مرآة العقول- الجزء 21
التجميع متون حديثية
الکاتب الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404




حمداً خالداً لولي النعم حيث أسعدني بالقيام بنشر هذا السفر القيم في الملأ الثقافي الديني بهذه الصورة الرائعة. ولرواد الفضيلة الذين وازرونا في انجاز هذا المشروع المقدّس شكر متواصل.

الشيخ محمد الآخوندى


بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب العقيقة

باب فضل الولد

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الولد الصالح ريحانة من الله قسمها بين عباده وإن ريحانتي من الدنيا ـ الحسن والحسين سميتهما باسم سبطين من بني إسرائيل شبرا وشبيرا.

كتاب العقيقة

في بعض النسخ بعد ذلك أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني وهو من كلام رواة الكليني ، والنعماني أحد رواته.

باب فضل الولد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية :(١) « إنكم لمن ريحان الله » يعني الأولاد ،الريحان : يطلق على الرحمة والرزق والراحة ، وبالرزق سمي الولد ريحانا. ومنه الحديث « قال لعليعليه‌السلام : أوصيك بريحانتي خيرا في الدنيا قبل أن ينهد ركناك » فلما مات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : هذا أحد الركنين ، فلما ماتت فاطمة « صلوات الله عليها » قال : هذا الركن الآخر ، وأراد بريحانتيه الحسن والحسينعليهما‌السلام .

وقال في القاموس :شبر كبقم ـ وشبير كقمير ومشبر كمحدث أسماء أبناء هارونعليه‌السلام قيل : وبأسمائهم سمى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله الحسن والحسين والمحسن.

__________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٢٨٨.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابه أنه قال قال علي بن الحسينعليه‌السلام من سعادة الرجل أن يكون له ولد يستعين بهم.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أكثروا الولد أكاثر بكم الأمم غدا.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لما لقي يوسف أخاه قال له يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي قال إن أبي أمرني وقال إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح فافعل.

٥ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن فلانا رجلا سماه قال إني كنت زاهدا في الولد حتى وقفت بعرفة فإذا إلى جانبي غلام شاب يدعو ويبكي ويقول يا رب والدي والدي فرغبني في الولد حين سمعت ذلك.

الحديث الثاني : مرسل.

والولد بالتحريك والضم : يكون مفردا وجمعا.

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : حسن.

قوله عليه‌السلام : « تثقل الأرض » لعله كناية عن استقرارها وعدم تزلزلها بالآفات والعقوبات ، فإن بالطاعات تدفع عن الأرض البليات ، والصلحاء أوتاد الأرض ، أو كناية عن وجودهم وكونهم على الأرض أو كثرتهم ، والأول أظهر.

الحديث الخامس : موثق.


٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه مرسلا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من سعادة الرجل الولد الصالح.

٧ ـ وعنه ، عن بكر بن صالح قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أني اجتنبت طلب الولد منذ خمس سنين وذلك أن أهلي كرهت ذلك وقالت إنه يشتد علي تربيتهم لقلة الشيء فما ترى فكتبعليه‌السلام إلي اطلب الولد فإن الله عز وجل يرزقهم.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع ومشفع فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كانت لهم الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام كان يقرأ «وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي »(١) يعني أنه لم يكن له وارث

الحديث السادس : مرسل.

الحديث السابع : ضعيف.

قوله : « إني أحببت » كذا فيما عندنا من النسخ ، والظاهر « اجتنبت » كما لا يخفى.

الحديث الثامن : كالموثق.

قوله عليه‌السلام : « شافع » أي يشفعون لمن رباهم وأحبهم ، أو أصيبت فيهم ، والمشفع بتشديد الفاء المفتوحة من « تقبل شفاعته » ويدل على أن أفعال المميز شرعية لا تمرينية ، وأنه يثاب عليها ولا يعاقب بتركها.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « لم يكن له وارث » أي وارث قريب ، وكأنهعليه‌السلام رد بذلك على العامة القائلين بأن الأنبياءعليهم‌السلام لا يورثون ، فإنهم وضعوا هذا الخبر لمنع فاطمةعليها‌السلام عن فدك.

وقال في مجمع البيان(٢) فيقوله تعالى : «وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ » : هم الكلالة

__________________

(١) سورة مريم : الآية ـ ٦. (٢) المجمع ج ٦ ص ٥٠٢.


حتى وهب الله له بعد الكبر.

وقيل : العصبة ، وفي الكشاف : عصبته إخوته وبنو عمه ، لأنهم كانوا شرار بني إسرائيل فخاف أن لا يحسنوا خلافته على أمته ويبدلوا عليهم دينهم ، «مِنْ وَرائِي » أي بعد موتي ، وهو متعلق بمحذوف أو بمعنى الموالي ، أي خفت الموالي أي من فعل الموالي من ورائي ، أو الذين يلون الأمر من ورائي «وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً » لا تلد «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ » يعني أنا وامرأتي لا تصلح للولادة ، فلا يرجى ذلك إلا من فضلك وكمال قدرتك «وَلِيًّا » أي ولدا يليني ، ويكون أولى بميراثي «يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » عن إسحاق ، وكان زكرياعليه‌السلام من نسله ، وقيل : يعقوب بن ماقان أخو زكريا ، ثم اختلف في معناه فقيل : يرثني ما لي ويرث من آل يعقوب النبوة عن أبي صالح ، وقيل : يرث نبوتي ونبوة آل يعقوب عن الحسن ومجاهد ، واستدل أصحابنا بالآية على أن الأنبياء يورثون المال ، وأن المراد بالإرث المذكور المال ، دون النبوة ، بأن قالوا إن لفظ الميراث في اللغة والشريعة لا يطلق إلا على ما ينقل من المورث كالأموال ، ولا يستعمل في غير المال إلا على طريق إلا على ما ينقل من المورث كالأموال ، ولا يستعمل في غير المال إلا على طريق المجاز والتوسع ، ولا يعدل إلى المجاز بغير دلالة ، وأيضا فإن زكرياعليه‌السلام قال في دعائه : «وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » ومتى حملت الإرث على النبوة لم يكن لذلك معنى وكان لغوا عبثا ، ألا ترى أنه لا يحسن أن يقول أحد : « اللهم ابعث إلينا نبيا واجعله عاقلا مرضيا في أخلاقه ، لأنه إذا كان نبيا فقد دخل الرضا وما هو أعظم من الرضا في النبوة ، ويقوى ما قلناه أن زكريا صرح بأنه يخاف بني عمه بعده ، بقوله «وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي » « وإنما يطلب وارثا لأجل »(١) خوفه ، ولا يليق خوفه منهم إلا بالمال دون النبوة والعلم ، لأنهعليه‌السلام كان أعلم بالله تعالى من أن يخاف أن يبعث نبيا ليس بأهل للنبوة ، وأن يورث علمه وحكمته من ليس لهما بأهل ، ولأنه إنما بعث لإذاعة العلم ونشره في الناس ، فكيف يخاف من الأمر الذي هو الغرض في بعثته ، وقد بسطنا القول في ذلك في كتاب الفتن من كتاب بحار الأنوار.

__________________

(١) كان عبارة المتن مشوّشا ومغلقا نحن صحّحناها.


١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة.

١١ ـ وبهذا الإسناد قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من سعادة الرجل الولد الصالح.

١٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مر عيسى ابن مريمعليه‌السلام بقبر يعذب صاحبه ثم مر به من قابل فإذا هو لا يعذب فقال يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان يعذب ومررت به العام فإذا هو ليس يعذب فأوحى الله إليه أنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فلهذا غفرت له بما فعل ابنه ثم قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ميراث الله عز وجل من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده ثم تلا أبو عبد اللهعليه‌السلام آية زكرياعليه‌السلام رب «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا. يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ».

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ميراث الله » أي ما يبقى بعد موت المؤمن ، فإنه لعبادة له تعالى كأنه ورثه من المؤمن ، وقيل : إضافة إلى الفاعل أي ما ورثه الله وأوصله إليه لنفعه ولا يخفى بعده.


(باب)

(شبه الولد)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من نعمة الله على الرجل أن يشبهه ولده.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى ، عن سدير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من سعادة الرجل أن يكون له الولد يعرف فيه شبهه خلقه وخلقه وشمائله.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن يونس بن يعقوب ، عن رجل ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سمعته يقول سعد امرؤ لم يمت حتى يرى خلفا من نفسه.

باب شبه الولد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : حسن على الظاهر.

الحديث الثالث : ضعيف.


(باب)

(فضل البنات)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن إبراهيم الكرخي ، عن ثقة حدثه من أصحابنا قال تزوجت بالمدينة فقال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام كيف رأيت قلت ما رأى رجل من خير في امرأة إلا وقد رأيته فيها ولكن خانتني فقال وما هو قلت ولدت جارية قال لعلك كرهتها إن الله عز وجل يقول : «آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً »(١) .

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أبا بنات.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن

باب فضل البنات

الحديث الأول : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « إن الله عز وجل يقول » أي كما أن الآباء والأبناء لا يدري مقدار نفعهم ، وأن أيهم أنفع ، كذلك الابن والبنت ، ولعل ابنة تكون أنفع لوالديها من الابن ، ولعل ابنا يكون أحسن لهما من البنت ، فينبغي أن يرضيا بما يختار الله لهما ، ويحتمل أن يكونعليه‌السلام حمل ذكر الآباء والأبناء في الآية على المثال فيشمل جميع الأولاد والأقارب.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مجهول.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ١١.


عثمان ، عن محمد الواسطي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أبي إبراهيمعليه‌السلام سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه وتندبه بعد موته.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن جارود قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن لي بنات فقال لعلك تتمنى موتهن أما إنك إن تمنيت موتهن فمتن لم تؤجر ولقيت الله عز وجل يوم تلقاه وأنت عاص.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نعم الولد البنات ملطفات مجهزات مونسات مباركات مفليات.

قوله عليه‌السلام : « تندبه » أي تبكيه وتعد محاسنه بالبكاء ، ولعل الفائدة فيهما تذكر الناس به وبمحاسنه ، فلعلهم يرثون له ويدعون فيصل إليه بركة دعائهم ومن هذا القبيل ما سألهعليه‌السلام في دعائه بقوله «وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ».

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

على الظاهر أن الجارود هو ابن المنذر كما سيأتي ، ويحتمل ، أن يكونا مجهولين أيضا.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « مجهزات » أي مهيات لأمور الوالدين ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول أي يجهزهن الوالد ويرسلهن إلى أزواجهن ، يفرق من أمورهن لكنه بعيد.

وأما المفليات في أكثر النسخ بالفاء ، قال الفيروزآبادي : فلي رأسه : بحثه عن القمل كفلاه ، وفي بعض النسخ بالقاف والباء الموحدة أي مقلبات عند المرض من جانب إلى جانب.


٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي العباس الزيات ، عن حمزة بن حمران يرفعه قال أتي رجل وهو عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبر بمولود أصابه فتغير وجه الرجل فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ما لك فقال خير فقال قل قال خرجت والمرأة تمخض فأخبرت أنها ولدت جارية فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله الأرض تقلها والسماء تظلها ـ والله يرزقها وهي ريحانة تشمها ثم أقبل على أصحابه فقال من كانت له ابنة فهو مفدوح ومن كانت له ابنتان فيا غوثاه بالله ومن كانت له ثلاث وضع عنه الجهاد وكل مكروه ومن كان له أربع فيا عباد الله أعينوه يا عباد الله أقرضوه يا عباد الله ارحموه.

٧ ـ وعنه ، عن علي بن محمد القاساني ، عن أبي أيوب سليمان بن مقبل المدائني ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله تبارك وتعالى على الإناث أرأف منه على الذكور وما من رجل يدخل فرحة على امرأة بينه وبينها حرمة إلا فرحه الله تعالى يوم القيامة.

٨ ـ وعنه ، عن بعض من رواه ، عن أحمد بن عبد الرحيم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال البنات حسنات والبنون نعمة فإنما يثاب على الحسنات ويسأل عن النعمة.

٩ ـ أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن التيملي ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه ، عن الجارود بن المنذر قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام بلغني أنه ولد لك ابنة فتسخطها وما عليك منها ريحانة تشمها وقد كفيت رزقها وقد كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أبا بنات.

الحديث السادس : مجهول.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « تقلها » أي تحملها.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « مفدوح » أي ذو تعب وثقل وصعوبة من قولهم فدحه الدين أي أثقله ، وفي الفقيه « مقروح » كما في بعض الكتاب ، أي مقروح القلب.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : مجهول مرسل.

الحديث التاسع : مجهول.


١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة فقيل يا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله واثنتين فقال واثنتين فقيل يا رسول الله وواحدة فقال وواحدة.

١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عدة من أصحابه ، عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن الحسن بن سعيد اللخمي قال ولد لرجل من أصحابنا جارية فدخل على أبي عبد اللهعليه‌السلام فرآه متسخطا فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام أرأيت لو أن الله تبارك وتعالى أوحى إليك أن أختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول قال كنت أقول يا رب تختار لي قال فإن الله قد اختار لك قال ثم قال إن الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسىعليه‌السلام وهو قول الله عز وجل : «فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً » أبدلهما الله به جارية ولدت سبعين نبيا.

١٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن موسى ، عن أحمد بن الفضل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال البنون نعيم والبنات حسنات والله يسأل عن النعيم ويثيب على الحسنات.

الحديث العاشر : حسن.

ويحتمل أن يكون ذكر الثلاث أولا للفرد الكامل من وجوب الجنة ، ويحتمل أن يكون بتجدد الوحي فيكون كالنسخ.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « يسأل عن النعيم » إشارة إلى قوله تعالى «لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »(١) ولا ينافي الأخبار الواردة بأنه الولاية ، فإنها لبيان الفرد الكامل.

__________________

(١) سورة التكاثر الآية ـ ٨.


(باب)

( الدعاء في طلب الولد)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير الخزاز ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أبطأ على أحدكم الولد فليقل ـ اللهم «لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ » وحيدا وحشا فيقصر شكري عن تفكري بل هب لي عاقبة صدق ذكورا وإناثا آنس بهم من الوحشة وأسكن إليهم من الوحدة وأشكرك عند تمام النعمة يا وهاب يا عظيم يا معظم ثم أعطني في كل عافية شكرا حتى تبلغني منها رضوانك في صدق الحديث وأداء الأمانة ووفاء بالعهد.

باب الدعاء في طلب الولد

الحديث الأول : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « فيقصر شكري » أي يصير شكري قاصرا عن أداء حق نعمتك بسبب تفكري ووساوس نفسي لوحدتي وفقد ولدي فيكون « عن » تعليلية ، أو المعنى كلما تفكرت في نعمائك لدي شكرتك على كل منها شكرا فإذا بلغ فكري إلى نعمة الولد ولم أجدها عندي لم أشكرك عليها ، فيقصر شكري عن تفكري إليها ، وعدم بلوغ شكري إياها.

قال الفيروزآبادي :العاقبة الولد ، وقوله عليه‌السلام : « في صدق الحديث » إما بدل من قوله : « في كل عاقبة » أي أعطني شكرا في صدق حديث كل عاقبة وأداء أمانته ، ووفاء عهدة أي اجعله صدوقا أمينا وفيا ، واجعلني شاكرا لهذه الأنعم أو كلمة « في » تعليلية أي تبلغني رضوانك بسبب تلك الأعمال ، فيكون بيانا لشكره ، و « الإناث » ككتاب : جمع الأنثى.


٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن الحارث النصري قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد قال ادع وأنت ساجد ـ رب هب «لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ » قال ففعلت فولد لي علي والحسين

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن رجل ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أراد أن يحبل له فليصل ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع والسجود ثم يقول اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا يا «رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ » اللهم «هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ » اللهم باسمك استحللتها وفي أمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها ولدا فاجعله غلاما مباركا زكيا ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال شكا الأبرش الكلبي إلى أبي جعفرعليه‌السلام أنه لا يولد له فقال له علمني شيئا قال استغفر الله

الحديث الثاني : حسن.

قوله عليه‌السلام : «مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا » في بعض النسخ مكانه «رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ » وكذا ذكره الطبرسي أيضا في مجمع البيان.

الحديث الثالث : مرسل.

وقد تقدم في كتاب الصلاة في باب صلاة من أراد أن يدخل أهله ومن أراد أن يتزوج بهذا الإسناد عن أبي جعفرعليه‌السلام « اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا » إذ قال «رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً ».

الحديث الرابع : حسن.

والآية تدل على مدخلية مطلق الاستغفار في حصول البنين ، وأما خصوص العدد فله علة أخرى إلا أن يقال : الأمر مطلقا أو خصوص هذا الأمر ـ بقرينة المقام ـ


في كل يوم أو في كل ليلة مائة مرة فإن الله يقول «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً » إلى قوله : «وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ ».

٥ ـ الحسين بن محمد ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن سليمان بن جعفر ، عن شيخ مدني ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه وفد إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ عليه الإذن حتى اغتم وكان له حاجب كثير الدنيا ولا يولد له فدنا منه أبو جعفرعليه‌السلام فقال له هل لك أن توصلني إلى هشام وأعلمك دعاء يولد لك قال نعم فأوصله إلى هشام وقضى له جميع حوائجه قال فلما فرغ قال له الحاجب جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي قال له نعم قل في كل يوم إذا أصبحت وأمسيت ـ سبحان الله سبعين مرة وتستغفر عشر مرات وتسبح تسع مرات وتختم العاشرة بالاستغفار ثم تقول قول الله عز وجل : «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً. يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً »(١) فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبد اللهعليه‌السلام فقال سليمان فقلتها وقد تزوجت ابنة عم لي فأبطأ علي الولد منها وعلمتها أهلي فرزقت ولدا وزعمت المرأة أنها متى تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها وعلمتها غير واحد من الهاشميين ممن لم يكن يولد لهم فولد لهم ولد كثير والحمد لله

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن شعيب

يدل على التكرار ، وأقل ما يحصل به التكرار عرفا هذا العدد ، وهو تكلف بعيد.

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله : « وقد تزوجت » جملة حالية معترضة ويمكن أن يقال ـ في هذا الخبر زائدا على ما تقدم في الخبر السابق ـ : إن استغفار قوم نوح لما كان عن الشرك والتسبيح ينفي ذلك فضم التسبيح إلى الاستغفار أيضا مفهوم من الآية ، ويحتمل أن يكون الاستشهاد للاستغفار فقط.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة نوح الآية ـ ١٠ ـ ١٢.


عن النضر بن شعيب ، عن سعيد بن يسار قال قال رجل لأبي عبد اللهعليه‌السلام لا يولد لي فقال استغفر ربك في السحر مائة مرة فإن نسيته فاقضه

٧ ـ وعنه ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه شكا إليه رجل أنه لا يولد له فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا جامعت فقل ـ اللهم إنك إن رزقتني ذكرا سميته محمدا قال ففعل ذلك فرزق

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبيدة قال أتت علي ستون سنة لا يولد لي فحججت فدخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فشكوت إليه ذلك فقال لي أولم يولد لك قلت لا قال إذا قدمت العراق فتزوج امرأة ولا عليك أن تكون سوءاء قال قلت وما السوءاء قال امرأة فيها قبح فإنهن أكثر أولادا وادع بهذا الدعاء فإني أرجو ـ أن يرزقك الله ذكورا وإناثا و ـ الدعاء اللهم «لا تَذَرْنِي فَرْداً » وحيدا وحشا فيقصر شكري عن تفكري بل هب لي أنسا وعاقبة صدق ذكورا وإناثا أسكن إليهم من الوحشة وآنس بهم من الوحدة وأشكرك على تمام النعمة يا وهاب يا عظيم يا معطي أعطني في كل عاقبة خيرا حتى تبلغني منتهى رضاك عني في صدق الحديث وأداء الأمانة ووفاء العهد

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن راشد قال حدثني هشام بن إبراهيم أنه شكا إلى أبي الحسنعليه‌السلام سقمه وأنه لا

قوله عليه‌السلام : « فاقضه » أي أي وقت ذكرت ليلا أم نهارا ، وظاهره المداومة عليه في أسحار كثيرة.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « وأعطني في كل عاقبة خيرا » في أكثر النسخ « في ذلك عاقبة خير » فلعل العاقبة ليست بمعنى الولد ، بل بمعنى ما يعقب الشيء أي يحصل لي عقب كل ولد خصلة محمودة من تلك الخصال شكرا له.

الحديث التاسع : ضعيف.


يولد له فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله قال ففعلت فأذهب الله عني سقمي وكثر ولدي قال محمد بن راشد وكنت دائم العلة ما أنفك منها في نفسي وجماعة خدمي وعيالي حتى إني كنت أبقى وحدي وما لي أحد يخدمني فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فأذهب الله عني وعن عيالي العلل والحمد لله

١٠ ـ أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن التيملي ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال له رجل من أهل خراسان بالربذة جعلت فداك لم أرزق ولدا فقال له إذا رجعت إلى بلادك وأردت أن تأتي أهلك فاقرأ إذا أردت ذلك : «وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ » إلى ثلاث آيات فإنك سترزق ولدا إن شاء الله

١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن جعفر ، عن عمرو بن سعيد ، عن محمد بن عمرو قال لم يولد لي شيء قط وخرجت إلى مكة وما لي ولد فلقيني إنسان فبشرني بغلام فمضيت ودخلت على أبي الحسنعليه‌السلام بالمدينة فلما صرت بين يديه قال لي كيف أنت وكيف ولدك فقلت جعلت فداك خرجت وما لي ولد فلقيني جار لي فقال لي قد ولد لك غلام فتبسم ثم قال سميته قلت لا قال سمه عليا فإن أبي كان إذا أبطأت عليه جارية من جواريه قال لها يا فلانة انوي عليا فلا تلبث أن تحمل فتلد غلاما

١٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا أردت الولد فقل عند الجماع ـ اللهم ارزقني ولدا واجعله تقيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان واجعل عاقبته إلى خير

الحديث العاشر : ضعيف.

و« الربذة » بالتحريك قرية بين الحرمين بها قبر أبي ذر رضي الله عنه.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.


(باب)

( من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا أو عليا ولد له ذكر)

(والدعاء لذلك)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن الحسين بن أحمد المنقري ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان بامرأة أحدكم حبل فأتى عليها أربعة أشهر فليستقبل بها القبلة وليقرأ آية الكرسي وليضرب على جنبها وليقل ـ اللهم إني قد سميته محمدا فإنه يجعله غلاما فإن وفى بالاسم بارك الله له فيه وإن رجع عن الاسم كان لله فيه الخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه

٢ ـ عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن سعيد قال كنت أنا وابن غيلان المدائني دخلنا على أبي الحسن الرضاعليه‌السلام فقال له ابن غيلان أصلحك الله بلغني أنه من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا ولد له غلام فقال من كان له حمل فنوى أن يسميه عليا ولد له غلام ثم قال علي محمد ومحمد علي شيئا واحدا قال أصلحك الله إني خلفت امرأتي وبها حبل فادع الله أن يجعله غلاما فأطرق إلى الأرض

باب من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا أو عليا ولد له ذكر والدعاء لذلك

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « فأتى عليها أربعة أشهر » لعل المراد قبل تمام الأربعة الأشهر كما سيظهر من أخبار الباب الآتي ويمكن أن يقرأ « أني » بالنون.

قال الفيروزآبادي : أني الشيء إنيا وإناء وإنى ـ بالكسر ـ وهو أني كغني حان وأدرك.

الحديث الثاني : صحيح ، وهو مشتمل على الإعجاز.


طويلا ثم رفع رأسه فقال له سمه عليا فإنه أطول لعمره فدخلنا مكة فوافانا كتاب من المدائن أنه قد ولد له غلام

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال ما من رجل يحمل له حمل فينوي أن يسميه محمدا إلا كان ذكرا إن شاء الله وقال هاهنا ثلاثة كلهم محمد محمد محمد وقال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في حديث آخر يأخذ بيدها ويستقبل بها القبلة عند الأربعة الأشهر ويقول اللهم إني سميته محمدا ولد له غلام وإن حول اسمه أخذ منه

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه رفعه قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من كان له حمل فنوى أن يسميه ـ محمدا أو عليا ولد له غلام

(باب)

( بدء خلق الإنسان وتقلبه في بطن أمه)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان ، عن سلام بن المستنير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ »(١) فقال المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب

الحديث الثالث : مجهول وآخره مرسل. وربما يؤيد ما أولنا به الخبر الأول.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

باب بدء خلق الإنسان وتقلبه في بطن أمه

الحديث الأول : مجهول.

وقال البيضاوي : «مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » «مُخَلَّقَةٍ » مسواة لا نقص فيها ولا عيب ، «وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » غير مسواة ، أو تامة وساقطة ، أو مصورة وغير مصورة انتهى أقول : على تأويلهعليه‌السلام يمكن أن يكون الخلق بمعنى التقدير أي ما قدر

__________________

(١) سورة الحجّ الآية ـ ٥.


آدمعليه‌السلام أخذ عليهم الميثاق ثم أجراهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق وأما قوله «وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » فهم كل نسمة لم يخلقهم الله في صلب آدمعليه‌السلام حين خلق الذر وأخذ عليهم الميثاق وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء

٢ ـ عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز عمن ذكره ، عن أحدهماعليهما‌السلام في قول الله عز وجل : «يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ »(١) قال الغيض كل حمل دون تسعة أشهر وما تزداد كل شيء يزداد على تسعة أشهر فكلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال قال سمعت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام يقول قال أبو جعفرعليه‌السلام إن النطفة تكون في الرحم أربعين

في الذر أن ينفخ فيه الروح وما لم يقدر.

الحديث الثاني : مرسل.

وقال في مجمع البيان :(٢) «اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى » أي يعلم ما في بطن كل حامل من ذكر أو أنثى تام أو غير تام ، ويعلم لونه وصفاته «وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » أي يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدة التي هي تسعة أشهر «وَما تَزْدادُ » على الأجل ، وذلك أن النساء لا يلدن لأجل واحد ، وقيل : يعني بقوله «ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » الولد الذي تأتي به المرأة لأقل من ستة أشهر ، وما تزداد الولد الذي تأتي به لأقصى مدة الحمل ، وقيل : معناه ما تنقص الأرحام من دم الحيض ، وهو انقطاع الحيض ، وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع.

الحديث الثالث : موثق.

__________________

(١) سورة الرعد الآية ـ ٨.

(٢) المجمع ج ٦ ص ٢٨٠.


يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما تخلق ذكرا أو أنثى فيؤمران فيقولان يا رب شقيا أو سعيدا فيؤمران فيقولان يا رب ما أجله وما رزقه وكل شيء من حاله وعدد من ذلك أشياء ويكتبان الميثاق بين عينيه فإذا أكمل الله له الأجل بعث الله ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق فقال الحسن بن الجهم فقلت له أفيجوز أن يدعو الله فيحول الأنثى ذكرا والذكر أنثى فقال «إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ».

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الله عز وجل إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع وأوحى إلى الرحم أن افتحي بابك حتى يلج فيك

قوله عليه‌السلام : « فإذا كمل أربعة أشهر » المشهور بين الأطباء موافقا لما ظهر من التجارب أن التصوير في الأربعين الثالثة ، ونفخ الروح قد يكون فيها ، وقد يكون بعدها ، وربما يحمل على تحقق ذلك نادرا ، وأما كتابة الميثاق فقيل : كناية عن مفطوريته على خلقة قابلة للتوحيد وسائر المعارف ، ونسيان الميثاق كناية عن دخوله في عالم الأسباب المشتمل على موانع تعقل ما فطر عليه.

الحديث الرابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « أو ما يبدو له فيه » أي لم يؤخذ عليها الميثاق ، أولا في صلب آدم ، ولكن بدا له ثانيا بعد خروجه من صلبه أن يأخذ عليها الميثاق ، ويحتمل أن المراد به ما فسر غير المخلقة به في الخبر الأول ، فيكون مشاركا للأول في بعض ما سيذكر ، كما أن القسم الأول أيضا قد يسقط قبل كما له ، فلا يجري فيه جميع ما في الخبر ، ويحتمل أيضا أن يراد بالأول من يصل إلى حد التكليف ، ويؤخذ بما أخذ عليه من الميثاق ، وبالثاني من يموت قبل ذلك.

قوله عليه‌السلام : « حرك الرجل » أي بإلقاء الشهوة عليه ، ولعل الإيجاب على


خلقي وقضائي النافذ وقدري فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ثم تصير لحما تجري فيه عروق مشتبكة ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء الله فيقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح وجميع ما في البطن بإذن الله ثم يوحي الله إلى الملكين اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري واشترطا لي البداء فيما تكتبان فيقولان يا رب ما نكتب فيوحي الله إليهما أن ارفعا رءوسكما إلى رأس أمه فيرفعان رءوسهما فإذا اللوح يقرع جبهة أمه

سبيل الأمر التكويني لا التكليفي ، أي تنفتح بقدرته وإرادته تعالى ، أو كناية عن فطرة إياها على الإطاعة طبعا كما قيل.

قوله عليه‌السلام : « فتردد » بحذف أحد التائين أي تتحول من حال إلى حال.

قوله عليه‌السلام : « فيقتحمان » أي يدخلان من غير استرضاء واختيار لها.

قوله عليه‌السلام : « وفيها روح القديمة » أي الروح المخلوقة في الزمان المتقادم قبل خلق جسده ، وكثيرا ما يطلق القديم في اللغة والعرف على هذا المعنى ، كما لا يخفى على من تتبع كتب اللغة وموارد الاستعمالات ، والمراد بها النفس النباتية أو الحيوانية أو الإنسانية ، وقيل : في عطف البقاء على الحياة دلالة على أن النفس الحيوانية باقية في تلك النشأة وأنها مجردة عن المادة ، وأن النفس النباتية بمجردها لا تبقى.

قوله عليه‌السلام : « ويشقان » الواو لا يدل على الترتيب ، فلا ينافي تأخر النفخ على الخلق الجوارح.

قوله عليه‌السلام : « فيرفعان رؤوسهما » في حل أمثال هذا الخبر مسالك ، فمنهم من آمن بظاهره ووكل علمه إلى من صدر عنه ، وهذا سبيل المتيقن ، ومنهم من يقول : ما يفهم من ظاهره حق واقع ، ولا عبرة باستبعاد الأوهام فيما صدر عن أئمة


فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته وزينته وأجله وميثاقه شقيا أو سعيدا وجميع شأنه قال فيملي أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح ويشترطان البداء فيما يكتبان ـ ثم يختمان الكتاب ويجعلانه بين عينيه ثم يقيمانه قائما في بطن أمه قال فربما عتا فانقلب ولا يكون ذلك إلا في كل عات أو مارد وإذا بلغ أوان خروج الولد تاما أو غير تام أوحى الله عز وجل إلى الرحم أن افتحي بابك حتى يخرج خلقي إلى أرضي وينفذ فيه أمري فقد بلغ أوان خروجه قال فيفتح الرحم باب الولد فيبعث الله إليه ملكا يقال له زاجر فيزجره زجرة فيفزع منها الولد فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه ورأسه في أسفل البطن ليسهل الله على المرأة وعلى الولد الخروج قال فإذا احتبس زجره الملك زجرة

الأنام ، ومنهم من قال : هذا على سبيل التمثيل ، كأنه شبه ما يعلمه تعالى من حاله ومن طينته ، وما يستحقه من الكمالات وما يودع فيه عن مراتب الاستعدادات بمجيء الملكين وكتابتهما على جبهته وغير ذلك.

وقال بعضهم :قرع اللوح جبهة أمه ، كأنه كناية عن ظهور أحوال أمه وصفاتها وأخلاقها من ناصيتها وصورتها التي خلقت عليها ، كأنه جميعا مكتوبة عليها ، وإنما يستنبط الأحوال التي ينبغي أن يكون الولد عليها من ناصية أمها ، ويكتب ذلك على وفق ما ثمة ، للمناسبة التي تكون بينه وبينها ، وذلك لأن جوهر الروح إنما يفيض على البدن بحسب استعداده وقبوله إياه ، واستعداد البدن تابع لأحوال نفسي الأبوين ، وصفاتهما وأخلاقهما ، لا سيما الأم المربية له على وفق ما جاء من ظهر أبيه فهي حينئذ مشتملة على أحواله الأبوية والأمية أعني ما يناسبهما جميعا بحسب مقتضى ذاته ، وجعل الكتاب المختوم بين عينيه كناية عن ظهور صفاته وأخلاقه من ناصيته وصورته التي خلق عليها ، وأنه عالم بها وقتئذ بعلم بارئها بها لفنائه بعد ، وفناء صفاته في ربه ، لعدم دخوله بعد في عالم الأسباب والصفات المستعارة والاختيار المجازي ، لكنه لا يشعر بعلمه ، فإن الشعور بالشيء أمر والشعور بالشعور أمر آخر.


أخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الأرض باكيا فزعا من الزجرة

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الخلق قال إن الله تبارك وتعالى لما خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القداح فأخرج المسلم فجعله سعيدا وجعل الكافر شقيا فإذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوروها ثم قالوا يا رب أذكرا أو أنثى فيقول الرب جل جلاله أي ذلك شاء فيقولان تبارك «اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » ثم توضع في بطنها فتردد تسعة أيام في كل عرق ومفصل ومنها للرحم ثلاثة أقفال قفل في أعلاها مما يلي أعلى الصرة من الجانب

قوله عليه‌السلام : « ورؤيته (١) » أي ما يرى منه ، أو بالتشديد بمعنى التفكر والفهم ،« والعتو » الاستكبار ، ومجاوزة الحد ويقرب فيه المرد.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « كإفاضة القداح » قال الجوهري : القداح : الضرب بها ، والقداح جمع القدح بالكسر ، وهو السهم قبل أن يراش وينصل فإنهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعد ما يكتبون عليها أسماءهم ، وفي التشبيه إشارة لطيفة إلى اشتباه خير بني آدم بشرهم إلى أن يميز الله الخبيث من الطيب ، كذا ذكره بعض الأفاضل.

أقول : يمكن أن يقرأ القداح بفتح القاف وتشديد الدال ، وهو صانع القدح أفاض وشرع في برئها وتحتها كالقداح فبرأهم مختلفة كالقداح.

قولهعليه‌السلام « فصوروها » لعل العلقة وما بعدها داخلة في التصوير وهذا مجمل لما فصل في الخبر السابق.

قوله عليه‌السلام : « فتردد » لعل ترددها كناية عما يوفيها من مزاج الأم أو يختلط بها من نطفة الخارجة من جميع عروقها ، ثم إنه يحتمل أن يكون نزولها إلى الأوسط والأسفل بعضها لعظم جثتها لا بكلها.

__________________

(١) في الكافي المطبوع « وزينته » لكن المناسب « رويته ».


الأيمن والقفل الآخر وسطها والقفل الآخر أسفل من الرحم فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع ثم ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر وصرة الصبي فيها مجمع العروق وعروق المرأة كلها منها يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق ثم ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر فذلك تسعة أشهر ثم تطلق المرأة فكلما طلقت انقطع عرق من صرة الصبي فأصابها ذلك الوجع ويده على صرته حتى يقع إلى الأرض ويده مبسوطة فيكون رزقه حينئذ من فيه

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل أو غيره قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام جعلت فداك الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا قال يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر فإنه أربعين ليلة نطفة وأربعين ليلة علقة وأربعين ليلة مضغة فذلك تمام أربعة أشهر ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما نخلق ذكرا أم أنثى شقيا أو سعيدا فيقال ذلك فيقولان يا رب ما رزقه وما أجله وما مدته فيقال ذلك وميثاقه بين عينيه ينظر إليه ولا يزال منتصبا في بطن أمه حتى إذا دنا خروجه بعث الله عز وجل إليه ملكا فزجره زجرة فيخرج وينسى الميثاق

قوله عليه‌السلام : « أسفل من الرحم » أي أسفل موضع منها ، والتهوع تكلف إلهي ، وقال الفيروزآبادي :الطلق : وجع الولادة ، وقد طلقت المرأة طلقا على ما لم يسم فاعله ، والضمير فييده راجع إلى الصبي.

الحديث السادس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « ثم يبعث الله » قيل هذا معطوف على قوله « فإنه أربعين ليلة نطفة » فيمكن أن يكون سؤال الملكين في أربعين الثانية ، فإنهما لما شاهدا انتقال النطفة إلى العلقة علما أن الله تعالى أراد أن يخلق منها إنسانا فسألاه عن أحواله والخلق المنسوب إلى الملكين بمعنى التقدير والتصوير والتخطيط كما هو معناه المعروف في اللغة.


٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إذا وقعت النطفة في الرحم استقرت فيها أربعين يوما وتكون علقة أربعين يوما وتكون مضغة أربعين يوما ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما اخلقا كما يريد الله ذكرا أو أنثى صوراه واكتبا أجله ورزقه ومنيته وشقيا أو سعيدا واكتبا لله الميثاق الذي أخذه عليه في الذر بين عينيه فإذا دنا خروجه من بطن أمه بعث الله إليه ملكا يقال له زاجر فيزجره فيفزع فزعا فينسى الميثاق ويقع إلى الأرض يبكي من زجرة الملك

(باب)

( أكثر ما تلد المرأة)

١ ـ محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن إسماعيل بن عمر ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن للرحم أربعة سبل في أي سبيل سلك فيه الماء كان منه الولد واحد واثنان وثلاثة وأربعة ولا يكون إلى سبيل أكثر من واحد

٢ ـ علي بن محمد رفعه ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عز وجل خلق للرحم أربعة أوعية فما كان في الأول فللأب وما كان في الثاني فللأم وما كان

الحديث السابع : صحيح.

باب أكثر ما تلد المرأة

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : مرفوع.

قوله عليه‌السلام : « فللأب » أي لشبهه الولد إذا وقعت فيه ، وكذا البواقي ، فسياق الخبر الثاني لغير ما سيق له الأول من بيان أكثر ما يمكن أن تلد المرأة وإن كان


في الثالث فللعمومة وما كان في الرابع فللخئولة

(باب)

( في آداب الولادة)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان علي بن الحسينعليه‌السلام إذا حضرت ولادة المرأة قال أخرجوا من في البيت من النساء لا يكون أول ناظر إلى عورة

يظهر منه ضمنا وتلويحا.

باب في آداب الولادة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « لا تكون » أي المرأة أول ناظر ، بل يكون الرجل أول الناظرين ، أو أن النساء لما كان دأبهن المسارعة إلى النظر إلى العورة لا يكن حاضرات لئلا يكون أول نظر الناظر إلى عورته ، وفي بعض النسخ « لا يكون » بالياء أي لا يكون أول نظر الطفل إلى غير المحرم ، ولا يخفى بعده ، وعلى أي حال محمول على غير من يلزم حضورها من القوابل ، وقد قال الأصحاب : بوجوب استبداد النساء بها على الحال القريب من الولادة.


(باب)

( التهنئة بالولد)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن الحسين ، عن مرازم ، عن أخيه قال قال رجل لأبي عبد اللهعليه‌السلام ولد لي غلام فقال رزقك الله شكر الواهب وبارك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقك الله بره

٢ ـ علي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد الله بن حماد ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي برزة الأسلمي قال ولد للحسن بن عليعليه‌السلام مولود فأتته قريش فقالوا يهنئك الفارس فقال وما هذا من الكلام قولوا شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ الله به أشده ورزقك بره

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال هنأ رجل رجلا أصاب ابنا فقال يهنئك الفارس فقال له الحسنعليه‌السلام ما علمك يكون فارسا أو راجلا قال جعلت فداك فما أقول قال تقول شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقك بره

باب التهنئة بالولد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال الجوهري :بلغ أشده أي قوته وجاء على بناء الجمع.

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهم : « يهنئك » أصله الهمزة وقد يتخفف بقلبها ياء.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « ما علمك » قيل : المعنى من أين علمت أن كونه فارسا أصلح له من كونه راجلا ، أو أنه وإن كان على سبيل التفاؤل يتضمن كذبا والأولى الاحتراز عنه.


(باب)

( الأسماء والكنى)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون ، عن رجل قد سماه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أصدق الأسماء ما سمي بالعبودية وأفضلها أسماء الأنبياء

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال حدثني أبي ، عن جدي قال قال

باب الأسماء والكنى

الحديث الأول : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « بالعبودية » أي بالعبودية لله ، لا كعبد النبي وعبد العلي وأشباهها ، وروي مثله من طريق المخالفين « أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن » واعلم أن أصحابنا اختلفوا في أن أسماء العبودية أفضل من أسماء الأنبياء والأئمةعليهم‌السلام أو بالعكس ، فذهب المحقق في الشرائع إلى الأول ، حيث قال : « ثم يسميه أحد الأسماء المستحسنة ، وأفضلها ما يتضمن العبودية لله تعالى ، ويليها أسماء الأنبياء والأئمةعليهم‌السلام » وتبعه عليه العلامة في كتبه ، ولم نقف على مستندهما ، ولا دلالة في هذا الخبر عليه ، لأن كون الاسم أصدق من غيره لا يقتضي كونه أفضل منه ، خصوصا مع التصريح بكون أسماء الأنبياء أفضل في متن هذا الخبر ، فإنه يدل على أن الصدق غير الفضيلة ، وبمضمون الخبر عبر الشهيد في اللمعة ، وذهب ابن إدريس إلى أن الأفضل أسماء الأنبياء والأئمةعليهم‌السلام وأفضلها اسم نبيناصلى‌الله‌عليه‌وآله وبعد ذلك العبودية لله تعالى ، وتبعه الشهيد الثاني وهو الأظهر.

الحديث الثاني : ضعيف.


أمير المؤمنينعليه‌السلام سموا أولادكم قبل أن يولدوا فإن لم تدروا أذكر أم أنثى فسموهم بالأسماء التي تكون للذكر والأنثى فإن أسقاطكم إذا لقوكم يوم القيامة ولم تسموهم يقول السقط لأبيه ألا سميتني وقد سمى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله محسنا قبل أن يولد

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال أول ما يبر الرجل ولده أن يسميه باسم حسن فليحسن أحدكم اسم ولده

٤ ـ أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يولد لنا ولد إلا سميناه محمدا فإذا مضى لنا سبعة أيام فإن شئنا غيرنا وإن شئنا تركنا

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن ابن مياح ، عن فلان بن حميد أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام وشاوره في اسم ولده فقال سمه بأسماء من

قوله عليه‌السلام : « وقد سمى » يمكن أن يكون من تتمة كلام السقط ، والأظهر أنه كلام الإمامعليه‌السلام ، وربما يستدل به على استحباب التسمية قبل السابع ، ويمكن بأن يقال : بأنه إذا لم يسم قبل الولادة فيستحب تسميته يوم السابع ، « لأنه » منتهى التسمية.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « فليحسن » بأن تسمية بأسماء الأنبياء والأئمةعليهم‌السلام وأسماء العبودية ، ثم الأسماء الشريفة تعظيما ومدحا نحو سعيد وصادق ، لا ذلا وتحقيرا مثل كلب وغراب ، ولكن القول باستحباب التغيير تغييرها بعد الوقوع أيضا.

الحديث الرابع : مرسل ويدل على جواز التغيير في السابع ، وهو يؤيد الوجه الأوسط من الوجوه السابقة ، وما ورد من النهي عن التغيير إذا كان الاسم محمدا لعله محمول على ما قبل السابع ، ويمكن حمل هذا الخبر أيضا على ما إذا كان التغيير إلى اسم علي.

الحديث الخامس : ضعيف.


العبودية فقال أي الأسماء هو فقال عبد الرحمن

٦ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن سليمان بن سماعة ، عن عمه عاصم الكوزي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال من ولد له أربعة أولاد لم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن عبد الرحمن بن محمد العزرمي قال استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة وأمره أن يفرض لشباب قريش ففرض لهم فقال علي بن الحسينعليه‌السلام فأتيته فقال ما اسمك فقلت علي بن الحسين فقال ما اسم أخيك فقلت علي قال علي وعلي ما يريد أبوك أن يدع أحدا من ولده إلا سماه عليا ثم فرض لي فرجعت إلى أبي فأخبرته فقال ويلي على ابن الزرقاء دباغة الأدم لو ولد لي مائة لأحببت أن لا أسمي أحدا منهم إلا عليا

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري قال سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد أو أحمد أو علي أو

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

والجفاء البعد من الآداب الحسنة ، وربما قيل : في تخصيص الأربعة بالذكر وجه لطيف ، وهو أن الأسماء الأربعة المقدسة محمد وعلي وحسن وحسين ، فإذا سمى ثلاثة بهذه الأسماء الأخيرة انتفى الجفاء.

الحديث السابع : مرسل.

وقال في النهاية(١) : في حديث عدي « أتيت عمر بن الخطاب في أناس من قومي ، فجعل يفرض للرجل من طيئ في ألفين ، ويعرض عني » أي يقطع ويوجب لكل رجل منهم في العطاء ألفين من المال. وقال :الويل : الحزن والهلاك ، والشقة من العذاب.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور ولم يذكره المصنف.

وربما يومئ إلى إسلام طالب كما يدل عليه بعض الأخبار.

__________________

(١) النهاية ج ٣ ص ٤٣٣.


الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد الله أو فاطمة من النساء

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله ولد لي غلام فما ذا أسميه قال سمه بأحب الأسماء إلي حمزة

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله استحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة قم يا فلان بن فلان إلى نورك وقم يا فلان بن فلان لا نور لك

١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن سعيد بن خثيم ، عن معمر بن خثيم قال قال لي أبو جعفرعليه‌السلام ما تكنى قال قلت ما اكتنيت بعد وما لي من ولد ولا امرأة ولا جارية قال فما يمنعك من ذلك قال قلت حديث

الحديث التاسع : مجهول.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « بأحب الأسماء » قيل : هذا على سبيل الإضافة ، فلا ينافي ما مر من أن أصدق الأسماء ما سمي بالعبودية ، وأفضلها أسماء الأنبياء ، وما تقرر عند أهل الحق من أن عليا وحسنا وحسينا أحب الأسماء إليهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وعلى ما ذكرنا لا يرد ما أورده بعض العامة من أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إنما يفعل الأفضل ، ولم يسم أحدا من أولاده بذلك ، بل قد سمى القاسم ، والطاهر ، والطيب وإبراهيم ، وأجاب بأن ذلك على وجه التشريع ليدل على الجواز ثم قال : فإن قلت : يكفي في التشريع التسمية بواحد منها ، قلت : قصد التوسعة في تشريع التسمية.

الحديث العاشر : مجهول.

والمرادبالاستحسان اختيار ما لا يشعر بنقص ولا ذم ، ولا يبعد تعميم الأسماء بحيث يشمل الكنى والألقاب ، والمرادبالنور الإمام ، أو الدين الحق ، أو جميع العلوم النافعة والأعمال الصالحة.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.


بلغنا عن عليعليه‌السلام قال وما هو قلت بلغنا عن عليعليه‌السلام أنه قال من اكتنى وليس له أهل فهو أبو جعر فقال أبو جعفرعليه‌السلام شوه ليس هذا من حديث عليعليه‌السلام إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم

١٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن مسلم ، عن الحسين بن نصر ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال أراد أبو جعفرعليه‌السلام الركوب إلى بعض شيعته ليعوده فقال يا جابر الحقني فتبعته فلما انتهى إلى باب الدار خرج علينا ابن له صغير فقال له أبو جعفرعليه‌السلام ما اسمك قال محمد قال فبما تكنى قال بعلي فقال له أبو جعفرعليه‌السلام لقد احتظرت من الشيطان احتظارا شديدا إن الشيطان إذا سمع مناديا ينادي يا محمد يا علي ذاب كما يذوب الرصاص حتى إذا سمع مناديا ينادي باسم عدو من أعدائنا اهتز واختال

١٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان

وقال في النهاية(١) :الجعر ما يبس من الثقل في الدبر ، أو خرج يابسا ، قال :النبز بالتحريك اللقب ، وكأنه يكثر فيما كان ذما.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : «(٢) الحظار الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة. ومنه الحديث « أتته امرأة فقالت : يا نبي الله ادع الله لي فلقد دفنت ثلاثة فقال : لقد احتظرت بحظار شديد من النار « والاحتظار : فعل الحظار ، أراد لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها ويؤمنك دخولها ».

الحديث الثالث عشر : مرفوع.

ويدل على أن يس من أسمائهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أو أنه يجوز التسمية بمحمد ، ولا يجوز التسمية بغيره من أسمائهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولعل أحمد أيضا مما يجوز ، لأن التسمية به كثيرة ولم يرد إنكار إلا في هذا الخبر المرفوع ، ويمكن أن يقال : إنما يجوز التسمية

__________________

(١ و ٢) النهاية ج ١ ص ٤٠٤.


رفعه إلى أبي جعفر أو أبي عبد اللهعليه‌السلام قال هذا محمد أذن لهم في التسمية به فمن أذن لهم في يس يعني التسمية وهو اسم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله

١٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله دعا بصحيفة حين حضره الموت يريد أن ينهى عن أسماء يتسمى بها فقبض ولم يسمها منها الحكم وحكيم وخالد ومالك وذكر أنها ستة أو سبعة مما لا يجوز أن يتسمى بها

بأسمائهم الأصلية لا ما لقبوا به ، وأطلق عليهم على سبيل التعظيم والتكريم كالنبي والرسول ، والبشير والنذير ، وطه ، ويس ، فلا ينافي ما مر من أن خير الأسماء أسماء الأنبياء ، وأما التسمية بأسماء الملائكة كجبرئيل وميكائيل فلم أجد في كلام أصحابنا شيئا لا نفيا ولا إثباتا ، واختلف العامة فمنهم من منعه.

الحديث الرابع عشر : حسن.

قوله : « وذكر » الظاهر أنه قول حماد ، والترديد منه ، لعدم حفظه العدد وبواقي الأسماء ، وفاعل « ذكر » رجع إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ويحتمل أن يكون قول المصنف ، وفاعله علي بن إبراهيم وهو بعيد ، ويحتمل غير ذلك ، ثم المعلوم من حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام « أن أبغض الأسماء إلى الله تعالى حارث ، ومالك ، وخالد » وأن حارثا من أبغض الأسماء الغير المصرحة في هذا الحديث ، وأما الباقيان فغير معلوم لنا من جهة الأخبار ، وعد بعض أصحابنا ضرارا ، والروايات خالية عنه لكنه من الأسماء المنكرة ، وقيل : إنه من أسماء إبليس ، ولا يبعد أن يكون الثلاثة المتروكة أسماء الثلاثة الملعونة عتيقا ، وعمر ، وعثمان ، وترك ذكرهم تقية ، وقال بعض العامة : تقدم رجل للخصومة عند الحارث بن مسكين فناداه رجل باسمه يا إسرافيل ، فقال له الحارث : لما تسميت بذلك وقد قال النبي : لا تسموا بأسماء الملائكة ، فقال له الرجل : لم تسمى مالك بن أنس بمالك؟ والله يقول : ونادوا يا مالك » ثم قال الرجل : لقد تسمى ناس بأسماء الشياطين فما أعيب عليهم ، يعني


١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن أربع كنى عن أبي عيسى وعن أبي الحكم وعن

إن الحارث يقال : إنه اسم إبليس.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « عن أبي عيسى » قيل لعل السر في ذلك مراعاة الأصل ، فإن عيسى لم يكن له أب ، والحكم ومالك من أسمائه تعالى ، فنهى عن هذه الكنى رعاية للأصل ، كما أمر بأسماء العبودية ، رعاية لمعنى الاشتقاق ، وعلى هذا ينبغي أن يكون مثل عبد النبي مكروها كما ذهب إليه بعض العامة وفيه تأمل.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « وعن أبي القاسم » فيه دلالة على أمور. الأول : التسمية بمحمد بدون هذه التكنية ، ولا خلاف في أفضلية هذه التسمية عندنا وعند أكثر العامة ، ونقل محيي السنة البغوي عن بعضهم المنع من هذه التسمية ، سواء كنى بأبي القاسم أو لا ، وفي ذلك حديثا « تسمون أولادكم بمحمد ثم تلعنونهم » وكتب عمر إلى الكافة ولا تسموا بمحمد ، وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم محمدا حتى ذكر له جماعة أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله سماهم بذلك فتركهم ، وقال عياض : لا حجة لهم في شيء من ذلك ، أما الحديث فهو غير معروف ، وعلى تسليمه فالنهي عن لعن من اسمه محمد ، لا عن التسمية بمحمد ، ثم نقل أحاديث كثيرة في الترغيب في التسمية بمحمد كقوله : « ما ضر أحدكم أن يكون في بيته محمد ومحمدان » وكقوله : « ما اجتمع قوم على مشورة فيهم رجل اسمه محمد فلم يدخلوه فيها إلا أن لم يبارك لهم فيها ، وفي الغنية لمالك وأهل مكة يتحدثون ما من أحد ثبت فيه اسم محمد إلا رأوا خيرا أو رزقوه.

أقول : ومنع عمر إما لجهله بالسنة ، أو لإرادته أن لا يبقى على وجه الأرض اسم محمد.

الثاني التكنية بأبي القاسم بدون التسمية بمحمد ، ولا خلاف فيه عندنا ، وعند


أبي مالك وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمدا

١٦ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن أبغض الأسماء إلى الله عز وجل ـ حارث ومالك وخالد

١٧ ـ محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن رجلا كان يغشى علي بن الحسينعليه‌السلام وكان يكنى أبا مرة فكان إذا استأذن عليه يقول ـ أبو مرة بالباب فقال له علي بن الحسينعليه‌السلام بالله إذا جئت إلى بابنا فلا تقولن أبو مرة

أكثر العامة ونقل القرطبي عن بعضهم النهي عن هذه التكنية سواء كان الاسم محمدا أو لا ، واحتجوا بما رواه مسلم عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، « لا تسموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي » ورد ذلك بأن المقصود الجمع ، بدليل ما رواه جابر عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله « من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي ومن يكنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي » ، ثم المانعون من هذه التكنية اختلفوا ، فقال مالك وجماعة : النهي مقصور على زمنهصلى‌الله‌عليه‌وآله لئلا يلتبس نداء غيره بندائه ، كما نقل أن رجلا نادى في البقيع يا أبا القسم كلما توجه ، قال : لا أعينك وقال بعضهم : يعم النهي بعد زمنه؟ أيضا.

الثالث الجمع بين محمد وأبي القاسم ، والمشهور بيننا وبينهم المنع منه ، وروي أنه جوزه ذلك لمحمد بن الحنفية ، كما رويناه في كتاب الكبير ، وهل يلحق بمحمد وأبي القاسم سائر أسمائه وكناه ، مثل أحمد وأبي إبراهيم في المنع أم لا؟ الظاهر هو الثاني اقتصارا على مورد النص.

الحديث السادس عشر : مجهول.

الحديث السابع عشر : موثق كالصحيح.

وقال الفيروزآبادي :غشي فلانا كرضى : أتاه ، وقال : أبو مرة كنية لإبليس لعنه الله.


(باب)

( تسوية الخلقة)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن سنان عمن حدثه قال كان علي بن الحسينعليه‌السلام إذا بشر بالولد لم يسأل أذكر هو أم أنثى حتى يقول أسوي فإن كان سويا قال الحمد لله الذي لم يخلق مني شيئا مشوها

(باب)

( ما يستحب أن تطعم الحبلى والنفساء)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن شرحبيل بن مسلم أنه قال في المرأة الحامل تأكل السفرجل فإن الولد يكون أطيب ريحا وأصفى لونا

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن علي بن الحسن التيملي ، عن الحسين بن هاشم ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ونظر إلى غلام جميل ينبغي أن يكون أبو هذا الغلام آكل السفرجل

باب تسوية الخلقة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

باب ما يستحب أن تطعم الحبلى والنفساء

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « أطيب ريحا » يحتمل أن يكون كناية عن حسن الخلق ، وأن يكون المراد معناه الحقيقي.

الحديث الثاني : موثق.


٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد العزيز بن حسان ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام خير تموركم البرني فأطعموه نساءكم في نفاسهن تخرج أولادكم زكيا حليما

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عدة من أصحابه ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب فإن الله تعالى قال لمريم : «وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا » قيل يا رسول الله فإن لم يكن أوان(١) الرطب قال سبع تمرات من تمر المدينة فإن لم يكن فسبع تمرات من تمر أمصاركم فإن الله عز وجل يقول وعزتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني لا تأكل نفساء يوم تلد الرطب فيكون غلاما إلا كان حليما وإن كانت جارية كانت حليمة

٥ ـ عنه ، عن محمد بن علي ، عن أبي سعيد الشامي ، عن صالح بن عقبة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول أطعموا البرني نساءكم في نفاسهن تحلم أولادكم

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن قبيصة ، عن عبد الله النيسابوري ، عن هارون بن مسلم ، عن أبي موسى ، عن أبي العلاء الشامي ، عن سفيان الثوري ، عن أبي

الحديث الثالث : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « في نفاسهن » النفاس في اللغة ولاد المرأة ، فيمكن أن يكون المراد قبل الولادة قريبا منها بقرينة قولهعليه‌السلام يخرج الولد ، ويحتمل أن يكون المراد به بعد الولادة فيكون التأثير إما باعتبار الرضاع أو في الأولاد التي يولدون منها بعد ذلك أو في ذلك الولد مع عدم الإرضاع أيضا لإطاعة أمر الله تعالى.

الحديث الرابع : مرسل.

قوله تعالى : «وَهُزِّي » أي حركي و« جذع النخلة » بالكسر ساقها و« الجني » ما جني من ساعته ، وقال الفيروزآبادي :إبان الشيء بالكسر وقته.

الحديث الخامس : ضعيف.

__________________

(١) وفي بعض النسخ « إبّان » مكان ( أوان ) وهو بمعناه.


زياد ، عن الحسن بن عليعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أطعموا حبالاكم اللبان فإن الصبي إذا غذي في بطن أمه باللبان اشتد قلبه وزيد في عقله فإن يك ذكرا كان شجاعا وإن ولدت أنثى عظمت عجيزتها فتحظى بذلك عند زوجها

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن الرضاعليه‌السلام قال أطعموا حبالاكم ذكر اللبان فإن يك في بطنها غلام خرج ذكي القلب عالما شجاعا وإن تك جارية حسن خلقها وخلقها وعظمت عجيزتها وحظيت عند زوجها

الحديث السادس : ضعيف.

وقال الفيروزآبادي :اللبان : كالرضاع ويضم الكندر ، وقال :حظيت المرأة عند زوجها حظوة بالضم والكسر : أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبها ،والعجيزة والعجز مؤخر الشيء.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

وفي بعض كتب الطب الكندر : أصناف ، منه هندي يميل إلى الخضرة ، ومنه مدحرج قطفا يؤخذ مربعا ، ثم يضعونها في جرار حتى يتدور ويتدحرج ، وهذا إذا عتق أحمر ، ومنه أبيض يلين البطن ، والمستعمل من الكندر اللبان والقشار ، والدقاق والدخان وأجزاء شجرة كلها حتى الأوراق ، وأجوده الذكر الأبيض المدحرج الدبقي الباطن الدهين المكسرة.


(باب)

( ما يفعل بالمولود من التحنيك وغيره إذا ولد)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي إسماعيل الصيقل ، عن أبي يحيى الرازي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا ولد لكم المولود أي شيء تصنعون به قلت لا أدري ما نصنع به قال خذ عدسة جاوشير فدفه بماء ثم قطر في أنفه في المنخر الأيمن قطرتين وفي الأيسر قطرة واحدة وأذن في أذنه اليمنى وأقم في اليسرى تفعل به ذلك قبل أن تقطع سرته فإنه لا يفزع أبدا ولا تصيبه أم الصبيان

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان ، عن حفص الكناسي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال مروا القابلة أو بعض من يليه أن تقيم الصلاة في أذنه اليمنى فلا يصيبه لمم ولا تابعة أبدا

باب ما يفعل بالمولود من التحنيك وغيره إذا ولد

الحديث الأول : مجهول.

وقال في النهاية(١) :دفت الدواء أدوفه إذا بللته بماء وخلطته ، وقال فيه : لم تضره أم الصبيان يعني الريح التي تعرض لهم فربما غشي عليهم منها انتهى. وقيل نوع من الجن يؤذي الصبيان.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية(٢) :اللمم : طرف من الجنون يلم بالإنسان أو يقرب منه ، ويعتريه وقال في القاموس :التابع والتابعة : الجني والجنية يكونان مع الإنسان يتبعانه حيث ذهب.

__________________

(١ و ٢) النهاية ج ٢ ص ١٤٠ وج ١ ص ٦٨ وج ٤ ص ٢٧٢.


٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال يحنك المولود بماء الفرات ويقام في أذنه

٤ ـ وفي رواية أخرى حنكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة قبر الحسينعليه‌السلام فإن لم يكن فبماء السماء

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام حنكوا أولادكم بالتمر هكذا فعل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بالحسن والحسينعليه‌السلام

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة وليقم في اليسرى فإنها عصمة من الشيطان الرجيم

الحديث الثالث : مجهول وآخره مرسل.

وقال الوالد العلامة (ره) : يدل على جواز الاكتفاء بالإقامة ، ويمكن أن يقال : أطلقت وأريد بها هما معا ، فإنهما سببان لإقامة الصلاة كما يطلق الأذان عليهما.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : حسن.


(باب)

( العقيقة ووجوبها)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالحعليه‌السلام قال العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد فإن أحب أن يسميه من يومه فعل

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كل مولود مرتهن بالعقيقة

باب العقيقة ووجوبها

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : عق عن ولده عقا من باب قتل ، والاسمالعقيقة ، وهي الشاة التي تذبح يوم السابع ، ويقال للشعر الذي يولد عليه المولود من آدمي وغيره عقيقة ، وأصل العق الشق ، يقال عق ثوبه أي شق ، ومنه يقال : عق الولد أباه عقوقا من باب قعد إذا عصاه وترك الإحسان إليه فهو عاق ، والجمع عققة انتهى ، ولا خلاف بين الأصحاب في أن وقت العقيقة اليوم السابع ، واختلف في حكمها ، قال السيد وابن الجنيد : أنها واجبة ، وادعى السيد عليه الإجماع ، وهو الظاهر من الكليني أيضا وذهب الشيخ ومن تأخر عنه إلى الاستحباب ، والمسألة محل إشكال والاحتياط ظاهر.

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « مرتهن بالعقيقة » أي إن لم يعق عنه فله الخيار في قبضه وتركه ، كما أنه إذا لم يؤد الدين يجوز للمرتهن أخذ الرهن ، وقال في النهاية(١) فيه : « إن كل غلام رهينة بعقيقته » ، الرهينة : الرهن ، والهاء للمبالغة ، ثم

__________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٢٨٥.


٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني والله ما أدري كان أبي عق عني أم لا قال فأمرني أبو عبد اللهعليه‌السلام فعققت عن نفسي وأنا شيخ وقال عمر سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كل امرئ مرتهن بعقيقته والعقيقة أوجب من الأضحية(١) .

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كل مولود مرتهن بعقيقته

استعملا بمعنى المرهون ، فقيل : هو رهن بكذا ، ورهينة بكذا ، والمعنى أن العقيقة لازمة له لا بد منها فشبهه في لزومها له ، وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن ، قال الخطابي : تكلم الناس في هذا ، وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل قال : هذا في الشفاعة ، يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع في والديه.

وقيل : إنه مرهون بأذى شعره ، واستدلوا بقوله : فأميطوا عنه الأذى ، وهو ما علق به من دم الرحم انتهى.

وقال الطيبي في شرح المشكاة : الغلام مرتهن بعقيقته ، بضم الميم وفتح الهاء بمعنى مرهون ، أي لا يتم الانتفاع به دون فكه بالعقيقة أو سلامته ، ونشؤه على النعت المحمود رهينة بها.

الحديث الثالث : ضعيف.

وقال السيدرحمه‌الله يستحب للولد أن يعق عن نفسه إذا بلغ ولم يعق عنه ويبقى في عهدته ما دام حيا إلى أن يحصل الامتثال ، وكذا إذا شك هل عق عنه أم لا؟ وقال في النهاية : الضحية الأضحية.

الحديث الرابع : موثق.

__________________

(١) في بعض النسخ « الضحيّة ».


٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن العقيقة أواجبة هي قال نعم واجبة

٦ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فجاءه رسول عمه عبد الله بن علي فقال له يقول لك عمك إنا طلبنا العقيقة فلم نجدها فما ترى نتصدق بثمنها فقال لا إن الله يحب إطعام الطعام وإراقة الدماء

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغراء ، عن علي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال العقيقة واجبة

٨ ـ علي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس وابن أبي عمير جميعا ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم قال ولد لأبي جعفرعليه‌السلام غلامان جميعا فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة وكان زمن غلاء فاشترى له واحدة وعسرت عليه الأخرى فقال لأبي جعفرعليه‌السلام قد عسرت علي الأخرى فتصدق بثمنها فقال لا اطلبها حتى تقدر عليها فإن الله عز وجل يحب إهراق الدماء وإطعام الطعام

٩ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن معاذ الفراء ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الغلام رهن بسابعه بكبش يسمى فيه ويعق عنه وقال إن فاطمةعليها‌السلام حلقت ابنيها وتصدقت بوزن شعرهما فضة

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : موثق كالصحيح.

ويدل على أن مع فقد العقيقة ينتظر وجودها ، ولا يكفي التصدق بالثمن.

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « بكبش » بدل من قوله « بسابعه » ويحتمل أن يكون الباء فيقوله « بسابعه » للظرفية ، وفي قوله « بكبش » صلة للرهن.


(باب)

( أن عقيقة الذكر والأنثى سواء)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن العقيقة فقال في الذكر والأنثى سواء

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال العقيقة في الغلام والجارية سواء

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن العقيقة فقال عقيقة الغلام والجارية كبش كبش

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عقيقة الغلام والجارية كبش

باب أن عقيقة الذكر والأنثى سواء

الحديث الأول : موثق.

وظاهر أكثر الأصحاب أنه يستحب أن يعق عن الذكر ذكر ، وعن الأنثى أنثى ، ووردت به رواية مرسلة سيأتي ، ويعارضها روايات كثيرة ، فما ذهب إليه الكليني عن المساواة في غاية القوة والمتانة.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.


(باب)

( أن العقيقة لا تجب على من لا يجد)

١ ـ علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن العقيقة على الموسر والمعسر فقال ليس على من لا يجد شيء

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن العقيقة على المعسر والموسر فقال ليس على من لا يجد شيء

(باب)

( أنه يعق يوم السابع للمولود ويحلق رأسه ويسمى)

١ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن ابن جبلة وعلي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عق عنه واحلق رأسه يوم السابع وتصدق بوزن شعره فضة واقطع العقيقة جذاوي واطبخها

باب أن العقيقة لا تجب على من لا يجد

الحديث الأول : ضعيف وعليه الأصحاب.

الحديث الثاني : مجهول.

باب أنه يعق يوم السابع عن المولود ، ويحلق رأسه ويسمي

الحديث الأول : موثق.

قوله عليه‌السلام : « جذاوي » كأنه جمع جذوة بالكسر : وهي القطعة من اللحم كما


وادع عليها رهطا من المسلمين

٢ ـ وعنه ، عن الحسن بن حماد بن عديس ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له بأي ذلك نبدأ قال تحلق رأسه وتعق عنه وتصدق بوزن شعره فضة ويكون ذلك في مكان واحد

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن العقيقة أواجبة هي قال نعم يعق عنه ويحلق رأسه وهو ابن سبعة ويوزن شعره فضة أو ذهبا يتصدق به وتطعم القابلة ربع الشاة والعقيقة شاة أو بدنة

في القاموس ، وفي التهذيب جداول ، والظاهر أنه تصحيف جدولا ، ويحتمل أن يكون جمعا له ، أو يقال : أورده على سبيل الاستعارة كناية عن عدم كسر العظام والقطع طولا كالجدول.

قال في النهاية(١) : في حديث عائشة : « العقيقة تقطع جدولا لا يكسر لها عظم » الجدول : جمع جدل بالكسر والفتح ، وهو العضو.

وقال الجوهري :الرهط : ما دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « في مكان واحد » قال الوالد العلامة (ره) : الظاهر من الجواب أنه لا ترتيب فيه ، بل يلزم أن تكون في يوم واحد ، أو في ساعة واحدة ، أو يستحب أن تكون معا بأن يحلق رجل ويذبح آخر معا ، بل الظاهر أن يذبح الوالد.

الحديث الثالث : مجهول.

ويدل على التخيير بين التصدق بوزن شعره فضة أو ذهب ، كما ذكره الأصحاب وعلى أنه يستحب أن يعطي القابلة ربع الشاة ، والمشهور أنها يعطي الرجل والورك كما في رواية الكناسي. والجمع بينهما وعلى تعين الشاة والبدنة ، والمشهور الاجتزاء بكونها من النعم ، ويراعى فيها شروط الأضحية ويمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب.

__________________

(١) النهاية ج ١ ص ٢٤٨.


٤ ـ وعنه ، عن رجل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال إذا كان يوم السابع وقد ولد لأحدكم غلام أو جارية فليعق عنه كبشا عن الذكر ذكرا وعن الأنثى مثل ذلك عقوا عنه وأطعموا القابلة من العقيقة وسموه يوم السابع

٥ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان ، عن حفص الكناسي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المولود إذا ولد عق عنه وحلق رأسه وتصدق بوزن شعره ورقا وأهدي إلى القابلة الرجل والورك ويدعى نفر من المسلمين فيأكلون ويدعون للغلام ويسمى يوم السابع

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الصبي يعق عنه ويحلق رأسه وهو ابن سبعة أيام ويوزن شعره ويتصدق عنه بوزن شعره ذهبا أو فضة ويطعم القابلة الرجل والورك وقال العقيقة بدنة أو شاة

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا ولد لك غلام أو جارية فعق عنه يوم السابع شاة أو جزورا وكل منها وأطعم وسم واحلق رأسه يوم السابع وتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ،

الحديث الرابع : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « مثل ذلك » يحتمل أن يكون المراد مثل الذكر ، فلا ينافي الأخبار الأخر ، ولعل الكليني أيضا هكذا فهمه.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

ويدل زائدا على ما تقدم على استحباب الدعاء للمولود ، وقال الفيروزآبادي :الورك بالفتح والكسر ككتف : ما فوق الفخذ.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.


وأعط القابلة طائفة من ذلك فأي ذلك فعلت فقد أجزأك

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل والحسين بن سعيد جميعا ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصبي المولود متى يذبح عنه ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ويسمى قال كل ذلك في اليوم السابع

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن العقيقة عن المولود كيف هي قال إذا أتى للمولود سبعة أيام يسمى بالاسم الذي سماه الله عز وجل به ثم يحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ويذبح عنه كبش وإن لم يوجد كبش

قوله عليه‌السلام : « طائفة من ذلك » في أكثر النسخ بالفاء ، وربما يقرأ بالباء الموحدة والقاف ، وقد ورد مثل هذا في أخبار العامة وصححوه على الوجهين.

قال ابن الأثير في النهاية(١) : في حديث عمران بن حصين : « إن غلاما أبق له ، فقال : لأقطعن منه طابقا إن قدرت عليه » أي عضوا ، وجمعه طوابق. ثم قال : في الطاء مع الياء المثناة والفاء أخيرا بعد ذكره في الحديث المذكور « طائفاً » هكذا جاء في رواية ، أي بعض أطرافه والطائفة : القطعة من الشيء ، ويروى بالباء والقاف وقد تقدم.

قوله عليه‌السلام : « فأي ذلك » أي أي عضو من أعضائه أو أيا من الشاة والجزور والذهب والفضة.

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : موثق.

قوله عليه‌السلام : « سماه الله عز وجل به » أي قدره الله عز وجل ، فإن كلما يسمى به فهو موافق لتقديره تعالى ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى الاستخارة والقرعة في تعيين الاسم.

