.
أصول هذه المدرسة
الصّحابة الّذين أثروا فيها هم : عمر بن الخطاب ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر ، وأم المؤمنين عائشة ، وعبد الله بن عباس.
قال الشّعبي : من سرّه أن يأخذ بالوثيقة في القضاء فليأخذ بقول عمر.
وقال مجاهد : إذا اختلف النّاس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به.
وقال ابن المسيّب : ما أعلم أحدا بعد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أعلم من عمر بن الخطاب.
وقال بعض التّابعين : دفعت إلى عمر فإذا الفقهاء عنده مثل الصّبيان قد استعلى عليهم في فقهه وعلمه.
وأما عن زيد بن ثابت ، فقد قال مسروق : قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الرّاسخين في العلم ، وصح عن النّبيصلىاللهعليهوسلم أنه قال للصحابة : «أفرضكم زيد».
وقال الشّعبي : غلب زيد النّاس على اثنتين : الفرائض والقرآن.
وقال سليمان بن يسار : ما كان عمر ولا عثمان يقدمان على زيد أحدا في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة ، وبالجملة : فقد كان واسع الاطّلاع ضليعا في فهم تعاليم الإسلام له القدرة الفائقة على استنباط الأحكام ذا رأي فيما لم يرد فيه أثر.
وأما عن ابن عمر وابن عبّاس ، فكان ميمون بن مهران يقول عنهما إذا ذكرا عنده : ابن عمر أورعهما ، وابن عباس أعلمهما ، وقال أيضا : ما رأيت أفقه من ابن عمر ولا أعلم من ابن عباس ، وكان ابن سيرين يقول : اللهمّ أبقني ما أبقيت ابن عمر أقتدي به.
وقال ابن الأثير : كان ابن عمر شديد الاحتياط والتوقّي لدينه في الفتوى ، وكل ما تأخذه به نفسه.
وقال الشّعبي : كان جيد الحديث ولم يكن جيد الفقه ، وقد حمله الورع على أن لا يكثر من الفتوى ، ومن مذهبه في الفقه تفرّع مذهب المدنيين ثم مالك وأتباعه.
وقال ابن عباس : ضمّني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وقال : «اللهمّ علّمه الحكمة» ،
وقال أيضا : دعاني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فمسح على ناصيتي ، وقال : «اللهمّ علّمه الحكمة وتأويل الكتاب».
ولما مات ابن عبّاس قال محمّد بن الحنفيّة : مات رباني هذه الأمّة ، وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة : ما رأيت أحدا أعلم بالسّنّة ولا أجلد رأيا ولا أثقب نظرا حين ينظر مثل ابن عباس.
وقال عطاء بن أبي رباح : ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس ، أصحاب الفقه عنده ، وأصحاب القرآن عنده ، وأصحاب الشّعر عنده يصدرهم كلهم من واد واسع.
وقال ابن عبّاس : كان عمر بن الخطابرضياللهعنه يسألني مع الأكابر من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
وقال الأعمش : كان ابن عباس إذا رأيته قلت : أجمل الناس ، فإذا تكلم قلت : أفصح الناس ، فإذا حدث قلت : أعلم الناس.
وأما عائشة ـرضياللهعنها ـ فكانت مقدمة في العلم والفرائض والأحكام والحلال والحرام ، وكان من الآخذين عنها الّذين لا يكادون يتجاوزون قولها المتفقّهون بها القاسم بن محمد بن أبي بكر ابن أخيها ، وعروة بن الزبير ابن أختها أسماء.
قال مسروق ، لقد رأيت مشيخة أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يسألونها عن الفرائض.
وقال عروة بن الزّبير : ما جالست أحدا قطّ كان أعلم بقضاء ولا بحديث بالجاهلية ولا أروى للشعر ، ولا أعلم بفريضة ولا طبّ من عائشة.
الفقهاء السّبعة بالمدينة
هم على أشهر الرّوايات : سعيد بن المسيّب ، وعروة بن الزّبير ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصّديق ، وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وسليمان بن يسار ، وخارجة بن زيد بن ثابت.
وقد ذاعت شهرة هؤلاء الفقهاء حتى سمّي عصرهم بعصر الفقهاء السّبعة ، وكان عملهم هو تأسيس الفقه الإسلامي ، وصبغ الحياة كلها والعمل على نفاذها بأسرها على قواعد من الدّين والأخلاق.
مدرسة الكوفة
وفي موازاة مدرسة المدينة ، وفي النّصف الثّاني من القرن الهجريّ الأوّل كانت تقوم بالعراق مدرسة أخرى مركزها الكوفة تناهض مدرسة المدينة وتحاول جاهدة في إفساح الطّريق أمام مبادئها ، وقد كان لهذه المدرسة قيمة فقهيّة كبيرة وشهرة ذائعة حصلت عليها بفضل جهود فقهائها الّذين عملوا مخلصين في إرساء قواعدها ، وكافحوا في سبيل إعلاء منارتها ، وإن كانت لم تصل إلى مركز مدرسة المدينة وشهرتها ، بل ولم تتبوّأ مركزها الممتاز إلا في القرن الثّاني الهجريّ بفضل جهود تلامذتها ، وعلى الأخصّ في عصر وعلى يد أبي حنيفة النّعمان وأصحابه وتلامذته.
مؤسّس هذه المدرسة
ومؤسّس هذه المدرسة من الصّحابة هو عبد الله بن مسعود بن غافل الهذليّ من السّابقين إلى الإسلام ، وممّن شهدوا بدرا ، وأحد المبشّرين بالجنّة ، أقرب الناس سمتا ودلّا
وهديا برسول اللهصلىاللهعليهوسلم كما قال حذيفة ، معلّم أهل الكوفة وقاضيها ، ومؤسّس طريقتها ، كان ينحو منحى عمر بن الخطّاب ـ رضي الله تعالى عنه ـ وعلى منحاه كان يسير من الاعتداد بالرّأي حيث لا نصّ من كتاب أو سنّة وهو الّذي يقول : لو سلك النّاس واديا وشعبا وسلك عمر واديا وشعبا لسلكت وادي عمر وشعبه ، وكان لا يخالفه إلا في القليل النّادر ، وكان ذلك القليل النّادر أقرب إلى القبول عند هذه المدرسة مما اجتمع عليه هو وعمر ـرضياللهعنه ـ.
عن الأعمش عن إبراهيم النّخعي أنه كان لا يعدل بقول عمر وعبد الله إذا اجتمعا ، فإذا اختلفا كان قول عبد الله أعجب إليه ، لأنه ألطف ، وقرأ القرآن فأحلّ حلاله وحرم حرامه ، فقيه في الدين عالم بالسّنة ، ولي بيت المال بالكوفة لعمر وعثمان ـرضياللهعنه ـ وقدم آخر عمره المدينة ومات بها في خلافة أمير المؤمنين عثمان ـرضياللهعنه ـ سنة ٣٢. ه.
تلاميذ هذه المدرسة
وأشهر تلاميذ هذه المدرسة من أصحاب عبد الله بن مسعود الّذين أخذوا أقواله وتثقّفوا بآرائه هم هؤلاء الفقهاء السّتة : علقمة بن قيس النّخعي ، والأسود بن يزيد النّخعي ، ومسروق ابن الأجدع الهمدانيّ ، وعبيدة بن عمرو السّلماني ، وشريح بن الحارث القاضي ، والحارث الأعور.
مدرسة الكوفة
أصول مدرسة الكوفة
كان أهل الكوفة يرون أن عبد الله بن مسعود وأصحابه أثبت النّاس في الفقه ، واعتقدوا أنّهم في الدّرجة العليا من التّحقيق وكانت قلوبهم أميل شيء إلى أصحابهم كما قال علقمة لمسروق : هل أحد منهم أثبت من عبد الله؟ وقال أبو حنيفة : إبراهيم أفقه من سالم ، ولو لا فضل الصحبة لقلت علقمة أفقه من ابن عمر ، وعبد الله هو عبد الله ، وقد جمعوا من فتاوى ابن مسعود وقضايا علي وفتاواه وكل ما تيسّر لهم جمعه ، وصنعوا في آثار أصحابهم كما صنع أهل المدينة ، وخرجوا كما خرج هؤلاء ولم يكن عندهم من الأحاديث والآثار ما يقدرون به على استنباط الفقه على الأصول التي اختارها أهل الحديث ، ولم تنشرح صدورهم للنّظر في أقوال علماء البلدان وجمعها ، وكان عندهم من الفطانة والحدس وسرعة انتقال الذّهن من شيء إلى شيء ممّا يقدرون به على تخريج جواب المسائل على أقوال أصحابهم وكلّ ميسّر ، لما خلق له و «كلّ حزب بما لديهم فرحون ، فمهدوا الفقه على قاعدة التخريج.
مقارنة بين المدرستين
كان طابع كلتا المدرستين فقهيّا ، غير أن مدرسة المدينة كانت تعتمد في الاستنباط الفقهي على النصوص لقيامها في المدينة تلك البلد التي عاش فيها النبيّصلىاللهعليهوسلم والخلفاء الرّاشدون وأكثر الصّحابة ، فالأحاديث فيها كثيرة والآثار متوافرة ، وقد توجّهت هممهم وانشرحت صدورهم لجمع أحاديث الرّسول وآثار الخلفاء الرّاشدين والصّحابة المقربين بها ، فحصل لهم من ذلك الشّيء الكثير أغناهم في كثير عن استعمال الرّأي ، فما من مسألة مسائل إلا وجدوا فيها حديثا مرفوعا متّصلا أو مرسلا أو موقوفا ، صحيحا أو حسنا أو صالحا للاعتبار ، أو وجدوا أثرا من آثار الخلفاء الرّاشدين والصّحابة عندهم ، وقلّما تعرض مسألة ليس فيها نصّ من كتاب أو سنّة أو أثر صحابي ولم يكن عندهم من العمران ما تتّجه به المسائل وتتكاثر فالحياة بمنأى عن المؤثرات الخارجية والأعراف الأخرى فهي لا زالت يدويّة متكررة ، ما يحدث اليوم قد حدث بالأمس القريب أو البعيد ، وإن وقعت حادثة ليس لها سابقة وقلّما يكون أعملوا رأيهم على نحو ما كان يفعل سلفهم من الصّحابة مع مراعاة اقتضاء النّصّ وإيمائه ، ولم يذهبوا بعيدا ، فكانت بذلك أقرب إلى السّنن النّبوية وإلى الحديث.
وأمّا مدرسة الكوفة ، فإنّها وإن كانت تقليدية من حيث المبدإ واعتمادها على الأحاديث والآثار المروية عن طريق الصحابة الذين عاشوا بينهم ووثقوا بهم إلا أن الأحاديث
عندهم كانت قليلة ، فقد روي أن عمر ـرضياللهعنه ـ حينما يعث رهطا من الأنصار إلى الكوفة نهاهم عن كثرة التّحديث وقال لهم : إنكم تأتون قوما لهم أزيز بالقرآن ، فيأتونكم فيقولون : قدم أصحاب محمد ، فيأتونكم فيسألونكم عن الحديث ، فأقلّوا الرّواية عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
ونظرا لشيوع الوضع في العراق من جانب الشّيعة وغيرهم وتهيبهم من رواية الحديث كان بالتّالي ذخيرة الأحاديث عندهم قليلة ، ونظرا لأن هذه المدرسة كانت تقوم في جوّ أوسع من جوّ التّقليد المدني ، فالحياة في العراق مزدحمة بالعمران والحضارات متشعّبة من رومانيّة وفارسيّة والمسائل متشابكة كان لا بد من استعمال الرّأي كثيرا وكثيرا جدّا ، وكانوا لا يكرهون المسائل ولا يهابون الفتيا فخرجوا المسائل على أقوال أصحابهم وافترضوا وأجابوا وساروا في هذا الاتّجاه شوطا طويلا.(١) ولله الحمد والمنّة.
__________________
(١) المفصل للشيخ الخضراوي ص ٣٨ وما بعدها.
جهود الخلفاء الرّاشدين
في نشر الإسلام
فإنّ الله حين اختار نبيّه محمداصلىاللهعليهوسلم لتبليغ رسالته اختار له أصحابا على شاكلته ، عزّروه ونصروه واتّبعوا النّور الّذي أنزل معه ، عاشوا تحت راية نبيّهم سعداء ، وماتوا صديقين أو شهداء ، كان التّوحيد مبدأهم ، والحب ديدنهم ، والسلام طبيعتهم ، والصلاة والصيام والصدقة وصلة الأرحام منهجهم ، ورضا الله غايتهم. ملئوا الدنيا نورا ، وأشاعوا في الكون بهجة وسرورا ، وقادوا الإنسانية إلى ركب الحضارة المستنيرة ، وأرسوا قواعد الدين فلم يغيروا ولم يبدّلوا ، حبب الله إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم ، وكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة.
ولما ختار الله نبيه إلى جواره بعد أن ترك الناس على المحجّة البيضاء تألق في سماء الإسلام نجم كان الوزير الأول في حياتهصلىاللهعليهوسلم ثم صار الخليفة بعد مماته ، ذلكم هو أبو بكر الصديق الّذي سار على النّهج المحمدي في غير تحريف ولا تبديل.
فقضى على أول فتنة ظهرت بعد وفاة النبيصلىاللهعليهوسلم في سقيفة بني ساعدة تلك التي أثارها وأشعل نارها سعد بن عبادة الخزرجي ، بعد أن منّ الله على أبي بكر بقوة الحجّة والبرهان ، ومنّ على سعد بن عبادة ومن اتبعه بالطاعة والإذعان ، ثم توجّه إلى مانعي الزّكاة فأعادهم بقوة بأسه ورباطة جأشه إلى ما كانوا عليه في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ، وحارب المرتدين فعادوا إلى حظيرة الإسلام صاغرين ، وأنفذ جيش أسامة إلى الرّوم ، وكان قد جهزه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم للخروج إليهم ، ولتأديب الغساسنة العرب الذين هجروا الجزيرة العربية ، واستقروا في الشام ، وواجه أدعياء النّبوة من أمثال مسيلمة الكذّاب والأسود العنسيّ وطليحة الأسديّ وسجاح التميمية وغيرهم فارتدوا خاسرين.
ثم انطلق أبو بكر يرسل كتائب الإيمان خارج الجزيرة العربية في العراق والشام ، ليكسر حاجز الخوف الّذي استولى على نفوس العرب من بطش هاتين الدّولتين العظيمتين (الفرس والروم).
وتم ذلك كله في غضون عامين مدّة خلافة الصّديقرضياللهعنه ، ثم ودع الحياة راضيا مرضيا ليحمل الرّاية من بعده الفاروق عمر بن الخطابرضياللهعنه ذلك الّذي وضع منهجا للدولة الإسلامية يحوي التنظيمات الإدارية ، فدوّن الدواوين كديوان العطاء ، وديوان الجند ، وديوان الاستيفاء ، كما أوجد مصادر للدخل بما أفاء الله على جيوشه من ثروات الدّولة الفارسية والبيزنطية إلى جانب الزّكاة والخراج والجزية.
ونظم القضاء بصفة خاصّة ، ولم يكن هو وصاحبه في سلوكهما هذا على بدع من القول أو الفعل ، وإنما كان اقتداء بالنبيّ القدوة ، والرّسول الأسوةصلىاللهعليهوسلم .
وحقق الفاروق قضية الشّورى كما أرادها الله ورسوله في محكم التنزيل.
وازدادت السّياسة الخارجية في عهده رسوخا ووضوحا فتمت الفتوحات التي بدأت في عهد الصديق على يده بعد أن عدل الخطط الحربية ، وغير القيادات ، وفتحت دمشق ، وتم الاستيلاء على بيت المقدس ، وكانت الخاتمة الحسنى بفتح مصر في العام الثلاثين من الهجرة ، ودخل الأقباط في الإسلام أفواجا بعد أن خلصهم عمرو بن العاص وجنوده من اضطهاد الرومان وتعسّفهم.
ثم كان عثمان بن عفان الخليفة الثالث بعد استشهاد الفاروق عمر بن الخطاب ، وانكسر الباب ، وخرجت الفتنة تطل برأسها من جحرها ، فظنوا حلم عثمان ضعفا ، وما كان إلا رجلا حييّا ستّيرا تستحي منه ملائكة الرّحمن.
انظر إليه حين تولّى هذا الأمر ، تجده أمام مهام تنوء بعصبة أولي قوة وقد حملها وحده.
فها هو معاوية يتربّع على عرش الشام ويدين له أهلها بالطّاعة العمياء فلم يشأ أن ينقض بناء أرسى قواعده من سبقه ، وهذه أساليب الدّهاء والمكر والخداع تحيط به من كل مكان حتى اضطر للاستعانة بأهل الثّقة من أقاربه بعد أن فقدها فيمن حوله.
ومع ذلك فإن الإمبراطورية التي امتدت في عهد أمير المؤمنين عمر من أقصى فارس شرقا ، إلى حدود برقة وطرابلس غربا ، ومن بحر قزوين شمالا إلى بلاد النوبة جنوبا ، لم تتوقف في عهد ذي النّورين عثمان بن عفان حيث اجتازت جيوشه أرض فارس حتى وصلت إلى طبرستان شرقا ، وإلى بلاد خراسان ، كما تكونت أول قوة بحرية لصد عدوان الأساطيل البيزنطية على سواحل مصر والشام ، فانضم جزء آخر من بلاد النوبة في الجنوب وانضمت لها بلاد أرمينيّة ، ودخلت البحرية الإسلامية جزيرة «قبرص» وما أمر واقعة «ذات الصّواري»
ببعيد حيث كان النصر فيها إيذانا بتفوّق المسلمين على دول البحر المتوسط.
وانتقل الخليفة عثمان إلى جوار ربه متوّجا بالشهادة وهو يقرأ القرآن على أثر فتنة تبنّاها عبد الله بن سبإ اليهودي ، وأشعل نارها في سائر الولايات الإسلامية بما تحمل من شائعات كاذبة وانتقاصات باطلة تقلّل من شأن الخليفة الراحل ، وكانت هذه الفتنة اليهودية سببا في الهرج والمرج والقيل والقال مما واجهه الإمام علي بن أبي طالب في بداية خلافته ، وإن شئت قلت : في بداية محنته ، فقد كان يمسك بزمام الأمور في عهد عثمان الشهيد بعض الولاة غير الأكفاء ، ومنهم متطلّع إلى الخلافة نفسها ، أو مطالب بدم عثمان بدعوى أنه ولي دمه.
باختصار كان علي بن أبي طالب في موقف لا يحسد عليه ، فأراد أن يؤمّن الدولة من الداخل بعزل بعض الولاة ، وتولية آخرين ممن يراهم أهلا للمهمّة الخطيرة في المرحلة القادمة ، فلم يلق إلا العصيان والتمرد والخروج عليه مما عطل مسيرة الحكم الراشد الّذي أراده لهذه الأمة.
وبينما عليّ يفكر في أمر معاوية إذا بأخبار تصله بخروج طلحة والزبير في صحبة أم المؤمنين السيدة عائشةرضياللهعنها ، واستمر اليهودي المتآمر عبد الله بن سبإ ليعلن أن الثّوار قد خرجوا لمهاجمة علي وراع عليّا ما كان من خروج أم المؤمنين في صحبة هؤلاء ، ولكن سرعان ما هدأ حين علم أنها جاءت للصلح بين أولادها المتنازعين باعتبارها أمّا للمؤمنين ، وقال علي : لا بأس. إنها أمّنا وزوجة نبينا ، ولكن زعيم الفتنة اليهودي خشي افتضاح أمره وتسليمه ليد العدالة فاجتمع بأتباعه ، وقال لهم : يا قوم إن عزكم من خلطة الناس فصانعوهم وتملقوهم ، وإذا التقى الطرفان المتنازعان غدا فانشبوا القتال ولا تفرغوهم للنظر والجلوس على مائدة الصلح وبات الجميع على الصلح ، وبات ابن سبإ وأنصاره (قتلة عثمان الحقيقيون) بشرّ ليلة حتى إذا أصبح الصباح نشبوا القتال ، وظن أصحاب أم المؤمنين أن عليّا قد بدأ القتال بينما تعجب علي مما رأى من تغيير النية فنادى طلحة قائلا.
ـ يا طلحة جئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وقد خبأت عرسك في بيتك؟ ما ذا أنت صانع يوم القيامة حين يقول لك رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : لم جئت بزوجتي إلى هذه الأرض؟ فأحس طلحة بعظم ما ارتكب فأدار وجهه وقفل راجعا ، ولكن لم يفلت من القتل على يد أحد أرباب الفتنة ، وتذكر الزّبير ما كان من أمره مع علي أمام النّبيصلىاللهعليهوسلم فعاد وهو يقول : العار ولا النّار ، وحرص ابن سبإ على قتل أم المؤمنين ، فهاجم هو وجنوده الهودج الّذي يحملها على جملها ، ولكن عليّا عاجل الجمل بضربة عقرته وأوقعت الهودج قبل أن يتمكن منه دعاة
الفتنة وأعاد أم المؤمنين إلى بيتها في حماية أربعين حارسا أوصلوها سالمة ولم يكن هؤلاء الجنود إلا نساء من فتيات قريش تزيوا بزيّ الرجال مراعاة لحرمة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وكان على رأسهم أخوها محمد بن أبي بكر ، فلما اكتشفت أم المؤمنين ذلك أطرقت برأسها قائلة : لقد أبي أبو الحسن إلا أن يكون عليّا.
وبعد شهر من هذه الواقعة بدا يوم صفّين مكشرا عن أنيابه ، وكانت نهاية هذه الموقعة أسوأ من بدايتها فقد انتهت بخدعة التحكيم المشهورة ، أما الخوارج فقد حكموا على الإمام علي بالكفر وقتله أحدهم وهو عبد الرحمن بن ملجم الّذي ألحقه الله بعاقر ناقة ثمود في النّار بجريمته النكراء وفعلته الشّنعاء.
وتولى الخلافة بعده ابنه الحسن بن علي الّذي ما لبث أن ودعها غير آسف عليها تاركا أعباءها لمعاوية بن أبي سفيانرضياللهعنه الّذي لم تصح له الخلافة إلا بعد تنازل الحسن عنها له ، وكان قد أخذ البيعة من أهل الحلّ والعقد كما بويع لأبيه الإمام علي من قبل وَصدقت نبوءة النبيصلىاللهعليهوسلم فيما أخبر به عن الحسن حيث قال : «إنّ ابني هذا سيّد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين»(١) .
وهكذا أصبحت الخلافة ملكا عضوضا على يد معاوية الّذي ورثها لابنه اليزيد ، وأجبر الناس على بيعته في حياته حتى لا ينازعه في ملكه منازع من بعده.
ولسنا نقول بأن الخبر الّذي قاله النّبيصلىاللهعليهوسلم عن الملك العضوض حين يفيد انتقاصا من قدر الملوك فإنه غالبا ما يكون فيهم الحزم والكياسة إلى جانب الشّدة والعنف ، وها هو داود وابنه سليمان كانا رسولين ملكين ، وكان الملك والجاه والسلطان خير سند لرسالتهما ، كما كانت ملكة سبإ من خير ملكات العالم بما أوتيت من الحكمة والرشاد حيث حكمت اليمن وقادت الجيوش الجرّارة حتى إذا دعيت للإسلام قادت شعبها وجيشها إلى الدّخول في طاعة سليمان قائلة : «وأسلمت مع سليمان لله ربِّ العالمين» وهذه الأرض يعيش عليها الآن ملوك يقودون شعوبهم متّجهين بهم إلى السّير في ركب الحضارة الإنسانية بما أوتوا من الحنكة والتجربة وعراقة الأصل وسلامة الدّين.
هذا وما زالت آثار الصّحابة والخلفاء قائمة بين دول الإسلام بما خلّفوه من علم وفهم لكتاب الله وسنّة نبيهصلىاللهعليهوسلم ، وستظل باقية حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٤٤. وابن عساكر ٤ / ٢٠٩ ـ وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ١٦ والقاضي عياض في الشفا ١ / ٦٧١.
(أبو هريرة)
المفترى عليه (رضياللهعنه )
طعن أرباب الأهواء قديما وحديثا في أبي هريرة ـرضياللهعنه ليتخلصوا من أحاديثه التي تقف دون أهوائهم ، وتردّ كيدهم. في نحورهم ، وسندهم في هذه المطاعن إمّا روايات مكذوبة أو ضعيفة ، وإما روايات صحيحة لم يفهموها على وجهها ، بل تأوّلوها تأويلا باطلا يتفق وأهواءهم ، وإنّا لذاكرون لك بعضا من هذه الطّعون ، والجواب عنها بإيجاز ليكون ذلك نموذجا يحتذي في الدّفاع عن هذا الصّحابي الجليل ، فنقول وبالله التوفيق : (أ) ـ مما طعن به أهل الأهواء في صدق أبي هريرة ـرضياللهعنه ـ «حديث الوعاءين» وهو ما رواه البخاريّ من باب «حفظ العلم» من كتاب «العلم» عن أبي هريرة قال : «حفظت من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وعاءين ، فأمّا أحدهما فبثثته وأمّا الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم»(١) .
قالوا : هذا الحديث لو صح لترتّب عليه أن يكون النّبيصلىاللهعليهوسلم قد كتم شيئا من الوحي عن جميع الصحابة سوى أبي هريرة ، وذلك لا يجوز بإجماع المسلمين.
والجواب : أنه ليس في الحديث ما يفيد أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قد اختصه بهذا الوعاء دون غيره من الصحابة ، وعلى تقدير أنه اختصه بهذا الوعاء دون غيره من الصّحابة ، فليس فيه شيء من كتمان الوحي الّذي أمر الله رسوله أن يبلغه النّاس.
قال ابن كثير : «هذا الوعاء الّذي كان لا يتظاهر به هو الحروب والفتن والملاحم ، وما وقع بين الناس من الحروب والقتال وما سيقع». أه.
فالإخبار عن بعض الحروب والملاحم الّتي ستقع ليس مما يتوقف عليه شيء من أصول الدّين أو فروعه ، فيجوز للنّبيّصلىاللهعليهوسلم أن يخص مثل هذا النّوع من الوحي شخصا دون الآخر ، أو فريقا دون فريق.
(ب) ـ وممّا اتّخذ شبهة على صدق أبي هريرة في الحديث أنه كان يروي عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم «من أدرك الصّبح وهو جنب فلا يصم» ، ويفتي به النّاس فبلغ ذلك عائشة وأمّ سلمة ـرضياللهعنهما ـ فأنكرتا عليه ، وذكرتا «أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم «يغتسل ويصوم» ، فرجع إلى حديثهما وقال : كذلك حدثني الفضل بن العبّاس
__________________
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١ / ٢٥٨ كتاب العلم باب حفظ العلم (٤٢) حديث رقم ١١٨.
وأسامة بن زيد عنهصلىاللهعليهوسلم ، وأمهات المؤمنين أعلم بمثل ذلك من الرجال.
والجواب : أن أبا هريرة لم يسمع الحديث من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وإنما سمعه من الفضل وأسامة عنهصلىاللهعليهوسلم وهما من أهل الصّدق والأمانة ، ولكن لما ترجّح لديه حديث عائشة وأم سلمة رجع إليه ، وترك فتواه اتّباعا للحق ، وأمّا حديث الفضل وأسامة ، فقد أجاب عنه العلماء بأجوبة (منها) : أنه معارض بما هو أقوى منه ، فيترك العمل به إلى الأرجح.
(ومنها) : أنه كان في مبدإ فرض الصّيام حين كان الأكل والشّرب والجماع محرّما بعد النوم ، ثم أباح الله ذلك كله إلى طلوع الفجر ، فكان للمجامع أن يستمر إلى طلوعه ، فيلزم أن يقع اغتساله بعد طلوع الفجر ، فدل على أن حديث عائشة وأم سلمة ناسخ لحديث الفضل وأسامة ، ولم يبلغهما ولا أبا هريرة الناسخ ، فاستمر أبو هريرة على الفتيا به ، ثم رجع عنه بعد ذلك لما بلغه.
قال الحافظ ابن جحر : «وفيه فضيلة لأبي هريرة لاعترافه بالحق ورجوعه إليه»(١) .
(ج) ـ قالوا : روى أبو هريرة حديث : (لا عدوى ولا صفر ولا هامة) ، فقال أعرابيّ : يا رسول الله ، فما بال الإبل تكون في الرّمل كأنها الظّباء ، فيخالطها البعير الأجرب فيجربها ، قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «فمن أعدى الأوّل»(٢) .
وروى أيضا حديث : «لا يوردنّ ممرض على مصحّ» ، أي : صاحب إبل مريضة على صاحب إبل صحيحة مخافة العدوي.
قالوا : وبين الحديثين تناقض إذ الحديث الأول ينفي العدوي والثاني يثبتها ، والنبيصلىاللهعليهوسلم لا يتكلم بمثل هذا فدار الأمر بين كذب أبي هريرة أو نسيانه في الرواية فإن قلنا بكذبه ارتفعت الثقة بمروياته ، وإن قلنا بنسيانه ناقض حديث ضم الرداء وقوله فيه (فو الّذي نفسي بيده ما نسيت منه شيئا بعد).
__________________
(١) فتح الباري ٤ / ١٢٨.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٧ / ٢٣١ كتاب الطب باب الجذام إلخ حديث رقم ٥٧٠٧ ، ٧ / ٢٥٣ كتاب الطب باب لاهامه حديث رقم ٥٧٧٠ ، ٥٧٧٢. ومسلم في الصحيح ٤ / ١٧٤٣ ـ ١٧٤٧ كتاب السلام (٣٩) باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم (٣٤) حديث رقم (١٠٢ / ٢٢٢٠ ، ١٠٤ / ٢٢٢١ ، ١٠٥ / ٢٢٢١ ، ١٠٧ / ٢٢٢٢ ، (١١١ / ٢٢٢٤) ، ١١٢ / ٢٢٢٤) ، (١١٣ / ٢٢٢٣) ، (١١٤ / ٢٢٢٣) وابن ماجة في السنن ١ / ٣٤ المقدمة باب ١٠ حديث رقم ٨٦ وأحمد في المسند ١ / ١٧٤ ، ٢ / ٢٤ ، ١٥٣ ، ٢٢٢ ، ٤٣٤ ، ٣ / ١٣٠ ، ١٧٣ ، ١٧٨ ، ٢٥١. وابن أبي شيبة ٩ / ٤٠ ، ٤١ ، ٤٥ ـ والطبراني في الكبير ١٧ / ٥٤ وذكره الهيثمي في الزوائد ٥ / ١٠٥ ـ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨٦ ، ٢٨٥٢٩٩ ، ٢٨٦٠٠ ، ٢٨٦٠٣ ، ٢٨٦١١.
والجواب : أنه لا تناقض بين الحديثين ، فحديث : «لا عدوى» معناه نفي أن تكون العدوي مؤثرة بذاتها دون إرادته تعالى.
وحديث «لا يوردنّ ممرض على مصحّ» المقصود منه ألّا يورد صاحب الإبل المريضة إبله على إبل صحيحة ، لئلا تمرض فيتوهم النّاس أن ذلك المرض جاء للإبل الصحيحة من طريق العدوي بدون إذنه تعالى ، ولك أن تقول : إنّ المقصود من الحديث الثّاني هو إثبات العدوي من طريق السّببية العادية التي يجوز فيها تخلّف المسبّب عن سببه ، فنهى النّبيّصلىاللهعليهوسلم عن تلك المخالطة من باب اتّقاء أسباب الهلاك العادية امتثالا لقوله تعالى :( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) (١) .
وإذا لم يكن بين الحديثين تناقض فلا كذب ولا نسيان.
نعم ثبت أنّ أبا هريرة كان يروي الحديثين جميعا في بعض المجالس ، وكان يقتصر على رواية أحدهما في بعضها ، اقتصر مرّة على رواية الحديث الثّاني فقيل له : إنك رويت الحديث : «لا عدوى» فرطن بالحبشية ، وأنكر على من قال ذلك ، فظن أبو سلمة «الراويّ للحديثين عنه» أن إعراضه عن رواية حديث «لا عدوى» في ذلك المجلس نسيان منه روايته.
ويجاب عن ذلك بأن إعراضه عن روايته هذا الحديث ليس من قبيل النّسيان كما فهم أبو سلمة ، وإنما هو مراعاة حال من يحدثهم ، ولذلك يقول القرطبي في «المفهم» : (ويحتمل أن يكون أبو هريرة خاف اعتقاد جاهل يظنهما متناقضين فسكت عن أحدهما ، وكان إذا أمن ذلك حدث بهما جميعا) أ. ه.
وإن أردت زيادة على ذلك فارجع إلى «فتح الباري» في باب (لا هامة) من كتاب «الطّبّ».
(د) ـ قالوا : كان أبو هريرة يدلّس في الحديث ، فيروي عن النّبيصلىاللهعليهوسلم ما لم يسمعه منه كما
في حديث : (من أصبح جنبا فلا صوم له) ، وقد تقدّم ، والتّدليس أخو الكذب.
والجواب عن ذلك : أن أبا هريرة بحكم تأخّر إسلامه إلى سنة سبع من الهجرة قد فاته كثير من أحاديث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فكان عليه ليستكمل علمه بالحديث أن يأخذه من الصّحابة الذين سمعوه من النّبيصلىاللهعليهوسلم شأنه في ذلك شأن سائر الصّحابة الذين لم يحضروا مجالسهصلىاللهعليهوسلم إمّا لاشتغالهم ببعض أمور الدّنيا ، وإمّا لحداثة سنّهم وإما لتأخّر إسلامهم ، أو لغير ذلك ، يؤيد ذلك ما ثبت عن حميد قال : كنا مع أنس بن مالك ، فقال : «والله ما كلّ ما نحدثكم عن
__________________
(١) البقرة : ١٩٥.
رسول اللهصلىاللهعليهوسلم سمعناه منه ، ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضا»(١) . رواه الطّبرانيّ في «الكبير» ، ورجاله رجال الصحيح.
وعن البراء قال : «ما كلّ الحديث سمعناه من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كان يحدّثنا أصحابه عنه ، كانت تشغلنا عنه رعية الإبل»(٢) .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، ورواه الحاكم أيضا في «المستدرك» بلفظ : «ليس كلّنا سمع حديث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كانت لنا ضيعة وأشغال ، ولكن الناس كانوا لا يكذبون يومئذ ، ويحدث الشّاهد الغائب»(٣) .
قال الحاكم : صحيح على شرطهما ، ولم يخرجاه ، وأقرّه الذّهبيّ.
ولا ينبغي أن يعدّ حذف الصّحابي الّذي سمع الحديث ، ولقنهم إياه من قبيل التّدليس ، إذ الصحابة كلهم عدول بإجماع أهل الحق ، وخلاف العلماء في الاحتجاج بالمرسل إنما كان للجهل بحال المحذوف ، وذلك لا يتأتّى ها هنا ، ولذلك يقول ابن الصّلاح في «مقدّمته» : «مرسل الصّحابي مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ولم يسمعوه منه في حكم الموصول المسند ، لأن روايتهم عن الصّحابة ، والجهالة بالصحابي غير قادحة ، لأن الصحابة كلهم عدول» أ. ه.
وقال السّيوطيّ في «التّدريب» : «أمّا مرسل الصّحابي وإخباره عن شيء فعله النّبيصلىاللهعليهوسلم أو قاله مما يعلم أنه لم يحضره لصغر سنه أو تأخر إسلامه فمحكوم بصحته على المذهب الصّحيح الّذي قطع به الجمهور أصحابنا وغيرهم ، وأطبق المحدثون المشترطون للصّحيح القائلون بضعف المرسل ، وفي «الصّحيحين» من ذلك ما لا يحصى ، لأن أكثر روايتهم عن الصّحابة ، وكلهم عدول رواياتهم عن غيرهم نادرة ، وإذ رووها بيّنوها ، بل أكثر ما رواه الصّحابة عن التّابعين ليس أحاديث مرفوعة بل إسرائيليّات أو حكايات أو موقوفات».
ومن ذلك كلّه يتبيّن أنه لا كذب من أبي هريرة ، إذ إنه لم يقل في هذا الضّرب من الحديث: «سمعت رسول الله يقول كذا ، أو رأيته يفعل كذا» ، بل كان يقول : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كذا ، أو فعل كذا ، وما شابه ذلك ، كما أنه لا تدليس منه أيضا ، لأن الرّاوي المحذوف من الصّحابة والإجماع قائم على عدالتهم.
__________________
(١) ذكره الهيثمي في الزوائد ١ / ١٥٦.
(٢) ذكره الهيثمي في الزوائد ١ / ١٥٧.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ١ / ١٢٧ عن البراء بن عازب.
(ه) ـ قالوا : نهاه عمر عن التحديث ، وقال له : «لتتركن الحديث عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أو لألحقنك بأرض دوس» ، وهذا من عمر يدل على كذب أبي هريرة.
والجواب : أنّ أبا هريرة كان يرى لزاما عليه أن يحدّث النّاس بما سمعه من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم خروجا من إثم كتمان العلم ، وقد ألجأه ذلك إلى أن يكثر من رواية الحديث ، فكان في المجلس الواحد يسرد الكثير من أحاديثهصلىاللهعليهوسلم ولكن عمر ـرضياللهعنه كان يرى أن يشتغل النّاس أولا بالقرآن ، وأن يقلّوا الرّواية عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في غير أحاديث العمل ، وأن لا يروى للناس أحاديث الرّخص لئلا يتّكلوا عليها ، ولا الأحاديث المشكلة التي تعلو على أفهامهم ، كما أنه كان يخاف على المكثرين الخطأ في رواية الحديث إلى غير ذلك ، ومن أجل ذلك كلّه نهى عمر الصحابة عن الإكثار من الرواية ، وأغلظ لأبي هريرة القول وهدده بالنّفي ، لأنه كان أكثر الصحابة رواية للأحاديث.
قال الحافظ ابن كثير : «وقد جاء أن عمر أذن له بعد ذلك في التّحديث فقال مسدّد بسنده عن أبي هريرة قال : بلغ عمر حديثي فأرسل إليّ فقال : كنت معنا يوم كنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في بيت فلان؟ قال : قلت : نعم ، وقد علمت لم تسألني عن ذلك؟ ، قال : ولم سألتك؟ قلت : إن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال يومئذ : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار»(١) قال: «أمّا إذن فاذهب فحدّث»(٢) ،
(و) ـ قالوا : ولم يكن عند أبي هريرة رصيد من الأحاديث أكثر من غيره ، وإنّما الّذي جعله يتفوق على غيره من الصّحابة في كثرة الرّواية أنه استجاز لنفسه أن ينسب إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كل كلام حسن ، قاله أو لم يقله ، مما هو خارج عن دائرة الحلال والحرام قالوا :
__________________
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١ / ٦٣ كتاب العلم باب إثم من كذب على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حديث رقم ١٠٧ ، ١ / ٦٤ كتاب العلم باب إثم من كذب على رسول الله حديث رقم ١١٠ ، ٢ / ١٧٤ كتاب الجنائز باب ما يكره من النياحة حديث رقم ١٢٩١ ، ٤ / ٣٢٨ كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل حديث رقم ٣٤٦١. ومسلم في الصحيح ١ / ١٠ المقدمة باب تغليظ الكذب على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حديث رقم (٣ / ٣) وأبو داود في السنن ٢ / ٣٤٣ ـ ٣٤٤ كتاب العلم باب التشديد في الكذب على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حديث رقم ٣٦٥١ والترمذي في السنن ٥ / ٣٤ كتاب العلم (٤٢) باب ما جاء في تعظيم الكذب على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم (٨) حديث رقم ٢٦٥٩ ـ وابن ماجة في السنن ١ / ١٣ المقدمة باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم (٤) حديث رقم ٣٠ ، ٣١ ، ٣٢ ، ٣٣ ، ٣٦ ، ٣٧ وأحمد في المسند ١ / ٧٨ ، ١٣٠ ، والدارميّ في السنن ١ / ٧٦ ، ٧٧ والبيهقي في السنن ٣ / ٢٧٦ ـ والحاكم في المستدرك ١ / ٧٧ ، ١٠٢ والطبراني في الكبير ١ / ٧٣ ، ٥ / ٢٠٣ ، ٢١٥ ، ٦ / ٣٤٠.
(٢) البداية والنهاية ٨ / ١٠٦ ، ١٠٧.
وسند أبي هريرة في ذلك أحاديث رواها عن النّبيصلىاللهعليهوسلم منها :
١ ـ «إذا لم تحلّوا حراما ولم تحرّموا حلالا ، وأصبتم المعنى فلا بأس»(١) .
٢ ـ «إذا حدّثتم عنّي بحديث يوافق الحقّ فخذوا به حدّثت به أو لم أحدّث»(٢) .
٣ ـ «ما بلغكم عنّي من قول حسن لم أقله فأنا قلته».
والجواب عن ذلك : أن كثرة أحاديث أبي هريرة مع تأخّر إسلامه لا ترجع إلى ما زعموه ، وإنّما ترجع إلى انقطاعه عن الدّنيا إلى مجالسهصلىاللهعليهوسلم وملازمته إياه سفرا وحضرا ، وإلى دعاء النبيصلىاللهعليهوسلم له ألّا ينسى شيئا من حديثه ، وإلى أنه عاش بعد وفاتهصلىاللهعليهوسلم نحوا من خمسين عاما يأخذ عن الصحابة ما فاته من الأحاديث ثم يرويها للناس.
وأما زعمهم أنه استجاز لنفسه أن يكذب على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في غير الحلال والحرام فباطل من وجوه : ١ ـ أن أبا هريرة من رواة حديث : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» ، وثبت عنه أنه كان يذكره بين يدي ما يريد أن يرويه عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في كثير من مجالسه.
٢ ـ وأن الصّحابة قد أقرّوه على رواية الأحاديث ، ورووها عنه ، ومن هؤلاء : عمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزّبير ، وزيد بن ثابت ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وابن عباس ، وعائشة ، وجابر ، وعبد الله بن عمر ، وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعريّ(٣) ، وهذا إجماع منهم على صدقه وأمانته.
٣ ـ وأنّ الأحاديث التي رواها أبو هريرة وجد أكثرها عند غيره من الصّحابة.
وأما الأحاديث التي نسبوها إلى أبي هريرة فنجيب عنها بما يلي : ١ ـ الحديث الأول في الرّواية بالمعنى لا فيما زعموه من إباحة الكذب عليهصلىاللهعليهوسلم ولم يروه أبو هريرة بل رواه غيره.
روى الحافظ الهيثميّ عن يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي عن أبيه عن جدّه قال : أتينا النّبيصلىاللهعليهوسلم فقلنا له : بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول الله إنا نسمع منك الحديث ، فلا
__________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٧ / ١١٧. وذكره الهيثمي في الزوائد ١ / ١٥٧. والهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩٢١٥ ، ٢٩٤٦٩.
(٢) ذكره الهيثمي في الزوائد ١ / ١٥٥ وقال رواه البزار وفيه أشعث بن براز ولم أر من ذكره.
(٣) راجع في ذلك مستدرك الحاكم ٣ / ٥١٣ وتاريخ ابن كثير ٨ / ١٠٨.
نقدر أن نؤدّيه كما سمعنا قال : «إذا لم تحلّوا حراما ولم تحرّموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس»(١) .
٢ ، ٣ ـ والحديثان الثّاني والثّالث مكذوبان على أبي هريرة ، إذ في سند الأوّل منهما أشعث بن براز كذاب ساقط لا يؤخذ حديثه قال النسائي : متروك الحديث ، قال البخاري : منكر الحديث.
وفي سند الثاني منهما عبد الله بن سعيد كذّاب مشهور ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال الدار الدّارقطنيّ : ذاهب ، وقال الفلّاس : منكر الحديث. قال ابن حزم : «وقد ذكر قوم لا يتّقون اللهعزوجل أحاديث في بعضها إبطال شرائع الإسلام ، وفي بعضها نسبة الكذب إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وإباحة الكذب عليه ثم سرد تلك الأحاديث ، وفيها هذان الحديثان ، وأبطلهما ما ذكرناه ، ثم قال ردّا على من أباح أن ينسب إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ما لم يقله : «حسبنا أنهم مقرّون على أنفسهم بأنّهم كاذبون ، وقد صحّ عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أنه قال : «من حدّث عنّي بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين»(٢) (٣) .
دائرة المعارف (الإسلاميّة)
ورأيها في أبي هريرة (رضياللهعنه )
كتب أستاذنا العلامة الجليل الشيخ «محمد عرفة» مقالا قيما في الدّفاع عن رواية الإسلام (أبي هريرة)رضياللهعنه يفنّد فيه مزاعم أصحاب دائرة المعارف الإسلامية المترجمة عن الانجليزية ، وأنا أنقله حتى يرى القارئ ما عليه أوروبا والغرب من الحقد على الأمة الإسلامية.
قال : للمستشرق «جولدسيهر» رأي في الصّحابي الجليل (أبي هريرة) ـرضياللهعنه ـ. نشره في العدد السابع من المجلّد الأول من دائرة المعارف (الإسلامية) ، هذا الرّأي لا يستند إلى بحث تاريخيّ ولا سند علمي.
طعن «جولدسيهر» في أبي هريرة طعونا عدة ، لكنها تدور حول عدم أمانته في نقل الحديث ، فقد ذكر أنه مختلق ، ومسرف في الاختلاق ، وأنه كان يفعل ذلك بداعي الورع ،
__________________
(١) رواه الطبراني في الكبير ولم أر من ذكر يعقوب ولا أباه تراه السيوطي في تدريب الرّاوي ١٦١ إلى ابن مندة في معرفة الصحابة والطبراني في الكبير. وانظر مجمع الزوائد ١ / ١٥٤.
(٢) الأحكام ابن حزم ٢ / ٧٦ ، ٧٧.
(٣) الحديث والمحدثون محمد محمد أبو زهو من ص ١٥٣ إلى ١٦٢.
وأن الذين أخذوا عنه مباشرة قد شكوا فيما ينقل ، وعبروا عن هذا الشّكّ بأسلوب ساخر ، وأنه كان يضمن أحاديثه أتفه الأشياء بأسلوب مؤثر ، وذلك يدلّ على روح المزاح التي كانت فيه ، والّتي كانت سببا في ظهور كثير من القصص ، وصاحب هذه المطاعن يعزو مطاعنه إلى كتب إسلامية ، ليلقي عليها ثوبا خلّابا. وليوقع في روع الناس أنّها صحيحة ، وهذه طريقة فيها كثير من الخداع واللّبس والتزوير ، وسنميط اللثام عمّا فيها وبالله التوفيق.
إن أبا هريرة الّذي يجرحونه هذا التّجريح ، ويسيئون إليه هذه الإساءة هو من جملة الصّحابة ، ومن أوسعهم رواية ، بل هو أوسعهم رواية لا مستثنيا أحدا إلا ابن عمرو وتجريح هذا البحر الّذي مليء علما وأدّاه إلى من حملوه عنه وأدوه إلى من بعدهم حتى وصل إلينا تجريح لهذا العلم الغزير ، ورفع الثّقة عن كل مروياته ، وفيه إفساد كبير ، ولو كان لهذا الطّعن وجه من الصحة لاحتمل ، ولكن طعن باطل لا حق فيه.
هذا الإمام قد روى عنه ثمانمائة من أهل العلم كما قال البخاريّ ، وهذا فيه الدّلالة على ثقتهم به ، لأنهم لو لم يثقوا به لما رووا عنه ، وهو ثقة ثبت عند الصحابة وأهل الحديث.
قال ابن عمر : أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث.
وقال طلحة بن عبيد الله أحد العشرة : ولا شك أن أبا هريرة سمع من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ما لم نسمع وروى النّسائي أن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء ، فقال زيد عليك أبا هريرة الحديث».
وكان كثير الحفظ شديد الضّبط ، شهد له بذلك أهل العلم والثّقات.
قال الشّافعيّ : أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره.
وحدث الأعمش عن أبي صالح قال : كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمدصلىاللهعليهوسلم وقال أبو الزّعثرعة كاتب مروان : أرسل مروان إلى أبي هريرة فجعل يحدثه ، وكان اجلسني خلف السّرير أكتب ما يحدث به ، حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله ، وأمرني أن انظر ، فما غيّر حرفا عن حرف.
هذه آراء الثّقات أصحاب هذا الشأن فيه ، فمن عدلوه فهو الثبت الّذي لا يجرح ، ومن بهرجوه فهو الزّائف الّذي لم يعدّل ، ومن حظي بمثل هذا الثّناء من هؤلاء العلماء الأفاضل ، فلا يضيره ما يقال بعد ذلك فيه.
إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي |
فلا زال غضبانا عليّ لئامها |
[الطويل]
قال الشّيخ : ولا بدّ لنا أن نعرض لهذه الشّبهة التي أثاروها ونفندها : ـ زعموا أنّ علمه الواسع بالأحاديث أثار الشّك في نفوس الذين أخذوا عنه مباشرة فلم يترددوا في التّعبير عن شكوكهم بأسلوب ساخر ، وأحالوا القارئ على البخاريّ في كتاب «فضائل الأصحاب» رقم ١١ يريدون بذلك حديث أبي هريرة أن الناس كانوا يقولون : أكثر أبو هريرة ، وإني كنت ألزم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لشبع بطني حتى لا آكل الخمير ، ولا ألبس الحبير ، ولا يخدمني فلان ولا فلانة وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع. الحديث.
والمنصف يرى من هذا الأثر أن بعض النّاس قال : أكثر أبو هريرة تعجّبا من كثرة حفظه وروايته ، وقد أظهر لهم السّبب في كثرة روايته وحفظه وهو أنه كان ألزم النّاس لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم وأنه ما كان يعنيه الغنى ، وإنما كان يعنيه الأخذ عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وكان يلصق بطنه بالحصباء من الجوع ، وما كان يشغله عن رسول الله تجارة ولا زراعة ، فحفظ ما لم يحفظوا وسمع ما لم يسمعوا ، فلما بيّن لهم السبب سكتوا عنه. ولنسلم ما زعموه من أنهم كانوا شاكّين لا متعجّبين ، أفما كان ينبغي أن يأخذوا من تركهم إياه يحدّث بعد ذلك مدة عمره ـ وقد عمّر ـ بعد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم نحوا من خمسين سنة أنهم اقتنعوا بتعليله ، وزال هذا الشّكّ من نفوسهم ، إذ لو كانوا يرون في حديثه بأسا لكفوه عن التّحديث ، وهم من تعلم في المحافظة على حديث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم والخوف أن يتسع الناس فيه ، ويدخله التّدليس والكذب.
٢ ـ وأمّا زعمهم أن روايته ضمّنها أتفه الأشياء بأسلوب مؤثر ، وذلك يدل على ما امتاز به من روح المزاح ، الأمر الّذي كان سببا في ظهور كثير من القصص وعزوهم ذلك إلى ابن قتيبة ، فليس شيء أوغل في التّضليل والإيهام من هذا ـ نحن لا ندري ما هي هذه الأحاديث التي زعموها ، وكان يجب عليهم أن يبيّنوها لنا لنناقشهم فيها ، وكان يجب عليهم أيضا إذ عزوا لابن قتيبة أن يذكروا اسم ذلك الكتاب فإن لابن قتيبة مؤلفات كثيرة ، طبع منها كثير ، إنهم لو فعلوا ذلك لكنّا نبين لهم أن ما في ابن قتيبة ليس كما فهموه ، إذ لا يعقل أن يثني ابن قتيبة الثناء المستطاب على أبي هريرة في كتابه «تأويل مختلف الحديث» ، ثم هو ينسب إليه ما ذكره أصحاب الدائرة ، عليهم دائرة السّوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم عذابا عظيما.
٣ ـ وأما ما نقلوه من وصف (شيرنجر) لأبي هريرة من أنه المتطرّف في الاختلاق ورعا ، فلسنا ممّن يؤمن بقول (شيرنجر) وغير (شيرنجر) من المتطرّفين في الاختلاق على أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم تضليلا للمسلمين وتشويشا على الدّين ، وإيذاء للحقيقة ، وسترا للواقع.
وبحسبنا أن نقول : هذا طعن لا مبرر له ، وتجريح لا يستند على سند : [الخفيف]
والدّعاوى إن لم تقيموا عليها |
بيّنات أبناؤها أدعياء |
وقولهم : إنه المتطرّف في الاختلاق ورعا ، كلام متهافت ، لأنّا لا نعلم الورع إلا مانعا من الاختلاق على النّاس ، فضلا عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وكيف يختلق أبو هريرة على رسول الله؟ وهو راوي حديث : «من كذب عليّ متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» ، وكان يبدأ به عند ما يرى أن يحدث.
فرجل سمع من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم هذا الحديث ، ووعاه وأدّاه ، وكان يستذكره ويذكّر به ، ويقدّمه أمام تحديثه عن رسول الله ، وهو مؤمن ورع تقيّ ، يستحيل في العادة أن يكذب على رسول الله ، فضلا عن أن يتطرف في الكذب عليه ، ويرى أن الاختلاق والكذب عليه دين وورع.
٤ ـ وأمّا قولهم إنّ كثيرا من الأحاديث التي عزيت إلى أبي هريرة نحلت عليه في عصر متأخر ، فنحن نسلّم أن أحاديث كثيرة وضعت وعزيت زورا إلى أعاظم المحدثين مثل أبي هريرة ، ولكن رجال نقد الحديث قد عنوا ببيان الموضوع منها ، وبهرجوا الزائف ، ولم يخف عليهم بطلانه وأفسدوا على الوضّاعين طريقهم.
وبعد! فإذا كان أصحاب (دائرة المعارف) قد ألّفوها لغرض أن تكون صورة صحيحة للمعارف الإسلامية فما أبعدها عن أن تكون كذلك ، وما أبعدهم فيها عن نيل هذا الغرض ، وإذا كانوا قد ألّفوها لغرض تقبيح حال المسلمين في نظر الغربيين وتشويش عقائد المسلمين ، وفتنة الشباب في دينهم فهي صالحة لهذا الغرض مؤدية له(١) .
قال الشّيخ محمد محمد أبو زهو في تعليقه على ما سبق «وبعد فقد طفحت كتب المبتدعة والمستشرقين ، وأعداء الدّين ، ومن تتلمذ لهم من جهلة المسلمين المأجورين قديما وحديثا بالكيد للإسلام في أشخاص أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ولا سيما أبو هريرة راوية الإسلام الأوّل.
وفي هذه الأزمان المتأخّرة ، ظهرت شرذمة من أدعياء العلم والخلق التافهين ، جمعوا كناسة العصور كلها من الطّعون والإزراء على صحابة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عامة وأبي هريرة خاصة ، يريدون ليهدموا ركنا شامخا من أركان الدين وأصلا وطيدا من أصوله ألا وهو سنّة سيّد المرسلينصلىاللهعليهوسلم فلم يكتفوا بما أوردناه من مزاعمهم الباطلة ، ولكنهم ضموا إليها تافها من
__________________
(١) مجلة نور الإسلام (الأزهر حاليا) المجلد الخامس ص ٦٣٩.
القول وزورا ، ولا بأس أن نذكر لك شيئا منها مع الرّدّ عليها بإيجاز فنقول :
١ ـ زعموا أنّ أبا هريرة إنما أسلم حبّا في الدّنيا لا رغبة في الدين ، وهذه دعوى يكذبها ما كان عليه أبو هريرة من التقشّف والانقطاع إلى العلم والعبادة والجهاد في سبيل الله ، والتّفاني في تبليغ أحاديثهصلىاللهعليهوسلم .
٢ ـ وزعموا أنّ أبا هريرة كان خفيف الوزن في العلم والفقه وهذا محض افتراء على التّاريخ والواقع.
قال ابن سعد : كان ابن عبّاس وابن عمر وأبو سعيد الخدريّ وأبو هريرة ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وجابر ، ورافع بن خديج وسلمة بن الأكوع وأبو واقد اللّيثي ، وعبد الله بن بحينة مع أشباه لهم من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يفتون بالمدينة ، ويحدثون عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من لدن توفي عثمان إلى أن توفّوا.
ومعنى هذا أنّ أبا هريرة مكث يفتي النّاس على ملأ من الصّحابة والتّابعين ثلاثة وعشرين عاما.
وقد ذكر ابن القيّم المفتين من الصحابة ، وذكر أنهم كانوا بين مكثر منها ومقلّ ومتوسط ، وذكر أبا هريرة في المتوسطين مع أبي بكر الصّديق وعثمان بن عفان وأبي سعيد الخدريّ وأم سلمة وأبي موسى الأشعري ، ومعاذ بن جبل وسعد بن أبي وقاص ، وجابر بن عبد الله وغيرهم ، فمن زعم أن أبا هريرة غير فقيه فهو العاري عن الفقه(١) .
٣ ـ وزعموا أنّ عمر استعمل أبا هريرة على «البحرين» ، ثم بلغه عنه ما يخل بأمانة الوالي العادل ، فعزله وأخذ ما بيده من أموال وضربه حتى أدماه ، وهذا كلام من لم يميّز بين الحق والباطل من أقوال المؤرّخين ، والرّواية التي يعوّل عليها أن عمر لما استحضر أبا هريرة من «البحرين» قال له : استأثرت بهذه الأموال فمن أين لك؟ قال أبو هريرة : خيل نتجت وأعطية تتابعت ، وخراج رقيق لي ، فنظر عمر فوجدها كما قال ، ثم دعاه عمر ليستعمله أيضا فأبى ، فقال له عمر : لقد طلب العمل من كان خيرا منك ، قال أبو هريرة : إنه يوسف نبيّ الله ابن نبي الله ، وأنا أبو هريرة بن أميمة ، ومن ذلك يتبيّن أن عمر حاسبه على ما بيده من مال كما حاسب غيره من العمّال ـ فوجد الأمر كما قال ، فعرض عليه أن يوليه ثانية فأبى ، وهذا من عمر يدل على وثوقه بأبي هريرة ، وأنه كان لديه أمينا حق أمين.
٤ ـ وزعموا أنه كان في الفتنة يصلي خلف عليّ ، ويأكل مع معاوية ، فإذا حمي
__________________
(١) أعلام الموقعين ١ / ٩.
الوطيس لحق بالجبل ، فإذا سئل قال : عليّ أعلم ومعاوية أدسم ، والجبل أسلم ، وهذا من إفكهم وأباطيلهم ، والثابت تاريخيا أنّ أبا هريرة ـرضياللهعنه ـ اعتزل الفتنة وأقام بالمدينة ولم يبرحها.
٥ ـ وزعموا أنه كان متشيّعا لبني أمية ، ويأخذ من معاوية جعلا على وضع الأحاديث في ذمّ عليّ ـرضياللهعنه ـ والتّاريخ الصّحيح يسجّل أن أبا هريرة روى من الأحاديث ما فيه الثّناء المستطاب على عليّرضياللهعنه وآل البيت.
ذكر أحمد في مسندة طرفا منها ، وقصته مع مروان حين أرادوا دفن الحسن مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم شاهد عدل على مبلغ حبه لآل البيت(١) .
ثم أين هي تلك الأحاديث الّتي وضعها أبو هريرة في ذمّ علي ـرضياللهعنه ـ ومن رواها من الثّقات إنها لا وجود لها إلّا في أدمغتهم وخيالاتهم.
إن الّذي تقرءوه عن أبي هريرة ـرضياللهعنه ـ في الصّحيح عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ليس هو الإزراء على أمير المؤمنين عليّ كرم الله وجهه ، وإنما هو الإشارة إلى ما سيكون من بعض حكّام الأمويين من ظلم.
ومن تلك الأحاديث : «هلاك أمّتي على يدي غلمة من قريش»(٢) فقال مروان : غلمة قال أبو هريرة : إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان».
«يهلك النّاس هذا الحيّ من قريش» ، قالوا فما تأمرنا؟ قال : «لو أنّ النّاس اعتزلوهم»(٣) .
وفي هذا وذاك تعريض ظاهر ببعض أمراء بني أميّة ، وتحريض على اعتزالهم ، وممّا كان يدعو به كما في الصحيح : «اللهمّ إنّي أعوذ بك من رأس الستّين وإمارة الصّبيان».
وقد استجاب الله دعاء أبي هريرة فمات سنة ثمان وخمسين ، ولم يدرك سنة ستين التي تولى فيها يزيد ، وكان منه ما كان.
__________________
(١) ذكر القصة ابن كثير في تاريخه ٨ / ١٠٨.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٩ / ٨٥ كتاب الفتن باب قول النبيصلىاللهعليهوسلم هلاك أمتي حديث رقم ٧٠٥٨ وأحمد في المسند ٢ / ٣٢٤ ـ والحاكم في المستدرك ٤ / ٥٢٧ والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ٤٦٥ وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٨٩٩.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٥ / ٤٦ كتاب المناقب باب علامات النبوة حديث رقم ٣٦٠٤ ومسلم في الصحيح ٤ / ٢٢٣٦ كتاب الفتن وأشراط الساعة (٥٢) باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (١٨) حديث رقم (٧٤ / ٢٩١٧) ـ وأحمد في المسند ٢ / ٣٠١ وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٦ / ٢٥٩ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٨٣٣.
العلماء الّذين ألّفوا في الصّحابة
لقد ألّف كثير من العلماء في الصّحابة منهم : إمام الجرح والتّعديل «عليّ بن المدينيّ» في كتابه : «معرفة من نزل من الصّحابة سائر البلدان» ، وهو في خمسة أجزاء فيما قاله الخطيب(١) .
ومنهم : البخاريّ(٢) ، قال ابن حجر : «إنّه أول من صنّف فيه فيما علم».
ومنهم الترمذيّ(٣) ، ومطيّن(٤) ، وأبو بكر بن أبي داود وعبدان ، وأبو عليّ بن
__________________
(١) أحمد بن علي بن ثابت البغدادي ، أبو بكرة المعروف بالخطيب : أحد الحفاظ المؤرخين المقدمين. مولده في «غزية» بصيغة التصغير منتصف الطريق بين الكوفة ومكة ، ومنشؤه ووفاته ببغداد ، رحل إلى مكة وسمع بالبصرة والدينور والكوفة وغيرها.
وكان فصيح اللهجة عارفا بالأدب ، يقول الشعر ، ولوعا بالمطالعة والتأليف ، ذكر ياقوت أسماء ٥٦ كتابا من مصنفاته ، من أفضلها «تاريخ بغداد» و «الكفاية في علم الرواية» و «شرف أصحاب الحديث» و «تلخيص المتشابه في الرسم» و «الأسماء المبهمة» و «الفقيه والمتفقه» ، توفي سنة ٤٦٣ ه.
وينظر في معجم الأدباء ١ / ٢٤٨ ، طبقات الشافعية ٣ / ١٢ ، النجوم الزاهرة ٥ / ٨٧ ، ابن عساكر ١ / ٣٩٨ ، ابن الوردي ١ / ٣٧٤ ، فهرست ابن خليفة ١٨١ ، الفهرس التمهيدي ١٦٥ ، آداب اللغة ٢ / ٣٢٤ ، وفيات الأعيان ١ / ٢٧ ، اللباب ١ / ٣٨٠.
(٢) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري ، أبو عبد الله : حبر الإسلام ، والحافظ لحديث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم صاحب «الجامع الصحيح» و «التاريخ» و «الضعفاء» و «خلق أفعال العباد» و «الأدب المفرد» ، ولد في بخارى ونشأ يتيما ، وقام برحلة طويلة (سنة ٢١٠) في طلب الحديث ، فزار خراسان والعراق ومصر والشام وسمع من نحو ألف شيخ ، وجمع نحو ستمائة ألف حديث اختار منها في صحيحه ما وثق برواته ، توفي سنة ٢٥٩ ه.
وينظر في تذكرة الحفاظ ٢ / ١٢٢ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٢٤٧ الوفيات ١ / ٤٥٥ ، تاريخ بغداد ٢ / ٤ ـ ٣٦ ، السبكي ٢ / ٢ ، الخميس ٢ / ٣٤٢ ، آداب اللغة ٢ / ٢١٠ ، دائرة المعارف ٣ / ٤١٩ ـ ٤٢٩ ، طبقات الحنابلة ١ / ٢٧١ ، معجم المطبوعات ٥٣٤ ، وهدى الساري مقدمة فتح البخاري ٢ / ١٩٣.
(٣) محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي الترمذي ، أبو عيسى : من أئمة علماء الحديث وحفاظه ، وكان يضرب به المثل في الحفظ ، مات بترمذ ، من تصانيفه «الجامع الكبير» باسم «صحيح الترمذي» في الحديث. و «التاريخ والعلل» ، توفي سنة ٢٧٩ ه.
وينظر في أنساب السمعاني ٢٩٥ وتهذيب ٩ / ٣٨٧ ، تذكرة ٢ / ١٨٧ ، نكت الهميان ٢٦٤ ، وابن النديم ٢٣٣.
(٤) محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ الكوفي ، أبو جعفر : من حفاظ الحديث ، كان محدث الكوفة ، له «المسند» و «تاريخ» صغير ، وغيرهما ، لقب بمطين ، لأنه كان وهو صغير يلعب مع الصبيان في الماء فيطينون ظهره ، توفي سنة ٢٩٧ ه.
وينظر في تذكرة الحفاظ ٢ / ٢١٠ ، المستطرفة ٤٨ ، ميزان الاعتدال ٣ / ٩٧ ، الوافي بالوفيات ٣ / ٣٤٥.
السّكن(١) في «الحروف» وأبو حفص بن شاهين(٢) ، وأبو منصور الباوردي ، وأبو حاتم بن حبان(٣) ، وأبو العبّاس الدّغوليّ(٤) ، وأبو نعيم(٥) وأبو عبد الله بن مندة(٦) والذيل عليه لأبي
__________________
(١) سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي ، أبو علي : من حفاظ الحديث ، نزل بمصر وتوفي بها ، قال ابن ناصر الدين : كان أحد الأئمة الحفاظ ، والمصنفين الأيقاظ ، رحل وطاف ، وجمع وصنّف له «الصحيح المنتقى» في الحديث ، توفي سنة ٣٥٣ ه.
وينظر في تهذيب ابن عساكر ٦ / ١٥٤ ، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٤٠ ، الرسالة المستطرفة ٢٠.
(٢) عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين ، أبو حفص : واعظ علامة ، من أهل بغداد ، كان من حفاظ الحديث ، له نحو ثلاثمائة مصنف ، منها كتاب «السنة» سماه صاحب التبيان «المسند» وقال : ألف خمسمائة جزء ، و «التفسير» في نحو ثلاثين مجلد ، و «تاريخ أسماء الثقات» ممن نقل عنهم العلم وغير ذلك ، توفي سنة ٣٨٧ ه.
وينظر في تاريخ بغداد ١١ / ٢٦٥ ، غاية النهاية ١ / ٥٨٨ ، لسان الميزان ٤ / ٢٨٣ ، الرسالة المستطرفة ٢٩ ، دائرة البستاني ١ / ٥٣٩ ، البعثة المصرية ١٩ ، كشف الظنون ١٤٢٥ و ١٧٣٥.
(٣) محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد التميمي ، أبو حاتم البستي ، ويقال له ابن حبان ، مؤرخ ، علامة ، جغرافي ، محدث ، ولد في بست ـ من بلاد سجستان ـ وتنقل في الأقطار فرحل إلى الشام وخراسان والعراق ومصر والجزيرة.
وتولى قضاء وسمرقند مدة ، ثم عاد إلى نيسابور ، ومنها إلى بلدة أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره ، وكانت الرحلة في خراسان إلى مصنفاته ، ومن كتبه «روضة العقلاء» و «المسند الصحيح» ويقال إنه أصح من سنن ابن ماجة و «الأنواع والتقاسيم» وغير ذلك ، وتوفي سنة ٣٥٤ ه.
ينظر في معجم البلدان ٢ / ١٧١ ، شذرات الذهب ٣ / ١٦ ، اللباب ١ / ١٢٢ ، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٢٥ ، وميزان الاعتدال ٣ / ٣٩ ، وطبقات السبكي ٢ / ١٤١ ، لسان الميزان ٥ / ١١٢ ، الفهرس التمهيدي ٣٧٧ ، مرآة الجنان ٢ / ٣٥٧.
(٤) محمد بن عبد الرحمن بن محمد أبو العباس الدغولي : من حفاظ الحديث من أهل سرخس ، له «معجم» في الحديث ورجاله ، وكتاب «الآداب» وكان إمام وقته بخراسان ، توفي سنة ٣٢٥ ه.
وينظر في شذرات الذهب ٢ / ٣٠٧ ، المستطرفة ١٠٢ ، الوافي بالوفيات ٣ / ٢٢٦.
(٥) أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني ، أبو نعيم حافظ ، مؤرخ من الثقات في الحفظ والرواية ، ولد ومات في أصبهان من تصانيفه «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء». و «معرفة الصحابة» ، توفي سنة ٤٣٠ ه.
وينظر في ابن خلكان ١ / ٢٦ ، ميزان الاعتدال ١ / ٥٢ ، لسان الميزان ١ / ٢٠١ ، طبقات الشافعية ٣ / ٧ ، الأعلام ١ / ١٢٧.
(٦) محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ، ابن مندة ، أبو عبد الله العبديّ الأصبهاني : من كبار حفاظ الحديث : الراحلين في طلبه ، المكثرين من التصنيف فيه. من كتبه «فتح الباب في الكنى والألقاب «والرد على الجهمية» و «معرفة الصحابة» وغير ذلك ، توفي سنة ٣٩٥ ه.
وينظر في الرسالة المستطرفة ٣٠ ، طبقات الحنابلة ٢ / ١٦٧ ، ميزان الاعتدال ٣ / ٢٦ ، لسان الميزان ـ
موسى المديني(١) ومنهم : أبو عمر بن عبد البرّ(٢) في «الاستيعاب» و «الذّيل» عليه لجماعة كأبي إسحاق بن الأمين(٣) وأبي بكر بن فتحون(٤) وثانيهما أحسنهما ، واختصر محمد بن يعقوب بن محمد بن أحمد الخليلي(٥) «الاستيعاب» وسماه : «أعلام الإصابة بأعلام الصّحابة».
ومنهم : أبو الحسن محمد بن صالح الطّبريّ.
وأبو القاسم البغويّ(٦) والعثماني وأبو الحسين بن قانع(٧) في معاجيمهم ، وكذا أبو
__________________
ـ (٥) / ٧٠ ، ومجلة المجمع العلمي العربيّ ٨ / ١٢٧ ، الفهرس التمهيدي ٤٣٣ ، خزائن الكتب ٤٥ ، تذكرة الحفاظ ٣ / ٣٣٨.
(١) محمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن محمد الأصبهاني المديني ، أبو موسى : من حفاظ الحديث ، المصنفين فيه ، مولده ووفاته بأصبهان ، زار بغداد وهمذان ، من كتبه «الأخبار الطوال» ، و «اللطائف» و «خصائص المسند» أي مسند أحمد بن حنبل ، وتتمة معرفة الصحابة» و «الوظائف» و «عوالي التابعين» و «المغيث» و «الزيادات» قال السبكي : وفضائله كثيرة ، وقد صنف فيها غير واحد ، ونسبه «المديني» إلى مدينة أصبهان ، توفي سنة ٥٨١ ه وينظر في وفيات الأعيان ١ / ٤٨٦ ، ابن الوردي ٢ / ٩٥ وطبقات الشافعية ٤ / ٩٠.
(٢) انظر ترجمته في الاستيعاب بتحقيقنا.
(٣) إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم ، أبو إسحاق بن الأمين ، مؤرخ أندلسي من أهل قرطبة ، أصله من طليطلة ، وله «الإعلام بالخيرة الأعلام من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم ». ولما دخل المصامدة قرطبة أرادوا قتله ، فنجا منهم ، وانتقل إلى لبلة في غربي الأندلس فمات فيها سنة ٥٤٤ ه.
ينظر في ابن الأبار ٦٣
(٤) محمد بن خلف بن سليمان بن فتحون الأندلسي ، أبو بكر : فاضل ، نقاد ، عارف بالتأريخ : من أهل أوريولة ، من أعمال مرسية له في الاستدراك على كتاب «الصحابة» لابن عبد البر ، سماه «التذييل» ، توفي بمرسية سنة ٥٢٠ ه وينظر في الصلة ٥١٩ ، ابن الأبار ١٠٤ ، الوافي بالوفيات ٣ / ٤٥ ، وفي الرسالة المستطرفة : وفاته سنة ٥١٩.
(٥) محمد بن يعقوب ، شمس الدين الخليلي المقدسي : فاضل. له «إعلام الإصابة بأعلام الصحابة» ، في دار الكتب ، اختصر به «الاستيعاب» لابن عبد البر ، توفي سنة ٧٩٧ ه. وينظر في هدية ٢ / ١٧٦ ، دار الكتب ١ / ٦٩.
(٦) عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان ، أبو القاسم البغوي ، حافظ للحديث ، من العلماء : أصله من بغشور ـ بين هراة ومروالروز ، النسبة إليها بغوي ـ ومولده ووفاته ببغداد ، كان محدث العراق في عصره ، له معجم الصحابة ، وتوفي سنة ٣١٧ ه. وينظر في معجم البلدان : بغشور ، اللباب ١ / ١٣٣ ، ميزان الاعتدال ٢ : ٧٢ ، لسان الميزان ٣ : ٣٣٨ ، تاريخ بغداد ١٠ / ١١١ ، الرسالة المستطرفة ٥٨ ، تذكرة الحفاظ ٢ / ٢٤٧ ، الأعلام ٤ / ١١٩.
(٧) عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق الأموي ، بالولاء ، البغدادي أبو الحسين : قاض ، من حفاظ ـ
القاسم الطّبرانيّ(١) من «معجمه الكبير» خاصة.
ثم العز أبو الحسن بن الأثير(٢) أخو صاحب «النهاية» في كتابه : «أسد الغابة» جمع فيه بين عدة من الكتب السابقة كابن مندة وأبي نعيم ، وابن عبد البرّ ، وذيل أبي موسى ، وعوّل عليه من جاء بعده ، حتى أن كلّا من النّووي(٣) والكاشغري(٤) اختصره ، واقتصر الذهبي(٥) على (تجريده) وزاد عليه العراقي(٦) عدة أسماء.
__________________
ـ الحديث ، ومن أصحاب الرأس ، كان يرمى بالخطإ في الرواية ، له كتاب «معجم الصحابة بالإسناد» توفي سنة ٣٥١ ه. وينظر في الرسالة المستطرفة ٩٥ ، لسان الميزان ٣ / ٣٨٣ ، الأعلام ٣ / ٢٧٢.
(١) سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي ، أبو القاسم من كبار المحدثين ، أصله من طبرية الشام ، وإليها نسبته ، ولد بعكا ، ورحل إلى الحجاز واليمن والعراق ومصر وفارس والجزيرة ، ومن مؤلفاته «المعجم الصغير» و «الأوائل» و «دلائل النبوة» وغير ذلك ، وتوفي بأصبهان سنة ٣٦٠ ه. وينظر في وفيات الأعيان ١ / ٢١٥ ، النجوم الزاهرة ٤ / ٥٩ تهذيب ابن عساكر ٦ / ٢٤٠ ، مناقب الإمام أحمد ٥١٣.
(٢) انظر ترجمته في أسد الغابة بتحقيقنا.
(٣) يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني ، النووي ، الشافعيّ ، أبو زكريا ، محيي الدين :علامة بالفقه والحديث ، مولده ووفاته في نوا (من قرى حوران ، بسورية) ، وإليها نسبته ، ومن كتبه «تهذيب الأسماء واللغات» و «منهاج الطالبين» و «الدقائق» و «المنهاج في شرح صحيح مسلم» وغير ذلك ، توفي سنة ٦٧٦ ه. ينظر في طبقات الشافعية للسبكي ٥ / ١٦٥ ، النعيمي ١ / ٢٤ ، النجوم الزاهرة ٧ / ٢٧٨ ، آداب اللغة ٣ / ٢٤٢ ، مفتاح السعادة ١ / ٣٩٨ ، التيمورية ٣ / ٣٠٧ ، وابن الفرات ٧ / ١٠٨ ، الآصفية ١ / ٥٢١.
(٤) محمد بن محمد بن علي الكاشغري فقيه ، أصله من كاشغر. جاور بمكة ، وتصوف ، ودخل اليمن ، فأقام بتعز ، ومات في ساحل موزع ، له كتب ، منها «مجمع الغرائب ومنبع العجائب» ومختصر «أسد الغابة في معرفة الصحابة» ، توفي سنة ٧٠٥ ه. ينظر في العقود اللؤلؤية ٣٦٨ ، كشف الظنون ١٦٠٣.
(٥) محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي ، شمس الدين ، أبو عبد الله : حافظ ، مؤرخ ، علامة محقق ، تركمان الأصل ، من أهل ميافارقين ، مولده ووفاته في دمشق ، رحل إلى القاهرة وطاف كثيرا من البلدان وكف بصره سنة ٧٤١ ه ، ومن تصانيفه. «المشتبه في الأسماء والأنساب» و «الكنى والألقاب» و «تاريخ الإسلام الكبير» و «سير النبلاء» و «تذكرة الحفاظ» وغير ذلك ، توفي سنة ٧٤٨ ه. وينظر في فوات الوفيات ٢ / ١٨٣ ، نكت الهميان ٢٤١ ، ذيل تذكرة الحفاظ ٣٤ ، طبقات السبكي ٥ / ٢١٦ ، النعيمي ١ / ٧٨ ، الشذرات ٦ / ١٥٣ ، غاية النهاية ٢ / ٧١ ، الفهرس التمهيدي ٤٢٨ الدرر الكامنة ٣ / ٣٣٦ ، النجوم الزاهرة ١٠ / ١٨٢ ، آداب اللغة ٣ / ١٨٩ ، دائرة المعارف ٩ / ٤٣١.
(٦) عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن ، أبو الفضل ، زين الدين ، المعروف بالحافظ العراقي ، من كبار حفاظ الحديث ، أصله من الكرد ، ومولده في رازنان ، تحول صغيرا مع أبيه إلى مصر ، فتعلم ونبغ فيها ، وقام برحلة إلى الحجاز والشام وفلسطين وعاد إلى مصر. ومن كتبه «المغني عن حمل الأسفار في الأسفار» و «نكت منهاج البيضاوي» ، و «ذيل على الميزان» و «الألفية» و «في مصطلح الحديث» وغير ـ
وكذا لأبي العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري(١) مؤلف في الصحابة.
ولأبي أحمد العسكري فيه كتاب رتبه على القبائل.
ولأبي القاسم عبد الصّمد بن سعيد الحمصي(٢) «من نزل منهم حمص خاصّة».
ولمحمد بن الربيع الجيزي من نزل منهم مصر.
وللمحب الطّبريّ(٣) «الرّياض النّضرة في مناقب العشرة» ، ولأبي محمد بن الجارود(٤) «الآحاد» منهم.
ولأبي زكريّا بن مندة «أردافه» منهم وكذا من عاش منهم مائة وعشرين.
ولأبي عبيدة معمر بن المثنى(٥) ، وزهير بن العلاء العبسيّ(٦) وغيرهما.
__________________
ـ ذلك ، توفي سنة ٨٠٦ ه. ينظر في الضوء اللامع ٤ / ١٧١ ، غاية النهاية ١ / ٣٨٢ ، حسن المحاضرة ١ / ٢٠٤.
(١) جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر النسفي ، أبو العباس : فقيه ، له اشتغال بالتأريخ. من رجال الحديث ، كان خطيب نسف ـ من بلاد ما وراء النهر ـ وتوفي بها وله «الدعوات» في الحديث ، و «التمهيد في التجويد» و «فضائل القرآن» و «الشمائل والدلائل ومعرفة الصحابة الأوائل» ، وغير ذلك ورجال الحديث الحديث يأخذون عليه رواية الموضوعات من غير تبين ، توفي سنة ٤٣٢ ه. وينظر في الفوائد البهية ٥٧ الرسالة المستطرفة ٣٩ الجواهر المضية ١ / ١٨٠.
(٢) قاضي حمص أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد الكندي روى عن محمد بن عوف الحافظ وعمران بن بكار وطائفة وجمع التاريخ. وينظر في شذرات الذهب لابن العماد ٢ / ٣٠٢ و ٣٠٣.
(٣) أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري ، أبو العباس ، محب الدين : حافظ فقيه شافعيّ ، متفنن ، من أهل مكة مولدا ووفاة ، وكان شيخ الحرم فيها ، له تصانيف منها «السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين» و «الرياض النضرة في مناقب العشرة» و «الأحكام» وغير ذلك ، وتوفي سنة ٦٩٤ ه. وينظر في النجوم الزاهرة ٨ / ٧٤ ، شذرات الذهب ٥ / ٤٢٥ ، طبقات الشافعية ٥ / ٨.
(٤) عبد الله بن علي بن الجارود أبو محمد النيسابورىّ ، المجاور بمكة : من حفاظ الحديث ، وله «المنتقى» في الحديث ، وتوفي بمكة سنة ٣٠٧ ه.
وينظر في تذكرة الحفاظ ٣ / ١٥ ، معجم المطبوعات ٦١.
(٥) معمر بن المثنى التيمي بالولاء ، البصري ، أبو عبيدة النحويّ من أئمة العلم بالأدب واللغة ، استقدمه هارون الرشيد إلى بغداد سنة ١٨٨ ه ، وقرأ عليه أشياء من كتبه ، قال الحافظ : لم يكن في الأرض أعلم بجميع العلوم منه ، وكان إباضيا ، شعوبيا ، من حفاظ الحديث ، قال ابن قتيبة : كان يبغض العرب وصنف في مثالبهم كتبا ، وله نحو ٢٠٠ مؤلف منها «نقائض جرير والفرزدق» و «مجاز القرآن» و «العقفة والبررة» و «وفتوح أرمينية» ، و «تسمية أزواج النبيصلىاللهعليهوسلم وأولاده ، توفي سنة ٢٠٩ ه». وينطر في وفيات ٢ / ١٠٥ المشرق ١٥ / ٦٠٠ ، إرشاد ٧ / ١٦٤ ، تذكرة ١ / ٣٣٨ ، بغية الوعاة ٣٩٥ ، والكتبخانة ٤ / ٣٤١ ، ميزان الاعتدال ٣ / ١٨٩ ، تاريخ بغداد ١٣ / ٢٥٢ ، السيرافي ٢٦٧ الفهرس التمهيدي ٢٥٤ ، تهذيب ١٠ / ٢٤٦ ، نزهة الألباء ١٣٧ ، مفتاح السعادة ١ / ٩٣ ، أخبار النحويين البصريين ٦٧ ، إنباه الرواة ٣ / ٢٧٦.
(٦) أظنه هو زهير بن العلاء الراويّ عن عطاء بن أبي ميمونة ، روى عنه أبو الأشعث أحمد بن المقدام ، روي ـ
الإصابة/ج١/م٦
وللمحب الطّبريّ كتاب «السّمط الثّمين في مناقب أمّهات المؤمنين».
وللخطيب «من روى منهم عن التّابعين».
ولأبي الفتح الأزديّ(١) «من لم يرو عنه منهم سوى واحد» وللحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي(٢) «الإصابة لأوهام حصلت في معرفة الصحابة لأبي نعيم في جزء كبير ولخليفة بن خيّاط(٣) ، ومحمد بن سعد(٤) ، ويعقوب بن سفيان(٥) وأبي بكر بن أبي خيثمة(٦) وغيرهم من كتب لم يخصها بهم بل يضم من يعدهم إليهم.
__________________
ـ عن أبي حاتم الرازيّ أنه قال : أحاديثه موضوعة. وينظر في ميزان الاعتدال ٢ / ٨٣ ، ولسان الميزان ٢ / ٤٩٢
(١) محمد بن الحسين بن أحمد ، أبو الفتح الأزدي الموصلي : من حفاظ الحديث ، قال الخطيب البغدادي : في حديثه غرائب ومناكير ، مولده ووفاته بالموصل نزل بغداد ، ولقي ركن الدولة بن بويه ، فأكرمه ، له كتب ، منها «تسمية من وافق اسمه اسم أبيه من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المحدثين ، توفي سنة ٣٦٧ ه. وينظر في تاريخ بغداد ٢ / ٢٤٣ وفيه رواية ثانية بوفاته. سنة ٣٧٤.
(٢) عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجماعيلي الدمشقيّ الحنبلي ، أبو محمد ، تقي الدين : حافظ للحديث ، من العلماء برجاله ، ولد في جماعيل (قرب نابلس) ، وانتقل صغيرا إلى دمشق ، ثم إلى الاسكندرية وأصبهان وامتحن مرات ، وله «الكمال في أسماء الرجال» و «الدرة المضية في السيرة النبويّة» و «المصباح» ، توفي سنة ٦٠٠ ه. وينظر في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٦٠ ، شذرات الذهب ٤ / ٣٤٥.
(٣) خليفة بن خياط بن خليفة الشيبانيّ العصفري البصري ، أبو عمرو ، ويعرف بشباب : محدث نسابة اخباري ، صنف «التاريخ» عشرة أجزاء ، و «الطبقات» ، وكان مستقيم الحديث ، من متيقظي رواته توفي سنة ٢٤٠ ه. وينظر في تذكرة الحفاظ ٢ / ٢١ ، الوفيات ١ / ١٧٢ ، فهرست ابن خليفة ٢٢٥.
(٤) محمد بن سعد بن منيع الزهري ، مولاهم ، أبو عبد الله : مؤرخ ثقة ، من حفاظ الحديث ، ولد في البصرة ، وسكن بغداد ، فتوفي فيها ، وصحب الواقدي المؤرخ ، زمانا ، فكتب له وروى عنه ، وعرف بكاتب الواقدي ، قال الخطيب : في تاريخ بغداد : محمد بن سعد عندنا من أهل العدالة وحديثه يدل على صدقة فإنه يتحرى في كثير من رواياته ، أشهر كتبه «طبقات الصحابة» يعرف ب «طبقات ابن سعد» توفي سنة ٢٣٠ ه. وينظر في تهذيب التهذيب ٩ / ١٨٢ ، الوفيات ١ / ٥٠٧ ، تاريخ بغداد ٥ / ٣٢١ ، الوافي بالوفيات ٣ / ٨٨ ، الأعلام ٦ / ١٣٦ ـ ١٣٧.
(٥) يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسيّ الفسوي ، أبو يوسف : من كبار حفاظ الحديث. من أهل «فسا» بإيران ، عاش بعيدا عن وطنه من طلب الحديث ، نحو ثلاثين سنة ، وروى عن أكثر من ألف شيخ ، له التاريخ الكبير ، توفي سنة ٢٧٧ ه بالبصرة. وينظر في التذكرة ٢ / ١٤٦ ، تهذيب ١١ / ٣٨٥ ، البداية والنهاية ١١ / ٥٩ ، اللباب ٢ / ٢١٥ ، النجوم ٣ / ٧٧.
(٦) أحمد بن زهير (أبي خيثمة) بن حرب بن شداد النسائي ثم البغدادي ، أبو بكر : مؤرخ ، من حفاظ ـ
وكتاب الحافظ ابن حجر المسمى «بالإصابة» جامع لما تفرق منها مع تحقيق ولكنه لم يكمل(١) .
طبقات الصّحابة
للعلماء آراء في طبقات الصّحابة ، فمنهم من جعلها خمس طبقات ، والأشهر ما ذهب إليه الحاكم حيث جعل الطبقات اثنتي عشرة طبقة وهي : ١ ـ قوم تقدّم إسلامهم بمكة كالخلفاء الأربعة.
٢ ـ الصحابة الذين أسلموا قبل تشاور أهل مكة في دار الندوة.
٣ ـ مهاجرة الحبشة.
٤ ـ أصحاب العقبة الأولى.
٥ ـ أصحاب العقبة الثانية.
٦ ـ أول المهاجرين الذين وصلوا إلى النبيصلىاللهعليهوسلم بقباء قبل أن يدخل المدينة.
٧ ـ أهل بدر.
٨ ـ الذين هاجروا بين بدر والحديبيّة.
٩ ـ أهل بيعة الرضوان في الحديبيّة.
١٠ ـ من هاجر بين الحديبيّة وفتح مكة مثل خالد بن الوليد وعمرو بن العاص.
١١ ـ مسلمة الفتح الذين أسلموا في فتح مكة.
١٢ ـ صبيان وأطفال رأوا النبيصلىاللهعليهوسلم يوم الفتح في حجّة الوداع(٢) .
أوّلهم إسلاما وآخرهم موتا
تنوعت آراء السّلف الصّالح من الصّحابة والتّابعين فمن بعدهم في أي الصحابة أول
__________________
ـ الحديث ، كان ثقة ، رواية للأدب بصيرا بأيام الناس ، له مذهب ، ونسب إلى القول بالقدر : أصله من «نسا» ـ بفتح النون والسين المخففة ـ ومولده ووفاته ببغداد ، من تصنيفه «التاريخ الكبير» ، توفي سنة ٢٧٩ ه. ينظر في تذكرة الحفاظ ٢ / ١٥٦ ، طبقات ابن أبي يعلى ١ / ٤٤ ، النجوم الزاهرة ٣ / ٨٣ ، تاريخ بغداد ٤ / ١٦٢ ، شذرات الذهب ٢ / ١٧٤ ، لسان الميزان ١ / ١٧٤ ، المنتظم قسم ٥٢ / ١٣٩ ، تذكرة النوادر ٧٩ ، مجلة مجمع اللغة بدمشق ٤٩ / ٣٨٢.
(١) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ للحافظ شمس الدين السخاوي ص ١٧٢ وما بعدها.
(٢) قواعد أصول الحديث : د. أحمد عمر هاشم ص ٢٨٨.
إسلاما؟ على أقوال : قيل : أبو بكر ، وقيل : عليّ وقيل : زيد ، وقيل : خديجة ، والصّحيح أن أبا بكر أوّل من أسلم من الرّجال الأحرار ، قاله ابن عباس وحسّان والشّعبي والنّخعي في آخرين ، ويدلّ له ما رواه مسلم عن عمرو بن عبسة في قصّة إسلامه ، وقوله للنّبيّصلىاللهعليهوسلم : من معك على هذا؟ قال : «حرّ وعبد» ، قال : ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممّن آمن به(١) .
وروى الحاكم في «المستدرك» من رواية خالد بن سعيد قال : سئل الشّعبي : من أوّل من أسلم؟ فقال : أما سمعت قول حسّان : البسيط
إن تذكّرت شجوا من أخي ثقة |
فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا |
|
فخير البريّة أتقاها وأعدلها |
بعد النّبيّ وأوفاها بما حملا |
|
والثّاني التّالي المحمود مشهده |
وأوّل النّاس منهم صدّق الرّسلا |
وروى الطبرانيّ في «الكبير» عن الشعبي قال : سألت ابن عباس ، فذكره(٢) .
قال ابن الصّلاح : والأورع أنه يقال : أوّل من أسلم من الرّجال الأحرار أبو بكر ، ومن الصّبيان عليّ ، ومن النساء خديجة ، ومن الموالي زيد ، ومن العبيد بلال.
قال البرماويّ : ويحكى هذا الجمع عن أبي حنيفة. قال ابن خالويه : وأول امرأة أسلمت بعد خديجة لبابة بنت الحارث زوجة العبّاس.
وآخرهم موتا أبو الطّفيل عامر بن واثلة اللّيثي مات سنة مائة من الهجرة ، قاله مسلم في صحيحه ، ورواه الحاكم في المستدرك عن خليفة بن خياط ، وقال خليفة في غير رواية الحاكم : إنه تأخر بعد المائة ، وقيل : مات سنة اثنتين ومائة ، قاله مصعب بن عبد الله الزبيريّ ، وجزم ابن حبان وابن قانع وأبو زكريّا بن مندة أنه مات سنة سبع ومائة.
وقال وهب بن جرير بن حازم عن أبيه : كنت بمكّة سنة عشر ومائة ، فرأيت جنازة فسألت عنها فقالوا : هذا أبو الطّفيل ، وصحح الذّهبيّ أنه سنة عشر وأما كونه آخر الصّحابة موتا مطلقا ، فجزم به مسلم ومصعب الزبيريّ وابن مندة والمرّيّ في آخرين.
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١ / ٥٦٩ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦) باب إسلام عمرو بن عبسة (٥٢) حديث رقم (٢٩٤ / ٨٣٢). والنسائي في السنن ١ / ٢٨٣ كتاب الصلاة (٥) باب إباحة الصلاة إلى أن يصلي الصبح (٤٠) حديث رقم ٥٨٤ وابن ماجة في السنن ١ / ٤٣٤ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥) باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل (١٨٢) حديث رقم ١٣٦٤ ـ وأحمد في المسند ٤ / ١١١ ، ١١٢ ، ١١٣ ، ١١٤ ، ٣٨٥ والبيهقي في السنن ٢ / ٤٥٤ ، ٦ / ٣٦٩. وابن سعد ٤ / ١ / ١٥٧ ، ١٥٨ ـ وأبو نعيم في الحلية ٢ / ١٦ وذكره البيهقي في الزوائد ١ / ٥٧ ، ٦٣ وابن عبد البر في التمهيد ٤ / ١٤ ، ٢٤.
(٢) تدريب الراويّ ٢ / ٢٢٥ ، ٢٢٦.
وفي صحيح مسلم عن أبي الطفيل : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري.
قال العراقيّ : وما حكاه بعض المتأخرين عن ابن دريد من أن عكراش بن ذؤيب تأخر بعد ذلك ، وأنه عاش بعد الجمل مائة سنة فهذا باطل لا أصل له ، والّذي أوقع ابن دريد في ذلك ابن قتيبة ، فقد سبقه إلى ذلك ، وهو إمّا باطل أو مؤول بأنه استكمل المائة بعد الجمل لا أنه بقي بعدها مائة سنة.
وأما قول جرير بن حازم أنه آخرهم موتا سهل بن سعد ، فالظّاهر أنه أراد بالمدينة وأخذه من قول سهل : لو مت لم تسمعوا أحدا يقول : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إنما كان خطابه بهذا لأهل المدينة.
وآخرهم موتا قبله أنس بن مالك مات بالبصرة سنة ثلاث وتسعين ، وقيل : اثنتين ، وقيل: إحدى ، وقيل : تسعين ، وهو آخر من مات بها.
قال ابن عبد البرّ : لا أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلا أبا الطّفيل.
وقال العراقيّ : بل مات بعده محمود بن الرّبيع بلا خلاف في سنة تسع وتسعين ، وقد رآه وحدث عنه كما في صحيح البخاريّ ، وكذا تأخر بعده عبد الله بن بسر المازني في قول من قال وفاته سنة ست وتسعين.
وآخر الصّحابة موتا بالمدينة سهل بن سعد الأنصاري ، قاله ابن المدينيّ والواقديّ وإبراهيم بن المنذر وابن حبّان وابن قانع وابن مندة ، وادّعى ابن سعد نفي الخلاف فيه ، وكانت وفاته سنة ثمان وثمانين ، وقيل : إحدى وتسعين ، وقال قتادة : بل مات بمصر ، وقال ابن أبي داود : بالإسكندرية.
وقيل : السائب بن يزيد ، قاله أبو بكر بن أبي داود ، وكانت وفاته سنة ثمانين ، وقيل : جابر بن عبد الله ، قاله قتادة وغيره.
قال العراقيّ : وهو قول ضعيف ، لأن السّائب مات بالمدينة بلا خلاف ، وقد تأخّر بعده ، وقيل : بمكّة ، وكانت وفاته سنة اثنتين وسبعين ، وقيل : ثلاث ، وقيل : أربع ، وقيل سبع ، وقيل ثمان ، وقيل : تسع.
قال العراقيّ : وقد تأخّر بعد الثّلاث محمود بن الرّبيع الّذي عقل المجّة ، وتوفى بها سنة تسع وتسعين ، فهو إذا آخر الصّحابة موتا بها.
وآخرهم بمكّة ذكرنا أنه أبو الطّفيل ، وهو قول ابن المدينيّ وابن حبان وغيرهما ،
وقيل : جابر بن عبد الله ، قاله ابن أبي داود ، والمشهور وفاته بالمدينة ، وقيل : ابن عمر قاله قتادة ، وأبو الشّيخ بن حبان ، ومات سنة ثلاث وقيل : أربع وسبعين.
وآخرهم بالكوفة عبد الله بن أبي أوفى ، مات سنة ست وثمانين ، وقيل : سبع ، وقيل : ثمان ، وقال ابن المديني : أبو جحيفة ، والأوّل أصح فإنّه مات سنة ثلاث وثمانين ، وقد اختلف في وفاة عمرو بن حريث فقيل : سنة خمس وثمانين ، وقيل : سنة ثمان وتسعين فإن صحّ الثّاني فهو آخر من مات من أهل بيعة الرّضوانرضياللهعنهم .
وآخرهم بالشّام عبد الله بن بسر المازنيّ ، قاله خلائق ومات سنة ثمان وثمانين ، وقيل : ستّ وتسعين ، وهو آخر من مات ممّن صلّى للقبلتين ، وقيل : آخرهم بالشّام أبو أمامة الباهليّ ، قاله الحسن البصري وابن عيينة ، والصحيح الأول فوفاته سنة ست وثمانين ، وقيل : إحدى وثمانين وحكى الخليل في «الإرشاد» القولين بلا ترجيح.
ثم قال : روى بعض أهل الشّام أنه أدرك رجلا بعدهما يقال له الهدّار رأى النّبيّصلىاللهعليهوسلم وهو مجهول.
وقيل آخرهم بالشّام واثلة بن الأسقع ، قاله أبو زكريا بن مندة بدمشق ، وقيل : ببيت المقدس ، وقيل : بحمص سنة خمس وثمانين ، وقيل : ثلاث وقيل ست وآخرهم بحمص عبد الله بن بسر ، وآخرهم بالجزيرة العرس بن عميرة الكندي ، وآخرهم بفلسطين أبو أبيّ عبد الله بن حرام ربيب عبادة بن الصّامت ، وقيل : مات بدمشق ، وقيل : ببيت المقدس.
وآخرهم بمصر عبد الله بن الحارث بن جزء الزّبيديّ ، مات سنة ست وثمانين ، وقيل : خمس ، وقيل : سبع وقيل : ثمان ، وقيل : تسع ، قاله الطّحاويّ ، وكانت وفاته ب «سفط القدور» وتعرف الآن ب «سفط أبي تراب» وقيل : باليمامة ، وقيل : إنه شهد بدرا ولا يصحّ فعلى هذا هو آخر البدريّين موتا.
وآخرهم باليمامة الهرماس بن زياد الباهليّ سنة اثنتين ومائة أو مائة ، أو بعدها.
وآخرهم ببرقة رويفع بن ثابت الأنصاريّ ، وقيل : بإفريقية ، وقيل بأنطابلس ، وقيل ب «الشام» ومات سنة ثلاث وستين ، وقيل : سنة ست وستين.
وآخرهم بالبادية سلمة بن الأكوع ، قاله أبو زكريا بن مندة ، والصّحيح أنه مات بالمدينة ، ومات سنة أربع وسبعين ، وقيل : أربع وستين ، وهذا آخر ما ذكره ابن الصّلاح.
وآخرهم ب «خراسان» بريدة بن الحصيب ، وآخرهم بسجستان العدّاء بن خالد بن هوذة ذكرهما أبو زكريّا بن مندة.
قال العراقيّ : وفي بريدة نظر فإن وفاته سنة ثلاث وسبعين ، وقد تأخر بعده أبو برزة الأسلميّ ، ومات بها سنة أربع وسبعين.
وآخرهم ب «أصبهان» النابغة الجعديّ ، قاله أبو الشّيخ وأبو نعيم.
وآخرهم ب «سمرقند» الفضل بن العباس وقيل : قثم بن العباس ، وب «واسط» لبي ـ مصغر ـ ابن لبا ـ ك «عصا» وآخر البدريّين من الأنصار أبو أسيد مالك بن ربيعة السّاعدي ، أو أبو اليسر كعب بن عمر ، ومن البدريين المهاجرين سعد بن أبي وقاص ، وهو آخر العشرة المبشّرين أيضا ، وآخر أزواجه ـعليهالسلام ـ ميمونة ، وقيل : أم سلمة ـ ورجّحه ابن حجر كما ذكر كل ذلك السّخاويّ(١) .
العبادلة من الصّحابة
قيل لأحمد بن حنبل : من العبادلة؟ فقال : عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمرو ، وقيل له : فأين ابن مسعود؟ قال : لا ليس من العبادلة.
قال البيهقيّ : وهذا لأنه تقدم موته وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى عملهم ، فإذا اجتمعوا على شيء قيل : هذا قول العبادلة.
وما ذكر من أن العبادلة هم هؤلاء الأربعة هو المشهور بين أهل الحديث وغيرهم.
واقتصر الجوهري صاحب «الصّحاح» على ثلاثة ، وأسقط ابن الزبير ، وأما ما حكاه النّوويّ في «التّهذيب» أن الجوهري ذكر فيهم ابن مسعود وأسقط ابن العاص فوهم ، نعم وقع في كلام الزّمخشريّ في «المفصل» أن العبادلة ابن مسعود وابن عمر وابن عباس ، وكذا قال الرّافعيّ في «الشّرح الكبير» في «الدّيات» وغلط في ذلك من حيث الاصطلاح.
قال ابن الصّلاح : ويلحق بابن مسعود في ذلك سائر العبادلة المسمين بعبد الله من الصّحابة وهم نحو من مائتين وعشرين نفسا أي فلا يسمون العبادلة اصطلاحا»(٢) .
عدد الصّحابة
قال العراقيّ : حصر الصحابة ـرضياللهعنهم ـ بالعدّ والإحصاء متعذّر لتفرقهم في البلدان والبوادي. وقد روى البخاري في صحيحه أن كعب بن مالك قال في قصة تخلّفه عن غزوة «تبوك» : وأصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كثير لا يجمعهم كتاب حافظ ـ يعني الدّيوان ولكن
__________________
(١) تدريب الرّاوي ص ٣٢٨ وما بعدها.
(٢) فتح المغيث للعراقي ٤ / ٣٧.
قد جاء ضبطهم في بعض مشاهده ك «تبوك» و «حجّة الوداع».
المكثرين من الصّحابة رواية وإفتاء والمقلّين
قال الحافظ ابن كثير وغيره نقلا عن الإمام أحمد : الذين زاد حديثهم على «ألف» ستة هم : أنس بن مالك.رضياللهعنه .
وعبد الله بن عمررضياللهعنهما .
وأم المؤمنين عائشة ـرضياللهعنها .
والبحر عبد الله بن عباس ـرضياللهعنهما ـ وسمي بحرا لسعة علمه وكثرته ، وممن سمّاه بذلك أبو الشّعثاء جابر بن زيد أحد التّابعين ممن أخذ عنه ، ووصفه بالبحر ثابت في صحيح البخاري وغيره وجابر بن عبد الله ـرضياللهعنه .
وأبو هريرة ـرضياللهعنه ـ قال السّخاويّ : وهو بإجماع ـ حسبما حكاه النّوويّ ـ أكثرهم ، كما قاله سعيد بن أبي الحسن وابن حنبل ، وتبعهما ابن الصّلاح غير متعرض الترتيب من عداه في الأكثرية ، والّذي يدل لذلك ما نسب لبقيّ بن مخلد مما أودعه في مسندة خاصّة كما أفاده شيخنا لا مطلقا ، فإنه روى لأبي هريرة خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وستّين.
ولابن عمر ألفين وستّمائة وثلاثين ، ولأنس ألفين ومائتين وستة وثمانين ، ولعائشة ألفين ومائتين وعشرة ، ولابن عباس ألفا وستمائة وستين ، ولجابر ألفا وخمسمائة وأربعين ولهم سابع ـ كما حكاه ابن كثير ـ وهو أبو سعيد الخدريّ ، فروى له بقيّ بن مخلّد ألفا ومائة وسبعين ، وقد نظمه اليرهابيّ الحلبيّ ، فقال أبو سعيد نسبة لخدرة سابعهم أهمل في القصيدة.
وكذا أدرج ابن كثير في المكثرين ابن مسعود وابن عمرو بن العاص ولم يبلغ حديث واحد منهما عند بقي ألفا إذ حديث أولهما عنده ثمانمائة وثمانية وأربعون والآخر سبعمائة ، واستثناء أبي هريرة له من كونه أكثر الصّحابة حديثا كما في الصّحيح لا يخدش فيما تقدّم ولو كان الاستثناء متّصلا فقد أجيب بأن عبد الله كان مشتغلا بالعبادة أكثر من اشتغاله بالتّعليم ، فقلّت الرّواية عنه أو أن أكثر مقامه بعد فتوح الأمصار كان بمصر أو بالطّائف ، ولم تكن الرّحلة إليهما ممّن يطلب العلم كالرّحلة إلى المدينة.
وكان أبو هريرة يأتيها للفتوى والتّحديث حتى مات ، أو لأن أبا هريرة اختصّ بدعوة
النّبيّصلىاللهعليهوسلم بأن لا ينسى ما يحدثه به فانتشرت روايته إلى غير ذلك من الأجوبة.
وأمّا المكثرون منهم إفتاء سبعة : عمر ، وعليّ ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس ، وزيد بن ثابت ، وعائشة.
قال ابن حزم : يمكن أن يجمع بين فتيا كل واحد من هؤلاء مجلّد ضخم ، والبحر ابن عبّاس في الحقيقة أكثر الصّحابة كلهم على الإطلاق فتوى فيما قاله الإمام أحمد بحيث كان كبار الصّحابة يحيلون عليه في الفتوى ، وكيف لا وقد دعا النّبيصلىاللهعليهوسلم بقوله : «اللهمّ علّمه الكتاب»(١) ، وفي لفظ «اللهمّ فقهه في الدّين وعلّمه التّأويل»(٢) ، وفي آخر : «اللهمّ علّمه الحكمة وتأويل الكتاب»(٣) .
وفي آخر : «اللهمّ بارك فيه وانشر منه»(٤) .
وقال ابن عمر : هو أعلم من بقيّ بما أنزل الله على محمدصلىاللهعليهوسلم .
وقال أبو بكرة : قدم علينا البصرة وما في العرب مثله حشما وعلما وبيانا وجمالا.
وقال ابن مسعود : لو أدرك أسناننا ما عاشره منّا أحد.
وقالت عائشة : هو أعلم النّاس بالحجّ.
__________________
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ١ / ٤٩ كتاب العلم باب قول النبيصلىاللهعليهوسلم اللهمّ علمه الكتاب تعليقا في ٩ / ١٦٤ كتاب الاعتصام بالسنة حديث رقم ٧٢٧٠ وابن ماجة في السنن ١ / ٥٨ المقدمة باب في فضائل أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فضل ابن عباس حديث رقم ١٦٦. وذكره ابن حجر في فتح الباري ١ / ١٧٠ والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٩ / ٦٤٧ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٥٨٦.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١ / ٨٠ كتاب الوضوء باب وضع الماء عند الخلاء حديث رقم ١٤٣. ومسلم في الصحيح ٤ / ١٩٢٧ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل عبد الله بن عباسرضياللهعنهما (٣٠) حديث رقم (١٣٨ / ٢٤٧٧) ـ وأحمد في المسند ١ / ٢٦٦ ، ٣١٤ ، ٣٢٧ ، ٣٢٨ ، ٣٣٥ ـ والخطيب في التاريخ ١٤ / ٤٣٥ والطبراني في الكبير ١٠ / ٣٢٠ ، ١١ / ١١٠ ، ١٢ / ٧٠ وابن سعد ٢ / ٢ / ١٢٠ ـ وذكره الهيثمي في الزوائد ٩ / ٢٧٩ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧١٩٣.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ٦٣٨ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب عبد الله بن عباسرضياللهعنهما (٤٣) حديث رقم ٣٨٢٤ وقال هذا حديث حسن صحيح وابن ماجة في السنن ١ / ٥٨ المقدمة باب في فضائل أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فضل عبد الله بن عباس حديث رقم ١٦٦ ـ وابن سعد ٢ / ٢ / ١١٩ والطبراني في الكبير ١٠ / ٢٩٣ ، ١١ / ٣٤٥ وأبو نعيم في الحلية ١ / ٣١٥ وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٥٨٦.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ١ / ٤٠٠ وأبو نعيم في الحلية ١ / ٣١٥ وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ٢٩٦ والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٩ / ٦٤٧ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٥٨٥.
قال ابن حزم : ويلي هؤلاء السّبعة في الفتوى عشرون وهم : أبو بكر الصديق ـرضياللهعنه .
وعثمان بن عفان ـرضياللهعنه .
وأبو موسى الأشعريّ ـرضياللهعنه .
ومعاذ بن جبل ـرضياللهعنه .
وسلمان الفارسيّ ـرضياللهعنه .
وجابر بن عبد الله ـرضياللهعنهما .
وأبو سعيدرضياللهعنه .
وطلحة بن عبيد الله ـرضياللهعنه .
والزبير بن العوّام ـرضياللهعنه .
وعبد الرحمن بن عوف ـرضياللهعنه .
وعمران بن حصين ـرضياللهعنه .
وأبو بكرةرضياللهعنه .
وعبادة بن الصّامترضياللهعنه .
ومعاوية بن أبي سفيانرضياللهعنهما .
عبد الله بن الزّبيررضياللهعنهما .
وأم سلمة ـرضياللهعنها .
قال ابن حزم : وفي الصّحابة نحو من مائة وعشرين نفسا مقلّون في الفتيا جدا لا تروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان والثلاث كأبيّ بن كعب ، وأبي الدّرداء ، وأبي طلحة ، والمقدادرضياللهعنهم ، وسرد الباقين ممّا في بعضه نظر.
وقال : ويمكن أن يجمع من فتيا جميعهم بعد البحث جزء صغير(١) .
ابن حجر
١ ـ نسبه ومولده
هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر الكناني العسقلاني الشافعيّ المصري المولد والمنشأ والدّار والوفاة القاهري.
__________________
(١) فتح المغيث للسّخاويّ ٢ / ١٠٧ وما بعدها.
اختلفت المصادر في اسم جدّه الرابع ، فتارة ذكر محمود ، وتارة أحمد ، والراجح أحمد كما في الترجمة التي كتبها هو لنفسه ، كما أن السخاوي أثبت النسب المذكور وقال : هذا هو المعتمد في نسبه ، ثم إن السّخاوي أشار إلى الاختلاف في نسبه فقال «لا أذكر أدناه إلا ما قرأته بخط أصحابنا بل وبخط المقريزي ، وكان عمدته بعد أحمد أحمديل فإنني لا أعلمه ، ثم رأيته بخط صاحب الترجمة نفسه في أجزاء من نسخة من صفة النبيصلىاللهعليهوسلم كما وجد نسبه بخط قريبة الزّين شعبان بإثبات أحمديل وإسقاط محمود.(١)
وينسب إليه القول : «إن نسبه يقرأ طردا وعكسا ولا يتهيأ إلا بتأخير محمود عن أحمد وبإسقاطه».
فإن كان قال ذلك فهو على سبيل التندر لما هو معلوم بأن مفهوم النسب لا يعني سبعة أسماء أو ثمانية لكي يقال : إنه يقرأ طردا وعكسا.
وفي «الدرر الكامنة» ذكر عم والده ، فقال : عثمان بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن محمود ، وكذلك في كتابه «رفع الإصر» وفي أول كتابه «إنباء الغمر» بزيادة أحمد بعد محمود بحيث صار محمود بين أحمدين ، لكنه خالف ذلك في كتابه «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه» وكذلك في ترجمة والده في القسم الثاني من معجم شيوخه ، فإنه قال : عليّ بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر العسقلاني.
كما ورد اسم أبيه عبد الله في موضع واحد وهذا وهم وأوضح البقاعي وابن خليل أن الحافظ بن حجر ذكر طرفا من نسبه في استدعاء فقال : [الكامل]
من أحمد بن عليّ بن محمّد |
بن محمّد بن علي الكنانيّ المحتد |
|
ولجدّ جدّ أبيه أحمد لقّبوا |
حجرا وقيل بل اسم والد أحمد |
|
وبمصر مولده وأصل جدوده |
من عسقلان المقدسيّة قد بدي |
__________________
(١) استفدنا أكثر هذه الترجمة من الدراسة التي قدمها الدكتور شاكر محمود عبد المنعم عن الحافظ ابن حجر فلتنظر وجزاه الله خيرا ، وانظر «رفع الإصر عن قضاة مصر» (٧٣) ، ومعجم المؤلفين ٢ / ٢٠ ، الرسالة المستطرفة (١٢١) ، طبقات الحفاظ ٥٤٧ ، حسن المحاضرة ١ / ٣٦٣ ، ذيل تذكرة الحفاظ ٣٢٦ ، شذرات الذهب ٧ / ٢٧٠ ، الضوء اللامع ٢ / ٣٦ ، ذيل طبقات الحفاظ ٣٨٠ ، نظم العقيان (٤٥) ، التاريخ المكلل ٣٦٢ ، طبقات الحفاظ ٥٤٧ ، مقدمة كتاب أبناء الغمر (٧) ، معجم طبقات الحفاظ (٥٥ ، ٣٢١) ، فهرس الفهارس ١١ / ١٢٠ ، الجامع في الرجال ١٣٦ ، الكنى والألقاب ١ / ٢٦١ ، البدر الطالع ١ / ٨٧ ، القلائد الجوهرية ٣٣١ ، مفتاح السعادة ١ / ٢٠٩ ، المؤرخين في مصر ١٧ ، عقود الجوهر ١٨٨ ، كشف الظنون ٧ ، ٨ ، ١٢ ، ، إيضاح المكنون ١ / ١٣ ، الأعلام ١ / ١٧٩ ، هدية العارفين ١ / ١٢٨.
وكان يلقب «شهاب الدين» ويكنى «أبا الفضل» وكناه شيخه العراقي والعلاء بن المحلّى «أبا العباس» كما كني أبا جعفر ، غير أن كنيته الأولى «أبو الفضل» ـ وهي التي كناه بها والده ـ هي التي ثبتت وصار معروفا بها.
نسبتاه : ١ ـ الكناني ـ نقل السخاوي عن خط ابن حجر أنه كناني الأصل ، نسبة إلى قبيلة «كنانة».
وقال الحافظ ابن حجر عن والده : «رأيت بخطه أنه كناني النسب وكان أصلهم من عسقلان».
٢ ـ العسقلاني : نسبة إلى «عسقلان» وهي مدينة بساحل الشام من فلسطين ، والظاهر أن القبيلة التي ينتمي إليها الحافظ ابن حجر كانت قد استقرت في عسقلان ، وما جاورها إلى أن نقلهم «صلاح الدين الأيّوبي» عند ما خربها ما بين (٥٨٠ ـ ٥٨٣ ه) على أثر الحروب الصّليبية.
وقال ابن حجر : [الكامل]
وبمصر مولده وأصل جدوده |
من عسقلان المقدسيّة قد بدي |
اشتهاره بابن حجر : لقد اشتهر ب «ابن حجر» واختلفت المصادر في اعتباره اسما أو لقبا ، وإذا كان لقبا هل هو لقب أحد أجداده فطغى على العائلة كلها؟ أم أنه لقب لحرفة أو مهنة أو صناعة؟.
قال السخاوي : هو لقب لبعض آبائه ، وفي موضع آخر قال : قيل : هو لقب لأحمد الأعلى في نسبه ، وقيل : بل هو اسم لوالد أحمد المشار إليه. إن هذا الرأي يستند إلى الاستدعاء الّذي كتبه الحافظ ابن حجر بهيئة شعر السابق ، وعلى الرغم من الغموض الّذي يكتنقه فهو الراجح.
وذهب بعضهم إلى القول بأنه نسبة إلى آل حجر وهم قوم يسكنون الجنوب الآخر على بلاد الجريد وأرضهم قابس وفي شرح ابن سلطان القاري على «توضيح النّخبة» أن ابن حجر هو لقب وإن كان بصيغة الكنية(١) .
__________________
(١) ابن حجر دراسة ص ٦٣ وما بعدها.
مولده :
كان مولده في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة على شاطئ النيل بمصر القديمة وقال :
شعبان عام ثلاثة من بعد سبع |
مائة وسبعين اتفاق المولد |
وكان المنزل الّذي ولد فيه يقع بالقرب من دار النحاس ولبث فيه إلى أن تزوج بأم أولاده ، فسكن بقاعة جدها منكوتمر المجاورة لمدرسته «المنكوتمرية» داخل باب القنطرة بالقرب من حارة بهاء الدين واستمر بها حتى مات.
وبينا نجده لا يشير إلى تاريخ يوم ولادته ، نلاحظ اختلافا بين مترجميه في تحديدهم لتاريخ ذلك اليوم فذكره البقاعي والسيوطي في الثاني عشر من شعبان ، وذكر ابن فهد وابن طولون : في الثالث عشر من شعبان كما ذكره ابن تغري بردي والسخاوي في الثاني والعشرين من شعبان على أن الشوكاني اعتبر مولده في الثاني من شعبان وهذا بعيد الاحتمال بسبب كونه متأخرا أخذ عن الّذين سبقوه وفي هذه الحالة لا يؤمن التحريف.
ويظهر مما فات أن يوم مولد ابن حجر ينحصر ما بين الثاني عشر والثاني والعشرين من شعبان سنة ٧٧٣ ه أي بين الثامن عشر من شباط والثامن والعشرين منه من سنة ١٣٧٢ م.
نشأته وأسرته
نشأ الحافظ ابن حجر يتيما ـ كما عبر هو عن نفسه ـ إذ مات أبوه في رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة ، وماتت أمه قبل ذلك وهو طفل.
وقال : «تركني ولم أكمل أربع سنين وأنا الآن أعقله كالذي يتخيل الشيء ولا يتحققه ، وأحفظ عنه أنه قال : كنية ولدي أحمد أبو الفضل» ولم يكن من يكفله ، وكان والده قد أوصى قبل وفاته بولده اثنين من الّذين كانت بينه وبينهم مودّة ويبدو أن عليّا كان حفيّا بولده أحمد ، فهو الّذي كناه واصطحبه عند ما حجّ وزار بيت المقدس وجاور ، ويظن الحافظ ابن حجر أن أباه أحضره في مجاورته مجالس الحديث وسمع شيئا ما ، غير أن المنية اخترمته ولم يسعد بولده الّذي صار له فيما بعد شأن عظيم.
وأصبح اليتيم في وصاية زكي الدين أبي بكر بن نور الدين علي الخروبيّ ، وكان تاجرا كبيرا بمصر ، وورث مالا كثيرا وأصبح رئيسا للتجار ، كما أوصى به والده العلامة شمس
الدين بن القطان الّذي كان له بوالده اختصاص لكنه لم ينصح له في تحفيظه الكتب وإرشاده إلى المشايخ والاشتغال حتى أنه كان يرسل بعض أولاده إلى كبار الشيوخ ولا يعلمه بشيء من ذلك.
وقال عنه ابن حجر : وكان له اختصاص بأبي فأسند إليه وصيته فلم يحمد تصرفه.
وتشير المصادر إلى أن نشأة الحافظ ابن حجر كانت برغم ذلك ـ في غاية العفّة والصيانة والرئاسة ، وأن الخرّوبي المذكور لم يأل جهدا في رعايته والعناية بتعليمه ، فكان يستصحبه معه عند مجاورته في مكّة ، وظل يرعاه إلى أن مات سنة ٧٨٧ ه وكان الحافظ ابن حجر قد راهق ولم تعرف له صبوة ولم تضبط له زلّة.
ولم يدخل الكتّاب حتى أكمل خمس سنين فأكمل حفظ القرآن الكريم وله تسع سنين ، ومن الذين قرأ عليهم في المكتب شمس الدين بن العلاف الّذي ولى حسبة مصر وقتا وغيره.
وأكمل حفظه للقرآن على صدر الدين محمد بن محمد بن عبد الرزاق السفطي ، وكان الاتجاه الثقافي السائد آنذاك يقتضي من الّذي يستظهر القرآن أن يصلّي بالناس إماما في صلاة التراويح في ليالي شهر رمضان ، غير أن هذه الفرصة لم تتهيأ لابن حجر الصّبي النّابه الّذي حفظ القرآن ولم يزل في التاسعة من عمره ، وهذه في الحقيقة مسألة شرعية حيث لا تجزئ صلاة المؤتمين إن لم يكن إمامهم بالغا ، ومع الاختلاف النسبي في تحديد سنّ البلوغ ، فإن السنة الثانية عشرة من عمر الصبي كانت تتيح له على ما يظهر أن يصلي إماما بالمسلمين إن هو حفظ القرآن الكريم ، فكان عليه أن يتنظر بلوغ هذه السنّ.
وفي أوّل سنة ٧٨٣ اشتغل بالإعادة ، وفي سنة ٧٨٥ أكمل الحافظ ابن حجر اثنتي عشرة سنة من عمره ، ومن حسن حظه أن يكون متواجدا حينئذ مع وصيه الزكي الخرّوبي في مكّة في تلك السنة فصلّى التراويح هناك.
ويمكن تصور بوادر نبوغه وشجاعته ، فبقدر ما كانت مفخرة له كصبي يتقدّم إماما بالمسلمين في بيت الله الحرام فإنّها كانت لحظة حاسمة وحرجة اجتازها بثبات وحسن أداء ، فكانت الخيرة له في ذلك كما قال ، وكان الحج يومئذ يوم الجمعة فحج وجاور في الحرم الشّريف ثم صلّى بعد ذلك بالقدس.
ويظهر من استقراء تراجم الّذين عاشوا في عصر الحافظ ابن حجر أن تقليدا ثقافيا كان يسود بين أوساط التلاميذ الذين يدخلون الكتّاب وذلك بإلزام التلاميذ بالتدرج في حفظ بعض مختصرات العلوم والكتب وسماع بعضها الآخر ، وهي التي اتفق العلماء آنذاك اعتبارها
أساسا في بناء ثقافة طلاب العلم ، وكان حفظها أو سماعها يتم بإشراف أساتذة كفاة بارزين في حقول اختصاصهم أو ما يقرب منها.
وإذا كانت ثقافة الحافظ ابن حجر تقليدية في أسلوبها فهي ليست كذلك في مكوّناتها ، نظرا لقائمة الكتب المهمة التي كوّنت ثقافته بادئ ذي بدء.
وبعد أن حفظ القرآن الكريم ظهرت مخايل الذكاء الفطري جليّة عليه ما لبث أن استكملها بالتتبع والتحصيل حتى صار حافظ عصره وشيخ الإسلام.
وحفظ بعد رجوعه مع الخرّوبي إلى مصر سنة ٧٨٦ «عمدة الأحكام» للمقدسي ، و «الحاوي الصّغير» للقزويني و «مختصر ابن الحاجب» الأصلي في الأصول ، و «ملحة الإعراب» للهروي ، و «منهج الأصول» للبيضاوي وألفيّة العراقي وألفيّة ابن مالك ، والتنبيه في فروع الشافعيّة للشيرازي وتميز بين أقرانه بسرعة الحفظ فأشار مترجموه إلى أنه حفظ سورة مريم في يوم واحد ، وكان يحفظ الصحيفة من الحاوي الصغير في ثلاث مرات يصححها ويقرؤها على نفسه ثم يقرؤها أخرى ثم يعرضها حفظا ، وكانت له طريقته الخاصة في الحفظ ، حدث عنها تلامذته فهو لم يكن يحفظ بالدرس ، وإنما بالتأمّل ، وصرف همته نحو ما يروم حفظه ، وقد وصف السّخاوي هذه الطريقة بأنها طريقة الأذكياء.
وسمع صحيح البخاري سنة ٧٨٥ على مسند الحجاز عفيف الدين عبد الله النشاوري ، وكأنه نسي تفاصيل سماعه منه ، لكنه كان يتذكر أنه لم يسمع جميع الصحيح ، وإنّما له فيه إجازة شاملة وقد بين ذلك ابن حجر بقوله : «والاعتماد في ذلك على الشيخ نجم الدين المرجاني فإنه أعلمني بعد دهر طويل بصورة الحال فاعتمدت عليه وثوقا به».
وقرأ بحثا في عمدة الأحكام على الحافظ الجمال بين ظهيرة عالم الحجاز سنة ٧٨٥ ه ، وكان عمره اثنتي عشرة سنة.
واجتهد في طلب العلم فاهتم بالأدب والتاريخ وهو ما يزال في المكتب فنظر في التواريخ وأيام الناس ، واستقر في ذهنه شيء من أحوال الرواة ، وكان ذلك بتوجيه رجل من أهل الخير سماه ابن حجر للسخاوي إلا أن السخاوي نسيه.
وسمع في فتوته من المسند نجم الدين أبي محمد عبد الرحيم بن رزين بن غالب صحيح البخاري بقراءة الجمال بن ظهيرة سنة ست وثمانين وسبعمائة بمصر ، وفاته شيء يسير ، كما سمع الصحيح أيضا من أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغزي وغيرهما.
وبلغ به الحرص على تحصيل العلم مبلغا جعله يستأجر أحيانا بعض الكتب ، ويطلب إعارتها له ، ويبرز في هذا المجال من بين شيوخه بدر الدين البشتكي الشّاعر المشهور الّذي أعاره جملة من الكتب منها كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني وغيره.
ويبدو من خلال الاستقراء أن فتورا حصل في نشاطه الثقافي استمر إلى أول سنة تسعين وسبعمائة ، اشتغل في هذه المدة بالتجارة فنشأ في وسط نجاري لأن جده وأعمامه كانوا تجارا ، وكان وصيه الخرّوبي رئيسا للتجار في مصر.
ولعل لموت الخرّوبي سنة ٧٨٧ ه أثرا في فتور ابن حجر واشتغاله بالتجارة حيث فقد من كان يحثه على الاشتغال بالعلم ، وهو في مرحلة يحتاج فيها إلى ذلك ، كما ترتب عليه أن يكفل نفسه وينهض بأعباء الحياة ، وقد يتضح ذلك من قول السخاوي ، ولو وجد من يعتني به في صغره لأدرك خلقا ممن أخذ عن أصحابهم».
في سنة ٧٩٠ ه أكمل السّابعة عشرة من عمره ، وحفظ فيها القرآن الكريم وكتبا من مختصرات العلوم ، وقرأ القراءات تجويدا على الشهاب أحمد الخيوطي ، وسمع صحيح البخاري على بعض المشايخ كما سمع من علماء عصره البارزين واهتم بالأدب والتاريخ.
وقد لازم حينئذ أحد أوصيائه العلامة شمس الدين محمد بن القطان المصري ، وحضر دروسه في الفقه والعربيّة والحساب وغيرها ، وقرأ عليه شيئا من الحاوي الصغير فأجاز له ثم درس ما جرت العادة على دراسته من أصل وفرع ولغة ونحوها وطاف على شيوخ الدراية.
ولما بلغ التاسعة عشرة من عمره نظر في فنون الأدب ، ففاق أقرانه فيها حتى لا يكاد يسمع شعرا إلا ويستحضر من أين أخذ ناظمه ، وطارح الأدباء.
وقال الشعر الرّائق والنثر الفائق ، ونظم المدائح النبويّة والمقاطيع.
وتمثل سنة ٧٩٣ منعطفا ثقافيا في حياة ابن حجر ، فمن هذه الثقافة العامة الواسعة ، واجتهاده في الفنون التي بلغ فيها الغاية القصوى أحس بميل إلى التخصص فحبّب الله إليه علم الحديث النبوي فأقبل عليه بكليته.
وأوضحت المصادر أن بداية طلبه الحديث كان في سنة ٧٩٣ ه وغير أنه لم يكثر إلا في سنة ٧٩٦ ه وكتب بخطه : «.... رفع الحجاب ، وفتح الباب ، وأقبل العزم المصمم على التحصيل ، ووفق للهداية إلى سواء السّبيل» فكان أن تتلمذ على خيرة علماء عصره.
وكان شيخه في الحديث زين الدين العراقي الّذي لازمه عشر سنوات ، وحمل عنه جملة نافعة من علم الحديث سندا ومتنا وعللا واصطلاحا ، فقرأ عليه ألفيته وشرحها فنون
الحديث وانتهى منهما في رمضان سنة ٧٩٨ ه بمنزل شيخه المذكور بجزيرة الفيل على شاطئ النيل ، كما قرأ عليه نكتة على ابن الصلاح في مجالس آخرها سنة ٧٩٩ ه ، وبعض الكتب الكبار والأجزاء القصار ، وحمل جملة مستكثرة من أماليه واستملى عليه بعضها وهو أول من أذن له بالتدريس في علوم الحديث عام ٧٩٧ ه.
وقرأ على مسندي القاهرة ومصر الكثير في مدة قصيرة فوقع له سماع متصل عال لبعض الأحاديث.
أسرته : كانت أسرة الحافظ ابن حجر تجمع بين الاشتغال بالتجارة والاهتمام بالعلم ، فكان عم والده فخر الدين عثمان بن محمد بن علي الّذي عرف بابن البزاز وب (ابن حجر) قد سكن ثغر الإسكندرية وانتهت إليه رئاسة الإفتاء هناك على مذهب الإمام الشّافعيّ وتفقه به جماعة منهم الدّمنهوري ، وابن الكويك ، وكان له ولدان هما ناصر الدين أحمد ، وزين الدين محمد ، وكانا من الفقهاء.
أما جده قطب الدين محمد بن محمد بن علي فلقد كان بارعا رئيسا تاجرا ، حصل على إجازات من العلماء ، وأنجب أولادا منهم كمال الدين ، ومجد الدين ، وتقيّ الدين وأصغرهم وليّ الدين ثم نور الدين علي ، وهو والد ابن حجر ، الّذي انصرف من بينهم لطلب العلم أما إخوته فكانوا تجّارا.
ويبدو من خلال سيرة نور الدين علي أنه مع اشتغاله بالتجارة عكف على الدرس وتحصيل العلوم فتفقه على مذهب الإمام الشافعيّ وحفظ الحاوي الصغير ، وأخذ الفقه عن محمد بن عقيل وأجازه ، وسمع من أبي الفتح بن سيد الناس وطبقته وله استدراك على الأذكار للنووي فيه مباحث حسنة ، وعدّة دواوين شعر منها ديوان الحرم فيها مدائح نبوية ، وكان معنيّا بالنّظم ذا حظّ جيّد في الأدب.
وقال ابن حجر عن أبيه : «لم يكن له بالحديث إلمام ونظمه كثير سائر» ، ووصفته المصادر بالعقل والدّيانة والأمانة ومكارم الأخلاق ، وصحبة الصّالحين ، ونوّهت بثناء ابن القطان وابن عقيل والوليّ العراقي عليه ، وناب في القضاء ، وأكثر من الحج والمجاورة ، وصنف ، وأجيز بالإفتاء والتدريس والقراءات السبع وتطارح مع ابن نباتة المصري والقيراطي ، وتبادل معهما المدائح.
كان مولده في حدود سنة ٨٢٠ ه ووفاته في رجب سنة ٧٧٧ ه.
الإصابة/ج١/م٧
أما والدته فهي تجار ابنة الفخر أبي بكر بن شمس محمد بن إبراهيم الزفتاوي ، أخت صلاح الدّين أحمد الزفتاوي الكارمي صاحب القاعة الكائنة بمصر تجاه المقياس.
وكانت له أخت ، ترجم لها في «إنباء الغمر» و «المجمع المؤسس» وهي ست الركب بنت علي بن محمد بن محمد بن حجر ، وكانت قارئة كاتبة أعجوبة في الذّكاء ، أثنى عليها وقال : «كانت أمي بعد أمي ، أصبت بها في جمادى الآخرة من هذه السنة» أي سنة ٧٩٨ ه.
وذكر السّخاوي تحصيلها الثقافي وإجازاتها ، وزواجها ، وأولادها كما ذكر الحافظ ابن حجر شيوخها وإجازاتها من مكة ودمشق وبعلبكّ ومصر وقال : «وتعلّمت الخط وحفظت الكثير من القرآن ، وأكثرت من مطالعة الكتب فمهرت في ذلك جدّا وكانت بي برة رفيقة محسنة ، وقد رثاها أخوها الحافظ ابن حجر في قصيدة ، وكان له أخ من أمّه اسمه عبد الرحمن بن الشهاب أحمد بن محمد البكري ، ترجم له في إنبائه وقال : إنه مهر وحصّل مالا أصله من قبل أمه ـ وهي والدتي ـ فقدر الله موته فورثه أبوه».
تزوّج الحافظ ابن حجر عند ما بلغ عمره خمسا وعشرين سنة ، وذلك في سنة ٧٩٨ من أنس ابنة القاضي كريم الدين عبد الكريم بن عبد العزيز ناظر الجيش ، وتنتمي أنس إلى أسرة معروفة بالرئاسة والحشمة والعلم.
وكان ابن حجر حريصا على نشر الثقافة والعلم بين أهل بيته وأقاربه كحرصه على نشر العلم بين الناس ، وسيتضح ذلك في دراسة جهوده في التدريس وعقده لمجالس الإملاء.
فأسمع زوجته من شيخه حافظ العصر عبد الرحيم العراقي الحديث المسلسل بالأوّلية ، وكذا أسمعها إياه من لفظ العلامة الشرف ابن الكويك ، وأجاز لها باستدعاء عدد من الحفاظ فيهم أبو الخير بن الحافظ العلائي ، وأبو هريرة عبد الرّحمن بن الحافظ الذهبي ، ولم تكن الاستدعاءات بالإجازة لها لتقتصر على المصريين فقط بل من الشاميين والمكيين واليمنيين ، وكان الحافظ ابن حجر في حالة الاستدعاء لها يدون أسماء من ولدن من بناتها اللاتي ولدن تباعا.
وحجت صحبة زوجها في سنة ٨١٥ ه كما حجت وجاورت بعد ذلك وحدثت بحضور زوجها ، وقرأ عليها الفضلاء ، وكانت تحتفل بذلك وتكرم الحاضرين ، وقد خرج لها السخاوي أربعين حديثا عن أربعين شيخا ، وقرأها عليها بحضور زوجها ، وكان الحافظ ابن حجر قد أسلف لها بالإعلام بذلك على سبيل المداعبة بقوله : قد صرت شيخة إلى غير ذلك ، وكانت كثيرة الإمداد للعلامة إبراهيم بن خضر بن أحمد العثماني العلامة المتفنن الّذي
كان يقرأ لها صحيح البخاري في رجب وشعبان من كل سنة ، وتحتفل يوم الختم بأنواع من الحلوى والفاكهة ، ويهرع الكبار والصغار لحضور ذلك اليوم قبيل رمضان بين يدي زوجها الحافظ ، ولما مات الحافظ ابن خضر قرأ لها سبطها يوسف بن شاهين ، ولم تضبط لها هفوة ولا زلّة وكان زوجها يكن لها الاحترام الكبير كما كانت هي عظيمة الرعاية له. فولدت له عدة بنات : زين خاتون وفرحة ، وعالية ، ورابعة ، وفاطمة ، ولم تأت منه بذكر ، وكانت كلّما حملت ذكرا ولد قبل أوانه ميتا.
وتمر السنوات ثقيلة متباطئة ، وتتدافع في نفسه أمور متنافرة يحترم أم أولاده ويرعاها ، غير أنه شاء الله لها أن لا تلد إلا إناثا ، أما الذكور فيموتون ، بيد أنه أحب أن يكون له ولد ، فاختار التسري ، وكانت لزوجته جارية يقال إن اسمها خاص نزل ، فأظهر غيظا بسبب تقصيرها ، وأقسم بأن لا تقيم بمنزله فبادرت أنس لبيعها ، فأرسل شمس الدين بن الضياء الحنبلي فاشتراها له بطريق الوكالة وتزوّجها في مكان بعيد عن منزله ، فحملت بولده الوحيد بدر الدين بن المعالي محمد المولود في الثامن عشر من صفر سنة ٨١٥ ه وكانت العقيقة في منزل أنس ، ولم تشعر بذلك إلى قبل انفصال الولد عن الرضاع ، فلما علمت أنس ذهبت هي وأمها إلى مكان وجود الولد وأمه وأحضرتها معها إلى منزلها وأخفت أمرهما.
ولما حضر الحافظ ابن حجر استجوبته زوجته أنس فما اعترف ولا أنكر بل ورى بما يفهم منه الإنكار ، ثم قامت فأخرجت الولد وأمّه فأسقط في يده.
وعاتبته عتابا مرّا ، فاعتذر بميله للأولاد الذكور ، ودعت عليه أن لا يرزق ولدا عالما ، فتألّم لذلك وخشي من دعائها ، وقال لها : أحرقت قلبي أو شيئا من هذا القبيل ، لأنها كانت مجابة الدّعاء.
وبعد وفاة الحافظ ابن حجر أرسل لها علم الدين البلقيني على يد ولده أبي البقاء يطلب الزواج منها ، وقيل : إنها لم تكن تأبى ذلك لكن عصم الله ـ كما قال السخاوي : ببركة شيخنا ـ فلم تتزوّجه.
كما تزوّج الحافظ ابن حجر أرملة الزين أبي بكر الأمشاطي بعد وفاته ، وذلك عند مجاورة أم أولاده سنة ٨٣٤ ه ورزق منها في رجب سنة ٨٣٥ ابنة سماها آمنة ، لم تعش طويلا حيث ماتت في شوّال ٨٣٦ ه ، وبموتها طلقت أمها لأنه علّق طلاقها عند سفره إلى آمد على موتها.
كما تزوج الحافظ ابن حجر من ليلى ابنة محمود بن طوغان الحلبية عند ما سافر مع
الأشرف سنة ٨٣٦ ه. إلى آمد ، وكان زواجه منها في حلب ، واستمرت معه إلى أن سافر من حلب ففارقها دون أن يعلمها بالطلاق ، لكن أسرّه إلى بعض خواصه ، والتمس منه ألا يعلمها بذلك ، وكان يريد أن يختبر ولاءها ، ولأنها قد لا تطيق أن تترك حلب وتسافر معه إلى مصر ، ثم راسل بعض أصدقائه الحلبيين في تجهيزها إن اختارت ويعلمها بأن الّذي يحمله على الطلاق هو الرفق بها لئلا تختار الإقامة بحلب أو يحصل لها نصيبها فلا تتضرّر ، وجاء في الكتاب الّذي قرأه السخاوي بخطه وصفه لها بأنها نعم المرأة عقلا وحسن خلق وخلق ويعدها بكل جميل وأنها إن قدمت ينزلها أحسن المنازل فامتثلت إشارته وتجهزت حتى قدمت عليه إلى مصر واستمرت معه حتى مات ، وكان قد أسكنها في بيت خاص ويأتي إليها في يومي الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع ، ولم يرزق منها أولادا ، وكان شديد الميل إليها حتى قال فيها شعرا.
أما أولاده فهم خمس بنات وولد واحد ، وهم : زين خاتون وفرحة ، وعالية ، ورابعة ، وفاطمة ، وبدر الدين محمد.
فكانت «زين خاتون» هي البكر ، ومولدها في ربيع الآخر سنة ٨٠٢ ، فاعتنى بها واستجاز لها في سنة ولادتها وما بعدها خلقا وأسمعها على شيوخه كالعراقي والهيثمي وأحضرها على ابن خطيب داريا ، ثم تزوّجها الأمير شاهي العلائي الكركي الّذي صار داودارا عند المؤيد مدة ، فولدت له عدة أولاد ماتوا كلهم في حياة أمهم ، ولم يتأخّر من أولادها إلّا أبو المحاسن يوسف بن شاهين المعروف بسبط ابن حجر ، وكانت قد تعلمت القراءة والكتابة وماتت ـ وهي حامل ـ بالطّاعون سنة ٨٣٣ ه.
وأما «فرحة» فكان مولدها في رجب سنة ٨٠٤ ، واستجيز لها مع أمها ، وتزوّجها شيخ الشيوخ محب الدين بن الأشقر الّذي ولي نظر الجيش وكتابة السّر ، وكان أحد الأعيان في الديار المصرية فولدت له ولدا مات صغيرا في حياة أمه التي كانت وفاتها سنة ٨٢٨ ه بعد أن رجعت من الحج مع زوجها موعوكة.
وأما «عالية» فكان مولدها سنة ٨٠٧ ه واستجيز لها جماعة وماتت هي وأختها فاطمة في الطّاعون سنة ٨١٩ مع من مات من أفراد أسرة أبويهما.
وأما «رابعة» فكان مولدها سنة ٨١١ وأسمعها والدها على المراغي بمكّة سنة ٨١٥ ه وأجاز لها جمع من الشاميين والمصريين وتزوجها الشّهاب أحمد بن محمد بن مكنون ، واستولدها بنتا سماها «عالية» ماتت في حياتيهما ، ومات عنها زوجها سنة ٨٣٠ ه فتزوّجها المحب بن الأشقر حتى ماتت عنه في سنة ٨٣٢ ه ، وعمل صداقها في أرجوزة.
أما ولده الوحيد بدر الدين أبو المعالي محمد فكان والده حريصا على تعليمه وتهذيبه ، فحفظ القرآن وصلّى بالنّاس كما كانت العادة جارية في سنة ٨٢٦ ، وأسمعه الحديث على الواسطي وجماعة وأجاز له باستدعاء والده منذ مولده سنة ٨١٥ ه فما بعد عدد من كبار المسندين ذكرهم والده في معجم شيوخه.
وبلغ من حرصه واهتمامه به بعد أن صنف كتابه : «بلوغ المرام من أدلة الأحكام» لأجله ، لكنه لم يحفظ إلا اليسير منه وكتب عن والده كثيرا من مجالس الإملاء وسمع عليه شيئا كثيرا واشتغل بأمر القضاء والأوقاف مساعدا لوالده ، حتى صارت له خيره بالمباشرة والحساب واشتدت محبة والده له.
وولي في حياة أبيه عدة وظائف أجلها مشيخة البيبرسية وتدريس الحديث بالحسنية ناب عنه فيهما والده ، والإمامة بجامع طولون وغير ذلك.
وقد وصفه ابن تغري بردي بالجهل ، وسوء السيرة ، ولم يرض ذلك السخاوي فرد عليه مفيدا بأنه كان حسن الشكالة متكرّما على عياله قل أن يكون في معناه ، لكن السخاوي أشار في موضوع آخر إلى محنة الحافظ ابن حجر بسبب ولده وما نسب إليه من التصرف في أموال الجامع الطولوني بالاشتراك مع آخرين ، واحتجز رهن التحقيق ، وكان والده في ضيق صدر زائد وألم شديد بسببه وتأوّه كثيرا وكل يوم يسمع من الأخبار ما لم يسمعه بالأمس ، وكان يتوجه إليه في يوم الجمعة يوما أو أكثر إلى المكان الّذي يكون فيه فيرجع وهو مسرور لما يرى من ثبات ولده وقوة قلبه وشجاعته وانتظام كلامه ومهارته ، إلى أن تبين أن ما أشيع عنه مجرد اتهام ، ولذلك عمل الحافظ ابن حجر جزءا سماه «ردع المجرم عن سب المسلم» ويبدو أن القاضي ولي الدين السفطي كان له دور مهم في محنة الحافظ ابن حجر بسبب ما كان بينهما من المنافسة على القضاء فكانت هذه الحادثة سببا في زهد الحافظ ابن حجر في القضاء(١) .
ابن حجر المحدّث وخطيب الأزهر
تولى ابن حجر الخطابة في عدة مساجد من أكبر المساجد بالقاهرة مثل الجامع الأزهر وجامع عمرو وغيرهما من المساجد الكبرى بالقاهرة فقد كان متبحرا في العديد من العلوم ، وكان يفد إليه طلاب العلم وأهل الفضل من سائر الأنحاء ، وكان يتسم بالحلم والتواضع والصبر كثير الصيام والقيام.
__________________
(١) ابن حجر دراسة ص ٧٤ وما بعدها.
وكان مرجعا في الحديث النبوي ، حتى لقب بلقب «أمير المؤمنين» في الحديث وهذا اللقب لا يظفر به إلا أكبر المحدثين الأفذاذ وقد حبب إلى ابن حجر الحديث وأقبل عليه بكليته وطلبه من سنة ثلاث وتسعين ولكنه لم يلزم الطلب إلا من سنة ست وتسعين فعكف على الزين العراقي وتخرج به وانتفع بملازمته ، وتحول إلى القاهرة فسكنها قبيل القرن وارتحل إلى البلاد الشامية والمصرية والحجازية وأخذ عن الشيوخ والأقران وأذن له جل هؤلاء في الإفتاء والتدريس.
وتصدر لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وقراءة وإقراء وتصنيفا وإفتاء وزادت تصانيفه التي معظمها في فنون الحديث وفيها من فنون الأدب والفقه ـ على مائة وخمسين تصنيفا وقد عرف ابن حجر بالحفظ وكثرة الاطلاع والسماع وبرع في الحديث وتقدم في جميع فنونه وأثنى عليه شيوخه في هذا الشأن وقد سبق أنه ولي تدريس الفقه بالمدرسة الشيخونية وتدريس الحديث بالمدرسة الجمالية الجديدة ثم تدريس الشافعية بالمؤيدة الجديدة ومشيخة البيبرسية في دولة المؤيد وتدريس الفقه بالمدرسة الصلاحية المجاورة للإمام الشافعيّ ، كما تولى الخطابة بالجامع الأزهر وبين التدريس والإفتاء ولي منصب القضاء ، وكانت أول ولايته القضاء في السابع والعشرين من المحرم سنة سبع وعشرين وثمانمائة بعد أن امتنع أولا لأنه كان لا يؤثر على الاشتغال بالتأليف والتصنيف شيئا غير أن ابن حجر كما يقول السخاوي قد ندم على قبوله وظيفة القضاء ويقول ابن حجر إن من آفة التلبس بالقضاء أن بعضهم ارتحل إلى لقائي وأنه بلغه تلبسي بوظيفة القضاء فرجع ، وعزل عن القضاء وأعيد إليه مرات وكان أخر ولايته القضاء إذ عزل نفسه في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
شيوخه : بلغ عدد شيوخه بالسّماع وبالإجازة وبالإفادة على ما بين بخطه نحو أربعمائة وخمسين نفسا ، وإذا استثنينا الشيوخ الذين أجازوا عموما فقد ترجم في «المجمع المؤسس» لأكثر من ستمائة شيخ ، وذكر بعضهم أن عدد شيوخه بلغ ستمائة نفس سوى من سمع منه من الأقران.
واجتمع له من الشّيوخ الذين يشار إليهم ويعول في حل المشكلات عليهم ما لم يجتمع لأحد من أهل عصره ، لأن كل واحد منهم كان متبحرا ورأسا في فنه الّذي اشتهر به «فالبلقيني في سعة الحفظ وكثرة الاطلاع وابن الملقن في كثرة التصانيف والعراقي في معرفة علوم الحديث ومتعلقاته ، والهيثمي في حفظ المتون ، واستحضارها والمجد الشيرازي في حفظ اللغة واطلاعه عليها ، والغماري في معرفة العربية ومتعلقاتها ، وكذا المحب ابن هشام
كان حسن التصرف فيها لوفور ذكائه ، وكان الغماري فائقا في حفظها ، والإيناس في حسن تعليمه وجودة تفهيمه ، والعز بن جماعة في تفننه في علوم كثيرة بحيث كان يقول : أنا أقرأ في خمسة عشر علما لا يعرف علماء عصري أسماءها ، والتنوخي في معرفة القراءات وعلو سنده فيها(١) .
شيوخ القراءات : ١ ـ إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن التنوخي الشيخ برهان الدين الشّامي (٧٠٩ ه ـ ٨٠٠ ه) بلغ عدد شيوخه ستمائة شيخ بالسماع وبالإجازة يجمعهم معجمه الّذي خرّجه له الحافظ ابن حجر ونزل أهل مصر بموته درجة ، قرأ عليه الحافظ ابن حجر من أول القرآن (الفاتحة) إلى قوله (المفلحون) من سورة البقرة جامعا للقراءات السبع ثم قرأ عليه الشاطبية تامة بسماعه لها على القاضي بدر الدين بن جماعة كما قرأ عليه الخلاصة للألفية من العربية نظم ابن عبد الله ، فضلا عن قراءته عليه صحيح البخاري ، وبعض المسانيد ، والكتب والأجزاء ، وخرج له المائة العشرية ، ثم الأربعين التالية لها ، وأذن له بالإقراء سنة ٧٩٦ ه.
٢ ـ محمد بن محمد بن محمد الدمشقيّ الجزري (٧٥١ ـ ٨٣٣) شيخ القراءات وأجاز له ولولده محمد وحثه على الرّحلة إلى دمشق ، حدث بكتابه (الحصن الحصين) في البلاد اليمنية ، ومهر الجزري في الفقه إلا أن فنّه القراءات.
شيوخ الحديث : ١ ـ عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النيسابورىّ المعروف بالنشاوري (٧٠٥ ـ ٧٩٠ ه) وهو أول شيخ سمع عليه الحديث المسند فيما اتصل بعلمه ، سمع عليه صحيح البخاري مع فوت بقراءة شمس الدين السلاوي سنة ٧٨٥ ه بالمسجد الحرام بسماعه على الرضي الطبري على أنه شك في إجازته منه ، وترك التخريج والرّواية بتلك الإجازة وقال : «وفي المصرح به غني عن المظنون والله المستعان».
٢ ـ محمد بن عبد الله بن ظهيرة المخزوميّ المكيّ جمال الدين (٧٥١ ـ ٨١٧ ه) وهو أول من بحث عليه في فقه الحديث وذلك في مجاورته مع الخرّوبي بمكّة سنة ٧٨٥ وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، حيث قرأ عليه بحثا في عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي ، ثم كان أول من سمع بقراءته الحديث بمصر سنة ٧٨٦ ، وسمع عليه كتبا أخرى.
__________________
(١) ابن حجر دراسة ص ١٤٥ ، ١٤٦.
٣ ـ عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي أبو الفضل زين الدين الحافظ الكبير (٧٢٥ ـ ٨٠٦ ه) وأول ما اجتمع به سنة ٧٨٦ فقرأ عليه ثم فتر عزمه ، كما وضح فيما فات ، ثم لازمه عشر سنوات وتخرّج به وهو أوّل من أذن له بالتدريس في علوم الحديث في سنة ٧٩٧ ه ، وحضر مجالس إملائه ، وقرأ عليه كتابه «الأربعين العشارية» من جمعه واستملى عليه الحافظ ابن حجر في غياب ولده أبي زرعة ، وحمل عنه جملة مستكثرة من أماليه ، وأذن له في تدريس ألفيته من الحديث ، وشرحها ، والنكت على ابن الصلاح ، وسائر كتب الحديث وعلومه ، ولقبه بالحافظ وعظمه ونوّه بذكره.
وللحافظ ابن حجر مع شيخه مراجعات كثيرة.
٤ ـ علي بن أبي بكر بن سليمان أبو الحسن الهيثمي (٧٣٥ ـ ٨٠٧) لازم العراقي أشد ملازمة وهو صهره ، خرج زوائد مسند البزار ثم مسند أبي يعلى الموصلي ، ثم الطبرانيات ، وجمع الجميع في كتاب واحد محذوف الأسانيد ، ورتب الثقات لابن حبان على حروف المعجم ، وحلية الأولياء على الأبواب ، اقتصر منها على الأحاديث المسندة ، ومات وهو مسودة فكمل ابن حجر ربعه ، وصار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه العراقي حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه ، وليس كذلك ، لأن الحفظ المعرفة.قال ابن حجر : كان يودني كثيرا وبلغه أنني تتبعت أوهامه في مجمع الزوائد فعاتبني فتركت ذلك» قرأ عليه قرينا لشيخه العراقي ومنفردا.
شيوخ الفقه
١ ـ إبراهيم بن موسى بن أيوب برهان الدين الأنباسي الورع الزاهد (٧٢٥ ـ ٨٠٢ ه) سمع من الوادي آشي وأبي الفتح الميدومي ومسند عصره ابن أميلة وطبقتهم ، قال عنه ابن حجر : «سمعت منه كثيرا وقرأت عليه الفقه» وقال «اجتمعت به قديما وكان صديق أبي ولازمته بعد التسعين وبحثت عليه في المنهاج وقرأت عليه قطعة كبيرة من أول الجامع للترمذي بسماعه على ابن أميلة» وله مصنفات ، يألفه الصّالحون ويحبه الأكابر وفضله معروف.
٢ ـ عمر بن عليّ بن أحمد بن الملقن (٧٢٣ ـ ٨٠٤ ه) كان أكثر أهل عصره تصنيفا فشرح المنهاج عدة شروح ، وخرّج أحاديث الرافعي في ست مجلّدات ، وشرح صحيح البخاري في عشرين مجلدة انتقده ابن حجر عليه وعلى أشياء أخرى. قرأ عليه قطعة من شرحه الكبير على المنهاج.
٣ ـ عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني نزيل القاهرة أبو حفص ، شيخ الإسلام علم الأعلام مفتي الأنام (٧٢٤ ـ ٨٠٥ ه) أقدمه أبوه القاهرة وله اثنتا عشرة سنة فبهرهم بذكائه وكثرة محفوظه وسرعة إدراكه وعرض عليه محافيظه ورجع ، غير أنه لم يرزق ملكة في التصنيف ، وقد لازمه الحافظ ابن حجر مدة ، وقرأ عليه الكثير من الروضة ، ومن كلامه على حواشيها ، وسمع عليه بقراءة البرماوي مختصر المزني ، وكتب له خطه بالإذن بالإعادة وهو أول من أذن له في التدريس والإفتاء ، وتبعه غيره.
٤ ـ محمد بن علي بن عبد الله القطان الفقيه (٧٣٧ ـ ٨١٣ ه) مهر في فنون كثيرة ، وتفقه عليه الحافظ ابن حجر ، وقال عنه : قرأت عليه وأجاز لي وذكر لي أنه قرأ الأصول على الشيخ نور الدين الإسنائي وكان ماهرا في القراءات والعربية والحساب ولازمه في الفقه ، وقرأ عليه قسما كبيرا من الحاوي وغيره.
٥ ـ عليّ بن أحمد بن أبي الآدمي الشيخ نور الدين ، قال ابن حجر : قرأت عليه في الفقه والعربيّة ، وكان على طريقة مثلي من الدين والعبادة والخير والانجماع ولازمه كثيرا.
شيوخ العربيّة : ١ ـ محمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق الغماري المصري المالكي (٧٢٠ ـ ٨٠٢) وكان كثير الاستحضار للشواهد واللغة مع مشاركة في الأصول والفروع ، ودرس القراءات في الشيخونية وهو خاتمة من كان يشار إليه في القراءات العربية ، سمع عليه الحافظ ابن حجر القصيدة المعروفة بالبردة بسماعه لها على أبي حيان بسماعه من ناظمها ، وأجاز له غير مرّة كما أجازه مروياته عن غيره ، وكان عارفا بالعربيّة كثير الحفظ للشعر لا سيما الشواهد قوي المشاركة في فنون الأدب.
٢ ـ محمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقيّ الأصل بدر الدين البشتكي الأديب الفاضل المشهور (٧٤٨ ـ ٨٣٠ ه).
حفظ كتابا في فقه الحنفية ثم تحوّل شافعيّا ، ثم نظر في كتب ابن حزم ، واشتغل في فنون كثيرة ، وعني الأدبيات فمهر فيها ، لازمه ابن حجر بضع سنين ، وانتفع بفوائده وكتبه وأدبياته وطارحه بأبيات وسمع منه الكثير من نظمه وأجاز له ولأولاده ، وسبقت الإشارة إلى أنه كان يعيره بعض الكتب الأدبية ، وقرأ عليه مجلسا واحدا من مقدمة لطيفة في علم العروض استفاد منه لمعرفة الفن بكماله ، كما قرأ عليه البشتكي بعد ذلك في الحديث فهو شيخه ، وتلميذه في آن واحد.
٣ ـ محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشّيرازي الشيخ العلّامة مجد الدين أبو الطاهر الفيروزآباذي (٧٢٩ ـ ٨١٧ ه) نظر في اللغة فكانت جل قصده في التحصيل فمهر فيها إلى أن فاق أقرانه ، اجتمع به في زبيد ، وفي وادي الخصيب وناوله جل القاموس المحيط وأذن له مع المناولة بروايته عنه وقرأ عليه من حديثه عدة أجزاء ، وسمع منه المسلسل بالأولية بسماعه عن السبكي ، وكتب له تقريضا على بعض تخريجاته أبلغ فيه شيخه في أغلب العلوم.
هو محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن جماعة الحموي الأصل ثم المصري الشيخ عز الدين ابن المسند شرف الدين (٧٥٩ ـ ٨١٩).
أتقن فنون المعقول إلى أن صار هو المشار إليه في الدّيار المصرية في هذا الفن ..ولم يكن يقرأ عليه كتاب من الكتب المشهورة إلا ويكتب عليه نكتا وتعقيبات واعتراضات بحسب ما يفتح له أخذ عنه في شرح منهاج الأصول ، وجمع الجوامع ، ومختصر ابن الحاجب وفي المطوّل لسعد الدين وأجاز له غير مرة ولأولاده ، وقال البقاعي : وأجل من أخذ عنه المعقول والأدبيات علامة الدّنيا الشيخ عز الدين بن جماعة ، ولازمه طويلا ، وأخذ عنه علما جزيلا.
وقال السخاوي : إن ابن جماعة كان يقول : أنا أقرأ في خمسة عشر علما لا يعرف علماء عصري أسماءها».
ولازمه الحافظ ابن حجر في غالب العلوم التي كان يقرؤها من سنة ٧٩٠ ه إلى أن مات سنة ٨١٩ ه ولم يخلف بعده مثله كما قال في «إنباء الغمر».
مصنّفاته : قال الشّمس السّخاويّ تلميذ الحافظ ابن حجر : «وزادت تصانيفه التي معظمها في فنون الحديث وفيها من فنون الأدب والفقه ، والأصلين وغير ذلك على مائة وخمسين تصنيفا رزق فيها من السّعد والقبول خصوصا «فتح الباري بشرح البخاري» الّذي لم يسبق نظيره أمرا عجبا»(١) .
بلغت مصنفاته أكثر من اثنين وثلاثين ومائة تصنيف ، وها هي مرتبة على حروف المعجم.
١ ـ الآيات النّيرات للخوارق المعجزات.
__________________
(١) الضوء اللامع ٢ / ٣٨.
٢ ـ اتباع الأثر في رحلة ابن حجر.
٣ ـ إتحاف المهرة بأطراف العشرة.
٤ ـ الإتقان في فضائل القرآن.
٥ ـ الأجوبة المشرقة على الأسئلة المفرقة.
٦ ـ الإحكام لبيان ما في القرآن من إبهام.
٧ ـ أربعون حديثا متباينة الأسانيد بشرط السّماع.
٨ ـ أسباب النزول.
٩ ـ الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة.
١٠ ـ الاستبصار على الطّاعن المعثار.
١١ ـ الاستدراك على الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء.
١٢ ـ الاستدراك على الكاف الشّاف.
١٣ ـ الإصابة في تمييز الصّحابة.
١٤ ـ أطراف المختارة.
١٥ ـ أطراف الصّحيحين.
١٦ ـ أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي.
١٧ ـ الإعجاب ببيان الأسباب.
١٨ ـ الإعلام بمن ذكر في البخاري من الأعلام.
١٩ ـ الإعلام بمن ولي مصر في الإسلام.
٢٠ ـ الإفصاح بتكميل النّكت على ابن الصلاح.
٢١ ـ الأفنان في رواية القرآن.
٢٢ ـ إقامة الدّلائل على معرفة الأوائل.
٢٣ ـ الألقاب.
٢٤ ـ أمالي ابن حجر.
٢٥ ـ الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع.
٢٦ ـ الإنارة في الزّيارة.
٢٧ ـ إنباء الغمر بأنباء العمر.
٢٨ ـ الانتفاع بترتيب الدار الدّارقطنيّ.
٢٩ ـ انتقاض الاعتراض.
٣٠ ـ الأنوار بخصائص المختار.
٣١ ـ الإيناس بمناقب العبّاس.
٣٢ ـ البداية والنهاية.
٣٣ ـ بذل الماعون بفضل الطّاعون.
٣٤ ـ البسط المبثوث في خبر البرغوث.
٣٥ ـ بلوغ المرام بأدلّة الأحكام.
٣٦ ـ بيان الفصل بما رجح فيه الإرسال على الوصل.
٣٧ ـ تبصير المنتبه بتحرير المشتبه.
٣٨ ـ تبيين العجب بما ورد في فضل رجب.
٣٩ ـ تجريد التّفسير.
٤٠ ـ تحرير الميزان.
٤١ ـ تحفة أهل التّحديث عن شيوخ الحديث.
٤٢ ـ تحفة الظّراف بأوهام الأطراف.
٤٣ ـ تخريج أحاديث الأذكار للنّووي.
٤٤ ـ تخريج أحاديث الأربعين للنّووي.
٤٥ ـ تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.
٤٦ ـ تخريج الأربعين النّووية بالأسانيد العليّة.
٤٧ ـ التّعريج على التّدريج.
٤٨ ـ ترجمة النّووي.
٤٩ ـ تسديد القوس في مختصر مسند الفردوس.
٥٠ ـ التّشويق إلى وصل المهم من التّعليق.
٥١ ـ تصحيح الرّوضة.
٥٢ ـ تعجيل المنفعة برواية رجال الأئمة الأربعة.
٥٣ ـ التّعريف الأوحد بأوهام من جمع رجال المسند.
٥٤ ـ تعريف أولي التّقدير بمراتب الموصوفين بالتّدليس.
٥٥ ـ تعريف الفئة بمن عاش مائة.
٥٦ ـ تعقّبات على الموضوعات.
٥٧ ـ تعليق التّعليق.
٥٨ ـ تقريب التّقريب.
٥٩ ـ تقريب التّهذيب.
٦٠ ـ تقريب المنهج بترتيب المدرج.
٦١ ـ تقويم السّناد بمدرج الإسناد.
٦٢ ـ التّمييز في تخريج أحاديث الوجيز.
٦٣ ـ تهذيب التّهذيب.
٦٤ ـ تهذيب المدرج.
٦٥ ـ توالي التّأسيس بمعالي ابن إدريس.
٦٦ ـ توضيح المشتبه للأزدي في الأنساب.
٦٧ ـ التّوفيق بتعليق التّعليق.
٦٨ ـ الجواب الجليل عن حكم بلد الخليل.
٦٩ ـ الجواب الشّافي عن السّؤال الخافي.
٧٠ ـ الخصال المكفّرة للذنوب المقدّمة والمؤخّرة.
٧١ ـ الخصال الواردة بحسن الاتّصال.
٧٢ ـ الدّراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية.
٧٣ ـ الدّرر.
٧٤ ـ الدّرر الكامنة في أعيان المائة الثّامنة.
٧٥ ـ ديوان شعر.
٧٦ ـ ديوان منظور الدّرر.
٧٧ ـ ذيل الدّرر الكامنة.
٧٨ ـ ردّ المحرم عن المسلم.
٧٩ ـ الرّسالة العزية في الحساب.
٨٠ ـ رفع الإصر عن قضاة مصر.
٨١ ـ الزّهر المطلول في بيان الحديث المعلول.
٨٢ ـ الزهر النّضر في أنباء الخضر.
٨٣ ـ السّبعة النّيرات في سبعة أسئلة عن السّيد الشريف في مباحث الموضوع.
٨٤ ـ سلوت ثبت كلوت : التقطها من ثبت أبي الفتح القاهريّ.
٨٥ ـ شرح الأربعين النّوويّة.
٨٦ ـ شرح سنن التّرمذي.
٨٧ ـ شرح مناسك المنهاج.
٨٨ ـ شرح منهاج النّووي.
٨٩ ـ شفاء الغلل في بيان العلل.
٩٠ ـ الشّمس المثيرة في معرفة الكبيرة.
٩١ ـ طبقات الحفّاظ.
٩٢ ـ عرائس الأساس في مختصر الأساس ، للزمخشريّ.
٩٣ ـ عشاريات الأشياخ.
٩٤ ـ عشرة أحاديث عشاريّة الإسناد.
٩٥ ـ عشرة العاشر.
٩٦ ـ فتح الباري بشرح البخاري.
٩٧ ـ فضائل شهر رجب.
٩٨ ـ فهرست مرويّاته.
٩٩ ـ فوائد الاحتفال في بيان أحوال الرّجال ، لرجال البخاري.
١٠٠ ـ الفوائد الجمّة فيمن يجدد الدّين لهذه الأمّة.
١٠١ ـ قذى العين من نظم غريب البين.
١٠٢ ـ القصارى في الحديث.
١٠٣ ـ القول المسدّد في الذّبّ عن المسند.
١٠٤ ـ الكاف الشّاف في تحرير أحاديث الكشّاف.
١٠٥ ـ كشف السّحر عن حكم الصّلاة بعد الوتر.
١٠٦ ـ لذّة العيش بجمع طرق حديث «الأئمّة من قريش».
١٠٧ ـ لسان الميزان.
١٠٨ ـ المجمع المؤسّس في المعجم المفهرس.
١٠٩ ـ مختصر البداية والنّهاية لابن كثير.
١١٠ ـ مختصر تهذيب الكمال.
١١١ ـ الرحمة الغيثيّة عن التّرجمة اللّيثية.
١١٢ ـ مزيد النّفع بما رجح فيه الوقف على الرفع.
١١٣ ـ المسلسل بالأوليّة بطرق علية.
١١٤ ـ المسند المعتلي بأطراف الحنبلي.
١١٥ ـ المشتبه.
١١٦ ـ المطالب العالية من رواية المسانيد الثّمانية.
١١٧ ـ المطالب العالية في زوائد الثّمانية.
١١٨ ـ المقترب في بيان المضطرب.
١١٩ ـ المقصد الأحمد فيمن كنيته أبو الفضل واسمه أحمد.
١٢٠ ـ الممتع في منسك المتمتع.
١٢١ ـ المنحة فيما علق به الشّافعي القول على الصحة.
١٢٢ ـ منسك الحج.
١٢٣ ـ النبأ الأنبه في بناء الكعبة.
١٢٤ ـ نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر.
١٢٥ ـ نزهة الألباب في الأنساب.
١٢٦ ـ نزهة القلوب في معرفة المبدل عن المقلوب.
١٢٧ ـ نزهة النّظر بتوضيح نخبة الفكر.
١٢٨ ـ النكت الحديثية على كتاب ابن الصّلاح.
١٢٩ ـ نهاية التقريب وتكميل التّهذيب بالتذهيب.
١٣٠ ـ النيرات السّبعة ، ديوان ابن حجر.
١٣١ ـ هداية الرّواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة.
١٣٢ ـ هدي السّاري لمقدمة فتح الباري.
مرضه ووفاته
بدأ المرض بحافظ الدنيا ابن حجر طيب الله مثواه في ذي الحجة سنة ٨٥٢ ه ، وفي الحادي عشر منه حضر مجلس الإملاء كما أملى في يوم الثلاثاء الخامس عشر من الشهر المذكور مجلسا وهو متوعّك ، ثم تغير مزاجه وأصبح ضعيف الحركة.
وخشي الأطباء أن يناولوه مسهلا لأجل سنه فأشير «بلبن الحليب» ، فتناوله فلانت الطبيعة قليلا وأدى ذلك إلى نشاط وصار مسرورا بذلك ، ولكنه لم يشف من مرضه تماما ثم عاد إلى الكتمان وتزايد الألم بالمعدة وكان يقول هذا بقايا الغبن من سنة تسع وأربعين وتوابعها ، ولم يستطع أن يؤدي صلاة عيد الأضحى الّذي صادف يوم الثّلاثاء ، وهو الّذي لم يترك صلاة جمعة ولا جماعة ، وصلى الجمعة التي تلي العيد ، ثم توجه إلى زوجته الحلبية ، وكأنه أحس بدنوّ أجله ، فاعتذر عن انقطاعه عنها واسترضاها وكان ينشد :
ثاء الثّلاثين قد أوهت قوى بدني |
فكيف حالي وثاء الثّمانينا |
[البسيط]
وتردّد إليه الأطباء ، وهرع النّاس من الأمراء والقضاة والمباشرين. لعيادته ، وقبل
منتصف شهر ذي الحجة من سنة ٨٥٢ ه أشيع أن شيخ الإسلام قد توعك فأنشأ يقول :
(من المجتث)
أشكو إلى الله ما بي |
وما حوته ضلوعي |
|
قد طال السّقم جسمي |
بنزلة وطلوعي. |
وكان مرضه قد دام أكثر من شهر ، حيث أصيب بإسهال ورمي دم (ديسانتري) ، غير أن السّخاوي يقول : «ولا استبعد أنه أكرم بالشهادة فقد كان طاعون قد ظهر».
ثم أسلم الروح إلى بارئها في أواخر شهر ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
واختلف مترجموه في تحديد تاريخ يوم وفاته ، كما اختلفوا في تحديد يوم ولادته ، على أنهم يتفقون جميعا تقريبا على أنها ـ وفاته ـ كانت في ليلة السّبت من ذي الحجة ، والاختلاف ينحصر في تحديدهم لأي سبت منه ، وهذا يرجع إلى أن الأرقام عرضة للتحريف أكثر من غيرها فجعلها بعضهم في الثامن والعشرين من ذي الحجة ، وجعلها آخرون في التاسع عشر منه ، على حين ذكرها فريق ثالث في ثامن عشر من ذي الحجة سنة ٨٥٢ ه.
وترك وصيته التي نقل السّخاوي نصها ، مستقاة من سبطه يوسف بن شاهين ، ومما ورد فيها أنه أوصى لطلبة الحديث النبوي والمواظبين على حضور مجالس الإملاء بجزء من تركته.
وفي أواخر أيامه عاده قاضي القضاة سعد الدين بن الديري الحنفي فسأله عن حاله ، فأنشده أربعة أبيات من قصيدة لأبي القاسم الزّمخشريّ هي : (من الكامل)
قرب الرّحيل إلى ديار الآخرة |
فاجعل إلهي خير عصري آخره |
|
وارحم مبيتي في القبور ووحدتي |
وارحم عظامي حين تبقى ناخره |
|
فأنا المسيكين الّذي أيّامه ولت |
بأوزار غدت متواتره |
|
فلئن رحمت فأنت أكرم راحم |
فبحار جودك يا إلهي زاخره |
وصلي عليه بمصلاة بكتمر المؤمن ، حيث أمر السّلطان جقمق بأن يحضر إلى هناك ليصلي عليه ، وتقدم في الصلاة عليه الخليفة بإذن من السلطان.
وحضر الشيوخ وأرباب الدولة وجمع غفير من الناس ، وازدحموا في الصلاة عليه حتى حزر أحد الأذكياء من مشى في جنازته بأنهم نحو الخمسين ألف إنسان.
ومن شدة حب الناس ، وإكرامهم له تصور البعض أن الخضر صلى عليه كما ذكر ذلك صاحب مفتاح السعادة ، فقال : ومن جملة من صلّى عليه «الخضرعليهالسلام رآه عصابة من الأولياء».
وكان يوم موته عظيما على المسلمين وحتى على أهل الذمة ، وشيعته القاهرة إلى مدفنه في القرافة الصغرى ، وتزاحم الأمراء والأكابر على حمل نعشه ، ومشى إلى تربته من لم يمش نصف مسافتها قطّ ، فدفن تجاه تربة الديلميّ بتربة بني الخروبي بين مقام الشّافعي ومقام سيدي مسلم السّلمي ، وكانت وصيته خلاف ذلك ، وقد سنحت لي الفرصة بزيارة قبر الحافظ ابن حجررحمهالله ، فتبين لي أنه يقع في مسافة تقدر بحوالي ١٥٠٠ م من مقام الإمام الشافعيّ.
وقيل : إن السماء أمطرت على نعشه مطرا خفيفا فعد ذلك من النوادر.
ذكر من رثاه :
وما أحقه بقول ابن دريد في قصيدة طويلة :
البسيط :
إنّ المنيّة لم تتلف بها رجلا |
بل أبلغت علما للدّين منصوبا |
|
كان الزّمان به تصفو مشاربه |
والآن أصبح بالتّكدير مقطوبا |
|
كلّا وأيّامه الغرّ الّتي جعلت |
للعلم نورا وللتّقوى محاريبا |
وبقول غيره :
الكامل :
ذهب العليم بعيب كلّ محدّث |
وبكلّ مختلف من الإسناد |
|
وبكلّ وهم في الحديث ومشكل |
يعنى به علماء كلّ بلاد |
وبقول غيره.
الوافر :
بكيت على فراقك كلّ يوم |
وأمليت الحوار من الجفون |
|
ولو كان البكاء بقدر شوقي |
لملّته العيون من العيون |
وبقول غيره :
البسيط :
رزء ألمّ فقلب الدّهر في وهج |
وأغفل النّاس منسوب إلى الهوج |
الإصابة/ج١/م٨
وللقلوب وجيب في مراكزها |
مهول فهو بتشقيق الصّدور حجي |
|
وللعيون انهمال كالغمام بكا |
فكلّ فجّ به عال من اللّجج |
|
يا واحد العصر يا من لا نظير له |
إذ كلّ شخص من الأمثال في لجج |
|
يا شيخ الإسلام يا مولى لقد خضعت |
غلب الرّجال لما تبدي من الحجج |
|
يا برّ حلم بحور العلم قد تركت |
لمّا سمعنا بداع ، مقبل سمج |
|
أصمّ أسماعنا لمّا تلا سحرا |
قد مات من تهزم الأهوال حين نجي |
|
قاضي القضاة المفدّى من بني حجر |
من خلقه ليس في شيء من الحرج |
|
فلو رضي الدّهر منّا فدية عظمت |
إذا وحقّك جدنا فيك بالمهج |
|
ولو حميت بضرب السّيف ما وجدت |
لها المنايا إليك الدّهر من ولج |
|
في حقّ عهدك ما زلنا ذوي شغف |
بعهد ودّ لكم بالرّوح ممتزج |
|
حفّت سجاياك والألباب قد رجحت |
بها نهاك من الإحصاء بالثّبج |
|
ألفت يا حلو ، مرّ الصّبر ترشفه |
فأنت للصّبر صبّ بالغرام شجي |
من للقيام بجنح اللّيل مجتهدا |
تبيت ترفعه آيات ذي الدّرج |
|
تعلي النّحيب خضوعا والأسى قلقا |
كأنّه في الدّياجي بالحراب وجي |
|
قد كان مصرك ليلا كالنّهار به |
شهاب فضلك يغنيه عن السّرج |
|
واليوم بعدك مثل اللّيل في سدف |
يا لهف قلبي فما صبح بمنبلج |
|
لكأنّ فقدك فقد النّاس كلّهم |
وفقد غيرك قد يلفى من الفرج |
|
من للأحاديث يحييها ويحفظها |
فوقته ليس حمّال إليه يجي |
|
قد كنت للسّنّة الغرّا شهاب علا |
حميت آفاقها عن مارد علج |
|
من كان في علمه في الشّكّ مرتبكا |
فأنت في علمك الأشيا على ثلج |
|
وأنت أذكى الورى قلبا ورائحة |
كأنّما كنت مسكا طيّب الأرج |
|
لهفي عليك شهاب الدّين من رجل |
لمّا ترحّلت صار النّاس في مرج |
|
قد كنت حافظهم في كلّ معضلة |
فبعدك اليوم لا تسأل عن الهمج |
|
كانوا إذا أوهموا معنى وأخر سهم |
فتحت كلّ عم منهم ومرتتج(١) |
|
لمّا ركبت على الحدباء ما أحد |
إلّا انحنى منه ظهر غير ذي عوج |
|
روحي فداء لبال قد ظفرت بها |
لديك يا حبر بالآمال بالحجج |
|
أروق سمعي بدرّ النّطق منك وما |
طرفي بممتنع من وحيك البهج |
__________________
(١) مرتتج : المرتتج : الّذي استغلق عليه الكلام.
كأنّه لم يكن يوما فيا أسفا |
ما كنت من بعد ما مرّت بمبتهج |
|
كلّا لعمري وإنّي فالق كبدي |
حزني عليك وقلبي جدّ ملتعج |
|
ولا أحبّ ديارا قد قبضت بها |
فنحوها بعد بعد منك لم أعج |
|
نعم وأبغضت والله الحياة بلا |
وجود أنسك فاعلم ذاك وابتهج |
|
لهفي على مجلس الإملا وحاضره |
من كلّ حبر لسبل الخير منتهج |
|
كم فيه من راس راس هزّ من عجب |
والجمع من شدّة الإصغاء لم يمج |
|
كأنّنا لم نكن يوما لديك ولا |
بقولك العذب منّا قطّ سرّ نجي |
|
فيا دوام افتكاري للسّرور بكم |
ويا بكائي طوال الدّهر والأبج(١) |
|
لأملأنّ بسيط الأرض من أدب |
ركّبت فيك معانيه من البرج |
|
جمعت قلبا بحبّ فيك ممتلئا |
إلى لسان بأنواع الرّثا لهج(٢) |
|
عليك منّي تحيّات أردّدها |
ما هيّج الورق قلبا فيك ذا وهج |
|
وجاد مهدك في صوب الرّضا مزن |
يا بحر يحيي بقاع الأرض بالثّبج |
ومنهم العلامة الشّهاب أبو الطّيّب أحمد بن محمد الحجازي فأنشدني لفظه لنفسه قوله :
الكامل :
كلّ البريّة للمنيّة صابره |
وقفولها شيئا فشيئا سائره |
|
والنّفس إن رضيت بذا ربحت وإن |
لم ترض كانت عند ذلك خاسرة |
|
وأنا الّذي راض بأحكام مضت |
عن ربّنا البرّ المهيمن صادره |
|
لكن سئمت العيش من بعد الّذي |
قد خلّف الأفكار منّا حائرة |
|
هو شيخ الإسلام المعظّم قدره |
من كان أوحد عصره والنّادره |
|
قاضي القضاة العسقلانيّ الّذي |
لم ترفع الدّنيا خصيما ناظره |
|
وشهاب دين الله ذو الفضل الّذي |
أربى على عدد النّجوم مكاثره |
|
لا تعجبوا لعلوّه فأبوه من |
قبل عليّ في الدّنا والآخرة |
|
هو كيميا العلم وكم من طالب |
بالكسر جاء له فأضحى جابره |
|
لا بدع أن عادت علوم الكيميا |
من بعد ذا الحجر المكرّم بائره |
__________________
(١) الأبج محركة الأبد : القاموس المحيط ١ / ١٠٠.
(٢) الرّثا مقصورة ضرورة ، والرثاء تعداد محاسن الميت.
لهفي على من أورثتني حسرة |
درس(١)
الدّروس عليه إذ هي حاسره |
|
لهفي على المدح استمالت للرّثا |
وقصور آياتي غدت متقاصره |
|
لهفي عليه عالما ، بوفاته |
درست دروس والمدارس بايره |
|
لهفي على الإملاء عطّل بعده |
ومعاهد الأسماع إذ هي شاغرة |
|
لهفي عليه حافظ العصر الّذي |
قد كان معدودا لكلّ مناظرة |
|
لهفي على الفقه المهذّب والمحرر |
حاوي المقصود عند محاوره |
|
لهفي على النّحو الّذي تسهيله |
مغني اللّبيب مساعد لمذاكره |
|
لهفي على اللّغة الغريبة كم أرانا |
معربا بصحاحها المتظاهرة |
|
لهفي على علم العروض تقطّعت |
أسبابه بفواصل متغايره |
|
لهفي عليه خزانة العلم الّتي |
كانت بها كلّ الأفاضل ماهره |
|
لهفي على شيخي الّذي سعدت به |
صحب وأوجه ناظريه ناضرة |
|
لهفي على التّقصير منّي حيث كم |
أملا النّواحي بالنّواح مبادره |
|
لهفي على عذري عن استيفاء ما |
تحوي وعجزي أن أعدّ مآثره |
لهفي على لهفي وهل ذا مسعدي |
أو كان ينفعني شديد محاذره |
|
لهفي على من كلّ عام للهنا |
تأتي الوفود إلى حماه مبادره(٢) |
|
والآن في ذا العام جاءوا للعزا |
فهيه وعادوا بالدّموع لهامره(٣) |
|
قد خلّف الدّنيا خرابا بعده |
لكنّما الأخرى لديه عامره |
|
وبموته شقي الفؤاد وأعلم |
العين انثنت في حالتيها شاغرة |
|
ولي المعاجر طابقت إذ للرّثا |
أنا ناظم وهي المدامع ناشره |
|
فكأنّه في قبره سرّ غدا |
في الصّدر ، والأفهام عنه قاصره |
|
وكأنّه في اللّحد منه ذخيرة |
أعظم بها درر العلوم الفاخرة |
|
وكأنّه في رمسه سيف ثوى |
في الغمد مخبوء ليوم الثّائره |
|
وكأنّه كشف الغطاء له فإن |
قربت منيّته أفاض محاجره |
|
وغدا بأبيات الرّثا متمثّلا |
وحبا بها بعض الصّحاب وسارره(٤) |
__________________
(١) انقطاع الدروس.
(٢) الهنا بمعنى التهنئة.
(٣) والعزا بمعنى التعزية.
(٤) من السرّ الّذي أسر به إليه.
ونعى بها من قبل ذلك نفسه |
أكرم بها يا صاح نفسا طاهره |
|
ولصاحب الكشّاف يعزى نظمها |
والعدّ منها أربع متفاخره |
|
وأنا الّذي ضمّنتها مرثيّتي |
جهرا وأوّلها بغير مناكره |
|
قرب الرّحيل إلى ديار الآخرة |
فاجعل إلهي خير عمري آخره |
|
وارحم مبيتي في القبور ووحدتي |
وارحم عظامي حين تبقى ناخره |
|
فأنا المسيكين الّذي أيّامه |
ولّت بأوزار غدت متواتره |
|
فلئن رحمت فأنت أكرم راحم |
فبحار جودك يا إلهي زاخره |
|
هذا لعمري آخر الأبيات إذ |
هي أربع كملت تراها باهره |
|
وأنا أعود إلى رثائي عودة |
تجلو لسامعها بغير منافره |
|
قهرتني الأيّام فيه فليتني |
في مصر متّ وما رأيت القاهره |
|
هجرتني الأحلام بعدك سيّدي |
واحرّ قلب قد رمي بالقاهرة |
|
من شاء بعدك فليمت أنت الّذي |
كانت عليك النّفس قدما حاذره |
|
وسهرت مذ صرخ النّعيّ بزجرة |
فإذا هم من مقلتي بالسّاهرة |
ورزئت فيه فليت أنّي لم أكن |
أوليت أنّي قد سكنت مقابره |
|
رزء ، جميع النّاس فيه واحد |
طوبى لنفس عند ذلك صابره |
|
يا نوم ، عيني لا تلمّ بمقلتي |
فالنّوم لا يأوي لعين ساهره |
|
يا دمع ، واسقي تربه ولو أنّها |
بعلومه جرت البحار الزاخرة |
|
يا حبر فارحل ليس قلبي فارغا |
سكنته أحزان غدت متكاثره |
|
يا نار شوقي بالفراق تأجّجي |
يا أدمعي بالمزن كوني ساجره(١) |
|
يا قبر ، طب قد صرت بيت العلم أو |
عينا به إنسان قطب الدائرة |
|
يا موت ، إنّك قد نزلت بذي النّدى |
ومذ استضفت حباك نفسا خاطره |
|
يا ربّ فارحمه وسقّ ضريحه |
بسحائب من فيض فضلك غامره |
|
يا نفس صبرا فالتّأسّي كائن |
بوفاة أعظم شافع في الآخرة |
|
المصطفى زين النّبيّين الّذي |
حاز العلا والمعجزات الباهره |
|
صلّى عليه الله ما صال الرّدى |
فينا وجرّد للبريّة باتره |
|
وعلى عشيرته الكرام وآله |
وعلى صحابته النّجوم الزّاهره |
ومنهم الشّهاب أحمد بن محمد بن علي المنصوري صاحب القصيدة الماضية
__________________
(١) وإذا البحار سجّرت (فهي بالجيم وليست بالخاء).
ذكرها في المدائح ، فقال يوم وفاة صاحب الترجمة :
الرّجز
قد بكت السّحب على |
قاضي القضاة بالمطر |
|
وانهدم الرّكن الّذي |
كان مشيدا من حجر |
ومنهم الفاضل أبو هريرة عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عثمان بن النقاش الأصم
البسيط:
قفا نبك بالقاموس الغامض الزّجر |
والمرسلات بماء الغيث والمطر |
|
مذكّرا لك بالأذكار ذا أسف |
على المعاهد والرّوضات والأثر |
|
على ديار إذا صحّ الحديث ولي |
في الحسن معتقد والضعف للغير |
|
على رباع خلا درس الحديث بها |
والرّبع عاف ومحتاج إلى الحجر |
|
وقل لذي عذل في عبرة سمحت |
دعها سماويّة تجري على قدر |
|
وقل لعيني الّتي بالدّمع قد نزحت |
يا عين ، جودي ولا تبقي ولا تذري |
|
وابكي بموج وما المقياس يحصره |
قاضي القضاة أمير المؤمنين في الأثر |
|
قاضي القضاة أمير المؤمنين سمي |
بأحمد بين علي ذي الرّحلة الحجر |
|
أكرم بها مدحة ما حازها أحد |
في عصرنا غير نزر قلّ في العصر |
وع الكتابة واحفظها وسق سندا |
وخلّ عنك سواد الطّرس بالحبر |
|
يا موت ، ذكّرتني موت النّبيّ به |
الهاشمي المصطفى المبعوث من مضر |
|
ذكّرتني العمرين(١)
الصّاحبين أبا |
بكر الصّدّيق مع الفاروق(١)
من عمر |
|
يا خنس ها أدمعي مع دمعك ائتلفا |
ثمّ اختلفتا بكا في الصّخر والحجر |
|
يا خنس ، لو نظرت عيناك لمّته |
وما حوت من فخار العلم والخفر |
|
يا خنس ، لو سمعت أذناك منطقه |
من ثغر مبسمه المنظوم بالدّرر |
|
يا خنس ، إنّي عن عين له نظرت |
ليس العيان(٢)
كما قد قيل كالخبر |
|
يا خنس ، قد قلت في صخر مراثيه |
فحوّل الحزن بالإسناد للحجر |
|
مصيبة عمّت الدّنيا بأجمعها |
رمي بها زحل بالقوس والوتر |
|
بالبحر والنّهر والبحرين إذ جمعا |
أبكيه من عبرة تجري بلا ضجر |
__________________
(١) يقال العمرين يعني أبا بكر وعمر.
(٢) العيان (بفتح العين).
إن ذكّرتني بوقت صخرها غسقا |
أو نكّرتني بوقت الصّيف في السّحر |
|
فكلّ أوقاتي الغرّا مسبّلة |
جاها وعلما وما يزرى من البدر |
|
شبّهته جالسا في الدّرس في فئة |
هم النّجوم ووجه الشيخ بالقمر |
|
وهم طباق وهم يهدى السّبيل بهم |
من حوله أنجم كالأنجم الزّهر |
|
هم الرّجال ولكن شيخهم رجل |
رجاله سند في مسند الخبر |
|
ساد الرّجال وكم قد ساد من رجل |
يسوقه بعد تحويل من السّطر |
|
يملي الحديث ببيبرس حوى سندا |
عال إلى سيّد الكونين والبشر |
|
تالله لو سمعت حذّاق شرعتنا |
سوق الأسانيد في إملائه الجهر |
|
ولو رأوا يده في فرع روضته |
أو فسّرت آية في محكم السّور |
|
أو ما يوصّله في الدّين معتقدا |
أو رتّبت سندا من نخبة الفكر |
|
أو أظهرت حكمة للشّافعيّ خفت |
يستخرج الكلّ من خرم من الإبر |
|
أثنوا عليه ومن أضحى يخالفه |
بمنزل دحص كقشعم الحجر |
|
أبكي عليه وقد شالوا جنازته |
ونقّطت مزنة من نسمة السّحر |
أنقى من الثّلج إشراقا وريحتها |
أذكى من المسك والنّدا الذكي العطر |
|
وبشّرت برضا الرّحمن خالقه |
والحور قد زيّنت بالحلي في السّرر |
|
وعدته قائلا للقلب منه عسى |
وهل يفيد عسى مع سابق القدر |
|
يا قلب ، قد كنت تخشى الموت ذا حذر |
وليس ذو حذر ينجو من القدر |
|
وأنت للعالم النّقّاش منتسب |
وكم معان خفت تأتيك في الصّور |
|
خفت المنون وما قد كنت تحسبه |
قد جاء منتقشا كالنّقش في الحجر |
|
إن غاب شخصك يا مولاي عن نظري |
وغيّبوا وجهك المحبوب في القبر |
|
في أساريرك الحسناء مشرقة |
سبط من الحسنيين الخلق والبشر |
|
يا من مراحمه للخلق واسعة |
عمّت نجيّا ومن في دينه الخطر |
|
اجعل على متن هذا القبر سابغة |
من لؤلؤ رطب عذب ذكي عطر |
|
والسّامعين ومن يعزى لمذهبهم |
تحدو على سنّة الهادي النّبي المضري |
|
وقل لمن سمع الأبيات يسترها |
فالله يستره في الورد والصّدر |
|
قدّمتها سلعة مزجا وناظمها |
يعدّها خجلا من أعظم الكبر |
|
وأذن بسحب صلاة منك ثمّ رضا |
على نبيّ الهدى والبشر والبشر |
وآله وجميع الصّحب قاطبة |
بهم هدي أمم في البدو والحضر |
|
ما غرّدت ورقه في الأيك آصرة |
بزورة المصطفى والبيت والحجر |
موت الإمام شهاب الدّين قد جزعت |
له العلوم وما يروى من الأثر |
|
وقال ربع علوم الشّرع مكتئبا |
به درست فما تلقون من أثر |
[الكامل] :
إنّ الحياة ذميمة من بعد ما |
قبض الإمام العسقلانيّ الشّافعي |
|
يا نفس ، طيبي بالممات وحافظي |
أن تلحقي هذا الإمام وتابعي |
[المجتث] :
بكت سماء وأرض |
عليك يا عسقلاني |
|
لكنّنا نتسلّى |
إذ ما سوى الله فاني |
[الكامل] :
الجفن قد حاكى السّحاب وناظره |
فأعذر إذا فقد المتيّم ناظره |
|
لو أنّ عاذله رأى ما قد رأى |
لغدا له بعد الملامة عاذره |
|
يا عاذلي ، دعني فلي حزن على |
طول المدى لم يلق يوما آخره |
|
ذاب الفؤاد وقد تقطّع حسرة |
أسفا على قاضي القضاة النّادره |
|
أعني شهاب الدّين ذا الفضل الّذي |
عن وصفه أفهام مثلي قاصره |
|
العسقلانيّ(١)
الّذي كانت إلى |
أبوابه تأتي الوفود مهاجره |
يا عين ، إنّي ناظم مرثيّة |
فيه فكوني للمدامع ناثره |
|
لله أيّاما به ولياليا |
سلفت وكانت بالتّواصل زاهره |
|
تالله ، لم يأت الزّمان بمثله |
أبدا ولم ير مثله من عاصره |
|
شهدت له كلّ العقول بأنّه |
ما مثله هو درّة هي فاخره |
|
دانت لفطنته العلوم فلم تزل |
أبدا إليه كلّ وقت سائره |
|
يا أيّها الشعراء ، هذا سوقكم |
كانت له تأتي التّجار مبادره |
|
واليوم أغلق بابه فلأجل ذا |
أضحت تجارتكم لديكم بائره |
|
كم من حديث قد رواه مسلسلا |
ومدبّجا وله معان ظاهره |
|
وكذا غريبا مسندا ومصحّحا |
جملا وأخبارا غدت متواتره |
|
إنّي لأعجز أن أعدّ فضائلا |
فيه وأعجز أن أعدّ مأثره |
|
كم طالب أقلامه من بعده |
جفّت ولم تمسك يداه محابره |
__________________
(١) الرفع أولى ويكون خبر المبتدإ محذوف تقديره هو.
أسفا عليه نقول يا نفس اصبري |
فتقول : ما أنا عند هذا صابره |
|
درست دروس العلم بعد وفاته |
ومعاهد الإملاء أضحت دائره |
|
أسفي على قاضي القضاة مؤبّد |
زفرات قلبي كلّ وقت ثابره |
|
أسفي على شيخ العلوم ومن غدت |
أفكار كلّ الخلق فيه حائرة |
|
أسفي على من كان بين صحابه |
كالبدر في وسط النّجوم الزّاهره |
|
ولقد نعى قبل المنية نفسه |
إذ كلّ نفس للمنيّة صائره |
|
لا رأى أجل الحياة قد انقضى |
أضحى يشير إلى الصّحاب مبادره |
|
ويقول أبياتا وليست نظمه |
لكن بلفظ منه أضحت فاخره |
|
وزمخشريّ ناظم أبياتها |
هي أربع معدودة متواترة |
|
كلّ الورى من بعده اشتغلوا بها |
فاسمع فأوّلها أقول مذاكرة |
|
قرب الرّحيل إلى ديار الآخرة |
فاجعل إلهي خير عمري آخره |
|
وارحم مبيتي في القبور ووحدتي |
وارحم عظامي حين تبقى ناخره |
|
فأنا المسيكين الّذي أيّامه |
ولّت بأوزار غدت متواتره |
|
فلئن رحمت فأنت أرحم راحم |
فبحار جودك يا إلهي زاخره |
ها آخر الأبيات قد أوردتها |
فيما نظمت تبرّكا ومكاثره |
|
وأعود أذكر بعد ذلك حالتي |
وأبثّ أحزانا بقلبي حاضره |
|
وأقول : مات أبو المكارم والنّدى |
ملقي الدّروس وذو العلوم الباهره |
|
ما كان أحسن لفظه وحديثه |
ما كان قطّ يملّه من عاشره |
|
ولو انّه يفدى لكنت له الفدى |
وأودّ لو أنّي سددت مقاصره |
|
لهب بقلبي بعده لا ينطفي |
ودموع عيني لم تزل متقاطره |
|
فالله يسقي قبره ماء الحيا |
أبدا ويورده سحابا ماطره |
|
ثمّ الصّلاة على النّبيّ وصحبه |
وعلى جميع التّابعين أوامره |
|
يا درّة فقدت وكانت فاخره |
في بدء خير حوّلت للآخرة |
|
من كلّ علم حاز أكبره فره |
عزّ الفخار تصل بحارا زاخره |
|
شطن الرّجا كانت لطالب برّه |
من بعد أشجان بفضل ماخره |
|
تعنو الرّؤوس إلى وجوه بديعه |
وإذا عصته أتت إليه ذاخره |
|
وهو المكرّم والكريم بناته |
مع علمه لو أمّ كعبا فاخره |
|
ليلى بعاذرها فشاغل قلبها |
ولمن سواه بذي الدّعاوي شاجره |
|
تجري عليه مودّعا روحي ولن |
تشغل ولو صارت عظاما ناخره |
قد كان أوّل شاغل قلبي هوى |
وبهونه فالصّبر عدّى آخره |
[الطويل] :
شهاب المعالي بينما هو طالع |
فعاجلنا فيه القضا والقوارع |
|
إلى الله إنّا راجعون وحسبنا |
ونعم الوكيل الله فيما نواقع |
|
فقد أورث الآفاق حزنا وذلّة |
وأظلمت الأكوان ثمّ المطالع |
|
وأطلق دمع العين تجري سحائبا |
وأجرى عيون السّحب فهي هوامع |
|
وصيّر طرفي لا يملّ من البكا |
وأحرق قلبا بالجوانح هالع |
|
وفرّق جمع الشّمل من بعد إلفه |
وألّف درّ الدمع في الخدّ لامع |
|
فوجدي وصبري في الرّثاء بيانيا |
فوجدي موجود وصبري ضائع |
|
فصبرا لما قد كان في سابق القضا |
فليس لمقدور المنيّة دافع |
|
وطلّقت نومي والتّلذّذ والهنا |
وألزمت نفسي أنّني لا أراجع |
|
وصاحب سهدي والتّأسّف والأسى |
فواصلتها لمّا جفتني المضاجع |
|
وإنّي غريب لو أقمت بمنزلي |
وإنّي وحيد لا معين أراجع |
فلهفي على شيخ الحديث وعصره |
فمجلسه للعلم والفضل جامع |
|
فلهفي على تلك المجالس بعده |
لفقد أولي التّحقيق قفر بلاقع |
|
فلهفي على جدّي وشيخي وقدوتي |
وشيخ شيوخ العصر إذ لا منازع |
|
فأوقاته مقسومة في عبادة |
وفضل لمحتاج ببرّ يتابع |
|
فقد كان ظنّي أن تكون معاوني |
على كلّ خير مثل ما قيل مانع |
|
فعند إلهي قد جعلت وديعتي |
كريم لديه لا يخيب الودائع |
|
فرحب الفضا قد ضاق من بعد بعده |
عليّ وفيه بحر فكري واسع |
|
فيا موت ، زر إنّ الحياة ذميمة |
فمن بعد هذا الحبر إني راجع |
|
إمام الهدى والعلم والحلم والتّقى |
وحافظ هذا الوقت للحقّ خاضع |
|
ففي النّظم حسّان وفي الجود حاتم |
وفي العلم ليث وهو في الثّبت نافع |
|
عفيف السّجايا باسط اليد بالنّدا |
جزيل العطايا ناسك متواضع |
|
بزهد له قد كان يحكي ابن آدم |
له ورع بالصّبر للنّفس قانع |
|
فأيّامه صوم وفي اللّيل هاجد |
مقيل خشوع ساجد الرّأس راكع |
|
فمنهاجه حاو لتنبيه غافل |
وبهجته زانت كما الرّوض نافع |
|
وفتح لباريه حواه فوائدا |
يزيل التباسا فهو للشّكل رافع |
وتقريبه الأسما لتهذيب طالب |
وفي الجرح والتّعديل كالسّيف ساطع |
|
فإن رمت إتقان الحديث فجمعه |
فعن حافظ الإسلام تروى الشّرائع |
[الطويل] :
كأن لم يمت من سواه ولم تقم |
على أحد إلّا عليه النّوائح |
[البسيط] :
إنّي معزّيك لا أنّي على طمع |
من الخلود ولكن سنّة الدّين |
|
فما المعزّي بباق بعد صاحبه |
ولا المعزّي ولو عاشا إلى حين |
[الطويل] :
تعزّ بحسن الصّبر عند كلّ فائت |
ففي الصّبر مسلاة الهموم واللّوازم |
|
وليس يذود النّفس عن شهواتها |
لعمرك إلّا كلّ ماضي العزائم |
[الوافر] :
لعمرك ما الرّزيّة هدم دار |
ولا شاة تموت ولا بعير |
|
ولكنّ الرّزيّة موت شخص |
يموت بموته علم كبير |
منهج الحافظ ابن حجر في «الإصابة»(١)
يرى ابن حجر أن علم الحديث النبوي من أشرف العلوم الدينية ، ومن أجلّ معارفه تمييز أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وقد صنّف في علم معرفة الصحابة عدد كبير من العلماء ، ولقد وقف ابن حجر على مصنفاتهم وانتقدها ، ثم وجد في وسعه أن يطوّر التّصنيف في هذا الفرع من فروع المعرفة إلى مستوى أعلى ، وقد وقعت له بالتتبع ، كثير من الأسماء التي لم تكن في المصنفات السابقة على الرغم من أنها تقع في نطاق هذه المصنفات ، وبذلك تسنّى له أن يصنّف كتابا كبيرا أكثر استيعابا من غيره لتمييز الصحابة من غيرهم.
ولقد بدأ تأليفه في سنة ٨٠٩ ه ، واستمر العمل فيه إلى ثالث ذي الحجة سنة ٨٤٧ ه حيث انتهى من كتابته مع ما فيه من الهوامش ، فاستغرق تأليفه ما يقرب من أربعين عاما.
وأوضح ابن حجر أنّ الكتابة فيه كانت بالتراخي ، وكتبه في المسودات ثلاث مرات ، بسبب ما كان يدور في ذهنه من النهوض بهذا اللون من التصنيف ، وبسبب الترتيب الّذي
__________________
(١) استفدنا هذا المبحث من الدكتور شاكر محمود عبد المنعم في كتابه ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته ومنهجه وموارده في كتاب الإصابة.
ابتكره. وحتى في المرّة الثالثة خرجت النسخة وكأنها مسودة أيضا لكثرة الهوامش والإلحاقات التي كان يضيفها تباعا ، وعبر أربعين عاما تقريبا. فعمد دون كلل إلى إلحاق أسماء أخرى وإجراء التصحيح أو التنقيح ، وهذا هو نهج العالم الأصيل الّذي يدرك بأن الكمال لله وحده ، وأن الإنسان وما يعمل بعيد عن الكمال.
ولقد تجلّى ورعه في دينه بوضوح في نزعته العلمية الموضوعية ، فكان مثال العالم الورع الّذي لا يبتسر الحديث عن شيء ولا يدعي ، والقيد الضابط لذلك هو كونه واحدا من تلاميذ مدرسة الإسلام الخالدة.
ويحكي ابن حجر قصة تأليف الإصابة على مدى أربعين عاما بقوله : «وقد قيدت بالحمرة أولا ، ثمّ بالصفرة ثم بصورة ما يخالطهما وكل ذلك قبل كتابة فصل المبهم من الرجال والنساء
ونتساءل هل كمل الإصابة؟
على الرغم من المدة الزمنية الطويلة التي استغرقها تأليف كتاب الإصابة ، ورغم عناية مصنفه به ، ومتابعته له ، فإنّه لم يكمل بشكله النهائي ، لأنه خصّص بابا للمبهمات وقد قيد منها كثيرا. فلقد ورد في نهاية نسخة دار الكتب المصرية ذات الرقم ٢٢٨ طلعت قول الناسخ «... وقد بقي عليه المبهمات ، وقيّد منها كثيرا ، ولكن لم أظفر به إن شاء الله تعالى».
وجاء في آخر نسخة دار الكتب المصرية ذات الرقم (٢٢٩ طلعت) أن آخر كتاب النساء من الإصابة هو آخر ما وجد بخط مصنّف الكتاب.
وقال السخاوي وهو يعدد المصنفين في الصحابة «... وكتاب شيخنا المسمى بالإصابة. جامع لما تفرق منها مع تحقيق ، ولكنّه لم يكمل.
ويبدو أن كثرة السؤال في تبييضه هي التي دفعت ابن حجر إلى نشره قبل أن يكمل باب المبهمات.
وهناك إحالات في الإصابة على المبهمات كقوله مثلا «يأتي في المبهمات ويأتي في الكنى» ، أو كقوله : «وسيأتي ذكر قصتها في المبهمات إن شاء الله» كما وردت ترجمة أبي بجيلة وآخرين في القسم الرابع ، وقال تقدموا في الأول وحقهم أن يذكروا في المبهمات ، ولكن لا نجد باب المبهمات في المطبوع من الإصابة الّذي طبع أكثر من ست طبعات كما لم يشر أحد من الناشرين أو المحققين إليه ، وقد سبقت الإشارة إلى أنه كتب منه كثيرا ولم يظفر به الناسخ.
وفي الإصابة بعض المواضع البيضاء التي قد يكون تعليلها أنّها من جملة الأشياء التي لم يدونها المؤلف ، لأنها تتطلب المزيد من التحقيق.
ففي أثناء بعض تراجمه ذكر سهيل بن أبي جندل ثم قال : «ينظر مسند الحارث بن معاوية ويحرر من النسب وغيره».
وقال في موضع آخر عند ترجمة أم سعيد والدة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال : «يكتب من باب الكافور في كتاب الجنائز للبيهقي في السنن الكبير» وجاء في نهاية الترجمة فقال : «وروى ابن سعد ...» ولم يذكر الرواية. وجاء في نهاية ترجمة ما نصه «ينبغي أن يحوّل إلى القسم الرابع».
ترتيب الإصابة على أربعة أقسام
ألحّ الكثيرون على ابن حجر في نشر كتابه «الإصابة» ، فاستخار الله في ذلك ورتّبه على أربعة أقسام في كل حرف ، وهذا يعني أنه قسّم التراجم المبدوءة في حرف الألف مثلا إلى أربعة أقسام ، وكذلك الباء والتاء وهلمّ جرا حتّى آخر الحروف.
١ ـ القسم الأوّل : يقسم القسم الأول بأنه خاص بتراجم الذين وردت صحبتهم بطريق الرواية عنهم أو عن غيرهم ، ومهما كانت الطريق صحيحة أو حسنة أو ضعيفة ، وشملت تراجم هذا القسم أولئك الذين وقع ذكرهم بما يدل على الصحبة بأي طريق كان.
وكان قد رتّب هذا القسم بادئ ذي بدء على ثلاثة أقسام ، ثمّ بدا له أن يجعله قسما واحدا ، على أنّه ميّز في كل ترجمة ما إذا كانت الطريق التي وردت بها صحبة الصحابي صحيحة أو حسنة أو ضعيفة ، ولذلك فالقراءة في كتاب الإصابة تستوجب يقظة وتركيزا وإمعانا والقارئ مطالب بذلك إن شاء الوصول إلى الدقة والصواب.
٢ ـ القسم الثّاني : وخصّص القسم الثاني لتراجم من ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم لبعض الصحابة من النساء والرجال وقد مات النبيصلىاللهعليهوسلم وهم دون سن التمييز وبين أن ذكر هؤلاء الصحابة إنما هو على سبيل الإلحاق لغلبة الظنّ على أنه ـصلىاللهعليهوسلم رآهم ، وهذه الفكرة إنما تستند إلى أنّ الصحابة ـرضياللهعنهم ـ كانوا حريصين على إحضار أولادهم عنده عند ولادتهم ليحنكهم ويسميهم تبركا به ، والأخبار بذلك شهيرة ، واستند ابن حجر في
تثبيت هذه الفكرة على أحاديث صحيحة وردت في صحيح مسلم وفي مستدرك الحاكم ، وكتاب الصحابة لابن شاهين.
وأعطى المبرر الّذي دعاه إلى إفرادهم عن أهل القسم الأول بقوله : «لكن أحاديث هؤلاء عنه ـ أي عن النبيصلىاللهعليهوسلم ـ من قبيل المراسيل عند المحققين من أهل العلم بالحديث.
٣ ، القسم الثّالث : والقسم الثالث خاصّ بتراجم أولئك الذين ذكروا في الكتب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبيّصلىاللهعليهوسلم ولا رأوه ، سواء أسلموا في حياته أم لا. وهؤلاء ليسوا أصحابه باتفاق أهل العلم بالحديث على الرغم من أن بعضهم قد ذكر في كتب معرفة الصحابة ، لكن مصنفيها أفصحوا بأنهم لم يذكروهم إلّا بمقاربتهم لتلك الطبقة ، ولم يجزموا بأنهم من أهلها. ومن هؤلاء المصنّفين أبي حفص بن شاهين (ت ٣٨٥ ه) وأبي عمر بن عبد البر (ت ٤٦٣ ه).
وأحاديث هؤلاء عن النبيصلىاللهعليهوسلم مرسلة بالاتفاق بين أهل العلم بالحديث.
٤ ـ القسم الرّابع : وهو خاص بتراجم أولئك الذين ذكروا في الكتب على سبيل الوهم والغلط وبيان ذلك بالأدلة وبأسلوب أهل الحديث وطرائقهم.
ولم يذكر فيه إلّا ما كان الوهم فيه بيّنا ، وأمّا مع وجود احتمال عدم الوهم فلم يلجأ إلى ذكره ، إلّا إذا كان ذلك الاحتمال يغلب على ظنّه بطلانه قال ابن حجر : «وهذا القسم الرابع لا أعلم من سبقني إليه ، ولا من حام طائر فكره عليه ، وهو الضالة المطلوبة في هذا الباب الزاهر ، وزبدة ما يمخضه من هذا الفن اللبيب الماهر.
والحق أنّ ابن حجر لم يسبق في إفراد تراجم الذين ذكروا على سبيل الوهم ، إلّا أن الذين سبقوه أشاروا إلى بعض هؤلاء من خلال ترجمتهم في الصحابة ، لكنه لم يسبق أيضا في بيان سبب الوهم أو الذهول مع تحقيق فريد. ولقد حدّد تلميذه البقاعي ذلك بقوله : «.... بما لم يسبق إلى غالبة».
وهذا نهج جديد أدخله ابن حجر على التصنيف في علم معرفة الصحابة تمخّض عن نتائج خطيرة.
ميزات القسم الرّابع في كتاب «الإصابة»
يتمثل في هذا القسم جانب الأصالة والإبداع ، كما تتجلّى فيه قابلية ابن حجر النقدية وقراءاته الواسعة.
وفيه صحّح أوهاما ، وحلّ معضلات فكرية ، قد تكون صغيرة ولكنها مهمة ، تواردت على ألسنة الحفاظ ، وصفحات كتب المصنفين.
أما أنواع الأخطاء التي صححها فهي كثيرة يمكن حصرها بالآتي :
١ ـ الكشف عن التّحريف والتّصحيف في الأسماء
أشار إلى التحريف أو التصحيف الّذي اعترى الأسماء ، ولا يسع الباحث هنا إلّا إعطاء نماذج منها فقط في ترجمة سديد مولى أبي بكر (الترجمة / ٣٧٤٠) قال : «هكذا وقع في «التجريد» وإنما هو بالمعجمة. فترجم لها ابن حجر في حرف الشين المعجمة. وأن اسمه عامر بن مالك بن صفوان ، فورد عند السابقين (عن صفوان) أو أن لفظة (ابن) تصحفت واوا فصار الواحد اثنين. كما أشار إلى التصحيف السمعي ، والخط السمعي معا.
٢ ـ سقوط اسم من السند ، أو سقوط أداة الكنية ، أو حرف جر أو زيادة اسم في النسب ، وفي كل هذه الحالات تظهر أسماء تؤدي إلى الوهم.
٣ ـ توهم الرّواة صحبة الرجل ، لأنه أرسل حديثا ، وعدم التمييز بين المسند والمرسل.
٤ ـ تعدد الأسماء أو الكنى ، وعدم التمييز بينها ، فيذكر الرجل المترجم مرة بالكنية ، ومرة بالاسم أو اللقب ، فتتكرر ترجمة الصحابي على أنه اثنين وهو في الحقيقة واحد وكذلك المغايرة بين اسمين أو كنيتين ، أو الجهل بوجود لقبين للمترجم مثل عامر بن مالك الكعبي هو القشيري.
أو أن ينسب الراويّ إلى جدّه أو اعتماد المنصفين السابقين ل «ابن حجر» على نسخ محرفة فنشأ الخطأ عن تغيير في الاسم ، فيتغير «محمية» إلى «محمد» أو اسم رجل ذكروه في النساء أو خطأ نشأ عن زيادة اسم وتغيير آخر.
٥ ـ منهم من مات قبل المبعث ، وذكر في الكتب على أنه صحابي مثل «سيف بن ذي يزن».
٦ ـ الأخطاء الناجمة عن سقط وقلب ، كما في ترجمة «عمرو السعدي» الّذي ذكره المصنفون السابقون ، وأوردوا من طريق إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر عن عطية بن عمرو السعدي عن أبيه قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «لا تسأل الناس شيئا وسل الله مسئول ومنطي»
وهذا هو عطية بن عمرو السّعديّ عن أبيه.
٧ ـ تشابه الأسماء أدّى إلى الوهم أحيانا.
٨ ـ أخطاء نشأت عند عدم تأمل أو سوء فهم أو أن حقه أن يذكر في «المبهمات» فذكر في المصنفات السابقة في الأسماء كما في حديث من طريق يزيد بن نمران قال : «رأيت بتبوك رجلا مقعدا» فأورده جعفر المستغفري في الأسماء باسم «المقعد» فرد عليه ابن حجر هذا وهم ، وإنّما هي صفة ، ومحله أن يذكر في «المبهمات» أو هو اسم جنس فيظن أنه اسم رجل ، وليس كذلك كما في ترجمة «هديل».
٩ ـ اختلاف الأسماء من قبل بعض الكذابين مثل معمّر ، وعبد النور الجني ، وأبو الحسن الراعي ، ومكلبة الخوارزمي ، وغيرهم.
١٠ ـ وأشار ابن حجر في القسم الرابع إلى أخطاء تدل على انتباه شديد ، ويلاحظ ذلك في ترجمة آبي اللحم الغفاريّ الّذي توهم الترمذي وأبو عمر بجعل «آبي اللحم» كنية ، وهي ليست كنية ، لكنها صارت كالكنية ، وقيل : إنما قيل له ذلك ، لأنه كان لا يأكل اللحم ثم قال بعد أن ذكر الذين ترجموه أو ذكروه : «وكل ذلك خطأ وجعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون خطأ آخر وإنما حقه أن يكون في اللام ، لأن الألف والباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها وقد مشى على ذلك «الدولابي» و «ابن السكن» و «ابن مندة» فذكروه في حرف اللام من الكنى ، وأنكر ذلك أبو نعيم على ابن مندة فأصاب.
وهكذا جاء القسم الرابع من كل حرف في كتاب «الإصابة» نهجا جديدا فأوضح اللبس وأزال الغموض الّذي رافق الكثيرين من المصنفين ، وارتفع بمستوى الكتابة في علم معرفة الصحابة إلى درجة عالية ، ويمكن اعتباره مرحلة أعلى متطورة في هذا اللون من التصنيف.وقال الأستاذ الدكتور شاكر محمود عبد المنعم : وفي هذه المرحلة من البحث يبرز السؤال الآتي : إلى أي مدى استوعب كتاب «الإصابة» تراجم الصحابة؟
لقد ذكر ابن حجر في مقدمته الوجيزة ل «الإصابة» عددا من المصنفين في هذا الباب ، وانتقد قسما منهم ، فذكر ابن عبد البر وكتابه الّذي سماه «الاستيعاب» لظنه أنه استوعب ما في كتب السابقين ، ومع ذلك ففاته شيء كثير ، وذكر الذيول عليه ، ثم ذكر كتاب «أسد الغابة» ل «ابن الأثير» وانتقده إلى أن قال : «ثم جرد الأسماء التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبو عبد الله الذهبيّ ، وعلم لمن ذكر غلطا ، ولمن لا تصح صحبته ، ولم يستوعب ذلك ولا قارب».
وقد وقع ل «ابن حجر» كثير من الأسماء ليست في كتاب «الذهبي» ولا أصله ، فجمع كتابا كبيرا في ذلك ميز فيه الصحابة من غيرهم وكما مر آنفا إلا أنه قال : «ومع ذلك فلم يحصل
لنا من ذلك جميعا الوقوف على العشر من أسماء الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعة الرازيّ قال : توفّي النبيصلىاللهعليهوسلم ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة كلهم قد روى عنه سماعا أو رؤية».
علما بأن أبا زرعة أجاب بذلك عن سؤال من سأله عن الرواة خاصة فكيف بغيرهم؟ ومع هذا فجميع من في «الاستيعاب» يعني ممن ذكر فيه باسم أو كنية أو وهما ثلاثة آلاف وخمسمائة واستدرك عليه ابن فتحون على شرطه قريبا من هذا العدد.
وقرأ ابن حجر بخط «الذهبي» من ظهر كتابه «التجريد» لعل الجميع ثمانية آلاف إن لم يزيدوا لم ينقصوا ، ثم رأى بخطه أن جميع من في «أسد الغابة» سبعة آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسون نفسا.
على أن قول أبي زرعة وجد له تأييدا في رواية عن كعب بن مالك في قصة «تبوك» الواردة في الصحيحين وهي قوله : «والناس كثير لا يحصيهم ديوان».
وثبت عن الثوري فيما أخرجه الخطيب بسنده الصحيح إليه قال : من قدم عليّا على عثمان فقد أزرى على اثني عشر ألفا ، مات رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو عنهم راض فقال النّوويّ : وذلك بعد النبيصلىاللهعليهوسلم باثني عشر عاما بعد أن مات في خلافة أبي بكر في الرّدة والفتوح الكثير ممن لم تضبط أسماؤهم ، ثم مات في خلافة عمر في «الفتوح» وفي الطاعون العام وعمواس وغير ذلك من لا يحصى كثرة وسبب خفاء أسمائهم أن أكثرهم أعراب ، وأكثرهم حضروا حجة الوداع والله أعلم.
على أن عدد تراجم الإصابة يزيد على ١٢٣٠٤ بما في ذلك المكرر بسبب الاختلاف بالاسم أو الكنية أو اللقب وكذلك يشمل هذا العدد أولئك الذين ذكروا في الصحابة على سبيل الوهم.
مما تقدّم يتضح بأن ليس بمقدور أحد أن يستوعب تراجم الصحابة ولا خمس عددهم للأسباب المشار إليها آنفا.
وتجدر الإشارة إلى أن ما شهده حقل معرفة الصحابة من ظهور الاستدراكات والتذييل وبيان الأوهام على المصنفات فيه يعطي دليلا على شعور المهتمين بهذا اللون من التصنيف بأن هناك حيزا لا بد أن يملأ ولكن بعد أن نشر الحافظ ابن حجر كتاب «الإصابة» في نهاية النصف الأول من القرن التاسع الهجريّ لم تشر المصادر إلى كتاب ألف عن معرفة الصحابة ، كما لم يظهر تذييل ولا استدراك على الإصابة ، وهذا قد يفسر الجهد الضخم
الإصابة/ج١/م٩
المبذول فيه ، والاستقصاء الفريد الّذي قام به ابن حجر وقال السيوطي عند ما ذكر «الإصابة» :
«كتاب حافل ، وقد اختصرته ولله الحمد». وسماه حاجي خليفة : «عين الإصابة».
وقيل وقبل أن يشرع بأبواب الكتاب التي تضم باب الأسماء وباب الكنى ، وباب النساء ، وباب كنى النساء ذكر ثلاثة فصول مهمة تمس الحاجة إليها بمثل تصنيفه وتقع الفصول الثلاثة في ثماني صفحات ، خصص الفصل الأول منها لتعريف الصّحابي ، وبيّن أصح ما وقف عليه من ذلك وهو أن الصحابي : «من لقي النبيصلىاللهعليهوسلم مؤمنا به ومات على الإسلام».
وشرح هذا التعريف بصفحتين ونصف شرحا وافيا جاء فيه على جميع الملابسات المحتملة من حيث لقيا النبيصلىاللهعليهوسلم أو الرّواية عنه أو عدمها ، ومن لقيه كافرا ولو أسلم بعد ذلك؟ والإيمان به من الجن والإنس وما ذا بشأن الملائكة؟ أو الّذي لقيه مؤمنا ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام كما ناقش الاحتمالات الأخرى إلى أن قال : «وهذا التعريف مبني على الأصح المختار عند المحققين كالبخاري وشيخه أحمد بن حنبل ومن تبعهما ووراء ذلك أقوال أخرى شاذّة». كما أشار إلى تعريفات أخرى.
ثم بين ما جاء عن الأئمة من الأقوال المجملة في الصفة التي يعرف بها كون الرّجل صحابيّا ، وإن لم يرد التنصيص على ذلك ، وهي ثلاثة آثار : ١ ـ أنهم كانوا في الفتوح لا يؤمّرون إلا الصحابة وقد استدل ابن حجر بهذا الرأي في أكثر من أربعين موضعا على أنه قال في موضع : «كانوا لا يؤمّرون في زمن الفتح إلا من كان صحابيّا ، لكن إنما فعلوا ذلك في فتوح «العراق» فلذلك أذكر أمثال هذا في هذا القسم «وهو الثالث».
٢ ـ لم يبق بمكة ولا الطائف أحد في سنة عشر إلا أسلم وشهد مع النبيّصلىاللهعليهوسلم حجة الوداع واستدل ابن حجر بهذا الرّأي في أكثر من ستة وثلاثين موضعا ، وقال في موضع : «وقد ذكرنا غير مرّة أن من كان في عصر أبي بكر وعمر رجلا وهو من قريش فهو على شرط الصّحبة ، لأنه لم يبق بعد «حجة الوداع» منهم أحد على الشرك وشهدوا «حجّة الوداع» مع النبي جميعا».
وقال في موضع آخر : «ولم يبق بمكّة بعد الفتح قرشي كافرا كما مر ، بل شهدوا «حجة الوداع» كلهم مع النبيصلىاللهعليهوسلم كما صرح به ابن عبد البرّ».
وقال في موضع آخر : «وقد ذكرنا غير مرّة أنه لم يبق من قريش وثقيف ممن كان بمكة والطائف في «حجة الوداع» أحد إلّا أسلم وشهدها».
وفي موضع آخر قال : «لم يبق بالحرمين ولا الطائف أحد في «حجّة الوداع» إلا أسلم وشهدها».
وقال أيضا : «وقد تقدّم لم يبق ب «مكة» قرشي في سنة عشر إلا شهد «حجّة الوداع» كما قال : «وقد قدّمنا غير مرّة أن من أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم وبقي بعده ، وكان قرشيا أو حليفا لهم فقد شهد مع النبيصلىاللهعليهوسلم حجة الوداع».
٣ ـ لم يبق من الأوس والخزرج في آخر عهد النبيصلىاللهعليهوسلم إلا من دخل الإسلام ، وما مات النبيصلىاللهعليهوسلم وأحد منهم يظهر الكفر.
واستدل ابن حجر بهذا الرأي فيما يتعلق بتراجم الأنصار خاصة في القسم الثالث من كتاب «الإصابة».
أما الفصل الثّاني فقد جعل عنوانه : «في الطريق إلى معرفة كون الشخص صحابيّا».وذلك بأشياء منها : ـ أن يثبت بطريق التواتر أنه صحابي بالاستفاضة والشهرة ، ثم بأن يروي عن آحاد من الصحابة أن فلانا له صحبة مثلا ، وكذلك عن آحاد التابعين بناء على قبول التزكية من واحد وهو الراجح ، ثم بأن يقول هو إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة : أنا صحابي.
وحدد معنى العدالة والمعاصرة ، وبين رأي الآمدي وأبي الحسن القطان ، وابن عبد البر في هذين الشرطين وضرب الأمثلة لذلك.
وختم هذا الفصل بما أطلق عليه : «ضابط يستفاد من معرفته صحبة جمع كثير يكتفي فيهم بوصف يتضمن أنهم صحابة وهو مأخوذ من ثلاثة آثار».
وقد ذكرنا أنّهم كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصحابة وكان لا يولد مولود للصحابة إلا جاءوا به إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فيحنكه ويسميه ، ولم يبق بمكة والطائف أحد في سنة عشر إلا أسلم وشهد حجة الوداع.
أما الفصل الثّالث فقد خصصه ل «بيان حال الصّحابة من العدالة».
وقد اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة ، وأحال إلى الفصل الّذي كتبه الخطيب البغدادي في «الكفاية» في علم الرواية عن ثبوت عدالة الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ بتعديل الله لهم في القرآن ، وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم بآيات كثيرة يطول شرحها ، وأحاديث شهيرة يكثر تعدادها ، وجميع
ذلك يقتضي القطع بتعديلهم ، ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله له إلى تعديل أحد من الخلق.
على أنه لو لم يرد من الله ورسوله فيهم شيء عن عدالتهم لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد ونصرة الإسلام ، وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأبناء والمناصحة في الدين ، وقوة الإيمان واليقين القطع على تعديلهم ، وأنهم أفضل من جميع الخالفين بعدهم والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم.
هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتمد قوله ولا ينتقص منهم إلا زنديق ، لأن الرسول حق ، والقرآن حق ، وما جاء به حق ، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة ، وتجريحهم أو الانتقاص منهم يستهدف إبطال الكتاب والسنّة.
وذكر بعض الآيات والأحاديث في تفضيلهم ، ومن الأخبار الدالّة على تعظيمهم عند الخلفاء الراشدين وغيرهم.
وختم الفصل بفائدة بين فيها أن أكثر الصحابة فتوى مطلقا سبعة فذكرهم ، ثم أورد قولا لابن حزم يتعلق بإمكان جمع مجلد ضخم من فتيا كل واحد منهم جزء صغير وأن في الصحابة مائة وعشرين نفسا مقلّون في الفتيا يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير بعد البحث وهؤلاء من فقهاء الصحابة.
ونبه إلى أنه جعل على كل اسم أورده زائدا على ما في تجريد الذّهبيّ ، وأصله الحرف «ز».
وبعد تحليل مقدمة «الإصابة» أورد الحديث عن السمات الرئيسية في منهجه.
الدّقّة في التّرتيب على حروف المعجم
قسم ابن حجر «الإصابة» على أربعة أقسام في كل حرف من حروف المعجم ، فحرف الألف مثلا أربعة أقسام وكذلك الباء والتاء وهلم جرا إلى الياء آخر الحروف.
وتظهر الأقسام الأربعة في أسماء وكنى الرجال وأسماء وكنى النساء مرتبة على حروف المعجم أيضا.
وفي داخل القسم الواحد من كل حرف يظهر الترتيب الهجائي مراعيا الحرف الأول والثاني والثالث والرابع في اسم المترجم ، واسم أبيه واسم جده ، ولم يشذ عن ذلك إلا في حالات نادرة جدا.
وعند ما ذكر الأسماء المبدوءة ب «ذو» مثلا رتبهم على حروف المعجم بعد لفظ «ذو».
وانتقد ابن حجر بعض من صنف في «الصحابة» لذكرهم جماعة من النساء في الكنى من غير أن يرد أن تلك الكنية موضوعة على تلك المرأة بل إذا ورد في خبر عنها أو عن غيرها أن لها ابنا اسمه «فلان» فيذكرونها بلفظ «أم فلان».
قال ابن حجر : ومن حق ما هذا سبيله أن يقال : والدة فلان ، ولا يقال «أم فلان» إلا إذا ورد أنها كنيت به ، وقد كنى ابن حجر أسماءهن تبعا للمصنفين السابقين له ، لكنه نبه على ذلك في كل ترجمة ، ومن وضح أن لها اسما نبّه عليه أيضا ، ومن ورد أن لها كنية تختص بها أعاد ترجمتها في القسم الرابع ، وهذا واحد من الأسباب التي أفضت إلى التكرار في التراجم.
الضّبط بالحروف والتّعريف بالمواضع
ضبط ابن حجر الأسماء والألفاظ بالقلم في الغالب وكأنه أحس بضرورة تقييد بعضها بالحروف وخاصة أن كثيرا من الأسماء جاهلية أو غريبة تصعب قراءتها ولا يؤمن التحريف أو التصحيف فيها ، على أنه لم يضبط جميع ما يحتاج إلى الضبط ، ولعل ذلك يرجع إلى حرصه على الاختصار من جهة وتصنيفه كتابا في المشتبه الّذي سماه «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه» والّذي انتهى من تحريره في سنة ٨١٦ ه ، وقد يشير إلى أن اللفظ المعين قد ضبطه الأمير ابن ماكولا أو غيره.
ومع ذلك فإنه قيد بالحروف بعض الأعلام والألفاظ وهي إما أن تكون أسماء في سلسلة نسب المترجم أو أسماء أو ألفاظا تمر أثناء حديثه عرضا ، وقد تكون أسماء لمواضع.
وفي مواضع قليلة عرف بالأعلام البلدانية والمواضع التي يرد ذكرها في أثناء التراجم ، وقد يفسر بعض الألفاظ من الناحية اللغوية أو البلاغية.
التّكرار في تراجم الإصابة
أسفرت طبيعة المنهج الّذي التزم به ابن حجر في «الإصابة» عن ظاهرتين برزتا في كتاب «الإصابة».
الأولى : التكرار في بعض التراجم.
والثّانية : خلو بعض الأقسام في بعض الحروف من التراجم أما بالنسبة لتكرار التراجم
فذلك لأسباب عدة ، منها أن ابن حجر التزم أن يذكر في القسم الأول كل من وردت صحبته بطريق الرواية عنه أو عن غيره ، سواء أكانت الطريق صحيحة أم حسنة أم ضعيفة أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة وبأي طريق كان ، فهو يورد لذلك الترجمة في القسم الأول على هذا الأساس ، ولكنه يناقش خلال ذلك الطرق وتثبت منها ويكتشف الذين ذكروا في الصحابة على سبيل الوهم ، فهو يعيد ترجمة المذكور في الصحابة وهما في القسم الرابع في الغالب ، ولكن إذا أدى فحصه للروايات إلى أن صحبة المترجم محتمله فإنه لا يكرر الترجمة ويكتفي بمناقشته للجوانب الضعيفة فيها.
وممّا أدى إلى التكرار أن لبعضهم اسمين أو ثلاثة أسماء قد تكون حقيقية ، وقد يكون التصحيف أو التحريف أو الوهم قد وجد سبيله إلى واحد منها فصيره اثنين أو ثلاثة. فترى ابن حجر يترجمه في موضعين أو ثلاثة تبعا لتصحيفه في الحرف الّذي يبدأ به اسمه ، لكنه يوضح ذلك ويحيل إلى ما أورده سابقا أو سيأتي به لاحقا مما يتعلق بالمترجم ، وهنا لا بد من التوضيح أن ضبط أسماء الصحابة وأنسابهم يتطلب يقظة وحذرا أكثر من غيرهم ، لأن أسماءهم لم تدوّن إلا في فترة متأخرة ناهيك بأن بعض أسمائهم أو أسماء آبائهم جاهلية وقد تكون غير مألوفة بالنسبة للمتأخرين ، وهذا مما يجعل مسألة اللبس أو الوهم فيهم محتملة ، وهذا ما لاحظته في دراسة «الإصابة».
وقد يكون بعض من صنف من السابقين لابن حجر قد أفرد ترجمتين لاثنين بناء على اختلاف اسميهما وهما في الحقيقة واحد.
وفعل مثل ذلك بالنسبة للمشهورين بكناهم فترجمهم في الأسماء وفي الكنى ، وأحال إلى مواضع ورود تراجمهم في الكتاب رجالا كانوا أم نساء.
وقد يترجم لصحابي مثل حذيفة بن اليمان ـرضياللهعنه ـ ولكن ورد أن النبيصلىاللهعليهوسلم خاطبه باسم «خاطب» فإنه يكرر ترجمته تحت الاسمين.
وكذلك إذا ورد أن للمترجم رؤية والمشهور أنه من المخضرمين فإنه يكرر ترجمته مثل قيس بن أبي حازم الأحمسي الّذي ترجم له في القسم الثاني فيمن له رؤية وفي القسم الثالث مع المخضرمين ، أو من لهم إدراك.
وقد تتكرر الترجمة حرفيّا ، وقد يختلف فيها اللفظ ومخارج الحديث ، وقد تقتصر الترجمة على ذكر الاسم كاملا أو الاسم والكنية فقط ـ كما في الترجمتين ٢٥٦٢ ، ٢٧٢٢ ـ وهو في كل ذلك ينبه إلى ما تقدم أو إلى ما سيأتي لاحقا.
ورغم ذلك فإنه لم يكرر القصص أو الحوادث التي أوردها خلال ترجمة ما مكتفيا بالإحالة إليها وتحديد موضع ذكره لها من كتابه ، بل لم يكرر النسب بطوله عند ما يترجم للإخوة والأخوات أو الآباء والأبناء.
أما الظاهرة الثانية التي ظهرت في منهج الحافظ ابن حجر في كتاب «الإصابة» فهي خلوّ بعض الأقسام في بعض الحروف من التراجم.
(والأمثلة على ذلك كثيرة منها مثلا : القسم الثّاني من حرف الذال ، لم يذكر فيه أحد من الرجال والقسم الثاني من حرف الظاء لم يذكر فيه أحد من الرجال) أو اقتصار عدد التراجم على ترجمة واحدة أو ترجمتين ـ كما في القسم الثاني من حرف الشين المعجمة ـ ويلاحظ أن خلو بعض الأقسام في بعض الحروف من تراجم النساء وكناهن بدرجة أكبر.
فمثلا جاءت جميع الأقسام في حرف الذّال المعجمة من تراجم النساء خالية عدا ترجمة واحدة في القسم الأوّل ، على حين وردت الإشارة إلى أن هذا الحرف في «الاستيعاب» خال من النساء.
الحوالات في «الإصابة»
لقد حرص ابن حجر على الاحالة إلى ما سبق ذكره وإلى ما سوف يأتي لاحقا في «الإصابة» ولا يفتأ ينبه القارئ على ذلك.
فقد يذكر طرفا من خبر أو قصّة احتاج إليه في موضع ثم يحيل إلى الموضع الّذي وردت فيه كاملة.
وعند ما يترجم ل «إبراهيم» مثلا في القسم الأول ، ويوجد غيره بنفس الاسم ، لكنه يقع منهجيا ضمن تراجم القسم الثاني فإنه يذكره ويشير إلى أن ترجمته تأتي في القسم الثاني وكذا فعل بالنسبة للذين يترجم لهم ضمن القسم الواحد إلا أنه رتبهم منهجيّا في الكنى ـ كما فعل في ترجمة إبراهيم أبو رافع مولى النبيصلىاللهعليهوسلم .
وذكر ترجمة رباح بن قصير اللخمي في القسم الأول ثم أورده في القسم الثالث وقال : «تقدم في القسم الأول وهو من هذا القسم على الصحيح أما عن إحالته إلى التراجم التي سبقت أو التي ستأتي فهي كثيرة مما يشعر بالدّقة والاحتياط ، وممّا يقوي هذا الرأي أنه يحدد الموضع الّذي يحيل إليه كأن يقول : تقدّم في أكثم» من القسم الثالث أو يأتي في عديد أو عفيف ، أو قوله عن النجاشي ملك الحبشة : «اسمه أصحمة تقدم في حرف الألف» ، أو عن قرظة بن عبد القرشي قال : «ينظر في ترجمة ابنته فاختة زوج معاوية في كتاب النساء» أو
يأتي في حرف النون في ترجمة والده بعد أن ذكر اسمه أو كقوله «ووقع ذكر الشريد من بني سليم في شعر هوذة الآتي ذكره في حرف الهاء».
وفي ترجمة سويبق بن حاجب بن الحارث قال : «وهو سبيع الّذي تقدّم ذكره ولم ينبه عليه».
وفي تراجم الإخوة والأخوات والآباء والأبناء ذكر النسب في موضع واحد وأحال عليه.
وإذا سبق في التراجم اسم بشكل عرضي فإنه يحيل إلى ترجمته ويبين موضعها ، وكذلك الحديث أو الرواية المتشابهة ، كما استعمل في الإحالة عبارات مثل : «سيأتي في القسم الثالث» ، أو سأوضح ذلك في العبادلة» أو «قد مضى القول فيه في القسم الأوّل».
وأحال إلى بعض مصنفاته مثل شرح البخاري «فتح الباري» وكتاب «الأوائل» و «تعليق التعليق» و «لسان الميزان» و «أسباب النزول» و «تهذيب التهذيب» وكتاب «المعمرين» و «العشرة العشارية» و «الأربعين المتباينة» وكتاب «معرفة المدرج والبناء الجليل بحكم بلد الخليل» و «مبهمات القرآن» وبعض الأجزاء المفردة.
وجميع هذه الإحالات توضح حرصه على الاختصار ، لأنه يذكر طرفا من الحديث أو القصة أو الخبر ثم يشير إلى أنه قد استوفاه في مصنف آخر.
اعتماد الحافظ ابن حجر على مؤلّفات
من سبقه في كتابه «الإصابة»
وقف ابن حجر في نهاية تطور طويل لعلم معرفة الصحابة وقد سبقه عدد كبير من المصنفين في هذا الباب ، وأشار هو في مقدمة كتابه ، «الإصابة» إلى سبعة وعشرين منهم ، ثم قال : «وفي أعصار هؤلاء خلائق يتعسر حصرهم» وكان ذلك إلى أوائل القرن السابع الهجريّ ثم ظهرت مصنفات أخرى كثيرة ، فاستفاد ابن حجر من المصنفات السابقة له في هذا الباب ، سواء أكانت خاصة بالصحابة أم تحدثت عنهم بشكل عرضي في المصنفات الخاصة بالعلوم والآداب المختلفة ، على أنه اقتبس من موارد تزيد على ستين مصنفا منفردا عن الصحابة وأغلبها تملك حق روايتها بالسماع وبالإجازة الخاصة كما يبين ذلك في كتابه «المعجم المفهرس» و «المعجم المؤسس».
وقد بذل جهدا عظيما في استقصاء أسماء الصحابة من المصنفات وتخريج تراجمهم بصرف النظر عن كون المصنفات موثقة أو ضعيفة ، وفي أي فرع كانت من فروعه المعرفة وذلك بسبب التقسيم الّذي ابتكره ، وتخصيصه القسم الرابع من كل حرف لتراجم الذين ذكروا على سبيل الوهم في الصحابة ، فجمع مادة كتابه من المصنفات والأجزاء الحديثية والنسخ ، وحواشي الكتب والتعليقات ، وكل ما يخطر على البال.
على أنه انتقد المصادر التي اعتمد عليها ، وبين جوانب الضعف والقوّة فيها كما نقد الأسانيد والروايات فهو يورد الرواية الضعيفة أحيانا ليستدل بها على عنصر من عناصر الترجمة كوفاة صاحبها مثلا فيقول : «وهذه الرواية وإن كان فيها خطأ في التسمية لكن يستفاد منها أن صاحب القصة عاش إلى أن سمع منه القاسم والله أعلم».
وذكر حديثا ثم قال : «وفي سنده الواقدي وهو واه» أو كقوله : «رواه الواقديّ وهو كذّاب».
وعند ما يقتبس من ابن سعد صاحب «الطبقات» يقول : «روى ابن سعد بسند فيه الواقديّ» وقد كرر ذلك كثيرا خلال اقتباسه من كتاب «الطبقات» واقتبس من كتاب «الضعفاء» ومن نسخ وأجزاء اشتملت على أحاديث موضوعة ، ولكن لغرض مناقشتها والتنبيه عليها.
