حمداً خالداً لولي النعم حيث أسعدني بالقيام بنشر هذا السفر القيم في الملأ الثقافي الديني بهذه الصورة الرائعة. ولرواد الفضيلة الذين وازرونا في انجاز هذا المشروع المقدّس شكر متواصل. الشيخ محمد الآخوندى |
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الديات
( باب القتل )
١ ـ حدثني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عقبة ، عن أبي خالد القماط ، عن حمران قال قلت لأبي جعفرعليهالسلام ما معنى قول الله عز وجل : «مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً » قال قلت وكيف فكأنما قتل الناس جميعا فإنما قتل واحدا فقال
كتاب الديات
باب القتل
الحديث الأول : حسن.
قوله تعالى : « بِغَيْرِ نَفْسٍ »(١) قال البيضاوي :(٢) بغير نفس يوجب القصاص «أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ » أو بغير فساد فيها ، كالشرك أو قطع الطريق «فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً » من حيث إنه هتك حرمة الدماء وسن القتل وجرى الناس عليه ، أو من حيث إن قتل الواحد وقتل الجميع سواء في استجلاب غضب الله والعذاب العظيم ، وقال في مجمع البيان(٣) : قيل في تأويله أقوال : أحدها أن معناه هو أن الناس كلهم خصماؤه في قتل ذلك الإنسان.
وثانيها أن معناه من قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا.
__________________
(١) سورة المائدة الآية ـ ٣٢.
(٢) في المصدر : بغير قتل نفس يوجب الاقتصاص.
(٣) المجمع ج ٣ ص ١٨٦.
يوضع في موضع من جهنم إليه ينتهي شدة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعا إنما كان يدخل ذلك المكان قلت فإنه قتل آخر قال يضاعف عليه.
٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله أول ما يحكم الله فيه يوم القيامة الدماء فيوقف ابني آدم فيفصل بينهما ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد ثم الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله فيتشخب في دمه وجهه فيقول هذا قتلني فيقول أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال ما من نفس تقتل برة ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقة بقاتله بيده اليمنى ورأسه بيده اليسرى وأوداجه تشخب دما يقول يا رب سل هذا فيم قتلني فإن كان قتله في طاعة الله أثيب القاتل الجنة وأذهب بالمقتول إلى النار وإن قال في طاعة فلان قيل له اقتله كما قتلك ثم يفعل الله عز وجل فيهما بعد مشيئة.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسينعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لا يغرنكم رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله عز وجل قاتلا
قوله عليهالسلام : « يوضع في موضع » فالتشبيه باعتبار الاتحاد في المكان فلا ينافي زيادة كيفية العذاب.
الحديث الثاني : ضعيف.
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « حتى يأتي » متعلق بأول الكلام ، وفي النهاية : فيه « يبعث الشهيد يوم القيامة وجرحه يشخب دما» الشخب : السيلان.
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « فيقول : أنت » أي الرب سبحانه.
الحديث الثالث : ضعيف.
الحديث الرابع : حسن أو موثق.
وقال في النهاية : فيه« قلدوا أمركم رحب الذراع » أي واسع القوة عند
لا يموت قالوا يا رسول الله وما قاتل لا يموت فقال النار.
٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لا يعجبك رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله قاتلا لا يموت.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن قول الله عز وجل ـ «مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً » قال له في النار مقعد لو قتل الناس جميعا لم يرد إلا إلى ذلك المقعد.
٧ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما وقال لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة ، عن أحدهماعليهماالسلام قال أتي رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقيل له يا رسول الله قتيل في جهينة فقام رسول اللهصلىاللهعليهوآله يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم قال وتسامع الناس فأتوه فقال من
الشدائد.
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.
الحديث السادس : حسن كالصحيح.
الحديث السابع : مجهول.
قوله عليهالسلام : « في فسحة من دينه » أي في سعة من ضبط دينه وحفظه ، أو بسبب دينه ، فإن دينه الحق يدفع شر الذنوب عنه ما لم يصب دما حراما ، إما لعظم الذنب أو لصعوبة التوبة ، فإنها تتوقف على تمكين ولي الدم على القتل وهو صعب أو لأنه لا يوافق للتوبة كما سيأتي ، وعدم توفيقه إما غالبا أو المراد الكامل منها ،قوله عليهالسلام « متعمدا » أي لإيمانه أو مطلقا.
الحديث الثامن : حسن أو موثق.
قتل ذا قالوا يا رسول الله ما ندري فقال قتيل بين المسلمين لا يدرى من قتله والذي بعثني بالحق لو أن أهل السماء والأرض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم في النار أو قال على وجوههم.
٩ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعيد الأزرق ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل قتل رجلا مؤمنا قال يقال له مت أي ميتة شئت إن شئت يهوديا وإن شئت نصرانيا وإن شئت مجوسيا.
١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال إن الرجل ليأتي يوم القيامة ومعه قدر محجمة من دم فيقول والله ما قتلت ولا شركت في دم قال بلى ذكرت عبدي فلانا فترقى ذلك حتى قتل فأصابك من دمه.
١١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يدخل الجنة سافك الدم ولا شارب الخمر ولا مشاء بنميم.
١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أسامة زيد الشحام ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجة
الحديث التاسع : مجهول.
قوله عليهالسلام : « مؤمنا » أي لإيمانه ، يموت كموتهم وإن كان ينجو بعد من العذاب.
الحديث العاشر : صحيح.
الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.
ومحمول على مستحلها أو لا يدخل الجنة ابتداء بل بعد تعذيب وإهانة ، أو جنة مخصوصة من الجنان ، أو في البرزخ.
الحديث الثاني عشر : حسن.
قوله عليهالسلام : « مناسكها » وفي بعض النسخ « مناسكه » على التذكير راجع إلى
الوداع فقال أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم واعقلوه عني فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا ثم قال أي يوم أعظم حرمة قالوا هذا اليوم قال فأي شهر أعظم حرمة قالوا هذا الشهر قال فأي بلد أعظم حرمة قالوا هذا البلد قال فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم ألا هل بلغت قالوا نعم قال اللهم اشهد ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا.
( باب )
( آخر منه )
١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن مثنى ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال وجد في قائم سيف رسول اللهصلىاللهعليهوآله صحيفة إن أعتى الناس على الله عز وجل
الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم أو إلى منى بتأويل ، وعلى التأنيث إلى الثاني.
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « كحرمة يومكم » أي كما يجب احترام الدماء والأموال(١) ، أو أن الدم ومال الغير محرمان عليكم كحرمة محرم وقع في هذا اليوم ولا يخفى بعد الأخير والضمير فيقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « تلقونه » راجع إلى الله بقرينة المقام.قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إلا بطيبة نفسه » الاستثناء من المال فقط.قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ولا تظلموا أنفسكم » أي بمخالفة الله تعالى فيما أمرتكم به ونهيتكم عنه في هذه الخطبة أو مطلقا ، أو لا يظلم بعضكم بعضا فإن المسلم بمنزلة نفس المسلم.
باب آخر منه
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إن أعتى الناس » مشتق من العتو ، وهو التكبر والتجبر والطغيان
__________________
(١) في العبارة سقط والظاهر أنّ الصحيح هكذا : كما يجب احترام هذا اليوم يجب
القاتل غير قاتله والضارب غير ضاربه ومن ادعى لغير أبيه فهو كافر بما أنزل الله على محمد ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل الله عز وجل منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله إن أعتى الناس على الله عز وجل من قتل غير قاتله ومن ضرب من لم يضربه.
٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن الوشاء قال سمعت الرضاعليهالسلام يقول قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعن الله من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعن الله من أحدث حدثا أو آوى محدثا قلت وما المحدث قال من قتل.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي إسحاق إبراهيم الصيقل قال قال لي أبو عبد اللهعليهالسلام وجد في ذؤابة سيف رسول اللهصلىاللهعليهوآله صحيفة
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « غير قاتله » أي مريد قتله أو قاتل مورثه.
وقال في النهاية : في حديث المدينة« من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا » الحدث : الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة. والمحدث يروي بكسر الدال وفتحها ، فمعنى الكسر : من نصر جانيا أو آواه وأجاره من خصمه ، وحال بينه وبين أن يقتص منه ، وبالفتح هو الأمر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه ، فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر فاعلها ولم ينكرها عليه فقد آواه ، وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيه : « لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا » الصرف : التوبة ، وقيل النافلة ، والعدل الفدية وقيل : الفريضة.
الحديث الثاني : حسن.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
الحديث الرابع : مجهول.
وقال في مصباح اللغة :الذؤابة بالضم مهموزا : الضفيرة من الشعر إذا كانت مرسلة
فإذا فيها «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » إن أعتى الناس على الله عز وجل يوم القيامة من قتل غير قاتله والضارب غير ضاربه ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله على محمد ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل الله عز وجل منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا قال ثم قال لي أتدري ما يعني من تولى غير مواليه قلت ما يعني به قال يعني أهل الدين.
والصرف التوبة في قول أبي جعفرعليهالسلام والعدل الفداء في قول أبي عبد اللهعليهالسلام
فإن كانت ملوية فهي عقيصة. والذؤابة أيضا طرف العمامة.
وأقول : لعل المراد بالذؤابة هنا ما يعلق عليه ليجعل فيه بعض الضروريات كالملح وغيره.
وقال الجوهري : الذؤابة الجلدة التي تعلق على آخرة الرحل.
قوله عليهالسلام : « يعني أهل الدين » فسرت العامة الولاء بما يوجب الإرث من ولاء العتق وضمان الجريرة أو النسب أيضا ، فردعليهالسلام عليهم بأن المراد ولاء أئمة الدين.
وقد روي في أمالي الشيخ ومعاني الأخبار ما هو مصرح به ، ويمكن أن يحمل على أن المراد أن التولي إلى غير الموالي إنما يحرم إذا كانوا مسلمين ، والأول أظهر وأوفق بسائر الأخبار ، وقد روى الشيخ في المجالس بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنينعليهالسلام « قال : قال دعاني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يوما ، فقال لي : يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ثم تصعد منبري ثم تقول أيها الناس إني رسول رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إليكم ، وهو يقول لكم إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا آجره ، ففعلت ما أمرني به ، فقال عمر : يا أبا الحسن لقد جئت بكلام غير مفسر ، فرجعت إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فأخبرته بقول عمر ، فقالصلىاللهعليهوآلهوسلم : ارجع إلى مسجدي وقل : ألا وإني أنا مولاكم ألا وإني أنا أجيركم ، والخبر طويل اختصرناه ونقلنا منه موضع الحاجة.
٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمد ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقف بمنى حين قضى مناسكه في حجة الوداع فقال أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم فاعقلوه عني فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا ثم قال أي يوم أعظم حرمة قالوا هذا اليوم قال فأي شهر أعظم حرمة قالوا هذا الشهر قال فأي بلد أعظم حرمة قالوا هذا البلد قال فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم ألا هل بلغت قالوا نعم قال اللهم اشهد ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا.
٦ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن جميل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سمعته يقول لعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله من أحدث بالمدينة حدثا أو آوى محدثا قلت ما الحدث قال القتل.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن كليب الأسدي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال وجد في ذؤابة سيف رسول اللهصلىاللهعليهوآله صحيفة مكتوب فيها لعنة الله والملائكة على من أحدث حدثا أو آوى محدثا ومن ادعى إلى غير أبيه فهو كافر بما أنزل الله عز وجل ومن ادعى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله.
الحديث الخامس : موثق.
الحديث السادس : صحيح.
الحديث السابع : حسن.
( باب )
( أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن قول الله عز وجل : «وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ [ خالِداً فِيها ] »(١) قال من قتل مؤمنا على دينه فذلك المتعمد الذي قال الله عز وجل : «وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً » قلت فالرجل يقع بينه وبين الرجل شيء فيضربه بسيفه فيقتله قال ليس ذلك المتعمد الذي قال الله عز وجل.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان وابن بكير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سئل عن
باب أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة
الحديث الأول : موثق.
قوله تعالى : « مُتَعَمِّداً » قال المحقق الأردبيلي : أي قاصدا إلى قتله عالما بإيمانه وحرمة قتله وعصمة دمه ، فيحتمل أن يكون الخلود حينئذ كناية عن كثرة المدة ومقيدا بعدم العفو والتوبة ، أو مستحلا لذلك أو قاتلا لإيمانه فيكون كافرا فلا يحتاج إلى التأويل والأخير مروي.
وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : فأما قول الصادقعليهالسلام « ليست له توبة » فإنه عنى من قتل نبيا أو وصيا فليست له توبة ، فإنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلا الأنبياء وبالأوصياء إلا الأوصياء ، والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضا ، وغير النبي والوصي لا يكون مثل النبي والوصي فيقاد به ، وقاتلهما لا يوفق للتوبة انتهى ، والمصنف فيما سيأتي ضم العالم عليهما ، ولعله أخذه من غير تفسير.
الحديث الثاني : صحيح.
وقال العلامة (ره) في التحرير : تقبل توبة القاتل وإن كان عمدا فيما بينه
__________________
(١) سوره النساء الآية ـ ٩٣.
المؤمن يقتل المؤمن متعمدا أله توبة فقال إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له وإن كان قتله لغضب أو لسبب شيء من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق
وبين الله تعالى ، وقال ابن عباس : لا تقبل توبته ، لأن قوله تعالى : «وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً » إلى آخره نزلت بعد قوله «وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ » إلى قوله « إلا من تاب » بستة أشهر ، ولم يدخلها النسخ ، والصحيح ما قلناه. ثم ذكر (ره) آيات التوبة والأخبار ، ثم قال : والآية مخصوصة بمن لم يتب ، أو أن هذا جزاء القاتل ، فإن شاء الله تعالى استوفاه ، وإن شاء غفر له ، والنسخ وإن لم يدخل الآية لكن دخلها التخصيص والتأويل ، ثم ذكر (ره) حديث عبد الله بن سنان وابن بكير.
فقال : في هذا الحديث فوائد كثيرة منها : أن القاتل إن قتل لإيمانه فلا توبة له لأنه يكون قد ارتد ، لأن قتله لإيمانه إنما يكون على تقدير تكذيبه فيما اعتقد ، ولا تقبل توبة المرتد عن فطرة ، ومنها أن حد التوبة تسليم القاتل نفسه إلى أولياء المقتول إن شاءوا قتلوه ، وإن شاءوا عفوا عنه.
ومنها أن كفارة القتل العمد هي كفارة الجمع. إذا عرفت هذا ، فالقتل يشتمل على حق الله تعالى وهو يسقط بالاستغفار ، وعلى حق الوارث وهو يسقط بتسليم نفسه أو الدية أو عفو الورثة عنه ، وحق للمقتول وهو الآلام التي أدخلها عليه ، وتلك لا ينفع فيه التوبة ، بل لا بد من القصاص في الآخرة ، ولعل قول ابن عباس إشارة إلى هذا.
وقال في المختلف : تصح التوبة من قاتل العمد ، ويسقط حق الله تعالى دون حق المقتول وهي الآلام التي دخلت عليه بقتله ، فإن ذلك لا تصح التوبة منها ، سواء قتل مؤمنا متعمدا على إيمانه أو للأمور الدنيوية وهو اختيار الشيخ في المبسوط لقوله تعالى «إِلاَّ مَنْ تابَ » وقوله «يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً » وقوله «غافِرِ الذَّنْبِ » ونقل ابن إدريس عن بعض علمائنا أنه لا تقبل توبته ، ولا يختار التوبة ولا يوفق
نسمة وصام «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عز وجل.
٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه سئل عن رجل قتل مؤمنا وهو يعلم أنه مؤمن غير أنه حمله الغضب على قتله هل له توبة إذا أراد ذلك أو لا توبة له فقال يقاد به وإن لم يعلم به انطلق إلى أوليائه فأعلمهم أنه قتله فإن عفوا عنه أعطاهم الدية وأعتق رقبة وصام «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » وتصدق على ستين مسكينا.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن أحمد المنقري ، عن عيسى الضرير قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام رجل قتل رجلا متعمدا ما توبته قال يمكن من نفسه قلت يخاف أن يقتلوه قال فليعطهم الدية قلت يخاف أن يعلموا بذلك قال فلينظر إلى الدية فليجعلها صررا ثم لينظر مواقيت الصلوات فليلقها في دارهم.
للتوبة معتمدا على أخبار الآحاد ، فإن قصد أنه لا تصح توبته مطلقا حتى من حق الله تعالى فليس بجيد ، وإن قصد أنه لا تصح توبته في حق المقتول فحق.
الحديث الثالث : صحيح.
الحديث الرابع : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « فليعطهم الدية » أي بأن يوصل إليهم على سبيل الهدية ، والصرر جمع الصرة والتقييد بمواقيت الصلوات لوقوع مرورهم عليها لبروزهم للطهارة ، والذهاب إلى المساجد ، وأما غير ذلك الوقت فيمكن أن يصيبها غيرهم ، وفيه دلالة على أن ولي الدم إن لم يعلم بالقتل لم يجب على القاتل إعلامه وتمكينه ، بل يجب أن يوصل إليه الدية ، وهو خلاف ما هو المشهور من أن الخيار في ذلك إلى ورثة المجني عليه لا إليه ، والله يعلم.
( باب )
( وجوه القتل )
علي بن إبراهيم قال وجوه القتل العمد على ثلاثة ضروب فمنه ما يجب فيه القود أو الدية ومنه ما يجب فيه الدية ولا يجب فيه القود والكفارة ومنه ما يجب فيه النار فأما ما يجب فيه النار فرجل يقصد لرجل مؤمن من أولياء الله فيقتله على دينه متعمدا فقد وجبت فيه النار حتما وليس له إلى التوبة سبيل ومثل ذلك مثل من قتل نبيا من أنبياء الله عز وجل أو حجة من حجج الله على دينه أو ما يقرب من هذه المنازل فليس له توبة لأنه لا يكون ذلك القاتل مثل المقتول فيقاد به فيكون ذلك عدله لأنه لا يقتل نبي نبيا ولا إمام إماما ولا رجل مؤمن عالم رجلا مؤمنا عالما على دينه فيقاد نبي بنبي ولا إمام بإمام ولا عالم بعالم إذا كان ذلك على تعمد منه فمن هنا ليس له إلى التوبة سبيل.
فأما ما يجب فيه القود أو الدية فرجل يقصد رجلا على غير دين ولكنه لسبب من أسباب الدنيا لغضب أو حسد فيقتله فتوبته أن يمكن من نفسه فيقاد به أو يقبل الأولياء الدية ويتوب بعد ذلك ويندم.
وأما ما يجب فيه الدية ولا يجب فيه القود فرجل مازح رجلا فوكزه أو ركله أو رماه بشيء لا على جهة الغضب فأتى على نفسه فيجب فيه الدية إذا علم أن ذلك لم يكن منه على تعمد قبلت منه الدية ثم عليه الكفارة بعد ذلك صوم شهرين متتابعين أو عتق رقبة
باب وجوه القتل
الحديث الأول : موقوف.
وقال في القاموس :الوكز كالوعد : الدفع والطعن والضرب بجميع الكف.
قوله : « أو ركله » وفي بعض النسخ « دكله » الركل ضربك الفرس برجلك ليعدو ، والضرب برجل واحدة قاله الفيروزآبادي ، وقال : دكل الدابة تدكيلا مرغها.
أو إطعام ستين مسكينا والتوبة بالندامة والاستغفار ما دام حيا والغريمة على أن لا يعود.
وأما قتل الخطإ فعلى ثلاثة ضروب منه ما تجب فيه الكفارة والدية ومنه ما تجب فيه الكفارة ولا تجب فيه الدية ومنه ما تجب فيه الدية قبل والكفارة بعد وهو قول الله عز وجل «وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » وليس فيه دية «وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ ».
قوله : « ما دام حيا » لعله على الأفضلية والاستحباب.
قوله : « وما تجب فيه الدية قبل » هذا الفرق لا يظهر من الآية ، ولا من كلامهقوله تعالى «إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا » قال في مجمع البيان(١) يعني إلا أن يتصدق أولياء القتيل بالدية على عاقلة القاتل ويتركوها عليهم «فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ » أي فإن كان القتيل من جملة قوم هم أعداء لكم يناصبونكم الحرب وهو في نفسه مؤمن ولم يعلم قاتله إيمانه ، فقتله فعلى قاتله كفارة ، وليس فيه دية عن ابن عباس ، وقيل :
إن معناه إذا كان القتيل في عداد قوم أعداء وهو مؤمن بين أظهرهم ولم يهاجر ، فمن قتله فلا دية له ، لأن الدية ميراث ، وأهله كفار لا يرثونه عن ابن عباس أيضاقوله تعالى : « وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ » قال في مجمع البيان أي عهد وذمة ، وليسوا أهل حرب لكم «فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ » تلزم عاقلة قاتله ، «وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ »(٢) أي يلزم قاتله كفارة لقتله ، وهو المروي عن الصادقعليهالسلام ، واختلف في صفة هذا القتيل أهو مؤمن أم كافر ، فقيل : إنه كافر إلا أنه يلزم قاتله ديته بسبب العهد ، عن ابن عباس وغيره ، وقيل : بل هو مؤمن يلزم قاتله الدية يؤديها إلى قومه المشركين ، لأنهم أهل ذمة
__________________
(١) المجمع ج ٣ ص ٩١.
(٢) سورةالنساء الآية ٩٢.
وتفسير ذلك إذا كان رجل من المؤمنين نازلا بين قوم من المشركين فوقعت بينهم حرب فقتل ذلك المؤمن فلا دية له لقول رسول اللهصلىاللهعليهوآله أيما مؤمن نزل في دار الحرب فقد برئت منه الذمة فإن كان المؤمن نازلا بين قوم من المشركين وأهل الحرب وبينهم
عن الحسن وإبراهيم ، ورواه أصحابنا أيضا إلا أنهم قالوا ، تعطي ديته ورثته المسلمين دون الكفار ، ولفظ الميثاق يقع على الذمة والعهد جميعا.
قوله : « فلا دية له » قال المحقق في الشرائع : لو ظنه كافرا فلا دية وعليه الكفارة ، ولو كان أسيرا قال الشيخ : ضمن الدية والكفارة ، لأنه لا قدرة للأسير على التخلص وفيه تردد.
وقال في المسالك : ينبغي أن يكون الدية في بيت المال. وقال في المختلف : قال الشيخ في الخلاف : إذا قتل مسلما في دار الحرب قاصدا لقتله ولم يعلمه بعينه وإنما ظنه كافرا فلا دية عليه أكثر من الكفارة ، وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي وتقضيه(١) أصول مذهبنا أن عليه الدية والكفارة معا ، والوجه الأول لنا قوله تعالى : «فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ »(٢) دل الاقتصار بمفهومه على سقوط الدية ، وخصوصا مفهوم الشرط ، فإن الاقتصار في الجزاء يدل على الاكتفاء به ، وقد يؤكد ذلك أنه تعالى ذكر الدية في موضعين قبل ذلك وبعده ، فلو وجبت الدية لتساوت الأحكام في المسائل الثلاث ، لكنه تعالى خالف بينها.قوله « فإن كان المؤمن نازلا » هذا تفسير غريب لم أجده إلا في هذا الكتاب ، ولعله كان رجلا بالضم فصحف ، ويؤيده ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره«إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا » أي يعفوا ، ثم قال«فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » وليست له دية يعني إن قتل رجل من المؤمنين وهو نازل في دار الحرب ، فلا دية للمقتول ، وعلى القاتل تحرير رقبة مؤمنة ، لقول رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم « من نزل دار الحرب فقد برئت منه الذمة » ثم قال : «وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ الآية » يعني إن كان المؤمن نازلا في دار الحرب وبين أهل الشرك وبين الرسول والإمام عهد ومدة ، ثم قتل ذلك المؤمن
__________________
(١) في المصدر « ويقتضيه ».
(٢) سورة النساء الآية ٩٢.
وبين الرسول أو الإمام ميثاق أو عهد إلى مدة فقتل ذلك المؤمن رجل من المؤمنين وهو لا يعلم فقد وجبت عليه الدية والكفارة.
وأما قتل الخطإ الذي تجب فيه الكفارة والدية فرجل أراد سبعا أو غيره فأخطأ فأصاب رجلا من المسلمين فقد وجبت عليه الكفارة والدية.
( باب )
( قتل العمد وشبه العمد والخطإ )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد وابن أبي عمير جميعا ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهماالسلام قال قتل العمد كل ما
وهو بينهم فعلى القاتل «فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » الآية انتهى.قوله « وأما قتل الخطإ » أي في الآية الأولى.
باب قتل العمد وشبه العمد والخطإ
الحديث الأول : مرسل كالصحيح.
اعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما إذا قصد القتل بما يقتل نادرا ، بل بما يحتمل الأمرين فقيل : إنه عمد أيضا ، والثاني ما إذا كان الفعل مما لا يحصل به القتل غالبا ولا قصد القتل به ، ولكن قصد الفعل فاتفق القتل كالضرب بالحصاة والعود الخفيف ففي إلحاقه بالعمد في وجوب القود قولان : فالأشهر العدم ، وذهب الشيخ في المبسوط إلى وجوب القود ، وهذا الخبر يدل على وجوب القود في الصورتين ، إلا أن يخصص بالأخبار الأخر.
ثم إن ظاهره ثبوت القتل بالإقرار مرة كما ذهب إليه أكثر الأصحاب ، وذهب الشيخ في النهاية والقاضي وابن إدريس وجماعة إلى اعتبار المرتين عملا بالاحتياط.
وأما صحيحة الحلبي فهي أيضا تدل على وجوب القود في الصورتين ، إلا أن
عمد به الضرب فعليه القود وإنما الخطأ أن يريد الشيء فيصيب غيره وقال إذا أقر على نفسه بالقتل قتل وإن لم يكن عليه بينة.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن مسكان ، عن الحلبي قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام العمد كل ما اعتمد شيئا فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة فهذا كله عمد والخطأ من اعتمد شيئا فأصاب غيره.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن صفوان وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان جميعا ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال لي أبو عبد اللهعليهالسلام يخالف يحيى بن سعيد قضاتكم قلت نعم قال هات شيئا مما اختلفوا فيه قلت اقتتل غلامان في الرحبة فعض أحدهما صاحبه فعمد المعضوض إلى حجر فضرب به رأس صاحبه الذي عضه فشجه فكز فمات فرفع ذلك إلى يحيى بن سعيد فأقاده فعظم
يحمل على أن المراد بالعمد هنا مقابل الخطإ المحض ، فيشمل شبه العمد لعدم التصريح فيها بالقود ، أو على أن المراد به أن يقصد أثرا معينا فيحصل ذلك الأثر بعينه ، فإذا قصد القتل وحصل يدخل فيه ، فيدل على القود في الأول دون الثاني والله يعلم.
وقال الشهيدان في اللمعة وشرحها : الضابط في العمد وقسميه أن العمد هو أن يتعمد الفعل والقصد بمعنى أن يقصد قتل الشخص المعين ، وفي حكمه تعمد الفعل دون القصد إذا كان الفعل مما يقتل غالبا ، والخطأ المحض لا يتعمد فعلا ولا قصدا بالمجني عليه وإن قصد الفعل في غيره ، والخطأ الشبيه بالعمد أن يتعمد الفعل ويقصد إيقاعه بالشخص المعين ويخطئ في القصد إلى الفعل ، أي لا يقصد مع أن الفعل لا يقتل غالبا.
الحديث الثاني : صحيح.
الحديث الثالث : صحيح.
وقال في القاموس :الكزوزة : اليبس والانقباض ، والكزاز كغراب ورمان داء
ذلك على ابن أبي ليلى وابن شبرمة وكثر فيه الكلام وقالوا إنما هذا الخطأ فوداه عيسى بن علي من ماله قال فقال إن من عندنا ليقيدون بالوكزة وإنما الخطأ أن يريد الشيء فيصيب غيره.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني جميعا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قالا سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه حتى مات أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله قال نعم ولا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف.
٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن الخطإ الذي فيه الدية والكفارة أهو أن يتعمد ضرب رجل ولا يتعمد قتله قال نعم قلت رمى شاة
يحصل من شدة البرد أو الرعدة منها ، وقد كز بالضم فهو مكزوز انتهى.
والكلام في هذا الخبر كالكلام فيما مر ، وفيه إشكال آخر من حيث إنه إنما فعل ذلك للدفع عن نفسه ، فكان هدرا ، ويمكن أن يقال لعله كان يمكن الدفع بأقل من ذلك ، فلما تعدى لزمه القود ، أو يقال : لم يبينعليهالسلام خطأه لعدم الحاجة إليه ، وإنما بين خطأهم حيث ظنوا أن القتل لا يكون إلا بالحديد ، والغلامان محمول على البالغين ، وقوله عليهالسلام : « إن من عندنا » أي علماء أهل البيتعليهمالسلام وفي هذا التعبير نوع تقية.
الحديث الرابع : سنده الأول حسن والثاني مجهول.
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.
ويدل على خلاف ما مر من مختار المبسوط ، وقوله عليهالسلام : « عليه الدية » [ الدية ] حينئذ على العاقلة ، لكن اختلفوا في أنه هل يرجع العاقلة على الجاني أم لا؟ والثاني هو المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، ونسب الأول إلى المفيد وسلار ،
فأصاب إنسانا قال ذلك الخطأ الذي لا شك فيه عليه الدية والكفارة.
٦ ـ سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن موسى بن بكر ، عن عبد صالحعليهالسلام في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا حتى مات قال يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذذ به ولكن يجاز عليه بالسيف.
٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمدا.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن سنان ، عن العلاء
ويمكن تأييد قولهما بظاهر هذا الخبر على المشهور ، ويمكن حمله على ما إذا لم تكن عاقلة ، فإن الدية حينئذ على الجاني على الأشهر أو يقال : كلمة « على » تعليلية والضمير راجع إلى قتل الخطإ وقوله عليهالسلام : « الذي لا شك فيه » أي لا يشبه العمد أو لا اختلاف فيه.
الحديث السادس : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « يتلذذ به » أي يمثل به ، ويزيد في عقوبته قبل قتله لزيادة التشفي ، ويقال :أجاز عليه أي أجهزه وأسرع في قتله ، ومنعه الجوهري وأثبت غيره ، والخبر أيضا يثبته ، والمشهور بين الأصحاب عدم جواز التمثيل بالجاني وإن كانت جنايته تمثيلا أو وقعت بالتغريق والتحريق والمثقل ، بل يستوفي جميع ذلك بالسيف.
وقال ابن الجنيد : يجوز قتله بمثل القتلة التي قتل بها ، وقال الشهيد الثاني (ره) : وهو متجه لو لا الاتفاق على خلافه. أقول الخبر يدل على المنع.
الحديث السابع : ضعيف على المشهور.
وفيه رد على العامة في اشتراطهم في العمد كونه بالحديد ، وهو أيضا يدل ظاهرا على مختار المبسوط ، وحمل على ما إذا كان الفعل مما يقتل ، أو قصد القتل ، ويمكن حمل العمد على الأعم كما عرفت.
الحديث الثامن : مختلف فيه.
بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال العمد الذي يضرب بالسلاح أو العصا لا يقلع عنه حتى يقتل والخطأ الذي لا يتعمده.
٩ ـ يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن ضرب رجل رجلا بعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلم فهو شبه العمد فالدية على القاتل وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو عمد يقتل به وإن ضربه ضربة واحدة فتكلم ثم مكث يوما أو أكثر من يوم ثم مات فهو شبه العمد.
١٠ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد الله
والإقلاع عن الأمر : الكف عنه ، ويمكن أن يكون المرادبالخطإ الخطأ الصرف ، فيكون شبه العمد فيه مسكوتا عنه ، أو يحمل على أن المراد ما يشمل شبه العمد بأن يكون ضمير« لا يتعمده » راجعا إلى خصوص الفعل ، أي قتل الشخص المخصوص وانتفاء ذلك يكون بعدم قصد خصوص الشخص ، وبعدم قصد الفعل أي القتل وإن قصد شخصا معينا.
الحديث التاسع : مرسل.
والحكم بأن الأول شبه عمد مبني على ما هو الغالب من عدم كون هذا الضرب مرة قاتلا ، وعدم قصد القتل به أيضا ، والحكم الأخير أيضا على هذا ظاهر ، والتفصيل مع اتحاد الحكم لزيادة التوضيح.
واعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما إذا ضربه ضربة لا تقتل عادة فأعقبه مرضا فمات به ، فذهب بعضهم إلى لزوم القود ، وبه صرح العلامة في القواعد والتحرير ، وهو الظاهر من كلام المحقق في الشرائع ، واستشكل الشهيد الثاني (ره) في هذا الحكم وهو في محله ، وظاهر الخبر أيضا يدل على خلافه وإن أمكن توجيهه بوجه لا ينافيه والله يعلم.
الحديث العاشر : موثق.
عليهالسلام قال قلت له أرمي الرجل بالشيء الذي لا يقتل مثله قال هذا خطأ ثم أخذ حصاة صغيرة فرمى بها قلت أرمي بها الشاة فأصابت رجلا قال هذا الخطأ الذي لا شك فيه والعمد الذي يضرب بالشيء الذي يقتل بمثله.
( باب )
( الدية في قتل العمد والخطإ )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت ابن أبي ليلى يقول كانت الدية في الجاهلية مائة من الإبل فأقرها رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثم إنه فرض على أهل البقر مائتي بقرة وفرض على أهل الشاة ألف شاة ثنية وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم وعلى أهل اليمن الحلل مائة حلة قال عبد الرحمن بن الحجاج فسألت أبا عبد اللهعليهالسلام عما روى ابن أبي ليلى فقال كان عليعليهالسلام يقول الدية ألف دينار وقيمة
وهذا موافق للمشهور ، والرمي للتمثيل ، أي ما لا يقتل غالبا كالضرب بمثل هذا.
باب الدية في قتل العمد والخطإ
الحديث الأول : صحيح.
قوله عليهالسلام : « على أهل البقر » اختلف الأصحاب في أن تلك الأصول المقررة في الدية هل هي على التخيير بالنسبة إلى كل أحد ، أو كل منها يجب على جماعة مخصوصة؟ فذهب الأكثر إلى الأول ، والشيخان وجماعة إلى الثاني ، محتجين بهذا الخبر وغيره ، ويمكن حملها على الاستحباب جمعا ، ويمكن أن يقال : المراد أن أصحاب الحلل مثلا إذا أرادوا أن يعطوا الحلل لكونها أسهل عليهم يجب على الولي القبول ، ولا يكلفهم الدينار والدرهم ، وكذا البواقي.قوله عليهالسلام : « مائة حله » كذا في الفقيه أيضا وفي التهذيب « مائتي حلة »(١) والأصحاب عملوا بما في التهذيب مع أن نسخ الكافي والفقيه غالبا أضبط من نسخ التهذيب ، ولعل الباعث لهم على ذلك أن المشهور بين
__________________
(١) التهذيب ج ١٠ ص ١٦٠ وفيه أيضا مائة حلّة.
الدينار عشرة دراهم وعشرة آلاف [ درهم ] لأهل الأمصار وعلى أهل البوادي الدية مائة من الإبل ولأهل السواد مائتا بقرة أو ألف شاة.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام دية الخطإ إذا لم يرد الرجل مائة من الإبل أو
العامة القائلين بالحلل هو « المائتان » ويمكن الجمع بين النسختين بحمل الحلة في نسخ التهذيب على الثوب الواحد مجازا(١) . ثم إن الحلة بالعدد المخصوص لم أرها إلا في هذا الخبر ، وإنما ذكرها ورواها إن أبي ليلى وهو من مشاهير علماء المخالفين وإعادتهعليهالسلام سائر الخصال وترك الحلة إن لم يكن نفيا لها فليس تقريرا ، فالاعتماد عليه مشكل لا سيما مع اختلاف النسخ. ثم اعلم أن هذا الخبر وبعض الأخبار الأخر تدل على أن الأصل في الدية الدنانير ، وإنما جعلت الدراهم قيمة لها ، وبه يمكن الجمع بين أخبار الدراهم ، لكنه خلاف ما عليه الأصحاب ، ويمكن حمله على أنه إنما قرر في زمن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم هكذا لأنه كان قيمة الدنانير كذلك لا يختلف بعد ذلك.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « إذا لم يرد الرجل » بل أراد غيره فأخطأ. ثم اعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أن في دية العمد مائة من مسان الإبل ، وهي ما كمل لها خمسة وقال الشهيد (ره) في بعض كتبه : إلى بازل عامها أو مائتا بقرة أو مائتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن ، أو ألف دينار ، أو ألف شاة ، أو عشرة آلاف درهم ، وأما دية شبيه العمد فمثله إلا في مسان الإبل ، فذهب جماعة من المتأخرين كالمحقق والشهيد إلى أنه ثلاث وثلاثون بنت لبون ، وثلاث وثلاثون حقة وأربع وثلاثون ثنية وسنها خمس سنين فصاعدا ، مع كونها حوامل ، ولم أر في الأخبار ما يدل عليه.
والعجب أن الشهيد الثاني (ره) استدل لهذا القول في المسالك والروضة بروايتي أبي بصير والعلاء بن الفضيل. وقال المفيد (ره) : في الخطإ شبه العمد مائة
__________________
(١) وعلى هذا الحمل لا يبقى مدرك للأصحاب في الحكم بمائتي حلّة على الظاهر والله أعلم. خ.
عشرة آلاف من الورق أو ألف من الشاة وقال دية المغلظة التي تشبه العمد وليس بعمد أفضل من دية الخطإ بأسنان الإبل ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل ، قال وسألته عن الدية فقال دية المسلم عشرة آلاف من الفضة أو ألف مثقال من الذهب أو ألف من الشاة على أسنانها أثلاثا ومن الإبل مائة
من الإبل ، منها ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل ، وبه قال سلار ، وذهب إليه بعض العامة ، رووه عن علي بن أبي طالبعليهالسلام وفيما رووه : وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلقة ، وقال ابن الجنيد : أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنت لبون ، ويدل عليه صحيحة ابن سنان ، ومال إليه جماعة من المتأخرين ، واختلف أيضا في أسنان الإبل في الخطإ المحض ، فذهب الأكثر إلى أن عشرون منها بنت مخاض ، وعشرون منها ابن لبون ، وثلاثون منها بنت لبون ، وثلاثون منها حقة ، ومستندهم صحيحة ابن سنان.
وقال ابن حمزة : يجب أرباعا من الجذاع ، والحقاق ، وبنات لبون ، وبنات مخاض وبه قال جماعة من العامة ، ويدل عليه خبر العلاء بن الفضيل ، وفيه وفيما قبله أقوال أخر لا يوافقها الأخبار ، ذكرناها في بعض تعليقاتنا على التهذيب.
قوله عليهالسلام : « طروقة الفحل » ظاهر الخبر وكلام المفيد (ره) اشتراط كون الجميع حوامل ، ويحتمل أن يكون المراد طرق الفحل وإن لم يصرن حوامل بل هو أظهره وظاهر المتأخرين أنهم جعلوه قيدا للتثنية فقط ، وحملوه على تحقق الحمل.
قوله : « وسألته » لعل السؤال كان في وقت آخرقوله : « أو ألف من الشاة على أسنانها أثلاثا » يدل على أن اختلاف أسنان الشاة أيضا معتبر ، ولم يقل به أحد ، مع أنه لم يبين الأسنان ، وفيما عندنا من النهاية نقل ذلك رواية ، ولعل المراد محض الاختلاف في الأسنان على ثلاثة أقسام بحسب ما هو المتعارف في أسنان الغنم على نظير أسنان
على أسنانها ومن البقر مائتان.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول قال أمير المؤمنينعليهالسلام في الخطإ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجارة إن دية ذلك تغلظ وهي مائة من الإبل فيها أربعون خلفة [ ما ] بين ثنية إلى بازل عامها وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون ـ والخطأ يكون فيه ثلاثون حقة وثلاثون ابنة لبون وعشرون ابنة مخاض وعشرون ابن لبون ذكرا وقيمة كل بعير من
الإبل ، ويمكن أن يتكلف بإرجاع ضمير أسنانها إلى الإبل ، أي الألف من الشاة موافق لأسنان الإبل أثلاثا في القيمة غالبا ، والله يعلم.
الحديث الثالث : مرسل. ورواه في التهذيب بسند صحيح أيضا.
قوله عليهالسلام : « بالسوط والعصا » ذكرها لبيان ما لا يقتل عادة ،قوله عليهالسلام : « أربعون خلقه » الخلف بفتح الخاء وكسر اللام : الحامل والواحدة بهاء ، وقال الشهيد الثاني : المرادببازل عامها ما فطرنا بها أي انشق في سنته ، وذلك في السنة التاسعة ، وربما بزل في الثامنة ، ويدل الخبر على مذهب ابن الجنيد في شبه العمد ، وعلى المشهور في الخطإ ، واستقرب الشهيد الثاني (ره) عمل أكثر الأصحاب في الخطإ بهذا الخبر ، وترك العمل به في شبه العمد ، وقال : لا أعلم الوجه في ذلك.
قوله عليهالسلام : « وقيمة كل بعير » أي إذا أراد الجاني أن يعطي من الذهب فيلزمه أن يعطي مكان كل إبل عشرة دنانير ، وظاهره موافق لما ذهب إليه الشافعي وجماعة من العامة أن الأصل في الدية الإبل ، فإذا أعوزت تجب قيمتها. ثم في هذا الخبر مخالفتان أخريان : إحداهما في تقدير الغنم بالألفين ، وهو مخالف لأقوال الأصحاب وأكثر الأخبار ، والأظهر حمله على التقية ، إذا لقائلون بتقدير الغنم في الدية من العامة مطبقون على أنها ألفان ، وعليه دلت رواياتهم ، وذكر الشيخ في تأويله وجهين : أحدهما أن الإبل إنما يلزم على أهل البوادي ، فمن امتنع من إعطاء الإبل ألزمهم الولي قيمة كل إبل عشرين من فحولة الغنم ، لأن الامتناع من جهتهم ، فأما إذا
الورق مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ومن الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج في الدية قال ألف دينار أو عشرة آلاف درهم ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ويؤخذ من أصحاب الإبل الإبل ومن أصحاب الغنم الغنم ومن أصحاب البقر البقر.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل وحماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال الدية عشرة آلاف درهم أو ألف دينار قال جميل قال أبو عبد اللهعليهالسلام الدية مائة من الإبل.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن كليب الأسدي قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته قال دية وثلث.
لم يكن معهم إبل أو كان معهم غنم وخيروا فيه ، فليس عليهم أكثر من ألف شاة ، وثانيهما أن يكون مخصوصا بالعبد إذا قتل حرا عمدا فحينئذ يلزمه ذلك ، والثانية في تقدير الدراهم باثني عشر ألف درهم ، ويمكن حمله أيضا على التقية ، لكونه أشهر في روايات المخالفين وأقوالهم ، وحمله الشيخ على أنه مبني على اختلاف الدراهم ، إذ كانت في زمن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ستة دوانيق ، ثم نقصت فصارت خمسة دوانيق ، فصار كل عشرة من القديم على وزن اثني عشر من الجديد ، وروي هذا الوجه عن الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى ، وقد مرت الأخبار الدالة على ذلك في أبواب الزكاة أيضا.
الحديث الرابع : حسن.
الحديث الخامس : حسن.
الحديث السادس : حسن.
وهذا موضع وفاق ، وألحق الشيخان وجماعة به الجناية في الحرم ولم أر به نصا.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال في قتل الخطإ مائة من الإبل أو ألف من الغنم أو عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فإن كان الإبل فخمس وعشرون ابنة مخاض وخمس وعشرون ابنة لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة والدية المغلظة في الخطإ الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر أو بالعصا الضربة والضربتين لا يريد قتله فهي أثلاث ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها خلفة طروقة الفحل وإن كان من الغنم فألف كبش والعمد هو القود أو رضا ولي المقتول.
٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد وابن أبي عمير جميعا ، عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم وزرارة وغيرهما ، عن أحدهماعليهماالسلام في الدية قال هي مائة من الإبل وليس فيها دنانير ولا دراهم ولا غير ذلك قال ابن أبي عمير فقلت لجميل هل للإبل أسنان معروفة فقال نعم ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة إلى بازل عامها قال روى ذلك بعض أصحابنا عنهما وزاد علي بن حديد في حديثه أن ذلك في الخطإ قال قيل لجميل فإن قبل
الحديث السابع : مختلف فيه.
ويدل في الخطإ على ما ذهب إليه ابن حمزة ، وفي شبه العمد على ما ذهب إليه المفيد (ره) ، على أن شبه العمد هو أن لا يقصد القتل ولا يكون الفعل مما يقتل غالبا ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن الواجب بالأصالة في قتل العمد إنما هو القود والدية إنما تثبت صلحا برضا القاتل ، وقال ابن الجنيد : لولي المقتول عمدا الخيار بين أن يستقيد أو يأخذ الدية ، أو يعفو عن الجناية ، ولو هرب القاتل فشاء الولي أخذ الدية من ماله حكم بها له ، وكذلك القول في جراح العمد ، وليس عفو الولي والمجني عليه عن القود مسقطا حقه من الدية ، واستدل بهذا الخبر ، وحمل على ما إذا رضي الجاني كما هو الغالب.
الحديث الثامن : صحيح وآخره مرسل.
أصحاب العمد الدية كم لهم قال مائة من الإبل إلا أن يصطلحوا على مال أو ما شاءوا من غير ذلك.