__________________

(١) النهاية ج ٣ ص ١١٤ و ١٥٣.


أجزأه ما يجزئ في الأضحية وإلا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة ويعطى القابلة ربعها وإن لم تكن قابلة فلأمه تعطيها من شاءت وتطعم منه عشرة من المسلمين فإن زادوا فهو أفضل وتأكل منه والعقيقة لازمة إن كان غنيا أو فقيرا إذا أيسر وإن لم يعق عنه حتى ضحى عنه فقد أجزأته الأضحية وقال إن كانت القابلة يهودية لا تأكل من ذبيحة المسلمين أعطيت قيمة ربع الكبش

١٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المولود قال يسمى في اليوم السابع ويعق عنه ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره فضة ويبعث إلى القابلة بالرجل مع الورك ويطعم منه ويتصدق

١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن زكريا بن آدم ، عن الكاهلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال العقيقة يوم السابع ويعطى القابلة الرجل مع

قوله عليه‌السلام : « وإن لم تكن قابلة » قال في المسالك : « المراد أن الأب يعطيها حصة القابلة إن كان هو الذابح للعقيقة ، فيتصدق بها ، لأنه يكره لها أن تأكل ، وفيقوله عليه‌السلام » تعطيها من شاءت « إشارة إلى أن صدقتها به لا تختص بالفقير » انتهى.

ويدل على أن الأضحية تجزي عن العقيقة ، والمشهور عدم الإجزاء ، لما رواه الصدوق في الصحيح عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : والله ما أدري كان أبي عق عني أم لا؟ فأمرني فعققت عن نفسي ، وأنا شيخ كبير ، وقد ورد مثله إذ يبعد أن يكون عمر بن يزيد لم يكن ضحا عن نفسه في تلك المدة ، ويمكن أن يقال : بسقوط تأكد الاستحباب بعد الأضحية ، ويدل على أنه إذا كانت القابلة ذمية تعطي ثمن الربع ، كما ذكره الأصحاب ، ويدل على أن أقل من يحضر العقيقة عشرة ، كما ذكره بعض الأصحاب ، ويستفاد من بعض الأخبار جواز الاكتفاء بالأقل ويستفاد من بعضها استحباب طبخها بالماء ، وأن السنة تتأدى بذلك ولو أضاف إليها شيئا من الحبوب كان قد زاد خيرا.

الحديث العاشر : صحيح.

الحديث الحادي عشر : حسن.


الورك ولا يكسر العظم

١٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن حفص الكناسي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الصبي إذا ولد عق عنه وحلق رأسه يتصدق بوزن الشعر وأهدي إلى القابلة الرجل مع الورك ويدعى نفر من المسلمين فيأكلون ويدعون للغلام ويسمى يوم السابع

(باب)

( أن العقيقة ليست بمنزلة الأضحية وأنها تجزئ ما كانت)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن منهال القماط قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن أصحابنا يطلبون العقيقة إذا كان إبان تقدم الأعراب فيجدون الفحولة وإذا كان غير ذلك الإبان لم توجد فتعز عليهم فقال إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأضحية يجزئ منها كل شيء

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

باب أن العقيقة ليست بمنزلة الأضحية وأنها تجزي ما كانت

الحديث الأول : مجهول.

وقال الجوهري :« عز الشيء يعز عزا وعزازة إذا قل ، لا يكاد يوجد فهو عزيز » انتهى. ويدل على أن المعتبر في العقيقة اللحم ، ولا يشترط فيه شروط الأضحية كما اختاره الكليني والمشهور بين الأصحاب أنه يستحب فيه شروط الأضحية من السن المعتبر فيها ، وكونها سليمة عن العيب وكونها غير مهزولة ، وهذا أحوط وإن كان الأولى أقوى.


٢ ـ علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن زياد ، عن الكاهلي ، عن مرازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال العقيقة ليست بمنزلة الهدي خيرها أسمنها

(باب)

( القول على العقيقة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد جميعا ، عن ابن أبي عمير وصفوان ، عن إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تقول على العقيقة إذا عققت ـ بسم الله وبالله اللهم عقيقة عن فلان لحمها بلحمه ودمها بدمه وعظمها بعظمه اللهم اجعله وقاء لآل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا ذبحت فقل ـ بسم الله وبالله والحمد لله والله أكبر إيمانا بالله وثناء على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والعصمة لأمره والشكر لرزقه والمعرفة بفضله علينا

الحديث الثاني : ضعيف.

باب القول على العقيقة

الحديث الأول : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « عقيقة » خبر مبتدإ محذوف ، أي هذه عقيقة ، ويحتمل النصب أي عققت عقيقة« لحمها بالرفع أي لحمها بإزاء لحمه ، أو بالنصب أو افتديته به أو افتد.

قوله عليه‌السلام : « اللهم اجعلها » في بعض النسخ « اللهم اجعله » فالضمير راجع إلى الذبيح ، وإرجاع الضمير إلى المولود كما قيل بعيد.

الحديث الثاني : مجهول مرسل.

قوله عليه‌السلام : « إيمانا » مفعول لأجله ، وكذا قوله « ثناء» وقوله « والعصمة » منصوب معطوف على قوله « إيمانا » وكذا« الشكر والمعرفة » أي أحمده وأكبره لإيماني بالله أو أذبح هذه الذبيحة لإيماني بالله ولثنائي على رسول الله ، فإن الانقياد لأمره بمنزلة الثناء عليه


أهل البيت فإن كان ذكرا فقل ـ اللهم إنك وهبت لنا ذكرا وأنت أعلم بما وهبت ـ ومنك ما أعطيت وكل ما صنعنا فتقبله منا على سنتك وسنة نبيك ورسولك صلى‌الله‌عليه‌وآله واخسأ عنا الشيطان الرجيم لك سفكت الدماء لا شريك لك «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ».

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه يرفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تقول على العقيقة ذكر مثله وزاد فيه اللهم لحمها بلحمه ودمها بدمه وعظمها بعظمه وشعرها بشعره وجلدها بجلده اللهم اجعله وقاء لفلان بن فلان

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أردت أن تذبح العقيقة قلت : «يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً » مسلما «وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

وللاعتصام بأمره والتمسك والشكر لرزقه ، ولمعرفتنا بما تفضل علينا من الولد ويحتمل أن يكون « إيمانا » و « ثناء » مفعولين مطلقين ، أي أو من أو آمنت إيمانا وأثني ثناء و « العصمة » مرفوع بالابتداء ، خبره لأمره أي الاعتصام إنما يكون لأمره ، وكذا ما بعده من الفقرتين ، ويحتمل أن يكون « المعرفة » مجرورا معطوفا على رزقه.

قوله عليه‌السلام : « بما وهبت » أمحسن هو أم مسيء ، والخساء : الطرد والإبعاد.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقيل : المراد« لفلان بن فلان » إمام الزمانعليه‌السلام ولا يخفى بعده.

الحديث الرابع : موثق.

قوله عليه‌السلام : « يا قوم » كأنه يقصد الذابح الخطاب إلى مشركي زمانه ، فإنه لا يوجد زمان من تلك الأزمنة لا يكون فيه مشرك ، مع أن الشرك الخفي شائع ، وقيل : ذكر صدر الآيات في هذا المقام كأنه كناية عما كانوا يفعلون في ذلك الزمان من لطخ رأس المولود بدم الذبيح ، ويبني أن يخاطب به الداعي في هذا الزمان قواه الشهوية والغضبية المانعة له بحسب طبعه وهواه عن الإخلاص لله سبحانه ، وقال في النهاية :


لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ » وأنا من المسلمين اللهم منك ولك بسم الله والله أكبر اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل من فلان بن فلان وتسمي المولود باسمه ثم تذبح

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن علي بن سليمان بن رشيد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن محمد بن هاشم ، عن محمد بن مارد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يقال عند العقيقة ـ اللهم منك ولك ما وهبت وأنت أعطيت اللهم فتقبل منا على سنة نبيك صلى‌الله‌عليه‌وآله ونستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وتسمي وتذبح وتقول لك سفكت الدماء لا شريك لك «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » اللهم اخسأ الشيطان الرجيم

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن زكريا بن آدم ، عن الكاهلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في العقيقة إذا ذبحت تقول : «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً » مسلما «وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ » اللهم منك ولك اللهم هذا عن فلان بن فلان

(باب)

( أن الأم لا تأكل من العقيقة)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن مسكان عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تأكل المرأة من عقيقة ولدها

النسيكة الذبيحة ، وجمعها نسك ، والنسك أيضا الطاعة والعبادة وكلما يتقرب إلى الله تعالى.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : حسن.

باب أن الأم لا تأكل من العقيقة

الحديث الأول : مرسل.


ولا بأس بأن تعطيها الجار المحتاج من اللحم

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يأكل هو ولا أحد من عياله من العقيقة قال وللقابلة الثلث من العقيقة فإن كانت القابلة أم الرجل أو في عياله فليس لها منها شيء وتجعل أعضاء ثم يطبخها ويقسمها ولا يعطيها إلا لأهل الولاية وقال يأكل من العقيقة كل أحد إلا الأم

قوله عليه‌السلام : « ولا بأس بأن تعطيها » على الغيبة ، والضمير للأم أي لا بأس بأن تعطي الأم حصتها من اللحم جارها المحتاج ، وضمير « تعطيها » للعقيقة ، وقوله « من اللحم » حال من الضمير أو بدل منه ، أو متعلق بالمحتاج ، فـ « ـمن » بمعنى « إلى » أو بتضمين معنى الانتفاع ويحتمل أن يكون بصيغة الخطاب ، أي لا بأس بأن تعطي العقيقة الجار المحتاج نيا أو مطبوخا من غير أن تدعوها إلى بيتك للأكل ، وقوله « من اللحم » يحتمل الوجوه السابقة ، وقيل : على الخطاب الضمير المنصوب الراجع إلى الأم ، والجار مفعوله الثاني أي ما يجاوز اللحم من الأرز وسائر التوابع ، والتعدية بمن لتضمين معنى الانتفاع ، ولا يخفى ما فيه.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

ويدل على كراهة الأكل منها للأب ووالدته وجميع عياله كراهة ضعيفة إلا الأم ، فإنه يكره لها كراهة شديدة ، وظاهر الكليني أنه لا يقول بالكراهة إلا في الأم ، والمشهور بين الأصحاب كراهة الأكل منها للوالدين حسب ، وأما إذا عق الرجل عن نفسه فهل يكره له الأكل منها؟ الظاهر العدم ، لأنا لم نر شيئا يدل على كراهة ذلك صريحا ، ولم يتعرض له الأصحاب أيضا وربما يتوهم الكراهة نظرا إلى أن الكراهة للوالدين لكونها فداء للولد وبمنزلته يوجب الكراهة لنفسه بطريق الأولى ، وفيه ما ترى.


٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن زكريا بن آدم ، عن الكاهلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في العقيقة قال لا تطعم الأم منها شيئا

(باب)

( أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفاطمةعليها‌السلام عقا عن الحسن والحسينعليهما‌السلام )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن الحسنعليه‌السلام بيده وقال بسم الله عقيقة عن الحسن وقال اللهم عظمها بعظمه ولحمها بلحمه ودمها بدمه وشعرها بشعره اللهم اجعلها وقاء لمحمد وآله

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام عقت فاطمة عن ابنيها وحلقت رءوسهما في اليوم السابع وتصدقت بوزن الشعر ورقا وقال كان ناس يلطخون رأس الصبي في دم العقيقة وكان أبي يقول ذلك شرك

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عاصم الكوزي قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يذكر ، عن أبيه أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عق

الحديث الثالث : حسن.

باب أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفاطمةعليها‌السلام عقا عن الحسن والحسينعليهما‌السلام

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.


عن الحسنعليه‌السلام بكبش وعن الحسينعليه‌السلام بكبش وأعطى القابلة شيئا وحلق رءوسهما يوم سابعهما ووزن شعرهما فتصدق بوزنه فضة قال فقلت له يؤخذ الدم فيلطخ به رأس الصبي فقال ذاك شرك فقلت سبحان الله شرك فقال لو لم يكن ذاك شركا فإنه كان يعمل في الجاهلية ونهي عنه في الإسلام

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العقيقة والحلق والتسمية بأيها يبدأ قال يصنع ذلك كله في ساعة واحدة يحلق ويذبح ويسمى ثم ذكر ما صنعت فاطمةعليها‌السلام لولدها ثم قال يوزن الشعر ويتصدق بوزنه فضة

٥ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ حسنا وحسيناعليهما‌السلام يوم سابعهما وعق عنهما شاة شاة وبعثوا برجل شاة إلى القابلة ونظروا ما غيره فأكلوا منه وأهدوا إلى الجيران وحلقت فاطمةعليها‌السلام رءوسهما وتصدقت بوزن شعرهما فضة

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن خالد قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن التهنئة بالولد متى فقال إنه قال لما ولد الحسن بن علي هبط جبرئيل بالتهنئة على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله في اليوم السابع وأمره أن يسميه ويكنيه ويحلق رأسه ويعق عنه ويثقب أذنه وكذلك كان حين ولد الحسينعليه‌السلام أتاه في اليوم السابع فأمره بمثل

قوله عليه‌السلام : « ذاك شرك » أي الشرك أنواع ، وأحد أنواع الشرك ، الشرك المصطلح في الأخبار ، الابتداع في الدين ، كما ورد في الخبر أدنى الشرك أن تقول للحصاة إنها نواة ، أو للنواة إنها حصاة ، وقوله عليه‌السلام : « لو لم يكن ذاك » إشارة إلى الاعتقاد بشرعيته ، للاحتراز عما إذا فعله اضطرارا أو تقية مع كراهته عنه.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : مجهول وآخره مرسل.


ذلك قال وكان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر وكان الثقب في الأذن اليمنى في شحمة الأذن وفي اليسرى في أعلى الأذن فالقرط في اليمنى والشنف في اليسرى وقد روي أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ترك لهما ذؤابتين في وسط الرأس وهو أصح من القرن

قوله عليه‌السلام : « وكان لهما ذؤابتان » لعله كان من خصائصهما « صلوات الله عليهما » للنهي عن القنازع ، أو يقال : ذلك لضرب من المصلحة أو يقال : الكراهة ليس في أول الأمر بل بعد كبر الطفل وترعرعه ، ثم الخبر يدل على استحباب ثقب الأذن كما ذكره الأصحاب.

وقال الفيروزآبادي :القرط بالضم : الشنف ، أو المعلقة في شحمة الأذن ، وقال :الشنف بالضم : لحن القرط الأعلى ، أو معلاق في فوق الأذن ، أو ما علق في أعلاها ، وأما ما علق في أسفلها فقرط.

قوله : « وهو أصح من القرن » لعله كلام الكليني ، ولا يبعد أن تكون أراد بذلك الجمع بينه وبين ما ورد من النهي عن القنازع ، بحمل القنازع عن ما كانت في أطراف الرأس ، ويظهر من كلام جمع من اللغويين أن القزع أن يحلق الرأس ويترك مواضع متعددة حتى لو ترك موضع أو موضعان لا يكون ذلك قزعا ، ولا يتعلق به النهي ، وهو مذهب جماعة من العامة ، لكن في أخبارنا ما ينافي ذلك.

قال ابن الأثير في النهاية(١) : « نهى عن القزع » هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب المتفرقة.

__________________

(١) النهاية ج ٤ ص ٥٩.


(باب)

( أن أبا طالب عق عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله )

١ ـ علي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبي العباس ، عن جعفر بن إسماعيل ، عن إدريس ، عن أبي السائب ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهما‌السلام قال عق أبو طالب عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يوم السابع ودعا آل أبي طالب فقالوا ما هذه فقال عقيقة أحمد قالوا لأي شيء سميته أحمد قال سميته أحمد لمحمدة أهل السماء والأرض

باب أن أبا طالب عق عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « لمحمدة » أقول : ذكر بعض علماء العامة أن لله تعالى ألف اسم وللنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ألف اسم.

قال المازري : محمد تفضيل من حمدت الرجل مشددا إذا نسبت الحمد إليه ، كما يقال : شجعت الرجل وبخلته إذا نسبته إلى الشجاعة والبخل ، فهو بمعنى المحمود وهوصلى‌الله‌عليه‌وآله أحق بهذا الاسم ، فإن الله تعالى حمده بما لم يحمده به غيره ، وأعطاه من الحامد ما لم يعط غيره ، ويعطيه يوم القيمة ما لا يعطيه غيره.

وقال الآبي : رجل محمود ومحمد إذا بلغ في ذلك وتكاملت فيه الخصال المحمودة والمحاسن ، فيقال : محمد : أي تكاملت فيه كما يقال مذمم ، وقيل : إن البناء فيه للتكثير يقال فتحت الأبواب فهي مفتحة ، وأما أحمد كأفعل من الحمد أيضا.

وقال ابن قتيبة : ومن أعلام نبوتهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه لم يسم أحد بهذا الاسم قبله ، صيانة من الله تعالى بهذا الاسم الكريم كما فعل بيحيىعليه‌السلام إذ لم يجعل له من قبل سميا.


(باب التطهير)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اختنوا أولادكم لسبعة أيام فإنه أطهر وأسرع لنبات اللحم وإن الأرض لتكره بول الأغلف

وبهذا الإسناد قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن ثقب أذن الغلام من السنة وختانه لسبعة أيام من السنة

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طهروا أولادكم يوم السابع فإنه أطيب وأطهر وأسرع لنبات اللحم وإن الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحا

باب التطهير

الحديث الأول : ضعيف.

ويدل على استحباب الختان في السابع للوالدين ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ولا في أنه يجب الختان عليه بعد البلوغ ، وإنما الخلاف في أول وقت وجوبه ، فذهب الأكثر إلى أنه لا يجب إلا بعد البلوغ كغيره من التكاليف.

وقال العلامة في التحرير : لا يجوز تأخيره إلى البلوغ ، وربما كان مستنده إطلاق الروايات المتضمنة لأمر الولي ، وهو ضعيف ، للتصريح في صحيحة ابن يقطين بأنه لا بأس بالتأخير ، وأنه يجب الختان أو يستحب إذا ولد المولود وهو مستور الحشفة كما هو الغالب ، فلو ولد مختونا خلقة سقط.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « تنجس » قال الوالد العلامة (ره) في البالغ لمخالفته لله تعالى وفي الطفل لمخالفة أبويه لسنة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وكأنها تنجس ولا تطهر أربعين


٣ ـ محمد بن يحيى ومحمد بن عبد الله ، عن عبد الله بن جعفر أنه كتب إلى أبي محمدعليه‌السلام أنه روي عن الصادقينعليهما‌السلام أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا وإن الأرض تضج إلى الله من بول الأغلف وليس جعلت فداك لحجامي بلدنا حذق بذلك ولا يختنونه يوم السابع وعندنا حجام اليهود فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا إن شاء الله فوقععليه‌السلام السنة يوم السابع فلا تخالفوا السنن إن شاء الله

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن قزعة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن من قبلنا يقولون إن إبراهيمعليه‌السلام ختن نفسه بقدوم على دن فقال سبحان الله ليس كما يقولون كذبوا على إبراهيمعليه‌السلام قلت وكيف ذاك فقال إن الأنبياءعليهم‌السلام كانت تسقط عنهم غلفتهم مع سررهم في اليوم السابع فلما ولد لإبراهيمعليه‌السلام

يوما.

الحديث الثالث : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « السنة » لعل المعنى أن المهم فيه إنما هو وقوعه يوم السابع وأما إسلام الحجام فلا يعتبر.

الحديث الرابع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « بقدوم » أقول : هذا الخبر رواه المخالفون عن أبي هريرة « قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اختتن إبراهيم النبيعليه‌السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ، واختلف علماؤهم في تفسيره فقيل : هو آلة النحر ، وقيل : اسم موضع على ستة أميال من المدينة ، وقيل : قرية بالشام.

قال في النهاية : فيه(١) « إن إبراهيمعليه‌السلام اختتن بالقدوم » قيل : هي قرية ويروى بغير ألف ولام ، وقيل : القدوم بالتخفيف والتشديد قدوم النجار.

قوله عليه‌السلام : « فلما ولد » في محاسن البرقي هكذا فلما ولد لإبراهيمعليه‌السلام إسماعيل بن هاجر سقطت عنه غلفته مع سرته وعيرت إلى آخره ويمكن أن يكون المراد بما تعير به الإماء ترك الخفض ، كأنهن كن يومئذ غير مخفوضات كذا قيل ، أو

__________________

(١) النهاية ج ٤ ص ٢٧.


من هاجر عيرت سارة هاجر بما تعير به الإماء فبكت هاجر واشتد ذلك عليها فلما رآها إسماعيل تبكي بكى لبكائها ودخل إبراهيمعليه‌السلام فقال ما يبكيك يا إسماعيل ـ فقال إن سارة عيرت أمي بكذا وكذا فبكت وبكيت لبكائها فقام إبراهيم إلى مصلاه فناجى فيه ربه وسأله أن يلقي ذلك عن هاجر فألقاه الله عنها فلما ولدت سارة إسحاق وكان يوم السابع سقطت عن إسحاق سرته ولم تسقط عنه غلفته فجزعت من ذلك سارة فلما دخل إبراهيمعليه‌السلام عليها قالت يا إبراهيم ما هذا الحادث الذي حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء هذا ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته فقام إبراهيمعليه‌السلام إلى مصلاه فناجى ربه وقال يا رب ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء وهذا ابني إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته فأوحى الله تعالى إليه أن يا إبراهيم هذا لما عيرت سارة هاجر فآليت أن لا أسقط ذلك عن أحد من أولاد الأنبياء لتعيير سارة هاجر فاختن إسحاق بالحديد وأذقه حر الحديد قال فختنه إبراهيمعليه‌السلام بالحديد وجرت السنة بالختان في أولاد إسحاق بعد ذلك

٥ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ثقب أذن الغلام من السنة وختان الغلام من السنة

٦ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من سنن المرسلين الاستنجاء والختان

عيرتها بالنتن الذي يكون فيهن أو بالرقية فأسقط الله عنها ذلك ، بأن حكم بحرية أمهات الأولاد أو بإظهار فضل إسماعيل ومن يحصل منه من أولاده المطهرين والله يعلم.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : صحيح.


٧ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن ختان الصبي لسبعة أيام من السنة هو أو يؤخر وأيهما أفضل قال لسبعة أيام من السنة وإن أخر فلا بأس

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من الحنيفية الختان

٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المولود يعق عنه ويختن لسبعة أيام

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين

(باب)

( خفض الجواري)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن

الحديث السابع : صحيح.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : مرسل كالصحيح.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور. ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

باب خفض الجواري

الحديث الأول : صحيح.


أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الجارية تسبى من أرض الشرك فتسلم فتطلب لها من يخفضها فلا نقدر على امرأة فقال أما السنة في الختان على الرجال وليس على النساء

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ختان الغلام من السنة وخفض الجواري ليس من السنة

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال خفض الجارية مكرمة وليست من السنة ولا شيئا واجبا وأي شيء أفضل من المكرمة

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الختان في الرجل سنة ومكرمة في النساء

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن خلف بن حماد

قوله عليه‌السلام : « وليس على النساء » أي لا يجب عليهن ، وليس سنة مؤكدة فيهن ، فلا ينافي استحبابه كما ذكره الأصحاب.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « مكرمة » أي موجبة لحسنها وكرامتها عند زوجها ، والمعنى أنها ليست من السنن بل من التطوعات ، ويحتمل أن يكون من الآداب والأوامر الإرشادية للمصالح الدنيوية ، والأول أظهر موافقا لقول الأصحاب.

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.


عن عمرو بن ثابت ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كانت امرأة يقال لها أم طيبة تخفض الجواري فدعاها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها يا أم طيبة إذا أنت خفضت امرأة فأشمي ولا تجحفي فإنه أصفى للون وأحظى عند البعل

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لما هاجرن النساء إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب وكانت خافضة تخفض الجواري فلما رآها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لها يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم قالت نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه قال لا بل حلال فادني مني حتى أعلمك قالت فدنوت منه فقال يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « فأشمي » قال في النهاية(١) : في حديث أم عطية « أشمي ولا تنهكي » شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة والنهك بالمبالغة فيه ، أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصلها.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا تحجفي » في بعض النسخ « لا تحجي » قال الفيروزآبادي : حجاه كدعاه حجوا استأصله ، وقال في النهاية :(٢) حظيت المرأة عند زوجها أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبها.

__________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٥٠٣.

(٢) النهاية ج ١ ص ٤٠٥.


(باب)

( أنه إذا مضى السابع فليس عليه الحلق)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن مولود يحلق رأسه بعد يوم السابع فقال إذا مضى سبعة أيام فليس عليه حلق

٢ ـ علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في العقيقة قال إذا جاوزت سبعة أيام فلا عقيقة له

(باب نوادر)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن إدريس بن عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مولود يولد فيموت يوم السابع هل يعق عنه قال إن كان مات قبل الظهر لم يعق عنه وإن مات بعد الظهر عق عنه

باب أنه إذا مضى السابع فليس عليه الحلق

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال الشيخ في التهذيب بعد هذا الخبر : أراد نفي الفضل الذي كان يحصل له لو عق في يوم السابع ، لأنا قد بينا فيما تقدم أن العقيقة مستحبة وإن مضى للمولود أشهر أو سنون ، فلو لا أن المراد بهذا الخبر ما ذكرناه لتناقضت الأخبار.

باب نوادر

الحديث الأول : صحيح. وعليه عمل الأصحاب.


٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي هارون مولى آل جعدة قال كنت جليسا لأبي عبد اللهعليه‌السلام بالمدينة ففقدني أياما ثم إني جئت إليه فقال لي لم أرك منذ أيام يا أبا هارون فقلت ولد لي غلام فقال بارك الله فيه فما سميته قلت سميته محمدا قال فأقبل بخده نحو الأرض وهو يقول محمد محمد محمد حتى كاد يلصق خده بالأرض ثم قال بنفسي وبولدي وبأهلي وبأبوي وبأهل الأرض كلهم جميعا الفداء لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تسبه ولا تضربه ولا تسئ إليه واعلم أنه ليس في الأرض دار فيها اسم محمد إلا وهي تقدس كل يوم ثم قال لي عققت عنه قال فأمسكت قال وقد رآني حيث أمسكت ظن أني لم أفعل فقال يا مصادف ادن مني فو الله ما علمت ما قال له إلا أني ظننت أنه قد أمر لي بشيء فذهبت لأقوم فقال لي كما أنت يا أبا هارون فجاءني مصادف بثلاثة دنانير فوضعها في يدي فقال يا أبا هارون اذهب فاشتر كبشين واستسمنهما واذبحهما وكل وأطعم

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن رجل لم يعق عن ولده حتى كبر وكان غلاما شابا أو رجلا قد بلغ قال إذا ضحي عنه أو ضحى الولد عن نفسه فقد أجزأت عنه عقيقته وقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المولود مرتهن بعقيقته فكه أبواه أو تركاه

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « كما أنت » أي كن كما أنت ، وفي القاموس :استسمن : طلب أن يوهب له السمين ، وفلانا وجده سمينا أو عده انتهى ويدل ظاهرا على استحباب العقيقة بأكثر من واحد.

الحديث الثالث : موثق.


(باب)

( كراهية القنازع)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا تحلقوا الصبيان القزع والقزع أن يحلق موضعا ويدع موضعا

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه كان يكره القزع في رءوس الصبيان وذكر أن القزع أن يحلق الرأس إلا قليلا ويترك وسط الرأس يسمى القزعة

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بصبي يدعو له وله قنازع فأبى أن يدعو له وأمر بحلق رأسه وأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بحلق شعر البطن

باب كراهية القنازع

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقد تقدم القول فيه في باب عقيقة الحسنينعليهما‌السلام ويدل على ما هو المشهور من كراهة القنازع.

الحديث الثاني : مجهول.

ويدل على أن القزع ما يكون في وسط الرأس ويمكن حمله على أنه أغلب.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآبادي :القنزعة بضم القاف والزاي وفتحهما وكسرهما وكجندبة وقنفذ هي الشعر حوالي الرأس ، والجمع قنازع وقنزعات ، والخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي ، أو هي ما ارتفع من الشعر وطال انتهى ، والمرادبشعر البطن ما نبت في بطن الأم.


(باب الرضاع)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن محمد بن موسى ، عن محمد بن العباس بن الوليد ، عن أبيه ، عن أمه أم إسحاق بنت سليمان قالت نظر إلي أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا أرضع أحد بني ـ محمدا أو إسحاق فقال يا أم إسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد وأرضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا

٣ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن

باب الرضاع

الحديث الأول : ضعيف كالموثق.

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « أحدهما طعاما » يمكن أن يكون ما يخرج من اليمنى أغلظ وما يخرج من اليسرى أرق ، فتكون الأولى في التأثير في بدن الصبي بمنزلة الطعام والثانية بمنزلة الشراب ، وقيل : لما كان في الجديد لذة كان اللبن الجديد مما يسيغ القديم كما أن الشراب يسيغ الطعام فصح بهذا الاعتبار أن يكون أحدهما بمنزلة الطعام ، والآخر بمنزلة الشراب.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال في النافع : مدة الرضاع حولان ، ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا لا أقل ، والزيادة شهرا وشهرين لا أكثر ، ولا يلزم الوالد أجرة ما زاد على الحولين وقال السيد في شرحه : هذا مشهور ، وقيل : إنه مروي ولم نقف على الرواية ،


سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الرضاع واحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن سليمان بن داود المنقري قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرضاع فقال لا تجبر الحرة على رضاع الولد وتجبر أم الولد

٥ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل توفي وترك صبيا فاسترضع له فقال أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وأمه

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل والحسين بن سعيد جميعا ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : «لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ »(١) فقال كانت المراضع مما يدفع

ويستفاد من رواية سعد الأشعري جواز الزيادة على الحولين ، ولا يقتضي منع الزائد انتهى ، وجوز مع الضرورة الاقتصار على أقل من ذلك أيضا ، ومال بعض المتأخرين : إلى الجواز مطلقا وإن لم يكن ضرورة مع رضا الوالدين كما هو ظاهر الآية.

الحديث الرابع : ضعيف.

ويدل على عدم إجبار الحرة على الرضاع ، وجواز إجبار المولى أمته عليه ، ولا خلاف فيهما بين الأصحاب وقالوا : للحرة الأجرة على الأب إن اختارت إرضاعه ، وكذا لو أرضعته خادمها ، ولو كان الأب ميتا فمن مال الرضيع ، وكذا لو كان في حياة الأب أيضا للطفل مال فمن مال الطفل أيضا.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : مجهول.

قوله تعالى : «لا تُضَارَّ » قال بعضهم : تقديره على البناء للفاعل والغرض

__________________

(١) سورة البقرة الآية ٢٣٢.


إحداهن الرجل إذا أراد الجماع تقول لا أدعك إني أخاف أن أحبل فأقتل ولدي هذا الذي أرضعه وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول أخاف أن أجامعك فأقتل ولدي فيدعها ولا يجامعها فنهى الله عز وجل عن ذلك أن يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل

علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام نحوه وزاد :

وأما قوله «وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » فإنه نهى أن يضار بالصبي أو يضار أمه في رضاعه وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين «فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ » قبل ذلك كان حسنا والفصال هو الفطام.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته

نهي الوالدين عن الإضرار بولدهما لتقصير في حقه ، والأكثر على أنه للبناء للمفعول فالباء للسببية ، وفسرها بعضهم على ما في الخبر. وقيل : لا يضر الوالد بالوالدة بأن لا يعطيها أجرة مثلها أو يدفعه إلى غيرها مع رضاها بالأجرة ، ولا الوالدة بالوالد بأن يكلفها أزيد من الأجرة أو لا ترضعه لمعاندة الزوج ، وعليه أيضا يدل بعض الأخبار.

قوله تعالى : «وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » قيل : المراد بالوارث وارث الأب الصبي بأن يقوم الوصي أو الحاكم بمؤنتها عوضا عن إرضاعها من مال يرثه من أبيه ، وإنما خص هذا الفرد لندرة كون الطفل ذا مال في غير إرث وقيل : الوارث هو الباقي من الأبوين يجب عليه مؤنة إرضاعه ، وقيل : المراد الوارث للصبي أو الوارث للأب ، وهو مذهب العامة ، ويمكن حمله على مذهب الشيعة فيما إذا كان وصيا أو قيما ، ومع عدمهما يلزمه ذلك حسبة في مال الطفل ، ولعل الخبر ألصق بالأخير على هذا التأويل ، ويمكن حمله على الأول بأن يكون فاعل « يضار » في كلامهعليه‌السلام « الحاكم أو الوصي » لا الوارث ، وفيه بعد.

الحديث السابع : صحيح.


ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي فقال لها أجر مثلها وليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال سألته عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين فقال عامين قلت فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء قال لا

(باب)

( في ضمان الظئر)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن دراج وحماد ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فانطلقت الظئر فدفعت ولده إلى ظئر أخرى فغابت به حينا ثم إن الرجل طلب ولده من

ويدل على ما هو المشهور من أنه إذا مات الأب فالأم أحق بالطفل مطلقا من الوصي وقال العلامة في الإرشاد : وإن تزوجت.

الحديث الثامن : صحيح.

قوله : « هل على أبويه » مثل ذلك الشيء أي إثم ، وقيل : أجرة وهو بعيد.

باب في ضمان الظئر

في بعض النسخ المصححة مكان هذا الباب باب النشوء وهذا الباب بعد باب من يكره لبنه.

الحديث الأول : صحيح.

وقال المحقق في الشرائع : إذا أعارت الظئر الولد فأنكر صدقت ما لم يثبت كذبها ، فيلزمها الدية أو إحضاره بعينه أو من يحتمل أنه هو ، ولو استأجرت أخرى


الظئر التي كان أعطاها إياه فأقرت أنها استأجرته وأقرت بقبضها ولده وأنها كانت دفعته إلى ظئر أخرى فقال عليها الدية أو تأتي به

٢ ـ ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل استأجر ظئرا فغابت بولده سنين ثم إنها جاءت به فأنكرته أمه وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه قال ليس عليها شيء الظئر مأمونة

(باب)

( من يكره لبنه ومن لا يكره)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد الله الحلبي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام امرأة ولدت من الزنا أتخذها ظئرا قال لا تسترضعها ولا ابنتها

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي

ودفعته بغير إذن أهله فجهل خبره ضمنت الدية.

الحديث الثاني : صحيح.

باب من يكره لبنه ومن لا يكره

الحديث الأول : موثق.

قوله : « ولدت » الظاهر أنه على بناء الفاعل أي أتت بولد من الزنا فيدل على كراهة اللبن الحاصل من الزنا ، وكراهة لبن امرأة ولدت من الزنا ، والأول مشهور بين الأصحاب ، ويدل على الأخير روايات أخر أيضا.

الحديث الثاني : مجهول.

ويدل على حرمة استرضاع المجوسية ، وحمله الأصحاب على الكراهة الشديدة


عن عبد الله بن هلال ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن مظائرة المجوسي فقال لا ولكن أهل الكتاب

٣ ـ وعنه ، عن الكاهلي ، عن عبد الله بن هلال قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أرضعن لكم فامنعوهن من شرب الخمر

٤ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل يصلح للرجل أن ترضع له ـ اليهودية والنصرانية والمشركة قال لا بأس وقال امنعوهن من شرب الخمر

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من لبن ولد الزنا وكان لا يرى بأسا بلبن ولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حل

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن غلام لي وثب على جارية لي

ويشكل الحمل من غير ضرورة. ويدل عن جواز استرضاع اليهودية والنصرانية ولذا حملوا أخبار النهي على الكراهة ، وهو حسن.

وقال في النافع : ولو اضطر إلى الكافرة استرضع الذمية ، ويمنعها من شرب الخمر ولحم الخنزير ، ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها ، ويكره استرضاع المجوسية ومن لبنها من زناء.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : مرسل كالموثق.

الحديث الخامس : حسن.

والظاهر أن المرادبلبن ولد الزنا لبن الزانية الذي حصل من الزنا ، وقيل : أريد به المرضعة بقرينة اقترانه باليهودية والنصرانية ، وقال الشيخ في الاستبصار : إنما يؤثر التحليل في تطييب اللبن فحسب ، لا في تحسين الزنا القبيح لأنه قد تقضى.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.


فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها قال نعم

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وجميل بن دراج وسعد بن أبي خلف ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت فنحتاج إلى لبنها قال مرها فلتحللها يطيب اللبن

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يعدي وإن الغلام ينزع إلى اللبن يعني إلى الظئر في الرعونة والحمق

٩ ـ علي ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يغلب الطباع وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تسترضعوا الحمقاء فإن الولد يشب عليه

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام انظروا من ترضع أولادكم فإن الولد يشب عليه

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن امرأة ولدت من زنى هل يصلح أن يسترضع بلبنها قال لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : حسن.

وقال الفيروزآبادي :نزع إليه : أشبهه ، وقال الجوهري :الرعونة : الحمق والاسترخاء.

الحديث التاسع : ضعيف.

الحديث العاشر : موثق.

الحديث الحادي عشر : صحيح.


١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن الهيثم ، عن محمد بن مروان قال قال لي أبو جعفرعليه‌السلام استرضع لولدك بلبن الحسان وإياك والقباح فإن اللبن قد يعدي

١٣ ـ أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن ربعي ، عن فضيل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال عليكم بالوضاء من الظؤرة فإن اللبن يعدي

١٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تسترضعوا للصبي المجوسية واسترضع له اليهودية والنصرانية ولا يشربن الخمر ويمنعن من ذلك

(باب)

( من أحق بالولد إذا كان صغيرا)

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان ، عن

الحديث الثاني عشر : مجهول.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

وقال الفيروزآبادي :الوضاءة : الحسن والنظافة ، وقد وضؤ ككرم فهو وضيء من أوضياء ووضاء كرمان من وضائين.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

باب من أحق بالولد إذا كان صغيرا

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال الشهيد الثاني (ره) : لا خلاف في أن الأم أحق بالولد إذا كانت حرة مسلمة مدة الرضاع إذا كانت متبرعة ورضيت بما يأخذ غيرها من الأجرة ، لكن


فضل أبي العباس قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل أحق بولده أم المرأة قال لا بل الرجل فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلقها أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من ترضعه ـ فهي أحق به

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل امرأته وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها إلا أن يجد من هو

قال ابن فهد : إن الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدة الحولين ، ويدل عليه رواية داود بن الحصين ، ويمكن حملها بأن الاشتراك باعتبار وجوب النفقة على الأب ، وأن له أخذه مع عدم رضا الأم بما ترضى غيرها ، واختلف في أنها إذا تركت الرضاع وأرضعته أخرى هل تسقط حضانتها أم لا؟ وظاهر رواية داود السقوط ، واختلف في الحضانة بعد ذلك ، فالأشهر أن بعد الرضاع ، الأم أحق بالبنت إلى سبع سنين ، والأب أحق بالابن ، وقيل : الأم أحق بالولد ما لم تتزوج ، وقيل : هي أحق بالبنت ما لم تتزوج ، وبالصبي إلى سبع سنين ، وقيل : الأم أحق بالذكر مدة الحولين ، وبالأنثى إلى تسع.

قوله عليه‌السلام : « بل الرجل » قال بعض الأفاضل : يعني أن الرجل أحق بالولد مع الطلاق والنزاع ، إلا في الصورة المذكورة ، وفي مدة الرضاع كما يدل عليه سياق الكلام ، وإن لم يكن هناك تنازع وتشاجر فالأم أحق به إلى سبع سنين ، كما يدل عليه خبر الآتي ما لم تتزوج ، كما تدل عليه الأخبار ، لأن هذه المدة التربية البدنية والزمان اللعب والدعة ، والأمهات أحق بهم في ذلك ، ويدل عليه أيضا الأخبار الآتية في باب التأديب حيث قيل فيها « دع ابنك سبع سنين ، وألزمه نفسك سبعا ». وفي خبر آخر « يربي سبعا ، ويؤدب سبعا » فإن التربية إنما تكون للأم والتأديب للأب ، وبهذا يجمع بين الأخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب.

الحديث الثاني : مجهول.


أرخص أجرا منها فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري عمن ذكره قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يطلق امرأته وبينهما ولد أيهما أحق بالولد قال المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي ، عن العباس بن عامر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال «وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَ » قال ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية فإذا فطم فالأب أحق به من الأم فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة فإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الأم لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ينزعه منها إلا أن ذلك خير له وأرفق به أن يترك مع أمه

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة حرة نكحت عبدا فأولدها أولادا ثم إنه طلقها فلم تقم مع ولدها وتزوجت فلما بلغ العبد أنها تزوجت أراد أن يأخذ ولده منها وقال أنا أحق بهم منك إن تزوجت فقال ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوجت حتى يعتق هي أحق بولدها منه ما دام مملوكا فإذا أعتق فهو أحق بهم منها

الحديث الثالث : ضعيف.

وقيل : إنها أحق به في مدة الرضاع مع النزاع ، وإلى سبع بدونه ما لم تتزوج في تلك المدة ، أو وجدت من هي أرخص أجرا في إرضاعه من أمه :

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : مختلف فيه.

وعليه فتوى الأصحاب وفي بعض النسخ أورد هذا الخبر في باب الرضاع أيضا


(باب النشوء)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد المدائني ، عن عائذ بن حبيب بياع الهروي ، عن عيسى بن زيد رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يثغر الغلام لسبع سنين ويؤمر بالصلاة لتسع ويفرق بينهم في المضاجع لعشر ويحتلم لأربع عشرة سنة ومنتهى طوله لاثنتين وعشرين سنة ومنتهى عقله لثمان وعشرين سنة إلا التجارب

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن علي بن الحسين بن الحسن الضرير ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام يشب الصبي كل سنة أربع أصابع بأصابع نفسه

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهما‌السلام قال الغلام لا يلقح حتى يتفلك ثدياه وتسطع ريح إبطيه

باب النشوء

الحديث الأول : مجهول مرفوع.

وقال في المغرب :ثغر الصبي فهو مثغور إذا سقطت رواضعه وأما إذا نبتت أسنانه بعد السقوط قيل : اثغر ، بتشديد الثاء واتغر بتشديد التاء فهو مثغر بالثاء والتاء وقد انفرد على افتعل.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام « لا يلقح » أي تبلغ أو يجامع ، وقال الفيروزآبادي :فلك ثديها وتفلك استدار ، وسطوع الريح ظهورها وانتشارها.


(باب)

( تأديب الولد)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال دع ابنك يلعب سبع سنين وألزمه نفسك سبعا فإن أفلح وإلا فإنه ممن لا خير فيه

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عدة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أمهل صبيك حتى يأتي له ست سنين ثم ضمه إليك سبع سنين فأدبه بأدبك فإن قبل وصلح وإلا فخل عنه

٣ ـ أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الغلام يلعب سبع سنين ويتعلم الكتاب سبع سنين ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين

٤ ـ علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله علموا أولادكم السباحة والرماية

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن رجل ، عن جميل بن دراج وغيره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بادروا أولادكم

باب تأديب الولد

الحديث الأول : مرسل.

الحديث الثاني : مرسل كالموثق.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : مرفوع.

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « بادروا » أي علموهم في بدو شبابهم وعند بلوغهم التميز من


بالحديث قبل أن يسبقكم إليهم المرجئة

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يفرق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين

٧ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنا نأمر الصبيان أن يجمعوا بين الصلاتين الأولى والعصر وبين المغرب والعشاء الآخرة ما داموا على وضوء قبل أن يشتغلوا

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أدب اليتيم بما تؤدب منه ولدك واضربه مما تضرب منه ولدك

(باب)

( حق الأولاد)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن درست ، عن أبي الحسن

الحديث ما يهتدون به إلى معرفة الأئمةعليهم‌السلام ومذهب التشيع قبل أن يغويهم المخالفون ويدخلوهم في ضلالتهم ويتعسر بعد ذلك صرفهم عنه ، والمرجئة في مقابلة الشيعة من الإرجاء بمعنى التأخير لتأخيرهم علياعليه‌السلام عن مرتبته وقد يطلق في مقابلة الوعيدية إلا أن الأول هنا أظهر.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : موثق.

وظاهره جواز تأديب اليتيم حسبة.

باب حق الأولاد

الحديث الأول : ضعيف.


موسىعليه‌السلام قال جاء رجل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله ما حق ابني هذا قال تحسن اسمه وأدبه وضعه موضعا حسنا

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال كان داود بن زربي شكا ابنه إلى أبي الحسنعليه‌السلام فيما أفسد له فقال له استصلحه فما مائة ألف فيما أنعم الله به عليك

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رحم الله والدين أعانا ولدهما على برهما

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال صلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالناس الظهر فخفف في الركعتين الأخيرتين فلما انصرف قال له الناس هل حدث في الصلاة حدث قال وما ذاك قالوا خففت في الركعتين الأخيرتين فقال لهم أما سمعتم صراخ الصبي

٥ ـ عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي خالد الواسطي ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يلزم الوالدين من العقوق لولدهما ما يلزم الولد لهما من عقوقهما

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « وضعه » أي علمه كسبا صالحا أو زوجه زوجة موالية.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « استصلحه » أي اطلب صلاحه ، فإن هذا المبلغ من الدينار والدرهم وإن أفسده يسير في جنب نعمة الله.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن.

ويدل على استحباب تخفيف الصلاة عند العلم بحاجة المأمومين واضطرارهم ، كما روي صل صلاة أضعف من خلفك.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.


٦ ـ علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن السكوني قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام وأنا مغموم مكروب فقال لي يا سكوني مما غمك قلت ولدت لي ابنة فقال يا سكوني على الأرض ثقلها وعلى الله رزقها تعيش في غير أجلك ـ وتأكل من غير رزقك فسرى والله عني فقال لي ما سميتها قلت فاطمة قال آه آه ثم وضع يده على جبهته فقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حق الولد على والده إذا كان ذكرا أن يستفره أمه ويستحسن اسمه ويعلمه كتاب الله ويطهره ويعلمه السباحة وإذا كانت أنثى أن يستفره أمها ويستحسن اسمها ويعلمها سورة النور ولا يعلمها سورة يوسف ولا ينزلها الغرف ويعجل سراحها إلى بيت زوجها أما إذا سميتها فاطمة فلا تسبها ولا تلعنها ولا تضربها

الحديث السادس : ضعيف على المشهور. ولم يذكره المصنف.

قوله عليه‌السلام : « تعيش » أي لا ينقص من عمرك ولا من رزقك لأجلها شيء.

قوله عليه‌السلام : « فسري » أي انكشف الغم عني ، وأماقوله عليه‌السلام آه آه فلتذكر مظلومية جدته صلوات الله عليهما.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « أن يستفره أمه » أي يجعلها فارهة كريمة الأصل ، وهذا من باب النظر إلى العواقب ، والتطهير ، الختان ، والأمر بتعليم سورة النور لما فيها من الترغيب إلى سترهن وعفافهن وما يجري هذا المجرى ، والنهي عن تعليم سورة يوسف لما فيها من ذكر تعشقهن وحبهن للرجال.

قوله عليه‌السلام : « ولا ينزلها الغرف » أي لا يجعل الغرف منزلا ومسكنا لها ، لئلا تتراءى ، أي الرجال ، ولا تطلع عليهم« والسراح » الانطلاق تقول : سرحت فلانا إلى موضع كذا إذا أرسلته.


(باب)

( بر الأولاد)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من قبل ولده كتب الله عز وجل له حسنة ومن فرحه فرحه الله يوم القيامة ومن علمه القرآن دعي بالأبوين فيكسيان حلتين يضيء من نورهما وجوه أهل الجنة

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي طالب رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال له رجل من الأنصار من أبر قال والديك قال قد مضيا قال بر ولدك

٣ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن فضال ، عن عبد الله بن محمد البجلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أحبوا الصبيان وارحموهم وإذا وعدتموهم شيئا ففوا لهم فإنهم لا يدرون إلا أنكم ترزقونهم

٤ ـ ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام من كان له ولد صبا

باب بر الأولاد

الحديث الأول : ضعيف.

الحديث الثاني : مرفوع.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « صبا » أي ينبغي أن يكلف نفسه المعاشرة مع الصبيان : قال الفيروزآبادي : صبا يصبو صبوة وصبوا : أي مال إلى الجهل والفتوة.


٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله ليرحم العبد لشدة حبه لولده

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن يونس بن رباط ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رحم الله من أعان ولده على بره قال قلت كيف يعينه على بره قال يقبل ميسوره ويتجاوز عن معسوره ولا يرهقه ولا يخرق به فليس بينه وبين أن يصير في حد من حدود الكفر إلا أن يدخل في عقوق أو قطيعة رحم ثم قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ الجنة طيبة طيبها الله وطيب ريحها يوجد ريحها من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريح الجنة عاق ولا قاطع رحم ولا مرخي الإزار خيلاء

٧ ـ علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عدة من أصحابنا ، عن الحسن بن علي بن يوسف الأزدي ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال ما قبلت صبيا قط فلما ولى قال رسول الله هذا رجل عندي أنه من أهل النار

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن كليب الصيداوي قال قال لي أبو الحسنعليه‌السلام إذا وعدتم الصبيان ففوا لهم فإنهم يرون أنكم الذين ترزقونهم إن الله عز وجل ليس يغضب لشيء كغضبه للنساء والصبيان

الحديث الخامس : حسن وآخره مرسل ولم يذكره المصنف.

الحديث السادس : صحيح.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا يرهقه » أي لا يسفه عليه ولا يظلمه من الرهق محركة أو لا يحمل عليه ما لا يطيقه من الإرهاق ، يقال : لا يرهقني لا أرهقك الله ، أي لا أعسرك الله ،والخرق بالضم والتحريك : ضد الرفق ، والإرجاء : الإرسال ، والخيلاء : التكبر.

الحديث السابع : مجهول مرسل.

الحديث الثامن : حسن.


٩ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ذريح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الولد فتنة

(باب)

( تفضيل الولد بعضهم على بعض)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن سعد بن سعد الأشعري قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن الرجل يكون بعض ولده أحب إليه من بعض ويقدم بعض ولده على بعض فقال نعم قد فعل ذلك أبو عبد اللهعليه‌السلام نحل محمدا وفعل ذلك أبو الحسنعليه‌السلام نحل أحمد شيئا فقمت أنا به حتى حزته له فقلت جعلت فداك الرجل يكون بناته أحب إليه من بنيه فقال البنات والبنون في ذلك سواء إنما هو بقدر ما ينزلهم الله عز وجل منه

الحديث التاسع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « فتنة » أي امتحان وتفتين الناس بحبهم ، كما قال الله تعالى «أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ »(١) .

باب تفضيل الولد بعضهم على بعض

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « نحل » أي أعطى ووهب ، وقوله « فقمت أنا به » أي تصرفت فيه لأجله ، لأنه كان طفلا« حتى حزته » أي جمعته وأحرزته له من الحيازة.

قوله عليه‌السلام : « بقدر ما ينزلهم الله » أي الحب إنما يكون بقدر ما يجعل الله لهم المنزلة في قلبه.

__________________

(١) سورة الأنفال الآية ـ ٢٨.


(باب)

( التفرس في الغلام وما يستدل به على نجابته)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن خليل بن عمرو اليشكري ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول إذا كان الغلام ملتاث الأدرة صغير الذكر ساكن النظر فهو ممن يرجى خيره ويؤمن شره قال وإذا كان الغلام شديد الأدرة كبير الذكر حاد النظر فهو ممن لا يرجى خيره ويؤمن شره

٢ ـ علي بن محمد بن بندار ، عن أبيه ، عن محمد بن علي الهمذاني ، عن أبي سعيد الشامي قال أخبرني صالح بن عقبة قال سمعت العبد الصالحعليه‌السلام يقول تستحب عرامة الصبي في صغره ليكون حليما في كبره ثم قال ما ينبغي أن يكون إلا هكذا

باب التفرس في الغلام وما يستدل به على نجابته

الحديث الأول : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « ملتاث الأدرة » اللوثة بالضم : الاسترخاء ، والأدرة : نفخة في الخصية ، والمراد بها هنا نفس الخصية ، أي مسترخي الخصية متدليها ، وفي بعض النسخ الإزرة ، أي هيئة الائتزار والتياثه كناية عن أنه لا يجوز شد الإزار بحيث يرى منه حسن الائتزار فيعجب به.

الحديث الثاني : مجهول وآخره مرسل.

قوله عليه‌السلام : « عرامة الصبي » العرامة : سوء الخلق والفساد ، والمرح والأبتر وهنا ميلة إلى اللعب ، وبغضه للكتاب أي عرامته في صغره علامة عقله وحلمه في كبره ، وينبغي الطفل أن يكون هكذا فأما إذا كان منقادا ساكنا حسن الخلق في صغره يكون بليدا في كبره ، كما هو المجرب أيضا وقال الجوهريالكتاب بالتشديد المكتب.


٣ ـ وروي أن أكيس الصبيان أشدهم بغضا للكتاب

(باب النوادر)

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن الحسين بن محمد النوفلي من ولد نوفل بن عبد المطلب قال أخبرني محمد بن جعفر ، عن محمد بن علي بن عيسى ، عن عبد الله العمري ، عن أبيه ، عن جده قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في المرض يصيب الصبي فقال كفارة لوالديه

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام يعيش الولد لستة أشهر ولسبعة أشهر ولتسعة أشهر ولا يعيش لثمانية أشهر

٣ ـ علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن سيابة عمن حدثه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن أمه كم هو فإن الناس يقولون ربما بقي في بطنها سنين فقال كذبوا أقصى حد الحمل تسعة أشهر لا يزيد لحظة ولو زاد ساعة لقتل أمه قبل أن يخرج

باب النوادر

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « كفارة لوالديه » أقول : هذا لا ينافي العوض الذي قال به المتكلمون للطفل فإن المقصود الأصلي كونه كفارة لهما ، والعوض تابع لذلك.

الحديث الثاني : ضعيف وموافق للتجربة.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « تسعة أشهر » هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقيل : أكثره عشرة أشهر ، اختاره الشيخ في المبسوط والمحقق ، وقيل : تسعة اختاره السيد في الانتصار


٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال القابلة مأمونة

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مسلم قال كنت جالسا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ دخل يونس بن يعقوب فرأيته يئن فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام ما لي أراك تئن قال طفل لي تأذيت به الليل أجمع فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام يا يونس حدثني أبي محمد بن علي عن آبائهعليهم‌السلام عن جدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ أن جبرئيل نزل عليه ورسول الله وعلي صلوات الله عليهما يئنان فقال جبرئيلعليه‌السلام يا حبيب الله ما لي أراك تئن فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طفلان لنا تأذينا ببكائهما فقال جبرئيل مه يا محمد فإنه سيبعث لهؤلاء القوم شيعة إذا بكى أحدهم فبكاؤه لا إله إلا الله إلى أن يأتي عليه سبع سنين فإذا جاز السبع فبكاؤه استغفار لوالديه إلى أن يأتي على الحد فإذا جاز الحد فما أتى من حسنة فلوالديه وما أتى من سيئة فلا عليهما

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن حمدان بن إسحاق قال كان لي ابن وكان تصيبه الحصاة فقيل لي ليس له علاج إلا أن تبطه فبططته فمات فقالت

مدعيا عليه الإجماع وجماعة ، ولم يقل أحد من علمائنا ظاهرا بأكثر من ذلك ، وزاد بعض المخالفين إلى أربع سنين.

الحديث الرابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « مأمونة » ولذا يقبل قولها في كثير من الأمور المتعلقة بالولد والولادة ، ولو ادعى عليه التقصير في شيء فالقول قولها.

الحديث الخامس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « فبكاؤه » أي يعطي والده ثواب من قال : لا إله إلا الله.

الحديث السادس : مجهول.

وقال الفيروزآبادي :الحصاة : اشتداد البول في المثانة حتى يصير كالحصاة ، وقال الجزري :البط : شق الدمل والجراح ونحوهما.


الشيعة شركت في دم ابنك قال فكتبت إلى أبي الحسن العسكريعليه‌السلام فوقععليه‌السلام يا أحمد ليس عليك فيما فعلت شيء إنما التمست الدواء وكان أجله فيما فعلت

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن جندب ، عن سفيان بن السمط قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا بلغ الصبي أربعة أشهر فاحجمه في كل شهر في النقرة فإنها تجفف لعابه وتهبط الحرارة من رأسه وجسده

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن بعض أصحابه قال أصاب رجل غلامين في بطن فهنأه أبو عبد اللهعليه‌السلام ثم قال أيهما الأكبر فقال الذي خرج أولا فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام الذي خرج آخرا هو أكبر أما تعلم أنها حملت بذاك أولا وإن هذا دخل على ذاك فلم يمكنه أن يخرج حتى خرج هذا فالذي يخرج آخرا هو أكبرهما

تم كتاب العقيقة وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
ويليه كتاب الطلاق

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : مجهول.

ولم أر قائلا به ولعل مرادهعليه‌السلام ليس الكبر الذي هو مناط الأحكام الشرعية.

تم كتاب العقيقة والحمد لله رب العالمين
ويليه كتاب الطلاق


كتاب الطلاق

بسم الله الرحمن الرحيم

(باب)

( كراهية طلاق الزوجة الموافقة)

١ ـ أخبرنا عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال مر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله برجل فقال ما فعلت امرأتك قال طلقتها يا رسول الله قال من غير سوء قال من غير سوء ثم قال إن الرجل تزوج فمر به النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال تزوجت قال نعم ثم قال له بعد ذلك ما فعلت امرأتك قال : طلقتها قال من غير سوء قال من غير سوء ثم إن الرجل تزوج فمر به النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال تزوجت فقال نعم ثم قال له بعد ذلك ما فعلت امرأتك قال

كتاب الطلاق

باب كراهية طلاق الزوجة الموافقة

الحديث الأول : ضعيف.

وقال في النهاية : فيه إن الله لا يحبالذواقين والذواقات » يعني السريعي النكاح السريعي الطلاق انتهى.

وظاهر الخبر حرمة الطلاق أو كثرته مع الموافقة ، ولما انعقد الإجماع على خلافه وعارضه عموم الآيات والأخبار حمل على أن البغض أريد به عدم الحب ، وهو يتحقق بفعل المكروه وترك المستحب ، وكذا اللعن هو البعد من الرحمة ، ويتحقق ذلك بفعل


طلقتها قال من غير سوء قال من غير سوء فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله عز وجل يبغض أو يلعن كل ذواق من الرجال وكل ذواقة من النساء

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما من شيء مما أحله الله عز وجل أبغض إليه من الطلاق وإن الله يبغض المطلاق الذواق

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن محمد ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عز وجل يحب البيت الذي فيه العرس ويبغض البيت الذي فيه الطلاق وما من شيء أبغض إلى الله عز وجل من الطلاق

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعت أبيعليه‌السلام يقول إن الله عز وجل يبغض كل مطلاق ذواق

٥ ـ وبإسناده ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بلغ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أن أبا أيوب يريد أن يطلق امرأته فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن طلاق أم أيوب لحوب

المكروه أيضا وقد ورد في كثير من الأخبار اللعن على فعل المكروهات ، والترديد في الخبر من الراوي.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مختلف فيه.

قوله عليه‌السلام : « وما من شيء » أي من الأمور المحللة كما مر.

الحديث الرابع : كالموثق.

الحديث الخامس : كالموثق.

قال الجوهري :« الحوب » بالضم : الإثم. وقال في النهاية(١) : بعد إيراد هذا الخبر « لحوب » أي لوحشة أو إثم ، وإنما إثمه بطلاقها لأنها كانت مصلحة له في دينه.

__________________

(١) النهاية ج ١ ص ٤٥٥.


(باب)

( تطليق المرأة غير الموافقة)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه كانت عنده امرأة تعجبه وكان لها محبا فأصبح يوما وقد طلقها واغتم لذلك فقال له بعض مواليه جعلت فداك لم طلقتها فقال إني ذكرت علياعليه‌السلام فتنقصته فكرهت أن ألصق جمرة من جمر جهنم بجلدي

٢ ـ محمد بن الحسين ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد الله بن حماد ، عن خطاب بن سلمة قال كانت عندي امرأة تصف هذا الأمر وكان أبوها كذلك وكانت سيئة الخلق فكنت أكره طلاقها لمعرفتي بإيمانها وإيمان أبيها فلقيت أبا الحسن موسىعليه‌السلام وأنا أريد أن أسأله عن طلاقها فقلت جعلت فداك إن لي إليك حاجة فتأذن لي أن أسألك عنها فقال ائتني غدا صلاة الظهر قال فلما صليت الظهر أتيته فوجدته قد صلى وجلس فدخلت عليه وجلست بين يديه فابتدأني فقال يا خطاب كان أبي زوجني ابنة عم لي وكانت سيئة الخلق وكان أبي ربما أغلق علي وعليها الباب رجاء أن ألقاها فأتسلق الحائط وأهرب منها فلما مات أبي طلقتها فقلت الله أكبر أجابني والله عن حاجتي من غير مسألة

٣ ـ أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن خطاب بن سلمة قال دخلت عليه يعني أبا الحسن موسىعليه‌السلام وأنا أريد أن أشكو إليه ما ألقى من امرأتي

باب تطليق المرأة غير الموافقة

الحديث الأول : مرسل. وظاهره كراهة تزويج الناصبية ، وحمل على التحريم كما يومئ إليه آخر الخبر أيضا.

الحديث الثاني : ضعيف.

وتسلق الحائط : صعوده ، ويدل على عدم وجوب الإجابة في تك الأوامر الأربع.

الحديث الثالث : ضعيف.


من سوء خلقها فابتدأني فقال إن أبي كان زوجني مرة امرأة سيئة الخلق فشكوت ذلك إليه فقال لي ما يمنعك من فراقها قد جعل الله ذلك إليك فقلت فيما بيني وبين نفسي قد فرجت عني

٤ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن زياد بن عيسى ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن عليا قال وهو على المنبر لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق فقام رجل من همدان فقال بلى والله لنزوجنه وهو ابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وابن أمير المؤمنينعليه‌السلام فإن شاء أمسك وإن شاء طلق

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن جعفر بن بشير ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الحسن بن عليعليه‌السلام طلق خمسين امرأة فقام عليعليه‌السلام بالكوفة فقال يا معاشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن فإنه رجل مطلاق فقام إليه رجل فقال بلى والله لننكحنه فإنه ابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وابن فاطمةعليها‌السلام فإن أعجبته أمسك وإن كره طلق

٦ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول ثلاثة ترد عليهم دعوتهم أحدهم رجل يدعو على امرأته وهو لها ظالم فيقال له ألم نجعل أمرها بيدك

الحديث الرابع : موثق.

ولعل غرضهعليه‌السلام كان استعلام حالهم ومراتب إيمانهم لا الإنكار على ولده المعصوم المؤيد من الحي القيوم.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.


(باب)

( أن الناس لا يستقيمون على الطلاق إلا بالسيف)

١ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن الحسن بن حذيفة ، عن معمر بن عطاء بن وشيكة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول لا يصلح الناس في الطلاق إلا بالسيف ـ ولو وليتهم لرددتهم فيه إلى كتاب الله عز وجل

قال وحدثني بهذا الحديث الميثمي ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن بعض رجاله أوهمه الميثمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

٢ ـ وعنه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي المغراء ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لو وليت الناس لأعلمتهم كيف ينبغي لهم أن يطلقوا ثم لم أوت برجل قد خالف إلا وأوجعت ظهره ومن طلق على غير السنة رد إلى كتاب الله عز وجل وإن رغم أنفه

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن سماعة ، عن عمر بن معمر بن عطاء بن وشيكة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول لا يصلح الناس في الطلاق إلا بالسيف ولو وليتهم لرددتهم إلى كتاب الله عز وجل

باب أن الناس لا يستقيمون على الطلاق إلا بالسيف

الحديث الأول : ضعيف وآخره مرسل.

وأرادعليه‌السلام « بالناس » المخالفين ، فإنهم أبدعوا في الطلاق بدعا كثيرة مخالفة للكتاب والسنة.

قوله « أوهمه » أي بشيء الميثمي.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : ضعيف.


٤ ـ قال أحمد وذكر بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ومحمد بن سماعة ، عن أبي بصير ، عن العبد الصالحعليه‌السلام أنه قال لو وليت أمر الناس لعلمتهم الطلاق ثم لم أوت بأحد خالف إلا أوجعته ضربا

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبان ، عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول والله لو ملكت من أمر الناس شيئا لأقمتهم بالسيف والسوط حتى يطلقوا للعدة كما أمر الله عز وجل

(باب)

( من طلق لغير الكتاب والسنة)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن عمرو بن رياح ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له بلغني أنك تقول من طلق لغير السنة أنك لا ترى طلاقه شيئا فقال أبو جعفرعليه‌السلام ـ ما أقوله بل الله عز وجل يقوله أما والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم لأن الله عز وجل يقول «لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ » إلى آخر الآية

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن عبد الله بن سليمان الصيرفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كل شيء خالف كتاب

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « للعدة » أي في غير طهر المواقعة كما سيأتي.

باب من طلق لغير الكتاب والسنة

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.


الله عز وجل رد إلى كتاب الله عز وجل والسنة

٣ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد الحلبي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال الطلاق على غير السنة باطل قلت فالرجل يطلق ثلاثا في مقعد قال يرد إلى السنة

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « على غير السنة » يعني إن طلاق الحائض باطل ، لأنه غير ما يقتضيه السنة النبوية ، واعلم أنه لا نزاع بين العامة والخاصة أن الطلاق في الحيض محرم ، قال محيي الدين البغوي والمازري : لم يختلف في حرمة طلاق الحائض واختلف في وجه الحرمة ، فقيل : إنه شرع غير معلل ، والمشهور أنه معلل بما فيه من الضرر بالمرأة من تطويل العدة ، لأن العدة عند مالك بالأقرؤ وهي الأطهار ، فإذا طلقت في الحيض فقد زادت في عدتها أيام الحيض انتهى ، وإنما النزاع بينهما في أن الطلاق في الحيض هل يعد من التطليقات الثلاثة المحوجة إلى التحليل أم لا؟ فعندنا لا يعد منها. وعنده يعد منها.

قوله عليه‌السلام : « يرد إلى السنة » اتفق العامة على أن الطلاق في مجلس واحد حرام ، لما رواه النسائي من أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله أخبر عن رجل طلق زوجته ثلاثا فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله غضبانا وقال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال : أفلا أقتله يا رسول الله » وهم بعد اتفاقهم على التحريم قالوا : إنه يقع ويفتقر إلى التحليل.

قال عياض : إيقاع الطلاق ثلاثا في كلمة ليس بشيء ، بل بدعي ، لكن أجمع أئمة الفتوى على لزومها إلا ما وقع لمن لا يعتد به من الروافض والخوارج : وحكي عن ابن حلية أيضا انتهى.

واعلم قولهعليه‌السلام : « يرد إلى السنة » يحتمل أنه باطل برأسه إن وقع في الحيض ، لأنه مخالف للسنة ، أو يقع واحدة إن وقع في الطهر ، وسيأتي في باب من طلق


٤ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي المغراء ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من طلق لغير السنة رد إلى كتاب الله عز وجل وإن رغم أنفه

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الطلاق إذا لم يطلق للعدة فقال يرد إلى كتاب الله عز وجل

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته وهي حائض فقال الطلاق لغير السنة باطل

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفرعليه‌السلام من طلق ثلاثا في مجلس على غير طهر لم يكن شيئا إنما الطلاق الذي أمر الله عز وجل به فمن خالف لم يكن له طلاق وإن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا في مجلس وهي حائض فأمره النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أن ينكحها ولا يعتد بالطلاق قال وجاء رجل إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال يا أمير المؤمنين إني طلقت امرأتي قال ألك بينة قال لا فقال :

ثلاثا على طهر ما يدل على هذا التفصيل.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : مرسل.

والطلاق لغير العدة هو أن تطلق في طهر المواقعة ، لأنه طلاق في زمان لا يمكن فيه استئناف العدة ، لكون هذا الطهر الذي وقع الدخول فيه غير محسوب منها ، وبه فسر قوله تعالى : «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ »(١) .

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : حسن.

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ١.


اعزب.

٨ ـ محمد بن جعفر أبو العباس ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب قال سمعت أبا بصير يقول سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن امرأة طلقها زوجها لغير السنة وقلنا إنهم أهل بيت ولم يعلم بهم أحد فقال ليس بشيء.

٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن سعيد الأعرج قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول طلق ابن عمر امرأته ثلاثا وهي حائض فسأل عمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأمره أن يراجعها فقلت إن الناس يقولون إنما طلقها واحدة وهي حائض فقال فلأي شيء سأل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا كان هو أملك برجعتها كذبوا ولكنه طلقها ثلاثا فأمره رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن

قوله عليه‌السلام : « أعزب » أي غب عني ، وهي كناية عن عدم الوقوع.

الحديث الثامن : مجهول.

قوله : « إنهم أهل بيت » لعل المراد. إنهم أهل شرف ومجد ولا يمكن إظهار الطلاق بينهم.

الحديث التاسع : صحيح.

قوله : « إن الناس يقولون » أراد بالناس العامة ، وهذا الذي قال السائل رواه مسلم عن نافع عن عبد الله بن عمر « أنه طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ، فإن شاء أن يطلقها فليطلقها » وباقي رواياته أنه طلقها وهي حائض فأمره رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأن يراجعها من غير تقييد طلاقه بمرة أو ثلاثا ، وما ذكرهعليه‌السلام من أنه طلقها ثلاثا وهي حائض هو الحق الثابت.

ويؤيده ما رواه مسلم بإسناده عن ابن سيرين قال : مكثت عشرين سنة يحدثني من لا اتهم به ، أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فأمر أن يراجعها ، فجعلت لا اتهمهم حتى لقيت أبا غلاب يونس ، جبير الباهلي فحدثني أنه سأل ابن عمر


يراجعها ثم قال إن شئت فطلق وإن شئت فأمسك.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه سئل عن امرأة سمعت أن رجلا طلقها وجحد ذلك أتقيم معه قال نعم فإن طلاقه بغير شهود ليس بطلاق والطلاق لغير العدة ليس بطلاق ـ ولا يحل له أن يفعل فيطلقها بغير شهود ولغير العدة التي أمر الله عز وجل بها.

١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وبكير بن أعين وبريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أنهما قالا إذا طلق الرجل في دم النفاس أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقه إياها بطلاق وإن طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق.

١٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن رجل يطلق امرأته في طهر من غير جماع ثم يراجعها من يومه ثم يطلقها تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد فقال خالف السنة

فحدثه أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ، فأمر أن يراجعها.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي عشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « طاهرا » بيان لاستقبال العدة ، وقال في النهاية(١) : فيه « طلقوا النساء لقبل عدتهن » وفي رواية « قبل طهرهن » أي في إقباله وأوله ، وحين يمكنها الدخول في العدة والشروع فيها ، فتكون لها محسوبة ، وذلك في حالة الطهر. يقال : كان ذلك في قبل الشتاء : أي إقباله.

الحديث الثاني عشر : موثق.

واختلف الأصحاب في صحة الطلاق الثاني مع عدم المواقعة بعد الرجعة ، فذهب ابن أبي عقيل إلى عدم الصحة ، سواء كان في طهر الطلاق أو بعده ، والمشهور الصحة

__________________

(١) النهاية ج ٤ ص ٩.


قلت فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلقها إلا في طهر آخر قال نعم قلت حتى يجامع قال نعم.

١٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من طلق بغير شهود فليس بشيء.

١٤ ـ سهل ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سماعة ، عن عمر بن يزيد ، عن محمد بن مسلم قال قدم رجل إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام بالكوفة فقال إني طلقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أجامعها فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمر الله عز وجل فقال لا فقال اذهب فإن طلاقك ليس بشيء.