ويبين وجه الوهم ومن الّذي وهم فيه؟ كما في ترجمة «ديلم الحميري» ٢٤١٢ ثم سبب الوهم ، فهو لا يكتفي بالإشارة إليه فقط ، وللاستدلال على ذلك يمكن الرجوع إلى تراجم القسم الرابع من كل حرف ولقد بيّن أوهام عدد من العلماء الأفذاذ مثل محمد بن إسحاق المطلبي ، ومحمد بن عمر الواقدي ، وأبي حاتم محمد بن عمر بن إدريس الرازيّ ، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة ، وعبد الله بن محمد المروزي الملقب عبدان ، وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وأبي القاسم الطبراني ، وأبي أحمد الحاكم ، وأبي عبد الله الحاكم النيسابورىّ وأبي نعيم الأصبهاني ، وأبي العباس جعفر بن محمد المستغفري ، وأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي وأبي عمر بن عبد البر ، وأبي القاسم بن عساكر ، وأبي موسى المديني ، وأبي الحسن بن الأثير ، وأبي عبد الله الذهبي وغيرهم كثير.
تلك نماذج قليلة لتوضيح بعض ما صحح ابن حجر من أوهام الذين سبقوه ، وهم أفذاذ لهم مكانتهم المرموقة في أعصارهم ، وفي هذا دلالة بيّنة على رسوخ قدمه وسعة أفق تفكيره.
فذكر ما قاله البغوي وابن شاهين وابن عبد البر وأبو موسى وابن الأثير وقال : «وقد تم
الوهم عليهم جميعا ، وسببه أن الإسناد الّذي ساقه البغوي سقط منه والد أزهر واسم الصحابي إلخ».
وفي موضع آخر أورد رأي جعفر المستغفري ثم قال : هكذا أورده أبو موسى وهو وهم ابتدأ به جعفر وتبعه أبو موسى ، وراج على ابن الأثير مع تحققه بمعرفة النسب وقلّده الذهبي» ثم بين وجه ذلك الوهم.
وأشار إلى أنواع من الأخطاء منها ما يتعلق بالتحريف والتصحيف ، وهذا ما يبرز بوضوح في تراجم القسم الرابع من كل حرف ، ومنها ما يتعلق بقراءة الاسم كأن يكون أحد المصنفين قرأه بالجر وهو بالرفع ، وبنى على قراءته المغلوطة حكما يستوجب التصحيح.
وقد بيّن تناقض الروايات وتدافعها ، وميز الروايات الشاذّة التي تفرد بها شخص معين وذكره بالاسم ، وأزال بعض الإشكال الوارد في الروايات.
ورد أحكاما لابن الفرضيّ على ابن وهب في رواية حديث الخليطين ، وتحريم المسكر ، ولابن الأثير على الشعبي في رواية أخبار المختار الثقفي ، ولابن عبد البرّ في حديث زعم أنه مضطرب ، وليس كما قال ، لأن «شرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف».
كما تعقب كثيرا من المصنفين ، فمثلا في ترجمة سويد بن حنظلة قال قال أبو عمر : لا أعلم له غير هذا الحديث ، فقال ابن حجر : «قلت : أخرجه أبو داود وابن ماجة ولفظه : «المسلم أخو المسلم»(١) : وقال ابن عبد البرّ ، لا أعلم له نسبا ، قال ابن حجر : «قلت : قد زعم ابن حبان أنه جعفي ..».
وفي ترجمة شطب المدود ذكر سؤاله للنّبيّصلىاللهعليهوسلم ثم أورد رأي ابن السكن في أن الحديث المشار إليه لم يروه غير أبي نشيط فقال ابن حجر «وهو حصر مردود».
ثم بين من أخرجه.
__________________
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٣ / ٢٥٧ كتاب المظالم باب لا يظلم المسلم. حديث رقم ٢٤٤٢ ، ٩ / ٤٠ كتاب الإكراه باب يمين الرجل لصاحبه حديث ٦٩٥١ ومسلم في الصحيح ٤ / ١٩٨٦ كتاب البر والصلة والآداب (٤٥) باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله (١٠) حديث رقم (٣٢ / ٢٥٦٤) ـ وأبو داود في السنن ٢ / ٢٤٤ كتاب الأيمان والنذور باب المعاريض من الأيمان حديث رقم ٣٢٥٦ وابن ماجة في السنن ١ / ٦٨٥ كتاب الكفارات (١١) باب من ورى في يمينه (١٤) حديث رقم ٢١١٩ وأحمد في ٢ / ٦٨ ، ٩١ ، ٢٧٧ ، ٣١١ ، ٣ / ٤٩١ ، ٥ / ٢٤ ، ٢٥ وأبو نعيم في الحلية ٢ / ٩٥ ـ وذكره المنذري في الترغيب ٣ / ٢٣٧ ، ٣٨٩.
وقال في موضع من الإصابة :
قال البغويّ وابن السكن : ليس للأسود غير هذين الحديثين لكنه قال : وقد وجدت له ثالثا أخرجه البزّار وله رابع ، قال البخاري في تاريخه
ويسترسل أحيانا بذكر القصة أو الخبر ومن أخرجها من المصنفين ، وقد تكون القصة واحدة لواحد اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من عشرة أوجه ، فتراه يشير إلى هذه الأوجه ، وقد يورد قصصا ثم يبين التغاير بينها فيظهر فيها الإشكال ثم يناقشها ويرجح ما استطاع.
وفي ترجمة عروة بن مسعود الثقفي أشار إلى ترجمة ابن عبد البر له وقوله بأنه شهد الحديبيّة وهو كذلك غير أن ابن حجر قال : «لكن في العرف إذا أطلق على الصحابي أنه شهد غزوة كذا يتبادر أن المراد أنه شهدها مسلما فلا يقال : شهد معاوية بدرا ، لأنه لو أطلق ذلك ظن من لا خبرة له لكونه عرف أنه صحابي أنه شهدها مع المسلمين».
وعند ما ذكر أبا بشر السّلمي وساق حديثا أشار إلى أن أبا موسى ذكر أنه ـ أي الحديث ـ مشهور عن أبي اليسر ثم قال : «قال : لكن مخرج الحديث مختلف وإذا تعددت المخارج كان قرينة على تعدد الرّاوي بخلاف ما إذا اتحدت ولا مانع أن يروى الحكم عن صحابيين وقرينة اختلاف السياقين أيضا ترشد إلى التعدد والله أعلم.
وناقش الأحاديث سندا ومتنا وبين درجتها ، وقد يحيل إلى أن بيان علة الحديث في مكانه غير الّذي ذكره فيه من كتابه ونقد طرق الأحاديث.
واستعمل عبارات للتوهية والتضعيف كقوله : واهي الحديث ، أو ضعيف ، أو هالك ، واستل أحيانا بعض الضعفاء من السند مشيرا إليهم بالضعف ، وبين الاختلال أو الاضطراب في بعض الأسانيد ككل.
وناقش صحبة الصحابي كما في مناقشته لصحبة مروان بن الحكم ، وقد يناقش الصحبة مناقشة طويلة ثم يقول : «فما أدري أله صحبة أم لا».
وفي ترجمة رحضة الغفاريّ أبدى بعض التحفظ في إثبات صحبته وقال : «لا أعرف لأبي عمر مستندا في إثبات صحبة رحضة ، وابنه إيماء ، وابنه خفاف وقد ثبت في صحيح البخاري ، عن عمر ما يدلّ على أن لابن خفاف صحبة ، فإن ثبت ذكر أبو عمر فهؤلاء أربعة في تسعة لهم صحبة ، رحضة وابن إيماء وابن خفاف فهم نظير ابن أسامة بن زيد بن حارثة ، وابن سلمة بن عمرو بن الأكوع ...».
وقد يسوق حديثا في أثناء الترجمة ثم يقول : «ليس في سياق الحديث ما يدل على صحبته» كأن يكون الحديث مرسلا أو يعتمد على المصنفين السابقين بذكر حديثين في الترجمة الواحدة وليس في واحد منهما تصريح بسماعه النبيصلىاللهعليهوسلم ولا بوفادته.
ثم ناقش رأي بعض المتقدّمين عن إبراهيم بن سيد البشرصلىاللهعليهوسلم «أنه لو عاش لكان نبيّا» فوصفه بأنه باطل وجسارة على الكلام على المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم ثم قال : «وهو عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة ، وكأنه لم يظهر له وجه تأويله فبالغ في إنكاره ، وجوابه أن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع ولا تظن بالصحابي أنه يهجم على مثل هذا بظنه والله أعلم».
وكثيرا ما استعمل عبارة والله أعلم أو العلم عند الله تعالى.
ودلت مناقشاته للأنساب على معرفة كبيرة بها ، كما نقد أحيانا الشعر الّذي يورده فيبين من أين استقى الشاعر معانيه وأوضح بعد ألفاظه وبين أبلغها.
وإذا ما كان ابن حجر قد اعتمد على المصنفات السابقة وأثبت بالأدلة الذين ذكروا فيها على أنهم صحابة وليسوا كذلك فإنه أضاف قائمة جديدة من الصحابة أو أسمائهم وقعت له بالتتبع غابت عن أذهان الكثيرين ، كأن يكون الاسم ورد في شعر أو في قصّة أو لم يذكروه في الصحابة وهو على شرطهم ، أو لا رواية له لكونه شهد فتح مصر أو لا رواية له إنما استخرج من المغازي أو لم ير من ذكره في الصحابة إلا أنه وجد ما يدل على ذلك بقراءته في كتاب «الأمثال» للمفضل الضّبي ، أو في تعليقة القاضي حسين بن محمد الشافعيّ شيخ المراوزة أو في تاريخ جمعه العباس بن محمد الأندلسي للمعتصم بن صمادح أو في ديوان حسان صنعة أبي سعيد السكري كما في الترجمة ٢٦٢٤ ز أو استنتج ما يدل على كون المترجم صحابيّا وأغفلوا ذكره في الصحابة.
واقتصر بعض المصنفين السابقين (ابن حجر) في الصحابة على ذكر بعض الصحابة أو الصحابيات مع بعضهم لعلاقة ما تربطهم على حين أفرد هو لهم تراجم مستقلّة.
تلك أمثلة توضيحية فقط ، لكنه استعان في إثبات صحبة الصحابي بما يمكن أن نسميه قواعد هي في حقيقتها ثلاثة آثار أشار إليها في الفصل الثالث من مقدمته للإصابة ، وقد تقدّم الحديث عنها. وهي : ١ ـ كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصحابة ، ومن تتبع الأخبار الواردة في «الردّة» والفتوح وجد من ذلك شيئا كثيرا ، وهم من القسم الأول.
٢ ـ كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فدعا له ، وهذا يؤخذ منه شيء كثير أيضا وهم من القسم الثّاني.
٣ ـ لم يبق بمكة والطائف أحد في سنة عشر إلا أسلم وشهد حجة الوداع ويعرف الواحد منهم بوجود ما يقتضي أنه كان في ذلك الوقت موجودا ، وأن الأنصار لم يكن منهم لما مات النبيصلىاللهعليهوسلم أحد إلا أسلم.
ولذلك فإنه استعان بهذه القواعد في تحديد صحبة الصحابي ، وأشار إلى ذلك كثيرا في تضاعيف كتابه الإصابة ، ونبه إلى صحابة لم يترجم لهم المصنفون السابقون له من قبل.
إن هذه الإضافات أو الاستدراكات تعطي للإصابة ـ مع غيرها ـ صفات الإبداع بلا شك.
وصف نسخ الكتاب ومنهج التحقيق
اعتمدنا في نص الكتاب على النسخ الآتية : الأولى : المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٢٢٩) مصطلح حديث طلعت ، تقع في خمسة أجزاء مسطرتها (٢٩) سطرا ورمزنا لها بالرمز (أ).
الثانية : المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (١٤) مصطلح حديث ، تقع في ثلاثة أجزاء بها ينص في مواضع منها مسطرتها (٣١) سطرا رمزنا لها الرمز (ب).
الثالثة : المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (١٢) مصطلح حديث ، تقع في ثلاثة أجزاء مسطرتها (٣٣) سطرا رمزنا لها بالرمز (ج).
الرابعة : المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٨٢٢٥) حديث ، مكتوبة بخط واضح ، تقع في ثلاثة أجزاء ورمزنا لها بالرمز (د).
الخامسة : المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٣١٦) تاريخ تيمور ، مسطرتها (٣٥) سطرا ، تقع في مجلدين رمزنا لها برمز (ت).
السادسة : المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٣٩٨) تقع في ثلاثة أجزاء ورمزنا لها بالرمز (ع).
السابعة : المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (١٣٥٨) تقع في مجلدين تقع في مجلدين ، رمزنا لها بالرمز (ه).
الثامنة : المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (١١٩١) مسطرتها (٢٥) سطرا مكتوبة بخط مغربي ، الموجود منها جزء واحد ، رمزنا لها بالرمز (م).
التاسعة : المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٦٤٦) مسطرتها (٣٢) سطرا ، ورمزنا لها بالرمز (ل).
وبعد فقد اعتمدنا أيضا على مطبوعتين :
الأولى : طبعة دار نهضة مصر.
الثانية : طبعة مطبعة السعادة.
وبعد مقابلة النسخ وإثبات فروقها غالبا قمنا بالآتي : ١ ـ عزو الآيات إلى مواضعها.
٢ ـ تخريج الأحاديث ودرنا في ذلك على متن الحديث.
٣ ـ توثيق التراجم.
٤ ـ شرح للمعاني اللغوية بالرجوع إلى مصادر اللغة.
٥ ـ توثيق الأشعار مع ذكر بحر كل بيت.
٦ ـ الضبط الكامل للأحاديث والأشعار.
٧ ـ الكلام على البلدان المذكورة في النص.
٨ ـ وضع فهارس عامة للكتاب.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
مقدمة
[قال شيخنا الإمام شيخ الإسلام ، ملك العلماء الأعلام ، حافظ العصر وممليه ، وحامل لواء السنّة فيه ، إمام المعدلين والمخرجين : أبو الفضل شهاب الدّين أحمد بن عليّ ابن محمّد بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن حجر العسقلانيّ الشّافعيّ. أبقاه الله(١) في خير وعافية](٢) .
الحمد لله الّذي أحصى كلّ شيء عددا ، ورفع بعض خلقه على بعض ، فكانوا طرائق قددا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ولا يكون أبدا ، وأشهد أن(٣) محمدا عبده ورسوله وصفيّه(٤) وخليله. أكرم به عبدا سيّدا ، وأعظم به حبيبا مؤيدا ، فما أزكاه أصلا ومحتدا ، وأطهره مضجعا ومولدا ، وأكرمه أصحابا ، كانوا نجوم الاهتداء ، وأئمة الاقتداء ، صلى الله عليه وعليهم صلاة خالدة(٥) ، وسلاما مؤبّدا [وسلّم تسليما](٦) .
أما بعد ، فإن من أشرف العلوم الدينية علم الحديث النبويّ ، ومن أجلّ معارفه تمييز أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ممن خلف بعدهم.
وقد جمع في ذلك جمع من الحفاظ تصانيف(٧) بحسب ما وصل إليه اطلاع كل منهم ، فأول من عرفته صنف في ذلك أبو عبد الله البخاريّ : أفرد في ذلك تصنيفا ، ينقل منه أبو القاسم البغويّ وغيره ، وجمع أسماء الصحابة مضموما إلى من بعدهم جماعة من طبقة مشايخه ، كخليفة بن خيّاط ، ومحمّد بن سعد ، ومن قرنائه كيعقوب بن سفيان ، وأبي بكر ابن أبي(٨) خيثمة ، وصنف في ذلك جمع بعدهم كأبي القاسم البغويّ ، وأبي بكر بن أبي
__________________
(١) في د تعالى.
(٢) ما بين المعقوفين سقط في أ ، ج ، ت ، ه.
(٣) في ت سيدنا.
(٤) في أ ، د وحبيبه.
(٥) سقط في ه.
(٦) سقط في أ ، ب ، ج ، ه.
(٧) في د في تصانيف.
(٨) سقط في أ ، د.
داود ، وعبدان ، ومن قبلهم بقليل كمطين ، ثم كأبي عليّ بن السّكن ، وأبي حفص بن شاهين ، وأبي منصور الماورديّ ، وأبي حاتم بن حبّان ، وكالطّبرانيّ ضمن معجمه الكبير ، ثم كأبي عبد الله بن مندة ، وأبي نعيم ، ثم كأبي عمر بن عبد البرّ ، وسمّى كتابه «الاستيعاب» ، لظنه أنه استوعب ما في كتب من قبله ، ومع ذلك ففاته شيء كثير ، فذيّل عليه أبو بكر بن فتحون ذيلا حافلا ، وذيل عليه جماعة في تصانيف لطيفة ، وذيل أبو موسى المديني على ابن مندة ذيلا كبيرا.
وفي أعصار هؤلاء خلائق يتعسّر حصرهم ممن صنف في ذلك أيضا إلى أن كان في أوائل القرن السابع ، فجمع عزّ الدّين بن الأثير كتابا حافلا سماه «أسد الغابة» جمع فيه كثيرا من التصانيف المتقدمة ، إلا أنه تبع من قبله ، فخلط من ليس صحابيا بهم ، وأغفل كثيرا من التنبيه على كثير من الأوهام الواقعة في كتبهم ، ثم جرّد الأسماء التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبو عبد الله الذّهبيّ ، وعلم لمن ذكر غلطا(١) ولمن لا تصح صحبته ، ولم يستوعب ذلك ولا قارب.
وقد وقع لي بالتّتبّع كثير من الأسماء التي ليست في كتابه ولا أصله على شرطهما ، فجمعت كتابا كبيرا في ذلك ميزت فيه الصحابة من غيرهم ، ومع ذلك فلم يحصل لنا [من ذلك](٢) جميعا الوقوف(٣) على العشر من أسامي الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعة الرّازيّ ، قال : توفي النبيصلىاللهعليهوسلم ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة ، كلهم قد روى عنه سماعا أو رؤية.
قال ابن فتحون في ذيل «الاستيعاب» ـ بعد أن ذكر ذلك : أجاب أبو زرعة بهذا سؤال من سأله عن الرّواة خاصة ، فكيف بغيرهم؟ ومع هذا فجميع من [في الاستيعاب يعني ممن(٤) ذكر فيه](٥) باسم أو كنية(٦) ، وهما ثلاثة آلاف وخمسمائة ، وذكر أنه استدرك عليه على شرطه قريبا ممن ذكره.
قلت : وقرأت بخط الحافظ الذهبي من ظهر كتابه «التجريد» : لعل الجميع ثمانية آلاف إن لم يزيدوا لم ينقصوا ، ثم رأيت بخطه أنّ جميع من [في «أسد الغابة» سبعة آلاف](٧) وخمسمائة [وأربعة وخمسون نفسا](٨) .
__________________
(١) في د غلط.
(٢) سقط في ج.
(٣) في ج من له الوقوف.
(٤) في ج بمن.
(٥) ما بين المعقوفين بياض في ت.
(٦) في أكنيته.
(٧) ما بين المعقوفين بياض في ت.
(٨) سقط في أ ، د.
ومما يؤيد قول أبي زرعة ما ثبت في [الصحيحين عن كعب بن مالك في قصة](١) تبوك : والناس كثير لا يحصيهم ديوان.
وثبت عن الثّوريّ فيما [أخرجه الخطيب بسنده الصحيح إليه(٢) ، قال :](٣) من قدّم عليا على عثمان فقد أزرى على اثني عشر ألفا [مات رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو عنهم راض ،](٤) فقال النووي : وذلك بعد النبيصلىاللهعليهوسلم باثني عشر عاما بعد أن مات في خلافة أبي بكر في الردّة والفتوح ـ الكثير ممن لم يضبط أسماؤهم ، ثم مات في خلافة عمر في الفتوح وفي الطاعون العام وعمواس وغير ذلك من لا يحصى كثرة.
وسبب خفاء أسمائهم أن أكثرهم أعراب ، وأكثرهم حضروا حجّة الوداع. والله أعلم.
وقد كثر سؤال جماعة من الإخوان في تبييضه ، فاستخرت الله تعالى في ذلك ، ورتبته على أربعة أقسام في كل حرف منه : فالقسم الأول ـ فيمن وردت صحبته بطريق الرواية عنه ، أو عن غيره ، سواء كانت الطريق صحيحة ، أو حسنة ، أو ضعيفة ، أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي طريق كان.
وقد كنت أولا رتبت هذا القسم الواحد على ثلاثة أقسام ، ثم بدا لي أن أجعله(٥) قسما واحدا ، وأميّز ذلك في كل ترجمة.
القسم الثاني : من ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم لبعض الصحابة(٦) من النساء والرجال ، ممن ماتصلىاللهعليهوسلم وهو في دون سن التمييز ، إذ ذكر أولئك في الصحابة إنما هو على سبيل الإلحاق ، لغلبة الظنّ على أنهصلىاللهعليهوسلم رآهم لتوفّر(٧) دواعي أصحابه على إحضارهم أولادهم عنده عند ولادتهم ليحنّكهم ويسمّيهم ويبرّك عليهم ، والأخبار بذلك كثيرة شهيرة : ففي صحيح مسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلم «كان يؤتى بالصبيان فيبرّك عليهم»(٨) .
__________________
(١) بياض في ت.
(٢) سقط في ج.
(٣) بياض في ت.
(٤) بياض في ت.
(٥) في ج أجمعه.
(٦) في د أصحابه.
(٧) في أ ، د لتوفير.
(٨) أخره مسلم في الصحيح ١ / ٢٣٧ عن عائشة كتاب الطهارة (٢) باب حكم بول للطفل الرضيع وكيفية ـ
وأخرجه الحاكم في كتاب «الفتن»(١) في المستدرك عن عبد الرحمن بن عوف قال : ما كان يولد لأحد مولود إلا أتي به النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فدعا له ـ الحديث. وأخرج ابن شاهين(٢) في كتاب الصحابة في ترجمة محمد بن طلحة بن عبد الله من طريق محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة(٣) عن ظئر محمد بن طلحة ، قال : لما ولد محمد بن طلحة أتيت به النبيّصلىاللهعليهوسلم ليحنّكه ويدعو له ، وكذلك كان يفعل بالصبيان(٤) ، لكن أحاديث هؤلاء عنه من قبيل المراسيل عند المحققين من أهل العلم بالحديث ، ولذلك أفردتهم عن أهل القسم الأول.
القسم الثالث ـ فيمن ذكر في الكتب المذكورة من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبيّصلىاللهعليهوسلم ، ولا رأوه ، سواء أسلموا في حياته أم لا ، وهؤلاء ليسوا أصحابه باتفاق من أهل العلم بالحديث ، وإن كان بعضهم قد ذكر بعضهم في كتب معرفة الصحابة فقد أفصحوا بأنهم لم يذكروهم إلا بمقاربتهم لتلك الطبقة ، لا أنهم من أهلها.
وممن أفصح بذلك ابن عبد البرّ ، وقبله أبو حفص بن شاهين ، فاعتذر عن إخراجه ترجمة النجاشي بأنه صدق النبيّصلىاللهعليهوسلم في حياته وغير ذلك ، ولو كان من هذا(٥) سبيله يدخل عنده في الصحابة ما احتاج إلى اعتذار.
وغلط من جزم في نقله عن ابن عبد البر بأنه يقول بأنهم صحابة ، بل مراد ابن عبد البر بذكرهم واضح في مقدمة كتابه بنحو مما(٦) قررناه ، وأحاديث هؤلاء عن النبيصلىاللهعليهوسلم مرسلة بالاتفاق بين أهل العلم بالحديث ، وقد صرح ابن عبد البر نفسه بذلك في التمهيد وغيره من كتبه.
القسم الرابع ـ فيمن ذكر في الكتب المذكورة على سبيل الوهم والغلط ، وبيان ذلك
__________________
ـ غسله (٣١) حديث رقم (١٠١ / ٢٨٦) وابن أبي شيبة في المصنف ٧ / ٣٧٨ ، والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٤١٥٠.
(١) في ج ، د من.
(٢) في أ ، د وروينا.
(٣) في ج الطلحة.
(٤) أورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٥٢ عن ظئر محمد بن طلحة وقال رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن عثمان أبو شيبة وهو متروك.
(٥) في ج من كان هذا.
(٦) في د ما.
البيان الظاهر الّذي يعوّل عليه على طرائق أهل الحديث ، ولم أذكر فيه إلا ما كان الوهم فيه بيّنا. وأما مع احتمال عدم الوهم فلا ، إلّا أن كان ذلك الاحتمال يغلب على الظن بطلانه.
وهذا القسم الرابع لا أعلم من سبقني إليه ، ولا من حام طائر فكره عليه ، وهو الضالة المطلوبة في هذا الباب الزاهر ، وزبدة ما يمخضه [من هذا](١) الفن اللبيب الماهر.
والله تعالى أسأل أن يعين على إكماله ، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم ، ويجازيني به خير الجزاء في دار إفضاله ، إنه قريب مجيب.
وقبل الشروع في الأقسام المذكورة أذكر فصولا مهمّة يحتاج إليها في هذا النوع.
__________________
(١) سقط في ج.
الفصل الأول
في تعريف الصحابي
وأصحّ ما وقفت عليه من ذلك [أن](١) الصحابيّ : من لقي النبيّصلىاللهعليهوسلم مؤمنا به ، ومات على الإسلام ، فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت ، ومن روى عنه أو لم يرو ، ومن غزا معه أو لم يغز ، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ، ومن لم يره لعارض كالعمى.
ويخرج بقيد «الإيمان» من لقيه كافرا ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى.
وقولنا : «به» يخرج من لقيه مؤمنا بغيره ، كمن لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة. وهل يدخل من لقيه منهم وآمن بأنه سيبعث أو لا يدخل؟ محلّ احتمال. ومن هؤلاء بحيرا الراهب ونظراؤه.
ويدخل في قولنا : «مؤمنا به» كلّ مكلف من الجن والإنس ، فحينئذ يتعيّن ذكر من حفظ ذكره من الجن الذين آمنوا به بالشرط المذكور. وأما إنكار ابن الأثير على أبي موسى تخريجه لبعض الجن الذين عرفوا في كتاب الصحابة فليس بمنكر لما ذكرته.
وقد قال ابن حزم في «كتاب الأقضية» من «المحلّى» : من ادّعى الإجماع فقد كذب على الأمة ، فإن الله تعالى قد أعلمنا أن نفرا من الجن آمنوا وسمعوا القرآن من النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فهم صحابة فضلاء ، فمن أين للمدّعي إجماع أولئك؟.
وهذا الّذي ذكره في مسألة الإجماع لا نوافقه عليه ، وإنما أردت نقل(٢) كلامه في كونهم صحابة.
وهل تدخل الملائكة؟ محلّ نظر ، قد قال بعضهم : إن ذلك يبنى على أنه هل كان مبعوثا إليهم أم لا؟ وقد نقل الإمام فخر الدين في أسرار التنزيل الإجماع على أنهصلىاللهعليهوسلم لم يكن مرسلا إلى الملائكة ، ونوزع في هذا النقل ، بل رجح الشيخ تقي الدين السبكي أنه كان مرسلا إليهم. واحتج بأشياء يطول شرحها. وفي صحة بناء هذه المسألة على هذا الأصل نظر لا يخفى.
وخرج بقولنا : «ومات على الإسلام» من لقيه مؤمنا به ثم ارتدّ ، ومات على ردّته
__________________
(١) سقط في د.
(٢) في د نقل.
والعياذ بالله. وقد وجد من ذلك عدد يسير ، كعبيد الله بن جحش الّذي كان زوج أم حبيبة ، فإنه أسلم معها ، وهاجر إلى الحبشة ، فتنصّر هو ومات على نصرانيته. وكعبد الله بن خطل الّذي قتل وهو متعلّق بأستار الكعبة ، وكربيعة بن أميّة بن خلف على ما سأشرح خبره في ترجمته في القسم الرابع من حرف الراء.
ويدخل فيه من ارتدّ وعاد إلى الإسلام قبل أن يموت ، سواء اجتمع بهصلىاللهعليهوسلم مرة أخرى أم لا ، وهذا هو الصحيح المعتمد.
والشقّ الأول لا خلاف في دخوله. وأبدى بعضهم في الشق الثاني احتمالا ، وهو مردود لإطباق أهل الحديث على عدّ الأشعث بن قيس في الصحابة ، وعلى تخريج أحاديثه في الصحاح والمسانيد ، وهو ممن ارتدّ ثم عاد إلى الإسلام في خلافة أبي بكر.
وهذا التعريف مبنيّ على الأصح المختار عند المحققين ، كالبخاري ، وشيخه أحمد ابن حنبل ، ومن تبعهما ، ووراء ذلك أقوال أخرى شاذّة ، كقول من قال : لا يعدّ صحابيا إلّا من وصف بأحد أوصاف أربعة : من طالت مجالسته ، أو حفظت روايته ، أو ضبط أنه غزا معه ، أو استشهد بين يديه ، وكذا من اشترط في صحة الصحبة بلوغ الحلم ، أو المجالسة ولو قصرت.
وأطلق جماعة أنّ من رأى النبيصلىاللهعليهوسلم [فهو صحابي. وهو محمول على من بلغ سنّ التمييز ، إذ من لم يميز لا تصحّ نسبة الرؤية إليه. نعم يصدق أن النبيّصلىاللهعليهوسلم رآه فيكون صحابيا من هذه الحيثية ، ومن حيث الرواية يكون تابعيا ، وهل يدخل من رآه ميتا قبل أن يدفن كما وقع ذلك لأبي ذؤيب الهذلي الشاعر؟ إن صح محل نظر. والراجح عدم الدخول. ومما جاء عن الأئمة من الأقوال(١) المجملة في الصفة التي يعرف بها كون الرجل صحابيا وإن لم يرد التنصيص على ذلك ـ ما أورده ابن أبي شيبة في «مصنّفه» من طريق لا بأس به ، أنهم كانوا في الفتوح لا يؤمّرون إلا الصحابة. وقول ابن عبد البر : لم يبق بمكة(٢) ، ولا الطائف(٣) أحد
__________________
(١) في أ ، د الأفعال.
(٢) مكة : علم على جميع البلدة وهي البلدة المعروفة المعظمة المحجوجة غير مصروفة للعلمية والتأنيث وقد سماها الله تعالى في القرآن أربعة أسماء مكة ، والبلدة ، والقرية ، وأم القرى قال ابن سيده : سميت مكة لقلة مائها وذلك أنهم كانوا يمكون الماء فيها أي يستخرجونه وقيل : لأنها كانت تمك من ظلم فيها أي تهلكه وأما بكة بالباء ففيها أربعة أقوال. أحدها : أنهم اسم لبقعة البيت والثاني : أنها ما حول البيت ومكة ما وراء ذلك والثالث أنها اسم للمسجد والبيت ومكة للحرم كله والرابع : أن مكة هي بكة قاله الضحاك واحتج بأن الباء والميم يتعاقبان يقال سمد رأسه وسبده وضربه لازم ولازب. انظر : المطلع / ١٨٦ ، ١٨٧.
(٣) الطائف : بعد الألف همزة مكسورة ثم فاء : كانت تسمّى قديما وج وسميت الطائف لما أطيف عليها ـ
في سنة عشر إلا أسلم ، وشهد مع النبيصلىاللهعليهوسلم حجّة الوداع. ومثل ذلك قول بعضهم في الأوس والخزرج : إنه لم يبق منهم في آخر عهد النبيصلىاللهعليهوسلم إلّا من دخل في الإسلام ، وما مات النبيصلىاللهعليهوسلم وأحد منهم يظهر الكفر. والله أعلم.
الفصل الثاني
في الطريق إلى معرفة كون الشخص صحابيا
وذلك بأشياء : أولها أن يثبت بطريق التواتر أنه صحابي ، ثم بالاستفاضة والشهرة ، ثم بأن يروى عن آحاد(١) من الصحابة أن فلانا له صحبة مثلا ، وكذا عن آحاد التابعين ، بناء على قبول التزكية من واحد ، وهو الراجح ثم بأن يقول هو إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة : أنا صحابي.
أما الشرط الأول ـ وهو العدالة ـ فجزم به الآمديّ وغيره ، لأن قوله قبل أن تثبت عدالته: أنا صحابي أو ما يقوم مقام ذلك ـ يلزم من قبول قوله إثبات عدالته ، لأن الصحابة كلهم عدول ، فيصير(٢) بمنزلة قول القائل : أنا عدل ، وذلك لا يقبل.
وأما الشرط الثاني ـ وهو المعاصرة ـ فيعتبر بمضيّ مائة سنة وعشر سنين من هجرة(٣) النبيّصلىاللهعليهوسلم ، لقولهصلىاللهعليهوسلم في آخر عمره لأصحابه : «أرأيتكم ليلتكم هذه ، فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن هو اليوم عليها أحد». رواه البخاريّ ، ومسلم من حديث ابن عمر.زاد مسلم من حديث جابر أن ذلك كان قبل موتهصلىاللهعليهوسلم بشهر. ولفظه : سمعت النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول قبل أن يموت بشهر : «أقسم بالله ، ما على الأرض من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وهي حيّة يؤمئذ»(٤) .
__________________
ـ الحائط وهي ناحية ذات نخيل وأعناب ومزارع وأودية وهي على ظهر جبل غزوان وبها عقبة مسيرة يوم للطالع من مكة ونصف يوم للهابط إلى مكة يمشي فيها ثلاثة أجمال بأحمالها. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٧٧.
(١) في د آحاد الصحابة.
(٢) في أ ، د فيكون.
(٣) في أ ، وفاة.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ١٩٦٦ عن جابر بلفظ متقارب كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب قولهصلىاللهعليهوسلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم حديث رقم (٢١٧ / ٢٥٣٧ ، ٢١٨ / ٢٥٣٨ ، ٢١٩ / ٢٥٣٩ ، ٢٢٠ / ٢٥٣٩) وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ٤٩٩ عن جابر عن النبيصلىاللهعليهوسلم قال ما من ـ
ولهذه النكتة لم يصدق الأئمة أحدا ادعى الصحبة بعد الغاية المذكورة. وقد ادعاها جماعة فكذّبوا ، وكان آخرهم رتن الهندي على ما سنذكر تراجمهم كلهم في القسم الرابع ، لأن الظاهر كذبهم في دعواهم على ما قررته.
ثم من لم يعرف حاله إلا من جهة نفسه فمقتضى كلام الآمديّ الّذي سبق ومن تبعه ألا تثبت صحبته. ونقل أبو الحسن بن القطّان فيه الخلاف ورجّح عدم الثبوت. وأما ابن عبد البر فجزم بالقبول بناء على أن الظاهر سلامته من الجرح ، وقوي ذلك بتصرف أئمة الحديث في تخريجهم أحاديث هذا الضرب في مسانيدهم. ولا ريب في انحطاط رتبة من هذا سبيله عمن مضى. ومن صور هذا الضرب أن يقول التابعي : أخبرني فلان [مثلا](١) أنه سمع النبيصلىاللهعليهوسلم يقول ، سواء أسماء أم لا. أما إذا قال أخبرني رجل ، مثلا عن النبيصلىاللهعليهوسلم بكذا فثبوت الصحبة بذلك بعيد ، لاحتمال الإرسال. ويحتمل التفرقة بين أن يكون القائل من كبار التابعين ، فيرجح القبول ، أو صغارهم فيرجح الرد. ومع ذلك فلم يتوقف من صنّف في الصحابة في إخراج من هذا سبيله في كتبهم. والله تعالى أعلم(٢) .
ضابط :(٣) يستفاد من معرفته صحبة جمع كثير يكتفى فيهم بوصف يتضمّن أنهم صحابة ، وهو مأخوذ من ثلاثة آثار : الأول : أخرج [ابن أبي شيبة](٤) من طريق قال : كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصحابة ، فمن تتبع الأخبار الواردة في الردّة والفتوح وجد من ذلك شيئا كثيرا ، وهم من القسم الأول.
الثاني : أخرج الحاكم من حديث عبد الرحمن بن عوف قال : كان لا يولد لأحد مولود. إلا أتي به النبيصلىاللهعليهوسلم فدعا له ، وهذا يؤخذ منه شيء كثير أيضا ، وهم من القسم الثاني.
[الثالث](٥) : وأخرج [ابن عبد البر](٦) من طريق [....](٧) قال : لم يبق بمكة والطائف [أحد في سنة عشر](٨) إلّا أسلم ، وشهد حجة الوداع. هذا وهم في نفس الأمر
__________________
ـ نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة عام وهي حية يومئذ. قال الحاكم قد أخرج مسلم هذا الحديث بهذا الإسناد في الصحيح ووافقه الذهبي.
(١) سقط في د.
(٢) في د والله تعالى أعلم.
(٣) هذا الضابط كله سقط في أ ، د.
(٤) بياض في ه.
(٥) سقط في ج ، ه.
(٦) ، (٧) ، (٨) بياض في ج ، ه.
الإصابة/ج١/م١١
عدد لا يحصون ، لكن يعرف الواحد منهم بوجود ما يقتضي أنه كان في ذلك الوقت موجودا ، فيلحق بالقسم الأول أو الثاني لحصول رؤيتهم بالنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وإن لم يرهم هو. والله أعلم.
الفصل الثالث
في بيان حال الصحابة من العدالة
اتفق أهل السنّة على أنّ الجميع عدول ، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة.وقد ذكر الخطيب في «الكفاية» فصلا نفيسا في ذلك ، فقال : عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم ، وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم ، فمن ذلك قوله تعالى :( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) [آل عمران : ١١٠]. وقوله :( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) [البقرة : ١٤٣].وقوله :( لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ ) [الفتح : ١٨]. وقوله :( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) [التوبة : ١٠٠]. وقوله :( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) [الأنفال : ٦٤]. وقوله :( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً ، وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) إلى قوله :( إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) [الحشر : ٨ : ١٠] ـ في آيات كثيرة يطول ذكرها ، وأحاديث شهيرة يكثر تعدادها ، وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم ، ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله له إلى تعديل أحد من الخلق ، على أنه لو لم يرد من الله ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد ، ونصرة الإسلام. وبذل المهج والأموال ، وقتل الآباء والأبناء(١) ، والمناصحة في الدين ، وقوة الإيمان واليقين ـ القطع على تعديلهم ، والاعتقاد لنزاهتهم ، وأنهم أفضل من جميع الخالفين بعدهم ، والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم.
هذا مذهب كافة العلماء ، ومن يعتمد قوله.
ثم روى بسنده إلى أبي زرعة الرّازيّ ، قال : إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن الرسول حقّ ، والقرآن حق ، وما جاء به حق ،
__________________
(١) في ج ، ه الأولاد.
وإنما أدى إلينا ذلك كلّه الصحابة ، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا](١) ليبطلوا الكتاب والسنّة ، والجرح بهم أولى ، وهم زنادقة. انتهى.
والأحاديث الواردة في تفضيل الصحابة كثيرة ، من أدلها على المقصود ما رواه الترمذي وابن حبان في «صحيحه» ، من حديث عبد الله بن مغفّل ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «الله الله في أصحابي لا تتّخذوهم غرضا ، فمن أحبّهم فبحبي أحبّهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه»(٢) .
وقال أبو محمّد بن حزم : الصحابة كلّهم من أهل الجنة قطعا ، قال الله تعالى :( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى ) [الحديد : ١٠]. وقال تعالى :( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ) [الأنبياء : ١٠١]. فثبت أن الجميع من أهل الجنة ، وأنه لا يدخل أحد منهم النار ، لأنهم المخاطبون بالآية السابقة.
فإن قيل : التقييد بالإنفاق والقتال يخرج من لم يتصف بذلك ، وكذلك التقييد بالإحسان في الآية السابقة ، وهي(٣) قوله تعالى :( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ ) [التوبة : ١٠٠] الآية ـ يخرج من لم يتصف بذلك ، وهي من أصرح ما ورد في المقصود ، ولهذا قال المازري في «شرح البرهان» : لسنا نعني بقولنا : الصحابة عدول ـ كلّ من رآه صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوما ما ، أو زاره لماما(٤) ، أو اجتمع به لغرض وانصرف عن كثب ، وإنما نعني به الذين لازموه وعزّروه ونصروه ، واتبعوا النور الّذي أنزل معه أولئك هم المفلحون. انتهى.
والجواب عن ذلك أن التقييدات المذكورة خرجت مخرج الغالب ، وإلا فالمراد من اتصف بالإنفاق والقتال بالفعل أو القوّة. وأما كلام المازري فلم يوافق عليه ، بل اعترضه
__________________
(١) من أول وأطلق جماعة أن من رأى النبيصلىاللهعليهوسلم إلى هنا سقط في ب ، ت.
(٢) أخرجه الترمذي في سننه ٥ / ٦٥٣ كتاب المناقب باب ٥٨ في فضل من بايع تحت الشجرة حديث رقم ٣٨٦٢ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وأحمد في المسند ٥ / ٥٤ ، ٥٧. وأبو نعيم في الحلية ٨ / ٢٨٧ ، وابن حبان في صحيح حديث رقم ٢٢٨٤ ، وابن عدي في الكامل ٤ / ١٤٨٥ وابن حجر في لسان الميزان ٣ / ١٢٦٩.
(٣) سقط في ه.
(٤) في ج لحالة.
جماعة من الفضلاء. وقال الشيخ صلاح الدين العلائي : هو قول غريب يخرج كثيرا من المشهورين بالصحبة والرواية عن الحكم بالعدالة ، كوائل بن حجر ، ومالك بن الحويرث ، وعثمان بن أبي العاص ، وغيرهم ، ممن وفد عليهصلىاللهعليهوسلم ولم يقم عنده إلا قليلا وانصرف ، وكذلك من لم يعرف إلا برواية الحديث الواحد ، ولم يعرف مقدار إقامته من أعراب القبائل. والقول بالتعميم هو الّذي صرح به الجمهور ، وهو المعتبر. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقد كان تعظيم الصحابة ـ ولو كان اجتماعهم بهصلىاللهعليهوسلم قليلا ـ مقررا عند الخلفاء الراشدين وغيرهم ، فمن ذلك ما قرأت في كتاب «أخبار الخوارج» تأليف محمد بن قدامة المروزي بخط بعض من سمعه منه(١) في سنة سبع وأربعين ومائتين ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا زهير ـ هو الجعفي ـ عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي ، قال : كنت عند أبي سعيد الخدريّ ، وقرأت على أبي الحسن علي بن أحمد المرادي بدمشق(٢) ، عن زينب بنت الكمال سماعا ، عن يحيى بن القميرة ، إجازة ، عن شهدة الكاتبة سماعا. قالت : أخبرنا الحسين بن أحمد بن طلحة ، أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثنا جدي يعقوب بن شيبة. حدثنا محمد بن سعيد القزويني أبو سعيد ، حدثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي ، عن الأسود ـ يعني ابن قيس ـ عن نبيح ـ يعني العنزي ـ عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : كنا عنده وهو متّكئ ، فذكرنا عليا ومعاوية ، فتناول رجل معاوية ، فاستوى أبو سعيد الخدريّ جالسا ، ثم قال : كنا ننزل رفاقا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فكنّا في رفقة فيها أبو بكر ، فنزلنا على أهل أبيات ، وفيهم امرأة حبلى ، ومعنا رجل من أهل البادية ، فقال للمرأة الحامل : أيسرّك أن تلدي غلاما؟ قالت : نعم. قال : إن أعطيتني شاة ولدت غلاما. فأعطته. فسجع لها أسجاعا ، ثم عمد إلى الشاة فذبحها وطبخها ، وجلسنا نأكل منها ، ومعنا أبو بكر ، فلما علم بالقصة قام فتقيّأ كل شيء أكل. قال : ثم رأيت ذلك البدويّ أتي به عمر بن الخطاب وقد هجا الأنصار ، فقال لهم عمر : لو لا أن له صحبة من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ما أدري ما نال فيها [لكفيتكموه](٣) ولكن له صحبة من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
__________________
(١) في أعنه.
(٢) دمشق بالكسر ، ثم الفتح وشين معجمة وآخره قاف : البلدة المشهورة قصبة الشام ، هي جنة الشام ، لحسن عمارتها وبقعتها وكثرة أشجارها وفواكهها ومياهها المتدفقة في مساكنها وأسواقها وجامعها ومدارسها قيل : سمّيت بذلك لأنهم دمشقوا في بناءها أي أسرعوا وقيل : هو اسم واضعها وهو دمشق بن كنعان وقيل غير ذلك وهي مشهورة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٥٣٤.
(٣) بياض في ج.
لفظ عليّ بن الجعد : ورجال هذا الحديث ثقات ، وقد توقف عمررضياللهعنه عن معاتبته فضلا عن معاقبته. لكونه علم أنه لقي النبيصلىاللهعليهوسلم .
وفي ذلك أبين شاهد على أنهم كانوا يعتقدون أنّ شأن الصحبة لا يعدله شيء. كما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدريّ من قولهصلىاللهعليهوسلم : «والّذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه(١) ».
وتواتر عنهصلىاللهعليهوسلم قوله : «خير النّاس قرني ثمّ الّذين يلونهم»(٢) .
قال بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم : «أنتم توفون سبعين أمّة أنتم خيرها وأكرمها على اللهعزوجل »(٣) .
وروى البزّار في مسندة بسند رجاله موثقون من حديث سعيد بن المسيب. عن جابر(٤) ، قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إنّ الله اختار أصحابي على الثّقلين(٥) سوى النّبيّين والمرسلين»(٦) .
وقال عبد الله بن هاشم الطّوسيّ : حدثنا وكيع ، قال : سمعت سفيان يقول في قوله تعالى :( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى ) [النمل : ٥٩] ـ قال : هم أصحاب
__________________
(١) أخرجه البخاري ٧ / ٢١ (٣٦٧٣) ومسلم ٤ / ١٩٦٧ في فضائل الصحابة (٢٢٢ / ٢٥٤١). وأخرجه أحمد في المسند ٦ / ٦ عن عبد الله بن سلام وابن أبي عاصم في السنة ٢ / ٤٧٨. وأورده السيوطي في الدرر المنثور ٦ / ١٧٢. والهيثمي في الزوائد ١٠ / ١٩ عن أبي هريرة ولفظه دعوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا لم يبلغ من أحدهم ولا نصيفه. قال الهيثمي رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عاصم بن أبي النجود وقد وثق ، والمتقى للهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٥٢٢.
(٢) أخرجه البخاري في ٣ / ٢٢٤ ، ٨ / ١١٣. ومسلم في صحيحه ٤ / ١٩٦٣ كتاب فضائل الصحابة باب ٥٢ فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم حديث رقم ٢١١ / ٢٥٣٣ ، ٢١٢ / ٢٥٣٣. والترمذي في السنة ٥ / ٦٥٢ كتاب المناقب باب ٥٧ ما جاء في فضل من رأى النبيصلىاللهعليهوسلم وصحبه حديث رقم ٣٨٥٩ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح ، وأحمد في المسند ١ / ٤١٧ ، ٣٧٨ والطبراني في الكبير ٢ / ٣٢٠ ، وكنز العمال حديث رقم ٣٢٤٤٩.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٤٤٧ ، ٥ / ٣ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٨٤ وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والطبراني في الكبير ١٩ / ٤١٩ ، ٤٢٢ ، ٤٢٤ ، ٤٢٦ قال الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٤٠٠ رواه أحمد ورجاله ثقات وعند الترمذي وغيره بعضه أ. ه.
(٤) في ج عن جابر قال.
(٥) في أالعالمين.
(٦) قال الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢٠ رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣ / ١٦٢ ، كنز العمال حديث رقم ٣٣٠٩٤ ، ٣٦٧٠٨.
محمدصلىاللهعليهوسلم . والأخبار في هذا كثيرة جدا فلنقتصر(١) على هذا القدر ففيه مقنع.
فائدة
أكثر الصحابة فتوى مطلقا سبعة : عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس ، وزيد بن ثابت ، وعائشة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
قال ابن حزم : يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد من هؤلاء مجلد ضخم ، قال : ويليهم عشرون وهم : أبو بكر ، وعثمان ، وأبو موسى ، ومعاذ ، وسعد بن أبي وقّاص ، وأبو هريرة ، وأنس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وسلمان ، وجابر ، وأبو سعيد ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمران بن حصين ، وأبو بكرة ، وعبادة بن الصامت ، ومعاوية ، وابن الزبير ، وأم سلمة. قال : يمكن أن يجمع من فتيا كلّ واحد منهم جزء صغير.
قال : وفي الصحابة نحو من مائة وعشرين نفسا مقلّون في الفتيا جدا ، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان والثلاث ، يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير بعد البحث ، كأبيّ بن كعب ، وأبي الدّرداء ، وأبي طلحة ، والمقداد وغيرهم [وسرد الباقين](٢) .
قلت : وسأذكر في ترجمة كل من ذكره من هذا القسم أن ابن حزم ذكر أنه من فقهاء الصحابة ، فإن ذلك من جملة المناقب.
وقد جعلت على كل اسم أوردته زائدا على ما في تجريد الذهبي وأصله [وعلى ما في أصله فقط](٣) (ز). والله المسئول أن يهدينا سواء الطريق ، وأن يسلك بنا مسالك أولى التحقيق ، وأن يرزقنا التسديد والتوفيق ، وأن يجعلنا في الذين أنعم عليهم مع خير فريق وأعلى رفيق آمين آمين.
__________________
(١) في ج فليقتصر.
(٢) سقط في أ.
(٣) سقط في أ.
حرف الألف
القسم الأول
باب الهمزة بعدها ألف(١)
١ ـ آبي اللحم الغفاريّ (٢) : صحابي مشهور ، روى حديثه الترمذي ، والنسائي ، والحاكم ، وروى بسنده عن أبي عبيدة ، قال : آبي اللحم اسمه عبد الله بن عبد الملك بن عبد الله بن غفار ، وكان شريفا شاعرا ، وشهد حنينا(٣) ومعه مولاه عمير ، وإنما سمّي آبي اللحم ، لأنه كان يأبى أن يأكل اللّحم. وقال الواقدي : كان ينزل «الصّفراء»(٤) ، وكذا قال خليفة بن خيّاط في اسمه ونسبه. وقال الهيثم بن عدي ، وهشام بن الكلبي : اسمه خلف بن عبد الملك ، وقال غيرهما. اسمه عبد الله بن عبد الله بن مالك. وقيل : اسمه الحويرث بن عبد الله بن خلف بن مالك. وقال المرزباني : اسمه عبد الله بن عبد ملك ، كان شريفا شاعرا أدرك الجاهلية.
قلت : رأيته بخط الرضيّ الشاطبي عبد ملك بفتح اللام مجردا عن الألف واللام. وروى مسلم في صحيحه حديث عمير مولى آبي اللحم ، قال : أمرني مولاي أن أقدّد لحما ، فجاءني مسكين فأطعمته الحديث. وفيه : قلت : يا رسول الله ـ أتصدق من مال سيّدي
__________________
(١) في د حرف الألف بعدها باء.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ، أسد الغابة ت (١) الاستيعاب (١٣٧) ، تهذيب الكمال ١ / ٧١ تهذيب التهذيب ١ / ١٨٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٣٧٨ ، تصحيفات المحدثين ص ٢٣.
(٣) حنين : وهو موضع قريب من مكة وقيل هو وادي قبل الطائف وقيل واد بجنب ذي المجاز. انظر معجم البلدان ٢ / ٣٥٩.
(٤) الصفراء : بالتأنيث وادي الصفراء : من ناحية المدينة وهو واد كثير النخل والزّرع في طريق الحاج بينه وبين بدر مرحلة وماؤها عيون كلها. وماؤها يجري إلى ينبع ورضوى غريبها. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٤٤.
بشيء؟ قال : «نعم ، والأجر بينكما»(١) . وقال ابن عبد البر : هو من قدماء الصحابة وكبارهم ، ولا خلاف أنه شهد حنينا وقتل بها.
باب الألف بعدها موحدة(٢)
٢ ـ أبان بن سعيد : بن العاص(٣) بن أمية بن عبد مناف القرشي الأموي. قال البخاريّ ، وأبو حاتم الرّازيّ ، وابن حبّان : له صحبة ، وكان أبوه من أكابر قريش ، وله أولاد نجباء ، أسلم منهم قديما خالد ، وعمرو ، فقال فيهما أبان الأبيات المشهورة التي أولها :
ألا ليت ميتا بالظّريبة(٤)
شاهد |
لما يفتري في الدّين عمرو وخالد(٥) |
[الطويل] ثم كان عمرو وخالد ممن هاجرا إلى الحبشة ، فأقاما بها ، وشهد أبان بدرا مشركا ، (٦) فقتل بها أخواه العاص وعبيدة على الشرك ، ونجا هو ، فبقي بمكّة حتى أجار عثمان زمن الحديبيّة (٧) ، فبلّغ رسالة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وقال له أبان :
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح عن يزيد بن أبي عبيد بزيادة في أول كتاب الزكاة (١٢) باب ما أنفق العبد من مال مولاه (٢٦) حديث رقم (٨٣ / ١٠٢٥) والبيهقي في السنن الكبرى ٤ / ١٩٤ ، والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ١٩٥٣.
(٢) في د القسم الأول باب الأول.
(٣) نسب قريش : ١٧٤ ، ١٧٥ ، طبقات خليفة : ٢٩٨ ، تاريخ خليفة ١٢٠ ، ١١٣١ ، التاريخ الكبير ١ / ٤٥٠ ، التاريخ الصغير ١ / ٣٥ ، ٥٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٩٥ ، مشاهير علماء الأمصار ت : ٧٠ تاريخ الإسلام ١ / ٣٧٦ ـ ٣٧٨ ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٢ / ١٢٧ ، ١٣٣ ، أسد الغابة ت (٢).
(٤) ظريبة : تصغير ظربة : موضع بالطائف. قال أبان بن سعيد :
ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد |
لما يفتري في الدين عمرو بن خالد |
انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٠٤.
(٥) ينظر في معجم البلدان «ظريبة ، أسد الغابة ترجمة «٢» ، والاستيعاب في ترجمة أبان بن سعيد «٤» والإصابة.
(٦) بدر : ماء مشهور بين مكة والمدينة أسفل وادي الصّفراء ويقال إنه ينسب إلى قريش بن الحارث بن يخلد ويقال مخلّد بن النضر بن كنانة ، به سميت قريش فغلبت عليها لأنه كان دليلها وصاحب ميرتها فكانوا يقولون : جاءت عير قريش وخرجت عير قريش قال : وابنه بدر بن قريش به سميت بدر التي كانت بها الوقعة المباركة لأنه كان احتفرها ، انظر معجم البلدان ١ / ٤٢٥.
(٧) الحديبيّة : بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحدة مكسورة وياء اختلفوا فيها فمنهم من شددها ومنهم من خففها وهي قرية متوسطة وليست كبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله تحتها وقال الخطابي في أماليه : سميت الحديبيّة بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع وبين الحديبيّة ـ
أسبل وأقبل ولا تخف أحدا |
بنو سعيد أعزّة الحرم(١) |
[المنسرح] ثم قدم عمرو وخالد من الحبشة فراسلا أبان فتبعهما حتى قدموا جميعا على النبيصلىاللهعليهوسلم فأسلم أبان أيام خيبر. وشهدها مع النبيصلىاللهعليهوسلم ، فأرسله النبيّصلىاللهعليهوسلم في سرية.
ذكر جميع ذلك الواقديّ ، ووافقه عليه أهل العلم بالأخبار وهو المشهور ، وخالفهم ابن إسحاق فعدّ أبان فيمن هاجر إلى الحبشة ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان الكنانية ، فالله أعلم.
وروى ابن أبي خيثمة من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ أحد الضعفاء عن إياس بن معاوية بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عثمان بن عفان إلى مكة ، فأجاره أبان بن سعيد ، فحمله على سرجه ، أردفه حتى قدم مكة.
وقال الهيثم بن عدي : بلغني أن سعيد بن العاص قال : لما قتل أبي يوم بدر كنت في حجر عمي أبان بن سعيد بن العاص ، وكان وليّ صدق ، فخرج تاجرا إلى الشام. فذكر قصة طويلة اتفقت له مع راهب يقال له «يكا» ، وصف له صفة النبيصلىاللهعليهوسلم ، واعترف بنبوته ، وقال له : أقرئ الرجل الصالح السلام. فرجع أبان فجمع قومه ، وذكر لهم ذلك ، ورحل إلى المدينة(٢) فأسلم.
وفي البخاريّ ، وأبي داود ، عن أبي هريرة ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أبان بن سعيد بن العاص على سرية قبل نجد(٣) ، فقدم هو وأصحابه على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بخيبر الحديث.
وقال الواقديّ : حدثنا إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه ، عن عمر بن عبد العزيز ، قال : مات النبيصلىاللهعليهوسلم وأبان بن سعيد على البحرين(٤) ، ثم قدم أبان على أبي بكر ، وسار إلى
__________________
ـ ومكة مرحلة وبينها وبين المدينة تسع مراحل.
(١) رواية البيت في الاستيعاب هكذا : أقبل وأدبر انظر الترجمة «٤».
(٢) المدينة لها أسماء : المدينة ، وطابة ، وطيبة ، بفتح الطاء وقيد بفتح الطاء احترازا من طيبة بكسرها فإنّها قرية قرب زرود ويثرب كان اسمها قديما فغيره النبيصلىاللهعليهوسلم لما فيه من التثريب وهو التعبير والاستقصاء في اللوم وتسميتها في القرآن يثرب حكاية لقول من قالها من المنافقين المطلع / ١٥٨.
(٣) نجد بفتح النون وسكون الجيم قال صاحب المطالع : وهو ما بين جرش إلى سواد الكوفة وحدّه مما يلي المغرب : الحجاز ، على يسار الكعبة ونجد كلها من عمل اليمامة وقال الجوهري ونجد من بلاد العرب وهو خلاف الغور وهو تهامة كلها وكل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد وهو مذكر. انظر : المطلع / ١٦٦.
(٤) البحرين : روى ابن عباس : البحرين من أعمال العراق وحدّه من عمان ناحية جرّفار واليمامة على جبالها ـ
الشام ، فقتل يوم أجنادين(١) سنة ثلاث عشرة ، قاله موسى بن عقبة وأكثر أهل النسب.
وقال ابن إسحاق : قتل يوم اليرموك(٢) ، ووافقه سيف بن عمر في الفتوح. وقيل : قتل يوم مرج الصفر(٣) ، حكاه ابن البرقي. وقال أبو حسان الزيادي : مات سنة سبع وعشرين في خلافة عثمان.
ومما يدل على أنه تأخّرت وفاته عن خلافة أبي بكر ما روى ابن أبي داود والبغوي من طريق سليمان بن وهب الأنباري ، قال : حدثنا النعمان بن بزرج قال : لما توفي رسولصلىاللهعليهوسلم بعث أبو بكر أبان بن سعيد إلى اليمن(٤) ، فكلّمه فيروز في دم دادويه الّذي قتله قيس بن مكشوح ، فقال أبان لقيس : أقتلت رجلا مسلما! فأنكر قيس أن يكون دادويه مسلما ، وأنه إنما قتله ، بأبيه وعمّه ، فخطب أبان فقال : إنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قد وضع كلّ دم كان في الجاهلية ، فمن أحدث في الإسلام حدثا أخذناه به ، ثم قال أبان لقيس : الحق بأمير المؤمنين عمر ، وأنا أكتب لك أني قضيت بينكما. فكتب إلى عمر بذلك فأمضاه.
قال البغويّ : لا أعلم لأبان بن سعيد مسندا غيره.
__________________
ـ وربما ضمت إلى المدينة وربما أفردت هذا كان في أيام بني أميّة فلما ولي بنو العباس صيّروا عمان والبحرين واليمامة عملا واحدا ، قاله ابن الفقيه وهي الآن مدينة مستقلة. انظر : معجم البلدان ١ / ٤١٢.
(١) أجنادين : بالفتح ثم السكون ونون وألف وفتح الدال فتكسر معها النون فيصير بلفظ التثنية وتكسر الدال وتفتح النون بلفظ الجمع وأكثر أصحاب الحديث يقولون إنه بلفظ التثنية ومن المحصّلين من يقوله بلفظ الجمع : وهو موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين ، ويكتب خالد بن الوليد بالفتح إلى أبي بكر الصديق «وأخبرك أيها الصديق أنا لقينا المشركين وقد جمعوا لنا جموعا جما بأجنادين فخرجنا لهم واثقين بالله متوكلين عليه فطاعناهم بالرماح شيئا ثم صرنا إلى السيوف فقارعناهم ثم إن الله أنزل نصره وهزم الكافرين والحمد لله والسلام». الروض المعطار / ١٢ ، معجم البلدان ١ / ١٢٩.
(٢) يرموك : واد بناحية الشام في طرف الغور يصبّ في نهر الأردن كانت به حرب للمسلمين مع الروم في أيام أبي بكررضياللهعنه . انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤٧٧.
(٣) مرج الصّفّر : بالتشديد : بدمشق وقال خالد بن سعيد بن العاص وقتل بمرج الصفر :
هل فارس كره النزال يعيرني |
رمحا إذا نزلوا بمرج الصفر. |
انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٥٤.
(٤) اليمن : قال صاحب المطالع اليمن : كلّ ما كان عن يمين الكعبة من بلاد الغور قال الجوهري ، اليمن : بلاد العرب والنّسبة إليها يمني ، ويمان مخففة والألف عوض عن ياء النسب فلا يجتمعان قال سيبويه : وبعضهم يقول : يمانيّ بالتشديد قال أمية بن خلف :
يمانيا يظلّ يشدّ كيرا |
وينفخ دائما لهب الشواظ |
قلت : وذكره البخاريّ في ترجمته مختصرا ، ورجّح ابن عبد البر القول الأول ، ثم ختم الترجمة بأن قال : وكان أبان هو الّذي تولى إملاء مصحف عثمان على زيد بن ثابت ، أمرهما بذلك عثمان. ذكر ذلك ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه. انتهى.
وهو كلام يقتضي التناقض والتدافع ، لأن عثمان إنما أمر بذلك في خلافته ، فكيف يعيش إلى خلافة عثمان من قتل في خلافة أبي بكر؟ بل الرواية التي أشار إليها ابن عبد البر رواية شاذة تفرّد بها نعيم بن حماد ، عن الدّراوردي. والمعروف أن المأمور بذلك سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ، وهو ابن أخي أبان بن سعيد. والله أعلم.
٣ ـ أبان المحاربي (١) : من بني محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. فيقال(٢) له أبان العبديّ أيضا. قال ابن السكن : له صحبة ، حديثه في البصريين. وقال ابن حبّان : أبان العبديّ ، وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم عداده في أهل البصرة. وأخرج له البغويّ من طريق أبان بن أبي عياش ، عن الحكم بن حيان المحاربي ، عن أبان المحاربي ، وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من عبد القيس ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح : الحمد لله ربّي ، لا أشرك به شيئا ، إلّا غفرت له ذنوبه».
قال البغوي : لا أعلم له غيره.
قلت : وجدت له آخر أخرجه ابن شاهين ، ورويناه في الجزء الثاني من فوائد أبي بكر بن خلاد النّصيبي من طريق زياد البكّائي ، قال : حدثنا أبو عبيدة العتكيّ ، عن الحكم بن حيان ، عن أبان المحاربي ، قال : كنت في الوفد فرأيت بياض إبط رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حين رفع يديه يستقبل بهما القبلة(٣) .
وأشار الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» إلى أنّ أبان بن أبي عياش تفرّد بالحديث الأول ، وهو ضعيف واه ، فإن كان أبان بن أبي عياش يكنى أبا عبيدة صح أنه تفرّد بالحديث عن الحكم المذكور.
٤ ـ إبراهيم بن جابر(٤) : كان عبدا لخرشة(٥) الثّقفي. نزل إلى النبيصلىاللهعليهوسلم من حصن الطائف في جملة من نزل من عبيدهم أيام حصارهم ، فأعتقه ودفعه إلى أسيد بن حضير
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١ ، أسد الغابة ت (٤) ، الاستيعاب ت (٥).
(٢) في د ويقال.
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ١٢٨ عن جابر وقال رواه أحمد والطبراني في الثلاثة ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١.
(٥) في ج لخوشة.
وأمره أن يمونه ويعلمه. ذكره الواقدي واستدركه ابن فتحون ، [لأنه عاش بعد النبيصلىاللهعليهوسلم دهرا](١) .
٥ ـ إبراهيم بن الحارث (٢) : بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن تيم بن مرّة القرشي التيمي. قال البخاريّ : هاجر مع أبيه ، وروى ابن مندة بسند صحيح عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، وكان أبوه من المهاجرين ، وقال ابن عبد البر في ترجمة أبيه الحارث بن خالد : هاجر إلى الحبشة ، فولد له بها موسى وزينب وإبراهيم ، وهلكوا بأرض الحبشة ، قاله مصعب.
وقال غيره : خرج بهم الحارث يريد المدينة فشربوا من ماء فماتوا إلا الحارث.
قلت : لعله كان له ابن آخر يقال له إبراهيم غير إبراهيم والد محمد ، إذ كيف يهلك في ذلك الزمان من يولد له محمد بعد دهر طويل؟ وأخرج ابن مندة من طريق لا بأس بها عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، قال : بعثنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في سرية الحديث. فإن ثبت هذا فإبراهيم واحد ، وعاش بعد النبيصلىاللهعليهوسلم .
٦ ـ إبراهيم بن عباد : بن إساف(٣) بن عدي بن يزيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي. شهد أحدا(٤) ، قاله ابن الكلبيّ ، وأخرجه ابن شاهين وغيره ، واستدركه أبو موسى.
٧ ـ [إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (٥) يأتي في القسم الثاني](٦) .
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١ ، العقد الثمين ١ / ٢٠٩ ـ ، أسد الغابة ت (٨).
(٣) أسد الغابة ت ١١ ، الاستيعاب ت ٣.
(٤) أحد : بضم أوله وثانيه معا : اسم الجبل الّذي كانت عنده غزوة أحد وعنده كانت الوقعة الفظيعة التي قتل فيها حمزة عم النبيصلىاللهعليهوسلم وسبعون من المسلمين وكسرت رباعية النبيصلىاللهعليهوسلم وشجّ وجهه الشريف وكلمت شفته وكان يوم بلاء وتمحيص وذلك لسنتين وتسعة أشهر وسبعة أيام من مهاجرة النبيصلىاللهعليهوسلم في سنة ثلاث وقيل سمي بهذا الاسم لتوحده وانقطاعه عن جبال أخر. معجم البلدان ١ / ١٣٥.
(٥) طبقات ابن سعد ٥ / ٥٥ ، طبقات خليفة ت / ٢٠٧٦ ، تاريخ البخاري ١ / ٢٩٥ ، المعارف ٢٣٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٦٧ ، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الأول ١١١ ، تاريخ ابن عساكر ٢ / ٢٣٠ ، تهذيب الكمال ٥٩ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣٣٥ ، العبر ١ / ١١٢ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٣٩ ، خلاصة تهذيب التهذيب ١٩ شذرات الذهب ١ / ١١١ ، تهذيب ابن عساكر ٢ / ٢٢٨ ، الاستيعاب ت ٢.
(٦) هذه الترجمة سقط في أ.
٨ ـ إبراهيم بن قيس (١) بن حجر بن معديكرب الكندي ، أخو الأشعث : قال هشام ابن الكلبيّ : وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم فأسلم ، وهو والد إسحاق الأعرج النسابة ، ذكره ابن شاهين في الصحابة ، واستدركه ابن فتحون وأبو موسى.
٩ ـ إبراهيم ، أبو رافع(٢) : مولى النبيصلىاللهعليهوسلم ، مشهور بكنيته. قال البغوي : سماه مصعب الزبيري إبراهيم ، وسماه غيره أسلم والله أعلم.
قلت : وقيل غير ذلك(٣) . وسأذكر ترجمته في الكنى إن شاء الله تعالى.
١٠ ـ إبراهيم الطائفي (٤) : روى البغويّ والطّبرانيّ من طريق أبي عاصم ، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز ، عن يحيى بن عطاء بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه سمع النبيصلىاللهعليهوسلم يعلّم الناس بمنى(٥) يقول : «قابلوا النّعال»(٦) .
قال البغويّ : ولا أعلم له غيره ، ونقل الذّهبيّ عن ابن عبد البر أنه قال : لا يصح ذكره في الصحابة ، لأن حديثه مرسل ـ يعني فهو تابعي. قلت : لفظ ابن عبد البر : إسناد حديثه ليس بالقائم ، ولا تصح صحبته عندي ، وحديثه مرسل. انتهى.
فإن عنى بالإرسال انقطاعا بين أحد رواته فذاك ، وإلا فقد صرح بسماعه من النبيصلىاللهعليهوسلم ، فهو صحابي إن ثبت إسناد حديثه ، لكن مداره على عبد الله بن مسلم بن هرمز ، وهو ضعيف ، وشيخه مجهول. وقد اختلف في سياقه عن أبي عاصم : فقيل هكذا. وقيل عن
__________________
(١) أسد الغابة ت ١٧.
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ٧٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٤٩ ، الثقات لابن حبان ٣ / ١٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٦٤ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٢ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٢١ ، معرفة الصحابة ٢ / ١٤٧ ، أسد الغابة ت (١٠).
(٣) في أوقيل هرمز.
(٤) الجرح والتعديل ٢ / ١١٨ معرفة الصحابة ٢ / ١٥١ ، أسد الغابة ت (١٦) ، الاستيعاب ت (١).
(٥) منى : بكسر الميم وفتح النون مخففة بوزن ربا. قال أبو عبيد البكري تذكر وتؤنث فمن أنث لم يجره أي لم يصرفه وقال الفراء : الأغلب عليه التذكير وقال العرجي في تأنيثه :
ليومنا بمنى إذ نحن ننزلها |
أشدّ من يومنا بالعرج أو ملك |
وقال أبو دهبل :
سقى منّى ثم روّاه وساكنه |
وما ثوى فيه واهي الودق منبعق |
وقال الحازمي في أسماء الأماكن : منّى بكسر الميم وتشديد النون الصّقع قرب مكة والصواب الأول. انظر: المطلع / ١٩٤.
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ١ / ٣١٥ ، ١٧ / ١٧١. وأورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ١٤١ وقال رواه الطبراني وعبد الله بن هرمز ضعيف. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤١٦١١.
يحيى بن إبراهيم بن عطاء عن أبيه عن جده. حكاه ابن أبي حاتم ، وعلى هذا فالصحابيّ عطاء ، ورجحها ابن السكن ، وأخرجها هو وابن شاهين من طريق عمرو بن علي الفلّاس ، عن أبي عاصم. ورواه البغوي أيضا عن ابن الجنيد عن أبي عاصم ، فقال : إبراهيم بن يحيى بن عطاء. وقيل : عن يحيى بن عبد الرحمن بن عطاء. وقيل : عن يحيى بن عبيد بن عطاء ، رواه الطبراني ، وترجم لعطاء في الصحابة كذلك ابن حبّان ، وابن أبي عاصم ، ومطيّن ، وآخرون ، ويقوي الرواية الأولى ما حكاه أبو العباس الدّغولي قال : قلت لأبي حاتم الرازيّ : هل في الصحابة أحد اسمه إبراهيم؟ قال : نعم ، إبراهيم اسم قديم تسمّى به رجل سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم ، رواه المكيّون عن عطاء بن إبراهيم ، عن أبيه. والله أعلم.
١١ ـ إبراهيم النجار (١) : روى الطبراني في «الأوسط» من طريق أبي نضرة ، عن جابر ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم كان يخطب إلى جذع ، فذكر الحديث في اتخاذ المنبر ، وفيه : فدعا رجلا ، فقال : ما اسمك؟ قال : إبراهيم. قال : خذ في صنعته. استدركه أبو موسى ، وقال في رواية أخرى : إن اسم النجار «باقوم» ، فيحتمل أن يكون إبراهيم اسمه ، و «باقوم» لقبه.
قلت : هذا على تقدير الصّحة ، وإلا ففي الإسناد العلاء بن مسلمة الرّواسي ، وقد كذّبوه.
١٢ ـ إبراهيم الأشهلي (٢) : روى ابن مندة من طريق إسحاق بن محمد الفروي عن أبي الغصن ثابت بن قيس ، عن إسماعيل بن إبراهيم الأشهلي ، عن أبيه ، قال : خرج النبيصلىاللهعليهوسلم إلى بني سلمة(٣) .
قال ابن مندة : يقال إنه وهم. وقال أبو نعيم : هو وهم.
قلت : ولم يبينا وجه الوهم فيه. والله أعلم.
١٣ ـ أبرهة الحبشي (٤) : ذكره إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره فيمن نزل فيه :( وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ ) [المائدة : ٨٣] الآية
١٤ ـ أبرهة (٥) بن شرحبيل بن أبرهة(٦) بن الصباح بن شرحبيل بن لهيعة بن زيد الخير
__________________
(١) أسد الغابة ت ١٨.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١ ، وأسد الغابة ت (٧).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٤ / ٢٥١.
(٤) في ت ، ج ، د إبراهيم الحبشي ، أسد الغابة ت (٢٠).
(٥) ، (٦) في د إبراهيم.
أبو(١) أبو مكنف(٢) بن شرحبيل بن معديكرب بن مصبح بن عمرو بن ذي أصبح الأصبحي الحميري. ذكره الرشاطي في «الأنساب» ، وقال : إنه وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم ففرش له رداء ، وإنه كان بالشام ، وكان يعد من الحكماء. حكاه الهمدانيّ في «النّسب» ، قال : وكان يروي عن النبيصلىاللهعليهوسلم أحاديث.
١٥ ـ أبرهة بن الصباح الحبشي أو الحميري. قال الفاكهي في كتاب مكة : وممن كان بمكة ، يقال إنه من حمير ، وهو حبشي ـ أبرهة بن الصباح ، أسلم ولم تصبه منة لأحد ، كذا قال ، وما أدري أهو جدّ الّذي قبله أو غيره. [ثم ظهر لي أنه غيره ، فقد ذكره ابن الكلبيّ فقال : إنه كان ملك تهامة ، وأمّه بنت أبرهة الأشرم الّذي غزا الكعبة ، وسيأتي أبو شمر بن أبرهة بن الصباح في الكنى](٣) .
١٦ ـ أبرهة ـ آخر : قال ابن فتحون في الذيل : هو أحد الثمانية الشاميين الّذي وفدوا مع جعفر مع اثنين وثلاثين من الحبشة ، وإياهم عنى الله بقوله :( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ) [القصص : ٥٢] ، حكاه الماوردي عن قتادة انتهى.
وسمى مقاتل الثمانية المذكورين : أبرهة ، وإدريس ، وأشرف ، وأيمن ، وبحيرا ، وتماما ، وتميما ، ونافعا. حكاه أبو موسى في «الذّيل» ، وظن ابن الأثير أنّ بحيرا هذا هو الراهب المشهور الّذي رأى النبيصلىاللهعليهوسلم قبل البعثة. فقال : قد ذكره ابن مندة فلا وجه لاستدراكه انتهى.
والظاهر أنه غيره ، لأنه إنما رآه في أرض الشام ، وهذا الآخر(٤) إنما هو من الحبشة ، وأين الجنوب من الشمال؟ ولا مانع من أن يتسمّى اثنان باسم واحد.
وروى أبو الشّيخ وغيره في «التّفسير» عن سعيد بن جبير في هذه الآية ، قال : قال الذين آمنوا من أصحاب النجاشي للنجاشي : ائذن لنا فلنأت هذا النبي الّذي كنّا نجده في الكتاب ، فأتوا النبيصلىاللهعليهوسلم فشهدوا معه أحدا. فهذا يدلّ على أن للقصة أصلا ، والله أعلم.
١٧ ـ أبزى الخزاعي (٥) مولاهم ، والد عبد الرحمن. قال ابن السكن : ذكره البخاريّ في «الوحدان». روي عنه حديث واحد إسناده صالح ، وقع حديثه بخراسان : حدثنا أحمد بن محمد بن بسطام ، حدثنا أحمد بن بكير ، حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم ، حدثنا
__________________
(١) في أ : ابن.
(٢) في د مكيف.
(٣) سقط في أ.
(٤) في د الأخير.
(٥) أسد الغابة ت ٢١.
بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، عن علقمة بن عبد الرحمن بن أبزى. عن أبيه ، عن جده. عن النبيصلىاللهعليهوسلم أنه خطب الناس ، فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا ، ثم قال : «ما بال أقوام لا يتعلّمون من جيرانهم ولا يتفقّهون ..»(١) الحديث ـ قال : لا يروى إلا بهذا الإسناد.
وقال ابن مندة : لا تصحّ له صحبة ولا رؤية. ثم أخرج حديثه عن ابن السكن واستغربه ، وقال : رواه إسحاق بن راهويه في المسند عن محمد بن أبي سهل وهو محمد بن مزاحم بهذا الإسناد.
قلت : وهو كما قال : قد رويناه في مسند إسحاق رواية ابن مردويه عنه هكذا : لكن رواه محمد بن إسحاق بن راهويه عن أبيه ، فقال في إسناده : عن علقمة بن سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده. أورده الطبراني في ترجمة عبد الرحمن بن أبزى. ورجّح أبو نعيم هذه الرواية ، وقال : لا يصح لأبزى رواية ولا رؤية ، واستصوب ابن الأثير كلامه.
قلت : وكلام ابن السّكن يرد عليه. والعمدة في ذلك على البخاري ، فإليه المنتهى في ذلك ، ورواية محمد بن إسحاق بن راهويه شاذّة. لأن علقمة أخو سعيد لا ابنه. والله أعلم.
١٨ ـ أبيض بن أسود (٢) : أحد من توجه لقتل ابن أبي الحقيق. ذكره عمر بن شبّة من طريق ابن إسحاق عن الزّهريّ عن عبد الرحمن بن كعب ، واستدركه ابن فتحون.
١٩ ـ أبيض بن حمّال (٣) بالحاء المهملة ـ ابن مرثد بن ذي لحيان ـ بضم اللام ـ ابن سعد بن عوف بن عديّ بن مالك المأربي السّبائي روى حديثه أبو داود والترمذي والنّسائيّ في «الكبرى» ، وابن ماجة ، وابن حبّان في صحيحه : أنه استقطع النبيصلىاللهعليهوسلم لما وفد عليه
__________________
(١) أورده الهيثمي في الزوائد ١ / ١٦٩ عن علقمة بن سعد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جده الحديث وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه بكير بن معروف قال البخاري ارم به ووثقه أحمد في رواية وضعفه في أخرى وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٣٠١.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣ ، الثقات ٣ / ١٤ ، تهذيب الكمال ١ / ٧١ ، الطبقات ١ / ١٢٣ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٨٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٩ ، الوافي بالوفيات ٦ / ١٩٤ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ٢ ، الكاشف ١ / ٩٩ ، الجرح والتعديل ٢ / ١١٦٧ ، حسن المحاضرة ١ / ١٦٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ٥٩ ، معالم الإيمان ١ / ١٥٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٠٧ ، دائرة المعارف للأعلمي ٣ / ٣٨ ، الجامع في الرجال ص ٣٨ ، الجامع للرواة ١ / ٣٩ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٣٨٢ ، الإكمال ٢ / ٥٤٤ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٣٣٧ ، بقي بن مخلد ٢٠٦ ، الاستيعاب ت (١٤٣).
الملح الّذي بمأرب(١) ، فأقطعه إياه ، ثم استعاده منه.
ومن طريق أخرى أن أبيض بن حمّال كان بوجهه حزازة وهي القوباء ، فالتقمت أنفه ، فمسح النبيّصلىاللهعليهوسلم على وجهه فلم يمس ذلك اليوم وفيه أثر.
قال البخاريّ وابن السّكن : له صحبة وأحاديث. يعدّ في أهل اليمن.
وروى الطّبرانيّ أنه وفد على أبي بكر لما انتقض عليه عمّال اليمن ، فأقرّه أبو بكر على ما صالح عليه النبيصلىاللهعليهوسلم من الصدقة ، ثم انتقض ذلك بعد أبي بكر وصار إلى الصدقة.
٢٠ ـ أبيض بن عبد الرحمن (٢) : بن النعمان بن الحارث بن عوف بن كنانة بن بارق البارقي ، يكنى أبا عزيز ـ بفتح المهملة وزاءين ـ وفد إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد عن رجاله ، [وكذا هو في جمهرة ابن الكلبي(٣) ].
وذكره ابن فتحون عن الطّبريّ.
٢١ ـ أبيض بن هني(٤) بن معاوية ، أبو هبيرة ، أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم وشهد فتح مصر(٥) ، ذكره ابن مندة في تاريخه ، واستدركه أبو موسى ، وذكره ابن الكلبيّ أيضا في «الجمهرة».
٢٢ ـ أبيض الجنّي : وقع ذكره في كتاب السنن لأبي علي بن الأشعث أحد المتروكين المتهمين ، فأخرج بإسناده من طريق أهل البيت أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال لعائشة : «أخزى الله شيطانك ...» الحديث ، وفيه : «ولكنّ الله أعانني عليه حتّى أسلم»(٦) ، واسمه أبيض ، وهو في الجنة. وهامة بن هيم(٧) بن لاقيس بن إبليس في الجنة.
__________________
(١) مأرب : بهمزة ساكنة وكسر الراء والباء الموحّدة : هو بلاد الأزد باليمن وقيل : هو اسم قصر كان لهم وقيل هو اسم لملك سبإ وهي كورة بين حضرموت وصنعاء. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢١٨.
(٢) أسد الغابة ت (٢٤).
(٣) سقط في أ.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣ ، حسن المحاضرة ١ / ٦٨.
(٥) مصر : المدينة المعروفة ، تذكر وتؤنث عن ابن السراج ويجوز صرفه وترك صرفه قال أبو البقاء في قوله تعالى :( اهْبِطُوا مِصْراً ) [البقرة رقم ٦١] «مصرا» نكرة فلذلك انصرف وقيل : هو معرفة وصرف لسكون أوسطه وترك الصرف جائز وقد قرئ به ، وهو مثل : هند ، ودعد ، وفي تسميتها بذلك قولان : أحدهما : أنها سميت بذلك لأنها آخر حدود المشرق وأول حدود المغرب فهي حد بينهما والمصر : الحد قاله المفضّل الضبي والثاني أنها سميت بذلك لقصد الناس إياها لقولهم : مصرت الشاة إذا حلبتها فالناس يقصدونها ولا يكادون يرغبون إذا نزولها حكاه ابن فارس عن قوم. المطلع / ١٦٤ ، ١٦٥.
(٦) أخرجه أحمد ١ / ٣٩٧.
(٧) في د : هيمة.
الإصابة/ج١/م١٢
٢٣ ـ أبيض(١) ـ غير منسوب : كان اسمه أسود. فغيّره النبيصلىاللهعليهوسلم ، نزل مصر ، قال ابن يونس : له ذكر فيمن نزل(٢) ، مصر ، وروى من طريق ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن سهل بن سعد ، قال : كان رجل يسمى أسود فسمّاه النبيصلىاللهعليهوسلم أبيض(٣) .
قال الطّبرانيّ : تفرد به ابن لهيعة. وقال أبو عمر ـ في ترجمة أبيض بن حمّال : في حديث سهل بن سعد أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم غيّر اسم رجل كان اسمه أسود فسماه أبيض ، فلا أدري أهو ذا أم غيره.
٢٤ ـ أبيض ـ آخر : يحتمل أن يكون هو الّذي قبله ، وروى أبو موسى [المديني](٤) في «الذّيل» من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ، عن موسى بن الأشعث ـ أن الوليد حدّثه أنه انطلق هو وأبيض ـ رجل من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم إلى رجل يعودانه فذكر قصته.
٢٥ ـ أبيّ بن أميّة : (٥) بن حرثان بن الأسكر الكناني الليثي. أسلم هو وأخوه كلاب ، وهاجر إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال أبو هما أميّة :
إذا بكت الحمامة بطن وجّ |
على بيضاتها أدعو كلابا(٦) |
[الوافر] ذكره أبو عمرو الشيبانيّ ، ولما ذكره ابن الكلبي قال : إن القصة وقعت لهم في زمن عمر. واستدركه ابن الأثير.
قلت : وذكر الفاكهيّ في «أخبار مكّة» ، عن ابن أبي عمر ، عن سفيان ، عن أبي سعد ، قال : كان عمر إذا قدم قادم سأله عن الناس ، فقدم قادم ، فقال : من أين؟ قال : من الطائف : قال : فمه؟ قال : رأيت بها شيخا يقول :
تركت أباك مرعشة يداه |
وأمّك ما تسيغ لها شرابا |
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣ ، حسن المحاضرة ١ / ١٦٧ ، الأعلام ١ / ٨٢.
(٢) في أدخل.
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٥٨ عن سهيل بن سعد وقال رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت (٢٧). انظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم «٢٧».
(٦) أمية بن أبي الصلت.
إذا نعت الحمام ببطن وجّ(١) |
على بيضاته ذكرا كلابا |
[الوافر] قال : ومن كلاب؟ قال ابن الشيخ المذكور ، وكان غازيا فكتب فيه عمر فأقبل.
قلت : وستأتي هذه القصة مطولة في ترجمة أمية إن شاء الله تعالى.
٢٦ ـ أبيّ بن ثابت (٢) الأنصاري (٣) : أخو حسّان : قال ابن الكلبي ، والواقدي ، وابن حبّان وغيرهم : هو أبو شيخ ، شهد بدرا ، وخالفهم ابن إسحاق ، فقال : إن أبيّ بن ثابت مات في الجاهلية ، وإن الّذي شهد بدرا وأحدا ابنه أبو شيخ بن أبيّ بن ثابت ، وكذا قال موسى بن عقبة : فيمن شهد بدرا أبو شيخ بن أبيّ بن ثابت. والله أعلم.
٢٧ ـ أبيّ (٤) بن شريق : بفتح الشين [المعجمة](٥) الثقفي(٦) حليف بني زهرة. هو المعروف بالأخنس. وسيأتي قريبا.
٢٨ ـ أبيّ (٧) بن عجلان الباهلي أخو أبي أمامة. ذكره ابن شاهين ، عن ابن أبي داود ، وأنه روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم .
٢٩ ـ أبيّ بن عمارة(٨) : ـ بكسر العين ، وقيل بضمها. له حديث : إن النبيصلىاللهعليهوسلم صلّى في بيته ، فسأله عن المسح على الخفين. أخرجه أبو داود ، وابن ماجة ، والحاكم ، لكن الإسناد ضعيف.
وذكر أبو حاتم أنه خطأ ، والصواب أبو أبيّ بن أمّ حرام. فالله أعلم. وحكى البغويّ
__________________
(١) وجّ : بالفتح ثم التشديد : واد موضع بالطائف به كانت غزاة النبي عليه الصلاة السلام. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤٢٦.
(٢) في ج أبيّ بن أبي ثابت.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤ ، الثقات ٣ / ٥ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٥٠٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ١٥٦ الاستبصار ٥٣.
(٤) في ج شريف.
(٥) سقط في ج ، د.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣ ، الوافي بالوفيات ٦ / ١٨٩.
(٧) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤.
(٨) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤ ، الثقات ٣ / ٦ ، الاستيعاب ت (٨) ، تهذيب الكمال ١ / ٦٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٨ ، الكاشف ١ / ٩٨ ، خلاصة تهذيب الكمال ١ / ٦٢ ، الوافي بالوفيات ٦ / ١٩٢ ، التحفة اللطيفة ١ / ١٥٧ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٨٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٠٥٩ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٦٩ ، بقي ابن مخلد ٧٢٥.
أنه أبيّ بن عبادة(١) . وقال ابن حبّان : صلّى القبلتين ، غير أني لست أعتمد على إسناد خبره.
قلت : وذكر ابن الكلبيّ عن أبيه أنه أدركه ، وأن أباه عمارة أدرك خالد بن سنان العبسيّ الّذي يقال إنه كان نبيّا(٢) ، وسأذكر ذلك في ترجمة خالد.
٣٠ ـ أبي بن القشب (٣) الأزدي : روى ابن مندة من طريق إسماعيل بن عيّاش ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم دخل المسجد بعد ما أقيمت الصلاة وأبيّ بن القشب يصلّي ركعتين فقال : «أتصلّي الصّبح أربعا»(٣) ؟ قال(٤) أبو نعيم : وهم فيه بعض الرواة ، وإنما هو عبد الله بن مالك بن القشب ، وهو عبد الله ابن بحينة ، وبحينة أمه.
قلت : ورواه مسدد في «مسندة» ، عن يحيى بن سعيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ـ أنّ بلالا أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم يؤذنه بالصلاة ، فخرج فإذا هو بابن القشب ، ورويناه من وجه آخر ، فقال : إنه رأى ابن بحينة. والأمر فيه محتمل.
٣١ ـ أبيّ بن كعب(٥) بن عبد ثور المزني ، أحد من وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم من «مزينة»(٦) ، ذكره ابن شاهين عن المدائني عن رجاله.
٣٢ ـ أبي بن كعب (٧) بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار
__________________
(١) في أ ، د علاثة.
(٢) في د الّذي كان يقال أنه نبي.
(٣) أسد الغابة ت ٣٢.
(٤) أخرجه مسلم ١ / ٤٩٤ في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب إكراهه الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن حديث رقم ٦٦ / ٧١١ والنسائي ٢ / ١١٧ في كتاب الإمامة باب ٦٠ ما يكره من الصلاة عند الإقامة حديث رقم ٨٦٦ وأحمد في المسند ١ / ٢٣٨ ، الحاكم في المستدرك ١ / ٣٠٧ والدارميّ ١ / ٣٣٨ ، البيهقي في السنن الكبرى ٢ / ٤٨٢ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٤٠٠٥ ، وابن أبي شيبة في المصنف ٢ / ٢٥٣ ، وأبو نعيم في الحلية ٨ / ٣٨٦ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٢٠٣٣.
(٥) أسد الغابة ت ٣٣.
(٦) مزينة : بطن من مضر ، من العدنانية. اختلف فيه ، فقال القلقشندي : هم بنو عثمان وأوس وبني عمرو بن أدّ بن طابخة ، ومزينة أمهما عرفوا بها ، وهي مزينة بنت كلب بن وبرة وقال ابن دريد : مزينة قبيلة ، وهم : عمرو بن طابخة ، ومزينة أم ولده ، وهي ابنة كلب بن وبرة. وقال السهيليّ : مزينة هم بنو عثمان ابن لاطم بن أدّ بن طابخة ، ومزينة أمهم بنت كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن الحاف بن قضاعة ، وقال ابن منظور : مزينة قبيلة من مضر ، وهم مزينة بن أدّ بن طابخة. وقال ابن خلدون : هم بنو مرّ بن أدّ ابن طابخة بن إلياس بن مضر واسم ولده عثمان وأوس ، وأمهما مزينة ، فسمي جميع ولديها بها ، كانت مساكن مزينة بين المدينة ووادي القرى. ومن ديارهم وقراهم : فيحة ، الروحاء ، العمق ، الفرع. معجم قبائل العرب ٣ / ١٠٨٣
(٧) الاستيعاب ت (٦) ، مسند أحمد : ٥ / ١١٣ ، ١٤٤ ـ ، الطبقات لابن سعد ٣ / ٢ / ٥٩ ، طبقات خليفة ٨٨ ، ـ
الأنصاري ، أبو المنذر وأبو الطفيل سيّد القراء. كان من أصحاب العقبة الثانية ، وشهد بدرا والمشاهد كلها. قال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «ليهنك العلم أبا المنذر».(١) وقال له : «إنّ الله أمرني أن أقرأ عليك»(٢) ، وكان عمر يسمّيه سيد المسلمين ، ويقول : اقرأ يا أبيّ(٣) . ويروى ذلك عن النبيّصلىاللهعليهوسلم أيضا. وأخرج الأئمة أحاديثه في صحاحهم ، وعدّه مسروق في الستة من أصحاب الفتيا.
قال الواقديّ : وهو أوّل من كتب للنّبيّصلىاللهعليهوسلم ، وأول من كتب في آخر الكتاب : وكتب فلان ابن فلان ، وكان ربعة أبيض اللحية لا يغيّر شيبة.
وممن روى عنه من الصحابة عمر ، وكان يسأله عن النوازل ، ويتحاكم إليه في المعضلات ، وأبو أيوب ، وعبادة بن الصامت ، وسهل بن سعد ، وأبو موسى ، وابن عباس ، وأبو هريرة ، وأنس ، وسليمان بن صرد ، وغيرهم.
قال ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : مات أبيّ بن كعب سنة عشرين أو تسع عشرة. وقال الواقديّ : ورأيت آل أبيّ وأصحابنا يقولون : مات سنة اثنتين وعشرين.فقال عمر : اليوم مات سيد المسلمين. قال : وقد سمعت من يقول : مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين ، وهو أثبت الأقاويل ، وقال ابن عبد البر : الأكثر على أنه في خلافة عمر.
__________________
ـ ٨٩ ، تاريخ خليفة ١٦٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٩ ـ ٤٠ ، المعارف ٢٦١ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٩٠ ، الاستبصار ١٤٨ ، حلية الأولياء ١ / ٢٥٠ ، ابن عساكر ٢ / ٢٩٢ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٠٨ ـ ١١٠ ، تهذيب الكمال ٧٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٧ ، دول الإسلام ١ / ١٦ ، تذكرة الحفاظ ١ / ١٦ ، العبر ١ / ٢٣ ، طبقات القراء : ١ / ٣١ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٨٧ ، طبقات الحفاظ ٥ خلاصة تذهيب الكمال ٢٤ ، شذرات الذهب ١ / ٣٢ ـ ٣٣ ، كنز العمال ١٣ / ٢٦١ ـ ٢٦٨ ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٢ / ٣٢٥ ، ٣٣٤.
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١ / ٥٥٦ عن أبي بن كعب في كتاب صلاة المسافرين (٦) باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي (٤٤) حديث رقم (٢٥٨ / ٨١٠) والطبراني في الكبير ١ / ١٦٥ ، والبغوي في شرح السنة ١ / ٢٦٧ وأورده السيوطي في الدر المنثور ١ / ٣٢٢.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٦ / ٢١٧. ومسلم ١ / ٥٥٠ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ٣٨ فضل الماهر بالقرآن والّذي ينتفع فيه حديث رقم ٢٤٦ والترمذي ٥ / ٦٢٤ كتاب المناقب باب ٣٣ مناقب معاذ ابن جبل حديث رقم ٣٧٩٢ ، ٣٧٩٣ وقال هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ٣ / ١٣٠ ، ١٨٥ ، ٢٧٣ ، ٢٨٤ ، ٥ / ١٣٢ والحاكم في المستدرك ٢ / ٢٢٤ ، والهيثمي في الزوائد ٧ / ١٤٠.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ٢٤٠ ومسلم ١ / ٥٦٠ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف حديث رقم ٢٧٠ ـ ٨١٨ والطبراني في الكبير ٥ / ١٤٤ ، ١٧ / ٣٣٧ والنسائي ٢ / ١٥٣ في كتاب الافتتاح باب ٣٧ جامع ما جاء في القرآن حديث رقم ٩٤٠ ، والهيثمي في الزوائد ١ / ١٥٢.
قلت : وصحّح أبو نعيم أنه مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين ، واحتج له بأن زر بن حبيش لقيه في خلافة عثمان.
وروى البخاريّ في «تاريخه» ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، قال : قلت لأبيّ لما وقع الناس في أمر عثمان فذكر القصة(١) .
وروى البغويّ عن الحسن في قصة له أنه مات قبل قتل عثمان بجمعة. وقال ابن حبّان : مات سنة ثنتين وعشرين في خلافة عمر. وقد قيل إنه بقي إلى خلافة عثمان ، [وثبت عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رجلا من المسلمين قال : يا رسول الله ، أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا فيها؟ قال : «كفارات»(٢) ، فقال أبي بن كعب : يا رسول الله ، وإن قلّت؟ قال : «وإن شوكة فما فوقها». فدعا أبيّ ألّا يفارقه الوعك حتى يموت ، وألّا يشغله عن حجّ ولا عمرة ولا جهاد ولا صلاة مكتوبة في جماعة. قال : فما مسّ إنسان جسده إلا وجد حرّه حتى مات. رواه أحمد وأبو يعلى وابن أبي الدنيا ، وصححه ابن حبّان ، ورواه الطبراني من حديث أبيّ بن كعب بمعناه ، وإسناده حسن](٣) .
٣٣ ـ أبيّ بن مالك (٤) القشيري ، ويقال الحرشيّ. من بني عامر بن صعصعة. عداده في أهل البصرة. قال ابن حبّان : يقال إن له صحبة ، ونسبه ، فقال : أبيّ بن مالك بن عمرو بن ربيعة بن عبد الله بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري ، أبو مالك. روى عنه البصريون. وقال أبو داود الطيالسي في مسندة : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبيّ بن مالك ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «من أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار فأبعده الله»(٥) . وتابعه علي بن الجعد ، وغندر ، وعاصم بن علي ، وعمرو بن مرزوق ، وآدم بن أبي إياس ، وبهز بن أسد ، عن شعبة ، ورواه عبد الصمد عن شعبة ، فقال : عن مالك أو أبيّ بن مالك. ورواه خالد بن الحارث عن شعبة ، فقال : عن رجل ولم يسمّه. ورواه
__________________
(١) في أقصة.
(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٦٩٢ وأحمد في المسند ٣ / ٢٣ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٣٠٨ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ٣٠٥ عن أبي سعيد الخدريّ وقال هو في الصحيح بغير هذا السياق رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات وابن عساكر في التاريخ ٢ / ٣٢٩ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٩٦١٤.
(٣) سقط في أ.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤ ، الثقات ٣ / ٦ ، الوافي بالوفيات ٦ / ١٩٢ ، التاريخ الكبير ٢ / ٤٠ ، بقي بن مخلد ٣١٢. الاستيعاب (٩).
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٣٤٤ والطبراني في الكبير ١٩ / ٢٩٢ والخطيب في التاريخ ٧ / ٤١٧.
شبابة عن شعبة ، فقال : عمرو بن مالك. والأول أصحّ عن قتادة.
قال ابن السّكن : قال البخاريّ : يقال في هذا الحديث مالك بن عمرو ، ويقال ابن الحارث ، ويقال ابن مالك. والصحيح من ذلك : أبيّ بن مالك. وكذلك رجّح البغوي وغيره. وأما ابن أبي خيثمة فحكى عن ابن معين أنه ضرب على أبيّ بن مالك ، وقال : هذا خطأ ، ليس في الصحابة أبيّ بن مالك ، وإنما عمرو بن مالك.
قلت : لعله اعتمد رواية شبابة ، ولكنها شاذّة
وقد روى عليّ بن زيد بن جدعان هذا الحديث عن زرارة بن أوفى ، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك أو ابن مالك. ورواه الثوري وهشيم عن علي بن زيد عن زرارة عن مالك القشيري ، ورواه أشعث عن علي بن زيد ، فقال : مالك [أو](١) أبو مالك. أو عامر بن مالك ، وقيل : مالك بن عمرو [وقيل : ابن الحارث](٢) [وهي رواية عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد. وقيل : عمرو بن مالك. وهي رواية الثّوري عن عليّ. وكلاهما عن أحمد. وقيل : مالك بن عوف وقيل : ابن الحارث ، وهي رواية هشيم عن علي عن أحمد](٣) .
قلت : وما يقوّي رواية شعبة عن قتادة ما ذكره ابن إسحاق في «المغازي» في أمر غنائم حنين ، قال : فقال أبيّ بن مالك القشيري : يا رسول الله ، فذكر قصته [وفي «الأخبار المنثورة» لابن دريد ، قال : فقال أبيّ بن مالك بن معاوية القشيري ، وهو أخو نهيك بن مالك الشاعر المشهور ، فذكر قصة](٤) فيها أنّ الضحاك بن سفيان عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك فقال :
أتنسى بلائي يا أبيّ بن مالك |
غداة الرّسول معرض عنك أشوس |
[الطويل] وسيأتي هذا الخبر في ترجمة مروان بن قيس الدّوسي ، وهذا كله يقوّي ما رجحه البخاري ، والله أعلم.
٣٤ ـ أبي بن معاذ بن أنس (٥) بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري. قال الواقديّ : شهد بدرا وأحدا. وقال البلوي : شهد أنس بن معاذ وأخوه
__________________
(١) سقط في د.
(٢) سقط في ج.
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط في أ ، د.
(٥) أسد الغابة ت ٣٦ ، الاستيعاب ت ٧.
أبيّ بن معاذ أحدا ، وقتلا يوم بئر معونة(١) شهيدين.
باب الألف بعدها ثاء مثلثة
٣٥ ـ أثال (٢) بن النعمان الحنفي روى عن عبدان من طريق الحارث بن عبيد الإيادي ، عن أبيه ، عن أثال بن النعمان الحنفي ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم أنا وفرات بن حيّان فسلمنا عليه فرد علينا ، ولم نكن أسلمنا بعد ، فأقطع فرات بن حيّان.
وروى(٣) الطّبريّ أنه كان مع ثمامة بن أثال في قتال مسيلمة في الردّة. قال ابن فتحون : لعله والد ثمامة.
قلت : بل والد ثمامة اسمه أثال بن سلمة ، كما سيأتي في ترجمة عامر بن سلمة.
٣٦ ـ أثبج العبديّ (٤) : بوزن أحمد ، بعد المثلثة موحدة ثم جيم. ذكره الماورديّ في الصحابة. وقال أبو داود الطيالسيّ في مسندة : حدثني مطر بن الأعنق ، قال : حدثتني أمّ أبان بنت الوازع بن الزّراع عن جدها الزارع ، قالت : خرج جدي الزارع وافدا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وأخرج معه ابن أخ له يقال له أثبج ، وساق الحديث. استدركه ابن فتحون.
٣٧ ـ أثوب (٥) : بوزن الّذي قبله وآخره موحدة ـ ابن عتبة.ذكره ابن قانع ، وأخرج له من طريق هارون بن نجيد ، عن جابر بن مالك عنه مرفوعا : «الدّيك الأبيض خليلي»(٦) الحديث.وذكره الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف» ، وقال : لا يصح سنده ، واستدركه ابن فتحون.
٣٨ ـ أثيلة الخزاعي قال أبو قرة موسى بن طارق في السّنن له : ذكر ابن جريج ، عن
__________________
(١) بئر معونة : بالنون ، قال ابن إسحاق : بئر معونة بين أرض بني عامرة وحرّة بني سليم وقيل : بئر معونة بين جبال يقال لها أبلى في طريق المصعد بين المدينة إلى مكة وهي لبني سليم ، قاله عرّام وقال أبو عبيدة في كتاب مقاتل الفرسان : بئر معونة ماء لبني عامر بن صعصعة. انظر معجم البلدان ١ / ٣٥٩
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤.
(٣) في أو ذكر.
(٤) الثقات ٣ / ١٦.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤ ، تاريخ العروس ١ / ١٧٠.
(٦) أورده ابن حجر في المطالب العالية عن عائشة وأنس مرفوعا حديث رقم ٢٢٩٠ ، والعجلوني في كشف الخفاء ١ / ٤٩٧ وقال عزاه في الدرر لابن أبي أسامة وأبي الشيخ عن أنس بلفظ الديك الأبيض صديقي فقط وقال وهو منكر ، وقال في المقاصد رواه أبو نعيم عن عائشة مرفوعا ورواه أيضا في الضعفاء بسند فيه أحمد بن محمد بن أبي بزة ضعفوه عن أنس. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٢٧٣ ، ٣٥٢٧٥.
ابن أبي حسين أن النبيّصلىاللهعليهوسلم كتب إلى سهيل بن عمرو : «إن جاءك كتابي ليلا فلا تصبحنّ ، أو نهارا فلا تمسينّ حتّى تبعث إليّ من ماء زمزم»(١) . قال : فاستعان سهيل بأثيلة الخزاعي ، حتى جعلا مزادتين ، وفرغا منهما ، فملأهما سهيل من ماء زمزم(٢) ، وبعث بهما علي بعير ، [ورواه المفضل بن محمد الجندي عن أبي عمر(٣) عن سفيان ، عن إبراهيم بن نافع ، عن ابن أبي حسين نحوه](٤) . وسيأتي أنّ المبعوث بذلك من عند سهيل مولاه(٥) أزيهر.
باب الألف بعدها جيم
٣٩ ـ أحمد بن عجيان (٦) : بجيم ومثناة تحتانية ، بوزن عثمان ـ ضبطه ابن الفرات.وقيل بوزن عليّان ، حكاه ابن الصّلاح. همداني ، وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم ـ وشهد فتح «مصر» ، ذكره ابن يونس في «تاريخه» وقال : لا أعلم له رواية ، وخطّته معروفة بجيزة مصر. وذكره الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف» أيضا ، وضبطه القاضي ابن العربيّ بالحاء المهملة فوهم. والله أعلم.
باب الألف بعدها حاء
٤٠ ـ أحقب : ذكر ابن دريد أنه أحد الجن الذين آمنوا بالنبيّصلىاللهعليهوسلم وسمعوا منه القرآن من جنّ نصيبين.(٧) .
٤١ ـ أحمد بن حفص (٨) بن المغيرة ، أبو عمرو المخزومي ، مشهور بكنيته ، مختلف
__________________
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٣ / ٢٢٣ وعزاه إلى عبد الرزاق في المصنف. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٩١٢٧.
(٢) زمزم بالزاي المكررة ، غير مصروفة ، للتأنيث والعلمية : البئر المشهورة المباركة بمكة : قيل : سميت بذلك ، لكثرة مائها ويقال : ماء زمازم وزمزم وقيل اسم لها علم. وقيل : بل من ضمّ هاجر لها حين انفجرت وزمها إياها وقيل بل من زمزمة جبريلعليهالسلام وكلامه عليها وتسمى برّة والمضنونة وتكتم بوزن : تكتب : وهزمه جبريل وشفاء سقم وطعام طعم وشراب الأبرار ذكرها صاحب «المطالع» وقولهم : بئر زمزم من إضافة المسمى إلى الاسم. انظر : المطلع / ٢٠٠ وشفاء الغرام ١ / ٢٥١.
(٣) في ج ابن أبي عمر.
(٤) سقط في أ ، د.
(٥) في أأخوه لأمه.
(٦) أسد الغابة ت ٣٩ ، الاستيعاب ت ١٦٠.
(٧) نصيبين : بالفتح ثم الكسر ثم ياء مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادّة القوافل من موصل إلى الشام وبينها وبين سنجار تسعة فراسخ ، وهي من قرى حلب ونصيبين أيضا : مدينة على شاطئ الفرات كبيرة تعرف بنصيبين الروم بينها وبين آمد أربعة أيام. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣٧٤.
(٨) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩ ، العقد الثمين ٣ / ٣٥.
في اسمه ، سماه النّسائيّ عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، أنه سأل أبا هشام المخزومي ـ وكان علّامة بأنسابهم ـ عن اسم أبي عمرو بن حفص زوج فاطمة بنت قيس ، فقال : اسمه أحمد ، وسيأتي ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
٤٢ ـ أحمد : حكى ابن حبّان أنه اسم أبي محمد الّذي كان يزعم أن الوتر واجب.والمشهور أن اسمه مسعود بن زيد بن سبيع.
٤٣ ـ أحمر : آخره راء ـ ابن جزء بن ثعلبة بن زيد بن مالك بن سنان السدوسي(١) وقال ابن عبد البرّ : أحمر بن جزء بن معاوية بن سليمان مولى الحارث السدوسي. روي عنه حديث في التجافي في السجود ، رواه أبو داود ، وابن ماجة ، وأحمد ، والطحاوي من طريق الحسن البصري : حدثنا أحمر صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . وقال عباد بن راشد ، عن الحسن : حدثني أحمر مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، رجاله ثقات ، وساق له الباوردي حديثا آخر. وقيل : هو أحمر بن سواء بن جزء ، قال البخاري : بصري له صحبة. انتهى. وجزء منهم من يضبطه بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة ، ومنهم من يضبطه بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها مثناة تحتانية.
٤٤ ـ أحمر بن سليم : وقيل(٢) سليم بن أحمر(٣) . رأى النبيصلىاللهعليهوسلم ، ذكره أبو موسى.
٤٥ ـ أحمر بن سواء (٤) بن عدي بن مرة بن حمران بن عوف بن عمرو بن الحارث بن سدوس السدوسي. عداده في أهل الكوفة(٥) ، قاله ابن مندة. وأخرج له من طريق العلاء بن منهال ، عن إياد بن لقيط ، عن أحمر بن سواء السدوسي ـ أنه كان له صنم يعبده ، فعمد إليه ، فألقاه في بئر ، ثم أتى النبيصلىاللهعليهوسلم فبايعه ، هذا حديث غريب والعلاء كوفي يجمع حديثه.
٤٦ ـ أحمر ، أبو عسيب (٦) : مشهور بكنيته ، ووقع في الاستيعاب أحمر بن عسيب ،
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩ ، الثقات ٣ / ١٩ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٩٠ ، تهذيب الكمال ١ / ٧١ ، الطبقات ١ / ٦٣ ، ١٨٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٩٠ ، الثقات ٣ / ١٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٩ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ط ١ / ١١٥ ، الكاشف ط ١ / ١٠٠ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٣٠٢ ، التاريخ الكبير ٢ / ٦٢ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٣١ ، أسد الغابة ت (٤٣) ، الاستيعاب ت (١٠)
(٢) في أو يقال.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٠٩ ، الاستيعاب ت (١٢).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩ ، الطبقات ١ / ٦٣ ، ١٨٦.
(٥) الكوفة : بالضم ، المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق سمّيت الكوفة لاستدارتها أو لاجتماع الناس بها وقيل : سميت بموضعها من الأرض وذلك أنّ كل رملة يخالطها حصى سمي كوفة وقيل غير ذلك. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١١٨٧.
(٦) الاستيعاب (١١) طبقات ابن سعد ٧ / ٦١. طبقات خليفة ت ٢٨ ، التاريخ الكبير ٩ / ٦١ الكنى ١ / ٤٤ ،
وتعقّب ويحتمل أن يكون كنيته وافقت اسم أبيه ، وسيأتي ترجمته في الكنى إن شاء الله تعالى.
٤٧ ـ أحمر بن قطن الهمدانيّ (١) شيخ شهد فتح مصر ، يقال له صحبة ذكره ابن ماكولا عن ابن يونس. وقال ابن يونس : كان سيدا فيهم
٤٨ ـ أحمر بن مازن : بن أوس بن النابغة بن عتر بن حبيب بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن الحبيبي ، وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم بعد حنين ، قال أبو عليّ الهجريّ ، حكاه الرّشاطيّ عنه ، قال : ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
٤٩ ـ أحمر بن معاوية بن سليم بن لأي بن الحارث بن صريم بن الحارث(٢) ، وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، يكنى أبا شعيل(٣) ـ له حديث عند ابن السّكن وغيره. يروى من طريق محمد بن عمر بن حفص بن السكن بن سواء ، عن شعيل(٤) بن أحمر بن معاوية عن أبيه عن جده ـ أن أحمر وفد إلى النبيصلىاللهعليهوسلم وكان وافد بني تميم. فكتب له النبيصلىاللهعليهوسلم كتابا ، ولابنه شعيل ، قال ابن السّكن : إسناده مجهول. وقال أبو نعيم : غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه وأخرجه أيضا البغوي والطبري : وسيأتي ضبط شعيل في ترجمته.
٥٠ ـ أحمر ، مولى أم سلمة (٥) : قيل هو اسم سفينة. وستأتي ترجمته في السين ، وروى ابن مندة من طريق عمران النخلي(٦) عن أحمر مولى أم سلمة ، قال : كنّا في غزاة فجعلت أعبر الناس في واد أو نهر ، فقال لي النبيصلىاللهعليهوسلم : «ما كنت في هذا اليوم إلّا سفينة»(٧) وأخرجه الماليني في «المؤتلف» في ترجمة النخلي ـ بالنون والخاء المعجمة.
٥١ ـ الأحمري (٨) : كذا أورده البغويّ وابن قانع وغيرهما في الأسماء ، ويحتمل أن يكون الأحمري نسبة. فيحول إلى المبهمات.
__________________
ـ الجرح والتعديل ٩ / ٤١٨ ، الحلية ٢ / ٢٧ ، العقد الثمين ٨ / ٧٢.
(١) أسد الغابة ت ٤٨.
(٢) حاشية الإكمال ١ / ١٩ ، أسد الغابة ت (٤٩).
(٣) في أأبا سعيد.
(٤) في أابن سعيد.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩ ، أسد الغابة ت ٤٤.
(٦) في ج البجلي ، وفي د العجليّ.
(٧) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٣٤٩ ، ٣٧١٤٣ وعزاه لابن مندة والماليني في المؤتلف وأبو نعيم من طريق عمران البجلي عن أحمر مولى أم سلمة.
(٨) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠.
وقد أشار إلى ذلك البغويّ ، وأخرج من طريق إسماعيل بن أبي حبيبة عن عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه عن الأحمري ، قال : كنت وعدت امرأتي بعمرة ، فغزوت فوجدت من ذلك ، فشكوت إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «مرها فلتعتمر في رمضان ، فإنّها تعدل حجّة». قال البغوي : لا أدري من الأحمري هذا. وكذلك أخرجه ابن قانع عن البغوي بهذا الإسناد.
٥٢ ـ الأحوص بن عبد بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. ذكر ابن الكلبيّ والبلاذريّ أنه كان عاملا لمعاوية على البحرين ، وسعى لمروان بن الحكم في قصة جرت له ، ومقتضى هذا أن يكون له صحبة ، وأن يكون عمّر ، لأن أباه مات كافرا.
ومن ولده منصور بن عبد الله بن الأحوص ، له ذكر بالشام في أيام بني مروان ، وكان ابنه عبد الله أيضا عاملا لمعاوية على بعض الشام.
وفي الموطّأ : عن زيد بن أسلم ، عن سليمان بن يسار(١) ـ أنّ الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة ، فكتب معاوية إلى زيد بن ثابت فقال : لا ميراث(٢) لامرأته(٣) رواه ابن عيينة عن الزهري عن سليمان بن يسار ـ أنّ الأحوص بن فلان ، أو فلان بن الأحوص ـ فذكر نحوه [قال ابن الحذاء : الأقوى أن القصة في الأحوص ، وهو ابن عبد ، ويحتمل أن تكون لولده عبد الله بن الأحوص ، ولم يسمّ في رواية ابن عيينة عن الزهري](٤) .
٥٣ ـ الأحوص بن مسعود (٥) بن كعب بن عامر بن عديّ الأنصاري ، أخو خويّصة ومحيّصة ، ذكره العدويّ في «أنساب الأنصار». وقال : شهد أحدا وما بعدها. استدركه ابن فتحون.
٥٤ ـ أحيحة بن أمية بن خلف(٦) بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ ، أخو صفوان. مذكور في المؤلفة قلوبهم ، رواه عبدان المروزي من طريق بشر بن تميم وغيره.وحفيده أبو ريحانة علي بن أسيد بن أحيحة كان ممن شهد قتال ابن الزبير مع الحجاج.
٥٥ ـ أحيحة : بمهملتين مصغّرا ـ ابن الجلاح ـ بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره مهملة [روى مالك](٧) في «الموطأ» عن يحيى بن سعيد ، عن عروة بن الزبير : أن رجلا من
__________________
(١) في أسيار.
(٢) في ألا ترثه.
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت ٥٢.
(٦) نقعة الصديان ١٧٥ ، أسد الغابة ت (٥٣) ، الاستيعاب ت (١٤٠).
(٧) سقط في أ.
الأنصار يقال له أحيحة بن الجلاح كان له عمّ صغير ، هو أصغر من أحيحة ، وكان عند أخواله فقتله أحيحة ، فقال له أخواله : كنّا أهل ثمّه ورمّه ، حتى إذا استوى على غنمه غلبنا عليه وحق أمره(١) في عمه.
قال عروة : فلذلك لا يرث قاتل من قتل. قلت : لم أقف على نسب أحيحة هذا في أنساب الأنصار ، وقد ذكره بعض من ألّف في الصحابة ، وزعم أنه أحيحة بن الجلاح بن حريش ، ويقال له : خراش بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس ، وكانت تحته سلمى بنت عمرو الخزرجية ، فولدت له عمرو بن أحيحة ، وتزوج سليمى(٢) ـ بعد أحيحة ـ هاشم بن عبد مناف ، فولدت له عبد المطلب جدّ النبيصلىاللهعليهوسلم ، وزعم أن عمرو بن أحيحة الّذي روى عن خزيمة بن ثابت في النّهي عن إتيان النساء في الدّبر. وروى عنه عبد الله بن السائب ـ هو هذا وقضيته أن يكون لأبيه أحيحة صحبة.
وقد أنكر ابن عبد البرّ هذا إنكارا شديدا ، وقال في الاستيعاب : ذكره ابن أبي حاتم فيمن روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : وسمع من خزيمة بن ثابت ، قال ابن عبد البر : وهذا لا أدري ما هو ، لأن أحيحة قديم ، وهو أخو عبد المطلب لأمه ، فمن المحال أن يروي عن خزيمة من كان بهذا القدم ، ويروي عنه عبد الله بن علي بن السائب ، قال : فعسى أن يكون حفيدا لعمرو بن أحيحة ، يعني تسمّى باسم جده.
قلت : لم يتعين ما قال ، بل لعل أحيحة بن الجلاح والد(٣) عمرو آخر غير أحيحة بن الجلاح المشهور.
وقد ذكر المرزبانيّ عمرو بن أحيحة في «معجم الشّعراء». وقيل : إنه مخضرم ـ يعني أدرك الجاهلية والإسلام ، وأنشد له شعرا قاله لما خطب الحسن بن علي عند معاوية.
وأحيحة بن الجلاح المشهور كان جاهليا شريفا في قومه ، مات قبل أن يولد النبيصلىاللهعليهوسلم بدهر ومن ولده محمد بن عقبة بن الجلاح. أحد من سمّي محمدا في الجاهلية رجاء أن يكون هو النبيّ المبعوث. ومات محمد بن عقبة في الجاهلية ، وأسلم والده المنذر بن محمد ، وشهد بدرا وغيرها ، واستشهد في حياة النبيصلىاللهعليهوسلم ببئر معونة.
وممن له صحبة من ذرية أحيحة بن الجلاح عياض بن عمرو بن بلال بن بليل بن
__________________
(١) في أأمه.
(٢) في أسلمى.
(٣) في د والده.
أحيحة ، شهد أحدا وما بعدها. وعمرو(١) وبليل ولدا(٢) بلال بن أحيحة شهدا أحدا أيضا ، ولم يذكر أحد أباهم في الصحابة.
ومن ذرية أحيحة بن الجلاح أيضا ، فضالة بن عبيد بن ناقد بن قيس بن الأصرم بن جحجبي ، أمه بنت محمد بن عقبة المذكور ، وذلك من الأدلة على وهم من ذكر أحيحة بن الجلاح الأكبر في الصحابة.
وقال عياض ، في «المشارق» : وهم بعضهم ما وقع في الموطّأ ، فقال : أحيحة جاهلي لم يدرك الإسلام ، والأنصار اسم إسلامي للأوس والخزرج ، فكيف يقال(٣) من الأنصار؟ قال عياض وهو مخرج على أن في اللفظ تساهلا لمّا كان من القبيل المذكور ، وصار لهم هذا الاسم كالنسب ، ذكر في جملتهم ، لأنه من إخوانهم ، انتهى.
وهذا تسليم منه أنه مات في الجاهلية. وقد أغرب القاضي أبو عبد الله بن الحذّاء في رجال الموطّأ ، فزعم أنّ أحيحة بن الجلاح قديم الوفاة ، وزعم في ترجمته أنه عمّر حتى أدرك(٤) الإسلام ، وأنه الّذي ذكر عنه مالك ما ذكر ، وأن عروة لم يدركه ، وإنما وقع له الّذي وقع في الجاهلية ، والخبر المذكور إنما هو قضية قضى بها في الجاهلية فأقرها الإسلام انتهى.
فجعله تارة أدرك الإسلام ، وتارة لم يدركه ، والحق أنه مات قديما كما قدمته. وأما صاحب القصة فالذي يظهر لي أنه غيره ، وكأنه والد عمرو بن أحيحة الّذي روى عن خزيمة بن ثابت ، فيكون أحيحة الصحابي والد عمرو غير أحيحة بن الجلاح جد محمد بن عقبة القديم الجاهلي ، ويحتمل أن يكون الأصغر حفيد الأكبر ، وافق اسمه واسم أبيه واسم جده واسم ابنه. والله أعلم.
باب الألف بعدها خاء
٥٦ ـ الأخرم :(٥) فارس رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، اسمه محرز بن نضلة(٦) يأتي في الميم [إن شاء الله تعالى](٧)
__________________
(١) في أوعمران.
(٢) في أوكذا.
(٣) في أويقال فلان من.
(٤) في أأدركه.
(٥) أسد الغابة ت ٥٤ ، الاستيعاب ت ١٤.
(٦) في ج فضلة.
(٧) سقط في ت ، ج ، د.
٥٧ ـ الأخرم الهجيمي (١) : قال عبد الغنيّ ، وابن ماكولا : معدود في الصحابة ، وروى خليفة بن خيّاط ، والبخاري في «تاريخه» ، والبغوي من طريق يحيى بن اليمان العجليّ ، عن رجل من بني تيم اللات اسمه عبد الله عن عبد الله بن الأخرم ، عن أبيه ، وكانت له صحبة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم ذي قار : «هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم»(٢) وفرّق ابن ماكولا بين الأخرم الهجيمي وبين الأخرم غير المنسوب ، وهو واحد ، والحديث واحد ، ولم ينسبه ابن عبد البر أيضا ، بل قال : لا أعرف نسبه.
٥٨ ـ الأخرم : بن أبي العوجاء السلمي. روى عن الزهري أن النبيصلىاللهعليهوسلم بعث الأخرم هذا في سنة سبع في سرية خمسين رجلا إلى بني سليم ، فقتل عامتهم وتوصل ابن أبي العوجاء جريحا. ويحتمل أن يكون هو محرز بن نضلة.
٥٩ ـ الأخضر بن أبي الأخضر الأنصاري (٣) : ذكره ابن السكن ، وروي من طريق الحارث بن حصيرة ، عن جابر الجعفي ، عن محمد بن علي بن الحسين. عن أبيه ، عن الأخضر بن أبي الأخضر ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : «أنا أقاتل على تنزيل القرآن ، وعليّ يقاتل على تأويله»(٤) .وقال ابن السكن : هو غير مشهور في الصحابة. وفي إسناد حديثه نظر ، وأشار الدار الدّارقطنيّ إلى أن جابرا تفرّد به ، وجابر رافضيّ.
٦٠ ـ الأخنس السلمي (٥) : جدّ معن بن يزيد. اسم أبيه حبيب ، وقيل خبّاب. ذكره الطّبريّ وابن السّكن وغيرهما. [وقال ابن سعد في وفد بني سليم : والأخنس بن يزيد](٦) وروى البغوي في ترجمة معن من طريق يزيد بن أبي حبيب ـ أن معن بن يزيد بن الأخنس السلمي شهد هو وأبوه وجدّه بدرا. قال : ولا نعلم أحدا شهد هو وابنه وابن ابنه مسلمين إلا الأخنس.
وروى ابن حبّان في صحيحه من طريق صفوان بن عمرو ، عن سليم بن عامر ، عن أبي
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠ ، الثقات ٣ / ٢٢ ، الإكمال ١ / ٣٧. أسد الغابة ت ٥٦.
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ٢١٤ عن بشير بن يزيد الضبعي وكان قد أدرك الجاهلية قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم ذي قار هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه سليمان ابن داود الشاذكوني وهو ضعيف.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠.
(٤) ذكره المتقي الهندي في الكنز (٣٢٩٦٨) وعزاه لابن السكن.
(٥) أسد الغابة ت ٥٨.
(٦) سقط في أ.
أمامة الباهلي ـ أن يزيد بن الأخنس السلمي سأل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ـ فذكر قصة.
وروى البخاريّ من طريق أبي الجويرية عن معن بن يزيد ، قال : بايعت النبيصلىاللهعليهوسلم أنا وأبي وجدّي. وزعم ابن مندة أنّ اسم جدّ معن ثور ، فذكره في حرف الثاء المثلثة. والله أعلم.
٦١ ـ الأخنس بن شريق (١) بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى ابن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي ، أبو ثعلبة ، حليف بني زهرة. اسمه أبيّ ، وإنما لقب الأخنس ، لأنه رجع ببني زهرة من بدر لما جاءهم الخبر أن أبا سفيان نجا بالعير ، فقيل خنس الأخنس ببني زهرة ، فسمي بذلك. ثم أسلم الأخنس فكان من المؤلفة ، وشهد حنينا ، ومات في أول خلافة عمر. ذكره أبو موسى عن ابن شاهين قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن يزيد عن رجاله. وكذا ذكره ابن فتحون عن الطبري. [وذكر الذّهليّ في «الزّهريات» بسند صحيح ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب أن أبا سفيان وأبا جهل والأخنس اجتمعوا ليلا يسمعون القرآن سرّا فذكر القصة ، وفيها أن الأخنس أتى أبا سفيان فقال : ما تقول؟ قال : أعرف وأنكر. [قال أبو سفيان : فما تقول أنت؟ قال : أراه الحق](٢) .
وذكر ابن عطية عن السدي أن الأخنس جاء إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فأظهر الإسلام ، وقال : الله يعلم إني لصادق ، ثم هرب بعد ذلك ، فمرّ بقوم من المسلمين فحرق لهم زرعا ، وقتل حمرا فنزلت:( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ) إلى قوله :( لَبِئْسَ الْمِهادُ ) . [البقرة : ٢٠٤ ـ ٢٠٦]. وقال ابن عطية : ما ثبت قط أن الأخنس أسلم.
قلت : قد أثبته في الصحابة من تقدم ذكره ، ولا مانع أن يسلم ثم يرتدّ ثم يرجع إلى الإسلام. والله أعلم.
باب الألف بعدها دال
٦٢ ـ الأدرس الجنّي : يأتي ذكره في الأرقم.
٦٣ ـ الأدرع السلمي (٣) : روى ابن ماجة من طريق سعيد المقبري. عن الأدرع ، قال :
__________________
(١) أسد الغابة ت ٥٧.
(٢) سقط في أ.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١ ، والاستيعاب ت (١٦) ، تقريب التهذيب ١ / ٥٠ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣١٣ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١١٥ ، الكاشف ١ / ١٠٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٩٤ ، تهذيب الكمال ١ / ٧٣ بقي بن مخلد ٨٩٣.
جئت ليلة أحرس النبيصلىاللهعليهوسلم فإذا رجل ميت ، فخرج النبيصلىاللهعليهوسلم فقيل : هذا عبد الله ذو النّجادين ـ الحديث.
قال ابن مندة : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت : فيه موسى بن عبيدة الرّبذي ، وهو ضعيف ، وقد رويت القصة من طريق زيد بن أسلم ، عن ابن الأدرع. فالله أعلم.
٦٤ ـ الأدرع (١) أبو جعد الضمريّ(٢) ، مشهور بكنيته. يأتي.
٦٥ ـ إدريس أحد الثمانية المهاجرين من الحبشة ، تقدّم في أبرهة.
٦٦ ـ أدهم بن حظرة (٣) اللخمي الراشدي ، من بني راشدة بن أذينة بن جديلة(٤) بن لخم. قال ابن ماكولا : هو صحابي ، ذكره سعيد بن عفير في أهل مصر ، ولم يقع له رواية ، وذكره ابن يونس. قال الرّشاطيّ : لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
باب الألف بعدها ذال(٥)
٦٧ ـ أذينة بن سلمة (٦) : بن الحارث بن خالد بن عائذ بن سعد بن ثعلبة بن غنم(٧) بن مالك بن بهثة بن عبد القيس العبديّ ، والد عبد الرحمن. وقيل هو أذينة بن الحارث بن يعمر بن عمرو بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة الليثي ، وهذان نسبان متغايران. وصحح ابن عبد البرّ الأول ، قال : وقال بعضهم فيه : الشني ، ولا يصح. وتعقبه الرّشاطيّ بأن شن بن أفصى بن عبد القيس ، فلا مغايرة بين الشني والعبديّ.
وقال ابن الأثير : لعل من نسبه كنانيا ظنّه والد ابن أذينة الشاعر المشهور ، وليس هو به.
وأذينة هذا مختلف في صحبته ، وهو والد عبد الرحمن قاضي البصرة ، قال ابن حبان :
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١ ، الثقات ٣ / ١٦ ، تهذيب الكمال ١ / ٧٣ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٩٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٥٠ ، الاستيعاب ت (١٥).
(٢) في أالصيمري.
(٣) في أ ، د حظيرة.
(٤) في أ ، د من بني راشد بن أذن بن حرملة.
(٥) سقط في أ.
(٦) الثقات ٣ / ١٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١ ، تنقيح : المقال ٦٢٩ ، الطبقات ١ / ٦٢ ، ١٣٩ ، ١ / ٢٠٥ ، بقي بن مخلد ٨٧٩ ، أسد الغابة ت ٦٣ ، الاستيعاب ت ١٣٨.
(٧) في أ ، د عثمان.
له صحبة ، ثم ذكره في التابعين. وقال العسكري : كان رأس عبد القيس بالبصرة في زمن عثمان وشهد الجمل ، وكان له فيه ذكر.
وقال المدائنيّ : هو أوّل من رأس عبد القيس ، وكانت رياسته عليهم قبل المنذر بن الجارود ، وقد ولي أذينة لزياد ولايات ، وله ابن يقال له عبد الله ، وله ذكر مع معاوية بن أبي سفيان ومع المهلب بن أبي صفرة.
قال أبو داود الطّيالسيّ في مسندة : حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي(١) إسحاق عبد الرحمن بن أذينة عن أبيه ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الّذي هو خير ، وليكفر عن يمينه»(٢) . ورواه الطبراني والبغوي وابن شاهين وابن السّكن وأبو عروبة ، وغير واحد في كتبهم في الصحابة من طرق عن أبي الأحوص.
قال البغويّ : لا أعلم روى أذينة غيره ، ولا أعلم رواه عن أبي إسحاق غير أبي الأحوص : وقال ابن السّكن : يقال له صحبة ، ولا أعلم روى حديثه المرفوع غير أبي الأحوص وهو ثقة ، غير أنه لم يذكر فيه سماعه من النبيصلىاللهعليهوسلم .
وأخرجه التّرمذيّ في «العلل المفردة» عن قتيبة عن أبي الأحوص. [وقال البخاري في «تاريخه» : أذينة العبديّ سمع عمر. وروى عن النبيصلىاللهعليهوسلم مرسلا](٣) .
وذكره أبو نعيم الكوفيّ في تابعي أهل الكوفة ومسلم في الطبقة الأولى منهم. وحديثه عن عمر أخرجه عبد الرزاق من طريق الحسن الغرني(٤) ، عن عبد الرحمن بن أذينة ، عن أبيه. قال : أتيت عمر فذكر قصته.
وذكر التّرمذيّ في العلل المفردة أنه سأل البخاري عنه ، فقال : مرسل ، وأذينة لم يدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ، وهو الّذي روى عمرو بن دينار عنه ، عن ابن عباس ، كذا قال ، فإن(٥) كان قوله : «وهو إلخ» من كلام البخاري فقد اختلف كلامه فيه ، فإنه فرق في التاريخ بينهما ، وتبعه
__________________
(١) في أابن.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٣٦١ عن أبي هريرة بلفظه وأورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ١٨٧ عن عبد الرحمن بن أذينة الحديث بلفظه قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وعبد الله بن أذينة ثقة وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أالغزي.
(٥) في د قال : كأن.
أبو حاتم الرازيّ ، قال ابن أبي حاتم أذينة العبديّ بصري. روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، وعن عمر. روى عنه ابنه عبد الرحمن ، سمعت أبي يقول : ثم قال أذينة روى عن ابن عباس ، [روى عنه عمرو بن دينار ، ومحمد بن الحارث](١) قال ابن عيينة : كان من أهل عمان(٢) . وكذا فرّق بينهما ابن حبّان. وإن كان قوله : وهو الّذي روى إلخ من كلام الترمذي فهو وهم. والله أعلم.
باب الألف بعدها راء
٦٨ ـ أربد (٣) بن جبير (٤) وقيل : ابن حمزة(٥) . [وقيل : ابن حمير](٦) ، مصغرا مثقلا.وبهذا الأخير جزم ابن ماكولا. وأما الأول فرواه ابن مندة ، من طريق جرير بن حازم عن ابن إسحاق ، ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة وإلى المدينة وفيمن شهد بدرا.
٦٩ ـ أربد بن مخشيّ (٧) : يكنى أبا مخشي ، وهو بكنيته أشهر ، يأتي في الكنى إن شاء الله تعالى ، ويقال اسمه سويد.
٧٠ ـ أربد خادم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، ذكره ابن مندة في تاريخه(٨) من طريق أصبغ بن زيد ، عن سعيد بن أبي راشد. عن زيد بن علي بن الحسين ، عن جدته فاطمة بحديث له فيه ذكر. استدركه أبو موسى.
٧١ ـ أرطاة بن الحارث :له وفادة ، وسمع من عمر ، قاله معاوية بن صالح ، ولعله الّذي بعده.
٧٢ ـ أرطاة بن كعب (٩) بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع(١٠) ـ روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق عبد(١١) بن عابس النخعي ، عن قيس بن كعب النخعي ـ أنه وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم وأخوه أرطاة بن كعب والأرقم ،
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) عمّان : بالفتح والتشديد : بلد في طرف الشام كان قصبة البلقاء ، جاء في حديث الحوض وحكى الخطابي فيه تخفيف الميم أيضا. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٥٩.
(٣) الطبقات الكبرى ٣ / ٩٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١ ، معرفة الصحابة ٣ / ٣٣ ، أسد الغابة ت (٦٤) ، الاستيعاب ت (١٤١).
(٤) في أحمير.
(٥) في أحميرة.
(٦) سقط في أ.
(٧) أسد الغابة ت ٦٦.
(٨) أسد الغابة ت (٦٥).
(٩) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١.
(١٠) في أ ، د النخعي.
(١١) في د. من طريق عبد الرحمن.
وكانا من أجمل أهل زمانهما ، وأنطقه ، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما ، فدعا لهما بخير ، وكتب لأرطأة كتابا ، وعقد له لواء ، وشهد القادسية(١) بذلك اللواء ، قال : وأخذ اللواء أخوه زيد بن كعب فقتل.
وذكره الرّشاطيّ عن ابن الكلبيّ بنحوه ، وسمّى أخاه دريد بن كعب ، وكذا قال ابن سعد في الطبقات(٢) قال : أرطاة بن شراحيل بن كعب من بني حارثة بن سعد بن مالك بن النخع(٣) .
وذكر عن هشام بن الكلبيّ ، عن أبيه ، عن أشياخ من النخع ـ أنه وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم هو والجهيش واسمه الأرقم. وسيأتي في الأرقم.
ولأرطاة ذكر من وجه آخر ، قال ابن أبي شيبة : حدثنا ابن إدريس ، عن حنش بن الحارث ، عن أبيه ، قال : مرت النخع بعمر فأتاهم فتصفّحهم ، وهم ألفان وخمسمائة وعليهم رجل يقال له أرطاة ، فقال : إني لأرى السرو فيكم متربعا ، سيروا إلى إخوانكم من أهل العراق(٤) ، فقاتلوا. فقاتلوا : بل نسير إلى الشام. قال : سيروا إلى العراق ، فساروا إلى العراق.
رواه عن أبي نعيم ، عن حنش : سمعت أبي الحارث يذكره ، قال : قدمنا من اليمن فنزلنا المدينة ، فخرج علينا عمر ، فطاف في النخع ـ نحوه ، وزاد : فأتينا القادسية ، فقتل منا كثير ، ومن سائر الناس قليل ، فسأل عمر عن ذلك ، فقال : إن النخع ولوا أعظم الأمر وحدّه.
٧٣ ـ الأرقم بن أبي الأرقم : (٥) وكان اسمه عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، يكنى أبا عبد الله.
__________________
(١) القادسيّة : قرية قرب الكوفة من جهة البر بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا وبينها وبين العذيب أربعة أميال عندها كانت الوقعة العظمى بين المسلمين وفارس قتل فيها أهل فارس وفتحت بلادهم على المسلمين. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٥٤.
(٢) في أ ، د الطبقات الكبرى.
(٣) في أ ، د النخعي.
(٤) العراق : المشهور هو ما بين حديثة الموصل إلى عبّادان طولا وما بين عذيب القادسية إلى حلوان عرضا وسمّي بالعراقيين الكوفة والبصرة لأنهما محل جند المسلمين بالعراق ولكل واحد منهما وال يختص به وسمّي عراقا لأن اسمها بالفارسية إيران فعربها العرب وقالوا : عراق وقيل سمّي عراقا لاستواء أرض وخلوّها من جبال تعلو وأودية تنخفض وقيل غير ذلك. م / ٢ / ٩٢٦.
(٥) سيرة ابن هشام ١ / ٢٨٧ ، المغازي ١٠٣ ، الأسامي والكنى ٣٠٦ ، مسند أحمد ٣ / ٤١٧ ، طبقات ابن سعد
قال ابن السّكن : أمه تماضر بنت حذيم السهمية. ويقال بنت عبد الحارث الخزاعية ، كان من السابقين الأولين ، قيل أسلم بعد عشرة.
وقال البخاريّ : له صحبة وذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.
وروى الحاكم في ترجمته في المستدرك أنه أسلم سابع سبعة ، وكانت داره على الصّفا ، وهي الدار التي كان النبيصلىاللهعليهوسلم يجلس فيها(١) في الإسلام ، وذكر قصة طويلة لهذه الدار ، وأن الأرقم حبسها ، وأن أحفاده بعد ذلك باعوها لأبي جعفر المنصور. ورواه ابن مندة من طريق أقوى من طريق الحاكم وهي عن عبد الله بن عثمان(٢) بن الأرقم عن جده ـ وكان بدريا ، وكان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في داره التي عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلمين ، وكان آخرهم إسلاما عمر ، فلما تكاملوا أربعين رجلا خرجوا.
وروى أحمد من طريق عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم ، عن أبيه ـ وكان من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «إنّ الّذي يتخطّى رقاب النّاس يوم الجمعة ، ويفرّق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجارّ قصبه(٣) في النّار(٤) ».
وأخرجه الحاكم أيضا ، لكن قال الدّار الدّارقطنيّ في الأفراد : تفرد به هشام بن زياد ، وهو أبو المقدام وقد ضعّفوه.
وروى الحاكم أيضا أن الأرقم أوصى أن يصلي عليه سعد بن أبي وقّاص.
وروى ابن مندة ، من طريق إبراهيم بن المنذر ، قال : توفي الأرقم في خلافة معاوية سنة خمس وخمسين. ثم روى بسند ليّن عن عثمان بن الأرقم ، قال : توفي أبي سنة ثلاث
__________________
ـ (٣) / ٢٤٢ ، المعجم الكبير ١ / ٣٠٦ ، مشاهير علماء الأمصار ٣١ ، المعين في طبقات المحدثين ١٩ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٦٣ ، المنتخب من ذيل الطبري ٥١٩ ، البدء والتاريخ ٥ / ١٠١ ، أسد الغابة ت (٧٠) طبقات خليفة ٢١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٤٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٠٩ ـ ٣١٠ ، معجم الطبراني ١ / ٢٨٤ ، الاستبصار ١١٧ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢١٣ ، العبر ١ / ٦١ كنز العمال ١٣ / ٢٦٩ ، شذرات الذهب ١ / ٦١ ، الاستيعاب ت (١٣٣).
(١) في أعليها.
(٢) في أ ، د عمر.
(٣) القصب ـ بالضمّ ـ : المعى. وجمعه : أقصاب ، وقيل : القصب : اسم للأمعاء كلّها ، وقيل : هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء. النهاية ٤ / ٦٧.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤١٧ ، والطبراني في الكبير ١ / ٢٨٥ قال الهيثمي في الزوائد ٢ / ١٨١ رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه هشام بن زياد وقد أجمعوا على ضعفه. والحاكم في المستدرك ٣ / ٥٠٤ قال الذهبي هشام واه والمنذري في الترغيب ١ / ٥٠٤ ، وكنز العمال ح رقم ٢١٢٠٣.
وخمسين وهو ابن خمس وثمانين سنة ، وصلّى عليه سعد [بن أبي وقاص(١) .]
وروى أبو نعيم ، وابن عبد البرّ بسند منقطع أنه توفي يوم مات أبو بكر الصديق ، وحمله ابن عبد البرّ على أن المراد بذلك والده أبو الأرقم كما سيأتي في ترجمته.
[وشهد الأرقم بدرا وأحدا والمشاهد كلها ، وأقطعه النبيصلىاللهعليهوسلم دارا بالمدينة(٢) ].
وقال ابن عبد البرّ : وقع لابن أبي حاتم فيه وهم ، فإنه جعل الأرقم هذا والد عبد الله بن الأرقم ـ يعني الّذي كان على بيت المال لعثمان ، وهذا زهري ، والأول مخزومي ، ووالد الزهري اسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف.
قلت : روى الطّبرانيّ ، من طريق الثوري ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم عن ابن عباس ، قال : استعمل النبيصلىاللهعليهوسلم الأرقم بن أبي الأرقم الزهري على السعاية ، فاستتبع أبا رافع مولى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فأتى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا أبا رافع ، إنّ الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد(٣) ، فهذا يدل على أن للأرقم الزهري أيضا صحبة ، لكن رواه شعبة عن الحكم ، عن مقسم ، فقال : استعمل رجلا من بني مخزوم. وكذلك أخرجه أبو داود وغيره ، وإسناده أصح من الأول. والله أعلم.
٧٤ ـ الأرقم بن أبي الأرقم الزهري ، وقد ذكرت حديثه في ترجمة الّذي قبله.
٧٥ ـ الأرقم بن حفينة التّجيبي (٤) ، من بني نصر بن معاوية. قال ابن مندة : سمعت ابن يونس يقول : إنه شهد فتح مصر عداده في الصحابة ، وروي من طريق عبد الله بن الأرقم بن حفينة عن أبيه أنه تخاصم هو وابنه إلى عمر.
٧٦ ـ الأرقم بن عبد الله بن الحارث بن بشر بن ياسر النخعي [وقيل : هو ابن زيد بن مالك النخعي(٥) ] ، له وفادة. وقيل : اسمه أوس ، وقيل : جهيس ، وهو أصحّ. وسيأتي.
٧٧ ـ الأرقم الجنّي : أحد الجن الذين استمعوا القرآن من جن نصيبين ، ذكر إسماعيل ابن أبي زياد في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى :( وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) سقط في أ.
(٣) أخرجه أحمد ٦ / ٨ ، وأخرجه الطبراني في الكبير ١١ / ٣٧٩ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٥٣١ وعزاه للطبراني ، والبيهقي عن ابن عباس.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢ ، دائرة معارف الأعلمي ٤ / ١٨٥ ، أسد الغابة ت (٧١).
(٥) سقط في أ.
يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ) [الأحقاف ٢٩] الآية ، قال : هم تسعة : سليط وشاطر وخاضر وحسا ومسا ولحقم(١) والأرقم ، والأدرس ، وحاصر ، نقلته مجودا من خط مغلطاي.
٧٨ ـ الأريقط العبديّ(٢) : من بني عامر بن الحارث بعثه الأشجّ العبديّ(٣) دليلا مع ابن أخيه عمرو بن عبد القيس إلى النبيصلىاللهعليهوسلم لما سمع بخبره فأسلم. وسيأتي ذلك في ترجمة الأشج إن شاء الله تعالى.
باب الألف بعدها زاي
٧٩ ـ أزداد (٤) ويقال له يزداد بن فساءة الفارسيّ ، مولى بحير بن ريسان ، روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم حديثا في الاستنجاء أخرجه ابن ماجة قال أبو حاتم : حديثه مرسل. ومنهم من يدخله في المسند وقال ابن الأثير : قال البخاريّ : لا صحبة له. وقال غيره : له صحبة.
٨٠ ـ الأزرق بن عقبة : أبو عقبة الثقفي مولاهم ، وكان من عبيد كلدة الثقفي ـ وقيل من عبيد الحارث بن كلدة ، فنزل إلى النبيصلىاللهعليهوسلم أيام حصار الطائف ، فأسلم ، فأعتقه النبيصلىاللهعليهوسلم ، وسلمه لخالد بن سعيد بن العاص ليموّنه ويعلمه ، فصار حليفا في بني أمية فأنكحوه ونكحوا إليه. ذكره الواقديّ في «المغازي» ، وكذا ابن إسحاق باختصار. واستدركه ابن فتحون.
قلت : سيأتي له ذكر في ترجمة الحارث بن كلدة ، قال البلاذري : كان الأزرق حدادا روميا تزوج سميّة والدة عمّار بعد أن فارقها ياسر ، فولدت(٥) سلمة بن الأزرق ، فهو أخو عمار لأمه ، ثم ادّعى ولد عمار عمر وعقبة ـ وهم من غير سميّة ـ أنهم من ولد الحارث بن أبي شمر الغساني ، وأنهم حلفاء بني أمية ، وشرفوا بمكة. وكذا ذكره الطّبريّ.
٨١ ـ أزهر بن خميصة (٦) : ذكره أبو عمر مختصرا ، وقال في صحبته نظر. وذكر أنه روى عن أبي بكر الصديقرضياللهعنه .
٨٢ ـ أزهر بن عبد عوف (٧) : بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري ، عم عبد الرحمن بن عوف ، ووالد عبد الرحمن بن أزهر الآتي ذكره.
__________________
(١) في د لجعم.
(٢) في ج العبدري.
(٣) في د من بني عاصم بن الحارث.
(٤) أسد الغابة ت (٧٥).
(٥) في أفولدت له قبل الإسلام سلمة.
(٦) الجرح والتعديل ١ / ٣١٢ ، الثقات ٤ / ٣٩ ، التاريخ الكبير ١ / ٤٥٥ ، نقعة الصديان ٣١.
(٧) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٧١. العقد الثمين ١ / ٢٨٣ ، التاريخ الصغير ١٢٤ ،
وزعم ابن عبد البرّ أنه أزهر بن عوف ، وأنه أخو عبد الرحمن [بن أزهر(١) ] بن عوف ، فوهم في ذلك.
وروى البغويّ من طريق يعقوب بن زيد بن طلحة ، عن الزهري ، عن أبي الطفيل ، عن ابن عباس ، قال : امتريت أنا ومحمد بن الحنفية في السقاية ، فشهد طلحة وعامر بن ربيعة وأزهر بن عبد عوف ومخرمة بن نوفل ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم دفعها إلى العباس يوم الفتح ، وفي إسناده الواقدي. وعن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله : لما ولي عمر بعث أربعة فنصبوا أعلام الحرم ، وهم : مخرمة ، وأزهر بن عبد عوف ، وسعيد بن يربوع ، وحويطب بن عبد العزى. أخرجه الفاكهي وغيره ، وأورد الطبراني في ترجمة أزهر هذا عن [أحمد بن(٢) ] محمد بن نافع الطحان ، عن أحمد بن عمرو بن السرح. قال : وجدت في كتاب خالي ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن أزهر ، عن أبيه عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أتي بشارب وهو بحنين ـ الحديث. وهذا وهم من الطّبرانيّ أو شيخه ، فقد أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن السرح بهذا الإسناد. عن الزّهريّ ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر ، عن أبيه : فالحديث من مسند عبد الرحمن بن أزهر ، لا من مسند أزهر. وهكذا رواه صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن أزهر نفسه ، لم يقل : عن أبيه ، وكذا رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، ومحمد بن إبراهيم التيمي ، عن عبد الرحمن بن أزهر نفسه. والله أعلم.
٨٣ ـ أزهر بن منقر (٣) : قال أبو عمر : لم يحدث عنه إلا عمير بن جابر. وقال ابن مندة : هو من أعراب البصرة ، ثم روى من طريق عمير بن جابر عن أزهر بن منقر ، قال : رأيت النبيصلىاللهعليهوسلم وصليت خلفه ، فسمعته يفتتح القراءة بالحمد لله ، ويسلم تسليمتين ، قال ابن مندة : غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه.
قلت : وفي إسناده علي بن قرين(٤) : وقد كذبه ابن معين ، وموسى بن هارون ، وغيرهما.
__________________
ـ جامع الرواة ١ / ٧٨ المعرفة والتاريخ ١ / ٣٥٦ ، أعيان الشيعة ٣ / ٢٤٧ ، دائرة معارف الأعلمي ٤ / ١٩٨ ، تنقيح المقال ٦٤٢ ، معجم رجال الحديث ٣ / ٢١ ، أسد الغابة ت : (٧٧) ، الاستيعاب ت (١٧)
(١) سقط في أ.
(٢) سقط في د.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٧١ ، تنقيح المقال ٦٤٤٠ جامع الرجال ١ / ٢٠٨ وأسد الغابة ت (٧٩) ، الاستيعاب ت (١٨).
(٤) في أمدين.
٨٤ ـ أزيهر (١) : مولى سهيل بن عمرو. له صحبة ، وأرسله(٢) مولاه سهيل إلى النبيصلىاللهعليهوسلم بماء زمزم ، روى الفاكهي ، من طريق محمد بن سليمان بن مسمول. عن حزام بن هشام ، عن أبيه ، عن أمّ معبد ، قالت : مر بي بخيمتي غلام سهيل أزيهر ومعه قربتا ماء ، فقلت : ما هذا؟ قال إنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم كتب إلى مولاي سهيل يستهديه ماء زمزم ، فأنا أعجل السير لكيلا تنشف القرب.
باب الألف بعدها سين
٨٥ ـ إساف بن أنمار السلمي (٣) قال ابن حبّان : له صحبة. وروى الباورديّ وابن مندة من طريق أيوب بن عتبة ، عن أبي النجاشي ، عن رافع بن خديج ، قال : حدثني [عمي ظهير ابن رافع أنه(٤) ] قال : يا بن أخي ، لقد نهانا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أن نكري محاقلنا(٥) . قال : فسمعه رجل من بني سليم(٦) يقال له إساف بن أنمار فشمت بنا ، فقال شعرا ، فأجابه شاعرنا إساف بن نهيك أو نهيك ابن إساف ، قال ابن مندة : غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت : ليس في سياق الحديث ما يدلّ على صحبته.
٨٦ ـ إساف بن نهيك (٧) : ذكر في ترجمة الّذي قبله.
٨٧ ـ أسامة بن أخدريّ (٨) التميمي ثم الشقري : نزل البصرة : قال ابن حبان : قدم على
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣ ، تنقيح المقال ٦٤٥.
(٢) في أوأرسل به.
(٣) أسد الغابة ت (٤٨) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣ ، الثقات ٣ / ١٦ ، ١٧ ، تنقيح المقال ١ / ٦٤٦ ـ ٦٤٧.
(٤) في أابن أخي.
(٥) أخرجه أحمد ٤ / ١٤٣ عن رافع بن خديج.
(٦) سليم بن منصور : قبيلة عظمي من قيس بن عيلان ، من العدنانية. تنسب إلى سليم بن منصور بن عكرمة ابن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان تتفرع إلى عدة عشائر وبطون. وكانت منازلهم في عالية نجد بالقرب من خيبر ، ومعد منازلهم حرة سليم ، حرة النارين ، وادي القرى وتيماء انظر : معجم قبائل العرب ٢ / ٢٥٤٣.
(٧) أسد الغابة ت ٨١.
(٨) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣ ، الثقات ٣ / ٣ ، تهذيب الكمال ١ / ٧٥ ، الطبقات ٢٠٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ٢٠٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٥٢ ، الوافي بالوفيات ١ / ٣٧٦ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ٦٦ ، الكاشف ١ / ١٠٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٠٣٢ ، الأنساب ١ / ١٣٢ ، جامع الرواة ١ / ٧٨٧ ، تنقيح المقال ٦٤٨ ، دائرة معارف الأعلمي ٤ / ٢٠٠ ، معجم رجال الحديث ٣ / ٢٣ ، أسد الغابة (٨٢) ، والاستيعاب (٢٤).
رسول اللهصلىاللهعليهوسلم مسلما. انتهى.وله حديث من رواية بشير بن ميمون عنه ، قال : قدم الحيّ من شقرة على النبيصلىاللهعليهوسلم فيهم رجل ضخم يقال له أصرم ، قد ابتاع عبدا حبشيا(١) ، فقال : يا رسول الله : سمّه وادع له. قال : «ما اسمك؟» قال : أصرم قال : «بل زرعة ، فما تريده؟» قال : راعيا ، قال : فقبض أصابعه ، وقال : «هو عاصم». أخرج حديثه أبو داود ، والحاكم في المستدرك. وقال ابن السكن : ليس له غير هذا الحديث ، وأخرجه الطبراني كذلك ، ومن رواية أخرى عن بشير ، عن أسامة ، عن أصرم ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني اشتريت عبدا الحديث.
٨٨ ـ أسامة (٢) بن خريم (٣) : ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : لا تصح له صحبة.
قلت : ذكره في التّابعين البخاريّ وغيره ، وقال ابن حبّان : في التابعين أسامة بن خريم(٤) يروي عن مرة بن كعب ، وله صحبة(٥) ، فالضمير يعود على مرة لا على أسامة.
٨٩ ـ أسامة : بن زيد بن حارثة بن شراحيل(٦) بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ودّ بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة الكلبي ، الحبّ ابن الحب ، يكنى أبا محمد. ويقال أبو زيد. وأمه أم أيمن حاضنة النبيصلىاللهعليهوسلم . قال ابن سعد : ولد أسامة في الإسلام ، ومات النبيصلىاللهعليهوسلم وله عشرون سنة ، وقال ابن أبي خيثمة : ثماني عشرة. وكان أمّره على جيش عظيم ، فمات النبيصلىاللهعليهوسلم قبل أن يتوجّه ، فأنفذه أبو بكر. وكان عمر يجلّه ويكرمه ، وفضّله في العطاء على ولده عبد الله بن عمر ، واعتزل أسامة الفتن بعد قتل عثمان إلى أن مات في أواخر
__________________
(١) في د حسنا.
(٢) في أ ، د أسامة بن خزيم.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٧٦ ، أسد الغابة ت (٨٣) ، الاستيعاب ت (٢٥).
(٤) في أ ، د ابن خزيم.
(٥) في أوله صحبة انتهى.
(٦) مسند أحمد ٥ / ١٩٩ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٦١ ، ٧٢ ، التاريخ لابن معين ٢٢ طبقات خليفة ٦ / ٢٩٧ ، تاريخ خليفة ١٠٠ / ٢٢٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٠ ، المعارف لابن قتيبة ١٤٤ ، ١٤٥ ، ١٦٤ ، ١٦٦ ، تاريخ الفسوي ١ / ٣٠٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٨٣ ، معجم الطبراني الكبير ١ / ١٢٠ ، ١٤٤ ، الاستبصار ٣٤ ، ٨٧ ، تهذيب الكمال ٧٨ ، تذهيب التهذيب ١ / ٥٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٧٠ ، العبر ١ / ٥٩ مجمع الزوائد ٩ / ٢٨٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ٢٠٨ ، خلاصة تذهيب الكمال ٢٦ ، كنز العمال ١٣ / ٢٧٠ ، ٣٩٤ ـ ٤٠٢ ، أسد الغابة ت (٨٤) ، والاستيعاب ت (٢١).
خلافة معاوية. وكان قد سكن المزة(١) من عمل دمشق ، ثم رجع فسكن وادي القرى(٢) ، ثم نزل إلى المدينة فمات بها بالجرف. وصحح ابن عبد البر أنه مات سنة أربع وخمسين. وقد روى عن أسامة من الصحابة أبو هريرة وابن عباس ، ومن كبار التابعين أبو عثمان النهدي وأبو وائل ، وآخرون ، وفضائله كثيرة وأحاديثه شهيرة.
٩٠ ـ أسامة بن شريك الثعلبي (٣) : من بني ثعلبة بن يربوع ، قاله الطبراني وأبو نعيم. وقيل : من بني ثعلبة بن سعد ، قاله ابن حبّان. وقيل من بني ثعلبة بن بكر بن وائل ، قاله ابن السّكن وابن مندة وابن عبد البرّ ، وقال فيه أيضا الذبيانيّ الغطفانيّ. وتعقّبه الرّشاطيّ بأن بكرا ليس له من الولد من سمي ثعلبة ، وبأن قولهم في نسبه الذبيانيّ الغطفانيّ دل على أنه من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ، والله أعلم.
قال البخاريّ : أسامة بن شريك أحد بني ثعلبة له صحبة. روى حديثه أصحاب السنن ، وأحمد ، وابن خزيمة وابن حبان ، والحاكم ، ومن حديثه : أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير ، وفي بعض طرقه : خرجت مع النبيصلىاللهعليهوسلم في حجة الوداع ، فجاء قوم ، فقالوا : يا رسول الله ، إن بني يربوع(٤) قتلونا فقالوا : لا تجني نفس على أخرى(٥) . وروى أسامة بن شريك أيضا عن أبي موسى الأشعري. وذكر الأزدي وابن السكن
__________________
(١) المزّة : بالكسر ثم التشديد : قرية كبيرة غنّاء في أعلى الغوطة في سفح الجبل من أعلى دمشق. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٦٦.
(٢) وادي القرى : واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى قال جميل :
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة |
بوادي القرى إني إذا لسعيد |
انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤١٧.
(٣) الثقات ٢١٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣ ، تهذيب الكمال ١ / ٧٧ ، الطبقات ١٤٨ ، ١٣٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ٢١٠ ، تقريب التهذيب ١ / ٥٣ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ٦٦ ، الوافي بالوفيات ١٨ ، ٣٧٥ ، الكاشف ١ / ١٠٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٠٢١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢١ ، المجروحين ٢ / ٢٦٩ ، تراجم الأحبار ١ / ١١١ ، السابق واللاحق ١٨٠ ، علل الحديث ٧٦ ، ٨٣ ، بقي بن مخلد ٢١٥ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٠٤ ، ٢ / ١١٣ / ٦١٩ ، جامع الرواة ١ / ٧٨ ، أعيان الشيعة ٣ / ٢٥١ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٩٣ ، تنقيح المقال ٦٥١ ، دائرة معارف الأعلمي ٤ / ٢٠٠. أسد الغابة ت (٨٥) ، الاستيعاب ت (٢٣).
(٤) يربوع بن حنظلة : بطن من حنظلة بن مالك ، من تميم ، من العدنانية ، وهم : بنو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر منهم : بنو رياح ، بنو سليط ، بنو صبير ، بنو ثعلبة ، بنو كليب ، وبنو عرين ، وكانت الردافة في الجاهلية لبني يربوع هؤلاء ، لأنه لم يكن في العرب أحد أكثر غارة على ملوك الحيرة منهم ، فصالحوهم على أن جعلوا لهم الرادفة ، ويكفوا عن أهل العراق الغارة. انظر : معجم قبائل العرب ٣ / ١٢٦٢ ، الاشتقاق لابن دريد / ١٣٥.
(٥) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ٨٩٠ عن أسامة بن شريك بلفظه قال البوصيري في الزوائد إسناده صحيح ـ
وغير واحد أنّ زياد بن علاقة تفرّد بالرواية عنه.
٩١ ـ أسامة بن عمرو الليثي قيل هو شداد بن الهاد. وسيأتي في الشين.
٩٢ ـ أسامة (١) بن عمير بن عامر بن الأقيشر(٢) بن عبد الله بن حبيب بن يسار بن ناجية ابن عمرو بن الحارث بن كثير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل الهذلي ، والد أبي المليح. قال البخاريّ : له صحبة ، روى حديثه أصحاب السنن وأحمد وأبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم ، ومن حديثه : أصابتنا السماء ونحن مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم حنين ، قال خليفة : نزل البصرة ، ولم يرو عنه إلا ولده ، قاله جماعة من الحفاظ.
٩٣ ـ أسامة الحنفي (٣) : ذكره الباوردي في الصحابة ، وأخرج من طريق معاذ بن عبد الله بن خبيب ، عن رجل ، عن أسامة الحنفي ، قال : لقيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في أصحابه بالسوق ، فقلت لهم : أين يريد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ؟ قالوا : يريد أن يخط لقوم مسجدا ـ الحديث.واستدركه ابن فتحون.
٩٤ ـ إسحاق الغنوي (٤) : روى البخاريّ في «تاريخه» وسمّويه وأبو يعلى وغيرهم من طريق بشّار بن عبد الملك المزني ، قال : حدثتني جدتي أمّ حكيم بنت دينار المزنية عن مولاتها أم إسحاق الغنوية أنها هاجرت من مكة تريد المدينة هي وأخوها إسحاق ، حتى إذا
__________________
ـ محمد بن عبد الله ذكره ابن حبان في الثقات وقال النسائي لا بأس به وأبو العوام القطان اسمه عمران بن داود وثقه الجمهور وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين ابن ماجة ٢ / ٨٩٠ كتاب الديات (٢١) باب لا يجني أحد على أحد (٢٦) حديث رقم ٢٦٧٢ ، وأخرجه النسائي في السنن ٨ / ٥٣ ، ٥٤ عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي بلفظه والطبراني في الكبير ١ / ١٥١ ، ٢ / ٧٩ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٨١٦.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣ ، الثقات ٣ / ٣ ، تهذيب الكمال ١ / ٧٧ ، الطبقات ٣٥ / ١٧٥ ، معجم رجال الحديث ٣ / ٢٥ ، تهذيب التهذيب ١ / ٢٠٧ تقريب التهذيب ١ / ٥٣ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ٦٦ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٧٥ ، الكاشف ١ / ١٠٤ ، العقد الثمين ١ / ٢٨٩ الجرح والتعديل ٢ / ١٠٢٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢١ ، أفراد مسلم ١٩ ، الإكمال ١ / ١٠٥ ، ٧ / ١٦٠ ، دارة معارف الأعلمي ٤ / ٢٠٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٣٠ ، تنقيح المقال ٦٥٢ ، أعيان الشيعة ٣ / ٢٥٢ ، جامع الرواة ١ / ٧٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٠٤ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٣٠ ، أسد الغابة ت (٨٦) ، الاستيعاب ت (٢٢).
(٢) في أالأقيس.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٩١ ، ٢ / ٢٦٣ / ٣٠٠ ، ٤ / ١٤٦ ، ٧ / ٩٨ ، ٨ / ١١٤ ، المنمق ص ١١٥ ، ١١٦ ، تنقيح المقال ١ / ٦٤٦ ، ٦٤٧.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤ ، أسد الغابة ت (٨٨).
كانت ببعض الطريق قال لها أخوها : اجلسي حتى أرجع إلى مكة فآخذ نفقة لي أنسيتها.قالت : إني أخشى عليك الفاسق ـ تعني زوجها ـ أن يقتلك ، فذهب أخوها إلى مكة وتركها ، فمر بها راكب بعد ثلاث ، فقال : يا أم إسحاق ، ما يقعدك ها هنا؟ قالت : أنتظر أخي إسحاق. قال : لا إسحاق لك ، أدركه زوجك بعد ما خرج من مكة فقتله. فذكر الحديث في قدومها المدينة.
وبشّار : بالموحدة والشين المعجمة ـ ضعّفه ابن معين.
٩٥ ـ إسحاق ، غير منسوب (١) روى عبدان من طريق خالد بن عبد الرحمن عن إسحاق صاحب النبيصلىاللهعليهوسلم أن النبيّصلىاللهعليهوسلم نهى عن فتح التمرة وقشر الرطبة ، في إسناده ضعف وانقطاع أخرجه أبو موسى.
٩٦ ـ أسد بن أسيد بن أبي أنّاس(٢) بن زنيم الكناني. وسيأتي ذكر أبيه وذكر المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» عن دغفل أن أسد بن أسيد هذا أسلم يوم الفتح هو وأبوه.
٩٧ ـ أسد بن خويلد (٣) في نسب(٤) خديجة ـ روى حديثه محمد بن جابر عن سماك وعمن سمع أسد بن خويلد ، كذا ذكره ابن مندة ، وقال أبو عمر : أسد ابن أخي خديجة روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم أنه قال : «لا تبع ما ليس عندك». ذكره العقيلي ، وقال : في إسناده مقال. انتهى. ولم يذكر أهل النسب لخديجة أخا سوى العوام والد الزبير ، ومات في الجاهلية ، ونوفل وقتل يوم بدر كافرا. وقيل : قتله ابن أخيه الزبير ، وقيل : علي ، فيحتمل أن يكون أسد هذا ابن نوفل لكنهم لم يذكروا ذلك.
[٩٨ ـ أسد بن خزيمة. ذكر إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره أنه أحد من نزل فيه قوله تعالى :( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ) [التوبة ١٢٢] الآية ، فما أدري أراد القبيلة أو اسم رجل بعينه.](٥)
٩٩ ـ أسد بن حارثة الكلبي (٦) : ثم العليمي ، من بني عليم بن جناب. قال أبو عمر : قدم على النبيصلىاللهعليهوسلم هو وأخوه قطن في نفر من قومهم ، فسألوه الدعاء لقومهم في غيث
__________________
(١) أسد الغابة ت ٨٩.
(٢) في أ ، ج أبي إياس.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤ ، أسد الغابة ت (٩٠) ، الاستيعاب ت (٢٦).
(٤) في ج نسيب.
(٥) هذه الترجمة سقط في أ.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٥. والاستيعاب ت (٢٩) أسد الغابة ت (٩١).
السماء ، وكان متكلّمهم وخطيبهم قطن بن حارثة ، فذكر حديثا فصيحا كثير الغريب من رواية ابن شهاب عن عروة بن الزبير.
١٠٠ ـ أسد بن سعية القرظي (١) . أحد من أسلم من اليهود. روى ابن السكن من طريق سعيد بن بزيغ ، عن ابن إسحاق. قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن شيخا من بني قريظة حدثه أن إسلام ثعلبة بن سعية ، وأسد بن سعية ، وأسد بن عبيد إنما كان عن حديث ابن الهيبان ، فذكر قصته(٢) بطولها ، وأنه كان يعلمهم بقدوم النبيصلىاللهعليهوسلم قبل الإسلام ، فلما كانت الليلة التي في صبحها فتح قريظة قال لهم هؤلاء الثلاثة : يا معشر يهود ، إنه والله للرجل الّذي كان وصف لنا ابن الهيبان ، فاتقوا الله واتبعوه ، فأبوا عليهم ، فنزل الثلاثة إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فأسلموا ، ورواه أيضا من طريق يحيى بن محمد بن عباد الشجري ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، عن سعيد بن المسيّب ، عن جابر. والإسناد الأول أقوى.ورواه الطبري وابن مندة من طريق أخرى عن ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن سعيد أو عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما أسلم عبد الله بن سلام ، وثعلبة بن سعية ، [وأسد ابن عبيد(٣) ] ، وأسد أو أسيد بن سعية ، قالت يهود : ما أتى محمدا إلا شرارنا ، فأنزل الله تعالى :( لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ) إلى قوله :( الصَّالِحِينَ ) [آل عمران ١١٣ ، ١١٤].
١٠١ ـ أسد (٤) بن عبيد القرظي (٥) . ذكره ابن حبان في الصحابة. وقد ذكر في ترجمة الّذي قبله.
١٠٢ ز ـ أسد بن عبد الله : ذكر إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره أنه أحد من نزل فيه :( وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ ) [الفتح ٢٥] الآية.
١٠٣ ـ أسد بن كرز (٦) بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن عقبة بن جرير بن شق بن صعب البجلي ثم القسري ، جد خالد أمير العراق. روى البخاريّ في تاريخه ، والطّبرانيّ ،
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤ ، الثقات ٣ / ١٥ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٠٣ ، أسد الغابة ت (٩٣).
(٢) في أقصة.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ ، ج تأتي هذه الترجمة بعد ترجمة أسد بن عبد الله.
(٥) أسد الغابة ترجمة ، رقم (٩٣) ، الاستيعاب ت (٢٧). السيرة لابن هشام ١ / ٢١٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤ ، معرفة الصحابة ٢ / ٢٧٥.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤ ، الثقات ٣ / ١٨ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٧ ، ذيل الكاشف رقم ٦٢ ، أسد الغابة ت (٩٥) ، الاستيعاب (٢٨).
وابن السّكن ـ من طريق أرطاة بن المنذر السكونيّ : حدثني مهاجر بن حبيب ، عن أسد بن كرز ، قال : قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «يا أسد بن كرز ، لا تدخل الجنّة بعمل ولكن برحمة الله».إسناده حسن.وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند وأبو يعلى ، والبغوي من طريق إسماعيل بن واسط البجلي(١) ، عن خالد القسري عن جده أسد بن كرز : سمع النبيصلىاللهعليهوسلم يقول : «المريض تحات خطاياه».الحديث فيه انقطاع بين خالد وأسد. وروى ابن مندة من طريق عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده قتادة بن النعمان ، قال : أهدى أسد بن كرز إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قوسا. الحديث فيه انقطاع أيضا بين عاصم وقتادة. ورويناه من وجه آخر عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير ، قال : أسلم أسد بن كرز ، ومعه رجل من ثقيف ، فأهدى إلى النبيصلىاللهعليهوسلم قوسا ، فقال أسد : يا رسول الله ، ادع الله لي. فدعا له. وليزيد بن أسد هذا أيضا صحبة.وسيأتي ذكره.
١٠٤ ـ أسد بن كعب القرظي (٢) : روى ابن جرير من طريق ابن جريج ، قال في قوله تعالى :( مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ ) [آل عمران ١١٣] ـ قال : هم : عبد الله بن سلام ، وأخوه ثعلبة ، وسعية ، وأسد وأسيد ابنا كعب.
١٠٥ ـ أسد : ويقال : أسيد ـ بالتصغير ، ابن يعمر بن وهب الخزاعي ، لقبه النّعيت.يأتي ذكره في النون إن شاء الله تعالى.
١٠٦ ـ أسد مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . لم أر له ذكرا إلا في تاريخ جمعه العباس بن محمد الأندلسي للمعتصم بن صمادح ، ذكر في أوله ترجمة بيوته ، وقال فيها : وكان أنس بن مالك ومولاه أسد يستأذنان عليه.
١٠٧ ـ أسعد بن حارثة بن لوذان(٣) بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد يوم جسر أبي عبيد.
١٠٨ ـ أسعد بن حارثة الأنصاري الساعدي. ذكره عمر بن شبّة فيمن استشهد يوم اليمامة ، واستدركه ابن فتحون.
١٠٩ ـ أسعد بن حرام الخزرجي. أحد قتلة ابن أبي الحقيق ، ذكره عمر بن شبّة ، عن
__________________
(١) في د العجليّ.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٠٢ ، أسد الغابة ت (٩٦).
محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، واستدركه ابن فتحون.
١١٠ ـ أسعد الخير (١) . سكن الشام. ذكره البخاري في الوحدان. حكاه ابن مندة.
١١١ ـ أسعد : بن زرارة بن عدس(٢) بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، أبو أمامة الأنصاري الخزرجي النجاري. قديم الإسلام ، شهد العقبتين ، وكان نقيبا على قبيلته ، ولم يكن في النقباء أصغر سنّا منه. ويقال : إنه أول من بايع ليلة العقبة.
وقال الواقديّ ـ عن عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن خبيب ، عن عبد الرحمن ، قال : خرج أسعد بن زرارة ، وذكوان بن عبد القيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة ، فسمعا برسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فأتياه ، فعرض عليهما الإسلام ، وتلا عليهما القرآن ، فأسلما ولم يقربا عتبة ، ورجعا إلى المدينة ، فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة.
وأما ابن إسحاق فقال : إن أسعد إنما أسلم في العقبة الأولى مع النفر الستة. فالله أعلم.
ووهم ابن مندة ، فقال : كان نقيبا على بني ساعدة. وقيل : إنه أول من بايع ليلة العقبة.
وقال ابن إسحاق : شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة ، وروى أبو داود والحاكم من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، قال : كنت قائد أبي حين كفّ بصره ، فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان استغفر لأسعد بن زرارة الحديث. وفيه : كان أسعد أول من جمع بنا المدينة قبل مقدم النبيصلىاللهعليهوسلم في حرّة بني بياضة في نقيع الخضمات. وذكر الواقدي أنه مات على رأس تسعة أشهر من الهجرة ، رواه الحاكم من المستدرك من طريق الواقدي عن ابن أبي الرّجال ، وفيه : فجاء بنو النجار فقالوا : يا رسول الله : مات نقيبنا فنقّب علينا ، فقال : أنا نقيبكم.
__________________
(١) سيرة ابن هشام ١ / ٥٠٧ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٢ / ١٣٨ ، طبقات خليفة ٩٠ ، ٩١ ، تاريخ خليفة ٥٦ ، المعارف ٣٠٩ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٤٤ ، الاستبصار ٥٦ ، ٥٨ العبر ١ / ٣ ، شذرات الذهب ١ / ٩ ، أسد الغابة ت (٩٧).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤ ، الثقات ٣ / ١ ، جامع الرواة ١ / ٩٠ التاريخ لابن معين ٣ / ٢٩ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٨٢ ، ٥ / ١٢ ، الوافي بالوفيات ١ / ١٩ ، الأعلام ١ / ٢٩٩ ، الجامع في الرجال ٢٣٦ ، المحن ٤٢٧ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٥٢٤ الطبقات الكبرى ١ / ١٦٥ ، ٢١٨ ، ٢١٩ ، التاريخ الصغير ٢٠ ، تنقيح المقال ٧٥٢ ، أعيان الشيعة ٣ / ٢٩٧ ، علل الحديث ٥٥ ، ذيل الكاشف رقم ٦٣ معجم رجال الحديث ٣ / ٨٤ ، أسد الغابة (٩٨).
وذكر ابن إسحاق : كان ذلك في شوال. قال البغوي : بلغني أنه أول من مات من الصحابة بعد الهجرة ، وأنه أول ميت صلّى عليه النبيصلىاللهعليهوسلم .
وروى الواقدي من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال : أول من دفن بالبقيع أسعد بن زرارة. هذا قول الأنصار. وأما المهاجرون فقالوا : أول من دفن به عثمان بن مظعون.
وروى الحاكم من طريق السراج في «تاريخه» ، ثم من طريق محمد بن عمارة ، عن زينب بنت نبيط : أن النبيصلىاللهعليهوسلم حلى أمها وخالتها رعاثا من تبر وذهب فيه لؤلؤ ، وكان أبوهما أسعد بن زرارة أوصى بهما إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
وقال عبد الرّزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل ، قال : دخل النبيصلىاللهعليهوسلم على أسعد بن زرارة وكان أحد النقباء ليلة العقبة ، وقد أخذته الشوكة فكواه الحديث. وكذلك رواه الحاكم من طريق يونس عن الزهري.
قلت : هذا هو المحفوظ ، ورواه عبد الأعلى ، عن عمر ، عن الزهري ، عن أنس.أخرجه الحاكم أيضا ، وهي شاذّة. ورواه ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة. وهي شاذة أيضا. ورواه زمعة بن صالح ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن أبي أمامة أسعد بن زرارة وهذا موافق لرواية عبد الرزاق لأنه لم يرد بقوله : عن أبي أمامة أسعد بن زرارة الرواية ، وإنما أراد أن يقول عن قصة أسعد بن زرارة. والله أعلم.
وقد اتفق أهل المغازي والتّواريخ على أنه مات في حياة النبيصلىاللهعليهوسلم قبل بدر.
ووقع في الطّبرانيّ من طريق الشعبي ، عن زفر بن وثيمة ، عن المغيرة بن شعبة ـ أن أسعد بن زرارة قال لعمر : إن النبيصلىاللهعليهوسلم كتب إلى الضحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضّبابي من دية زوجها. وهذا فيه نظر ، ولعله كان فيه أن سعد بن زرارة فصحّف. والله أعلم ، وإلّا فيحمل(١) على أنه أسعد بن زرارة آخر. انتهى.
١١٢ ـ أسعد بن زرارة(٢) ذكر في الّذي قبله إن ثبت. [وسيأتي في ترجمة عبد الله بن أسعد بن زرارة أن بعضهم روى الحديث المذكور في ترجمته ، فقال : عن عبد الله بن أسعد ابن زرارة ، عن أبيه. فلعله كان فيه ابن(٣) أسعد. قال : وهو عبد الله هذا(٤) ].
١١٣ ـ أسعد (٥) بن زيد بن الفاكه. يأتي في أسعد بن يزيد.
__________________
(١) في د فيحتمل أنه.
(٢) سيرة ابن هشام ١ / ٤٢٩ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٥٦.
(٣) في ب ، ج أن ابن.
(٤) سقط في أ.
(٥) هذه الترجمة سقط في أ.
١١٤ ـ أسعد بن سلامة الأشهلي الأنصاري . روى أبو نعيم(١) من طريق موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ـ أنه استشهد يوم الجسر ، وتعقّبه ابن الأثير بأن الكلبيّ ذكره «سعد» بغير ألف.
قلت : ويحتمل أن يكونا أخوين. والله أعلم.
١١٥ ـ أسعد بن عبد الله (٢) بن مالك بن ثعلبة بن مالك الخزاعي. قال الحاكم في تاريخه : أخبرني خلف بن محمد ، حدثنا موسى بن أفلح ، حدثنا سعيد بن سلم(٣) بن قتيبة ، أخبرني جعفر بن لاهز بن قريظ ، أخبرني سليمان بن كثير الخزاعي ـ وهو جد جعفر أبو أمه ، عن أبيه كثير ، عن أبيه أمية بن أسعد ، عن أبيه أسعد بن عبد الله [بن مالك(٤) ] ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «أحبّ الدّين إلى الله الحنيفيّة السّمحة». ورويناه في الغرائب لأبيّ النّرسيّ. وقد ذكره أبو موسى في الذّيل ، ومن طريقه ابن الأثير فأسقطا من بين الحاكم وجعفر ، وهو وهم فاحش ، وقد أخرجه ابن عساكر في تاريخه. في ترجمة سليمان بن كثير الخزاعي على الصواب.
١١٦ ـ أسعد بن يربوع(٥) الأنصاري الخزرجي الساعدي ، قتل يوم اليمامة(٦) شهيدا ، ذكره سيف بن عمر في الفتوح وتبعه أبو عمر.
١١٧ ـ أسعد بن يزيد بن الفاكه (٧) بن يزيد بن خلدة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة الأنصاري الخزرجي. ويقال ابن زيد. ذكره أبو موسى بن عقبة ، وابن الكلبيّ ، فيمن شهد بدرا ، ولم يذكره ابن إسحاق ، لكن ذكره سعد بن يزيد ـ بغير ألف ، ونسبه أبو نعيم نجاريا فوهم.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥ ، معرفة ١ / ٥٦ الصحابة ٢ / ٣٠٢ ، أسد الغابة ت (٩٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥ ، أسد الغابة ت (١٠١).
(٣) في أسليم ، وفي ج سلمة.
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت ١٠٣ ، الاستيعاب ت ٣٢.
(٦) اليمامة مدينة على أربعة أيام من مكة ولها عمائر قاعدتها حجر باليمامة وتسمى العروض وكان اسمها جوّا فسميت اليمامة وهو اسم امرأة وقال ابن الأثير في النهاية : اليمامة الصّقع المعروف شرقي الحجاز وهذا يقتضي ألا يكون من الحجاز. انظر المطلع / ٢٢٦.
(٧) المغازي ١ / ١٧١ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٥٩٤ ، السيرة لابن هشام ١ / ٧٠٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٠٥ ، الاستيعاب ت (٣١).
١١٨ ـ أسعد (١) بن عطية (٢) بن عبيد بن بجالة بن عوف بن ودم بن ذبيان بن هميم(٣) بن هنيّ بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة القضاعي البلوي. ذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» ، وقال : بايع تحت الشجرة ، وشهد فتح مصر ، له ذكر وليست له رواية.
١١٩ ـ الأسفع (٤) البكري . ويقال ابن الاسفع ، قال ابن ماكولا : هو بالفاء. يقال له صحبة ، أخرج حديثه الطبراني من طريق مسلم بن خالد ، عن ابن جريج. قال : أخبرني عمر ابن عطاء مولى بن الأسفع ، رجل صدق ، عن الأسفع البكريّ أنه سمعه يقول : إن النبيّصلىاللهعليهوسلم جاءهم في صفة المهاجرين ، فسأله إنسان : أي آية في القرآن أعظم؟ فقال :( اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) [البقرة ٢٥٥] ، رواه عبدان من طريق روح بن عبادة ، عن ابن جريج ، عن مولى الأسفع ، عن ابن الأسفع ، وهو الأشهر.
١٢٠ ـ الأسفع الجرمي ، هو ابن شريح(٥) بن صريم بن عمرو بن رياح بن عوف بن عميرة بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم. وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم فأسلم ، قاله الطّبريّ تبعا لابن الكلبي وابن شاهين عن رجاله ، وذكره ابن ماكولا في رياح ـ بكسر الراء والياء التحتانية ، واستدركه ابن فتحون.
١٢١ ـ الأسقع : بالقاف : والد واثلة بن الأسقع البكري الليثي الصحابي المشهور. ذكر أبو سعد في شرف المصطفى شيئا يدل على أن له صحبة ، فأخرج من طريق هشام بن عمار ، عن محمد بن شعيب ، عن يحيى بن أبي عمرو ، عن عمر بن عبد الله ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : خرجت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فصلّى بالناس الحديث. وفيه : ثم رجعت فوجدت والدي جالسا مستقبل الشمس ضحى ، فسلمت عليه تسليم الإسلام ، فقال : أصبوت؟ قلت : نعم ، أسلمت. قال : عسى الله أن يجعل لك ولنا في ذلك خيرا ، قال : فقعدت معه ، يعني إلى زمن الفتح الحديث. ثم وجدت له أصرح من ذلك ، فأخرج أبو نعيم في دلائل النّبوّة ، من طريق أبي عاصم ، قال : حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا عمر بن الدّرفس ، قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي قسيمة ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : كنا في الصفّة وهم عشرون رجلا ، فأصابنا جوع ، وكنت من أحدث أصحابي سنّا ، فبعثوا بي إلى النبيصلىاللهعليهوسلم أشكو جوعهم.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في ب ، ت ، ج ، ه وتأتي في أقبل ترجمة أسعد بن يربوع.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٠٦ ، أسد الغابة ت (١٠٢).
(٣) في أالهميم.
(٤) أسد الغابة ت (١٠٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥.
(٥) أسد الغابة ت ١٠٧.
١٢٢ ـ الأسلع الأعرجيّ (١) ـ بالراء ، من بني الأعرج بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. قال ابن السّكن : حديثه في البصريين. وفيه نظر.
وقال ابن حبّان : الأسلع السعدي رجل من بني الأعرج بن كعب ، يقال : إن له صحبة ، ولكن في إسناده خبره الربيع بن بدر.
وقال الطّبرانيّ في الترجمة : الأسلع بن شريك الأشجعي ، ثم ساق حديثه من طريقين : عن الربيع بن بدر ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن رجل يقال له الأسلع ، قال : كنت أخدم النبيصلىاللهعليهوسلم وأرحل له ، فقال لي ذات يوم : «يا أسلع ، قم فأرحل». فقلت : يا رسول الله ، أصابتني جنابة ، فسكت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وأتاه جبريل بآية الصعيد [النساء ٤٣] فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «قم يا أسلع فتيمّم» ، قال : فقمت فتيممت ، ثم رحلت له ، فسار حتى مرّ بماء ، فقال لي : «يا أسلع مس ـ أو أمس ـ هذا جلدك». قال : فأراني التيمم ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين انتهى.
ثم ساقه من طريق يحيى الحمّانيّ ، عن الربيع ، فقال : الأسلع رجل من بني الأعرج ابن كعب ، وكذا أخرجه إسماعيل القاضي في «الأحكام» عن يحيى ، ثم ساقه الطبراني أيضا من طريق الهيثم بن رزيق ، عن أبيه ، عن الأسلع بن شريك ، قال : كنت أرحل ناقة النبيصلىاللهعليهوسلم ، فأصابتني جنابة في ليلة باردة ، وأراد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم الرحلة ، فكرهت أن أرحل ناقته وأنا جنب ، وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض ، فأمرت رجلا من الأنصار فرحلها ، ووضعت أحجارا فأسخنت بها ماء فاغتسلت ، ثم لحقت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وأصحابه ، فقال : «يا أسلع ، ما لي أرى رحلتك تغيّرت؟ فقلت : يا رسول الله ، لم أرحلها ، رحلها رجل من الأنصار. قال : ولم؟ فقلت : إني أصابتني جنابة ، فخشيت القرّ على نفسي ، فأمرته فرحلها ، ووضعت أحجارا فأسخنت ماء فاغتسلت به ، فأنزل الله :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ) . إلى قوله :( عَفُوًّا غَفُوراً ) [النساء ٤٣].
قلت : وهذه القصة فيها شبه يسير من الأولى ، وبينهما مغايرة ظاهرة ، فحمل الطبراني وجماعة الأمر على أن ذلك كله وقع للأسلع ، ويؤيّد ذلك أن ابن مندة قال في ترجمته : أسلع ابن شريك بن عوف الأعرجي ، ثم يروي من طريق قيس بن حفص الدارميّ ، قال : سألت بعض بني عمّ الأسلع عنه ، فقال : هو الأسلع بن شريك بن عوف. انتهى. وقال خليفة في تاريخه : ومن بني الأعرج بن كعب : الأسلع بن شريك. روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم في التيمم ، ولم
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٥ ، الوافي بالوفيات ١ / ٤٩ ، بقي بن مخلد ٥٣٦.
أر في شيء من طرقه أنه أشجعيّ ، ولا يلتئم ذلك مع كونه من بني الأعرج بن كعب. فلعله وقع فيه تصحيف سمعي ، أراد أن يقول الأعرجي فقال الأشجعيّ ، وأما ابن عبد البرّ ففرّق بين القصتين ، وجعلهما لرجلين كل منهما يقال له الأسلع ، فالأول قال إنه الأسلع بن الأسقع ، روى حديثه الربيع بن بدر ، والثاني الأسلع بن شريك الأعرجي التميميّ ، ونسبه الثاني إلى الأعرج يدلّ على أنه الأول ، فإن الأول ثبت أنه أعرجيّ ، وما أدري من أين له اسم أبيه الأسقع ، فإن ثبت فلعله كان يسمّى شريكا ويلقب الأسقع. ووقع في أصله بخطه الأعوجي ـ بالواو ـ وتعقبه الرشاطيّ ، فقال : إنما هو بالراء ، وكذا وقع التيمي ، وتعقبه الرشاطيّ أيضا. وقد قال ابن السكن في الأعرجي أيضا : يقال له ابن شريك ، فهذا يدل على الوحدة. والله أعلم.
وحكى ابن مندة ، عن علي بن سعيد العسكري ـ أن اسم الأسلع الحارث بن كعب ، وأظنه خطأ. والله أعلم.
[(تنبيه) وقع للشيخ مغلطاي في شرح البخاري في أول كتاب التيمم نسبة قصة الأسلع هذا إلى الحافظ في كتاب البرهان ، ولفظه إن الأسلع الأعرجي كان يرحل للنّبيّصلىاللهعليهوسلم : فقال للنّبيّصلىاللهعليهوسلم : إني جنب ، وليس عندي ماء ، فأنزل الله آية التيمم. وهذا تقصير شديد منه ، مع كثرة اطلاعه(١) ].
١٢٣ ـ الأسلع (٢) بن شريك (٣) وقد قدمت خبره في ترجمة الّذي قبله.
١٢٤ ـ أسلم بن أوس بن بجرة (٤) . يأتي في الّذي بعده.
١٢٥ ـ أسلم بن بجرة (٥) ـ بفتح الموحدة وسكون الجيم ـ الأنصاري. نسبه ابن الكلبيّ. فقال : أسلم بن بجرة بن الحارث بن غيّان ـ بالغين المعجمة والياء التحتانية المشدّدة ـ بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الخزرجي الساعدي ، هكذا نسبه ابن الكلبيّ. وأما العدويّ فقال : أوس بدل غياث. وقال ابن ماكولا وقبله الدار الدّارقطنيّ : أسلم بن أوس بن بجرة والباقي مثله. وذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد عن رجاله كذلك ، وتبعوا كلهم العدوي ، فإنه كذلك ذكره في نسب الأنصار ، وقال : إنه شهد
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) في ج ثبت.
(٣) أسد الغابة ت ١١٠ ، الاستيعاب ت (١٤٨).
(٤) أسد الغابة ت ١١١.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٥٠. أسد الغابة ت (١١٢) ، الاستيعاب ت (٣٧).
أحدا وقال ابن عبد البر : لم يصح عندي نسبه وفي صحبته نظر.
قلت : قد نسبه ابن الكلبيّ ، وهو عمدة النسابين ، كما ذكرناه. وتبعه ابن شاهين ، وابن قانع ، وغيرهما. وروى الطّبرانيّ في «الصّغير» ، من طريق الزبير بن بكار ، عن عبد الله بن عمرو الفهري ، عن محمد بن إبراهيم بن محمد(١) بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده أسلم الأنصاري ، قال : جعلني النبيصلىاللهعليهوسلم على أسارى قريظة ـ الحديث. وقال لا يروى عن أسلم إلا بهذا الإسناد ، تفرد به الزبير. انتهى.
وقد رواه الطّبرانيّ نفسه في «الكبير» من وجه آخر ، أخرجه من طريق إسحاق بن أبي فروة ، عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بجرة ، عن أبيه ، عن أسلم بن بجرة مثله. ومن هذا الوجه الثاني أخرجه ابن السكن ، وقال : لا يثبت. وابن مندة استغربه. وقال ابن عبد البر(١) : حديثه يدور على إسحاق ، كذا قال. وفرّق ابن الأثير بين أسلم بن بجرة وبين أسلم بن أوس ابن بجرة ، وهما واحد كما ترى. ويحتمل على بعد أن يكون أحدهما ابن أخي الآخر ، وتوافقا في الاسم ، والله أعلم. [و(٢) ] قال ابن عبد البرّ : هو أحد من منع من دفن عثمان بالبقيع ، [ونقل البغويّ عن أبي عبيد قال : أسلم بن الحصين بن النعمان الأوسي ، يكنى أبا جبيرة ، وهو غير أبي جبيرة قيس بن الضحاك(٣) ].
قلت : أخرج ذلك ابن شبّة في خبر المدينة من طريق مخلد بن خفاف عن عروة ، قال : منعهم من دفن عثمان بالبقيع أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي.
١٢٦ ـ أسلم بن جبيرة (٤) بن حصين بن جبيرة بن حصين بن النعمان بن سنان بن عبد الأشهل. الأنصاري الأوسي الأشهلي ـ نسبه ابن الكلبي. وقال ابن مندة : أسلم بن الحصين.
وساق نسبه. ذكره البخاري في الصحابة ، ولم يذكر له حديثا. [ونقل البغوي عن أبي عبيد ، قال : أسلم بن الحصين بن النعمان الأوسي ، يكنى أبا جبيرة ، وهو غير أبي جبيرة قيس بن الضحاك(٥) ].
قلت : فالاختلاف في نسبه كالاختلاف في الّذي قبله ، والاحتمال فيهما كذلك. والله أعلم.
١٢٧ ـ أسلم بن حصين :(٦) مضى في الّذي قبله(٧) .
__________________
(١) في أمحمد بن إبراهيم بن أسلم.
(٢) سقط في أ.
(٣) سقط في ج.
(٤) أسد الغابة ت ١١٣.
(٥) سقط في أ.
(٦) في ج تأتي هذه الترجمة بعد ترجمة أسلم بن الحارث.
(٧) أسد الغابة ١١٧.
١٢٨ ـ أسلم بن الحارث : بن عبد المطلب بن هاشم [الهاشمي] ابن عم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وأخو نوفل ، ذكره محمد بن عمر الحافظ الجعابيّ فيمن حدّث هو وولده عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، نقلته من خط مغلطاي.
١٢٩ ـ أسلم حادي(١) رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : قال ابن مندة : روى إسحاق بن سليمان ، عن سعيد بن عبد الرحمن المدني ، قال : كان رافع وأسلم خادمين للنبيّصلىاللهعليهوسلم يعني اللذين ذكرهما عمر بن الخطاب في قوله :
وكن رفيق رافع وأسلما |
واخدم الأقوام كيما تخدما(٢) |
[الرجز] :
وهو خبر رواه ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : ما شعرنا ليلة ونحن مع عمر إلا وقد رحل رواحلنا وأخذ راحلته فرحلها ، وأيقظنا وهو يرتجز [فذكر هذا البيت(٣) ].
١٣٠ ـ أسلم(٤) ـ يقال : هو اسم أبي رافع مولى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وهو بكنيته أشهر.وسيأتي هناك. وممن جزم بأن اسمه أسلم البخاري.
١٣١ ـ أسلم ـ مولى عمر (٥) : روى ابن مندة من طريق عبد المنعم بن بشير ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه سافر مع النبيصلىاللهعليهوسلم سفرتين.
والمعروف أن عمر اشترى أسلم بعد وفاة النبيصلىاللهعليهوسلم . كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره ، كما سنورده في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.
__________________
(١) أسد الغابة ت ١١٤ ، الاستيعاب ت ٣٤.
(٢) انظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١١٤).
(٣) سقط في أ ، ج.
(٤) التعديل والتجريح ١١٩.
(٥) طبقات ابن سعد ٥ / ١٠ ، التاريخ الكبير ٢٣١٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٠٦ ، تاريخ الطبري ١٠ / ١٧٩ ، طبقات خليفة ٢٣٥ ، تاريخ خليفة ١١٧ ، التاريخ لابن معين ٢٩١٢ ، تاريخ الثقات للعجلي ٦٣ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٤٥ ، تهذيب تاريخ دمشق ٩١٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١١٧ ، تهذيب الكمال ٥٢٩١٢ ، العبر ١ / ٩١ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤٩ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٩٨ ، المعين في طبقات المحدثين ٣٢ ، الكاشف ١ / ٦٨ ، ربيع الأبرار ٤ / ٨٧ ، المعارف ١٨٩ ، دول الإسلام ١ / ٥٧ ، البداية والنهاية ٣٢١٩ ، مرآة الجنان ١ / ١٦١ ، تهذيب التهذيب ١ / ٢٦٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٦٤ ، طبقات الحفاظ ١٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣١ ، شذرات الذهب ١ / ٨٨ ، تاريخ الإسلام ٣٦١١٢. أسد الغابة ت (١٢٠).
١٣٢ ـ أسلم الراعي الأسود (١) : قال ابن إسحاق في المغازي : حدثني أبي إسحاق بن يسار(٢) أنّ راعيا أسود أتى النبيصلىاللهعليهوسلم ، وهو محاصر لبعض حصون خيبر ، ومعه غنم كان أجيرا فيها لرجل يهودي ، فقال : يا رسول الله ، أعرض عليّ الإسلام ، فأسلم. كذا ذكره ابن عبد البرّ.
واعترضه ابن الأثير بأنه ليس في شيء من السياقات أن اسمه أسلم ، وهو اعتراض متّجه. وقد(٣) سماه أبو نعيم يسارا(٤) كما سيأتي في الياء التحتانية إن شاء الله تعالى.
وقال الرّشاطيّ في الأنساب : أسلم الحبشي أسلم يوم خيبر ، وقاتل فقتل وما صلّى(٥) صلاة ، فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم : «إنّ معه الآن زوجته من الحور العين».
١٣٣ ـ أسلم بن سليم الصّريمي (٦) ، عم خنساء بنت معاوية بن سليم. سماه ابن مندة ، وقال أبو نعيم : لا يصحّ ذلك ، يعني وإنما يروى عن خنساء عن عمها غير مسمى.
١٣٤ ـ أسلم (٧) بن عبيدة(٨) (٩) : ذكره الدمياطيّ في موالي النبيصلىاللهعليهوسلم ، ولعله بعض من تقدم.
١٣٥ ـ أسلم بن عميرة (١٠) : بفتح العين ـ ابن أمية بن عامر بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحدا ، قاله محمّد بن سعد ، والطّبريّ ، وأخرجه ابن عبد البرّ.
١٣٦ ـ أسلم الطائي : ذكر الواقديّ أنه كان مولى لرجل من بني نبهان ، وأن عليا أصابه حين بعثه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى طيِّئ في ربيع الآخر سنة تسع ، فعرض عليه الإسلام ، فدلّه على عوراتهم ، فأغار عليهم وسبى آل عدي بن حاتم وأخته ، ثم أسلم أسلم. وذكره الطّبريّ أيضا. وأخرجه ابن شاهين ، عن محمد بن إبراهيم ، عن يزيد(١١) ، عن رجاله. وذكر ابن سعد والطبري أيضا أنه حضر مع خالد بن الوليد يوم اليمامة ، وأبلى بلاء حسنا. واستدركه ابن فتحون.
١٣٧ ـ أسماء بن حارثة : بن سعيد(١٢) بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٩ ، أسد الغابة ت ١١٥ ، والاستيعاب ت ٣٥.
(٢) في أسيار.
(٣) في ه وهو.
(٤) في أسيارا.
(٥) في أ ، ه وما صلّى لله صلاة.
(٦) أسد الغابة ت ١١٩.
(٧) سقطت هذه الترجمة في أ ، د.
(٨) في ب ، ت ، ج ، ه بن عبيد.
(٩) الثقات ٣ / ١٨.
(١٠) أسد الغابة ت ١٢١. الاستيعاب ت ٣٦.
(١١) في أعن محمد بن يزيد.
(١٢) أسد الغابة (١٢٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧ ، الثقات ٣ / ١٧ ، الوافي بالوفيات والاستيعاب ت
ابن ثعلبة بن مالك بن أفصى الأسلمي. يكنى أبا هند. نسبه ابن الكلبيّ ، وقال : ابن عبد البرّ أسماء بن حارثة بن هند بن عبد الله والباقي مثله.
وذكر هند في نسبه غلط ، وإنما هند أخوه.وروى أحمد بن مندة من طريق يحيى بن هند بن حارثة ، وكان هند من أصحاب الحديبيّة ، وأخوه هو الّذي بعثه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى قومه يأمرهم بصيام عاشوراء. وهو أسماء بن حارثة. قال : يحيى بن هند عن أسماء بن حارثة : إن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعثه ، وقال : مر قومك فليصوموا هذا اليوم» الحديث.
وروي عن الأوزاعيّ ، عن ابن حرملة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أسماء بن حارثة نحوه. وعن موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى عن عبادة بن الصامت ، قال : بعث النبيصلىاللهعليهوسلم أسماء بن حارثة.
وروى الحاكم في «المستدرك» ، من طريق الواقديّ ، عن سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه ، عن جده ، عن أسماء بن حارثة. وأخرجه من طريق يزيد بن إبراهيم ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : ما كنت أرى هندا وأسماء ابني حارثة إلا خادمين لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، من طول لزومهما بابه وخدمتهما إياه.
قال ابن سعد ، عن الواقديّ : مات أسماء سنة ست وستين بالبصرة ، وهو ابن ثمانين سنة ، وكان من أهل الصّفّة ، قال : وقال غير الواقدي(١) : مات في خلافة معاوية أيام زياد ، وكان موت زياد سنة ثلاث وخمسين.
١٣٨ ـ أسماء (٢) بن ربّان (٣) بن معاوية بن مالك بن الحارث بن رفاعة بن عذرة بن عدي ابن شمس بن طرود بن قدامة بن جرم الجرمي. قال ابن سعد في الطّبقات وابن الكلبيّ : خاصم بني عقيل إلى النبيصلىاللهعليهوسلم في العقيق(٤) ، فقضى به لجرم ، وهو ماء في أرض بني عامر ،
__________________
ـ (٣٨) ٩ / ٥٨ ، حلية الأولياء ١ / ٣٤٨ ، تاريخ من دفن بالعراق ٣٩ ، الطبقات الكبرى ١ / ٤٩٧ ، ٥٠٤ ، بقي بن مخلد ٨١٢ ، ذيل الكاشف رقم ٦٤.
(١) في أوقال غير الواقدي.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٦٢ ، تصحيفات المحدثين ٦٥٩ ، دائرة معارف الأعلمي ٤ / ٢٨١ ، أسد الغابة ت (١٢٤) الاستيعاب ت (٣٩).
(٣) في أذئاب ، وفي ه رئاب.
(٤) العقيق : بفتح أوله وكسر ثانيه وقافين بينهما ياء مثناة من تحت وهو كل مسيل ماء شقّه السيل في الأرض فأنهره ووسّعه وفي ديار العرب أعقّة فمنها عقيق عارض اليمامة ، واد واسع ، مما يلي العرمة تتدفق فيه شعاب العارض وفيه قرى ونخل كثير يقال له : عقيق تمرة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٥٢.
وليس الّذي بالمدينة. وكذا أخرجه ابن شاهين عن محمد بن محمد ، عن رجاله ، وهو القائل :
وإنّي أخو جرم كما قد علمتم |
إذا اجتمعت عند النّبيّ المجامع |
|
فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه |
فإنّي بما قال النّبيّ لقانع(١) |
١٣٩ ز ـ أسماء بن مالك الكعبي (٢) : ذكره الباوردي ، وأخرجه من طريق قرّة بن خالد ، سمعت يزيد بن الشخّير ، قال : كنا بالمربد(٣) ، فأتى علينا رجل من أهل البادية : فذكر الحديث ، وهو معروف بالنّمر بن تولب ، كما سيأتي في موضعه. واستدركه ابن فتحون.
وقال ابن حبّان : أسماء بن مالك العكلي له صحبة. وروى عنه البصريون.
١٤٠ ـ إسماعيل (٤) : رجل من الصحابة ، نزل البصرة ، روى مسلم من طريق وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، ومسعر بن كدام ، والبختري بن المختار. والنسائي من طريق أبي إسحاق السبيعي ، ومسلم أيضا من طريق عبد الملك بن عمير ، كلهم عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «لا يلج النّار رجل صلّى قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها».
ورويناه في خبر عبد الله الجابري ، قال : حدثنا ابن أبي المثنى ، حدثنا جعفر بن عون ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة ، قال : جاء شيخ من أهل البصرة إلى أبي. فقال : حدّثنا ما سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فذكره. فقال الشّيخ. أنت سمعته؟ قال : سمعته أذناي ، ووعاه قلبي. فقال الشيخ : وأنا سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقوله.وما علمت أحدا وافقني عليه. ورواه ابن خزيمة في صحيحه ، عن بندار ، عن يزيد بن هارون. عن إسماعيل ، فقال فيه : شيخ من أهل البصرة يقال له إسماعيل. أخرجه ابن مندة ، عن إبراهيم بن محمد عن ابن خزيمة. ولا نعرف تسمية هذا الشيخ إلا في هذه الرواية ، وهي رواية صحيحة. والله أعلم.
__________________
(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٤) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٩٤) وفي الإصابة ترجمة رقم (١٨).
(٢) الثقات ٣ / ١٨.
(٣) المربد : بالكسر ثم السكون وفتح الباء الموحدة ودال مهملة وهو كل موضع حبست فيه الإبل وبه سمّي مربد البصرة وهو محلّة من أشهر محالها والمربد أيضا الموضع الّذي يجمع فيه التمر وهو الجرين. انظر مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٥٢.
(٤) أسد الغابة ت ١٢٦.
١٤١ ز ـ إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد بن عمرو بن علاج الثقفي. سيأتي في ترجمة أبيه أن له صحبة. وإسماعيل المذكور كان معه ، وشهد موت أمية بن أبي الصلت ، وذلك فيما رواه البخاريّ في تاريخه ، عن الجرّاح بن مخلد ، عن العلاء بن الفضل ، سمع محمد بن إسماعيل بن طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد ، عن أبيه ، عن جده ، عن جدّ أبيه ، قال : شهدت أمية بن أبي الصلت عند الموت ، فذكر الحديث بطوله.
وقد أخرجه ابن مندة في ترجمة طريح من طريق عمرو بن علي ، عن العلاء بن الفضل عن محمد بن إسماعيل بن طريح ، عن أبيه ، عن جده ، قال : حضرت أمية. وكذلك أخرجه ابن السكن ، عن المحاملي ، عن محمد بن صالح ، عن العلاء.
وما قاله البخاريّ هو المعتمد. ويمكن ردّ الرواية الثانية إلى الأولى بأن يعود الضمير في جده على إسماعيل لا على محمد.
وسقط عند ابن قانع وابن مندة بين طريح وسعيد ذكر إسماعيل ، وهو غلط.
وقد ساق الزّبير بن بكّار نسبه على الصواب. والله أعلم.
وكانت وفاة أمية بن أبي الصلت بعد وقعة بدر بمدة.
وقد ذكر ابن عبد البرّ أنه لم يبق من قريش وثقيف أحد بعد حجة الوداع إلا أسلم.
استدركه ابن فتحون.
١٤٢ ـ إسماعيل بن عبد الله الغفاريّ : ويقال الأشجعي ذكر الثّعلبيّ في التّفسير ، وهبة الله بن سلامة في الناسخ ، عن الكلبي ومقاتل ـ أنه طلق امرأته قتيلة على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، ولم يعلم بحملها. ثم علم فراجعها ، فولدت فماتت ومات ولدها فنزلت :( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) الآية. استدركه ابن فتحون.
١٤٣ ـ أسمر بن أبيض : يأتي قريبا.
١٤٤ ـ أسمر بن ساعد (١) بن هلوات المازني. روى ابن مندة من طريق أحمد بن داود ابن أسمر بن ساعد ، قال : حدثني أبي داود ، قال : حدثنا أبي أسمر بن ساعد ، قال : وفدت مع أبي على النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال له : إن أبانا شيخ كبير ـ يعني هلوات ، وقد سمع بك ، وليس به نهوض ، وقد وجه إليك بلطف الأعراب ، فقبل منه الهدية ، ودعا له ولولده.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧ ، مراسيل العلائي ١٧٣ ، تنقيح المقال ٩٢٥ ، أسد الغابة ت (١٢٨).
١٤٥ ـ أسمر بن مضرّس (١) الطائي : قال البخاري وابن السكن : له صحبة. وحديث واحد.
وقال أبو عمر : هو أخو عروة بن مضرّس ، وهو أعرابي.
وقال ابن مندة : هو أسمر بن أبيض بن مضرّس ، زاد في نسبه أبيض. وقال : عداده في أهل البصرة.
قلت : وأخرج حديثه أبو داود بإسناد حسن ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم ، فبايعته ، فقال : من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له.
١٤٦ ـ الأسود بن أبيض (٢) . ذكر أبو موسى عن عبدان ـ أن حماد بن سلمة سماه في جملة من قتل ابن أبي الحقيق ، والمعروف فيهم أسود بن خزاعيّ ، وأسود بن حرام ، كما سيأتي.
١٤٧ ـ الأسود بن أبي الأسود (٣) النهدي (٤) . روى ابن مندة من طريق يونس بن بكير ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن ابن الأسود النهدي ، عن أبيه ، قال : ركب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى الغار فدميت إصبعه ، فقال :
هل أنت إلّا إصبع دميت |
وفي سبيل الله ما لقيت(٥) |
[الرجز] قال ابن مندة في «التّرجمة» : الأسود بن أبي الأسود ، وهذه عادته فيمن لا يعرف اسم أبيه ، يجعل له من اسم صاحب الترجمة كنية.
وقد ترجم له قبله البغويّ ، فقال : الأسود ، ولم ينسبه ، ثم ساق حديثه ، ووقع عنده : عن أبي الأسود أو ابن الأسود عن أبيه ، وقال : لا أعلم بهذا الإسناد غيره.
قال أبو نعيم : الصحيح ما رواه الثّوريّ ، وشعبة ، وابن عيينة وغيرهم ، عن الأسود ،
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧ ، الثقات ٣ / ١٨ ، تهذيب الكمال ١ / ١١١ ، تقريب التهذيب ١ / ٧٥ ، الوافي بالوفيات ١ / ٦٢ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١١٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٣٨ ، الكاشف ١ / ١٣٠ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣. الطبقات الكبرى ٧ / ٥١ ، التبصرة والتذكرة ٣ / ١٠٠ ، تنقيح المقال ٩٥٦ ، بقي ابن مخلد ٩٠٥ ، أسد الغابة ت (١٢٩) ، الاستيعاب ت (١٥٦).
(٢) أسد الغابة ت ١٣٠.
(٣) مراسيل العلائي ١٧٣ ، أسد الغابة ت (١٣١).
(٤) في ج الهندي.
(٥) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة (١٠٣) ذكره مسلم في صحيحه ٣ / ١٤٢١.
ابن قيس عن جندب البجلي ، قال : كنت مع النبيصلىاللهعليهوسلم في الغار فدميت إصبعه الحديث.
وتعقبه ابن الأثير بأن جندبا لم يكن مع النبيصلىاللهعليهوسلم في الغار ـ يعني الّذي دخله لمّا هاجر إلى المدينة.
قلت : وصواب العبارة : كنت مع النبيصلىاللهعليهوسلم في غار ، كذا ثبت في الطرق الصحيحة ، وأراد غارا من الغيران لا الغار المعهود. والله أعلم.
١٤٨ ـ الأسود بن أصرم المحاربي (١) : قال ابن حبان : عداده في أهل الشام ، وروايته فيهم.
وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ ، وابن سميع ، وابن عبد البرّ فيمن نزل الشام من الصحابة. وقال ابن السّكن : مخرج حديثه في أهل الشام. ورواه الطبراني من طريق عبد الوهاب بن بخت عن سليمان بن حبيب المحاربي ، عن أسود بن أصرم المحاربي ـ أنه قدم بإبل له سمان إلى المدينة في زمن محل ، فأتى بها النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال له : ما أردت بها؟ قال : خادما. فقال : من عنده خادم؟ فقال عثمان : عندي ، فأتاه بها ، فلما رآها قال : فخذها. وقبض رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إبله. فقال أسود : يا رسول الله ، أوصني. قال : «لا تقل بلسانك إلّا معروفا ، ولا تبسط يدك إلّا إلى خير».
وأخرجه البغويّ مختصرا ، وقال : لا أعلم له غيره ، ولم يحدّث به غير أبي عبد الرحيم عن عبد الوهاب. انتهى.
وقد أخرجه ابن السّكن والبخاريّ في تاريخه ، وابن أبي الدّنيا في «الصّمت» ، من وجه آخر ، عن سليمان ، قال : حدثني أسود بن أصرم نحوه ، لكن قال البخاري : في إسناده نظر.
١٤٩ ـ الأسود بن أبي البختري (٢) ، واسمه العاص [بن هاشم(٣) ] بن الحارث بن أسد ابن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أمّه عاتكة بنت أمية بن الحارث بن أسد. قتل أبوه يوم بدر كافرا ، وأسلم هو يوم الفتح. وقال الزّبير بن بكّار : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧ ، الثقات ٣ / ٨ ، أسد الغابة ت (١٣٢) ، الاستيعاب ت (٤٩). التاريخ الكبير ١ / ٢٤٣ ، ٤٤٣ ، الجامع في الرجال ٢٧٣ ، جامع الرواة ١ / ١٠٥ أعيان الشيعة ٣ ، تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ٤٩.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨ ، العقد الثمين ١ / ٣١٥ ، أسد الغابة ت (١٣٣) ، الاستيعاب ت (٤٢).
(٣) سقط في أ.
عمرو بن دينار ، قال : بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة إلى المدينة ، وأمره أن يستثير رجلا من بني أسد يقال له الأسود بن فلان ، فلما دخل المسجد سدّ الأبواب ، وأراد قتلهم حتى نهاه الأسود. قال الزبير : هو الأسود بن أبي البختري ، وكان الناس اصطلحوا عليه بالمدينة أيام حرب عليّ ومعاوية. وذكر الزبير أيضا أنه قال لأخته أم عبد الله بنت أبي البختري لما أرسل زوجها عديّ بن نوفل يطلبها إذ استعمله عمر على حضرموت : قد بلغ الأمر من ابن عمك فاشخصي إليه. ففعلت ، وفي ابنه سعيد بن الأسود تقول امرأة :
ألا ليتني أشري وشاحي ودملجي |
بنظرة عين من سعيد بن أسود(١) |
[الطويل]
وكان سعيد بن الأسود هذا رجلا في أيام عثمان. قال ابن أبي شيبة : حدثنا عفان ، حدثنا معتمر ، سمعت أبي عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد ، فذكر حديث قتل عثمان بطوله ، وفيه : ولقد رأيت سعيد بن الأسود بن أبي البختري ، وإنه ليضرب رجلا بعرض السيف ، ولو شاء أن يقتله لقتله ، ولكن عثمان عزم عليهم فأمسكوا.
١٥٠ ـ الأسود بن البختري بن خويلد. قال ابن مندة : ذكره البخاريّ في الصحابة ، وروى عن الحسن بن مدرك ، عن يحيى بن حماد ، عن أبي عوانة ، عن أبي مالك ، عن أبي حازم ـ أن الأسود بن البختري بن خويلد قال : يا رسول الله ، أعظم لأجري أن أستغني عن قومي. رجاله ثقات مع إرساله. ومال ابن الأثير إلى أنه هو الأول.
قلت : وظاهر السياق يأبى ذلك.
١٥١ ـ الأسود بن ثعلبة اليربوعي (٢) : ذكره ابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة ، وقال ابن حبّان : يقال إن له صحبة. وذكره ابن شاهين ، وابن مندة ، وأبو نعيم ، وابن عبد(٣) البرّ ، ولم يزيدوا في ترجمته على ما حكاه ابن سعد عن الواقدي أنه(٤) شهد خطبة النبيصلىاللهعليهوسلم في حجة الوداع.
١٥٢ ـ الأسود بن حازم (٥) بن صفوان بن عرار. روى ابن مندة من طريق أبي أحمد بحير
__________________
(١) ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (١٤٩) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٤٢) وأسد الغابة ترجمة رقم (١٣٣).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨ ، معرفة الصحابة ٢ / ٢٨٩.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨ ، الثقات ٣ / ٩ ، أسد الغابة ت (١٣٤) الاستيعاب ت (٤٧).
(٤) في أأنه ذكر أنه شهد.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨ ، الإكمال ٢ / ٧٩ ، أسد الغابة ت (١٣٥).
ابن النضر ، عن أبي جميل عباد بن هشام ، وكان مؤذنا في «بمجكث» قرية(١) من قرى بخارى ـ قال : رأيت رجلا من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم يقال له الأسود بن حازم بن صفوان ، وكنت آتيه مع أبي ، وأنا يومئذ ابن ستّ أو سبع سنين ، فقال : شهدت غزوة الحديبيّة مع النبيصلىاللهعليهوسلم وأنا ابن ثلاثين سنة.
قلت : إسناده ضعيف جدا.
١٥٣ ـ الأسود بن حرام (٢) : مضى في الأسود بن أبيض. ويأتي في الّذي بعده. وذكره عمر بن شبّة عن محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة فيمن قتل ابن أبي الحقيق. لكنه قال : أسعد بن حرام كما مضى.
١٥٤ ـ الأسود بن خزاعيّ الأسلمي (٣) : حليف بني سلمة من الأنصار. ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب في قتلة ابن أبي الحقيق ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عبد الله بن عتيك ، وعبد الله بن أنيس ، وأبا قتادة ، ومسعود بن سنان ، وأسود بن خزاعيّ. وأسود بن حرام ، فذكر القصة ، وسماه ابن إسحاق خزاعيّ بن الأسود ، وكذلك معمر عن الزهري. وروى ابن مندة ـ من طريق الواقدي ، عن أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ،(٤) عن عطاء بن يسار ، عن أبي رافع ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم لما حضر خيبر أمر عليّا بقتالهم ، فبرز رجل مدجّج ، فنزل إليه الأسود بن خزاعيّ ، فقتله الأسود وأخذ سلبه.
وقال الطّبريّ : شهد الأسود بن خزاعيّ أحدا. وذكر الواقدي أنه سار مع عليّ إلى اليمن لما بعثه النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وذكر أيضا أنه شهد لأبي قتادة بسلب قتيله يوم حنين.
١٥٥ ـ الأسود بن خطامة الكناني (٥) : روى ابن مندة من طريق إبراهيم بن المنذر : حدثني عبد الملك بن يحيى ، حدثني إسماعيل بن النضر بن الأسود بن خطامة ، من بني كنانة. عن أبيه ، عن جده ، قال : خرج زهير بن خطامة وافدا حتى قدم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فأسلم ، ثم قال : إن لنا حمى(٦) كان في الجاهلية فاحمه لنا ، ثم ذكر إسلام الأسود بطوله ،
__________________
(١) بمجكث : بفتح الباء وكسر الميم وسكون الجيم وفتح الكاف وثاء مثلثة وهي من قرى بخارى. انظر معجم البلدان ١ / ٥٨٦.
(٢) أسد الغابة ت ١٣٧.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨ ، معرفة الصحابة ٢ / ٢٨٤ ، أسد الغابة ت (١٣٨).
(٤) في أعطاء بن سيار.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨ ، معرفة الصحابة ١ / ٧١ ، ٢ / ٢٩٢ ، أسد الغابة ت (١٣٩).
(٦) في ألنا حمى كان في الجاهلية.
كذا هو في الأصل مختصرا ، والإسناد مجهول.
١٥٦ ـ الأسود بن خلف (١) بن أسعد بن عامر بن بياضة الخزاعي. ذكره خليفة في الصحابة. وقال ابن حبّان : يقال إن له صحبة ، وفي إسناده بعض النظر.
ووهم ابن سعد في ترجمته فأورد فيها حديث الأسود بن خلف بن عبد يغوث الآتي ، وتفطّن لذلك الذّهبيّ ، لكن ما أفصح بالمراد ، بل ذكر ترجمة هذا عقب ترجمة ابن عبد يغوث ، ثم قال : هو الّذي قبله فيما أرى. انتهى. وليسا واحدا ، بل هما اثنان متغايران ، لكن الحديث لابن عبد يغوث.
١٥٧ ـ الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي (٢) كذا نسبه البخاري في ترجمته. وفي ترجمة ابنه محمد. وقال ابن السكن : يقال إنه من بني جمح ، ورجّحه ابن عبد البر. وتعقب ذلك ابن الأثير بأنه ليس في بني جمح أحد اسمه عبد يغوث.
وقال ابن مندة : هو زهري. وقال العسكريّ : قال مطيّن : هو قرشي ، أسلم يوم الفتح. وعبد يغوث هو ابن وهب بن زهرة ، وكان له ابن يقال له الأسود بن عبد يغوث ، وكان أحد المستهزءين. ومات على كفره. وكان الأسود بن خلف يسمّى باسم عمّه. والله أعلم.
وقال الإمام أحمد في مسندة : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني ابن خثيم ـ أنّ محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أبا الأسود رأى النبيصلىاللهعليهوسلم يبايع الناس عند قرن مصقلة ، وأخرجه الحاكم من رواية ابن جريج وقال فيه : إن أباه حدثه أنه رأى. قال البغوي وابن السكن : لم يحدّث به غير ابن جريج. وروى البغوي من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم بهذا الإسناد ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم أخذ حسنا فقبله ، وقال : «إنّ الولد مبخلة(٣) مجبنة»(٤) .
قال البغويّ وابن السّكن والدّار الدّارقطنيّ : تفرد به معمر. وقال البغوي
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٨ ، الثقات ٣ / ٩ ، العقد الثمين ١ / ٣١٣ المعرفة والتاريخ ٢ / ١٦١ ، الجامع في الرجال ٢٧٥ ، جامع الرواة ١ / ٥ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٠٠ ، ٣ / ٤٣ ، ١٦١ ، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٣٨ ، تنقيح المقال ٩٤٩ ، ذيل الكاشف رقم ٨٠.
(٢) أسد الغابة ت ١٤٠ ، الاستيعاب ت ٤٣.
(٣) هو مفعلة من البخل ومظنّة له أي يحمل أبويه على البخل ويدعوهما إليه فيبخلان بالمال لأجله. النهاية ١ / ١٠٣.
(٤) الجبان من الرجال : الّذي يهاب التقدم على كل شيء ليلا كان أو نهارا ، والجمع جبناء ، والجبن والجبان ضد الشجاعة والشجاع. اللسان ١ / ٥٣٩.
وابن السكن : ليس للأسود غير هذين الحديثين انتهى.
وقد وجدت له ثالثا أخرجه البزار : عن بشر بن معاذ ، عن فضيل بن سليمان ، عن ابن خثيم ، عن محمد بن خلف ، عن أبيه أن النبيصلىاللهعليهوسلم أمره أن يجدّد أنصاب الحرم. وأخرجه الطبراني عن البزار. وله رابع ، قال البخاري في تاريخه : حدثنا معلى ، حدثنا وهيب ، عن ابن خثيم ، حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث ، عن أبيه ـ أنهم وجدوا كتابا أسفل المقام ، فدعت قريش رجلا من حمير ، فقال : إن فيه لحرفا لو أحدّثكموه لقتلتموني.قال : فظننا أن فيه ذكر محمدصلىاللهعليهوسلم . فكتمناه.
١٥٨ ـ الأسود بن ربيعة (١) بن(٢) الأسود اليشكري.روى ابن مندة من طريق الحارث بن عبيد الإيادي ، حدثني عباية أو ابن عباية ـ رجل من بني ثعلبة ، عن الأسود بن ربيعة بن الأسود اليشكري أن النبيصلىاللهعليهوسلم لما فتح مكة قام خطيبا ، فقال : «ألا إنّ دماء الجاهليّة وغيرها تحت قدميّ إلّا السّقاية والسّدانة» [إسناد مجهول ، لكن ذكره أبو عبيدة في كتاب «الأرحام والمحاجم ومآثر العرب» قال : كان من مآثر يشكر في الجاهلية أن النبيصلىاللهعليهوسلم خطب يوم الفتح ، فقال : ألا إن كل مكرمة كانت في الجاهلية فقد جعلتها تحت قدمي إلا السقاية والسّدانة](٣) فقام إليه الأسود بن ربيعة بن أبي الأسود بن مالك بن ربيعة بن جميل بن ثعلبة بن عمرو بن عثمان بن حبيب بن يشكر ، فقال : يا رسول الله ، إن أبي كان تصدّق بمال من ماله على ابن السبيل في الجاهلية ، فإن تكن لي تكرمة تركتها ، وإلّا تكن لي مكرمة فأنا أحقّ بها. فقال : بل هي لك مكرمة فتقبلها.
قال : وإياها أراد الفرزدق حين قال لجرير :
هلمّ إلى الحكّام بكر بن وائل |
ولا تك مثل الحائر المتردّد |
|
إلى اليشكريّين الكرام فعالهم |
بني مطعم الأضياف من آل أسود(٤) |
[الطويل]
١٥٩ ـ الأسود بن ربيعة الحنظليّ (٥) من بني ربيعة بن مالك بن حنظلة. ذكره ابن شاهين. وسيأتي ذكره في الأسود بن عبس.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩ ، أسد الغابة ت (١٤١).
(٢) في ج ابن أبي الأسود.
(٣) سقط في ج.
(٤) ديوانه ١٤٩.
(٥) أسد الغابة ت ١٤٢.
الإصابة/ج١/م١٥
١٦٠ ـ الأسود بن زيد (١) : بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة الأنصاري الخزرجي. ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وذكره ابن عبد البر فصحف ثعلبة فجعله قطبة. قال : ويقال الأسود بن رزم بن زيد بن قطبة بن غنم ، كذا قال قطبة في الموضعين ، فصحّف.
وفي كتاب ابن هشام قيل هو الأسود بن رزين [ابن زيد](٢) بن ثعلبة. كذا وقع فيه رزين بالنون ، وقيل هو سواد بن زيد. وسيأتي في حرف السين.
١٦١ ـ الأسود بن سريع (٣) بن حمير بن عبادة بن النزال(٤) بن مرّة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم التميمي السعدي الشاعر المشهور.روى البخاريّ في تاريخه ، عن مسلم بن إبراهيم ، عن السري بن يحيى ، عن الحسن البصري ، قال : حدثنا الأسود بن سريع ، قال : غزوت مع النبيصلىاللهعليهوسلم أربع غزوات. وأخرجه ابن حبان وابن السكن من طريق السري. وروى البخاري في «الأدب المفرد» له حديثا آخر.وقال أحمد : حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن الأحنف بن قيس ، عن الأسود بن سريع : وعن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «أربعة يدلون يوم القيامة بحجّة» ، الحديث. رواه ابن حبان في صحيحه من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن معاذ بن هشام.وروى الحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن الأسود بن سريع أنه قال : يا رسول الله ، ألا أنشدك محامد الحديث.
قال البغويّ : كان شاعرا ، وكان في أول الإسلام قاصّا ، ثم روى من طريق السري بن يحيى ، عن الحسن أنه كان أول من قصّ في مسجد البصرة. وقال خليفة : كانت له دار بحضرة الجامع بالبصرة ، توفي في عهد معاوية. وقال ابن أبي خيثمة ، عن أحمد وابن معين : مات سنة اثنتين وأربعين.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩ ، معرفة الصحابة ٢ / ٢٨٧ ، أسد الغابة ت (١٤٣) ، الاستيعاب ت (٤٦).
(٢) سقط في ج.
(٣) الجامع في الرجال ٢٧٤ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٥٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١١ / ١٩ ، الثقات ٣ / ٨ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٥٧ ، تهذيب الكمال ١ / ١١١ ، الطبقات ٤٤ / ١٨٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٣٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٧٦ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٢٥٢ ، التاريخ الكبير ١ / ٤٤٥ ، الكاشف ١ / ١٣٠ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٠٦٣ ، التاريخ الصغير ٨٩. أسد الغابة ت (١٤٤) ، الاستيعاب ت (٤٤).
(٤) في ج البزار.
وقال البخاريّ : قال علي : فقد أيام الجمل ، وبذلك جزم أبو حاتم وأبو داود وابن السّكن وابن حبّان وابن زبر(١) وغيرهم.
وروى الباورديّ عن الحسن. قال : لما قتل عثمان ركب الأسود سفينة وحمل معه أهله وعياله ، [فانطلق](٢) فما رئي بعد.
١٦٢ ـ الأسود بن سفيان (٣) بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد زوج أمّ سلمة. ذكره ابن عبد البر ، وقال : في صحبته نظر.
قلت : وذكره العدوي في النسب ، وقال : كان [في بدر أسيرا. انتهى](٤) .
[وذكر الزّبير أنّ أباه سفيان قتل يوم بدر كافرا : قتله حمزة بن عبد المطلب ، فهو من أهل هذا القسم ، وذكر أيضا أنه تزوّج أم حبيب بنت العباس بن عبد المطلب ، فولدت له الأسود](٥) .
وسيأتي ذكر أخيه عبد الله بن سفيان [وغيره من إخوته](٦) .
١٦٣ ـ الأسود بن سلمة بن حجر (٧) بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.ذكره ابن الكلبيّ فيمن وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم ، وكان معه ابنه يزيد ، وهو غلام ، فدعا له النبيصلىاللهعليهوسلم . ذكره الطّبريّ. وأبو موسى في «الذّيل». واستدركه ابن فتحون.
١٦٤ ـ الأسود بن عبد الله السدوسي : اليماني(٨) ، أحد من وفد مع بشير بن الخصاصية. يأتي في عبد الله بن الأسود.
١٦٥ ـ الأسود بن عبس (٩) بن أسماء بن وهب بن رياح بن عوذ بن منقد بن كعب بن ربيعة الجوع بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم. ذكر هشام الكلبيّ أنه وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال : جئت لأقترب إلى الله بصحبتك ، فسماه المقرب.
وذكر سيف بن عمر ، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظليّ ، قال : قدم على رسول
__________________
(١) في ج رزين.
(٢) سقط في أ.
(٣) مراسيل العلائي ١٧٤ ، دائرة معارف الأعلمي ٤ / ٣٣٩ ، أسد الغابة ت (١٤٥) ، الاستيعاب ت(٤٨).
(٤) في أكان له قدر.
(٥) سقط في أ.
(٦) سقط في أ.
(٧) أسد الغابة ت ١٤٦.
(٨) أسد الغابة ت ١٤٩ ، الاستيعاب ت ٥٠.
(٩) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩ ، أسد الغابة ت (١٥٠).
اللهصلىاللهعليهوسلم الأسود بن ربيعة من ولد ربيعة بن مالك بن حنظلة ، فقال : «ما أقدمك»؟ قال : أقترب بصحبتك؟ فترك الأسود ، وسمي المقرب ، وصحب النبيصلىاللهعليهوسلم ، وشهد مع علي صفّين.
وروى(١) الطّبريّ أن عمر استعمل الأسود بن ربيعة أحد بني ربيعة بن مالك على جند البصرة ، وهو صحابي مهاجريّ ، وهو الّذي قال : جئت لأقترب ، فسمي المقرب ، قال بعض الحفاظ : لعل بعضهم نسبه إلى جده الأعلى ربيعة ، والله أعلم.
١٦٦ ـ الأسود بن عمران البكري (٢) . روى ابن مندة من طريق ميسرة النهدي(٣) ، عن أبي المحجّل ، عن عمران بن الأسود ، أو الأسود بن عمران ، قال : كنت رسول قومي إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لما دخلوا في الإسلام ووافدهم قال ابن عبد البر : في إسناد حديثه مقال.
قلت : ما فيه غير أبي المحجّل. وهو مجهول.
١٦٧ ـ الأسود بن عوف الزهري (٤) ، أخو عبد الرحمن ، أحد العشرة. قال ابن سعد : أسلم هو وأخوه عبد الله يوم الفتح وقال ابن عبد البرّ ـ تبعا للزبير : هاجر قبل الفتح ، وهو والد جابر الّذي ولي المدينة لابن الزبير. ولجابر قصة في الموطأ ، وقتل أخوه محمد وعباس ابنا الأسود مع ابن الأشعث بالراوية.
١٦٨ ـ الأسود بن عويم السدوسي (٥) : روى ابن مندة ، من طريق حبيب السدوسي ، عن الأسود بن عويم ، قال : سألت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عن الجمع بين الحرّة والأمة ، فقال : للحرة يومان ، وللأمة يوم [و](٦) في إسناده علي بن قرين ، وقد كذّبه ابن معين.
١٦٩ ـ الأسود بن مسعود الثقفي (٧) : ذكر عمر بن شبّة ، من طريق الشعبي : أنه جاوب ظبيان بن كداد عند رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . في حديث طويل ، ذكر وفوده فيه ، وأورد له شعرا يمدح به النبيصلىاللهعليهوسلم ، فمنه :
أمسيت أعبد ربّي لا شريك له |
ربّ العباد إذا ما حصّل اليسر |
|
أنت الرّسول الّذي ترجى فواضله |
عند القحوط إذا ما أخطأ المطر |
[البسيط]
__________________
(١) في أوذكر.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩ ، أسد الغابة ، ١٥١ ، الاستيعاب ت (٥٢).
(٣) في ج الهندي.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠ ، معرفة الصحابة ٢ / ٢٨٩ ، أسد الغابة ت (١٥٢) ، الاستيعاب ت (٤٠).
(٥) أسد الغابة ت (١٥٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠.
(٦) سقط في أ.
(٧) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٢٥٥ ، المنمق ٢٠٥.
ذكره ابن فتحون في «الذيل».
١٧٠ ـ الأسود بن مالك الأسدي اليماني(١) ، أخو الحدرجان. روى ابن مندة من طريق أحفاده عنه ، قال : قدمت أنا وأخي الأسود على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فآمنا به وصدقناه. قال : وكان جزء والأسود قد خدما النبيصلىاللهعليهوسلم وصحباه. قال ابن مندة : تفرد به إسحاق الرّملي.
قلت : وهم مجهولون.
١٧١ ـ الأسود بن نوفل (٢) بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي ، ابن أخي خديجة كان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية ، ذكره ابن إسحاق ، وأمه فريعة بنت عدي بن نوفل بن عبد مناف. وهاجر إلى المدينة بعد قدوم النبيصلىاللهعليهوسلم . وهو جد أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسود يتيم عروة ، وكان أبوه نوفل شديدا على المسلمين في أول الإسلام.
١٧٢ ـ الأسود بن وهب (٣) بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري ، خال النبيصلىاللهعليهوسلم .
روى ابن الأعرابيّ في معجمه ، من طريق عنبسة بن عبد الرحمن القرشي ، عن محمد بن رستم الثقفي ، سمعت عبد الله بن عمرو يقول : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لخاله الأسود بن وهب : «ألا أعلّمك كلمات من يرد الله به خيرا يعلّمهنّ إيّاه ثمّ لا ينسيه أبدا؟» قال : بلى ، يا رسول الله. قال : «قل اللهمّ إنّي ضعيف فقوّ في رضاك ضعفي ، وخذ إلى الخير بناصيتي ، واجعل الإسلام منتهى رضاي ...» الحديث.
وروى ابن مندة ، من طريق محمد بن العباس بن خلف ، عن عمرو بن أبي سلمة ، عن صدقة السمين ، عن أبي معيد حفص بن غيلان ، عن زيد بن أسلم ، حدثني وهب بن الأسود بن وهب(٤) ، خال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : إن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال له : «ألا أنبّئك بشيء عسى الله أن ينفعك به؟» قال : بلى يا رسول الله. قال : «إنّ الرّبا أبواب ، الباب(٥) منه عدل سبعين حوبا(٦) ، أدناها فجرة كاضطجاع الرّجل مع أمّه ، وإنّ أربى الرّبا استطالة المرء في عرض أخيه بغير حقّ».
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠ أسد الغابة ت ١٥٤.
(٢) العقد الثمين ٣ / ٣١٧ ، أسد الغابة ت (١٥٥) ، الاستيعاب ت (٤١).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠ ، العقد الثمين ١ / ٣١٨ ، أسد الغابة ت (١٥٧) ، والاستيعاب ت (٤٥).
(٤) في أعن أبيه الأسود بن وهب.
(٥) في أالأول.
(٦) سبعون حوبا قال شمر : كأنه سبعون ضربا من الإثم. اللسان ٢ / ١٠٣٦.
ورواه ابن قانع في معجمه ، من طريق أبي بكر بن الأعين ، عن عمرو بن أبي سلمة ، فقال : عن وهب بن الأسود خال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ولم يقل عن أبيه ، وأدخل بين صدقة وزيد الحكم الأيلي ، والحكم وصدقة ضعيفان.وروي عن القاسم عن عائشة أن الأسود بن وهب خال النبيصلىاللهعليهوسلم استأذن عليه ، فقال : «يا خال ، ادخل». فدخل فبسط له رداءه ـ الحديث.
رواه ابن شاهين ، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي ، وهو ضعيف.
١٧٣ ـ الأسود بن هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن خزيمة(١) بن مالك بن حسل(٢) بن عامر بن لؤيّ. وكان أبوه هشام هو الّذي قام في نقض الصحيفة التي اكتتبتها قريش على بني هاشم ، وذلك قبل موت أبي طالب ، ثم أسلم هشام ، وكان من المؤلفة ، ذكره الزّبير بن بكّار.
١٧٤ ـ الأسود(٣) : الّذي غيّر النبيّصلىاللهعليهوسلم . تقدم في أبيض.
ذكر من اسمه أسيد ـ بفتح الهمزة وكسر السين
١٧٥ ـ أسيد بن أبي أناس (٤) بن زنيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الدئلي(٥) ، ابن أخي سارية. ضبطه العسكريّ ، والدّار الدّارقطنيّ بفتح أوله. والمرزبانيّ بضم أوله. وردّ ذلك ابن ماكولا.
وروى ابن شاهين ، من طريق المدائني ، عن رجاله من طرق كثيرة إلى ابن عباس وغيره ، قالوا : قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وفد بني عبد بن عدي ، فيهم الحارث بن وهب ، وعويمر بن الأخرم ، وحبيب وربيعة ابنا ملّة ، ومعهم رهط من قومهم [فذكر قصتهم مطولة ، وفيها] :(٦) قالوا إنا لا نريد قتالك ، ولو قاتلت غير قريش لقاتلنا معك. ثم أسلموا واستأمنوا لقومهم سوى رجل منهم أهدر النبيصلىاللهعليهوسلم دمه ، يقال له أسيد بن أبي أناس ، فتبرءوا منه ، فبلغ أسيدا ذلك ، فأتى الطائف. فأقام به ، فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف ، فقال له : يا بن أخي ، أخرج إليه ، فإنه لا يقتل من أتاه ، فخرج إليه فأسلم ، ووضع يده في يده ، فأمّنه النبيصلىاللهعليهوسلم ، ومدح النبيصلىاللهعليهوسلم بأبيات.
[وهذه القصة أن أسيدا لما أراد الاجتماع بالنبيّصلىاللهعليهوسلم خرج معه بامرأته وهي حامل ،
__________________
(١) في أجابر.
(٢) في أحق.
(٣) أسد الغابة ت ١٥٩.
(٤) في د إياس.
(٥) أسد الغابة ت ١٦١.
(٦) سقط في أ.
فوضعت له ولدا في قرن(١) الثعالب](٢) .
وذكر العسكريّ أنه كان رثى أهل بدر ، فأهدر النبيصلىاللهعليهوسلم دمه بذلك. قال : أخبرنا بذلك ابن دريد ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى.
وقد رويت نظير قصته لأنس بن زنيم كما سيأتي في ترجمته. ويحتمل وقوع ذلك لهما ، والله أعلم.