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال من قتل مؤمنا متعمدا فإنه يقاد به إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية أو يتراضوا بأكثر من الدية أو أقل من الدية فإن فعلوا ذلك بينهم جاز وإن تراجعوا أقيدوا وقال الدية عشرة آلاف درهم أو ألف دينار أو مائة من الإبل.
١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال كان عليعليهالسلام يقول تستأدى دية الخطإ في ثلاث سنين وتستأدى دية العمد في سنة.
( باب )
( الجماعة يجتمعون على قتل واحد )
١ ـ علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن
الحديث التاسع : مرسل.
قوله عليهالسلام : « وإن تراجعوا إلى آخره » ظاهره أن بعد العفو يجوز لهم الرجوع وهو خلاف ما يفهم من كلام الأصحاب ، ويمكن حمله على أن المراد إن رجع أولياء الدم بعد العفو إلى القصاص اقتص منهم ، أو على عدم رضا البعض ، فإنه إذا رضي البعض بالدية ولم يرض واحد جاز له القصاص بعد أداء حصص من عفا من الدية ، وفي التهذيب(١) « وإن لم يتراضوا قيد » وهو أظهر.
الحديث العاشر : صحيح.
وهذا هو المشهور ، وذهب الأكثر إلى أن دية شبه العمد تستأدى في سنتين ، واعترف جماعة بعدم نص يدل عليه.
باب الجماعة يجتمعون على قتل واحد
الحديث الأول : صحيح.
__________________
(١) التهذيب ج ١٠ ص ١٦٠.
أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في عشرة اشتركوا في قتل رجل قال يخير أهل المقتول فأيهم شاءوا قتلوا ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجلين قتلا رجلا قال إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما وتكون الدية بين أولياء المقتولين فإن أرادوا قتل أحدهما فقتلوه أدى المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول وإن لم يؤد دية أحدهما ولم يقتل أحدهما قبل الدية صاحبه من كليهما.
٣ ـ عنه ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا قتل الرجلان والثلاثة رجلا فإن أراد أولياؤه قتلهم ترادوا فضل الديات وإلا أخذوا دية صاحبهم.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان ، عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي جعفرعليهالسلام عشرة قتلوا رجلا فقال إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات وإن شاءوا تخيروا رجلا فقتلوه وأدى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية كل رجل منهم قال ثم إن الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم.
الحديث الثاني : صحيح.
ولا خلاف في هذا الحكم بين الأصحاب من جواز قتل الجميع ، ورد ما فضل عن الدية الواحدة.
ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه يرد الولي على المقتول ما زاد عما يخصه منها ، ويأخذه من الباقين وظاهر أكثر الأخبار أن لأولياء المقتص منه مطالبة ذلك ممن لم يقتص منه ، لا من ولي الدم.
الحديث الثالث : صحيح.
الحديث الرابع : حسن أو موثق.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في أربعة شربوا فسكروا فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان فأمر بالمجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة وقضى بدية المقتولين على المجروحين وأمر أن يقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية فإن مات المجروحان فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال رفع إلى أمير المؤمنينعليهالسلام ستة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد منهم فشهد ثلاثة
الحديث الخامس : صحيح.
وقال في الشرائع : « روى محمد بن قيس عن أبي جعفرعليهالسلام في أربعة شربوا المسكر فجرح اثنان ، وقتل اثنان فقضى دية المقتولين على المجروحين بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية ».
وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله « أنه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين ، ومن المحتمل أن يكون عليعليهالسلام اطلع في هذه الواقعة على ما يوجب هذا الحكم ».
وقال في المسالك : الرواية الأولى مع ضعف طريقها عمل بمضمونها كثير من الأصحاب ، وقال ابن إدريس : مقتضى أصولنا أن القاتلين يقتلان بالمقتولين ، فإن اصطلح الجميع على أخذ الدية أخذت كملا ، لأن في إبطال القود إبطال القولين ، وأما في نقصان الدية ، فذلك عند من خير بين القصاص وأخذ الدية ، وذلك مخالف لمذهب أهل البيتعليهمالسلام .
الحديث السادس : ضعيف على المشهور.
وقال في الروضة : قضية في واقعة مخالفة لأصول المذهب ، فلا يتعدى والموافق لها من الحكم(١) إن الشاهدين إن كان مع عدم التهمة قبلت ، ثم لا تقبل شهادة الآخر
__________________
(١) في المصدر أنّ شهادة السابقين إن كانت مع استدعاء الوليّ وعدم التهمة قبلت ثمّ لا تقبل شهادة الآخرين.
منهم على اثنين أنهما غرقاه وشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه فقضىعليهالسلام بالدية أخماسا ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة.
٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفرعليهالسلام في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل قال إن أحب أن يقطعهما أدى إليهما دية يد فاقتسما ثم يقطعهما وإن أحب أخذ منهما دية يد قال وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في حائط اشترك في هدمه ثلاثة
للتهمة ، وإن كانت الدعوى على الجميع ـ لم تقبل شهادة أحدهم مطلقا ، ويكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة.
الحديث السابع : صحيح.
قوله عليهالسلام : « ربع الدية » أي دية الإنسان فإنه نصف دية اليد الواحدة.
وقال في الشرائع : يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس ، فلو اجتمع جماعة على قطع يده أو قلع عينه ، فله الاقتصاص منهم جميعا بعد رد ما يفضل لكل واحد منهم عن جنايته وله الاقتصاص من أحدهم ويرد الباقون دية جنايتهم ويتحقق الشركة في ذلك بأن يحصل الاشتراك في الفعل الواحد ، فلو انفرد كل واحد منهم بقطع جزء من يده لم يقطع يد أحدهما ، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده ، والآخر تحت يده واعتمدا حتى التقتا فلا قطع في اليد على أحدها.
الحديث الثامن : مرسل.
وقال في المسالك : في طريق الرواية ضعف يمنع من العمل بها مع مخالفتها للقواعد الشرعية.
وقال في الشرائع : لو رمى عشرة بالمنجنيق ، فقتل الحجر أحدهم سقط نصيبه
نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمن الباقين ديته لأن كل واحد منهم ضامن صاحبه.
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي العباس وغيره ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا اجتمعت العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاءوا وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد إن الله عز وجل يقول : «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ».
١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي جميلة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في عبد وحر قتلا رجلا حرا قال إن شاء قتل الحر وإن شاء قتل العبد فإن اختار قتل الحر ضرب جنبي العبد.
من الدية لمشاركته وضمن الباقون تسعة أعشار الدية ، وفي النهاية إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم ، ضمن الآخران ، ديته ، لأن كل واحد ضامن لصاحبه ، وفي الرواية بعد ، والأشبه الأول.
الحديث التاسع : مجهول.
ويمكن حمله على التقية ، لقول بعضهم بأنه لا يجوز قتل أكثر من واحد أو على الاستحباب وحمله الشيخ على ما إذا لم يؤد دية الباقين.
الحديث العاشر : ضعيف.
ولا ينافي التفصيل الذي ذكره الأصحاب في الدية فتأمل.
وقال في الشرائع : إذا اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا قال في النهاية : للأولياء أن يقتلوهما ويؤدوا إلى سيد العبد ثمنه ، أو يقتل الحر ويؤدي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم ، أو يسلم العبد إليهم ، أو يقتل العبد وليس لمولاه على الحر سبيل ، والأشبه أن مع قتلهما يردون إلى الحر نصف ديته ، ولا يرد على مولى العبد شيء ما لم تكن قيمته أزيد من نصف دية الحر ، فيرد عليه الزائد ، وإن قتلوا العبد وكانت قيمته زائدة من نصف دية المقتول أدوا إلى مولاه الزائد ، فإن استوعب الدية ، وإلا كان تمام الدية لأولياء المقتول ، وفي هذه اختلاف للأصحاب ، وما اخترناه أنسب بالمذهب.
( باب )
( الرجل يأمر رجلا بقتل رجل )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليهالسلام في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله فقال يقتل به الذي قتله ويحبس الآمر بقتله في السجن حتى يموت.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله قال فقال يقتل السيد به.
٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال أمير المؤمنينعليهالسلام وهل
باب الرجل يأمر رجلا بقتل رجل
الحديث الأول : صحيح والحكمان مقطوع بهما في كلام الأصحاب.
الحديث الثاني : موثق.
وحمل في المشهور على ما إذا كان العبد غير مميز.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
وقال في المسالك : أما المميز غير البالغ إذا كان مملوكا تتعلق الجناية برقبته وعلى السيد إذا كان هو المكره السجن ، وهو قول الشيخ في النهاية ، وقيل : إن كان صغيرا أو مجنونا سقط القود ، ووجبت الدية على السيد ، وهو قول الشيخ في الخلاف ولم يفرق في إطلاق كلامه بين المميز وغيره ، وقيل : إن كان صغيرا مميزا فلا قود وتجب الدية متعلقة برقبته ، وإن كان غير مميزا فالقود على السيد ، وإن كان كبيرا فالقود متعلق برقبته ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط وعليه العمل ، وللشيخ قول رابع في الاستبصار
عبد الرجل إلا كسوطه أو كسيفه يقتل السيد به ويستودع العبد السجن.
( باب )
( الرجل يقتل رجلين أو أكثر )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا قتل الرجل الرجلين أو أكثر من ذلك قتل بهم.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن قوما احتفروا زبية للأسد باليمن فوقع فيها الأسد فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد فوقع فيها رجل فتعلق بآخر فتعلق الآخر بآخر والآخر بآخر فجرحهم الأسد فمنهم من مات من جراحة الأسد ومنهم من أخرج فمات فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف فقال أمير المؤمنين
وهو إن كان سيد العبد معتادا بذلك قتل السيد ، وخلد العبد الحبس ، وإن كان نادرا قتل العبد وخلد السيد الحبس جمعا ، وفي المسألة أقوال أخر نادرة.
باب الرجل يقتل رجلين أو أكثر
الحديث الأول : مرسل.
ولا خلاف في أنه يقتل بكل من طلب منهم ، واختلف في جواز مطالبة الباقين بالدية.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
والزبية بالضم : الحفيرة تحفر للأسد ، وقال في الروضة : وجهت بكون البئر حفرت عدوانا ، والافتراس مستندا إلى الزحام المانع من التخلص ، فالأول مات بسبب الوقوع في البئر ، ووقوع الثلاثة فوقه إلا أنه بسببه ، وهو ثلاثة أرباع السبب فيبقى الربع على الحافر ، والثاني مات بسبب جذب الأول ، وهو ثلث السبب ،
عليهالسلام هلموا أقضي بينكم فقضى أن للأول ربع الدية وللثاني ثلث الدية وللثالث نصف الدية وللرابع دية كاملة وجعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا فرضي بعض القوم وسخط بعض فرفع ذلك إلى النبيصلىاللهعليهوآله وأخبر بقضاء أمير المؤمنينعليهالسلام فأجازه.
٣ ـ وفي رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في أربعة نفر أطلعوا في زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الأسد فقتلهم الأسد فقضى بالأول
ووقوع الباقين فوقه وهو ثلثاه ، ووقوعهما عليه من فعله فيبقى له ثلث ، والثالث مات من جذب الثاني ووقوع الرابع ، وكل منهما نصف السبب ، لكن الرابع من فعله ، فيبقى له نصف ، والرابع موته بسبب جذب الثالث ، فله كمال الدية ، ورد بأن الجناية إما عمد أو شبيهه ، وكلاهما يمنع تعلق العاقلة به ، وأن فيها ن رحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد ، وذلك ينافي ضمان الحافر ، فالمتجه ضمان كل دية من أمسكه أجمع وهو خيرة العلامة في التحرير.
الحديث الثالث : مرسل.
قال في الروضة : وعمل بها أكثر الأصحاب ، لكن توجيهها على الأصول مشكل ، ومحمد بن قيس كما عرفت مشترك ، وتخصيص حكمها بواقعتها ممكن ، فترك العمل بمضمونها مطلقا متوجه ، وتوجيهها بأن الأول لم يقتله أحد ، والثاني قتله الأول ، وقتل هو الثالث والرابع ، فقسطت الدية على الثلاثة ، فاستحق منها بحسب ما جنى عليه ، والثالث قتله اثنان ، وقتل هو واحدا فاستحق ثلثين كذلك ، والرابع قتله الثلاثة فاستحق تمام الدية ، تعليل بموضع النزاع ، إذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شيء من ديته عن قاتله ، وربما قيل : بأن دية الرابع على الثلاثة بالسوية ، لاشتراكهم جميعا في سببية قتله ، وإنما نسبها إلى الثالث لأن الثاني استحق على الأول ثلث الدية ، فيضيف إليه ثلثا آخر ، ويدفعه إلى الثالث فيضيف إلى ذلك ثلثا آخر ، ويدفعه إلى الرابع ، وهذا مع مخالفته لظاهر
فريسة الأسد وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني وغرم أهل الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية وغرم الثالث لأهل الرابع دية كاملة.
( باب )
( الرجل يخلص من وجب عليه القود )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليهم قوم فخلصوا القاتل من أيدي الأولياء فقال أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل قيل فإن مات القاتل وهم في السجن قال فإن مات فعليهم الدية يؤدونها جميعا إلى أولياء المقتول.
الرواية لا يتم في الآخرين ، لاستلزامه كون دية الثالث على الأولين ، ودية الثاني على الأول ، إذ لا مدخل لقتله من بعده في إسقاط حقه كما مر ، إلا أن يفرض كون الواقع عليه سببا في افتراس الأسد له ، فيقرب إلا أنه خلاف الظاهر انتهى.
وأقول : قيل : أما الثالث فلأنه تلف بجذب الأول له ، وجذبه الثالث والرابع على نفسه ، فكأنه تلف بثلاثة اثنان منهما من نفسه ، ولو لم يجذب لأمكن أن يتخلص والثلثان لأنه جذب الرابع ، وهذا الثالث(١) بجذبه الرابع على نفسه ، ولا يخفى ما فيه.
باب الرجل يخلص من وجب عليه القود
الحديث الأول : صحيح.
والمشهور بين الأصحاب أنه يلزمه أما إحضاره أو الدية ، وظاهر الخبر أنه يلزمه ابتداء تكليف الإحضار والحبس له ، فإن مات القاتل فالدية ، ويمكن حمله على المشهور.
__________________
(١) كذا.
( باب )
( الرجل يمسك الرجل فيقتله آخر )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر قال يقتل القاتل ويحبس الآخر حتى يموت غما كما كان حبسه عليه حتى مات غما.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل شد على رجل ليقتله والرجل فار منه فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتى جاء الرجل فقتله فقتل الرجل الذي قتله وقضى على الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبدا حتى يموت فيه لأنه أمسكه على الموت.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن الفضيل ، عن عمرو بن أبي المقدام قال كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر المنصور وهو يطوف ويقول يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلي والله ما أدري ما صنعا به فقال لهما ما صنعتما به فقالا يا أمير المؤمنين
باب الرجل يمسك الرجل فيقتله آخر
الحديث الأول : صحيح وعليه فتوى الأصحاب.
الحديث الثاني : موثق.
الحديث الثالث : صحيح.
وقال في الصحاح :وافى فلان : أي أتى.قوله عليهالسلام : « فهو ضامن » وقال في الشرائع ، من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن حتى يرجع إليه ، فإن عدم فهو ضامن لديته ، وإن وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقام بينة فقد بريء ، وإن عدم البينة ففي القود تردد ، والأصح أنه لا قود وعليه الدية في ماله ، وإن وجد ميتا ففي
كلمناه فرجع إلى منزله فقال لهما وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان فوافوه من الغد صلاة العصر وحضرته فقال لأبي عبد الله جعفر بن محمدعليهالسلام وهو قابض على يده يا جعفر اقض بينهم فقال يا أمير المؤمنين اقض بينهم أنت فقال له بحقي عليك إلا قضيت بينهم قال فخرج جعفرعليهالسلام فطرح له مصلى قصب فجلس عليه ثم جاء الخصماء فجلسوا قدامه فقال ما تقول قال يا ابن رسول الله إن هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فو الله ما رجع إلي وو الله ما أدري ما صنعا به فقال ما تقولان فقالا يا ابن رسول الله كلمناه ثم رجع إلى منزله فقال جعفرعليهالسلام يا غلام اكتب «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله يا غلام نح هذا فاضرب عنقه فقال يا ابن رسول الله والله ما أنا قتلته ولكني أمسكته ثم جاء هذا فوجأه فقتله فقال أنا ابن رسول الله يا غلام نح هذا واضرب عنق الآخر فقال يا ابن رسول الله والله ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب في كل سنة خمسين جلدة.
لزوم الدية تردد ، ولعل الأشبه أنه لا يضمن.
وقال في المسالك : قال الشيخ : يقتل مطلقا ما لم يدع قتله على غيره ، فتجب الدية ، والمصنف حكم بالدية فيمكن حمل الخبر على الإقرار ، والمصنف رجح فيما لو وجد ميتا عدم الضمان ، وهو خيرة ابن إدريس.
وقال في الصحاح : وجأته بالسكين : ضربته ، وقال الشهيد الثاني ، جاز استناد الحكم بالقتل في الثانية إلى إقراره ، وأمر الغلام أولا به لاستخراج ما فعلاه تهديدا وحيلة على الإقرار الصحيح. انتهى.قوله « ووقع على رأسه » بتشديد القاف أي حكم عليه ، وهذا شائع يقال : كتب هذا على رأسه ، وما ذكر فيه من التعزير في كل سنة زائدا على الحبس لم يذكر في غيره من الأخبار ، ولم يتعرض له الأصحاب فيما رأينا ، ولعله من خصوصيات تلك الواقعة والله يعلم.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنينعليهالسلام واحد منهم أمسك رجلا وأقبل آخر فقتله والآخر يراهم فقضى في الرؤية أن تسمل عيناه وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه وقضى في الذي قتل أن يقتل.
( باب )
( الرجل يقع على الرجل فيقتله )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل وقع على رجل فقتله فقال ليس عليه
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
وفي القاموسسمل عينه فقأها.
باب الرجل يقع على الرجل فيقتله
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
وحمل على ما إذا كان الوقوع بغير اختياره ، قال الشهيد الثاني (ره) : إذا وقع من علو على غيره فقتله فإما أن يقصد الوقوع عليه أو لا يقصده ، أو يضطر إليه بهواء ونحوه وعلى التقادير إما أن يكون الوقوع مما يقتل غالبا أو [ لا يكون ، وعلى تقدير القصد إما أن يقصد قتله أو لا. فإن قصد الوقوع عليه باختياره وكان مما يقتل غالبا أو ] قصد القتل فهو عامد يقاد بالمقتول إن سلم ، وتؤخذ الدية من تركته إن مات أيضا ، بناء على أخذها من مال العامد إذا مات ، وإن قصد الوقوع دون القتل ولم يكن مما يقتل غالبا فاتفق به ، فهو شبيه العمد تثبت فيه الدية في ماله ، وإن لم يقصده بأن قصد الوقوع على غيره فهو خطاء محض ، ضمانه على عاقلته ، وإن اضطر إلى الوقوع كما لو ألقاه الهواء أو زلق لم يكن القتل من فعله أصلا فلا ضمان عليه ولا على عاقلته ، وعلى جميع هذه التقديرات فالواقع هدر ، لأن قتله لم يستند إلى أحد يحال عليه الضمان
شيء.
٢ ـ ابن محبوب ، عن ابن رئاب وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل دفع رجلا على رجل فقتله فقال الدية على الذي وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول قال ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه قال وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضا.
٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام ـ عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما فقال ليس على الأعلى شيء وعلى الأسفل شيء.
( باب نادر )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن صالح قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليه فقال أحدهما
ولو كان وقوعه بدفع غيره ممن يحال عليه ، فالقول في ضمان المدفوع كما مر ، فيقتل به الدافع إن قصده وكان مما يقتل غالبا أو قصد القتل ويلزمه ديته في ماله إن لم يكن كذلك مع قصده إلى الفعل ، وإلا كان خطاء محضا هذا حكم المدفوع ، وأما الأسفل ففي أنه من يضمنه منهما؟ قولان : أحدهما وهو الذي المحقق والعلامة وجماعة أنه الدافع أيضا ، لأنه السبب القوي والمباشر ضعيف ، والثاني قول الشيخ في النهاية أن دية الأسفل على الذي وقع عليه ، ويرجع بها على الذي دفعه ، ومستنده صحيحة ابن سنان.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
باب نادر
الحديث الأول : ضعيف وعليه فتوى الأصحاب.
أنا قتلته عمدا وقال الآخر أنا قتلته خطأ فقال إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطإ سبيل وإن أخذ بقول صاحب الخطإ فليس له على صاحب العمد سبيل.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللهعليهالسلام قال أتي أمير المؤمنينعليهالسلام برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخ بالدم وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام ما تقول قال يا أمير المؤمنين أنا قتلته قال اذهبوا به فاقتلوه به فلما ذهبوا به ليقتلوه به أقبل رجل مسرعا فقال لا تعجلوا وردوه إلى أمير المؤمنينعليهالسلام فردوه فقال والله يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه أنا قتلته فقال أمير المؤمنينعليهالسلام للأول ما حملك على إقرارك على نفسك ولم تفعل فقال يا أمير المؤمنين وما كنت أستطيع أن أقول وقد شهد علي أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكين ملطخ بالدم والرجل يتشحط في دمه وأنا قائم عليه وخفت الضرب فأقررت وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة وأخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرجل يتشحط في دمه فقمت متعجبا فدخل علي هؤلاء فأخذوني فقال أمير المؤمنينعليهالسلام خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن وقصوا عليه قصتهما وقولوا له ما الحكم فيهما فذهبوا إلى الحسنعليهالسلام وقصوا عليه قصتهما فقال الحسنعليهالسلام قولوا لأمير المؤمنينعليهالسلام إن هذا إن كان ذبح ذاك فقد أحيا هذا وقد قال الله عز وجل «وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » يخلى عنهما وتخرج دية المذبوح من بيت المال.
الحديث الثاني : مرفوع.
وقال في المسالك : بمضمون هذه الرواية عمل أكثر الأصحاب مع أنها مرسلة مخالفة للأصول ، والأقوى تخير الولي في تصديق أيهما شاء ، والاستيفاء منه ، وعلى المشهور لو لم يكن بيت مال أشكل درء القصاص عنهما ، وإذهاب حق المقر له ، مع أن مقتضى التعليل ذلك ، ولو لم يرجع الأول عن إقراره فمقتضى التعليل بقاء الحكم أيضا ، والمختار التخيير مطلقا.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي وجاءه قوم فشهدوا عليه الشهود أنه قتله عمدا فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم يرتموا حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا وأن هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود بريء من قتل صاحبكم فلان فلا تقتلوه به وخذوني بدمه قال فقال أبو جعفرعليهالسلام إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر ثم لا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه على ورثة الذي شهد عليه وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الذي أقر ثم ليؤد الدية الذي أقر على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية قلت أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا قال ذاك لهم وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه ثم يقتلونهما قلت إن أرادوا أن يأخذوا الدية قال فقال الدية بينهما نصفان لأن أحدهما أقر والآخر شهد عليه قلت كيف جعلت لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقر على نفسه نصف الدية حين قتل
الحديث الثالث : صحيح.
قوله عليهالسلام : « فلم يريموا » كذا في أكثر النسخ ، والأظهر « لم يرموا » كما في بعضها ، [ وفي بعضها ] « لم يرتموا » بالتاء المثناة الفوقانية.
قال في القاموس : الريم : البراح ، ما رمت أفعل ، وما رمت المكان ، ومنه أريم ما برحت وقال : رتمه يرتمه : كسره ، وما رتم بكلمة ما تكلم ، وما زال راتما مقيما.
وقال في التحرير : لو شهد اثنان على زيد بأنه قتل عمدا وأقر آخر أنه الذي قتل وأبرأ المشهود عليه تخير الولي في الأخذ بقول البينة ، والمقر ، قال الشيخ (ره) : فللولي قتل المشهود عليه ويرد المقر نصف ديته ، وله قتل المقر ولا رد لإقراره بالانفراد ، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف الدية دون المقر ولو طلب الدية كانت عليهما نصفين ، ودل على ذلك رواية زرارة عن الباقرعليهالسلام ،
ولم تجعل لأولياء الذي أقر على أولياء الذي شهد عليه ولم يقتل قال فقال لأن الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقر الذي شهد عليه لم يقر ولم يبرئ صاحبه والآخر أقر وأبرأ صاحبه فلزم الذي أقر وأبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقر ولم يبرئ صاحبه.
( باب )
( من لا دية له )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أيما رجل قتله الحد في القصاص فلا دية له وقال أيما رجل عدا على رجل ليضربه فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شيء عليه وقال أيما رجل
ومنع ابن إدريس من قتلهما معا أو إلزامهما بالدية ، إلا أن يشهد البينة بالتشريك ويقر المقر به أما مع الشهادة بالتفرد ، وإقرار المقر به فلا تشريك ، والأقرب تخير الولي في إلزام أيهما شاء ، وليس له على الآخر سبيل ، ولا يرد أحدهما على الآخر إلا أن الرواية مشهورة بين الأصحاب.
باب من لا دية له
الحديث الأول : حسن.
قوله عليهالسلام : « أيما رجل قتله » هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال المفيد (ره) من جلده إمام المسلمين حدا في حق من حقوق الله فمات لم يكن له دية ، وإن جلده حدا أو أدبا في حقوق الناس فمات كان ضامنا لديته ، ومن قتله القصاص من غير تعد فيه فلا دية له ، وظاهر المفيد أن الدية في مال الإمامعليهالسلام .
وقال الشيخ في الاستبصار : إن الدية في بيت المال ، وقال في الشرائع : لا يضمن المقتص بسراية القصاص.
قوله عليهالسلام : « فلا شيء عليه عليه » الفتوى ، والأولى الاكتفاء بأقل ما يمكن دفعه به.
اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم فرموه ففقئوا عينيه أو جرحوه فلا دية له وقال من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصاب منه مقتلا قال ليس عليها شيء فيما بينها وبين الله عز وجل وإن قدمت إلى إمام عادل أهدر دمه.
قوله عليهالسلام : « فلا دية له » وقال في الشرائع : من اطلع على قوم فلهم زجره ، فلو أصر فرموه بحصاة أو عود فجنى ذلك عليه كانت الجناية هدرا ، ولو بادره من غير زجر ضمن ، ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره ، ولو رماه والحال هذه فجنى عليه ضمن ، ولو كان في النساء مجردة جاز زجره ورميه ، لأنه ليس للمحرم حينئذ الاطلاع.
قوله عليهالسلام : « من بدأ فاعتدى » حمل على ما إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع ولم يتعده.
الحديث الثاني : صحيح.
قوله عليهالسلام : « فأصاب » أي أصاب الحجر من الرجل موضعا كان محل قتله ، أي قتله به ، ويدل على جواز الدفع عن البضع ، ولو انجر إلى القتل ، وحمل على إذا لم يمكن الدفع بأقل منه على المشهور بين الأصحاب.
قوله عليهالسلام : « أهدر دمه » أي بعد الثبوت أو بعلمه بالواقع ، والأول أظهر.
قوله عليهالسلام : « إذا أراد رجل » وقال في الشرائع : للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع.
وقال في المسالك : لا إشكال في أصل الجواز مع القدرة وعدم لحوق ضرر ، والأقوى وجوب الدفع عن النفس والحريم مع الإمكان ، ولا يجوز الاستسلام فإن عجز ورجا السلامة بالكف والهرب وجب.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن مفضل بن صالح ، عن زيد الشحام قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل قتله القصاص هل له دية قال لو كان ذلك لم يقتص من أحد ومن قتله الحد فلا دية له.
٤ ـ عنه ، عن محمد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام إذا أراد رجل أن يضرب رجلا ظلما فاتقاه الرجل أو دفعه عن نفسه فأصابه ضرر فلا شيء عليه.
٥ ـ وعنه ، عن محمد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر إليهم من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقئوا عينه فليس عليهم غرم وقال إن رجلا اطلع من خلل حجرة رسول اللهصلىاللهعليهوآله فجاء رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينيك.
٦ ـ يونس ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل ضرب رجلا ظلما ـ فرده الرجل عن نفسه فأصابه شيء أنه قال لا شيء عليه.
٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن
إما المدافعة عن المال فإن كان مضطرا إليه وغلب على ظنه السلامة وجب ، وإلا فلا.
الحديث الثالث : ضعيف.
الحديث الرابع : مختلف فيه.
الحديث الخامس : مختلف فيه.
وقال في القاموس :المشقص كمنبر : نصل عريض أو سهم فيه ذلك ، وقال :
فقأ العين ونحوها كمنع : كسرها أو قلعها.
الحديث السادس : حسن أو موثق.
الحديث السابع : [ صحيح ].
لعب الخطرة أن يحرك المخراق ، وقال :« حذار حذار » وقد ينون الثاني
الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال كان صبيان في زمن عليعليهالسلام يلعبون بأخطارهم فرمى أحدهم الآخر بخطره فدق رباعية صاحبه فرفع ذلك إلى أمير المؤمنينعليهالسلام فأقام الرامي البينة بأنه قال حذار حذار فدرأ عنه القصاص ثم قال قد أعذر من حذر قال وسألته عن رجل قتله القصاص هل له دية فقال لو كان ذلك لم يقتص أحد من أحد ومن قتله الحد فلا دية له.
٨ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول اطلع رجل على النبيصلىاللهعليهوآله من الجريد ـ فقال له النبيصلىاللهعليهوآله لو أعلم أنك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتى أفقأ به عينك قال فقلت له أذاك لنا فقال ويحك أو ويلك أقول لك إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله فعل تقول ذلك لنا.
٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له.
أي احذر.
وقال في الروضة : لو قال الرامي : حذار ـ بفتح الحاء وكسر آخره مبنيا عليه ـ هذا هو الأصل في الكلمة لكن ينبغي أن يراد هنا ما دل على معناها فلا ضمان مع سماع المجني عليه ، لما روي من حكم أمير المؤمنينعليهالسلام فيه.
وقال في الصحاح :أعذر الرجل صار ذا عذر ، وفي المثل أعذر من أنذر.
الحديث الثامن : موثق كالصحيح.
قوله عليهالسلام : « من الجريد » أي من خلل جرائد النخل الداخلة في البناء ويدل الخبر على وجوب التأسي بالنبيصلىاللهعليهوآلهوسلم في كلما لم يعلم فيه الاختصاص.
الحديث التاسع : صحيح.
١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال كان عليعليهالسلام يقول من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا ومن ضربناه حدا في شيء من حقوق الناس فمات فإن ديته علينا.
١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول بينا رسول اللهصلىاللهعليهوآله في حجراته مع بعض أزواجه ومعه مغازل له يقلبها إذ بصر بعينين تطلعان فقال لو أعلم أنك تثبت لي لقمت حتى أبخسك فقلت نفعل نحن مثل هذا إن فعل مثله بنا قال إن خفي لك فافعله.
١٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها فتحرك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد فقال أبو عبد اللهعليهالسلام
الحديث العاشر : ضعيف.
واستدل به على أن الدية على الإمامعليهالسلام ، ويمكن أن يكونعليهالسلام نسبها إلى نفسه لأن بيت المال في يده.
الحديث الحادي عشر : حسن أو موثق.
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أبخسك » في بعض النسخ بالنون ، وفي بعضها بالباء الموحدة ، وقال الفيروزآبادي نخس الدابة كنصر وجعل : غرز مؤخرها أو جنبها بعود. ونحوه وقال : البخس النقص والظلم ، وفقأ العين بالإصبع وغيرها.
قوله عليهالسلام : « إن خفي لك » أي إن لم يطلع أحد فيقتص منك.
الحديث الثاني عشر : مجهول.
اقض على هذا كما وصفت لك فقال يضمن مواليه الذين يطلبون بدمه دية الغلام ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بمكابرتها على فرجها أنه زان وهو في ماله غريمه وليس عليها في قتلها إياه شيء قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود.
قوله عليهالسلام : « اقض على هذا كما وصفت لك » لعل المعنى كما أصف لك ، ثم وصفعليهالسلام بقوله « يضمن مواليه » ويحتمل أن يكونعليهالسلام بينه له سابقا أو علمه من القواعد الكلية ما يمكنه استنباطه منها ، وعلى هذا يحتمل على بعد أن يكون فاعل قال ، الراوي ، وقررهعليهالسلام ، وليست هذه الفقرة في الفقيه والتهذيب كما هنا.
قوله عليهالسلام : « يضمن مواليه » أي من مال الجاني ، فإن المال بأيديهم وظاهره مشكل.
ثم اعلم أن هذا الخبر يشتمل على الحكمين قد طال التشاجر في توجيههما بين الأصحاب ولم يعمل بهما أكثرهم ، وإنما أوردوهما في كتبهم رواية ، قال الشهيد الثاني في الحكم الأول : هذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقررة من وجوه : الأول : إن قتل العمد يوجب القود ، فلم يضمن الولي دية الغلام مع سقوط محل القود؟
وأجاب المحقق (ره) عنه بمنع كون الواجب القود مطلقا ، بل مع إمكانه إن لم نقل إن موجب العمد ابتداء أحد الأمرين.
الثاني : إن في الوطء مكرها مهر المثل ، فلم حكم بأربعة آلاف خصوصا على القول بأنه لا يتجاوز السنة ، وأجاب المحقق باختيار كون موجبه مهر المثل ، ومنع تقديره بالسنة مطلقا ، فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك.
الثالث : إن الواجب على السارق قطع اليد فلم بطل دمه؟ وأجاب بأن اللص محارب ، والمرأة قتلته دفعا عن المال ، فيكون دمه هدرا.
الرابع : إن قتلها له كان بعد قتل ابنها ، فلم لا يقع قصاصا؟ وأجاب بأنها قصدت
١٣ ـ وعنه قال قلت رجل تزوج امرأة فلما كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة فلما دخل الرجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت فقتل الزوج الصديق وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق فقال تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزوج.
١٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سئل عن رجل أتى رجلا وهو راقد فلما صار على ظهره أيقن به ـ فبعجه بعجة فقتله فقال لا دية له ولا قود.
١٥ ـ علي ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل
قتله دفاعا لا قودا.
الحديث الثالث عشر : مجهول.
وقال (ره) في الحكم الثاني : نزل ضمانها لدية الصديق على كونها سببا لتلفه بغرورها إياه ، والمحقق (ره) قوي أن دمه هدر ، وعلل بأن للزوج قتل من يجده في داره للزناء ، سواء هم بقتل الزوج أم لا ، ويشكل بأن دخوله أعم من قصد الزنا ولو سلم منعنا الحكم بجواز قتل من يريده مطلقا ، والشهيد قوي أن دمه هدر مع علمه بالحال ، وفيه الإشكال السابق وزيادة ، والوجه أن الحكم المذكور مع ضعف سند الرواية مخالف للأصول ، فلا يتعدى الواقعة انتهى. قوله « ليلة البناء » أي الزفاف.
الحديث الرابع عشر : مجهول.
وقال في القاموس :بعج بطنه بالسكين يبعجه بعجا إذا شقه ، وحمل على ما إذا لم يمكن الدفع بدونه ولا يخفى بعده.
الحديث الخامس عشر : مجهول.
أحدهما الآخر قال لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين فإن اتهما ألزمهما اليمين بالله أنهما لم يريدا القتل.
١٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسنعليهالسلام في رجل دخل على دار آخر للتلصص أو الفجور فقتله صاحب الدار أيقتل به أم لا فقال اعلم
قوله عليهالسلام : « ألزمهما اليمين » يحتمل القسامة بالرد من المدعي أو اليمين الواحد لأنه منكر ، وقال في المختلف : إذا أعنف الرجل على امرأته ، والمرأة على زوجها فقتل أحدهما صاحبه فإن كانا متهمين ألزما الدية ، وإن كانا مأمونين لم يكن عليهما شيء ، وقال المفيد : الرجل إذا أعنف على امرأته فماتت من ذلك كان عليه ديتها مغلظة ، ولم يقد بها ، وإن أعنفت هي على زوجها فضمته إليها ونحو ذلك من الفعل الذي لا يقصد به فاعله إلى إتلاف النفس فمات الزوج كان عليها ديته مغلظة ، ولم يكن عليها القود ، وأطلق ولم يفصل بين المتهم وغيره.
وروى الصدوق في المقنع عن الصادقعليهالسلام « قال : سئل عن رجل أعنف إلى آخر ، وقال سلار : فإذا أعنف الرجل بالمرأة فماتت فعليه ديتها ، وكذا لو ضمته هي فقتلته لكان عليها الدية ، وقال ابن إدريس : الأولى وجوب الدية على المعنف منهما كيف ما دارت القضية إلا أن الحكم إذا كانا متهمين ، فقد حصل لولي المقتول تهمة ، وهي اللوث فله أن يقسم ويستحق القود إن ادعى أن القتل عمد ، فأما إذا كانا مأمونين فالمستحق الدية على المعنف فحسب ، ولا يستحق الولي القود هيهنا بحال ، وهذا الذي اختاره يقتضيه قول شيخنا المفيد حيث لم يفصل إلى التهمة وادعاء العمد وعدمه وهو الوجه.
الحديث السادس عشر : مجهول.
والمذكور في فهرست الشيخ أن الراوي عن الفتح هو المختار بن بلال بن المختار ، وفي رجاله أنه المختار بن هلال بن المختار وما هنا يخالفهما ، واختلف في
أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء.
( باب )
( الرجل الصحيح العقل يقتل المجنون )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن رجل قتل رجلا مجنونا فقال إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود ولا دية ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين قال وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه فأرى أن على قاتله الدية من ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله ويتوب إليه.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي الورد قال قلت لأبي عبد الله أو أبي جعفرعليهالسلام أصلحك الله رجل حمل عليه رجل مجنون فضربه
أن الذي يروى عنه الفتح أبو الحسن الثاني أو الثالثعليهماالسلام والأول أظهر.
باب الرجل الصحيح العقل يقتل المجنون
الحديث الأول : حسن كالصحيح.
قوله عليهالسلام : « فلا قود لمن لا يقاد منه » استدل به الشهيد الثاني (ره) على ما ذهب إليه أبو الصلاح ، خلافا للمشهور من أن البالغ إذا قتل الصبي لم يقتل به ، قياسا على المجنون ، فقال : يمكن الاستدلال له بهذا العموم ، فلا يكون قياسا لكن تخصيص عموم الكتاب بمثل هذا مشكل.
الحديث الثاني : مجهول.
وربما يعد حسنا لمدح ضعيف في أبي الورد.
وقال في التحرير : لو قتل العاقل مجنونا لم يقتل به وتثبت الدية على القاتل إن كان القتل عمدا أو شبيه العمد ، وإن كان خطاء فالدية على العاقلة ، ولو قصد القاتل دفعه ، ولم يندفع إلا بالقتل كان هدرا ، وروي أن الدية في بيت المال انتهى.
المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله فقال أرى أن لا يقتل به ولا يغرم ديته وتكون ديته على الإمام ولا يبطل دمه.
( باب )
( الرجل يقتل فلم تصح الشهادة عليه حتى خولط )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن خضر الصيرفي ، عن بريد بن معاوية العجلي قال سئل أبو جعفرعليهالسلام عن رجل قتل رجلا عمدا فلم يقم عليه الحد ولم تصح الشهادة عليه حتى خولط وذهب عقله ثم إن قوما آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنه قتله فقال إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقله قتل به وإن يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل وإن لم يترك مالا أعطي الدية من بيت المال ولا يبطل دم امرئ مسلم.
وأقول : ذكره المحقق أيضا رواية ولم أر من أفتى به إلا يحيى بن سعيد في جامعه.
باب الرجل يقتل فلم يصح الشهادة عليه حتى خولط
الحديث الأول : مجهول.
وقال في الشرائع : فلا يقتل المجنون سواء قتل عاقلا أو مجنونا ، وتثبت الدية على عاقلته ، وكذا الصبي لا يقتل بصبي ولا ببالغ ، أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط عنه القود ،قوله عليهالسلام « من مال القاتل » هذا خلاف ما ذهب إليه الأصحاب ، من أن جناية المجنون خطاء يلزم العاقلة ، ودلت عليه أخبار أخر ، ويمكن أن يحمل هذا الخبر على ما إذا لم يشهدوا على وقوعه في حال الجنون أيضا ، بل شهدوا بوقوعه منه من غير علم منهم بكونه في حال العقل أو حال الجنون.
( باب )
( في القاتل يريد التوبة )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن أحمد المنقري ، عن عيسى الضعيف قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام رجل قتل رجلا متعمدا ما توبته قال يمكن من نفسه قلت يخاف أن يقتلوه قال فليعطهم الدية قلت يخاف أن يعلموا بذلك قال فلينظر إلى الدية فليجعلها صررا ثم لينظر مواقيت الصلاة فليلقها في دارهم.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي الخزرج قال حدثني فضيل بن عثمان الأعور ، عن الزهري قال كنت عاملا لبني أمية فقتلت رجلا فسألت علي بن الحسينعليهالسلام بعد ذلك كيف أصنع به فقال الدية اعرضها على قومه قال فعرضت فأبوا وجهدت فأبوا فأخبرت علي بن الحسينعليهالسلام بذلك فقال اذهب معك بنفر من قومك فأشهد عليهم قال ففعلت فأبوا فشهدوا عليهم فرجعت إلى علي بن الحسينعليهالسلام فأخبرته قال فخذ الدية فصرها متفرقة ثم ائت الباب في وقت الظهر أو الفجر فألقها في الدار فمن أخذ شيئا فهو يحسب لك في الدية فإن وقت الظهر والفجر ساعة يخرج فيها أهل الدار قال الزهري ففعلت ذلك ولو لا علي بن الحسينعليهالسلام لهلكت قال وحدثني بعض أصحابنا أن الزهري كان ضرب رجلا به قروح فمات من ضربه.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وابن بكير وغير واحد قالوا كان علي بن الحسينعليهالسلام في الطواف فنظر في ناحية المسجد إلى جماعة فقال ما هذه الجماعة فقالوا هذا محمد بن شهاب الزهري اختلط عقله فليس يتكلم فأخرجه أهله لعله إذا رأى الناس أن يتكلم فلما قضى علي بن الحسين طوافه خرج حتى دنا منه
باب في القاتل يريد التوبة
الحديث الأول : ضعيف.
الحديث الثاني : مجهول.
الحديث الثالث : حسن.
فلما رآه محمد بن شهاب عرفه فقال له علي بن الحسينعليهالسلام ما لك فقال وليت ولاية فأصبت دما فقتلت رجلا فدخلني ما ترى فقال له علي بن الحسينعليهالسلام لأنا عليك من يأسك من رحمة الله أشد خوفا مني عليك مما أتيت ثم قال له أعطهم الدية قال قد فعلت فأبوا فقال اجعلها صررا ثم انظر مواقيت الصلاة فألقها في دارهم.
( باب )
( قتل اللص )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال إذا قدرت على اللص فابدره وأنا شريكك في دمه.
وكان في السند إرسالا لعدم لقاء هؤلاء علي بن الحسين أو إضمارا بأن يكون القائل الصادقعليهالسلام .
باب قتل اللص
الحديث الأول : مرسل.
وقال في المسالك : اللص إن شهر سلاحا وما في معناه فهو محارب حقيقة ، وإن لم يكن له سلاح بل يريد اختلاس المال والهرب فهو في معنى المحارب في جواز دفعه ولو بالقتل إذا توقف الدفع عليه ، وإنما عدلنا عن ظاهر الروايات إلى ما ذكرناه من التفصيل لقصورها سندا عن إفادة الحكم مطلقا ، فيرجع إلى القواعد المقررة. ثم إن كان غرضه أخذ المال لم يجب دفعه وإن جاز ، وينبغي تقييد ذلك بما لا يضره فواته ، وإلا اتجه الوجوب مع عدم التغرير بالنفس ، وإن طلب العرض وجب دفعه مع عدم ظن العطب ، وإن طلب النفس وجب دفعه مطلقا لوجوب حفظ النفس ، وغايته العطب وهو غاية عمل المفسد ، فيكون الدفاع أرجح ، نعم لو أمكن السلامة بالهرب كان أحد أسباب حفظ النفس فيجب عينا إن توفقت عليه ، وتخييرا إن أمكنت به وبغيره.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن الرجل يقاتل عن ماله فقال إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد فقلنا له أفيقاتل أفضل فقال إن لم تقاتل فلا بأس أما أنا فلو كنت لتركته ولم أقاتل.
٣ ـ علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن عامر قال سمعته يقول وقد تجارينا ذكر الصعاليك فقال عبد الله بن عامر حدثني هذا وأومأ إلى أحمد بن إسحاق أنه كتب إلى أبي محمدعليهالسلام يسأل عنهم فكتب إليه اقتلهم.
٤ ـ وعنه ، عن أحمد بن أبي عبد الله وغيره أنه كتب إليه يسأله عن الأكراد فكتب إليه لا تنبهوهم إلا بحد السيف.
٥ ـ أحمد بن محمد ، عن محمد بن أحمد القلانسي ، عن أحمد بن الفضل ، عن عبد الله بن جبلة ، عن فزارة ، عن أنس أو هيثم بن البراء ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قلت له اللص يدخل علي في بيتي يريد نفسي ومالي فقال فاقتله فأشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي قال قلت أصلحك الله فأين علامة هذا الأمر فقال أترى بالصبح من خفاء قال قلت لا قال فإن أمرنا إذا كان كان أبين من فلق الصبح قال ثم قال مزاولة جبل بظفر أهون من مزاولة ملك لم ينقض أكله فاتقوا الله تبارك وتعالى ولا تقتلوا أنفسكم للظلمة.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « بمنزلة شهيد » أي في الثواب لا في جميع الأحكام ، والخبر يدل على استحباب ترك من يريد المال ، ولعله محمول على ما إذا خاف على النفس.