١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من طلق امرأته ثلاثا في مجلس وهي حائض فليس بشيء وقد رد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طلاق عبد الله بن عمر إذا طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فأبطل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك الطلاق ـ وقال كل شيء خالف كتاب الله عز وجل فهو رد إلى كتاب الله عز وجل وقال لا طلاق إلا في عدة.

فيهما ، لكنه ليس بطلاق عدة ويمكن حمل أخبار الدالة على عدم الجواز على الكراهة.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس عشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « فهو رد إلى كتاب الله » يدل على أن الطلاق ثلاثا في مجلس واحد مخالف للآية ، وقيل : في وجه الدلالة : إنه تعالى قال «إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ » إلى قوله «لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً »(١) فقد أمر الله تعالى بالطلاق لرجعة ، وعلل ذلك بأنه لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا أي ندما من الطلاق ، فيرجع ولو وقع الطلاق ثلاثا كما قالوا لم يتمكن الزوج من الرجعة ، فهو مخالف للكتاب.

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ١.


١٦ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني سألت عمرو بن عبيد عن طلاق ابن عمر فقال طلقها وهي طامث واحدة قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أفلا قلتم له إذا طلقها واحدة وهي طامثا كانت أو غير طامث فهو أملك برجعتها قال قد قلت له ذلك فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام كذب عليه لعنة الله بل طلقها ثلاثا فردها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال أمسك أو طلق على السنة إن أردت أن تطلق.

١٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بكير وغيره ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كل طلاق لغير العدة فليس بطلاق أن يطلقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقها بطلاق فإن طلقها للعدة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق وإن طلقها للعدة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق ولا تجوز فيه شهادة النساء.

١٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كنت عنده إذ مر به نافع مولى ابن عمر فقال له أبو جعفرعليه‌السلام أنت الذي تزعم أن ابن عمر طلق امرأته واحدة وهي حائض فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عمر أن يأمره أن يراجعها قال نعم فقال له كذبت والله الذي لا إله إلا هو على ابن عمر أنا سمعت ابن عمر يقول طلقتها على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثلاثا فردها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله علي وأمسكتها بعد الطلاق فاتق الله يا نافع ولا ترو على ابن عمر الباطل.

الحديث السادس عشر : صحيح.

الحديث السابع عشر : مرفوع.

الحديث الثامن عشر : حسن.


(باب)

( أن الطلاق لا يقع إلا لمن أراد الطلاق)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن اليسع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وعن عبد الواحد بن المختار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنهما قالا لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن اليسع قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول لا طلاق إلا على السنة ولا طلاق على السنة إلا على طهر من غير جماع ولا طلاق على سنة وعلى طهر من غير جماع إلا ببينة ولو أن رجلا طلق على سنة وعلى طهر من غير جماع ولم يشهد لم يكن طلاقه طلاقا ولو أن رجلا طلق على سنة وعلى طهر من غير جماع وأشهد ولم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا.

باب أن الطلاق لا يقع إلا لمن أراد الطلاق

الحديث الأول : حسن أو موثق وعليه الفتوى.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مجهول.


(باب)

( أنه لا طلاق قبل النكاح)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن حمزة بن حمران ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبيه سليمان قال كنت في المسجد فدخل علي بن الحسينعليه‌السلام ولم أثبته فسألت عنه فأخبرت باسمه فقمت إليه أنا وغيري فاكتنفناه فسلمنا عليه فقال له رجل أصلحك الله ما ترى في رجل سمى امرأة بعينها وقال يوم يتزوجها هي طالق ثلاثا ثم بدا له أن يتزوجها أيصلح له ذلك فقال إنما الطلاق بعد النكاح.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن الرجل يقول يوم أتزوج فلانة فهي طالق فقال ليس بشيء إنه لا يكون طلاق حتى يملك عقدة النكاح.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان الذين من قبلنا يقولون لا عتاق ولا طلاق إلا بعد ما يملك الرجل.

٤ ـ محمد بن جعفر الرزاز ، عن أيوب بن نوح وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن

باب في أنه لا طلاق قبل النكاح

الحديث الأول : مجهول.

وعليه الأصحاب ، وقال الفيروزآبادي :أثبته : عرفه حق المعرفة ، وقالاكتنفوا فلانا : أحاطوا به.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مجهول.


عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن حريز ، عن حمزة بن حمران ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبيه قال كنت في المسجد فدخل علي بن الحسينعليه‌السلام ولم أثبته وعليه عمامة سوداء قد أرسل طرفيها بين كتفيه فقلت لرجل قريب المجلس مني من هذا الشيخ فقال ما لك لم تسألني عن أحد دخل المسجد غير هذا الشيخ قال فقلت له لم أر أحدا دخل المسجد أحسن هيئة في عيني من هذا الشيخ فلذلك سألتك عنه قال فإنه علي بن الحسينعليه‌السلام قال فقمت وقام الرجل وغيره فاكتنفناه وسلمنا عليه فقال له الرجل ما ترى أصلحك الله في رجل سمى امرأته بعينها وقال يوم يتزوجها فهي طالق ثلاثا ثم بدا له أن يتزوجها أيصلح له ذلك قال فقال إنما الطلاق بعد النكاح قال عبد الله فدخلت أنا وأبي على أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهما‌السلام فحدثه أبي بهذا الحديث فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام أنت تشهد على علي بن الحسينعليه‌السلام بهذا الحديث قال نعم.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل قال إن تزوجت فلانة فهي طالق وإن اشتريت فلانا فهو حر وإن اشتريت هذا الثوب فهو للمساكين فقال ليس بشيء لا يطلق إلا ما يملك ولا يتصدق إلا بما يملك.

قوله عليه‌السلام : « أنت تشهد » لعل السؤال كان للتقية ، أو للتسجيل على الخصوم.

الحديث الخامس : حسن.

ويدل صريحا على أنه لا طلاق إلا بعد النكاح ، ولا عتق ولا تصدق إلا بعد الملك ، ولا خلاف فيه عندنا ، وقال بعض العامة : إذا قال : أحد إن تزوجت فلانة فهي طالق ، ثم تزوجها يقع الطلاق ، وإذا قال : إن اشتريت عبد فلان فهو حر ثم اشتراه يقع العتق ، وكذا إذا قال : إن اشتريت هذا الثوب فهو صدقة ، ثم قاس بعضهم الشفعة على ذلك ، وقال : لو أعلم الشريك شريكه بأنه يبيع نصيبه من فلان بثمن كذا ، فإن له نصيبه قبل البيع قهرا كما أن له ذلك بعده.


(باب)

( الرجل يكتب بطلاق امرأته)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قال لرجل اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا فقال لا يكون طلاقا ولا عتقا حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده وهو يريد الطلاق أو العتق ويكون ذلك منه بالأهلة والشهود ويكون غائبا عن أهله.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى أو ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدا له فمحاه قال ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به.

باب الرجل يكتب بطلاق امرأته

الحديث الأول : صحيح.

واتفق الأصحاب على عدم وقوع الطلاق بالكتابة للحاضر القادر على اللفظ ، واختلفوا في وقوعه من الغائب ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في المبسوط والخلاف مدعيا عليه الإجماع إلى عدم وقوعه من الغائب لهذه الصحيحة ، وأجيب بحمله على المضطر بأن يكون « أو » للتفصيل ، لا للتخيير ، وأورد عليه بأن الرواية صريحة في أن المطلق يقدر على التلفظ ، وأجيب بأن هذا لا ينافي التعميم والتفصيل في الجواب ، إذ حينئذ حاصله أن الطلاق لا يكون إلا بأحد الأمرين في أحد الشخصين ، وهذا ليس واحدا منهما ، فلا يكون صحيحا.

الحديث الثاني : حسن.


(باب)

( تفسير طلاق السنة والعدة وما يوجب الطلاق)

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن جعفر أبو العباس الرزاز ، عن أيوب بن نوح وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال طلاق السنة يطلقها تطليقة يعني على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم يدعها حتى تمضي أقراؤها فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب إن شاءت نكحته وإن شاءت فلا وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية قال وقال أبو بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام هو قول الله عز وجل «الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ».

باب تفسير طلاق السنة والعدة وما يوجب الطلاق

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « طلاق السنة » : أقول : لطلاق السنة معنيان أعم وأخص ، فالأعم كل طلاق جائز شرعا ، ويقابله البدعي ، والأخص هو أن يطلق على الشرائط ثم يتركها حتى تخرج من العدة ، ثم يعقد عليها ثانيا.

قوله : « يعني » من كلام الراوي أو من كلام الإمامعليه‌السلام ، تفسيرا لكلام النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فهو تفسير للجملة ، أو لقوله : « تطليقة » أي مشروعة ، كذا ذكره الوالد العلامةرحمه‌الله .

قوله عليه‌السلام : « وإن أراد » إشارة إلى طلاق العدة ، والإشهاد على الرجعة غير واجب عندنا ، لكن يستحب لحفظ الحق ورفع النزاع.

قوله عليه‌السلام : « هو قول الله » أي الطلاق الصحيح لا ما أبدعته العامة.

قوله تعالى : «الطَّلاقُ مَرَّتانِ »(١) قال المحقق الأردبيليرحمه‌الله أي التطليق

__________________

(١) سورة البقرة الآية ٢٢٩.


التطليقة الثانية التسريح بإحسان.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال كل طلاق لا يكون على السنة أو طلاق على العدة فليس بشيء قال زرارة فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام فسر لي طلاق السنة وطلاق العدة فقال :

الرجعي مرتان ، فإن الثالثة بائنة ، أو التطليق الشرعي تطليقة على التفريق دون الجمع والإرسال دفعة واحدة ، ولم يرد بالمرتين التثنية ، بل مطلق التكرير كقوله تعالى : «ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ »(١) ومثله لبيك وسعديك «فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » تخيير للأزواج بعد أن علمهم كيف يطلقوهن ، بين أن يمسكوهن بحسن المعاشرة والقيام بحقهن ، وبين أن يسرحوهن السراح الجميل الذي علمهم ، وعلى الأول فمعناه بعد التطليقتين ، فالواجب إمساك المرأة بالرجعة وحسن المعاشرة ، أو تسريح بإحسان ، بأن يطلقها الثالثة ، أو بأن يراجعها حتى تبين.

قوله عليه‌السلام : « التطليقة الثانية » هذا في أكثر نسخ الكتاب ، وفي التهذيب نقلا عن الكافي « الثالثة » وهو الأظهر ، وعلى ما في الكتاب لعل المعنى بعد الثانية ، أو المعنى أن الطلاق الذي ينبغي أن يكون مرتين ، فإذا طلق واحدة وراجعها ، فإما أن يمسكها بعد ذلك أو يطلقها طلاقا لا يرجع فيها ، فالرجوع والطلاق بعد ذلك إضرار بها ، ولذا عاقبه الله تعالى بعد ذلك ، بعدم الرجوع إلا بالمحلل ، وهذا تأويل حسن ، في الآية لم يتعرض له أحد ، وفي علل الفضل بن شاذان ما يؤيده.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « فليس بشيء » يدل ظاهرا على مذهب ابن أبي عقيل كما مر ، وحمل في المشهور على أن المعنى أنه ليس بطلاق كامل ، فإن الأفضل أن يكون

__________________

(١) سورة الملك الآية ٣.


أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه ويكون خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تتزوجه وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة قال وأما طلاق العدة الذي قال الله عز وجل : «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام أو قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها ويكون معها حتى تحيض فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير

أحدهما ويمكن أن يكون المراد بالسنة المعنى الأعم ويكون ردا على العامة ، ويكون ذكر العدي بعده من قبل عطف الخاص على العام ، ولما سأله أجاب بالسنة بالمعنى الأخص تقية كما أفاده الوالد العلامة.

قوله تعالى : «لِعِدَّتِهِنَ »(١) المشهور بين المفسرين لا سيما بين الخاصة أن اللام في قوله تعالى : «لِعِدَّتِهِنَ » للتوقيت ، أي في وقت عدتهن ، وهو الطهر الذي لم يواقعها فيه ، وعليه دلت الأخبار الكثيرة ، ولم يفسر أحد الآية بالطلاق العدي المصطلح ، ويمكن حمل الخبر على أن المراد طلاق العدة التي بين الله تعالى شرائط صحته في تلك الآية ، أي العدي الصحيح ، للاحتراز عن البدعي ، وإن كان ما في الآية شاملا للعدي وغيره.

قوله عليه‌السلام : « قبل أن تحيض » ما دل عليه الخبر من اشتراط كون الرجعة قبل الحيض لم يذكره أحد من الأصحاب إلا الصدوق ، فإنه ذكر في الفقيه مضمون الخبر ولم ينسب إليه هذا القول ، ويمكن أن يحمل الخبر وكلامه أيضا بأن المراد الحيضة الثالثة التي بها انقضاء العدة ، فهو كناية عن أنه لا بد أن يكون المراجعة

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ١.


جماع ويشهد على ذلك ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » قيل له فإن كانت ممن لا تحيض فقال مثل هذه تطلق طلاق السنة.

٣ ـ ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول أحب للرجل الفقيه إذا أراد أن يطلق امرأته أن يطلقها طلاق السنة قال ثم قال وهو الذي قال الله عز وجل : «لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » يعني بعد الطلاق وانقضاء العدة التزويج لهما من قبل أن تزوج زوجا غيره قال وما أعدله وأوسعه لهما جميعا أن يطلقها على طهر من غير جماع تطليقة بشهود ثم يدعها حتى يخلو أجلها ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثم يكون خاطبا من الخطاب.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران أو غيره ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن طلاق السنة قال طلاق السنة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يدعها إن كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم

قبل انقضاء العدة. وقولهعليه‌السلام : أي على الأكمل والأسهل.

الحديث الثالث : موثق.

والمشهور بين المفسرين أن المعنى لعل الله يحدث بعد الطلاق الرغبة في المطلقة إما برجعة في العدة ، أو استئناف بعد انقضائها ، وهو كالتعليل لعدم الإخراج من البيت ، وعلى التأويل الذي في الخبر يحتمل أن يكون المعنى لعل الله يحدث بعد إحصاء العدة وإتمامها أمرا ، ويمكن تأويل الخبر بأن يكون المراد شمولها لما بعد العدة أيضا.

الحديث الرابع : مرسل.


تفعل فإن تزوجها بمهر جديد كانت عنده على اثنتين باقيتين وقد مضت الواحدة فإن هو طلقها واحدة أخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم تركها حتى تمضي أقراؤها فإذا مضت أقراؤها من قبل أن يراجعها فقد بانت منه باثنتين وملكت أمرها وحلت للأزواج وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تفعل فإن هو تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت معه بواحدة باقية وقد مضت اثنتان فإن أراد أن يطلقها طلاقا لا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ».

تركها حتى إذا حاضت وطهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة ثم لا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وأما طلاق الرجعة فأن يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها بشهادة شاهدين ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة أخرى ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ثم لا تحل له أبدا «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وعليها أن تعتد ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة فإن طلقها واحدة على طهر بشهود ثم انتظر بها حتى تحيض وتطهر ثم طلقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثانية طلاقا لأنه طلق طالقا لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتى يراجعها فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلق التطليقة الثالثة فإذا طلقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده فإن طلقها على طهر بشهود ثم راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت ثم طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا لأنه طلقها التطليقة الثانية في طهر الأولى ولا ينقض الطهر إلا بمواقعة بعد الرجعة وكذلك لا تكون التطليقة الثالثة إلا بمراجعة ومواقعة بعد المراجعة ثم حيض وطهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود

قوله عليه‌السلام « لم يكن طلاقه لها طلاقا » أول بأن المعنى ليس طلاقا كاملا ، أو ليس بسني ولا عدي وإن كان صحيحا.


٥ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم جميعا ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن طلاق السنة كيف يطلق الرجل امرأته فقال يطلقها في طهر قبل عدتها من غير جماع بشهود فإن طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب وإن راجعها فهي عنده على تطليقة ماضية وبقي تطليقتان فإن طلقها الثانية وتركها حتى يخلو أجلها فقد بانت منه وإن هو أشهد على رجعتها قبل أن يخلو أجلها فهي عنده على تطليقتين ماضيتين وبقيت واحدة فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ولا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وهي ترث وتورث ما كان له عليها رجعة من التطليقتين الأولتين.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين فقال ليس هذا بطلاق فقلت جعلت فداك ـ كيف طلاق السنة فقال يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين كما قال الله عز وجل في كتابه فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله عز وجل فقلت له فإن طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين فقال لا تجوز شهادة النساء في الطلاق وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته فقلت فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا فقال من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن تعرف منه خيرا.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : حسن.

والمشهور بين الأصحاب اعتبار العدالة في شهود الطلاق ، وذهب الشيخ في النهاية وجماعة إلى الاكتفاء بالإسلام ، واستدل بهذا الخبر ، وأجيب بأن قولهعليه‌السلام « بعد أن تعرف منه خيرا » يمنعه وأورد الشهيد الثاني (ره) بأن الخير قد يعرف من المؤمن وغيره ، وقال الوالد العلامة (ره) كأنه قالعليه‌السلام : يشترط الإيمان والعدالة


٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن ابن بكير وغيره ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال إن الطلاق الذي أمر الله عز وجل به في كتابه والذي سن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يخلي الرجل عن المرأة فإذا حاضت وطهرت من محيضها أشهد رجلين عدلين على تطليقة وهي طاهر من غير جماع وهو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء وكل طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال طلاق السنة إذا طهرت المرأة فليطلقها واحدة مكانها من غير جماع يشهد على طلاقها فإذا أراد أن يراجعها أشهد على المراجعة.

٩ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها بغير جماع فإنه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها إن شاء أن يخطب مع الخطاب فعل فإن راجعها قبل أن يخلو أجلها أو بعده كانت عنده على تطليقة فإن طلقها الثانية أيضا فشاء أن يخطبها مع الخطاب إن كان تركها حتى يخلو أجلها

كما هو ظاهر الآية «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ »(١) والخطاب مع المؤمنين ، فإنهم مسلمون ومولودون على الفطرة ، فما كان ينبغي السؤال عنه من أمثالكم ، والظاهر أن مراده بالناصب من كان على خلاف الحق كما هو الشائع في الأخبار.

الحديث السابع : حسن أو موثق.

والظاهر أن« ابن » من زيادة النساخ ، بل « هو بكير » إذ ابنه لا يروي عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وسيأتي نظير هذا السند وفيه عن بكير.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : مجهول وسقط شرحه عن المصنف.

قوله عليه‌السلام : « إن كان تركها » قيد للمشيئة ، أي مشيئة الخطبة إنما يكون إذا تركها حتى يخلو أجلها ، وجزاء الشرط محذوف ، أي فعل ، ويحتمل أن يكون

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ـ ٢.


فإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها فإن فعل فهي عنده على تطليقتين فإن طلقها الثالثة فلا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وهي ترث وتورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأولتين.

(باب)

( ما يجب أن يقول من أراد أن يطلق)

١ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن ابن رباط وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير جميعا ، عن ابن أذينة ، عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قال لامرأته أنت علي حرام أو بائنة أو بتة أو بريئة أو خلية قال

« فإن فعل » جزاء الشرطين.

قوله عليه‌السلام : « ما كانت في الدم » ظاهره كون العدة بالحيض.

باب ما يجب أن يقول من أراد أن يطلق

الحديث الأول : وهو مشتمل على سندين ، أولهما موثق ، والثاني حسن ، والمجموع لا ينقص عن الصحيح.

والبتة : المنقطعة عن الزوج ، والبريئة بالهمزة ، وقد يخفف أي البرية من الزوج وفي النهاية « امرأة خلية لا زوج لها » ولا خلاف بين أصحابنا عن عدم وقوع الطلاق بتلك العبارات وإن نوى بها الطلاق لعدم صراحتها ، خلافا للعامة أجمع حيث حكموا بوقوعها مع نيته ، ويظهر من الفرق بين ما هو ظاهر في العرف في الطلاق ، وبين ما لم يكن كذلك ، فالأول مثل صرحتك وفارقتك وأنت حرام ، وبتة ، وتبلة ، وخلية ، وبرية ، وبائن ، وحبلك على غاربك وكاهلتك ، وكالدم وكلحم الخنزير ، ووهبتك ورودتك إلى أهلك.

والثاني مثل اذهبي ، وانصرفي ، واعزبي ، وأنت حرة ومعتقة ، والحقي بأهلك ولست لي بامرأة ولا نكاح بيني وبينك.


هذا كله ليس بشيء إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الطلاق أن يقول لها اعتدي أو يقول لها أنت طالق.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الطلاق للعدة أن يطلق الرجل امرأته عند كل طهر يرسل إليها أن اعتدي فإن فلانا قد طلقك قال وهو أملك برجعتها ما لم تنقض عدتها.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يرسل إليها فيقول الرسول اعتدي فإن فلانا قد فارقك قال ابن

وأما قوله اعتدي ، فالمشهور بين أصحابنا عدم وقوع الطلاق به ، وذهب ابن الجنيد إلى الوقوع إذا نوى به الطلاق ، وقوي الشهيد الثاني (ره) مذهبه ، ولا يمكن حمل الأخبار على التقية ، لاشتمال بعضها على ما يخالف مذهب العامة ، ويمكن حمل خبر محمد بن قيس وما بعده على أن المراد أخبار الزوجة بعد إيقاع الطلاق به لتعتد ، وهكذا فهمه ابن سماعة بحيث قال : فإن فلانا فارقك يعني الطلاق ، أي المراد بقوله فارقك طلقك ، إذ الفرقة لا تكون إلا بالطلاق ، فهو إخبار عن طلاق سابق لا إنشاء للطلاق.

قولهعليه‌السلام : « يريد بذلك » قال الوالد العلامة (ره) : يريد بذلك الطلاق ، يمكن أن يكون متعلقا بقوله « اعتدي » لعدم صراحته في الطلاق ، أو بالجملتين ، لأن لفظ طالق أيضا لا يعتبر بدون إرادة الطلاق ، كما لو قصد به الرخصة إلى بيت الله أو إلى الحمام مثلا ، أو وقع فيه سهوا أو نائما أو غضبانا أو مكرها فلا يقع.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

الحديث الرابع : موثق.


سماعة وإنما معنى قول الرسول اعتدي فإن فلانا قد فارقك يعني الطلاق إنه لا يكون فرقة إلا بطلاق.

٥ ـ حميد بن زياد عن ابن سماعة عن علي بن الحسن الطاطري قال الذي أجمع عليه في الطلاق أن يقول أنت طالق أو اعتدي وذكر أنه قال لمحمد بن أبي حمزة كيف يشهد على قوله اعتدي قال يقول اشهدوا اعتدي قال ابن سماعة غلط محمد بن أبي حمزة أن يقول اشهدوا اعتدي قال الحسن بن سماعة ينبغي أن يجيء بالشهود إلى حجلتها أو يذهب بها إلى الشهود إلى منازلهم وهذا المحال الذي لا يكون ولم يوجب الله عز وجل هذا على العباد وقال الحسن ليس الطلاق إلا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع أنت طالق ويشهد شاهدين عدلين وكل ما سوى ذلك فهو ملغى.

(باب)

( من طلق ثلاثا على طهر بشهود في مجلس أو أكثر إنها واحدة)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي

الحديث الخامس : موثق(١) .

قوله « ينبغي أن يجيء بالشهود » كأنه أراد أن يستدل على عدم وقوع الطلاق بقوله « اعتدي » بأنه لو كان من ألفاظ الطلاق لكان يلزم ، وإنما يعتد عند إيقاع الطلاق حضور الزوجة مع الشهود ، وهذا حرج ، ورد عليه بأن هذا إنما يلزم إذا كان الطلاق منحصرا في قوله اعتدي.

باب من طلق ثلاثا على طهر بشهود في مجلس أو أكثر أنها واحدة

الحديث الأول : صحيح.

__________________

(١) هذا الحديث ليس منسوبا إلى المعصوم إلاّ ذيله ، بقرينة أنّ بكير لا يروى إلاّ عن الإمامعليه‌السلام .


نصر عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد أو أكثر وهي طاهر قال هي واحدة.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن الذي يطلق في حال طهر في مجلس ثلاثا قال هي واحدة.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن جعفر أبو العباس الرزاز ، عن أيوب بن نوح جميعا ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي بصير الأسدي ومحمد بن علي الحلبي وعمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الطلاق ثلاثا في غير عدة

واتفق الأصحاب على أن الطلاق بالعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعه ، وأنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة ، ولكن اختلفوا في أنه هل يقع باطلا من رأس ، أو تقع واحدة ويلغو الزائد؟ فذهب الأكثر إلى الثاني ، لوجود المقتضي وعدم صلاحية التفسير للمانعية ، وبه مع ذلك روايات كثيرة ، وذهب المرتضى في قول ، وابن أبي عقيل وابن حمزة إلى الأول ، لصحيحة أبي بصير عن الصادقعليه‌السلام ، واحتجوا أيضا بأن المقصود غير واقع ، والصالح للوقوع غير مقصود ، وأجيب بأن قصد الثلاث يستلزم قصد كل واحدة ، وأورد الشهيد على الاستدلال بالروايات الأول أن السؤال عمن طلق ثلاثا في مجلس ، وهو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث أو تلفظ بكل واحدة مرة ، والثاني لا نزاع فيه ، وأجاب الشهيد الثاني (ره) بأن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين ، فإن « من » من صيغ العموم.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « في غير عدة » قال الوالد العلامة (ره) : أي إذا لم يكن للعدة بأن يرجع في العدة فيجامع فواحدة ، أي تقع واحدة ، والباقي وقع على المطلقة ، أو يلغو الضميمة في المرسل ، وإذا كانت للعدة تفيد العدد ، ويحتاج إلى المحلل بعد الثلاث


إن كانت على طهر فواحدة وإن لم يكن على طهر فليس بشيء.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة وعلي بن خالد ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عمرو بن البراء قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن أصحابنا يقولون إن الرجل إذا طلق امرأة مرة أو مائة مرة فإنما هي واحدة وقد كان يبلغنا عنك وعن آبائكعليهم‌السلام أنهم كانوا يقولون إذا طلق مرة أو مائة مرة فإنما هي واحدة فقال هو كما بلغكم.

بخلاف غيرها ، فيكون موافقا لأخبار ابن بكير ولعله أظهر ، أو المراد أنه إذا قال بعد حصول الشرائط : هي طالق رجعت فهي بحكم واحدة وإن قالها بألف مرة ، كما يظهر من أخبار أخر ، وذهب إليه بعض الأصحاب.

وقال الفاضل الأسترآبادي : أي في غير عدة الأطهار ، أي من غير توزيعها على ثلاثة أطهار كما صرح به كتاب الله حيث قال : «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ »(١) وأقول : يحتمل أن يكون المعنى من غير عدد ، بأن يكون بلفظ واحد ، فالتخصيص لبيان فرد الخفي.

الحديث الرابع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « هو كما بلغكم » اعلم أنه تظهر من كتب العامة أن الطلاق ثلاثا في مجلس واحد كان في عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وخلافة أبي بكر وأوائل خلافة عمر محسوبا بواحدة ، ثم حكم عمر بإمضاء الثلاث ، كما رواه مسلم بإسناده عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاثة واحدة فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم ، فانظر إلى قوله قد استعجلوا كانت لهم فيه أناة يعني مهلة وبقية استمتاع وانتظار للرجعة ، كما قال سبحانه «لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً »(٢)

__________________

(١ و ٢) سورة الطلاق الآية ١.


(باب)

( من طلق وفرق بين الشهود أو طلق بحضرة قوم ولم يقل)

(لهم اشهدوا)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم رجلا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد آخر فقال إنما أمر أن يشهدا جميعا.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد بن أشيم قال سألته عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم اشهدوا أيقع الطلاق عليها قال نعم هي شهادة أفتترك معلقة.

فإنه صريح في أنه كان معترفا بأنه محدث والطلاق ثلاثا لا أصل له في الشرع إلا أنه أمضاه رغما لأنفسهم ، وهل هذا إلا حكم أيضا في الشرع بما لا فيه وإمضاؤه لله ولرسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد قال تعالى : «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ».(١)

باب من طلق وفرق بين الشهود أو طلق بحضرة قوم ولم يقل لهم اشهدوا

الحديث الأول : حسن ، وعليه الأصحاب.

الحديث الثاني : مجهول.

ويدل على الاكتفاء بسماع الشاهدين وإن لم يشهدهما ، قال في المسالك : أجمع الأصحاب على أن الإشهاد شرط في صحة الطلاق ، والمعتبر سماع الشاهدين لإنشاء الطلاق ، سواء قال لهما : اشهدا أم لا.

قوله عليه‌السلام : « أفتترك معلقة » أي لا ذات زوج ولا مطلقة لأنها مطلقة في الواقع ، وهذا الكلام سبب لعدم رغبة الأزواج فيها.

__________________

(١) سورة المائدة الآية ـ ٤٤.


٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل كانت له امرأة طهرت من حيضها فجاء إلى جماعة فقال فلانة طالق يقع عليها الطلاق ولم يقل لهم اشهدوا قال نعم.

٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم اشهدوا أيقع الطلاق عليها قال نعم هذه شهادة.

(باب)

( من أشهد على طلاق امرأتين بلفظة واحدة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ما تقول في رجل أحضر شاهدين عدلين وأحضر امرأتين له وهما طاهرتان من غير جماع ثم قال اشهدا أن امرأتي هاتين طالق وهما طاهرتان أيقع الطلاق قال نعم.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : حسن.

باب من أشهد على طلاق امرأتين بلفظة واحدة

الحديث الأول : حسن أو موثق وعليه الفتوى.


(باب)

( الإشهاد على الرجعة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الذي يراجع ولم يشهد قال يشهد أحب إلي ولا أرى بالذي صنع بأسا.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال يشهد رجلين إذا طلق وإذا رجع فإن جهل فغشيها فليشهد الآن على ما صنع وهي امرأته فإن كان لم يشهد حين طلق فليس طلاقه بشيء.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الطلاق لا يكون بغير شهود وإن الرجعة بغير شهود رجعة ولكن ليشهد بعد فهو أفضل.

٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم قال سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته واحدة ثم راجعها قبل أن تنقضي عدتها ولم يشهد على رجعتها قال هي امرأته ما لم تنقض عدتها وقد كان ينبغي له أن

باب الإشهاد على الرجعة

الحديث الأول : حسن.

ويدل على عدم وجوب الإشهاد في الرجعة واستحبابه كما مر.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وظاهره وجوب الإشهاد في الرجعة ، وعدم بطلانها بتركه ، وحمل على تأكد الاستحباب كما يدل عليه الأخبار الآتية.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.


يشهد على رجعتها فإن جهل ذلك فليشهد حين علم ولا أرى بالذي صنع بأسا وإن كثيرا من الناس لو أرادوا البينة على نكاحهم اليوم لم يجدوا أحدا يثبت الشهادة على ما كان من أمرهما ولا أرى بالذي صنع بأسا وإن يشهد فهو أحسن.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته واحدة قال هو أملك برجعتها ما لم تنقض العدة قلت فإن لم يشهد على رجعتها قال فليشهد قلت فإن غفل عن ذلك قال فليشهد حين يذكر وإنما جعل الشهود لمكان الميراث.

(باب)

( أن المراجعة لا تكون إلا بالمواقعة)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المراجعة هي الجماع وإلا فإنما هي واحدة.

٢ ـ علي ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في رجل يطلق امرأته له أن يراجع ـ وقال لا يطلق التطليقة الأخرى حتى يمسها.

الحديث الخامس : صحيح.

باب أن المراجعة لا تكون إلا بالمواقعة

أي المراجعة التي يحصل بعدها الطلاق كما هو مختار ابن أبي عقيل.

الحديث الأول : حسن أو موثق.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « لا يطلق » قيل : يعني إن كان غرضه من الرجعة أن يطلقها تطليقة أخرى حتى تبين منه ، فلا تتم مراجعتها ولا يصح طلاقها بعد المراجعة ، ولا يحسب


٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بكير قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إذا طلق الرجل امرأته وأشهد شاهدين عدلين في قبل عدتها فليس له أن يطلقها حتى تنقضي عدتها إلا أن يراجعها.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن رجل يطلق امرأته في طهر من غير جماع ثم يراجعها في يومه ذلك ثم يطلقها تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد فقال خالف السنة قلت فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلقها إلا في طهر فقال نعم قلت حتى يجامع قال نعم.

٥ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال الرجعة الجماع وإلا فإنما هي واحدة.

من الثلاث حتى يمسها ، وإن كان غرضه من أن تكون في حبالته وله فيها حاجة ثم بدا له أن يطلقها فلا حاجة إلى المس ، ويصح طلاقها ويحسب من الثلاث ، وبهذا التأويل يتوافق الأخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب ، وإنما جاز هذا التأويل ، لأنه كان أكثر ما يكون غرض الناس من المراجعة ، الطلاق والبينونة كما يستفاد من كثير من الأخبار ، ويشار إليه بقولهمعليهم‌السلام وإلا فإنما هي واحدة ، حتى أنه ربما صدر ذلك عن الأئمةعليهم‌السلام كما سيأتي في حديث أبي جعفرعليه‌السلام إنه قال :

إنما فعلت ذلك بها لأني لم يكن لي بها حاجة.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : موثق.


(باب)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا يعني على طهر من غير جماع وأشهد لها شهودا على ذلك ثم أنكر الزوج بعد ذلك فقال إن كان إنكاره الطلاق قبل انقضاء العدة فإن إنكاره للطلاق رجعة لها وإن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدة فإن على الإمام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود بعد أن يستحلف أن إنكاره للطلاق بعد انقضاء العدة وهو خاطب من الخطاب.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن المرزبان قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن رجل قال لامرأته اعتدي فقد خليت سبيلك ثم أشهد على رجعتها بعد ذلك بأيام ثم غاب عنها قبل أن يجامعها حتى مضت لذلك أشهر بعد العدة أو أكثر فكيف تأمره قال إذا أشهد على رجعته فهي زوجته.

باب

الحديث الأول : مرسل.

ويدل على أن إنكار الطلاق رجعة ، وظاهر الأصحاب اتفاقهم عليه.

قوله عليه‌السلام ، « بعد أن يستحلف » لعل المعنى أنه إذا ادعى الزوج على الزوجة أن إنكاره للطلاق كان في أثناء العدة فيكون رجوعا ، وأنكر له الزوجة فالقول قولها لأنها منكرة ، لكن للزوج أن يستحلفها على ذلك ، فعلى هذا يقرأ يستحلف على بناء المعلوم ، وهو موافق للأصول ، ولو قرئ على بناء المجهول يمكن حمله على اليمين المردودة.

وقال في الشرائع : لو ادعت انقضاء العدة فادعى الرجعة قبل ذلك ، فالقول قول المرأة ، ولو راجعها فادعت بعد الرجعة انقضاء العدة قبل الرجعة فالقول الزوج إذ الأصل صحة الرجعة.

الحديث الثاني : حسن.


٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال في رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ثم أشهد على رجعتها سرا منها واستكتم ذلك الشهود فلم تعلم المرأة بالرجعة حتى انقضت عدتها قال تخير المرأة فإن شاءت زوجها وإن شاءت غير ذلك وإن تزوجت قبل أن تعلم بالرجعة التي أشهد عليها زوجها فليس للذي طلقها عليها سبيل وزوجها الأخير أحق بها.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل يطلق امرأته تطليقة ثم يدعها حتى تمضي ثلاثة أشهر إلا يوما ثم يراجعها في مجلس ثم يطلقها ثم فعل ذلك في آخر الثلاثة الأشهر أيضا قال فقال إذا أدخل الرجعة اعتدت بالتطليقة الأخيرة وإذا طلق بغير رجعة لم يكن له طلاق.

الحديث الثالث : حسن.

وظاهره اشتراط علم الزوجة في تحقق الرجعة ، ولم أر به قائلا ، ويمكن حمله على ما إذا يثبت بالشهود وهو بعيد.

الحديث الرابع : كالموثق.

قوله عليه‌السلام : « اعتدت » أي معتبرة ، لا أنه يحتاج إلى العدة.


(باب)

( التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الطلاق الذي لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره فقال أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي وأردت أن أطلقها فتركتها حتى إذا طمثت وطهرت طلقتها من غير جماع وأشهدت على ذلك شاهدين ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها وتركتها حتى إذا طمثت وطهرت ثم طلقتها على طهر من غير جماع بشاهدين ثم تركتها حتى إذا كان قبل أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها حتى إذا طمثت وطهرت طلقتها على طهر بغير جماع بشهود وإنما فعلت ذلك بها إنه لم يكن لي بها حاجة.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن جعفر بن سماعة وعلي بن خالد ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له المرأة التي لا تحل لزوجها «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » قال هي التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق فهي التي لا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وقال الرجعة بالجماع وإلا فإنما هي واحدة.

٣ ـ محمد بن جعفر الرزاز ، عن أيوب بن نوح وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن

باب التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : صحيح.

وقال السيدرحمه‌الله : يعتبر في المحلل أمور :

الأول البلوغ وبه قطع الأكثر ، وقوي الشيخ في المبسوط والخلاف أن المراهق


عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة كلهم ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأة التي لا تحل لزوجها «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » قال هي التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة فهي التي لا تحل لزوجها «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ويذوق عسيلتها.

٤ ـ صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يراجعها بعد انقضاء عدتها فإذا طلقها الثالثة لم تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » فإذا تزوجها غيره ولم يدخل بها وطلقها أو مات عنها لم تحل لزوجها الأول حتى يذوق الآخر عسيلتها.

٥ ـ صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المطلقة التطليقة الثالثة لا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ويذوق عسيلتها.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن الفضل الواسطي قال كتبت إلى الرضاعليه‌السلام رجل طلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » فتزوجها غلام لم يحتلم قال لا حتى يبلغ فكتبت إليه ما حد البلوغ فقال ما أوجب على المؤمنين الحدود.

يحصل بوطئه التحليل ، والأجود اعتبار البلوغ.

الثاني : الوطء في القبل فلا يكفي الدبر ، والمعتبر منه ما يوجب الغسل حتى لو حصل إدخال الحشفة بالاستعانة يكفي ، مع احتمال العدم ، لقولهعليه‌السلام حتى يذوق عسيلتها ، والعسيلة لذة الجماع ، وهي لا تحصل بالوطء على هذا الوجه.

الثالث : أن يكون بالعقد لا بالملك والتحليل.

الرابع : أن يكون العقد دائما فلا تكفي المتعة.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.


(باب)

( ما يهدم الطلاق وما لا يهدم)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن شعيب الحداد ، عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طلق امرأته ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ثم تزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض من غير أن يراجعها يعني يمسها قال له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع ويمس.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن عبيد الله بن أحمد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن شعيب الحداد ، عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طلق امرأته ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ثم تزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث

باب ما يهدم الطلاق وما لا يهدم

الحديث الأول : مختلف فيه.

قوله عليه‌السلام : « له أن يتزوجها » أي مع تحلل المحلل ، فالمراد عدم التحريم المؤبد في التاسعة ، وقال الشيخ في التهذيب(١) : قولهعليه‌السلام « له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع ويمس » يحتمل أن يكون المراد به إذا كانت قد تزوجت زوجا آخر ثم فارقها بموت أو طلاق ، لأنه متى كان الأمر على ما وصفناه جاز له أن يتزوجها أبدا ، لأن الزوج يهدم الطلاق الأول ، وليس في الخبر أنه يجوز له أن يتزوجها وإن لم يتزوج زوجا غيره ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على ما ذكرناه ، ثم ذكر رواية رفاعة ورواية ابن بكير الآتيتين لتأييد ما ذكره.

الحديث الثاني : مختلف فيه.

واختلف الأصحاب في أنه هل يهدم المحلل ما دون الثلاث أم لا؟ فذهب الشيخ وأتباعه وابن إدريس إلى أنه يهدم ، ونقل عن بعض فقهائنا القول بعدم الهدم ، ولم يذكر القائل به على التعيين ، لكن يدل عليه أخبار ، وأما الهدم بمحض انقضاء

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ٢٩.


حيض ثم تزوجها ثم طلقها من غير أن يراجعها ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض قال له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع ويمس وكان ابن بكير وأصحابه يقولون هذا فأخبرني عبد الله بن المغيرة قال قلت له من أين قلت هذا قال قلته من قبل رواية رفاعة روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه يهدم ما مضى قال قلت له فإن رفاعة إنما قال طلقها ثم تزوجها رجل ثم طلقها ثم تزوجها الأول إن ذلك يهدم الطلاق الأول.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد وصفوان ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته حتى بانت منه وانقضت عدتها ثم تزوجت زوجا آخر فطلقها أيضا ثم تزوجها زوجها الأول أيهدم ذلك الطلاق الأول قال نعم قال ابن سماعة وكان ابن بكير يقول المطلقة إذا طلقها زوجها ثم تركها حتى تبين ثم تزوجها ـ فإنما هي عنده على طلاق مستأنف قال ابن سماعة وذكر الحسين بن هاشم أنه سأل ابن بكير عنها فأجابه بهذا الجواب فقال له سمعت في هذا شيئا فقال رواية رفاعة فقال إن رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج فقال زوج وغير زوج عندي سواء فقلت سمعت في هذا شيئا فقال لا هذا مما رزق الله عز وجل من الرأي قال ابن سماعة وليس نأخذ بقول ابن بكير فإن الرواية إذا كان بينهما زوج.

٤ ـ محمد بن أبي عبد الله ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبد الله بن المغيرة قال سألت

العدة بدون المحلل فلم يقل به أحد من أصحابنا ، وإنما نسب ذلك إلى ابن بكير ويظهر من الصدوق في الفقيه القول به ، لكن لم تنسب إليه ، وكلام المصنف أيضا يوهمه ، نعم على المشهور هذا إنما يورث عدم التحريم المؤبد في التاسعة ، وقال الشهيد الثانيرحمه‌الله : إن هذا القول بالإعراض عنه حقيق لما ذكرنا من شذوذه ، ومخالفته للقرآن بل لسائر علماء الإسلام.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : موثق وآخره مرسل كالموثق.

وروى الشيخ في التهذيب والاستبصار بإسناده عن ابن بكير عن زرارة(١)

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ٣٥.


عبد الله بن بكير عن رجل طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها قال هي معه كما كانت في التزويج قال قلت له فإن رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج فقال لي عبد الله هذا زوج وهذا مما رزق الله من الرأي ومتى ما طلقها واحدة فبانت منه ثم تزوجها زوج آخر ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول فهي عنده مستقبلة كما كانت قال فقلت لعبد الله هذا برواية من فقال هذا مما رزق الله قال معاوية بن حكيم روى أصحابنا

« قال : سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول : الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق الفقيه ، وهو العدل بين المرأة والرجل ، أن يطلقها استقبال الطهر بشهادة شاهدين ، وإرادة من القلب ثم يتركها حتى يمضي ثلاثة قروء ، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة ـ وهو آخر القروء ، لأن الأقراء هي الأطهار ـ فقد بانت منه ، وهي أملك بنفسها ، فإن شاءت تزوجت وحلت له بلا زوج ، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج ، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها ، ويطلقها لم تحل له إلا بزوج » قال الشيخ : فهذه الرواية آكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات ، لأنها لا تحتمل شيئا مما قلناه ، لكونها مصرحة خالية من وجوه الاحتمال ، إلا أن طريقها عبد الله بن بكير ، وقد قدمنا من الأخبار ما تضمن أنه قال : حين سئل عن هذه المسألة : هذا مما رزق الله من الرأي ، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول حين سأله الحسين بن هاشم وغيره عن ذلك وأنه هل عندك في ذلك شيء؟ لكان يقول : نعم رواية زرارة ، ولا يقول : نعم رواية رفاعة حتى قال له السائل : إن رواية رفاعة تتضمن أنها إذا كان بينهما زوج ، فقال هو عند ذلك : هذا مما رزق الله تعالى من الرأي فعدل عن قوله إن هذا في رواية رفاعة إلى أن قال : الزوج وغير الزوج سواء عندي ، فلما ألح عليه السائل قال : هذا مما رزق الله من الرأي ، ومن هذه صورته فيجوز أن يكون أسند ذلك إلى رواية زرارة نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به ، وأنه لما رأى أنه أصحابه لا يقبلونه ما يقوله برأيه أسنده إلى من رواه عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وليس عبد الله بن بكير معصوما لا يجوز هذا عليه ، بل وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحق


عن رفاعة بن موسى أن الزوج يهدم الطلاق الأول فإن تزوجها فهي عنده مستقبلة فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام يهدم الثلاث ولا يهدم الواحدة والثنتين.

ورواية رفاعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام هو الذي احتج به ابن بكير.

(باب)

( الغائب يقدم من غيبته فيطلق عند ذلك أنه لا يقع الطلاق حتى تحيض وتطهر)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن حجاج الخشاب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كان في سفر فلما دخل المصر جاء معه بشاهدين فلما استقبلته امرأته على الباب أشهدهما على طلاقها قال لا يقع بها طلاق

إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه أعظم من إسناد فتياء الغلط في ذلك من يعتقد صحته لشبهة إلى بعض أصحاب الأئمةعليهم‌السلام انتهى ، واعترض عليه بأنه كيف يطعن في ابن بكير وهو الذي وثقه في فهرسته وعده الكشي من فقهاء أصحابنا وممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والإقرار له بالفقه ، ولو كان مطعونا ولا سيما بمثل هذا الطعن المنكر لارتفع الوثوق عن كثير من أخبار الذي هو في طريقه ، وأيضا مضمون هذه الرواية ليس منحصرا فيما رواه ، بل هو مما تكرر في الأخبار ، ونقله غير واحد من الرجال ، فالصواب أن يحمل أحد الخبرين المتنافيين في هذا الباب على التقية ، وكذا كلام ابن بكير ونسبة قوله تارة إلى رواية رفاعة وأخرى إلى الرأي فإنه ينبغي أن يحمل على ضرب من التقية.

باب الغائب يقدم من غيبته فيطلق عند ذلك أنه لا يقع الطلاق حتى تحيض وتطهر

الحديث الأول : موثق.


٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن الحكم بن مسكين ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا غاب الرجل عن امرأته سنة أو سنتين أو أكثر ثم قدم وأراد طلاقها وكانت حائضا تركها حتى تطهر ثم يطلقها.

(باب)

( النساء اللاتي يطلقن على كل حال)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل بن دراج ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال خمس يطلقهن الرجل على كل حال الحامل والتي لم يدخل بها زوجها والغائب عنها زوجها والتي لم تحض

الحديث الثاني : مجهول.

وظاهر كلام المصنف أنه يجب مع حضور الزوج من سفر ، استبراؤها بحيضة على أي حال ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في التهذيب حيث قال : والغائب إذا قدم من سفره لا يجوز له أن يطلق امرأته حتى يستبرئها بحيضة وإن لم يواقعها ، والظاهر أنه عبارة المقنعة ثم أورد الشيخ هذين الخبرين ولم أر غيرهما قال : بذلك ، والأولى حمل الخبر الأول على ما إذا كانت حائضا كما يدل عليه الخبر الثاني ، وبه أوله في الاستبصار حيث قال بعد إيراد الخبر الأول بعد الثاني : فالوجه في هذا الخبر أن يحمله على ما تضمنه الخبر الأول من أنه إنما لم يقع طلاقه من حيث كانت حائضا ، لأنها لو كانت طاهرا لوقع الطلاق ، كما كان يقع لو لم يكن غائبا أصلا ، ويحتمل أيضا أن يكون مختصا بمن غاب عن زوجته في طهر قربها فيه بجماع وعاد ، وهي في ذلك الطهر لم يجز أن يطلقها إلا بعد استبرائها بحيضة.

باب النساء اللاتي يطلقن على كل حال

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « على كل حال » أي وإن صادف الحيض وطهر المواقعة.


والتي قد يئست من الحيض.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بطلاق خمس على كل حال الغائب عنها زوجها والتي لم تحض والتي لم يدخل بها زوجها والحبلى والتي قد يئست من المحيض.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة وجعفر بن سماعة ، عن جميل ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال خمس يطلقن على كل حال الحامل والغائب عنها زوجها والتي لم تحض والتي قد يئست من المحيض والتي لم يدخل بها.

علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

(باب)

( طلاق الغائب)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن بكير قال أشهد على أبي جعفرعليه‌السلام أني سمعته يقول الغائب يطلق بالأهلة و

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثق والسند الثاني حسن.

باب طلاق الغائب

الحديث الأول : حسن.

ولا خلاف في أن طلاق الغائب صحيح وإن صادف الحيض ما لم يعلم أنها حائض ، لكن اختلف الأصحاب في أنه هل يكفي مجرد الغيبة في جوازه أم لا بد معها من أمر آخر؟ ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، فذهب المفيد وعلي بن بابويه وجماعة إلى جواز طلاقها حيث لم يمكن استعلام حالها من غير تربص ، وذهب الشيخ في النهاية وابن حمزة إلى اعتبار مضي شهر منذ غاب ، وذهب ابن الجنيد والعلامة في المختلف إلى اعتبار ثلاثة أشهر ، وذهب المحقق وأكثر المتأخرين إلى اعتبار مضي


الشهور.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا.

٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة وحسين بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح قال سألت جعفر بن محمدعليهما‌السلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب في بلدة أخرى وأشهد على طلاقها رجلين ثم إنه راجعها قبل انقضاء العدة ولم يشهد على الرجعة ثم إنه قدم عليها بعد انقضاء العدة وقد تزوجت رجلا فأرسل إليها أني قد كنت راجعتك قبل انقضاء العدة ولم أشهد قال فقال لا سبيل له عليها لأنه قد أقر بالطلاق وادعى الرجعة بغير بينة فلا سبيل له عليها ولذلك ينبغي لمن طلق أن يشهد ولمن راجع أن يشهد على الرجعة كما أشهد على الطلاق وإن كان قد أدركها قبل أن تزوج كان خاطبا من الخطاب.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب

مدة يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر بحسب عادتها ، ولا يتقدر بمدة.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : مجهول.

وقال في الشرائع : إذا طلق غائبا ثم حضر ودخل بالزوجة ثم ادعى الطلاق لم يقبل دعواه ولا بينته ، تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع ، فكأنه مكذب لبينته ولو كان أولد لحق به الولد.


وأشهد على طلاقها ثم قدم فأقام مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها ثم إن المرأة ادعت الحبل فقال الرجل قد طلقتك وأشهدت على طلاقك قال يلزم الولد ولا يقبل قوله.

٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد ، عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في رجل له أربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له أن يتزوج قال بعد تسعة أشهر وفيها أجلان فساد الحيض وفساد الحمل.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب قال يجوز طلاقه على كل حال وتعتد امرأته من يوم طلقها.

وقال في المسالك : الأصل فيها رواية سليمان بن خالد ، وأيد بما ذكره المصنف ، ويشكل بأن تصرفه إنما يحمل على المشروع إذا لم يعرف بما ينافيه ، وأما تكذيب فعله ببينته فإنما يتم مع كونه هو الذي أقامها ، فلو قامت الشهادة حسبة وورخت بما ينافي فعله قبلت وحكم بالبينونة ، ويبقى في إلحاق الولد بهما أو بأحدهما ما قد علم من اعتبار العلم بالحال وعدمه ، وهذا كله إذا كان الطلاق بائنا أو رجعيا وانقضت العدة ، وإلا قبل وحسب من الثلاث فيكون الوطء رجعة.

الحديث السادس : حسن.

قوله عليه‌السلام : « فساد الحيض » المراد بفسادهما بطلانهما ، وانقضاء زمانهما هذا هو المشهور ، وذهب العلامة في القواعد وجماعة إلى وجوب التربص سنة ، وعلى أي حال محمول على الرجعي ، وقال الوالد العلامة (ره) : لعل المراد بيان علة الانتظار تسعة أشهر بأنه يمكن أن يكون حاملا أو يصير حيضها فاسدا ، ولا ينقضي إلا بتسعة أشهر ، بأن ترى الدم قبل انقضاء الثلاثة أشهر بساعة إلى تسعة أشهر ، كما سيأتي في المسترابة.

الحديث السابع : صحيح.


٨ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة قال سألت محمد بن أبي حمزة متى يطلق الغائب قال حدثني إسحاق بن عمار أو روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أو أبي الحسنعليه‌السلام قال إذا مضى له شهر.

٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن الحسن الأشعري قال كتب بعض موالينا إلى أبي جعفرعليه‌السلام أن معي امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب عن البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة فقال إما طلقت وإما رددتك فطلقها ومضى الرجل على وجهه فما ترى للمرأة فكتب بخطه تزوجي يرحمك الله.

(باب)

( طلاق الحامل)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي بصير

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : مجهول.

باب طلاق الحامل

الحديث الأول : موثق.

وقال في المسالك : اتفق العلماء على جواز طلاق الحامل مرة بشرائطها ، واختلف في جوازه ثانيا بسبب اختلاف الروايات في ذلك ، فذهب الصدوقان إلى المنع منه إلا بعد مضي ثلاثة أشهر ، سواء في ذلك طلاق العدة وغيره ، وذهب ابن الجنيد إلى المنع من طلاق العدة إلا بعد شهر ولم يتعرض لغيره ، والشيخ أطلق جواز الطلاق للعدة ومنع من طلاقها ثانيا للسنة ، وابن إدريس والمحقق وسائر المتأخرين جوزوه بها مطلقا كغيرها ، ثم إن بعض الأصحاب حمل السني في كلامهم في هذا المقام على السني بالمعنى الأخص ، وأورد عليه بأن هذا لا يتحقق في الحامل ، لأنه لا يصير ، كذلك إلا بعد


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحبلى تطلق تطليقة واحدة.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة وجعفر بن سماعة ، عن جميل ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال طلاق الحبلى واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت.

الوضع والعقد عليها ثانيا ، وحينئذ فلا تكون حاملا ، والكلام في الطلاق الواقع بالحامل ثانيا ، إلا أن يقال : إن تجديد نكاحها بعد الوضع يكون كاشفا عن جعل الطلاق السابق سنيا ، فيلحقه حينئذ النهي ، وهذا أيضا في غاية البعد ، وبعضهم حمل على السني بالمعنى الأعم وأورد عليه أن في بعض الروايات تصريح بجواز التعدد الذي ليس بعدي ، وهو سني بالمعنى الأعم فكيف تحمل أخبار النهي عن الزائد على السني ، والحق الإعراض عن هذه التكلفات والرجوع إلى حكم الأصل من جواز طلاق الحامل كغيرها ، وحمل أخبار النهي على الكراهة وجعله قبل شهر آكد.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « أقرب الأجلين » المشهور أن الحامل تنقضي بالوضع لا غير ، وذهب الصدوق وابن حمزة إلى أنها بأقرب الأجلين إن مضت ثلاثة أشهر قبل أن تضع فقد انقضت عدتها ، ولكن لا تتزوج حتى تضع ، وإذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها ، واستدلا بهذه الأخبار ، ويمكن حملها على أن المراد بيان الفرد الأخفى ، أي قد تنقضي بأقرب الأجلين فيما إذا كان الحمل أقرب ، بخلاف عدة الوفاة فإنها لا تنقضي إلا بأبعد الأجلين.

الحديث الثالث : موثق.


٤ ـ وعنه ، عن عبد الله بن جبلة وصفوان بن يحيى ، عن ابن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحبلى تطلق تطليقة واحدة.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن جميل ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه.

٦ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار وأبو العباس الرزاز ، عن أيوب بن نوح جميعا ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين.

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن طلاق الحبلى فقال واحدة وأجلها أن تضع حملها.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين.

٩ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن الحسين بن هاشم ومحمد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطا تم أو لم يتم أو وضعته مضغة قال كل شيء وضعته يستبين أنه حمل تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كانت مضغة.

١٠ ـ وعنه ، عن جعفر بن سماعة ، عن علي بن عمران الشفا ، عن ربعي بن عبد الله

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : موثق.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : موثق وعليه الفتوى.

الحديث العاشر : موثق.


عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى وكان في بطنها اثنان فوضعت واحدا وبقي واحد قال قال تبين بالأول ولا تحل للأزواج حتى تضع ما في بطنها.

١١ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا طلقت المرأة وهي حامل فأجلها أن تضع حملها وإن وضعت من ساعتها.

١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن يزيد الكناسي قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن طلاق الحبلى فقال يطلقها واحدة للعدة بالشهور والشهود قلت له فله أن يراجعها قال نعم وهي

وعمل به الشيخ في النهاية وجماعة ، وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف وابن إدريس والمحقق في بعض كتبه والعلامة في أكثر كتبه إلى أنها لا تنقضي عدتها إلا بوضع الثاني تمسكا بقوله تعالى «وَأُولاتُ الْأَحْمالِ » والوضع لا يصدق ما دام في الرحم منه شيء ، ورد الخبر بجهالة السند.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « يطلقها واحدة للعدة » أي لا يجوز أن يطلقها إلا تطليقة واحدة ، فإن بدا له أن يطلقها ثانية بعد ما بدا له في المراجعة فلا بأس فإنها أيضا واحدة ، أما إذا كان غرضه أولا من الطلاق أن يراجعها ثم يطلقها لتبين منه فلا يجوز ذلك ، بل تقع الأولى خاصة ، وإن جامعها بعد الأولى فعليه أن يصبر حتى تضع ما في بطنها ، ثم إن تزوجها بعد طلقها ثانية فيكون طلاقه للسنة لا بالعدة للشهور ، يعني كلما طلقها للعدة بعد التطليقة الأولى فلا بد من مضي شهر من مسها كما فسره بعد ، وهذا الذي قلناه في تفسير الواحدة مصرح به في الأخبار ، منها ما رواه الشيخ(١) بإسناده عن ابن بكير عن بعضهم « قال في الرجل يكون له المرأة الحامل وهو يريد أن يطلقها إذا أراد الطلاق بعينه ، يطلقها بشهادة الشهود فإن بدا له في

__________________

(١) النهاية ج ٨ ص ٧٢.


امرأته قلت فإن راجعها ومسها ثم أراد أن يطلقها تطليقة أخرى قال لا يطلقها حتى يمضي لها بعد ما مسها شهر قلت فإن طلقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على رجعتها ومسها ثم طلقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر هل تبين منه كما تبين المطلقة على العدة التي لا تحل لزوجها «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » قال نعم قلت فما عدتها قال عدتها أن تضع ما في بطنها ثم قد حلت للأزواج.

(باب)

( طلاق التي لم يدخل بها)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل إذا طلق امرأته ولم يدخل بها فقال قد بانت منه وتزوج إن شاءت من ساعتها.

يومه أو من بعد ذلك أن يراجعها يريد الرجعة بعينها فليراجع وليواقع ، ثم يبدو له فيطلق أيضا ، ثم يبدو له فيراجع كما راجع أولا ، ثم يبدو له فيطلق فهي التي لا ـ تحل له حتى تنكح زوجا غيره إذا كان إذا راجع يريد المواقعة والإمساك ، ويواقع.

وقال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد خبر المتن : لا ينافي الأخبار التي تضمنت أن طلاق الحامل واحدة ، لأنا إنما ذكرنا ذلك في طلاق السنة ، فأما طلاق العدة فإنه يجوز أن يطلقها في مدة حملها إذا راجعها ووطئها.

باب طلاق التي لم يدخل بها

الحديث الأول : حسن أو موثق.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال إذا طلقت المرأة التي لم يدخل بها بانت بتطليقة واحدة.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة تزوج من ساعتها إن شاءت وتبينها تطليقة واحدة وإن كان فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب وعلي بن رئاب ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل تزوج امرأة بكرا ثم طلقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات كل شهر تطليقة قال بانت منه في التطليقة الأولى واثنتان فضل وهو خاطب يتزوجها متى شاءت وشاء بمهر جديد قيل له فله أن يراجعها إذا طلقها تطليقة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر قال لا إنما كان يكون له أن يراجعها لو كان دخل بها أولا فأما قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها قد بانت منه من ساعة طلقها.

٥ ـ أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي بن عبد الله ، عن عبيس بن هشام ، عن ثابت بن شريح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا تزوج الرجل المرأة فطلقها قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة وتزوج من شاءت من ساعتها وتبينها تطليقة واحدة.

حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن صالح بن خالد وعبيس بن هشام ، عن ثابت بن شريح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٦ ـ أبو العباس الرزاز ، عن أيوب بن نوح وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن

الحديث الثاني : مرسل كالحسن.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : صحيح والسند الثاني موثق.

الحديث السادس : موثق.


صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها تطليقة واحدة فقد بانت منه وتزوج من ساعتها إن شاءت.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال العدة من الماء.

(باب)

( طلاق التي لم تبلغ والتي قد يئست من المحيض)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ ولا تحمل مثلها وقد كان دخل بها والمرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع حيضها فلا تلد مثلها قال ليس عليهما عدة وإن دخل بهما.

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا مثله.

الحديث السابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « العدة من الماء » أي ماء المني وما مظنة له ، وهو الوطء وإن لم ينزل ، ويحتمل أن يكون المراد ماء الغسل ، أي ما لم يجب الغسل لم يجب العدة.

باب طلاق التي لم تبلغ والتي قد يئست من المحيض

الحديث الأول : مرسل كالحسن والسند الثاني ضعيف.

وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في الصبية التي لم تبلغ التسع واليائسة إذا طلقت بعد الدخول وإن كان قد فعل محرما في الأول هل عليها عدة أم لا؟ فذهب الأكثر ومنهم الشيخان والمحقق والمتأخرون إلى عدم العدة ، وقال السيد المرتضى وابن زهرة : عليها العدة ، والروايات مختلفة وأشهرها بينهم ما دل على انتفائها.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن حماد بن عثمان عمن رواه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الصبية التي لا تحيض مثلها والتي قد يئست من المحيض قال ليس عليهما عدة وإن دخل بهما.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار والرزاز ، عن أيوب بن نوح وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعا ، عن صفوان ، عن محمد بن حكيم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال التي لا تحبل مثلها لا عدة عليها.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ثلاث يتزوجن على كل حال التي لم تحض ومثلها لا تحيض قال قلت وما حدها قال إذا أتى لها أقل من تسع سنين والتي لم يدخل بها والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قلت وما حدها قال إذا كان لها خمسون سنة.

٥ ـ بعض أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان ، عن محمد بن حكيم ، عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول في المرأة التي قد يئست من المحيض قال بانت منه ولا عدة عليها.

وقد روي أيضا أن عليهن العدة إذا دخل بهن.

حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

والمشهور أن حد اليأس خمسون سنة ، وقيل ستون :

وقال الصدوق وجماعة : خمسون في غير القرشية ، وستون فيها ، ومنهم من ألحق النبطية بالقرشية ولا يعلم مأخذه.

الحديث الخامس : حسن على الظاهر ، وقد يعد مجهولا وآخره مرسل.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.


عن أبي بصير قال عدة التي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر والتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر وكان ابن سماعة يأخذ بها ويقول إن ذلك في الإماء لا يستبرأن إذا لم يكن بلغن المحيض فأما الحرائر فحكمهن في القرآن يقول الله عز وجل : «وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ » وكان معاوية بن حكيم يقول ليس عليهن عدة وما احتج به ابن سماعة فإنما قال الله عز وجل : «إِنِ ارْتَبْتُمْ » وإنما ذلك إذا وقعت الريبة بأن قد يئسن أو لم يئسن فأما إذا جازت الحد وارتفع الشك بأنها قد يئست أو لم تكن الجارية بلغت الحد فليس عليهن عدة.

(باب)

( في التي يخفى حيضها)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل أهلها وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت قال فقال هذا مثل الغائب عن أهله يطلقها بالأهلة والشهور قلت أرأيت إن كان يصل إليها الأحيان والأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها

باب في التي يخفى حيضها

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « بالأهلة والشهور » قال الوالد العلامة (ره) : الظاهر أن المراد إن كانت إرادة الطلاق أو زمان غيبته عنها في أول الهلال صبر ثلاثة أهلة وإلا فمن الشهور العددية ثم يطلقها ، ثم يجوزعليه‌السلام الشهر الواحد فالثلاثة على الاستحباب أو المراد جنسهما ليشمل الواحد ثم بينه بالواحد.

قوله عليه‌السلام : « يطلقها إذا » هذا هو المشهور وخالف ابن إدريس فأنكر إلحاق


كيف يطلقها فقال إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه يطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهود ويكتب الشهر الذي يطلقها فيه ويشهد على طلاقها رجلين فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الأشهر التي تعتد فيها.

(باب)

( الوقت الذي تبين منه المطلقة والذي يكون فيه الرجعة متى يجوز لها أن تتزوج)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة

غير الغائب به.

قوله عليه‌السلام : « ويكتب الشهر » لأجل تزويج أختها أو الخامسة أو للإنفاق عليها أو لأخبارها بانقضاء عدتها.

باب الوقت الذي تبين منه المطلقة والذي يكون فيه الرجعة متى يجوز لها أن تتزوج

الحديث الأول : حسن.

ويدل على أن عدة المطلقة بالأطهار لا بالحيض ، وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أن المطلقة الحرة المدخول بها ومن في معناها إذا كانت من ذوات الأقراء المستقيمة الحيض ، تعتد بثلاثة قروء ، لقوله تعالى «وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »(١) وهو خبر في معنى الأمر ، والقروء بالفتح والضم : يطلق لغة على الحيض والطهر ، ويجمع على أقراء وقروء وأقرؤ.

وقال بعض أهل اللغة : إنه بالفتح الطهر ، ويجمع على فعول : كحرب وحروب والقروء بالضم الحيض ، ويجمع على أقراء كقفل وأقفال ، والأشهر عدم الفرق ، وهل

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ـ ٣.


عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له أصلحك الله رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين فقال إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج قلت

هو على سبيل الاشتراك اللفظي أو المعنوي؟ فيكون موضوعا للانتقال من معتاد إلى معتاد كما ذكر بعض المفسرين ، أو لغير ذلك مما يشترك فيه المعنيان ، أو حقيقة في حيض مجاز في الطهر ، أو عكسه أقوال ، واختلف الأصحاب وغيرهم في المعنى المراد من الآية ، ذهب أكثر الأصحاب إلى أنه الأطهار ، وقد ورد بذلك روايات كثيرة ، وبإزائها روايات أخر دالة على أن القرء هو الحيض ، وبه قال بعض أصحابنا وأكثر العامة.

وأجاب عنها الشيخ بالحمل على التقية أو بأنهعليه‌السلام عبر عن ذلك بثلاث حيض من حيث إنها لا يتبين إلا برؤية الدم من الحيضة الثالثة.

ثم قال : وكان شيخنا (ره) يجمع بين هذه الأخبار بأن يقول : إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت بالحيض ، وإن طلقها في أوله اعتدت بالأطهار ، وهذا وجه قريب غير أن الأولى ما قدمنا هنا كلامه (ره) ، ولا ريب في أولوية ما ذكره من الحمل على التقية ، كما يومئ إليه هذا الخبر ، ولا يقدح فيه اختلاف العامة في ذلك ، لجواز أن يكون التقية وقعت لأصحاب هذا القول ، كما اتفق ذلك في كثير من المسائل ، والقول بالحيض هو مختار الحنفية ، واستدلوا على ذلك بأن العدة لو كانت بالأطهار لكانت مخالفة للقرآن ، لأن الطلاق إنما يقع على مذهبكم في الطهر ، فإذا اعتدت بذلك الطهر يكون عدتها قرئين وشيئا ، والله تعالى جعلها ثلاثة ، وإذا كانت الأقراء الحيض كانت العدة ثلاثة كاملة ، لأن الطلاق في الحيض محرم ، وللفرار من هذه الشبهة ذهب بعض العامة القائلين بالأطهار إلى أنها لا تعتد بذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق ، بل تعتد بثلاثة أطهار كاملة فتنقضي عدتها بالدخول في الحيضة الرابعة ، وأجاب من هذه الشبهة بعضهم بأن القرء هو الانتقال من حال إلى حال ، فالمعنى « يتربصن ثلاثة انتقالات ، وهذا يظهر في الطهر والحيض ، إلا أن الثلاثة انتقالات إنما


له أصلحك الله إن أهل العراق يروون عن علي صلوات الله وسلامه عليه أنه قال هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة فقال فقد كذبوا.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر جميعا ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المطلقة إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه.

٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير وجميل بن دراج وعمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المطلقة تبين عند أول قطرة من الحيضة الثالثة قال قلت بلغني أن ربيعة الرأي قال من رأيي أنها تبين عند أول قطرة فقال كذب ما هو من رأيه إنما هو شيء بلغه عن عليعليه‌السلام .

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له رجل طلق امرأته قال هو أحق برجعتها ما لم تقع في الدم من الحيضة الثالثة.

يستقيم بالانتقالات من الطهر إلى الحيض ، ولا يستقيم بالانتقال من الحيض إلى الطهر ، لأن الطلاق في الحيض لا يجوز ، فما وقعت العدة إلا بثلاثة أقراء كاملة ، وأجاب آخرون بأنه غير بعيد أن يسمى الاثنان وبعض ثلاثة ، قال الله تعالى «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ »(١) الحج شهران وعشرة أيام ، وقد يؤيد القول بالأطهار بأنه لو أريد الحيض لقال : «ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » بإسقاط التاء ، لأن الحيض مؤنث ، وقد يجاب بأن العرب يراعي في العدد اللفظ مرة والمعنى أخرى ، فمن مراعاة اللفظ قولهم « ثلاثة منازل » ولو أريد المعنى التي هي الدور لأسقط التاء.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : موثق.

__________________

(١) سورة البقرة الآية ١٩٧.


٥ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال المطلقة ترث وتورث حتى ترى الدم الثالث فإذا رأته فقد انقطع.

٦ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن جميل بن دراج وصفوان بن يحيى ، عن ابن بكير وجعفر بن سماعة ، عن ابن بكير وجميل كلهم ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أول دم رأته من الحيضة الثالثة فقد بانت منه.

حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن زرارة مثله.

٧ ـ صفوان ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول المطلقة تبين عند أول قطرة من الدم في القرء الأخير.

٨ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يطلق امرأته فقال هو أحق برجعتها ـ ما لم تقع في الدم الثالث.

٩ ـ عنه ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إني سمعت ربيعة الرأي يقول إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه وإنما القرء ما بين الحيضتين وزعم أنه إنما أخذ ذلك برأيه فقال أبو جعفرعليه‌السلام كذب لعمري ما قال ذلك برأيه ولكنه أخذه عن عليعليه‌السلام قال قلت له وما قال فيها عليعليه‌السلام قال كان يقول إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ولا سبيل له عليها وإنما القرء ما بين الحيضتين وليس لها أن تتزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة.

الحسن بن محمد بن سماعة قال كان جعفر بن سماعة يقول تبين عند أول قطرة من الدم ولا تحل للأزواج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة وقال الحسن بن محمد بن

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : موثق والسند الثاني أيضا موثق.

الحديث السابع : موثق.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور ، ولعل عدم التزويج محمول على


سماعة تبين عند أول قطرة من الحيض الثالث ثم إن شاءت تزوجت وإن شاءت لا وقال علي بن إبراهيم إن شاءت تزوجت وإن شاءت لا فإن تزوجت لم يدخل بها حتى تغتسل.

١٠ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة إذا طلقها زوجها متى تكون هي أملك بنفسها فقال إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها قلت فإن عجل الدم عليها قبل أيام قرئها فقال إذا كان الدم قبل عشرة أيام فهو أملك بها وهو من الحيضة التي طهرت منها وإن كان الدم بعد العشرة الأيام فهو من الحيضة الثالثة وهي أملك بنفسها.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن بعض أصحابه أظنه محمد بن عبد الله بن هلال أو علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يطلق امرأته متى تبين منه قال حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها قلت فلها أن تتزوج في تلك الحال قال نعم ولكن لا تمكن من نفسها حتى تطهر من الدم.