ونقل أبو بكر بن العربيّ القاضي ، عن أبي عامر العبدريّ ، أنه قال : أسلم أسيد هذا ، وصحب النبيصلىاللهعليهوسلم وأظنه أدرك أحدا. وردّ ذلك ابن العربيّ على شيخه بما تقدم ، ثم وجدت في فضائل عليرضياللهعنه جمع المفيد(٣) بن النعمان الرافضيّ نحو ما ذكر العبديّ ، فإنه ذكر قصة بدر ، ثم قال في آخرها فيما صنعهرضياللهعنه يوم بدر : يقول أسيد بن أبي أناس يخاطب قريشا بقوله :
في كلّ مجمع غاية أخزاكم |
جذع يفوق على المذاكي القرّح |
|
هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم |
ذبحا وقتلا بغضه لم يربح |
|
لله درّكم ألمّا تذكروا |
قد يذكر الحرّ الكريم ويستحي |
[الكامل] والّذي ذكره الزّبير أن أسيدا أنشد قريشا هذه الأبيات لما ساروا إلى أحد.
١٧٦ ـ أسيد بن جارية (٤) بن أسيد بن عبد الله بن سلمة بن عبد الله بن غيرة بن عوف ابن ثقيف الثقفي(٥) ، حليف بني زهرة. ذكره العسكريّ وغيره في الصحابة.
وقال الواقديّ : أسلم يوم الفتح ، وشهد حنينا ، وأعطاه النبيصلىاللهعليهوسلم مائة من الإبل. ضبطه ابن ماكولا وغيره بالفتح ، وأبوه بالجيم والياء التحتانية ، وهو جدّ عمر بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية شيخ الزهري الّذي خرج حديثه في الصحيح عن أبي هريرة.
__________________
(١) قرن : بسكون الراء بلا خلاف ، قال صاحب المطالع : وهو ميقات نجد على يوم وليلة من مكة ويقال له قرن المنازل ، وقرن الثعالب ورواه بعضهم بفتح الراء وهو غلط إنما قرن «بفتح الراء قبيلة من اليمن ، آخر كلامه ، وقد غلط غيره من العلماء ممن ذكره بفتح الراء وزعم أن أويسا القرني منه إنما هو من «قرن» بفتح الراء بطن من مراد. انظر المطلع / ١٦٦.
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ : المعند.
(٤) أسد الغابة ت (١٦٢) ، الاستيعاب ت (٦٢).
(٥) تصحيفات المحدثين ٩٢٨ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٥٢.
١٧٧ ـ أسيد بن سعية (١) ـ تقدم في أسد ـ بفتح السين بغير ياء ، ووقع بالكسر والياء عند ابن إسحاق. ونقل ابن عبد البرّ ، عن البخاريّ ، أنه مات في حياة النبيصلىاللهعليهوسلم . وحكى ابن ماكولا الخلاف فيه هل هو بالفتح أو بالضم ، وصحّح أنه بالفتح تبعا للدّارقطنيّ. وقد اختلف في ذلك عن ابن إسحاق ، واختلف أيضا في اسم أبيه ، فقيل سعنة ـ بالنون ، وقيل بالياء التحتانية.
١٧٨ ز ـ أسيد(٢) من(٣) ذرية الفطيون(٤) : قال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «اللهمّ أدم جماله»
فلم يشب. وهو مشهور بكنيته أبو المقشعرّ ، ذكره الكلبيّ في أوائل نسب قحطان كذلك(٥) .
١٧٩ ـ أسيد بن صفوان (٦) نسبه ابن قانع سلميّا. وقال الباورديّ : يقال إنه صحابي ، وليس له رواية إلا عن عليّ.
وقال ابن السّكن : ليس بالمعروف في الصحابة. وروى ابن ماجة في التفسير ، وأبو زكريا في طبقات أهل الموصل(٧) ، وغير واحد من طريق عمر بن إبراهيم الهاشمي ـ أحد المتروكين ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أسيد بن صفوان ، وكانت له صحبة مع النبيصلىاللهعليهوسلم . قال : لما توفي أبو بكر الصديق ارتجت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس ، كيوم قبض النبيصلىاللهعليهوسلم : فذكر الحديث مطوّلا.
١٨٠ ـ أسيد المزني (٨) : قال ابن ماكولا : له صحبة. وروى ابن السّكن. وابن مندة ،
__________________
(١) أسد الغابة ت ١٦٣ ، الاستيعاب ت ٥٩.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ ، د.
(٣) في ب ، ت ، ج ابن.
(٤) في ت الغيطون.
(٥) في ت هكذا.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢١ ، ميزان الاعتدال ١ / ٥٧ ، تهذيب الكمال ١ / ١١٣ أسد الغابة ت (١٦٤) ، والاستيعاب ت (٦١) تهذيب التهذيب ١ / ٣٤٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٧٧ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٢٦ ، جامع الرواة ١ / ٦ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ٩٧ ، الوافي بالوفيات ١ / ٢٦١ ، الكاشف ، الجامع في الرجال ٢٧٦ ، مراسيل العلائي ١٧٤ ، تصحيفات المحدثين ٩٢٦ ، المشتبه ٢٤ ـ أعيان الشيعة ٣ / ٤٤٦ ، ذيل الكاشف رقم ٨٢.
(٧) الموصل : بالفتح وكسر الصاد : المدينة المشهورة العظيمة ، باب العراق ومفتاح خراسان وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق وقيل وصلت بين دجلة والفرات وقيل لأنها وصلت بلدها والحديثة وقيل إن الملك الّذي أحدثها كان يسمّى الموصل وهي مدينة قديمة الأساس على طرف دجلة. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣٣٣.
(٨) تجريد أسماء الصحابة ٢١ أسد الغابة ت (١٦٧).
من طريق ابن وهب ، عن عمر بن الحارث ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، عن رجل من قومه ، يقال له أسيد المزني ـ قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم أريد أن أسأله. وعنده رجل يسأله ، فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا ، ثم قال : «من كان عنده أوقيّة ثمّ سأل ، فقد سأل إلحافا»(١) .
قال ابن السّكن : إسناده صالح ، ولم أقف على نسبه. وقال ابن مندة : تفرد به ابن وهب.
ذكر من اسمه أسيد ـ بالضم
١٨١ ز ـ أسيد بن أحيحة بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ ، ابن أخي صفوان بن أمية ، من مسلمة الفتح.
قال الزّبير بن بكّار : فولد أحيحة بن أمية بن خلف ـ أسيد بن أحيحة ، فولد أسيد عليا ، وكان يكنى أبا ريحانة ، وكان من أصحاب معاوية ، وكان مباينا لعبد الله بن الزبير ، فتقاول هو وابن عمه عبد الله بن صفوان بن أمية في أمره. فسار إلى الشّام ، ورجع مع جيوش يزيد بن معاوية. فحاصر ابن الزبير.
وهو ابن عم أبي دهبل وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة.
وحكى الفاكهيّ ، عن الزبير ـ أنه كان يقال له عليل ـ بالتصغير ـ وأنه لحق بعبد الملك ، فاستمده للحجاج فأمدّه بطارق في أربعة آلاف ، فأشرف(٢) أبو ريحانة على أبي قبيس(٣) ، فصاح أبو ريحانة : أليس قد أخزاكم الله؟ قال له ابن أبي عتيق ـ وكان مع ابن الزبير : بلى والله.
١٨٢ ز ـ أسيد بن الأخنس بن شريق الثقفي ، حليف بني زهرة. ذكره عمر بن شبّة فيمن سكن المدينة من الصحابة. استدركه ابن فتحون.
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٧٧٣ وعزاه للباوردي وابن السكن وابن مندة عن أسيد المزني بالفتح قال ابن السكن إسناده صالح وقال ابن مندة تفرد به ابن وهب.
(٢) في أفاستولى.
(٣) أبو قبيس : بلفظ التصغير كأنه تصغير قبس النار : وهو اسم الجبل المشرف على مكة وجهه إلى قعيقعان من غريبها ، قيل سمي باسم رجل من مذحج كان يكنى أبا قبيس لأنه أول من بني فيه قبّة قال الحميري : أبو قبيس وأبو قابوص اسمان لجبل مكة ويقال شيخ الجبال أبو قبيس وقيل بثير. الروض المعطار / ٤٥٢ انظر معجم البلدان ١ / ١٠٣ وانظر معجم ما استعجم ٣ / ١٠٤٠.
١٨٣ ـ أسيد بن ثعلبة الأنصاري (١) . ذكر ابن عبد البر أنه شهد بدرا ، وشهد صفّين(٢) مع علي.
١٨٤ ـ أسيد بن أبي الجدعاء :(٣) ذكره ابن ماكولا ، وقال : يقال له صحبة. أورده أبو موسى في «الذّيل».
قلت : قضية كلام ابن ماكولا أنه روى عنه عبد الله بن شقيق. والّذي أعرفه في اسم شيخه عبد الله بن شقيق أن اسمه عبد الله ، فلعله أخوه.
١٨٥ ـ أسيد بن الحضير (٤) بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. يكنى أبا يحيى ، وأبا عتيك. وكان أبوه حضير فارس الأوس ورئيسهم يوم بعاث(٥) ، وكان أسيد من السابقين إلى الإسلام ، وهو أحد النقباء ليلة العقبة ، وكان إسلامه على يد مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ.
واختلف في شهوده بدرا ، قال ابن سعد : كان شريفا كاملا ، وآخى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بينه وبين زيد بن حارثة ، وكان ممن ثبت يوم أحد ، وجرح حينئذ سبع جراحات.
وقال ابن السّكن(٦) : شهد بدرا [والعقبة](٧) ، وكان من النقباء. وأنكر غيره عدّه في أهل بدر. وله أحاديث في الصحيحين وغيرهما.
__________________
(١) أسد الغابة ت ١٦٨ ، الاستيعاب ت ٥٥.
(٢) صفّين : بكسر أوله وثانيه وتشديده : موضع بقرب الرّقة على شاطئ الفرات من غربيها قال : بين الرقة وبالس. وهي أرض فوق بالس بمقدار نصف مرحلة وهما غربي الفرات وأما الرّقة فهي شرقي الفرات أسفل من محاذاة بالس بها كانت الوقعة بين عليرضياللهعنه ومعاوية. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٤٦.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢١. أسد الغابة ت (١٦٩).
(٤) مسند أحمد ٤ / ٢٢٦ ، ٣٥١ ـ ٣٥٢ ـ طبقات ابن سعد ٣ / ٢ / ١٣٥ ، طبقات خليفة ٧٧ ، تاريخ خليفة ١٤٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٤٧ التاريخ الصغير ١ / ٤٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣١٠ ، مشاهير علماء الأمصار ت ٣٦٠ ، الاستبصار ٢١٣ ، ٢١٦ ، ابن عساكر ٣ / ٧ / ١ ، تهذيب الكمال ١١٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٣ ، العبر ١ / ٣٤ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣١٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٤٧ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٨ كنز العمال ١٣ / ٢٧٧ ـ ٢٨٠ ، شذرات الذهب ١ / ٣١ ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣ / ٥٣ ، ٦١ ، أسد الغابة ت (١٧٠) ، والاستيعاب ت (٥٤)
(٥) بعاث : بالضم وآخره ثاء مثلثة موضع في نواحي المدينة كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية. انظر معجم البلدان ١ / ٥٣٥.
(٦) في أالكلبي.
(٧) سقط في أ.
وقال البغويّ : حدثنا ابن زنبور ، حدثنا ابن أبي حازم ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «نعم الرّجل أسيد بن حضير»(١) .
وقال ابن إسحاق : حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد منهم يلحق في الفضل ، كلهم من بني عبد الأشهل : سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعباد بن بشر.
[وأخرج أحمد في مسندة ، من طريق فاطمة بنت الحسين بن علي ، عن عائشة ، قالت : كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس ، وكان يقول : لو أني أكون كما أكون على أحوال ثلاث لكنت حين أسمع القرآن أو أقرؤه ، وحين أسمع خطبة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وإذا شهدت جنازة](٢) .
وروى الواقديّ ، من طريق طلحة بن عبد الله التّيمي ، قال : كان أبو بكر لا يقدّم أحدا من الأنصار على أسيد بن حضير.
وروى البخاريّ في «تاريخه» ، عن ابن عمر ، قال : لما مات أسيد بن حضير قال عمر لغرمائه ـ فذكر قصة تدل على أنه مات في أيامه.
وروى ابن السّكن ، من طريق ابن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : لما مات أسيد بن حضير باع عمر ماله ثلاث سنين ، فوفّى بها دينه ، وقال : لا أترك بني أخي عالة ، فردّ الأرض وباع ثمرها.
وأرّخ البغويّ وغيره وفاته سنة عشرين. وقال المدائني : سنة إحدى وعشرين.
١٨٦ ز ـ أسيد بن ساعدة (٣) بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحدا.
قال ابن ماكولا : وهو عم سهل بن أبي حثمة.
١٨٧ ـ أسيد بن سعية الإسرائيليّ : رجّح ابن ماكولا أنه بفتح الهمزة. وقد تقدم.
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٤١٩ عن أبي هريرة وابن عساكر في التاريخ ٣ / ٥٧. والحاكم في المستدرك ٣ / ٢٨٩ عن أبي هريرة بلفظه قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت ١٧٢ ، الاستيعاب ت ٥٧.
١٨٨ ـ أسيد بن ظهير (١) بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي ، ابن عم رافع بن خديج. يكنى أبا ثابت ، له ولأبيه صحبة.
قال البخاريّ : مدنيّ. له صحبة. وأخرج له أصحاب السنن ، قال الترمذي ـ بعد أن أخرج له حديثا في الصلاة في مسجد قباء : لا يصحّ لأسيد بن ظهير غيره.
قلت : وقد أخرج له ابن شاهين حديثا آخر ، لكن فيه اختلاف على رواته. قال ابن عبد البرّ : مات في خلافة عبد الملك بن مروان.
١٨٩ ـ أسيد بن عمرو (٢) بن محصن الأنصاري. ذكر أبو موسى أنه أحد الأقوال في اسم أبي عمرة.
١٩٠ ـ أسيد بن كعب القرظيّ : تقدم ذكره في ترجمة أخيه أسد بن كعب.
١٩١ ـ أسيد بن يربوع بن البدي(٣) بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الحارث بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي ، ابن عم أبي أسيد. ذكره العسكري ، وقال : شهد أحدا ، وقتل يوم اليمامة. وكذا قال ابن إسحاق ، والواقديّ ، ووثيمة ، وذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن استشهد يوم اليمامة(٤) .
١٩٢ ـ أسيد بن يعمر الخزاعي ، الملقب بالنعيت. تقدم فيمن اسمه أسد.
١٩٣ ـ أسيد الجعفي : ذكره العسكري في الصحابة ، وأخرج عن طريق عنبسة بن سعد ، عن الزبير بن عدي ، عن أسيد الجعفي ، قال : كنت عند النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فكتب إلى أهل الطائف أن نبيذ الغبيراء حرام.
وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين ، وقال : يروي المراسيل.
قلت : لكن قوله كنت عند النبيّصلىاللهعليهوسلم يدل على أن لا إرسال فيه.
١٩٤ ـ أسير ـ غير منسوب ، آخره راء. روى البخاريّ في تاريخه ، وابن سعد ،
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٢ ، الثقات ٣ / ٧ ، تهذيب الكمال ١ / ١١٤ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ٩٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٤٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٧٨ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٢٧ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٢١١ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٢٨ الاستبصار ٢٣٩ ، ٢٠٧ ، الكاشف ١ / ١٣٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٦٤ ، تصحيفات المحدثين ٩٤١ ، المشتبه ٢٥ بقي بن مخلد ٤٤٨ ، أسد الغابة ت (١٧٤) ، الاستيعاب ت (٥٨).
(٢) أسد الغابة ت ١٦٥.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٢ ، معرفة الصحابة ٢ / ٢٧١. أسد الغابة ت ١٧٥ ، الاستيعاب ت (٥٦).
(٤) في ج استشهد باليمامة.
والبغويّ ، وابن السّكن ، وابن شاهين ، من طريق أبي عوانة ، عن داود بن عبد الله الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن ، قال : دخلنا على أسير ـ رجل من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقال : قال النبيصلىاللهعليهوسلم : «لا يأتيك من الحياء إلّا خير»(١) .
قال البغويّ : لا يعرف لأسير غيره. ورواه غير أبي عوانة ، عن داود ، فقال : عن رجل من الصحابة ولم يسمّه ، وذكره البخاريّ أيضا. فقال : يسير ـ بالياء التحتانية ، وزاد فقال يسير ـ حين استخلف يزيد بن معاوية ، يقولون : إنّ يزيد ليس بخير أمّة محمّد ، وأنا أقول ذلك ، ولكن لأن يجمع الله أمة محمد أحبّ إليّ من أن تفترق. وكذا ذكره محمد بن سعد ، عن يحيى بن حماد ، عن أبي عوانة ، وسياقه أتمّ.
١٩٥ ـ أسير بن جابر بن سليم :(٢) بن حيان بن عمير بن عمرو بن أنمار بن الهجيم بن عمرو بن تميم التميميّ. روى ابن قانع ، من طريق يونس بن عبيد ، عن بعض أصحابه ، عن أسير بن جابر بن سليم التميمي ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم وهو محتب ببردة ، فقلت : يا رسول الله ، علمني مما علمك الله ، فقال : «لا تحقّرنّ من المعروف شيئا»(٣) . وهذا غير أسير بن جابر [التابعي الّذي سيأتي ذكره في المخضرمين ، وله أحاديث مرسلة تبين هناك إن شاء الله تعالى](٤) .
١٩٦ ـ أسير بن عروة (٥) بن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظّفري. قال ابن القداح: شهد أحدا والمشاهد بعدها ، واستشهد بنهاوند(٦) ، وله ذكر في ترجمة رفاعة بن زيد.
__________________
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ٤٧ والبخاري في التاريخ الكبير ٨ / ٤٢٣ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٦ / ١٨.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٢ ، تهذيب الكمال ١ / ١١٤ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٤٩ ، العبر ١ / ١٠٠ ، تقريب التهذيب ١ / ٧٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ترجمة ، الطبقات الكبرى ٦ / ١٦٢ ، ١٦٣ أسد الغابة ت ١٧٦.
(٣) أخرجه من رواية أبي ذر الغفاريّ مسلم ٢ / ٢٠٢٦ من كتاب الزكاة باب استحباب طلاقة الوجه حديث (١٤٤ / ٢٦٢٦).
(٤) سقط في أ.
(٥) الثقات ٣ / ١٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٢ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥١٢ ، أسد الغابة ت (١٧٧) والاستيعاب ت (٦٣).
(٦) نهاوند : بالكسر وتفتح والواو مفتوحة والنون ساكنة وذال مهملة مدينة عظيمة في قبلة همذان قيل : أصلها نوح أوند فعربت كذلك وهي أقدم مدينة في الجبل وهي ماء البصرة أي لأنها في حسابهم والدينور ماه الكوفة لأنها في حسابهم وجبلها ينقسم ماؤه قسمين : فقسم يأخذ إلى نهاوند وقسم يأخذ في الغرب
١٩٧ ـ أسير الكندي (١) ، غير منسوب. ذكره العقيليّ في الصّحابة ، كذا استدركه الذّهبيّ ، وكأنه أسير بن عمرو الآتي ذكره في المخضرمين.
١٩٨ ـ أسيرة بن عمرو ،(٢) أبو سليط البدري. يأتي في الكنى ، سماه ابن إسحاق وموسى بن عقبة. وأما أبو عبيدة فسماه سبرة.
١٩٩ ـ أسير بن عمرو (٣) بن يسار التجيبي ، ثم الدّرمكي. ذكره ابن الكلبي. وسيأتي في يسير.
٢٠٠ ـ أسيم ز ـ خاطب بها النبيصلىاللهعليهوسلم أسامة بن زيد في حديث أخرجه أبو نعيم في «الدّلائل» ، من طريق أبي بكر بن أبي عاصم(٤) ، من رواية معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن خارجة بن زيد ، عن أسامة بن زيد ـ أن امرأة أتت النبيّصلىاللهعليهوسلم بشاة مصلّية. فقال لي «يا أسيم ، ناولني ذراعها»
ـ الحديث.
باب الألف بعدها شين
٢٠١ ـ الأشجّ العبديّ (٥) يقال له أشجّ عبد القيس ، ويقال له أشجّ بني عمر. مشهور بلقبه هذا ، واسمه المنذر بن عمرو. أو ابن الحارث. يأتي إن شاء الله تعالى في الميم.
قال الواقديّ : كان قدوم الأشجّ ومن معه سنة عشر من الهجرة. وسيأتي عن غيره أنّ قدومه كان سنة ثمان قبل فتح مكّة.
٢٠٢ ـ أشرس بن غاضرة الكندي (٦) : قال ابن أبي خيثمة : حدثنا أبو إبراهيم
__________________
ـ فيسقي رستاقا يقال له الأشتر. مراصد الاطلاع ٣ / ١٣٩٧.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٢ ، تهذيب الكمال ١ / ٧٤ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٤٩ ، العبر ١ / ١٠٠ ، تقريب التهذيب ١ / ٧٨ ، الجرح والتعديل ٢ ، الطبقات الكبرى ٦ / ١٦٢ ، ١٦٣.
(٢) الإكمال ١ / ٧٨ ، الطبقات لابن سعد ٣ / ٥١٢ ، السيرة لابن هشام ١ / ٧٠٤ ، الثقات لابن حبان ٣ / ١٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٢ ، معرفة الصحابة ٢ / ٤٣١ ، أسد الغابة ت ١٧٩ ، الاستيعاب (١٣٤).
(٣) التاريخ الكبير ٨ / ٤٢٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٢ ، معرفة الصحابة ٢ / ٤٣٤ : أسد الغابة ، (ت ١٧٨) الاستيعاب (٦٤).
(٤) في أأبي عاصم العبديّ ثم من رواية.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٣ ، تهذيب الكمال ١ / ١١٤ ، الطبقات ٦١ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٢٦٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٧٤ تهذيب التهذيب ١ / ٣٠١ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٣ / ٥٥ الكاشف ٣ / ٤٥٢ ، الجرح والتعديل ٢ ـ ٣٤٤ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٨٥ البداية والنهاية ٥ / ٤٧ ، ٤٨. أسد الغابة ت (١٨٠) ، الاستيعاب (١٥٢).
(٦) أسد الغابة ت ١٨١.
التّرجمانيّ عن إسحاق بن الحارث القرشي ، قال : رأيت عمير بن جابر ، وأشرس بن غاضرة ، وكانت لهما صحبة ، يخضبان بالحناء والكتم. ورواه البغويّ وابن مندة وغيرهما.
٢٠٣ ـ أشرف ، أحد الثمانية الذين قدموا من رهبان الحبشة. تقدم في أبرهة.
٢٠٤ ـ أشرف غير منسوب (١) . ذكره أبو إسحاق بن ياسين فيمن قدم من الصحابة هراة(٢) . استدركه أبو موسى.
٢٠٥ ـ الأشعث بن (٣) قيس بن معديكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية [الأكرمين](٤) بن ثور الكندي ، يكنى أبا محمد.
قال ابن سعد : وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم سنة عشر ، في سبعين راكبا من كندة ، وكان من ملوك كندة ، وهو صاحب مرباع حضر موت(٥) ، قاله ابن الكلبي.
وأخرج البخاريّ ومسلم ، حديثه في الصحيح ، وكان اسمه معديكرب ، وإنما لقب بالأشعث.
قال محمّد بن يزيد ـ عن رجاله : كان اسمه معديكرب ، وكان أبدا أشعث الرأس ، فسمّي الأشعث.
وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : شهدت جنازة فيها الأشعث ، وجرير ، فقدّم الأشعث جريرا ، وقال : إنه لم يرتد ، وقد كنت ارتددت ، ورواه ابن السكن وغيره وكان الأشعث قد ارتد فيمن ارتدّ من الكنديين ، وأسر ، فأحضر إلى أبي بكر فأسلم ، فأطلقه وزوّجه أخته أم فروة في قصة طويلة.
__________________
(١) أسد الغابة ت ١٨٢.
(٢) هراة : بالفتح : مدينة عظيمة مشهورة من أمهات خراسان فيها بساتين كثيرة ومياه غزيرة إلّا أنّ التتار خرّبوها. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤٥٥.
(٣) مسند أحمد ٥ / ٢١١ ، طبقات ابن سعد ٦ / ٢٢ ، تاريخ خليفة ١١٦ ، ١٩٣ ـ ١٩٩ ، المعارف ١٦٨ ، ١٨٩ ، ٣٣٣ ، ٥٥١ ، ٥٥٥ ، ٥٨٦ ، الطبري ٣ / ١٣٨ ، ١٣٩ ، ٥٣٩ ، ٤ / ٥٦١ ، ٥٦٩ ، ٥ / ٥١ ، ٨٢٠ ، ابن عساكر ٣ / ١٧ / ٢ ، تهذيب الكمال ١١٩ ، العبر ١ / ٤٢ ، ٤٦ تهذيب التهذيب ١ / ٣٥٩. خلاصة تذهيب الكمال ٣٩ أسد الغابة ت (١٨٥) ، الاستيعاب ت (١٣٥).
(٤) بياض في ج.
(٥) حضر موت : بالفتح ثم السكون وفتح الراء والميم ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف وبها قبر هود عليهالسلام وقال ابن الفقيه : حضر موت مخلاف من اليمن. انظر : معجم البلدان ٢ / ٣١١.
قال الواقديّ : حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : سمعت الأشعث بن قيس يقول لأبي بكر ـ حين أتي به في الردة : استبقني لحريك ، وزوّجني أختك ، ففعل.
وقال الطّبرانيّ : حدثنا عبد الرحمن بن سلم ، حدثنا عبد المؤمن بن علي ، قال : حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : لما قدم بالأشعث أسيرا على أبي بكر أطلق وثاقه وزوّجه أخته ، فاخترط سيفه ، ودخل سوق الإبل ، فجعل لا يرى جملا ولا ناقة إلا عرقبه ، فصاح الناس : كفر الأشعث. فلما فرغ طرح سيفه ، وقال : إني والله ما كفرت ، ولكن زوّجني هذا الرجل أخته ، ولو كنا في بلادنا كانت وليمة غير هذه. يا أهل المدينة ، كلوا ، ويا أصحاب الإبل تعالوا خذوا شرواها.
ثم شهد الأشعث اليرموك ب «الشام» و «القادسية» وغيرها ب «العراق» ، وسكن الكوفة. وشهد مع علي صفين ، وله معه أخبار.
قال خليفة وأبو نعيم وغير واحد : مات بعد قتل علي بأربعين ليلة ، وصلّى عليه الحسن بن علي. وقيل : مات سنة اثنتين وأربعين.
وفي الطّبرانيّ ـ من طريق أبي إسرائيل الملائي عن أبي إسحاق ما يدلّ على أنه تأخّر عن ذلك ، فإن أبا إسحاق كان صغيرا على عهد عليّ.
وقد ذكر في هذه القصّة أنه كان له على رجل من كندة دين ، وأنه دخل مسجدهم فصلّى الفجر ، فوضع بين يديه كيس وحلّة ونعل ، فسأل عن ذلك ، فقالوا : قدم الأشعث الليلة من مكة.
وفيه أيضا من وجه آخر : استأذن الأشعث على معاوية بالكوفة ، وعنده الحسن بن علي وابن عباس ، فذكر قصته ، لكن هذا لا يدفع ما تقدّم.
وقال أبو حسّان الزّياديّ : مات وله ثلاث وستون سنة.
٢٠٦ ـ الأشعث الأنصاري غير منسوب. جاء ذكره في خبر مرسل ، قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» : حدثنا وكيع ، عن عاصم ، عن الشّعبيّ : كان أخوان من الأنصار يقال لأحدهما أشعث. فغزا في جيش من جيوش المسلمين ، فقالت زوجته لأخيه : هل لك في امرأة أخيك معها رجل يحدّثها؟ فصعد فأشرف عليه وهو معها على فراشها ، وهي تنتف دجاجة ، وهو يقول :
وأشعث عزّه الإسلام منّي |
خلوت بعرسه ليل التّمام(١) |
[الوافر] الأبيات ـ قال : فوثب إليه الرجل فضربه بالسيف حتى قتله ، ثم ألقاه ، قال : فبلغ ذلك عمر ، فقال : أنشد الله رجلا كان عنده من هذا علم إلا قام به ، فذكر القصّة.
ذكرته وإن لم يكن في القصّة تصريح بصحبته ، لأن الأنصار لم يكن فيهم عند موت النّبيصلىاللهعليهوسلم أحد غير مسلم ، لا يتهيأ أن يغزو رجل في عهد عمر إلا وقد كان في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم مميّزا وإن لم يكن رجلا.
ولهذه القصة طريق أخرى : أخرجها ابن مندة ، من طريق أبي بكر الهذلي ، عن عبد الملك بن يعلى الليثي أن بكر بن شداخ الليثي قتل رجلا يهوديا في عهد عمر فخرج عمر وصعد المنبر فقال. أذكر الله رجلا كان عنده علم بهذا إلا أعلمني ، فقام إليه بكر بن الشداخ ، فقال : أنا به. فقال عمر : الله أكبر ، فقال بكر : خرج فلان غازيا ، ووكلني بأهله ، فجئت إلى بابه ، فوجدت هذا اليهودي وهو يقول : وأشعث عزّه الإسلام مني الأبيات ـ قال : فصدق عمر قوله وأبطل دمه.
٢٠٧ ـ أشيم ـ بوزن أحمد(٢) ، الضّبابي ـ بكسر المعجمة بعدها موحدة وبعد الألف أخرى. قتل في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم مسلما ، فأمر الضحاك بن سفيان أن يورث امرأته من ديته.أخرجه أصحاب السّنن ، من حديث الضحاك. وأخرجه أبو يعلى ، من طريق مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : قتل أشيم خطأ. وهو في الموطّأ عن الزّهريّ بغير ذكر أنس.
قال الدّار الدّارقطنيّ في «الغرائب» : وهو المحفوظ.
وروى أبو يعلى أيضا ، من حديث المغيرة بن شعبة ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم كتب إلى الضحاك أن يورث امرأة أشيم من دية زوجها ، ورواه ابن شاهين ، من طريق ابن إسحاق : حدثني الزّهريّ ، قال : حدّثت عن المغيرة أنه قال : حدّثت عمر بن الخطاب بقصة أشيم ، فقال : لتأتيني على هذا بما أعرف ، فنشدت الناس في الموسم فأقبل رجل يقال له زرارة بن جزي ، فحدثته عن النبيّصلىاللهعليهوسلم بذلك.
٢٠٨ ـ الأشيم ـ غير منسوب : ذكره ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن
__________________
(١) والبيت بعده :
كأن مجامع الربلات |
... فئام |
انظر اللسان «ربل».
(٢) تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٢٣ ، تنقيح المقال ١٠٠٣ ، أسد الغابة ت ١٨٦ ، الاستيعاب ت (١٤٤).
الإصابة/ج١/م١٦
عبد الله بن مكنف(١) الحارثي فيمن قسم له عمر بن الخطاب من وادي القرى ، قال : فكان مما قسم لعثمان ، وعامر بن ربيعة ، وعمرو بن سراقة ، والأشيم ، وعبد الله بن الأرقم ، وغيرهم ، أخرجه عمر بن شبّة في «أخبار المدينة» من طريق ابن إسحاق.
باب الألف بعدها صاد
٢٠٩ ـ أصبغ بن غياث (٢) ـ بالمعجمة والمثلثة آخره ، وقيل بالمهملة والموحدة آخره.
وروى ابن مندة من طريق جابر الجعفي ـ أحد الضعفاء ـ عن الشعبي ، عن أصبغ بن غياث : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «فيكم أيّتها الأمّة خلّتان لم يكونا في الأمم قبلكم ...»(٣) الحديث.
٢١٠ ـ أصرم الشقري (٤) . تقدم في ترجمة أسامة بن أخدريّ.
٢١١ ـ الأصرم أو أصيرم بن ثابت(٥) . اسمه عمرو. يأتي في العين إن شاء الله تعالى.
٢١٢ ز ـ الأصمّ (٦) العامري ، ثم البكّائي. ذكر ابن شاهين من طريق عليّ بن محمد المدائنيّ ، عن أبي معشر ، عن يزيد بن رومان ، وعن خلاد بن عبيدة ، عن عليّ بن زيد ، عن الحسن ، وعن أسد بن القاسم ، عن السّدّيّ ، عن أبي(٧) مالك ، وعن رجال المدائني ، قالوا : وفد من بني البكاء(٨) معاوية بن ثور بن عبادة ، وابنه بشر بن معاوية ، والفجيع(٩) بن
__________________
(١) في ج ابن أبي مليكة الحارثي.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٤ ، التاريخ الصغير ٢. أسد الغابة ت (١٨٧).
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٨٣٩ وعزاه لابن مندة وأبو نعيم عن أصبغ بن غياث بالمعجمة والمثلثة وقيل بالمهملة والموحدة وسنده ضعيف.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٤ ، الطبقات ١٧٩٠٤٣ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٢٨٤ أسد الغابة ت (١٨٩) ، الاستيعاب ت (١٥٣).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٤ ، معرفة الصحابة ٢ / ٤٢٦. أسد الغابة ت (١٩٠).
(٦) في ج الأصرم.
(٧) في د ابن.
(٨) بطن من عامر بن صعصعة من العرنانية وهم بنو البكّاء ، واسمه عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان. من منازلهم فلجة (منزل على طريق مكة من البصرة) ينسب إليهم دار الحكيم (دار الحكيم محلة بالكوفة منسوبة إلى الحكيم بن سعد بن ثور البكائي. انظر : معجم قبائل العرب ١ / ٩ ، الاشتقاق لابن دريد ص ١٧٩).
(٩) في أالفجع.
عبد الله بن جندع بن البكاء ، والأصم ـ في ناس من بني البكاء ، وسيدهم معاوية بن ثور ، وهو ابن مائة سنة ، فأسلموا وأقاموا أياما في ضيافة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، قال : فلما حضر شخوصهم ، ودعوا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقال له معاوية : إني أتبرّك بمسّك ، وقد كبرت ، وابني بشرّ يربي فامسح وجهه. قال : فمسحه وأعطاه أعنزا عفرا ، ودعا له بالبركة ، فتصيب السّنة بني البكاء ولا تصيب آل معاوية ، وكتب للفجيع وانصرفوا.
وذكر ابن سعد هذه القصة عن الواقديّ بسنده بنحوها ، وسمي الأصمّ المذكور عبد عمرو.
٢١٣ ـ أصيد ـ بوزن أحمد ، بن سلمة السلمي(١) . روى أبو موسى ، من طريق سعيد ابن عبيد الله(٢) بن الوليد الوصّافي ، عن أبيه ـ وهو أحد الضّعفاء ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم سريّة فأسروا رجلا من بني سليم يقال له الأصيد(٣) بن سلمة ، فلما رآه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم رقّ له ، وعرض عليه الإسلام فأسلم ، وكان له أب شيخ كبير فبلغه ذلك فكتب إليه :
من راكب نحو المدينة سالما |
حتّى يبلّغ ما أقول الأصيدا |
|
أتركت دين أبيك والشّمّ العلا |
أودوا وتابعت الغداة محمّدا(٤) |
[الكامل]
في أبيات : قال : فاستأذن النبيصلىاللهعليهوسلم في جوابه ، فأذن له ، فكتب إليه :
إنّ الّذي سمك السّماء بقدرة |
حتّى علا في ملكه وتوحّدا |
|
بعث الّذي ما مثله فيما مضى |
يدعو لرحمته النّبيّ محمّدا(٥) |
[الكامل]
في أبيات.
فلما قرأ كتاب ولده أقبل إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فأسلم.
٢١٤ ز ـ أصيد بن سلمة بن قريظ بن عبيد بن أبي بكر بن عبد الله بن كلاب الكلابي.
قال الواقديّ ، والطّبريّ : أسلم ، وبعثه النبيّصلىاللهعليهوسلم في جيش مع الضحاك بن سفيان
__________________
(١) أسد الغابة ت ١٩١.
(٢) في أعبيد.
(٣) في أأصيد.
(٤) انظر أسد الغابة ترجمة رقم «١٩١».
(٥) انظر أسد الغابة ترجمة «١٩١».
الكلابي إلى قومه ، فلما ضافّوهم دعا الأصيد أباه إلى الإسلام فأبى ، فحمل عليه الأصيد فعرقب فرسه ، فسقط سلمة وتوكأ على رمحه ، وأمسك أصيد عنه تأدبا ، فلحقه المسلمون فقتلوه ، وذلك في شهر ربيع الأول سنة تسع.
استدركه ابن فتحون ، ونقله ابن شاهين ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله ، ولكنه خلطه بالذي قبله. والصواب التفرقة.
٢١٥ ـ أصيل ـ بالتصغير واللام(١) ابن سفيان ـ وقيل : ابن عبد الله الهذلي ،(٢) وقيل:الغفاريّ ، وقيل : الخزاعي.
روى الخطّابيّ في غريب الحديث ، من طريق إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن الزّهريّ ، قال : قدم أصيل الغفاريّ على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من مكّة قبل أن يضرب الحجاب على أزواج رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقالت له عائشة : كيف تركت مكّة؟ قال : اخضرّت أجنابها(٣) ، وابيضت بطحاؤها ، وأعذق إذخرها ، وانتشر سلمها ـ الحديث. وفيه : فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «حسبك يا أصيل ، لا تحزنّا»(٤) .
ورواه أبو موسى في «الذّيل» من وجه آخر ، من طريق أحمد بن بكار بن أبي ميمونة ، عن عبد الله بن سعيد ، عن محمد بن عبد الرحمن القرشي ، عن بديح ، ويقال(٥) : هو ابن سدرة السلمي ، قال : قدم أصيل الهذلي ، فذكر نحوه باختصار ، وفيه : فقال له النبيّصلىاللهعليهوسلم «[ويها يا أصيل](٦) دع القلوب تقرّ»(٧) .
وذكره الجاحظ في كتاب «البيان» له ، فقال : قال النبيصلىاللهعليهوسلم لأصيل الخزاعي : «يا أصيل كيف تركت مكّة»(٨) فذكر نحوه.
وفي كتاب اليشكريّ النّسّابة لمّا ذكر خفاجة بن غفار قال : وهم رهط أصيل بن سفيان الّذي سأله النبيصلىاللهعليهوسلم عن مكة.
__________________
(١) سقط في ج.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٤ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٢٨٧ ، العقد الثمين ١ / ٣٢٠ أسد الغابة ت (١٩٢) ، الاستيعاب ت (١٣٩).
(٣) في أأخضب جنابها.
(٤) أورده العجلوني في كشف الخفاء ١ / ٤١٤ وعزاه للخطابي في غريب الحديث عن الزهري.
(٥) في أويقال هو ابن سدرة.
(٦) سقط في أ.
(٧) ذكره المتقي الهندي (٣٤٧٠٢) وعزاه لأبي موسى في الذيل عن بديح بن سدرة السلمي.
(٨) ذكره العجلوني في كشف الخفاء ١ / ٤١٤.
باب الألف بعدها ضاد
٢١٦ ـ الأضبط بن جني (١) ، وقيل حسين بن رعل الأكبر.روى أبو نعيم ، وأبو موسى ، من طريق عبد المهيمن بن الأضبط بن جني ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقّر كبيرنا».
وروى ابن مندة في ترجمة حارثة بن الأضبط(٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن أبي نهشل ، عن محمد بن مروان العقيلي ، عن عبد الله بن يحيى بن حارثة بن الأضبط عن أبيه ، عن جده ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم قال فذكر مثله ، فالظاهر أن الضمير في قوله : «عن جده» يعود على يحيى.
٢١٧ ـ الأضبط السلميّ (٣) : فرّق أبو نعيم بينه وبين الّذي قبله والظاهر عندي أنهما واحد ، ولم يذكر ابن مندة غير هذا ، فأخرج هو وأبو نعيم من طريق سهل بن صقير عن مكرم بن عبد العزيز السلمي ، عن عبد الرحمن بن حارثة بن الأضبط السلمي : حدثني جدي الأضبط السلمي ، وكانت له صحبة ، قال : سمعت النبيصلىاللهعليهوسلم يقول : «اطّلعت في النّار فرأيت أكثر أهلها النّساء»(٤) .
باب الألف بعدها عين
٢١٨ ـ الأعرج : اسمه عبد الله بن إسحاق. يأتي إن شاء الله تعالى.
٢١٩ ـ الأعرس بن عمرو اليشكري (٥) : روى ابن شاهين ، من طريق أبي غسّان ، عن معتمر : سمعت كهمسا يحدث عن أبي سنان الحنفي ، قال : أول حي أدوا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم صدقتهم حيّ من بني يشكر ، فأتى الأعرس بن عمرو ، فقال له : «من أنت»؟ قال : أنا الأعرس بن عمرو ، قال : «لا ، ولكنّك عبد الله»(٦) .
وذكره ابن مندة تعليقا. وأخرج أيضا من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ـ أحد
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٤. أسد الغابة ت (١٩٣).
(٢) في أوروى ابن مندة في ترجمة حارثة بن الأضبط من طريق
(٣) أسد الغابة ١ / ١٢٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٤. أسد الغابة ت (١٩٤).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٢٣٤ ، ٣٥٩ ، ٤ / ٤٢٩ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٥٦٨.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٥ أسد الغابة ت ١٩٥.
(٦) أورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٥٧ عن أبي عبيد الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.
المتروكين ـ عن عبد الله بن يزيد بن الأعرس ، عن أبيه ، عن جده ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم بهدية فقبلها مني ودعا لنا في مرعانا. قال ابن مندة : تفرد به ابن جبلة.
قلت : وجدته في كتاب ابن شاهين الأعوس ـ بالواو.
٢٢٠ ـ الأعشى المازني (١) ، ويقال الحرمازي ، ومازن وحرماز أخوان من بني تميم.اسمه عبد الله بن الأعور ، وقيل غير ذلك ، ومدار حديثه على أبي مسعر البراء عن صدقة بن طيسلة ، حدثني أبي وأخي عن أعشى بني مازن ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم ، فذكره.
وأخرجه أحمد ، وابن أبي خيثمة ، وابن شاهين وغيرهم من هذا الوجه وغيره.وسنذكره في العين إن شاء الله تعالى.
٢٢١ ـ الأعور بن بشامة (٢) بن نضلة بن سنان بن جندب بن الحارث بن جهمة بن عدي ابن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم. قال ابن الكلبي : اسمه ناشب ، والأعور لقب.
وقال ابن عبدان في الصحابة : حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق ، حدثنا سالم بن عدي بن سعيد العنبري ، عن بكر بن مرداس ، عن الأعور بن بشامة ، ووردان بن مخرم ، و [ابن](٣) ربيعة بن رفيع العنبريين ـ أنهم أتوا النبيصلىاللهعليهوسلم وهو في حجرته نائم إذ جاء عيينة بن حصن بسبي بني العنبر ، فقلنا : ما لنا يا رسول الله سبينا وقد جئنا مسلمين؟ قال : «احلفوا أنّكم جئتم مسلمين»(٤) .قال : فكنت أنا ووردان وخلف بن ربيعة ـ الحديث. في إسناده من لا يعرف.
وقال ابن شاهين : حدثنا أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي ، قال : حدثنا العباس بن صالح بن مساور ، قال : حدثنا محمد بن سليمان ، قال : حدثنا علي بن غراب الفزاري ، قال : حدثني أبو بكر المكيّ ، عن عمير(٥) بن محمد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : أصابت بنو العنبر دماء في قومهم ، فارتحلوا فنزلوا بأخوالهم من خزاعة ، فبعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم مصدقا إلى خزاعة فصدقهم ، ثم صدق بني العنبر ، فلما رأت بنو العنبر الصدقة قد أحرزها وثبوا فانتزعوها ، فقدم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، إن بني العنبر منعوا
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٤ ، الثقات ٣ / ٢١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٦١ ، ذيل الكاشف رقم ٨٣ ، أسد الغابة ت (١٩٦) ، الاستيعاب ت (١٥٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٥ ، أسد الغابة ت ١٩٧.
(٣) سقط في أ.
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٦١٣.
(٥) في أعمير.
الصدقة ، فبعث إليهم عيينة بن حصن في سبعين ومائة ، فوجد القوم خلوفا ، فاستاق تسعة رجال وإحدى عشرة امرأة وصبيانا. فبلغ ذلك بني العنبر ، فركب إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم منهم سبعون رجلا. منهم الأقرع بن حابس ، ومنهم الأعور بن بشامة العنبريّ ، وهو أحدثهم سنّا ، فلما قدموا المدينة بهش إليهم النّساء والصّبيان ، فوثبوا على حجر النبيصلىاللهعليهوسلم وهو في قائلته ، فصاحوا به : يا محمد ، علام تسبى نساؤنا ولم ننزع يدا من طاعتك؟ فخرج إليهم فقال : «اجعلوا بيني وبينكم حكما». فقالوا : يا رسول الله ، الأعور بن بشامة. فقال : «بل سيّدكم ابن عمرو»(١) قالوا : يا رسول الله ، الأعور بن بشامة ، فحكّمه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فحكم أن يفدي شطر ، وأن يعتق شطر.
٢٢٢ ـ أعين بن ضبيعة (٢) بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي الحنظليّ الدارميّ ، ابن أخي صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق. ذكره صاحب «الاستيعاب» ولم يذكر ما يدل على صحبته.
وهو والد النوار زوج الفرزدق ، وكان شهد الجمل مع علي ، وهو الّذي عقر الجمل الّذي كانت عائشةرضياللهعنها عليه ، فيقال : إنها دعت عليه بأن يقتل غيلة ، فكان كذلك.بعثه عليّ إلى البصرة(٣) فلما غلب عليها عبد الله بن الحضرميّ فقتل أعين غيلة سنة ثمان وثلاثين.
باب الألف بعدها غين
٢٢٣ ـ الأغرّ بن يسار (٤) المزني. ويقال الجهنيّ ، من المهاجرين.روى له مسلم وأحمد وأبو داود والنّسائيّ من طريق أبي بردة بن أبي موسى ، عن الأغر المزني ، أنه سمع
__________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٢١٩ وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ : ٢ : ١١٢ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٨٥٩.
(٢) أسد الغابة ت ١٩٨ ، الاستيعاب ت ١٥٤.
(٣) في أفلما.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٥ ، الثقات ٣ / ١٥ الطبقات ٣٩ ، ١٢٨ ـ تهذيب التهذيب ١ / ٣٦٥ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٢ ، الوافي بالوفيات ٩ / ١٩٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٣٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٢ ، الكاشف ١ / ١٣٧ ، تهذيب الكمال ١ / ١١٩ ، تراجم الأخبار ١ / ١٤٠. أعيان الشيعة ٣ / ٤٦٩ ، ميزان الاعتدال ١ / ٢٧٣ ، بقي بن مخلد الجامع في الرجال ٢٨٠ ، جامع الرواة ١ / ١٠٧ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٢٨٤ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٢٩٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٠٨ ، أسد الغابة ت (٢٠١) ، الاستيعاب ت (٦٥).
النبيصلىاللهعليهوسلم يقول : «يا أيّها النّاس ، توبوا إلى الله ، فإنّي أتوب(١) إليه في اليوم واللّيلة مائة مرّة»(٢) .
وفي رواية مسلم وأحمد ، عن الأغر المزني : وكانت له صحبة.
وفي رواية للبغويّ ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، قال : دخلت على رجل من المهاجرين يعجبني تواضعه.
قال أبو نعيم : وروى عن نافع عن ابن عمر ، عن الأغر ـ وهو رجل من مزينة كانت له صحبة مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وأنه كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف ، فذكر الحديث في «السلم»(٣) .
وقد أخرجه البغويّ في ترجمة الأغر المزني ، [وسمعناه في الأدب المفرد للبخاريّ ، وفيه أنّ الأغر كانت له أوسق على رجل من بني عمرو بن عوف ، قال : فجئت النبيصلىاللهعليهوسلم فأرسل معي أبا بكر الصديق. فذكر قصة السّلم](٤) .
ثم ذكر أبو نعيم حديث معاوية بن قرّة ، عن الأغر المزني في الوتر من طريق خالد بن أبي كريمة ، عن معاوية ، ولفظه : أن رجلا أتى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، إني أصبحت ولم أوتر. قال : «إنّما الوتر باللّيل»(٥) .
وقال أبو نعيم : غاير بعض الناس ـ يعني ابن مندة ـ بين صاحب حديث الوتر وبين الّذي قبله ، وهو واحد.
وكذا جزم ابن عبد البرّ بأن الأغر المزني والجهنيّ واحد.
وقال أبو عليّ بن السّكن : حدثنا محمد بن الحسن ، عن البخاريّ ، قال : كان مسعر يقول في روايته عن الأغرّ الجهنيّ : والمزني أصحّ وقال ابن عبد البر : يقال إن سليمان بن
__________________
(١) في أفإنّي أتوب إليه في اليوم.
(٢) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ١١ / ١٠١ في كتاب الدعوات (٦٣٠٧) ومن رواية الأغر مسلم ٤ / ٢٠٧٥ (٤٢ / ٢٧٠٢) ٤ / ٢٠٧٦ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب (١٢) استحباب الاستغفار والاستكثار منه حديث رقم ٤٢ / ٢٧٠٢ والبخاري في التاريخ الكبير ٢ / ٤٣.
(٣) في أالسلام.
(٤) سقط في أ.
(٥) أخرجه أحمد ٣ / ٤ وأخرجه الطبراني في الكبير ١ / ٢٨١ وأخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٤٦٠٧ والبيهقي في السنن الكبرى ٢ / ٤٧٩ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢١٩٠١.
يسار روى عن الأغر المزني ولا يصح ، ومال ابن الأثير إلى التفرقة بين المزني والجهنيّ ، وليس بشيء ، لأن مخرج الحديث واحد.
وقد أوضح البخاريّ العلّة فيه ، وأن مسعرا تفرد بقوله الجهنيّ ، فأزال الإشكال.
٢٢٤ ـ الأغر آخر ـ غير منسوب(١) . وقال بعضهم : إنه غفاري.روى أحمد والنسائيّ ، من طريق الثّوريّ ، عن عبد الملك بن عمير ، عن شبيب(٢) بن أبي روح ، عن رجل من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم صلّى بأصحابه الصبح فقرأ الروم ...» الحديث.
وأخرجه الطّبرانيّ ، من طريق بكر بن خلف ، عن مؤمل بن إسماعيل ، عن شعبة ، عن عبد الملك ، عن شبيب ، عن الأغرّ ـ رجل من الصحابة ، لكن أدخل الطبراني حديثه هذا في أحاديث الأغر المزني. وتبعه أبو نعيم.
وممن غاير بينهما البغويّ ، فأورد حديثه عن زياد بن يحيى ، عن مؤمل بسنده ، وقال فيه : عن الأغرّ ـ رجل من بني غفار ، ورواه البزار في مسندة عن زياد بن يحيى بهذا الإسناد ، فوقع عنده عن الأغر المزني. وهو خطأ. والله أعلم.
٢٢٥ ـ الأغلب بن جشم (٣) بن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس(٤) ابن سعد بن عجل العجليّ الراجز المشهور. قال ابن قتيبة ، أدرك الإسلام فأسلم وهاجر ، ثم كان ممن سار إلى العراق مع سعد ، فنزل الكوفة ، واستشهد في وقعة نهاوند. واستدركه ابن الأثير.
قلت : ليس في قوله : «وهاجر» ـ ما يدل على أنه هاجر إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فيحتمل أنه أراد هاجر إلى المدينة بعد موتهصلىاللهعليهوسلم ، ولهذا لم يذكره أحد في الصحابة.
وقد قال المرزبانيّ في معجمه : هو مخضرم. وروى أبو الفرج الأصبهاني بإسناده إلى الشّعبيّ ، قال : كتب عمر إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة أن استنشد من قبلك من الشعراء عما قالوه في الإسلام : قال : فانطلق لبيد فكتب سورة البقرة في صحيفة ، وقال : قد أبدلني الله بهذه في الإسلام مكان الشعر. وجاء الأغلب إلى المغيرة فقال له :
__________________
(١) الطبقات الكبرى ٦ / ٤٩ التاريخ الكبير ٢ / ٤٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٠٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٥ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٦٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٢ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٩٩ ، أسد الغابة ت (١٩٩) ، الاستيعاب ت (٦٦).
(٢) في أعن شبيب بن أبي روح.
(٣) في ج جشم.
(٤) أسد الغابة ت (٢٠٢)
أرجزا تريد أم قصيدا |
لقد طلبت هيّنا موجودا |
[الرجز] فكتب بذلك إلى عمر ، فكتب إليه : أنقص(١) من عطاء الأغلب خمسمائة فزدها في عطاء لبيد.
ورواه ابن دريد في الأخبار «المنثورة» عن الرّياشيّ ، عن أبي معمر ، عن عبد الوارث ، عن أبي عمرو بن العلاء نحوه. وأنشد له المرزباني :
الغمرات ثمّ تنجلينا |
ثمّت تذهبن ولا تجينا |
[الرجز]
وقوله :
المرء توّاق إلى ما لم ينل |
والموت يتلوه ويلهيه الأمل |
[الرجز] وأنشد أبو الفرج أرجوزة ، يهجو فيها سجاح التي ادعت النبوة وتزوجت بمسيلمة الكذاب.
باب الألف بعدها فاء
٢٢٦ ـ الأفطس (٢) ـ قال أبو عمر : رجل من الصحابة. وروى الطبراني في مسند الشّامّيين ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ، وابن مندة من طريق بقيّة ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، قال : أدركت رجلا من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم يقال له الأفطس عليه ثوب خزّ.
٢٢٧ ـ أفلح أخو أبي القعيس (٣) عم عائشة من الرضاعة. قال ابن مندة : عداده في بني سليم ، وقال أبو عمر : يقال : إنه من الأشعريين ، وروينا في حديث زيد بن أبي أنيسة تخريج الإسماعيلي ، من طريق عراك ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : دخلت(٤) على أفلح بن قعيس المخزومي. فاحتجبت منه فذكر الحديث ، وأصله مسلم.
وثبت ذكره في الصحيحين وغيرهما من طريق مالك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن
__________________
(١) في أفكتب إليه أن أنقص.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٥ ، معرفة الصحابة ٣ / ٣٧ ، أسد الغابة ت (٢٠٣) ، الاستيعاب ت (١٤٧).
(٣) أسد الغابة (٢٠٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٥ ، الثقات ٣ / ١٥ ، الجامع في الرجال ٢٨ ، الاستيعاب ت (٦٨) الوافي بالوفيات ٩ / ٢٩٩ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٣٥ جامع الرواة ١ / ١٠٧ ـ أعيان الشيعة ٣ / ٤٧ ، بقي من مخلد ٤٩٦.
(٤) في أدخل.
عائشة ـ أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمّها من الرّضاعة بعد ما أنزل الحجاب. وهكذا يجيء في أكثر الروايات.
ووقع في رواية لمسلم : أفلح بن أبي القعيس ، وكذا وقع عند البغوي من وجه آخر ، وفي أخرى لمسلم أفلح بن قعيس ، وهي أشبه. ووقع عنده أيضا من طريق عطاء ، عن عروة ، عن عائشة : استأذن عليّ عمّي أبو الجعد ، وكأنها كنية أفلح.
ووقع في رواية له : استأذن عليها أبو القعيس ، وهذا وهم من بعض رواته ، وهو أبو معاوية راويه عن هشام ، فقد خالفه حماد بن زيد ، عنه : وهو أحفظ منه لحديث هشام ، فقال : إن أخا أبي القعيس. وقد رواه الطبراني في «الأوسط» من وجه آخر موافق لرواية أبي معاوية ، قال : حدثنا إبراهيم ـ هو ابن هاشم ـ قال : حدثنا هدبة ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا عباد بن منصور ، عن القاسم بن محمد ، قال : حدثنا أبو القعيس أنه أتي(١) عائشة يستأذن عليها. وهذه الرواية ، وإن كان فيها خطأ في التسمية ، لكن يستفاد منها أن صاحب القصة عاش إلى أن سمع منه القاسم. والله أعلم.
وروى البغويّ من طريق خلف الأزديّ ، عن الحكم ، عن عراك بن مالك ، عن أفلح بن أبي القعيس ـ أنه أتى عائشة فاحتجبت منه. فقال : أنا عمك ـ الحديث.
قال البغويّ : هكذا أسنده عن أفلح ، وقد رواه شعبة عن الحكم فقال : عن عراك ، عن عروة ، عن عائشة.
٢٢٨ ـ أفلح : يقال هو اسم أبي فكيهة(٢) ، سماه أبو جعفر الطبري. وسيأتي ذكره في الكنى ، وقيل : اسمه يسار.
٢٢٩ ـ أفلح مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم (٣) : مذكور في مواليه ، قاله أبو عمر.
وقال ابن مندة : روى حديثه يوسف بن خالد ، عن سلم بن بشير ـ أنه سمع حبيبا المكيّ يقول : إنه سمع أفلح مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : إن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «أخاف على أمّتي من بعدي ضلالة الأهواء واتّباع الشّهوات»(٤) .قال : ونسيت الثالثة. انتهى.
__________________
(١) في أأنه أتى على عائشة.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦ ، أسد الغابة ت (٢٠٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦ ، أسد الغابة ت (٢٠٥) الاستيعاب ت (٦٧).
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٦٧ وعزاه إلى ابن عدي وكنز العمال حديث رقم ١٤٦٣٢ ، ٢٨٩٦٦.
ورواه الحكيم التّرمذيّ في «نوادره» من هذا الوجه ، وسمى الثالثة «العجب» ، ورواه ابن شاهين ، فسمى الثالثة «الغفلة» بعد المعرفة ، ومداره على يوسف بن خالد وهو السّمتي ، وهو متروك الحديث.
٢٣٠ ـ یأفلح مولى أم سلمة (١) :روى الترمذي من طريق أبي حمزة ميمون ، عن أبي صالح ، عن أم سلمة ، قالت : رأى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم غلاما لنا يقال له أفلح إذا سجد نفخ ، فقال : «يا أفلح ، ترب وجهك»(٢) . قال : غريب.
وقال بعضهم : عن أبي حمزة رباح ، وميمون أبو حمزة ، ضعيف.
قلت : تابعه طلق بن غنام ، عن سعيد(٣) أبي عثمان الوراق ، عن أبي صالح به ، وأخرج النّسائيّ من طريق كريب ، عن أم سلمة نحو هذا الحديث ، فقال فيه : فرأى غلاما لنا يقال له رباح ، ويحتمل التعدد. والله أعلم.
باب الألف بعدها قاف
٢٣١ ـ الأقرع بن حابس (٤) بن عقال (٥) بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعيّ الدرامي.
تقدم ما في نسبه في ترجمة أعين. قال ابن إسحاق : وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم ، وشهد فتح مكة وحنينا والطائف ، وهو من المؤلفة [قلوبهم](٦) وقد حسن إسلامه.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦ أسد الغابة ت (٢٠٦).
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٢ / ٢٢١ عن أم سلمة بلفظه كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة حديث رقم ٣٨١ ، ٣٨٢ قال أبو عيسى وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك وميمون أبو حمزة ضعفه بعض أهل العلم وأورده التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ١٠٠٢ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩٧٧٦ ، ٢٢٢٤٧.
(٣) في أسعيد بن عثمان.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦ ، الثقات ٣ / ١٨ ، الجامع في الرجال ٢٨١ ، الطبقات ٤١ / ١٧٨ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٣٠٧ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٣٧ ، جامع الرواة ١ / ١٠٧ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٥٣١ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٨٨ ، ٢٩٤ ، ٣٥٨ ، ٤٤٧ ، ٢ / ١٥٣ ، ١٦١ ، ٤ / ٢٤٦ ، ٢٧٣ ، ٢٨٢ ، التاريخ الصغير ٥٩ ، البداية والنهاية ٧ / ١٤١ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٢٤ ، أعيان الشيعة ٣ / ٤٧٠ ، تراجم الأخبار ١ / ١٣ تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ٨٩ ، المعرفة والتاريخ ط ـ ٣٣٨ ، ٣ / ٢٩٣ علوم الحديث لابن الصلاح ٣٤٠ ، در السحابة ٧٥٥ ، تنقيح المقال ١٠٣٤ أسد الغابة ت ٢٠٨ ، الاستيعاب ت ٦٩.
(٥) في ج غفال.
(٦) سقط في أ.
وقال الزّبير في «النّسب» : كان الأقرع حكما في الجاهلية وفيه يقول جرير ، وقيل غيره ، لما تنافر إليه هو والفرافصة أو خالد بن أرطاة :
يا أقرع بن حابس يا أقرع |
إن تصرع اليوم أخاك تصرع(١) |
[الرجز]
وروى ابن جرير ، وابن أبي عاصم ، والبغويّ ـ من طريق وهيب ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن الأقرع بن حابس ، أنه نادى النبيصلىاللهعليهوسلم من وراء الحجرات : يا محمد ، فلم يجبه ، فقال : يا محمد ، والله إن حمدي لزين ، وإن ذمي لشين.فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «ذلكم الله»(٢) .
قال ابن مندة : روي عن أبي سلمة أن الأقرع بن حابس نادى ، فذكره مرسلا ، وهو الأصح. وكذا رواه الرّويانيّ من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه ، قال : نادى الأقرع. فذكره مرسلا.
وأخرجه أحمد على الوجهين ، ووقع في رواية ابن جرير التصريح بسماع أبي سلمة من الأقرع ، فهذا يدل على أنه تأخر.
وفي الصّحيحين من طريق الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : أبصر الأقرع بن حابس رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقبّل الحسن ـ الحديث ، وفيهما من حديث أبي سعيد الخدريّ ، قال : بعث عليّ إلى النبيصلىاللهعليهوسلم بذهيبة من اليمن ، فقسّمها بين أربعة ، أحدهم الأقرع بن حابس.
وفي البخاريّ ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : قدم ركب من بني تميم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أمر الأقرع الحديث.
وروى ابن شاهين من طريق المدائنيّ ، عن رجاله ، قالوا : لما أصاب عيينة بن حصن من بني العنبر قدم وفدهم ، فذكر القصة ، وفيها : فكلم الأقرع بن حابس رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في السبي ، وكان بالمدينة قبل قدوم السّبي ، فنازعه عيينة بن حصن ، وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمه الأقرع :
وعند رسول الله قام ابن حابس |
بخطّة إسوار إلى المجد حازم |
__________________
(١) ينظر القرطبي ٢ / ٢٢٧.
(٢) أورده الحسين في اتحاف السادة المتقين ٨ / ٢٩٢.
له أطلق الأسرى الّتي في قيودها |
مغلّلة أعناقها في الشّكائم(١) |
[الطويل]
وروى البخاريّ في «تاريخه الصّغير» ، ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح ، من طريق محمد بن سيرين ، عن عبيدة بن عمرو السّلماني ـ أن عيينة والأقرع استقطعا أبا بكر أرضا ، فقال لهما عمر : إنما كان النبيّصلىاللهعليهوسلم يتألّفكما على الإسلام ، فأما الآن فاجهدا جهدكما ، وقطع الكتاب.
قال عليّ بن المدينيّ في «العلل» : هذا منقطع ، لأن عبيدة لم يدرك القصة ، ولا روى عن عمر أنه سمعه منه. قال : ولا يروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد.
ورواه سيف بن عمر في الفتوح مطولا ، وزاد : وشهدا مع خالد بن الوليد اليمامة وغيرها ، ثم مضى الأقرع ، فشهد مع شرحبيل بن حسنة دومة الجندل(٢) ، وشهد مع خالد حرب أهل العراق وفتح الأنبار(٣) .
وقال ابن دريد : اسم الأقرع بن حابس فراس ، وإنما قيل له الأقرع لقرع كان برأسه ، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام ، واستعمله عبد الله بن عامر على جيش سيّره إلى خراسان(٤) ، فأصيب بالجوزجان هو والجيش ، وذلك في زمن عثمان.
وذكر ابن الكلبيّ أنه كان مجوسيّا قبل أن يسلم. وقرأت بخط الرضيّ الشاطبي قتل الأقرع بن حابس باليرموك في عشرة من بنيه. والله أعلم
٢٣٢ ـ الأقرع بن شفيّ العكيّ(٥) ـ عادة النبيصلىاللهعليهوسلم في مرضه ، لم يرو عنه إلا لفاف بن كرز وحده ، هكذا أورده أبو عمر. قال الرشاطيّ : كذا وقع عنده لفاف ابن كرز ـ براء وزاي.
__________________
(١) ينظر ديوانه.
(٢) دومة الجندل بالضم ويفتح وأنكر ابن دريد الفتح وعدّه من أغلاط المحدّثين وجاء في حديث الواقدي دوما الجندل. قيل : هي من أعمال المدينة : حصن على سبعة مراحل من دمشق بينها وبين المدينة قيل : هي غائط من الأرض خمسة على فراسخ ومن قبل مغربه عين تثج فتسقي ما به من النخل والزرع وحصنها مارد وسميت دومة الجندل : لأنها مبنية به وهي قرب جبلي طيِّئ. مراصد الاطلاع ٢ / ٥٤٢.
(٣) الأنبار : بفتح أوله : مدينة قرب بلخ وهي قصبة ناحية جوزجان وبها كان مقام السلطان وهي على الجبل ولها مياه وكروم وبساتين كثيرة. انظر معجم البلدان ١ / ٣٠٥.
(٤) خراسان : بلاد واسعة ، أول حدودها مما يلي العراق أزاذوار قصبة جوين وبيهق وآخر حدودها مما يلي الهند طخارستان وغزنة ، وسجستان وكرمان وتشتمل على أمهات من البلدان منها نيسابور وهراة ومرو وغير ذلك. انظر معجم البلدان ٢ / ٤٠١.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٣٠٨ ، أسد الغابة ت ٢٠٩ ، الاستيعاب ت (٧٠).
والصّواب ابن كدن ـ بدال مفتوحة بعدها نون.والحديث الّذي أشار إليه أخرجه ابن السكن وابن مندة ، من طريق محمد بن فهر بن جميل بن أبي كريم بن لفاف ، عن أمية ، ولفاف بن الفضل بن أبي كريم ، عن المفضل بن أبي كريم ، عن أبيه ، عن جدّه لفاف بن كدن ، عن الأقرع بن شفيّ العكيّ ، قال : قال : دخل عليّ النبيصلىاللهعليهوسلم في مرضي ، فقلت : لا أحسب إلا أني ميّت في مرضي. قال : «كلا لتبقينّ ولتهاجرنّ إلى أرض الشّام وتموت وتدفن بالرّبوة من أرض فلسطين»(١) .
قال ابن السّكن : لا نعرف من رجال هذا الإسناد أحدا.
وقال ابن مندة : ورواه إسماعيل بن رشيد عن ضمرة بن ربيعة ، عن قادم بن ميسور ، عن رجل من عكّ ، عن الأقرع العكي نحوه ، قال ضمرة : وتوفي الأقرع هذا في خلافة عمر.
قلت : فهذا طريق ثان يردّ على ما جزم به أبو عمر ، ورواه هشام بن عمار في فوائده عن المغيرة بن المغيرة ، عن يحيى بن أبي عمرو الشيبانيّ ، قال : مرض رجل من عك يقال له الأقرع ، فذكر نحوه. وقال في آخره : ودفن بالرملة(٢) ، أخرجه ابن عساكر في مقدمة تاريخه من هذا الوجه ، فهذه طريق ثالثة.
٢٣٣ ـ الأقرع بن عبد الله الحميري(٣) : بعثه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى ذي مرّان وذي رود إلى طائفة من اليمن ، كذا أورده أبو عمر مختصرا. وقد ذكر ذلك سيف في «الفتوح» ، عن الضّحّاك بن يربوع ، عن أبيه ، عن ماهان ، عن ابن عباس بذلك.
وذكر الطّبريّ ، عن سيف ـ أن أسامة بن زيد لما توجه بالعسكر بعد موت النبيصلىاللهعليهوسلم وجه رسلا(٤) فرجعوا إليه بخبر أهل الرّدة ، ومنهم الأقرع بن عبد الله ، وجرير بن عبد الله البجلي ، فذكر القصة.
٢٣٤ ـ الأقرع الغفاريّ (٥) : قال ابن مندة : أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي سعد(٦) ، حدثنا علي بن سعيد ، حدثنا علي بن مسلم ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن عاصم ، عن
__________________
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٥ / ١٠.
(٢) الرملة : واحدة الرمل : مدينة بفلسطين ، كانت قصبتها وكانت رباطا للمسلمين وبينها وبين بيت المقدس اثنا عشر ميلا وهي كورة منها. انظر مراصد الاطلاع ٢ / ٦٣٣.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٣٠٨ أسد الغابة ت ٢١٠ ، الاستيعاب ت (٧١).
(٤) في أرجلا.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢٦ أسد الغابة ت ٢١١.
(٦) في أسعيد.
أبي حاجب ، عن الأقرع الغفاريّ ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم أنه نهى أن يتوضأ الرجل من فضل(١) وضوء المرأة(٢) .
قال ابن مندة : لا أعلم أحدا سماه غير هذا الرجل. ورويناه من طريق عن أبي داود قال فيه : عن رجل من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم ، لم يسمّه.
قلت : هذا الحديث معروف من طريق شعبة عن عاصم ، عن أبي(٣) حاجب ، عن الحكم بن عمرو الغفاريّ ، كذلك رواه حفّاظ أصحابه عنه.
وقد رواه يعقوب بن سفيان ، عن ابن بشار ، عن أبي داود بسنده ، فقال : عن الحكم ابن عمرو ـ هو الأقرع ، فظهر أن الأقرع هو الحكم بن عمرو ، وتضمّن ذلك الرد على ابن مندة في زعمه ، تفرّد علي بن مسلم بتسميته. وقد سمّاه غيره عن شعبة أيضا.
قال ابن شاهين : حدثنا أحمد بن محمد بن عصمة ، قال : حدثنا أحمد بن عمر بن بسطام بمرو ، قال : حدثنا خلف بن عبد العزيز ، قال : أخبرني أبي ، عن جدي ، عن شعبة ، عن عاصم ، عن أبي حاجب ، قال : حدثنا الأقرع الغفاريّ ـ فذكره.
قال ابن شاهين : أحسبه وهما من بعض الرواة ، كذا قال.
٢٣٥ ـ أقرم بن زيد الخزاعي (٤) . يأتي ذكره في ترجمة ولده عبد الله بن أقرم إن شاء الله تعالى.
٢٣٦ ـ الأقعس بن سلمة (٥) : عداده في أهل اليمامة ، له صحبة. قال ابن حبان : ويقال اسمه الأقيصر بن سلمة الحنفي ، قال البغوي : حدثنا أحمد بن إسحاق ، حدثنا سليمان بن محمد ، حدثنا عمارة بن عقبة ، حدثنا محمد بن جابر ، عن المنهال بن عبيد الله بن ضمرة بن
__________________
(١) في أبفضل.
(٢) أخرجه النسائي ١ / ١٧٩ عن سواده بن عاصم عن الحكم بن عمرو كتاب المياه باب النهي عن فضل وضوء المرأة حديث رقم ٣٤٣ وابن ماجة في السنن ١ / ١٣٢ عن الحكم بن عمرو الحديث كتاب الطهارة وسننها (١) باب النهي عن ذلك (٣٤) حديث رقم ٣٧٣ قال السندي في سنن ابن ماجة ١ / ١٣٢ قال في شرح السنة لم يصحح محمد بن إسماعيل حديث الحكم بن عمرو وإن ثبت فمنسوخ وأخرجه أحمد في المسند ٤ / ٢١٣.
(٣) في أعن ابن حاجب.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦ ، الثقات ٣ / ١٤٠ ، بقي بن مخلد ٣٧٩ أسد الغابة ت ٢١٢ ، الاستيعاب ت ١٥٠.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦ ، الثقات ٣ / ٢٢ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٣٢١ الطبقات الكبرى ١ / ٣١٦ ، ٣١٧ ، أسد الغابة ت ٢١٣ ، الاستيعاب ت ١٤٦.
هوذة ، سمعت أبي يقول : أشهد لجاء الأقيصر بن سلمة بالإداوة التي بعث بها رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فنضح بها في مسجد قرّان. واعتمد العسكري على ذلك فترجم للأقيصر(١) .
وقال ابن مندة : الصّواب أن اسمه الأقعس ، ثم أخرج الحديث من وجه آخر عن محمد بن جابر ، فقال : عن المنهال بن عبيد الله بن ضمرة بن هوذة عن أبيه ، قال : أشهد لجاء الأقعس.
وذكر الرّشاطيّ عن أبي عبيد أن الأقعس بن سلمة بن عبيد بن عمرو بن عبد الله بن عبد العزى(٢) بن سحيم قدم عليّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في(٣) وفد بني سحيم ، فأسلم وحسن إسلامه ، فردهم إلى قومهم ، وأمرهم أن يدعوهم إلى الإسلام ، وأعطاهم إداوة من ماء قد تفل فيها أو مجّ ، وقال ، «ألكني إلى بني سحيم فلينضحوا بهذه الإداوة مسجدهم ، وليرفعوا رءوسهم إذ رفعها الله».
قال : فما تبع مسيلمة منهم رجل ، ولا خرج منهم خارجي قط.
وقوله : ألكني ـ بفتح الهمزة وكسر اللام وسكون الكاف ـ أي أدّ رسالتي. والرسالة تسمّى ألوكة.
٢٣٧ ـ الأقمر الوداعيّ (٤) : والد عليّ وكلثوم. قيل اسمه عمرو بن الحارث بن معاوية ابن عمرو بن ربيعة بن عبد الله بن وداعة الهمدانيّ. ذكره ابن شاهين ، وقال : إن صحّ أنه صحابي وإلا فالحديث مرسل ثم أخرج من طريق أبي حنيفة ، عن علي بن الأقمر ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «المطعون شهيد ...»(٥) الحديث ، وكذا ذكره [أبو](٦) موسى في «الذّيل».
باب الألف بعدها كاف
٢٣٨ ـ أكال بن النعمان : الأنصاري المازني ذكره وثيمة فيمن استشهد يوم اليمامة.
٢٣٩ ـ أكبر الحارثي(٧) : غيّره النبيصلىاللهعليهوسلم ، فسماه بشيرا. يأتي في الموحدة.
__________________
(١) في أالأقيصر.
(٢) في ب ، ت عبد العزيز.
(٣) بياض في ج.
(٤) أسد الغابة ت ٢١٤.
(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٧ / ١٦٩ ، وأحمد في المسند ٢ / ٥٢٢ ، ٥ / ٣١٥ ، ٣٢٩ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث ٦٦٩٥ وابن سعد في الطبقات ٣ : ١ : ٣٠١ ، وابن عساكر ٧ / ٢١٨ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٢٢١ ، ١١٢٢٨.
(٦) سقط في أ.
(٧) أسد الغابة ت ٢١٥.
الإصابة/ج١/م١٧
٢٤٠ ـ أكثم بن الجون (١) : أو ابن أبي الجون. واسمه عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي ، وهو عمّ سليمان بن صرد الخزاعي.
قال أحمد : حدثنا محمد بن بشير ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «عرضت عليّ النّار فرأيت فيها عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار ، وهو أوّل من غيّر عهد إبراهيم فسيّب السّوائب ، وبحّر البحائر ، وحمى الحامي ، ونصب الأوثان. وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون» فقال أكثم : يا رسول الله ، أيضرني شبهه؟ قال : «لا ، إنّك مسلم وهو كافر»(٢) .
ورواه الحاكم ، من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن محمد بن عمرو مثله ، ورويا أيضا من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل ابن أبيّ بن كعب ، عن أبيه في قصة طويلة.
وروى ابن أبي عروبة وابن مندة من طريق ابن إسحاق : حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول لأكثم بن أبي الجون : «يا أكثم ، رأيت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار»(٣) ـ الحديث. وفيه قول أكثم بن الجون وجوابه ، ورواية أبي سلمة أتمّ. والحديث مخرج عند مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه أخصر منه دون قصة أكثم.
وأخرج الزّبير في كتاب «النّسب» قصة أكثم من وجهين آخرين منقطعين.
وأخرجه أحمد من وجه آخر ، عن جابر ، فقال : أشبه من رأيت به معبد بن أكثم ، فذكره.
ويحتمل التعدد. ورأيت في الجمهرة لابن الكلبي ـ لما ذكر أكثم ـ هذا وجزم بأنه ابن
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٧ ، الثقات ٣ / ٢١ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٣١ ، العقد الثمين ١ / ٣٢٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٣٩ ، ٣٤٩ ، جامع الرواة ١ / ١٠٨ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٦٢ ، ٣٩١ ، أعيان الشيعة ٣ / ٤٧١ دائرة معارف الأعلمي ٥ / ٢٥٩ ، أسد الغابة ت ٢١٧ ، الاستيعاب ت ١٥٥.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٤ / ٢٢٤ ، ٦ / ٦٩ ومسلم في الصحيح ٤ / ٢١٩١ كتاب الجنة وصفه نعيمها وأهلها باب (١٣) النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء حديث رقم (٥٠ / ٢٨٥٦) والحاكم ٤ / ٦٠٥ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٥ / ١٧٣ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٠٩٥ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٣٣٨.
(٣) أخرجه الطبري في التفسير ٧ / ٥٦ عن أبي هريرة قال سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول لأكثم بن الجون يا أكثم رأيت الحديث والبغوي في شرح السنة ٢ / ١٠٠.
أبي الجون ، قال : هو الّذي قال فيه النبيصلىاللهعليهوسلم : «رفع لي الدّجّال فإذا رجل آدم جعد ، وأشبه بني عمرو بن كعب بن أكثم بن عبد العزى. فقام أكثم فقال : يا رسول الله ، أيضرني شبهي إياه شيئا؟ قال : «لا ، أنت مسلم وهو كافر».
قلت : وهذا ظاهره(١) يخالف ما تقدم ، ويمكن أن يكون الضمير في قوله «به» لعمرو بن كعب(٢) ، وهو عمرو بن لحيّ ، فلا يتخالفان ، فكأنهما حديثان مستقلان : أحدهما : في صفة الدجّال ، والآخر : في شبه عمرو بن كعب. والّذي ورد أنه يشبه الدّجّال عبد العزّى بن قطن.
وروى الطّبرانيّ وابن مندة من طريق ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن أبي نهيك ، عن شبل بن خليد المزني ، عن أكثم بن الجون الخزاعي ، قال : قلنا : يا رسول الله ، «إنّ فلانا لجريء في القتال» ، قال : «هو في النّار». الحديث بطوله إسناده حسن.
وهذه القصة وقعت بخيبر ، كما في الصحيح من حديث سهل بن سعد الساعدي(٣) ، فيستفاد من ذلك أنّ أكثم بن أبي الجون شهدها.
وروى ابن أبي حاتم في «العلل» ، والعسكريّ في «الأمثال» ، والبغويّ ، وابن مندة ، من طريق أبي سلمة العاملي ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «يا أكثم ، اغز مع غير قومك يحسن خلقك».قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : أبو سلمة العاملي متروك. والحديث باطل. انتهى.
وأخرجه ابن مندة من طريق أخرى ، عن أكثم نفسه ، وأشار إليها ابن عبد البر. والله أعلم
٢٤١ ـ الأكوع الأسلمي (٤) . اسمه سنان. يأتي في السين. [و](٥) ذكر ابن سعد والطبري أنه أسلم ، وصحب النبيّصلىاللهعليهوسلم .
٢٤٢ ـ أكيدر دومة (٦) . اختلف فيه. والأكثر على أنه قتل كافرا. وسنذكر خبره مفصلا في القسم الأخير إن شاء الله تعالى.
__________________
(١) في أقلت وهذا ظاهره.
(٢) في ألعمرو بن لحي.
(٣) في أسهل بن سعد الساعدي.
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ٢٢٦.
(٥) سقط في ج.
(٦) أسد الغابة ١ / ١٣٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٧ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٩ ، أسد الغابة ت ٢٢٠.
٢٤٣ ـ أكيمة بن عبادة الليثي (١) : ويقال الزهري. روى ابن السّكن ، من طريق عمر بن إبراهيم ـ أحد المتروكين ، عن محمد بن إسحاق بن أكيمة بن عبادة ، عن أبيه ، عن جده أكيمة بن عبادة ، قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أكل كتفا وصلّى ولم يتوضّأ. قال ابن السّكن : لم أسمعه إلا من ابن عقدة.
قلت : وإسناده مجهول.
وأخرج أبو موسى في الذّيل ، من طريق عبدان بسنده إلى محمد بن إسحاق بن سليمان ابن أكيمة ، عن أبيه ، عن جده : أن أكيمة قال : يا رسول الله ، فذكر حديثا في جواز الرواية بالمعنى.
سيأتي في ترجمة سليم بن أكيمة ، إن شاء الله تعالى.
٢٤٤ ـ أكينة (٢) ، جد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي. قال ابن ماكولا : قال لي رزق الله : إن لجده أكينة صحبة ، وحدّث ابن ماكولا أيضا عن رزق الله أن جده عبد الله قدم على النبيصلىاللهعليهوسلم ، وكان اسمه عبد اللّات(٣) فسمّاه عبد الله ، وهو رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد الله التميمي.
وقد أخرج الخطيب ، عن عبد الوهاب والد رزق الله ، عن آبائه حديثا ينتهي إلى أكينة المذكور ، قال : سمعت عليّ بن أبي طالب ، فذكر أثرا ولم يقع يزيد في النسب الّذي ساقه الخطيب ، وكذلك أورده ابن الصّلاح في علوم الحديث ، ونصّ الخطيب على أنهم تسعة آباء ، ولا يصح ذلك إلا بإثبات يزيد ، وقد ساق ابن ماكولا نسب أكينة ، فقال : ابن يزيد بن الهيثم بن عبد الله بن الحارث بن كلدة بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم.
ورويناه في المجلس الّذي أملاه رزق الله التميمي بأصبهان. قال : سمعت أبي عبد الوهاب يقول : سمعت أبي أبا الحسن عبد العزيز يقول : سمعت أبي أبا بكر الحارث يقول : سمعت أبي أسدا يقول : سمعت أبي سليمان يقول : سمعت أبي الأسود يقول : يقول : سمعت أبي سفيان يقول : سمعت أبي يزيد يقول : سمعت أبي أكينة يقول : سمعت أبي الهيثم يقول : سمعت أبي عبد الله يقول : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «ما اجتمع قوم على ذكر إلّا حفّتهم الملائكة وغشيتهم الرّحمة».
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٧.
(٢) في أهذه الترجمة قبل ترجمة أكيمة بن عبادة.
(٣) في أالحارث.
قال الذّهبيّ : أكثر آبائه لا ذكر لهم في تاريخ ولا في أسماء الرجال. وقد سقط من هذا الإسناد الليث والد أسد ، وقد أثبته الخطيب في تاريخه لما ترجم عبد العزيز.
قلت : ولكنه لم يقع عنده ذكر الهيثم ، وقاله شيخ شيوخنا الحافظ العلائي في الوشي المعلم.
باب الألف بعدها لام
٢٤٥ ـ الأشر : ـ بفتح الهمزة وتخفيف(١) اللام ـ أحد ما قيل في اسم أبي ثعلبة [الخشنيّ](٢)
٢٤٦ ـ الياس نبي الله عليهالسلام .سيأتي في ترجمة الخضر أشياء من خبره ، ويلزم من ذكر الخضر في الصحابة أن نذكره. ومن أغرب ما روي فيه أنه هو الخضر ، فأخرج ابن مردويه في تفسير سورة الأنعام ، من طريق هشام بن عبيد الله الرازيّ ، عن إبراهيم بن أبي جزي ، عن ابن أبي نجيح ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «الخضر هو الياس». أخرجه عن طاهر بن أحمد بن حمدان ، عن محمد بن جعفر الأشناني ، عن محمد بن يوسف الفراء ، عن هشام.
باب الألف بعدها ميم
٢٤٧ ـ أماناه : ـ بالنون ـ ابن قيس بن(٣) شيبان بن العاتك بن معاوية الأكرمين الكنديّ. ذكر ابن سعد عن ابن الكلبي أنه وفد إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، وكان قد عاش دهرا ، وله يقول عوضة(٤) من بني براء الشاعر النخعي :
ألا ليتني عمّرت يا أمّ مالك |
كعمر أماناه بن قيس بن شيبان |
|
لقد عاش حتّى قيل ليس بميّت |
وأفنى فئاما من كهول وشبّان(٥) |
[الطويل]
[ويقال : إنه عاش ثلاثمائة وعشرين سنة](٦) وذكره أيضا الطبري ، وابن شاهين في الصحابة ، وابن فتحون في الذيل ، وابنه يزيد أسلم معه ، ثم ارتد فقتل في خلافة أبي بكر.
٢٤٨ ـ أمد بن أبد الحضرميّ (٧) . قال الطبرانيّ : حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو
__________________
(١) من أول ولم يقع يزيد إلى هنا سقط في أ.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت ٢٢٢.
(٤) في أعويصة.
(٥) أسد الغابة ت (٢٢٢).
(٦) سقط في أ.
(٧) أسد الغابة ت ٢٢٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٧.
عبيد القاسم ، حدثنا أبو عبيدة معمر ، حدثني أخي يزيد بن المثنى ، عن سلمة بن سعيد ، قال : كنا عند معاوية ، فقال : وددت أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن ، هل يشبه ما نحن فيه اليوم؟ فقيل له : بحضر موت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة ، فأرسل إليه معاوية ، فأتى به ، فلما دخل عليه أجلسه ، ثم قال : ما اسمك؟ قال : أمد بن أبد ، فذكر قصة طويلة ، وفيها : فهل رأيت محمدا؟ قال : ألا قلت رسول الله! نعم رأيته ، قال : فصفه لي ، قال : رأيته ـ بأبي وأمي ـ فما رأيت قبله ولا بعده مثله ، أخرجه أبو موسى في الذيل. وفي الإسناد إرسال ظاهر. وفي القصة نكارة من جهة أنه وقع فيها أنه رأى الظعينة تخرج من الشام إلى مكة لا تحتاج إلى طعام ولا إلى شراب ، تأكل من الثمار ، وتشرب من العيون. وهذا باطل.
وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب المعمرين عن أبي عامر ، عن رجل من أهل البصرة ، قال : وحدث به أبو الجنيد الضرير ، عن أشياخه ، قالوا : قال معاوية : إنّي لأحبّ أن ألقي رجلا قد أتى عليه سن يخبرنا عما رأى ، فذكر القصة ، وليس فيها تلك الزيادة المنكرة ، بل فيها أنه رأى هاشم بن عبد مناف ، وأمية بن عبد شمس ، وأنه قال له : ما كان صنعتك؟ قال : كنت تاجرا قال : فما بلغت تجارتك؟ قال : كنت لا أشتري غبنا ، ولا أردّ ربحا. وإن معاوية قال له : سلني ، قال : أسألك أن تردّ عليّ شبابي. قال : ليس ذاك بيدي.قال : فاسألك أن تدخلني الجنة ، قال : ليس ذاك بيدي. قال : لا أرى بيدك شيئا من الدنيا والآخرة ، فردّني من حيث جئت بي. قال : أما هذه فنعم.
٢٤٩ ـ امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبيّ (١) . كان زعيم قومه ، وبعثه النبيصلىاللهعليهوسلم عاملا على كلب في حين إرساله إلى قضاعة ، ذكره ابن عبد البر ، قال : أظنه خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. انتهى.
وقال سيف في «الفتوح» : لما مات رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كانت عمّاله على قضاعة من كلب امرأ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبد الله فلم يرتد وذكره في مواضع أخر من كتابه.
٢٥٠ ـ امرؤ القيس بن عابس بن المنذر(٢) بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية الأكرمين الكنديّ.
قال البغويّ [ما نصه](٣) : في كتاب البخاريّ في تسمية من روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم : امرؤ القيس بن عابس سكن الكوفة.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٢٢٤ ، الاستيعاب ت ٧٣.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٨ ، الوافي بالوفيات ٦ / ١ ، أسد الغابة ت ٢٢٥ الاستيعاب ت ٧٢.
(٣) سقط في أ.
وروى النّسائيّ ، وأحمد ، والبغويّ ، من طريق رجاء بن حيوة ، عن عدي بن عميرة ، قال: كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة ، فارتفعا إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال للحضرمي : بيّنتك وإلا فيمينه. فقال : يا رسول الله إن خلف ذهب بأرضي. فقال : «من حلف على يمين كاذبة يقتطع بها حقّ أخيه لقي الله وهو عليه غضبان». فقال امرؤ القيس : يا رسول الله ، فما لمن تركها وهو(١) يعلم أنه محق؟ قال : «الجنّة». قال : فإنّي أشهدك أني قد تركتها ، إسناده صحيح. وسيأتي الحديث في ترجمة ربيعة بن عيدان من وجه آخر ، وأنه هو المخاصم.
وعيدان بفتح العين بعدها ياء تحتانية.
وقال سيف بن عمر في «الفتوح» : كان امرؤ القيس يوم «اليرموك» على كردوس.
وذكر المرزبانيّ أنه كان ممن حضر حصار حصن النّجير ، فلما أخرج المرتدون ليقتلوا وثب على عمه ليقتله ، فقال له عمه : ويحك! أتقتلني وأنا عمّك! قال : أنت عمّي ، والله ربي ، فقتله.
وقال ابن السّكن : كان ممن ثبت على الإسلام ، وأنكر على الأشعث ارتداده ، وأنشد له ابن إسحاق شعرا يحرّض فيه قومه على الثّبات على الإسلام ، ومن شعره :
قف بالدّيار وقوف حابس |
وتأنّ أنّة غير آيس |
|
لعبت بهنّ العاصفا |
ت الرّائحات من الرّوامس |
[مجزوء الكامل]
يقول فيها :
يا ربّ باكية عليّ |
ومنشد لي في المجالس |
|
لا تعجبوا أن تسمعوا |
هلك امرؤ القيس بن عابس(٢) |
[مجزوء الكامل]
وكتب إلى أبي بكر في الردة :
ألا بلّغ أبا بكر رسولا |
وبلّغها جميع المسلمينا |
|
فليس مجاورا بيتي بيوتا |
بما قال النّبيّ مكذّبينا(٣) |
[الوافر]
__________________
(١) في أوهو محق يعلم أنه محق.
(٢) الاستيعاب ترجمة رقم ٧٢ وأسد الغابة ترجمة رقم (٢٢٦).
(٣) ينظر في الآمدي : ٥.
وجد أبيه امرؤ القيس بن السّمط كان يقال له ابن تملك ـ بمثناة فوقانية ، وهي أمه.
وقد ذكره امرؤ القيس الشاعر في قصيدته الرائية ، فقال امرؤ القيس ابن تملك ـ نسبه لأمه.
قال(١) ابن الكلبيّ : ومن رهطه رجاء بن حيوة التابعي الشهير صاحب عمر بن عبد العزيز ، وهو رجاء بن حيوة بن جندل بن الأحنف بن السّمط ، ولأبيه إدراك ، ولم يصرحوا بصحبته ، فكأنه لم يفد في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم .
٢٥١ ـ امرؤ القيس (٢) بن الفاخر بن الطماح(٣) الخولانيّ ، أبو شرحبيل. شهد فتح مصر ، وله ذكر في الصحابة ، قال ابن مندة : قاله لي أبو سعيد بن يونس.
قلت : لم أر في تاريخ ابن يونس التصريح بأنه من الصحابة.
٢٥٢ ز ـ أمية بن أسعد بن عبد الله الخزاعي . تقدم ذكر أبيه ، وأما هو فذكر أحمد بن سيار المروزي في تاريخ مرو في أسماء النقباء لبني العباس ، قال : فأما السبعة الذين من العرب فمنهم : أبو محمد سليمان بن كثير بن أمية بن أسعد بن عبد الله الخزاعيّ من أهل المدينة ، من ربع حرثان ، وأمية جده كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم تحت الشّجرة.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق ابن مندة ، عن القاسم(٤) بن القاسم السيّاريّ ، عن جده أحمد بن سيار ، ومثله سواء ، ذكره محمد بن حمدويه في تاريخ مرو ، ولكنه قال : أمية بن سعد ـ بغير ألف ، وهو خطأ. وخبط أبو زكريا بن مندة في ترجمته خبطا آخر ذكرناه في القسم الأخير.
٣٥٣ ـ أمية بن الأسكر (٥) ـ بالسين المهملة فيما صوبه الجيّاني ـ وضبطه ابن عبد البر بالمعجمة ـ ابن عبد الله بن زهرة بن زبينة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي الجندعيّ. كان يسكن الطائف ، وقد تقدم ذكر ابنه أبي.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ : قال أبو عمرو الشّيبانيّ : هاجر كلاب بن أمية بن الأسكر.
__________________
(١) في أقاله.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٨ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٥٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٤٠٥ ، معرفة الصحابة ٣ / ٥.
(٣) في ج الصماح.
(٤) في أالقسيم.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٨ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٣٩ ، أسد الغابة ت ٢٢٧ ، الاستيعاب ت (٧٨).
فقال أبوه فيه شعرا ، فأمره النبيصلىاللهعليهوسلم بصلة أبيه وملازمة طاعته. قال أبو الفرج : هذا خطأ من أبي(١) عمرو ، وإنما أمره بذلك عمر لما غزا الفرس في خلافة عمر ، ثم نقل عن ابن المدائني ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، قال : لما هاجر كلاب بن أمية بن الأسكر إلى المدينة في خلافة عمر أقام بها مدة ، ثم لقي طلحة والزّبير فسألهما : أيّ الأعمال أفضل؟ قالا : الجهاد في سبيل الله ، فسأل عمر فأغزاه. وكان أبوه قد كبر وضعف ، فلما طالت غيبة كلاب قال أبوه :
لمن شيخان قد نشدا كلابا |
كتاب الله لو قبل الكتابا |
|
أناديه فيعرض في إباء |
فلا وأبى كلاب ما أصابا |
|
وإنّك والتماس الأجر بعدي |
كباغي الماء يتّبع السّرابا |
[الوافر]
ثم أنشد عمر أبياتا يشكو فيها شدّة شوقه إليه ، فبكى وأمر بردّه إليه.
وقال إبراهيم الحربيّ في «غريب الحديث» له : حدثنا ابن الجنيد ، حدثنا ابن أبي الزنّاد ، عن أبيه ، عن(٢) الثقة ـ أن عمر رد رجلا على أبيه كان في الغزو ، فكان أبوه يبكي عليه ويقول :
أبرّا بعد ضيعة والديه |
فلا وأبى كلاب ما أصابا |
[الوافر]
فقال عمر : أجل وأبي كلاب ما أصابا ، وقال الفاكهيّ في «أخبار مكة» : حدثنا ابن أبي عمر ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي سعيد(٣) الأعور ـ أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم عليه قادم سأله عن الناس ، فقدم قادم فسأله من أين؟ قال : من الطّائف ، قال : فمه؟ قال : رأيت بها شيخا يقول :
تركت أباك مرعشة يداه |
وأمّك ما تسيغ لها شرابا |
|
إذا نعب الحمام ببطن وجّ |
على بيضاته ذكرا كلابا(٤) |
[الوافر]
قال : ومن كلاب؟ قال : ابن الشيخ ، كان غازيا ، قال : فكتب عمر فيه فأقفله.
وروى عليّ بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : أدرك أمية بن الأسكر
__________________
(١) في أابن عمرو.
(٢) في أعن الثور الثقة.
(٣) في أعن ابن سعد الأعور.
(٤) ينظر البيتان في أسد الغابة ت ٢٧٧.
الإسلام وهو شيخ كبير ، وكان شريفا في قومه ، وكان له ابنان ففرّا منه ، وكان أحدهما يسمّى كلابا ، فبكاهما بأشعار ، فردهما عليه عمر بن الخطاب ، وحلف عليهما ألا يفارقاه حتى يموت.
[وروى الدّولابيّ في «الكنى» ـ من طريق أبي سعد عبد الله بن عبد الرحمن الجمحيّ ، عن الزّهريّ ، قال : مررت بعروة وهو جالس في سقيفة ، فقال : هل لك في حديث غريب؟
إن أمية بن الأسكر الجندعي خرف ، وقد هاجر ابنان له مع سعد بن أبي وقاص ، فقال أمية في شعره :
أتاه مهاجران فربّخاه |
عباد الله قد عقّا وخابا |
[الوافر]
تركت أباك البيت.
وفيها :
أناديه فولّاني قفاه |
فلا وأبى كلاب ما أصابا |
[الوافر]
وروى الزّبير في «الموفقيّات» هذه القصة بطولها](١) .
ولأمية بن الأسكر خبر في حرب الفجار ، ذكره ابن إسحاق في السّيرة الكبرى ، قال : فقال ابن أبي أسماء بن الضريبة :
نحن كنّا الملوك من أهل نجد |
وحماة الدّيار عند الذّمار |
|
وضربنا به كنانة ضربا |
حالفوا بعده سوام العشار |
[الخفيف]
قال : فأجابه أمية بن الأسكر :
أبلغا حمّة الضّريبة أنّا |
قد قتلنا سراتكم في الفجار |
|
وسقيناكم المنيّة صرفا |
وذهبنا بالنّهب والأبكار |
[الخفيف]
وأنشد له محمّد بن حبيب ، عن أبي عبيدة ، شعرا آخر في حرب الفجار قاله في وهب ابن معتب الثقفي:
المرء وهب وهب آل معتّب |
ملّ الغواة وأنت لمّا تملل |
__________________
(١) سقط في أ.
يسعى توقّدها بحرك وقودها |
وإذا تهيّأ صلح قومك تأتلي |
[الكامل]
لكنه قال فيه أمية بن حرثان بن الأسكر.
وروى قصته أيضا أسلم بن سهل في تاريخ واسط ، من طريق شبيب بن شيبة بن عبد الله بن الأهتم التميميّ ، عن أبيه ، قال : كان رجل له أبوان شيخان كبيران فذكر القصة وفيها الشعر.
وقال المدائنيّ ، عن أبي عمرو بن العلاء : عمّر أمية طويلا حتى خرف.
وقال أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمّرين» : عاش أمية بن الأسكر دهرا طويلا ، وقال يتشوق إلى ابنه كلاب :
أعاذل قد عذلت بغير علم |
وما يدريك ويحك ما ألاقي |
|
فإمّا كنت عاذلتي فردّي |
كلابا إذا توجه للعراق |
|
سأستعدي على الفاروق ربّا |
له رفع الحجيج إلى بساق |
|
إن الفاروق لم يردد كلابا |
إلى شيخين هامهما زواقي |
[الوافر]
فبلغ عمر شعره ، فكتب إلى سعد يأمره بإقفال كلاب ، فلما قدم أرسل عمر إلى أمية ، فقال له : أيّ شيء أحب إليك؟ قال : النظر إلى ابني كلاب ، فدعاه له ، فلما رآه اعتنقه وبكى بكاء شديدا ، فبكى عمر ، وقال : يا كلاب ، الزم أباك وأمك ما بقيا.
قلت : إنما لم أؤخره إلى المخضرمين لقول أبي عمرو الشيبانيّ الّذي صدّرنا به ، فإنه ليس في بقية الأخبار ما ينفيه ، فهو على الاحتمال ، ولا سيما من رجل كناني من جيران قريش. وسيأتي خبر كلاب في الكاف.
وذكر ابن الكلبيّ أن اسم الابن الآخر أبيّ بن أمية.
٢٥٤ ز ـ أمية بن أمية الذبيانيّ : ذكره خليفة بن خياط في الصحابة ، واستدركه ابن فتحون.
٢٥٥ ـ أميّة بن ثعلبة (١) . قال الأشيري : له حديثان في المسند الّذي جمعه محمد بن أحمد بن مفرج الأندلسي ، من حديث قاسم بن أصبغ. وقال الذّهبيّ في «التّجريد» : لعله
__________________
(١) أسد الغابة ت ٢٢٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٨.
الّذي ذكر ابن إسحاق وفادته ـ يعني الّذي بعده.
٢٥٦ ـ أمية بن ضفارة (١) من بني الضّبيب. ذكر ابن إسحاق في المغازي أنه قدم مع رفاعة بن زيد الجذامي في وفد جذام على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم استدركه ابن فتحون وغيره.
٢٥٧ ـ أمية بن أبي عبيدة :(٢) بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظليّ ، حليف بني نوفل ، والد يعلى بن أمية الّذي يقال له يعلى بن منية(٣) ـ ويعلى : صحابي مشهور.
روى النّسائيّ من طريق عمرو بن الحارث ، عن الزهريّ ـ أن عمرو بن عبد الرحمن ابن أخي يعلى بن أمية حدثه أن أباه أخبره أن يعلى بن أمية قال : جئت بأبي إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم الفتح ، فقلت : يا رسول الله ، بايع أبي على الهجرة ، فقال : «لا هجرة بعد الفتح».
ورواه ابن أبي عاصم ، عن أبي الربيع ، عن فليح ، عن الزهري ، عن عمرو بن عبد الرحمن بن يعلى ، عن أبيه عن يعلى ـ نحوه.
قال ابن مندة : ورواه عقيل ، عن الزّهريّ نحوه ، إلا أنه قال : عمرو بن عبد الله.
قلت : قد أخرجه النّسائيّ من طريق عقيل ، فقال : عمرو بن عبد الرحمن. ورواه ابن مندة من طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح عن أمه بنت يعلى بن أمية عن ابنها فذكر نحوه ، وزاد «ولا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية» رواه ابن عيينة(٤) ، عن داود بن سابور ، عن مجاهد ، عن يعلى ، وهذه أسانيد يقوّي بعضها بعضا.
٢٥٨ ـ أميّة بن عوف الكناني ، أبو ثمامة. يأتي في جنادة في حرف الجيم.
٢٥٩ ـ أميّة بن لوذان (٥) بن سالم بن مالك ـ وقيل ثابت بن هزال بن عمرو بن قربوس بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكره ابن إسحاق ، وعروة ، وموسى بن عقبة ، فيمن شهد بدرا ، وساق نسبه أبو نعيم من طريق سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق. وقال ابن مندة : لا يعرف له حديث.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٢٣١.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٣٩١ ، العقد الثمين ١ / ٣٣٤ ، أسد الغابة ت ٢٣٥ ، والاستيعاب ت ٧٤.
(٣) في أأمية.
(٤) في أمن طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح عن أمه بنت يعلى بن أمية عن ابنها فذكر نحوه وزاد لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية رواه ابن عيينة.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٣٥ ، أسد الغابة ت ٢٣٨.
٢٦٠ ـ أميّة بن مخشيّ الخزاعي(١) ويقال الأزدي ، صحب النبيّصلىاللهعليهوسلم ثم سكن البصرة وأعقب بها ، قاله ابن سعد.
وقال البخاريّ ، وابن السّكن : له صحبة ، وحديث واحد. روى أبو داود والنّسائيّ وأحمد والحاكم ، من طريق جابر بن صبح(٢) ، قال : حدثني المثنى بن عبد الرحمن ـ وكان إذا أكل سمّى ، فإذا صار في آخر لقمة قال : بسم الله أوّله وآخره ، فقلت له في ذلك ، فقال : إنّ جدّى أمية بن مخشيّ حدثني ـ وكان من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أن رجلا كان يأكل فذكر قصته.
قال الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» : تفرد به جابر بن صبح(٣) . وقال البغوي : لا أعلم أميّة روى إلا هذا الحديث.
باب الألف بعدها نون
٢٦١ ـ أنجشة الأسود الحادي (٤) . كان حسن الصوت بالحداء. وقال البلاذريّ : كان حبشيا ، يكنى أبا مارية ، روى أبو داود الطّيالسيّ في مسندة ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كان أنجشة يحدو بالنساء ، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال ، فإذا أعنقت الإبل قال النبيّصلىاللهعليهوسلم : يا أنجشة ، رويدك سوقك بالقوارير. ورواه الشيخان مختصرا. من طريق حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس ، ومن طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس.
ورواه مسلم ، من طريق سليمان بن طرخان التيمي ، عن أنس ، قال : كان للنّبيّصلىاللهعليهوسلم حاد يقال له أنجشة ، فقال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «رويدا سوقك بالقوارير».
قال ابن مندة : هو مشهور عن سليمان ، ومن طريق أبي قلابة ، عن أنس. كان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في بعض أسفاره وغلام أسود يقال له أنجشة يحدو.
ومن طريق قتادة ، عن أنس : كان لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم حاد حسن الصوت.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩ ، الثقات ٣ / ١٥ ، أسد الغابة ت ٢٣٩ ، الاستيعاب ت ٧٧ تقريب التهذيب ١ / ٨٤ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢١ ـ الكاشف ١ / ١٣٩ ، الطبقات ١٠٨ ، ١٨٧ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٤ الوافي بالوفيات ٩ / ٣٩٢ ـ العقد الثمين ١ / ٣٣٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ترجمة ١١١٣ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٧٣ ، الإكمال ٧ / ٢٢٨.
(٢ ، ٣)] في ج صبيح.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩ ، الثقات ٣ / ١٥ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٠٩ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٣٩ ، أسد الغابة ت ٢٤٠ ، الاستيعاب ت ١٥١.
وروى النّسائيّ ، من طريق زهير ، عن سليمان التيمي ، عن أنس ، عن أمه : أنها كانت مع نساء النبيصلىاللهعليهوسلم وسوّاق يسوق بهنّ ، فذكره.
ووقع في حديث واثلة بن الأسقع أن أنجشة كان من المخنثين في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فأخرج الطبراني بسند ليّن من طريق عنبسة بن سعيد ، عن حماد مولى بني أمية ، عن جناح ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : لعن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم المخنثين ، وقال : «أخرجوهم من بيوتكم».
وأخرج النبيصلىاللهعليهوسلم أنجشة ، وأخرج عمر فلانا.
٢٦٢ ـ أنس بن أرقم بن زيد [أو يزيد ـ بن قيس](١) بن النعمان بن ثعلبة بن كعب(٢) بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد. وقال عبدان : لا يذكر له حديث إلا أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم شهد له بالشهادة.
٢٦٣ ـ أنس بن أبي أنس (٣) ويقال ابن عمرو ، أبو سليط البدري. ويقال أسير ، مشهور بكنيته يأتي.
٢٦٤ ـ أنس بن أوس بن عتيك (٤) بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث الأنصاري.
ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب فيمن قتل يوم الخندق ، قال : رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله فاستشهد ، وكان قد شهد أحدا ولم يشهد بدرا. وقال ابن إسحاق : لم يقتل من المسلمين يوم الخندق سوى ستة نفر ، منهم أنس بن أوس بن عتيك.
٢٦٥ ـ أنس بن أوس الأنصاري (٥) ، من بني عبد الأشهل. ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، فيمن استشهد يوم جسر أبي عبيدة في خلافة عمر. وذكره أبو نعيم ـ بعد الّذي قبله ـ فأصاب ، وظنّ ابن فتحون أنه هو الّذي قبله فلم يصب.
٢٦٦ ـ أنس بن الحارث (٦) بن نبيه قال ابن السكن : في حديثه نظر. وقال ابن مندة :
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت ٢٤١.
(٣) أسد الغابة ت ٢٤٢.
(٤) أسد الغابة ت ٢٤٤.
(٥) التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٠ ، عنوان النجابة ٤٧ ، تاريخ من دفن بالعراق ٤٤ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٧٠ أسد الغابة ت ٢٤٥ ، الاستيعاب ت ٨٣.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٢١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣٠ ، أسد الغابة ت ٢٤٦ ، الاستيعاب ت ٨٨.
عداده في أهل الكوفة. وقال البخاريّ : أنس بن الحارث قتل مع الحسين بن علي ، سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قاله محمد عن سعيد بن عبد الملك الحرانيّ ، عن عطاء بن مسلم ، حدثنا أشعث بن سحيم ، عن أبيه ، سمعت أنس بن الحارث. ورواه البغويّ ، وابن السكن وغيرهما من هذا الوجه ، ومتنه : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ ابني هذا ـ يعني الحسين ـ يقتل بأرض يقال لها كربلاء ،(١) فمن شهد ذلك منكم فلينصره». قال : فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء ، فقتل بها مع الحسين.
قال البخاريّ : يتكلمون في سعيد ـ يعني رواية.
وقال البغويّ : لا أعلم رواه غيره. وقال ابن السّكن ، ليس يروى إلا من هذا الوجه ، ولا يعرف لأنس غيره.
قلت : وسيأتي ذكر أبيه الحارث بن نبيه في مكانه ، ووقع في التجريد للذهبي : لا صحبة له ، وحديثه مرسل. وقال المزّي : له صحبة ، فوهم. انتهى.
ولا يخفى وجه الرد عليه مما أسلفناه ، وكيف يكون حديثه مرسلا وقد قال سمعت؟ وقد ذكره في الصحابة البغوي وابن السكن وابن شاهين والدّغولي وابن زبر ، والباوردي وابن مندة وأبو نعيم وغيرهم.
٢٦٧ ـ أنس بن زنيم الكناني (٢) : تقدم تمام نسبه في ترجمة ابن أخيه أسيد بن أبي أناس بن زنيم. ذكر ابن إسحاق في «المغازي» أن عمرو بن سالم الخزاعي خرج في أربعين راكبا يستنصرون رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على قريش فأنشده :
لاهمّ إنّي ناشد محمّدا |
عهد أبينا وأبيه الأتلدا |
[الطويل]
الأبيات ، ثم قال : يا رسول الله ، إن أنس بن زنيم هجاك ، فأهدر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم دمه ، فبلغه ذلك ، فقدم عليه معتذرا ، وأنشده أبياتا مدحه بها ، وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي فعفا عنه. وهكذا أورد الواقدي والطبري القصة لأنس بن زنيم ، وساق ابن شاهين بسند منقطع إلى حرام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال : لما قدم وفد خزاعة يستنصرون
__________________
(١) كربلاء : بالمد : هو الموضع الّذي قتل فيه الحسين بن عليّرضياللهعنه في طرف البرية عند الكوفة على جانب الفرات. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١١٥٤.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٠ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٤ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٢٢ ، أسد الغابة ت ١٤٩.
النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فذكر نحو هذه القصة ، وفيها : فلما كان يوم الفتح أسلم أنس بن زنيم ، وهو القائل من أبيات :
تعلّم رسول الله أنّك مدركي |
وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد |
[الطويل]
وأخرجه ابن سعد ، عن محمد بن عمر ، حدثني حرام بن هشام بن خالد ، عن أبيه نحوها ، وفيها : فقال نوفل : أنت أولى بالعفو ، ومن منا لم يؤذك ولم يعادك ، وكنا في الجاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع ، حتى هدانا الله بك ، وأنقذنا من الهلكة؟ فقال : قد عفوت عنه فقال : فداك أبي وأمي ، وأول القصيدة يقول فيها :
فما حملت من ناقة فوق رحلها |
أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد(١) |
ويقول فيها :
ونبّي رسول الله أن قد هجوته |
فلا رفّعت سوطي إليّ إذا يدي |
|
فإنّي لا عرضا خرقت ولا دما |
هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد |
|
سوى أنّني قد قلت يا ويح فتية |
أصيبوا بنحس يوم طلق وأسعد |
|
أصابهم من لم يكن لدمائهم |
كفيئا فعزت غيرتي وتلدّدي |
|
ذؤيبا وكلثوما وسلما وساعدا |
جميعا فإلّا تدمع العين تكمد |
|
على أنّ سلما ليس فيهم كمثله |
وإخوته وهل ملوك كأعبد |
[الطويل]
وفي هذه القصيدة قوله :
فما حملت من ناقة فوق رحلها |
أعفّ وأوفى ذمّة من محمّد |
قال دعبل بن عليّ في «طبقات الشّعراء» : هذا أصدق بيت قالته العرب.
قلت : ولأنس بن زنيم مع عبيد الله بن زياد أمير العراق أخبار أوردها أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة حارثة بن بدر الغداني ، منها أنّ عبيد الله بن زياد كان يحرّش بين الشعراء ، فأمر حارثة أن يهجو أنس بن زنيم ، فقال فيه أبياتا ، منها قوله :
وخبّرت عن أنس أنّه |
قليل الأمانة خوّانها |
[المتقارب]
__________________
(١) ينظر البيت في الشعر والشعراء ٧١٤ ، وسيرة ابن هشام ٤ / ٤٦.
فأجابه أنس بأبيات أولها :
أتتني رسالة مستنكر |
فكان(١)
جوابي غفرانها |
[ذكر المرزبانيّ ، من طريق الوليد بن هشام الجعديّ ، قال : وعد عبد الله بن عامر أنس بن أبي أناس شيئا ، وقد كان عوّده ذلك ، فأبطأ عليه ، فقام إليه منشدا :
ليت شعري عن خليلي ما الّذي |
غاله في الودّ حتّى ودعه |
|
لا يكن مزنك برقا خلّبا |
إنّ خير البرق ما الغيث معه |
|
لا تهنّي بعد إذ أكرمتني |
فشديد عادة مستنزعه |
[الرمل]
قلت : وهذا أخو أسيد بن أبي أناس لا عمّه ، فلعله سمي باسمه.
وأنس بن زنيم أخو سارية بن زنيم ، وسيأتي سارية في مكانه](٢) .
٢٦٨ ـ أنس بن صرمة . يأتي في صرمة بن أنس.
٢٦٩ ـ أنس بن ضبع (٣) بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصاريّ الحارثيّ(٤) وهو عمّ عبيد السهام بن سليم بن ضبع(٥) ، قال أبو عمر : شهد أحدا. وكذا ذكره أبو موسى ، عن ابن شاهين.
٢٧٠ ـ أنس بن ظهير (٦) أخو أسيد بن ظهير. ذكر أبو حاتم والعسكري أنه شهد أحدا.
وقال البخاريّ في «تاريخه» : قال لي إبراهيم بن المنذر ، حدثنا محمد بن طلحة ، عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير ، عن أخته سعدى بنت ثابت ، عن أبيها ، عن جدها ، قال : لما كان يوم أحد حضر رافع بن خديج ، وكان النبيصلىاللهعليهوسلم استصغره ، وهمّ أن يردّه ، فقال عمه ظهير : يا رسول الله ، إن ابن أخي رجل رام ، فأجازه النبيصلىاللهعليهوسلم .
ورواه ابن السّكن ، من طريق البخاريّ ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، وأخرجه ابن
__________________
(١) في أوكان.
(٢) سقط في أ.
(٣) في ج إصبع.
(٤) أسد الغابة ت ٢٥١ ، الاستيعاب ت ٨٧.
(٥) في ح أصبغ.
(٦) التاريخ الكبير ٢ / ٢٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٨٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠ ، معرفة الصحابة ٢ / ٢١٤ ، أسد الغابة ت ٢٥٢ ، الاستيعاب ت ٨٦.
الإصابة/ج١/م١٨
مندة ، عن علي بن العباس المصري ، عن جعفر بن سليمان ، عن إبراهيم بن المنذر كذلك ، لكن قال فيه : فقال له عمي رافع بن ظهير بن رافع.
وقال الطّبرانيّ في ترجمة أسيد بن ظهير : حدثنا محمد بن عبد الله العدني ، حدثنا عثمان بن يعقوب العثماني ، حدثنا محمد بن طلحة ، حدثنا بشير بن ثابت ، وأخته سعدى بنت ثابت ، عن أبيهما ثابت ، عن جدهما أسيد بن ظهير ـ كذا وقع عنده ، وهو خطأ في مواضع.
واغتر أبو نعيم بذلك ، فزعم أن ابن مندة صحّف أسيد بن ظهير فجعله أنس بن ظهير. والصّواب مع ابن مندة كما ترى إلا قوله : رافع بن ظهير ، فالصواب ظهير بن رافع. والله أعلم.
٢٧١ ـ أنس بن عباس بن أنس بن عامر بن حي بن رعل بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي ثم الرّعلي ذكر ابن سعد ، عن أبي معشر ، عن شيوخه ، قالوا : قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عام الفتح سبعمائة من بني سليم ، منهم عباس بن مرداس ، وأنس بن عباس بن رعل ، وراشد بن عبد ربه ، فأسلموا.
قلت : وسيأتي ذكر أبيه أيضا. وقوله عباس بن رعل نسبه إلى جدّ جده.
وذكر ابن الكلبيّ أن أنسا هذا رأس ثم قتلته خثعم ، ولابنه رزين بن أنس بن عباس ذكر. وسيأتي في حرف الرّاء. فإن صح فهم ثلاثة في نسق صحابة : رزين بن أنس بن عباس. ذكر سيف في «الفتوح» أنه كان أميرا على ساقة خيل العراق ، إذ صرفهم إليها أبو عبيدة بعد فتح دمشق بأمر عمر ، فشهد القادسية. وذكره ابن عساكر فيمن شهد اليرموك. واستدركه ابن فتحون. وسيأتي له ذكر في ترجمة والده عباس.
٢٧٢ ـ أنس بن عبدة بن جابر بن وهب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر القرشيّ العامريّ. ذكره الزّبير ، وقال قتل ابنه عبيد الله يوم الجمل.
٢٧٣ ـ أنس بن فضالة (١) بن عدي بن حرام بن الهتيم(٢) بن ظفر الأنصاري الظفريّ. قال أبو حاتم. له صحبة. وقال البخاريّ : صحب النبيصلىاللهعليهوسلم هو وأبوه ، وأتاهم زائرا في بني ظفر.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠ ، الاستبصار ٢٥٩ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٢١ ـ التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٢ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٣٧ ، ٨ / ٣٤٢ ، الإكمال ٧ / ٣٠٠ ، أسد الغابة ت ٢٥٤ ، الاستيعاب ت ٩٠.
(٢) في أ ، ح ، د الهيثم.
وقال يعقوب بن محمّد الزّهريّ ، عن سفيان بن حمزة ، عن عمرو بن أبي فروة ، عن مشيخة أهل بيته ، قالوا : قتل أنس بن فضالة يوم أحد ، فأتى ابنه محمد بن أنس إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فتصدق عليه بعذق لا يباع ولا يوهب.
وذكر الواقديّ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم بعثه هو وأخاه مؤنّسا حين بلغه دنوّ قريش يريدون أحدا فاعترضاهم بالعقيق ، فصارا معهم ، ثم أتيا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فأخبراه خبرهم وعددهم ونزولهم ، وشهدا معه أحدا.
٢٧٤ ـ أنس بن قتادة (١) بن ربيعة الأنصاري. يأتي في أنيس.
٢٧٥ ز ـ أنس بن قتادة الباهلي (٢) ـ يأتي في أنيس أيضا.
٢٧٦ ـ أنس بن قيس بن المنتفق العقيلي. قدم في وفد بني عقيل فبايع وأسلم. ذكره ابن سعد ، كذا نقلته من خط شيخنا أبي حفص البلقيني في [حاشية التجريد](٣) ، ولم أره في ابن سعد بعده. [ثم راجعته فوجدته فيه ، وستأتي قصته في ترجمة مطرف بن عبد الله بن الأعلم إن شاء الله تعالى](٤) .
٢٧٧ ـ أنس بن مالك بن النضر(٥) بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن
__________________
(١) الطبقات الكبرى ٣ / ٤٦٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١ ، معرفة الصحابة ٢ / ٢٢٦ ، أسد الغابة ت ٢٥٥ ، الاستيعاب ت ٨٠.
(٢) أسد الغابة ت ٢٥٦.
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط في أ.
(٥) طبقات ابن سعد ٧ / ١٧ ، طبقات خليفة ٩١ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٤٣ ، تاريخ خليفة ٩٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٧ ، التاريخ الصغير ٩١ ، تاريخ الثقات للعجلي ٧٣ ، المحبر ٣٠١ ، المعارف ٣٧٢ ، السير والمغازي لابن إسحاق ٩٤ ، المغازي للواقدي ٢٨٠ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٥٠٦ ، الأخبار الطوال ١١٨ ، أخبار القضاة لوكيع ٢ / ٣ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٧٢ ، الزاهر للأنباري ٢ / ٢٣٩ ، الأخبار الموفقيات ٣٢٨ ، البيان والتبيين للجاحظ ١ / ٣٠٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٨٦ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٤ ، رجال صحيح البخاري ١ / ٨٦ ، رجال صحيح مسلم ١ / ٦٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٢١٥ ، جمهرة أنساب العرب ٣٥١ ، مروج الذهب ١٧٥٦ ، البدء والتاريخ ٥ / ١١٧ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٥٧٣ ، طبقات الفقهاء للشيرازي ٤٤ ، عيون الأخبار ١ / ٢٤٦ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٨٨ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٥ ، تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ١٤٢. المرصع لابن الأثير ٧٧ ، جامع الأصول ٩ / ٨٨ ، نهاية الأرب ٢١ / ٣١٩ ، تهذيب الكمال ٣ / ٣٥٣ ، تحفة الأشراف ١ / ٨٠ ، العبر ١ / ١٠٧ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤٢ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٣٩٥ ، الكاشف ١ / ٨٨ ، المعين في طبقات المحدثين ١٩ ، مرآة الجنان ١ / ١٨٢ ، البداية والنهاية ٩ / ٨٨ ، دول الإسلام ١ / ٦٤ ، مختصر التاريخ لابن الكازروني ٥٧ ، وفيات ـ
غنم بن عدي بن النجار ، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي خادم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وأحد المكثرين من الرواية عنه ، صحّ عنه أنه قال : قدم النبيّصلىاللهعليهوسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين ، وأن أمه أم سليم أتت به النبيصلىاللهعليهوسلم لما قدم. فقالت له : هذا أنس غلام يخدمك ، فقبله. وأن النبيّصلىاللهعليهوسلم كناه أبا حمزة ببقله كان يجتنبها ، ومازحه النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال له : «يا ذا الأذنين»(١) .
وقال محمّد بن عبد الله الأنصاريّ. خرج أنس مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى بدر وهو غلام يخدمه. أخبرني أبي ، عن مولى لأنس ـ أنه قال لأنس : أشهدت بدرا؟ قال : وأين أغيب عن بدر ، لا أمّ لك!
قلت : وإنما لم يذكروه في البدريين ، لأنه لم يكن في سنّ من يقاتل. وقال التّرمذيّ : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أبو داود عن أبي خلدة ، قلت لأبي العالية أسمع أنس من النبيّصلىاللهعليهوسلم ؟ قال : خدمه عشر سنين ، ودعا له النبيصلىاللهعليهوسلم ، وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرّتين ، وكان فيه ريحان ويجيء منه ريح المسك ، وكانت إقامته بعد النبيصلىاللهعليهوسلم بالمدينة ، ثم شهد الفتوح ، ثم قطن البصرة ومات بها.
قال عليّ بن المدينيّ : كان آخر الصحابة موتا بالبصرة ، وقال البخاريّ : حدثنا موسى ، حدثنا إسحاق بن عثمان ، سألت موسى بن أنس : كم غزا أنس مع النبيصلىاللهعليهوسلم ؟ قال : ثماني غزوات.
وروى ابن السّكن ، من طريق صفوان بن هبيرة ، عن أبيه ، قال : قال لي ثابت البنانيّ : قال لي أنس بن مالك : هذه شعرة من شعر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فضعها تحت لساني قال : فوضعتها تحت لسانه ، فدفن وهي تحت لسانه.
وقال معتمر ، عن أبيه : سمعت أنس بن مالك يقول : لم يبق أحد صلّى القبلتين غيري. قال جرير بن حازم : قلت لشعيب بن الحبحاب : متى مات أنس؟ قال : سنة تسعين. أخرجه ابن شاهين.
وقال سعيد بن عفير ، والهيثم بن عدي ، ومعتمر بن سليمان : مات سنة إحدى
__________________
ـ الأعيان ١ / ٢٥٠ ، فوات الوفيات ٢ / ٢٩ ، غاية النهاية ١ / ١٧٢ الوافي بالوفيات ٩ / ٤١١ ، الفصل لابن حزم ٤ / ١٥٢ ، تدريب الراويّ ٢ / ٢١٧ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٧٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٤ ، النجوم الزاهرة ١ / ٢٢٤ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٥ ، شذرات الذهب ١ / ١٠٠ ، وأسد الغابة ت (٢٥٨) ، والاستيعاب ت (٨٤) ،
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٠٢) والترمذي (١٩٢ ، ١٩٩٢ ، ٣٨٢٨) وأحمد ٣ / ١٢٧ ، ٢٦٠ والبيهقي ١٠ / ٢٤٨ وابن عساكر كما في التهذيب ٦ / ٣٦٣.
وتسعين. وقال ابن شاهين : حدثنا عثمان بن أحمد ، حدثنا حنبل ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن حميد مثله ، وزاد : وكان عمره مائة سنة إلا سنة.
قال ابن سعد ، عن الواقديّ ، عن عبد الله بن زيد الهذلي ـ أنه حضر أنس بن مالك سنة اثنتين وتسعين.
وقال أبو نعيم الكوفيّ : مات سنة ثلاث وتسعين. وفيها أرّخه المدائني ، وخليفة ، وزاد : وله مائة وثلاث سنين.
وحكى ابن شاهين ، عن يحيى بن بكير ـ أنه مات وله مائة سن وسنة ، قال : وقيل مائة وسبع سنين ، ورواه البغويّ ، عن عمر بن شبّة ، عن محمد بن عبد الله الأنصاريّ كذلك.
قال الطّبرانيّ : حدثنا جعفر الفريابيّ ، حدثنا إبراهيم بن عثمان المصّيصي ، حدثنا مخلد بن الحسين ، عن هشام بن حسّان ، عن حفصة ، عن أنس ، قال : قالت أم سليم : يا رسول الله ، ادع الله لأنس فقال : «اللهمّ أكثر ماله وولده ، وبارك له فيه». قال أنس : فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي مائة وخمسة وعشرين ، وإنّ أرضي لتثمر في السنة مرتين.
وقال جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس : جاءت بي أم سليم إلى النبيصلىاللهعليهوسلم وأنا غلام ، فقالت : يا رسول الله ، أنس ادع الله له فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «اللهمّ أكثر ماله وولده وأدخله الجنّة»(١) . قال : قد رأيت اثنتين ، وأنا أرجو الثالثة.
وقال جعفر ، أيضا ، عن ثابت : كنت مع أنس ، فجاء قهرمانه ، فقال : يا أبا حمزة عطشت أرضنا. قال : فقام أنس متوضئا ، وخرج إلى البريّة فصلّى ركعتين ، ثم دعا فرأيت السّحاب تلتثم. قال : ثم مطرت حتى ملأت كل شيء. فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله ، فقال : انظر أين بلغت السماء؟ فنظر فلم تعد أرضه إلا يسيرا ، وذلك في الصيف.
وقال عليّ بن الجعد ، عن شعبة ، عن ثابت ، قال أبو هريرة : ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول اللهصلىاللهعليهوسلم من ابن أم سليم ـ يعني أنسا.
وروى الطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق عبيد بن عمرو الأصبحي ، عن أبي هريرة ،
__________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب فضائل أنس بن مالكرضياللهعنه ٤ / ١٩٢٩ وأحمد في المسند ٣ / ١٩٤ ، والطبراني في الكبير ١ / ٢٢١ ، وأبو نعيم في الحلية ٨ / ٢٦٧ وأخرجه الترمذي في سننه ٥ / ٦٤٠ كتاب المناقب باب ٤٦ مناقب أنس بن مالكرضياللهعنه حديث رقم ٣٨٢٩ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح وأخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب قول الله تبارك وتعالى وصلّى عليهم ٨ / ٩١ ، ٩٣ ، ١٠١.
أخبرني أنس بن مالك أن النبيّصلىاللهعليهوسلم كان يشير في الصّلاة(١) ، وقال : لا نعلم روى أبو هريرة عن أنس غير هذا الحديث.
وقال محمّد بن عبد الله الأنصاريّ : حدثنا ابن عون ، عن موسى بن أنس ـ أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس ليوجّهه إلى البحرين على السعاية ، فدخل عليه عمر فاستشاره ، فقال : ابعثه فإنه لبيب كاتب. قال : فبعثه ، ومناقب أنس وفضائله كثيرة جدّا.
٢٧٨ ـ أنس بن مالك الكعبي القشيري (٢) ، أبو أمية ، وقيل أبو أميمة ، وقيل أبو ميّة. نزل البصرة ، وروى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم حديثا في وضع الصيام على المسافر ، وله معه فيه قصّة.
أخرجه أصحاب السنن وأحمد ، وصححه الترمذي وغيره ، ووقع فيه عند ابن ماجة أنس بن مالك ـ رجل من بني عبد الأشهل ، وهو غلط.
وفي رواية أبي داود ، عن أنس بن مالك : رجل من بني عبد الله بن كعب ، إخوة قشير.
وهذا هو الصواب. وبذلك جزم البخاري في ترجمته.
وعلى هذا فهو كعبي لا قشيري ، لأن قشيرا هو ابن كعب ، ولكعب ابن اسمه عبد الله ، فهو من إخوة قشير ، لا من قشير نفسه.
وقد تعقب الرّشاطيّ قول ابن عبد البرّ فيه القشيريّ ، ويقال الكعبيّ. وكعب أخو قشير لا من قشير ، فإن كعبا والد قشير لا أخوه. والله أعلم.
ووقع في رواية البغويّ وابن شاهين من طريق عصام بن يحيى عن أبي قلابة عن عبيد الله بن زياد ، عن أبي أميمة أخي بني جعدة فذكر الحديث.
٢٧٩ ـ أنس بن مخاشن . له في مسند بقيّ بن مخلد حديثان. ذكره صاحب التجريد.
٢٨٠ ـ أنس بن مدرك بن كعب (٣) بن عمرو بن سعد بن عوف بن العتيك بن جابر بن
__________________
(١) أخرجه أبو داود (٩٤٣) وأخرجه أحمد ٣ / ١٣٨ ، ٦ / ١٢ والشافعيّ كما في البدائع ٢٩١ والحميدي (١٨٤) والطبراني في الكبير ٨ / ٣٥ وابن سعد ١ / ٢ / ٦ وعبد الرزاق (٣٥٩٧) وابن أبي شيبة ٢ / ٧٤ ، ١٤ / ٢٨١ والدار الدّارقطنيّ ٢ / ٨٤ والحاكم ٣ / ١٢ والبيهقي ٢ / ٢٦٢.
(٢) أسد الغابة ت (٢٥٧) الاستيعاب ت (٨٥) ، الثقات ٣ / ٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١ ، تهذيب الكمال ٥ / ١٢٥ الطبقات ٥٨ ، ١٨٤ ، الكاشف ١ / ١٤٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٧٩ تقريب التهذيب ١ / ٨٥ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٥ الوافي بالوفيات ٩ / ٤٢٠ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٣ ، تاريخ من دفن بالعراق ٤٥ ، الاستبصار ٢٥ ، ٢٦ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤٨ ، طبقات القراء للذهبي ١ / ٤٤ الجرح والتعديل ٢ ، ترجمة ١٣٧ ـ تراجم الأخبار ١ / ٩ ، الطبري ٣ / ٢٧٩٢ ، بقي بن مخلد ٣٨٤.
(٣) أسد الغابة ت ٢٥٩.
عامر بن تيم الله بن مبشّر بن أكلب ـ بضم اللام ـ الخثعميّ ثم الأكلبيّ ، يكنى أبا سفيان.
ذكره ابن شاهين في الصحابة. ونقل عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد عن رجاله ، فذكر نسبه ، ثم قال : لا أعرف له حديثا.
وذكره ابن الكلبيّ ونسبه ، وقال : كان شاعرا ، وقد رأس ، ولم يقل : إن له صحبة كعادته في أمثاله ، وتبعه أبو عبيد وابن جندب وابن حزم وذكره ابن فتحون في ذيل الاستيعاب عن الطبري ، وقال : كان شاعرا ، وقتل مع علي. وقد ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين ، قال : وكان سيد خثعم في الجاهلية وفارسها ، وأدرك الإسلام فأسلم ، وعاش مائة وأربعا وخمسين سنة ، وقال لما بلغها :
إذا ما امرؤ عاش الهنيدة سالما |
وخمسين عاما بعد ذاك وأربعا |
|
تبدّل مرّ العيش من بعد حلوه |
وأوشك أن يبلى وأن يتسعسعا |
|
رهينة قعر البيت ليس يريمه |
لقي ثاويا لا يبرح المهد مضجعا |
|
يخبّر عمّن مات حتّى كأنّما |
رأى الصّعب ذا القرنين أو راء تبّعا(١) |
[الطويل]
وقل غيره : تزوج خالد بن الوليد بنته ، فأولدها عبد الرحمن ، وعبد الله ، والمهاجر. وقال المرزبانيّ : كان أحد فرسان خثعم في الجاهلية ، ثم أسلم وأقام بالكوفة ، وهو القائل :
أغشى الحروب وسربالي مضاعفة |
تغشى البنان وسيفي صارم ذكر |
[البسيط]
وأخباره في الجاهلية كثيرة ، منها ما حكاه أبو عبيدة في «الدّيباج» عن المنتجع بن نبهان ، قال : كان السّليك بن سلكة الشاعر المشهور يعطي عبد ملك بن مويلك الخثعميّ إتاوة من غنيمته على الحيرة(٢) ، فمرّ قافلا من غزوة له فإذا بيت من خثعم ، ونفره خلوف ، وفيه امرأة شابة ، بضة ، فسألها أين الحي؟ فقالت : خلوف ، فتسنّمها ، فلما فرغ وقام عنها بادرت إلى الماء ، فأخبرت القوم بأمرها. فركب أنس بن مالك بن مدرك الخثعميّ ، فلحقه فقتله ، فقال عبد ملك : لأقتلن قاتله أو ليدينّه ، فقال له أنس : والله لا أديه أبدا لفجوره.
وذكر له أبو الفرج الأصبهانيّ قصة طويلة مع دريد بن الصمة في الجاهليّة أيضا. وذكر
__________________
(١) تنظر الأبيات في المعمرين : ٤٢.
(٢) الحيرة : بالكسر ثم السكون وراء : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النّجف.
انظر : معجم البلدان ٢ / ٣٧٦.
الزّبير بن بكّار في «النّسب» : كان عبد الله بن الحارث الوادعيّ يأتي مكة كل سنة ، فلقيه أنس بن مدرك الخثعميّ ، فأغار عليه وسلبه ، فقال في ذلك شعرا منه :
وما رحلت من شرّ وجهي ناقتي |
ليحجبها من دون سيبك(١)
حاجب |
|
عتا أنس بعد المقيل فصدّنا |
عن البيت إذ أعيت عليه المكاسب |
[الطويل] :
٢٨١ ـ أنس بن أبي مرثد الغنوي (٢) . واسم أبي مرثد كنّاز بن الحصين. يأتي تمام نسبه في ترجمة أبيه ، يكنى أبا يزيد.
قال ابن مندة : كان بينه وبين أبيه في السن عشرون. روى أبو داود ، والنّسائيّ ، والبغويّ ، والطّبرانيّ ، وابن مندة ـ من طريق أبي توبة ، عن معاوية بن سلام عن زيد بن سلام ، أنه سمع أبا سلام يقول : حدثنا السّلولي ـ يعني أبا كبشة ـ أنه حدثه سهل ، ابن الحنظلية أنهم ساروا مع النبيصلىاللهعليهوسلم يوم حنين ، فأطنبوا السير حتى كان عشية ، وحضرت صلاة الظهر فذكر الحديث ، وفيه : فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «من يحرسنا اللّيلة؟» فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي : أنا يا رسول الله. وفي آخر الحديث : فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «هل نزلت اللّيلة؟» قال : لا ، إلا مصلّيا أو قاضي حاجة فقال : «قد أوجبت ، فلا عليك ألّا تعمل بعدها»(٣) . إسناده على شرط الصحيح.
وذكر ابن حبّان وابن عبد البرّ أنه يسمّى أنيسا. وفرّق البغويّ بين أنس بن أبي مرثد وأنيس بن أبي مرثد. وفرق ابن شاهين بين أنس بن أبي مرثد الغنوي وأنيس بن مرثد بن أبي مرثد ، فقال في ترجمة أنيس : قال ابن سعد : هو كان عين النبيصلىاللهعليهوسلم بأوطاس ، ويكنى أبا يزيد. ومات سنة عشرين ، وكان بينه وبين أبيه إحدى وعشرون سنة ، وهذا كله وصف
__________________
(١) في ح ، د بينك.
(٢) أسد الغابة ت ٢٦٠ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ١٢ عن سهل بن الحنظلية بزيادة في أوله كتاب الجهاد باب من فضل الحرس في سبيل الله حديث رقم ٢٥٠١ وأحمد في المسند ١ / ٣٩١ ، وابن أبي شيبة في المصنف ٥ / ٣٥٠ والبخاري في التاريخ الكبير ٤ / ٢٦٤ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٢ / ٧ ، ٩ / ١٤٩ ، الطبراني في الكبير ٦ / ١١٦ ، ١٠ / ٢٧٨ ، وابن عساكر ٦ / ٣٤٢ والبيهقي في دلائل النبوة ٤ / ٢٧٥ ، ٥ / ١٢٦ وأورده الهيثمي في الزوائد ١ / ٣٢٣ عن عبد الله بن مسعود الحديث وقال رواه رواه أحمد البزار والطبراني في الكبير وأبو يعلى باختصار عنهم وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعود وقد اختلط في آخر عمره والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٨٤٥.
أنس بن أبي مرثد كما مضى. والله أعلم. وقد أوضح البخاريّ ذلك ، فقال : أنس بن أبي مرثد ، ويقال أنيس بن أبي مرثد.
٢٨٢ ـ أنس بن معاذ (١) بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ. ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، والواقدي ـ فيمن شهد بدرا. وذكره أبو الأسود ، عن عروة ، لكنه قال : أنيس ـ بالتصغير.
وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة : قتل يوم بئر معونة شهيدا ، وأما الواقديّ فذكر أنه مات في خلافة عثمان.
٢٨٣ ـ أنس بن النضر :(٢) بن ضمضم الأنصاريّ الخزرجي ، عمّ أنس بن مالك خادم النبيّصلىاللهعليهوسلم . تقدم تمام نسبه في ترجمة أنس بن مالك.
وروى البخاريّ ، من طريق حميد ، عن أنس : أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال بدر ، فقال : يا رسول الله ، غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين ، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرينّ الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون ، فقال : اللهمّ إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ـ يعني المسلمين ، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ـ يعني المشركين ، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ ، فقال : أي سعد ، هذه الجنّة وربّ أنس ، إني أجد ريحها دون أحد. قال سعد : فما استطعت ما صنع فقتل يومئذ. فذكر الحديث. وهو عند البخاريّ من طريق ثمامة عن أنس أيضا ، وأخرجه ابن مندة من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس. وله ذكر يأتي في ترجمة الرّبيع بنت النضر إن شاء الله تعالى.
٢٨٤ ـ أنس بن هزلة(٣) ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه وفد إلى النبيصلىاللهعليهوسلم أبواه ، ثم إنه روى عنه ابنه عمرو بن أنس. وفي كلام العسكري ما يدل على أن أنس بن هزلة هذا هو أنس بن الحارث فليحرر.
٢٨٥ ز ـ أنس(٤) مولى النبيصلىاللهعليهوسلم : قال الواقديّ ، عن ابن أبي الزناد ، عن محمد بن
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١ ، تنقيح المقال ٧٤ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤١٨ الاستبصار ٤٩ ، أصحاب بدر ٢٢٢ ، أعيان الشيعة ٣ / ٥٠٣ جامع الرواة ١ / ١١٠ ، الجامع في الرجال ١ / ٢٨٦ ، الاستيعاب ت (٨١) ، أسد الغابة ت (٢٦١).
(٢) أسد الغابة ت (٢٦٣) ، الاستيعاب ت (٨٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣١ ، الثقات ٣ / ٣ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤١٩ ، حلية الأولياء ١ / ١٢١ ، الاستبصار ٣١ ، المعرفة والتاريخ ٢٠ / ٥٣٢ ، صفوة الصفوة ١ / ٦٢٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١٢٨ ـ التمييز والفصل ١ / ٦٦٨ ، ١٢٩١.
(٣) أسد الغابة ت ٢٦٤ ، الاستيعاب ت ٨٩.
(٤) أسد الغابة ت ٢٦٥.
يوسف ، قال : مات أنس مولى النبيصلىاللهعليهوسلم بعده في ولاية أبي بكر الصديق. وهذا غير أنس الّذي قيل فيه أبو أنسة مولى النبيصلىاللهعليهوسلم .
٢٨٦ ـ أنس الجهنيّ (١) والد معاذ. ذكره خليفة فيمن نزل الشام من الصحابة. وفي تاريخ الطّبريّ ، عن أبي كريب ، عن رشدين بن سعد ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كان النبيصلىاللهعليهوسلم يقول : «ألا أخبركم لم سمّى الله خليله : الّذي وفّى؟ لأنّه كان يقول كلّما أصبح وكلّما أمسى : فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون»(٢) .
وروى ابن مندة ، من طريق نعيم بن حماد ، عن رشدين بهذا الإسناد في تفسير :( وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ) [الطارق : ١٢].
وروى أحمد في مسندة ، وتمّام في «فوائده» ، من طريق ابن لهيعة ، والطبراني في مسند الشّامّيين ، وأبو الميمون بن راشد في «فوائد» ، من طريق سعيد بن عبد العزيز ، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب ، عن معاذ بن سهل بن أنس ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي الدّرداء ، حديثا في فضل الصداع والمرض ، فكأن سهلا نسب في هذه الرواية إلى جده والصواب معاذ بن سهل بن معاذ بن أنس ، فهو من رواية معاذ بن أنس عن أبي الدرداء.
وقد أخرج أصحاب السنن لمعاذ بن أنس ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم أحاديث ليس فيها عن أبيه ، ووقع عند بعض من صنّف في الصحابة أحاديث أخرى فيها اختلاف ، منها ما رواه البغوي ، قال : حدثنا عباس ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن معاد بن أنس ، عن أبيه ـ وكان من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم رفعه ، قال : «اركبوا هذه الدّوابّ سالمة ، ولا تتّخذوها كراسيّ»(٣) .
وعن ليث ، عن زبّان بن فائد ، عن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، قال البغويّ : وقد روى يزيد بن أبي حبيب ، وزبّان ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم أحاديث ليس فيها عن معاذ بن أنس عن أنس غير هذا.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٢٦٢.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٨١ وعزاه لأحمد بن حنبل وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير والبيهقي في الدعوات عن معاذ بن أنس وابن عساكر في تاريخه ٢ / ١٥٣.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ١ / ٤٤٤ ، ٢ / ١٠٠ وصححه ووافقه الذهبي فقوله صحيح وأحمد في المسند ٣ / ٤٤٠ ، ٤ / ٢٣٤ ـ والبيهقي في السنن الكبرى ٥ / ٢٥٥ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٠٠٢ وابن عساكر ٣ / ١٥٤ ـ وكنز العمال حديث رقم ٢٤٩٥٧.
قلت : وقع في طريقة حذف أوجب هذا الخطأ ، وذلك أن أحمد رواه في مسندة عن حجاج بن محمد ، عن الليث بالإسنادين جميعا ، فقال : عن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم . وأخرجه أيضا عن موسى بن داود ، وأبي الوليد الطيالسي ، كلاهما عن الليث ،. عن يزيد ، وعن حسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن زبّان ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، وكذا رواه أبو يعلى ، عن أبي خيثمة ، عن يونس بن محمد بالإسنادين معا فرقهما ، وكذلك رواه الحاكم ، من طريق عاصم بن علي ، وسعيد بن سليمان ، كلاهما عن اللّيث. قال ابن عساكر في تاريخه : رواية البغويّ وهم والله أعلم.
ووقع عند الحاكم ، من طريق إبراهيم بن ديزيل ، عن شبابة عن الليث مثل ما وقع عند البغويّ سواء على الخطإ. وقد رواه الدارميّ في مسندة عن عثمان بن أبي شيبة ، عن شبابة على الصواب ، كما وقع عند أحمد وغيره.
قلت : ويؤيد أن ذلك هو الصواب أن يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد لم يلحقا معاذ بن أنس ، وإنما يرويان عن أبيه سهل بن معاذ بن أنس ، والله أعلم.
٢٨٧ ـ أنسة(١) مولى النبيصلىاللهعليهوسلم وقيل أبو أنسة. استشهد يوم بدر ، وقيل هو أبو مسروح ، وقيل أبو مسرح ، وقال مصعب الزبيري : أنسة يكنى أبا مسرح ، [وكان يأذن على النبيصلىاللهعليهوسلم ، وكان من مولّدة السراة(٢) ، ومات في خلافة أبي بكر.
وقال الخطيب : لا أعلمه روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم شيئا](٣) .
ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا ، واستشهد بها(٤) . وكذا ذكره ابن إسحاق والواقدي فيمن شهد بدرا. وقال المدائنيّ : حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مثله ، لكن قال أبو أنسة. ورواه ابن عساكر في تاريخه ، من طريق خليفة ، عن المدائنيّ ، فقال : استشهد ، كذا ذكره الواقدي ، عن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين بسنده.
وقال أبو عمر ، إنه المحفوظ. وقال الواقديّ : رأيت أهل العلم يثبتون أنه شهد أحدا ، وبقي بعد ذلك زمانا ، قال : وحدثني أنيسة بن أبي الزّناد ، عن محمد بن يوسف ، قال : مات
__________________
(١) تبصير المنتبه ٤ / ١٢٩١ ، الاستيعاب ت (١٤٢).
(٢) السّراة : جمع سري : جبل مشرف على عرفة ، ينقاد إلى صنعاء ، فيه الأعناب وقصب السكر وهو أعلى جبال الحجاز. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٠٢.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أواستشهد بها أنسة مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
أنسة بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم في خلافة أبي بكر الصديق ، وقال خليفة : كان يأذن على النبيصلىاللهعليهوسلم أنسة(١) مولاه ، فما أدري أراد هذا أو غيره؟ ثم رأيت مصعبا قد ذكر أن أنسة مولى النبيّصلىاللهعليهوسلم كان يأذن عليه ، [وكان يكنى أبا مسروح وأنه شهد بدرا وأحدا. وكان من مولدة السراة ومات في خلافة أبي بكر الصّديقرضياللهعنه وقال الخطيب لا أعلمه روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم شيئا](٢) . والله أعلم
٢٨٨ ز ـ أنّة(٣) المخنث ، ذكره الباورديّ ، وأخرج من طريق إبراهيم بن مهاجر ، عن أبي بكر بن حفص ، قال : قالت عائشة لمخنّث كان بالمدينة يقال له أنّة : ألا تدلّنا على امرأة نخطبها على عبد الرحمن بن أبي بكر؟ قال : بلى. فوصف امرأة إذا أقبلت أقبلت بأربع ، وإذا أدبرت أدبرت بثمان ، فسمعه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقال : «يا أنّة ، اخرج من المدينة إلى حمراء الأسد ، فليكن بها منزلك ، ولا تدخلنّ المدينة إلّا أن يكون للنّاس عيد»(٤) .
ذكر من اسمه أنيس
٢٨٩ ـ أنيس بن جنادة (٥) بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار الغفاريّ ، أخو أبي ذرّ. وكان أكبر منه.
وروى مسلم ، والبغويّ من طريق سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصّامت ، قال : قال أبو ذرّ ، قال لي أخي أنيس : قد بدت لي حاجة إلى مكة ، فهل أنت كافيّ حتى أرجع إليك؟ قلت : نعم فخرج أنيس إلى مكة ، قال : فراث عليّ ثم جاء فقال : إني لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله يسمّونه الصابئ. قلت : ما يقول الناس؟ قال : يزعمون أنه كاذب ، وأنه ساحر ، وأنه شاعر ، وقد سمعت قوله ، فو الله ما هو بقولهم ، وقد سمعت قولهم ، وو الله إني لأراه صادقا ، فذكر الحديث بطوله ، وفيه : فقال أنيس : ما بي رغبة عن دينك ، فإنّي قد أسلمت فصدقت.
وفي المستدرك ، من طريق عروة بن رويم حدثني عامر بن لدّ بن الأشعريّ ، سمعت أبا ليلى الأشعري ، حدثني أبو ذر فذكر قصة إسلامه بطولها ، وفي آخرها : فخرجت حتى
__________________
(١) في ج أنيسة.
(٢) سقط في أ ، د.
(٣) في أأنس ، وفي ج أنسة.
(٤) ذكره ابن حجر في فتح الباري ٩ / ٣٣٤.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢ ، أسد الغابة ت (٢٩٧) ، الاستيعاب ت (٩٣).
أتيت أمي وأخي فأعلمتهما الخبر ، فقالا : ما لنا رغبة عن الّذي دخلت فيه ، فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا المدينة.
٢٩٠ ـ أنيس بن الضحاك الأسلمي (١) : ذكره أبو حاتم الرازيّ ، وقال : لا يعرف.
وروى ابن مندة من طريق بقية ، قال : حدثنا حسان بن سليمان عن عمرو بن مسلم ، عن أنيس بن الضحاك ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لأبي ذرّ : «يا أبا ذرّ البس الخشن الضّيق حتّى لا يجد العزّ والفخر فيك مساغا»(٢) . قال ابن مندة : غريب ، وفيه إرسال. وجزم ابن حبان وابن عبد البر بأنه هو الّذي قال له رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «أغد يا أنيس على امرأة هذا ...»(٣) الحديث وفيه نظر والظاهر في نقدي أنه غيره. والله أعلم.
٢٩١ ـ أنيس بن عتيك (٤) بن عامر الأنصاريّ الأشهليّ ، ذكره أبو الأسود ، عن عروة ، فيمن استشهد يوم جسر أبي عبيد. وذكره ابن إسحاق ، لكن سماه أوسا ، فلعلهما أخوان.
٢٩٢ ـ أنيس بن قتادة الباهليّ (٥) : بصريّ ، قال ابن عبد البر. روى عنه أبو نضرة ، قال : أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في رهط من بني ضبيعة ، قال : ويقال فيه أنس. والأول أصح.
٢٩٣ ـ أنيس بن قتادة بن ربيعة (٦) بن خالد بن الحارث بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ شهد بدرا ، واستشهد بأحد.
قال الواقديّ : حدثنا ابن أخي الزهري ، عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية(٧) عن [عمه] مجمّع بن جارية ـ أن خنساء بنت خذام كانت تحت أنيس بن قتادة ،
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٣٣ ، أسد الغابة ت (٢٦٨) ، الاستيعاب ت (٩٥).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٦٢٣ وعزاه لابن مندة عن أنيس بن الضحاك السلمي وقال غريب وفيه انقطاع.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٣ / ١٣٤ ، ٢٤١ ، ٢٥٠ ، ٨ / ٢٠٨ ومسلم ٣ / ١٣٢٥ في كتاب الحدود باب ٥ من اعترف على نفسه بالزنا حديث ٢٥ ـ ١٦٩٧ / ١٦٩٨ والنسائي ٨ / ٤١ ، كتاب آداب القضاة باب ٢٢ صون النساء عن مجلس الحكم حديث رقم ٥٤١٠ ، وابن ماجة ٢ / ٨٥٢ كتاب الحدود باب ٧ حد الزنا حديث رقم ٢٥٤٩ ، البيهقي في السنن الكبرى ٨ / ٢١٣ ، ٢١٩ ، ٢٢٢.
(٤) أسد الغابة ت ٢٦٩.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢ ، معرفة الصحابة ٢ / ٢٣٥ ، أسد الغابة ت (٢٧١) والاستيعاب ت(٩٢).
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢ ، الثقات ٣ / ٨ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٣٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٥ ، عنوان النجاة ٤٨ أصحاب بدر ١٥٥ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٨٦ ، ١ / ٢٤٣ ، ٤٥٦ ، أسد الغابة ت (٢٧٢) ، الاستيعاب ت (٩١).
(٧) سقط في د.
فقتل عنها يوم أحد ، فزوجها أبوها رجلا من مزينة فكرهته ، وجاءت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فرد نكاحه. فتزوجها أبو لبابة ، فجاءت بالسائب بن أبي لبابة ، رواه البخاريّ وغيره من طريق مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن ومجمّع ابني يزيد بن جارية الأنصاريّ ، عن خنساء بنت خدام ـ أن أباها زوّجها وهي كارهة ولم يسمّ زوجها. قال ابن عبد البرّ : قتل شهيدا يوم أحد. وسماه غير الواقدي أنسا ، وأنكر ذلك ابن عبد البرّ. والله أعلم.
وقال ابن سعد : أخبرنا محمد بن حميد ، عن معمر ، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشيّ ، قال : كانت امرأة يقال لها خنساء بنت خدام تحت أنيس بن قتادة الأنصاريّ ، فقتل عنها يوم أحد ، فأنكحها أبوها رجلا ، فأتت النبيّصلىاللهعليهوسلم فقالت : إن عمّ ولدي أحبّ إليّ ، فجعل أمرها إليها. وسيأتي مزيد في طرق هذا الخبر في ترجمة خنساء بنت خدام إن شاء الله تعالى.
٢٩٤ ـ أنيس بن معاذ بن قيس الأنصاريّ (١) . تقدم في أنس ، سماه عروة.
٢٩٥ ـ أنيس بن أبي مرثد الأنصاريّ (٢) : روى البغوي في معجمه ، وبقيّ بن مخلد في مسندة ، والبخاريّ في تاريخه ، وأبو علي بن السكن من طريق الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن خالد بن أبي عمران ـ أن الحكم بن مسعود حدثه أن أنيس بن أبي مرثد الأنصاريّ حدّثه أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «ستكون فتنة بكماء عمياء صمّاء ، المضطجع فيها خير من القاعد»(٣) الحديث.
وأورده ابن شاهين من هذا الوجه ، لكن قال : عن أنيس بن مرثد الأنصاريّ ، وترجم له ابن عبد البرّ أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنويّ ، وأشار إلى هذا الحديث في ترجمته ، فقال : روى عنه الحكم بن مسعود حديثه في الفتنة. انتهى.
وقد فرّق ابن السّكن وغيره بين أنيس بن أبي مرثد الأنصاريّ ، وأنس بن أبي مرثد الغنويّ وهو الصّواب.
__________________
(١) معرفة الصحابة ٢ / ٢٣٨ ، أسد الغابة ت (٢٧٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣ ، الوافي بالوفيات ج ٩ / ٤٣٤ الثقات ٣ / ٧ ، الأعلام ٢ / ٢٩ ، البداية والنهاية ٧ / ١٠٢ أسد الغابة ت (٢٧٣) ، الاستيعاب ت (٩٤).
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٥٠٤ عن أبي هريرة ولفظه ستكون فتنة صماء بكماء عمياء الحديث في كتاب الفتن والملاحم باب كف اللسان حديث رقم ٤٢٦٤ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٨٨٤ ، ٣١٠٨٨ وعزاه لأبي داود في السنن وبقي بن مخلد في مسندة والبخاري في التاريخ والبغوي وابن السكن والباوردي وابن قانع وابن شاهين عن أنيس بن أبي مرثد الأنصاري.
وذكر العسكريّ أنيس بن أبي مرثد الأنصاريّ في الصحابة.
وأما ابن حبّان فذكره في ثقات التابعين ، وإن كان أنس بن مرثد بن أبي مرثد الغنويّ يدعى أنيسا مصغّرا فهو غير هذا. والله أعلم.
٢٩٦ ـ أنيس الأسلمي : مذكور في حديث العسيف ، روى البخاري ومسلم وغيرهما من طريق الزّهريّ ، عن عبيد الله بن عبد الله بن بحينة ، عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد الجهنيّ ـ أنّ رجلين اختصما إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فذكر الحديث ، وفيه : إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته ، وإني أخبرت أن على ابني الرّجم ، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة ، فسألت أهل العلم فأخبروني أنّ على ابني جلد مائة وتغريب عام. وأن على امرأة هذا الرجم ـ الحديث ، وفي آخره : أن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «واغد يا أنيس ـ لرجل من أسلم ـ على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها».
فغدا عليها فاعترفت فرجمها قال ابن السّكن : لست أدري من أنيس المذكور في هذا الحديث ، ولم أجد له رواية ، غير ما ذكر في هذا الحديث. ويقال هو أنيس بن الضحاك الأسلميّ ، وقال غيره : يقال هو أنيس بن أبي مرثد ، وهو خطأ ، لأن ابن أبي مرثد غنويّ ، وهذا ثبت في هذا الحديث أنه أسلمي.
٢٩٧ ـ أنيس الأنصاري (١) . روى البغويّ وابن شاهين والطبراني في الأوسط ، من حديث عباد بن راشد ، عن ميمون بن سياه ، عن شهر بن حوشب ، قال : قام رجال خطباء(٢) يشتمون عليا ويقعون فيه ، فقام رجل من الأنصار يقال له أنيس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إنكم قد أكثرتم اليوم في سبّ هذا الرجل وشتمه ، وأقسم بالله لأنا سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّي لأشفع يوم القيامة لأكثر ممّا على وجه الأرض من حجر ومدر ، أترون شفاعته تصل إليكم ، ويعجز عن أهل بيته؟»(٣) .
قال الطّبرانيّ في «الأوسط» : لا يروى عن أنيس إلا بهذا الإسناد ، قال : وأنيس الّذي روى هذا الحديث هو عندي البياضي ، له ذكر في المغازي. وتبعه أبو موسى.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢ ، أسد الغابة ت (٢٦٦) ، الاستيعاب ت (٩٦).
(٢) في أخطب.
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٣٨٢ وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن عمرو صاحب علي ابن المديني ويعرف بالقلوري ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٠٦٤. وابن الخطيب في تاريخ بغداد ١٢ / ٣٣٠.
٢٩٨ ـ أنيس ، أبو فاطمة (١) . مشهور بكنيته. ويقال اسمه إياس ، وذكر ابن السكن أنه يقال إنه أنيس بن الضحاك الأسلمي.
٢٩٩ ـ أنيس ـ قال النبيصلىاللهعليهوسلم لأنس بن مالك : «يا أنيس». رواه مسلم من طريق عكرمة بن عمار عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أنس : [وخاطبته به عائشة في حديث أخرجه البيهقيّ في «فضائل الأوقات» من طريق أبي رجاء العطاردي ، عن أنس](٢) .
٣٠٠ ـ أنيسة ـ تقدم في أنسة .
[ذكر من اسمه](٣) أنيف
٣٠١ ـ أنيف بن جشم (٤) بن عوذ الله بن تيم بن إراش بن عامر بن حميلة القضاعيّ حليف الأنصار. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، قال ابن مندة : ليست له رواية.
٣٠٢ ـ أنيف بن حبيب (٥) ، من بني عمرو بن عوف. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم خيبر ، وعزاه أبو عمر للطّبريّ.
٣٠٣ ـ أنيف بن ملة الجذامي (٦) من بني الضيب ، له صحبة سكن الرّملة ، ومات ببيت جبرين من كورة فلسطين ، ذكره ابن حبان في الصحابة.
وقال ابن السّكن : ذكره ابن إسحاق فيمن وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم من جذام ، وهو أخو حيان الآتي ذكره في الحاء.
وروى ابن مندة ، من طريق معروف بن طريف ، قال : حدثتني عمتي ظبية بنت عمرو بن حزابة عن نهيسة مولاة لهم ، قالت : خرج رفاعة ونعجة ابنا زيد وأنيف وحيان ابنا ملة في اثني عشر رجلا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ـ فلما رجعوا قلنا لأنيف : ما أمركم به النبيصلىاللهعليهوسلم ؟ قال : أمرنا أن نضجع الشاة على شقّها الأيسر ، ثم نذبحها ، ونتوجه للقبلة ونسمّي الله ـ الحديث.
٣٠٤ ـ أنيف بن واثلة (٧) ، ذكره ابن إسحاق والواقديّ فيمن استشهد بخيبر ، واختلف في ضبط أبيه ، فقيل بالمثلثة ، وقيل بالتحتانية.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢ ، أسد الغابة ت (٢٧٠).
(٢) سقط في أ.
(٣) سقط في ج.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣ ، معرفة الصحابة ٢ / ٤٣٠ ، أسد الغابة ت (٢٧٥).
(٥) أسد الغابة ت ٢٧٦ ، الاستيعاب ت ٩٨.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣ تبصير المنتبه ٤ / ١٣١٦ ، أسد الغابة ت (٢٧٧).
(٧) أسد الغابة ت ٢٧٨ ، الاستيعاب ت ٩٧.
باب الألف بعدها هاء
٣٠٥ ـ أهبان بن الأكوع (١) بن عياذ بن ربيعة الخزاعي. ويقال أهبان بن عياذ بن ربيعة بن كعب بن أمية. روى ابن السّكن ، وابن مندة ، من طريق أسباط بن نصر : حدثني وهب بن عقبة البكائي ، حدثني يزيد بن معاوية البكّائي ، عن أهبان بن عياذ الخزاعي ، وهو الّذي كلّمه الذئب ، وكان من أصحاب الشّجرة ، وأنه كان يضحّي عن أهله بالشاة الواحدة ، وسيأتي ذكره في أهبان بن أوس.
٣٠٦ ـ أهبان بن الأكوع : ، عم سلمة الأسلمي ـ وقيل هو أهبان بن عمرو بن الأكوع ، أخو سلمة ، واسم الأكوع سنان ، ذكره الطبري في الصحابة ، قال : ومن ولده جعفر بن محمد بن الأشعث بن عقبة بن أهبان ، وكان عمر قد استعمل عقبة بن أهبان على صدقات كلب وبلقين وغسّان.
٣٠٧ ـ أهبان بن أوس الأسلمي (٢) : ويقال وهبان ، قديم الإسلام ، صلّى القبلتين ونزل الكوفة ، ومات بها في ولاية المغيرة.
قال البخاريّ : له صحبة ، يعدّ في أهل الكوفة ، وروى له في صحيحه حديثا موقوفا من رواية مجزأة بن زاهر عنه ، وفيه أنه كان له صحبة ، وكان من أصحاب الشّجرة ، وروى في تاريخه من طريق أنيس بن عمرو ، عن أهبان بن أوس ـ أنه كان في غنم له فشدّ الذئب على شاة منها ، فصاح عليه فأقعى على ذنبه ، قال : فخاطبني ، فقال : من لها يوم يشغل عنها.
قال البخاريّ : إسناده ليس بالقويّ.
قلت : لأن فيه عبد الله بن عامر الأسلمي ، وهو ضعيف.
وأورد ابن السكن في ترجمته حديث أبي نضرة عن أبي سعيد ، قال : بينما راع يرعى
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٢٨٠) ، الاستيعاب ت (٩٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣ ، الثقات ٣ / ١٧ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٥ ، الطبقات ١ / ٣٧ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٠ ، الإكمال ٤ / ٤٤٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٥ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٥ الكاشف ١ / ١٤١ ، تبصير المنتبه ٣ / ١٠٣٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ترجمة ١١٥٦ ذكر إخبار أصبهان ١٧٤ ، تراجم الأخبار ١ / ٧٤ ، التعديل والتجريح ١٢٦ ، الجامع في الرجال ٢٨٧ ، جامع الرواة ١ / ١١٠ ، الجمع بين الصحبة ١ / ٥٠ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٣٠٩ ، دائرة معارف الأسلمي ١١ / ١٣٢.
الإصابة/ج١/م١٩
غنما بظهر المدينة إذ عدا الذئب على شاة من غنمه ، فحال بينه وبينها. فأقعى الذئب ، فقال : تحول بيني وبين رزق ساقه الله إليّ؟ الحديث.
وذكر ابن الكلبيّ وأبو عبيد ، والبلاذريّ ، والطّبريّ ، أن مكلّم الذئب هو أهبان بن الأكوع بن عياذ.
قال ابن حبّان : مات أهبان بن أوس في ولاية المغيرة بن شعبة بالكوفة حيث كان واليا عليها لمعاوية.
٣٠٨ ـ أهبان بن صيفي الغفاريّ (١) ، ويقال وهبان يكنى أبا مسلم.
وروى له التّرمذيّ حديثا ، وحسّن حديثه ، وابن ماجة ، وأحمد.
قال الطّبرانيّ : مات بالبصرة ، وروى المعلّى بن جابر بن مسلم ، عن أبيه ، عن عديسة بنت وهبان بن صيفي ـ أن أباها لما حضرته الوفاة أوصى أن يكفّن في ثوبين ، فكفنوه في ثلاثة ، فأصبحوا فوجدوا الثوب الثالث على السرير. وكذلك رواه الطبراني من طريق عبد الله بن عبيد ، عن عديسة بنت أهبان. ونقل ابن حبان أن أهبان ابن أخت أبي ذرّ الغفاريّ ، هو أهبان بن صيفي ، وردّ ذلك ابن مندة.
٣٠٩ ـ أهبان بن عمرو بن الأكوع سبق في أهبان بن الأكوع.
٣١٠ ـ أهبان بن عياذ (٢) سبق في أهبان بن الأكوع بن عياذ أيضا.
٣١١ ـ أهبان بن عياض الأزديّ (٣) . ذكر وثيمة في الردة عن ابن إسحاق ، قال : بينما حمير مجتمعة إلى مقاولها إذ أقبل راكب من الأزد يقال له أهود بن عياض ، فقال : يا معشر حمير ، أنعى إليكم النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال له ابن ذي أصبح ، جدّعك الله وافد قوم ، كذبت ، ما مات ، قال : بلى ، والّذي بعثه بالحق ، فما جزعكم؟ فو الله لأنا أجزع منكم ، ولو وجدت أرقّ منكم أفئدة وأغزر عيونا لنعيته إليهم ، فأخرجوه من بينهم وكان عابدا ، فقال : اللهمّ إني إنما
__________________
(١) الثقات ٣ / ١٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٥ ، الطبقات ٣٣ ، ١٧٥ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٥ ، الطبقات ، تقريب التهذيب ١ / ٨٥ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٦ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٣٨ ، الكاشف ١ / ١٤١ ، تاريخ من دفن بالعراق ٢٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ١١٥٧ ، التاريخ الصغير ٨٦ ، ٨٧ ، بقي بن مخلد ٣٩٠ ، مسند أحمد ٥ / ٦٩ ، أسد الغابة ت (٢٨١) ، الاستيعاب ت (١٠٠) التاريخ الكبير ٢ / ٤٥ ، طبقات خليفة ٣٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٠٩ ، مشاهير علماء الأمصار ٤٢ ، الكنى والأسماء ٢ / ٢٩٣ ، الطبقات لابن سعد ٧ / ٨٠ ، تحفة الأشراف ٢ / ١.
(٢) أسد الغابة ت ٢٨٢.
(٣) أسد الغابة ت ٢٨٣.
نعيت إليهم رسولك لئلا يفتتنوا بعده ، وليواسوني في جزعي عليه. فلما تواترت الركبان بموته آووه بعد ذلك ، وفي ذلك يقول ابن ذي أصبح :
جزع القلب أهود(١) |
إذ نعى لي محمّدا |
|
ليتني لم أكن رأيت |
ـ أخا الأزد أهودا |
[الخفيف]
في أبيات ذكرها.
باب الألف بعدها الواو
٣١٢ ـ أوس بن الأرقم الأنصاري (٢) ، يأتي تمام نسبه في أخيه زيد بن الأرقم.
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد.
٣١٣ ـ أوس بن الأعور (٣) بن جوشن بن مسعود. ذكره البخاريّ ، قاله ابن مندة ، وذكر المرزبانيّ أن اسم ذي الجوشن الضّبابي أوس بن الأعور بن عمرو بن معاوية ، فقيل هو هذا ، وقيل غيره. والله أعلم.
٣١٤ ز ـ أوس بن أقرم الأنصاري ذكره أبو الأسود بن عروة فيمن نقل للنّبيّصلىاللهعليهوسلم أنّ عبد الله بن أبي قال في غزوة «المريسيع»(٤) ما قال. أخرجه الحاكم في «الإكليل». وقال : إنه من خطأ أصحاب المغازي.
والصحيح أن قائل ذلك هو زيد بن أرقم ، ولا بعد في أن يقع ذلك لزيد ولأوس. والله أعلم.
٣١٥ ـ أوس بن أوس الثقفي (٥) روى له أصحاب السنن الأربعة أحاديث صحيحة من
__________________
(١) في ج أهودا.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٦٣ ، أسد الغابة ت (٢٨٤) ، والاستيعاب ت (١٠٦).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٦٥ ، أسد الغابة ت (٢٨٥).
(٤) المريسيع : بالضم ثم الفتح وياء ساكنة وسين مهملة مكسورة وياء أخرى وآخره عين مهملة ورواه بعضهم بالغين المعجمة : ماء من ناحية قديد إلى الساحل به غزوة النبيصلىاللهعليهوسلم إلى بني المصطلق من خزاعة فقاتلهم وسباهم واصطفى منهم جويرية فتزوّجها. انظر مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٦٣.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٥ ، الطبقات ٥٤ ، ٢٨٥ ، الجرح والتعديل ٢ ، ترجمة ١١٢٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨١ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٦ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٤٢ ، المغني ١ / ٩٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٦ ، حلية الأولياء ١ / ٣٤٧ ، العقد الثمين ـ
رواية الشاميين عنه ، نقل عباس ، عن ابن معين أن أوس بن أوس الثقفيّ وأوس بن أبي أوس الثقفي واحد.
وقيل : إن ابن معين أخطأ في ذلك ، وإن الصواب أنهما اثنان ، وقد تبع ابن معين على ذلك أبو داود وغيره. والتحقيق أنهما اثنان ، ومن قال في أوس بن أوس : أوس بن أبي أوس ـ أخطأ ، كما قيل في أوس بن أبي أوس : أوس بن أوس ، وهو خطأ ، وأما أوس بن أبي أوس فاسم والده حذيفة كما سيأتي.
٣١٦ ـ أوس بن أبي أوس الثقفي (١) . فرّق بعضهم بينه وبين أوس بن حذيفة ، كما سيأتي.
٣١٧ ـ أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام ، أخو حسّان الأنصاري(٢) ، أمه سخطى بنت حارثة بن لوذان بنت عم والدة أخيه حسان ، وهو والد شداد بن أوس الصحابيّ المشهور.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة الثانية وبدرا وأحدا ، وقتل بها. وكذا قال عبد الله ابن محمّد بن عمارة القداح في نسب الأنصار ، وفيه يقول حسان بن ثابت في قصيدة :
ومنّا قتيل الشّعب(٣)
أوس بن ثابت |
شهيدا وأسنى الذّكر منه المشاهد(٤) |
[الطويل]
وزعم الواقديّ أنه شهد الخندق وخيبر والمشاهد ، وعاش إلى خلافة عثمان. فالله أعلم.
ويؤيده ما ذكره ابن زبالة في أخبار المدينة ، وأوردته في شداد بن أوس. والأول أثبت لشهادة حسان بأنه شهد الشعب ، والقصيدة المذكورة ثابتة في ديوان حسان صنعة أبي سعيد السكري ، وأولها :
__________________
ـ ١ / ٣٣٦ ، الكاشف ١ / ١٤٧ ، الجامع في الرجال ٢٨٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٢٩ ، جامع الرواة ١ / ١١٠ ، بقي بن مخلد ١١٤ ، أسد الغابة ت (٢٨٧) ، الاستيعاب (١١٢).
(١) أسد الغابة ت ٢٨٨.
(٢) أسد الغابة ت ٢٩٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤ ، الثقات ١ / ٩ ، ٦ / ٧٣١ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٦ ، عنوان النجاة ٤٨ ، الاستبصار ٥٤ ، معجم الثقات ٢٤٣ ، أصحاب بدر ٢٢٢ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٥ ، الجامع في الرجال ٢٨٦.
(٣) شعب : بكسر أوله : الطريق في الجبل وقيل ما انفرج بين جبلين وهو اسم لماء بين العقبة والقاع في طريق مكة على ثلاثة أميال حبس للماء عند قباب خراب وهو جبل باليمامة ، وشعب بضم أوله وسكون ثانيه واد بين مكة والمدينة يصبّ في وادي الصفراء. انظر : مراصد الاطلاع : ٢ / ٨٠٠.
(٤) انظر ديوانه ١١٧.
ألا أبلغ المستمعين بوقعة |
تخفّ لها شمط النّساء القواعد(١) |
[الطويل]
وسأذكر شيئا منها في ترجمة ولده شداد بن أوس إن شاء الله.
٣١٨ ز ـ أوس بن ثابت الأنصاريّ (٢) : روى أبو الشيخ في تفسيره ، من طريق عبد الله ابن الأجلح الكنديّ ، عن الكلبيّ عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الأولاد الصغار حتى يدركوا ، فمات رجل من الأنصار يقال له أوس بن ثابت ، وترك بنتين وابنا صغيرا ، فجاء ابنا عمّه خالد وعرفطة فأخذا ميراثه ، فقالت امرأته للنّبيّصلىاللهعليهوسلم ذلك ، فأنزل الله :( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ) [النساء : ٧]. فأرسل إلى خالد وعرفطة ، فقال : لا تحرّكا من الميراث شيئا.
ورواه أبو الشّيخ من وجه آخر ، عن الكلبيّ ، فقال قتادة وعرفطة ، ورواه الثعلبي في «تفسيره» ، فقال : سويد وعرفطة ، ووقع عنده أنهما أخوا أوس.
وذكر ابن مندة في ترجمة هذا أنه أوس بن ثابت أخو حسان ، وهو خطأ ، لأن أوسا ليس له أحد من إخوته ولا من أعمامه يسمّى عرفطة ولا خالدا.
ورواه مقاتل في تفسيره ، فقال : إن أوس بن مالك توفي يوم أحد ، وترك امرأته أم كجّة ، وبتين ـ فذكر القصة.
وسيأتي لهذا مزيد في ترجمة أم كجّة في كنى النساء إن شاء الله تعالى.
٣١٩ ـ أوس بن ثابت الأنصاري ـ آخر. استدركه ابن فتحون ، وأخرج من طريق عبدان عن إسحاق بن الضّيف ، عن عبد الله بن يوسف ، عن إسماعيل بن عيّاش ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كانت غزوة بدر ، وأنا ابن ثلاث عشرة ، فلم أخرج وكانت غزوة أحد وأنا ابن أربع عشرة فخرجت ، فلما رآني النبيّصلىاللهعليهوسلم استصغرني وردّني ، وخلّفني في حرس المدينة في نفر منهم : أوس بن ثابت ، وأوس بن عرابة ، ورافع بن خديج ، هكذا أورده.
وقد رواه ابن أبي خيثمة ، عن عبد الوهاب بن نجدة ، عن إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر الهذلي ، عن نافع ، فقال فيه : عن زيد بن ثابت ، وعرابة بن أوس. ويحتمل أن يكون محفوظا. والله أعلم.
٣٢٠ ـ أوس بن ثعلبة (٣) . [بن زفر بن عمرو بن أوس](٤) التيمي.
__________________
(١) انظر ديوانه ١١٣.
(٢) أسد الغابة ت ٢٩٠.
(٣) أسد الغابة ت ٢٩١.
(٤) سقط في أ.
قال الحاكم في «تاريخه». كان من الصحابة ، ثم روي من طريق يزيد بن عمرو بن عباد التيمي أن أوس بن ثعلبة ورد مع سعيد بن عثمان خراسان ، ثم وجهه سعيد إلى هراة.
وذكر سلمويه أن عبد الله بن عامر بعث أوس بن ثعلبة إلى بو شيخ ـ يعني سنة إحدى وثلاثين.
وقال ابن عساكر في تاريخه : أوس بن ثعلبة بن زفر بن الحارث بن وديعة بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة ، نسبه أبو القاسم الزجاجي عن ابن دريد.
قلت : وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، ونسبه كذلك ، ولكن قال : زفر بن عمرو بن أوس بن وديعة. ونقل عن دعبل أنه شاعر مخضرم.
وروى ابن دريد ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة ، عن يونس بن عبيد ـ أن أوس بن ثعلبة صاحب قصر أوس بالبصرة ، وقع بينه وبين طلحة الطلحات معارضة ، فخرج أوس هاربا إلى معاوية ، فذكر له القصة وشعرا.
قلت : ولو لا أن الحاكم قال : إنه من الصّحابة لما ذكرته في هذا القسم.
٣٢١ ز ـ أوس بن ثعلبة الأنصاري (١) : ذكر يحيى بن سعيد الأمويّ في المغازي ، عن ابن عباس ، أنه كان أحد من تخلف عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في غزوة تبوك ، وأنه أحد من ربط نفسه في السّارية حتى نزلت :( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ) [التوبة : ١٠٢] الآية.
وقال عبد بن حميد في تفسيره : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن قتادة أنها نزلت في سبعة نفر ، منهم أربعة ربطوا أنفسهم في السّواري ، وهم : أبو لبابة ، ومرداس ، وأوس ، ولم ينسبه ، وآخر أبهمه.
ورواه ابن جرير من هذا الوجه وسمى الرابع خداما ، وذكر القصة من عدة طرق ، ولم يسمّ فيها إلا أبا لبابة. وسيأتي في ترجمة أوس بن خدام عدّتهم بأسمائهم ، وأنهم كانوا ستة.
٣٢٢ ـ أوس بن جبير الأنصاري (٢) ، من بني عمرو بن عوف. قتل بخيبر شهيدا على حصن ناعم. أورده ابن شاهين ، وتبعه أبو موسى.
٣٢٣ ـ أوس بن جهيش النخعي. تقدم في الأرقم ، وقيل اسمه جهيش بن أوس.
٣٢٤ ـ أوس بن حارثة الطائي (٣) . روى ابن قانع ، من طريق حميد بن منهب ، عن
__________________
(١) التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٧.
(٢) أسد الغابة ت ٢٩٢.
(٣) أسد الغابة ت ٢٩٣ ، الاستبصار ٢٦٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥.
جده أوس بن حارثة ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم في سبعين راكبا من طيِّئ ، فبايعته على الإسلام.
استدركه ابن الدّبّاغ ، وساق ابن قانع نسب أوس بن حارثة فقال : ابن لأم بن عمرو إلى آخره. وهو وهم ، فإن أوس بن حارثة بن لأم مات في الجاهلية ، وإنما أدرك الإسلام أحفاده ، كعروة بن مضرّس(١) بن حارثة ، وهانئ بن قبيصة بن أوس.
وقد ذكر ابن عبد البرّ بحير بن أوس بن حارثة بن لأم ، وقال : في إسلامه نظر.
قلت : وأوس بن حارثة ليس هو جد حميد بن منهب الأدنى ، فإنه حميد بن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لأم بن عمرو بن طريف بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيِّئ. ولجد أبيه خريم بن أوس صحبة كما سيأتي ، ولعله كان فيه عن جده خريم بن أوس بن حارثة فقط خريم ، والله أعلم.
وقد وقفت على ما يؤيّد ذلك ، وهو أن ابن قانع قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب الأخباري ، حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا زحر بن حصين ، عن جده حميد بن منهب ، عن جده أوس بن حارثة بن لأم الطائي ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم في سبعين راكبا من قومي ، فبايعته على الإسلام ـ الحديث بطوله.
قلت : اختصره ابن قانع ، فذكر طرفا منه ثم قال : فذكر حديثا طويلا ، والحديث المذكور رويناه في جزء أبي السّكين ، وهو زكريا بن يحيى الطائفي المذكور ، ورواية أبي عبيد بن جرمويه القاضي عنه ، قال : حدثنا عم أبي زحر بن حصن ، عن جده حميد بن منهب ، قال : قال جدّي خريم بن أوس بن حارثة : هاجرت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم منصرفه من تبوك ، فقدمت عليه ، فأسلمت ، فذكر حديثا طويلا.
فظهر أن الحديث لخريم بن أوس لا لأوس ، والله أعلم.
وفي التاريخ المظفري : أتي أوس بن حارثة بن لأم الطائي إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : «ابسط يدك». قال : على ما ذا؟ قال : «على أن أشهد أن لا إله إلّا الله غير شاكّ» ، «وأنّك رسول الله غير مرتاب ، وعلى أن أضرب بهذا ـ وأشار إلى سيفه ـ من أمرتني» ، فقال : «أحسنت ، بارك الله عليك»(٢) . وابنه خريم بن أوس صاحب النبيصلىاللهعليهوسلم . انتهى.
ولعل أوسا عمّر إلى أن أدرك الإسلام.
__________________
(١) في أكعروة بن مضرس بن أوس بن حارثة.
(٢) أورده المتقي الهندي في الكنز (٦٣٤١).
ثم رأيت في جمهرة ابن الكلبيّ أن أوس بن حارثة عاش مائتي سنة. وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب «المعمرين» : أن أوس بن حارثة المذكور عاش مائتي سنة حتى هرم وذهب سمعه وعقله ، وكان سيد قومه ، فرحل بنوه ، وتركوه في عرصتهم حتى هلك فيها ضيعة ، فيهم يسبون بذلك إلى اليوم ، وفي ذلك يقول الأسحم بن الحارث بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء(١) الطائي :
أتاني في المحلّة أنّ أوسا |
على لحمان مات من الهزال |
|
تحمّل أهله واستودعوه |
كساء من نسيج الصّوف بالي |
[الطويل]
انتهى. وهذا يدلّ على أنه مات في الجاهلية.
٣٢٥ ـ أوس بن حبيب الأنصاريّ (٢) . قتل بخيبر ، قاله ابن عبد البر.
وقد تقدم أوس بن جبير فقيل هو هو.
٣٢٦ ـ أوس بن حجر يأتي في عبد الله بن حجر(٣) .
٣٢٦ م ـ أوس بن الحدثان (٤) بن عوف بن ربيعة بن سعيد بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن النصريّ ـ بالنون. قال ابن حبان : يقال له صحبة. وروى ابن أبي عاصم من طريق عمر(٥) بن صهبان ـ وهو ضعيف ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، عن أبيه ـ مرفوعا : «أخرجوا زكاة الفطر صاعا من طعام ...» لحديث(٦) .
وذكره ابن مندة ، وقال : إنه خطأ.
__________________
(١) في ج ، د جدعان.
(٢) أسد الغابة ت ٢٩٦ ، والاستيعاب ت ١٠٧.
(٣) مثبتة من أ.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥ ، الثقات ١ / ١١ ، الإكمال ٢ / ٤٠ ، الطبقات ٥٥ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٤٥ ، المنمق ١٨٦ ، التمييز والفصل ٢ / ٦٩٠ ، أسد الغابة ت (٢٩٧) ، الاستيعاب ت (١٠٩).
(٥) في أعمرو.
(٦) أخرجه الدار الدّارقطنيّ عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبيه قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أخرجوا زكاة الفطر صاعا من طعام الحديث. سنن الدار الدّارقطنيّ ٢ / ١٤٧ قال الهيثمي في الزوائد ٣ / ٨٤ رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بعضه وإسناده له طريق رجالها رجال الصحيح. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال ٢٤١٢٠ ، الطبراني في الكبير ١ / ١٩٥ ، وابن عدي في الكامل ٥ / ١٦٧٤.
وروى ابن مندة ، من طريق أبي ضمرة ، عن سلمة بن وردان ، عن مالك بن أوس ، عن أبيه ـ مرفوعا : «من ترك الكذب وهو مبطل بني له في ربض الجنّة ..»(١) الحديث.
وقد اختلف في إسناده على سلمة مع ضعفه ، قرأت بخط ابن عبد البر : لو لا حديث كعب بن مالك لم أثبت(٢) له صحبة.
قلت : يشير بذلك إلى ما أخرجه مسلم ، من طريق أبي الزبير ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه أن النبيصلىاللهعليهوسلم بعثه وأوس بن الحدثان ينادي أيام التشريق : «إنّ أيّام منى أيّام أكل وشرب».
وقال ابن مندة : هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
٣٢٧ ـ أوس بن حذيفة (٣) [بن ربيعة بن أبي سلمة بن غيرة بن عوف وقيل : إن حذيفة](٤) هو ابن أبي عمرو بن عمرو [بن عوف](٥) بن وهب بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي ، وهو أوس بن أبي أوس.
روى له أبو داود والنّسائيّ وابن ماجة ، وصح من طريقه أحاديث ، وهو والد عمرو بن أوس ، وجدّ عثمان بن عبد الله بن أوس.
قال أحمد : أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة ، وقال البخاريّ في تاريخه وابن حبّان : أوس بن حذيفة والد عمرو ، ويقال هو أوس بن أبي أوس ، ويقال أوس بن أوس.
وقال أبو نعيم : اختلف المتقدمون في هذا ، فمنهم من قال فذكر الخلافات الثلاثة ، ثم قال : وأما أوس بن أوس الثقفيّ فيروي عنه الشاميّون ، وقيل فيه أوس بن أبي أوس أيضا ، ثم قال : وتوفي أوس بن حذيفة سنة تسع وخمسين.
٣٢٨ ـ أوس بن حذيفة . وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم مسلما وليس بالثقفيّ ، قاله ابن حبّان في الصّحابة.
__________________
(١) أورده السيوطي في الجامع الكبير ٢ / ٢٩٦ ، ٢٩٧ ، ٥٩٦.
(٢) في ألم تثبت له صحبة.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥ ، الثقات ٣ / ١٠ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٤٥ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٧ ، العقد الثمين ١ / ٣٣٧ ، مشاهير علماء الأمصار ٥٨ ، بقي بن مخلد ٤٥٧ ، جامع الرواة ١ / ١١٠ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٥١٠ ، الجامع في الرجال ٢٨٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٠٣ ، أسد الغابة ت (٢٩٨) ، الاستيعاب ت (١١٣).
(٤) سقط في أ ، ج.
(٥) سقط في أ.
٣٢٩ ـ أوس بن حوشب (١) الأنصاري : روى أبو موسى في الذيل ، من طريق الجريريّ عن أبي السّليل ، قال : أخبرني أبي ، قال : شهدت النبيصلىاللهعليهوسلم جالسا في دار رجل من الأنصار يقال له أوس بن حوشب ، فأتى بعنب فوضع في يده فذكر الحديث.
وأبو السّليل اسمه ضريب بن نقير ـ بتصغير الاسمين ، والأب بالنون والقاف.
٣٣٠ ـ أوس بن خالد بن عبيد (٢) بن أمية بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ.
قال ابن الكلبيّ : شهد اليرموك ، وهو الّذي قال فيه حسان بن ثابت يومئذ :
وأفلت يوم الرّوع أوس بن خالد |
يمجّ دما كالرّعف مختضب النّحر(٣) |
[الطويل]
٣٣١ ز ـ أوس بن خالد بن قرط بن قيس بن وهب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النّجّاري.
أغفلوا ذكره في الصحابة ، وهو صحابي ، لأن ابنه صفوان بن أوس تابعي معروف ، كانت تحته عمرة بنت أبي أيوب الأنصاري.
وأمّ صفوان هذا هي نائلة بنت الربيع بن قيس بن عامر ، وكانت إحدى المبايعات ، فأوس على هذا صحابي ، لأنه لو كان مات في الجاهلية لكان لابنه صحبة ، ولكنه تابعي ، فيدل على أن أباه مات بعد النبيصلىاللهعليهوسلم ، ولم يبق بالمدينة من الأنصار في حياة النبيصلىاللهعليهوسلم أحد كافرا.
٣٣٢ ز ـ أوس بن خالد بن يزيد بن منهب الطائي ابن عمّ زيد الخيل. ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : له وفادة.
وله قصة في زمن عمر بن الخطاب ، وذلك أن عمر بعث في خلافته رجلا يقال له أبو سفيان يستقرئ أهل البوادي فمن لم يقرأ ضربه ، فاستقرأ أوس بن خالد فلم يقرأ ، فضربه أبو سفيان أسواطا ، فمات منها ، فقامت أمّه تندبه ، فأقبل حريث بن زيد الخيل الطائيّ لما أخبرته أمه الخبر فشدّ على أبي سفيان فقتله ، وقال في ذلك أبياتا منها :
فلا تجزعي(٤)
يا أمّ أوس فإنّه |
يلاقي المنايا كلّ حاف وذي نعل |
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥ ، أسد الغابة ت (٢٩٩).
(٢) أسد الغابة ت ٣٠٠.
(٣) انظر ديوانه ١٨٥ وأسد الغابة ت ٣٠٠.
(٤) في ج ، د لا تجزعي.
فإن يقتلوا أوسا عزيزا فإنّني |
قتلت أبا سفيان ملتزم الرّحل |
[الطويل]
وذكر ذلك أبو الفرج الأصبهانيّ ، عن أبي(١) عمرو الشيبانيّ ، وزاد فيه أن أبا سفيان المقتول كان رجلا من قريش.
٣٣٣ ز ـ أوس بن خدام الأنصاري (٢) . روى أبو الشيخ في تفسيره من طريق الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال كان ممن تخلّف عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في تبوك ستة : أبو لبابة ، وأوس بن خدام ، وثعلبة بن وديعة ، وكعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أميّة ، فجاء أبو لبابة وأوس وثعلبة فربطوا أنفسهم بالسّواري ، وجاءوا بأموالهم ، فقالوا : يا رسول الله ، خذها ، هذا الّذي حبسنا عنك. فقال : «لا أحلّهم حتّى يكون قتال»(٣) .
قال : فنزل القرآن :( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ) [التوبة : ١٠٢] الآية. إسناده قوي.
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه. وقال عقبة : ورواه غيره عن الأعمش. وأورده ابن مردويه من طريق العوفيّ ، عن ابن عباس مثله وأتمّ منه ، لكن لم يسم منهم إلا أبا لبابة. وقد تقدم في ترجمة أوس بن ثعلبة أنهم سبعة والله أعلم.
٣٣٤ ـ أوس بن خولي (٤) بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ويقال أوس بن عبد الله بن الحارث بن خولي.
وقال ابن المدينيّ : يكنى أبا ليلى.
وقال البغويّ في معجمه : حدّثنا علي بن مسلم. حدثنا يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف ، حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : كان الّذي غسّل النبيصلىاللهعليهوسلم علي والفضل ، فقالت الأنصار : نشدناكم الله وحقّنا ، فأدخلوا معهم رجلا [يقال له أوس بن خولي رجلا](٥) شديدا يحمل الجرّة من الماء بيده. تابعه غير واحد عن يزيد بن أبي زياد.
__________________
(١) في أابن عمرو.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٦٢ ، أسد الغابة ت (٣٠١).
(٣) أورده السيوطي في الدر المنثور ٣ / ٢٧٣.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦ ، الثقات ٣ / ١١ ، تنقيح المقال ١١٠٥ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٤٦ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٨ ، عنوان النجاة ٤٨ ، الاستبصار ١٨٦ ـ أصحاب بدر ١٨١ ، الأنساب ٥ / ٢٣٢ ، تصحيفات المحدثين ١٥٥٥ الطبقات الكبرى ٢ / ٢٧٩ ، ٢٨٠ ، ٣٠٠ ، ٣٠١ ، ٨ / ١٣٢ ، ١٩٠ ، أسد الغابة ت (٣٠٢).
(٥) سقط في أ.
ورواه ابن شاهين ، من طريق أبي جعفر المنصور ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس نحوه.
وقد ذكر نحو ذلك ابن إسحاق في المغازي بغير إسناد.
وقال البغويّ : لا أعلم لأوس حديثا مسندا.
قلت : قد أورد له ابن مندة حديثا من طريق هند بن أبي هالة ، عن أوس بن خولي أن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال له : «من تواضع لله رفعه الله»(١) . وفي إسناده خارجة بن مصعب ، وهو ضعيف. وفيه من لا يعرف أيضا.
قلت : وله ذكر في أحاديث أخرى ، منها ما ذكره ابن إسحاق في السيرة ، عن الزّهريّ ، عن علي بن الحسين ، قال : الّذي نزل في قبر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم علي ، والفضل ، وقثم ، وشقران ، وأوس بن خولي.
ورواه أيضا عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس. ومن هذا الوجه أخرجه الطّبرانيّ. وحسين ضعيف.
وذكر المدائنيّ وغيره أن النبيصلىاللهعليهوسلم خلّفه في عمرة القضاء بذي طوى ليقطع كيدا إن كادته قريش ، وخلّف بشير بن سعد ب «مرّ الظّهران»(٢) .
وذكره إبراهيم بن سعد عن الزّهريّ ، عن ابن كعب بن مالك فيمن توجّه لقتل ابن أبي الحقيق.
وذكره الزّهريّ ، وموسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، وغيرهم ، فيمن شهد بدرا ، وآخى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بينه وبين شجاع بن وهب.
وقال ابن سعد : مات أوس بن خولي قبل حصر عثمان.
__________________
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٣٩٨ عن أبي سعيد ولفظه من يتواضع سبحانه درجه يرفعه الله الحديث. كتاب الزهد (٣٧) باب البراءة من الكبر والتواضع (١٦) حديث رقم ٤١٧٦ وقال البوصيري في زوائد ابن ماجة ٢ / ١٣٩٨ هذا إسناده ضعيف ودراج بن سمعان أبو السمح المصري وإن وثقه ابن معين فقد قال أبو داود غير مستقيم إلا ما كان عن أبي الهيثم وقال ابن عدي عامة أحاديث دراج مما يتابع عليه وضعفه أبو حاتم والنسائي والدار الدّارقطنيّ. وأبو نعيم في الحلية ٧ / ١٢٩ ، ٨ / ٤٦ ، وابن عساكر في التاريخ ٤ / ٢٠ وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٣٣٥. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٤ / ١١٤ ، والهيثمي في الزوائد ٨ / ٨٥ عن عمر بن الخطاب قال : أيها الناس تواضعوا فإنّي سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول من تواضع قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعيد بن سلام العطار وهو كذاب.
(٢) مرّ الظّهران : موضع على مرحلة من مكّة. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٥٧.
٣٣٥ ـ أوس بن ساعدة الأنصاري (١) . له ذكر في حديث ، روى أبو موسى من طريق لوين عن إبراهيم بن حبان ـ أحد الضعفاء المتروكين ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : دخل أوس بن ساعدة الأنصاري على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فرأى في وجهه الكراهية ، فقال : يا رسول الله ، إن لي بنات ، وأنا أدعو عليهنّ بالموت ، فقال : «لا تدع ...» الحديث.
٣٣٦ ز ـ أوس بن سعد بن أبي سرح العامري ، من مسلمة الفتح ، وسكن المدينة ، واختط بها دارا. ذكره ابن فتحون عن عمر بن شبّة ، وقد وجدت له خبرا فيه أنه عاش إلى ولاية عبد الملك بن مروان على المدينة أو إلى خلافته.
روى الفاكهيّ من طريق ابن جريج : أخبرني عكرمة بن خالد بن أوس بن سعد بن أبي سرح أخى بني عامر بن لؤيّ ، قال : كان لنا مسكن في دار الحكم. فقال عبد الملك في إمارته : بعني مسكنك الّذي في دار أبي العاص فقلت : ما هي بدار أبي العاص ولكنها دارنا ، كانت لنا في الجاهلية ، ثم أسلمنا فيها. فقال : ما كانت لكم إلّا عمري. فقال : أيما كانت فهي لنا بقضاء رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : صدقت. قال : فبعنيها ، فقلت له : أمّا بمال فلا ، ولكن بدار. قال : فبعتها إياه بدار حرمانس.
٣٣٧ ـ أوس بن سعد ، أبو زيد الأنصاري(٢) ، من بني أمية بن زيد.
ذكره أبو موسى من جهة عبدان ، عن أحمد بن سيار ، عن ابن يحيى بن بكير عن أبيه وعن مشيخة له : أن عمر ولّاه بعض الشام ، ومات في خلافته سنة ستّ عشرة وهو ابن أربع وستين سنة.
٣٣٨ ـ أوس بن سلامة بن وقش ، أخو سلمة وسعد وأبي نائلة. قال ابن الكلبيّ في «الجمهرة» : قتل يوم أحد.
٣٣٩ ز ـ أوس بن سمعان الأنصاري (٣) . قال ابن عبد البر : له حديث ليس إسناده بالقوي.
قلت : أخرجه ابن مندة من طريق إبراهيم بن سويد ، عن هلال بن زيد بن يسار ، وهو أبو عقال أحد الضعفاء ، قال : أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «بعثني الله هدى
__________________
(١) أسد الغابة ت (٣٠٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦.
(٢) أسد الغابة ت ٣٠٤.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦ ، أسد الغابة ت (٣٠٦) ، الاستيعاب ت (١١٧).
ورحمة للعالمين ، وبعثني لأمحو المزامير والمعازف(١) . فقال أوس بن سمعان : يا رسول الله. والّذي بعثك بالحق إنّي لأجدها في التوراة كذلك.
قال ابن مندة : تفرّد به سعيد بن أبي مريم عن إبراهيم.
٣٤٠ ز ـ أوس بن سويد الأنصاري ، ذكره الباوردي في الصحابة ، وأخرج من طريق ابن جريج ، عن عكرمة أنه نزل فيه :( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ) [النساء ٧]. وقد تقدم في أوس بن ثابت شيء من هذا.
٣٤١ ـ أوس بن شرحبيل (٢) ، أحد بني المجمّع له صحبة ، حديثه عند أهل الشّام ، قاله ابن حبان ، يأتي في شرحبيل بن أوس.
وفرّق بينهما أبو بكر بن عيسى في «تاريخ الحمصيّين». فقال : وممن نزل حمص من الصّحابة شرحبيل بن أوس ، وأوس بن شرحبيل ، كذا جعلهما اثنين ، وكذا جوّز ذلك ابن شاهين.
وقال البغويّ : والأصح عندي شرحبيل بن أوس.
وأخرج له البخاريّ في «التّاريخ» تعليقا وابن شاهين والطّبرانيّ بإسناد شاميّ من طريق الزبيديّ ، عن عياش بن يونس ، عن نمران أبي الحسن بن محمد ـ أنّ أوس بن شرحبيل أحد بني المجمّع حدّثه أنه سمع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج من الإيمان(٣) ».
٣٤٢ ـ أوس بن الصامت (٤) بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن
__________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٨ / ٢٣٣. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٠٩٦ وعزاه لابن مندة وأبو نعيم وابن النجار عن أنس ، وضعف.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦ ، الثقات ٣ / ١٠ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٤٧ ، تعجيل المتعة ٤٣ ، أسد الغابة ت (٣٠٧) ، الاستيعاب ت (١١١).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١ / ١٩٧. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٢٥٦. والهيثمي في الزوائد ٤ / ٢٠٨ عن أوس بن شرحبيل الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه عباس بن مؤنس ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم كلام. وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٣٨٩.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦ ، الثقات ٣ / ١٠ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٦ ، الطبقات ٩٩. تهذيب الكمال ١ / ١٢٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٥ ، الاستبصار ١٩٠ ، بقي بن مخلد ٤٤٠ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٥٧ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٤٧ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٨ ، شذرات الذهب ١ / ١٩ ، الكاشف ١ / ١٤٢ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٨ ، ٨ / ٣٧٧ ، ٣٧٩ ، الجامع في الرجال
عوف بن الخزرج الأنصاري ، أخو عبادة بن الصامت. ذكروه فيمن شهد بدرا والمشاهد.
وقال أبو داود : حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا محمد بن الفضل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ـ أنّ جميلة كانت تحت أوس بن الصامت ، وكان رجلا به لمم ، فذكر حديث الظهار ، وتابع عازما على وصله شاذان ، ورواه موسى بن إسماعيل ـ عن حماد ـ مرسلا ، وهكذا رواه إسماعيل بن عيّاش وجماعة عن هشام عن أبيه مرسلا.
وروى البزّار ، من طريق أبي حمزة الثّمالي ، وفيه ضعف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان الرجل إذا قال لزوجته في الجاهلية : أنت عليّ كظهر أمي ـ حرمت عليه ، وكان أول من ظاهر في الإسلام رجل كان تحته بنت عم له يقال لها خويلة ، كذا أخرجه مبهما.
وقد رواه ابن شاهين وابن مندة من هذا الوجه بلفظ : أول ظهار كان في الإسلام من أوس بن الصّامت ، كانت تحته بنت عم له.
وأخرجه عبد الرّزّاق ، عن ابن عيينة ، عن ثابت الثمالي ، عن عكرمة ـ مرسلا ، فسماها خولة ، وسماه أويس بن الصّامت ـ بالتصغير ، وساق القصّة مطوّلة.
وروى أبو داود من طريق يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة ، قالت : ظاهر منّى زوجي أوس بن الصّامت فذكر الحديث ، وإسناده حسن.
وروى الدّار الدّارقطنيّ والطّبرانيّ في مسند الشّاميين ، من طريق سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس ـ أنّ أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خولة بنت ثعلبة ، قال ابن مندة : تفرد بوصله سعيد بن بشير. ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلا.
وروى أبو داود ، من طريق عطاء بن أبي رباح ، عن أوس بن الصّامت ـ حديثا ، وقال بعده : عطاء لم يدرك أوسا : هو من أهل بدر قديم الموت.
وقال ابن حبّان : مات في أيام عثمان ، وله خمس وثمانون سنة ، وقال غيره : مات سنة أربع وثلاثين بالرملة ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
٣٤٣ ـ أوس بن عابد (١) الأنصاري : قتل يوم خيبر شهيدا ، ذكره ابن عبد البرّ.
__________________
[(٢٨٦ ،)] جامع الرواة ١ / ١١٠ ، تاريخ جرجان ٣٨٩ ، أعيان الشيعة ٣ / ٥١٠ ، تنقيح المقال ١١٠٦ ، دائرة معارف الأعلمي ١١ / ٧٠ ، أسد الغابة ت (٣٠٨) ، الاستيعاب ت (١٠٥).
(١) أسد الغابة ت ٣١٠ ، الاستيعاب ت ١١٤.
٣٤٤ ـ أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي(١) ، يكنى أبا تميم ، وربما ينسب إلى جدّه ، فقيل أوس بن حجر. روى البغويّ وابن السّكن وابن مندة من طريق فيض بن وثيق ، عن صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي شيخ من أهل العرج ، قال : أخبرني أبي مالك بن إياس بن مالك أن أباه إياسا أخبره أن أباه مالك بن أوس أخبره أن أباه أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي مر به رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ومعه أبو بكر ، وهما متوجّهان إلى المدينة «خذوات(٢) » بين الجحفة وهرشى(٣) ، وهما على جمل ، فحملهما على فحل إبله ، وبعث معهما غلاما يقال له مسعود ، فقال له : اسلك بهما حيث تعلم من مخارم الطريق ، ولا تفارقهما فذكر الحديث.
ورواه الطّبرانيّ ـ وفي سياقه أن أباه مالك بن أوس بن حجر أخبره أن أباه أوس بن عبد الله بن حجر قال : مرّ بي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فذكره.
ورواه أبو العبّاس السّراج في «تاريخه» ، عن محمد بن عباد العكلي ، عن أخيه موسى ، عن عبد الله بن يسار ، عن إياس بن مالك بن أوس ، قال : لما هاجر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فذكره مرسلا.
قال ابن عبد البرّ : مخرج حديثه عن ولده ، وهو حديث حسن.
قال : وقد قيل إنه أبو أوس بن تميم بن حجر.
قلت : قلبه بعض الرواة.
وقد أخرج الحاكم في «الإكليل» من طريق الواقدي : حدثني ابن أبي سبرة ، عن الحارث بن فضيل ، حدثني ابن مسعود بن هنيدة ، عن أبيه ، عن جده مسعود ، قال : لقيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقال : «أين تريد يا مسعود؟» قلت : جئت لأسلّم عليك ، وقد أعتقني أبو تميم أوس بن حجر. قال : «بارك الله عليك»(٤) وسيأتي طريق لخبره في ترجمة مالك بن أوس.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٥٦ ، أسد الغابة ت (٣١١) ، الاستيعاب ت (١١٩).
(٢) في أبقحدوات.
(٣) هرشى : بالفتح ثم السكون وشين معجمة والقصر ثنيّة في طريق مكة قريبة من الجحفة من البحر وقيل هرشى هضبة ململمة لا تنبت شيئا وهي على طريق الشام وطريق المدينة إلى مكة. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤٥٥.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ٨ / ١٠٢. والترمذي في السنن ٣ / ٤٠٠ كتاب النكاح باب ٧ ما جاء فيما يقال للمتزوج حديث رقم ١٠٩١ وقال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح وأخرجه أبو داود وفي السنن ١ / ٦٤٧ كتاب النكاح باب ما يقال للمتزوج رقم ٢١٣٠. وابن ماجة في السنن ١ / ٦١٤ كتاب ـ
قلت : وأبوه ضبطه ابن ماكولا بفتحتين ، وقيل بضم أوله وإسكان ثانيه.
٣٤٥ ـ أوس بن عتيك الأنصاري . تقدم في أنيس.
٣٤٦ ز ـ أوس بن عمرو الأنصاري المازني . ذكره وثيمة فيمن استشهد يوم اليمامة.
٣٤٧ ز ـ أوس بن عمرو بن عبد القاري ، نزيل مصر ، قال القضاعي في «الخطط» : له صحبة ، قال : وكان عراك بن مالك عصبة لورثة أوس.
٣٤٨ ـ أوس بن عوف (١) بن جابر بن سفيان بن عبد ياليل بن سالم بن مالك بن حطيط ابن جشم بن ثقيف ـ كذا نسبه ابن حبّان في الصّحابة ، وقال : كان في وفد ثقيف.
وزعم أبو نعيم أنه هو أوس بن حذيفة ، نسب إلى عوف أحد أجداده.
قلت : وليس كذلك لاختلاف النسبين.
٣٤٩ ـ أوس بن فائد (٢) . وقيل ابن فاتك ، وقيل : ابن الفاكه ، من بني عمرو بن عوف. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بخيبر. وروى عبدان من طريق يحيى بن بكير أن أوس بن الفاتك من الصحابة ، قتل بخيبر.
٣٥٠ ـ أوس بن قتادة الأنصاري . ذكره ابن إسحاق أيضا فيمن استشهد بخيبر.
٣٥١ ـ أوس بن قيظي (٣) بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن أوس الأنصاريّ الأوسيّ والد عرابة.
شهد أحدا هو وابناه : عرابة ، وعبد الله. ويقال : إن أوس بن قيظي كان منافقا ، وإنه الّذي قال إن بيوتنا عورة.
__________________
ـ النكاح باب ٢٣ تهنئة النكاح حديث رقم ١٩٠٥. والدارميّ في السنن ٢ / ١٣٤ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٢٨٤ ، والحاكم في المستدرك ٢ / ١٨٣ ، وأحمد في المسند ٣ / ٤٥١ والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ١٤٨.
(١) انظر التاريخ لابن معين ٢ / ٤٥ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٥٠١ ، سيرة ابن هشام ٤ / ١٨٠ ، المغازي ٩٦١ ، طبقات خليفة ٥٤ ، التاريخ الكبير ١٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٠٣ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٩٩ ، تاريخ الطبري ٣ / ٩٧ ، مشاهير علماء الأمصار ٨٥ ، المعجم الكبير ١ / ٢٢٠ ، تحفة الأشراف ٢ / ٤ ، تهذيب الكمال ٣ / ٣٨٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٤٥ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤١ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨١ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٥ ، أسد الغابة ت (٣١٤) ، الاستيعاب ت (١١٥).
(٢) أسد الغابة ت ٣١٥.
(٣) أسد الغابة ت ٣١٦ ، الاستيعاب ت ١١٨.
الإصابة/ج١/م٢٠
وروى أبو الشّيخ في تفسيره من طريق ابن إسحاق ، قال : حدثني الثقة عن زيد بن أسلم ، قال : مرّ شاس بن قيس ـ وكان يهوديا عظيم الكفر ـ على نفر من الأوس والخزرج يتحدثون ، فغاظه ما رأى من تألّفهم بعد العداوة ، فأمر شابا معه من يهود أن يجلس بينهم فيذكرهم يوم بعاث ، ففعل ، فتنازعوا وتشاجروا حتى وثب رجلان : أوس بن قيظي من الأوس وجبّار بن صخر من الخزرج ، فتقاولا وغضب الفريقان وتواثبوا للقتال ، فبلغ ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فجاء حتى وعظهم ، وأصلح بينهم ، فسمعوا وأطاعوا ، فأنزل الله في أوس وجبّار ومن كان معهما :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ) [آل عمران ١٠٠].
وفي سنن ابن قيس :( يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ ) [آل عمران ٩٩] الآية. والحديث طويل أنا اختصرته ، وإسناده مرسل ، وفيه راو مبهم ، أخرجه أبو عمر.
٣٥٢ ـ أوس بن مالك الأشجعيّ (١) . له ذكر في حديث رواه مكي بن إبراهيم ، ذكره ابن مندة مختصرا.
٣٥٣ ـ أوس بن مالك (٢) بن قيس بن محرّث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار ، أبو السّائب المازنيّ. شهد أحدا ، ذكره ابن شاهين مختصرا ، وكذا ذكره الطّبريّ.
٣٥٤ ـ أوس بن مالك الأنصاري. تقدم في أوس بن ثابت.
٣٥٥ ز ـ أوس بن مالك بن نمط الهمدانيّ. يأتي في نمط بن قيس.
٣٥٦ ـ أوس بن معاذ (٣) ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بئر معونة ، وكذا ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب.
٣٥٧ ـ أوس بن المعلّى (٤) بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج.
قال ابن الكلبيّ : له صحبة. واستدركه ابن الأثير.
٣٥٨ ـ أوس بن معير (٥) ، أبو محذورة. يأتي في الكنى.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٣١٨.
(٢) أسد الغابة ت ٣١٩.
(٣) أسد الغابة ت (٣٢٢) ، انظر تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٦٢.
(٤) أسد الغابة ت (٣٢٣).
(٥) أسد الغابة ت (٣٢٤) ، الاستيعاب ت (١١٦).
سماه خليفة ، والزّبير بن بكّار أوسا ، وسماه أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وابن سعد ، وأبو خيثمة : سمرة. وقيل ـ عن ابن معين : اسمه معير بن نفير ، كذا نقله عن ابن شاهين.
وقال أبو عمر : قد قيل إن أوس بن معير أخو أبي محذورة ، وفي ذلك نظر ، والأول ـ يعني أنه اسم أبي محذورة ـ أصحّ وأشهر. ثم نقل عن ابن الزبير أن اسم أبي محذورة أوس ، وأن له أخا اسمه أنيس قتل كافرا. وبه جزم ابن حزم ، وخطأ من خالفه. وعن أبي اليقظان أن اسم أبي محذورة سمرة وأنّ أخاه اسمه أوس ، وقتل يوم بدر كافرا.
٣٥٩ ز ـ أوس بن مغراء الأنصاريّ . ذكره وثيمة فيمن استشهد باليمامة.
٣٦٠ ـ أوس بن المنذر الأنصاري (١) ، من بني عمرو بن مالك بن النجار. ذكره ابن إسحاق وأبو الأسود ، عن عروة ، فيمن استشهد بأحد.
٣٦١ ز ـ أوس بن يزيد (٢) بن أصرم (٣) . ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، فيمن شهد العقبة.
٣٦٢ ز ـ أوس الأنصاريّ (٤) أفرده الطبرانيّ عمن تقدّم.
وروي بسنده إلى أبي الزّبير ، عن سعيد بن أوس الأنصاري ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطّرق ، فنادوا : يا معشر المسلمين ، اغدوا إلى ربّ كريم يمنّ بالخير ، ثمّ يثيب عليه الجزيل ..» وفي آخره : «فهو يوم الجوائز(٥) ».
ورواه الحسن بن سفيان في مسندة ، من طريق سعيد بن عبد الجبار ، عن توبة أو أبي توبة ، عن سعيد بن أوس ، عن أبيه ـ نحوه ، كذا أخرجه المعافي في «الجليس» من طريق سعيد بن عبد الجبار ، عن أبي توبة بغير شكّ.
٣٦٣ ز ـ أوس الأنصاريّ ـ آخر. له ذكر.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٣٢٥).
(٢) سقط في ب.
(٣) أسد الغابة ت (٣٢٦). معرفة الصحابة ٢ / ٣٦٤
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦. معرفة الصحابة ٢ / ٣٦٠ ، أسد الغابة ت (٣٣٢).
(٥) قال الهيثمي في الزوائد ٢ / ٢٠٤ رواه الطبراني في الكبير وفيه جابر الجعفي وثقه الثوري وروى عنه هو وشعبة وضعفه الناس وهو متروك والطبراني في الكبير ١ / ١٩٦. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٣٧٤٠.
روى الحاكم في «الإكليل» من طريق الواقديّ ، عن ابن أبي سبرة ، عن الحارث بن فضيل ، عن ابن مسعود بن هنيدة ، عن أبيه مسعود فذكر الحديث في غزاة بني المصطلق ، وفي آخره : وكان هاشم بن صبابة قد خرج في طلب العدوّ ، فرجع في ريح شديدة وعجاج ، فتلقّاه رجل من رهط عبادة بن الصامت يقال له أوس ، فظنّ أن هاشما من المشركين ، فحمل عليه فقتله ، فعلم بعد أنه مسلم ، فأمره رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أن يخرج ديته فذكر الحديث مطوّلا.
٣٦٤ ز ـ أوس الكلابيّ . روى ابن قانع ، من طريق يحيى بن راشد. عن المعلّى بن حاجب بن أوس الكلابيّ ، عن أبيه عن جدّه ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم فبايعته على ما بايعه الناس.
وقد ذكر البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان : أن أوسا الكلابي يروي عن الضّحّاك ابن سفيان ، وعنه ابنه حاجب. فالله أعلم.
٣٦٥ ـ أوس المرئيّ : بالراء بعدها همزة. من بني امرئ القيس. له ذكر في حديث ابنته ، رواه عبدان : حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق ، حدثتنا جيدة بنت أبي العلانية محمد ابن أعين ، حدثني أبي ، عن أم جميل بنت أوس المرئية(١) ، قالت : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم مع أبي وعليّ ذوائب لي وقزّعة ، فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم : «احلق عنها زيّ أهل الجاهليّة وائتني بها» ، فذهب بي أبي فحلقه عني وردّني ، فدعا لي وبارك عليّ ، ومسح يده على رأسي.
وأورده ابن قانع من هذا الوجه ، لكنه قال أوس المزنيّ ـ بالزاي والنون. وهو تصحيف.
وذكر أبو عليّ في ذيل «الاستيعاب» أنّ اسمها جميلة.
٣٦٦ ـ أوس مولى(٢) النبيّصلىاللهعليهوسلم . جزم ابن حبّان بأنه اسم أبي كبشة. وقال الطّبرانيّ : أوس ، ويقال : سليم وسيأتي في الكنى.
٣٦٧ ـ أوس : يقال هو اسم أبي زيد الأنصاريّ الّذي جمع القرآن ، قاله إسماعيل القاضي ، عن علي بن المديني ، وسيأتي في الكنى.
٣٦٨ ـ أوفى بن عرفطة ( ٣) : له صحبة ، قاله ابن عبد البر ، قال : واستشهد أبوه يوم الطّائف.
__________________
(١) في أالمزية.
(٢) الثقات لابن حبان ٣ / ١٢ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٦٤.
(٣) أسد الغابة ت ٣٢٩ ، الاستيعاب ت ١٢١.
قلت : وهو عرفطة بن حباب الأزديّ حليف بني أميّة. كما سيأتي.
٣٦٩ ـ أوفى (١) بن مولة التميمي العنبري. ذكره البغوي وغيره في الصحابة.
وروى الطّبرانيّ ، وابن مندة ، من طريق عبد الغفار بن منقذ بن حصين بن حجار بن أوفى بن مولة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أوفى بن مولة ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فأقطعني الغميم ، وشرط عليّ : «وإنّ ابن السّبيل أوّل ريّان(٢) » ، وأقطع ساعدة ـ رجلا منّا ـ بئرا بالفلاة ، وأقطع إياس بن قتادة الجابية(٣) ، وهي دون اليمامة ، وكنا أتيناه جميعا ، قال ابن عبد البرّ : ليس إسناد حديثه بالقوي.
٣٧٠ ـ أويس بن الصامت . تقدم في أوس.
باب الألف بعدها ياء
٣٧١ ـ إياد ، أبو السّمح ، مولى النبيّصلىاللهعليهوسلم (٤) . مشهور بكنيته ، يأتي في الكنى.
٣٧٢ ـ إياس بن أوس (٥) بن عتيك الأنصاريّ الأشهليّ.
ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، فيمن استشهد بأحد ، وكذا ذكره ابن إسحاق ، وأبو الأسود ، عن عروة ، وخالفهم ابن الكلبيّ ، فزعم أنه استشهد بالخندق.
٣٧٣ ـ إياس بن البكير (٦) : ويقال : ابن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشب(٧) بن غيرة ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي ، حليف بني عدي.
قال البخاريّ في صحيحه : قال اللّيث : حدثني الزهري ، عن محمد بن عبد الرحمن
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨ ، الطبقات ١٩٧ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٥٤ ، أسد الغابة ت (٣٣٠) ، الاستيعاب ت (١٢٠).
(٢) ذكره الهيثمي في المجمع ٦ / ١٢ في كتاب الجهاد ، باب ما يقطع من الأرض والمياه وقال وفيه من لم أعرفهم.
(٣) الجابية : بكسر الباء وياء مخففة ، وأصله في اللغة الحوض الّذي يجبى فيه الماء للإبل وهي قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان.
(٤) أسد الغابة ت (٣٣٢) ، الاستيعاب ت (١٦٢).
(٥) أسد الغابة ت (٣٣٣) ، الاستيعاب ت (١٢٦) ، السيرة لابن هشام ١ / ١٢٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٢٧.
(٦) في أإياس بن البكير ويقال ابن أبي البكير.
(٧) طبقات ابن سعد ٣ / ١ / ٢٨٣ ، طبقات خليفة ٢٣ ، العقد الثمين ٣ / ٣٣٩ ، أسد الغابة ت (٣٣٤) ، الاستيعاب ت (١٢٢).
ابن ثوبان أن محمد بن إياس بن البكير حدثه ، وكان أبوه شهد بدرا ووصله في تاريخه.
وقال ابن إسحاق : لا نعلم أربعة إخوة شهدوا بدرا غير إياس وإخوته : عاقل ، وخالد ، وعامر ، وذكر أنهم هاجروا جميعا فنزلوا على رفاعة بن عبد المنذر.
وقال ابن يونس : شهد إياس فتح مصر ، وتوفّي سنة أربع وثلاثين ، واستشهد أخوه عاقل يوم بدر ، وأخوه خالد يوم الرّجيع(١) ، وأخوه عامر باليمامة.
٣٧٤ ـ إياس بن ثعلبة (٢) ، أبو أمامة البلوي ، حليف بني حارثة من الأنصار ، ويأتي في الكنى.
٣٧٥ ـ إياس بن رئاب ،(٣) هو ابن هلال بن رئاب ، نسب إلى جده. وسيأتي قريبا.
٣٧٦ ـ إياس بن سلمة (٤) بن الأكوع ، ذكره ابن عبد البر في الصّحابة. ، وقال : مدح النبيّصلىاللهعليهوسلم بشعر ، وفيه نظر.
قلت : إن كان هو الّذي روى عنه أبو العميس فليست له صحبة ، لأنه ولد في زمن عثمان. وإن كان لسلمة ابن يقال له إياس أيضا فهو محتمل. وقد سبق ابن عبد البر إلى ذلك المرزباني في معجمه ، لكن لم يصرح بأنّ له صحبة ، بل قال في ترجمته : هو القائل يمدح النبيصلىاللهعليهوسلم :
سمح الخليقة ماجد وكلامه |
حق وفيه رحمة ونكال |
|
أولاد قيلة حوله في غابة |
كالأسد ترفأ(٥)
حولها الأشبال |
[الكامل]
__________________
(١) رجيع : بفتح أوله وبالعين المهملة على فعيل هو الموضع الّذي غدرت فيه عضل والقارة بالسبعة نفر الذين بعثهم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . فهم عاصم بن ثابت الّذي حمته الدّبر وهو ماء الهذيل ، قرب الهذّة بين مكة والطائف والرجيع : واد قرب خيبر. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٦٠٦.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩ ، تقريب التهذيب ٨٧١ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٧ ، أسد الغابة ت (٣٣٥) ، الاستيعاب ت (١٣٠) ، خلاصة تهذيب الكمال ١ / ١٠٧ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٦٢ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٨٧ ، بقي بن مخلد ٢٠٧.
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٦).
(٤) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٤٨ ، طبقات خليفة ٢٤٩ ، التاريخ الكبير ٤٣٩١ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٧٩ ، تهذيب الكمال ١٢٩ ، تذهيب التهذيب ١ ـ ٧٦ / ١ ، تاريخ الإسلام ٤ / ٢٣٣ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٨ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤٢.
(٥) في ج ، د ترقى.
وكان وجه النظر من كونه لا يلزم من مدحه للنّبيّصلىاللهعليهوسلم أن يكون له صحبة.
٣٧٧ ـ إياس بن سهل الجهنيّ (١) حليف الأنصار.
ذكره ابن مندة ، قال أبو نعيم : أظنه تابعيا ، روى ابن مندة من طريق موسى بن جبير : سمعت من حدثني عن إياس الجهنيّ أنه كان يقول : قال معاذ : يا نبي الله ، أيّ الإيمان أفضل؟ قال : «تحبّ لله ، وتبغض لله ، وتعمل لسانك في ذكر الله».قال : وروى مصعب بن المقدام ، عن محمد بن إبراهيم المدني ، عن أبي حازم ، أنه جلس إلى إياس بن سهل الأنصاري في مسجد بني ساعدة ، فقال لي : أقبل عليّ أبا حازم أحدّثك عن النبيّصلىاللهعليهوسلم .
قلت : الإسناد الأول منقطع. وفي الثاني محمد بن إبراهيم ، وهو ابن أبي حميد ـ أحد الضّعفاء.
٣٧٨ ز ـ إياس بن شراحيل (٢) بن قيس بن يزيد بن امرئ القيس بن بكر بن الحارث بن معاوية الكندي.
وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قاله ابن الكلبيّ ، وابن سعد ، والطبريّ ، واستدركه ابن معوز ، وحكاه الرشاطيّ.
٣٧٩ ز ـ إياس بن عبد الأسد القاري (٣) ، حليف بني زهرة.
ذكره سعيد بن عفير فيمن شهد فتح مصر من الصحابة ، واختطّ بها دارا. أخرجه ابن مندة.
٣٨٠ ـ إياس بن عبد الله (٤) : ويقال ابن عبد الفهري. أبو عبد الرحمن. مشهور بكنيته. يأتي في : «الكنى».
٣٨١ ز ـ إياس بن عبد الله الفهري (٥) .
٣٨٢ ز ـ إياس (٦) بن عبد الله بن أبي ذباب الدّوسي(٧) . من أهل مكّة. قال ابن حبّان:
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٢٨.
(٢) أسد الغابة ت (٣٣٨).
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٩).
(٤) انظر الثقات ٣ / ١٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠ ، الاستيعاب ت (١٢٨).
(٥) أسد الغابة ت (٣٤٠).
(٦) سقط في أ.
(٧) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠ ، الثقات ٣ / ١٢ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٧ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٧ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٦٣ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٨ ، التاريخ ـ
يقال : إنّ له صحبة. ثم أعاده في التابعين ، وقال : لا يصحّ عندي أنّ له صحبة.
روى أبو داود والنّسائيّ وغيرهما حديثا بإسناد صحيح ، لكن قال ابن السكن : لم يذكر سماعا ، وقال البخاريّ : لا نعرف له صحبة.
٣٨٣ ـ إياس بن عبد. أبو عوف المزني (١) قال البخاريّ ، وابن حبان : له صحبة ، روى له أصحاب السنن وأحمد حديثا في بيع الماء.
قال البغويّ وابن السّكن : لم يرو غيره ، ويقال كنيته أبو الفرات.
نزل الكوفة ، قال البغويّ : حدّثنا عليّ بن سلمة ، حدّثنا ابن عيينة ، قال : سألت عنه بالكوفة فأخبرت أنه من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وروي أيضا من طريق ابن عيينة ، قال : سألت عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل ابن مقرّن المزني قلت : تعرف إياس بن عبد المزني؟ فقال : هو جدّي أبو أمي. وروي أيضا من طريق عمرو بن دينار عن أبي المنهال ـ وهو عبد الرحمن بن مطعم ، قال : سمعت إياس ابن عبد صاحب النبيصلىاللهعليهوسلم ، فذكر حديثا موقوفا.
٣٨٤ ـ إياس بن عبس (٢) بن أمية بن ربيعة بن عامر بن ذبيان بن الدّيل بن صباح العبديّ الصباحي.
ذكره الرّشاطيّ عن أبي عمرو الشّيبانيّ أنه ممن وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم مع الأشجّ هو وأخوه القائف. وسيأتي الخبر بذلك في ترجمة القائف إن شاء الله تعالى.
٣٨٥ ـ إياس بن عديّ الأنصاري (٣) من بني عمرو بن مالك بن النجار.
استشهد يوم أحد ، قاله ابن عبد البرّ ، وقال : لم يذكره ابن إسحاق.
قلت : قد ذكره ابن هشام(٤) من زياداته.
__________________
ـ الكبير ١ / ٤٤٠ ، العقد الثمين ١ / ٣٤٠ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٠٠٨ ، الكاشف ١ / ١٤٤ ، بقي بن مخلد ٧٧٠ ، أسد الغابة ت (٣٤١) ، الاستيعاب ت (١٢٩).
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠ ، الثقات ٩ / ١٣ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٧ ، الكاشف ١ / ١٤٤ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٨ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٦٢ ، العقد الثمين ١ / ٣٤٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٩ ، الجرح والتعديل ١٤ ، ترجمة ٤٤ ، بقي بن مخلد ٤٨٠ ، أسد الغابة ت (٣٤٨) ، الاستيعاب ت (١٢٧).
(٢) في ج عيسى.
(٣) أسد الغابة ت (٣٤٣) والاستيعاب ت (١٢٥).
(٤) في أفي.
٣٨٦ ـ إياس بن قتادة التميمي (١) العنبري تقدم ذكره في ترجمة أوفى بن مولة ، وهم فيه بعضهم فصحّفه فقال : العنزي ـ بالزاي.
وفي بني تميم آخر يقال له إياس بن قتادة ، لكنه مجاشعيّ لا صحبة له.
ذكر المبرّد في «الكامل» أن الأحنف دفعه إلى الأزد رهينة من أجل الدّيات التي تحمّل بها في الفتنة الواقعة بين الأزد وتميم بعد عبيد الله بن زياد سنة بضع وستين.
٣٨٧ ـ إياس بن معاذ (٢) الأنصاري الأشهلي. قال ابن السّكن ، وابن حبّان : له صحبة.
وذكره البخاريّ في تاريخه «الأوسط» فيمن مات على عهد النبيصلىاللهعليهوسلم من المهاجرين الأولين والأنصار ، وترجم له في التاريخ الكبير.
وقال مصعب الزّبيريّ : قدم إياس مكة وهو غلام قبل الهجرة فرجع ومات قبل هجرة النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وذكر قومه أنه مات مسلما.
وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدّثني الحصين(٣) بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن محمود بن لبيد ، قال : لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل ، فيهم إياس بن معاذ ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج ، سمع بهم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فأتاهم فجلس إليهم ، فقال لهم : «هل لكم إلى خير ممّا جئتم له؟» قالوا : وما ذاك؟ قال : «أنا رسول الله ، بعثني إلى العباد ، أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا(٤) » ، ثمّ ذكر لهم الإسلام ، وتلا عليهم القرآن ، فقال إياس بن معاذ : يا قوم ، هذا والله خير مما جئتم له. فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء ، فضرب وجهه بها ، وقال : دعنا منك ، فلعمري لقد جئنا لغير هذا ، فسكت ، وقام وانصرفوا ، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج ، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.
قال محمود بن لبيد : فأخبرني من حضره من قومه أنّهم لم يزالوا يسمعونه يهلّل الله
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٢٩ ، أسد الغابة ت (٣٤٥).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠ ، الثقات ٣ / ١٢ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٦٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٥٠ ، الاستبصار ٢١٢ ، ٢١٣ ، التاريخ الكبير ١ / ٤٤٢ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٣٨ ، التاريخ الصغير ٢٠ ، معجم رجال الحديث ٣ / ٢٤٩ ، أسد الغابة ت (٣٤٧) ، الاستيعاب ت (١٢٣).
(٣) في ج الحسين.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٤٢٧ ، والطبراني في الكبير ١ / ٣٥١ ، والحاكم في المستدرك ٣ / ١٨٠ ، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي بقوله مسلم مرسلا والبيهقي في دلائل النبوة ٢ / ١٦٢ وكنز العمال حديث رقم ٣٦٨٤٩.
ويكبّره ويحمده ويسبّحه ، فكانوا لا يشكون أنه مات مسلما.
رواه جماعة عن ابن إسحاق هكذا ، وهو من صحيح حديثه ، لكن رواه زياد البكّائي ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن عبد الرحمن بن عمرو ـ بدل الحصين ، والأول أرجح. أشار إلى ذلك البخاريّ في تاريخه.
٣٨٨ ـ إياس بن هلال بن رئاب بن عبد الله المزني ، أبو قرّة. له ولولده صحبة ، قاله ابن قتيبة.
وروى النّسائيّ وابن ماجة وابن أبي خيثمة وابن السّكن والباورديّ وغيرهم من طريق يوسف بن المبارك ، عن عبد الله بن إدريس ، عن خالد بن أبي كريمة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم بعث أباه جدّ معاوية إلى رجل عرّس بامرأة ابنه ، فضرب عنقه وخمّس ماله. إسناده حسن.
وهكذا رواه عبد الله بن الوضّاح ، وأحمد بن عبد الله العتكيّ ، عن عبد الله بن إدريس.
وقال ابن السّكن : هو معروف ب «يوسف» لم يروه من الثّقات غيره.
قلت : قد رواه إسحاق بن راهويه ، عن عبد الله بن إدريس ، فلم يذكر قرّة في إسناده.
وقال ابن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : هذا حديث صحيح. كأن ابن إدريس أسنده لقوم وأرسله لآخرين.
وروى ابن قانع والباورديّ وابن عديّ في «الكامل» ، من طريق فرات بن أبي الفرات ، عن معاوية بن قرّة ، عن أبيه ـ أنه ذهب مع أبيه إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم فرآه محلول الإزار ، فأدخل يده فوضعها في الخاتم.
٣٨٩ ـ إياس بن ودقة الأنصاري (١) ، من بني سالم بن عوف بن الخزرج.
ذكره موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، فيمن استشهد يوم اليمامة.
قال أبو موسى المدينيّ : رأيته في نسخة بالفاء ، والصّواب بالقاف ، والدال مفتوحة بالاتفاق ، مختلف في إعجامها وإهمالها.
٣٩٠ ز ـ أيسر ـ لقب أبي ليلى الأنصاري ، والد عبد الرّحمن. واسم أبي ليلى داود بن بلال. كذا سمّاه ونسبه حفيده محمد بن عمران بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وسيأتي ذكر أبي ليلى في الكنى إن شاء الله تعالى.
__________________
(١) تبصير المنتبه ٤ / ١٤٧٠ ، أسد الغابة ت (٣٤٩) والاستيعاب ت (١٢٤).
٣٩١ ز ـ أيفع بن عبد كلال الحميري . قال أبو الفتح الأزدي : له صحبة. قال : وروى أيفع عن عبد الله بن عمر ، فإن صحّ فهو آخر.
قلت : الرّاوي عن ابن عمر آخر بلا شك ، لكن لهم ثالث ، وهو أيفع بن عبد الكلاعي حمصي ، روى عن راشد بن سعد وغيره ، وأرسل أحاديث ، وسيأتي في القسم الأخير.
٣٩٢ ـ إيماء بن رحضة (١) بن خرّبة بن خفاف بن حارثة بن غفار. قديم الإسلام. قال ابن المدينيّ : له صحبة. قال : وقد روى حنظلة الأسلمي عن خفاف بن إيماء بن رحضة حديث القنوت. وقال بعضهم : عن إيماء بن رحضة.
وروى مسلم في صحيحه قصة إسلام أبي ذرّ من طريق عبد الله بن الصّامت ، عن أبي ذرّ ، وفيها : فجئنا قومنا فأسلم نصفها قبل أن يقدم النبيّصلىاللهعليهوسلم المدينة. وكان يؤمّهم إيماء بن رحضة الغفاريّ. [ولكن ذكر أحمد في هذا الحديث الاختلاف على رواية سليمان بن المغيرة هل هو خفاف بن إيماء أو أبوه إيماء بن رحضة؟ وعلى هذا فيمكن أن يكون إسلام خفاف تقدّم على إسلام أبيه. والله أعلم](٢) .
وذكر الزّبير بن بكّار من حديث حكيم بن حزام أن إيماء بن رحضة حضر بدرا مع المشركين ، فيكون إسلامه بعد ذلك.
وذكر ابن سعد أنه أسلم قريبا من الحديبيّة. وهذا يعارض رواية مسلم.
وقال ابن سعد : كان سكن غيقة(٣) من ناحية السّقيا(٤) ، ويأوي إلى المدينة ، وسيأتي ذكر ابنه خفاف في موضعه ، والقصة المذكورة عن حكيم بن حزام فيها ، قال : فخرج عتبة ابن ربيعة مبادرا ، وخرجت معه لئلا يفوتني من الخير شيء ، وعتبة يبكي على إيماء بن رحضة الغفاريّ ، وقد أهدى إلى المشركين عشر جزائر(٥) وفيها أن أبا جهل لما كلمه عتبة بن
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١ ، الثقات ٣ / ١٠٩ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٥١ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٢٢١.
(٢) سقط في أ ، أسد الغابة ت (٣٥١) ، الاستيعاب ت (١٣٦).
(٣) غيقة : بالفتح ثم السكون ثم القاف ثم الهاء موضع بظهر الحرة ، حرّة النار لبني ثعلبة وقيل : بين مكة والمدينة في بلاد غفار ، وقيل : خيت في ساحل بحر الحجاز فيه أودية وقيل : حساء على شاطئ البحر فوق العذببة وقيل : مويهة عليها نخل بطرف جبل جهينة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ١٠٠٧.
(٤) سقيا : بالضم ثم السكون «ثم مثناة تحتانية مقصور» قرية جامعة من عمل م ٢ / ٧٢١ الفرع بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلا وقيل تسعة وعشرون وقيل السّقيا : من أسافل أودية تهامة وقيل السقيا : بركة وأحساء غليظة دون شميراء للمصعد إلى مكة منها إليها أربعة أميال والسقيا : قرية على باب منبج ذات بساتين كثيرة وقبل بئر بالمدينة وهي ظلّة كانوا يجلسون تحتها.
(٥) ثبت في أ. وفيها أن أبا جهم لما كلمه عتبة بن ربيعة أن يرجع يوم بدر عن القتال فقال : انتفخ سحرك ـ
ربيعة أن يرجع يوم بدر عن القتال فقال : انتفخ سحرك وسل سيفه فضرب به متن فرسه ، فقال إيماء بن رحضة ليس القاتل هذا.
٣٩٣ ـ أيمن بن خريم بن الأخرم (١) بن شدّاد بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو ابن أسد بن خزيمة بن مدركة الأسديّ. قال المبرد في «الكامل» : له صحبة ، وأنشد له شعرا قاله في قتل عثمان يقول فيه :
إنّ الّذين تولّوا قتله سفها |
لقوا أثاما وخسرانا وما ربحوا |
[البسيط]
وقال المرزبانيّ : قيل له صحبة.
وقال ابن عبد البرّ : أسلم يوم الفتح ، وهو غلام يفعة. وقال ابن السّكن : يقال له صحبة. وأخرج له التّرمذيّ حديثا عن النبيصلىاللهعليهوسلم واستغربه ، وقال : لا نعرف لأيمن سماعا من النبيصلىاللهعليهوسلم ، ولم يقف ابن عبد البر على هذا الحديث ، فقال : قال الدّار الدّارقطنيّ : روى أيمن عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمّه.
قال الصّوليّ : كان أيمن يسمى خليل الخلفاء ، لإعجابهم به وبحديثه لفصاحته وعلمه ، وكان به وضح يغيّره بزعفران ، فكان عبد العزيز بن مروان وهو أمير مصر يواكله ويحتمل له ما به من الوضح لإعجابه به.
وقال ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي ، قال مروان بن الحكم لأيمن ابن خريم يوم المرج : ألا تخرج تقاتل معنا؟ فقال : إن أبي وعمّي شهدا بدرا ، وعهدا إليّ ألا أقاتل مسلما الحديث.
كذا فيه شهدا بدرا ، وهو خطأ كما سنبينه في ترجمة خريم إن شاء الله تعالى.
٣٩٤ ـ أيمن بن أم أيمن (٢) ، وهو أيمن بن عبيد بن زيد بن عمرو بن بلال بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج.
كذا نسّبه ابن سعد وابن مندة.
__________________
ـ وسل سيفه فضرب به متن فرسه وقال ايماء بن رخصة : ليس القاتل هذا.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١ ، الإكمال ٧ / ٧٠ ، تهذيب الكمال ١ / ١٣٢ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٩٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٢٠٦ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٩ ، الكاشف ١ / ١٤٤ ، الطبقات الكبرى ٦ / ٣٨ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٤ أسد الغابة ت (٣٥٢) ، الاستيعاب ت (١٣٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٧٢ ، الاستيعاب ت (١٣١).
وأما أبو عمر فقال : أيمن بن عبيد الحبشي. وهو أيمن بن أم أيمن أخو أسامة بن زيد لأمّه وكانت أم أيمن تزوّجت في الجاهلية بمكة عبيد بن عمرو المذكور ، وكان قدم مكّة ، وأقام بها ، ثم نقل أم أيمن إلى يثرب ، فولدت له أيمن ، ثم مات عنها فرجعت إلى مكّة ، فتزوّجها زيد بن حارثة: قاله البلاذريّ عن حفص بن عمر ، عن الهيثم بن عدي عن الشعبي.