الحديث الثالث : مرسل.
الحديث الرابع : صحيح.
ولعل المرادبالأكراد اللصوص منهم ، فإن الغالب فيهم ذلك كذا فهمه الكليني.
الحديث الخامس : ضعيف.
( باب )
( الرجل يقتل ابنه والابن يقتل أباه وأمه )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن حمران ، عن أحدهماعليهماالسلام قال لا يقاد والد بولده ويقتل الولد إذا قتل والده عمدا.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن رجل قتل أمه قال يقتل بها صاغرا ولا أظن قتله كفارة له ولا يرثها.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يقتل الأب بابنه إذا قتله ويقتل الابن بأبيه إذا قتل أباه.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به قال لا.
٥ ـ علي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن سنان ، عن العلاء بن الفضيل
باب الرجل يقتل ابنه أو الابن يقتل أباه أو أمه
الحديث الأول : حسن.
وعدم قتل الرجل بولده إجماعي ، والمشهور إلحاق الأجداد في ذلك بالأب وفيه إشكال.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وحمل على رد نصف الدية.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
الحديث الرابع : حسن.
الحديث الخامس : مختلف فيه.
قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام لا يقتل الوالد بولده ويقتل الولد بوالده ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ.
( باب )
( الرجل يقتل المرأة والمرأة تقتل الرجل وفضل دية الرجل على )
( دية المرأة في النفس والجراحات )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا قتلت المرأة رجلا قتلت به وإذا قتل الرجل المرأة فإن أراد القود أدوا فضل دية الرجل وأقادوه بها وإن لم يفعلوا قبلوا من القاتل الدية دية المرأة كاملة ودية المرأة نصف دية الرجل.
وذهب الأكثر إلى أن القاتل خطاء لا يرث من الدية ، ويرث من غيرها ، ويمكن حمل الخبر عليه ، وقيل : لا يرث من شيء كما هو ظاهر الخبر ، وقيل : يرث مطلقا وقد مر القول فيه.
باب الرجل يقتل المرأة والمرأة تقتل الرجل وفضل دية الرجل على دية المرأة في النفس والجراحات
الحديث الأول : صحيح.
وهذا الخبر والذي بعده يدلان على أحكام : الأول : جواز قتل الرجل قصاصا عن المرأة ، وهو موضع وفاق.
الثاني : وجوب رد نصف الدية حينئذ ، ولا خلاف فيه أيضا.
الثالث : أن دية المرأة نصف دية الرجل وهذا أيضا متفق عليه.
الرابع : أنه تقتل المرأة بالرجل ، من غير أخذ شيء.
والظاهر أن هذا لا خلاف فيه ، وإن أشعر المحقق بالخلاف لرواية أبي مريم.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في رجل يقتل المرأة متعمدا فأراد أهل المرأة أن يقتلوه قال ذلك لهم إذا أدوا إلى أهله نصف الدية وإن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل وإن قتلت المرأة الرجل قتلت به وليس لهم إلا نفسها وقال جراحات الرجال والنساء سواء سن المرأة بسن الرجل وموضحة المرأة بموضحة الرجل وإصبع المرأة بإصبع الرجل حتى تبلغ الجراحة ثلث الدية فإذا بلغت ثلث الدية أضعفت دية الرجل على دية المرأة.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الجراحات فقال جراحة المرأة مثل جراحة الرجل حتى تبلغ ثلث الدية فإذا بلغت ثلث الدية سواء أضعفت جراحة الرجل ضعفين على جراحة المرأة وسن الرجل وسن المرأة سواء وقال إن قتل رجل امرأة عمدا فأراد أهل المرأة أن يقتلوا الرجل ردوا إلى أهل الرجل نصف الدية وقتلوه قال وسألته عن
الحديث الثاني : حسن.
ويدل على أنه يقتص للمرأة من الرجل في الأطراف من غير رد ، وتتساوى ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحر ثم يرجع إلى النصف فيقتص لها منه ، مع رد التفاوت ، ولا خلاف فيه غير أن الشيخ اعتبر تجاوز الثلث ، ولم يكتف بالبلوغ والخبر حجة عليه والله يعلم.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « ثلث الدية سواء » كأنه تأكيد أي ساوى ثلث الدية من غير نقص ، ويمكن تطبيقه على مذهب الشيخ (ره) بأن يكون المعنى حالكون الثلث سواء بين الرجل والمرأة لكنه بعيد ، وعلى هذا المعنى أيضا يمكن حمله على أن المراد المساواة قبل البلوغ فتأمل.
قوله : « وسن الرجل » أي السن الواحد أو الأسنان المعدودة التي لا تبلغ ديتها الثلث لا جميع الأسنان.
امرأة قتلت رجلا قال تقتل به ولا يغرم أهلها شيئا.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول في رجل قتل امرأة متعمدا فقال إن شاء أهلها أن يقتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدية وإن شاءوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم وقال في امرأة قتلت زوجها متعمدا فقال إن شاء أهله أن يقتلوه قتلوها وليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه.
٥ ـ ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن الحلبي وأبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سئل عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس الولد تمخض قال عليه الدية خمسة آلاف درهم وعليه للذي في بطنها غرة وصيف أو وصيفة أو أربعون دينارا.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها قال عشر من الإبل قلت قطع اثنين قال عشرون قلت قطع ثلاثا قال ثلاثون قلت قطع أربعا قال عشرون قلت سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله ونقول الذي جاء به شيطان فقال مهلا يا أبان هكذا حكم رسول اللهصلىاللهعليهوآله إن المرأة تقابل الرجل إلى ثلث الدية فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف يا أبان إنك أخذتني بالقياس والسنة إذا قيست محق
الحديث الرابع : صحيح.
الحديث الخامس : صحيح.
قوله عليهالسلام : « أو أربعون دينارا » خلاف ما عليه الأصحاب ، وحمله الشيخ تارة على التقية ، وأخرى على ما إذا كان علقة وسيأتي القول فيه.
الحديث السادس : حسن كالصحيح.
قوله عليهالسلام : « مهلا » أي اسكت وانظر في حتى أجيبك ، ويدل على عدم حجية القياس بالطريق الأولى أيضا فلا تغفل.
الدين.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن المرأة بينها وبين الرجل قصاص قال نعم في الجراحات حتى تبلغ الثلث سواء فإذا بلغت الثلث ارتفع الرجل وسفلت المرأة.
٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبي قال سئل أبو عبد اللهعليهالسلام عن جراحات الرجال والنساء في الديات والقصاص فقال الرجال والنساء في القصاص سواء السن بالسن والشجة بالشجة والإصبع بالإصبع سواء حتى تبلغ الجراحات ثلث الدية فإذا جاوزت الثلث صيرت دية الرجل في الجراحات ثلثي الدية ودية النساء ثلث الدية.
٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال أتي رسول اللهصلىاللهعليهوآله برجل قد ضرب امرأة حاملا بعمود الفسطاط فقتلها فخير رسول اللهصلىاللهعليهوآله أولياءها أن يأخذوا الدية خمسة آلاف درهم وغرة وصيف أو وصيفة للذي في بطنها أو يدفعوا إلى أولياء القاتل خمسة آلاف [ درهم ] ويقتلوه.
الحديث السابع : حسن.
الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.
الحديث التاسع : صحيح.
وهذا الخبر وما تقدمه بظواهرها تدل على أن الخيار في القود والدية إلى أولياء المقتول كما ذهب إليه ابن الجنيد ، إلا أن يأول بما قدمنا ذكره بأن يكون مبنيا على ما هو الغالب من رضا الجاني بالدية ، على أنه يجوز أن يكون في خصوص تلك الصورة الحكم كذلك ، لاشتمالها على الرد من الولي كما قال العلامة (ره) في القواعد ، ولو امتنع الولي أو كان فقيرا فالأقرب أن له المطالبة بدية الحرة إذ لا سبيل إلى طل الدم ـ انتهى.
والقول به في خصوص هذه الصورة قوي ، لدلالة الأخبار الكثيرة عليه.
١٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهماالسلام قال قلت له رجل قتل امرأة فقال إن أراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف ديته وقتلوه وإلا قبلوا الدية.
١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال جراحات المرأة والرجل سواء إلى أن تبلغ ثلث الدية فإذا جاز ذلك تضاعفت جراحة الرجل على جراحة المرأة ضعفين.
١٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل فقأ عين امرأة فقال إن يشاءوا أن يفقئوا عينه ويؤدوا إليه ربع الدية وإن شاءت أن تأخذ ربع الدية وقال في امرأة فقأت عين رجل أنه إن شاء فقأ عينها وإلا أخذ دية عينه.
١٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهماالسلام قال إن قتل رجل امرأة وأراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف الدية إلى أهل الرجل.
١٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الكريم ، عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل قطع إصبع امرأة قال يقطع إصبعه حتى ينتهي إلى ثلث الدية فإذا جاز الثلث كان في الرجل الضعف.
الحديث العاشر : موثق.
الحديث الحادي عشر : حسن أو موثق.
ويدل على مذهب الشيخ ، ويمكن إرجاع« ذلك » إلى ما دون الثلث.
الحديث الثاني عشر : حسن.
الحديث الثالث عشر : صحيح.
الحديث الرابع عشر : موثق.
( باب )
( من خطؤه عمد ومن عمده خطأ )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ فقال إن خطأ المرأة والغلام عمد فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ويؤدوا إلى أولياء الغلام خمسة آلاف درهم وإن أحبوا أن يقتلوا
باب من خطاؤه عمد ومن عمده خطاء
الحديث الأول : صحيح.
قوله عليهالسلام : « إن خطاء المرأة والغلام عمد » لا يخفى مخالفته للمشهور بل للإجماع ، ويحتمل أن يكون المراد بخطائهما ما صدر عنهما لنقصان عقلهما لا الخطأ المصطلح ، فالمراد بغلام لم يدرك شاب لم يبلغ كمال العقل ، مع كونه بالغا.
قال الشيخ في التهذيب(١) بعد إيراد الروايتين على عكس ترتيب الكتاب ، فأما قوله في الخبر الأول : إن خطاء المرأة والعبد عمد » وفي الرواية الأخرى « إن خطاء المرأة والغلام عمد » فهذا مخالف لقول الله ، لأن الله تعالى حكم في قتل الخطإ الدية دون القود ، ولا يجوز أن يكون الخطأ عمدا كمالا يجوز أن يكون العمد خطاء إلا فيمن ليس بمكلف ، مثل المجانين ، والذين ليسوا عقلاء وأيضا قد قدمنا من الأخبار ما يدل علي أن العبد إذا قتل خطاء سلم إلى أولياء المقتول ، أو يفتديه مولاه ، وليس لهم قتله ، وكذلك قد بينا أن الصبي إذا لم يبلغ فإن عمدة خطاء ، وتتحمل الدية عاقلته ، فكيف يجوز أن يكون خطاؤه عمدا ، وإذا كان الخبران على ما قلناه من الاختلاط لم ينبغ أن يكون العمل عليهما فيما يتعلق بأن يجعل الخطأ عمدا ، على أنه يشبه أن يكون الوجه فيه أن خطاءهما عمد ، على ما يعتقده بعض مخالفينا أنه خطاء لأن منهم من يقول كل من يقتل بغير حديدة فإن قتله خطاء ، وقد بينا
__________________
(١) التهذيب ج ١٠ ص ٢٤٣.
الغلام قتلوه وترد المرأة إلى أولياء الغلام ربع الدية وإن أحب أولياء المقتول أن يقتل المرأة قتلوها ويرد الغلام على أولياء المرأة ربع الدية قال وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية.
٢ ـ ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن ضريس الكناسي قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ فقال إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا
نحن خلاف ذلك ، وأن القتل بأي شيء كان إذا قصد كان عمدا ، ويكون القول فيقوله عليهالسلام : « غلام لم يدرك » المراد به لم يدرك حد الكمال ، لأنا قد بينا أنه إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه. انتهى.
ثم اعلم أنه مع حمل الغلام على البالغ يبقى فيه مخالفتان للمشهور ، أحدهما فيقوله عليهالسلام : « وترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية » فإنه موافق لما اختاره الشيخ في النهاية وتبعه تلميذه القاضي ، والمشهور أنها ترد على ورثة الرجل ديتها كاملة نصف دية الرجل.
وثانيهما فيقوله « ويرد الغلام على أولياء المرأة ربع الدية » فإن المقطوع به في كلامهم هو أنه حينئذ لا يرد على أولياء المقتول نصف الدية من الغلام ، وأماقوله « ويردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم » فهو موافق للمشهور ، ويرد مذهب المفيد حيث ذهب إلى أن المردود على تقدير قتلهما يقسم أثلاثا ثلثه لأولياء المرأة وثلثاه لأولياء الرجل ، والله يعلم.
الحديث الثاني : صحيح.
وهذه الأحكام كلها موافقة للمشهور بين الأصحاب ، بعد حمل الخطإ على ما مر. قال في الشرائع : لو اشترك عبد وامرأة في قتل حر فللأولياء قتلهما ، ولا رد على المرأة ولا على العبد إلا أن يزيد قيمته عن نصف الدية ، فيرد على مولاه الزائد ، ولو قتلت المرأة به كان لهم استرقاق العبد إلا أن يكون قيمته زائدة عن نصف دية
إلى سيد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم وإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد أخذوا إلا أن يكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو يفتديه سيده وإن كانت قيمة العبد أقل من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلا العبد.
٣ ـ ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبيدة قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن أعمى فقأ عين صحيح [ متعمدا ] قال فقال يا أبا عبيدة إن عمد الأعمى مثل الخطإ هذا فيه الدية من ماله فإن لم يكن له مال فإن ديته على الإمام ولا يبطل حق مسلم.
المقتول ، فيرد على مولاه ما فضل ، فإن قتلوا العبد وقيمته بقدر جنايته أو أقل فلا رد ، وعلى المرأة دية جنايتها ، وإن كان قيمته أكثر من نصف الدية ، ردت عليه المرأة ما فضل من قيمته ، فإن استوعب دية الحر وإلا كان الفاضل لورثة المقتول أولا.
الحديث الثالث : موثق.
وقال في المسالك : ذهب الشيخ في النهاية إلى أن عمد الأعمى وخطأه سواء ، يجب فيه الدية على عاقلته ، وتبعه ابن البراج ، وهو قول ابن الجنيد وابن بابويه والسند رواية الحلبي عن الصادقعليهالسلام « أنه قال : » الأعمى جنايته خطاء ، يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجما ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمه دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين « الحديث » ورواية أبي عبيدة [ عن الباقرعليهالسلام ] وهما مشتركان في الضعف ، ومختلفان في الحكم ، ومخالفان للأصول ، وذهب ابن إدريس وجملة المتأخرين إلى أن الأعمى كالمبصر في وجوب القصاص عليه بعمده.
( باب نادر )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه فقال أمير المؤمنينعليهالسلام إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه وإن لم يكن بلغ خمسة أشبار قضي بالدية.
( باب )
( الرجل يقتل مملوكه أو ينكل به )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن رجل قتل مملوكا له قال يعتق رقبة ويصوم «شَهْرَيْنِ
باب نادر
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
وقال في الشرائع : الصبي لا يقتل بصبي ولا بالغ ، وفي رواية يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا ، وفي الأخرى إذا بلغ خمسة أشبار يقام عليه الحدود ، والوجه أن عمد الصبي خطاء محض ، يلزم أرشه العاقلة ، حتى يبلغ خمس عشرة سنة.
وقال في المسالك : بمضمونها أفتى الصدوق والمفيد ، وبرواية العشر أفتى الشيخ في النهاية ، والحق أنها مع ضعفها شاذة مخالفة للأصول ، ولما أجمع عليه المسلمون إلا من شذ فلا يلتفت إليها.
باب الرجل يقتل مملوكه أو ينكل به
الحديث الأول : موثق بسنديه.
والمشهور بين الأصحاب وجوب كفارة الجمع بالقتل عمدا ، سواء كان المقتول حرا أو عبدا مملوكا للقاتل أو غيره صغيرا كان أو كبيرا.
وقال في المختلف : قال المفيد : السيد إذا قتل عبده عمدا كان عليه كفارة عتق
مُتَتابِعَيْنِ » ويتوب إلى الله.
علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة مثله.
٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال في الرجل يقتل مملوكه متعمدا قال يعجبني أن يعتق رقبة ويصوم «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » ويطعم ستين مسكينا ثم تكون التوبة بعد ذلك.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن حمران ، عن أبي جعفرعليهالسلام في الرجل يقتل مملوكا له قال يعتق رقبة ويصوم «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » ويتوب إلى الله عز وجل.
٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة وأن يطعم ستين مسكينا ويصوم «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ».
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسنعليهالسلام في رجل قتل مملوكته أو مملوكه قال إن كان المملوك له أدب وحبس إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك فيقتل به.
رقبة مؤمنة ، فإن أضاف إليه صوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا ، فهو أحوط وأفضل له في كفارته انتهى.
وربما يؤيد قول المفيد بالاكتفاء ببعض الخصال في بعض الأخبار ، وبقوله :عليهالسلام « يعجبني » في حسنة الحلبي ، لكن يشكل تخصيص الأخبار المطلقة ، وتأويل الأخبار الخاصة بمفهوم هذه الأخبار ، وأما الإعجاب فيمكن أن يكون لتأخير التوبة عن الخصال لا لنفسها.
الحديث الثاني : حسن.
الحديث الثالث : صحيح.
الحديث الرابع : صحيح.
الحديث الخامس : مجهول.
٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام رفع إليه رجل عذب عبده حتى مات فضربه مائة نكالا وحبسه سنة وأغرمه قيمة العبد فتصدق بها عنه.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس عنهمعليهالسلام قال سئل عن رجل قتل مملوكه قال إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا وأخذ منه قيمة العبد ويدفع إلى بيت مال المسلمين وإن كان متعودا للقتل قتل به.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في امرأة قطعت ثدي وليدتها أنها
الحديث السادس : ضعيف على المشهور.
ويدل الخبر على أحكام :
الأول : وجوب ضرب مائة سوط ، وإنما ذكر الأصحاب فيه التعزير مع تصريحهم بأن التعزير يجب أن لا يبلغ الحد ، لكن مستندهم ظاهرا هذا الخبر.
الثاني : الحبس سنة ، ولم أجد من تعرض له منهم.
الثالث : وجوب التصدق بقيمته ، وقد قطع به الأكثر وتردد فيه ابن الجنيد والعلامة في بعض كتبه ، والشهيد الثاني رحمهم الله تعالى.
الحديث السابع : مجهول.
والمشهور بين الأصحاب التصدق به كما مر ويمكن الجمع بالتخيير.
الحديث الثامن : حسن.
ويدل على أن التنكيل موجب للعتق من غير ولاء كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعلى أنه إذا جعله بعد ذلك ضامن جريرته يرثه ، ويحتمل أن يكون ضمير الفاعل في « ضمن » راجعا إلى « من أحب ».
حرة لا سبيل لمولاتها عليها وقضى فيمن نكل بمملوكه فهو حر لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولى إلى من أحب فإذا ضمن جريرته فهو يرثه.
( باب )
( الرجل الحر يقتل مملوك غيره أو يجرحه والمملوك يقتل )
( الحر أو يجرحه )
١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهماالسلام قال قلت له قول الله عز وجل «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى » قال فقال لا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ثمنه دية العبد.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال يقتل العبد بالحر ولا يقتل الحر بالعبد ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود.
باب الرجل الحر يقتل مملوك غيره أو يجرحه والمملوك يقتل الحر أو يجرحه
الحديث الأول : صحيح.
قوله عليهالسلام : « لا يقتل حر بعبد » تفسير وتخصيص للآية ، إذ ظاهرها عدم قتل العبد أيضا بالحر لكنه خرج بالأخبار والإجماع ، وكذا الذكر والأنثى من الجانبين ولا خلاف بين الأصحاب في عدم قتل الحر بالعبد مع عدم كونه معتادا لقتلهم ، وأما مع الاعتياد فقيل يقتل مطلقا سواء كان عبده أو غيره ، وقيل : لا يقتل مطلقا ، وعلى الأول ففي قتله قصاصا فيرد فاضل ديته عن القيمة أو حدا لإفساده فلا يرد عليه شيء وجهان ، وذهب أكثر القائلين به إلى الثاني وهو الظاهر من الأخبار الدالة عليه.
الحديث الثاني : موثق والحكم إجماعي.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال لا يقتل الحر بالعبد وإذا قتل الحر العبد غرم ثمنه وضرب ضربا شديدا.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يقتل حر بعبد وإن قتله عمدا ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا إذا قتله عمدا وقال دية المملوك ثمنه.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال دية العبد قيمته فإن كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ولا يجاوز به دية الحر.
٦ ـ يونس ، عن أبان بن تغلب عمن رواه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا قتل العبد الحر دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوه وإن شاءوا حبسوه وإن شاءوا استرقوه ويكون عبدا لهم.
الحديث الثالث : حسن.
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
الحديث الخامس : صحيح.
ولا خلاف فيه بين الأصحاب إلا ابن حمزة حيث قال : وإن قتل عبد غيره لزمه قيمته ما لم تتجاوز دية الحر ، فإن تجاوزت أدت إلى أقل من دية الحر ولو بدينار ولا يعلم مستنده ، والروايات إنما تدل على عدم الزيادة.
الحديث السادس : مرسل.
ويدل هذا الخبر والخبر الآتي على أن الوارث في العمد بالخيار بين القتل والاسترقاق ، ولا خلاف في تسلط الولي على قتله ، وأما إذا أراد استرقاقه فهل يتوقف على رضا المولى؟ فالأشهر بين الأصحاب وظاهر الأخبار العدم ، وقيل : يتوقف على رضاه ، لأن القتل عمدا يوجب القصاص ولا يثبت المال عوضا عنه إلا بالتراضي ، ولا يخفى ضعفه في مقابلة النصوص.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهماالسلام في العبد إذا قتل الحر دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوه وإن شاءوا استرقوه.
٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن مدبر قتل رجلا عمدا فقال يقتل به قال قلت فإن قتله خطأ قال فقال يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقا إن شاءوا باعوه وإن شاءوا استرقوه وليس لهم أن يقتلوه قال ثم قال يا أبا محمد إن المدبر مملوك.
الحديث السابع : حسن.
الحديث الثامن : صحيح.
واعلم أن المقطوع به في كلام الأصحاب هو أن المدبر إذا قتل عمدا قتل به ، وإن شاء الولي استرقه وبطل تدبيره ، وأما لو قتل خطاء فإن فكه مولاه بأرش الجناية أو أقل الأمرين على القولين لم يبطل التدبير ، وإن سلمه فاختلفوا فيه في موضعين :
الأول أنه هل يعتق بموت مولاه الذي دبره أم يبطل التدبير؟ فذهب الشيخان إلى الأول ، وابن إدريس وأكثر المتأخرين إلى الثاني كما هو ظاهر هذا الخبر وغيره.
والثاني في أنه على القول بعدم بطلان التدبير والحكم بعتقه بعد موت المولى هل يسعى في شيء لأولياء المقتول؟ قيل : لا ، لإطلاق الرواية.
وقال الشيخ : يسعى في دية المقتول إن كان حرا وقيمته إن كان عبدا ، وقال الصدوق : يسعى في قيمته ، وقيل : يسعى في أقل الأمرين من قيمة نفسه ومن دية المقتول أو قيمته جمعا بين الأدلة.
وقال الشهيد الثاني : والأقوى في الموضعين أنه مع استرقاقه بالفعل قبل موت المولى يبطل التدبير ، وإلا عتق بموت مولاه وسعى في فك رقبته بأقل الأمرين من قيمته يوم الجناية وأرش الجناية إن لم تكن الجناية موجبة لقتله حرا ، ويمكن الجمع بين الأخبار بذلك أيضا. انتهى ، ولا يخفى قوته ومتانته.
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام مدبر قتل رجلا خطأ من يضمن عنه قال يصالح عنه مولاه فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره ثم يرجع حرا لا سبيل عليه وفي رواية أخرى ويستسعى في قيمته.
١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن قوم ادعوا على عبد جناية يحيط برقبته فأقر العبد بها قال لا يجوز إقرار العبد على سيده فإن أقاموا البينة على ما ادعوا على العبد أخذ العبد بها أو يفتديه مولاه.
١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وأدب قيل فإن كانت قيمته عشرين ألف درهم قال لا يجاوز بقيمة عبد دية الأحرار.
١٢ ـ وعنه وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن
الحديث التاسع : حسن وآخره مرسل.
وحمل على أقل الأمرين أو أرش الجناية.
الحديث العاشر : مجهول.
ولا خلاف في عدم اعتبار إقرار المملوك بالجناية ولو أقر بما يوجب المال يتبع به إذا تحرر.
وقوله عليهالسلام : « أو يفتديه مولاه » محمول على ما إذا رضي به الوارث إذا كان عمدا ، والافتداء لم يرد متعديا بنفسه فيما عندنا من كتب اللغة ، وإنما يقال : يفتدي به ، ولعل فيه حذفا وإيصالا وتصحيفا.
الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.
الحديث الثاني عشر : حسن كالصحيح.
ويدل على أحكام. الأول : إن الخيار في جراحة العبد عمدا إلى المجروح بين
رئاب ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال في عبد جرح حرا قال إن شاء الحر اقتص منه وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحر المجروح من العبد بقدر دية جراحته ـ والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على المولى.
١٣ ـ ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل شج عبدا موضحة قال عليه نصف عشر قيمته.
القصاص واسترقاق الكل إن كانت الجناية تحيط برقبته ، وإلا فبقدر أرش الجناية كما هو المشهور بين الأصحاب.
الثاني : إنه مع عدم استيعاب الجناية يفديه مولاه إن أراد ، وحمل على ما إذا أراد المجني عليه أيضا ، وإلا فله الاسترقاق بقدر أرش الجناية كما هو الأشهر ، وعمل بظاهره ابن الجنيد حيث قال : إذا كان أرش جناية العبد لا يحيط برقبته كان الخيار إلى سيده إن شاء فداه ، وإلا كان المجني عليه شريكا في رقبة العبد بقدر أرش الجناية ، وإن كان أرش جنايته يحيط برقبة كان الخيار إلى المجني عليه أو وليه ، فإن شاء ملك الرقبة وإن شاء أخذ من سيده قيمته.
الثالث : إنه مع عدم رضا المولى بالفداء ، للمجروح استرقاقه بقدر الجناية ولا خلاف فيه.
الرابع : إن للمولى أن يجبر على بيع جميع العبد ليأخذ قدر أرشه ، وهو الظاهر من المحقق في الشرائع ، لكن الظاهر من كلام الأكثر والأوفق بأصولهم أن له أن يبيع بقدر أرش الجناية ، ويمكن أن يحمل الخبر على ما إذا رضي المولى بالبيع أو على ما إذا لم يمكن بيع البعض ، والأخير أيضا لا يخلو من إشكال. فالله يعلم.
الحديث الثالث عشر : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « عليه نصف عشر قيمته » لأن في الموضحة خمسا من الإبل وهي نصف عشر تمام الدية ، ففي العبد نصف عشر قيمته كما هو المقرر في جراحات
١٤ ـ ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن عبد قطع يد رجل حر وله ثلاث أصابع من يده شلل فقال وما قيمة العبد قلت اجعلها ما شئت قال إن كان قيمة العبد أكثر من دية الإصبعين الصحيحتين والثلاث أصابع الشلل رد الذي قطعت يده على مولى العبد ما فضل من القيمة وأخذ العبد وإن شاء أخذ قيمة الإصبعين الصحيحتين والثلاث أصابع الشلل قلت وكم قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكف والثلاث الأصابع [ الشلل ] قال قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكف ألفا درهم وقيمة الثلاث الأصابع الشلل مع الكف ألف درهم لأنها على الثلث من دية الصحاح قال وإن
المملوك.
الحديث الرابع عشر : ضعيف.
قوله : « من يده شلل » الشلل بالتحريك مصدر ، والصفة للمذكر أشل وللمؤنث شلاء فالتوصيف والحمل إما للمبالغة ، أو بحذف مضاف أي ذوات شلل ، والأظهر أنه كان شلاء بالضم ، جمع شلاء فصحف.
قوله : « اجعلها ما شئت » أي أفرضها ما شئت وبين لها حكمها ويستفاد من الخبر أمور.
الأول : تساوي دية الأصابع كما هو الأشهر وسيأتي.
الثاني : كون دية العضو الأشل ثلث دية الصحيح كما هو المقطوع به في كلامهم.
الثالث : عدم قطع اليد الصحيحة بالشلاء ، وإن كان الجاني عبدا والمجني عليه حرا إذ لم يتعرضعليهالسلام لذكر القصاص مع عدم التخصيص بالخطاء ، وهو الظاهر من تعميم الأصحاب.
الرابع : أن شلل الأصابع وصحتها يسري حكمها إلى جميع الكف ، ولم أرهم صرحوا بذلك ، لكن لا يبعد القول به على أصولهم.
الخامس : تخيير المولى مع استيعاب الجناية بين الفداء ، ودفع العبد ولعله
كان قيمة العبد أقل من دية الإصبعين الصحيحتين والثلاث الأصابع الشلل دفع العبد إلى الذي قطعت يده أو يفتديه مولاه ويأخذ العبد.
١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس عمن رواه قال قال يلزم مولى العبد قصاص جراحة عبده من قيمة ديته على حساب ذلك يصير أرش الجراحة وإذا جرح الحر العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته.
١٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل وعلي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن حمران جميعا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في مدبر قتل رجلا خطأ قال إن شاء مولاه أن يؤدي إليهم الدية وإلا دفعه إليهم
محمول على ما إذا رضي به المجني عليه أو على الخطإ.
الحديث الخامس عشر : مرسل.
قوله عليهالسلام : « من قيمة ديته » لعل الضمير راجع إلى المجني عليه المعلوم بقرينة المقام أو إلى الجراح.
والحاصل أن المولى يلزمه إذا أراد الفك أن يعطي دية الجرح بالنظر إلى المجروح لا بالنظر إليه ، فيدل على مذهب من قال بثبوت أرش الجناية مطلقا ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى العبد إشارة إلى أن المولى لا يلزم بأزيد من قيمة العبد ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما ذكره الأصحاب من أن أرش الجناية الواقعة على الحر إذا لم يقدر في الشرع تفرض الجناية في العبد وبنسبة نقص قيمته يؤخذ من الدية ، لكن تطبيقه على العبارة مشكل ،قوله عليهالسلام : « فقيمة جراحته » إلى آخره أي ينسب دية الجراح في الحر إلى مجموع ديته ، وبهذه النسبة يؤخذ من قيمة العبد كما ذكره الأصحاب.
الحديث السادس عشر : السند الأول ضعيف على المشهور والثاني مجهول.
وقال الشيخ في التهذيب(١) : هذه الروايات هكذا وردت مطلقة بأنه متى مات المدبر صار المدبر حرا ، وليس فيها أنه يستسعي في الدية ، والأولى أن يشترط ذلك فيها فيقال
__________________
(١) التهذيب ج ١٠ ص ١٩٨.
يخدمهم فإذا مات مولاه يعني الذي أعتقه رجع حرا وفي رواية يونس لا شيء عليه.
١٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها وما كان من حقوق الله عز وجل في الحدود فإن ذلك في بدنها قال ويقاص منها للمماليك ولا قصاص بين الحر والعبد.
١٨ ـ عنه ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام في عبد فقأ عين حر وعلى العبد دين إن على العبد حدا للمفقوء عينه و
إذا مات المولى الذي دبره استسعى في دية المقتول ، » لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، وذلك لا ينافي هذه الأخبار ، فأما قوله في رواية يونس« لا شيء عليه » فنحمله على أنه لا شيء عليه من العقوبة ، أو أنه لا شيء عليه في الحال وإن وجب عليه أن يسعى على مر الأوقات.
الحديث السابع عشر : مجهول.
وظاهره أن جنايتها لا تتعلق برقبتها ، بل يلزم المولى أرش جنايتها ونسب القول بذلك إلى الشيخ في المبسوط ، وابن البراج ، والمشهور بين الأصحاب أن جنايتها تتعلق برقبتها ، وللمولى فكها إما بأرش الجناية أو بأقل الأمرين وإن شاء دفعها إلى المجني عليه. هذا في الخطإ.
وأما في العمد فلا خلاف في جواز القود ، وأما الاسترقاق فالظاهر أنه يجري فيه ما مر.
وقال الشهيد (ره) في الدروس بعد نقل مضمون الرواية : ويمكن حملها على أن له الفداء وهو متين.
الحديث الثامن عشر : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « حدا » أي حكما جاريا فإن كان عمدا يقتص منه ولا يمنع منه عدم قدرته بعد ذلك على الكسب للغرماء إن تعلق دينهم بكسبه ، لتقدم حق الجناية المتعلق
يبطل دين الغرماء.
١٩ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل له مملوكان قتل أحدهما صاحبه أله أن يقيده به دون السلطان إن أحب ذلك قال هو ماله يفعل به ما يشاء إن شاء قتله وإن شاء عفا.
٢٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن الخطاب بن سلمة ، عن هشام بن أحمر قال سألت أبا الحسنعليهالسلام عن مدبر قتل رجلا خطأ قال أي شيء رويتم في هذا قال قلت روينا عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال يتل برمته إلى أولياء المقتول فإذا مات الذي دبره أعتق قال سبحان الله فيبطل دم امرئ مسلم قال قلت هكذا روينا قال قد غلطتم على أبي يتل برمته إلى أولياء المقتول فإذا مات
برقبته على الدين المتعلق بكسبه أو ذمته ، ويجوز للمجني عليه استرقاقه ، وكذا في الخطإ يجوز استرقاقه ، ويمكن أن يخص الحد بالقصاص بل هو أظهر.
الحديث التاسع عشر : موثق.
ولا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في كونه مخيرا بين العفو والقود ، والخبر يدل على جواز القود له بدون إذن الإمامعليهالسلام كما ذهب إليه جماعة ، لا سيما إذا كان مملوكه والأحوط عدم المبادرة بدون إذن الحاكم.
الحديث العشرون : مجهول.
قوله عليهالسلام : « يتل برمته » قال الجزري يقال : تله في يده أي ألقاه ، وتله للجبين : أي صرعه ، وقال : وفي حديث عليعليهالسلام « إن جاء بأربعة يشهدون وإلا دفع إليه برمته » الرمة بالضم قطعة حبل يشد بها الأسير ، أو القاتل إذا قيد إلى القصاص أي يسلم إليهم بالحبل الذي شد به تمكينا لهم منه ، لئلا يهرب ، ثم اتسعوا فيه حتى قالوا « أخذت الشيء برمته » أي كله انتهى ، والخبر يدل على أنه يستسعي في قيمته ، وإن زادت الدية عنها كما هو الأشهر ، ويمكن الجمع بين الأخبار بالتخيير بين الاسترقاق ـ فلا يعتق بعد موت المولى ـ وبين استخدامه إلى موت المولى ، واستسعائه
الذي دبره استسعي في قيمته.
٢١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بثمنه أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد.
( باب )
( المكاتب يقتل الحر أو يجرحه والحر يقتل المكاتب أو يجرحه )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في مكاتب قتل قال يحسب
بعده ليعتق ، ويحمل أخبار عدم الاستسعاء على الاستحباب.
الحديث الحادي والعشرون : حسن أو موثق.
ومضمونه مقطوع به في كلام الأصحاب ، حيث حكموا بأنه إذا جنى الحر على العبد بما فيه ديته فمولاه بالخيار بين إمساكه ولا شيء له ، وبين دفعه وأخذ قيمته ، لئلا يجمع بين العوض والمعوض ، واستثنى الأكثر من ذلك ، ما لو كان الجاني غاصبا ، فإنه يجمع عليه بين أخذ العوض ، والمعوض مراعاة لجانب المالية ، ووقوفا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق.
باب المكاتب يقتل الحر أو يجرحه والحر يقتل المكاتب أو يجرحه
الحديث الأول : صحيح أو حسن.
وعليه عمل الأصحاب ولم يخالف ظاهرا إلا الشيخ في الاستبصار حيث قال : يحسب ويؤدي منه بحساب الحرية ما لم يكن أدى نصف ثمنه ، فإذا أدى ذلك كان حكمه حكم الأحرار ، وقال الصدوق : إذا فقأ حر. عين مكاتب أو كسر سنه فإن كان أدى نصف مكاتبته ، فقأ عين الحر أو أخذ ديته إن كان خطاء فإنه بمنزلة الحر وإن كان لم يؤد النصف قوم فأدى بقدر ما عتق منه انتهى ، ومستندهما خبر طرح
ما أعتق منه فيؤدى دية الحر وما رق منه فدية العبد.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن مكاتب اشترط عليه
بالجهالة.
الحديث الثاني : صحيح.
واعلم أن المكاتب إن لم يؤد من مكاتبته شيئا أو كان مشروطا فهو كالقن ، وإن كان مطلقا وقد أدى من مال الكتابة شيئا تحرر منه بحسابه ، فإذا قتل حرا عمدا قتل به ، وإن قتل مملوكا فلا قود ، وتعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة ، فيسعى في نصيب الحرية ويسترق الباقي منه ، أو يباع في نصيب الرقية إلا أن يفكه المولى فيبقى على مكاتبته. وإذا قتل خطاء تتعلق الجناية برقبته مبعضة ، فما قابل نصيب الحرية يكون على الإمام ، وما قابل نصيب الرقية إن فداه المولى فالكتابة بحالها وإن دفعه استرقه أولياء المقتول ، وبطلت الكتابة في ذلك البعض ، هذا هو المشهور وفيه أقوال أخر ، أحدها : أنه مع أداء نصف ما عليه يصير بمنزلة الحر ، فيستسعى في العمد ، ويجب على الإمام أداء نصيب الحرية في الخطإ ، نسب إلى الشيخ في الاستبصار وإلى الصدوق وقد عرفت ما ذهبا إليه فيما نقلنا عنهما ، وثانيهما أن على الإمام أن يؤدي بقدر ما عتق من المكاتب ، وما لم يؤد فلمورثه أن يستخدموه فيه مدة حياته ، وليس لهم بيعه. ذهب إليه المفيد وسلار ، ونسب إلى الصدوق أيضا.
وثالثها : أن على مولاه ما قابل نصيب الرقية ، وعلى الإمام ما قابل الحرية ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وابن إدريس.
فإذا عرفت هذا ففي هذا الخبر إشكال من حيث إن الحكم المذكور فيه هو حكم غير المشروط ، وقد صرح فيه بأنه حكم المشروط ، ولعله سقط حكم المشروط من البين ، وقيل : المعنى اشترط أن يكون جنايته عليه ، ولا يخفى بعده ، وفي الفقيه(١) هكذا « قال : سألت أبا عبد الله عن مكاتب جنى على رجل » إلى آخره وهو
__________________
(١) الفقيه ج ٤ ص ٩٦.
مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية فقال إن كان أدى من مكاتبته شيئا أغرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر فإن عجز عن حق الجناية شيئا أخذ ذلك من مال المولى الذي كاتبه قلت فإن كانت الجناية للعبد قال فقال على مثل ذلك دفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا فإن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا فإنه يقاص العبد منه أو يغرم المولى كل ما جنى المكاتب لأنه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا.
٣ ـ ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن مكاتب قتل رجلا خطأ قال فقال إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا باعوا وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه وقد كان أدى من مكاتبته شيئا فإن علياعليهالسلام كان يقول يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته فإن على الإمام أن يؤدي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرئ مسلم وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب مما لم يؤده رقا لأولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ما بقي عليه وليس لهم
أظهر.
فقوله عليهالسلام : « غرم في جنايته » لعله محمول على شبه العمد ، وقوله عليهالسلام :
« أخذ ذلك من مال المولى » يمكن حمله على الاستحباب ، أو على أن المراد استرقاقه بحصة الرقية ، وسقوط ما عجز عنه من نصيب الحرية.
قوله عليهالسلام « على مثل ذلك دفع » أي قيمة العبد المقتول إلى مولاه ، على التفصيل السابق ،قوله عليهالسلام « ويغرم المولى » أي إما بتسليمة أو بفكه ، فإن في كل منهما غرامة على المولى.
الحديث الثالث : صحيح.
ويدل على مذهب المفيد والصدوق في الخطإ ، ولعل مرادهم خصوص الخطإ ، وقد صرح الصدوق في كلامه بذلك ، ويمكن حمله على أن المراد ليس لهم أن يبيعوا
أن يبيعوه.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في مكاتب قتل رجلا خطأ قال عليه من ديته بقدر ما أعتق وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له إنما ذلك على إمام المسلمين.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل حر قتل عبدا قيمته عشرون ألف درهم فقال لا يجوز أن يتجاوز بقيمة عبد أكثر من دية حر.
(باب )
(المسلم يقتل الذمي أو يجرحه والذمي يقتل المسلم )
(أو يجرحه أو يقتص بعضهم بعضا )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله
جميعه أو على كراهة البيع.
الحديث الرابع : مجهول.
وهذا مخالف للأقوال والأخبار السالفة ، ويمكن الحمل والجمع بحمله على شبه العمد ، فإنه يلزم الجاني في ماله إذا كان حرا ، وإن عجز فعلى عاقلته على ما ذهب إليه جماعة ، وعاقلته هنا الإمام ، وحمل الخبر السابق على الخطإ المحض ، ويحملقوله عليهالسلام « وعلى مولاه ما بقي » على أن المراد أن ضرره على المولى ، لأنه يلزمه إما فكه أو تسليمه ليسترق على المشهور ، أو ليستخدمه على الخبر السابق ، فيفوت مال المولى.
الحديث الخامس : ضعيف.
باب المسلم يقتل الذمي أو يجرحه والذمي يقتل المسلم أو يجرحه أو يقتص بعضهم بعضا
الحديث الأول : صحيح.
عليهالسلام قال دية اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم.
٢ ـ وعنه ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا قتل المسلم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فأرادوا أن يقيدوا ردوا فضل دية المسلم وأقادوه.
٣ ـ وعنه ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل مسلم قتل رجلا من أهل الذمة فقال هذا حديث شديد لا يحتمله الناس ولكن يعطي الذمي دية المسلم ثم يقتل به المسلم.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم أو غيره ، عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم قال لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم قال وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم قال لا إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر
وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال ابن الجنيد : فأما أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يغيروا ما شرط عليهم ، فدية الرجل منهم أربعمائة دينار. أو أربعة آلاف درهم ، وأما الذين ملكهم المسلمون عنوة ومنوا عليهم فدية الرجل منهم ثمانمائة درهم ، وفيه أقوال أخر.
الحديث الثاني : صحيح ، وعمل به الشيخ مع حمله على الاعتياد.
الحديث الثالث : موثق.
قوله عليهالسلام : « لا يحتمله الناس » أي لا يمكن بيان الحكم الواقعي فيه ، وهو ثمانمائة درهم ، إذ لا تحتمله ولا تقبله العامة ، أو المراد أن حكمه حكم شديد يعسر على الخلق قبوله ، إذ تأبى الطباع عن مساواة دية الذمي والمسلم ، أو المعنى أن اعتياد قتل أهل الذمة شديد ، لا يحتمله الناس ويوجب الفساد في الأرض.
الحديث الرابع : مجهول بسنديه.
وقد أجمع الأصحاب على أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا ذميا كان أم غيره ،
علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام مثله.
٥ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : إبراهيم يزعم أن دية اليهودي والنصراني والمجوسي سواء فقال نعم قال الحق.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام كان يقول يقتص للنصراني واليهودي والمجوسي بعضهم من بعض ويقتل بعضهم ببعض إذا قتلوا عمدا.
٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفرعليهالسلام في نصراني قتل مسلما فلما أخذ أسلم قال اقتله به قيل وإن لم يسلم قال يدفع إلى أولياء
إذا لم يكن معتادا لقتلهم ، وأما إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمة ظلما ففي قتله أقوال : أحدها : أنه يقتل قصاصا بعد أن يرد أولياء المقتول فاضل دية المسلم على دية الذمي. ذهب إليه الشيخ في النهاية وأتباعه.
وثانيها : أنه يقتل حدا لا قصاصا لإفساده في الأرض فلا رد عليه ، وهو قول ابن الجنيد وأبي الصلاح.
وثالثها : أنه لا يقتل مطلقا ، وهو قول أكثر المتأخرين.
الحديث الخامس : صحيح.
الحديث السادس : ضعيف على المشهور.
الحديث السابع : حسن كالصحيح.
ويدل على أن الذمي إذا قتل المسلم ثم أسلم لا يسقط عنه القود ، وليس لهم استرقاقه ، كما ذكره الأصحاب ، وعلى أنه إذا لم يسلم يدفع هو وماله إلى أولياء المقتول وهم مخيرون بين قتله واسترقاقه والعفو عنه ، ولم يخالف فيه أيضا أحد إلا
المقتول [ فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا وإن شاءوا استرقوا وإن كان معه مال دفع إلى أولياء المقتول ] هو وماله.
٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه وأدوا فضل ما بين الديتين.
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم.
١٠ ـ ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن بريد العجلي قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام ـ عن رجل مسلم فقأ عين نصراني فقال إن دية عين النصراني أربعمائة درهم.