الكراهة.

الحديث العاشر : موثق موقوف.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « وهو من الحيضة » أي من توابعها إذ الظاهر أن ابتداء العشرة بعد أيام الحيض السابق.

الحديث الثاني عشر : مجهول.


(باب)

( معنى الأقراء)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال سمعت ربيعة الرأي يقول من رأيي أن الأقراء التي سمى الله عز وجل في القرآن إنما هو الطهر فيما بين الحيضتين فقال كذب لم يقله برأيه ولكنه إنما بلغه عن علي صلوات الله وسلامه عليه فقلت أصلحك الله أكان عليعليه‌السلام يقول ذلك فقال نعم إنما القرء الطهر يقري فيه الدم فيجمعه فإذا جاء المحيض دفقه.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر جميعا ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال القرء هو ما بين الحيضتين.

٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال القرء هو ما بين الحيضتين.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الأقراء هي الأطهار.

باب معنى الأقراء

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.


(باب)

( عدة المطلقة وأين تعتد)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عدة المطلقة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض.

حميد ، عن ابن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألته عن المطلقة أين تعتد قال في بيتها لا تخرج وإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف

باب عدة المطلقة وأين تعتد

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « أو ثلاثة أشهر » لا خلاف فيه إذا كانت في سن من تحيض.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور ، والسند الثاني موثق.

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

قوله عليه‌السلام : « في بيتها » حمل على الرجعية ، ولا خلاف في أنها لا تخرج من بيت الزوج ولا يجوز له أن يخرجها إلا أن تأتي بفاحشة ، لقوله تعالى : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ »(١) واختلف في تفسير الفاحشة وسيأتي في بابه ، وهل تحريم الخروج مطلق أو مقيد بما إذا لم يأذن لها

__________________

(١) سورة البقرة الآية ـ ٢٢٨.


الليل ولا تخرج نهارا وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها وسألته عن المتوفى عنها زوجها أكذلك هي قال نعم وتحج إن شاءت.

٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المطلقة تعتد في بيتها ولا ينبغي لها أن تخرج حتى تنقضي عدتها وعدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إلا أن تكون تحيض.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف قال سألت أبا الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام عن شيء من الطلاق فقال إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها قال قلت أليس الله عز وجل يقول : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ » قال فقال إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة

الزوج في ذلك؟ فإن أذن لها جاز ، الأكثر على الأول لإطلاق الآية. وقيل : بالثاني واختاره في التحرير والمنع مطلقا أحوط ، وقال الشيخ ومن تأخر عنه : فإن اضطرت خرجت بعد نصف الليل وعادت قبل الفجر ، واستدلوا بهذه الرواية ، وقال بعض المحققين : إنما يعتبر ذلك حيث تتأدى به الضرورة ، وإلا جاز الخروج مقدار ما يتأدى به الضرورة من غير تقييد ، وأما المتوفى عنها زوجها فالمعروف من مذهب الأصحاب أنها تعتد حيث شاءت ، وحمل هذا الخبر على الاستحباب.

الحديث الرابع : حسن.

قوله عليه‌السلام : « إلا أن تكون » استثناء من الأخير توضيحا للأول.

الحديث الخامس : صحيح.

ويدل على أن البائنة لا سكنى لها ولا نفقة وتعتد حيث شاءت وكل ذلك إجماعي.

قوله عليه‌السلام : « بعد تطليقة » أي الرجعية ، فإنها صالحة لأن يرجع إليها في


فتلك التي لا تخرج ولا تخرج حتى تطلق الثالثة فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تعتد المطلقة في بيتها ولا ينبغي لزوجها إخراجها ولا تخرج هي.

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المطلقة تشوفت لزوجها ما كان له عليها رجعة ولا يستأذن عليها.

٨ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن ابن رباط ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن المطلقة أين تعتد فقال في بيت زوجها.

٩ ـ عنه ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام في المطلقة أين تعتد فقال في بيتها إذا كان طلاقا له عليها رجعة ليس له أن يخرجها ولا لها أن

العدة ثم تطلق ، واستدركعليه‌السلام ما يوهمه العبارة من التخصيص بمن يرجع إليها ثم يطلق في آخر الخبر.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآبادي :تشوف : تزين وإلى الخير تطلع ، ومن السطح تطاول ، ونظر وأشرف.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : موثق والسند الثاني الأخير ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « في بيتها » المراد ببيتها بيت زوجها وإنما نسب إليها لأنها كانت


تخرج حتى تنقضي عدتها.

عنه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير مثله.

١٠ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام في المطلقة تعتد في بيتها وتظهر له زينتها «لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ».

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي العباس قال لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها حتى تنقضي عدتها بثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض.

١٢ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها.

١٣ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال المطلقة تحج وتشهد الحقوق.

تسكنها كما قال تعالى «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَ »(١) الآية.

الحديث العاشر : مجهول.

الحديث الحادي عشر : موثق.

الحديث الثاني عشر : صحيح ويدل على أن تحريم الخروج مقيد بعدم إذن الزوج كما عرفت أنه أحد القولين ، وربما يخص ذلك بالحج المندوب لهذه الرواية كما احتمله في المسالك ، وسيأتي في كلام الفضل ادعاء الإجماع على أنه إنما يحرم الخروج بدون إذن الزوج.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « وتشهد الحقوق » إما محمول على الحقوق الواجبة أو الزوجة

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ١.


١٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب لأن الله عز وجل يقول : «لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها.

(باب)

( الفرق بين من طلق على غير السنة وبين المطلقة إذا خرجت وهي في عدتها أو أخرجها زوجها)

١ ـ الحسين بن محمد قال حدثني حمدان القلانسي قال قال لي عمر بن شهاب العبدي من أين زعم أصحابك أن من طلق ثلاثا لم يقع الطلاق فقلت له زعموا أن الطلاق للكتاب والسنة فمن خالفهما رد إليهما قال فما تقول فيمن طلق على الكتاب والسنة فخرجت امرأته أو أخرجها فاعتدت في غير بيتها تجوز عليها العدة أو يردها إلى بيته حتى تعتد عدة أخرى فإن الله عز وجل قال : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ » قال فأجبته بجواب لم يكن عندي جوابا ومضيت فلقيت أيوب بن نوح فسألته عن ذلك فأخبرته بقول عمر فقال ليس نحن أصحاب قياس إنما نقول بالآثار فلقيت علي بن راشد فسألته عن ذلك وأخبرته بقول عمر فقال قد قاس عليك وهو يلزمك إن لم

البائنة ، أو على إذن الزوج إن جعلنا المنع مقيدا بعدمه.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

باب الفرق بين من طلق على غير السنة وبين المطلقة إذا خرجت وهي في عدتها أو أخرجها زوجها

الحديث الأول : مختلف فيه موقوف.


يجز الطلاق إلا للكتاب فلا تجوز العدة إلا للكتاب فسألت معاوية بن حكيم عن ذلك ـ وأخبرته بقول عمر فقال معاوية ليس العدة مثل الطلاق وبينهما فرق وذلك أن الطلاق فعل المطلق فإذا فعل خلاف الكتاب وما أمر به قلنا له ارجع إلى الكتاب وإلا فلا يقع الطلاق والعدة ليست فعل الرجل ولا فعل المرأة إنما هي أيام تمضي وحيض يحدث ليس من فعله ولا من فعلها إنما هو فعل الله تبارك وتعالى فليس يقاس فعل الله عز وجل بفعله وفعلها فإذا عصت وخالفت فقد مضت العدة وباءت بإثم الخلاف ولو كانت العدة فعلها لما أوقعنا عليها العدة كما لم يقع الطلاق إذا خالف.

وقال الفضل بن شاذان في جواب أجاب به ـ أبا عبيد في كتاب الطلاق ذكر أبو عبيد أن بعض أصحاب الكلام قال إن الله تبارك وتعالى حين جعل الطلاق للعدة لم يخبرنا أن من طلق لغير العدة كان طلاقه عنه ساقطا ولكنه شيء تعبد به الرجال كما تعبد النساء بأن لا يخرجن من بيوتهن ما دمن يعتددن وإنما أخبرنا في ذلك بالمعصية فقال «وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ » فلا تعتدوها «وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » فهل المعصية في الطلاق إلا كالمعصية في خروج المعتدة من بيتها ألستم ترون أن الأمة مجمعة على أن المرأة المطلقة إذا خرجت من بيتها أياما أن تلك الأيام محسوبة لها في عدتها وإن كانت لله فيه عاصية فكذلك الطلاق في الحيض محسوب على المطلق وإن كان لله فيه عاصيا.

قال الفضل بن شاذان أما قوله إن الله عز وجل لما جعل الطلاق للعدة لم يخبرنا أن من طلق لغير العدة كان الطلاق عنه ساقطا فليعلم أن مثل هذا إنما هو تعلق

قوله « وبينهما فرق » حاصله أن الله تعالى أمر بالطلاق على وجه خاص حيث قال «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ » فقيد الطلاق بكونه في زمان يصلح للعدة ، فإذا أوقع على وجه آخر لم يكن طلاقا شرعيا بخلاف العدة ، فإنه قال : « فعدتهن «ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » » وقال «أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ » فأخبر بأنه يجوز لهن التزويج بعد العدة ، ثم بعد ذلك نهاهن عن شيء آخر فلا يدل سياق الكلام على الاشتراط بوجه.


بالسراب إنما يقال لهم إن أمر الله عز وجل بالشيء هو نهي عن خلافه وذلك أنه جل ذكره حيث أباح نكاح أربع نسوة لم يخبرنا أن أكثر من ذلك لا يجوز وحيث جعل الكعبة قبلة لم يخبرنا أن قبلة غير الكعبة لا تجوز وحيث جعل الحج في ذي الحجة ـ لم يخبرنا أن الحج في غير ذي الحجة لا يجوز وحيث جعل الصلاة ركعة وسجدتين لم يخبرنا أن ركعتين وثلاث سجدات لا يجوز فلو أن إنسانا تزوج خمس نسوة لكان نكاحه الخامسة باطلا ولو اتخذ قبلة غير الكعبة لكان ضالا مخطئا غير جائز له وكانت صلاته غير جائزة ولو حج في غير ذي الحجة لم يكن حاجا وكان فعله باطلا ولو جعل صلاته بدل كل ركعة ركعتين وثلاث سجدات لكانت صلاته فاسدة وكان غير مصل لأن كل من تعدى ما أمر به ولم يطلق له ذلك كان فعله باطلا فاسدا غير جائز ولا مقبول فكذلك الأمر والحكم في الطلاق كسائر ما بينا والحمد لله.

وأما قولهم إن ذلك شيء تعبد به الرجال كما تعبد به النساء أن لا يخرجن ما دمن يعتددن من بيوتهن فأخبرنا ذلك لهن بالمعصية وهل المعصية في الطلاق إلا كالمعصية في خروج المعتدة من بيتها في عدتها فلو خرجت من بيتها أياما لكان ذلك محسوبا لها فكذلك الطلاق في الحيض محسوب وإن كان لله عاصيا فيقال لهم إن هذه شبهة دخلت عليكم من حيث لا تعلمون وذلك أن الخروج والإخراج ليس من شرائط الطلاق كالعدة لأن العدة من شرائط الطلاق ذلك أنه لا يحل للمرأة أن تخرج من بيتها قبل الطلاق ولا بعد الطلاق ولا يحل للرجل أن يخرجها من بيتها قبل الطلاق ولا بعد الطلاق فالطلاق وغير الطلاق في حظر ذلك ومنعه واحد والعدة لا تقع إلا مع الطلاق ولا تجب إلا بالطلاق ولا يكون الطلاق لمدخول بها ولا عدة كما قد يكون خروجا وإخراجا بلا طلاق ولا عدة فليس يشبه الخروج والإخراج بالعدة والطلاق في هذا الباب وإنما قياس الخروج والإخراج كرجل دخل دار قوم بغير إذنهم فصلى فيها فهو عاص في دخوله الدار وصلاته جائزة لأن ذلك ليس

قوله « فالطلاق وغير الطلاق » هذه نكتة أوردت لبيان الفرق ، والحاصل أن هذا الحكم لا يختص بالعدة حتى يكون من شرائطها بل هو بيان لاستمرار الحكم


من شرائط الصلاة لأنه منهي عن ذلك صلى أو لم يصل وكذلك لو أن رجلا غصب ثوبا أو أخذه ولبسه بغير إذنه فصلى فيه لكانت صلاته جائزة وكان عاصيا في لبسه ذلك الثوب لأن ذلك ليس من شرائط الصلاة لأنه منهي عن ذلك صلى أو لم يصل وكذلك لو أنه لبس ثوبا غير طاهر أو لم يطهر نفسه أو لم يتوجه نحو القبلة لكانت صلاته فاسدة غير جائزة لأن ذلك من شرائط الصلاة وحدودها لا يجب إلا للصلاة وكذلك لو كذب في شهر رمضان وهو صائم بعد أن لا يخرجه كذبه من الإيمان لكان عاصيا في كذبه ذلك وكان صومه جائزا ـ لأنه منهي عن الكذب صام أو أفطر ولو ترك العزم على الصوم أو جامع لكان صومه باطلا فاسدا لأن ذلك من شرائط الصوم وحدوده لا يجب إلا مع الصوم وكذلك لو حج وهو عاق لوالديه ولم يخرج لغرمائه من حقوقهم لكان عاصيا في ذلك وكانت حجته جائزة لأنه منهي عن ذلك حج أو لم يحج ولو ترك الإحرام أو جامع في إحرامه قبل الوقوف لكانت حجته فاسدة غير جائزة لأن ذلك من شرائط الحج وحدوده لا يجب إلا مع الحج ومن أجل الحج فكل ما كان واجبا قبل الفرض وبعده فليس ذلك من شرائط الفرض لأن ذلك أتى على حده والفرض جائز معه فكل ما لم يجب إلا مع الفرض ومن أجل الفرض فإن ذلك من شرائطه لا يجوز الفرض إلا بذلك على ما بيناه ولكن القوم لا يعرفون ولا يميزون ويريدون أن يلبسوا الحق بالباطل.

فأما ترك الخروج والإخراج فواجب قبل العدة ومع العدة وقبل الطلاق وبعد الطلاق وليس هو من شرائط الطلاق ولا من شرائط العدة والعدة جائزة معه ولا تجب العدة إلا مع الطلاق ومن أجل الطلاق فهي من حدود الطلاق وشرائطه على ما مثلنا

الثابت في أيام الزواج ، ولو كان من شرائطها لكان مختصا بها ، وأما ما ذكره من الصلاة في المكان والثوب المغصوبين وهي مما ادعوا الإجماع على بطلانها ، وهذا الكلام يضعف وسائر دلائلهم لا يخلو من وهن ، ثم العمدة في الفرق النصوص ، وأما هذه الوجوه فلا يخلو من تشويش واضطراب وإن أمكن توجيهها بوجه لا يخلو من قوة وفي القاموس ، راقمة : غاصبة ، وفي الصحاح : وجد النحل يجده : أي صرعه.


وبينا وهو فرق واضح والحمد لله.

وبعد فليعلم أن معنى الخروج والإخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها أو تخرج في حاجة لها أو في حق بإذن زوجها مثل مأتم أو ما أشبه ذلك وإنما الخروج والإخراج أن تخرج مراغمة أو يخرجها زوجها مراغمة فهذا الذي نهى الله عز وجل عنه فلو أن امرأة استأذنت أن تخرج إلى أبويها أو تخرج إلى حق لم نقل إنها خرجت من بيت زوجها ولا يقال إن فلانا أخرج زوجته من بيتها إنما يقال ذلك إذا كان ذلك على الرغم والسخط وعلى أنها لا تريد العود إلى بيتها فأمسكها على ذلك وفيما بينا كفاية.

فإن قال قائل لها أن تخرج قبل الطلاق بإذن زوجها وليس لها أن تخرج بعد الطلاق وإن أذن لها زوجها فحكم هذا الخروج غير ذلك الخروج وإنما سألناك عنه في ذلك الموضع الذي يشتبه ولم نسألك في هذا الموضع الذي لا يشتبه أليس قد نهيت عن العدة في غير بيتها فإن هي فعلت كانت عاصية وكانت العدة جائزة فكذلك أيضا إذا طلق لغير العدة كان خاطئا وكان الطلاق واقعا وإلا فما الفرق.

قيل له إن فيما بينا كفاية من معنى الخروج والإخراج ما يجتزأ به عن هذا القول لأن أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيع قد رخصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط والرغم وأجمعوا على ذلك.

فمن ذلك ما روى ابن جريح عن ابن الزبير عن جابر أن خالته طلقت فأرادت الخروج إلى نخل لها تجذه فلقيت رجلا فنهاها فجاءت إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها اخرجي فجذي نخلك لعلك أن تصدقي أو تفعلي معروفا.

وروى الحسن عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس أن رجلا من أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله سئل عن المرأة المطلقة هل تخرج في عدتها فرخص في ذلك.

وابن بشير عن المغيرة عن إبراهيم أنه قال في المطلقة ثلاثا إنها لا تخرج من بيت زوجها إلا في حق من عيادة مريض أو قرابة أو أمر لا بد منه.

الحديث الثاني : ضعيف.


مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول لا تبيت المبتوتة والمتوفى عنها زوجها إلا في بيتها وهذا يدل على أنه قد رخص لها في الخروج بالنهار.

وقال أصحاب الرأي لو أن مطلقة في منزل ليس معها فيه رجل تخاف فيه على نفسها أو متاعها كانت في سعة من النقلة وقالوا لو كانت بالسواد فطلقها زوجها هناك فدخل عليها خوف من سلطان أو غير ذلك كانت في سعة من دخول المصر وقالوا للأمة المطلقة أن تخرج في عدتها أو تبيت عن بيت زوجها وكذلك قالوا أيضا في الصبية المطلقة.

قال وهذا كله يدل على أن هذا الخروج غير الخروج الذي نهى الله عز وجل عنه وإنما الخروج الذي نهى الله عز وجل عنه هو ما قلنا أن يكون خروجها على السخط والمراغمة وهو الذي يجوز في اللغة أن يقال فلانة خرجت من بيت زوجها وإن فلانا أخرج امرأته من بيته ولا يجوز أن يقال لسائر الخروج الذي ذكرنا عن أصحاب الرأي والأثر والتشيع إن فلانة خرجت من بيت زوجها وإن فلانا أخرج امرأته من بيته لأن المستعمل في اللغة هذا الذي وصفنا وبالله التوفيق.

(باب)

(في تأويل قوله تعالى : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ » )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن الرضاعليه‌السلام في قول الله

الحديث الثالث : ضعيف والمبتونة البائنة من البت ، معنى القطع.

باب في تأويل قوله تعالى : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ (١)

الحديث الأول : مرسل.

واختلف في تفسير الفاحشة فقيل : إنها الزنا ، والمعنى أن يزنين فيخرجن لإقامة الحد عليهن ، وقيل : إنها مطلق الذنب ، وأدناه أن تؤذي أهله ، وقيل : إن

__________________

(١) سورة الطلاق : الآية : ١.


عز وجل : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » قال أذاها لأهل الرجل وسوء خلقها.

٢ ـ بعض أصحابنا ، عن علي بن الحسن التيملي ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن علي بن جعفر قال سأل المأمون الرضاعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » قال يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدتها فعل.

(باب)

( طلاق المسترابة)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن داود بن أبي يزيد العطار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلقها إذا أراد طلاقها قال ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها.

المعنى أن خروج المرأة قبل انقضاء العدة فاحشة في نفسه ، أي لا يطلق لهن في الفاحشة ، فيكون ذلك منعا لها عن الخروج على أبلغ وجه.

الحديث الثاني : مجهول.

باب طلاق المسترابة

الحديث الأول : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « ليمسك » هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب بل الظاهر أنه موضع وفاق.


(باب)

( طلاق التي تكتم حيضها)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن الحسن بن علي بن كيسان قال كتبت إلى الرجلعليه‌السلام أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة وأراد أن يطلقها وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق فكتبعليه‌السلام يعتزلها ثلاثة أشهر ويطلقها.

(باب)

( في التي تحيض في كل شهرين وثلاثة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجل عنده امرأة شابة وهي تحيض كل

باب طلاق التي تكتم حيضها

الحديث الأول : مجهول.

ويدل على أن من لا يمكن استعلام حالها بحكم المسترابة ، وليس في بالي الآن تصريح من الأصحاب بذلك ، نعم ذكروا أن المحبوس عن زوجته كالغائب ، وربما كان مراد بعضهم ما يشمل هذا الفرد ، فيكون مؤيدا للقول بتربص الغائب ثلاثة أشهر ، ومن اكتفى هناك بشهر يمكنه حمل هذا الخبر على الاستحباب : والأجود عدم التعدي عن النص لعدم المعارض هيهنا.

باب في التي تحيض في كل شهرين وثلاثة

الحديث الأول : حسن أو موثق.

وقال المحقق في الشرائع : ولو كان مثلها تحيض اعتدت بثلاثة أشهر إجماعا ، وهذه تراعي الشهور والحيض ، فإن سبقت الأطهار فقد خرجت من العدة ، وكذا إن


شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلقها زوجها فقال أمرها شديد تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثم تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضت فإذا حاضت ثلاثا فقد انقضت عدتها قيل له وإن مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض قال إذا مضت سنة ولم تحض ثلاث حيض يتربص بها بعد السنة ثلاثة

سبقت الأشهر ، أما لو رأت في الثالث حيضا وتأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر ، لاحتمال الحمل ، ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر ، وهي أطول عدة.

وفي رواية عمار تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر ، ونزلها الشيخ في النهاية على احتباس الدم الثالثة وهو تحكم.

أقول : القول بالثلاثة قبل التسعة مستند إلى ما رواه الشيخ(١) عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن سورة بن كليب قال : « سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع بشهود ، طلاق السنة وهي ممن تحيض ، فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلا حيضة واحدة ، ثم ارتفعت حيضتها حتى مضت ثلاثة أشهر أخرى ، ولم تدر ما رفع حيضها قال : إن كانت شابة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلا حيضة ثم ارتفع طمثها فلا تدري ما رفعها ، فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلقها ثم تعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر ثم تتزوج إن شاءت » وهي مجهول على المشهور.

واعترض عليها بأن اعتدادها بثلاثة بعد العلم ببراءتها من الحمل غير مطابق للأصول ، وجمع الشيخ بينها وبين رواية عمار بحمل الثاني على الاستحباب ، ويظهر منه في النهاية : حمل الأول على احتباس الثانية ، والثاني أي خبر عمار على احتباس الثالثة.

وقال الشهيد الثاني وسبطه السيد محمد رحمهما الله : الروايتان ضعيفتان ، ومقتضى الأخبار الصحيحة الاكتفاء بمضي ثلاثة أشهر بيض مطلقا.

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ١١٩.


أشهر ثم قد انقضت عدتها قيل فإن مات أو ماتت فقال أيهما مات ورث صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا.

(باب)

( عدة المسترابة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أمران أيهما سبق بانت منه المطلقة المسترابة تستريب الحيض إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت به وإن مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض.

أقول : ما اختاراه في غاية القوة ، ويمكن حمل الخبرين على الاستحباب والاحتياط.

باب عدة المسترابة

الحديث الأول : حسن.

وظاهره أنه متى مرت بها ثلاثة أشهر بيض قبل انقضاء الثلاثة الأقراء تنقضي عدتها ، وظاهر كلام أكثر الأصحاب أنها تعتد بالأشهر إذا مضت من حين الطلاق ثلاثة أشهر بيض ، وإلا فلا تعتد بالأشهر وإن مضت بعد الحيض الأول الواقع قبل مضي الثلاثة ، ثلاثة أشهر بيض.

وقال الشهيد الثانيرحمه‌الله : ويشكل على هذا ما لو كانت عادتها أن تحيض في كل أربعة أشهر مرة فإنه على تقدير طلاقها في أول الطهر أو ما قاربه بحيث تبقى ثلاثة أشهر تنقضي عدتها بالأشهر ، ولو فرض طلاقها في وقت لا تبقى ثلاثة أشهر كان اللازم من ذلك اعتدادها بالأقراء ، فربما صارت عدتها سنة وأكثر ، ويقوى الإشكال لو كانت لا ترى الدم إلا في كل سنة أو أزيد مرة ، فإن عدتها بالأشهر


قال ابن عمير قال جميل وتفسير ذلك إن مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا تعتد بالشهور وإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها فقد بانت.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن محمد بن حكيم ، عن عبد صالحعليه‌السلام قال قلت له الجارية الشابة التي لا تحيض ومثلها تحمل طلقها زوجها قال عدتها ثلاثة أشهر.

٣ ـ سهل بن زياد ، عن أحمد ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عدة التي لم تحض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر وعدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء والقروء جمع الدم بين الحيضتين.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن التي تحيض كل ثلاثة أشهر مرة كيف تعتد قال تنتظر مثل قرئها التي كانت تحيض فيه في الاستقامة فلتعتد

على المعروف في النص والفتوى ، ومع هذا يلزم مما ذكروه هنا من القاعدة أنه لو طلقها في وقت لا يسلم لها بعد الطلاق ثلاثة أشهر أن تعتد بالأقراء وإن طال زمانها وهذا بعيد ، فلو قيل : بالاكتفاء بثلاثة أشهر مطلقا كان حسنا انتهى ، ولا يخفى متانة كلامهرحمه‌الله .

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : مجهول.

ويمكن حمله على ما إذا كانت تحيض بعد كل ثلاثة أشهر فقولهعليه‌السلام : « تنتظر مثل قرئها » المراد به الاعتداد بثلاثة أشهر ، فإن الغالب في ذات العادة المستقيمة


ثلاثة قروء ثم لتزوج إن شاءت.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو في سبعة أشهر والمستحاضة التي لم تبلغ الحيض والتي تحيض مرة وترتفع مرة والتي لا تطمع في الولد والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنها لم تيأس والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم فذكر أن عدة هؤلاء كلهن ثلاثة أشهر.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في المرأة يطلقها زوجها وهي تحيض كل ثلاثة أشهر حيضة فقال إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدتها يحسب لها لكل شهر حيضة.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته بعد ما ولدت وطهرت وهي امرأة لا ترى دما ما دامت ترضع ما عدتها قال ثلاثة أشهر.

أنها تحيض في كل شهر مرة ، والشيخ في الاستبصار حمله وأمثاله على المستحاضة التي كانت لها عادة مستقيمة تغيرت عن ذلك ، فتعمل على عادتها السابقة ، وحمل أخبار الأشهر على ما إذا لم تكن لها عادة بالحيض أو نسيت عادتها ، وفي التهذيب حمل الجميع على من كانت لها عادة مستقيمة وكانت عادتها في كل شهر مرة.

الحديث الخامس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « في كل ثلاثة أشهر » حمل على ما إذا كانت ترى الحيض بعد الثلاثة جمعا بين الأخبار.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : حسن أو موثق.


٨ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عدة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر وعدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء قال وسألته عن قول الله عز وجل : «إِنِ ارْتَبْتُمْ » ما الريبة فقال ما زاد على شهر فهو ريبة فلتعتد ثلاثة أشهر ولتترك الحيض وما كان في الشهر لم تزد في الحيض عليه ثلاث حيض فعدتها ثلاث حيض.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال أي الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدتها إن مرت ثلاثة أشهر لا ترى فيها دما فقد انقضت عدتها وإن مرت ثلاثة أقراء فقد انقضت عدتها.

١٠ ـ محمد ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال :

الحديث الثامن : حسن.

قوله عليه‌السلام : « وما كان في الشهر » أي ما كان حيضها في الشهر لم تزد المرة في رؤية الحيض على الشهر إلى ثلاث حيض.

أقول : ظاهره أنه إذا زاد حيضها على شهر بأن تحيض في أزيد من شهر مرة تعتد بالأشهر ، ومخالف لما ذهب إليه الأصحاب من أن الاعتداد بالأشهر مشروط بما إذا لم تر الدم قبل انقضاء الثلاثة.

قال الشيخ في الاستبصار : الوجه في هذا الخبر أنه إذا تأخر الدم من عادتها أقل من شهر فذاك ليس لريبة الحمل ، بل ربما كان لعلة ، فلتعتد بالأقراء بالغا ما بلغ ، فإن تأخر عنها الدم شهرا فما زاد فإنه يجوز أن يكون للحمل وغيره ، فيحصل هناك ريبة ، فلتعتد ثلاثة أشهر ما لم تر فيها دما ، فإن رأت قبل انقضاء ثلاثة أشهر الدم كان حكمها ما ذكر في الأخبار الأخر انتهى.

الحديث التاسع : موثق.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : اعلم أن عبارات الأصحاب قد اضطربت في حكم المضطربة


إذا نظرت فلم تجد الأقراء إلا ثلاثة أشهر فإذا كانت لا يستقيم لها حيض تحيض في الشهر مرارا فإن عدتها عدة المستحاضة ثلاثة أشهر وإذا كانت تحيض حيضا مستقيما فهو في كل شهر حيضة بين كل حيضتين شهر وذلك القرء.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة طلقت وقد طعنت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها فقال تعتد بالحيضة وشهرين مستقبلين فإنها قد يئست من المحيض.

في هذا الباب ، فقال الشيخ في النهاية : ما يقارب كلام المحقق من الرجوع إلى عادة الحيض ، فإن لم تعرفها فإلى صفة الدم ، ومع الاشتباه إلى عادة نسائها.

وقال ابن إدريس : الأولى تقديم العادة على اعتبار صفة الدم لأن العادة أقوى ، فإن لم تكن لها نساء لهن عادة ، رجعت إلى اعتبار صفة الدم ، وكل منهما لا يفرق بين المبتدئة والمضطربة.

وعبارة العلامة في القواعد والتحرير مثل عبارة المحقق والشيخ من غير فرق بين المبتدئة والمضطربة ، وقال في الإرشاد : والمضطربة ترجع إلى أهلها أو التميز فقدت اعتدت بالأشهر ، فجعل الرجوع إلى الأهل حكم المضطربة ، ولم يذكر المبتدئة وكان حقه العكس.

الحديث الحادي عشر : صحيح على الظاهر.

قوله عليه‌السلام : « تعتد بالحيضة » قال السيد ـ ره ـ في شرح النافع : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، والرواية قاصرة من حيث السند من إثباته ، وإن كان العمل بمضمونها أحوط ، ولو فرض بلوغها حد اليأس بعد أن حاضت مرتين احتمل سقوط الاعتداد عنها للأصل ، وأكمل العدة بشهر كما يلوح من الرواية.


(باب)

( أن النساء يصدقن في العدة والحيض)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت.

(باب)

( المسترابة بالحبل)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت أبا إبراهيمعليه‌السلام يقول إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر فإن ولدت وإلا اعتدت ثلاثة أشهر ثم قد بانت منه.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن محمد بن حكيم ، عن أبي الحسن

باب أن النساء يصدقن في العدة والحيض

الحديث الأول : حسن وعليه الأصحاب.

باب المسترابة بالحمل

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

واختلف الأصحاب فيما إذا ادعت الحمل بعد الطلاق فقيل : تعتد سنة ، ذهب إليه الشيخ في النهاية والعلامة في المختلف وجماعة أنها تتربص تسعة أشهر ، وقيل : عشرة لاختلافهم في أقصى الحمل ، ويمكن حمل ما زاد على التسعة على الاحتياط والاستحباب كما يفهم من بعض أخبار الباب ، والأول أحوط.

الحديث الثاني : حسن أو موثق.


عليه‌السلام : قال قلت له المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدتها قال ثلاثة أشهر قلت فإنها ادعت الحبل بعد ثلاثة أشهر قال عدتها تسعة أشهر قلت فإنها ادعت الحبل بعد تسعة أشهر قال إنما الحبل تسعة أشهر قلت تزوج قال تحتاط بثلاثة أشهر قلت فإنها ادعت بعد ثلاثة أشهر قال لا ريبة عليها تزوج إن شاءت.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان ، عن ابن حكيم ، عن أبي إبراهيم أو أبيهعليهما‌السلام أنه قال في المطلقة يطلقها زوجها فتقول أنا حبلى فتمكث سنة قال إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدق ولو ساعة واحدة في دعواها.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن محمد بن حكيم ، عن العبد الصالحعليه‌السلام قال قلت له المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدتها قال ثلاثة أشهر قلت جعلت فداك فإنها تزوجت بعد ثلاثة أشهر فتبين بها بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل قال هيهات من ذلك يا ابن حكيم رفع الطمث ضربان إما فساد من حيضة فقد حل لها الأزواج وليس بحامل وإما حامل فهو تستبين في ثلاثة أشهر لأن الله عز وجل قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل قال قلت فإنها ارتابت قال عدتها تسعة أشهر قلت فإنها ارتابت بعد تسعة أشهر قال إنما الحمل تسعة أشهر قلت فتزوج قال تحتاط بثلاثة أشهر قلت فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر قال ليس عليها ريبة

وقال في الشرائع : لو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدة والنكاح لم يبطل ، وكذا لو حدثت الريبة بعد العدة وقبل النكاح ، أما لو ارتابت به قبل انقضاء العدة لم تنكح ، ولو انقضت العدة وقيل بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا ، وعلى التقديرين لو ظهر حمل ، بطل النكاح الثاني لتحقق وقوعه في العدة.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن.

قوله : « ارتابت » لعل المعنى قبل مضي الثلاثة.


تتزوج.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن حكيم ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليه‌السلام قال قلت له رجل طلق امرأته فلما مضت ثلاثة أشهر ادعت حبلا قال ينتظر بها تسعة أشهر قال قلت فإنها ادعت بعد ذلك حبلا قال هيهات هيهات إنما يرتفع الطمث من ضربين إما حبل بين وإما فساد من الطمث ولكنها تحتاط بثلاثة أشهر بعد.

وقال أيضا في التي كانت تطمث ثم يرتفع طمثها سنة كيف تطلق قال تطلق بالشهود فقال لي بعض من قال إذا أراد أن يطلقها وهي لا تحيض وقد كان يطؤها استبرأها بأن تمسك عنها ثلاثة أشهر من الوقت الذي تبين فيه المطلقة المستقيمة الطمث فإن ظهر بها حبل وإلا طلقها تطليقة بشاهدين فإن تركها ثلاثة أشهر فقد بانت بواحدة وإذا أراد أن يطلقها ثلاث تطليقات تركها شهرا ثم راجعها ثم طلقها ثانية ثم أمسك عنها ثلاثة أشهر يستبرئها فإن ظهر بها حبل فليس له أن يطلقها إلا واحدة.

(باب)

( نفقة الحبلى المطلقة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

ولعل تربص الشهر للرجوع محمول على الاستحباب والظاهر أنه ليس من كلام الإمامعليه‌السلام فليس بحجة.

باب نفقة الحبلى المطلقة

الحديث الأول : حسن.

ولا خلاف في وجوب نفقة الحامل وإن كان الطلاق بائنا لقوله تعالى : «وَإِنْ


بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها فإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه.

٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها وهي أحق بولدها إن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى إن الله عز وجل يقول : «لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى

كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ »(١) وأما الخلاف في أنها هل هي للحامل أم للحمل؟ فذهب الأكثر إلى الثاني وقيل : إنها للحامل ، وتظهر الفائدة في مواضع ، منها إذا تزوج الحر أمة وشرط مولاها رق الولد وجوزناه وغير ذلك.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله تعالى : « حتى تفطمه » حمل في المشهور على الولد الذكر.

الحديث الثالث : حسن.

قوله تعالى : «لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها »(٢) قال المحقق الأردبيليقدس‌سره : قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب « لا تضار » بالرفع ، وأكثر القراء بفتح الراء ، وعلى التقديرين يحتمل البناء للفاعل والمفعول ، والمقصود على التقادير النهي ، أي لا ـ تضار والدة زوجها بسبب ولدها ، وهو أن تعنفه به وتطلب منه ما ليس بمعروف وعدل من الرزق والكسوة ، وأن تشغل قلبه في شأن الولد ، وأن تقول بعد ما ألف

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ـ ٥.

(٢) سورة البقرة الآية ٢٣٣.


الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » قال كانت المرأة منا ترفع يدها إلى زوجها إذا أراد مجامعتها فتقول لا أدعك لأني أخاف أن أحمل على ولدي ويقول الرجل لا أجامعك إني أخاف أن تعلقي فأقتل ولدي فنهى الله عز وجل أن تضار المرأة الرجل وأن يضار الرجل المرأة وأما قوله «وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » فإنه نهى أن يضار بالصبي أو يضار أمه في رضاعه وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين وإن «أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما » قبل ذلك

الولد أطلب له ظئرا وما أشبه ذلك ، ولا يضار المولود له أيضا امرأته بسبب ولده ، بأن يمنعها شيئا مما وجب عليه من رزقها وكسوتها ، ويأخذه منها وهي تريد الإرضاع أو يكرهها عليه إذا لم ترده ، وقال في مجمع البيان :(١) روي عن السيدين الباقر والصادقعليهما‌السلام «لا تُضَارَّ والِدَةٌ » بأن يترك جماعها خوف الحمل لأجل ولدها المرتضع ، «وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » أي لا تمنع نفسها من الأب خوف الحمل ، ولعل المراد في الأولى بعد مضي أربعة أشهر ، فإنه حينئذ لا يجوز له الترك إلا أن يحمل على الكراهة.

وقال المحققرحمه‌الله أيضا في قوله «وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » قيل : إنه معطوف على المولود له ، وما بينهما اعتراض لبيان تفسير المعروف ، فكان المعنى على الوارث المولود له مثل ما وجب عليه ، أي يجب عليه مثل ما وجب على الموروث ، «وَعَلَى الْوارِثِ » خبر مقدم متعلق بمقدر ، و « مثل ذلك » مبتدأ ، يعني إن المولود له ، لزم من يرثه أن يقوم مقامه في أن يرزقها ويكسوها بالمعروف وعدم الضرر ، وهذا مشكل ، لعدم وجوب نفقة الولد على غير الأبوين ، فلا يجب أجرة الرضاع على غيرهما ، وهو مذهب الأصحاب والشافعي ، فقيل : المراد من الوارث ، هو المرتضع ، ويحتمل أيضا كونهما واجبة على الورثة في مال الميت ، على إن كان أوقع الإجارة ومات من غير أن يسلم تمام الأجرة فتكون الآية حينئذ دليلا على عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر ، وقيل : المراد وارث الصبي ، وهو خلاف الظاهر ، وهو أيضا ليس منطبق على

__________________

(١) المجمع ج ٢ ص ٣٣٥.


كان حسنا والفصال هو الفطام.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى قال أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها حتى تضع حملها.

(باب)

( أن المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة)

١ ـ أبو العباس الرزاز ، عن أيوب بن نوح وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة كلهم ، عن صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها إنما هي للتي لزوجها عليها رجعة.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المطلقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى أو نفقة قال لا.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى أو رجل ، عن حماد ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن المطلقة ثلاثا ألها سكنى ونفقة قال حبلى

المذهب إلا بالتأويل.

الحديث الرابع : صحيح.

باب أن المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

ويدل على أنه ليس في العدة البائنة على الزوج سكنى ولا نفقة ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب إلا إذا كانت حبلى كما عرفت وسيأتي.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : مرسل.


هي قلت لا قال لا.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال قلت المطلقة ثلاثا ألها سكنى أو نفقة فقال حبلى هي فقلت لا قال ليس لها سكنى ولا نفقة.

(باب)

( متعة المطلقة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يطلق امرأته أيمتعها قال نعم أما يحب أن يكون من المحسنين ـ

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : موثق.

باب متعة المطلقة

الحديث الأول : حسن.

وظاهره وجوب المتعة لكل مطلقة وحمل على الاستحباب في غير المطلقة ، وربما يقال إنه ظاهر الخبر.

قال في المسالك : المشهور أنه لا تجب المتعة إلا للمطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها ، ولا تجب لغيرها ، فلو حصلت البينونة بفسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك من قبله أو قبلها أو منهما فلا مهر ولا متعة للأصل ، وقوي الشيخ في المبسوط ثبوتها بما يقع من قبله من طلاق وفسخ أو من قبلهما دون من قبلها خاصة وقوي في المختلف وجوبها في الجميع ، والأقوى اختصاصها بالطلاق عملا بمقتضى الآية ، ورجوعا في


أما يحب أن يكون من المتقين.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن البزنطي قال ذكر بعض أصحابنا أن متعة المطلقة فريضة.

٣ ـ أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عز وجل : «وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » قال متاعها بعد ما تنقضي عدتها : «عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ » وكيف لا يمتعها وهي في عدتها ترجوه ويرجوها ويحدث الله عز وجل بينهما ما يشاء وقال إذا كان الرجل موسعا عليه متع امرأته بالعبد والأمة والمقتر يمتع بالحنطة والشعير والزبيب والثوب والدراهم وإن الحسن بن عليعليه‌السلام متع امرأة له بأمة ولم يطلق امرأة إلا متعها.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة جميعا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في قول الله عز وجل : «وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » قال متاعها بعد ما تنقضي عدتها : «عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ » قال كيف يمتعها في

غيره إلى الأصل ، ومجرد المشابهة قياس ، وهذا هو الذي اختاره المحقق والأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف. نعم يستحب المتعة لكل مطلقة وإن لم تكن مفوضة ، ولو قيل بوجوبه أمكن عملا بعموم الآية ، فإن قوله تعالى : «وَمَتِّعُوهُنَ »(١) يعود إلى النساء المطلقات ، وتقييدهن بأحد الأمرين لا يمنع عود الضمير إلى المجموع ، ولقوله بعد ذلك «مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » والمذهب الاستحباب ، ويؤيده رواية حفص البختري ، وهي تشعر بالاستحباب ، وكذلك الإحسان يشعر به مع أنها لا تنافي الوجوب.

الحديث الثاني : حسن موقوف.

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

الحديث الرابع : السند الأول موثق والثاني حسن أو موثق.

__________________

(١) سورة الأحزاب الآية ٥٩.


عدتها وهي ترجوه ويرجوها ويحدث الله ما يشاء أما إن الرجل الموسع يمتع المرأة بالعبد والأمة ويمتع الفقير بالحنطة [ بالتمر ] والزبيب والثوب والدراهم وإن الحسن بن عليعليه‌السلام متع امرأة طلقها بأمة ولم يكن يطلق امرأة إلا متعها.

حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله إلا أنه قال وكان الحسن بن عليعليه‌السلام يمتع نساءه بالأمة.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام أخبرني عن قول الله عز وجل : «وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » ما أدنى ذلك المتاع إذا كان معسرا لا يجد قال خمار أو شبهه.

(باب)

( ما للمطلقة التي لم يدخل بها من الصداق)

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار وأبو العباس محمد بن جعفر الرزاز ، عن أيوب بن نوح وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعا ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

والمشهور بين الأصحاب أن المعتبر حال الزوج بالنظر إلى يساره وإعساره ، وقيل : إن الاعتبار بهما معا وهو ضعيف ، وقد قسم الأصحاب حال الزوج إلى ثلاثة أقسام اليسار ، والإعسار ، والتوسط ، واستفاد من الآية اليسار والإعسار ، وقال جماعة من المتأخرين : الغني تمتع بالثوب المرتفع أو الدابة أو عشرة دنانير ، والفقير بالخاتم والدينار ، والمتوسط بالثوب المتوسط وخمسة دنانير.

باب ما للمطلقة التي لم يدخل بها من الصداق

الحديث الأول : صحيح وعليه الأصحاب.


أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت منه وتتزوج إن شاءت من ساعتها وإن كان فرض لها مهرا فلها نصف المهر وإن لم يكن فرض لها مهرا فليمتعها.

٢ ـ صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير وعلي ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة جميعا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عز وجل «وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » قال هو الأب أو الأخ أو الرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز فإذا عفا فقد جاز.

٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها قال عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا وإن لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء قال وقال في قول الله عز وجل «أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » قال هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه والرجل يجوز أمره في مال المرأة فيبيع لها ويشتري لها فإذا عفا فقد جاز.

الحديث الثاني : السند الأول صحيح والثاني موثق.

قوله عليه‌السلام : « هو الأب » هذا مؤيد لقول أكثر الأصحاب من أن المراد بالذي بيده عقدة النكاح ليس بها الزوج ، بل الذي هو يلي أمر المرأة ، وأيضا يدل على عدم تخصيصه بالأب والجد ، وتقدير الحكم إلى كل من تولى عقدها ، كما هو قول الشيخ في النهاية وتلميذه القاضي ، وحمل الأكثر الأخ على كونه وكيلا أو وصيا ، والذي يجوز أمره على الوكيل المطلق الشامل وكالته لمثل هذا ، ويدل أيضا على أن للوصي النكاح كما ذهب إليه الأكثر ، لكن أكثرهم خصصوه بما إذا كان وصيا في خصوص النكاح.

الحديث الثالث : حسن.


٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل تزوج امرأة على مائة شاة ثم ساق إليها الغنم ثم طلقها قبل أن يدخل بها وقد ولدت الغنم قال إن كانت الغنم حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ولم يرجع من الأولاد بشيء.

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله إلا أنه قال ساق إليها غنما ورقيقا فولدت الغنم والرقيق.

٥ ـ محمد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يتزوج المرأة الرتقاء أو الجارية البكر فيطلقها ساعة تدخل عليه فقال هاتان ينظر إليهما من يوثق به من النساء فإن كن على حالهن كما أدخلن عليه فإن لهن نصف الصداق الذي فرض لها ولا عدة عليها منه.

٦ ـ محمد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فأعطاها عبدا له آبقا

الحديث الرابع : حسن أو موثق والسند الثاني موثق.

وقال السيدرحمه‌الله في شرح النافع : إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول وكان قد سمى لها مهرا رجع عليها بنصفه ، وأخذه بعينه إن وجده باقيا على ملكها ، وإن وجده تألفا أو منتقلا عن ملكها فنصف مثله أو قيمته وإن وجده معيبا رجع بنصف العين مع الأرش ، ولو نقصت القيمة للسوق فله نصف العين خاصة ، وكذا لو زادت ، وليس للزوج أن يستفيد ما تجدد من النماء بين العقد والطلاق إذا كان منفصلا ، بناء على ما هو المشهور من أن المرأة تملك المهر بأجمعه بالعقد ، ولو كان متصلا كالسمن وكبر الحيوان فقد قطع جماعة بأن للزوج نصف قيمته من دون زيادة ، وقال الشيخ في المبسوط : له الرجوع في العين.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : صحيح ولا خلاف فيه بين الأصحاب.


وبرد حبرة بالألف التي أصدقها فقال إذا رضيت بالعبد وكان قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد قلت فإن طلقها قبل أن يدخل بها قال لا مهر لها وترد عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها.

٧ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة وجعل صداقها أباها على أن ترد عليه ألف درهم ثم طلقها قبل أن يدخل بها ما ينبغي لها أن ترد عليه وإنما لها نصف المهر وأبوها شيخ قيمته خمسمائة درهم وهو يقول لو لا أنتم لم أبعه بثلاثة آلاف درهم فقال لا ينظر في قوله ولا ترد عليه شيئا.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن رزين ، عن شهاب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فأداها إليها فوهبتها له وقالت أنا فيك أرغب فطلقها قبل أن يدخل بها قال يرجع عليها بخمسمائة درهم.

٩ ـ محمد ، عن أحمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن ابن أذينة

الحديث السابع : مرسل كالموثق.

ولم أر أحدا من الأصحاب تعرض لهذا الحكم ، ولعل حكمهعليه‌السلام بعدم الرد مبني على أنها أخذت أباها وأعطت ألف درهم ، وهو يساوي مثلي قيمتها ، فصار نكاحها خاليا من المهر ، فلذا لا ترد شيئا ، وهذا إنما يكون إذا لم يبعها أولا أباها بأكثر من الألف فتدبر.

الحديث الثامن : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « يرجع عليها » هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وحكى العلامة في القواعد وقبله الشيخ في المبسوط وجها لعدم الرجوع ، وهو قول لبعض العامة.

الحديث التاسع : موثق.


عن محمد بن مسلم قال سألت ـ أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فأمهرها ألف درهم ودفعها إليها فوهبت له خمسمائة درهم وردتها عليه ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال ترد عليه الخمسمائة درهم الباقية لأنها إنما كانت لها خمسمائة درهم فهبتها إياها له ولغيره سواء.

١٠ ـ محمد ، عن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوج امرأة وأمهرها أباها وقيمة أبيها خمسمائة درهم على أن تعطيه ألف درهم ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال ليس عليها شيء.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها قال عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا وإن لم يكن فرض لها شيئا فليمتعها على نحو ما يمتع به مثلها من النساء.

١٢ ـ محمد بن يحيى رفعه ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام في رجل تزوج امرأة على عبد وامرأته فساقهما إليها فماتت امرأة العبد عند المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال إن كان قومها عليها يوم تزوجها فإنه يقوم العبد الباقي بقيمته ثم ينظر ما بقي من القيمة التي تزوجها عليها فترد المرأة على الزوج ثم يعطيها الزوج النصف مما صار إليه.

١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله

الحديث العاشر : مجهول.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني عشر : مرفوع.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

ويدل على أن المعتبر في الرد القيمة يوم الدفع ، وقال السيد : إذا طلق زوجته قبل الدخول وكان قد سمى لها مهرا رجع عليها بنصفه وأخذه بعينه إن وجده باقيا على ملكها ، وإن وجده تألفا أو منتقلا عن ملكها فنصف مثله أو قيمته وإن وجده


عليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال في المرأة تزوج على الوصيف فيكبر عندها فيزيد أو ينقص ثم يطلقها قبل أن يدخل بها ـ قال عليها نصف قيمته يوم دفع إليها لا ينظر في زيادة ولا نقصان.

معيبا رجع بنصف العين مع الأرش ، ولو نقصت القيمة للسوق فله نصف العين خاصة ، إذ لا التفات إلى القيمة مع بقاء العين ، وليس للزوج ما تجدد من النماء بين العقد والطلاق إذا كان منفصلا كالولد وثمرة الشجرة ، لأنه نماء ملكها بناء على أن المرأة تملك المهر بأجمعه بالعقد ، ويدل موقوفة عبيد بن زرارة على أنه يرجع بنصف النماء أيضا لكنها ضعيفة السند.

ولو كانت الزيادة متصلة كالسمن وكبر الحيوان فقد قطع جماعة بأنه يكون للزوج نصف قيمته من دون اعتبار الزيادة ، وأن المرأة لا تجبر على دفع العين ، لأن الزيادة ليست فيها ولا يكون للزوج الرجوع فيها ، ولما رواه الشيخ عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام ، ثم ذكر هذه الرواية بعينها نقلا عن التهذيب(١) ، وفيه هكذا « قال : عليه نصف قيمة يوم دفعه » إلى آخر الخبر ، ولذا قال : لعل المرادبقوله « عليه نصف قيمته » أنه يتعلق بالوصيف نصف القيمة لمولاها ، إذ لا وجه لأن يدفع قيمة نصف الوصيف إلى المرأة ، ولو كان بدل « عليه » « عليها » لكان أوضح.

أقول : لعلهرحمه‌الله لم يرجع إلى هذا الكتاب ، وإلا لما كان يحتاج إلى هذا التكلف البعيد ، ثم قال : ولو أرادت المرأة دفع العين أجبر الزوج على القبول ، وقال الشيخ في المبسوط بعد أن قوي تخييرها بين دفع نصف العين ونصف القيمة : ويقوى في نفسي أن له الرجوع بنصفه مع التي لا يتميز لقوله تعالى : «فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ »(٢) وأورد عليه من أن الزيادة ليست مما فرض ، فلا يدخل في مدلول الآية ، ويمكن دفعه بأن العين مع الزيادة التي لا يتميز يصدق عليها عرفا أنها المهر المفروض ، فيتناوله الآية الشريفة ، وبالجملة فما قوي في نفس الشيخ (ره) لا يخلو

__________________

(١) التهذيب ج ٧ ص ٣٦٩.

(٢) سورة البقرة الآية ٢٣٨ ـ ٢٣٦.


١٤ ـ وبهذا الإسناد في الرجل يعتق أمته فيجعل عتقها مهرها ثم يطلقها قبل أن يدخل بها قال ترد عليه نصف قيمتها تستسعى فيها.

(باب)

( ما يوجب المهر كملا)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل دخل بامرأة قال إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة والغسل.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ووجب المهر.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن

من قوة.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

باب ما يوجب المهر كملا

الحديث الأول : حسن.

ويدل على أنها لا يستقر المهر إلا بالدخول كما هو المشهور ، وسيأتي القول فيه.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

والظاهر أنه تفسير لقوله تعالى : «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ »(١) الذي وقع في آية التيمم

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ٤٣.


أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ملامسة النساء هو الإيقاع بهن.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فأغلق بابا وأرخى سترا ولمس وقبل ثم طلقها أيوجب عليه الصداق قال لا يوجب عليه الصداق إلا الوقاع.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه فقال إنما العدة من الماء قيل له فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل فقال إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدة.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد مس كل شيء منها إلا أنه لم يجامعها ألها عدة فقال ابتلي أبو جعفرعليه‌السلام بذلك فقال له أبوه علي بن الحسينعليه‌السلام

فلا يناسب ذكره هنا ، إلا أن يقال : لما كانت الملامسة والمس متقاربان في المعنى ، ووقع في آية الطلاق «وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَ »(١) فيظهر أن المراد بالمس هنا أيضا الجماع وفيه تكلف.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « إنما العدة من الماء » أي مما هو مظنة نزول الماء وهو الدخول كما يدل عليه آخر الخبر.

الحديث السابع : حسن.

والمشهور بين الأصحاب أن المهر لا يستقر بمجرد الخلوة ، وحكى الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا قولا بأن الخلوة كالدخول يستقر بها المسمى ، ويجب به العدة ، وحمل الشيخ في التهذيب هذا الخبر وأشباهه على ما إذا كان الرجل والمرأة

__________________

(١) سورة البقرة الآية ٢٣٨ ـ ٢٣٦.


إذا أغلق بابا وأرخى سترا وجب المهر والعدة.

قال ابن أبي عمير اختلف الحديث في أن لها المهر كملا وبعضهم قال نصف المهر وإنما معنى ذلك أن الوالي إنما يحكم بالحكم الظاهر إذا أغلق الباب وأرخى الستر وجب المهر وإنما هذا عليها إذا علمت أنه لم يمسها فليس لها فيما بينها وبين الله إلا نصف المهر.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليه وعليها الستر ويغلق الباب ثم يطلقها فتسأل المرأة هل أتاك فتقول ما أتاني ويسأل هو هل أتيتها فيقول لم آتها فقال لا يصدقان وذلك أنها تريد أن تدفع العدة عن نفسها ويريد هو أن يدفع المهر عن نفسه يعني إذا كانا متهمين.

٩ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها فيغلق بابا ويرخي

متهمين بعد خلوتهما ، فأنكر المواقعة ، فإنه متى كان الأمر على هذا لا يصدقان على أقوالهما ، ويلزم الرجل المهر كله والمرأة العدة ، ومتى كانا صادقين أو كان هناك طريق يمكن أن يعرف به صدقهما فلا يوجب المهر إلا المواقعة ، ثم استشهد برواية أبي بصير الآتية ، ثم ذكر الوجه الذي ذكره ابن أبي عمير واستحسنه ، وقال : لا ينافي ما قدمناه لأنا إنما أوجبنا نصف المهر مع العلم بعدم الدخول ، ومع التمكن من معرفة ذلك ، فأما مع ارتفاع العلم وارتفاع التمكن فالقول ما قاله ابن أبي عمير ، وقال السيد (ره) : يمكن حمله على أن القول قول الزوجة في الإجابة مع الخلوة التامة عملا بالظاهر.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

وقوله : « يعني » إما كلام المصنف كما هو الظاهر ، أو كلام أبي بصير.

الحديث التاسع : موثق.


سترا عليها ويزعم أنه لم يمسها وتصدقه هي بذلك عليها عدة قال لا قلت فإنه شيء دون شيء قال إن أخرج الماء اعتدت يعني إذا كانا مأمونين صدقا.

(باب)

( أن المطلقة وهو غائب عنها تعتد من يوم طلقت)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أي يوم تعتد

قوله : « فإنه شيء دون شيء » أي فيه تفصيل وتخصيص ، أو المعنى أنه أدخل بعض الذكر ولم يدخل كله ، فيكون الإنزال كناية عن غيبوبة الحشفة ، والأظهر أنه أراد بالشيء دون شيء أي إلصاق الذكر بالفرج أو إدخال أقل من الحشفة ، والجواب أنه مع الإنزال احتمل دخول الماء في الرحم ، فيجب عليه العدة وتستحق المهر لكن لم أر بهذا التفصيل قائلا.

قوله : « إذا كانا مأمونين » الظاهر أنه كلام الكليني كما عرفت ، وجمع بين الأخبار بالتهمة وعدمها كما فعله الشيخ ، ويمكن حمل أخبار اللزوم على التقية.

باب أن المطلقة وهو غائب عنها تعتد من يوم طلقت

الحديث الأول : حسن.

وقال في الشرائع ، تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة ، وتعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع ، وفي الوفاة من حين البلوغ ولو أخبر غير عدل ، لكن لا تنكح إلا مع الثبوت ، وفائدته الاجتزاء بتلك العدة ، ولو علمت الطلاق ولم تعلم الوقت اعتدت عند البلوغ.

وقال في المسالك : ما ذكره من الفرق هو المشهور بين الأصحاب ، ومال إليه الشيخان وأكثر المتقدمين وجميع المتأخرين ، ومستنده الأخبار المستفيضة الصحيحة


فقال إن أقامت لها بينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت فلتعتد من يوم طلقت وإن لم تحفظ في أي يوم وفي أي شهر فلتعتد من يوم يبلغها.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال في الغائب إذا طلق امرأته إنها تعتد من اليوم الذي طلقها.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن المثنى ، عن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب عنها متى تعتد قال إذا قامت لها بينة أنها طلقت في يوم معلوم وشهر معلوم فلتعتد من يوم طلقت وإن لم تحفظ في أي يوم وأي شهر فلتعتد من يوم يبلغها.

وللأصحاب أقوال أخر ، منها قول ابن الجنيد بالتسوية بينهما بالاعتداد من حين الموت والطلاق إن ثبت الوقت : وإلا حين يبلغها فيهما ، محتجا بعموم الآية ، وصحيحة الحلبي ورواية الحسن بن زياد وقيل : بالفرق بين المدة القليلة والكثيرة في الوفاة فتعتد من حين الوفاة في الأول دون الثاني ذهب إليه الشيخ في التهذيب ، وذهب أبو الصلاح إلى أنهما تعتدان حين بلوغ الخبر مطلقا ثم إنها إنما تعتد حين بلوغ خبر الطلاق حيث تجهل وقته بكل وجه بحيث تحتمل وقوعه قبل الخبر بغير فصل ، ولو فرض العلم بتقدمه مدة كما لو كان الزوج في بلاد بعيدة يتوقف بلوغ الخبر على قطع المسافة حكم بتقدمه في أقل زمان يمكن فيه مجيء الخبر ، وبالجملة كل وقت يعلم تقدم الطلاق عليه يحتسب من العدة.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وحمل على ما إذا لم تعلم تقدم الطلاق أصلا ، وإلا فتحسب الزمان المتيقن كما عرفت.


٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن المطلقة يطلقها زوجها فلا يعلم إلا بعد سنة فقال إن جاء شاهدا عدل فلا تعتد وإلا فلتعتد من يوم يبلغها.

٥ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفرعليه‌السلام إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال قال في المطلقة إذا قامت البينة أنه قد طلقها منذ كذا وكذا فكانت عدتها قد انقضت فقد بانت.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر الواسطي ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب فقامت البينة على ذلك فعدتها من يوم طلق.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل وهو غائب فقامت لها البينة أنه طلقها في شهر كذا وكذا اعتدت من اليوم الذي كان من زوجها فيه الطلاق وإن لم تحفظ ذلك اليوم اعتدت من يوم علمت.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « من يوم علمت » أي يوم وصل إليها الخبر أو يوم علمت وقوع الطلاق قبله ، والأول أظهر لفظا والثاني معنى.


(باب)

( عدة المتوفى عنها زوجها وهو غائب)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرجل يموت وتحته امرأة وهو غائب قال تعتد من يوم يبلغها وفاته.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال التي يموت عنها زوجها وهو غائب فعدتها من يوم يبلغها إن قامت البينة أو لم تقم.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال في الغائب عنها زوجها إذا توفي قال المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يأتيها الخبر لأنها تحد عليه.

باب عدة المتوفى عنها زوجها وهو غائب

الحديث الأول : صحيح وقد تقدم القول فيه.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « إن قامت البينة » أي سواء قامت البينة على تعيين وقت الموت أو لم تقم ، ويحتمل أن يكون المعنى أنه يكفي للعدة مجرد وصول الخبر وإن لم تكن بالبينة كما تقدم.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في النهاية(١) : « فيه لا يحل لامرأة أن تحد على ميت أكثر من ثلاثأحدت المرأة على زوجها تحد فهي محدة وحدت تحد وتحد فهي حاد : إذا حزنت عليه ، ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة.

__________________

(١) النهاية ج ١ ص ٣٥٢.


٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار وأبو العباس الرزاز ، عن أيوب بن نوح جميعا ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في المرأة إذا بلغها نعي زوجها قال تعتد من يوم يبلغها أنها تريد أن تحد له.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن رفاعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المتوفى عنها زوجها وهو غائب متى تعتد فقال يوم يبلغها وذكر أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال إن إحداكن كانت تمكث الحول إذا توفي زوجها وهو غائب ثم ترمي ببعرة وراءها.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن مات عنها زوجها يعني وهو غائب فقامت البينة على موته

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وقال الزمخشري في الفائق : إن امرأة توفي عنها زوجها فاشتكت عينها فأرادوا أن يداووها ، فسألت عن ذلك ، فقال : كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها في بيتها إلى الحول ، فإذا كان الحول فمر كلب رمته ببعرة ثم خرجت ، أفلا تصبر أربعة أشهر وعشرا؟ الحلس : كساء يكون على ظهر البعير تحت البرذعة ويبسط في البيت تحت حر الثياب وجمعه أحلاس.

والمعنى أنها كانت في الجاهلية إذا حدث على زوجها اشتملت بهذا الكساء سنة حرداء ، فإذا مضت السنة رمت الكلب ببعرة ، ترى أن ذلك أهون عليها من بعرة يرمى بها كلب ، فكيف لا تصبر في الإسلام هذه المدة ، وأربعة أشهر منصوب بتمكث مضمرا ، وقال النووي في شرح صحيح المسلم : كن في الجاهلية يرمين بالبعرة رأس الحول ، معناه لا يستكثرن العدة ومنع الزينة والاكتحال فيها ، لأنها عدة قليلة ، وخففت عليكن وصارت أربعة أشهر وعشرا بعد أن كانت سنة ، أما رميها البعرة على رأس الحول ، فقد فسر في الحديث ، وقال بعض العلماء معناه أنها رمت بالبعرة


فعدتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشرا لأن عليها أن تحد عليه في الموت أربعة أشهر وعشرا فتمسك عن الكحل والطيب والأصباغ.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال المتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها لأنها تريد أن تحد عليه.

(باب)

( علة اختلاف عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن سيف ، عن محمد بن سليمان ، عن

وخرجت منها كانفصالها من هذا البعرة ورميها بها ، وقال بعضهم : هو إشارة إلى أن الذي فعلته وصبرت عليه من الاعتداد سنة ولبسها شر ثيابها ولزومها بيتا صغير ووهن بالنسبة إلى حق الزوج ، وما يستحقه من المراعاة كما يهون الرمي بالبعرة.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : يشكل الحكم على هذا التعليل في الأمة حيث لا يوجب عليها الحداد ، فإن مقتضاه هنا أنها كالمطلقة ، ويمكن القول هنا بمساواتها للحرة ، نظرا إلى إطلاق كثير من الأخبار ، والتعليل في الأحكام الشرعية ضبطا للقواعد الكلية لا يعتبر فيه وجوده في جميع أفرادها الجزئية كحكمة العدة ، ويمكن أن يكون الحكمة وراء الحداد إظهار التفجع والحزن ، وهو يتحقق في الأمة أيضا ، فإنا وإن لم نوجب حداد الأمة لكن نقول باستحبابه.

الحديث السابع : حسن.

باب علة اختلاف عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها

الحديث الأول : مجهول.


أبي جعفر الثانيعليه‌السلام قال قلت له جعلت فداك كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر وصارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا فقال أما عدة المطلقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد وأما عدة المتوفى عنها زوجها فإن الله عز وجل شرط للنساء شرطا وشرط عليهن شرطا فلم يجأ بهن فيما شرط لهن ولم يجر فيما اشترط عليهن شرط لهن في الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عز وجل : «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ » فلم يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء لعلمه تبارك وتعالى أنه غاية صبر المرأة من الرجل وأما ما شرط عليهن فإنه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه قال الله تبارك وتعالى : «يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً » ولم يذكر العشرة الأيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر وعلم أن غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع فمن ثم أوجبه عليها ولها

قوله عليه‌السلام : « فلم يجابهن » في بعض النسخ بالحاء المهملة من المحاباة يعني العطية والصلة ، أي قرر هذا الحكم رفقا لطاقتهن ووسعهن فيما فرض لصلاحهن وفيما فرض عليهن ، فلم يحاب ولم يتفضل عليهن فيما شرط لهن في الإيلاء بأن يفرض أقل من أربعة أشهر ، و« لم يجر » عليهن من الجور والظلم فيما فرض عليهن في عدة الوفاة بأن يفرض أكثر من أربعة أشهر ، وأما العشر فلعله لم يحسب لاشتغالها فيه بالتعزية ، ولانكسار شهوتها بالحزن ، فكأنه غير محسوب ، وفي بعض النسخ بالجيم ويمكن أن يكون مهموزا من جأى كسعى أي حبس أي لم يحبسهن ولم يمسكهن ، والأول أظهر.


(باب)

( عدة الحبلى المتوفى عنها زوجها ونفقتها)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال قال المتوفى عنها زوجها الحامل أجلها آخر الأجلين إذا كانت حبلى فتمت لها أربعة أشهر وعشر ولم تضع فإن عدتها إلى أن تضع وإن كانت تضع حملها قبل أن يتم لها أربعة أشهر وعشر تعتد بعد ما تضع تمام أربعة أشهر وعشر وذلك أبعد الأجلين.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في المتوفى عنها زوجها تنقضي عدتها آخر الأجلين.

٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الحبلى المتوفى عنها زوجها إنه لا نفقة لها.

باب عدة الحبلى المتوفى عنها زوجها ونفقتها

الحديث الأول : موثق وعليه الفتوى.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في المسالك : المتوفى عنها زوجها إن كانت حائلا فلا نفقة لها إجماعا وإن كانت حاملا فلا نفقة لها في مال المتوفى أيضا ، وهل تجب في نصيب الولد؟ اختلف الأصحاب في ذلك بسبب اختلاف الروايات ، فذهب الشيخ في النهاية وجماعة من المتقدمين إلى القول بالوجوب ، وللشيخ قول آخر بعدمه وهو مذهب المتأخرين انتهى.

ويمكن الجمع بين الأخبار بوجه آخر بأن يقال : إذا كانت المرأة محتاجة لزم الإنفاق عليها من نصيب ولدها ، لأنه يجب نفقتها عليه وإلا فلا.


٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال عدة المتوفى عنها زوجها آخر الأجلين لأن عليها أن تحد أربعة أشهر وعشرا وليس عليها في الطلاق أن تحد.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في امرأة توفي عنها زوجها وهي حبلى فولدت قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشر فتزوجت فقضى أن يخلي عنها ثم لا يخطبها حتى ينقضي آخر الأجلين فإن شاء أولياء المرأة أنكحوها وإن شاءوا أمسكوها فإن أمسكوها ردوا عليه ماله.

٦ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحبلى المتوفى عنها زوجها عدتها آخر الأجلين.

٧ ـ عنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها تضع وتزوج قبل أن تخلو أربعة أشهر وعشر قال إن كان زوجها الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما واعتدت ما بقي من عدتها الأولى وعدة أخرى من الأخير وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت ما بقي من عدتها وهو خاطب من الخطاب.

وعنه ، عن جعفر بن سماعة وعلي بن خالد العاقولي ، عن كرام ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : حسن كالصحيح.

وعليه الأصحاب مع الحمل على عدم الدخول كما هو الظاهر.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : موثق والسند الثاني أيضا موثق.

الحديث الثامن : موثق.


أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة قال لا.

٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن مثنى الحناط ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة قال لا.

وروي أيضا أن نفقتها من مال ولدها الذي في بطنها رواه.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها.

(باب)

( المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد وما يجب عليها)

١ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ومعاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها

الحديث التاسع : مجهول.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

باب المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد وما يجب عليها

الحديث الأول : موثق.

ويدل على عدم وجوب إقامة المتوفى عنها زوجها أيام العدة في بيت الزوج ، ولا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب كون اعتداد المتوفى عنها زوجها في بيت الزوج ، ولا في مكان مخصوص ، ويمكن الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن أقوال الأصحاب بحمل أخبار النهي على عدم جواز بيتوتتها عن بيت تعتد فيه ، والأخبار الأخر على عدم وجوب اعتدادها في بيت الزوج ، بل هو الظاهر من الأخبار ، والشيخ


أو حيث شاءت قال بل حيث شاءت إن علياعليه‌السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته.

جمع بينها في الاستبصار بالحمل على الاستحباب ، ويدل على تزويج أم كلثوم بنت ، أمير المؤمنينعليه‌السلام من عمر ، وذكر السيد العالم بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني في الأنوار المضيئة مما جاز لي روايته عن الشيخ محمد بن محمد بن النعمان أرفعه إلى عمر بن أذينة قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إن الناس يحتجون علينا أن أمير المؤمنينعليه‌السلام زوج فلانا ابنته أم كلثوم ، وكانعليه‌السلام متكئا فجلس وقال : أتقبلون أن عليا أنكح فلانا ابنته؟ إن قوما يزعمون ذلك ما يهتدون إلى سواء السبيل ولا الرشاد ثم صفق بيده ، وقال : سبحان الله أما كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقدر أن يحول بينه وبينها ، كذبوا لم يكن ما قالوا ، إن فلانا خطب إلى عليعليه‌السلام بنته أم كلثوم فأبى فقال للعباس : والله لئن لم يزوجني لأنزعن منك السقاية وزمزم فأتى العباس عليا فكلمه فأبى عليه فألح العباس ، فلما رأى أمير المؤمنينعليه‌السلام مشقة كلام الرجل على العباس وأنه سيفعل معه ما قال ، أرسل إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها صحيقة بنت حريرية فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم ، وحجبت الأبصار عن أم كلثوم بها وبعث بها إلى الرجل فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما فقال ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم ، ثم أراد أن يظهر للناس فقتل فحوت الميراث وانصرفت إلى نجران ، وأظهر أمير المؤمنينعليه‌السلام أم كلثوم ، أقول : لا منافاة بينه وبين سائر الأخبار الواردة في أنه زوجه أم كلثوم ، لأنهم صلوات الله عليهم ، كانوا يتقون من غلاة الشيعة ، وكان هذا من الأسرار ، ولم يكن أكثر أصحابهم قائلين لها ، كذا ذكره الوالد العلامة قدس الله روحه.

أقول : يمكن أن يكون الاستدلال في هذين الخبرين بفعلهعليه‌السلام ظاهرا ، لأن عدم كونها أم كلثوم لم يكن معلوما للناس ، ولم يكنعليه‌السلام يفعل ما يشنعه الناس عليه ، وعدم تشنيع الصحابة عليه أيضا دليل على ذلك ولو كان لنقل.