وقع ذكره في صحيح البخاريّ ، وسيأتي ذلك في ترجمة ابنه الحجاج بن أيمن في قسم من له رؤية.
ويقال إنه الّذي روى عنه عطاء ومجاهد حديث القطع في السرقة ، وقد أوضحت صحة ذلك بشواهده في مختصر التهذيب(١) .
وقال إبراهيم الحربيّ : حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو ـ أنّ سليمان بن زياد حدّثه أنّ عبد الله بن الحارث حدثه أن أيمن وفتية معه تعرّوا واجتلدوا ، فجعل النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول : «لا من الله استحيوا ولا من رسوله استتروا».
وأم أيمن تقول : يا رسول الله ، استغفر لهم فيأبى ، ما استغفر لهم.
ورواه الطّبرانيّ أيضا. وقد فرق ابن أبي خيثمة بين أيمن الحبشي ، وبين أيمن بن أم أيمن. وهو الصّواب.
٣٩٥ ز ـ أيمن ـ أحد من جاء مع جعفر بن أبي طالب(٢) ، كما تقدم في أبرهة.
٣٩٦ ـ أيوب بن مكرز (٣) قال ابن شاهين : حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمّد بن يزيد ، قال : وممن عدّ في أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أيوب بن مكرز.
وذكره أبو جعفر الطّبريّ أيضا في الصحابة.
أما أيّوب بن عبد الله بن مكرز بن حفص بن الأحنف القرشي العامري فهو تابعي ، له رواية عن ابن مسعود وغيره ، وولي غزو الرّوم في أيام معاوية ، وكان صاحب الترجمة عمّه.
__________________
(١) المسمى بالتقريب.
(٢) أسد الغابة ت ٣٥٥.
(٣) أسد الغابة ت ٣٥٧.
القسم الثاني
من حرف الألف
[في ذكر من له رؤية باب الهمزة بعدها الألف](١)
٣٩٧ ز ـ آدم بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. ذكر ابن حزم وغيره أنه الّذي قال النبيّصلىاللهعليهوسلم فيه : «وأوّل دم أضعه دم ابن ربيعة بن الحارث»(٢) وسمّاه الزبير بن بكّار أيضا.
وقد قال البلاذريّ : كان حذيفة بن أنس الهذلي الشاعر خرج بقومه يريد بني عدي بن الدّيل ، فوجدهم قد رحلوا عن منزلهم ، ونزله بنو سعد بن ليث ، فأغار عليهم.
وآدم بن ربيعة مسترضع له فيهم ، فقتل ، فوضع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم دمه يوم الفتح ، ويقال هو تصحيف.
قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» : وإنما هو دم ابن ربيعة ، كذا قال ، وفيه نظر. وقيل اسمه إياس ، ذكره أبو سعد النيسابورىّ ، وقيل غير ذلك.
وسيأتي في المبهمات إن شاء الله تعالى.
[باب الهمزة بعدها الباء](٣)
٣٩٨ ـ إبراهيم ابن (٤) سيد البشر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم. أمّه مارية القبطية ، ولدته في ذي الحجة سنة ثمان.
قال مصعب الزّبيريّ. ومات سنة عشر ، جزم به الواقديّ ، وقال : يوم الثلاثاء لعشر خلون من شهر ربيع الأول.
وقالت عائشة : عاش ثمانية عشر شهرا. وقال محمد بن المؤمّل : بلغ سبعة عشر شهرا وثمانية أيام. وأخرج ابن مندة ، من طريق ابن لهيعة ، عن عقيل ويزيد بن أبي حبيب ، كلاهما عن ابن شهاب ، عن أنس : لما ولد إبراهيم من مارية جاريته كان يقع في نفس النبيّصلىاللهعليهوسلم ،
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) الطبقات الكبرى ١ / ١٣٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨ ، معرفة الصحابة ١ / ١٤٢ ،
(٣) سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت (٦).
حتى أتاه جبريلعليهالسلام ، فقال : «السّلام عليك يا أبا إبراهيم» ، هذا حديث غريب من حديث الزهريّ.
وقال أحمد في مسندة : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدّثني عبد الله بن أبي بكر ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : لقد توفّي إبراهيم ابن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وهو ابن ثمانية عشر شهرا ، فلم يصلّ عليه. إسناده حسن ، ورواه البزّار وأبو يعلى ، وصحّحه ابن حزم ، لكن قال أحمد في رواية حنبل عنه : حديث منكر.
وقال الخطّابيّ : حديث عائشة أحسن اتصالا من الرواية التي فيها أنه صلّى عليه ، قال : ولكن هي أولى.
وقال ابن عبد البرّ : حديث عائشة لا يصح. ثم قال : وقد يحتمل أن يكون معناه لم يصلّ عليه في جماعة ، أو أمر أصحابه فصلّوا عليه ولم يحضرهم.
وروى ابن ماجة من حديث ابن عباس ، قال : لما مات إبراهيم ابن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «إنّ له مرضعا في الجنّة ، فلو عاش لكان صدّيقا نبيّا ، ولو عاش لأعتقت أخواله من القبط ، وما استرقّ قبطيّ»(١) .
وفي سنده أبو شيبة الواسطيّ إبراهيم بن عثمان ، وهو ضعيف.
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه ، ووقع لنا من طريقة بعلوّ. وقال : غريب.
وروى ابن سعد ، وأبو يعلى من طريق عطاء بن عجلان ، وهو ضعيف ، عن أنس ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم صلّى على ابنه إبراهيم وكبّر عليه أربعا(٢) .
وروى البزّار من طريق أبي نضرة ، عن أبي سعيد ـ مثله ، وفيه عبد الرحمن بن مالك بن معقل ـ وهو ضعيف.
وروى أحمد من طريق جابر الجعفي ـ أحد الضعفاء ، عن الشعبي ، عن البراء. قال :
v __________________
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ١ / ٤٨٤ عن ابن عباس ولفظه لما مات إبراهيم ابن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وقال إن له مرضعا في الجنة ولو عاش لكان صديقا نبيا ، ولو عاش لعتقت أخواله القبط وما استرق قبطي. كتاب الجنائز (٦) باب ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله وذكر وفاته (٢٧) حديث رقم ١٥١١ ، وأحمد ٤ / ٢٨٩ ، وابن سعد ١ : ١ : ٩٢ قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ١ / ٤٨٤ في إسناده إبراهيم بن عثمان أبو شيبة قاضي واسط قال فيه البخاري سكتوا عنه وقال ابن المبارك ارم به ، وقال ابن معين ليس بثقة وقال أحمد منكر الحديث وقال النسائي متروك الحديث. وأخرجه ابن عساكر في التاريخ ١ / ٢٩٦.
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٤٣١ عن جعفر بن محمد عن أبيه وأورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ٣٨ عن أنس وقال رواه أبو يعلى وفيه محمد بن عبيد الله العزرمي وهو ضعيف.
قد صلّى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على ابنه إبراهيم. ومات وهو ابن ستة عشر شهرا ، ورواه ابن أبي شيبة في مصنّفه ، فلم يذكر البراء ، وكذا عبد الرزاق.
وروى البيهقيّ في «الدّلائل» ـ من طريق سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم صلّى على ابنه إبراهيم حين مات.
قال النّوويّ : الّذي ذهب إليه الجمهور أنه صلّى عليه وكبّر عليه أربع تكبيرات.
وفي صحيح البخاريّ أنه عاش سبعة عشر شهرا أو ثمانية عشر شهرا على الشكّ.
وأخرج ابن مندة ، من طريق أبي عامر الأسدي ، عن سفيان ، عن السّديّ ، عن أنس ، قال : توفّي إبراهيم ابن النّبيصلىاللهعليهوسلم ، وهو ابن ستة عشر شهرا ، فقال : «ادفنوه بالبقيع ، فإنّ له مرضعا تتمّ رضاعه في الجنّة»(١) ،وقال : غريب ، لا نعرفه من حديث الثوريّ إلّا من هذا الوجه.
قلت : أخرج البخاريّ من طريق محمد بن بشر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قلت : لعبد الله بن أبي أوفى : رأيت إبراهيم ابن النبيّصلىاللهعليهوسلم [أكبر]؟ قال : مات صغيرا ، ولو قضى أن يكون بعد محمد نبيّ عاش ابنه إبراهيم ، ولكني لا نبيّ بعده.
وأخرجه أحمد عن وكيع ، عن إسماعيل : سمعت ابن أبي أوفى يقول : لو كان بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم نبيّ ما مات ابنه إبراهيم.
وروى إسماعيل السّدّيّ ، عن أنس ، كان إبراهيم قد ملأ المهد ، ولو بقي لكان نبيّا ، لكن لم يكن ليبقى ، فإنّ نبيكم آخر الأنبياء.
وأخرج ابن مندة أيضا ، من طريق إبراهيم بن حميد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قلت لابن أبي أوفى : هل رأيت إبراهيم ابن النبيّصلىاللهعليهوسلم ؟ قال : نعم كان أشبه الناس به ، مات وهو صغير.
وقد استنكر ابن عبد البرّ حديث أنس ، فقال ـ بعد إيراده في التمهيد : لا أدري ما هذا؟فقد ولد نوحعليهالسلام غير نبي ، ولو لم يلد النبي إلا نبيّا لكان كل أحد نبيّا ، لأنهم من ولد نوح ، ولا يلزم من الحديث المذكور ما ذكره لما لا يخفى.
وقال النّوويّ في ترجمة إبراهيم من تهذيبه : وأما ما روي عن بعض المتقدمين : لو
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٤٥٤ وعزاه لعبد الرزاق في المصنف وابن عساكر في تاريخه وأحمد في المسند ٤ / ٢٩٧ ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ١ / ١١٢ وعزاه للبراء بن عازب.
عاش إبراهيم لكان نبيّا فباطل وجسارة على الكلام على المغيّبات ، ومجازفة وهجوم على عظيم. انتهى.
وهو عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة ، وكأنه لم يظهر له وجه تأويله فبالغ في إنكاره. وجوابه أنّ القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع ، ولا نظنّ بالصّحابي أنه يهجم على مثل هذا بظنه ، والله أعلم.
قال ثابت البنانيّ : قال أنس : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «ولد لي اللّيلة غلام فسمّيته باسم أبي إبراهيم ...» الحديث. أخرجه البخاريّ ومسلم ، وفيه قصّة موته ، وأنه دخل عليه وهو يجود بنفسه ، فجعلت عيناه تذرفان ، وفيه : «إنّ العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا ، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون»(١) .
ولمسلم من طريق عمرو بن سعيد عن أنس : ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة ، وكان ينطلق ونحن معه فيأخذه ويقبّله ، فذكر قصة موته.
وكانت وفاة إبراهيم في ربيع الأول. وقيل : في رمضان : وقيل في ذي الحجة. [وهذا الثالث باطل على القول بأنه مات سنة عشر ، لأن النبيّصلىاللهعليهوسلم كان في حجة الوداع إلا إن كان مات في آخر ذي الحجة. وقد حكى البيهقيّ قولا بأنه عاش سبعين يوما فقط ، فعلى هذا يكون مات سنة ثمان والله أعلم](٢) .
٣٩٩ ـ [إبراهيم ابن النبيّصلىاللهعليهوسلم (٣) آخر. ذكر عليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازي في تاريخه ، وهو جزء لطيف ـ أن خديجة ولدت للنّبيّصلىاللهعليهوسلم بناته الأربع ، ثم ولدت من بعد البنات : القاسم ، والطّاهر ، وإبراهيم ، والطّيب ، فذهبت الغلمة وهم مرضعون ، ولم يذكر مارية القبطية. وقال في قصتها : ولدت إبراهيم ومات صغيرا. وهذا لم يره لغيره ، ولم يذكر
__________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ٢ / ١٠٥. والنسائي ٤ / ١٩ كتاب الجنائز باب ١٦ الرخصة في البكاء على الميت حديث رقم ١٨٥٩. والحاكم في المستدرك ٣ / ٤١٢. وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٤٢٤ ، وابن أبي شيبة ٧ / ٤١٦ وأحمد في المسند ٢ / ١١٠.
(٢) بدل ما في القوسين في أ. ثم اختلفوا وقيل : كانت في رابع الشهر ، وقيل : في عشرة ، وقيل : في آخره ، ولا يصح على هذه الأقوال أن يكون في ذي الحجة لأن النبيصلىاللهعليهوسلم كان إذ ذاك في الحج ، وإبراهيم مات بالمدينة بلا خلاف.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ١ / ١٣٤ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٠٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨ ، معرفة الصحابة ٢ / ١٤٢.
الإصابة/ج١/م٢١
مارية وما له منها ، ولم يكن ما ذكره غلطا محضا بل يكون انتقل ذهنه فظنّ أن الأولاد كلهم من خديجة ، وغفل عن مارية](١) .
٤٠٠ ـ إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي(٢) . تقدم ذكره في القسم الأول.
٤٠١ ـ إبراهيم بن الحارث بن هشام. يأتي [ذكره](٣) في عبد الرحمن [بن الحارث](٤) .
٤٠٢ ـ إبراهيم بن خلّاد بن سويد الأنصاري(٥) . قال ابن مندة : أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم وهو صغير ، وجاء عنه حديث مرسل ، روى الباوردي من طريق إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي لبيد ، عن المطلب بن عبد الله ، عن إبراهيم بن خلّاد بن سويد ، قال : جاء جبريل إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «يا محمّد ، كن عجّاجا ثجّاجا»(٦) ، ورواه أبو تميلة عن ابن إسحاق ، فقال : عن إبراهيم بن خلّاد ، عن أبيه.
قلت : ولا يصحّ أيضا سماعه من أبيه.
وقد رواه الثّوريّ وموسى بن عقبة ، عن عبد الله بن أبي لبيد ، عن المطلب ، عن خلّاد بن السّائب ، عن خلّاد بن سويد ، عن زيد بن خالد الجهنيّ ، وهو المحفوظ.
وتعقّب الدّمياطيّ قول ابن مندة بأن قال : الصّواب في نسب إبراهيم هذا أنه إبراهيم ابن خلّاد بن السائب بن خلاد بن سويد الأنصاريّ ، قال : وأبوه خلّاد بن السّائب ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من التابعين ، فكيف يمكن أن يكون ولده ولد في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم ؟.
قلت : وفي هذا التعقيب نظر ، فيحتمل أن يكون صاحب الترجمة أخا السّائب بن خلّاد الصّحابيّ الآتي ذكره. وهو جدّ إبراهيم الّذي ذكره الدمياطيّ ، فيكون صاحب الترجمة عمّ أبيه. والله أعلم.
٤٠٣ ـ إبراهيم بن صالح . هو [أبو](٧) ابن نعيم. يأتي.
__________________
(١) سقط في أ ، ج ، د.
(٢) أسد الغابة ت ٨.
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط في أ.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢ وأسد الغابة ت (٩).
(٦) العجّ : رفع الصوت بالتلبية ، وقد عجّ ـ يعجّ فهو عاجّ وعجّاج. النهاية ٣ / ١٨٤. والثّجّ : سيلان دماء الهدي والأضاحي يقال ثجّه يثجّه ثجّا. النهاية ١ / ٢٠٧.
(٧) سقط في أ.
٤٠٤ ـ إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني(١) .
قال الواقديّ وغيره : ولد في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم ، وأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.
قال البخاريّ في «الأوسط» : روى يونس عن ابن شهاب ، قال : أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : استسقى النبيّصلىاللهعليهوسلم . وقال بعضهم : استسقى بنا ، قال : ولا يصحّ ، لأن أمّه أمّ كلثوم زوجها أخوها الوليد أيام الفتح.
وقال يعقوب بن شيبة : كان يعدّ في الطبقة الأولى من التابعين ، ولا نعلم أحدا من ولد عبد الرحمن روى عن عمر سماعا غيره.
وقال ابن أبي شيبة : حدثنا ابن عليّة ، عن إسماعيل بن أمية ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : إني لأذكر مسك شاة أمرت بها أميّ فذبحت حين ضرب عمر أبا بكرة فجعل مسكها على ظهره من شدة الضّرب.
ووقع عند أبي نعيم ما يقتضي أنه ولد قبل الهجرة ، فعلى هذا يكون من أهل القسم الأول ، لكنه لا يصح. والصواب قبل موت النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدينة.
مات سنة خمس أو ست وسبعين من الهجرة.
٤٠٥ ـ إبراهيم بن عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف. قتل والده عبيدة يوم بدر شهيدا ، وهو من السّابقين الأولين إلى الإسلام. وابنه هذا ذكره البلاذريّ. وغيره من النسّابين في أولاده ، قالوا : ولم يعقب عبيدة.
٤٠٦ ـ إبراهيم بن أبي موسى الأشعري (٢) : ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم فحنّكه وسمّاه ، جاء ذلك في الصحيح من طريق يزيد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : ولد لي غلام على عهد النبيصلىاللهعليهوسلم ، فسماه إبراهيم وحنّكه بتمرة ، ودعا له بالبركة ، ودفعه إليّ ، وكان أكبر ولد أبي موسى.
قال ابن حبّان : لم يسمع من النبيّصلىاللهعليهوسلم شيئا. وذكره في الصحابة للمعنى المتقدم ، ثم ذكره في التابعين.
__________________
(١) الاستيعاب ت ٢.
(٢) الجرح والتعديل ٢ / ١٠٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٣٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٣٧ ، معرفة الصحابة ٢ / ١٤٩.
٤٠٧ ـ إبراهيم بن نعيم بن النحام العدوي (١) . يأتي نسبه في ترجمة أبيه. ويأتي سند حديث هناك أنّ نعيما كان يسمّى نعيما فسماه النبيّصلىاللهعليهوسلم صالحا.
قال الزّبير بن بكّار : ولد في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم . وذكر ابن سعد أن أسامة طلّق امرأة له وهو شابّ في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم فتزوجها نعيم بن النحام فولدت له إبراهيم.
وقال الزّبير : زوّج عمر بن الخطاب إبراهيم هذا ابنته.
قلت : وعند البلاذريّ أنه كانت عنده رقية بنت عمر من أم كلثوم بنت علي.
وذكره البخاريّ في تاريخه ، وقال : قتل يوم الحرّة ، وابن حبّان في ثقات التّابعين.
وروى البخاريّ في تاريخه من طريق مجاهد ، قال : قلت له العلوج ، فقال لي إبراهيم ابن نعيم : تب إلى الله ، فإن العلج(٢) كافر.
وجاء له ذكر في حديث فيه وهم ، أخرجه ابن مندة ، من طريق أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، عن عطاء ، عن جابر ـ أن عبدا كان لإبراهيم بن النحام فدبّره(٣) ، ثم احتاج إلى ثمنه ، فباعه النبيّصلىاللهعليهوسلم بثمانمائة درهم.
وقال ابن مندة : روي من غير وجه عن جابر أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم باع عبدا لابن النّحام ـ يعني ليس فيه إبراهيم ـ وتعقبه أبو نعيم بأنّ ابن مندة صحّف فيه ، قال : وإنما كان فيه أن عبدا كان لابن نعيم فجعله لإبراهيم.
قلت : هذا لا يستقيم ، لأنه لو كان فيه لابن نعيم لا يثبت ذلك لابن نعيم الصحبة ، وإنما الّذي رواه الأثبات عن عطاء قالوا : نعيم بن النحام ، وكذا رواه ابن المنكدر ، وأبو الزّبير ، وغيرهم ، عن جابر ، فبعضهم لا يسمّيه. وأما إبراهيم فلا يصحّ له ذكر في هذا الحديث.
وقال مصعب الزّبيريّ : كانت تحت إبراهيم بن نعيم بن النحّام بنت لعبيد الله بن عمر بن الخطاب ، فماتت ، فأخذ عاصم بن عمر بن الخطاب بيده فأدخله منزله ، وأخرج إليه ابنتيه أم عاصم وحفصة ، وقال له : اختر ، فاختار حفصة فزوّجها لها ، فقيل له : تركت أم عاصم وهي أجملهما ، فقال : رأيت جارية رائعة ، وبلغني أنّ آل مروان ذكروها ، فقلت :
__________________
(١) التاريخ الكبير للبخاريّ ١ / ٣٣١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣ ، معرفة الصحابة ٢ / ١٥٤.
(٢) العلج : الرجل القوي الضّخم من كفار العجم وغيرهم. اللسان ٤ / ٣٠٦٥.
(٣) التدبير : أن يعتق الرّجل عبده عن دبر ، وهو أن يعتق موته فيقول : أنت حر بعد موتي ، وهو مدبّر. اللسان ٢ / ١٣٢١.
لعلّهم أن يصيبوا من دنياهم. فتزوّجها عبد العزيز بن مروان فولدت عمر بن عبد العزيز ، ثم ماتت أمّ عاصم عن عبد العزيز ، وقتل إبراهيم يوم الحرّة ، فتزوج عبد العزيز أختها حفصة. ورأيت له ذكرا فيمن شهد على عبد الله بن عمر بوقف أرضه.
باب الهمزة بعدها حاء مهملة
٤٠٨ ـ أحمد بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي. قال الواقديّ : ولدت أسماء لجعفر : عبد الله ، وعونا ، ومحمّدا ، وأحمد ، حكاه أبو القاسم بن مندة واستدركه ابن فتحون.
٤٠٩ ـ أحمر (١) بن سليم (٢) : ويقال سليم بن أحمر. رأى النبيّصلىاللهعليهوسلم . ذكره أبو موسى.
باب الهمزة بعدها زاي
٤١٠ ـ أزهر بن مكمّل بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشيّ الزّهريّ.
قال الزّبير بن بكّار في ترجمة بني زهرة : ومن ولد الحارث بن زهرة أزهر بن مكمل ، فذكره ، ثم قال : كان ناس يقولون : إنه يلي الخلافة ، ثم ساق بسند له عن حفص وعبد العزيز ابني عمر بن عبد الرحمن بن عوف ـ أنهما تنازعا في شيء ، فأمر عبد الملك بن مروان بحملهما إليه ، فقدما فتأخّر حفص عن أخيه. فقال له عبد الملك بن مروان : ما حبسك؟ قال : مررت على أزهر بن مكمل ، وهو في الموت ، فأقمت عنده حتى مات فدفنته ، وكان عبد الملك متكئا فجلس ، وقال: أحقّا تقول؟ قال : نعم ، قال : وإن ما يقول أهل الكتاب لباطل ـ يشير إلى ما كانوا يقولون إنه سيلي الخلافة.
قلت : وأزهر هذا غير أزهر والد عبد الرحمن بن أزهر الّذي تقدّم. وسياق نسبهما يوضّح تغايرهما ، ولم أر لمكمل في الصّحابة ذكرا ، فكأنه مات على الشّرك ، وخلف هذا صغيرا في العهد النبوي. والعلم عند الله تعالى.
باب الهمزة بعدها السين
٤١١ ـ أسامة بن عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى(٣) بن قصيّ الأسديّ.
ذكر الزّبير بن بكّار : أنّ عليا قتل أباه بأحد ، وأن ولده عبيد الله بن أسامة قتل مع ابن
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في ج ، د.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٠٩.
(٣) في أعبد العزيز.
الزبير ، فيكون أسامة من هذا القسم ، إن لم يكن له صحبة.
وقد وقع في حديث ابن عباس في البخاريّ في قصة مع ابن الزبير فآثر التويتات(١) والأسامات والحميدات : أبطن من بني أسد ، فكان عبيد الله بن أسامة ممن دخل في ذلك.
٤١٢ ز ـ إسحاق بن سعد بن عبادة الخزرجي ، أخو قيس. ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وله رواية عند أبي داود من طريق إسحاق بن سعد عن أبيه.
٤١٣ ز ـ إسحاق بن سعد بن أبي وقاص . أكبر أولاد سعد ، وبه كان يكنى. ولد له في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم ، ومات صغيرا.
قال الزّبير في الأنساب : فولد سعد إسحاق الأكبر ، وبه كان يكنّى.
٤١٤ ـ أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الأنصاريّ(٢) أبو أمامة مشهور بكنيته.
ولد قبل وفاة النبيّصلىاللهعليهوسلم بعامين ، وأتى به النبيصلىاللهعليهوسلم فحنّكه وسمّاه باسم جده لأمّه أبي أمامة أسعد بن زرارة.
وقد روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم أحاديث أرسلها.
وروي عن جماعة من الصحابة كعمر ، وعثمان ، وزيد بن ثابت ، وأبيه وعمه عثمان وغيرهم. وأنكر أبو زرعة سماعه من عمر.
وقال البخاريّ : أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ولم يسمع منه ، وكذا قال البغوي ، وابن السكن وابن حبان وغيرهم.
وقال ابن أبي داود : صحب النبيّصلىاللهعليهوسلم وبايعه ، وأنكر ذلك عليه ابن مندة وقال : قول البخاريّ أصح.
وقال الباورديّ : مختلف في صحبته ، إلا أنه ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وقال أحمد بن صالح : أخبرنا عنبسة ، عن يونس ، عن ابن شهاب : حدّثني أبو أمامة بن سهل ، وكان قد أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وسماه وحنّكه.
__________________
(١) في أالنونيات.
(٢) الثقات ٣ / ٣٠ ، تهذيب الكمال ١ / ٩٢ ، الكاشف ١ / ١١٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٦٤ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١١٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ٢٦٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٣٠٥ ، التاريخ الكبير ٢ / ٦٢ ، معجم رجال الحديث ٣ / ٨٣ ، الإكمال ١ / ٨٩ ، التعديل والتجريح ١٢٧. وأسد الغابة ت (١٠٠) ، الاستيعاب ت (٣٣).
وقال الطّبرانيّ : له رؤية.
وقال خليفة وغيره : مات سنة مائة.
وقال ابن الكلبيّ ، تراضى الناس أن يصلّي بهم ، وعثمان محصور.
٤١٥ ـ أسير بن عمرو : يأتي في ترجمته في القسم الآتي.
الهمزة بعدها الياء
٤١٦ ز ـ إياس بن عمرو بن مؤمّل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب القرشيّ العدويّ له إدراك. لم أر لأبيه ذكرا يقتضي صحبته ، فكأنه مات قبل أن يسلم أهل مكّة في الفتح ، فيكون من أهل هذا القسم. ولإياس هذا ولد اسمه محمد ، له ذكر في ترجمة قيس بن عمرو بن المؤمل ـ يأتي. وسيأتي ذكر أخيه الحارث وأن له صحبة.
٤١٧ ـ أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان الأنصاري(١) ، [كذا نسبه المزي في «التهذيب» ، وكناه أبا سليمان.
وقال أبو عبيد الآجرّيّ ، عن أبي داود : أيوب بن بشير بن النعمان بن أكّال من الأنصار ، وكذا نسب العدويّ عن ابن القداح أباه ، وقال : شهد أحدا والخندق والمشاهد مع أبيه.
وأما بشير بن سعد والد النّعمان فاسم جده ثعلبة](٢) ، أورده ابن شاهين في الصحابة ، وروي بسنده عن الزهري عن أيوب بن بشير ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «أفضل الصّدقة على ذي الرّحم الكاشح(٣) »(٤) وهذا مرسل لا يقتضي له صحبة وقد جزم بأنه تابعيّ البخاريّ وابن حبّان وغير واحد ، ووثقه أبو داود. وقال المزّي : ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم وأرسل عنه ، ثم
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢ ، الكاشف ١ / ١٤٥ ، تهذيب الكمال ١ / ١٣٣ ، الطبقات ٢٤٧ ، و ٢٥٤ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٩٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٨ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٩ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٥٨ ، التاريخ الكبير للبخاريّ ١ / ٤٠٧ ، المحن ١٧٢ ، الثقات ٤ / ٢٩ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٧٩ ، دائرة معارف الأعلمي ١٢ / ١٢٧ ، أسد الغابة ت (٣٥٦).
(٢) في أما بين القوسين يأتي في نهاية الترجمة السابقة.
(٣) الكاشح : العدو الّذي يضمر عداوته ويطوي عليها كشحة : أي باطنه ، والكشح : الخصر أو الّذي يطوي عنك كشحة ولا يألفك. النهاية ٤ / ١٧٥.
(٤) أخرجه ابن خزيمة في صحيحة ٤ / ٧٨ حديث رقم ٢٣٨٦ والدارميّ ١ / ٣٩٧ ، وأحمد في المسند ٥ / ٤١٦ ، والعجلوني في كشف الخفاء ١ / ١٧٨ ، كنز العمال حديث رقم ١٦٢٢٨ ، وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٨٨٠.
نقل عن ابن سعد قال : كان ثقة ليس بكثير الحديث ، شهد الحرّة ، وجرح بها جراحات ، ثم مات بعد ذلك بسنتين ، وهو ابن خمس وسبعين سنة.
قلت : فعلى هذا يكون أدرك من حياة النبيصلىاللهعليهوسلم عشرين سنة ، وما أظن هذا المقدار في سنّه إلا غلطا ، وكذا غلط ابن حبان في تاريخ وفاته لما ذكره في ثقات التابعين فقال : مات سنة مائة وثلاث عشرة ، فالتبس عليه بأيوب بن بشير ـ بالضّمّ فإنه هو الّذي مات في تلك السّنة.
والمعتمد في تاريخ وفاته قول ابن سعد. وفي سند ابن شاهين المذكور من يضعّف.
وهذا الحديث أخرجه الإمام عبد الله بن أحمد في زياداته. والطّبرانيّ في الكبير ، من طريق سفيان بن حسين ، عن الزهريّ ، عن أيّوب بن بشير بن حزام ، فهذا أولى ، مع أنه معلول ، لأنه اختلف فيه على أيوب بن بشير ، فرواه سعيد بن عبد الرحمن الأعشى ، عن أيّوب بن بشير ، عن أبي سعيد الخدريّ ، أخرجه بهذه الترجمة البخاريّ في الأدب المفرد ، وأبو داود والترمذي ، من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن سعيد بن عبد الرحمن.
[وله حديث آخر مرسل أخرجه الذهلي في الزهريات ، عن أحمد بن خالد الوهبي ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن أيوب بن بشير بن النعمان بن أكّال الأنصاريّ ـ أحد بني معاوية ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : صبّوا عليّ من سبع قرب من آبار شتّى ، حتّى أخرج على النّاس فأعهد إليهم ...»(١) الحديث.
وقد أخرجه الطّبرانيّ في «الأوسط» من وجه آخر : عن ابن إسحاق ، فوقع له تصحيف شنيع نبّه عليه ابن عساكر. ولفظه : عن أيوب بن بشير ، سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فذكره. قال ابن عساكر : كان فيه : عن أيّوب بن بشير بن النعمان أحد بني معاوية ، فظنّ قوله أحد بني معاوية حدثني معاوية ، ثم غيّر حدثني بسمعت ، وزاد نسبه لأبي سفيان.
وأخرجه التّرمذيّ من طريق الدراوَرْديّ عن سهيل ، فلم يذكر أيوب بن بشير في سنده. وقد أخرجه غيره عن الدراوَرْديّ ، فذكر فيه أيوب. وقيل : عن أيوب بن بشير ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة.
__________________
(١) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١ / ١٢٧ جماع أبواب غسل التطهير باب ذكر الدليل على أن اغتسال النبي من الإغماء حديث رقم ٢٥٨. وأحمد في المسند ٦ / ١٥١ ، ٢٢٨ ، عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٧٩ والبيهقي في السنن الكبرى ١ / ٣١ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٨٤٢.
وعلى هذا الأخير اقتصر ابن أبي حاتم في التعريف به ، فقال في ترجمته : روي عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير والزهريّ.
وذكره في الصّحابة أيضا عبدان بن محمد المروزيّ ، حكاه أبو موسى في الذّيل عنه ، وساق من طريقه من رواية الحكم بن عبد الله بن سعد ، عن محمد بن يحيى بن حبّان ـ أن أيوب بن بشير قال لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم : إني قد أجمعت أن أجعل لك ثلث صلاتي دعاء لك الحديث.
قال أبو موسى : الظاهر أن هذا صحابي غير شيخ الزهريّ ، قال : إن هذا الكلام قد روي لغيره أنه قال للنّبيّصلىاللهعليهوسلم ، وأخرجه أحمد وغيره من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي بن كعب ، عن أبيه ، قال : قال رجل : يا رسول الله ، أرأيت إن جعلت صلاتي لك ...» الحديث.
قلت : وهو معروف لأبيّ بن كعب ، لكنه لا يمنع أن يفسره بأيّوب إن كان محفوظا.
القسم الثالث
من حرف الألف
[الهمزة بعدها باء]
٤١٨ ز ـ أبا يوه الفارسيّ. يأتي خبره في جد جميرة.
٤١٩ ـ الأبّاء ـ بوزن الفعّال ـ ابن قيس الأسديّ(١) . شاعر مخضرم ، ذكره المرزبانيّ في معجمه ، وقال : كان في الرّده ، وله يمدح خالد بن الوليد :
لن يهزم الله قوما أنت قائدهم |
يا بن الوليد ولن يشقى بك الدّبر |
|
كفاك كفّ عذاب عند سطوتها |
على العدوّ وكفّ مرة غفر |
[البسيط]
[وهكذا ذكره الزّبير بن بكّار في ترجمة خالد بن الوليد من كتاب النّسب](٢) .
٤٢٠ ـ أبير ـ بموحدة مصغّرا ، ابن يزيد بن عبد الله بن صرمة(٣) ، بن وائلة بن عمرو ابن عبد الله التيمي ـ تيم الرّباب. له إدراك. وهو والد عصمة بن أبير الّذي أجار عتبة بن أبي سفيان يوم الجمل ، ذكره ابن الكلبي.
__________________
(١) في أبن رشدي.
(٢) سقط في أ.
(٣) في أصريم.
٤٢١ ز ـ أبيض بن هني . تقدم في الأوّل.
٤٢٢ ز ـ أبيّ بن أشيم النهشلي : سيد بني جرول. يأتي خبره في ترجمة الأشهب بن رميلة.
٤٢٣ ز ـ أبيّ بن عمارة (١) بن مالك بن جزء بن شيطان بن حذيم بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس العبسيّ.
[قال هشام بن الكلبيّ في «الجمهرة» :](٢) أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ، [وعاش حتى أدركه أبي ، وتبعه ابن حزم في الجمهرة](٣) .
وحكى ابن الكلبيّ عنه ، عن أبيه عمارة(٤) ، أنه أدرك خالد بن سنان العبسيّ ، وقد ذكرت ذلك في ترجمة أبيّ بن عمارة ، فيحتمل أن يكونا واحدا.
٤٢٤ ز ـ أبيّ بن قيس النخعي ، أخو علقمة. هاجر مع أخيه زمن عمر ، فله إدراك. وقد ذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين».
الهمزة بعدها جيم
٤٢٥ ز ـ الأجدع بن مالك بن أمية الهمدانيّ الوادعي. ذكر ابن ماكولا أنه مخضرم. وذكر أبو عبيد البكريّ في شرح أمالي القالي أنه شاعر جاهلي إسلامي.
وفد على عمر بن الخطاب ، وكان من الفرسان المذكورين ، وهو والد مسروق بن الأجدع ، فسمّاه عمر عبد الرحمن. [قال ابن الكلبي : جدّه أمية هو ابن عبد الله بن جزء بن سلامان بن يعمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشح بن قانع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان. كان شاعرا وقد رأس ، وفد على عمر ، وهلك في أيامهرحمهالله ](٥) .
٤٢٦ ز ـ الأجلح بن وقّاص . له إدراك.
قال أبو عبيدة : قدم عمرو بن معديكرب والأجلح بن وقاص على عمر ، فأتياه وبين يديه مال يوزن ، فلما فرغ نحّاه ثم أقبل عليهما ، فقال : هيه؟ فقال عمرو : يا أمير المؤمنين ، هذا الأجلح شديد المرّة ، بعيد الغرة ، وشيك الكرّة ، والله ما رأيت مثله. فقال عمر للأجلح ـ
__________________
(١) الاستيعاب ت ٨.
(٢) سقط في أ.
(٣) بدل ما في القوسين في أقاله ابن حزم في الجمهرة.
(٤) في أعمارة أبيه.
(٥) سقط في أ ، د.
والغضب يعرف في وجهه. هيه؟ فقال : الناس صالحون ، كثير نسلهم ، دارّة أرزاقهم ، خصب نباتهم ، أجرياء على عدوهم ، صالحون بصلاح إمامهم.
قال : ما منعك أن تقول في صاحبك مثل ما قال فيك؟ قال : ما رأيت في وجهك من الغضب؟ قال : أصبت. وقد تركتك لبنيتك(١) وتركته لك.
٤٢٧ ز ـ الأجم (٢) بن قيس بن مشجعة بن مجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي. له إدراك. قال ابن الكلبيّ : شهد هو وأخواه زهير ومرثد القادسيّة.
الهمزة بعدها حاء
٤٢٨ ز ـ أحزاب بن أسيد (٣) ، أبو رهم السّمعي ـ بفتحتين. ويقال له الظّهريّ. واختلف في أبيه. فقيل بالفتح وقيل بالضم.
قال ابن يونس : أدرك الجاهلية ، وعداده في التابعين ، وكذا ذكره في التابعين البخاريّ وابن حبّان. وقال أبو حاتم : ليست له صحبة ، وذكر ابن أبي خيثمة وابن سعد أبا رهم السماعي في الصّحابة فيمن نزل الشام منهم ولم يسمّياه.
وروى ابن مندة من طريق بقيّة ، عن معاوية بن سعيد التجيبي ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ، عن أبي رهم السّمعي ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إنّ من أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ بغير حقّ».
تابعه معاوية بن يحيى الطرابلسي ، عن معاوية بن سعيد. فإن كان أبو رهم هذا هو أحزاب فلا دليل على صحبته بهذا الخبر ، لاحتمال أن يكون أرسله وإن كان غيره فيحتمل.
٤٢٩ ـ الأحنف بن قيس (٤) بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن
__________________
(١) في أليلتك.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ ، ج.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩ ، الطبقات ١ / ٢٩٣ ، تهذيب الكمال ١ / ٧١ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٩٠ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٩ ، الكاشف ١ / ٩٩ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١١٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٣٢١ ـ التاريخ الكبير ٢ / ٦٤ ، تبصير المنتبه ٣ / ٨٨٥.
(٤) أسد الغابة ت (٥١) ، الاستيعاب ت (١٦١) ، طبقات ابن سعد ٧ / ٩٣ ، طبقات خليفة ت ١٥٥٥ ، تاريخ البخاري ٢ / ٥٠ ، المعارف ٤٢٣ ، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثاني ٣٢٢ ، أخبار أصبهان ١ / ٢٢٤ ، تاريخ ابن عساكر ٨ / ٢١٠ ، وفيات الأعيان ٢ / ٤٩٩ ، تهذيب الكمال ٧٢ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٢٩ ـ العبر ١ / ٨٠ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٢٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٩١ ، النجوم الزاهرة ١ / ١٨٤ ،
مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. أبو بحر التميميّ السّعديّ.
أمّه حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة الباهليّة ، واسمه الضّحاك على المشهور. وقيل صخر ، وهو قول سليمان بن أبي شيخ. رواه ابن السكن ، وكذا قال خليفة في رواية يعقوب بن أبي شيبة والفلّاس. وقيل الحارث. وقيل حصن ، حكاهما المرزباني وجزم ابن حبّان في الثقات بالحارث ، ولقبه الأحنف. وهو مشهور به. أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ، ولم يجتمع به. وقيل : إنه دعا له.
قال ابن أبي عاصم : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا حجاج ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، قال : بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال : ألا أبشّرك؟ قلت : بلى ، قال : أتذكر إذ بعثني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى قومك ، فجعلت أعرض عليهم الإسلام ، وأدعوهم إليه ، فقلت أنت : إنك لتدعونا إلى خير ، وتأمر به ، وإنه ليدعو إلى الخير ، فبلغ ذلك النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : «اللهمّ اغفر للأحنف»(١) . فكان الأحنف يقول : فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك ـ يعني دعوة النبيصلىاللهعليهوسلم .
تفرد به علي بن زيد ، وفيه ضعف.
وأخرج أحمد في كتاب «الزّهد» ، من طريق خير بن حبيب : أن رجلين بلّغا الأحنف بن قيس أن النبيّصلىاللهعليهوسلم دعا له ، فسجد.
وكان يضرب بحلمه المثل. وقال له عمر : الأحنف سيد أهل البصرة.
وفي الزهد لأحمد ، عن الحسن ، عن الأحنف : لست بحليم ولكني أتحلم.
وروى ابن السكن من طريق النضر بن شميل ، عن الخليل بن أحمد ، قال : قال رجل للأحنف بن قيس : بم سدت قومك وأنت أحنف أعور؟ قال : بتركي ما لا يعنيني ، كما عناك من أمري ما لا يعنيك.
وذكر الحاكم أنه افتتح مروالروذ.
__________________
ـ خلاصة الكمال ٤٤ ، شذرات الذهب ١ / ٧٨ ، تهذيب ابن عساكر ٧ / ١٠.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٣٧٢ ، والطبراني في الكبير ٨ / ٣٣ والبخاري في التاريخ الكبير ٢ / ٥٠ والبخاري في التاريخ الصغير ١ / ١٥٧ والحاكم في المستدرك ٣ / ٦١٤ ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ٦٥.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة ، وقال : كان ثقة مأمونا قليل الحديث.
وكان ممن اعتزل وقعة الجمل ، ثم شهد صفّين.
روى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي ذرّ وغيرهم ، وروى عنه أبو العلاء بن الشّخير ، والحسن البصريّ ، وطلق بن حبيب ، وغيرهم.
وله قصص يطول ذكرها مع عمر ، ثم عثمان ، ثم مع علي ، ثم مع معاوية ، ثم مع من بعده إلى أن مات بالبصرة زمن ولاية مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ، ومشى مصعب في جنازته ، وقال مصعب يوم موته : ذهب اليوم الحزم والرّأي.
الهمزة بعدها الدال والراء
٤٣٠ ـ أديم ـ بالتصغير ـ التغلبي(١) ـ ويقال هديم ، يأتي في الهاء.
وهو الّذي استفتاه الصّبيّ بن معبد ، عن القران بين الحجّ والعمرة. وقع ذلك في كتاب السّنن لأبي داود.
٤٣١ ـ أدهم بن محرز الباهليّ (٢) أبو مالك. ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين وأنه عاش إلى زمن عبد الملك بن مروان فدخل عليه ورأسه كالثّغامة.
٤٣٢ ـ أربد بن عبد الله البجلي . أدرك الجاهلية ، وحكّمه عمر في قضية(٣) .
قال عبد الرّزّاق عن ابن عيينة عن المخارق بن عبد الله : سمعت طارق بن شهاب يقول : خرجنا حجّاجا ، فأوطأ رجل منّا يقال له أربد بن عبد الله ضبّا ، فأتينا عمر نسأله ، فقال له عمر: احكم فيه. قال : أنت خير مني وأعلم. قال : أنا أمرتك أن تحكم. قال : قلت
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٣٠.
(٢) المؤتلف والمختلف للآمدي ٣١ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٣٤٣ ، أنساب الأشراف ٥ / ٢٠٩ ، المعمرين للسجستاني ٩٢ ، مروج الذهب ٤٧١ ، رجال الطوسي ٣٥ ، الحيوان ٣ / ٣٢٧ ، تاريخ الطبري ٤ / ٤٠٤ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٣٠٣ ، تهذيب تاريخ دمشق ٢ / ٣٦٧ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٣٠ ، تاريخ الأعلام ٣ / ٣٩ ، الأسود بن هلال المحاربي ١ / ١٩٨ ، طبقات ابن سعد ٦ / ١١٩ ، طبقات خليفة ١٤٢ ، تاريخ الثقات ٦٧ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٣٢ مشاهير علماء الأمصار ١٠٢ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٨٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٩٢ الكاشف ١ / ٨٠ ، تهذيب الكمال ٣ / ٢٣١ ، التاريخ الكبير ١ / ٤٤٩ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٢٥٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٤٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٧٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧ ، رجال البخاري للكلاباذي ١ / ٨٤ ، رجال مسلم لابن منجويه ١ / ٧٩ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٠.
(٣) في أقصة.
فيه جدي. قال : قد جمع الماء والشجر. قال : ففيه ذلك. إسناده صحيح.
ورواه الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق ، ولم يسمّ الرجل.
٤٣٣ ز ـ أرطاة بن سهية . وسهيّة أمه ـ وهي بمهملة وتصغير. وهو أرطاة بن زفر بن عبد الله بن مالك بن سواد بن ضمرة الغطفانيّ المزنيّ الشاعر المشهور.
أدرك الجاهليّة ، وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان.
قال هشام بن الكلبيّ : أخبرنا محرز بن جعفر مولى أبي هريرة قال : دخل أرطاة بن سهيّة المزني على عبد الملك بن مروان ، وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة ، فذكر قصة. فعلى هذا يكون مولده قبل البعث بنحو من أربعين سنة.
وقال المرزبانيّ في معجمه : أرطاة بن سهيّة يكنى أبا الوليد ، وكان في صدر الإسلام ، أدركه عبد الملك بن مروان شيخا كبيرا ، فأنشد عبد الملك :
رأيت المرء تأكله اللّيالي |
كأكل الأرض ساقطة الحديد |
|
وما تبغي المنيّة حين تأتي |
على نفس ابن آدم من مزيد |
|
وأعلم أنّها ستكرّ حتّى |
توفّي نذرها بأبي الوليد |
[الوافر]
فارتاع عبد الملك ، وظن أنه أراده ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنما عنيت نفسي ، فسكت.
ويقال إن أرطاة عمّر فكان شبيب بن البرصاء يعيّره ، ويقول : إنه لم يحصل له ما حصل لآل بيته من العمى ، فمات شبيب قبل أرطاة ، ثم عمي أرطاة ، فكان يقول : ليته عاش حتى رآني أعمى.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ : كانت سهيّة أمة لضرار بن الأزور ، ثم صارت إلى زفر ، فجاءت بأرطاة على فراشه ، فادعاه فراش ضرار في الجاهلية ، فأعطاه له زفر ، ثم انتزعه قومه منه ، فغلبت عليه النسبة إلى أمه.
[وقال المرزبانيّ : كان الحارث بن عوف بن أبي حارثة لابن سهيّة أم أرطاة ، وكانت أخيذة من كلب قبل أن تصير إلى زفر ، فولدت أرطاة على فراش زفر ، فلما مات زفر وشب أرطاة جاء ضرار بن الأزور إلى الحارث ، فقال :
يا حار أطلق لي بنيّ من زفر |
كبعض من تطلق من أسرى مضر |
[أعرفه منّي كعرفان القمر] |
إنّ أباه شيخ سوء أن كفر |
[الرجز]
فدفعه الحارث لضرار ، فأردفه ، فلحقه ، فبلغ أقرم بن عقفان عمّ أبي زفر ، فقال لضرار : القه ، وإلا انتضيتكما بالسيف ، فألقاه ، فما صار أرطاة يعرف إلا أرطاة بن سهيّة](١) .
٤٣٤ ـ أرطاة بن كعب بن قيس بن حبيب بن عامر بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة الفزاوي. يلقب البكاء. ذكره المرزبانيّ ، وقال : مخضرم ، يقول :
وبدارة السّلم الّتي سوقها |
دمن تظلّ حمامها يبكينا |
|
ما كنت أوّل من تفرّق شمله |
ورأى الغداة من الفراق يقينا |
[الكامل]
٤٣٥ ـ أرطبان المزني (٢) . مولاهم جدّ عبد الله بن عون ، مخضرم ، له إدراك. أسلم في عهد عمر.
روى الخطيب ، من طريق أزهر بن سعد ، عن ابن عون ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : أتيت عمر بصدقة مالي ، فقال : بارك الله لك في مالك ، قلت : وفي أهلي ، قال : وفي أهلك. انتهى.
ولا يكون في زمن عمر من له أهل إلا من يكون له إدراك.
وقال أبو خليفة : حدثنا الوليد بن هشام ، حدثنا أبي ، عن ابن عون ، عن أبيه ، عن أرطبان جدّه ، قال : كنت شماسا في بيعة غسّان ، فوقعت في السّهم لعبد الله بن درة المزني.
٤٣٦ ـ الأرقم بن أبي الأرقم الكلاعيّ : أدرك الجاهليّة ، وسمع من حمام بن معديكرب الكلاعيّ ، أحد فرسان الجاهليّة قصة حدث بها في الإسلام.
ذكر أبو بكر بن دريد ، عن السكن بن سعيد ، عن عبد الله بن محمد بن خالد بن عمران البجلي ، عن ابن الكلبيّ ، عن أبي الهيثم الرحبيّ ـ رجل من حمير ، قال : حدثني شيخان ممن أدرك حمام(٣) ، بن معديكرب ، وسمع حديثه من قلق ، فيه ذؤيب بن مرار ، والأرقم بن أبي الأرقم ، فذكر قصة طويلة.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) في ج المري.
(٣) في ج خمام.
٤٣٧ ز ـ أركون الرومي أدرك الجاهلية ، وأسلم على يدي خالد في عهد أبي بكر.
ذكره ابن عساكر في ترجمة حفيده إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن أركون.
٤٣٨ ـ أرمى (١) ، ويقال أرهى ، ويقال أريحا ـ بن أصحمة بن أبحر ولد النجاشيّ.
قال أبو موسى : ذكر الإمام أبو القاسم إسماعيل ـ يعني شيخه التيمي ـ في المغازي ـ أنه في السنة السابعة كتب النبيصلىاللهعليهوسلم إلى الملوك ، وبعث إليهم الرسل فذكر القصة. قال : وبعث إلى النجاشي عمرو بن أميّة ، قال : فكتب إليه النجاشي الجواب بالإيمان ، وفي كتابه : إني بعثت إليك ابني أرمى بن أصحمة ، فإنّي لا أملك إلا نفسي ، وإن شئت يا رسول الله أتيتك.
قال : فخرج ابنه في ستين نفسا من الحبشة في سفينة في البحر ، فغرقوا كلهم. هكذا ذكرها أبو موسى عن شيخه بلا إسناد.
وقد ذكرها ابن إسحاق في المغازي مطوّلة. وذكرها من طريقه الطّبريّ في «تاريخه» ، والثّعلبيّ في «تفسيره» ، وذكرها البيهقيّ في «الدلائل» من طريق ابن إسحاق ، لكن سماه أريحا والله أعلم.
٤٣٩ ـ أزاد (٢) مرد بن هرمز الفارسيّ. ذكره ابن مندة ، وروى من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن جرير بن يزيد بن جرير ، عن أزادمرد بن هرمز ـ وكان قد أدرك الإسلام ، وكان من أساورة كسرى ، قال : بينا نحن على باب كسرى ننتظر الإذن ، فأبطأ علينا الإذن ، واشتدّ الحر وضجرنا. فذكر القصة الآتية مطوّلة.
وفي آخرها قال : فقلت لا حول ولا قوة إلا بالله ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، فلم يزل والله يحترق حتّى صار رمادا. قال ابن مندة : غريب.
قلت : عكرمة فيه ضعف.
وقد روى ابن مندة ، من طريق سليمان بن إبراهيم بن جرير ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كنت بالقادسيّة فسمعني فارسيّ أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال : لقد سمعت هذا الكلام من السماء ذكر القصة مطوّلة.
__________________
(١) أسد الغابة ت ٧٣.
(٢) أسد الغابة ت ٧٤.
وروى ابن مندة أيضا ، من طريق إبراهيم بن فهد ـ أحد الضعفاء ـ عن حفص بن عمر ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سماك ، عن جرير ، قال : خرجت إلى فارس ، فقلت : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، فسمعني رجل ، فقال : ما هذا الكلام الّذي لم أسمعه من أحد منذ سمعته من السماء؟ فقلت : ما أنت وخبر السماء؟ قال : إني كنت مع كسرى ، فأرسلني في بعض أموره ، فخرجت ثم قدمت ، فإذا شيطان خلفني في أهلي على صورتي فبدا لي. فقال : شارطني على أن يكون لي يوم ولك يوم ، وإلا أهلكتك ، فرضيت بذلك ، فصار جليسي يحدّثني وأحدّثه ، فقال لي ذات يوم : إني ممن يسترق السمع ، والليلة نوبتي. قلت : فهل لك أن أجيء معك؟ قال : نعم ، فتهيّأ ثم أتاني ، فقال : خذ بمعرفتي ، وإياك أن تتركها فتهلك. فأخذت بمعرفته فعرج حتى لمست السّماء ، فإذا أنا بقائل يقول : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله. فسقطوا لوجوههم ، وسقطت ، فرجعت إلى أهلي فإذا أنا به دخل بعد أيام ، فجعلت أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ـ قال : فيذوب لذلك حتى يصير مثل الذباب ، ثم قال لي : قد حفظته! فانقطع عنا.
٤٤٠ ـ أزداد (١) . له إدراك ، كان مع بشير بن الخصاصية ، وغيره في فتوح العراق سنة ثنتي عشرة. ذكره سيف ، وعنه الطبريّ.
٤٤١ ـ أزهر بن حميضة (٢) . وقيل زهرة.
قال ابن عبد البرّ : في صحبته نظر. وقال البخاريّ في تاريخه : سمع أبا بكر قوله ، وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه.
وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين ، وقال : روى عن أبي بكر الصديق.
٤٤٢ ز ـ أزهر بن سيحان بن أرطاة بن سيحان بن عمرو بن نجيد بن أسعد ذكره المرزبانيّ ، وأنشد له شعرا قاله يوم الدّار ، منه :
يلومونني(٣)
أن جلت في الدّار حاسرا |
وقد فرّ عنه خالد وهو دارع |
[الطويل]
٤٤٣ ز ـ أزهر بن مروان . له إدراك ، ذكره ابن عساكر ، وأخرج من طريق محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ ، قال : كان الأزهر بن مروان يرمى بالفقه ، فقال لمعاذ بن جبل ـ ونحن
__________________
(١) معجم رجال الحديث ٣ / ٢١ ، أسد الغابة ت ٧٥.
(٢) أسد الغابة ت ٧٦ ، الاستيعاب ت (٢٠).
(٣) في د تلوموني.
الإصابة/ج١/م٢٢
معه بالجابية : من المؤمنون؟ فقال : إن كنت لأظنك أفقه مما أنت ، هم الذين أسلموا وصدقوا وصلّوا وصاموا وآتوا الزكاة.
٤٤٤ ز ـ أزهر بن يزيد المرادي الحمصي . شهد اليرموك والجابية.
وروى عن أبي عبيدة ، ومعاذ بن جبل. وعنه الحارث بن قيس.
ذكره ابن عساكر في تاريخه.
باب الألف بعدها سين
٤٤٥ ز ـ أسامة بن الحارث الهذليّ . أحد بني عمرو بن الحارث.
ذكره المرزبانيّ في معجمه ، وقال : مخضرم يقول :
عصاك الأقارب في أمرهم |
فزايل بأمرك أو خالط |
|
ولا تسقطنّ سقوط النّواة |
من كفّ مرتضخ لاقط |
[المتقارب]
٤٤٦ ـ أسامة بن قتادة ، أبو سعدة العبسيّ. له إدراك ، وهو الّذي شهد على سعد بن أبي وقّاص لما عزله عمر عن إمرة الكوفة. والقصة مشهورة.
وقع ذكره في الصحيح ، وسماه البخاريّ في باب وجوب القراءة للإمام والمأموم ، ودعا عليه سعد بدعاء مشهور استجيب له فيه.
وإذا كان في زمن عمر في مقام أن يستشهد اقتضى أن يكون له إدراك.
٤٤٧ ز ـ أسبق ، مولى عمر . ذكره ابن سعد ، فقال : أخبرنا أبو الوليد الطيالسيّ ، حدثنا شريك ، عن أبي هلال الطائيّ ، زعم أنه سمع أسبق ، قال : كنت مملوكا لعمر بن الخطاب ، فكان يعرض عليّ الإسلام ويقول : إنك إن أسلمت استعنت بك على إمامتي.
٤٤٨ ز ـ أسدآباد ، أحد ملوك البحرين. ذكر البلاذري أنه أسلم مع المنذر بن ساوى ، وكان عاقلا أديبا.
استدركه ابن فتحون.
٤٤٩ ـ أسلم ، مولى عمر (١) . تقدم ذكره في الأوّل.
قال زيد بن أسلم : مات وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة وصلّى عليه مروان بن الحكم.
__________________
(١) أسد الغابة ت ١٢٠.
٤٥٠ ز ـ أسماء بن خارجة (١) بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ، أبو حسان الكوفيّ ، قال أبو حسّان الزّياديّ : مات سنة ستين ، وله ثمانون سنة.
قلت : فعلى هذا يكون مولده قبل المبعث.
وقال ابن حبّان : مات سنة خمس وستين. ووافق على مقدار سنه.
وقال ابن عبد البرّ في «الكنى» في ترجمة أبي العريان : لا يبعد أن يكون صحابيّا لرواية كبار التّابعين عنه. انتهى.
وقد ذكروا أباه وعمه الحرّ في الصّحابة ، وهو على شرط ابن عبد البرّ.
وروى الطّبرانيّ من طريق أبي الأحوص. قال : فاخر أسماء بن خارجة رجلا ، فقال : أنا ابن الأشياخ الكرام.
فقال عبد الله : ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
وقال ابن المبارك في «الزّهد» ، عن المسعوديّ ، عن مالك بن أسماء بن خارجة ، عن أبيه ، قال : سمعت ابن مسعود يقول : «ذو اللّسانين في الدّنيا له لسانان من نار يوم القيامة».
وقال المرزبانيّ : كان شريفا جوادا كريما لبيبا ، وله أخبار كثيرة ووفد على عبد الملك بن مروان فأكرمه.
وقال ابن أبي الدّنيا : حدثنا أبو حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء الفزاري عن أبيه ، قال : قال أسماء بن خارجة : ما شتمت أحدا قط.
٤٥١ ز ـ أسماء بن خالد (٢) بن عوف بن عمرو بن سعد بن ثعلبة بن كنانة بن بارق البارقيّ. له إدراك. وهو جدّ سراقة بن مرداس بن أسماء البارقي الشاعر الّذي هجا المختار بن أبي عبيد بعد أن كان من أتباعه وصار مع مصعب بن الزبير.
__________________
(١) المحبر ١٥٤ ، العقد الفريد ١ / ١٣٥ ، و ٣ / ٢٩٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٧٥ ، مقاتل الطالبين ٩٩ و ١٠٨ ، الأخبار الطوال ٢٣٦ و ٣٠٣ ، عيون الأخبار ١ / ٢٢٦ و ٢ / ١١٢ ، ربيع الأبرار ٤ / ٢٩٢ ، جمهرة أنساب العرب ٢٥٧ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٥٤ ، تاريخ خليفة ٢٦٤ ، ثمار القلوب ٩١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٥٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٢٥ ، مروج الذهب ٢٠٨٩ ، الفرق بين الفرق للبغدادي ٣٤ و ٣٥ ، الأغاني ٢٠ / ٣٣٣ : ٣٤٥ الكامل في التاريخ ٤ / ٢١ : ٢٤ ، تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ٤٣ : ٥٩ تاريخ الطبري ٤ / ٤٠٤ و ٥ / ٢٧٠ ، التذكرة الحمدونية ٢ / ٧١ و ٩٧ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٥٩ ، فوات الوفيات ١ / ١٦٨ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٥٣٥ ، ٥٣٧ البداية والنهاية ٩ / ٤٣ ، النجوم الزاهرة ١ / ١٧٩ ، أمالي المرتضى ٢ / ٢٠٧ : ٢١٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٧٤.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
ذكره ابن الكلبيّ ، وحكى عن سراقة بن غياث بن سراقة المذكور قصة ، وهو شاعر أيضا.
٤٥٢ ز ـ الأسود بن أقيش النخعي ، والد أبي العريان ، الهيثم بن الأسود. له إدراك وشهد الفتوح أيام عمر ، قتل يوم القادسيّة ، قاله ابن الكلبيّ ، وسيأتي ذكر ولده في حرف الهاء.
وقال ابن عبد البرّ في ترجمة أبي العريان : لا يبعد أن يكون صحابيّا لرواية كبار التّابعين عنه.
٤٥٣ ز ـ الأسود (١) بن شراحيل بن كندي بن الجون بن آكل المرار الكندي.
له إدراك ، وولده عبد الرحمن أول من اختط بالكوفة من كندة.
قال ابن الكلبيّ : لم يختط من بني الجون بالكوفة وغيره.
٤٥٤ ز ـ الأسود بن عامر بن عويمر بن مخلّد بن سعيد الخزاعي.
أدرك الجاهليّة ، وشهد بعض الفتوح في زمن عمر ، وولد له ابنه عبد الرحمن في آخر عصر النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وعبد الرّحمن هو والد كثيّر عزّة الشاعر المشهور ، وكان مولد كثيّر سنة خمس وعشرين من الهجرة ، لأنه مات سنة خمس ومائة ، وهو ابن ثمانين سنة ، ذكر ذلك المرزبانيّ وغيره.
٤٥٥ ز ـ الأسود (٢) بن عبد شمس بن عدي بن حزام بن شعل بن عوف بن معتمر بن الربعة بن سعد بن هميم بن ذهل بن هنيّ بن بلي البلوي.
له إدراك ، ونزل قيس بن سعد بن عبادة على ولده لما انصرف عن إمرة مصر ، وكان يقال : إنّ الأسود أجود العرب في زمانه. ذكره ابن الكلبيّ.
٤٥٦ ز ـ الأسود بن قطبة ، أبو مفزّر ـ بفتح الفاء وتشديد الزاي المكسورة بعدها راء.
قال الدّار الدّارقطنيّ في المؤتلف : شهد القادسيّة ، وله فيها أشعار كثيرة ، وهو رسول سعد بن أبي وقاص بسبي «جلولاء»(٣) إلى عمر ، وهو شاعر المسلمين في تلك الأيّام.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) جلولاء : بالمد وهو نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة ـ
ذكره سيف في «الفتوح» ، وقال أيضا : وكان مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر ، ومن شعره :
أقمنا على اليرموك حتّى تجمّعت |
جلائب روم في كتائبها العضل |
[الطويل]
وقال المرزبانيّ في معجمه : شهد فتوح العراق ، وهو القائل :
ألا بلّغا عنّي العريب رسالة |
فقد قسّمت فينا فيوء الأعاجم |
|
ودرّت علينا جزية القوم بالّذي |
فككنا به عنهم ولاة(١)
المعاصم |
[الطويل]
والأسود هو الّذي قال لرسول كسرى لما قال لهم : أما شبعتم ، لا نصالحكم حتى نأكل عسل أربدين بأترج كوثى ، وذكر أن ذلك جرى على لسانه ، ولم يقصده ، ولا كان يفهم معناه.
٤٥٧ ـ الأسود بن كلثوم العدوي . له ذكر في الفتوح وهو الّذي فتح بيهق(٢) .
أمّره ابن عامر على الجيش ، فقتل يوم الفتح سنة إحدى وثلاثين ، وكان فاضلا ، وفيه يقول عامر بن عبد قيس : ما آسي(٣) من الفراق إلا على ظمأ الهواجر ، وتجاوب المؤذنين ، وإخوان منهم الأسود بن كلثوم.
٤٥٨ ز ـ الأسود بن مغراء بن شراحيل بن الأرقم بن الأسود.
ذكر ابن دريد في «الاشتقاق» ، وقال : إنه شهد اليرموك.
٤٥٩ ـ الأسود بن هلال المحاربي (٤) ، أبو سلام الكوفي.
هاجر في زمن عمر ، رواه ابن سعد.
وقال العجليّ : كان جاهليا ، وكان من أصحاب عبد الله.
وحديثه عن الصحابة في الصحيحين وغيرهما عن معاذ بن جبل ونحوه.
__________________
(١٦) فسميت جلولاء الواقعية لما أوقع بهم المسلمون وهي أيضا مدينة مشهورة بإفريقية. انظر : معجم البلدان ٢ / ١٨١.
(١) في د وثاق.
(٢) بيهق : بالفتح ، ناحية كبيرة وكورة واسعة كثيرة البلدان والعمارة من نواحي نيسابور. انظر : معجم البلدان ١ / ٦٣٨.
(٣) في ج ما أسفي.
(٤) أسد الغابة ت (١٥٦).
وروى الباورديّ في الصّحابة من طريق أشعث بن أبي الشعثاء ، عن الأسود بن هلال ، وكان قد أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم . وكذا أخرجه العثماني ، واستدركه ابن فتحون.
وروى البخاريّ في تاريخه ، من طريق أبي وائل ، قال : أتيت الأسود بن هلال ، وكان أعقل مني.
قال ابن سعد : مات زمن الحجاج. وقال عمرو بن علي : مات سنة أربع وثمانين.
٤٦٠ ـ الأسود (١) بن يزيد بن قيس النخعي ، أبو عمرو. ويقال أبو عبد الرحمن.
ذكر ابن أبي خيثمة أنه حجّ مع أبي بكر وعمر وعثمان.
وقال ابن سعد : سمع من معاذ بن جبل في اليمن قبل أن يهاجر. وفي البخاريّ ، من طريق أشعث بن سليم ، عن الأسود بن يزيد ، قال : أتانا معاذ بن جبل باليمن معلّما وأميرا ، فسألناه عن رجل توفّي ، فذكر قصّته.
ومن طريق إبراهيم النّخعيّ ، عن خاله الأسود ،. قال : قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
ولأبي داود من طريق أبي حسّان الأعرج ، عن الأسود بن يزيد ـ أنّ معاذا ورّث أختا وابنة باليمن ونبيّ الله حيّ.
وقال البخاريّ : سمع أبا بكر وعمر ، وحديثه عن كبار الصّحابة في الصّحيحين وغيرهما.
قال الحكم بن عتيبة : كان يصوم الدّهر. وقال العجليّ : كوفيّ جاهليّ ثقة ، رجل صالح فقيه.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٦ / ٧٠ ، تاريخ الثقات ٦٧ ، الثقات ٤ / ٣١ ، التاريخ الكبير ١ / ٤٤٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٣٨ ، تاريخ خليفة ٢٧٥ ، طبقات خليفة ١٤٨ ، المعارف ١٣٤ و ٤٣٢ ، تاريخ الطبري ١٠ / ١٨٢ ، أنساب الأشراف ٤ / ٥١٧ ، أخبار القضاة ١ / ٩٩ ، مشاهير علماء الأمصار ١٠٠ ، العقد الفريد ٢ / ٤٣٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٩١ ، الكنى والأسماء للدولابي ٢ / ٤٣ ، حلية الأولياء ٢ / ١٠٢ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٥٥٣ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٥١١ ، تهذيب الكمال ٣ / ٢٣٣ ، تهذيب الأسماء واللغات ١٢٢ ، طبقات الفقهاء ٧٩ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٥٠ ، العبر ١ / ٨٦ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤٨ ، الكاشف ٨٠ ، المعين في طبقات المحدثين ٣٢ ، دول الإسلام ١ / ٥٥ ، مرآة الجنان ١ / ١٥٦ ، البداية والنهاية ١٢١٩ ، لباب الآداب ٢٥٢ ، الوفيات لابن قنفذ ٩٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٤٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٧٧ ، طبقات الحفاظ ١٥ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧ ، شذرات الذهب ١ / ٨٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٥٩ ، أسد الغابة ت (١٥٨) ، الاستيعاب ت (٥٣).
مات سنة أربع ، وقيل خمس وسبعين. وجزم به أبو نعيم شيخ البخاريّ.
٤٦١ ـ أسيخت (١) مرزبان البحرين. ذكره أحمد بن يحيى البلاذريّ ، وقال : كتب إليه النبيّصلىاللهعليهوسلم حين كتب إلى المنذر بن ساوى وأهل البحرين يدعوهم إلى الله تعالى ، فأسلم أسيخت والمنذر.
استدركه ابن فتحون. وقد تقدم في أسداباد اباد نحو هذا.
٤٦٢ ز ـ الأسيفع الجهنيّ. أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ، وكان يسبق الحاجّ.
قال مالك في «الموطّأ» ـ عن ابن دلاف ، عن أبيه ـ أنّ رجلا من جهينة كان يشتري الرواحل ، فيغالي بها ، ثم يسرع السّير ، فيسبق الحاجّ ، فأفلس ، فرفع أمره إلى عمر. فقال : أما بعد أيها الناس ، إن الأسيفع أسيفع جهينة ، رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاجّ ، ألا وإنه ادّان معرضا فأصبح وقد دين به ، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه ، ثم إيّاكم والدّين.
ووصله الدّار الدّارقطنيّ من طريق زهير بن معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن عطية بن دلاف ، عن أبيه ، عن بلال بن الحارث ، عن عمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ، عن عبد الله بن إدريس ، عن عبيد الله بن عمر به.
وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في «غرائب مالك» ، من طريق ابن مهدي ، عن مالك ، عن ابن دلاف ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر بعضه.
وقال عبد الرّزّاق ، عن معمر ، عن أيوب : ذكر بعضهم قال : كان رجل من جهينة يبتاع الرواحل فيغلي بها ، فدار عليه دين حتى أفلس ، فقام عمر على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : لا يغرّنّكم صيام رجل ولا صلاته ، ولكن انظروا إلى صدقه إذا حدّث ، والى أمانته إذا ائتمن ، وإلى ورعه إذا استغنى. ثم قال : «ألا إنّ الأسيفع أسيفع جهينة فذكر نحو ذلك.
وعن ابن عيينة ، عن زياد ـ هو ابن سعد ـ عن ابن دلاف عن أبيه فذكره.
باب الألف بعدها الشين
٤٦٣ ز ـ أشرف بن حميري بن ذهل بن زيد بن كعب بن عكيب بن أسد بن الحارث بن عتيك بن الأزد الأسديّ ـ بالتحريك.
__________________
(١) في ج أسيخب.
له إدراك. وقتل ولده عمرو مع عائشة يوم الجمل. ذكره الرشاطيّ عن الشّجرة البغداديّة. [قلت : وهو في جمهرة ابن الكلبيّ ، لكن سمّى أباه البختريّ. فالله أعلم.
وذكر أن حفيده زياد بن عمرو بن أشرف جعلته الأزد عليها في كائنة عبيد الله بن زياد بعد موت يزيد بن معاوية ، وأنه كان على شرطة الحجاج.
٤٦٤ ـ أشعث بن عبد الحجر بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب العامريّ الكلابيّ.
قال ابن الكلبيّ : شهد القادسية والحيرة وتلك المشاهد. وقال حين عقرت ناقته بالقصر :
وما عقرت بالسّيلحين(١)
مطيّتي |
وبالقصر إلّا خشية أن أعيّرا(٢) ](٣) |
[الطويل]
٤٦٥ ز ـ أشعث بن ميناس السكونيّ . له إدراك.
ذكر سيف في الفتوح والطّبريّ ـ أن أبا عبيدة بن الجراح أنزله هو ومن انضوى إليه من قومه حمص سنة خمس عشرة. واستدركه ابن فتحون.
٤٦٦ ز ـ الأشهب (٤) بن الحارث بن هزلة بن معتّب بن أحب بن الغوث الغنويّ.
ذكره الآمديّ ، فقال : شاعر فارس جاهليّ ، أدرك الإسلام ، وقتل يوم الزّعفران ببلاد الروم ، وقتل معه أخوان له. وكذا ذكره أبو عمرو الشّيبانيّ أيضا.
٤٦٧ ـ الأشهب بن رميلة ، هو ابن ثور بن أبي حارثة بن عبد المدان بن جندل بن نهشل بن دارم بن عمرو بن تميم. ورميلة أمه ، قاله أبو عمرو الشيبانيّ ، قال : وكانت أمة لجندل بن مالك بن ربعي النهشلي ، ولدت لثور في الجاهليّة أربعة نفر ، وهم رباب وحجناء وسويبط والأشهب ، فكانوا من أشد إخوة في العرب لسانا ويدا ومنعة ، ثم أدركوا الإسلام فأسلموا ، وكثرت أموالهم وعزوا ، حتى كانوا إذا وردوا ماء من مياه الصمان(٥) حظروا على
__________________
(١) السيلحين ، بالياء : طسوج قرب بغداد بينه وبينها مقدار ثلاثة فراسخ وقرية وراء عقرقوف تسمّيها العامة الصالحين وهي التي بات بها المثنّى بن حارثة وصبح فأغار على سوق بغداد. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٦٨.
(٢) ينظر البيت في معجم ياقوت ٥ / ١٩٩.
(٣) سقط في أ.
(٤) هذه الترجمة سقط في ج.
(٥) الصمان : بالفتح ثم التشديد وآخره نون أرض غليظة دون الجبل لبني حنظلة والحزن لبن يربوع والدهناء
الناس ما يريدونه منه ، فوردوا في بعض السنين ماء ، فأورد بعض بني قطن بن نهشل ـ واسمه بشر بن صبيح ، ويكنى أبا بذّال ـ بعيره حوضا فضربه به رباب بن رميلة بعصا فشجّه ، فكانت بين بني رميلة وبين بني قطن حرب ، فأسر بنو قطن أبا أسماء أبيّ بن أشيم النهشلي ، وكان سيد بني جرول بن نهشل ، وكان مع بني رميلة ، فقال نهشل بن جري : يا بني قطن ، إن هذا لم يشهد شرّكم(١) ، فخذوا عليه أن ينصرف عنكم بقومه ، وأطلقوه ، ففعلوا ، فذهب من قومه بسبعين رجلا ، فلما رأى الأشهب بن رميلة ذلك أصلح بينهم ، ودفع أخاه رباب بن رميلة إليهم ، وأخذ منهم الفتى المضروب ، فلم يلبث أن مات عنده ، فأرسل إلى بني قطن يعرض عليهم الدّية ، واستعانوا بعباد بن مسعود ، ومالك بن ربعيّ ، ومالك بن عوف ، والقعقاع بن معبد ، فقالوا : لا ترضى إلا بقتل قاتله ، وأرادوا قتل الرباب ، فقال لهم : دعوني أصلّي ركعتين فصلّى. وقال : أما والله إني إلى ربي لذو حاجة ، وما منعني أن أزيد في صلاتي إلا أن يروا أنّ ذلك فرق من الموت ، فدفعوه إلى والد المقتول ، واسمه خزيمة فضرب عنقه ، وذلك في الفتنة بعد قتل عثمان ، فندم الأشهب على ذلك ، فقال يرثي أخاه :
أعينيّ قلّت عبرة من أخيكما |
بأن تسهر اللّيل التّمام وتجزعا |
|
وباكية تبكي ربابا وقائل |
جزى الله خيرا ما أعفّ وأمنعا |
|
وقد لامني قوم ونفسي تلومني |
بما قال رأيي في رباب وضيّعا |
|
فلو كان قلبي من حديد أذابه |
ولو كان من صمّ الصّفا لتصدّعا(٢) |
[الطويل]
[وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» في حرف الزاي المنقوطة ، وأنشد له ما قاله عند قتله أبا بذّال :
قلت له صبرا(٣)
أبا بذّال |
تعلّمن والله لا أبالي |
|
أن لا تؤوب آخر اللّيالي |
صبرا(٤)
له لغرّة الهلال |
|
أوّل يوم لاح من شوّال(٥) |
[الرجز]
__________________
ـ لجماعتهم وقيل : الصّمان جبل في أرض تميم أحمر ينقاد ثلاث ليال ليس له ارتفاع وقيل الصمان قرب رمل عالج وقيل هو بلد من بلاد تميم ، والصمان موضع من نواحي الشام بظاهر البلقاء. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٥١ ، ٨٥٢.
(١) في دسركم.
(٢) تنظر الأبيات في مختار الأغاني ١ / ٢٨٤.
(٣) في ب اصبر.
(٤) في ب ضربته لغرة.
(٥) تنظر الأبيات في المختار ١ / ٢٧٢.
قال : ولما قتل رباب بأبي بذّال أنشد الأشهب :
ولمّا رأيت القوم ضمّت حبالهم |
ربابا وني(١)
شرى وما كان وانيا |
[الطويل]
قال : وكان رباب جلدا من أشدّ الناس](٢) .
٤٦٨ ز ـ الأشهب بن ورد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة السلمي. له إدراك.
وكان ابنه زياد مع معاوية بصفّين وبعدها.
ذكر ذلك أبو عمرو الشّيبانيّ.
باب الألف بعدها الصّاد
٤٦٩ ز ـ الأصبغ بن حجر بن سعد الهمدانيّ.
أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم . ولما أسلم أخوه يزيد بن حجر على يد معاذ في حياة النبيّصلىاللهعليهوسلم غضب الأصبغ وقعد لمعاذ بن جبل على الطريق ليقتله ، فلم يقدّر له ذلك ، ثم أسلم فحسن إسلامه. ذكر ذلك الهمدانيّ في الأنساب له.
٤٧٠ ز ـ الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب الكلبيّ القضاعيّ.
كان نصرانيّا فأسلم على يد عبد الرحمن بن عوف في حياة النبيصلىاللهعليهوسلم ـ وتزوّج عبد الرحمن ابنته تماضر بأمر النبيصلىاللهعليهوسلم له بذلك
ذكر الواقديّ عن سعيد بن بانك(٣) .
وأخرجه الدّار الدّارقطنيّ في الأفراد ، من طريق محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفةرحمهالله ، عن سعيد بن مسلم بن بانك(٣) عن عطاء ، عن ابن عمر ، قال : دعا النبيصلىاللهعليهوسلم عبد الرحمن بن عوف ، فقال : «تجهّز فإنّي باعثك في سريّة ...» فذكر الحديث. وفيه : فخرج عبد الرحمن حتى لحق بأصحابه ، فسار حتى قدم دومة الجندل ، فلما دخلها دعاهم إلى الإسلام ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث أسلم الأصبغ بن عمرو الكلبيّ ، وكان نصرانيّا ، وكان رأسهم ، فكتب عبد الرحمن مع رجل من جهينة يقال له رافع بن مكيث إلى النبيصلىاللهعليهوسلم : أن تزوّج ابنه الأصبغ فتزوجها ، وهي تماضر التي ولدت له بعد ذلك أبا سلمة بن
__________________
(١) في ب وفي.
(٢) سقط في أ ، ج.
(٣) في باب فاتك.
عبد الرحمن. قرأته بتمامه على أحمد بن الحسن الزيني أن محمد بن أحمد بن خالد البارقي أخبرهم ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مناقب ، أخبرنا أبو اليمن الكندي ، [أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو الحسين بن النقور] ، أخبرنا أبو سعد. الإسماعيليّ بانتقاء الدار الدّارقطنيّ ، حدّثنا محمد بن الحسن الخباز ، حدّثنا عمرو بن تميم ، حدّثنا أبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني ، حدّثنا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة فذكره مطوّلا.
قال الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» : تفرد به محمد بن الحسن ، عن سعيد ، ولم يروه عنه غير أبي سليمان.
قلت : رواية الواقديّ له عن سعيد ترد على هذا الإطلاق. والله أعلم.
٤٧١ ز ـ الأصبغ بن نباتة . صاحب عليّ. أخرج ابن ماجة حديثه عنه ، وروى ابن عساكر ما يدلّ على أنّ له إدراكا ، فإنه أخرج في ترجمة عبد الرحيم بن محرز الفزاريّ من طريق هشام بن الكلبيّ ، عن أبي يعلى ـ واسمه سويد السجستانيّ ، عن مرّة بن عمر ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : إنا لجلوس ذات يوم عند عليّ في خلافة أبي بكر إذ أقبل رجل من حضرموت فذكر قصة طويلة سيأتي ذكرها في ترجمة مدرك بن زياد إن شاء الله تعالى.
[٤٧٢ ـ أصحبة ـ بموحدة : في الّذي يأتي بعده](١) .
٤٧٣ ـ أصحمة بن أبحر (٢) النجاشيّ (٣) ـ ملك الحبشة ، واسمه بالعربية عطيّة. والنجاشيّ لقب له ، أسلم على عهد النبيصلىاللهعليهوسلم ، ولم يهاجر إليه ، وكان ردءا للمسلمين نافعا ، وقصته مشهورة في المغازي في إحسانه إلى المسلمين الذين هاجروا إليه في صدر الإسلام.
وأخرج أصحاب الصّحيح قصة صلاتهصلىاللهعليهوسلم صلاة الغائب من طرق : منها رواية سعيد بن مينا ، عن جابر. ومنها رواية عطاء بن جابر : لما مات النجاشيّ قال النبيصلىاللهعليهوسلم : «قد مات اليوم عبد صالح يقال له أصحمة ، فقوموا فصلّوا على أصحمة ، فصفّنا خلفه»(٤) .
هذا لفظ القطّان عن ابن جريج عنهصلىاللهعليهوسلم .
وفي رواية ابن عيينة ، عن ابن جريج : «قد مات اليوم عبد صالح ، فقوموا فصلّوا على أصحمة».
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) في د أبجر ، وفي ب أنجر.
(٣) تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٨٧ ، العبر ١ / ١٠ ، مجمع الزوائد ٩ / ٤١٩ ، ٤٢٠ ، كنز العمال ١٤ / ٣٣ ، أسد الغابة ت (١٨٨).
(٤) أخرجه الحميدي (١٢٩١)
قال الطّبريّ وجماعة : كان ذلك في رجب سنة تسع ، وقال غيره : كان قبل الفتح.
قال ابن إسحاق ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة : لما مات النجاشيّ كنّا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور.
وعند ابن شاهين والدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق معتمر بن سليمان ، عن حميد ، عن أنس. قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «قوموا فصلّوا على أخيكم النّجاشيّ»(١) . فقال بعضهم : تأمرنا أن نصلي على علج من الحبشة؟ فأنزل الله تعالى :( وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ ) [آل عمران : ١٩٩] إلى آخر السورة.
قال الدّار الدّارقطنيّ : لا نعلم رواه غير أبي هانئ أحمد بن بكار ، عن معتمر.
وجاء من طريق زمعة بن صالح عن الزهري ، ويحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ، قال : أصبحنا ذات يوم عند رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «إن أخاكم أصحمة النجاشيّ قد توفّي ، فصلّوا عليه». قال : فوثب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، ووثبنا معه ، حتى جاء المصلّي فقام فصففنا وراءه فكبّر أربع تكبيرات.
[والنّجاشيّ ـ بفتح النون على المشهور ، وقيل : تكسر ـ عن ثعلب ، وتخفيف الجيم. وأخطأ من شدّدها عن المطرزيّ ، وبتشديد آخره. وحكى المطرزيّ التخفيف ورجّحه الصّغانيّ.
وأصحمة بوزن أربعة ، وحاؤه مهملة ، وقيل معجمة ، وقيل إنه بموحدة بدل الميم. وقيل : صحمة بغير ألف. وقيل كذلك ، لكن بتقديم الميم على الصّاد. وقيل بزيادة ميم في أوله بدل الألف ، عن ابن إسحاق في المستدرك للحاكم. والمعروف عن ابن إسحاق الأول ، ويتحصل من هذا الخلاف في اسمه ستة ألفاظ لم أرها مجموعة](٢) .
٤٧٤ ز ـ أصعر (٣) بن قيس بن الحارث بن وقاص بن صلاءة بن معقل بن ربيعة بن كعب بن الحارث الحارثي. له إدراك.
ذكره ابن الكلبيّ في «الجمهرة» ، وقال : كان صاحب راية بني الحارث يوم القادسية.
٤٧٥ ـ أصخمة ـ بخاء معجمة. تقدم في الّذي قبله.
__________________
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥ / ٦٤ والبيهقي في السنن الكبرى ٤ / ٢٩ ، والطبراني في الكبير ١٨ / ١٩٣ وابن عدي في الكامل ٦ / ٢٢٧٨.
(٢) سقط في أ ، ج.
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
٤٧٦ ز ـ أصمع بن مظهّر بن رياح بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي ، جدّ الأصمعي عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع.
قال أبو عبيد البكريّ في شرح «أمالي القالي» : أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم وأصيب يوم الأهواز. وقال ابن حزم في «الجمهرة» : أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ، وأسلم هو وأبوه جميعا. وذكر المبرّد في «الكامل» لابنه علي بن أصمع قصة مع علي بن أبي طالب ثم مع الحجاج.
٤٧٧ ـ أطّ بن أبي أطّ أحد بني سعد بن بكر. صحب خالد بن الوليد أيام أبي بكر ، وإليه ينسب نهر أطّ بالعراق ، وكان خالد استعمله على خراج تلك النّاحية فنسب نهرها إليه.
ذكره الطّبريّ ، عن سيف ، ووقع في موضع آخر : أطّ بن سويد ، ولعله اسم أبيه. واستدركه ابن فتحون. ورأيته مضبوطا بخط من يوثق به بضمّ الهمزة أوّله.
٤٧٨ ز ـ أعبد بن فدكي ، أخو أبي ليلى السعدي. كان مع خالد بن الوليد في قتال الردّة وفي الفتوح. وبعثه على الحيرة مع القعقاع. ذكر ذلك الطبريّ عن سيف ، واستدركه ابن فتحون أيضا.
٤٧٩ ز ـ الأعور بن الورد بن حذيفة بن بدر الفزاري ، ابن عم عيينة بن حصن.
له إدراك. وقد هاجى(١) ابنه ربيعة بن الأعور عقيل بن علّفة بن الحارث بن معاوية المريّ.
٤٨٠ ـ الأغلب العجليّ الراجز. تقدم في الأول.
٤٨١ ز ـ أفلح ، مولى أبي أيوب الأنصاري(٢) ، يكنى أبا كثير.
له إدراك ، لأنه سبي من عين التمر(٣) في خلافة أبي بكر الصديق ، وله رواية عن عمر وعثمان وعبد الله بن سلام.
__________________
(١) في أهاجر.
(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٨٦ ، طبقات خليفة ٢٣٨ ، التاريخ الكبير ٢ / ٥٢ ، ترتيب الثقات للعجلي ٧١ ، ٧٢ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٥٨ ، تاريخ الطبري ٣ / ٤١٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ٣٢٥ ، التاريخ الصغير ٦٥ ، المغازي للواقدي ٤٣٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٢٣ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣١٩ و ١ / ٨٣ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٧٥.
(٣) عين التمر : بلدة في طرف البادية على غربيّ الفرات وحولها قريّات منها شفاثا وتعرف ببلد العين أكثر نخلها القسب ويحمل منها إلى سائر الأماكن. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٧٧.
قال العجليّ : ثقة من كبار التابعين. وروى البخاريّ في تاريخه بسند صحيح عن ابن سيرين أنه قتل بالحرّة ، وذلك سنة أربع وستين. وروى له مسلم.
٤٨٢ ز ـ أقرع ، مؤذن عمر . روى عن عمر قوله للأسقف : هل تجدني في الكتاب؟
[قال : نجدك قرنا من حديد. قال : وما قرن من حديد؟ قال : أمر شديد. فقال عمر : الله أكبر](١) .
وعنه عبد الله بن شقيق العقيلي ، روى له أبو داود هذا الأثر بنحوه. ذكرته لأنّ من يؤذّن لعمر يقتضي إدراكه النبيّصلىاللهعليهوسلم كبيرا. [وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين](١) .
٤٨٣ ز ـ الأقيشر الأسديّ . اسمه المغيرة بن عبد الله. يأتي في الميم.
٤٨٤ ـ أكتل بن شماخ (٢) بن زيد بن شداد بن صخر بن مالك بن لأي بن ثعلبة بن سعد بن كنانة بن الحارث بن عوف العكليّ : نسبه ابن الكلبيّ ، وقال : شهد الجسر مع أبي عبيدة ، وأسر يومئذ مرد شاه وضرب عنقه. وشهد القادسيّة ، وله فيها آثار محمودة ، وكذا ذكره الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف» ، وزاد أنّ الشعبي روى عنه حديثا.
وقال ابن الكلبيّ : كان علي بن أبي طالب إذا نظر إلى أكتل قال : من أحبّ أن ينظر إلى الصحيح الفصيح فلينظر إلى أكتل. ذكره ابن عبد البرّ بهذا ، لأنّ له إدراكا.
٤٨٥ ـ أكثم بن صيفي بن رباح(٣) بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميميّ الحكيم المشهور وهو عمّ حنظلة بن الربيع بن صيفي الصحابيّ المشهور. قال ابن عبد البرّ : ذكره ابن السّكن في الصّحابة فلم يصنع شيئا.
والحديث الّذي ذكره هو : ولما بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبيّصلىاللهعليهوسلم أراد أن يأتيه ، فأبى قومه أن يدعوه ، قال : فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه. قال : فانتدب له رجلان فأتيا النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقالا : نحن رسل أكثم بن صيفي ، وهو يسألك من أنت وما أنت وبم جئت؟ قال : «أنّا محمّد بن عبد الله وأنا عبد الله ورسوله» ثمّ تلا عليهم :( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ) (٤) [النحل : ٩٠] الآية. فأتيا أكثم ، فقالا له ذلك ، قال : أي قوم ، إنه يأمر
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) الطبقات الكبرى ٦ / ٢٥٧ ، أسد الغابة ت ٢١٦ ، الاستيعاب ت ١٥٨.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٧ ، معرفة الصحابة ٢ / ٤١٩ ، أسد الغابة ت ٢١٨.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ٣ / ٢٤٢. والترمذي ٥ / ٥٠٨ كتاب الدعوات باب ٩٧ حديث رقم ٣٥٣٢ قال أبو عيسى هذا حديث حسن ، وأحمد في المسند ١ / ٢١٠ ، ٣ / ١٥٣ والبخاري في التاريخ الصغير
بمكارم الأخلاق ، وينهى عن ملائمها ، فكونوا في هذا الأمر رءوسا ولا تكونوا فيه أذنابا.
فلم يلبث أن حضرته الوفاة ، فقال : أوصيكم بتقوى الله وصلة الرّحم. فذكر باقي الحديث في وصيته.
قال ابن السّكن : حدثنا ابن صاعد ، حدثنا الحسن بن داود عن محمد بن المنكدر.حدّثنا عمر بن علي المقدّمي ، عن عليّ بن عبد الملك عن عمير ، عن أبيه ، فذكره وهو مرسل.
قال ابن عبد البرّ : ليس في هذا الخبر ما يدل على إسلامه.
قال ابن فتحون : قد ذكره الباورديّ في الصحابة كما ذكره ابن السكن. وأخرج الخبر عن إبراهيم بن يوسف. عن المنكدر ، لكن قد ذكره الأموي في المغازي قال : حدثني عمي عن عبد الله بن زياد ، حدّثني بعض أصحابنا ، عن عبد الملك بن عمير ـ نحوه. وزاد أنه قرّب له بعيره ، فركب متوجّها إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فمات في الطريق. قال : ويقال نزلت فيه هذه الآية :( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ) [النساء : ١٠٠] الآية.
وعبد الله بن زياد هو ابن سمعان أحد المتروكين ، فهذا لو صحّ لكان حجّة على ابن عبد البرّ في كونه أسلم ، ويكون على شرطه في إخراجه أمثاله في كتابه ممن لم يلق النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وقد وجدت له شاهدا ذكره أبو حاتم السجستانيّ في كتاب المعمّرين ، عن عمرو بن محمد السعديّ ، عن عامر الشعبيّ ، قال : سألت ابن عباس عن هذه الآية ، فقال : نزلت في أكثم بن صيفي قلت : فأين الليثي؟ قال : كان هذا قبل الليثي بزمان ، وهي خاصة عامة.
وروى أبو حاتم أيضا في المعمّرين عن رشدين بن كريب ، عن أبيه عن ابن عباس ـ أن الآية المذكورة نزلت فيه.
وقال الأصمعيّ : حدّثنا أبو حاضر الأسديّ ، عن أبيه. قال : كان فيما أوصى به أكثم بن صيفي ولده عند خروجه إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم فذكر قصته.
وقال العسكريّ في الصّحابة في فصل من أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ، ولم يلقه : روى أهل
__________________
(١) / ١١ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١١ / ٤٣١ والبيهقي في دلائل النبوة ١ / ١١٦ ، ١٣٢ ، كنز العمال حديث رقم ٣١٨٦٧ ، ٣١٩٥٠ ، ٣٢٠٢٠ ، ٣٥٥١٢.
الأخبار أنه خرج إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، وأن ابن أخ له غوّر طريقهم ليرجع ، ففقد الماء ، فرجع فمات عطشا.
وقد تبع ابن مندة ابن السّكن في إخراجه. وأخرج الخبر المذكور عنه ، ولم يزد على ذلك ، ثم أخرج أكثم بن صيفي ، قال : وهو ابن عبد العزّى فسرد نسب أكثم بن الجون الخزاعي. ثم قال : أكثم بن الجون ، فذكر له ترجمة على حدة ، فهذا معدود في أغلاطه.
ثم وجدت قصّة أكثم التي أشار إليها العسكريّ في كتاب الصّحابة مطوّلة ، وفيها التصريح بإسلامه.
وقال أبو حاتم في «المعمّرين» : لما سمع أكثم بخروج النبيّصلىاللهعليهوسلم بعث إليه ابنه حبيشا ليأتيه بخبره ، وقال : يا بنيّ ، إنّي أعظك بكلمات فخذ بهنّ من حين تخرج من عندي إلى أن ترجع فذكر قصّة طويلة ، فيها :
فكتب إليه النبيصلىاللهعليهوسلم : «أحمد إليك الله الّذي لا إله إلّا هو ، إنّ الله أمرني أن أقول لا إله إلّا الله». فقال أكثم لابنه : ما ذا رأيت؟ قال : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، وينهى عن ملائمها ، فجمع أكثم قومه ، ودعاهم إلى أتباعه ، وقال لهم : إن سفيان بن مجاشع سمّى ابنه محمدا حبّا في هذا الرّجل ، وإن أسقف نجران(١) كان يخبر بأمره وبعثه ، فكونوا في أمره أوّلا ولا تكونوا آخرا.
فقال لهم مالك بن نويرة : إنّ شيخكم خرف. فقال أكثم : ويل للشّجيّ من الخليّ ، والله ما عليك آسي ، ولكن على العامة. ثم نادى في قومه فتبعه منهم مائة رجل ، منهم : الأقرع بن حابس ، وسلمى بن القين(٢) ، وأبو تميمة الهجيمي ، ورباح(٣) بن الرّبيع ، والهنيد ، وعبد الرحمن بن الربيع ، وصفوان بن أسيد ، فساروا حتى إذا كانوا دون المدينة بأربع ليال كره ابنه حبيش مسيره ، فأدلج على إبل أصحاب أبيه ، فنحرها وشقّ قربهم ومزاداتهم ، فأصبحوا ليس معهم ماء ولا ظهر ، فجهدهم العطش ، وأيقن أكثم بالموت ، فقال لأصحابه : أقدموا على هذا الرجل ، وأعلموه بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأنّه رسول الله ، انظروا إن كان
__________________
(١) نجران : بالفتح ثم السكون وآخره نون وهو في عدة مواضع : منها نجران من مخاليف اليمن من ناحية مكة وبها كان خبر الأخدود وإليها تنسب كعبة نجران وكانت ربيعة بها أساقفة مقيمون منهم السيد والعاقب اللذين جاءا إلى النبيعليهالسلام في أصحابهما ودعاهم إلى المباهلة. وبقوا بها حتى أخلاهم عمررضياللهعنه عنها انظر : مراصد الاطلاع : ٣ / ١٣٥٩.
(٢) في ج القيس.
(٣) في د رياح.
معه كتاب بإيضاح ما يقول فآمنوا به واتبعوه وآزروه.
قال : فقدموا عليه فأسلموا ، قال : فبلغ حاجبا ووكيعا خروج أكثم ، فخرجا في أثره ، فلما مرا بقبره أقاما به ونحرا عليه جزورا ، ثم قدما على أصحابه ، فقالا لهم : ما ذا أمركم به أكثم؟ قالوا : أمرنا بالإسلام ، قال : فأسلما معهم.
قال أبو حاتم : عاش أكثم ثلاثمائة وثلاثين سنة ، وكان أبوه صيفي أيضا من المعمرين عاش مائتين وسبعين سنة ، ويقال : بل عاش أكثم مائة وتسعين سنة.
قلت : وأنشد له المرزبانيّ :
وإنّ امرأ قد عاش تسعين حجّة |
إلى مائة لم يسأم العيش جاهل |
|
أتت مائتان غير عشر وفائها |
وذلك من مرّ اللّيالي قلائل(١) |
[الطويل]
[وذكر الخطيب هذين البيتين بسنده إلى أبي حاتم. ونقل عنه أنه كان يقول : إنما قلب الرجل مضغة منه ، وإنه ينحلّ كما ينحلّ سائر جسده. وقال الخطيب : وكانت له حكمة وبلاغة](٢) .
٤٨٦ ز ـ الأكدر بن حمام بن عامر بن صعب بن كثير بن عكارمة بن هذيل بن زرّ بن تميم اللخمي ، وله إدراك.
قال سعيد بن عفير : شهد فتح مصر هو وأبوه.
وقال أبو عمر الكنديّ في كتاب الخندق : حدثني يحيى بن أبي معاوية بن خلف بن ربيعة ، عن أبيه : حدثني الوليد بن سليمان ، قال : كان أكدر علويّا ، وكان ذا دين وفضل وفقه في الدين ، وجالس الصحابة ، وروى عنهم ، وهو صاحب الفريضة التي تسمّى الأكدريّة ، وكان ممن سار إلى عثمان ، وكان معاوية يتألّف قومه به فيكرمه ويدفع إليه عطاءه ، ويرفع مجلسه ، فلما حاصر مروان أهل مصر أجلب عليه الأكدر بقومه وحاربه بكل أمر يكرهه ، فلما صالح أهل مصر مروان علم أنّ الأكدر سيعود إلى فعلاته ، فألّب عليه قوما من أهل الشّام فادّعوا عليه قتل رجل منهم ، فدعاه فأقاموا عليه الشهادة فأمر بقتله.
قال : فحدثني موسى بن عليّ بن رباح ، عن أبيه ، قال : كنت واقفا بباب مروان حين دعا بالأكدر ، فجاء ولا يدري فيما دعي إليه ، فما كان بأسرع من أن قتل ، فتنادى الجند. قتل
__________________
(١) ينظر البيتان في الاشتقاق لابن دريد : ٢٠٧.
(٢) سقط في أ.
الإصابة/ج١/م٢٣
الأكدر ، فلم يبق أحد إلا لبس سلاحه ، وحضروا باب مروان وهم زيادة على ثمانين ألف إنسان ، فأغلق مروان بابه خوفا ، فمضوا إلى كريب بن أبرهة فأعلموه الخبر. فوجدوه في جنازة زوجته بسيسة بنت حمزة بن عبد كلال ، فلما فرغ جاء صحبتهم إلى مروان ، فدخل عليه ، فقال له مروان : إليّ يا أبا رشيد ، فقال : بل إليّ يا أمير المؤمنين ، فقام إليه فألقى عليه رداءه ، وقال : أنا له جار ، فانصرف الجيش عنه ، وذهب دم الأكدر هدرا.
وروى أبو عمر الكنديّ من طريق ابن لهيعة ، قال : مرض الأكدر بن حمام بالمدينة ليالي عثمان ، فجاءه عليّ بن أبي طالب عائدا ، فقال : كيف تجدك؟ قال : لما بي يا أمير المؤمنين. قال : كلا لتعيش زمانا ، ويغدر بك غادر ، وتصير إلى الجنّة إن شاء الله تعالى.
وروى البيهقيّ في «الشعب» ، من طريق عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن خديج بن صومي ـ أنه سمع الأكدر بن حمام يقول : أخبرني رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «جلسنا يوما في المسجد فقلنا لفتى منّا : اذهب إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فسله ما يعدل رتبة الجهاد ، فأتاه فسأله ، فقال : «لا شيء».
وروى أبو عمر الكنديّ ، من طريق أبي بكر بن أبي مريم ، عن مسافر بن حنظلة ، عن الأكدر بن حمام أنّ عمر بن الخطّاب قال : تعلّموا المهن ، فإنه يوشك الرجل منكم أن يحتاج إلى مهنة.
وقال ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، قال : قلت للأعمش : لم سميت الفريضة الأكدريّة؟ قال : طرحها عبد الملك بن مروان على رجل يقال له الأكدر كان ينظر في الفرائض ، فأخطأ فيها. قال وكيع : وكنا نسمع قبل ذلك أن قول زيد بن ثابت تكدر فيها.
قلت : إن كان قول الأعمش محفوظا فلعلّ عبد الملك طرحها على الأكدر قديما ، وعبد الملك يطلب العلم بالمدينة ، وإلا فالأكدر هذا كما تقدم قتل قبل أن يلي عبد الملك الخلافة.
وروى ابن المنذر في «التّفسير» ، عن علي بن المبارك ، عن زيد بن المبارك ، عن محمد بن ثور ، عن ابن جريج في قوله تعالى :( لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ) [آل عمران : ١٧٤] ـ قال : قدم رجل من المشركين من بدر ، فأخبر أهل مكة بخيل محمد ، فرعبوا فجلسوا فقال شعرا في ذلك ، قال : وزعموا أنه الأكدر بن حمام.
٤٨٧ ز ـ امرؤ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب الكلبيّ له إدراك.
ذكره ابن الكلبيّ ، قال : وقد أمّره عمر بن الخطاب على من أسلم بالشام من قضاعة ، وخطب إليه عليّ ومعه ابناه حسن وحسين فزوّجهم بناته. وفي بنته الرباب يقول الحسين بن عليّ ، وكان له منها ابنته سكينة :
لعمرك إنّني لأحبّ دارا |
تكون بها سكينة والرّباب |
[الوافر]
قلت : وروينا قصته في أمالي ثعلب ، قال : حدّثنا ابن شبيب ، حدّثنا الزبير ، حدّثني علي بن صالح ، عن أبي المثنى أميّة ، أخبرني عبد الله بن حسن ، حدّثني خالي عبد الجبار بن منظور ، حدثني عوف بن خارجة ، قال : إني والله لعند عمر في خلافته إذ أقبل رجل أمعر يتخطّى رقاب الناس ، حتى قام بين يدي عمر ، فحيّاه بتحية الخلافة ، فقال : من أنت؟ قال : امرؤ نصرانيّ ، وأنا امرؤ القيس بن عدي الكلبيّ فلم يعرفه عمر.
فقال له رجل : هذا صاحب بكر بن وائل الّذي أغار عليهم في الجاهلية. قال : فما تريد؟ قال : أريد الإسلام فعرضه عليه فقبله ، ثم دعا له برمح فعقد له على من أسلم من قضاعة ، فأدبر الشيخ واللواء يهتزّ على رأسه.
قال عوف : ما رأيت رجلا لم يصلّ صلاة أمّر على جماعة من المسلمين قبله.
قال : ونهض عليّ وابناه حتى أدركه ، فقال له : أنا عليّ بن أبي طالب ابن عم النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وهذان ابناي من ابنته ، وقد رغبنا في صهرك فأنكحنا.
قال قد أنكحتك يا علي المحياة ابنة امرئ القيس ، وأنكحتك يا حسن سلمى بنت امرئ القيس ، وأنكحتك يا حسين الرباب بنت امرئ القيس. قال : وهي أم سكينة ، وفيها يقول الحسين :
لعمرك إنّني لأحبّ دارا |
تحلّ بها سكينة والرّباب |
[الوافر]
وهي التي أقامت على قبر الحسين حولا ، ثم أنشدت :
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما |
ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر(١) |
[الطويل]
٤٨٨ ـ أميّة بن أبي عائذ الهذلي ذكره المرزبانيّ ، وقال : إنه مخضرم ، وأنشد له في نعت المطر :
__________________
(١) انظر ديوان لبيد بن ربيعة ٢١٤.
أرقت لبرق واصب هبَّ من بشر |
تلألأ في أثناء أزمنة قمر |
|
تلقّحه هيج الجنوب وتقبل الشّمال |
نتاجا والصّبا حالب تمري |
[الطويل]
ونقل عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : هذا أجود شيء قيل في نعت المطر.
باب الألف بعدها نون
٤٨٩ ـ أنس بن حذيفة (١) تقدم في الأول.
٤٩٠ ز ـ أنس بن نوّاس بن سيحان المحاربيّ ذكره المرزبانيّ ، وقال : مخضرم لقبه الحبين ، وهو القائل :
فإن لا يذد جهّالكم ذو نهاكم |
تجد حولكم جهّالكم من يذودها |
|
فلا تسمعوا قول العداة فإنّني |
أرى طيش أحلام العداة بعيدها |
[الطويل]
٤٩١ ز ـ أنس بن هلال النميري كان ممن أمدّ به عمر بن الخطاب المثنى بن حارثة الشّيبانيّ في فتوح العراق ، واستشهد مع أخيه مسعود بن حارثة. ذكره الطّبريّ.
٤٩٢ ز ـ أنيف (٢) بن يزيد بن فهدة الكعبيّ ، أحد بني عمرو بن تميم.
كان أبوه فارسا في الجاهلية مذكورا ، ولولده أنيف إدراك ، وكان لأنيف ولد اسمه غطفان شاعر له ذكر في خلافة يزيد بن معاوية وبعدها ، وهو القائل لما قام مسعود بن عمرو الأزدي في أمر عبيد الله بن زياد يحرّض بني تميم بأبيات رجز منها :
يال تميم إنّها مذكورة |
إن فات مسعود بها مشهورة(٣) |
|
فاستمسكوا بجانب المقصورة |
[الرجز]
فجاءت بنو تميم إلى المقصورة ومسعود على المنبر فأنزلوه وقتلوه ، وحصروا مالك ابن مسمع في داره ، وأحرقوا ما حولها وفي ذلك يقول غطفان أيضا :
__________________
(١) الغاية ١ / ١٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠.
(٢) هذه الترجمة ساقطة في أ.
(٣) ينظر البيتان في النقائض : ٧٣٤.
وأصبح ابن مسمع محصورا |
يحمي قصورا دونه ودورا |
|
حتّى شببنا حوله السّعيرا |
[الرجز]
ذكره المرزبانيّ في معجمه ، وفي هذه القصة يقول الفرزدق التميمي يفخر بما فعله قومه :
عزلنا وأمّرنا وبكر بن وائل |
تجرّ خصاها تبتغي من تحالف(١) |
[الطويل]
٤٩٣ ـ أوس القرني يأتي في أويس.
٤٩٤ ز ـ أوس بن بجير الطائي . له إدراك.
وشهد وقعة بزاخة مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر ، وفي ذلك يقول من أبيات :
ليت أبا بكر يرى من سيوفنا |
وما تختلي من أذرع ورقاب |
[الطويل]
ومنها :
ألم تر أنّ الله لا ربّ غيره |
يصبّ على الكفّار سوط عذاب(٢)
؟ |
٤٩٥ ز ـ أوس : بن ثويب(٣) الثعلبيّ له إدراك.
وروى البخاريّ في تاريخه من طريقه ، قال : اكترى مني جرير بن عبد الله بعيرا في الحج ، فركبه إلى عمر بن الخطاب.
٤٩٦ ـ أوس بن جذيمة الهجيمي . له إدراك.
وكان فيمن ثبت في الردّة ، وأغار مع طائفة من قومه على عسكر سجاح التي تنبّأت ذكره سيف والطبريّ.
٤٩٧ ـ أوس بن ضمعج الكوفي الحضرميّ(٤) . ويقال النخعيّ.
__________________
(١) ينظر البيت في النقائض : ٧٢٩.
(٢) في أذكره وثيمة بن موسى في كتاب الردة.
(٣) في أبويب.
(٤) التاريخ الكبير ١ / ١٨١٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٦ ، الطبقات ١٤٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٥ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٦ ، العبر ١ / ٨٤ ، الجرح والتعديل ٤ / ترجمة ٢٩٦ ، الكاشف ١ / ١٠٤٢ ، الجامع في الرجال ٢٨٦ ، الثقات ـ
تابعيّ كبير ثقة ، أدرك الجاهلية ، قاله ابن سعد. وقال العجليّ : ثقة.
وقال إسماعيل بن أبي خالد : كان من القرّاء الأول.
وقال خليفة : مات في ولاية بشر سنة أربع وسبعين ، روى له مسلم والأربعة.
وضمعج ـ بفتح المعجمة وسكون الميم بعدها عين مهملة ثم جيم. ومعناه الغليظ.
٤٩٨ ز ـ أوس بن مغراء القريعي . مخضرم. يكنى أبا المغراء ، قاله المرزبانيّ ، قال : وشهد الفتوح ، وبقي إلى أيام معاوية بن أبي سفيان ، وله قصة مع النابغة الجعديّ. وهو القائل :
لعمرك ما تبلى سرابيل عامر |
من اللّؤم ما دامت عليها جلودها |
[الطويل]
وله شعر يمدح به النبيّصلىاللهعليهوسلم أورده ابن سيد الناس في كتاب «الصّحابة» الذين مدحوا المصطفى ، وأنه مخضرم ، ومنه :
محمّد خير من يمشي على قدم |
وصاحباه وعثمان بن عفّانا |
[البسيط]
وأنشد منها ابن إسحاق في السيرة :
لا يبرح النّاس ما حجّوا معرّسهم |
حتّى يقال : أجيروا آل صفوانا |
[البسيط]
وهي قصيدة طويلة عدّ فيها ما كان من بلائهم في الفتوح وغيره ، وفخر فيها بقريش.
قال ابن أبي طاهر : لم يقل أحد أحسن منها.
٤٩٩ ـ أوسط بن عمرو (١) . وقيل ابن عامر. وقيل ابن إسماعيل البجلي. أبو إسماعيل. ويقال : أبو محمد ، وأبو عمرو.
شامي حمصي ، له إدراك. روي عنه من غير وجه أنه قال : قدمنا المدينة بعد موت
__________________
ـ (٤) / ٤٣ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٤٨ ، الجمع بين رجال الصحيحين ، المعرفة والتاريخ ١ / ٤٤٩ ، ٤٥٠ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٢١٣ ، الأنساب ٤ / ١٨١ ، مشاهير علماء الأمصار ١٠٦ ، دائرة معارف الأعلمي ١١ / ٧٠ ، أسد الغابة ت (٣٠٩).
(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤١ ، طبقات خليفة ٣٠٨ ، التاريخ الكبير ٢ / ٦٤ ، تاريخ الثقات للعجلي ٧٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٤٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ٣٩٤ ، الكاشف ١ / ٩٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٦ ، خلاصة تهذيب التهذيب ٤٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٩٨. أسد الغابة ت (٣٢٨).
النبيّصلىاللهعليهوسلم بعام. أخرجه ابن ماجة وغيره بإسناد صحيح. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشّام ، وله رواية عن أبي بكر وعمر.
وروى له ابن ماجة والنّسائيّ في «اليوم واللّيلة».
وذكر صاحب «تاريخ حمص» أنه ولي إمرة حمص ليزيد ، وتوفّي سنة تسع وسبعين.
٥٠٠ ـ أويس بن عامر (١) . وقيل : عمرو. ويقال : أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد المرادي القرني الزاهد المشهور.
أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم . وروى عن عمر وعلي ، وروى عنه بشير بن عمرو ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة ، وقال : كان ثقة وذكره البخاريّ ، فقال في إسناده نظر.
وقال ابن عديّ : ليس له رواية ، لكن كان مالك ينكر وجوده إلا أن شهرته وشهرة أخباره لا تسع أحدا أن يشكّ فيه.
وقال عبد الغنيّ بن سعيد : القرني ـ بفتح القاف والراء ـ هو أويس ، أخبر به النبيّصلىاللهعليهوسلم قبل وجوده ، وشهد صفّين مع علي ، وكان من خيار المسلمين.
وروى ضمرة ، عن أصبغ بن زيد ، قال : أسلم أويس على عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم ولكن منعه من القدوم برّه بأمه.
وروى مسلم في صحيحه ، من حديث أبي نضرة ، عن أسير بن جابر ، عن عمر بن الخطاب ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ خير التّابعين رجل يقال له أويس بن عامر(٢) » ، وفي رواية له : «فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم».
__________________
(١) أسد الغابة ت (٣٣١). طبقات ابن سعد ٦ / ١٦١ طبقات خليفة ١٠٤٤ ، تاريخ البخاري ٢ / ٥٥ ، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الأول ٣٢٦ ، الحلية ٢ / ٧٩ ، تاريخ ابن عساكر ٣ / ٩٧ ، وأخبار مستوعبة فيه ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٦ ، لسان الميزان ١ / ٤٧١ ، شرح المقامات الحريرية ٢ / ٢١٧ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٧٣ ، مسالك الأبصار ١ / ١٢٢ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤١ ، تاج العروس مادة أوس ، تهذيب ابن عساكر ٣ / ١٥٧.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٨٠ وابن سعد في الطبقات الكبرى ٦ / ١١٣ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٠٥٩. وابن عساكر في تاريخه ٣ / ١٧٥.
وله من طريق قتادة ، عن زرارة ، عن أسير بن جابر : وفيها قول عمر : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «يأتي عليك أويس بن عامر ، مع أمداد أهل اليمن ، ثمّ من مراد ، ثمّ من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلّا موضع درهم ، له والدة هو بها برّ لو أقسم على الله لأبرّه ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ...»(١) الحديث.
ورواه البيهقيّ ، وأبو نعيم في «الدّلائل» ، وفي الحلية. من هذا الوجه مطوّلا.
وله طرق أخرى ، منها ما روى ابن مندة ، من طريق سعد بن الصّلت ، عن مبارك بن فضالة ، عن مروان الأصغر ، عن صعصعة بن معاوية ، قال : كان عمر يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه : تعرفون أويس بن عامر القرني؟ فيقولون : لا ، فذكر نحوه.
ورواه هدبة بن خالد ، عن مبارك ، عن أبي الأصغر ـ بدل مروان الأصغر ـ أخرجه أبو يعلى.
وروى الرّويانيّ في «مسندة» ، من طريق بكر بن عبد الله. عن الضّحّاك ، عن أبي هريرة ، فذكر حديثا في وصف الأتقياء الأصفياء ، قال : فقلنا : يا رسول الله.
كيف لنا برجل منهم؟ قال : «ذاك أويس» وساق الحديث في توصية النبيصلىاللهعليهوسلم عليّا وعمر إذا لقياه أن يستغفر لهما. وفيه قصة طلب عمر إيّاه.
وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا هارون بن معروف ، عن ضمرة ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، قال : كان أويس القرنيّ يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له يسير ، فذكر الحديث منقطعا.
وفي «الدّلائل» للبيهقيّ ، من طريق الثقفيّ ، عن خالد ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عبد الله بن أبي الجدعاء ـ رفعه ، قال : «يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم»(٢) .
قال الثّقفيّ : قال هشام بن حسّان : كان الحسن يقول : هو أويس القرني ، وسيأتي له ذكر في ترجمة فرات بن حيّان.
وقال أحمد في مسندة : حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : نادى رجل من أهل الشّام يوم صفّين : أفيكم أويس القرني؟
__________________
(١) أخرجه ابن سعد ٦ / ١١٣ ومسلم ٤ / ١٩٦٩ في كتاب فضائل الصحابة (٢٢٥ / ٢٥٤٢)
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٣٨٤ عن أبي أمامة بلفظه قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبي غالب وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف.
قالوا : نعم ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ من خير التّابعين أويسا القرنيّ» ورواه جماعة عن شريك.
وقال ابن عمّار الموصليّ : ذكر عند المعافى بن عمران أن أويسا قتل في الرجّالة مع علي بصفّين ، فقال معافى : ما حدّث بهذا إلا الأعرج ، فقال له عبد ربّه الواسطي : حدثني به شريك ، عن يزيد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : فسكت.
[وأخرج أحمد في «الزّهد» ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد الله بن أشعث بن سوّار ، عن محارب بن دثار ـ يرفعه : «إنّ من أمّتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده أو مصلّاه من العرى ، يحجزه إيمانه أن يسأل النّاس ، منهم أويس القرنيّ ، وفرات بن حيّان»(١) .
وأخرجه أيضا في الزّهد ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ـ مرسلا](٢) .
وفي المستدرك ، من طريق يحيى بن معين ، عن أبي عبيدة الحداد ، حدثنا أبو مكيس قال : رأيت امرأة في مسجد أويس القرني قالت : كان يجتمع هو وأصحاب له في مسجده هذا يصلّون ويقرءون حتى غزوا ، فاستشهد أويس وجماعة من أصحابه في الرجّالة بين يدي عليّ.
ومن طريق الأصبغ بن نباته ، قال : شهدت عليّا يوم صفّين يقول :
من يبايعني على الموت؟ فبايعه تسعة وتسعون رجلا. فقال : أين التمام؟ فجاءه رجل عليه أطمار صوف محلوق الرأس ، فبايعه على القتل ، فقيل : هذا أويس القرني. فما زال يحارب حتى قتل.
وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، من طريق عبد الله بن سلمة ، قال : غزونا أذربيجان في زمن عمر ، ومعنا أويس ، فلما رجعنا مرض فمات.
وفي الإسناد : الهيثم بن عدي ، وهو متروك [والمعتمد الأول.
وقد أخرج الحاكم من طريق ابن المبارك ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن الجريريّ ، عن أبي نضرة العبديّ ، عن أسير بن جابر ، قال : قال صاحب لي وأنا بالكوفة : هل لك في رجل تنظر إليه؟ فذكر قصة أويس ، وفيها : فتنحّى إلى سارية فصلّى ركعتين ، ثم أقبل علينا
__________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢ / ٨٤ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٠٦٠ وعزاه لأحمد بن حنبل في الزهد وأبي نعيم في حلية الأولياء عن محارب بن دثار وعن سالم بن أبي الجعد.
(٢) سقط في أ.
بوجهه فقال : ما لكم ولي تطؤون عقبي ، وأنا إنسان ضعيف ، تكون لي الحاجة فلا أقدر عليها معكم؟ لا تفعلوا رحمكم الله. من كانت له إليّ حاجة فليقلني بعشاء ، ثم قال : إن هذا المجلس يغشاه ثلاثة نفر : مؤمن فقيه ، ومؤمن لم يفقه ، ومنافق ، وذلك في الدنيا مثل الغيث يصيب الشجرة المونعة المثمرة فتزداد حسنا وإيناعا وطيبا ، ويصيب الشجرة غير المثمرة فيزداد ورقها حسنا ويكون لها ثمرة ، ويصيب الهشيم من الشجرة فيحطّمه ، ثم قرأ :( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً ) [الإسراء : ٨٢]. اللهمّ ارزقني شهادة توجب لي [٤٧] الحياة والرزق قال أسير : فلم يلبث إلا يسيرا حتى ضرب على الناس بعث عليّ. فخرج صاحب القطيفة أويس ، وخرجنا معه ، حتى نزلنا بحضرة العدو.
قال ابن المبارك : فحدثني حماد بن سلمة ، عن الجريريّ ، عن أبي نضرة ، عن أسير ، قال : فنادى منادي عليّ ، يا خيل الله اركبي وأبشري ، فصفّ الناس لهم ، فانتضى أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه ، ثم جعل يقول : يا أيها النّاس تمّوا ليتمّنّ وجوه ثم لا ينصرف حتى يرى الجنة ، فجعل يقول ذلك ويمشي إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده فتردّى مكانه كأنما مات منذ [...] وهو صحيح السند](١) .
٥٠١ ـ إياس بن زيد ، أبو زكريا الخزاعي(٢) .
أدرك النّبيّصلىاللهعليهوسلم ، ونزل دمشق ، قاله ابن عساكر.
وروى ابن أبي خيثمة ، وأبو حاتم ، عن أبي مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي الدّرداء ـ أو يزيد بن أبي سفيان : وأقرئ مني الرجل الصّالح ـ أبا زكريا إياس بن زيد ـ السّلام. ولأبي زكريّا رواية عن سلمان الفارسيّ وغيره.
٥٠٢ ـ إياس بن صبيح بن المحرّش بن عبد عمرو الحنفي ، يكنى أبا مريم.
قال ابن سعد : كان من أصحاب مسيلمة ، ثم تاب وحسن إسلامه ، وولي قضاء البصرة في زمن عمر.
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي مريم الحنفي ـ أنّ عمر قرأ بعد الحدث ، فقال له أبو مريم الحنفيّ : إنك خرجت من الخلاء ، فقال له : أمسيلمة أفتاك بهذا؟ إسناده صحيح.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ١٧٧.
ورواه البخاريّ في «تاريخه» ، من طرق أخرى ، عن هشام ـ نحوه.
وزعم العسكريّ أن أبا مريم هذا غير أبي مريم الحنفيّ الّذي قتل زيد بن الخطّاب.
القسم الرابع
من حرف الألف
[الألف بعدها الباء]
٥٠٣ ـ أبان العبديّ (١) . فرّق ابن مندة بينه وبين المحاربي ، وهو هو. ومحارب بطن من عبد القيس.
٥٠٤ ـ أبجر المزني (٢) . أخرجه ابن مندة برواية فيها شك ، قال راويها : عن أبجر. والصواب ابن أبجر. وهو غالب بن أبجر سيد مزينة. أخرج حديثه أبو داود في الحمر الأهلية.
٥٠٥ ـ إبراهيم بن عبد الرحمن العذري(٣) ، تابعي.
أرسل حديثا فذكره ابن مندة وغيره في الصّحابة. قال : روى الحسن بن عرفة ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن معان بن رفاعة ، قال : حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن العذري ، وكان من الصحابة ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ...» الحديث.
قال ابن مندة : ولم يتابع ابن عرفة على قوله وكان من الصحابة.
قلت : قد رويناه في كتاب «الغرر من الأخبار» لوكيع القاضي قال : حدّثنا الحسن بن عرفة. فذكره ولم يقل فيه : وكان من الصّحابة ثم أخرجه ابن مندة من طريق بقية عن معان عن إبراهيم. قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . وأورده أبو نعيم. ثم قال : وهكذا رواه الوليد ، عن معان ، ورواه محمد بن سليمان بن أبي كريمة عن معان ، عن أبي عثمان ، عن أسامة.
قلت : ووصل هذا الطّريق الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» وقد أورد ابن عدي هذا الحديث من طرق كثيرة كلها ضعيفة.
__________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٨٤ ، أسد الغابة ت (٣).
(٢) الطبقات الكبرى ٦ / ٣٠٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢ ، ميزان الاعتدال ١ / ٤٥ ، لسان الميزان ١ / ٧٧. وأسد الغابة ت (١٢).
وقال في بعض المواضع : رواه الثقات عن الوليد ، عن معان ، عن إبراهيم ، قال : حدّثنا الثّقة من أصحابنا أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فذكره.
٥٠٦ ـ إبراهيم بن عبيد . بن رفاعة الزّرقيّ(١) . أورده عبدان في الصحابة ، وأورد له من طريق إسماعيل بن عيّاش ، عن محمد بن أبي حميد ، عن ابن المنكدر ، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، قال : صنع أبو سعيد الخدريّ طعاما فدعا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وأصحابه الحديث.
قال أبو موسى : هذا مرسل. ثم أخرجه من وجه آخر عن ابن أبي حميد ، فقال : عن إبراهيم بن عبيد ، عن أبي سعيد.
قلت : ولإبراهيم رواية عن أبيه عن جدّه رفاعة في شهوده بدرا.
وهو تابعيّ صغير ، وأبوه لا تصحّ له صحبة. بل قيل : إنه ولد في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم .
٥٠٧ ـ إبراهيم الأنصاريّ . ذكر البخاريّ عن محمد بن أبي حميد ، عن ابن المنكدر ، عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري ، عن أبيه ـ أنه سمع النبيصلىاللهعليهوسلم في المسح على الخفين. قال البخاري: لا يثبت.
قلت : لأنه سقط منه الصحابي ، ومحمد بن أبي حميد ضعيف جدا.
وقد رواه عمرو بن الحارث أحد الثقات ، عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري ـ أنه حدثه أن أباه حدّثه أنه رأى مسلمة(٢) بن مخلّد يمسح على خفيه فذكر الحديث.
٥٠٨ ز ـ أبيّ بن لبى ـ أورده ابن قانع في حرف الهمزة ، وإنما هو لبيّ بن لبى ـ بضم اللام مصغرا ، وسيأتي في مكانه على الصّواب.
٥٠٩ ـ إباية بن أثال ، أبو أمامة الحنفي ـ كذا سماه ابن الطلاع في أحكامه ، وعزاه «للمدوّنة» وغيرها ، وهو تصحيف ، وإنما هو ثمامة ، كما سيأتي.
الألف بعدها الحاء والذال والراء
٥١٠ ـ أحب بن مالك (٣) . استدركه ابن الدباغ على ابن عبد البرّ فوهم ، وإنّما هو لاحب. وسيأتي في حرف اللام على الصّواب.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢ تهذيب الكمال ١ / ٥٩ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ٥٠ ، التحفة اللطيفة ١ / ١٢٨ ، التاريخ الكبير للبخاريّ ١ / ٣٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٢٣ الكاشف ١ / ٨٧ ، أسد الغابة ت (١٥).
(٢) في أمسيلمة.
(٣) أسد الغابة ت (٤٠).
٥١١ ـ أذينة الشنّي . فرّق الباوردي بينه وبين العبديّ ، وهو هو ، لأن شنّا بطن من عبد القيس ، نبه عليه الرشاطيّ.
٥١٢ ز ـ أربد بن رقيش الأسديّ . مذكور فيمن شهد بدرا ، وهو تصحيف ، وإنما هو يزيد بن رقيش.
قال ابن عبد البرّ : من قال فيه أربد فقد أخطأ ، وإنما هو يزيد بن رقيش.
٥١٣ ـ أرطاة الطائي (١) . ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق قيس بن الربيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها ، فبعث إلى النبيصلىاللهعليهوسلم بشيرا يقال له أرطاة أراه فذكر الحديث.
ووهم قيس في تسميته ، وإنما هو أبو أرطاة حصين بن ربيعة ، كما وقع عند مسلم ، وكذلك اتفق الحفّاظ على تسميته من أصحاب إسماعيل بن أبي خالد. والله أعلم.
٥١٤ ـ أرطاة بن المنذر السكونيّ (٢) . وهم فيه عبدان والطبراني. والصواب نقيط بن المنذر ، وكأنه انتقال ذهني إلى أرطاة بن المنذر الألهاني أحد التابعين.
ومما يدل على وهم عبدان والطبرانيّ فيه أنهما أخرجا الحديث بعينه في ترجمة لقيط على الصواب بالإسناد الّذي أخرجاه في ترجمة أرطاة ، من غير تغيير.
وسنذكره على الصّواب في ترجمة لقيط.
٥١٥ ز ـ أرقم الخزاعي . كذا ذكره البغويّ ، وإنما الصّواب أقرم ـ بتقديم القاف ـ وقد نبه على ذلك أبو عمر.
الألف بعدها الزاي
٥١٦ ـ أزهر بن قيس (٣) . ذكره البغويّ ، وابن شاهين ، وابن عبد البرّ ، وأبو موسى ـ
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١ ، الطبقات الكبرى ٦ / ٣٥٩ ، مقاتل الطالبين ص ٢٥١ ، ٤٤٩. أسد الغابة ت (٦٧).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٢ ، تهذيب الكمال ١ / ٧٤ ، تهذيب التهذيب ١ / ١٩٨ ، تقريب التهذيب ١ / ٥٠ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٤٧ ، العبر ١ / ٢٤١ ، الكاشف ١ / ١٠١ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١١٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٢٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ٥٦ ، ٥٧ ، تلخيص المستدرك ٤ / ٤٤٨ ، الميزان ١ / ٧٠ ، ابن عدي ١ / ٤٢١ ، لسان الميزان ١ / ٣٣٨ ، ديوان الضعفاء ١٥ ، الثقات ٤ / ٥٨ ـ ٦ / ٥٨ ، المجروحين ١ / ٣٠١ ، المغني ١ / ٦٤ ، شذرات الذهب ١ / ٢٥٧ ـ الكنى للإمام مسلم ١٦٢ ، تاريخ حمص ٢ / ٩٧ ، تهذيب تاريخ دمشق الكبير ، ٢ / ٣٧٠ ، أسد الغابة ت (٦٩).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣ ، الوافي بالوفيات ٨ / ٣٧١ ، ٣٧٢ ، جامع الرواة ١ / ٧٨ ، تنقيح المقال ـ
في الصحابة ، وتبعهم ابن الأثير ومن بعده ، وهو وهم لم يتنبه له أحد فيما علمت. وسأذكر كلامهم وأبيّن وجه الخطأ فيه ، فقال البغويّ : أزهر بن قيس حدثني زياد بن أيوب ، حدثنا مبشر بن إسماعيل ، عن حريز ، عن أبي الوليد أزهر بن قيس صاحب النبيّصلىاللهعليهوسلم أنه كان يتعوّذ في صلاته من فتنة المغرب(١) ، لا أعلم له غيره.
قال ابن شاهين : أزهر بن قيس أبو الوليد ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، فذكره ولم يزد شيئا.
وقال ابن عبد البرّ : أزهر بن قيس روى عنه حريز بن عثمان ، لم يرو عنه غيره فيما علمت ـ حديثه عن النبيصلىاللهعليهوسلم أنه كان يتعوّذ في صلاته من فتنة المغرب.
وأورده أبو موسى في الذيل ، من طريق ابن شاهين لم يزد شيئا ، ولما ذكره ابن الأثير اقتصر على ما أورده ابن عبد البر.
وقد تمّ الوهم عليهم فيه جميعا ، وسببه أن الإسناد الّذي ساقه البغوي سقط منه والد أزهر ، واسم الصّحابي وبقي اسم أبيه فتركيب هذه الترجمة من اسم أزهر ومن اسم والد أزهر ، واسم الصّحابي ، ولا وجود لذلك في الخارج ، وتبع البغويّ ابن شاهين ، وبقيّة من جاء بعده من غير تأمّل.
وإيضاح ذلك أن حريز بن عثمان إنما روى الحديث المذكور عن أزهر بن راشد ، وقيل : ابن عبد الله الهوزني ، عن عصمة بن قيس ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال أبو زرعة الدمشقيّ : حدثنا علي بن عيّاش ، قال : حدثنا حريز بن عثمان ، عن أبي الوليد أزهر الهوزني ، عن عصمة بن قيس صاحب النبيّصلىاللهعليهوسلم ـ أنه كان يتعوّذ بالله من فتنة المغرب.
ورواه ابن سعد عمن أخبره ، عن أبي اليمان ، عن حريز.
وكذا رواه البخاريّ في «تاريخه» عن أبي اليمان. ورواه ابن أبي عاصم والطبرانيّ وأبو نعيم من طريق إسماعيل بن عيّاش ، عن حريز بن عثمان ، عن أزهر بن عبد الله ، عن عصمة بن قيس.
__________________
ـ (٦٤٣ ،)] دائرة معارف الأعلمي ٤ / ٢٩٩ ، معجم رجال الحديث ٣ / ٢١. أسد الغابة ت (٧٨) الاستيعاب ت (١٩).
(١) المغرب : بالفتح ضد الشرق وهي بلاد واسعة كبيرة قيل حدّها من مدينة مليانه وهي آخر حدود إفريقية إلى آخر جبال السوس التي وراءها البحر المحيط ، تدخل فيه جزيرة الأندلس. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٩٣.
ويزيد ذلك وضوحا أن البخاريّ وغيره لما ذكروا ترجمة أزهر الهوزني عرّفوه بأنه يروي عن عصمة بن قيس ، وأن حريز بن عثمان يروي عنه.
قال البخاريّ : أزهر أبو الوليد الهوزني روى عن عصمة صاحب النبيصلىاللهعليهوسلم روى عنه حريز.
وقال ابن أبي حاتم : أزهر بن راشد أبو الوليد الهوزني روى عن عصمة بن قيس صاحب النبيصلىاللهعليهوسلم وأرسل عن ابن عباس ، وسمع من سليم بن عامر. روى عنه حريز بن عثمان. وغيره.
وقال ابن حبّان في ثقات التابعين : أزهر أبو الوليد الهوزني يروي عن رجل من الصحابة. روى عنه حريز بن عثمان.
فوضح بهذا أن أزهر بن قيس لا وجود له في الخارج.
والعجب أنّ ابن عبد البر أخرج الحديث المذكور في ترجمة عصمة بن قيس على الصواب وأخرجه هنا على الوهم.
وقد وقع لابن عبد البرّ تنبيه على قريب من هذا الوهم في الكنى في ترجمة أبي خداش الشّرعبي ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وتمّ عليه الوهم في هذا ، فلم ينبه على وهم من سبقه إلى ذكره ، والله الموفق.
الألف بعدها السين
٥١٧ ـ أسامة بن مالك ، أبو العشراء الدارميّ(١) .
قال أبو موسى : أورده عبدان ، ووهم فيه ، لأن أبا العشراء لا صحبة له ، وإنما الصحبة لأبيه.
وقد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا.
قلت : قد جزم أيضا بأنّ اسم والد أبي العشراء أسامة بن مالك بن قهطم بن حيان في الصّحابة ، فقال في حرف الألف : منهم أسامة بن مالك بن قهطم ، أبو أبي العشراء الدارميّ.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٣ ، الثقات ٣ / ٣ الطبقات الكبرى ٧ ، ٨٥ ، ٢٥٤ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢١ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٨٣ ، الميزان ١ / ١٧٥ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ١٥٢ ، ٧٠ ، ٧٢ ، ٢٠٠ ، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٨٥ ، الإكمال ٦ / ٢٠٨ ، الإكمال بالمشكاة ٢٩٨ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٦٤ ، دائرة معارف الأعلمي ٤ / ٢٠١ ، بقي بن مخلد ٥٣٣ ، أسد الغابة ت (٨٧).
ويقال اسمه عطارد بن برز(١) ويقال يسار بن بلز(٢) ، ثم ساق حديثه من طريق حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه.
قلت : والمعروف عند أهل الحديث أن أسامة اسم أبي العشراء لا اسم أبيه. والله أعلم.
٥١٨ ز ـ أسد بن ربيعة الجعفريّ الشاعر. له صحبة.
مات في أول ولاية معاوية ، وله مائة وأربعون سنة ، ذكر السمعاني ، كذا رأيته بخط بعض المتأخرين في كتاب جمعه في الصحابة ، وأورده في حرف الألف ، وهو تصحيف منه ، وإنما هو لبيد بن ربيعة الشاعر المشهور.
٥١٩ ـ أسد بن زرارة (٣) . كذا وقع عند الحاكم. والصّواب أسعد بن زرارة ، كما نبّه عليه أبو موسى.
٥٢٠ ـ أسد بن صفوان . ذكره الباورديّ ، واستدركه مغلطاي بخطه ، وهو وهم. والصّواب أسيد ـ بفتح أوله وكسر ثانيه وبعد السين ياء تحتانية ، كما تقدم.
٥٢١ ـ أسد التركي . جاء ذكره في خبر مكذوب ، ذكره الذهبيّ في التجريد(٤) [هكذا مختصرا]. وقد وقفت على ذكره في ترجمة الرّاوي عنه بهرام بن حمزة ، قال عمر النسفي في «تاريخ سمرقند»(٥) ، أخبرنا بهرام بن حمزة المرغيناني بسرخس(٦) ، أخبرنا موسى بن يعقوب بن محمد الحامدي ، عن أسد بن العامش التركي ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «إنّ الله وملائكته يصلّون على الصّفّ الأوّل»(٧) .
__________________
(١) في ديرز.
(٢) في ديلز.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤ ، شذرات الذهب ١ / ٩ ، أسد الغابة ت (٩٢) والاستيعاب ت (٣٠).
(٤) في أفي التجريد فهو من بابه.
(٥) سمرقند : بفتحتين : بلد معروف مشهور قيل إنه من بناء ذي القرنين بما وراء النهر وهو قصبة الصّغد على جنوبي وادي الصّغد مرتفعة عليه. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٣٦.
(٦) سرخس : بالفتح ثم السكون وفتح الخاء المعجمة وآخره سين مهملة ويقال سرخس بالتحريك : مدينة قديمة من نواحي خراسان كبيرة بين نيسابور ومرو في وسط الطريق. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٠٥.
(٧) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٢٠٤ كتاب الصلاة باب ٤٦ الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعودا حديث رقم ٥٤٣ وابن ماجة ١ / ٣١٨ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ٥١ فصل الصف المقدم حديث رقم ٩٩٩ قال البوصيري إسناده صحيح رجاله ثقات وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٥٥٠ ، ١٥٥٦.
وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٣٩٤ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٢ / ٢٠ وكنز العمال حديث رقم ٢٠٥٥١ ، ٢٠٥٥٤.
قال أبو سعد بن السّمعانيّ : سلوا الله الثبات على الصدق. فليس العجب من رواية بهرام عن الحامدي ، إنما العجب من رواية عمر النسفي هذا في كتابه غير منكر عليه ، بل رواية من يظنّ أنه حديث.
قال : وكانت وفاة بهرام سنة خمسمائة وستّ عشرة.
قلت : فهو من باب رتن ومكلية بن ملكان ونحوهما](١) .
٥٢٢ ز ـ أسعد بن الربيع (٢) . صوابه سعد بن الربيع ، كما سأبينه في ترجمته.
٥٢٣ ـ أسعر الديليّ ـ صوابه سعر ، كما سيأتي في السين.
٥٢٤ ـ أسقف نجران . ذكره أبو موسى في «الذّيل»(٣) ، وقال : لا أدري أسلم أو لا ، ثم ساق حديث ابن إسحاق عن جبلة ، عن ابن مسعود ـ أن أسقف نجران جاء إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال : ابعث معي رجلا أمينا. فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «لأبعثنّ معك رجلا أمينا حقّ أمين»(٤) . الحديث. وليس فيه ذكر إسلامه.
وقد ذكر ابن إسحاق أن أسقف نجران لم يسلم. وقد قيل : إن أسقف نجران هذا اسمه الحارث بن علقمة ، من بني بكر بن وائل.
والأسقف نعت من نعوت أكابر النصارى.
٥٢٥ ـ أسلم الراعي (٥) ، أبو سلمى. قال ابن مندة : استشهد بخيبر ، ثم ساق حديث أبي سلام ، قال : حدثنا أبو سلمى الراعي ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «بخ بخ لخمس ما أثقلهنّ في الميزان»(٦) .
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت ١٠٨.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ١٨٨٢ عن حذيفة ولفظه لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين حق أمين الحديث كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل أبي عبيدة بن الجراحرضياللهعنه (٧) حديث رقم (٥٥ / ٢٤٢٠) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٨٦ عن حذيفةرضياللهعنه .
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٦ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٩ ، أسد الغابة ت ١١٦. وبخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان ١ / ١٢٤ ـ ٧ / ١١٧.
(٦) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٤٣ ، ٤ / ٢٣٧ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٣٢٨ والهيثمي في الزوائد ١٠ / ٩١ وقال رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما ثقات ، والحاكم في المستدرك ١ / ٥١١ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٥١١ ، ٤٣٥١٢.
الإصابة/ج١/م٢٤
قال أبو نعيم : وهم في تسمية أبي سلمى ، وإنما اسمه حريث ، وفي قوله : استشهد بخيبر ، لأن من يستشهد بخيبر لا يقول عنه أبو سلام حدثنا.
وهو اعتراض متّجه ، لأن أبا سلام لا صحبة له.
والحق أن ابن مندة دخلت عليه ترجمة في ترجمة ، والراعي الّذي قتل بخيبر غير الراعي الّذي يكنى أبا سلمى. والله أعلم.
٥٢٦ ـ أسلم ـ غير منسوب (١) . ذكره عبدان ، وأورد له حديث عبد الرحمن بن منهال ابن سلمة عن عمه ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال لأسلم : «صوموا هذا اليوم»(٢) ، قالوا : إنا قد أكلنا. قال : «صوموا بقيّة يوم عاشوراء»(٣) .
قال أبو موسى : قوله لأسلم المراد به القبيلة لا شخصا معينا اسمه أسلم. ويدل عليه قوله : إنّا قد أكلنا.
٥٢٧ ز ـ أسماء بن خارجة الأسلميّ. ذكره بعضهم في الصّحابة ، والصّواب أسماء بن حارثة كما تقدم في الأول ، نبّه على ذلك ابن حبان.
٥٢٨ ـ إسماعيل بن أبي حكيم المزني (٤) ، ثم أحد بني فضيل. أورده ابن مندة ، وقال : أخرجه البخاريّ في «الأفراد» ، ولا أعرف له صحبة ولا رواية. ثم أخرج من طريق محمد بن إسماعيل الجعفريّ ، عن عبد الله بن سلمة ، عن ابن شهاب ، عنه ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ الله ليسمع قراءة «لم يكن» فيقول : أبشر عبدي»(٥) .
وقال أبو نعيم : لم يذكر أحد من الأئمة إسماعيل في الصّحابة ، وهو عندي إسناد منقطع.
قلت : وهو وهم. والصواب إسماعيل بن أبي حكيم المدني ، عن أحد بني فضيل ، فوقع فيه تصحيف في المدني إلى المزني ، وفي عن إلى ثم ، وهو تابعيّ معروف من مشايخ
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٢٢).
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ١٨٨ وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢٩ ، ٣٦٨. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ٥٨.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧ ، تهذيب الكمال ١ / ٩٩ ، الطبقات ٢٦٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ٢٨٩ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٠١ ، الكاشف ١ / ١٢٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٦٨ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ٨٦ ، التاريخ الكبير ١ / ٣٥٠. أسد الغابة ت ١٢٥.
(٥) أورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٣٧٧ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٧١١ وابن كثير في تفسيره ٨ / ٤٧٦.
يحيى بن سعيد الأنصاري في الموطأ ، ولا مانع أن يروي له عن الزّهري أيضا.
٥٢٩ ـ إسماعيل (١) بن زيد بن ثابت الأنصاريّ ، ذكره أبو موسى في الذيل ، وأخرج من طريق ابن مردويه بسنده عن زكريا بن إسماعيل الزّيدي ، من ولد زيد بن ثابت ، عن أبيه ، قال : خرجنا جماعة من الصحابة غزاة من الغزوات مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حتى وقفنا في مجمع طرق ، وطلع أعرابيّ عند خطام بعيره الحديث.
قال أبو موسى : إسماعيل هو ابن زيد بن ثابت ، وهو تابعي ، يروي عن أبيه ، لا أعلم له إدراكا للنبيّصلىاللهعليهوسلم .
واستدل ابن الأثير على صحة ذلك بأن زيدا كان صغيرا على عهد النبيصلىاللهعليهوسلم . وقال : إسماعيل تابعي ، ولا عبرة بإرسال هذا الحديث ، فإنّ التابعين لم يزالوا يرون المراسيل.
كذا قال وفيه نظر ، لأن السياق لو صح لأثبت لإسماعيل الصحبة ، فإن التابعيّ وإن كان يرسل لكن لا يخبر بشيء لم يشاهده أنه شاهده ، وأنت ترى في السياق قوله : خرجنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حتى وقفنا ، لكن يجوز أن يحمل على المجاز ، وهو خلاف الظّاهر.
والّذي عندي أنه إما أن يكون سقط من الإسناد عن جده ، أو أراد زكريا بقوله : عن أبيه ، عن جدّه ـ زيد ، لأن الجدّ أب.
وقد ذكر إسماعيل بن زيد بن ثابت في «التّابعين» ابن حبان ، وقال : يكنّى أبا مصعب ، وهو أصغر ولد زيد بن ثابت ، وكذا ذكره البخاريّ في التابعين ، وذكر له عن أبيه حديثا موقوفا.
٥٣٠ ز ـ إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري . تابعيّ. ذكره ابن حبّان في ثقاته. وقد أرسل حديثا فذكره الباورديّ في الصّحابة ، فروى من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن سهيل بن مالك ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال لعمار : «تقتلك الفئة الباغية» ، وفي الإسناد ضرار بن صرد ، وهو ضعيف.
وأورده أبو موسى في الذّيل أيضا.
٥٣١ ز ـ إسماعيل بن هشام . أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة ، وقد قال البخاريّ ، وأبو حاتم : حديثه عن النبيصلىاللهعليهوسلم مرسل.
٥٣٢ ـ الأسود بن حارثة. ذكره الحاكم في المستدرك من طريق يزيد بن هارون ، عن
__________________
(١) الطبقات الكبرى ٥ / ٢٠٣ ، أسد الغابة ت (١٢٧)
المسلم بن سعيد ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن خالد(١) ، قال : خرج النبيصلىاللهعليهوسلم في بعض غزواته ، فأتيته أنا ورجل قبل أن يسلم ، فقال : «لا أستعين بمشرك»(٢) . وقال بعده خبيب هذا هو ابن عبد الرحمن بن الأسود بن حارثة ، كذا قال ، وهو وهم.
وهذا الحديث رواه أحمد عن يزيد بن هارون ، فوقع عنده : عن خبيب بن عبد الرحمن ابن خبيب ، وأورده ابن عبد البرّ في ترجمة خبيب بن يساف. وهو الصّواب.
٥٣٣ ز ـ الأسود (٣) . غير منسوب ، قال ابن عبد البر : روى هشيم وأبو عوانة عن يعلى بن عطاء ، عن عامر بن الأسود ، عن أبيه ، أنه شهد مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حجّة الوداع ، قال : وشهدت معه الفجر في مسجد الخيف ، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في أخريات الناس لم يصلّيا ، فأتي بهما ترعد فرائصهما ، فقال : ما منعكما أن تصلّيا معنا ...»(٤) الحديث.
قال : وخالفهما : شعبة ، فقال : عن يعلى بن عطاء ، عن جابر بن يزيد بن الأسود ، عن أبيه ـ مثله سواء.
قلت : وهذا خطأ نشأ عن تصحيف وإسقاط ، وذلك أن هشيما وأبا عوانة لم يخالفا شعبة ولم يخالفهما ، بل اتفقوا جميعا على أنه يعلى بن عطاء ، عن جابر بن يزيد بن الأسود ، عن أبيه.
كذلك رواه أبو داود عن حفص بن عمر ، عن شعبة ، ورواه التّرمذيّ والنّسائيّ والبغويّ من حديث هشيم. ورواه البغويّ من حديث أبي عوانة كذلك وحديثه أتمّ.
وأظنّ أن الرواية التي وقعت لابن عبد البرّ سقط منها يزيد والد جابر ، وتصحّف جابر
__________________
(١) في أعن جده.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ٥ / ٢٠١٧.
(٣) أسد الغابة ت (١٤٧).
(٤) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٢١٣ عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه الحديث كتاب الصلاة باب فيمن صلّى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم حديث رقم ٥٧٥ والترمذي في السنن ١ / ٤٢٥ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة حديث رقم ٢١٩ قال أبو عيسى حديث حسن صحيح. والنسائي في السنن ٢ / ١١٣ كتاب الإمامة باب أعاره الفجر مع الجماعة لمن صلّى وحده (٥٤) حديث رقم ٨٥٨ ، وأحمد في المسند ٤ / ١٦٠ والبيهقي في السنن الكبرى ٢ / ٣٠٠ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٢٤٤ ـ ٢٤٥ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٤٣٤ ، وابن أبي شيبة في المصنف ٢ / ٢٧٥ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٣٩٣٤ ، والدار الدّارقطنيّ في السنن ١ / ٤١٣ ، وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٦٣٨.
بعامر : فرآه عامر بن الأسود عن أبيه ، فترجم للأسود.
ثم رأيته كذلك على الخطأ في الإسقاط في كتاب مكّة للفاكهيّ ، قال حدثنا حسين بن حسن ، حدثنا هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن جابر بن الأسود ، عن أبيه ، فوافق الجماعة في جابر فلم يصحّفه. ونسب جابرا لجده.
والعجب أن ابن عبد البرّ أورد الحديث المذكور في كتاب «التمهيد» في ترجمة زيد بن أسلم منه من طريق علي بن المديني ، عن هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن جابر بن يزيد بن الأسود ، عن أبيه على الصواب. وقال عقبة : رواه شعبة عن يعلى بن عطاء مثله سواء ، فصرح باتفاق شعبة وهشيم خلاف ما ذكره في الاستيعاب. والله الموفق.
٥٣٤ ـ الأسود بن عبد الأسد بن هلال المخزوميّ(١) ، أخو أبي سلمة.
ذكره أبو موسى عن عبدان ، وقال : لا تعرف له رواية إلا أنّ ابن عباس ذكره ، وتعقبه ابن الأثير بأن ابن الكلبيّ والزّبير بن بكّار ذكرا أنه قتل يوم بدر كافرا وهو كما قالا.
وقد ذكره كعب بن مالك في قصيدة له في وقعة بدر منها :
فأقام في العطن المعطّن منهم |
سبعون عتبة منهم والأسود(٢) |
[الكامل]
وابن عبّاس إنما ذكره في المستهزءين ، فلا معنى لذكره في الصحابة. أما ابن أخيه الأسود بن سفيان بن عبد الأسد فسبق ذكره في الأول ، فلا يمكن أن يكون عبدان أراده ، لأن ابن عباس لم يذكره.
ولهذا بنت تسمى فاطمة ، ذكرها ابن سعد ، فقال : أسلمت وبايعت ، وهي التي قطعت في السرقة على الصحيح وسيأتي بيان ذلك في ترجمتها إن شاء الله تعالى.
٥٣٥ ز ـ أسيد ـ بفتح أوله وكسر السين ـ ابن أبي أسيد ـ بالضم مصغرا هو الساعدي(٣) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٤٨).
(٢) فأقام العطن منهم والأسود انظر ديوان كعب بن مالك. العطن : مبرك الإبل حول الماء ، والمعطن الّذي قد عود أن يتخذ عطنا وعتبة : هو عتبة بن ربيعة ، والأسود : هو الأسود بن عبد الأسد المخزومي ، وسيرة ابن هشام ٢ / ٣٦٢.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٠ تهذيب التهذيب ١ / ٤٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٧٧ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ٩٧ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٢٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ١١٩٨ ، المحن ١٧١ ، التاريخ الكبير ٢ / ١١ ، أسد الغابة ت (١٦٠).
ذكره أبو موسى ، عن عبدان ، قال : حدثنا محمد بن سنان ، حدثنا أبو عاصم ، عن موسى بن عبيدة ، حدثني عمر بن الحكم ، عن أسيد بن أبي أسيد أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم تزوج امرأة من بني الجون ، قال : فبعثني فجئتها فأنزلتها الشّعب فذكر قصة المستعيذة.
وتعقبه أبو موسى بأن عمر بن الحكم إنما رواه عن أبي أسيد نفسه.
وكذا أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة ، عن محمد بن الفرج ، عن محمد بن الزبرقان ، عن موسى بن عبيدة ، وهو المشهور.
قلت : وموسى بن عبيدة ضعيف ، وكذلك محمد بن سنان ، فيحتمل أن يكون سقط من الإسناد الأول قوله : عن «أبيه» ، فإن أسيد بن أسيد تابعيّ معروف ، تأخّرت وفاته إلى خلافة أبي جعفر المنصور ، كما ذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين».
وقد أخرج البخاريّ حديث المستعيذة من طريق حمزة بن أبي أسيد عن أبيه أيضا.
٥٣٦ ز ـ أسيد (١) بن ثابت وقع في مسند مسدد رواية معاذ بن المثنى في حديث : «كلوا الزّيت وادّهنوا به»(٢) ـ من طريق عطاء الشامي ، عن أسيد أو أبي أسيد بن ثابت عن النبيصلىاللهعليهوسلم . والصّواب عن أبي أسيد بالكنية ، وسيأتي على الصّواب في «الكنى» ، واسمه عبد الله بن ثابت.
٥٣٧ ز ـ أسيد بن كرز القسري (٣) كذا وقع عند البغويّ. وصوابه أسد ـ بفتح الهمزة والمهملة.
٥٣٨ ز ـ أسيد بن مالك ، أبو عميرة ، روى له أحمد في مسندة. هكذا قرأته بخط شيخنا الحافظ أبي الفضل العراقي في شرح الترمذي من كتاب الزكاة ، وهو تصحيف. والصّواب رشيد ـ بالراء والشين المعجمة ، وسيأتي على الصّواب.
٥٣٩ ـ أسيد ـ بالضم ـ ابن أخي رافع بن خديج(٤) .
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) أخرجه الترمذي (١٨٥١ ، ١٨٥٢) وابن ماجة (٣٣٢٠) وأحمد ٣ / ٤٩٧ والحاكم ٢ / ٣٩٨ والطبراني في الكبير ١٩ / ٢٧٠.
(٣) أسد الغابة ت (١٦٦).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢١ ، الثقات ٣ ـ ٦ ، الإكمال ٢ / ٤٨١ ، تهذيب الكمال ١ / ١١٣ ، الطبقات ٧٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٧٨ ، بقي بن مخلد ١٣٦ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ٩٨ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٢٥٨ ، ١ / ٣٢٨ ، العبر ط ١ / ٢٤ ، سير الإعلام ١ / ٢٩٩ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٤٧ ، ـ
ذكره ابن مندة قال : حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، حدثنا أبو مسعود ، حدثنا حماد بن مسعدة ، عن ابن جريج ، عن عكرمة بن خالد ـ أن أسيدا حدثه أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «إذا وجد الرّجل سرقته وكان غير متّهم فإن شاء أخذها بالثّمن ...»(١) الحديث.
وتعقبه أبو نعيم بأنّ أبا مسعود الّذي أخرجه ابن مندة من طريقه أورده في مسند أسيد بن ظهير.
قلت : لكنه لم ينسبه لعلة سأذكرها ، وذلك أن أبا داود والنسائي أخرجاه عن هارون الحمّال ، عن حماد بن مسعدة ، فوقع عندهما أسيد بن حضير.
وزاد أبو داود : قال أحمد بن حنبل. هو في كتابه أسيد بن ظهير. ولكن كذا حدثهم بالبصرة ـ يعني ابن جريج.
وقد رواه عبد الرّزّاق ، عن ابن جريج : فقال : أسيد بن ظهير أخرجه إسحاق بن راهويه في مسندة عنه.
وأخرجه النّسائيّ من وجه آخر عن عبد الرزاق ، وتابعه روح بن عبادة ، عن ابن جريج ، فعرف من هذا أنه أسيد بن ظهير.
وقد ذكره ابن مندة. فلا وجه للتفرقة.
ثم إن في قوله ابن أخي رافع مؤاخذة ، لأن أسيد بن ظهير ابن عمّ رافع لا ابن أخيه ، نعم لرافع ابن أخ يقال له أسيد معدود في التابعين. ذكره ابن حبان وغيره ، وله رواية عن عمه رافع بن خديج. والله أعلم.
٥٤٠ ـ أسير ـ بالضم ، آخره راء. رجل من أسلم ، ذكره ابن عساكر في فهرست مسند أحمد ، وقال : حديثه في الحادي عشر من مسند الأنصار. انتهى.
وهو خطأ نشأ عن تصحيف ، وإنما هو في المسند من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن رجل من أسلم في التعوّذ بكلمات الله التامّات ، وكأنه سقط من نسخته عن ، وتصحّف «أبيه» أسير ، فتركب منه هذا الوهم. وقد نبّه على ذلك الحافظ أبو بكر بن المحبّ.
__________________
ـ الكاشف ١ / ١٣٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ١١٦٣ ، التعديل والجرح ١٢٥ ، صفوة الصفوة ١ / ٥٠٢ ، الرياض المستطابة ٢٩ ـ أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٥٢٦ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٣٧ ، ٣٨ ، ٣٩ ، ٦٥ ، ٦٨ ، ١٣٥ ، ١٥٠ ، ٣ / ٤٤ ، ١٩٩ ، ٤٢٠ ، ٤٣٢ ، ٤٣٤ ، ٤٣٧ ، ٤ / ٣٠٤٩ ، ٨ / ٢٦٤ ، التاريخ الكبير ٢٠ / ٤٧ ، البداية والنهاية ٧ / ١٠١ ، الأنساب ١ / ٢٧٨ ، أسد الغابة ت (١٧١).
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٣٧١ وعزاه إلى أبي نعيم عن أسيد بن ظهيرة.
باب الألف بعدها الشين(١)
٥٤١ ـ الأشج (٢) . جاء ذكره في خبر موضوع افتراه محمود بن علي الطّرازي أحد الكذابين بعد الخمسمائة ، قال : حدثنا الأشجّ صاحب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «خرجنا أربعمائة وخمسين رجلا للتجارة ، فأسلمت على يد عليّ ، فذهب بي إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وهو يقسّم غنائم بدر ...» الحديث.
وأخبرني أبو هريرة عن الذّهبيّ إجازة ، عن إبراهيم بن حمّويه ، أخبرنا الظهير البخاريّ ، أخبرنا محمد بن عبد الستار الكردي ، عن محمود بن عليّ. عن الأشج هذا بخبر آخر مختلف.
قلت : ثم وقفت على نسخة تزيد على أربعين حديثا من طريق أخرى ، عن قيس بن تميم ، عن الأشجّ. فذكر هذه القصّة ، وأحاديث أخرى غالبها موضوع ، والوضع فيها ظاهر جدا. وسأذكر ذلك في حرف القاف إن شاء الله تعالى.
[وقرأت في كتاب أبي سعد السمعاني ، قال : شاهدت محمد بن الحسين الشاشي ـ وكان شيخا بكّاء ، ينشد الأشعار ، ويسرد الحكايات ، ويقول : رأيت الأشجّ ، وسمعت شيخي الأشج يقول سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «من العود إلى العود ثقل ظهر الحطّابين ، ومن الهفوة إلى الهفوة كثرت ذنوب الخطّائين». انتهى.
وما أدري هل هو قيس أو غيره؟(٣) ].
٥٤٢ ـ الأشج ، أبو الدنيا [المغربي اختلف في اسمه والأشهر أنه عثمان ، وقيل : علي. وقيل : غير ذلك.
وأكثر الأخبار ليس فيها ما يدلّ على الصّحبة النبويّة ، وإنما فيها صحبة عليّ. وفي بعضها الصحبة العليا. وسيأتي بيان ذلك في ترجمة من اسمه عثمان(٤) ].
٥٤٣ ز ـ الأشجع بن سنان. ذكره بعضهم متعلقا بما أخرجه المحاملي في الجزء السادس عشر من حديثه ، قال : حدثنا سعيد بن بحر ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا سفيان
__________________
(١) سقط في ب.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٣ ، تهذيب الكمال ١ / ١١٤. الطبقات ٦١ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٢٦٥ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٧٤ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٠١ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٣ / ٥٥ ، الكاشف ٣ / ٤٥٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٤٤ الطبقات الكبرى ٧ / ٨٥ ، البداية والنهاية ٥ / ٤٧ ، ٤٨.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أبدل ما في القوسين يأتي في الكنى.
عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة بن مسعود ، فذكر قصة بروع بنت واشق وفيه : [فقام الأشجع بن سنان ، فقال : قضى فينا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . انتهى والصّواب(١) ]. فقام الأشجعيّ بن سنان ، بزيادة ياء النسب ، وهو معقل بن سنان.
٥٤٤ ـ أشعب بن أم حميدة (٢) المعروف بالطّمع. ذكره مغلطاي في «حاشية أسد الغابة» فقال : ولد سنة تسع من الهجرة ، وكانت أمه تدخل على زوجات النبيّصلىاللهعليهوسلم : ذكره أبو الفرج(٣) الأصبهانيّ. انتهى.
يريد بذلك أن يثبت أنه ولد في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فيعد في القسم الثاني.
ولم يتجه لي صحة ذلك ، لأن أبا الفرج ذكره من طريق واهية عن عبيدة بن أشعب ، عن أبيه ، لكن روى ابن عساكر في ترجمته من طريق نصر بن علي الجهضمي عن الأصمعيّ ، قال : قال لي أشعب : ولدت يوم [٥٠] قتل عثمان.
وأما ما رواه وكيع القاضي في «غرر الأخبار» ، عن محمد بن علي بن حمزة ، عن المازني ، عن الأصمعي ، قال : حدثني أشعب قال : سمعت طويسا ـ يغني بهذين البيتين في عرس مروان بن الحكم بأمّ عبد الملك ـ فذكر قصة ـ ففيه نظر أيضا ، لأن عبد الملك ولد في خلافة عثمان ، فالظاهر أنه لا يوثق بأشعب فيما يقول ، ولو صحّ ذلك لروى عن أكابر الصحابة ، ولم نقف له على رواية عن صحابيّ إلا عن ابن عمر وعبد الله بن جعفر : ورواياته عن التابعين كثيرة ، كسالم ، والقاسم ، وفاطمة بنت الحسين ويكفي في الاستدلال على بطلان القول الأول أنهم اتفقوا على أنه مات سنة أربع وخمسين ومائة. وقد قدّمنا أنه لم يتأخر عن سنة عشر ومائة أحد ممن أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وترجمة أشعب مبسوطة في كتابي «لسان الميزان».
٥٤٥ ـ ز أشعث (٤) ـ بالمثلثة ـ ابن جودان(٥) ـ روى عنه ابن عمير ، كذا وقع في بعض
__________________
(١) سقط في د ، ب.
(٢) الأغاني ١٩ / ١٣٥ ـ ١٨٢ ، تاريخ بغداد ٧ / ٣٧ ، ٤٤ ، الكامل لابن الأثير ٥ / ٦١٢ ، وفيات الأعيان ٢ / ٤٧١ ، ٤٧٥ نهاية الأرب ٤ / ٢٤ ، ٣٦ ، تاريخ الإسلام ٦ / ١٦٧ ، ١٧٠ ، ميزان الاعتدال ١ / ٢٥٨ ، ٢٦٢ ، عبر الذهبي ١ / ٢٢٢ ، فوات الوفيات ١ / ١٩٧ ـ ٢٠١ ، البداية والنهاية ١٠ / ١١١ ـ ١١٣ لسان الميزان ١ / ٤٥٠ ـ ٤٥٤ ، شذرات الذهب ١ / ٢٣٦ ، تهذيب ابن عساكر ٣ / ٧٨ ـ ٨٣.
(٣) في أأبو الفتوح.
(٤) التاريخ الكبير ١ / ٤٢٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٧٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٣ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣١١.
(٥) في أجوذان.
الروايات عمير بن أشعث بن جودان عن أبيه والصّواب عن أشعث بن عمير بن جودان عن أبيه.
قال ابن مندة وغيره : وقال أبو نعيم قلبه بعض الرواة ، وسيأتي في عمير على الصّواب.
باب الألف بعدها الصاد
٥٤٦ ز ـ أصرم ، صحّفه بعضهم ، وإنما هو الصرم ، وهو لقب ابن سعيد بن يربوع المخزومي.
باب الألف بعدها العين
٥٤٧ ز ـ أعرابي . أخرجه البغويّ في حرف الألف ، وروى له من طريق أبي العلاء قال : بينما نحن بهذا المربد جلوس إذ أتى علينا أعرابيّ أشعث الرأس ، فذكر قصة الكتاب الّذي معه ، قال : وبلغني أن اسمه النمر بن تولب.
قال ابن شاهين : هكذا أخرجه في الألف ، وينبغي أن يخرج في النون.
٥٤٨ ـ أعشى بن قيس بن ثعلبة. يأتي في حرف الميم. واسمه ميمون.
باب الألف بعدها الكاف
٥٤٩ ـ أكيدر دومة . هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن خلاوة بن أبامة(١) [بن سلمة بن شكامة بن شبيب(٢) ] بن السّكون ، صاحب دومة الجندل ذكره ابن مندة وأبو نعيم في الصّحابة ، وقال : كتب إليه النبيصلىاللهعليهوسلم . وأرسل إليه سرية مع خالد بن الوليد ، ثم إنه أسلم ، وأهدى إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم حلّة سيراء(٣) ، فوهبها لعمر.
وتعقب ذلك ابن الأثير ، فقال : إنما أهدى إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم وصالحه ولم يسلم. وهذا لا خلاف فيه بين أهل السّير ، ومن قال : إنه أسلم فقد أخطأ خطأ ظاهرا : بل كان نصرانيّا. ولما صالحه النبيّصلىاللهعليهوسلم عاد إلى حصنه وبقي فيه. ثم إنّ خالد بن الوليد أسره في أيام أبي بكر فقتله كافرا.
__________________
(١) في أأثامة.
(٢) سقط في أ.
(٣) السّيراء والسّيراء : ضرب من البرود ، وقيل : هو ثوب مسيّر فيه خطوط تعمل من القزّ كالسيور ، وقيل : برود يخالطها حرير. اللسان ٣ / ٢١٧٠.
وقد ذكر البلاذريّ أنّ أكيدر دومة لما قدم على النبيّصلىاللهعليهوسلم مع خالد أسلم وعاد إلى دومة ، فلما مات النبيصلىاللهعليهوسلم ارتدّ ومنع ما قبله ، فلما سار خالد بن الوليد من العراق إلى الشّام قتله.
قال ابن الأثير : فعلى كل حال لا ينبغي أن يذكر في الصّحابة.
قلت : وذكر ابن الكلبيّ أنه لما منع ما صالح عليه أجلاه أبو بكر إلى الحيرة. ويقال : بل أجلاه عمر.
وعمدة ابن مندة في أنه أسلم ما أخرجه من طريق بلال بن يحيى عن حذيفة ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم بعث بعثا إلى دومة الجندل ، فقال : إنكم ستجدون أكيدر دومة خارجا ثم ذكر حديث إسلامه ، كذا وقع فيه ، وقد رويناه في زيادات المغازي من طريق يونس بن بكير ، عن سعد ابن أوس ، عن بلال بن يحيى قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أبا بكر على المهاجرين إلى دومة الجندل ، وبعث خالد بن الوليد على الأعراب معه ، وقال : انطلقوا فإنكم ستجدون أكيدر دومة يقتنص الوحش ، فخذوه أخذا ، فابعثوا به إليّ ولا تقتلوه. فمضوا وحاصروا أهلها ، فأخذوه فبعثوا به إليه ، ولم يذكر في هذه القصة أنه أسلم.
وروى أبو يعلى وابن شاهين من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط : سمعت أبي إيادا يحدّث عن قيس بن النعمان الكوني ، قال : خرجت خيل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فسمع بها أكيدر دومة الجندل ، فانطلق إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، بلغني أن خيلك انطلقت ، وإني خفت على أرضي ومالي فاكتبوا لي كتابا لا يعرضون في شيء هو لي ، فإنّي أقرّ بالذي هو عليّ من الحق.
فكتب له رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
ثم إن أكيدر أخرج قباء من ديباج منسوج بالذّهب مما كان كسرى يكسوهم ، فقال : يا رسول الله. اقبل مني هذا ، فإنّي أهديته لك. فقال : ارجع بقبائك ، فإنّه ليس أحد يلبس هذا في الدّنيا إلا حرمه في الآخرة(١) .
فرجع به إلى رحله حتى أتى منزله ، ثم إنه وجد في نفسه أن يردّ عليه هديته فرجع ، فقال : يا رسول الله ، إنّا أهل بيت يشقّ علينا أن تردّ هديّتنا ، فاقبل مني هديتي. فقال : ادفعه إلى عمر ـ فذكر القصة.
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤١٨٨٨ وعزاه الى ابن عساكر. وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٢١٨٨ وابن عساكر في تاريخه ١ / ١١٦ ، ٣ / ٩٥.
فلعل مستند من قال : إنه أسلم قوله في هذا الحديث : يا رسول الله.
وفي مسند أحمد ، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، عن واقد بن عمرو بن سعد ابن معاذ ، عن أنس ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعثا إلى أكيدر دومة ، فأرسل إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بجبّة من ديباج منسوج فيها الذهب ، فلبسها رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، ثم قام على المنبر ـ أو جلس ـ فجعل الناس يلمسونها الحديث.
وأخرجه التّرمذيّ والنّسائيّ من هذا الوجه.
وأخرجه أحمد أيضا من طريق علي بن زيد ، عن أنس : أهدى أكيدر دومة للنبيّصلىاللهعليهوسلم جرّة من منّ ، فأعطى لكل واحد قطعة الحديث.
وروى ابن مندة أيضا من طريق علي بن إسحاق ، قال : حدثنا رزق بن أبي رزق بن صدقة بن مهدي بن حريث بن أكيدر بن عبد الملك ، قال : حدثنا أشياخنا ـ يعني آباءهم ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم خرج بالناس غازيا إلى تبوك ، فذكر حديثا طويلا ، قال : ورواه غيره ، فقال : عن آبائه عن أجداده إلى أكيدر.
قال أحمد بن حنبل : أكيدر هذا هو أكيدر دومة ، فتمسّك ابن مندة لكونه أسلم بروايته ، وفيها نظر.
وقد ذكر ابن إسحاق قصته في «المغازي» ، قال : حدثنا يزيد بن رومان ، وعبد الله بن أبي بكر ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك ، رجل من كندة ، وكان على دومة ، وكان نصرانيّا ، فقال : إنك ستجده يصيد البقر فذكر القصة مطوّلة. وفيها : فقتل خالد حسان أخا أكيدر ، وقدم بأكيدر على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فحقن دمه ، وصالحه على الجزية ، وخلى سبيله ، فرجع إلى مدينته.
وكذلك ذكر القصة نحو هذا عروة في المغازي في رواية ابن لهيعة ، عن أبي الأسود عن عروة ، فعلى هذا فقدومه المدينة في رواية قيس بن النعمان كان بعد ذلك.
وستأتي هذه القصة مطوّلة في ترجمة بجير بن بجرة الطائي في حرف الباء الموحدة إن شاء الله تعالى.
وسيأتي كلام الباورديّ في ترجمة حريث بن عبد الملك ، وهو أخو أكيدر في حرف الحاء.
وقال ابن حبيب في قول حسان في قصيدته اللامية المشهورة :
إمّا ترى رأسي تغيّر لونه |
شمطا فأصبح كالثّغام المحول |
فلقد يراني صاحباي كأنّني |
في قصر دومة أو سواء الهيكل(١) |
[الكامل]
دومة : بين الشّام والحجاز ، وهي دومة الجندل ، وهي لكلب ، وملكها أكيدر بن عبد الملك السّكوني ، فبعث النبيّصلىاللهعليهوسلم إليه خالد بن الوليد فقتله بها ، وكان يسكنها دومان بن إسماعيل.
وقال أبو السّعادات ابن الأثير ، أخو مصنف أسد الغابة : من النّاس من يقول إن أكيدر أسلم : وليس بصحيح. وممن وقع في كلامه ما يدلّ على أنه أسلم الواقدي ، فإنه قال في المغازي : حدّثني شيخ من دومة أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كتب لأكيدر هذا الكتاب :
«بسم الله الرّحمن الرّحيم من رسول الله لأكيدر حين جاء الإسلام. وخلع الأنداد والأصنام ، مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل : يقيمون الصّلاة ، ويؤتون الزّكاة ، عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ، ولكم الصّدق والوفاء».
فالذي يظهر أن أكيدر صالح على الجزية ، كما قال ابن إسحاق ، ويحتمل أن يكون أسلم بعد ذلك كما قال الواقدي ، ثم ارتد بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم مع من ارتدّ كما قال البلاذريّ ، ومات على ذلك. والله أعلم.
[باب الألف بعدها الميم]
٥٥٠ ـ أميّة بن خالد (٢) قال ابن حبّان : يروي المراسيل ، ومن زعم أن له صحبة فقد وهم.
قلت : ذكره جماعة في الصحابة. وهو وهم على ما سنبيّنه ، فأول من ذكره فيما علمت البغوي ، فقال : حدّثنا القواريري ، حدّثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، حدثني أبو إسحاق عن أمية بن خالد. قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يستفتح بصعاليك المهاجرين.
قال البغويّ : أميّة بن خالد لا أرى له صحبة ، غير أن القواريري وابن أبي شيبة أخرجا هذا الحديث في المسند.
وقال ابن قانع : أميّة بن خالد أحسب أن له رؤية. وقال العسكريّ : أمية بن خالد بن أسيد ذكر بعضهم أنّ له رؤية.
وذكره أيضا الطّبرانيّ ، وقال ابن مندة : أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد الأمويّ في صحبته نظر. عداده في التابعين.
__________________
(١) انظر ديوان حسان ٣٠١.
(٢) أسد الغابة ت ٢٢٩ ، الاستيعاب ت ٧٩.
توفّي سنة ست وثمانين. ثم ساق الحديث من طريق قيس بن الربيع عن أبي إسحاق ، عن المهلب ، عن أمية بن خالد بن أسيد ، فذكره.
والنّسب الّذي ترجم به مقلوب ، وذكره أبو نعيم على الصّواب ، فقال : أميّة بن عبد الله ابن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، ثم ساق حديثه ، ووقع في سياقه : عن أميّة بن عبد الله بن خالد على الصّواب ، وقال : مختلف في صحبته.
وكذا قال من قبله الباورديّ ، وتبعه ابن الجوزيّ وأما ابن عبد البرّ فقال : أمية بن خالد لا يصحّ عندي صحبته ، قال : ويقال إنه أميّة بن عبد الله بن خالد بن أسيد.
قلت : قد أوضح البخاريّ أمره ، فقال أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد سمع ابن عمر. وقال ابن مهدي : عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد.
وقال أبو عبيد : هو عندي أمية بن عبد الله بن خالد ـ يعني أنه قلب.
وروى الطّبرانيّ حديثه في المعجم الكبير ، فأتى بنسبه على الصّواب ، فقال : حدّثنا محمّد بن إسحاق بن راهويه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا عيسى بن يونس ، عن أبيه ، عن جدّه أبي إسحاق ، عن أمية بن عبد الله بن أسيد ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يستفتح بصعاليك المهاجرين(١) .
وبهذا الإسناد إلى ابن إسحاق قال : أمّنا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ فيما بين السورتين : إنا نستعينك.
قلت : وأمية هذا ليست له صحبة ولا رؤية : لأن الصحبة لجده خالد ، وهو أخو عتّاب أمير مكة ، وأبوه عبد الله مات النبيّصلىاللهعليهوسلم وهو صغير ، واستعمله معاوية على فارس ، وأمية صاحب الترجمة ولّاه عبد الملك بن مروان خراسان ، وخبر ولايته مشهور في التواريخ ، وكان المهلب معه في عسكره ، وكذا أبو إسحاق كما تقدم.
وأم أميّة هذا أم حجر بنت شيبة بن عثمان ، وهي تابعية ، وكان أمية ربما نسب إلى جده خالد ، حتى ظنّ بعضهم أن أميّة بن خالد عمّ لأمية بن عبد الله بن خالد ، لكن لو لا اتحاد الحديث ، وأن أصحاب النسب كالزبير وغيره من علماء قريش لم يذكروا لخالد بن أسيد ابنا غير عبد الله لجوّزنا ذلك.
__________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١ / ٢٦٩ ـ والبغوي في شرح السنة ٧ / ٦٢ ، والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٥٢٤٧.
وفي «السّنن الكبير» للبيهقيّ ، من طريق الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن عطية بن قيس ، قال : كتب ابن عمر وأبو سلمة بن عبد الرحمن إلى أميّة بن خالد بن أسيد ، فقرأ علينا كتابهما
فذكر قصّة ، فنسب أمية في هذا إلى جده.
وقد قال ابن حبّان في «التّابعين» بعد أن ذكر أمية بن خالد وما قدمناه بعده : أميّة بن عبد الله بن خالد بن أسيد يروي عن ابن عمر ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي. مات سنة ستّ وثمانين.
وتعقّبوا عليه جعله اثنين ، وهو واحد لما أوضحناه.
وقال المدائنيّ : مات سنة سبع وثمانين.
٥٥١ ـ أمية بن خويلد (١) بن عبد الله بن إياس بن عبد ناشرة بن كعب بن جدي [٥٩] ابن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، أبو عمرو الضمريّ. قال ابن عبد البرّ : له صحبة ، ولابنه عمرو صحبة ، وصحبة عمرو أشهر.
روى حديثه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع ، عن جعفر بن عمرو بن أمية ، عن أبيه ، عن جدّه ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم بعثه عينا وحده وذكر الحديث.
وقرأت بخطه في حاشية كتاب ابن السّكن : أمية الضمريّ حديثه عند ولده ، ثم ساق من طريق هشام بن عروة ، عن الزهريّ ، عن عمرو بن أمية الضمريّ. عن أبيه.
قال : رأيت النبيّصلىاللهعليهوسلم أكل ثمّ قام فصلّى ولم يتوضّأ.
فأما الحديث الأول فقد ساقه ابن مندة في ترجمة أميّة بن عمرو ، قال : وقيل : ابن أبي أمية الضمريّ عداده في أهل الحجاز. روى عنه ابنه عمرو بن أمية ، ثم ساق من طريق جعفر ابن عون ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع ، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعثه عينا وحده إلى قريش. قال : فجئت إلى خشبة خبيب وأنا أتخوّف العيون فرقيت فيها ، فحللت خبيبا الحديث.
وهذه القصة مذكورة في «المغازي» لعمرو بن أمية لا لأبيه ، مشهورة به لا بأبيه وقد بين علي بن المديني أمرها بيانا شافيا في كتاب «العلل» ، فقال بعد أن ساق الحديث من
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٨ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٣٩١ ، العقد الثمين ١ / ٣٣١ ، أسد الغابة ت ٢٣٠ ، الاستيعاب ٧٥.
طريق ابن مجمّع المذكور : جعفر بن عمرو هذا ليس هو ابن عمرو بن أمية الضّمري لصلبه ، وإنما هو جعفر بن عمرو بن فلان بن عمرو بن أمية ، وإنما الحديث عن أبيه عمرو عن جده عمرو بن أميّة.
قلت : فالضمير في قوله عن جده عائد إلى عمرو بن فلان لا إلى جعفر ، وتبين أنّ الحديث من مسند عمرو بن أمية الضمريّ لا من مسند أمية.
تنبيه : وقع في معجم الطّبرانيّ في الحديث المذكور : عن جعفر بن عوف ، عن إبراهيم ابن إسماعيل بن مجمّع ، عن الزهري : أخبرني جعفر. انتهى.
وقوله : عن الزّهريّ من المزيد في متّصل الأسانيد. وأما الحديث الثاني فسقط منه لفظة واحدة وهي ابن.
والصّواب : عن الزّهري عن ابن عمرو بن أميّة عن أبيه ، والزهريّ لم يلحق عمرو بن أميّة ، وإنما روى عن ابنه جعفر كما سنوضحه.
وقد قال ابن مندة أيضا : أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ، أخبرنا أبو مسعود ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عمرو بن أمية الضمريّ ، عن أبيه ، قال : رأيت النبيّصلىاللهعليهوسلم أكل كتف شاة ثم صلّى ولم يتوضّأ(١) . قال ابن مندة : كذا رواه عبد الرزاق ، ورواه إبراهيم بن سعد عن الزّهري ، عن جعفر بن عمرو بن أميّة عن أبيه. وهو الصّواب.
قلت : لا ينبغي نسبة الوهم فيه إلى عبد الرزاق وحده : لاحتمال أن يكون الوهم منه في حال تحديثه لأبي مسعود أو ابن أبي مسعود ، فقد رواه الترمذي عن محمود بن غيلان ، عن عبد الرّزاق على الصّواب.
وكذا هو في مصنف عبد الرزاق من رواية إسحاق الدّيري عنه. وكذا رواه البخاري من طريق ابن المبارك عن معمر ، وكذا رواه عقيل وصالح وشعيب ويونس وعمرو بن الحارث عن الزهري. وكلها صحيحة ، فظهر أن الحديث الثاني من مسند عمرو بن أميّة أيضا والله أعلم.
٥٥٢ ز ـ أمية بن أبي الصّلت الثقفي المشهور ذكره ابن السكن في الصحابة ، وقال : لم يدركه الإسلام ، وقد صدّقه النبيصلىاللهعليهوسلم في بعض شعره ، وقال : قد كاد أمية أن يسلم ، ثم قصّ قصة موته من طريق محمد بن إسماعيل بن طريح بن إسماعيل الثقفي ، عن أبيه عن جده ، ثم أخرج حديث عكرمة عن ابن عبّاس أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم أنشد قول أمية :
__________________
(١) وهو من حديث ابن عباس أخرجه البخاري ١ / ٣١٠ في الوضوء (٢٠٧) ومسلم ١ / ٢٧٣ (٩١ / ٣٥٤).
زحل وثور تحت رجل يمينه |
والنّسر للأخرى وليث مرصد(١) |
[الكامل]
فقال : صدق ، هكذا صفة حملة العرش.
قلت : وصحّ عن الشريد بن عمرو أن النبيّصلىاللهعليهوسلم استنشده من شعر فقال : كاد أن يسلم.
وفي البخاريّ عن أبي هريرة ـ مرفوعا ـ في حديث : وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم.
وأم أمية رقيّة بنت عبد شمس بن عباد بن عبد مناف ، فذلك رثى أمية بن أبي الصلت قتلى بدر بقصيدته المشهورة ، لأنه كان من رءوس من قتل بها عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس ، وهما ابنا خاله.
وكان أبو الصّلت والد أميّة شاعرا ، وكذا ابنه القاسم بن أمية ، وسيأتي أنّ له صحبة.
وقال أبو عبيدة : اتّفقت العرب على أنّ أمية أشعر ثقيف.
وقال الزّبير بن بكّار : حدّثني عمي ، قال : كان أمية في الجاهلية نظر الكتب وقرأها ، ولبس المسوح وتعبّد أوّلا بذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية ، وحرّم الخمر ، وتجنّب الأوثان ، وطمع في النبوة ، لأنه قرأ في الكتب أنّ نبيا يبعث بالحجاز ، فرجا أن يكون هو ، فلما بعث النبيّصلىاللهعليهوسلم حسده فلم يسلم ، وهو الّذي رثى قتلى بدر بالقصيدة التي أولها :
ما ذا يبدّر والعقنقل |
ـ من مرازبة جحاجح(٢) |
وذكر صاحب المرآة في ترجمته عن ابن هشام ، قال : كان أمية آمن بالنبيّصلىاللهعليهوسلم . فقدم الحجاز ليأخذ ماله من الطّائف ويهاجر ، فلما نزل بدرا قيل له : إلى أين يا أبا عثمان؟ قال : أريد أن أتبع محمّدا ، فقيل له : هل تدري ما في هذا القليب؟ قال : لا ، قيل فيه شيبة وعتبة ابنا خالك وفلان وفلان ، فجدع أنف ناقته وشقّ ثوبه ، وبكى ، وذهب إلى الطائف فمات بها ، ذكر ذلك في حوادث السنة الثانية.
والمعروف أنه مات في التاسعة. ولم يختلف أصحاب الأخبار أنه مات كافرا ، وصحّ أنه عاش حتى رثى أهل بدر ، وقيل : إنّه الّذي نزل فيه قوله تعالى :( الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ) [الأعراف ١٧٥] وقيل : إنه مات سنة تسع من الهجرة بالطائف كافرا قبل أن يسلم الثقفيون.
__________________
(١) انظر ديوانه ٢٥.
(٢) انظر ديوانه ٢٠.
الإصابة/ج١/م٢٥
وقال المرزبانيّ : اسم أبي الصلت عبد الله بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف ، ويقال : هو أبو الصلت بن وهب بن علاج بن أبي سلمة ، يكنى أبا عثمان ، ويقال أبا القاسم.
مات أيام حصار الطائف بعد حنين.
وفي الطّبرانيّ الكبير ، عن أبي سفيان بن حرب ، قال : خرجت تاجرا في رفقة فيهم أميّة بن أبي الصّلت. فذكر قصة فيها أن أمية قال : إن نبيا يبعث بالحجاز من قريش. وأنه كان يظنّ أنه هو إلى أن تبيّن له أنه من قريش ، وأنه يبعث على رأس الأربعين ، وأنه سأله عتبة بن ربيعة ، فقال : إنه جاوزها. قال : فلما رجعت إلى مكة وجدت النبيّصلىاللهعليهوسلم قد بعث ، فلقيت أميّة فقال لي : اتبعه فإنّه على الحق. قلت : فأنت؟ قال : لو لا الاستحياء من صبيات ثقيف ، إني كنت أحدّثهن أني هو ثم يرينني تابعا لغلام من بني عبد مناف.
ومن شعر أميّة من قصيدة :
كلّ دين يوم القيامة عند |
الله إلّا دين الحنيفة زور(١) |
[الخفيف]
ومن قصيدة أخرى :
يا ربّ لا تجعلنّي كافرا أبدا |
واجعل سريرة قلبي الدّهر إيمانا(٢) |
[البسيط]
ومثل هذا في شعره كثير ، ولذلك قالصلىاللهعليهوسلم : «آمن شعره وكفر قلبه».
وذكر(٣) ابن الأعرابيّ في «النّوادر» أنّ أمية خرج في سفرته ، فذكر قصة أنه رأى شيخا من الجن ، فقال : إنك متبوع ، فمن أين يأتيك صاحبك؟ قال : من قبل أذني اليسرى ، قال : فما يأمرك أن تلبس؟ قال : السواد ، قال : هذا خطيب الجنّ ، كدت أن تكون نبيّا ، فلم تكن ، إن النبيّ يأتيه صاحبه من قبل الأذن اليمنى ، ويأمره بلبس البياض.
وذكر عمر بن شبّة بسند له عن الزّهريّ ، قال : دخل أمية على أخته فنام على سرير لها فإذا طائران ، فوفع أحدهما على صدره فشقّه فأخرج قلبه ، فقال له الآخر : أوعى؟ قال : نعم
__________________
(١) انظر ديوانه ٣٨.
(٢) انظر ديوانه ٦٢.
(٣) من أول «وذكر ابن الأعرابي إلى آخر الترجمة» سقط في أ.
قال : فقبل؟ قال : أتى. فردّ قلبه مكانه ثم نهض فأتبعه أمية طرفه. فقال :
لبّيكما لبّيكما |
ها أنا ذا لديكما(١) |
[الرجز] فعادا ففعلا مثل ذلك ثلاث مرات. ثم ذهبا وزاد في الثّالثة :
إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا |
وأيّ عبد لك لا ألمّا |
[الرجز]
ثم انطبق السقف ، وقام أمية يمسح صدره ، فقالت له : يا أخي ، ما ذا تجد؟ قال : لا شيء ، إلا أني أجد حرارة في صدري.
وعن الزّبير ، عن عمه مصعب بن عثمان ، عن ثابت بن الزبير ، قال : لما مرض أمية مرض الموت جعل يقول : قد دنا أجلي ، وأنا أعلم أن الحنيفية حقّ ، ولكن الشّك يداخلني في محمد. قال : ولما دنت وفاته أغمي عليه قليلا ثم أفاق وهو يقول : لبّيكما لبّيكما فذكر نحو ما تقدم وفيه : ثم قضى نحبه ، ولم يؤمن بالنبيّصلىاللهعليهوسلم .
٥٥٣ ـ أمية بن سعد القرشي (٢) . ذكره أبو زكريّا ابن مندة مستدركا على جدّه ، وأخرج من طريق خلف بن عامر عن فضل بن سهل الأعرج ، عن نصر بن عطاء الواسطيّ ، عن همام ، عن قتادة ، عن عطاء ، عن أمية القرشي ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال له : «إذا أتتك رسلي فأعطهم كذا وكذا درعا» قلت. : والعارية مؤدّاة؟ قال : نعم»(٣) .
قال أبو موسى في الذّيل : كذا روى.
وقد رواه ابن أبي عاصم عن فضل بن سهل الأعرج بالإسناد المذكور ، فقال : عن عطاء ، عن يعلى بن صفوان بن أمية ، عن أبيه.
وكذا رواه حبّان بن هلال ، عن همّام. والحديث معروف محفوظ لصفوان بن أميّة.
ويروي عن أميّة بن صفوان بن أميّة ، عن أبيه ، وهو عند أبي داود والنسائي على الصّواب.
__________________
(١) ينظر البيت في مختار الأغاني ١ / ٦٢.
(٢) أسد الغابة ت ٢٣٢.
(٣) أخرجه أحمد ٣ / ٤٠١ في مسند صفوان وأبي داود ٣ / ٨٢٢ في البيوع باب في تضمين العارية (٣٥٦٢) والحاكم ٢ / ٤٧ والبيهقي ٦ / ٨٩.
٥٥٤ ز ـ أميّة بن عبد الله (١) بن خالد بن أسيد. استدركه أبو موسى على ابن مندة. وقد قدمنا الكلام في ترجمة أمية بن خالد.
٥٥٥ ـ أميّة بن عبد الله (٢) بن عمرو بن عثمان. ذكره عبدان في الصّحابة ، قال : حدثنا الفضل بن سهل ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن عبد الملك بن قدامة ، عن عبد الله بن دينار ، عن أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لما فتح مكّة قام خطيبا ، فقال : «إنّ اللهعزوجل قد أذهب عنكم عبّيّة الجاهليّة وتعظيمها بآبائها ، فالنّاس رجلان : برّ تقي كريم على الله ، وفاجر شقي هيّن على الله ...»(٣) الحديث.
قال أبو موسى : هذا حديث مشهور لعبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، وعبد الملك بن قدامة معروف بالرواية عن عبد الله بن دينار ، فلا أدري كيف وقع هذا؟
قلت : هو من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر بلا شك ، وأما أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان فهو من أتباع التابعين ، ذكره فيهم ابن حبان ، وكذا ذكر البخاريّ أنه يروي عن عكرمة.
وقال خليفة : مات سنة ثلاثين ومائة.
٥٥٦ ـ أميّة بن علي (٤) . ذكره ابن مندة معتمدا على خبر وقع فيه إسقاط وتصحيف ، فساق من طريق يحيى الفراء ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن أمية بن علي ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقرأ على المنبر :( وَنادَوْا يا مالِكُ ) [الزخرف : ٧٧] قال ابن مندة : الصّواب ما رواه أصحاب ابن عيينة عن عمرو ، عن صفوان بن يعلى بن أميّة عن أبيه.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٥ / ٤٧٨ ، تاريخ خليفة ٢٩٢ ، التاريخ الكبير ٢ / ٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٠١ ، تاريخ الطبري ٥ / ٣١٨ ، جمهرة أنساب العرب ٨٤ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٣٤٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٢ ، الكاشف ١ / ٨٧ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٧٢ ، وفيات الأعيان ٣ / ١٦٣ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٧١ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٣ ، تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ١٣١ ، عيون الأخبار ١ / ١٦٦ ، العقد الفريد ١ / ١٤٢ ، العقد الثمين ٣ / ٣٣٢ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٠٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٠ ، أسد الغابة (٢٣٤) الاستيعاب ت (٧٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٩ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٣٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٨ أسد الغابة ت ٢٣٣.
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ١٨٠ عن عبد الله بن عمرو وقال هو في الصحيح منه النهي عن الصلاة بعد الصبح وفي السنن بعضه ورواه الطبراني ورجاله ثقات.
(٤) أسد الغابة ت ٢٣٦
قلت : كذلك رواه البخاريّ ومسلم وأبو داود والنّسائيّ من حديث ابن عيينة.
٥٥٧ ز ـ أمية بن عمرو بن وهب بن معتّب بن مالك الثقفيّ. يأتي صوابه في عمرو بن أمية.
٥٥٨ ـ أمية ، جد عمرو(١) بن عثمان الثقفي. مدني ، حديثه أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم صلّى في الماء والطين على راحلته يومئ إيماء ، سجوده أخفض من ركوعه.
هكذا أخرجه ابن عبد البرّ وهو وهم ، فقد روى الترمذي الحديث المذكور من طريق كثير بن زياد ، عن عمرو بن عثمان بن يعلي بن مرّة ، عن أبيه عن جدّه ـ أنهم كانوا مع النبيصلىاللهعليهوسلم في مسير ، فانتهوا إلى مضيق ، فحضرت الصلاة فمطروا الحديث. قال الترمذيّ : غريب.
قلت : إسناده لا بأس به ، وصحابية يعلى بن مرة لا أمية ، غير أن الطّبراني رواه في معجمه ، فقال : عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن أمية ، عن أبيه ، عن جدّه ـ وهو وهم في ذكر أمية ، بل صوابه مرّة. وعلى كل تقدير فصحابيه يعلى لا أمية ، وإن ثبتت رواية لأمية والد يعلى فهو أمية التميمي المذكور في القسم الأول.
٥٥٩ ز ـ أمية بن أبي مرثد الأنصاريّ. ذكره بعضهم في الصحابة وهو وهم.
قال الإسماعيليّ في مسند يحيى بن سعيد : أخبرنا علي بن محمد العسكري ، حدثنا إبراهيم البلدي ، حدّثنا أبو صالح ، حدثنا الليث ، قال : قال يحيى بن سعيد : كتب إليّ خالد بن أبي عمران ، عن الحكم بن مسعود ـ أن أمية بن أبي مرثد الأنصاريّ حدّثه قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «ستكون فتنة»(٢) الحديث. كذا فيه والصّواب أنس بن أبي مرثد ، كذلك أخرجه البخاريّ في «تاريخه» عن أبي صالح على الصواب.
وقد تقدم في ترجمة أنس في الأول.
٥٦٠ ـ أنس بن أسيد بن أبي أناس(٣) بن زنيم الكنانيّ(٤) . ذكره دعبل بن علي في
__________________
(١) أسد الغابة ت ٢٣٧ الاستيعاب ت ٧٦.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١ / ١٦٩ ، ٢ / ٢٨٢ ، والطبراني في الكبير ٤ / ٢٤٩ وابن عساكر في تاريخه ٧ / ٢٨٣ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٨٢٩ ، ٣١٠٩١ وعزاه لأحمد في المسند وأبي داود والترمذي والحاكم عن سعد وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ٣١٩ عن طلحة بن عبيد الله وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه مثنى بن الصباح وهو متروك ووثقه ابن معين وضعفه أيضا.
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٠ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٤ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٤٢.
طبقات الشعراء ، وقال : إنه القائل أصدق بيت قاله الشعراء في المديح :
فما حملت من ناقة فوق رحلها |
أعفّ وأوفى ذمّة من محمّد(١) |
[الطويل]
قلت : وهذا البيت من قصيدة أنس بن زنيم الّذي ذكرته في القسم الأول على الصّواب ، وأبو أناس أخوه لا جدّه والله أعلم.
٥٦١ ـ أنس بن أم أنس (٢) ذكره البغوي وابن شاهين في الصحابة ، وأخرجا من طريق محمد بن إسماعيل ، عن يونس بن عمران بن أبي قيس ، عن جدته أم أنس أنها قالت : يا رسول الله ، جعلك الله في الرّفيق الأعلى من الجنّة ، وأنا معك. قال أنس : قلت : يا رسول الله ، علمني عملا ، قال : «عليك بالصّلاة ...»(٣) الحديث.
قال البغويّ : لا أعلم له غيره. انتهى.
وهو خطأ نشأ عن سقط ، والصّواب قالت أمّ أنس : فقلت : يا رسول الله إلخ.
كذا أخرجه الطّبرانيّ في ترجمة أم أنس من معجمه ، وقال : ليست هي أم أنس بن مالك. والله أعلم.
٥٦٢ ـ أنس بن رافع أبو الحيسر الأوسي (٤) . ذكره ابن مندة ، وقال : قدم على النبيصلىاللهعليهوسلم مكّة. فأتاهم النبيّصلىاللهعليهوسلم فأسلموا ، ثم ساق الحديث من طريق سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن محمود بن لبيد بهذا ، كذا قال.
والّذي ذكره ابن إسحاق في «المغازي» بهذا الإسناد يدلّ على أنه لم يسلم ، وقد سبقت القصة بتمامها في ترجمة إياس بن معاذ. وقوله : قدم على النبيّصلىاللهعليهوسلم فيه نظر ، وإنما قدم أبو الحيسر في فتية من بني عبد الأشهل على قريش يلتمسون منهم الحلف على الخزرج ، فأتاهم النبيّصلىاللهعليهوسلم يدعوهم إلى الإسلام فلم يسلموا إذ ذاك وانصرفوا ، فكانت بينهم وقعة بعاث المشهورة.
ولأبي الحيسر هذا ابن شهد بدرا ، وابنة تزوّجها عبد الرحمن بن عوف ، وهي التي قيل له بسببها : «أولم ولو بشاة».
__________________
(١) ينظر البيت سيرة ابن هشام ٤ / ٤٦.
(٢) أسد الغابة ت ٢٤٣.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٩١٩ وعزاه للمحاملي في أماليه عن أم أنس.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠ ، معرفة الصحابة ٢ / ٢٢٥.
٥٦٣ ـ أنس بن عبد الله : بن أبي ذباب(١) ذكره ابن أبي عاصم ، وتبعه عليّ بن سعيد العسكري.
قال أبو موسى : أورده أبو زكريّا ابن مندة مستدركا به على جدّه ، وأحاله على العسكري ، ولم يورد له شيئا ، ولعله أراد إياس بن عبد الله بن أبي ذباب.
قلت : هو هو بعينه ، وبيان ذلك أن ابن أبي عاصم قال : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا سليمان بن كثير ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن أنس بن عبد الله بن أبي ذباب ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم «لا تضربوا إماء الله»(٢) الحديث.
وقد أخرجه ابن أبي عاصم بهذا الإسناد بعينه في ترجمة إياس بن عبد الله. وهو الصواب ، فكذلك أخرجه أصحاب السنن وغيرهم عن إياس لا عن أنس.
٥٦٤ ز ـ أنس بن مالك (٣) ، رجل من بني عبد الأشهل. ذكره بعضهم مفردا عن أنس بن مالك الكعبي القشيري ، واستند إلى ما أخرجه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن أبي هلال ، عن عبد الله بن سوادة ، عن أنس بن مالك ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم وهو يتغذّى ، فقال : «ادن فكل». قلت إنّي صائم ، فيا لهف نفسي ، فهلا كنت طعمت من طعام رسول اللهصلىاللهعليهوسلم »(٤) .
ورواه ابن ماجة أيضا مطوّلا عن علي بن محمد الطّنافسي ، عن وكيع ، فقال : عن رجل من بني عبد الله بن كعب. وكذا قال الترمذي : عن أبي كريب ، عن وكيع. وكذا أخرجه أبو داود. عن شيبان بن فرّوخ ، عن أبي هلال. وهو الصّواب.
وقد تقدم أنس بن مالك الكعبي في القسم الأول.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٠.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٦٥٢ عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الحديث كتاب النكاح باب في ضرب النساء حديث رقم ٢١٤٦ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث ١٧٩٤٥ والدارميّ في السنن ٢ / ١٤٧ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٣٠٤ والحاكم في المستدرك ٢ / ١٨٨ عن إياس بلفظه وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والطبراني في الكبير ١ / ٢٤٤ ، وابن حبان في صحيحه حديث ١٣١٦ وكنز العمال حديث رقم ٢٥٠٣٠ ، ٤٥٨٧٥.
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) أخرجه النسائي ٤ / ١٨٠ في كتاب الصيام باب ٥١ ذكر اختلاف معاوية بن سلام وعلي بن المبارك في هذا الحديث حديث رقم ٢٢٧٥. وأحمد في المسند ٤ / ٣٤٧ ، ٥ / ٢٩ ، وابن ماجة في السنن ٢ / ١١٣٩ في كتاب الطب باب ٣ الحمية حديث رقم ٣٤٤٣. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ٣٢ عن أنس بن مالك.
باب الألف بعدها الهاء
٥٦٥ ـ أهبان الغفاريّ (١) ، ابن أخت أبي ذرّ. تابعيّ مشهور.
ذكره ابن عبد البرّ ، فقال : بصريّ لا تصحّ له صحبة ، وإنما يروي عن أبي ذرّ. روى عنه حميد بن عبد الرحمن.
قلت : وزعم ابن مندة أنّ البخاري قال : إن أهبان بن صيفي هو أهبان ابن أخت أبي ذرّ.
والّذي رأيت في «التّاريخ» التفرقة بينهما ، نعم وحّد بينهما ابن حبان. والصّواب التفرقة.
باب الألف بعدها الواو
٥٦٦ ـ أوس بن أويس (٢) . ذكره أبو جعفر الطحاوي ، وأخرج من طريق قيس بن الربيع عن عمرو بن عبد الله ، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي ، عن أوس بن أوس أو أوس بن أويس ، قال : أقمت عند رسول اللهصلىاللهعليهوسلم نصف شهر ، فرأيته يصلّي وعليه نعلان مقابلتان.
قلت : وعندي أنّ أوسا هذا هو أوس بن أبي أوس الثقفي المتقدم ذكره في القسم الماضي ، وهم في اسم أبيه قيس. وقد رواه شعبة عن النعمان بن سالم : سمعت رجلا جدّه أوس بن أبي أوس ، قال : كان جدّي يصلّي فيأمرني أن أناوله نعليه ، ويقول : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يصلّي في نعليه(٣) .
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٣ ، الثقات ٣ / ١٧ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٥ الطبقات ٣٣ / ١٧٥ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٠ ، تقريب التهذيب ١ / ٥٨ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٦ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٣٨ ، الكاشف ١ / ١٤١ ، تاريخ من دفن بالعراق ٢٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ١١٥٧ ، التاريخ الصغير ٨٦ ، ٨٧ ، بقي بن مخلد ٣٩٠.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤ ، تهذيب الكمال ١ / ١٢٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٥ الطبقات ٥٤ ، ٢٨٥ ، الجرح والتعديل ٢ ، ترجمة ١١٢٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨١ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٠٦ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٤٤٢ ، المغني ١ / ٩٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٦ ، حلية الأولياء ١ / ٣٤٧ العقد الثمين ١ / ٣٣٦ ، الكاشف ١ / ١٤١ ، الجامع من الرجال ٢٨٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٢٩ ، جامع الرواة ١ / ١١٠ ، أعيان الشيعة ٣ / ٥٠٩ ، بقي بن مخلد ١١٤ ، أسد الغابة ت (٢٨٦).
(٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء ١ / ١٨١. وابن عدي في الكامل ٦ / ٢٢١٤. وأورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ٥٧ عن أبي بكرة وقال رواه أبو يعلى والبزار وفيه بحر بن مرار أحد من اختلط وقد وثقه ابن معين وفي إسناد أبي يعلى عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر ضعفه أحمد وجماعة وكان يحيى بن سعيد القطان حسن الرأي فيه وحدث عنه.
٥٦٧ ـ أوس بن بشير (١) ، رجل من أهل اليمن. يقال : إنه من جيشان(٢) .
أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم فأسلم ، وحديثه عند الليث بن سعد ، عن عامر الجيشانيّ. كذا أورده ابن عبد البرّ تبعا لابن أبي حاتم. وفيه أوهام نبيّنها ، منها قوله ابن بشير ، وإنما هو ابن بشر ومنها قوله : إنه من جيشان ، وإنما هو معافري ومنها قوله : إنه أتى النبيصلىاللهعليهوسلم وهو لم يأته ، وإنما حكى قصة رجل من جيشان أتاه فسأله. ومنها قوله : عامر الجيشانيّ ، وإنما هو المعافريّ.
وقد أخرج الحديث أبو موسى في «الذّيل» من طريق عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن عامر بن يحيى عن أوس بن بشير ـ أنّ رجلا من أهل اليمن من جيشان أتى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : إن لنا شرابا يقال له المزر(٣) من الدرة ، فقال : أله نشوة؟ قال : نعم. قال : فلا تشربوه.
وقال أبو موسى : قد روي هذا الحديث عن ديلم الجيشانيّ وأظنّه هو الّذي سأل.
قلت : وقد ذكره البخاريّ في تاريخه ، فقال : أوس بن بشر المعافري يعدّ في المصريين ، صحب أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم . روى عنه عامر بن يحيى المعافريّ.
وواهب بن عبد الله. وسمع عقبة بن عامر ، وكذا ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين.
٥٦٨ ـ أوس بن ثابت الأنصاري (٤) . فرّق الطبرانيّ بينه وبين أوس بن ثابت ـ أخي حسّان ، وهو هو ، فروى في ترجمة هذا عن عروة : فيمن شهد العقبة من بني عمرو بن مالك ابن النجار. وشهد بدرا أوس بن ثابت بن المنذر ، ثم ذكر عن موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا أوس بن ثابت بن المنذر ، لا عقب له ، وإنما اشتبه على الطبراني من وجهين : أحدهما أنه لم ينسب أوس بن ثابت أخا حسان. والآخر أنه قال : هو والد شداد. ورأى قول موسى إنه لم يعقب فحكم بأنه غيره.
٥٦٩ ـ أوس بن حارثة (٥) بن لأم بن عمرو بن ثمامة بن عمرو بن طريف الطائيّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٢٨٩) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤ ، الاستيعاب ت (١١٠).
(٢) جيشان : بالفتح ثم السكون وشين معجمة وألف ونون وهي مدينة وكورة ينسب إليها الخمر السود ، خيشان ملاحة باليمن وحيشان أيضا خطة بمصر بالفسطاط. انظر معجم البلدان ٢ / ٢٣٢ ، ٢٣٣.
(٣) المزر : نبيذ الشعير والحنطة والحبوب ، وقيل : نبيذ الذرة خاصة. اللسان ٦ / ٤١٩١.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤ ، الثقات ١ / ٩ ، ٦ / ٧٣ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٤٦ عنوان النجاة ٤٨ ، الاستبصار ٥٤ ، ومعجم الثقات ٢٤٣ ، أصحاب بدر ٢٢٧ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٥ ، الجامع في الرجال ٢٨٦ ، أسد الغابة ت (٢٩٠) الاستيعاب ت (١٠٣).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥ الاستبصار ٢٦٦.
ذكره ابن قانع. وقد تقدم أنه وهم في ترجمة أوس بن حارثة في القسم الأول ، وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء». وقال : إنه شاعر جاهليّ.
وذكر ابن الكلبيّ أن هانئ بن قبيصة بن أوس بن حارثة بن لأم كان نصرانيا ، وكان تحته بنت عمّ له نصرانية فأسلمت ، ففرّق عمر بن الخطاب بينهما ، فلو كان أوس بن حارثة أسلم لم يقرّ حفيده هانئ بن قبيصة على النّصرانيّة.
وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في «المعمرين» ، قال : عاش أوس بن حارثة بن لأم مائتين وعشرين سنة حتى هرم وذهب سمعه وعقله ، وكان سيّد قومه ورئيسهم.
ذكر ذلك ابن الكلبيّ عن أبيه ، قال : فبلغنا أن بنيه ارتحلوا وتركوه في عرصتهم حتى هلك فيها ضيعة ، فهم يسبّون بذلك إلى اليوم ، فهذا يؤيد ما قلناه إنه لم يدرك الإسلام.
٥٧٠ ـ أوس بن عرابة (١) . صوابه عرابة بن أوس ، كما تقدم في ترجمة أوس بن ثابت.
٥٧١ ـ أوس بن محجن ، أبو تميم الأسلمي. ذكره أبو موسى وابن شاهين ، وأنه أسلم بعد أن قدم النبيصلىاللهعليهوسلم المدينة. انتهى.
وقد صحّف أباه ، وإنما هو أوس بن حجر ـ كما تقدم.
٥٧٢ ـ أوس المزني . ذكره ابن قانع هكذا ـ بالزاي والنون. واستدركه ابن الأثير وغيره فوهموا ، وإنما هو أوس المرئي ـ بالراء والهمزة ـ كما تقدم.
٥٧٣ ز ـ أوس ـ غير منسوب (٢) . ذكره ابن قانع أيضا ، وروى عن ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد. عن يعلى بن أوس ، عن أبيه ، قال : كنا نعدّ الرياء في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم الشرك الأصغر.
وهذا غلط نشأ عن حذف ، وذلك أنّ هذا الحديث إنما هو من رواية يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه ، فالصّحابية لشدّاد بن أوس ، فلما وقع يعلى في هذه الرواية منسوبا إلى جده أوس ظن ابن قانع أنه على ظاهره.
والحديث معروف بشدّاد بن أوس من طرق ، ولذلك أخرجه الطّبرانيّ من طريق يعلى بن شداد بن أوس ، عن أبيه. والله أعلم.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٦٥. أسد الغابة ت (٣١٢).
(٢) أسد الغابة ت (٣٢٧).
باب الألف بعدها الياء
٥٧٤ ـ إياس بن عبد الله البهزيّ ، روى عنه عبد الله بن يسار. شهد حنينا.
حديثه في مسند الطّيالسيّ. هكذا أورده الذّهبيّ في «التّجريد» ، وعلم له علامة بقيّ بن مخلد أنه أخرج له حديثا ، ثم ذكر إياس بن عبد ـ بغير إضافة ـ الفهري.
قلت : وهما واحد ، فالذي في أسد الغابة إياس بن عبد الله الفهري ـ بالفاء والراء روى عنه عبد الله بن يسار ، ثم ساق من طريق مسند الطيالسيّ إلى أبي عبد الرحمن الفهريّ حديثه غير مسمّى ، ثم قال : أخرجه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم لكن قال ابن عبد البرّ : إياس بن عبد ـ بغير إضافة ، فظهر أن جعله اثنين وهم ، وأنه بالفاء والراء ، وكذا هو في مسند الطيالسي ، ولم يسمّ في سياق حديثه.
واختلف في اسمه كما سيأتي في الكنى إن شاء الله تعالى.
٥٧٥ ـ إياس بن مالك (١) بن أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي. ذكره ابن مندة ، فقال : أخرجه السّراج في الصّحابة وهو تابعي. ثم أخرج له حديثا أرسله.
وعاب أبو نعيم على ابن مندة إخراجه ، لأن الّذي في تاريخ السراج بالسند المذكور عن إياس بن مالك بن أوس ، عن أبيه. قال أبو نعيم : نسب ابن مندة الوهم للسراج ، وهو منه بريء.
وقال ابن الأثير : قد أخبر ابن مندة بأنه تابعيّ ، فما بقي عليه عتب إلا أنه نقل عن السراج ما في تاريخه خلافه.
٥٧٦ ـ إياس بن معاوية المزني (٢) . ذكره الطّبراني في الصحابة ، واستدركه أبو موسى وأخرج من طريق الطبراني بإسناده عن ابن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن إياس بن معاوية المزني ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «لا بدّ من صلاة بليل ، ولو حلب ناقة ، ولو حلب شاة ، وما كان بعد صلاة العشاء الآخرة فهو من صلاة اللّيل»(٣) .
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٣١ ، أسد الغابة ت (٣٤٦).
(٢) الطبقات الكبرى ٧ / ٢٣٤ ، التاريخ الكبير ١ / ٤٤٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٩٠ ، تقريب التهذيب ١ / ٨٧ ، معرفة الصحابة ٢ / ٣٢٠ ، أسد الغابة ت (٣٤٨).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١ / ٢٤٥ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ٢٥٥ عن إياس بن معاوية المزني ولفظه لا بد من صلاة بليل الحديث. قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات. وأورده المنذري في الترغيب ١ / ٤٣٠ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢١٤٢٧.
وقد وهم من جعله صحابيا ، وإنما هو تابعيّ صغير مشهور بذلك ، وهو إياس القاضي المشهور بالذكاء.
وقد مضى ذكر جده إياس بن هلال بن رئاب ، ويأتي ذكر ولد قرّة بن إياس في القاف وظن أبو نعيم أن الحديث المذكور لإياس بن هلال هذا ، فساقه في ترجمته الماضية ، وهو خطأ ، فإنّ ولد قرة ليست له رواية كما مضى.
قال أبو موسى : هذا الحديث من رواية إياس بن معاوية بن قرة. يروي عن أنس وعن التابعين ، وإنما الصحبة لجدّة قرّة فضلا عن أبيه معاوية قلت : ومات إياس بن معاوية سنة إحدى وعشرين ومائة وقيل : سنة اثنتين وعشرين وقيل : إنه لم يبلغ أربعين سنة.
٥٧٧ ـ إياس ـ غير منسوب . قال الخطيب : أخبرنا أبو بكر الحرشيّ ، حدّثنا الأصمّ ، حدّثنا أبو عتبة ، حدّثنا بقيّة ، حدّثنا إسماعيل ، حدّثنا عبد الله ، عن إياس ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «لا يقبل الله قولا إلّا بعمل. ولا يقبل قولا وعملا إلّا بنيّة ، ولا يقبل قولا وعملا ونيّة إلّا بإصابة السّنّة»(١) .
هكذا أورده ابن الجوزيّ في أوائل كتابه «التّحقيق» ، وتعقّبه ابن عبد الهادي بأنّ قوله إياس في الإسناد خطأ ، والصّواب عن أبان وهو ابن أبي عيّاش.
قلت : وإنما رواه أبان عن أنس كذلك. وأخرجه ابن عساكر في أماليه.
٥٧٨ ز ـ أيفع بن عبد الكلاعي (٢) تابعي صغير.
استدركه أبو موسى ، وقال : أخرجه الإسماعيليّ في الصحابة ، قال : الإسماعيلي : حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، حدثنا الحكم بن موسى ، عن الوليد بن مسلم ، عن صفوان بن عمرو ، قال : سمعت أيفع بن عبد الكلاعي على منبر حمص يقول : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إذا أدخل الله أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار قال : يا أهل الجنّة ، كم لبثتم في الأرض عدد سنين ...»(٣) الحديث.
وتابعه أبو يعلى عن الهيثم بن خارجة ، عن الوليد ، رجال إسناده ثقات ، إلا أنه مرسل
__________________
(١) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ١٠ / ٣٤.
(٢) أسد الغابة ت (٣٥٠).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٤ / ١٨٩ ، عن أبي سعيد في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب ١٣ النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء حديث رقم ٤١ ـ ٢٨٤٩. وأحمد في المسند ٣ / ٩ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٣٦٤ وعزاه إلى أبي الشيخ في العظمة عن أبي هريرة.
أو معضل ، لا يصحّ لأيفع سماع من صحابي ، وإنما ذكر ابن أبي حاتم روايته عن راشد بن سعد.
وقال عبدان : سمعت محمّد بن المثنى يقول : مات أيفع سنة ست ومائة.
وقال الدّارميّ في مسندة : أخبرنا يزيد بن هارون ، عن حريز بن عثمان ، عن أيفع بن عبد ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم في فضل آية الكرسي. وهو مرسل أيضا أو معضل.
٥٧٩ ـ أيمن بن يعلى (١) ، أبو ثابت الثّقفيّ. تابعيّ معروف. وليس هو ابنا ليعلى ، إلا أنّ له عنه رواية.
قال ابن مندة : أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب ، وخيثمة بن سليمان ، قالا : حدثنا هلال بن العلاء. حدثنا أبي وعبد الله بن جعفر ، قالا : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن يزيد بن أبي أنيسة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن أبي ثابت أيمن بن يعلى الثقفي ، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «من سرق شبرا من الأرض أو غلّه جاء يحمله يوم القيامة على عنقه إلى أسفل الأرضين»(٢) .
قال ابن مندة : وهكذا رواه عمرو بن زرارة عن عبيد الله بن عمرو. ورواه جماعة عن عبيد الله بن عمرو ، فأسقطوا الشّعبيّ. ورواه على بن معبد عن عبيد الله بن عمرو ، فقال : عن أبي ثابت ، عن يعلى بن مرة الثقفيّ. وهكذا رواه غير واحد عن أبي يعفور ، عن أبي ثابت ، عن يعلى. وهو الصواب.
قلت : ورواه البغويّ عن عمرو بن زرارة مثل رواية علي بن معبد سواء. وأيمن أبو ثابت روى عن يعلى المذكور وعن ابن عباس ، وبذلك ذكره البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان ، وساق هذا الحديث من رواية أبي يعفور ، عن أيمن أبي ثابت : سمعت يعلى به.
وأخرجه في صحيحه من طريق الربيع بن عبد الله ، عن أيمن ، عن يعلى بن مرة.
٥٨٠ ـ أيمن . يقال هو اسم أبي مرثد.
٥٨١ ـ أيمن ، غير منسوب . له رواية مرسلة ، وروى عن تبيع ابن امرأة كعب عن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٣٥٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤١.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٤ / ٢٠ ـ ٢١ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل كتاب الديات (١٤) باب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد (٢٢) حديث رقم ١٤١٨ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في المسند ١ / ١٨٨ والطبراني في الصغير ٢ / ١٠٣. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩٧٥٥ ، ٣٠٣٥٩.
كعب. روى عنه عطاء ومجاهد. ويقال إنه مولى الزبير ، أو ابن الزبير.
قال النّسائيّ ما أحسب أن له صحبة. وروى البخاريّ في «تاريخه» من طريق منصور ، عن الحكم ، عن مجاهد وعطاء ، عن أيمن الحبشي ، قال. يقطع السّارق ـ مرسل.
وقال الشّافعيّ من زعم أنه أيمن بن أم أيمن أخو أسامة بن زيد لأمه فقد وهم ، لأنّ ذاك قتل يوم حنين.
وقال الدّار الدّارقطنيّ : أيمن راوي حديث السرقة تابعيّ ، لم يدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ولا الخلفاء بعده.
وقيل : هو أيمن الحبشي والد عبد الواحد بن أيمن مولى بني مخزوم الّذي أخرج له البخاريّ. والله أعلم.
حرف الباء الموحدة
القسم الأول
يشتمل على معرفة من جاءت روايته أو ذكره بما يدل على
صحبته ، سواء كان الإسناد بذلك صحيحا أم لا مع بيان ذلك
الباب بعدها الألف
٥٨٢ ـ باذام(١) مولى النّبيصلىاللهعليهوسلم (٢) . ذكره البغويّ في موالي النبيصلىاللهعليهوسلم ، وتبعه ابن عساكر.
٥٨٣ ـ باقوم ، ويقال باقول ـ باللام والقاف مضمومة ـ النجار ، مولى بني أمية.
قال عبد الرّزّاق في «مصنّفه» : أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن صالح مولى التوأمة أنّ باقول مولى العاص بن أمية صنع لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم منبره من طرفاء ثلاث درجات. هذا ضعيف الإسناد ، وهو مرسل.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن مندة. روى ابن السكن من طريق إسحاق بن إدريس : حدثنا أبو إسحاق ، عن باقول أنه صنع فذكره.
قال ابن السّكن : أبو إسحاق أظنه إبراهيم بن أبي يحيى ، وصالح هو مولى التوأمة ولم يقع لنا إلا من هذا الوجه ، وهو ضعيف. انتهى.
وأخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن إسماعيل المسمولي ، أحد الضّعفاء ، عن أبي بكر بن أبي سبرة ، عن صالح مولى التوأمة : حدّثني باقوم مولى سعيد بن العاصي ، قال :
__________________
(١) في أبادام.
(٢) أسد الغابة ت (٣٥٨) ، الاستيعاب ت (٢٣٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٢ ، الوافي بالوفيات ١ / ٧٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٦٣ ، الطبقات الكبرى ١ / ١٤٥.
صنعت لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم منبرا من طرفاء الغابة ثلاث درجات المقعد ، ودرجتين.
هكذا أورده موصولا. وهو ضعيف أيضا. وصانع المنبر مختلف في اسمه اختلافا كثيرا بيّنته في شرح البخاريّ.
وفي الصّحيح من حديث سهل بن سعد أنه غلام امرأة من الأنصار ، لكن لا منافاة بين قولهم مولى بني أمية وبين قولهم غلام امرأة من الأنصار ، لاحتمال أن يكون خدم المرأة بعد أن هاجر إلى المدينة فعرف بها.
وقد روى ابن عيينة في جامعه عن عمرو بن دينار عن عبيدة بن عمير ، قال : اسم الرجل الّذي بنى الكعبة لقريش باقوم ، وكان روميّا ، وكان في سفينة حبستها الريح ، فخرجت إليها قريش فأخذوا خشبها ، وقالوا له : ابنها على بنيان الكنائس ، رجاله ثقات مع إرساله.
وقصة بناء الرومي الكعبة مشهورة ، وقد ذكرها الفاكهيّ وغيره.
وفي رواية عثمان بن ساج ، عن ابن جريج ، كان روميّ يقال له باقوم يتّجر إلى المندب فانكسرت سفينته بالشّعيبة ، فأرسل إلى قريش : هل لكم أن تجروا عيري في عيركم ـ يعني التجارة؟ وأن أمدّكم بما شئتم من خشب ونجار فتبنوا به بيت إبراهيم؟
والغرض من هذا الطريق تسميته. فيحتمل أن يكون هو الّذي عمل المنبر بعد ذلك والله أعلم.
٥٨٤ ز ـ باقوم ـ آخر. ذكره ابن مندة في آخر ترجمة الّذي قبله ، فقال : قال سعيد بن عبد الرحمن أخو أبي حرّة عن ابن سيرين ـ أنّ باقوم الروميّ أسلم ، ثم مات فلم يدع وارثا ، فدفع النبيّصلىاللهعليهوسلم ميراثه إلى سهيل بن عمرو.
قلت : فهذا إن صحّ غير الّذي قبله ، لأن من يكون في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم لا يلحق صالح مولى التوأمة السماع منه ، فقد تقدم تصريح صالح بالسماع منه في طريق أبي نعيم.
الباء بعدها الجيم
٥٨٥ ـ بجاد (١) ـ بفتح أوله وبالجيم ، ويقال بجار ـ بالراء بدل الدال ـ ابن السائب بن عويمر بن عامر بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤيّ المخزوميّ. ذكره أبو عمر فقال : استشهد باليمامة وفي صحبته نظر. انتهى.
وقرأت بخط مغلطاي : لم أر له في كتاب الزّبير ولا عمّه ولا في الجمهرة لابن الكلبيّ
__________________
(١) أسد الغابة (٣٦٠) ، الاستيعاب ت (٢٢٠).
وغيره ولا في الأنساب للبلاذريّ وغيره ذكرا ، فالله أعلم.
٥٨٦ ز ـ بجاد (١) بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيمي ، من رهط الصديق.
ولولده محمد بن بجاد ذكر. ومن ذريته يوسف بن يعقوب بن موسى بن عبد الرحمن ابن الحصين بن محمد بن بجاد. كان يسكن عسفان(٢) ، وله أشعار. ذكره الزبير وكان في عصره.
٥٨٧ ـ بجيد ـ مصغر ـ ابن عمران الخزاعي له ذكر في المغازي. قال ابن هشام في قصة الفتح : وقال بجيد بن عمران الخزاعي :
وقد أنشأ الله السّحاب بنصرنا |
ركام سحاب الهيدب المتراكب |
|
وهجرتنا من أرضنا عند نابها |
كتاب أتى من خير ممل وكاتب |
|
ومن أجلنا حلّت بمكّة حرمة |
لندرك ثأرا بالسّيوف القواضب |
[الطويل]
واستدركه ابن فتحون وغيره في حرف الباء. ووقع لبعضهم بجير ـ آخره راء. والصواب ، كما في السيرة : آخره دال.
وزعم بعض المتأخرين أنه بجيد بن عمران بن حصين ، وليس بشيء ، لأن الّذي جده حصين أوله نون ، وهو تابعي معروف. وأما صاحب الشعر فالظاهر أنه غيره.
٥٨٨ ـ بجير ـ آخره راء مصغرا ، ابن أوس بن حارثة بن لام الطائي(٣) . ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : في إسلامه نظر.
وقال ابن الكلبيّ : يكنى أبا لجأ ، وقد رأس ، ولم تذكر له وفادة.
وقد بينت في القسم الرابع من حرف الألف الاختلاف في صحبة أوس وأن الحق لا صحبة له.
٥٨٩ ـ بجير بن بجرة ، بفتح أوله وسكون الجيم ، الطائي(٤) ـ قال ابن عبد البرّ : له في
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) عسفان : بضم أوله وسكون ثانيه ثم فاء وآخره نون قيل : منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة وقيل : عسفان بين المسجدين وهي من مكة على مرحلتين وقيل : هو قرية جامعة على ستة وثلاثين ميلا من مكة وهي حد تهامة وبين عسفان إلى ملل موضع يقال له الساحل. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٤٠.
(٣) أسد الغابة (٣٦٢) ، الاستيعاب ت (١٦٤).
(٤) الوافي بالوفيات ١٠ / ٧٩ ، أسد الغابة (٣٦٣) ، الاستيعاب ت (١٦٥).
الإصابة/ج١/م٢٦
قتال أهل الردة آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق في المغازي ، قال : حدثني يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك ـ رجل من كندة ، وكان على دومة ، وكان نصرانيا ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إنّك ستجده يصيد البقر ...» فذكر القصة ، وفيها : فقتل خالد حسّان أخا أكيدر ، وقدم بالأكيدر على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فحقن له دمه وصالحه على الجزية وخلّى سبيله ، فرجع إلى مدينته. فقال رجل من طيِّئ يقال له بجير بن بجرة فذكر له شعرا في ذلك.
قال ابن مندة : هذا مرسل ، وقد وقع لنا مسندا.
ثم أخرج من طريق أبي المعارك الشماخ بن معارك بن مرة بن صخر بن بجير بن بجرة الطّائيّ ، حدثني أبي عن جدّي ، عن أبيه بجير بن بجرة ، قال : كنت في جيش خالد بن الوليد حين بعثه نبيّ اللهصلىاللهعليهوسلم إلى أكيدر ملك دومة الجندل ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «إنك ستجده يصيد البقر»(١) .
قال : فوافقناه في ليلة مقمرة ، وقد خرج كما نعته رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فأخذناه وقتلنا أخاه ، وكان قد حاربنا ، وعليه قباء ديباج ، فبعث به خالد بن الوليد إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فلما أتينا النبيصلىاللهعليهوسلم أنشدته ، أبياتا منها :
تبارك سائق البقرات إنّي |
رأيت الله يهدي كلّ هاد |
[الوافر]
قال : فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «لا يفضض الله فاك»(٢) . فأتت عليه تسعون سنة وما تحرّكت له سنّ.
وأخرجه ابن السّكن وأبو نعيم من هذا الوجه.
وأبو المعارك وآباؤه لا ذكر لهم في كتب الرجال.
وذكر سيف بن عمر في الفتوح أن بجير بن بجرة استشهد بالقادسية.
٥٩٠ ـ بجير بن أبي بجير(٣) العبسيّ ـ بموحدة ـ حليف الأنصار.
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٢٧٦ وعزاه لأبي نعيم في الحلية وابن مندة وابن عساكر.
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٢٥١ عن عبد الله بن أبي بكر وابن عساكر في التاريخ ١ / ٣٥٠. وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٤٠٦٥. والحسيني في إتحاف السادة المتقين ٦ / ٤٨٠ ، ٤٨١. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٢٧٦.
(٣) أسد الغابة ت (٣٦٤) ، الاستيعاب ت (١٦٣) ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٢٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٣ ، معرفة الصحابة ١٦١.
ذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا ، وكذا ذكره ابن إسحاق. قال ابن مندة : لا نعرف له رواية.
٥٩١ ـ بجير بن زهير بن أبي سلمى(١) ـ بضم السين ـ المزني الشّاعر ، أخو كعب بن زهير الشّاعر المشهور أيضا. أسلم قبل أخيه.
وسيأتي ذكر ذلك مفصلا في ترجمة كعب إن شاء الله تعالى ، وأنشد ابن إسحاق له يوم فتح مكة :
ضربناهم بمكّة يوم فتح النّبيّ |
ـ الخير بالبيض الخفاف |
|
وأعطينا رسول الله منّا |
مواثيقا على حسن التّصافي |
|
صبحناهم بألف ، من سليم |
وألف من بني عثمان وافي |
|
فأبنا غانمين بما أردنا |
وآبوا نادمين على الخلاف(٢) |
[الوافر]
في أبيات.
٥٩٢ ـ بجير بن عبد الله (٣) بن مرّة بن عبد الله بن صعب بن أسد.
ذكره ابن عبد البرّ ، وقال : هو الّذي سرق عيبة النبيصلىاللهعليهوسلم .
٥٩٣ ز ـ بجير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسدي ، أخو الزبير بن العوام.
ذكره أبو عبيدة فيمن استشهد يوم اليمامة ، واستدركه ابن فتحون وقيل : إنه وهم.
وذكر المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» أنه قتل في الجاهلية ، قتله صبيح بن سعيد بن هانئ الدّوسي من أجداد أبي هريرة. والله أعلم.
٥٩٤ ـ بجير الخزاعي (٤) تقدم في بجيد.
٥٩٥ ز ـ بجير أبو مالك الخزاعي . قال ابن حبّان : يقال إن له صحبة.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٤ ، الطبقات ١ / ٣٩ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٨٠ ، أسد الغابة ت (٣٦٦) ، الاستيعاب (١٦٦).
(٢) تنظر الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ٩٤.
(٣) أسد الغابة ت (٣٦٧) ، الاستيعاب ت [١٦٧].
(٤) الثقات ٣ / ٣٧ ، العقد الثمين ٣ / ٣٥٣.
الباء بعدها الحاء
٥٩٦ ـ بحاث (١) بوزن فعّال ، والحاء المهملة وآخره مثلثة ، هو ابن ثعلبة بن خزمة ابن أصرم بن عمرو بن عمّارة بن مالك البلوي ، حليف بني عمرو بن لؤيّ ـ هكذا سماه ، ونسبه ابن الكلبيّ. وذكروا أنه شهد بدرا وأحدا ، لكن سمّاه ابن إسحاق نحّاب ـ بنون أوله وموحدة آخره.
وذكره ابن مندة في النون أوله وموحدة آخره.
واستدركه أبو موسى في الموحّدة ، وفيها ذكره ابن شاهين.
وعمّارة في نسبه بفتح العين وتشديد الميم.
٥٩٧ ـ بحر (٢) ـ بضمّ أوله وضم المهملة أيضا ـ ابن ضبع ـ بضمتين أيضا ـ ابن أمة بن يحمد الرّعيني.
قال ابن يونس : وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وشهد فتح مصر.
وقال في ترجمة حفيده مروان بن جعفر بن خليفة بن بحر : كان شاعرا ، وهو القائل :
وجدّي الّذي عاطى الرّسول يمينه |
وحنّت إليه من بعيد رواحله(٣) |
[الطويل]
قال : وحفيده الآخر أبو بكر بن محمد بن بحر ولي مراكب دمياط(٤) في خلافة عمر ابن عبد العزيز.
٥٩٨ ـ بحيرا الراهب (٥) ـ أحد الثمانية الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب ، تقدم في ذكره أبرهة.
وروى ابن عديّ من طريق ضعيفة جدّا إلى جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه عن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٣٦٩) ، الاستيعاب ت (٢٢٨).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٤ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٨٢ ، أسد الغابة ت (٣٧٠) ، الاستيعاب ت [٢٢٦].
(٣) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٣٧٠). والاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦).
(٤) (دمياط) مدينة قديمة بين تنيس ومصر على زاوية بين بحر الروم والنيل مخصوصة بالهواء الطيب وعمل الشرب الفائق وهي ثغر من ثغور الإسلام ومن شمال دمياط يصبّ ماء النيل إلى البحر المالح في موضع يقال له الأشتوم. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٥٣٦.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٤ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٨٧ ، أسد الغابة ت (٣٧١).
جده ، قال : سمعت بحيرا الراهب يقول : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «إذا شرب الرّجل كأسا من خمر ...»(١) الحديث.
قال ابن عديّ : هذا حديث منكر ، ولم أسمع لبحيرا بمسند غير هذا. انتهى.
وظن بعضهم أن صاحب الحديث هو بحيرا الرّاهب الّذي لقي النبيّصلىاللهعليهوسلم قبل البعثة مع أبي طالب وليس بصواب ، بل إن صحّ الحديث فهو الّذي ذكروا قصته في أبرهة.
٥٩٩ ـ بحير (٢) ـ بفتح أوله وكسر المهملة ـ ابن أبي ربيعة المخزومي. يأتي في العبادلة إن شاء الله تعالى.
٦٠٠ ـ بحير الأنماريّ(٣) . له صحبة ورواية ، قاله ابن ماكولا [وسبقه الخطيب وأخرج من طبقات أهل حمص لابن سميع فقال : أبو سعد الخير الأنماري](٤) ، وعند ابن قانع بحير أبو سعد الأنماريّ.
قلت : وسيأتي في «الكنى».
٦٠١ ز ـ بحير بن عقربة. يأتي في بشير.
الباء بعدها الدال
٦٠٢ ـ بدر بن عبد الله المزني (٥) . روى له ابن مندة من طريق عمرو بن الحصين ـ وهو متروك ـ عن أبي علاثة ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن بدر بن عبد الله المزني ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني رجل محارف(٦) ، لا ينمى لي مال ، فذكر حديثا.
٦٠٣ ـ بدر بن عبد الله الخطميّ (٧) ـ قيل هو اسم جدّ مليح بن عبد الله. وقيل بل اسمه بربر. وقيل حصين.
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٢١٠ وعزاه إلى ابن عدي في الكامل عن بحيرا الراهب وقال منكرا ولم أسمع لبحيرا بمسند غير هذا قال ابن حجر في الإصابة ليس هذا بحيرا الّذي لقي النبيّصلىاللهعليهوسلم قبل البعثة مع أبي طالب كما ظن بعضهم بل هذا أحد الثمانين الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب أ. ه. ورواه ابن حجر في لسان الميزان ٣ / ١٤٢ ، وابن عدي في الكامل ٣ / ١٣٤٨.
(٢) أسد الغابة ت (٣٧٤).
(٣) أسد الغابة ت (٣٧٣).
(٤) سقط في أ.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٥ ، أسد الغابة ت (٣٧٧).
(٦) المحارف ـ بفتح الراء ـ : هو المحروم المحدود الّذي إذا طلب فلا يرزق أو يكون لا يسعى في الكسب. اللسان ٢ / ٨٣٩.
(٧) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٥. أسد الغابة ت (٣٧٦).
٦٠٤ ز ـ بدر بن عبد الله ـ غير منسوب.
وروى أبو الشّيخ في تفسيره ، من طريق قيس بن البراء ، عن عبد الله بن بدر ، عن أبيه ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «من أحبّ أن يبارك له في أجله وأن يمتّعه بما خوّله فليخلفني في أهلي خلافة حسنة»(١) .
وأورده أبو نعيم في ترجمة جدّ مليح بن عبد الله الخطميّ ، وليس هذا من حديثه.
٦٠٥ ـ بدر : أبو عبد الله ، مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم (٢) .
روى محمد بن جابر بن عبد الله بن بكر ، عن أبيه حديثا يحرز في التجريد.
٦٠٦ ـ بدرة ، أبو مالك (٣) أخرج له بقيّ بن مخلد في مسندة حديثا.
٦٠٧ ز ـ بديل بن أم أصرم. ذكره ابن دريد في كتاب الاشتقاق. وقال : كان من سادات خزاعة ، وأظنّه الّذي بعده.
٦٠٨ ـ بديل بن أم أصرم (٤) ، هو ابن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأحب بن مقباس بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعيّ السلوليّ.
وقال ابن الكلبيّ : أمّه أم أصرم بنت الأحجم بن دندنة بن عمرو بن القين خزاعية أيضا.
قال أبو موسى : أورده عبدان وقال : لا نحفظ له حديثا إلا ذكره وقصّته ، وهو الّذي أجاب الأحرز بن لقيط الديليّ حين ذكر ما أصابوا من خزاعة ، وذلك حين صلح الحديبيّة.
وقال ابن عبد البرّ : هو الّذي بعثه النبيصلىاللهعليهوسلم إلى بني كعب ليستنفرهم لغزو مكة هو وبشر بن سفيان الخزاعي.
وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وأنشد له يخاطب أنس بن زنيم في فتح مكة :
بكى أنس رزءا فأعوله البكا |
وأشفق لمّا أوقد الحرب موقد |
|
بكيت لقتلى ضرّجت بدمائها |
وخضّب منها السّمهريّ المقصّد(٥) |
[الطويل]
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤١٧١ وعزاه لأبي الشيخ في تفسيره وأبو نعيم عن عبد الله بن بدر الخطميّ عن أبيه.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٥ ، أسد الغابة ت (٣٧٨).
(٣) بقي بن مخلد ٦٢٣.
(٤) الاستيعاب ت [١٧٠].
(٥) ينظر البيتان في سيرة ابن هشام ٤ / ٨٤ وابن حزم ٢٣٧ والاشتقاق ٧٢.
حنثر ضبطه الدّار الدّارقطنيّ بفتح المهملة وسكون النون بعدها مثلثة. وضبطه ابن ماكولا بالموحدة ثم المثناة.
٦٠٩ ـ بديل بن عمرو الخطميّ الأنصاري (١) . روى ابن مندة من طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن الحليس بن عمرو ، عن أمه الفارعة ، عن جدها بديل بن عمرو الخطميّ ، قال : عرضت على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم رقية الحيّة. فأذن لي فيها ، ودعا فيها بالبركة.
قال ابن مندة : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. انتهى.
وفي الإسناد من لا يعرف.
والحليس ـ بمهملتين مصغّر.
٦١٠ ـ بديل بن عبد مناف بن سلمة (٢) . قيل : له صحبة. ذكره عبدان.
وقد قيل إنه الّذي قبله ، وإن سلمة جدّه لا أبوه.
٦١١ ـ بديل بن كلثوم (٣) بن سالم الخزاعيّ. ذكره ابن حبّان في الصحابة ، وقال : هو الّذي يقال له قائل خزاعة. وفد إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فأنشده قصيدة له. انتهى.
وروى الباورديّ من طريق عبد الله بن إدريس ، عن حزام بن هشام ، عن أبيه ، قال : قدم بديل بن كلثوم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فأنشده :
لا همّ إنّي ناشد محمّدا |
............................. |
[الرجز]
الأبيات : قلت : وهذا الإسناد منقطع ، وسيأتي نسبة هذا الشعر لعمرو بن سالم بن كلثوم فالله أعلم.
٦١٢ ـ بديل (٤) : ـ ويقال بريل ـ بالراء بدل الدال ، ويقال برير ـ براءين. وقيل غير ذلك ـ ابن أبي مريم. وقيل ابن أبي مارية السهمي مولى عمرو بن العاص.
روى التّرمذيّ من طريق ابن إسحاق ، عن أبي النضر ، عن باذام ، عن ابن عباس ، عن
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٥ ، الثقات ٨ / ١٥٤ ، دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ٨٤.