١١ ـ ابن محبوب ، عن أبي أيوب وابن بكير ، عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام ـ عن دية النصراني واليهودي والمجوسي قال ديتهم جميعا سواء ثمانمائة درهم ثمانمائة درهم.
١٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن
ابن إدريس فإنه لم يجز أخذ المال إلا بعد استرقاقه حتى لو قتله لم يملك ماله ، وأما حكم أولاده الصغار فقد ذهب جماعة من الأصحاب منهم المفيد وسلار إلى أنهم يسترقون ، ونفاه ابن إدريس ، واختلف فيه المتأخرون ، والخبر لا يدل عليه ، والأولى الاقتصار على ما دل عليه.
الحديث الثامن : [ صحيح ].
الحديث التاسع : صحيح على الظاهر. وربما يعد مجهولا لاشتراك محمد بن قيس.
الحديث العاشر : صحيح.
الحديث الحادي عشر : صحيح.
الحديث الثاني عشر : موثق.
أبان ، عن إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام ـ عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة قال لا إلا أن يكون معودا لقتلهم فيقتل وهو صاغر.
١٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية أمه.
( باب )
( ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس )
( وما يجب فيه نصف الدية والثلث والثلثان )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس أنه عرض على أبي الحسن الرضاعليهالسلام كتاب
الحديث الثالث عشر : ضعيف.
والمشهور بين الأصحاب أن دية جنين الذمي عشر دية أبيه ، وورد في هذا الخبر وخبر آخر عن السكوني أنها عشر دية أمه ، ولم يعمل بهما الأكثر ، وحملهما العلامة على ما إذا كانت أمه مسلمة. ثم إنهم اختلفوا في دية الجنين مطلقا قبل ولوج الروح هل يتفاوت فيها الذكر والأنثى أم لا؟ والمشهور العدم ، وفرق في المبسوط فأوجب في الذكر عشر ديته ، وفي الأنثى عشر ديتها ، فعلى هذا المذهب يمكن حملهما على الأنثى والله يعلم.
باب ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس وما يجب فيه نصف الدية والثلث والثلثان
الحديث الأول : صحيح والسند الثاني حسن أو موثق.
ولا خلاف في أنه يلزم في ذهاب السمع كله ألف دينار ، وكذا في الصوت كله والغنن هو أن يتكلم من قبل الخياشيم والبحح خشونة وغلظ في الصوت ، ولعل المراد أنه ذهب صوته بحيث لا يفهم كلامه ، لكن يسمع صوت متميز من خيشومه
الديات وكان فيه في ذهاب السمع كله ألف دينار والصوت كله من الغنن والبحح ألف دينار وشلل اليدين كلتيهما [ و ] الشلل كله ألف دينار وشلل الرجلين ألف دينار والشفتين إذا استؤصلتا ألف دينار والظهر إذا حدب ألف دينار والذكر إذا استؤصل ألف دينار والبيضتين ألف دينار وفي صدغ الرجل إذا أصيب فلم يستطع أن يلتفت إلا ما انحرف الرجل نصف الدية خمسمائة دينار فما كان دون ذلك فبحسابه.
علي ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن الرضاعليهالسلام مثله.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن اليد فقال نصف الدية وفي الأذن نصف الدية إذا قطعها من أصلها.
أو صوت غليظ من حلقه ، وإذا حصلت هاتان الصفتان مع تميز الحروف في كلامه ففيه الأرش على طريقة الأصحاب ، وأما الشلل في اليدين والرجلين ، فهو خلاف المشهور ، بل المشهور بينهم أن في شلل كل عضو ثلثي ديته ، فيلزم في شلل اليدين ثلثا ألف درهم ، وكذا الرجلان ونسبه في التحرير إلى الرواية ، ويمكن حمله على ما إذا سقطنا بعد ، وكون دية الشفتين معا ألف دينار هو المشهور ، بل ادعي فيه الإجماع ، وكذا الحدب وهو خروج الظهر ودخول الصدر والبطن ، وكذا لا خلاف في حكم الذكر والبيضتين ، وأما الصدغ فذكره العلامة في التحرير وأسنده إلى هذه الرواية ،قوله « فما كان دون ذلك فحسابه » أي بحساب التفاوت بينه وبين الحالة الصحيحة والله يعلم.
وقال في الروضة : في الظهر إذا كسر ، الدية ، لصحيحة الحلبي ، وكذا لو احدودب أو صار بحيث لا يقدر على القعود ، ولو صلح فثلث الدية ، هذا هو المشهور وفي رواية طريف إذا كسر الصلب فجبر على غير عيب فمائة دينار ، وإن عثم فألف دينار.
الحديث الثاني : موثق.
قوله عليهالسلام : « عن اليد » أي الواحدة سواء كان من الزند أو فوقها.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في الرجل يكسر ظهره قال فيه الدية كاملة وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية وفي الأذنين الدية وفي إحداهما نصف الدية وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق الدية وفي الأنف إذا قطع المارن الدية وفي الشفتين الدية.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في الأنف إذا استؤصل جدعه الدية وفي العين إذا فقئت نصف الدية وفي الأذن إذا قطعت نصف الدية وفي اليد نصف الدية وفي الذكر إذا قطع من موضع الحشفة الدية.
٥ ـ ابن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في الشفة السفلى ستة آلاف وفي العليا أربعة آلاف لأن السفلى تمسك الماء.
الحديث الثالث : حسن.
قوله عليهالسلام : « وفي الذكر » قال في الروضة : في الذكر مستأصلا أو الحشفة فما زاد الدية ، لشيخ كان أم لشاب أو لطفل قادر على الجماع أم عاجز ، ولو كان مسلول الخصيتين ، وفي بعض الحشفة بحسابه ، منسوبا إلى مجموعها خاصة ،قوله :
« وفي الأنف » قال في الروضة : في الأنف الدية سواء قطع مستأصلا أو قطع مارنه خاصة ، وهو ما لأن منه في طرفه الأسفل ، يشتمل على طرفين وحاجز وقيل : إن الدية في مارنه خاصة دون القصبة ، حتى لو قطع المارن والقصبة معا فعليه دية وحكومة للزائد ، وهو أقوى ولو قطع بعضه فبحسابه من المارن.
الحديث الرابع : صحيح.
قوله عليهالسلام : « وفي العين » أي الواحدة.
الحديث الخامس : ضعيف.
قوله : « في الشفة السفلى » قال في الروضة : في كل من الشفتين نصف الدية ، للخبر العام وهو صحيح ، لكنه مقطوع ، ويعضده رواية سماعة ، وقيل : في السفلى الثلثان ، لإمساكها الطعام والشراب وردها اللعاب ، وحينئذ ففي العليا الثلث ،
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في اليد نصف الدية وفي اليدين جميعا الدية وفي الرجلين كذلك وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق ذلك الدية وفي الأنف إذا قطع المارن الدية وفي الشفتين الدية وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في الرجل الواحدة نصف الدية وفي الأذن نصف الدية إذا قطعها من أصلها وإذا قطع طرفها ففيها قيمة عدل وفي الأنف إذا قطع الدية كاملة وفي الظهر
وقيل : النصف ، وفيه مع نذوره اشتماله على زيادة لا معنى لها ، وفيهما قول رابع ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف ، وهو أن في العليا أربعمائة دينار ، وفي السفلى ستمائة لما ذكر ، ولرواية أبان بن تغلب ، لكن في طريقها ضعف وفي بعضها بالنسبة مساحة.
الحديث السادس : مجهول.
قوله عليهالسلام : « في اليد نصف الدية » قال في المسالك : إذا قطعت اليد من المنكب ففيها أوجه أصحها وجوب دية اليد للجميع.
والثاني : وجوب دية وحكومة لما زاد عن الكوع ، والثالث وجوب دية اليد للكف ، ثم دية أخرى للذراع ، ثم ثالثة للعضد نظرا إلى الخبر العام.
الحديث السابع : موثق.
قوله عليهالسلام ؟ « ففيها قيمة عدل » قال في الروضة : في الأذنين الدية ، وفي كل واحد النصف سميعة كانت أم صماء ، وفي قطع البعض منهما بحسابه بأن يعتبر مساحة المجموع من أصل الأذن وينسب المقطوع إليه ويؤخذ له من الدية بنسبته إليه ، وتعتبر الشحمة في مساحتها حيث لا تكون هي المقطوعة ، وفي شحمتها ثلث ديتها على المشهور ، وبه رواية ضعيفة ، وفي خرمها ثلث ديتها على ما ذكره الشيخ وتبعه
إذا انكسر حتى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة وفي الذكر إذا قطع الدية كاملة وفي اللسان إذا قطع الدية كاملة.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي سليمان الحمار ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل كسر صلبه فلا يستطيع أن يجلس أن فيه الدية.
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا قطع الأنف من المارن ففيه الدية تامة وفي أسنان الرجل الدية تامة وفي أذنيه الدية كاملة والرجلان والعينان بتلك المنزلة.
١٠ ـ علي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن صالح بن عقبة ، عن معاوية بن عمار قال تزوج جار لي امرأة فلما أراد مواقعتها رفسته برجلها ففتقت بيضته فصار آدر فكان بعد ذلك ينكح ويولد له فسألت أبا عبد الله عن ذلك وعن رجل أصاب سرة
عليه جماعة ، وفسره ابن إدريس بخرم الشحمة ، وثلث دية الشحمة مع احتماله إرادة الإذن ، أو ما هو أعم ولا سند لذلك يرجع إليه.
قوله عليهالسلام : « وفي الظهر » عليه الفتوى.قوله عليهالسلام : وفي « اللسان » إذا قطع » أي كله.
الحديث الثامن : حسن.
الحديث التاسع : مختلف فيه.
قوله عليهالسلام : « وفي أسنان الرجل » وعليه الفتوى.
الحديث العاشر : ضعيف.
وقال في القاموس :الرفس : الضرب بالرجل ، وقال :الأدر من أصابه الفتق في إحدى خصيتيه ، أدر كفرح والاسم الأدرة.
وقال في الروضة : في أدرة الخصيتين بضم الهمزة فسكون الدال ففتح الراء وهي انتفاخها أربعمائة دينار ، فإن فحج أي تباعدت رجلاه أعقابا مع تقارب صدور قدميه فلم يقدر على المشي ، وفي حكمه ما إذا مشى مشيا لا ينتفع به ، فثمان مائة دينار على المشهور ، ومستنده كتاب ظريف.قوله عليهالسلام : « صرة رجل » كذا في نسخ
رجل ففتقها فقالعليهالسلام في كل فتق ثلث الدية.
١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه فما فيه من الدية فقال الدية كاملة قال وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد قال الدية كاملة.
١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله إن في ذلك الدية كاملة.
١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
التهذيب أيضا بالصاد ، ولعله تصحيف السين أو هو كناية عن جلد الخصيتين أو الدبرة أو السرة تشبيها ومجازا ، ويمكن أن يقرأ بالضاد المعجمة ، وهي أصل الضرع.
وقوله عليهالسلام : في كل فتق « ثلث الدية » خلاف المشهور.
الحديث الحادي عشر : صحيح.
وقال في الروضة : ولو كسر عصعصه بضم عينيه ، وهو عجب الذنب أي عظمه فلم يملك غائطه ولم يقدر على إمساكه ففيه الدية ، لصحيحة سليمان بن خالدوالبعصوص : هو العصعص ، لكن لم يذكره أهل اللغة ، فمن ثم عدل المصنف عنه ، قال الراوندي : البعصوص عظم رقيق حول الدبر ، ولو ضرب عجانه بكسر العين ، وهو ما بين الخصية والفقحة فلم يملك غائطه ولا بوله ففيه الدية أيضا ، في رواية إسحاق بن عمار ، ونسبه إلى الرواية ، لأن إسحاق فطحي ، وإن كان ثقة ، والعمل بروايته مشهور كالسابق ، وكثير من الأصحاب لم يذكر فيه خلافا انتهى.
[الحديث الثاني عشر : حسن أو موثق ].
والعجان : الدبر ، وقيل : ما بين القبل والدبر ، والفقحة حلقة الدبر.
الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « فأفضاها » قال في الروضة : في الإفضاء الدية ، وهو تصيير مسلك
عليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام في ذكر الصبي الدية وفي ذكر العنين الدية.
١٤ ـ ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال في ذكر الغلام الدية كاملة.
١٥ ـ ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لو أن رجلا قطع فرج امرأة لأغرمنه لها ديتها فإن لم يؤد إليها الدية قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك.
١٦ ـ ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفرعليهالسلام ما ترى في رجل ضرب امرأة شابة على بطنها فعقر رحمها فأفسد طمثها وذكرت أنها قد ارتفع طمثها عنها لذلك وقد كان طمثها مستقيما قال ينتظر بها سنة فإن رجع طمثها إلى ما كان وإلا استحلفت وغرم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها وانقطاع طمثها.
البول والحيض واحدا ، وقيل : مسلك الحيض والغائط ، وهو أقوى في تحققه فيجب الدية بأيهما كان.
والمشهور بين الأصحاب أن في ذكر العنين ثلث الدية ، لكونه في حكم العضو المشلول ، ولم يعمل بهذا الخبر لضعفه ، وفي المسألة إشكال.
الحديث الرابع عشر : حسن.
الحديث الخامس عشر : مجهول.
ولم أر من عمل بها سوى يحيى بن سعيد في جامعه ، وقال في الشرائع : ويثبت يعني القصاص في الشفرين كما يثبت في الشفتين ، ولو كان الجاني رجلا فلا قصاص وعليه ديتها ، وفي رواية عبد الله بن سيابة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام « إن لم يؤد ديتها قطعت لها فرجه » وهي متروكة.
الحديث السادس عشر : حسن كالصحيح.
قوله عليهالسلام : « إلى ما كان » ظاهره عدم الحكومة ، وهو خلاف المشهور قال في التحرير : من ضرب امرأة مستقيمة الحيض على بطنها فارتفع حيضها انتظر بها سنة ، فإن رجع طمثها فالحكومة ، وإن لم يرجع استحلفت وغرم ثلث ديتها.
١٧ ـ ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل قطع ثدي امرأته قال إذن أغرمه لها نصف الدية.
١٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن الحارث بن محمد بن النعمان صاحب الطاق ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفرعليهالسلام في رجل افتض جارية يعني امرأته فأفضاها قال عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين قال فإن كان أمسكها ولم يطلقها فلا شيء عليه وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه إن شاء أمسك وإن شاء طلق.
الحديث السابع عشر : حسن [ كالصحيح ].
ولا خلاف بين الأصحاب في أن في كل من ثديي المرأة نصف ديتها ، وفيهما كل ديتها ، والمشهور في حلمتي المرأة أيضا ذلك ، وقيل فيهما الحكومة ، وأما حلمتا الرجل ففيهما الدية عند الشيخ في المبسوط والخلاف.
وقال الصدوق وابن حمزة : فيهما ربع الدية ، وفي كل واحدة الثمن ، وقيل :
فيهما الحكومة.
الحديث الثامن عشر : مجهول.
قوله عليهالسلام : « ولم يطلقها فلا شيء عليه » ظاهره عدم الدية مع الإمساك ، ولم يقل به أحد ، ولعل المراد سوى الدية والإنفاق والله يعلم.
قوله عليهالسلام : « ولها تسع سنين فلا شيء عليه » أي من الدية أو الإنفاق الدائمي أيضا.
قال المحقق الأردبيلي (ره) : لعل المراد بقوله « فلا شيء » الثاني نفي الدية وبالأول غير الدية والنفقة ، والمفضاة البالغة لا شيء لها غير المهر والنفقة على ما كان ولغير البالغة الدية والمهر والنفقة وإن فارقها ، وقال في التحرير : في إفضاء الرجل زوجته بالوطء قبل تسع سنين الدية خمسمائة دينار ، وحرمت عليه أبدا ، وعليه
١٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في القلب إذا رعد فطار الدية قال وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في الصعر الدية والصعر أن يثنى عنقه فيصير في ناحية.
٢٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار قال
المهر والإنفاق عليها حتى يموت أحدهما ، فإن أفضاها الزوج بالوطء بعد البلوغ فلا شيء عليه ، لأنه فعل مأذون فيه شرعا ، وفي رواية السكوني عن عليعليهالسلام أن رجلا أفضى امرأة فقومها قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر ما بين ذلك ، فجعلها من ديتها وأجبر الزوج على إمساكها ، ولو أفضاها غير الزوج فالدية خاصة وهل يشترط عدم البلوغ حينئذ فيه نظر أقربه العدم ، سواء كان زناء بإكراه لها أو بدونه أو بوطئ شبهة.
الحديث التاسع عشر : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « إذا رعد فطار » أي ذهب عقله من الخوف ولا خلاف في أن في ذهاب العقل الدية.
قوله عليهالسلام : « في الصعر الدية » قال في التحرير : في العنق إذا كسر فصار الإنسان أصعر الدية كاملة انتهى والأصعر : المائل العنق ، ورواه مسمع عن الصادقعليهالسلام عن أمير المؤمنين ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « في الصعر الدية » والصعر أن يثني عنقه ، فيصير في ناحية ، ومنه قوله تعالى : «وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ »(١) أي لا تعرض عنهم ، وكذا لو جنى على العنق ما يمنع الازدراد ، ولو زال فلا دية ، ويثبت الأرش ولو جنى عليه فصار الالتفات شاقا أو ابتلاع الماء أو غيره فالحكومة.
الحديث العشرون : حسن أو موثق. وقد مضى آنفا بعينه.
__________________
(١) سورة لقمان الآية ـ ١٨.
سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أن في ذلك الدية كاملة.
٢١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سأله رجل وأنا عنده عن رجل ضرب رجلا فقطع بوله فقال إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية لأنه قد منعه المعيشة وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية.
٢٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن سنان
الحادي والعشرون : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « فقطع بوله » أي صار قطع سيلان البول سببا للسلس.
قوله عليهالسلام : « يمر إلى الليل » في القاموس : قول الله تعالى : «فَمَرَّتْ بِهِ »(١) أي استمرت به ،قوله عليهالسلام : « وإن كان إلى آخر النهار » هذه الفقرة موجودة في التهذيب ، وليست في الفقيه ، ولعلها زيدت من الرواة أو النساخ ، وعلى تقديره فالمعنى أن حكم الاستمرار إلى أواخر النهار أيضا مثل حكم الاستمرار إلى الليل.
وقال في الروضة : في سلس البول ، وهو نزوله مترشحا لضعف القوة الماسكة له الدية على المشهور ، والمستند رواية غياث بن إبراهيم ، ولو انقطع فالحكومة ، وقيل : إن دام إلى الليل ففيه الدية ، وإن دام إلى الزوال ففيه الثلثان ، وإلى ارتفاع النهار ففيه ثلث الدية ، لرواية إسحاق بن عمار معللا الأول بمنعه المعيشة ، ويؤذن بأن المراد معاودته كذلك في كل يوم كما فهمه منه العلامة ، والطريق ضعيف فلا التفات إلى التفصيل. نعم يثبت الأرش في جميع الصور حيث لا دوام.
الحديث الثاني والعشرون : حسن.
__________________
(١) سورة الأعراف الآية ـ ١٨٩.
عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال ما كان في الجسد منه اثنان ففي الواحد نصف الدية مثل اليدين والعينين قال فقلت رجل فقئت عينه قال نصف الدية قلت فرجل قطعت يده قال فيه نصف الدية قلت فرجل ذهبت إحدى بيضتيه قال إن كانت اليسار ففيها الدية قلت ولم أليس قلت ما كان في الجسد اثنان ففي كل واحد نصف الدية قال لأن الولد من البيضة اليسرى.
٢٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في
قوله عليهالسلام : « ففيها الدية » كذا فيما عندنا من نسخ الكافي ، وفي التهذيب ففيها ثلثا الدية وأكثر الأصحاب ذكروها موافقا للتهذيب واستدلوا بها على مذهب الشيخ ، ويؤيده ما رواه في الفقيه عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد اللهعليهالسلام قال : الولد يكون من البيضة اليسرى ، فإذا قطعت ففيها ثلثا الدية ، وفي اليمنى ثلث الدية.
وقال في الروضة : في الخصيتين معا الدية ، وفي كل واحدة نصف للخبر العام.
وقال الشيخ في الخلاف وأتباعه والعلامة في المختلف : في اليسرى الثلثان لحسنة عبد الله بن سنان ، وغيرها لما روي من أن الولد يكون من اليسرى ، ولتفاوتهما في المنفعة المناسب لتفاوت الدية ، ويعارض باليد القوية الباطشة والضعيفة وتخلق الولد منها لم يثبت ، وخبره مرسل ، وقد أنكره بعض الأطباء.
الحديث الثالث والعشرون : ضعيف.
وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن في شعر الرأس إذا لم ينبت الدية ، وكذا في شعر اللحية إذا كانت لرجل وبه روايات ، وقال المفيد : في كل منهما إذا لم ينبت مائة دينار وذكر أن به رواية ولم يثبت ، وأما إذا نبت كل منهما ففيه أقوال :
أحدها وهو الذي اختاره المحقق الأرش ، الثاني : أن في اللحية ثلث الدية ،
اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية كاملة فإذا نبتت فثلث الدية.
٢٤ ـ سهل بن زياد ، عن علي بن خالد ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قلت الرجل يدخل الحمام فيصب عليه صاحب الحمام ماء حارا فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت فقال عليه الدية كاملة.
( باب )
( الرجل يقتل الرجل وهو ناقص الخلقة )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن سورة بن كليب ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سئل عن رجل قتل رجلا عمدا وكان المقتول أقطع اليد اليمنى فقال إن كانت يده قطعت في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا
وفي شعر الرأس مائة دينار ، وهو قول الشيخ في النهاية. ولو كان المقطوع شعر رأس المرأة ، فإن لم يعد فكالرجل ، وإن عاد ففيه مهر نسائها على المشهور ، وابن الجنيد سوى بين شعر رأسها وبين اللحية في وجوب ثلث الدية مع عود الشعر.
الحديث الرابع والعشرون : ضعيف على المشهور.
وقال في الصحاح :امتعط شعره : أي سقط من داء.
باب الرجل يقتل الرجل وهو ناقص
الخلقة الحديث الأول : حسن.
وقال في الشرائع : لو قتل مقطوع اليد ، قتل بعد أن يرد عليه دية اليد إن كان المجني عليه أخذ ديتها أو قطعت في قصاص ، ولو كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتل القاتل من غير رد. وهي رواية سورة بن كليب عن أبي عبد اللهعليهالسلام وكذا لو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع انتهى.
قاتله أدوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها وإن كان أخذ دية يده ويقتلوه وإن شاءوا طرحوا عنه دية يده وأخذوا الباقي قال وإن كانت يده قطعت من غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ بها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئا وإن شاءوا أخذوا دية كاملة قال وهكذا وجدنا في كتاب عليعليهالسلام .
( باب نادر )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن العباس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثانيعليهالسلام قال قال أبو جعفر الأولعليهالسلام لعبد الله بن عباس يا أبا عباس أنشدك الله هل في حكم الله تعالى اختلاف قال فقال لا قال فما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت وأتى رجل آخر فأطار كف يده فأتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع قال أقول لهذا القاطع أعطه دية كف وأقول لهذا المقطوع صالحه على ما شئت أو أبعث إليهما ذوي عدل فقال له جاء الاختلاف في حكم الله ونقضت القول الأول أبى الله أن يحدث في خلقه شيء من الحدود وليس تفسيره في الأرض اقطع يد قاطع الكف أصلا ثم أعطه دية الأصابع هذا حكم الله تعالى.
وربما يظهر من كلام بعض الأصحاب جواز القصاص من غير رد مطلقا.قوله عليهالسلام : « وإن كان أخذ دية يده » ليس هذا في التهذيب ، والمعنى أو دية اليد التي أخذ ديتها ، وفي العبارة حزازة.
باب نادر
الحديث الأول : ضعيف.
وقال في المسالك : في طريق الرواية ضعف ، وعمل بها أكثر الأصحاب كالشيخ وأتباعه ، ورده ابن إدريس وأوجب الحكومة في الكف ، ونفى عنه في المختلف البأس انتهى.
ولعل بعث ذوي عدل لئن يحكموا بالأرش ، والاختلاف ، إما لاختلاف المقومين في الأرش أو لمخالفة بعث ذوي عدل للمصالحة ، والله يعلم.
( باب )
( دية عين الأعمى ويد الأشل ولسان الأخرس وعين الأعور )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس قال قال أبو جعفرعليهالسلام قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفى عن عين صاحبه.
باب دية عين الأعمى ويد الأشل ولسان الأخرس وعين الأعور
الحديث الأول : صحيح.
وقال في المسالك : لو فقأ الصحيح عين الأعور خلقة أو بآفة من الله تعالى فلا خلاف بين أصحابنا في ثبوت دية النفس عليه كاملة ، لأنها جميع البصر إذا وقع التراضي على الدية أو قلنا أن الواجب أحد الأمرين بل أطلق هنا جماعة تخير المجني عليه بين أخذ الدية تامة والقصاص ، فإذا اقتص من الصحيح فهل يجب على الصحيح أن يرد على الأعور نصف دية النفس؟ قال الشيخ في النهاية وأتباعه والعلامة في المختلف : نعم لرواية محمد بن قيس ، وقال المفيد والشيخ في الخلاف وابن إدريس ومال إليه المحقق والعلامة في التحرير لا رد ، لقوله تعالى : «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ »(١) وللأصل والقول الأول لا يخلو من قوة ، وقال في الروضة : في عين ذي الواحدة كمال الدية إذا كان العور خلقة أو بآفة من الله سبحانه أو من غيره ، حيث لا يستحق عليه أرشا كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون ، ولو استحق ديتها وإن لم يأخذها أو ذهبت في قصاص فالنصف في الصحيحة ، أما الأول : فهو موضع وفاق على ما ذكره جماعة.
وأما الثاني : فهو مقتضى الأصل في دية العين الواحدة ، وذهب ابن إدريس
__________________
(١) سورة المائدة الآية ٤٥.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في عين الأعور الدية.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في عين الأعور الدية كاملة.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن حماد بن زياد ، عن سليمان بن خالد في رجل قطع يد رجل شلاء قال عليه ثلث الدية.
٥ ـ محمد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن عبد الله بن سليمان ، عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام [ أنه قال ] في العين
إلى أن فيها هنا ثلث الدية خاصة ، وجعله الأظهر في المذهب وهو وهم.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
الحديث الثالث : حسن.
الحديث الرابع : مجهول وعليه الفتوى.
الحديث الخامس : ضعيف.
وقال في المسالك : أما العوراء التي لا تبصر ففي الجناية عليها بخسفها روايتان إحداهما صحيحة بريد بن معاوية وصحيحة أبي بصير ، [ وهي الثلث ] وإلى هذا ذهب الأكثر منهم الشيخ وأتباعه والمحقق والعلامة ، والثانية رواية عبد الله بن سليمان وهي الربع. وبمضمونها عمل المفيد وسلار وهي ضعيفة ، فالصحيح متعين ، مع أن هذا الراوي روى أيضا بهذا الإسناد عن عبد الله بن جعفر نصف الدية ، ولم يعمل بمضمونها أحد من الأصحاب ، ولا فرق على القولين بين أن يكون العور خلقة أو بجناية جان ، وإنما التفصيل في صحيحه كما تقدم ، وفصل ابن إدريس هنا ، فقال : في العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة أو قد ذهبت بآفة من الله تعالى ، وإن كانت قد ذهبت وأخذت ديتها أو استحق الدية وإن لم يأخذها كان فيها ثلث الدية ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في المبسوط ومسائل خلافه ، وذهب في نهايته إلى أن فيها نصف الدية ، والأول
العوراء تكون قائمة فتخسف فقال قضى فيها علي بن أبي طالبعليهالسلام نصف الدية في العين الصحيحة.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي وأنثييه
الذي اخترناه وهو الأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، وقال أيضا : في العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة ، وكذلك في العين العوراء التي أخذت ديتها على ما بيناه ، وشيخنا أبو جعفر في نهايته فرق بينهما بأن قال : إذا قلع العين العوراء التي أخذت ديتها أو استحقها ولم يأخذه نصف الدية ، يعني ديتها فإن خسف بها ولم يقلعها ثلث ديتها ، والأولى عندي أن في القلع والخسف ثلث ديتها ، أما إذا كانت عوراء والعور من الله تعالى فلا خلاف فيه بين أصحابنا أن فيها دية كاملة خمسمائة دينار انتهى كلامه.
وإنما وهم ولم يفهم كلام الشيخ ، لأنه (ره) أراد بالعين العوراء الصحيحة التي قد ذهبت أختها ، وأتبع في ذلك لفظة الرواية حيث قال في رواية العلاء في العين العوراء : الدية ، وإنما أطلقوا عليها اسم العور مع كونها صحيحة ، لأن ما لا أخ له يقال له أعور لغة.
الحديث السادس : حسن.
قوله عليهالسلام : « في لسان الأخرس » عليه الفتوى ،قوله عليهالسلام : « وذكر الخصي وأنثييه » المشهور بين الأصحاب أن في ذكر الخصي دية كاملة بخلاف ذكر العنين ، فإنهم حكموا فيها بثلث الدية ، ويمكن حمله على ما إذا صار سببا للعنن ، لكن لا حاجة إليه ، لأن الخاص مقدم على العام.
وأما قوله : « وأنثييه » فلعله زيد من الرواة ، ويمكن توجيهه بأن يقال : الضمير راجع إلى مقطوع الذكر بقرينة ، المقام أو إلى الخصي بهذا المعنى على سبيل الاستخدام ، فإن الخصي قد يطلق مجازا على مقطوع الذكر أو يحمل الخصي على
ثلث الدية.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس [ قال ] فقال إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه ثلث الدية وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه قال وكذلك القضاء في العينين والجوارح قال هكذا وجدناه في كتاب عليعليهالسلام .
٨ ـ علي ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن مفضل بن صالح ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة قال عليه ربع دية العين.
الموجوء أو مقطوع الجلدتين دون البيضتين ، فإن الخصيتين يطلق على الجلدتين كما صرح به الجوهري.
أو يقال : المراد بالأنثيين الجلدتان مجازا فلا يبعد أن يكون تصحيف الخنثى كما قال الصدوق في المقنع ، وقال يحيى بن سعيد في جامعه : في ذكر الخصي الحر وأنثييه ثلث الدية على الرواية.
الحديث السابع : صحيح.
قوله عليهالسلام : « فإن على الذي قطع لسانه » كذا في التهذيب أيضا ، فالغرض من التفصيل بيان عدم الفرق بين ما إذا كان خرسه ولادة أو بآفة كما هو المشهور بين الأصحاب ، وفي الفقيه في الأول « فعليه الدية » بدون لفظ الثلث ، فيظهر فائدة التفصيل لكن لم أر من قال به والله يعلم.
الحديث الثامن : ضعيف.
( باب )
( أن الجروح قصاص )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن سليمان الدهان ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن عثمان أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئا فقال له أعطيك الدية فأبى قال فأرسل بهما إلى عليعليهالسلام وقال احكم بين هذين فأعطاه الدية فأبى قال فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين قال فقال ليس أريد إلا القصاص قال فدعا علي بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف فبله ثم جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ثم استقبل بعينه عين الشمس قال وجاء بالمرآة فقال انظر فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر.
٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق
باب أن الجروح قصاص
الحديث الأول : مجهول.
قوله عليهالسلام : « ثم جعله على أشفار عينيه » قال الشيخ في النهاية : لئلا تحترق أشفاره.قوله عليهالسلام « ثم استقبل بعينه » ظاهره أنه يجعل الرجل مواجه الشمس لا المرآة ، كما ذكره في التحرير ، وظاهر بعضهم جعل المرآة مواجهة الشمس ، ولعله أوفق بالتجربة. قال في الروضة : ولو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة قيل في الاقتصاص منه : طرح على الأجفان قطن مبلول ، ويقابل بمرآة محماة مواجهة الشمس بأن يكلف النظر إليها حتى يذهب الضوء ، والقول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور بين الأصحاب ، ومستنده رواية رفاعة ، وإنما حكاه قولا للتنبيه على عدم دليل يفيد انحصار الاستيفاء فيه ، بل يجوز بما حصل الغرض من إذهاب البصر ، وإبقاء الحدقة بأي وجه اتفق ، مع أن في طريق الرواية ضعفا وجهالة ، تمنع من تعيين ما دلت عليه وإن كان جائزا.
الحديث الثاني : موثق.
بن عمار ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول تقطع يد الرجل ورجلاه في القصاص.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس قال قلت لأبي جعفرعليهالسلام أعور فقأ عين صحيح فقال تفقأ عينه قال قلت يبقى أعمى قال الحق أعماه.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين قال فقال يا حبيب تقطع يمينه للرجل الذي قطع يمينه أولا وتقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه آخرا لأنه إنما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأول قال فقلت إن علياعليهالسلام إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى قال فقال إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله فأما يا حبيب حقوق المسلمين فإنه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يد فقلت له أوما يجب عليه الدية ويترك له رجله فقال إنما يجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان فثم يجب عليه الدية لأنه ليس له جارحة يقاص منها.
الحديث الثالث : حسن.
الحديث الرابع : حسن.
وقال في المسالك : المماثلة في الكل معتبرة في القصاص ، واستثني من ذلك ما إذا قطع يمينه ، ولم يكن للقاطع يمين ، فإنه يقطع يسراه ، فإن لم يكن له يسار قطعت رجله ، ومستند الحكم رواية حبيب السجستاني ، وهي غير صحيحة ، ولكن عمل بمضمونها الشيخ والأكثر ، وردها ابن إدريس ، وحكم بالدية بعد قطع اليدين لمن بقي ، وهو أقوى لأن قطع الرجل باليد على خلاف الأصل ، فلا بد له من دليل صالح وهو منفي ، وفي الآية ما يدل على المماثلة ، والرجل ليست مماثلة لليد. نعم يمكن تكلف مماثلة اليد وإن كانت يسري لليمين لتحقق أصل المماثلة.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام فيما كان من جراحات الجسد أن فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها.
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهماالسلام في رجل كسر يد رجل ثم برأت يد الرجل قال ليس في هذا قصاص ولكن يعطى الأرش.
٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن السن والذراع يكسران عمدا ألهما أرش أو قود فقال قود قال قلت فإن أضعفوا الدية فقال إن أرضوه بما شاء فهو له.
الحديث الخامس : حسن أو موثق.
الحديث السادس : ضعيف.
والمشهور بين الأصحاب أنه ليس في كسر العظام قصاص لما فيه من التغرير بالنفس ، وعدم الوثوق باستيفاء المثل ، ولا يمكن الاستدلال عليه بهذا الخبر إذ يمكن أن يكون المراد به عدم القصاص بعد البرء.
الحديث السابع : صحيح.
ويدل على ثبوت القصاص في كسر العظم ، ولم يعمل به أحد إلا أن يحمل على القطع مجازا ، وأما السن فحكموا بالقصاص فيه مع القلع ، وأما مع الكسر فاختلفوا فيه فذهب بعضهم إلى ثبوته ، إذا أمكن استيفاء المثل بلا زيادة ولا صدع في الباقي ، والخبر حجة لهم.
قال في الشرائع : ويثبت في السن القصاص ، فإن كانت سن مثغر وعادت ناقصة أو متغيرة كان فيها الحكومة ، فإن عادت كما كانت فلا قصاص ولا دية ، ولو قيل : بالأرش كان حسنا أما سن الصبي فينتظر بها سنة ، فإن عادت ففيها الحكومة ، وإلا
٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير وعلي بن حديد جميعا ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهماالسلام أنه قال في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت قال ليس عليه قصاص وعليه الأرش قال علي وسئل جميل كم الأرش في سن الصبي وكسر اليد فقال شيء يسير ولم ير فيه شيئا معلوما.
٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن أعور فقأ عين صحيح متعمدا فقال تفقأ عينه قلت يكون أعمى قال فقال الحق أعماه.
( باب )
( ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك من جوارحه )
( والقياس في ذلك )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في رجل
كان فيها القصاص وقيل في سن الصبي بعير مطلقا.
الحديث الثامن : مرسل كالصحيح.
ولعله لم يكن وصل إلى جميل في ذلك رواية فلم يحكم بشيء ، ولو كان لم يحكم باليسير أيضا كان أولى وسيأتي حكم العظام.
الحديث التاسع : مرسل وبمضمونه أفتى الأصحاب.
باب ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك من جوارحه والقياس في ذلك
الحديث الأول : صحيح.
والمشهور بين الأصحاب اعتبار لسان الصحيح بحروف المعجم ، وأنها ثمانية وعشرون حرفا ، وفي اعتباره بالحروف في الجملة روايات كثيرة ، وإطلاقها منزل
ضرب رجلا في رأسه فثقل لسانه أنه يعرض عليه حروف المعجم كلها ثم يعطى الدية بحصة ما لم يفصحه منها.
٢ ـ عنه ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل ضرب رجلا بعصا على رأسه فثقل لسانه فقال يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منه به وما لم يفصح به كان عليه الدية وهي تسعة وعشرون حرفا.
٣ ـ عنه ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال في رجل ضرب رجلا في أذنه بعظم فادعى أنه لا يسمع قال يترصد ويستغفل وينتظر به سنة فإن سمع أو شهد
على ما هو المعهود ، وهو ثمانية وعشرون حرفا ، وفي رواية السكوني تصريح به ، والرواية المتضمنة لكونها تسعة وعشرين هي صحيحة ابن سنان ولم يبينها ، والظاهر أنه جعل الألف حرفا والهمزة حرفا آخر كما ذكره بعض أهل العربية ، وإنما جعلها القوم مطرحة لتضمنها خلاف المعروف من الحروف المذكورة لغة وعرفا.
ونبه المحقق بقوله : « وتبسط الدية على الحروف بالسوية » على رد ما روي في بعض الأخبار من بسط الدية عليها بحسب حروف الجمل ، فيجعل الألف واحدا والباء اثنين ، وهكذا وهي مع ضعفها لا يطابق الدية ، لأنه إن أريد بالعدد المذكور الدراهم لا يبلغ المجموع الدية ، وإن أريد الدنانير يزيد على الدية أضعافا مضاعفة.
الحديث الثاني : حسن.
قوله عليهالسلام : « وهي تسعة وعشرون » كذا في التهذيب ، وفي الفقيه « ثمانية وعشرون ».
الحديث الثالث : صحيح.
وقال في الروضة : في السمع الدية إذا ذهب من الأذنين معا مع اليأس من عوده ولو رجا أهل الخبرة عوده ولو بعد مدة انتظر ، فإن لم يعد فالدية كاملة ، وإن عاد فالأرش لنقصه زمن فواته ، ولو تنازعا في ذهابه فادعاه المجني عليه وأنكره الجاني أو قال : لا
عليه رجلان أنه يسمع وإلا حلفه وأعطاه الدية قيل يا أمير المؤمنين فإن عثر عليه بعد ذلك أنه يسمع قال إن كان الله عز وجل رد عليه سمعه لم أر عليه شيئا.
٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل وجئ في أذنه فادعى أن إحدى أذنيه نقص من سمعها شيء قال قال تسد التي ضربت سدا شديدا وتفتح الصحيحة فيضرب لها بالجرس حيال وجهه ويقال له اسمع فإذا خفي عليه الصوت علم مكانه ثم يضرب به من خلفه ويقال له اسمع فإذا خفي عليه الصوت علم مكانه ثم يقاس ما بينهما فإن كانا سواء علم أنه قد صدق ثم يؤخذ به عن يمينه ثم يضرب حتى يخفى عليه الصوت ثم يعلم مكانه ثم يؤخذ به عن يساره فيضرب حتى يخفى عليه الصوت ثم يعلم مكانه ثم يقاس ما بينهما فإن كان سواء علم أنه قد صدق قال ثم تفتح أذنه المعتلة وتسد الأخرى سدا جيدا ثم يضرب بالجرس
أعلم صدقه ، وحصل الشك في ذهابه اعتبر حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي والصيحة عند غفلته ، فإن تحقق الأمر بالذهاب وعدمه حكم بموجبه ، وإلا حلف القسامة ، وحكم له.
قوله عليهالسلام : « لم أر عليه شيئا » الرواية تدل على أن بعد اليأس من الرجوع وأخذ الدية إذا عاد السمع لا يعاد الدية ، ولم يتعرض له الأصحاب فيه ، لكن ذكروا ذلك في أمثاله من الشم وذهاب العقل ، والخبر الصحيح يدل عليه ، ولا نعلم له معارضا.
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
وقال في الشرائع : ولو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ، ويصاح به حتى يقول لا أسمع ثم يعاد عليه ذلك مرة ثانية ، فإن تساوت المسافتان صدق ، ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ، ويعتبر بالصوت حتى يقول : لا أسمع ثم يكرر عليه الاعتبار فإن تساوت المقادير في سماعه فقد صدق ، ويمسح مسافة الصحيحة والناقصة ، ويلزم من الدية بحساب التفاوت ، وفي رواية يعتبر الصوت من جوانبه الأربعة ، ويصدق مع التساوي ، ويكذب مع الاختلاف.
من قدامه ثم يعلم حيث يخفى عليه الصوت يصنع به كما صنع أول مرة بأذنه الصحيحة ثم يقاس فضل ما بين الصحيحة والمعتلة بحساب ذلك.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم يقرأ ثم قسمت الدية على حروف المعجم فما لم يفصح به الكلام كانت الدية بالقياس من ذلك.
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن بن كثير ، عن أبيه قال قال أصيبت عين رجل وهي قائمة فأمر أمير المؤمنينعليهالسلام فربطت عينه الصحيحة وأقام رجلا بحذاه بيده بيضة يقول هل تراها قال فجعل إذا قال نعم تأخر قليلا حتى إذا خفيت عليه علم ذلك المكان قال وعصبت عينه المصابة وجعل الرجل يتباعد وهو ينظر بعينه الصحيحة حتى إذا خفيت عليه ثم قيس ما بينهما فأعطي الأرش على ذلك.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن الوليد ، عن محمد بن فرات ، عن الأصبغ بن نباتة قال سئل أمير المؤمنينعليهالسلام ـ عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر شيئا ولا يشم الرائحة وأنه قد ذهب لسانه فقال أمير المؤمنينعليهالسلام
وقال في المسالك : هي رواية أبي بصير ، وفي طريقها ضعف ، والأقوى الاكتفاء بما يتيقن معه صدقه ، وربما حصل بتكرر الامتحان إلى جهتين.
الحديث الخامس : حسن.
الحديث السادس : مجهول.
وعليه الفتوى لكن لم يعتبر بعضهم الجهات الأربع بل اكتفوا بما يحصل معه العلم بصدقه ، وقالوا لو ادعى نقصانهما فنسبا إلى أبناء سنه.
الحديث السابع : مرفوع.
وفي بعض النسخ هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن
إن صدق فله ثلاث ديات فقيل يا أمير المؤمنين وكيف يعلم أنه صادق فقال أما ما ادعاه أنه لا يشم الرائحة فإنه يدنى منه الحراق فإن كان كما يقول وإلا نحى رأسه ودمعت عينه وأما ما ادعاه في عينه فإنه يقابل بعينه الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينه وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين وأما ما ادعاه في لسانه فإنه يضرب على لسانه بإبرة فإن خرج الدم أحمر فقد كذب وإن خرج الدم أسود فقد صدق.
٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الرجل يصاب في عينه فيذهب بعض بصره أي شيء يعطى قال تربط إحداهما ثم يوضع له بيضة ثم يقال له انظر فما دام يدعي أنه يبصر موضعها حتى إذا انتهى إلى موضع إن جازه قال لا أبصر قربها حتى يبصر ثم يعلم ذلك المكان ثم يقاس بذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله فإن جاء
الوليد ، عن محمد بن الفرات ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سئل. فالسند ضعيف.
قوله عليهالسلام : « يدنى منه الحراق » قال في الروضة : في إبطال الشم من المنخرين الدية ومن أحدهما نصفهما ، ولو ادعى ذهابه وكذبه الجاني اعتبر بالروائح الطيبة والخبيثة ، والحادة فإن تبين حاله حكم به ثم أحلف القسامة إن لم يظهر بالامتحان وقضي له ، وروي تقريب الحراق بضم الحاء وتخفيف الراء ، وتشديده من لحن العامة قاله الجوهري ، هو ما يقع فيه النار عند القدح ، فإن دمعت عيناه ونحى أنفه فكاذب وإلا فصادق ، وضعفها يمنع من العمل بها وإثبات الدية بذلك مع أصالة البراءة ، ولو ادعى نقصه قيل يحلف ، ويوجب له الحاكم شيئا بحسب اجتهاده.
قوله عليهالسلام : « فإنه يقابل » قال في الروضة : ولو عدم الشهود وكان الضرب مما يحتمل زوال النظر معه حلف المجني عليه القسامة إذا كانت العين قائمة وقضي له ، وقيل : يقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق وإلا كذب ، للرواية وفيها ضعف.
قوله عليهالسلام : « فإنه يضرب » عمل به بعض الأصحاب وذهب الأكثر إلى القسامة.
الحديث الثامن : صحيح.
سواء وإلا قيل له كذبت حتى يصدق قال قلت أليس يؤمن قال لا ولا كرامة ويصنع بالعين الأخرى مثل ذلك ثم يقاس ذلك على دية العين.