٢ ـ محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة توفي زوجها أين تعتد في بيت زوجها تعتد أو حيث شاءت قال بلى حيث شاءت ثم قال إن علياعليه‌السلام لما مات عمر أتى أم كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي أو غيره ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الله بن سليمان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المتوفى عنها زوجها أتخرج إلى بيت أبيها وأمها من بيتها إن شاءت فتعتد فقال إن شاءت أن تعتد في بيت زوجها اعتدت وإن شاءت اعتدت في أهلها ولا تكتحل ولا تلبس حليا.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبان ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألت عن المتوفى عنها زوجها فقال لا تكتحل للزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تبيت عن بيتها وتقضي الحقوق وتمتشط بغسلة وتحج وإن كانت في عدتها.

٥ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المتوفى عنها زوجها أتحج وتشهد الحقوق قال نعم

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : موثق كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « بغسلة » قال الجوهري : يقال : غسلة مطراة ، وهي آس يطري بأفاويه الطيب ويمتشط به ، ولا تقل غسلة ، وقال أيضا : غسلة مطراة أي مرقاة بالأفاويه يغسل بها الرأس واليد.

أقول : ويمكن أن يقرأ بالتاء والهاء وعلى الثاني الضمير راجع إلى الامتشاط ويمكن أن يقرأ بفتح العين ، والكسر أظهر.

الحديث الخامس : موثق.


٦ ـ حميد ، عن ابن سماعة ، عن ابن رباط ، عن ابن مسكان ، عن أبي العباس قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المتوفى عنها زوجها قال لا تكتحل للزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تخرج نهارا ولا تبيت عن بيتها قلت أرأيت إن أرادت أن تخرج إلى حق كيف تصنع قال تخرج بعد نصف الليل وترجع عشاء.

٧ ـ حميد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المتوفى عنها زوجها أتخرج من بيت زوجها قال تخرج من بيت زوجها وتحج وتنتقل من منزل إلى منزل.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن المتوفى عنها زوجها أين تعتد قال حيث شاءت ولا تبيت عن بيتها.

٩ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيت تمكث فيه شهرا أو أقل من شهر أو أكثر ثم تتحول منه إلى غيره فتمكث في المنزل الذي تحولت إليه مثل ما مكثت في المنزل الذي تحولت منه كذا صنيعها حتى تنقضي عدتها قال يجوز ذلك لها ولا بأس.

١٠ ـ حميد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم

الحديث السادس : موثق.

ويدل على عدم جواز الخروج عن البيت الذي تعتد فيه ، وقد مر وجه الجمع.

الحديث السابع : موثق.

الحديث الثامن : صحيح.

الحديث التاسع : مرسل.

الحديث العاشر : موثق.

ويدل على وجوب الحداد ، والأصل فيه إجماع المسلمين والأخبار ، والمراد


قال جاءت امرأة إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام تستفتيه في المبيت في غير بيتها وقد مات زوجها فقال إن أهل الجاهلية كان إذا مات زوج المرأة أحدت عليه امرأته اثني عشر شهرا فلما بعث الله محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله رحم ضعفهن فجعل عدتهن أربعة أشهر وعشرا وأنتن لا تصبرن على هذا.

١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن المرأة يموت عنها زوجها أيصلح لها أن تحج أو تعود مريضا قال نعم تخرج في سبيل الله ولا تكتحل ولا تطيب.

١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المتوفى عنها زوجها ليس لها أن تطيب ولا تزين حتى تنقضي عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام.

ترك ما فيه زينة في الثوب واستعماله في البدن كلبس الثوب الأحمر والأخضر ونحوهما من الألوان التي يتزين بها عرفا ، ومثله المنقوش والفاخر والتحلي بلؤلؤ ومصوغ من ذهب وفضة وغيرهما فيما معتاد التحلي به ، والتطيب في الثوب والبدن والخضاب فيما ظهر في البدن ، والاكتحال بما فيه زينة ، ويجوز التنظف بالغسل وقلم الظفر وإزالة الوسخ ، والامتشاط والحمام ، والحكم مختص بالزوجة فلا يتعدى إلى غيرها من الأقارب إجماعا ، ولا فرق في الزوجة بين الكبيرة والصغيرة أو المسلمة والكافرة والمدخول بها وغيرها ، وهل يفرق فيه بين الحرة والأمة؟ قال الشيخ في المبسوط : لا ، لعموم الأدلة ، والأقوى عدم وجوبه على الأمة كما اختاره المحقق ، وهو خيرة الشيخ في النهاية ، ولو تركت الواجب عليها من الحداد عصت ، وهل تنقضي عدتها أم عليها الاستئناف بالحداد؟ قولان : أشهرهما الأول وقال : أبو الصلاح : لا يحتسب من العدة.

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : مجهول.


١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة يتوفى عنها زوجها وتكون في عدتها أتخرج في حق فقال إن بعض نساء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله سألته فقالت إن فلانة توفي عنها زوجها فتخرج في حق ينوبها فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أف لكن قد كنتن من قبل أن أبعث فيكن وأن المرأة منكن إذا توفي عنها زوجها أخذت بعرة فرمت بها خلف ظهرها ثم قالت لا أمتشط ولا أكتحل ولا أختضب حولا كاملا وإنما أمرتكن بأربعة أشهر وعشرا ثم لا تصبرن لا تمتشط ولا تكتحل ولا تختضب ولا تخرج من بيتها نهارا ولا تبيت عن بيتها فقالت يا رسول الله فكيف تصنع إن عرض لها حق فقال تخرج بعد زوال الليل وترجع عند المساء فتكون لم تبت عن بيتها قلت له فتحج قال نعم.

١٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التي توفي عنها زوجها أتحج قال نعم وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل.

(باب)

( المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها وما لها من الصداق والعدة)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها قال لها

الحديث الثالث عشر : حسن.

وظاهره أنالرمي بالبعرة كناية عن الإعراض عن الزوج فتأمل.

الحديث الرابع عشر : موثق.

باب المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها وما لها من الصداق والعدة

الحديث الأول : صحيح.

والمشهور بين الأصحاب أن المهر لا يتنصف بموت الزوج ، وذهب الصدوق


نصف المهر ولها الميراث كاملا وعليها العدة كاملة.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها قال إن هلكت أو هلك أو طلقها فلها النصف وعليها العدة كملا ولها الميراث.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن رجل ، عن علي بن الحسينعليه‌السلام أنه قال في المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها إن لها نصف الصداق ولها الميراث وعليها العدة.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن لم يكن قد دخل بها وقد فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض لها ولها الميراث وعليها العدة.

٥ ـ علي ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال سألته عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها أو يموت الزوج قبل أن يدخل بها فقال أيهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها وإن لم يكن فرض لها فلا مهر لها.

وبعض المتأخرين إلى التنصيف ، لورود الأخبار المستفيضة بذلك ، ولا يبعد حمل ما تضمن لزوم كل المهر على التقية ، فإن ذلك مذهب أكثر العامة ، واختلف أيضا فيما إذا ماتت الزوجة قبل الدخول بها ، فذهب الأكثر إلى استقرار المهر بذلك ، وقال الشيخ في النهاية : وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر ، وتبعه ابن البراج.

الحديث الثاني : موثق كالصحيح.

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : حسن كالصحيح.


٦ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في امرأة توفيت قبل أن يدخل بها ما لها من المهر وكيف ميراثها فقال إذا كان قد فرض لها صداقا فلها نصف المهر وهو يرثها وإن لم يكن فرض لها صداقا فلا صداق لها وقال في رجل توفي قبل أن يدخل بامرأته قال إن كان فرض لها مهرا فلها نصف المهر وهي ترثه وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها.

٧ ـ وبإسناده ، عن أبان بن عثمان ، عن عبيد بن زرارة وفضل أبي العباس قالا قلنا لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في رجل تزوج امرأة ثم مات عنها وقد فرض لها الصداق فقال لها نصف الصداق وترثه من كل شيء وإن ماتت فهي كذلك.

٨ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في المتوفى عنها زوجها ولم يمسها قال لا تنكح حتى تعتد أربعة أشهر وعشرا عدة المتوفى عنها زوجها.

٩ ـ حميد ، عن ابن سماعة ، عن أحمد بن الحسن ، عن معاوية بن وهب ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها قال هي بمنزلة المطلقة التي لم يدخل بها إن كان سمى لها مهرا فلها نصفه وهي ترثه وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا مهر لها وهي ترثه قلت والعدة قال كف عن هذا.

الحديث السادس : ضعيف.

الحديث السابع : ضعيف.

ومخصص بما استثني في الأخبار الأخر من الأرض وغيرها.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : موثق.

وتظهر منه أن أخبار عدم وجوب العدة محمولة على التقية ، لكن قال في المسالك : أما ما روي في شواذ أخبارنا من عدم وجوب العدة على غير المدخول بها فهو مع ضعف سندها معارض بما هو أجود سندا وأوفق لظاهر القرآن وإجماع المسلمين.


١٠ ـ حميد ، عن ابن سماعة وأبو العباس الرزاز ، عن أيوب بن نوح ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل وأبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة يموت عنها زوجها قبل أن يدخل بها قال لها نصف المهر ولها الميراث وعليها العدة.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة هلك زوجها ولم يدخل بها قال لها الميراث وعليها العدة كاملة وإن سمى لها مهرا فلها نصفه وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا شيء لها.

(باب)

( الرجل يطلق امرأته ثم يموت قبل أن تنقضي عدتها)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم مات عنها

الحديث العاشر : صحيح.

الحديث الحادي عشر : موثق.

باب الرجل يطلق امرأته ثم يموت قبل أن تنقضي عدتها

الحديث الأول : مرسل.

وما دل عليه منطوقا ومفهوما من وجوب استئناف عدة الوفاة في الرجعية وعدمه في البائنة هو المشهور بين الأصحاب ، وقال السيد في شرح النافع : الحكم باستئناف عدة الوفاة إذا كان رجعيا لا إشكال فيه إذا زادت عدة الوفاة من عدة الطلاق كما هو الغالب ، أما لو انعكس كعدة المسترابة ففي الاجتزاء بعدة الوفاة أو وجوب إكمال عدة المطلقة بثلاثة أشهر بعد التسعة أو السنة أو وجوب أربعة


قال تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرا.

٢ ـ عنه ، عن بعض أصحابنا في المطلقة البائنة إذا توفي عنها وهي في عدتها قال تعتد بأبعد الأجلين.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل طلق امرأته ثم توفي وهي في عدتها قال ترثه وإن توفيت وهي في عدتها فإنه يرثها وكل واحد منهما يرث من دية صاحبه ما لم يقتل أحدهما الآخر وزاد فيه محمد بن أبي حمزة وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها قال الحسن بن سماعة وهذا الكلام سقط من كتاب ابن زياد ولا أظنه إلا وقد رواه.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم مات عنها قبل أن تنقضي عدتها قال تعتد أبعد الأجلين عدة المتوفى عنها زوجها.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول أيما امرأة طلقت ثم توفي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدتها ولم تحرم عليه فإنها ترثه ثم تعتد عدة المتوفى عنها زوجها وإن توفيت وهي في عدتها ولم تحرم عليه فإنه يرثها.

أشهر وعشرا بعدها أوجه : الأظهر الأول.

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : حسن.

قوله عليه‌السلام : « ولم تحرم عليه » أي كان رجعيا.


(باب)

( طلاق المريض ونكاحه)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المريض أله أن يطلق امرأته في تلك الحال قال لا ولكن له أن يتزوج إن شاء فإن دخل بها ورثته وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل.

٢ ـ وبإسناده ، عن ابن محبوب ، عن ربيع الأصم ، عن أبي عبيدة الحذاء ومالك بن عطية ، عن أبي الورد كلاهما ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ثم مكثت في مرضه حتى انقضت عدتها فإنها ترثه ما لم تتزوج فإن كانت تزوجت بعد انقضاء العدة فإنها لا ترثه.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار والرزاز ، عن أيوب بن نوح ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة كلهم ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج عمن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طلق امرأته وهو

باب طلاق المريض ونكاحه

الحديث الأول : موثق كالصحيح.

وقال في المسالك : طلاق المريض كطلاق الصحيح في الوقوع ، ولكنه يزيد عنه بكراهته مطلقا ، وظاهر بعض الأخبار عدم الجواز ، وحمل على الكراهة جمعا ، ثم إن كان الطلاق رجعيا توارثا ما دامت في العدة إجماعا ، وإن كان بائنا لم يرثها الزوج مطلقا كالصحيح ، وترثه هي في العدة وبعدها إلى سنة من الطلاق ما لم تتزوج بغيره أو يبرأ من مرضه الذي طلق فيه هذا هو المشهور خصوصا بين المتأخرين وذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية إلى ثبوت التوارث بينهما في العدة مطلقا واختصاص الإرث بعدها بالمرأة منه دون العكس إلى المدة المذكورة.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مرسل.


مريض قال إن مات في مرضه ولم تتزوج ورثته وإن كانت قد تزوجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله قال لا يجوز طلاق المريض ويجوز نكاحه.

٥ ـ عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محسن ، عن معاوية بن وهب ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته وهو مريض حتى مضى لذلك سنة قال ترثه إذا كان في مرضه الذي طلقها ولم يصح بين ذلك.

٦ ـ وعنه ، عن الحسن بن محمد ، عن ابن سماعة ، عن ابن رباط ، عن ابن مسكان ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل طلق امرأته وهو مريض تطليقة وقد كان طلقها قبل ذلك تطليقتين قال فإنها ترثه إذا كان في مرضه قال قلت وما حد المرض قال لا يزال مريضا حتى يموت وإن طال ذلك إلى السنة.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك وإن انقضت عدتها إلا أن يصح منه قال قلت فإن طال به المرض قال ما بينه وبين سنة.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج.

٩ ـ محمد ، عن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمد ، عن سماعة قال سألتهعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته وهو مريض قال ترثه ما دامت في

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : موثق.


عدتها وإن طلقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة فإن زاد على السنة يوما واحدا لم ترثه وتعتد منه أربعة أشهر وعشرا عدة المتوفى عنها زوجها.

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل طلق امرأته تطليقتين في صحة ثم طلق التطليقة الثالثة وهو مريض إنها ترثه ما دام في مرضه وإن كان إلى سنة.

١١ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي أنه سئل عن الرجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقها قال نعم وإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها.

١٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج فإن هو تزوج ودخل بها فهو جائز وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث.

قوله عليه‌السلام : « في حال إضرار » اختلف الأصحاب في أن ثبوت الإرث للمطلقة في المرض هل هو مترتب على مجرد الطلاق فيه أو معلل بتهمته ، فذهب الشيخ في كتابي الفروع والأكثر إلى الأول ، لإطلاق النصوص ، وذهب في الاستبصار إلى الثاني لرواية سماعة ، ورجحه العلامة في المختلف والإرشاد.

قوله عليه‌السلام : « وتعتد » لعل العدة فيما إذا مات في العدة ، لا في بقية السنة ، ولا يبعد أن يكون يلزمها العدة في تمام السنة ، لثبوت الإرث ، لكن لم أر به قائلا.

الحديث العاشر : مرسل.

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : حسن.


(باب)

( في قول الله عز وجل «وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ » )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يضار الرجل امرأته إذا طلقها فيضيق عليها حتى تنتقل قبل أن تنقضي عدتها فإن الله عز وجل قد نهى عن ذلك فقال «وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ ».

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

باب في قول الله عز وجل «وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ »

الحديث الأول : حسن ، وسنده الأخير ضعيف على المشهور.

قوله تعالى : «وَلا تُضآرُّوهُنَ » قبله قوله تعالى : «أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ »(١) .

قال المحقق الأردبيلي (ره) إشارة إلى بيان سكنى الزوجة التي تستحق ذلك يعني يجب إسكان الزوجة حال الزوجية أو بعد الطلاق الرجعي في العدة ، ودل إجماع علماء أهل البيت وأخبارهم مع الأصل على تخصيص السكنى والنفقة بها إلا الحامل : «أَسْكِنُوهُنَ » من الأمكنة التي تسكنونها مما تطيقونه وتقدرون على تحصيله بسهولة لا بمشقة ، وهو معنى قوله : «مِنْ وُجْدِكُمْ » أي وسعكم ، ولا تسكنوهن فيما لا يسعهن ولا مع غيرهن مما لا يليق بهن فيتعبن وقد يلجان إلى الخروج مع تحريمه عليهن أو طلب الطلاق بالفداء.

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ـ ٦.


(باب)

( طلاق الصبيان)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن طلاق الغلام لم يحتلم وصدقته فقال إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس طلاق الصبي بشيء.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يجوز طلاق الصبي ولا السكران.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن عدة من أصحابه ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال [ لا ] يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل ووصيته وصدقته وإن لم يحتلم.

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين جميعا ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

باب طلاق الصبيان

الحديث الأول : موثق.

وعمل بمضمونها الشيخ وابن الجنيد وجماعة ، واعتبر الشيخان وجماعة من القدماء بلوغ الصبي عشرا في الطلاق ، والمشهور بين المتأخرين عدم صحة طلاق الصبي مطلقا.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور ، والسند الثاني موثق.


٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال [ لا ] يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين.

(باب)

( طلاق المعتوه والمجنون وطلاق وليه عنه)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن أبي خالد القماط قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عليه قال ولم لا يطلق هو قلت لا يؤمن إن طلق هو أن يقول غدا لم أطلق أو لا يحسن أن يطلق قال ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار وأبو العباس الرزاز ، عن أيوب بن نوح وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان ، عن أبي خالد القماط قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل يعرف رأيه مرة وينكره أخرى يجوز طلاق وليه عليه قال ما له هو لا يطلق قلت لا يعرف حد الطلاق

الحديث الخامس : حسن وآخره مرسل.

باب طلاق المعتوه والمجنون وطلاق وليه عنه

الحديث الأول : صحيح.

ولعلهعليه‌السلام حمل كلام السائل أولا على ذي الأدوار ، فقال :عليه‌السلام « لم لا يطلق في حال استقامته ».

فقال السائل : إن مراده من لا يعقل ، والمشهور بين المتقدمين وأكثر المتأخرين جواز طلاق الولي عن المجنون المطبق مع الغبطة لهذه الصحيحة وغيرها ، وهو قوي ، وذهب ابن إدريس وقبله الشيخ في الخلاف إلى عدم الجواز واحتجا بالإجماع وهو غير ثابت.

الحديث الثاني : صحيح.


ولا يؤمن عليه إن طلق اليوم أن يقول غدا لم أطلق قال ما أراه إلا بمنزلة الإمام يعني الولي.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة وبكير ومحمد بن مسلم وبريد وفضيل بن يسار وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أن الموله ليس له طلاق ولا عتقه عتق.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن طلاق المعتوه الذاهب العقل أيجوز طلاقه قال لا وعن المرأة إذا كانت كذلك أيجوز بيعها أو صدقتها قال لا.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح ، عن شهاب بن عبد ربه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام المعتوه الذي لا يحسن أن يطلق يطلق عنه وليه على السنة قلت فإن جهل فطلقها ثلاثا في مقعد قال يرد إلى السنة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه أو الصبي أو مبرسم أو مجنون أو مكروه.

الحديث الثالث : حسن الفضلاء.

قولهعليه‌السلام : « المدله » قال في القاموس : المدله كمعظم ، الساهي القلب الذاهب العقل من عشق ونحوه أو من لا يحفظ ما فعل أو فعل به ، وفي بعض النسخالموله بالواو ، وقال : في النهاية : الوله : ذهاب العقل والخير من شدة الوجد.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وقال في الصحاحالمعتوه : الناقص العقل.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

وقال في القاموس :البرسام : علة يهذي فيها برسم بالضم فهو مبرسم.


٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن أبي خالد القماط ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في طلاق المعتوه قال يطلق عنه وليه فإني أراه بمنزلة الإمام.

(باب)

( طلاق السكران)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن طلاق السكران فقال لا يجوز ولا كرامة.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس طلاق السكران بشيء.

٣ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن طلاق السكران فقال لا يجوز ولا كرامة.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن ابن رباط والحسين بن هاشم ، عن صفوان جميعا ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن طلاق السكران فقال لا يجوز ولا عتقه.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

باب طلاق السكران

الحديث الأول : حسن وعليه الفتوى.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : موثق.


(باب)

( طلاق المضطر والمكره)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن ابن أبي عمير أو غيره ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول لو أن رجلا مسلما مر بقوم ـ ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلق ففعل لم يكن عليه شيء.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن طلاق المكره وعتقه فقال ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق فقلت إني رجل تاجر أمر بالعشار ومعي مال فقال غيبه ما استطعت وضعه مواضعه فقلت وإن حلفني بالطلاق والعتاق فقال احلف له ثم أخذ تمرة فحفن بها من زبد كان قدامه فقال ما أبالي حلفت لهم بالطلاق والعتاق أو أكلتها.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبيس بن هشام وصالح بن خالد ، عن منصور بن يونس قال سألت العبد الصالحعليه‌السلام وهو بالعريض فقلت له جعلت فداك إني قد تزوجت امرأة وكان تحبني فتزوجت عليها ابنة خالي وقد كان لي من المرأة ولد فرجعت إلى بغداد فطلقتها واحدة ثم راجعتها ثم طلقتها الثانية ثم راجعتها ثم خرجت

باب طلاق المضطر والمكره

الحديث الأول : مرسل.

الحديث الثاني : حسن.

قوله عليه‌السلام : « فحفن بها » في بعض النسخ بالفاء والنون ، وفي القاموس الحفن أخذك الشيء براحتك والأصابع مضمومة ، ولعله كناية عن كثرة أخذ الزبد ، وفي بعضها بالفاء والراء أي غطها في الزبد بحيث حدثت فيه حفرة ، وفي بعضها فحف بها أي جعلها محفوفة والظاهر أنه مصحف.

الحديث الثالث : موثق.


من عندها أريد سفري هذا حتى إذا كنت بالكوفة أردت النظر إلى ابنة خالي فقالت أختي وخالتي لا تنظر إليها والله أبدا حتى تطلق فلانة فقلت ويحكم والله ما لي إلى طلاقها سبيل فقال لي هو من شأنك ليس لك إلى طلاقها سبيل فقلت جعلت فداك إنه كانت لي منها بنت وكانت ببغداد وكانت هذه بالكوفة وخرجت من عندها قبل ذلك بأربع فأبوا علي إلا تطليقها ثلاثا ولا والله جعلت فداك ما أردت الله وما أردت إلا أن أداريهم عن نفسي وقد امتلأ قلبي من ذلك جعلت فداك فمكث طويلا مطرقا ثم رفع رأسه إلي وهو متبسم فقال أما ما بينك وبين الله عز وجل فليس بشيء ولكن إذا قدموك إلى السلطان أبانها منك.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول لا يجوز الطلاق في استكراه ولا يجوز عتق في استكراه ولا يجوز يمين في قطيعة رحم ولا في شيء من معصية الله فمن حلف أو حلف في شيء من هذا وفعله فلا شيء عليه قال وإنما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراه ولا إضرار على العدة والسنة على طهر بغير جماع وشاهدين فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشيء يرد إلى كتاب الله عز وجل.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن إسماعيل الجعفي قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام أمر بالعشار ومعي مال فيستحلفني فإن حلفت له تركني وإن لم أحلف له فتشني وظلمني فقال احلف له قلت فإنه يستحلفني بالطلاق فقال احلف له فقلت فإن المال لا يكون لي قال فعن مال أخيك إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رد طلاق ابن عمر وقد طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فلم ير

قوله : « فقال لي هو » أي الإمامعليه‌السلام .

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : صحيح.

وإنما ذكرعليه‌السلام طلاق ابن عمر على التنظير ، والحاصل أن مع الإخلال بالشرائط لا عبرة بالطلاق.


ذلك رسول الله شيئا.

(باب)

( طلاق الأخرس)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل تكون عنده المرأة ثم يصمت فلا يتكلم قال يكون أخرس قلت نعم فيعلم منه بغض لامرأته وكراهته لها أيجوز أن يطلق عنه وليه قال لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك قلت لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها فقال بالذي يعرف منه من فعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن عثمان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن طلاق الخرساء قال يلف قناعها على رأسها ويجذبه.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

باب طلاق الأخرس

الحديث الأول : حسن.

وقال في المسالك : لو تعذر النطق بالطلاق كفت الإشارة به كالأخرس ، ويعتبر فيها أن تكون مفهمة لمن يخالطه ، ويعرف إشارته ، ويعتبر الشاهدين لها ، ولو عرف الكتابة كانت من جملة الإشارة بل أقوى ، ولا تعتبر ضميمة الإشارة إليها ، وقدمها ابن إدريس على الإشارة ، ويؤيده رواية ابن أبي نصر واعتبر جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان فيه إلقاء القناع على المرأة يرى أنها قد حرمت عليه ، لرواية السكوني وأبي بصير ومنهم من خير بين الإشارة وإلقاء القناع ، ومنهم من جمع بينهما ، والحق الاكتفاء بالإشارة المفهمة وإلقاء القناع مع إفهامه ذلك من جملتها.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.


قال طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها فيضعها على رأسها ويعتزلها.

٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس في رجل أخرس كتب في الأرض بطلاق امرأته قال إذا فعل ذلك في قبل الطهر بشهود وفهم عنه كما يفهم عن مثله ويريد الطلاق جاز طلاقه على السنة.

(باب)

( الوكالة في الطلاق)

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار والرزاز ، عن أيوب بن نوح وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل جعل أمر امرأته إلى رجل فقال اشهدوا أني جعلت أمر فلانة إلى فلان أيجوز ذلك للرجل قال نعم.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل جميعا ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل فقال اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان فيطلقها أيجوز ذلك للرجل قال نعم.

الحديث الرابع : مجهول.

باب الوكالة في الطلاق

الحديث الأول : صحيح.

ولا خلاف بين الأصحاب في جواز التوكيل في الطلاق للغائب ، والمشهور جوازه للحاضر أيضا ، وذهب الشيخ وأتباعه إلى المنع فيه ، وعلى قول الشيخ يتحقق الغيبة بمفارقة مجلس الطلاق ، وإن كان في البلد ، وحمل خبر عدم الجواز على الحاضر جمعا بين الأخبار ، ولا يخفى عدم صلاحيته ، لمعارضة سائر الأخبار ، ويمكن حمله على الكراهة.

الحديث الثاني : صحيح.


٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما وأبى الآخر فأبى أمير المؤمنينعليه‌السلام أن يجيز ذلك حتى يجتمعا جميعا على طلاق.

٤ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن مسكان ، عن أبي هلال الرازي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل وكل رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به وأنه قد بدا له في ذلك قال فليعلم أهله وليعلم الوكيل.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما وأبى الآخر فأبى عليعليه‌السلام أن يجيز ذلك حتى يجتمعا على الطلاق جميعا وروي أنه لا تجوز الوكالة في الطلاق.

٦ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن جعفر بن سماعة جميعا ، عن حماد بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال لا تجوز الوكالة في الطلاق قال الحسن بن سماعة وبهذا الحديث نأخذ

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : ضعيف.


(باب الإيلاء)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في الإيلاء إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة الأشهر فإذا مضت أربعة أشهر وقف فإما أن يفيء فيمسها وإما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها حتى إذا حاضت وطهرت من حيضها طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء.

باب الإيلاء

الإيلاء لغة : الحلف ، وشرعا حلف الزوج الدائم على ترك وطئ الزوجة المدخولة بها قبلا مطلقا أو زيادة على أربعة أشهر للإضرار بها ، وكان طلاقا في الجاهلية كالظهار ، فغير الشرع حكمه ، وجعل له أحكاما خاصة إن جمع شرائطه وإلا فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين أو يلحقه حكمه.

الحديث الأول : حسن.

وقال في المسالك : متعلق الإيلاء إن كان صريحا في المراد منه لغة وعرفا كإيلاج الفرج في الفرج أو عرفا كاللفظة المشهورة في ذلك ، فلا شبهة في وقوعه ، وإن وقع بغير الصريح فيه مما يدل عرفا كالجماع والوطء فإن قصدهما الإيلاء وقع بغير خلاف ، كما لا إشكال في عدم وقوعه لو قصد بهما غيره ، أما لو أطلق ففي وقوعه قولان. أصحهما الوقوع ، وفي الأخبار تصريح بالاكتفاء بلفظ الجماع ، وأما قوله لا جمع رأسي ورأسك مخدة ولا ساقفتك ففي وقوع الإيلاء بهما مع قصده قولان : ذهب الشيخ في الخلاف وابن إدريس والعلامة إلى العدم ، وذهب الشيخ في المبسوط وجماعة إلى الوقوع لحسنة بريد ، وفيه نظر ، لأن الرواية ليست صريحة ، لاحتمال كون الواو للجمع ، فيتعلق الإيلاء بالجميع فلا يلزم تعلقه بكل واحد.


٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يهجر امرأته من غير طلاق ولا يمين سنة لم يقرب فراشها قال ليأت أهله وقال أيما رجل آلى من امرأته والإيلاء أن يقول لا والله لا أجامعك كذا وكذا ويقول والله لأغيضنك ثم يغاضبها فإنه يتربص بها أربعة أشهر ثم يؤخذ بعد الأربعة الأشهر فيوقف فإن فاء والإيفاء أن يصالح أهله «فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » فإن لم يفئ جبر على أن يطلق ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف وإن كان أيضا بعد الأربعة الأشهر يجبر على أن يفيء أو يطلق.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة

الحديث الثاني : حسن.

قوله عليه‌السلام : « كذا وكذا » أي مدة زادت على أربعة أشهر.

قوله عليه‌السلام : « والإيفاء » أن يصالح إما بالوطء أو بأن ترضى الزوجة.

قوله عليه‌السلام : « حتى يوقف » أي عند الحكم ثم فيه أبحاث :

الأول إن المشهور أن مدة التربص تحتسب من حين المرافعة لا من حين الإيلاء وقال ابن عقيل وابن الجنيد : إنها من الإيلاء ، واختاره في المختلف ، وهو الظاهر من الآية والروايات.

الثاني : قال السيد في شرح النافع : يستفاد من صحيحة الحلبي أن المؤلي لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك إلا بعد المرافعة ، وإن كان بعد الأربعة الأشهر ، وقد وقع التصريح بذلك في رواية أبي بصير انتهى.

وأقول : لعل المراد بما في الخبرين نفي توهم كون الإيلاء في نفسه طلاقا بدون أن يعقب بطلاق.

الثالث : ولا خلاف بين الأصحاب في أنه لا ينعقد الإيلاء إلا في إضرار ، فلو حلف لصلاح لم ينعقد الإيلاء ، كما لو حلف لتضررها بالوطء ، أو لصلاح اللبن ، ويدل عليه قولهعليه‌السلام : « يقول والله لأغيظنك ثم يغاضبها ».

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.


عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا آلى الرجل من امرأته والإيلاء أن يقول والله لا أجامعك كذا وكذا ويقول والله لأغيضنك ثم يغاضبها ثم يتربص بها أربعة أشهر فإن فاء والإيفاء أن يصالح أهله أو يطلق عند ذلك ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف وإن كان بعد الأربعة الأشهر حتى يفيء أو يطلق.

٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن بكير بن أعين وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أنهما قالا إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حق في الأربعة الأشهر ولا إثم عليه في كفه عنها في الأربعة الأشهر فإن مضت الأربعة الأشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة فإن رفعت أمرها قيل له إما أن تفيء فتمسها وإما أن تطلق وعزم الطلاق أن يخلي عنها فإذا حاضت وطهرت طلقها وهو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء فهذا الإيلاء الذي أنزله الله تبارك وتعالى في كتابه وسنة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن منصور بن حازم قال إن المؤلي يجبر على أن يطلق تطليقة بائنة ، وعن غير منصور أنه يطلق تطليقة يملك الرجعة فقال له بعض أصحابه إن هذا منتقض فقال لا التي تشكو

الحديث الرابع : حسن.

وإن الكلام فيه يقع في مقامين : الأول ـ انتظار الحيض والطهر بعد الأربعة الأشهر ، وانتقالها من طهر المواقعة إلى غيره وعلى أي حال لا يخلو من إشكال ، إلا أن يحمل على الاستحباب ، أو على ما إذا طلق في أثناء المدة أو على ما إذا وطئ في أثناء المدة ، وقلنا بعدم بطلان الإيلاء بذلك ، كما قيل : وإن كان ضعيفا. الثاني ـ ذهب معظم الأصحاب إلى أنه يقع طلاق المولى منها رجعيا ، وفي المسألة قول نادر : بوقوعه بائنا لصحيحة منصور ، ويمكن حملها على أن المراد ببينونتها خروجها عن الزوجية المحضة وإن كان الطلاق رجعيا جمعا بين الأدلة.

الحديث الخامس : حسن.

قوله : « إن هذا منتقض » قال الوالد العلامةقدس‌سره : الظاهر أن


فتقول يجبرني ويضرني ويمنعني من الزوج يجبر على أن يطلقها تطليقة بائنة والتي تسكت ولا تشكو إن شاء يطلقها تطليقة يملك الرجعة.

٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتى رجل أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال يا أمير المؤمنين إن امرأتي أرضعت غلاما وإني قلت والله لا أقربك حتى تفطميه فقال ليس في الإصلاح إيلاء.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل آلى من امرأته بعد ما دخل بها فقال إذا مضت أربعة أشهر وقف وإن كان بعد حين فإن فاء فليس بشيء وهي امرأته وإن عزم الطلاق فقد عزم وقال الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته والله لأغيضنك ولأسوءنك ثم يهجرها ولا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر فقد

جميلا روى مرة عن منصور عنهعليه‌السلام أنه يطلقها بائنا ، ومرة عن غيره رجعيا ، فقال أحد تلامذته : إن الخبرين متناقضان ، ولا يجوز التناقض في أقوالهم ، فأجاب جميل ، ويمكن أن يكون المقول له الإمامعليه‌السلام . وإن كان جميل فهو أيضا لا يقول من قبل نفسه ، وقال الشيخ : يمكن حملها على من يرى الإمام إجباره على أن يطلق تطليقة ثانية ، بأن يقاربها ثم يطلقها ، أو أن يكون الرواية مختصة بمن كانت عند الرجل على تطليقة واحدة ، ولعل مراد الشيخ بالتطليق الثانية تكريرها إلى ثلاث طلقات.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : مجهول.

وقال الوالد العلامة (ره) : اعلم أن الروايات المستفيضة في باب الإيلاء ليس فيها الكفارة إلا في رواية ، وهي غير صحيحة السند ، ويمكن حملها على الاستحباب واستدل على الكفارة بآية اليمين ، مع أنها مخصصة بالأخبار الكثيرة بالراجح أو التقية أو المتساوي ، ولا ريب عندنا في عدم انعقاده في المرجوح أنه يفعله ولا كفارة ، وهنا كذلك ، ونقلوا الإجماع في لزوم الكفارة في مدة التربص ، واختلفوا فيها بعدها ، والمشهور لزوم الكفارة فيه أيضا لكن الإجماع الخالي عن الرواية المعتبرة


وقع الإيلاء وينبغي للإمام أن يجبره على أن يفيء أو يطلق فإن فاء «فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » وإن عزم الطلاق «فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » وهو قول الله عز وجل في كتابه.

٨ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المؤلي يوقف بعد الأربعة الأشهر فإن شاء إمساك «بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » فإن عزم الطلاق فهي واحدة وهو أملك برجعتها.

٩ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار وأبو العباس محمد بن جعفر ، عن أيوب بن نوح ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعا ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الإيلاء ما هو فقال هو أن يقول الرجل لامرأته والله لا أجامعك كذا وكذا ويقول والله لأغيضنك فيتربص بها أربعة أشهر ثم يؤخذ فيوقف بعد الأربعة الأشهر فإن فاء وهو أن يصالح أهله «فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » وإن لم يفئ جبر على أن يطلق ولا يقع طلاق فيما بينهما ولو كان بعد الأربعة الأشهر ما لم يرفعه إلى الإمام.

١٠ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في المؤلي إذا أبى أن يطلق قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يجعل له حظيرة من قصب ويحبسه فيها ويمنعه من الطعام والشراب حتى يطلق.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن خلف بن حماد رفعه

يشكل التمسك به ، نعم هو أحوط.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : إن امتنع من الأمرين لم يطلق عنه الحاكم ، بل يحبسه ويعزره ، ويضيق عليه في المطعم والمشرب ، بأن يطعمه في الحبس ويسقيه ما لا يصبر عليه مثله عادة إلى أن يختار أحدهما.

الحديث الحادي عشر : مرفوع.


إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام في المؤلي إما أن يفيء أو يطلق فإن فعل وإلا ضربت عنقه.

١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر فاستعدت عليه فإما أن يفيء وإما أن يطلق فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل.

١٣ ـ الحسين بن محمد ، عن حمدان القلانسي ، عن إسحاق بن بنان ، عن ابن بقاح ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا أبى المؤلي أن يطلق جعل له حظيرة من قصب وأعطاه ربع قوته حتى يطلق.

(باب)

( أنه لا يقع الإيلاء إلا بعد دخول الرجل بأهله)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يقع الإيلاء إلا على امرأة قد دخل بها زوجها.

الحديث الثاني عشر : حسن.

الحديث الثالث عشر : مختلف فيه.

باب أنه لا يقع الإيلاء إلا بعد دخول الرجل بأهله

الحديث الأول : مجهول.

وقال في المسالك : اشترط الأصحاب في الإيلاء كونها مدخولا بها ، لصحيحة محمد بن مسلم ورواية أبي الصلاح وقد تقدم في الظهار خلاف في ذلك مع اشتراكهما في الأخبار الصحيحة الدالة على الاشتراط ، وإن استند المانع إلى عموم الآية فهو وارد هنا ، ولكن لم ينقلوا فيه خلافا ، والمناسب اشتراكهما في الخلاف ، وربما قيل : به هنا أيضا لكنه نادر.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرجل يؤلي من امرأته قبل أن يدخل بها قال لا يقع الإيلاء حتى يدخل بها.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة قال لا أعلمه إلا ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يكون مؤليا حتى يدخل بها.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل أمير المؤمنينعليه‌السلام عن رجل آلى من امرأته ولم يدخل بها قال لا إيلاء حتى يدخل بها فقال أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يبني بأهله سنتين أو أكثر من ذلك أكان يكون إيلاء.

(باب)

( الرجل يقول لامرأته هي عليه حرام)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن محمد بن سماعة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل قال لامرأته أنت علي حرام فقال لي لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه وقلت له الله أحلها لك فما حرمها عليك إنه لم يزد على أن كذب فزعم أن ما أحل الله له حرام ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة فقلت

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : مرسل كالحسن.

الحديث الرابع : مجهول.

وقال في المغرب :بنى على امرأة دخل بها.

باب الرجل يقول لامرأته هي عليه حرام

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « لم يزد على أن كذب » أي أنه لما لم يكن من الصيغ التي وضعها


قول الله عز وجل : «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ » فجعل فيه الكفارة ـ فقال إنما حرم عليه جاريته مارية وحلف أن لا يقربها فإنما جعل عليه الكفارة في الحلف ولم يجعل عليه في التحريم.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له ما تقول في رجل قال لامرأته أنت علي حرام فإنا نروى بالعراق أن علياعليه‌السلام جعلها ثلاثا فقال كذبوا لم يجعلها طلاقا ولو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه ثم أقول إن الله عز وجل أحلها لك فما ذا حرمها عليك ما زدت على أن كذبت فقلت لشيء أحله الله لك إنه حرام.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن ابن رباط ، عن أبي مخلد السراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لي شبة بن عقال بلغني أنك تزعم أن من قال ما أحل الله علي حرام أنك لا ترى ذلك شيئا قلت أما قولك الحل علي حرام فهذا أمير المؤمنين الوليد جعل ذلك في أمر سلامة امرأته وأنه بعث يستفتي أهل الحجاز وأهل العراق وأهل الشام فاختلفوا عليه فأخذ بقول أهل الحجاز إن ذلك ليس بشيء.

٤ ـ حميد ، عن ابن سماعة ، عن صفوان ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل قال لامرأته أنت علي حرام قال ليس عليه كفارة ولا طلاق.

الشارع للإنشاء ، فهي لا يصلح له فيكون خبرا كذبا ، أو أن إنشاء هذا الكلام يتضمن الإخبار بأنه من صيغ التحريم والفراق واعتقاد ذلك وهو كذب على الله.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : موثق.


(باب)

( الخلية والبريئة والبتة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرجل يقول لامرأته أنت مني خلية أو بريئة أو بتة أو حرام قال ليس بشيء.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن رجل قال لامرأته أنت مني بائن وأنت مني خلية وأنت مني بريئة قال ليس بشيء.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل قال لامرأته أنت خلية أو بريئة أو بتة أو حرام قال ليس بشيء.

باب الخلية والبريئة والبتة

الحديث الأول : حسن.

قوله « خلية » أي خالية من الزوج ، وكذا البرية أي برية ، وقوله « بتة » أي مقطوعة الوصلة ، وتنكير البتة جوزه الفراء ، والأكثر على أنه لا يستعمل إلا معرفا باللام ، وقال الجوهري : يقال : لأفعله بتة أو لا أفعله البتة لكل أمر لا رجعة فيه ، ونصب على المصدر ، وقال في النهاية : امرأة خلية لا زوج لها.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : حسن.


(باب الخيار)

١ ـ محمد بن أبي عبد الله ، عن معاوية بن حكيم ، عن صفوان وعلي بن الحسن بن رباط ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الخيار فقال وما هو وما ذاك إنما ذاك شيء كان لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٢ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد وابن رباط ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني سمعت أباك يقول إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خير نساءه فاخترن الله ورسوله فلم يمسكهن على طلاق ولو اخترن

باب الخيار

الحديث الأول : موثق.

وقال في المسالك : اتفق علماء الإسلام من عدا الأصحاب على جواز تفويض الزوج أمر الطلاق إلى المرأة ، وتخييرها في نفسها ناويا به الطلاق ، ووقوع الطلاق لو اختارت نفسها ، وأما الأصحاب فاختلفوا فذهب جماعة منهم ابن الجنيد وابن أبي عقيل والسيد وظاهر ابن بابويه إلى وقوعه إذا اختارت نفسها بعد تخيره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق ، وذهب الأكثر ومنهم الشيخ والمتأخرون إلى عدم وقوعه بذلك ، ووجه الخلاف إلى اختلاف الروايات ، وأجاب المانعون عن الأخبار الدالة على الوقوع بحملها على التقية ، وحملها العلامة في المختلف على ما إذا طلقت بعد التخيير وهو غير سديد ، واختلف القائلون بوقوعه في أنه هل يقع رجعيا أو بائنا ، فقال ابن أبي عقيل : يقع رجعيا ، وفصل ابن الجنيد فقال : إن كان التخيير بعوض كان بائنا ، وإلا كان رجعيا ويمكن الجمع بين الأخبار بحمل البائن على ما لا عدة لها ، والرجعي على ما لها عدة كالطلاق.

الحديث الثاني : موثق.

قوله عليه‌السلام : « فلم يمسكهن على طلاق » ردا على مالك من العامة ، حيث


أنفسهن لبن فقال إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة وما للناس وللخيار إنما هذا شيء خص الله عز وجل به رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٣ ـ حميد ، عن ابن سماعة ، عن ابن رباط ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه قال لا إنما هذا شيء كان لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خاصة أمر بذلك ففعل ولو اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول الله عز وجل : «قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ».

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن هارون بن مسلم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها قال فقال ولى الأمر من ليس أهله وخالف السنة ولم يجز النكاح.

زعم أن المرأة إن اختارت نفسها فهي ثلاث تطليقات ، وإن اختارت زوجها فهي واحدة يرويه عن عائشة.

الحديث الثالث : موثق.

وظاهر الخبر أن في تخيير الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله أيضا لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن فكيف غيره ، وعلى المشهور يحتمل أن يكون المراد به التطليق اللغوي وفي بعض النسخ « لطلقن » فالأخير فيه أظهر.

الحديث الرابع : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « ولي الأمر » أي شرط في عقد النكاح أن يكون الطلاق بيد الزوجة ولا يكون للزوج خيار في ذلك ، فحكمعليه‌السلام ببطلان الشرط لكونه مخالفا للسنة ، وبطلان النكاح لاشتماله على الشرط الفاسد ، وهذا لا يناسب الباب إلا أن يكون غرضه من العنوان أعم من التخيير المشروط في العقد ، أو حمل الخبر على التخيير المعهود ، فالمرادبقوله « لم يجز النكاح » من باب الأفعال أنه لم يجز ولم يعمل بما هو حكم النكاح من عدم اختيار الزوجة ، ولا يخفى بعده مع ورود الأخبار الكثيرة


(باب)

( كيف كان أصل الخيار)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن الله عز وجل أنف ـ لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من مقالة قالتها بعض نسائه فأنزل الله آية التخيير فاعتزل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نساءه تسعا وعشرين ليلة في مشربة أم إبراهيم ثم دعاهن فخيرهن فاخترنه فلم يك شيئا ولو اخترن أنفسهن كانت واحدة بائنة قال وسألته عن مقالة المرأة ما هي قال فقال إنها قالت يرى محمد أنه لو طلقنا أنه لا يأتينا الأكفاء من قومنا يتزوجونا.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال ذكر أبو عبد اللهعليه‌السلام أن زينب قالت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تعدل وأنت رسول الله وقالت حفصة إن طلقنا وجدنا أكفاءنا في قومنا فاحتبس الوحي عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عشرين يوما قال فأنف الله عز وجل لرسوله فأنزل «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ

المصرحة بما ذكرناه أولا.

باب كيف كان أصل الخيار

الحديث الأول : موثق.

وقال في القاموس :أنف من الشيء : كرهه ، والمشربة : الغرفة.

قوله عليه‌السلام : « فاعتزل » لعل تأخير تلك المدة للانتقال عن طهر المواقعة إلى طهر آخر ليصح الطلاق بعد اختيار هن له.

قوله عليه‌السلام : « فلم يك شيئا » أي طلاقا ردا على مالك.

الحديث الثاني : مجهول.

ويحتمل أن يكون احتباس الوحي بعد أمره بالاعتزال هذه المدة فلا ينافي ما سبق ، ويحتمل أن يكون سقط من الرواة لفظ التسعة ، ثم اعلم أن ظاهر تلك الأخبار أن مع اختيار الفراق يقع بائنا لا رجعيا ، ويحتمل أن يكون المراد أنه


لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ » إلى قوله : «أَجْراً عَظِيماً » قال فاخترن الله ورسوله ولو اخترن أنفسهن لبن وإن اخترن الله ورسوله فليس بشيء.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الأعلى بن أعين قال سمعت أبا عبد الله يقول إن بعض نساء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قالت أيرى محمد أنه إن طلقنا لا نجد الأكفاء من قومنا قال فغضب الله عز وجل من فوق سبع سماواته فأمره فخيرهن حتى انتهى إلى زينب بنت جحش فقامت وقبلته وقالت أختار الله ورسوله.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن زينب بنت جحش قالت أيرى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن خلى سبيلنا أنا لا نجد زوجا غيره وقد كان اعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة فلما قالت زينب الذي قالت بعث الله عز وجل جبرئيل إلى محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : «قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَ » الآيتين كلتيهما فقلن بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة.

٥ ـ عنه ، عن الحسن بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن زينب بنت جحش قالت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تعدل وأنت نبي فقال تربت يداك إذا لم أعدل فمن يعدل فقالت دعوت الله يا رسول الله ليقطع يدي فقال لا

صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يكن ليرجع بعد ذلك ، وإن جاز له الرجوع ، ويحتمل أن يكون البينونة من خواصهصلى‌الله‌عليه‌وآله على تقدير عموم التخيير.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : موثق والسند الثاني ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية :(١) وفيه« عليك بذات الدين تربت يداك » يقال : ترب الرجل

__________________

(١) النهاية ج ١ ص ١٨٤.


ولكن لتتربان فقالت إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا فاحتبس الوحي عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تسعا وعشرين ليلة ثم قال أبو جعفرعليه‌السلام فأنف الله عز وجل لرسوله فأنزل : «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها » الآيتين فاخترن الله ورسوله فلم يك شيئا ولو اخترن أنفسهن لبن.

وعنه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير مثله.

٦ ـ وبهذا الإسناد ، عن يعقوب بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل إذا خير امرأته فقال إنما الخيرة لنا ليس لأحد وإنما خير رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لمكان عائشة فاخترن الله ورسوله ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

إذا افتقر ، أي لصق بالتراب وأترب إذا استغنى ، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون به الدعاء على المخاطب ، ولا وقوع الأمر به ، كما يقولون : قاتله الله ، وقيل : معناها « لله درك » ، وقيل : أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد ، وأنه إن خالفه فقد أساء.

وقال بعضهم : هو دعاء على الحقيقة ، فإنه قد قال لعائشة « تربت يمينك » لأنه رأى الحاجة خيرا لها ، والأول الوجه ، ويعضده قوله في حديث خزيمة : « أنعم صباحا تربت يداك » فإن هذا دعاء له ، وترغيب في استعماله ما تقدمت الوصية به ، ألا تراه أنه قال : أنعم صباحا.

الحديث السادس : موثق.

قوله عليه‌السلام : « لمكان عائشة » أي إنما لم يطلقهن ابتداء بل خيرهن ، لأنهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يحب عائشة لحسنها وجمالها ، وكان يعلم أنهن لا يخترن غيرهصلى‌الله‌عليه‌وآله لحرمة الأزواج عليهن ولغيرها من الأسباب ، أو أن السبب الأعظم في هذه القضية كان سوء معاشرة عائشة وقلة احترامها لهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويحتمل أن يكون المرادبقوله « ولم يكن لهن أن يخترن » أنه لو كن اخترن المفارقة لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله كما هو الظاهر من أكثر الأخبار ، وإن كان خلاف المشهور.


(باب الخلع)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها والله لا أبر لك قسما ولا أطيع لك أمرا ولا أغتسل لك من جنابة ولأوطئن فراشك ولآذنن عليك بغير إذنك وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها فكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة وقال يكون الكلام من

باب الخلع

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « لا أبر لك » أي لا أطيعك فيما تأمر وإن كان مؤكدا باليمين.

قوله عليه‌السلام : « ولا اغتسل لك » لعله كناية عن عدم تمكينه من الوطء ، قال في النهاية :(١) في حديث « ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه » أي لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن ، وكان ذلك من عادة العرب لا يعدونه ريبة ، ولا يرون به بأسا ، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك.

قوله عليه‌السلام : « بغير إذنك » كناية عن الزنا أو مقدماته أو القتل وفتح الباب للسارق.

قوله عليه‌السلام : « وقد كان الناس يرخصون » أي كان عمل فقهاء الصحابة والتابعين الرخصة في الخلع ، وفي الأخذ منها زائدا على ما أعطيت بأقل من هذا النشوز وهذه الأقوال.

قوله عليه‌السلام : « يكون الكلام » أي ناشئا من كراهتها من غير أن تعلم أن تقول ذلك.

قوله عليه‌السلام : « طلاقا إلا للعدة » أي في طهر غير المواقعة ، ثم اعلم أن مذهب الأصحاب أن الخلع مشروط بكراهة المرأة للزوج فلو خالعها من دون كراهتها

__________________

(١) النهاية ج ٥ ص ٢٠١.


عندها وقال لو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقا إلا للعدة.

٢ ـ وعنه ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن المختلعة فقال لا يحل لزوجها أن يخلعها حتى تقول لا أبر لك قسما ولا أقيم حدود الله فيك ولا أغتسل لك من جنابة ولأوطئن فراشك ولأدخلن بيتك من تكره من غير أن تعلم هذا ولا يتكلمونهم وتكون هي التي تقول ذلك فإذا هي اختلعت فهي بائن وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه وليس له أن يأخذ من المبارئة كل الذي أعطاها.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المختلعة التي تقول لزوجها اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك فقال لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول والله لا أبر لك قسما ولا أطيع لك أمرا ولآذنن في بيتك بغير إذنك ولأوطئن فراشك غيرك فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها فكانت بائنا بذلك وكان

له وقع باطلا ، ويستفاد من الروايات أنه لا يكفي بمجرد تحقق الكراهة ، بل لا بد من انتهائها إلى الحد المذكور فيها ، وبمضمونها أفتى الشيخ وغيره حتى قال ابن إدريس في سرائره : إن إجماع أصحابنا منعقد على أنه لا يجوز الخلع إلا بعد أن يسمع منها ما لا يحل ذكره من قولها « لا اغتسل لك من جنابة » أو يعلم ذلك منها فعلا.

الحديث الثاني : موثق.

قوله عليه‌السلام : « ولا يتكلمونهم ، أي أقارب المرأة.

قوله عليه‌السلام : « وليس له » يدل على ما ذهب إليه الصدوق وجماعة من المنع من أخذ تمام المهر في المبارأة.

الحديث الثالث : حسن.

قوله عليه‌السلام : « وكانت بائنا » أي ليس له الرجوع إلا أن ترجع في البذل ، واختلف الأصحاب في الخلع إذا وقع بغير لفظ الطلاق ، هل يقع بمجرده ، أم يشترط اتباعه


خاطبا من الخطاب.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائنة وهو خاطب من الخطاب ولا يحل له أن يخلعها حتى تكون هي التي تطلب ذلك منه من غير أن يضر بها وحتى تقول لا أبر لك قسما ولا أغتسل لك من جنابة ولأدخلن بيتك من تكره ولأوطئن فراشك ولا أقيم حدود الله فإذا كان هذا منها فقد طاب له ما أخذ منها.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس يحل خلعها حتى تقول لزوجها ثم ذكر مثل ما ذكر أصحابه ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام وقد كان يرخص للنساء فيما هو دون هذا فإذا قالت لزوجها ذلك حل خلعها وحل لزوجها ما أخذ منها وكانت على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة ولا يكون الكلام إلا من عندها ثم قال لو كان الأمر إلينا لم يكن

بالطلاق؟ الأشهر الأول ، وذهب الشيخ وجماعة إلى الثاني.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « حل خلعها » يومئ إلى ما هو المشهور من عدم وجوب الخلع حينئذ بل جوازه ، وقال الشيخ في النهاية : بوجوبه وتبعه القاضي وجماعة استنادا إلى أن ذلك منكر ، والنهي عن المنكر واجب ، وإنما يتم بالخلع ، والجواب منع انحصار المنع في الخلع ، والمشهور استحبابه.

وقيل : الأقوى حينئذ استحباب فراقها ، وأما كونه بالخلع فغير واضح.

قوله عليه‌السلام : « لو كان الأمر إلينا » قال الوالد العلامةرحمه‌الله : أي كنا لم نجوز الخلع بدون الاتباع بالطلاق ، وأما اليوم فيجوز لكم أن تجعلوا الخلع طلاقا تقية ، أو المعنى لو كان الأمر إلينا نأمرهم استحبابا بأن لا يوقعوا التفريق إلا بالطلاق


الطلاق إلا للعدة.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا قالت المرأة لزوجها جملة لا أطيع لك أمرا مفسرا أو غير مفسر حل له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة.

٧ ـ وبإسناده ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الخلع والمباراة تطليقة بائن وهو خاطب من الخطاب.

٨ ـ حميد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن جميل ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا قالت المرأة والله لا أطيع لك أمرا مفسرا أو غير مفسر حل له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة.

٩ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة أن جميلا شهد بعض أصحابنا وقد أراد أن يخلع ابنته من بعض أصحابنا فقال جميل للرجل ما تقول رضيت بهذا الذي أخذت وتركتها فقال نعم فقال لهم جميل قوموا فقالوا يا أبا علي ليس تريد يتبعها الطلاق قال لا قال وكان جعفر بن سماعة يقول يتبعها الطلاق في العدة ويحتج برواية موسى بن بكر عن العبد الصالحعليه‌السلام قال قال عليعليه‌السلام المختلعة يتبعها الطلاق

العدي ، أو لم نجوز الطلاق والخلع وغيرهما إلا للعدة ، كما قال تعالى «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ »(١) .

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : موثق موقوف وآخره ضعيف على المشهور بموسى بن بكر.

قوله « يتبعها الطلاق » قال السيد في شرح النافع : هذه متروكة الظاهر ، لتضمنها أن المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدة ، والشيخ لا يقول بذلك ، بل يعتبر وقوع الطلاق بعد تلك الصيغة بغير فصل ، وقال الوالدرحمه‌الله : لعل المراد

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ـ ١.


ما دامت في العدة.

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في المختلعة إنها لا تحل له حتى تتوب من قولها الذي قالت له عند الخلع.

(باب)

( المباراة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن المباراة كيف هي فقال يكون للمرأة شيء على زوجها من صداق أو من غيره ويكون قد أعطاها بعضه فيكره كل واحد منهما فتقول المرأة لزوجها ما أخذت منك فهو لي وما بقي عليك فهو لك وأبارئك فيقول الرجل

بأن الخلع وإن كان بائنا يمكن أن يصير رجعيا بأن ترجع المرأة في البذل ، فيرجع إليها ثم يطلقها للعدة.

الحديث العاشر : حسن.

ومحمول على الاستحباب أو كناية عن الرجوع في البذل ، وفيه تأييد للقول بوجوب الخلع مع تحقق شرائطه بل يمكن حمله عليه.

باب المبارأة

الحديث الأول : موثق.

والمبارأة بالهمز وقد تغلب ألفا وأصلها المفارقة ، قال الجوهري : تقول : بارأت شريكي إذا فارقته ، والمراد بها في الشرع طلاق بعوض مترتب على كراهة كل من الزوجين ، وهي كالخلع لكنها تترتب على كراهة كل منهما لصاحبه ، ويترتب الخلع على كراهة الزوجة ، ويأخذ في المبارأة بقدر ما وصل إليها ، ولا تحل الزيادة ، وتقف الفرقة في المبارأة على التلفظ بالطلاق اتفاقا منا على ما نقل عن بعض ، وفي الخلع على الخلاف ، ويظهر من جماعة من الأصحاب كالصدوقين وابن أبي عقيل المنع


لها فإن أنت رجعت في شيء مما تركت فأنا أحق ببضعك.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المبارئة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما شاء أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر وإنما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لأن المختلعة تعتدي في الكلام وتكلم بما لا يحل لها.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن بارأت امرأة زوجها فهي واحدة وهو خاطب من الخطاب.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة قالت لزوجها لك كذا وكذا وخل سبيلي فقال هذه المباراة.

٥ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو العباس محمد بن جعفر ، عن أيوب بن نوح وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعا ، عن سفيان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المباراة تقول المرأة لزوجها لك ما عليك واتركني أو تجعل له من قبلها شيئا فيتركها إلا أنه يقول فإن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلا المهر

من أخذ المثل في المبارأة بل يقتصر على الأقل.

الحديث الثاني : حسن.

ويدل على مذهب الصدوقين.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : صحيح.

ويدل على المشهور ، ويمكن حمل الخبر السابق في قدر المهر على الكراهة جمعا.


فما دونه.

٦ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المبارئة تقول لزوجها لك ما عليك وبارئني ويتركها قال قلت فيقول لها فإن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك قال نعم.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن المرأة تبارئ زوجها أو تختلع منه بشاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه فقال إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم قال قلت قد روي لنا أنها لا تبين منه حتى يتبعها الطلاق قال فليس ذلك إذا خلعا فقلت تبين منه قال نعم.

٨ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « إذا خلع » قال المحققرحمه‌الله في النافع ، في المبارأة : ويشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر ، وقال المحقق السيد محمد في شرحه : مقتضى العبارة تحقق الخلاف هنا أيضا كما في الخلع وإن كان القائل بالاشتراط هنا أكثر ، وفي الشرائع : ادعى اتفاق الأصحاب على اعتبار التلفظ بالطلاق ، ولم أقف على رواية تدل على الاشتراط صريحا ولا ظاهرا انتهى.

وقال الشهيد الثاني (ره) : وفي كلام الشيخ في التهذيب أيضا إيذان بالخلاف لأنه نسب القول إلى المحصلين من الأصحاب لا إليهم مطلقا ، وفي المسألة إشكال والاحتياط ظاهر ، وقال السيد (ره) في تصحيح لفظ الخبر : كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكافي والتهذيب ، والصواب « خلعا » بإثبات الألف ليكون خبر « ليس » وذكر الشهيد في شرح الإرشاد أنه وجده مضبوطا في خط بعض الأفاضل « إذا خلع » بفتح الخاء واللام ، وفي بعض نسخ التهذيب « خلعا » على القانون اللغوي قال : وهو الأصح.

الحديث الثامن : حسن.


عبد الجبار جميعا ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل يكون خلع أو مباراة إلا بطهر فقال لا يكون إلا بطهر.

٩ ـ صفوان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وصفوان ، عن عنبسة بن مصعب ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يكون طلاق ولا تخيير ولا مباراة إلا على طهر من غير جماع بشهود.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال لا طلاق ولا خلع ولا مباراة ولا خيار إلا على طهر من غير جماع.

(باب)

( عدة المختلعة والمبارئة ونفقتهما وسكناهما)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عدة المختلعة مثل عدة المطلقة وخلعها طلاقها.

٢ ـ وبإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تمتع المختلعة.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال المختلعة لا تمتع.

الحديث التاسع : السند الأول صحيح. والثاني ضعيف ، وعليه فتوى الأصحاب.

الحديث العاشر : صحيح.

باب عدة المختلعة والمبارأة ونفقتهما وسكناهما

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : حسن.


٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن عدة المختلعة كم هي قال عدة المطلقة ولتعتد في بيتها والمبارئة بمنزلة المختلعة.

٥ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عدة المختلعة عدة المطلقة وخلعها طلاقها قال وسألته هل تمتع بشيء قال لا.

٦ ـ حميد ، عن الحسن ، عن جعفر بن سماعة ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المختلعة قال عدتها عدة المطلقة وتعتد في بيتها والمختلعة بمنزلة المبارئة.

٧ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن ، عن محمد بن زياد وصفوان ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المختلعة لا سكنى لها ولا نفقة.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لكل مطلقة متعة إلا المختلعة فإنها اشترت نفسها.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : موثق.

الحديث الثامن : ضعيف.

الحديث التاسع : صحيح.

وقال السيد في شرح النافع : هل يجوز للمختلع أن يتزوج أخت المختلعة قبل أن تنقضي عدتها؟ الأقرب ذلك ، للأصل ولصحيحة أبي بصير ، ومتى تزوج الأخت امتنع رجوع المختلعة في البذل لما عرفت أن رجوعه مشروط بإمكان رجوعه ، بل بتوافقهما وتراضيهما على التراجع من الطرفين انتهى.

أقول ويمكن حمله على مجرد الخطبة بدون النكاح.


من قبل أن تنقضي عدة المختلعة قال نعم قد برئت عصمتها منه وليس له عليها رجعة.

(باب)

( النشوز)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » فقال إذا كان كذلك فهم بطلاقها قالت له أمسكني وأدع لك بعض ما عليك وأحللك من يومي وليلتي حل له ذلك ولا جناح عليهما.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » فقال هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها إني أريد أن أطلقك فتقول له لا تفعل إني أكره أن تشمت بي ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ودعني على حالتي فهو قوله تبارك وتعالى : «فَلا جُناحَ

باب النشوز

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله تعالى : «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ »(١) قال المحقق الأردبيلي (ره) : أي علمت أو ظنت أو توقعت «نُشُوزاً » أي استعلاء وارتفاعا بنفسه عنها إلى غيرها إما لبغضه لها أو لكراهة منها شيئا كعلو سنها وغيره ، «أَوْ إِعْراضاً » أي انصرافا بوجهه أو ببعض منافعه التي كانت لها منه ، «فَلا جُناحَ عَلَيْهِما » أي لا حرج ولا إثم على كل من الزوج والزوجة أن يصلحا بينهما صلحا ، بأن يترك المرأة يومها أو تقنع عنه ببعض ما يجب لها من نفقة أو كسوة أو غير ذلك تستعطفه بذلك ، فيستديم المقام في حباله ، كذا فسر ، وفيه تأمل ، لأنه يلزم إباحة ، أخذ الشيء للإتيان بما يجب عليه وترك ما يحرم عليه.

الحديث الثاني : حسن.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ١٢٨.


عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً » وهو هذا الصلح.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن الحسين بن هاشم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » قال هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك وأعطيك من مالي وأحللك من يومي وليلتي فقد طاب ذلك له كله.

(باب)

( الحكمين والشقاق)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة قال سألت العبد الصالحعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً

الحديث الثالث : موثق.

باب الحكمين والشقاق

الشقاق فعال من الشق لأن كل واحد منهما في شق.

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله تعالى : (١) «وَإِنْ خِفْتُمْ » قيل المعنى إن خفتم استمرار الشقاق ، وإلا فالشقاق حاصل ، وقيل : المراد بالخوف العلم أو الظن الغالب ، وذهب الأكثر إلى أن الباعث للحكمين هو الحاكم ، فالخطاب متوجه إلى الحكام ، وقيل : إلى الزوجين ، وقيل إلى أهاليهما ، ثم اختلفوا في أن البعث واجب أو مندوب قولان : والمشهور : أن بعثهما تحكيم لا توكيل ، فيصلحان إن اتفقا ، ولا يفرقان إلا مع إذن الزوج في الطلاق والمرأة في البذل ، ويظهر من ابن الجنيد جواز طلاقهما من دون الإذن ، وقال السيد في شرح النافع : الأقرب أن المرسل بهما إن كان هو الحاكم كان بعثهما تحكيما محضا ، فليس لهما التفريق قطعا ، وإن كان الزوجان

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ٤٥.


مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » فقال يشترط الحكمان إن شاءا فرقا وإن شاءا جمعا ففرقا أو جمعا جاز.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » قال ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ويشترطا عليهما إن شئنا جمعنا وإن شئنا فرقنا فإن جمعا فجائز فإن فرقا فجائز.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عز وجل : «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » قال الحكمان يشترطان إن شاءا فرقا وإن شاءا جمعا فإن جمعا فجائز وإن فرقا فجائز.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق فقال الرجل والمرأة نعم فأشهدا بذلك شهودا عليهما أيجوز تفريقهما عليهما قال نعم ولكن لا يكون إلا على طهر من المرأة من غير جماع من الزوج قيل له أرأيت إن قال أحد الحكمين قد فرقت بينهما وقال الآخر لم أفرق بينهما فقال لا يكون تفريق حتى يجتمعا جميعا على التفريق فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما.

توكيلا فيجوز لهما التصرف فيما تعلقت به الوكالة من صلح أو طلاق أو بذل صداق أو غير ذلك ، وليس لهما تجاوز ما تعلقت به الوكالة.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : موثق.


٥ ـ وعنه ، عن عبد الله بن جبلة وغيره ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » قال ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا.

(باب المفقود)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن المفقود فقال المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها فإن لم يوجد له أثر أمر الوالي وليه أن ينفق عليها فما أنفق عليها فهي امرأته قال قلت فإنها تقول فإني أريد ما تريد النساء قال ليس ذلك لها ولا كرامة فإن لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره أن يطلقها فكان ذلك عليها طلاقا واجبا.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المفقود كيف يصنع بامرأته قال ما سكتت عنه وصبرت يخلى

الحديث الخامس : موثق.

باب المفقود

الحديث الأول : حسن.

وعمل بها جماعة من المتقدمين والمتأخرين ، فاعتبروا من الولي إن كان ، وإلا من الحاكم فاعتدت بعد الطلاق ، خلافا للشيخين وجماعة حيث ذهبوا إلى أنه يأمرها بالاعتداد بغير طلاق ، واعلم أن القائلين بالطلاق أيضا قالوا بأن العدة عدة الوفاة مع أن ظاهر بعض الروايات عدة الطلاق ، وقال بعض المحققين من المتأخرين : هذا الحكم مختص بزوجة المفقود ، فلا يتعدى إلى ميراثه ولا عتق أم ولده وقوفا فيما خالف الأصل على مورد النص.

الحديث الثاني : حسن.


عنها فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه فإن خبر عنه بحياة صبرت وإن لم يخبر عنه بشيء حتى تمضي الأربع سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له هل للمفقود مال فإن كان له مال أنفق عليها ـ حتى يعلم حياته من موته وإن لم يكن له مال قيل للولي أنفق عليها فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج وإن لم ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر فيصير طلاق الولي طلاق الزوج فإن جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين فإن انقضت العدة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأول عليها.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ولم ينفق عليها ولا يدرى أحي هو أم ميت أيجبر وليه على أن يطلقها قال نعم وإن لم يكن له ولي طلقها السلطان قلت فإن قال الولي أنا أنفق عليها قال فلا يجبر على طلاقها قال قلت أرأيت إن قالت أنا أريد مثل ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا قال ليس لها ذلك ولا كرامة إذا أنفق عليها.

قوله عليه‌السلام : « قيل للولي » الظاهر أنه على وجه الشفاعة لا الإجبار ، وقال في النافع : فإن جاء في العدة فهو أملك بها ، وإن خرجت وتزوجت فلا سبيل له ، وإن خرجت ولم تزوج فقولان : أظهرهما أنه لا سبيل له عليها.

الحديث الثالث : مجهول.

أقول : مع قطع النظر من أقوال الأصحاب يمكن الجمع بين الأخبار بتخيير الإمام والحاكم بين أمرها بعدة الوفاة بدون طلاق ، وبين أمر الولي بالطلاق ، فتعتد عدة الطلاق ، أو حمل أخبار الطلاق على ما إذا كان له ولي ، وأخبار عدة الوفاة على عدمه.


٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن المفقود فقال إن علمت أنه في أرض فهي منتظرة له أبدا حتى تأتيها موته أو يأتيها طلاقه وإن لم تعلم أين هو من الأرض كلها ولم يأتها منه كتاب ولا خبر فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض فإن لم يوجد له أثر حتى تمضي الأربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل للرجال فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة وإن قدم وهي في عدتها أربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها.

(باب)

( المرأة يبلغها موت زوجها أو طلاقها فتعتد ثم)

(تزوج فيجيء زوجها)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا نعي الرجل إلى أهله أو خبروها أنه طلقها فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها بعد فإن الأول أحق بها من هذا الآخر دخل بها أو لم يدخل بها ولها من الأخير المهر بما استحل من فرجها قال وليس للآخر أن يتزوجها أبداً.

الحديث الرابع : موثق.

باب المرأة يبلغها موت زوجها أو طلاقها فتعتد ثم تزوج فيجيء زوجها

الحديث الأول : ضعيف على المشهور والسند الثاني ضعيف على المشهور.

ويدل على اشتراك ذات البعل والمعتدة في التحريم المؤبد ، قال في المسالك : في إلحاق ذات البعل بالمعتدة في حرمتها بالتزويج مع العلم ، وبالتزويج والدخول مع عدم العلم أيضا وجهان : ولا إشكال مع العلم بالتحريم لاقتضاء الزنا التحريم ، ولا في عدمه مع الجهل وعدم الدخول وإنما الإشكال مع الجهل الدخول أو عدمه مع عدمه ، ويمكن الاستدلال


أبو العباس الرزاز محمد بن جعفر ، عن أيوب بن نوح وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

٢ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء وأبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأة أنه طلقها فاعتدت المرأة وتزوجت ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين فقال لا سبيل للأخير عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد فيرد على الأخير والأول أملك بها وتعتد من الأخير ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن

على التحريم بموثقة زرارة عن الباقرعليه‌السلام وهي تدل على مساواة النكاح للعدة ، لكن مع قطع النظر عن سندها تضمنت الاكتفاء بعدة واحدة وهم لا يقولون به.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « ويؤخذ الصداق » حمل على أنه يؤخذ منه بنسبة شهادته ، قال في الدروس : لو رجعا عن الطلاق قبل الدخول أغرما النصف الذي غرمه ، لأنه كان معرضا للسقوط بردتها ، أو الفسخ لعيب ، وبعد الدخول لا ضمان إلا أن نقول بضمان منفعة البضع ، فيضمنان مهر المثل ، وأبطل في الخلاف ضمان البضع ، وإلا لحجر على المريض في الطلاق إلا أن يخرج من ثلث ماله ، وفي النهاية : لو رجعا عن الطلاق بعد تزويجها ردت إلى الأول ، وضمنا المهر للثاني ، وحمل على تزويجها لا بحكم الحاكم.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

وذهب الشيخ والمحقق في الشرائع إلى أن الولد رق ويجب على الأب فكه


رجل حسب أهله أنه قد مات أو قتل فنكحت امرأته وتزوجت سريته فولدت كل واحدة منهما من زوجها فجاء زوجها الأول ومولى السرية قال فقال يأخذ امرأته فهو أحق بها ويأخذ سريته وولدها أو يأخذ عوضا من ثمنه.