(٢) في أهذه الترجمة تأتي قبل الترجمة السابقة.
(٣) الثقات ٣ / ٣٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٥ ، أسد الغابة ت (٣٨١).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٥.
تميم الداريّ في هذه الآية :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ ) [المائدة : ١٠٦] الآية ـ قال : يرى الناس منها غيري وغير عدي بن بدّاء ، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام ، فأتيا الشام لتجارتهما ، وقدم عليهما مولى لبني سهم يقال له بديل بن أبي مريم بتجارة معه جام من فضّة فذكر الحديث.
قلت : أبو النّضر هو محمّد بن السّائب الكلبيّ ضعيف.
وأخرجه ابن مندة من طريق محمد بن مروان السّدّيّ عن الكلبيّ ، فقال : بديل بن أبي مارية ، قال : وكان مسلما.
وأصل الحديث في صحيح البخاريّ من طريق أخرى عن ابن عباس ، قال : خرج عديّ وتميم ، فذكره. لكن لم يسمّ السهمي.
وذكر ابن بريرة في تفسيره أنه لا خلاف بين المفسرين أنه كان مسلما من المهاجرين.
٦١٣ ز ـ بديل ـ غير منسوب (١) ـ حليف بني لخم. ذكره ابن يونس في تاريخ مصر ، وأخرجه البغويّ. ولم يسق حديثه ، روى الباوردي وابن مندة من طريق رشدين بن سعد أحد الضعفاء ، عن موسى بن عليّ بن رباح ، عن أبيه ، عن بديل حليف لهم ، قال : رأيت النبيصلىاللهعليهوسلم يمسح على الخفّين(٢) .
٦١٤ ـ بديل بن ورقاء (٣) بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى بن ربيعة بن جري بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.
قال ابن السّكن : له صحبة سكن مكة ، ويقال : إنه قتل بصفّين.
قلت : المقتول بصفين ابنه عبد الله وقد روى ابن مندة عن محمد بن أحمد بن إبراهيم ، عن محمد بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن الحكم ، عن بشر أنه سئل عن بديل بن ورقاء ، فقال : مات قبل النبيصلىاللهعليهوسلم .
__________________
(١) أسد الغابة ت [٣٨٤].
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤ / ١٠٩. وأورده الهيثمي في الزوائد ١ / ٢٦٠ عن ثوبان وقال رواه أحمد والبزار وفيه عتبة بن أبي أمية ذكره ابن حبان في الثقات وقال يروي المقاطيع.
(٣) الثقات ٣ / ٣٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٤ / ٢٩٤ ، الطبقات ١٠٧ ، ١٣٧ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٠٢ ـ العقد الثمين ٣ / ٣٥٥ ، التاريخ الصغير ١ / ٧٧ ، روضات الجنان ٢ / ٣١٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ٩٦ ، ٤ ـ ٢٩٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٢٨ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٤ تعجيل المنفعة ١ ، جامع الرواة ١ / ١١٦ ، البداية والنهاية ٤ / ١٦٦ ، ١٧٤ ، ٢٧٩ ، ٢٨٠ ، ٢٨٨ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٤١ ، مشاهير علماء الأمصار ١٨١. دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ٨٣ ، أسد الغابة ت [٣٨٣] ، الاستيعاب [١٦٨].
وفي «المغازي» عن ابن إسحاق وغيره ـ أن قريشا لجئوا يوم فتح مكة إلى دار بديل بن ورقاء ودار رافع مولاه.
وكان إسلامه قبل الفتح ، وقيل يوم الفتح.
وروى البخاريّ في تاريخه والبغويّ من طريق ابن إسحاق ، قال : حدثني إبراهيم بن أبي عبلة ، عن ابن بديل بن ورقاء ، عن أبيه أن النبيّصلىاللهعليهوسلم أمره أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة(١) حتى يقدم عليه ففعل(٢) .
إسناده حسن.
وروى أبو نعيم ، من طريق ابن جريج ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن أم الحارث بنت عياش بن أبي ربيعة ، أنها رأت بديل بن ورقاء يطوف على جمل أورق بمنى يقول : إن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ينهاكم أن تصوموا هذه الأيّام ، فإنّها أيّام أكل وشرب(٣) .
ورواه البغويّ من طريق ابن جريج أيضا ، لكن قال : بلغني عن محمد بن يحيى.
وروى ابن السّكن من طريق مفضل بن صالح ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ـ
أن النبيّصلىاللهعليهوسلم أمر بديلا فذكر نحوه.
وروى إسماعيل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن بديل بن ورقاء ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه : سمعت بديل بن ورقاء ، قال. لما كان يوم الفتح قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، ورأى بعارضي سوادا : «كم سنوك؟» قلت : سبع وتسعون. فقال : «زادك الله جمالا وسوادا ..» الحديث.
وقال ابن أبي عاصم : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن بشر ابن عبد الله بن سلمة بن بديل بن ورقاء ، حدثني أبي عن أبيه عبد الرحمن ، عن أبيه محمد ابن بشر ، عن أبيه بشر بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن سلمة عن أبيه سلمة ، قال : دفع إليّ
__________________
(١) الجعرانة : بكسر أوله إجماعا ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشدّدون راءه وهي ماء بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب ، نزلها النبيصلىاللهعليهوسلم لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منهاصلىاللهعليهوسلم وله فيها مسجد. معجم البلدان ٢ / ١٦٥.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٢٠٥ وعزاه البخاري في التاريخ والبغوي وإسناده حسن.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٤٤٢٥ وعزاه لابن جرير الطبري في التفسير عن بديل ابن ورقاء. ورواه البغوي في طريق ابن جرير أيضا.
أبي بديل بن ورقاء كتابا ، فقال : يا بني ، هذا كتاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فاستوصوا به ، فلن تزالوا بخير ما دام فيكم فذكر الحديث.
وفيه : إن الكتاب بخطّ عليّ بن أبي طالب.
[وفي ترجمة إسماعيل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن بديل ابن ورقاء ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه : سمعت بديل بن ورقاء يقول : إن العبّاس أقامه بين يدي النبيصلىاللهعليهوسلم وقال : هذا بديل بن ورقاء ، فقال له : «كم سنوك؟» ورأى بعارضيه سوادا. فقال : سبع وتسعون ، قال : «زادك الله جمالا وسوادا»(١) ].
باب الباء بعدها الراء
٦١٥ ـ برّ بن عبد الله ، أبو هند الداريّ(٢) . مشهور بكنيته ، سمّاه هكذا ابن ماكولا ، وقيل : اسمه برير ، كما سيأتي ، وقيل : اسمه اللّيث بن عبد الله ، قاله ابن الحذاء. وقيل : غير ذلك.
٦١٦ ـ البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول الأنصاريّ.
قال ابن شاهين : عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن زيد(٣) ، عن رجاله ـ أنه شهد أحدا وما بعدها ، قال : وهو زوج مرضعة إبراهيم ابن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، واسمها خولة بنت المنذر بن زيد.
وقال الواقديّ : عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة ، عن البراء بن أوس بن خالد ـ أنه قاد مع النبيّصلىاللهعليهوسلم فرسين ، فضرب له بخمسة أسهم.
وذكره أبو نعيم ، وقال أبو عمر هو والد إبراهيم ابن النّبيّصلىاللهعليهوسلم من الرّضاعة ، كان زوج أم بردة التي أرضعته.
٦١٧ ز ـ البراء بن حزم (٤) . ذكره ابن حبان في الصحابة ، فقال : أخذ منهم النبيصلىاللهعليهوسلم الصدقة(٥) .
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت [٢٢١] ، الثقات ٣ / ٣٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٨ ، التاريخ الصغير ١ / ١٧٦ أسد الغابة ت [٣٨٨] ، الاستيعاب ت [١٧٢].
(٣) في أيزيد.
(٤) الثقات ٣ / ٢٧.
(٥) ويعلى هذا هو أبو الهيثم الجزري الحراني قال البخاري لا يكتب حديثه وقال ابن حبان وضعوا له ـ
وروى الباورديّ من طريق يعلى بن الأشدق ـ أحد الضّعفاء المتروكين ، قال : أدركت عشرة من الصّحابة ، منهم البراء بن حزم ، وعبد الله جراد ، قالوا : أخذ منا النبيّصلىاللهعليهوسلم من المائة من الإبل جذعتين.
٦١٨ ـ البراء بن عازب (١) بن الحارث بن عديّ بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ ، يكنى أبا عمارة. ويقال أبو عمرو.
له ولأبيه صحبة ، ولم يذكر ابن الكلبي في نسبه مجدعة وهو أصوب.
قال أحمد : حدثنا يزيد عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : استصغرني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم بدر أنا وابن عمر ، فردّنا فلم يشهدها(٢) .
وقال أبو داود الطّيالسيّ في مسندة : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق ، سمع البراء يقول : استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر.
ورواه عبد الرّحمن بن عوسجة عن البراء نحوه ، وزاد : وشهدت أحدا. أخرجه السّراج.
وروي عنه أنه غزا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أربع عشرة غزوة. وفي رواية خمس عشرة. إسناده صحيح.
__________________
ـ أحاديث فحدث بها ولم يدر وقال أبو زرعة ليس بشيء لا يصدق الميزان ٤ / ٤٥٦ ، ٤٥٧
(١) أسد الغابة ت [٣٨٩] ، الاستيعاب ت [١٧٤]. طبقات ابن سعد ٤ ـ ٣٦٤ ـ و ٦ / ١٧ ، طبقات خليفة ت ٥١٢ ـ ٩١٣ ـ ١٥٠٠ ، المحبر : ٢٩٨ ، ٤١٢ ، التاريخ الكبير ٢ / ١١٧ ، التاريخ الصغير ١ / ١٦٤ ـ ١٦٥ ، المعارف ٣٢٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٩٩ ، مشاهير علماء الأمصار ت ٢٧٢ ، جمهرة أنساب العرب ٣٤١ ، تاريخ بغداد ١ / ١٧٧ ، المغازي للواقدي ٢١ ، ٢١٦ ، الزهد لابن المبارك ٤٣ : ٤٣٣ ، البرصان والعرجان ٦٩. سيرة ابن هشام ٣ / ٢٩ ، ٢٥٨ ، تاريخ الثقات ٧٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٥٥ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٢٦ ، تاريخ الطبري ١٠ / ١٩٢ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ١٦٤ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٢٦٢ ، طبقات الفقهاء ٥٢ ، العلل لأحمد ٣٧ ، و ١١٦ ، مسند أحمد ٤ / ٢٨٠ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨١ ، تاريخ واسط لبحشل ١٠٣ و ١١٥ ، فتوح البلدان ٣٩٠ ، الخراج وصناعة الكتابة لقدامة ٣٧٤ ، ربيع الأبرار ١ / ٤٥١ ، ٤ / ٤٥ ، العقد الفريد ٥ / ٢٨٢ و ٦ / ١٤٩ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٢٤ ، أنساب الأشراف ١ / ٣٦ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٠٤ ، مرآة الجنان ١ / ١٤٥. أخبار القضاة ١ / ٣٨ و ٢ / ٢٩٨ ، تحفة الأشراف ٢ / ١٣ : ٦٨ ، الكنى والأسماء ١ / ٨٤ ، المعين في طبقات المحدثين ١٩ ، الكاشف ١ / ٩٨ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٢٨ ، النكت الظراف ٢ / ١٧ : ٦١ ، تقريب التهذيب ١ / ٩٤ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٦ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٦٦ ، شذرات الذهب ١ / ٧٧ ، ٧٨ ، العبر ١ / ٧٩.
(٢) قال الهيثمي في الزوائد ٦ / ١١١ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وعنه قال : سافرت مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ثمانية عشر سفرا. أخرجه أبو ذرّ الهرويّ.
وروى أحمد من طريق الثّوريّ ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : ما كل ما نحدّثكموه عن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم سمعناه ، منه حدثناه أصحابنا ، وكان يشغلنا رعية الإبل.
وهو الّذي افتتح الريّ سنة أربع وعشرين في قول أبي عمرو الشيبانيّ ، وخالفه غيره. وشهد غزوة تستر مع أبي موسى ، وشهد البراء مع علي الجمل وصفّين ، وقتال الخوارج ، ونزل الكوفة وابتنى بها دارا ، ومات في إمارة مصعب بن الزبير.
وأرّخه ابن حبّان سنة اثنتين وسبعين.
وقد روى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم جملة من الأحاديث ، وعن أبيه وأبي بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة : أبو جحيفة ، وعبد الله بن يزيد الخطميّ ، وجماعة آخرهم أبو إسحاق السبيعي.
٦١٩ ـ البراء بن عمرو (١) [بن عبد الرحمن](٢) بن عبيد بن قمئة بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج الخزرجيّ الساعديّ.
ذكره الواقديّ والطّبريّ فيمن شهد أحدا ، وكذا ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن زيد ، عن رجاله.
وذكره العدويّ ، وقال : كان له ولد فانقرضوا.
٦٢٠ ـ البراء بن مالك بن النضر الأنصاري(٣) ، أخو أنس تقدم نسبه في ترجمة أنس ، وهو أخو أنس لأبيه ، قاله أبو حاتم.
وقال ابن سعد : أخوه لأبيه وأمه ، أمهما أم سليم. انتهى.
وفيه نظر ، لأنه سيأتي في ترجمة شريك بن سحماء أنه أخو البراء بن مالك لأمّه أمهما سحماء ، وأما أم أنس فهي أم سليم بلا خلاف ، وتقدم في ترجمة أنجشة أن البراء كان حادي النبيّصلىاللهعليهوسلم .
__________________
(١) في أالبراء بن عبد عمرو.
(٢) سقط في أ.
(٣) الثقات ٣ ـ ٢٦ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٦ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٠٥ التحفة اللطيفة ١ / ٣٦٤ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥٠ ، الاستبصار ٣٤ / ٣٥ صفوة الصفوة ١٠ / ٦٢٤ ، التاريخ الصغير ١ / ٥٥ ، الأعلام ٢ ـ ٤٧ أزمنة التاريخ الإسلامي ٥٤١ ، تقريب التهذيب ٣ / ٤٤١ ، ٤ / ١٧ ، ١٢١ ، سير أعلام النبلاء ١ / ١٩٥ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١١٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ١١٧ تنقيح المقال ١٢٤٣ ، مشاهير علماء الأمصار ٣٧ ، أسد الغابة ت (٣٩١) ، الاستيعاب (١٧٣).
وفي المستدرك من طريق ابن إسحاق عن عبيد الله بن أنس : سمعت أنس بن مالك يقول: كان البراء بن مالك حسن الصوت. وكان يرجز لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم في بعض أسفاره ، فقال له : «إيّاك والقوارير»(١) . فأمسك.
وروى السّراج من طريق حماد ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كان البراء حادي الرجال ، وقد تقدم بأتمّ منه في أنجشة.
وشهد البراء مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم المشاهد إلا بدرا ، وله يوم اليمامة أخبار.
واستشهد يوم حصن تستر(٢) في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل قبلها. وقيل سنة ثلاث وعشرين. ذكر سيف أن الهرمزان هو الّذي قتله.
وروى عنه أخوه أنس ، وروى البغويّ بإسناد صحيح ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس ، قال : دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنّى ، فقلت له : قد أبدلك الله ما هو خير منه. فقال : أترهب أن أموت على فراشي ، لا والله ما كان الله ليحرمني ذلك ، وقد قتلت مائة منفردا سوى من شاركت فيه.
وقال بقيّ بن مخلد في مسندة : حدّثنا خليفة ، حدّثنا أبو بكر ، عن أبي إسحاق ، قال : زحف المسلمون إلى المشركين يوم اليمامة حتى ألجئوهم إلى حديقة فيها عدوّ الله مسيلمة ، فقال البراء بن مالك : يا معشر المسلمين ، ألقوني إليهم ، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على حديقة حتى فتحها على المسلمين ، ودخل عليهم المسلمون فقتل الله مسيلمة.
حدّثنا خليفة ، حدّثنا الأنصاري ، عن أبيه ، عن ثمامة ، عن أنس ، قال : رمى البراء بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب وبه بضع وثمانون جراحة من بين رمية بسهم وضربه ، فحمل إلى رحله يداوي ، وأقام عليه خالد شهرا.
وفي تاريخ السّراج من طريق يونس ، عن الحسن ، وعن ابن سيرين ، عن أنس ، أنّ خالد بن الوليد قال للبراء يوم اليمامة : قم يا براء ، قال : فركب فرسه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أهل المدينة ، لا مدينة لكم اليوم ، وإنما هو الله وحده والجنّة. ثم حمل
__________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٢٩١ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١ / ٣٥٠ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٦٣٣.
(٢) تستر : بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى وراء : أعظم مدينة بخوزستان اليوم. انظر : معجم البلدان ٢ / ٣٤.
وحمل الناس معه ، فانهزم أهل اليمامة ، فلقي البراء محكّم اليمامة فضربه البراء وصرعة ، فأخذ سيف محكّم اليمامة فضرب به حتى انقطع.
وروى البغويّ من طريق أيّوب ، عن ابن سيرين ، عن أنس ، عن البراء ، قال : لقيت يوم مسيلمة رجلا يقال له حمار اليمامة رجلا جسيما بيده السيف أبيض ، فضربت رجليه ، فكأنما أخطأته ، وانقعر ، فوقع على قفاه ، فأخذت سيفه ، وأغمدت سيفي ، فما ضربت به ضربة حتى انقطع.
وفي الطّبرانيّ من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، قال : بينما أنس بن مالك وأخوه عند حصن من حصون العدوّ ـ يعني بالحريق ـ وكانوا يلقون كلاليب في سلاسل محماة ، فتعلق بالإنسان فيرفعونه إليهم ، ففعلوا ذلك بأنس ، فأقبل البراء حتى تراءى في الجدار ، ثم قبض بيده على السلسلة ، فما برح حتى قطع الحبل ، ثم نظر إلى يده فإذا عظامها تلوح قد ذهب ما عليها من اللحم ، وأنجى الله أنس بن مالك بذلك.
وروى التّرمذيّ من طريق ثابت وعلي بن زيد ، عن أنس ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «ربّ أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبرّه ، منهم البراء بن مالك»(١) . فلما كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف الناس ، فقال المسلمون : يا براء ، أقسم على ربك فقال : أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم ، وألحقتني بنبيّك. فحمل وحمل الناس معه فقتل مرزبان الزّارة من عظماء الفرس ، وأخذ سلبه ، فانهزم الفرس ، وقتل البراء.
وفي المستدرك من طريق سلامة ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن أنس نحوه.
٦٢١ ز ـ البراء بن مالك (٢) ـ آخر. ذكره ابن شاهين في الصحابة.
وروي من طريق سعيد بن عثمان البلوي عن حصين بن وحوح أن البراء بن مالك جاء إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : مرني بما شئت. قال : «اذهب فاقتل أباك». فلما أدبر قال : «نادوه ، إني لم أبعث بقطيعة الأرحام»(٣) . قال : ثم إن البراء بن مالك مرض فعاده النبيصلىاللهعليهوسلم فذكر
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ٢٠٢٤ كتاب البر والصلة والآداب باب (٤٠) فضل الضعفاء والخاملين حديث رقم ١٣٨ / ٢٦٢٢ والهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢٦٧ ، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣ / ٢٠٣.
(٢) تاريخ خليفة ١٤٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢ ـ ١١٧ ، التاريخ الصغير ١ / ٥٥ ـ تاريخ الطبري ٣ / ٢٠٩ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٩٩ ، مشاهير علماء الأمصار ت / ٣٧ ، الاستبصار ٣٤ ـ ٣٦ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٤ ، الزوائد ٩ / ٣٢٤ ، كنز العمال ١٣ / ٢٩٤.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩ / ٢٧ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٩٣١ ، وقال الهيثمي في الزوائد ٣ / ٤٠ رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن الطبراني في الكبير ٤ / ٣٣.
الحديث في موته ، وقولهصلىاللهعليهوسلم : «اللهمّ الق البراء بن مالك تضحك إليه» انتهى.
وهذه القصّة ، إنما تعرف لطلحة بن البراء كما سيأتي في حرف الطّاء. ولعلّ الوهم في الاسم من عبد الوهاب بن الضّحّاك أحد رواته عند ابن شاهين. وإنما لم أجزم بوهمه لاحتمال أن تكون القصّة وقعت لرجلين ، وليس هذا البراء بن مالك أخا أنس المقدم ذكره ، فإنه عاش بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم كما تقدم.
٦٢٢ ـ البراء بن معرور (١) بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ السّلمي ، أبو بشر.
قال موسى بن عقبة ، عن الزهري : كان من النفر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقبة ، وهو أول من بايع في قول ابن إسحاق ، وأول من استقبل القبلة ، وأول من أوصى بثلث ماله ، وهو أحد النّقباء.
وقال ابن إسحاق : حدّثني معبد بن كعب أن أخاه عبد الله ، وكان من أعلم الأنصار حدّثه أن أباه وكان ممن شهد العقبة ، قال : خرجنا في حجّاج قومنا وقد صلّينا وفقهنا ، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا فذكر القصّة مطوّلة في ليلة العقبة.
قال : وكان أول من ضرب على يد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم البراء بن معرور.
وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه ، من طريق ابن شهاب ، عن عبد الرّحمن بن عبد الله بن كعب ، قال : قال كعب : كان البراء من معرور أول من استقبل الكعبة حيّا ، وعند حضرة وفاته قبل أن يتوجّهها رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فبلغ ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فأمره أن يستقبل بيت المقدس فأطاع ، فلما كان عند موته أمر أهله أن يوجّهوه قبل الكعبة.
وروى ابن شاهين بإسناد ليّن ، من طريق عبد الله بن أبي قتادة ، حدثتني أمي ، عن أبي ـ أن البراء بن معرور مات قبل الهجرة ، فوجّه قبره إلى الكعبة. وكان قد أوصى لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقبل وصيته ثم ردّها على ولده وصلّى عليه ـ يعني على قبره ، وكبّر أربعا.
وفي الطّبرانيّ من وجه آخر عن أبي قتادة ـ أنّ البراء بن معرور أوصى إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم بثلث ماله يصرفه حيث شاء ، فردّه النبيصلىاللهعليهوسلم .
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٣ / ٢ / ١٤٦ ، التاريخ الصغير / ٢٠ الجرح والتعديل ٢ / ٣٩٩ ، الاستبصار ١٤٢ ، العبر ١ / ٣ كنز العمال ١٣ / ٢٩٤ ، شذرات الذهب ١ / ٩ ، وأسد الغابة ت (٣٩٢) ، الاستيعاب (١٧١).
قال ابن إسحاق وغيره : مات البراء بن معرور قبل قدوم النبيصلىاللهعليهوسلم بشهر.
٦٢٣ ز ـ البربير ـ بموحدتين بينهما راء ساكنة الثانية مكسورة ثم ياء تحتانية ـ يأتي في بكر.
٦٢٤ ـ برتا بن الأسود بن عبد شمس القضاعي. شهد فتح مصر. وقيل : قتل يوم فتح الإسكندرية(١) ، قاله ابن يونس ، وقال : له صحبة.
٦٢٥ ـ برح ـ بكسر أوله وسكون الراء بعدها مهملة ـ ابن عسكر(٢) ـ بضم العين المهملة وسكون السين المهملة وضم الكاف بعدها راء ، ضبطه ابن ماكولا ونسبه ، فقال : برح بن عسكر بن وتّار بن كزغ بن حضرمين بن التّغما بن مهريّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
وذكره ابن يونس فقال : له وفادة على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وشهد فتح مصر ، واختطّ بها دارا وسكنها. وهو معروف من أهل البصرة.
وقال المنذريّ : كان السّلفي يقول : عسكل بلام ، قال : ورأيته بخطه كذلك ، وكتبه أيضا بالحاء المهملة بدل العين. والله أعلم.
٦٢٦ ـ برذع بن زيد بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ ، ابن أخي قتادة بن النعمان.
قال ابن ماكولا : شاعر. شهد أحدا وما بعدها ، وذكره المرزباني في معجم الشعراء ، وأنشد له :
وإنّي بحمد الله لا ثوب فاجر |
لبست ولا من خزية أتلفّع |
|
وأجعل مالي دون عرضي إنّه |
على الوجد والإعدام عرض ممنّع(٣) |
[الطويل]
__________________
(١) الإسكندريّة : قال أهل السير : بنى الإسكندر ثلاث عشرة مدينة وسمّاها كلها باسمه ثم تغيرت أساميها بعدة وصار لكل واحدة منها اسم جديد فمنها الإسكندرية التي بناها في باور نقوس ومنها الإسكندرية التي بناها تدعى المحصّنة ومنها الإسكندرية التي بناها ببلاد الهند ومنها الإسكندرية التي في جاليقوس ومنها الإسكندرية التي في بلاد السعوياسيس ومنها الإسكندرية التي على شاطئ النهر العظيم ومنها الاسكندرية التي بأرض ببابل ومنها الإسكندرية التي هي ببلاد الصغد وهي سمرقند ومنها الإسكندرية التي تدعى مرغبلوس وهي مرو ومنها الاسكندرية التي في مجاري الأنهار بالهند ومنها الاسكندرية التي سميت كوش وهي بلخ ومنها الإسكندرية العظمى التي ببلاد مصر انظر معجم البلدان ١ / ٢١٧ ، ٢١٨.
(٢) أسد الغابة ت [٣٩٣].
(٣) ينظر البيتان في سيرة ابن هشام ٤ / ٢٨٧. وابن دريد : ٥٥٧.
استدركه ابن فتحون ثم قال : برذع بن النعمان من بني ظفر ، ذكره أبو عبيدة فيهم.
قلت : أظن أنهما واحد ، وكأنه نسب إلى جده.
وذكر ابن الأثير برزع بن زيد بن عامر ، وهو هو فسقط من نسبه رجلان.
٦٢٧ ـ برذع بن زيد الجذامي (١) . قال موسى بن سهل الرمليّ : نزل بيت جبرين هو وأخواه سويد ورفاعة.
وروى ابن مندة من طريق محمد بن سلام بن زيد بن رفاعة بن زيد الجذاميّ ، من بني الصّبيب ، عن أبيه سلام ، عن أبيه زيد ، عن جدّه رفاعة بن زيد ، قال : قدمت على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أنا وجماعة من قومي وكنا عشرة فذكر الحديث في رجوعه إلى قومه وإسلام برذع وسويد.
وقال ابن إسحاق في المغازي : كان بعجة وبرذع ابنا زيد ممن وفد إلى النبيصلىاللهعليهوسلم في أمر من أسرى زيد بن حارثة بن جذام بعد إسلامه فأطلقهم لهم.
وكذا ذكر القصّة الواقديّ وغيره في المغازي.
وسيأتي له ذكر في ترجمة حيّان بن ملّة إن شاء الله تعالى.
قلت : وقصّة قدوم رفاعة بن زيد مذكورة في المغازي. وسنذكرها في ترجمته إن شاء الله تعالى.
٦٢٨ ز ـ بردة القطعي. ذكر ابن فتحون في الذّيل أن الباوردي ذكره في الصّحابة ، وأورد له أنه سأل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عن سبإ ما هو؟ أرجل أو امرأة؟ فقال : «ولد له عشرة» الحديث. انتهى.
ولم أره في حرف الباء من كتاب الباوردي فينظر فيه. وسيأتي في ترجمة تميم شبيه هذه القصّة.
٦٢٩ ـ برز ، والد أبي رجاء العطاردي. سماه ابن سعد ، وذكر أن له وفادة ، وذكر غيره أنّ اسمه تيم.
٦٣٠ ز ـ برز ، والد أبي العشراء : وقيل : بلز وقيل : مالك بن قهطم. وهذا الأخير أشهر.
وروى أحمد وأصحاب السّنن من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء الدارميّ ،
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٧ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٨٣ ، أسد الغابة ت (٣٩٤).
عن أبيه ، أنه سأل النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «أما تكون الذّكاة إلّا في الحلق واللّبة؟» الحديث.
واختلف في اسم أبي العشراء أيضا كما أوضحته في «تهذيب التهذيب».
٦٣١ ـ برمة بن معاوية الأسدي . ذكره ابن سعد ، وقال : له صحبة.
٦٣٢ ـ بريدة بن الحصيب (١) بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدّي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي.
قال ابن السّكن : أسلم حين مرّ به النبيّصلىاللهعليهوسلم مهاجرا بالغميم(٢) ، وأقام في موضعه حتى مضت بدر وأحد ، ثم قدم بعد ذلك. وقيل : أسلم بعد منصرف النبيّ ـصلىاللهعليهوسلم ـ من بدر ، وسكن البصرة لما فتحت.
وفي الصّحيحين عنه أنه غزا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ستّ عشرة غزوة.
وقال أبو عليّ الطّوسيّ أحمد بن عثمان صاحب ابن المبارك : اسم بريدة عامر ، وبريدة لقب ، وأخبار بريدة كثيرة ومناقبه مشهورة ، وكان غزا خراسان في زمن عثمان ثم تحوّل إلى مرو فسكنها إلى أن مات في خلافة يزيد بن معاوية.
قال ابن سعد : مات سنة ثلاث وستين.
__________________
(١) مسند أحمد : ٥ / ٣٤٦ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢٤١ ـ ٢٤٣ ـ ٧ ـ ٣٦٥ ، التاريخ لابن معين ٥٧ ، طبقات خليفة ١٠٩ ، تاريخ خليفة ٢٥١ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٤١ ، المعارف ٣٠٠ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٢٤ ، معجم الطبراني ٢ / ٨٠٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٨٦ ، العبر ١ / ٦٦ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣٩٨ ، شذرات الذهب ١ / ٧٠ ، أسد الغابة ت (٣٩٨) ، أنساب الأشراف ١ / ٢٦٢ ، المغازي للواقدي ٣ / ١١٤٢ ، التاريخ الصغير ٧٢ ، ترتيب الثقات للعجلي ٧٩ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٢٩ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٢ ، فتوح البلدان ٥٠٧ ، المعجم الكبير ٢ / ١٩ : ٢٣ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٦٢ ، أخبار القضاة ١ / ١٥ ، المنتخب من ذيل المذيل ٥٣٣ و ٥٣٤ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٧٩ ، عيون الأخبار ١ / ٢١٥ ، مشاهير علماء الأمصار ٦٠ ، ربيع الأبرار ٤ / ٨٤ ، تاريخ الطبري ١ / ١٥ ، ٣ / ١١ ، جمهرة أنساب العرب ٢٤٠ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٨٩ ، تهذيب الكمال ٤ / ٥٣ : ٥٥ ، تحفة الأشراف ٢ / ٦٩ : ٩٥ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٦١ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٣٣ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٦٩ : ٤٧١ ، الكاشف ١ / ٩٩ ، المعين في طبقات المحدثين ١٩ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٢٤ ، مرآة الجنان ١ / ١٣٧ ، النكت الظراف ٢ / ٦٩ : ٩٣ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٣٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٩٦ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٧ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٧٦.
(٢) الغميم : بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وميم أخرى موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة وكراع الغميم : موضع بين مكة والمدينة والغميم تصغير الغم. واد في ديار بني حنظلة من تميم والغميم مصغر مشدّد الياء ، قيل ماء لبني سعد. انظر مراصد الاطلاع ٢ / ١٠٠٢ ، ١٠٠٣.
٦٣٣ ـ بريد ـ بصيغة التصغير ـ الأسلمي(١) ، ذكره ابن فتحون في «الذيل» ، وأن الباوردي أورده في الصحابة من طريق ضعيفة عن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفّين من الصحابة مع عليّ وقتل بها. قال : وفيه يقول علي :
جزى الله خيرا عصبة أسلميّة |
حسان الوجوه صرّعوا حول هاشم |
|
بريد وعبد الله منهم ومنقذ |
وعروة وابنا مالك في الأكارم |
[الطويل]
وهذا إن صح غير بريدة بن الحصيب الأسلمي ، لأنه تأخّر بعد ذلك بزمن طويل [٦٩].
٦٣٤ ـ بريل (٢) ـ بوزن الّذي قبله ، لكن باللام بدل الدّال ، الشهاليّ ، ويقال الشاهليّ.
كذا ذكره ابن شاهين وغيره في حرف الموحدة ، وأخرجوا من طريق بقيّة عن أبي عمرو السّلفي ـ بضم السين ـ عن بريل الشهالي ، قال : أتى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بمكّة رجل يعالج لأصحابه طعاما فآذاه وهج النار. فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «لن يصيبك حرّ جهنّم بعدها».
وقال ابن مندة : لا تثبت له صحبة. وقال أبو نعيم : ذكر في الصّحابة وهو وهم ، وذكره ابن ماكولا بالنون والزاي.
٦٣٥ ـ برير (٣) ـ بصيغة التّصغير ، وهو الخطميّ. تقدم في بدر.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٢٩ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٧ ، المشتبه ٣٠٣ ، الطبقات ١٠٩ ، ١٨٧ ، ٣٢٢ ، رجال الصحيحين ٢٣٣ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٢١ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٦٨ ، العبر ١ / ٦٦ ، تنقيح المقال ١٢٥٧ ، الرياض المستطابة ٣٩ ، التاريخ الصغير ١ / ١٣٩ ، ١٤٠ ، تقريب التهذيب ١ / ٩٦ ، التبصرة والتذكرة ٣ / ٤٤ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٦٣ ، ٦٤ ، ١٦٠ ، ١٧٠ ، ١٩٠ ، ١٩١ ، ٤ / ٣١١ ، ٣١٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٢٤ الأنساب ٤ / ١٧٨ ، دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ١١٩ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٣٢ ، ٤٣٣ ، تاريخ ابن معين ٢ / ٤٦ ، معجم الثقات ٢٤٤ مشاهير علماء الأمصار ٤١٤ ، تراجم الأخبار ١ / ١٥٢ ، ١٩١ ، التاريخ لابن معين ٣ / ٥٦ ، دار السحابة ٧٥٦ / تاريخ الثقات ٧٩ التمهيد ٣ / ١٠٢ ، الإكمال ٣ / ١٥٨ ، البداية والنهاية ٨ / ٢١٦ المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٦٢ ، تصحيفات المحدثين ٥٠٩ ، بقي بن مخلد ٢٣. والاستيعاب ت (٢١٩).
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٣).
(٣) مسند أحمد ٥ / ١٤٤ ، طبقات ابن سعد ٤ / ٢١٩ ـ ٢٣٧ ، التاريخ لابن معين ٧٠٤ ، طبقات خليفة ٣١ ، تاريخ خليفة ١٦٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٢١ ، المعارف ٦٧٠٢ ، ١٥٢ ـ ١٩٥ ـ ٢٥٢ ، ٢٥٣ ، أنساب الأشراف ٤ / ٥٤١ ، تاريخ الطبري ٤ / ٢٨٣ ، معجم الطبراني الكبير ٢ / ١٥٥. المستدرك ٣ / ٣٣٧ ـ ٣٤٦ ، الاستبصار ١٢٥ ، حلية الأولياء ١ / ١٥٦ ، ١٧٠. ابن عساكر ٤ / ٧ / ٢ ، جامع الأصول ٩ / ٥٠ ، ٥٩ ، تهذيب الكمال ١٦٠٢ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١١١ ، العبر ١ / ٣٣ مجمع الزوائد ٩ / ٣٢٧ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٠ ـ ٩١ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤٤٩ ، كنز العمال ١٣ / ٣١١ شذرات الذهب ١ / ٢٤ ، ٥٦ ، ٦٣ ، أسد الغابة ت (٤٠٠).
٦٣٦ ـ برير (١) ـ مثله ويقال : هو اسم أبي ذر الغفاريّ وقيل غير ذلك وسيأتي في الكنى.
٦٣٧ ـ برير : ويقال : برّ ـ بمثقلة واحدة : هو اسم أبي هند الدّاريّ ـ جزم بالأول ابن إسحاق وبالثاني ابن حبّان ، وقيل غير ذلك.
وسيأتي في الكنى إن شاء الله تعالى.
٦٣٨ ز ـ برير (٢) ، هو أحد ما قيل في اسم أبي هريرة. سماه مروان بن محمد ، عن سعيد بن عبد العزيز. ذكر ذلك ابن مندة ، وقال : لم يتابع عليه.
وأما أبو نعيم فقال : هذا غلط ، وإنما هو اسم أبي هند.
باب الباء بعدها الزاي
٦٣٩ ـ بزيع ـ(٣) بفتح أوله وكسر الزاي وآخره مهملة ، والد العبّاس.
ذكره عبدان في الصحابة ، وأخرج له من طريق إسماعيل بن عيّاش ، عن محمد بن عيّاض ، عن أبيه ، عن العبّاس بن بزيع عن أبيه مرفوعا : تزيين أركان الجنّة بالحسن والحسين». وفيه : «لا يدخلك مراء ولا بخيل». وفي إسناده مجاهيل.
قال أبو موسى : هذا غريب جدّا ، وقال عبدان : لم يذكر بزيع سماعا. فلا أدري أهو مرسل أم لا؟
باب الباء بعدها السين
٦٤٠ ـ بسبسة بن عمرو (٤) بن ثعلبة بن خرشة بن زيد بن عمرو بن سعد بن ذبيان(٥) بن رشدان بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهنيّ. حليف بني طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج.
وهو بموحدتين مفتوحتين بينهما مهملة ساكنة ثم مهملة مفتوحة. ويقال له بسبس بغيرها ـ وهو قول ابن إسحاق وغيره.
شهد بدرا باتفاق. ووقع ذكره في صحيح مسلم من حديث أنس ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بسبسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان ، فذكر الحديث في وقعة بدر ـ وهو بموحدتين وزن فعللة.
وحكى عياض أنه في مسلم بموحدة مصغّر. ورواه أبو داود ووقع عنده بسيسة ـ بصيغة التّصغير.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٠١).
(٢) معرفة الصحابة ٣ / ١٧٣. وأسد الغابة ت (٤٠٢).
(٣) أسد الغابة ت (٤٠٤).
(٤) أسد الغابة ت (٤٠٥).
(٥) في أدينار.
وكذا قال ابن الأثير : إنه رآه في أصل ابن مندة ، لكن بغير هاء.
والصّواب الأول ، فقد ذكر ابن الكلبيّ أنه الّذي أراد الشاعر بقوله :
أقم لها صدورها يا بسبس |
إنّ مطايا القوم لا تحبّس(١) |
[الرجز]
٦٤١ ز ـ بستاني الإسرائيليّ. هو الّذي سأل النبيّصلىاللهعليهوسلم عن أسماء النجوم التي رآها يوسفعليهالسلام .
وذكر البغويّ في التّفسير أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم قال له : «إن أخبرتك بها تسلم؟» قال : نعم.
قال : فأخبره فأسلم.
قلت : والحديث في مسند أبي يعلى وغيره من طريق عبد الرحمن بن سابط عن جابر ، وليس فيه ذكر إسلامه.
وبستاني أورده ابن فتحون في «الذّيل» في الباء الموحدة. ورأيته في نسخة من تفسير ابن مردويه بضم الياء التحتانية بعدها سين مهملة ثم مثناة ثم ألف ثم نون مفتوحة بعدها ياء تحتانية. ولعله أصوب.
ذكر من اسمه بسر ـ بضم أوّله وسكون المهملة
٦٤٢ ـ بسر بن أرطاة (٢) أو ابن أبي أرطاة(٣) . وقال ابن حبان : من قال ابن أبي أرطاة فقد وهم.
__________________
(١) ينظر البيت في الجمهرة ٤٤٤ ، الاستيعاب ت ٢٣١ ، أسد الغابة ت (٤٠٥).
(٢) طبقات ابن سعد ٧ / ٤٠٩ ، نسب قريش ٤٣٩ ، تاريخ الطبري ٥ / ١٦٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٢٢ ، مشاهير علماء الأمصار ت ٣٦٤ ، مروج الذهب ٣ / ٢١١ ـ ٣١٧ ، جمهرة أنساب العرب ١٧٠ ، المستدرك ٣ / ٥٩١ ، تاريخ بغداد ١ / ٢١٠ ، تهذيب الكمال ١٤٤ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٤٠ ، تذهيب التهذيب ١ / ٨١ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٢٩ ، العقد الثمين ٣ / ٣٦٢ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٣٥. المحبر ٢٩٣ ، الأخبار الطوال ١٥٩ و ١٦٧ ، المعارف ١٢٢ ، فتوح البلدان ١٣٢ و ٢٦٧ ، أنساب الأشراف ١ / ٤٩٢ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٥٦ و ١٩٧ : ١٩٩ ، الولاة والقضاة ١٥ و ١٧ ، ربيع الأبرار ٤ / ٣٠٤ ، الأغاني ١٦ / ٢٠٠ ، بلاغات النساء ٣٥ ، الحلة السيراء ٢ / ٣٢٤ ، العقد الفريد ٢ / ١٠٣ ، الخراج وصناعة الكتابة ٢٨٧ و ٣٤٣ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٥٨ ، تاريخ خليفة ١٤٢ و ١٩٥ ، طبقات خليفة ٢٧ و ١٤٠ و ٣٠٠ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٢٣ ، مسند أحمد ٤ / ١٨١ ، التاريخ الصغير ٤٨ و ٦١ ، تاريخ أبي زرعة ٢٢٦ ، و ٣٧٦ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٣٦ ، طبقات علماء افريقية لابن العرب القيرواني ٦٨ ، ٧٦ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٧٨ و ٣ / ١٩ ، الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٧٩ ، تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ٢٢٣ : ٢٢٨ ، سير اعلام النبلاء ٣ / ٤٠٩ ، ٤١١ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٣٨٣ ، نهج البلاغة ١ / ١١٦ ، التذكرة الحمدونية ٢ / ٢٠ ، تحفة الأشراف ٢ / ٩٥ ، تقريب التهذيب ١ / ٩٦ ، أسد الغابة ت (٤٠٦) ، الاستيعاب ت (١٧٥).
(٣) في أأو ابن أبي أرطاة وهو الأصح.
واسم أبي أرطاة عمير بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. يكنّى أبا عبد الرحمن.
مختلف في صحبته ، فقال أهل الشام : سمع من النبيّصلىاللهعليهوسلم وهو صغير.
وفي سنن أبي داود بإسناد مصريّ قويّ عن جنادة بن أبي أميّة ، قال : كنّا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر فأتي بسارق ، فقال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «لا تقطع الأيدي في السّفر».
وروى ابن حبّان في صحيحه ، من طريق أيوب بن ميسرة بن حليس : سمعت بسر بن أبي أرطاة يقول : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «اللهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلّها ..»(١) الحديث.
وأما الواقديّ فقال : ولد قبل النبيّصلىاللهعليهوسلم بسنتين.
وقال يحيى بن معين : مات النبيصلىاللهعليهوسلم وهو صغير. وقال الدار الدّارقطنيّ : له صحبة.
وقال ابن يونس : كان من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . شهد فتح مصر ، واختطّ بها. وكان من شيعة معاوية ، وكان معاوية وجّهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين ، وأمره أن ينظر من كان في طاعة عليّ فيوقع بهم. ففعل ذلك.
وقد ولى البحر لمعاوية ، ووسوس في آخر أيامه.
قال ابن السّكن : مات وهو خرف.
قال ابن حبّان : كان يلي لمعاوية الأعمال ، وكان إذا دعا ربما استجيب له ، وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها. وقيل : مات أيّام معاوية : قاله ابن السّكن ، وقيل : بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان ، وهو قول خليفة ، وبه جزم ابن حبّان. وقيل مات في خلافة الوليد سنة ستّ وثمانين ، حكاه المسعودي.
٦٤٣ ـ بسر بن أبي بسر المازني (٢) ، والد عبد الله بن بسر ، من بني مازن بن منصور بن عكرمة.
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ١٨١ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٥٤٢٤ والحاكم في المستدرك ٣ / ٥٩١ ، والبخاري في التاريخ الكبير ١ / ٣٠ ، ٢ / ١٢٣ ، وابن عساكر ٢ / ٢٢٧ ، ٣ / ٢١٦ ، والعجلوني في كشف الخفا ٢ / ٥٥. قال الهيثمي في الزوائد ١٠ / ١٨١ رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات. كنز العمال ٣٦٢٤ ، ٣٩٠٥ ، ٥١٠٩ وابن عدي في الكامل ٢ / ٥ ، ٦ عن بسر بن أبي أرطاة.
(٢) أسد الغابة ت (٤٠٧) ، الثقات ٣ / ٣٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٣٦ ،
ثبت ذكره في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن بسر ، قال : نزل النبيّصلىاللهعليهوسلم على أبي ، فقدّمنا له طعاما الحديث.
ووقع للنّسائيّ عن عبد الله بن بسر ، عن أبيه ، وروى في الصوم حديثا في صوم يوم السّبت من رواية عبد الله بن بسر عن أبيه. وقيل : عن أخته عن أبيه ، وقيل : عنه ، بلا واسطة.
وقال أبو زرعة الدّمشقيّ : صحب بسر النبيصلىاللهعليهوسلم هو وابناه وابنته.
وروى ابن السّكن من طريق معاوية بن صالح ، عن ابن عبد الله بن بسر ، عن أبيه عبد الله ، عن أبيه بسر ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم أتاهم وهو راكب على بغلة كنّا نسمّيها حمارة شامية.
٦٤٤ ـ بسر بن جحاش (١) ـ بكسر الجيم بعدها مهملة خفيفة ، ويقال بفتحها بعدها مثقّلة وبعد الألف معجمة.
قرشيّ. نزل حمص ، قاله محمود بن سميع ، وذكر أنه من بني عامر بن لؤيّ.
قال ابن مندة : أهل العراق يقولونه بسر ـ بالمهملة ، وأهل الشّام يقولونه بالمعجمة.
وقال الدّار الدّارقطنيّ وابن زبر : لا يصحّ بالمعجمة ، وكذا ضبطه بالمهملة أبو عليّ الهجريّ في «نوادره» لكن سمّى أباه جحشا.
وقال مسلم وابن السكن وغيرهما : لم يرو عنه جبير بن نفير ، وحديثه عند أحمد وابن ماجة من طريقه بإسناد صحيح.
وقال ابن مندة : عداده في الشاميّين ، مات بحمص.
٦٤٥ ـ بسر ابن راعي العير الأشجعيّ (٢) . روى الدارميّ. وعبد بن حميد ، وابن حبّان ، والطّبرانيّ ، من طريق عكرمة بن عمار. عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ـ أنّ النبيّ
__________________
ـ تقريب التهذيب / ٩٦ تهذيب الكمال ١ / ١٤٢ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٢٢ ، التبصرة والتذكرة ٣ / ١٤٩ ، تنقيح المقال دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ١٢٥ ، تصحيفات المحدثين ٥٧٨.
(١) الاستيعاب ١ / ١٦٧ ، أسد الغابة ت ١ / ٢١٦ الثقات ٣ / ٣٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٣٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٩٦ ، تنقيح المقال ٢٧٥ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٢٢ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٣٣ ، العقد الثمين ٣ / ٣٦٢ الجرح والتعديل ٢ / ٤٥٣ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٥ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٢٣ ، تصحيفات المحدثين ٤٧٨ ، دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ١٢٥ ، بقي ابن مخلد ٥٢٣ ، أسد الغابة ت [٤٠٨] ، الاستيعاب ت (١٧٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٩ ، معرفة الصحابة ٣ / ٨٧ ، أسد الغابة ت [٤٠٩].
صلىاللهعليهوسلم أبصر بسر بن راعي العير يأكل بشماله فقال : «كل بيمينك. فقال : لا أستطيع. فقال : لا استطعت ، فما نالت يمينه إلى فيه بعد»(١) .
ورواه مسلم من هذا الوجه فلم يسمّ بسرا ، وزاد في روايته لم يمنعه إلا الكبر.
واستدل عياض في شرح مسلم على أنه كان منافقا ، وزيّفه النووي في شرحه متمسكا بأن ابن مندة وأبا نعيم وابن ماكولا وغيرهم ذكروه في الصّحابة.
وفي هذا الاستدلال نظر ، لأن كل من ذكره لم يذكر له مستندا إلا هذا الحديث ، فالاحتمال قائم ، ويمكن الجمع أنه كان في تلك الحالة لم يسلم ثم أسلم بعد ذلك.
وقد قيل فيه : بشر ـ بالمعجمة : وبذلك ذكره ابن مندة ، وأنكر عليه أبو نعيم ، ونسبه إلى التصحيف ، ولم يحك الدار الدّارقطنيّ وابن ماكولا فيه خلافا أنه بالمهملة ، وأما البيهقيّ فحكى في السنن أنه بالمعجمة أصحّ ، وأغرب ابن فتحون فاستدركه فيمن اسمه بشير ، كما سيأتي.
٦٤٦ ـ بسر بن سفيان (٢) ، بن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد الله بن عمير بن حبشيّة بن سلول الخزاعي.
قال ابن الكلبيّ : كتب إليه النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وكان شريفا.
وقال أبو عمر : أسلم سنة ستّ ، وجرى ذكره في حديث الحديبيّة وغيره.
قال ابن أبي شيبة : حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن زكريا بن أبي زائدة ، قال : كنت مع أبي إسحاق ـ يعني السّبيعي ـ فيما بين مكّة والمدينة ، فسايره رجل من خزاعة ، فأخرج إلينا رسالة رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى خزاعة وكتبها يومئذ ، كان فيها :
«بسم الله الرّحمن الرّحيم :
من محمّد رسول الله إلى بديل بن ورقاء ، وبسر ، وسروات بني عمرو ...» فذكر الحديث(٣) .
__________________
(١) أخرجه أحمد ٤ / ٤٥ ، ٤٦ ، ٥٠ والدارميّ ٢ / ٩٧ والبيهقي في الدلائل ٦ / ٢٣٨ وفي السنن ٧ / ٢٧٧ والطبراني ٧ / ١٥ وابن حبان موارد (١٣٣٨) والحميدي (٥٧٠).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٨ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٣٣ ، العقد الثمين ٩ / ٣٦٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٩٥ ، ١٦٠ ، ٤ / ٢٩٤. أسد الغابة ت [٤١١] ، الاستيعاب [١٧٦].
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٣١٠ ، ١١٤٥٦ وعزاه لابن سعد عن قبيصة بن ذؤيب والباوردي والفاكهي في أخبار مكة والطبراني وأبو نعيم وروى ابن أبي شيبة بعضه من وجه آخر.
ورواه الطّبرانيّ مطوّلا من رواية عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن بسر بن عبد الله بن سلمة بن بديل بن ورقاء. عن آبائه أبا عن أب إلى بديل ، فذكره.
وأخرجه الفاكهيّ في كتاب مكّة عن عبد الرّحمن به ، وذكر أنه أملاه عليهم من كتابه.
وضبطه ابن ماكولا وغيره : بضمّ الموحّدة وسكون المهملة. وكذا رأيت عليه علامة الإهمال في الأصل المعتمد من كتاب الفاكهيّ.
وقال أحمد في مسندة : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن الزهريّ ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم ، قالا : خرج رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عامّ الحديبيّة يريد زيارة البيت لا يريد قتالا ، وساق معه الهدي سبعين بدنة ، حتى إذا كان بعسفان لقيه بسر بن سفيان الكعبيّ ، فقال : يا رسول الله ، هذه قريش قد سمعت بمسيرك ، فخرجت معها العوذ المطافيل. فذكر الحديث طويلا(١) .
وهو في البخاريّ من طريق معمر ، عن الزهريّ ، وفيه : فجاء بديل بن ورقاء في نفر من قومه ، فذكر الحديث ولم يسمّ بسرا.
وله يقول عبد الله بن الزّبعرى في قصّة طلب آل مخزوم بدم الوليد بن الوليد بن المغيرة من خزاعة :
ألا بلّغا بسر بن سفيان أنّه |
يبلّغها عنّي الخبير المفرّد(٢) |
[الطويل]
فذكر القصيدة : قال : فأخذ بسر بيد ابنه ، فقال : يا معشر قريش ، هذا ابني رهين لكم بالدية ، فأخذه خالد بن الوليد ، فأطعمه وكساه حلّة وطيّبه ، وقال : انطلق إلى أبيك. فحمل بسر بن سفيان إليهم دية الوليد.
٦٤٧ ـ بسر بن سليمان(٣) . روت عنه ابنته سعية أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وصلّى خلفه. قال ابن ماكولا : أورده ابن الأثير مستدركا على من قبله.
وسعية ـ بسكون المهملة بعدها تحتانية مفتوحة.
٦٤٨ ـ بسر بن عبد الرحمن الحضرميّ (٤) . صحابي نزل حمص : قاله أحمد بن
__________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤ / ٩٢.
(٢) يقال : فرّد الرّجل إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بمراعاة الأمر والنهي. انظر اللسان مادة (فرد) ٥ / ٣٣٧٤.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٨ ، الإكمال ٥ / ٦٧ ، أسد الغابة ت [٤١٢].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٨.
محمد بن عيسى في تاريخه ، وقال : روى عنه أبو المثنّى.
٦٤٩ ـ بسر بن عصمة المزني (١) من بني ثور بن هذمة. كان أحد سادات مزينة. قال أبو بشر الآمديّ : سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول : «من آذى جهينة فقد آذاني».
حكاه ابن ماكولا.
وأما ابن عساكر فذكره في تاريخه فيمن اسمه بشر ـ بالكسر والمعجمة ، كما سيأتي.
٦٥٠ ـ بسر السلميّ ، والد رافع (٢) يأتي في بشر ـ بالكسر والمعجمة(٣) .
٦٥١ ـ بسرة (٤) ـ ويقال بصرة. يأتي بعد.
٦٥٢ ز ـ بسطام ، مولى صفوان بن أمية. يأتي في نسطاس بالنون.
ذكر من اسمه بشر ـ بالكسر والمعجمة
٦٥٣ ـ بشر بن أبيرق الأنصاريّ ، هو ابن الحارث. يأتي.
٦٥٤ ـ بشر بن البراء بن معرور (٥) . تقدم ذكر نسبه في ترجمة أبيه قريبا ، وأنه كان أحد النقباء ، ومات قبل الهجرة.
وأما بشر فشهد العقبة مع أبيه ، وشهد بدرا وما بعدها ، ومات بعد خيبر من أكلة أكلها مع النبيّصلىاللهعليهوسلم من الشّاة التي سمّ فيها ، قاله ابن إسحاق.
وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ، وأبو الشيخ في «الأمثال» ، والوليد بن أبان في كتاب الجود ، من طريق صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرّحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «من سيّدكم يا بني نضلة»؟(٦) قالوا : جدّ بن قيس ، قال : «بم تسوّدونه؟»(٧) فقالوا : إنه أكثرنا مالا ، وإنا على ذلك لنزنّه بالبخل
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٨. أسد الغابة ت (٤١٣).
(٢) في أوالد أبي رافع.
(٣) في أسد الغابة ت [٤١٠] ، الاستيعاب ت [١٧٧].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٩ و ٥٠ ، أسد الغابة ت [٤١٥].
(٥) طبقات ابن سعد ٣ / ٢ / ١١١ ، تاريخ خليفة ٨٤ ، الاستبصار ١٤٣ تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٣٣ ـ ١٣٤ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣١٥ كنز العمال ١٣ / ٢٩٦ ، أسد الغابة ت (٤١٧) ، الاستيعاب ت [١٧٩].
(٦) في أسلمة.
(٧) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٨ / ١٩٦.
قال : «وأيّ داء أدوأ من البخل؟ ليس ذا سيّدكم» قالوا : فمن سيدنا يا رسول الله؟ قال : «بشر ابن البراء بن معرور»(١) .
تابعه ابن إسحاق عن الزّهريّ ، وقال في روايته : «بل سيّدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء».
وهكذا رواه يونس وإبراهيم بن سعد عن الزهريّ من رواية الأويسيّ عنه.
وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، فرواه عن أبيه مرسلا. أخرجه ابن أبي عاصم. وكذا أرسله معمر ، وهو في «مصنّف» عبد الرزاق في «مساوىء الأخلاق للخرائطيّ» ، وابن أخي الزهري ، عن عمّه. وهو في الأمثال لأبي عروبة ، وشعيب عن الزهريّ في نسخة ابن أبي اليمان ، وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك ، عن جابر بن عبد الله في المعرفة ، وآخر من حديث أبي هريرة في «المستدرك» و «الأمثال» لأبي عروبة ، و «كامل» ابن عديّ ، أورده ابن عديّ في ترجمة سعيد بن محمد الورّاق رواية عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عنه ، ولم ينفرد به سعيد ، بل تابعه النضر بن شميل عند الوليد بن أبان ، وأبي الشيخ ، ومحمد بن يعلى عند الحاكم أيضا ، وأخرجه أبو الشّيخ أيضا من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف.
٦٥٥ ز ـ بشر بن الحارث بن سريع بن بجاد(٢) بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ. ذكره ابن شاهين من طريق هشام بن الكلبي ، قال : حدثني أبو الشّغب العبسيّ أنه أحد الوفد التسعة الذين قدموا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من عبس ، فدعا لهم بخير وقال : «ابغوا لي لكم عاشرا أعقد لكم»(٣) . فأدخلوا طلحة بن عبيد الله فعقد لهم ، وجعل شعارهم عشرة ، فهو إلى اليوم كذلك ، وهم : بشر بن الحارث هذا ، والحارث بن الربيع بن زياد ، وسباع بن زيد ، وعبد الله بن مالك ، وقرّة بن حصن ، وقنان بن دارم ، وميسرة بن مسروق ، وهرم بن مسعدة ، وأبو الحصين بن لقيم. وسيأتي ذكر كل واحد منهم في موضعه.
٦٥٦ ـ بشر بن الحارث (٤) بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ ،
__________________
(١) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٤ / ٢١٧. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٨٥٨ ، ٣٦٨٥٩.
(٢) في أ(بن بجاد بن مالك بن غالب).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١ / ٢٢٦ عن جماعة من بني عبس ولفظه ابغوني رجلا يعشركم أعقد له لواء.
(٤) في أسد الغابة ت (٤٢٠).
وهو بشر بن أبيرق. قال ابن عبد البر : شهد بشر وأخواه مبشّر وبشير أحدا ، وكان بشير منافقا يهجو الصحابة ، ثم سرق الدّرع ، ثم ارتد. ولم يذكر عن أخويه بشر ومبشّر النفاق. والله أعلم.
وستأتي القصة في رفاعة بن زيد.
٦٥٧ ـ بشر بن الحارث (١) بن قيس بن عديّ بن سعيد بن سهم القرشي السهميّ.
من مهاجرة الحبشة هو وأخواه الحارث ومعمر ، ذكره أبو عمر. وقيل : اسمه سهم بن الحارث.
٦٥٨ ـ بشر بن حزن (٢) . ويقال عبدة بن حزن ، مختلف في صحبته.
وسيأتي الكلام عليه في عبدة إن شاء الله تعالى.
٦٥٩ ـ بشر بن حنظلة الجعفي (٣) . كأنه أخو سويد بن حنظلة إن صحّ الإسناد.
ذكره ابن قانع ، وأخرج له من طريق حفص بن سليمان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سويد بن غفلة أو غيره ، عن بشر بن حنظلة الجعفيّ ، قال : خرجنا مع وائل بن حجر الحضرميّ نريد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فمررنا بعدوّ لوائل وأهل بيته ، فقالوا : أفيكم وائل؟ قلنا : لا الحديث.
وقد روى أبو داود ، وابن ماجة ، من طريق إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن جدّته بنت سويد بن حنظلة ، عن أبيها نحو هذا الحديث ، وسياق الأول أتمّ.
وقال الأزديّ في سويد هذا : لم يرو عنه إلا ابنته ، فإن كان تصحّف على بعض الرواة فيرد ذلك على الأزديّ ، وإلا فيحتمل أن يكون بشر وسويد جميعا وقع لهما ذلك.
٦٦٠ ز ـ بشر بن ربيعة الخثعميّ . يأتي في بشر الغنوي.
٦٦١ ـ بشر بن سحيم (٤) [بن فلان] بن حرام بن غفار الغفاريّ. ويقال فيه النهراني(٥) والخزاعيّ ، والأول أكثر.
__________________
(١) في أسد الغابة ت (٤٢١) ، الاستيعاب (١٨٠).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤٩١١ ، الاستبصار ٢٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٥٤ ، دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ١٣٤ ، أسد الغابة ت (٤٢٢).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٤٩١١. وأسد الغابة ترجمة رقم (٤٢٣).
(٤) الثقات ٣ / ٣٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٠ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٥٠ ، جامع الرواة ١ / ١٢٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٩٩ ، الطبقات ٣٣ ، تراجم الأخبار ١ / ١٨٣ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٢٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ٧٥ ، الكاشف ١ / ١٥٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٥٧ تلقيح فهوم الأثر ٣٧١ ، تنقيح المقال رقم ١٣١٥ ، دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ١٣٤ ، بقي بن مخلد ٢٨١ ، ٦٤٢ ، وأسد الغابة ت (٤٢٧) ، الاستيعاب (١٨٣).
(٥) في أالبهزي.
وروى له أحمد والنّسائيّ وابن ماجة حديثا واحدا في أيام التشريق : أنّها أيّام أكل وشرب(١) .
وصحّحه الدّار الدّارقطنيّ وأبو ذرّ الهرويّ قال ابن سعد : كان يسكن كراع(٢) الغميم وضجنان(٣) .
٦٦٢ ز ـ بشر بن سفيان العتكيّ (٤) . ذكره الخرائطي في الهواتف ، من طريق عبد الله ابن العلاء ، عن الزهري ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس ، قال : لما توجّه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يريد مكّة في عام الحديبيّة قدم عليه بشر بن سفيان العتكيّ فسلم عليه ، فقال له : «يا بشر ، هل عندك علم أنّ أهل مكّة علموا بمسيري»؟ فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله! إني لأطوف بالبيت في ليلة كذا. وسمّى الليلة التي أنشئوا فيها السفر ـ وقريش في أنديتها ، إذ صرخ صارخ في أعلى أبي قبيس بصوت أسمع قاصيهم ودانيهم يقول :
سيروا فصاحبكم قد سار نحوكم |
سيروا إليه وكونوا معشرا كرما |
[البسيط]
فذكر أبياتا ، فارتجّت مكّة ، واجتمعوا عند الكعبة ، فتحالفوا وتعاقدوا ألا تدخلها عليهم. فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «هذا شيطان الأصنام يوشك أن يقتله الله».
ثم ذكر إرساله إلى مكّة يتحسس أخبارهم ، وذكر بقية القصّة.
٦٦٣ ز ـ بشر بن عاصم (٥) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي. عامل عمر. هكذا نسبه ابن رشدين في الصّحابة.
وأما البخاريّ وابن حبّان وابن السّكن وتبعهم غير واحد ، فقالوا : بشر بن عاصم ، ومنهم من قال الثّقفيّ ، ومنهم من قال بشر بن عاصم بن سفيان. وهذا الأخير وهم ، فإن
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢٢٩ ، ٣ / ٤٦٠ ، وابن أبي شيبة في المصنف ٤ / ٢١ ، والطبراني في الكبير ١٩ / ٩٧ ، والهيثمي في الزوائد ٣ / ٢٠٧ وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عمر بن يزيد الأصبهاني ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات وابن عدي في الكامل ٥ / ١٦٩٨ ، ٦ / ٢٣٩٦.
(٢) كراع : بالضم وآخره عين مهملة. كراع الغميم ، موضع بالحجاز بين مكة والمدينة أمام عسفان بثمانية أميال وهذا الكراع جبل أسود في طرف الحرّة يمتد إليه. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١١٥٣.
(٣) ضجنان : بالتحريك ونونان : جبل بتهامة وقيل : جبل على بريد من مكة وهناك الغميم وقيل : بين مكة وضجنان خمسة وعشرون ميلا وهي لأسلم وهذيل وغاضرة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٦٥.
(٤) هذه الترجمة ساقطة في أ.
(٥) أسد الغابة ت (٤٣٠).
بسر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفيّ الّذي يروي عن أبيه عن جدّه سفيان بن عبد الله أنه كان عاملا لعمر بن الخطّاب غير بشر بن عاصم الصّحابي.
وقد فرّق بينهما البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان وغيرهم.
قال البخاريّ : بشر بن عاصم صاحب النبيّصلىاللهعليهوسلم . ثم قال : بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي ، حجازي ، سمع منه ابن عيينة ، فذكر ترجمته.
وقال ابن حبّان : بشر بن عاصم له صحبة.
وقال ابن أبي حاتم ، بشر بن عاصم له صحبة روى عنه أبو وائل. سمعت أبي يقول : ذلك ، ويقول : لم يذكره عن أبي وائل إلا سويد بن عبد العزيز. انتهى.
يشير إلى ما رواه سويد عن سيار أبي الحكم ، عن أبي وائل ـ أنّ عمر استعمل بشر بن عاصم على صدقات هوازن ، فتخلّف بشر. فلقيه عمر ، فقال : ما خلفك؟ أما لنا عليك سمع وطاعة؟ قال : بلى ، ولكن سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «من ولي من أمر المسلمين شيئا أتي به يوم القيامة حتّى يوقف على جسر جهنّم» الحديث.
أخرجه البخاريّ من طريق سويد ، وقال : لم يروه عن سيّار غير سويد فيما أعلم ، وفي حديثه لين. انتهى.
وقد وقع لنا من غير طريق سويد : أخرجه ابن أبي شيبة ، عن ابن نمير ، عن فضيل بن غزوان ، عن محمد الراسبيّ ، عن بشر بن عاصم ، قال : كتب عمر بن الخطّاب عهده ، فقال : لا حاجة لي فيه ، إني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول فذكر الحديث.
ومحمد هذا ذكر ابن عبد البرّ أنه سليم الراسبي. فإن كان كما قال فالإسناد منقطع ، لأنه لم يدرك بشر بن عاصم. وله طريق أخرى أخرجها ابن مندة من طريق سلمة بن تميم. عن عطاء عن عبد الله بن سفيان ، عن بشر بن عاصم قال : بعث عمر بن الخطاب بشر بن عاصم على صدقات مكّة والمدينة ، فمكث بشر بن عاصم لم يخرج ، فلقيه عمر فذكر الحديث مطوّلا.
قال ابن مندة : قد قيل في هذا الحديث : عن بشر بن عاصم ، عن أبيه ، ولا يصحّ فيه عن أبيه.
وقد تبين مما ذكرنا أن بشر بن عاصم بن سفيان لا صحبة له ، بل هو من أتباع التّابعين وأن بشر بن عاصم الصّحابيّ لم ينسب في الروايات الصّحيحة إلا ما تقدم عن ابن رشدين : فإن كان محفوظا فهو قرشيّ ، وإلا فهو غير الثقفيّ قطعا.
وفي كلام ابن الأثير ما ينافي ذلك ، وخطؤه فيه يظهر بالتأمل فيما حرّرته. والله المرشد.
٦٦٤ ـ بشر بن عبد الله (١) الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد باليمامة وذكره ابن سعد وقال : لم نجد له نسبا في الأنصار. وذكره ابن شاهين من طريق محمد بن إبراهيم بن يزيد عن رجاله ، فقال : بشر بن عبد الله بن الحارث بن الخزرج(٢) . وذكره موسى بن عقبة وغيره فسمّوه بشيرا ، كما سيأتي ، ويحتمل أن يكونا أخوين.
٦٦٥ ـ بشر بن عبد الله ، ذكره سيف في «الفتوح» ، وأن عمر بن الخطّاب وجّهه مع سعد إلى العراق سنة أربع عشرة ، فأمّره سعد على ألف من قيس.
وذكر الطّبريّ كذلك ، وقد ذكر ابن أبي شيبة بإسناده أنهم كانوا لا يؤمّرون(٣) إلا الصّحابة.
٦٦٦ ـ بشر بن عبد(٤) . سكن البصرة ، وروى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم أنّه سمعه يقول : «إنّ أخاكم النّجاشيّ قد مات فاستغفروا له»(٥) ، وعنه ابنه عفان. لم يرو عنه غيره فيما علمت. هكذا ذكره ابن عبد البرّ ، ولم أره لغيره.
٦٦٧ ـ بشر بن عرفطة بن الخشخاش الجهنيّ(٦) ـ ويقال بشير ، وهو أكثر ، وقال ابن مندة : الأول أصحّ.
حديثه عند الوليد بن مسلم ، قال : حدّثنا عبد الحميد بن عدّي الجهنيّ ، عن عبد الله ابن حميد الجهنيّ ، قال قائل من جهينة يسمّى بشر بن عرفطة بن الخشخاش في شعر له :
__________________
(١) في أسد الغابة ت (٤٣١) ، الاستيعاب (١٨١).
(٢) في أالخزرجي.
(٣) في ألا يؤثرون.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٠ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٥٠ ، وأسد الغابة ت (٤٣٢) ، الاستيعاب ت (١٨٢).
(٥) أخرجه الترمذي ٣ / ٣٥٧ كتاب الجنائز باب ٤٨ ما جاء في صلاة النبيصلىاللهعليهوسلم على النجاشي حديث رقم ١٠٣٩ وقال هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، والنسائي ٤ / ٦٩ كتاب الجنائز باب ٧١ الصلاة على الجنازة بالليل حديث رقم ١٩٦٩ ، وابن ماجة في السنن ١ / ٤٩١ كتاب الجنائز باب ٣٣ ما جاء في الصلاة على النجاشي حديث رقم ١٥٣٥ ، ١٥٣٦ ، وابن أبي شيبة في المصنف ٣ / ٣٦٢ ، والطبراني في الكبير ٢ / ٣٦٧ ، ٣ / ١٩٩ ـ وكنز العمال حديث رقم ٤٢٣٠٥ ، ٤٢٨٦٦.
(٦) في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٣٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٠ ، معرفة الصحابة ٣ / ٩٤.
ونحن غداة الفتح عند محمّد |
طلعنا أمام النّاس ألفا مقدّما |
|
ويوم حنين قد شهدنا هياجه |
وقد كان يوما ناقع الموت مظلما(١) |
[الطويل]
وهي أبيات يقول فيها :
أضارب بالبطحاء دون محمّد |
كتائب هم كانوا أعقّ وأظلما |
[الطويل]
أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة ، عن هشام بن خالد ، والغنوي في تاريخه ، عن صفوان بن صالح ، كلاهما عن الوليد ، وسمياه بشيرا.
وكذلك ذكره محمّد بن عائد في المغازي عن الوليد ، وأورده الخطيب في المؤتلف ، من طريق هشام ورأيته بخطه بشير ـ بوزن عظيم.
وقال البغويّ : لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث ، وهو إسناد مجهول.
قلت : عبد الحميد قال أبو حاتم : إنّه صالح ، وأما شيخه فلا أعرفه.
وقد روى الحديث المذكور هشام بن عمار عن الوليد ، فقال فيه : عن عبد الله بن حميد ، عن بشير بن عرفطة ، قال : لما دعا النبيصلىاللهعليهوسلم جاءت جهينة في ألف منهم وممّن تبعهم فأسلموا وحضروا مع النّبيّصلىاللهعليهوسلم مغازي ووقائع وفي ذلك يقول بشير فذكر الشعر ، ولم أر في شيء من الطرق تسميته بشرا ـ بالسكون ـ ولم يسق ابن مندة إسناده إلى الوليد بذلك.
٦٦٨ ـ بشر بن عصمة الليثي (٢) . روى الطبراني في الكبير من طريق مجّاعة بن محصن العبديّ عن عبيد بن حصين ، عن بشر بن عصمة صاحب النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم للأزد : «هم منّي وأنا منهم»(٣) الحديث.
في إسناده ضعف ، وقد روي عن مجاهد بإسناد آخر ، فقال : عن بشر بن عطية.
٦٦٩ ز ـ بشر بن عصمة المزني (٤) : روى عنه كثير بن أفلح مولى أبي أيوب أنه قال :
__________________
(١) ينظر البيت الأول في أسد الغابة ت (٤٣٣).
(٢) الجرح والتعديل ٢ / ٣٦٠ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٠ ، الثقات ٣ / ٣١.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢ / ٥٢ ، وأورده ابن حجر في لسان الميزان ٢ / ٩٤ ، ٥١٤ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٩٨٠ وعزاه لأبي نعيم ، والطبراني عن بشر بن عصمة ويقال ابن عطية الليثي.
(٤) في أسد الغابة ت (٤٣٤) ، الاستيعاب ت (١٨٥).
سمعت النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول : «خزاعة منّي وأنا منهم»(١) .
ذكره ابن أبي حاتم ، وأبو أحمد العسكريّ ، وابن عبد البرّ ، وقيل هو الّذي قبله ، والصّحيح أنه غيره : فقد تقدم أن الآمدي قال : إنه بالضّم وسكون المهملة.
وذكر سيف في «الفتوح» أنه كان أحد الأمراء الذين وجّههم أبو عبيدة إلى فخذه ، لكل منهم صحبة وأورده ابن عساكر فيمن اسمه بشر كالذي هنا ، والله أعلم.
٦٧٠ ز ـ بشر بن عطية . ذكره ابن حبّان ، وقال : لا أعتمد على إسناد خبره.
وروى الباورديّ من طريق برد بن سنان ، عن مكحول ، عن بشر بن عطية ، قال : لعن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قبل وفاته أربعا وعشرين خصلة ، قال : «ألا لعنة الله والملائكة والنّاس على من انتقص شيئا من حقّي»(٢) الحديث بطوله.
وروى ابن مندة من طريق مكحول عن غضيف بن الحارث ، عن أبي ذرّ أنّ بشر بن عطية سأل النبيّصلىاللهعليهوسلم عن شيء ، فأجابه.
قلت : وهو في قصة «عكاف» كما سيأتي في ترجمته ، لكن المحفوظ فيه عطية بن بسر ، وهو المازنيّ ، وهو بضم الموحّدة وسكون المهملة. وقد تقدم في بشر بن عصمة أنه قيل فيه بشر بن عطيّة.
٦٧١ ـ بشر بن عقربة الجهنيّ (٣) ، أبو اليمان. له ولأبيه صحبة كما سيأتي ، وقيل بشير ـ بزيادة ياء ـ قال ابن السّكن عن البخاريّ : بشر أصح.
قلت : وكذلك ترجم له في تاريخه ، فقال : قال لي عبد الله بن عثمان : حدّثنا حجر بن الحارث ، سمعت عبد الله بن عوف يقول : سمعت بشر بن عقربة يقول : استشهد أبي مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في بعض غزواته فمرّ بي النبيّصلىاللهعليهوسلم وأنا أبكي ، فقال لي : «اسكت ، أما ترضى أن أكون أنا أباك وعائشة أمّك؟ قلت : بلى.
قال البخاريّ : قال لي عثمان : بشر معروف بفلسطين(٤) وكذا سماه محمد بن المبارك
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٠٠٩ وعزاه للديلمي عن بشر بن عصمة المزني.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٠٥٧ وعزاه للباوردي عن بشر بن عطية ، وضعف.
(٣) الثقات ٣ / ٣١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٠ ، ٥٣ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٧٢ ، جامع الرواة ١ / ١٢٤ ، تنقيح المقال ١٣٥٦ ، التاريخ الصغير ١ / ٥٩ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٣٠ ، ذيل الكاشف ١٣٥ في أسد الغابة ت (٤٣٥) ، الاستيعاب ت (١٩٢).
(٤) فلسطين : بالكسر ثم الفتح وسكون السين وطاء مهملة وآخره نون : آخر كور الشام من ناحية مصر
الإصابة/ج١/م٢٨
عن حجر بن الحارث بشرا وقال سعيد بن منصور : بشير بن عقربة.
قلت : هو في حديث آخر قرأته على أبي الفرج بن حمّاد أنّ علي بن إسماعيل أخبرهم ، أخبرنا إسماعيل بن عبد القويّ ، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا ، عن فاطمة الجوزدانيّة سماعا ، أن ابن ريذة أخبرهم أخبرنا الطّبرانيّ. حدثنا أبو يزيد القراطيسي ، وعلي بن عبد العزيز ، قالا : حدّثنا سعيد بن منصور ، حدّثنا حجر بن الحارث الغسّاني ، عن عبد الله بن عوف الكنانيّ ، وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرملة أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشر بن عقربة الجهنيّ يوم قتل عمرو بن سعيد : يا أبا اليمان ، إني قد احتجت إلى كلامك ، فتكلم.
فقال بشر : إني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «من قام بخطبة لا يلتمس بها إلّا رياء وسمعة وقّفه الله موقف رياء وسمعة»(١) .
رواه أحمد عن سعيد فوافقناه بعلوّ. ورواه البغويّ عن علي بن عبد العزيز ، فوافقناه أيضا.
قال ابن السّكن هذا حديث مشهور.
قلت : له طريق أخرى من رواية إسماعيل بن عيّاش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن بشر بن عقربة نحوه.
ورجّح أبو حاتم أنه بشير : وعكسه ابن حبّان فقال : من زعم أنه بشير فقد وهم ، قال ابن عبد البر : مات بشر بن عقربة بعد سنة خمس وثمانين.
وقال ابن حبّان : مات بقرية من كور فلسطين.
وذكره ابن سميع فيمن نزل فلسطين ، وسمّاه بشرا.
وله ذكر في حديث آخر سمّي فيه بشيرا ـ بفتح أوله وكسر المعجمة ، قال إسحاق بن إبراهيم الرّمليّ في فوائده فيما قرأت بخط السلفي : حدثنا الحسن بن بشر ، حدثنا أبي ، أنه سمع أباه الحسن بن مالك بن ناقد ، عن أبيه ، عن جدّه : سمعت بشير بن عقربة الجهنيّ يقول : أتى أبي عقربة الجهنيّ إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : «من هذا معك يا عقربة»؟ قال : ابني
__________________
ـ قصبتها بيت المقدس ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة وغزة وأرسوف وقيسارية ونابلس وأريحا وعمان ويافا وبيت جبرين وهي أول أجناد الشام أولها من ناحية الغرب رفح وآخرها اللجون من ناحية الغور وهي الآن أسيرة في أيدي أعداء الله اليهود قاتلهم الله. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٤٢.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٥٠٠ عن بشير بن عقربة بلفظه والطبراني في الكبير ٢ / ٢٩ ، والدولابي في الأسماء والكنى ١ / ٩٤ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ١٩٤ عن بشير بن عقربة بلفظه قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وأحمد ورجاله موثقون والبخاري في التاريخ الصغير ١ / ١٥٩ ، والسيوطي في الدر المنثور ٤ / ٢٥٧ وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ١٤٤ ، وابن عساكر ٦ / ٣١٨.
بحير ، قال : «ادن» ، فدنوت حتى قعدت على يمينه ، فمسح على رأسي بيده ، وقال : «ما اسمك»؟ قلت : بحير يا رسول الله ، قال : «لا ، ولكن اسمك بشير» ، وكانت في لساني عقدة فنفث النبيصلىاللهعليهوسلم في فيّ ، فانحلّت العقدة من لساني ، وابيضّ كل شيء من رأسي ما خلا ما وضع يده عليه فكان أسود.
ثم رواه إسحاق عن الحسن بن سويد ، عن عبد الرّحمن بن عقبة الجهنيّ ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بشير بن عقربة : سمعت أبي يقول : فذكر نحوه. وضبطه في الموضعين بحير بفتح أوله وكسر المهملة.
٦٧٢ ز ـ بشر بن عمرو بن محصن الأنصاري(١) . مشهور بكنيته ، مختلف في اسمه ، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
٦٧٣ ـ بشر بن قدامة الضبابي (٢) ـ بفتح المعجمة وموحدتين شهد حجّة الوداع ، وحدّث بالخطبة ، قال : أبصرت عيناي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم واقفا بعرفات(٣) مع الناس على ناقة حمراء ، وهو يقول : «اللهمّ حجّة غير رياء ولا سمعة ...» الحديث.
روى عنه عبد الله بن حكيم الكنانيّ. وروى حديثه ابن خزيمة في صحيحه ، عن ابن عبد الحكم ، عن سعيد بن بشير ، عن عبد الله بن حكيم.
وأخرجه الباورديّ عن موسى بن هارون ، عن ابن عبد الحكم به ، ويقال : إنه تفرّد به ، ووقع لنا بعلوّ في المعرفة لابن مندة وفي التعقبات(٤) .
٦٧٤ ز ـ بشر بن قيس بن كلدة التميمي العنبريّ ، من بني مالك بن العنبر. ذكره ابن شاهين ، وروى عنه عبد الله بن أبي ظبية ، ثم ساق ابن شاهين بإسناد ضعيف إلى الوليد بن عبد الله بن أبي ظبية ، عن أبيه ، عن بشر بن قيس بن كلدة ـ أنه قدم على النبيّصلىاللهعليهوسلم ومعه ابنه رحيم ، وهما مقرونان في سلسلة في يمين كانت عليه ، فقال : «يا بشر ، أقطعها فليست عليك يمين».فقطعها وأسلم ، ومسح وجهه ودعا له بخير.
قلت : وسيأتي في بشر والد خليفة شيء من هذا.
__________________
(١) في أسد الغابة ت [٤٣٦].
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥١ ، تصحيفات المحدثين ٢٠٢٠ أو ١٠٢٠ أو ٦٠٢٠ أو ٩٠٢٠ ، دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ١٣٦ ، أسد الغابة ت [٤٣٩] ، الاستيعاب ت (١٩١).
(٣) عرفات : موضع بمنى وفي القاموس : على اثني عشر ميلا من مكة وغلط الجوهري فقال : موضع بمنى.
انظر : المطلع ١٥٦ ، ١٥٧.
(٤) في أالتقفيات.
٦٧٥ ز ـ بشر (١) بن المحتفز المزني : يأتي ذكره في ترجمة خزاعيّ بن عبد تميم المزني.
٦٧٦ ز ـ بشر بن المحتفز له ذكر في الفتوح ، وأن عمر استعمله على السّوس(٢) ، فسأله عما يهدي له العجم فمنعه.
٦٧٧ ـ بشر بن مسعود (٣) . ذكره ابن حبّان في الصّحابة. وقال : يقال له صحبة. وفي إسناد حديثه نظر.
قلت : أخشى أن يكون هو بشير بن أبي مسعود الآتي ذكره في القسم الثاني.
٦٧٨ ـ بشر بن معاذ الأسدي (٤) . روى أبو موسى في الذّيل من طريق أبي نصر أحمد ابن أحيد بن نوح البزار أنه سمع جابر بن عبد الله العقيلي سنة ستّ وأربعين ومائتين ، قال : حدّثني بشر بن معاذ الأسدي ـ أنه صلّى مع النبيصلىاللهعليهوسلم هو وأبوه وكان غلاما ابن عشر سنين ، وكان جبريل أمام النبيّصلىاللهعليهوسلم والنبيّ ينظر إلى خيال جبريل شبه ظلّ سحابة إذا [٧٤] تحرك الخيال ركع النبيّصلىاللهعليهوسلم ، ولم يكن عند بشر بن معاذ غير هذا الحديث.
قال أبو نصر : كان أتى على جابر خمسون ومائة سنة.
قلت : فعلى هذا يكون بشر بن معاذ بقي إلى بعد المائة من الهجرة ، لكن جابر كذّاب مشهور بالكذب.
قال غنجار في تاريخه : نفاه الأمير خالد بن أحمد من بخارى ، لأنه ادّعى أنه سمع الحسن البصريّ يقول : لما ولدت حملت إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وروى حديثه أيضا أبو سعد المالينيّ في «المؤتلف» له من طريق أبي جعفر عنبسة بن محمد المروزي ، حدثنا جابر بن عبد الله بن أيمن اليماني ، حدثنا بشر بن معاذ التّوزي من أهل توّز. يقال له صحبة ـ وكان يومئذ ابن ستين ومائة سنة ، قال : صليت أنا وأبي وأنا غلام ابن عشر سنين وراء النبيّصلىاللهعليهوسلم الحديث.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) السّوس : بالضم ثم السكون وسين أخرى بلدة بخوزستان وجد فيها جدّ دانيال فدفن في نهرها تحت الماء وغمر قبره وموضعه ظاهر يزار والسوس أيضا : بلد بالمغرب كان الروم يسمّونه قمونية وقيل كورة مدينة طنجة وبالمغرب موضع يسمى السوس الأقصى والسوس بلده بما وراء النهر. انظر مراصد الاطلاع ٢ / ٧٥٥.
(٣) الثقات ٣١١٣ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٥٣.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥١ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٥٨ ، أسد الغابة ت (٤٤٠).
٦٧٩ ـ بشر بن معاوية (١) بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكّاء ، واسمه ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري البكّائي.
قال الباورديّ : حديثه عند بعض ولده ، وقال ابن حبان : له صحبة. عداده في أهل الحجاز ، وفد هو وأبوه.
روى البخاريّ والبغويّ وغيرهما من طريق عمران بن ماعز ـ وفي كتاب ابن مندة : صاعد بن العلاء بن بشر حدثني أبي ، عن أبيه ، عن بشر بن معاوية أنه قدم مع أبيه معاوية بن ثور على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فمسح رأس بشر ودعا له الحديث.
وفيه : فكانت في وجهه مسحة النبيصلىاللهعليهوسلم كالغرّة ، وكان لا يمسح شيئا إلا برأ.
قال البغويّ : عمران مجهول. وقال ابن مندة : لا نعرفه إلّا من هذا الوجه.
قلت : بل له طريق أخرى رواها أبو نعيم من طريق أبي الهيثم صاعد بن طالب البكائيّ : حدّثني أبي عن أبيه نواس بن رباط ، عن أبيه ، عن أبيه واصل بن كاهل ، عن أبيه ، عن أبيه مجالد بن ثور ، عن بشر بن معاوية بن ثور ، وهو جدّ صاعد لأمه ـ أنهما وفدا على النبيصلىاللهعليهوسلم فعلمهما يس والفاتحة والمعوّذات ، وعلّمهم الابتداء بالبسملة في الصلاة فذكر حديثا طويلا. وإسناده مجهول من صاعد فصاعدا.
وله طريق أخرى أخرجها ابن شاهين من طريق زياد بن عبد الله البكائيّ ، عن معاوية بن بشر بن يزيد بن معاوية بن ثور ، قال : قدم بشر بن معاوية بن ثور على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فمسح على وجهه ودعا له. وهذا فيه انقطاع.
وروى ابن شاهين أيضا وثابت في الدلائل من طريق هشام بن الكلبي ، قال : حدّثني أبو مسكين مولى أبي هريرة ، حدّثني الجعد بن عبد الله بن ماعز بن مجالد بن ثور البكّائيّ عن أبيه ، قال : وفد معاوية بن ثور بن عبادة بن البكّاء على النبيّصلىاللهعليهوسلم وهو شيخ كبير ، ومعه ابن له يقال له بشر والهجنّع بن عبد الله بن جندع بن البكّاء ، وجهم الأصم ، فقال معاوية : يا رسول الله ، امسح وجه ابني هذا ، ففعل. فذكر الحديث ، وفيه : فقال محمد بن بشر بن معاوية في ذلك :
وأبي الّذي مسح النّبيّ برأسه |
ودعا له بالخير والبركات(٢) |
[الكامل]
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥١ ، الثقات ٣ / ٣٠ ، المصباح المضيء ٢ / ٢٣٧ ، ٢٣٩ ، أسد الغابة ت (٤٤١) ، الاستيعاب ت [١٨٤].
(٢) ينظر البيت في لسان الميزان ٢ / ٣٤ وفي أسد الغابة ترجمة رقم (٤٤١) البيت الأول.
[ويأتي له ذكر في ترجمة عبد عمرو بن كعب ، وفي ترجمة والده معاوية بن ثور](١) .
٦٨٠ ـ بشر بن المعلّى (٢) . وقيل ابن حنش بن المعلى. وقيل ابن عمرو. وقيل غير ذلك : هو الجارود العبديّ ، أبو المنذر. مشهور بلقبه ، مختلف في اسمه. وسيأتي في الجيم.
٦٨١ ـ بشر بن الهجنّع (٣) البكّائي (٤) . ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة ، وقال : كان ينزل ناحية ضريّة(٥) ـ بفتح المعجمة وكسر الراء وتشديد التحتانية. قال : وكان ممن قدم على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، كذا وذكره ابن مندة.
والّذي في الطّبقات الكبرى لابن سعد ، إنما أورده في طبقة الوفود وهي الرابعة. وقد تقدّم في ترجمة بشر بن معاوية ذكر للهجنّع(٦) ، فيحتمل أن يكون هو والد هذا.
٦٨٢ ـ بشر بن هلال العبديّ (٧) ذكره عبدان في الصحابة ، وروي بإسناد مجهول إلى عكرمة عن ابن عباس ـ مرفوعا : «أربعة سادوا في الإسلام : عديّ بن حاتم ، وبشر بن هلال ، وسراقة بن مالك ، وعروة بن مسعود».
٦٨٣ ـ بشر ـ غير منسوب ـ والد خليفة(٨) .
قال ابن مندة : عداده في أهل البصرة ، وروى الطّبرانيّ من طريق أبي معشر البرّاء ، قال : حدثتني النوار بنت عمرو ، حدثتني فاطمة بنت مسلم ، حدثني خليفة بن بشر ، عن أبيه(٩) أنه أسلم فردّ عليه النبيّصلىاللهعليهوسلم ماله وولده ثم لقيه هو وابنه طلقا مقرنين بحبل ، فقال له : ما هذا؟ فقال: حلفت لئن ردّ الله عليّ مالي وولدي لأحجنّ بيت الله مقرونا ، فقطعه ، وقال : «حجّا ، فإنّ هذا من الشّيطان»(١٠) .
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥١ ، أسد الغابة ت [٤٤٢].
(٣) في أالهجيع.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥١ ، معرفة الصحابة ٣ / ٩٣ ، أسد الغابة ت (٤٤٣).
(٥) ضريّة : بالفتح ثم السكون وياء مثناة من تحت مشددة : قرية عامرة قديمة على وجه الدهر في طريق مكة من البصرة من نجد وضريّة : بئر وقيل : هي أرض بنجد ينسب إليها حمى ضريّة وقيل : هي صقع واسع بنجد ينسب إليه الحمى وقيل ضرية قرية لبني كلاب على طريق البصرة إلى مكة أقرب اجتمع بها بنو سعد وبنو عمرو بن حنظلة ثم اصطلحوا. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٦٨.
(٦) في أللهجنع.
(٧) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٠ ، أسد الغابة ت (٤٤٤).
(٨) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٩ ، معرفة الصحابة ٣ / ٩٣ ، أسد الغابة ت (٤٢٤).
(٩) في أعن أبيه بشر.
(١٠) أخرجه الطبراني في الكبير ٢ / ٢٥ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٥٢٩ وعزاه ـ
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه ، وقال : غريب.
تفرّد بالرواية عن بشر ابنه خليفة ، وقد تقدّم نحوه لبشر بن قيس ، فما أدري هما اثنان أو واحد؟
٦٨٤ ز ـ بشر السّلمي ،(١) والد رافع ـ وقيل : بفتح أوله وزيادة ياء. وقيل : بضم أوله وبه جزم ابن السّكن وابن أبي حاتم عن أبيه ، وقيل بالضم ومهملة ساكنة.
وروى حديثه أحمد وابن حبان من طريق أبي جعفر محمد بن علي عن رافع بن بشر السلمي عن أبيه أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «تخرج نار بأرض حبس سيل(٢) تسير سير بطيئة الإبل تقيم اللّيل وتسير النّهار(٣) ...»(٤) الحديث.
وفي آخره : من أدركته أكلته.
وناقص ابن حبّان ، فقال في الصّحابة : من زعم أن له صحبة فقد وهم.
٦٨٥ ـ بشر الغنوي (٥) . ويقال الخثعميّ.
قال أبو حاتم : مصريّ له صحبة. وقال ابن السّكن : عداده في أهل الشام.
روى حديثه أحمد والبخاريّ في «التّاريخ» والطّبرانيّ وغيرهم من طريق الوليد بن المغيرة المعافريّ ، عن عبد الله بن بشر الغنويّ.
ومنهم من قال الخثعميّ عن أبيه أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول : «لتمنحنّ القسطنطينيّة ، ولنعم الأمير أميرها ، ولنعم الجيش ذاك الجيش»! قال : فدعاني مسلمة بن عبد الملك ، فسألني فحدثته بهذا الحديث فغزا القسطنطينية.
قلت : القائل ذلك هو عبد الله بن بشر.
ورواه ابن السّكن من هذا الوجه ، فقال : بشر بن ربيعة الخثعميّ.
__________________
ـ للطبراني وابن مندة وقال غريب تفرد بالرواية عن بشر ابنه خليفة وأبو نعيم.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٠ ، تعجيل المنفعة ٣٧ ، معرفة الصحابة ٣ / ٩٠ ، أسد الغابة ت (٤٢٦) ، والاستيعاب ت (١٨٨).
(٢) سيل : من أسماء مكة ، وسيل بفتحتين : حبس سيل. انظر مراصد الاطلاع ٢ / ٧٦٨.
(٣) في أتقمن بالليل وتسير بالنهار.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ٤٤٢ وقال الذهبي رافع مجهول وأخرجه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١١ / ٣٥٧ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٥٥.
(٥) الثقات ٣ / ٣١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٨١ ، التاريخ الصغير ١ / ٣٠٦ ، دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ١٣٤ ، ذيل الكاشف رقم ١٣١.
[وسيأتي في القسم الثالث بشر بن ربيعة الخثعميّ ، فيحتمل أن يكون [هو ويحتمل أن يكون] آخر](١) .
٦٨٦ ـ بشر الأسديّ (٢) : صاحب هند الّذي مات من حبها.
روى القصّة جعفر السراج مطوّلة في كتاب مصارع العشاق له ، وجعفر المستغفري ، وتبعه أبو موسى في الصحابة. وسيأتي سنده في هند.
ذكر من اسمه بشير ـ بفتح أوّله وكسر المعجمة بعدها تحتانيّة
٦٨٧ ز ـ بشير بن أكّال (٣) ـ بفتح أوله وتشديد الكاف ـ المعاوي الأنصاريّ.
ذكره البغويّ والباورديّ وغيرهما في الصحابة.
وروى البزّار وابن السّكن والطّبرانيّ وغيرهم من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر هو أبو طوالة الأنصاريّ ، عن أيوب بن بشير المعاوي ، عن أبيه ، قال : كانت نائرة في بني معاوية ، فخرج النبيّصلىاللهعليهوسلم يصلح بينهم ، وهو متكئ على رجل. قال : فبينما هم كذلك إذ التفت إلى قبر فقال : لا دريت الحديث.
قال البغويّ : لا أعلم له غير هذا الحديث وفيه عمر بن صهبان وهو ضعيف.
وقال ابن السّكن : فيه نظر. ولم يذكر في حديثه سماعا ولا حضورا.
وقال ابن الأثير : لم أر من نسبه. ويحتمل أن يكون هو بشير بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أميّة بن معاوية الأوسيّ ، وسيأتي ذكر ابن أخيه النّعمان بن زيد بن أكّال.
قلت : ويحتمل أن يكون هو بشير بن سعد بن النعمان بن أكّال الآتي ذكره قريبا فلعلّ بعض الرواة نسبه إلى جدّ أبيه.
٦٨٨ ـ بشير بن أنس (٤) بن أميّة بن عامر بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس. شهد أحدا.
ذكره أبو عمر. وذكره ابن شاهين من رواية محمد بن يزيد عن رجاله ، قال : ولا أعرف له رواية.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥١.
(٤) في أسد الغابة ت (٤٤٦).
٦٨٩ ـ بشير بن جابر (١) بن عراب ـ بضم المهملة ـ ابن عوف بن ذؤالة بن شبوة ـ بفتح المعجمة وسكون الموحدة ـ ابن ثوبان بن عبس بن صحار بن عكّ بن عدثان بالمثلثة ـ ويقال بنونين ـ العبسيّ.
قال ابن يونس : وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وشهد فتح مصر ، ولا تعرف له رواية.
قلت : ضبطه ابن السّمعانيّ بتحتانية ثم مهملة مصغّرا. والله أعلم.
٦٩٠ ـ بشير بن الحارث الأنصاري (٢) . ذكره ابن قانع وغيره في الصّحابة. وقال ابن عبد البر : ذكره ابن أبي حاتم.
قلت : وهو كما قال ، وزاد يقال فيه بشير بن الحارث ـ يعني بالضم.
وأخرج ابن قانع من طريق داود الأودي ، عن الشعبي ، عن بشير بن الحارث ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «إذا اختلفتم في الياء والتّاء فاكتبوه بالياء» ـ ذكر القرآن.
ولفظ ابن قانع : عن عامر ـ يعني الشعبي ـ عن بشير أو بشير بن الحارث ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «إذا أشكلت عليك آية من القرآن تؤنّثها أو تذكّرها فذكّر القرآن
(٣) ». [ولفظ ابن قانع : عن عامر] كذا ذكره بالشّك هل هو بفتح أوله أو ضمه؟
وقال ابن مندة : ذكره عبد بن حميد فيمن أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم . وهو وهم ، فقد رواه غير واحد من طريق الشعبي ، عن بشير بن الحارث ، عن ابن مسعود موقوفا.
قلت : وما قال ابن مندة محتمل ، ويحتمل أن يكون رواه مرفوعا وموقوفا والله أعلم.
٦٩١ ـ بشير بن الخصاصية (٤) . هو ابن معبد. يأتي.
٦٩٢ ز ـ بشير بن أبي زيد الأنصاريّ.
قال ابن الكلبيّ : استشهد أبوه أبو زيد بأحد ، وشهد هو وأخوه وداعة بن أبي زيد صفّين مع علي. ذكره أبو عمر.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٠٨) ، معرفة الصحابة ٣ / ١٢٤.
(٢) في أسد الغابة ت (٤٥٢) ، الاستيعاب ت (١٨٩) والوافي بالوفيات ١ / ١٦١.
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨١٠ وعزاه إلى ابن قانع عن بشير أو بشير بن الحارث.
(٤) الثقات ٣ / ٣٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٢ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٤٦٢ تقريب التهذيب ١ / ١٠٢ ، تهذيب الكمال ١ / ١٥٣ ، الحلية ٢ / ٢٦ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٧٣ ، تاريخ بغداد ١٩٤ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٢٣ ، ٣١٥ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٣٣٢ ، أسد الغابة ت [٤٥٥] ، الاستيعاب ت [١٩٧].
٦٩٣ ـ بشير بن أبي زيد الأنصاري (١) ـ أحد من جمع القرآن على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أعني أبا زيد ، ذكره ابن مندة عن أبي سعد ، وأنه قتل يوم الحرّة.
واعترضه ابن الأثير بأنه إنما قتل يوم الجسر في خلافة عمر.
قلت : ظنّ أنّ ابن مندة عنى أباه ، ولكن الحقّ أن أبا زيد قتل يوم الجسر : وابنه بشير هذا قتل يوم الحرّة ويحتمل أن يكون هو الّذي قبله.
٦٩٤ ـ بشير بن سعد (٢) بن ثعلبة بن جلاس ـ بضم الجيم مخففا. وضبطه الدار الدّارقطنيّ بفتح الخاء المعجمة وتثقيل اللّام ـ ابن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري البدريّ ، والد النّعمان.
له ذكر في صحيح مسلم وغيره في قصّة الهبة لولده ، وحديثه في النسائيّ.
استشهد بعين التمر مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة ، ويقال : إنه أول من بايع أبا بكر من الأنصار.
وقال الواقديّ : بعثه النبيّصلىاللهعليهوسلم في سرية إلى فدك(٣) في شعبان ، ثم بعثه في شوّال نحو وادي القرى.
٦٩٥ ـ بشير بن سعد بن النعمان بن أكّال الأنصاريّ المعاويّ(٤) . شهد أحدا والخندق والمشاهد مع أبيه ، قاله العدويّ عن ابن القداح ، واستدركه ابن فتحون.
٦٩٦ ـ بشير بن سعد ذكره ابن قانع ، روى من طريق محمد بن كعب القرظي بن بشير ابن سعد صاحب النبيّصلىاللهعليهوسلم عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «منزلة المؤمن منزلة الرأس من الجسد(٥) ».
__________________
(١) الاستيعاب ت [٢٠٠].
(٢) أسد الغابة ت [٤٥٩] ، الاستيعاب ت [١٩٤] ، الثقات ٣ / ٣٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٣ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٦٤ ، الطبقات ٩٤ ، ١٩٠ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٣٠ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٦٢ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٧٣ ، العبر ١ / ١٥ ، ٤١٦ ، تاريخ من دفن بالعراق ١ / ٦٢ ، أصحاب بدر ١٧٦ ، البداية والنهاية ٦ / ٣٥٣ ، التاريخ الصغير ١ / ٧٣ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٥٤٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٠٣ الطبقات الكبرى ٢ / ١١٨ ، ١٢١ ، ١٢٦ ، ٣ / ١٨٢ ، ٦١٦ ، ١ / ٣٦ التاريخ الكبير ٢ / ٩٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٧٤ ، تاريخ الإسلام ـ ٢ / ٥٣.
(٣) فدك : بالتحريك وآخره كاف : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة أفاءها الله تعالى على رسولهعليهالسلام صلحا فيها عين فوارة ونخل. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٢٠.
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٠).
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٢ / ٢٨ وذكره الهيثمي في المجمع ٨ / ٨٧.
أخرجه الطّبرانيّ لكن في ترجمة بشير بن سعد والد النعمان.
قلت : الإسناد ضعيف ، فلو صح لكان الصواب مع ابن قانع ، لأن القرظي لم يدرك والد النعمان ، ويحتمل أن يكون هو بشير بن سعد بن النعمان بن أكّال المذكور أولا.
٦٩٧ ـ بشير بن عبد الله الأنصاري الخزرجي (١) . ذكره أبو موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، وأبو [٧٦] الأسود عن عروة فيمن استشهد باليمامة. وقد تقدم أن ابن إسحاق سمّاه بشرا.
٦٩٨ ـ بشير بن عبد المنذر الأنصاري (٢) ، أبو لبابة. مشهور بكنيته ، مختلف في اسمه. وسيأتي في «الكنى». ورجّح ابن حبّان أن اسمه بشير ، تبعا لجزم إبراهيم بن المنذر. وابن سعد ، قال : وقيل رفاعة.
٦٩٩ ـ بشير بن عتيك . بن قيس بن الحارث بن هيشة الأنصاري ، من بني عمرو بن عوف ، أخو جبر بن عتيك.
شهد أحدا وقتل باليمامة. ذكره العدويّ عن ابن القداح ، واستدركه ابن فتحون وابن الأمين.
٧٠٠ ـ بشير بن عرفطة الجهنيّ .(٣) تقدم في بشر ، وكذا بشير بن عقربة ، وبشير بن عمرو ابن محصن.
٧٠١ ـ بشير بن عنبس (٤) بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ.
قال أبو عمر : شهد أحدا ، واستشهد يوم الجسر. ذكره الطّبريّ. وكان يقال له فارس الحوّاء وهي فرسه. وكذا ذكره الدّار الدّارقطنيّ.
وقال ابن شاهين : حدّثنا محمد بن إبراهيم ، حدّثنا محمد بن يزيد ، عن رجاله ، أنه شهد أحدا والخندق. واستشهد في خلافة عمر.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٤٦١] ، الاستيعاب ت [٢٠٢] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٣ ، معرفة الصحابة ٣ / ١١٢.
(٢) الثقات ٣ / ٣٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٣ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٦٥ ، أسد الغابة ت [٤٦٢] ، الاستيعاب ت [١٩٦] الطبقات ٨٤ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٦٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٧٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٧٥ ، ١٤٥٦ ـ تقريب التهذيب ١ / ١٠٣ ، معجم الثقات ٢٤٦ ، تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٣١ ، رجال الصحيحين ٢١٤ ، تنقيح المقال ١٣٥٤.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٠ ، معرفة الصحابة ٣ / ٩٤ ، أسد الغابة ت [٤٦٣].
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٨). الاستيعاب ت [١٩٥].
ونقل ابن ماكولا عن ابن القداح أنه سماه نسيرا ـ بضم النون وفتح المهملة ، وهو عندي أثبت.
٧٠٢ ـ بشير بن كعب بن أبيّ الحميري (١) :
ذكر سيف في «الفتوح» بأسانيد أن أبا عبيدة لما رحل من اليرموك ، فذكر ما سيأتي في القسم الثالث.
وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة ، فذكرته هنا على هذا(٢) الاحتمال.
٧٠٣ ز ـ بشير بن أبي مسعود (٣) . يأتي في القسم الثاني.
٧٠٤ ـ بشير بن معبد (٤) ، ويقال : ابن نذير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدوس بن شيبان بن ذهل السدوسي المعروف بابن الخصاصية ـ بفتح المعجمة وتخفيف المهملة ـ وهي منسوبة إلى خصاصة واسمه إلاءة بن عمرو بن كعب بن الحارث بن الغطريف الأصغر بن عبد الله بن عامر بن الغطريف الأكبر الأزدي ، وهي أمّ جدّ بشير الأعلى ضباري ابن سدوس. حرّر ذلك الدمياطيّ عن ابن الكلبيّ ، وجزم به الرّامهرمزيّ ، وقال : اسمها كبشة. وقيل ماوية بنت عمرو بن الحارث الغطريفية. وقيل : بنت عمرو بن كعب بن الغطريف.
وأما أبو عمر ـ فقال : ليست الخصاصية أمه ، وإنما هي جدّته. وقال في نسبه بدل ضباري ضباب ، وهو تصحيف. وسمى أباه يزيد بدل نذير ، وهو عنده في كتاب ابن السكن بخط ابن مفرج بدير ، وهو الصواب.
وحديثه في «الأدب المفرد» للبخاريّ والسّنن. وكان اسمه زحما ـ بالزاي وبسكون
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٢٢٣ ، طبقات خليفة ٢٠٧ ، التاريخ الصغير ٩٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٣٢ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٩٣ ، تاريخ الثقات ٨٣ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٥٤٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٩٥ تاريخ الطبري ٣ / ٤٠٤ ، الأسامي والكنى للحاكم ورقة ٢٧ ب ، والكنى والأسماء للدولابي ١ / ١٠٢ ، الثقات لابن حبان ٤ / ٧٣ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٤٢٧ ، تهذيب الكمال ٤ / ١٧٤ ، تاريخ واسط ١٧٤ ، الإكمال لابن ماكولا ١ / ٢٩٨ ، الجمع بين رجال الأخبار ٢ / ٣٢٨ ، الكاشف ١ / ١٠٦ سير أعلام النبلاء ٤ / ٣٥١ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٦٩ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٧١ ، تقريب التهذيب ١ / ١٠٤ ، رجال البخاري ١ / ١١٧ ، العلل ومعرفة الرجال لأحمد ، ٣ / ٣٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٥.
(٢) في أعلى هذا الاحتمال.
(٣) التاريخ الكبير ٢ / ١٠٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٣ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٢١ ، الاستيعاب ت (٢٠٩).
(٤) في أيزيد.
المهملة ـ فغيّره النّبيّصلىاللهعليهوسلم . وله أحاديث غير هذا.
٧٠٥ ـ بشير بن معبد (١) ، أبو معبد الأسلمي. قال ابن حبّان : له صحبة ، عداده في أهل الكوفة ، حديثه عند ابنه.
وقال البخاريّ : بشير الأسلميّ له صحبة ، حديثه في الكوفيّين ، قال لي طلق بن غنّام : حدّثنا محمد بن بشر بن بشير الأسلميّ ، عن أبيه ، عن جدّه أنه أتي بأشنان(٢) ليتوضأ به فأخذه بيمينه ، فأنكر عليه ، فقال : إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا.
ورواه ابن مندة من طريق أبي أحمد الزبيري ، عن محمد ، وقال : عن جدّه : وكانت له صحبة.
ورويناه من طريق عباس الدوري ، عن طلق بن غنّام ، فقال فيه : وكان شهد بيعة الرضوان.
وروى البغويّ من طريق قيس بن الربيع ، عن بشر بن بشير الأسلمي ، عن أبيه ، وكانت له صحبة فذكر حديثا.
ورواه ابن السّكن من وجه آخر ، عن قيس ، فقال فيه : وكان من أصحاب الشّجرة ، ولم أجد في شيء من طرق حديثه تسمية أبيه معبدا ، إلا أن أبا حاتم جزم بذلك.
وقد فرّق ابن حبّان في الصحابة بين بشير الأسلمي ، حديثه عند ابنه بشر بن بشير ، وبين بشير بن معبد الأسلمي ، له صحبة ، فوهم فهو واحد.
وقال ابن السّكن : بشير الأسلمي له صحبة ، يقال هو بشير بن معبد ، ثم قال : من طريق يحيى بن يعلى ، عن محمد بن بشر ، عن أبيه ، عن جدّه بشير بن معبد فذكر الحديث الماضي ، فوجدنا المستند في تسمية أبيه معبدا. والله أعلم.
وله حديث آخر أخرجه البغويّ من طريق البخاريّ ، عن أبي مسعود ، عن أبي سلمة بشر بن بشير الأسلميّ ، عن أبيه في ذكر بئر رومة(٣) .
__________________
(١) الثقات ٣ / ٣٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٤ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٦٨ ، تقريب التهذيب ١ / ١٣٠٠ ، تهذيب الكمال ١ / ١٥٣ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٦٦ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٧٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٧٨ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٨ ، بقي بن مخلد ٩٦٥ ، أسد الغابة ت (٤٧١) والاستيعاب ت (١٩٩).
(٢) الأشنان : بالضم وهو الّذي تغسل به الثياب. قنطرة الأشنان محلة كانت ببغداد. معجم البلدان ١ / ٢٣٩.
(٣) بئر رومة : بضم الراء وسكون الواو وفتح الميم ، وهي في عقيق المدينة روي عن النبيصلىاللهعليهوسلم أنه قال : «نعم القليب قليب المزني وهي التي اشتراها عثمان بن عفان فتصدق بها». انظر معجم البلدان ١ / ٣٥٦.
٧٠٦ ز ـ بشير بن معاوية ، أبو علقمة النجرانيّ . ذكره الحاكم في «الإكليل» ، وأبو سعد في شرف المصطفى ، والبيهقي في «الدّلائل» من طريق : يونس بن بكير ، عن سلمة بن عبد يسوع.
وفي رواية أبي سعد عن سعيد بن عمرو ، عن أبيه عن جدّه ـ وكان نصرانيا فأسلم ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كتب إلى أهل نجران ، فوفد عليه منهم وفد ثم رجعوا ، فبينا الأسقف يقرأ كتابه إذ عثرت دابّته ، فذكر أخ له يقال له بشير بن معاوية أبو علقمة محمداصلىاللهعليهوسلم بسوء فزبره الأسقفّ ، وقال : لقد ذكرت نبيّا مرسلا ، فقال له بشير : لا جرم والله ، لا أحلّ عنها حتى ألحق به ، ثم ضرب وجه دابته نحو المدينة ، وهو يقول :
إليك تعدو قلقا وضينها |
مخالفا دين النّصارى دينها |
[الرجز]
فلم يزل مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حتى استشهد أبو علقمة بعد ذلك. اختصرت هذه القصة وهي مطولة في نحو ثلاث ورقات ، وسيذكر في الكنى إن شاء الله.
٧٠٧ ـ بشير (١) بن النعمان بن عبيد ، ويقال له : مقرّن بن أوس بن مالك الأنصاريّ الأوسيّ.
قال ابن القدّاح : قتل يوم الحرة ، وقتل أبوه يوم اليمامة.
٧٠٨ ـ بشير بن النهاس العبديّ. (٢) ذكره عبدان ، وأورد له حديثا مرفوعا بإسناد ضعيف جدّا. وليس فيه له سماع ، ومتنه : «ما استرذل الله عبدا إلا حرم العلم(٣) ». أخرجه أبو موسى.
٧٠٩ ـ بشير بن يزيد الضبعيّ. (٤) ووقع عند البغويّ بشير بن زيد.
قال ابن السّكن : حديثه في البصريين. وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة. وقال
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٤ ، أسد الغابة ت (٤٧٢).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢ / ٥٧١ ، وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٣٠ ، ٢٥٣ ، والفتن في تذكرة الموضوعات ١٩ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٨٨٠٧ ، وعزاه لعبدان في الصحابة وأبو موسى في الذيل عن بشير بن النهاس.
(٤) جامع الرواة ١ / ١٢٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٤ ، الطبقات ٦٠ الجرح والتعديل ٢ / ٣٨٠ ، بقي بن مخلد ٧٨١ ، الثقات ٤ / ٧٠ دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ١٤٢ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٠٥ ، أسد الغابة ت [٤٧٣] ، الاستيعاب ت (٢١٠).
البغويّ : لم أسمع به إلا في الحديث ، ثم ساقه من طريق الأشهب الضبعيّ عنه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم ذي قار : «هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم».
وأخرجه بقيّ بن مخلد في «مسندة» من هذا الوجه ، وكذلك البخاريّ في «تاريخه» ووقع في سياقه وفي سياق ابن السكن : وكان قد أدرك الجاهليّة.
قال البخاريّ : وقال خليفة مرة يزيد بن بشر. قال أبو عمر : الأول أصح.
وذكره ابن حبّان في «التّابعين» ، فقال : شيخ قديم أدرك الجاهليّة ، يروي المراسيل.
قلت : وليس في شيء من طرق حديثه له سماع ، فالله أعلم.
ويوم ذي قار من أيام العرب المشهورة ، كان بين جيش كسرى وبين بكر بن وائل لأسباب يطول شرحها ، قد ذكرها الأخباريون. وذكر ابن الكلبي أنها كانت بعد وقعة بدر بأشهر ، قال : وأخبرني الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : ذكرت وقعة ذي قار عند النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «ذاك أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا».
٧١٠ ـ بشير الأنصاري (١) . ذكره عبدان ، وقال : استشهد يوم بئر معونة.
٧١١ ـ بشير الثقفي (٢) . ذكره البغوي [والإسماعيلي وغيرهما(٣) ] في الصحابة [فيمن اسمه بشير ـ بوزن عظيم(٤) ] وأخرجوا له من طريق أبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق ـ أحد الضّعفاء ، عن حفصة بنت سيرين ، عنه ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقلت : إني نذرت في الجاهليّة ألا آكل لحم الجزور ولا أشرب الخمر ، فقال : «أمّا لحوم الجزر فكلها ، وأمّا الخمر فلا تشرب». وضبطه ابن ماكولا بضم أوله ، وقيل : فيه بجير ـ بالجيم. فالله أعلم.
٧١٢ ـ بشير الحارثي (٥) الكعبيّ ، والد عصام. قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة ، وحديثه عند سعيد بن مروان الرهاوي. وتابعه عميرة بن عبد المؤمن ، عن عصام بن بشير الحارثي الكعبيّ ، قال : حدّثني أبي ، قال : وفّدني قومي بنو الحارث بن كعب إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : «من أين أقبلت؟» قلت : أنا وافد قومي إليك بالإسلام ، قال : «مرحبا ، ما
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٤٧).
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٩) ، الاستيعاب (٢١٠ ب).
(٣) في أ : وغيره.
(٤) سقط في أ.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٢ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٣٢١١ ذيل الكاشف رقم ١٣٧ أسد الغابة ت (٤٥٤) ، الاستيعاب ت (٢١١).
اسمك؟» قلت : اسمي أكبر ، قال : «أنت بشير». أخرجه النسائي في اليوم والليلة ، والبخاريّ في تاريخه ، وابن السّكن(١) .
قال ابن مندة : غريب لا نعرفه إلا من حديث أهل الجزيرة عن عصام ، وفي رواية البخاريّ: وكان عصام بلغ مائة وعشر سنين.
٧١٣ ـ بشير الغفاريّ (٢) ، له ذكر في حديث أخرجه الحسن بن سفيان وابن شاهين وغيرهما من طريق عبد السلام بن عجلان ، وهو ضعيف ، عن أبي يزيد المدنيّ ، عن أبي هريرة ـ أنّ بشيرا الغفاريّ كان له مقعد من رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لا يكاد يخطئه فذكر الحديث.
وفيه : إنه ابتاع بعيرا وأنه شرد ، فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «إنّ الشّرود يردّ» ، وفيه : «فكيف بيوم مقداره خمسون ألف سنة يوم يقوم النّاس لربّ العالمين(٣) ».
وأخرجه ابن مردويه في «التّفسير» من هذا الوجه.
٧١٤ ـ بشير المعاوي ، هو ابن أكّال ، تقدم.
٧١٥ ـ بشير ، والد رافع. (٤) تقدم في بشر ، وقيل بضم أوله ـ مصغرا.
ذكر من اسمه بشير ـ بالضم
٧١٦ ـ بشير ـ(٥) جزم ابن ماكولا بأن الثقفي بالضم. وقيل في والد رافع أنه بالضّم أيضا ، ولم يثبت. وكذلك بشير(٦) بن الحارث.
[الباء بعدها الصاد]
٧١٧ ـ بصرة بن أكثم الأنصاري (٧) . وقيل الخزاعيّ. له حديث في النكاح.
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٣٥٩ ، عن جرير بن عبد الله بزيادة من أوله وأورده الهيثمي في الزوائد ١ / ٤٦ عن جرير بن عبد الله الحديث قال الهيثمي رواها كلها أحمد والطبراني في الكبير وفي إسناده أبو جناب وهو مدلس وقد عنعنه والله أعلم.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٤ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٦٨ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٨ ، أسد الغابة ت (٣٦٩) ، الاستيعاب ت (٢٠٣).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٥ / ١٨٢٩.
(٤) أسد الغابة ت (٤٥٧).
(٥) أسد الغابة ت (٤٧٤).
(٦) في أبشر.
(٧) أسد الغابة ت (٤٧٨).
روى عنه سعيد بن المسيب ، أخرجه أبو داود وغيره وقيل فيه بسرة ـ بضم أوّله والمهملة.
وقيل نضلة بنون ومعجمة ، وقيل نضرة مثله ، لكن بدل اللام راء. والراجح الأول.
وهو المحفوظ من طريق صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب.
واختلف [بعض] الرّواة عن عبد الرّزّاق فيه ، فمنهم من قاله بالنون والضّاد المعجمة ثم قال بعضهم باللّام وبعضهم بالرّاء ، وكذلك قال يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم ، عن سعيد : نضرة ـ بالنّون والمعجمة.
أخرجه ابن مندة وغيره ، وروى عن محمد بن سعيد بن المسيّب عن أبيه على الشك بصرة أو نضرة بالموحدة والمهملة أو بالنون والمعجمة ، ورواه ابن مندة من طريقه ، فقال : بسرة ـ بموحدة وسين مهملة ، وقال في نسبه الغفاريّ أو الكنديّ. والراويّ له عن محمد ضعيف جدا ، وهو إسحاق بن أبي فروة.
وأورد الطّبرانيّ حديثه المذكور في النكاح في ترجمة بصرة بن أبي بصرة الغفاريّ المذكور بعده.
وذكر ابن الكلبيّ في أولاد أكثم بن أبي الجون معبدا وبصرة وبنتا يقال لها جلدية ، فيحتمل أن يكون بصرة هو صاحب هذا الحديث إن كان الّذي قال ابن أكثم بن الخزاعيّ ضبطه.
٧١٨ ـ بصرة بن أبي بصرة الغفاريّ (١) . له ولأبيه صحبة معدود فيمن نزل مصر.
أخرج مالك وأصحاب السّنن حديثه ، وإسناده صحيح.
وقال ابن حبّان : يقال إن له صحبة ، وإنما عرّض القول فيه للاختلاف في الحديث المرويّ عنه هل هو عنه أو عن أبيه؟
الباء بعدها العين
٧١٩ ـ بعجة بن زيد الجذامي (٢) . تقدم خبره في ترجمة أخيه برذع ، وله ذكر في ترجمة أنيف بن ملّة.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٥ ، الإكمال ١ / ٣٣٩ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٧٣ ، تقريب التهذيب ١ / ١٠٤ ، تهذيب الكمال ١ / ١٥٥ ، الطبقات ٣٣ / ٢٩١ ، الخلاصة ١ / ١٣٣ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٦٩ ، بقي بن مخلد ٤٢٤ ، أسد الغابة ت (٤٧٧) ، الاستيعاب ت (٢١٨).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٥ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٨٤ ، أسد الغابة ت (٤٧٩).
[الباء بعدها الغين]
٧٢٠ ـ بغيض بن حبيب (١) بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجيّة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي المازني.
وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم فسماه حبيبا ، ذكره هشام بن الكلبيّ.
[الباء بعدها القاف]
٧٢١ ز ـ بقيلة الأكبر الأشجعي ، من بني بكر بن أشجع ، يكنى أبا المنهال. وهو بقاف مصغر ، ذكره الآمدي في حرف الموحّدة ، فقال : يقال إنه أمدّ النبيّصلىاللهعليهوسلم يوم أحد ويقال هو صاحب الخيل يوم أحد ـ يعني خيل أشجع ، ويقال : بل صاحب الخيل مسعر الأشجعيّ.
وكان بقيلة سيدا كبيرا شاعرا ، وهو القائل ـ وكتب بها إلى عمر بن الخطّاب من غزاة له :
ألا أبلغ أبا حفص رسولا |
فدّى لك من أخي ثقة إزاري |
|
قلائصنا هداك الله إنّا |
شغلنا عنكم زمن الحصار(٢) |
[الوافر]
وستأتي القصّة في ترجمة جعدة السلمي إن شاء الله تعالى.
ومن شعر بقيلة المذكور :
ألبس قريبك إن أطماره خلقت |
ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا |
|
فإنّ أشعر بيت أنت قائله |
بيت يقال إذا أنشدته صدقا |
|
وإنّما الشّعر لبّ المرء يعرضه |
على المجالس إن كيسا وإن حمقا(٣) |
[البسيط]
وقال عمر بن شبّة في أخبار المدينة : وقال بقيلة بن المنهال الأشجعي ، وكان ممن شهد القادسيّة مع سعد بن أبي وقاص. ومن الناس من يقول نفيلة ـ يعني بنون وفاء. وأنشد له شعرا يتشوق فيه إلى المدينة.
وقال الزّبير بن بكّار في الموفقيات بعد أن أنشد له شعرا : قال : وسمعت العتبيّ يصحّفه فيقول نفيلة ـ بالنون.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٨١).
(٢) ينظر البيتان في المؤتلف ص ٨١.
(٣) تنظر الأبيات في الآمدي ص ٨٢.
[الباء بعدها الكاف]
٧٢٢ ـ بكر بن أمية الضمريّ (١) ، أخو عمرو يأتي نسبه في ترجمة أخيه.
ذكره ابن حبّان والبخاريّ وابن السّكن في الصّحابة.
وقال أبو حاتم : له صحبة. وقال ابن حبّان : حديثه عند ابن أخيه الفضل بن عمرو بن أمية.
قلت : ووقع لي حديثه في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدّنيا.
وفي «الموفقيّات» من طريق محمد بن إسحاق ، حدّثني الحسن بن الفضل بن الحسن ابن عمرو بن أميّة. عن أبيه ، عن عمه بكر بن أميّة ، قال : كان في بلاد بني ضمرة جار من جهينة في أول الإسلام ، ونحن إذ ذاك على شركنا ، فذكر قصّة الجهنيّ مع ريشة المحاربيّ وظلمه له ، ودعاء الجهنيّ عليه.
وأخرجه الجماعة كلّهم من طريق ابن إسحاق ، ولا يعرف إلا بهذا الإسناد ، وأحسبه منقطعا ، لأن بكر بن أمية عمّ والد الفضل ، ولم يأت من طريقه إلا معنعنا.
٧٢٣ ـ بكر بن جبلة (٢) بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر بن عوف بن بكر بن عوف ابن عذرة بن زيد اللات الكلبي. كان اسمه عبد عمرو فسمّاه النبيّصلىاللهعليهوسلم بكرا ذكره ابن الكلبي.
وأخرج ابن مندة من طريق هشام بن الكلبيّ قال : حدّثنا الحارث بن عمرو وغيره ، قال : قال عبد عمرو بن جبلة : كان لنا صنم يقال له غير(٣) ، وكانوا يعظّمونه ، قال : فعبرنا عنده فسمعت صوتا يقول : يا بكر بن جبلة ، تعرفون محمدا؟ فذكر الحديث. وفيه قصّة إسلامه. كذا أخرجه ابن مندة مختصرا.
وقد أشار المرزبانيّ إلى قصته ، وأنشد له شعرا ، فمنه :
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى |
فأصبحت بعد الجحد لله مؤمنا. |
[الطويل]
__________________
(١) الثقات ٣ / ٣٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٨١ ، أسد الغابة ت (٤٨٢) ، الاستيعاب ت (٢١٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٥ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٤٣ ، أسد الغابة ت (٤٨٣).
(٣) عير : بفتح أوله وسكون ثانيه بلفظ حمار الوحش : جبل بالحجاز وقيل : جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة وعن يسارك شوران وهو جبل مطلّ على السّدّ وقيل : بالمدينة جبلان متقابلان يقال لأحدهما عير الوارد وللآخر عير الصادر وقيل : عير جبل يقابل الثنية المعروفة بشعب الخور انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٧٤ ، ٩٧٥.
ومن ولد أخيه سعيد بن الأبرش الكلبيّ الأمير المشهور في دولة بني مروان ، وهو سعيد بن الوليد بن عبد عمرو بن جبلة.
٧٢٤ ـ بكر بن الحارث الأنماري (١) ، أبو المنقعة ، ويقال أبو منقيعة.
ذكره التّرمذيّ ، وابن شاهين في الصحابة ، وأبو بكر بن عيسى البغداديّ فيمن نزل حمص من الصّحابة ، وقال : سألت عبد الله بن عبد الرحمن المخرميّ عن اسم أبي المنقعة ، فقال : أخبرني جابر بن النمر بن حبيب وأنس بن خالد أن اسم أبي منقيعة(٢) بكر بن الحارث صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
وفي نسخة : بكر بن الحباب ، وقال : وكنيته أبو عبد السميع. استدركه ابن الدّباغ ، وابن الأمين ، وابن فتحون.
وذكره ابن قانع فسماه أيضا بكر بن الحارث ، ثم أخرج حديثه من طريق كليب بن منقعة عن جده أنه قال : يا رسول الله ، من أبرّ؟ قال : «أمّك ..» الحديث.
٧٢٥ ـ بكر بن حارثة الجهنيّ (٣) . ذكره الدولابيّ وروى من طريق الحسن بن بشر. عن أبيه بشر بن مالك ، عن أبيه مالك بن ناقد ، عن أبيه ناقد بن مالك الجهنيّ ، حدّثني بكر بن حارثة الجهنيّ. قال : كنت في سرية بعثها رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فاقتتلنا نحن والمشركون فذكر حديثا في نزول قوله تعالى :( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً ) [النساء : ٩٢] ، قال : فأدناني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
وأخرجه ابن مندة ، وأخرج المعمري ، عن إسحاق بن إبراهيم الرمليّ ، عن الحسن ، عن بشر بهذا الإسناد إلى بكر بن حارثة الجهنيّ أنه قاتل المشركين فقال لي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «أيّ شيء صنعت اليوم يا بكر(٤) ؟» فقلت : بربرتهم بالقنا بربرة جيدة : فسمّاني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم البربير.
وسيأتي في ترجمة الحارث بن يزيد أن سبب نزول هذه الآية قصّته مع عياش بن أبي ربيعة.
٧٢٦ ـ بكر بن حبيب الحنفيّ (٥) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٨٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٥ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٢٠٣ ، التبصير ٤ / ١٣٢٣.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٥ الوافي بالوفيات ١٠ / ٣ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٣٢٣ أسد الغابة ت (٤٨٥).
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (٣٦٨٧١).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٥ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٢٠٣ ، أسد الغابة ت (٤٨٦).
ذكره أبو نعيم وقال : كان اسمه بربرا فسمّاه النبيّصلىاللهعليهوسلم بكرا. واستدركه أبو موسى.
وقد ترجم له الطّبرانيّ ، ولم يذكر له حديثا.
٧٢٧ ز ـ بكر بن حذلم الأسديّ. قال ابن عساكر في ترجمة ابنه عبد الله بن بكر بن حذلم : يقال إنّ لأبيه صحبة.
٧٢٨ ـ بكر بن الشدّاخ (١) الليثيّ. ويقال له بكير. تقدم ذكره في ترجمة أشعث.
وروى ابن مندة من طريق أبي بكر الهذلي عن عبد الملك بن يعلى الليثي ـ أن بكر بن شدّاخ الليثي كان ممن يخدم النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وهو غلام ، فلما احتلم أعلم النبيّصلىاللهعليهوسلم بذلك فدعا له.
وذكر هشام بن الكلبيّ هذه القصة في كتاب النسب ، لكن قال بكير بن شدّاد بن عامر ابن الملوّح بن يعمر ، وهو الشّداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث الليثي ، فذكر القصة المذكورة ، ثم قال : وهو فارس أطلال الّذي عناه الشمّاخ بقوله :
وغيّبت عن خيل بموقان أسلمت |
بكير بني الشّدّاخ فارس أطلال(٢) |
[الطويل]
وأطلال : اسم فرسه ، وله معها قصة ، ذكرها سيف بن عمر في الفتوح ، وذلك أن سعد بن أبي وقاص استعمله على قومه حين دخلوا العراق ، فلما أرادوا أن يخوضوا دجلة(٣) تهيّب الناس دخول الماء ، فقال بكير : ثني أطلال ، فقالت : وثبا وسورة البقرة.
ولبكر مع سعد أخبار كثيرة ذكرها سيف وغيره ، ولكن قال في بعضها : بكر بن عبد الله. ويحتمل أن يكون بكر بن عبد الله الليثي آخر.
والظاهر أن الهذلي نسبه إلى جدّه الأعلى ، وهو الشداخ ، وابن الكلبي يرجع إليه في النّسب ، وهو الّذي فتح موقان(٤) وجّهه إليها سراقة بن عمرو.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٥ ، أسد الغابة ت (٤٨٧).
(٢) انظر ديوان الشماخ ص ٤٥٦ ، معجم البلدان ٨ / ١٩٩ ، أسماء الخيل لابن الأعرابي ٥٣ ، أسد الغابة ت ٤٨٧ ، الاشتقاق ١٧١ (واللسان ـ ظلل).
(٣) (دجلة) النهر العظيم المشهور الّذي يشق بغداد. قيل : هي معرّبة عن ديله ولها اسمان آخران وهما إربل رود وكودك دريا أي البحر الصغير ، مخرجها من عين تسمّى عين دجلة. انظر مراصد الاطلاع ٢ / ٥١٥.
(٤) موقان : بالضم ثم السكون والقاف وآخره نون وأهله يسمّونه بالغين المعجمة ولاية فيها قرى ومروج كثيرة يحتلها التركمان للرّعي فأكثر أهلها منهم وهي من أذربيجان يمشي القاصد من أردبيل إلى تبريز في الجبال. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣٣٥.
٧٢٩ ـ بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاريّ (١) . ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش ، عن سليم بن عمرو الأنصاريّ ، عن بكر بن عبد الله بن ربيع الأنصاري ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «علّموا أولادكم السّباحة والرّماية ..» الحديث.
وإسماعيل يضعّف في غير أهل بلده ، وهذا منه ، وشيخه غير معروف ، ولم يذكر بكر أنه سمعه ، فأخشى أن يكون مرسلا.
٧٣٠ ـ بكر بن مبشر (٢) بن جبر(٣) الأنصاريّ الأوسيّ.
قال أبو حاتم : له صحبة ، وكذا قال ابن حبّان ، وزاد : عداده في أهل المدينة.
وقال ابن السّكن : له حديث واحد بإسناد صالح.
وأخرجه الحاكم في مستدركه ، وأبو داود والبخاريّ في تاريخه ، والباورديّ.
وقال ابن القطّان : لم يرو عنه إلا إسحاق بن سالم ، وإسحاق لا يعرف.
٧٣١ ـ بكير ـ بالتصغير : هو ابن شدّاد المعروف بابن الشداخ(٤) . تقدم.
الباء بعدها اللام
٧٣٢ ز ـ بلال بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري الخزرجيّ. ذكره العدويّ في الأنساب ، وقال : صحب النبيصلىاللهعليهوسلم هو وابنه بليل.
٧٣٣ ـ بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح. قيل هو اسم أبي ليلى الآتي في الكنى ، ونسبه في التجريد لابن الدباغ [وحده].
٧٣٤ ـ بلال بن الحارث (٥) بن عصم بن سعيد بن قرة بن خلاوة ـ بالخاء المعجمة
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٠٦ ذكر أخبار أصبهان ٢٢٦.
(٢) في ج بشير.
(٣) الثقات ٣ / ٣٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٠٧ ، تهذيب الكمال ١ / ١٥٨ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٣٦ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٢١١ ، التحفة اللطيفة ١ / ١٠٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٩٢ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٨٧.
(٤) أسد الغابة ت (٤٩٠).
(٥) الثقات ٣ / ٢٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٦ ، الطبقات ٣٨٠ / ١٧٧ ، تهذيب التهذيب ١ / ٥١ ، تقريب التهذيب ١ / ١٠٩ ، تهذيب الكمال ١ / ١٦٤ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٤ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٢٧٧ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٨١ ، الأعلام ١ / ٣٨١ ، شذرات الذهب ١ / ٦٥ ، المصباح المضيء ١ / ١٣٢ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٩١ ، ٣٣٩ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٩٥ ، أسد الغابة ت (٤٩١) ، الاستيعاب ت (٢١٦). المغازي للواقدي ٢٧٦ ، مسند أحمد ٣ / ٤٦٩ ، طبقات خليفة ٣٨ / ١٧٧ ،
المفتوحة ـ ابن ثعلبة بن ثور ، أبو عبد الرحمن المزني ، من أهل المدينة ، أقطعه النبيّصلىاللهعليهوسلم «العقيق» ، وكان صاحب لواء «مزينة» يوم الفتح ، وكان يسكن وراء المدينة ، ثم تحوّل إلى البصرة.
أحاديثه في السنن وصحيحي ابن خزيمة وابن حبّان.
قال المدائنيّ وغيره : مات سنة ستين ، وله ثمانون سنة.
٧٣٥ ز ـ بلال بن الحارث بن بجير. أحد بني مرّة.
ذكره ابن شاهين في أثناء ترجمة بلال بن الحارث المزني وهو غيره. قال ابن شاهين : حدثنا عمر بن الحسن ، حدثنا المنذر ، حدثنا حسين بن محمد ، حدثني أبو عبد الرحمن ، حدثني يحيى بن عطية ، عن أبيه وسميع بن يزيد(١) ، عن أبيه ، عن مشيخة بني شقرة ، قالوا : قدم بلال بن الحارث بن بجير أحد بني مرة ، وهو أحد الأيّدين ، فأقطعه النبيّصلىاللهعليهوسلم .
٧٣٦ ـ بلال بن رباح الحبشي (٢) المؤذن ، وهو بلال بن حمامة ، وهي أمّه.
اشتراه أبو بكر الصديق من المشركين لما كانوا يعذّبونه على «التّوحيد» ، فأعتقه ، فلزم النبيّصلىاللهعليهوسلم وأذّن له ، وشهد معه جميع المشاهد ، وآخى النبيصلىاللهعليهوسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجرّاح ، ثم خرج بلال بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم مجاهدا إلى أن مات بالشام.
قال أبو نعيم : كان ترب أبي بكر ، وكان خازن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
__________________
ـ التاريخ الكبير ٢ / ١٠٦ ، المحبر ١٢٠ ، المعارف ٢٩٨ ، جمهرة أنساب العرب ٢٠١ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٢٤ ، التاريخ الصغير ١٣٨ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٩ ، الكنى والأسماء ١ / ٧٩ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٩٥ تاريخ الطبري ٣ / ٤١٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٤ ، المعجم الكبير ١ / ٣٦٧ ، فتوح البلدان ١٣ ، تاريخ خليفة ٢٢٧ ، تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ٣٠١ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٥٥٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٣٥ ، تحفة الأشراف ٢ / ١٠٣ ، المستدرك ٣ / ٥١٧ ، الكاشف ١ / ١١ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٢٨ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٢٧٧ تاريخ الإسلام ١ / ١٨١.
(١) في أ ، ج زيد.
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٣) ، الاستيعاب ت (٢١٤) ، مسند أحمد ٦ ـ ١٢ ـ ١٥ ، الطبقات ٣ ، ١ ، ١٦٥ ، نسب قريش ٢٠٨ ، طبقات خليفة ١٩ / ٢٩٨ ، تاريخ خليفة ٩٩ / ١٤٩ ، التاريخ الكبير ٢ ـ ١٠٦ ، التاريخ الصغير ١ / ٥٣ ، الجرح والتعديل ٢ ـ ٣٩٥ ، مشاهير علماء الأمصار ت ٣٢٣ ، الأغاني ٣ ، ١٢٠ ، ١٢١ ، حلية الأولياء ١ ـ ١٤٧ ـ ١٥١ ، تاريخ دمشق ١٠ ، ٣٥٣ ، ابن عساكر ٣ ، ٢٢٣ ، ١ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ ـ ١٣٦ ـ ١٣٧ ، تهذيب الكمال ١٦٧ ، دول الإسلام ١ ـ ٦١ ، تاريخ الإسلام ٢ ـ ٣١ العبر ١ ـ ٢٤ ، مجمع الزوائد ٩ ـ ٢٢٩ ـ ٣٠٠ ، العقد الثمين ٣ ـ ٣٧٨ ـ ٣٨٠ ، تهذيب التهذيب ١ ـ ٥٠٢ ، خلاصة تذهيب الكمال ٥٣ ، كنز العمال ١٣ ـ ٣٠٥ ـ ٣٠٨ ، شذرات الذهب ١ ـ ٣١ ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣ / ٣٠٤ ـ ٣١٨.
وروى أبو إسحاق الجوزجانيّ في تاريخه ، من طريق منصور ، عن مجاهد ، قال : قال عمّار ـ كلّ قد قال : ما أرادوا ـ يعني المشركين ـ غير بلال.
ومناقبه كثيرة مشهورة ، قال ابن إسحاق : كان لبعض بني جمح مولّد من مولديهم ، واسم أمه حمامة. وكان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة ، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة ، ثم يأمر بالصخرة العظيمة على صدره ، ثم يقول : لا يزال على ذلك حتى يموت أو يكفر بمحمد ، فيقول ـ وهو في ذلك : أحد أحد. فمرّ به أبو بكر فاشتراه منه بعبد له أسود جلد.
قال البخاريّ : مات بالشام زمن عمر.
وقال ابن بكير : مات في طاعون عمواس(١) . وقال عمرو بن علي : مات سنة عشرين.
وقال ابن زبر : مات : ب «داريّا»(٢) ، وفي المعرفة لابن مندة أنه دفن بحلب(٣) .
٧٣٧ ـ بلال بن سعد (٤) ـ ذكره ابن حزم في الصّحابة الذين أخرج لهم بقيّ بن مخلد. وينبغي أن ينظر في إسناده ، فإنّي أخشى أن يكون هو بلال بن سعد التابعيّ المعروف الشاميّ.
٧٣٨ ـ بلال بن مالك المزني (٥) . ذكره أبو عمر ، قال : بعثه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى بني كنانة سنة خمس من الهجرة فأشعروا به فلم يصب منهم إلا فرسا واحدا.
قلت : ينبغي أن يحرّر لئلا يكون هو بلال بن الحارث الّذي تقدم.
٧٣٩ ـ بلال الأنصاريّ . قال أبو عمر : لم ينسب. ولاه عمر عمان ثم عزله وضمها إلى
__________________
(١) عمواس : رواه الزمخشريّ بكسر أوله وكسر ثانيه وغيره بفتح أوله وثانيه وسين مهملة آخره : كورة من فلسطين قرب بيت المقدس وكانت عمواس قصبتها قديما وهي ضيعة جليلة على ستة أميال منها كان ابتداء الطاعون المنسوب إليها في زمن عمر قيل : مات فيه خمسة وعشرون ألفا. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٦٢.
(٢) في أبدارنا.
(٣) حلب : بالتحريك : مدينة عظيمة واسعة وكثيرة الخيرات طيبة الهواء ، صحيحة الأديم والماء. انظر معجم البلدان ٢ / ٣٢٤.
(٤) طبقات ابن سعد ٤٦١٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٠٨ ، تاريخ الفسوي ٢ / ٧٢ ، ٧٣ ، ٣٣٠ ـ ٤٠٥ ، ٤٠٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٩٨ ، حلية الأولياء ٥ ـ ٢٢١ ، تاريخ ابن عساكر ١٠ / ٣٥٦ ، تهذيب الكمال ١٦٧ ، تذهيب التهذيب ١ ، ٩٣ ، تاريخ الإسلام ٤ / ٢٣٤ ، البداية ٩ ـ ٣٤٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ٥٠٣ ، خلاصة تذهيب الكمال ٥٣ ، تهذيب ابن عساكر ٣ / ٣١٨.
(٥) أسد الغابة ت (٤٩٤) ، الاستيعاب ت (٢١٥).
عثمان بن أبي العاص ، قال : وخبره بذلك مشهور.
٧٤٠ ـ بلال الفزاري. ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. وقال : روي عن النبيصلىاللهعليهوسلم : «الإسلام بدأ غريبا»(١) . قال : وسمعت أبي يقول : هو مجهول.
٧٤١ ـ بلز (٢) ـ ويقال برز. يقال هو اسم والد أبي العشراء.
٧٤٢ ز ـ بلعام ـ قين كان بمكة. روى ابن أبي حاتم في التفسير وابن مردويه من طريق مسلم بن كيسان الأعور ـ وهو ضعيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يعلم قينا بمكة اسمه بلعام. وكان أعجميّ اللسان ، فكان المشركون يرون رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يدخل عليه ويخرج من عنده ، فقالوا : إنما يتعلم من بلعام ، فأنزل الله تعالى :( يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ، لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ ) [النحل : ١٠٣] الآية.
وسيأتي في ترجمة(٣) مولى الحضرميّ شيء من هذا.
ورواه ابن أبي حاتم من طريق السّدّيّ ، قال : كانوا إذا رأوه دخل على عبد بني الحضرميّ ـ يقال له أبو اليسر ـ وكان نصرانيا فذكر نحوه ، ولم يذكر ما يدل على إسلامه بخلاف الأول.
وسيأتي في الجيم في جبر(٤) حكاية الخلاف في اسمه إن شاء الله تعالى.
٧٤٣ ز ـ بلقوم الرومي النّجار(٥) الّذي بنى الكعبة لقريش قبل البعثة. وسماه ابن شهاب في قصة بناء قريش الكعبة.
أخرجه عمر بن شبّة في كتاب مكّة ، عن إبراهيم بن المنذر ، عن ابن وهب ، عن يونس
__________________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ١ / ١٣٠ كتاب الإيمان باب ٦٥ بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا أنه يأرز بين المسجدين حديث ٢٣٢ ـ ١٤٥ والترمذي ٥ / ١٩ كتاب الإيمان باب ١٣ ما جاء أن الإسلام بدأ غريبا حديث رقم ٢٦٢٩ وابن ماجة في السنن ٢ / ١٣٢٠ كتاب الفتن باب ١٥ بدأ الإسلام غريبا حديث رقم ٣٩٨٨ ، وأحمد في المسند ١ / ٣١٨ ، والدارميّ في السنن ٢ / ٣١٢ وكنز العمال حديث رقم ٥٣٨٠ ، ٥٣٨١ ، ٥٣٨٢ ، ٥٣٨٣ ، ١١٩٢ ، ١١٩٣ ، ١١٩٨ ، ١١٩٩ ، ١٦٨٩ ، ٥٣٨٦ والهيثمي في الزوائد ١ / ١٠٦ ، ١٥٦ ، ٧ / ٢٥٩ ، ٢٧٨ والطبراني في الصغير ١ / ١٠٤ ، والطبراني في الكبير ٦ / ٢٠٢ ، ٣١٤ ، ٨ / ١٧٩ وابن أبي شيبة في المصنف ١٣ / ٢٣٦ ، ٢٣٧ ، ودلائل النبوة ٢ / ٢٤٤ ، ٥٢٠.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٦ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٨٢ ، أسد الغابة ت (٤٩٧).
(٣) في أوسيأتي في ترجمة خير مولى الحضرميّ.
(٤) في أخبر.
(٥) هذه الترجمة سقط في أ.
عنه. وليس فيه أنه أسلم ، لكن قيل في النّجار الّذي صنع المنبر أنه هو الّذي بنى الكعبة ، وسمي في تلك الرواية باقوم ـ بالألف بدل اللام ، وقد تقدم ذكره في أول هذا الحرف. فالله أعلم.
٧٤٤ ز ـ بليح بن مخشي ـ ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء في حرف الموحّدة ، وأنشد له شعرا يدلّ على أن له صحبة ، فمنه :
نصرنا النّبيّ بأسيافنا |
نكرّ بمكّة نستبشر |
|
بأمر الإله وأمر النّبيّ |
وما فوق أمريهما مأمر |
[المتقارب]
٧٤٥ ز ـ بليع الأرض ، هو خبيب بن عدي الأنصاريّ ـ يأتي في الخاء المعجمة.
٧٤٦ ـ بليل ـ مصغرا ـ ابن بلال بن أحيحة ـ وقيل بلال بن بليل الأنصاري(١) ، أخو أبي ليلى والد عبد الرحمن.
ذكره خليفة فيمن نزل الكوفة من الصحابة. وقال العدويّ : شهد أحدا وما بعدها هو وأخوه عمران.
وقيل : هو اسم أبي ليلى. والّذي جزم به ابن الكلبيّ أن اسم أبي ليلى داود ، وقيل بلال بن بليل ، وقيل غير ذلك.
الباء بعدها النون
٧٤٧ ـ بنّة الجهنيّ (٢) ـ بنون بعد الموحدة مفتوحة ثقيلة. روى حديثه ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر عنه في النّهي عن تعاطي السيف مسلولا. قال البغويّ : لا أعلمه روى إلا هذا ولا حدّث به إلا ابن لهيعة.
قلت : تابعه رشدين بن سعد ، فرواه عن أبي عمرو التّجيبي وابن لهيعة جميعا عن أبي الزبير. وأخرجه أبو نعيم ، وخالفه حماد بن سلمة فلم يذكر بنّة في إسناده.
واختلف في ضبطه فذكره الأكثر بالموحدة. وذكره ابن السّكن في الياء الأخيرة بدل الموحدة. وذكر عبّاس(٣) الدّوريّ عن ابن معين أنه قال هو نبيه ـ يعني بضم النون ثم
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٩٨).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٩) ، الاستيعاب ت (٢٢٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٧ ، الطبقات ١٢٢ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٢٩٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٣٨ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٩٦.
(٣) في أعياش.
بالموحدة مصغّرا ، وهذه رواية ابن وهب. والله أعلم.
الباء بعدها الهاء
٧٤٨ ـ بهزاد (١) أبو مالك ـ هكذا ترجم له أبو موسى عن عبدان المروزي ، ثم أخرج من طريق مسلم بن عبد الرحمن عن يوسف بن مالك بن بهزاد عن جدّه ، قال : خطبنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقال : يا معشر الناس ، «احفظوني في أبي بكر ...» الحديث.
قال ابن عبد البرّ : لا يعرف إلا من هذا الوجه.
قلت : في إسناده جعفر بن عبد الواحد ، وهو الهاشميّ ، وقد اتهموه بالكذب ، وأورده ابن قانع فقال بهزاد ، ثمّ ساقه من الوجه الّذي أخرجه عبدان فقال يوسف بن ماهك ـ بالهاء ، وكذا قرأته بخط الحافظ الخطيب ، وعند أبي موسى في السّند يوسف بن ماهك بالهاء ، وفي الترجمة مالك ـ باللام.
٧٤٩ ـ بهز القشيري (٢) ويقال البهزي. ذكره البغوي وغيره في الصحابة ، وأخرجوا من طريق ثبيت ـ وهو بالمثلثة ثم الموحدة وآخره مثناة مصغرا ـ ابن كثير الضبيّ ، عن يحيى بن سعيد بن المسيّب ، عن بهز ، قال : كان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يستاك عرضا(٣) . قال البغويّ. لا أعلم روى بهز إلا هذا ، وهو منكر.
وقال ابن مندة : رواه عباد بن يوسف عن ثبيت ، فقال : عن القشيريّ بدل بهز.
ورواه مخيّس بن تميم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال : إن سعيد بن المسيّب إنما سمعه من بهز بن حكيم ، فأرسله الراويّ عنه فظنه بعضهم صحابيّا.
قلت : لكن ذكر ابن مندة أن سليمان بن سلمة الجنائزيّ رواه عن اليمان بن عدي ، فقال : عن ثبيت ، عن يحيى ، عن سعيد ، عن معاوية القشيري ، فعلى هذا لعل سعيدا سمعه من معاوية جد بهز بن حكيم ، فقال مرة : عن بهز : فسقط لفظ «جدّ» من بعض الرواة ، وفي الجملة ـ هو كما قال ابن عبد البرّ : إسناده مضطرب ليس بالقائم.
٧٥٠ ـ بهلول بن ذؤيب النبّاش (٤) ـ : جاء ذكره في حديث لم يثبت ، ذكر أبو موسى
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٠١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٧.
(٢) أسد الغابة ت (٥٠٠).
(٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣ / ٢٢٩ والشوكاني في الفوائد (١١) والهيثمي في المجمع ٢ / ١٠٠ ، ٥ / ٨٠.
(٤) أسد الغابة ت (٥٠٢).
أنه روى بإسناد غير متصل عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال : دخل معاذ بن جبل على النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : إن بالباب شابّا يبكي على شبابه ، وهو يستأذن ، فدخل ، فقال : «ما يبكيك؟» قال : إني ركبت ذنوبا إن أخذت ببعضها خلدت في جهنم ـ فذكر الحديث في اعترافه بأنه كان ينبش القبور وفيه : فجعل ينادي يا سيدي ومولاي : هذا بهلول بن ذؤيب مغلولا مسلسلا معترفا بذنوبه ، قال : فذكره بطوله في نحو ورقتين.
قلت : حكم عليه بعض الحفّاظ بالوضع ، لكن ذكر أبو موسى أن أبا الشيخ أخرج عن إسحاق بن إبراهيم ، عن سلمة بن شبيب ، عن عبد الرّزاق ، عن معمّر ، عن الزّهري نحوا منه مرسلا ولم يسمّ الرجل ، وذكره أبو سعد النيسابورىّ في كتاب الأسباب الداعية إلى التوبة.
٧٥١ ـ بهير ـ بالتصغير آخره راء. أبو الهيثم الأنصاريّ الحارثيّ(١) . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة ، وكذا ذكره أبو الأسود ، عن عروة ، وزاد أنه شهد أحدا ، وكذا ذكره الطّبريّ ، وقال(٢) : إن أوله نون.
٧٥٢ ـ بهيس بن سلمى(٣) التميمي(٤) قال : سمعت النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول : «لا يحلّ لمسلم من مال أخيه إلّا ما أعطاه عن طيب نفس منه». كذا أخرجه أبو عمر مختصرا.
الباء بعدها الواو
٧٥٣ ـ بولا (٥) ، غير منسوب. ذكره عبدان في الصحابة. وروي من طريق خطّاب بن محمد بن بولا ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إيّاكم والطّعام الحارّ ...»(٦) الحديث.إسناده مجهول.
هكذا أورده أبو موسى في الموحدة. وقد ذكره عبد الغنيّ بن سعيد في المؤتلف ، فقال : إنه بالمثناة الفوقانية ، كذا قرأته بخط مغلطاي ، ولم أره في المشتبه ، وإنما فيه عبد الله بن تولا ، عن عثمان ، وعنه أبو حازم ، وهو بالمثناة الفوقانية.
وقد صحّفه ابن قانع ، فقال : في الصحابة بولا والد عبد الله ، ثم روي من طريق
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٧ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٨٦ وأسد الغابة ت (٥٠٣) ، الاستيعاب ت (٢٢٣).
(٢) في أوقيل.
(٣) في أوسليمان.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٧ ، الطبقات ٢٠٣ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٣١٢ ، أسد الغابة ت (٥٠٤) ، الاستيعاب ت (٢٣٣).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٧ ، أسد الغابة ت (٥٠٥).
(٦) أورده المتقي الهندي في كنز العمال (٤٠٧١٣).
عبد العزيز بن أبي حازم عن عبد الله بن بولا عن أبيه من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم أن النبيصلىاللهعليهوسلم أتى الجبل الأحمر ، فرأى شاة ميتة فأخذنا بآنافنا الحديث ، وفيه : «للدّنيا أهون على الله من هذه على أهلها»(١) ، ذكره ابن قانع في الموحد فصحّفه ، وأخطأ في إسناده ، فإن الصّواب عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن عبد الله بن تولا ، ليس فيه عن أبيه. والله أعلم.
الباء بعدها الياء
٧٥٤ ـ بيحرة (٢) ـ بمهملة مفتوحة قبلها ياء تحتانية ساكنة ـ ابن عامر.
قال ابن حبّان في الصّحابة : وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم . وقال ابن السكن : له صحبة وحديث واحد.
قلت : أخرجه هو والطّبرانيّ وغيرهما من طريق المنذر العصري أنه سمع بيحرة بن عامر يقول: أتينا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فأسلمنا وسألناه أن يضع عنا العتمة ، فقلنا : إنا نشتغل بحلب إبلنا ، فقال : «إنّكم إن شاء الله ستحلبون وتصلّون»(٣) .
قال أبو نعيم : تفرّد به يحيى بن راشد عن الرّحال بن المنذر عن أبيه.
قلت : يحيى ضعيف ، وصحف أبو عمر اسمه ، فقال بحراة فكأنه كتبه من حفظه ، فإنّي رأيته في نسخته من كتاب ابن السكن مضبوطا مجوّدا كما حكيته أولا.
وحكى ابن مندة أنه يقال فيه أيضا بحرة ، قال وعداده في أعراب البصرة : ثم إني أظن هذا من عبد القيس ، فأما تسميته بيحرة بن فراس بن عبد الله بن سلمة بن كعب بن قشير القشيريّ ، فذكره ابن الكلبيّ أنه نخس برسول اللهصلىاللهعليهوسلم ناقته فلعنه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو غير هذا ، ولم أر من ذكره في الصحابة ، فالظاهر أنه لم يسلم.
وسيأتي خبره بذلك في ترجمة ضباعة من كتاب «النّساء» إن شاء الله تعالى ، ثم رأيت في كتاب ابن السّكن في ترجمة صاحب الترجمة أنه أزدي.
__________________
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ١٣٧٧ عن المستورد بن شداد كتاب الزهد (٣٧) باب مثل الدنيا (٣) حديث رقم ٤١١١ وأحمد في المسند ١ / ٣٢٩ ، ٢ / ٣٣٨ ، ٤ / ٢٢٩ ، ٢٣٠ ، ٢٢٦ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٢٩٠ عن عبد الله بن ربيعة السلمي وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) الثقات ٣ / ٣٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٧ ، أسد الغابة ت (٥٠٧).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢ / ٣٥.
القسم الثاني
من حرف الباء
في ذكر من له رؤية
الباء بعدها الشين
٧٥٥ ـ بشير بن أبي مسعود الأنصاري البدري ـ ذكره ابن مندة ، وأخرج من طريق أبي داود الطيالسيّ ، عن أيّوب بن عتبة عن ابن حزم الأنصاريّ أنّ عروة أخبره : حدثني أبو مسعود أو بشير بن أبي مسعود ، وكلاهما قد أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ، فذكر الحديث في المواقيت.
وكذلك أخرجه عليّ بن عبد العزيز في مسندة ، عن أحمد بن يونس ، عن أيوب [بن عتبة] ، وقال فيه : وكلاهما قد صحب النبيصلىاللهعليهوسلم ، وهو من تخليط أيوب بن عتبة ، وإنما رواه عروة عن بشير بن أبي مسعود ، عن أبيه كما هو في الصحيحين وغيرهما.
وروى ابن مندة ، من طريق سعيد بن عبد العزيز ، عن ابن حلبس ، عن بشير بن أبي مسعود ، وكان من الصحابة ، ومن طريق مسعر عن ثابت بن عبيد ، قال : رأيت بشير بن أبي مسعود ، وكانت له صحبة.
قلت : والضمير في هذين الطريقين يحتمل أن يعود على أبي مسعود. ورويناه في الخبر الثالث من فوائد أبي العباس الأصمّ ، قال : حدثنا أبو عتبة ، حدثنا بقيّة ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن ابن حلبس ، قال : قال بشير بن أبي مسعود ـ وكان من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم : «اتّقوا الله وعليكم بالجماعة ، فإنّ الله لم يكن ليجمع أمّة محمّد على ضلالة ...».
والحديث موقوف ، فلو كان هذا محفوظا لكان بشير صحابيا لا محالة ، لكن عندي أنه سقط منه قوله : عن أبيه ، لأن هذا الكلام محفوظ من قول أبي مسعود ، أخرجه الحاكم وغيره من طرق عنه ، والله أعلم.
وبشير جزم البخاريّ والعجليّ ومسلم وأبو حاتم وغيرهم بأنه تابعي ، وقيل : إنه ولد في حياة النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وقيل : بل ولد بعده ، ذكر ذلك ابن فتحون.
[وقد جزم ابن عبد البر في التمهيد بأنه ولد على عهد النبيصلىاللهعليهوسلم ](١) .
٧٥٦ ـ بشير بن فديك (٢) يكنى أبا صالح قال ابن السكن : يقال له صحبة ، وإنما
__________________
(١) سقط في ج.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٤ ، الثقات ٣ / ٣٣.
الصحبة لأبيه ، وقال ابن مندة : له رؤية ولأبيه صحبة. وذكره ابن حبّان في الصحابة وقال : جاء إلى النبيصلىاللهعليهوسلم .
حديثه عند ولده. قال البغويّ : بلغني عن فديك بن سليمان ، عن الأوزاعيّ ، عن الزهريّ ، عن صالح بن بشير بن فديك ـ أن أباه قال : قلت يا رسول الله : إنه من لم يهاجر هلك. فقال : «أقم الصّلاة ...» الحديث.
وأخرجه الباورديّ من هذا الوجه ، لكنه وهم ، فقد رواه البغويّ وابن حبّان من طريق الزبيدي ، عن الزّهريّ ، عن صالح بن بشير ، [عن أبيه] ـ أن فديكا أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله فذكر الحديث.
ورواه ابن مندة من وجه آخر عن الزبيدي ، فقال : عن صالح ، عن أبيه ، قال : جاء فديك ، فظهر أن قوله في الرواية الأولى إنّ أباه إنما يعني به فديك ، فهو أبوه على المجاز ، لأنه جده ، وكلّ من ذكره من الصحابة تمسّك بالرواية الأولى ، والزبيدي أثبت في الزهري من غيره ، وحديثه هو الصواب ، ولو لا أن ابن مندة جزم بأن له رؤية لكان الأولى به القسم الرابع.
القسم الثالث
من حرف الباء
في ذكر من أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ولم يجتمع به سواء
أسلم في حياته أم بعده
[الباء بعدها الألف]
٧٥٧ ز ـ بابويه الفارسيّ (١) الكاتب قال ابن أبي الدّنيا في دلائل النبوة : حدّثنا أحمد بن محمد بن أيّوب ، حدّثنا إبراهيم بن سعد ، حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : بعث النبيّصلىاللهعليهوسلم عبد الله بن حذافة إلى كسرى بكتابه يدعوه إلى الإسلام ، فلما قرأه شقق كتابه ، ثم كتب إلى عامله على اليمن باذان أن ابعث إلى هذا الرجل برجلين جلدين فليأتياني به ، فبعث باذان قهرمانه بابويه ، وكان كاتبا حاسبا ، وبعث معه رجلا من الفرس يقال له خسرة إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى ، وقال لبابويه : ويلك ، انظر إلى الرجل ما هو ، وائتني بخبره. فقدما الطّائف ، ثم قدما المدينة ، فكلمه بابويه أنّ شاهنشاه كسرى كتب إلى الملك
__________________
(١) هذه الترجمة مسقط في أ.
باذان يأمره أن يبعث إليه من يأتيه بك ، فإن أجبت كتبت معك ما ينفعك عنده ، وإن أبيت فإنه مهلكك ومهلك قومك ومخرّب بلادك.
فقال لهما : ارجعا حتى تأتياني غدا ، فأوحي إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم إنّ الله سلّط على كسرى ولده فقتله في ساعة كذا من ليلة كذا من شهر كذا.
فلما أصبحا أخبرهما بذلك ، فقالا : نكتب بذلك عنك إلى باذان! قال : نعم ، وقولا له : إن أسلمت أقرّك على ملكك ،(١) ثم أعطى خسرة منطقة فيها ذهب وفضة ، فرجعا إلى باذان فأخبراه الخبر ، فقال : ما هذا بكلام ملك ، ولئن كان ما قال حقا فإنه لنبيّ مرسل. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه يخبره بقتل كسرى ، ويأمره بأخذ الطّاعة ممن قبله ، ولا يتعرض للرجل الّذي كتب إليك كسرى في أمره. قال : فأسلم باذان ، وأسلمت الأبناء من فارس ممن كان منهم باليمن.
وكان بابويه قد قال لباذان : ما علمت أحدا كان أهيب عندي منه.
وأخرج ابن أبي الدّنيا ، عن علي بن الجعد ، عن أبي معشر ، عن سعيد المقبري مختصرا جدّا ولم يسم خسرة ولا بابويه.
٧٥٨ ـ باب (٢) ـ بموحدتين ـ ابن ذي الجرة ـ بكسر الجيم ـ الحميري. من الفرسان المشهورين. شهد مع أبي موسى الأشعري سنة تسع عشرة فتح تستر ، وأرسله في أربعين رجلا إلى قلعة دستمولي ، فطرقها ليلا فوجد الحرس سكارى والباب مفتوحا ، فهجموا عليهم فقتلوهم ، فنذروا بهم ، فالتقى ذو الرتاق أمير القلعة بباب بن ذي الجرّة فاعتنقه باب ليصرعه فعضّه فقطع إصبعه فلم يفلته حتى صرعة وقتله ، وحوى ما في القلعة ، ذكره المدائني. وسيأتي مزيد في ذكره فيمن اسمه عبد الرحمن.
٧٥٩ ز ـ باذان (٣) ـ آخره نون ، ويقال ميم ـ الفارسيّ ـ من الأبناء الّذي بعثهم كسرى إلى اليمن ، وكان ملك اليمن في زمانه ، وأسلم باذان لما هلك كسرى ، وبعث بإسلامه إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فاستعمله على بلاده ، ثم مات فاستعمل ابنه شهر بن باذان على بعض عمله ، ذكر ذلك ابن إسحاق ، وابن هشام ، والواقدي ، والطبريّ ، وذكره في الصّحابة الباوردي وغيره ، وسيأتي له ذكر في ترجمة جد جميرة في حرف الجيم. وأخباره مذكورة في التواريخ والسير.
__________________
(١) أخرجه ابن سعد ١ / ١٩٩ عن جماعة.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٣٥٩).
قال الثّعلبيّ : هو أوّل من أسلم من ملوك العجم ، وأول من أمّر في الإسلام على اليمن ، وقال الفاكهيّ : [حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا](١) علي بن عاصم ، حدثنا داود عن الشعبي ، قال : كتب النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى كسرى فمزّق كتابه ، وكتب إلى باذان : أرسل إليه من يأمره بالرجوع إلى دين قومه ، فإن أبي فقاتله ـ فذكر الحديث. وفيه : قال : فخرج باذان من اليمن إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم فلحقه العنسيّ الكذّاب فقتله.
[الباء بعدها الجيم]
٧٦٠ ز ـ بجّاد (٢) بن قيس بن مسعود بن ذي الحدين ـ له إدراك ، وله ولد يقال له مسعود ، وكان شريفا بالكوفة ، وهو الّذي كان يخفر الرواحل ، وهي إبل كانت تعلف للتجار في زمن الحجّاج بالكوفة ، فأغار عليها شبيب بن عمرو بن كعب في قصّة ذكرها ابن الكلبيّ أشرت إليها في عمرو بن كعب.
٧٦١ ز ـ بجالة بن عبدة(٣) التميمي العنبريّ. أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ولم يره ، وكان كاتبا لجزء بن معاوية في خلافة عمر ، ثبت ذلك في الجزية(٤) من صحيح البخاريّ.
وبجالة ـ بفتح أوله وتخفيف الجيم ، وأبوه بفتحتين على الصّحيح.
٧٦٢ ـ بحر بن الحارث بن امرئ القيس بن زهير بن جناب الكلبي. ذكره أبو مخنف لوط بن يحيى في «المعمّرين ، وقال : عاش مائة سنة وستين سنة ، وأدرك الإسلام وهو القائل :
من عاش خمسين عاما بعدها مائة |
من السّنين وأضحى بعد ينتظر |
|
وصار في البيت مثل الحلس مطّرحا |
لا يستشار ولا يعطي ولا يذر |
|
ملّ المعاشر قبل الأقربين له |
طول الحياة وشرّ العيشة الكبر(٥) |
[البسيط]
__________________
(١) سقط في ج.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) طبقات ابن سعد ٧ / ١٣٠ طبقات خليفة ١٩٤ التاريخ الكبير ٢ / ١٤٦ تاريخ أبي زرعة ١ / ٥١١ العلل لأحمد ٣١ الجرح والتعديل ٢ / ٤٣٧ الثقات لابن حبان ٤ / ٨٣ المؤتلف لعبد الغني بن سعيد ٨٨ الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٦٣ تهذيب الكمال ٨١٤ ، الكاشف ١ / ١٤٩ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤١٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٩٣ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٧٧ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٦٥.
(٤) في أالحديث.
(٥) ينظر البيتان الأولان في المعمرين : ٧٠.
الإصابة/ج١/م٣٠
٧٦٣ ـ ز ـ بجير ـ بالجيم مصغّرا ـ ابن الحصين الثّعلبي ، أحد بني ناشب بن سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة. ذكره أبو القاسم الآمدي ، وقال : شاعر مخضرم ، وكان أحد الفرسان في الجاهليّة.
٧٦٤ ـ بحير بن الحويرث(١) بن نقيد بن بحير بن عبد بن قصي ، أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ، ولم يرو عنه. وروى عن أبي بكر الصديق ، قاله البلاذريّ ، وإنه بخط مغلطاي.
٧٦٥ ـ بحير ـ بفتح أوله وكسر المهملة ، ابن ريسان ـ بفتح الراء بعدها تحتانية ـ ساكنة ثم مهملة ـ الكلاعي اليماني ، كتب إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم بإسلامه.
وسيأتي ذلك في ترجمة الحارث بن عبد كلال ، ولبحير ذرية بمصر لهم ذكر في تاريخها.
[الباء بعدها الدال]
٧٦٦ ز ـ بدر بن عامر الهذليّ (٢) ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أنه شاعر مخضرم ، وأسلم في عهد عمر ، نزل هو وابن عمّه مصر ، وأورد له في ذلك أشعارا.
[الباء بعدها الراء]
٧٦٧ ـ برد بن حارثة اليشكريّ. له ذكر في وقعة ذي قار التي كانت بين الفرس والعرب ، وانتصرت فيها العرب. وفي القصّة أن برد بن حارثة اليشكري بارز يومئذ الهامرز أمير الفرس فقتله ، ثم قتل برد المذكور مسيلمة باليمامة ، وقتل ابنه شبيبا مسلمين.
[الباء بعدها الشين]
٧٦٨ ز ـ بشار (٣) بن عدي بنعمرو بن سويد الطائي ثم المعني ـ أدرك الجاهليّة والإسلام ، وهو القائل :
تركت الشّعر واستبدلت منه |
كتاب الله ليس له شريك |
|
وودّعت المدامة والنّدامى |
إذا داعي منادي الصّبح [ديك](٤) |
[الوافر]
ذكره الرّشاطيّ عن ابن دريد.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط عن أ.
(٢) في أعمر.
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) ينظر البيتان في الاشتقاق : ٤٨٨ ، وروايتهما هناك وهو من الوافر :
٧٦٩ ز ـ بشر (١) بن ربيعة بن عمرو بن منارة بن قمير بن عامر بن رابية بن مالك بن واهب بن جليحة بن أكلب بن ربيعة بن عفرس [بن خلف] بن أقيل بن أنمار الخثعميّ ـ قال ابن الكلبيّ : اختط بالكوفة ، وخطته بها يقال لها جبّانة(٢) بشر بالكوفة ، وشهد القادسيّة وهو القائل :
أنخت بباب القادسيّة ناقتي |
وسعد بن وقّاص عليّ أمير |
[الطويل]
وقد تقدم في القسم الأول بشر الخثعميّ ، ويقال الغنويّ وأنه وقع في بعض الروايات بشر بن ربيعة الخثعميّ ، فيحتمل أن يكون هذا.
٧٧٠ ز ـ بشر بن ربيعة وهو بشر بن أبي رهم الجهنيّ ـ صاحب جبّانة بشر بالكوفة ، وهو بضم أوله وسكون المهملة ، ضبطه الأمير ، وقال : هو بشر بن أبي رهم ، وذكر أنه شهد اليمامة ، وذكره المرزبانيّ في معجمه كما صدرت به ، وقال : كان أحد الفرسان ، وهو القائل لعمر بن الخطاب بعد وقعة القادسية :
تذكّر هداك الله وقع سيوفنا |
بباب قديس والقلوب تطير |
|
إذا ما فرغنا من قراع كتيبة |
دلفنا لأخرى كالجبال تسير |
[الطويل]
يقول فيها :
وعند أمير المؤمنين نوافل |
وعند المثنّى فضّة وحرير |
وذكر أبو عبيدة عن يونس وأبي الخطاب أنّ سبب هذا الشعر أن سعدا قسّم غنيمة فبقيت بقية فكتب إليه عمر : فضها على حملة القرآن ، فجاءه عمرو بن معديكرب ، فقال : ما منعك من كتاب الله؟ قال : شغلت بالجهاد عن حفظه. فقال : ما لك في هذا نصيب ، فجاءه
__________________
ـ تركت الشّعر واستبدلت منه |
إذا داعي منادي الصّبح قاما |
|
كتاب الله ليس له شريك |
وودّعت المدامة والنّدامى |
(١) هذه الترجمة سقط في د.
(٢) جبّانة : بالفتح ثم التشديد والجبّان في الأصل الصحراء وأهل الكوفة يسمون المقابر جبّانة كما يسميها أهل البصرة المقبرة وبالكوفة محالّ تسمّى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل منها : جبانة كندة مشهورة ، وجبانة السبيع ، كان بها يوم للمختار بن عبيد وجبانة ميمون منسوبة إلى أبي بشير مولى محمد بن علي ابن عبد الله انظر معجم البلدان ٢ / ١١٦.
بشر الخثعميّ فقال : ما معك؟ قال : بسم الله الرّحمن الرّحيم. فلم يعطه شيئا ، فقال الشعر المذكور ، وقال عمرو شعرا آخر. فكتب سعد بذلك إلى عمر ، فقال : أعطهما بسبب بلائهما ، فأعطى كلّ واحد ألفين.
وقال دعبل في «طبقات الشّعراء» : بشر الخثعميّ صاحب جبّانة بشر يقول لعمر ـ فذكر البيتين الأولين ، وبعده :
غداة يودّ القوم لو أنّ بعضهم |
يعار جناحي طائر فيطير |
[الطويل]
قال : وكان سعد بن أبي وقاص حين اجتبى الخراج فضلت فضلة ، فكاتب عمر فأمره أن يفرّقها في قراء القرآن ففعل ، فلما كان العام الماضي كتب إلى عمر : إنهم كانوا سبعة فصاروا الآن سبعين ، فكتب إليه فرّقها في أهل البلاء والنكاية في العدوّ ، فكتب بشر الخثعميّ إلى عمر بهذا الشّعر ، فكتب إلى سعد أن الحقه بأهل البلاء وقدّمه ، ففعل.
٧٧١ ـ بشر بن رديح أو ذريح بن الحارث بن ربيعة بن غنم بن عائذ الثعلبي ـ استشهد يوم جسر أبي عبيد في خلافة عمر ، وكان أبوه إذ ذاك حيّا وهو شيخ كبير.
ذكر ذلك المرزبانيّ ، قال : وكان بشر يدعى الحتّات ـ بمهملة ومثناتين الأولى مثقّلة لقوله :
ومشهد أبطال شهدت كأنّما |
أحتّهم بالمشرفيّ المهنّد(١) |
[الطويل]
٧٧٢ ز ـ بشر بن شبر ـ بفتح المعجمة وسكون الموحدة ـ روى الخطيب من طريق الحسين بن الرماس الهمدانيّ ، قال : أدركت بالمدائن تسعة عشر رجلا من أصحاب عمر منهم بشر بن شبر.
٧٧٣ ز ـ بشر بن عامر (٢) بن مالك العامري ، أبو عمر بن أبي براء ، ولد ملاعب الأسنة وسيأتي ذكر أبيه وأنه مات في زمن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وابنه هذا له إدراك ، وعاش إلى أن تزوّج مروان بن الحكم بنته ، فولد له منها بشر بن مروان الّذي ولى الكوفة لأخيه عبد الملك.
ذكر ذلك المدائنيّ والزّبير بن بكّار وغيرهما.
__________________
(١) ينظر البيت في الإكمال (١٤٦).
(٢) هذه الترجمة سقط في د.
٧٧٤ ز ـ بشر بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن عم لبيد بن ربيعة الشّاعر. له إدراك ، ولأبيه صحبة ، وكان له ابن يسمى عبد الله كان له ذكر في خلافة آل مروان ، وهو الّذي تحمّل الحمالة التي اختصم فيها هو وعبد العزيز بن زرارة الكلابيّ ، وكان عبد العزيز رئيس أهل البادية في زمانه ، ذكره ابن الكلبيّ.
٧٧٥ ـ بشر (١) بن قحيف ، ذكره ابن مندة في الصّحابة ، فقال : لا أعرف له صحبة ولا رؤية ، وذكره البخاريّ في التّابعين ، وقال أبو نعيم : ليست له صحبة ، وإنما ذكره أحمد بن سيار في الصحابة لحديث رواه من طريق محمد بن جابر ، عن سماك ، عنه ، قال : كنت أشهد الصلاة مع النبيصلىاللهعليهوسلم فكان ينصرف حيث كان وجهه(٢) وهذا إنما رواه سماك بن حرب عنه ، عن المغيرة بن شعبة ، والوهم فيه من محمد بن جابر.
وقد ذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين ، وابن أبي حاتم ، فقال : روى عن عمر والمغيرة ابن شعبة.
وقال ابن سعد : حدثنا يزيد ، عن شعبة ، عن سماك ، عن بشر بن قحيف ، قال : أتيت عمر بن الخطاب فقلت : أتيتك لأبايعك فقال : أليس قد بايعت أميري؟ قلت : بلى. قال : فإذا بايعت أميري فقد بايعتني. هذا إسناد صحيح ، وهو يدلّ على أنه لا صحبة له ، إلا أنّ له إدراكا ، ووفد في أيام عمر ، فدلّ على أنه كان في زمن النبيّصلىاللهعليهوسلم كبيرا.
٧٧٦ ز ـ بشر بن قطبة بن سنان بن الحارث بن جدعان بن نوفل بن فقعس الأسديّ الفقعسيّ ويقال هو بشر بن الحارث ، وقطبة اسم أمه ، وهي بنت سنان شاعر فارس مخضرم ، شهد اليمامة في عهد أبي بكر مع خالد بن الوليد ، وقال في ذلك :
أروح وأغدو في كتيبة خالد |
على شطبة قد ضمّها الغزو خيفق(٣) |
[الطويل]
في أبيات ذكرها المرزبانيّ.
وذكره الزّبير بن بكّار في ترجمة خالد ، فقال : وجدت كتابا بخط الضحاك (٨٣) فيه قال بشر بن قطبة ، وساق نسبه إلى الحارث وكمله ، فقال ابن جدعان بن نوفل بن فقعس ،
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥١ ، الطبقات ١٤٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ٦٣ ، أسد الغابة ت (٤٣٨).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٤٥٩ عن ابن مسعود سئل عن انصراف رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من صلاته عن يمينه كان ينصرف أو عن يساره.
(٣) ينظر البيت في اللسان (شطب ، خفق).
وفيه : قال بشر بن قطبة يوم عقرباء بالعرض(١) من اليمامة ، وهو مع خالد بن الوليد فذكر الشعر ، وفيه :
إذا قال سيف الله كرّوا عليهم |
كررنا ولم نحفل وصاة المعوّق |
|
أقول لنفسي بعد ما رقّ بالها |
رويدك لما تشققن حين تشقق |
|
وكوني مع الرّاعي وصاة محمّد |
وإن كذبت نفس المنافق فاصدقي |
[الطويل]
٧٧٧ ز ـ بشر بن قيس ـ له إدراك ، قال عبد الرزاق عن الثوري عن زياد بن علاقة عن بشر بن قيس ، قال : كنا عند عمر في رمضان فأفطرنا ثم ظهر أنّ الشمس لم تغرب ، فقال عمر : من أفطر فليقض يوما مكانه ، إسناده صحيح.
٧٧٨ ـ بشر بن ثور العجليّ . ذكره أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام ، وقال : كان من أشراف بني عجل ومن فرسان المثنّى بن حارثة ، وكان أشار على خالد بن الوليد أن يستمرّ مقيما بالعراق ، فحالفه ، ورحل إلى الشام في قصّة طويلة.
٧٧٩ ـ بشير ـ بوزن عظيم ـ ابن كعب بن أبيّ الحميري ـ أحد الأمراء ب «اليرموك» ذكر سيف في «الفتوح» بأسانيده أن أبا عبيدة لما رحل من اليرموك فنزل على دمشق خلّف باليرموك بشير بن كعب بن أبيّ الحميريّ في خيل ، فذكر قصّة مطوّلة ، وهذا مخضرم لا شك فيه ، أما بشير بن كعب العدويّ فتابعيّ بصريّ ، يروي عن عمران بن حصين وغيره. وحديثه في الصّحيحين وهو بضم أوله.
وقد أورد ابن عساكر القصّة الأولى في ترجمته ، وتبعه المزّيّ في «التّهذيب» ، وفيه نظر. وقد ذكر ابن فتحون في «ذيل الاستيعاب» الأول فيمن اسمه بشير بفتح أوله ، والله أعلم.
[الباء بعدها الطاء]
٧٨٠ ـ البطين بن عبد الله الحنفي . أحد من أسلم من بني حنيفة وثبت على إسلامه بعد وفاة النبيّصلىاللهعليهوسلم ، ذكره وثيمة بن الفرات في كتاب الرّدّة في قصّة لخالد بن الوليد مع مجّاعة.
__________________
(١) العرض : بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره ضاد معجمة : قيل : هو وادي اليمامة ينصبّ من مهبّ الشمال ويفرغ في الجنوب فهو مسيرة ثلاث ليال به النخل والزرع وهو كله لبني حنيفة إلا يسير منه لبني الأعرج من بني سعد بن زيد مناة انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٩٢٩ ، ٩٣٠.
[الباء بعدها الغين]
٧٨١ ـ بغيض بن شمّاس بن لأي بن شماس بن جعفر ، يأتي ذكره في الّذي بعده.
٧٨٢ ـ بغيض بن عامر بن شمّاس بن لأي بن أنف الناقة جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميميّ السعديّ. كان من رؤساء بني تميم في الجاهليّة ، وأدرك الإسلام ولم يرد في شيء من الطرق أنه وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وله ذكر في خلافة عمر.
وروى أبو الفرج الأصبهانيّ ، من طريق أبي عبد الله بن الأعرابي ، وأبي عبيدة ، ويونس ابن حبيب وغيرهم من أهل الأخبار ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم ولّى الزّبرقان بن بدو بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب صدقات بني تميم ، ثم أقرّه أبو بكر على عمله ، ثم قدم على عمر بصدقات قومه فلقيه الحطيئة الشاعر بقرقرى(١) ومعه ابناه أوس ، وسوادة ، وبناته ، وامرأته ، فعرفه الزّبرقان ، فقال : أين تريد؟ قال : العراق ، لأصادف من يكفيني عيالي وأصفيه مدحي. فقال : لقد لقيته ، قال : من؟ قال : أنا. قال : من أنت؟ قال : الزّبرقان بن بدر ، فسر إلى أمّ بدرة ، وهي بنت صعصعة بن ناجية عمة الفرزدق ، وهي امرأة الزّبرقان ، بكتابي.
فسار إليها ، فبلغ ذلك بغيض بن عامر وإخوته وبني عمه منهم بغيض بن شمّاس. وعلقمة بن هوذة ، وشمّاس بن لأي ، والمخبّل وغيرهم ، وكانوا ينازعون الزبرقان بن بدر الرئاسة ، وكانت بين الزبرقان وبين علقمة مهاجاة فدسّوا إلى أم بدرة أن الزبرقان يريد أن يتزوج بنت الحطيئة ، ولذلك أمرك أن تكرميه ، فجفته أم بدرة ، فأرسل بغيض وأهله إلى الحطيئة أن ائتنا ، فنحن أحسن لك جوارا من الزبرقان ، وأطعموه ووعدوه ، فتحوّل إليهم.
فلما جاء الزّبرقان بلغه الخبر ، فركب إليهم ، فقال لهم : ردّوا عليّ جاري ، فأبوا حتى كاد أن يكون بينهم حرب ، فحضرهم أهل الحيّ ، فاصطلحوا على أن يخيّروه ، فاختار بغيضا ورهطه.
ويقال : إن الزّبرقان استعدى عليهم عمر فأمرهم أن يخيّروه ، قال : فجعل الحطيئة يمدحهم من غير أن يتعرّض للزبرقان ، فلم يزل كذلك حتى أرسل الزبرقان إلى شاعر من النّمر بن قاسط يقال له دثار بن شيبان ، فهجا بغيضا وآل بيته ، فلما سمع الحطيئة شعر دثار حمى لجيرانه ، فقال أبياته التي منها :
__________________
(١) قرقرى : بتكرير القاف والراء وآخره مقصور : باليمامة وإذا خرج الخارج من الوشم إلى جهة الجنوب ويجعل العارض شمالا فإنه يعلو قرقرى ، أرض فيها قرىّ وزروع ونخيل كثيرة وعليها يمرّ قاصد اليمامة من البصرة. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٧٩ ، ١٠٨٠.
ما كان ذنب بغيض لا أبا لكم |
في بائس جاء يحدو آخر النّاس(١) |
[البسيط]
وهي طويلة ، فكان من استعداء الزبرقان عمر على الحطيئة وحبسه إياه ، وكان ما كان.
وذكره أبو حاتم السّجستانيّ في «المعمّرين» عن الأصمعيّ ، وذكر من القصيدة قوله :
ما كان ذنب بغيض أن رأى رجلا |
ذا فاقة حلّ في مستوعر شاس(٢) |
|
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه |
لن يذهب العرف بين الله والنّاس. |
[البسيط]
[الباء بعدها العين]
٧٨٣ ز ـ بعاطر الأسقفّ . يأتي ذكره في ضغاطر.
[الباء بعدها الكاف]
٧٨٤ ز ـ بكاء الراهب . من أهل الشام ، أدرك الإسلام ، وشهد للنبيّصلىاللهعليهوسلم بالرسالة ، ولم يذكر له وفادة.
ذكر الهيثم بن عديّ في «الأخبار» ، عن سعيد بن العاصي ، قال : لما قتل أبي العاصي ابن سعيد بن العاصي يوم بدر كنت في حجر عمّي أبان بن سعيد بن العاص ، فخرج تاجرا إلى الشام فمكث سنة ، ثم قدم ، وكان يكثر السبّ لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فأوّل شيء سأل عنه أن
__________________
(١) من يفعل عن الله والناس البيت من البسيط ، وهو للحطيئة في ديوانه ص ١٠٩ ، والخصائص ٢ / ٤٨٩ ، وشرح الأشموني ٣ / ٥٨٧. والشاهد فيه حذف الفاء من أول الجملة الاسمية «الله يشكرها» الواقعة جوابا لشرط جازم وذلك للضرورة الشعرية ، ويروى «من يفعل الخير لا يعدم جوازيه» والشاهد في هذه الرواية أن جوازيه جمع جاز ويجوز أن يكون جمع جزاء وجاز أن يجمع جزاء على جواز لمشابهة المصدر اسم الفاعل.
(٢) البيت في ديوان الحطيئة ص ٤٥ هكذا :
ما كان ذنب بغيض لا أبا لكم |
في بائس جاء يحدو آخر الناس |
روي البيت في مختارات ابن الشجري :
ما كان ذنب بغيض أن رأى رجلا |
ذا فاقة حلّ في مستوعر شاس |
قال ابن الشجري في تعليقه على البيت السابق :
هذه رواية حماد الرواية ورواية الأصمعي : في بائس جاء يحدو آخر الناس
ورواية حماد أجود ، لئلا يتكرر «الناس» في القافية ، فيكون إيطاء قبيحا ، يقال مكان شأس وشأز وعر أي لم يكن له ذنب حين دعاني فأحسن إليّ لأنه رآني ضائعا.
قال : ما فعل محمد؟ فقال له عمي عبد الله : هو والله أعزّ ما كان وأعلاه أمرا ، فسكت أبان ولم يسبّه كما كان يسبّه ، ثم صنع طعاما ، وأرسل إلى سراة بني أمية ، فقال لهم : إني كنت بقرية فرأيت بها راهبا يقال له : «بكاء» لم ينزل إلى الأرض أربعين سنة ، فنزل يوما فاجتمعوا ينظرون إليه ، فجئت فقلت له : إن لي حاجة ، فخلا بي ، فقلت : إني من قريش ، وإنّ رجلا منّا خرج يزعم أن الله أرسله ، قال : ما اسمه؟ قلت : محمد. قال : منذ كم خرج؟ قلت : منذ عشرين سنة ، قال : ألا أصفه لك؟ قلت : بلى قال : فوصفه فما أخطأ من صفته شيئا ، ثم قال لي : هو والله نبيّ هذه الأمة ، والله ليظهرنّ ، ثم دخل صومعته ، وقال لي : اقرأعليهالسلام ، قال : وكان ذلك في زمن الحديبيّة.
٧٨٥ ز ـ بكر (١) بن عبد الله(٢) . له ذكر في الفتوح ، وعقد له عمر على أذربيجان ، نقلته من التاريخ المظفري.
٧٨٦ ز ـ بكير بن علي بن تميم بن ثعلبة بن شهاب بن لأم الطائيّ. له إدراك ، ولولده مسعود ذكر بالكوفة في زمن الحجاج ، وكان فارسا ، ذكره ابن الكلبيّ.
[الباء بعدها الهاء]
٧٨٧ ـ بهدل الطائي له إدراك ، وقتلت أمه أم قرفة في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم وعاش هو إلى أن قتل يحيى بن جعدة بن هبيرة في زمن ابن الزبير فأقيد به ذكره البلاذريّ في «الأنساب».
[الباء بعدها الياء]
٧٨٨ ز ـ بياض بن سويد بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عديّ بن جناب الكلبي. أدرك الجاهلية ، ثم أسلم في عهد عمر. ذكره ابن عساكر في ترجمة ابنه جوّاس.
٧٨٩ ـ بيرح بن أسد الطاحي(٣) ، من أهل عمان. هاجر إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم فوجده قد مات.
روى حديثه أحمد وابن أبي خيثمة وغيرهما من طريق جرير بن حازم. عن الزبير بن حريث ، عن أبي لبيد ، قال : خرج رجل من أهل عمان يقال له بيرح بن أسد مهاجرا إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم بالمدينة فوجده قد مات ، فبينا هو في بعض الطرق لقيه عمر بن الخطاب فأدخله على أبي بكر الصديق فذكر الحديث في فضل عمان.
__________________
(١) في أبكير.
(٢) أسد الغابة ت (٤٨٨).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٧ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٧٤ ، أسد الغابة ت (٥٠٨) ، الاستيعاب ت (٢٢٥).
وقال الرّشاطيّ : قدم المدينة بعد وفاة النبيّصلىاللهعليهوسلم بأيّام وكان قد رآه ، كذا قال.
٧٩٠ ـ بيرزطن الهندي ـ شيخ كان في زمن الأكاسرة. له خبر مشهور في حشيشة القنب ، وأنه أول من أظهرها بتلك البلاد واشتهر أمرها عنه باليمن. ثم أدرك هذا الشيخ الإسلام فأسلم.
ذكره الشّيخ حسن بن محمّد الشّيرازيّ في كتاب «السّوانح» عن شيخه [الشيخ](١) جعفر بن محمد الشّيرازي.
القسم الرابع
من حرف الباء الموحدة
فيمن ذكر في كتب الصحابة غلطا وبيان ذلك
الباء بعدها الألف
٧٩١ ـ باب بن عمير. ذكره العسكري في فضل من روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم مرسلا.
قلت : وليست له رواية عن أحد من الصحابة ، وإنما روايته عند أبي داود عن بعض التابعين.
٧٩٢ ـ باذان ملك الهند. ذكر ابن مفوّز ، قال : لما قتل كسرى بعث باذان بإسلامه وإسلام من معه إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . حكاه ابن هشام ، هكذا أورده الذّهبيّ في التّجريد بعد أن ذكر باذان الفارسيّ من الأبناء ، وهو المذكور في القسم الثالث ، ولم أر من فرق بينهما قبله.
وقوله : ملك الهند ـ فيه نظر. والصّواب ملك اليمن. ثم ذكر الذّهبيّ ثالثا فقال : باذان ملك اليمن ، ذكره الواقدي فيمن أسلم من أهل سبإ(٢) .
قلت : فهذا هو الأول قطعا.
الباء بعدها الجيم
٧٩٣ ـ بجير بن بجرة الطائي (٣) ـ قال الذّهبيّ في التّجريد : مدح النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وفرّق بينه
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) سبأ : بفتحتين وهمزة آخره ، وقصيرة : أرض باليمن مدينتها فأرب بينها وبين صنعاء ثلاثة أيام تفرّق أهلها في البلاد وصار كل قوم منهم إلى جهة لما جاءهم سيل العرم كما في القرآن الكريم انظر مراصد الاطلاع ٢ / ٦٨٧.
(٣) الوافي بالوفيات ١٠ / ٧٩.
وبين بجير بن بجرة الطائي ، له ذكر في قتال أهل الردّة ، وهما واحد.
٧٩٤ ـ بجير بن عبد بن الحضرميّ ـ استدركه ابن فتحون ، وعزاه لتفسير الثعلبيّ ، وأنه نزل فيه :( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ) [النحل : ١٠٣] الآية. وهو تصحيف ، فقد رواه عبد بن حميد في تفسيره عن يونس ، عن شيبان ، عن قتادة ، فقال : يحنّس بياء وحاء مهملة ونون مشدّدة ثم سين مهملة. والمشهور في اسمه جبر كما سيأتي في حرف الجيم إن شاء الله تعالى.
الباء بعدها الحاء
٧٩٥ ـ بحراة بن عامر (١) ـ كذا سماه ابن عبد البر ، والصواب بيحرة كما تقدم.
٧٩٦ ـ بحيرا الراهب ذكره ابن مندة ، وتبعه أبو نعيم ، وقصته معروفة في المغازي ، وما أدري أدرك البعثة أم لا؟ وقد وقع في بعض السّير عن الزهريّ أنه كان من يهود تيماء. وفي «مروج الذّهب» للمسعوديّ أنه كان نصرانيا من عبد القيس يقال له جرجيس ، فأما قصته فذكر ابن إسحاق في المغازي أن أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوسلم معه ، فلما نزل الركب بصرى وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له وكان إليه علم النصرانية. فلما نزل الركب ، وكانوا كثيرا ما ينزلون فلا يكلمهم ، فرأى بحيرا محمّداصلىاللهعليهوسلم والغمامة تظلله ، فنزل إليهم وصنع لهم طعاما وجمعهم عنده ، فتخلّف محمد لصغره في رحالهم ، فأمرهم أن يدعوه فأحضره بعضهم ، فجعل بحيرا يلحظه لحظا شديدا ، وينظر إلى أشياء من جسده كان يجدها عنده من صفته.
فلما فرغوا جعل يسأله عن أشياء من حاله ، وهو يخبره ، فيوافق ذلك ما عنده ، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه ، فأقبل على عمه ، فقال : ارجع بابن أخيك إلى بلده ، واحذر عليه من يهود ، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم ، فأسرع به إلى بلاده.
ويقال : إن نفرا من أهل الكتاب رأوا منه ما رأى بحيرا ، فأرادوه فردّهم عنه بحيرا وذكّرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته ، وأنهم لا يستطيعون الوصول إليه ، فلم يزل بهم حتى صدّقوه ، ورجعوا.
ورجع به أبو طالب إلى بلده بعد فراغه من تجارته بالشّام.
وذكر أبو نعيم في «الدّلائل» ، عن الواقديّ ، وكذا هو في «طبقات ابن سعد» عنه
__________________
(١) أسد الغابة ت (٣٦١) ، الاستيعاب ت (٢٣٠) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٣ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٧٧.
بإسناده أنه كان له حينئذ اثنتا عشرة سنة ، وذكر القصة مبسوطة جدّا ، وزاد : إن أولئك النفر كانوا من يهود.
وقد وردت هذه القصة بإسناد رجاله ثقات من حديث أبي موسى الأشعريّ أخرجها التّرمذيّ وغيره ، ولم يسم فيها الراهب ، وزاد فيها لفظة منكرة ، وهي قوله : وأتبعه أبو بكر بلالا ، وسبب نكارتها أن أبا بكر حينئذ لم يكن متأهّلا ، ولا اشترى يومئذ بلالا. إلا أن يحمل على أن هذه الجملة الأخيرة مقتطعة من حديث آخر أدرجت في هذا الحديث.
وفي الجملة هي وهم من أحد رواته.
وأخرج ابن مندة من تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء المتروكين بأسانيده عن ابن عباس ـ أن أبا بكر الصديق صحب النبيّصلىاللهعليهوسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة ، والنبيصلىاللهعليهوسلم ابن عشرين ، وهم يريدون الشام في تجارة. حتى إذا نزل منزلا فيه سدرة قعد في ظلها ، ومضى أبو بكر إلى راهب يقال له بحيرا يسأله عن شيء ، فقال له : من الرجل الّذي في ظلّ السّدرة؟ فقال : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، فقال : هذا والله نبيّ ، ما استظل نحتها بعد عيسى ابن مريم إلا محمّد.
ووقع في قلب أبي بكر التصديق ، فلما بعث نبي اللهصلىاللهعليهوسلم اتبعه ، فهذا إن صحّ يحتمل أن يكون في سفرة أخرى بعد سفرة أبي طالب.
وفي «شرف المصطفى لأبي سعيد النّيسابوريّ» أنّهصلىاللهعليهوسلم مرّ ببحيرا أيضا لما خرج في تجارة خديجة ومعه ميسرة ، وأن بحيرا قال له : قد عرفت العلامات فيك كلها إلا خاتم النبوة فاكشف لي عن ظهرك ، وأنه كشف له عن ظهره فرآه ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّك رسول الله النبي الأمي الّذي بشرّ به عيسى ابن مريم ، ثم ذكر القصّة مطولة جدا. فالله أعلم.
وإنما ذكرته في هذا القسم ، لأن تعريف الصحابي لا ينطبق عليه ، وهو مسلم لقي النبيصلىاللهعليهوسلم مؤمنا به. ومات على ذلك. فقولنا : مسلم يخرج من لقيه مؤمنا به قبل أن يبعث كهذا الرجل والله أعلم.
٧٩٧ ـ بحينة (١) . ذكره عبدان في الصحابة ، وأخرج عن عباس الدّوري عن أبي نعيم عن عبد السلام بن حرب ، عن أبي خالد ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن بحينة ، قال : مرّ بي النبيّصلىاللهعليهوسلم وأنا منتصب أصلي بعد صلاة الفجر ، فقال : «اجعلوا بينهما فصلا».
__________________
(١) أسد الغابة ت (٣٧٥).
قال أبو موسى : كذا ترجمه ، وروى الحديث : والصّواب ما رواه خيثمة بن سليمان ، عن السري بن يحيى ، عن أبي نعيم بهذا الإسناد ، فقال : عن ابن بحينة.
قلت : وقد بين أحمد بن حازم بن أبي عروة في مسندة الواهم فيه فأخرجه عن أبي نعيم كما رواه عباس سواء ، ثم قال بعده : قال لنا أبو نعيم : إنما هو ابن بجينة ، ولكن كذا قال لنا ـ يعني عبد السلام ـ قال أبو موسى : وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن ابن ثوبان على الصواب. ثم ساقه من مسند أحمد كذلك.
٧٩٨ ـ بحيرة بن عامر . حكى ابن قانع أن بعضهم صحّف بيحرة ، فقال بحيرة والصّواب بيحرة كما تقدم.
الباء بعدها الدال
٧٩٩ ـ البداء بن عاصم اللّخمي . روى أبو علي الكرابيسي في كتاب القضاء من طريق عبد الملك بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : خرج البدّاء بن عاصم وتميم الداريّ مسافرين. ومعهما رجل من بني سهم ، فذكر الحديث في نزول قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ ) [المائدة : ١٠٦] الآية. أخرجه عن معلى بن منصور. عن ابن أبي زائدة ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن عبد الملك.
وقد أخرجه البخاريّ والتّرمذيّ والطّبرانيّ وأبو داود وغيرهم من طرق متعددة عن ابن أبي زائدة ، فاتفقوا على أنه عدي بن بدّاء ، ولم يقع عند أحد منهم البداء بن عاصم ، فلعله كان فيه عدي بن بدّاء بن عاصم فسقط لفظ عديّ ، والله أعلم.
وسيأتي ذكر عديّ في حرف العين إن شاء الله تعالى.
٨٠٠ ـ البداح بن عدي الأنصاريّ (١) قال ابن حبان : يقال له صحبة ، وفي القلب من كثرة الاختلاف في إسناده.
وذكره الباورديّ ، وهو وهم نشأ عن تصحيف ، فإنه أخرج من طريق روح بن القاسم ، عن محمد بن أبي بكر بن حزم ، عن البداح بن عدي ، عن أبيه ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم رخّص للرّعاء ـ الحديث.
وهذا قد رواه مالك وغيره عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبي البدّاح بن عاصم بن عديّ وهو الصّواب.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٣٧.
وكذلك أخرجه أبو داود من رواية ابن عيينة ، عن محمد بن أبي بكر بن حزم على الصّواب.
ورأيت في حواشي السّنن لابن القيّم الحنبليّ الجزم بأن زوج جميلة بنت يسار أخت معقل بن يسار اسمه البدّاح بن عاصم بن عدي ، وكنيته أبو عمرو ، فإن كان هذا محفوظا فهو أخو أبي البدّاح التابعيّ ، والله أعلم.
٨٠١ ز ـ بديل ،(١) غير منسوب ـ قال ابن مندة : خرج في الصحابة ، وذكره أهل المعرفة في التابعين ، ثم روي عن موسى بن سروان عن بديل ، قال : كان كمّ النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى الرّسغ.
قلت : بديل شيخ موسى هو ابن ميسرة العقيلي ، وهو تابعي صغير ، وجلّ روايته عن التابعين.
الباء بعدها الذال
٨٠٢ ـ بذيمة (٢) والد علي ـ وهو بفتح أوله وكسر الذال المعجمة ، ذكر في الصحابة ، وهو خطأ نشأ عن سقط في الإسناد.
قال ابن مندة : ذكره ابن صاعد في الصحابة ، وروى عن أحمد بن منيع ، عن أشعث بن عبد الرحمن ، عن الوليد بن ثعلبة ، عن علي بن بذيمة ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . فذكر حديثا في الدعاء انتهى كلام ابن مندة.
وذكره أبو نعيم ، وقال : هو وهم ، ولم يبيّن وجه الوهم ، وهو سقوط أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود بين علي وأبيه ، وإنما الحديث من مسند عبد الله بن مسعود ، بيّنه مسعر في روايته عن عليّ بن بذيمة عن أبي عبيدة عن أبيه ، أخرجه الحاكم في المستدرك وسأذكر الحديث إن شاء الله تعالى في ترجمة سالم بن عوف بن مالك.
وبذيمة ليس له صحبة ولا رؤية ولا رواية ، وإنما هو من أبناء الأكاسرة ، أسر وهو صغير في قتال الفرس ، فوهبه سعد بن أبي وقّاص لجابر بن سمرة ، وذلك يوم المدائن(٣) . ذكر ذلك ابن سعد في «الطّبقات».
__________________
(١) أسد الغابة ت (٣٨٥) ، الاستيعاب ت (١٦٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٦ وأسد الغابة ت (٣٨٦).
(٣) المدائن : جمع مدينة وإنما سميت بذلك لأنها كانت مدنا ، كلّ واحدة منها إلى جنب الأخرى فأوّلها المدينة العتيقة ثم مدينة الإسكندر ثم طيسفون ثم أسفانبر ثم الروميّة وقيل : هي سبع مدائن بين كل مدينة والأخرى مسافة بعيدة أو قريبة. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٢٤٣.
الباء بعدها الراء
٨٠٣ ـ البراء بن الجعد بن عوف(١) ذكره ابن الجوزيّ في تلقيحه ، هكذا أورده الذهبيّ في التجريد مستدركا ، وهو وهم ، فكأنه نسب إلى جده : وهو البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف. وقد تقدم.
٨٠٤ ـ البراء بن قبيصة (٢) قال أبو موسى : ذكره عبدان ، وقال : رأيته في التذكرة ، ولا أعلم له صحبة.
قلت : ذكره في «التّابعين» البخاريّ وابن أبي حاتم عن أبيه ، وآخرون ، ووقع عند البخاري البراء بن قبيصة بن أبي عقيل الثقفي.
٨٠٥ ـ برذع بن زيد بن عامر. ذكره ابن الأمين مستدركا على الاستيعاب. وقد تقدم أنه هو ابن زيد النّعمان بن زيد بن عامر ، فسقط من نسبه من زيد إلى زيد فلا يستدرك.
٨٠٦ ـ بريح بن عرفجة (٣) . كذا ذكره ابن مندة في حرف الموحدة ، ووهمه أبو نعيم ، وهو تصحيف قال ابن مندة : روى عبد الرحمن المحاربي عن ليث عن زياد بن علاقة عن بريح بن عرفجة أو شريح. قال : ورواه غيره عن ليث ، فقال عرفجة بن بريح(٤) ، وهو الصّواب.
٨٠٧ ـ بريدة بن سفيان الأسلمي (٥) تابعي مشهور مضعّف عندهم ، قال ابن حبان ، في التابعين : قيل : إن له صحبة ، وذكره عبدان لحديث أرسله ، ووهم فيه أيضا في بعض الأسماء ، وذلك أنه روى من طريق عبد الرحمن بن عبد الله ، عن الزهري ، عن بريدة بن سفيان الأسلمي أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعث عاصم بن عدّي ، وزيد بن الدّثنة ، وخبيب بن عديّ ، ومرثد بن أبي مرثد ، فذكر الحديث في قصة قتل عاصم وغيره ، ووهم في قوله عاصم بن عدي ، وإنما هو عاصم بن ثابت.
والحديث مخرج في الصّحيحين ، من طرق عن الزهريّ ، عن عمرو بن أبي سفيان عن أبي هريرة على الصّواب.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٦.
(٢) أسد الغابة ت (٣٩٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٧ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٨٥ ، وأسد الغابة ت (٣٩٧).
(٤) في أشريح.
(٥) أسد الغابة ت (٣٩٩).
الباء بعدها السين
٨٠٨ ـ بسر ـ بضم أوله وسكون المهملة ـ ابن الحارث ، وهو أبيرق بن عمرو ـ كذا ذكره ابن شاهين ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله فصحّفه ، وإنما هو بشر(١) ـ بكسر أوله وبالمعجمة.
٨٠٩ ـ بسر ـ بالضم وإسكان المهملة ـ ابن محجن الديليّ(٢) . تابعي مشهور ، جزم بذلك البخاريّ والجمهور ، ذكره البغويّ وغيره في الصّحابة ، وأخرجوا من طريق ابن إسحاق عن عمران بن أبي أنس ، عن حنظلة بن علي ، عن بسر بن محجن ، قال : صليت الظهر في منزلي ، ثم خرجت بإبل لي لأضربها ، فمررت برسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو يصلّي الظهر في مسجده الحديث.
وقد سقط من الإسناد قوله : عن أبيه. وقد أخرجه مالك ، ومن طريقه النسائي عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه ، وكذلك أخرجه أحمد من رواية الثوريّ ، عن زيد بن أسلم ، قال ابن مندة : هذا الصّواب.
٨١٠ ـ بسبس بن عمرو الجهنيّ (٣) ، حليف بني ساعدة بن الخزرج فرّق ابن مندة بينه وبين بسبسة بن عمرو الّذي بعثه النبيّصلىاللهعليهوسلم عينا ، وهما واحد.
ذكر بشر بالكسر وإسكان المعجمة
٨١١ ـ بشر الثقفي (٤) . أورده ابن شاهين وابن عبد البر فيمن اسمه بشر ـ بالكسر وسكون المعجمة فصحّفه ، وإنما هو بشير ـ بزيادة ياء كما تقدّم في القسم الأول.
٨١٢ ـ بشر (٥) بن صحار العبديّ ذكره عبدان في الصّحابة ، وروي من طريق مسلم بن قتيبة عنه. قال : رأيت ملحفة النبيّصلىاللهعليهوسلم مورّسة ، وأدركت مربط حمار رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وكان اسمه عفيرا ، وكنت أدخل بيوت أزواج النبيّصلىاللهعليهوسلم فأنال سقفها قال أبو موسى : بشر هذا هو
__________________
(١) في أبشير.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٩ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٣١ ، الكاشف ١ / ١٥٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٩٧ تهذيب الكمال ١ / ١٤٣ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٢٣ الثقات ٤ / ٧٩ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٣٤ التحفة اللطيفة ١ / ٣٧١ التاريخ الكبير ٢ / ١٢٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٢٣ ، ميزان الاعتدال ١ / ٣٠٩ تاريخ الإسلام ٣ / ٣٠٣ ، بقي بن مخلد ٧٩٢.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٨ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٧٥.
(٤) في الاستيعاب ترجمة رقم (١٨٦).
(٥) الجرح والتعديل ٢ / ١٣٦٩ ، دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ١٣٥ ، أسد الغابة ت (٤٢٨).
ابن صحار بن عباد بن عمرو من أتباع التابعين ، يروي عن الحسن وغيره ، ورؤيته للملحفة وغيرها لا تصيّره صحابيا.
قلت : وقد روي عن بشر بن صحار أبو عاصم النبيل وأبو سلمة التبوذكي وغيرهما من شيوخ البخاري. وذكره ابن حبان في الثقات ، وفي الصحابة صحار العبديّ آخر غير والد هذا سيأتي ذكره في موضعه.
٨١٣ ـ بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي(١) . وهم من ذكره في الصحابة وإنما هو من أتباع التابعين. وقد شرحت ذلك في القسم الأول ، وعكس ابن الأثير الأمر ، فأنكر على البخاريّ إيراده لبشر بن عاصم الّذي لم ينسب في الصحابة وجعله ترجمة مفردة عن بشر بن عاصم بن سفيان ، ولم يجعله صحابيا ، وصنيع البخاري هو الصواب لمن له أدنى تأمل.
٨١٤ ـ بشر الغنوي (٢) ، والد عبد الله بن بشر ـ ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله.
قلت : وهم في التفرقة بينه وبين بشر الغنوي ، ويقال الخثعميّ المقدّم ذكره ، فهو والد عبد الله كما تقدم.
ذكر بشير بفتح أوله وزيادة ياء
٨١٥ ـ بشير بن تيم (٣) . ذكره ابن أبي شيبة في الصحابة ، وأخرج من طريق عبد الله بن الأجلح ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن بشير بن تيم أن النبيّصلىاللهعليهوسلم فادى بأهل بدر فداء مختلفا ، وقال للعباس : «أفد نفسك ...» الحديث.
قلت : هو مقلوب ، وإنما هو الأجلح ، عن بشير بن تيم ، عن عكرمة. وبشير بن تيم شيخ مكيّ يروي عن التابعين ، وأدركه سفيان بن عيينة ، ذكره البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، ولبشير بن تيم خبر آخر مرسل ، ذكره بسببه عبدان ، فأخرج من طريق سعيد بن مزاحم ، عن
__________________
(١) الثقات ٣ / ٣٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٩ ، ٥٠ ، ٥٢ ، ٥٤ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤٥٣ ، تقريب التهذيب ١ / ٩٩ ، تهذيب الكمال ١ / ١٤٩ ، الطبقات ٢٨٦ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٨ ، خلاصة تهذيب الكمال ١ / ١٢٧ ، المصباح المضيء ٢ / ٣٢٥٠١ ، العقد الثمين ٣ / ٣٧٠ ، ٣٧١ ، التاريخ الصغير ١ / ٣٢٠ ، طبقات علماء إفريقيا وتونس ١٩٢ ، التاريخ الكبير ٢ / ٧٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٣٦٠ بقي بن مخلد ٨٨٧ ، أسد الغابة ت (٤٢٩) ، الاستيعاب ت (١٩٣).
(٢) الثقات ٣ / ٣١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٨١ التاريخ الصغير ١ / ٣٠٦ ، دائرة معارف الأعلمي ١٣ / ١٤٣ ، ذيل الكاشف رقم ١٣١ ، أسد الغابة ت (٤٣٧) ، الاستيعاب ت (١٨٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٢ ، معرفة الصحابة ٣ / ١٢٣ ، أسد الغابة ت (٤٤٨).
الإصابة/ج١/م٣١
معروف بن خرّبوذ ، عن بشير بن تيم ، قال : لما كان ليلة مولد النبيّصلىاللهعليهوسلم رأى موبذان كسرى خيلا وإبلا قطعت دجلة القصّة بطولها.
٨١٦ ـ بشير أبو جميلة (١) ، من بني سليم ـ ذكره ابن مندة وعزاه لابن سعد ، وتعقبه أبو نعيم بأن الصواب بشر أبو جميلة ، وهو كما قال.
٨١٧ ـ بشير بن الحارث (٢) بن سريع بن بجاد العبسيّ ـ ذكره الباوردي والطبريّ فيمن وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم من بني عبس ، استدركه ابن فتحون في الموحدة ، وكذا استدركه ابن الأثير ، فوهما جميعا. والصواب أنه يسير ـ بضم التحتانية بعدها مهملة مصغّرا ، كذا ضبطه الحفّاظ ، وسيأتي في حرف الياء التحتانية إن شاء الله تعالى على الصواب.
٨١٨ ـ بشير بن راعي العير (٣) . ذكره عمر بن شبّة في الصحابة ، كذا استدركه ابن فتحون ، وهو تصحيف لا شكّ فيه ، وإنما هو بسر ـ بضم أوله وسكون المهملة على الصّواب كما تقدّم في القسم الأول.
٨١٩ ـ بشير بن زيد الأنصاري ـ ذكره الحاكم ، وقال مسانيده عزيزة ، وأورد له من طريق محمد بن إسحاق البلخي ، حدثني عمر بن قيس بن بشير ، عن أبيه عن جده ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال لأصرم : «الأحمق».
قال البيهقيّ في «الشّعب» : وهم فيه الحاكم من ثلاثة أوجه أو أربعة : أحدها : قوله عمر بن قيس ، وإنما هو عمرو. وثانيها : قوله : بشير ـ يعني بموحدة مفتوحة بعدها معجمة مكسورة ، وإنما هو يسير بضم التحتانية بعدها مهملة مصغّرا ، وثالثها : في رفع الحديث ، وإنما هو موقوف ، ورابعها في جعله صحابيا. وإنما له إدراك.
قلت : وبقي عليه أنه وهم في قوله : بشير بن زيد ، وإنما هو بشير بن عمرو ، وفي كونه نسبه أنصاريا ، وإنما هو عبدي ، وقيل كنديّ.
٨٢٠ ـ بشير بن عمرو(٤) ـ ولد في عام الهجرة ، قال بشير : توفّي النبيّصلىاللهعليهوسلم وأنا ابن عشر سنين ، وروي أنه كان عريف قومه في زمن الحجاج ، توفي سنة خمس وثمانين ، هكذا ذكره أبو عمر لم يزد على ذلك. وصحف في هذا الاسم ، وهو بشير بن عمرو الّذي نبّه
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٥١) معرفة الصحابة ٣ / ١٢٣.
(٢) الاستيعاب ت (١٩٨).
(٣) أسد الغابة ت (٤٢٥).
(٤) أسد الغابة ت (٤٦٦) ، الاستيعاب ت (٢٠٥).
لبيهقي عليه في الّذي قبله ، وهو الّذي يقال له أسير بن جابر ، وقيل هو غيره وأرخ ابن سعد وفاته سنة خمس وثمانين.
وقال أبو نعيم : كان عريفا في زمن الحجاج ، ثم روي عن عمرو بن قيس عن أبيه عن جده بشير ، وقال : قبض النبيّصلىاللهعليهوسلم وأنا ابن عشر سنين.
وقد صحف فيه أيضا ابن شاهين ، فإنه ذكر في الصّحابة في الموحدة : بشير بن عمرو ، ثم ساق حديثا من طريق عمرو بن قيس بن بشير بن عمرو عن أبيه عن جدّه ، وكان قد أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم أنه كان إذا أخذ عطاءه أمسك نفقة سنة ـ الحديث موقوف.
وهذا هو يسير بن عمرو ، ويقال أسير بالهمزة. وقال علي بن المديني : أهل البصرة يقولون أسير بن جابر ، وأهل الكوفة يقولون أسير بن عمرو. ورجّح البخاريّ الثاني ، وأشار إلى تليين قول من قال فيه ابن جابر. وقال غيره : أسير بن عمرو بن جابر. والله أعلم.
٨٢١ ـ بشير (١) ، والد أيوب روى عنه ابنه أيوب في معجم ابن قانع ومسند البزّار هكذا ، وأورده الذّهبيّ في التّجريد فكرره وهما ، وهو بشير بن أكّال المتقدم.
٨٢٢ ـ بشير بن زيد الضبعي (٢) ـ صوابه ابن يزيد. وقد تقدم.
٨٢٣ ز ـ بشير ـ بضم أوله مصغرا ـ ابن كعب العدوي(٣) . ذكره ابن شاهين و [ابن] عبدان في الصحابة ، وقال عبدان : ذكره بعض مشايخنا ، ولا نعلم له صحبة ، وهو رجل قد قرأ الكتب ، قال : وروى طاوس عن ابن عباس أنه قال لبشير بن كعب عدّ في حديث كذا.
قلت : أخرج ذلك مسلم ، قال عبدان : وحدثنا عبد الجبار ، حدثنا سفيان ، عن عمر ، وسمعت طلق بن حبيب يحدّث عن بشير بن كعب ، قال : جاء غلامان شابان إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقالا : يا رسول الله ، أنعمل فيما جفّت به الأقلام؟ الحديث.
وكذا أخرجه ابن شاهين من طريقين عن سفيان.
قال أبو موسى : هذا يوهم أن لبشير صحبة ، وليس كذلك : وإنما هو مرسل.
قلت : قد قدمت أن ابن عساكر خلطه بآخر يقال له بشير بن كعب شهد اليرموك ، ولو
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٢.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٣ ، الوافي الوفيات ١٠ / ١٦٢ ، تاريخ من دفن بالعراق ١ / ٦١.
(٣) تهذيب التهذيب ٤٧١١١ ، تقريب التهذيب ١ / ١٠٤ ، تهذيب الكمال ١ / ١٥٤ ، الطبقات ٢٠٧ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ١٦٥ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٣٢ التاريخ الصغير ١ / ١٩٣ ، طبقات فقهاء اليمن ٢ ، أسد الغابة ت (٤٧٦).
كان هذا شهد اليرموك لأدرك كبار الصحابة ، لكنا لم نجد له رواية عن أقدم من أبي ذر وأبي الدّرداء ، وقيل : إن روايته عنهما مرسلة. والله أعلم.
٨٢٤ ز ـ بشير المازني ، أبو عبد الله ، ذكره ابن قانع في تضاعيف من اسمه بشير فصحف ، فإنه ساق من طريق يزيد بن حمير ، عن عبد الله بن بشير ، عن أبيه ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم نزل بهم فأتي بطعام وتمر الحديث. وفيه دعاؤه لهم.
وهذا حديث عبد الله بن بسر المازني ، وهو بضم أوله وسكون المهملة.
الباء بعدها العين
٨٢٥ ـ بعجة بن عبد الله بن بدر الجهنيّ(١) ذكره عبدان ، وأورد له حديثا مرسلا من طريق أسامة بن زيد ، عن بعجة الجهنيّ ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «يأتي على النّاس زمان خير النّاس فيه رجل آخذ بعنان فرسه ...» الحديث.
قال عبدان : لا نعلم لبعجة صحبة ولا رؤية ، وإنما الصحبة لأبيه.
قلت : وهو كما قال ، والحديث المذكور في صحيح مسلم من رواية بعجة المذكور عن أبي هريرة ، فكأن أبا هريرة سقط من تلك الرواية.
وبعجة تابعي مشهور ، وثّقه النسائي وغيره ، وأرّخ ابن حبان وفاته سنة مائة.
الباء بعدها اللام
٨٢٦ ـ بلز ، أبو العشراء الدارميّ ، ذكره ابن مندة وغيره وهو خطأ ، وإنما الصحبة لوالد أبي العشراء.
٨٢٧ ـ بلال بن حمامة (٢) ـ روى عنه كعب بن نوفل في زواج فاطمة.
قلت : فرق أبو موسى بينه وبين بلال المؤذّن والحديث واه جدّا ، ولو ثبت لكان هو بلال بن رباح المؤذن.
٨٢٨ ز ـ بلال بن يحيى (٣) ـ ذكره الحسن بن سفيان في «الوحدان» ، وأخرج له من طريق محمد بن عثمان القرشي عن حبيب بن سليم ، عنه ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «إنّ معافاة الله
__________________
(١) أسد الغابة ت (٤٨٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٩٢).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٦ ، تهذيب التهذيب ١ / ٥٠٥ تقريب التهذيب ١ / ١٦٠ ، تهذيب الكمال ١ / ١٦٥ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٨٤ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٤١ ، أسد الغابة ت (٤٩٥).
العبد في الدّنيا أن يستر عليه سيّئاته». قال أبو نعيم : أراه العبسيّ الكوفيّ صاحب حذيفة.
قلت : وهو كما ظنّ ، فإن حبيب بن سالم معروف بالرواية عنه ، وهو تابعيّ معروف [حتى] قيل إن روايته عن حذيفة مرسلة.
وقد ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه ، وقال : روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم مرسلا ، وعن عمر بن الخطاب. وروى عن حذيفة ويقول : بلغني عن حذيفة.
٨٢٩ ـ بلال الفزاري ـ ذكره بعضهم في الصحابة ، واستدركه مغلطاي بخطه في حاشية أسد الغابة ، وعزاه لابن أبي حاتم ، وهو كما قال ذكره في الجرح والتعديل ، فقال : روي عن النبيصلىاللهعليهوسلم «إنّ الإسلام بدأ غريبا». قال : سألت أبي عنه فقال : مجهول.
قلت : وذكره في المراسيل ، فقال : حديثه مرسل ولا صحبة له ، وأظنه بلال بن مرداس. والحديث المذكور ذكره البخاريّ في تاريخه ، فقال لنا إسحاق ، عن جرير ، عن ليث ، عن بلال الفزاري فذكره ، وبلال بن مرداس الفزاري الّذي أشار إليه أبو حاتم تابعي صغير يروي عن أنس.
[الباء بعدها الواو]
٨٣٠ ـ بودان (١) ذكر علي بن سعيد العسكري ، وأخرج من طريق ابن جريج عن ابن مينا ، عنه عن النبيّصلىاللهعليهوسلم : «من اعتذر إليه أخوه المسلم ...»(٢) الحديث واستدركه أبو موسى ، وقال : ذكره أيضا أبو بكر بن أبي عليّ ، والمشهور جودان ـ بالجيم ، قلت : وهو الصّواب ، وكذا أخرجه ابن ماجة من هذا الوجه ، كما سيأتي في موضعه. والأوّل تصحيف.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٤٥٧ ، وأسد الغابة ت (٥٠٦).
(٢) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٢٥٦٠ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٨٤ عن جابر بن عبد الله الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن أعين وهو ضعيف وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٣٢٣ عن عائشة بلفظ قال العجلوني رواه أبو الشيخ عن عائشة مرفوعا وترجمه السخاوي من غير عزو لأحد بلفظ من اعتذر إلى أخيه فلم يقبل كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس ثم قال وللديلمي عنه في حديث رفعه من اعتذر قبل الله معذرته.
حرف التاء المثناة
القسم الأول
[باب التاء بعدها اللام]
٨٣١ ـ التّلب بن ثعلبة (١) بن ربيعة بن عطيّة بن أخيف بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري. وقيل : أخو زينب بنت ثعلبة ، وقيل في نسبه غير ذلك.
له صحبة وأحاديث ، روى له أبو داود والنسائي ، وقد استغفر له رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ثلاثا.
وهو بفتح المثناة وكسر اللام بعدها موحدة خفيفة ، وقيل : ثقيلة. وكان شعبة يقوله بالمثلثة في أوله. والأول أصح ، قال أحمد : كان في لسان شعبة لثغة.
وأخيف في نسبه بضم أوله وخاء معجمة مصغّرا.
باب التاء بعدها الميم
٨٣٢ ـ تمّام بن عبيدة الأسدي (٢) ـ أسد خزيمة ـ ذكره ابن إسحاق في المهاجرين ، وسيأتي ذكر أخيه الزبير.
٨٣٣ ـ تمام الحبشي(٣) ـ أحد الثمانية الذين قدموا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من الحبشة تقدم ذكره في أبرهة.
٨٣٤ ز ـ تمام بن يهودا ـ ذكره الضّحاك بن مزاحم فيمن أسلم من أحبار يهود ، واستدركه ابن فتحون.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٢ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٧ ، تهذيب التهذيب ١ / ٥٠٩ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٢ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٤٧ ـ الطبقات ١ / ٤٢ ، ١٧٨ ، تهذيب الكمال ١ / ١٦٧ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٣٨٦ ، الكاشف ١ / ١٦١ ، التاريخ الكبير ١ / ١٥٨ ، الإكمال ١ / ٥١٤ بقي بن مخلد ٩١٤ ، أسد الغابة ت (٥٠٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٨ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢١٣ ، أسد الغابة ت (٥١١).
(٣) أسد الغابة ت (٥١٢).
٨٣٥ ـ تميم بن أسيد (١) ، وقيل : أسد بن عبد العزّى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعيّ.
قال ابن سعد : أسلم وصحب قبل فتح مكّة ، وبعثه النبيّصلىاللهعليهوسلم يجدّد أنصاب الحرم ، ثم ساق بذلك سندا إلى ابن خثيم عن أبي الطّفيل ، عن ابن عباس أن النبيّصلىاللهعليهوسلم فذكره.
وأخرجه أبو نعيم وزاد : وكان إبراهيم وضعها يريه إياها جبريل. إسناده حسن.
وروى الفاكهيّ من طريق ابن جريج : أخبرني ابن خثيم عن محمد بن الأسود بن خلف فذكره ، وزاد : وهو جدّ عبد الرحمن بن المطلب بن تميم.
وروى ابن إسحاق في «المغازي» من حديث ابن عباس قال : دخل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم مكّة يوم الفتح على راحلة فطاف عليها(٢) فذكر الحديث ـ قال : فما يشير إلى صنم منها إلا وقع لقفاه ، وفي ذلك يقول تميم بن أسد الخزاعيّ :
وفي الأصنام معتبر وعلم |
لمن يرجو الثّواب أو العقابا |
[الوافر]
ورواه ابن مندة من وجه آخر ، وقال : هذا حديث غريب تفرّد به يعقوب بن محمد الزهري.
٨٣٦ ـ تميم بن أسيد (٣) ، أبو رفاعة العدويّ مختلف في اسمه واسم أبيه ، يأتي في «الكنى» ، فهو مشهور بكنيته.
٨٣٧ ـ تميم بن أوس الأسلمي . ويأتي في الأخير.
٨٣٨ ـ تميم بن أوس بن حارثة (٤) ، وقيل : خارجة بن سود ، وقيل : سواد بن جذيمة
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٨ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٣٧ ، أسد الغابة ت (٥١٣).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٨ / ٢٣٧ والحاكم في المستدرك ٣ / ٤٧ وقال هذا حديث صحح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ٥٤ وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٦٨.
(٣) طبقات ابن سعد ٧ / ٦٨ ، طبقات خليفة ٢٥٨ ، ١٣٧٥ ، تاريخ البخاري ٢ / ١٥١ ، الكنى ١ / ٢٩ وفيه أبو رفاعة بن أسد ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٤ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٦٤ ، تهذيب الكمال ١٦٠٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٥٣ ، تذهيب التهذيب ٤ / ٢١٢ رب ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٦ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣٧٩ ، أسد الغابة ت (٥١٤) ، الاستيعاب ت (٢٤٠).
(٤) الثقات ٣ / ٣٩ ، ٤ / ٨٧ ، تهذيب التهذيب ١ / ٥١١ ، الطبقات ٧٠ ، ٣٠٥ ، بقي بن مخلد ١٣٢ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٣ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٤٥ ، الطبقات الكبرى ١ / ٣٤٣ ، تهذيب الكمال ١ / ١٦٨ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٩٠٨ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٨٩ ، الإكمال ٤ / ٨٨ ، الرياض المستطابة
ابن ذراع بن عدي بن الدار ، أبو رقيّة الدّاري. مشهور في الصّحابة.
كان نصرانيا ، وقدم المدينة فأسلم ، وذكر النبيصلىاللهعليهوسلم قصة الجساسة والدجال ، فحدّث النبيصلىاللهعليهوسلم عنه بذلك على المنبر وعدّ ذلك من مناقبه.
قال ابن السّكن : أسلم سنة تسع هو وأخوه نعيم ، ولهما صحبة.
وقال ابن إسحاق : قدم المدينة وغزا مع النبيصلىاللهعليهوسلم .
وقال أبو نعيم : كان راهب أهل فلسطين وعابد أهل فلسطين ، وهو أول من أسرج السراج في المسجد. رواه الطّبرانيّ من حديث أبي هريرة. وأول من قصّ ، وذلك في عهد عمر ، رواه إسحاق بن راهويه ، وابن أبي شيبة.
انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان ، وسكن فلسطين ، وكان النبيصلىاللهعليهوسلم أقطعه بها قرية عينون(١) ، روى ذلك من طريق كثيرة.
وكان كثير التهجّد ، قام ليلة بآية حتى أصبح ، وهي :( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ) [الجاثية : ٢١] الآية. رواه البغوي في الجعديات بإسناد صحيح إلى مسروق ، قال : قال لي رجل من أهل مكة : هذا مقام أخيك تميم. فذكره.
وروى البغويّ في الصّحابة له قصة مع عمر فيها كرامة واضحة لتميم ، وتعظم كثير من عمر له ، وسأذكرها في ترجمة معاوية بن حرمل في قسم المخضرمين إن شاء الله تعالى.
قال ابن حبّان : مات بالشام ، وقبره ببيت جبرين(٢) من بلاد فلسطين.
وقال البخاريّ : أبو هند الدّاري أخوه وتعقّب ، ولكن قال ابن حبان : هو أخوه لأمه.
(تنبيه) جزم الذّهبيّ في التّجريد بأنّ صاحب الجام الّذي نزل فيه وفي صاحبه :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ) [المائدة : ١٠٦] الآية ـ غير تميم
__________________
ـ (٤٠ ،)] المصباح المضيء ٢ / ٣٠٣ ، صفوة الصفوة ١ / ٣٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٨ ، الكاشف ١ / ١٦٧ ، المنمق ٢٤ حسن المحاضرة ١ / ١٧٧ ، المحن ٢٩٠ ، الأنساب ٥ / ٢٨٢ ، ١ / ٢٦٦ علماء إفريقيا وتونس ٢ / ٨٧ ، التاريخ الكبير ١ / ١٥٠ ، الجرح والتعديل ١ / ٤٤٠ ، صيانة صحيح مسلم ٢٢٠ ، التبصرة والتذكرة ٣ / ٦٤ ، الزهد لوكيع ٣٤٦ تراجم الأخبار ١ / ١٩٧ ، جامع الرواة ١ / ١٣٢ ، مشاهير علماء الأمصار ٨٧٨ ، ٣٥٣ ، تاريخ دمشق ١٠ / ٤٨٢.
(١) عينون : بالفتح ، قيل : هي من قرى بيت المقدس وقيل قرية من وراء البثنية من دون القلزم عن طريق الشام. انظر مراصد الاطلاع ٢ / ٩٧٩.
(٢) بيت جبرين : لغة في جبريل ، بليد بين بيت المقدس وغزة. انظر معجم البلدان ١ / ٦١٦.
الداريّ ، وعزاه لمقاتل بن حيان. وليس بجيد ، لأن في الترمذي وغيره عن ابن عباس في قصة الجام أنه تميم الدّاري.
٨٣٩ ـ تميم بن بشر (١) . يأتي بعده.
٨٤٠ ـ تميم بن جراشة (٢) الثقفيّ ـ بضم الجيم ـ ذكره مطيّن في الصّحابة. وروي من طريق أبي إسحاق بن سمعان الأسلمي ، عن عبد العزيز بن الهيثم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن تميم بن جراشة ، قال : قدمت في وفد ثقيف على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فأسلمنا ، وسألناه أن يكتب لنا كتابا فيه شروط
الحديث إسناده ضعيف ، وأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى ، وأبو يحيى هو سمعان.
٨٤١ ـ تميم بن حارث (٣) بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهميّ. قال الزّبير : قتل يوم أجنادين شهيدا ، وقتل معه أخوه لأمّه سعيد بن عمرو التميمي ، وأمهما من بني عامر بن صعصعة.
وذكره أبو الأسود ، عن عروة ، فيمن هاجر إلى الحبشة ، وكذا ذكره الزهري. وسماه الواقدي نميرا ـ بنون في أوله مضمومة وبراء ، وتقدم أن ابن إسحاق قال : بشير بن الحارث ، فذكر أنه هاجر إلى الحبشة.
وقال البلاذريّ : تميم بن الحارث هاجر في الثانية إلى الحبشة ، ومعه أخ له من بني تميم يقال له معبد ، واستشهد تميم بالشام بأجنادين ، وكان أبوه من المستهزءين.
٨٤٢ ـ تميم بن حجر الأسلميّ (٤) . قال ابن حبان والطبراني : له صحبة ، ولم يخرج حديثه.
وقد ذكر ابن مندة عن ابن سعد أنه قال تميم بن أوس بن حجر أبو أوس الأسلميّ ، كان ينزل ناحية العرج ، وهو جدّ بريدة بن سفيان ، ثم تعقّبه بأنه وهم.
__________________
(١) دائرة معارف الأعلمي ٢٤ / ٢٦ ، أسد الغابة ت (٥١٦).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٨ ، المشتبه ١ / ١٤٩ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٢٦ ، الإكمال ٣ / ١٢٩ ، أسد الغابة ت (٥١٧).
(٣) أسد الغابة ت (٥١٨) ، الاستيعاب ت (٢٣٦).
(٤) الثقات ٣ / ٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٩ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٠٧ ، أسد الغابة ت (٥١٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٢).
والصّواب أبو تميم أوس بن عبد الله بن حجر. وقد تقدم](١) .
٨٤٣ ـ تميم بن ربيعة : بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل الجهنيّ(٢) .
ذكره هشام بن الكلبيّ ، فقال : أسلم قديما ، وشهد الحديبيّة ، وبايع تحت الشّجرة.
وذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله. وكذا(٣) ابن فتحون في ذيله عن الطّبريّ.
٨٤٤ ـ تميم بن زيد الأنصاري (٤) . والد عباد ، وأخو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني في قول الأكثر. وقيل : هو أخوه لأمه. وأما أبوه فهو غزية بن عبد عمرو بن عطية بن خنساء ، وبذلك جزم الدمياطيّ ، تبعا لابن سعد.
قال ابن حبّان : تميم بن زيد المازني له صحبة ، وحديثه عند ولده.
وروى البخاريّ في تاريخه ، وأحمد بن أبي شيبة ، وابن أبي عمرو البغوي ، والطّبراني ، والباوردي وغيرهم ، كلّهم من طريق أبي الأسود ، عن عباد بن تميم المازني عن أبيه. قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يتوضأ ويمسح الماء على رجليه. رجاله ثقات.
وأغرب أبو عمر فقال : إنّه ضعيف.
وقال البغويّ : لا أعلم روى عباد عن أبيه غير هذا ، وتبعه غيره على ذلك. وفيه نظر ، فقد أخرج له ابن مندة حديثين آخرين : أحدهما في الشّك في الحديث.
وقد وهم فيه ابن لهيعة ، وإنما يعرف عن عمه ، وثانيهما رويناه في الأول من فوائد العيسوي من طريق الليث ، عن هشام بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عباد بن تميم ، عن أبيه وعمه ـ أنهما رأيا النبيصلىاللهعليهوسلم مضطجعا على ظهره الحديث.
وهو معروف لعباد عن عمه أيضا ، لكن لا مانع أن يرويه عباد عنهما معا ، وقد أخرجه الباوردي من طريق أبي بكر الهذلي عن الزهري ، فقال : عن عباد ، عن أبيه ، أو عمه ـ على الشك والله أعلم.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) تصحيفات المحدثين ٦٧٦ ، تنقيح المقال ١٤٥٤ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ ، ١٢٦ ، أسد الغابة ت (٥٢٢).
(٣) في أوكذا حكاه ابن فتحون.
(٤) الثقات ٣ / ٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٩ ، تهذيب الكمال ١ / ١٦٨ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٤ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٢٦ ، تراجم الأخبار ١ / ١٩٤ ، أسد الغابة ت (٥٢٣).
٨٤٥ ز ـ تميم بن زيد ـ آخر ، يأتي في ابن يزيد.
٨٤٦ ـ تميم بن سعد التميمي (١) ـ كان في وفد تميم الّذي قدموا فأسلموا.
ذكره ابن شاهين ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله. وحكاه ابن فتحون في ذيله عن الطّبريّ.
٨٤٧ ز ـ تميم بن سلمة (٢) : روى أبو موسى من طريق وهيب بن خالد ، عن خالد الحذاء ، عن رجل ، عن تميم بن سلمة ، قال : بينما أنا عند النبيّصلىاللهعليهوسلم إذ انصرف من عنده رجل ، فنظرت إليه موليا معتما بعمامة قد أرسلها من ورائه قلت : يا رسول الله ، من هذا؟ قال : «جبريل».
وروى عليّ بن سعيد العسكريّ ، من طريق زياد بن فيّاض ، عن تميم بن سلمة ـ مرفوعا ـ في الّذي يرفع رأسه قبل الإمام. وهذا رجاله ثقات ، وأظنه مرسلا ، فإن تميم بن سلمة كوفي تابعي مشهور يروي عنه زياد بن فياض وغيره ، ولا أعرف لزياد بن فياض رواية عن أحد من الصحابة.
٨٤٨ ز ـ تميم بن عبد عمرو (٣) وقيل : إنه اسم أبي حسن الأنصاري ، وهو مشهور بكنيته ، وسيأتي في «الكنى».
٨٤٩ ـ تميم بن معبد بن عبد سعد بن عامر بن عدي بن جشم الأنصاريّ المازنيّ. ذكر أبو عمر في ترجمة أبيه أنهما شهدا أحدا ، فاستدركه ابن فتحون وغيره.
٨٥٠ ـ تميم بن بشر (٤) بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ ، أخو سفيان بن بشر.
شهد أحدا ، ذكره ابن شاهين بإسناده ، وكذا قال ابن ماكولا ، وضبط والده نسر ـ بفتح
__________________
(١) ذكر أخبار أصبهان ١ ـ ٢٣٩ ، أسد الغابة ت (٥٢٤).
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٥) ، الجرح والتعديل ١ / ٤٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٩ ، تهذيب التهذيب ١ / ٥١٢ ، تهذيب التهذيب ١ / ١١٣ ، الخلاصة ١ / ١٤٦ ، تهذيب الكمال ١ / ١٦٨ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤١٧ ، الكاشف ١ / ١٦٨ ، تاريخ جرجان ٣٨٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٥٣ ، طبقات ابن سعد ٦ / ٢٨٧ ، تاريخ خليفة ٣٢١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣٠٦ ، الثقات ٤ / ٨٦ ، مشاهير علماء الأمصار ٨٠٥.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٦) ، الثقات ٣ / ٤١ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٩ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٩٠ ، الاستبصار ١ / ٨٩ ، الاستيعاب ت (٢٤١).
(٤) دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٢٨ ، أسد الغابة ت (٥٣٠) ، الاستيعاب ت (٢٣٥).
النون بعدها مهملة ساكنة ثم راء ، وأما أبو موسى فقال : تميم بن بشر ـ بالموحدة والمعجمة ، وساق نسبه فصحّف.
٨٥١ ـ تميم بن يزيد (١) ، أو ابن زيد ، الأنصاريّ ـ روى ابن مندة من طريق أبي المليح الرقي : حدثنا أبو هاشم الجعفي ، قال : دخلنا مسجد قباء وقد أسفروا ، وكان النبيّصلىاللهعليهوسلم أمر معاذا أن يصلّي بهم ـ فذكر الحديث.
قال : لا يعرف إلا من هذا الوجه.
قلت : فيه انقطاع ، وقد رواه عمر بن شبّة من وجه آخر عن أبي المليح ، عن أبي هاشم ، قال : جاء تميم بن زيد الأنصاريّ إلى مسجد قباء ، فقال : ما يمنعكم أن تصلّوا؟ قالوا : ننتظر معاذا ـ فذكر الحديث ـ في صلاته بهم وشكوى معاذ منه ، وقولهصلىاللهعليهوسلم : «هكذا فاصنعوا إذا احتبس الإمام». وفيه : فقال معاذ : ما استبقت أنا وتميم إلى خصلة من الخير إلا سبقني إليها ، استبقيت أنا وهو إلى الشّهادة فاستشهد وبقيت.