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس وعن أبيه ، عن ابن فضال جميعا ، عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام قال يونس عرضت عليه الكتاب فقال هو صحيح وقال ابن فضال قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام إذا أصيب الرجل في إحدى عينيه فإنها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما ينتهي بصر عينه الصحيحة ثم تغطى عينه الصحيحة وينظر ما تنتهي عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك والقسامة مع ذلك من الستة الأجزاء على قدر ما أصيبت من عينه فإن كان سدس بصره فقد حلف هو وحده وأعطي وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر وكذلك القسامة كلها في الجروح وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان إن كان
الحديث التاسع : صحيح. والسندان الآتيان أولهما ضعيف على المشهور والثاني صحيح ، وظاهر الخبر اجتماع القسامة مع الاعتبار ، فيكون الاعتبار لوثا ، وظاهر أكثر الأصحاب عدم الاجتماع ، ولعل ما هو مدلول الخبر أوفق بالأصول ، إذ كثيرا ما تختلف الحواس في الإدراك لا سيما إذا قيس إلى أبناء سنه كما ذكره المحقق (ره) في خصوص هذا الشق والشيخ في النهاية مطلقا ، وكذا يحيى بن سعيد في الجامع.
قوله عليهالسلام : « وإن كان أربعة أخماس » لعله كان الأنسب « خمسة أسداس بصره » كما في موضع من التهذيب ، لكن سائر نسخ الحديث كلها متفقة في ذلك ، فيحتمل أن يكون الغرض بيان أن في الكسور يلزم اليمين الكامل ، فإن أربعة أخماس أكثر من الثلاثين ولم يبلغ خمسة أسداس ، مع أنهعليهالسلام حكم فيه بما يلزم في خمسة أسداس فافهم.
وقال في الروضة : المشهور أن القسامة في الأعضاء الموجبة للدية خمسون
سدس بصره حلف مرة واحدة وإن كان ثلث بصره حلف مرتين وإن كان أكثر على هذا الحساب وإنما القسامة على مبلغ منتهى بصره وإن كان السمع فعلى نحو من ذلك غير أنه يضرب له بشيء حتى يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك والقسامة على نحو ما ينقص من سمعه فإن كان سمعه كله فخيف منه فجور فإنه يترك حتى إذا استقل نوما صيح به فإن سمع قاس بينهم الحاكم برأيه وإن كان النقص في العضد والفخذ فإنه يعلم قدر ذلك يقاس رجله الصحيحة بخيط ثم يقاس رجله المصابة فيعلم قدر ما نقصت رجله أو يده فإن أصيب الساق أو الساعد فمن الفخذ والعضد يقاس وينظر الحاكم قدر فخذه.
عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن ظريف ، عن أبيه ظريف بن ناصح ، عن رجل يقال له عبد الله بن أيوب قال حدثني أبو عمرو المتطبب قال : عرضت هذا الكتاب على أبي عبد اللهعليهالسلام وعلي بن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال عرضته على أبي الحسن الرضاعليهالسلام فقال لي ارووه فإنه صحيح ثم ذكر مثله.
١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن رفاعة قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام ما تقول في رجل ضرب رجلا فنقص بعض نفسه بأي شيء يعرف ذلك قال ذلك بالساعات قلت وكيف بالساعات قال فإن النفس
كما في النفس ، وما دونها بحسابه ، وقيل : قسامة الأعضاء الموجبة للدية ست أيمان وما نقص عنها فبالنسبة.
قوله عليهالسلام : « تقاس رجله » ظاهر الأكثر في ذلك أنه إذا بلغ حد الشلل ففيه ثلثا دية العضو ، وإلا ففيه الأرش ، وقال يحيى بن سعيد في جامعه : ويقيس نقص العضد والفخذ بالصحيحين منهما انتهى.
الحديث العاشر : ضعيف.
ولعل المراد أنه في أول اليوم يكون النفس في الشق الأيمن من الأنف أكثر ، ولعل هذا إنما ذكر استطرادا فإن استعلام النفس لا يتوقف عليه ، ولم أر من عمل به سوى الشيخ يحيى بن سعيد في جامعه ، حيث قال : ويعرف نقص النفس بالساعات لأنه طلوع الفجر يكون في الشق الأيمن من الأنف ، ثم بعد ساعة في الشق الأيسر
يطلع الفجر وهو في الشق الأيمن من الأنف فإذا مضت الساعة صار إلى الشق الأيسر فتنظر ما بين نفسك ونفسه ثم يحتسب فيؤخذ بحساب ذلك منه
( باب )
( الرجل يضرب الرجل فيذهب سمعه وبصره وعقله )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفرعليهالسلام ـ عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله فقال إن كان المضروب لا يعقل منها الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنه ينتظر به سنة فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله قلت له فما ترى عليه في الشجة شيئا قال لا لأنه إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمه أغلظ الجنايتين وهي الدية ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية
فتنظر ما بين نفسك وبينه ثم تحسب ثم يؤخذ بحساب ذلك.
وقال العلامة (ره) في التحرير : في انقطاع النفس الدية ، وفي بعضه بحسب ما يراه الإمام انتهى.
باب الرجل يضرب الرجل فيذهب سمعه وبصره وعقله
الحديث الأول : صحيح.
وقال في الشرائع : العقل فيه الدية وفي بعضه الأرش في نظر الحاكم ، إذ لا طريق إلى تقدير النقصان ، وفي المبسوط يقدر بالزمان ، فلو جن يوما وأفاق يوما كان الذاهب نصفه أو يوما وأفاق يومين كان الذاهب ثلثه ، وهو تخمين ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه ، لعدم العلم بمحله ، ولو شجه فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين ، وفي رواية إن كان بضربة واحدة تداخلتا ، والأول أشبه وفي رواية لو
ما جنتا كانتا ما كانتا إلا أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه [ بواحدة وتطرح الأخرى قال وقال ] فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه قال وقال فإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنينها العشر ضربات [ كائنة ما كانت ].
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حي بست ديات.
ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات فيها قيد به ، وإن بقي ولم يرجع عقله ففيه الدية وهي حسنة.
وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن الجناية على الطرف والمنفعة لا تتداخلان ، سواء كان بضربة واحدة أم أزيد ، والتفصيل هي صحيحة أبي عبيدة ، وهي الرواية التي أشار إليها المحقق ثانيا بانتظاره سنة ، وعمل بموجبها الشيخ وابن البراج وابن إدريس بالنسبة إلى الانتظار بالمجني عليه سنة ، بل قال الشهيد : ما علمت لها مخالفا.
الحديث الثاني : حسن.
ولعل المراد بذهاب الفرج ذهاب منفعة البول بالسلس ، أو أنه لا يستمسك غائطه ولا بوله ، ويحتمل أن يكون في اللسان ديتان لذهاب منفعة الذوق والكلام معا ، فيكون قوله « وانقطع جماعه » عطف تفسير ، ويحتمل على بعد أن يكون بالحاء المهملة محركة أي صار بحيث يكون دائما خائفا ، فيكون بمعنى طيران القلب كما قيل لكن مع بعده لا ينفع إذ الفرق بينه وبين ذهاب العقل مشكل ، والأول أظهر.
( باب آخر )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن محمد بن قيس ، عن أحدهماعليهماالسلام في رجل فقأ عيني رجل وقطع أذنيه ثم قتله فقال إن كان فرق بين ذلك اقتص منه ثم يقتل وإن كان ضربه ضربة واحدة ضربت عنقه ولم يقتص منه.
( باب )
( دية الجراحات والشجاج )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن
باب آخر
الحديث الأول : حسن.
وقال في الروضة : ولا يجوز التمثيل بالجاني ، ولو كانت جنايته تمثيلا أو وقعت بالتفريق والتحريق والمثقل ، بل يستوفي في جميع ذلك بالسيف.
وقال ابن الجنيد : يجوز قتله بمثل القتلة التي قتل بها لقوله تعالى : «بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »(١) وهو متجه لو لا الاتفاق على خلافه ، نعم قال الشيخ في النهاية وأكثر المتأخرين : إنه مع جمع الجاني بين التمثيل بقطع شيء من أعضائه وقتله يقتص الولي منه في الطرف ، ثم يقتص في النفس إن كان الجاني فعل ذلك بضربات متعددة ، لرواية محمد بن قيس ، ولو فعل ذلك بضربة واحدة لم يكن عليه أكثر من القتل ، وقيل : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقا ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف ، وروي عن الباقرعليهالسلام والأقرب الأول.
باب دية الجراحات والشجاج
الحديث الأول : ضعيف.
__________________
(١) سورة البقرة الآية ١٩٤.
عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام قضى رسول اللهصلىاللهعليهوآله في المأمومة ثلث الدية وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وفي الموضحة خمسا من الإبل وفي الدامية بعيرا وفي الباضعة بعيرين وقضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة وقضى في السمحاق أربعة من الإبل
والمشهور بين الأصحاب في ديات الشجاج أن الحارصة وهي القاشرة للجلد فيها بعير ، والدامية وهي التي تقطع الجلد وتأخذ في اللحم يسيرا ، وفيها بعيران ،والباضعة وهي الآخذة كثيرا في اللحم ولا تبلغ سمحاق العظم وفيها ثلاثة أبعرة وهي المتلاحمة على الأشهر ، وقيل : إن الدامية هي الحارصة ، وأن الباضعة متغايرة للمتلاحمة فتكون الباضعة هي الدامية بالمعنى السابق ، واتفق القائلان على أن الأربعة الألفاظ موضوعة لثلاثة معان ، وأن واحدا منها مرادف ، والأخبار مختلفة أيضا ، والنزاع لفظي.
والسمحاق : بكسر السين المهملة وإسكان الميم وهي التي تبلغ السمحاقة وهي الجلدة الرقيقة المغشية للعظم ولا تقشرها ، وفيها أربعة أبعرة.
والموضحة : وهي التي تكشف عن وضح العظم وهو بياضه وتقشر لسمحاقه وفيها خمسة أبعرة.
والهاشمة وهي التي تهشم العظم أي تكسره وفيها عشرة من الإبل.
والمنقلة : بتشديد القاف المكسورة ، وهي التي تحوج إلى نقل العظم إما بأن ينتقل عن محله إلى آخر أو يسقط وفيها خمسة عشر بعيرا ، وذهب ابن أبي عقيل إلى أن في المنقلة عشرين من الإبل ، ووجهه غير معلوم ،والمأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس أعني الخريطة التي تجمع الدماغ بكسر الدال ولا تفتقها ، وفيها ثلاثة وثلاثون بعيرا على ما دلت عليه صحيحة الحلبي وغيره وفي كثير من الأخبار ومنها صحيحة معاوية ابن وهب فيها ثلث الدية فيزيد ثلث بعير ، وربما جمع بينها بأن المراد بالثلث ما أسقط منه الثلث ، ولو دفعها من غير الإبل لزمه إكمال الثلث محررا ، والأقوى
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضل بن صالح ، عن زيد الشحام قالا سألنا أبا عبد اللهعليهالسلام عن الشجة المأمومة فقال فيها ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي الموضحة خمس من الإبل.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في الموضحة خمس من الإبل وفي السمحاق أربع من الإبل والباضعة ثلاث من الإبل والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل والجائفة ثلاث وثلاثون من الإبل والمنقلة خمس عشرة من الإبل.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن الموضحة في الرأس كما هي في الوجه فقال الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية لأن الوجه من الرأس وليس الجراحات في
وجوب الثلث.
الحديث الثاني : السند الأول مجهول ، والثاني ضعيف.
الحديث الثالث : حسن.
قوله عليهالسلام : « الجائفة ثلاث وثلاثون » نقل الشهيد الثاني (ره) اتفاق الأصحاب على أن في الجائفة ثلث الدية كاملا ، أي ثلاثة وثلاثون بعيرا ، وثلث بعير ، وقال :
إنما الخلاف في المأمومة ، فبعض الأصحاب قالوا فيها بالثلث كملا لوروده بلفظة في كثير من الأخبار ، ومنهم من أسقط ثلث البعير ، تبعا لبعض الروايات المصرحة فيها بالعدد ، وهذا الخبر وغيره يدل على إسقاط الثلث في الجائفة أيضا ، وربما يظهر من كلام بعض الأصحاب أيضا ذلك ، حيث شبهوها بالمأمومة.
الحديث الرابع : ضعيف.
وقال في الروضة : دية الشجاج في الوجه والرأس سواء ، وفي البدن بنسبة دية العضو إلى الرأس ، ففي حارصة اليد نصف بعير ، وفي أنملة إبهامها نصف عشره ،
الجسد كما هي في الرأس.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسنعليهالسلام وعنه ، عن أبيه ، عن ابن فضال قال عرضت الكتاب على أبي الحسنعليهالسلام فقال هو صحيح قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في دية جراحات الأعضاء كلها في الرأس والوجه وسائر الجسد من السمع والبصر والصوت والعقل واليدين والرجلين في القطع والكسر والصدع والبط والموضحة والدامية ونقل العظام والناقبة يكون في شيء من ذلك فما كان من عظم كسر فجبر على غير عثم ولا عيب ولم ينقل منه عظام فإن ديته معلومة فإن أوضح ولم ينقل منه عظام فدية كسره ودية موضحته فإن دية كل عظم كسر معلوم ديته ونقل
وهكذا.
الحديث الخامس : السند الأول صحيح ، والثاني حسن أو موثق.
وفي القاموسبط الجرح شقه ،قوله عليهالسلام : « يكون في شيء من ذلك » جملة حالية عن كل واحد من المذكورات ، وقال في النهاية : يقال :عثمت يده إذا جبرتها على غير استواء ، وبقي فيها شيء لم ينحكم.
قوله عليهالسلام : « ونقل عظامه » اعلم أن هذا الجزء من كتاب ظريف وما سيأتي من سائر أجزائه يدل على أن دية منقلة كل عضو نصف دية كسره ، وعلى طريقة الأصحاب يلزمهم أن يكون أكثر من ذلك ، فإن في كسر عضو خمس دية العضو على ما ذكروا ، ففي النقل يلزم العشر على ما في الخبر ، مع أنهم ذكروا في المنقلة وغيرها أنه يقاس بالرأس ، والمنقلة بالرأس خمس عشرة من الإبل ، وهي بالنسبة إلى دية الكل عشر ونصف عشر ، مع أنهم استندوا في أكثر ذلك إلى كتاب ظريف وأكثر أحكامهم يخالفه ، وهذا منهم غريب.
قال في الروضة : في كسر عظم من عضو خمس دية ذلك العضو ، فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دية كسره ، وفي موضحته ربع دية كسره ، وفي رضه ثلث دية ذلك العضو ، فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دية رضه ، ولو صلح بغير صحة
عظامه نصف دية كسره ودية موضحته ربع دية كسره فما وارت الثياب غير قصبتي الساعد والإصبع وفي قرحة لا تبرأ ثلث دية ذلك العظم الذي هو فيه وأفتى في النافذة إذا أنفذت من رمح أو خنجر في شيء من الرجل في أطرافه فديتها عشر دية الرجل مائة دينار.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قضى في الدامية بعيرا وفي الباضعة بعيرين وفي المتلاحمة ثلاثة
فالظاهر استصحاب ديته ، وفي فكه بحيث يتعطل العضو ثلثا ديته ، فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دية فكه ، ولو لم يتعطل فالحكومة هذا هو المشهور ، والمستند كتاب ظريف مع اختلاف يسير.
قوله عليهالسلام : « فما وارت » أي لما وارت الثياب من أجزاء البدن حكم ، ولقصبتي الساعد والإصبع أيضا حكم سيأتي تفصيله ، وفي بعض نسخ الفقيه والتهذيب « مما وارت » فلعل المراد أن ما ذكرت حكم ما وارت الثياب سوى الساعد والإصبع ، فإنها أيضا داخلة ، فالغرض استثناء الوجه والعنق والترقوة ، وعلى أي حال لا يخلو من إشكال.
قوله عليهالسلام : « وفي قرحة » لم أره في كلام الأصحاب.قوله عليهالسلام : « ثلث دية ذلك العظم » أي ثلث دية كسره ، كما سيأتي.
قوله عليهالسلام : « وفي النافذة » قال في الروضة : وفي النافذة في شيء من أطراف الرجل مائة دينار على قول الشيخ وجماعة ، ولم نقف على مستنده ، وهو مع ذلك يشكل بما لو كانت دية الطرف ، تقصر عن المائة كالأنملة ، وربما خصها بعضهم بعضو فيه كمال الدية ، وتخصيصهم الحكم بالرجل ، يقتضي أن المرأة ليست كذلك ، فيحتمل الرجوع فيها إلى الأرش أو حكم الشجاج بالنسبة ، وثبوت خمسين دينارا على النصف ، وفي بعض فتاوى المصنف أن الأنثى كالذكر. انتهى وأكثر كلامه (ره) مبني على الغفلة عن وروده بعينه في الخبر.
الحديث السادس : ضعيف على المشهور.
أبعرة وفي السمحاق أربعة أبعرة.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في الجروح في الأصابع إذا أوضح العظم عشر دية الإصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتص.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل شج رجلا موضحة ثم يطلب فيها فوهبها له ثم انتفضت به فقتلته فقال هو ضامن للدية إلا قيمة الموضحة لأنه وهبها له ولم يهب النفس وفي السمحاق وهي
الحديث السابع : حسن أو موثق.
والمشهور نصف العشر كما مر ، ولم أر قائلا به إلا أن يحمل على ما إذا رضيا به صلحا في العمد.
الحديث الثامن : مرسل.
قوله عليهالسلام : « هو ضامن » قال في المسالك : إذا قطع عضوا من غيره كيد وإصبع وعفا المجني عليه عن موجب الجناية قودا أو أرشا فللجناية أحوال أحدها أن يقف ولا يتعدى محلها ، ويندمل فلا قصاص ولا دية وهو اتفاق.
الثانية أن يسري القطع إلى عضو آخر كما إذا قطع الأصابع فتأكل باقي اليد ، ثم اندمل فلا قصاص في الإصبع ولا دية ، وتجب دية الكف خارجا منه الإصبع لأنه عفا عن موجب الجناية الحاصلة في الحال فيقتصر أثره عليه.
الثالثة : أن يسري القطع إلى النفس فيثبت القصاص فيها عندنا بعد رد دية ما عفي عنه كما لو عفا أحد الأولياء ، هذا إذا اقتصر على العفو عن الجناية أما لو أضاف إليه ما يحدث ففي اعتباره فيما يحدث قولان : أصحهما أن هذه الألفاظ لاغية ، ويلزمه ضمان ما يحدث.
قوله عليهالسلام : « وفي السمحاق » قال في المختلف : قال الصدوق : في السمحاق وهي الذي دون الموضحة خمسمائة درهم ، فإذا كانت بالوجه فالدية على قدر الشين ،
التي دون الموضحة خمسمائة درهم وفيها إذا كانت في الوجه ضعف الدية على قدر الشين وفي المأمومة ثلث الدية وهي التي قد نفذت ولم تصل إلى الجوف فهي فيما بينهما وفي الجائفة ثلث الدية وهي التي قد بلغت جوف الدماغ وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وهي التي قد صارت قرحة تنقل منها العظام.
٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الذراع إذا ضرب فانكسر منه الزند قال فقال إذا يبست منه الكف فشلت أصابع الكف كلها فإن فيها ثلثي الدية دية اليد قال وإن شلت بعض الأصابع وبقي بعض فإن في كل إصبع شلت ثلثي ديتها قال وكذلك الحكم في الساق والقدم إذا شلت أصابع القدم.
والمعتمد ما تقدم من أن في السمحاق سواء كانت في الرأس أو في الوجه أربعة أبعر قيمتها أربعون دينارا أو أربعمائة درهم أما الموضحة فإن فيها خمسمائة درهم انتهى.
ثم إن الخبر يدل على أن الدامغة أيضا فيها ثلث الدية كالمأمومة ، ولم يتعرض الأكثر له لندرة بقاء الحياة معه ، وقال أكثر من تعرض له : إن سلم زيدت حكومة على المأمومة.
قال الشهيد في اللمعة وشارحه : وأما الدامغة وهي التي تفتق الخريطة الجامعة للدماغ وتبعد معها السلامة من الموت ، فإن مات بها فالدية ، وإن فرض أنه سلم قيل : زيدت حكومة على المأمومة لوجوب الثلث بالمأمومة فلا بد لقطع الخريطة من حق آخر وهو غير مقدر فالحكومة ، وهو حسن ، وقال يحيى بن سعيد بعد ذكر أن في المأمومة ثلث الدية : ثم الدامغة وهي التي خرقت أم الرأس وفيها ما في التي قبلها انتهى والله يعلم.
الحديث التاسع : حسن كالصحيح.
١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في الإصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلت قال وسألته عن الأصابع أسواء هن في الدية قال نعم قال وسألته عن الأسنان فقال ديتهن سواء.
١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية في كل إصبع عشر من الإبل وفي الظفر خمسة دنانير.
١٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في الناقلة
الحديث العاشر : حسن.
قوله عليهالسلام : « أو شلت » هذا خلاف ما عليه الأصحاب من أن في الشلل ثلثي الدية ، وحمله في الاستبصار على ما إذا سقطت بعد الشلل أو قطعت.
قوله : « أسواء هن في الدية » قال في الروضة : وفي الإصبع عشر الدية ، ليد كانت أم لرجل ، إبهاما كانت أم غيرها على الأقوى ، لصحيحة عبد الله بن سنان وغيرها وقيل : في الإبهام ثلث دية العضو ، وباقي الثلاثين يقسم على سائر الأصابع ، وفي الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية ، وفي شللها ثلثا ديتها ، وفي قطع الشلاء الثلث الباقي ، وفي الظفر إذا لم ينبت أو نبت أسود عشرة دنانير ، ولو نبت أبيض فخمسة دنانير على المشهور ، والمستند رواية ضعيفة ، وفي صحيحة عبد الله بن سنان في الظفر خمسة دنانير ، وحملت على ما لو عاد أبيض جمعا وهو غريب ، وفي المسألة قول آخر وهو وجوب عشرة دنانير متى قلع ولم يخرج ، ومتى خرج أسود فثلثا ديته ، لأنه في معنى الشلل وهو حسن.
الحديث الحادي عشر : صحيح.
الحديث الثاني عشر : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « في الناقلة » في أكثر النسخ هكذا وفي بعضها « النافذة » كما
يكون في العضو ثلث دية ذلك العضو.
( باب )
( تفسير الجراحات والشجاج )
أولها تسمى الحارصة وهي التي تخدش ولا تجري الدم ثم الدامية وهي التي يسيل منها الدم ثم الباضعة وهي التي تبضع اللحم وتقطعه ثم المتلاحمة وهي التي تبلغ في اللحم ثم السمحاق وهي التي تبلغ العظم والسمحاق جلدة رقيقة على العظم ثم الموضحة وهي التي توضح العظم ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم ثم المنقلة وهي التي تنقل العظام من الموضع الذي خلقه الله ثم الآمة والمأمومة وهي التي تبلغ أم الدماغ ثم الجائفة وهي التي تصير في جوف الدماغ.
في التهذيب ، وعلى شيء من النسختين لا يوافق ما عليه الأصحاب ، وسائر الأخبار كما عرفت ، وعلى الناقلة يمكن حملها على ما إذا سقط منها عظم ، وسائر الأخبار على عدمه جمعا مع قطع النظر عن أقوال الأصحاب.
باب تفسير الجراحات والشجاج
الشجاج بكسر الشين جمع شجة بفتحها ، وهي الجرح المختص بالرأس والوجه.
قوله : « ثم المنقلة » قال في الروضة : المنقلة بتشديد القاف مكسورة هي التي تحوج إلى نقل العظم أما بأن ينتقل عن محله إلى آخر أو يسقط.
قال المبرد : المنقلة : ما يخرج منها عظام صغار ، وأخذه من النقل بالتحريك وهي الحجارة الصغار.
وقال الجوهري : هي التي تنقل العظم أي تكسره حتى تخرج منها فراش العظام بفتح الفاء ، قال : وهي عظام رقاق تلي القحف.
( باب )
( الخلقة التي تقسم عليه الدية في الأسنان والأصابع )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن عتيبة قال قلت لأبي جعفرعليهالسلام أصلحك الله إن بعض الناس في فيه اثنتان وثلاثون سنا وبعضهم لهم ثماني وعشرون سنا فعلى كم تقسم دية الأسنان فقال الخلقة إنما هي ثماني وعشرون سنا اثنتا عشرة في مقاديم الفم وست عشرة سنا في مواخيره فعلى هذا قسمت دية الأسنان فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى يذهب خمسمائة درهم فديتها كلها ستة آلاف درهم وفي كل سن من المواخير إذا كسرت حتى يذهب فإن ديتها مائتان وخمسون درهما وهي ست عشرة سنا فديتها كلها أربعة آلاف درهم فجميع دية المقاديم والمواخير من الأسنان عشرة آلاف درهم وإنما وضعت الدية على هذا فما زاد على ثماني وعشرين سنا فلا دية له وما نقص فلا دية له هكذا وجدناه في كتاب عليعليهالسلام قال فقال الحكم فقلت إن
باب الخلقة التي تقسم عليها الدية في الأسنان والأصابع
الحديث الأول : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « فعلى هذا قسمت دية الأسنان » أقول : هذا التقسيم هو المشهور بين الأصحاب.
وقال في المسالك : لا خلاف في ثبوت الدية لجملة الأسنان ، سواء زادت أم نقصت ، وأما قسمتها على ثمانية وعشرين وتفصيلها على الوجه الذي ذكره هو المعروف في المذهب ، وبه رواية ضعيفة مجبورة بالشهرة ، مع أنهم رووا في الصحيح عن عبد الله بن سنان وفي كتاب ظريف أيضا المساواة في الجميع.قوله عليهالسلام : « فلا دية له » المشهور بين الأصحاب أن الزائدة إذا قلعت منضمة إلى البواقي لا دية لها ، وإن قلعت منفردة ففيها ثلث الدية ، وقيل : إن فيها منفردة الأرش ومال في المختلف
الديات إنما كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل والبقر والغنم قال فقال إنما كان ذلك في البوادي قبل الإسلام فلما ظهر الإسلام وكثرت الورق في الناس قسمها أمير المؤمنينعليهالسلام على الورق قال الحكم فقلت له أرأيت من كان اليوم من أهل البوادي ما الذي يؤخذ منهم في الدية اليوم إبل أو ورق قال فقال الإبل اليوم مثل الورق بل هي أفضل من الورق في الدية إنهم كانوا يأخذون منهم في الدية الخطإ مائة من الإبل يحسب بكل بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم قلت له فما أسنان المائة بعير قال فقال ما حال عليه الحول ذكران كلها.
٢ ـ ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن عتيبة قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن أصابع اليدين وأصابع الرجلين أرأيت ما زاد فيها على عشر أصابع أو نقص من عشرة فيها دية قال فقال لي يا حكم الخلقة التي قسمت عليها الدية عشرة أصابع في اليدين فما زاد أو نقص فلا دية له وعشرة أصابع في الرجلين فما زاد أو نقص فلا
إلى وجوب الأرش فيها إن قلعت منفردة أو منضمة ، وظاهر هذه الرواية أنه لا دية لها أصلا ، وحملها الصدوق في الفقيه وغيره على ما إذا قلعت منضمة مع الأصلية ، ويمكن حملها على أن المراد نفي الدية الكاملة فلا ينافي ثبوت الثلث والأرش.
قوله عليهالسلام : « ما حال عليه الحول » هذا خلاف المشهور ، والأخبار السابقة ولم أر قائلا به ، وقد مر الكلام فيه.
الحديث الثاني : ضعيف.
وقال في التحرير : في أصابع اليدين العشرة الدية ، وكذا في العشرة من الرجلين إجماعا ، واختلف في تقدير كل إصبع من أصابع اليد فقيل عشر الدية مائة دينار وكذا في أصابع الرجلين ، وقيل : في الإبهام ثلث دية اليد. وكذا في إبهام الرجل ثلث ديتها ، وباقي الثلاثين يقسم على الأصابع الأربع ، والأول أقوى لرواية عبد الله بن سنان الصحيحة عن أبي عبد اللهعليهالسلام وغيرها من الروايات ، ودية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية ، إلا الإبهام ، فإنها تقسم علي اثنتين بالسوية ، وفي
دية له وفي كل إصبع من أصابع اليدين ألف درهم وفي كل إصبع من أصابع الرجلين ألف درهم وكل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح.
( باب آخر )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا قالا عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنينعليهالسلام على أبي الحسن الرضاعليهالسلام فقال هو صحيح.
٢ ـ وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن ظريف ، عن أبيه ظريف بن ناصح قال حدثني رجل يقال له عبد الله بن أيوب قال حدثني أبو عمرو المتطبب قال عرضته على أبي عبد اللهعليهالسلام قال أفتى أمير المؤمنينعليهالسلام فكتب الناس فتياه وكتب به أمير المؤمنين إلى أمرائه ورءوس أجناده فمما كان فيه إن أصيب شفر العين الأعلى فشتر
الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية ، وفي شلل كل إصبع ثلثا ديتها ، وفي قطعها بعد ثلث ديتها سواء كان الشلل خلقة أو بجناية جانقوله عليهالسلام : « فلا دية له » أي كاملة.
باب آخر
الحديث الأول : صحيح.
الحديث الثاني : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « إن أصيب شفر العين الأعلى » أي من إحدى العينين ، وقال في الصحاح الشفر بالضم واحد أشفار العين ، وهي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر ، وهو الهدب.
وقال في القاموس :الشتر : القطع ، وبالتحريك الانقطاع ، وانقلاب الجفن من أعلى وأسفل أو انشقاقه أو استرخاء أسفله.
وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في دية الأجفان على أقوال ثلاثة : أحدها
فديته ثلث دية العين مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار وإن أصيب شفر العين الأسفل فشتر فديته نصف دية العين مائة دينار وخمسون دينارا وإن أصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا فما أصيب منه فعلى حساب ذلك.
الأنف ـ فإن قطع روثة الأنف وهي طرفه فديته خمسمائة دينار إن أنفذت فيه نافذة
أن فيها الدية وفي كل واحد ربع الدية.
وثانيها أن في الأعلى الثلاثين وفي الأسفل الثلث ، وفي الأسفل النصف ، ويسقط السدس ، ذهب إليه ابن الجنيد والمفيد والشيخ في النهاية ، ومستنده رواية ظريف.
وثالثها أن في الأعلى الثلاثين وفي الأسفل الثلث.
وقال في الشرائع : في الحاجبين خمسمائة دينار ، وفي كل واحد نصف ذلك وما أصيب منه على الحساب.
وقال في المسالك : هذا هو المشهور بل ادعى ابن إدريس عليه الإجماع ، ومستنده غير معلوم ، والإجماع ممنوع ، وظاهرهم الفرق بين أن ينبت وعدمه ، وقيل : فيهما مع النبات الحكومة وهو الأصح ، وقيل : ربع الدية ، ويظهر من المبسوط أن حكمها حكم شعر الرأس واللحية في وجوب الدية فيها كاملة ، وقال سلار : روي فيهما إذا لم ينبت مائة دينار انتهى.
وأقول لعله (ره) غفل عما في كتاب ظريف ، وهو مستند الأصحابقوله عليهالسلام : « فما أصيب منه » أي أحدهما ففيهما خمسمائة دينار.
باب وفي بعض النسخ الأنف
قولهعليهالسلام : « فإن قطع ورثة الأنف » قال الشيخ يحيى بن سعيد في جامعه في روثة الأنف وهو الحاجز بين المنخرين يستأصل خمسمائة دينار ، « وفي النافذة » في الأنف ثلث ديته ، فإن عولجت فانسدت فخمس ديته ، فإن كان في أحد المنخرين إلى الخيشوم ، وهو الحاجز بين المنخرين ، فانسدت فمائة دينار عشر الدية ، وفي
لا تنسد بسهم أو رمح فديته ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار وإن كانت نافذة فبرأت والتأمت فديتها خمس دية روثة الأنف مائة دينار فما أصيب منه فعلى حساب ذلك وإن كانت نافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم وهو الحاجز بين المنخرين فديتها عشر دية روثة الأنف خمسون دينارا لأنه النصف وإن كانت نافذة في إحدى المنخرين أو الخيشوم إلى
خشاش الأنف في كل واحد ثلث الدية.
أقول : قال الجوهري : الخشاش بالكسر الذي يدخل في عظم أنف البعير.
وقال في الشرائع : الأنف فيه الدية كاملة إذا استوصل ، وكذا لو قطع مادته ، وهو ما لاق منه ، ولو كسر ففسد ، ولو جبر على غير عيب فمائة ، وفي شلله ثلثا ديته ، وفي الورثة وهي الحاجز بين المنخرين نصف الدية ، وقال ابن بابويه عن تجلع المارن ، وقال أهل اللغة هي طرف المارق.
وقال في المسالك : المشهور أن دية الورثة نصف الدية ، والمستند كتاب ظريف.
وفيه.
قول آخر أنه الثلث ، ولم تقف على مستنده ، وعللوه بأن في المارن الدية ، وهو مشتمل على ثلاثة أجزاء المنخرين والروثة ، فتقسم الدية عليها ، فاختلفوا في تفسير الورثة ، ففي كتاب ظريف أن روثة الأنف طرفه ، وهو الموافق لكلام أهل اللغة ، قال في الصحاح : الروثة طرف الأرنبة.
قوله عليهالسلام : « وإن كانت نافذة » لا يخفى أن الأصحاب في حكم الساعدة في الأنف استندوا إلى هذا الخبر ، ولم يصادف مدلوله أحد منهم ، فإن ما هو مدلوله الخبر لم يعمل به المحقق ولا العلامة ولا غيرهما ، فإن ظاهر الخبر أن دية النافذة مع الالتئام الخمس ، فإذ نفذت في جميع الروثة وهي مركبة من المنخرين والحاجة منه خمس دية الورثة مائة دينار ، فأنزل نفذت في أحد المنخرين ولم يصل إلى الحاجز ففيه الثلث ، وإن نفذت في أحد المنخرين ووصلت إلى الحاجز ونفسه لكن لم تتجاوز عنه فحينئذ يكون فيه نصف الدية النافذة خمسون دينارا لأنه نفذ في
المنخر الآخر فديتها ستة وستون دينارا وثلثا دينار.
٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام قضى في خرم الأنف ثلث دية الأنف.
( باب الشفتين )
وبالإسناد الأول قال وإذا قطعت الشفة العليا واستؤصلت فديتها خمسمائة دينار فما قطع منها فبحساب ذلك فإذا انشقت حتى تبدو منها الأسنان ثم دوويت وبرأت
النصف وهو أحد المنخرين ونصف الحاجز ، فإن تجاوز عنه ولم يصل إلى المنخر الآخر ففيه ثلثا المائة ، لنفوذه في ثلثي الروثة ، فتأمل في مدلول الخبر وكلام القوم ليظهر لك غفلتهم عنه.
وقال في التحرير : فإن نفذت في الأنف نافذة لا تنسد ففيها ثلث دية النفس ، فإن صلحت فالخمس مائتا دينار ، ولو كانت النافذة في أحد المنخرين فالسدس إن لم يبرء ، وإن برأت فالعشر ، فإن قطع بعض الأنف ففيه بقدره من الدية.
وقال في الشرائع : دية النافذة في الأنف ثلث الدية ، فإن صلحت فخمس الدية ، مائتا دينار ، ولو كانت في أحد المنخرين إلى الحاجز فعشر الدية.
الحديث الثالث : ضعيف.
ولم يذكر الأصحاب فيما رأينا حكم خرم الأنف وإنما ذكروا في خرم الأذن ثلث دية الأذن ، إلا يحيى بن سعيد حيث قال في جامعه في خرم الأنف ثلث ديته ، وقال ابن حمزة في الوسيلة : إن شق الأنف كان حكمه حكم الدامية والموضحة في الرأس.
باب الشفتين
قوله عليهالسلام : « فإن انشقت » قال في التحرير : فإن شق الشفتين حتى بدت
والتأمت فديتها مائة دينار فذلك خمس دية الشفة إذا قطعت فاستؤصلت وما قطع منها فبحساب ذلك فإن شترت فشينت شينا قبيحا فديتها مائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ودية الشفة السفلى إذا استؤصلت ثلثا الدية ستمائة وستة وستون دينارا وثلثا دينار فما قطع منها فبحساب ذلك فإن انشقت حتى تبدو الأسنان منها ثم برأت والتأمت ـ فديتها مائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار وإن أصيبت فشينت شينا قبيحا فديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار وذلك نصف ديتها وفي رواية ظريف بن ناصح قال فسألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن ذلك فقال بلغنا أن أمير المؤمنينعليهالسلام فضلها لأنها تمسك الطعام مع الأسنان فلذلك فضلها في حكومته.
الخد ـ وفي الخد إذا كان فيه نافذة يرى منها جوف الفم فديتها مائتا دينار وإن
الأسنان وجب عليه ثلث الدية ، فإن برأ وصلح فخمس الدية ، ولو كان ذلك في إحداهما كان فيه ثلث ديتها فإن برأت فخمس ديتها.
قوله عليهالسلام : « فشينت » على بناء المجهول كبيعت أي قبحت ، وفي الفقيه والتهذيب « فديتها مائة دينار ، وستة وستون دينارا وثلثا دينار » ، وهو أصح وأوفق بأقوال الأصحاب وسائر أجزاء الخبر ، لأنه ثلث دية الشفة العليا ، ولعله من النساخ.
قوله عليهالسلام : « مائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار » أقول : هي خمس دية الشفة السفلى كما مر في العليا وهو الموافق لما ذكره الأصحاب ، وأما ما ذكره بعد ذلك في الشفتين فهو نصف دية الشفة السفلى ولا يوافق ما مر ، وما ذكره الأصحاب من الثلث ، وكأنه من خصوصيات الشفة السفلى أو من سهو الرواة.
قوله عليهالسلام : « في حكومته » أي في أصل الدية أو فيما يلزم في الانشقاق حيث كان في العليا الثلث ، وفي السفلى النصف كما عرفت.
باب وفي بعض النسخ الخد
قوله : « فديتها مائتا دينار » أي إذا كان في الخدين وبرأ والتأم ففيها مائة دينار ضعف الخمسين الذي كان في الخد الواحد ، وذلك نصف دية المائتين ، اللتين كانت فيما يرى منها الفم ، فلو بقيت الثقبتان كان فيهما أربعمائة دينار.
دووي فبرأ والتأم وبه أثر بين وشتر فاحش فديته خمسون دينارا فإن كانت نافذة في الخدين كليهما فديتها مائة دينار وذلك نصف دية التي يرى منها الفم فإن كانت رمية بنصل يثبت في العظم حتى ينفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون دينارا جعل منها خمسون دينارا لموضحتها وإن كانت ناقبة ولم ينفذ فيها فديتها مائة دينار فإن كانت موضحة في شيء من الوجه فديتها خمسون دينارا فإن كان لها شين فدية شينه مع دية موضحته فإن كان جرحا ولم يوضح ثم برأ وكان في الخدين فديته عشرة دنانير فإن كان في الوجه صدع فديته ثمانون دينارا فإن سقطت منه جذمة لحم ولم يوضح وكان قدر
قوله عليهالسلام : « فإن كانت نافذة » قال في التحرير : قيل : في النافذة في شيء من أطراف الرجل مائة دينار ، وفي كتاب ظريف في الخد إذا كانت فيه نافذة ويرى منها جوف الفم فديتها مائة دينار ، وإن دووي فبرأ والتأم وبه أثر بين فاحش فديته خمسون دينارا فإن كانت نافذة في الخدين كليهما فديتها مائة دينار ، وذلك نصف دية التي يرى منها الفم ، فإن كانت رمية بنصل فثبت في العظم حتى ينفذ إلى الحك فديتها مائة وخمسون دينارا لموضحتها ، وإن كانت ناقبة ولم تنفذ فديتها مائة دينار.
قوله عليهالسلام : « مع دية موضحته » في الفقيه والتهذيب « ربع دية موضحته » وهو أظهر ، ولم يتعرض الأصحاب لأكثر تلك الأحكام إلا ابن حمزة ، والجناية على الوجه على ستة أضرب ، إما جرح ولم يوضح ثم برأ ، وفي الخدين أثر ، وفيه عشرة دنانير أو سقط منه جذمة لحم مع ما ذكرنا ، وفيه ثلاثة وثلاثون دينارا ، أو حصل منه صدع وفيه ثلاثون دينارا أو أوضح العظم ولم ينفذ إلى الجوف وفيه خمسون دينارا ، وإن يرى الجوف دون الظاهر ففيه مائة دينار.
وقوله عليهالسلام : « وكان في الخدين » في الفقيه والتهذيب « وكان في الخدين أثر » وهو أظهر ولم أر من تعرض له.
قوله عليهالسلام : « في الوجه صدع » الصدع : الشق وكان مقتضى القواعد أن يكون
الدرهم فما فوق ذلك فديته ثلاثون دينارا ودية الشجة إذا كانت توضح أربعون دينارا إذا كانت في الخد وفي موضحة الرأس خمسون دينارا فإن نقل منها العظام فديتها مائة وخمسون دينارا فإن كانت ناقبة في الرأس فتلك المأمومة ديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في اللطمة يسود أثرها في الوجه أن أرشها ستة دنانير فإن لم تسود واخضرت فإن أرشها ثلاثة دنانير فإن احمرت ولم تخضر فإن
فيه مائة دينار قيمة عشرة من الإبل ، إلا أن يحمل على ما إذا صلح من غير عثم ، ولا عيب ، فإن فيه أربعة أخماس دية الكسر ، لكن سيأتي في هذه الرواية أن حكم الصدع غير حكم الكسر ، وأن في الصدع أربعة أخماس دية الكسر ، ولم يتعرض له الأصحاب ، وقال في الصحاح :الجذمة القطعة من الحبل وغيره.
قوله عليهالسلام : « إذا كانت في الخد » يدل على أن موضحة الوجه حكمها خلاف موضحة الرأس ، وهو مخالف للمشهور ، لما مر ، وفي الفقيه والتهذيب « إذا كانت في الجسد » وهو أيضا مخالف للمشهور ، من أن موضحة كل عضو فيه ربع دية كسره.
قوله عليهالسلام : « مائة وخمسون » قيمة خمسة عشر من الإبل كما مر وهو موافق للمشهور.
الحديث الرابع : حسن أو موثق.
قوله عليهالسلام : « في اللطمة » في الفقيه في تتمة هذا الخبر « وفي البدن نصف ذلك » وعليه عمل الأصحاب ، وقالوا : في البدن على النصف.
وقال في شرح اللمعة : ظاهرها أن ذلك يثبت بوجود أثر اللطمة ونحوها في الوجه وإن لم يستوعبه ولم يدم فيه ، وربما قيل باشتراط الدوام ، وإلا فالأرش ، ولو قيل بالأرش مطلقا لضعف المستند إن لم يكن إجماع كان حسنا انتهى ، ولا يخفى قوة ما ذكره أولا وضعف ما قاله آخرا.
أرشها دينار ونصف.
الأذن ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن علياعليهالسلام قضى في شحمة الأذن ثلث دية الأذن وبالإسناد الأول في الأذنين إذا قطعت إحداهما فديتها خمسمائة دينار وما قطع منها فبحساب ذلك.
الأسنان ـ قال : وفي الأسنان في كل سن خمسون دينارا والأسنان كلها سواء وكان قبل ذلك يقضي في الثنية خمسون دينارا وفي الرباعية أربعون دينارا وفي الناب
باب وفي بعض النسخ الأذن
الحديث الخامس : ضعيف.
وقال في الشرائع : الأذنان فيهما الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية وفي بعضها بحساب ديتها ، وفي شحمتها ثلث ديتها على رواية فيها ضعف ، لكن تعضدها الشهرة.
وقال بعض الأصحاب : وفي خرمها ثلث ديتها وفسر واحد بخرم الشحمة وثلث دية الشحمة ، أقول : المفسر هو ابن إدريس.
باب وفي بعض النسخ الأسنان
قوله عليهالسلام : « وكان قبل ذلك » أي زمن خلفاء الجور ، أو كان كذلك أولا في زمن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم نسخ ، ويرد على التقدير الثاني أنه ينقص مجموعها عن تمام الدية ، إلا أن يلحق الضواحك بالأنياب لعدم ذكرها ، فيساوي مجموع الدية ، وما ذكرهعليهالسلام أو لا يزيد على الدية بأربعمائة دينار ، والذي سنح لي في حل هذا الخبر هو أن المراد بالأسنان فيه المقاديم ، وبالأضراس المآخير كما هو الأغلب في إطلاقهما ، ولا ريب في إطلاق الضرس في هذا الخبر على المآخير ، وقوله : وفي الضرس » معطوف على قوله في الأسنان ، فيكون مخالفة من سبق عليه لهعليهالسلام إنما هو في القول بالاختلاف في دية المقاديم ، فيكون موافقا للمشهور ، ولا يزيد على الدية
ثلاثون دينارا وفي الضرس خمسة وعشرون دينارا فإن اسودت السن إلى الحول ولم تسقط فديتها دية الساقطة خمسون دينارا وإن انصدعت ولم تسقط فديتها خمسة وعشرون دينارا وما انكسر منها من شيء فبحسابه من الخمسين دينارا فإن سقطت بعد وهي سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف دينار فما انكسر منها من شيء فبحسابه من الخمسة والعشرين دينارا.
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال الأسنان كلها سواء في كل سن خمسمائة درهم.
فخذ وكن من الشاكرين.
قوله عليهالسلام : « فإذا أسودت السن » المشهور بين الأصحاب أن في اسودادها ثلثا ديتها وفي قلع السوداء الثلث.