٤ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي بصير وغيره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها أو مات فتزوجت ثم جاء زوجها قال يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج بما غراه ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأول.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا نعي الرجل

فيما إذا ادعت الأمة الحرية ، والأشهر أنه مع الشبهة يكون الولد حرا ويجب على الأب قيمته يوم ولد حيا.

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

اعلم أنه اختلف الأصحاب فيما إذا رجع الشاهدان على الطلاق عن شهادتهما فالمشهور أنه إن كان بعد الدخول لم يضمنا ، وإن كان قبل الدخول ضمنا نصف المهر المسمى للزوج الأول ، ولا يرد حكم الحاكم بالطلاق برجوعهما ، ولا ترد المرأة إلى الزوج الأول ، وذهب الشيخ في النهاية : إلى أنها لو تزوجت بعد الحكم بالطلاق ثم رجعا ردت إلى الأول بعد العدة ، وغرم الشاهدان المهر للثاني ، واستند إلى موثقة إبراهيم بن عبد الحميد ، ورد الأكثر الخبر بضعف السند ، ومنهم من حمله على ما لو تزوجت بمجرد الشهادة من غير حكم الحاكم ، وعلى التقادير لا بد من حمل الخبر على رجوع الشاهدين ، لا بمجرد إنكار الزوج كما هو ظاهر الخبر ، والحد محمول على التعزير.

الحديث الخامس : موثق أو حسن.


إلى أهله أو خبروها أنه قد طلقها فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الأول قال الأول أحق بها من الآخر دخل بها أو لم يدخل بها ولها من الآخر المهر بما استحل من فرجها.

(باب)

( المرأة يبلغها نعي زوجها أو طلاقه فتتزوج فيجيء زوجها)

(الأول فيفارقانها جميعا)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت فجاء زوجها الأول ففارقها وفارقها الآخر كم تعتد للناس قال ثلاثة قروء وإنما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء تحلها للناس كلهم قال زرارة وذلك أن أناسا قالوا تعتد عدتين من كل واحد عدة فأبى ذلك أبو جعفرعليه‌السلام قال تعتد ثلاثة قروء فتحل للرجال.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه في امرأة نعي إليها زوجها فتزوجت ثم قدم زوجها الأول فطلقها وطلقها الآخر قال فقال إبراهيم النخعي عليها أن تعتد عدتين فحملها زرارة إلى أبي جعفرعليه‌السلام فقال عليها عدة واحدة.

باب المرأة يبلغها نعي زوجها أو طلاقها فتتزوج فيجيء زوجها الأول فيفارقانها جميعا

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

والمشهور عدم تداخل عدة وطء الشبهة والنكاح الصحيح ، وتعتد لكل منهما عدة ، بل يظهر من كلام الشهيد الثاني (ره) اتفاق الأصحاب على ذلك ، لكن تردد فيما إذا كان وطؤ الشبهة متقدما على الطلاق في تقديم عدة الشبهة أو الطلاق ، فيمكن حمل الخبر على ما إذا لم يدخل بها الزوج ، فحينئذ يكون العدة عدة وطء الشبهة فقط ، لكن الظاهر من هذا الخبر والذي بعده أن تعدد العدة مذهب العامة.

الحديث الثاني : مجهول.


(باب)

( عدة المرأة من الخصي)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة قال سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن خصي تزوج امرأة وفرض لها صداقا وهي تعلم أنه خصي فقال جائز فقيل إنه مكث معها ما شاء الله ثم طلقها هل عليها عدة قال نعم أليس قد لذ منها ولذت منه قيل له فهل كان عليها فيما كان يكون منه ومنها غسل قال فقال إن كانت إذا كان ذلك منه أمنت فإن عليها غسلا قيل له فله أن يرجع عليها بشيء من صداقها إذا طلقها فقال لا.

(باب)

( في المصاب بعقله بعد التزويج)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة قال سئل أبو إبراهيمعليه‌السلام عن المرأة يكون لها زوج وقد أصيب في عقله من بعد ما تزوجها

باب عدة المرأة من الخصي

الحديث الأول : صحيح.

وقال في النافع : لو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر بالخلوة ، ويعزر قال السيد في شرحه : هذا الحكم ذكره الشيخ وجماعة ، وأنكره ابن إدريس ، وقال العلامة في المختلف : إن الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر بالخلوة ، وفيه نظر فإنه إنما استند في هذا الحكم إلى خصوص الروايات في ذلك ، والمسألة محل تردد.

باب في المصاب بعقله بعد التزويج

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قال السيد (ره) : ذهب الشيخ وجماعة إلى أنه تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلاة وإن تجدد ، ومستنده رواية علي بن أبي حمزة ، لكنها خالية


أو عرض له جنون فقال لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت.

(باب الظهار)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن حمران ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال إن امرأة من المسلمين أتت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت يا رسول إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته فلم ير مني مكروها وأنا أشكوه إلى الله عز وجل وإليك قال مما تشتكينه قالت له إنه قال لي اليوم أنت علي حرام كظهر أمي وقد أخرجني من منزلي فانظر في أمري فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما أنزل الله علي كتابا أقضي به بينك وبين زوجك وأنا أكره أن أكون من المتكلفين فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله وإلى رسوله وانصرفت فسمع الله عز وجل محاورتها لرسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله في زوجها وما شكت إليه فأنزل الله عز وجل بذلك قرآنا : «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما » يعني محاورتها ـ لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في زوجها : «إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ

من التقييد بكونه مستغرقا لأوقات الصلوات ، وهي ضعيفة السند.

باب الظهار

الظهار مأخوذ من الظهر ، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي وخص الظهر لأنه موضع الركوب ، والمرأة مركوب الزوج ، وكان طلاقا في الجاهلية ، فغير الشرع حكمها إلى تحريمها بذلك ولزوم الكفارة بالعود ، وحقيقته الشرعية تشبيه الزوج زوجته ولو مطلقة رجعية في العدة بمحرمة نسبا أو رضاعا أو مصاهرة على الخلاف فيه.

الحديث الأول : حسن.

وقال في النهاية : فيه« فلما خلا سني ونثرت له ذا بطني » أرادت أنها كانت شابة تلد الأولاد عنده. وامرأة نثور : كثيرة الولد.


الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ » فبعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى المرأة فأتته فقال لها جيئيني بزوجك فأتته فقال له أقلت لامرأتك هذه أنت علي حرام كظهر أمي قال قد قلت لها ذلك فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد أنزل الله عز وجل فيك وفي امرأتك قرآنا فقرأ عليه ما أنزل الله من قوله : «قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها » إلى قوله «إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ » فضم امرأتك إليك فإنك قد قلت «مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً » قد عفا الله عنك وغفر لك فلا تعد فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته وكره الله ذلك للمؤمنين بعد فأنزل الله عز وجل : «وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا » يعني لما قال الرجل الأول لامرأته أنت علي حرام كظهر أمي قال فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر للرجل الأول ـ فإن عليه «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » يعني مجامعتها : «ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا وقال «ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ » فجعل الله عز وجل هذا حد الظهار

قوله : « أنت علي حرام » وقال الشيخ في التهذيب : « لو قال : أنت على حرام كظهر أمي لا يقع » وتبعه المحقق سواء نوى الظهار أم لا ، والأقوى الوقوع لصحيحة زرارة.

قوله عليه‌السلام : « يعني لما قال الرجل » هذا تفسير غريبلقوله تعالى «ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا »(١) لم يذكره المفسرون ، وقالوا يعني يعودون إلى قولهم بالتدارك ، وهو ينقض ما يقتضيه.

قوله عليه‌السلام : « في يمين » المراد بجعله يمينا ، جعله جزاء على ترك للزجر عنه والبعث على الفعل سواء تعلق به أو بها كقوله : « إن كلمت فلانا أو تركت الصلاة فأنت علي كظهر أمي » فهو مشارك للشرط في الصورة ، ومفارق له في المعنى إذ في الشرط

__________________

(١) سورة المجادلة الآية ـ ٣.


قال حمران قال أبو جعفرعليه‌السلام ولا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب ولا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق ولا ظهار إلا ما أريد به الظهار.

٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة قال سألت

مجرد التعليق ، وهنا الزجر والبعث ، والفارق القصد ، وحكى الشيخ فخر الدين قولا بوقوع الظهار في الإضرار ، لعموم الآية ، والمشهور العدم.

قوله عليه‌السلام : « ولا في غضب » إطلاق عبارة الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين أن يبلغ الغضب حدا يرتفع معه القصد أم لا ، ولا خلاف عندنا في أنه مشروط بشروط الطلاق.

الحديث الثاني : حسن أو موثق.

ويدل على اشتراط القصد في الطلاق والظهار كما ذكره الأصحاب ، قال المحقق (ره) : فلو ظاهر ونوى الطلاق لم يقع طلاقا لعدم اللفظ المعتبر ، ولا ظهارا لعدم القصد.

الحديث الثالث : حسن.

قوله عليه‌السلام : « من كل ذي محرم » انعقاد الظهار بقوله « أنت علي كظهر أمي » موضع نص ووفاق ، وفي معنى على غيرها من ألفاظ الصلاة كمني وعندي ولدي ، ويقوم مقام أنت وما شابهها مما يميزها عن غيرها كهذه أو فلانة ، ولو ترك الصلة فقال : « أنت كظهر أمي » انعقد عند الأكثر ، واختلف فيما إذا أشبهها بظهر غير الأم على أقوال : أحدها أنه يقع بتشبيهها بغير الأم مطلقا ، ذهب إليه ابن إدريس ، وثانيها أنه يقع بكل امرأة محرمة عليه على التأبيد بالنسب خاصة ، اختاره ابن البراج ويدل عليه صحيحة زرارة.


أبا جعفرعليه‌السلام عن الظهار فقال هو من كل ذي محرم أم أو أخت أو عمة أو خالة ولا يكون الظهار في يمين قلت فكيف يكون قال يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع أنت علي حرام مثل ظهر أمي أو أختي وهو يريد بذلك الظهار.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن رجل من أصحابنا ، عن رجل قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام إني قلت لامرأتي أنت علي كظهر أمي إن خرجت من باب الحجرة فخرجت فقال ليس عليك شيء فقلت إني قوي على أن أكفر فقال ليس عليك شيء قلت إني قوي على أن أكفر رقبة ورقبتين قال ليس عليك شيء قويت أو لم تقو.

٥ ـ ابن فضال عمن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يكون الظهار إلا

وثالثها إضافة المحرمات بالرضاع ، وهو مذهب الأكثر واستدل بقولهعليه‌السلام : « كل ذي محرم» وقوله « أم أخت » على سبيل التمثيل لا الحصر ، لأن بنت الأخ وبنت الأخت كذلك قطعا.

ورابعها إضافة المحرمات بالمصاهرة إلى ذلك ، اختاره العلامة في المختلف ، ويمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة أيضا وهذا القول. لا يخلو من قوة.

الحديث الرابع : مرسل.

واعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقوع الظهار المعلق بالشرط عند وجوب الشرط ، فذهب المحقق وجماعة إلى عدم الوقوع ، وذهب الشيخ والصدوق وابن حمزة والعلامة وأكثر المتأخرين إلى الوقوع وهو الأقوى ، وهذا الخبر بظاهره يدل على عدم الوقوع ، والشيخ حمله على أن المراد عدم الإثم ، ولا يخفى بعده عن السؤال مع أن الظهار حرام إجماعا ، إلا أن يقال : المراد أنه لا عقاب عليه للعفو كما قيل ، أقول : يمكن حمله على اليمين ، فإن قيل : لا يمين على فعل الغير قلت : يمكن أن يقرأ« خرجت » في الموضعين بصيغة المتكلم.

الحديث الخامس : مرسل.


على مثل موضع الطلاق.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة وغيره قال تزوج حمزة بن حمران ابنة بكير فلما كان في الليلة التي أدخل بها عليه قلن له النساء أنت لا تبالي الطلاق وليس هو عندك بشيء وليس ندخلها عليك حتى تظاهر من أمهات أولادك قال ففعل فذكر ذلك ـ لأبي عبد اللهعليه‌السلام فأمره أن يقربهن.

٧ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار وأبو العباس الرزاز ، عن أيوب بن نوح جميعا ، عن صفوان ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة قال تزوج حمزة بن حمران ابنة بكير فلما أراد أن يدخل بها قال له النساء لسنا ندخلها عليك حتى تحلف لنا ولسنا نرضى أن تحلف بالعتق لأنك لا تراه شيئا ولكن احلف لنا بالظهار وظاهر من أمهات أولادك وجواريك فظاهر منهن ثم ذكر ذلك لأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال ليس عليك شيء ارجع إليهن.

٨ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن أبي الحسن

الحديث السادس : صحيح.

ولعله كان الحلف على عدم طلاقها أو عدم مقاربة غيرها ، وقولهن « لا تبالي الطلاق » يحتمل وجهين : أحدهما أن اليمين بالطلاق عندكم باطل فلا تبالون بالتكلم به ، الثاني إنك لا تبالي بطلاق الزوجة ، فاحلف بظهار أمهات الأولاد على عدم الطلاق والبطلان هنا لوجهين : لوقوع الظهار يمينا ، ولعدم القصد أيضا ، ويمكن أن يكون مبنيا على عدم وقوع الظهار بملك اليمين ، فإن في وقوع الظهار بها وبالمتمتع بها خلافا وإن كان الأشهر الوقوع.

الحديث السابع : صحيح.

وقد مر الكلام فيه ، ويؤيد بعض الوجوه المذكورة في الخبر السابق كمالا يخفى.

الحديث الثامن : صحيح.


عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل يصلي الصلاة أو يتوضأ فيشك فيها بعد ذلك فيقول إن أعدت الصلاة أو أعدت الوضوء فامرأته عليه كظهر أمه ويحلف على ذلك بالطلاق فقال هذا من «خُطُواتِ الشَّيْطانِ » ليس عليه شيء.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول جاء رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله ظاهرت من امرأتي قال اذهب فأعتق رقبة قال ليس عندي شيء قال اذهب فصم «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » قال لا أقوى قال اذهب فأطعم «سِتِّينَ مِسْكِيناً » قال ليس عندي قال فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنا أتصدق عنك فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا قال اذهب فتصدق بها فقال والذي بعثك بالحق ما أعلم بين لابتيها أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي قال فاذهب فكل وأطعم عيالك.

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يقول لامرأته أنت علي كظهر عمته أو خالته قال هو الظهار قال وسألناه عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفارة فقال إذا أراد أن يواقع امرأته

وقال الوالد العلامة (ره) : والظاهر إن البطلان لكونه يمينا ، ولكن يمكن أن يكون لعدم القدرة على ترك الوسواس كأنه نوع من الجنون ، والأول أظهر.

الحديث التاسع : موثق.

الحديث العاشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « إذا أراد أن يواقع » أجمع الأصحاب وغيرهم على أن المظاهر لا تجب عليه الكفارة بمجرد الظهار ، وإنما تجب بالعود كما قال تعالى : «ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا »(١) والظاهر أن المراد بالعود إرادة العود لما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار ، وبهذا المعنى صرح المرتضى (ره) في المسائل الناصرية وجماعة ، إذا تقرر ذلك ، فاعلم أنه لا إشكال في لزوم الكفارة بإرادة العود ، ولكن هل يستقر الوجوب بذلك حتى لو طلقها بعد إرادة العود قبل الكفارة ، تبقى الكفارة بإرادة العود أم لا؟

__________________

(١) سورة المجادلة الآية ـ ٣.


قلت فإن طلقها قبل أن يواقعها أعليه كفارة قال لا سقطت عنه الكفارة قلت فإن صام بعضا فمرض فأفطر أيستقبل أم يتم ما بقي عليه فقال إن صام شهرا فمرض استقبل وإن زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بنى على ما بقي قال وقال الحرة والمملوكة سواء غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة وليس عليه عتق ولا صدقة إنما عليه صيام شهر.

١١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار والرزاز ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرجل يظاهر من جاريته فقال الحرة والأمة في ذلك سواء.

١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر فقال قال عليعليه‌السلام مكان كل مرة كفارة.

قال وسألته عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها قبل أن يواقعها عليه كفارة قال لا

بل يكون معنى الوجوب كونها شرطا في حل الوطء قولان : أصحهما الثاني.

قوله عليه‌السلام : « إن صام شهرا » ظاهره خلاف فتوى الأصحاب إذ المرض من الأعذار التي يصح معها البناء عندهم ، خلافا لبعض العامة ، فيحمل هذا على المرض الذي لا يسوغ الإفطار ، أو على التقية أو على الاستحباب.

الحديث الحادي عشر : موثق.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « مكان كل مرة » ذهب الشيخ في النهاية وأتباعه إلى أنه لو كرر ظهار الواحدة يلزمه بكل مرة كفارة ، سواء اتحد المجلس أو تعددت وسواء اتحد المشبه بها أو اختلفت المشبه بها ، كان ظاهر بأمه ثم بأخته مثلا تعددت الكفارة ، وقيل : إن اتحد لم يتعدد إلا أن يتخلل التكفير ، وقيل : بالتعدد مع التراخي مطلقا ،


قال وسألته عن الظهار على الحرة والأمة فقال نعم قيل فإن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق قال ينتظر حتى يصوم شهر رمضان ثم يصوم «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » وإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم فإن صام فأصاب مالا فليمض الذي ابتدأ فيه.

١٣ ـ محمد ، عن أحمد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن حمران قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المملوك أعليه ظهار فقال عليه نصف ما على الحر صوم شهر وليس عليه كفارة من صدقة ولا عتق.

١٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات قال يكفر ثلاث مرات قلت فإن واقع قبل

وكذا مع التوالي إن لم يقصد بالثاني تأكيد الأول ، اختاره الشيخ في المبسوط ، وقال : إذا أراد بالتكرير التأكيد لم يلزمه غير واحدة بلا خلاف ، والمعتمد التعدد مطلقا.

قوله عليه‌السلام : « فليمض » هذا هو الذي عليه الأصحاب.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

وعليه أكثر الأصحاب وذهب أبو الصلاح وابن إدريس وابن زهرة إلى أن المملوك في الظهار مثل الحر.

الحديث الرابع عشر : حسن.

والمشهور بين الأصحاب أنه يحرم الوطء قبل التكفير ، فلو وطئ عامدا لزمه كفارتان ، ولو كرر لزمه لكل وطء كفارة ، ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتعدد إذا كان فرض المظاهر التكفير بالعتق أو الصيام ، وعدمه إذا انتقل فرضه إلى الإطعام فعلى المشهور يلزم على هذا المظاهر ست كفارات ، ثلاث منها للوطء السابق ، وثلاث إذا أراد وطأها مرة أخرى وحمله الشيخ في كتابي الأخبار على أن المعنى حتى يكفر بعدد ما يلزمه من الكفارة ، لا الكفارة الواحدة ، ويمكن حمله على العجز عن الكفارة أو على التقية ، لأن المشهور بين العامة والزيدية عدم تعدد الكفارة


أن يكفر قال يستغفر الله ويمسك حتى يكفر.

١٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن المملوك أعليه ظهار فقال نصف ما على الحر من الصوم وليس عليه كفارة صدقة ولا عتق.

١٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليه‌السلام في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد قال عليه عشر كفارات.

١٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة وغير واحد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى قال ليس في هذا اختلاف.

١٨ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن سيف التمار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يقول لامرأته أنت علي كظهر أختي أو عمتي أو

بالوطء ، ونسبوا القول بالتعدد إلى الإمامية.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس عشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « عليه عشر كفارات » عليه فتوى الأصحاب إلا ابن الجنيد فإنه قال : لا يجب إلا كفارة واحدة.

الحديث السابع عشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « ليس في هذا اختلاف » أي لا خلاف بين العامة والخاصة في لزوم الكفارة للوطء الثاني ، وإنما الخلاف في لزوم كفارة أخرى للوطء الأول فالمراد بقولهعليه‌السلام : « إذا واقع » أراد أن يواقع ، ويحتمل أن يكون كلام بعض الرواة ، أي ليس بين الشيعة فيه اختلاف.

الحديث الثامن عشر : صحيح.


خالتي قال فقال إنما ذكر الله الأمهات وإن هذا لحرام.

١٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن مهزيار قال كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك إن بعض مواليك يزعم أن الرجل إذا تكلم بالظهار وجبت عليه الكفارة حنث أو لم يحنث ويقول حنثه كلامه بالظهار وإنما جعلت عليه الكفارة عقوبة لكلام وبعضهم يزعم أن الكفارة لا تلزمه حتى يحنث في الشيء الذي حلف عليه فإن حنث وجبت عليه الكفارة وإلا فلا كفارة عليه فوقععليه‌السلام بخطه لا تجب الكفارة حتى يجب الحنث.

٢٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان قال سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن رجل ظاهر من أربع نسوة فقال يكفر لكل واحدة منهن كفارة وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ما عليه قال عليه لكل

قوله عليه‌السلام : « إنما ذكر الله الأمهات » ظاهره أن ما دلت عليه الآية هي الأمهات ، لكن التشبيه بسائر المحرمات أيضا محرم يظهر من السنة ، أو أن ما يترتب عليه الحكم بالظهار هي الأمهات ، وأما غيرها فحرام لكنه غير محرم ، واستدل به ابن إدريس على عدم التحريم حملا له على المعنى الأخير.

الحديث التاسع عشر : صحيح.

وحمل الشيخ هذا الخبر على الظهار المشروط ، وحنثه هو تحقق الشرط الذي علق عليه الظهار ، ويمكن أن يعم بحيث يشمل غير المشروط أيضا فإن إرادة الوطء في غير المشروط هو الحنث ، إذ مقتضى الظهار ترك الوطء فإذا أراده فقد حنث ويحتمل أن يكون الخبر محمولا على التقية.

الحديث العشرون : صحيح.

ويدل على عدم وقوع الظهار بملك اليمين ، واختلف الأصحاب فيه هل يقع بها الظهار أم لا؟ فالمشهور الوقوع ، وذهب المفيد والمرتضى وابن إدريس وجماعة من القدماء إلى العدم ، وحملت الكفارة على الترتيب ، للإجماع على كونها مرتبة ، وإن


واحدة منهما كفارة عتق رقبة أو صيام «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » أو إطعام «سِتِّينَ مِسْكِيناً ».

٢١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مملك ظاهر من امرأته فقال لي لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها.

٢٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يقول لامرأته هي عليه كظهر أمه قال تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا والرقبة يجزئ عنه صبي ممن ولد في الإسلام.

٢٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل وابن بكير وحماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المظاهر إذا طلق سقطت عنه الكفارة.

قال علي بن إبراهيم إن طلق امرأته أو أخرج مملوكته من ملكه قبل أن يواقعها

كان ظاهر الخبر التخيير.

الحديث الحادي والعشرون : صحيح.

وما تضمنته من اشتراط الدخول هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب المرتضى وابن إدريس إلى عدم الاشتراط.

الحديث الثاني والعشرون : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « صبي ممن ولد في الإسلام » بخلاف كفارة القتل ، فإن فيه خلافا ثم اعلم أنه لا يشمل الصبي التابع للسابي في الإسلام على القول به.

الحديث الثالث والعشرون : حسن.

فلا خلاف ظاهرا في أنه إذا طلق المظاهرة وراجعها في العدة لم يحل وطؤها حتى يكفر ، واختلف الأصحاب فيما إذا طلقها بائنا أو رجعيا وخرجت من العدة ثم تزوجها بعقد جديد وأراد العود إليها ، فذهب الأكثر إلى أنه لا كفارة عليه ، وقال أبو الصلاح : إذا طلق المظاهر قبل التكفير فتزوجت المرأة ثم طلقها


فليس عليه كفارة الظهار إلا أن يراجع امرأته أو يرد مملوكته يوما فإذا فعل ذلك فلا ينبغي له أن يقربها حتى يكفر.

٢٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن القاسم بن محمد الزيات قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام إني ظاهرت من امرأتي فقال كيف قلت قال قلت أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا فقال لا شيء عليك ولا تعد.

٢٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن الرضاعليه‌السلام قال الظهار لا يقع على الغضب.

٢٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الظهار الواجب قال الذي يريد به الرجل الظهار بعينه.

٢٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا قالت المرأة زوجي علي حرام كظهر أمي فلا كفارة عليها قال وجاء رجل من الأنصار من بني النجار إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال إني ظاهرت من امرأتي فواقعتها قبل أن أكفر فقال وما حملك على ذلك قال لما ظاهرت رأيت بريق خلخالها وبياض ساقها في القمر فواقعتها قبل أن أكفر فقال له اعتزلها حتى تكفر وأمره بكفارة واحدة وأن يستغفر الله.

الثاني أو مات عنها وتزوج بها الأول لم يحل له وطؤها حتى يكفر.

الحديث الرابع والعشرون : ضعيف على المشهور. وحمل على اليمين كما عرفت.

الحديث الخامس والعشرون : صحيح.

الحديث السادس والعشرون : موثق.

قوله عليه‌السلام : « يريد به » أي لا الطلاق ولا ملاطفة الزوجة وإكرامها ولا ـ اليمين ، فإن الغرض فيه ليس إيقاع الظهار ، بل ترك المحلوف عليه.

الحديث السابع والعشرون : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « فلا كفارة عليها » لا خلاف فيه بين الأصحاب.


٢٨ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار أو غيره ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ظاهر ثم طلق قال سقطت عنه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة قيل فإنه راجعها قال إن كان إنما طلقها لإسقاط الكفارة عنه ثم راجعها فالكفارة لازمة له أبدا إذا عاود المجامعة وإن كان طلقها وهو لا ينوي شيئا من ذلك فلا بأس أن يراجع ولا كفارة عليه.

٢٩ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار والرزاز ، عن أيوب بن نوح جميعا ، عن صفوان قال حدثنا أبو عيينة ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إني ظاهرت من أم ولد لي ثم واقعت عليها ثم كفرت فقال هكذا يصنع الرجل الفقيه إذا واقع كفر.

٣٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل ظاهر ثم واقع قبل أن يكفر فقال لي أوليس هكذا يفعل الفقيه.

٣١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان ، عن

الحديث الثامن والعشرون : مرسل.

ولم يقل بهذا التفصيل أحد من الأصحاب ، إلا أن يحمل الأخير على ما إذا خرجت من العدة وتزوجها بنكاح جديد.

الحديث التاسع والعشرون : مجهول.

وحمله الشيخ في الكتابين على ما إذا كان الظهار مشروطا بالجماع ، فإنه إذا كفر قبله لم يكن مجزئا وكان تلزمه كفارة أخرى بعده ، فالفقيه في هذا الفرض لا يكفر إلا بعد الجماع ، وكذا الأخبار الآتية وهو حسن.

الحديث الثلاثون : حسن.

الحديث الحادي والثلاثون : ضعيف على المشهور.

وحمله الشيخ تارة على ما إذا واقعها جهلا أو نسيانا فإنه حينئذ لا يلزمه الكفارة


الحسن الصيقل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يظاهر من امرأته قال فليكفر قلت فإنه واقع قبل أن يكفر قال أتى حدا من حدود الله عز وجل وليستغفر الله وليكف حتى يكفر.

٣٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة والآخر بعدها فالذي يكفر قبل المواقعة الذي يقول أنت علي كظهر أمي ولا يقول إن فعلت بك كذا وكذا والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول أنت علي كظهر أمي إن قربتك.

٣٣ ـ محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن معاوية بن حكيم ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا حلف الرجل بالظهار فحنث فعليه الكفارة قبل أن يواقع وإن كان منه الظهار في غير يمين فإنما عليه الكفارة بعد ما يواقع.

قال معاوية وليس يصح هذا على جهة النظر والأثر في غير هذا الأثر أن يكون الظهار لأن أصحابنا رووا أن الأيمان لا يكون إلا بالله وكذلك نزل بها القرآن.

إلا عند إرادة وطء آخر ، وأخرى على ما مر من كونه مشروطا بالوقاع ، ويمكن حمله على التقية أو الكفارة المتعددة ، مع أنه ليس فيه نفي صريح للكفارة للوطء السابق.

الحديث الثاني والثلاثون : حسن كالصحيح.

وظاهره أن الظهار بالشرط إنما يتحقق إذا كان الشرط الجماع لا غير ، وليس ببعيد عن فحوى الأخبار ، لكنه خلاف المشهور بين الأصحاب.

الحديث الثالث والثلاثون : موثق.

قوله : « أن يكون الظهار » بدل اشتمال لاسم الإشارة.


٣٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن يزيد الكناسي قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة فقال إذا طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار قال فقلت فله أن يراجعها قال نعم هي امرأته فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر «مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » قلت فإن تركها حتى يخلو أجلها وتملك نفسها ثم تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار قبل أن يمسها قال لا قد بانت منه وملكت نفسها قلت فإن ظاهر منها فلم يمسها وتركها لا يمسها إلا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها هل يلزمه في ذلك شيء فقال هي امرأته وليس يحرم عليه مجامعتها ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامعها وهي امرأته قلت فإن رفعته إلى السلطان وقالت هذا زوجي وقد ظاهر مني وقد أمسكني لا يمسني مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر قال فقال ليس عليه أن يجبر على العتق والصيام

الحديث الرابع والثلاثون : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « ليس عليه أن يجبره » لعل المراد أنه حينئذ يجبره على الطلاق بخصوصه ، أو الاستغفار على القول ببدليته ، وذلك بعد إنظار ثلاثة أشهر من حين المرافعة على ما هو المشهور ، ثم اعلم أن المظاهر إن قدر على إحدى الخصال الثلاث لا يحل له الوطء حتى يكفر إجماعا ، وإن عجز عن الثلاث هل لها بدل؟ قيل : نعم. واختلفوا في البدل ، قال الشيخ في النهاية : إن للإطعام بدلا ، وهو صيام ثمانية عشر يوما ، فإن عجز عنها حرم عليه وطؤها حتى يكفر ، وقال ابن بابويه مع العجز عن الإطعام يتصدق بما يطيق.

وقال ابن حمزة : إذا عجز عن صوم الشهرين صام ثمانية عشر يوما فإن عجز تصدق عن كل يوم بمدين ، وقال ابن إدريس : إن عجز عن الثلاث فبدلها الاستغفار ويكفي في حل الوطء ، ولا يجب عليه قضاء الكفارة بعد ذلك وإن قدر عليها ، وللشيخ قول آخر بذلك ، لكن تجب الكفارة بعد القدرة ، وذهب جماعة منهم الشيخ


والإطعام إذا لم يكن له ما يعتق ولم يقو على الصيام ولم يجد ما يتصدق به قال فإن كان يقدر على أن يعتق فإن على الإمام أن يجبره على العتق والصدقة من قبل أن يمسها ومن بعد ما يمسها.

٣٥ ـ ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها قبل أن يواقعها فبانت منه أعليه كفارة قال لا.

٣٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل قال لامرأته أنت علي كظهر أمي أو كيدها أو كبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها أيكون ذلك الظهار وهل يلزمه فيه ما يلزم المظاهر فقال المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال هي كظهر أمه أو كيدها أو كرجلها أو كشعرها أو كشيء منها ينوي بذلك التحريم فقد لزمه الكفارة في كل قليل منها أو كثير وكذلك إذا هو قال كبعض ذوات المحارم فقد لزمته الكفارة.

في قول ثالث والمفيد وابن الجنيد إلى أن الخصال لا بدل لها أصلا ، بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدي الواجب منها.

الحديث الخامس والثلاثون : صحيح.

الحديث السادس والثلاثون : مجهول.

ويدل على وقوع الظهار بالتشبيه بغير الظهر من أجزاء المظاهر منها ، وذهب إليه الشيخ وجماعة وذهب السيد مدعيا للإجماع ، وابن إدريس وابن زهرة وجماعة إلى أنه لا يقع بغير لفظ الظهر استضعافا للخبر.


(باب اللعان)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بأهله.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا تكون الملاعنة ولا الإيلاء إلا بعد

باب اللعان

اللعان لغة : المباهلة المطلقة من اللعن أو جمع له ، وهو الطرد والإبعاد من الخير ، والاسم اللعنة ، وشرعا المباهلة بين الزوجين في إزالة حد أو نفي ولد بلفظ مخصوص عند الحاكم.

الحديث الأول : موثق.

وقال في المسالك : يشترط الدخول في اللعان بنفي الولد ، فإن الولد قبل الدخول لا يتوقف نفيه على اللعان إجماعا ، وأما لعانها بالقذف فقد اختلفوا في اشتراطه ، فذهب الشيخ وأتباعه وابن الجنيد إلى الاشتراط ، وذهب ابن إدريس إلى عدمه ، لعموم الآية(١) وهو حسن ، إلا أنه جعل التفصيل باشتراطه بالدخول لنفي الولد ، وعدمه للقذف جامعا بين الأدلة والأقوال ، بحمل ما دل على اشتراطه على ما إذا كان لنفي الولد ، والآخر على القذف ، وليس كذلك ، فإن بعض الروايات صريح في أنه بسبب القذف ، والأقوال تابعة للأدلة ، ويظهر من المحقق وغيره أن من الأصحاب من قال بعدم الاشتراط في اللعان بالسببين ، وقائله غير معلوم ، وهو غير موجه لما عرفت.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة النور الآية ـ ٤.


الدخول.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن المثنى ، عن زرارة قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ » قال هو القاذف الذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثم أقر أنه كذب عليها جلد الحد وردت إليه امرأته وإن أبى إلا أن يمضي فيشهد عليها «أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ » والخامسة يلعن فيها نفسه «إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ » فإن أرادت أن تدفع عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت «أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ » فإن لم تفعل رجمت وإن فعلت درأت عن نفسها الحد ثم لا تحل له إلى يوم القيامة قلت أرأيت إن فرق بينهما ولها ولد فمات ـ قال ترثه أمه وإن ماتت أمه ورثه أخواله ومن قال إنه ولد زنى جلد الحد قلت يرد إليه الولد إذا أقر به قال لا ولا كرامة ولا يرث الابن ويرثه الابن.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال إن عباد البصري سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن رجلا من المسلمين أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فوجد مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع قال فأعرض عنه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وانصرف ذلك الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : إذا كذب نفسه بعد اللعان لم يتغير الحكم المترتب على اللعان من التحريم المؤبد وانتفاء الإرث ، إلا أنه بمقتضى إقراره يرثه الولد من غير عكس ، ولا يرث أقرباء الأب ولا يرثونه إلا مع تصديقهم ، واختلف في الحد هل تثبت عليه بذلك أم لا؟ بسبب اختلاف الروايات ، فذهب إلى العدم الشيخ والمحقق والعلامة في أحد قوليه ، وذهب إلى الثبوت المفيد والعلامة في القواعد وهو أقوى.

الحديث الرابع : حسن.


امرأته قال فنزل عليه الوحي من عند الله عز وجل بالحكم فيهما فأرسل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى ذلك الرجل فدعاه فقال له أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا فقال نعم فقال له انطلق فأتني بامرأتك فإن الله عز وجل قد أنزل الحكم فيك وفيها قال فأحضرها زوجها فأوقفهما رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال للزوج اشهد «أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ » إنك لمن الصادقين فيما رميتها به قال فشهد ثم قال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أمسك ووعظه ثم قال اتق الله فإن لعنة الله شديدة ثم قال له اشهد الخامسة أن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين قال فشهد ثم أمر به فنحي ثم قال للمرأة اشهدي أربع شهادات بالله إن زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به قال فشهدت ثم قال لها أمسكي فوعظها وقال لها اتقي الله فإن غضب الله شديد ثم قال لها اشهدي الخامسة أن غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به قال فشهدت قال ففرق بينهما وقال لهما لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما.

٥ ـ الحسن بن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أوقفه الإمام للعان فشهد شهادتين ثم نكل فأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان قال يجلد حد القاذف ولا يفرق بينه وبين امرأته.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « فنحي » على بناء المجهول ، ولعله محمول على تنحية قليلة بحيث لا يخرج عن المجلس ، والمشهور بين الأصحاب أن الوعظ بعد الشهادة على الاستحباب.

الحديث الخامس : حسن أو موثق.

قوله عليه‌السلام : « يجلد حد القاذف » لا خلاف فيه إذا كان اللعان بالقذف ، وأما إذا كان بنفي الولد ولم يقذفها بأن جوز كونه لشبهة لم يلزمه الحد.

الحديث السادس : حسن.

قوله عليه‌السلام : « حتى يقول » لا خلاف فيه بين الأصحاب في اشتراط دعوى المعاينة


رجليها رجلا يزني بها قال وسئل عن الرجل يقذف امرأته قال يلاعنها ثم يفرق بينهما فلا تحل له أبدا فإن أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته.

قال وسألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها وهو مملوك قال يلاعنها ثم يفرق بينهما فلا تحل له أبدا فإن أقر على نفسه بعد الملاعنة جلد حدا وهي امرأته.

قال وسألته عن الحر تحته أمة فيقذفها قال يلاعنها.

قال وسألته عن الملاعنة التي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها ويفارقها ثم يقول بعد ذلك الولد ولدي ويكذب نفسه فقال أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا وأما الولد فإني أرده إليه إذا ادعاه ولا أدع ولده وليس له ميراث ويرث الابن الأب ولا يرث الأب الابن ويكون ميراثه لأخواله فإن لم يدعه أبوه فإن أخواله يرثونه ولا يرثهم فإن دعاه أحد ابن الزانية جلد الحد.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن

إذا قذف ، وأما إذا(١) ( لم يدع المعاينة فلا لعان ) ويلزم منه أن لا يكون لعان قذف من الأعمى ، بل يحد إن قذف ، واستشكله الشهيد (ره) وهو في محله.

قوله عليه‌السلام : « يلاعنها » تفسير القول في ذلك أن الزوجين إما حران أو مملوكان ، أو الزوجة حرة والزوج عبد أو بالعكس ، والثلاثة الأول لا خلاف في ثبوت اللعان بينهما ، وإنما الخلاف في الرابع فجوزه الأكثر ، ومنعه المفيد وسلار ، وفصل ابن إدريس بصحته في نفي الولد دون القذف.

قوله عليه‌السلام : « ولا يرثهم » قال المحقق (ره) : هل يرث قرابة أمه؟ قيل : نعم ، لأن نسبه من الأم ثابت ، وقيل : لا يرث إلا أن يعترف به الأب وهو متروك انتهى.

وأقول : القول للشيخ في الاستبصار مستندا بهذا الخبر وخبر آخر ، ويمكن حمله على المعنى أنه لا يرثهم مع وجود وارث أقرب منه ، بخلافهم فإنهم يرثونه مع وجود بعض من هو أقرب بالأب والأخوة من الأب.

الحديث السابع : حسن.

__________________

(١) الظاهر أنّه كان في العبارة سقطا ونحن صحّحناه على القرائن.


أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الحر بينه وبين المملوكة لعان فقال نعم وبين المملوك والحرة وبين العبد والأمة وبين المسلم واليهودية والنصرانية ولا يتوارثان ولا يتوارث الحر والمملوكة.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادعى ولدها بعد ما ولدت وزعم أنه منه قال يرد إليه الولد ولا يجلد لأنه قد مضى التلاعن.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قذف امرأته وهي خرساء قال يفرق بينهما.

١٠ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن جميل ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان قال يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبلا القبلة بحذائه ويبدأ بالرجل ثم المرأة والتي يجب عليها الرجم

قوله عليه‌السلام : « واليهودية » قال به الأكثر ، وشرط ابن الجنيد وجماعة إسلامها.

الحديث الثامن : حسن أو موثق.

قوله عليه‌السلام : « وهي حبلى » المشهور جواز لعان الحامل ، لكن يؤخر الحد إلى أن تضع ، وقيل : يمنع اللعان.

قوله عليه‌السلام : « ولا يجلد » وذكره في المسالك وفيه بدله « لا يحل له » ، ثم قال في الاستدلال على عدم الحد : إنه لو كان الحد باقيا لذكره ، وإلا لتأخر البيان عن وقت الخطاب ، ثم قال : وعليها عمل الشيخ والمحقق والعلامة في أحد قوليه وخالف في ذلك المفيد والعلامة في القواعد ، واختاره الشهيد الثاني ، والأول أقوى.

الحديث التاسع : حسن.

الحديث العاشر : حسن.

والأشهر وجوب قيامهما معا عند تلفظ كل منهما ، وذهب الصدوق والشيخ


ترجم من ورائها ولا يرجم من وجهها لأن الضرب والرجم لا يصيبان الوجه يضربان على الجسد على الأعضاء كلها.

١١ ـ أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام قلت له أصلحك الله كيف الملاعنة قال فقال يقعد الإمام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره.

١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع شهادات بالله ثم نكل في الخامسة قال إن نكل في الخامسة فهي امرأته وجلد وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك.

قال وسألته عن الملاعنة قائما يلاعن أو قاعدا قال الملاعنة وما أشبهها من قيام.

قال وسألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل قال :

في المبسوط والمحقق إلى وجوب قيام كل منهما عند تلفظه لا عند تلفظ الآخر.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور ، والأمران محمولان على الاستحباب.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

وقال السيد في شرح النافع : إذا طلق الرجل امرأته فادعت الحمل منه فأنكر ، فإن كان بعد الدخول لحق به الولد إجماعا ، ولم ينتف عنه إلا باللعان وإن كان قبل الدخول بغير لعان اتفاقا ، وإن ادعت المرأة الدخول وأنكر الزوج فالمطابق لمقتضى القواعد أن عليه اليمين على عدم الدخول ، فإن حلف ثبت عليه نصف المهر ، وانتفى عنه الولد ، وقال الشيخ في النهاية : فإن أقامت البينة أنه أرخى سترا وخلا بها ، ثم أنكر الولد لا عنها ، ثم بانت منه وعليه المهر كملا ، وإن لم تقم بذلك بينة كان عليه نصف المهر ، ووجب عليها مائة سوط بعد أن يحلف بالله تعالى أنه ما دخل بها. ومستنده صحيحة علي بن جعفر ، وناقشه ابن إدريس في هذا الحكم فقال : إنه مبني على


إن أقامت البينة على أنه أرخى سترا ثم أنكر الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر كملا.

١٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى قد استبان حملها فأنكر ما في بطنها فلما وضعت ادعاه وأقر به وزعم أنه منه قال فقال يرد إليه ولده ويرثه ولا يجلد لأن اللعان قد مضى.

١٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه سئل عن عبد قذف امرأته قال يتلاعنان كما يتلاعن الحران.

١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال سألته عن الرجل يفتري على امرأته قال يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول أشهد أني رأيتك تفعلين كذا وكذا.

١٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال لا يكون اللعان إلا بنفي ولد وقال إذا قذف

أن الخلوة بمنزلة الدخول وهو ضعيف.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

وقال في المسالك : اختلف العلماء في جواز لعان الحامل إذا قذفها أو نفي ولدها قبل الوضع ، فذهب الأكثر إلى جوازه ، لعموم الآية وخبر الحلبي وإن نكلت أو اعترفت لم تحد إلى أن تضع.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

الحديث الخامس عشر : حسن.

الحديث السادس عشر : ضعيف.

ولعل المراد نفي اللعان الواجب أو الحصر بالنسبة إلى دعوى غير المشاهدة


الرجل امرأته لاعنها.

١٧ ـ محمد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع بها.

١٨ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قذف امرأته بالزنى وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال قال إن كان لها بينة فشهدوا عند الإمام جلد الحد وفرق بينهما ثم لا تحل له أبدا وإن لم تكن بينة فهي حرام عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه.

كما حمله الشيخ ، ونقل عن الصدوق في المقنع ، أنه قال : لا يكون اللعان إلا بنفي الولد ، فلو قذفها ولم ينكر ولدها حد.

الحديث السابع عشر : صحيح.

ولا خلاف في اشتراط دوام العقد في لعان نفي الولد ، وأما اشتراطه في لعان القذف فهو قول المعظم ، ويدل عليه الروايات ، وقال المرتضى : بوقوعه بها لعموم الآية.

الحديث الثامن عشر : صحيح.

وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وظاهرهم أنه موضع وفاق ، ومقتضى الرواية اعتبار الصمم والخرس معا ، وبذلك عبر جماعة من الأصحاب واكتفى الأكثر ومنهم المفيد في المقنعة. والشيخ والمحقق بأحد الأمرين ، واستدل عليه في التهذيب بهذه الرواية ، وأوردها بزيادة لفظة ، « أو » بين خرساء وصماء ، ثم أوردها في كتاب اللعان بحذف « أو » كما هنا وكيف كان فينبغي القطع بالاكتفاء بالخرس وحده إن أمكن انفكاكه عن الصمم لحسنة الحلبي ، ومحمد ابن مسلم ، ورواية محمد بن مروان.

ويستفاد من قول المحقق أن التحريم إنما يثبت إذا رماها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة ، والأخبار مطلقة في ترتب الحكم على مجرد القذف ، ولا


١٩ ـ عنه ، عن الحسن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة قذفت زوجها وهو أصم قال يفرق بينها وبينه ولا تحل له أبدا.

٢٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة الخرساء كيف يلاعنها زوجها قال يفرق بينهما ولا تحل له أبدا.

٢١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يكون اللعان حتى يزعم أنه قد عاين.

(باب)

( طلاق الحرة تحت المملوك والمملوكة تحت الحر)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن حر تحته أمة أو عبد تحته حرة كم طلاقها وكم

فرق بين كون الزوجة مدخولا بها وعدمه ، لإطلاق النص.

الحديث التاسع عشر : مرسل.

وقال السيد (ره) : لو انعكس الفرض بأن قذف السليمة الأصم والأخرس ففي إلحاقه بقذفه لها نظر ، أقربه العدم قصرا لما خالف الأصل على مورد النص. وقيل : بالمساواة ، وهو ظاهر اختيار ابن بابويه (ره) : ويدل عليه رواية ابن محبوب وإرسالها يمنع من العمل بها.

الحديث العشرون : ضعيف.

الحديث الحادي والعشرون : ضعيف على المشهور.

باب طلاق الحرة تحت المملوك والمملوكة تحت الحر

الحديث الأول : حسن.

وقال السيد (ره) أما إن عدة الأمة في الطلاق قرآن ، فهو موضع نص ووفاق


عدتها فقال السنة في النساء في الطلاق فإن كانت حرة فطلاقها ثلاث وعدتها ثلاثة أقراء وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا كانت الحرة تحت العبد فالطلاق والعدة بالنساء يعني تطليقها ثلاثا وتعتد ثلاث حيض.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار والرزاز ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال إن ابن شبرمة قال الطلاق للرجل فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام الطلاق للنساء وتبيان ذلك أن العبد يكون تحته الحرة فيكون تطليقها ثلاثا ويكون الحر تحته الأمة فيكون طلاقها تطليقتين.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال طلاق المملوك للحرة ثلاث تطليقات وطلاق الحر للأمة تطليقتان.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال طلاق الحر إذا كان عنده أمة تطليقتان وطلاق الحرة إذا كانت تحت المملوك ثلاث.

وأما أن القرء هو الطهر ، فللأخبار الصحيحة. لكن ورد في الأمة أخبار معتبرة دالة على أنه الحيض هنا ، وليس لها معارض صريحا فيتجه العمل بها.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.


(باب)

( طلاق العبد إذا تزوج بإذن مولاه)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان العبد وامرأته لرجل واحد فإن المولى يأخذها إذا شاء وإذا شاء ردها وقال لا يجوز طلاق العبد إذا كان هو وامرأته لرجل واحد إلا أن يكون العبد لرجل والمرأة لرجل وتزوجها بإذن مولاه وإذن مولاها فإن طلق وهو بهذه المنزلة فإن طلاقه جائز.

٢ ـ محمد ، عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن مفضل بن صالح ، عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العبد هل يجوز طلاقه فقال إن كانت أمتك فلا إن الله عز وجل يقول : «عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » وإن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه.

باب طلاق العبد إذا تزوج بإذن مولاه

الحديث الأول : مجهول.

ويظهر من الروايات أنه يكفي في فسخ المولى كل لفظ دل عليه من الأمر بالافتراق والاعتزال وفسخ العقد ، ولا تشترط لفظ الطلاق ، ولو أتى بلفظ الطلاق انفسخ النكاح ، لدلالته على إرادة التفريق بينهما ، لكنه لا يعد طلاقا شرعيا ولا يلحقه أحكام الطلاق ، وقيل : إن الفسخ الواقع من المولى طلاق مطلقا ، فيعتبر فيه شروط الطلاق ، ويعد من المطلقات ، وقيل : إن وقع بلفظة الطلاق كان طلاقا ، فإن اختل أحد شرائطه وقع باطلا ، وإلا كان فسخا وهما ضعيفان.

الحديث الثاني : ضعيف.


٣ ـ محمد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرجل يأذن لعبده أن يتزوج الحرة أو أمة قوم الطلاق إلى السيد أو إلى العبد قال الطلاق إلى العبد.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل تزوج غلامه جارية حرة فقال الطلاق بيد الغلام فإن تزوجها بغير إذن مولاه فالطلاق بيد المولى.

٥ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن علي بن يقطين ، عن العبد الصالحعليه‌السلام قال سألته عن رجل تزوج غلامه جارية حرة فقال الطلاق بيد الغلام.

قال وسألته عن رجل زوج أمته رجلا حرا فقال الطلاق بيد الحر.

وسألته عن رجل زوج غلامه جاريته فقال الطلاق بيد المولى.

وسألته عن رجل اشترى جارية ولها زوج عبد فقال بيعها طلاقها.

الحديث الثالث : صحيح.

والمشهور بين الأصحاب أن الطلاق بيد العبد ، وذهب ابن الجنيد وابن أبي عقيل إلى نفي ملكية العبد للطلاق رأسا ، للروايات الصحيحة الدالة على أنه ليس للعبد الطلاق إلا بإذن مولاه ، والآخرون حملوها على ما إذا تزوج بأمة مولاه جمعا ، والظاهر من مذهب من قال بوقوفه على إذن السيد أنه لا يقول : بأن له إجباره على الطلاق نعم لأبي الصلاح قول ثالث بأن للسيد إجباره عليه.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور. وسقط شرحه عن المصنف.

قوله عليه‌السلام « بيعها طلاقها » أي للمشتري فسخ العقد ، ولا خلاف في خيار المشتري إذا بيعت الأمة ، وكذا إذا بيع العبد إذا كان تحته أمة ، وإذا كان تحته حرة فالأكثرون على ثبوت الخيار أيضا خلافا لابن إدريس وظاهر المحقق.


٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له الرجل يزوج أمته من رجل حر ثم يريد أن ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق فقال إن كان الذي زوجها منه يبصر ما أنتم عليه ويدين به فله أن ينزعها منه ويأخذ منه نصف الصداق لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى وإن كان الزوج لا يعرف هذا وهو من جمهور الناس يعامله المولى على ما يعامل به مثله فقد تقدم على معرفة ذلك منه.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أنكح أمته حرا أو عبد قوم آخرين فقال ليس له أن ينزعها فإن باعها فشاء الذي اشتراها أن ينزعها من زوجها فعل.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان للرجل أمة فزوجها مملوكه فرق بينهما إذا شاء وجمع بينهما إذا شاء.

الحديث السادس : صحيح.

وظاهر هذا الخبر وكثير من الأخبار أن للمولى التفريق بين أمته وزوجها وإن كان حرا أو عبدا لقوم آخرين ، وأن ما ورد على خلاف ذلك محمول على التقية ، ولم يقل به ظاهرا أحد من أصحابنا ، وأولها الشيخ في كتابي الأخبار بوجوه : منها أنها محمولة على أن للمولى أن يبيعها فيفسخ المشتري العقد ، ومنها حملها علي ما إذا زوجها من عبده ، وهذا الخبر لا يحتمله ، ومنها حملها على ما إذا شرط عند عقد النكاح أن بيده الطلاق ، وقال : إن ذلك جائز في الإماء وهو خلاف المشهور.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : حسن.


(باب)

( طلاق الأمة وعدتها في الطلاق)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول طلاق العبد للأمة تطليقتان وأجلها حيضتان إن كانت تحيض وإن كانت لا تحيض فأجلها شهر ونصف.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن طلاق الأمة فقال تطليقتان.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال عمر على المنبر ما تقولون يا أصحاب محمد في تطليق الأمة فلم يجبه أحد فقال ما تقول يا صاحب البرد المعافري يعني أمير المؤمنينعليه‌السلام فأشار بيده تطليقتان.

٤ ـ محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن القاسم بن بريد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال عدة الأمة حيضتان وقال إذا لم تكن تحيض فنصف عدة الحرة.

باب طلاق الأمة وعدتها في الطلاق

الحديث الأول : حسن ومضمونه إجماعي.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله : « يا صاحب البرد المعافري » قال في النهاية : هي برود باليمن منسوبة إلى معافر ، وهي قبيلة باليمن والميم زائدة.

الحديث الرابع : صحيح.


٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في أمة طلقها زوجها تطليقتين ثم وقع عليها فجلده.

(باب)

( عدة الأمة المتوفى عنها زوجها)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب وعبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الأمة والحرة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة إلا أن الحرة تحد والأمة لا تحد.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن

الحديث الخامس : حسن.

باب عدة الأمة المتوفى عنها زوجها

الحديث الأول : صحيح.

واختلف الأصحاب في مقدار عدة الأمة في الوفاة إذا كانت مزوجة ومات زوجها ، مع اتفاقهم على أنها نصف عدة الحرة في الطلاق ، فذهب أكثر القدماء إلى أنها في الوفاة نصف عدة الحرة أيضا ، وقال الصدوق وابن إدريس : عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام لعموم الآية وخصوص بعض الأخبار ، وذهب الشيخ وأكثر المتأخرين إلى التفصيل بأنها إن كانت أم ولد للمولى وزوجها ومات زوجها فعدتها عدة الحرة ، وإلا عدة الأمة جميعا بين الأخبار ، هذا إذا لم تكن حاملا ، وإلا فعدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل وما قيل به من المدة إجماعا ، وإنما الخلاف في خصوصية المدة.

الحديث الثاني : صحيح.


سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الأمة إذا طلقت ما عدتها قال حيضتان أو شهران حتى تحيض قلت فإن توفي عنها زوجها فقال إن علياعليه‌السلام قال في أمهات الأولاد لا يتزوجن حتى يعتددن أربعة أشهر وعشرا وهن إماء.

(باب)

( عدة أمهات الأولاد والرجل يعتق إحداهن أو يموت عنها)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الأمة إذا غشيها سيدها ثم أعتقها فإن عدتها ثلاث حيض

باب عدة أمهات الأولاد والرجل يعتق إحداهن أو يموت عنها

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « فإن عدتها ثلاث حيض » هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا.

وقال في المسالك : إذا كان الميت المولى فإن كانت مزوجة لم تعتد من موت المولى إجماعا ، وإن لم تكن مزوجة ففي اعتدادها من موت المولى عدة الحرة أم لا عدة عليها بل يكفي استبراؤها لمن انتقلت إليه إذا أراد وطءها قولان : ذهب إلى الأول منهما جماعة منهم الشيخ وأبو الصلاح وابن حمزة والعلامة في موضع من التحرير والشهيد في اللمعة ، واستدل له في المختلف بموثقة إسحاق بن عمار ، وقال ابن إدريس لا عدة عليها من موت مولاها ، ونفى عنه في المختلف البأس ، ولو كان الأمة موطوءة للمولى ثم مات عنها فظاهر الأكثر منا أنه لا عدة عليها بل تستبرأ بحيضة كغيرها من الإماء المنتقلة من مالك إلى آخر ، وذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى أنها تعتد من موت المولى كالحرة ، سواء كانت أم ولد أم لا ، لرواية زرارة وموثقة إسحاق ، والعجب مع كثرة هذه الأخبار وجودتها سندا أنه لم يوافق الشيخ على مضمونها أحد ، وخصوا أم الولد بالحكم ، مع أنه لا دليل عليها بخصوصها ، وأعجب


فإن مات عنها فأربعة أشهر وعشر.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الأمة يموت سيدها قال تعتد عدة المتوفى عنها زوجها قلت فإن رجلا تزوجها قبل أن تنقضي عدتها قال يفارقها ثم يتزوجها نكاحا جديدا بعد انقضاء عدتها قلت فأين ما بلغنا عن أبيك في الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا قال هذا جاهل.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرجل تكون تحته السرية فيعتقها فقال لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر وإن توفي عنها مولاها فعدتها أربعة أشهر وعشر.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في رجل كانت له أمة فوطئها ثم أعتقها وقد حاضت عنده حيضة بعد ما وطئها قال تعتد بحيضتين.

قال ابن أبي عمير وفي حديث آخر تعتد بثلاث حيض.

٥ ـ وبإسناده ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يعتق سريته

منه تخصيص الحكم في المختلف بأم الولد ، والاستدلال عليه بموثقة إسحاق ، مع أنها تدل على أن حكم الأمة مطلقا كذلك.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : حسن وآخره مرسل.

وقال السيد (ره) مقتضى هذه الرواية احتساب الحيضة الواقعة بعد الوطء وقبل العتق من العدة ، لكن لا أعلم بمضمونها قائلا.

الحديث الخامس : حسن.


أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة قال نعم قلت فغيره قال لا حتى تعتد ثلاثة أشهر قال وسئل عن رجل وقع على أمته أيصلح له أن يزوجها قبل أن تعتد قال لا قلت كم عدتها قال حيضة أو ثنتان.

٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه قال في رجل أعتق أم ولده ثم توفي عنها قبل أن تنقضي عدتها قال تعتد بأربعة أشهر وعشر وإن كانت حبلى اعتدت بأبعد الأجلين.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل أعتق وليدته عند الموت فقال عدتها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر قال وسألته عن رجل أعتق وليدته وهو حي وقد كان يطؤها فقال عدتها عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء.

٨ ـ محمد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المدبرة إذا مات مولاها أن عدتها أربعة أشهر وعشر من يوم يموت سيدها إذا كان سيدها

ويدل على الاكتفاء بالحيضة واستحباب الثنتين.

الحديث السادس : حسن.

وهو مخالف لأصولهم ، وليس في بالي من تعرض منهم له.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « وليدته عند الموت » لعل المراد بالعتق بالتدبير بقرينة آخر الخبر الآخر.

الحديث الثامن : مختلف فيه.

والمشهور بين الأصحاب أنه لو كان المولى يطأها ثم دبرها اعتدت بعد وفاته بأربعة أشهر وعشرة أيام ، ولو أعتقها في حياته اعتدت بثلاثة أقراء ، ومستندهم هذه الرواية ، ونازع ابن إدريس في الأمرين ، أما الأول فلأن جعل عتقها بعد موته لا يصدق عليها أنها زوجة ، والعدة مختصة بها كما تدل عليه الآية.


يطؤها قيل له فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بساعة أو بيوم ثم يموت قال فقال هذه تعتد بثلاث حيض أو ثلاثة قروء من يوم أعتقها سيدها.

٩ ـ ابن محبوب ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل تكون عنده السرية له وقد ولدت منه وقد مات ولدها ثم يعتقها قال لا يحل لها أن تتزوج حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر.

١٠ ـ ابن محبوب ، عن وهب بن عبد ربه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل كانت له أم ولد فزوجها من رجل فأولدها غلاما ثم إن الرجل مات فرجعت إلى سيدها أله أن يطأها قال تعتد من الزوج أربعة أشهر وعشرة أيام ثم يطؤها بالملك بغير نكاح.

(باب)

( الرجل تكون عنده الأمة فيطلقها ثم يشتريها)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن ابن أبي نجران وابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل كانت تحته أمة فطلقها على السنة ثم بانت منه ثم اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجا غيره قال قد

وأما الثاني فلأن المعتقة غير مطلقة ، فلا يلزمها عدة المطلقة.

الحديث التاسع : مجهول.

الحديث العاشر : صحيح.

باب الرجل تكون عنده الأمة فيطلقها ثم يشتريها

الحديث الأول : حسن.

والآية المحللة قوله تعالى : «أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »(١) والآية المحرمة «فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ »(٢) بانضمام ما ظهر من السنة أن الاثنتين في الأمة في حكم الثالث

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ٣.

(٢) سورة البقرة الآية ـ ٢٣٠.


قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في هذا أحلتها آية وحرمتها آية أخرى وأنا ناه عنها نفسي وولدي.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل حر كانت تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا ثم اشتراها هل يحل له أن يطأها قال لا قال ابن أبي عمير وفي حديث آخر حل له فرجها من أجل شرائها والحر والعبد في ذلك سواء.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن رجل تزوج امرأة مملوكة ثم طلقها ثم اشتراها بعد هل تحل له قال لا «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ».

٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن بريد العجلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل تحته أمة فطلقها تطليقتين ثم اشتراها بعد قال لا يصلح له أن ينكحها حتى تتزوج زوجا غيره وحتى يدخل بها في

في الحرة. أقول : لا يبعد الجمع بين الأخبار بحمل أخبار النهي على الكراهة كما يومئ إليه هذا الخبر.

الحديث الثاني : حسن وآخره مرسل.

ويظهر من ابن الجنيد القول بحلها بالشراء ، والمشهور أنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.

قوله عليه‌السلام : « والحر والعبد » لعل المعنى كونها وقت الطلاق عبدا لا وقت الشراء.

الحديث الثالث : موثق.

قوله : « ثم طلقها » أي تطليقتين.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.


مثل ما خرجت منه.

(باب المرتد)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نبوته وكذبه فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الإمام أن يقتله إن أتوه به ولا يستتيبه.

٢ ـ وعنه ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المرتد فقال من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده.

(باب)

( طلاق أهل الذمة وعدتهم في الطلاق والموت إذا أسلمت المرأة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ابن بكير

باب المرتد

الحديث الأول : موثق.

ويدل على عدم قبول توبة المرتد الفطري عند الناس كما هو مذهب الأصحاب وعلى أنه يجوز قتله لكل من سمع منه كما هو مذهب جماعة.

الحديث الثاني : صحيح.

باب طلاق أهل الذمة وعدتهم في الطلاق والموت وإذا أسلمت المرأة

الحديث الأول : حسن أو موثق.


عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها هل عليها عدة مثل عدة المسلمة فقال لا لأن أهل الكتاب مماليك للإمام ألا ترى أنهم يؤدونهم الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى مولاه قال ومن أسلم منهم فهو حر تطرح عنه الجزية قلت فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها قال عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما قبل أن تسلم قال قلت له فإن أسلمت بعد ما طلقها فقال إذا أسلمت بعد ما طلقها فإن عدتها عدة المسلمة قلت فإن مات عنها وهي نصرانية وهو نصراني فأراد رجل من المسلمين أن يتزوجها قال لا يتزوجها المسلم حتى تعتد من النصراني أربعة أشهر وعشرا عدة المسلمة المتوفى عنها زوجها قلت له كيف جعلت عدتها إذا طلقت عدة الأمة وجعلت عدتها إذا مات عنها زوجها عدة الحرة المسلمة وأنت تذكر أنهم مماليك الإمام فقال ليس عدتها في الطلاق مثل عدتها إذا توفي عنها زوجها ثم قال إن الأمة والحرة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة إلا أن الحرة تحد والأمة لا تحد.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس قال عدة العلجة إذا أسلمت عدة المطلقة إذا أرادت أن تتزوج غيره.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن يعقوب السراج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن نصرانية مات عنها زوجها وهو نصراني ما عدتها قال عدة الحرة المسلمة أربعة أشهر وعشر.

وقال في المسالك : المشهور أن عدة الذمية الحرة في الطلاق والوفاة كعدة المسلمة الحرة ، لعموم الأدلة ، وصحيحة يعقوب السراج ، ولكن ورد في رواية زرارة ما يدل على أنها كالأمة ، ونقل العلامة عن بعض الأصحاب ولم يعلم قائله انتهى.

أقول : لا يخفى عدم المنافاة بين الخبرين فتعين العمل بخبر زرارة.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : صحيح.


٤ ـ وبإسناده ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن حمران ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في أم ولد لنصراني أسلمت أيتزوجها المسلم قال نعم وعدتها من النصراني إذا أسلمت عدة الحرة المطلقة ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فإذا انقضت عدتها فليتزوجها إن شاءت.

تم كتاب الطلاق من الكافي تصنيف محمد بن يعقوب الكليني تغمده الله تعالى برحمته الواسعة «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » والصلاة والسلام على خير خلقه ـ محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا دائما ويتلوه إن شاء الله كتاب العتق والتدبير والكتابة.

الحديث الرابع : حسن.

تم شرح كتاب الطلاق والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ويتلوه إن شاء الله كتاب العتق والتدبير والكتابة


كتاب العتق والتدبير والكتابة

بسم الله الرحمن الرحيم

(باب)

( ما لا يجوز ملكه من القرابات)

١ ـ أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني قال حدثنا محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الأولعليه‌السلام قال إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو خالته أو عمته عتقوا عليه ويملك ابن أخيه وعمه ويملك أخاه وعمه وخاله من الرضاعة.

٢ ـ وبإسناده ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يملك الرجل والده ولا والدته ولا عمته ولا خالته ويملك أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال.

كتاب العتق والتدبير والكتابة

باب ما لا يجوز ملكه من القرابات

الحديث الأول : صحيح.

واختلف الأصحاب تبعا لاختلاف الروايات في أن من ملك من الرضاع من ينعتق عليه لو كان بالنسب هل ينعتق أم لا؟ فذهب الشيخ وأتباعه وأكثر المتأخرين غير ابن إدريس إلى الانعتاق ، وذهب المفيد وابن أبي عقيل وسلار وابن إدريس إلى عدم الانعتاق.

الحديث الثاني : صحيح وعليه الأصحاب.


٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن أسد بن أبي العلاء ، عن أبي حمزة قال سألت أبا عبد الله عن المرأة ما تملك من قرابتها قال كل أحد إلا خمسة أباها وأمها وابنها وابنتها وزوجها.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته عتقوا ـ ويملك ابن أخيه وعمه وخاله ويملك أخاه وعمه وخاله من الرضاعة.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي وابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في امرأة أرضعت ابن جاريتها قال تعتقه.

٦ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتخذ أباه أو أمه أو أخاه أو أخته عبيدا فقال أما الأخت فقد عتقت حين يملكها وأما الأخ فيسترقه وأما الأبوان فقد عتقا حين يملكهما.

قال وسألته عن المرأة ترضع عبدها أتتخذه عبدا قال تعتقه وهي كارهة.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عما يملك الرجل من ذوي قرابته قال لا يملك

الحديث الثالث : ضعيف.

والحصر إضافي إلا أن يعم الأب والأم بما يشمل الأجداد والجدات والابن والابنة بما يشمل أولاد الأولاد ، والمراد في الزوج أنها لا تملكه مع وصف الزوجية لانفساخ النكاح بعد الملك أنه ينعتق عليها.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : صحيح.


والده ولا والدته ولا أخته ولا ابنة أخيه ولا ابنة أخته ولا عمته ولا خالته ويملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي قرابته ولا يملك أمه من الرضاعة.

(باب)

( أنه لا يكون عتق إلا ما أريد به وجه الله عز وجل)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحماد وابن أذينة وابن بكير وغير واحد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال لا عتق إلا ما أريد به وجه الله عز وجل.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا عتق إلا ما طلب به وجه الله عز وجل.

(باب)

( أنه لا عتق إلا بعد ملك)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك.

قوله عليه‌السلام : « والده ولا والدته » في التهذيب والاستبصار « والديه ولا ولده ».

باب أنه لا يكون عتق إلا ما أريد به وجه الله عز وجل

الحديث الأول : حسن.

والمعتبر قصد القربة لا التلفظ بها.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

باب أنه لا عتق إلا بعد ملك

الحديث الأول : حسن. ولا خلاف فيهما بين الأصحاب.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع أبي سيار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا عتق إلا بعد ملك.

(باب)

( الشرط في العتق)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه أو قال محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أوصى أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال إن أبا نيزر ورباحا وجبيرا عتقوا على أن يعملوا في المال خمس سنين.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد أو قال ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

باب الشرط في العتق

الحديث الأول : حسن أو موثق.

وأجمع الأصحاب على أن المعتق إذا شرط على العبد المعتق شرطا سائغا في العتق لزمه الوفاء به ، سواء كان الشرط خدمة مدة معينة أم لا معينا ، وهل يشترط في لزوم الشرط قبول المملوك؟ قيل : لا ، وهو ظاهر اختيار المحقق ، وقيل : يشترط مطلقا ، وهو اختيار العلامة في القواعد وقيل : يشترط قبوله في اشتراط المال دون الخدمة ، واختاره فخر المحققين.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال في الدروس : روى يعقوب بن شعيب عن الصادقعليه‌السلام فيمن اشترط في عتق أمته عليها خدمته خمسين سنة فأبقت فمات ليس للورثة استخدامها ، وعليها الأكثر لصحتها ، وتأولها ابن إدريس بوجوب الأجرة ، لفوات وقت الخدمة ، وليس في الرواية الفوات. نعم ذكره الشيخ وابن الجنيد ، وزاد الشيخ أنه لو مات المعتق


يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدها ورثته ألهم أن يستخدموها قال لا.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ومحمد بن أبي حمزة ، عن إسحاق بن عمار وغيره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو أغارها أن يرده في الرق قال له شرطه.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرجل يقول لعبده أعتقتك على أن أزوجك ابنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك وزوجه فتسرى أو تزوج قال لمولاه عليه شرطه الأول.

فالخدمة للوارث ، وزاد ابن الجنيد أنه لو منع المعتق من الشرط فكالفوات ، وأوجب السيد نفقته وكسوته تلك المدة لقطعه عن التكسب.

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

وقال في الدروس « روى إسحاق بن عمار عن الصادقعليه‌السلام فيمن أعتق عبده وزوجه ابنته ، وشرط عليه إن أغارها رده في الرق إن له شرطه » وعليها الشيخ وطرد الحكم في الشروط والقاضي كذلك وجوز اشتراط مال معلوم عليه إن أخل بالشرط ، وهو خيرة الصدوق لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام وابن إدريس والفاضل أبطلا اشتراط عوده رقا ، وجعله الفاضل مبطلا للعتق.

الحديث الرابع : صحيح.

وقال السيد : إذا اشترط المعتق على المعتق شرطا في نفس العقد ، وشرط إعادته في الرق إن خالف ففي صحة العتق والشرط أو بطلانهما أو صحة العتق أقوال :


(باب)

( ثواب العتق وفضله والرغبة فيه)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ومعاوية بن عمار وحفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرجل يعتق المملوك قال إن الله عز وجل يعتق بكل عضو منه عضوا من النار قال ويستحب للرجل أن يتقرب إلى الله عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من أعتق مسلما أعتق الله عز وجل بكل عضو منه عضوا من النار.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه رفعه قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من أعتق مؤمنا أعتق الله عز وجل بكل عضو منه عضوا من النار فإن كانت أنثى أعتق الله عز وجل بكل عضوين منها عضوا منه من النار لأن المرأة بنصف الرجل.

٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان ، عن بشير النبال قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من أعتق نسمة صالحة لوجه الله عز وجل كفر الله عنه مكان كل عضو منه عضوا من النار.

باب ثواب العتق وفضله والرغبة فيه

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

الحديث الثالث : مرفوع.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.


(باب)

( عتق الصغير والشيخ الكبير وأهل الزمانات)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب قال كتبت إلى أبي الحسن الرضاعليه‌السلام وسألته عن الرجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا أو من به زمانة ومن لا حيلة له فقال من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغني عنه وكذلك كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة له.

٢ ـ محمد ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم وصفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن الصبي يعتقه الرجل فقال نعم قد أعتق عليعليه‌السلام ولدانا كثيرة.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن منصور بن حازم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عمن أعتق النسمة فقال أعتق من أغنى نفسه.

باب عتق الصغير والشيخ الكبير وأهل الزمانات

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « من أغنى نفسه » أي يكون له كسب لا يحتاج إلى النوال ، أو أغنى نفسه عن الخدمة بكثرتها كما يؤيده بعض الأخبار.


(باب)

( كتاب العتق)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن غلام أعتقه أبو عبد اللهعليه‌السلام هذا ما أعتق جعفر بن محمد أعتق غلامه السندي فلانا على أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن البعث حق وأن الجنة حق وأن النار حق وعلى أنه يوالي أولياء الله ويتبرأ من أعداء الله ويحل حلال الله ويحرم حرام الله ويؤمن برسل الله ويقر بما جاء من عند الله أعتقه لوجه الله لا يريد به جزاء ولا شكورا وليس لأحد عليه سبيل إلا بخير شهد فلان.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال قرأت عتق أبي عبد اللهعليه‌السلام فإذا هو شرحه هذا ما أعتق جعفر بن محمد أعتق فلانا غلامه لوجه الله لا يريد به «جَزاءً وَلا شُكُوراً » على أن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويحج البيت ويصوم شهر رمضان ويتولى أولياء الله ويتبرأ من أعداء الله شهد فلان وفلان وفلان ثلاثة.

(باب)

( عتق ولد الزنا والذمي والمشرك والمستضعف)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح ، عن

باب كتاب العتق

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : صحيح.

باب عتق ولد الزنا والذي والمشرك والمستضعف

الحديث الأول : ضعيف.


أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن علياعليه‌السلام أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه.

٢ ـ محمد ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن حفص ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بأن يعتق ولد الزنا.

٣ ـ محمد ، عن أحمد ، عن أبيه محمد بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرقبة تعتق من المستضعفين قال نعم.

(باب)

( المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه أو يبيع)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن

وقال في المسالك : القول باشتراط إسلام المملوك المعتق للأكثر ، ومنهم الشيخ في التهذيب والمرتضى والمفيد والأتباع وابن إدريس والمحقق والعلامة ، والقول بصحة عتقه مطلقا للشيخ في كتابي الفروع والشهيد في الشرح ، والقول بصحته مع النذر وبطلانه مع التبرع للشيخ في النهاية والاستبصار ، جمعا بحمل فعل عليعليه‌السلام على أنه كان قد نذر عتقه لئلا ينافي النهي عن عتقه مطلقا ، وهو جمع بعيد لا إشعار به في الخبر.

الحديث الثاني : صحيح.

والمشهور جواز عتق ولد الزنا ومنع منه المرتضى وابن إدريس.

الحديث الثالث : صحيح.

باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه أو يبيع

الحديث الأول : حسن.

وقال في الدروس : من أعتق شقصا من عبده عتق جميعه ، لقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ليس لله شريك » إلا أن يكون مريضا ولا يخرج من الثلث ، ويظهر من فتوى


أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه قال إن ذلك فساد على أصحابه لا يقدرون على بيعه ولا مؤاجرته قال يقوم قيمة فيجعل على الذي أعتقه عقوبة وإنما جعل ذلك عليه لما أفسده.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه فقال إن كان مضارا كلف أن يعتقه كله وإلا استسعي العبد في النصف الآخر.

٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق ثم يسعى العبد بحساب ما بقي حتى يعتق.

السيد ابن طاوس في كتابيه قصر العتق على محله وإن كان حيا ، لرواية حمزة بن حمران ، ولكن معظم الأصحاب على خلافه ، والأكثر على السراية في نصيب الغير إذا كان المعتق حيا موسرا بأن يملك حال العتق زيادة عن داره وخادمه ودابته وثيابه المعتادة وقوت يوم له ولعياله بما يسع نصيب الشريك أو بعضه على الأقوى ، ولو أيسر بعد العتق فلا تقويم ، وفي النهاية والخلاف إن قصد القربة فلا تقويم بل يسعى العبد ، فإن أبى لم يجبر ، وإن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا ، وبطل العتق إن كان معسرا ، وبه ورد الخبر الصحيح عن الصادقعليه‌السلام وإن كان الأشهر الفك مع اليسار مطلقا ، وابن إدريس أبطل العتق مع الإضرار ، لعدم التقرب ، وظاهر الرواية بخلافه ، والحلبي يسعى العبد ولم يذكر التقويم ، وابن الجنيد إن أعتق لله غير مضار تخير الشريك بين إلزامه قيمة نصيبه إن كان مؤسرا وبين استسعاء العبد.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : حسن.


٤ ـ وبإسناده ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في عبد كان بين رجلين فحرر أحدهما نصيبه وهو صغير وأمسك الآخر نصفه حتى كبر الذي حرر نصفه قال يقوم قيمة يوم حرر الأول وأمر المحرر أن يسعى في نصفه الذي لم يحرر حتى يقضيه.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه فقال هذا فساد على أصحابه يقوم قيمة ويضمن الثمن الذي أعتقه لأنه أفسده على أصحابه.

٦ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوم ورثوا عبدا جميعا فأعتق بعضهم نصيبه منه كيف يصنع بالذي أعتق نصيبه منه هل يؤخذ بما بقي قال نعم يؤخذ بما بقي منه بقيمته يوم أعتق.

(باب المدبر)

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم يحتاج هل يجوز له أن يبيعه قال نعم إذا احتاج إلى ذلك.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

باب المدبر

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

ويدل على جواز الرجوع عن التدبير كما هو المذهب.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المدبر فقال هو بمنزلة الوصية يرجع فيها وفيما شاء منها.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المدبر أهو من الثلث فقال نعم وللموصي أن يرجع في صحة كانت وصيته أو مرض.

٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال سألته عن رجل دبر جاريته وهي حبلى فقال إن كان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى الكلابي ، عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تعلم المرأة حال المولودة مدبرة هي أو غير مدبرة فقال لي متى كان الحمل بالمدبرة أقبل أن دبرت أو بعد ما دبرت فقلت لست أدري ولكن أجبني فيهما جميعا فقال إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فإن الجارية مدبرة والولد رق وإن كان إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير أمه.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثق.

ويدل على أن التدبير من الثلث كما ذكره الأصحاب.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن الحمل لا يتبع الحامل مطلقا ، وذهب الشيخ في النهاية إلى أنه مع العلم يتبعها وإلا فلا ، استنادا إلى رواية الوشاء وقيل بسراية التدبير إلى الولد مطلقا.

الحديث الخامس : موثق.


٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبان بن تغلب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم مات زوجها وترك أولاده منها فقال أولاده منها كهيئتها فإذا مات الذي دبر أمهم فهم أحرار قلت له أيجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج قال نعم قلت أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها وأن يرجع عليهم في التدبير قال لا إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المدبر مملوك ولمولاه أن يرجع في تدبيره إن شاء باعه وإن شاء وهبه وإن شاء أمهره قال وإن تركه سيده على التدبير ولم يحدث فيه حدثا حتى يموت سيده فإن المدبر حر إذا مات سيده وهو من الثلث إنما هو بمنزلة رجل أوصى بوصية

الحديث السادس : صحيح.

وقال في المسالك : إذا حملت المدبرة بعد التدبير بولد يدخل في ملك مولاها تبعها في التدبير ، للأخبار الكثيرة ، سواء كان الولد من عقد ، أم شبهة أم زناء مع إشكال في الأخير ، وفي الأخبار فما ولدت فهم بمنزلتها ، ولا شبهة أنه يصدق على مولودها من الزنا أنها ولدته. وكذا القول في ولد المدبر إذا كانوا مملوكين ، فإن استمر المولى على تدبير الأم أو الأب فلا إشكال في تبعية الأولاد لهما في التدبير ، وإن رجع في تدبير الأم ، أو الأب جاز أيضا لعموم الأدلة ، فإذا رجع فهل له الرجوع في الأولاد أو له الرجوع في الأولاد منفردين قال الشيخ وأتباعه والمحقق : لا يجوز الرجوع فيهم مطلقا ، لصحيحة أبان وادعى الشيخ في الخلاف على ذلك الإجماع ، وقال ابن إدريس يجوز الرجوع ، وتبعه العلامة وأكثر المتأخرين لعموم الأدلة الدالة على جواز الرجوع ويمكن القدح في الرواية من حيث اشتمالها على كون أبيهم حرا ، وهو يوجب تبعيتهم له فيها ، وحملها على اشتراط الرقية قد تقدم في النكاح ما يدل على ضعفه.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.


ثم بدا له بعد فغيرها من قبل موته وإن هو تركها ولم يغيرها حتى يموت أخذ بها.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن بريد بن معاوية العجلي قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل دبر مملوكا له تاجرا موسرا فاشترى المدبر جارية بأمر مولاه فولدت منه أولادا ثم إن المدبر مات قبل سيده قال فقال أرى أن جميع ما ترك المدبر من مال أو متاع فهو للذي دبره وأرى أن أم ولده للذي دبره وأرى أن ولدها مدبرون كهيئة أبيهم فإذا مات الذي دبر أباهم فهم أحرار.

٩ ـ وبإسناده ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل دبر مملوكا له ثم احتاج إلى ثمنه فقال هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه وإن شاء أمسكه حتى يموت فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه.

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس في المدبر والمدبرة يباعان يبيعهما صاحبهما في حياته فإذا مات فقد عتقا لأن التدبير عدة وليس

الحديث الثامن : صحيح.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : مجهول.

وقال في الدروس : لو باع المدبر أو وهبه ولما ينقض التدبير فأكثر القدماء على أنه لا ينقضي التدبير فقال الحسن يبيع خدمته ، أو يشترط عتقه على المشتري فيكون له الولاء : وقال الصدوق : لا يصح بيعه إلا أن يشترط على المشتري إعتاقه عند موته ، وقال ابن الجنيد : تباع خدمته مدة حياة السيد ، وقال المفيد : إذا باعه ومات تحرر ولا سبيل للمشتري عليه ، وقال الشيخ في النهاية : لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره إلا أن يعلم المشتري بأن البيع للخدمة ، وتبعه جماعة والحليون إلا الشيخ يحيى على بطلان التدبير بمجرد البيع ، وحمل ابن إدريس بيع الخدمة على الصلح مدة حياته والفاضل على الإجارة مدة حياته حتى يموت ، وقطع المحقق ببطلان بيع الخدمة لأنها منفعة مجهولة ،


بشيء واجب فإذا مات كان المدبر من ثلثه الذي يترك وفرجها حلال لمولاها الذي دبرها وللمشتري إذا اشتراها حلال بشرائه قبل موته.

(باب المكاتب)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له إني كاتبت جارية لأيتام لنا واشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في الرق وأنا في حل مما أخذت منك قال فقال لي لك شرطك وسيقال لك إن علياعليه‌السلام كان يقول يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته فقل إنما كان ذلك من قول عليعليه‌السلام قبل الشرط فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم فقلت له وما حد العجز فقال إن قضاتنا يقولون إن عجز المكاتب

والرواية مصرحة بها ، وعورضت برواية محمد بن مسلم « هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه » وأجيب بحمل البيع على الرجوع قبله توفيقا.

باب المكاتب

وقال في الدروس : اشتقاق الكتابة من الكتب وهو الجمع لانضمام بعض النجوم إلى بعض ، وهي مستحبة مع الأمانة ، والكسب وتتأكدان مع التماس العبد وبهما فسر الشيخ الخير في آية الكتابة ، ولو عد ما فهي مباحة عند الشيخ في الخلاف وفي المبسوط مكروهة.

الحديث الأول : صحيح.

ويدل على جواز أن يكاتب ولي اليتيم مملوكه كما هو المشهور بين الأصحاب وقيدوه بالغبطة ، وقيل : بالمنع مطلقا ، واختلف الأصحاب في حد العجز ، فذهب الشيخ في النهاية وأتباعه إلى أن حده تأخيره نجم إلى نجم ، سواء كان بسبب العجز أو المطل أو بالغيبة بغير إذن المولى ، وذهب جماعة منهم المفيد والشيخ في الاستبصار وابن


أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر وحتى يحول عليه الحول قلت فما ذا تقول أنت قال لا ولا كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه.

٢ ـ ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المكاتب لا يجوز له عتق ولا هبة ولا نكاح ولا شهادة ولا حج حتى يؤدي جميع ما عليه إذا كان مولاه قد شرط عليه إن هو عجز عن نجم من نجومه فهو رد في الرق.

٣ ـ ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن بريد العجلي قال سألته عن رجل كاتب عبدا له على ألف درهم ولم يشترط عليه حين كاتبه إن هو عجز عن مكاتبته فهو رد في الرق وإن المكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم ثم مات المكاتب وترك مالا وترك ابنا له مدركا فقال نصف ما ترك المكاتب من شيء فإنه لمولاه الذي كاتبه والنصف الباقي لابن

إدريس وأكثر المتأخرين إلى أن حده تأخير محله من النجم سواء بلغ نجما آخر أم لا؟ وسواء علم من حاله العجز أم لا؟ وفي المسألة أقوال : أخر شاذة ، وموضع الخلاف ما إذا لم يشترط عليه التعجيز لشيء بعينه ، وإلا فيتبع الشرط كما ذكره في المسالك.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « ولا شهادة » لعله محمول على التقية ويصح على مذهب من لم يجوز شهادة المملوك في بعض الصور ، وحمله على أن المراد بالشهادة سببها ، أي الجهاد بعيد.

الحديث الثالث : صحيح.

وقال في المسالك : إذا مات المكاتب قبل أداء جميع ما عليه بطلت الكتابة ، ثم إن كان مشروطا بطلت من رأس وإن بقي عليه شيء يسير ، ويسترق أولاد التابعين له فيها ، وإن كان مطلقا ولم يؤد شيئا فكذلك ، وإن أدى البعض تحرر منه بحسابه وبطل بنسبة الباقي ، وتحرر من أولاده التابعين له بقدر حريته وميراثه ، لوارثه ومولاه بالنسبة ، ويستقر ملك وارث لم يتبعه على نصيبه من نصيب الحرية ، ونصيب من تبعه يتعلق به ما بقي من مال الكتابة ، ولو لم يخلف مالا فعليهم أداء ما تخلف


المكاتب لأن المكاتب مات ونصفه حر ونصفه عبد للذي كاتبه فابن المكاتب كهيئة أبيه نصفه حر ونصفه عبد فإن أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه فهو حر لا سبيل لأحد من الناس عليه.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن خالد ، عن الصادقعليه‌السلام قال سئل عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك فقال لها نعم فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك فقال إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها ودرئ عنه من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها وإن كانت تابعته فهي شريكته في الحد تضرب مثل ما يضرب.

٥ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان عمن أخبره

ويعتقون بأدائه ، وهل يجبرون على السعي؟ فيه وجهان : أصحهما ذلك. كما يجبر من تحرر بعضه على باقيه ، وذهب ابن الجنيد إلى أنه يؤدي ما بقي من مال الكتابة من أصل التركة ويتحرر الأولاد ، وما بقي فلهم ، لصحيحة جميل وأبي الصلاح والحلبي وابن سنان وغيرهم ، والأشهر بين الأصحاب الأول لصحيحة محمد بن قيس وبريد العجلي ، وطريق الجمع حمل أدائه ما بقي من نصيبه ، لا من أصل المال وإرثه لما بقي إن كان في النصيب بقية ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، لكنه متعين للجمع ، وفي التحرير توقف ، وله وجه ، لأن الأول أكثر ، وإن كان الثاني أشهر.

الحديث الرابع : حسن.

وقال في المسالك : من التصرف الممنوع منه وطء المكاتبة بالعقد والملك ، فإن وطئها عالما بالتحريم عزر إن لم يتحرر منها شيء ، وحد بنسبة الحرية إن تبعضت ويسقط بنسبة الرقية ، ولو طاوعته هي حدت حد المملوك إن لم تتبعض ، وإلا فبالنسبة ولو أكرهها اختص بالحكم.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وقال المحقق : كل ما يشترطه المولى على المكاتب في عقد الكتابة يكون لازما


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المكاتب قال يجوز عليه ما شرطت عليه.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن المكاتب إذا أدى شيئا أعتق بقدر ما أدى إلا أن يشترط مواليه إن هو عجز فهو مردود فلهم شرطهم.

٧ ـ وبإسناده ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : «وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ الَّذِي آتاكُمْ »(١) قال الذي أضمرت أن تكاتبه عليه لا تقول أكاتبه بخمسة آلاف وأترك له ألفا ولكن انظر إلى الذي أضمرت عليه فأعطه.

ما لم يكن مخالفا للكتاب والسنة.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « ولكن انظر » لا تزيد مال الكتابة على ما كنت أردت أن تكاتبه عليه ليحصل لك بعد وضع النجوم ما كنت أردته أولا.

واختلف الأصحاب في وجوب إعانة المكاتب وعدمه على أقوال : أحدها الوجوب مطلقا من الزكاة أو غيرها ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط.

الثاني : أنه يجب إعانته من الزكاة إن وجب عليه وإن لم ، يستحب تبرعا منه ذهب إليه الشيخ في الخلاف وجماعة.

الثالث : أنه يستحب لسيده إعانته من سهم الرقاب ، قاله ابن البراج.

الرابع : أنه يجب على السيد إعانة المكاتب المطلق بشيء من الزكاة إن وجب عليه دون المشروط قاله ابن إدريس.

الخامس : أنه يستحب الإعانة مطلقا للمطلق ومشروط من الزكاة وغيرها ، اختاره العلامة في المختلف واختلف في أن المخاطب في قوله تعالى : «آتُوهُمْ » الموالي أو لمكلفون جميعا؟ ثم إن الخبر يدل على أن المراد « بالخير » المال واختلف المفسرون في معناه ، قال الطبرسي (ره)(٢) «إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » أي صلاحا ورشدا عن

__________________

(١) سورة النور الآية ـ ٣٣.

(٢) المجمع ج ٧ ص ١٤٠.


وعن قوله عز وجل : «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » قال الخير إن علمت أن عنده مالا.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها إن عجزت فهي رد في الرق ونحن في حل مما أخذنا منها وقد اجتمع عليها نجمان قال ترد وتطيب لهم ما أخذوا منها وقال ليس لها أن تؤخر النجم بعد حله شهرا واحدا إلا بإذنهم.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في المكاتب إذا أدى بعض مكاتبته فقال إن الناس كانوا لا يشترطون وهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم فإن كان شرط عليه أنه إن عجز رجع وإن لم يشترط عليه لم يرجع وفي قول الله عز وجل : «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » قال كاتبوهم إن علمتم أن لهم مالا قال وقال في المكاتب يشترط عليه مولاه أن لا يتزوج إلا بإذن منه حتى يؤدي مكاتبته قال ينبغي له أن لا يتزوج إلا بإذن منه فإن له شرطه.

١٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله عز وجل : «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » قال إن علمتم لهم مالا ودينا.

ابن عباس ، وروي عنه أيضا إن علمتم فيهم قدرة على الاكتساب لأداء مال الكتابة ورغبة فيه وأمانة ، وهو قول ابن عمرو ابن زيد والثوري والزجاج ، قال الحسن إن كان عنده مال فكاتبه ، وإلا فلا تعلق عليه صحيفة يغدو بها على الناس ويروح بها فيسألهم.

الحديث الثامن : صحيح.

الحديث التاسع : حسن.

الحديث العاشر : صحيح.


١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال سألتهعليه‌السلام عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أنه لا يملك قليلا وكثيرا قال يكاتبه ولو كان يسأل الناس ولا يمنعه المكاتبة من أجل أن ليس له مال فإن الله يرزق العباد بعضهم من بعض والمؤمن معان ويقال والمحسن معان.

١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الأمة وتزوجها قال لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا أكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود قيل فإن سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئا قال إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقر قيل فإن المكاتب عتق أفترى أن يجدد النكاح أو يمضي على النكاح الأول

الحديث الحادي عشر : موثق.

قوله عليه‌السلام : « والمحسن معان » أي المولى معان أي يعينه الله بأن يتيسر العبد تحصيل مال الكتابة أو يلزم الناس إعانته ، ويحتمل أن يكون المراد بالمحسن العبد لكنه بعيد ، ولا ينافي ما سبق من الأخبار المشتملة على اشتراط المال ، إذ يجوز أن يكون ذلك شرطا للاستحباب ، كما صرحوا به ، أو لتأكده فلا ينافي الجواز أو حصول أصل الاستحباب بدونه.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « على نفسه وماله » بأن يكون مال العبد بعد أداء مال الكتابة له ، والمشهور أن عقد العبد والأمة لأنفسهما فضولي موقوف على الإجازة ، وهل يكفي علم المولى وسكوته في الإجازة المشهور أنه لا يكفي ، وقال ابن الجنيد : يكفي ، وهذا الخبر يؤيده.

قال في المسالك : ومما يحجر على المكاتب فيه تزويجه بغير إذن المولى ذكرا كان أم أنثى ، فإن بادرت بالعقد كان فضولا ، وكذا لا يجوز له وطء أمة يبتاعها إلا بإذن


قال يمضي على نكاحه.

١٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك قالت نعم فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ما ملك قال لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم.

١٤ ـ وبإسناده ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل أعتق نصف جاريته ثم إنه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك قال فقال فليشترط عليها أنها إن عجزت عن نجومها فإنها ترد في الرق في نصف رقبتها قال فإن شاء كان له في الخدمة يوم ولها يوم وإن لم يكاتبها قلت فلها أن تتزوج في تلك الحال قال لا حتى تؤدي جميع ما عليها في نصف رقبتها.

١٥ ـ محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه

مولاه.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

ولم أر مصرحا بهذا الفرع ويشكل القول بلزومه على أصولهم إلا إذا اشترط في عقد لازم ، ويمكن حمله على الاستحباب ، فحينئذ يتوجه رجوعه في المال الذي أعطاها لذلك ، والأظهر القول بالخبر الصحيح الخالي عن المعارض.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

وظاهره عدم السراية مطلقا كما نسب إلى السيد بن طاوس ، ويمكن أن يقرأ أعتق على صيغة المجهول ، ويحمل على ما إذا كان المعتق غير هذا المولى ، ويكون معسرا.

الحديث الخامس عشر : صحيح.


أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن رجل كاتب مملوكه فقال بعد ما كاتبه هب لي بعضا وأعجل لك ما كان مكاتبتي أيحل ذلك قال إذا كان هبة فلا بأس وإن قال حط عني وأعجل لك فلا يصلح.

١٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال في مكاتبة يطؤها مولاها فتحمل قال يرد عليها مهر مثلها وتسعى في قيمتها فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد.

١٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في قول الله عز وجل : «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ الَّذِي آتاكُمْ »(١) قال تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها ولا تزيد فوق ما في نفسك فقلت كم فقال وضع أبو جعفرعليه‌السلام عن مملوكه ألفا من ستة آلاف.

قوله عليه‌السلام : « فلا يصلح » ظاهره الكراهة إذ الحط ينبغي أن يكون بغير عوض ، ويمكن حمله على أن المعنى أنه لا يجوز له جبر المولى على ذلك ، قال في الدروس : يجوز تعجيله قبل الأجل إن اتفقا عليه ، ولو صالحه قبل الأجل على أقل من غير الجنس صح ، وإن كان منه منعه الشيخ لأنه الربا.

الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور.

وقال في الدروس : ولو وطئها فعليه المهر وإن طاوعته ، وفي تكرره بتكرره أوجه ، ثالثها : إن تخلل الأداء بين الوطءين تكرر ، وإلا فلا ، وتصير أم ولد ، فإن مات وعليها شيء من مال الكتابة عتق بما فيها من نصيب ولدها ، فإن عجز النصيب بقي الباقي مكاتبا.

الحديث السابع عشر : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة النور الآية ـ ٣٣.


(باب)

( المملوك إذا عمي أو جذم أو نكل به فهو حر)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن محبوب عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كل عبد مثل به فهو حر.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا عمي المملوك فلا رق عليه والعبد إذا جذم فلا رق عليه.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا عمي المملوك أعتقه صاحبه ولم يكن

باب أن المملوك إذا عمي أو جذم أو نكل به فهو حر

قال في النهاية نكل به تنكيلا إذا جعله عبرة لغيره وصنع به صنعا يحذر غيره.

الحديث الأول : مرسل.

وقال في النهاية : مثلت بالحيوان أمثل به مثلا ، إذا قطعت أطرافه وشوهت به ، ومثلت بالقتيل ، إذا جدعت أنفه وأذنه ومذاكيره ، وشيئا من أطرافه والاسم المثلة ، فأما مثل فهو للمبالغة ، انتهى ، والمعروف من مذهب الأصحاب الانعتاق بالتنكيل بقطع اللسان والأنف أو الأذن أوجب المملوك أو غير ذلك من الأمور القطعية.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

ويدل على الانعتاق بالعمى والجذام كما هو المشهور بين الأصحاب ، وألحق ابن حمزة بالجذام البرص ، وألحق بها الأكثر الإقعاد ، ومستنده غير معلوم ، ويظهر من المحقق التوقف فيه.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.


له أن يمسكه.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا عمي المملوك فقد عتق.

(باب)

( المملوك يعتق وله مال)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة فرضي بذلك المولى ورضي بذلك المملوك فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة قال فقال إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أليس قد فرض الله عز وجل على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها قلت له فما ترى للمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي

الحديث الرابع : حسن.

باب المملوك يعتق وله مال

الحديث الأول : صحيح.

وقال المحقق العبد لا يملك ، وقيل : يملك فاضل الضريبة وهو المروي وأرش الجناية على قول ، ولو قيل : يملك مطلقا لكنه محجور عليه بالرق حتى يأذن المولى كان حسنا.

وقال في المسالك : القول بالملك في الجملة للأكثر ، ومستنده الأخبار ، وذهب جماعة إلى عدم ملكه مطلقا ، واستدلوا عليه بأدلة مدخولة ، ولعل القول بعدم الملك مطلقا متجه ، ويمكن حمل الأخبار على إباحة تصرفه فيما ذكر لا بمعنى ملك رقبة المال فيكون وجها.


كان يؤديها إلى سيده قال نعم واجب ذلك له قلت فإن أعتق مملوكا مما اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق قال فقال يذهب فيتوالى إلى من أحب فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه قلت له أليس قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الولاء لمن أعتق قال فقال هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله قلت فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه أيلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه قال فقال لا يجوز ذلك ولا يرث عبد حرا.

٢ ـ ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كاتب الرجل مملوكه وأعتقه وهو يعلم أن له مالا ولم يكن استثنى السيد المال حين أعتقه

وقال في الدروس : صحيحة عمر بن يزيد عن الصادقعليه‌السلام مصرحة بملكه فاضل الضريبة ، وجواز تصدقه به ، وعتقه منه غير أنه لا ولاء عليه بل سائبة ، ولو ضمن العبد جريرته لم يصح ، وبذلك أفتى في النهاية.

الحديث الثاني : موثق كالصحيح.

وبه قال جماعة ، وذهب جماعة إلى أنه للمولى مطلقا.

قال السيد في شرح النافع : الخلاف مبني على أن المملوك هل يصح أن يملك؟ والأصح أنه يملك فاضل الضريبة ، كما يدل عليه صحيحة عمر بن يزيد فإذا أعتق العبد وبيده مال فإن قلنا إنه لا يملك شيئا كان جميع ما بيده لمولاه ، سواء علم مولاه بالمال حين عتقه أو لم يعلم ، وإن قلنا إنه يملك مطلقا أو على بعض الوجوه ، وأمكن دخول المال في ملكه فقد ذهب الأكثر إلى أن المولى إن لم يعلم به في حال العتق فهو له ، وإن علم به ولم يستثنه فهو للمعتق ، وتدل عليه روايات معتبرة الإسناد ، فيتجه العمل بها والظاهر أن المولى متى استثنى المال حكم له به ، سواء قدم العتق على الاستثناء أو أخره ، مع الاتصال ، واعتبر الشيخ تقديم الاستثناء لرواية جرير ، وهي ضعيفة لأن أبا جرير غير معلوم الحال ، وقد نسبها العلامة في المختلف إلى حريز ووصفها بالصحة وتبعه ولده ، والشهيد في الشرح وجدي في الروضة لكنه تنبه لذلك في المسالك.


فهو للعبد.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل أعتق عبدا له وله مال لمن مال العبد قال إن كان علم أن له مالا تبعه ماله وإلا فهو للمعتق.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن حمران ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال لمن المال فقال إن كان يعلم أن له مالا تبعه ماله وإلا فهو له.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن أبي جرير قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل قال لمملوكه أنت حر ولي مالك قال لا يبدأ بالحرية قبل المال يقول له لي مالك وأنت حر برضى المملوك فإن ذلك أحب إلي.

(باب)

( عتق السكران والمجنون والمكره)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن عتق المكره فقال ليس عتقه بعتق.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ،

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : مجهول.

ويدل على رضا المملوك فيما اشترط عليه المولى في العتق ، وقد مر الكلام فيه.

باب عتق السكران والمجنون والمكره

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.


عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل أيجوز بيعها وصدقتها قال لا وعن طلاق السكران وعتقه قال لا يجوز.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة أو قال ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أن المدله ليس عتقه بعتق.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن ابن رباط والحسين بن هاشم وصفوان جميعا ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يجوز عتق السكران.

(باب)

( أمهات الأولاد)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن أم الولد قال أمة تباع وتورث وتوهب وحدها

الحديث الثالث : حسن.

وقال في الصحاح :التدلية : ذهاب العقل من الهوى يقال : دلهه الحب أي حيره وأدهشه.

الحديث الرابع : موثق.

باب أمهات الأولاد

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « أمة » أي ليس محض الاستيلاد سببا لعدم جواز البيع ، بل تباع في بعض الصور ، كما لو مات ولدها أو في ثمن رقبتها ، وغير ذلك من المستثنيات ، وهو رد على العامة حيث منعوا من بيعها مطلقا ، وأما كونها موروثة فيصح مع وجود الولد أيضا فإنها تجعل في نصيب ولدها ، ثم تعتق.


حد الأمة.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن أم الولد تباع في الدين قال نعم في ثمن رقبتها.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أيما رجل ترك سرية لها ولد أو في بطنها ولد أو لا ولد لها فإن أعتقها ربها عتقت وإن لم يعتقها حتى توفي فقد سبق فيها كتاب الله عز وجل وكتاب الله أحق فإن كان لها ولد فترك مالا جعلت في نصيب ولدها قال وقضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل ترك جارية وقد ولدت منه ابنة وهي صغيرة غير أنها تبين الكلام فأعتقت أمها فخاصم فيها موالي أبي الجارية فأجاز عتقها للأم.

وقوله عليه‌السلام : « حدها حد الأمة » يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المعنى حكمها في سائر الأمور حكم الأمة تأكيدا لما سبق ، وثانيهما أنها إذا فعلت ما يوجب الحد فحكمها فيه حكم الأمة.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

لا خلاف في جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا مات مولاها ولم يخلف سواها ، واختلفوا فيما إذا كان حيا في هذه الحالة ، والأقوى جواز بيعها في الحالين وهو المشهور ، وأما بيعها في غير ذلك من الديون المستوعبة للتركة فقال ابن حمزة :

بالجواز ، وقال به بعض الأصحاب ، وهذا الخبر يدل على نفيه.

الحديث الثالث : حسن.

قوله عليه‌السلام : « فيها كتاب الله » لأن كتاب الله نزل بالميراث ، فهي تصير مملوكة للابن بالميراث ثم تعتق ، وأما أن جميعها يجعل في نصيبه فقد ظهر من السنة.

قوله : « فأجاز عتقها » يمكن أن يكون إجازة لأنها قد صارت حرة


٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل اشترى جارية يطؤها فولدت له ولدا فمات ولدها فقال إن شاءوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أو قال لأبي إبراهيمعليه‌السلام أسألك فقال سل فقلت لم باع أمير المؤمنينعليه‌السلام أمهات الأولاد قال في فكاك رقابهن قلت وكيف ذلك فقال أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدى عنها أخذ ولدها منها وبيعت فأدي ثمنها قلت فيبعن فيما سوى ذلك من أبواب الدين ووجوهه قال لا.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار وغيره ، عن يونس في أم ولد ليس لها ولد مات ولدها ومات عنها صاحبها ولم يعتقها هل يحل لأحد تزويجها قال لا هي أمة لا يحل لأحد تزويجها إلا بعتق من الورثة فإن كان لها ولد وليس على الميت دين فهي للولد وإذا ملكها الولد فقد عتقت بملك ولدها لها وإن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها وتستسعى في بقية ثمنها.

بمجرد الملك بدون إعتاقها ، لا للعتق ، لأنه لا اعتداد بفعلها.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : مجهول.

وحمل على ما إذا لم يكن للميت غيرها شيء ، فيعتق نصيب الولد منها ويستسعي في حصص سائر الورثة.


(باب نوادر)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكذا إلى سنة فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن كان للذي اشتراها إلى سنة مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه جائزان قال وإن لم يكن للذي اشتراها فأعتقها وتزوجها مال ولا عقدة يوم مات تحيط بقضاء ما عليه من الدين برقبتها فإن عتقه ونكاحه باطلان لأنه أعتق ما لا يملك وأرى أنها رق لمولاها

باب نوادر

الحديث الأول : ( صحيح والثاني حسن وسقط شرحه عن المصنف ).

قال المحقق في الشرائع : إذا كان ثمنها دينا فزوجها المالك وجعل عتقها مهرها ثم أولدها وأفلس بثمنها ومات بيعت في الدين ، وهل يعود ولدها رقا؟ قيل : نعم ، لرواية هشام بن سالم ، والأشبه أنه لا يبطل العتق ولا النكاح ، ولا يرجع الولد رقا لتحقق الحرية فيهما.

وقال في المسالك : القول المذكور للشيخ في النهاية وأتباعه ، وقبله لابن الجنيد تعويلا على صحيحة هشام عن أبي بصير.

قال المصنف في النكت : إن سلم هذا النقل فلا كلام ، لكن عندي أن هذا خبر واحد لا يعضده دليل ، فالرجوع إلى الأصل أولى ، وهنا صرح بردها ، وقبله ابن إدريس لمخالفة الأصول لصحة التزويج والعتق وحرية الولد ، وقد اختلف المتأخرون في تأويلها ، لاعتنائهم بها من حيث صحة السند ، فحملها العلامة على وقوع العتق والنكاح والشراء في مرض الموت ، بناء على مذهبه من بطلان التصرف المنجز مع


الأول قيل له فإن كانت علقت أعني من المعتق لها المتزوج بها ما حال الذي في بطنها فقال الذي في بطنها مع أمه كهيئتها.

٢ ـ ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في المملوك يعطي الرجل مالا ليشتريه فيعتقه قال لا يصلح له ذلك.

وجود الدين المستغرق ، وحينئذ فترجع رقا ويتبين بطلان النكاح. واعترض السيد عميد الدين بأن الرواية اقتضت عودها وولدها رقا كهيأتها ، وتأويله لا يتم إلا في عودها إلى الرق ، لا عود الولد ويشكل في الأم أيضا بأن الرواية دلت على عودها رقا للبائع ، ومقتضى الحمل جواز بيعها في دينه لا عودها إلى ملكه ، وحملها بعضهم على فساد البيع وعلم المشتري ، فإنه يكون زانيا ويلحقه الأحكام ، ورد بأن الرواية تضمنت أنه إذا خلف ما يقوم بقضاء الدين ، يكون العتق والنكاح جائزين ، وحمله ثالث على أنه فعل ذلك مضارة والعتق يشترط فيه القربة ، ورد بأنه أيضا لا يتم في الولد.

وأقول : في صحة الخبر نظر ، لاشتراك أبي بصير ، ولأن الشيخ رواها في موضعين عن هشام عن أبي بصير ، وفي موضع عن هشام عنهعليه‌السلام بغير واسطة كالكافي ، فالرواية مضطربة الإسناد.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال في الدروس : روى فضيل أنه لو قال : لمولاه يعني بسبعمائة ولك علي ثلاثمائة لزمه إن كان له مال حينئذ ، وأطلق في صحيحة الحلبي لزومه بالجعالة السابقة ، وقال الشيخ وأتباعه : لو قال لأجنبي : اشترني ولك علي كذا لزمه إن كان له مال حينئذ ، وهذا غير المروي ، وأنكر ابن إدريس ومن تبعه اللزوم وإن كان له مال ، بناء على أن العبد لا يملك ، والأقرب ذلك في صورة الفرض ، لتحقق الحجر عليه من السيد ، فلا يجوز جعله لأجنبي ، وأما صورة الرواية فلا مانع منها على القولين.


٣ ـ ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن هشام بن أدين سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيده حدث الموت فمات السيد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة أيجزئ عن الميت عتق العبد الذي كان السيد جعل له العتق بعد موته في تحرير الرقبة التي كانت على الميت فقال لا.

٤ ـ الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله رجل وأنا حاضر فقال يكون لي الغلام فيشرب الخمر ويدخل في هذه الأمور المكروهة فأريد عتقه فهل عتقه أحب إليك أو أبيعه وأتصدق بثمنه فقال إن العتق في بعض الزمان أفضل وفي بعض الزمان الصدقة أفضل فإذا كان الناس حسنة حالهم فالعتق أفضل فإذا كانوا شديدة حالهم فالصدقة أفضل وبيع هذا أحب إلي إذا كان بهذه الحال.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول إن الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا.

٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن داود النهدي ، عن بعض أصحابنا قال دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضاعليه‌السلام فقال له أبلغ الله من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك فقال له ما لك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك أما علمت أن الله تبارك وتعالى أوحى

الحديث الثالث : مجهول.

وعدم الجواز إما لعدم القصد ، أو لوجوب كون عتق الكفارة منجزا ، قال في الشرائع : من وجب عليه عتق في كفارة لم يجزه التدبير.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : حسن.

ويدل على أن الأصل الحرية كما ذكره الأصحاب.

الحديث السادس : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « أو ما علمت » يظهر من بعض الأخبار أن الواقفة لعنهم الله


إلى عمران أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم ووهب لمريم عيسىعليه‌السلام ـ فعيسى من مريم ومريم من عيسى ومريم وعيسى شيء واحد وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شيء واحد ـ فقال له ابن أبي سعيد وأسألك عن مسألة فقال لا إخالك تقبل مني ولست من غنمي ولكن هلمها فقال رجل قال عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله قال نعم إن الله عز ذكره يقول في كتابه «حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ » فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم وهو حر قال فخرج من عنده وافتقر حتى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة لعنه الله.

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل

كانوا مستمسكين ببعض الأخبار الدالة على أن الكاظمعليه‌السلام يقوم بالأمر ، ويظهر الدين ويقمع المخالفين ، ولم يظهر منه بعد أمثال ذلك ، فيجب أي يكون حيا ويظهر بعد ذلك ، فأجابعليه‌السلام بعد تسليم ما تمسكوا به استظهارا بأنه ربما يقال شيء في رجل ويكون في ولده أو ولد ولده ، فيمكن أن يظهر ما رويتم في أبي وفي ولدي القائمعليه‌السلام .

وقال في النهاية :« ما إخالك سرقت » أي ما أظنك. يقال : خلت إخال بالكسر والفتح ، والكسر أفصح وأكثر استعمالا والفتح القياس.

قوله عليه‌السلام : « فما كان من مماليكه » قال في المسالك : هذه المسألة ذكرها الشيخ في النهاية ، وتبعه عليها جماعة المتأخرين حتى ابن إدريس ، والأصل فيها رواية أبي سعيد ، وكما ترى اشتملت على لفظ المملوك الشامل للذكر والأنثى ، ولكن الشيخ عبر عنه بلفظ العبد وتبعه الجماعة ، وتمادى الأمر إلى أن توقف العلامة في تعدي الحكم إلى الأمة.

الحديث السابع : مرفوع.

ويمكن حمله على ما إذا كان الرجل عبدا أو على ما إذا اشترط رقية الولد على قول من قال به ، أو يكون الولد لمملوك تزوجه قبل ذلك ، فيكون حديث النكاح


الهاشمي ، عن أبيه رفعه قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربها أول ولد تلده فولدت توأما فقال أعتق كلاهما.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن مهزيار قال كتبت إليه أسأله عن المملوك يحضره الموت فيعتقه المولى في تلك الساعة فيخرج من الدنيا حرا فهل لمولاه في ذلك أجر أو يتركه فيكون له أجره إذا مات وهو مملوك فكتب إليه يترك العبد مملوكا في حال موته فهو أجر لمولاه وهذا عتق في هذه الساعة ليس بنافع له.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عبد الله بن محمد بن نهيك ، عن علي بن الحارث ، عن صباح المزني ، عن ناجية قال رأيت رجلا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له جعلت فداك إني أعتقت خادما لي وهو ذا أطلب شراء خادم منذ سنين فما أقدر عليها فقال ما فعلت الخادم قال حية قال ردها في مملوكتها ما أغنى الله من عتق أحدكم تعتقون اليوم ويكون علينا غدا لا يجوز لكم أن تعتقوا إلا عارفا.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن

أجنبيا عن المقام ، وعلى التقادير فهو محمول على نذر العتق.

وقال في الدروس : لو نذر عتق أول ما يملكه أو أول ما تلده أمته فملك جماعة أو ولدت توأمين دفعة عتق الجميع ، والشيخ لم يقيد في الولادة بالدفعة كما في الرواية من قضاء أمير المؤمنين ونزلها ابن إدريس على إرادة الناذر أول حمل.

الحديث الثامن : صحيح.

الحديث التاسع : ضعيف.

ولا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في جواز عتق العبد المخالف ، وحملوا هذا الخبر على كراهة عتقه ، ويشكل بأن الرد إلى الرق لا يجتمع مع كراهة العتق ، ويمكن حمله على ما إذا كانت ناصبية أو خارجية بناء على عدم جواز عتق الكافر كما ذهب إليه جماعة ، أو على أنه لم يتلفظ بصيغة العتق ، أو على أن المراد بردها استيجارها للخدمة.

الحديث العاشر : صحيح.


موسىعليه‌السلام قال سألته عن رجل عليه عتق رقبة وأراد أن يعتق نسمة أيهما أفضل أن يعتق شيخا كبيرا أو شابا أجرد قال أعتق من أغنى نفسه الشيخ الكبير الضعيف أفضل من الشاب الأجرد.

١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال لا يجوز في العتاق الأعمى والمقعد ويجوز الأشل والأعرج.

١٢ ـ أحمد ، عن عدة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن بعض آل أعين ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين أعتقه صاحبه أم لم يعتقه ولا تحل خدمة من كان مؤمنا بعد سبع سنين.

١٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن إسماعيل بن سهل ، عن معاوية بن ميسرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل يبيع عبده بنقصان من ثمنه ليعتق

قوله عليه‌السلام : « من أغنى نفسه » أي عن الخدمة ، فيكون كالتعليل لما بعده ، ويحتمل أن يكون المراد أن العمدة في ذلك أن يكون له كسب أو صنعة لا يحتاج في معيشته إلى السؤال ، ولو اشتركا في ذلك فالشيخ أفضل.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

وهذا الخبر مؤيد لما ذكره الأصحاب من انعتاق بالإقعاد ، وإن لم يكن صريحا فيه ، لاحتمال أن يكون المانع النقص والانعتاق.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

وقوله « أحمد » يحتمل البرقي عطفا على السند السابق والعاصمي ، وهو أظهر لرواية الكليني عنه عن الحسن بن علي عن ابن أسباط كثيرا. وحمل على تأكد استحباب العتق ، للإجماع على أنه لا يعتق بنفسه.

الحديث الثالث عشر : ضعيف.

ويدل ظاهرا على أن العبد يملك ، وعلى أنه لو شرط مالا للمشتري لا يلزم ،


فقال له العبد فيما بينهما إن لك علي كذا وكذا أيأخذه منه فقال يأخذه منه عفوا ويسأله إياه في عفوه فإن أبى فليدعه.

١٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس قال في رجل كان له عدة مماليك فقال أيكم علمني آية من كتاب الله عز وجل فهو حر فعلمه واحد منهم ثم مات المولى ولم يدر أيهم الذي علمه الآية هل يستخرج بالقرعة قال نعم ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلا الإمام فإن له كلاما وقت القرعة يقوله ودعاء لا يعلمه سواه ولا يقتدر عليه غيره.

١٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي مخلد السراج قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لإسماعيل حقيبة والحارث النصري اطلبوا لي جارية من هذا الذي يسمونه كدبانوجة تكون مع أم فروة فدلونا على جارية لرجل من السراجين قد ولدت له ابنا ومات ولدها فأخبروه بخبرها فأمرهم فاشتروها وكان اسمها رسالة فغير اسمها وسماها سلمى وزوجها سالما مولاه وهي أم الحسين بن سالم.

كما مر ، ويمكن حمله على الاستحباب.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

وموافق لأصول الأصحاب وما ذكروه في نظائره.

ويدل على أن القرعة لا يأتي بها إلا الإمام كما ذهب إليه جماعة.

الحديث الخامس عشر : مجهول.

ويدل على جواز بيع أم الولد بعد موت ولدها في حياة المولى ، وعلى استحباب تغير الاسم بعد الشراء.


(باب)

( الولاء لمن أعتق)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الولاء لمن أعتق.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل إذا أعتق أله أن يضع نفسه حيث شاء ويتولى من أحب فقال إذا أعتق لله فهو مولى للذي أعتقه فإذا أعتق وجعل سائبة فله أن يضع نفسه حيث شاء ويتولى من شاء.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في حديث بريرة أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لعائشة أعتقي فإن الولاء لمن أعتق.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قالت عائشة لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن أهل بريرة اشترطوا ولاءها فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الولاء لمن أعتق.

باب الولاء لمن أعتق

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « فجعل سائبة » أي تبرأ من ضمان جريرته فإنه إذا فعل ذلك لم يرثه ، أو لم يعتقه تبرعا بل في نذرا وكفارة ، والأول أظهر.

الحديث الثالث : موثق.

ولا خلاف في عدم نفوذ اشتراط الولاء لغير المعتق.

الحديث الرابع : صحيح.


٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في امرأة أعتقت رجلا لمن ولاؤه ولمن ميراثه قال للذي أعتقه إلا أن يكون له وارث غيرها.

(باب)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سليم الفراء ، عن الحسن بن مسلم قال حدثتني عمتي قالت إني جالسة بفناء الكعبة إذ أقبل أبو عبد اللهعليه‌السلام فلما رآني مال إلي فسلم علي فقال ما يجلسك هاهنا فقلت أنتظر مولى لنا قالت فقال لي أعتقتموه قلت لا ولكن أعتقنا أباه فقال ليس ذلك مولاكم هذا أخوكم وابن عمكم إنما المولى الذي جرت عليه النعمة فإذا جرت على أبيه وجده فهو ابن عمك وأخوك.

٢ ـ عنه ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد ، عن عبد الله بن جندب يرفعه إلى أبي جعفر

الحديث الخامس : مجهول.

ولا خلاف في أن الإرث بالولاء مشروط بعدم وارث آخر.

باب

الحديث الأول : مجهول.

والظاهر أن نهيهعليه‌السلام كان لاستخفافها به ، وهو مكروه ، أو لأن الولاء موروث به لا موروث.

الحديث الثاني : مرفوع.

وقال الشيخ في التهذيب بعد إيراد تلك الأخبار : ليس في شيء من هذه الأخبار ما ينافي ما قدمناه من أن ولاء الولد لمن أعتق الأب ، لأن الذي تضمنت هذه الأخبار نفي أن يكون الولد مولى ، وذلك صحيح لأن المولى في اللغة هو المعتق نفسه ، ولا


عليه‌السلام قال : قال : إنما المولى الجليب العتيق وابنه عربي وابن ابنه من أنفسهم

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن بكر بن محمد الأزدي قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ومعي علي بن عبد العزيز فقال لي من هذا فقلت مولى لنا فقال أعتقتموه أو أباه فقلت بل أباه فقال ليس هذا مولاك هذا أخوك وابن عمك وإنما المولى هو الذي جرت عليه النعمة فإذا جرت على أبيه فهو أخوك وابن عمك.

٤ ـ بكر بن محمد ، عن جويرة قالت مر بي أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا في المسجد الحرام أنتظر مولى لنا فقال يا أم عثمان ما يقيمك هاهنا فقلت أنتظر مولى لنا فقال أعتقتموه فقلت لا فقال أعتقتم أباه قلت لا أعتقنا جده فقال ليس هذا مولاكم بل هذا أخوكم.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن عمر ، عن رجل ، عن الحسين بن علوان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال صحبة عشرين سنة قرابة.

(باب الإباق)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ثلاثة لا يقبل

يطلق ذلك على ولده ، وليس إذا انتفى أن يكون مولى أن ينتفي الولاء أيضا ، لأن أحد الأمرين منفصل من الآخر.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : ضعيف.

باب الإباق

الحديث الأول : مجهول.


الله عز وجل لهم صلاة أحدهم العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سأله رجل يتخوف إباق مملوكه أو يكون المملوك قد أبق أيقيده أو يجعل في رقبته راية فقال إنما هو بمنزلة بعير تخاف شراده فإذا خفت ذلك فاستوثق منه ولكن أشبعه واكسه قلت وكم شبعه فقال أما نحن فنرزق عيالنا مدين من تمر.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي هاشم الجعفري قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام ـ عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز أن يعتقه في كفارة الظهار قال لا بأس به ما لم يعرف منه موتا قال أبو هاشمرضي‌الله‌عنه وكان سألني نصر بن عامر القمي أن أسأله عن ذلك.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الأولعليه‌السلام قال سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها مدة سنين كثيرة ثم جاءت من بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان أن سيدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق قال فقال أبو جعفرعليه‌السلام أرى أنها وجميع ما معها فهو للورثة قلت لا تعتق من ثلث سيدها قال لا لأنها أبقت عاصية لله ولسيدها

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال في القاموسالراية : القلادة أو التي توضع في عنق الغلام الآبق.

الحديث الثالث : حسن.

وظاهره عدم الاكتفاء في ذلك باستصحاب الحياة.

الحديث الرابع : مجهول.

وقال المحقق في الشرائع : إذا أبق المدبر بطل تدبيره ، وكان من يولد بعد الإباق رقا إن ولد له من أمة ، وأولاده قبل الإباق على التدبير.

وقال في المسالك : هذا الحكم ذكره الأصحاب وظاهرهم الإجماع عليه ، وفي الخلاف صرح بدعوى الإجماع عليه.


فأبطل الإباق التدبير.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال في جعل الآبق المسلم يرد على المسلم وقالعليه‌السلام في رجل أخذ آبقا فأبق منه قال لا شيء عليه.

٦ ـ أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المملوك إذا هرب ولم يخرج من مصره لم يكن آبقا.

الحديث الخامس : موثق.

قوله عليه‌السلام : « المسلم يرد على المسلم » أي يلزم أن يرد المسلم الآبق على المسلم ، ولا يأخذ منه جعلا ، أو ينبغي أن يرد الجعل على المسلم لو أخذه منه ، أو لا يأخذه لو أعطاه ، ويحتمل بعيدا أن يكون المعنى أن المسلم المالك يرد أي يعطي الجعل ، وعلى التقادير الأولة فهو محمول على الاستحباب إذا قرر جعلا ، وعلى الوجوب مع عدمه إذا لم نقل بوجوب الدينار والأربعة دنانير ، ويمكن أن يكون المراد أنه إذا أخذ جعلا ولم يرد العبد يجيب عليه رد الجعل.

وقال في المسالك : لو استدعى الرد ولم يتعرض للأجرة يلزم أجرة المثل إلا في الآبق ، فإنه يلزم برده من مصره دينار ، ومن غيره أربعة على المشهور ، وفي طريق الرواية ضعف ، ونزلها الشيخ على الأفضل ، وعمل المحقق بمضمونها إن نقصت قيمة العبد عن ذلك ، وتمادى الشيخان في النهاية والمقنعة ، فأثبتا ذلك ، وإن لم يتبرع المالك.

الحديث السادس : مرفوع.

ومخالف للمشهور ولما ورد في جعل من رد الآبق من المصر ، وتظهر الفائدة في إبطال التدبير ، وفي فسخ المشتري ، وفي الجعل لرد الآبق وغيرها ، ويمكن حمله على ما إذا كان في بيوت أقاربه وأصدقائه بحيث لا يسمى آبقا عرفا.


٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أصاب عبدا آبقا فأخذه وأفلت منه العبد قال ليس عليه شيء قلت فأصاب جارية قد سرقت من جار له فأخذها ليأتيه بها فنفقت ليس عليه شيء.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام اختصم إليه في رجل أخذ عبدا آبقا وكان معه ثم هرب منه قال يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما سلبه ثيابه ولا شيئا مما كان عليه ولا باعه ولا داهن في إرساله فإذا حلف برئ من الضمان.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن جعل الآبق والضالة قال لا بأس به.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ليس في الإباق عهدة.

الحديث السابع : ضعيف.

ومحمول على عدم التفريط ، فإن المشهور بين الأصحاب أنه لو أبق العبد اللقيط أوضاع من غير تفريط لم يضمن ، ولو كان بتفريط ضمن ، ولو اختلفا في التفريط ولا بينة فالقول قول الملتقط مع يمينه.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

ومحمول على ما إذا ادعى المالك عليه تلك الأمور.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « ليس في الإباق » أي إباق العبد الآبق من عند الملتقط.


تم كتاب العتق والتدبير والكتابة «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » وصلى الله على خير خلقه ـ محمد وآله الطاهرين.

ويتلوه كتاب الصيد إن شاء الله تعالى


كتاب الصيد

(باب)

( صيد الكلب والفهد)

١ ـ حدثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال حدثنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني قال حدثني.

علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في كتاب عليعليه‌السلام في قول الله عز وجل : «وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ » قال هي الكلاب ،

كتاب الصيد

باب صيد الكلب والفهد

الحديث الأول : صحيح.

قوله تعالى : «وَما عَلَّمْتُمْ »(١) أي صيد ما علمتم بتقدير مضاف ، فالواو للعطف على الطيبات أو الموصول مبتدأ يتضمن معنى الشرط ، وقوله : «فَكُلُوا » خبره ، والمشهور بين علمائنا والمنقول في كثير من الروايات عن أئمتناعليهم‌السلام أن المراد بالجوارح الكلاب ، وأنه لا يحل صيد غير الكلب إذا لم يدرك ذكاته ، والجوارح وإن كان لفظها يشمل غير الكلب إلا أن الحال عن فاعل علمتم أعني مكلبين خصصها

__________________

(١) سورة المائدة الآية ـ ٤.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم وغير واحد عنهماعليهما‌السلام جميعا أنهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمي قالا إن أخذه فأدركت ذكاته فذكه وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي ولا ترون ما ترون في الكلب.

بالكلاب ، فإن المكلب مؤدب الكلاب للصيد ، وذهب ابن أبي عقيل إلى حل صيد ما أشبه الكلب من الفهد والنمر وغيرها ، فإطلاق المكلبين باعتبار كون المعلم في الغالب كلبا وما يدل على مذهبه من الأخبار لعلها محمولة على التقية ، كما يدل عليه رواية أبان في الباب الآتي.

قوله عليه‌السلام : « هي الكلاب » أي قوله تعالى : «مُكَلِّبِينَ » مأخوذ من الكلب فهي مخصوصة به لا تعم جميع الجوارح كما زعمه العامة.

وقال الفاضل الأسترآبادي : يعني إن المراد من المكلبين الكلاب ، وفي تفسير علي بن إبراهيم رواية أخرى يؤيد ذلك ، فعلم من ذلك أن قراءة عليعليه‌السلام بفتح اللام ، والقراءة الشائعة بين العامة بكسر اللام.

الحديث الثاني : حسن.

قوله عليه‌السلام : « فكل ما بقي » المشهور أنه يثبت تعليم الكلب بكونه بحيث يسترسل إذا أرسله ، وينزجر إذا زجر عنه ، ولا يعتاد أكل ما يمسكه ، فلو أكل نادرا أو لم يسترسل نادرا لم يقدح ، فيمكن حمل هذا الخبر وأشباهه على النادر.

وقال ابن الجنيد : فإن أكل من قبل أن تخرج نفس الصيد لم يحل أكل باقية ، وإن كان أكله منه بعده جاز أكل ما بقي منه من قليل أو كثير ، محتجا بخبر حمله الأصحاب على التقية تارة ، وعلى عدم كونه معتادا لذلك أخرى ، وللقائل بقول ابن الجنيد أن يحمل هذه الأخبار على ما بعد الموت.

وذهب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان إلى أنه لا يشترط عدم الأكل مطلقا ، ويشهد لهم كثير من الأخبار ، ويظهر من خبر حكم بن حكيم أن أخبار الاشتراط وردت تقية ، ويمكن حملها على الكراهة أيضا.


٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن سالم الأشل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الكلب يمسك على صيده وقد أكل منه قال لا بأس بما أكل وهو لك حلال.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن سالم وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يسرح كلبه المعلم ويسمي إذا سرحه فقال يأكل مما أمسك عليه فإذا أدركه قبل قتله ذكاه وإن وجد معه كلبا غير معلم فلا يأكل منه فقلت فالفهد قال إذا أدركت ذكاته فكل وإلا فلا قلت أليس الفهد بمنزلة الكلب فقال لي ليس شيء مكلب إلا الكلب.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال ما قتلت «مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ » وذكر اسم الله عز وجل عليه فكلوا منه وما قتلت الكلاب التي لم تعلموها من قبل أن تدركوه فلا تطعموه.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن جميل بن دراج قال حدثني حكم بن حكيم الصيرفي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله فقال لا بأس بأكله قال قلت فإنهم يقولون إنه إذا قتله وأكل منه

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « وإن وجد معه كلبا » لعله محمول على ما إذا لم يعلم موته بجرح المعلم كما هو ظاهر الخبر وعليه الأصحاب.

قوله عليه‌السلام : « مكلب إلا الكلب » لعلهعليه‌السلام استدل بقوله تعالى «مُكَلِّبِينَ » ردا على المخالفين.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : مجهول ويمكن عده موثقا.


فإنما أمسك على نفسه فلا تأكله فقال كل أوليس قد جامعوكم على أن قتله ذكاته قال قلت بلى قال فما يقولون في شاة ذبحها رجل أذكاها قال قلت نعم قال فإن السبع جاء بعد ما ذكاها فأكل منها بعضها أيؤكل البقية قلت نعم قال فإذا أجابوك إلى هذا فقل لهم كيف تقولون إذا ذكى ذلك وأكل منها لم تأكلوا وإذا ذكاها هذا وأكل أكلتم.

٧ ـ أحمد بن محمد ، عن محسن بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أرسل كلبه فأدركه وقد قتل قال كل وإن أكل.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكين يذكيه بها أيدعه حتى يقتله ويأكل منه قال لا بأس قال الله عز وجل : «فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ

قوله : « فإنما أمسك على نفسه » هذا الاستدلال مشهور بين العامة ، ولعلهعليه‌السلام لم يتعرض لدفعه لظهور بطلانه ، إذا الآية تحتمل وجهين ، الأول أن يكون المعنى كلوا من أي شيء أمكن عليكم أي لكم ، فيشمل ما إذا أكل أو لم يأكل ، بل يمكن أن يدعى أن ظاهره أنه أكل بعضا وأمسك بعضا ، والثاني أن يكون المعنى كلوا من صيد أمسكنه لكم ، ولا يخفى أن الأول أظهر ، ولو تنزلنا عن ظهوره فليس الثاني بأظهر ، فلا يمكن الاستدلال ، ولعلهعليه‌السلام ذكر ما ذكر تأييدا لأظهر الاحتمالين ، وحاصل استدلالهعليه‌السلام أنكم إذا سلمتم أن مقتول الكلب مثل مذبوح الإنسان في الحل ، فكما أن مذبوح الإنسان إذا أكل منه كلب بعد ذبحه لا يحرمه ، فكذا مقتول الكلب لا يحرم بأكله منه بعد قتله.

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : صحيح.

وقال في الدروس : ولو فقد الآلة عند إدراكه ففي صحيحة جميل يدع الكلب


عَلَيْكُمْ » ولا ينبغي أن يؤكل مما قتل الفهد.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد البزاة والصقور والكلب والفهد فقال لا تأكل صيد شيء من هذه إلا ما ذكيتموه إلا الكلب المكلب قلت فإن قتله قال كل لأن الله عز وجل يقول : «وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ».

١٠ ـ وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبان بن تغلب ، عن سعيد بن المسيب قال سمعت سلمان يقول كل مما أمسك الكلب وإن أكل ثلثيه.

١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الكلاب الكردية إذا علمت فهي بمنزلة السلوقية.

١٢ ـ وعنه ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن سالم الأشل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد الكلب المعلم قد أكل من صيده قال كل منه.

١٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان

حتى يقتله ، وعليها القدماء وأنكرها ابن إدريس.

فرع ، وقال في الدروس : ويجب غسل موضع العضة جمعا بين نجاسة الكلب ، وإطلاق الأمر بالأكل ، وقال الشيخ : لا يجب ، لإطلاق الأمر من غير أمر بالغسل.

الحديث التاسع : حسن.

الحديث العاشر : مختلف فيه.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآبادي :السلوق كصبور : قرية باليمن تنسب إليه الدروع والكلاب ، أو بلد بطرف أرمنية ، وقال في المسالك : لا فرق في الكلب بين السلوقي وغيره إجماعا.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.


عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أرسل كلبه فأخذ صيدا فأكل منه آكل من فضله فقال كل مما قتل الكلب إذا سميت عليه فإن كنت ناسيا فكل منه أيضا وكل فضله.

١٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في صيد الكلب إن أرسله الرجل وسمى فليأكل مما أمسك عليه وإن قتل وإن أكل فكل ما بقي وإن كان غير معلم يعلمه في ساعته ثم يرسله فيأكل منه فإنه معلم فأما خلاف الكلب مما يصيد الفهد والصقر وأشباه ذلك فلا تأكل من صيده إلا ما أدركت ذكاته لأن الله عز وجل يقول : «مُكَلِّبِينَ » فما كان خلاف الكلب فليس صيده مما يؤكل إلا أن تدرك ذكاته.

١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنه سئل عن صيد البازي والكلب إذا صاد وقد قتل صيده وأكل منه آكل فضلهما أم لا فقالعليه‌السلام أما ما قتلته الطير فلا تأكله إلا أن تذكيه وأما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عز وجل عليه فكل وإن أكل منه.

١٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام من كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصاد فأدركه صاحبه وقد قتله أيأكل منه فقال لا وقالعليه‌السلام إذا صاد وقد سمى فليأكل

ويدل على أنه إذا نسي التسمية لا يحرم كما هو المشهور ، وقال في الدروس : لو ترك التسمية عمدا حرم ، وإن كان ناسيا حل ولو نسيها فاستدرك عند الإصابة أجزأ ولو تعمدها ثم سمى عندها فالأقرب الإجزاء.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس عشر : حسن.

الحديث السادس عشر : مجهول ، يقال :أفلتت : خرجت من يده ونفرت.


وإن صاد ولم يسم فلا يأكل وهذا من «ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ».

١٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي مالك الحضرمي ، عن جميل بن دراج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أرسل الكلب وأسمي عليه فيصيد وليس معي ما أذكيه به قال دعه حتى يقتله وكل.

١٨ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمي فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمي وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمي.

١٩ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلمة كلها وقد سموا عليها فلما أن مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لم يعرفوا له صاحبا فاشتركن جميعا في الصيد فقال لا يؤكل منه لأنك لا تدري أخذه معلم أم لا.

٢٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام الكلب الأسود البهيم لا يؤكل صيده لأن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أمر بقتله.

قوله عليه‌السلام : « هذا مما علمتم » إشارة إلى ما ذكره أولا أي مع التسمية حلال وداخل تحت هذا النوع ، قد ظهر حله من هذه الآية وقد اشترط فيها التسمية ، ويحتمل أن يكون حالا عن الجملة الأولى أو الثانية أو عنهما.

الحديث السابع عشر : موثق.

الحديث الثامن عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع عشر : ضعيف.

الحديث العشرون : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام « الكلب الأسود البهيم » قال الجوهري : البهيمة غاية السواد ، ويقال : فرس بهيم : أي مصمت لا يخالط لونه ، لون.


(باب)

( صيد البزاة والصقور وغير ذلك)

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام كان أبيعليه‌السلام يفتي وكان يتقي ونحن نخاف في صيد البزاة والصقور وأما الآن فإنا لا نخاف ولا نحل صيدها إلا أن تدرك ذكاته فإنه في كتاب عليعليه‌السلام أن الله عز وجل يقول : «وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ » في الكلاب.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أرسلت بازا أو صقرا أو عقابا فلا تأكل حتى تدركه فتذكيه وإن قتل فلا تأكل.

وقال الفاضل الأسترآبادي فيقوله عليه‌السلام « أمر بقتله » : فلا يجوز إبقاء حياته مدة تعليمه وكذلك إغراؤه فلا ترتب عليهما أثر شرعي ، وهو أن قتله يكون ذبحا شرعا ، وهذا نظير من عقد حين هو محرم ، ومن باع بعد النداء يوم الجمعة ، وغير بعيد أن يكون المراد من الأمر الاستحباب ، وأن يكون الكراهة هنا مانعة عن ترتب أثر شرعي ، وقال في الدروس : يحل ما صاده الكلب الأسود البهيم ، ومنعه ابن الجنيد لما روي عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، ويمكن حمله على الكراهة.

باب صيد البزاة والصقور وغير ذلك

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « في الكلاب » أي في كتاب على أن الله عز وجل يقول : هذه الآية في الكلاب ، وهي مختصة بها.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.


٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الله بن سليمان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أرسل كلبه وصقره فقال أما الصقر فلا تأكل من صيده حتى تدرك ذكاته وأما الكلب فكل منه إذا ذكرت اسم الله عليه أكل الكلب منه أم لم يأكل.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه كره صيد البازي إلا ما أدركت ذكاته.

٥ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أرسل بازه أو كلبه فأخذ صيدا وأكل منه آكل من فضلهما فقال لا ما قتل البازي فلا تأكل منه إلا أن تذبحه.

٦ ـ أبان ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن صيد البازي والصقر فقال لا تأكل ما قتل البازي والصقر ولا تأكل ما قتل سباع الطير.

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في البازي والصقر والعقاب فقال إن أدركت ذكاته فكل منه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن المفضل بن صالح ، عن أبان بن تغلب قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كان أبيعليه‌السلام يفتي

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : حسن ، قال الجوهري :البازي واحد الباز.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : حسن كالصحيح.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.


في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد البازي إذا صاد وقتل وأكل منه آكل من فضله أم لا فقال أما ما أكلت الطير فلا تأكل إلا أن تذكيه.

١٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن مفضل بن صالح ، عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصقور والبزاة وعن صيدها فقال كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب تتحرك وقالعليه‌السلام ليست الصقور والبزاة في القرآن.

١١ ـ أحمد بن محمد ، عن محمد بن أحمد النهدي ، عن محمد بن الوليد ، عن أبان ، عن الفضل بن عبد الملك قال لا تأكل مما قتلت سباع الطير.

قوله عليه‌السلام : « وهو » الضمير إما للشأن ، أو من باب زيد قائم أبوه.

الحديث التاسع : مجهول.

الحديث العاشر : ضعيف.

وقال في الدروس : يشترط أن لا يدركه المرسل ، وفيه حياة مستقرة فلو أدركه كذا وجبت التذكية إن اتسع الزمان لذبحه ، ولو قصر الزمان عن ذلك ففي حله للشيخ قولان : ففي المبسوط يحل ، ومنعه في الخلاف ، وهو قول ابن الجنيد ويعني باستقرار الحياة إمكان حياته ولو نصف يوم ، وقال ابن حمزة أدناه أن تطرف عينه أو يركض رجله ، أو يتحرك ذنبه وهو مروي.

الحديث الحادي عشر : ضعيف :


(باب)

( صيد كلب المجوسي وأهل الذمة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين يرسله أيأكل مما أمسك عليه قال نعم لأنه مكلب قد ذكر اسم الله عليه.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن منصور بن يونس ، عن عبد الرحمن بن سيابة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني أستعير كلب المجوسي فأصيد به فقالعليه‌السلام لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم فتعلمه.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

باب صيد كلب المجوسي وأهل الذمة

قال المحقق الأسترآبادي : قد مضى في كتاب الجهاد أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أعطى المجوس حكم اليهود والنصارى في باب قبول الجزية ، ويمكن أن تكون حكمهم مخالفا لحكم اليهود والنصارى في بعض الأبواب دون بعض.

الحديث الأول : حسن.

ويدل على اشتراط إسلام المعلم ، واختاره الشيخ في الخلاف مستدلا عليه بالإجماع والأخبار ، وفي المبسوط قوي عدم الحل ، واحتج بقوله تعالى «تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ »(١) فإن الخطاب للمسلمين ، وبخبر ابن سيابة ، وأجيب بأن الآية خرجت مخرج الغالب لا على وجه الاشتراط ، وعن الخبر بالحمل على ما إذا لم يسم أو على الكراهة ، ويمكن حمل هذا الخبر على ما إذا علمه مسلم لكنه بعيد.

الحديث الثاني : مجهول. ويمكن حمله على الكراهة والتقية.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة المائدة الآية ـ ٤.


قال : كلب المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله وكذلك البازي وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها.

(باب)

( الصيد بالسلاح)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن بريد بن معاوية العجلي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كل من الصيد ما قتل السيف والسهم والرمح وسئل عن صيد صيد فتوزعه القوم قبل أن يموت فقال لا بأس به

باب الصيد بالسلاح

الحديث الأول : موثق.

قال الفيروزآبادي :التوزيع : القسمة والتفريق ، وتوزعوه تقسموه. انتهى وينبغي حمله على ما إذا لم يثبته الأول وصيروه جميعا بجراحاتهم مثبتا فيكونون مشتركين فيه ، وعلى الثاني إذا انفصل الأجزاء بالجراحات كما هو ظاهر الأخبار فلا يخلو من إشكال أيضا ، ثم اعلم أن الشيخ في النهاية عمل بظاهر تلك الأخبار فقال في النهاية : وإذا أخذ الصيد جماعة فتناهبوه وتوزعوه قطعة قطعة جاز أكله ، والمشهور هو التفصيل الذي ذكره ابن إدريس ، وهو أنه إنما يجوز أكله إذا كانوا صيروه جميعا في حكم المذبوح ، أو أولهم صيره كذلك ، فإن كان الأول لم يصيره في حكم المذبوح بل أدركوه وفيه حياة مستقرة ولم يذكوه في موضع ذكاته بل تناهبوه وتوزعوه من قبل ذكاته فلا يجوز لهم أكله ، لأنه صار مقدورا على ذكاته انتهى ، فيمكن حمل خبر محمد بن قيس على أنه لم يصيره الأول مثبتا غير ممتنع فلا يكون نهبة ، بل يكون فيه شركاء ولا يضر منع الأول.


٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من جرح صيدا بسلاح وذكر اسم الله عز وجل عليه ثم بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع وقد علم أن سلاحه هو الذي قتله فيأكل منه إن شاء وقال في إيل اصطاده رجل فتقطعه الناس والرجل يتبعه أفتراه نهبة فقالعليه‌السلام ليس بنهبة وليس به بأس.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرمية يجدها صاحبها في الغد أيأكل منه فقال إن علم أن رميته هي التي قتلته فليأكل من ذلك إذا كان قد سمى.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبيا فأصابه ثم كان في طلبه فوجده من الغد وسهمه فيه فقال إن علم أنه أصابه وأن سهمه هو الذي قتله فليأكل منه وإلا فلا يأكل منه.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عيسى القمي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أرمي سهمي ولا أدري أسميت أم لم أسم

الحديث الثاني : صحيح.

قال الفيروزآبادي :الأيل كقنب وخلب وسيد ، تيس الجبل.

قوله : « نهبة » لأن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن النهبة.

الحديث الثالث : حسن.

قوله : « عن الرمية » الظاهر أنها فعيلة بمعنى المفعول ، ويمكن أن يكون مصدرا تجوزا ، وظاهر الأخبار الآتية أن المراد بالعلم هيهنا هو الظن الغالب المستند إلى عدم وجدان جراحة من سبع فيه ، وعدم ترديه من جبل أو في ماء أو نحو ذلك ، وحمله أكثر القوم على ما إذا أصابته الرمية في موضع يقتل غالبا.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله : « فلا أدري » المراد أنه شك في أنه هل سمى أو ترك التسمية نسيانا


فقال كل لا بأس قال قلت أرمي ويغيب عني فأجد سهمي فيه فقال كل ما لم يؤكل منه وإن كان قد أكل منه فلا تأكل منه.

٦ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه بالرمح أو يرميه بسهم فقتله وقد سمى حين فعل ذلك فقال كل لا بأس به.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها قال إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته فليأكل.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في صيد وجد فيه سهم وهو

فإنه لو جزم بترك التسمية نسيانا لا يقدح في الحلية ، وأما إذا كان الشك في أنه هل سمى أو ترك التسمية عمدا فلا يخلو من إشكال ، وظاهر الخبر يشمله.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : صحيح.

وقد تقدم القول فيه ، وقال في المسالك : من الشروط المعتبرة في حل الصيد بالسهم والكلب أن يحصل موته بسبب الجرح ، فلو مات بصدمه أو افتراس سبع أو أعان على ذلك الجرح غيره لم يحل ، ويتفرع على ذلك ما لو غاب الصيد وحياته مستقرة ثم وجده ميتا فإنه لا يحل ، لاحتمال أن يكون مات بسبب آخر ، ولو انتهت به الجراحة إلى حال حركة المذبوح حل وإن غاب ، وكذا لو فرض علمه بأنه مات من جراحته إلا أن الفرض بعيد ، والمعتبر من العلم هنا الظن الغالب كما لو وجد الضربة في مقتل ، وليس هناك سبب آخر صالح للموت.

الحديث الثامن : صحيح.


ميت لا يدرى من قتله قال لا تطعمه.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد الحلبي قال سألتهعليه‌السلام عن الرجل يرمي الصيد فيصرعه فيبتدره القوم فيقطعونه فقال كله.

١٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا رميت فوجدته وليس به أثر غير السهم وترى أنه لم يقتله غير سهمك فكل غاب عنك أو لم يغب عنك.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يرمي الصيد وهو على الجبل فيخرقه السهم حتى يخرج من الجانب الآخر قال كله قال فإن وقع في ماء أو تدهده من الجبل فمات فلا تأكله.

١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن رجل رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا يرمى الصيد بشيء هو أكبر منه

قوله : « لا يدري من قتله » لأنه لا يعلم أن الرامي مؤمن أو كافر ، أو أنه سمى حين الرمي أم لم يسم.

الحديث التاسع : مجهول.

وهذا الخبر لا يحتمل الحمل الثاني من الحملين الذين ذكرناهما في الخبر الأول.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

ويحتمل أن يكونقوله عليه‌السلام : « وترى » إلى آخره تأكيدا وتأسيسا.

الحديث الحادي عشر : موثق.

وعليه العمل ، قال في الشرائع : لو رمى صيدا فتردى من جبل ووقع في ماء فمات لم يحل ، لاحتمال أن يكون موته من السقطة. نعم لو صير حياته غير مستقرة حل لأنه يجري مجرى المذبوح.

الحديث الثاني عشر : مرفوع.


(باب المعراض)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن زرارة وإسماعيل الجعفي أنهما سألا أبا جعفرعليه‌السلام عما قتل المعراض قال لا بأس إذا كان هو مرماتك أو صنعته لذلك.

وينبغي حمله على ما إذا لم يعهد صيده به كصيد العصفور بالرمح مثلا ، وقيل : لعل العلة فيه أنه لا يعلم حينئذ أنه قتل الصيد بثقله أو بقطعه والشرط هو الثاني ، ثم إن الأصحاب اختلفوا في أصل الحكم فذهب الشيخ في النهاية وابن حمزة إلى تحريم رمي الصيد بما هو أكبر منه ، استنادا إلى هذا الخبر ، والأشهر الكراهة ، وصرح المانعان بتحريم الصيد والفعل معا قال الشهيد الثاني :رحمه‌الله هو ضعف في ضعف.

باب المعراض

الحديث الأول : مجهول.

قال الفيروزآبادي :المعراض كمحراب : سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده انتهى.

والمشهور على ما إذا كان له نصل ، أو خرقة وإن لم يكن له نصل ، ويكون هذه القيود للاستحباب ، وتفسير القول فيه أن الآلة التي يصطاد بها إما مشتمل على نصل كالسيف والرمح والسهم ، أو خال عن النصل ولكنه محدد يصلح للخراق ، أو مثقل يقتل بثقله كالحجر والبندق والخشبة غير المحددة ، والأول يحل مقتوله سواء مات بخرقة أم لا ، كما لو أصاب معترضا عند أصحابنا لصحيحتي الحلبي ، والثاني يحل مقتوله بشرط أن يخرقه بأن يدخل فيه ولو يسيرا ويموت بذلك ، فلو لم يخرق لم يحل ، والثالث لا يحل مقتوله مطلقا ، سواء خدش أم لم يخدش ، سواء قطعت البندقة رأسه أو عضوا آخر منه.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عما صرع المعراض من الصيد فقال إن لم يكن له نبل غير المعراض وذكر اسم الله عز وجل عليه فليأكل ما قتل قلت وإن كان له نبل غيره قال لا.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا رميت بالمعراض فخرق فكل وإن لم يخرق واعترض فلا تأكل.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ـ عن الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضا فيقتله وقد كان سمى حين رمى ولم تصبه الحديدة فقال إن كان السهم الذي أصابه هو الذي قتله فإذا رآه فليأكل.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الصيد يصيبه السهم معترضا ولم يصبه بحديدة وقد سمى حين رمى قال يأكله إذا أصابه وهو يراه.

وعن صيد المعراض فقال إن لم يكن له نبل غيره وكان قد سمى حين رمى فليأكل منه وإن كان له نبل غيره فلا.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

وقد ورد في أحاديث العامة مثل هذا الحديث ، وصححوها بالخاء والزاء المعجمتين ، قال ابن الأثير في النهاية(١) في حديث عدي « قلت يا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنا نرمي بالمعراض ، فقال : ما خزق وما أصاب بعرضه فلا تأكل » خزق السهم وخسق : إذا أصاب الرمية ونفذ فيها ، وسهم خازق وخاسق.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : صحيح.

__________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٢٩.


(باب)

( ما يقتل الحجر والبندق)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عما قتل الحجر والبندق أيؤكل منه قال لا.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عما قتل الحجر والبندق أيؤكل منه قال لا.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عما قتل الحجر والبندق أيؤكل منه قال لا.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عما قتل الحجر والبندق أيؤكل منه قال لا.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن قتل الحجر والبندق أيؤكل منه فقال لا.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه كره الجلاهق.

باب ما يقتل الحجر والبندق

الحديث الأول : حسن وعليه عمل الأصحاب كما عرفت.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : موثق.

وفي مصباح اللغة :الجلاهق بضم الجيم : البندق المعمول من الطين ، الواحدة


٧ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن أحمد بن عمر ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يرمي بالبندق والحجر فيقتل أفيأكل منه قال لا تأكل.

(باب)

( الصيد بالحبالة)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنه ميت وكلوا ما أدركتم حيا وذكرتم اسم الله عز وجل عليه.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان

جلاهقة ، وهو فارسي لأن الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة عربية ، ويضاف القوس إليه للتخصيص فيقال : قوس الجلاهق كما يقال : قوس النشابة انتهى.

وقال في الدروس : وفي تحريم الرمي بقوس البندق قول للمفيد (ره) : وقطع الفاضل بجوازه وإن حرم ما قتله.

أقول : لعل المفيد (ره) حمل الكراهة الواردة في الخبر على الحرمة ، لشيوعه في الأخبار بهذا المعنى ، والحق أن في عرف الأخبار يطلق على الأعم في الحرمة والكراهة ، فبدون القرينة لا يفهم إلا المرجوحية المطلقة.

الحديث السابع : موثق.

باب الصيد بالحبالة

الحديث الأول : حسن. وحمل على الحياة المستقرة.

الحديث الثاني : كالموثق.


عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت وما أدركت من سائر جسده حيا فذكه ثم كل منه.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت وما أدركت من سائر جسده حيا فذكه ثم كل منه.

٤ ـ أبان ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما أخذت الحبالة فانقطع منه شيء أو مات فهو ميتة.

٥ ـ أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ما أخذت الحبائل فقطعت منه شيئا فهو ميت وما أدركت من سائر جسده فذكه ثم كل منه.

(باب)

( الرجل يرمي الصيد فيصيبه فيقع في ماء أو يتدهده من جبل)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عيسى ، عن حجاج ، عن خالد بن الحجاج ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال لا تأكل من الصيد إذا وقع في الماء فمات.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : كالموثق.

باب الرجل يرمي الصيد فيصيبه فيقع في ماء أو يتدهده من جبل

وقال في الصحاح : دهده الحجر : دحرجه.

الحديث الأول : مجهول.

قال في المسالك : المشهور اشتراط حله بصيرورته غير مستقر الحياة قبل وقوعه في الماء ، وقيد الصدوقان الحل بأن يموت ورأسه خارج الماء ولا بأس به ، لأنه أمارة على قتله بالسهم إن لم يظهر خلافه.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت فقال كل منه وإن وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه.

علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن هشام بن سالم ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

(باب)

( الرجل يرمي الصيد فيخطئ ويصيب غيره)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطأه وأصاب آخر فقال يأكل منه.

الحديث الثاني : موثق. وسنده الثاني حسن والثالث مرسل.

باب الرجل يرمي الصيد فيخطئ ويصيب غيره

الحديث الأول : موثق.

ويدل على عدم اشتراط تعيين الصيد بعد أن يكون جنسه المحلل مقصودا كما هو المشهور.

قال في الدروس : يشترط قصد جنس الصيد فلو قصد الرمي لا للصيد فقتل لم يحل ، وكذا لو قصد خنزيرا فأصاب ظبيا لم يحل ، وكذا لو ظنه خنزيرا فبان ظبيا ، ولا يشترط قصد عين فلو عين فأخطأ فقتل صيدا آخر حل.


(باب)

( صيد الليل)

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت الرضاعليه‌السلام عن طروق الطير بالليل في وكرها فقال لا بأس بذلك.

أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام مثله.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تأتوا الفراخ في أعشاشها ولا الطير في منامه حتى يصبح فقال له رجل وما منامه يا رسول الله فقال الليل منامه فلا تطرقه في منامه حتى يصبح ولا تأتوا الفرخ في عشه حتى يريش ويطير فإذا طار فأوتر له قوسك وانصب له فخك.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن إتيان الطير بالليل وقالعليه‌السلام إن الليل أمان لها.

باب صيد الليل

الحديث الأول : صحيح. والسند الثاني مجهول.

ويدل على جواز اصطياد الطير بالليل ، ولا ينافي ما هو المشهور من كراهة صيد الطير والوحش ليلا ، وأخذ الفراخ من أعشاشها لما سيأتي من الأخبار.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.


(باب)

( صيد السمك)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن صيد الحيتان وإن لم يسم عليه فقال لا بأس به.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضل بن صالح ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن صيد الحيتان وإن لم يسم عليه فقال لا بأس به إن كان حيا أن يأخذه.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن سيابة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن السمك يصاد ثم يجعل في شيء ثم يعاد إلى الماء فيموت فيه فقال لا تأكله.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت أتؤكل قال لا.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي بصير

باب صيد السمك

الحديث الأول : حسن.

ويدل على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من عدم اشتراط التسمية في صيد السمك وأنه لا يعتبر فيه إلا الإخراج من الماء حيا.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : مجهول.

ويدل على حرمة ما مات في الماء ، وإن أخرج قبل ذلك كما عليه الأصحاب.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : موثق.


قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد المجوسي للسمك حين يضربون بالشبك ولا يسمون وكذلك اليهودي فقال لا بأس إنما صيد الحيتان أخذها.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحيتان التي يصيدها المجوسي فقال إن علياعليه‌السلام كان يقول الحيتان والجراد ذكي.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن سلمة أبي حفص ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن عليا صلوات الله عليه كان يقول في صيد السمكة إذا أدركها الرجل وهي تضطرب وتضرب بيديها ويتحرك ذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاتها.

٨ ـ أبان ، عن عيسى بن عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد المجوسي قال

والشبك جمع الشبكة بتحريكهما ، وهي شركة الصياد.

ويدل على حل ما أخرجه الكافر من الماء مع العلم بخروجه حيا كما هو المشهور ، وظاهر المفيد تحريم ما أخرجه الكافر مطلقا ، وقال ابن زهرة : الاحتياط تحريم ما أخرجه الكافر ، وظاهر كلام الشيخ في الاستبصار الحل إذا أخذه منه المسلم حيا.

الحديث السادس : حسن.

قوله عليه‌السلام : « ذكي » أي لا يعتبر في حليتهما سوى الأخذ فلا يعتبر فيهما التسمية ولا إسلام الآخذ.

الحديث السابع : مجهول.

ويدل على أنه لا يشترط إخراج المسلم ولا أخذه باليد ، بل يكفي إدراكه خارج الماء حيا ، قال في المسالك : مذهب الأصحاب أن السمك لا تحل ميتة قطعا واتفقوا على عدم حل ما مات في الماء ، واختلفوا فيما يحصل به ذكاته ، فالمشهور بينهم أنها إخراجه من الماء حيا ، سواء كان المخرج مسلما أم كافرا ، وقيل : المعتبر خروجه من الماء حيا سواء أخرجه مخرج أم لا.

الحديث الثامن : مجهول.


لا بأس به إذا أعطوكها حيا والسمك أيضا وإلا فلا تجز شهادتهم إلا أن تشهده أنت.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن صيد المجوسي للحيتان حين يضربون عليها بالشباك ويسمون بالشرك فقال لا بأس بصيدهم إنما صيد الحيتان أخذه قال وسألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيتان تدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها فقال لا بأس به إن تلك الحظيرة إنما جعلت ليصاد بها.

ظاهره يدل على ما هو مختار الشيخ في الاستبصار ، ويمكن حمله على المثال ، ويكون الغرض العلم بخروجه من الماء حيا وإن لم يأخذ منه قبل الموت ، لعدم الاعتماد على قول الكافر ، كما يومئ إليه آخر الخبر فيوافق المشهور.

وقال الفاضل الأسترآبادي : فإن قلت هذا مناف لقولهمعليهم‌السلام « كل شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » قلت : يمكن دفع المنافاة بأن الشارع جعل وضع يد من لم يشترط الحياة ، في حله سببا للحرمة ، كما جعل وضع يد من يقول الدباغة محللة للصلاة من الميتة ، سببا للحرمة ، فلم تكن تلك الصورة من أفراد تلك القاعدة ، كما أن بيضته التي طرفها متساويان ليست من أفراد تلك القاعدة.

الحديث التاسع : حسن.

قوله : « بالشرك » بالتحريك أي يسمون الثبات في عرفهم « الشرك » أو بالكسر أي يسمون عند الأخذ بالشرك ، كالنور والظلمة.

قوله عليه‌السلام : « لا بأس به » ظاهره الاكتفاء بنصب الشبكة للاصطياد وإن ماتت السمكة في الماء كما ذهب إليه بعض القدماء ، وهو ظاهر الكليني ، والمشهور خلافهم ويمكن حمله على كون بعض الشبكة خارج الماء ، فماتت في ذلك البعض أو على شبكة تنصب لتقع فيها السمك بعد نقص الماء ونصبه عنها كما هو الشائع في البصرة وأشباهها مما يظهر فيه أثر المد والجزر.


١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن القاسم بن بريد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل ينصب شبكة في الماء ثم يرجع إلى بيته ويتركها منصوبة ويأتيها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيمتن فقال ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام قال سألته عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجد من النهر فماتت هل يصلح أكلها فقال إن أخذتها قبل أن تموت ثم ماتت فكلها وإن ماتت من قبل أن تأخذها فلا تأكلها.

الحديث العاشر : صحيح.

قوله : « فيمتن » أي كلها أو بعضها فاشتبه الحي بالميت كما فهمه الأكثر قال المحقق في الشرائع : لو نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها وأشبه الحي بالميت قيل : حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه ، وقيل : يحرم الجميع تغليبا للحرمة ، والأول حسن.

وقال في المسالك : القول بالحل مع الاشتباه للشيخ في النهاية ، واستحسنه المصنف لدلالة الأخبار الصحيحة عليه ، كصحيحة الحلبي وصحيحة محمد بن مسلم ، ومقتضى الخبرين حل الميت وإن تميز ، وأن المعتبر في حله قصد الاصطياد ، وإليه ذهب ابن أبي عقيل وذهب ابن إدريس والعلامة وأكثر المتأخرين إلى تحريم الجميع ، لأن ما مات في الماء حرام ، والمجموع محصور قد اشتبه الحلال بالحرام فيكون الجميع حراما ولو لم يشتبه فأولى بتحريم الميت ، ويؤيده رواية عبد المؤمن الأنصاري وأجابوا عن الخبرين بعدم دلالتهما على موته في الماء صريحا ، فلعله مات خارج الماء أو على الشك في موته في الماء ، فإن الأصل بقاء الحياة إلى أن فارقته والأصل الإباحة.

الحديث الحادي عشر : صحيح.


١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن علياعليه‌السلام سئل عن سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة فقال كلهما جميعا.

١٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا بأس بالسمك الذي يصيده المجوسي.

١٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن أبان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت رجل اصطاد سمكة فوجد في جوفها سمكة فقال يؤكلان جميعا.

١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعت أبيعليه‌السلام يقول إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما أصاب فيها من حي أو ميت فهو حلال ما خلا ما ليس له قشر ولا يؤكل الطافي من السمك.

١٦ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أحمد بن المبارك ،

قال في النهاية :الجد بالضم : شاطئ النهر والجدة أيضا.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

وعمل به الشيخ والمفيد وجماعة ، ومال إليه المحقق ، وذهب ابن إدريس وجماعة إلى عدم الحل ما لم يخرج من بطنها حية ، استنادا إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حية ، وأجيب باستصحاب حال الحياة.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع عشر : مرسل.

الحديث الخامس عشر : ضعيف :

ولعله على المشهور محمول على ما علم أنه مات في الشبكة بعد خروجه من الماء ، وقال الشيخ في التهذيب : هذا الخبر محمول على أنه حلال له الحي والميت إذا لم يتميز له ، فأما مع تميزه فلا يجوز أكل ما مات فيه. انتهى.

الحديث السادس عشر : مجهول


عن صالح بن أعين ، عن الوشاء ، عن أيوب بن أعين ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له جعلت فداك ما تقول في حية ابتلعت سمكة ثم طرحتها وهي حية تضطرب أفآكلها ـ فقالعليه‌السلام إن كانت فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها وإن كانت لم تتسلخ فكلها.

١٧ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى ، عن العباس بن معروف ، عن مروك بن عبيد ، عن سماعة بن مهران قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام نهى أمير المؤمنينعليه‌السلام أن يتصيد الرجل يوم الجمعة قبل الصلاة وكانعليه‌السلام يمر بالسماكين يوم الجمعة فينهاهم عن أن يتصيدوا من السمك ـ يوم الجمعة قبل الصلاة.

١٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وذكر الطافي وما يكره الناس منه فقال إنما الطافي من السمك المكروه وهو ما يتغير رائحته.

وقال في المسالك : ذهب الشيخ في النهاية إلى حلها مطلقا ما لم يتسلخ ، لرواية ابن أعين ، والشيخرحمه‌الله لم يعتبر إدراكها حية تضطرب ، فالرواية لا تدل على مذهبه ، وفي المختلف عمل بموجب الرواية ، وهو يقتضي الاجتزاء بإدراكها حية ، مع أنه لا يقول به في ذكاة السمك ، والوجه ما اختاره المحقق وابن إدريس وجملة المتأخرين وهو اشتراط أخذه لها حية ، لأن ذلك هو ذكاة السمك.

الحديث السابع عشر : مجهول ، وحمل على الكراهة كما ذكره في الدروس.

الحديث الثامن عشر : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « ما تغير رائحته » لعله محمول على الغالب.


(باب)

( آخر منه)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعا ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال أقرأني أبو جعفرعليه‌السلام شيئا من كتاب عليعليه‌السلام فإذا فيه أنهاكم عن الجري والزمير والمارماهي والطافي والطحال قال قلت يا ابن رسول الله يرحمك الله إنا نؤتى بالسمك ليس له قشر فقال كل ما له قشر من السمك وما ليس له قشر فلا تأكله.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك الحيتان ما يؤكل منها فقال ما كان له قشر قلت جعلت فداك ما تقول في الكنعت فقال لا بأس بأكله قال قلت له فإنه ليس له

باب آخر منه

الحديث الأول : صحيح.

وقال الفيروزآبادي :الجري بالكسر : سمك طويل أملس لا يأكله اليهود وليس عليه فلوس ، وقال :الزمير كشكيت نوع من السمك ، وقال : طفا فوق الماء : علاه انتهى.

وقال في المسالك : حيوان البحر إما أن يكون له فلس كالأنواع الخاصة من السمك ، ولا خلاف بين المسلمين في كونه حلالا ، وما ليس على صورة السمك من أنواع الحيوان فلا خلاف بين أصحابنا في تحريمه ، وبقي من حيوان البحر ما كان من السمك وليس له فلس كالجري والمارماهي والزمار ، وقد اختلف الأصحاب في حله بسبب اختلاف الروايات فيه ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في أكثر كتبه إلى التحريم.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

والكنعت كجعفر ضرب من السمك وقال ابن إدريس ويقال له : الكنعد


قشر فقال لي بلى ولكنها سمكة سيئة الخلق تحتك بكل شيء وإذا نظرت في أصل أذنها وجدت لها قشرا.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز عمن ذكره عنهماعليهما‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام كان يكره الجريث وقال لا تأكلوا من السمك إلا شيئا عليه فلوس وكره المارماهي.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تأكل الجريث ولا المارماهي ولا طافيا ولا طحالا لأنه بيت الدم ومضغة الشيطان.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن عمر بن حنظلة قال حملت إلي ربيثا يابسة في صرة فدخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فسألته عنها فقال كلها فلها قشر.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام ـ بالكوفة يركب بغلة

بالدال المهملة.

الحديث الثالث : مرسل كالحسن.

وقال في النهاية في حديث على« أنه أباح أكل الجريث » وفي رواية أنه كان ينهى عنه ، هو نوع من السمك يشبه الحيات. ويقال له بالفارسية : مارماهي انتهى ، وظاهر الأخبار مغايرتهما.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : حسن.

قوله : « الربيثا » بالراء المهملة المفتوحة فالباء الموحدة فالياء المثناة من تحت الساكنة فالثاء المثلثة المفتوحة فالألف المقصورة ، نوع مما يحل أكله من السمك وله فلس.

الحديث السادس : حسن.


رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثم يمر بسوق الحيتان فيقول لا تأكلوا ولا تبيعوا من السمك ما لم يكن له قشر.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير قال سأل العلاء بن كامل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر عن الجري فقال وجدنا في كتاب عليعليه‌السلام أشياء محرمة من السمك فلا تقربها ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما لم يكن له قشر من السمك فلا تقربنه.

٨ ـ حنان بن سدير قال أهدى الفيض بن المختار ـ لأبي عبد اللهعليه‌السلام ربيثا فأدخلها إليه وأنا عنده فنظر إليها وقال هذه لها قشر فأكل منه ونحن نراه.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام كان يركب بغلة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثم يمر بسوق الحيتان فيقول ألا لا تأكلوا ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر.

١٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي ، عن عمه محمد ، عن سليمان بن جعفر قال حدثني إسحاق صاحب الحيتان قال خرجنا بسمك نتلقى به أبا الحسن الرضاعليه‌السلام وقد خرجنا من المدينة وقد قدم هو من سفر له فقال ويحك يا فلان لعل معك سمكا فقلت نعم يا سيدي جعلت فداك فقال انزلوا ثم قال ويحك لعله زهو قال قلت نعم فأريته فقال اركبوا لا حاجة لنا فيه والزهو سمك ليس له قشر.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال لا يحل أكل الجري ولا السلحفاة ولا السرطان قال وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل فقال ذاك لحم الضفادع لا يحل

الحديث السابع : حسن أو موثق.

الحديث الثامن : حسن أو موثق.

الحديث التاسع : ضعيف.

الحديث العاشر : مجهول.

الحديث الحادي عشر : صحيح.


أكله.

١٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن علي الهمذاني ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسابة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجري فقال إن الله عز وجل مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم البحر فهو الجري والزمير والمارماهي وما سوى ذلك وما أخذ منهم البر فالقردة والخنازير والوبر والورل وما سوى ذلك.

١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن يونس قال كتبت إلى الرضاعليه‌السلام السمك لا يكون له قشر أيؤكل فقال إن من السمك ما يكون له زعارة فيحتك بكل شيء فتذهب قشوره ولكن إذا اختلف طرفاه يعني ذنبه ورأسه فكله.

(باب الجراد)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن أكل الجراد فقال لا بأس بأكله ثم قالعليه‌السلام إنه نثرة من حوت في البحر ثم قال إن علياعليه‌السلام قال إن السمك والجراد إذا خرج من الماء فهو ذكي

ويدل على كون الصدف حيوانا وأنه لا يؤكل لحمه.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآبادي :الورل محركة : دابة كالضب أو العظيم من أشكال الوزغ طويل الذنب صغير الرأس.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

والزعارة وتخفف الراء الشراسة كما ذكره الفيروزآبادي ، ولم يقل بهذه الضابطة أحد ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد باختلاف الطرفين أن يكون في جانب الرأس فلوس كما مر في الخبر السابق.

باب الجراد

الحديث الأول : ضعيف.


والأرض للجراد مصيدة وللسمك قد يكون أيضا.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عون بن جرير ، عن عمرو بن هارون الثقفي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام الجراد ذكي فكله فأما ما هلك في البحر فلا تأكله.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الجراد نصيبه ميتا في الصحراء أو في الماء أيؤكل فقال لا تأكله قال وسألتهعليه‌السلام عن الدبا من الجراد أيؤكل قال لا حتى يستقل بالطيران.

قال في النهاية : في حديث ابن عباس «الجراد نثرة الحوت » أي عطسته.

قوله عليه‌السلام : « وللسمك » أي الأرض قد تكون مصيدة للسمك أيضا كما إذا وثب السمك فسقط على الساحل فأدركه إنسان فأخذه قبل موته ، وقال في الدروس : ذكاة الجراد هي أخذه حيا باليد أو بالآلة ولا يشترط فيها التسمية ولا إسلام الآخذ إذا شاهده مسلم ، وقول ابن زهرة هنا كقوله في السمك ، ولو حرقه بالنار قبل أخذه لم يحل ، وكذا لو مات في الصحراء أو في الماء قبل أخذه وإن أدركه بنظره ساغ أكله حيا وبما فيه ، وإنما يحل منه ما استقل بالطيران دون الدبى.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : صحيح.

وقال في النهاية :الدبى مقصور : الجراد قبل أن يطير ، وقيل : هو نوع يشبه الجراد ، واحدته دباة ، وقال الفاضل الأسترآبادي : الدبى من الجراد إشارة إلى أن الدبى قسمان قسم هو من الجراد ، وقسم ليس كذلك ، وهو مسخ وقع التصريح بذلك في بعض الأحاديث المنقولة في التهذيب.


(باب)

( صيد الطيور الأهلية)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن رجل يصيد الطير يساوي دراهم كثيرة وهو مستوي الجناحين ويعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا يتهمه قال لا يحل له إمساكه يرده عليه فقلت له فإن هو صاد ما هو مالك بجناحيه لا يعرف له طالبا قال هو له.

٢ ـ عنه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير عمن رواه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه.

٣ ـ عنه ، عن ابن فضال ، عن محمد بن الفضيل قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن صيد الحمامة تساوي نصف درهم أو درهما فقال إذا عرفت صاحبه فرده عليه وإن لم تعرف صاحبه وكان مستوي الجناحين يطير بهما فهو لك.

٤ ـ وعنه ، عن ابن فضال ، عن عبيد بن حفص بن قرط ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له جعلت فداك الطير يقع على الدار فيؤخذ أحلال هو أم حرام لمن أخذه فقال يا إسماعيل عاف أم غير عاف قال قلت جعلت فداك وما العافي قال المستوي جناحاه المالك جناحيه يذهب حيث شاء قال هو لمن أخذه حلال.

باب صيد الطيور الأهلية

الحديث الأول : صحيح.

ولعله مع عدم البينة محمول على الاستحباب ، وقال في الدروس : كل طير عليه أثر الملك كقص الجناح لا يملكه الصائد.

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : مجهول.

وقال في النهاية :العافي كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر.


٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إن الطير إذا ملك جناحيه فهو صيد وهو حلال لمن أخذه.

٦ ـ وبإسناده أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال في رجل أبصر طائرا فتبعه حتى سقط على شجرة فجاء رجل آخر فأخذه فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام للعين ما رأت ولليد ما أخذت.

(باب الخطاف)

١ ـ علي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن علي بن محمد رفعه إلى داود الرقي أو غيره قال بينا نحن قعود عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح فوثب إليه أبو عبد اللهعليه‌السلام حتى أخذه من يده ثم دحا به الأرض(١) فقالعليه‌السلام أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم أخبرني أبي عن جدي أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن قتل الستة منها الخطاف وقال إن دورانه في السماء أسفا لما فعل بأهل بيت محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وتسبيحه قراءة «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ألا ترونه يقول «وَلَا الضَّالِّينَ ».

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

باب الخطاف

الحديث الأول : ضعيف.

وظاهره النهي عن قتلهن لا لحرمتهن ولا لحرمة لحمهن ، وبالجملة ظاهر الأخبار مرجوحية الفعل لا الأكل بعد القتل كما فهمه الأصحاب.

وقال في المسالك : قد اختلفت الرواية في حل الخطاف وحرمته ، وبواسطته اختلفت فتاوى الأصحاب ، فذهب الشيخ في النهاية والقاضي وابن إدريس إلى تحريمه ، وذهب المتأخرون إلى الكراهة ، وقال في النهاية :الدحو : رمي اللاعب بالحجر والجوز وغيره.

__________________

(١) أي ألقاه.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن أبي عبد الله جميعا ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن محمد بن يوسف التميمي ، عن محمد بن جعفر ، عن أبيه قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله استوصوا بالصنينات خيرا يعني الخطاف ـ فإنهن آنس طير الناس بالناس ثم قال وتدرون ما تقول الصنينة إذا مرت وترنمت تقول «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » حتى قرأ أم الكتاب فإذا كان آخر ترنمها قالت «وَلَا الضَّالِّينَ » مد بها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صوته «وَلَا الضَّالِّينَ ».

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قتل الخطاف أو إيذائهن في الحرم فقال لا يقتلن فإني كنت مع علي بن الحسينعليه‌السلام فرآني وأنا أوذيهن فقال لي يا بني لا تقتلهن ولا تؤذهن فإنهن لا يؤذين شيئا.

(باب)

( الهدهد والصرد)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن علي بن محمد بن سليمان ، عن أبي أيوب المديني ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال في كل جناح هدهد مكتوب بالسريانية ـ آل محمد خير البرية.

٢ ـ وعنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن علي بن جعفر قال سألت أخي موسىعليه‌السلام

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : حسن ،

باب الهدهد والصرد

الحديث الأول : مجهول ، ويدل على كراهة الهدهد واحترامهالحديث الثاني : صحيح.

ويدل على المنع من قتله لا أكل لحمه ، والمشهور كراهة أكل لحمه.


عن الهدهد وقتله وذبحه فقال لا يؤذى ولا يذبح فنعم الطير هو.

٣ ـ وعنه ، عن علي بن محمد ، عن أبي أيوب المديني ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن قتل الهدهد والصرد والصوام والنحلة.

الحديث الثالث : مجهول.

وقال في النهاية فيه « إنه نهى المحرم عن قتل الصرد » وهو طائر ضخم الرأس والمنقار ، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود ، ومنه حديث ابن عباس « أنه نهي عن قتل أربع من الدواب ، النملة والنحلة والهدهد والصرد » قال الخطابي : إنما جاء في قتل النمل عن نوع منه خاص ، وهو الكبار ذوات الأرجل الطوال ، لأنها قليلة الأذى والضرر : وأما النحلة فلما فيها من المنفعة وهو العسل والشمع ، وأما الهدهد والصرد فلتحريم لحمهما ، لأن الحيوان إذا نهي عن قتله ولم يكن ذلك لاحترامه أو لضرر فيه كان لتحريم لحمه ، ألا ترى أنه نهي عن قتل الحيوان لغير مأكله ، ويقال : إن الهدهد منتن الريح ، فصار في معنى الجلالة ، والصرد تتشأم به العرب ، وتطير بصوته وشخصه ، وقيل : إنما كرهوه من اسمه من التصريد وهو التقليل انتهى.

وفيما عندنا من نسخ التهذيب والكافي والصوام بالعطف ، ويظهر من حياة الحيوان اتحادهما ، قال ، الصرد كرطب وكيفية أبو كثير وهو طائر فوق العصفور ، يصيد العصافير ، والجمع صردان قاله النصر بن شميل وهو أبقع ضخم الرأس يكون في الشجرة نصفه أبيض ونصفه أسود ضخم المنقار له برثن عظيم إلى أن قال : قال القرطبي : ويقال له الصرد الصوام ، ثم روى بإسناده عن أمية بن خلف « قال : رآني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى يدي صرد ، فقال هذا أول طائر صام عاشوراء وقيل : لما خرجت إبراهيمعليه‌السلام من الشام لبناء البيت كان السكينة معه والصرد وكان الصرد دليله على الموضع » الخبر وروي عن ابن عباس « أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد » والنهي عن القتل دليل الحرمة ، والعرب أيضا تتشأم بصوته وقيل : إنه يؤكل


(باب القنبرة)

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن محمد بن سليمان ، عن أبي أيوب المديني ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، عن أبيه ، عن جدهعليه‌السلام قال لا تأكلوا القنبرة ولا تسبوها ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها فإنها كثيرة التسبيح لله تعالى وتسبيحها لعن الله مبغضي آل محمدعليهم‌السلام .

٢ ـ وبإسناده قال كان علي بن الحسينعليه‌السلام يقول ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه وما أزرعه إلا ليناله المعتر وذو الحاجة وتناله القنبرة منه خاصة من الطير.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أبي عبد الله الجاموراني ، عن سليمان الجعفري قال سمعت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام يقول لا تقتلوا القنبرة ولا تأكلوا لحمها فإنها كثيرة التسبيح تقول في آخر تسبيحها لعن الله مبغضي آل محمدعليهم‌السلام .

٤ ـ محمد بن الحسن وعلي بن إبراهيم الهاشمي ، عن بعض أصحابنا ، عن سليمان

انتهى. وربما يقال :الصوام : الخشاب لأنه لا يطير إلا بالليل ، وفي اليوم صائم ، وقال العلامةرحمه‌الله في التحرير : إنه طائر أغبر اللون طويل الرقبة وأكثر ما يبيت في النخل.

باب القبرة

الحديث الأول : مجهول.

وقال الفيروزآبادي القبر كسكر وصرد طائر الواحدة بها ويقال :القنبراء الجمع قنابر ولا تقل قنبرة كقنفذة أو لغية انتهى ويدل على المنع من أكل لحم القبرة لبركتها ، وحمل على الكراهة.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : مرسل.


بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال قال علي بن الحسينعليه‌السلام القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود وذلك أن الذكر أراد أن يسفد أنثاه فامتنعت عليه فقال لها لا تمتنعي فما أريد إلا أن يخرج الله عز وجل مني نسمة تذكر به فأجابته إلى ما طلب فلما أرادت أن تبيض قال لها أين تريدين أن تبيضي فقالت له لا أدري أنحيه عن الطريق قال لها إني خائف أن يمر بك مار الطريق ولكني أرى لك أن تبيضي قرب الطريق فمن يراك قربه توهم أنك تعرضين للقط الحب من الطريق فأجابته إلى ذلك وباضت وحضنت(١) حتى أشرفت على النقاب(٢) فبينا هما كذلك إذ طلع سليمان بن داودعليهما‌السلام في جنوده والطير تظله فقالت له هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا فقال لها إن سليمانعليه‌السلام لرجل رحيم بنا فهل عندك شيء هيئته لفراخك إذا نقبن قالت نعم جرادة خبأتها منك أنتظر بها فراخي إذا نقبن فهل عند أنت شيء قال نعم عندي تمرة خبأتها(٣) منك لفراخي قالت فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمانعليه‌السلام فنهديهما له فإنه رجل يحب الهدية فأخذ التمرة في منقاره وأخذت هي الجرادة في رجليها ثم تعرضا لسليمانعليه‌السلام فلما رآهما وهو على عرشه بسط يديه لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمين ووقعت الأنثى على اليسار وسألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديتهما وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ومسح على رأسهما ودعا لهما بالبركة فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمانعليه‌السلام .

تم كتاب الصيد من الكافي ويتلوه كتاب الذبائح
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

(١) وقال الجوهريّ : حفن الطائر بيضه من باب قتل ضمّه تحت جناحه.

(٢) أي شق البيضة عن الفرخ.

(٣) أي سترتها.


الفهرست

رقم الصفحة

عنوان

عدد الأحاديث

كتاب العقيقة

٥

باب فضل الولد

١٢

١٠

باب شبه الولد

٣

١١

باب فضل البنات

١٢

١٥

باب الدعاء في طلب الولد

١٢

٢٠

باب من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا أو عليا ولد له ذكر والدعاء لذلك

٤

٢١

باب بدء خلق الإنسان وتقلبه في بطن أمه

٧

٢٨

باب أكثر ما تلد المرأة

٢

٢٩

باب في آداب الولادة

١

٣٠

باب التهنئة بالولد

٣

٣١

باب الأسماء والكنى

١٧

٣٩

باب تسوية الخلقة

١

٣٩

باب ما يستحب أن تطعم الحبلى والنفساء

٧

٤٢

باب ما يفعل بالمولود من التحنيك وغيره إذا ولد

٦

٤٤

باب العقيقة ووجوبها

٩

٤٧

باب أن عقيقة الذكر والأنثى سواء

٤

٤٨

باب أن العقيقة لا تجب على من لا يجد

٢

٤٨

باب أنه يعق يوم السابع للمولود ويحلق رأسه ويسمى

١٢

٥٣

باب أن العقيقة ليست بمنزلة الأضحية وأنها تجزئ ما كانت

٢

٥٤

باب القول على العقيقة

٦


رقم الصفحة

عنوان

عدد الأحاديث

٥٦

باب أن الأم لا تأكل من العقيقة

٣

٥٨

باب أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وفاطمة عليه‌السلام عقا عن الحسن والحسين عليه‌السلام

٦

٦١

باب أن أبا طالب عق عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله

١

٦٢

باب التطهير

١٠

٦٥

باب خفض الجواري

٦

٦٨

باب أنه إذا مضى السابع فليس عليه الحلق

٢

٦٨

باب نوادر

٣

٧٠

باب كراهية القنازع

٣

٧١

باب الرضاع

٨

٧٤

باب في ضمان الظئر

٢

٧٥

باب من يكره لبنه ومن لا يكره

١٤

٧٨

باب من أحق بالولد إذا كان صغيرا

٥

٨١

باب النشوء

٣

٨٢

باب تأديب الولد

٨

٨٣

باب حق الأولاد

٦

٨٦

باب بر الأولاد

٩

٨٨

باب تفضيل الولد بعضهم على بعض

١

٨٩

باب التفرس في الغلام وما يستدل به على نجابته

٣

٩٠

باب النوادر

٨


رقم الصفحة

عنوان

عدد الأحاديث

كتاب الطلاق

٩٣

باب كراهية طلاق الزوجة الموافقة

٥

٩٥

باب تطليق المرأة غير الموافقة

٦

٩٧

باب أن الناس لا يستقيمون على الطلاق إلا بالسيف

٥

٩٨

باب من طلق لغير الكتاب والسنة

١٨

١٠٥

باب أن الطلاق لا يقع إلا لمن أراد الطلاق

٣

١٠٦

باب أنه لا طلاق قبل النكاح

٥

١٠٨

باب الرجل يكتب بطلاق امرأته

٢

١٠٩

باب تفسير طلاق السنة والعدة وما يوجب الطلاق

٩

١١٦

باب ما يجب أن يقول من أراد أن يطلق

٤

١١٨

باب من طلق ثلاثا على طهر بشهود في مجلس أو أكثر إنها واحدة

٤

١٢١

باب من طلق وفرق بين الشهود أو طلق بحضرة قوم ولم يقل لهم اشهدوا

٤

١٢٢

باب من أشهد على طلاق امرأتين بلفظة واحدة

١

١٢٣

باب الإشهاد على الرجعة

٥

١٢٤

باب أن المراجعة لا تكون إلا بالمواقعة

٥

١٢٦

باب ( بدون العنوان )

٥

١٢٨

باب التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره

٦


رقم الصفحة

عنوان

عدد الأحاديث

١٣٠

باب ما يهدم الطلاق وما لا يهدم

٤

١٣٣

باب الغائب يقدم من غيبته فيطلق عند ذلك أنه لا يقع الطلاق حتى تحيض وتطهر

٢

١٣٤

باب النساء اللاتي يطلقن على كل حال

٣

١٣٥

باب طلاق الغائب

٩

١٣٨

باب طلاق الحامل

١٢

١٤٢

باب طلاق التي لم يدخل بها

٧

١٤٤

باب طلاق التي لم تبلغ والتي قد يئست من المحيض

٥

١٤٦

باب في التي يخفى حيضها

١

١٤٧

باب الوقت الذي تبين منه المطلقة والذي يكون فيه الرجعة متى يجوز لها أن تتزوج

١١

١٥٢

باب معنى الأقراء

٤

١٥٣

باب عدة المطلقة وأين تعتد

١٤

١٥٧

باب الفرق بين من طلق على غير السنة وبين المطلقة إذا خرجت وهي في عدتها أو أخرجها زوجها

١

١٦٢

باب في تأويل قوله تعالى : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن )

٢

١٦٣

باب طلاق المسترابة

١

١٦٤

باب طلاق التي تكتم حيضها

١

١٦٤

باب في التي تحيض في كل شهرين وثلاثة

١

١٦٦

باب عدة المسترابة

١١

١٧١

باب أن النساء يصدقن في العدة والحيض

١


رقم الصفحة

عنوان

عدد الأحاديث

١٧١

باب المسترابة بالحبل

٥

١٧٣

باب نفقة الحبلى المطلقة

٤

١٧٦

باب أن المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة

٥

١٧٧

باب متعة المطلقة

٥

١٧٩

باب ما للمطلقة التي لم يدخل بها من الصداق

١٤

١٨٥

باب ما يوجب المهر كملا

٩

١٨٨

باب أن المطلقة وهو غائب عنها تعتد من يوم طلقت

٨

١٩١

باب عدة المتوفى عنها زوجها وهو غائب

٧

١٩٣

باب علة اختلاف عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها

١

١٩٥

باب عدة الحبلى المتوفى عنها زوجها ونفقتها

١٠

١٩٧

باب المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد وما يجب عليها

١٤

٢٠٢

باب المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها وما لها من الصداق والعدة

١١

٢٠٥

باب الرجل يطلق امرأته ثم يموت قبل أن تنقضي عدتها

٦

٢٠٧

باب طلاق المريض ونكاحه

١٢

٢١٠

باب في قول الله عز وجل ( ولا تضآروهن لتضيقوا عليهن )

١

٢١١

باب طلاق الصبيان

٥

٢١٢

باب طلاق المعتوه والمجنون وطلاق وليه عنه

٧

٢١٤

باب طلاق السكران

٤

٢١٥

باب طلاق المضطر والمكره

٥

٢١٧

باب طلاق الأخرس

٤

٢١٨

باب الوكالة في الطلاق

٦

٢٢٠

باب الإيلاء

١٣


رقم الصفحة

عنوان

عدد الأحاديث

٢٢٥

باب أنه لا يقع الإيلاء إلا بعد دخول الرجل بأهله

٤

٢٢٦

باب الرجل يقول لامرأته هي عليه حرام

٤

٢٢٨

باب الخلية والبريئة والبتة

٣

٢٢٩

باب الخيار

٤

٢٣١

باب كيف كان أصل الخيار

٦

٢٣٤

باب الخلع

١٠

٢٣٨

باب المباراة

١٠

٢٤١

باب عدة المختلعة والمبارئة ونفقتهما وسكناهما

٩

٢٤٣

باب النشوز

٣

٢٤٤

باب الحكمين والشقاق

٥

٢٤٦

باب المفقود

٤

٢٤٨

باب المرأة يبلغها موت زوجها أو طلاقها فتعتد ثم تزوج فيجيء زوجها

٥

٢٥١

باب المرأة يبلغها نعي زوجها أو طلاقه فتتزوج فيجيء زوجها الأول فيفارقانها جميعا

٢

٢٥٢

باب عدة المرأة من الخصي

١

٢٥٢

باب في المصاب بعقله بعد التزويج

١

٢٥٣

باب الظهار

٣٦

٢٦٩

باب اللعان

٢١

٢٧٧

باب طلاق الحرة تحت المملوك والمملوكة تحت الحر

٥

٢٧٩

باب طلاق العبد إذا تزوج بإذن مولاه

٨

٢٨٢

باب طلاق الأمة وعدتها في الطلاق

٥


رقم الصفحة

عنوان

عدد الأحاديث

٢٨٣

باب عدة الأمة المتوفى عنها زوجها

٢

٢٨٤

باب عدة أمهات الأولاد والرجل يعتق إحداهن أو يموت عنها

١٠

٢٨٧

باب الرجل تكون عنده الأمة فيطلقها ثم يشتريها

٤

٢٨٩

باب المرتد

٢

٢٨٩

باب طلاق أهل الذمة وعدتهم في الطلاق والموت إذا أسلمت المرأة

٤

كتاب العتق والتدبير والكتابة

٢٩٢

باب ما لا يجوز ملكه من القرابات

٧

٢٩٤

باب أنه لا يكون عتق إلا ما أريد به وجه الله عز وجل

٢

٢٩٤

باب أنه لا عتق إلا بعد ملك

٢

٢٩٥

باب الشرط في العتق

٤

٢٩٧

باب ثواب العتق وفضله والرغبة فيه

٤

٢٩٨

باب عتق الصغير والشيخ الكبير وأهل الزمانات

٣

٢٩٩

باب كتاب العتق

٢

٢٩٩

باب عتق ولد الزنا والذمي والمشرك والمستضعف

٣

٣٠٠

باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه أو يبيع

٦

٣٠٢

باب المدبر

١٠

٣٠٦

باب المكاتب

١٧

٣١٤

باب المملوك إذا عمي أو جذم أو نكل به فهو حر

٤

٣١٥

باب المملوك يعتق وله مال

٥


رقم الصفحة

عنوان

عدد الأحاديث

٣١٧

باب عتق السكران والمجنون والمكره

٤

٣١٨

باب أمهات الأولاد

٦

٣٢١

باب نوادر

١٥

٣٢٨

باب الولاء لمن أعتق

٥

٣٢٩

باب

٥

٣٣٠

باب الإباق

١٠

كتاب الصيد

١١٤

٣٣٥

باب صيد الكلب والفهد

٢٠

٣٤٢

باب صيد البزاة والصقور وغير ذلك

١١

٣٤٥

باب صيد كلب المجوسي وأهل الذمة

٣

٣٤٦

باب الصيد بالسلاح

٣

٣٥٠

باب المعراض

١٢

٣٥٢

باب ما يقتل الحجر والبندق

٥

٣٥٣

باب الصيد بالحبالة

٥

٣٥٤

باب الرجل يرمي الصيد فيصيبه فيقع في ماء أو يتدهده من جبل

٢

٣٥٥

باب الرجل يرمي الصيد فيخطئ ويصيب غيره

١

٣٥٦

باب صيد الليل

٣

٣٥٧

باب صيد السمك

١٨

٣٦٣

باب آخر منه

١٣

٣٦٦

باب الجراد

٣


رقم الصفحة

عنوان

عدد الأحاديث

٣٦٨

باب صيد الطيور الأهلية

٦

٣٦٩

باب الخطاف

٣

٣٧٠

باب الهدهد والصرد

٣

٣٧٢

باب القنبرة

٤


الفهرس

كتاب العقيقة ٥

باب فضل الولد ٥

كتاب العقيقة ٥

باب فضل الولد ٥

(باب) ١٠

(شبه الولد) ١٠

باب شبه الولد ١٠

(باب) ١١

(فضل البنات) ١١

باب فضل البنات ١١

(باب) ١٥

( الدعاء في طلب الولد) ١٥

باب الدعاء في طلب الولد ١٥

(باب) ٢٠

( من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا أو عليا ولد له ذكر) ٢٠

(والدعاء لذلك) ٢٠

باب من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا أو عليا ولد له ذكر والدعاء لذلك ٢٠

(باب) ٢١

( بدء خلق الإنسان وتقلبه في بطن أمه) ٢١

باب بدء خلق الإنسان وتقلبه في بطن أمه ٢١

(باب) ٢٨

( أكثر ما تلد المرأة) ٢٨

باب أكثر ما تلد المرأة ٢٨

(باب) ٢٩


( في آداب الولادة) ٢٩

باب في آداب الولادة ٢٩

(باب) ٣٠

( التهنئة بالولد) ٣٠

باب التهنئة بالولد ٣٠

(باب) ٣١

( الأسماء والكنى) ٣١

باب الأسماء والكنى ٣١

(باب) ٣٩

( تسوية الخلقة) ٣٩

(باب) ٣٩

( ما يستحب أن تطعم الحبلى والنفساء) ٣٩

باب تسوية الخلقة ٣٩

باب ما يستحب أن تطعم الحبلى والنفساء ٣٩

(باب) ٤٢

( ما يفعل بالمولود من التحنيك وغيره إذا ولد) ٤٢

باب ما يفعل بالمولود من التحنيك وغيره إذا ولد ٤٢

(باب) ٤٤

( العقيقة ووجوبها) ٤٤

باب العقيقة ووجوبها ٤٤

(باب) ٤٧

( أن عقيقة الذكر والأنثى سواء) ٤٧

باب أن عقيقة الذكر والأنثى سواء ٤٧

(باب) ٤٨

( أن العقيقة لا تجب على من لا يجد) ٤٨

(باب) ٤٨


( أنه يعق يوم السابع للمولود ويحلق رأسه ويسمى) ٤٨

باب أن العقيقة لا تجب على من لا يجد ٤٨

باب أنه يعق يوم السابع عن المولود ، ويحلق رأسه ويسمي ٤٨

(باب) ٥٣

( أن العقيقة ليست بمنزلة الأضحية وأنها تجزئ ما كانت) ٥٣

باب أن العقيقة ليست بمنزلة الأضحية وأنها تجزي ما كانت ٥٣

(باب) ٥٤

( القول على العقيقة) ٥٤

باب القول على العقيقة ٥٤

(باب) ٥٦

( أن الأم لا تأكل من العقيقة) ٥٦

باب أن الأم لا تأكل من العقيقة ٥٦

(باب) ٥٨

( أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وفاطمة عليها‌السلام عقا عن الحسن والحسين عليهما‌السلام ) ٥٨

باب أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وفاطمة عليها‌السلام عقا عن الحسن والحسين عليهما‌السلام ٥٨

(باب) ٦١

( أن أبا طالب عق عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ٦١

(باب التطهير) ٦٢

باب التطهير ٦٢

(باب) ٦٥

( خفض الجواري) ٦٥

باب خفض الجواري ٦٥

(باب) ٦٨

( أنه إذا مضى السابع فليس عليه الحلق) ٦٨

(باب نوادر) ٦٨

باب أنه إذا مضى السابع فليس عليه الحلق ٦٨

باب نوادر ٦٨


(باب) ٧٠

( كراهية القنازع) ٧٠

باب كراهية القنازع ٧٠

(باب الرضاع) ٧١

باب الرضاع ٧١

(باب) ٧٤

( في ضمان الظئر) ٧٤

باب في ضمان الظئر ٧٤

(باب) ٧٥

( من يكره لبنه ومن لا يكره) ٧٥

باب من يكره لبنه ومن لا يكره ٧٥

(باب) ٧٨

( من أحق بالولد إذا كان صغيرا) ٧٨

باب من أحق بالولد إذا كان صغيرا ٧٨

(باب النشوء) ٨١

باب النشوء ٨١

(باب) ٨٢

( تأديب الولد) ٨٢

باب تأديب الولد ٨٢

(باب) ٨٣

( حق الأولاد) ٨٣

باب حق الأولاد ٨٣

(باب) ٨٦

( بر الأولاد) ٨٦

باب بر الأولاد ٨٦

(باب) ٨٨

( تفضيل الولد بعضهم على بعض) ٨٨


باب تفضيل الولد بعضهم على بعض ٨٨

(باب) ٨٩

( التفرس في الغلام وما يستدل به على نجابته) ٨٩

باب التفرس في الغلام وما يستدل به على نجابته ٨٩

(باب النوادر) ٩٠

باب النوادر ٩٠

كتاب الطلاق ٩٣

(باب) ٩٣

( كراهية طلاق الزوجة الموافقة) ٩٣

كتاب الطلاق ٩٣

باب كراهية طلاق الزوجة الموافقة ٩٣

(باب) ٩٥

( تطليق المرأة غير الموافقة) ٩٥

باب تطليق المرأة غير الموافقة ٩٥

(باب) ٩٧

( أن الناس لا يستقيمون على الطلاق إلا بالسيف) ٩٧

باب أن الناس لا يستقيمون على الطلاق إلا بالسيف ٩٧

(باب) ٩٨

( من طلق لغير الكتاب والسنة) ٩٨

باب من طلق لغير الكتاب والسنة ٩٨

(باب) ١٠٥

( أن الطلاق لا يقع إلا لمن أراد الطلاق) ١٠٥

باب أن الطلاق لا يقع إلا لمن أراد الطلاق ١٠٥

(باب) ١٠٦

( أنه لا طلاق قبل النكاح) ١٠٦

باب في أنه لا طلاق قبل النكاح ١٠٦

(باب) ١٠٨

( الرجل يكتب بطلاق امرأته) ١٠٨


باب الرجل يكتب بطلاق امرأته ١٠٨

(باب) ١٠٩

( تفسير طلاق السنة والعدة وما يوجب الطلاق) ١٠٩

باب تفسير طلاق السنة والعدة وما يوجب الطلاق ١٠٩

(باب) ١١٦

( ما يجب أن يقول من أراد أن يطلق) ١١٦

باب ما يجب أن يقول من أراد أن يطلق ١١٦

(باب) ١١٨

( من طلق ثلاثا على طهر بشهود في مجلس أو أكثر إنها واحدة) ١١٨

باب من طلق ثلاثا على طهر بشهود في مجلس أو أكثر أنها واحدة ١١٨

(باب) ١٢١

( من طلق وفرق بين الشهود أو طلق بحضرة قوم ولم يقل) ١٢١

(لهم اشهدوا) ١٢١

باب من طلق وفرق بين الشهود أو طلق بحضرة قوم ولم يقل لهم اشهدوا ١٢١

(باب) ١٢٢

( من أشهد على طلاق امرأتين بلفظة واحدة) ١٢٢

باب من أشهد على طلاق امرأتين بلفظة واحدة ١٢٢

(باب) ١٢٣

( الإشهاد على الرجعة) ١٢٣

باب الإشهاد على الرجعة ١٢٣

(باب) ١٢٤

( أن المراجعة لا تكون إلا بالمواقعة) ١٢٤

باب أن المراجعة لا تكون إلا بالمواقعة ١٢٤

(باب) ١٢٦

باب ١٢٦

(باب) ١٢٨

( التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره) ١٢٨

باب التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ١٢٨


(باب) ١٣٠

( ما يهدم الطلاق وما لا يهدم) ١٣٠

باب ما يهدم الطلاق وما لا يهدم ١٣٠

(باب) ١٣٣

( الغائب يقدم من غيبته فيطلق عند ذلك أنه لا يقع الطلاق حتى تحيض وتطهر) ١٣٣

باب الغائب يقدم من غيبته فيطلق عند ذلك أنه لا يقع الطلاق حتى تحيض وتطهر ١٣٣

(باب) ١٣٤

( النساء اللاتي يطلقن على كل حال) ١٣٤

باب النساء اللاتي يطلقن على كل حال ١٣٤

(باب) ١٣٥

( طلاق الغائب) ١٣٥

باب طلاق الغائب ١٣٥

(باب) ١٣٨

( طلاق الحامل) ١٣٨

باب طلاق الحامل ١٣٨

(باب) ١٤٢

( طلاق التي لم يدخل بها) ١٤٢

باب طلاق التي لم يدخل بها ١٤٢

(باب) ١٤٤

( طلاق التي لم تبلغ والتي قد يئست من المحيض) ١٤٤

باب طلاق التي لم تبلغ والتي قد يئست من المحيض ١٤٤

(باب) ١٤٦

( في التي يخفى حيضها) ١٤٦

باب في التي يخفى حيضها ١٤٦

(باب) ١٤٧

( الوقت الذي تبين منه المطلقة والذي يكون فيه الرجعة متى يجوز لها أن تتزوج) ١٤٧

باب الوقت الذي تبين منه المطلقة والذي يكون فيه الرجعة متى يجوز لها أن تتزوج ١٤٧

(باب) ١٥٢


( معنى الأقراء) ١٥٢

باب معنى الأقراء ١٥٢

(باب) ١٥٣

( عدة المطلقة وأين تعتد) ١٥٣

باب عدة المطلقة وأين تعتد ١٥٣

(باب) ١٥٧

( الفرق بين من طلق على غير السنة وبين المطلقة إذا خرجت وهي في عدتها أو أخرجها زوجها) ١٥٧

باب الفرق بين من طلق على غير السنة وبين المطلقة إذا خرجت وهي في عدتها أو أخرجها زوجها ١٥٧

(باب) ١٦٢

(في تأويل قوله تعالى : « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ » ) ١٦٢

باب في تأويل قوله تعالى : « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ (١) ١٦٢

(باب) ١٦٣

( طلاق المسترابة) ١٦٣

باب طلاق المسترابة ١٦٣

(باب) ١٦٤

( طلاق التي تكتم حيضها) ١٦٤

(باب) ١٦٤

( في التي تحيض في كل شهرين وثلاثة) ١٦٤

باب طلاق التي تكتم حيضها ١٦٤

باب في التي تحيض في كل شهرين وثلاثة ١٦٤

(باب) ١٦٦

( عدة المسترابة) ١٦٦

باب عدة المسترابة ١٦٦

(باب) ١٧١

( أن النساء يصدقن في العدة والحيض) ١٧١

(باب) ١٧١

( المسترابة بالحبل) ١٧١

باب أن النساء يصدقن في العدة والحيض ١٧١


باب المسترابة بالحمل ١٧١

(باب) ١٧٣

( نفقة الحبلى المطلقة) ١٧٣

باب نفقة الحبلى المطلقة ١٧٣

(باب) ١٧٦

( أن المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة) ١٧٦

باب أن المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة ١٧٦

(باب) ١٧٧

( متعة المطلقة) ١٧٧

باب متعة المطلقة ١٧٧

(باب) ١٧٩

( ما للمطلقة التي لم يدخل بها من الصداق) ١٧٩

باب ما للمطلقة التي لم يدخل بها من الصداق ١٧٩

(باب) ١٨٥

( ما يوجب المهر كملا) ١٨٥

باب ما يوجب المهر كملا ١٨٥

(باب) ١٨٨

( أن المطلقة وهو غائب عنها تعتد من يوم طلقت) ١٨٨

باب أن المطلقة وهو غائب عنها تعتد من يوم طلقت ١٨٨

(باب) ١٩١

( عدة المتوفى عنها زوجها وهو غائب) ١٩١

باب عدة المتوفى عنها زوجها وهو غائب ١٩١

(باب) ١٩٣

( علة اختلاف عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها) ١٩٣

باب علة اختلاف عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها ١٩٣

(باب) ١٩٥

( عدة الحبلى المتوفى عنها زوجها ونفقتها) ١٩٥

باب عدة الحبلى المتوفى عنها زوجها ونفقتها ١٩٥


(باب) ١٩٧

( المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد وما يجب عليها) ١٩٧

باب المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد وما يجب عليها ١٩٧

(باب) ٢٠٢

( المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها وما لها من الصداق والعدة) ٢٠٢

باب المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها وما لها من الصداق والعدة ٢٠٢

(باب) ٢٠٥

( الرجل يطلق امرأته ثم يموت قبل أن تنقضي عدتها) ٢٠٥

باب الرجل يطلق امرأته ثم يموت قبل أن تنقضي عدتها ٢٠٥

(باب) ٢٠٧

( طلاق المريض ونكاحه) ٢٠٧

باب طلاق المريض ونكاحه ٢٠٧

(باب) ٢١٠

( في قول الله عز وجل « وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ » ) ٢١٠

(باب) ٢١١

( طلاق الصبيان) ٢١١

باب طلاق الصبيان ٢١١

(باب) ٢١٢

( طلاق المعتوه والمجنون وطلاق وليه عنه) ٢١٢

باب طلاق المعتوه والمجنون وطلاق وليه عنه ٢١٢

(باب) ٢١٤

( طلاق السكران) ٢١٤

باب طلاق السكران ٢١٤

(باب) ٢١٥

( طلاق المضطر والمكره) ٢١٥

باب طلاق المضطر والمكره ٢١٥

(باب) ٢١٧

( طلاق الأخرس) ٢١٧


باب طلاق الأخرس ٢١٧

(باب) ٢١٨

( الوكالة في الطلاق) ٢١٨

باب الوكالة في الطلاق ٢١٨

(باب الإيلاء) ٢٢٠

باب الإيلاء ٢٢٠

(باب) ٢٢٥

( أنه لا يقع الإيلاء إلا بعد دخول الرجل بأهله) ٢٢٥

باب أنه لا يقع الإيلاء إلا بعد دخول الرجل بأهله ٢٢٥

(باب) ٢٢٦

( الرجل يقول لامرأته هي عليه حرام) ٢٢٦

باب الرجل يقول لامرأته هي عليه حرام ٢٢٦

(باب) ٢٢٨

( الخلية والبريئة والبتة) ٢٢٨

باب الخلية والبريئة والبتة ٢٢٨

(باب الخيار) ٢٢٩

باب الخيار ٢٢٩

(باب) ٢٣١

( كيف كان أصل الخيار) ٢٣١

باب كيف كان أصل الخيار ٢٣١

(باب الخلع) ٢٣٤

باب الخلع ٢٣٤

(باب) ٢٣٨

( المباراة) ٢٣٨

باب المبارأة ٢٣٨

(باب) ٢٤١

( عدة المختلعة والمبارئة ونفقتهما وسكناهما) ٢٤١

باب عدة المختلعة والمبارأة ونفقتهما وسكناهما ٢٤١


(باب) ٢٤٣

( النشوز) ٢٤٣

باب النشوز ٢٤٣

(باب) ٢٤٤

( الحكمين والشقاق) ٢٤٤

باب الحكمين والشقاق ٢٤٤

(باب المفقود) ٢٤٦

باب المفقود ٢٤٦

(باب) ٢٤٨

( المرأة يبلغها موت زوجها أو طلاقها فتعتد ثم) ٢٤٨

(تزوج فيجيء زوجها) ٢٤٨

باب المرأة يبلغها موت زوجها أو طلاقها فتعتد ثم تزوج فيجيء زوجها ٢٤٨

(باب) ٢٥١

( المرأة يبلغها نعي زوجها أو طلاقه فتتزوج فيجيء زوجها) ٢٥١

(الأول فيفارقانها جميعا) ٢٥١

باب المرأة يبلغها نعي زوجها أو طلاقها فتتزوج فيجيء زوجها الأول فيفارقانها جميعا ٢٥١

(باب) ٢٥٢

( عدة المرأة من الخصي) ٢٥٢

(باب) ٢٥٢

( في المصاب بعقله بعد التزويج) ٢٥٢

باب عدة المرأة من الخصي ٢٥٢

باب في المصاب بعقله بعد التزويج ٢٥٢

(باب الظهار) ٢٥٣

باب الظهار ٢٥٣

(باب اللعان) ٢٦٩

باب اللعان ٢٦٩

(باب) ٢٧٧

( طلاق الحرة تحت المملوك والمملوكة تحت الحر) ٢٧٧


باب طلاق الحرة تحت المملوك والمملوكة تحت الحر ٢٧٧

(باب) ٢٧٩

( طلاق العبد إذا تزوج بإذن مولاه) ٢٧٩

باب طلاق العبد إذا تزوج بإذن مولاه ٢٧٩

(باب) ٢٨٢

( طلاق الأمة وعدتها في الطلاق) ٢٨٢

باب طلاق الأمة وعدتها في الطلاق ٢٨٢

(باب) ٢٨٣

( عدة الأمة المتوفى عنها زوجها) ٢٨٣

باب عدة الأمة المتوفى عنها زوجها ٢٨٣

(باب) ٢٨٤

( عدة أمهات الأولاد والرجل يعتق إحداهن أو يموت عنها) ٢٨٤

باب عدة أمهات الأولاد والرجل يعتق إحداهن أو يموت عنها ٢٨٤

(باب) ٢٨٧

( الرجل تكون عنده الأمة فيطلقها ثم يشتريها) ٢٨٧

باب الرجل تكون عنده الأمة فيطلقها ثم يشتريها ٢٨٧

(باب المرتد) ٢٨٩

(باب) ٢٨٩

( طلاق أهل الذمة وعدتهم في الطلاق والموت إذا أسلمت المرأة) ٢٨٩

باب المرتد ٢٨٩

باب طلاق أهل الذمة وعدتهم في الطلاق والموت وإذا أسلمت المرأة ٢٨٩

كتاب العتق والتدبير والكتابة ٢٩٢

(باب) ٢٩٢

( ما لا يجوز ملكه من القرابات) ٢٩٢

كتاب العتق والتدبير والكتابة ٢٩٢

باب ما لا يجوز ملكه من القرابات ٢٩٢

(باب) ٢٩٤


( أنه لا يكون عتق إلا ما أريد به وجه الله عز وجل) ٢٩٤

(باب) ٢٩٤

( أنه لا عتق إلا بعد ملك) ٢٩٤

باب أنه لا يكون عتق إلا ما أريد به وجه الله عز وجل ٢٩٤

باب أنه لا عتق إلا بعد ملك ٢٩٤

(باب) ٢٩٥

( الشرط في العتق) ٢٩٥

باب الشرط في العتق ٢٩٥

(باب) ٢٩٧

( ثواب العتق وفضله والرغبة فيه) ٢٩٧

باب ثواب العتق وفضله والرغبة فيه ٢٩٧

(باب) ٢٩٨

( عتق الصغير والشيخ الكبير وأهل الزمانات) ٢٩٨

باب عتق الصغير والشيخ الكبير وأهل الزمانات ٢٩٨

(باب) ٢٩٩

( كتاب العتق) ٢٩٩

(باب) ٢٩٩

( عتق ولد الزنا والذمي والمشرك والمستضعف) ٢٩٩

باب كتاب العتق ٢٩٩

باب عتق ولد الزنا والذي والمشرك والمستضعف ٢٩٩

(باب) ٣٠٠

( المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه أو يبيع) ٣٠٠

باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه أو يبيع ٣٠٠

(باب المدبر) ٣٠٢

باب المدبر ٣٠٢

(باب المكاتب) ٣٠٦

باب المكاتب ٣٠٦


(باب) ٣١٤

( المملوك إذا عمي أو جذم أو نكل به فهو حر) ٣١٤

باب أن المملوك إذا عمي أو جذم أو نكل به فهو حر ٣١٤

(باب) ٣١٥

( المملوك يعتق وله مال) ٣١٥

باب المملوك يعتق وله مال ٣١٥

(باب) ٣١٧

( عتق السكران والمجنون والمكره) ٣١٧

باب عتق السكران والمجنون والمكره ٣١٧

(باب) ٣١٨

( أمهات الأولاد) ٣١٨

باب أمهات الأولاد ٣١٨

(باب نوادر) ٣٢١

باب نوادر ٣٢١

(باب) ٣٢٨

( الولاء لمن أعتق) ٣٢٨

باب الولاء لمن أعتق ٣٢٨

(باب) ٣٢٩

باب ٣٢٩

(باب الإباق) ٣٣٠

باب الإباق ٣٣٠

كتاب الصيد ٣٣٥

(باب) ٣٣٥

( صيد الكلب والفهد) ٣٣٥

كتاب الصيد ٣٣٥

باب صيد الكلب والفهد ٣٣٥


(باب) ٣٤٢

( صيد البزاة والصقور وغير ذلك) ٣٤٢

باب صيد البزاة والصقور وغير ذلك ٣٤٢

(باب) ٣٤٥

( صيد كلب المجوسي وأهل الذمة) ٣٤٥

باب صيد كلب المجوسي وأهل الذمة ٣٤٥

(باب) ٣٤٦

( الصيد بالسلاح) ٣٤٦

باب الصيد بالسلاح ٣٤٦

(باب المعراض) ٣٥٠

باب المعراض ٣٥٠

(باب) ٣٥٢

( ما يقتل الحجر والبندق) ٣٥٢

باب ما يقتل الحجر والبندق ٣٥٢

(باب) ٣٥٣

( الصيد بالحبالة) ٣٥٣

باب الصيد بالحبالة ٣٥٣

(باب) ٣٥٤

( الرجل يرمي الصيد فيصيبه فيقع في ماء أو يتدهده من جبل) ٣٥٤

باب الرجل يرمي الصيد فيصيبه فيقع في ماء أو يتدهده من جبل ٣٥٤

(باب) ٣٥٥

( الرجل يرمي الصيد فيخطئ ويصيب غيره) ٣٥٥

باب الرجل يرمي الصيد فيخطئ ويصيب غيره ٣٥٥

(باب) ٣٥٦

( صيد الليل) ٣٥٦

باب صيد الليل ٣٥٦


(باب) ٣٥٧

( صيد السمك) ٣٥٧

باب صيد السمك ٣٥٧

(باب) ٣٦٣

( آخر منه) ٣٦٣

باب آخر منه ٣٦٣

(باب الجراد) ٣٦٦

باب الجراد ٣٦٦

(باب) ٣٦٨

( صيد الطيور الأهلية) ٣٦٨

باب صيد الطيور الأهلية ٣٦٨

(باب الخطاف) ٣٦٩

باب الخطاف ٣٦٩

(باب) ٣٧٠

( الهدهد والصرد) ٣٧٠

باب الهدهد والصرد ٣٧٠

(باب القنبرة) ٣٧٢

باب القبرة ٣٧٢