٨٥٢ ـ تميم بن يعار بن قيس(٢) ، أو نسر ، بن عديّ بن أمية بن خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج.
ذكره عروة والزّهريّ وابن إسحاق وغيرهم فيمن شهد بدرا.
وذكره الدّار الدّارقطنيّ وابن ماكولا جدّه بالنون والمهملة. وأما أبوه فأوله تحتانية ثم مهملة.
٨٥٣ ـ تميم مولى خراش (٣) بن الصمّة الأنصاريّ. قال ابن أبي حاتم : استخرج من المغازي. ولا رواية له ، قال أبو عمر : آخى النبيصلىاللهعليهوسلم بينه وبين خبّاب مولى عتبة بن غزوان. وذكره الزّهريّ وعروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
وخراش بمعجمتين في أوله وآخره.
٨٥٤ ز ـ تميم الحبشي ، أحد الثمانية. تقدم ذكره في أبرهة.
٨٥٥ ز ـ تميم مولى بني غنم (٤) بن السّلم بن مالك بن أوس الأنصاري. وقال هشام :
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٠ ، أسد الغابة ت (٥٣١).
(٢) دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٢٨ ، أسد الغابة ت (٥٣٢) ، الاستيعاب ت (٢٣٤).
(٣) أسد الغابة ت (٥٢١) ، الاستيعاب ت (٢٣٩).
(٤) الطبقات الكبرى ٣ / ٤٨٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٤٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٩ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٠١ ، الاستيعاب ت (٢٣٧).
كان مولى سعد بن خيثمة ، وكان سعد من بني غنم ، ذكره الزهري وابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
وقال ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع ، أخبرنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، قال : شهد بدرا ستة من الأعاجم ، منهم : بلال ، وتميم. انتهى.
والسلم بكسر السين المهملة.
[التاء بعدها الواو والياء]
٨٥٦ ـ التوأم ، أبو دخان (١) ـ روى ابن مندة من طريق شعبة بن دخان بن التوأم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النّبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : «إنّ هذا الشّعر سجع من كلام العرب».
وقال ابن مندة : إسناده مجهول ، وهو وهم.
وأخرج له ابن قانع حديثا آخر من رواية جرير ، عن مغيرة ، عن أبيه ، عن شعبة بن توأم ، عن أبيه ـ رفعه : «لا حلف في الإسلام». قال : هذا خطأ.
والصّواب رواية هشيم عن مغيرة ، فقال : عن شعبة عن قيس بن عاصم.
٨٥٧ ز ـ التّيّهان الأنصاريّ (٢) والد أسعد ، ذكره ابن قانع وابن شاهين وابن مندة هنا.
وذكره ابن السّكن في النون ، وكأنه أرجح ، ويأتي ذكر حديثه هناك إن شاء الله تعالى.
القسم الثاني
في ذكر من له رؤية
[التاء بعدها الميم]
٨٥٨ ـ تمام بن العباس (٣) بن عبد المطلب الهاشميّ ابن عم النبيصلىاللهعليهوسلم ، أصغر الإخوة العشرة. أمّه أم ولد كان العباس يقول : تموا بتمام فصاروا عشرة قاله الزبير بن بكار.
وقال أبو عمر : كل ولد العباس له رؤية ، وللفضل وعبد الله سماع.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٦٠ ، أسد الغابة ت (٥٣٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٠.
(٣) طبقات خليفة ت ١٩٧٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٥٧ ، أنساب الاشراف ٣ / ٦٧ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٦١ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٣٩٦ ، العقد الثمين ٣ ـ ٣٨١ ، تعجيل المنفعة ٤٣ ، أسد الغابة ت (٥١٠) ، الاستيعاب ت (٢٤٣).
قال ابن السّكن : يقال كان أصغر إخوته ، وكان أشد قريش بطشا ، ولا يحفظ له عن النّبيصلىاللهعليهوسلم رواية من وجه ثابت.
وقال ابن حبّان في «ثقات التّابعين» : حديثه عن النّبيّصلىاللهعليهوسلم مرسل ، وإنما رواه عن أبيه.
قلت : اختلف علي منصور عن أبي علي الصّيقل ، عن جعفر بن تمام ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «استاكوا هكذا»(١) ـ رواه الثوري ، وأكثر أصحاب منصور. وأخرجه أحمد وغيره ، ورواه عمر بن عبد الرحمن الأبّار عن منصور فقال : عن تمام عن أبيه. أخرجه البزّار ، والحاكم ، ورواه شيبان عن منصور ، عن أبي علي ، عن جعفر بن العباس ، عن أبيه.
وفي رواية : عنه ، عن جعفر بن تمام ، عن أبيه.
وروى عن الثّوريّ عن منصور ، عن الصّيقل ، عن قثم بن تمام ، أو تمام بن قثم ، عن أبيه ، أخرجه أحمد عن معاوية بن هشام عنه ، ومعاوية سيء الحفظ ، وليّ تمّام المدينة في زمان عليّ ، قال خليفة وغيره : ومات في [...].
قلت : والإخوة العشرة هم : الفضل ، وعبد الله ، وعبيد الله ، وقثم ، ومعبد ، وعبد الرّحمن ، وكثير ، وصبيح ، ومسهر ، وتمام ، وكلهم متفق عليه إلا الثامن والتاسع فتفرّد بذكرهما هشام بن الكلبي.
قال الدّار الدّارقطنيّ في الإخوة : لا يتابع عليه.
٨٥٩ ز ـ تميم بن إياس بن البكير الليثي ـ تقدم ذكر أبيه. وتميم ذكره أبو يونس في «تاريخه» ، وقال : شهد فتح مصر ، وقتل بها مع من استشهد.
قلت : وكان ذلك سنة عشرين ، ومقتضاه أن يكون ولد في عهد النّبيصلىاللهعليهوسلم .
٨٦٠ ـ [تميم بن غيلان بن سلمة الثقفي(٢) قال البغوي : يقال : إنه ولد في عهد النّبيصلىاللهعليهوسلم ] ، وكذا قال ابن شاهين.
وفي تاريخ البخاريّ من طريق ابن جريج ، عن تميم بن غيلان الثقفي ، عن عبد الرحمن بن عوف ـ رفعه : يا عبد الرحمن لا تغلبنّ على اسم العشاء.
وقال ابن أبي حاتم : روى عنه عبد العزيز بن أبي داود ، وأورد البغويّ وابن شاهين
__________________
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ٢٩٧ عن أبي خيرة الصباحي ولفظه استاكوا بهذا.
(٢) التاريخ الكبير ٢ / ١٥٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٤١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٩ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٠٩ ، وأسد الغابة ت (٥٢٨).
وابن قانع وغيرهم من طريق المفضل بن تميم بن غيلان عن أبيه ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة وخالد بن الوليد أو غيره ، وأمرهم أن يكسروا طاغية ثقيف ـ الحديث.
قال ابن مندة : لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وهو مرسل.
القسم الثالث
فيمن أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ولم يره
[التاء بعدها الباء والميم]
٨٦١ ز ـ تبيع الحميري (١) ابن امرأة كعب الأحبار. أدرك الجاهليّة. وذكره خليفة في الطبقة الأولى من أهل الشام ، وذكره أبو بكر البغدادي في الطبقة العليا من أهل حمص التي تلي الصحابة ، وقال : كان رجلا دليلا للنبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : فعرض عليه الإسلام فلم يسلم حتى توفّي النّبيّصلىاللهعليهوسلم ، وأسلم مع أبي بكر.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من الشاميين. وذكر ابن يونس في تاريخ مصر أنه مات سنة إحدى ومائة ، وأخرج له النسائي.
٨٦٢ ز ـ تميم بن حذلم (٢) . أدرك الجاهليّة ، ووفد في عهد أبي بكر.
روى البخاريّ في تاريخه من طريق الأعمش عن العلاء بن بدر ، عن تميم بن حذلم ، قال : أدركت أبا بكر وعمر ـ وذكر جماعة ، فما رأيت أزهد في الدنيا مثل ابن مسعود.
وأخرج البخاريّ حديثه في «الأدب المفرد».
٨٦٣ ـ [تميم بن مالك له إدراك ، كان ممن قاتل يوم الدار ، فقتل حينئذ ذكره ابن عساكر في ترجمة حفيده الأزدي محمد بن شيبة](٣) .
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٤٥٢ ، طبقات خليفة ت ٢٨٩٣ ، تاريخ ابن عساكر ٩ / ٢٥٧ ب ، تهذيب الكمال ص ١٦٨ ، تاريخ الإسلام ٤ / ٩٥ ، تذهيب التهذيب ١ / ٧٩٣ ، تهذيب التهذيب ١ / ٥٠٨ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٥٥ ، تهذيب ابن عساكر ٣ ، ٣٤٢.
(٢) التاريخ لابن معين ٢ / ٦٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٥٢ ، طبقات ابن سعد ٦ / ٢٠٦ ، طبقات خليفة ١٤٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٤٢ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٥٤٧ ، تهذيب الكمال ٤ / ٣٢٨ ، الإكمال لابن ماكولا ١٦١٢ ، تهذيب التهذيب ١ / ٥١٢ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٣ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٥٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٧٩.
(٣) هذه الترجمة مثبتة من أ.
٨٦٤ ز ـ تميم بن مقبل بن عوف بن حنيف بن قتيبة بن العجلان بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو كعب ـ ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء وقال : أدرك الإسلام فأسلم ، وكان يبكي أهل الجاهلية ، وبلغ مائة وعشرين سنة ، وله خبر مع عمر بن الخطاب حين استعداه على النجاشي الشاعر ، لأنهما كانا يتهاجيان. والقصة مشهورة(١) [رويناها في كتاب «المجالسة» ، وذكرها ثعلب في «فوائده» من رواية أبي الحسن بن مقسم عنه ، قال : قال أصحابنا : استعدى تميم بن مقبل عمر بن الخطاب على النجاشي فقال : يا أمير المؤمنين ، هجاني فأعدني عليه ، قال : يا نجاشيّ ، ما قلت؟ قال : يا أمير المؤمنين ، قلت ما لا أرى عليّ فيه إثما ، وأنشد :
إذا الله جازى أهل لؤم بذمّة |
فجازى بني العجلان رهط ابن مقبل |
|
قبيلته لا يغدرون بذمّة |
ولا يظلمون النّاس حبّة خردل |
[الطويل]
فقال عمر : ليتني من هؤلاء.
فقال :
ولا يردون الماء إلّا عشيّة |
إذا صدر الورّاد عن كلّ منهل |
[الطويل]
فقال عمر : ما على هؤلاء متى وردوا.
فقال :
وما سمّي العجلان إلّا لقوله |
خذ القعب واحلب أيّها العبد واعجل |
[الطويل]
فقال عمر : خير القوم أنفعهم لأهله.
فقال تميم : فسله عن قوله :
أولئك أولاد الهجين وأسرة اللّئيم |
ورهط العاجز المتذلّل |
[الطويل]
فقال عمر : أما هذا فلا أعذرك عليه ، فحبسه وضربه](٢) .
__________________
(١) في أوالقصة مشهورة وفيها قول النجاشي المذكور فيه فجاء ابني العجلان رهط ابن مقبل.
(٢) سقط في أ.
٨٦٥ ـ تميم بن نذير العدوي ، يكنى أبا قتادة. مشهور بكنيته. وقيل اسمه بدير بن قنفذ ، حكاه خليفة.
قال البزّار : أدرك الجاهليّة ، وسمع من عمر بن الخطاب ، وروى عن النبيّصلىاللهعليهوسلم مرسلا.
وأخرجه الباورديّ وابن السّكن في الصّحابة ، وأخرجا من طريق حميد بن هلال عنه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «يا أيّها النّاس ابتاعوا أنفسكم من الله من مال الله(١) » الحديث. ورجاله ثقات.
قال ابن السّكن ليس في حديثه ما يدلّ على صحبته ، وقد أدخله جماعة في المسند. وذكره ابن حبّان في «الثّقات» ، وابن سعد في الأولى ، من تابعي البصريين ممن أدرك عمر.
قلت : حديثه عن عمر في صحيح مسلم.
٨٦٦ ز ـ تميم بن ورقاء الخثعميّ : أدرك الجاهليّة ، وكان عريف قومه في عهد عمر ، وبعثه معاوية بفتح قيساريّة(٢) إلى عمر.
ذكره ابن عساكر في ترجمة الحكم بن عبد الرحمن من طريق هشام بن عمار : حدثنا يزيد بن سمرة ، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء ـ وكان ممن شهد قيسارية ـ قال : حاصرها معاوية سبع سنين ومقاتلة الروم الذين يرزقون فيها مائة ألف ، فدلّهم النطاق على عورة ، وكان من الرهون ، فأدخلهم من قناة يمشي فيها الجمل بالحمل ، وكان في يوم الأحد ، وهم بالكنيسة ، فلم يشعروا إلا بالتكبير ، فكان بوارهم.
قال يزيد بن سمرة : فبعثوا بالفتح إلى عمر مع تميم بن ورقاء عريف خثعم ، فقام عمر فقال : ألا إن قيسارية قد فتحت قسرا.
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦١٧٩ ، ١٦١٨٠ وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان والديلميّ وابن النجار عن أنس والباوردي وابن السكن والخرائطي في مكارم الأخلاق عن تميم بن يزيد ابن أبي قتادة العدوي قال ابن حجر في الأطراف نظيف الإسناد ولم أر من صححه.
(٢) قيساريّة : بالفتح ثم السكون وسين مهملة وبعد الألف راء وياء مشدّدة ، بلدة على ساحل بحر الشام تعدّ من فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام وقيساريّة : مدينة كبيرة في بلاد الروم كانت ملك بني سلجوق. انظر مراصد الاطلاع ٣ / ١١٣٩.
الإصابة/ج١/م٣٢
القسم الرابع
فيمن ذكر على سبيل التصحيف والغلط
[التاء بعدها اللام والميم
٨٦٧ ز ـ تليد بن كلاب الليثي : استدركه الذهبي في التجريد ، فقال : حديثه في مسند أحمد قول ذي الحويصرة أعدل ، رواه ابن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ، عن مقسم ، عن رجل ، عنه.
قلت : والحديث المذكور وقع في مسند عبد الله بن عمرو بن العاصي ، من مسند الإمام أحمد ، وليس لتليد بن كلاب فيه رواية ، بل له فيه مجرّد ذكر ، قال الإمام أحمد : حدّثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن مقسم أبي العباس مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل ، قال : خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاصي ، وهو يطوف بالبيت معلّقا نعليه بيده ، فقلنا له : هل حضرت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم حين يكلمه التميمي يوم حنين؟ قال : نعم ، أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة ـ فساق الحديث بطوله.
وكذا أخرجه الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» في مسند عبد الله بن عمرو بن العاصي.
وقد تبيّن أنّ مقسما أخذ هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاصي مشافهة ، وليس في السّياق ما يقتضي أن يكون لتليد صحبة ولا له فيه رواية.
٨٦٨ ـ تميم بن أسد الخزاعي : استدركه أبو موسى ، وقال : قال عبدان : لم نجد له شيئا. انتهى.
والظّاهر أنه أراد تميم بن أسيد الّذي تقدّم أولا ، وبذلك جزم ابن الأثير ، وكأنه لما تغيّر اسم أبيه ظنّه آخر ، وقوّى ذلك عنده قول عبدان لم نجد له شيئا ، مع أن له رواية موجودة.
٨٦٩ ز ـ تميم بن أوس الأسلمي ، صوابه أبو تميم أوس بن عبد الله بن حجر ، وقد تقدم.
٨٧٠ ـ تميم بن الحمام الأنصاريّ ( ١) . ذكره ابن مندة ، وروى من طريق محمد بن مروان السدي ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : قتل تميم بن الحمام ببدر ، وفيه وفي غيره نزلت :( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ ) [البقرة ١٥٤] الآية.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٩ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٠٦ ، أسد الغابة ت (٥٢٠).
قال أبو نعيم : اتفقوا على أنه عمرو بن الحمام ، وأن السّدّيّ صحّفه ، وتبعه بعض الناس.
٨٧١ ز ـ تميم ـ غير منسوب .(١) : قال ابن مندة : يقال إنه الداريّ ، ولا يصح.
روى حديثه : موسى بن علي عن يزيد بن الحصين عن تميم ، قال : سئل النبيّصلىاللهعليهوسلم عن سبإ أرجلا كان أو امرأة؟ الحديث.
قال ابن مندة : هكذا رواه عبد الوهاب بن عبدة ، عن أبي عمرو ، عن الليث عنه قال : وأبو عمرو مجهول.
وقد رواه موسى عن أبيه عن يزيد بن الحصين مرسلا ليس فيه تميم.
قلت : أخرجه ابن مردويه ، من طريق زيد بن الحباب ، عن موسى كذلك : لكن أخرجه ابن أبي خيثمة عن عبد الوهاب بن عبدة. عن عثمان بن كثير. عن الليث ، عن موسى ابن علي ، عن يزيد بن حصين ، عن تميم الدّاريّ ـ أن رجلا فذكره.
ففيه تعقب عليّ بن مندة من وجهين :
أحدهما : قوله إن أبا عمرو مجهول ، فقد عرف أنه عثمان بن كثير.
ثانيها : قوله : يقال : إنه تميم الداريّ ، ولا يصحّ ، فقد صرّح ابن أبي خيثمة أنه تميم الداريّ ، وكونه روى مرسلا لا يقدح في كون تميم المذكور هو الدّاريّ والله أعلم.
والحديث معروف لفروة بن مسيك الآتي في حرف الفاء. أخرجه الترمذيّ ، وروي مثله عن ابن عباس ، أشار إليه الترمذيّ ووصله ابن مردويه.
[التاء بعدها الياء المثناة من تحت]
٨٧٢ ـ التّيّهان الأنصاري ، والد أبي الهيثم ذكره مطيّن في الصحابة ، وتبعه الطّبراني والباورديّ وابن حبّان ، فأخرج مطيّن من طريق يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن محمد ابن إبراهيم التيمي ، عن أبي الهيثم بن التّيّهان. عن أبيه ، عن النّبيّصلىاللهعليهوسلم في قصة عامر بن الأكوع بخيبر ، قال ابن مندة : وهو خطأ ، والصّواب عن ابن أبي الهيثم عن أبيه ، أخطأ فيه مطّيّن.
قلت : بل الواهم فيه يونس بن بكير ، وهكذا هو في المغازي له ، والحق أن التيّهان لم يدرك الإسلام.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٩ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢١٠ ، أسد الغابة ت (٥٣٣).
حرف الثاء المثلثة
القسم الأول
[الثاء بعدها الألف]
٨٧٣ ـ ثابت بن إثلة الأنصاري الأوسي (١) ، من بني عمرو بن عوف.
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بخيبر. واستدركه أبو موسى عن عبدان ، وحرّف ابن عبد البر أباه كما سأنبّه عليه في القسم الرابع.
٨٧٤ ـ ثابت بن أقرم (٢) بن ثعلبة بن عدي بن العجلان البلوي ، حليف الأنصار. ذكره موسى بن عقبة في البدريين.
وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، قال : ثم أخذ الراية ـ يعني في غزاة مؤتة(٣) ـ ثابت بن أقرم بعد قتل ابن رواحة ، فدفعها إلى خالد بن الوليد.
وكذا رواه ابن مندة من حديث أبي اليسر بإسناد ضعيف.
وروى الواقديّ ، عن أبي هريرة ، قال : شهدت مؤتة ، فقال لي ثابت بن أقرم : إنك لم تشهدنا ببدر ، إنا لم ننصر بالكثرة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٣٧).
(٢) الثقات ٣ / ٤٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٠ ، جامع الرواة ١ / ١٣٤ ، معجم الثقات ٢٤٨ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٩٢ ، ٤ / ٢٥٣ ، المعرفة والتاريخ ٣ / ٢٥٧ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٥٣ ، الاستبصار ١ / ٣٠٠ العبر ١ / ١٣ ، المصباح المضيء ١ / ٢٦٢ ، أصحاب بدر ١٥٦ ، تاريخ الإسلام ٣ ، ٤ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٤٨ ، رياض النفوس ٣٤ ، أسد الغابة ت (٥٣٩) ، الاستيعاب ت (٢٥٠).
(٣) مؤتة : بالضم ثم واو مهموزة ساكنة وتاء فوقها نقطتان وبعضهم لا يهمز ، بها قبر جعفر بن أبي طالب وزيد بن أبي حارثة وعبد الله بن رواحة على قبر كل منهما بناء منفرد. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣٣٠.
واتفق أهل المغازيّ على أن ثابت بن أقرم قتل في عهد أبي بكر ، قتله طليحة بن خويلد الأسديّ ، وقال عمر لطليحة بعد أن أسلم : كيف أحبّك وقد قتلت الصالحين : عكّاشة ابن محصن ، وثابت بن أقرم؟ فقال طليحة : أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما.
وقد خالف ذلك عروة ، فأخرج الطّبرانيّ من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم سريّة قبل الغمرة من نجد ، أميرهم ثابت بن أقرم ، أصيب فيها ثابت بن أقرم.
فهذا ظاهره أنه قتل في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم . ويمكن تأويل قوله : أصيب ـ أي بجراحة فلم يمت.
قلت : والغمرة بفتح الغين المعجمة.
٨٧٥ ـ ثابت بن الجذع (١) ، واسمه ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام بن غنم بن كعب ابن سلمة الأنصاريّ السلميّ.
ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، فيمن استشهد بالطائف. وذكره أيضا ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، في أهل العقبة ، لكن وقع في رواية الطبراني من طريق موسى بن عقبة ثابت بن أجذع. وهو تصحيف.
٨٧٦ ـ ثابت بن الحارث (٢) الأنصاري. [نسبه ابن يونس في «تاريخ مصر»](٣) ، ويقال : ابن حارثة. قال ابن أبي حاتم : عن أبيه ثابت بن الحارث الأنصاريّ : روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم أنه نهى عن قتل رجل شهد بدرا ، فقال : «وما يدريك لعلّ الله قد أطلع أهل بدر(٤)
وروى الحسن بن سفيان ، وابن سعد ، والطّبرانيّ من طريق ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن ثابت بن الحارث الأنصاريّ ، قال : قسّم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم غنائم خيبر فقسم لسهلة بنت عاصم بن عديّ الأنصاري ولابنة لها ولدت. إسناده قوي ، لأن رواية ابن المبارك عن ابن لهيعة [من قوى حديث ابن لهيعة].
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٠) ، الاستيعاب ت (٢٤٥).
(٢) تاريخ الثقات ٨٩ ، الجرح والتعديل ١٠١ ـ ٤٥٠ ، تعجيل المنفعة ٦١ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٧٤ ، ذيل الكاشف ١٥٩ ، أسد الغابة ت (٥٤١) ، الاستيعاب ت (٢٦٩).
(٣) سقط في أ.
(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٥ / ٩٩ عن علي بن أبي طالب كتاب المغازي باب فضل من شهد بدرا.
ومسلم في الصحيح ٤ / ١٩٤١ عن عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي الحديث كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل أهل بدر (٣٦) حديث رقم (١٦١ / ٢٤٩٤) ، وأحمد في المسند ١ / ٧٩ ـ ٨٠.
وأخرجه البغويّ عن كامل بن طلحة عن ابن لهيعة ، قال : حدثني الحارث نحوه ، وقال : لا أعلم له غيره.
قلت : له عند الطّبرانيّ من هذا الوجه حديث آخر. وعند ابن مندة آخر أخرجه من طريق ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن ثابت بن الحارث الأنصاري ، قال : كان رجل منا من الأنصار قد نافق ، فأتى ابن أخيه يقال له ورقة فقال : يا رسول الله إن عمي قد نافق ، ائذن لي أن أضرب عنقه ـ فقال : «إنّه قد شهد بدرا وعسى أن يكفّر عنه». الحديث.
وهو الّذي أشار إليه أبو حاتم.
٨٧٧ ـ ثابت بن حسّان (١) ـ يأتي في ابن خنساء.
٨٧٨ ـ ثابت بن خالد بن النعمان (٢) ، وقيل ابن عمرو بن النعمان بن خنساء بن عسيرة ابن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ.
ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وابن الكلبيّ فيمن شهد بدرا.
وذكره القدّاح فيمن استشهد يوم بئر معونة ، وخالفه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ، فذكره فيمن استشهد باليمامة ، وكذا ذكره الواقديّ ، لكن سمّى جده عمرا بدل النعمان.
وكان له ابنتان دبيّة ورقيّة ، ولهما صحبة.
[وعسيرة في نسبه بالمهملة والتّصغير. وقال ابن هشام : بالمعجمة](٣) .
٨٧٩ ـ ثابت بن خنساء (٤) ، ويقال ابن حسان ، بن عمرو بن مالك بن عديّ بن عامر ابن غنم بن عدي بن النّجار الأنصاريّ. ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة والواقديّ فيمن شهد بدرا. أما الواقديّ فقال : ابن خنساء ، وأما الآخران فقالا : ابن حسان. وغفل أبو عمر
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٤٢).
(٢) الثقات ٣ ، ٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ ، ٦١ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٨٦ ، جامع الرواة ١ / ١٣٤ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٥٧ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٧٤ ، الاستبصار ١ / ٧٥ ، أصحاب بدر ٢١٤ ، أسد الغابة ت (٥٤٣) ، الاستيعاب ت (٢٤٨).
(٣) سقط في أ.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦١ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٤٧ ، جامع الرواة ١ / ١٣٤ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٧٤ ، أسد الغابة ت (٥٤٤) ، الاستيعاب ت (٢٤٩).
فزعم أن الواقديّ تفرّد بذكره في البدريين ، فكأنه ظن أنه غير ابن حسان الّذي ذكره ابن إسحاق وموسى ، وأبو عمر أخذه من كلام ابن شاهين ، فإنه قال ثابت بن خنساء ، وساق نسبه. شهد بدرا في رواية الواقدي.
٨٨٠ ـ ثابت بن الدّحداح(١) بن نعيم بن غنم بن إياس حليف الأنصار. وكان بلويّا حالف بني عمرو بن عوف. ويقال ثابت بن الدحداحة. ويكنى أبا الدحداح ، وأبا الدحداحة.
روى الطّبرانيّ من طريق ابن إسحاق : حدثني موسى بن يسار ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في جنازة ثابت بن الدحداح الحديث.
وهو في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة ، لكنه لم يسمّه ، قال : صلّينا على ابن الدحداح ، وفي رواية : على أبي الدحداح.
وروى الباورديّ من طريق ابن إسحاق : حدثني محمد بن أبي عدي ، عن عكرمة ـ أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ـ أن ثابت بن الدحداحة سأل النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فنزلت :( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ) [البقرة ٢٢٢] الآية.
وقال الواقديّ في غزوة أحد : حدثني عبد الله بن عمار الخطميّ ، قال : أقبل ثابت بن الدحداحة يوم أحد ، فقال : يا معشر الأنصار ، إن كان محمد قتل فإنّ الله حيّ لا يموت ، فقاتلوا عن دينكم ، فحمل بمن معه من المسلمين فطعنه خالد فأنفذه فوقع ميتا.
قال الواقديّ : وبعض أصحابنا يقول : إنه خرج ثم برأ من جراحته. ومات بعد ذلك على فراشه مرجع النبيصلىاللهعليهوسلم من الحديبيّة. فالله أعلم.
٨٨١ ـ ثابت بن دينار (٢) يأتي في ثابت بن قيس.
٨٨٢ ـ ثابت بن ربيعة (٣) من بني عوف بن الخزرج الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.
٨٨٣ ـ ثابت بن الربيع الأنصاريّ (٤) . ذكره عبدان ، وروى له من طريق ابن لهيعة عن
__________________
(١) معجم الثقات ٢٤٨ ، تنقيح المقال ١٤٩٣ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٧٤ ، أسد الغابة ت (٥٤٥) ، الاستيعاب ت (٢٥٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦١ ، أسد الغابة ت (٥٤٦).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٢ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٤٦ ، أسد الغابة ت (٥٤٨) ، الاستيعاب ت (٢٥٥).
(٤) أسد الغابة ت (٥٤٧).
يزيد بن أبي حبيب ، قال : دخل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على ثابت بن الربيع يعوده فبكى النساء الحديث. وفيه : «فإذا وجب فعلا أسمعنّ صوت باكية».
قال أبو موسى : الحديث مشهور من رواية جابر بن عتيك ، وفيه : إن المنزول به عبد الله بن ثابت.
قلت : هو في «الموطّأ» وغيره ، وكأن ابن لهيعة خلط فيه ، لكن يحتمل أن تكون القصة تعدّدت لاختلاف مخرج الحديث.
٨٨٤ ـ ثابت بن رفاعة الأنصاري (١) ـ ذكره ابن مندة وابن فتحون ، وروى ابن مندة من طريق عبد الوهاب بن سعيد عن قتادة أنّ عمّ ثابت بن رفاعة أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله ، إنّ ثابتا يتيم في حجري فما يحلّ لي من ماله؟ قال : «أن تأكل بالمعروف من غير أن تقي مالك بماله(٢) ».
هذا مرسل ، رجاله ثقات.
٨٨٥ ـ ثابت بن رويفع (٣) ، ويقال رفيع الأنصاريّ.
قال ابن أبي حاتم : ثابت بن رفيع له صحبة ، سمعت أبي يقول : هو شاميّ ، وهو عندي رويفع بن ثابت.
وقال ابن السّكن : نزل مصر. وروى البخاريّ عن عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن زياد المصفر ، عن الحسن البصريّ ، أخبرني ثابت بن رفيع من أهل مصر ، وكان يؤمّر على السرايا ، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «إيّاكم والغلول»(٤) الحديث.
هكذا أخرجه في تاريخه ، وتابعه أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن مسعود وغيرهما عن عبيد الله بن موسى.
أخرجه ابن مندة وابن السّكن وغيرهما عن عبيد الله بن موسى.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٢ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٤٢ ، أسد الغابة ت (٥٤٩).
(٢) ذكره السيوطي في الدر ٢ / ١٢٢ والمتقي الهندي في الكنز (٤٠٥٠٠).
(٣) الثقات ٣ / ٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٢ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٥٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٥١ ، جامع الرواة ١ / ١٣٨ ، التاريخ الكبير ١٦٢ ، تنقيح المقال ١٤٩٨ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٧٥ ، بقي ابن مخلد ٨٣٦ ، أسد الغابة ت (٥٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٦٥).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ١٢٨ ، ٥ / ٣١٨ ، ٣٣٠ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٦٩٣.
والدارميّ في سننه ٢ / ٢٣٠ ، والطبراني في الكبير ١٨ / ٢٦٠ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٠٤٧ ، ١١٠٤٨.
قال ابن السّكن : لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية.
قلت : ولها طريق أخرى رواها أبو بكر الهذلي ، عن عطاء الخراسانيّ ، عن ثابت بن رفيع.
وقال ابن يونس في تاريخ مصر : ثابت بن رويفع بن ثابت بن السّكن الأنصاريّ. روى عن أبي مليكة البلوي ، روى عنه يزيد بن أبي حبيب ، وقد روى الحسن البصريّ عن ثابت بن رفيع من أهل مصر ، وأظنه ثابت بن رويفع هذا ، فإن أباه معروف الصحبة في المصريين.
٨٨٦ ـ ثابت بن زيد الحارثي ، أبو زيد الّذي جمع القرآن. كذا سمّاه محمد بن سعد عن أبي زيد النحويّ ، وزعم أنه جده. وقيل اسمه قيس ، وهو قول الأكثر ، وله ولد اسمه ثابت تابعي.
٨٨٧ ـ ثابت بن زيد بن قيس بن زيد(١) بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
شهد أحدا ، ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد عن رجاله.
٨٨٨ ـ ثابت بن زيد بن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي(٢) ، أخو سعد بن زيد.
شهد أحدا ، ذكره ابن شاهين بالإسناد الماضي.
٨٨٩ ـ ثابت بن زيد (٣) بن وديعة. يأتي في ابن وديعة ، اختلف في اسم أبيه.
٨٩٠ ـ ثابت بن سفيان (٤) بن عدي بن امرئ القيس بن عمرو بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، شهد هو وابناه سماك والحارث أحدا ، وقتل الحارث يومئذ.
ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن يزيد عن رجاله.
٨٩١ ـ ثابت بن سماك (٥) بن ثابت بن سفيان ، حفيد الّذي قبله. ذكره ابن شاهين
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٧ ـ ١ ـ ١٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٥١ ، أسد الغابة ت (٥٥١).
(٢) أسد الغابة ت (٥٥٢) ، الاستيعاب ت (٢٥٢).
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٣).
(٤) أسد الغابة ت (٥٥٤).
(٥) أسد الغابة ت (٥٥٥).
أيضا ، وذكره أبو موسى فقال : كأن الأب والابن والجدّ شهدوا أحدا.
قلت : وبهذا جزم العدويّ والطّبريّ.
٨٩٢ ـ ثابت بن الصّامت الأنصاري الخزرجيّ (١) ، أخو عبادة بن الصّامت. ذكره ابن الأثير في ترجمة الّذي بعده.
٨٩٣ ـ ثابتبن الصّامت بن عديّ بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهلي(٢) .
ذكره ابن السّكن وغيره ، وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة. وروى ابن خزيمة ، من طريق ابن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصّامت ، عن أبيه عن جده ، قال : صلّى النبيصلىاللهعليهوسلم في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتفّا به يقيه برد الأرض.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجة ، لكن وقع عنده عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت. وسقط منه : عن أبيه ، عن جدّه ، فأوهم أنّ الصّحبة لعبد الله بن عبد الرحمن ، وليس كذلك.
وقال ابن السّكن : يقال إن ثابت بن الصامت مات في الجاهلية ، والصحبة لابنه عبد الرحمن ، وجزم بهذا أبو عمر تبعا لابن سعد.
قال ابن سعد في هذا الحديث : وهل ، إما أن يكون عن ابن لعبد الرحمن بن عبد الرحمن عن أبيه عن جدّه ، وإما أن يكون عن أبيه عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، ليس فيه عن جدّه ، لأنّ الّذي صحب النبيّصلىاللهعليهوسلم وروى عنه عبد الرحمن بن ثابت لا أبوه ، وعمدة ابن سعد في ذلك قول هشام بن الكلبي إن ثابت بن الصّامت مات في الجاهليّة.
وسيأتي في ترجمة عبد الرحمن بن ثابت أن الصّامت الّذي مات في الجاهلية هو والد عبادة ، وليس هو أشهليا.
وأغرب ابن قانع فذكر الصّامت والد ثابت هذا في الصحابة ، وساق هذا الحديث من
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٥٦) ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٥٣ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٣ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٥ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٢٨.
(٢) الثقات ٣ / ٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٣ / ٦٣ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧١ ، ٤ / ٣٥٦ ، الطبقات ١ / ٧٨ ، تقريب التهذيب ١ / ١٥ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٤٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٦ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٥٨ الاستبصار ١ / ٢٢٦ ، الكاشف ١ / ١٧٠ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٨٧ ، الاستيعاب ت (٢٦٢).
وجه آخر عن ابن أبي شيبة ، فقال : عن عبد الرحمن بن ثابت ، عن أبيه ، عن جدّه ، فكأنه سقط من روايته ابن ، وكأنه عن ابن عبد الرحمن.
٨٩٤ ز ـ ثابت بن صهيب (١) بن كرز بن عبد مناة بن عمرو بن غيّان ـ بمعجمة ثمّ تحتانية مشددة ـ الساعدي.
ذكر ابن سعد وابن شاهين أنه شهد أحدا ، وكذا الطبريّ.
٨٩٥ ـ ثابت بن الضّحاك (٢) بن أمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن عمرو بن الخزرج.
قال ابن مندة : ذكره ابن سعد ، ولا يعرف له حديث. ذكره البرقي وذكر له حديثا.
وذكر الواقديّ أنه رأى النبيّصلىاللهعليهوسلم ولم يحفظ عنه شيئا.
٨٩٦ ـ ثابت بن الضّحّاك (٣) بن خليفة بن ثعلبة بن عديّ بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ.
شهد بيعة الرضوان ، كما ثبت في صحيح مسلم من رواية أبي قلابة أنه حدثه بذلك.
وذكر ابن مندة أن البخاريّ ذكر أنه شهد بدرا.
وتعقّبه أبو نعيم فقال : إنما ذكر البخاريّ أنه شهد الحديبيّة.
قلت : وذكر التّرمذيّ أيضا أنه شهد بدرا.
وقال ابن شاهين ، عن ابن أبي داود وابن السّكن من طريق أبي بكر بن أبي الأسود : كان ثابت بن الضّحاك الأشهلي رديف رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم الخندق ودليله إلى حمراء الأسد(٤) ، وكان ممن بايع تحت الشّجرة.
__________________
(١) الطبقات الكبرى ٨ / ٣٧١ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٧٥ ، أسد الغابة ت (٥٥٧) ، الاستيعاب ت (٢٥١).
(٢) أسد الغابة ت (٥٥٨) ، الاستيعاب ت (٢٦٠).
(٣) أسد الغابة ت (٥٥٩) ، الاستيعاب ت (٢٦١) ، الثقات ٣ / ٤٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٣ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٨ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٥٨ ، عنوان النجابة ١ / ٥٢ ، الاستبصار ١ / ١٨ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٩٢ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥١ ، الكاشف ١ / ١٧١ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٦٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٥٣ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٦٨ ، المغازي للواقدي ٤٤٨ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٣ ، تاريخ أبي زرعة ٢ / ٦٨٥ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٢٢ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٦٥.
(٤) حمراء الأسد : الأسد أحد الأسد بالمد والإضافة وهو موضع على ثمانية أميال من المدينة والحمراء :
اسم لمدينة لتلة بالأندلس وهي مدينة قديمة فيها آثار عجيبة وهي على نهر طنتس والحمراء أيضا : من قرى سنحان باليمن. انظر معجم البلدان ٢ / ٣٤٦.
وقال أبو عمر ـ تبعا للواقديّ : ولد سنة ثلاث من الهجرة ، ومات سنة خمس وأربعين.
قلت : وهو غلط ، فلعله ولد سنة ثلاث من البعثة ، فإن من يشهد الحديبيّة سنة ستّ ويبايع فيها كيف يكون مولده بعد الهجرة بثلاث فيكون سنه في الحديبيّة ثلاث سنين؟ والأشبه أن الّذي ولد سنة ثلاث هو الّذي قبله. والله أعلم.
وقال أبو حاتم : بلغني عن ابن نمير أنه قال : هو والد زيد بن ثابت ، فإن كان قال ذلك فقد غلط ، فإن أبا قلابة لم يدرك زيد بن ثابت ، فكيف يدرك أباه وهو يقول : حدثني ثابت بن الضّحاك؟
قلت : ولعل ابن نمير لم يرد ما فهموه عنه ، وإنما أفاد أنّ له ابنا يسمى زيدا لا أنه والد زيد بن ثابت الفقيه المشهور.
وقال البغويّ ، عن أبي موسى هارون بن عبد الله : يكنى أبا زيد ، مات في أيام ابن الزبير. وكذا أرّخه الطّبريّ ، وابن سعد ، وأبو أحمد الحاكم ، وزاد بعضهم سنة أربع وستين.
وقال عمرو بن عليّ : مات سنة خمس وأربعين ، ولعله تبع الواقديّ.
٨٩٧ ـ ثابت بن طريف المرادي (١) . يأتي في القسم الثالث.
٨٩٨ ـ ثابت بن [أبي] عاصم (٢) . ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان ، وأورد له من طريق ثعلبة بن مسلم عنه حديثا ، ولم يذكر فيه سماعا.
وثعلبة من أتباع التابعين لم يلحق أحدا من الصحابة ، قال أبو نعيم : هو بالتابعين أشبه.
٨٩٩ ـ ثابت بن عامر بن زيد الأنصاريّ (٣) . شهد بدرا ، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه ، وتبعه أبو عمر ، فقيل : إنه وهم ، والصّواب ثابت بن عمرو بن زيد الآتي.
٩٠٠ ـ ثابت بن عبيد الأنصاريّ (٤) . شهد بدرا ثم شهد صفين وقتل بها ، ذكره أبو عمر.
__________________
(١) الأنساب ١٣ / ٣٦٢ ، الثقات ٤ / ٩٤ ، تنقيح المقال ١٥١١ ، الإكمال ٣ / ٤٠٣ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٧٥ ، أسد الغابة ت (٥٦٠).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٣ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٥٤ ، أسد الغابة ت (٥٦١).
(٣) تنقيح المقال ١٥١٢ ، دائرة معارف الأعلمي ١٧١١٤. وأسد الغابة ت (٥٦٢) ، الاستيعاب ت (٢٥٧).
(٤) أسد الغابة ت (٥٦٣) ، الاستيعاب ت (٢٥٩).
٩٠١ ـ ثابت بن عتيك (١) بن النعمان بن عمرو بن مبذول الأنصاريّ.
قتل يوم جسر أبي عبيد سنة خمس عشرة ، قاله موسى بن عقبة وعروة وغيرهما.
٩٠٢ ـ ثابت بن عدي بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية بن مالك(٢) بن عمرو بن عوف(٣) الأوسي.
ذكر ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن يزيد عن رجاله ـ أنه شهد هو وإخوته : الحارث ، وعبد الرحمن ، وسهل ـ أحدا ، وأمّهم أم عثمان بنت معاذ بن فروة الخزرجية.
وكذا ذكره العدويّ والطّبريّ ، وقال العدويّ : إنه قتل يوم جسر أبي عبيد.
قلت : حرام بمهملتين. وخديج بفتح المعجمة وآخره جيم.
٩٠٣ ـ ثابت بن عمرو (٤) بن زيد بن عديّ بن سواد بن مالك بن غنم بن عدي بن النجار ، وعند أبي الأسود عن عروة بعد سواد في نسبه مخالفة ، فإنه قال : سواد بن عصمة أبو عصمة الأنصاريّ ، حليف لهم ، وكان أصله من أشجع ، ثم حالف الأنصار ، وانتسب فيهم بالبنوة كما وقع لكثير من العرب ، كالمقداد بن الأسود ، وإلّا فسياق النسب إلى النجار يقتضي أنه أنصاريّ بالأصالة لا بالحلف.
شهد بدرا ، واستشهد بأحد في قول جميعهم إلا ابن إسحاق ، قاله أبو عمر تبع في ذلك ابن جرير.
وقد ذكره ابن إسحاق في البدريين ، وأنه قتل بأحد ، ولم يذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد.
٩٠٤ ـ ثابت بن قيس (٥) بن الخطيم بن عديّ بن عمرو بن سواد بن ظفر الأنصاريّ الظفري.
ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله في الصّحابة.
وقال أبو عمر : هو مذكور في الصحابة ، استعمله سعيد بن العاصي على الكوفة لما
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٦٣ ، أسد الغابة ت (٥٦٤) ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٤٨.
(٢) أسد الغابة ت (٥٦٥).
(٣) في أابن مالك بن عوف بن عمرو الأوشي.
(٤) جامع الرواة ١ / ١٣٩ ، تراجم الأخبار ١ / ٢٠٣ ، أسد الغابة ت (٥٦٦) ، الاستيعاب ت (٢٤٧).
(٥) جامع الرواة ١ / ١٣٩ ، تراجم الأخبار ١ / ٢٠٣ ، أسد الغابة ت (٥٦٨) ، الاستيعاب ت (٢٦٤).
طلبه عثمان لشكوى أهل الكوفة منه ، ولا أعلم له رواية ، وكان أبوه من فحول الشعراء في الجاهلية.
وقال مصعب الزّبيريّ : حدّثني عبد الله بن محمد بن عمارة القدّاح ، قال : عرض النبيّصلىاللهعليهوسلم الإسلام على قيس بن الخطيم وهو بمكّة ، فاستنظره حتى يقدم المدينة ، فقتل قيس في بعض حروب الأوس والخزرج قبل الهجرة. قال : ومن ولده يزيد بن قيس ، وبه كان يكنّى.
وثابت بن قيس ، جرح يوم أحد اثنتي عشرة جراحة ، وسمّاه النبيصلىاللهعليهوسلم يومئذ حاسرا ، : فكان يقول له : «يا حاسر أقبل ، يا حاسر ، أدبر» ، وهو يضرب بسيفه بين يديه ، وشهد المشاهد بعدها ، واستعمله عليّ على المدائن فلم يزل عليها حتى قدم المغيرة عاملا على الكوفة لمعاوية فعزّله.
ومات ثابت في أيام معاوية.
وحكى ابن سعد في «الطّبقات» ، عن مصعب نحو ذلك ، وروى القداح أيضا عن محمّد بن صالح بن دينار بإسناده أنّ معاوية كان يكره ثابت بن قيس لما كان في حروبه مع علي ، وأن الأنصار اجتمعت فأرادت أن تكتب إلى معاوية بسبب حبسه لحقوقهم ، فأشار عليهم ثابت أن يكاتبه شخص واحد منهم لئلا يقع في جوابه ما يكرهون ، فذكر قصة طويلة وأنه توجّه بكتابهم إليه ، ووقعت بينهما مخاطبة.
وروى الحربيّ في غريب الحديث من طريق ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، سمع أنسا قال : كان الخزرج قتلوا قيس بن الخطيم في الجاهليّة ، فلما أسلم ابنه بعثوا إليه بسلاحه ، فقال : لو لا الإسلام لأنكرتم ما صنعتم.
وقيل : إن رواية عدي بن ثابت عن أبيه عن جدّه التي وقعت في السّنن المراد بجدّه ثابت بن قيس هذا ، فإنه عدي بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم. جزم بذلك أبو أحمد الدمياطيّ تبعا لبعض أهل النسب كابن الكلبيّ.
وفيه خلف كثير.
وقيل : هو ثابت بن عازب ، أخو البراء ، وقيل ثابت بن عبيد بن عازب ابن أخي البراء ، وقيل اسم جدّه عدي بن عمرو بن أخطب. وقيل : جده هو جده لأمه عبد الله بن يزيد. وقيل هو ثابت بن دينار. وقيل غير ذلك. ويعكر على قول الدمياطيّ اتفاق أهل النسب كابن الكلبيّ وابن سعد على أن أبان بن ثابت بن قيس درج ولا عقب له.
٩٠٥ ز ـ ثابت بن قيس بن زيد بن النعمان الخزرجي ، أبو زيد. ذكره ابن حبان في الصحابة ، وقال : له صحبة.
مات في أول خلافة عثمان. وليس هو الّذي جمع القرآن. ذاك اسمه قيس بن السكن.
٩٠٦ ـ ثابت بن قيس بن شمّاس بن زهير(١) بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجي. خطيب الأنصار.
روى ابن السّكن من طريق ابن أبي عدي عن حميد عن أنس قال : خطب ثابت بن قيس مقدم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم المدينة ، فقال : نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا ، فما لنا؟ قال : «الجنّة». قالوا : رضينا.
وقال جعفر بن سليمان ، عن ثابت عن أنس : كان ثابت بن قيس خطيب الأنصار يكنى أبا محمد ، وقيل أبا عبد الرحمن ، لم يذكره أصحاب المغازي في البدريّين ، وقالوا : أول مشاهده أحد ، وشهد ما بعدها ، وبشّره النّبيّصلىاللهعليهوسلم بالجنة في قصة شهيرة رواها موسى بن أنس عن أبيه ، أخرج أصل الحديث مسلم.
وفي التّرمذيّ بإسناد حسن عن أبي هريرة رفعه : «نعم الرّجل ثابت بن قيس»(٢) ، وفي البخاريّ مختصرا ، والطّبرانيّ مطوّلا ، عن أنس قال : لما انكشف الناس يوم اليمامة قلت لثابت بن قيس : ألا ترى يا عم ، ووجدته يتحنّط ، فقال : ما هكذا كنّا نقاتل مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، بئس ما عوّدتم أقرانكم. اللهمّ إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ، ومما صنع هؤلاء ، ثم قاتل حتى قتل.
وكان عليه درع نفيسة ، فمرّ به رجل مسلم فأخذها ، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه ، فقال : إني أوصيك بوصية ، فإياك أن تقول هذا حلم فتضيّعه ، إني لما قتلت أخذ درعي فلان ، ومنزله في أقصى الناس ، وعند خبائه فرس تستنّ وقد كفأ على الدرع برمة ، وفوقها رحل ، فائت خالدا فمره فليأخذها ، وليقل لأبي بكر : إنّ عليّ من الدّين كذا وكذا ، وفلان عتيق.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٠٦ ، طبقات خليفة ٩٤ ، تاريخ خليفة ١٠٧ ، ١٠٨ ، ١١٤ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٦٧ ، التاريخ الصغير ١ / ٣٥ ، ٣٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٥٦ ، مشاهير علماء الأمصار ت ٤١ ، الاستبصار ١١٧ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ ـ ١٣٩ ـ ١٤٠ ، تهذيب الكمال ١٧٥ ، تاريخ الإسلام ١ / ٣٧١ ، العبر ١ / ١٤ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٢ ، خلاصة تذهيب الكمال ٥٧ ، أسد الغابة ت (٥٦٩) ، الاستيعاب ت (٢٥٣).
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ٦٢٥ كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبي عبيدة بن الجراحرضياللهعنهم (٣٣) حديث رقم ٣٧٩٥. وقال أبو عيسى هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث سهيل وأحمد في المسند ٢ / ٤١٩ عن أبي هريرة.
فاستيقظ الرجل ، فأتى خالدا ، فأخبره ، فبعث إلى الدرع فأتى بها ، وحدّث أبا بكر برؤياه ، فأجاز وصيته.
ورواه البغويّ من وجه آخر عن عطاء الخراسانيّ ، عن بنت ثابت بن قيس ـ مطوّلا.
٩٠٧ ز ـ ثابت بن قيس وقيل : ابن كامل ، أبو الورد. يأتي في الكنى. وقيل : اسمه عبيد. وقيل غير ذلك.
٩٠٨ ـ ثابت بن مخلّد (١) بن زيد بن مخلّد بن حارثة بن عمرو الأنصاري الخطميّ.
ذكره ابن شاهين في الصّحابة ، وقال : إنه قتل يوم الحرّة ، وقال : سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقوله.
وروى ابن شاهين من طريق نصر بن علي ، عن محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، عن ابن المنكدر ، عن أبي أيوب ، عن ثابت بن مخلّد الأنصاريّ ـ رفعه : «من ستر مسلما ستره الله ..»الحديث.
وفيه نظر ، فقد رواه أحمد في مسندة عن محمد بن بكر بهذا الإسناد ، فقال : عن مسلمة بن مخلّد. والحديث مشهور له ، وله فيه مع أبي أيوب قصة رويناها في كتاب «الرحلة» للخطيب.
٩٠٩ ـ ثابت بن مسعود (٢) يأتي ذكره في القسم الأخير.
٩١٠ ـ ثابت بن النعمان (٣) [بن أمية](٤) ، ويقال إنه اسم أبي حبّة البدريّ.
٩١١ ـ ثابت بن النعمان (٥) بن أميّة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، يكنى أبا حبّة ، شهد فتح مصر ، قاله ابن البرقي ، وابن يونس : وليس هو البدريّ ، ذاك من ولد كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف باتفاق. ووهم ابن مندة فوحّدهما ، وذكر ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد أبا الصباح بن ثابت بن النعمان : وساق هذا النسب بعينه ، فعلى هذا يكون أبوه عاش بعده بمدّة.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٤ المشتبه ٥٨٠ ، أسد الغابة ت (٥٧٠).
(٢) أسد الغابة ت (٥٧٢) ، الاستيعاب ت (٢٦٦).
(٣) أسد الغابة ت (٥٧٧).
(٤) سقط في.
(٥) أسد الغابة ت (٥٧٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٥ ، المشتبه ٢١١ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٥٥.
٩١٢ ـ ثابت بن النّعمان بن الحارث بن عبد رزح بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ(١) ذكره ابن شاهين بإسناده المتقدم.
وقال القدّاح : شهد أحدا ، والمشاهد بعدها. زاد العدويّ : واستشهد يوم جسر أبي عبيد ، واستدركه أبو موسى.
٩١٣ ـ ثابت بن النعمان (٢) بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفري.
ذكره ابن شاهين أيضا ، وقال أبو موسى : أظنه [هو](٣) الّذي قبله ، وردّ ذلك ابن الأثير ، وقد فرّق بينهما أيضا أبو عمر.
٩١٤ ـ ثابت بن هزّال (٤) بن عمرو بن عمر بن قربوس بن لوذان بن سالم بن عوف الأنصاريّ.
ذكره ابن موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا ، واستشهد باليمامة. وذكر ابن عبد البرّ أنه من بني عمرو بن عوف.
٩١٥ ـ ثابت بن وديعة يأتي في ابن يزيد.
٩١٦ ـ ثابت بن وديعة بن خذام(٥) ، أحد بني أمية بن زيد بن مالك.
ذكره ابن سعد ، وقال : كان أبوه من المنافقين. وفرق بينه وبين ثابت بن يزيد والمعروف بن وديعة. وردّه ابن الأثير.
والّذي يظهر لي أنهما اثنان ، لاختلاف نسبهما(٦) ، ولأن الظاهر أن وديعة والد هذا. وأما ذاك فسيأتي في وديعة اسم أمه.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٧٦) ، الاستيعاب ت (٢٦٨).
(٢) الطبقات الكبرى ٨ / ٣٤٣ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٧٨.
(٣) سقط في أ ، الاستيعاب ت (٢٥٦).
(٤) الثقات ٣ / ١٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٥ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٥٦ ، الاستبصار ١ / ١٩٩ ، أصحاب بدر ٣٨ ، أسد الغابة ت (٥٧٨) ، الاستيعاب ت (٢٤٦).
(٥) الثقات ٣ / ٤٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٥ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧٣ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٧ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٤ / ١٥١ ، تهذيب الكمال ٤ / ٣٨١ ، تهذيب التهذيب ١٧١٢ ، الوافي بالوفيات ١٠ / ٤٠٦ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٩٢ ، ٣٩٧ ، الاستبصار ١ / ٢٩٦ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥١ ، الكاشف ١ / ١٧٢ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٧٠ ، تراجم الأخبار ١ / ٢١٤ ، تلقيح مفهوم الأثر ٣٧٥ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧٣ ، بقي بن مخلد ٤٥٢ ، أسد الغابة ت (٥٨٠) ، الاستيعاب ت (٢٦٣).
(٦) في أنسبيهما.
الإصابة/ج١/م٣٣
٩١٧ ـ ثابت بن وقش (١) بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ.
ذكر ابن إسحاق في «المغازيّ» قال : حدّثني عاصم بن عمر ، عن محمود بن لبيد ، قال : لما خرج رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى أحد رفع ثابت بن وقش وحسل بن جابر وهو والد حذيفة بن اليمان في الآطام مع النساء والصبيان ، وكانا شيخين كبيرين ، فقال أحدهما للآخر : لا أبا لك! ما ننتظر؟ إنما نحن هامة اليوم أو غدا ، فلحقا بالمسلمين ليرزقا الشّهادة ، فلما دخلا في الناس قتل المشركون ثابت بن وقش ، والتفت أسياف المسلمين على والد حذيفة ، فقال حذيفة : أبي ، أبي ، فقتلوه وهم لا يعرفونه ، فقال حذيفة : يغفر الله لكم. وتصدق بديته على المسلمين.
وقصة والد حذيفة في ذلك في الصحيح من حديث عائشة ، لكن ليس فيه ذكر ثابت.
٩١٨ ـ ثابت بن يزيد بن وديعة (٢) . ويقال ابن زيد بن عمرو بن قيس بن جزيّ بن عدي بن مالك بن سالم. وهو الحبلي ، ابن عوف بن عمرو بن الجموح الأنصاريّ ، يكنى أبا سعد.
ذكر التّرمذيّ أن وديعة أمه ، وبها يعرف. ويأتي في الروايات.
وأخرج له أبو داود وغيره حديثا في الضبّ ، فعند الأكثر : عن ثابت بن وديعة. ووقع في رواية ورقاء عن حصين ، عن زيد بن وهب ، عن ثابت بن يزيد الأنصاريّ ، فعرف أنه هو.
وقال ابن أبي حاتم : ثابت بن يزيد له صحبة. روى عنه عامر بن سعد ، وهو هذا.
٩١٩ ـ ثابت بن يزيد في قصة عمر في كتابته كتاب الشهود. يأتي في عبد الله بن ثابت.
٩٢٠ ـ ثابت بن يزيد (٣) لم ينسب ، أخرج الباوردي وابن مندة والطبرانيّ في مسند الشاميّين من طريق نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ عن ابن عائذ ، قال : قال ثابت بن يزيد : يا رسول الله ، إن رجلي عرجاء لا تمسّ بطن الأرض. قال : فدعا لي ، فبرئت حتى استوت مثل الأخرى.
__________________
(١) الاستيعاب ت (٢٥٨) ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٧٨.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٥٩ ، بقي بن مخلد ١٩٣ ، جامع الرواة ١ / ١٣٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٧٠ ، الاستيعاب ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٧٨ ، أسد الغابة ت (٥٨٢).
(٣) أسد الغابة ت (٥٨٣).
قال ابن مندة : لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال : ويحتمل أن يكون هو ابن وديعة.
٩٢١ ـ ثابت بن يسار قيل نزل فيه قوله تعالى :( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) [البقرة : ٢٣١] الآية.
روى ذلك الطّبريّ ، وابن المنذر ، من طريق السّدّيّ ، قال : كان رجل يقال له ثابت بن يسار طلّق امرأته. فلما كادت عدتها تنقضي راجعها ثم طلقها ، فعل ذلك مرارا فنزلت. وذكره الثّعلبيّ بغير إسناد ، وأما الآية التي تليها ، وفيها :( فَلا تَعْضُلُوهُنَ ) [البقرة : ٢٣٢] فنزلت في معقل بن يسار.
٩٢٢ ـ ثابت مولى الأخنس بن شريق. ذكر عبدان أنه شهد بدرا ، ولا تعرف له رواية ، وقد شهد فتح مصر ، أخرجه أبو موسى.
٩٢٣ ـ ثابت الحجبي (١) ذكر في الحديث لعقبة بن عامر.
أخرجه الطّبرانيّ في مسند عقبة من طريق سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي ، عن إبراهيم بن محمد بن ثابت الحجبي ، حدثني أبي عن عقبة بن عامر ، أنه خرج مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في غزوة تبوك ، ودار الرعي عليّ وعلى ثابت الحجبي ، فقلت لصاحبي : اكفني حتى أجلس إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم الحديث.
٩٢٤ ز ـ ثابت(٢) قيل : هو اسم أبي رافع مولى النبيّصلىاللهعليهوسلم .
[الثاء بعدها الراء]
٩٢٥ ـ ثروان بن فزارة (٣) بن عبد يغوث بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة. ذكر ابن الكلبيّ والطبريّ أن له وفادة ، وهو القائل :
إليك رسول الله خبّت مطيّتي |
مسافة أرباع تروح وتغتدي |
[الطويل]
وكذا ذكره ابن شاهين ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله. واستدركه ابن فتحون وأبو موسى.
[الثاء بعدها العين المهملة]
٩٢٦ ـ ثعلبة بن أوس (٢) ويقال ابن ناشب. يأتي.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٥٨٥).
٩٢٧ ـ ثعلبة بن أبي بلتعة (١) ، أخو حاطب. ذكره أبو عيسى الترمذي في الصّحابة ، وقال : أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ، وجلّ روايته عن الصحابة.
٩٢٨ ـ ثعلبة بن ثابت . يأتي في أم كجّة من كنى النساء.
٩٢٩ ـ ثعلبة بن الحارث (٢) . يأتي في ابن زيد بن الحارث.
٩٣٠ ـ ثعلبة بن حاطب (٣) بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في البدريين ، وكذا ذكره ابن الكلبيّ ، وزاد أنه قتل بأحد.
٩٣١ ـ ثعلبة بن حاطب : أو ابن أبي حاطب الأنصاري.
ذكر ابن إسحاق فيمن بنى مسجد الضرار. وروى الباوردي وابن السكن وابن شاهين وغيرهم في ترجمة الّذي قبله من طريق معان بن رفاعة ، عن عليّ بن زيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ـ أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري قال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا. فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم : «قليل تؤدّي شكره خير من كثير لا تطيقه ..»(٤) . فذكر الحديث بطوله في دعاء النبيصلىاللهعليهوسلم له وكثرة ماله ومنعه الصدقة ، ونزول قوله تعالى :( وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ ) [التوبة : ٧٥] الآية.
وفيه أن النبيصلىاللهعليهوسلم مات ولم يقبض منه الصدقة ولا أبو بكر ولا عمر ، وأنه مات في خلافة عثمان.
وفي كون صاحب هذه القصة ـ إن صحّ الخبر ولا أظنه يصحّ ـ هو البدري المذكور قبله ـ نظر ، وقد تأكدت المغايرة بينهما يقول ابن الكلبيّ : إن البدريّ استشهد بأحد ، ويقوّي ذلك أيضا أن ابن مردويه روى في تفسيره من طريق عطية عن ابن عبّاس في الآية المذكورة. قال : وذلك أن رجلا يقال له ثعلبة بن أبي حاطب من الأنصار أتى مجلسا فأشهدهم فقال : __________________
(١) أسد الغابة ترجمة رقم (٥٨٦).
(٢) أسد الغابة ت (٥٨٩).
(٣) أسد الغابة ت (٥٩٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٣) ، الثقات ٣ / ٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٦ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٠ ، التحفة اللطيفة ١ / ٣٩٨ ، الاستبصار ١ / ٢٨٠ ، أصحاب بدر ١٥٤.
(٤) أخرجه الطبري في التفسير ١٠ / ١٣٠ والبغوي في التفسير ٣ / ١٢٤ والسيوطي في الدر ٣ / ٢٦١ وابن عساكر كما في التهذيب ٤ / ٢٠.
( لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ ) [التوبة : ٧٥] الآية. فذكر القصّة بطولها ، فقال : إنه ثعلبة بن أبي حاطب. والبدريّ اتفقوا على أنه ثعلبة بن حاطب ، وقد ثبت أنهصلىاللهعليهوسلم قال : «لا يدخل النّار أحد شهد بدرا والحديبيّة»(١) .
وحكى عن ربّه أنه قال لأهل بدر : «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»(٢) . فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا في قلبه ، وينزل فيه ما نزل؟ فالظاهر أنه غيره. والله أعلم.
٩٣٢ ز ـ ثعلبة بن حرام. يأتي في ابن زيد.
٩٣٣ ـ ثعلبة بن الحكم (٣) بن عرفطة بن الحارث بن لقيط بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن عبد مناف بن كنانة الكناني الليثي.
قال البخاريّ له صحبة. وقال في «تاريخه الصغير» : أسره الصحابة وهو صغير ، وساق ذلك بسنده في «الكبير» وذكره في «الأوسط» فيمن مات بين السّبعين إلى الثمانين.
وله في ابن ماجة حديث بإسناد صحيح من رواية سماك بن حرب ، سمعت ثعلبة بن الحكم ، قال : كنّا مع النبيصلىاللهعليهوسلم فانتهب الناس غنما فنهى عنها.
٩٣٤ ز ـ ثعلبة بن خدام الأنصاري ـ أحد من تخلّف في غزوة تبوك. تقدم ذكره في ترجمة أوس بن خدام.
٩٣٥ ـ ثعلبة بن زهدم التميمي (٤) الحنظليّ ، من بني ثعلبة بن يربوع بن حنظلة.
__________________
(١) أورده ابن حجر في فتح الباري ٧ / ٤٤٣.
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧٩٥٧ ، ٣٧٩٥٨ وعزاه للبزار وابن جرير وأبي يعلى والشاشي والطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك وابن مردويه وذكر البرقاني أن مسلم أخرجه في بعض نسخه وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١٤٦ ، ١٤٧.
(٣) الثقات ٩ / ٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٦ ، الاستيعاب ١ / ٢١٢ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧٤ ، الطبقات ١ / ٣٠ ، ١٢٧ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٨ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٥٢ ، تهذيب الكمال ٤ / ٣٩٠ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٢ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٦٢ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٢ ، تراجم الأخبار ١ / ١٢ ، بقي بن مخلد ٢٩٥ ، جامع الرواة ١ / ١٤٠ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٧٣ ، التاريخ الصغير ١ / ١٧ ، أسد الغابة ت (٥٩٢) ، الاستيعاب ت (٢٧٨) ، مشاهير علماء الأمصار ٣٠٦ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٨٨.
(٤) الثقات ٣ / ٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٧ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧٤ ، الطبقات ١ / ٤٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٨ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٥٢ ، تهذيب الكمال ٤ / ٣٩١ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٢ ، بقي بن مخلد ٨٢٢ ، أسد الغابة ت (٥٩٥) ، الاستيعاب ت (٢٧٧).
قال ابن أبي فديك : يقال له صحبة. وقال البخاريّ : قال الثوريّ : له صحبة ولا يصح. ذكره مسلم والعجليّ وغيرهما في التابعين : وله في النسائي حديث بإسناد صحيح إليه.
٩٣٦ ز ـ ثعلبة بن زيد (١) بن الحارث بن حرام بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا ، قال : وقتل بالطائف وثعلبة هذا هو الملقب بالجذع ، وهو والد ثابت الّذي تقدم ذكره.
وذكره ابن مندة ، فقال : ثعلبة بن الجدع ، جعل لقبه اسما لأبيه ، وأعاده فقال : ثعلبة بن الحارث ، نسبه إلى جدّ.
واستدركه أبو موسى وابن فتحون ، فقال : ثعلبة بن حرام ، نسبه إلى جد أبيه ، فصار الواحد ثلاثة.
٩٣٧ ـ ثعلبة بن زيد الأنصاريّ (٢) ، أحد بني عمرو بن عوف.
قال ابن مندة : له ذكر في «المغازي». وذكر عبد الغني بن سعيد الثقفيّ ـ في تفسيره بإسناده إلى ابن عباس ـ أنه أحد من نزل في قوله تعالى :( وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ) [التوبة : ٩٢] الآية. وذكر عبدان عن أحمد بن سيار ، قال : ثعلبة بن زيد من بني حرام ، من الأنصار أحد البكّاءين. استدركه أبو موسى.
قلت : الّذي من بني حرام هو الّذي قبله. وأما الّذي من بني عمرو بن عوف فهو صاحب الترجمة. فيحتمل أن يكونا جميعا من البكّاءين ، ويحتمل أن يكون صاحب الترجمة تحرّف اسمه.
وقد ذكر مجمّع بن حارثة أسماء البكّاءين ولم يعدّ فيهم ثعلبة بن زيد ، وإنما عدّ علية بن زيد الحارثي ، أخرجه ابن مردويه في تفسيره والله أعلم.
٩٣٨ ـ ثعلبة بن ساعدة (٣) بن مالك. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد بأحد. أخرجه الطّبرانيّ وابن مندة ، وقال أبو نعيم : أظنه أخا سهل بن سعد ، وكأن التحريف فيه من ابن لهيعة الراويّ عن أبي الأسود.
__________________
(١) جامع الرواة ١ / ١٤ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٦٩ ، تنقيح المقال ١٥٤٥ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٨٨ ، أسد الغابة ت [٥٩٨].
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٧ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٧٠ ، أسد الغابة ت (٥٩٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٧ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٧٥ ، أسد الغابة ت (٥٩٩).
قلت : جزم أبو عمر بأنه عم أبي حميد الساعديّ ، فافترقا.
٩٣٩ ـ ثعلبة بن سعد (١) بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الخزرجي الساعديّ ، أخو سهل بن سعد.
شهد بدرا ، واستشهد بأحد ، وروى الطّبرانيّ من طريق عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جدّه ، فقال : شهد أخي بدرا وقتل يوم أحد. وذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد.
٩٤٠ ـ ثعلبة بن سعية (٢) . أحد من أسلم من اليهود ، تقدم في ترجمة أسد بن سعية.
٩٤١ ـ ثعلبة بن سلام (٣) ، أخو عبد الله بن سلام ، روى الطّبرانيّ من قول ابن جريج مقطوعا أنه أحد من نزل فيه قوله تعالى :( مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ ) [آل عمران : ١١٣] ذكره أبو عمر.
٩٤٢ ز ـ ثعلبة بن سويد الأنصاريّ ـ ذكره ابن فتحون في الصحابة وقد تقدم ذكره. في ترجمة أوس بن سويد.
٩٤٣ ـ ثعلبة بن سهيل (٤) ـ قيل هو اسم أبي أمامة الحارثي. والمشهور أن اسم أبي أمامة إياس بن ثعلبة ، وسيأتي في الكنى ، وسيأتي في آخر من اسمه ثعلبة ـ السبب في الاختلاف(٥) فيه.
٩٤٤ ـ ثعلبة بن صعير (٦) : بمهملتين مصغرا ، ويقال ابن أبي صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن سلامان القضاعيّ العذريّ ، حليف بني زهرة.
قال الدّار الدّارقطنيّ : له صحبة ، ولابنه عبد الله رؤية.
__________________
(١) الجرح والتعديل ٢ / ١٨٦٦ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٦٢٥ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٨٨ ، أسد الغابة ت (٦٠٠) ، الاستيعاب ت (٢٧١).
(٢) أسد الغابة ت (٦٠١) ، الاستيعاب ت (٢٧٥).
(٣) أسد الغابة ت (٦٠٢) ، الاستيعاب ت (٢٧٤).
(٤) أسد الغابة ت (٦٠٣) ، الاستيعاب ت (٢٧٦) ، الثقات ٣ / ٤٤٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٧ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١١ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٧٥ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٥٢.
(٥) في أفي ذلك الاختلاف.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٧ ، الطبقات ١ / ١٢٢ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٨ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧٤ ، ٤ / ٣٩٤ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٣ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٢ ، الإكمال ٥ / ١٨٢ ، الكاشف ١ / ١٧٣ ، الأنساب ٤ / ١٤٥ ، بقي بن مخلد ٥٢١ ، أسد الغابة ت (٦٠٤) ، الاستيعاب ت (٢٧٩).
وروى ابن أبي عاصم ، والباورديّ وغيرهما من طريق بكر بن وائل ، عن الزهريّ ، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير ، عن أبيه في صدقة الفطر ، قال : تفرد به همام عن بكر.
قلت : وتابع بكر بحر بن كنين السقّاء عن الزهريّ. أخرجه الحسن بن سفيان ، ومن طريقه أبو نعيم.
وروى أبو داود الحديث المذكور من طريق النعمان بن راشد ، عن الزهريّ ، فقال : عن ثعلبة بن أبي صعير ، عن أبيه. وفي رواية عنده : عن عبد الله بن ثعلبة ، أو ثعلبة بن عبد الله.
وقال ابن السّكن : ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير ، العذريّ لم يصحّ سماعه ، ثم روى بسنده إلى ابن معين ، قال : ثعلبة بن أبي صعير رأى النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وروى ابن شاهين من طريق يحيى بن خارجة عن الزهري ، فقال : عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير. قال ابن شاهين : أرسله يحيى بن خارجة.
وسيأتي له ذكر في ترجمة ابنه عبد الله بن ثعلبة.
وقال البخاريّ في «التّاريخ» : عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن النبيّصلىاللهعليهوسلم مرسلا ، إلا أن يكون عن أبيه ، فهو أشبه.
أما ثعلبة بن أبي صعير فليس من هؤلاء.
قلت : فهذا يقتضي أن يكون ثعلبة بن صعير غير ثعلبة بن أبي صعير. والله أعلم.
٩٤٥ ـ ثعلبة بن عبد الله بن سام (١) ـ يأتي في ثعلبة بن أبي مالك.
٩٤٦ ـ ثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاريّ :(٢) . يقال إنه كان يخدم النبيّصلىاللهعليهوسلم .
روى ابن شاهين ، وأبو نعيم مطوّلا ، من جهة سليم بن منصور بن عمار ، عن أبيه ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه عن جابر ـ أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن كان يخدم النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فبعثه في حاجة ، فمرّ بباب رجل من الأنصار ، فرأى امرأته تغتسل فكرّر النظر إليها ، ثم خاف أن ينزل الوحي ، فهرب على وجهه حتى أتى جبالا بين مكّة المدينة فقطنها ، ففقده رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أربعين يوما وهي الأيام التي قالوا ودّعه ربّه وقلاه. ثم إنّ جبريل نزل عليه. فقال : يا محمد ، إن الهارب بين الجبال يتعوّذ بي من النّار. فأرسل إليه عمر ، فقال : «انطلق أنت وسلمان فائتياني به» فلقيهما راع يقال له دفافة ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٠٥).
(٢) أسد الغابة ت (٦٠٦).
فقال : لعلكما تريدان الهارب من جهنّم فذكر الحديث بطوله في إتيانهما به وقصة مرضه وموته من خوفه من ذنبه
قال ابن مندة ـ بعد أن رواه مختصرا : تفرّد به منصور.
قلت : وفيه ضعف ، وشيخه أضعف منه ، وفي السياق ما يدلّ على وهن الخبر ، لأن نزول :( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ) [الضحى : ٣] كان قبل الهجرة بلا خلاف.
٩٤٧ ـ ثعلبة بن عبيد بن عدي قال الذهبي في «التجريد» : ذكره ابن الجوزيّ في «التلقيح».
قلت : وأنا أخشى أن يكون وقع في اسم أبيه تصحيف ، وهو ثعلبة بن عنمة بن عدي الآتي بعد قليل.
٩٤٨ ـ ثعلبة بن عمرو الجذامي . ذكره ابن إسحاق في المغازي فيمن أسره زيد بن حارثة من بني جذام بعد إسلامهم ، وأن النبيّصلىاللهعليهوسلم أمره بإطلاقهم.
٩٤٩ ز ـ ثعلبة بن عمرو بن (١) محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النّجار الأنصاريّ.
ذكره موسى بن عقبة في البدريين ، وذكر أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد ، وقال الواقديّ : توفّي في خلافة عثمان.
٩٥٠ ز ـ ثعلبة بن عمرو (٢) ـ وقيل هو اسم أبي عمرة الأنصاري حكاه البغويّ.
٩٥١ ـ ثعلبة بن عنمة (٣) ـ بفتح المهملة والنون ـ ابن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ الخزرجيّ. ذكره موسى بن عقبة وعروة وغيرهما فيمن شهد بدرا والعقبة ، وكان ممن يكسّر أصنام بني سلمة.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٤٦ ، ٤٨ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٩ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٥٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٤ ، التمييز والفصل ٢ / ٥٣٥ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٠ ، تاريخ من دفن بالعراق ١ / ٦٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٠٠ ، الاستبصار ١ / ٧٦ ، أصحاب بدر ٢٢٠ ، الكاشف ١ / ١٧٣ ، تراجم الأخبار ١ / ٢١٢ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٨٨ ، جامع الرواة ١ / ١٤٠ ، الطبقات الكبرى ٨ / ٤١٨ ، ٥٨٩ ، المشتبه ٣٨ ، تنقيح المقال ١٥٤٨ ، مشاهير علماء الأمصار ٩٨ ، معجم رجال الحديث ٣ / ٤٠٧ ، أسد الغابة ت (٦٠٩).
(٢) أسد الغابة ت (٦١٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٢).
(٣) جامع الرواة ١ / ١٤٠ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٧٠ ، ٣ / ٥٨٩ ، المشتبه ٣٨ ، تنقيح المقال ١٥٤٩ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٨٨ ، أسد الغابة ت (٦١١) ، الاستيعاب ت (٢٧٠).
وقال ابن إسحاق : قتل يوم الخندق ، قتله هبيرة بن أبي وهب. وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة : قتل بخيبر.
وذكر ابن الكلبيّ أنه ممن سأل عن الهلال كيف يبدو صغيرا ثم يكبر ، فنزل قوله تعالى :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ) [البقرة : ١٨٩] الآية.
٩٥٢ ز ـ ثعلبة بن قيس ـ يأتي ذكره في سلمة بن سلام إن شاء الله تعالى.
٩٥٣ ـ ثعلبة بن قيظي (١) بن صخر بن سلمة الأنصاري ـ ذكره مطيّن [والطّبرانيّ وغيرهما من طريق عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفّين](٢) من أهل بدر.
والإسناد إلى(٣) عبيد الله ضعيف جدا.
٩٥٤ ـ ثعلبة بن أبي مالك القرظي (٤) . مختلف في صحبته. قال ابن معين : له رؤية ، وقال ابن سعد : قدم أبو مالك ـ واسمه عبد الله بن سام ـ من اليمن ، وهو من كندة فتزوج امرأة من قريظة فعرف بهم.
وقال مصعب الزّبيريّ : كان ممن لم ينبت يوم قريظة فترك كما ترك عطية ونحوه.
قلت : وعطيّة سيأتي ذكره. وروى البغويّ وغيره من طريق ابن إسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه أن النبيصلىاللهعليهوسلم أتاه أهل مهزور(٥) فقضى أن الماء إذا بلغ الكعبين لم يحبس الأعلى(٦) .
تابعه الوليد بن كثير ، عن أبي مالك ، ورواه ابن أبي عاصم من طريق صفوان بن سليم عن ثعلبة نحوه. ورجاله ثقات.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٩ ، معرفة أسماء الصحابة ٣ / ٢٧٠ ، أسد الغابة ت (٦١٢).
(٢) سقط في أ.
(٣) في أوالإسناد إلى أبي عبيد الله.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٩ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧٤ ، الطبقات ١ / ٢٥٥ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٩ ، الخلاصة ١ / ١٥٢ ، تهذيب الكمال ٤ / ٣٩٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٥ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٩ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٠٠ ، الكاشف ١ / ١٧٣ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٧٩ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣٠٩ ، طبقات خليفة ٢٥٥ ، ٩٤٩ ، ٢٠٩ ثعلبة بن وديعة الأنصاري ، تنقيح المقال ١٥٥٢ ، أسد الغابة ت (٦١٣) ، الاستيعاب ت (٢٨٠).
(٥) مهزور : بفتح أوّله وسكون ثانيه ثم زاي مضمومة وواو ساكنة وراء. ومهزور ومذينب واديان بالمدينة يسيلان بالمطر خاصة ومهزور وادي قريظة في سيله اختصم الزّبير والأنصاري إلى النبيصلىاللهعليهوسلم . فقضى للزّبير وأشرفت المدينة على الغرق منه فاتخذ له عثمان ردما وقيل مهزور : سوق بالمدينة. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣٤٠.
(٦) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٩١٦٦ وعزاه لأبي نعيم في الحلية.
ورواه ابن ماجة من وجه آخر عن محمد بن عقبة بن أبي مالك عن عمه ثعلبة بن أبي مالك به.
وذكر ابن حبّان في ثقات «التّابعين». وقال أبو حاتم : هو تابعي ، وحديثه مرسل.
قلت : وحديثه عن عمر في صحيح البخاريّ. ومن يقتل أبوه بقريظة ويكون هو بصدد من يقتل لو لا الإنبات لا يمتنع أن يصحّ سماعه ، فلهذا الاحتمال ذكرته هنا.
٩٥٥ ز ـ ثعلبة بن وديعة الأنصاريّ (١) . أحد من تخلّف عن تبوك. تقدم ذكره في ترجمة أوس بن خدام.
٩٥٦ ـ ثعلبة التميمي العنبريّ (٢) ، جد الهرماس بن حبيب العنبري ، سماه إسحاق بن راهويه في روايته عن النضر بن شميل(٣) عن الهرماس عن أبيه عن جده ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم بغريم لي ، فقال لي : «الزمه ...»(٤) الحديث.
قال ابن مندة : وخالفه الحسن بن عمر بن شقيق عن النضر ، فقال : عن الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جدّه الهرماس بن زياد.
وكذا أخرجه ابن مندة من طريق قعنب بن المحرر ، عن قتيبة بن الهرماس بن حبيب بن الهرماس بن زياد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ، الهرماس بن زياد.
ورواه جماعة عن النضر ، فلم يسموا جد الهرماس بن حبيب. فالله أعلم.
٩٥٧ ز ـ ثعلبة الأنصاري ، والد عبد الله ، يقال اسم أبيه سهيل.
ذكره ابن أبي حاتم ، روى الباورديّ وأبو مسلم الكجّيّ ، من طريق خالد بن الحارث ، والحاكم في المستدرك ، والحسن بن سفيان ، وأبو أحمد الحاكم في الكنى ، من طريق عبد الله بن حمران ، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر ، أخبرني عبد الله بن ثعلبة الأنصاريّ ، سمعت عبد الرحمن بن كعب يقول : سمعت أباك ثعلبة يقول : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «أيّما امرئ اقتطع حقّ امرئ بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء من نفاق في قلبه لا يغيّرها شيء إلى يوم القيامة ...».
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦١٤).
(٢) في أالتيمي.
(٣) في أإسماعيل.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢ / ٧٩ ، والمتقي الهندي في كنز العمال (٤٦٣٥١) ، وعزاه للطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك عن ثعلبة الأنصاري.
ووقع في مسند بقيّ بن مخلّد : ثعلبة بن عبد الله. فالله أعلم.
وحكى أبو أحمد الحاكم أن الحسين بن محمد القبّاني قال : إن ثعلبة هذا هو أبو أمامة الحارثيّ ، لكن المعروف أن اسم أبي أمامة إياس بن ثعلبة.
وقد جزم بأنه غيره البغويّ ، وابن أبي حاتم ، وابن شاهين ، وغير واحد ممن ألّف في الصّحابة.
وبين الحديثين مغايرة في المتن والإسناد ، فيحتمل أن يكون غيره ، وبالمغايرة جزم أبو حاتم وغيره. والله أعلم.
٩٥٨ ـ ثعلبة الأنصاري (١) : والد عبد الرحمن(٢) نزيل مصر.
روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثا في السّرقة ، أخرجه ابن ماجة وابن مندة ، من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن.
وذكر أبو عمر أنه ثعلبة بن عمرو بن محصن ، وأما ابن أبي حاتم فغاير بينهما ، وكذا الطبراني ، وهو الصواب.
٩٥٩ ـ ز ثعلبة (٢) ـ غير منسوب. ذكره ابن مندة وأبو نعيم في المبهمات في ابن ثعلبة ، وأخرجاه من طريق يحيى بن جابر ، عن ابن ثعلبة ، أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال له : يا رسول الله ، ادع الله لي بالشهادة. فقال النبيصلىاللهعليهوسلم : «ائتني بشعرات» فأتاه بها ، فقال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «اكشف عن عضدك». قال : فربطه في عضده ، ثم نفث فيه ، ثم قال : «اللهمّ حرّم دم ثعلبة على المشركين والمنافقين.»(٣) .
قال ابن الأثير : كذا عندهما دم ثعلبة ، وليس فيه ما يدل على ابن ثعلبة إلا في أول الإسناد.
قلت : ابن ثعلبة اسمه ضمرة ، وقد تقدم هذا الحديث في ترجمته في حرف الضّاد المعجمة ، فإن كانت هذه الرواية ثابتة فيكون الضمير في قوله : إنه ابن لثعلبة. وتعيّن ذكره في الصحابة ، ويعدّ على هذا فيمن صحب هو وأبوه ، لكن الرواية الماضية في حرف الضّاد فيها : «اللهمّ حرّم دم ابن ثعلبة» بزيادة لفظة ابن والله أعلم.
__________________
(١) الجرح والتعديل ٢ / ٤٦٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٨ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٦٢ ، أسد الغابة ت (٦٠٧).
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) قال الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٨٢ ، رواه الطبراني وإسناده حسن.
[الثاء بعدها القاف]
٩٦٠ ـ ثقاف (١) بن عمرو العدوانيّ(٢) . من المهاجرين الأولين قاله ابن أبي حاتم عن أبيه. وروى ابن مندة ، من طريق ابن المبارك ، عن حمّاد بن زيد ، عن أيوب. عن الجرمي. وهو أبو قلابة ـ أن ثمامة بن عدي. وثقف بن عمرو من المهاجرين الأولين لم يحفظ عنهما حديث.
٩٦١ ـ ثقب بن فروة بن البديّ (٣) الأنصاريّ الساعديّ(٤) . وكان يقال له الأحرش ، سمّاه ونسبه ابن القداح النّسابة ، وقال : استشهد بأحد لكنه ذكره بالتصغير. وأورده ابن شاهين فقال ثقف بفتح أوله وآخره فاء ، وكذا ذكره ابن عبد البر وأبو موسى.
٩٦٢ ـ ثقف بن عمرو (٥) بن سميط من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. ذكر ابن إسحاق وموسى بن عقبة أنه شهد بدرا هو وأخواه : مدلاج ومالك ، وقال : إنه استشهد يوم خيبر.
وقال الواقديّ : ثقاف بن عمرو فذكره ، وقال. قتله أسيّد بن رزام اليهودي.
[الثاء بعدها الميم]
٩٦٣ ـ ثمامة بن أثال (٦) بن النعمان بن مسلمة بن عتبة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة الحنفي ، أبو أمامة اليماميّ.
حديثه في البخاريّ من طريق سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : بعث النبيصلىاللهعليهوسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : «أطلقوا ثمامة» ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد ، فقال : «أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله».
__________________
(١) جامع الرواة ١ / ١٤١ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٩٠ ، تنقيح المقال ١٥٦٩ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٨٨ ، ١٨٩.
(٢) في أالعدوي.
(٣) في أالبدن.
(٤) تنقيح المقال ١٥٧٠ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٨٩ ، أسد الغابة ت (٦١٥) ، الاستيعاب ت (٢٨٤).
(٥) الطبقات الكبرى ٣ / ٩٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٩ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٩٦ ، أسد الغابة ت (٦١٦) ، الاستيعاب ت (٢٨٥).
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٩ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٥٥٠ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٩ ، المصباح المضيء ١ / ٢٧١ ، ٣١٢ ، ٣٤٦ ، أسد الغابة ت (٦١٩) ، الاستيعاب ت (٢٨٢).
وأخرجه أيضا مطوّلا ، ورواه ابن إسحاق في «المغازي» ، عن سعيد المقبري مطولا ، وأوله أن ثمامة كان عرض لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم فأراد قتله ، فدعا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ربّه أن يمكنه منه ، فلما أسلم قدم مكة معتمرا ، فقال : «والّذي نفسي بيده لا تأتيكم حبّة من اليمامة ـ وكانت ريف أهل مكة ـ حتّى يأذن فيها رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ».
ورواه الحميديّ عن سفيان ، عن ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة.
وذكر أيضا ابن إسحاق أن ثمامة ثبت على إسلامه لما ارتد أهل اليمامة ، وارتحل هو ومن أطاعه من قومه ، فلحقوا بالعلاء الحضرميّ ، فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين ، فلما ظفروا اشترى ثمامة حلة كانت لكبيرهم ، فرآها عليه ناس من بني قيس بن ثعلبة. فظنوا أنه هو الّذي قتله وسلبه فقتلوه.
وسيأتي له ذكر في ترجمة عامر بن سلمة الحنفي.
وروى ابن مندة من طريق علباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قصة إسلام ثمامة ورجوعه إلى اليمامة ومنعه عن قريش الميرة ، ونزول قوله تعالى :( وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ) [المؤمنون : ٧٦]. وإسناده حسن.
وذكر وثيمة له مقاما حسنا في الردة ، وأنشد له في الإنكار على بني حنيفة أبياتا منها :
أهمّ بترك القول ثمّ يردّني |
إلى القول إنعام النّبيّ محمّد |
|
شكرت له فكّي من الغلّ بعد ما |
رأيت خيالا من حسام مهنّد |
[الطويل]
٩٦٤ ـ ثمامة بن أنس (١) . ذكر له بقيّ بن مخلد حديثا في مسندة ، ويحتمل أن يكون هو ثمامة بن أنس بن مالك ، فالحديث مرسل على هذا.
٩٦٥ ـ ثمامة بن بجاد العبديّ (٢) .
قال أبو حاتم وابن السّكن والباورديّ : له صحبة ، وقال أحمد في الزهد : حدّثنا أبو داود ، حدثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، وتابعه شعبة عن أبي إسحاق ، عن ثمامة بن بجاد ، وله صحبة ، قال : أنذرتكم سوف سوف. ورواه جماعة عن أبي إسحاق فلم يقولوا : وله صحبة. وقال أبو حاتم : روى عنه العيزار بن حريث أيضا.
__________________
(١) بقي بن مخلد ٦٢٠.
(٢) الثقات ٣ / ٤٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٠ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٨ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٧٦ ، تبصير المتنبه ٤ / ١٤٠٩ ، أسد الغابة ت (٦٢٠) ، الاستيعاب ت (٢٨٣).
٩٦٦ ـ ثمامة بن أبي ثمامة بكر الجذامي (١) ، أبو سوادة. قال أبو سعيد بن يونس : وجدت في كتاب عمرو بن الحارث بن بكر بن سوادة الجذامي عن مولى لهم ـ أنّ النّبيّصلىاللهعليهوسلم دعا لجده ثمامة.
رواه ابن مندة ، عن ابن يونس.
٩٦٧ ـ ثمامة بن حزن (٢) ـ يأتي في القسم الثالث.
٩٦٨ ـ ثمامة بن عديّ القرشيّ (٣) . تقدم ذكره في ترجمة ثقف بن عمرو ، وأنه كان من المهاجرين الأولين.
وذكر أبو موسى عن الطّبريّ أنه شهد بدرا.
وقال ابن السّكن : يقال له صحبة ، وكان أميرا على صنعاء(٤) .
وروى البخاريّ في تاريخه وابن سعد بإسناد صحيح إلى أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعانيّ ، قال : لما بلغ ثمامة بن عديّ ـ وكان أميرا على صنعاء الشام ، وكانت له صحبة ـ قتل عثمان بن عفان بكى وطال بكاؤه ، فلمّا أفاق قال : هذا حين انتزعت خلافة النبوّة.
ورواه الباورديّ من وجه آخر عن أيوب عن أبي قلابة.
وروى ابن مندة من طريق النضر بن معبد عن أبي قلابة ، حدثني أبو الأشعث الصنعاني أن ثمامة كان على صنعاء ، وكان من أصحاب محمّد النّبيّصلىاللهعليهوسلم ، فذكره.
[الثاء بعدها الواو]
٩٦٩ ـ ثوبان ـ مولى رسول(٥) اللهصلىاللهعليهوسلم ، صحابيّ مشهور ، يقال : إنه من العرب حكميّ
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٠ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٩٥ ، أسد الغابة ت (٦٢١).
(٢) الطبقات لخليفة بن خياط ١٩٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٧٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٦٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٠ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٧ ، تقريب التهذيب ١ / ١١٩ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٩٥ ، أسد الغابة ت (٦٢٢).
(٣) الثقات ٣ / ٤٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٠ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٧٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٦٥ ، رياض النفوس ٨٩ ، ٩٠ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٨٠ ، التاريخ الصغير ١ / ٨٩ ، ٩٠ ، مشاهير علماء الأنصار ٣٦١ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ٢٠٤ ، الاستيعاب ت (٢٨١).
(٤) صنعاء : وهي في موضعين أحدهما باليمن وهي العظمى والأخرى قرية بغوطة دمشق فأما اليمانية فقيل :
كان اسمها قديما أزال فلما وافتها الحبشة ورأوها حصينة قالوا صنعاء ، معناه حصينة ، فسميت صنعاء بذلك وهي قصبة اليمن. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٥٣.
(٥) الثقات ١ / ٤٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٠ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧٦ ، ٤ / ٤١٣ ، التاريخ الكبير
من حكم بن سعد بن حمير ، وقيل : من السراة ، اشتراه ثم أعتقه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فخدمه إلى أن مات ، ثم تحول إلى الرملة ثم حمص ، ومات بها سنة أربع وخمسين. قاله ابن سعد وغيره.
وروى ابن السّكن ، من طريق يوسف بن عبد الحميد ، قال : لقيت ثوبان فحدثني أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم دعا لأهله ، فقلت : أنا من أهل البيت ، فقال في الثالثة : نعم ما لم تقم على باب سدة أو تأتي أميرا تسأله.
وروى أبو داود من طريق عاصم ، عن أبي العالية عن ثوبان ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «من يتكفّل لي ألّا يسأل النّاس وأتكفّل له بالجنّة؟ فقال ثوبان : أنا ، فكان لا يسأل أحدا شيئا(١) .
٩٧٠ ـ ثوبان الأنصاري ، جد محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
روى ابن مندة من طريق محمد بن حمير ، عن عباد بن كثير ، عن محمد بن عبد الرّحمن بن ثوبان ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «من رأيتموه ينشد شعرا في المسجد فقولوا : فضّ الله فاك» الحديث.
ورواه من طريق أبي خيثمة الجعفي ، عن عباد بن كثير ، فلم يقل : عن جدّه. وعباد فيه ضعيف. وخالفه يزيد بن خصيفة فقال : عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ، وهو المحفوظ. أخرجه النّسائيّ والتّرمذيّ.
٩٧١ ـ ثوبان ـ جد عمر بن الحكم بن ثوبان. ذكره ابن أبي عاصم ، وروى من طريق عبيد الله بن عبد الله الأموي ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن عمه ، عن أبيه ثوبان ـ أن النبيصلىاللهعليهوسلم نهى عن نقرة الغراب ، وافتراش السبع(٢) .
__________________
ـ ٢ / ١٨١ ، الطبقات ١ / ٧ ، ٢٩١ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٠ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣١ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٢١ ، العبر ١ / ٥٩ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٠١ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥٠ ، صفوة الصفوة ٦٧٠ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٦٩ ، الكاشف ١ / ١٧٥ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٦٥ ، مشاهير علماء الأنصار ٣٢٤ ، بقي بن مخلد ٣٤ ، تنقيح المقال ١٥٧٨ ، الزهد لوكيع ١٤٠ ، أسد الغابة ت (٦٢٤) ، الاستيعاب ت (٢٨٦).
(١) أخرجه أبو داود ١ / ٥١٧ (١٦٤٣) ، والحاكم في المستدرك ١ / ١٢ ، والطبراني في الكبير ٢ / ٩٥ وأبو نعيم في الحلية ١ / ١٨١.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ٢٩٠ ، عن عبد الرحمن بن شبل بلفظه كتاب الصلاة باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود حديث رقم ٨٦٢ ، وأحمد في المسند ٥ / ٤٧٧ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٢٢٩ ، وصححه وأقره الذهبي.
قال ابن مندة : خالفه أصحاب عبد الحميد بن جعفر ، فقالوا : عنه ، عن عمر بن الحكم ، عن ثوبان ، عن عبد الرّحمن ـ مرسلا.
قلت : عمر بن الحكم معدود في التابعين ، روى عن سعد بن أبي وقّاص وغيره من الكبار ، فكيف لا يكون جدّه صحابيا وهو من الأنصار؟.
٩٧٢ ـ ثوبان العنسيّ ، جدّ عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. روى ابن عساكر من طريق الأوزاعي ، عن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه أن النبيصلىاللهعليهوسلم أتي بطعام فقال : «يؤمّ النّاس في الطّعام الإمام أو ربّ الطّعام أو خيرهم».
وثابت بن ثوبان تابعي معروف ، وأبوه لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية فقط. ولم يذكر فيها سماعا ، فما أدري أهو مرسل أم لا؟.
٩٧٣ ـ ثوب ، والد أبي مسلم الخولانيّ. هو بضم أوله وفتح الواو.
وذكر ابن حبّان في «ثقات التّابعين» في ترجمة أبي مسلم الخولانيّ أن أبا مسلم كان من عبّاد أهل الشام ، ولأبيه صحبة.
٩٧٤ ـ ثور : بن عزرة بن عبد الله بن سلمة ، أبو العكير القشيري(١) .
ذكر ابن شاهين ، عن أبي الحسن المدائني ، عن يزيد بن رومان وغيره عن رجاله ، قالوا : وفد ثور بن عزرة على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فأقطعه حمام والسّدّ(٢) ، وهما من العقيق ، وكتب له كتابا ، وفيه يقول الشاعر :
فإن يغلبك ميسرة بن بشر |
فإنّ أبا العكير على حمام |
[الوافر]
٩٧٥ ـ ثور السلميّ (٣) . جدّ معن بن يزيد بن الأخنس السلمي لأمه ، يكنى أبا أمامة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٢٨).
(٢) السّدّ : بضم أوّله وهو الحاجز بين الشيئين وهو اسم لماء سماء في حزم بني عوال حبيل لغطفان. وقيل ماء سماء حبل شوران مطلّ عليه أمر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بسدة والسدّ : قرية بالريّ كبيرة جدا على فرسخين من الري. سد يأجوج ومأجوج المذكور في القرآن الكريم وهو منقطع أرض الترك من المشرق وخبره مشهور. مراصد الاطلاع ٦٩٨ ، ٦٩٩.
(٣) تاريخ خليفة ٤٢٧ ، طبقات خليفة ٣١٥ ، تاريخ البخاري ١ / ١٨١ ، التاريخ الصغير ٢ / ٩٩ ـ ١٠٠ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٦٨ ـ ٤٦٩ ، الكامل في التاريخ ٥ / ٦١١ ، تهذيب الكمال ١٧٩ ، وقد تحرف اسم أبيه فيه إلى زيد ، تذهيب التهذيب ١ / ٩٨ ، ٢ ، تذكرة الحفاظ ١ / ١٧٥ ، ميزان الاعتدال ١ / ٣٧٤ ـ ٣٧٥ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٣ ـ ٣٥ ، خلاصة تذهيب الكمال ٥٨.
الإصابة/ج١/م٣٤
ذكره ابن حبّان في الصّحابة ، وروى الباوردي في ترجمته من طريق أبي الجويرية عن معن بن يزيد بن ثور ، قال : بايعت أنا وأبي وجدّي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فظاهر هذا السياق أن ثورا اسم جده لأبيه ، وليس كذلك ، وإنما اسمه الأخنس. والأولى فيه ما قاله ابن حبان.
٩٧٦ ـ ثور بن معن (١) بن الأخنس بن حبيب بن جزّة بن زغب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي ـ قال أبو علي الهجريّ في النّوادر : صحب النبيصلىاللهعليهوسلم هو وأبوه وجده ، ويعرفون ببني معن. حكاه الرّشاطي.
قلت : والمعروف معن بن الأخنس. أخرج له البخاريّ وسيأتي ، فلعل ثورا هذا ابن عمه. والله أعلم. فإن ثبت فمعن بن الأخنس عمّ معن بن يزيد بن الأخنس.
القسم الثاني
من حرف الثاء
[الثاء بعدها الألف]
٩٧٧ ز ـ ثابت بن مريّ (٢) بن سنان(٣) بن ثعلبة. يأتي في نسبه في ترجمة أبيه ، قال العدويّ : ولد على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو أخو سمرة بن جندب لأمّه ، استدركه ابن فتحون.
القسم الثالث من حرف الثاء
[الثاء بعدها الألف]
٩٧٨ ـ ثابت بن طريف المراديّ. شهد فتح مصر ، وهو ممن أدرك الجاهليّة.
ذكره ابن مندة عن ابن يونس [٨٢] ، وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين ، وقال أبو نعيم : ذكره الحاكم(٤) عن ابن عبد الأعلى ـ يعني ابن يونس ـ وأنه صحابيّ ، وأنه أدرك الجاهلية.
__________________
(١) الكامل في التاريخ ٤ / ١٤٧ ، تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ٣٨٦ ، مروج الذهب ١٨٢٧ ، تاريخ الطبري ٥ / ٥٣٣ ، و ٥٣٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٨١.
(٢) أسد الغابة ت (٥٧١).
(٣) سقط في أ.
(٤) في أالحاكمي.
وتعقّبه ابن الأثير بأن ابن مندة لم يصرح بأنّ له صحبة ، وإنما ذكره لكونه أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ، والذين شهدوا الفتوح في عهد عمر لهم إدراك ، لكن منهم من له صحبة ، ومنهم من لم يصحب. انتهى ملخصا.
[الثاء بعدها العين]
٩٧٩ ـ ثعلبة بن أبي رقيّة اللخميّ ـ شهد فتح مصر.
ذكره ابن يونس وأخرجه ابن مندة أيضا.
[الثاء بعدها الميم]
٩٨٠ ـ ثمامة بن أوس بن ثابت بن لام الطائي. ذكره سيف في الفتوح ، وأنه أرسل إلى ضرار بن الأزور وهو يحارب طليحة في خلافة أبي بكر : إن معي من جذيمة خمسمائة رجل فذكر القصة.
وهذا يدل على أنه أدرك الجاهلية.
٩٨١ ـ ثمامة بن حزن بن عبد الله بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيريّ. والد أبي الورد بن ثمامة.
كان في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم رجلا ، وعدّه مسلم في المخضرمين ، وابن حبّان في ثقات التابعين.
وقال أبو نعيم : أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ولم يره.
وفي تاريخ البخاريّ ، أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافته وهو ابن خمس وثلاثين سنة.
وقال ابن البرقيّ : ذكر بعض أهل النسب من بني عامر(١) أن لثمامة بن حزن صحبة.
٩٨٢ ز ـ ثمامة الرّدماني مولاهم. له إدراك ، شهد مع مولاه خارجة بن عراك فتح مصر صحبة عمرو بن العاصي ، ذكره ابن يونس.
__________________
(١) عامر بن صعصعة : بطن من هوازن ، من قيس بن عيلان ، من العدنانية وهم : بنو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ، ويقال لهم : الأحامس. وينقسمون إلى أربعة أفخاذ : نمير ، ربيعة ، هلال ، وسوأة ، وقد وصفهم دغفل النسابة فقال : أعناق ظباء وأعجاز نساء. انظر : معجم قبائل العرب ٢ / ٧٠٨ ، والبيان والتبيين ٢ / ٣٩.
[الثاء بعدها الواو]
٩٨٣ ـ ثور بن تلدة (١) ، ويقال ثوب(٢) ـ بالموحدة ـ واختلف في ضبطه ، فقال ابن الكلبي : هو بلفظ واحد الثياب ، وضبطه الدار الدّارقطنيّ تبعا للهيثم بن عدي بضم المثلثة وفتح الواو ، وأما أبوه فقال الهيثم وابن الكلبيّ : هو بكسر المثلثة وسكون اللام. وضبطه الدار الدّارقطنيّ بفتح المثناة ، ويقال له أيضا تليدة بالتصغير ، وهو من بني والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. وقيل : إن تلدة أو تليدة أمّه أو جارية حاضنة له ، وإن اسم أبيه ربيعة ، ذكر ذلك سيف في الفتوح.
ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في «المعمّرين» ، وذكر أنه حضر عند معاوية فقال : من أدركت من آبائي؟ قال : أميّة بن عبد شمس أدركته ، وقد عمي ، يقوده عبده ذكوان.
فقال معاوية : مه ، إنما هو ابنه ، قال : هذا شيء قلتموه أنتم. فقال معاوية : أي هؤلاء أشبه بأمية ، فقال : هذا ، وأشار إلى عمرو بن سعيد بن العاصي بن أمية ، وهو المعروف بالأشدق.
وذكر بعض هذه القصة أبو موسى في «الذّيل» من طريق أبي يعقوب السّراج أنه ذكره في الصحابة من طريق عاصم بن أبي النّجود قال : كنا ـ يعني بني أسد بن خزيمة ـ سبع المهاجرين يوم بدر وكان فينا رجل يقال له ثور بن تلدة بلغ عشرين ومائة سنة ، وذكر بعض القصة ، وظن أبو موسى أن قول عاصم : وكان فينا يتعلق بقوله كنا يوم بدر : فيكون صاحب الترجمة من البدريين ، وليس كما ظن ، بل عاصم أراد أن يعدّ خصائص قومه ، فذكر كونهم كانوا بقدر سبع المهاجرين ، ثم ذكر كونه كان فيهم هذا الرجل المعمّر ، ولو كان على ظاهر ما فهمه أبو موسى لكان عاصم أيضا من البدريّين لقوله : كنّا ، وهو تابعيّ صغير أكثر روايته عن التّابعين.
وروى الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف» من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم قال : قال ثور ابن تلدة : أدركت ثلاث والبات ، قال : وكان قد بلغ مائتين وأربعين سنة. وأنشد له ابن الكلبي :
وإنّ امرأ قد عاش تسعين حجّة |
إلى مائتين كلّها ، هو ذاهب(٣) |
[الطويل]
__________________
(١) في أبلدة.
(٢) أسد الغابة ت (٦٢٧).
(٣) ينظر البيت في المعمرين : ٨٤.
قال : ولا أدري ما عاش بعد ما أنشد هذا لمعاوية.
وذكر سيف بن عمر أنه حضر الفتوح ، وشهد القادسية ، وأنشد له فيها شعرا ، وأنشد له المرزبانيّ شعرا فيما أنشده الآمدي لغيره ، كما سيأتي في ترجمة نسير بن ثور العجليّ في حرف النون إن شاء الله تعالى.
٩٨٤ ز ـ ثور بن قدامة : له إدراك ، وله مشاهد في الفتوح.
وفي تاريخ البخاريّ من طريقه قال : جاءنا كتاب عمر ، روى عنه إبراهيم العقيلي ، وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين.
٩٨٥ ـ ثور بن مالك الكنديّ ـ كان في عصر النبيصلىاللهعليهوسلم ، وصحب معاذ بن جبل باليمن ، واستخلفه على كندة لما بلغه وفاة النبيصلىاللهعليهوسلم .
ذكر ذلك وثيمة في كتاب «الرّدّة» عن ابن إسحاق ، وذكر له خطبة لكندة لما عزموا على الرّدة ، وذكر ردّهم عليه ، وما كان من أمرهم إلى أن أوقع بهم المسلمون ، وهو القائل من أبيات :
وقلت تحلّوا بدين الرّسول |
فقالوا التّراب سفاها بفيكا |
|
فأصبحت أبكي على هلكهم |
ولم أك فيما أتوه شريكا |
[المتقارب]
القسم الرابع
من حرف الثاء
[الثاء بعدها الألف]
٩٨٦ ز ـ ثابت بن أجدع ـ تقدم في ثابت بن الجذع.
٩٨٧ ـ ثابت بن أبي الأقلح ـ أخرج أبو نعيم في «الدّلائل» ، من طريق محمد بن مروان ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ـ أن عقبة بن أبي معيط قتله ثابت بن أبي الأقلح بعد أن أسر ببدر.
والمعروف أن الّذي قتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح.
٩٨٨ ـ ثابت بن أبي زيد الأنصاريّ (١) . ذكره بعضهم مستندا إلى قول الحاكم في علوم
__________________
(١) هذه الترجمة تأتي قبل ترجمة ثابت بن أبي الأقلح.
الحديث عزرة بن ثابت ومحمد بن ثابت وعلي بن ثابت ، أبوهم ثابت بن أبي زيد صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم انتهى.
وصاحب : مجرور ، صفة لأبي زيد ، وكأنّ من ذكره في الصحابة ظنّه مرفوعا فيكون صفة لثابت ، وليس كذلك والله أعلم.
٩٨٩ ـ ثابت بن الضحاك بن ثعلبة . استدركه أبو موسى ، وعزاه لسعيد بن يعقوب السراج ، ولا وجه لاستدراكه لأن ابن مندة أخرجه على الصّواب ، وإنما سقط من النسب رجل ، وهو ثابت بن الضّحاك بن خليفة بن ثعلبة ، كما مضى في القسم الأول.
٩٩٠ ـ ثابت بن عمرو الأنصاري (١) . شهد بدرا.
ذكره أبو نعيم ، عن موسى بن عقبة مغايرا بينه وبين الأشجعي حليف الأنصار المتقدم ، وهو واحد ، فوهم.
٩٩١ ـ ثابت بن قيس الأنصاريّ . وقع ذكره في حديث جابر. وذكر أبو داود أن راويه أخطأ فيه ، أخرج أبو داود وإسماعيل القاضي في «أحكامه» ، وأبو مسلم الكجّيّ في السّنن من طريق بشر بن المفضّل ، عن ابن عقيل ، عن جابر ، قال : خرجنا مع النبيّصلىاللهعليهوسلم حتى جئنا امرأة من الأنصار ، فجاءت بابنتين ، فقالت : يا رسول الله ، هاتان بنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد الحديث.
قال أبو داود : أخطأ فيه ، والصّواب سعد بن الربيع. ثم ساقه من طريق ابن وهب ، عن داود بن قيس ، وغيره عن ابن عقيل ، قال : كذا قال عبيد الله بن عمرو ، عن ابن عقيل. وهو الصّواب.
قلت : لو لا اتحاد مخرج الحديث لجاز أن تتعدّد القصة.
٩٩٢ ـ ثابت بن قيس ، آخر ـ يأتي في الكنى في حرف الميم في أبي المتوكّل.
٩٩٣ ـ ثابت بن مسعود . ذكره عبدان مختصرا ، وقال : لا يعرف له ذكر إلا في حديث صفوان بن محرز.
وذكر سعيد بن يعقوب السّرّاج في الصحابة ، وأخرج له من طريق حماد عن ثابت البناني ، عن صفوان بن محرز ، قال : كنت أصلي خلف المقام وإلى جنبي رجل من أصحاب
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٦٧) ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٩٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٤ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٤٧.
النّبيصلىاللهعليهوسلم نحسبه ثابت بن مسعود ، قال : وكنت إذا جهرت بالقراءة خفض صوته ، فلم أر جارا أحسن من جواره ، وكنت إذا تتعتعت فتح عليّ ، فلما انصرفت دخلت الطّواف فلحقني فأخذ بيدي فقال : «إنّ الأرواح جنود مجنّدة ...»(١) الحديث.
قال أبو موسى في الذّيل : كذا أورده ، والعجب من حافظين كيف يتواردان على هذا الوهم؟ فإن الصّواب نحسبه ثابت ، وهو البناني ، ابن مسعود ، فابن مسعود مفعول ثان لنحسبه. والمراد به عبد الله بن مسعود.
قلت : وقد وافقهما الباورديّ على ذلك ، وترجم لثابت بن مسعود ، وأخرج الحديث في ترجمته من طريق حماد بن ثابت. وأما أبو عمر فقال : ثابت بن مسعود ، قال صفوان بن محرز : كان جاري رجلا من أصحاب النّبيّصلىاللهعليهوسلم أحسبه ثابت بن مسعود ، فلم أر أحسن جوارا منه ، وذكر الخبر ، هذا لفظه.
وقد اقتضى له حذف ثابت الراويّ له عن صفوان الجزم بأنّ الّذي ظنه ابن مسعود هو صفوان. وقد عاب الذّهبيّ في التّجريد ذلك على أبي عمر.
قلت : وبقي عندي فيه وقفة من جهة صفوان بن محرز ، لأني لا أحسبه أدرك ابن مسعود. فالله أعلم.
٩٩٤ ـ ثابت بن معاذ الأنصاري . جاء ذكره في حديث لأنس ضعيف السّند ، ذكره الخطيب في «المؤتلف» من طريق القاسم بن خليفة ، حدّثنا أبو يحيى التيمي إسماعيل بن إبراهيم ، عن مطير أبي خالد ، عن أنس بن مالك ، قال : كنا إذا أردنا أن نسأل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عن شيء أمرنا عليّا أو سلمان أو ثابت بن معاذ ، لأنهم كانوا أجرأ أصحابه عليه ، فلما نزلت :( إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ) [النصر : ١] فذكر حديثا [منكرا] في فضل عليّ فيه : «إنّه أخي ووزيري وخليفتي في أهل بيتي وخير من أخلّف بعدي». قال الخطيب : مطير مجهول. قلت : وأبو يحيى التّيميّ ضعيف جدا.
٩٩٥ ـ ثابت بن معبد (٢) ـ تابعيّ أرسل حديثا أو وصله فانقلب على بعض رواته.
__________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ٤٢٠ ، وقال صحح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي فقوله صحيح ، والهيثمي في الزوائد ١ / ١٦٥ ، وابن عساكر في تاريخه ٣ / ٤٥٧ ، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٨ / ٢٠٦ وكنز العمال حديث رقم ٢٤٧٣٩ ، ٣٦٥١٢.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٥ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٦٩ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٥٣ ، أسد الغابة ت (٥٧٣).
ذكره ابن مندة وبيّن جهة الوهم فيه ، وقال : روى عمرو بن خالد عن عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجل من كلب ، عن ثابت بن معبد ـ أن رجلا سأل النبيّصلىاللهعليهوسلم عن امرأة من قومه ، أعجبه حسنها الحديث. هكذا قال عمرو. ورواه علي بن معبد وغيره عن عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك ، عن ثابت بن سعيد عن رجل من كلب بهذا.
قال ابن مندة : هذا هو الصّواب قلبه عمرو بن خالد. انتهى.
وفي تاريخ البخاريّ : ثابت بن معبد ، روى عنه عبد الملك بن عمير ، منقطع حديثه في الكوفيّين.
وقال ابن حبّان في التّابعين : ثابت بن معبد يروي عن عمّه ، روى عنه عبد الملك بن عمير. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه ثابت بن معبد ، روى عن عمر بن الخطاب ، روى عنه عبد الملك. وقال ابن مندة : تابعي ، عداده في أهل الكوفة.
٩٩٦ ـ ثابت بن المنذر بن حرام (١) بن عمرو ، من بني مالك بن النّجار بن أوس(٢) .
شهد بدرا ، هكذا قال ابن مندة. ثم روى بسنده إلى ابن إسحاق قال في تسمية من شهد بدرا من بني مالك بن النجار بن أوس بن ثابت بن المنذر ، فذكره.
وتعقبه أبو نعيم فقال : هذا وهم ظاهر ، لأنّ النجار هو ابن ثعلبة بن مالك ، وإنما الصّواب ما رواه إبراهيم بن سعد وغيره عن ابن إسحاق ، قال : شهد بدرا من بني عمرو مالك بن النّجار أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام. انتهى.
فكأن الناسخ قدم ابن على أوس ، فاقتضى ذلك الوهم الشنيع ، وكيف خفي على هذا الإمام أنّ ثابت بن المنذر والد حسان وإخوته لم يدرك الإسلام ، وأن النجّار جدّ القبيلة الشهيرة من الأنصار ، لا يقال له النجار بن أوس.
وقد ذكر موسى بن عقبة في المغازي أوس بن ثابت في البدريين على الصّواب ، وكذا ذكره غير واحد كما تقدم في ترجمته.
وقد وهم فيه الطّبرانيّ أيضا فقال : ثابت بن المنذر بن حرام ، وساق بسنده إلى ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد بدرا من بني مالك بن النجار ـ ثابت بن المنذر إلى آخره.
__________________
(١) في أحزام.
(٢) معرفة علوم الحديث لابن الصلاح ٣٤٦ ، أسد الغابة ت (٥٧٤).
وزعم أبو نعيم أن الوهم فيه من ابن لهيعة فالله أعلم.
وسيأتي نظير ذلك لابن عبد البرّ في ترجمة حارثة بن مالك.
٩٩٧ ـ ثابت بن واثلة (١) ـ قتل بخيبر ، هكذا أورده ابن عبد البر فحرّف اسم أبيه ، وإنما هو إثلة ـ بكسر الهمزة وسكون المثلثة كما تقدّم على الصّواب.
٩٩٨ ـ ثابت بن وقش (٢) ـ بن زعوراء(٣) ـ قتل بأحد.
ذكر ابن شاهين وفرّق بينه وبين ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء ، قال ابن الأثير : هذا فرق بعيدا جدا ، ثم قال : لا شك أنهما واحد ، وليس في إسقاط زغبة من النّسب ما يدلّ على التفرقة.
٩٩٩ ـ ثابت بن يزيد الأنصاري (٤) . ذكره الباورديّ وأبو نعيم في «الصّحابة» ، وأخرجا من طريق شريك عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد قال : دخلت على قرظة بن كعب وثابت بن يزيد وابن مسعود ، وعندهم جوار وأشياء فقلت : تفعلون هذا وأنتم من الصّحابة؟ قالوا : إنه رخّص لنا في اللهو عند العرس.
قلت : وثابت بن يزيد هذا هو ابن وديعة ، ووهم من جعله اثنين ، فقد روى أبو داود الطّيالسيّ في مسندة عن شعبة عن أبي إسحاق هذا الحديث ، فقال : ثابت بن وديعة ، وهو المحفوظ من طرق كثيرة عن أبي إسحاق.
وأعجب من ذلك أنّ ابن أبي حاتم تحرّف عليه اسم وديعة فصار وداعة ، وغاير بينه وبين ثابت بن يزيد بن وديعة وقال ما نصّه : ثابت بن يزيد بن وداعة كوفي له صحبة. روى عنه البراء ، وزيد بن وهب ، وعامر بن سعد ، وكان قال قبل ذلك ثابت بن يزيد بن وديعة ، فذكر نحو ذلك ، وقال قبل ذلك ثابت بن زيد له صحبة ، وروى عنه عامر بن سعد ، فصيّر الواحد ثلاثة.
١٠٠٠ ـ ثابت بن يزيد : أبو أسيد الأنصاريّ.
ذكره ابن مندة ، والمعروف أن اسمه عبد الله بن ثابت كما سيأتي في موضعه ، وهو
__________________
(١) أسد الغابة ت (٥٧٩) ، الاستيعاب ت (٢٦٧).
(٢) في أثابت بن وقس بن دعية.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٥ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٢٣ ، أسد الغابة ت (٥٨١).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٥٩ ، المحن ٨١ ، جامع الرواة ١ / ١٣٩ ، بقي بن مخلد ٦٩٣ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٧٠ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ١٧٨ ، أسد الغابة ت (٥٨٤).
راوي حديث : «كلوا الزّيت». وقيل : إن اسمه كنيته.
١٠٠١ ـ ثابت الأنصاريّ ، والد عديّ بن ثابت. ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وعزاه لابن ماجة ، وقد قدمنا ذكر ثابت بن قيس بن الخطيم ، فإن ثبت قول ابن الكلبي إنّ عديّ بن ثابت هو ابن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم ، وإن عديّا كان ينسب إلى جده ـ استقام أنّ له صحبة وإلا فلا. ومع ذلك فتكريره وهم والله أعلم.
[الثاء بعدها العين المهملة]
١٠٠٢ ـ ثعلبة بن الجذع : ذكره ابن مندة وقال : شهد بدرا ، وفرّق بينه وبين ثعلبة بن الحارث وهو الملقب بالجذع ، فجعل الجذع الّذي هو لقبه اسم أبيه ، وظنّه آخر. وقد قدمنا بقية أوهامهم فيه في ترجمة ثعلبة بن زيد بن الحارث حيث ذكرناه على الصّواب.
١٠٠٣ ـ ثعلبة بن زبيب العنبريّ (١) : روى عنه ابنه عبد الله ، فيه إرسال وضعف ـ كذا في «التّجريد».
قلت : هو مقلوب ، وإنما هو عبد الله بن زبيب بن ثعلبة ، عن أبيه.
١٠٠٤ ـ ثعلبة بن العلاء الكنانيّ (٢) . ذكره أبو أحمد العسّال في الصّحابة. وروى من طريق حجاج بن أرطاة ، عن سماك بن حرب ، عن ثعلبة بن العلاء الكناني : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ينهى عن المثلة يوم خيبر(٣) .
قال أبو موسى : رواه زهير بن معاوية ، عن سماك بن حرب ، عن ثعلبة بن الحكم ، أخي بني ليث نحوه.
قلت : وبنو ليث من بني كنانة ، فالنسب واحد ، والراويّ واحد ، فإما أن يكون حجاج وهم في اسم أبيه أو يكون العلاء اسم أحد آبائه.
وقد تقدم ثعلبة بن الحكم على الصّواب في القسم الأوّل.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٧ ، معرفة الصحابة ٣ / ٢٧٩ ، أسد الغابة ت (٥٩٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٨ ، أسد الغابة ت (٦٠٨).
(٣) وحديث النهي عن المثلة عند أحمد ٤ / ٢٤٦ ، ٤٤٠ ، ٥ / ١٢ ، وابن أبي شيبة ٩ / ٤٢١ والطبراني في الكبير ١٢ / ٤٠٣ ، ١٨ / ١٥٧ ، ١٥٨ ، البيهقي ٩ / ٩٦ ، والطحاوي في معاني الآثار ٣ / ١٨٣ ، والخطيب في التاريخ ٧ / ٣٧ وانظر الدر المنثور ٢ / ٢٧٨ ، ٤ / ١٣٥ ، ١٨١.
١٠٠٥ ز ـ ثعلبة بن معن بن محصن (١) ، من بني عامر بن مالك بن النجّار.
استدركه ابن فتحون ، وقال : ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
قلت : وهو في عدة نسخ من كتاب ابن أبي حاتم ثعلبة بن عمرو بن محصن ، وقد أخرجه أبو عمر فلا يستدرك عليه.
١٠٠٦ ـ ثعلبة البهراني (٢) . ذكره عبدان ، وأورد له من طريق موسى بن أعين ، عن عبد الكريم الجزري ، عن فرات ، عن ثعلبة البهراني ـ مرفوعا : «يوشك العلم أن يختلس ...» الحديث.
وهذا غلط نشأ عن تصحيف ، وإنما هو عن فرات بن ثعلبة ، فصارت ابن : عن ، والفرات بن ثعلبة تابعيّ معروف.
ذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين» ، وقال : روى عنه أهل الشام.
وقال أبو موسى : الحديث المذكور يعرف بأبي الدرداء.
[الثاء بعدها اللام]
١٠٠٧ ـ الثّلب العنبري (٣) ـ ذكره ابن الأمين مستدركا هنا(٤) ، والصواب بالمثناة كما تقدم التنبيه عليه في القسم الأول.
١٠٠٨ ز ـ ثلدة الأسديّ ـ استدركه ابن الأمين وغيره ، وهو وهم ، والصّواب ثور أو ثوب بن ثلدة كما تقدم في القسم الثالث ، وتقدم أن ثلدة اسم أمّه فيما يقال. والله أعلم.
[الثاء بعدها الواو]
١٠٠٩ ز ـ ثوبان بن فزارة العامري. ذكره المرزبانيّ(٥) في معجم الشعراء فيمن اسمه ثوبان مع ثوبان مولى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وقد صحّفه ، والصواب ثروان ـ براء ثم واو ـ كما تقدم في القسم الأول.
__________________
(١) في أمحيصن.
(٢) أسد الغابة ١ / ٢٨١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٦٦ ، أسد الغابة ت (٥٨٧).
(٣) في أ ، ب الأثير.
(٤) أسد الغابة ت (٦١٨).
(٥) الاستيعاب ت (٢٧٨).
حرف الجيم
القسم الأول
[الجيم بعدها الألف]
١٠١٠ ـ جابان (١) والد ميمون (٢) . روى ابن مندة من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، عن أبي خالد : سمعت ميمون بن جابان الصردي عن أبيه أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم غير مرة حتى بلغ عشرا يقول : «من تزوّج امرأة وهو ينوي ألّا يعطيها الصّداق لقي الله وهو زان».
قلت : كذا قال عن أبيه إن كان محفوظا.
١٠١١ ـ جابر بن الأزرق الغاضري (٣) . حديثه في أهل حمص.
قال ابن مندة : نزل حمص ، وروى من طريق نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ ، عن عبد الرحمن بن عائذ ، عن أبي راشد الحبراني ، حدثني جابر بن الأزرق الغاضري ، قال : أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على راحلة ومتاع ، فدفعني رجل فقلت : جئت من أقطار اليمن لأسمع من النبيّصلىاللهعليهوسلم فأعي ثم أرجع فأحدّث من ورائي وأنت تمنعني؟ قال : صدقت ثم ركب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فذكر الحديث. وفيه دعاؤه للمحلّفين ثلاث مرات ، قال : غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد.
١٠١٢ ـ جابر بن أسامة الجهنيّ (٤) ـ يكنى أبا سعاد ، نزل مصر ومات بها ، قاله ابن
__________________
(١) في أجابر.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧١ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٧ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٢ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧٨ ، التاريخ الصغير ١ / ٢٦٢ ، ٢٦٣ ، الجرح والتعديل ٢ ، أسد الغابة ت (٦٣٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧١ ، أسد الغابة ت (٦٣١).
(٤) الثقات ٣ / ٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧١ ، حسن المحاضرة ١ / ١٨١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٠٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٢٠ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ٢١٨ ، أسد الغابة ت (٦٣٢) ، الاستيعاب ت (٣٠٢).
يونس في حديث ذكره عن ابن وهب عن أسامة بن زيد.
وروى البخاريّ في «تاريخه» وابن أبي عاصم والطّبرانيّ وغيرهم من طريق أسامة بن زيد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن جابر بن أسامة الجهنيّ ، قال : لقيت النبيّصلىاللهعليهوسلم بالسّوق في أصحابه ، فسألتهم : أين يريد؟ قالوا : اتّخذ لقومك مسجدا ، فرجعت فإذا قومي فقالوا : خط لنا مسجدا ، وغرز في القبلة خشبة.
قال ابن السّكن : لا يروى عنه شيء إلا من هذا الوجه ، وكذا قال البغويّ نحو هذا.
١٠١٣ ـ جابر بن حابس (١) ، أو عابس ، العبديّ.
روى الطّبرانيّ من طريق حصين بن نمير ، حدثني أبي عن أبيه عنه ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار»(٢) .
إسناده مجهول ، ووقع في رواية يوسف بن خليل بخطه عابس ، وكذا هو عند ابن الجوزيّ.
١٠١٤ ز ـ جابر بن الحارث العبديّ أحد الوفد الذين قدموا مع الأشجع فأسلموا.
يأتي ذكره في ترجمة صحار العبديّ إن شاء الله تعالى.
١٠١٥ ـ جابر بن خالد (٣) بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجّار الخزرجيّ.
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وأبو الأسود عن عروة ، ومحمد بن إسحاق
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧١ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٧٨ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣١ ، أسد الغابة ت (٦٣٣) ، الاستيعاب ت (٢٩٩).
(٢) قال ابن الجوزي : رواه عن النبيصلىاللهعليهوسلم ثمانية وتسعون صحابيا منهم العشرة ، ولا يعرف ذلك لغيره ، وأخرجه الطبراني نحو هذا العدد ، وذكر ابن دحية أنه خرج من نحو أربعمائة طريق وقال بعضهم : رواه مائتان من الصحابة وألفاظهم متقاربة والمعنى واحد ١ ه. والحديث أخرجه البخاري ١ / ٢٨ ومسلم في المقدمة (٣ ـ ٤) وابن ماجة حديث (٣٠ ـ ٣٢) وأبو داود (٣٦٥١) والترمذي (٢٦٥٩) وأحمد في المسند ١ / ٧٨ والدارميّ ١ / ٥٦ والحاكم ١ / ٧٧ والبيهقي في السنن ٣ / ٢٧٦ وابن حبان (١٤٦١) والطبراني في الكبير ١ / ٧٣ ، ٥ / ٤٠٣ والصغير ٢ / ٥٥ وابن حبان (١٤٦١) والحميدي (١١٦٦) وأبو نعيم في الحلية ٨ / ١٠٨ والطحاوي في المعاني ٤ / ١٢٨ والمشكل ١ / ١٦٤ وحميدي (١١٦٦) والشافعيّ في المسند (٢٣٩) وابن سعد في الطبقات ٣ / ١ / ٧٥ والبيهقي في الدلائل ٦ / ٢٨٤ والبغوي في التفسير ٢ / ١٢٤ وذكره الهيثمي في المجمع ١ / ١٤٢ وابن حجر في المطالب (٣٠٨٣) وانظر فيض القدير ٦ / ٢١٦.
(٣) المغازي ١٦٥ ، ابن هشام ١ / ٧٠٥ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٣٩٤ ، أسد الغابة ت (٦٣٤) ، الاستيعاب ت (٢٨٨).
فيمن شهد بدرا ، ووقع عند(١) ابن إسحاق جابر بن عبد الله ، والصّواب الأول.
١٠١٦ ـ جابر بن رئاب هو ابن عبد الله بن رئاب ـ يأتي.
١٠١٧ ـ جابر بن أبي سبرة الأسدي (٢) ـ روى الحاكم والبيهقيّ في الشعب وابن مندة من طريق ابن عجلان ، عن موسى بن السائب عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن أبي سبرة ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يذكر الجهاد فقال : «إنّ الشّيطان قعد لابن آدم بأطرقة ...»(٣) الحديث.
قال ابن مندة : غريب تفرد به طارق ، والمحفوظ في هذا عن سالم بن أبي الجعد عن سبرة بن أبي فاكهة كما سيأتي في موضعه.
١٠١٨ ـ جابر بن سفيان (٤) : من بني زريق الخزرجيّ ، حليف معمر بن حبيب الجمحيّ.
كان أبوهما قد حالف معمرا وأقام بمكة ، ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة ثم قدم هو وابناه جابر وجنادة في السفينتين من أرض الحبشة ، قاله ابن إسحاق ، وقال : هو وهشام بن الكلبي : مات الثّلاثة في خلافة عمر.
وقال ابن إسحاق : كان شرحبيل بن حسنة أخا جابر وجنادة لأبيهما ، وذكر قصّة لشرحبيل مع أبي سعيد بن المعلى لما تحوّل عن الأنصار وحالف بني زهرة.
١٠١٩ ـ جابر بن سليم (٥) وقيل سليم بن جابر ، أبو جريّ الهجيمي ـ مشهور بكنيته ، يأتي في الكنى.
١٠٢٠ ـ جابر بن سمرة (٦) بن جنادة بن جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن
__________________
(١) في أووقع عند ابن مندة عن ابن إسحاق.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧١ ، أسد الغابة ت (٦٣٥) ، الاستيعاب ت (٣٠١).
(٣) أخرجه النسائي في السنن ٦ / ٢١ كتاب الجهاد باب ١٩ ما لمن أسلم وهاجر وجاهد حديث رقم ٣١٣. وأحمد في المسند ٣ / ٤٨٣ ، والطبراني في الكبير ٧ / ١٣٨ وكنز العمال حديث رقم ١٠٥٦٩ ، والسيوطي في الدر المنثور ٣ / ٧٣.
(٤) أسد الغابة ت (٦٣٦) ، الاستيعاب ت (٢٩٣).
(٥) أسد الغابة ت (٦٣٧) ، الاستيعاب ت (٣٠٥) ، الثقات ٣ / ٢٥٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٣٩ ، الطبقات الكبرى ١٧٩ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧٨ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٢٦ ، التاريخ الصغير ١ / ١١٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٠٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٠٢٧ ، تبصير المتنبه ٣ / ٩١٥.
(٦) الطبقات الكبرى ٦ / ٢٤ ، طبقات خليفة ٥٦ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٣ ، تاريخ خليفة ٢٧٣ ، العلل لابن
سواءة بن عامر بن صعصعة العامريّ السّوائي ، حليف بني زهرة. وأمه خالدة بنت أبي وقاص أخت سعد بن أبي وقاص.
[له](١) ولأبيه صحبة ، أخرج له أصحاب الصّحيح.
وروى شريك عن سماك عن جابر بن سمرة ، قال : جالست النّبيصلىاللهعليهوسلم أكثر من مائة مرة ، أخرجه الطّبرانيّ.
وفي الصّحيح عنه قال : صليت مع النّبيّصلىاللهعليهوسلم أكثر من ألفي مرة.
قال ابن السّكن : يكنى أبا عبد الله ، ويقال يكنى أبا خالد.
نزل الكوفة ، وابتنى بها دارا ، وتوفّي في ولاية بشر على العراق سنة أربع وسبعين.
وقال سلمة(٢) بن جنادة(٣) عن أبيه : صلّى عليه عمرو بن حريث.
١٠٢١ ـ جابر بن شيبان (٤) بن عجلان بن عتاب(٥) بن مالك الثقفي. ذكر المدائنيّ في كتاب أخبار ثقيف أنه ممن شهد بيعة الرضوان ، واستدركه ابن الدّبّاغ.
١٠٢٢ ـ جابر بن صخر (٦) بن أمية الأنصاريّ ، أخو جبّار. قال ابن القداح : شهد العقبة والمشاهد إلا بدرا ، وكذا قال ابن إسحاق.
[قال ابن سعد : لم يعرفه الواقديّ ولا موسى بن عقبة ، ووقع في مسند مسدّد ، من طريق ابن إسحاق](٧) ، عن أبي سعد ، عن جابر بن عبد الله ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم صلّى به
__________________
حنبل ١ / ١٠٦ ، و ٢١١ ، التاريخ الكبير للبخاريّ ٢ / ٢٠٥ ، التاريخ الصغير له ٦٩ و ٧٠ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٧٥٤ و ٣ / ٢٨٠ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٥٩ ، المعارف لابن قتيبة ٣٠٥ ، ٣٠٦ ، جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٢٧٣ ، أنساب الأشراف للبلاذري ١ / ١٦٣ ، المعجم الكبير للطبراني ٢ / ١٩٤ ، ٢٥٧ ، الجمع بين رجال الصحيحين للقيسراني ١ / ٧٢ ، تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ٣٨٨ ، تهذيب الأسماء للنووي ١ / ١٤٢ ، تهذيب الكمال للمزي ١ / ٧٤ ، الكاشف ١ / ١٢١ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٨٦ ، ١٨٨ ، دول الإسلام ١ / ٥٠ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٢٦٠ ، مرآة الجنان ١ / ١٤١ ، الوافي بالوفيات للصفدي ١١ / ٢٧ ، تاريخ ابن خلدون ٢ / ١٢٠ ، تهذيب التهذيب لابن حجر ٢ / ٣٩ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٢ ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ١ / ١٧٩ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٥٠ ، شذرات الذهب ١ / ٧٤ ، تاريخ العروس ١٠ / ٣٦٥ ، أسد الغابة ت (٦٣٨) ، الاستيعاب ت (٣٠٣).
(١) سقط في أ.
(٢) في أسلمة.
(٣) في أجبارة.
(٤) أسد الغابة ت (٦٣٩).
(٥) في أغياث.
(٦) في أسد الغابة ت (٦٤٠).
(٧) سقط في أ.
وبجابر بن صخر فأقامهما وراءه. ورواه غيره فقال : جبّار بن صخر ، وهو المحفوظ كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
١٠٢٣ ـ جابر بن أبي صعصعة (١) ، هو ابن عمرو ، يأتي.
١٠٢٤ ـ جابر بن طارق بن أبي طارق بن عوف الأحمسي (٢) ـ بمهملتين ـ البجلي ـ وقد ينسب إلى جده فيقال جابر بن عوف ، ويقال جابر بن أبي طارق.
قال البخاريّ : له صحبة ، وحديثه عند النسائيّ بسند صحيح قال البغويّ : لا أعلم له غيره.
وروى ابن السّكن من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر ـ وكان من أهل القادسيّة ـ عن أبيه ، فذكر حديثا وهو عند الشيرازي في الألقاب بدون قوله : وكان من أهل القادسية ـ أن أعرابيا مدح النبيّصلىاللهعليهوسلم حتى أزبد شدقيه فقال : «عليكم بقلّة الكلام فإنّ تشفيق الكلام من شقاشق الشّيطان»(٣) .
وفرّق ابن حبّان بين جابر بن طارق الأحمسي وجابر بن عوف الأحمسي ، فقال في الأوّل : سكن الكوفة ، وكان يخضب بالحمرة ، وقال في الثاني : له صحبة ، وهو والد حكيم.
وكذا استدرك ابن فتحون جابر بن طارق على أبي عمر حيث أورد جابر بن عوف : وكلّ ذلك وهم ، فهو رجل واحد.
١٠٢٥ ـ جابر بن ظالم (٤) بن حارثة بن عتّاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بحتر البحتري الطائي.
قال الطّبريّ : وفد على النّبيصلىاللهعليهوسلم ، فأسلم وكتب له كتابا ، فهو عندهم. استدركه ابن فتحون والرّشاطيّ.
__________________
(١) في أسد الغابة ت (٦٤٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٢ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤١ ، تهذيب الكمال ١ / ١٧٩ ، الكاشف ١ / ١٧٧ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٥٦ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣١ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٢٤ الطبقات ١١٨ / ١٣٩ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٩ ، دائرة معارف الأعلمي ٣ / ٢٨١ ، أسد الغابة ت (٦٤٣).
(٣) أورده السيوطي في الجامع الكبير ٢ / ٣٢٣.
(٤) أسد الغابة ت (٦٤٤) ، الاستيعاب ت (٢٩٨).
١٠٢٦ ـ جابر بن عابس هو ابن حابس ، تقدم ، ونسبه في التجريد للتلقيح ، ولم ينبّه على أنه الّذي تقدم.
١٠٢٧ ـ جابر بن عبد الله (١) بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ. أحد الستّة الذين شهدوا العقبة الأولى.
قال ابن إسحاق : حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أشياخ من قومه ، قالوا : لما لقي النبيصلىاللهعليهوسلم الستّة من الأنصار ، وهم : أسعد بن زرارة ، وجابر بن عبد الله بن رئاب ، وقطبة بن عامر ، ورافع بن مالك ، وعقبة بن عامر بن زيد ، وعوف بن مالك ـ فأسلموا قالوا فذكر الحديث.
وذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وأبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا.
قال ابن عبد البرّ في ترجمته : له حديث عند الكلبيّ عن أبي صالح عنه ، لا أعلم له غيره.
قلت : بل جاء عن جابر بن عبد الله بن رئاب أحاديث من طرق ضعيفة ، فروى البغويّ ، وابن السكن وغيرهما من طريق الوازع بن نافع ، عن أبي سلمة ، عن جابر بن عبد الله بن رئاب ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «مرّ بي ميكائيل في نفر من الملائكة ...»(٢) الحديث. قال البغويّ : الوازع ضعيف جدا ، قال : ولا أعرف لجابر مسندا غيره.
قلت : بل له غيره ، ذكر البخاريّ في التاريخ من طريق ابن إسحاق ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن جابر بن عبد الله بن رئاب في قصة أبي ياسر بن أخطب ، رواها يونس بن بكير في المغازي ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس وجابر بن رئاب ـ أن أبا ياسر بن أخطب مرّ بالنبيّصلىاللهعليهوسلم وهو يقرأ فاتحة الكتاب و( الم ، ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ ) [البقرة : ١] ، فذكر القصّة ، فكأنه نسب جابرا إلى جده.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٥٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٣ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٩ الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار ٣٤٩ الطبقات ١٠٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٠٢١ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٧٤ ، أصحاب بدر ٢٠٠ ، الإكمال ٤ / ٤ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٠٨ ، المحدثين ٦٥٧ ، الاستيعاب ت (٢٨٩).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٥١٧١ ولفظه مر بي ميكائيل ومعه ملك على جناحه غبار وهو راجع في طلب العدو وأنا أصلي فضحك وتبسمت إليه ـ وعزاه للبغوي وضعفه وابن السكن والباوردي وابن قانع وابن عدي والطبراني والبيهقي وضعفه عن جابر بن عبد الله قال البغوي لا أعلم له حديثا مسندا غيره وقال غيره بل له أحاديث.
الإصابة/ج١/م٣٥
وكذلك روى ابن شاهين وابن مردويه من طريق همام عن الكلبي في قوله تعالى :( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ) [الرعد : ٣٩] ، قال : يمحو من الرزق ، وقال : فقلت : من حدثك؟ قال : أبو صالح عن جابر بن رئاب عن النبيصلىاللهعليهوسلم .
١٠٢٨ ـ جابر بن عبد الله (١) بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السّلميّ ـ يكنى أبا عبد الله ، وأبا عبد الرحمن ، وأبا محمد ـ أقوال.
أحد المكثرين عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وروى عنه جماعة من الصّحابة ، وله ولأبيه صحبة.
وفي الصّحيح عنه أنه كان مع من شهد العقبة ، وروى البخاريّ في تاريخه بإسناد صحيح عن أبي سفيان عن جابر ، قال : كنت أميح أصحابي الماء يوم بدر.
ومن طريق حجاج بن الصواف : حدثني أبو الزبير أنّ جابرا حدثهم ، قال : غزا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إحدى وعشرين غزوة بنفسه شهدت منها تسع عشرة غزوة.
وأنكر الواقديّ رواية أبي سفيان عن جابر المذكور.
وروى مسلم من طريق زكريا بن إسحاق ، حدثنا أبو الزّبير أنه سمع جابرا يقول : غزوت مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم تسع عشرة غزوة. قال جابر : لم أشهد بدرا ولا أحدا ، منعني أبي ، فلما قتل لم أتخلّف.
وعن جابر قال : استغفر لي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ليلة الجمل خمسا وعشرين مرّة ، أخرجه أحمد وغيره من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير عنه.
وفي مصنف وكيع عن هشام بن عروة قال : كان لجابر بن عبد الله حلقة في المسجد ـ يعني النبويّ ـ يؤخذ عنه العلم.
وروى البغويّ من طريق عاصم بن عمر بن قتادة ، قال : جاءنا جابر بن عبد الله وقد أصيب بصره وقد مسّ رأسه ولحيته بشيء من صفرة.
ومن طريق أبي هلال عن قتادة قال : كان آخر أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم موتا بالمدينة جابر.
__________________
(١) طبقات خليفة ت ٦٢٣. العبر ٢٩٨ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٠٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٩٢. مشاهير علماء الأمصار ت ٢٥ ، المستدرك ٣ ـ ٥٦٤ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٧٢ ، تاريخ ابن عساكر ٣ ـ ٣١١ ، جامع الأصول ٩ ـ ٨٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ ـ ١ ـ ١٤٢ تهذيب الكمال ١٨٢ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٤٣ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤ ، العبر ١ / ٨٩ ، تذهيب التهذيب ١ / ٩٩ ، خلاصة تذهيب الكمال ٥٠ ، شذرات الذهب ١ / ٨٤ ـ وفيه ابن عمر بن حرام ، تهذيب ابن عساكر ٣ / ٣٨٩ ، أسد الغابة ت (٦٤٧) ، الاستيعاب (٢٩٠).
قال البغويّ : هو وهم ، وآخرهم سهل بن سعد.
قال يحيى بن بكير وغيره : مات جابر سنة ثمان وسبعين ، وقال علي بن المدينيّ : مات جابر بعد أن عمر فأوصى ألا يصلّي عليه الحجاج.
قلت : وهذا موافق لقول الهيثم بن عدي إنه مات سنة أربع وسبعين ، وفي الطبري وتاريخ البخاريّ ما يشهد له ، وهو أن الحجاج شهد جنازته ، ويقال : مات سنة ثلاث [وسبعين] ، ويقال : إنه عاش أربعا وتسعين سنة.
١٠٢٩ ز ـ جابر بن عبد الله (١) ، ويقال ابن عبيد بن جابر العبديّ.
روى أحمد في كتاب الأشربة ، وعنه البغويّ من طريق الحارث بن مرة ، عن نفيس ، عن عبد الله بن جابر العبديّ ، قال : كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من عبد القيس ، ولست منهم ، إنما كنت مع أبي ، فنهاهم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عن الشّرب في الأوعية(٢) الحديث.
وفيه : إنه حجّ مع أبيه بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فأتى الحسن بن علي ، فسلّم عليه ، فرحب به ، فسأله رجل عن نبيذ الجرّ فرخص فيه ، قال : فقال له أبي : أبعد ما نهى عنه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ؟ قال : نعم. قد كان بعدكم رخّصه. إسناده حسن ، ولم أره في مسند أحمد. أخرجه أبو نعيم عن القطيعي ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. عن أبيه.
[وأغرب ابن الأثير فساقه بإسناد المسند ، فكأنه لما رأى إسناد أبي نعيم قدم على ذلك ، وإنما هو في كتاب الأشربة لأحمد].
ووروى الباورديّ من طريق النضر بن شميل ، عن حبيب بن أبي جويرة الصفاويّ ، حدّثني قيس ، قال : خرجت حاجا فلقيت رجلا من عبد القيس يقال له عبد الله بن جابر ، فقال : حججت مع أبي ، فأخذنا طريق المدينة ، فقال : ألا تلمّ بنا بأم المؤمنين؟ قلت : بلى ، قال : فصعدنا إليها ، فقال لها أبي ـ وأنا أسمع : إني كنت في الوفد الذين جاءوا من البحرين ، فهل سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أحدث بعدنا في الأشربة شيئا؟ قالت : لا.
١٠٣٠ ـ جابر بن عبد الله الرّاسبيّ (٣) . قال صالح جزرة : نزل البصرة ، وقال أبو
__________________
(١) الثقات ١ / ٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٣ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٥٢ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٨٨ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣١.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٤٤٦ عن عبد الله بن جابر العبديّ.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٢ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٥٧ ، معجم رجال الحديث ٤ / ١١ ، التعديل والتجريح ١٩٣ ، أسد الغابة ت (٦٤٥) ، الاستيعاب ت (٢٩١).
عمر : روى عنه أبو شدّاد. وروى ابن مندة من طريق عمر بن برقان ، عن أبي شداد ، عن جابر بن عبد الله الراسبيّ ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : «من عفا عن قاتله دخل الجنّة»(١) . قال : هذا حديث غريب إن كان محفوظا. قال أبو نعيم : قوله «الراسبيّ» وهم ، وإنما هو الأنصاريّ.
١٠٣١ ز ـ جابر بن عبد الله من الأنصار. ذكره أبو الفتح اليعمريّ في «السيرة النبويّة» فيمن ردّه النبيصلىاللهعليهوسلم يوم أحد. قال : وليس هو الّذي يروي عنه الحديث.
قلت : ولم ير في غير الأنصار صحابيّ يقال له جابر بن عبد الله غير العبديّ ، وهذا الرّاسبيّ إن صحّ ، ولم يوصف واحد منهما بأنه ردّ عن أحد ، فلعله ثالث. ثم وجدته في ذيل ابن فتحون فقال : قال ابن سعد : أخبرنا ابن سماعة حدّثنا أبو يوسف القاضي ، عن عثمان بن عبد الله بن يزيد بن حارثة عن عمه ابن يزيد بن حارثة عن أبيه ، قال : استصغر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم أحد ابن عمر ، وزيد بن أرقم ، وأبا سعيد ، وجابر بن عبد الله ، وليس بالذي يروي عنه الحديث ، وسعد بن حبتة ، حكاه الطبري عن ابن سعد.
١٠٣٢ ـ جابر بن عتيك (٢) بن قيس بن الحارث بن هيشة ـ بفتح الهاء وسكون التحتانية بعدها معجمة ـ ابن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس الأنصاريّ. هكذا نسبه ابن الكلبي ، وابن إسحاق ، وقالا : شهد بدرا والمشاهد.
وروى مالك في «الموطّأ» عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك ، وهو جدّ عبد الله لأمه ـ أنّ جابر بن عتيك أخبره أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب ، فصاح به رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فلم يجبه فاسترجع ، وقال : غلبنا عليك يا أبا الربيع [الحديث].
ورواه أبو داود والنّسائيّ من طريق مالك ، ورواه النسائي من طريق عبد الملك بن عمير ،
فقال عن جبر بن عتيك : إنه دخل مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على ميّت فبكى النّساء الحديث.
ورواه ابن ماجة وغيره من طريق أبي أسامة وغيره عن أبي العميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أبيه عن جده نحوه.
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٨٥٥ وعزاه لابن مندة عن جابر الراسبي.
(٢) طبقات ابن سعد ٣ / ٤٦٩ ، الجرح والتعديل ٢ / ٥٣٢ ، معجم الطبراني ٢ / ٢٠٥ ، الاستبصار ٢٩٢ ، ٢٩٣ ، تهذيب الكمال ١٨٧. تاريخ الإسلام ٣ ـ ٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٩٠٠٥٩ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤٦٠ ، أسد الغابة ت (٦٤٩) ، الاستيعاب ت (٢٩٤).
ورواه النّسائيّ من طريق جعفر بن عون عن أبي العميس ، فلم يقل عن جده.
ورواه ابن مندة من وجه آخر عن أبي العميس ، فقال : عن عبد الله بن عبد الله بن جابر ابن عتيك عن أبيه عن جدّه ، وفيه اختلاف كثير.
ورواية مالك هي المعتمدة ، ويرجّحها ما روى أبو داود والنسائي من طريق محمد بن إبراهيم التيمي ، عن ابن جابر بن عتيك عن أبيه مرفوعا : «إنّ من الغيرة ما يبغض الله(١) ...»الحديث وإسناده صحيح.
وفي «تاريخ البخاريّ» من طريق نافع بن يزيد : حدثني أبو سفيان بن جابر بن عتيك عن أبيه ـ أنه سمع النبيصلىاللهعليهوسلم يقول : «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرّم الله عليه الجنّة(٢) ».
فهذه الأحاديث تبيّن أن اسمه جابر ، لكن الحديث الأخير ذكر في ترجمة الّذي بعده ، وهو محتمل ، فإن جده لم يسمّ. وصحّح الدمياطيّ أن اسمه جبر. وجزم غيره كالبغويّ بأنّ جبرا أخوه. وقد جزم ابن إسحاق وغيره بأن جبر بن عتيك شهد بدرا.
وفي الصّحابة ممن يسمى جابر بن عتيك غير هذا اثنان أحدهما :
١٠٣٣ ز ـ جابر بن عتيك بن النعمان بن عتيك الأنصاري.(٣) ذكره ابن حبّان في الصّحابة ، فقال : يكنى أبا عبد الله ، وله صحبة. روى عنه ابنه سفيان.
قلت : وحديث أبي سفيان بن جابر عن أبيه في تاريخ البخاريّ أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول : «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرّم الله عليه الجنّة».
قال : وكان أبو سفيان قدم مصر ، ولا يوقف على اسمه. وثانيهما :
__________________
(١) أخرجه النسائي في السنن ٥ / ٧٨ كتاب الزكاة باب ٦٦ الاحتيال في الصدقة حديث رقم ٢٥٥٨ ، وأحمد في المسند ٥ / ٤٤٥ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٣٠٨ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٣١٣ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ١٦١.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١ / ٢٤٩ ، ٢ / ٢١٠ ، وأورده المنذري في الترغيب ٢ / ٦٢٤ ، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧ / ٣ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ١٨٤ ، وعن جابر بن عتيك أنه سمع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول من اقتطع مال امرئ بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار ـ الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(٣) الثقات ٣ / ٥٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٣ ، الطبقات الكبرى ٨ / ٤٠٠ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٣ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٣ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٥٧ ـ التحفة اللطيفة ١ / ٤٠٥ الوافي بالوفيات ١١ / ٢٨ ، الاستبصار ٣٤٥ الطبقات ٨٤ ، ١٠٣ الكاشف ١ / ١٧٧ ، مشاهير علماء الأمصار ١٠٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٠٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٠٢٢ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٦٣ ، إسعاف المبطإ ١٨٥ ، الاستيعاب ت (٢٩٥).
١٠٣٤ ـ جابر بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مريّ بن كعب بن غنم بن سلمة الأنصاريّ السلميّ.
اشترك مع الأول في اسمه واسم أبيه وجدّه ، بخلاف الثاني ، لكن اختلف في شهود هذا أحدا.
وذكر ابن سعد عن جماعة من العلماء بالسير أنه شهد ما بعدها ، وهو والد عبد الملك ابن جابر بن عتيك الّذي حدّث عن جابر بن عبد الله : إذا حدّث الرجل القوم ثم التفت فهي أمانة(١) ، قاله الدمياطيّ.
١٠٣٥ ـ جابر بن أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاريّ المازنيّ(٢) .
ذكر ابن القدّاح في نسب الأنصار ، قال : فمن ولد عوف بن مبذول : قيس بن أبي صعصعة ، شهد العقبة وبدرا ، وأخوه جابر بن أبي صعصعة شهد أحدا وما بعدها واستشهد بمؤتة ، وكذا قال ابن سعد وابن شاهين في جابر.
١٠٣٦ ـ جابر بن عمير الأنصاري (٣) . قال البخاري : له صحبة. وقال ابن حبّان : يقال له صحبة.
وروى النّسائيّ بإسناد صحيح عن عطاء قال : رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير يرتميان فملّ أحدهما فجلس ، فقال له الآخر : كسلت؟ قال : نعم. قال : أما إنّي سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «كلّ شيء ليس من ذكر [الله] فهو لعب إلّا أربعة(٤) ...» الحديث.
__________________
(١) أخرجه الترمذي ٤ / ٣٠١ كتاب البر والصلة باب ٣٩ ما جاء أن المجالس أمانة حديث رقم ١٩٥٩ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن ، وأبو داود ٢ / ٦٨٣ كتاب الأدب باب في نقل الحديث حديث رقم ٤٨٦٨ ، وأحمد في المسند ٣ / ٣٨٠ ، البيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢٤٧.
(٢) الاستيعاب ت (٢٩٧).
(٣) الثقات ٣ / ٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٣ ، بقي بن مخلد ٧٣٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٣ ، تهذيب التهذيب ٤٤١٢ ، تهذيب الكمال ١ / ١٨٠ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٥٧ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٠٥ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٠ ، والاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار ٣٤٥ ، الكاشف ١ / ١٧٧ ، الجرح والتعديل ١ / ٣٩٤ ، و ٢ / ٢٠٢٨ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٠٨ ، معجم البلدان ٢ / ٧٤٧ ، أسد الغابة ت (٦٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٩٦).
(٤) أورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٢٧٢ عن جابر بن عبد الله وجابر بن عبيد الله الأنصاري وقال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار ورجال الطبراني رجال الصحيح خلا عبد الوهاب بن بخت ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣ / ١٩٣ ، ٢ / ٢٧٩ ، ١٠ / ١٥ والحسيني في إتحاف السادة المتقين ٦ / ٥٢٠ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٦١٢.
١٠٣٧ ـ جابر بن عوف (١) ـ تقدم في ابن طارق.
١٠٣٨ ـ جابر بن عوف الثقفي (٢) ، ذكره سعيد بن يعقوب ، وأورد له من طريق يعلى ابن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس ، واسمه جابر بن عوف ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم صلّى ومسح على قدميه ، انتهى.
والمحفوظ أن اسم أبي أوس حذيفة كما سيأتي.
١٠٣٩ ـ جابر بن ماجد الصدفي (٣) . ذكره ابن يونس ، وقال : وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم وشهد فتح مصر.
وروى ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي ، عن أبيه ، عن جدّه حديثا متنه : «سيكون بعدي خلفاء ثمّ أمراء ثمّ ملوك جبابرة(٤) » الحديث.
خالفه فيه الأوزاعيّ ، فرواه عن قيس بن جابر عن أبيه ، عن جدّه ، فعلى هذا فالرواية لماجد والد جابر ، ويكون الضمير في رواية ابن لهيعة في قوله : عن جده ـ يعود على قيس. والله أعلم.
١٠٤٠ ـ جابر بن النعمان (٥) بن عمير بن مالك بن قمير بن مالك بن سواد البلوي حليف الأنصار.
ذكره ابن الكلبيّ ، وقال : إنه من رهط كعب بن عجرة ، وله صحبة. وسواد في نسبه قيّده ابن ماكولا بضم أوله.
١٠٤١ ـ جابر بن ياسر (٦) بن عويص ، بوزن قدير ، بمهملتين ـ الرعينيّ.
قال ابن مندة : له ذكر في الصّحابة ، وقال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وهو جدّ عباس وجابر ابني عباس بن جابر ، ولا يعرف له حديث.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) الثقات ٣ / ٥٣ ، تجريد الصحابة ١ / ٧٣ الجرح والتعديل ٢ / ٢٠٢٦ ، أسد الغابة ت (٦٥١) ، الاستيعاب ت (٣٠٤).
(٣) أسد الغابة ت (٦٥٣).
(٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥٥٦ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٧ / ٢٧٣ وقال رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أبي بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه وهو ثقة والبيهقي في السنن الكبرى ٨ / ١٥٨ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٨٦٦٧.
(٥) أسد الغابة ت (٦٥٤).
(٦) تنقيح المقال / ١٦٢٢ ، جامع التحصيل ١٨٣ ، أسد الغابة ت (٦٥٥).
١٠٤٢ ـ جابر الأسدي . ذكر سيف في الفتوح أن سعد بن أبي وقّاص أمّره على بعض السّرايا في قتال القادسيّة.
وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصّحابة ، استدركه ابن فتحون.
١٠٤٣ ـ جاحل (١) ، أبو مسلم الصّدفي. روى ابن مندة من طريق ابن وهب ، حدثنا أبو الأشيم مؤذّن مسجد دمياط عن شراحيل بن يزيد ، عن محمد بن مسلم بن جاحل ، عن أبيه ، عن جده ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال : «إنّ أحصاهم لهذا القرآن من أمّتي منافقوهم».
قال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وذكره أبو نعيم ، فقال : ليست له عندي صحبة ، ولم يذكره أحد من المتقدّمين ولا من المتأخّرين. انتهى.
وقد ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في «تاريخ الصّحابة الذين نزلوا مصر» ، وقال : لا نعرف له حضور الفتح ولا خطة بمصر ، وللمصريين عنه حديث فذكره ، وذكره أيضا ابن يونس وابن زبر ، فلابن مندة فيهم أسوة.
١٠٤٤ ـ الجارود بن المعلى (٢) . ويقال ابن عمرو بن المعلى. وقيل الجارود بن العلاء. حكاه التّرمذيّ العبديّ ، أبو المنذر ، ويقال أبو غيّاث ـ بمعجمة ومثلثة ـ على الأصح. وقيل بمهملة وموحدة ويقال : اسمه بشر بن حنش ـ بمهملة ونون مفتوحتين ثم معجمة.
وقال ابن إسحاق : قدم الجارود بن عمرو بن حنش ـ وكان نصرانيا ، على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فذكر قصّة ، وقال في اسمه غير ذلك ، ولقّب الجارود لأنه غزا بكر بن وائل فاستأصلهم ، قال الشاعر :
قدّسناهم بالخيل من كلّ جانب |
كما جرّد الجارود بكر بن وائل(٣) |
[الطويل]
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٥٦).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٤ ، تنقيح المقال ـ ١٦٢٨ ، أعيان الشيعة ٤ / ٥٦ ، جامع الرجال ١ / ٣٥٤ ، بقي بن مخلد ٣٥٦ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٥٥٧ ، ٧ / ٨٦ ، الثقات ٣ / ٥٩ تقريب التهذيب ١ / ١٢٤ ، تهذيب الكمال ١ / ١٨٢ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٥ ، التاريخ الكبير ١ / ٤٣ ، ٥٠ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٣٣ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٣٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢١٨١ ، الكاشف ١ / ١٧٨ ، ابن سعد ٥ / ٤٠٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣٠ ، تبصير المتنبه ٣ / ٩٢٣ مشاهير علماء الأمصار ٢٤٦ ، أسد الغابة ت (٦٥٧) ، الاستيعاب ت (٣٥٣).
(٣) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٥٣).
وكان سيّد عبد القيس.
وحكى ابن السّكن أن سبب تلقيبه بذلك أنّ بلاد عبد القيس أجدبت وبقي للجارود بقية من إبله ، فتوجّه بها إلى بني قديد بن شيبان ، وهم أخواله ، فجربت إبل أخواله ، فقال الناس : جردهم بشر ، فلقب الجارود ، فقال الشاعر فذكره.
وقدم الجارود سنة عشر في وفد عبد القيس الأخير وسرّ النبيّصلىاللهعليهوسلم بإسلامه. وروى الطّبرانيّ من طريق زربيّ بن عبد الله بن أنس ، قال : لما قدم الجارود وافدا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فرح به وقرّبه وأدناه.
وقال ابن إسحاق في المغازي : كان حسن الإسلام صليبا على دينه.
وروى الطّبرانيّ من طريق ابن سيرين عن الجارود ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقلت : إن لي دينا فلي إن تركت ديني ودخلت في دينك ألا يعذبني الله؟ قال : «نعم» طوّله البغويّ.
وكان الجارود صهر أبي هريرة ، وكان معه بالبحرين لما أرسله عمر كما سيأتي في ترجمة قدامة بن مظعون ، وقتل بأرض فارس بعقبة الطين ، فصارت يقال لها عقبة الجارود ، وذلك سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر. وقيل : قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرّن. وقيل : بقي إلى خلافة عثمان.
روى ابن مندة من طريق أبي بكر بن أبي الأسود : حدّثني رجل من ولد الجارود. قال : قتل الجارود بأرض فارس في خلافة عمر. قال أبو عمر من محاسن شعره :
شهدت بأنّ الله حق وسامحت |
بنات فؤادي بالشّهادة والنّهض |
|
فأبلغ رسول الله عنّي رسالة |
بأنّي حنيف حيث كنت من الأرض(١) |
|
فإن لم تكن داري بيثرب فيكم |
فإنّي لكم عند الإقامة والخفض |
|
وأجعل نفسي دون كلّ ملمّة |
لكم جنّة من دون عرضكم عرضي |
[الطويل]
وابنه المنذر بن الجارود كان من رؤساء عبد القيس بالبصرة ، مدحه الأعشى الحرمازي وغيره ، وحفيده الحكم بن المنذر ، وهو الّذي يقول فيه الأعشى هذا أيضا :
يا حكم بن المنذر بن الجارود |
سرادق المجد عليك ممدود |
__________________
(١) ينظر البيتان الأولان في أسد الغابة ترجمة رقم (٦٥٧) والاستيعاب ترجمة رقم (٣٥٣).
أنت الجواد ابن الجواد المحمود |
نبتّ في الجود في بيت الجود |
|
والعود قد ينبت في أصل العود |
[الرجز]
قال : فكان الحجاج يحسد الحكم على هذه الأبيات.
١٠٤٥ ـ الجارود بن المنذر العبديّ (١) ـ آخر. فرّق البخاري بينه وبين الّذي قبله في كتاب الوحدان ، قاله ابن مندة ، وجعل هذا هو الّذي يروي عنه ابن سيرين. وأما الحسن بن سفيان والطّبرانيّ وغيرهما فأخرجوا حديث ابن سيرين عن الجارود في الّذي قبله. والصواب أنهما اثنان ، لأن الجارود بن المنذر قد بقي حتى أخذ عنه الحسن وابن سيرين ، وأما ابن المعلى فمات قبل ذلك. والمنذر كنيته لا اسم أبيه. والله أعلم.
١٠٤٦ ـ جارية بن أصرم الكلبيّ الأجداري ، من بني عامر بن عوف المعروف بعامر الأجدار(٢) .
روى الشرقيّ بن قطاميّ عن زهير بن منظور ، عن جارية بن أصرم ، قال : رأيت ودا في الجاهلية بدومة الجندل في صورة رجل وقال ابن ماكولا : جارية بن أصرم صحابي يعدّ في البصريين. وقال أبو نعيم : لا صحبة له.
١٠٤٧ ـ جارية بن جابر العصري (٣) ، أحد وفد عبد القيس ـ ذكره الرشاطيّ.
قلت : وقد ذكر ابن مندة جويرية العصريّ ، فأظنّه هو ، وله ذكر في ترجمة صحار بن العباس العبديّ وأنه كان مع الأشج في جملة من قدم فأسلم.
١٠٤٨ ـ جارية بن حميل (٤) ـ بمهملة مصغرا ـ ابن نشبة(٥) بن قرط الأشجعيّ.
قال الطّبريّ : أسلم وصحب النبيّصلىاللهعليهوسلم : ذكره عنه الدار الدّارقطنيّ وغيره.
وقال ابن الكلبيّ : هو جارية بن حميل بن نشبة بن قرط بن مرّة بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع الدهماني الأشجعي.
شهد بدرا مع النبيصلىاللهعليهوسلم . وقال ابن البرقي : استشهد بأحد.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٥٨).
(٢) أسد الغابة ت (٦٥٩).
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٨٥.
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ٢١١ ، أسد الغابة ت (٦٦٠) ، الاستيعاب ت (٣٠٧).
(٥) في أأشبه.
١٠٤٩ ـ جارية بن زيد (١) . عدّه ابن الكلبي فيمن شهد صفّين من الصّحابة مع عليرضياللهعنه .
١٠٥٠ ـ جارية بن ظفر اليمامي الحنفي (٢) ، أبو نمران. قال ابن حبّان : له صحبة ، له في ابن ماجة حديثان من رواية دهثم بن قرّان عن تمران بن جارية عن أبيه. ولا يعرف له رواية إلا من طريق دهثم ، ودهثم ضعيف جدا. وسيأتي لجارية ذكر في ترجمة يزيد بن معبد الحنفي اليمامي.
١٠٥١ ـ جارية بن عبد الله الأشجعي ، حليف بني سلمة من الأنصار.
استدركه ابن فتحون ، ونقل عن سيف بن عمر أنه كان على الميسرة يوم اليرموك مع خالد بن الوليد. وذكره الدّار الدّارقطنيّ وابن ماكولا عن سيف ، وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في عهد عمر في حروبهم إلّا الصحابة.
١٠٥٢ ـ جارية بن قدامة (٣) بن مالك بن زهير بن حصن بن رزاح بن سعد بن بحير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي. يقال له عم الأحنف.
قال الطّبرانيّ : كان الأحنف يدعوه عمه على سبيل التعظيم له ، لأنهما لا يجتمعان إلا في سعد زيد.
ذكره ابن سعد فيمن نزل البصرة من الصّحابة. وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة.
وروى أحمد عن يحيى بن سعيد وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف عن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٦١) ، الاستيعاب ت (٣٠٩).
(٢) الثقات ٣ / ٦٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٧٥١ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٤ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٥٤ ، الكاشف ١ / ١٧٨ ، تهذيب الكمال ١ / ٥٨ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٨ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٥٨ الطبقات ٢٨٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٣٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢١٥٧ تصحيفات المحدثين ٥١٩ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٤ ، تنقيح المقال ١٦٢٥ الإكمال ٢ / ٤١ أسد الغابة ت (٦٦٢) ، الاستيعاب ت (٣٠٨).
(٣) الثقات ٣ / ٦٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٥ تقريب التهذيب ١ / ١٢٤ تهذيب التهذيب ٢ / ٥٤ ، تهذيب الكمال ١ / ١٨٢ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٥٨ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٥٦ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٧ ، تاريخ من دفن بالعراق من الصحابة ٦٧ ، الطبقات ٤٤ / ١٧٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٥٣٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢١٥٦ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٣ ، تنقيح المقال ١٦٢٦ ، معجم الثقات ٢٤٩ ، البداية والنهاية ٧ / ٢٧٨ ، المشتبه ١٢٦ ، الإكمال ٢ / ١ ، بقي بن مخلد ٣٤١ ، ذيل الكاشف ١٧٢ ، معجم رجال الحديث ٤ / ٣١ ، أسد الغابة ت (٦٦٤) الاستيعاب ت (٣٠٦).
جارية بن قدامة ، قال : قلت يا رسول الله : أوصني وأقلل. قال : «لا تغضب». وهو بعلو في المعرفة لابن مندة. وفيه اختلاف على هشام ، رواه أكثر أصحابه عنه كما تقدّم.
وصحّحه ابن حبّان من طريقه ، ورواه أبو معاوية ويحيى بن أبي زكريا الغسّاني وسعيد بن يحيى اللخمي عن هشام ، فزاد فيه : عن جارية عن عمّه.
ورواه ابن أبي شيبة عن عبدة بن سليمان ، عن هشام على عكس ذلك ، قال : عن الأحنف ، عن عمّ له ، عن جارية.
ووقع في رواية لأبي يعلى عن جارية بن قدامة عن عمّ أبيه ، فذكر الحديث. والأول أولى ، فقد رواه الطّبرانيّ من طريق ابن أبي الزنّاد عن أبيه عن عروة ، ومن طريق محمد بن كريب ، عن أبيه : شهدت الأحنف يحدث عن عمّه ، وعمّه جارية بن قدامة ، وهو عند ابن عباس أنه قال : يا رسول الله ، قل لي قولا ينفعني وأقلل الحديث.
قال أبو عمر : كان من أصحاب عليّ في حروبه ، وهو الّذي حرق عبد الله بن الحضرميّ في دار سنيد بالبصرة ، لأن معاوية بعث إلى الحضرميّ ليأخذ له البصرة ، فوجّه عليّ إليه أعين بن ضبيعة فقتل ، فوجّه جارية بن قدامة ، فحاصر ابن الحضرميّ ، ثم حرق عليه.
وقيل : إنه جويرية بن قدامة الّذي روى عن عمه(١) في البخاريّ.
[ولجارية هذا قصة مع معاوية يقول فيها : فقال له : سل حاجتك يا أبا قندس ، قال : تقرّ الناس في بيوتهم فلا توفدهم إليك ، فإنما يوفدون إليك الأغنياء ويذرون الفقراء(٢) ].
١٠٥٣ ـ جارية بن مجمّع (٣) بن جارية الأنصاريّ. ذكره الطبرانيّ وغيره ، لكن ذكروا في ترجمته أنه أحد من جمع القرآن. والمحفوظ أن ذلك ورد في حقّ أبيه.
١٠٥٤ ـ جاهمة (٤) بن العباس بن مرداس السلمي. نسبه ابن ماجة في السّنن.
وقال ابن السّكن : يقال هو ابن العباس بن مرداس. وذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق ، وقال : أسلم وصحب.
__________________
(١) في أعمر.
(٢) سقط في أ.
(٣) الثقات ٣ / ٦٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٥ ، أسد الغابة ت (٦٦٥).
(٤) الثقات ٣ / ٦٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٥ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٢٧٤ ، ٧ / ٣٣ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٤١ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٢٦٠ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٩ ، بقي بن مخلد ٧٧٨ ، أسد الغابة ت (٦٦٦) ، الاستيعاب ت (٣٥٦).
وروى البغويّ وابن أبي خيثمة والطّبرانيّ من طريق سفيان بن حبيب عن ابن جريج ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن معاوية بن جاهمة السلمي ، عن أبيه ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم أستشيره في الجهاد ، فقال : «هل لك أمّ؟ قلت : نعم. قال : «الزمها(١) ».
وقد اختلف فيه على ابن جريج ، وقد جوّده سفيان بن حبيب ، لكن أسقط من السند طلحة ، قاله البغويّ.
ويقال عن يحيى بن سعيد القطّان ، عن ابن جريج مثله. ورواه يحيى بن سعيد الأمويّ عن ابن جريج ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن أبيه ، عن معاوية بن جاهمة ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم .
أخرجه البغويّ عن شريح بن يونس عن الأموي ، ثم رواه من طريق حجّاج بن محمد ، عن ابن جريج ، فخالف في نسب محمد بن طلحة ، فقال : عن محمد بن طلحة بن عبد الله ابن عبد الرحمن ، عن أبيه طلحة ، عن معاوية بن جاهمة ـ أنّ جاهمة جاء إلى النبيصلىاللهعليهوسلم فذكر الحديث.
وكذا أخرجه النّسائيّ وابن ماجة من طريق حجاج.
قال البيهقيّ : رواية حجاج أصحّ ، وتابعه أبو عاصم ، وهي عند ابن شاهين في ترجمة معاوية بن جاهمة.
قلت : ورواه أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة كرواية حجاج.
وأخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن إسحاق فقال : عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر ـ وافق حجاجا ، لكن حذف عبد الله بن طلحة.
وأخرجه ابن شاهين في ترجمة معاوية بن جاهمة من رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فأثبته ، وتابعه محمد بن سلمة الخزاعي عن محمد بن إسحاق. هذا هو المشهور عنه.
وقيل عن ابن إسحاق عن الزهريّ عن ابن طلحة عن معاوية السلميّ.
وقال ابن لهيعة : عن يونس بن يزيد ، عن ابن إسحاق بهذا الإسناد ، لكن حرّف اسم الصّحابي ونسبته ، قال : عن جهم الأسلميّ.
ورواه عبد الرّحمن بن سليمان عن ابن إسحاق ، فقال : عن محمد بن طلحة عن أبيه
__________________
(١) أخرجه النسائي ٢ / ٥٤ والحاكم ٤ / ٥١ وصححه ووافقه الذهبي والمنذري في الترغيب ٣ / ٢١٤.
طلحة بن معاوية بن جاهمة. قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وهو غلط نشأ عن تصحيف وتقليب.
والصّواب عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه ، فصحّف «عن» فصارت «ابن» ، وقدم قوله عن أبيه ، فخرج منه أن لطلحة صحبة. وليس كذلك ، بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب ، ولو كان الأمر على ظاهر الإسناد لكان هؤلاء أربعة في نسق صحبوا النبيّصلىاللهعليهوسلم : طلحة بن معاوية بن جاهمة بن العبّاس بن مرداس.
وقد أخرج الطّبرانيّ من طريق سليمان بن حرب عن محمد بن طلحة بن مصرّف ، عن معاوية بن درهم أن درهما جاء إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : جئتك أستشيرك في الغزو ، وقال : «ألك أمّ [أم لا]؟ قال : نعم قال : «فالزمها».
وهذه قصّة جاهمة بعينها ، فإن كان جاهمة تحرّف بدرهم ، ووقع في نسبه محمد بن طلحة فوهم في اسم جدّه ، وإلا فهي قصّة أخرى وقعت لآخر.
١٠٥٥ ـ جبّار بن الحارث (١) . يأتي في عبد الجبار.
١٠٥٦ ـ جبّار بن الحكم السّلمي (٢) . ذكره المدائني وابن سعد فيمن وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم وأسلم.
١٠٥٧ ـ جبّار بن سلمى (٣) ، بضم السين وقيل بفتحها ، ابن مالك بن جعفر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابي ـ كان يقال لأبيه نزّال المضيق.
ذكر ابن سعد أنه قدم على النبيّصلىاللهعليهوسلم مع عامر بن الطفيل وهو مشرك ، ثم كان هو الّذي قتل عامر بن فهيرة.
وفي المغازي لابن إسحاق : حدّثني رجل من ولد جبّار بن سلمى قال : كان جبار فيمن حضرها يومئذ مع عامر بن الطفيل ـ يعني بئر معونة ، ثم أسلم بعد ذلك.
وذكر الواقديّ أنه أسلم على يد الضّحاك بن سفيان الكلابيّ.
وروى الواقديّ أيضا عن موسى بن شيبة عن خارجة عن عبد الله بن كعب بن مالك ، قال : قدم وفد بني كلاب وهم ثلاثة عشر رجلا فيهم لبيد بن ربيعة فنزلوا دار رملة بنت
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٦٧).
(٢) أسد الغابة ت (٦٦٨).
(٣) أسد الغابة ت (٦٦٩) ، الاستيعاب ت (٣١١).
الحارث ، وكان بين جبّار بن سلمى وبين كعب بن مالك صحبة ، فجاء كعب فرحّب بهم ، وأكرم جبّار بن سلمى ، وانطلق معهم إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فذكر القصّة.
وروى ابن إسحاق والواقديّ وغيرهما أن جبّار بن سلمى هو الّذي طعن عامر بن فهيرة يومئذ فقال : فزت وربّ الكعبة ، ووقع من رمحه فلم توجد جثّته ، فأسلم جبار لذلك وحسن إسلامه وحكى ابن الكلبيّ أنه كان يقال إنه أفرس من عامر بن الطفيل.
١٠٥٨ ـ جبّار بن صخر (١) بن أمية بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنّم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ ثم السّلمي.
يكنى أبا عبد الله.
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب في أهل العقبة ، وذكره أبو الأسود عن عروة في أهل بدر.
وروى الطّبرانيّ من طريق ابن إسحاق : حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، قال : إنما خرص عليهم عبد الله بن رواحة عاما واحدا ، فأصيب يوم مؤتة ، فكان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يبعث جبّار بن صخر فيخرص عليهم ـ يعني أهل خيبر.
وفي المغازي لابنه إسحاق : حدّثني عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الله بن مكنف ، حدثني حارثة ، قال : لما أخرج عمر يهود خيبر ركب في المهاجرين والأنصار ، وخرج معه جبّار بن صخر ، وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم.
وروى مسلم من طريق عبادة بن الوليد ، عن جابر بن عبد الله ـ أنه كان مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في غزاة ، فذكر الحديث ، قال : فقال من يتقدمنا فيمدر لنا الحوض ويشرب ويسقينا؟ قال جابر : فقلت هذا رجل. فقال : من رجل مع جابر فقام جبار بن صخر ، فقال له : أنا يا رسول الله(٢) . الحديث.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٧٠) ، الاستيعاب ت (٣١٠) ، الثقات ٣ / ٦٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٥ ، الطبقات الكبرى ٣ / ٥٧٦ ، عنوان النجابة ٥٦ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٠٧ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٤٢ ، الاستبصار في تسبب الصحابة من الأنصار ١٤٥ ، كتاب الطبقات ١٠٢ ، تاريخ الإسلام ١٩٢١٣ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٢٥٣ ، الإكمال ٣٧١٢ ، البداية والنهاية ٧ / ١٥٦ ، أصحاب نذر ١٩٧ ، المشتبه ١٢٧ ، تعجيل المنفعة ٦٦ ، جامع الرواة ١ / ١٤٦ ، تنقيح المقال ١٦٤٢ ، التمهيد ١ / ٢٦٦ ، مشاهير علماء الأمصار ١٠٩ ، المشتبه ١٧٦ ، تصحيفات المحدثين ٤٨١ ، ذيل الكاشف ١٧٤ ، التبصرة والتذكرة ٣ / ١٦٧.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الزهد (٦٨ ـ ٦٩) وأبو داود في كتاب الأدب (٩) والترمذي في الزهد (٥٥) وابن ماجة في كتاب الأدب (٣٦) وأحمد في المسند ٢ / ٩٤.
وروى أحمد والبغويّ وغيرهما من طريق ابن أبي أويس عن شرحبيل بن سعد عن جبار بن صخر نحو هذا الحديث قال البغويّ : لا أعلم له غيره.
قلت بل له آخر أخرجه ابن شاهين وابن السّكن وغيرهما من طريق زهير بن محمد عن شرحبيل ـ أنه سمع جبار بن صخر يقول : سمعت النبيصلىاللهعليهوسلم يقول : إنا نهينا أن نرى عوراتنا انتهى.
وتابعه إبراهيم بن أبي يحيى عن شراحيل أخرجه ابن مندة قال ابن السكن وغيره مات جبار بن صخر سنة ثلاثين في خلافة عثمان زاد أبو نعيم وهو ابن ثنتين وستين سنة.
١٠٥٩ ز ـ جبار الثعلبي. ذكر الواقدي في المغازي أن أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أسروه في طريقهم إلى ذي أمر في ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة ، فأدخلوه على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فدعاه إلى الإسلام فأسلم.
وذكر في موضع آخر أنه كان دليل النبي إلى غطفان(١) فهربوا.
١٠٦٠ ز ـ جبار ، غير منسوب ـ يأتي في جبلة.
١٠٦١ ـ جبارة ، بالكسر والتخفيف ، ابن زرارة البلويّ(٢) ـ ذكره ابن يونس وقال : صحب النبيصلىاللهعليهوسلم وشهد فتح مصر ، وليست له رواية.
١٠٦٢ ز ـ جبجاب ـ بجيمين وموحدّتين ، يأتي في الحاء المهملة.
١٠٦٣ ـ جبر بن أنس بن سعد بن عبد الله بن عبد ياليل بن خزاق بن غفار الغفاريّ. ذكره ابن ماكولا وقال : له صحبة. ويقال : هو جبر بن عبد الله القبطي الآتي.
١٠٦٤ ـ جبر بن أنس بن أبي زريق (٣) ، ذكره الطّبرانيّ عن مطيّن بسنده إلى عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من الصّحابة ، وقال : إنه بدري. والإسناد ضعيف ، ولم
__________________
(١) غطفان بن سعد : بطن عظيم ، متسع ، كثير الشعوب ، والأفخاذ ، من قيس بن عيلان ، من العدنانية ، وهم : بنو غطفان بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. كانت منازلهم بنجد مما يلي وادي القرى ، وجبل طيِّئ ، ثم افترقوا في الفتوحات الإسلامية ، واستولت عليها قبائل طيِّئ ، وقد جار بهم رسول الله (صلىاللهعليهوسلم ) في غزوة الخندق ، وهي الأحزاب وكانوا ألوفا. ثم ارتدوا بعد انتقاله (صلىاللهعليهوسلم ) عن الإسلام ، فحاربهم أبو بكر الصديق ، فبعث إليهم خالد بن الوليد ، فقتلهم أشر قتلة ، وورد ذكرهم سنة ٢٣١ ه. انظر : معجم قبائل العرب ٣ / ٨٨٨.
(٢) أسد الغابة ت (٦٧١) ، الاستيعاب ت (٣٨٧).
(٣) الثقات ١ / ٦٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٦ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٩٧ ، ٣ / ٥٩٢ ، أسد الغابة ت (٦٧٣).
يذكره أصحاب المغازي في البدريين إنما ذكروا جبير بن إياس.
قلت : وحكى أبو موسى أنه يقال فيه جزء بن أنس. وليس بصواب ، لأن جزء بن أنس سيأتي أنه سلميّ. وهذا أنصاريّ.
١٠٦٥ ـ جبر بن إياس . يأتي في جبير.
١٠٦٦ ـ جبر بن عبد الله القبطي (١) ، مولى بني غفار ، ويقال مولى أبي بصرة الغفاريّ.
حكى ابن يونس عن الحسن بن علي بن خلف بن قديد ـ أنه كان رسول المقوقس بمارية إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
قال الحسن : وقد رأيت بعض ولده بمصر. وقال هانئ بن المنذر : مات سنة ثلاث وستين.
١٠٦٧ ز ـ جبر بن أبي عبيد الثقفي : ذكر البلاذريّ أنه استشهد مع أبيه يوم الجسر ، وسيأتي شرح ذلك في ترجمة أبي عبيد في «الكنى» إن شاء الله تعالى.
١٠٦٨ ـ جبر بن عتيك (٢) بن قيس بن هيشة بن الحارث. تقدم في جابر بن عتيك وأنه شهد بدرا ، وأنّ منهم من قال : إنه أخو جابر بن عتيك المتقدم ، وكان معه راية قومه يوم الفتح.
وقال الواقديّ : مات جبر بن عتيك الأنصاريّ سنة إحدى وسبعين. وقال ابن سعد : هم ثلاثة إخوة : جابر ، وجبر ، وعبد الله ، وكان جبر أكبرهم.
وروى ابن مندة في ترجمته من طريق حجاج بن أرطاة عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة ، قال : رأيت جبرا وسعدا وابن مسعود يعطون أرضهم بالربع والثلث.
قلت : خالف حجاج أبو عوانة وغيره فقالوا : خبابا ـ بدل قوله جبرا.
١٠٦٩ ـ جبر ، غير منسوب. روى ابن قانع وابن مندة من طريق رحمة بن مصعب. عن شريك ، عن الأشعث بن سليم ، عن الأسود بن هلال ، قال : كان فينا أعرابيّ يؤذّن بالحيرة يقال له جبر ، فقال : إن عثمان لن يموت حتى يلي هذه. فقيل له : من أين تعلم؟ فقال : لأني صليت مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم صلاة الفجر ، فلما سلّم استقبلنا بوجهه ، فقال : «إنّ
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٧٥) ، الاستيعاب ت (٣١٤).
(٢) أسد الغابة ت (٦٧٦) ، الاستيعاب ت (٣١٣).
ناسا من أصحابي وزنوا اللّيلة فوزن أبو بكر فوزن ثمّ وزن عمر [فوزن] ، ثمّ وزن عثمان فوزن».
قال ابن مندة : هذا حديث غريب بهذا الإسناد ، قال أبو موسى ذكره ابن مندة في آخر ترجمة جبر بن عتيك ، والصّواب أنه غيره.
قلت : وكذلك أفرده أبو عمر. وقال فيه : جبر الأعرابيّ المحاربيّ.
١٠٧٠ ـ جبر ، مولى عامر بن الحضرميّ ـ يأتي ذكره في [ترجمة الّذي بعده](١) .
١٠٧١ ـ جبر مولى بني عبد الدار ـ ذكر الواقديّ أنه كان بمكة ، وكان يهوديّا ، فسمع النبيّصلىاللهعليهوسلم يقرأ سورة يوسف فأسلم وكتم إسلامه ، ثم أطلع مواليه على ذلك ، فعذبوه ، فلما فتح رسول اللهصلىاللهعليهوسلم مكة شكا إليه ما لقي فأعطاه ثمنه فاشترى نفسه وعتق واستغنى ، وتزوّج امرأة ذات شرف [في بني عامر](٢) .
وحكى مقاتل بن حيّان في تفسيره أنه أحد من نزل فيه :( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) [النحل : ١٠٦] وأنه أحد من نزل فيه :( وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً ) [الفرقان : ٢٠].
وأخرج الطّبريّ في تفسير قوله تعالى :( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَ ) [الأنعام : ٢١] من طريق السّدّيّ ـ أنّ عبد الله بن سعد بن أبي سرح أسلم ثم ارتد فلحق بالمشركين ، ووشى بعمار ، وجبر عبد ابن الحضرميّ أو ابن عبد الدار ، فأخذوهما وعذبوهما حتى كفرا ، فنزلت :( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) [النحل : ١٠٦].
وفي تفسير ابن أبي حاتم وعبد بن حميد من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله ابن مسلم الحضرميّ ، قال : كان لنا عبدان أحدهما يقال له يسار ، والآخر يقال له جبر وكانا صيقليين ، فكانا يقرءان كتابهما ، ويعملان عملهما ، وكان رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يمرّ بهما فيسمع قراءتهما ، فقالوا : إنما يتعلم منهما ، فنزلت :( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ) [النحل : ١٠٣] ، ولم يذكر أنهما أسلما.
ومن طريق قتادة أنها نزلت في عبد ابن الحضرميّ يقال له يحنّس ، وسيأتي. [واستدركه ابن فتحون].
__________________
(١) في أيأتي ذكره في ترجمته.
(٢) سقط في أ.
١٠٧٢ ـ جبر الكنديّ (١) . روى ابن شاهين من طريق عمرو بن غياث عن عبد الملك بن عمير عن رجل من كندة يقال له ابن جبر الكندي عن أبيه ، وكان في الوفد أن النبيّصلىاللهعليهوسلم صلّى على السكاسك والسكون ، وقال أسلم : أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرقّ أفئدة ، وبلغني أنه قال : اللهمّ اقبل بقلوبهم(٢) .
ووقع في مسند بقيّ بن مخلد في هذا الحديث عن ابن جبير عن أبيه. فالله أعلم.
١٠٧٣ ـ جبل (٣) ـ بفتح الجيم الموحدة ـ ابن جوّال بن صفوان بن بلال بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان الشّاعر الذّبياني ثم الثّعلبيّ.
قال الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف» : له صحبة. وقال هشام بن الكلبيّ : كان يهوديا مع بني قريظة فأسلم ، ورثى حيي بن أخطب بأبيات منها :
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه |
ولكنّه من يخذل الله يخذل(٤) |
[الطويل]
وكذا ذكر ابن إسحاق ، في «المغازي» ، الأبيات له ، قال : وبعض الناس يقول إنها لحيي بن أخطب نفسه.
وذكر أبو عبيد القاسم بن سلّام أنه من ذرية الفطيون بن عامر بن ثعلبة.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : كان يهوديّا فأسلم ، وهو القائل لما فتح النبيصلىاللهعليهوسلم خيبر :
رميت نطاة من النّبيّ بفيلق |
شهباء ذات مناقب وفقار |
[الكامل]
وفي ديوان حسّان بن ثابت صنعة أبي سعيد السّكري عن ابن حبيب ، قال : وقال
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٦ ، أسد الغابة ت (٦٧٧).
(٢) أخرجه الترمذي في سننه ٥ / ٦٨٣ كتاب المناقب باب ٧٢ في فضل اليمن حديث رقم ٣٩٣٤ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث زيد بن ثابت إلا من حديث عمران القطان ، وأحمد في المسند ٣ / ٣٤٢ والهيثمي في الزوائد ٣ / ٣٠٤ ، ١٠ / ٦٩ ، والطبراني في الصغير ١ / ٩٨ والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ٢٣٦.
(٣) أسد الغابة ت (٦٧٨) ، الاستيعاب ت (٣٦٥).
(٤) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة (٣٦٥) وأسد الغابة ترجمة رقم (٦٧٨). وفي سيرة ابن هشام ٢ / ٢٤١.
حسان بن ثابت يجيب جبل بن جوال الثعلبي وكان يهوديّا فأسلم بعد علي قوله :
ألا يا سعد سعد بني معاذ |
لما فعلت قريظة والنّضير |
|
تركتم قدركم لا شيء فيها |
وقدر القوم حامية تفور(١) |
[الوافر]
فقال حسان :
تعاهد معشر نصروا علينا |
فليس لهم ببلدتهم نصير |
|
هم أوتوا الكتاب فضيّعوه |
فهم عمي عن التّوراة بور |
|
كذبتم بالقرآن وقد أبيتم |
بتصديق الّذي قال النّذير |
|
وهان على سراة بني لؤيّ |
حريق بالبويرة مستطير |
[الوافر]
الأبيات : وأورد المرزبانيّ لجبل الأبيات المذكورة وزاد فيها :
ولكن لا خلود مع المنايا |
تخطّف ثمّ تضمنها القبور |
|
كأنّهم غنائم يوم عيد |
تذبّح وهي ليس لها نكير |
[الوافر]
١٠٧٤ ز ـ جبلة بن الأزرق الحمصي (٢) . روى البخاري في تاريخه وابن السكن والطّبرانيّ وغيرهم من طريق معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن جبلة بن الأزرق ـ وكانت له صحبة ـ قال : صلّى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى جانب جدار كثير الأحجرة إما ظهرا وإما عصرا ، فلما جلس لدغته عقرب فغشي عليه ، فرقاه الناس ، فأفاق ، فقال : «إنّ الله شفاني وليس برقيتكم».
قال البغويّ : لا أعلم له غيره ، وقال ابن السّكن : ليس له غيره.
١٠٧٥ ـ جبلة بن الأشعر الخزاعيّ (٣) . ذكر الواقديّ أنه قتل مع كرز بن جابر يوم فتح مكّة.
__________________
(١) ينظر البيتان في ديوان حسان : ١٩٣.
(٢) الثقات ٣ / ٥٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٦ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٤٣٢ الوافي بالوفيات ١١ / ٥٢ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢١٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٠٨٩ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٩ ، بقي بن مخلد ٥٩٥ ، أسد الغابة ت (٦٧٩) ، الاستيعاب ت (٣٢٢).
(٣) أسد الغابة ت (٦٨٠) ، الاستيعاب ت (٣٢٥).
ذكره أبو عمر. والمشهور أن المقتول مع كرز هو حبيش بن خالد وهو حبيش بن الأشعر كما سيأتي في موضعه ، والأشعر لقب بذلك لكثرة شعره.
١٠٧٦ ـ جبلة بن ثعلبة (١) الأنصاري الخزرجيّ البياضيّ. ذكره مطيّن بسنده إلى عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من أهل بدر ، أورده الطّبرانيّ وأبو نعيم وغيرهما.
وقال ابن حبّان : جبلة بن ثعلبة من بني بياضة بدري وذكر ابن الأثير أن صوابه رخيلة بن خالد بن ثعلبة ، فأسقطت الراء وصحّف ونسب إلى جده.
قلت : ويحتمل أن يكون غيره ، نعم الّذي شهد بدرا هو رخيلة ، وقد تكرّر لنا أنّ الإسناد إلى عبيد الله بن أبي رافع ضعيف جدّا.
١٠٧٧ ـ جبلة بن ثور الحنفي . كان في وفد بني حنيفة ، وذكر أبو عبيد أنه أحد من شرك في قتل مسيلمة الكذّاب. استدركه ابن فتحون.
١٠٧٨ ـ جبلة بن جنادة (٢) بن سويد بن عمرو بن عرفطة بن الناقد بن تيم بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعيّ.
ذكره ابن شاهين ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله. واستدركه أبو موسى وابن فتحون ، وكذا ذكروا جبلة بن سعيد الآتي.
١٠٧٩ ـ جبلة بن حارثة بن شراحيل (٣) ، أخو زيد بن حارثة وعمّ أسامة بن زيد. وهو أكبر سنّا من زيد.
روى التّرمذيّ وأبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيبانيّ ، أخبرني جبلة بن حارثة ، قال : أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقلت : أرسل معي أخي. فقال : «هو ذا بين يديك ، إن ذهب فليس أمنعه»(٤) ، فقال زيد : لا أختار عليك يا رسول الله أحدا ، قال : فوجدت قول أخي خيرا من قولي.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٨١) ، الثقات ٣ / ٥٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٧.
(٢) أسد الغابة ت (٦٨٢).
(٣) الثقات ٣ / ٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٧ ، المشتبه ٨٢ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٥ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٦١ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٨٩ ، تهذيب الكمال ١ / ١٨٤ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٦٠ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٥٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢١٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٠٨٦ ، و ١ / ٥٠٨٠ ، الكاشف ١ / ١٧٩ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ٢٥٠ ، تفسير الطبري ٣ / ٢٢٢٢٠ و ٢٢٥٢٩ ، تنقيح المقال ١٦٥٨ ، أسد الغابة ت (٦٨٣) ، الاستيعاب ت (٣٢٠).
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧٠٦٥ وعزاه لأبي يعلى ، والدار الدّارقطنيّ في الأفراد والطبراني وأبو نعيم والنسائي وابن عساكر عن جبلة بن حارثة الكلبي.
وفي تاريخ البخاريّ من هذا الوجه ، عن الشّيبانيّ : سمعت جبلة. وله في النّسائيّ حديث متصل صحيح الإسناد من رواية أبي إسحاق عن فروة عن جبلة بن حارثة في القول عند النوم ، ولفظه : قلت : يا رسول الله ، علّمني شيئا ينفعني الله به. قال : «إذا أخذت مضجعك فاقرأ :( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) » [الكافرون : ١].
١٠٨٠ ـ جبلة بن سعيد (١) بن الأسود بن سلمة بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين. ذكره ابن شاهين وأبو موسى وابن فتحون. كما تقدم في جبلة بن جنادة.
١٠٨١ ـ جبلة بن شراحيل (٢) الكلبيّ ، عمّ زيد بن حارثة. ذكره ابن مندة بأمر محتمل ، سيأتي شرحه في الفصل الأخير إن شاء الله تعالى.
١٠٨٢ ـ جبلة بن عمرو(٣) بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الساعدي الأنصاري.
قال ابن السّكن : شهد أحدا ، قال : وهو غير أخي أبي مسعود ، لاختلاف النسبتين.
قلت : هو كما قال : وروى ابن شبّة في أخبار المدينة من طريق عبد الرحمن بن أزهر أنهم لما أرادوا دفن عثمان فانتهوا إلى البقيع ، فمنعهم من دفنه جبلة بن عمرو الساعديّ ، فانطلقوا إلى حش كوكب ومعهم معبد بن معمر ، فدفنوه فيه.
١٠٨٣ ز ـ جبلة بن عمرو (٤) بن ثعلبة بن أسيرة الأنصاريّ ، أخو أبي مسعود البدري.
ذكره الطّبرانيّ عن مطيّن بسنده إلى عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من الصّحابة.
وروى ابن السّكن من طريق هارون الهمدانيّ ، عن ثابت بن عبيد ، قال : دخلت على جبلة بن عمر وأخي أبي مسعود الأنصاري وهو يقطع البسر من التمر.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٨٤).
(٢) الثقات ٣ / ٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٥ ، المشتبه ٨٢ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٥ تهذيب التهذيب ٢ / ٦١ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٨٩ ، تهذيب الكمال ٢ / ٢١٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٠٨٦ ، ١ / ٥٠٨٠ الكاشف ١ / ١٧٩ ، دائرة معارف الأعلمي ١٤ / ٢٥٠ ، تفسير الطبري ٣ / ٢٢٢٢٠ ، ٢٢٥٢٩ ، تنقيح المقال ١٦٥٨ ، أسد الغابة ت (٦٨٥).
(٣) الثقات ٣ / ٥٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٧ التحفة اللطيفة ١ / ٤٠٨ المنمق ٣٦٣ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٥٢ ، الاستبصار ١٣١ ، معالم الإيمان ١ / ١٣٦ ، رياض النفوس في طبقات علماء القيروان ١ / ٥٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢١٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٠٨٧.
(٤) الاستيعاب ت (٣٢١).
وروى البخاريّ في تاريخه ، وابن السكن ، من طريق بكير بن الأشج ، عن سليمان بن يسار ـ أنهم كانوا في غزوة بالمغرب مع معاوية ـ يعني ابن خديج ـ فنفّل الناس ومعه أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم فلم يردّ ذلك غير جبلة بن عمرو الأنصاريّ.
ورواه ابن مندة من طريق خالد بن أبي عمران عن سليمان بن يسار أنه سئل عن النفل في الغزو ، فقال : لم أر أحدا يعطيه ، غير ابن حديج ـ يعني معاوية ـ نفلنا في إفريقية الثّلث بعد الخمس ، ومعنا من الصحابة والمهاجرين غير واحد ، منهم جبلة بن عمرو الأنصاريّ.
١٠٨٤ ـ جبلة بن أبي كريب (١) بن قيس بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين.
قال ابن سعد : وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
وذكره ابن شاهين عن رجاله ، واستدركه ابن فتحون وأبو موسى.
١٠٨٥ ـ جبلة بن مالك (٢) بن جبلة بن ضفارة بن درّاع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم اللخمي الداريّ.
وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم مع الدّاريين. ذكره ابن شاهين عن رجاله ، وأخرجه أبو عمر مختصرا.
وقال ابن أبي حاتم ـ عن أبيه : قدم على النبيصلىاللهعليهوسلم منصرفه من تبوك ، لا أعرفه.
واستدركه أبو موسى ، وسيأتي ذكره عن الواقديّ في ترجمة نعيم بن أوس ، وذكره أبو إسحاق بن الأمين في حرف الحاء المهملة مستدركا على ابن عبد البر ولم يذكره سلفه في ذكره بالحاء.
١٠٨٦ ز ـ جبلة ـ غير منسوب (٣) . قال البخاريّ : له صحبة. وروى عنه ابن سيرين مرسلا ، أراه الأول ـ يعني جبلة بن عمرو الأنصاري.
وقال ابن السّكن : يقال له صحبة ، وليست له عن النبيّصلىاللهعليهوسلم رواية.
وفي البخاريّ ، تعليقا : قال ابن سيرين. لا بأس به ـ يعني الجمع بين المرأة وابنة زوجها من غيرها.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٨٧).
(٢) أسد الغابة ت (٦٨٨) ، الاستيعاب ت (٣٢٤).
(٣) أسد الغابة ت (٦٨٩) ، الاستيعاب ت (٣٢٣).
ووصله البغويّ وابن السّكن من طريق حماد ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : كان رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم بمصر من الأمصار يقال له : جبلة جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها.
قال أيّوب : وكان الحسن يكرهه.
قال ابن مندة : هكذا رواه عفان وغيره ، ورواه سليمان بن حرب عن حماد ، فقال : جبار ، والأول أصحّ.
قلت : وكذا رواه ابن عليّة ، عن أيوب ، أخرجه ابن أبي شيبة عنه ، ورواه أيضا عبد الوهاب الثقفيّ ، عن أيّوب ، قال : نبئت أن سعد بن قرحاء رجل من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم فذكره نحوه.
١٠٨٧ ـ جبيب (١) ـ بالجيم وموحدتين مصغرا ـ ابن الحارث. ذكره ابن السكن ، وقال : لم يصح إسناد حديثه.
وروى هو والطّبرانيّ من طريق نوح بن ذكوان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة : جاء جبيب بن الحارث ، فقال : يا رسول الله ، إني رجل مقراف للذنوب. قال : «فتب إلى اللهعزوجل ...»الحديث.
قال ابن مندة : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقال الطّبرانيّ في «الأوسط» : لا يروى عن هشام إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به عيسى عن إبراهيم عن سعيد بن عبد الله عن نوح عنه.
وذكر عبد الغنيّ بن سعيد في «المؤتلف» أنّ أيوب بن ذكوان رواه عن هشام.
قلت : وأيّوب ونوح ضعيفان ، ويحتمل أن يكون بعض الرواة حرّف نوحا بأيوب ، ونبّه البيهقيّ في «الشّعب» على أن بعضهم رواه ، وقال جبير بن الحارث بالراء ، وقال : هو وهم ، وصحّفه ابن شاهين فأورده في الخاء المعجمة ، وتعقبه أبو موسى ، وسيأتي لجبيب أيضا ذكر في ترجمة أبي الغادية.
١٠٨٨ ـ جبير بن إياس بن خلدة (٢) بن مخلّد بن عامر بن زريق الأنصاريّ الخزرجيّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٩١) ، الاستيعاب ت (٣٦٤).
(٢) المغازي : ٢٧٧ ، ابن هشام ١ / ٧٠٠ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٤٤٤ ، أسد الغابة ت (٦٩٢) ، الاستيعاب ت (٣١٦).
ذكره أبو الأسود عن عروة وموسى بن عقبة عن ابن شهاب وابن إسحاق وأبو معشر وغيرهم فيمن شهد بدرا.
وقال ابن مندة : لا تعرف له رواية ، وقال ابن القداح جبر ـ بفتح الجيم وسكون الموحدة.
١٠٨٩ ـ جبير بن بحينة (١) ، أخو عبد الله ، وهو ابن مالك بن القشب الأزديّ ، حليف بني المطلب.
ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن قتل يوم اليمامة من الصّحابة ، وأخرجه الطبرانيّ فقال في صدر الترجمة : جبير بن مالك النوفلي ، ووهم في قوله النوفلي ، وإنما هو الأزديّ أو المطلبيّ.
١٠٩٠ ـ جبير بن الحباب بن المنذر الأنصاريّ (٢) قال ابن حبّان : يقال له صحبة ، وفي إسناده نظر.
وذكره مطيّن في الصّحابة وقال : إنه في سير عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد صفين مع علي من الصحابة.
أخرجه الباورديّ والطّبرانيّ عن مطيّن وابن مندة عن الباورديّ ، وأبو نعيم عن الطّبرانيّ.
١٠٩١ ـ جبير بن الحويرث (٣) بن نقيد بن بجير بن عبد بن قصي بن كلاب القرشيّ.
قال الزّبير : قتل أبوه يوم الفتح.
وقال ابن سعد : أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ورآه ولم يرو عنه. وروى عن أبي بكر وغيره.
وروى الواقديّ عن ابن المسيب عن جبير بن الحويرث ، قال : حضرت يوم اليرموك المعركة فلا أسمع للناس كلمة إلا صوت الحديد.
قلت : ومن يكون يوم اليرموك رجلا يكون يوم الفتح مميزا ، فلا مانع من عدّه في الصّحابة وإن لم يرو.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٩٣) ، الاستيعاب ت (٣١٧).
(٢) أسد الغابة ت (٦٩٤) ، الثقات ٣ / ٥١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٨.
(٣) طبقات خليفة ٢٣٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٥١٢ ، تاريخ الطبري ٤ / ٢٠٩ سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٣٩ ، العقد الثمين ٣ / ٤١٠ ، جامع التحصيل ١٨٢ تعجيل المنفعة ٦٦ ، تاريخ الإسلام ١ / ١٨٤ ، أسد الغابة ت (٦٩٥) ، الاستيعاب ت (٣١٩).
وقال أبو عمر : في صحبته نظر. وعدّه ابن حبّان في التابعين.
١٠٩٢ ـ جبير بن حيّة (١) ـ بفتح المهملة وتشديد التحتانية ـ ابن مسعود الثقفي ، ابن عم المغيرة بن شعبة ، وابن أخي عروة بن مسعود.
قلت : ثبت في صحيح البخاريّ أنه شهد الفتوح في عهد عمر. وأخرج البخاريّ الحديث بذلك من رواية زائدة بن زياد بن جبير عنه ، ولم أر من ذكر جبيرا في الصحابة ، وهو من شرطهم ، لأن ثقيفا لم يبق منهم في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم ممن كان موجودا أحد إلا أسلم وشهد حجة الوداع.
وقد ذكره أبو موسى في الصحابة ، وأخرج له حديثا ، وزعم أنه مرسل ، وصحّح أنه تابعي. وليست صحبته عندي بمندفعة ، فمن يشهد الفتوح في عهد عمر لا بد أن يكون إذ ذاك رجلا. والقصّة التي شهدها كانت بعد الوفاة النبويّة بدون عشر سنين ، فأقلّ أحواله أن يكون له رؤية. وكان المذكور يسكن الطائف ، وكان معلم كتاب ، ثم قدم العراق فاستقرّ كاتبا في الدّيوان ، ثم ولّاه زياد أصبهان ، وعظم شأنه في خلافة عبد الملك.
١٠٩٣ ـ جبير بن مالك النوفلي ، هو ابن بحينة المتقدم.
١٠٩٤ ـ جبير بن مطعم (٢) بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي ، وأمه أم حبيب بنت سعيد. وقيل أم جميل بنت سعيد بن عبد الله بن أبي قيس ، من بني عامر بن لؤيّ.
كان من أكابر قريش وعلماء النّسب. وقدم على النبيّصلىاللهعليهوسلم في فداء أسارى بدر ، فسمعه يقرأ «الطّور». قال : فكان ذلك أول ما دخل الإيمان في قلبي.
روى ذلك البخاريّ في الصّحيح ، وقال له النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لو كان أبوك حيّا وكلّمني فيهم لوهبتهم له».
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٩٦).
(٢) نسب قريش ٢٠١ ، طبقات خليفة ت ٤٣ ، المحبر ٦٧ ، ٦٩ ـ التاريخ الكبير ٢ / ٢٢٣ ، المعارف ٤٨٥ ، الجرح والتعديل ٢ ـ ٥١٢ ، مشاهير علماء الأمصار ت ٣٥ ـ جمهرة أنساب العرب ١١٦ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٧٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١ ـ ١٤١ ، تهذيب الكمال ١٨٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٧٤. العبر ١ / ٥٩ ، تذهيب التهذيب ١ ـ ١٠٢ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٧ ، ١٣٠ ، البداية والنهاية ٨ / ٤٦ ، العقد الثمين ٣ / ٤٠٨ ، تهذيب التهذيب ٢ ـ ٦٣ ، خلاصة تذهيب الكمال ٥٢ ، شذرات الذهب ١ / ٦٤ ، أسد الغابة ت (٦٩٨) ، الاستيعاب ت (٣١٥).
وأسلم جبير بين الحديبيّة والفتح ، وقيل في الفتح. وقال البغويّ : أسلم قبل فتح مكة. ومات في خلافة معاوية.
وقال ابن إسحاق : أخبرني يعقوب بن عتبة ، عن شيخ من الأنصار ـ أن عمر حين أتي بنسب النعمان دعا بجبير بن مطعم ، وكان أنسب قريش لقريش والعرب قاطبة ، قال : وقال جبير : أخذت النسب عن أبي بكر الصّديق ، وكان أبو بكر أنسب العرب.
وروى عنه من الصّحابة سليمان بن صرد ، وعبد الرحمن بن أزهر ، وروى عنه ابن المسيّب أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم هو وعثمان فسألاه أن يقسم لهم كما قسم لبني هاشم والمطلب. وقالا : إن قرابتنا واحدة : أي أن هاشما ، والمطّلب ، ونوفلا جدّ جبير ، وعبد شمس جد عثمان إخوة فأبى وقال : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين.
١٠٩٥ ـ جبير بن نفير الكندي (١) فرق العسكريّ بينه وبين جبير بن نفير الحضرميّ وقد تقدم في جبر الكندي قريبا.
١٠٩٦ ـ جبير بن نوفل (٢) قال ابن حبّان : يقال : إن له صحبة وفي إسناده ليث بن أبي سليم وذكره مطّيّن والباورديّ وابن مندة في الصحابة وأخرجوا من طريق أبي بكر بن عياش عن ليث بن أبي سليم عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نوفل قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «ما تقرّب عبد إلى الله بأفضل ممّا خرج منه»(٣) يعني : القرآن. قال ابن مندة : رواه بكر بن خنيس عن ليث عن زيد عن جبير بن نفير مرسلا والله أعلم.
١٠٩٧ ـ جبير مولى كثيرة (٤) بنت سفيان يأتي ذكره في ترجمة سعيد مولى كثيرة.
__________________
(١) بقي بن مخلد ٧٦٨.
(٢) الثقات ٣ / ٥٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٩ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٦ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٦٤ ، شذرات الذهب ١ / ٨٨ ، الطبقات الكبرى ٧ / ٤٤ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٥٩ ، العبر ١ / ٩١ ، الطبقات ٣٠٨ الجرح والتعديل ٢ / ٢١١٦ ، حلية الأولياء ٥ / ١٣٣ ، البداية والنهاية ٩ / ٣٣ ، أسد الغابة ت (٧٠١).
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ١٦٢ عن أبي أمامة ولفظه وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه الحديث. كتاب فضائل القرآن (٤٦) باب ١٧ حديث رقم ٢٩١١ قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وبكر بن خنيس قد تكلم فيه ابن المبارك وتركه في آخر أمره وقد روي هذا الحديث عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن النبيصلىاللهعليهوسلم وهو مرسل وأحمد في المسند ٥ / ٢٦٨ ، وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٧ / ٨٨ ، ١٢ / ٢٢٠ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٣٦٦.
(٤) أسد الغابة ت (٦٩٧).
١٠٩٨ ـ جبير خاطب بها النبيصلىاللهعليهوسلم جابر بن عبد الله في حديث رواه أبو عبد الله صاحب الصدقة عن أبي الزبير عن جابر أخرجه ابن أبي خيثمة وغيره.
١٠٩٩ ـ جبيلة بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن حلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع البلويّ حليف الأنصار.
ذكره ابن الأمين مستدركا على الاستيعاب» ، ولم يسق نسبه ، وساقه الرشاطيّ في الأنساب ، ونقل عن ابن الكلبيّ أنه قال : كان صاحب حلف النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وكان عينه يوم الأحزاب ، قال : ولم يذكره ابن عبد البر ولا ابن فتحون.
[الجيم بعدها الثاء]
١١٠٠ ـ جثامة (١) ـ بفتح أوله وتثقيل المثلثة ـ ابن قيس ـ ذكره ابن مندة ، وروى من طريق حبيب بن عبيد الرحبيّ ، عن أبي بشر ، عن جثامة بن قيس ، وكان من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم مرفوعا : «من صام يوما في سبيل الله باعده الله عن النّار مائة عام».
وفي الإسناد من لا يعرف.
وسيأتي في ترجمة الصعب بن جثّامة بن قيس بن عبد الله بن يعمر الليثي ووالده غير هذا.
١١٠١ ـ جثّامة (٢) بن مساحق بن ربيع بن قيس الكناني. له صحبة ، وأرسله عمر إلى هرقل.
وروى ابن مندة من طريق عبد الخالق الحمصي ، عن يحيى بن أيوب ، عن الكنانيّ رسول عمر إلى هرقل ، وكان يقال جثّامة بن مساحق ، قال : جلست فلم أدر ما تحتي وإذا تحتي كرسي من ذهب ، فلما رأيته نزلت عنه ، فضحك ، فقال لي : لم نزلت عنه؟ فقلت : إني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ينهى عن مثل هذا.
١١٠٢ ز ـ جثجاث ، قيل هو اسم أبي عقيل صاحب الصّاع. ضبطه السهيليّ تبعا لابن عبد البرّ ، وضبطه غيره بالحاء المهملة. وقيل اسمه غير ذلك ، وتأتي ترجمته في الكنى.
١١٠٣ ز ـ جثيلة ـ بجيم ومثلثة مصغرا ـ ابن عامر. يأتي في الحاء المهملة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٧٠٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٩ ، المصباح المضيء ٢ / ٢٩٥ ، أسد الغابة ت (٧٠٣).
[الجيم بعدها الحاء]
١١٠٤ ـ جحدم بن فضالة الجهنيّ (١) . روى ابن مندة من طريق محمد بن عمرو بن عبد الله ابن جحدم : حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه جحدم أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم فمسح رأسه وقال : «بارك الله في جحدم»(٢) ، وكتب له كتابا فذكر الحديث بطوله ، وقال : هو حديث غريب.
قلت : في إسناده من لا يعرف ، ثم هو من رواية النضر بن سلمة بن شاذان ، وهو متروك.
[١١٠٥ ـ جحدم الحمسي (٣) ـ بضم المهملة وسكون الميم بعدها مهملة ـ كذا قرأته بخط الخطيب في «المؤتلف» ، وأورد له من طريق محمد بن المسيّب الأرغياني ، عن موسى بن سهل الرمليّ ، عن محمد بن عمرو بن عبد الله بن فضالة ، سمعت أبي يحدّث عن أبيه عبد الله ، عن أبيه فضالة عن جحدم الحمسي أنه أتى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فمسح رأسه ، وقال : «اللهمّ بارك في جحدم(٤) ».
وهو محتمل أن يكون هو الّذي قبله ، كأن قوله في الأول الجهنيّ تصحيف ، ويكون لقصته إسنادان].
١١٠٦ ـ جحدم ، غير منسوب ـ روى عيسى غنجار ، عن المغيرة البصري ، عن الهيثم ابن ميمون ، عن حكيم بن جحدم أراه عن أبيه ، وكانت له صحبة ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «من حلب شاته ، ورقّع قميصه ، وخصف نعله ، وأكل مع خادمه ، وحمل من سوقه ، فقد بريء من الكبر».
إسناده ضعيف ، أخرجه ابن مندة من هذا الوجه.
١١٠٧ ز ـ جحدم (٥) الجذيمي من بني جذيمة ـ بفتح الجيم وكسر الذّال المعجمة.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٧٠٦).
(٢) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣ / ٣١٠ (٣٦٨٨٣) وعزاه لأبي نعيم وذكره ابن الأثير في أسد الغابة.
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) والنضر هذا قال ابن حبان : لا يحل الرواية عنه إلا للاعتبار الميزان ٤ / ٢٥٦ ، ٢٥٧.
(٥) جزيمة بن عوف : بطن من عبد القيس ، من ربيعة بن نزار ، من العدنانية وهم : بنو جذيمة بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعميّ كانت منازلهم البيضاء بناحية الخط من البحرين ، والقطيف ، وبعث النبي (صلىاللهعليهوسلم ) سنة ثمان خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عوف وبعث معه ٣٥٠ رجلا من المهاجرين والأنصار ، وبني سليم ، داعيا إلى الإسلام ، لا مقاتلا.
ذكره الأمويّ في «المغازي» عن ابن إسحاق فيمن أسلم من بني جذيمة ، وذكره الواقديّ فيمن قتله خالد بن الوليد من بني جذيمة لما قالوا صبأنا ولم يقولوا أسلمنا. والقصة مشهورة إلا أنّ الواقدي تفرّد بتسميته جحدم فيهم ، ذكره ابن فتحون في ذيله.
١١٠٨ ـ جحدمة ، غير منسوب ـ له صحبة ورواية ، قاله أبو حباب عن إياد عنه ، كذا في التّجريد للذهبيّ ، وسيأتي في القسم الأخير جهدمة ، ويوضّح القول فيه إن شاء الله تعالى.
١١٠٩ ـ جحش الجهنيّ (١) ـ قال ابن فتحون في ذيله ذكره الطبريّ في الصّحابة.
قلت : وسيأتي في القسم الأخير جحش الجهنيّ ، وأنّ بعض الرواة صحّف اسمه ، فما أدري هو هذا أو غيره؟
١١١٠ ز ـ جحش بن رئاب الأسديّ ، والد أبي أحمد. يأتي في نسبه في ترجمته.
قال ابن حبّان : له صحبة ، ذكره الجعابيّ فيمن روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم من الصّحابة هو وابنه.
وروى الدّار الدّارقطنيّ بإسناد واه أن النبيصلىاللهعليهوسلم غيّر اسم جحش هذا ، كان اسمه برّة فسماه النبيّصلىاللهعليهوسلم جحشا. والمعروف أن ابنته كان اسمها برّة فغيّره النبيّصلىاللهعليهوسلم .
[الجيم بعدها الدال]
١١١١ ـ جدار (٢) ـ بكسر أوله وتخفيف الدال ـ روى البغويّ وابن أبي عاصم وغيرهما من طريق العباس بن الفضل بن عمرو الأنصاري ، عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاريّ ، عن الزّهريّ ، عن يزيد بن شجرة ، عن جدار ، قال : غزونا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فلقينا عدوّنا ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : «أيّها النّاس ، إنّكم قد أصبحتم وعليكم من الله نعم فيما بين خضراء وصفراء وحمراء وفي البيوت ما فيها(٣) » فذكر الخطبة بطولها.
قال ابن مندة غريب ، وقد رواه يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن يزيد بن شجرة بطوله ولم يذكر جدارا ، وكذا رواه منصور عن يزيد ، لكن وقفه. قلت : وتابعه الأعمش على وقفه عن مجاهد. والعبّاس ضعيف جدّا.
__________________
ـ انظر : معجم قبائل العرب ١ / ١٧٦ ، صفة جزيرة العرب / ١٣٣.
(١) أسد الغابة ت (٧٠٧) ، الثقات ٣ / ٦٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٩.
(٢) أسد الغابة ت (٧٠٨) ، الاستيعاب ت (٣٥٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٩ ، الأنساب ٣ / ٢١٢ ت تلقيح فهوم الأثر ٩ / ٣٠.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢ / ٣٢٦.
وقد قال عبّاس الدّوريّ عن ابن معين عن يزيد بن شجرة : له صحبة.
فأما حديث جدار فليس بصحيح ، ولا نعلم الزهري روى عن يزيد شجرة شيئا ، والحديث حديث منصور.
وقال البغويّ نحوه ، وزاد أنّ الزهريّ لم يسمع من يزيد.
وقال ابن الجوزيّ ، عن النّسائيّ : هذا حديث باطل. وقال الدار الدّارقطنيّ : ليس بالمحفوظ.
والصواب قول منصور والأعمش : قاله في العلل.
١١١٢ ز ـ جدجد ـ بجيمين مضمومتين بينهما دال ساكنة مهملة ـ هو الجندعي.
ذكره البيهقيّ في «الدّلائل» من رواية عبد الرزّاق عن رجل عن سعيد بن جبير ، قال : جاء رجل إلى ناس من الأنصار ، فقال : إن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أرسلني إليكم وزوّجني فلانة.
فأرسل النبيصلىاللهعليهوسلم عليا والمقداد فقال : اقتلاه ، وما أراكما تدركانه ، فوجداه ميتا من لدغة.
قال البيهقيّ : وقد سمي هذا الرجل في رواية عطاء بن السائب عن عبد الله بن الحارث جدجد الجندعي.
قلت : ووقع عند ابن مندة من طريق يحيى بن بسطام عن عمرو بن فرقد ، عن عطاء ابن السائب ، عن عبد الله بن الحارث أن جريحا الجندعي فذكر القصّة. أورده في أثناء ترجمة جندع الأنصاريّ ، وليس بصواب ، فعلى هذا اختلف على عطاء بن السائب في اسمه.
١١١٣ ـ جدّ (١) بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ ، أبو عبد الله ـ روى الطّبراني وابن مندة من طريق معاوية بن عمار الدّهني ، عن أبيه ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : حملني خالي جد بن قيس وما أقدر أن أرمي بحجر في السبعين راكبا من الأنصار الذين وفدوا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فذكر الحديث في بيعة العقبة ، وإسناده قوي.
قال ابن مندة : غريب من حديث معاوية بن عمار ، تفرد به محمد بن عمران بن أبي ليلى ـ وكان الجدّ بن قيس سيّد بني سلمة كما سيأتي في ترجمة عمرو بن الجموح ، ويقال : إن الجدّ بن قيس كان منافقا.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٠ ، الثقات ٣ / ٦٤ ، الوافي بالوفيات ١ / ٦٣ ، الاستبصار ١٤٥ ، أسد الغابة ت (٧٠٩) ، الاستيعاب ت (٣٥٥).
روى أبو نعيم وابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس ـ أنه نزل فيه قوله تعالى :( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي ) [التوبة ٤٩]. ورواه ابن مردويه من حديث عائشة ، بسند ضعيف أيضا ، ومن حديث جابر بسند فيه مبهم. وعن جابر أن الجدّ تخلف يوم الحديبيّة عن البيعة ، أخرجه ابن عساكر من طريق الأعمش عن أبي سفيان عنه.
وقال عبد الرّزّاق ، عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :( خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) [التوبة ١٠٢] نزلت في نفر ممن تخلف عن تبوك ، منهم أبو لبابة ، والجد بن قيس لم يتب عليهم وقال أبو عمر في آخر ترجمته : يقال إنه تاب وحسنت توبته ، ومات في خلافة عثمان.
١١١٤ ـ جدرة (١) ـ بضم فسكون ـ ابن سبرة العتقيّ ـ قال ابن يونس : له صحبة ، وشهد فتح مصر ، وكذا ذكره عبد الغني بن سعيد.
١١١٥ ـ جديع بن نذير (٢) ـ بالتصغير فيهما ـ المرادي [ثم] الكعبيّ ، من بني كعب بن عوف ، بطن من مراد ، خادم النبيّصلىاللهعليهوسلم .
ذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» ، وقال : له صحبة ، وخدم النبيّصلىاللهعليهوسلم ، ولا أعلم له رواية ، وهو جدّ أبي ظبيان عبد الرحمن بن مالك.
١١١٦ ـ جدي. بالتصغير ، ابن مرة بن سراقة البلوي حليف بني عمرو بن عوف من الأنصار. ذكره ابن سعد ، وقال : استشهد هو وأبوه بخيبر.
١١١٧ ـ جديمة بن عمرو العصري ، من وفد عبد القيس ـ ذكره الرشاطيّ في الأنساب في العصري ، وقال : فيمن وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم جديمة بن عمرو ، وعمرو بن مرحوم ، وهمام بن ربيعة ، ذكر هؤلاء الأربعة أبو عبيدة ، ولم يذكرهم أبو عمر ولا ابن فتحون.
١١١٨ ـ الجذع الأنصاري (٣) ـ هو ثعلبة بن زيد.
١١١٩ ز ـ الجذع الأنصاري ـ ذكره ابن شاهين ، وأفرده عن الأول.
روى من طريق شريك بن أبي نمر ، قال : حدثني رجل من الأنصار يسمى ابن الجذع عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «أكثر أمّتي الّذين لم يعطوا فيبطروا ولم يقتّر عليهم فيسألوا».
__________________
(١) أسد الغابة ت (٧١١).
(٢) تبصير المنتبه ٤ / ١٤١٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١١ / ٨٠ رقم ٧٤٩ ، أسد الغابة ت (٧١٠).
(٣) أسد الغابة ت (٧١٢).
قال أبو موسى : لا أدري هو ثعلبة بن زيد أو آخر.
قلت : بل هو غيره ، فإن ابنه ثابت بن ثعلبة استشهد بالطائف ، فلم يدركه شريك بن أبي نمر ، وهذا قد صرح بالحديث(١) عنه ، فافترقا.
[الجيم بعدها الراء]
١١٢٠ ـ الجرّاح الأشجعي (٢) ـ ترجم له الطبراني ولم يسق له نسبا ، ويقال أبو الجراح.
روى حديثه أحمد وأبو داود من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود. قال : أخبرني عبد الله بن مسعود في رجل تزوّج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها الحديث قال : فقام رجل من أشجع ، فقال : قضى فينا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بذلك في بروع بنت واشق ، قال : هلمّ شاهداك على هذا. قال : فشهد أبو سنان والجراح ـ رجلان من أشجع.
١١٢١ ـ جراد بن عبس (٣) ، عداده في أعراب البصرة. روى ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، وهو متروك ، عن قرة بنت مزاحم ، سمعت أم عيسى بنت جراد تقول عن أبيها الجراد بن عبس أو ابن عيسى ، قال : قلنا : يا رسول الله ، إن لنا ركايا فكيف لنا أن نعذّب ـ الحديث.
١١٢٢ ـ جراد العقيلي (٤) ، والد عبد الله. روى ابن مندة من طريق يعلى بن الأشدق ، وهو متروك ، عن عبد الله بن جراد العقيلي ، عن أبيه ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم سريّة فيها الأزد والأشعريون ، فغنموا وسلموا الحديث. قال أبو نعيم : إنما يعرف من حديث عبد الله بن جراد نفسه.
قلت : وقد ذكره ابن الكلبيّ في «الأنساب» جراد بن المنتفق بن عامر بن عقيل ، وقال : وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فالظاهر أنه هذا. واستدركه ابن الأمين.
١١٢٣ ـ جرثوم ، أبو ثعلبة الخشنيّ(٥) . وقيل في اسمه غير ذلك. يأتي في الكنى.
__________________
(١) في أبالتحديث.
(٢) الكاشف ١ / ١٨٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨١ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٦ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٦٥ ، تهذيب الكمال ١ / ١٨٦ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٦١ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٦٤ ، أسد الغابة ت (٧١٤) ، الاستيعاب ت (٣٥٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨١ ، أسد الغابة ت (٧١٦).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨١ ، أسد الغابة ت (٧١٥).
(٥) أسد الغابة ت (٧١٧) ، الاستيعاب ت (٣٦٢).
الإصابة/ج١/م٣٧
١١٢٤ ز ـ جرجرة الإسرائيليّ . يأتي في الحاء المهملة.
١١٢٥ ـ جرج ـ ذكره أبو نعيم فيما حكاه ابن بشكوال وأبو إسحاق بن الأمين ، وذكر له حديث أسد بن وداعة أن رجلا يقال له جرج أتى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله إن أهلي يعصونني الحديث.
وسيأتي في جزء ـ بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة ـ على الصّواب.
١١٢٦ ـ جرموز الهجيمي (١) . وقال أبو حاتم : جرموز القريعي البصري ، له صحبة.
ونسبه ابن قانع فقال : جرموز بن أوس بن عبد الله بن جرير بن عمرو بن أنمار بن الهجيم بن عمرو بن تميم.
وقال ابن السّكن : له صحبة. حديثه في البصريّين. روى البخاريّ في تاريخه من طريق أبي عامر العقديّ ، عن عبيد الله بن هوذة القريعي ، حدثني رجل من بني الهجيم ، عن جرموز ورواه أحمد وغيره من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبيد الله بن هوذة عن رجل سمع جرموزا الهجيمي يقول : قلت يا رسول الله أوصني. قال : أوصيك ألّا تكون لعّانا. ورواه ابن السكن من طريق مسلم بن قتيبة ، حدثنا عبيد الله بن هوذة ، ورأيته في مهده من الكبر. قال : حدّثني جرموز ، فذكره.
وعلى هذا فلعلّ عبيد الله سمعه عنه بواسطة ثم سمعه منه ، والرجل المبهم في الرواية الأولى جزم البغويّ وابن السّكن بأنه أبو تميمة الهجيمي.
وقال ابن مندة : روى عنه أيضا ابنه الحارث بن جرموز ، وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه.
١١٢٧ ز ـ جرهم (٢) ـ قيل : هو اسم أبي ثعلبة ، حكاه البغوي عن أحمد ، وكذا الرشاطي ، وأبو عمر.
١١٢٨ ـ جرو السدوسي (٣) ، براء ساكنة ثم واو ، وقيل بزاي معجمة ثم همز.
روى ابن مندة من طريق محمد بن جابر ، عن حفص بن المبارك ، عن رجل من بني
__________________
(١) الثقات ٦٢١٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨١ ، كتاب الطبقات ١٧٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٩ ، أسد الغابة ت (٧١٨) ، الاستيعاب ت (٣٧٠).
(٢) التقريب ٢ / ٤٠٤ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٢٩١.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨١ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٢٦٨ ، أسد الغابة ت (٧١٩).
سدوس يقال له جرو ، قال : أتينا النبيصلىاللهعليهوسلم بتمر من تمر اليمامة(١) ، فقال : «أيّ تمر هذا؟ ...» الحديث قال : هذا حديث غريب حسن المخرج.
قلت : محمد بن جابر هو اليمامي ضعيف. وقد أخرج أبو نعيم هذا الحديث عن ابن مندة ، وكأنه لم يجده من غير طريقه.
١١٢٩ ـ جرو بن عمرو العذري (٢) وقيل بالتصغير ، وقيل جزء ـ بزاي ثم همزة ، وقيل جزي ، بكسر الزاي بعدها ياء. ورأيت في نسخة صحيحة من الاستيعاب جزاء على وزن خفاء.
روى ابن مندة من طريق أبي ثمامة بن الضريس بن ربعي ، عن أبيه ، عن أبيه ربعي ، عن أبيه أقيصر أنّ جرو بن عمرو حدثه أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم وكتب له كتابا أن ليس عليكم حشر ولا عشر(٣) ، هذا إسناد مجهول.
١١٣٠ ـ جرو بن مالك (٤) بن عمرو ، من بني جحجبى بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف الأوسي الأنصاري ـ وقيل : بالزاي والهمز. وقيل : غير ذلك.
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وأبو الأسود عن عروة ، فيمن استشهد باليمامة.
١١٣١ ـ جرول بن الأحنف (٥) بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندي.
قيل : هو اسم جدّ رجاء بن حيوة ، قاله أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين.
وروى الطبرانيّ من طريق جارية بن مصعب عن رجاء بن حيوة عن أبيه عن جدّه ، وهو من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم أن جارية من سبي حنين مرّت بالنبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «لمن هذه؟» الحديث ـ ولم يسم جدّه.
وحكى ابن عساكر فيه قولين آخرين : أحدهما جندل بنون ثم دال ، والآخر : بزاي بدل الدال.
__________________
(١) ذكره الهيثمي في المجمع ٥ / ٤٠ ، ٨ / ٢٢٥ وانظر الكنز (٣٨٣٢٦).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨١ ، أسد الغابة ت (٧٢٠).
(٣) أي لا يندبون إلى المغازي ولا تضرب عليهم البعوث وقيل : لا يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم بل يأخذها في أماكنهم. النهاية ١ / ٢٨٩.
(٤) أسد الغابة ت (٧٢١).
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨١ ، أسد الغابة ت (٧٢٢).
١١٣٢ ـ جرول بن عباس بن عامر الأنصاريّ (١) . قال أبو عمر : ذكره ابن إسحاق وخليفة بن خيّاط ، وأنه قتل باليمامة.
قلت : وفي كتاب ابن ماكولا : جرو ـ بضم الجيم بعدها راء ، ابن عياش ـ بتحتانية وشين معجمة ، من بني مالك بن الأوس ، هذه رواية العطاردي عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق. وفي رواية إبراهيم بن سعد عنه جرو بن عباس ـ بفتح أوله وبموحدة وسين مهملة. وعند موسى بن عقبة بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة ، ووافق على الموحدة والمهملة. والله أعلم.
١١٣٣ ـ جرول (٢) ، ويقال جرو بن مالك بن عمرو بن عويمر بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري.
ذكره ابن الكلبيّ ، وأن بسر بن أبي أرطاة هدم داره ولده زرارة بن جرول بالمدينة لما غزاها من قبل معاوية في أواخر خلافة عليرضياللهعنه ، لأنه كان ممن أعان على عثمانرضياللهعنه .
١١٣٤ ـ جرهد بن خويلد (٣) بن بجرة بن عبد ياليل بن زرعة بن رزاح بن عدي بن سهم بن تميم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي.
كان من أهل الصّفّة ، وكان يكنى أبا عبد الرّحمن ، ويقال : كان شريفا ورويت عنه أحاديث منها حديثه المشهور في أنّ الفخذ عورة(٤) .
وقد اختلفوا في إسناده اختلافا كثيرا ، وصحّحه ابن حبّان ، قال ابن حبّان : عداده في أهل البصرة ، وقال غيره : في أهل المدينة ، وهو الصّحيح.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٧٢٣) ، الاستيعاب ت (٣٥٢).
(٢) أسد الغابة ت (٧٢٤).
(٣) الثقات ٣ / ٦٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٢ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٦ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٦٩ ، تهذيب الكمال ١ / ١٨٧ ، عنوان النجابة ٥٧ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤١٠ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٢٩٨ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٦٩ ، الطبقات ١١١ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥٣ ، حسن المحاضرة ١ / ١٨٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٤٨ ، الجرح والتعديل ٢٢٤٠١٢ ، رياض النفوس ١ / ٥٤ ، معالم الإيمان ١ / ١٠٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٢٤٨ ، تراجم الأخيار ١ / ٢٤٣ ، مشاهير علماء الأمصار ٢٥٩ ، بقي بن مخلد ، أسد الغابة ت (٧٢٥) ، الاستيعاب ت (٣٦٣).
(٤) أخرجه الترمذي ٥ / ١٠٢ كتاب الأدب باب ٤٠ ما جاء أن الفخذ عورة حديث رقم ٢٧٩٥ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن وأحمد في المسند ٣ / ٤٧٨ ، ٤٧٩ ، ٥ / ٢٩٠ ، والطبراني في الكبير ١٩ / ٢٤٦ ، وابن أبي شيبة في المصنف ٩ / ١١٨ وشرح السنة للبغوي ٥ / ٧٢.
وروى ابن السّكن من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع : حدّثني مسلم بن جرهد عن ابن عم لي عن أبيه ، وكان شهد الحديبيّة ، فذكر حديثا.
وروى الطّبرانيّ من طريق زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه عن جدّه ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم جلس إليه ، وكان من أصحاب الصّفّة.
ومن طريق سفيان بن فروة ، عن بعض بني جرهد عن جرهد ـ أنه أكل بيده الشمال ، فقال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «كلّ باليمين». فقال : إنّها مصابة ، فنفت عليها فما شكا حتى مات.
قال الواقديّ : كانت له دار بالمدينة. ومات بها في آخر خلافة يزيد.
١١٣٥ ـ جريج الإسرائيلي ـ كان يهوديا فأسلم. وقع ذكره في كتاب السنن لأبي علي ابن الأشعث أحد المتروكين المتهمين ، فروى بإسناده من طريق أهل البيت إلى علي بن أبي طالب أنّ يهوديا يقال له جريج فذكر الحديث في إسلامه [ووجدته في موضع آخر جريجرة](١) .
١١٣٦ ـ جريج الجندعي . تقدم في جدجد.
١١٣٧ ـ جرير بن الأرقط(٢) . قال : رأيت النبيصلىاللهعليهوسلم في حجة الوداع فسمعته يقول : «أعطيت الشّفاعة». رواه ابن مندة من طريق يعلى بن الأشدق ، وهو متروك ، عنه.
١١٣٨ ـ جرير بن أوس بن حارثة الطائي (٣) ، أخو خريم. قال أبو عمر : قدما معا على النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وجرير هو الّذي قال له معاوية : من سيّدكم؟ قال : من أعطى سائلنا ، وأغضى عن جاهلنا. فقال له معاوية : أحسنت يا جرير.
١١٣٩ ـ جرير بن عبد الله (٤) بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جشم بن عوف بن
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٢ ، أسد الغابة ت (٧٢٧).
(٣) أسد الغابة ت (٧٢٨) ، الاستيعاب ت (٣٢٧).
(٤) مسند أحمد ٤ ، ٣٥٧ ، طبقات ابن سعد ٦ ـ ٢٢ ، طبقات خليفة ١١٦ ـ ١٣٨ ، تاريخ خليفة ٢١٨ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢١١ ، المعارف ٢٩٢ / ٢٩٣ ، ٥٨٦ ـ ٥٩٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٥٠٢ ، معجم الطبراني الكبير ٢ ـ ٣٢٦ ، المستدرك ٣ / ٤٦٤ ، جامع الأصول ٩ / ٨٥ ، تهذيب الكمال ١٩١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٧٤ ، العبر ١ / ٥٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٧٣ ـ ٧٥ ، خلاصة تذهيب الكمال ٦١ شذرات الذهب ١ ـ ٥٧ ، ٥٨ ، أسد الغابة ت (٧٣٠) ، الاستيعاب ت (٣٢٦)
حزيمة بن حرب بن علي البجليّ الصّحابي الشهير ، يكنّى أبا عمرو ، وقيل يكنّى أبا عبد الله.
اختلف في وقت إسلامه ، ففي الطّبرانيّ الأوسط من طريق حصين بن عمر الأحمسي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير ، قال : لما بعث النبيصلىاللهعليهوسلم أتيته فقال : «ما جاء بك؟». قلت : جئت لأسلم ، فألقى إليّ كساءه ، وقال : «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.»(١)
حصين فيه ضعف ، ولو صحّ لحمل على المجاز ، أي لما بلغنا خبر بعث النبيصلىاللهعليهوسلم ، أو على الحذف ، أي لمّا بعث النبيّصلىاللهعليهوسلم ثم دعا إلى الله ، ثم قدم المدينة ، ثم حارب قريشا وغيرهم ، ثم فتح مكة ، ثم وفدت عليه الوفود.
وجزم ابن عبد البرّ عنه بأنه أسلم قبل وفاة النبيصلىاللهعليهوسلم بأربعين يوما وهو غلط ، ففي الصّحيحين عنه أن النبيصلىاللهعليهوسلم قال له : «استنصت النّاس في حجّة الوداع»(٢) .
وجزم الواقديّ بأنه وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم في شهر رمضان سنة عشر ، وأنّ بعثه إلى ذي الخلصة كان بعد ذلك ، وأنه وافى مع النبيّصلىاللهعليهوسلم حجة الوداع من عامه.
وفيه عندي نظر ، لأن شريكا حدّث عن الشّيبانيّ عن الشعبي عن جرير ، قال : قال لنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «إنّ أخاكم النّجاشي قد مات ...» الحديث.
أخرجه الطّبرانيّ ، فهذا يدل على أن إسلام جرير كان قبل سنة عشر ، لأن النجاشي مات قبل ذلك.