وقال الشيخ في المبسوط : في اسودادها الحكومة ، وفي قلع السوداء الحكومة وقال في النهاية : في قلعها مسودة ربع دية السن ، لرواية عجلان ، ولم أر من قال في اسودادها بكل الدية كما دل عليه الخبر ، ولذا صحف بعض الأفاضل ، وقرأ الحول بكسر الحاء وفتح الواو ، أي انتقل السن من مكان إلى مكان آخر ، فإنه في حكم السقوط ، ومع أن ذلك لا ينفع في أن يصير موافقا لقول الأصحاب ، وكذا المشهور في الانصداع الثلثان.
وقيل بالحكومة ، والخبر يدل على النصف ولم أر من قال به ، وفي القلع بعد الانصداع قيل بالثلث ، وقيل بالحكومة.
وقال الصدوق : فيه ربع الدية ،قوله عليهالسلام : « فإن سقطت بعد» في الفقيه(١) هكذا « وإن سقطت بعد وهي سوداء فديتها خمسة وعشرون دينارا ، فإن انصدعت وهي سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف ، ولا يخفى أن هذا أوفق بما سبق ، وبقوله في آخر الخبر فبحسابه من الخمسة والعشرين دينارا فلا تغفل.
الحديث السادس : صحيح.
__________________
(١) الفقيه ـ ج ٤ ص ٥٩.
٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم أو غيره ، عن أبان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال كان أمير المؤمنينعليهالسلام يقول إذا اسودت الثنية جعل فيها الدية.
٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن الأسنان فقال هي في الدية سواء.
٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال السن إذا ضربت انتظر بها سنة فإن وقعت أغرم الضارب خمسمائة درهم وإن لم تقع واسودت أغرم ثلثي ديتها.
١٠ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن علياعليهالسلام قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا بعيرا في كل سن.
الحديث السابع : مرسل.
وحمله في الاستبصار على ثلثي الدية لا الدية الكاملة.
الحديث الثامن : موثق.
الحديث التاسع : صحيح.
الحديث العاشر : ضعيف.
وقال في الصحاح : إذا سقطت رواضع الصبي قيل :ثغر فهو مثغور ، فإذا نبتت قيل اثغر.
وقال في الشرائع : وينتظر بسن الصبي الذي لم يتغر فإن نبتت لزم الأرش ولو لم تنبت فدية المثغر ، ومن الأصحاب من قال فيها بعير ولم يفصل ، وفي الرواية ضعف.
الترقوة ـ رجع إلى الإسناد الأول قال : وفي الترقوة إذا انكسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب أربعون دينارا فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس كسرها اثنان وثلاثون دينارا فإن أوضحت فديتها خمسة وعشرون دينارا وذلك خمسة أجزاء من ثمانية من ديتها إذا انكسرت فإن نقل منها العظام فديتها نصف دية كسرها عشرون دينارا فإن نقبت فديتها ربع دية كسرها عشرة دنانير.
المنكب ـ ودية المنكب إذا كسر المنكب خمس دية اليد مائة دينار فإن كان في
باب وفي بعض النسخ الترقوة
وقال في الشرائع : قال في المبسوط والخلاف : في الترقوتين وفي كل واحدة منهما مقدر عند أصحابنا. ولعله إشارة إلى ما ذكره الجماعة عن ظريف وهو : في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون دينارا.
وقال في المسالك : ليس في كتاب ظريف حكم ما لو لم يجبر ، ولا ما إذا جبرت على عيب ، ومقتضى الأصل أن فيها الحكومة مع احتمال الدية رجوعا إلى الخبر العام ، ويشكل الحكومة لو نقصت عن الأربعين ، وإطلاق النص يقتضي التسوية بين ترقوة الرجل والمرأةقوله عليهالسلام « فإن أوضحت » هذه التقادير لا توافق القاعدة الكلية التي ذكرها الأصحاب ويظهر من الخبر أن تلك القاعدة لا تطرد في جميع العظام كما أومئ إليه في أول الخبر ، وقد أومأنا إليه سابقا.
قوله عليهالسلام : فإن نقل منها العظام أي للنقل إذا لم يوضح ، ومعه الجمع بينهما كما سيأتي في نظائره.
باب وفي بعض النسخ المنكب
قوله عليهالسلام : « إذا كسر المنكب » لم يتعرض أكثر الأصحاب لخصوصيات تلك الأحكام ، وقال ابن حمزة (ره) في الوسيلة : في فك العضد أو المرفق أو المنكب ثلاثون دينارا فإن تعطل العضو بالفك ففيه ثلثا دية اليد ، فإن انجبر والتأم ففيه أربعة أخماس دية الفك.
المنكب صدع فديته أربعة أخماس دية كسره ثمانون دينارا فإن أوضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا فإن نقلت منه العظام فديته مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا منها مائة دينار دية كسره وخمسون دينارا لنقل عظامه وخمسة وعشرون دينارا لموضحته فإن كانت ناقبة فديتها ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا فإن رض فعثم فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فإن فك فديته ثلاثون دينارا.
وأما الكسر فإن كسر العضد أو المنكب أو المرفق أو قصبة الساعد أو أحد الزندين أو الكفين ففيه خمس دية اليد ، وأما الرض فإن رض أحد خمسة أعضاء المنكب والعضد والمرفق والرسغ والكف وانجبر على عثم ففيه ثلث دية اليد ، فإن انجبر على غير عثم ففيه مائة دينار ، وقيل : مائة وثلاثون دينارا وثلث ، وأما الجرح فديته على النصف من دية أمثالها في الرأس.
وقال يحيى بن سعيد في جامعه : في رض العظم ثلث دية العضو الذي هو فيه ، فإن جبر على صحة فأربعة أخماس الثلاثين انتهى. لكن أكثرها منطبق على القواعد الكلية التي ذكروها.
وقال في المختلف : قال ابن حمزة : فإن رض أحد خمسة أعضاء إلى آخر ما مر ، ثم قال ، وفي كتاب ظريف : فإن رض المرفق فعثم فديته ثلث دية النفس.
قوله عليهالسلام : « فإن كانت ناقبة » لعل المراد بالناقبة ما لم ينفذ إلى الجانب الآخر ، فلا ينافي ما مر من حكم النافذة ، وإن أمكن تخصيص الحكم السابق بما إذا كان في عضو فيه كمال الدية ، كما قيل ، لكنه بعيد ، والأول أظهر.
قوله عليهالسلام : « دية النفس » هذا مخالف لما ذكره الأصحاب من أن فيه مع العثم ثلث دية العضو ، ويمكن حمله على ما إذا شلت اليد ففيه ثلث دية اليد ، وهو ثلث دية النفس.
قوله عليهالسلام : « فإن فك فديته » مخالف للمشهور كما عرفت ، وقال به
العضد ـ وفي العضد إذا انكسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب فديتها خمس دية اليد مائة دينار ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا ودية نقل عظامها نصف دية كسرها خمسون دينارا ودية نقبها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا.
المرفق ـ وفي المرفق إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب فديته مائة دينار وذلك خمس دية اليد فإن انصدع فديته أربعة أخماس كسره ثمانون دينارا فإن نقل منه العظام فديته مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا للكسر مائة دينار ولنقل العظام خمسون دينارا وللموضحة خمسة وعشرون دينارا فإن كانت ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا فإن رض المرفق فعثم فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فإن كان فك فديته ثلاثون دينارا.
الساعد ـ وفي الساعد إذا كسر ثم جبر على غير عثم ولا عيب [ فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فإن كسر إحدى القصبتين من الساعد فديته ] خمس دية اليد مائة دينار فإن كسرت قصبتا الساعد فديتها خمس دية اليد مائة دينار وفي الكسر لأحد الزندين خمسون دينارا وفي كليهما مائة دينار فإن انصدعت إحدى
ابن حمزة.
باب وفي بعض النسخ العضد
قوله عليهالسلام : « خمس دية اليد » هذا مخالف للمشهور فإنهم جعلوا فيها إذا جبر على غير عثم أربعة أخماس دية الكسر لكنه موافق لما سيأتي.
باب وفي بعض النسخ المرفق
[ وسقط عن المصنف شرح هذه الفقرة ولعله لعدم تعرض الأصحاب له كما ذكر في باب المنكب والله العالم. ]
باب وفي بعض النسخ الساعد
والساعد مركب من قصبتين فلو كسرهما كان فيه خمس دية اليد ، ولو كسر إحداهما كان فيه عشر دية اليد ، وقوله عليهالسلام « لإحدى الزندين » لعله كان إحدى القصبتين فصحف ويحتمل أن يكون المراد القصبتين عبر هكذا مجازا ، ويحتمل أن يكون المراد طرفه الذي يلي الزند فالمراد بالزندين طرفا القصبتين مما يلي الزند.
القصبتين ففيها أربعة أخماس دية إحدى قصبتي الساعد أربعون دينارا ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا ودية نقل عظامها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا ودية نقبها نصف دية موضحتها اثنا عشر دينارا ونصف دينار ودية نافذتها خمسون دينارا فإن كانت فيه قرحة لا تبرأ فديتها ثلث دية الساعد ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار وذلك ثلث دية الذي هي فيه.
الرصغ ـ ودية الرصغ إذا رض فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية اليد
قوله عليهالسلام : « ودية نقل عظامها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا » لا يخفى أن هذا مخالف لما مر من أن في نقل العظام نصف دية الكسر ، إلا أن يحمل على أن يكون نقل العظام نصف دية الكسر إلا أن يحمل على أن يكون نقل العظام في إحدى القصبتين ، فإن دية كسر إحداهما خمسون دينارا ، وفي الفقيه والتهذيب(١) هيهنا زيادة ، وهي قوله : « ودية نقل عظامها مائة دينار وذلك خمس دية اليد ، وإن كانت ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا ، ودية نقبها نصف دية موضحتها. إلى آخر ما في المتن » فالمراد بالناقبة في الأول ما كانت في القصبتين ، وفي الثاني ما كانت في إحداهما فيوافق ما مر في الناقبة ، لكن الإشكال في نقل العظام باق ولعله لخصوص هذا العضو حكم آخر ، وأما النافذة ، فيمكن أن يكون المراد ما كانت في إحدى القصبتين ، فلا ينافي ما مر ، ويجري فيه التوجيه الآخر بالتخصيص كما مر.
قوله عليهالسلام : « ثلث دية الساعد » المراد به ثلث دية كسره لا ثلث نفس دية العضو.
باب وفي النسخ الرصغ(٢)
قولهعليهالسلام : « ودية الرسغ » قال الصدوق في الفقيه(٣) : الرسغ مفصل ما بين الساعد والكف ، وفي « خلق الإنسان » للرازي(٤) الرسغ « گردن دست » والأرساغ جماعة.
__________________
(١) التهذيب ج ١ ص ٣٠١ الفقيه ج ٤ ص ٥٩.
(٢) الرضع لغة في الرسغ.
(٣) الفقيه ج ٤ ص ٦٠.
(٤) هو أحمد بن فارس بن زكريا صاحب « محمل اللغة » كما في الذريعة.
مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار.
الكف ـ وفي الكف إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب فديتها خمس دية اليد مائة دينار وإن فك الكف فديتها ثلث دية اليد مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار وفي موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا ودية نقل عظامها خمسون دينارا نصف دية كسرها وفي نافذتها إن لم تنسد خمس دية اليد مائة دينار فإن كانت ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا وفي دية الأصابع والقصب التي في الكف ففي الإبهام إذا قطع ثلث دية اليد مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار ودية قصبة الإبهام التي في الكف تجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية الإبهام ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار إذا استوى جبرها وثبت ودية صدعها ستة وعشرون
وقال الفيروزآبادي : الرسغ بالضم وبضمتين مفصل ما بين الساعد والكف ، والساق والقدم ، والجمع أرساغ وأرسغ. انتهى.
أقول : الظاهر أن هيهنا سقطا أو لفظتا غير ولا » زيدتا من النساخ ، فإن المشهور أنه مع العثم فيه ثلث دية العضو ، وأما على سياق ما مر في المنكب من أن مع العثم فيه ثلث دية النفس لا استبعاد في أن يكون فيه مع غير العثم ثلث دية العضو.
باب وفي بعض النسخ الكف
قوله عليهالسلام : « وإن فك الكف » لعله محمول على ما إذا لم تضر بالفك ، فإذا صارت كذلك ففيها ثلثا دية إليه كما مر مرارا.
[ قوله عليهالسلام : ففي الإبهام إذا قطع ثلث دية إليه ] وقال في المسالك : المشهور أن في كل إصبع عشر الدية والقول بجعل ثلث الدية على الإبهام والثلاثين على الأربع البواقي لأبي الصلاح وابن حمزة ، استنادا إلى كتاب ظريف.
قوله عليهالسلام : « دية صدعها » هذا العدد أربعة أخماس دية الكسر كما كانت القاعدة في الصدع ، لكنقوله عليهالسلام : « تجبر على غير عثم » خلاف القاعدة ، فإن مع الجبر على غير عثم فيه أربعة أخماس دية الكسر موافقا لدية الصدع ، فتذكر لكنه موافق لسائر أجزاء الخبر.
دينارا وثلثا دينار ودية موضحتها ثمانية دنانير وثلث دينار ودية نقل عظامها ستة عشر دينارا وثلثا دينار ودية نقبها ثمانية دنانير وثلث دينار نصف دية نقل عظامها ودية موضحتها نصف دية ناقلتها ثمانية دنانير وثلث دينار ودية فكها عشرة دنانير ودية المفصل الثاني من أعلى الإبهام إن كسر فجبر على غير عثم ولا عيب ستة عشر دينارا وثلثا دينار ودية الموضحة إن كانت فيها أربعة دنانير وسدس دينار ودية صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار ودية نقل عظامها خمسة دنانير فما قطع منها فبحسابه.
الأصابع ـ وفي الأصابع في كل إصبع سدس دية اليد ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار ودية قصب أصابع الكف سوى الإبهام دية كل قصبة عشرون دينارا وثلثا دينار
قوله عليهالسلام : « ودية موضحتها ثمانية دنانير » ربع دية كسرها كما هو المقرر.
قوله عليهالسلام : « ودية نقل عظامها ستة عشر دينارا وثلثا دينار » نصف دية كسرها.
قوله عليهالسلام : « ودية موضحتها نصف دية ناقلتها » دية الموضحة مكررة ، ولم يذكر حكم أحد مفصلي الإبهام ، ولعله سقط من البين ، وكان حكم الموضحة متعلقا به.
قوله عليهالسلام : « من أعلى الإبهام » لما كانت الإبهام مشتملة على مفصلين جعل في كل مفصل نصف ما مر ، وجعل ما في القصبة التي في الكف بحساب كل دية الإبهام وما في القصبتين الخارجتين بحساب ما يصيبه من الدية.
قوله عليهالسلام : « ودية نقل عظامها خمسة دنانير » لعل في العبارة هنا سقطا ، والظاهر أنه سقط من البين دية النقل وذكر الفك ، والمذكور إنما هو دية الفك ، ولا يخفى على المتأمل.
باب وفي بعض النسخ الأصابع
قوله عليهالسلام : « ودية قصب أصابع » أي القصبات التي في الكف ، والظاهر أن المراد به كسرها ، وكان في الإبهام خمس دية الإبهام ، وهيهنا أكثر ، إلا أن يحمل هذا على ما إذا جبر مع العثم مع قطع النظر عن القاعدة الكلية ، وما ذكر في
ودية كل موضحة في كل قصبة من القصب الأربع أربعة دنانير وسدس دينار ودية نقل كل قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث دينار ودية كسر كل مفصل من الأصابع الأربع التي تلي الكف ستة عشر دينارا وثلثا دينار وفي صدع كل قصبة منهن ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار فإن كان في الكف قرحة لا تبرأ فديتها ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار وفي نقل عظامه ثمانية دنانير وثلث دينار وفي موضحته أربعة دنانير وسدس دينار وفي نقبه أربعة دنانير وسدس دينار وفي فكه خمسة دنانير ودية المفصل الأوسط من الأصابع الأربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون
الموضحة والناقلة موافق للقاعدة ، لأن في الموضحة ربع دية الكسر ، وفي الكسر خمس دية الإصبع ، والخمس ستة عشر دينارا وثلث دينار ، أربعة دنانير وسدس دينار ، وكذا في النقل نصف الكسر ، فيوافق ما ذكرناه ، وهذا يؤيد أن في الأول تصحيفا أو تأويلا ، ويؤيده ما سيأتي في أصابع الرجلين.
قوله عليهالسلام : « ودية نقل كل قصبة » قال الوالد العلامة (ره) : الموافق للقاعدة أن في النقل نصف دية الكسر ، فينبغي أن يكون فيه ثمانية دنانير وثلث دينار ، والظاهر أنه ليس لها قاعدة كلية يرجع إليها ، بل هو الأكثري لكن أكثر الأصحاب عملوا بهذه الرواية بالقاعدة الكلية ، وتتخلف في كثير من الأعضاء كما مر وسيأتي.
قوله عليهالسلام : « ودية كسر كل مفصل » أقول : لما كان كسر المفصل الأسفل سببا لتعطيل المفصلين الآخرين جعل فيه خمس دية الجميع ، لا خمس دية المفصل بعينه وجعل في الصدع أربعة أخماس دية الكسر كما هو القاعدة.
قوله عليهالسلام : « فديتها ثلاثة وثلاثون » ثلث دية كسر اليد كما مر.قوله عليهالسلام : « وفي نقل عظامه » أي نقل عظام كل مفصل مما يلي الكف ، وفيه نصف دية الكسر كما مر ، ودية الموضحة والناقبة ربع دية الكسر ، وفي الكف نصف ما في الإبهام.
قوله عليهالسلام : « خمسة وخمسون » إذ يقطع بسببه مفصلان ، ففيه دية أنملتين وعلى القاعدة ينبغي أن يزاد على ما ذكر تسعا دينار ، وفي الكسر المناسب لما ذكر
دينارا وثلث دينار وفي كسره أحد عشر دينارا وثلث دينار وفي صدعه ثمانية دنانير ونصف دينار وفي موضحته ديناران وثلثا دينار وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث دينار وفي نقبه ديناران وثلثا دينار وفي فكه ثلاثة دنانير وثلثا دينار وفي المفصل الأعلى من الأصابع الأربع إذا قطع سبعة وعشرون دينارا ونصف وربع ونصف عشر دينار وفي كسره خمسة دنانير وأربعة أخماس دينار وفي صدعه أربعة دنانير وخمس دينار وفي موضحته ديناران وثلث دينار وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث دينار وفي نقبه ديناران وثلثا دينار وفي فكه ثلاثة
أحد عشر دينارا وخمس ثلث دينار ، ولما ذكرناه خمس ثلث دينار وخمس تسعي دينار ، وفي الصدع المناسب لما ذكر خمس تسعة دنانير ، وخمس ثلث دينار ، ولما ذكرنا تسعة دنانير إلا خمسة أجزاء من مائتين وخمسة وعشرين جزء ، وبعبارة أخرى ثمانية دنانير وأربعة أخماس دينار ، وأربعة أخماس خمس ثلث دينار ، وأربعة أخماس خمس تسعي دينار ، وفي الموضحة المناسب لما ذكره ، ديناران وخمسة أسداس دينار ، وللقاعدة ديناران ، وسبعة أتساع دينار ، وفي الناقلة المناسب لما ذكره خمسة دنانير وثلثا دينار ، وللقاعدة خمسة دنانير وخمسة أتساع دينار ، والناقبة مثل الموضحة ، وفي الفك كان على قياس ما سبق ينبغي أن يكون فيه ثلثا خمسة دنانير أي ثلاثة وثلث.
قوله عليهالسلام : « سبعة وعشرون » لا يخفى أن مقتضى الحساب سبعة وعشرون دينارا وسبعة اتساع دينار ، وما ذكر في الكسر زائد على ما يقتضيه الحساب ، وعلى ما ذكرنا ففيه خمسة دنانير وخمسة أتساع دينار.
وفي « الصدع » على ما ذكره « أربعة دنانير وأربعة أخماس دينار وخمس خمس دينار » وعلى ما ذكرنا أربعة دنانير وأربعة أتساع دينار.
وفي الموضحة المناسب لما ذكره « دينار وربع ، وربع خمس ، وعلى ما ذكرنا دينار وربع دينار ، وربع تسع دينار ، وفي الفقيه دينار وثلث دينار ، وهو أقرب.
وفي النقل المناسب لما ذكره ديناران وتسعة أعشار دينار ، ولما ذكرنا
دنانير وثلثا دينار وفي ظفر كل إصبع منها خمسة دنانير وفي الكف إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب فديتها أربعون دينارا ودية صدعها أربعة أخماس دية كسرها ـ اثنان وثلاثون دينارا ودية موضحتها خمسة وعشرون دينارا ودية نقل عظامها عشرون دينارا ونصف دينار ودية نقبها ربع دية كسرها عشرة دنانير ودية قرحة لا تبرأ ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار.
١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في الإصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة.
ديناران وسبعة اتساع دينار ، وفي الفقيه ديناران وخمس دينار ، وهو أقرب.
والناقبة مثل الموضحة ، وفي الفك كان ينبغي على قياس ما سبق أن يكون فيه ثلث خمسة دنانير ، أعني دينارا وثلثي دينار ، وفي الفقيه دينار وأربعة أخماس دينار وهو أقرب والله يعلم.
قوله عليهالسلام : « وفي ظفر كل إصبع » من الكل أو مما سوى الإبهام ، وعلى التقادير خلاف المشهور كما عرفت.
قوله عليهالسلام : « وفي الكف إذا كسرت » لا أرى الوجه في إعادة ذكر الكف ، ومخالفته لما سبق في الأحكام.
قيل : يمكن حمل ما سبق على اليمنى ، وهذا على اليسرى ، أو الأول على مطلق اليد ، وهذا على الراحة ، ولا يخفى بعدهما ، ولعل فيه تصحيفا ، لكن النسخ متفقة على هذا ، ولا يخفى أن النسبة بين المقادير فيه أيضا مخالفة للقاعدة ، ولا يبعد أن يكون هذا حكم الكف الزائدة أو الشلاء.
قوله عليهالسلام : « ودية موضحتها » كان المناسب عشرة دنانير.قوله عليهالسلام : « ونصف دينار » النصف زائد على القاعدة.
الحديث الحادي عشر : موثق.
قوله عليهالسلام : « ثلث دية الصحيحة » وعليه الفتوى.
الصدر ـ وبالإسناد الأول قال : وفي الصدر إذا رض فثنى شقيه كليهما فديته خمسمائة دينار ودية أحد شقيه إذا انثنى مائتان وخمسون دينارا وإذا انثنى الصدر والكتفان فديته ألف دينار وإن انثنى أحد شقي الصدر وإحدى الكتفين فديته خمسمائة دينار ودية موضحة الصدر خمسة وعشرون دينارا ودية موضحة الكتفين والظهر خمسة وعشرون دينارا وإن اعترى الرجل من ذلك صعر لا يستطيع أن يلتفت فديته خمسمائة دينار فإن انكسر الصلب فجبر على غير عثم ولا عيب فديته مائة دينار وإن عثم فديته ألف دينار وفي حلمة ثدي الرجل ثمن الدية مائة وخمسة وعشرون دينارا.
باب وفي بعض النسخ الصدر
قوله عليهالسلام : « فثنى شقيه » لم يتعرض أكثر الأصحاب لهذه الأحكام على الخصوص وقال ابن حمزة (ره) في الوسيلة : الصدر فإن بضع لحمه فديته نصف دية الباضعة في الرأس ، فإن أوضحه ففيه خمسة وعشرون دينارا ، فإن رضه وتثني كلا شقيه ، ففيه نصف الدية ، وفي الواحد ربع الدية ، وإذا تثني الصدر والكتفان معا ففيه الدية كاملة ، وإن لحقه صعر لم يمكنه معه الالتفات ، ففيه نصف الدية ، وفي جائفة ثلث الدية انتهى.
قوله عليهالسلام : « وإن انكسر الصلب » أقول : نقل في الشرائع هذه الرواية مقتصرا عليه.
قوله عليهالسلام : « ثمن الدية » أي فيهما معا ، ويحتمل أن يكون الثمن في كل منهما ، وكلام الأصحاب أيضا مجمل في ذلك. قال في الشرائع : ولو قطع الحلمتين قال في المبسوط : فيهما الدية ، وفيه إشكال من حيث إن الدية في الثديين والحلمتان بعضهما أما حلمتا الرجل ففي المبسوط والخلاف فيهما الدية ، وقال ابن بابويه (ره) : في حلمة ثدي الرجل ثمن الدية مائة وخمسة وعشرون دينارا ، وكذا ذكر الشيخ (ره) في التهذيب عن ظريف ، وفي إيجاب الدية فيهما بعد انتهى. وقول فخر المحققين والشهيد الثاني رحمهما الله : فيهما الحكومة.
الأضلاع ـ وفي الأضلاع فيما خالط القلب من الأضلاع إذا كسر منها ضلع فديته خمسة وعشرون دينارا وفي صدعه اثنا عشر دينارا ونصف ودية نقل عظامه سبعة دنانير ونصف وموضحته على ربع كسره ونقبه مثل ذلك وفي الأضلاع مما يلي العضدين دية كل ضلع عشرة دنانير إذا كسر ودية صدعه سبعة دنانير ودية نقل عظامه خمسة دنانير وموضحة كل ضلع منها ربع دية كسره ديناران ونصف فإن نقب ضلع منها فديتها ديناران ونصف وفي الجائفة ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فإن نفذت من الجانبين كليهما رمية أو طعنة فديتها أربعمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا [ وثلث دينار ].
باب وفي بعض النسخ الأضلاع
قوله عليهالسلام : « إذا كسر منها ضلع » قال في المسالك : في الأضلاع فيما خالط القلب لكل ضلع إذا كسرت خمسة وعشرون دينارا ، وفيها مما يلي العضدين لكل ضلع إذا عشرة دنانير ، ومستند هذا التفصيل كتاب ظريف ، والمراد بمخالطة القلب وعدمه كونه في الجانب الذي فيه القلب ، كما أن عدم المخالطة خلاف ذلك ، فالضلع الواحد إن كسر من جهة القلب ففيه أعلى الديتين ، وإن كسر من الجهة الأخرى ففيه أدناهما ، فيستوي في ذلك جميع الأضلاع انتهى.
وظاهر الخبر وكلام أكثر الأصحاب يأبى عن هذا التفسير ، بل الأظهر أن المراد بمخالطته كونه محاذيا للقلب من الجانبين ، وبما يلي العضد ما يكون فوق ذلك إلى الإبط من كل جانب كما لا يخفى ،قوله عليهالسلام : « اثنا عشر » المناسب لتلك المقادير أن يكون في الكسر خمسة عشر ، والظاهر أن النصف في الصدع زيد من النساخ.
قوله عليهالسلام : « سبعة دنانير » المناسب « ثمانية » فإن نفذت اختلف الأصحاب فيما إذا نفذت الجائفة من الجانبين ، فقيل : فيه ديتا جائفة لأنهما جائفتان ، وهو الأشهر ، والذي يدل عليه خبر ظريف أن فيه دية جائفة وزيادة مائة ، الدية دية النافذة ، ولم أر من عمل به إلا ابن حمزة ، حيث قال : وفي نقبه من الجانبين برمية
الورك : وفي الورك إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجل مائتا دينار وإن صدع الورك فديته مائة وستون دينارا أربعة أخماس دية كسره فإن أوضحت فديته ربع دية كسره خمسون دينارا ودية نقل عظامه مائة وخمسة وسبعون دينارا منها لكسرها مائة دينار ولنقل عظامها خمسون دينارا ولموضحتها خمسة وعشرون دينارا ودية فكها ثلاثون دينارا فإن رضت فعثمت فديتها ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
الفخذ ـ وفي الفخذ إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجل مائتا دينار فإن عثمت فديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار وذلك ثلث دية النفس ودية صدع الفخذ أربعة أخماس دية كسرها مائة دينار وستون دينارا فإن كانت قرحة لا تبرأ فديتها ثلث دية كسرها ستة وستون دينارا وثلثا دينار ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا ودية نقل عظامها نصف دية كسرها مائة دينار ودية نقبها ربع دية كسرها مائة وستون دينارا.
أو طعنة أربعمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
باب وفي بعض النسخ الورك
قوله عليهالسلام : « وفي الورك إذا كسر » الظاهر أن المراد الوركان ، وكذا في الصدع والموضحة ، وأما الناقلة فذكر فيه حكم أحد الوركين ، وأما الفك والرض فالأوفق بما سبق حملهما على ما إذا كانتا في أحدهما ، فيكون الحكم بثلث دية النفس في الرض ، لأنه في حكم الشلل ، ففيه ثلثا دية العضو ، وبما ذكره الأصحاب حملهما على الوركين.
باب وفي بعض النسخ الفخذ
قوله عليهالسلام : « وفي الفخذ إذا كسرت » الظاهر هنا أيضا أن المراد الفخذان ، والعثم يحتمل الأمرين وإن كان الأظهر هنا الفخذين ، وكذا الصدع في الفخذين والقرحة والموضحة والناقلة والناقبة كذلك ،قوله عليهالسلام : مائة وستون دينارا كذا
الركبة ـ وفي الركبة إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجل مائتا دينار فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس دية كسرها مائة وستون دينارا ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا ودية نقل عظامها مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا منها دية كسرها مائة دينار وفي نقل عظامها خمسون دينارا وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا وفي قرحة فيها لا تبرأ ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار وفي نفوذها ربع دية كسرها خمسون دينارا ودية نقبها ربع دية كسرها خمسون دينارا فإن رضت فعثمت ففيها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فإن فكت ففيها ثلاثة أجزاء من دية الكسر ثلاثون دينارا.
الساق ـ وفي الساق إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجل مائتا دينار ودية صدعها أربعة أخماس دية كسرها مائة وستون دينارا وفي موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا وفي نقبها نصف دية موضحتها خمسة وعشرون دينارا وفي
فيما عندنا من النسخ وهو تصحيف ظاهر وفي الفقيه والتهذيب(١) خمسون دينارا وهو الصواب.
باب وفي بعض النسخ الركبة
قوله عليهالسلام : « وفي الركبة » أي في كلتيهماقوله عليهالسلام : « ودية نقل عظامها » أي في كل واحدة منهما ،قوله عليهالسلام : « وفي نفوذها » خلاف ما مر في النافذة كما عرفت ، والمراد النافذة فيهما معا كما هو الظاهر ، ويمكن حمله على أن المراد أن النافذة في إحداهما ديتها ربع دية كسر المجموع ، لكنه بعيد.
قوله عليهالسلام : « ثلاثة أجزاء » من عشرين جزء إذا كان فيهما ، ومن عشرة أجزاء إذا كان المراد إحداهما.
باب وفي بعض النسخ الساق
قوله عليهالسلام : « وفي نقبها » هذا مخالف لما مر ، وحمله على أن المراد في نقب
__________________
(١) التهذيب ج ١٠ ص ٣٠٥ والفقيه ج ٤ ص ٦٣.
نقل عظامها ربع دية كسرها خمسون دينارا وفي نفوذها ربع دية كسرها خمسون دينارا وفي قرحة فيها لا تبرأ ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فإن عثم الساق فديتها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
الكعب ـوفي الكعب إذا رض فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية الرجل ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
القدم ـ وفي القدم إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجل مائتا دينار ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا وفي نقل عظامها مائة دينار نصف دية كسرها وفي نافذة فيها لا تنسد خمس دية الرجل مائتا دينار وفي ناقبة فيها ربع دية كسرها خمسون دينارا.
الأصابع والقصب ـ التي في القدم والإبهام دية الإبهام ثلث دية الرجل ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ودية كسر قصبة الإبهام التي تلي القدم خمس دية
إحداهما نصف دية موضحتهما بعيد ، وكذا نقل العظام مخالف للقاعدة ، ويجري فيه ما ذكرنا من التوجيه وعليهما قس البواقي ،قوله عليهالسلام : « وفي قرحة » أي فيهما أو في إحداهما.
باب وفي بعض النسخ الكعب
قوله عليهالسلام : « وفي الكعب إذا رض » الظاهر أن المراد بالكعب هنا العظمان الناتئان عن طرفي القدم ، ولعل المراد هنا دية كعوب الرجلين.
باب وفي بعض النسخ القدم
قوله عليهالسلام : « وفي القدم » أي فيهما.
باب وفي بعض النسخ الأصابع والقصب
قوله عليهالسلام : « دية الإبهام » أي الإبهامين.
قوله عليهالسلام : « كسر قصبة الإبهام » أي قصبتي الإبهامين ، وإنما جعل فيه خمس دية الإبهام ، لأن كسر تلك القصبة يسري ضرره في جميع الإبهام.
الإبهام ستة وستون دينارا وثلثا دينار وفي نقل عظامها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار وفي صدعها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار وفي موضحتها ثمانية دنانير وثلث دينار ـ وفي نقبها ثمانية دنانير وثلث دينار وفي فكها عشرة دنانير ودية المفصل الأعلى من الإبهام وهو الثاني الذي فيه الظفر ستة عشر دينارا وثلثا دينار وفي موضحته أربعة دنانير وسدس وفي نقل عظامه ثمانية دنانير وثلث دينار وفي ناقبته أربعة دنانير وسدس وفي صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار وفي فكها خمسة دنانير وفي ظفره ثلاثون دينارا وذلك لأنه ثلث دية الرجل ودية الأصابع دية كل إصبع منها سدس دية الرجل ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار ودية قصبة الأصابع الأربع سوى الإبهام دية كل قصبة منهن ستة عشر دينارا وثلثا دينار ودية موضحة قصبة كل إصبع منهن أربعة دنانير وسدس دينار ودية نقل عظم كل قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث دينار ودية صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلثا دينار ودية نقب كل قصبة منهن أربعة دنانير وسدس دينار ودية قرحة لا تبرأ في القدم ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ودية كسر كل مفصل من الأصابع الأربع التي تلي
قوله عليهالسلام : « وفي نقل عظامها » لعل المراد نقل العظام من واحدة منهما ، فيكون نصف دية الكسر ، وكذا سائر التقادير ، لكن الصواب في نقل العظام ستة عشر دينارا وثلثا دينار ، وأما ما في الكتاب فليس بنصف دية كسر الإبهامين ، ولا الإبهام الواحد كما لا يخفى ، ويؤيد ما ذكرنا ما مر في اليد.
قوله عليهالسلام : « وفي فكها » أي فكهما أو كل واحدة منهما يحتملهما.
قوله عليهالسلام : « ودية المفصل الأعلى » أي دية كسره في كل إبهام كما مر في اليدقوله عليهالسلام « وفي ظفره » لم يقل به أحد وفي الفقيه أسقطها وفي التهذيب كما هنا(١) .
قوله عليهالسلام : « ودية قصبة الأصابع » أي القصبات التي في القدم متصلة بالأصابع وفي كل منها خمس دية الإصبع أي في كسرها ، وهذا يؤيد الاشتباه فيما مر من أصابع اليد.
قوله عليهالسلام : « ودية كسر كل مفصل » إلى قوله : « وثلث دينار » كذا في نسخ
__________________
(١) التهذيب ج ١٠ ص ٣٠٦.
القدم ستة عشر دينارا وثلث دينار ودية صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار ودية نقل عظام كل قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث دينار ودية موضحة كل قصبة منهن أربعة دنانير وسدس دينار ودية نقبها أربعة دنانير وسدس دينار ودية فكها خمسة دنانير.
وفي المفصل الأوسط من الأصابع الأربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون دينارا وثلثا دينار ودية كسره أحد عشر دينارا وثلثا دينار ودية صدعه ثمانية دنانير وأربعة أخماس دينار ودية موضحته ديناران ودية نقل عظامه خمسة دنانير وثلثا دينار ودية نقبه ديناران وثلثا دينار ودية فكه ثلاثة دنانير.
وفي المفصل الأعلى من الأصابع الأربع التي فيها الظفر إذا قطع فديته سبعة وعشرون دينارا وأربعة أخماس دينار ودية كسره خمسة دنانير وأربعة أخماس دينار ودية صدعه أربعة دنانير وخمس دينار ودية موضحته دينار وثلث دينار ودية نقل عظامه ديناران وخمس دينار ودية نقبه دينار وثلث دينار ودية فكه ديناران وأربعة أخماس دينار ودية كل ظفر عشرة دنانير.
١٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في الظفر إذا قلع ولم ينبت وخرج أسود فاسدا عشرة دنانير فإن خرج أبيض فخمسة دنانير.
الكتاب والفقيه والتهذيب ، والصواب ثلثا دينار كما مر آنفا ، وفي أصابع الكف أيضا.
قوله عليهالسلام : « ودية موضحة كل قصبة » لا يخفى مخالفة ما ذكر هيهنا للقاعدة ولما ذكره في أصابع الكف مع أن حكمهما واحد ، وقد بينا ما هو مقتضى القاعدة فيما سبق فلا نعيده.
الحديث الثاني عشر : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « في الظفر إذا قلع » قال في الشرائع : في الظفر إذا لم ينبت عشرة دنانير ، وكذا لو نبت أسود ولو نبت أبيض كان فيه خمسة دنانير ، وفي الرواية
رجع إلى الإسناد الأول قال وقضى في موضحة الأصابع ثلث دية الإصبع فإن أصيب رجل فأدر خصيتاه كلتاهما فديته أربعمائة دينار فإن فحج فلم يستطع المشي إلا مشيا يسيرا لا ينفعه فديته أربعمائة أخماس دية النفس ثمانمائة دينار فإن أحدب منها الظهر فحينئذ تمت ديته ألف دينار والقسامة في كل شيء من ذلك ستة نفر على ما بلغت
ضعف غير أنها مشهورة ، وفي رواية عبد الله بن سنان « في الظفر خمسة دنانير ».
قوله عليهالسلام : « في موضحة الأصابع » لا يخفى أنه مناف لما مر مرارا ، وليس في الفقيه والتهذيب ، ولعل المراد بها قرحة لا تبرء ، فالمراد ثلث دية كسر الإصبع كما مر.
قوله عليهالسلام : « فأدر خصياه » قال في الشرائع : في الخصيتين الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية ، وفي رواية في اليسرى ثلثا الدية لأن منها الولد ، والرواية حسنة ، لكن تتضمن عدولا عن الروايات المشهورة ، وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار ، فإن فحج فلم يقدر على المشي فثمان مائة دينار ، ومستنده كتاب ظريف غير أن الشهرة تؤيده.
وقال في المسالك :الأدرة بضم الهمزة وسكون الدال انتفاخ الخصية ، يقال : رجل آدر إذا كان كذلك ، والفحج تباعد أعقاب الرجلين وتقارب صدرهما حالة المشي قال الجوهري : الفحج بالتسكين مشية الأفحج وفحج في مشية مثله انتهى.
وقال ابن حمزة في الوسيلة : في الأدرة خمسا الدية وإن صار أفحج بحيث لا يقدر على المشي أو لا ينتفع به ، ففيه أربعة أخماس الدية. العانة إذا خرق صفاقها فصار أدر ففيها أربعة أخماس الدية.
وقال في النهاية :الأبجر : الذي ارتفعت سرته وصلبت ، والبجرة نفخة في السرة.
وقال في الصحاح قال الأصمعي :الصفاق الجلد الأسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر.
ديته ودية البجرة إذا كانت فوق العانة عشر دية النفس مائة دينار فإن كانت في العانة فخرقت الصفاق فصارت أدرة في إحدى البيضتين فديتها مائتا دينار خمس الدية.
(باب )
(دية الجنين )
١ ـ وبهذا الإسناد ، عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال جعل دية الجنين مائة دينار وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار وذلك أن الله عز وجل خلق «الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ » وهي النطفة فهذا جزء ثم علقة فهو جزءان
قوله عليهالسلام : « مائتا دينار » في الفقيه(١) ، « مائة دينار » ولكل وجه ، ولعل ما في الكتاب أظهر.
باب دية الجنين
الحديث الأول : صحيح.
وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن دية جنين الحر المسلم بعد تمام خلقته وقبل ولوج الروح فيه مائة دينار ، وذهب ابن الجنيد إلى أن دية الجنين مطلقا غرة عبد وأمة قيمتها نصف عشر الدية ، وهو مذهب الجمهور ، وبه وردت رواياتهم عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وفيها : « أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بغرة عبد أو وليدة » وقال بعضهم : كيف ندي من لا شرب ولا أكل ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك يطل ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : إن هذا من أخوان الكهان ، ويروى أسجعا كسجع الجاهلية.
ورواه الأصحاب عن الصادقعليهالسلام أن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم حكم بذلك ، وحملها الشيخ على ما إذا لم يتم خلقته مع أن في بعضها ما ينافي هذا الحمل ، والمراد بالغرة : عبد أو أمة يقال : غرة عبد أو أمة على الإضافة ، ويروى على البدل والغرة الخيار ، ولا فرق في الجنين بين الذكر والأنثى ، وبه صرح الشيخ في الخلاف ، وفرق في المبسوط
__________________
(١) الفقيه ج ٤ ص ٦٦.
ثم مضغة فهو ثلاثة أجزاء ثم عظما فهو أربعة أجزاء ثم يكسى لحما فحينئذ تم جنينا فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار والمائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا وللعلقة خمسي المائة أربعين دينارا وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ستين دينارا وللعظم أربعة أخماس المائة ثمانين دينارا فإذا كسي اللحم كانت له مائة دينار كاملة فإذا نشأ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس فيه ألف دينار دية كاملة إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار وإن قتلت امرأة وهي حبلى فتم فلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أم أنثى ولم يعلم أبعدها مات أو قبلها فديته نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى ودية المرأة كاملة بعد ذلك وذلك ستة أجزاء من الجنين وأفتىعليهالسلام في مني الرجل يفرغ من عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير وإذا أفرغ فيها
وأوجب في الذكر عشر ديته ، وفي الأنثى عشر ديتها ، ونقل في الغرمين عن الفقهاء أن الغرة من العبد الذي يكون ثمنه عشر الدية ، وهو مناسب للمشهور ، ولو لم يتم خلقته ففي ديته قولان : أحدهما غرة ذكره في المبسوط ، وفي موضع من الخلاف وفي كتابي الأخبار والآخر وهو الأشهر توزيع الدية على مراتب التنقل ففيه عظما ثمانون ومضغة ستون ، وعلقة أربعون وقيل بالتخيير بين الغرة وما ذكر جمعا.
قوله عليهالسلام : « ونصف دية الأنثى » ، هذا هو المشهور ، وذهب ابن إدريس إلى القرعة.
قوله عليهالسلام : « من عرسه » قال الفيروزآبادي : العرس بالكسر امرأة الرجل ورجلهاقوله عليهالسلام : فيعزل عنها أي قبل دخول الرحم.
قوله عليهالسلام : « يفرغ عن عرسه » على بناء الفاعل أي يغرك الرجل المني ولا تريد المرأة ذلك فيعطيها عشرة دنانير أو على بناء المفعول أي تفعل المرأة أو أجنبي غيرها ما يصير سببا للعزل ، والرجل لا يريد ذلك.
وفي الفقيه وهي لا تريد ذلك : فيؤيد الأول ، وفي التهذيب وهو ويريد فيؤيد الثاني.
قوله عليهالسلام : « وإذا أفرع » أي استقر في الرحمقوله عليهالسلام : وجعل له كأنه
عشرين دينارا وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر والأنثى الرجل والمرأة كاملة وجعل له في قصاص جراحته ومعقلته على قدر ديته وهي مائة دينار.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس أو غيره ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال دية الجنين خمسة أجزاء خمس للنطفة عشرون دينارا وللعلقة خمسان أربعون دينارا وللمضغة ثلاثة أخماس ستون دينارا وللعظم أربعة أخماس ثمانون دينارا فإذا تم الجنين كانت له مائة دينار فإذا أنشئ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر أذكرا كان ولدها أو أنثى فدية الولد نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى وديتها كاملة.
تأكيد للسابق.
الحديث الثاني : مرسل.
قوله عليهالسلام : « دية الجنين » قال في الروضة : في النطفة إذا استقرت في الرحم واستعدت للنشوء عشرون دينارا ، ويكفي في ثبوت العشرين مجرد الإلقاء في الرحم مع تحقق الاستقرار ، ولو أفزعه مفزع وإن كان هو المرأة فعزل فعشرة دنانير بين الزوجين ثلاثا ، ولو كان المفزع المرأة فلا شيء لها ، ولو انعكس انعكس إن قلنا بوجوب الدية عليه مع العزل اختيارا ، لكن الأقوى عدمه.
قوله عليهالسلام : « نصفان » قال في الروضة : ومع اشتباه حاله هل هو ذكر أو أنثى فنصف الديتين ، لصحيحة عبد الله بن سنان وغيرها وقيل : يقرع ، ويتحقق الاشتباه بأن تموت المرأة ويموت الولد معها ولم يخرج مع العلم بسبق حياة الجنين ، أما سبق موته على موت أمه وعدمه ، فلا أثر له.
وقال : في أعضاء الجنين وجراحاته بالنسبة إلى ديته ففي قطع يده خمسون دينارا ، وفي حارصته دينار ، وهكذا ، ولو لم يكن للجناية مقدر فالأرش ، وهو تفاوت ما بين قيمته صحيحا ومجنيا عليه بتلك الجناية من ديته.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا فقال الأعرابي لم يهل ولم يصح ومثله يطل ـ فقال النبيصلىاللهعليهوآله اسكت سجاعة عليك غرة وصيف عبد أو أمة.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن ضرب رجل بطن امرأة حبلى فألقت ما في بطنها ميتا فإن عليه غرة عبد أو أمة يدفعها إليها.
الحديث الثالث : حسن.
وقال في النهاية :استعديت الأمير على الظالم : طلبت منه النصرة ، وقال : فيه إن رجلا عض يد رجل فانتزعها من فيه فسقطت ثنايا العاض فطلها رسول اللهصلىاللهعليهوآله » أي أهدرها ، هكذا يروى ، وإنما يقال طل دمه وأطل وأطله الله وأجاز الأول الكسائي ، وقال الفيروزآبادي :الطل هدر الدم ، وقال :السجع الكلام المقفى أو موالاة الكلام على روي ، وسجع كمنع : نطق بكلام له فواصل فهو سجاعة وساجع انتهى. وروى الغزالي أنه قال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم لعبد الله بن رواحة : في سجع بين ثلاث كلمات : إياك والسجع يا ابن رواحة ، فكان السجع ما زاد على كلمتين ، ولذلك لما قال ذلك الرجل في دية الجنين كيف ندي من لا شرب ولا أكل ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك يطل فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم اسجع كسجع الأعراب.
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
وفي النهاية « فيه أنه جعل في الجنين غرة عبدا أو أمة »الغرة : العبد نفسه أو الأمة وأصل الغرة البياض الذي يكون في وجه الفرس ، وكان أبو عمر وبن العلاء يقول : الغرة : عبد أبيض أو أمة بيضاء ، فلا يقبل في الدية أسود ، وليس ذلك شرطا عند الفقهاء ، وإنما الغرة عندهم ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والإماء ، وإنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتا ، فإن سقط حيا ثم مات ففيه الدية كاملة.
٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن أبي سيار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل قتل جنين أمة لقوم في بطنها فقال إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة أمه وإن كان ضربها فألقته حيا فمات فإن عليه عشر قيمة أمه.
٦ ـ ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليهالسلام في امرأة شربت دواء وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها فقال إن كان عظما قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر فإن عليها ديته تسلمها إلى أبيه قال وإن كان جنينا علقة أو مضغة فإن عليها أربعين دينارا أو غرة تسلمها إلى أبيه قلت فهي لا ترث من ولدها من ديته قال لا لأنها قتلته.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى رسول اللهصلىاللهعليهوآله في جنين الهلالية حيث رميت بالحجر فألقت ما في بطنها غرة عبد أو أمة.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن رجل
الحديث الخامس : مجهول.
قوله عليهالسلام : « إن كان مات » ظاهره أن الجنين مع ولوج الروح أيضا فيه ذلك ومن هذه الجهة أيضا خلاف المشهور ، لكن قال به ابن الجنيد.
قوله عليهالسلام : « عشر قيمة أمه » عمل به ابن الجنيد ، والمشهور عشر قيمة الأم مطلقا وذهب الشيخ في المبسوط إلى أن ديته عشر قيمة الأب إن كان ذكرا وعشر قيمة الأم إن كان أنثى.
الحديث السادس : صحيح.
قوله عليهالسلام : « ديته تسلمها » أي دية الجنين مائة دينار أو الدية الكاملة مع ولوج الروح والأربعون محمولة على العلقة ، والخبر يؤيد مذهب التخيير.
الحديث السابع : ضعيف على المشهور.
الحديث الثامن : مرسل.
عن أبي جعفرعليهالسلام قال قلت له الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة قال عليه عشرون دينارا فإن كانت علقة فعليه أربعون دينارا وإن كانت مضغة فعليه ستون دينارا وإن كان عظما فعليه الدية.
٩ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن سليمان بن صالح ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في النطفة عشرون دينارا وفي العلقة أربعون دينارا وفي المضغة ستون دينارا وفي العظم ثمانون دينارا فإذا كسي اللحم فمائة دينار ثم هي ديته حتى يستهل فإذا استهل فالدية كاملة.
١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة فقال عليه عشرون دينارا فقلت يضربها فتطرح العلقة فقال عليه أربعون دينارا قلت فيضربها فتطرح المضغة قال عليه ستون دينارا قلت فيضربها فتطرحه
قوله عليهالسلام : « فعليه الدية » أي دية الجنين ، ولعل بعض المراتب سقطت من الرواة وعلى ما في الخبر المرادبالعظم ما كسى باللحم ، وكذا فيما سيأتي من الأخبار.
الحديث التاسع : ضعيف.
وظاهره موافق لمذاهب العامة حيث ذهبوا إلى أن الجنين ما لم يولد حيا ليس فيه الدية الكاملة ، ويمكن حمله على استعداد الاستهلال بولوج الروح.
الحديث العاشر : صحيح.
وقال في الشرائع : قال بعض الأصحاب : وفيما بين كل مرتبة بحساب ذلك ، وفسره واحد بأن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة ، وكذا ما بين العلقة والمضغة ، فيكون لكل يوم دينار ، ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول ثم بالدلالة على أن تفسيره مراد ، على أن المروي في المكث بين النطفة والعلقة أربعون يوما ، وكذا بين العلقة والمضغة ، روى ذلك سعيد بن المسيب عن علي بن الحسينعليهالسلام ومحمد بن
وقد صار له عظم فقال عليه الدية كاملة وبهذا قضى أمير المؤمنينعليهالسلام قلت فما صفة خلقة النطفة التي تعرف بها فقال النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ثم تصير إلى علقة قلت فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها فقال هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما ثم تصير مضغة قلت فما صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها قال هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة ثم تصير إلى عظم قلت فما صفة خلقته إذا كان عظما فقال إذا كان عظما شق له السمع والبصر ورتبت جوارحه فإذا كان كذلك فإن فيه الدية كاملة.
١١ ـ صالح بن عقبة ، عن يونس الشيباني قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام فإن خرج في النطفة قطرة دم قال القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون دينارا قلت فإن قطرت قطرتين قال أربعة وعشرون دينارا قال قلت فإن قطرت بثلاث قال فستة وعشرون دينارا قلت فأربع قال فثمانية وعشرون دينارا وفي خمس ثلاثون دينارا وما زاد على
مسلم عن أبي جعفرعليهالسلام وأبو جرير القمي عن موسىعليهالسلام . وأما العشرون فلم نقف بها على رواية ، ولو سلمنا المكث الذي ذكره من أن التفاوت في الدية مقسوم على الأيام ، غايته الاحتمال ، وليس كل محتمل واقعا ، مع أنه يحتمل أن يكون الإشارة بذلك.
إلى ما رواه يونس الشيباني عن الصادقعليهالسلام « أن لكل قطرة تظهر في النطفة دينارين ، وكذا كلما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزاد دينارين » وهذه الأخبار وإن توقفت فيها لاضطراب النقل أو لضعف الناقل ، فكذا أتوقف عن التفسير الذي مر بخيال ذلك القائل.
الحديث الحادي عشر : ضعيف.
وقال الجوهري :الخضخضة تحريك الماء ونحوه.
النصف فعلى حساب ذلك حتى تصير علقة فإذا صارت علقة ففيها أربعون فقال له أبو شبل وأخبرنا أبو شبل قال حضرت يونس وأبو عبد اللهعليهالسلام يخبره بالديات قال قلت فإن النطفة خرجت متحصحصة(١) بالدم قال فقال لي فقد علقت إن كان دما صافيا ففيها أربعون دينارا وإن كان دما أسود فلا شيء عليه إلا التعزير لأنه ما كان من دم صاف فذلك للولد وما كان من دم أسود فذلك من الجوف قال أبو شبل فإن العلقة صار فيها شبه العرق من لحم قال اثنان وأربعون العشر قال قلت فإن عشر الأربعين أربعة فقال لا إنما هو عشر المضغة لأنه إنما ذهب عشرها فكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين قال قلت فإن رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا قال فذلك عظم كذلك أول ما يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير فإن زاد فزد أربعة أربعة حتى يتم الثمانين قال قلت وكذلك إذا كسي العظم لحما قالعليهالسلام كذلك قلت فإذا وكزها فسقط الصبي ولا يدرى أحي كان أم لا قال هيهات يا أبا شبل إذا مضت الخمسة الأشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية.
١٢ ـ صالح بن عقبة ، عن يونس الشيباني قال حضرت أنا وأبو شبل عند أبي عبد اللهعليهالسلام فسألته عن هذه المسائل في الديات ثم سأل أبو شبل وكان أشد مبالغة فخليته حتى استنظف.
قوله عليهالسلام : « فقد علقت » هو جزاء الشرطوقوله : « ففيها » تفريع وليس بجزاء.قوله عليهالسلام : « إنما هو عشر المضغة » أي عشر الدية التي زيدت لصيرورتها مضغة.
قوله عليهالسلام : « بخمسة أشهر » اعتبر في العظم ، الخمس لا العشر.
ثم هذا خلاف ما هو المشهور من ولوج الروح بعد أربعة أشهر ، ولعل المراد أنه قد يكون كذلك.
وفي الصحاح :الوكز كالوعد : الدفع والطعن والضرب بجميع الكف.
الحديث الثاني عشر : ضعيف.
وقال في النهاية :« يقال استنظفت الشيء » إذا أخذته كله ، ومنه حديث
__________________
(١) الحصحصة. تحريك الشيء في الشيء حتّى يستمكن ويستقر فيه [ القاموس ] وفي بعض النسخ متخضخضة بالدم.
١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام إن الغرة تكون بثمانية دنانير وتكون بعشرة دنانير فقال بخمسين.
١٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن رجل ضرب ابنته وهي حبلى فأسقطت سقطا ميتا فاستعدى زوج المرأة عليه فقالت المرأة لزوجها إن كان لهذا السقط دية ولي فيه ميراث فإن ميراثي منه لأبي فقال يجوز لأبيها ما وهبت له.
١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال سألت علي بن الحسينعليهالسلام عن رجل ضرب امرأة حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتا فقال إن كان نطفة فإن عليه عشرين دينارا قلت فما حد النطفة فقال هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوما قال وإن طرحته وهو علقة فإن عليه أربعين دينارا قلت فما حد العلقة فقال هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوما قال وإن طرحته وهو مضغة فإن عليه ستين دينارا قلت فما حد المضغة فقال هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مائة وعشرين يوما قال وإن طرحته وهو نسمة مخلقة له عظم ولحم مزيل الجوارح قد نفخ فيه روح العقل فإن عليه دية كاملة قلت له أرأيت تحوله في بطنها إلى حال أبروح كان
الزهري فقدرت أني استنظفت ما عنده واستغنيت عنه.
الحديث الثالث عشر : حسن.
الحديث الرابع عشر : موثق.
الحديث الخامس عشر : مجهول.
قوله عليهالسلام : « مرتب الجوارح » وفي بعض النسخ « مزيل الجوارح » أي امتازت وافترقت جوارحه ، كما قال تعالى : «لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا »(١) وفي بعض النسخ « مر ـ بل » بالراء المهملة والباء الموحدة.
__________________
(١) سورة الفتح الآية ٢٥.
ذلك أو بغير روح قال بروح عدا الحياة القديم المنقول في أصلاب الرجال وأرحام النساء ولو لا أنه كان فيه روح عدا الحياة ما تحول عن حال بعد حال في الرحم وما كان إذا على من يقتله دية وهو في تلك الحال.
١٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها أربعون دينارا.
( باب )
( الرجل يقطع رأس ميت أو يفعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن موسى ، عن محمد بن الصباح ، عن بعض أصحابنا قال أتى الربيع أبا جعفر المنصور وهو خليفة في الطواف فقال له يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته قال فاستشاط وغضب قال
قال الجوهري : تربلت المرأة : كثر لحمها.
قوله : « بروح غدا الحياة القديم » وفي بعض النسخ « بروح غذا » بالغين والذال المعجمتين ، فالمراد إما روح الوالدين أو القوة النامية ، وفي بعضها « عدا » بالمهملتين فالمراد أن تحوله بروح غير الروح الذي لأجله قبل خلق الأجساد لأنه لم يتعلق به بعد فالمراد بالروح الأول القوة النامية أو روح الوالدين ، والمراد بالقديم ما تقادم زمانه لأنه قبل خلق الأجساد.
الحديث السادس عشر : حسن أو موثق وحمل عن العلقة.
باب الرجل يقطع رأس ميت أو يفعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي
وقال في القاموس : الاجتياح الإهلاك والاستئصال.
الحديث الأول : ضعيف.
وقال في القاموس :استشاط عليه : التهب غضبا ، وقال في الروضة : في قطع
فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدة معه من القضاة والفقهاء ما تقولون في هذا فكل قال ما عندنا في هذا شيء قال فجعل يردد المسألة في هذا ويقول أقتله أم لا فقالوا ما عندنا في هذا شيء قال فقال له بعضهم قد قدم رجل الساعة فإن كان عند أحد شيء فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن محمد وقد دخل المسعى فقال للربيع اذهب إليه فقل له لو لا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ولكن أجبنا في كذا وكذا قال فأتاه الربيع وهو على المروة فأبلغه الرسالة فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام قد ترى شغل ما أنا فيه وقبلك الفقهاء والعلماء فسلهم قال فقال له قد سألهم ولم يكن عندهم فيه شيء قال فرده إليه فقال أسألك إلا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شيء فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام حتى أفرغ مما أنا فيه قال فلما فرغ جاء فجلس في جانب المسجد الحرام فقال للربيع اذهب فقل له عليه مائة دينار قال فأبلغه ذلك فقالوا له فسله كيف صار عليه مائة دينار فقال أبو عبد اللهعليهالسلام في النطفة عشرون وفي العلقة عشرون وفي المضغة عشرون وفي العظم عشرون وفي اللحم عشرون «ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ » وهذا هو ميت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن أمه جنينا قال فرجع إليه فأخبره بالجواب فأعجبهم ذلك وقالوا ارجع إليه فسله الدنانير لمن هي لورثته أم لا فقال أبو عبد اللهعليهالسلام ليس لورثته فيها شيء إنما هذا شيء أتي إليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو تصير في سبيل من سبل الخير قال فزعم الرجل أنهم ردوا الرسول إليه فأجاب فيها أبو عبد اللهعليهالسلام بست وثلاثين مسألة ولم يحفظ الرجل إلا قدر هذا الجواب
رأس الميت المسلم الحر مائة دينار ، سواء في ذلك الرجل والمرأة ، والصغير والكبير وفي شجاجه الميت وجراحة بنسبته ، ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيا لم يعش مثله فالظاهر وجوب مائة دينار أيضا عملا بظاهر الأخبار ، وهل يفرق هنا بين العمد والخطإ كغيره يحتمله ، لإطلاق التفصيل في الجناية على الآدمي وإن لم يكن حيا كالجنين ، وعدمه بل يجب على الجاني مطلقا وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين مؤيدا بإطلاق الأخبار والفتوى.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحي.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن محمد بن سنان عمن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قلت رجل قطع رأس ميت فقال حرمة الميت كحرمة الحي.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن الحسين بن خالد قال سئل أبو عبد اللهعليهالسلام عن رجل قطع رأس رجل ميت فقال إن الله عز وجل حرم منه ميتا كما حرم منه حيا فمن فعل بميت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية فسألت عن ذلك أبا الحسنعليهالسلام فقال صدق أبو عبد اللهعليهالسلام هكذا قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله قلت فمن قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة فقال لا ولكن ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن تنشأ فيه الروح وذلك مائة دينار وهي لورثته ودية هذا هي له لا للورثة قلت فما الفرق بينهما؟
الحديث الثاني : كالحسن.
قوله عليهالسلام : « أشد » أي في العقوبة الأخروية.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
الحديث الرابع : مجهول.
وقال في المسالك : إطلاق هذه الرواية وغيرها يدل على عدم الفرق في ذلك بين الصغير والكبير والذكر والأنثى ، ومقتضى آخرها أن الخاطى لا شيء عليه من الدية ، وإن كان إطلاقها الأول يقتضي عدم الفرق أيضا بين العمد وغيره ، ويؤيد الأخير أن هذا الحكم على خلاف الأصل ، فينبغي أن يقتصر فيه على موضع اليقين خصوصا فيما يوجب الدية على العاقلة ، والحكم مختص بالمسلم ، فلو كان ذميا احتمل عدم وجوب شيء ، ووجوب عشر ديته كما ينبه عليه إلحاقه بالجنين التام ، ولو كان عبدا فعشر قيمته ، ودلت الرواية أيضا على صرف الدية في وجوه البر. عن
قال إن الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيرها قلت فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فسدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه فقال إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبيصلىاللهعليهوآله .
( باب )
( ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المار )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال
الميت ، والمرتضى (ره) أوجب جعلها في بيت المال ، والعمل بالمروي أولى ، ولو كان عليه دين فقضاء دينه من أهم وجوه البر عنه.
قوله عليهالسلام : « مرجو » فحصل ضرر بالجناية عليه على الورثة ، بخلاف الميت ، فإنه ليس فيه إلا هتك حرمته ، ولم يفت به نفع عن الورثة وفي النهاية :السدر بالتحريك كالدوار [ وهو كثيرا ما يعرض لراكب البحر ].
باب ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المارة
الحديث الأول : موثق بسنديه.
وقال في المسالك : إنما يضمن بالحفر ووضع الحجر ونصب السكين إذا كان عدوانا ، فلو فعل ذلك في ملك نفسه فلا عدوان حتى لو دخل فيه داخل بإذنه وتردى فيه أو عثر به لم يجب ضمانه إذا عرفه المالك أن هناك بئرا وشبهه ، أو كانت مكشوفة ، والداخل يتمكن من التحرز ، فأما إذا لم يعرفه والداخل أعمى أو الموضع مظلم اتجه الضمان ، ولو فعل ذلك في مباح ، كما لو حفر بئرا في موات أو وضع حجرا
سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه فقال أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان وأما ما حفر في الطريق أو في غير ما يملكه فهو ضامن لما يسقط فيه.
علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة مثله.
٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره فقال كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الصباح الكناني قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الرجل يحفر البئر في داره أو في ملكه فقال ما كان حفر في داره أو في ملكه فليس عليه ضمان وما حفر في الطريق أو في غير ملكه فهو ضامن لما
فلا ضمان أيضا وعلى ذلك يحمل قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « البئر جبار » ولو فعل شيئا من ذلك ملك في غيره ، فإن كان بإذن المالك فهو كما لو فعل ذلك في ملك نفسه وإن فعل بغير إذن المالك ضمن ، ولو رضي المالك بعد وقوعه فكالإذن فيه قبله ، ولو كان في ملك مشترك بينه وبين غيره تعلق الضمان به أيضا ، ولو حفر في شارع فينظر إن كان ضيقا يتضرر الناس بالبئر أوجب ضمان ما هلك بها ، وإن كان لا يتضرر بها لسعة الشارع وانعطاف موضع البئر فينظر أيضا إن كان الحفر للمصلحة العامة ففي الضمان قولان : أظهرهما أنه لا ضمان ، وربما فرق بين إذن الإمام فيه وعدمه ، وإن حفر لغرض نفسه وجب الضمان ، وربما احتمل التفصيل بإذن الإمام وعدمه.
الحديث الثاني : حسن.
وقال في الصحاح :عقره أي جرحه.
الحديث الثالث : صحيح.
الحديث الرابع : موثق.
يسقط فيها.
٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه فقال هو ضامن.
٦ ـ سهل وابن أبي نجران جميعا ، عن ابن أبي نصر ، عن مثنى الحناط ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لو أن رجلا حفر بئرا في داره ثم دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شيء ولا ضمان ولكن ليغطها.
٧ ـ ابن أبي نجران ، عن مثنى الحناط ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قلت له رجل حفر بئرا في غير ملكه فمر عليها رجل فوقع فيها قال فقال عليه الضمان لأن كل من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.
وقال في الشرائع : من حمل على رأسه متاعا فكسره أو أصاب به إنسانا ضمن جنايته في ماله.
وقال في المسالك : الأصل فيه رواية ابن سرحان وهي مع ضعفها مخالفة للقواعد ، لأنه إنما يضمن المصدوم في ماله مع قصده إلى الفعل ، فلو لم يقصد كان خطاء محضا كما تقرر.
الحديث السادس : حسن.
الحديث السابع : حسن.
الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.
وقال في المسالك : ظاهر الأصحاب وغيرهم الاتفاق على جواز الميازيب إلى الشوارع ، وعليه عمل الناس قديما وحديثا وإذا سقط فهلك به إنسان أو مال ففي الضمان قولان : أحدهما وهو الذي اختاره المفيد وابن إدريس أنه لا ضمان.
قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن.
( باب )
( ضمان ما يصيب الدواب وما لا ضمان فيه من ذلك )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة.
٢ ـ يونس ، عن محمد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه سئل عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها فقال ليس
والثاني : وهو اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف الضمان ، وعلى هذا فإن كان الميزاب خارجا كله فإن كان مستقرا بحذاء الحائط تعلق به جميع الضمان ، وإن كان بعضه في الجدار والبعض خارجا فإن انكسر وسقط الخارج أو بعضه فكذلك. وإن انقلع من أصله ففي ضمان الجميع أو البعض قولان من عموم الأخبار ، ومن أن التلف حصل من مباح مطلق ، ومباح بشرط السلامة وهذا اختيار العلامة وجماعة ، ثم في قدر الواجب حينئذ وجهان : أظهرهما أن الواجب نصفه ، وقيل : يوزع على الداخل والخارج بنسبة الوزن أو المساحة ففيه أيضا قولان.
باب ضمان ما يصيب الدواب وما لا ضمان فيه من ذلك
الحديث الأول : مرسل.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
والمشهور بين الأصحاب أن راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديه ، واختلفوا فيما تجنيه برأسها ، فذهب الشيخ في المبسوط إلى الضمان ، لمساواته لليدين في التمكن من حفظه ، وفي الخلاف إلى عدمه ، اقتصارا على مورد النص ، والأكثر على الأول. ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيديها ورجليها ، وكذا إذا ضربها فجنت ضمن
عليه ما أصابت برجلها وعليه ما أصابت بيدها وإذا وقفت فعليه ما أصابت بيدها ورجلها وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضا.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه سئل عن الرجل يمر على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنسانا برجلها فقال ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيدها لأن رجلها خلفه إن ركب وإن كان قائدها فإنه يملك بإذن الله يدها يضعها حيث يشاء قال وسئل عن بختي اغتلم فخرج من الدار فقتل رجلا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف فعقره فقال صاحب البختي ضامن للدية ويقبض ثمن بختيه وعن الرجل ينفر بالرجل فيعقره وتعقر دابته رجلا آخر فقال هو ضامن لما كان من شيء.
٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل حمل عبده على دابة فوطئت رجلا قال الغرم على مولاه.
ولو ضربها غيره ضمن الضارب وكذا السائق يضمن جنايتها مطلقا والقائد يضمن جناية يديها ، وفي يديها(١) وفي جناية رأسها ما مر من الخلاف.
الحديث الثالث : حسن.
وقال في الصحاح :الغلمة بالضم شهوة الضراب ، وقد غلم البعير بالكسر غلمة واغتلم إذا هاج من ذلك.
وقال في الروضة : يجب حفظ البعير المغتلم والكلب العقور فيضمن ما يجنيه بدونه إذا علم بحاله ، وأهمل حفظه ، ولو جهل حاله أو علم ولم يفرط فلا ضمان.
قوله عليهالسلام : « ويقبض ثمن بختيه » أي عن الأخ.قوله : عليهالسلام « هو ضامن » محمول على ما إذا لم يكن على وجه [ كذا ].
الحديث الرابع : صحيح.
قوله عليهالسلام : « الغرم على مولاه » القول بضمان المولى مطلقا للشيخ وأتباعه
__________________
(١) الظاهر أنّ « وفي يديها » زائد.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن شيخ من أهل الكوفة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته قلت جعلت فداك رجل دخل دار رجل فوثب كلب عليه في الدار فعقره فقال إن كان دعي فعلى أهل الدار أرش الخدش وإن كان لم يدع فدخل فلا شيء عليهم.
٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبي الخزرج ، عن مصعب بن سلام التميمي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهالسلام أن ثورا قتل حمارا على عهد النبيصلىاللهعليهوآله فرفع ذلك إليه وهو في أناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر فقال يا أبا بكر اقض بينهم فقال يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شيء فقال يا عمر اقض بينهما فقال مثل قول أبي بكر فقال يا علي اقض بينهم فقال نعم يا رسول الله إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهما قال فرفع
مستندا إلى هذه الرواية ، واشترط ابن إدريس صغر المملوك بخلاف البالغ العاقل فإن جنايته تتعلق برقبته.
الحديث الخامس : مرسل.
وعليه فتوى الأصحاب ، وقال الشهيد الثاني (ره) : إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الكلب حاضرا في الدار عند الدخول وعدمه ، ولا بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه.
الحديث السادس : مجهول.
وقال في الشرائع : لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة ضمن صاحبها ولو جنت المدخول عليها كان هدرا ، وينبغي تقييد الأول بتفريط المالك في الاحتفاظ وقال في المسالك : التفصيل الأول بضمان جناية الداخلة دون المدخول عليها للشيخ وجماعة استنادا إلى رواية مصعب ، وهي ضعيفة ، فالتفصيل بتفريط مالك الداخل في احتفاظه فيضمن وعدمه فلا يضمن كما اختاره المصنف وأكثر المتأخرين قوي ، وأما المدخول عليها فلا ضمان بسببها مطلقا لعدم التقصير من مالكها.
رسول اللهصلىاللهعليهوآله يده إلى السماء فقال الحمد لله الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين.
٧ ـ عنه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن صباح الحذاء ، عن رجل ، عن سعد بن طريف الإسكاف ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال أتى رجل رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال إن ثور فلان قتل حماري فقال له النبيصلىاللهعليهوآله ائت أبا بكر فسله فأتاه فسأله فقال ليس على البهائم قود فرجع إلى النبيصلىاللهعليهوآله فأخبره بمقالة أبي بكر فقال له النبيصلىاللهعليهوآله ائت عمر فسله فأتاه فسأله فقال مثل مقالة أبي بكر فرجع إلى النبيصلىاللهعليهوآله فأخبره فقال له النبيصلىاللهعليهوآله ائت علياعليهالسلام فسله فأتاه فسأله فقال عليعليهالسلام إن كان الثور الداخل على حمارك في منامه حتى قتله فصاحبه ضامن وإن كان الحمار هو الداخل على الثور في منامه فليس على صاحبه ضمان قال فرجع إلى النبيصلىاللهعليهوآله فأخبره فقال النبيصلىاللهعليهوآله الحمد لله الذي جعل من أهل بيتي من يحكم بحكم الأنبياء.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبيد الله الحلبي ، عن رجل ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآله علياعليهالسلام إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومر يعدو فمر برجل فنفحه برجله فقتله فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه ورفعوه إلى عليعليهالسلام فأقام صاحب الفرس البينة عند عليعليهالسلام أن فرسه أفلت من داره ونفح الرجل فأبطل عليعليهالسلام دم صاحبهم فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقالوا يا رسول الله إن علياعليهالسلام ظلمنا وأبطل صاحبنا فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله إن علياعليهالسلام ليس بظلام ولم يخلق للظلم إن الولاية لعليعليهالسلام من بعدي والحكم حكمه والقول قوله ولا يرد ولايته وقوله وحكمه إلا كافر ولا يرضى ولايته وقوله وحكمه إلا مؤمن فلما سمع اليمانيون قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله في عليعليهالسلام قالوا يا رسول الله
الحديث السابع : مجهول.
الحديث الثامن : مرسل.
وفي النهايةنفحت الدابة : ضربت برجلها ، وقال في التحرير : إذا أفلتت دابة من صاحبها فرمحت إنسانا فقتلته أو كسرت شيئا من أعضائه أو أتلفت شيئا من ماله لم يكن على صاحبها ضمان ، وهي قضية علي عليه الصلاة والسلام.
رضينا بحكم عليعليهالسلام وقوله فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله هو توبتكم مما قلتم.
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أيما رجل فزع رجلا عن الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه.
١٠ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل حمل عبده على دابة فأوطأت فقال الغرم على مولاه.
١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في صاحب الدابة أنه يضمن في ما وطئت بيدها ورجلها وما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلا أن يضربها إنسان.
١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله أن امرأة نذرت أن تقاد مزمومة فدفعها بعير فخرم أنفها فأتت أمير المؤمنينعليهالسلام تخاصم صاحب البعير فأبطله وقال إنما نذرت ليس عليك ذلك.
الحديث التاسع : حسن.
وقال في القواعد : ولو صاح على الصبي فارتعد وسقط من سطح ضمن الدية ، وفي القصاص نظر.
الحديث العاشر : [ مجهول وتقدم تحت الرقم ٤ بدون الإرسال ].
الحديث الحادي عشر : حسن أو موثق.
وهذا الخبر يدل على تفصيل آخر غير المشهور ويمكن حمله على المشهور بأن يكون المراد ما يطأ عليه باليدين والرجلين ويكون الضمان باعتبار اليدين.
قوله عليهالسلام : « إلا أن يضربها » الاستثناء منقطع أي يضمن الضارب حينئذ.
الحديث الثاني عشر : مرسل.
قوله عليهالسلام : « ليس عليك ذلك » الخطاب للمرأة أي نذرت أمرا لم يكن عليك لازما ، فصرت أنت سبب ذلك ، أو الخطاب لصاحب البعير ، أي إنما نذرت
١٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام كان إذا صال الفحل أول مرة لم يضمن صاحبه فإذا ثنى ضمن صاحبه.
١٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم قال لا ضمان عليهم وإن دخل بإذنهم ضمنوا.
١٥ ـ عنه ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه ضمن القائد والسائق والراكب فقال ما أصاب الرجل فعلى السائق وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب.
( باب )
( المقتول لا يدرى من قتله )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان وعبد الله بن بكير جميعا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنين
المرأة ذلك ، فليس عليك دية.
الحديث الثالث عشر : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « لم يضمن » إذ في أول الأمر لم يكن عالما باغتلامه ، فيكون معذورا بخلاف الثاني فلا يخالف المشهور.
الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.
الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.
ولعل التخصيص بالرجل لأنه أخفى فلا ينافي المشهور.
باب المقتول لا يدري من قتله
الحديث الأول : صحيح.
وقال في الروضة : ومن وجد قتيلا في جامع عظيم أو شارع يطرقه غير منحصر ، أو في فلاة أو في زحام على قنطرة أو جسر أو بئر أو مصنع غير مختص بمنحصر ، فديته
عليهالسلام في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله قال إن كان عرف وكان له أولياء يطلبون ديته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم لأن ميراثه للإمامعليهالسلام فكذلك تكون ديته على الإمام ويصلون عليه ويدفنونه قال وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات أن ديته من بيت مال المسلمين.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن حماد بن عيسى ، عن سوار ، عن الحسن قال إن علياعليهالسلام لما هزم طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين فمروا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيا فاضطرب حتى مات ثم ماتت أمه من بعده فمر بها عليعليهالسلام وأصحابه وهي مطروحة وولدها على الطريق فسألهم عن أمرها فقالوا له إنها كانت حاملا ففزعت حين رأت القتال والهزيمة قال فسألهم أيهما مات قبل صاحبه فقالوا إن ابنها مات قبلها قال فدعا بزوجها أبي الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثي الدية وورث أمه ثلث الدية ثم ورث الزوج من امرأته الميتة نصف ثلث الدية الذي ورثته من ابنها الميت وورث قرابة الميت الباقي قال ثم ورث الزوج أيضا من دية المرأة الميتة نصف الدية وهو ألفان وخمسمائة درهم وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت قال وأدى ذلك كله من بيت مال البصرة.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين.
على بيت المال.
قوله عليهالسلام : « يكون ديته » ظاهره أن ديته على الإمام ، ولما صرح سابقا بكونها في بيت المال فنسبتها إليه ، لأن بيت المال في حكم مالهعليهالسلام وإليه التصرف ، فالمراد أن عليه أن يؤديه من بيت المال.
الحديث الثاني : ضعيف.
الحديث الثالث : حسن أو موثق وعليه فتوى الأصحاب ، سواء كان في مال لا يمكن استرجاعه أو قصاص مع عدم تقصيره.
٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام قال من مات في زحام الناس يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم
الحديث الرابع : ضعيف.
وقال في المختلف : قال المفيد : قتيل الزحام في أبواب الجوامع وعلى القناطر والجسور والأسواق وعلى الحجر الأسود وفي الكعبة وزيارات قبور الأئمةعليهمالسلام لا قود له ، ويجب أن يدفع الدية إلى أوليائه من بيت مال المسلمين ، فإن لم يكن له ولي يأخذ ديته فلا دية له على بيت المال ، ومن وجد قتيلا في أرض بين قريتين ، ولم يعرف قاتله كان ديته على أهل أقرب القريتين من الموضع الذي وجد فيه ، فإن كان الموضع وسطا ليس يقرب إلى أحد من القريتين إلا كما يقرب من الأخرى كانت على أهل القريتين بالسوية ، وإذا وجد قتيلا في قبيلة قوم أو دارهم ولم يعرف له قاتل بعينه كانت ديته على أهل القبيلة أو الدار دون من بعد منهم ، إلا أن يعفو أولياؤه عن الدية ، فيسقط عن القوم ، فإذا وجد قتيل في مواضع متفرقة قد فرق جسده فيها ولم يعرف قاتله كانت ديته على أهل الموضع الذي وجد فيه قلبه وصدره إلا أن يتهم أولياء المقتول أهل موضع آخر فتكون الشبهة فيهم قائمة ، فيقسم على ذلك ، ويكون الحكم في القسامة ما ذكرناه ، ونحوه قال الشيخ في النهاية ، وقال في الاستبصار : الوجه في هذه الأخبار إنما يلزم أهل القرية أو القبيلة إذا وجد القتيل فيهم إذا كانوا متهمين بالقتل ، وامتنعوا من القسامة ، فإذا لم يكونوا متهمين أو أجابوا إلى القسامة فلا دية عليهم ، ويؤدى ديته من بيت المال ، قال ابن إدريس : وإلى هذا القول أذهب وبه أفتي ، لأن وجود القتيل بينهم لوث فيقسم أولياؤه مع اللوث [ وقد استحقوا ما يقسمون عليه ] وقول الشيخ لا بأس به.
الحديث الخامس : حسن.
عن أبي جعفرعليهالسلام قال ازدحم الناس يوم الجمعة في إمرة عليعليهالسلام بالكوفة فقتلوا رجلا فودى ديته إلى أهله من بيت مال المسلمين.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام ليس في الهائشات عقل ولا قصاص والهائشات الفزعة تقع بالليل والنهار فيشج الرجل فيها أو يقع قتيل لا يدرى من قتله وشجه وقال أبو عبد اللهعليهالسلام في حديث آخر يرفعه إلى أمير المؤمنينعليهالسلام فوداه من بيت المال.
( باب )
( آخر منه )
١ ـ علي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس قال سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول لو أن رجلا قتل في قرية أو قريب من قرية ولم توجد بينة
الحديث السادس : ضعيف على المشهور.
وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : وإذا وقعت وقعة بالليل فوجد فيهم قتيل أو جريح لم يكن فيهم قصاص ولا أرش ، وكانت ديته على بيت المال ، وجعله ابن إدريس رواية ، ثم قال : هذا إذا لم يتهم قوم فيه ، ولا يكون ثم لوث ، ولا بأس بهذا القيد انتهى ، ويمكن حمل الخبر علي أنه لا دية على الجماعة بل على بيت المال.
وقال في القاموس :الهوش العدد الكثير ، والهوشة الفتنة ، والهيج والاضطراب والهويشة الجماعة المختلطة ، وجاء بالهوش الهائش بالكثرة ، والهيش : الإفساد والتحرك ، والهيج ، والهيشة الهوشة ، والجماعة المختلطة والفتنة وليس في الهيشات قود ، أي في القتيل في الفتنة لا يدري قاتله.
باب آخر منه
الحديث الأول : مرسل.
ولعله محمول على القرية المطروقة مع عدم التهمة.
على أهل تلك القرية أنه قتل عندهم فليس عليهم شيء.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال في رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم أو رجل وجد في قبيلة أو على باب دار قوم فادعي عليهم قال ليس عليهم شيء ولا يبطل دمه.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن وجد قتيل بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال فإن أمير المؤمنينعليهالسلام كان يقول لا يبطل دم امرئ مسلم.
( باب )
( آخر منه )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن الرجل يوجد قتيلا في القرية أو بين قريتين فقال يقاس ما بينهما فأيهما كانت أقرب ضمنت.
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام مثله.
الحديث الثاني : موثق.
قوله عليهالسلام : « ولا يبطل دمه » . لعله متعلق بالشق الأخير إلا أن يحمل الأول على ما إذا كانت قرينة على مطلق القتل دون قتلهم له فتدبر.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
باب آخر منه
الحديث الأول : موثق والثاني حسن.
ويدل على مذهب المفيد وحمله الآخرون على اللوث.
باب
( الرجل يقتل وله وليان أو أكثر فيعفو أحدهم أو يقبل )
( الدية وبعض يريد القتل )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد وابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو قال إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل قتل وله أم وأب وابن فقال الابن أنا أريد أن أقتل قاتل أبي وقال الأب أنا أعفو وقالت الأم أنا
باب الرجل يقتل وله وليان أو أكثر فيعفو أحدهم أو يقبل الدية ، وبعض يريد القتل
الحديث الأول : مرفوع.
وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، والمقطوع به في كلامهم.
الحديث الثاني : صحيح.
وتفصيل القول في ذلك أن الأولياء إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص ، ولو اختار بعضهم الدية وأجاب [ القاتل ] جاز فإذا سلم فالمشهور أنه لا يسقط القود وللآخرين القصاص بعد أن يردوا عليه نصيب من فاداه ، ووردت روايات بسقوط القود بعفو البعض والمشهور لم يعمل بها ، ولو امتنع من بذل نصيب من يريد الدية جاز لمن أراد القصاص أن يقتص بعد رد نصيب شريكه ، ولو عفا البعض لم يسقط القصاص ، وللباقين أن يقتصوا بعد رد نصيب من عفا على القاتل ، كما ذهب إليه الأصحاب ، وذهب جماعة
أريد أن آخذ الدية قال فقال فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الأب الذي عفا وليقتله.
٣ ـ ابن محبوب ، عن أبي ولاد قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت إن عفا الأولاد الكبار قال فقال لا يقتل ويجوز عفو الأولاد الكبار في حصصهم فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية.
٤ ـ ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن رجل قتل وله أخ في دار الهجرة وله أخ في دار البدو ولم يهاجر أرأيت إن عفا المهاجري وأراد البدوي أن يقتل أله ذلك ليس للبدوي أن يقتل مهاجريا حتى يهاجر قال وإذا عفا المهاجري فإن عفوه جائز قلت فللبدوي من الميراث شيء قال أما الميراث فله حظه من دية أخيه إن أخذت.
٥ ـ أحمد بن محمد الكوفي ، عن محمد بن أحمد النهدي ، عن محمد بن الوليد ، عن أبان ، عن
من العامة إلى أن عفو البعض يسقط القصاص ، فمن لم يعف ثبت نصيبه من الدية ، ووردت به رواية متروكة.
الحديث الثالث : صحيح.
قوله عليهالسلام : « كان لهم » ظاهره عدم جواز القود كما هو مذهب بعض العامة ويمكن أن يقال : جواز أخذ الدية لا ينافي جواز القود ، مع أنه يمكن حمله على غير العمد.
وقال في الشرائع : إذا كان له أولياء لا يولي عليهم كانوا شركاء في القصاص ، فإن حضر بعض وغاب الباقون قال الشيخ : للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية ، وكذا لو كان [ بعضهم صغارا وقال : لو كان ] الولي صغيرا وله أب أو جد لم يكن لأحد أن يستوفي حتى يبلغ ، سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف وفيه إشكال ، وقال يحبس القاتل حتى يبلغ الصبي ، أو يفيق المجنون وهذا أشد إشكالا من الأول.
الحديث الرابع : صحيح ولم أر من قال بمضمونه.
الحديث الخامس : ضعيف.
وقال في الشرائع : ويرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة ، فإن
أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال ليس للنساء عفو ولا قود.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام فيمن عفا من ذي سهم فإن عفوه جائز وقضى في أربعة إخوة عفا أحدهم قال يعطى بقيتهم الدية ويرفع عنهم بحصة الذي عفا.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليهالسلام في رجلين قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين فقال إذا عفا عنهما بعض الأولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا وأديا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف وقال عفو كل ذي سهم جائز.
٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبى الآخرون قال فقال يقتل الذي لم يعف وإن أحبوا أن يأخذوا الدية أخذوا قال عبد الرحمن فقلت
لهما نصيبهما من الدية في عمد أو خطإ ، وقيل : لا يرث القصاص إلا العصبة دون الأخوة والأخوات من الأم ، ومن يتقرب بها ، وقيل : ليس للنساء عفو ولا قود ، وهو الأظهر.
الحديث السادس : حسن أو موثق.
الحديث السابع : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « درء عنهما القتل » موافق لما نسب إلى بعض العامة ، وكذا الخبر الذي بعده.
قال الشيخ (ره) في الاستبصار بعد إيراد هذه الروايات : الوجه فيها أنه إنما ينتقل إلى الدية إذا لم يؤد من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفي عنه لأنه متى لم يؤد ذلك لم يكن له القود على حال انتهى.
أقول : ويمكن حمله على التقية أيضا ، والمسألة لا تخلو من إشكال.
الحديث الثامن : صحيح.
لأبي عبد اللهعليهالسلام فرجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين قال فقال إذا عفا بعض الأولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا وأديا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا.
( باب )
( الرجل يتصدق بالدية على القاتل والرجل يعتدي بعد العفو فيقتل )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن قول الله عز وجل «فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ » (١) فقال يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا وسألته عن قول الله عز وجل : «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » (٢) قال ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية وينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل
باب الرجل يتصدق بالدية على القاتل ، والرجل يعتدي بعد العفو فيقتل
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
قوله : « فَمَنْ تَصَدَّقَ » أي من تصدق بالقصاص بأن يعفو عنه مطلقا ، فالتصدق كفارة للمتصدق يكفر الله به ذنوبه ،قوله تعالى : « فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ » قال المحقق الأردبيلي (ره) قيل : المراد « بمن » القاتل ، و« بالأخ » المقتول وقيل أراد بالأخ العافي الذي هو ولي الدم ، سماه الله أخا للقاتل ، ليشفق عليه ، بأن يقبل الدية أو يعفو بالكلية «فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » أي فعل العافي اتباع بالمعروف ، أي لا يشدد في الطلب ، وينظره إن كان معسرا ولا يطالبه بالزيادة على حقه ، وعلى المعفو له أداء إليه ، أي إلى الولي أي الدفع عند الإمكان من غير مطل ، وهو المروي عن أبي عبد الله وقيل : المراد فعلى المعفو عنه الاتباع والأداء ، «ذلِكَ » إشارة إلى جميع ما تقدم «تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ » معناه جعل القصاص والدية والعفو والتخيير بينهما تخفيف من الله ورحمة لكم «فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ »
__________________
(١) المائدة : ٤٥. (٢) البقرة : ١٧٨.
أخاه إذا قدر على ما يعطيه ويؤدي إليه بإحسان قال وسألته عن قول الله عز وجل : «فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ » فقال هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثم يعتدي فيقتل فله عذاب أليم كما قال الله عز وجل.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن قول الله عز وجل : «فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ » قال يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره قال وسألته عن قول الله عز وجل : «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » قال هو الرجل يقبل الدية فينبغي للطالب أن يرفق به فلا يعسره وينبغي للمطلوب أن يؤدي إليه بإحسان ولا يمطله إذا قدر.
٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عز وجل : «فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ
بأن قتل بعد قبول الدية والعفو ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهماالسلام وقيل :
بأن قتل غير القاتل سواء قتله أيضا أم لا أو طلب أكثر مما وجب له من الدية ، وقيل : بأن تجاوز الحد بعد ما بين له كيفية القصاص ، وقال(١) : يجب الحمل على العموم «فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ » في الآخرة كما قالوا ، ويحتمل كون العذاب في الدنيا أيضا بالقصاص وبالتعزير ، وكذا يمكن حمل الاعتداء علي الأعم من المذكورات ، بأن لا يتبع بالمعروف ولا يؤدي بالإحسان أو لا يسلم القاتل نفسه للقصاص وغيرها ، وقال في القاموس :عسر الغريم يعسره ويعسره : طلب منه على عسرة كأعسره ،قوله عليهالسلام :
« هو الرجل » لم يذكر في الخبر جواز القصاص وظاهر الأصحاب ثبوته.
وقال الفيروزآبادي :المطل التسويف بالعدة والدين.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
__________________
(١) في زبدة البيان « قال القاضي : ».
أَلِيمٌ » فقال الرجل يعفو أو يأخذ الدية ثم يجرح صاحبه أو يقتله فله عذاب أليم.
٤ ـ أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عز وجل «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » ما ذلك الشيء قال هو الرجل يقبل الدية فأمر الله عز وجل الرجل الذي له الحق أن يتبعه بمعروف ولا يعسره وأمر الذي عليه الحق أن يؤدي إليه بإحسان إذا أيسر قلت أرأيت قوله عز وجل : «فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ » قال هو الرجل يقبل الدية أو يصالح ثم يجيء بعد ذلك فيمثل أو يقتل فوعده الله عذابا أليما.
( باب )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل مسلم قتل رجلا مسلما عمدا فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلا أولياء من أهل الذمة من قرابته فقال على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه فإن شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدية فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره
الحديث الرابع : ضعيف.