__________________
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن عن ابن عمر ٢ / ١٢٢٣ في كتاب الأدب باب ١٩ إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه حديث رقم ٣٧١٢ ، قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢ / ١٢٢٣ في إسناده سعيد بن مسلمة وهو ضعيف والحاكم في المستدرك ٤ / ٢٩٢ ، عن جابر بزيادة في أوله ولفظة من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. قال الهيثمي في الزوائد ٨ / ١٨ عن جرير أقبل النبيصلىاللهعليهوسلم فقال لأصحابه إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه رواه الطبراني في الأوسط وفيه حصين بن عمر وهو متروك ، والطبراني في الكبير ٢ / ٣٧٠ ، والطبراني في الأوسط ٢ / ١٢ وابن عساكر في تاريخه ٢ / ١٩٦ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٨٧ / ١٦٨ وأبو نعيم في الحلية ٦ / ٢٠٥ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٥٤٨٤ ، ٢٥٤٨٧ ، والبيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٣٤٧ وابن عدي في الكامل ١ / ١٨١ ، ٢ / ٨٦٢.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ١ / ٤١ ، ٥ / ٢٢٤ ، ٩ / ٣ ومسلم ١ / ٨٢ كتاب الإيمان باب ٢٩ بيان معنى قول النبيصلىاللهعليهوسلم لا ترجعوا بعدي كفارا حديث رقم ١١٨ ـ ٦٥ والنسائي ٧ / ١٢٨ كتاب تحريم الدم باب ٢٩ تحريم القتل حديث رقم ٤١٣٢ وابن ماجة ٢ / ١٣٠٠ كتاب الفقه باب ٥ لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض حديث رقم ٣٩٤٢ ، أحمد في المسند ٤ / ٣٦٣ ، ٣٦٦ والطبراني في الكبير ٢ / ٣٤٨ ، والبغوي في شرح السنة ١ / ٥١٣ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١٥ / ٣٠ ، ٣١.
وكان جرير جميلا ، قال عمر : هو يوسف هذه الأمة ، وقدّمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة ، وكان لهم أثر عظيم في فتح القادسيّة ، ثم سكن جرير الكوفة ، وأرسله عليّ رسولا إلى معاوية ، ثم اعتزل الفريقين وسكن قرقيسيا حتى مات سنة إحدى وقيل أربع وخمسين.
وفي الصّحيح أنهصلىاللهعليهوسلم بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها ، وفيه عنه قال : ما حجبني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسّم(١) .
وروى البغويّ من طريق قيس عن جرير ، قال : رآني عمر متجرّدا فقال : ما أرى أحدا من الناس صوّر صورة هذا إلا ما ذكر من يوسف.
ومن طريق إبراهيم بن إسماعيل الكهيلي ، قال : كان طول جرير ستة أذرع.
وروى الطّبرانيّ من حديث علي ـ مرفوعا : «جرير منّا أهل البيت».(٢)
وروى عنه من الصّحابة أنس بن مالك ، قال : كان جرير يخدمني ، وهو أكبر مني ، أخرجه الشّيخان.
١١٤٠ ـ جرير بن عبد الله الحميري (٣) . قال ابن عساكر : له صحبة ، ثم روى من طريق سيف بن عمر في الفتوح ، عن محمد ، عن أبي عثمان. قال : لما عزم خالد على المسير من اليمامة إلى العراق جدّد التعبية ، وتوخّى الصحابة ، ثم توخى منهم الكماة ، فقال : على قضاعة جرير بن عبد الله الحميري. أخو الأقرع بن عبد الله رسول رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى اليمن. وذكر القصة.
وذكر سيف أيضا أن جرير بن عبد الله هذا كان الرسول إلى المدينة بوقعة اليرموك.
وذكر سيف في عدة أماكن : استدركه ابن فتحون وابن الأثير. وفي «التّجريد» : قيل جرير بن عبد الحميد.
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ١٩٢٥ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل جرير بن عبد اللهرضياللهعنه (٢٩) حديث رقم (١٣٤ / ٢٤٧٥) ، والترمذي في السنن ٥ / ٦٣٧ عن جرير الحديث ، كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب جرير بن عبد الله البجلي (٤٢) حديث رقم ٣٨٢٠ ، ٣٨٢١ وقال هذا حديث حسن صحيح وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ١٥٢ ، وابن عدي في الكامل ٢ / ٧٥٢.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢ / ٣٢٨ ، وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٧٦ وقال رواه الطبراني وأبو بكر ابن حفص لم يدرك عليا وسليمان بن إبراهيم بن جرير لم أجد من وثقه وبقية رجاله ثقات. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣١٨٤.
(٣) أسد الغابة ت (٧٢٩).
قلت : وأظنه تصحيفا.
١١٤١ ـ جرير بن معدان الكنديّ (١) . سيأتي [في الجفشيش] [١١٧].
١١٤٢ ـ جريّ الحنفيّ (٢) ـ براء بعد الجيم مصغرا. روى ابن مندة من طريق سلام الطويل ، عن إسماعيل بن رافع ، عن حكيم بن سلمة ، عن رجل من بني حنيفة يقال له جري أنّ رجلا أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله ، إني ربما أكون في الصلاة فتقع يدي على فرجي. فقال : «امض في صلاتك»(٣) . قال : غريب.
قلت : وسلام ضعيف ، وإسماعيل كذلك.
١١٤٣ ز ـ جريّ بن عمرو العذري (٤) ـ تقدم في جرو.
١١٤٤ ز ـ جري (٥) ، غير منسوب. يأتي في الّذي بعده.
ذكر من اسمه جزء ـ بفتح الجيم وسكون الزاي وهمزة ،
أو بكسر الزاي بعدها تحتانية
[الجيم بعدها الزاي]
١١٤٥ ـ جزء بن أنس السلمي (٦) ـ ذكره ابن أبي عاصم ، وروى من طريق نائل بن مطرف بن عبد الرحمن بن رزين بن أنس ، قال : أدركت أبي وجدّي وفي أيديهم كتاب كتبه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لرزين بن أنس ، وهو عم جده قال أبو موسى : هذا الكتاب لرزين ليس لجزء فيه ذكر.
قلت : لكن ذكر أبو محمّد بن حزم ، من طريق عبد الكريم أبي أميّة ، قال : سأل جزء بن أنس السلمي النبيصلىاللهعليهوسلم عن الأرنب فقال : «لا تأكلها ...» الحديث.
وقال أبو عمر : جري ، بجيم وراء مصغرا ، غير منسوب ، سأل النبيّصلىاللهعليهوسلم عن الضبّ والثّعلب وخشاش الأرض. وليس إسناده بقائم يدور على عبد الكريم أبي أمية ، وذكره أيضا في جزي ـ بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها ياء تحتانية ، وأظن أنه هو الّذي ذكره ابن حزم.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٧٣٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٣.
(٣) ذكره المتقي الهندي في الكنز (٧٩ / ٢٧) وعزاه لأبي نعيم وضعفه.
(٤) أسد الغابة ت (٧٣٣).
(٥) أسد الغابة ت (٧٣٤).
(٦) تبصير المنتبه ١ / ٢٥٥ ، أسد الغابة ت ٧٣٥).
١١٤٦ ـ جزء بن الحدرجان (١) بن مالك اليماني(٢) . روى ابن مندة من طريق هاشم بن محمد بن هاشم بن جزء بن عبد الرحمن بن جزء بن الحدرجان بن مالك عن أبيه عن جدّه عن أبيه عبد الرحمن : حدثني أبي جزء بن الحدرجان وكان من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : وفد أخي قداد بن الحدرجان إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من اليمن بإيمانه وإيمان من أطاعه من أهل بيته ، وهم إذ ذاك ستمائة بيت ممن أطاع الحدرجان ، وآمن بمحمدصلىاللهعليهوسلم ، فلقيتهم سرية النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال لهم قداد : أنا مؤمن فلم يقبلوا منه وقتلوه ، فبلغني ذلك فخرجت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فنزلت :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا ) [النساء : ٩٤] فأعطاني النبيصلىاللهعليهوسلم دية أخي مائة ناقة حمراء. وغزوت طيِّئا ، فأصبت منهم غنائم ، وسبيت أربعين امرأة ، فأتيت بهنّ المدينة ، فزوّجهنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أصحابه.
هذا إسناد مجهول. وعند ابن ماكولا جزء بن الحدرد له صحبة. وكذا استدركه ابن الأمين ، فلعله هذا اختلف في اسم أبيه.
[وفي جمهرة ابن الكلبيّ في نسب الأزد عبد الملك بن جزء بن الحدرجان ، كان شريفا بالشام ، وولي في زمن الحجاج](٣) .
١١٤٧ ز ـ جزء بن سهيل السلمي (٤) . جاء ذكره في حديث ذكره ابن عساكر في تاريخه ، وثابت بن قاسم في «الدّلائل» من طريق نصر بن علقمة عن جبير بن نفير عن عبد الله بن حوالة ، قال : كنّا عند النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : «أبشروا». فذكر قصّة ، وفيها : فقلت : ومن يستطيع الشام وفيها الروم ذات القرون؟ قال : «والله ليستخلفنّكم الله فيها حتّى تظلّ العصابة البيض منهم قياما على الرّجل الأسود منكم ، ما أمرهم فعلوا». قال : فسمعت عبد الرحمن بن جبير بن نفير يقول : فعرف أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم النعت في جزء بن سهيل السلمي ، وكان قد ولى الأعاجم ، وكان أسود قصيرا ، فكانوا يرون تلك الأعاجم وهم حوله قيام لا يأمرهم بشيء إلا فعلوه ، فيتعجّبون من هذا الحديث.
١١٤٨ ـ جزء السدوسيّ (٥) .
١١٤٩ ـ وجزء العذريّ (٦)
__________________
(١) في أالخدرجان.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٣ ، الاستبصار ٣١٧ ، تبصير المنتبه ١ / ٢٥٥ ، أسد الغابة ت (٧٣٦).
(٣) سقط في أ.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٣ ، الاستيعاب ت ١ / ٣٧٣ ، الوافي بالوفيات ١ / ٨٤.
(٥) أسد الغابة ت (٧٣٧) ، الاستيعاب ت (٣٧٨).
(٦) أسد الغابة ت (٧٣٨) ، الاستيعاب ت (٣٧٧).
١١٥٠ ـ وجزء بن عبّاس (١)
١١٥١ ـ وجزء بن مالك (٢) من بني جحجبى. تقدموا في جرو ، وجرول.
١١٥٢ ـ جزء بن معاوية بن حصين (٣) بن عبادة بن النزّال بن مرّة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعديّ ، عم الأحنف بن قيس.
قال أبو عمر : كان عامل عمر على الأهواز(٤) . وقيل : له صحبة ، ولا يصح.
قلت : وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون في ذلك الزمان إلا الصحابة.
وعاش جزء إلى أن ولى لزياد بعض عمله ، ذكر ذلك البلاذريّ في أنساب الأشراف.
١١٥٣ ز ـ جزء (٥) ، غير منسوب. قال ابن مندة : عداده في أهل الشام.
وروى الطّبرانيّ من طريق معاوية بن صالح ، عن أسد بن وداعة حدثه أن رجلا يقال له جزء أتى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله ، إن أهلي عصوني فبم أعاقبهم؟ قال : «تعفو» ثلاثا ، فإن عاقبت فعاقب بقدر الذّنب واتّق الوجه».
ورواه أبو مسعود الرّازي من هذا الوجه ، فقال : عن أسد بن وداعة ، عن رجل يقال له جزء ـ أنه أتى فذكره وذكره ابن بشكوال ، وابن الأمين فيمن اسمه جرج ـ بضم الجيم وسكون الراء بعدها جيم ، ونسباه لأبي نعيم عن الطبرانيّ بالسند المذكور والّذي يترجّح ما تقدّم. والله أعلم.
١١٥٤ ـ جزي ، أبو خزيمة السلمي (٦) . ويقال الأسلمي.
روى ابن السّكن من طريق يحيى بن محمد الجاري ، عن حصين بن عبد الرّحمن من أهل الدّفينة ، عن حبّان بن جزيّ عن أبيه ـ أنه أتى النبيصلىاللهعليهوسلم ـ وافدا فكساه ثوبين.
__________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ٢٧٨.
(٢) أسد الغابة ت (٧٣٩) ، الاستيعاب ت (٣٦١).
(٣) أسد الغابة ت (٧٤٣) ، الاستيعاب ت (٣٦٩).
(٤) الأهواز : آخره زاي وهي جمع هوز وأصله هوز فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة وإذا تكلموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء فقالوا في حسن هسن وفي محمد مهمّد ثم تلقفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الاستعمال وعلى هذا يكون الأهواز اسما عربيا سمي به في الإسلام وكان اسمها في أيام الفرس خوزستان.
(٥) أسد الغابة ت (٧٤٠).
(٦) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٣ ، الوافي بالوفيات ١ / ٨٤ ، أسد الغابة ت (٧٤٢) ، الاستيعاب ت (٣٦٨).
ورواه الطّبرانيّ من هذا الوجه بلفظ أنه أتى النبيصلىاللهعليهوسلم بأسير كان عنده من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم كانوا أسروه وهم مشركون فأسلموا. وأسلم جزء فقال : «ادخل على عائشة تعطيك بردين».
رواه ابن مندة من حديث جزء ، فذكره ، قال : فكسا جزءا بردين [وأسلم].
[الجيم بعدها السين]
١١٥٥ ـ جسر بن وهب بن سلمة الأزديّ(١) ـ ذكره الدار الدّارقطنيّ في المؤتلف ، وأخرج من طريق وجيه بن عمارة ، حدثنا أبو عمارة بن دجي بن جسر ، حدثني جسر بن زهران عن جده جسر بن وهب قال : سمعت نبي اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». هذا إسناد مجهول. وقال ابن ماكولا : هو بكسر الجيم [١١٨].
[الجيم بعدها الشين]
١١٥٦ ـ جشيب ـ بعد الجيم شين(٢) معجمة ثم تحتانية ثم موحدة(٣) ـ روى ابن أبي عاصم من طريق ابن أبي فديك عن جهم بن عثمان عن أبي جشيب عن أبيه عن النبيّصلىاللهعليهوسلم . قال : «من تسمّى باسمي يرجو بركتي غدت عليه البركة وراحت إلى يوم القيامة».
قال ابن مندة : إن كان جشيب هذا هو الّذي روى عنه سعيد بن سويد : فهو تابعيّ قديم من أصحاب أبي الدّرداء.
[الجيم بعدها العين]
١١٥٧ ـ جعال بن زياد يأتي في جعيل.
١١٥٨ ـ جعال بن سراقة الضمريّ (٤) ، أو الغفاريّ أو الثعلبيّ ، ذكره أبو موسى.
وأورد من طريق أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عوف بن سراقة عن أخيه ، قال : قلت لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو متوجّه إلى أحد : إنه قيل لي إنك تقتل غدا. فقال : «أو ليس الدّهر كلّه غدا».
قال أبو موسى : قد ذكروا جعيل بن سراقة ، فما أدري هو هذا صغّر أو غيره.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٣ ، أسد الغابة ت (٧٤٤).
(٢) في أجشيب بفتح الجيم وشين.
(٣) أسد الغابة ت [٧٤٥].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤١٢ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٢٤٥ ، المصباح المضيء ١ / ١٧٦ ، أسد الغابة ت [٧٤٨]. الاستيعاب ت [٣٧١].
قلت : يحتمل أن يكون أخاه. وروى الواقديّ في المغازي من طريق العرباض بن سارية ، قال : كنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في تبوك فطلع جعال بن سراقة وعبد الله بن مغفل ، وكنا ثلاثتنا نلزمه ، فذكر قصة.
وقد ذكر موسى بن عقبة في المغازي في غزوة بني المصطلق : وكان في أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم رجل يقال له جعال ، وهو زعموه أحد بني ثعلبة ، ورجل من بني غفار(١) يقال له جهجاة فعلت أصواتهما ، فذكر قصّة فيها طول.
قال ابن إسحاق في المغازي : لما غزا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بني المصطلق في شعبان سنة ستّ استعمل على المدينة جعالا الضّمريّ ، فهذا مغاير لقول موسى بن عقبة : إنه كان معهم في غزاة بني المصطلق ، ويتعين في طريق الجمع بينهما أن يقال هما اثنان.
١١٥٩ ز ـ جعال الحبشيّ (٢) ، روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر ، قال : جاء رجل إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ـ فقال : يا رسول الله ، أرأيت إن قاتلت بين يديك حتى أقتل يدخلني ربي الجنة ولا يحقرني؟.
قال : «نعم» ، قال : فكيف وأنا منتن الريح أسود اللّون؟ وفيه : إنه استشهد.
قال أبو موسى بعد أن ذكره : غير منسوب لا أدري هو ذا ـ يعني ابن سراقة ـ أو غيره؟
وقال ابن الأثير : بل هو غيره.
قلت : قد ذكره الصّفّار في كتاب «الأنساب» فقال الحبشي ، فظهر أنه غيره. والله أعلم.
١١٦٠ ز ـ الجعد بن قيس المرادي . الشاعر ، أحد بني غطيف. روى حديثه أبو سعد النيسابورىّ في كتاب «شرف المصطفى» ، قال : قال الجعد بن قيس ، وكان قد بلغ مائة سنة : خرجنا أربعة نفر نريد الحج في الجاهلية ، فمررنا بواد من أودية اليمن ، فلما أقبل الليل استعذنا بعظيم الوادي ، وعقلنا رواحلنا ، فلما هدأ الليل ونام أصحابي إذا هاتف من بعض أرجاء الوادي يقول :
__________________
(١) غفار بن مليل : بطن من كنانة من العدنانية ، وهم : بنو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة (عمرو) بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. كانوا حول مكة ، ومن مياههم : بدر ، ومن أوديتهم ودّان. وقد قاتلوا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في غزوة حنين ، وعددهم ألف ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : الأنصار ومزينة ، وجهينة ، وغفار ، وأشجع ، ومن كان من بني عبد الله مواليّ دون الناس ، والله ورسوله مولاهم. انظر : معجم قبائل العرب ٣ / ٨٩٠ ، وتاريخ ابن خلدون ٢ / ٣٢١.
(٢) أسد الغابة ت [٣٤٩].
ألا أيّها الرّكب المعرّس بلّغوا |
إذا ما وقفتم بالحطيم(١)
وزمزما |
|
محمّدا المبعوث منّا تحيّة |
تشيّعه من حيث سار ويمّما |
|
وقولوا له إنّا لدينك شيعة |
بذلك أوصانا المسيح ابن مريما |
[الطويل]
فذكر الحديث بطوله ، وفي قصّة إسلامه.
١١٦١ ـ جعدة بن خالد بن الصّمّة الجشمي(٢) . روى له أحمد والنّسائي حديثين أحدهما صحيح الإسناد ، حديثه في البصريين.
قال ابن السّكن : ويقال إنه نزل الكوفة ، وسمى ابن قانع أباه معاوية.
١١٦٢ ـ جعدة بن هانئ الحضرميّ (٣) . روى ابن مندة من طريق محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ حدثني المقدام الكنديّ والجعد بن هانئ أبو عتبة أن النبيصلىاللهعليهوسلم بعثه إلى رجل نصرانيّ بالمدينة يدعوه إلى الإسلام فإن أبي يقسم له نصفين.
١١٦٣ ـ جعدة بن هبيرة الأشجعي (٤) ، كوفيّ ، روى يزيد الأزدي عنه عن النبيصلىاللهعليهوسلم أنه قال : «خير النّاس قرني» حديثه عند إدريس وداود ابني يزيد الأودي ، عن أبيهما عنه. هكذا أخرجه ابن عبد البر مفردا عن جعدة بن هبيرة المخزومي.
قال ابن الأثير : غالب الظّن أنه هو ، لأنّ هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس عن أبيه عن جدّه عن جعدة بن هبيرة المخزومي.
قلت : لكن لم أر عند من أخرجه أنه قال الأشجعيّ ، نعم أخرجه ابن أبي شيبة ،
__________________
(١) الحطيم : بالفتح ثم الكسر ، بمكة قال مالك بن أنس : هو ما بين المقام إلى الباب وقال ابن جريج : هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر ، وقال ابن حبيب : هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام.
انظر : معجم البلدان ٢ / ٣١٥.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٩ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٨١ ، تهذيب الكمال ١ / ١٩١ ، تاريخ ابن معين ٣ / ٤٦ ، الاستيعاب ١ / ٢٤١ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٦٤ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٨٦ ، الطبقات ٥٥ ، ١٣١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٣٨ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢١٨٦ ، بقي بن مخلد ٤٠١ / ذيل الكاشف رقم ١٨١ ، أسد الغابة ت [٧٥٠] ، الاستيعاب ت [٣٣٠].
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٤ ، أسد الغابة ت [٧٥١].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٥ ، الاستيعاب ١ / ٢٤٠ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٩ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٨١ ، تهذيب الكمال ١ / ٩٩١ ، بقي بن مخلد ٧٠٢ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٨٥ التاريخ الصغير ١ / ١٢٠ ، ١٧٥ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٣٩ ، العقد الثمين ٣ / ٤١٣ ، التاريخ لابن معين ١ / ٢٤٦ أسد الغابة ت [٧٥٢] الاستيعاب ت [٣٢٩].
وأحمد بن منيع ، وابن أبي عاصم والبغويّ والباورديّ وابن قانع والطّبرانيّ والحاكم في ترجمة جعدة بن هبيرة المخزوميّ.
ووقع في مصنف ابن أبي شيبة جعدة بن هبيرة بن أبي وهب ، وهذا هو المخزومي ، فكأن ابن عبد البرّ وهم في جعله غيره.
وذكر ابن أبي حاتم أن أباه حدثهم بهذا الحديث في ترجمة جعدة المخزومي في الوحدان ، وقال : إن جعدة تابعي.
١١٦٤ ـ جعدة (١) بن هبيرة(٢) بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ ، أمّه أم هانئ بنت أبي طالب.
له رؤية بلا نزاع ، فإن أباه قتل كافرا بعد الفتح ، واختلف في صحبته وصحة سماعه ، وسأذكر ذلك مبسوطا في القسم الثاني إن شاء الله تعالى بعد.
١١٦٥ ـ جعدة غير منسوب ـ كان له شعر جعد ، فسماه النبيّصلىاللهعليهوسلم جعدة ، رواه أبو داود الطّيالسيّ عن محمّد بن عبد الله بن حسين بن جعدة عن بعض أهله عن جده جعدة. ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
١١٦٦ ـ جعشم (٣) الخير بن خليبة بن شاجي بن موهب الصدفي بايع تحت الشجرة ، وكساه النبيّصلىاللهعليهوسلم قميصه ونعليه ، وأعطاه من شعره ، وكان قد تزوّج آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية. قتله الشريد بن مالك في الردة بعد قتل عكاشة ، هكذا ذكر أبو عمر. فأما ابن يونس فقال في تاريخ مصر : إنه شهد فتح مصر ، فعلى هذا يكون لم يقتل في الردة ، فإنّها كانت قبل فتح مصر.
قال ابن ماكولا : تزوج آمنة بنت طليق قبل الشريد بن مالك ، فهذا أقرب إلى الصّواب ، فلعل قتله بالمثناة تصحيف ويكون الضمير وقوله في الردة ـ وهما.
١١٦٧ ـ جعفر بن أبي الحكم (٤) ـ وقيل جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم ، قيل : له صحبة.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) أسد الغابة [٧٥٣] ، الاستيعاب ت [٣٢٨].
(٣) الأنساب ٤ / ١٤٤ ، أسد الغابة ت [٧٥٤] ، الاستيعاب ، [٣٨٢].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٥ ، بقي بن مخلد ٩٦٢ ، تقريب التهذيب ١ / ١٢٩ ، تهذيب الكمال ١ / ١٩٣ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٦٨ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٩ ، أسد الغابة ت [٧٥٥].
روى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في «الوحدان» له عن يحيى بن الحمّاني ، عن عبد الله بن جعفر ، عن عبد الحكم بن صهيب ، قال : رآني جعفر بن أبي الحكم ، وأنا آكل من ها هنا وها هنا ، فقال : مه يا بن أخي ، هكذا يأكل الشّيطان ، إن النبيصلىاللهعليهوسلم كان إذا أكل لم يعد ما بين يديه(١) .
ورواه البخاريّ في «تاريخه» من وجه آخر عن عبد الله بن جعفر عن عبد الحكم ، سمع جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم به ، وقال : هذا مرسل.
ورواه أبو نعيم من وجه آخر عن عبد الله بن جعفر عن عبد الحكم عن جعفر بن أبي الحكم قال : رآني الحكم بن رافع بن سنان ، فهذا لو صح نفى الصحبة عن جعفر ، ولكن راويه النّعمان بن شبل ، وهو ضعيف ، وفي الجملة هو على الاحتمال.
١١٦٨ ـ جعفر بن أبي سفيان (٢) بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ـ قال ابن سعد : ذكر أهل بيته أنه شهد حنينا ، وأدرك زمن معاوية ، وتوفّي في وسط أيّامه.
وكذا ذكره ابن شاهين عن محمد بن يزيد عن رجاله ، وزاد أنه لم يزل ملازما لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم مع أبيه حتى قبض.
وظنّ أبو نعيم أن ابن مندة انفرد بذلك فتعقّبه بأنه وهم وأن الّذي شهد حنينا هو أبوه أبو سفيان.
ولا حجة لأبي نعيم في ذلك ، فقد جزم ابن حبان بأنه أسلم مع أبيه وأنه شهد حنينا ، قال : وأمه حمامة بنت أبي طالب وإنه مات بدمشق سنة خمسين.
وقال الجعابيّ في كتاب من روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، هو وأبوه وجعفر بن أبي سفيان لقي النبيصلىاللهعليهوسلم وأبوه بالأبواء(٣) فأسلم.
__________________
(١) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٧ / ١١٧. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨١٧٥ وعزاه للطبراني في الكبير عن الحكم بن عمرو الغفاريّ والبخاري في التاريخ الكبير عن جعفر بن أبي الحكم مرسلا ، وأبو نعيم في المعرفة عنه نافع عن الحكم بن رافع بن يسار.
(٢) طبقات ابن سعد ٤ / ١ ـ ٣٨ ـ الجرح والتعديل ٢ / ٤٨٠ ، العقد الثمين ٣ / ٤٢٣ ، أسد الغابة ت [٧٥٨] ، الاستيعاب ت [٣٣٢].
(٣) الأبواء : بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة ، وقال قوم : سمّي بذلك لما فيه من الوباء ، ولو كان مقلوبا وقال ثابت بن أبي ثابت اللغوي : سمت الأبواء لتبوّئ السيول بها وهذا أحسن. والأبواء قرية من أعمال الفزع في المدينة. (١) الأبواء وهي على خمسة أميال منها مسجد للنّبيّصلىاللهعليهوسلم وأول غزواته عليه الصلاة والسلام غزوة الأبواء بعد اثني عشر شهرا من مقدمة المدينة يريد بني ضمرة وبني بكر بن عبد ـ
وسيأتي في ترجمة أبيه أبي سفيان أنه لما استأذن على النبيّصلىاللهعليهوسلم فلم يأذن له قال : لئن لم يأذن لي لآخذن بيد ابني هذا فنتوجّه في الأرض. قال أبو اليقظان : لا عقب لجعفر.
١١٦٩ ـ جعفر بن أبي طالب (١) بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، أبو عبد الله ابن عم النبيصلىاللهعليهوسلم ، وأحد السّابقين إلى الإسلام ، وأخو علي شقيقه.
قال ابن إسحاق : أسلم بعد خمسة وعشرين رجلا ، وقيل بعد واحد وثلاثين قالوا : وآخى النبيّصلىاللهعليهوسلم بينه وبين معاذ بن جبل.
كان أبو هريرة يقول : إنه أفضل الناس بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وفي البخاريّ عنه قال : كان جعفر خير الناس للمساكين. وقال خالد الحذّاء عن عكرمة : سمعت أبا هريرة يقول : ما احتذى النّعال ، ولا ركب المطايا. ولا وطئ التراب بعد رسول الله ـصلىاللهعليهوسلم ـ أفضل من جعفر بن أبي طالب.
رواه التّرمذيّ والنّسائيّ ، وإسناده صحيح.
وروى البغويّ من طريق المقبريّ عن أبي هريرة ، قال : كان جعفر يحبّ المساكين ، ويجلس إليهم ، ويخدمهم ويخدمونه.
فكان رسول الله ـصلىاللهعليهوسلم ـ يكنيه أبا المساكين.
وقال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «أشبهت خلقي وخلقي»(٢) . رواه البخاريّ ومسلم من طريق حديث البراء.
وفي المسند من حديث عليّ رفعه : «أعطيت رفقاء نجباء». فذكره منهم.
__________________
ـ مناة فوادعته بنو ضمرة ثم رجع رسول الله ولم يلق كيدا. معجم ما استعجم ١ / ١٠٢ ، الروض المعطار / ٦ ، وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب أم النبيصلىاللهعليهوسلم . معجم البلدان ١ / ١٠٢.
(١) أسد الغابة ت [٧٥٩] ، الاستيعاب ت [٣٣١] مسند أحمد / ٢٠١ ، ٥ / ٢٩٠ ـ طبقات ابن سعد ٤ / ١ ـ ٢٢ ، نسب قريش ٨٠ ـ ٨٢ ، طبقات خليفة ٤ ، تاريخ خليفة ٨٦ ، ٨٧ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٨٥ ، التاريخ الصغير ١ ـ ٢٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٤٨٢ ، حلية الأولياء ١ / ١١٤ ـ ١١٨ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٤٨ ، ١٤٩ ، تهذيب الكمال ١٩٩ ، شذرات الذهب ١ / ١٢ ، ٤٨ ، العبر ١ / ٩ ، العقد الثمين ٣ / ٤٢٤ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٩٨ ، خلاصة تذهيب الكمال ٦٣.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٣ / ٢٤٢ ، ٥ / ٢٤ ، ١٨٠. والترمذي ٥ / ٦١٢ كتاب المناقب باب ٣٠ ، مناقب جعفر بن أبي طالب حديث رقم ٣٧٦٥ ، وأحمد في المسند ١ / ٩٨ ، ١٠٨ ، ١١٥ ، ٢٣٠ ، ٤ / ٣٤٢ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٨ / ٥ ، ١٠ / ٢٢٦. والحاكم في المستدرك ٣ / ١٢٠ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٢٠٣٩٤.
وهاجر إلى الحبشة فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه ، وأقام جعفر عنده ، ثم هاجر منها إلى المدينة فقدم والنبيّصلىاللهعليهوسلم بخيبر ، وكلّ ذلك مشهور في المغازي بروايات متعددة صحيحة.
وروى البغويّ وابن السّكن من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت : لما قدم جعفر وأصحابه استقبله رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقبّل ما بين عينيه.
وروى ابن السّكن من طريق مجالد عن الشّعبي عن عبد الله بن جعفر قال : ما سألت عليّا فامتنع ، فقلت له : بحق جعفر إلا أعطاني.
استشهد بمؤتة من أرض الشام مقبلا غير مدبر ، مجاهدا للرّوم في حياة النبيصلىاللهعليهوسلم ، سنة ثمان في جمادى الأولى. وكان أسنّ من عليّ بعشر سنين فاستوفى أربعين سنة وزاد عليها على الصحيح.
قال ابن إسحاق : حدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزّبير ، عن أبيه ، حدّثني أبي الّذي أرضعني. وكان أحد بني مرة بن عوف(١) قال : والله لكأنّي انظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
أخرجه أبو داود من هذا الوجه ، وقال ابن إسحاق : هو أول من عقر في الإسلام.
وروى الطّبرانيّ من حديث نافع عن ابن عمر ، قال : كنت معهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفرا فوجدنا فيما أقبل من جسمه بضعا وتسعين بين طعنة ورمية ، قال النبيّصلىاللهعليهوسلم رأيت جعفرا يطير في الجنّة مع الملائكة(٢) .
روى ذلك الطّبرانيّ من حديث ابن عباس. وفي الطبراني أيضا من طريق سالم بن أبي
__________________
(١) مرّة بن عوف : بطن من غطفان ، من قيس بن عيلان ، من العدنانية ، وهم : بنو مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان. كانت لهم حرة ليلى ، يطؤها حجّاج بيت الله الحرام في طريقهم إلى المدينة. وفيهم أفخاذ. انظر : معجم قبائل العرب ٣ / ١٠٧٢ ، والصحاح للجوهري ١ / ٣٩٨.
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ٦١٢ كتاب المناقب باب (٣٠) مناقب جعفر بن أبي طالبرضياللهعنه حديث رقم ٣٧٦٣ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة. والحاكم في المستدرك ٣ / ٢٠٩ وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي بقوله صحيح إلا أنه قال المديني واه. والطبراني في الكبير ٢ / ١٠٦ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث ٣٣١٨٩ ، ٣٣٢٠٥.
الإصابة/ج١/م٣٨
الجعد قال : أري النبيّصلىاللهعليهوسلم جعفرا ملكا ذا جناحين مضرّجين بالدّماء ، وذلك لأنه قاتل حتى قطعت يداه.
وفي الصّحيح عن ابن عمر أنه كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال : السّلام عليك يا بن ذي الجناحين.
وروى الدّار الدّارقطنيّ في «الغرائب» لمالك ، بإسناد ضعيف ، عن مالك عن نافع عن ابن عمر ، قال : كنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فرفع رأسه إلى السماء فقال : «وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته». فقال الناس : يا رسول الله ، ما كنت تصنع هذا ، قال : «مرّ بي جعفر بن أبي طالب في ملإ من الملائكة فسلّم عليّ».
وفي الجزء الرابع من فوائد أبي سهل بن زياد القطان من طريق سعدان بن الوليد عن عطاء ، عن ابن عباس : بينما رسول اللهصلىاللهعليهوسلم جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ قال : «يا أسماء ، هذا جعفر بن أبي طالب قد مرّ مع جبرائيل وميكائيل فردّيعليهالسلام » الحديث.
وفيه «فعوّضه الله من يديه جناحين يطير بهما حيث شاء».
وقال ابن إسحاق في المغازي : حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم الحزن.
وقال حسّان بن ثابت لما بلغه قتل عبد الله بن رواحة يرثي أهل مؤتة من قصيدة :
رأيت خيار المؤمنين تواردوا |
شعوب وقد خلّفت ممّن يؤخّر |
|
فلا يبعدنّ الله قتلى تتابعوا |
بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر |
|
وزيد وعبد الله حين تتابعوا |
جميعا وأسباب المنيّة تخطر(١) |
[الطويل]
ويقول فيها :
وكنّا نرى في جعفر من محمّد |
وفاء وأمرا صارما حيث يؤمر |
|
فلا زال في الإسلام من آل هاشم |
دعائم عزّ لا تزول ومفخر |
[الطويل]
١١٧٠ ز ـ جعفر بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبيّ ، أخو ركانة وعمّ السائب بن يزيد بن عبد يزيد جد الشافعيّ.
ذكر يحيى بن سعيد الأمويّ في المغازي عن ابن إسحاق أن النبيّصلىاللهعليهوسلم أطعمه من تمر
__________________
(١) ينظر في ديوان حسان : ١٨٧.
خيبر ثلاثين وسقا ، وأطعم أخاه ركانة خمسين وسقا استدركه ابن فتحون.
١١٧١ ـ جعفر بن محمد بن مسلمة (١) الأنصاريّ(٢) . ذكره ابن شاهين عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : صحب النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وشهد فتح مكة وما بعدها ، واستدركه أبو موسى.
١١٧٢ ز ـ جعونة بن زياد (٣) الشّنّي ـ ذكره ابن مندة ، وقال : ذكر عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد الضعفاء ، عن عبيد الله بن زياد الشنّي ، عن الجلاس بن زياد الشنّي ، عن جعونة بن زياد الشنّي أنه سمع النبيصلىاللهعليهوسلم يقول : «لا بدّ من العريف ، والعريف في النّار»(٤) . وبقية رجاله مجهولون.
١١٧٣ ز ـ جعونة بن نضلة الأنصاريّ. له ذكر في الفتوح ، وروى ابن جرير في «التّاريخ» والباورديّ في الصحابة من طريق أبي معروف عبد الله بن معروف ، عن أبي عبد الرحمن الأنصاريّ ، عن محمّد بن حسن بن عليّ بن أبي طالب ـ أنّ سعد بن أبي وقاص لما فتح حلوان العراق خرج المسلمون وفيهم رجل من الأنصار يقال له جعونة بن نضلة ، فمرّ بشعب وقد حضرت الصلاة ، فذكر الحديث بطوله في قصة زريب بن ثرملي وصي عيسى ابن مريم وهذا الإسناد ضعيف ، وسنذكر سياق القصة من طريق الباوردي في ترجمة زريب إن شاء الله تعالى.
وفي «الجرح والتّعديل» لابن أبي حاتم جعونة بن نضلة عن سعيد بن أبي وقّاص ، وعنه قتادة سمعت أبي يقوله.
ولا يخفى ما في هذا من الفساد وللقصة طريق أخرى موصولة إسنادها ضعيف أيضا من طريق نافع عن ابن عمر ، لكن سمى الرجل فيها نضلة بن معاوية الأنصاري وأخرى من طريق منصور بن دينار عن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال : وجّه سعد بن أبي وقّاص نضلة بن عمرو الأنصاريّ كما سيأتي أيضا.
١١٧٤ ـ جعيل بن زياد الأشجعي (٥) ـ وقيل : ابن ضمرة. روى حديثه النسائيّ بسند
__________________
(١) في أمسلم.
(٢) في أسد الغابة ت [٧٦١].
(٣) أسد الغابة ت [٧٦٣].
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٩٧٥ وعزاه لأبي نعيم في المعرفة عن جعونة بن زياد الشني.
(٥) الثقات ٣ / ٦٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٣٣ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٠٩ ، ـ
صحيح من رواية عبد الله بن أبي الجعد(١) ، وفيه أنه غزا مع رسول الله ـصلىاللهعليهوسلم ـ وقيل : فيه أيضا جعال.
١١٧٥ ـ جعيل بن سراقة الضمريّ (٢) . تقدم بعض ما ورد فيه في ترجمة جعال بن سراقة.
وروى ابن إسحاق في المغازي عن محمد بن إبراهيم التيمي ، قال : قيل : يا رسول الله ، أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة ، وتركت جعيلا ، فقال : «والّذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض مثل عيينة والأقرع ، ولكنّي أتألفهما وأكل جعيلا إلى إيمانه».
وهذا مرسل حسن ، لكن له شاهد موصول.
روى الرّويانيّ في مسندة ، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ، من طريق بكر بن سوادة عن أبي سالم الجيشانيّ ، عن أبي ذرّ ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال له : كيف ترى جعيلا؟ قلت : مسكينا كشكله من الناس ، قال : «وكيف ترى فلانا»؟ قلت : سيدا من السادات قال : «لجعيل خير من ملء الأرض مثل هذا». قال : قلت : يا رسول الله ، ففلان هكذا وتصنع به ما تصنع؟
قال : «إنّه رأس قومه فأتألّفهم»(٣) .
وإسناده صحيح ، وأخرجه ابن حبان من وجه آخر عن أبي ذرّ ، لكن لم يسم جعيلا.
وأخرجه البخاريّ من حديث سهل بن سعد فأبهم جعيلا وأبا ذرّ.
وروى ابن مندة من طريق يعقوب بن عتبة ، عن عبد الواحد بن عوف ، عن سراقة عن أبيه ، قال : أصيبت عين أخي جعيل في بني قريظة.
١١٧٦ ز ـ جعيل (٤) ، غير منسوب. فرّق أبو موسى بينه وبين الأول ، وروى ابن إسحاق في المغازي عن يزيد بن رويان ، عن عروة ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، قال :
__________________
ـ بقي بن مخلد ٣٦١ ، تهذيب الكمال ١ / ٤٠٤ ، خلاصة تهذيب تهذيب الكمال ١ / ١٧٥ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٧١ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٢٤٩ ، الكاشف ١ / ١٨٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٩ ، أسد الغابة ت [٧٦٤] ، الاستيعاب [٣٣٤].
(١) في أعبد الله بن أبي عقبة.
(٢) أسد الغابة ت [٧٦٥] ، الاستيعاب ت [٣٣٣].
(٣) أورده ابن حجر في فتح الباري ١ / ٢٨٠ ، ١١ / ٢٧٧ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧١٠٠ ، ٣٣٢٣٨ ، وعزاه لأبي نعيم عن أبي ذر ورمز له بالضعف.
(٤) أسد الغابة ت [٧٦٦].
لما حفر النبيّ ـصلىاللهعليهوسلم ـ الخندق قسم الناس ،. فكان يعمل معهم ، وكان فيهم رجل يقال له جعيل ، فسماه عمرا فارتجز بعضهم :
سمّاه من بعد جعيل عمرا |
وكان للبائس يوما ظهرا(١) |
[الرجز]
ورسول اللهصلىاللهعليهوسلم إذا قالوا عمرا ، قال : عمرا ، وإذا قالوا ظهرا قال : ظهرا.
[الجيم بعدها الفاء]
١١٧٧ ـ جفشيش (٢) بن النّعمان الكندي ـ كذا سمى ابن مندة أباه ، وقال : يقال اسمه معدان ، يكنى أبا الخير ، ويقال جرير بن معدان ، ووقع في بعض الروايات خفشيش ـ بالخاء المعجمة ، وكذا قال أبو عمر : إنه قيل فيه بالجيم والمعجمة ، وزاد أنه قيل فيه بالمهملة أيضا ، وذكر بكسر أوله وضمه.
وقال ابن الكلبيّ وابن سعد : اسمه معدان بن الأسود بن معديكرب بن ثمامة بن الأسود. [وذكر أبو عمر بن عبد البرّ من طريق مجالد عن الشعبي ، قال : قال الأشعث بن قيس : كان بين رجل منّا وبين رجل من الحضرميين يقال له الجفشيش ـ خصومة في أرض.الحديث. وأصل الخبر في سنن أبي داود من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث ، لكن لم يسم الجفشيش.
وأخرج أبو عمر من طريق ابن عون عن الشعبيّ عن جرير بن معدان ـ وكان يلقب الجفشيش ـ أنه خاصم رجلا إلى النبيصلىاللهعليهوسلم ، فذكر الحديث.
قلت : وهذا ظاهره أنّ اسم الجفشيش جرير وأنه الصّحابي ، وهو غريب.
ويمكن أن يكون الضمير في قوله : «وكان يلقب» لمعدان والد جرير ، ويكون الخبر من رواية جرير عن أبيه ، وأرسله جرير ، وهذا أقرب عندي إلى الصواب.
وذكر أبو سعد النّيسابوريّ من طريق مسلمة بن محارب عن السّدّيّ عن أبي مالك عن ابن عباس ، قال : قدم ملوك حضر موت] ، فقدم وفد كندة فيهم الأشعث بن قيس فذكر القصّة ، قال : وفي ذلك يقول الجفشيش ، واسمه معدان بن الأسود الكنديّ :
جادت بنا العيس من أعراب ذي يمن |
تغور غورا بنا من بعد إنجاد |
__________________
(١) ينظر البيت في الطبقات ٤ / ١٨١ وأسد الغابة ترجمة (٧٦٦).
(٢) ١ / ٣٤٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٦ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٢٨٢ ، أسد الغابة ت [٧٦٧].
حتّى أنخنا بجنب الهضب من ملأ |
إلى الرّسول الأمين الصّادق الهادي |
[البسيط]
وروى الطّبرانيّ من طريق صالح بن حيّ ، عن الجفشيش الكنديّ ، قال : جاء قوم من كندة إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقالوا : أنت منا ، وادّعوه. فقال : «لا تنتفوا منّا ولا ننتفي من أبينا».
وله من طريق أخرى عن صالح ، حدثنا الجفشيش ـ وهو خطأ ، فإنه لم يدركه.
وأصل الحديث في مسند أحمد من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث ، قال : أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في رهط من كندة ولم يذكر الجفشيش ، وذكر أبو عمر عن عمران بن موسى بن طلحة عن الجفشيش مثله ، وهو مرسل أيضا.
[وذكره ابن الكلبيّ بغير سند ، وقال : إنه أعاد ذلك ثلاثا فأجابه في الثالثة ، فقال له الأشعث : فضّ الله فاك ، ألا سكتّ عليّ مرتين ، قال : والجفشيش هو القائل في الردة :
أطعنا رسول الله إذ كان صادقا |
فيا عجبا ما نال ملك أبي بكر |
[الطويل]
قلت : وأنشد المبرّد هذا البيت في الكامل للحطيئة ، ولفظه حاضرا بدل صادقا ، ولهفا بدل عجبا](١) .
وذكر عمر بن شبّة أن الجفشيش ارتدّ(٢) من كندة ، وأنه أخذ أسيرا ، وأنه قتل صبرا ، فإن صحّ ذلك فلا صحبة له ، ورواية كل من روى عنه مرسلة ، لأنهم لم يدركوا ذلك الزّمان. والله أعلم.
١١٧٨ ـ جفينة الجهنيّ (٣) ـ وقيل النهدي ، ويقال الغسانيّ.
ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. وروى البغويّ والطّبرانيّ من طريق أبي بكر الزاهريّ ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عرينة ، عن جفينة أن النبيصلىاللهعليهوسلم كتب إليه كتابا فرقع به دلوه ، فقالت له ابنته : عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك؟ فهرب وأخذ كلّ قليل وكثير هو له ثم جاء بعد مسلما ، فقال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السّهام فخذه».
قال البغويّ : منكر من حديث الثّوريّ ، وأبو بكر الزاهريّ ضعيف الحديث.
__________________
(١) سقط في ج.
(٢) في أارتد فيمن ارتد.
(٣) أسد الغابة ت [٧٦٨].
قلت : وقد وقع لنا الحديث بعلوّ من طريقه في الثاني من فوائد العيسويّ ، ورواه إسرائيل ـ وهو من أثبت الناس في أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق عن الشعبيّ ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم كتب إلى رعية السّحيمي فذكره مطولا.
وشاهده رواية حماد بن سلمة عن حجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق ، إلا أنه قال : عن رعية الجهنيّ ، ولم يذكر الشعبي ، وسيأتي على الصّواب في حرف الراء إن شاء الله تعالى.
[الجيم بعدها اللام]
١١٧٩ ـ جلاس بن سويد (١) بن الصامت الأنصاري. كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته.
قال يحيى بن سعيد الأمويّ في مغازيه : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن الزّهريّ ، عن عبد الرّحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه عن جدّه ، قال : لما قدم رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أتاني قومي فقالوا : إنك امرؤ شاعر ، فإن شئت أن تعتذر إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ببعض العذر ، فذكر حديث توبة كعب بن مالك بطوله إلى أن قال : وكان ممن تخلّف من المنافقين ونزل فيه القرآن منهم الجلاس بن سويد بن الصامت ، وكان على أم عمير بن سعد ، وكان عمير في حجره فسمعه يقول : لئن كان محمدا صادقا لنحن شرّ من الحمير ، فذكر القصة التي دارت بينهما ونزول قوله تعالى :( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا ) إلى قوله( فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ ) [التوبة : ٧٤] الآية ، فزعموا أن الجلاس تاب وحسنت توبته.
قلت : قصة الجلاس أدرجها الأموي في قصة توبة كعب ، وانتهى حديث كعب قبلها ، واقتصر ابن هشام على قصّة كعب ، ولم يذكر قصة الجلاس.
وقد ذكرها الواقديّ عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه مطولة ، وفي آخرها : فتاب الجلاس ، وحسنت توبته ، ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير ، فكان ذلك مما عرفت به توبته.
وحكى العذريّ أن الجلاس هو الّذي قتل المجذّر بأبيه سويد بن الصامت.
قال : والصّحيح أن الّذي قتل المجذر هو الحارث بن سويد كما سيأتي.
١١٨٠ ز ـ جلاس بن صليت (٢) اليربوعي (٣) ـ روى ابن السّكن وابن شاهين من طريق
__________________
(١) أسد الغابة ت [٧٦٩] ، الاستيعاب ت [٣٥٤].
(٢) في أالصامت.
(٣) أسد الغابة ت [٧٧٠].
عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، قال : حدثتنا مرار بنت منقذ الصليتية ، حدثتني أم منقذ بنت الجلاس بن صليت اليربوعية عن أبيها ، قال : قلت يا رسول الله ، إني كثير المال ذو خطر وعشيرة ، وقد بلغ آبائي أن قد أوقدوا النار ، ونصبوا السفر ، وفعلوا وفعلوا ، فهل ينفعهم ذلك؟ قال : «لا» ، قال : ثم أمّر علينا غلاما من موالينا كان أقرأ لكتاب الله ، قال فبلغ ولد الجلاس في الإسلام أمرا عظيما.
وعلق ابن مندة من هذا الوجه عن الجلاس أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم فسأله عن الوضوء ، فقال : واحدة تجزئ وثنتان. قال : ورأيته توضأ ثلاثا ثلاثا ، وقال : غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. انتهى.
وعبد الرّحمن متروك الحديث.
قلت : مرار رأيتها مضبوطة في كتاب ابن شاهين ، وفي نسخة معتمدة من كتاب ابن السّكن بضم وتخفيف وآخره دال وفي غيرها آخره راء. والله أعلم.
١١٨١ ز ـ جلّاس بن عمرو الكندي (١) . روى البغوي من طريق علي بن قرين. عن يزيد(٢) بن هلال ، عن أبيه هلال بن قطبة ، سمعت جلاس بن عمرو ، قال : وفدت في نفر من قومي من كندة على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فلما أردنا الرجوع قلنا : أوصنا يا نبي الله قال : «إنّ لكلّ ساع غاية وغاية ابن آدم الموت ...» الحديث.
وعلي بن قرين ضعيف جدا ومن فوقه لا يعرفون.
١١٨٢ ـ جليبيب ، غير منسوب (٣) ، وهو تصغير جلباب روى مسلم من حديث حماد عن ثابت عن كنانة بن نعيم ، عن أبي برزة الأسلمي ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم كان في مغزى له فأفاء الله(٤) ، فقال : هل تفقدون من أحد؟ قالوا : فقدنا فلانا وفلانا قال : «ولكنّي أفقد جليبيبا». فذكر الحديث.
وأخرجه النّسائيّ ، وله ذكر في حديث أنس في تزويجه بالأنصاريّة ، وفيه قولهصلىاللهعليهوسلم : «لكنّك عند الله لست بكاسد»(٥) وهو عند البرقاني في مستخرجه في حديث أبي برزة أيضا.
__________________
(١) في أسد الغابة ت [٧٧١].
(٢) في أزيد.
(٣) أسد الغابة ت [٧٧٢] ، الاستيعاب ت [٣٦٦].
(٤) في أفأفاء الله عليه.
(٥) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٧٦. والطبراني في الكبير ٥ / ٣١٦ ، وأبو بكر الخطيب في ـ
وقد أخرجه أحمد مطوّلا.
وحديث أنس أخرجه البزّار من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عنه مطوّلا ، وأخرجه أحمد عن عبد الرزاق ، وحكى ابن عبد البرّ في ترجمته أنه نزل في قصته :( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ )
[الأحزاب : ٣٦] الآية. ولم أر ذلك في شيء من طرقه الموصولة من حديث أنس ومن حديث أبي برزة.
١١٨٣ ـ جليحة بن عبد الله (١) بن محارب بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر ابن عبد مناة الليثي.
ذكره ابن إسحاق والواقديّ فيمن استشهد بالطائف ، وقيل في جده الحارث بدل محارب.
١١٨٤ ـ جليحة (٢) بن شجار الغافقي.
[الجيم بعدها الميم]
١١٨٥ ـ جمانة الباهليّ ، ذكره أبو الفتح الأزديّ في الصّحابة ، وروى من طريق بكر بن خنيس(٣) ، عن عاصم بن(٤) جمانة الباهلي ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «لمّا أذن الله لموسى في الدّعاء على فرعون أمّنت الملائكة ...»(٥) الحديث. وفيه فضل المجاهدين ، استدركه أبو موسى.
١١٨٦ ـ جمرة بن عوف (٦) ـ يكنى أبا يزيد ، عداده في أهل فلسطين. وروى الدار الدّارقطنيّ في المؤتلف من طريق وهاس بن علاق بن هاشم بن يزيد بن جمرة : سمعت أبي
__________________
ـ تاريخ بغداد ٤ / ٤٠٨. وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ٣٧١ ـ ٣٧٢ عن أنس أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرا الحديث. قال الهيثمي رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح للخليفة عند الناس السمع والطاعة ٢ / ٧.
(١) أسد الغابة ت [٧٧٣] ، الاستيعاب ت [٣٨١].
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٧ ، أسد الغابة ت [٧٧٤].
(٣) في أبكر بن حبيش.
(٤) في أعاصم بن عاصم عن جمانة.
(٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٦٥ وعزاه لأبي الفتح الأزدي في الصحابة وأبي موسى في الذيل عن جمانة الباهلي.
(٦) أسد الغابة ت [٧٧٦].
عن أبيه عن جده يزيد بن جمرة. قال : ذهبت مع أبي جمرة بن عوف إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فبايعنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وإن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم دعا له ومسح صدره.
ورواه ابن مندة من هذا الوجه ، فقال فيه : عن يزيد بن جمرة ، قال : أتى أبي جمرة بن عوف إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم هو وأخوه حريث ، ورجاله مجهولون.
١١٨٧ ـ جمرة بن النعمان (١) بن هوذة بن مالك بن سمعان العذري قال ابن الكلبيّ : هو أول من قدم بصدقة بني عذرة(٢) إلى النّبيصلىاللهعليهوسلم .
وقال أبو حاتم : قدم في وفد عذرة. قال الطّبري : كان سيد بني عذرة ، ووفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم فأتاه بصدقتهم.
وقال ابن الكلبيّ : كان أول أهل الحجاز قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بصدقة قومه ، أقطعه النبيّصلىاللهعليهوسلم حضر فرسه ، ورمية سوطه ، من وادي القرى فنزلها إلى أن مات.
ذكره ابن شاهين ، لكنه أخرجه في الحاء المهملة ، وكذلك استدركه ابن بشكوال عن ابن رشدين. وهما فيه ، فقد ضبطه الدار الدّارقطنيّ وغيره بالجيم والراء.
وقال الواقديّ : حدثنا شعيب بن ميمون ، عن أبي مراية البلوي ، سمع حمزة بن النعمان العذري ـ وكانت له صحبة ـ يقول : أمر رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بدفن الشعر والدم ، أخرجه الدار الدّارقطنيّ في المؤتلف من طريقه.
وسيأتي له ذكر في ترجمة سعد بن مالك العذريّ.
١١٨٨ ز ـ جمرة غير منسوب ـ جاء ذكره في الحديث الّذي رواه ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن يعيش الغفاريّ قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم للقحة عنده : «من يحلبها»؟ فقام رجل فقال : «ما اسمك»؟ قال : مرّة. قال : «اقعد» ، ثم قام آخر فقال : «ما اسمك؟ قال : «جمرة» قال : «اقعد» الحديث.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٧ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٣٥٦ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٨٠ المصباح المضيء ٢ / ١٠٦ ، الأنساب ٤ / ١٤٥ تبصير المنتبه ٣ / ٩٩٩ ، أسد الغابة ت [٧٧٧] ، الاستيعاب ت [٣٧٤].
(٢) عذرة بن سعد : بطن عظيم من قضاعة ، من القحطانية ، وهم : بنو عذرة بن سعد بن هذيم بن زيد بن ليث ابن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ، تتفرع منه أفخاذ عديدة ، وعذرة هؤلاء هم المعروفون بشدة العشق ، قال سعيد بن عقبة للأعرابي : ممن الرجل؟ قال : من قوم إذا عشقوا ماتوا. قال : عذري ورب الكعبة ، فقلت له : وممّ ذاك؟ قال : في نسائنا صباحة ، وفي رجالنا عضة انظر : معجم قبائل العرب ٢ / ٧٦٨.
كذا ذكره أبو عليّ بن السّكن. وقد ساقه ابن عبد البرّ من طريق سحنون ، عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة.
وسيأتي فيمن اسمه حرب في الحاء المهملة أنه قال : «حرب» بدل جمرة.
١١٨٩ ـ جمهان الأعمى (١) . استدركه ابن الأثير. قرأت على فاطمة بنت عبد الهادي عن حسن بن عمر الكرديّ. عن مكرم بن أبي الصّقر ـ حضورا ـ أن سعد بن سهل أخبرهم : حدّثنا أبو الحسن بن الأخرم ، أخبرنا أبو نصر الفامي ، حدثنا الأصمّ ، أخبرنا الربيع ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا نصر بن طريف ، عن أيوب بن موسى ، عن المقبري ، عن ذكوان ، عن أم سلمة أنها كانت عند رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فجاء جمهان الأعمى ، فقال : «استتري». قالت : يا رسول الله ، جمهان الأعمى ، قال : «إنّه يكره للنّساء أن ينظرن إلى الرّجال كما يكره للرّجال أن ينظروا إلى النّساء».
نصر بن طريف ضعيف.
١١٩٠ ز ـ الجموح (٢) الأنصاريّ ، من بني سلمة ـ قال عمر بن شبّة في كتاب مكّة في ذكر الأصنام التي كانت تعبد في الجاهليّة ما نصه : وكان لبني سلمة صنم يقال له مناف ، فغدا عليه رجل منهم يقال له الجموح ، فربطه بكلب ثم طرحه في بئر ، وقال :
الحمد لله الجليل ذي المنن |
قبّح بالفعل منافا ذا الدّرن |
|
أقسم لو كنت إلها لم تكن |
أنت وكلب في وسط بئر في قرن |
[الرجز]
١١٩١ ز ـ الجموح بن عثمان بن ثابت بن الجذع الغفاريّ.
استدركه ابن فتحون ، وروى عمر بن شبّة من طريق عبد العزيز بن عمران ، حدّثني محمد بن إبراهيم بن جعفر مولى بني غفار عن الجموح ، قال : كنا بمنازلنا في الجاهليّة فإذا صائح يصيح من الليل ، فذكر رجزا ، قال : ثم دعا الليلة الثانية ثم الثالثة ، قال : فلم نلبث أن جاءنا ظهور النبيّصلىاللهعليهوسلم .
١١٩٢ ـ جميع بن مسعود (٣) بن عمرو بن أصرم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٧٧٨].
(٢) هذه الترجمة سقط في أ ، ج.
(٣) أسد الغابة ت [٧٧٩].
قال هشام بن الكلبيّ : هو الّذي تصدق بجميع جهازه في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم .
١١٩٣ ـ جميل الغفاريّ (١) ، أبو بصرة ـ يأتي في المهملة.
١١٩٤ ـ جميل بن أسيد الفهري (٢) ، يكنى أبا معمر ، ويلقّب ذا القلبين ـ سماه الفراء في «معاني القرآن».
وقال الزّبير بن بكّار : حدّثنا عمر بن أبي بكر الموصلي ، عن زكريّا بن عيسى ، عن ابن شهاب ، قال : ذو القلبين من بني الحارث بن فهر ، وهو أبو معمر الّذي أخبر قريشا بإسلام عمر.
وقال مقاتل في تفسيره في قوله تعالى :( ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) [الأحزاب : ٤] نزلت في أبي معمر الفهري. وكذا قال إسماعيل بن أبي زياد الشامي : نزلت في أبي معمر الفهري ، وكان من أذكى العرب وأحفظهم.
وقال أبو زكريّا الفرّاء في «معاني القرآن» : نزلت في أبي معمر جميل بن أسيد ، كان أهل مكّة يقولون لأبي معمر قلبان وعقلان في صدره من قوة حفظه.
وذكره الواحديّ في «الأسباب» أيضا.
وأما ابن دريد فقال : اسمه عبد الله بن وهب ، وقيل : إن ذا القلبين هو جميل بن معمر الآتي ، قاله السّهيليّ ، والمشهور أنه غيره ، والله أعلم.
١١٩٥ ـ جميل بن ردام العذري (٣) . روى ابن مندة من طريق عتيق بن يعقوب ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عمرو بن حزم [عن أبيه](٤) قال : كتب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لجميل بن ردام العذريّ : هذا ما أعطى محمد رسول الله جميل بن ردام العذريّ(٥) الرّمد(٦) لا يحاقّه فيه أحد. وكتب علي بن أبي طالب.
١١٩٦ ـ جميل بن عامر (٧) بن حذيم الجمحيّ. أخو سعيد ، وهو جد نافع بن عمر بن
__________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٣٤٦ ، أسد الغابة ت [٧٨٠].
(٢) في أأبو نصرة يأتي في الحاء المهملة.
(٣) تبصير المنتبه ٣ / ٩٩٨ ، أسد الغابة ت [٧٨١].
(٤) سقط في أ.
(٥) في أأعطاه الرمد.
(٦) الرّمد : رمال بإقبال الشيحة وهي رملة بين ذات العشيرة وبين الينسوعة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٦٣٢.
(٧) أسد الغابة ت [٧٨٢] ، الاستيعاب ت [٣٣٥].
عبد الله بن جميل بن عامر الجمحيّ المكيّ المحدث المشهور. قال أبو عمر : لا أعلم له رواية.
١١٩٧ ـ جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ(١) .
قال أبو العبّاس المبرّد في «الكامل» : له صحبة ، وكان خاصّا بعمر(٢) بن الخطاب ، ولا نسب بينه وبين جميل بن عبد الله بن معمر العذريّ الشّاعر المشهور صاحب بثينة ، وهو الّذي أخبر قريشا بإسلام عمر ، كما في السيرة لابن إسحاق ، عن نافع عن ابن عمر ، قال : لما أسلم أبي قال : أيّ قريش أنقل للحديث؟ فقيل له : جميل بن معمر الجمحيّ ، فأخبره بإسلامه واستكتمه(٣) ، فنادى بأعلى صوته : إن عمر صبأ القصة.
ثم أسلم جميل ، وشهد حنينا ، وقتل زهير بن الأبجر في قصة مشهورة ، ورثى أبو خراش الهذلي زهيرا بأبيات مشهورة.
قال المبرّد في «الكامل» : شهد جميل بن معمر الفتح فتح مكّة ، وقتل فيها أخا لأبي خراش الهذلي.
وقال ابن يونس : شهد جميل بن معمر فتح مصر ، ومات في أيام عمر ، وحزن عليه حزنا شديدا ، وأظنه لما مات قارب المائة ، فإنه شهد حرب الفجار وهو رجل ، وكان أبوه من كبار الصّحابة كما سيأتي.
وقال الزّبير : جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف ، فسمعه يتغنّى بالنّصب يقول :
وكيف ثوائي بالمدينة بعد ما |
قضى وطرا منها جميل بن معمر(٤) |
[الطويل]
فقال : ما هذا يا أبا محمد؟ قال : إنا إذا خلونا قلنا ما يقول الناس.
وذكر المبرّد هذه القصّة ، فجعل عمر هو الّذي كان يتغنّى. والله أعلم.
__________________
(١) التمهيد ٦ / ١٧١ ، دائرة المعارف للأعلمي ١٥ / ٨٧ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٨٨ ، أسد الغابة ت [٧٨٣] ، الاستيعاب ت [٣٣٦].
(٢) في أوكان قاضيا لعمر.
(٣) في أواستلمته.
(٤) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٣٦). وأسد الغابة ترجمة رقم (٧٨٣).
١١٩٨ ـ جميل النّجراني (١) . استدركه ابن فتحون ، وأخرج من طريق يعقوب بن شبّة(٢) بإسناده إلى جميل النّجرانيّ ، قال : شهدت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو يقول قبل موته بعام : «إنّي لأبرأ إلى كلّ ذي خلّة من خلّته ...» الحديث. وذكره ابن الأثير مختصرا.
[الجيم بعدها النون]
١١٩٩ ز ـ جناب بن حارثة (٣) بن صخر بن مالك بن عبد مناة العذريّ.
ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في «المعمّرين» ، فقال : أدرك حارثة الإسلام فلم يسلم ، وأسلم ابنه جناب ، وهاجر إلى المدينة فجزع أبوه من ذلك جزعا شديدا ، فذكر له شعرا في ذلك يقول فيه :
إذا هتف الحمام على غصون |
جرت عبرات دمعي بانسكاب |
|
يذكّرني الحمام صفيّ عيشي |
جنابا من غذيري من جناب |
|
أردت ثواب ربّك في فراقي |
وقربي كان أقرب للثّواب |
[الوافر]
وهذه الأبيات تشبه أبيات أميّة بن الأسكر في ابنه كلاب ، وفيها قد يشعر بأنّ حارثة أسلم.
١٢٠٠ ز ـ جناب بن زيد الأنصاريّ. يأتي في الحاء المهملة.
١٢٠١ أ ـ جناب بن قيظي الأنصاري يأتي في الحاء المهملة أيضا.
١٢٠١ ب ـ جناب الكناني ، والد حائط.
روى ابن مندة من طريق عبد الله بن العلاء عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب ، عن حائط ، روى ابن مندة من طريق عبد الله بن العلاء عن الزهريّ عن سعيد بن المسيّب ، عن حائط بن جناب الكناني ، عن أبيه ، قال : كنت بالفلاة إذ مر علينا جيش عرموم ، فقيل : هذا رسول الله ، فذكر الحديث بطوله وإسناده ضعيف.
١٢٠٢ ـ جناب الكلبيّ (٤) . ذكره أبو عمر ، فقال : أسلم يوم الفتح ، وروى عن
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٨ ، الأنساب ١٣ / ٤٠ ، دائرة معارف الأعلمي ١٥ / ٨٧ ، الثقات ٤ / ١٨ و ١٠٨ ، أسد الغابة ت [٧٨٤].
(٢) في أشيبة.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٨ ، دائرة معارف الأعلمي ١٥ / ١٨.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٩ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٨٨ ، أسد الغابة ت [٧٨٧] ، الاستيعاب ت [٣٧٩].
النبيّصلىاللهعليهوسلم أنه سمعه يقول لرجل ربعة : «إنّ جبريل عن يميني وميكائيل والملائكة قد أظلّت عسكري ، فخذ في بعض هناتك»(١) فأطرق الرجل شيئا ثم طفق يقول فذكر الشعر. وقال : والرجل حسّان بن ثابت.
قلت : وهذا طرف من الحديث المذكور قبله ، فلعله اختلف في نسبه.
١٢٠٣ ـ جنادح بن ميمون (٢) . قال ابن مندة ، عن ابن يونس : يعدّ في الصّحابة ، وشهد فتح مصر ، وقرأت بخط مغلطاي : لم أره في تاريخ ابن يونس.
١٢٠٤ ـ جنادة (٣) بن أبي أميّة الأزدي. روى أحمد والنسائيّ والبغويّ ، من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير عن حذيفة البارقي عن جنادة بن أبي أمية الأزدي أنهم دخلوا على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ثمانية نفر هو ثامنهم ، فقرّب إليهم طعاما يوم الجمعة الحديث ـ في النهي عن صيام يوم الجمعة.
ومنهم من قال جنادة الأزديّ ، ولم يقل ابن أبي أميّة.
وروى أحمد أيضا من طريق يزيد عن أبي الخير أنّ جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالا
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢١٤٤ وعزاه لابن مندة عن خابط بن جناب الكناني عن أبيه.
(٢) أسد الغابة ت [٧٨٨].
(٣) أسد الغابة ت [٧٩١]. طبقات ابن سعد ٧ / ٤٣٩ ، طبقات خليفة ت ٢٩٠٥ ، تاريخ البخاري ٢ / ١٣٢ ، مسند أحمد ٤ / ٦٢ ، تاريخ خليفة ١٨٠ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١١٢ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٣٢ ، التاريخ الصغير ٧٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٥١٥ ، فتوح البلدان ٢٧٨ ، تاريخ الثقات للعجلي ٩٩ ، الثقات لابن حبان ٤ / ١٠٣ ، مشتبه النسبة لعبد الغني بن سعيد ٢٠٨ ، تاريخ الطبري ٤ / ٢٥٩ ، و ٥ / ٢٨٨ ، جمهرة أنساب العرب ٣٨٦ ، المنتخب من تاريخ المنيجي ٧١ ، والخراج وصناعة الكتابة ٣٥١ ، تاريخ دمشق ٨ / ٥٠ ، تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ٤٠٩ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٤٠ ، سنن سعيد بن منصور ٣ / ٢٤٤ ، الأنساب للسمعاني ٧ / ٧٩ ، البدء والتاريخ ٦ / ٤ ، تاريخ العظمي ١٨١ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٨٥٣ ، أنساب الأشراف ١ / ٦٣ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٢٨٠ ، تهذيب الكمال ٥ / ١٣٣ ، ١٣٥ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣١٦ ، المعجم الكبير للطبراني ٢ / ٣١٥ ، أسماء التابعين للدار للدّارقطنيّ ، الإكمال لابن ماكولا ٢ / ١٥١ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٢٩٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٧٤ ، معجم البلدان ١ / ٢٢٤ و ٣٣٦ ، الكاشف ١ / ١٣٢ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٦٢ ، العبر ١ / ٩١ ، البداية والنهاية ٩ / ٢٦ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٩٢ ، تاريخ داريا ، تحفة الأشراف ٢ / ٤٣٨ تقريب التهذيب ١ / ١٣٤ ، حسن المحاضرة ١ / ١٨٨ ، بغية الوعاة ١ / ٤٨٨ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٦٤ ، تاج العروس ٧ / ٥٢٥ ، أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء للطاخي ١ / ١١٢ ، الأعلام للزركلي ٢ / ١٣٦ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٨٤. تاريخ الإسلام ٣ / ١٤٦ ، العبر ١ / ٩١ ، البداية والنهاية ١ / ٢٦ تهذيب التهذيب ٢ / ١١٥ ، النجوم الزاهرة ٦ / ١٨١ ، شذرات الذهب ١ / ٨٨.
من الصحابة قال بعضهم : إن الهجرة قد انقطعت ، فاختلفوا في ذلك ، فانطلقت إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «إنّ الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد»(١) .
وذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» ، وأنه شهد فتح مصر ، وروى عنه أهلها ، وليست في الروايات الدالة على صحبته لغير أهل مصر عنه رواية. نعم ، روى الطبرانيّ بسند ضعيف ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي عبد الرحمن الصنعاني أنّ جنادة الأزدي أمّ قوما الحديث. وفيه : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «من أمّ قوما وهم له كارهون فإنّ صلاته لا تجاوز ترقوته»(٢) . أورده الطبرانيّ في ترجمة جنادة هذا.
وهذا الخبران الأوّلان صحيحان دالّان على صحّة صحبته ، ولم يصحّ عندي اسم أبيه.
وأخرج ابن السّكن في ترجمة جنادة بن مالك الأزديّ الحديث الّذي تقدم أول ترجمة جنادة بن أبي أمية. وتبعه ابن مندة وأبو نعيم.
والّذي يظهر أنه وهم والله أعلم.
وقد فرّق ابن سعد وأبو حاتم وابن عبد البرّ وغير واحد بين جنادة بن أبي أمية الأزديّ وبين جنادة بن مالك الأزديّ ، وأنكر عبد الغني بن سرور المقدسيّ على أبي نعيم الجمع بينهما. وقد ذكرت سلفة في ذلك.
ولهم جنادة بن أبي أمية آخر اسم أبيه كبير ، بموحدة ، وهو مخضرم ، أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وأخرج له الشيخان وغيرهما من روايته عن عبادة بن الصامت ، وسكن الشام ، ومات بها سنة سبع وستين ، وهو الّذي قال فيه العجليّ. تابعيّ ثقة من كبار التابعين.
وقال ابن حبّان في «التّابعين» : لا تصح له صحبة ، وذكره ابن سعد ، ويعقوب بن سفيان ، وابن جرير في كبار التابعين وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : جنادة الأزدي له صحبة ، وروى الليث : عن يزيد عن حذيفة الأزدي عنه.
قلت : وهو صاحب الترجمة ، ولم يذكر اسم أبيه.
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٦٢ ، ٥ / ٣٧٥. وأورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٢٥٤ وقال رواه أحمد وحيوة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١٠١٨. وابن عساكر في تاريخه ٣ / ٤١١.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١ / ٤٠٧. وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٣٨٩٣ ، ٣٨٩٥. والطبراني في الكبير ٢ / ٣١٧.
١٢٠٥ ز ـ جنادة بن تميم (١) المالكي الكناني. ذكر سيف في الفتوح أن عمرو بن العاصي أمّره على إحدى المجنّبتين في القتال يوم أجنادين سنة خمس عشرة. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون [أيام عمر](٢) إلا الصّحابة ، قاله ابن فتحون في ذيله.
١٢٠٦ ـ جنادة بن جراد العيلاني (٣) . الباهليّ روى الدار الدّارقطنيّ في المؤتلف وابن السكن وابن شاهين من طريق زياد بن قريع أحد بني غيلان بن جأوة عن أبيه ، عن جنادة بن جنادة بن جراد أحد بني غيلان بن جأوة بن معن قال : انتهيت إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم بإبلي قد وسمتها في أنفها ، فقال : «ما وجدت فيها عضوا تسمه إلّا في الوجه»؟ الحديث.
قال ابن السّكن : لا أعلم له رواية غيره ، وإسناده غير معروف.
[قلت : العيلاني ضبطه الرشاطيّ بالمهملة ، وقال : ابن عيلان من باهلة ، وأغفل ابن ماكولا وابن نقطة هذه النسبة في مشتبه النسبة ، لكن ابن ماكولا ذكر عيلان وغيلان ، وقال الّذي بالمعجمة كثير ، وإن الّذي بالمهملة قيس عيلان ، وذكر الاختلاف في سبب إضافة قيس لعيلان](٤) .
١٢٠٧ ـ جنادة بن زيد الحارثي (٥) . روى ابن السكن والباوردي ، من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن سودة بنت المتلمس ، عن جدتها أم المتلمس بنت جنادة ابن زيد عن أبيها ، قال : وفدت على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقلت : يا رسول الله ، إني وافد قومي من بلحارث من البحرين ، فادع الله أن يعيننا على عدوّنا. قال : فدعا وكتب لنا كتابا ، إسناده ضعيف ومجهول.
١٢٠٨ ـ جنادة بن سفيان الجمحيّ (٦) ـ تقدم مع أخيه جابر بن سفيان قريبا.
١٢٠٩ ـ جنادة بن أبي نبقة عبد الله (٧) بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف(٨) .
ذكر أبو عمر أنه استشهد باليمامة. هكذا قال أبو محمد بن حزم في جمهرة النسب إن جنادة وأخاه الهذيم استشهدا باليمامة ولا عقب لهما.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٧٨٥].
(٢) سقط في أ.
(٣) الثقات ٣ / ٦٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٠ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٩١ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢١٢٨ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤ ، أسد الغابة ت [٧٩٢].
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت [٧٩٣].
(٦) أسد الغابة ت [٧٩٤].
(٧) في أأنيقة بن عبد الله ، الاستيعاب [٥٣٧].
(٨) أسد الغابة ت [٧٩٥].
الإصابة/ج١/م٣٩
١٢١٠ ز ـ جنادة بن عوف بن أميّة بن قلع بن عبّاد بن حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدي ابن زيد بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة ، أبو ثمامة الكناني.
ذكر ابن إسحاق في «أوائل السّيرة» أمر النسيء والنسأة إلى أن قال : وقام الإسلام على جنادة بن عوف ، ولم يذكر أنه أسلم.
قال السّهيليّ : وجدت له خبرا يدلّ على أنه أسلم ، فإنه حضر الحجّ في زمن عمر ، فرأى الناس يزدحمون على الحجر الأسود ، فقال : أيها الناس ، إني قد أجرته منكم ، فخفقه عمر بالدّرّة ، وقال : ويحك! إنّ الله قد أبطل أمر الجاهلية.
وحكى هشام بن الكلبيّ أنه نسأ أربعين سنة ، قال : وكان أبعدهم ذكرا وأطولهم أمدا.
[وقال الزّبير في كتاب «النّسب». أول من نسأ بعد القلمّس حذيفة بن عبد بن فقيم بن عديّ ، وهو القلمّس بن عامر بن ثعلبة ، ثم بعده عباد بن حذيفة. ثم قلع بن عباد ، ثم أمية ابن قلع ، ثم عوف بن أمية ، ثم جنادة فأدركه الإسلام. يقال إنه نسأ أربعين سنة.
وذكر أيضا عن أبي عبيدة أن الإسلام قام على أبي ثمامة جنادة بن عوف. ثم نقل عن محمد بن الحسن ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ـ أنّ أول من نسأ الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة ، وآخر من نسأ أبو ثمامة ، واسمه أمية بن عوف بن جنادة بن عوف ابن عبّاد بن قلع بن فقيم بن عدي بن عامر بن الحارث بن ثعلبة ، كلّ هؤلاء إلى الحارث قد نسأ](١) .
١٢١١ ـ جنادة بن مالك الأزدي (٢) ، أبو عبد الله. روى ابن سعد وابن السكن والطّبرانيّ من طريق الوليد بن القاسم ، عن مصعب بن عبد الله بن جنادة ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «ثلاث من فعل الجاهليّة لا يدعهنّ أهل الإسلام : استسقاء بالكواكب ، وطعن في النّسب ، والنّياحة على الميّت».
ورواه البخاريّ في تاريخه ، وقال : في إسناده نظر. وقد قدمت ما وهم فيه ابن مندة وغيره في ترجمة جنادة بن أبي أمية.
١٢١٢ ـ جنادة ، غير منسوب (٣) . روى ابن مندة بالإسناد المتقدم في ترجمة جميل بن
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) الثقات ٣ / ٦٠ ، ٦٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٠ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٩١ ، حسن المحاضرة ١ / ١٨٨ ، بقي بن مخلد ٧٨٦ التاريخ الكبير ٢ / ٢٣٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢١٣٠ ، دائرة معارف الأعلمي ١٥ / ٩٠ ، أسد الغابة ت [٧٩٦] ، الاستيعاب ت [٣٣٨].
(٣) أسد الغابة ت [٧٩٧].
ردام بن عمرو بن حزم أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كتب لجنادة : «هذا كتاب من محمّد رسول الله لجنادة وقومه ومن اتّبعه بإقام الصّلاة وإيتاء الزّكاة ، ومن أطاع الله ورسوله فإنّ له ذمّة الله وذمّه(١) محمد».
١٢١٣ ـ جنبذ (٢) . بضم الجيم وسكون النون بعدها موحدة مضمومة ، ثم ذال معجمة ، وقيل بنون ثم تحتانية ثم مهملة بصيغة التصغير ، ابن سبع ـ وقيل ابن سباع. أبو جمعة. يأتي في الكنى ، له حديث باسمه هذا في معجم الطبرانيّ.
١٢١٤ ـ جندب بن الأعجم الأسلميّ . ذكره الواقدي في المغازي في غزاة حنين ، قال : وعبّى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أصحابه ، ووضع الرايات والألوية ، وكان في أسلم لوءان أحدهما مع بريدة بن الحصيب ، والآخر مع جندب بن الأعجم.
١٢١٥ ز ـ جندب بن الأدلع الهذلي . قال ابن إسحاق والواقديّ قتله حراس بن أمية يوم الفتح بذحل كان بينهما في الجاهليّة. فأمر النبيّصلىاللهعليهوسلم خزاعة أن يدوه.
وحكى الطّبريّ عن ابن إسحاق القصة وسماه جنيدب مصغرا.
١٢١٦ ـ جندب بن جنادة (٣) . أبو ذرّ الغفاريّ ـ يأتي في الكنى.
١٢١٧ ـ جندب بن الحارث بن وحشي بن مالك الجنبيّ ، والد أبي ظبيان حصين بن جندب التابعي المشهور. قيل : له صحبة.
ذكر المعافى بن زكريا في الجليس له من طريق سعد بن عامر ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو يفحج ما بين فخذي الحسين ويقبّل زبيبته. وهذا حديث غريب.
وقد رواه الطّبرانيّ في «الكبير» من وجه آخر عن قابوس ، فقال : عن أبيه ، عن ابن عباس. والله أعلم.
وقد قيل : الصحبة لجدّه ، فالضمير في قوله : عن جدّه ـ يعود على أبي ظبيان. وسيأتي في الحاء المهملة.
١٢١٨ ـ جندب بن حيّان (٤) ، أبو رمثة ـ يأتي في الكنى ، سماه ابن البرقي جندبا.
__________________
(١) في أوذمة رسوله محمدصلىاللهعليهوسلم .
(٢) في أسد الغابة ت [٧٩٩] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٠ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٢٠٥ ، الطبقات ١٢٤ / ٣٠٧.
(٣) أسد الغابة ت [٨٠٠] ، الاستيعاب ت [٣٤٣].
(٤) أسد الغابة ت [٨٠١].
١٢١٩ ـ جندب بن خالد بن سفيان. يأتي في ابن عبد الله.
١٢٢٠ ـ جندب بن زهير (١) بن الحارث بن كثير بن سبع بن مالك الأزديّ الغامديّ(٢) .
ويقال جندب بن عبد الله بن زهير الغامدي(٢) .
ذكر ابن الكلبيّ في التّفسير عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كان جندب بن زهير الغامدي(٢) إذا صلّى أو صام أو تصدق فذكره ارتاح لذلك ، فنزلت :( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً ) [الكهف ١١٠] الآية.
وله ذكر في ترجمة عمير بن الحارث الأزدي أنه أتى النبيصلىاللهعليهوسلم في نفر من قومه منهم جندب بن زهير ومخنف بن سليم ، وعبد الله بن سليم ، وجندب بن كعب ، وغيرهم.
وروى عليّ بن سعد في «الطّاعة والمعصية» ، من طريق مقاتل ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قام رجل من الأزد يقال له جندب بن زهير الغامديّ إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقال : بأبي وأمي ، إني لأرجع من عندك فلم تقرّ عيني بمال ولا ولد حتى أرجع فأنظر إليك ، فأنّى لي بك في غمار القيامة؟ فذكر حديثا طويلا في أهوال يوم القيامة ومقاتل ضعيف.
وروى ابن سعد بسند له أنه كان مع عليّ يوم الجمل.
وروى خليفة من طريق علي بن زيد ، عن الحسن أن جندب بن زهير كان مع علي بصفّين ، وكذا ذكره المفضل الغلابي في تاريخه.
وقال أبو عبيد : كان على الرّجالة يومئذ. وذكر ابن دريد في «أماليه» بسنده إلى أبي عبيدة عن يونس ، قال : كان عبد الله بن الزبير اصطفنا يوم الجمل ، فخرج علينا صائح كالمنتصح من أصحاب عليّ ، فقال : يا معشر فتيان قريش ، أحذّركم رجلين : جندب بن زهير الغامدي. والأشتر ، فلا تقوموا لسيوفهما ، أما جندب فرجل ربعة يجرّ درعه حتى يعفّي أثره. قال ابن عبد البرّ : ذكر الزبير أن جندب بن زهير هذا هو قاتل السّاحر. والصحيح أنه غيره.
واختلف في صحبة جندب بن زهير ، وتكلموا في حديثه من أجل السري بن إسماعيل.
قلت : فرّق الزبير عن عمه في كتاب «الموفقيات» بين جندب بن زهير ، وبين جندب
__________________
(١) تذهيب التهذيب ١ / ١١١ ـ تاريخ الإسلام ٣ / ٣ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٥٥ ، تهذيب ابن عساكر ٣ / ٤١٣ ، أسد الغابة ت [٨٠٢].
(٢) في أالعامري.
ابن كعب قاتل الساحر [ابن كبشة ، كذا فرق بينهما ابن الكلبي](١) .
١٢٢١ ز ـ جندب بن سفيان ـ هو ابن عبد الله ، يأتي.
١٢٢٢ ز ـ جندب بن ضمرة (٢) ـ في جندع(٣) .
١٢٢٣ ز ـ جندب بن عبد الله الأرقم الأزدي الغامدي (٤) . يقال له جندب الخير ذكره ابن الكلبي.
وقال الزّبير بن بكّار : حدّثني عمي مصعب ، قال : تسمية الجنادب من الأزد : جندب ابن عبد بن سفيان. وجندب بن عبد الله بن جبير. وجندب بن زهير ، وقيل : مصعر وجندب ابن كعب قاتل الساحر. وجندب بن عفيف.
١٢٢٤ ز ـ جندب بن عبد الله بن زهير ـ تقدم في ابن زهير.
١٢٢٥ ز ـ جندب بن عبد الله (٥) ، قاتل الساحر. يأتي في ابن كعب.
١٢٢٦ ـ جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي(٦) ثم العلقي ، أبو عبد الله ، وقد ينسب إلى جده فيقال : جندب بن سفيان.
سكن الكوفة ثم البصرة ، قدمها مع مصعب بن الزبير ، وروى عنه أهل المصرين.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت [٨٠٣] ، الاستيعاب ت [٣٤٦].
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) تذهيب التهذيب ١ / ١١١ أ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣ ، خلاصة تذهيب الكمال ٥٥ ، تهذيب ابن عساكر ٣ / ٤١٣.
(٥) الاستيعاب ت [٣٤٧].
(٦) الثقات ٣ / ٥٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩١ ، تقريب التهذيب ١ / ١٣٤ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١١٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٠٢ ، الإكمال ٦ / ٣٣٣ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٠٥ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٧٣ ، العبر ١ / ١٤١ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٢١٩ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٩٣ ، الكاشف ١ / ٨٨ ، الطبقات ١٧٧ / ١٣٩ ، ١١٨ / التاريخ الكبير ٢ / ٢٢١ ، الرياض المستطابة ٤٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٦ ، تبصير المنتبه ٣ / ١١٩ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٧٤ طبقات خليفة ١١٧ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٨٨ ، العلل لابن المديني ٥٥ ، مسند أحمد ٤ / ٣١٢ ، العلل له ١ / ٣٩١ ، المعرفة والتاريخ للفسوي ٢ / ٦ ، ٦٣٩ ، أسد الغابة ت [٨٠٤] ، الاستيعاب ت [٣٤٤] ، موضع أوهام الجمع والتفريق الخطيب ٢ / ٢٢. تاريخ بغداد له ٧ / ٢٤٩. الجمع بين رجال الصحيحين للقيسراني ١ / ٧٦ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٠٨ ، الأسماء والكنى للحاكم ، المعجم الكبير للطبراني ٢ / ١٥٨ : ١٧٧ ، الأنساب للسمعاني ٩ / ٣٨ ، اللباب لابن الأثير ٢ / ٣٥٣ ، تحفة الأشراف للمزي ٢ / ٤٣٩ : ٤٤٦ ، تجريد أسماء الصحابة ، تهذيب الكمال للمزي ٥ / ١٣٧ : ١٣٩. الجمع بين رجال الصحيحين ٢٨٧ مشاهير علماء الأمصار ٣٠٠ ، بقي بن مخلد ٧٤ ، التعديل والتجريح ٢٠١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٨٦.
قلت : وقد روى عنه من أهل الشام شهر بن حوشب ، فقال : حدثني جندب بن سفيان ، قال ابن السكن : وأهل البصرة يقولون : جندب بن عبد الله ، وأهل الكوفة يقولون جندب بن سفيان غير شريك وحده ويقال له جندب الخير. وأنكره ابن الكلبيّ.
وقال البغويّ : يقال له جندب الخير ، وجندب الفاروق ، وجندب ابن أم جندب.
وقال ابن حبّان : هو جندب بن عبد الله بن سفيان. ومن قال ابن سفيان نسبه إلى جدّه. وقد قيل : إنه جندب بن خالد بن سفيان. والأول أصح.
وحكى الطّبرانيّ نحو ذلك ، وفي الطّبرانيّ من طريق أبي عمران الجوني ، قال : قال لي جندب : كنت على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم غلاما حزوّرا.
وفي صحيح مسلم من طريق صفوان بن محرز أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة ابن الزّبير ، قال : اجمع لي نفرا من إخوانك.
وفي الطّبرانيّ من طريق الحسن ، قال : جلست إلى جندب في إمارة المصعب ـ يعني ابن الزبير.
١٢٢٧ ـ جندب بن عفيف الأزديّ. يأتي ذكره في جندب بن كعب.
١٢٢٨ ـ جندب بن عمار بن نعيم بن شهاب بن لأم بن عمرو بن طريف الطائيّ ، ثم اللّامي ـ نسبه ابن الكلبي ، وقال : كان شاعرا شهد القادسيّة. وذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء ، وقال : إنه وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم ، ثم شهد القادسية وهو القائل :
زعم العواذل أنّ ناقة جندب |
بلوى القريّة عرّيت وأجمّت |
|
كذب العواذل لو رأين مناخها |
بالقادسيّة قلن لجّ وذلّت |
|
لو يضرب الطنبور تحت جرانها |
رجل أجشّ إذا ترنّم حنّت |
[الكامل]
١٢٢٩ ـ جندب بن عمرو بن حممة الدّوسي (١) ، حليف بني أمية. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وأبو الأسود عن عروة فيمن قتل يوم أجنادين من الصحابة.
قال ابن مندة : لا يعرف له حديث.
وروى الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» من طريق عبد العزيز بن عمران ، عن محرز ابن جعفر ، عن جده ، قال : قدم جندب بن عمرو بن حممة الدوسيّ مهاجرا ، ثم مضى إلى
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٠٥]
الشام ، وخلف ابنته أم أبان عند عمر ، وقال : إن وجدت لها كفأ فزوّجها ولو بشراك نعله ، وإلا فأمسكها حتى تلحقها بدار قومها ، فكانت عند عمر تدعوه أباها إلى أن زوّجها من عثمان ، فولدت له عمرو بن عثمان في عهد عمر.
وسيأتي له ذكر في ترجمة الطّفيل بن عمرو.
قال ابن الكلبيّ : هو جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث بن رافع بن ربيعة بن ثعلبة بن لؤيّ بن عامر بن غانم بن دهمان بن منهب بن دوس ، وكان أبوه من حكّام العرب.
قال ابن دريد : حدّثنا السكن بن سعيد ، عن محمد بن عباد عن الشرقي وعن مجالد الشعبي ، قال : كنّا عند ابن عباس ، وهو في ضفة زمزم يفتي الناس إذ قام إليه أعرابيّ فقال : أفتيتهم فأفتنا قال : هات ، قال : ما معنى قول الشاعر :
لذي الحكم قبل اليوم ما تقرع العصا |
وما علّم الإنسان إلّا ليعلما(١) |
[الطويل]
فقال له ابن عبّاس : ذاك عمرو بن حممة الدّوسي ، قضى بين العرب ثلاثمائة سنة ، فكبر فألزموه السابع أو التاسع من ولده ، فكان إذا غفل قرع له العصا. فلما حضره الموت اجتمع إليه قومه فأوصاهم بوصية حسنة فيها حكم.
١٢٣٠ ز ـ جندب (٢) بن كعب بن عبد الله بن جزء بن عامر بن مالك بن دهمان الأزديّ الغامديّ ، أبو عبد الله وربما نسب إلى جدّه ، وهو جندب الخير ، وهو قاتل السّاحر. تقدم في ترجمة جندب بن زهير.
قال ابن حبّان : جندب بن كعب الأزديّ له صحبة ، وقال أبو حاتم : جندب بن كعب قاتل الساحر ، ويقال جندب بن زهير ، فجعلهما واحدا.
وقال ابن سعد عن هشام بن الكلبيّ : حدّثنا لوط بن يحيى ، قال : كتب النبيصلىاللهعليهوسلم إلى أبي ظبيان الأزدي بن غامد يدعوه ويدعو قومه ، فأجاب في نفر من قومه منهم مخنف وعبد الله وزهير بنو سليم. وعبد شمس بن عفيف بن زهير ، هؤلاء قدموا عليه بمكّة ، وقدم عليه بالمدينة جندب بن زهير ، وجندب بن كعب ، والحجر بن المرقع ، ثم قدم بعد مع الأربعين الحكم بن مغفّل.
وروى البخاريّ في «تاريخه» من طريق خالد الحذّاء ، عن أبي عثمان ، قال : كان عند
__________________
(١) ينظر البيت في اللسان قرع.
(٢) أسد الغابة ت [٨٠٦].
الوليد رجل يلعب فذبح إنسانا وأبان رأسه ، فعجبنا فأعاد رأسه ، فجاء جندب الأزديّ فقتله.
ومن طريق عاصم ، عن أبي عثمان ، قال : قتله جندب بن كعب.
وروى البيهقيّ في «الدّلائل» ، من طريق ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ـ أن الوليد بن عقبة كان أميرا بالعراق ، وكان بين يديه ساحر يلعب. فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به ، فيقوم خارجا فيرتدّ فيه رأسه ، فقال الناس : سبحان الله يحيي الموتى! ورآه رجل صالح من المهاجرين فنظر إليه ، فلما كان من الغد اشتمل على سيفه ، فذهب يلعب لعبة ذلك. فاخترط الرجل سيفه ، فضرب عنقه ، وقال : إن كان صادقا فليحي نفسه ، فأمر به الوليد فسجن ، وكان صاحب السجن يسمّى دينارا ، وكان صالحا ، فأعجبه نحو الرجل فقال له : انطلق لا يسألني الله عنك أبدا.
وسيأتي في ترجمة زيد بن صوحان له طريق أخرى. من حديث بريدة.
وقال ابن الكلبيّ : اسم الساحر المذكور بستاني.
وفي «الاستيعاب» أبو بستان. وقال صاعد اللّغوي في الفصوص. اسمه بطرونا.
وروى ابن السّكن من طريق يحيى بن كثير صاحب البصريّ ، حدّثني أبي ، حدثنا الجريريّ ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : ساق رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بأصحابه ، فجعل يقول : جندب؟ وما جندب! حتى أصبح ، فقال أصحابه لأبي بكر : لقد لفظ بكلمتين ما ندري ما هما ، فسأله فقال : «يضرب ضربة فيكون أمّة وحده». قال : فلما ولى عثمان ولي الوليد بن عقبة الكوفة ، فأجلس رجلا يسحر يريهم أنه يحيي ويميت ، فذكر قصة جندب في قتله ، وأنّ أمره رفع إلى عثمان فقال له : أشهرت سيفا في الإسلام ، لو لا ما سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فيك لضربتك بأجود سيف بالمدينة ، وأمر به إلى جبل الدخان.
وفي «الاستيعاب» من وجه آخر أن ابن أخي جندب ضرب السجّان ، وأخرج عمّه من السّجن ، وقال في ذلك :
أفي مضرب السّحّار يسجن جندب |
ويقتل أصحاب النّبيّ الأوائل(١) |
[الطويل]
وروى التّرمذيّ من طريق الحسن ، عن جندب بن كعب ، قال : «حدّ السّاحر : ضربه بالسّيف» ورجّح أنه موقوف ، أخرج الطبراني حديث حدّ الساحر في ترجمة جندب بن عبد
__________________
(١) ينظر هذا البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٨٠٦). وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٧).
الله البجليّ والصّواب أنه غيره ، وقد رواه ابن قانع والحسن بن سفيان من وجهين عن الحسن عن جندب الخير ـ أنه جاء إلى ساحر فضربه بالسيف حتى مات ، وقال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول ، فذكره.
١٢٣١ ـ جندب بن مكيث (١) ـ بفتح أوله وآخره مثلثة ـ ابن عمرو بن جراد بن يربوع ابن طحيل بن عديّ بن الربعة بن رشدان الجهنيّ ، أخو رافع بن مكيث.
قال ابن سعد : بعثه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على صدقة جهينة. وروى البغويّ ، من طريق ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة ، عن مسلم بن عبد الله ، عن جندب بن مكيث ، قال : بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم غالبا الليثي في سرّية وكنت فيهم ، فذكر القصّة مطوّلة.
وقال العسكريّ : هو جندب بن عبد الله بن مكيث نسب إلى جده.
وفرّق غيره بينهما ، فجعل الثاني ابن أخ للأول ، ورجّحه ابن الأثير ، لكن وقع في بعض طرقه الحديث الّذي ذكره ابن إسحاق عند الطبرانيّ عن جندب بن عبد الله الجهنيّ.
١٢٣٢ ـ جندب بن ناجية (٢) . يأتي في ناجية بن جندب.
١٢٣٣ ز ـ جندب بن النعمان الأزدي : أبو عزيز ـ قال ابن عساكر في «تاريخه» : قرأت في كتاب أبي الحسن الرّازيّ : حدثني أبو نصر ظفر بن محمد بن ظفر بن عمر بن حفص بن عمر بن سعيد بن أبي عزيز الأزديّ ، سمعت أبي يذكر عن أبيه ظفر عن أبيه عمر عن أبيه حفص عن أبيه عمر عن أبيه سعيد بن أبي عزيز ، قال : قدم أبو عزيز جندب بن النعمان الأزدي على النبيّصلىاللهعليهوسلم فأسلم وحسن إسلامه ، وجعله [١١٧] عريف قومه ، ثم هاجر إلى الشام في خلافة عمر ، وسكن دمشق ، وداره تعرف بدار النخلة(٣) ، ودفن فيها هو وابنه سعيد وابنه عمر بن سعيد ، ثم تحول حفص بن عمر بن سعيد إلى زملكا فسكنها.
إسناده غريب ، لا أعرف لرجاله ذكرا إلا في هذا الخبر.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩١ ، تقريب التهذيب ١ / ١٧٣ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٣٠ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٣٤٦ ، الطبقات ١٢١ ، الوافي بالوفيات ١١ / ١٩٤ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٢١ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢١٠٣. الكاشف ١ / ١٨٩ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٩ ، تبصير المنتبه ٤ / ١٣١٥. الإكمال ٧ / ٢٨٥ ، أسد الغابة ت [٨٠٧] ، الاستيعاب ت [٣٤٥].
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩١ ، ٦ / ٣٩٩ ، تقريب التهذيب ٢ / ٢٩٤ ، الجرح والتعديل ٨ / ٢٢٢١ ، أسد الغابة ت [٨٠٨].
(٣) دار نخلة : مضافة إلى واحد النخل جاء ذكرها في الحديث. وهو موضع سوق المدينة. انظر معجم البلدان ٢ / ٤٨٣.
[وقد ذكره أبو عمر في «الكنى» مختصرا ، لكن قال أبو عزيز بن جندب قال : وقيل إنه جندب](١) .
١٢٣٤ ـ جندب ، غير منسوب (٢) . روى بقيّ بن مخلد في مسندة من رواية قيس بن الربيع ، أخبرني زهير بن أبي ثابت عن ابن جندب ، عن أبيه : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «اللهمّ استر عورتي ، وأمّن روعتي ، واقض ديني».
وأخرجه ابن مندة من وجه آخر عن قيس(٣) .
١٢٣٥ ـ جندرة بن خيشنة ، أبو قرصافة الكنانيّ ـ يأتي في الكنى(٤) .
١٢٣٦ ـ جندع بن ضمرة (٥) بن أبي العاص الجندعي الضّمري ، أو الليثي.
قال ابن إسحاق في السيرة عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن رجال من قومه ، قالوا لما هاجر النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى المدينة ، فكان جندع بن ضمرة بن أبي العاص رجلا مسلما فاستبطأ فذكر الحديث في قوله لبنيه. أخرجوني من مكة ، فخرج مهاجرا ، فمات في الطريق ، فأنزل الله فيه :( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ) [النساء ١٠٠] الآية.
هذا هو المشهور عن ابن إسحاق.
ورواه حمّاد بن سلمة عن ابن إسحاق ، فقال : جندب بن ضمرة ، وبذلك جزم الواقدي.
وروى ابن مندة من طريق جابر بن عبد الله ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : كان رجل من بني ليث اسمه جندب بن ضمرة ، فذكره.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) في أسد الغابة ت [٨١٠].
(٣) في أعن قيس بن عبد الله الجهنيّ.
(٤) الثقات ٣ / ٦٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٣٥ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١١٩ ، بقي بن مخلد ٥٨٩ الجرح والتعديل ٢ / ٢٢٦٧ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٠٦ ، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٩ ، المشتبه ٢٧٨ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٥٠ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ١٠١ ، ٣ / ٢٨ ، ١٦٨ ، الإكمال ٢ / ١٦١ ، ٣ / ٢١١ ، الأعلمي ١٥ / ٩٦ ، التمييز والفصل ٤٧٠ ، المعجم الكبير للطبراني ٣ / ٤٠١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٨٨ ، خلاصة تذهيب التهذيب ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٢. أسد الغابة ت [٨١١] ، الاستيعاب ت [٣٧٢].
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٢ ، صفوة الصفوة ١ / ٦٧٣ الإكمال ٣ / ١٢٥ ، الأعلمي ١٥ / ٩٧ ، أسد الغابة ت [٨١٣].
وروى أبو يعلى وابن أبي حاتم من طريق أشعث ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : خرج ضمرة بن جندب.
وروى ابن مندة من طريق الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، فقال : ضمرة ، أو ابن ضمرة.
وروى ابن أبي حاتم من هذا الوجه ، فقال : ضمرة ، ولم يشك.
وروى الفاكهيّ من طريق ابن جريج ، قال : جندب بن ضمرة ، قال : وقال مولى ابن عبّاس ضمرة.
ومن طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، قال : فقال رجل من بني بكر فذكره.
وقال ابن عيينة بلغنا أنه ضمرة بن جندب ، وقال سعيد بن جبير : ضمرة بن العيص ، وقيل عنه : أبو ضمرة بن العيص. والله أعلم.
وروى البلاذريّ والسراج من طريق أبي بشر بن سعيد بن جبير ، قال : كان رجل من خزاعة يقال له ضمرة بن العيص أو العيص بن ضمرة بن زنباع.
وروى ابن أبي حاتم من طريق سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير : خرج أبو ضمرة ابن العيص.
وروى عبد الغنيّ بن سعيد الثّقفيّ في تفسيره ، من طريق عطاء والضّحاك عن ابن عبّاس : خرج ضمضم بن عمرو.
وقال غيره ، ضمرة بن عمرو. وذكره ابن عبد البر من طريق أشعث المقدم ذكرها ، فقال : ضمرة بن جندب ، وقيل ابن حبيب ، وقيل ابن أنس.
وذكر الواقديّ من طريق عطاء الخراسانيّ عن ابن عباس ، قال : قال : حبيب بن ضمرة.
١٢٣٧ ـ جندع الأنصاريّ الأوسي (١) ـ روى حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن ابن لعبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه عن جندع الأنصاريّ ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «من كذب عليّ متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النّار».
أخرجه أبو نعيم ، وقال ابن عبد البرّ : روى عنه حارثة بن نوفل ، كذا قال.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨١٢] ، الاستيعاب ت [٣٨٦].
وأغرب ابن الجوزي فترجم له في مقدمة الموضوعات جندع بن ضمرة ، وكأنه تبع ابن مندة في ذلك ، فإنه خلطه بالذي قبله ، وهو غلط ، فإن الّذي قبله مات في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كما تقدم ولم يعش حتى يروي ، وله ذكر في جدجد.
١٢٣٨ ز ـ جندل ، يأتي حديثه في صخر.
١٢٣٩ ـ جندل (١) ، ويقال جندلة بن نضلة بن عمرو بن بهدلة حديثه في إعلام النبوة حديث حسن ، كذا قال أبو عمر مختصرا.
وأخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» أنه أتى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله ، كنت شاعرا راجزا وكان لي صاحب من الجنّ فأتاني فدهمني ، وقال :
هبّ فقد لاح سراج الدّين |
بصادق مهذّب أمين |
|
فارحل على ناجية أمون |
تمشي على الصّحصح والحزون |
[الرجز]
فانتبهت مذعورا فقلت ما ذا؟ قال : وساطح الأرض ، وفارض الفرض ، [لقد بعث محمد] في الطول والعرض. نشأ في الحرمات العظام ، وهاجر إلى طيبة الأمينة ، قال : فسرت فإذا أنا بهاتف يقول :
يا أيّها الرّاكب المزجي مطيّته |
نحو الرّسول لقد وفّقت للرّشد |
[البسيط]
فإذا هو صاحبي الجني ، فذكر القصة إلى أن قال : فعرض عليه النبيّصلىاللهعليهوسلم الإسلام فأسلم.
١٢٤٠ ـ جنيد بن سبع ، أبو جمعة (٢) ـ في الكنى ، وفي اسمه واسم أبيه اختلاف.
١٢٤١ ز ـ جنيد بن سميع المزني ، ذكره العقيلي في الصحابة ، كذا في التجريد ، وأنا أخشى أن يكون الّذي قبله تصحّف اسم أبيه.
١٢٤٢ ـ جنيد (٣) بن عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس بن كلاب العامريّ الرؤاسيّ.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٢ ، أسد الغابة ت [٨١٤] ، الاستيعاب [٣٨٣].
(٢) الأعلمي ١٥ / ١٤٥ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٢٠٥ ، المشتبه ١٨٣ ، أسد الغابة ت [٨١٥] ، الاستيعاب ت [٣٥٨].
(٣) أسد الغابة ت [٨١٦].
ذكر هشام بن الكلبيّ أنه وفد هو وأخوه حميد وعمرو بن مالك استدركه ابن الأثير.
١٢٤٣ ز ـ جنيد بن عوف (١) بن عبد شمس بن عمرو بن عابس بن ظرب بن الحارث ابن فهر القرشيّ الفهريّ ، جدّ الحارث بن العباس بن عبد المطلب لأمه ، واسمها فاطمة بنت جنيد ذكرها الزّبير ، ولابنته صحبة ، ولم يذكروهما.
١٢٤٤ ـ جنيدب(٢) . خاطب بها النبيّصلىاللهعليهوسلم أبا ذرّ الغفاريّ ، وقع ذلك في كتاب «الأدب» من سنن ابن ماجة.
١٢٤٥ ز ـ جنيدب بن الأدلع ـ تقدم في جندب بن الأدلع.
١٢٤٦ ـ جهبش ، بكسر الموحدة. يأتي في جهيش ـ بصيغة التصغير.
١٢٤٧ ـ جهبل (٣) بن سيف(٤) من بني الجلاح ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله ، وقال : هو الّذي ذهب بنعي النبيصلىاللهعليهوسلم إلى حضر موت وله يقول امرؤ القيس بن عابس :
شمت النّعايا يوم أعلن جهبل |
بنعي أحمد النّبيّ المهتدي(٥) |
[الكامل]
قال : وجهبل وأهل بيته من كلب يسكنون حضر موت.
١٢٤٨ ـ جهجاه بن سعيد (٦) ، وقيل ابن قيس ، وقيل ابن مسعود الغفاريّ. شهد بيعة الرضوان بالحديبية.
وروى الشّيخان من حديث جابر : كنا في غزاة بني المصطلق فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار الحديث. في نزول قوله تعالى :( لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ ) [المنافقون ٨]. فذكر ابن عبد البرّ أن المهاجري هو جهجاه. وأن الأنصاري هو سنان.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) في أجهيل.
(٣) أسد الغابة ت [٨١٧].
(٤) في أالبغايا.
(٥) ينظر البيت في أسد الغابة ت (٨١٧).
(٦) الثقات ٣ / ٦١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٢ ، بقي بن مخلد ٨١٧ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٣١ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٢٠٧ ، كتاب الطبقات ٣٣ ، التاريخ الصغير ١ / ٧٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٤٩ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٢٥٨ ، المصباح المضيء ١ / ١٧٦ ، أسد الغابة ت [٨١٨] ، الاستيعاب [٣٦٠].
وذكر الواقديّ أنه شهد غزوة المريسيع فتنازع هو وسنان بن وبرة حتى تداعيا بالقبائل ، وكان جهجاه أجيرا لعمر بن الخطاب ، فذكر القصة.
وقد تقدم له ذكر في ترجمة جعال.
وروى ابن أبي شيبة من طريق عبيد الأغر ، عن عطاء بن يسار ، عن جهجاه الغفاريّ ـ أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام ، فحضروا مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم المغرب ، فلما أن سلم قال : ليأخذ كلّ رجل منكم بيد جليسه(١) ، فذكر الحديث في شربه قبل أن يسلم حلاب سبع شياه فلما أسلم لم يستتم حلب شاة.
الحديث غريب تفرّد به موسى بن عبيدة عن عبيد وقد أشار إليه الترمذي في الترجمة.
وعاش جهجاه إلى خلافة عثمان ، فروى الباوردي من طريق الوليد بن مسلم عن مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر ، قال : قدم جهجاه الغفاريّ إلى عثمان وهو على المنبر ، فأخذ عصاه فكسرها. فما حال على جهجاه الحول حتى أرسل الله في يده الأكلة فمات منها.
ورواه ابن السّكن من طريق سليمان بن بلال وعبد الله بن إدريس ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر مثله.
ورواه من طريق فليح بن سليمان عن عمته وأبيها وعمها أنهما حضرا عثمان ، قال : فقام إليه جهجاه بن سعيد الغفاريّ حتى أخذ القضيب من يده ، فوضعها على ركبته فكسرها ، فصاح به الناس ، ونزل عثمان فدخل داره ورمى الله الغفاريّ في ركبته فلم يحل عليه الحول حتى مات.
ورويناه في المحامليّات من طريق حماد بن زيد ، عن يزيد بن حازم ، عن سليمان بن يسار أن جهجاه الغفاريّ نحو الأول.
وقال ابن السّكن : مات بعد عثمان بأقل من سنة.
١٢٤٩ ـ جهر ، [أبو عبد الله](٢) ، غير منسوب(٣) .
روى الطبراني وابن قانع عن شيخ واحد من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي ، عن الزهريّ ، عن عبد الله بن جهر ، عن
__________________
(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ٣٤ ـ ٣٥ عن جهجاه الغفاريّ. وقال الهيثمي رواه الطبراني واللفظ له والبزار وأبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة الزبدي وهو ضعيف. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦١١ وعزاه للطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت [٨٢٠].
أبيه جهر ، قال : قرأت خلف النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا جهر ، «أسمع ربّك ولا تسمعني»(١) . أخرجه الطبرانيّ في حرف الجيم ، فقال : عن عبد الله بن جهر وأخرجه ابن قانع في حرف الحاء فقال : عن عبد الله بن حجر ، وأخرجه أبو أحمد العسكري من طريق عن الوقّاصيّ ، فقال : عن عبد الله بن جابر ، فهذه ثلاثة أقوال أرجحها الأول.
وقرأت بخط ابن عبد البر في حاشية كتاب ابن السّكن ، وممن لم يذكره ابن السكن جهر ، حدثنا فساق بسنده من وجه آخر إلى عثمان بن عبد الرحمن المخزوميّ وهو الوقّاصي المذكور مثله ، قال : لم يرو جهر غير هذا الحديث.
قلت : والوقّاصيّ ضعيف ، وقد خالفه النعمان بن راشد ، فرواه عن الزهريّ ، فقال : عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم عبد الله بن حذافة ، وهو يصلّي يجهر بقراءته بالنهار فقال : يا عبد الله ، «أسمع الله ولا تسمعنا».
أخرجه أحمد وابن أبي خيثمة والحاكم أبو أحمد في «الكنى» ، وسمعناه بعلوّ في الرابع من حديث أبي جعفر بن البختري من هذا الوجه.
١٢٥٠ ـ جهم بن قثم العبديّ (٢) . له ذكر في ترجمة مطر بن هلال العنزي من حديث الزارع أنه وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم ومعه جهم بن قثم.
وذكر أبو عمر الكنديّ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم وهب أخت مارية لجهم العبديّ ، فولدت له زكريا بن الجهم.
قال ابن زولاق : المشهور أنه وهبها لحسان.
قلت : وما ذكره أبو عمر الكنديّ أخذه من المغازي لابن إسحاق ، فإنه قال فيها حدثني الزّهريّ عن عبد الرحمن بن عبد القاري ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ، فذكر القصة. وفيها فأهدى إليه جاريتان إحداهما أم إبراهيم ، وأما الأخرى فوهبها لجهم بن قثم العبديّ ، فهي أم زكريا بن جهم الّذي كان خليفة عمرو بن العاص.
وروى البيهقيّ في «الدلائل» من طريق أبي بشر الدّولابي ، ثم من رواية عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : بعثني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى المقوقس ، فذكر القصة. وفيها : وأهدى ثلاث جوار ، لكن
__________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢ / ٣٢٤. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩٧١٠ ، ٢٢١٦٩.
(٢) أسد الغابة ت [٨٢٣].
قال في الحديث : وهب إحداهن لأبي جهم بن حذيفة.
١٢٥١ ـ جهم بن قيس بن عبد شرحبيل (١) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدّار بن قصيّ العبدري ، أبو خزيمة ، ويقال له جهيم ـ بالتصغير. أخو جهيم بن الصّلت لأمه.
ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة. وروى ابن مندة بسند ضعيف إلى أبي هند الداريّ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم كتب له كتابا وفيه : شهد عباس بن عبد المطلب ، وجهم بن قيس ، وشرحبيل بن حسنة ، ويحتمل أن يكون هذا الشاهد غير صاحب الترجمة إن ثبت الخبر بذلك.
١٢٥٢ ز ـ جهم الأصم العامريّ : تقدم ذكره في ترجمة بشر بن معاوية البكائي.
١٢٥٣ ـ جهم البلوي (٢) . روى البغوي من طريق عبد العزيز بن عمران عن جهم بن مطيع ، عن علي بن جهم البلوي ، عن أبيه ، قال : وافينا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فسألنا من نحن؟ فقلنا : نحن بنو عبد مناف. فقال : «أنتم بنو عبد الله».
إسناده ضعيف ، قال أبو حاتم : عبد العزيز بن عمران ضعيف لا يعتمد على روايته.
وقال ابن مندة : ذكرته فيمن اسمه الزبرقان وله فضيلة ، كذا قال ، ولم أره في كتابه فيمن اسمه الزبرقان.
١٢٥٤ ـ جهم ، غير منسوب (٣) ـ روى ابن أبي غرزة في مسندة من طريق ليث ، عن مجاهد ، عن أبي وائل ـ أنّ ذا الكلاع زعم أنه سمع جهما يقول : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ حسنا وحسينا سيّدا شباب أهل الجنّة»(٤) .
إسناده ضعيف ، أخرجه ابن مندة من هذا الوجه.
وجوّز أبو نعيم أن يكون هو البلوي ، وفرّق بينهما ابن قانع ، وأخرجه من طريق ليث ، إلا أنه قال : عن أبي وائل ، عن الزبرقان بن الحكم أن ذا الكلاع حدثه ، فذكر مثله ، ولم يذكر مجاهدا ، وزاد الحكم.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٢٥] ، الاستيعاب ت [٣٤٨].
(٢) أسد الغابة ت [٨٢٢] ، الاستيعاب ت [٣٤٩] ، الثقات ٣ / ٤٦٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٤٩٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢١٦٣ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٢١٠.
(٣) أسد الغابة ت [٨٢٦].
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧٦٩٣ وعزاه لابن مندة وأبي نعيم في الحلية وابن عساكر في تاريخه.
١٢٥٥ ـ جهم الأسلمي (١) . يأتي في جهيم.
١٢٥٦ ـ جهم بن سعد(٢) . ذكره القضاعيّ في «كتّاب النبيصلىاللهعليهوسلم » وأنه هو والزبير كانا يكتبان أموال الصدقة ، وكذا ذكره القرطبي المفسّر في المولد النبوي من تأليفه.
١٢٥٧ ـ جهيش (٣) ، آخره معجمة مصغرا. [وقيل بفتح أوله وكسر الهاء وسكون التحتانية. وقيل بفتح أوله وسكون الهاء بعدها موحّدة ، وبه جزم ابن الأمين بن أويس النخعي](٤) .
وروى ابن مندة من طريق عمار بن عبد الجبار ، عن ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قدم جهيش بن أويس النخعيّ على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في نفر من أصحابه من مذحج ، فقالوا : يا رسول الله ، إنّا حيّ من مذحج ، فذكر حديثا طويلا فيه شعر ، ومنه :
ألا يا رسول الله أنت مصدّق |
فبوركت مهديّا وبوركت هاديا |
|
شرعت لنا دين الحنيفة بعد ما |
عبدنا ـ كأمثال الحمير ـ طواغيا |
[الطويل]
وذكره الخطّابيّ في «غريب الحديث» بطوله وفسر ما فيه.
وقال ابن سعد في «الطّبقات» في وفد النخع : حدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبيه ، عن أشياخ النخع قالوا : بعث النخع رجلين منهم إلى النبيصلىاللهعليهوسلم وافدين بإسلامهم : أرطاة بن شرحبيل بن كعب ، والجهيش واسمه الأرقم ، من بني بكر بن عمرو بن عوف بن النخع ، فخرجا حتى قدما على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فعرض عليهما الإسلام فقبلاه ، فبايعاه على قومهما وأعجب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم شأنهما وحسن هيئتهما ، فقال : «هل خلّفتما وراءكما من قومكما مثلكما؟» قالا : يا رسول الله ، قد خلفنا وراءنا من قومنا سبعين رجلا كلهم أفضل منا ، وكلهم يقطع الأمر ، وينفّذ الأشياء ، ما يشاركوننا في الأمر إذا كان ، فدعا لهما رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ولقومهما بخير ، وقال : «اللهمّ بارك في النّخع»(٥) . وعقد لأرطاة لواء فذكر قصته.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٢١].
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة [٨٢٧].
(٤) في أبدل ما في القوسين : وقيل بسكون الهاء بعدها موحدة ابن أويس النخعي.
(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١ / ٢٦٠ عن أشياخ النخع.
الإصابة/ج١/م٤٠
وقال الذّهبيّ في «التّجريد» : يقال له الخزاعيّ ، ذكر في حديث كأنه موضوع.
١٢٥٨ ز ـ جهيش بن يزيد بن مالك بن عبد الله بن الحارث بن بشير بن ياسر النخعي.
قال هشام بن الكلبيّ : وفد إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم . استدركه ابن فتحون وفرّق بينه وبين الّذي قبله.
١٢٥٩ ـ جهيم بن الصّلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف المطلبيّ(١) .
قال ابن سعد : أسلم بعد الفتح ، ولا أعلم له رواية ، وكذا قال البلاذريّ ، وزاد أنه تعلم الخطّ في الجاهلية ، فجاء الإسلام وهو يكتب وقد كتب لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
وقال أبو عمر : أسلم عام خيبر ، وأطعمه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من خيبر ثلاثين وسقا.
قال ابن إسحاق في «المغازي» : ولما انتهى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى تبوك أتاه يحنّه بن رؤبة ، فصالحه ، وكتب له رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كتابا فهو عندهم. وفي آخره : وكتب جهيم بن الصلت ، وهو الّذي رأى أيام بدر رجلا على فرس يقول : قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة. فذكر القصة ، وفي آخرها : فقال أبو جهل : وهذا نبي من بني عبد المطلب.
وقال صاحب التّاريخ الصّمادحيّ : كان الزبير وجهيم بن الصلت يكتبان أموال الصدقات.
١٢٦٠ ز ـ جهيم بن قيس (٢) ـ هو جهم.
١٢٦١ ز ـ جهيم بن أبي جهيمة الأسلمي(٣) ـ كان على ساقة غنائم حنين كما سيأتي ذكره في ترجمة عثمان بن أبي جهيمة.
[الجيم بعدها واو]
١٢٦٢ ز ـ جودان العبديّ (٤) ، غير منسوب. روى ابن شاهين من طريق شعيب بن صفوان ، عن عطاء بن السائب ، عن الأشعث بن عمير ، عن جودان ، قال : أتى وفد عبد القيس رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فسألوه عن الأشربة الحديث.
قال ابن مندة : رواه عطاء بن السائب عن أبيه عن جودان.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٢٨] ، الاستيعاب ت [٣٥٠].
(٢) أسد الغابة ت [٨٢٩] ، الاستيعاب ت [٣٥١].
(٣) في أخيبر.
(٤) الثقات ٣ / ٦٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٥٧ ، ٩٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٣٦ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٢٢ ، أسد الغابة ت [٨٣٠] ، بقي بن مخلد ٨١٤ ، الكاشف ١ / ١٨٩ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٠٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٢٢٦٦ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٩.
وروى ابن حبّان في روضة العقلاء من طريق وكيع عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن العبّاس بن عبد الرحمن بن مينا ، عن جودان ، عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، قال : «من اعتذر إلى أخيه فلم يقبل منه كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس»(١) .
قال ابن حبّان : إن كان ابن جريج سمعه فهو حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجة والطّبرانيّ من هذا الوجه ، وأخرجه أبو داود في المراسيل عن سهل بن صالح ، عن وكيع ، فقال : عن ابن جودان عن أبيه.
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : جودان مجهول ، وليست له صحبة انتهى.
ويحتمل أن يكون جودان العبديّ غير هذا الرّاوي الّذي اتفق أبو داود وأبو حاتم على أنّ حديثه مرسل. والله أعلم.
١٢٦٣ ـ الجون بن قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب التميمي(٢) ـ مختلف في صحبته. وسأذكره في القسم الرابع إن شاء الله تعالى.
١٢٦٤ ـ الجون بن مجاسر بن الضبين(٣) بن مالك بن مرة بن عامر بن الحارث بن أنمار العبديّ ابن خال الأشج العصريّ.
قال الآمديّ : وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم فسأله عن شيء من أمر قومه يثلبهم ، فأجابه بكلام فيه تورية ظاهره كذب. فقال له النبيّصلىاللهعليهوسلم : «لو لا سخاء فيك ومقك الله(٤) عليه لغربت بك ، أفّ لك من وافد قوم(٥) »(٦) ذكره الرشاطيّ.
١٢٦٥ ـ جويرية العصري (٧) : قال محمد بن محمد بن مرزوق ، حدثتنا سهلة بنت سهيل ، سمعت جدتي حمادة بنت عبد الله عن جويرية العصريّ ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم في وفد عبد القيس ومعنا المنذر ، فقال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «فيك خلّتان يحبّهما الله : الحلم والأناة».
__________________
(١) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣ / ٤٩٣.
(٢) أسد الغابة ت [٨٣١].
(٣) في أالضيق.
(٤) أي أحبك الله عليه. اللسان ٦ / ٤٩٢٦.
(٥) في أوافده.
(٦) أورده الهيثمي في الزوائد ٣ / ١٣٢ عن يحيى بن عباد الحنظليّ. وقال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط وكان الصحابي سقط فإن الأصل سقيم وفيه جماعة لم أعرفهم.
(٧) أسد الغابة ت [٨٣٢] ، الاستيعاب ت [٣٨٤].
ذكره ابن مندة تعليقا ، وأبو نعيم موصولا ، وهاتان المرأتان لا تعرفان.
١٢٦٦ ز ـ جوين بن النابغة بن لأي بن مطيع بن كعب بن ثعلبة الغنويّ ذكره أبو عمرو الشّيبانيّ في أنساب بني غني ، وقال : له صحبة مع النبيّصلىاللهعليهوسلم ، ثم كان مهاجره إلى الشام ، فكان مع الأمراء ، ثم رجع من الشّام ، فأتى مياه قومه زمن معاوية.
القسم الثاني
فيمن له رؤية
[الجيم بعدها الباء]
١٢٦٧ ـ جبير (١) بن الحويرث بن نقيد بن عبد الدار بن قصيّ بن كلاب.
له رؤية ورواية عن أبي بكر الصديق ، روى عنه عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع. ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وقال أبو عمر : أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ورآه ولم يرو عنه شيئا. وقتل أبوه يوم الفتح كافرا ، قتله عليّ بن أبي طالب ، وقال أبو عمر : في صحبته نظر.
قلت : وروى بعضهم هذا الحديث فسماه جبلة وهو تغيير ، والصواب جبير.
[الجيم بعدها العين]
١٢٦٨ ـ جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي ، أمه أم هانئ بنت أبي طالب.
ولد على عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وأرسل عنه ، وولي خراسان لعلي.
قال ابن مندة مختلف في صحبته ، وقال البخاريّ : له صحبة. وذكره الأزدي وغيره فيمن لم يرو عنه غير واحد من الصحابة. وقال الحاكم في تاريخه يقال إن له رؤية. وقال ابن حبان : لا أعلم لصحبته شيئا صحيحا أعتمد عليه. وقال البغوي : ولد على عهد النبيصلىاللهعليهوسلم ، وليست له صحبة. وقال ابن السّكن نحوه. وقال الآجري : قلت لأبي داود : وجعدة بن هبيرة له رؤية؟ قال : لم يسمع من النبيصلىاللهعليهوسلم شيئا.
قلت : أما كونه له رؤية فحق ، لأنه ولد في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم وهو ابن بنت عمه وخصوصية أم هانئ بالنبيّصلىاللهعليهوسلم شهيرة.
وروى الطّبرانيّ من طريق ابن جريج عن أبي الزبير أنه حدثه عن مجاهد أنه حدثه عن
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
جعدة بن هبيرة ، قال : نهاني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم أن أتختم بالذهب الحديث.
أخرجه الحافظ الضياء في «المختارة» من طريق الطّبرانيّ ، لأن الباورديّ قد رواه عن شيخ الطبراني بإسناده عن جعدة ، فقال : نهاني خالي علي ، فذكره.
والحديث معروف برواية علي في الصحيح من وجه آخر.
وأورد الطّبرانيّ في ترجمة جعدة بن هبيرة غير منسوب حديثا آخر قال فيه : ذكر عند النبيصلىاللهعليهوسلم عبد لبني عبد المطلب يصلّي ولا ينام الحديث. وهو مرسل.
قال البخاريّ وغيره : مات جعدة في خلافة معاوية.
[قلت : وسيأتي في ترجمة أم هانئ أنه أدرك النبيصلىاللهعليهوسلم ، فلو ثبت لبطل قول من أنكر صحبته ، وقد أشرت إليه في القسم الأول.
[الجيم بعدها النون]
١٢٦٩ ز ـ جنيدب ، بالتصغير ـ ابن جندب بن عمرو بن حممة الدّوسي ـ تقدم ذكر والده قريبا في الأول.
وقتل جنيدب هذا بصفّين مع معاوية ، ذكره ابن الكلبيّ ، وكانت له أخت أصغر منه أوصى بها أبوها عمر ، فزوّجها عمر من عثمان ، ومقتضى ذلك أن يكون جنيد من أهل](١) هذا القسم.
القسم الثالث
فيمن أدرك الجاهليّة والإسلام ولم يرد أنه رأى النبيّصلىاللهعليهوسلم .
[حرف الجيم بعدها الألف]
١٢٧٠ ز ـ جابر بن عمر (٢) المزني. استدركه ابن فتحون ، وقال : ولاه عمر ما سقت دجلة والفرات(٣) ، فاستعفى ، قاله الطبري.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) سقط في أ.
(٣) الفرات : بالضم ثم التخفيف وآخره تاء مثناة من فوق وهو النهر المعروف. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٠٢١.
١٢٧١ ـ جابر بن كعب (١) بن كرمان بن طرفة بن وهب بن مازن بن تيم بن أسد بن الحارث بن العتيك الأزدي ، جدّ ثابت بن قطبة بن كعب بن جابر الشاعر المشهور. وله إدراك.
ذكره ابن الكلبيّ ، ومن ولده عبد الأعزّ الشّاعر ابن جابر ، له ذكر في دولة بني أمية.
١٢٧٢ ز ـ جابر بن يسار بن عويص ـ بفتح المهملة وآخره مهملة ـ ابن فدك الرّعيني القتباني. له إدراك.
قال ابن يونس : شهد فتح مصر ، وهو جد عيّاش وجابر ابني عباس بن جابر.
١٢٧٣ ـ جابر. أبو جويبر العبديّ (٢) . كان في عهد عمر بن الخطاب رجلا ، فعلى هذا له إدراك.
روى البخاريّ في «الأدب المفرد» من طريق أبي نضرة قال : قال رجل منّا يقال له جابر أو جويبر : طلبت حاجة إلى عمر في خلافته ، قال : فانتهيت إلى المدينة ليلا فغدوت عليه ، وقد أعطيت فطنة ولسانا ، فأخذت في الدنيا فصغرتها ، فذكر القصة.
١٢٧٤ ز ـ جابر الرّعيثي ، والد سعيد بن جابر ذكره ابن عساكر في «تاريخه». وقال : أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم وشهد فتح دمشق.
قلت : ويحتمل أن يكون الّذي قبله.
[الجيم بعدها الباء]
١٢٧٥ ز ـ الجبان غير منسوب ـ كان يلقب بذلك لشجاعته ، ولا أعرف اسمه ، شهد فتح تستر ، مع أبي موسى ، وله إدراك.
قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا فزاد أبو نوح : حدثنا عثمان بن معاوية القرشيّ ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، قال : لما نزل أبو موسى على الهرمزان بالناس بتستر ، فذكر القصّة ، وفيها : فدخل مجزأة بن ثور ، ومعه ثلاثمائة رجل من القناة إلى المدينة فخلص منه ستة وثمانون رجلا(٣) ، فقال لهم : لا أعود حتى أدخل من بقي منكم. فقال له
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) الجرح والتعديل ١ / ١ / ٤٩٦ ، الميزان ١ / ٣٨٤ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٥٢١ ، تهذيب الكمال ٨٨١ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٩٢.
(٣) في أفخلص معه ستة وثلاثون.
رجل من أهل الكوفة يقال له الجبان لشجاعته : غيرك يفعل هذا يا مجزأة ، إنما عليك نفسك ، فامض لما أمرت به ، فقال له : أصبت ، فمضى بهم إلى الباب فوضعهم عليه ، ومضى بطائفة إلى السور ، فانحدر عليه علج من الأساورة ، فطعن مجزأة فأثبته ، فقال لهم مجزأة : امضوا لأميركم(١) لا يشغلكم شيء ، فألقوا عليه برذعة ليعرفوا مكانه.
ومضوا وكثر المسلمون على السور ، وفتحوا الباب ، فأقبل أبو موسى فذكر بقيّة الحديث.
١٢٧٦ ـ جبير (٢) بن القشعم بن يزيد بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.
له إدراك ، وشهد فتوح العراق ، وتولّى القضاء بالقادسية في خلافة عمر.
ذكره ابن الكلبيّ ، وذكر أنّ جماعة من بني الأرقم بن النعمان المذكور في نسب هذا كانوا بالكوفة في زمن علي ، فكان بعض أهل الكوفة يتناول عثمان ، فقال بنو الأرقم : لا نقيم ببلد يشتم فيها عثمان ، فتحوّلوا إلى معاوية ، فأنزلهم الرّها(٣) من أرض الجزيرة.
١٢٧٧ ـ جبير بن نفير (٤) ـ بالنّون والفاء مصغّرا ـ ابن مالك بن عامر الحضرميّ ، أبو عبد الرحمن مشهور ، من كبار التّابعين ، ولأبيه صحبة.
قال ابن حبّان في «ثقات التّابعين» : أدرك الجاهلية. وروى الباوردي وابن السكن من
__________________
(١) في ألأمركم.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) الرّها : بضم أوله ويمدّ ويقصر : مدينة بالجزيرة فوق حرّان بينهما ست فراسخ قيل اسمها بالرومية : أذاسا. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٦٤٤.
(٤) طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤٠ ، تاريخ خليفة ٢٨٠ ، طبقات خليفة ٣٠٨ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٢٣ ، العلل لأحمد ١ / ٣٦٤ ، تاريخ الثقات ٩٥ ، الثقات لابن حبان ٤ / ١١١ ، مشاهير علماء الأمصار رقم ٨٥٤ ، أنساب الأشراف ١ / ١٠ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٢٢٠ ، ٢٩٠ ، تاريخ الطبري ١ / ١٦ ، ٢ / ٣١٥ ، حلية الأولياء ٥ / ١٣٣ : ١٣٨ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٧٧ ، الجرح والتعديل ٢ / ٥١٢ ، تهذيب الكمال ٤ / ٥٠٩ : ٥١٢ ، الكاشف ١ / ١٢٥ ، المعين في طبقات المحدثين ٣٢ ، سير أعلام النبلاء ٤ / ٧٦ : ٧٨ ، مرآة الجنان ١ / ١٦٢ ، البداية والنهاية ٩ / ٣٣ ، أسد الغابة ت [٧٠٠] ، الاستيعاب ت [٣١٨]. دول الإسلام ١ / ٥٧ ، الولاة والقضاة ٤٢٥ ، فتوح البلدان ١٨٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٦٤ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٤ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٦١ ، شذرات الذهب ١ / ٨٨ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٥٩ ، تاريخ داريا ١١١ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٤٥٦ ، العبر ١ / ٩١ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤٩ ، النجوم الزاهرة ١ / ٢٠٠ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٨٢.
طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه ، قال : أدركت الجاهلية وأتانا رسول رسول اللهصلىاللهعليهوسلم باليمن فأسلمنا.
وساقه ابن شاهين مطوّلا. وزعم أبو أحمد العسكريّ أن جبير بن نفير اثنان : أحدهما كندي ، وهو الّذي وفد ، والآخر حضرميّ ، وليست له صحبة ولا وفادة.
قلت : وقد غلط في ذلك ، وسببه أنه وقع له الحديث من رواية جبير بن نفير أنه وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم . والصّواب عن جبير بن نفير ، عن أبيه ، كما سيأتي.
[الجيم بعدها الدال والراء]
١٢٧٨ ز ـ جد جميرة ـ بجيمين ويقال خرخسرة ـ بمعجمتين وسين مهملة ـ الفارسيّ ، رسول باذان إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم بأمر كسرى ، ثم أسلم بعد.
روى أبو سعيد النّيسابوريّ في كتاب «شرف المصطفى» ، من طريق ابن إسحاق ، عن الزهريّ ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : لما قدم كتاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى كسرى ، وقرأه ومزقه كتب إلى باذان وهو عامله باليمن أن ابعث إلى هذا الرجل الّذي بالحجاز رجلين جلدين من عندك فليأتياني به. فبعث باذان قهرمانه وهو أبا نوه ، وكان كاتبا حاسبا بكتاب فارس ، وبعث معه رجلا من الفرس يقال له جد جميرة ، وكتب معهما إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يأمره أن يتوّجه معهما إلى كسرى ، وقال لقهرمانه : انظر إلى الرجل وما هو وكلّمه وائتني بخبره.
فخرجا حتى قدما الطّائف ، فوجدا رجالا من قريش تجارا ، فسألوهم عنه ، فقالوا : هو بيثرب ، واستبشروا فقالوا : قد نصب له كسرى ، كفيتم الرجل.
فخرجا حتى قدما المدينة فكلمه أبا نوه ، فقال : إن كسرى كتب إلى باذان أن يبعث إليك من يأتيه بك ، وقد بعثني لتنطق معي ، فقال : ارجعا حتى تأتياني غدا.
فلما غدوا عليه أخبرهما رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بأن الله قتل كسرى ، وسلط عليه ابنه شيرويه في ليلة كذا من شهر كذا. فقالا : أتدري ما تقول؟ أنكتب بهذا إلى باذان؟ قال : نعم ، وقولا له : إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك. ثم أعطى جد جميرة منطقة كانت أهديت له فيها ذهب وفضة ، فقدما على باذان فأخبراه ، فقال : والله ما هذا بكلام ملك ، ولننظرنّ ما قال. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه :
أما بعد فإنّي قتلت كسرى غضبا لفارس لما كان يستحلّ من قتل أشرافها ، فخذ لي الطاعة ممّن قبلك ، ولا تهجّن الرّجل الّذي كتب لك كسرى بسببه بشيء.
فلما قرأه قال : إن هذا الرجل لنبيّ مرسل ، فأسلم ، وأسلمت الأبناء من آل فارس من كان منهم باليمن جميعا.
وهكذا حكاه أبو نعيم الأصبهانيّ في «الدّلائل» ، عن ابن إسحاق ، بلا إسناد ، لكن سماه خرخسرة ووافق على تسمية رفيقه أبا نوه.
١٢٧٩ ـ جراد بن طهية بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب الكلابيّ الوحيديّ.
مخضرم أدرك الجاهليّة والإسلام ، وكان ابنه شبيب مع الحسين بن علي لما قتل ذكره المرزبانيّ.
١٢٨٠ ز ـ جراد بن مالك بن نويرة التميميّ(١) .
ذكر سيف في «الفتوح» أنه قتل مع والده ، ورثاه عمه متمّم ، وسيأتي خبر مقتل مالك في حرف الميم إن شاء الله تعالى.
١٢٨١ ـ جراد البجليّ . أدرك الجاهليّة وشهد فتح القادسيّة مع جرير ، قال الخلال : أخبرني جعفر بن أحمد بن بسر ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أبي بسر بن مجالد بن جراد ، وجراد ممّن وافى في القادسية مع جرير ، فذكر قصته.
١٢٨٢ ـ جرجة ، ويقال جرجير الرومي. ذكره ابن يونس(٢) الأزدي في «فتوح الشام» ، ومن طريق أبي نعيم في «الدّلائل» ، وقال : جرجير. وقال سيف بن عمر في الفتوح جرجة ، وذكر أنه أسلم على يدي خالد بن الوليد ، واستشهد باليرموك ، وذكر قصّته أبو حذيفة إسحاق بن بشر في الفتوح أيضا لكن لم يسمّه.
١٢٨٣ ز ـ جرول بن أوس ، هو الحطيئة الشّاعر العبسيّ. يأتي في الحاء المهملة.
١٢٨٤ ز ـ جرول العبسيّ ، آخر. أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وغزا في عهد عمر.
روى يعقوب بن شيبة في مسندة عن سريج بن النّعمان ، عن الهيثم بن عمران بن عبد الله ، حدّثني جدي عبد الله ، عن أبيه أبي عبد الله جرول ، قال : شهدت مع عتبة بن غزوان فتح إصطخر(٣) ، فكتب إلى عمر ، فكتب إلى صاحب الشّام أن عد أبا عبد الله في
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) في أإسماعيل.
(٣) إصطخر : بالكسر وسكون الخاء المعجمة والنسبة إليها إصطخريّ وإصطخرزي بزيادة الزاي : بلدة
سبعين دينارا من العطاء وعدّ عياله في عشرة عشرة.
١٢٨٥ ـ جروة بن يزيد الطائي ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين وقال : عاش نحوا من مائة سنة ، ثم أدرك الإسلام ، وغزا الترك مع الأحنف بن قيس في زمن عثمان ، فأصابته ضربة فشلّت يده ، فأعطاه الأحنف ديتها ، ثم نزل بلخ(١) ، وكان يكثر الغزو في الترك ، وهو شيخ كبير إلى أن قتل مع سعيد بن أبجر ، وله في ذلك أشعار كثيرة.
١٢٨٦ ز ـ جريبة ـ بالجيم والموحدة ، مصغّرا ـ ابن الأشيم بن عمرو بن وهب بن دثار بن فقعس الأسدي ثم الفقعسيّ قال «الآمديّ» : كان أحد شياطين بني أسد وشعرائها في الجاهليّة ثم أسلم فقال :
بدّلت دينا بعد دين قد قدم |
كنت من الذّنب كأنّي في ظلم |
|
يا قيّم الدّين أقمنا نستقيم |
فإن أصادف مأثما فلم أثم(٢) |
[الرجز]
وقال المرزبانيّ : جاهلي يقول :
فدا الفوارس المعلّمين |
تحت العجاجة خالي وعم |
|
عرضنا نزال فلم ينزلوا |
وكانت نزال عليهم أطم |
[المتقارب]
[وذكره ابن الكلبيّ فلم يزد على وصفه بالشّاعر ، وسيأتي نسبه إلى فقعس من طريق كما هنا](٣) .
[الجيم بعدها الزاي والشين]
١٢٨٧ ـ جزء بن الحارث بن جذيمة العبسيّ. ذكره ابن الكلبيّ ، مات أبوه في الجاهليّة ، وعمه قيس بن زهير رئيس بني عبس في زمانه مات في الجاهليّة أيضا. وأما جزء هذا فلم أر من ذكره في الصّحابة وقد أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فإن ولده العباس هو والد أم الوليد بن عبد الملك ، وأبوها العبّاس من التابعين له أخبار مع بني أمية.
__________________
ـ بفارس من الإقليم الثالث وهي من أعيان حصون فارس ومدنها وكورها قيل كان أنشأها إصطخر بن طهمورث ملك الفرس وطهمورث عن الفرس بمنزلة آدم. انظر معجم البلدان ١ / ٢٤٩.
(١) بلخ : مدينة مشهورة بخراسان. انظر معجم البلدان ١ / ٥٦٨.
(٢) ينظر البيتان في المؤتلف والمختلف.
(٣) سقط في أ.
١٢٨٨ ـ جزء بن ضرار الغطفانيّ. ذكره المرزبانيّ في معجمه وقال : شاعر مخضرم ، وهو القائل يرثي عمر بن الخطاب :
جزى الله خيرا من أمير وباركت |
يد الله في ذاك الأديم الممزّق |
[الطويل]
الأبيات.
١٢٨٩ ـ جزء (١) بن مالك الأسديّ. يأتي في حضرميّ بن عامر.
١٢٩٠ ـ جشيش الدّيلميّ (٢) ، بمعجمتين بعد الجيم مصغّرا. قيّده الدار الدّارقطنيّ.
كان ممن أعان على قتل الأسود الكذّاب.
ذكره الطّبريّ واستدركه ابن فتحون.
وفي كتاب «الرّدّة» لسيف : بعث النبيصلىاللهعليهوسلم إلى جشيش وإلى داذويه وإلى فيروز ، يأمرهم بمحاربة الأسود العنسيّ. أخرجه من وجهين ، عن ابن عبّاس قال : وكان الرسول بذلك وبرة بن يحنّس ، وكذا ذكره الواقديّ في الردة من رواية همام بن منبّه.
وقال سيف أيضا : حدثنا المستنير بن يزيد عن عروة بن غزية الدّثيني عن الضّحّاك بن فيروز ، عن جشيش الديلميّ ، قال : قدم علينا وبرة بن يحنّس بكتاب النبيصلىاللهعليهوسلم يأمرنا فيه بالقيام على ديننا والنهوض في الحرب والعمل على الأسود الكذّاب ، فذكر قصة قتلهم الأسود بطولها.
وفي آخرها : ثم ناديت بالأذان وألقيت إليهم رأسه ، وأقام وبرة الصلاة ، ثم شننا الغارة ، وكتبنا إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم بالخبر ، وهو حيّ قد أتاه الوحي من ليلته ، وأخبر أصحابه بذلك ، وقدمت رسلنا بعده على أبي بكر الصّديق ، فهو الّذي أجابنا على كتبنا. انتهى.
وسيأتي في ترجمة داذويه أنه من جملة من أعان على قتل الأسود.
١٢٩١ ـ حرجست الفارسيّ. فإن لم يكن تصحف من هذا وإلا فهو آخر ، ولا مانع من تعدّدهم.
[الجيم بعدها العين]
١٢٩٢ ـ جعدة السلمي. أدرك الجاهليّة ، وله قصة بالمدينة زمن عمر ذكره الآمدي ،
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت [٧٤٦].
وقال : كان غزلا صاحب نساء يحدّثهن ويضحكهن ويمازحهن ، فكنّ يجتمعن عنده فيأخذ المرأة فيعقلها ، ثم يأمرها أن تمشي فتعثر فتقع ، فتنكشف فيتضاحكن من ذلك ، فبلغ ذلك بقيلة الأشجعي ـ وكان غازيا في زمن عمر ـ فكتب إليه :
ألا بلّغ أبا حفص رسولا |
فدّى لك من أخي ثقة إزاري |
|
قلائصنا هداك الله إنّا |
شغلنا عنكم زمن الحصار |
|
لمن قلص تركن معقّلات |
قفا سلع بمختلف الشّجار |
|
قلائص من بني كعب بن عمرو |
وأسلم أو جهينة أو غفار |
|
يعقّلهنّ أبيض شيظمي |
وبئس معقّل الذّود الخيار(١) |
[الوافر]
قال : فأرسل عمر إلى جعدة فنفاه.
والقصّة مشهورة وقد رويت لغيره فالله أعلم.
وقرأت في تاريخ ابن عساكر من طريق جعفر بن خنزابة بإسناد له إلى الأصمعيّ. حدّثنا أبو عمرو بن العلاء ، قال : كان بالمدينة رجل من بني سليم يقال له جعدة ، وكان يتحدّث إليه النّساء بظهر المدينة ، فيأخذ المرأة فيعقلها ، ويقول : إن الحصان يثب في العقال ، فإذا وثبت سقطت فتنكشف ، فبلغ ذلك قوما في بعض المغازي ، فكتب رجل منهم إلى عمر ، فذكر الشّعر ، قال : فقال عمر عليّ بجعدة بن سليم. فأتى به ، قال : فكان سعيد بن المسيّب يقول : إني لفي الأغيلمة الذين جرّوا جعدة إلى عمر ، فلما رآه قال : أشهد أنك أبيض شيظميّ كما وصف ، فضربه ونفاه إلى عمان.
١٢٩٣ ـ جعفر بن علس بن ربيعة بن الحارث بن عبد يغوث بن الحارث بن معاوية الحارثي.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ : أدرك الجاهلية ثم أسلم.
١٢٩٤ ـ جعفر بن قرط العامري . ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين ، وقال : عاش ثلاثمائة سنة ، وأدرك الإسلام فأسلم.
١٢٩٥ ـ جعونة بن شعوب (٢) الليثي ، أخو أبي بكر بن شداد بن شعوب له إدراك.
روى الفاكهيّ من طريق أبي أويس عن عمّ أبيه ربيع بن مالك ، عن أبيه ، عن جعونة بن
__________________
(١) تنظر الأبيات في الآمدي : ٨٢.
(٢) الطبقات الكبرى ٥ / ٤٥.
شعوب الليثي ، قال : خرجت مع عمر بن الخطّاب وهو آخذ بيدي أو متّكئ عليها ، فنظر إلى ركب صادرين عن العقبة قد بعثوا رواحلهم ، فقال : لو يعلم الركب بما ينقلبون به من الفضل الحديث.
١٢٩٧ (١) ـ جعونة بن مرثد الأسديّ مخضرم ، له في طلحة بن خويلد لما ادعى النّبوّة :
بني أسد قد ساءني ما فعلتم |
وليس لقوم حاربوا الله محرم |
|
فإنّي وإن عبتم عليّ سفاهة |
حنيف على الدّين القويم ومسلم |
[الطويل]
١٢٩٨ ز ـ الجعيد ، غير منسوب : أظنه من بني تغلب.
ذكره المدائنيّ في كتاب «المكايد» ، وأنه أفلت من العرب الذين كانوا مع الرّوم بعد وقعة أجنادين ، فأتى خالد بن الوليد فدلّه على عورة العدو ، وعمل لهم الحيلة حتى هزموهم يوم الناقوصة ، وقتلوا منهم أكثر من عشرة آلاف. وذكر أن بين الناقوصة واليرموك أربعة فراسخ.
١٢٩٩ ز ـ جعيدة بن عبيدة الكلابيّ . كان مع خالد بن الوليد في قتال الردّة وفي فتح الشام ، وهو القائل :
تقول ابنة المجنون هل أنت قاعد |
ولا وأبيها حلفة لا أطيعها |
|
ومن يكثر التّطواف في جيش خالد |
من الرّوم مصبوغ عليها دموعها |
[الطويل]
[الجيم بعدها اللام والميم]
١٣٠٠ ـ الجلندي ـ بضم أوله وفتح اللّام وسكون النون وفتح الدّال ـ ملك عمان. ذكر وثيمة في «الرّدّة» عن ابن إسحاق أن النبيّصلىاللهعليهوسلم : بعث إليه عمرو بن العاصي يدعوه إلى الإسلام ، فقال : لقد دلّني على هذا النبيّ الأميّ ، إنه لا يأمر بخير إلا كان أول آخذ به ، ولا ينهى عن شرّ إلا كان أول تارك له ، وأنه يغلب فلا يبطر ، ويغلب فلا يهجر ، وأنه يفي بالعهد ، وينجز الوعد ، وأشهد أنه نبيّ ، ثم أنشد أبياتا منها :
أتاني عمرو بالّتي ليس بعدها |
من الحقّ شيء والنّصيح تصيح |
|
فقلت له ما زدت أن جئت بالّتي |
جلندي عمان في عمان يصيح |
|
فيا عمرو قد أسلمت لله جهرة |
ينادي بها في الواديين فصيح |
[الطويل]
__________________
(١) سقط سهوا عند الترقيم الرقم ١٢٩٦.
وسيأتي في ترجمة جيفر بن الجلندي في هذا الحرف أنه المرسل إليه عمرو ، فيحتمل أن يكون الأب وابنه كانا قد أرسل إليهما.
وذكر المدائنيّ أنّ بعض ملوك العجم أمر الجلندي بن عبد العزيز الأزديّ ، وكان يقال له في الجاهليّة عبد جمل ، فذكر قصّته.
١٣٠١ ز ـ جماع بن ضرار . في ترجمة الشماخ بن ضرار.
١٣٠٢ ز ـ جمرة بن شهاب . مخضرم ، له قصة مع عمر رويناها في فوائد أبي القاسم ابن بشران من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر ، قال : قال عمر بن الخطاب لرجل : ما اسمك؟ قال : جمرة قال : ابن من؟ قال ابن شهاب. قال : ممن؟ قال : من الحرقة. قال : أين مسكنك؟ قال : الحرّة. قال : بأيّها؟ قال : بذات لظى فقال عمر : أدرك أهلك فقد احترقوا.
فرجع الرجل فوجد أهله قد احترقوا.
وروى عبد الرّزّاق عن معمر ، عن الزّهري ، عن ابن المسيّب ، قال : قال عمر فذكر نحوه.
قال مالك في الموطّأ : عن يحيى بن سعيد أنّ عمر بن الخطّاب قال لرجل : ما اسمك؟ قال: جمرة فذكر نحوه.
وله طريق أخرى من رواية أبي بلال الأشعريّ ، عن خالد الأشعريّ ، عن مجالد ، عن شيخ أدرك الجاهليّة ، قال : كنت عند عمر ، فأتاه رجل ، نحوه.
وقال ابن دريد في «الأخبار المنثورة» : حدثنا أبو حاتم السّجستانيّ ، عن أبي عبيدة بن المثنى ، قال : وفد شهاب بن جمرة الجهنيّ على عمر كذا ذكره مقلوبا ، والأول أرجح.
وذكره ابن الكلبيّ في «الجامع» فقال : جمرة بن شهاب بن ضرام بن مالك الجهنيّ ، وذكر قصته مع عمر.
[الجيم بعدها النون]
١٣٠٣ ـ جناب بن مرثد(١) ، أبو هانئ الرّعيني. أسلم في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وبايع معاذا باليمن ، ثم شهد فتح مصر. ذكره ابن يونس وغيره.
١٣٠٤ ـ جنادة بن أبي أمية الدّوسي ، واسم أبيه كبير ـ بالموحدة ، وهو صاحب
__________________
(١) الإكمال ٦ / ٤٢١ ، ٢ / ١٣٣ ، المشتبه ٢٠٥.
عبادة بن الصّامت. وقد قدمت في ترجمة سميّه من الفرق بينهما ما فيه غنية ، وأن هذا أدرك الجاهليّة والإسلام ، ومات سنة سبع وستين.
١٣٠٥ ز ـ جندب بن سلام الهذلي . أدرك الجاهليّة. وكان تاجرا في عهد عمر بالمدينة.
روى البخاريّ في «التّاريخ» من طريق سلمة بن جندب عن جندب بن سلامة. قال : كنّا تجّارا في هذا السّوق ، فقال عمر : لا نخلّي بينكم وبين ما يأتينا تحتكرونه. قال مسلم بن جندب : وكان جندب بن سلامة من قومي.
١٣٠٦ ز ـ جندب بن سلمى المدلجيّ ، أحد بني سوق. كان ممن ارتدّ في زمن أبي بكر ، فبعث إليه عتّاب بن أسيد عامل مكة أخاه خالد بن أسيد ، فالتقاه في الأبارق فهزمه ، وفلّ جموعه ، فندم بعد ذلك وأسلم ، وقال :
ندمت ، وأيقنت الغداة بأنّني |
أبيت الّتي يبقى مع الدّهر عارها |
[الطويل]
١٣٠٧ ز ـ جندع بن الصّميل ، أسلم في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم ورحل إليه فمات في الطريق.
يأتي ذكره في ترجمة رافع بن خداش وهو ابن عمه.
١٣٠٨ ـ جندل العجليّ. مخضرم كان بشير خالد بن الوليد إلى أبي بكر الصّدّيق بقتل جابان ، وكان ذلك سنة اثنتي عشرة.
ذكره سيف ، والطّبريّ قال : وكان جندل فصيحا ، ووهب له أبو بكر جارية من السبي فولدت له. استدركه ابن فتحون.
[الجيم بعدها الهاء]
١٣٠٩ ز ـ جهمة (١) بن عوف الدّوسي. ذكره أبو مخنف لوط بن يحيى في «المعمرين» ، وقال : عاش ثلاثمائة سنة وستين سنة ، وأدرك الإسلام ، فكان إذا سمع من يقول لا إله إلا الله يقول : لقد أدركت في شيبي أناسا يقولون هذه الكلمة.
وكان يمرّ بالوادي كله دوم فيقول : لقد كنت أمرّ بهذا الوادي وما به شجرة ، وعاش إلى أن سقط حاجباه على عينيه ، وهو القائل :
كبرت وطال العمر حتّى أنابني |
سليم أفاعي ليلة غير مودع |
|
فما السّقم أبلاني ولكن تتابعت |
عليّ سنون من مصيف ومربع |
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
ثلاث مئين قد مررن كواملا |
وها أنا ذا أرتجيها لأربع |
|
أخبّر أخبار القرون الّتي مضت |
ولا بدّ يوما أن أطار لمصرع |
[الطويل]
١٣١٠ ز ـ جهم بن كلدة الباهلي . وقع ذكره في المختلف والمؤتلف للدّارقطنيّ ، من طريق مظهر بن سعيد الباهليّ ، حدثني جدّي مظهر بن جهم بن كلدة عن أبيه ، قال : لما أتانا نعي النبيّصلىاللهعليهوسلم ونحن بسوقة(١) وهي جرعاء من أرض باهلة فقوّض الناس بيوتهم ، فما بنيت سبع ليال.
١٣١١ ز ـ جهم الحضرميّ (٢) . يأتي في عامر بن جهدم.
١٣١٢ ز ـ جويرية بن قدامة التميمي. روى عن عمر يروي عنه أبو جمرة ـ بالجيم ـ في البخاريّ. قيل هو جارية وجويرية لقب وقيل : هو آخر من كبار التّابعين.
ويؤيد أنهما واحد ما رواه ابن عساكر من طريق سعيد بن عمرو الأموي ، قال : قال معاوية لآذنه : ائذن لجارية بن قدامة ، فلما دخل قال له إيها يا جويرية فذكر القصّة.
١٣١٣ ـ جيفر (٣) ـ بوزن جعفر ، لكن بدل العين تحتانية ـ ابن الجلندي الأزدي ، ملك عمان.
ذكره أبو عمر مختصرا.
وقال العسكريّ : لم ير النبيصلىاللهعليهوسلم هو ولا أخوه وقد تقدم ذكر أبيه.
وروى ابن سعد من طريق عمرو بن شعيب ، عن مولى لعمرو بن العاص ، قال : سمعت عمرو بن العاص يقول : أسلمت عند النجاشي ، فذكر قصة هجرته ، قال : وبعثني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى جيفر وعبيد ابني الجلندي وكانا بعمان ، وكان الملك منهما جيفرا ، وكانا من الأزد ، فذكر قصة إسلامهما وأنهما خلّيا بينه وبين الصدقة ، فلم يزل بعمان حتى مات النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وروى عبدان بإسناد صحيح إلى الزّهري ، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ أنّ رسول
__________________
(١) سوقة : بضم أوله وبعد الواو الساكنة قاف. من نواحي اليمامة وقيل : جبل لقشير وقيل سوقة بالمرّوت وهي واسعة بين القفين وبين شرفين غليظين قريبة من حائل وهو ماء ببطن المرّوت. «وسوقة أهوى» بالرّبذة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٥٧.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت [٨٣٣] ، الاستيعاب ت [٣٧٥].
اللهصلىاللهعليهوسلم بعث عمرو بن العاصي إلى جيفر وعباد ابني الجلندي أميري عمان ، فمضى عمرو إليهما فأسلما وأسلم معهما بشر كثير ، ووضع الجزية على من لم يسلم.
قلت : لا منافاة بين هذا وبين ما تقدّم من الإرسال إلى الجلندي ، ولا مانع من أن يكون الجلندي كان قد شاخ وفوّض الأمر لوالديه والله أعلم.
١٣١٤ ـ جيفر بن جشم الأزدي . ذكر وثيمة في كتاب الردّة أنه وفد مع عمرو بن العاصي من عمان إلى أبي بكر الصديق بعد النبيّ(١) صلىاللهعليهوسلم .
القسم الرابع
فيمن ذكر بالوهم والغلط
[الجيم بعدها الألف]
١٣١٥ ز ـ جابر بن عبد الله الأشهليّ ، وهم فيه ابن مندة ، وصوابه جابر بن خالد بن مسعود. وقد تقدم.
وسبب الوهم فيه أنه من بني عبد الأشهل ، فنسبه إلى جدّه الأعلى ، وحرّفه فجعله عبد الله الأشهليّ.
١٣١٦ ز ـ جابر بن عيّاش (٢) قال أبو نعيم : لا يعرف له حديث ، أخرجه مختصرا هكذا قال ابن الأثير : فوهم ، وإنما قال أبو نعيم في أثناء ترجمة جابر بن ياسر بن عويص ، وهو جدّ عيّاش وجابر ابني عياش بن جابر : لا يعرف له ذكر ولا رواية وظن ابن الأثير أنه عطف قوله وجابر بن عيّاش على الأسماء التي ذكرها ، وليس كذلك ، إنما عطفه على أخيه عياش ، وجابر بن عيّاش معروف في المصريّين من صغار التّابعين.
١٣١٧ ـ جابر بن النّعمان. قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «مناولة المسكين». هكذا رأيته في فوائد أبي العباس أحمد بن علي الأبّار ، قال : حدّثنا علي بن هاشم ، حدّثنا ابن أبي فديك ، حدّثنا محمد بن عثمان ، عن أبيه ، عن جابر بن النّعمان بهذا.
هكذا وجدته في نسخة صحيحة من طريق السلفي ، ولم أر من ذكره في الصّحابة ، وهو شرطهم. وكنت جوّزت أنه جابر بن النّعمان البلوي حليف الأنصار الماضي في القسم الأول ، ثم وجدت الحديث عند الحسن بن سفيان والطّبرانيّ ، وعند أبي نعيم في الحلية في
__________________
(١) في أبعد موت النبيصلىاللهعليهوسلم .
(٢) أسد الغابة ت [٦٥٢].
الإصابة/ج١/م٤١
ترجمة حارثة بن النّعمان الأنصاريّ ، وسيأتي في ترجمته في القسم الأول.
١٣١٨ ـ جارية بن عبد المنذر (١) . صوابه [ابن](٢) خارجة ـ بالخاء المعجمة ـ وسيأتي.
١٣١٩ ز ـ جارية (٣) بن عمرو بن المؤمل يأتي في الجيم من النّساء إن شاء الله تعالى.
١٣٢٠ ز ـ جارية بن قعيس (٤) الطائي ـ صوابه حارثة ـ بالحاء المهملة ، وسيأتي(٥) .
[الجيم بعدها الباء]
١٣٢١ ز ـ جبر بن أوس من بني زريق ـ بدري ، ليس له كثير حديث. كذا أورده ابن حبّان. وقد تقدّم جزء بن أنس ، وما فيه من الخلاف ، وهو الصّواب.
١٣٢٢ ز ـ جبر ، غير منسوب ـ ذكره أبو أحمد العسكريّ في الصّحابة ، وأخرج من طريق عن عثمان الوقّاصيّ ، عن الزهريّ ، عن عبد الله بن جبر ، عن أبيه ، قال : قرأت خلف رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقال : «يا جبر أسمع ربّك ولا تسمعني».
استدركه ابن الأثير على من تقدمه.
قلت : وهو تصحيف ، وإنما هو جهر ـ بالهاء بدل الموحدة ـ كما تقدم قريبا ، وقد ذكرنا ما فيه هناك.
١٣٢٣ ز ـ جبر بن زيد ، والد أبي عبس. سيأتي في ترجمة علبة بن زيد ما يوهم أن له صحبة ورواية ، وليس كذلك ، وإنّما الصّحبة والرواية لولده أبي عبس.
١٣٢٤ ز ـ جبلة بن ثابت ، أخو زيد. وهم فيه بعض الرواة ، فروى حديث ابن إسحاق عن فروة بن نوفل عن جبلة أخي زيد ـ وهو زيد بن حارثة ، فظنه الرّاوي زيد بن ثابت ، فنسب أخاه لذلك ، والحديث معروف لجبلة بن حارثة كما تقدم في القسم الأول.
١٣٢٥ ـ جبلة بن شراحيل ،أخو حارثة. جعل له ابن مندة ترجمة مفردة ، فرد ذلك عليه أبو نعيم ، وقال : إنما هو جبلة بن حارثة أخو زيد المتقدم ، وحارثة أبوه لا أخوه ، وهذا هو الصّواب.
قلت : وسبب الوهم فيه أنّ في آخر قصّة زيد بن حارثة من طريق أولاده كما سيأتي في
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٥ ، أسد الغابة ت [٦٦٣].
(٢) سقط في أ.
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) في أمعين.
(٥) في أكما سيأتي.
ترجمة أبيه حارثة ، فقال حارثة يا بني ، أما أنا فإنّي مواسيك بنفسي ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله ، فآمن حارثة بن شراحيل ، وأبى الباقون ، ورجعوا إلى البرية ، ثم إن أخاه جبلة رجع فآمن بالنبيّصلىاللهعليهوسلم . فابن مندة جعل الضّمير في قوله : أخاه يعود على حارثة ، لأنه أقرب مذكور ، وأبو نعيم جعله يعود على زيد لأنه المحدث عنه ، وكلاهما محتمل ، لكن يترجّح ما قال أبو نعيم بأن جبلة بن حارثة معروف في الصّحابة باسمه وصحبته ، بخلاف عمه زيد ، فإنه لم يسمّ إلا في هذه الرواية المحتملة. فالله أعلم.
ثم إنها مع ذلك شاذّة مخالفة للمشهور أنّ زيد بن حارثة لما اختار النبيّصلىاللهعليهوسلم طابت نفس أبيه وعمّه وتركاه ورجعا ، كذلك ذكره أهل السّير ، وكذا روى ابن مردويه في تفسيره من طريق الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس.
١٣٢٦ ـ جبلة ، غير منسوب ـ فرّق ابن شاهين بينه وبين جبلة بن حارثة وهو هو ، والحديث الّذي أورده حديثه ، وهو حديث ابن إسحاق عن رجل عن جبلة في قراءة :( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) عند النّوم.
وقد أخرجه ابن قانع من رواية شريك ، عن ابن إسحاق ، عن فروة بن نوفل ، عن جبلة بن حارثة.
١٣٢٧ ـ جبير بن الحارث . صوابه جبيب ـ بموحدتين ـ وقد تقدم.
١٣٢٨ ـ جبير (١) بن الحارث الأعرابيّ. ذكر الأقشهريّ في فوائد رحلته بسند مطوّل إلى الأمير أبي المكارم عبد الكريم ابن الأمير نصر الدّيلميّ ، قال : كنت في خدمة الإمام النّاصر العبّاسي ، فخرج إلى الصّيد ، فركض في أثر صيد ، وتبعه بعض خواصه ، فانتهينا إلى أرض قفر ، وإذا هناك قليل عرب ، فتقدم مشايخهم ، وقد عرفوا الخليفة ، فقبلوا الأرض ، وقدّموا ما أمكنهم من الطّعام ، وقالوا : يا أمير المؤمنين ، عندنا تحفة نتحفك بها ، قال : وما هي؟قالوا : إنا كلنا بنو رجل واحد ، وهو حيّ يرزق ، وقد أدرك رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وحضر معه حفر الخندق ، قال : «ما اسمه»؟ قالوا : جبير بن الحارث ، قال : «أروني إيّاه» ، فأنزلوه في مهد كهيئة طفل ، فذكر نحو قصة رتن الهنديّ. قال : وكان ذلك سنة ست وسبعين وخمسمائة ، وقد سقتها بتمامها في لسان الميزان.
١٣٢٩ ـ جبير بن النّعمان (٢) بن أميّة الأنصاريّ ، والد خوّات(٣) بن جبير.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت [٦٩٩].
(٣) في أحراث.
ذكره سعيد بن يعقوب السّرّاج في «الأفراد». وروى من طريق زيد بن أسلم عن خوّات بن جبير عن أبيه ، قال : جلست مع نسوة فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم : «ما لك»؟ فقلت : بعير شرد لي الحديث.
وهذا غلط نشأ عن سقط ، وإنما هو عن ابن خوّات ، والصحبة لخوّات ، والقصّة المذكورة معروفة له.
[الجيم بعدها الحاء والذال]
١٣٣٠ ـ الجحّاف بن حكيم (١) بن عاصم بن سباع بن خزاعيّ بن محارب بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السلميّ الفارسيّ المشهور ، صاحب الوقائع المشهورة في زمن عبد الملك بن مروان. استدركه ابن الأثير على من تقدمه ، واستدل بقوله من أبيات يصف فيها خيول بني سليم :
شهدن مع النّبيّ مسوّمات |
حنينا وهي دامية الحوافي(٢) |
[الوافر]
قلت : ولا دلالة في هذا على صحبته ، وإنما افتخر بقومه بني سليم ، وكانوا يوم حنين كثيرا ، وقصة العبّاس بن مرداس السّلميّ في ذلك مشهورة.
وقد وجدت لابن الأثير سلفا ، لكن تولى ردّه من هو أعلم منه ، فروى ابن عساكر بسند صحيح إلى محمد بن سلام الجمحيّ ، قال : قال لي أبان الأعرج : قد أدرك الجحّاف الجاهليّة. فقلت له : لم تقول ذلك؟ فقال : لقوله ـ فذكر هذا البيت ـ قال محمد بن سلام : فقلت : إنما عنى خيل قومه بني سليم ، قال : ثم ذكرت ذلك بعد لعاصم بن السريّ فقال : حدثني قيس بن الهيثم أنه أعطى حكيم بن أمية جارية فولدت له الجحّاف في غرفة دارنا. انتهى.
فعرف بذلك أنه ولد بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم بزمان ، وقد زعم أبو تمام في الحماسة أن الأبيات المذكورة لغيره ، وهو الحريش بن هلال القريعي ، فالله أعلم.
وقال ابن سيّد النّاس في أسماء الصّحابة الشعراء : استدركه ابن الأمين على ابن عبد البرّ ومن خطّه نقلت ، وقال : ذكره هشام ، وقال : له شعر في فتح مكّة ، والّذي رأيت في
__________________
(١) أسد الغابة ت [٧٠٤].
(٢) ينظر هذا البيت في ابن سلام : ٤١٤ ، في أسد الغابة ت ٧٠٤ ، وسيرة ابن هشام ٢ / ٤٣٣.
السيرة عن ابن إسحاق وقال قائل من بني جذيمة ، وبعضهم يقول امرأة يقال لها سلمى ، فذكر شعرا أوله :
لو لا مقال القوم للقوم أسلموا |
للاقت سليم يوم ذلك ناطحا |
[الطويل]
قال : فأجابها العباس بن مرداس ، ويقال الجحّاف بن حكيم :
دعي عنك تقوال الضّلال كفى بنا |
لكبش الوغى في اليوم والأمس ناطحا |
[الطويل]
الأبيات.
قلت : ولا دلالة فيها على الصّحبة وإنما قال ذلك مفتخرا بقومه كما تقدم.
١٣٣١ ـ جحش الجهنيّ (١) . ذكره الطّبراني ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف : فإنّه روي من طريق ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التميميّ ، عن عبد الله بن جحش الجهنيّ ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن لي بادية أنزلها أصلّي فيها ، فمرني بليلة في هذا المسجد الحديث.
هكذا أورده ، وقد أخرجه أبو داود من طريق ابن إسحاق ، فقال فيه : عن التّميميّ ، عن عبد الله بن أنيس الجهنيّ ، عن أبيه ، فسقط من الإسناد ابن ، وأبدل جحش بأنيس ، وابن عبد الله اسمه ضمرة ، سمّاه الزهريّ في روايته لهذا الحديث.
١٣٣٢ ز ـ جذية ، غير منسوب (٢) . ذكره ابن شاهين ، وهو خطأ ، وأخرج من طريق الذيال بن عبيد بن حنظلة بن حنيفة ، عن جذية. قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «لا يتم بعد احتلام»
(٣) .
قال أبو موسى : هذا تصحيف ، وإنما هو عن جدّه ، واسمه حنظلة.
قلت : وسيأتي على الصّواب في موضعه ، وأظنّ الصّواب ـ عن حذيم ، كما سيأتي في الحاء المهملة.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٦٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٧٩.
(٢) أسد الغابة ت [٧١٣].
(٣) أخرجه أبو داود في الوصايا باب ٩ حديث (٢٨٧٣) والطبراني في الصغير ١ / ٩٦ وفي الكبير ٤ / ١٦ وعبد الرزاق في المصنف (١١٤٥٠) وانظر نصب الراية ٣ / ٢١٩.
[الجيم بعدها الراء]
١٣٣٣ ـ جردان ، ذكره الذهبيّ مستدركا بين جرثوم وجرموز ، وإنما هو جودان بواو ، وقد مضى على الصّواب.
١٣٣٤ ـ جرجيس الراهب . مضى في بحيرا ، في الموحدة.
١٣٣٥ ـ جرهد بن رداح الأسلمي (١) .يكنى أبا عبد الرحمن ، وكان من أهل الصّفة. ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه ، وفرّق بينه وبين جرهد بن خويلد ، وهما واحد ، نسب إلى جدّ له. والصّواب رزاح ـ بالزاي لا بالدّال.
قال ابن سعد ، وأبو عبيد : جرهد بن رزاح الأسلميّ يكنّى أبا عبد الرحمن ، وكان شريفا.
قال البغويّ : وعن الزّهريّ : هو جرهد بن خويلد الأسلميّ.
وقال ابن قانع : هو جرهد بن عبد الله بن رزاح بن عديّ بن سهم ، كذا قال ، فأسقط من آبائه جماعة.
١٣٣٦ ز ـ جرو (٢) بن جابر. من شيوخ أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. قال ابن حبّان في «ثقات التابعين» : يروي المراسيل.
١٣٣٧ ـ جريج بن سلامة ، أبو شاه ذكره ابن شاهين فصحّف اسمه وكنيته ، هو حديج ـ بمهملة ودال. وكنيته أبو شباث ـ بمعجمة ثم موحدة خفيفة وآخره مثلثة. [وسيأتي في الحاء المهملة على الصّواب](٣) .
١٣٣٨ ـ جرير [١٠٤] أو أبو جرير. صوابه بالحاء المهملة وآخره زاي.
ذكره في الجيم البغويّ وابن مندة ، وقالا : لا يثبت.
__________________
(١) الطبقات الكبرى ٤ / ٢٩٨ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٧٩ ، طبقات خليفة ١١١ ، النسب الكبير لابن الكلبي ٢ / ٣١٠ ، التاريخ الكبير للبخاريّ ٢ / ٢١٤٨ ، جمهرة أنساب العرب ٢٤٠ ، مشاهير علماء الأمصار ٤٢ ، أنساب الأشراف ١ / ٢٧٣ ، الثقات لابن حبان ٣ / ٦٢ ، الجرح والتعديل ٢ / ٥٣٩ ، حلية الأولياء ١ / ٣٣٧ ، المعجم الكبير للطبراني ٢ / ٢٧١ ، الكاشف للذهبي ١ / ١٢٦ ، تحفة الأشراف للمزي ٢ / ٤١٩ تهذيب الكمال ٤ / ٥٢٣ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٤٣ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٦٩ ، التقريب ١ / ١٢٦ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٦٩ ، النكت الظراف ٢ / ٤١٩ ، رياض النفوس ٥٤ ، حسن المحاضرة ١ / ١٨٦ ، تاج العروس ٧ / ٤٩٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٨٤.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) سقط في أ.
[الجيم بعدها الشين والعين والفاء]
١٣٣٩ ـ جشيش الكنديّ (١) . ذكره ابن شاهين. والصّواب بزيادة فاء كما تقدّم.
١٣٤٠ ز ـ جفّال . ذكره الأزديّ بفاء مشدّدة ، والصّواب جعال كما تقدم.
١٣٤١ ـ جفشيش بن الأسود الكنديّ (٢) . استدركه الذهبي ، وغاير بينه وبين جفشيش ابن النّعمان ، وهما واحد ، وهو جفشيش بن النّعمان ، ويقال ابن الأسود بن معديكرب كما تقدم.
١٣٤٢ ـ جعفر بن الزبير (٣) بن العوّام القرشيّ الأسديّ ـ روى ابن مندة من طريق إبراهيم بن العلاء. وأبو نعيم من طريق الحسن بن عرفة ، كلاهما(٤) عن هشام بن عروة ، عن أبيه ـ أن عبد الله بن الزبير وجعفر بن الزبير بايعا النبيّصلىاللهعليهوسلم وهما ابنا سبع سنين.
قال ابن مندة : هو وهم ، والصّواب ما رواه أبو اليمان وغيره عن إسماعيل بهذا الإسناد أنّ عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بايعا.
قلت : كان الغلط فيه من إسماعيل ، فإن إبراهيم بن العلاء لم يتفرد به ، والحق ما قال ابن مندة ، فإنّ جعفر بن الزبير ولد بعد موت النبيّصلىاللهعليهوسلم بدهر ، وهو أصغر من عروة.
١٣٤٣ ز ـ جعفر ، أبو زمعة البلويّ (٥) . صحابي ، بايع تحت الشّجرة ، ثم سكن مصر.
واختلف في اسمه ، فقيل جعفر ، وقيل عبد ، هكذا استدركه ابن الأثير ، وقال : ذكره أبو موسى في عبد ، ولم يذكره في جعفر. انتهى.
قلت : وقد غلط فيه ابن الأثير غلطا بيّنا ، وذلك أن أبا موسى قال ما نصّه : عبد بن زمعة البلويّ ممّن بايع تحت الشّجرة ، سكن مصر ، اختلف في اسمه ، قال جعفر : قيل : اسمه عبد. انتهى.
فكأن نسخة ابن الأثير كان فيها تحريف ، وجعفر الّذي نقل أبو موسى عنه هو المستغفريّ ، وأبو موسى كثير النقل عنه في كتابه ، فلهذا ربما لم ينسبه.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٧٤٧] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٤.
(٢) الاستيعاب ت [٣٨٠].
(٣) الجرح والتعديل ٢ / ٤٧٨ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٥ / ١٤٠ ، أسد الغابة ت [٧٥٦].
(٤) في أكلاهما عن إسماعيل بن عباس عن هشام.
(٥) أسد الغابة ت [٧٥٧].
١٣٤٤ ـ جعفر العبديّ (١) . تابعيّ أرسل حديثا فذكره علي(٢) بن سعد في الصّحابة.
وروى عن الحسن بن عرفة عن المعتمر ، عن ليث ، عن زيد ، عن جعفر العبديّ ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «ويل للمساكين من أمّتي».
قال أبو موسى : إن كان هذا هو جعفر بن زيد العبديّ فهو تابعيّ معروف. وإلا فما أعرفه.
قلت : هو هو ، فقد ذكره البخاريّ في «التّاريخ» ، وذكر هذا الحديث في ترجمته من طريق معتمر ، وقال : هو مرسل.
١٣٤٥ ـ جعفر بن نسطور الرومي . أحد الكذّابين الذين ادّعوا الصّحبة بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم بمئين من السّنين ، قرأته بخط مغلطاي مستدركا على ابن الأثير ، وكذا استدركه ابن الدّباغ على ابن عبد البر ، وكذا استدركه الذهبي في «التجريد» ، لكن قال : الإسناد إليه ظلمات ، والمتون باطلة ، وهو دجّال ، أو لا وجود له.
رئي بناحية فاراب من أرض الترك في سنة خمسين وثلاثمائة.
قلت : لم تطب نفسي بإخراجه في القسم الأول ، وقد وقعت لنا نسخة من طريق منصور بن الحكم الزاهد الفرغاني عنه ، فمنها : قال : حدّثني جعفر بن نسطور الرومي ، قال : كنت مع النبيّصلىاللهعليهوسلم في غزوة تبوك ، فسقط السّوط من يده ، فنزلت عن جوادي وأخذته فدفعته إليه ، فقال : «مدّ الله في عمرك مدّا». فعشت بعدها ثلاثمائة وعشرين سنة.
أخبرنا أبو هريرة بن الذّهبيّ ـ إجازة ، أنبأنا إسحاق بن يحيى الآمدي أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا مسعود الجمال ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أحمد بن محمد بن عمرو الواعظ القومسي إملاء ، أنبأنا أبو شجاع عمر بن علي العراقي ، أنبأنا منصور بن الحكم ، ومنها : من مشى إلى خير حافيا فكأنما مشى على أرض الجنة ـ الحديث.
وسمعت من حديثه أيضا في آخر مشيخته شهدة بنت الإبري ، وستأتي في ترجمة نسطور الروميّ.
وقال السّلفيّ : أخبرنا عبد الله بن عمر بن خلف القروي بمكة سنة سبع وتسعين وأربعمائة ، أخبرنا علي بن الحسين بن إسماعيل الكاشغري ، أخبرني أبو داود سليمان بن
__________________
(١) أسد الغابة ت [٧٦٠] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٥.
(٢) في أعلي بن سعد العسكري.
نوح بن محمد المرغيناني ، أخبرنا منصور بن الحكم الفقيه ، فذكر النسخة وهي أحد عشر حديثا منها الحديثان المذكوران. ومنها : كنّا جلوسا بين يدي النبيّصلىاللهعليهوسلم يستاك ، فأشار بيده اليمنى ثم اليسرى ، فقلنا : يا رسول الله ، ما نرى أحدا ، إلى من تشير؟ قال : «كان جبرائيل وميكائيل بين يديّ ، فأشرت إلى جبرائيل ، فقال : ناول ميكائيل فإنّه أكبر منّي.»(١)
[وروى النسخة أيضا ، وجاء من طريق أبي المظفر ميمون بن محمود : حدثني الشريف عبد الجليل ، عن عمر بن الحسين الكاشغري عن ابن نسطور عن أبيه ، وسيأتي في النون](٢) .
١٣٤٦ ز ـ جعفي بن سعد (٣) العشيرة. وهو من مذحج ، وكان قد وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم في وفد جعفة في الأيّام التي توفّي فيها النبيّصلىاللهعليهوسلم هكذا ذكره ابن أبي حاتم في كتابه. وتبعه أبو عمر فنقله عنه. ولم يتعقبه ، قال ابن الأثير : هذا من أغرب ما يقوله عالم : فإنّ جعفي ابن سعد العشيرة مات قبل النبيّصلىاللهعليهوسلم بدهر طويل ، فإنّ بعض من صحبه بينه وبين جعفي من الآباء عشرة فأكثر.
قلت : الّذي أظنه أنه رأى في المغازي وفد جعفي بن سعد العشيرة من مذحج ، كما جرت عادتهم من تراجمهم بأسماء القبائل ، ثم يذكرون أسماء من وفد منهم ، فكأنه تخيّل أنه وفد ـ بفتح الفاء ـ فخرج له منه أن جعفي بن سعد العشيرة هو الوافد ، وليس كذلك ، لأنه صيّر الاسم فعلا واسم القبيلة اسم الوافد ، واللّوم على أبي عمر في هذا أشدّ من اللّوم على ابن أبي حاتم.
[الجيم بعدها اللام والميم]
١٣٤٧ ـ ز ـ الجلاح ، أبو خالد ، استدركه الذّهبيّ على من تقدّمه ، وعزاه لطبقات ابن سعد ، فصحّف ، وإنما هو اللجلاج ـ بجيمين ، وأوله لام ، كما سيأتي في حرف اللّام.
١٣٤٨ ـ جمد الكنديّ. (٤) روى ابن مندة من طريق حماد عن عاصم أنّ جمدا الكنديّ قال : لأن أوتي بقعقعة فأصيب منها أحبّ إليّ من أن أبشر بغلام ، فأخبر النبيّصلىاللهعليهوسلم بذلك فقال : «إنّهم ثمرة الفؤاد».
__________________
(١) ذكره السيوطي في اللآلئ ١ / ١٠٢.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت [٧٦٢] ، الاستيعاب ت [٣٨٥].
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٨٧ ، تبصير المنتبه ١ / ٤٦٠ ، أسد الغابة ت [٧٧٥].
قال أبو نعيم : المشهور أن قائل ذلك : الأشعث ، فلعله شبه قلة رحمة الأشعث بالجماد فلقبه جمدا.
قلت : وليس كذلك ، بل المعروف أن الأشعث بشّر بغلام من ابنة جمد الكنديّ ، فقال ما قال.
وجمد هو أحد الملوك الأربعة الذين ارتدّوا فقتلوا في خلافة أبي بكر ، وكانت ابنته تحت الأشعث.
١٣٤٩ ـ جميس بن يزيد بن مالك النخعيّ. له وفادة فيما قيل.
قلت : لم يذكر الذّهبيّ من أين نقله ، ولم أره في أسد الغابة في باب (ج م) ، وهو تصحيف ، وإنما هو جهيش ـ بجيم وهاء مصغّرا ، وقد تقدّم في الأوّل ، وقد أعاده الذّهبي على الصّواب ، لكن قال : ذكره ابن الكلبيّ.
[الجيم بعدها النون]
١٣٥٠ ـ جندب بن بجيلة . هو ابن عبد الله ، يأتي.
قلت : كذا في «التّجريد» ، وهو تصحيف : وإنما وقع في بعض الطرق جندب بن بجيلة.
١٣٥١ ز ـ جندب بن زهير العامري . فرّق ابن فتحون في الذيل بينه وبين جندب ابن زهير الأزديّ ، وهما واحد ، وهو الغامديّ ـ بالغين المعجمة والدّال ، لا العامري ـ بالمهملة والراء ، وغامد : بطن من الأزد.
١٣٥٢ ـ جندب ، أبو ناجية ،(١) ذكره ابن مندة ، وروي من طريق إبراهيم بن أبي داود عن مخوّل بن إبراهيم ، عن إسرائيل ، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي ، عن ناجية بن جندب ، عن أبيه ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم حين صدّ الهدي ، فقلت : يا رسول الله ، ابعث معي بالهدي
الحديث. وهكذا أخرجه الباورديّ والطّحاويّ. وقال ابن مندة : خالفه أبو حاتم الرّازيّ عن مخوّل.
وقال أبو نعيم : هذا وهم فيه بعض الرواة فقلب رواية مجزأة عن أبيه عن ناجية فجعله مجزأة عن ناجية عن أبيه ، ثم ساقه على الصّواب من طريق عمرو بن محمد العنقزي ، عن
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٠٩].
إسرائيل ، قال : واتفقت رواية الأثبات عن إسرائيل على هذا.
قلت : قد رواه النّسائيّ من رواية عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن مجزأة ، أخبرني ناجية بن جندب ، فيحتمل أن يكون مجزأة سمعه من ناجية ومن أبيه عن ناجية ، وأما جندب فلا مدخل له في الإسناد. فالله أعلم.
١٣٥٣ ـ جنيد بن سميع المزني . ذكره العقيليّ في الصّحابة ، كذا في التجريد هو جنيد ابن سبيع كما تقدم على الصّواب في القسم الأول.
١٣٥٤ ـ جنيفة النهديّ ـ ذكره العقيلي في الصّحابة ، كذا في التجريد : وهو تصحيف ، وإنما هو جفينة ـ بتقديم الفاء على النون. وقد تقدم.
[الجيم بعدها الهاء]
١٣٥٥ ـ الجهدمة ، غير منسوب (١) . ذكره ابن شاهين في أواخر حرف الجيم ، وساق من طريق منصور بن أبي الأسود عن أبي جناب ، عن إياد ، عن الجهدمة ، قال : رأيت النبيصلىاللهعليهوسلم خرج إلى الصلاة ويرأسه ردع الحنّاء.
وألفيت حاشية بخط بعض الحفاظ على هامشه : الجهدمة امرأة ، وهي زوج بشير بن الخصاصية ، وقد ذكرها المصنّف في النّساء.
لكن تقدم عن تجريد الذهبي في الأول جحدمة ، بالمهملة لا بالهاء ، وذكر أن له حديثا من رواية أبي جناب ، عن إياد بن لقيط عنه ، ثم قال : وقيل هو أبو رمثة. انتهى.
ولا أعرف من سمّى أبا رمثة هذا الاسم ، وسيأتي في الكنى.
١٣٥٦ ـ جهم الأسلمي . روى ابن مندة من طريق ابن لهيعة ، عن يونس بن يزيد ، عن أبي إسحاق ، عن محمد بن طلحة عن أبيه عن معاوية بن جهم الأسلمي ، عن جهم ، أنه قال : جئت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فقلت : إني قد أردت الجهاد الحديث.
قلت : وهو غلط ، صحّف ابن لهيعة اسمه ونسبته ، وإنما هو جاهمة السلميّ ، كما تقدم على الصّواب.
[الجيم بعدها الواو]
١٣٥٧ ـ جون بن قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم التميميّ. تابعيّ.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨١٩].
غلط بعض الرواة فوصل عنه حديثا أسقط اسم صحابية ، فذكر لذلك البغويّ وغيره في الصّحابة ، وأبوه صحابي يأتي في موضعه.
قال البغويّ : حدّثنا جدي هو أحمد بن منيع ، وشجاع بن مخلد ، قالا : حدّثنا هشيم.
وروى ابن قانع من طريق الحسن بن عرفة ، وروى ابن مندة من طريق يحيى بن أيوب كلاهما عن هشيم : أخبرنا منصور عن الحسن عن جون بن قتادة التميمي ، قال : كنّا مع النبيّصلىاللهعليهوسلم في بعض أسفاره فمرّ بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء ، وأراد أن يشرب ، فقال له صاحب السّقاء : إنه جلد ميتة ، فذكروا ذلك له ، فقال : اشربوا ، فإنّ دباغ الميتة طهورها(١) .
قال البغويّ : هكذا حدّث به هشيم لم يجاوز به جون بن قتادة ، وليست لجون صحبة.
وقال ابن مندة : وهم فيه هشيم ، وليست لجون صحبة ولا رؤية ، قال : وقد رواه قتادة عن الحسن ، عن جون ، عن سلمة بن المحبّق.
وقال أبو نعيم : قد رواه زكريا بن يحيى بن زحمويه ، عن هشيم ، فذكر سلمة بن المحبّق في الإسناد ثمّ ساقه من طريقه كذلك.
وقال : جوّده زحمويه ، والرّاوي عنه أسلم بن سهيل الواسطيّ ، من كبار الحفاظ العلماء من أهل واسط(٢) .
فتبين أن الواهم فيه غير هشيم. وتعقبه المزّيّ بأن كلام ابن مندة صواب ، وأن الوهم فيه من هشيم ، وأن رواية زحمويه شاذّة.
قلت : ويحتمل أن يكون هشيم حدّث به على الوهم مرارا وعلى الصواب مرة واغترّ أبو محمد بن حزم بظاهر إسناد هشيم ، فروى من طريق الطبريّ ، عن محمد بن حاتم ، عن هشيم ، فذكره كما رواه أحمد بن منيع ومن تابعه ، وقال : هذا حديث صحيح ، وجون قد صحّت صحبته.
__________________
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٦٧٧٣ وعزاه للبغوي وابن قانع وابن مندة وابن عساكر ٣ / ٤١٨.
(٢) واسط : في عدّة مواضع منها واسط الحجّاج سميت بذلك لأنها متوسطة بين البصرة والكوفة لأن منها إلى كل واحدة خمسين فرسخا وقيل لأنه كان هناك قبل عمارتها موضع يسمى واسط القصب فلما عمر الحجاج مدينته سماها باسمه قيل للعرب سبعة مواضع يقال لكل واحدة منها واسط ، واسط نجد في شعر خداش بن زهير وواسط الحجاز وواسط الجزيرة في شعر الأخطل وواسط اليمامة في شعر الأعشى وواسط العراق وواسط قرية مشهورة ببلخ وواسط قرية بمحل وواسط قرية بالخابور وواسط بالرّقة قال وواسط بدحيل. وواسط : قرية بنهر الملك وقيل غير ذلك. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤١٩ ، ١٤٢٠.
وتعقبه أبو بكر بن معوز فقال : هذا خطأ ، فجون رجل تابعي مجهول لا يعرف روى عنه إلا الحسن ، وروايته لهذا الحديث إنما هي عن سلمة بن المحبّق أخطأ فيه محمد بن حاتم.
قلت : ولم يصب في نسبته للخطإ فيه إلى محمد بن حاتم ، وأما قوله : أن جونا مجهول فقد قاله أبو طالب والأثرم عن أحمد بن حنبل.
وقال أبو الحسن بن البراء ، عن عليّ بن المدينيّ : جون معروف وإن كان لم يرو عنه إلا الحسن ، وعدّه في موضع آخر في شيوخ الحسن المجهولين.
وقد روى جون بن قتادة أيضا عن الزّبير بن العوام ، وشهد معه الجمل ، وأما رواية قتادة التي أشار إليها ابن مندة فرواها أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبّان والحاكم ، ولم يختلف عليه في ذكر سلمة بن المحبّق في إسناده والله أعلم.
حرف الحاء المهملة
القسم الأول
[باب الحاء بعدها الألف]
١٣٥٨ ـ حابس بن دغنة الكلبيّ (١) . له خبر في أعلام النّبوّة ، وله صحبة ، كذا أورده أبو عمر مختصرا.
والخبر المذكور ذكره هشام بن الكلبيّ من حديث عديّ بن حاتم ، قال : كان لي عسيف من كلب يقال له حابس بن دغنّة ، فبينا أنا ذات يوم بفنائي إذا أنا به مرّوع الفؤاد ، فقال : دونك إبلك. فقلت : ما هاجك؟ قال : بينا أنا بالوادي إذا بشيخ من شعب جبل تجاهي كأنّ رأسه رخمة. فانحدر عما نزل عنه العقاب وهو مترسل غير منزعج حتى استقرت قدماه في الحضيض وأنا أعظم ما أرى ، فقال :
يا حابس بن دغنة يا حابس |
لا تعرضن بقلبك الوساوس |
|
هذا سنا النّور بكفّ القابس |
فاجنح إلى الحقّ ولا تدالس |
[الرجز]
قال : ثم غاب ، فروّحت إبلي وسرحتها إلى غير ذلك الوادي ، ثم اضطجعت فإذا راكب قد ركضني ، فاستيقظت فإذا هو صاحبي وهو يقول :
يا حابس اسمع ما أقول ترشد |
ليس ضلول حائر كمهتدي |
|
لا تتركن نهج الطّريق الأقصد |
قد نسخ الدّين بدين أحمد |
[الرجز]
قال : فأغمي والله عليّ ثم أفقت بعد زمن ، فذكر بقية القصّة.
وفي آخرها : قال حابس : يا عديّ ، قد امتحن الله قلبي للإسلام ، ففارقني ، فكان آخر عهدي.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٣٤] ، الاستيعاب ت [٣٨٨].
١٣٥٩ ـ حابس بن ربيعة التميميّ (١) . قال ابن حبّان : حابس التميميّ له صحبة.
وقال ابن السّكن : يعدّ في البصريّين. روى عنه ابنه حيّة ـ بتحتانية ثقيلة ـ أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول : «العين حقّ»(٢) .
رواه أحمد والتّرمذيّ وابن خزيمة والبخاريّ في تاريخه وفي الأدب المفرد ، كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن حيّة.
وقال شيبان عن يحيى ، عن حية ، عن أبي هريرة ، والأول أصحّ.
قال ابن السّكن : يقال له صحبة ، واختلف على يحيى بن كثير فيه ولم نجده إلا من طريقه.
وقال البغويّ : لا أعلم له إلا هذا الحديث. وقال ابن عبد البرّ : في إسناد حديثه اضطراب ، وسمي أباه ربيعة.
قلت : ووقع في بعض طرقه حيّة بن حابس أو عابس.
ومن الاختلاف فيه ما أخرجه ابن أبي عاصم وأبو يعلى من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير : حدّثني حية بن حابس ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم الحديث ، فسقط منه عن أبيه.
وذكره أبو موسى في آخر حرف الحاء المهملة ، فقال : حيّة ـ بياء تحتانية ، وأشار إلى الوهم فيه ، وأنّ الصّواب : عن حية ـ بموحدة ، عن أبيه عن النبيّصلىاللهعليهوسلم .
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٣٥] ، الاستيعاب ت [٣٩٠] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٣٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٣٠١ ، الثقات ٣ / ٩٥ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٢٧ ، الكاشف ١ / ١٩١ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٠٧ ، ١٠٨ ، المحسن ١١٠ تاريخ الإسلام ٣ / ٣٤١ ، الميزان ١ / ٤٢٨ ، لسان الميزان ٧ / ١٩١ ، جامع التحصيل ١٨٨ ، تصحيفات المحدثين ٩٩٧ ، سؤالات البرقاني ١١٢ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٠٨ ، تنقيح المقال ٢٠٢٢ العبر ١ / ٣٩.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٧ / ١٧١ ، ٢١٤. ومسلم في الصحيح ٤ / ١٧١٩ ، عن أبي هريرة في كتاب السلام باب الطب والمرض والرقى (١٦) حديث رقم (٤١ / ٢١٨٧) ، (٤٢ / ٢١٨٨). والترمذي في السنن ٣ / ٣٤٧ كتاب الطب باب ما جاء أن العين حق والغسل لها حديث رقم ٢٠٦١ ، ٢٠٦٢ وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح غريب. وأبو داود في السنن ٢ / ٤٠١ كتاب الطب باب ما جاء في العين حديث رقم ٣٨٧٩. وابن ماجة في السنن ٢ / ١١٥٩ كتاب الطب باب العين (٣٢) حديث رقم ٣٥٠٦ ، ٣٥٠٧ ، وأحمد في المسند ٢ / ٢٨٩ ، ٣١٩ ، ٤٢٠ ، ٤٨٧ ، ٤ / ٦٧ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٩٧٧٨ ، وابن أبي شيبة ٧ / ٤١٧ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٦٥٦ ، ١٧٦٥٧ ، ١٧٦٥٨ ، ١٧٦٦٠.
١٣٦٠ ـ حابس بن ربيعة اليماني . قال ابن حبّان : له صحبة. وقال الباوردي : قتل بصفّين مع معاوية.
وروى الطّبرانيّ من طريق عبد الواحد بن أبي عون ، قال : مرّ علي بن أبي طالب بصفّين على حابس ، وكان يعدّ من العبّاد ، فذكر قصّة.
١٣٦١ ـ حابس بن سعد (١) بن المنذر بن ربيعة بن سعد بن يثربيّ الطّائي.
ذكره ابن سعد وأبو زرعة الدّمشقيّ فيمن نزل الشّام من الصّحابة. وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة.
وقال البخاريّ : أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وروى أحمد من طريق عبد الله بن عامر ، قال : دخل حابس بن سعد المسجد في السّحر ، وكان قد أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فرأى الناس يصلون في صفّة المسجد فقال : مراءون ، فأرغبوهم إنّ الملائكة تصلّي من السّحر في مقدّم المسجد.
هذا موقوف صحيح الإسناد. وقال ابن السّكن : روى بعضهم عنه حديثا زعم فيه أن له صحبة.
وذكره ابن أبي حاتم وخليفة وغير واحد. وأنه قتل بصفّين مع معاوية ، فكأنه عندهم الّذي قبله ، لكن فرّق بينهما الباورديّ وغيره.
وذكر ابن عبد البرّ أنه يعرف في أهل الشّام باليماني. ونقل بعض أهل العلم بالأخبار أن عمر قال له : إني أريد أن أولّيك قضاء حمص ، فذكر قصّة في رؤياه اقتتال الشمس والقمر ، وأنه كان مع القمر ، وأنّ عمر قال له : كنت مع الآية الممحوّة ، لا تلي لي عملا.
١٣٦٢ ـ حابس بن سعد اليماني (٢) . ذكره عبد الصّمد بن سعيد الحمصي في تسمية من نزل حمص من الصّحابة ، قال : وكان نزل بحمص ، ثم ارتحل إلى مصر.
حكى ذلك عن محمد بن عوف وغيره. وفرّق بينه وبين حابس بن سعد الّذي قبله.
ويحتمل أن يكونا واحدا ، وسعد وسعيد متقاربان.
١٣٦٣ ـ حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم الدارميّ التميميّ ، والد عطارد. يأتي ذكره في ترجمة صفوان بن أسيد في حرف الصّاد المهملة ، وفيه قصة إسلامه ، وأنّ النبيصلىاللهعليهوسلم بعثه على صدقات بني تميم.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٣٦].
(٢) الاستيعاب ت [٣٨٩].
وقد مضى له ذكر في ترجمة أكثم بن صيفي في القسم الثالث ، ويأتي له ذكر في ترجمة خالد بن مالك.
[قال المرزبانيّ : كان رئيس بني تميم في عدّة مواطن ، وهو الّذي رهن قوسه عند كسرى على مال عظيم ووفى به. وأنشد له يفتخر :
ومنّا ابن ماء المزن وابن محرّق |
إلى أن بدت منهم بجير وحاجب |
|
ثلاثة أملاك ربوا في حجورنا |
جميعا ومنّا الفخر [ما هو] كاذب](١) |
[الطويل]
١٣٦٤ ـ حاجب بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة الأنصاريّ(٢) الأوسي ثم البياضيّ.
ذكر الطّبريّ أنه شهد أحدا ، وكذا ذكره ابن شاهين عن شيوخه. أخرجه أبو عمر ، واستدركه أبو موسى.
١٣٦٥ ـ حاجب بن زيد ، أو يزيد ، الأنصاريّ الأشهليّ(٣) . وقيل : هو حليف لهم ، من أزد شنوءة.
استشهد يوم اليمامة ، كذا ذكره في التجريد.
وقد ذكره سيف فيمن قتل باليمامة من بني عبد الأشهل ، وقال بعد ذكر جماعة وحاجب بن زيد ، ولم يزد على ذلك.
ذكر من اسمه الحارث
١٣٦٦ ـ الحارث بن أسد (٤) بن عبد العزّى بن جعونة بن عمرو بن القيس بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب الخزاعي.
قال هشام بن الكلبيّ : له صحبة.
استدركه ابن فتحون ، وذكره ابن ماكولا ، وهو في «الجمهرة».
١٣٦٧ ز ـ الحارث بن أقيش (٥) ـ بقاف ومعجمة مصغرا ـ ويقال وقيش العكلي ، ثم
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة [٨٣٩] ، الاستيعاب ت [٣٩٢].
(٣) أسد الغابة ت [٨٤٠] ، الاستيعاب ت [٣٩١].
(٤) أسد الغابة ت [٨٤٢].
(٥) الثقات ٣ / ٧٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٥ ، الطبقات ١ / ٤٠ ، ١٧٨ ، ١٨٥ ، الاستبصار ١ / ٢٣٢ ،
العوفيّ ، حليف الأنصار. ويقال : هو الحارث بن زهير بن أقيش.
أخرج ابن ماجة حديثه في الشفاعة بسند صحيح ، وله حديث آخر فيمن مات له ثلاثة من الولد وقد أخرجه ابن خزيمة مجموعا إلى الحديث الآخر. ووقع عند البغويّ تصريحه بسماعه من النبيصلىاللهعليهوسلم .
١٣٦٨ ز ـ الحارث بن الأسلت ، أبو قيس ـ مشهور بكنيته. وسيأتي في «الكنى».
١٣٦٩ ـ الحارث بن أشيم (١) ـ يأتي في الحارث بن أوس.
١٣٧٠ ـ الحارث بن أنس بن رافع الأنصاريّ (٢) . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
وقال ابن شاهين في ترجمة شريك بن أبي الحيسر ، واسم أبي الحيسر أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، أخو الحارث بن أنس الّذي شهد بدرا.
شهد شريك وابنه عبد الله معه أحدا فيما حدثنا محمد عن محمد بن يزيد عن رجاله(٣) .
١٣٧١ ـ الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب الأنصاريّ(٤) من بني النّبيت ـ بفتح النّون وكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة ثم مثناة.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا ، وقال أبو عمر : أخشى أن يكون هو الحارث بن أنس بن رافع.
قلت : بل هو غيره كما سأبينه في الّذي بعده.
١٣٧٢ ز ـ الحارث بن أنيس ، أبو عبد الرحمن الفهريّ. يأتي في «الكنى» ، وقيل هو الحارث بن يزيد.
١٣٧٣ ز ـ الحارث بن أهبان . يأتي في الحارث بن وهبان.
__________________
ـ تقرب التهذيب ١ / ١٣٩ ، ١٤٥ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣١٢ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٨١ ، تهذيب الكمال ١ / ٢١٢ ، ١٢١ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٣٦ ، الكاشف ١ / ١٩٣ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٦١ ، أسد الغابة ت [٨٤٤] ، الاستيعاب [٣٩٨].
(١) أسد الغابة ت [٨٤٣].
(٢) أسد الغابة ت [٨٤٥] ، الاستيعاب ت [٣٩٦] ، المغازي ٢٤ ، ابن هشام ١ / ٦٨٦ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٣٣٤.
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت [٨٤٦] ، الاستيعاب ت [٣٩٧].
١٣٧٤ ـ الحارث بن أوس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأوسيّ ، ثم الأشهليّ(١) .
ذكره أبو معشر فيمن شهد بدرا ، وذكره موسى بن عقبة فقال : الحارث بن أوس ، ولم يسمّ جدّه. وذكره ابن لهيعة عن أبي الأسود ، لكن قال : الحارث بن أشيم ، أخرجه الطبرانيّ ، وقيل فيه الحارث بن أنس بن رافع.
١٣٧٥ ـ الحارث بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري(٢) .
ذكره القدّاح في نسب الأنصار وابن سعد ، وأنه شهد أحدا وما بعدها ، وقتل يوم أجنادين.
١٣٧٦ ـ الحارث بن أوس (٣) بن معاذ بن النعمان الأنصاري ، ثم الأوسيّ ، ابن أخي سعد بن معاذ سيد الأوس ، ثبت ذكره في حديث صحيح ، أخرجه أحمد من طريق علقمة بن وقّاص عن عائشة ، قال : خرجت يوم الخندق فسمعت حسّا فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنّه الحديث.
وصححه ابن حبّان.
وقال أبو عمر : شهد بدرا ، واستشهد يوم أحد ، وهو ابن ثمان وعشرين سنة.
قلت : تبع في ذلك ابن الكلبيّ ، وهو وهم تعقّبه بعض أهل النّسب ، فقال : لم أجده في قتلى أحد الشهداء.
قلت : يحتمل أن يكون المستشهد بأحد غيره ، لأن أحدا قبل الخندق بمدة.
وقد ذكر ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد الحارث بن أوس بن معاذ ، لكن لم يقل إنه ابن أخي سعد بن معاذ ، فهو غيره. أما ابن أخي سعد فقد شهد أيضا قتل كعب بن الأشرف ، فسيأتي في ترجمة أبي نائلة في حرف النون من الكنى أن سعد بن معاذ قال له : اذهب معك بابن أخي الحارث بن أوس.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٥١].
(٢) أسد الغابة ت [٨٤٨] ، الاستيعاب ت [٣٩٥].
(٣) أسد الغابة ت [٨٤٩] ، الاستيعاب ت [٣٩٣] ، المغازي ٢٤ ، تاريخ الطبري ٢ / ٤٨٩ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٣٣٣.
وثبت في البخاريّ من حديث جابر أن محمد بن سلمة جاء معه برجلين : أبو قيس بن جابر. والحارث بن أوس ، فهو هذا. والله أعلم.
١٣٧٧ ز ـ الحارث (١) بن أوس(٢) بن المعلى بن لوذان ، أبو سعد. يأتي في الكنى.
١٣٧٨ ـ الحارث بن أوس الثقفيّ (٣) .
قال ابن سعد : له صحبة. وفرّق بينه وبين الحارث بن عبد الله بن أوس ، وكذا فرق بينهما أبو حاتم وابن حبّان وقيل : هما واحد.
١٣٧٩ ـ الحارث بن بدل (٤) ـ يأتي في القسم الأخير(٥)
١٣٨٠ ـ الحارث بن البرصاء ، هو ابن مالك ، والبرصاء أمّه. يأتي.
١٣٨١ ـ الحارث بن بلال المزني (٦) : ذكر سيف في الفتوح عن شيوخه أن خالد بن الوليد تركه مع المثنّى بن حارثة حين قاسمه من معه من الصحابة.
وذكر في موضع آخر أنه كان عامل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم على نصف جديلة بني طيِّئ ، وهذا غير الحارث بن بلال المزني الآتي في الرّابع.
١٣٨٢ ـ الحارث بن تبيع الرّعيني (٧) . ذكر عبد الغنيّ بن سعيد ، عن أبي سعيد بن يونس أنه وفد على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، ثم شهد فتح مصر ، وتبيع ـ بالتصغير ، وقيل بوزن عظيم.
١٣٨٣ ز ـ الحارث بن تميم. يأتي في الحارث بن أبي وجزة.
١٣٨٤ ز ـ الحارث بن ثابت بن سعيد بن عديّ بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ(٨) .
ذكر ابن شاهين عن شيوخه أنه استشهد بأحد. وذكره ابن عبد البرّ فسمى جدّه سفيان بدل سعيد. والله أعلم.
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) الاستيعاب ت [٣٩٤].
(٣) التقريب ١ / ٣٥٠ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٥١ ، أسد الغابة ت [٨٤٧].
(٤) هذه الترجمة سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت [٨٥٤] ، الاستيعاب ت [٤٠٠].
(٦) تقريب التهذيب ١ / ١٣٩ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٣٧ ، تهذيب الكمال ١ / ١١٢ ، الكاشف ١ / ١٩٣ ، الخلاصة ١ / ١٨١ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤١ ، الميزان ١ / ٤٣١ ، لسان الميزان ٧ / ١٩١ ، تراجم الأخبار ١ / ٣٤٠ ، أسد الغابة ت [٨٥٥].
(٧) تبصير المنتبه ٤ / ١٣٥٠ ، حاشية الإكمال ١ / ٤٩٣ ، أسد الغابة ت [٨٥٦] ، الاستيعاب ت [٤٠١].
(٨) الاستيعاب ت [٤٠٢].
١٣٨٥ ـ الحارث بن ثابت (١) بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج.
ذكر ابن شاهين أيضا عن شيوخه أنه استشهد بأحد.
وجوز ابن الأثير أن يكون هو الّذي قبله فلم يصب : فإنه غيره لاختلاف النسبين.
١٣٨٦ ـ الحارث بن جمّاز (٢) بن مالك بن ثعلبة بن عتبان ، حليف بني ساعدة.
ذكره الطّبريّ فيمن شهد أحدا ، وكذا ذكره ابن شاهين عن شيوخه ، وقال : هذا هو أخو كعب بن جمّاز.
١٣٨٧ ـ الحارث بن جندب العبديّ (٣) ـ أحد وفد عبد القيس.
ذكره ابن سعد ، وسيأتي ذكره في ترجمة صحار بن العباس إن شاء الله تعالى ، وأنه قدم مع الوفد فأسلم.
١٣٨٨ ز ـ الحارث بن الجنيد العبديّ (٤) . ذكره الإسماعيليّ في الصّحابة ، وساقه بسند فيه علي بن قرين عن سعد بن عمرو الطائيّ : سمعت رجلا من بني عصر يقال له الحارث بن عصر يقول : سمعت الحارث بن الجنيد يقول : قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوسلم «إيّاكم والجدال فإنّ الجدال لا يدلّ على خير ...» الحديث.
وعلي اتهموه.
١٣٨٩ ـ الحارث بن الحارث الأشعريّ (٥) الشاميّ. صحابيّ ، تفرّد بالرواية عنه أبو سلام.
قال الأزديّ : والحارث هذا يكنى أبا مالك.
وقد خلطه غير واحد بأبي مالك الأشعري ، فوهموا ، فإنّ أبا مالك المشهور بكنيته المختلف في اسمه متقدّم الوفاة على هذا ، وهذا مشهور باسمه وتأخّر حتى سمع منه أبو سلام. [وقد أوضحت حاله في «تهذيب التهذيب]»(٦) .
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٥٨].
(٢) أسد الغابة ت [٨٥٩].
(٣) الثقات ٤ / ١٢٨ ، الأعلمي ١٥ / ٢٠٠٠.
(٤) هذه الترجمة سقط في أ.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٧ ، تقريب التهذيب ١ / ١٣٩ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٢٤١ ، ٣٤٥ ، الخلاصة ١ / ١٨٢ ، تهذيب الكمال ١ / ٢١٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٣٧ ، طبقات فقهاء اليمن ٢٥ ، الكاشف ١ / ١٩٣ ، التاريخ الكبير ١ / ٢٦٠ ، التبصرة والتذكرة ١ / ٧٨ ، الأعلمي ١٥ / ٢٠٠ ، بقي بن مخلد ٢٦٢.
(٦) سقط في أ ، أسد الغابة ت [٨٦١] ، الاستيعاب [٤٠٥].
١٣٩٠ ـ الحارث بن الحارث الأزدي (١) ـ بسكون الزاي وقد تبدل سينا. روى الباورديّ والطّبرانيّ وغيرهما من طريق عبادة بن نسيّ ، عن عديّ بن هلال السلميّ ، عن الحارث بن الحارث الأزديّ ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول عند فراغه من طعامه : «اللهمّ لك الحمد ، أطعمت وسقيت ، وآويت لك الحمد ...»(٢) الحديث.
١٣٩١ ـ الحارث بن الحارث (٣) الغامديّ ، يكنى أبا المخارق. قال ابن السّكن : يعدّ في الحمصيين.
أخرج البخاريّ في «التّاريخ» ، وأبو زرعة الدّمشقيّ ، والبغويّ ، وابن أبي عاصم ، والطّبرانيّ من طريق الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، حدثني الحارث بن الحارث الغامديّ ، قال : قلت لأبي ونحن بمنى : ما هذه الجماعة؟ قال : هؤلاء اجتمعوا على صابئ لهم.
قال : فتشرّفت فإذا برسول اللهصلىاللهعليهوسلم يدعو الناس إلى توحيد الله وهم يردّون عليه. الحديث.
وروى البخاريّ أيضا ، وابن السّكن من طريق شريح بن عبيد ، عن الحارث بن الحارث وكثير بن مرّة وغيرهما في الأئمة من قريش ، قال البخاري : ورواه خالد بن معدان ، عن الحارث بن الحارث الغامديّ ورواه ابن السّكن من طريق سليم بن عامر عن الحارث بن الحارث الغامديّ.
وقد أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وروى عنه أحاديث.
وذكر أبو القاسم بن عيسى في «طبقات الحمصيين» عن محمد بن عوف أنه قال : ما أخلقه أن يكون من أهل حمص ، ثم ذكر أنه روى عنه سليم بن عامر وخالد بن معدان وشريح بن عبيد. أنه كانت له قطيعة تمر عين ، وأنه شهد وقعة راهط.
١٣٩٢ ـ الحارث بن الحارث (٤) بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم القرشي السّهمي.
ذكره ابن الأسود عن عروة فيمن استشهد بأجنادين ، وكذا ذكره أبو حذيفة البخاريّ في المبتدإ ، وابن إسحاق وغير واحد.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٧ ، الثقات ٣ / ٧٧ ، الجرح والتعديل ١ / ٣٢٧ ، ٣٣٤ ، التاريخ الكبير ١ / ٢٦٥ ، أسد الغابة ت [٨٦٠] ، الاستيعاب ت [٤٠٦].
(٢) قال الهيثمي في الزوائد ٥ / ٣٢ رواه الطبراني وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف ، وعبد الرزاق حديث ٢٨٤٢ ، وابن عساكر في تاريخه ٢ / ٣٧١. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٧١١ ، ١٨١٨٠ ، ٢٣٤٠٠ ، والطبراني في الكبير ٣ / ٣٠٤.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٧ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٥٦ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٤٦ ، أسد الغابة ت [٨٦٢] ، الاستيعاب ت [٤٠٧].
(٤) أسد الغابة ت [٨٦٣] ، الاستيعاب ت [٤٠٣].
وعند سيف في الفتوح أنه استشهد باليرموك.
وقال البلاذريّ : ذكر بعضهم أنه هاجر مع إخوته إلى الحبشة ، قال : وليست هجرته تثبت. وسيأتي ذكر والده.
١٣٩٣ ـ الحارث بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج الثقفيّ(١) .
قال ابن عبد البرّ : كان من المؤلفة قلوبهم ، وأما أبوه فلا يصح إسلامه.
قلت : سيأتي الرد عليه في ترجمة الحارث بن كلدة.
١٣٩٤ ـ الحارث بن أبي حارثة. ذكر ابن فتحون عن الطبري أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم خطب إليه ابنته جمرة بنت الحارث ، فقال : إن بها سوءا ، ولم تكن كما قال قال : فرجع فوجدها قد برصت.
١٣٩٥ ـ الحارث بن حاطب (٢) بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ.
هاجر أبوه إلى الحبشة ، فولد له الحارث بها ومحمد : قاله الزهريّ.
وفي كلام مصعب ما يدل على أن الحارث ولد قبل هجرة الحبشة ، وأن الّذي ولد له فيها أخوه محمد.
ووهل ابن مندة ، فحكى عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة الحارث بن حاطب.
والّذي في مغازي ابن إسحاق ومختصرها لابن هشام حاطب بن الحارث ، وللحارث ابن حاطب رواية عن النبيصلىاللهعليهوسلم ، وروايته في أبي داود والنسائي.
روى عنه حسين بن الحارث الجذلي وغيره.
وقال مصعب الزّبيري : استعمله مروان على المساعي ، أي بالمدينة ، وعمل لابنه عبد الملك على مكّة.
وأما ابن حبّان فذكره في «التّابعين» فوهم ، لأن نصّ حديثه : عهد إلينا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٦٤]. الاستيعاب ت [٤٠٤].
(٢) أسد الغابة ت [٨٦٥] ، الاستيعاب ت [٤٠٩] ، الثقات ٣ / ٧٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٧. تهذيب التهذيب ١ / ١٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٢٨ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ / ١٨٢ ، الاستبصار ١ / ٢٣٢ ، تهذيب الكمال ١ / ٢١٣ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤١ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٦٠ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٣٨ ، الكاشف ١ / ١٩٣ العقد الثمين ٤ / ٥ ، المحن ١٠٥.
١٣٩٦ ـ الحارث بن حاطب (١) بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد الأنصاريّ الأوسيّ ، أخو ثعلبة بن حاطب.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. وذكر هو وابن إسحاق أنهصلىاللهعليهوسلم ردّه وردّ أبا لبابة من الرّوحاء(٢) ، وضرب لهما بسهميهما وأجرهما.
ووهم ابن مندة فذكر هذا القدر في ترجمة الّذي قبله. وروى الطبرانيّ بسند ضعيف أن هذا شهد صفّين مع عليّرضياللهعنه .
١٣٩٧ ـ الحارث بن الحباب بن الأرقم بن عوف بن وهب الأنصاريّ ، أبو معاذ القاري أخو حارثة بن النّعمان لأمّه(٣) .
ذكره العدويّ فيمن شهد أحدا. واستشهد يوم حسر أبي عبيد.
وذكره ابن شاهين عن شيوخه ، وقال ابن السّكن : مات في خلافة عمر.
١٣٩٨ ـ الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن جبلة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي(٤) .
ذكره ابن الكلبيّ فيمن شهد الحديبيّة. وتبعه ابن جرير وابن شاهين.
١٣٩٩ ز ـ الحارث بن حبيب بن خزيمة بن مالك بن حنبل بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ.
ذكره خليفة بن خيّاط فيمن نزل مصر من الصّحابة قال : وقتل بإفريقية مع معبد بن العباس بن عبد المطلب واستدركه ابن فتحون.
١٤٠٠ ـ الحارث بن حسان (٥) ، ويقال ابن يزيد ، البكري الذهلي ، ويقال اسمه حريث ، ولعله تصغير.
__________________
(١) المغازي ٨٥ ، ابن هشام ١ / ١٦٢ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٣٥١ ، أسد الغابة ت [٨٦٦] ، الاستيعاب ت [٤٠٨].
(٢) الرّوحاء : من الفرع ، على نحو أربعين ميلا من المدينة وفي كتاب مسلم بن الحجاج على ستة وثلاثين ميلا وفي كتاب ابن أبي شيبة على ثلاثين ميلا وهو الموضع الّذي نزل به تبّع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة فأقام بها وأراح فسمّاها الروحاء. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٦٣٧.
(٣) أسد الغابة ت [٨٦٧].
(٤) أسد الغابة ت [٨٦٨].
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٩ تقريب التهذيب ١ / ١٤٠ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٢٥ ، الطبقات ١ / ١٣٢ ، خلاصة تذهيب ١ / ١٨٢ ، تهذيب الكمال ١ / ٢١٣ والوافي بالوفيات ١١ / ٣٥٧ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٣٩ ، والكاشف ١ / ١٩٣ ، بقي بن مخلد ٢٤٢ ، أسد الغابة ت [٨٦٩] ، الاستيعاب ت [٤١٠].
روى له أحمد والتّرمذيّ والنّسائيّ وابن ماجة ، وفي بعض طرق حديثه أنه وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم .
روى عنه أبو وائل وسماك بن حرب وإياد بن لقيط.
وقال البغويّ : كان يسكن البادية. روى الطبرانيّ من طريق سماك بن حرب قال : تزوج الحارث بن حسان وكانت له صحبة. وكان الرجل إذا عرّس تخدّر أياما ، فقيل له في ذلك ، فقال : والله إن امرأة تمنعني صلاة الغداة في جمع لامرأة سوء.
وفي حديثه أنّ قدومه كان أيام بعث رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عمرو بن العاصي في غزوة السلاسل(١) .
ووقفت في «الفتوح» أن الأحنف لما فتح خراسان بعث الحارث بن حسان إلى سرخس ، فكأنه هذا.
١٤٠١ ز ـ الحارث (٢) بن أبي حيسر. هو الحارث بن أنس بن رافع ، تقدم.
١٤٠٢ ـ الحارث بن خالد (٣) بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التميميّ.
ذكره ابن إسحاق وغيره في مهاجرة الحبشة.
وروى ابن عائذ من طريق عطاء الخراسانيّ ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : قال : وممن هاجر إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب الحارث بن خالد بن صخر.
وروى ابن أبي شيبة من طريق موسى بن عبيدة : حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث ، وكان جدّه من المهاجرين.
وقال ابن إسحاق : ولدت له زوجته ريطة بنت الحارث بن جبلة بن عامر بن كعب بأرض الحبشة موسى وعائشة وزينب وفاطمة. ولما قدم المدينة زوّجه النبيّصلىاللهعليهوسلم بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب.
__________________
(١) السّلاسل : جمع سلسلة : ماء بأرض جذام ، سميت به غزوة ذات السلاسل. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٧٢٤.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) حذف من نسب قريش ٧٩ ، ابن هشام ١ / ٣٢٦ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ٩٥ ، أسد الغابة ت [٨٧٢] ، الاستيعاب ت [٤١١].
ويقال : إنه لما خرج من الحبشة كان معه أولاده ، فشربوا ماء في الطريق فماتوا كلهم إلا الحارث.
وحكى ابن عبد البرّ عن مصعب الزبيريّ هذا ، فذكر بدل زينب : إبراهيم وقد تقدم ما فيه في إبراهيم بن الحارث.
١٤٠٣ ز ـ الحارث بن خالد القرشي (١) . قال ابن مندة روى حديثه هشيم بن عبد الرحمن العدويّ ، عن موسى بن الأشعث ـ أن رجلا من قريش يقال له الحارث بن خالد كان مع النبيصلىاللهعليهوسلم في سفر. فأتي بوضوء فتوضّأ الحديث ، وجوّز ابن الأثير أن يكون هو الّذي قبله.
١٤٠٤ ـ الحارث بن خزمة (٢) ـ بفتح المعجمة والزاي ـ ابن عديّ بن أبيّ بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا ، وكذا ذكره أبو الأسود عن عروة.
وقال الطّبريّ : شهد بدرا والمشاهد ، ومات بالمدينة سنة أربعين وهو ابن سبع وستين.
وروى ابن مندة بإسناد ضعيف عن الحارث بن خزمة ، قال : بعث النبيصلىاللهعليهوسلم يوم الاثنين(٣) .
وروى ابن أبي داود في كتاب «المصاحف». من طريق ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد ، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير ، قال : أتى الحارث بن خزمة إلى عمر بهاتين الآيتين :( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ) [التوبة : ١٢٨ ، ١٢٩] إلى آخر السورة.
وقال الطّبرانيّ : كان من القواقلة ، وحالف بني عبد الأشهل ، وكنيته أبو بشر.
وآخى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم بينه وبين إياس بن البكير.
١٤٠٥ ـ الحارث بن خضرامة (٤) الضبيّ ، أو الهلالي. يأتي في الحر.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٧٣].
(٢) أسد الغابة ت [٨٧٤] ، الاستيعاب ت [٤١٢] ، الثقات ١ / ٧٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٣٥ ، الطبقات ١ / ٩٩ ، الاستبصار ١ / ١٩١ ، تنقيح المقال ٢٠٤٨ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤٢ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٥٢ ، عنوان النجابة ١ / ١٩ ، أصحاب بدر ٢٣٨ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٣٧٤ ، أعيان الشيعة ٤ / ٣٠٥ ، جامع الرواة ١ / ١٧٢ ، جامع الرجال ١ / ٤٣٣.
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ٥٩٨ ، كتاب المناقب باب ٢١ حديث رقم ٣٧٢٨ وقال حديث غريب.
أورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ١٠٥ وقال رواه أبو يعلى وفيه مسلم بن كيسان الملائي وقد اختلط.
(٤) أسد الغابة ت [٨٧٦].
١٤٠٦ ز ـ الحارث بن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاريّ.
وقع في البخاريّ ما يدلّ على أنه صحابيّ ، فأخرج من طريق أسلم عن عمر قال : لقد رأيت أبا هذه ـ يعني بنت خفاف ـ وأخوها حاصرا حصنا زمانا الحديث. ولم يذكروا الخفاف ولدا سوى مخلد ، والحارث ومخلد تابعي شهير ، فانحصر كلام عمر في الحارث والله أعلم.
١٤٠٧ ز ـ الحارث بن راشد الناجي . ذكره وأخاه منجاب بن راشد أبو الحسن المدائني وسيف بن عمر فيمن استعمل على كور فارس في خلافة عثمان ممن لقي النبيّصلىاللهعليهوسلم وآمن به. قال : وكانا عثمانيين ، فأما الحارث فأفسد في الأرض فسيّر إليه علي جيشا فأوقعوا ببني ناجية ، فذكر القصّة مطولة. وذكروا في الفتوح أنه كان على عبد القيس لما ارتدّ أهل عمان ومعه صيحان(١) بن صوحان.
١٤٠٨ ـ الحارث بن رافع (٢) . قال عبدان المروزيّ : سمعت أحمد بن سيار يقول : الحارث بن رافع من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم ممن استشهد بأحد لا يعرف له حديث.
استدركه أبو موسى.
١٤٠٩ ـ الحارث بن ربعي ، أبو قتادة الأنصاريّ(٣) في الكنى.
١٤١٠ ـ الحارث بن الربيع (٤) بن زياد بن سفيان بن عبد الله بن ناشب بن هدم بن عوذ بن قطيعة بن عبس العبسيّ ـ بالموحدة.
روى ابن شاهين من طريق هشام بن الكلبيّ : حدّثني أبو الشغب الفعبسيّ ، قال : وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم تسعة أنفس من بني عبس ، فأسلموا ، فدعا لهم النبيصلىاللهعليهوسلم بخير ، منهم الحارث بن الربيع بن زياد.
__________________
(١) في أصحار.
(٢) الثقات ٣ / ٧٣ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٤٠ ، التعديل والتجريح ٢٦٦ ، رجال الصحيحين ٣٦٥ ، الطبقات الكبرى ٦ / ١٥ المعرفة والتاريخ ٣ / ٣٢٢ ، العبر ١ / ٤١ ، ٦٠ ، خلاصة تذهيب ١ / ٨٢ ، الاستبصار ١ / ١٤٦ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤٣ الوافي بالوفيات ١١ / ٣٤٧ ، تنقيح المقال ٧٥ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٤١ ، التاريخ الصغير ١ / ١٠٣ ، ١٠٤ ، سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٤٩ البداية والنهاية ٨ / ٦٨ ، التاريخ الكبير ٢ / ٨ ، أسد الغابة ت [٨٧٨].
(٣) أسد الغابة ت [٨٧٩] ، الاستيعاب [٤١٤].
(٤) تنقيح المقال ٢٠٧٦ ، أعيان الشيعة ٨ / ٣٠٦ ، جامع الرواة ١ / ١٧٣ ، جامع الرجال ١ / ٤٣٤ ، الأعلمي ٥ / ٢٠٢ ، أسد الغابة ت [٨٨٠].
قلت : وقد تقدم ذلك في ترجمة بشر بن الحارث ، ووالد هذا هو صاحب القصة مع لبيد بن ربيعة عند النعمان بن المنذر وله أخبار غيرها وهو من أشراف العرب في الجاهلية.
١٤١١ ـ الحارث بن أبي ربيعة (١) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزوميّ. روى ابن مندة من طريق قاسم الجرمي ، عن الثوريّ ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي ربيعة ، عن أبيه ، عن الحارث بن أبي ربيعة ـ أنّ النبيصلىاللهعليهوسلم استسلف منه لما قدم مكة ثلاثين ألفا الحديث.
وهذا الحديث معروف بأخيه عبد الله بن أبي ربيعة ، كذلك رواه ابن المبارك عن الثوريّ بهذا الإسناد.
ورواه حاتم بن إسماعيل عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن جدّه.
ورواه ابن أبي عاصم من طريق ابن أبي فديك ، عن موسى وإسماعيل ابني إبراهيم عن أبيهما ، عن عبد الله بن أبي ربيعة.
ويحتمل أن يكون الحديث عند عبد الله والحارث جميعا. فالله أعلم.
١٤١٢ ـ الحارث بن زهير بن أقيش العكلي (٢) . روى ابن شاهين من طريق الحارث بن يزيد العكليّ : حدثني مشيخة الحي عن الحارث بن زهير بن أقيش أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم كتب له ولقومه كتابا نسخته : بسم الله الرّحمن الرّحيم. هذا كتاب من محمّد النّبيّ رسول الله لبني أقيش. أمّا بعد ...»
(٣) الحديث.
استدركه أبو موسى ، وزعم ابن الأثير أنه الحارث بن أقيش المتقدم ذكره ، وليس كما زعم.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٨ ، طبقات خليفة ٥٤ ، المحبر ٣٠٥ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٧٣ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٤٨ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٧٢ ، تاريخ الطبري ٥ / ٣٩٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٧٧ ، الأخبار الطوال ٢٦٣ ، جمهرة أنساب العرب ١٤٧ ، الثقات ٤ / ١٢٩ مشاهير علماء الأمصار ٦١١ ، الأغاني ١ / ٦٦ ، معجم البلدان ١ / ٧٠٤ ، الكامل في التاريخ ٤ / ١٤٣ ، تهذيب الكمال ٥ / ٢٣٩ ، عيون الأخبار ٢ / ١٧١ ، العقد الفريد ١ / ٦٠ ، الكاشف ١ / ١٣٨ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٢٥٤ ، تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ٤٥٠ ، البداية والنهاية ٩ / ٤٣ ، العقد الثمين ٤ / ٢١ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٤٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤١ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٦٨ ، الأعلام ٢ / ١٥٨.
(٢) أسد الغابة ت [٨٨٢].
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٦٢٣.
١٤١٣ ـ الحارث بن زياد (١) الأنصاري الساعديّ. روى ابن أبي شيبة والطبرانيّ من طريق سعيد بن المنذر عن حمزة بن أبي أسيد ، عن الحارث بن زياد ، وكان من أصحاب بدر.
وروى أحمد وأبو داود في فضائل الأنصار وابن أبي خيثمة ، والبخاريّ في التاريخ.
والبغويّ وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد ، وكان أبوه بدريا ، عن الحارث بن زياد الساعديّ ـ أنه أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم يوم الخندق ، وهو يبايع الناس على الهجرة ، فقلت : يا رسول الله ، بايع هذا على الهجرة. قال : «ومن هذا»؟ قلت : حوط بن يزيد ، وهو ابن عمي. فقال : «إنّكم معشر الأنصار لا تهاجرون إلى أحد ، ولكنّ النّاس يهاجرون إليكم».
وزعم ابن قانع أنه خال البراء بن عازب ، فوهم ، وإنما ذاك الحارث بن عمرو.
١٤١٤ ـ الحارث بن زيد بن أبي أنيسة العامريّ. يأتي في الحارث بن يزيد.
١٤١٥ ـ الحارث بن زيد (٢) بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار ، يكنى أبا عتاب.
قال عبدان المروزيّ : سمعت أحمد بن سيار يقول : هو من أصحاب النبيّصلىاللهعليهوسلم .
قتل سنة إحدى وعشرين ، واستدركه أبو موسى.
١٤١٦ ـ الحارث بن زيد (٣) بن العطّاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره ابن مندة وأبو نعيم عن ابن إسحاق.
١٤١٧ ز ـ الحارث بن زيد بن نبيشة ـ يأتي في الحارث بن يزيد.
__________________
(١) الثقات ٣ / ٧٥ ، ٤ / ١٣٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩٩ ، الكاشف ١ / ٩٤ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٤٥ ، الطبقات ١ / ١٠٦ ، ١٣٦ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١ ـ ١٨٣ ، الاستبصار ١ / ١٠٧ ، تهذيب الكمال ١ / ٢١٤ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤٣ الأعلمي ١٥ / ٢٠٢ ، تنقيح المقال ٢٠٧٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٤١ ، الاستيعاب ١ / ٢٨٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٥٩ ، در السحابة ٧٦١ جامع التحصيل ١٨٢ ، بقي بن مخلد ٣٦٩ ، ذيل الكاشف ٢١١ أسد الغابة ت [٨٨٣] ، الاستيعاب ت [٤١٥].
(٢) أسد الغابة ت [٨٨٥].
(٣) أسد الغابة ت [٨٨٦].
١٤١٨ ـ الحارث بن أبي سبرة الجعفي (١) ، أخو سبرة بن أبي سبرة. ويقال إن سبرة هو ابن الحارث بن أبي سبرة ، فنسب إلى جده ، واسم أبي سبرة يزيد.
وسيأتي بيانه في ترجمة سبرة إن شاء الله تعالى.
١٤١٩ ـ الحارث بن سراقة (٢) بن الحارث الأنصاريّ النجاريّ. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد ببدر.
وقيل : الصّواب حارثة بن سراقة الآتي.
ويحتمل أن يكون له أخ اسمه الحارث.
١٤٢٠ ـ الحارث بن سعيد (٣) بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكنديّ.
ذكره ابن شاهين ، بإسناده عن ابن الكلبيّ فيمن وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وكذا ذكره الطّبريّ وابن ماكولا وغيرهم.
١٤٢١ ـ الحارث بن سفيان (٤) بن عبد الأسد المخزومي ، ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد.
ذكره الزّبير بن بكّار.
١٤٢٢ ـ الحارث بن سفيان (٥) بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ السّهمي. قدم مع أبيه من هجرة الحبشة ، ذكره ابن عبد البر في ترجمة أبيه.
١٤٢٣ ـ الحارث بن سلمة العجلاني (٦) . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد أحدا ، قال ابن مندة : ولا يعرف له رواية.
١٤٢٤ ـ الحارث بن سليم بن ثعلبة بن كعب بن حارثة.
قال العدويّ في نسب الأنصار : شهد بدرا ، واستشهد بأحد. استدركه ابن فتحون وابن الأمين.
١٤٢٥ ـ الحارث بن سهل (٧) بن أبي صعصعة الأنصاريّ. ذكره النّفيلي عن محمد بن
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٨٩] ، الاستيعاب [٤٥٠].
(٢) أسد الغابة ت [٨٩٠].
(٣) أسد الغابة ت [٨٩٢].
(٤) هذه الترجمة سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت [٨٩٣].
(٦) أسد الغابة ت [٨٩٤].
(٧) أسد الغابة ت [٨٩٦] ، الاستيعاب ت [٤٤٩].
سلمة. عن ابن إسحاق فيمن استشهد يوم الطّائف. وقيل : الصّواب الحباب ، بدل الحارث ، ويحتمل أن يكونا أخوين.
١٤٢٦ ـ الحارث بن سهم النصري . يأتي في الحارث بن نصر السهمي.
١٤٢٧ ـ الحارث بن سواد الأنصاريّ (١) . ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا.
وأخرجه الطّبرانيّ.
١٤٢٨ ـ الحارث بن سويد (٢) بن الصامت الأنصاري الأوسي. تقدم ذكر أخيه الجلاس في الجيم. قال ابن الأثير : اتفق أهل النقل على أنه الّذي قتل المجذّر بن ذياد ، فقتله النبيّصلىاللهعليهوسلم به.
وفي جزمه بذلك نظر : لأن العدويّ وابن الكلبيّ والقاسم بن سلام جزموا بأن القصة إنما وقعت لأخيه الجلاس ، لكن المشهور أنها للحارث.
وروى عبد الرزّاق في تفسيره ومسدّد في مسندة ، كلاهما عن جعفر بن سليمان والباوردي وابن مندة وغيرهما من طريق جعفر عن حميد الأعرج عن مجاهد ـ أن الحارث بن سويد كان مسلما ، ثم ارتدّ ولحق بالكفار ، فنزلت هذه الآية :( كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ) [آل عمران : ٨٦] ، فحملها رجل فقرأها عليه ، فقال الحارث : والله إنك لصدوق ، وإن الله أصدق الصادقين. فأسلم.
وروى عبد بن حميد والفريابي من طريق ابن نجيح ، عن مجاهد في هذه الآية : نزلت في رجل من بني عمرو بن عوف.
ومن طريق السّدّيّ نزلت في الحارث بن سويد أحد بني عمرو بن عوف.
وروى النّسائي وابن حبان والحاكم من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس : كان رجل أسلم ثم ارتدّ فذكر نحو هذه القصّة ولم يسمّه.
وأخرجه الطّبريّ من طريق داود موصولا ومرسلا.
وعند أحمد بن منيع. عن علي بن عاصم ، عن داود ـ بلفظ : «إنّ رجلا من الأنصار ارتدّ» ، فذكر الحديث موصولا.
وكان سبب قتله المجذّر أن المجذّر قتل أباه سويد بن الصّامت في الجاهليّة ، فرأى
__________________
(١) أسد الغابة ت [٨٩٧].
(٢) أسد الغابة ت [٨٩٩].
الحارث من المجذر غرّة يوم أحد فقتله وهرب ، وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت :
يا حار في سنة من نوم أوّلكم |
أم كنت ويحك مغترّا بجبريل |
|
أم كنت يا بن ذياد حين تقتله |
بغرّة في فضاء الأرض مجهول(١) |
[البسيط]
ووقع لابن عبد البرّ الحارث بن سويد ، ويقال ابن مسلم المخزوميّ ، ارتدّ ولحق بالكفّار فنزلت :( كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً ) [آل عمران : ٨٦] الآية.
قلت : والمشهور أنه أنصاريّ.
١٤٢٩ ـ الحارث بن شريح (٢) بن ذؤيب بن ربيعة بن الحارث بن نمير بن عامر النميري.
قال البخاريّ في «التّاريخ» : وفد على(٣) النبيّصلىاللهعليهوسلم في وفد بني نمير.
وروى الباورديّ ويعقوب بن سفيان من طريق يحيى بن راشد ، عن دلهم بن دهثم عن عائذ بن ربيعة القريعي ، عن قرّة بن دعموص ، عن الحارث بن شريح ـ أنه انطلق إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فذكر حديثا طويلا سيأتي في ترجمة يزيد بن عمير.
ورواه قيس بن حفص عن دلهم بن دهثم ، عن قرّة ، وكان في الوفد فذكر نحوه.
وسيأتي في القاف.
وروى الحكيم التّرمذيّ من طريق عائذ بن ربيعة ، قال : قلت للحارث بن شريح : ما قال لك رسول اللهصلىاللهعليهوسلم في الماعون؟ قال : «الحجر والحديد والماء».
وأخرجه ابن السّكن مطوّلا ، ووقع عند عمر بن شبّة شريح بن الحارث ، وهو مقلوب.
١٤٣٠ ـ الحارث بن شعيب العبديّ. حكى النووي في شرح مسلم عن صاحب «التّجريد» في شرح مسلم أنه من جملة وفد عبد القيس ، ويحتاج إلى تأمل. وسيأتي الحارث بن عبس العبديّ.
__________________
(١) البيت لحسان بن ثابت كما في ديوانه.
أم كنت يا ابن زياد حين تقتله |
ذي غرّة في فضاء الأرض مجهول |
|
وقلتم لن نرى والله يبصركم |
وفيكم محكم الآيات والقيل |
|
محمد والعزيز الله يخبره |
بما تكنّ سريرات الأقاويل |
(٢) الثقات ٣ / ٧٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٥٥ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٦٣ ، تنقيح المقال ٢٠٩٥ تصحيفات المحدثين ٥٠٠ ، أسد الغابة ت [٩٠٠] ، الاستيعاب [٤٥١].
(٣) في أإلى.
١٤٣١ ـ الحارث بن الصّمة (١) ، بكسر المهملة وتشديد الميم. ابن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر بن مالك بن النجار ، والد أبي جهيم.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما في أهل بدر ، وقالوا : إنه كسر بالرّوحاء فردّه النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وضرب له بسهمه ، وهو القائل :
يا ربّ إنّ الحارث بن الصّمّه |
أقبل في مهامه مهمّه |
|
يسوق بالنّبيّ هادي الأمّة(٢) |
[الرجز] وروى ابن إسحاق في المغازي أنه استشهد ببئر معونة ، وكذا ذكره أبو الأسود عن عروة.
وقال ابن شاهين : آخى النبيّصلىاللهعليهوسلم بينه وبين صهيب بن سنان.
وروى الطّبرانيّ من طريق عاصم بن عمرو ، عن محمود بن لبيد ، قال : قال الحارث بن الصمة : سألني النبيصلىاللهعليهوسلم يوم أحد وهو في الشّعب عن عبد الرحمن بن عوف ، فقلت : رأيته إلى جنب الجبل ، فقال : «إنّ الملائكة تقاتل معه» الحديث.
قلت : وهم من زعم أنه أبو جهيم كمسلم في الكنى ومن تبعه ، والصّواب أن أبا جهيم ولده.
١٤٣٢ ـ الحارث بن أبي ضرار (٣) بن حبيب بن الحارث بن عائذ بن مالك بن المصطلق ، أبو مالك الخزاعي ، ثم المصطلقي ، وأمه جويرية أم المؤمنين.
ذكر ابن إسحاق في المغازي أنه جاء إلى المدينة ومعه فداء ابنته بعد أن أسرت وتزوّجها رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، قال : فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل فرغب في بعيرين منها غيّبهما في شعب ، ثم جاء فقال : يا محمد ، هذا فداء ابنتي ، فقال : «فأين البعيران اللّذان
__________________
(١) الثقات ٣ / ٧٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٢ العبر ١ / ٦ ، الاستبصار ١ / ٧٨ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٦٧ ، أصحاب بدر ٢٣٥ ، أسد الغابة [٩٠٣] ، الاستيعاب ت [٤٢٣].
(٢) ينظر البيتان في الطبقات ٣ / ٦٧. وأسد الغابة في ترجمة رقم (٩٠٣) الأول والثالث. وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٤٢٢).
(٣) الثقات ٣ / ٧٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٦٠ ، الوافي بالوفيات ١ / ٣٧٠ ، العقد الثمين ٤ / ١٩ ، التاريخ الصغير ١ / ٩١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٦١ تعجيل المنفعة ٧٦ ، تنقيح المقال ٢١٠٢ ، الأعلمي ١٥ / ١٩٨ ذيل الكاشف ٢١٢ ، أسد الغابة ت [٩٠٥].
الإصابة/ج١/م ٤٣
غيّبتهما بالعقيق»؟ فقال الحارث : أشهد أن لا إله إلا الله وأنّك رسول الله ، والله ـ ما اطلع على ذلك إلا الله.
قال : فأسلم وأسلم معه ابنان له وناس من قومه.
وذكر ذلك ابن عائذ في المغازي عن محمد بن شعيب عن عبد الله بن زياد منقطعا.
وروى أحمد والطّبرانيّ ومطيّن وابن السّكن وابن مردويه من طريق عيسى بن دينار المؤذن عن أبيه ـ أنه سمع الحارث بن أبي ضرار يقول : قدمت على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم فدعاني إلى الإسلام ، فدخلت فيه ، فذكر حديثا طويلا فيه قصّة الوليد بن عقبة إذ جاء إليه مصدقا ونزول قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) [الحجرات : ٦] الآية.
١٤٣٣ ز ـ الحارث بن الطّفيل بن عمرو الدّوسي. سيأتي ذكر أبيه ، ذكر أبو الفرج الأصبهاني : وفد الطفيل وأهل بيته فأسلموا ، وكان الطّفيل شاعرا فارسا ، وأورد له شعرا قاله في الجاهلية في الحرب التي كانت بين دوس وبني الحارث بن يشكر.
١٤٣٤ ـ الحارث بن ظالم (١) . قيل هو أبو الأعور بن الحارث(٢) .
١٤٣٥ ـ الحارث بن عبد الله (٣) بن أوس الثقفي. سكن الطّائف ، وقد ينسب إلى جدّه. وقيل : هما اثنان.
روى حديثه أبو داود والنّسائيّ والتّرمذيّ في «الحجّ» ، وإسناده صحيح. وله رواية عن عمر.
روى عنه عمرو بن أوس ، والوليد بن عبد الرحمن الجرشي.
١٤٣٦ ز ـ الحارث بن عبد الله الجهنيّ (٤) . روى حديثه ابن سعد وغيره من طريق سعيد بن خالد الجهنيّ. قال : بعثني الضّحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهنيّ ، فقال
__________________
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت [٩٠٨].
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٣ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤١ الإكمال ٥ / ١٩٩ ، الطبقات ١ / ٥٤ ، ٢٨٥ ، خلاصة التذهيب ١ / ١٣٨ ، تذهيب الكمال ١ / ٢١٤ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٥٣ ، ٢٤٤ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٣٧ ، ١٤٤ ، رجال الصحيحين ٣٧٣ ، الجرح والتعديل ١ / ٧٧ ، ٣ / ٣٦١ ، جامع الرواة ١ / ١٧٣ ، التاريخ الكبير ٢ / ١٢٦٣ ، أسد الغابة ت [٩١٠] ، الاستيعاب ت [٤٢٧].
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ٢٦١.
لي : بعثني النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى اليمن ، ولو أظن أنه يموت لم أفارقه. قال : فانطلقت فأتاني حبر فقال : إن محمدا قد مات؟ قال : فكدت أن أقتله حتى أتاني كتاب أبي بكر بذلك ، فدعوت الحبر فقلت : من أين علمت ذلك؟ قال : إنا نجده عندنا في الكتاب. قلت : فكيف يكون بعده؟ قال : ستدور رحاكم إلى خمس وثلاثين. انتهى.
وسنده ضعيف.
وادّعى أبو موسى أنّ الصّواب جرير بن عبد الله البجليّ. وفيه نظر ، لتغاير القصّتين ، فإن قصّة جرير في البخاريّ بغير هذا السّياق ، وقصّة الحارث هذه في إسنادها حمّاد بن عمرو ، وهو متروك.
١٤٣٧ ـ الحارث بن عبد الله (١) بن السائب بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ القرشيّ الأسديّ.
ذكره ابن شاهين عن ابن أبي داود في الصحابة ، وسياق أبي داود يدلّ على أنه يكنى أبا الحارث ، فإنه أورد له حديثا من طريق أبي معشر عن سعيد بن المقبريّ عن أبي الحارث ، فذكره.
١٤٣٨ ـ الحارث بن عبد الله (٢) بن سعد بن عمرو بن قيس بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ.
قال أبو عمر : استشهد يوم أحد.
وقيل : هو الحارث بن ثابت بن عبد الله بن سعد ، ويحتمل أن يكون عمه.
١٤٣٩ ز ـ الحارث بن عبد الله ، ويقال ابن عبيد الأزديّ. أبو علكثة. يأتي في الكنى.
١٤٤٠ ـ الحارث بن عبد الله (٣) بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول الأنصاريّ الأوسيّ.
قال العدويّ : شهد الحديبيّة وما بعدها ، واستشهد بالحرّة.
استدركه ابن فتحون وغيره ، وعزاه الذهبيّ لأبي عمر ، فأوهم أنه ترجم له ، وليس كذلك ، وإنما قال ابن الأثير لما استدركه. وقد ذكر أبو عمر أباه.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٩١٣].
(٢) أسد الغابة ت [٩١٤] ، الاستيعاب ت [٤٢٥].
(٣) أسد الغابة ت [٩١٦].
١٤٤١ ـ الحارث بن عبد الله (١) بن وهب الدّوسيّ.
قال ابن مندة : ذكره البخاريّ في الصّحابة ، ثم روى بإسناد فيه ضعف عن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب الدوسيّ ، وكان الحارث قدم مع أبيه على النبيّصلىاللهعليهوسلم في السبعين الذين قدموا من دوس ، فأقام الحارث مع النبيصلىاللهعليهوسلم ورجع أبوه إلى السراة. وكان كثير الثمار. انتهى.
وسيأتي له ذكر في ترجمة أبيه عبد الله بن وهب.
١٤٤٢ ـ الحارث (٢) بن عبد شمس الخثعميّ. ذكره البخاريّ وابن حبان في الصّحابة.
وقال ابن مندة : عداده في أهل الشام ، ثم ساق بإسناد غريب عن الحميري بن الحارث بن عبد شمس عن أبيه ـ أنه خرج إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وكتب له كتابا وأباحه وأصحابه من بلاد كذا وكذا ، الحديث.
١٤٤٣ ـ الحارث بن عبد العزّى (٣) بن رفاعة بن ملّان بن ناصرة بن قصبة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن السعدي ، زوج حليمة مرضعة النبيّصلىاللهعليهوسلم .
قال ابن سعد : يكنى أبا ذؤيب. ذكر ابن إسحاق في السيرة : حدّثني أبي عن رجال من بني سعد بن بكر قالوا : قدم الحارث أبو النبيّصلىاللهعليهوسلم مكّة ، فقالت له قريش : ألا تسمع ما يقول ابنك؟ إن الناس يبعثون بعد الموت ، فقال : أي بني ، ما هذا الّذي تقول؟ قال : نعم ، لو قد كان ذلك اليوم أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم.
فأسلم الحارث بعد ذلك ، وحسن إسلامه ، وكان يقول : لو قد أخذ ابني بيديّ لم يرسلني حتى يدخلني الجنّة.
قلت : وعند ابن سعد حديث آخر مرسل : إنّ هذه القصّة وقعت لولد الحارث ، فأخرج من طريق يحيى بن أبي كثير عن إسحاق بن عبد الله. قال : كان لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم أخ من الرّضاعة ، فقال للنبيّصلىاللهعليهوسلم ـ يعني بعد النبوة : أترى أنه يكون بعث؟ فقال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «أما والّذي نفسي بيده لآخذنّ بيدك يوم القيامة ولأعرّفنّك».
قال : فلما آمن من بعد بالنبيّصلىاللهعليهوسلم كان يجلس فيبكي ، ويقول : أنا أرجو أن يأخذ النبيصلىاللهعليهوسلم بيدي يوم القيامة.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٩١٧] ، الاستيعاب ت [٤٢٦].
(٢) الثقات ٣ / ٧٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ٣٨٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٦١ ، الأعلمي ١٥ / ٢٠٥ ، أسد الغابة ت [٩١٩].
(٣) أسد الغابة ت [٩٤٠].
ويحتمل أن يكون ذلك وقع للأب والابن.
وقد سماه بعضهم عبد الله ، وذكره في الصّحابة ، وكذا سمّاه ابن سعد لما ذكر أسماء أولاد حليمة.
وسيأتي في الشّيماء في حرف الشّين المعجمة من أسامي النساء.
وروى أبو داود من طريق عمر بن الحارث أن عمر بن السّائب حدّثه أنه بلغه أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم كان جالسا فأقبل أبوه من الرّضاعة ، فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه(١) الحديث.
وذكر ابن إسحاق أنه بلغه أنّ الحارث إنما أسلم بعد وفاة النبيّ ـصلىاللهعليهوسلم ـ فالله أعلم.
[وقد قيل : إنه أبو كبشة حاضن النبيّصلىاللهعليهوسلم الآتي ذكره في الكنى](٢) .
١٤٤٤ ـ الحارث بن عبد قيس (٣) بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن الحارث بن فهر القرشيّ الفهري.
ويقال الحارث بن قيس.
ذكره ابن إسحاق وابن دأب في مهاجرة الحبشة. وقال البلاذريّ : لم يذكره الواقدي فيهم.
١٤٤٥ ـ الحارث بن عبد كلال (٤) بن نصر بن سهل بن عريب بن عبد كلال بن عبيد بن فهد بن زيد الحميري ، أحد أقيال اليمن.
كتب إليه النبيّصلىاللهعليهوسلم كما سيأتي في ترجمة شرحبيل أخيه وغيره.
وقال الهمدانيّ في «الأنساب» : كتب النبيّصلىاللهعليهوسلم إلى الحارث وأخيه وأمر رسوله أن يقرأ عليهما :( لَمْ يَكُنِ ) [البينة : ١] ، ووفد عليه الحارث فأسلم فأعتقه وأفرشه رداءه ، وقال قبل أن يدخل عليه : «يدخل عليكم من هذا الفجّ رجل كريم الجذين ، صبيح الخدّين ،»(٥) فكأنه. انتهى.
__________________
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٢٠٠ عن عمر بن السايب. وذكره أبو داود في المراسيل ، ونقله ابن كثير في التاريخ ٤ / ٣٦٤.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت [٩٢١] ، الاستيعاب ت [٤٤٠].
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٦١. ، أسد الغابة ت [٩٢٢].
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٣٦٠ عن جرير بزيادة في أوله. يدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم بخمسين سنة ٤ / ٢٢٤. أورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٢١٢.
والّذي تظافرت به الروايات أنه أرسل بإسلامه ، وأقام باليمن.
وقال ابن إسحاق : قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم مقدمه من تبوك كتاب ملوك حمير بإسلامهم ، منهم الحارث بن عبد كلال ، وكان النبيّصلىاللهعليهوسلم أرسل إلى الحارث بن عبد كلال المهاجر بن أبي أمية فأسلم ، وكتب إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم شعرا يقول فيه :
ودينك دين الحقّ فيه طهارة |
وأنت بما فيه من الحقّ آمر |
[الطويل]
وكذا روى الدّار الدّارقطنيّ من طريق نافع عن ابن عمر ، وكذا ذكره أبو الحسن المدائنيّ في كتاب رسل النبيّصلىاللهعليهوسلم .
١٤٤٦ ـ الحارث بن عبد مناف (١) . روى عبدان من طريق محمد بن عمرو ، عن شريك بن أبي نمر : حدثني الحارث بن عبد مناف. قال : سئل رسول اللهصلىاللهعليهوسلم عن ميراث العمّة والخالة ، فقال : «أخبرني جبرائيل أنّه لا ميراث لهما».
وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق محمد بن عمر ،
لكن وقع في نسخته الحارث بن عبد ـ بغير إضافة. فالله أعلم.
وقال الذّهبيّ : إن صحّ فهو مرسل.
١٤٤٧ ـ الحارث بن عبيد (٢) بن رزاح بن كعب الأنصاريّ الظفريّ. قال أبو عمر : له ولولده نصر بن الحارث صحبة.
١٤٤٨ ز ـ الحارث بن عبيد (٣) الأزدي. تقدم في الحارث بن عبد الله.
١٤٤٩ ز ـ الحارث بن عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبيّ.
ذكره البلاذريّ وغيره من النّسّابين في أولاد عبيدة ، وقد استشهد عبيدة ببدر فيكون لولده هذا صحبة ، وكأنه مات في حياة النبيّصلىاللهعليهوسلم .
١٤٥٠ ـ الحارث بن عتيك (٤) بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف الأنصاريّ. أخو جبر والد عتيك بن عتيك.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٤ ، أسد الغابة ت [٩٢٣]
(٢) أسد الغابة ت [٩٢٤].
(٣) هذه الترجمة سقط في أ.
(٤) أسد الغابة ت [٩٢٦].
ذكره العدويّ فيمن شهد أحدا. وذكره ابن شاهين عن رجاله ، لكن سمى أباه عتيقا ، وقال : شهدها هو وأبوه وعمه.
وذكره ابن سعد عن الواقديّ في البدريين. وأما ابن عمارة فقال : الحارث بن قيس بن هيشة شهد بدرا.
١٤٥١ ـ الحارث بن عتيك (١) بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول الأنصاريّ النّجاريّ يكنّى أبا أحزم(٢) ، شهد أحدا والمشاهد ، استشهد يوم جسر أبي عبيد.
ذكره الواقديّ.
١٤٥٢ ـ الحارث بن عدي (٣) بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاريّ الخطميّ.
استشهد يوم أحد. ذكره أبو عمر تبعا لابن الكلبيّ.
١٤٥٣ ـ الحارث بن عدي (٤) بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية الأنصاريّ المعاويّ.
قال العدويّ : شهد أحدا. وذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد يوم الجسر سنة خمس عشرة.
١٤٥٤ ـ الحارث بن عرفجة (٥) بن الحارث بن مالك بن كعب الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره موسى بن عقبة وغيره في البدريّين. وزعم أبو عمر أن ابن إسحاق أهمله فلم يصب. وقد نبه على ذلك ابن فتحون. قال ابن إسحاق : فيمن شهد بدرا الحارث بن عرفجة ، ونسبه ابن هشام فقال : ابن كعب بن النجار بن كعب.
١٤٥٥ ـ الحارث بن عفيف (٦) الكندي. قال ابن مندة : ذكره البخاريّ في الصّحابة.
ويحتمل أن يكون هو ابن غطيف الآتي.
__________________
(١) أسد الغابة ت [٩٢٧] ، الاستيعاب ت [٤٣٨].
(٢) في أأبا محمد آخر.
(٣) أسد الغابة ت [٩٢٨] ، الاستيعاب ت [٤٣٥].
(٤) أسد الغابة ت [٩٢٩] ، الاستيعاب ت [٤٣٦].
(٥) أسد الغابة ت [٩٣٠] ، الاستيعاب ت [٤٤١].
(٦) أسد الغابة ت [٩٣١].
١٤٥٦ ـ الحارث بن عقبة (١) بن قابوس المزني. ذكر الواقديّ في المغازي أنه أقبل هو وعمّه وهب بن قابوس بغنم لها إلى المدينة ، فوجد المدينة خلوا ، فأتيا النبيّصلىاللهعليهوسلم بأحد فأسلما وقاتلا المشركين حتى قتلا ، قال : فكان عمر يقول : إنّ أحبّ موتة إليّ موتة المزنيين.
١٤٥٧ ـ الحارث بن عمرو بن حرام بن عمرو بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكر ابن سعد أنه شهد هو وأخوه سعد أحدا.
وذكر ابن الكلبيّ أنهما شهدا صفّين مع عليّ.
[وذكر ابن سعد أن لسعد عقبا بسواد الكوفة ، وليس عمرو بن حرام والدهما جدّ جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام ، بل هو آخر وهو ابن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب](٢) .
١٤٥٨ ـ الحارث بن عمرو (٣) بن غزيّة بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن خزرج الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكره ابن السّكن في الصّحابة ، وهو أخو الحجاج وسعيد وعبد الرحمن الآتي ذكرهم.
وقال أبو عمر : أظنه الحارث بن غزيّة ، يعني الآتي ذكره ، كذا قال : والّذي يظهر أنه غيره.
وقد ترجم ابن قانع للحارث بن عمرو بن غزية هذا. وساق في ترجمته حديثا للحارث ابن غزية فوحّد بينهما أيضا.
١٤٥٩ ـ الحارث بن عمرو (٤) بن مؤمّل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشيّ العدويّ. قال أبو عمر : هو أحد السبعين الذين هاجروا إلى المدينة عام خيبر.
١٤٦٠ ز ـ الحارث بن عمرو الطائي (٥) . ذكره ابن حبّان في الصّحابة ، وقال له
__________________
(١) أسد الغابة ت [٩٣٢] ، الاستيعاب ت [٣٣٧].
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت [٩٣٧] ، الاستيعاب ت [٤٣٠].
(٤) أسد الغابة ت [٩٣٨] ، الاستيعاب ت [٤٢٨].
(٥) الثقات ١ / ٤٠٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٥ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٩٣ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٥١ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٧٦.
صحبة. عداده في أهل الشام. مات غازيا بأرمينية(١) ، وكان أمير الجيش يومئذ.
١٤٦١ ـ الحارث بن عمرو الأنصاريّ (٢) ، عمّ البراء بن عازب ، ويقال خاله.
روى أحمد من طريق أشعث بن سوار ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء ، قال : مرّ الحارث بن عمرو وقد عقد له رسول اللهصلىاللهعليهوسلم لواء ، فقلت : أي عم ، إلى أين؟ قال : بعثني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه ، فأمرني أن أضرب عنقه(٣) .
ورواه ابن السّكن من هذا الوجه ، فقال : مرّ بي عمّي الحارث بن عمرو. ورواه عبد الرزاق من طريقه ، فقال : لقيت عمي ولم يسمّه.
ورواه من وجه آخر عن أشعث ، فقال : لقيت خالي. وكذا أخرجه ابن ماجة.
ورواه جماعة عن عديّ بن ثابت ، لكنهم اختلفوا عليه في إسناده ، فقيل عنه : سمعت البراء ، وقيل عنه عن يزيد بن البراء عن أبيه. وهذه رواية أبي مريم عبد الغفار بن قيس عن عدي بن ثابت ، عن يزيد ، عن أبيه : لقيت خالي ومعه راية ، قلت : أين تريد؟ فذكر الحديث ولم يسمّه.
١٤٦٢ ز ـ الحارث بن عمرو (٤) بن ثعلبة ، ويقال الحارث بن عمرو بن الحارث بن إياس بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم بن ثعلبة بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي ثم
__________________
(١) أرمينية : بكسر أوله ويفتح ، وسكون ثانيه وكسر الميم وياء ساكنة وكسر النون وياء خفيفة مفتوحة : اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال والنسبة إليها أرمني على غير قياس بفتح الهمزة وكسر الميم وقال أهل السير : سمّيت أرمنية بأرمينا بن لنطا بن أومر بن يافث بن نوحعليهالسلام وكان أول من نزلها وسكنها. انظر : معجم البلدان ١ / ١٩١.
(٢) الثقات ٣ / ٧٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٥ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤٣ ، خلاصة تذهيب ١ / ١٨٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٢١٧ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٦٣ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٥١ الكاشف ١ / ١٩٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ٥٧٦ ، أسد الغابة ت [٩٣٤] ، الاستيعاب ت [٤٣١].
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٥٦٣ عن البراء ولفظه إلى رجل نكح امرأة أبيه كتاب الحدود باب في الرجل يزني بحريمه حديث رقم ٤٤٥٧. وأخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٦٤٣ بلفظه كتاب الأحكام باب ٢٥ فيمن تزوج امرأة أبيه حديث رقم ١٣٦٢ وقال أبو عيسى الترمذي حديث حسن غريب. وأخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ٨٦٩ كتاب الحدود باب ٣٥ من تزوج امرأة أبيه من بعده حديث رقم ٢٦٠٧ وقال البوصيري في مصباح الزجاجة على زوائد سنن ابن ماجة ٢ / ٨٧٠ إسناده صحيح وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ٣٥٧.
(٤) الثقات ٣ / ٧٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٥ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤٣ ، الطبقات ١ / ١٨٠ خلاصة تذهيب الكمال ١ / ١٨٥ ، تهذيب الكمال ١ / ٢١٧ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٥١ ، الكاشف ١ / ١٩٦ ، أسد الغابة ت (٩٣٥) ، الاستيعاب ت (٤٢٩).
السهمي. يكنى أبا مسقبة. بفتح الميم وسكون المهملة وفتح القاف والموحدة ، وصحفه صاحب الكمال ، وتبعه المزّي فيما قرأت بخط مغلطاي ، فقال : أبو سفينة.
نزل البصرة ، وروى حديثا أخرجه البخاريّ في الأدب وأبو داود والنسائي.
وصحّحه الحاكم. ومنهم من طوّله من طريق زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو ، قال : أتيت النبيّصلىاللهعليهوسلم بمنى أو عرفات وقد أطاف به الناس(١) الحديث.
ومن طريق يحيى بن زرارة : أخبرني أبي عن جدّه الحارث.
وأخرجه البغويّ من طريق يحيى بن الحارث : أخبرني أبي عن جدّه الحارث ، وكان جاهليا إسلاميا ، فذكر بعض الحديث في الاستغفار وفي الفرع ، والعتيرة. روى عنه ابنه عبد الله بن الحارث ، وحفيده زرارة بن كريم بن الحارث ، وسيأتي في ترجمة كريم بن الحارث في حرف الكاف شيء من ذكره.
١٤٦٣ ـ الحارث بن عمرو الأسدي (٢) ، أبو مكعت ، مشهور بكنيته. سماه ابن ماكولا تبعا للمرزبانيّ ، وسمّاه ابن قانع وابن مندة وغيرهما عرفطة بن نضلة ، وهو أشهر.
تأتي ترجمته في «الكنى» إن شاء الله تعالى.
١٤٦٤ ـ الحارث بن عمير الأزدي (٣) ثم اللهي ـ بكسر اللام وسكون الهاء.
روى الواقديّ عن عمرو بن الحكم قال : بعثه رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى ملك بصرى بكتابه ، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغسّاني فأوثقه رباطا وضرب عنقه صبرا ، ولم يقتل لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم غيره. فلما بلغ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم الخبر بعث البعث إلى مؤتة.
وذكره ابن شاهين من طريق محمد بن يزيد عن رجاله بغير هذه القصّة.
١٤٦٥ ـ الحارث بن عوف (٤) بن أبي حارثة المزني. من فرسان الجاهلية.
ذكر أبو عبيد في كتاب «الدّيباج» ما يدل على أنه أسلم. وكذا ذكره غيره.
قال أبو عبيد : أيام العرب الطوال ثلاثة. حرب ابني قيلة : الأوس والخزرج ، وحرب
__________________
(١) أخرجه أبو داود عن الحارث بن عمرو السهمي قال أثبت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو بمنى أو بعرفات
الحديث أبو داود ١ / ٥٤٣ من كتاب المناسك باب المواقيت حديث رقم ١٧٤٢.
(٢) أسد الغابة ت (٩٣٦).
(٣) المغازي ٧٥٥ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ / ٢٥٥ ، أسد الغابة ت (٩٣٩) ، الاستيعاب ت (٤٣٩).
(٤) أسد الغابة ت (٩٤١) ، الاستيعاب ت (٤٣٤).
داحس والغبراء بين بني عبس(١) وفزارة ، وحرب ابني وائل : بكر وتغلب ، ثم حمل الحاملان دماءهم ، والحاملان : خارجة بن سنان والحارث بن عوف ، فبعث الله النبيّصلىاللهعليهوسلم ، وقد بقي على الحارث بن عوف شيء من دمائهم ، فأهدره في الإسلام.
وكان النبيّصلىاللهعليهوسلم خطب إليه ابنته ، فقال : لا أرضاها لك ، إنّ بها سوءا ولم يكن بها ،
فرجع فوجدها قد برصت ، فتزوجها ابن عمها يزيد بن جمرة المزني ، فولدت له شبيبا ، فعرف بابن البرصاء. واسم البرصاء قرصافة ، ذكر ذلك الرشاطيّ.
وقال غيره : وقال أبوها : إن بها بياضا ، والعرب تكني عن البرص بالبياض ، فقال : لتكن كذلك ، فبرصت من وقتها.
وقال الواقديّ : حدّثني عبد الرحمن بن إبراهيم المدني عن أشياخه ، قالوا : قدم وفد بني مرة ثلاثة عشر رجلا رأسهم الحارث بن عوف ، وذلك منصرف رسول اللهصلىاللهعليهوسلم من تبوك.
فنزلوا في دار بنت الحارث ، ثم جاءوا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم وهو في المسجد ، فقال الحارث : يا رسول الله : إنّا قومك وعشيرتك ، إنا من لؤيّ بن غالب فذكر القصّة.
وقال الزّبير : حدّثني عمّي مصعب أن الحارث بن عوف أتى النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : ابعث معي من يدعو إلى دينك فأنا له جار. فأرسل معه رجلان من الأنصار ، فغدر به عشيرة الحارث فقتلوه ، فقال حسان :
يا حار من يغدر بذمّة جاره |
منكم فإنّ محمّدا لا يغدر(٢) |
[الكامل]
الأبيات.
فجاء الحارث فاعتذر ، وودى الأنصاريّ ، وقال : يا محمد ، إني عائذ بك من لسان حسّان.
__________________
(١) عبس بن بغيض : بطن عظيم من غطفان ، من قيس بن عيلان ، من العدنانية وهم : بنو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وكانت منازلهم بنجد ، وتنسب إلى عبس هؤلاء محلة بالكوفة فيها مسجد ، وقد سكنوا بلبيس ، وهي مدينة بينها وبين فسطاط مصر عشرة فراسخ على طريق الشام ، تعد عبس من القبائل المحاربة ، فمن أيامهم العظيمة : يوم داحس والغبراء ، وهو لعبس على فزارة ، وذبيان ، وبقيت نار الحرب مستعرة مدة مديدة بسبب هذين القرشيين ، وقصتهما مشهورة. انظر : معجم قبائل العرب ٢ / ٧٣٨ ، ٧٣٩.
(٢) ينظر هذا البيت في أسد الغابة البيت الأول من بيتين ترجمة رقم (٩٤١) وفي ديوان حسان ١٧٢ ، ١٧٣ وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٤٣٤) البيت الأول.
١٤٦٦ ـ الحارث بن عوف (١) . ويقال عوف بن الحارث ، ويقال الحارث بن مالك الليثيّ ، أبو واقد ، مشهور بكنيته ، وستأتي ترجمته في الكنى.
١٤٦٧ ـ الحارث بن عيسى ، وقيل : ابن عبس ـ بالموحدة ، العبديّ ثم الصّباحي ـ بضم المهملة بعدها موحدة خفيفة ـ أحد وفد عبد القيس.
ذكره أبو عبيدة فيهم واستدركه ابن الأمين وابن بشكوال ، قال الرّشاطيّ : لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
١٤٦٨ ـ الحارث بن غزيّة الأنصاريّ (٢) . وقيل غزيّة بن الحارث.
وروى ابن السّكن والباوردي وابن مندة في الصّحابة والحسن بن سفيان في مسندة من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. وهو متروك ، عن عبد الله بن رافع أخبره عن الحارث ابن غزيّة ، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول يوم فتح مكة : «لا هجرة بعد الفتح(٣) ». الحديث.
قال ابن السّكن : رواه يزيد بن خصيفة ، عن عبد الله بن رافع ، عن غزيّة بن الحارث
فالله أعلم.
١٤٦٩ ـ الحارث بن غطيف (٤) ـ بالمعجمة مصغّرا ـ السّكوني الشامي. روى حديثه معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عنه.
اختلف فيه ، فقال أبو صالح وحماد بن خالد عن معاوية(٥) به : لم أنس أنّي رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم واضعا يده اليمني على اليسرى في الصلاة
(٦) . أخرجه البغويّ وسمّويه.
وقال عبد الرّحمن بن مهديّ وزيد بن الحباب عن معاوية كذلك إلا أنهما قالا غطيف
__________________
(١) مسند أحمد ٥ / ٢١٧ ، التاريخ لابن معين ٧٣١ ، طبقات خليفة ٢٩ ، التاريخ الكبير ٢ / ٥٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ٨٢ ، معجم الطبراني ٣ / ٢٧٤ ، المستدرك ٣ / ٥٣١ ، تهذيب الكمال ١٦٥٦ ، تاريخ الإسلام ٣ / ١٠٦ تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٧٠ ـ ٢٧١ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤٦٢ ، شذرات الذهب ١ / ٧٦ ، أسد الغابة ت (٩٤٠) ، الاستيعاب ت (٤٣٣).
(٢) أسد الغابة ت (٩٤٢) ، الاستيعاب ت (٤٤٤).
(٣) أخرجه البخاري ١٨١ ، ٤ / ١٨ ومسلم في كتاب الإمارة باب ٢٠ (٨٥ ، ٨٦) وأبو داود في الجهاد باب (٢) والترمذي (١٥٩٠) والنسائي في البيعة باب (١٥) وأحمد ١ / ٢٢٦ والدارميّ ٢ / ٢٣٩ وابن أبي شيبة ١٤ / ٤٩٩ والحاكم ٢ / ٢٥٧ والطبراني في الكبير ١٠ / ٤١٢ ، ١١ / ٣١.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٦ ، أسد الغابة ت (٩٤٣) ، الاستيعاب ت (٤٤٣).
(٥) في أمعاوية بن أنس.
(٦) أخرجه ابن عدي في الكامل ٦ / ٢٤٠١ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢ / ١٠٨ وقال رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه عباس بن يونس ولم أجد من ترجمه.
ابن الحارث ، أو الحارث بن غطيف على الشك.
أخرجه ابن أبي شيبة وابن السّكن ، ورواه ابن وهب ورشدين بن سعد عن معاوية كرواية أبي صالح بلا شك ، لكن زادا بين يونس والحارث أبا راشد الحبراني.
أخرجه ابن مندة والباورديّ وابن شاهين ، قال ابن مندة : ذكر أبي راشد فيه زيادة.
وقال معين عن معاوية : غضيف بن الحارث ـ بالضّاد المعجمة ، أخرجه ابن مندة ، قال : والأول أصحّ.
ونقل ابن السّكن عن ابن معين أنه قال : الصّواب الحارث بن غطيف ، قال ابن السّكن : ومن قال فيه غضيف فقد صحّف ، فإن غضيف بن الحارث آخر يكنى أبا أسماء.
١٤٧٠ ـ الحارث (١) بن فروة بن الشيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور الكنديّ.
ذكر ابن الكلبيّ وابن سعد والطّبريّ أنّ له وفادة.
وقال ابن الأثير. وقع في ذيل أبي موسى الحارث بن قرّة ـ بقاف ، والّذي في الجمهرة فروة ـ بفاء ، وزيادة واو ، وهو الصّواب ، وقال : إن جدّه الشيطان سمّي بذلك لجماله.
١٤٧١ ز ـ الحارث بن أبي قارب القرشي السهمي. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد يوم أجنادين من الصحابة. استدركه ابن فتحون.
١٤٧٢ ـ الحارث بن قيس بن الحارث بن أسماء (٢) بن مرّ بن شهاب بن أبي شمر الغسّاني كان فارسا شاعرا ، ذكره ابن الكلبيّ فيمن وفد على النبيّصلىاللهعليهوسلم . وذكره ابن ماكولا ، واستدركه ابن فتحون وابن الأمين عن ابن الدباغ.
١٤٧٣ ـ الحارث بن قيس بن خلدة(٣) الأنصاريّ ثم الزّرقيّ. مشهور بكنيته ، يكنى أبا خالد ، يأتي في الكنى.
١٤٧٤ ـ الحارث (٤) بن قيس بن عديّ السهميّ. تقدم ذكر ولده الحارث. وأما هذا فروى ابن أبي خيثمة من طريق نصر بن مزاحم عن معروف بن خرّبوذ ، قال : انتهى الشّرف إلى
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٤٤).
(٢) أسد الغابة ت (٩٤٥).
(٣) تبصرة المنتبه ٤ / ١٢٦٩ ، بقي بن مخلد ٤٤٩ ، أسد الغابة ت (٩٤٧) ، الاستيعاب ت (٤٤٦).
(٤) أسد الغابة ت (٩٤٨) ، الاستيعاب ت (٤٤٥).
عشرة من قريش في الجاهليّة ، ثم اتصل في الإسلام ، فذكرهم إلى أن قال : ومن بني سهم الحارث بن قيس ، وكانت الحكومة والأموال تجمع إليه.
قلت : ويحتمل أن يكون المراد بقوله : ثم اتّصل في الإسلام ، أي بأولادهم ، فلا يدل ذلك على أنّ له صحبة فليتأمل.
ثم وجدت ابن عبد البرّ قد ذكر نحو ما ذكره ابن أبي خيثمة ، وزاد أنه أسلم وهاجر إلى الحبشة مع بنيه. الحارث ، وبشر ، ومعمر.
وتعقبه ابن الأثير بأنّ الزّبير وابن الكلبيّ ذكرا أنه كان من المستهزءين ، وزاد في التجريد : لم يذكر أحد أنه أسلم إلّا أبو عمر.
قلت : نعم ذكره فيهم أيضا أبو عبيد ومصعب والطبريّ وغيرهم ، ولا مانع أن يكون تاب وصحب وهاجر ، فلا تنافي بين القولين وأما قوله تعالى :( إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) [الحجر ٩٥]. فليس صريحا في عدم توبة بعضهم ، ويؤيّده أن ابن إسحاق ذكر لكل واحد من المستهزءين ميتة ماتها ، وذكر ميتة الحارث بن طلاطلة ، ثم روى من طريق عكرمة وسعيد بن جبير فقال الحارث بن غيطلة ، وأما عكرمة فقال الحارث بن قيس ، ونسبه ابن إسحاق عن يزيد بن رومان عن عروة خزاعيا ، فهو غير السهميّ. والله أعلم.
١٤٧٥ ـ الحارث بن قيس (١) ويقال قيس بن الحارث. يأتي في القاف.
١٤٧٦ ز ـ الحارث بن قيس الفهري (٢) ـ مضى في ابن عبد قيس.
١٤٧٧ ز ـ الحارث بن كرز . ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصّحابة ، وقال : روى عنه المهاجر بن حبيب : استدركه «في التجريد» ، ونقلته من خط مغلطاي.
١٤٧٨ ـ الحارث بن كعب (٣) . قيل : هو اسم الأسلع الّذي مضى في الهمزة.
١٤٧٩ ـ الحارث (٤) بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار الأنصاريّ النجاريّ ثم المازنيّ.
قال ابن الكلبيّ : له صحبة ، واستشهد باليمامة ، وكذا قال العدويّ. وهو يرد قول «التجريد» ، ذكره الكلبيّ فقط.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٥٠).
(٢) أسد الغابة ت (٩٤٩).
(٣) أسد الغابة ت (٩٥٢).
(٤) أسد الغابة ت (٩٥١).
١٤٨٠ ـ الحارث بن كلدة (١) بن عمرو بن أبي علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف بن قصيّ الثقفي طبيب العرب.
قال ابن إسحاق في المغازي : حدثني من لا أتهم ، عن عبد الله بن مكرم ، عن رجل من ثقيف ، قال : لما أسلم أهل الطّائف تكلّم نفر منهم في أولئك العبيد ـ يعني الذين نزلوا إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم فأعتقهم ، فقال النبيّصلىاللهعليهوسلم : «أولئك عتقاء الله(٢) ».
وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة.
قال غيره : وكان فيهم الأزرق مولى الحارث.
وروى أبو داود من طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن سعد بن أبي وقّاص ، قال : مرضت فأتانا النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال : «إنّك مفئود ، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف ، فإنّه يتطبّب فمره فليأخذ سبع تمرات فليلدك بهنّ».
وروى ابن مندة من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه ، قال : مرض سعد ، فعاده النبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : «إنّي لأرجو أن يشفيك الله». ثم قال للحارث بن كلدة : «عالج سعدا ممّا به». فذكر الخبر.
قال ابن أبي حاتم : لا يصح إسلامه ، وهذا الحديث يدلّ على جواز الاستعانة بأهل الذّمة في الطّبّ.
قلت : وجدت له رواية : روينا في الجزء التاسع من الأمالي المحاملية. وفي التصحيف للعسكريّ ، من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير ، عن الحارث بن كلدة ، وكان أطبّ العرب ، وكان يجلس في مقنأة له ، فقيل له في ذلك ، فقال : الشمس تثفل الريح ، وتبلي الثوب ، وتخرج الداء الدّفين.
__________________
(١) سيرة ابن هشام ١ / ٢٠٢ ، الأخبار الطوال ٢١٩ ، مروج الذهب ١٥١٨ ، المعارف ٢٨٨ ، فتوح البلدان ٣٤٣ ، طبقات صاعد ٩٩ ، معجم الشعراء للمرزباني ١٧٢ ، طبقات الأطباء لابن جلجل ٥٤ ، عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ١ / ١٠٩ ، أخبار الحكماء للقفطي ١١١ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٥ / ٥٠٧ ، العقد الفريد ٤ / ٢٦٣ ، تاريخ الطبري ٣ / ٤١٩ ، المغازي للواقدي ٩٣١ ، الجرح والتعديل ٣ / ٨٧ ، أنساب الأشراف ١ / ١٥٧ ، جمهرة أنساب العرب ٢٦٨ ، عيون الأخبار ٢ / ٦٥ ، المعارف ٩١ ، وفيات الأعيان ٢ / ٢٩ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٤١٩ ، ربيع الأبرار ٤ / ١٠٢ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٢٤٥ ، معجم البلدان ٢ / ٢٨٩ تاريخ الإسلام ١ / ١٩٢ ، أسد الغابة ت (٩٥٤).
(٢) الزيلعي في نصب الراية ٣ / ٢٨١ وعزاه للحاكم وللواقدي في غزوة الطائف.
قال العسكريّ : المقنأة ـ بالقاف والنون : الموضع الّذي لا تصيبه الشمس. وقوله : تثفل ـ بالمثلثة والفاء المكسورة : أي تغيّره.
وأخبار الحارث في الطّب كثيرة ، منها ما حكاه الجوهري في الصحاح : أن عمر سأل الحارث بن كلدة ، وكان طبيب العرب : ما الدواء؟ قال : الأزم ـ يعني الحمية ، ثم وجدته مرويّا في غريب الحديث لإبراهيم الحربي من طريق ابن أبي نجيح ، قال : سأل عمر
فذكره.
وفي كتاب الطّبّ النّبويّ لعبد الملك بن حبيب من مرسل عروة بن الزبير عن عمر.
وروى داود بن رشيد عن عمرو بن معروف ، قال : لما احتضر الحارث اجتمع الناس إليه فقالوا : أوصنا ، فقال : لا تتزوّجوا إلا شابّة ، ولا تأكلوا الفاكهة إلا نضيجة ، ولا يتعالجن أحدكم ما احتمل بدنه الداء ، وعليكم بالنّورة في كل شهر فإنّها مذهبة للبلغم ، ومن تغدّى فلينم بعده ، ومن تعشّى فليمش أربعين خطوة. وقصته مع كسرى مشهورة فلا نطيل بها.
ويقال : إن سبب موته أنه نظر إلى حيّة فقال : إن العالم ربما قام علمه له مقام الدواء ، وأجزأت حكمته موضع الترياق ، فقيل له : يا أبا وائل ، ألا تأخذ هذه بيدك؟ فحملته النخوة أن مد يده إليها فنهشته ، فوقع سريعا(١) ، فما برحوا حتى مات.
١٤٨١ ـ الحارث بن مالك (٢) ، أبو واقد الليثيّ. يأتي في الكنى. هكذا سماه أباه الواقديّ.
١٤٨٢ ـ الحارث (٣) بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن عبد مناف بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر الكنانيّ الليثي المعروف بابن البرصاء ، وهي أمّه وقيل أمّ أبيه.
سكن مكّة ثم المدينة.
روى حديثه التّرمذيّ وابن حبّان ، وصحّحاه ، والدّار الدّارقطنيّ من طريق الشّعبيّ عنه ، قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يوم الفتح يقول : «لا تغزى مكّة بعد اليوم إلى يوم القيامة(٤) ».
وروى الزّبير بن بكّار من طريق مسور بن عبد الملك اليربوعي ، عن أبيه ، عن سعيد بن
__________________
(١) في أصريعا.
(٢) أسد الغابة ت (٩٥٨) ، الاستيعاب ت (٤١٨).
(٣) الثقات ٣ / ٧٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٨ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤٥ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤٩ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٣٧ ، المحن ١٣٠. الطبقات ٣٠ ، بقي بن مخلد ٧١٠ ، أسد الغابة ت (٩٥٦).
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٦٢٧ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٦٦٠.
المسيّب ، قال : كان ابن البرصاء الليثيّ من جلساء مروان بن الحكم ، وكان يسمر معه ، فذكروا الفيء عند مروان ، فقالوا : الفيء مال الله ، وقد وضعه عمر في موضعه فقال مروان : إن الفيء مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء ، فخرج ابن البرصاء فلقي سعد بن أبي وقاص فأخبره.
قال سعيد : فلقيني سعد وأنا أريد المسجد ، فقال : الحقني ، فتبعته حتى دخلنا على مروان ، فأغلظ له فذكر القصّة.
قال : فقال مروان : من ترون قال هذا لهذا الشّيخ؟ قالوا : ابن البرصاء ، فأتى به فأمر بتجريده ليضرب ، فدخل البواب يستأذنه لحكيم بن حزام ، فقال : ردّوا عليه ثيابه ، وأخرجوه لا يهج علينا هذا الشّيخ الآخر ، فذكر القصّة بطولها.
وهي دالّة على أنّ الحارث بقي إلى خلافة معاوية. [وهذا هو المشهور في نسبة الحارث.
ونقل أحمد في «مسندة» لما أخرج حديثه المرفوع عن سفيان أنه قال : إنه خزاعيّ](١) .
١٤٨٣ ـ الحارث بن مالك الأنصاري (٢) . روى حديثه ابن المبارك في الزهد عن معمر عن صالح بن مسمار أن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال : «يا حارث بن مالك ، كيف أصبحت؟» قال : أصبحت مؤمنا حقا. قال : «إنّ لكلّ قول حقيقة ، فما حقيقة إيمانك؟ قال : عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلي ، وأظمأت نهاري ، وكأني انظر إلى عرش ربّي ، وكأنّي انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها ، وكأني أسمع عواء أهل النار. فقال : «مؤمن نوّر الله قلبه»
(٣) . وهو معضل.
وكذا أخرجه عبد الرّزّاق عن معمر ، عن صالح بن مسمار ، وجعفر بن برقان ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم قال للحارث
وأخرجه في التّفسير عن الثّوريّ عن عمرو بن قيس الملائي عن يزيد السلمي. قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم للحارث : «كيف أصبحت يا حارث؟(٤) قال : من المؤمنين ، قال : «اعلم
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) الثقات ٣ / ٧٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٨ تقريب التهذيب ١ / ١٤٥ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤٩ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٣٧ ، المحن ١٣٠ ، الطبقات ٣٠ ، بقي بن مخلد ٧١٠ ، أسد الغابة ت (٩٥٧).
(٣) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٩ / ٣٢٧.
(٤) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤ / ٤٥٥ وأورده الهيثمي في الزوائد ١ / ٦٢ عن الحارث بن مالك الأنصاري
ما تقول». فذكره نحوه. وزاد في آخره : فقال : يا رسول الله ، ادع الله لي بالشهادة ، فدعا له ، فأغير على سرح المدينة فخرج فقاتل فقتل.
وجاء موصولا من طرق أخرى.
وأخرجه الطّبرانيّ من طريق سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن أبي الجهم ، وابن مندة ، من طريق سليمان بن سعيد ، عن الربيع بن لوط ، كلاهما عن الحارث بن مالك الأنصاريّ أنه جاء إلى النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، أنا من المؤمنين حقا ، فقال : «انظر ما تقول» الحديث. وفي آخره : «من سرّه أن ينظر إلى من نوّر الله قلبه فلينظر إلى الحارث ابن مالك»(١) .
قال ابن مندة : ورواه زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الكريم بن الحارث ، عن الحارث بن مالك. ورواه جرير بن عتبة بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أنس بن مالك
ـ أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم دخل المسجد فإذا الحارث بن مالك ، فحرّكه برجله فذكر الحديث.
وروى البيهقيّ في الشّعب ، من طريق يوسف بن عطية الصفّار ـ وهو ضعيف جدا ، عن أنس. أن النبيصلىاللهعليهوسلم لقي الحارث يوما ، فقال : «كيف أصبحت يا حارث؟» قال : أصبحت مؤمنا حقا الحديث بطوله وفي آخره : قال : «يا حارث ، عرفت فالزم».
قال البيهقيّ : هذا منكر وقد خبط فيه يوسف ، فقال مرّة : الحارث وقال مرة : حارثة.
وقال أبو عاصم خشيش بن أصرم في كتاب «الاستقامة» له : حدثنا عبد العزيز بن أبان ، أخبرنا مالك بن مغول ، عن فضيل بن غزوان ، قال : أغير على سرح المدينة ، فخرج
الحارث بن مالك فقتل منهم ثمانية ، ثم قتل ، وهو الّذي قال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «كيف أصبحت يا حارثة؟».
ورواه ابن أبي شيبة عن ابن نمير ، عن مالك بن مغول ـ بالمرفوع ـ ولم يذكر فضيل بن غزوان.
[قال ابن صاعد ـ بعد أن أخرجه عن الحسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك : لا
__________________
ـ وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٢ / ٢٣٨ ، ٢٨٠.
(١) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٩ / ٣٢٧ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢٤٤ وعزاه لابن مندة والطبراني عن الحارث بن مالك الأنصاري.
أعلم صالح بن مسمار أسند إلا حديثا واحدا ، وهذا الحديث لا يثبت موصولا](١) .
١٤٨٤ ـ الحارث بن مخاشن (٢) ـ قال أبو عمر : ذكره إسماعيل القاضي ، عن علي بن المدينيّ في «المهاجرين» ، وقبره بالبصرة.
١٤٨٥ ز ـ الحارث بن مرّة الجهنيّ . ذكره سيف في الفتوح ، وقال : أمّره خالد بن الوليد على قضاعة أيام أبي بكر الصّدّيق حين توجّه هو إلى العراق. وكان من كماة الصّحابة.
وذكر له رواية عن أرطاة بن أبي أرطاة النّخعي عنه عن ابن مسعود.
١٤٨٦ ـ الحارث بن مسعود (٣) بن عبدة بن مظهّر ـ بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الهاء الثقيلة ـ ابن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن استشهد يوم الجسر.
١٤٨٧ ـ الحارث بن مسلم التميمي (٤) . يأتي في مسلم بن الحارث إن شاء الله تعالى.
١٤٨٨ ـ الحارث بن مسلم (٥) الحجازي ، أبو المغيرة المخزوميّ. قال البخاريّ : له صحبة. وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه.
واستدركه ابن الدّبّاغ وابن فتحون ، ووقع عند ابن الأثير تسمية جدّه المغيرة ، وأوهم أنه كذلك عند ابن أبي حاتم. والّذي عنده أبو المغيرة كما عند البخاريّ. وقد تقدم ما ذكره ابن عبد البرّ في هذا في ترجمة الحارث بن سويد.
١٤٨٩ ـ الحارث بن مضرّس بن عبد رزاح الأنصاري(٦) .
قال البغويّ : شهد بيعة الشجرة ، واستشهد بالقادسية ، وله عقب.
واستدركه ابن فتحون ، وقد ذكر أبو عمر الحارث بن عبد رزاح ، فلعله هذا.
١٤٩٠ ـ الحارث بن معاذ الأنصاريّ الظهريّ. أبو ذرّة. يأتي في الكنى.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) المنتبه ٥٧٥ ، أسد الغابة ت (٩٥٩) ، الاستيعاب ت (٤١٩).
(٣) تبصير المنتبه ٤ / ١٢٩٦ ، أسد الغابة ت (٩٦١) ، الاستيعاب ت (٤١٧).
(٤) أسد الغابة ت (٩٦٢) ، الاستيعاب ت (٤٢٠).
(٥) الثقات ٣ / ٧٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٠٤ ، العقد الثمين ٤ / ٢٨ ، بقي ابن مخلد ٣٢٩ ، أسد الغابة ت (٩٦٣).
(٦) أسد الغابة ت (٩٦٤).
١٤٩١ ـ الحارث (١) بن معاذ بن النّعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ. أخو سعد بن معاذ.
ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا. وقد تقدم ابن أخيه الحارث بن أوس بن معاذ.
١٤٩٢ ز ـ الحارث (٢) بن معاوية السكونيّ : حليف بني هاشم.
قال ابن حبّان : له صحبة ، ومات بالكوفة في أيام صلح الحسن ومعاوية.
١٤٩٣ ـ الحارث بن معاوية بن زمعة الكندي. مختلف في صحبته.
ذكره ابن مندة في الصحابة ، وتبعه أبو نعيم ، وتعلق بحديث المقدام الرهاوي ، قال : جلس عبادة بن الصّامت وأبو الدّرداء والحارث بن معاوية ، فقال أبو الدّرداء : أيكم يذكر يوم صلّى رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى بعير من المغنم؟ فقال عبادة : أنا ، فذكر الحديث.
قال أبو نعيم : رواه أبو سلّام عن المقدام الكنديّ ، فقال الحارث بن معاوية الكنديّ.
وذكره ابن سعد وأبو زرعة الدّمشقيّ في الطبقة الأولى من تابعي الشام ، وعده أبو مسهر في كبار أصحاب أبي الدّرداء.
وقال العجليّ : من كبار التّابعين. وذكره في التّابعين البخاريّ ومسلم وأبو حاتم وابن سميع ، وابن حبّان.
وروى أبو وهب الكلاعيّ عن مكحول عن الحارث بن معاوية الكنديّ قال : فكنت أتوضّأ أنا وأبو جندل بن سهل ، فذكر قصة في المسح على الخفّين.
وروى يعقوب بن سفيان من طريق سليم بن عامر ، عن الحارث بن معاوية ـ أنه قدم على عمر ، فقال له : ما أقدمك؟ كيف تركت أهل الشّام؟ فذكر قصة.
والّذي يغلب على الظن أنه من المخضرمين ، وليس الحديث الأول صريحا في صحبته(٣) والله أعلم.
١٤٩٤ ـ الحارث (٤) بن المعلّى وقيل الحارث بن نفيع بن المعلى(٥) . هو أبو سعيد ، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٦٥).
(٢) الثقات ٣ / ٧٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤١٦ ، التاريخ الكبير ٢ / ٢٨١.
(٣) في أصريعا في صحة صحبته.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٩ ، أسد الغابة ت (٩٦٧).
(٥) في أنفيل بن المحلى.
١٤٩٥ ـ الحارث بن معمّر (١) ـ بالتشديد ـ ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ ، والد حاطب وجدّ الحارث بن حاطب الماضي قريبا.
ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن هاجر إلى الحبشة. فهؤلاء ثلاثة في نسق من مهاجرة الحبشة : الحارث ، وأبوه حاطب. وجدّه الحارث.
وأما ما رواه ابن عائذ ، ومن طريقه ابن مندة من رواية عطاء الخراسانيّ عن أبيه عن ابن عباس في مهاجرة الحبشة : الحارث بن معمر ، فولد له بها حاطب بن الحارث ، فهو غلط بيّن ، والّذي ولد له هو حاطب ، والمولود ، الحارث بن حاطب ، كما مضى ، ويأتي.
١٤٩٦ ـ الحارث بن نبيه (٢) : والد أنس بن الحارث. له ولابنه صحبة.
وقد تقدم ذكر ابنه.
ذكره أبو عبد الرّحمن السّلميّ في أصحاب الصّفّة.
وروى عنه ولده أنس حديثا استدركه أبو موسى. وقد مضى له ذكر في أنس بن الحارث.
١٤٩٧ ـ الحارث بن نضر السّهميّ . أو الحارث بن سهم البصريّ.
ذكر له الزّبير بن بكّار في «الموفقيّات» من طريق محمد بن إسحاق في قصة سقيفة بني ساعدة شعرا في الأنصار ، أوله :
يا لقومي لخفّة الأحلام |
وانتظاري لزلّة الأقدام |
|
قبل كانوا من الدّعاة إلى |
الله وكانوا أزمّة الإسلام |
|
إنّ ذا الأمر دوننا لقريش |
وقريش هم ذوو الأحلام |
[الخفيف]
وقد ذكر وثيمة أن المهاجرين والأنصار لما تنازعوا في الخلافة قام الحارث بن النضر الأنصاري يخاطب قومه ، فذكر البيت الأول والثالث وزاد :
فاتّقوا الله معشر الأوس والخزرج |
واخشوا عواقب الأيّام |
[الخفيف]
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٦٨).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٩ ، أسد الغابة ت (٩٧٠).
وذكر له شعرا آخر في تأمير خالد بن الوليد على قتال أهل الردّة باليمامة ، وهذا بخلاف ما سمّى الزبير أباه ونسبته ، فالله أعلم.
١٤٩٨ ـ الحارث بن نضر بن الحارث الأنصاريّ.
ذكر العدويّ في نسب الأنصار أنّ له صحبة. وذكر القداح أنه شهد بيعة الرّضوان ، ولأبيه صحبة. واختلفوا في ضبط اسمه كما سيأتي.
١٤٩٩ ـ الحارث بن النعمان (١) بن إساف بن نضلة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ النجاريّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بمؤتة ، وكذا قال أبو الأسود عن عروة. وقال العدوي : شهد بدرا وأحدا والمشاهد إلى أن قتل بمؤتة.
قلت : الصّحيح أن الّذي شهد بدرا هو الّذي بعده.
١٥٠٠ ـ الحارث بن النّعمان (٢) بن أميّة بن امرئ القيس بن البرك بن ثعلبة بن عمرو ابن عوف بن مالك بن أوس الأنصاريّ الأوسيّ.
قال ابن سعد : ذكره في البدريّين موسى بن عقبة وابن عمارة وأبو معشر والواقديّ ، ولم يذكره ابن إسحاق.
قلت : وذكره أيضا أبو الأسود عن عروة وابن الكلبيّ.
وروى الطّبرانيّ من طريق عبيد الله بن أبي رافع أنه ذكر فيمن شهد صفّين مع عليّ.
وقال ابن مندة : لا يعرف له حديث.
١٥٠١ ـ الحارث (٣) بن النعمان بن خزمة بن أبي خزمة ـ وقيل خزيمة ـ بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره عبدان في الصّحابة ، وفرّق بينه وبين حارثة بن النعمان.
١٥٠٢ ـ الحارث بن النّعمان بن رافع بن ثعلبة بن جشم الأوسيّ(٤) .
قال ابن مندة : روى حديثه سليمان بن عبيد الله ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٧١).
(٢) أسد الغابة ت (٩٧٢) ، الاستيعاب ت (٤٢٢).
(٣) أسد الغابة ت (٩٧٣) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٠ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤٠.
(٤) أسد الغابة ت (٩٧٤).
عبد الكريم الجزريّ ، عن ابن الحارث بن النعمان ، عن أبيه.
١٥٠٣ ـ الحارث بن النعمان . يأتي في حارثة بن النعمان
١٥٠٤ ـ الحارث بن نفيع (١) . يقال : هو اسم أبي سعد بن المعلّى.
١٥٠٥ ـ الحارث بن نوفل (٢) بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ، والد عبد الله الملقب ببّة ـ بموحّدتين مفتوحتين الثانية ثقيلة.
ذكره ابن حبّان في الصحابة ، وقال : ولّاه النبيّصلىاللهعليهوسلم بعض أعمال مكة وكذا قال الزبير بن بكّار.
وقال ابن أبي خيثمة : حدّثنا مصعب ، قال : الحارث بن نوفل له صحبة ورواية وولد له في عهد النبيّصلىاللهعليهوسلم عبد الله الملقب ببّة.
وقال الزبير بن بكّار : كان نوفل أسنّ ولد أبيه ، وكان له من الولد الحارث ، وبه كان يكنّى ، وهو أكبر ولده.
وروى البخاريّ في «التّاريخ» من طريق عبد الله بن الحارث أنّ أباه كان على مكة.
وروى ابن السّكن والطّبرانيّ من طريق عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه ، قال : كان النبيصلىاللهعليهوسلم إذا سمع المؤذن قال كما يقول ، فإذا قال حيّ على الصلاة قال : «لا حول ولا قوّة إلّا بالله»(٣) وله أحاديث أخر.
وأخرج النّسائيّ من طريق أبي مجلز عن الحارث بن نوفل عن عائشة : كنت أفرك المنيّ من ثوب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم (٤) . فذكر المزّي أنه الحارث هذا.
وعند ابن حبّان أنه غيره ، فإنه ذكر الحارث بن نوفل بن الحارث في الصحابة ، وذكر الرّاوي عن عائشة في التّابعين ، وهو الأظهر.
وذكر ابن الكلبيّ أنه سبب نزول قوله تعالى :( وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ) [الأنفال : ٣٣] الآية.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٧٥).
(٢) طبقات ابن سعد ٣ / ١ ، ٢٩٥ ، الجرح والتعديل ٥ / ٦٧ تاريخ الإسلام ٢ / ٢٦ ، أسد الغابة ت (٩٧٦) ، الاستيعاب ت (٤٢١).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٨٤٦) وانظر المجمع ١ / ٣٣١ والكنز (٢٣٢٧).
(٤) أخرجه أبو داود في السنن ١ / ١٥٥ عن عائشة الحديث كتاب الطهارة باب المني يصيب الثوب حديث رقم ٣٧١ ، ٣٧٢ والنسائي في السنن ١ / ١٥٦ عن عائشة كتاب الطهارة باب فرك المني من الثوب (١٨٨) حديث رقم ٢٩٦ ، ٢٩٧ ، وأحمد في المسند ٦ / ١٣٢ ، ٢١٣.
وقال أبو حاتم : مات بالبصرة في آخر خلافة عثمان.
قال ابن سعد : أخبرني علي بن عيسى بن عبد الله بن عبد الله بن الحارث ، قال : صحب الحارث بن نوفل النبيصلىاللهعليهوسلم ، فاستعمله على بعض عمله بمكة وأقرّه أبو بكر وعمر وعثمان ، ثم انتقل إلى البصرة ، واختطّ بها دارا ، ومات بها في آخر خلافة عثمان.
وقال غيره من أهل بيته مات زمن معاوية ، وكان يشبه النبيّصلىاللهعليهوسلم .
[وأما الزبير بن بكّار فذكر هذا الكلام الأخير في ترجمة أخيه عبد الله بن نوفل](١) .
١٥٠٦ ـ الحارث بن أبي هالة ، أخو هند بن أبي هالة ، ربيب النبيصلىاللهعليهوسلم . يأتي نسبه في ترجمة أخيه.
ذكر ابن الكلبيّ وابن حزم أنه أول من قتل في سبيل الله تحت الركن اليماني.
وقال العسكريّ في «الأوائل» : لما أمر الله نبيهصلىاللهعليهوسلم أن يصدع بما أمره قام في المسجد الحرام فقال : «قولوا لا إله إلّا الله تفلحوا»(٢) .
فقاموا إليه فأتى الصريخ أهله ، فأدركه الحارث بن أبي هالة فضرب فيهم فعطفوا عليه فقتل ، فكان أول من استشهد.
وفي الفتوح لسيف عن سهل بن يوسف عن أبيه ، قال عثمان بن مظعون : أول وصية أوصانا بها النبيّصلىاللهعليهوسلم لما قتل الحارث بن أبي هالة ونحن أربعون رجلا بمكة أحد على مثل ما نحن عليه فذكر الحديث.
١٥٠٧ ـ الحارث بن هانئ بن أبي شمر بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الكندي(٣) .
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبيصلىاللهعليهوسلم وشهد يوم ساباط(٤) بالمدائن ، وكان في ألفين وخمسمائة في العطاء.
وأخرجه ابن شاهين ، واستدركه أبو موسى ، وابن فتحون.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٩٢ ، ٤ / ٦٣ ، ٣٤١ ، ٥ / ٣٧١ ، ٣٧٦ والبيهقي في السنن الكبرى ٦ / ٢١ ، وابن سعد في الطبقات ٦ / ٢٧ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤ / ٢٦٣ ، وابن عساكر في التاريخ ١ / ٣٢٤.
(٣) أسد الغابة ت (٩٧٧).
(٤) (ساباط كسرى) : قرية كانت قريبا من المدائن ، عندها قنطرة على نهر الملك ، وكأنّ القرية سميت بالقنطرة لأنها ساباط. وساباط : بليدة معروفة بما وراء النهر على عشرة فراسخ من خجند. انظر :
مراصد الاطلاع ٢ / ٦٨٠.
١٥٠٨ ـ الحارث بن هشام (١) ، أبو عبد الرحمن الجهنيّ. مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى.
١٥٠٩ ـ الحارث بن هشام (٢) ، [بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم](٣) .
أبو عبد الرّحمن القرشيّ المخزوميّ. أخو أبي جهل ، وابن عمّ خالد بن الوليد ، وأمّه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة.
حديثه في الصحيحين عن عائشة أنّ الحارث بن هشام سأل النبيّصلىاللهعليهوسلم كيف يأتيك الوحي؟ الحديث.
ووقع في رواية لأحمد والبغويّ عن عائشة عن الحارث بن هشام.
وروى له ابن ماجة حديثا آخر ، من طريق محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه ـ أن النبيّصلىاللهعليهوسلم تزوّج أم سلمة في شوّال(٤) الحديث.
قال الزّبير : كان شريفا مذكورا مدحه كعب بن الأشرف اليهودي ، وشهد الحارث بن هشام بدرا مع المشركين ، وكان فيمن انهزم ، فعيّره حسان بن ثابت ، فقال :
إن كنت كاذبة الّذي حدّثتني |
فنجوت منجى الحارث بن هشام |
|
ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم |
ونجا برأس طمرّة ولجام(٥) |
[الكامل]
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٧٨) ، الاستيعاب ت (٤٥٣).
(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٤٤٤ ـ ٧ ، ٤٠٤ ، طبقات خليفة ت ٢٨١٩ المعارف ٢٨١ ، الجرح والتعديل ـ القسم الثاني من المجلد الأول ٩٢ ، المستدرك ٣ / ٢٧٧ ، وما بعدها ، تاريخ ابن عساكر ٤ / ٧٦٨ ، تهذيب الكمال ص ٢٢٣ ، العبر ١ / ٢٢ ، تذهيب التهذيب ١ / ١١٦ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٥ ، البداية والنهاية ٧ / ٩٣ ، العقد الثمين ٤ / ٣٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٦١ ، خلاصة تذهيب الكمال ٦٩ ، تهذيب ابن عساكر ٤ / ٨ ، أسد الغابة ت (٩٧٩) ، الاستيعاب ت (٥٤٢).
(٣) سقط في د.
(٤) أورده الهيثمي في الزوائد ٤ / ٢٨٥ عن أنس وعن أبي سعيد الخدريّ ولفظة تزوج النبيصلىاللهعليهوسلم أم سلمة على متاع بيت قيمته عشرة دراهم. قال الهيثمي رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير وفيه الحكم بن عطية وهو ضعيف ورواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن الأزهر وهو متروك.
(٥) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٩٧٩) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٤٥٢) وفي ديوان حسان ٢٩٢.
فأجابه الحارث :
الله يعلم ما تركت قتالهم |
حتّى رموا فرسي بأشقر مزبد(١) |
|
فعلمت أنّي إن أقاتل واحدا |
أقتل ولا يبكي عدوّي مشهدي |
|
ففررت عنهم والأحبّة فيهم |
طمعا لهم بعقاب يوم مفسد |
[الكامل]
ويقال : إن هذه الأبيات أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار.
قال الزّبير : ثم شهد أحدا مشركا حتى أسلم يوم فتح مكة ، ثم حسن إسلامه. قال : وحدثني عمي ، قال : خرج الحارث في زمن عمر بأهله وماله من مكة إلى الشام ، فتبعه أهل مكّة ، فقال : لو استبدلت بكم دارا بدار ما أردت بكم بدلا ولكنها النقلة إلى الله ، فلم يزل مجاهدا بالشام حتى ختم الله له بخير.
وله ذكر في ترجمة سهيل بن عمرو ، قال الواقديّ عند أهل العلم بالسير من أصحابنا أن الحارث بن هشام مات في طاعون عمواس.
وقال المدائنيّ : استشهد يوم اليرموك وكذا ذكره ابن سعد عن حبيب بن أبي ثابت.
وأما ما رواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ـ أنّ الحارث بن هشام كاتب عبدا له. فذكر قصة فيها : فارتفعوا إلى عثمان.
فهذا ظاهره أن الحارث عاش إلى خلافة عثمان ، لكن ابن لهيعة ضعيف ويحتمل أن تكون المحاكمة تأخرت بعد وفاة الحارث.
قال الزّبير : لم يترك الحارث إلا ابنه عبد الرحمن ، فأتى به وبناجية بنت عتبة بن سهل بن عمرو إلى عمر ، فقال : زوّجوا الشريدة بالشريد ، عسى الله أن ينشر منهما ، فنشر الله منهما ولدا كثيرا.
وكان الحارث يضرب به المثل في السؤدد حتى قال الشاعر :
أظننت أنّ أباك حين تسبّني |
في المجد كان الحارث بن هشام(٢) |
|
أولى قريش بالمكارم والنّدى |
في الجاهليّة كان والإسلام |
[الكامل]
__________________
(١) تنظر هذه الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٤٥٤) وأسد الغابة البيت الأول فقط منها ترجمة رقم (٩٧٩) ، وفي ديوان حسان ٣٦٦.
(٢) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٤٥٢).
وقال الزّبير بن بكّار في الموفقيّات ، من طريق محمد بن إسحاق في قصة سقيفة بني ساعدة ـ قال : فقام الحارث بن هشام ، وهو يومئذ سيّد بني مخزوم ليس أحد يعدل به إلا أهل السّوابق مع رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، فقال : والله لو لا قول رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «الأئمّة من قريش»(١) ، ما أبعدنا منها الأنصار ، ولكانوا لها أهلا ، ولكنه قول لا شك فيه ، فو الله لو لم يبق من قريش كلها إلا رجل واحد لصيّر الله هذا الأمر فيه.
وكان الحارث يحمل في قتال الكفار ويرتجز :
إنّي بربّي والنّبيّ مؤمن |
والبعث من بعد الممات موقن |
|
أقبح بشخص للحياة موطن |
[الرجز]
١٥١٠ ز ـ الحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن أميّة الأمويّ.
قال البلاذريّ : اسم أبي وجزة تميم. وكان قد عمّر.
وذكر الواقديّ والزّبير أنه شهد بدرا مع المشركين فأسره سعد بن أبي وقّاص.
وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمّرين» ، قال : قالوا كان في الحارث جفاء ، وكان آدم طويلا ، فصلّى خلف عمر فسمعه يقول :( كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ) [المنافقون : ٤] فقال : أبي تعرّض يا بن الخطاب؟ والله لا أصلّي خلفك أبدا ، وأشار المرزبانيّ إلى خبره هذا في «معجم الشّعراء». وزاد أنه عاش حتى أقعدت رجلاه. وقال في ذلك :
كبرت وأبلتني اللّيالي ومن يعش |
كما عشت يصبح ذا وساوس مقعدا |
|
وقصري وإن عمّرت عشرين حجّة |
فناء ولا يبقى الزّمان مخلّدا |
[الطويل]
وذكر البلاذريّ أن عمر سمع الحارث بن أبي وجزة يمدح خالد بن الوليد فنهاه وقال : إن حب الفخر مفسد للدين.
قلت : لم أر للحارث هذا في كتب من صنّف في الصّحابة ذكرا ، وهو على شرطهم :
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ١٨٣ ، ١٢٩ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ١٧٠ ، الطبراني في الكبير ١ / ٢٢٤ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٣ / ١٢١ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٧٦ والهيثمي في الزوائد ٥ / ١٩٥ وقال رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه حفص بن عمر بن الصباح الرقي قال الحاكم حدث بغير حديث لم يتابع عليه ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٤٧٩٢ ، ٣٣٨٠٠.
فإنه كان في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم رجلا ، وعاش إلى خلافة عمر ، ولم يبق بمكة بعد الفتح قرشي كافرا كما مرّ ، بل شهدوا حجة الوداع كلهم مع النبيصلىاللهعليهوسلم كما صرح به ابن عبد البر.
١٥١١ ز ـ الحارث بن وحشي بن مالك الجنبي ، جدّ أبي ظبيان وحصين بن جندب. تقدم ذكره في جندب بن الحارث.
١٥١٢ ز ـ الحارث بن وهب (١) ، ويقال وهبان ، من بني عدي بن الدئل. له وفادة. وقد تقدم ذلك في ترجمة أسيد بن أبي إياس في الهمزة.
وللحارث بن وهب قصّة مع عمر ذكرها الزّبير في «الموفقيّات» عن يحيى بن محمّد بن عبد الله بن ثوبان ، عن محرز بن جعفر مولى أبي هريرة ، عن أبيه ، قال : عزل عمر أبا موسى عن البصرة وقدامة بن مظعون وأبا هريرة والحارث بن وهب أحد بني ليث بن بكر ، وشاطرهم أموالهم ـ فذكر القصة ، وفيها : وقال للحارث : ما أعبد وقلاص بعتها بمائة دينار؟ قال : خرجت بنفقة معي فتجرت فيها. قال : إنا والله ما بعثناك للتجارة في أموال المسلمين.
ثم أمره أن يحملها ، فقال : والله لا عملت لك عملا بعدها. قال : تيدك(٢) حتى أستعملك.
١٥١٣ ـ الحارث بن يزيد (٣) بن أنيسة ، ويقال ابن نبيشة ، ويقال ابن أبي أنيسة ، من بني معيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري.
ذكر ابن إسحاق في السيرة عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش ، قال : قال لي القاسم بن محمّد : نزلت هذه الآية :( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً ) [النساء : ٩٢] في جدّك عياش بن أبي ربيعة ، والحارث بن زيد أخي بني معيص بن عامر. وكان يؤذيهم بمكّة وهو كافر ، فلما هاجر الصّحابة أسلم الحارث ، ولم يعلموا بإسلامه ، وأقبل مهاجرا حتى إذا كان بظاهر الحرّة لقيه عيّاش بن أبي ربيعة ، وظنه على شركه فعلاه بالسيف حتى قتله ، فنزلت هذه الآية.
ورواه البلاذريّ وأبو يعلى والحارث بن أبي أسامة وأبو مسلم الكجّيّ ، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق ، لكن قال : عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه ، وسماه الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة(٤) ، وقال فيه : وكان الحارث قد أعان على ربط عياش بن أبي
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٨٠).
(٢) يقال : تيدك يا هذا أي اتّئد ، والتّيد : التّرفق. اللسان ١ / ٤٥٩.
(٣) أسد الغابة ت (٩٨٢) ، الاستيعاب ت (٤٥٥).
(٤) في أابن نبيشة.
ربيعة ، فحلف لئن أمكنته منه فرصة ليقتلنه فذكر القصة بطولها.
وأخرجها الكلبيّ في تفسيره مطوّلة ، وفيه ما يدلّ على أنه جاء مسلما إلى النبيصلىاللهعليهوسلم قبل أن يلقاه عيّاش.
وروى ابن جرير ، من طريق ابن جريج ، عن عياش ، عن عكرمة ، قال : كان الحارث ابن يزيد بن أنيسة يعذّب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل فذكر نحو هذه القصة.
وروى ابن أبي حاتم في «التّفسير» ، من طريق سعيد بن جبير ، أنّ عيّاش بن أبي ربيعة حلف ليقتلنّ الحارث بن يزيد مولى بني عامر بن لؤيّ ، فذكر نحوه.
وروى الطّبرانيّ من طريق السّدّي القصة بطولها ، ولم يسمّه ، ومن طريق مجاهد ، ولم يسمّه أيضا ، وفي سياقه ما يدل على أنه لقي النبيّصلىاللهعليهوسلم بعد أن أسلم ثم خرج فقتله عيّاش ، والله أعلم.
وبهذا يصح أن يكون صحابيا.
وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتّعديل» : الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة هو الّذي قتله عياش بن أبي ربيعة بالبقيع بعد قدومه المدينة ، وذلك بعد أحد.
وأخرجه ابن عبد البرّ في موضعين ، سمى أباه في أحدهما زيدا ، وفي الآخر يزيد : فظنه اثنين ، وهما واحد. والله أعلم.
١٥١٤ ـ الحارث بن يزيد العامري (١) ـ آخر. شهد الفتوح بعد النبيّصلىاللهعليهوسلم ، ذكره سيف ، وروى عن عمر أنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص أن يجعل عمرو بن مالك بن عتبة بن وهيب مقدمة العسكر إلى هيت ليحاصرها ، فحاصرها عمرو وترك الحارث بن يزيد العامريّ على نصف العسكر ، وتقدم هو إلى قرقيسياء فذكر القصّة.
قلت : وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
استدركه ابن فتحون.
١٥١٥ ـ الحارث بن يزيد الجهنيّ (٢) . قال عبدان : سمعت أحمد بن سيّار يقول : لا يعرف له حديث إلا أنه مذكور في حديث أبي اليسر ، وأشار إلى ما أخرجه هو وعبد الغني بن سعيد في «المبهمات» من طريق ابن وهب عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٨٥) ، الاستيعاب ت (٤٥٤).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١١ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٥١ ، أسد الغابة ت (٩٨٣).
جابر ، قال : قال أبو اليسر : وكان لي على الحارث بن يزيد الجهنيّ مال فطال حبسه إياي الحديث.
رجاله ثقات مع انقطاعه ، وأصله في صحيح مسلم عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصّامت ، قال : خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحيّ من الأنصار ، فكان أول من لقينا أبا اليسر ، فقال أبو اليسر : كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال فذكر الحديث.
قلت : والحرامي مضبوط بالمهملتين ، وهو في الأنصار ، فيحتمل أن يكون جهنيّا حليفا للأنصار.
ووجدت له حديثا من روايته ، لكن إسناده ضعيف ، أخرجه أبو موسى في «الذّيل» من طريق بشر بن عمارة ، عن الأحوص بن حكيم ، عن الحارث بن زياد ، عن الحارث ابن يزيد الجهنيّ ، قال : كان النبيّصلىاللهعليهوسلم ينهى أن يبال في الماء المجتمع المستنقع(١) .
١٥١٦ ـ الحارث بن يزيد البكري (٢) . تقدم في الحارث بن حسان.
١٥١٧ ز ـ الحارث ـ غير منسوب (٣) . قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه. له صحبة.
وروى النّسائيّ من طريق حبيب بن سبيعة ، عن الحارث ـ أنّ رجلا كان عند النبيّصلىاللهعليهوسلم فمرّ به رجل فقال : يا رسول الله ، إني أحبّه الحديث.
أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عنه.
وقال مبارك بن فضالة وحسين بن واقد وغيرهما : عن ثابت ، عن أنس. فالله أعلم.
١٥١٨ ز ـ الحارث ـ غير منسوب ـ قال البخاري : إن لم يكن ابن نوفل فلا أدري.
روى عنه ابنه عبد الله. وقال ابن عبد البرّ : روى الحارث أبو عبد الله عن النبيصلىاللهعليهوسلم في الصّلاة على الميت يرويه عنه علقمة بن مرثد ، عن عبد الله بن الحارث عن أبيه. قال ابن الأثير : هو الحارث بن نوفل ، كرره أبو عمر بلا فائدة. انتهى.
والجزم بكونه ابن نوفل عجيب ، فإن الحديث عند البغوي وابن شاهين والباوردي والطّبرانيّ وغيرهم من طرق مدارها على ليث بن أبي سليم عن علقمة عن عبد الله بن الحارث عن أبيه ، ولم يقع في رواية أحد منهم أنه الحارث بن نوفل ، لكنهم أوردوه في
__________________
(١) أخرجه مسلم من حديث جابر ١ / ٢٣٥ / (٩٤ / ٢٨١).
(٢) ذيل الكاشف ٢٢٢ ، أسد الغابة ت (٩٨٤).
(٣) أسد الغابة ت (٩٨٦).
ترجمة الحارث بن نوفل ، فهو على الاحتمال ، أمّا الجزم بذلك فلا ، فلا لوم على ابن عبد البر.
١٥١٩ ـ الحارث المليكي (١) . ذكره ابن عبد البرّ ، وساق له من طريق سعيد بن سنان عن يزيد بن عبد الله بن الحارث المليكي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبيّصلىاللهعليهوسلم ، قال : «الخيل معقود في نواصيها الخير»(٢) .
قلت : وأنا أخشى أن يكون صحّفه ، فإن الطّبرانيّ أخرج هذا الحديث من هذا الوجه ، فقال : عن يزيد بن عبد الله بن غريب عن أبيه عن جدّه ، فذكره سواء. وإنما لم أورده في القسم الأخير ، لاحتمال أن يكون عند راويه على الوجهين.
١٥٢٠ ز ـ الحارث النّهمي ـ بكسر النون وسكون الهاء يأتي في العريان في حرف العين.
١٥٢١ ز ـ الحارث الطائفي . يأتي ذكره في ترجمة ولده حكيم بن الحارث إن شاء الله تعالى.
١٥٢٢ ـ الحارث الغامديّ. تقدم ذكره في ترجمة ولده الحارث بن الحارث ، ولعله الحارث بن يزيد المتقدّم قريبا.
ذكر من اسمه حارثة
١٥٢٣ ـ حارثة بن الأضبط (٣) ، ويقال حارثة الأضبط السلميّ. تقدم في الهمزة.
١٥٢٤ ز ـ حارثة بن جابر العبديّ ، من عبد القيس.
له وفادة ، يأتي ذكرها في ترجمة صحار بن العباس العبديّ إن شاء الله تعالى.
١٥٢٥ ـ حارثة بن جبلة (٤) بن حارثة بن شراحيل الكلبيّ. سبق ذكر أبيه في الجيم.
__________________
(١) الاستيعاب ١ / ٣٠٥ ، أسد الغابة ت ٤١٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٠٩.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٤ / ٣٤ ، ٢٥٢ ومسلم في الصحيح ٢ / ٦٨٣ كتاب الزكاة باب (٦) ثم مانع الزكاة حديث رقم (٢٦ / ٩٨٧) والترمذي في السنن ٤ / ١٤٨ كتاب فضائل الجهاد (٢٣) باب ما جاء من فضل من ارتبط فرسا في سبيل الله (١٠) حديث رقم ١٦٣٦ والنسائي في السنن ٦ / ٢١٤ أول كتاب الخيل باب (١) حديث رقم ٣٥٦١ ، وأخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ٩٣٢ كتاب الجهاد (٢٤) باب النية في القتال (١٣) حديث رقم ٢٧٨٧ ، ٢٧٨٨ وأحمد في المسند ٢ / ٤٩ ، ٥٧ ، ١٠١ ، ١١٢ والطبراني في الكبير ٢ / ٣٨٥ ، والمتقي الهندي كنز العمال حديث رقم ٣٥٢٤٤ ، ٣٥٢٤٥.
(٣) أسد الغابة ت (٩٨٧).
(٤) أسد الغابة ت (٩٨٨).
وأما هذا فذكره عبدان في الصحابة. وتبعه أبو موسى.
١٥٢٦ ـ حارثة بن حمير الأشجعي (١) . حليف بني سلمة.
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وأبو الأسود عن عروة ، ويونس بن بكير عن ابن إسحاق في البدريين.
وقال إبراهيم بن سعد : خارجة ـ بالمعجمة ثم بالجيم. واختلف في ضبط أبيه فقال الأولون : جميرة بالمعجمة مصغّرا. وقال الطّبري : بالمهملة مصغّر ، مثقّل بلا هاء.
وحكى أبو موسى عن ابن أبي حاتم أنه بالجيم والزاي. والله أعلم.
١٥٢٧ ـ حارثة بن الرّبيع (٢) الأنصاريّ. ذكره عبدان وأبو بكر بن علي في الصحابة. واستدركه أبو موسى ، وأنا أخشى أن يكون هو حارثة بن سراقة المذكور بعده ، فنسب إلى أمه وهي الربيع بتشديد التحتانية. كما سيأتي.
١٥٢٨ ز ـ حارثة بن زيد (٣) بن أبي زهير بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجيّ. ذكره المسيبي عن محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.
وخالفه إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح ، فقال : خارجة بالمعجمة والجيم.
١٥٢٩ ـ حارثة بن سراقة (٤) بن الحارث بن عديّ بن مالك بن عامر بن غنم بن عديّ ابن النجار الأنصاريّ النجاريّ(٥) وأمه الرّبيّع بنت النّضر عمة أنس بن مالك.
استشهد يوم بدر.
وروى أحمد والطّبرانيّ من طريق حماد بن سلمة عن ثابت بن أنس ، والبخاريّ والنسائيّ من غير وجه عن حميد عن أنس ، والترمذيّ من طريق سعيد عن قتادة عن أنس ، فاتفقوا على أنه قتل يوم بدر.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٩٠) ، الاستيعاب ت (٤٦٥).
(٢) أسد الغابة ت (٩٩١).
(٣) أسد الغابة ت (٩٩٢).
(٤) أسد الغابة ت (٩٩٣) ، الاستيعاب ت (٤٥٩) ، الثقات ٣ / ٨٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٢ ، تصحيفات المحدثين ٩٧٦ الجرح والتعديل ١ / ١٤٥ ، الاستبصار ١ / ٤٢ ، شذرات الذهب ١ ـ ٩ أصحاب بدر ٢٢٤ ، المشتبه ١٢٦.
(٥) في أالخزرجي.
وفي رواية ثابت أنه خرج نظّارا فأصيب فأتت أمّه النبيّصلىاللهعليهوسلم فقالت : قد عرفت موضع حارثة مني الحديث.
وفيه : وإنه في الفردوس.
وهكذا ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو الأسود فيمن شهد بدرا وقتل بها من المسلمين ، ولم يختلف أهل المغازي في ذلك.
واعتمد ابن مندة على ما وقع في رواية لحماد بن سلمة ، فقال : استشهد يوم أحد ، وأنكر ذلك أبو نعيم فبالغ كعادته.
ووقع في رواية الطّبرانيّ من طريق حماد ، والبغويّ من طريق حميد ـ أنه قتل يوم أحد. فالله أعلم. والمعتمد الأول.
١٥٣٠ ـ حارثة بن سهل (١) بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان بن عمرو بن عوف الأنصاريّ.
ذكره الطّبريّ وابن شاهين وابن القدّاح فيمن استشهد بأحد.
وقال العدويّ : لم يختلفوا في أنه شهدها واستدركه أبو موسى وابن فتحون.
١٥٣١ ـ حارثة بن شراحيل (٢) بن كعب بن عبد العزّى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن زيد بن اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة الكلبيّ ، والد زيد بن حارثة ، وجدّ أسامة بن زيد. وسبق ذكر حفيده حارثة بن جبلة بن حارثة قريبا.
روى ابن مندة والحاكم من طريق يحيى بن أيوب بن أبي عقال : حدثنا عمّي زيد عن أبيه أبي عقال وهب بن زيد ، عن أبيه زيد بن الحسن ، عن أبيه أسامة بن زيد ، عن أبيه زيد بن حارثة ـ أن النّبيّصلىاللهعليهوسلم دعا أباه حارثة بن شراحيل إلى الإسلام فأسلم.
قال ابن مندة : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
ورويناه في «فوائد» تمام في نحو ورقتين ، ورجال إسناده مجهولون من يحيى إلى زيد بن الحسن بن أسامة ، والمحفوظ أن حارثة قدم مكة في طلب ولده زيد فخيّره النبيّصلىاللهعليهوسلم ، فاختار صحبة النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وسيأتي ذلك في زيد ، ولم أر لحارثة ذكر إسلام إلا من هذا الوجه.
__________________
(١) أسد الغابة ت (٩٩٤).
(٢) التمييز والفصل ١ / ٤٥٩ ، أسد الغابة ت (٩٩٥).
الإصابة/ج١/م٤٥
١٥٣٢ ـ حارثة بن عدّي : بن أمية(١) بن الضّبيب الجذامي(٢) الضّبيبي ـ بالمعجمة والموحدة مصغّرا.
قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة.
وكذا قال ابن ماكولا.
وروى أبو بشر الدّولابيّ وابن مندة من طريق ولده عنه ، قال : كنت في الوفد أنا وأخي فذكر الحديث ، وفيه : اللهمّ بارك لحارثة في طعامه.
وسيأتي في ترجمة أخيه مخرمة.
وقال أبو عمر : مجهول لا يعرف. وقد ذكره البخاريّ.
١٥٣٣ ـ حارثة بن عمرو الأنصاريّ الساعديّ. قتل يوم أحد. ذكره أبو عمر مختصرا.
ويحتمل أن يكون هو خارجة بن عمرو الآتي في الخاء المعجمة.
١٥٣٤ ـ حارثة بن قطن بن زابر بن حصن بن كعب بن عليم بن جناب الكلبيّ.
روى ابن شاهين من طريق هشام بن الكلبي بإسناد له قال : وفد حصن وحارثة ابنا قطن على النبيصلىاللهعليهوسلم فأسلما ، وكتب لهما كتابا فذكر الحديث. وفيه : فقال حصن من أبيات :
وجدتك يا خير البريّة كلّها |
نبتّ كريما في الأرومة من كعب |
[الطويل]
وروى ابن سعد عن هشام بن الكلبيّ بإسناد آخر قصة أخرى في وفادة حارثة المذكور سيأتي إسنادها في ترجمة حمل بن سعد أنه الكلبيّ إن شاء الله تعالى ، وفيه أنهصلىاللهعليهوسلم كتب كتابا لحارثة بن قطن : «هذا كتاب من محمّد رسول الله لأهل دومة الجندل وما يليها من طوائف كلب مع حارثة بن قطن : لنا الصّاخبة من البغل ، ولكم الصّامت من النّخل ، على الحارثة العشر ، وعلى العامرة نصف العشر ...» فذكر الكتاب.
١٥٣٥ ز ـ حارثة بن قعين بن جليد بن حديد الطّائي ، من بني طريف بن مالك.
__________________
(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٢ ، الجرح والتعديل ٣ / ١١٣٥ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩٤ ، لسان الميزان ٢ / ١٦١. الأعلمي ١٥ / ٢١٥.
(٢) في أالجذامي ثم الضبيبي.
ذكره ابن شاهين في ترجمة زيد الخيل ، وروى بسنده عن هشام بن الكلبي أنه ذكره فيمن وفد مع زيد.
ورأيته في نسخة قديمة من ابن شاهين بالجيم. والصّواب أنه بالحاء المهملة.
١٥٣٦ ز ـ حارثة بن مالك . في الحارث بن مالك.
١٥٣٧ ـ حارثة بن النعمان بن نفع (١) بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ.
ذكره موسى بن عقبة وابن سعد فيمن شهد بدرا ، وقد ذكره ابن إسحاق إلا أنه سمى جدّه رافعا. وقال ابن سعد : يكنى أبا عبد الله.
روى النّسائيّ من طريق الزهريّ عن عروة عن عائشة عن النبيصلىاللهعليهوسلم : قال : «دخلت الجنة فسمعت قراءة ، فقلت : من هذا؟ فقيل : حارثة بن النّعمان»(٢) فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «كذلكم البرّ».
وكان برّا بأمه ، وهو عند أحمد من طريق معمر عن الزهري ، عن عروة أو غيره ، ولفظه : كان أبرّ الناس بأمه.
إسناده صحيح.
وروى أحمد والطّبرانيّ من طريق الزهري : أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة عن حارثة بن النعمان ، قال : مررت على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ومعه جبرائيل جالس في المقاعد ، فسلمت عليه ، فلما رجعت قال : «هل رأيت الّذي كان معي»؟ قلت : نعم ، قال : «فإنّه جبريل ، وقد ردّ عليك السّلام».
إسناده صحيح أيضا.
وروى ابن شاهين من طريق المسعودي عن الحكم عن القاسم أنّ حارثة أتى النبيصلىاللهعليهوسلم وهو يناجي رجلا ، ولم يسلم ، فقال جبرائيل : أما إنّه لو سلّم لرددنا عليه ، فقال لجبرائيل : وهل تعرفه! فقال : نعم هذا من الثّمانين الّذين صبروا يوم حنين ، رزقهم ورزق أولادهم على الجنّة».
__________________
(١) تاريخ الإسلام ٢ / ٢١٥ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣١٣ ، مسند أحمد ٥ / ٤٣٣. طبقات ابن سعد ٣ / ٤٨٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩٣ ، معجم الطبراني ٣ / ٢٥٦ ، المستدرك ٣ / ٢٠٨ ، الاستبصار ٥٩ / ٦٠.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٢٠٨ وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي على ذلك بقوله خ. م والهيثمي في الزوائد ٩ / ٣١٦.
ورواه الحارث من وجه آخر عن المسعوديّ فقال : عن القاسم عن الحارث بن النعمان ، كذا قال.
ورواه الطّبرانيّ من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم فقال : عن ابن عباس ، فذكره نحوه.
وله حديث آخر عند أحمد وغيره ، ورواه البخاريّ في التّاريخ من طريق ثابت عن عبد الله بن رباح ـ أنّ حارثة بن النعمان قال لعثمان : إن شئت قاتلنا دونك.
وقال مقسم بن سعد : أدرك خلافة معاوية ومات فيها بعد أن ذهب بصره.
وروى الطّبرانيّ والحسن بن سفيان من طريق محمد بن أبي فديك ، عن محمد بن عثمان ، عن أبيه. قال : كان حارثة بن النّعمان ـ وفي رواية له : عن حارثة بن النعمان ، وكان قد ذهب بصره فاتخذ خيطا في مصلاه إلى باب حجرته ، فكان إذا جاء المسكين أخذ من مكتله شيئا ، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله ، وكان أهله يقولون له : نحن نكفيك ، فيقول : إني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «مناولة المسكين تقي مصارع السّوء».
١٥٣٨ ـ حارثة بن وهب الخزاعي (١) ، أمه أم كلثوم بنت جرول بن مالك الخزاعية ، فهو أخو عبيد الله بن عمر لأمه. وله رواية عن النبيّصلىاللهعليهوسلم وعن حفصة بنت عمر وغيرها. وله في الصّحيحين أربعة أحاديث ، منها قوله : صلّى بنا النبيّصلىاللهعليهوسلم آمن ما كان الناس بمنى ركعتين.
روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ ومعبد بن خالد وغيرهما.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٦ / ٢٦ ، مسند أحمد ٤ / ٣٠٦ ، طبقات خليفة ١٠٨ ، ١٣٧ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩٣ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٣ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٦٣٠ ، ٣ / ٨٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٢٥٥ ، مشاهير علماء الأمصار ، المعجم الكبير ٣ / ٢٦٢ : ٢٦٥ ، الإكمال ٢ / ٧ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١١ رقم ٤٤٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٧٨ ، تهذيب الكمال ٥ / ٣١٨ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٣ ، تحفة الأشراف ٣ / ١٢١٠ ، الكاشف ١ / ١٤٢ ، المشتبه من أسماء الرجال ١ / ١٢٧ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٢٦٩ ، العقد الثمين ٤ / ٤٠ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٦٧ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤٦ ، النكت الظراف ٣ / ١٢ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٦٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٩٤.
فهرس محتويات
الجزءالأول
من كتاب الإصابة
فهرس المحتويات
مقدمة التحقيق |
٧ |
١٥ ـ أبرهة بن الصباح الحبشي أو الحميري |
١٧٥ |
مقدمة المصنف |
١٥٣ |
١٦ ـ أبرهة ـ آخر |
١٧٥ |
حرف الألف |
١٧ ـ أبزي الخزاعي مولاهم ، والد عبد الرحمن |
١٧٥ |
|
١ ـ آبي اللحم الغفاري ، اسمه عبد الله بن عبد الملك بن غفار |
١٦٧ |
١٨ ـ أبيض بن أسود |
١٧٦ |
٢ ـ أبان بن سعيد القرشي الأموي |
١٦٨ |
١٩ ـ أبيض بن حمال ابن مرثد المآربي السباني |
١٧٦ |
٣ ـ أبان المحاربي من بني محارب بن عمرو بن عبد القيس |
١٧١ |
٢٠ ـ أبيض بن عبد الرحمن بن النعمان البارقي |
١٧٧ |
٤ ـ إبراهيم بن جابر |
١٧١ |
٢١ ـ أبيض بن هني بن معاوية ، أبو هبيرة |
١٧٧ |
٥ ـ إبراهيم بن الحارث القرشي التيمي |
١٧٢ |
٢٢ ـ أبيض الجني |
١٧٧ |
٦ ـ إبراهيم بن عباد الأنصاري الأوسي الحارثي |
١٧٢ |
٢٣ ـ أبيض ـ غير منسوب كان اسمه أسود |
١٧٨ |
٧ ـ إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف |
١٧٢ |
٢٤ ـ أبيض آخر |
١٧٨ |
٨ ـ إبراهيم بن قيس بن حجر الكندي ، أخو الأشعث |
١٧٣ |
٢٥ ـ أبي بن أمية بن حرثان بن الأسكر الكناني الليثي |
١٧٨ |
٩ ـ إبراهيم ، أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
١٧٣ |
٢٦ ـ أبي بن ثابت الأنصاري ، أخو حسان |
١٧٩ |
١٠ ـ إبراهيم الطائفي |
١٧٣ |
٢٧ ـ أبي بن شريق الثقفي حليف بني زهرة ، المعروف بالأخنس |
١٧٩ |
١١ ـ إبراهيم النجار |
١٧٤ |
٢٨ ـ أبي بن عجلان الباهلي أخو أبي |
١٧٩ |
١٢ ـ إبراهيم الأشهلي |
١٧٤ |
||
١٣ ـ أبرهة الحبشي |
١٧٤ |
||
١٤ ـ أبرهة بن شرحبيل بن أبرهة الأصبحي الحميري |
١٧٤ |
أمامة |
١٧٩ |
٤٩ ـ أحمر بن معاوية بن سليم بن الحارث ، وهو مقاعس بن عمرو بن تميم |
١٨٧ |
٢٩ ـ أبي بن عمارة |
١٧٩ |
٥٠ ـ أحمر ، مولى أم سلمة |
١٨٧ |
٣٠ ـ أبي بن القشب الأزدي |
١٨٠ |
٥١ ـ الأحمري |
١٨٧ |
٣١ ـ أبي بن كعب بن عبد ثور المزني |
١٨٠ |
٥٢ ـ الأحوص بن عبد بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف |
١٨٨ |
٣٢ ـ أبي بن كعب بن قيس الأنصاري ، أبو المنذر وأبو الطفيل سيد الفراء |
١٨٠ |
٥٣ ـ الأحوص بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي الأنصاري ، أخو خويصة ومحيصة |
١٨٨ |
٣٣ ـ أبي بن مالك القشيري ويقال الحرشي |
١٨٢ |
٥٤ ـ أحيحة بن أمية بن خلف الجمحي أخو صفوان |
١٨٨ |
٣٤ ـ أبي بن معاذ بن أنس بن قيس الأنصاري |
١٨٣ |
٥٥ ـ أحيحة ابن الجلاح |
١٨٨ |
٣٥ ـ أثال بن النعمان الحنفي |
١٨٤ |
٥٦ ـ الأخرم فارس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اسمه |
١٩٠ |
٣٦ ـ أثبج العبدي |
١٨٤ |
٥٧ ـ الأخرم الهجيمي |
١٩١ |
٣٧ ـ أثوب ابن عتبة |
١٨٤ |
٥٨ ـ الأخرم بن أبي العوجاء السلمي |
١٩١ |
٣٨ ـ أثيلة الخزاعي |
١٨٤ |
٥٩ ـ الأخضر بن أبي الأخضر الأنصاري |
١٩١ |
٣٩ ـ أحمد بن عجيان |
١٨٥ |
٦٠ ـ الأخنس السلمي جد معن بن يزيد |
١٩١ |
٤٠ ـ أحقب |
١٨٥ |
٦١ ـ الأخنس بن شريق بن عمرو الثقفي أبو ثعلبة |
١٩٢ |
٤١ ـ أحمد بن حفص بن المغيرة أبو عمرو المخزومي |
١٨٥ |
٦٢ ـ الأدرس الجني |
١٩٢ |
٤٢ ـ أحمد المشهور أن اسمه مسعود بن زيد بن سبيع |
١٨٦ |
٦٣ ـ الأدرع السلمي |
١٩٢ |
٤٣ ـ أحمر ابن جزء بن ثعلبة السدوسي |
١٨٦ |
٦٤ ـ الأدرع أبو جعد الضمري |
١٩٣ |
٤٤ ـ أحمر بن سليم وقيل سليم بن أحمر |
١٨٦ |
٦٥ ـ إدريس |
١٩٣ |
٤٥ ـ أحمر بن سواء بن عدي السدوسي |
١٨٦ |
٦٦ ـ أدهم بن حضرة اللخمي الراشدي |
١٩٣ |
٤٦ ـ أحمر ، أبوعيب |
١٨٦ |
٦٧ ـ أذينة بن سلمة بن الحارث العبدي والد عبدالرحمن |
١٩٣ |
٤٧ ـ أحمر بن قطن الهمذاني |
١٨٧ |
||
٤٨ ـ أحمر بن مازن بن أوس الحبيبي |
١٨٧ |
٦٨ ـ أربد بن جبير وقيل ابن حمزة |
١٩٥ |
٨٨ ـ أسامة بن خريم |
٢٠٢ |
٦٩ ـ أربد بن مخشي |
١٩٥ |
٨٩ ـ أسامة بن زيد ابن الحب |
٢٠٢ |
٧٠ ـ أربد خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
١٩٥ |
٩٠ ـ أسامة بن شريك الثعلبي من بني ثعلبة بن يربوع |
٢٠٣ |
٧١ ـ أرطاة بن الحارث |
١٩٥ |
٩١ ـ أسامة بن عمرو الليثي قيل هو شداد بن الهاد |
٢٠٤ |
٧٢ ـ أرطاة بن كعب بن شراحبل النخعي |
١٩٥ |
٩٢ ـ أسامة بن عمير الهذلي والد أبي المليح |
٢٠٤ |
٧٣ ـ الأرقم بن أبي الأرقم وكان اسمه عبد مناف بن أسد ابن مخزوم |
١٩٦ |
٩٣ ـ أسامة الحنفي |
٢٠٤ |
٧٤ ـ الأرقم بن أبي الأرفم الزهري |
١٩٨ |
٩٤ ـ إسحاق الغنوي |
٢٠٤ |
٧٥ ـ الأرقم بن حفينة التجيبي من بني نصر بن معاوية |
١٩٨ |
٩٥ ـ إسحاق ، غير منسوب |
٢٠٥ |
٧٦ ـ الأرقم بن عبد الله بن الحارث بن بشر بن ياسر النخعي |
١٩٨ |
٩٦ ـ أسد بن أسيد أناس الكناني |
٢٠٥ |
٧٧ ـ الأرقم الجني |
١٩٨ |
٩٧ ـ أسد بن خويلد |
٢٠٥ |
٧٨ ـ الأريقط العبدي من بني عامر بن الحارث |
١٩٩ |
٩٨ ـ أسد بن خزيمة |
٢٠٥ |
٧٩ ـ أزداد ويقال له يزداد بن فساءة الفارسي |
١٩٩ |
٩٩ ـ أسد بن حارثة الكلبي ثم العليمي |
٢٠٥ |
٨٠ ـ الأزرق بن عقبة أبو عقبة الثقفي |
١٩٩ |
١٠٠ ـ أسد بن سعية القرظي |
٢٠٦ |
٨١ ـ أزهر بن خميصة |
١٩٩ |
١٠١ ـ أسد بن عبيد القرظي |
٢٠٦ |
٨٢ ـ أزهر بن عبد عوف القرشي الزهري عم عبد الرحمن بن عوف |
١٩٩ |
١٠٢ ـ أسد بن عبد الله |
٢٠٦ |
٨٣ ـ أزهر بن منفر |
٢٠٠ |
١٠٣ ـ أسد بن كرز بن عامر البجلي ثم القري |
٢٠٦ |
٨٤ ـ أزيهر مولى سهيل بن عمرو |
٢٠٢ |
١٠٤ ـ أسد بن كعب الفرظي |
٢٠٧ |
٨٥ ـ إساف بن أنمار السلمي |
٢٠٢ |
١٠٥ ـ أسد ابن يعمر بن وهب الخزاعي ، لقبه النعبت |
٢٠٧ |
٨٦ ـ إساف بن نهيك |
٢٠١ |
١٠٦ ـ أسد مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٢٠٧ |
٨٧ ـ أسامة بن أخدري التميمي ثم الشقري |
٢٠١ |
١٠٧ ـ أسعد بن حارثة الأنصاري الخزرجي |
٢٠٧ |
١٠٨ ـ أسعد بن حارثة الأنصاري الساعدي |
٢٠٧ |
||
١٠٩ ـ أسعد بن حرام الخزرجي |
٢٠٧ |
١١٠ ـ أسعد الخبر |
٢٠٨ |
الأنصاري الأوسي الأشهلي |
٢١٤ |
١١١ ـ أسعد بن زرارة الأنصاري الخزرجي النجاري |
٢٠٨ |
١٢٧ ـ أسلم بن حصبن |
٢١٤ |
١١٢ ـ أسعد بن زرارة |
٢٠٩ |
١٢٨ ـ أسلم بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم |
٢١٥ |
١١٣ ـ أسعد بن زيد بن الفاكه |
٢٠٩ |
١٢٩ ـ أسلم حادي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٢١٥ |
١١٤ ـ أسعد بن سلامة الأشهلي الأنصاري |
٢١٠ |
١٣٠ ـ أسلم يقال هو اسم أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٢١٥ |
١١٥ ـ أسعد بن عبد الله بن مالك الخزاعي |
٢١٠ |
١٣١ ـ أسلم مولى عمر |
٢١٥ |
١١٦ ـ أسعد بن يربوع الأنصاري الخزرجي الساعدي |
٢١٠ |
١٣٢ ـ أسلم الراعي الأسود |
٢١٦ |
١١٧ ـ أسعد بن يزيد بن الفاكه الأنصاري الخزرجي ويقال ابن زيد |
٢١٠ |
١٣٣ ـ أسلم بن سليم الصريمي عم خنساء بنت معاوية بن سليم |
٢١٦ |
١١٨ ـ أسعد بن عطية بن القضاعي البلوي |
٢١١ |
١٣٤ ـ أسلم بن عبيدة |
٢١٦ |
١١٩ ـ الأسفع البكري ويقال ابن الأسفع |
٢١١ |
١٣٥ ـ أسلم بن عميرة ابن أمية الأنصاري الحارثي |
٢١٦ |
١٢٠ ـ الأسفع الجرمي هو ابن شريح بن جرم |
٢١١ |
١٣٦ ـ أسلم الطائي |
٢١٦ |
١٢١ ـ الأسفع والد وائلة بن الأسقع البكري الليشي الصحابي المشهور |
٢١١ |
١٣٧ ـ أسماء بن حارثة بن سعيد الأسلمي ، يكنى أبا هند |
٢١٦ |
١٢٢ ـ الأسلع الأعرجي من بني الأعرج بن كعب بن تميم |
٢١٢ |
١٣٨ ـ أسماء بن ربان بن معاوية الجرمي |
٢١٧ |
١٢٣ ـ الأسلع بن شريك |
٢١٣ |
١٣٩ ـ أسماء بن مالك الكعبي |
٢١٨ |
١٢٤ ـ أسلم بن أوس بن بجرة |
٢١٣ |
١٤٠ ـ إسماعيل |
٢١٨ |
١٢٥ ـ أسلم بن بجرة الأنصاري نسبه ابن الكلبي |
٢١٣ |
١٤١ ـ إسماعيل بن سعيد الثقفي |
٢١٩ |
١٢٦ ـ أسلم بن جبيرة بن حصبن |
١٤٢ ـ إسماعيل بن عبد الله الغفاري ويقال الأشجعي |
٢١٩ |
|
١٤٣ ـ أسمر بن أبيض |
٢١٩ |
||
١٤٤ ـ أسمر بن ساعد بن هلوات المازني |
٢١٩ |
||
١٤٥ ـ أسمر بن مضرس الطائي |
٢٢٠ |
||
١٤٦ ـ الأسود بن أبيض |
٢٢٠ |
١٤٧ ـ الأسود بن أبي الأسود النهدي |
٢٢٠ |
١٦٤ ـ الأسود بن عبد الله السدوسي اليماني |
٢٢٧ |
١٤٨ ـ الأسود بن أصرم المحاربي |
٢٢١ |
١٦٥ ـ الأسود بن عبس بن أسماء بن تميم |
٢٢٧ |
١٤٩ ـ الأسود بن أبي البختري واسمه العاص بن الحارث القرشي الأسدي |
٢٢١ |
١٦٦ ـ الأسود بن عمران البكري |
٢٢٨ |
١٥٠ ـ الأسود بن البختري بن خويلد |
٢٢٢ |
١٦٧ ـ الأسود بن عوف الزهري أخو عبد الرحمن |
٢٢٨ |
١٥١ ـ الأسود بن ثعلبة اليربوعي |
٢٢٢ |
١٦٨ ـ الأسود بن عويم السدوسي |
٢٢٨ |
١٥٢ ـ الأسود بن حازم بن صفوان بن عرار |
٢٢٢ |
١٦٩ ـ الأسود بن مسعود الثقفي |
٢٢٨ |
١٥٣ ـ الأسود بن حرام |
٢٢٣ |
١٧٠ ـ الأسود بن مالك الأسدي اليماني ، أخو الحدرجان |
٢٢٩ |
١٥٤ ـ الأسود بن خزاعي الأسلمي حليف بني سلمة من الأنصار |
٢٢٣ |
١٧١ ـ الأسود بن نوفل القرشي الأسدي |
٢٢٩ |
١٥٥ ـ الأسود بن خطامة الكناني |
٢٢٣ |
١٧٢ ـ الأسود بن وهب القرشي الزهري ، خال النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٢٢٩ |
١٥٦ ـ الأسود بن خلف بن أسعد الخزاعي |
٢٢٤ |
١٧٣ ـ الأسود بن هشام بن عمرو بن لؤي |
٢٣٠ |
١٥٧ ـ الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي |
٢٢٤ |
١٧٤ ـ الأسود الذي غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٢٣٠ |
١٥٨ ـ الأسود بن ربيعة بن الأسود البشكري |
٢٢٥ |
١٧٥ ـ أسيد بن أبي أناس الكناني الدئلي ابن أخي سارية |
٢٣٠ |
١٥٩ ـ الأسود بن ربيعة الحنظلي من بني ربيعة بن مالك بن حنظلة |
٢٢٥ |
١٧٦ ـ أسيد بن جارية الثقفي ، حليف بني زهرة |
٢٣١ |
١٦٠ ـ الأسود بن زيد الأنصاري الخزرجي |
٢٢٦ |
١٧٧ ـ أسيد بن سعية |
٢٣٢ |
١٦١ ـ الأسود بن سريع التميمي السعدي الشاعر المشهور |
٢٢٦ |
١٧٨ ـ أسيد بن من ذرية الفطيون |
٢٣٢ |
١٦٢ ـ الأسود بن سفيان القرشي المخزومي |
٢٢٧ |
١٧٩ ـ أسيد بن صفوان نسبه ابن قانع سلميا |
٢٣٢ |
١٦٣ ـ الأسود بن سلمة بن حجر الكندي |
٢٢٧ |
١٨٠ ـ أسيد المزني |
٢٣٢ |
١٨١ ـ أسيد بن أحيحة القرشي الجمحي |
٢٣٣ |
||
١٨٢ ـ أسيد بن الأخنس بن شريق الثقفي ، حليف بني زهرة |
٢٣٣ |
١٨٣ ـ أسيد بن ثعلبة الأنصاري |
٢٣٤ |
٢٠٢ ـ أشرس بن غاضرة الكندي |
٢٣٨ |
١٨٤ ـ أسيد بن أبي الجدعاء |
٢٣٤ |
٢٠٣ ـ أشرف أحد الثمانية الذين قدموا من رهبان الحبشة |
٢٣٩ |
١٨٥ ـ أسيد بن الحضير الأنصاري الأشهلي ، الأنصاري |
٢٣٤ |
٢٠٤ ـ أشرف ، غير منسوب |
٢٣٩ |
١٨٦ ـ أسيد بن ساعدة الأنصاري الحارثي |
٢٣٥ |
٢٠٥ ـ الأشعث بن قيس الكندي |
٢٣٩ |
١٨٧ ـ أسيد بن سعية الإسرائيلي |
٢٣٥ |
٢٠٦ ـ الأشعث الأنصاري غير منسوب |
٢٤٠ |
١٨٨ ـ أسيد بن ظهير الأنصاري الحارثي |
٢٣٦ |
٢٠٧ ـ أشيم الضبابي |
٢٤١ |
١٨٩ ـ أسيد بن عمرو بن محصن الأنصاري |
٢٣٦ |
٢٠٨ ـ الأشيم ـ غير منسوب |
٢٤١ |
١٩٠ ـ أسيد بن كعب القرظي |
٢٣٦ |
٢٠٩ ـ أصبغ بن غياث |
٢٤٢ |
١٩١ ـ أسيد بن يربوع الأنصاري الخزرجي الساعدي |
٢٣٦ |
٢١٠ ـ أصرم الشقري |
٢٤٢ |
١٩٢ ـ أسيد بن يعمر الخزاعي ، الملقب بالنعيت |
٢٣٦ |
٢١١ ـ الأصرم أو أصيرم بن ثابت ، اسمه عمرو |
٢٤٢ |
١٩٣ ـ أسيد الجعفي |
٢٣٦ |
٢١٢ ـ الأصم العامري ثم البكائي |
٢٤٢ |
١٩٤ ـ أسير غير منسوب |
٢٣٦ |
٢١٣ ـ أصبد بن سلمة السلمي |
٢٤٣ |
١٩٥ ـ أسير بن جابر بن سليم التميمي |
٢٣٧ |
٢١٤ ـ أصبد بن سلمة الكلابي |
٢٤٣ |
١٩٦ ـ أسير بن عروة الأنصاري الظفري |
٢٣٧ |
٢١٥ ـ أصيل ابن سفيان |
٢٤٤ |
١٩٧ ـ أسير الكندي غير منسوب |
٢٣٨ |
٢١٦ ـ الأضبط بن جني وقيل حسين بن رعل الأكبر |
٢٤٥ |
١٩٨ ـ أسيرة بن عمرو أبو سليط البدري |
٢٣٨ |
٢١٧ ـ الأضبط السلمي |
٢٤٥ |
١٩٩ ـ أسيرة بن عمرو التجيبي ثم الدرمكي |
٢٣٨ |
٢١٨ ـ الأعرج ، اسمه عبد الله بن إسحاق |
٢٤٥ |
٢٠٠ ـ أسيم |
٢٣٨ |
٢١٩ ـ الأعرس بن عمرو اليشكري |
٢٤٥ |
٢٠١ ـ الأشج العبدي ، اسمه المنذر بن عمرو أو ابن الحارث |
٢٣٨ |
٢٢٠ ـ الأعشى المازني ويقال الحرماني ، اسمه عبد الله بن الأعور |
٢٤٦ |
٢٢١ ـ الأعور بن بشامة بن نضلة بن نميم اسمه ناشب والأعور لقب |
٢٤٦ |
٢٢٢ ـ أعين بن ضبيعة التميمي الدارمي |
٢٤٧ |
٢٤٣ ـ أكيمة بن عبادة الليشي ويقال الزهري |
٢٦٠ |
٢٢٣ ـ الأغر بن يسار المزني ويقال الجهني |
٢٤٧ |
٢٤٤ ـ أكبة جد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي |
٢٦٠ |
٢٢٤ ـ الأغر آخر ـ غير منسوب |
٢٤٩ |
٢٤٥ ـ الأشر |
٢٦١ |
٢٢٥ ـ الأغلب بن جشم بن عمرو الراجز المشهور |
٢٤٩ |
٢٤٦ ـ الياس نبي الله عليه السلام |
٢٦١ |
٢٢٦ ـ الأفطس |
٢٥٠ |
٢٤٧ ـ أماناه بن شيبان الكندي |
٢٦١ |
٢٢٧ ـ أفلح أخو أبي القعبس |
٢٥٠ |
٢٤٨ ـ أمد بن أبد الحضرمي |
٢٦١ |
٢٢٨ ـ أفلح ، يقال هو اسم أبي فكبهة |
٢٥١ |
٢٤٩ ـ أمرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي |
٢٦٢ |
٢٢٩ ـ أفلح مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٢٥١ |
٢٥٠ ـ أمرؤ القبس بن عابس الكندي |
٢٦٢ |
٢٣٠ ـ أفلح مولى أم سلمة |
٢٥٢ |
٢٥١ ـ أمرؤ القبس بن الفاخر بن الطماح الخولاني |
٢٦٤ |
٢٣١ ـ الأفرع بن حابس التميمي المجاشعي الدارمي |
٢٥٢ |
٢٥٢ ـ أمية بن أسعد بن عبد الله الخزاعي |
٢٦٤ |
٢٣٢ ـ الأفرع بن شفي العكي |
٢٥٤ |
٢٥٣ ـ أمية بن الأسكر |
٢٦٤ |
٢٣٣ ـ الأفرع بن عبد الله الحميري |
٢٥٥ |
٢٥٤ ـ أمية بن أمية الذبياني |
٢٦٧ |
٢٣٤ ـ الأفرع الغفاري |
٢٥٥ |
٢٥٥ ـ أمية بن ثعلبة |
٢٦٧ |
٢٣٥ ـ أقرم بن زيد الخزاعي |
٢٥٦ |
٢٥٦ ـ أمية بن ضفارة من بني الضبيب |
٢٦٨ |
٢٣٦ ـ الأقعس بن سلمة |
٢٥٦ |
٢٥٧ ـ أمية بن أبي عبيدة التميمي الحنظلي ، حليف بني نوفل |
٢٦٨ |
٢٣٧ ـ الأقمر الوداعي والد علي وكلثوم ، قبل اسمه عمرو بن الحارث الهمداني |
٢٥٧ |
٢٥٨ ـ أمية بن عوف الكناني أبو ثمامة |
٢٦٨ |
٢٣٨ ـ أكال بن النعمان الأنصاري المازني |
٢٥٧ |
٢٥٩ ـ أمية بن لوذان الأنصاري الخزرجي |
٢٦٨ |
٢٣٩ ـ أكبر اللحارثي |
٢٥٧ |
٢٦٠ ـ أمية بن مخشي الخزاعي ويقال الأزدي |
٢٦٩ |
٢٤٠ ـ أكثم بن الجون أو ابن أبي الجون واسمه عبد العزي بن منقد الخزاعي |
٢٥٨ |
٢٦١ ـ أنجشة الأسود الحادي |
٢٦٩ |
٢٤١ ـ الأكوع الأسلمي اسمه سنان |
٢٥٩ |
٢٦٢ ـ أنس بن أرقم الأنصاري الخزرجي |
٢٧٠ |
٢٤٢ ـ أكبدر دومة |
٢٥٩ |
٢٦٣ ـ أنس بن أبي أنس ويقال ابن |
عمرو ، أبو سليط البدري ، ويقال أسير |
٢٧٠ |
الخثعمي ثم الأكلبي |
٢٧٨ |
٢٦٤ ـ أنس بن أوس بن عتيك الأنصاري |
٢٧٠ |
٢٨١ ـ أنس بن أبي مرثد الغنوي |
٢٨٠ |
٢٦٥ ـ أنس بن أوس الأنصاري من بني عبد الأشهل |
٢٧٠ |
٢٨٢ ـ أنس بن معاذ بن أنس الأنصاري |
٢٨١ |
٢٦٦ ـ أنس ب الحارث بن نبيه |
٢٧٠ |
٢٨٣ ـ أنس بن النضر بن ضمضم الأنصاري الخزرجي |
٢٨١ |
٢٦٧ ـ أنس بن زنيم الكناني |
٢٧١ |
٢٨٤ ـ أنس بن هزلة |
٢٨١ |
٢٦٨ ـ أنس بن صرمة |
٢٧٣ |
٢٨٥ ـ أنس مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٢٨١ |
٢٦٩ ـ أنس بن ضبع الأنصاري الحارثي |
٢٧٣ |
٢٨٦ ـ أنس الجهني ، والد معاذ |
٢٨٢ |
٢٧٠ ـ أنس بن ظهير أخو أسيد بن ظهير |
٢٧٣ |
٢٨٧ ـ أنسة مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقيل أبو أنسة |
٢٨٣ |
٢٧١ ـ أنس بن عباس بن أنس السلمي ثم الرعلي |
٢٧٤ |
٢٨٨ ـ أنه المخنث |
٢٨٤ |
٢٧٢ ـ أنس بن عبدة بن القرشي العامري |
٢٧٤ |
٢٨٩ ـ أنيس بن جنادة بن سفيان الغفاري ، أخو أبي ذر |
٢٨٤ |
٢٧٣ ـ أنس بن فضالة الأنصاري الظفري |
٢٧٤ |
٢٩٠ ـ أنيس بن الضحاك الأسلمي |
٢٨٥ |
٢٧٤ ـ أنس بن فتادة بن ربيعة الأنصاري |
٢٧٥ |
٢٩١ ـ أنيس بن عتبك بن عامر الأنصاري الأسهلي |
٢٨٥ |
٢٧٥ ـ أنس بن فتادة الباهلي |
٢٧٥ |
٢٩٢ ـ أنيس بن فتادة الباهلي |
٢٨٥ |
٢٧٦ ـ أنس بن قيس بن المتفق العقيلي |
٢٧٥ |
٢٩٣ ـ أنيس بن فتادة الأنصاري الأوسي |
٢٨٥ |
٢٧٧ ـ أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٢٧٥ |
٢٩٤ ـ أنيس بن معاذ بن قيس الأنصاري |
٢٨٦ |
٢٧٨ ـ أنس بن مالك الكعبي الفشيري ، أبو أمية أو أميمة أو أبو مية |
٢٧٨ |
٢٩٥ ـ أنيس بن أبي مرتد الأنصاري |
٢٨٦ |
٢٧٩ ـ أنس بن مخاشن |
٢٧٨ |
٢٩٦ ـ أنيس الأسلمي |
٢٨٧ |
٢٨٠ ـ أنس بن مدرك بن كعب |
٢٩٧ ـ أنيس الأنصاري |
٢٨٧ |
|
٢٩٨ ـ أنيس ، أبو فاطمة |
٢٨٨ |
||
٢٩٩ ـ أنيس |
٢٨٨ |
||
٣٠٠ ـ أنيسة تقدم في أنسة |
٢٨٨ |
||
٣٠١ ـ أنيف بن جشم بن عوذ الله القضاعي حليف الأنصار |
٢٨٨ |
٣٠٢ ـ أنيف بن حبيب من بني عمرو بن عوف |
٢٨٨ |
٣٢٢ ـ أوس بن جبير الأنصاري من بني عمرو بن عوف |
٢٩٤ |
٣٠٣ ـ أنيف بن ملة الجذامي من بني الضيب |
٢٨٨ |
٣٢٣ ـ أوس بن جهيش النخعي وقيل اسمه جهبش بن أوس |
٢٩٤ |
٣٠٤ ـ أنيف بن واثلة |
٢٨٨ |
٣٢٤ ـ أوس بن حارثة الطائي |
٢٩٤ |
٣٠٥ ـ أهبان بن الأكوع بن عياذ الخزاعي ويقال أهبان بن عياذ بن أمية |
٢٨٩ |
٣٢٥ ـ أوس بن حبيب الأنصاري |
٢٩٦ |
٣٠٦ ـ أهبان بن الأكوع وقبل هو أهبان بن عمرو بن الأكوع أخو سلمة |
٢٨٩ |
٣٢٦ ـ أوس بن حجر يأتي في عبد الله بن حجر |
٢٩٦ |
٣٠٧ ـ أهبان بن أوس الأسلمي ويقال وهبان |
٢٨٩ |
٣٢٦ ـ (م) أوس بقن الحدثان بن عوف بن هوازن النصري |
٢٩٦ |
٣٠٨ ـ أهبان بن صيفي الغفاري ويقال وهبان |
٢٩٠ |
٣٢٧ ـ أوس بن حذيفة هو ابن أبي عمرو بن وهب الثقفي وهو أوس بن أبي أوس |
٢٩٧ |
٣٠٩ ـ أهبان بن عمرو بن الأكوع |
٢٩٠ |
٣٢٨ ـ أوس بن حذيفة |
٢٩٧ |
٣١٠ ـ أهبان بن عياذ |
٢٩٠ |
٣٢٩ ـ أوس بن حوشب الأنصاري |
٢٩٨ |
٣١١ ـ أهبان بن عياض الأزدي |
٢٩٠ |
٣٣٠ ـ أوس بن خالد الأنصاري الأوسي |
٢٩٨ |
٣١٢ ـ أوس بن الأرقم الأنصاري |
٢٩١ |
٣٣١ ـ أوس بن خالد الأنصاري النجاري |
٢٩٨ |
٣١٣ ـ أوس بن الأعور بن جوشن بن مسعود |
٢٩١ |
٣٣٢ ـ أوس بن خالد بن يزيد بن منهب الطائي |
٢٩٨ |
٣١٤ ـ أوس بن أفرم الأنصاري |
٢٩١ |
٣٣٣ ـ أوس بن خدام الأنصاري |
٢٩٩ |
٣١٥ ـ أوس بن أوس الثقفي |
٢٩١ |
٣٣٤ ـ أوس بن خولي الأنصاري الخزرجي ويقال أوس بن عبد الله بن الحارث بن خولي |
٢٩٩ |
٣١٦ ـ أوس بن أبي أوس الثقفي |
٢٩٢ |
٣٣٥ ـ أوس بن ساعدة الأنصاري |
٣٠١ |
٣١٧ ـ أوس بن ثابت بن المنذر أخو حسان الأنصاري |
٢٩٢ |
٣٣٦ ـ أوس بن سعد بن أبي سرح العامري |
٣٠١ |
٣١٨ ـ أوس بن ثابت الأنصاري |
٢٩٤ |
٣٣٧ ـ أوس بن سعد ، أبو يزيد الأنصاري |
٣٠١ |
٣١٩ ـ أوس بن ثابت الأنصاري آخر |
٢٩٤ |
||
٣٢٠ ـ أوس بن ثعلبة التيمي |
٢٩٤ |
||
٣٢١ ـ أوس بن ثعلبة الأنصاري |
٢٩٤ |
٣٣٨ ـ أوس بن سلامة بن وقش |
٣٠١ |
٣٥٩ ـ أوس بن مغراء الأنصاري |
٣٠٧ |
٣٣٩ ـ أوس بن سمعان الأنصاري |
٣٠١ |
٣٦٠ ـ أوس بن المنذر الأنصاري |
٣٠٧ |
٣٤٠ ـ أوس بن سويد الأنصاري |
٣٠٢ |
٣٦١ ـ أوس بن يزيد بن أصرم |
٣٠٧ |
٣٤١ ـ أوس بن شرحبيل |
٣٠٢ |
٣٦٢ ـ أوس الأنصاري |
٣٠٧ |
٣٤٢ ـ أوس بن الصامت بن قيس الأنصاري |
٣٠٢ |
٣٦٣ ـ أوس الأنصاري آخر |
٣٠٧ |
٣٤٣ ـ أوس بن عابد الأنصاري |
٣٠٣ |
٣٦٤ ـ أوس الكلابي |
٣٠٨ |
٣٤٤ ـ أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي |
٣٠٤ |
٣٦٥ ـ أوس المرثي من بني أمريء القيس |
٣٠٨ |
٣٤٥ ـ أوس بن عتيك الأنصاري |
٣٠٥ |
٣٦٦ ـ أوس مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٣٠٨ |
٣٤٦ ـ أوس بن عمرو الأنصاري المازني |
٣٠٥ |
٣٦٧ ـ أوس يقال هو اسم أبي زيد الأنصاري |
٣٠٨ |
٣٤٧ ـ أوس بن عمرو بن عبد القاري |
٣٠٥ |
٣٦٨ ـ أوفى بن عرفطة |
٣٠٨ |
٣٤٨ ـ أوس بن عوف بن جابر بن ثقيف |
٣٠٥ |
٣٦٩ ـ أوفى بن مولة التميمي العنبري |
٣٠٩ |
٣٤٩ ـ أوس بن فائد من بني عمرو بن عوف |
٣٠٥ |
٣٧٠ ـ أويس بن الصامت |
٣٠٩ |
٣٥٠ ـ أوس بن قتادة الأنصاري |
٣٠٥ |
٣٧١ ـ إياد ، أبو السمع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٣٠٩ |
٣٥١ ـ أوس بن قيظي الأنصاري الأوسي والد عرابة |
٣٠٥ |
٣٧٢ ـ إياس بن أوس بن عتيك الأنصاري الأشهلي |
٣٠٩ |
٣٥٢ ـ أوس بن مالك الأشجعي |
٣٠٦ |
٣٧٣ ـ إياس بن البكير ويقال ابن أبي البكير بن عبد ياليل الليثي |
٣٠٩ |
٣٥٣ ـ أوس بن مالك بن قيس المازني |
٣٠٦ |
٣٧٤ ـ إياس بن ثعلبة ، أبو أمامة البلوي |
٣١٠ |
٣٥٤ ـ أوس بن مالك الأنصاري |
٣٠٦ |
٣٧٥ ـ إياس بن رئاب هو ابن هلال بن رئاب |
٣١٠ |
٣٥٥ ـ أوس بن مالك بن نمط الهمذاني |
٣٠٦ |
٣٧٦ ـ إياس بن سلمة بن الأكوع |
٣١٠ |
٣٥٦ ـ أوس بن معاذ |
٣٠٦ |
٣٧٧ ـ إياس بن سهل الجهني حليف الأنصار |
٣١١ |
٣٥٧ ـ أوس بن المعلي بن لوذان بن الخزرج |
٣٠٦ |
٣٧٨ ـ إياس بن شراحيل بن قيس الكندي |
٣١١ |
٣٥٨ ـ أوس بن معير ، أبو محذورة |
٣٠٦ |
٣٧٩ ـ إياس بن عبد الأسد القاري ، |
حليف بني زهرة |
٣١١ |
٣٩٥ ـ أيمن أحد من جاء مع جعفر بن أبي طالب |
٣١٧ |
٣٨٠ ـ إياس بن عبد الله ويقال ابن عبد الفهري ، أبو عبد الرحمن |
٣١١ |
٣٩٦ ـ أيوب بن مكرز |
٣١٧ |
٣٨١ ـ إياس بن عبد الله الفهري |
٣١١ |
٣٩٧ ـ آدم بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم |
٣١٨ |
٣٨٢ ـ إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي |
٣١١ |
٣٩٨ ـ إبراهيم ابن سيد البشر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم |
٣١٨ |
٣٨٣ ـ إياس بن عبد ، أبو عوف المزني |
٣١٢ |
٣٩٩ ـ إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٣٢١ |
٣٨٤ ـ إياس بن عبس العبدي الصباحي |
٣١٢ |
٤٠٠ ـ إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي |
٣٢٢ |
٣٨٥ ـ إياس بن عدي الأنصاري من بني عمرو بن مالك بن النجار |
٣١٢ |
٤٠١ ـ إبراهيم بن الحارث بن هشام |
٣٢٢ |
٣٨٦ ـ إياس بن قتادة التميمي العنبري |
٣١٣ |
٤٠٢ ـ إبراهيم بن خلاد بن سويد الأنصاري |
٣٢٢ |
٣٨٧ ـ إياس بن معاذ الأنصاري الأشهلي |
٣١٣ |
٤٠٣ ـ إبراهيم بن صالح هو ابن نعيم |
٣٢٢ |
٣٨٨ ـ إياس بن هلال المزني ، أبو قرة |
٣١٤ |
٤٠٤ ـ إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني |
٣٢٣ |
٣٨٩ ـ إياس بن ودقة الأنصاري من بني سالم بن عوف بن الخزرج |
٣١٤ |
٤٠٥ ـ إبراهيم بن عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف |
٣٢٣ |
٣٩٠ ـ أيسر ، لقب أبي ليلى الأنصاري ، والد عبد الرحمن |
٣١٤ |
٤٠٦ ـ إبراهيم بن أبي موسى الأشعري |
٣٢٣ |
٣٩١ ـ أيفع بن عبد كلال الحميري |
٣١٥ |
٤٠٧ ـ إبراهيم بن نعيم بن النحام العدوي |
٣٢٤ |
٣٩٢ ـ إيماء بن رحضة بن خربة بن غفار |
٣١٥ |
٤٠٨ ـ أحمد بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي |
٣٢٥ |
٣٩٣ ـ أيمن بن عبيد بن الأخرم الأسدي |
٣١٦ |
٤٠٩ ـ أحمر بن سليم ويقال سليم بن أحمر |
٣٢٥ |
٣٩٤ ـ أيمن بن عبيد بن الخزرج ، نسبه ابن سعد وابن منده |
٣١٦ |
٤١٠ ـ أزهر بن مكمل القرشي الزهري |
٣٢٥ |
الإصابة/ج١/م٤٦
٤١١ ـ أسامة بن عبد الله بن حميد الأسدي |
٣٢٥ |
التميمي السعدي |
٣٣١ |
٤١٢ ـ إسحاق بن سعد بن عبادة الخزرجي ، أخو قيس |
٣٢٦ |
٤٣٠ ـ أديم التغلبي ويقال هديم |
٣٣٣ |
٤١٣ ـ إسحاق بن سعد بن أبي وقاص |
٣٢٦ |
٤٣١ ـ أدهم بن محرز الباهلي ، أبو مالك |
٣٣٣ |
٤١٤ ـ أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري ، أبو أمامة |
٣٢٦ |
٤٣٢ ـ أربد بن عبد الله البجلي |
٣٣٣ |
٤١٥ ـ أسير بن عمرو |
٣٢٧ |
٤٣٣ ـ أرطأة بن سهية وهو أرطأة بن زفر المزني |
٣٣٤ |
٤١٦ ـ إياس بن عمرو القرشي العدوي |
٣٢٧ |
٤٣٤ ـ أرطأة بن كعب بن قيس الفزاري |
٣٣٥ |
٤١٧ ـ أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان الأنصاري |
٣٢٧ |
٤٣٥ ـ أرطبان المزني |
٣٣٥ |
٤١٨ ـ أبا يوه الفارسي |
٣٢٩ |
٤٣٦ ـ الأرقم بن أبي الأرقم الكلاعي |
٣٣٥ |
٤١٩ ـ الأباء ابن قيس الأسدي |
٣٢٩ |
٤٣٧ ـ أركون الرومي |
٣٣٦ |
٤٢٠ ـ أبير ابن يزيد ابن عبد الله التيمي |
٣٢٩ |
٤٣٨ ـ أرمي ويقال أرهى ويقال أريحا بن أصحمة ولد النجاشي |
٣٣٦ |
٤٢١ ـ أبيض بن هني |
٣٣٠ |
٤٣٩ ـ أزاد مرد بن هرمز الفارسي |
٣٣٦ |
٤٢٢ ـ أبي بن أشيم النهشلي ، سيد بني جرول |
٣٣٠ |
٤٤٠ ـ أزداد |
٣٣٧ |
٤٢٣ ـ أبي بن عمارة بن مالك العبسي |
٣٣٠ |
٤٤١ ـ أزهر بن حميضة وقيل زهرة |
٣٣٧ |
٤٢٤ ـ أبي بن قيس النخعي ، أخو علقمة |
٣٣٠ |
٤٤٢ ـ أزهر بن سيحان بن أرطأة بن أسعد |
٣٣٧ |
٤٢٥ ـ الأجدع بن مالك بن أمية الهمداني الوادعي |
٣٣٠ |
٤٤٣ ـ أزهر بن مروان |
٣٣٧ |
٤٢٦ ـ الأجلح بن وقاص |
٣٣٠ |
٤٤٤ ـ أزهر بن يزيد المرادي الحمصي |
٣٣٨ |
٤٢٧ ـ الأجم بن قيس بن مشجعة بن جعفي |
٣٣١ |
٤٤٥ ـ أسامة بن الحارث الهذلي |
٣٣٨ |
٤٢٨ ـ أحزاب بن أسيد أبو رهم السمعي ويقال له الظهري |
٣٣١ |
٤٤٦ ـ أسامة بن قتادة ، أبو سعدة العبسي |
٣٣٨ |
٤٢٩ ـ الأحنف بن قيس بن معاوية |
٤٤٧ ـ أسبق ، مولى عمر |
٣٣٨ |
|
٤٤٨ ـ أسد أباد ، أحد ملوك البحرين |
٣٣٨ |
||
٤٤٩ ـ أسلم ، مولى عمر |
٣٣٨ |
||
٤٥٠ ـ أسماء بن خارجة الفزاري ، أبو |
حسان الكوفي |
٣٣٩ |
٤٧٠ ـ الأصبغ بن عمرو الكلبي القضاعي |
٣٤٦ |
٤٥١ ـ أسماء بن خالد بن عوف بن بارق البارقي |
٣٣٩ |
٤٧١ ـ الأصبغ بن نباتة صاحب علي |
٣٤٧ |
٤٥٢ ـ الأسود بن أقيش النخعي |
٣٤٠ |
٤٧٢ ـ أصحبة بموحدة في الذي يأتي بعده |
٣٤٧ |
٤٥٣ ـ الأسود بن شراحيل الكندي |
٣٤٠ |
٤٧٣ ـ أصحمة بن أبحر النجاشي ملك الحبشة |
٣٤٧ |
٤٥٤ ـ الأسود بن عامر الخزاعي |
٣٤٠ |
٤٧٤ ـ أصعر بن قيس بن الحارث الحارثي |
٣٤٨ |
٤٥٥ ـ الأسود بن عبد شمس البلوي |
٣٤٠ |
٤٧٥ ـ أصخمة تقدم في الذي قبله |
٣٤٨ |
٤٥٦ ـ الأسود بن قطبة ، أبو مفزر |
٣٤٠ |
٤٧٦ ـ أصمع بن مظهر بن رياح الباهلي |
٣٤٩ |
٤٥٧ ـ الأسود بن كلثوم العدوي |
٣٤١ |
٤٧٧ ـ أط بن أبي أط أحد بني سعد بن بكر |
٣٤٩ |
٤٥٨ ـ الأسود بن مغراء بن شراحيل بن الأرقم بن الأسود |
٣٤١ |
٤٧٨ ـ أعبد بن فدكي ، أخو أبي ليى السعدي |
٣٤٩ |
٤٥٩ ـ الأسود بن هلال المحاربي أبو سلام الكوفي |
٣٤١ |
٤٧٩ ـ الأعور بن الورد بن حذيفة بن بدر الفزاري |
٣٤٩ |
٤٦٠ ـ الأسود بن يزيد بن قيس النخعي ، أبو عمرو ويقال أبو عبد الرحمن |
٣٤٢ |
٤٨٠ ـ الأغلب العجلي الراجز |
٣٤٩ |
٤٦١ ـ أسيخت مرزبان البحرين |
٣٤٣ |
٤٨١ ـ أفلح ، مولى أبي أيوب الأنصاري |
٣٤٩ |
٤٦٢ ـ الأسيفع الجهني |
٣٤٣ |
٤٨٢ ـ أقرع ، مؤذن عمر |
٣٥٠ |
٤٦٣ ـ أشرف بن حميري بن ذهل الأسدي |
٣٤٣ |
٤٨٣ ـ الأقيشر الأسدي اسمه المغيرة بن عبد الله |
٣٥٠ |
٤٦٤ ـ أشعت بن عبد الحجر العامري الكلابي |
٣٤٤ |
٤٨٤ ـ أكتل بن شماخ بن زيد العكلي نسبه ابن الكلبي |
٣٥٠ |
٤٦٥ ـ أشعت بن ميناس السكوني |
٣٤٤ |
٤٨٥ ـ أكثم بن صيفي بن رياح بن تميم التميمي الحكيم المشهور |
٣٥٠ |
٤٦٦ ـ الأشهب بن الحارث الغنوي |
٣٤٤ |
٤٨٦ ـ الأكدر بن حمام بن عامر اللخمي |
٣٥٣ |
٤٦٧ ـ الأشهب بن رميلة هو ابن نور بن أبي حارثة بن تميم |
٣٤٤ |
||
٤٦٨ ـ الأشهب بن ورد بن عمرو السلمي |
٣٤٦ |
||
٤٦٩ ـ الأصبغ بن حجر بن سعد الهمذاني |
٣٤٦ |
٤٨٧ ـ امرؤ القيس بن عدي الكلبي |
٣٥٤ |
٥٠٩ ـ إباية بن أثال ، أبو أمامة الحنفي |
٣٦٤ |
٤٨٨ ـ أمية بن أبي عائذ الهذلي |
٣٥٥ |
٥١٠ ـ أحب بن مالك وهو لاحب |
٣٦٤ |
٤٨٩ ـ أنس بن حذيفة |
٣٥٦ |
٥١١ ـ أذينة الشني |
٣٦٥ |
٤٩٠ ـ أنس بن نواس بن سيحان المحاربي |
٣٥٦ |
٥١٢ ـ أربد بن رقيش الأسدي وهو يزيد بن رقيش |
٣٦٥ |
٤٩١ ـ أنس بن هلال النميري |
٣٥٦ |
٥١٣ ـ أرطأة الطائي |
٣٦٥ |
٤٩٢ ـ أنيف بن يزيد بن فدة الكعبي |
٣٥٦ |
٥١٤ ـ أرطأة بن المنذر السكوني |
٣٦٥ |
٤٩٣ ـ أوس القرني ، يأتي في أويس |
٣٥٧ |
٥١٥ ـ أرقم الخزاعي والصواب أقرم |
٣٦٥ |
٤٩٤ ـ أوس بن بجير الطائي |
٣٥٧ |
٥١٦ ـ أزهر بن قيس |
٣٦٥ |
٤٩٥ ـ أوس بن ثويب الثعلبي |
٣٥٧ |
٥١٧ ـ أسامة بن مالك ، أبو العشراء الدارمي |
٣٦٧ |
٤٩٦ ـ أوس بن جذيمة الهجيمي |
٣٥٧ |
٥١٨ ـ أسد بن ربيعة الجعفري الشاعر |
٣٦٨ |
٤٩٧ ـ أوس بن ضمعج الكوفي الحضرمي ويقال النخعي |
٣٥٧ |
٥١٩ ـ أسد بن زرارة والصواب أسعد بن زرارة |
٣٦٨ |
٤٩٨ ـ أوس بن مغراء القريعي |
٣٥٨ |
٥٢٠ ـ أسد بن صفوان والصواب أسيد |
٣٦٨ |
٤٩٩ ـ أوسط بن عمرو وقيل ابن عامر وأبو محمد وأبو عمرو |
٣٥٨ |
٥٢١ ـ أسد التركي |
٣٦٨ |
٥٠٠ ـ أويس بن عامر ويقال أويس بن عامر القرني الزاهد المشهور |
٣٥٩ |
٥٢٢ ـ أسعد بن الربيع صوابه سعد بن الربيع |
٣٦٩ |
٥٠١ ـ إياس بن زيد أبو زكريا الخزاعي |
٣٦٢ |
٥٢٣ ـ أسعر الديلي صوابه سعر |
٣٦٩ |
٥٠٢ ـ إياس بن صبيح بن المحرش |
٣٦٢ |
٥٢٤ ـ أسقف نجران |
٣٦٩ |
٥٠٣ ـ أبان العبدي |
٣٦٣ |
٥٢٥ ـ أسلم الراعي ، أبو سلمي |
٣٦٩ |
٥٠٤ ـ أبجر المزني وهو غالب بن أجبر سيد مزينة |
٣٦٣ |
٥٢٦ ـ أسلم غير منسوب |
٣٧٠ |
٥٠٥ ـ إبراهيم بن عبد الرحمن العذري |
٣٦٣ |
٥٢٧ ـ أسماء بن خارجة الأسلمي والصواب أسماء بن حارثة |
٣٧٠ |
٥٠٦ ـ إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي |
٣٦٤ |
٥٢٨ ـ إسماعيل بن أبي حكيم المزني |
٣٧٠ |
٥٠٧ ـ إبراهيم الأنصاري |
٣٦٤ |
٥٢٩ ـ إسماعيل بن زيد بن ثابت الأنصاري |
٣٧١ |
٥٠٨ ـ أبي بن لبي وهو لبي بن لبي |
٣٦٤ |
٥٣٠ ـ إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري |
٣٧١ |
٥٥١ ـ أمية بن خويلد بن عبد الله بن كانة ، أبو عمرو الضمري |
٣٨٣ |
٥٣١ ـ إسماعيل بن هشام |
٣٧١ |
٥٥٢ ـ أمية بن أبي الصلت الثقفي المشهور |
٣٨٤ |
٥٣٢ ـ الأسود بن حارثة |
٣٧١ |
٥٥٣ ـ أمية بن سعد القرشي |
٣٨٧ |
٥٣٣ ـ الأسود غير منسوب |
٣٧٢ |
٥٥٤ ـ أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد |
٣٨٨ |
٥٣٤ ـ الأسود بن عبد الأسد بن هلال المخزومي |
٣٧٣ |
٥٥٥ ـ أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان |
٣٨٨ |
٥٣٥ ـ أسيد ابن أبي أسيد هو الساعدي |
٣٧٣ |
٥٥٦ ـ أمية بن علي |
٣٨٨ |
٥٣٦ ـ أسيد بن ثابت اسمه عبد الله بن ثابت |
٣٧٤ |
٥٥٧ ـ أمية بن عمرو بن وهب الثقفي يأتي صوابه في عمرو بن أمية |
٣٨٩ |
٥٣٧ ـ أسيد بن كرز القسري وصوابه أسد |
٣٧٤ |
٥٥٨ ـ أمية جد عمرو بن عثمان الثقفي |
٣٨٩ |
٥٣٨ ـ أسيد بن مالك ، أبو عميرة |
٣٧٤ |
٥٥٩ ـ أمية بن أبي مرثد الأنصاري |
٣٨٩ |
٥٣٩ ـ أسيد ابن أخي رافع بن خديج |
٣٧٤ |
٥٦٠ ـ أنس بن أسيد بن أبي أناس بن زنيم الكناني |
٣٨٩ |
٥٤٠ ـ أسير |
٣٧٥ |
٥٦١ ـ أنس بن أم أنس |
٣٩٠ |
٥٤١ ـ الأشج |
٣٧٦ |
٥٦٢ ـ أنس بن رافع أبو الحيسر الأوسي |
٣٩٠ |
٥٤٢ ـ الأشج ، أبو الدنيا |
٣٧٦ |
٥٦٣ ـ أنس بن عبد الله بن أبي ذباب |
٣٩١ |
٥٤٣ ـ الأشجع بن سنان |
٣٧٦ |
٥٦٤ ـ أنس بن مالك |
٣٩١ |
٥٤٤ ـ أشعب بن أم حميدة المعروف بالطمع |
٣٧٧ |
٥٦٥ ـ أهبان الغفاري ابن أخت أبي ذر تابعي مشهور |
٣٩٢ |
٥٤٥ ـ أشعث ابن جودان |
٣٧٧ |
٥٦٦ ـ أوس بن أويس |
٣٩٢ |
٥٤٦ ـ أصرم وهو لقب ابن سعيد بن يربوع المخزومي |
٣٧٨ |
٥٦٧ ـ أوس بن بشير |
٣٩٣ |
٥٤٧ ـ أعرابي اسمه النمر بن تولب |
٣٧٨ |
٥٦٨ ـ أوس بن ثابت الأنصاري |
٣٩٣ |
٥٤٨ ـ أعشى بن قيس بن ثعلبة واسمه ميمون |
٣٧٨ |
٥٦٩ ـ أوس بن حارثة بن لأم الطائي |
٣٩٣ |
٥٤٩ ـ أكبدر دومة هو أكبدر بن عبد الملك بن الكون صاحب دومة الجندل |
٣٧٨ |
٥٧٠ ـ أوس بن عرابة صوابه عرابة بن أوس |
٣٩٤ |
٥٥٠ ـ أمية بن خالد |
٣٨١ |
٥٧١ ـ أوس بن محجن ، أبو تميم الأسلمي |
٣٩٤ |
٥٩٢ ـ بجير بن عبد الله بن مرة بن أسد |
٤٠٣ |
٥٧٢ ـ أوس المزني وهو أوس المرئي |
٣٩٤ |
٥٩٣ ـ بجير بن العوام القرشي الأسدي أخو الزبير بن العوام |
٤٠٣ |
٥٧٣ ـ أوس ـ غير منسوب |
٣٩٤ |
٥٩٤ ـ بجير الخزاعي |
٤٠٣ |
٥٧٤ ـ إياس بن عبد الله البهزي |
٣٩٥ |
٥٩٥ ـ بجير أبو مالك الخزاعي |
٤٠٣ |
٥٧٥ ـ إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي |
٣٩٥ |
٥٩٦ ـ بحاث هو ابن ثعلبة بن خزمة البلوي ، نسبه ابن الكلبي |
٤٠٤ |
٥٧٦ ـ إياس بن معاوية المزني |
٣٩٥ |
٥٩٧ ـ بحر ابن أمة الرعيني |
٤٠٤ |
٥٧٧ ـ إياس ـ غير منسوب |
٣٩٦ |
٥٩٨ ـ بحيرا الراهب |
٤٠٤ |
٥٧٨ ـ أيفع بن عبد الكلاعي ـ تابعي صغير |
٣٩٦ |
٥٩٩ ـ بحير ابن أبي ربيعة المخزومي |
٤٠٥ |
٥٧٩ ـ أيمن بن يعلى أبو ثابت الثقفي تابعي معروف |
٣٩٧ |
٦٠٠ ـ بحير الأنماري |
٤٠٥ |
٥٨٠ ـ أيمن يقال هو اسم أبي مرثد |
٣٩٧ |
٦٠١ ـ بحير بن عقربة يأتي في بشير |
٤٠٥ |
٥٨١ ـ أيمن ـ غير منسوب |
٣٩٧ |
٦٠٢ ـ بدر بن عبد الله المزني |
٤٠٥ |
حرف الباء الموحدة |
٦٠٣ ـ بدر بن عبد الله الخطمي قيل اسمه بربر وحصين |
٤٠٥ |
|
٥٨٢ ـ باذام مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٣٩٩ |
٦٠٤ ـ بدر بن عبد الله ـ غير منسوب |
٤٠٦ |
٥٨٣ ـ باقوم ويقال باقول النجار مولى بني أمية |
٣٩٩ |
٦٠٥ ـ بدر أبو عبد الله مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٤٠٦ |
٥٨٤ ـ باقوم آخر |
٤٠٠ |
٦٠٦ ـ بدرة ، أبو مالك |
٤٠٦ |
٥٨٥ ـ بجاد ويقال بجار ابن السائب بن عويمر المخزومي |
٤٠٠ |
٦٠٧ ـ بديل بن أم أصرم |
٤٠٦ |
٥٨٦ ـ بجاد بن عمير بن مرة التيمي |
٤٠١ |
٦٠٨ ـ بديل بن أم أصرم هو ابن سلمة الخزاعي السلولي |
٤٠٦ |
٥٨٧ ـ بجيد ابن عمران الخزاعي |
٤٠١ |
٦٠٩ ـ بديل بن عمرو الخطمي الأنصاري |
٤٠٧ |
٥٨٨ ـ بجير ابن أوس بن حارثة بن لام الطائي |
٤٠١ |
٦١٠ ـ بدليل بن عبد مناف بن سلمة |
٤٠٧ |
٥٨٩ ـ بجير بن بجرة الطائي |
٤٠١ |
٦١١ ـ بديل بن كلثوم بن سالم الخزاعي |
٤٠٧ |
٥٩٠ ـ بجير بن أبي بجير العبسي حليف الأنصار |
٤٠٢ |
٦١٢ ـ بديل ويقال بريل ويقال برير |
٤٠٧ |
٥٩١ ـ بجير بن زهير بن أبي سملي المزني |
٤٠٣ |
٦١٣ ـ بديل غير منسوب حليف بني لخم |
٤٠٨ |
٦٣٥ ـ برير وهو الخطمي |
٤١٩ |
٦١٤ ـ بديل بن ورقاء بن عمرو الخزاعي |
٤٠٨ |
٦٣٦ ـ برير ويقال هو اسم أبي ذر الغفاري وقيل غير ذلك |
٤٢٠ |
٦١٥ ـ بر بن عبد الله ، أبو هند الداري |
٤١٠ |
٦٣٧ ـ برير هو اسم أبي هند الداري |
٤٢٠ |
٦١٦ ـ البراء بن أوس بن خالد الأنصاري |
٤١٠ |
٦٣٨ ـ برير هو أحد ما قيل في اسم أبي هريرة |
٤٢٠ |
٦١٧ ـ البراء بن حزم |
٤١٠ |
٦٣٩ ـ بزيع ، والد العباس |
٤٢٠ |
٦١٨ ـ البراء بن عازب الأنصاري الأوسي |
٤١١ |
٦٤٠ ـ بسبسة بن عمرو بن ثعلبة الجهني |
٤٢٠ |
٦١٩ ـ البراء بن عمرو الخزرجي الساعدي |
٤١٢ |
٦٤١ ـ بستاني الإسرائيلي |
٤٢١ |
٦٢٠ ـ البراء بن مالك بن النصر الأنصاري |
٤١٢ |
٦٤٢ ـ بسر بن أرطأة أو ابن أبي أرطأة |
٤٢١ |
٦٢١ ـ البراء بن مالك |
٤١٤ |
٦٤٣ ـ بسر بن أبي بسر المازني والد عبد الله بن بسر |
٤٢٢ |
٦٢٢ ـ البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي السلمي ، أبو بشر |
٤١٥ |
٦٤٤ ـ بسر بن جحاش |
٤٢٣ |
٦٢٣ ـ البربير |
٤١٦ |
٦٤٥ ـ بسر ابن راعي العير الأشجعي |
٤٢٣ |
٦٢٤ ـ برتا بن الأسود بن عبد شمس القضاعي |
٤١٦ |
٦٤٦ ـ بسر بن سفيان بن عمرو الخزاعي |
٤٢٤ |
٦٢٥ ـ برح ابن عسكر |
٤١٦ |
٦٤٧ ـ سر بن سليمان |
٤٢٥ |
٦٢٦ ـ برذع بن زيد الأنصاري الظفري |
٤١٦ |
٦٤٨ ـ بسر بن عبد الرحمن الحضرمي |
٤٢٥ |
٦٢٧ ـ برذع بن زيد الجذامي |
٤١٧ |
٦٤٩ ـ بسر بن عصمة المزني |
٤٢٦ |
٦٢٨ ـ برذة القطعي |
٤١٧ |
٦٥٠ ـ بسر السلمي والد رافع |
٤٢٦ |
٦٢٩ ـ برز ، والد أبي رجاء العطاردي |
٤١٧ |
٦٥١ ـ بسرة ويقال بصرة |
٤٢٦ |
٦٣٠ ـ برز والد أبي العشراء |
٤١٧ |
٦٥٢ ـ بسطام مولى صفوان بن أمية |
٤٢٦ |
٦٣١ ـ برمة بن معاوية الأسدي |
٤١٨ |
٦٥٣ ـ بشر بن أبيرق الأنصاري هو ابن الحارث |
٤٢٦ |
٦٣٢ ـ بريدة بن الحصيب الأسلمي |
٤١٨ |
٦٥٤ ـ بشر بن البراء بن معرور |
٤٢٦ |
٦٣٣ ـ بريد الأسلمي |
٤١٩ |
٦٥٥ ـ بشر بن الحارث بن سريع العبسي |
٤٢٧ |
٦٣٤ ـ بريل الشهالي ويقال الشاهلي |
٤١٩ |
٦٥٦ ـ بشر بن الحارث الأنصاري |
الظفري وهو بشر بن أبيرق |
٤٢٧ |
٦٧٦ ـ بشر بن المحتفز |
٤٣٦ |
٦٥٧ ـ بشر بن الحارث القرشي السهمي |
٤٢٨ |
٦٧٧ ـ بشر بن مسعود |
٤٣٦ |
٦٥٨ ـ بشر بن حزن ويقال عبدة بن حزن |
٤٢٨ |
٦٧٨ ـ بشر بن معاذ الأسدي |
٤٣٦ |
٦٥٩ ـ بشر بن حنظلة الجعفي |
٤٢٨ |
٦٧٩ ـ بشر بن معاوية واسمه ربيعة بن عامر العامري البكائي |
٤٣٧ |
٦٦٠ ـ بشر بن ربيعة الخثعمي يأتي في بشر الغنوي |
٤٢٨ |
٦٨٠ ـ بشر بن المعلي وقيل ابن حنش وابن عمرو وأبو المنذر |
٤٣٨ |
٦٦١ ـ بشر بن سحيم بن غفار الغفاري ويقال فيه النهراني والخزاعي |
٤٢٨ |
٦٨١ ـ بشر بن الهجنع البكائي |
٤٣٨ |
٦٦٢ ـ بشر بن سفيان العتكي |
٤٢٩ |
٦٨٢ ـ بشر بن هلال العبدي |
٤٣٨ |
٦٦٣ ـ بشر بن عاصم بن عبد الله المخزومي عامل عمر |
٤٢٩ |
٦٨٣ ـ بشر غير منسوب والد خليفة |
٤٣٨ |
٦٦٤ ـ بشر بن عبد الله الأنصاري الخزرجي |
٤٣١ |
٦٨٤ ـ بشر السلمي والد رافع |
٤٣٩ |
٦٦٥ ـ بشر بن عبد الله |
٤٣١ |
٦٨٥ ـ بشر الغنوي ويقال الخثعمي |
٤٣٩ |
٦٦٦ ـ بشر بن عبد |
٤٣١ |
٦٨٦ ـ بشر الأسدي صاحب هند الذي مات من حبها |
٤٤٠ |
٦٦٧ ـ بشر بن عرفطة بن الخشخاش الجهني ويقال بشير |
٤٣١ |
٦٨٧ ـ بشير بن أكال المعاوي الأنصاري |
٤٤٠ |
٦٦٨ ـ بشر بن عصمة الليثي |
٤٣٢ |
٦٨٨ ـ بشير بن أنس بن أمية بن الأوس |
٤٤٠ |
٦٦٩ ـ بشر بن عصمة المزني |
٤٣٢ |
٦٨٩ ـ بشير بن جابر ابن عوف العبسي |
٤٤١ |
٦٧٠ ـ بشر بن عطية |
٤٣٣ |
٦٩٠ ـ بشير بن الحارث الأنصاري |
٤٤١ |
٦٧١ ـ بشر بن عقربة الجهني ، أبو اليمان |
٤٣٣ |
٦٩١ ـ بشير بن الخصاصية هو ابن معبد |
٤٤١ |
٦٧٢ ـ بشر بن عمرو بن محصن الأنصاري |
٤٣٥ |
٦٩٢ ـ بشير بن أبي زيد الأنصاري |
٤٤١ |
٦٧٣ ـ بشر بن قدامة الضبابي |
٤٣٥ |
٦٩٣ ـ بشير بن أبي زيد الأنصاري |
٤٤٢ |
٦٧٤ ـ بشر بن قيس بن كلدة التميمي العنبري |
٤٣٥ |
٦٩٤ ـ بشير بن سعد بن ثعلبة ابن زيد الأنصاري البدري |
٤٤٢ |
٦٧٥ ـ بشر بن المحتفز المزني |
٤٣٦ |
٦٩٥ ـ بشير بن سعد بن أكال الأنصاري المعاوي |
٤٤٢ |
٦٩٦ ـ بشير بن سعد |
٤٤٢ |
٦٩٧ ـ بشير بن عبد الله الأنصاري الخزرجي |
٤٤٣ |
٧١٧ ـ بصرة بن أكثم الأنصاري وقيل الخزاعي |
٤٤٨ |
٦٩٨ ـ بشير بن عبد المنذر الأنصاري ، أبو لبابة |
٤٤٣ |
٧١٨ ـ بصرة بن أبي بصرة الغفاري |
٤٤٩ |
٦٩٩ ـ بشير بن عتيك بن قيس الأنصاري |
٤٤٣ |
٧١٩ ـ بعجة بن زيد الجزامي |
٤٤٩ |
٧٠٠ ـ بشير بن عرفطة الجهني |
٤٤٣ |
٧٢٠ ـ بغيض بن حبيب التميمي المازني |
٤٥٠ |
٧٠١ ـ بشير بن عنبس الأنصاري الظفري |
٤٤٣ |
٧٢١ ـ بقيلة الأكبر الأشجعي |
٤٥٠ |
٧٠٢ ـ بشير بن كعب بن أبي الحميري |
٤٤٤ |
٧٢٢ ـ بكر بن أمية الضمري |
٤٥١ |
٧٠٣ ـ بشير بن أبي مسعود |
٤٤٤ |
٧٢٣ ـ بكر بن جبلة بن وائل الكلبي |
٤٥١ |
٧٠٤ ـ بشير بن معبد ويقال ابن نذير بن معبد السدوسي المعروف بابن الخصاصية |
٤٤٤ |
٧٢٤ ـ بكر بن الحارث الأنماري ، أبو المنقعة ويقال أبو منقيعة |
٤٥٢ |
٧٠٥ ـ بشير بن معبد ، أبو معبد السلمي |
٤٤٥ |
٧٢٥ ـ بكر بن حارثة الجهني |
٤٥٢ |
٧٠٦ ـ بشير بن معاوية ، أبو علقمة النجراني |
٤٤٦ |
٧٢٦ ـ بكر بن حبيب الحنفي |
٤٥٢ |
٧٠٧ ـ بشير بن النعمان بن عبيد |
٤٤٦ |
٧٢٧ ـ بكر بن حذلم الأسدي |
٤٥٣ |
٧٠٨ ـ بشير بن النهاس العبدي |
٤٤٦ |
٧٢٨ ـ بكر بن الشداخ الليثي ويقال له بكير |
٤٥٣ |
٧٠٩ ـ بشير بن يزيد الضبعي |
٤٤٦ |
٧٢٩ ـ بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري |
٤٥٤ |
٧١٠ ـ بشير الأنصاري |
٤٤٧ |
٧٣٠ ـ بكر بن مبشر بن جبر الأنصاري الأوسي |
٤٥٤ |
٧١١ ـ بشير الثقفي |
٤٤٧ |
٧٣١ ـ بكير هو ابن شداد المعروف بابن الشداخ |
٤٥٤ |
٧١٢ ـ بشير الحارثي الكعبي ، والد عصام |
٤٤٧ |
٧٣٢ ـ بلال بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري الخزرجي |
٤٥٤ |
٧١٣ ـ بشير الغفاري |
٤٤٨ |
٧٣٣ ـ بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح |
٤٥٤ |
٧١٤ ـ بشير المعاوي هو ابن أكال |
٤٤٨ |
٧٣٤ ـ بلال بن الحارث بن عصم المزني |
٤٥٤ |
٧١٥ ـ بشير ، والد رافع |
٤٤٨ |
٧٣٥ ـ بلال بن الحارث بن بجير |
٤٥٥ |
٧١٦ ـ بشير |
٤٤٨ |
٧٣٦ ـ بلال بن رباح الحبشي المؤذن |
وهو بلال بن حمامة |
٤٥٥ |
ويقال له مسعود |
٤٦٥ |
٧٣٧ ـ بلال بن سعد |
٤٥٦ |
٧٦١ ـ بجالة بن عبدة التميمي العنبري |
٤٦٥ |
٧٣٨ ـ بلال بن مالك المزني |
٤٥٦ |
٧٦٢ ـ بجر بن الحارث بن امرىء الكلبي |
٤٦٥ |
٧٣٩ ـ بلال الأنصاري |
٤٥٦ |
٧٦٣ ـ بجير ابن الحصين الثعلبي |
٤٦٦ |
٧٤٠ ـ بلال الفزاري |
٤٥٧ |
٧٦٤ ـ بجير بن الحويرث بن نقيد بن قصي |
٤٦٦ |
٧٤١ ـ بلز ويقال برز ويقال هو اسم والد أبي العشراء |
٤٥٧ |
٧٦٥ ـ بجير ابن ريسان الكلاعي اليماني |
٤٦٦ |
٧٤٢ ـ بلعام ـ قين كان بمكة |
٤٥٧ |
٧٦٦ ـ بدر بن عامر الهذلي |
٤٦٦ |
٧٤٣ ـ بلقوم الرومي النجار |
٤٥٧ |
٧٦٧ ـ برد بن حارثة اليشكري |
٤٦٦ |
٧٤٤ ـ بليح بن مخشي |
٤٥٨ |
٧٦٨ ـ بشار بن عدي الطائي ثم المعني |
٤٦٦ |
٧٤٥ ـ بليع ـ الأرض هو خبيب بن عدي الأنصاري |
٤٥٨ |
٧٦٩ ـ بشر بن ربيعة بن أنمار الخثعمي |
٤٦٧ |
٧٤٦ ـ بلبل ـ ابن بلال بن أحيحة وقيل بلال بن بلبل الأنصاري |
٤٥٨ |
٧٧٠ ـ بشر بن ربيعة وهو بشر بن أبي رهم الجهني |
٤٦٧ |
٧٤٧ ـ بنة الجهني |
٤٥٨ |
٧٧١ ـ بشر بن رديح أو رذريح بن الحارث الثعلبي |
٤٦٨ |
٧٤٨ ـ بهزاد أبو مالك |
٤٥٩ |
٧٧٢ ـ بشر بن شبر |
٤٦٨ |
٧٤٩ ـ بهز القشيري ويقال البهزي |
٤٥٩ |
٧٧٣ ـ بشر بن عامر بن مالك العامري ، أبو عمر بن أبي براء |
٤٦٨ |
٧٥٠ ـ بهلول بن ذؤيب النباش |
٤٥٩ |
٧٧٤ ـ بشر بن عامر بن مالك بن كلاب |
٤٦٩ |
٧٥١ ـ بهير أبو الهيثم الأنصاري الحارثي |
٤٦٠ |
٧٧٥ ـ بشر بن قحيف |
٤٦٩ |
٧٥٢ ـ بهيس بن سلمي التميمي |
٤٦٠ |
٧٧٦ ـ بشر بن قطبة بن سنان الأسدي الفقعسي ويقال هو بشر بن الحارث |
٤٦٩ |
٧٥٣ ـ بولا ـ غير منسوب |
٤٦٠ |
٧٧٧ ـ بشر بن قيس |
٤٧٠ |
٧٥٤ ـ بيحرة ابن عامر |
٤٦١ |
||
٧٥٥ ـ بشير بن أبي مسعود الأنصاري البدري |
٤٦٢ |
||
٧٥٦ ـ بشير بن فديك |
٤٦٢ |
||
٧٥٧ ـ بابويه الفارسي |
٤٦٣ |
||
٧٥٨ ـ باب ابن ذي الجرة الحميري |
٤٦٤ |
||
٧٥٩ ـ باذان الفارسي |
٤٦٤ |
||
٧٦٠ ـ بجاد بن قيس بن ذي الحدين |
٧٧٨ ـ بشر بن ثور العجلی |
٤٧٠ |
٨٠٣ ـ البراء بن الجعد بن عوف |
٤٧٩ |
٧٧٩ ـ بشير ابن كعب بن أبي الحميري |
٤٧٠ |
٨٠٤ ـ البراء بن قبيصة |
٤٧٩ |
٧٨٠ ـ البطين بن عبد الله الحنفي |
٤٧٠ |
٨٠٥ ـ برذع بن زيد بن عامر |
٤٧٩ |
٧٨١ ـ بغيض بن شماس بن لأي بن شماس بن جعفر |
٤٧١ |
٨٠٦ ـ بريح بن عرفجة |
٤٧٩ |
٧٨٢ ـ بغيض بن عامر التميمي السعدي |
٤٧١ |
٨٠٧ ـ بريدة بن سفيان الأسلمي |
٤٧٩ |
٧٨٣ ـ بعاطر الأسقف |
٤٧٢ |
٨٠٨ ـ بسر ابن الحارث وهو أبيرق بن عمرو |
٤٨٠ |
٧٨٤ ـ بكاء الراهب |
٤٧٢ |
٨٠٩ ـ بسر ابن محجن الديلي |
٤٨٠ |
٧٨٥ ـ بكر بن عبد الله |
٤٧٣ |
٨١٠ ـ بسبس بن عمرو الجهني |
٤٨٠ |
٧٨٦ ـ بكير بن علي بن لأم الطائي |
٤٧٣ |
٨١١ ـ بشر الثقفي |
٤٨٠ |
٧٨٧ ـ بهدل الطائي |
٤٧٣ |
٨١٢ ـ بشر بن صحار العبدي |
٤٨٠ |
٧٨٨ ـ بياض بن سويد بن الحارث الكلبي |
٤٧٣ |
٨١٣ ـ بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي |
٤٨١ |
٧٨٩ ـ بيرح بن أسد الطاحي |
٤٧٣ |
٨١٤ ـ بشر الغنوي والد عبد الله بن بشر |
٤٨١ |
٧٩٠ ـ بيرزطن الهندي |
٤٧٤ |
٨١٥ ـ بشير بن تيم |
٤٨١ |
٧٩١ ـ باب بن عمير |
٤٧٤ |
٨١٦ ـ بشير أبو جميلة |
٤٨٢ |
٧٩٢ ـ باذان ملك الهند |
٤٧٤ |
٨١٧ ـ بشير بن الحارث العبسي |
٤٨٢ |
٧٩٣ ـ بجير بن بجرة الطائي |
٤٧٤ |
٨١٨ ـ بشير بن راعي العير |
٤٨٢ |
٧٩٤ ـ بجير بن عبد بن الحضرمي |
٤٧٥ |
٨١٩ ـ بشير بن زيد الأنصاري |
٤٨٢ |
٧٩٥ ـ بحراة بن عامر والصواب بيحرة |
٤٧٥ |
٨٢٠ ـ بشير بن عمرو |
٤٨٢ |
٧٩٦ ـ بحيرا الراهب |
٤٧٥ |
٨٢١ ـ بشير والد أيوب وهو بشير بن أكال المتقدم |
٤٨٣ |
٧٩٧ ـ بحينة |
٤٧٦ |
٨٢٢ ـ بشير بن زيد الضبعي |
٤٨٣ |
٧٩٨ ـ بحيرة بن عامر |
٤٧٧ |
٨٢٣ ـ بشير ابن كعب العدوي |
٤٨٣ |
٧٩٩ ـ البداء بن عاصم اللخمي |
٤٧٧ |
٨٢٤ ـ بشير المازني ، أبو عبد الله |
٤٨٤ |
٨٠٠ ـ البداح بن عدي الأنصاري |
٤٧٧ |
٨٢٥ ـ بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني |
٤٨٤ |
٨٠١ ـ بديل ، غير منسوب |
٤٧٨ |
٨٢٦ ـ بلز ، أبو العشراء الدارمي |
٤٨٤ |
٨٠٢ ـ بذيمة والد علي |
٤٧٨ |
٨٢٧ ـ بلال بن حمامة |
٤٨٤ |
٨٢٨ ـ بلال بن يحيى |
٤٨٤ |
٨٥٠ ـ تميم بن بشر بن عمرو الأنصاري |
٤٩١ |
٨٢٩ ـ بلال الفزاري |
٤٨٥ |
٨٥١ ـ تميم بن يزيد أو ابن زيد الأنصاري |
٤٩٢ |
٨٣٠ ـ بودان |
٤٨٥ |
٨٥٢ ـ تميم بن يعار بن قيس أو نسر بن عدي بن الخزرج |
٤٩٢ |
حرف التاء المثناة |
٨٥٣ ـ تميم مولى خراش بن الصمة الأنصاري |
٤٩٢ |
|
٨٣١ ـ التلب بن ثعلبة التميمي العنبري |
٤٨٦ |
٨٥٤ ـ تميم الحبشي |
٤٩٢ |
٨٣٢ ـ تمام بن عبيدة الأسدي |
٤٨٦ |
٨٥٥ ـ تميم مولى بني غنم بن السلم الأنصاري |
٤٩٢ |
٨٣٣ ـ تمام الحبشي |
٤٨٦ |
٨٥٦ ـ التوأم ، أبو دخان |
٤٩٣ |
٨٣٤ ـ تمام بن يهودا |
٤٨٦ |
٨٥٧ ـ التيهان الأنصاري والد أسعد |
٤٩٣ |
٨٣٥ ـ تميم بن أسيد وقيل أسد بن عبد العزي الخزاعي |
٤٨٧ |
٨٥٨ ـ تمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي |
٤٩٣ |
٨٣٦ ـ تميم بن أسيد ، أبو رفاعة العدوي |
٤٨٧ |
٨٥٩ ـ تميم بن إياس بن البكير الليثي |
٤٩٤ |
٨٣٧ ـ تميم بن أوس الأسلمي |
٤٨٧ |
٨٦٠ ـ تميم بن غيلان بن سلمة الثقفي |
٤٩٤ |
٨٣٨ ـ تميم بن أوس بن حارثة |
٤٨٧ |
٨٦١ ـ تبيع الحميري ابن امرأة كعب الأحبار |
٤٩٥ |
٨٣٩ ـ تميم بن بشر |
٤٨٩ |
٨٦٢ ـ تميم بن جذلم |
٤٩٥ |
٨٤٠ ـ تميم بن جراشة الثقفي |
٤٨٩ |
٨٦٣ ـ تميم بن مالك |
٤٩٥ |
٨٤١ ـ تميم بن حارث القرشي السهمي |
٤٨٩ |
٨٦٤ ـ تميم بن مقبل بن عوف أبو كعب |
٤٩٦ |
٨٤٢ ـ تميم بن حجر الأسلمي |
٤٨٩ |
٨٦٥ ـ تميم بن نذير العدوي |
٤٩٧ |
٨٤٣ ـ تميم بن ربيعة بن عوف الجهني |
٤٩٠ |
٨٦٦ ـ تميم بن ورقاء الخثعمي |
٤٩٧ |
٨٤٤ ـ تميم بن زيد الأنصاري |
٤٩٠ |
٨٦٧ ـ تليد بن كلاب الليثي |
٤٩٨ |
٨٤٥ ـ تميم بن زيد آخر |
٤٩١ |
٨٦٨ ـ تميم بن أسد الخزاعي |
٤٩٨ |
٨٤٦ ـ تميم بن سعد التميمي |
٤٩١ |
٨٦٩ ـ تميم بن أوس الأسلمي صوابه |
|
٨٤٧ ـ تميم بن سلمة |
٤٩١ |
||
٨٤٨ ـ تميم بن عبد عمرو وقيل هو اسم أبي حسن الأنصاري |
٤٩١ |
||
٨٤٩ ـ تميم بن معبد الأنصاري المازني |
٤٩١ |
أبو تميم أوس بن عبد الله بن حجر |
٤٩٨ |
٨٨٧ ـ ثابت بن زيد بن قيس بن الخزرج |
٥٠٥ |
٨٧٠ ـ تميم بن الحمام الأنصاري |
٤٩٨ |
٨٨٨ ـ ثابت بن زيد الأنصاري الأشهلي |
٥٠٥ |
٨٧١ ـ تميم ـ غير منسوب |
٤٩٩ |
٨٨٩ ـ ثابت بن زيد بن وديعة |
٥٠٥ |
٨٧٢ ـ التيهان الأنصاري |
٤٩٩ |
٨٩٠ ـ ثابت بن سفيان بن عدي بن الخزرج |
٥٠٥ |
حرف الثاء المثلثة |
٨٩١ ـ ثابت بن سماك بن سفيان |
٥٠٥ |
|
٨٧٣ ـ ثابت بن إثلة الأنصاري الأوسي من بني عمرو بن عوف |
٥٠٠ |
٨٩٢ ـ ثابت بن الصامت الأنصاري الخزرجي |
٥٠٦ |
٨٧٤ ـ ثابت بن أقرم بن ثعلبة البلوي ، حليف الأنصار |
٥٠٠ |
٨٩٣ ـ ثابت بن الصامت الأنصاري الأشهلي |
٥٠٦ |
٨٧٥ ـ ثابت بن الجذع واسمه ثعلبة بن زيد الأنصاري السلمي |
٥٠١ |
٨٩٤ ـ ثابت بن صهيب بن كرز الساعدي |
٥٠٧ |
٨٧٦ ـ ثابت بن الحارث الأنصاري |
٥٠١ |
٨٩٥ ـ ثابت بن الضحاك بن أمية بن الخزرج |
٥٠٧ |
٨٧٧ ـ ثابت بن حسان |
٥٠٢ |
٨٩٦ ـ ثابت بن الضحاك الأنصاري الأشهلي |
٥٠٧ |
٨٧٨ ـ ثابت بن خالد بن النعمان وقيل ابن عمرو بن النعمان الأنصاري |
٥٠٢ |
٨٩٧ ـ ثابت بن طريف المرادي |
٥٠٨ |
٨٧٩ ـ ثابت بن خنساء ويقال ابن حسان بن عمرو الأنصاري |
٥٠٢ |
٨٩٨ ـ ثابت بن أبي عاصم |
٥٠٨ |
٨٨٠ ـ ثابت بن الدحداح بن نعيم بن إياس ، حليف الأنصار |
٥٠٣ |
٨٩٩ ـ ثابت بن عامر بن زيد الأنصاري |
٥٠٨ |
٨٨١ ـ ثابت بن دينار |
٥٠٣ |
٩٠٠ ـ ثابت بن عبيد الأنصاري |
٥٠٨ |
٨٨٢ ـ ثابت بن ربيعة من بني عوف بن الخزرج الأنصاري |
٥٠٣ |
٩٠١ ـ ثابت بن عتيك بن النعمان الأنصاري |
٥٠٩ |
٨٨٣ ـ ثابت بن الربيع الأنصاري |
٥٠٣ |
٩٠٢ ـ ثابت بن عدي بن مالك الأوسي |
٥٠٩ |
٨٨٤ ـ ثابت بن رفاعة الأنصاري |
٥٠٤ |
٩٠٣ ـ ثابت بن عمرو بن النجار |
٥٠٩ |
٨٨٥ ـ ثابت بن رويفع ويقال رفيع الأنصاري |
٥٠٤ |
٩٠٤ ـ ثابت بن قيس الأنصاري الظفري |
٥٠٩ |
٨٨٦ ـ ثابت بن زيد الحارثي ، أبو زيد الذي جمع القرآن |
٥٠٥ |
٩٠٥ ـ ثابت بن قيس بن زيد بن النعمان الخزرجي ، أبو زيد |
٥١٠ |
٩٢٥ ـ ثروان بن فزارة بن عبد يغوث بن صعصعة |
٥١٥ |
٩٠٦ ـ ثابت بن قيس الأنصاري الخزرجي |
٥١١ |
٩٢٦ ـ ثعلبة بن أوس ويقال ابن ناشب |
٥١٥ |
٩٠٧ ـ ثابت بن قيس |
٥١٢ |
٩٢٧ ـ ثعلبة بن أبي بلتعة |
٥١٦ |
٩٠٨ ـ ثابت بن مخلد الأنصاري الخطمي |
٥١٢ |
٩٢٨ ـ ثعلبة بن ثابت |
٥١٦ |
٩٠٩ ـ ثابت بن مسعود |
٥١٢ |
٩٢٩ ـ ثعلبة بن الحارث |
٥١٦ |
٩١٠ ـ ثابت بن النعمان ويقال إنه اسم أبي حبة البدري |
٥١٢ |
٩٣٠ ـ ثعلبة بن حاطب بن عمرو الأنصاري |
٥١٦ |
٩١١ ـ ثابت بن النعمان بن أمية بن الأوس |
٥١٢ |
٩٣١ ـ ثعلبة بن حاطب أو ابن أبي حاطب الأنصاري |
٥١٦ |
٩١٢ ـ ثابت بن النعمان الأنصاري الظفري |
٥١٣ |
٩٣٢ ـ ثعلبة بن حرام |
٥١٧ |
٩١٣ ـ ثابت بن النعمان بن زيد الأنصاري الظفري |
٥١٣ |
٩٣٣ ـ ثعلبة بن الحكم بن الكناني الليثي |
٥١٧ |
٩١٤ ـ ثابت بن هزال بن عمرو الأنصاري |
٥١٣ |
٩٣٤ ـ ثعلبة بن خدام الأنصاري |
٥١٧ |
٩١٥ ـ ثابت بن وديعة |
٥١٣ |
٩٣٥ ـ ثعلبة بن زهدم التميمي الحنظلي |
٥١٧ |
٩١٦ ـ ثابت بن وديعة بن خذام |
٥١٣ |
٩٣٦ ـ ثعلبة بن زيد الأنصاري الخزرجي |
٥١٨ |
٩١٧ ـ ثابت بن وقش الأنصاري الأشهلي |
٥١٤ |
٩٣٧ ـ ثعلبة بن زيد الأنصاري |
٥١٨ |
٩١٨ ـ ثابت بن يزيد بن وديعة |
٥١٤ |
٩٣٨ ـ ثعلبة بن ساعدة بن مالك |
٥١٨ |
٩١٩ ـ ثابت بن يزيد |
٥١٤ |
٩٣٩ ـ ثعلبة بن سعد الخزرجي الساعدي |
٥١٩ |
٩٢٠ ـ ثابت بن يزيد |
٥١٤ |
٩٤٠ ـ ثعلبة بن سعية |
٥١٩ |
٩٢١ ـ ثابت بن يسار |
٥١٥ |
٩٤١ ـ ثعلبة بن سلام |
٥١٩ |
٩٢٢ ـ ثابت مولى الأخنس بن شريق |
٥١٥ |
٩٤٢ ـ ثعلبة بن سويد الأنصاري |
٥١٩ |
٩٢٣ ـ ثابت الحجبي |
٥١٥ |
٩٤٣ ـ ثعلبة بن سهيل |
٥١٩ |
٩٢٤ ـ ثابت قيل هو اسم أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٥١٥ |
٩٤٤ ـ ثعلبة بن صعير ويقال ابن أبي صعير القضاعي العذري |
٥١٩ |
٩٤٥ ـ ثعلبة بن عبد الله بن سام |
٥٢٠ |
٩٤٦ ـ ثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري |
٥٢٠ |
٩٦٨ ـ ثمامة بن عدي القرشي |
٥٢٧ |
٩٤٧ ـ ثعلبة بن عبيد بن عدي |
٥٢١ |
٩٦٩ ـ ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم |
٥٢٧ |
٩٤٨ ـ ثعلبة بن عمرو الجذامي |
٥٢١ |
٩٧٠ ـ ثوبان الأنصاري ، جد محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان |
٥٢٨ |
٩٤٩ ـ ثعلبة بن عمرو بن محصن الأنصاري |
٥٢١ |
٩٧١ ـ ثوبان ، جد عمر بن الحكم بن ثوبان |
٥٢٨ |
٩٥٠ ـ ثعلبة بن عمرو |
٥٢١ |
٩٧٢ ـ ثوبان العنسي ، جد عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان |
٥٢٩ |
٩٥١ ـ ثعلبة بن عنمة الأنصاري السلمي الخزرجي |
٥٢١ |
٩٧٣ ـ ثوب والد أبي مسلم الخولاني |
٥٢٩ |
٩٥٢ ـ ثعلبة بن قيس |
٥٢٢ |
٩٧٤ ـ ثور بن عذرة بن سلمة ، أبو العكير القشيري |
٥٢٩ |
٩٥٣ ـ ثعلبة بن قيظي بن صخر بن سلمة الأنصاري |
٥٢٢ |
٩٧٥ ـ ثور السلمي جد معن بن يزيد بن الأخنس السلمي |
٥٢٩ |
٩٥٤ ـ ثعلبة بن أبي مالك القرظي |
٥٢٢ |
٩٧٦ ـ ثور بن معن بن الأخنس السلمي |
٥٣٠ |
٩٥٥ ـ ثعلبة بن وديعة الأنصاري |
٥٢٣ |
٩٧٧ ـ ثابت بن مري بن سنان بن ثعلبة |
٥٣٠ |
٩٥٦ ـ ثعلبة التميمي العنبري |
٥٢٣ |
٩٧٨ ـ ثابت بن طريف المرادي |
٥٣٠ |
٩٥٧ ـ ثعلبة الأنصاري والد عبد الله |
٥٢٣ |
٩٧٩ ـ ثعلبة بن أبي رقية اللخمي |
٥٣١ |
٩٥٨ ـ ثعلبة الأنصاري والد عبد الرحمن ، نزيل مصر |
٥٢٤ |
٩٨٠ ـ ثمامة بن أوس بن ثابت بن لام الطائي |
٥٣١ |
٩٥٩ ـ ثعلبة ـ غير منسوب |
٥٢٤ |
٩٨١ ـ ثمامة بن حزن بن عبد الله القشيري ، والد أبي الورد بن ثمامة |
٥٣١ |
٩٦٠ ـ ثقاف بن عمرو العدواني |
٥٢٥ |
٩٨٢ ـ ثمامة الرد ماني مولاهم |
٥٣١ |
٩٦١ ـ ثقب بن فروة بن البدي الأنصاري الساعدي |
٥٢٥ |
٩٨٣ ـ ثور بن تلدة ويقال ثوب |
٥٣٣ |
٩٦٢ ـ ثقف بن عمرو بن سميط بن خزيمة |
٥٢٥ |
٩٨٤ ـ ثور بن قدامة |
٥٣٣ |
٩٦٣ ـ ثمامة بن أثال بن النعمان الحنفي ، أبو أمامة اليمامي |
٥٢٥ |
٩٨٥ ـ ثور بن مالك الكندي |
٥٣٣ |
٩٦٤ ـ ثمامة بن أنس |
٥٢٦ |
٩٨٦ ـ ثابت بن أجدع |
٥٣٣ |
٩٦٥ ـ ثمامة بن بجاد العبدي |
٥٢٦ |
٩٨٧ ـ ثابت بن أبي الأفلح |
٥٣٣ |
٩٦٦ ـ ثمامة بن أبي ثمامة بكر الجذامي ، أبو سوادة |
٥٢٧ |
||
٩٦٧ ـ ثمامة بن حزن |
٥٢٧ |
٩٨٨ ـ ثابت بن أبي زيد الأنصاري |
٥٣٣ |
١٠١٣ ـ جابر بن حابس أو عابس العبدي |
٥٤١ |
٩٨٩ ـ ثابت بن الضحاك بن ثعلبة |
٥٣٤ |
١٠١٤ ـ جابر بن الحارث العبدي |
٥٤١ |
٩٩٠ ـ ثابت بن عمرو الأنصاري |
٥٣٤ |
١٠١٥ ـ جابر بن خالد بن مسعود الخزرجي |
٥٤١ |
٩٩١ ـ ثابت بن قيس الأنصاري |
٥٣٤ |
١٠١٦ ـ جابر بن رثاب هو ابن عبد الله بن رئاب |
٥٤٢ |
٩٩٢ ـ ثابت بن قيس آخر |
٥٣٤ |
١٠١٧ ـ جابر بن أبي سبة الأسدي |
٥٤٢ |
٩٩٣ ـ ثابت بن مسعود |
٥٣٤ |
١٠١٨ ـ جابر بن سفيان من بني زريق الخزرجي |
٥٤٢ |
٩٩٤ ـ ثابت بن معاذ الأنصاري |
٥٣٥ |
١٠١٩ ـ جابر بن سليم وقيل سليم بن جابر ، أبو جري الهجيمي |
٥٤٢ |
٩٩٥ ـ ثابت بن معبد |
٥٣٥ |
١٠٢٠ ـ جابر بن سمرة العامري السوائي |
٥٤٢ |
٩٩٦ ـ ثابت بن المنذر بن حرام من بني مالك بن النجار بن أوس |
٥٣٦ |
١٠٢١ ـ جابر بن شيبان الثقفي |
٥٤٣ |
٩٩٧ ـ ثابت بن واثلة |
٥٣٧ |
١٠٢٢ ـ جابر بن صخر بن أمية الأنصاري |
٥٤٣ |
٩٩٨ ـ ثابت بن وقش بن زعوراء |
٥٣٧ |
١٠٢٣ ـ جابر بن أبي صعصعة ، هو ابن عمرو |
٥٤٤ |
٩٩٩ ـ ثابت بن يزيد الأنصاري |
٥٣٧ |
١٠٢٤ ـ جابر بن طارق الأحمسي البجلي |
٥٤٤ |
١٠٠٠ ـ ثابت بن يزيد ، أبو أسيد الأنصاري |
٥٣٧ |
١٠٢٥ ـ جابر بن ظالم البحتري الطائي |
٥٤٤ |
١٠٠١ ـ ثابت الأنصاري ، والد عدي بن ثابت |
٥٣٨ |
١٠٢٦ ـ جابر بن عابس هو ابن حابس |
٥٤٥ |
١٠٠٢ ـ ثعلبة بن الجذع |
٥٣٨ |
١٠٢٧ ـ جابر بن عبد الله الأنصاري السلمي |
٥٤٥ |
١٠٠٣ ـ ثعلبة بن زبيب العنبري |
٥٣٨ |
١٠٢٨ ـ جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري السلمي |
٥٤٦ |
١٠٠٤ ـ ثعلبة بن العلاء الكناني |
٥٣٨ |
١٠٢٩ ـ جابر بن عبد الله ويقال ابن عبيد بن جابر العبدي |
٥٤٧ |
١٠٠٥ ـ ثعلبة بن معن بن محصن من بني عامر بن مالك بن النجار |
٥٣٩ |
||
١٠٠٦ ـ ثعلبة البهراني |
٥٣٩ |
||
١٠٠٧ ـ الثلب العنبري |
٥٣٩ |
||
١٠٠٨ ـ ثلدة الأسدي |
٥٣٩ |
||
١٠٠٩ ـ ثوبان بن فزارة العامري |
٥٣٩ |
||
حرف الجيم |
|||
١٠١٠ ـ جابان الد ميمون |
٥٤٠ |
||
١٠١١ ـ جابر بن الأزرق الغاضري |
٥٤٠ |
||
١٠١٢ ـ جابر بن أسامة الجهني |
٥٤٠ |
١٠٣٠ ـ جابر بن عبد الله الراسبي |
٥٤٧ |
١٠٤٨ ـ جارية بن حميل ابن تشبة بن قرط الأشجعي |
٥٥٤ |
١٠٣١ ـ جابر بن عبد الله من الأنصار |
٥٤٨ |
١٠٤٩ ـ جارية بن زيد عدة ابن الكلبي |
٥٥٥ |
١٠٣٢ ـ جابر بن عتيك بن قيس الأنصاري ، نسبه ابن الكلبي أو ابن إسحاق |
٥٤٨ |
١٠٥٠ ـ جارية بن ظفر اليمامي الحنفي ، أبو نمران |
٥٥٥ |
١٠٣٣ ـ جابر بن عتيك بن النعمان بن عتيك الأنصاري |
٥٤٩ |
١٠٥١ ـ جارية بن عبد الله الأشجعي حليف بني سلمة من الأنصار |
٥٥٥ |
١٠٣٤ ـ جابر بن عتيك الأنصاري السلمي |
٥٥٠ |
١٠٥٢ ـ جارية بن قدامة التميمي السعدي يقال له عم الأحنف |
٥٥٥ |
١٠٣٥ ـ جابر بن أبي صعصعة الأنصاري المازني |
٥٥٠ |
١٠٥٣ ـ جارية بن مجمع بن جارية الأنصاري |
٥٥٦ |
١٠٣٦ ـ جابر بن عمير الأنصاري |
٥٥٠ |
١٠٥٤ ـ جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي ، نسبه ابن ماجه |
٥٥٦ |
١٠٣٧ ـ جابر بن عوف |
٥٥١ |
١٠٥٥ ـ جبار بن الحارث |
٥٥٨ |
١٠٣٨ ـ جابر بن عوف الثقفي |
٥٥١ |
١٠٥٦ ـ جبار بن الحكم السلمي |
٥٥٨ |
١٠٣٩ ـ جابر بن ماجد الصدفي |
٥٥١ |
١٠٥٧ ـ جبار بن سلمي |
٥٥٨ |
١٠٤٠ ـ جابر بن النعمان بن عمير البلوي ، حليف الأنصار |
٥٥١ |
١٠٥٨ ـ جبار بن صخر بن أمية الأنصاري ثم السلمي |
٥٥٩ |
١٠٤١ ـ جابر بن ياسر بن عويص الرعيني |
٥٥١ |
١٠٥٩ ـ جبار الثعلبي |
٥٦٠ |
١٠٤٢ ـ جابر الأسدي |
٥٥٢ |
١٠٦٠ ـ جبار غير منسوب |
٥٦٠ |
١٠٤٣ ـ جاحل ، أبو مسلم الصدفي |
٥٥٢ |
١٠٦١ ـ جبارة ابن زرارة البلوي |
٥٦٠ |
١٠٤٤ ـ الجارود بن المعلي ويقال ابن عمرو بن المعلى ويقال أبو غياث |
٥٥٢ |
١٠٦٢ ـ جبجاب يأتي في الحاء المهملة |
٥٦٠ |
١٠٤٥ ـ الجارود بن المنذر العبدي آخر |
٥٥٤ |
١٠٦٣ ـ جبر بن أنس بن سعد الغفاري |
٥٦٠ |
١٠٤٦ ـ جارية بن أصرم الكلبي الأجداري المعروف بعامر الأجدار |
٥٥٤ |
١٠٦٤ ـ جبر بن أنس بن أبي زريق |
٥٦٠ |
١٠٤٧ ـ جارية بن جابر العصري |
٥٥٤ |
١٠٦٥ ـ جبر بن إياس يأتي في جبير |
٥٦١ |
١٠٦٦ ـ جبر بن عبد الله القبطي |
٥٦١ |
||
١٠٦٧ ـ جبر بن أبي عبيد الثقفي |
٥٦١ |
الإصابة/ج١/م٤٧
١٠٦٨ ـ جبر بن عتيك بن قيس بن هبشة بن الحارث |
٥٦١ |
١٠٨٨ ـ جبير بن إياس الأنصاري الخزرجي |
٥٦٨ |
١٠٦٩ ـ جبر ، غير منسوب |
٥٦١ |
١٠٨٩ ـ جبير بن بحينة وهو ابن مالك بن القشب الأزدي |
٥٦٩ |
١٠٧٠ ـ جبر ، مولى عامر بن الحضرمي |
٥٦٢ |
١٠٩٠ ـ جبير بن الحباب بن المنذر الأنصاري |
٥٦٩ |
١٠٧١ ـ جبر مولى بني عبد الدار |
٥٦٢ |
١٠٩١ ـ جبير بن الحويرث بن نقيد القرشي |
٥٦٩ |
١٠٧٢ ـ جبر الكندي |
٥٦٣ |
١٠٩٢ ـ جبير بن حية ابن مسعود الثقفي |
٥٧٠ |
١٠٧٣ ـ جبل ابن جوال الذبياني ثم الثعلبي |
٥٦٣ |
١٠٩٣ ـ جبير بن مالك النوفلي هو ابن بحينة المتقدم |
٥٧٠ |
١٠٧٤ ـ جبلة بن الأزرق الحمصي |
٥٦٤ |
١٠٩٤ ـ جبير بن مطعم بن نوفل بن عدي القرشي النوفلي |
٥٧٠ |
١٠٧٥ ـ جبلة بن الأشعر الخزاعي |
٥٦٤ |
١٠٩٥ ـ جبير بن نفير الكندي |
٥٧١ |
١٠٧٦ ـ جبلة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي |
٥٦٥ |
١٠٩٦ ـ جبير بن نوفل |
٥٧١ |
١٠٧٧ ـ جبلة بن ثور الحنفي |
٥٦٥ |
١٠٩٧ ـ جبير مولى كثيرة بنت سفيان |
٥٧١ |
١٠٧٨ ـ جبلة بن جنادة بن سويد الخزاعي |
٥٦٥ |
١٠٩٨ ـ جبير خاطب بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم جابر بن عبد الله |
٥٧٢ |
١٠٧٩ ـ جبلة بن حارثة بن شراحيل |
٥٦٥ |
١٠٩٩ ـ جبيلة بن عامر بن أنيف البلوي حليف الأنصار |
٥٧٢ |
١٠٨٠ ـ جبلة بن سعيد بن الأسود الأكرمين |
٥٦٦ |
١١٠٠ ـ جثامة ابن قيس |
٥٧٢ |
١٠٨١ ـ جبلة بن شراحيل الكلبي |
٥٦٦ |
١١٠١ ـ جثامة بن مساحق بن ربيع بن قيس الكناني |
٥٧٢ |
١٠٨٢ ـ جبلة بن عمرو الساعدي الأنصاري |
٥٦٦ |
١١٠٢ ـ جثجات قيل هو اسم أبي عقيل صاحب الصاع |
٥٧٢ |
١٠٨٣ ـ جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة الأنصاري |
٥٦٦ |
١١٠٣ ـ جثيلة ابن عامر |
٥٧٢ |
١٠٨٤ ـ جبلة بن مالك اللخمي الداري |
٥٦٧ |
١١٠٤ ـ جحدم بن فضالة الجهني |
٥٧٣ |
١٠٨٥ ـ جبلة بن مالك اللخمي الداري |
٥٦٧ |
١١٠٥ ـ جحدم الحمسي |
٥٧٣ |
١٠٨٦ ـ جبلة ـ غير منسوب |
٥٦٧ |
١١٠٦ ـ جحدم ، غير منسوب |
٥٧٣ |
١٠٨٧ ـ جبيب ابن الحارث |
٥٦٨ |
١١٠٧ ـ جحدم الجذيمي ، من بني جذيمة |
٥٧٣ |
١١٢٩ ـ جرو بن عمرو العذري |
٥٧٩ |
١١٠٨ ـ جحدمة ، غير منسوب |
٥٧٤ |
١١٣٠ ـ جرو بن مالك بن عمرو من بني جحجبي الأوسي الأنصاري |
٥٧٩ |
١١٠٩ ـ جحش الجهني |
٥٧٤ |
١١٣١ ـ جرول بن الأحنف بن السمط بن الحارث الأكبر الكندي |
٥٧٩ |
١١١٠ ـ جحش بن رئاب الأسدي |
٥٧٤ |
١١٣٢ ـ جرول بن عباس عامر الأنصاري |
٥٨٠ |
١١١١ ـ جدار |
٥٧٤ |
١١٣٣ ـ جرول ويقال جرو بن مالك بن الأوس الأنصاري |
٥٨٠ |
١١١٢ ـ جدجد ـ هو الجندعي |
٥٧٥ |
١١٣٤ ـ جرهد بن خويلد بن مالك الأسلمي |
٥٨٠ |
١١١٣ ـ جد بن قيس الأنصاري ، أبو عبد الله |
٥٧٥ |
١١٣٥ ـ جريج الإسرائيلي |
٥٨١ |
١١١٤ ـ جدرة ابن سبة العتقي |
٥٧٦ |
١١٣٦ ـ جريج الاسرائيلي |
٥٨١ |
١١١٥ ـ جديع بن نذير المرادي ثم الكعبي |
٥٧٦ |
١١٣٧ ـ جريج الجندعي تقدم في جدجد |
٥٨١ |
١١١٦ ـ جدي ابن مرة بن سراقة البلوي |
٥٧٦ |
١١٣٨ ـ جرير بن الأرقط |
٥٨١ |
١١١٧ ـ جديمة بن عمرو العصري |
٥٧٦ |
١١٣٩ ـ جرير بن عبد الله بن جبير البجلي الصحابي الشهير |
٥٨١ |
١١١٨ ـ الجذع الأنصاري هو ثعلبة بن زيد |
٥٧٦ |
١١٤٠ ـ جرير بن عبد الله الحميري |
٥٨٣ |
١١١٩ ـ الجذع الأنصاري |
٥٧٦ |
١١٤١ ـ جرير بن معدان الكندي |
٥٨٤ |
١١٢٠ ـ الجراح الأشجعي ويقال أبو الجراح |
٥٧٧ |
١١٤٢ ـ جري الحنفي |
٥٨٤ |
١١٢١ ـ جراد بن عبس |
٥٧٧ |
١١٤٣ ـ جري بن عمرو العذري تقدم في جرو |
٥٨٤ |
١١٢٢ ـ جراد العقيلي والد عبد الله |
٥٧٧ |
١١٤٤ ـ جري ، غير منسوب ، يأتي في الذي بعده |
٥٨٤ |
١١٢٣ ـ جرثوم ، أبو ثعلبة الخشني |
٥٧٧ |
١١٤٥ ـ جزء بن أنس السلمي |
٥٨٤ |
١١٢٤ ـ جرجرة الإسرائيلي يأتي في الحاء المهملة |
٥٧٨ |
||
١١٢٥ ـ جرج |
٥٧٨ |
||
١١٢٦ ـ جرموز الهجيمي وقال أبو حاتم جرموز القريعي البصري |
٥٧٨ |
||
١١٢٧ ـ جرهم قيل هو اسم أبي ثعلبة |
٥٧٨ |
||
١١٢٨ ـ جرو السدوسي |
٥٧٨ |
١١٤٦ ـ جزء بن الحدرجان بن مالك اليماني |
٥٨٥ |
موهب الصدفي |
٥٩٠ |
١١٤٧ ـ جزء ين سهيل السلمي |
٥٨٥ |
١١٦٧ ـ جعفر بن أ[ي الحكم وقيل جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم |
٥٩٠ |
١١٤٨ ـ جزء السدوسي |
٥٨٥ |
١١٦٨ ـ جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم |
٥٩١ |
١١٤٩ ـ وجزء العذري |
٥٨٥ |
١١٦٩ ـ جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب هاشم بن قصي ، أبو عبد الله ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم |
٥٩٢ |
١١٥٠ ـ وجزء بن عباس |
٥٨٦ |
١١٧٠ ـ جعفر بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي |
٥٩٤ |
١١٥١ ـ وجزء بن مالك من بني جحجبي تقدموا في جرو وجرول |
٥٨٦ |
١١٧١ ـ جعفر بن محمد بن مسلمة الأنصاري |
٥٩٥ |
١١٥٢ ـ جزء بن معاوية بن حصين التميمي السعدي |
٥٨٦ |
١١٧٢ ـ جعونهة بن زياد الشني |
٥٩٥ |
١١٥٣ ـ جزء ، غير منسوب |
٥٨٦ |
١١٧٣ ـ جعونة بن نضلة الأنصاري |
٥٩٥ |
١١٥٤ ـ جزي ، أبو خزيمة السلمي ويقال الأسلمي |
٥٨٦ |
١١٧٤ ـ جعيل بن زياد الأشجعي |
٥٩٥ |
١١٥٥ ـ جسر بن وهب بن سلمة الأزدي |
٥٨٧ |
١١٧٥ ـ جعيل بن سراقة الضمري |
٥٩٦ |
١١٥٦ ـ جشيب |
٥٨٧ |
١١٧٦ ـ جعيل غير منسوب |
٥٩٦ |
١١٥٧ ـ جعال بن زياد يأتي في جعيل |
٥٨٧ |
١١٧٧ ـ جفشيش بن النعمان الكندي |
٥٩٧ |
١١٥٨ ـ جعال بن سراقة الصمري أو الغفاري أو الثعلبي |
٥٨٧ |
١١٧٨ ـ جفينة الجهني وقيل النهدي ويقال الغساني |
٥٩٨ |
١١٥٩ ـ جعال الحبشي |
٥٨٨ |
١١٧٩ ـ جلاس بن سويد بن الصامت الأنصاري |
٥٩٩ |
١١٦٠ ـ الجعد بن قيس المرادي |
٥٨٨ |
١١٨٠ ـ جلاس بن صليت اليربوعي |
٥٩٩ |
١١٦١ ـ جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي |
٥٨٩ |
١١٨١ ـ جلاس بن عمرو الكندي |
٦٠٠ |
١١٦٢ ـ جعدة بن هانيء الحضرمي |
٥٨٩ |
١١٨٢ ـ جليبيب ، غير منسوب |
٦٠٠ |
١١٦٣ ـ جعدة بن هبيرة الأشجعي |
٥٨٩ |
١١٨٣ ـ جليحة بن عبد الله بن محارب بن عبد مناة الليثي |
٦٠١ |
١١٦٤ ـ جعدة بن هبيرة القرشي المخزومي |
٥٩٠ |
||
١١٦٥ ـ جعدة غير منسوب |
٥٩٠ |
||
١١٦٦ ـ جعشم الخير بن خليبة بن |
١١٨٤ ـ جليحة بن شجار الغافقي |
٦٠١ |
١٢٠٥ ـ جنادة بن تميم المالكي الكناني |
٦٠٩ |
١١٨٥ ـ جمانة الباهلي |
٦٠١ |
١٢٠٦ ـ جنادة بن جراد العيلاني الباهلي |
٦٠٩ |
١١٨٦ ـ جمرة بن عوف |
٦٠١ |
١٢٠٧ ـ جنادة بن زيد الحارثي |
٦٠٩ |
١١٨٧ ـ جمرة بن النعمان العذري |
٦٠٢ |
١٢٠٨ ـ جنادة بن سفيان الجمحي تقدم مع أخيه جابر بن سفيان |
٦٠٩ |
١١٨٨ ـ جمرة غير منسوب |
٦٠٢ |
١٢٠٩ ـ جنادة بن أبي نبقة عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف |
٦٠٩ |
١١٨٩ ـ جمهان الأعمى |
٦٠٣ |
١٢١٠ ـ جنادة بن عوف بن أمية بن كنانة ، أبو ثمامة الكناني |
٦١٠ |
١١٩٠ ـ الجموح الأنصاري من بني سلمة |
٦٠٣ |
١٢١١ ـ جنادة بن مالك الأزدي ، أبو عبد الله |
٦١٠ |
١١٩١ ـ الجموح بن عثمان بن ثابت بن الجذع الغفاري |
٦٠٣ |
١٢١٢ ـ جنادة ، غير منسوب |
٦١٠ |
١١٩٢ ـ جميع بن مسعود الأنصاري |
٦٠٣ |
١٢١٣ ـ جنبذ ابن سبع وقيل ابن سباع ، أبو جمعة |
٦١١ |
١١٩٣ ـ جميل الغفاري ، أبو بصرة |
٦٠٤ |
١٢١٤ ـ جندب بن الأعجم الأسلمي |
٦١١ |
١١٩٤ ـ جميل بن أسيد الفهري |
٦٠٤ |
١٢١٥ ـ جندب بن الأدلع الهذلي |
٦١١ |
١١٩٥ ـ جميل بن ردام العذري |
٦٠٤ |
١٢١٦ ـ جندب بن جنادة ، أبو ذر الغفاري |
٦١١ |
١١٩٦ ـ جميل بن عامر بن حذيم الجمحي |
٦٠٤ |
١٢١٧ ـ جندب بن الحارث بن وحشي بن مالك الجنبي |
٦١١ |
١١٩٧ ـ جميل بن معمر بن حبيب بن جمح الحمجي |
٦٠٥ |
١٢١٨ ـ جندب بن حيان أبو رمثة |
٦١١ |
١١٩٨ ـ جميل النجراني |
٦٠٦ |
١٢١٩ ـ جندب بن خالد بن سفيان يأتي في ابن عبد الله |
٦١٢ |
١١٩٩ ـ جناب بن حارثة بن صخر بن مالك بن عبد مناة العذري |
٦٠٦ |
١٢٢٠ ـ جندب بن زهير الأزدي الغامدي ويقال جندب بن زهير الغامدي |
٦١٢ |
١٢٠٠ ـ جناب بن زيد الأنصاري يأتي في الحاء المهملة |
٦٠٦ |
||
١٢٠١ ـ (أ) جناب بن قيظي الأنصاري يأتي في الحاء المهملة أيضا |
٦٠٦ |
||
١٢٠١ ـ (ب) جناب الكناني ، والد حائط |
٦٠٦ |
||
١٢٠٢ ـ جناب الكلبي |
٦٠٦ |
||
١٢٠٣ ـ جنادح بن ميمون |
٦٠٧ |
||
١٢٠٤ ـ جنادة بن أبي أمية الأزدي |
٦٠٧ |
١٢٢١ ـ جندب بن سفيان هو ابن عبد الله |
٦١٣ |
١٢٣٧ ـ جندع الأنصاري الأوسي |
٦١٩ |
١٢٢٢ ـ جندب بن ضمرة في جندع |
٦١٣ |
١٢٣٨ ـ جندل يأتي حديثة في صخر |
٦٢٠ |
١٢٢٣ ـ جندب بن عبد الله الأرقم الأزدي الغامدي ، يقال له جندب الخير |
٦١٣ |
١٢٣٩ ـ جندل ويقال جندلة بن نضلة بن بهدلة |
٦٢٠ |
١٢٢٤ ـ جندب بن عبد الله بن زهير |
٦١٣ |
١٢٤٠ ـ جنيد بن سبع ، أبو جمعة |
٦٢٠ |
١٢٢٥ ـ جندب بن عبد الله ، قاتل الساحر ، يأتي في ابن كعب |
٦١٣ |
١٢٤١ ـ جنيد بن سميع المزني |
٦٢٠ |
١٢٢٦ ـ جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي ثم العلقي أبو عبد الله |
٦١٣ |
١٢٤٢ ـ جنيد بن عبد الرحمن بن عوف العامري الرؤاسي |
٦٢٠ |
١٢٢٧ ـ جندب بن عفيف الأزدي |
٦١٤ |
١٢٤٣ ـ جنيد بن عوف بن عبد شمس القرشي الفهري |
٦٢١ |
١٢٢٨ ـ جندب بن عمار بن نعيم الطائي ثم اللامي نسبه ابن الكلبي |
٦١٤ |
١٢٤٤ ـ جنيدب |
٦٢١ |
١٢٢٩ ـ جندب بن عمرو بن حممة الدوسي حليف بني أمية |
٦١٤ |
١٢٤٥ ـ جنيدب بن الأدلع تقدم في جندب بن الأدلع |
٦٢١ |
١٢٣٠ ـ جندب بن كعب الأزدي الغامدي ، أبو عبد الله |
٦١٥ |
١٢٤٦ ـ جهبش يأتي في جهبش |
٦٢١ |
١٢٣١ ـ جندب بن مكيث ابن عمرو بنه جراد بن رشدان الجهني |
٦١٧ |
١٢٤٧ ـ جهبل بن سيف من بني الجلاح |
٦٢١ |
١٢٣٢ ـ جندب بن ناجية ، يأتي في ناجية بن جندب |
٦١٧ |
١٢٤٨ ـ جهجاه بن سعيد وقيل ابن قيس وابن مسعود الغفاري |
٦٢١ |
١٢٣٣ ـ جندب بن النعمان الأزدي أبو عزيز |
٦١٧ |
١٢٤٩ ـ جهر ، أبو عبد الله ، غير منسوب |
٦٢٢ |
١٢٣٤ ـ جندب ـ غير منسوب |
٦١٨ |
١٢٥٠ ـ جهم بن قشم العبدي |
٦٢٣ |
١٢٣٥ ـ جندرة بن خيشنة ، أبو فرصافة الكناني |
٦١٨ |
١٢٥١ ـ جهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم العبدري ، أبو خزيمة |
٦٢٤ |
١٢٣٦ ـ جندع بن ضمرة بن أبي العاص الجندعي الضمري أو الليثي |
٦١٨ |
١٢٥٢ ـ جهم الأصم العامري |
٦٢٤ |
١٢٥٣ ـ جهم البلوي |
٦٢٤ |
||
١٢٥٤ ـ جهم ، غير منسوب |
٦٢٤ |
||
١٢٥٥ ـ جهم الأسلمي ، يأتي في جهيم |
٦٢٥ |
||
١٢٥٦ ـ جهم بن سعد |
٦٢٥ |
١٢٥٧ ـ جهيش |
٦٢٥ |
١٢٧٦ ـ جبير بن القعشم بن معاوية الأكرمين الكندي |
٦٣١ |
١٢٥٨ ـ جهيش بن يزيد بن مالك النخعي |
٦٢٦ |
١٢٧٧ ـ جبير بن نفير ابن مالك بن عامر الحضرمي ، أبو عبد الرحمن |
٦٣١ |
١٢٥٩ ـ جهيم بن الصلت بن مخرمة بن عبد مناف المطلبي |
٦٢٦ |
١٢٧٨ ـ جد جميرة ويقال خرخسرة الفارسي |
٦٣٢ |
١٢٦٠ ـ جهيم بن قيس ـ هو جهم |
٦٢٦ |
١٢٧٩ ـ جراد بن طهية بن ربيعة الكلابي الوحيدي |
٦٣٣ |
١٢٦١ ـ جهيم بن أبي جهيمة الأسلمي |
٦٢٦ |
١٢٨٠ ـ جراد بن مالك بن نويرة التميمي |
٦٣٣ |
١٢٦٢ ـ جودان العبدي ، غير منسوب |
٦٢٦ |
١٢٨١ ـ جراد البجلي |
٦٣٣ |
١٢٦٣ ـ الجون بن قتادة بن الأعور التميمي |
٦٢٧ |
١٢٨٢ ـ جرجة ويقال جرجير الرومي |
٦٣٣ |
١٢٦٤ ـ الجون بن مجاسر بن الضبين بن أنمار العبدي |
٦٢٧ |
١٢٨٣ ـ جرول بن أوس ، هو الحطيئة الشاعر العبسي |
٦٣٣ |
١٢٦٥ ـ جويرية العصري |
٦٢٧ |
١٢٨٤ ـ جرول العبسي ، آخر |
٦٣٣ |
١٢٦٦ ـ جوين بن النابغة بن لأي بن ثعلبة الغنوي |
٦٢٨ |
١٢٨٥ ـ جروة بن يزيد الطائي |
٦٣٤ |
١٢٦٧ ـ جبير بن الحويرث بن كلاب |
٦٢٨ |
١٢٨٦ ـ جريبة ابن الأشيم الأسدي ثم الفقعسي |
٦٣٤ |
١٢٦٨ ـ جعدة بن هبيرة القرشي المخزومي |
٦٢٨ |
١٢٨٧ ـ جزء بن الحارث بن جذيمة العبسي |
٦٣٤ |
١٢٦٩ ـ جنيدب ـ ابن جندب بن عمرو بن حممة الدوسي |
٦٢٩ |
١٢٨٨ ـ جزء بن ضرار الغطفاني |
٦٣٥ |
١٢٧٠ ـ جابر بن عمر المزني |
٦٢٩ |
١٢٨٩ ـ جزء بن مالك الأسدي يأتي في حضرمي بن عامر |
٦٣٥ |
١٢٧١ ـ جابر بن كعب بن كرمان بن العتيك الأزدي |
٦٣٠ |
١٢٩٠ ـ جشيش الديلمي |
٦٣٥ |
١٢٧٢ ـ جابر بن يسار ابن فدك القتباني |
٦٣٠ |
١٢٩١ ـ حرجست الفارسي |
٦٣٥ |
١٢٧٣ ـ جابر ، أبو جويبر العبدي |
٦٣٠ |
١٢٩٢ ـ جعدة السلمي |
٦٣٥ |
١٢٧٤ ـ جابر الرعيثي |
٦٣٠ |
١٢٩٣ ـ جعفر بن علس بن ربيعة الحارثي |
٦٣٦ |
١٢٧٥ ـ الجيان غير منسوب |
٦٣٠ |
١٢٩٤ ـ جعفر بن قرط العامري |
٦٣٦ |
١٢٩٥ ـ جعونة بن شعوب الليثي |
٦٣٦ |
١٣١٨ ـ جارية بن عبد المنذر |
٦٤٢ |
١٢٩٧ (*) ـ جعونة بن مرثد الأسدي |
٦٣٧ |
١٣١٩ ـ جارية بن عمرو بن المؤمل |
٦٤٢ |
١٢٩٨ ـ الجعيد ، غير منسوب |
٦٣٧ |
١٣٢٠ ـ جارية بن قعيس الطائي صوابه حارثة |
٦٤٢ |
١٢٩٩ ـ جعيدة بن عبيدة الكلابي |
٦٣٧ |
١٣٢١ ـ جبر بن أوس من بني زريق بدري |
٦٤٢ |
١٣٠٠ ـ الجلندي ملك عمان |
٦٣٧ |
١٣٢٢ ـ جبر ، غير منسوب |
٦٤٢ |
١٣٠١ ـ جماع بن ضرار |
٦٣٨ |
١٣٢٣ ـ جبر بن زيد ، والد أبي عبس |
٦٤٢ |
١٣٠٢ ـ جمرة بن شهاب |
٦٣٨ |
١٣٢٤ ـ جبلة بن ثابت ، أخو زيد |
٦٤٢ |
١٣٠٣ ـ جناب بن مرثد ، أبو هانىء الرعيني |
٦٣٨ |
١٣٢٥ ـ جبلة بن شراحيل ، أخو حارثة |
٦٤٢ |
١٣٠٤ ـ جنادة بن أبي أمية الدوسي |
٦٣٨ |
١٣٢٦ ـ جبلة ، غير منسوب |
٦٤٣ |
١٣٠٥ ـ جندب بن سلام الهذلي |
٦٣٩ |
١٣٢٧ ـ جبير بن الحارث صوابه جيب |
٦٤٣ |
١٣٠٦ ـ جندب بن سلمى المدلجي ، أحد بني سوق |
٦٣٩ |
١٣٢٨ ـ جبير بن الحارث الأعرابي |
٦٤٣ |
١٣٠٧ ـ جندع بن الصميل |
٦٣٩ |
١٣٢٩ ـ جبير بن النعمان بن أمية الأنصاري |
٦٤٣ |
١٣٠٨ ـ جندل العجلي |
٦٣٩ |
١٣٣٠ ـ الجحاف بن حكيم بن عاصم الفارسي المشهور |
٦٤٤ |
١٣٠٩ ـ جهمة بن عوف الدوسي |
٦٣٩ |
١٣٣١ ـ جحش الجهني |
٦٤٥ |
١٣١٠ ـ جهم بن كلدة الباهلي |
٦٤٠ |
١٣٣٢ ـ جذية ، غير منسوب |
٦٤٥ |
١٣١١ ـ جهم الحضرمي يأتي في عامر بن جهرم |
٦٤٠ |
١٣٣٣ ـ جردان |
٦٤٦ |
١٣١٢ ـ جويرية بن قدامة التميمي |
٦٤٠ |
١٣٣٤ ـ جرجيس الراهب |
٦٤٦ |
١٣١٣ ـ جيفر ابن الجلندي الأزدي ملك عمان |
٦٤٠ |
١٣٣٥ ـ جرهد بن رداح الأسلمي |
٦٤٦ |
١٣١٤ ـ جيفر بن جشم الأزدي |
٦٤١ |
١٣٣٦ ـ جرو بن جابر |
٦٤٦ |
١٣١٥ ـ جابر بن عبد الله الأشهلي وصوابه جابر بن خالد بن مسعود |
٦٤١ |
١٣٣٧ ـ جريج بن سلامة هو حديج |
٦٤٦ |
١٣١٦ ـ جابر بن عياش |
٦٤١ |
١٣٣٨ ـ جرير أو أبو جرير |
٦٤٦ |
١٣١٧ ـ جابر بن النعمان |
٦٤١ |
١٣٣٩ ـ جشيش الكندي |
٦٤٧ |
١٣٤٠ ـ جفال الصواب جعال |
٦٤٧ |
||
١٣٤١ ـ جفشيش بن الأسود الكندي |
٦٤٧ |
__________________
(*) سقط سهواً عند الترقيم الرقم ١٢٩٦.
١٣٤٢ ـ جعفر بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي |
٦٤٧ |
١٣٦٥ ـ حاجب بن زيد أو يزيد الأنصاري ، الأشهلي |
٦٥٧ |
١٣٤٣ ـ جعفر ، أبو زمعة البلوي |
٦٤٧ |
١٣٦٦ ـ الحارث بن أسد بن عبد العزي بن كعب الخزاعي |
٦٥٧ |
١٣٤٤ ـ جعفر العبدي |
٦٤٨ |
١٣٦٧ ـ الحارث بن أقيش ويقال وقيش العكلي ثم الوفي |
٦٥٧ |
١٣٤٥ ـ جعفر بن نسطور الرومي |
٦٤٨ |
١٣٦٨ ـ الحارث بن الأسلت |
٦٥٨ |
١٣٤٦ ـ جعفي بن سعد العشيرة |
٦٤٩ |
١٣٦٩ ـ الحارث بن أشيم |
٦٥٨ |
١٣٤٧ ـ الجلاح ، أبو خالد |
٦٤٩ |
١٣٧٠ ـ الحارث بن أنس بن رافع الأنصاري |
٦٥٨ |
١٣٤٨ ـ جمد الكندي |
٦٤٩ |
١٣٧١ ـ الحارث بن أنس بن مالك الأنصاري |
٦٥٨ |
١٣٤٩ ـ جميس بن يزيد بن مالك النخعي |
٦٥٠ |
١٣٧٢ ـ الحارث بن أنيس ، أبو عبد الرحمن الفهري |
٦٥٨ |
١٣٥٠ ـ جندب بن بجيلة ، هو ابن عبد الله |
٦٥٠ |
١٣٧٣ ـ الحارث بن أهبان |
٦٥٨ |
١٣٥١ ـ جندب بن زهير العامري |
٦٥٠ |
١٣٧٤ ـ الحارث بن أوس بن رافع الأنصاري الأوسي ، ثم الأشهلي |
٦٥٨ |
١٣٥٢ ـ جندب ، أبو ناجية |
٦٥١ |
١٣٧٥ ـ الحارث بن أوس بن عتيك الأنصاري |
٦٥٩ |
١٣٥٣ ـ جنيد بن سميع المزني |
٦٥١ |
١٣٧٦ ـ الحارث بن أوس الأنصاري ثم الأوسي |
٦٥٩ |
١٣٥٤ ـ جنيفة النهدي |
٦٥١ |
١٣٧٧ ـ الحارث بن أوس بن لوذان ، أبو سعد |
٦٥٩ |
١٣٥٥ ـ الجهدمة ، غير منسوب |
٦٥١ |
١٣٧٨ ـ الحارث بن أوس الثقفي |
٦٦٠ |
١٣٥٦ ـ جهم الأسلمي |
٦٥١ |
١٣٧٩ ـ الحارث بن بدل |
٦٦٠ |
١٣٥٧ ـ جون بن قتادة بن تميم التميمي تابعي |
٦٥١ |
١٣٨٠ ـ الحارث بن البرصاء ، هو ابن مالك |
٦٦٠ |
حرف الحاء المهملة |
١٣٨١ ـ الحارث بن بلال المزني |
٦٦٠ |
|
١٣٥٨ ـ حابس بن دغنة الكلبي |
٦٥٤ |
١٣٨٢ ـ الحارث بن تبيع الرعيني |
٦٦٠ |
١٣٥٩ ـ حابس بن ربيعة التميمي |
٦٥٥ |
||
١٣٦٠ ـ حابس بن ربيعة اليماني |
٦٥٦ |
||
١٣٦١ ـ حابس بن سعد الطائي |
٦٥٦ |
||
١٣٦٢ ـ حابس بن سعد اليماني |
٦٥٦ |
||
١٣٦٣ ـ حاجب بن زرارة الدارمي التميمي |
٦٥٦ |
||
١٣٦٤ ـ حاجب بن زيد الأنصاري الأوسي ثم البياضي |
٦٥٧ |
١٣٨٣ ـ الحارث بن تميم |
٦٦٠ |
يزيد البكري الذهلي ويقال اسمه حريث |
٦٦٤ |
١٣٨٤ ـ الحارث بن ثابت الأنصاري |
٦٦٠ |
١٤٠١ ـ الحارث بن أبي حيسر هو الحارث بن أنس بن رافع |
٦٦٥ |
١٣٨٥ ـ الحارث بن ثابت بن عبد الله بن الخزرج |
٦٦١ |
١٤٠٢ ـ الحارث بن خالد القرشي التميمي |
٦٦٥ |
١٣٨٦ ـ الحارث بن جماز بن عتبان ، حليف بني ساعدة |
٦٦١ |
١٤٠٣ ـ الحارث بن خالد القرشي |
٦٦٦ |
١٣٨٧ ـ الحارث بن جندب العبدي |
٦٦١ |
١٤٠٤ ـ الحارث بن خزمة ابن عدي الأنصاري |
٦٦٦ |
١٣٨٨ ـ الحارث بن الجنيد العبدي |
٦٦١ |
١٤٠٥ ـ الحارث بن خضرامة الضبي أو الهلالي |
٦٦٦ |
١٣٨٩ ـ الحارث بن الحارث الأشعري الشامي |
٦٦١ |
١٤٠٦ ـ الحارث بن خفاف بن إيماء بن رخصة الغفاري |
٦٦٧ |
١٣٩٠ ـ الحارث بن الحارث الأزدي |
٦٦٢ |
١٤٠٧ ـ الحارث بن راشد الناجي |
٦٦٧ |
١٣٩١ ـ الحارث بن الحارث الغامدي |
٦٦٢ |
١٤٠٨ ـ الحارث بن رافع |
٦٦٧ |
١٣٩٢ ـ الحارث بن الحارث القرشي السهمي |
٦٦٢ |
١٤٠٩ ـ الحارث بن ربعي أبو قتادة الأنصاري |
٦٦٧ |
١٣٩٣ ـ الحارث بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج الثقفي |
٦٦٣ |
١٤١٠ ـ الحارث بن الربيع العبسي |
٦٦٧ |
١٣٩٤ ـ الحارث بن أبي حارثة |
٦٦٣ |
١٤١١ ـ الحارث بن أ[ي ربيعة المخزومي |
٦٦٨ |
١٣٩٥ ـ الحارث بن حاطب القرشي الجمحي |
٦٦٣ |
١٤١٢ ـ الحارث بن زهير بن أقيش العكلي |
٦٦٨ |
١٣٩٦ ـ الحارث بن حاطب الأنصاري الأوسي |
٦٦٤ |
١٤١٣ ـ الحارث بن زياد الأنصاري الساعدي |
٦٦٩ |
١٣٩٧ ـ الحارث بن الحباب بن وهب الأنصاري ، أبو معاذ القاري |
٦٦٤ |
١٤١٤ ـ الحارث بن زيد بن أبي أنيسة العامري |
٦٦٩ |
١٣٩٨ ـ الحارث بن حبال بن دعبل الأسلمي |
٦٦٤ |
١٤١٥ ـ الحارث بن زيد بن حارثة بن أنمار |
٦٦٩ |
١٣٩٩ ـ الحارث بن حبيب القرشي العامري |
٦٦٤ |
١٤١٦ ـ الحارث بن زيد الأنصاري الأوسي |
٦٦٩ |
١٤٠٠ ـ الحارث بن حسان ويقال ابن |
١٤١٧ ـ الحارث بن زيد بن نبيشة |
٦٦٩ |
١٤١٨ ـ الحارث بن أبي سبرة الجعفي |
٦٧٠ |
الأعور بن الحارث |
٦٧٤ |
١٤١٩ ـ الحارث بن سراقة بن الحارث الأنصاري النجاري |
٦٧٠ |
١٤٣٥ ـ الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي |
٦٧٤ |
١٤٢٠ ـ الحارث بن سعيد بن قيس بن معاوية الأكرمين الكندي |
٦٧٠ |
١٤٣٦ ـ الحارث بن عبد الله الجهني |
٦٧٤ |
١٤٢١ ـ الحارث بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي |
٦٧٠ |
١٤٣٧ ـ الحارث بن عبد الله بن السائب القرشي الأسدي |
٦٧٥ |
١٤٢٢ ـ الحارث بن سفيان القرشي السهمي |
٦٧٠ |
١٤٣٨ ـ الحارث بن عبد الله بن سعد الأنصاري |
٦٧٥ |
١٤٢٣ ـ الحارث بن سلمة العجلاني |
٦٧٠ |
١٤٣٩ ـ الحارث بن عبد الله ويقال ابن عبيد الأزدي ، أبو علكثة |
٦٧٥ |
١٤٢٤ ـ الحارث بن سليم بن ثعلبة بن كعب بن حارثة |
٦٧٠ |
١٤٤٠ ـ الحارث بن عبد الله الأنصاري الأوسي |
٦٧٥ |
١٤٢٥ ـ الحارث بن سهل بن أبي صعصعة الأنصاري |
٦٧٠ |
١٤٤١ ـ الحارث بن عبد الله بن وهب الدوسي |
٦٧٦ |
١٤٢٦ ـ الحارث بن سهم النصري |
٦٧٠ |
١٤٤٢ ـ الحارث بن عبد شمس الخثعمي |
٦٧٦ |
١٤٢٧ ـ الحارث بن سواد الأنصاري |
٦٧١ |
١٤٤٣ ـ الحارث بن عبد العزي السعدي |
٦٧٦ |
١٤٢٨ ـ الحارث بن سويد بن الصامت الأنصاري الأوسي |
٦٧١ |
١٤٤٤ ـ الحارث بن عبد قيس القرشي الفهري |
٦٧٧ |
١٤٢٩ ـ الحارث بن شريح النميري |
٦٧٢ |
١٤٤٥ ـ الحارث بن عبد كلال بن زيد الحميري |
٦٧٧ |
١٤٣٠ ـ الحارث بن شعيب العبدي |
٦٧٢ |
١٤٤٦ ـ الحارث بن عبد مناف |
٦٧٨ |
١٤٣١ ـ الحارث بن الصمة ابن عمرو بن عتيك بن النجار |
٦٧٣ |
١٤٤٧ ـ الحارث بن عبيد الأنصاري الظفري |
٦٧٨ |
١٤٣٢ ـ الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن المصطلق ، أبو مالك الخزاعي ثم المصطفى |
٦٧٣ |
١٤٤٨ ـ الحارث بن عبيد الأزدي |
٦٧٨ |
١٤٣٣ ـ الحارث بن الطفيل بن عمرو الدوسي |
٦٧٤ |
١٤٤٩ ـ الحارث بن عبيدة القرشي المطلبي |
٦٧٨ |
١٤٣٤ ـ الحارث بن ظالم قيل هو أبو |
١٤٥٠ ـ الحارث بن عتيك بن قيس الأنصاري |
٦٧٨ |
١٤٥١ ـ الحارث بن عتيك بن النعمان الأنصاري البخاري |
٦٧٩ |
١٤٦٧ ـ الحارث بن عيسى وقيل ابن عبس العبدي ثم الصباحي |
٦٨٤ |
١٤٥٢ ـ الحارث بن عدي بن خرشة الأنصاري الخطمي |
٦٧٩ |
١٤٦٨ ـ الحارث بن غزية الأنصاري وقيل غزية بن الحارث |
٦٨٤ |
١٤٥٣ ـ الحارث بن عدي بن مالك الأنصاري المعاوي |
٦٧٩ |
١٤٦٩ ـ الحارث بن غطيف السكوني الشامي |
٦٨٤ |
١٤٥٤ ـ الحارث بن عرفجة بن الحارث الأنصاري الأوسي |
٦٧٩ |
١٤٧٠ ـ الحارث بن فروة بن ثور الكندي |
٦٨٥ |
١٤٥٥ ـ الحارث بن عفيف الكندي |
٦٧٩ |
١٤٧١ ـ الحارث بن أبي قارب القرشي السهمي |
٦٨٥ |
١٤٥٦ ـ الحارث بن عقبة بن قابوس المزني |
٦٨٠ |
١٤٧٢ ـ الحارث بن قيس بن الحارث بن أسماء الغساني |
٦٨٥ |
١٤٥٧ ـ الحارث بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي |
٦٨٠ |
١٤٧٣ ـ الحارث بن قيس الأنصاري ثم الزرقي |
٦٨٥ |
١٤٥٨ ـ الحارث بن عمرو الأنصاري الخزرجي |
٦٨٠ |
١٤٧٤ ـ الحارث بن قيس بن عدي السهمي |
٦٨٥ |
١٤٥٩ ـ الحارث بن عمرو بن مؤمل القرشي العدوي |
٦٨٠ |
١٤٧٥ ـ الحارث بن قيس ويقال قيس بن الحارث |
٦٨٦ |
١٤٦٠ ـ الحارث بن عمرو الطائي |
٦٨٠ |
١٤٧٦ ـ الحارث بن قيس الفهري |
٦٨٦ |
١٤٦١ ـ الحارث بن عمرو الأنصاري |
٦٨١ |
١٤٧٧ ـ الحارث بن كرز |
٦٨٦ |
١٤٦٢ ـ الحارث بن عمرو بن ثعلبة ويقال الحارث بن عمرو الباهلي ثم السهمي |
٦٨١ |
١٤٧٨ ـ الحارث بن كعب |
٦٨٦ |
١٤٦٣ ـ الحارث بن عمرو الأسدي |
٦٨٢ |
١٤٧٩ ـ الحارث بن كعب ابن النجار الأنصاري النجاري ثم المازني |
٦٨٦ |
١٤٦٤ ـ الحارث بن عمير الأزدي ثم اللهي |
٦٨٢ |
١٤٨٠ ـ الحارث بن كلدة الثقفي ، طبيب العرب |
٦٨٧ |
١٤٦٥ ـ الحارث بن عوف بن أبي حارثة المزني |
٦٨٢ |
١٤٨١ ـ الحارث بن مالك ، أبو واقد الليثي |
٦٨٨ |
١٤٦٦ ـ الحارث بن عوف ويقال عوف بن الحارث والحارث بن مالك الليثي |
٦٨٤ |
١٤٨٢ ـ الحارث بن مالك الكناني |
الليثي المعروف بابن البرصاء |
٦٨٨ |
١٥٠٠ ـ الحارث بن النعمان الأنصاري الأوسي |
٦٩٤ |
١٤٨٣ ـ الحارث بن مالك الأنصاري |
٦٨٩ |
١٥٠١ ـ الحارث بن النعمان بن خزمة الأنصاري الأوسي |
٦٩٤ |
١٤٨٤ ـ الحارث بن مخاشن |
٦٩١ |
١٥٠٢ ـ الحارث بن النعمان بن رافع بن ثعلبة بن جشم الأوسي |
٦٩٤ |
١٤٨٥ ـ الحارث بن مرة الجهني |
٦٩١ |
١٥٠٣ ـ الحارث بن النعمان |
٦٩٥ |
١٤٨٦ ـ الحارث بن مسعود الأنصاري الأوسي |
٦٩١ |
١٥٠٤ ـ الحارث بن نفيع |
٦٩٥ |
١٤٨٧ ـ الحارث بن مسلم التميمي |
٦٩١ |
١٥٠٥ ـ الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي |
٦٩٥ |
١٤٨٨ ـ الحارث بن مسلم الحجازي ، أبو مغيرة المخزومي |
٦٩١ |
١٥٠٦ ـ الحارث بن أبي هالة |
٦٩٦ |
١٤٨٩ ـ الحارث بن مضرس بن عبد رزاح الأنصاري |
٦٩١ |
١٥٠٧ ـ الحارث بن هانيء بن أبي شمر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الكندي |
٦٩٦ |
١٤٩٠ ـ الحارث بن معاذ الأنصاري الظهري |
٦٩١ |
١٥٠٨ ـ الحارث بن هشام ، أبو عبد الرحمن الجهني |
٦٩٧ |
١٤٩١ ـ الحارث بن وحاذ الأنصاري الأشهلي |
٦٩٢ |
١٥٠٩ ـ الحارث بن هشام ، أبو عبد الرحمن القرشي المخزومي |
٦٩٧ |
١٤٩٢ ـ الحارث بن معاوية السكوني |
٦٩٢ |
١٥١٠ ـ الحارث بن أبي وجزة الأموي |
٦٩٩ |
١٤٩٣ ـ الحارث بن معاوية بن زمعة الكندي |
٦٩٢ |
١٥١١ ـ الحارث بن وحشي بن مالك الجنبي |
٧٠٠ |
١٤٩٤ ـ الحارث بن المعلى وقيل الحارث بن نفيع بن المعلى |
٦٩٢ |
١٥١٢ ـ الحارث بن وهب ويقال وهبان |
٧٠٠ |
١٤٩٥ ـ الحارث بن معمر ابن حبيب بن وهب الجمحي |
٦٩٣ |
١٥١٣ ـ الحارث بن يزيد بن أنيسة ويقال نبيشة وابن أبي أنيسة من بني معيص القرشي العامري |
٧٠٠ |
١٤٩٦ ـ الحارث بن نبيه |
٦٩٣ |
||
١٤٩٧ ـ الحارث بن نضر السهمي أو الحارث بن سهم البصري |
٦٩٣ |
||
١٤٩٨ ـ الحارث بن نضر بن الحارث الأنصاري |
٦٩٤ |
||
١٤٩٩ ـ الحارث بن النعمان بن أمية الأنصاري النجاري |
٦٩٤ |
١٥١٤ ـ الحارث بن يزيد العامري آخر |
٧٠١ |
١٥٢٨ ـ حارثة بن زيد الأنصاري الخزرجي |
٧٠٤ |
١٥١٥ ـ الحارث بن يزيد الجهني |
٧٠١ |
١٥٢٩ ـ حارثة بن سراقة الأنصاري النجاري |
٧٠٤ |
١٥١٦ ـ الحارث بن يزيد البكري |
٧٠٢ |
١٥٣٠ ـ حارثة بن سهل بن حارثة الأنصاري |
٧٠٥ |
١٥١٧ ـ الحارث ـ غير منسوب |
٧٠٢ |
١٥٣١ ـ حارثة بن شراحيل الكلبي |
٧٠٥ |
١٥١٨ ـ الحارث ـ غير منسوب |
٧٠٢ |
١٥٣٢ ـ حارثة بن عدي الجذامي الضبيبي |
٧٠٦ |
١٥١٩ ـ الحارث المليكي |
٧٠٣ |
١٥٣٣ ـ حارثة بن عمرو الأنصاري الساعدي |
٧٠٦ |
١٥٢٠ ـ الحارث النهمي |
٧٠٣ |
١٥٣٤ ـ حارثة بن قطن بن زاير الكلبي |
٧٠٦ |
١٥٢١ ـ الحارث الطائفي |
٧٠٣ |
١٥٣٥ ـ حارثة بن قعين بن جليد بن جديد الطائي |
٧٠٦ |
١٥٢٢ ـ الحارث الغامدي |
٧٠٣ |
١٥٣٦ ـ حارثة بن مالك في الحارث بن مالك |
٧٠٧ |
١٥٢٣ ـ حارثة بن الأضبط ويقال حارثة الأضبط السلمي |
٧٠٣ |
١٥٣٧ ـ حارثة بن النعمان الأنصاري |
٧٠٧ |
١٥٢٤ ـ حارثة بن جابر العبدي من عبد القيس |
٧٠٣ |
١٥٣٨ ـ حارثة بن وهب الخزاعي |
٧٠٨ |
١٥٢٥ ـ حارثة بن جبلة بن حارثة الكلبي |
٧٠٣ |
||
١٥٢٦ ـ حارثة بن حمير الأشجعي ، حليف بني سلمة |
٧٠٤ |
||
١٥٢٧ ـ حارثة بن الربيع الأنصاري |
٧٠٤ |
الفهرس
تقديم ٥
تقديم ٦
مقدمة ١٦٥
حرف الألف ١٧٩
حرف الباء الموحدة ٤١٣
حرف التاء المثناة ٥٠٠
حرف الثاء المثلثة ٥١٤
حرف الجيم ٥٥٤
حرف الحاء المهملة ٦٦٩
فهرس محتويات ٧٢٤
الجزءالأول ٧٢٤
من كتاب الإصابة ٧٢٤
فهرس المحتويات ٧٢٦