باب
الحديث الأول : صحيح.
قوله عليهالسلام : « أن يعرض » قال الوالد العلامة (ره) : الظاهر أنه على التفضل ليرغبوا في الإسلام وإلا فميراثه لهعليهالسلام ، ولعل ذكر بيت المال للتقية ، إذ ظاهر الأخبار أنه ما لهعليهالسلام ، والظاهر أن عدم العفو أيضا للتقية ، وإن كان هو المشهور ، وقال في الشرائع : إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام فله المطالبة بالقود أو الدية مع التراضي ، وليس له العفو ، وقال في المسالك : هذا هو المشهور بين الأصحاب والمستند صحيحة أبي ولاد ، وهو يتناول العمد والخطأ ، وذهب ابن إدريس إلى
فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية يجعلها في بيت مال المسلمين لأن جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك يكون ديته لإمام المسلمين قلت فإن عفا عنه الإمام قال فقال إنما هو حق جميع المسلمين وإنما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو.
( باب )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان عمن أخبره ، عن أحدهماعليهماالسلام قال أتي عمر بن الخطاب برجل قد قتل أخا رجل فدفعه إليه وأمره بقتله فضربه الرجل حتى رأى أنه قد قتله فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه فبرأ فلما خرج أخذه أخو المقتول الأول فقال أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك فقال قد قتلتني مرة فانطلق به إلى عمر فأمره بقتله فخرج وهو يقول والله قتلتني مرة فمروا على أمير المؤمنينعليهالسلام فأخبره خبره فقال لا تعجل حتى أخرج إليك فدخل على عمر فقال ليس الحكم فيه هكذا فقال ما هو يا أبا الحسن فقال يقتص هذا من أخي المقتول الأول ما صنع به ثم يقتله بأخيه فنظر الرجل أنه إن اقتص منه أتى على نفسه فعفا
جواز عفوه عن القصاص والدية كغيره من الأولياء بل هو أولى بالعفو وله وجه وجيه إلا أن صحة الرواية وذهاب معظم الأصحاب إلى العمل بمضمونها مع عدم المعارض تعين العمل بها.
باب
الحديث الأول : مرسل.
وقال في المسالك : الرواية ضعيفة بالرجال والإرسال ، وإن كان عمل بمضمونها الشيخ في النهاية وأتباعه ، ولذلك اختار المحقق التفصيل بأنه إن كان ضربه بما ليس له الاقتصاص به كالعصا لم يكن له الاقتصاص حتى يقتص منه الجاني أو الدية وإن كان قد ضربه بما له ضربه به كالسيف كان له قتله من غير قصاص عليه في الجرح ، لأنه استحق عليه إزهاق نفسه ، وما فعله من الجرح مباح له ، لأنه جرحه بماله
عنه وتتاركا.
( باب القسامة )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن القسامة كيف كانت فقال هي حق وهي مكتوبة عندنا ولو لا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شيء وإنما القسامة نجاة للناس.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن القسامة هل جرت فيها سنة قال فقال نعم خرج رجلان من الأنصار يصيبان من الثمار فتفرقا فوجد أحدهما ميتا فقال أصحابه لرسول اللهصلىاللهعليهوآله إنما قتل صاحبنا اليهود فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله تحلف اليهود فقالوا يا رسول الله كيف نحلف
فعله ، والمباح لا يستعقب الضمان ، ويمكن حمل الرواية عليه.
باب القسامة
الحديث الأول : حسن.
وقال في النهاية :القسامة بالفتح اليمين.
الحديث الثاني : صحيح.
وقال في الروضة : قد والقسامة خمسون يمينا بالله تعالى في العمد إجماعا ، والخطإ على الأشهر ، وقيل : خمسة وعشرون ، لصحيحة ابن سنان ، والأول أحوط يحلفها المدعي مع اللوث ، إن لم يكن له قوم ، فإن كان للمدعي قوم والمراد بهم أقاربه ، وإن لم يكونوا وارثين حلف كل منهم يمينا إن كانوا خمسين ، ولو زادوا اقتصر على خمسين والمدعي من جملتهم ، ويتخيرون في تعيين الحالف منهم ، ولو نقصوا كررت عليهم أو على بعضهم إلى أن تبلغ خمسين ، وكذا لو امتنع بعضهم كررت على الباذل ، ويثبت القسامة في الأعضاء بالنسبة إلى النفس في الدية ، وقيل : قسامة
اليهود على أخينا وهم قوم كفار قال فاحلفوا أنتم قالوا كيف نحلف على ما لم نعلم ولم نشهد قال فوداه النبيصلىاللهعليهوآله من عنده قال قلت كيف كانت القسامة قال فقال أما إنها حق ولو لا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا وإنما القسامة حوط يحاط به الناس.
٣ ـ عنه ، عن عبد الله بن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن القسامة هل جرت فيها سنة قال فذكر مثل حديث ابن سنان قال وفي حديثه هي حق وهي مكتوبة عندنا.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن القسامة فقال الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا فقالت الأنصار إن فلان اليهودي قتل صاحبنا فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله للطالبين أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيدوه برمته فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقيدوه برمته فقالوا يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنا لنكره أن نقسم على ما لم نره فوداه رسول اللهصلىاللهعليهوآله من عنده وقال إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذ رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن
الأعضاء الموجبة للدية ست أيمان ، وما نقص عنها فبالنسبة ، والأقوى الأول ، فلو لم يكن له قسامة أو أبى عن الحلف أحلف المنكر وقومه خمسين يمينا ببراءته ، فإن امتنع ألزم الدعوى ، وإن بذلها قومه ، وقال الشيخ في المبسوط : له رد اليمين على المدعي كغيره من المنكرين ، فتكفي حينئذ اليمين الواحدة ، وهو ضعيف ، وقال في القاموس :حاطه حوطا وحيطا وحياطة حفظه وصانه وتعهده.
الحديث الثالث : صحيح.
الحديث الرابع : حسن.
وقال في النهاية(١) الرمة بالضم قطعة من حبل ، ويكسر ودفع رجل إلخ بعيرا بحبل في عنقه ، فقيل لكل من دفع شيئا بجملته أعطاه برمته انتهى.
__________________
(١) هذه العبارة في « القاموس » لا في « النهاية ».
يقتل به فكف عن قتله وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا وإلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون.
٥ ـ ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن القسامة فقال هي حق إن رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب من قلب اليهود فأتوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقالوا يا رسول الله إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود فقال ائتوني بشاهدين من غيركم قالوا يا رسول الله ما لنا شاهدان من غيرنا فقال لهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم قالوا يا رسول الله وكيف نقسم على ما لم نره قال فيقسم اليهود قالوا يا رسول الله وكيف نرضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم فوداه رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال زرارة قال أبو عبد اللهعليهالسلام إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك وامتنع من القتل.
٦ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن الله عز وجل حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم حكم في أموالكم أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه وحكم في دمائكم أن البينة على من ادعي عليه واليمين على من ادعى لكيلا يبطل دم امرئ مسلم.
٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان بن سدير قال قال لي أبو عبد اللهعليهالسلام سألني ابن شبرمة ما تقول في القسامة في الدم فأجبته
وظاهر الخبر أن مع نكول المدعى عليه يثبت الدية ، لا القود ، وحمل على ما إذا ادعوا الخطأ.
الحديث الخامس : حسن.
وفي القاموس :غاله أهلكه كاغتاله وأخذه من حيث لم يدر.
الحديث السادس : موثق.
الحديث السابع : موثق.
بما صنع النبيصلىاللهعليهوآله فقال أرأيت لو أن النبيصلىاللهعليهوآله لم يصنع هكذا كيف كان القول فيه قال فقلت له أما ما صنع النبيصلىاللهعليهوآله فقد أخبرتك به وأما ما لم يصنع فلا علم لي به.
٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن القسامة أين كان بدؤها قال كان من قبل رسول اللهصلىاللهعليهوآله لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الأنصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا فجاءت الأنصار إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقالت يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا فقال ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه قالوا يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نره قال فيقسم اليهود فقالوا يا رسول الله من يصدق اليهود فقال أنا إذا أدي صاحبكم فقلت له كيف الحكم فقال إن الله عز وجل حكم في الدماء ما لم يحكم في شيء من حقوق الناس لتعظيمه الدماء لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين للمدعي وكانت اليمين على المدعى عليه فإذا ادعى الرجل على القوم بالدم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي أن يجيء بخمسين رجلا يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه فإن شاءوا عفوا وإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا قبلوا الدية وإن لم يقسموا فإن على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا فإن فعلوا ودى أهل القرية الذين وجد فيهم وإن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال فإن أمير المؤمنينعليهالسلام يقول لا يبطل دم امرئ مسلم.
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا
الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.
وقال في النهاية :وداه : أي أعطي ديته.قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الذين وجد فيهم » أي استحبابا ، ولعله سقط « وإلا » كما هو موجود في خبر بريد ، إلا أن يكون حلفهم على نفي العمد لا مطلقا.
الحديث التاسع : صحيح.
عن الرضاعليهالسلام وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن ظريف ، عن أبيه ظريف بن ناصح ، عن عبد الله بن أيوب ، عن أبي عمرو المتطبب قال عرضت على أبي عبد اللهعليهالسلام ما أفتى به أمير المؤمنينعليهالسلام في الديات فمما أفتى به أفتى في الجسد وجعله ستة فرائض النفس والبصر والسمع والكلام ونقص الصوت من الغنن والبحح والشلل من اليدين والرجلين ثم جعل مع كل شيء من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا وجعل في النفس على الخطإ خمسة وعشرين رجلا وعلى ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار ستة نفر فما كان دون ذلك فبحسابه من ستة نفر والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت من الغنن والبحح ونقص اليدين والرجلين فهو من ستة أجزاء الرجل.
تفسير ذلك إذا أصيب الرجل من هذه الأجزاء الستة وقيس ذلك فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك حلف هو وحده وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر وكذلك القسامة كلها في الجروح فإن لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان فإن كان سدس بصره حلف مرة واحدة وإن كان الثلث حلف مرتين وإن كان النصف حلف ثلاث مرات وإن كان الثلثين حلف أربع مرات وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات وإن كان كله حلف ستة مرات ثم يعطى.
١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام في القسامة خمسون رجلا في العمد وفي الخطإ خمسة وعشرون رجلا
قوله عليهالسلام : « والقسامة في النفس » أي القسامة الموجبة لكل الدية إنما تكون في النفس ، وفي هذه الأجزاء الستة ، وفي الفقيه « فهذه ستة أجزاء الرجل» فقوله « هذه » إشارة إلى ما عدا النفس ،قوله : « تفسير ذلك » كلام المؤلف.
وعليهم أن يحلفوا بالله.
( باب )
( ضمان الطبيب والبيطار )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو له ضامن.
قوله عليهالسلام : « أربعة أخماس بصره » قد مر الكلام فيه في باب ما يمتحن به من يصاب في سمعه.
الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.
باب ضمان الطبيب والبيطار
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
وقال في الروضة : الطبيب يضمن في ماله ما يتلف بعلاجه نفسا وطرفا ، وإن احتاط واجتهد وأذن المريض ، وقال ابن إدريس : لا يضمن مع العلم والاجتهاد ، للأصل ولسقوطه بإذنه ، وربما ادعى على الأول يعني الضمان الإجماع ، ولو أبرأه المعالج من الجناية قبل وقوعها فالأقرب الصحة ، لمسيس الحاجة إلى مثل ذلك ، ولرواية السكوني وإنما ذكر الولي لأنه هو المطالب على تقدير التلف ، فلما شرع الإبراء قبل الاستقرار صرف إلى من يتولى المطالبة ، وظاهر العبارة أن المبرء المريض ، ويمكن تكلف إدخاله في الولي ، وذهب ابن إدريس إلى عدم صحتها قبله وهو حسن.
( باب العاقلة )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة إنما يؤخذ ذلك من أموالهم فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين لأنهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده قال وهم مماليك الإمام فمن أسلم منهم فهو حر.
٢ ـ ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل قال أتي أمير المؤمنينعليهالسلام برجل قد قتل رجلا خطأ فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام من عشيرتك
باب العاقلة
وقال في الروضة : العاقلة التي تحمل دية الخطإ ، سميت(١) بذلك إما من العقل وهو الشد ، ومنه سمي الحبل عقالا ، لأنها تعقل الإبل بفتاء ولي المقتول المستحق للدية ، أو لتحملهم العقل ، وهو الدية وسميت الدية بذلك ، لأنها تعقل لسان ولي المقتول أو من العقل ، وهو المنع ، لأن العشيرة كانت تمنع القاتل بالسيف في الجاهلية ثم منعت عنه في الإسلام بالمال.
الحديث الأول : صحيح.
وقال في الروضة : عاقلة الذمي نفسه دون عصبته وإن كانوا كفارا ، ومع عجزه عن الدية فالإمام عاقلته ، لأنه يؤدي الجزية إليه كما يؤدي المملوك الضريبة إلى مولاه فكان بمنزلته ، وإن خالفه في كون مولى العبد لا يعقل جنايته ، لأنه ليس مملوكا محضا كذا عللوه ، وفيه نظر.
الحديث الثاني : ضعيف.
وقال في الروضة : العاقلة هم من تقرب إلى القاتل بالأب كالإخوة والأعمام وأولادهما وإن لم يكونوا وارثين في الحال ، وقيل : من يرث دية القاتل لو قتل ،
__________________
(١) في المصدر [ سميت ].
وقرابتك فقال ما لي بهذه البلدة عشيرة ولا قرابة قال فقال فمن أي أهل البلدان أنت فقال أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ولي بها قرابة وأهل بيت قال فسأل عنه أمير المؤمنينعليهالسلام فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة قال فكتب إلى عامله على الموصل أما بعد فإن فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلا من المسلمين خطأ فذكر أنه رجل من الموصل وأن له بها قرابة وأهل بيت وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان بن فلان وحليته كذا وكذا فإذا ورد عليك إن شاء الله وقرأت كتابي فافحص عن أمره وسل عن قرابته من المسلمين فإن كان من أهل الموصل ممن ولد بها وأصبت له بها قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك ثم انظر فإن كان منهم رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية وخذه بها نجوما في ثلاث سنين فإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب وكانوا قرابته سواء في النسب وكان له قرابة من قبل أبيه وأمه في النسب سواء ففض الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل أمه من الرجال المدركين المسلمين ثم اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية واجعل على قرابته من قبل أمه ثلث الدية وإن لم يكن له قرابة من قبل
ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئا مطلقا ، وقيل : هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء من قبل أبيه أو أمه ، فإن تساوت القرابتان كإخوة الأب وإخوة الأم كان على إخوة الأب الثلثان ، وعلى إخوة الأم الثلث ، وما اختاره المصنف هو الأشهر بين المتأخرين ، ومستند الأقوال غير نقي ، ولا تعقل المرأة والصبي والمجنون والفقير عند استحقاق المطالبة وإن كان غنيا أو عاقلا وقت الجناية ، وإن ورثوا جميعا من الدية ، ويدخل في العقل العمودان الآباء والأولاد وإن علوا أو سفلوا ، لأنهم أخص القوم وأقربهم ، ولرواية سلمة بن كهيل ، وفي سلمة ضعف ، والمشهور عدم دخولهم فيه ، ومع عدم القرابة فالمعتق للجاني ، فإن لم يكن فعصباته ثم معتق المعتق ثم عصباته ثم معتق أبي المعتق ، ثم عصباته كترتيب الميراث ، ولا يدخل ابن المعتق وأبوه وإن علا أو سفل على الخلاف ، ولو تعدد المعتق اشتركوا ثم ضامن الجريرة ، ثم الإمام من بيت المال. وقال في المسالك : هل يجمع بين القريب والبعيد فيه قولان : أشبههما الترتيب
أبيه ففض الدية على قرابته من قبل أمه من الرجال المدركين المسلمين ثم خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين فإن لم يكن له قرابة من قبل أمه ولا قرابة من قبل أبيه ففض الدية على أهل الموصل ممن ولد بها ونشأ ولا تدخلن فيهم غيرهم من أهل البلد ثم استأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كل سنة نجما حتى تستوفيه إن شاء الله وإن لم يكن لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل ولا يكون من أهلها وكان مبطلا فرده إلي مع رسولي فلان بن فلان إن شاء الله فأنا وليه والمؤدي عنه ولا أبطل دم امرئ مسلم.
٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه قال إن كان له مال أخذت الدية من ماله وإلا فمن
في التوزيع فيقدم الأقرب فالأقرب ، ولا يتعدى إلى البعيد إلا مع عجز القريب عن الإتمام بحسب نظر الإمام أو نقصانه عن المقدر ، حيث حكم بالتقدير فيبدأ بالأخوة إن لم نقل بدخول الأب والولد ثم بأولادهم ثم الأعمام ثم أولادهم على ترتيب الإرث وقال في الشرائع : ولا يدخل في العقل أهل الديوان ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة وفي رواية سلمة ما يدل على إلزام أهل بلد القاتل مع فقد القرابة ، ولو قتل في غيره وهو مطروح.
الحديث الثالث : موثق وآخره مرسل.
وقال في المسالك : مبنى المسألة على أن الواجب في العمد بالأصالة هل هو القود لا غير كما هو المشهور ، أم أحد الأمرين كما هو مذهب ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، فعلى الثاني لا إشكال في وجوب الدية ، وعلى الأول هل يقع للقود بدل أم لا اختلف الأصحاب فيه فذهب جماعة منهم الشيخ في المبسوط وابن إدريس مدعيا الإجماع [ إلى العدم وذهب الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية وابن زهرة مدعيا الإجماع ] والقاضي وأبو الصلاح إلى وجوب الدية في ماله ، لرواية البزنطي عن الباقرعليهالسلام ورواية أبي بصير عن الصادقعليهالسلام ويمكن أن يخص الحكم بموضع الفرض نظرا إلى أنه فوت العوض مع مباشرته تفويت المعوض فيضمن البدل ، وهذا لا يتم بمطلق
الأقرب فالأقرب فإن لم يكن له قرابة وداه الإمام فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم ، وفي رواية أخرى ثم للوالي بعد حبسه وأدبه.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام أنه لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا وقال ما دون السمحاق أجر الطبيب سوى الدية.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال لا تضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا.
موته ، وبمضمونها أفتى أكثر القائلين به ، وإن كان بعضهم جعل مورد الرواية مطلق الهلاك ، ثم الظاهر ثبوت الدية في ماله لا غير ، فلو لم يكن له مال سقطت ، وهذا مختار المتأخرين ، والروايتان تدلان على وجوبها في مال الأقربين عند تعذر أخذها من ماله ، وعلى ذلك عمل الأكثر.
الحديث الرابع : حسن أو موثق.
قوله عليهالسلام : « ما دون السمحاق » أي من السمحاق إلى الحارصة شيء قليل أربعة من الإبل إلى واحد ليس بدية حتى يتحملها العاقلة ، وإنما فرضها الشارع لأجر الطبيب ، أو لا يلزم في الخطإ المحض فيها شيء ، بل يعطي شيئا قليلا لأجر الطبيب والأول أوفق للأصول.
وقال في الروضة : لا خلاف في ضمان العاقلة دية الموضحة فما فوقها ، واختلف فيما دون الموضحة لعموم الأدلة وخصوص موثقة أبي مريم وعدم الضمان أشهر.
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « ولا إقرارا » أي لا يقبل إقرار الجاني خطاء على العاقلة ، ولا الصلح الذي وقع على جناية العمد ، وعليهما الفتوى.
وقال في الروضة : ولا تعقل العاقلة عمدا محضا ولا شبيها به. وإنما تعقل الخطأ المحض.
( باب )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام قضى في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها فيرجم ثم يرجع واحد منهم قال يغرم ربع الدية إذا قال شبه علي فإن رجع اثنان وقالا شبه علينا غرما نصف الدية وإن رجعوا جميعا وقالوا شبه علينا غرموا الدية وإن قالوا شهدنا بالزور قتلوا جميعا.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنى ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل قال إن قال الرابع وهمت ضرب الحد وغرم الدية وإن قال تعمدت قتل.
٣ ـ ابن محبوب ، عن إبراهيم بن نعيم الأزدي قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن
وقال في الشرائع : ولا يعقل العاقلة إقرارا ولا صلحا ولا جناية عمد مع وجود القاتل.
باب
الحديث الأول : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « قتلوا جميعا » أي مع رد ثلاث ديات.
الحديث الثاني : مرسل.
ولعله على المشهور الحد فيه محمول على التعزير ، والدية على ربعها والقتل على ما إذا رد الولي عليه ثلاثة أرباع الدية.
الحديث الثالث : مجهول.
وقال في الشرائع : لو قال أحد شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه تعمدت
أربعة شهدوا على رجل بالزنى فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته قال فقال يقتل الرابع ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسنعليهالسلام في أربعة شهدوا على رجل أنه زنى فرجم ثم رجعوا وقالوا قد وهمنا يلزمون الدية وإن قالوا إنا تعمدنا قتل أي الأربعة شاء ولي المقتول ورد الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني ويجلد الثلاثة كل واحد منهم ثمانين جلدة وإن شاء ولي المقتول أن يقتلهم رد ثلاث ديات على أولياء الشهود الأربعة ويجلدون ثمانين كل واحد منهم ثم يقتلهم الإمام ـ وقال في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطع ثم رجع واحد منهما وقال وهمت في هذا ولكن كان غيره يلزم نصف دية اليد ولا تقبل شهادته في الآخر فإن رجعا جميعا وقالا وهمنا بل كان السارق فلانا ألزما دية اليد ولا تقبل شهادتهما في الآخر وإن قالا إنا
فإن صدقه الباقون كان لأولياء الدم قتل الجميع ، ويردوا ما فضل عن دية المرجوم وإن شاءوا قتلوا واحدا ويرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاءوا قتلوا أكثر من واحد ، أما لو لم يصدق الباقون لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب.
وقال في النهاية : يقتل ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية ولا وجه له.
وقال في المسالك : ووافقه ابن الجنيد ، ومستندهما حسنة إبراهيم بن نعيم ، وربما حملت على ما إذا رجعوا بأجمعهم ، لكن قال أحدهم : تعمدت وقال الباقون أخطأنا.
الحديث الرابع : مجهول.
وقال ابن حمزة في الوسيلة : إن شهدا على إنسان بالسرقة فقطع ثم جاءا بآخر وقالا قد وهمنا ، والسارق هذا غرما دية يد المقطوع ، ولم تقبل شهادتهما على الثاني.
تعمدنا قطع يد أحدهما بيد المقطوع ويؤدي الذي لم يقطع ربع دية الرجل على أولياء المقطوع اليد فإن قال المقطوع الأول لا أرضى أو تقطع أيديهما معا رد دية يد فتقسم بينهما وتقطع أيديهما.
( باب )
( فيما يصاب من البهائم وغيرها من الدواب )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في عين فرس فقئت عينها بربع ثمنها يوم فقئت عينها.
قوله عليهالسلام : « ربع دية » لعل الحكم بربع دية الرجل محمول على التقية ، لأنهم يقطعون من الزند ، وأما على مذهب الأصحاب ففيه قطع أربع أصابع ودية أربع أصابع لا تبلغ ربع الدية ، ويمكن أن يكون محمولا على ما إذا شهدوا عند المخالفين ، فقطعوا من الزند والله يعلم.
باب فيما يصاب من البهائم وغيرها من الدواب
الحديث الأول : حسن.
والمشهور بين الأصحاب لزوم الأرش في الجناية على أعضاء الحيوان مطلقا من غير تفصيل ، وذهب الشيخ في الخلاف إلى أن كل ما في البدن منه اثنان فيها القيمة ، وفي أحدهما نصفها وعمل بمضمون هذه الأخبار ابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة في الوسيلة ويحيى بن سعيد في الجامع ، وغيرهم وسائر الأصحاب ذكروها رواية وحملها في المختلف على غير الغاصب في إحدى العينين بشرط نقص القدر عن الأرش والله يعلم.
وقال في الشرائع : لا تقدير في قيمة شيء من أعضاء الدابة بل يرجع إلى الأرش السوقي ، وروي في عين الدابة ربع قيمتها ، وحكى الشيخ في المبسوط والخلاف
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن علياعليهالسلام قضى في عين دابة ربع الثمن.
٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العباس قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام من فقأ عين دابة فعليه ربع ثمنها.
٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام رفع إليه رجل قتل خنزيرا فضمنه قيمته ورفع إليه رجل كسر بربطا فأبطله.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله
عن الأصحاب في عين الدابة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال قيمتها ، وكذا في كل ما في البدن منه اثنان والرجوع إلى الأرش.
الحديث الثاني : ضعيف.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
الحديث الرابع : ضعيف.
وقال في الروضة : وأما الخنزير فيضمن للذمي مع الاستتار به بقيمته عند مستحله إن أتلفه وبأرشه كذلك إن أعابه ، وكذا لو أتلف المسلم على الذمي المستتر خمرا أو آلة لهو مع استتاره بذلك ، فلو أظهر شيئا منهما فلا ضمان على المتلف مسلما كان أم كافرا فيهما.
الحديث الخامس : موثق.
وقال في الروضة : في كلب الصيد أربعون درهما على الأشهر ، وقيل : قيمته وخصه الشيخ بالسلوقي نظرا إلى وصفه به في الرواية وهو نسبة إلى سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلمة والباقون حملوه على المعلم مطلقا للمشابهة ، وفي كلب
عليهالسلام قال في دية الكلب السلوقي أربعون درهما أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله أن يديه لبني جذيمة.
٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهماالسلام أنه قال دية الكلب السلوقي أربعون درهما جعل ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله ودية كلب الغنم كبش ودية كلب الزرع جريب من بر ودية كلب الأهلي قفيز من تراب لأهله.
٧ ـ علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام فيمن قتل كلب الصيد قال يقومه وكذلك البازي وكذلك كلب الغنم وكذلك كلب الحائط.
٨ ـ النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
الغنم كبش ، وقال الشيخان وابن إدريس وجماعة : عشرون درهما لرواية ابن فضال وهي ضعيفة مرسلة ، وفي قول ثالث إن الواجب فيه القيمة ، وفي كلب الحائط وهو البستان وما في معناه عشرون درهما على المشهور ، ولم نقف على مستنده ، فالقول بالقيمة أجود ، وفي كلب الزرع قفيز من طعام. وخصه بعض الأصحاب بالحنطة وهو حسن ، ولا تقدير لما عداها ولا ضمان على قاتلها وشمل إطلاقه كلب الدار وهو أشهر القولين فيه ، وفي رواية أبي بصير عن أحدهماعليهماالسلام « أن في كلب الأهل قفيز من تراب » واختاره بعض الأصحاب.
الحديث السادس : موثق.
وذكر الأصحاب في كلب الزرع قفيزا ، وفي الرواية جريب ، والجريب أربعة أقفزةوالقفيز ثمانية مكاكيك ، والمكوك ثلاث كيلجان ، والكيلجة من وسبعة أثمان من والمن رطلان ، والرطل اثنتا عشرة أوقية ، والأوقية أستار وثلثا أستار ، والأستار أربعة مثاقيل ونصف ، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم ، كذا ذكره اللغويون.
الحديث السابع : ضعيف على المشهور.
الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.
في جنين البهيمة إذا ضربت فأزلقت عشر ثمنها.
٩ ـ أحمد بن محمد الكوفي ، عن إبراهيم بن الحسن ، عن محمد بن خلف ، عن موسى بن إبراهيم المروزي ، عن أبي الحسن موسىعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في فرسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية الميت.
( باب النوادر )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسين بن يوسف ، عن محمد بن سليمان ، عن أبي الحسن الثانيعليهالسلام ومحمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن محمد بن سليمان ويونس بن عبد الرحمن قالا سألنا أبا الحسن الرضاعليهالسلام عن رجل استغاث به قوم لينقذهم من قوم يغيرون عليهم ليستبيحوا أموالهم ويسبوا ذراريهم فخرج الرجل يعدو بسلاحه في جوف الليل ليغيث القوم الذين استغاثوا به فمر برجل قائم على شفير بئر يستقي منها فدفعه وهو لا يريد ذلك ولا يعلم فسقط في البئر فمات ومضى الرجل فاستنقذ أموال أولئك القوم الذين استغاثوا به فلما انصرف إلى أهله قالوا له ما صنعت قال قد انصرف القوم عنهم وأمنوا وسلموا قالوا له أشعرت أن فلان بن فلان سقط في البئر فمات قال أنا والله طرحته قيل وكيف ذلك فقال إني خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل وأنا أخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بي فمررت بفلان وهو قائم يستقي في البئر فزحمته ولم
وقال في القاموس :أزلقت الناقة : أجهضت أي ألقت ولدها.
وقال في التحرير : لا دية لجنين الدابة مقدرا بل أرش ما نقص من أمها ، فتقوم حاملا وحائلا ، ويلزم الجاني بالتفاوت. وفي رواية يلزمه عشر قيمة الأم ، والمعتمد الأول.
الحديث التاسع : مجهول. وحمل على ما إذا كان الصدم من الحي فقط دون الميت ، أو على أن المراد نصف الدية ، ولا يخفى بعدهما وقال في الشرائع : لو اصطدم حران فمات أحدهما فعلى ما قلناه يضمن الباقي نصف دية التالف ، وعلى رواية أبي الحسن موسىعليهالسلام يضمن الباقي دية الميت والرواية شاذة.
باب النوادر
الحديث الأول : ضعيف بسنديه.
أرد ذلك فسقط في البئر فمات فعلى من دية هذا فقال ديته على القوم الذين استنجدوا الرجل فأنجدهم وأنقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم أما إنه لو كان آجر نفسه بأجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم وذلك أن سليمان بن داودعليهالسلام أتته امرأة عجوز تستعديه على الريح فقالت يا نبي الله إني كنت قائمة على سطح لي وإن الريح طرحتني من السطح فكسرت يدي فأعدني على الريح فدعا سليمان بن داودعليهالسلام الريح فقال لها ما دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة فقالت صدقت يا نبي الله إن رب العزة جل وعز بعثني إلى سفينة بني فلان لأنقذها من الغرق وقد كانت أشرفت على الغرق فخرجت في سنني وعجلتي إلى ما أمرني الله عز وجل به فمررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها قال فقال سليمان يا رب بما أحكم على الريح فأوحى الله عز وجل إليه يا سليمان احكم بأرش كسر يد هذه المرأة على أرباب السفينة التي أنقذتها الريح من الغرق فإنه لا يظلم لدي أحد من العالمين.
٢ ـ عنه ، عن محمد بن أسلم ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم قال قال أبو
قوله عليهالسلام : « ديته على القوم الذين استنجدوا » لم أر من الفقهاء من تعرض لمضمون الخبر نفيا وإثباتا.
وفي القاموس : استنجدني فأنجدته : أي استعان بي فأعنته.
قوله عليهالسلام : « فقالت صدقت » يمكن أن يكون المراد بالريح الملك الموكل بها مجازا ، ويحتمل أن يكون مخاطبة الريح استعارة تمثيلية لبيان استعلام سليمانعليهالسلام سبب ما أرسل له الريح ، ولا يبعد أن يكون الله تعالى أعطى الريح في ذلك الوقت الحياة لظهور هذا الأمر على نبيه ، وليكون معجزة له إن لم نقل بنوع شعور للجمادات مطلقا كما قيل. والله يعلم.
وقال في القاموس :سنن الطريق مثلثة وبضمتين نهجه وجهته ، وجاءت الريح سناسن على طريقة واحدة.
الحديث الثاني : ضعيف.
جعفرعليهالسلام أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقتلته فإن عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظاءرت طلب العز والفخر وإن كانت إنما ظاءرت من الفقر فإن الدية على عاقلتها.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي العباس قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام ما للرجل يعاقب به مملوكه فقال على قدر ذنبه قال فقلت فقد عاقبت حريزا بأعظم من جرمه فقال ويلك هو مملوك لي وإن حريزا شهر السيف وليس مني من شهر السيف.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي
وقال في الشرائع : لو انقلبت الظئر فقتلته لزمها الدية في مالها إن طلبت بالمظائرة الفخر ، ولو كان للضرورة فديته على عاقلتها.
وقال في المسالك : في سند الرواية ضعف وجهالة يمنع من العمل بمضمونها مع مخالفتها للأصل من أن فعل النائم خطاء محض ، لعدم القصد فيه إلى الفعل أصلا ، وطلب الفخر لا يخرج الفعل عن وصفه بالخطاء وغيره ، فكأن القول بوجوب ديته على العاقلة مطلقا أقوى وهو خيرة أكثر المتأخرين.
الحديث الثالث : حسن.
وكان شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان ، وروى الكشي عن حمدويه ، ومحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج « قال : استأذن فضل البقباق لحريز على أبي عبد اللهعليهالسلام فلم يأذن له فعادوه فلم يأذن له ، فقال له : أي شيء للرجل أن يبلغ من عقوبته غلامه؟ قال : على قدر جريرته ، فقال : قد عاقبت حريزا بأعظم مما صنع ، فقال : ويحك أنا فعلت ذلك إن حريزا جرد السيف ، قال :
ثم قال : لو كان حذيفة ما عاودني فيه بعد أن قلت له : لا. انتهى.
أقول : ولعلهعليهالسلام إنما حجبه للتقية من خلفاء الجور ، ولعدم اجترائه بعد ذلك على مثله ، ويدل على قلة معرفة أبي العباس بالآداب.
الحديث الرابع : مرفوع.
البلاد ، عن بعض أصحابه رفعه قال كانت في زمن أمير المؤمنينعليهالسلام امرأة صدق يقال لها أم قيان فأتاها رجل من أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام فسلم عليها قال فرآها مهتمة فقال لها ما لي أراك مهتمة فقالت مولاة لي دفنتها فنبذتها الأرض مرتين فدخلت على أمير المؤمنينعليهالسلام فأخبرته فقال إن الأرض لتقبل اليهودي والنصراني فما لها إلا أن تكون تعذب بعذاب الله ثم قال أما إنه لو أخذت تربة من قبر رجل مسلم فألقي على قبرها لقرت قال فأتيت أم قيان فأخبرتها فأخذوا تربة من قبر رجل مسلم فألقي على قبرها فقرت فسألت عنها ما كانت حالها فقالوا كانت شديدة الحب للرجال لا تزال قد ولدت فألقت ولدها في التنور.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن النبيصلىاللهعليهوآله كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام فإن جاء أولياء المقتول ببينة وإلا خلى سبيله.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهماالسلام قال إذا مات ولي المقتول قام ولده من بعده مقامه بالدم.
٧ ـ علي بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن سليمان ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي الحسنعليهالسلام إن الله عز وجل يقول في كتابه : «وَمَنْ
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.
وقال في الشرائع : إذا اتهم والتمس الولي حبسه حتى يحضر بينة ففي إجابته تردد ، ومستند الجواز رواية السكوني ، وفيه ضعف.
وقال في المسالك : القول بحبس المتهم بالدم ستة أيام للشيخ وأتباعه استنادا إلى الرواية المذكورة ، وإطلاق الدم يشمل الجرح والقتل ، وتقييد المصنف بالتماس الولي خلاف إطلاق الرواية وفتوى الشيخ ، وفي المختلف اختار الحبس مع وجود التهمة في نظر الحاكم ، والأصح عدم الحبس قبل الثبوت مطلقا.
الحديث السادس : مرسل كالحسن.
الحديث السابع : ضعيف.
قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً » فما هذا الإسراف الذي نهى الله عز وجل عنه قال نهى أن يقتل غير قاتله أو يمثل بالقاتل قلت فما معنى قوله : «إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً » قال وأي نصرة أعظم من أن يدفع القاتل إلى أولياء المقتول فيقتله ولا تبعة تلزمه من قتله في دين ولا دنيا.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال دخل أمير المؤمنينعليهالسلام المسجد فاستقبله شاب يبكي وحوله قوم يسكتونه فقال عليعليهالسلام ما أبكاك فقال يا أمير المؤمنين إن شريحا قضى علي بقضية ما أدري ما هي إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر فرجعوا ولم يرجع أبي
قوله عليهالسلام : « فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ » قال المحقق الأردبيلي (ره) : أي ولي الدم لا يتجاوز حد ما شرع له في الشرع ، فإنه لو تجاوز فقد جعل من تعدى عليه منصورا بشرع التعويض له ، مثل أن مثل الولي بقاتل أبيه ثم أراد قتله فجعل الله القاتل منصورا بشرع القصاص في المثلة ثم القصاص ، ونحو ذلك ، وبالجملة لا يجوز له أن يتعدى الشرع بأن يقتل اثنين بواحد ، وحرا بعبد ، ومسلما بكافر ، ولا يتجاوز في طريق القتل عما حد له ، ويحتمل كون الضمير للولي ، يعني حسبه أن الله تعالى قد نصره بأن أوجب له القصاص والتعويض ، فلا يستزد على ذلك ، ويحتمل للمظلوم بأن الله تعالى ناصره حيث أوجب القصاص بقتله وينصره في الآخرة بالثواب.
الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « هكذا تحكم » قال الوالد العلامة (ره) : أي كان يجب عليك أن تسألني في أمثال تلك الوقائع حتى أحكم بالواقع كما اشترطت عليك في القضاء ، أو لما كان موضع التهمة كان يجب عليك السؤال والتفتيش ، أو لما ادعوا موته وأنه ما خلف مالا كان يمكنك طلب الشهود والتفريق حتى يتبين الحق ، أو لما خرج معهم كان يجب عليهم أن يردوه أو يثبتوا موته ، وأنه لم يخلف شيئا كما تدل عليه أخبار كثيرة.
فسألتهم عنه فقالوا مات فسألتهم عن ماله فقالوا ما ترك مالا فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم وقد علمت يا أمير المؤمنين أن أبي خرج ومعه مال كثير فقال لهم أمير المؤمنينعليهالسلام ارجعوا فرجعوا والفتى معهم إلى شريح فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام يا شريح كيف قضيت بين هؤلاء فقال يا أمير المؤمنين ادعى هذا الفتى على هؤلاء النفر أنهم خرجوا في سفر وأبوه معهم فرجعوا ولم يرجع أبوه فسألتهم عنه فقالوا مات فسألتهم عن ماله فقالوا ما خلف مالا فقلت للفتى هل لك بينة على ما تدعي فقال لا فاستحلفتهم فحلفوا فقال أمير المؤمنينعليهالسلام هيهات يا شريح هكذا تحكم في مثل هذا فقال يا أمير المؤمنين فكيف فقال أمير المؤمنينعليهالسلام والله لأحكمن فيهم بحكم ما حكم به خلق قبلي إلا داود النبيعليهالسلام يا قنبر ادع لي شرطة الخميس فدعاهم فوكل بكل رجل منهم رجلا من الشرطة ثم نظر إلى وجوههم فقال ما ذا تقولون أتقولون إني لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى إني إذا لجاهل ثم قال فرقوهم وغطوا رءوسهم قال ففرق بينهم وأقيم كل رجل منهم إلى أسطوانة من أساطين المسجد ورءوسهم مغطاة بثيابهم ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه فقال هات صحيفة ودواة وجلس أمير المؤمنين صلوات الله عليه في مجلس القضاء وجلس الناس إليه فقال لهم إذا أنا كبرت فكبروا ثم قال للناس اخرجوا ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ثم قال لعبيد الله بن أبي رافع اكتب إقراره وما يقول ثم أقبل عليه بالسؤال فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبو هذا الفتى معكم فقال الرجل في يوم كذا وكذا قال وفي أي شهر قال في شهر كذا وكذا قال في أي سنة قال في سنة كذا وكذا قال وإلى أين بلغتم في سفركم حتى مات أبو هذا الفتى قال إلى موضع كذا وكذا قال وفي منزل من مات قال في منزل فلان بن فلان قال وما كان مرضه قال كذا وكذا قال وكم يوما مرض قال كذا و
وقال في القاموس :الشرطة بالضم واحدة الشرط ، وهم أول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت وواحد(١) من أعوان الولاة ، وقال : «الخميس : الجيش لأنه خمس فرق المقدمة ، والقلب والميمنة ، والميسرة ، والساقة ، وقال في الصحاح :الإجالة : الإدارة يقال في الميسر : أجل السهام.
__________________
(١) في المصدر : « طائفة ».
كذا قال ففي أي يوم مات ومن غسله ومن كفنه وبما كفنتموه ومن صلى عليه ومن نزل قبره فلما سأله عن جميع ما يريد كبر أمير المؤمنينعليهالسلام وكبر الناس جميعا فارتاب أولئك الباقون ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر عليهم وعلى نفسه فأمر أن يغطى رأسه وينطلق به إلى السجن ثم دعا بآخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ثم قال كلا زعمتم أني لا أعلم ما صنعتم فقال يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد من القوم ولقد كنت كارها لقتله فأقر ثم دعا بواحد بعد واحد كلهم يقر بالقتل وأخذ المال ثم رد الذي كان أمر به إلى السجن فأقر أيضا فألزمهم المال والدم فقال شريح يا أمير المؤمنين وكيف حكم داود النبيعليهالسلام فقال إن داود النبيعليهالسلام مر بغلمة يلعبون وينادون بعضهم بيا مات الدين فيجيب منهم غلام فدعاهم داودعليهالسلام فقال يا غلام ما اسمك قال مات الدين فقال له داودعليهالسلام من سماك بهذا الاسم فقال أمي فانطلق داودعليهالسلام إلى أمه فقال لها يا أيتها المرأة ما اسم ابنك هذا قالت مات الدين فقال لها ومن سماه بهذا قالت أبوه قال وكيف كان ذاك قالت إن أباه خرج في سفر له ومعه قوم وهذا الصبي حمل في بطني فانصرف القوم ولم ينصرف زوجي فسألتهم عنه فقالوا مات فقلت لهم فأين ما ترك قالوا لم يخلف شيئا فقلت هل أوصاكم بوصية قالوا نعم زعم أنك حبلى فما ولدت من ولد جارية أو غلام فسميه مات الدين فسميته قال داودعليهالسلام وتعرفين القوم الذين كانوا خرجوا مع زوجك قالت نعم قال فأحياء هم أم أموات قالت بل أحياء قال فانطلقي بنا إليهم ثم مضى معها فاستخرجهم من منازلهم فحكم بينهم بهذا الحكم بعينه وأثبت عليهم المال والدم وقال للمرأة سمي ابنك هذا عاش الدين ثم إن الفتى والقوم اختلفوا في مال الفتى كم كان فأخذ أمير المؤمنينعليهالسلام خاتمه وجميع خواتيم من عنده ـ ثم قال أجيلوا هذا السهام فأيكم أخرج خاتمي فهو صادق في دعواه لأنه سهم الله وسهم
قوله عليهالسلام : « لأنه سهم الله » أي القرعة أو خاتمهعليهالسلام ، ولعله حكم في واقعة لا يتعداه ، وعلى المشهور بين الأصحاب ليس هذا موضع القرعة ، بل عندهم أن القول قول المنكر مع اليمين.
الله لا يخيب.
٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إسحاق بن إبراهيم الكندي قال حدثنا خالد النوفلي ، عن الأصبغ بن نباتة قال لقد قضى أمير المؤمنينعليهالسلام فاستقبله شاب يبكي وحوله قوم يسكتونه فلما رأى أمير المؤمنينعليهالسلام قال يا أمير المؤمنين إن شريحا قضى علي قضية ما أدري ما هي فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام ما هي فقال الشاب إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في سفر فرجعوا ولم يرجع فسألتهم عنه فقالوا مات فسألتهم عن ماله فقالوا ما ترك مالا فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم وقد علمت أن أبي خرج ومعه مال كثير فقال لهم ارجعوا فرجعوا وعليعليهالسلام يقول :
أوردها سعد وسعد يشتمل |
ما هكذا تورد يا سعد الإبل |
الحديث التاسع : مجهول.
قوله عليهالسلام : « أوردها سعد » هذا مثل ضربه صلوات الله عليه لبيان أن شريحا لا يتأتى منه القضاء ولا يحسنه ، والاشتمال بالثوب إدارته على الجسد كله ، وإيراد الإبل إحضارها الماء لتشرب.
قال الميداني في مجمع الأمثال في شرح هذا البيت : هذا سعد بن زيد بن مناة أخو مالك بن زيد ، ومالك هذا هو سبط تميم بن مرة وكان يحمق إلا أنه كان إبل أهل زمانه ، ثم إنه تزوج وبنى بامرأته فأورد الإبل أخوه سعد ولم يحسن القيام عليها والرفق بها ، فقال مالك :
« أوردها سعد وسعد مشتمل |
ما هكذا تورد يا سعد الإبل » |
ويروى يا سعد لا تروى بهذاك(١) الإبل ، فقال سعد مجيبا له :
« تظل يوم وردها مزعفرا |
وهي خناطيل تجوس الخضراء » |
قالوا : يضرب لمن أدرك المراد بلا تعب ، والصواب أن يقال : يضرب لمن قصر في طلب الأمر انتهى كلامه.
يقال :فلان إبل الناس أي أعلمهم برعي الإبل ، والمزعفر المصبوغ بالزعفران
__________________
(١) في المصدر « بهذاك ».
ما يغني قضاؤك يا شريح ثم قال والله لأحكمن فيهم بحكم ما حكم أحد قبلي إلا داود النبيعليهالسلام يا قنبر ادع لي شرطة الخميس قال فدعا شرطة الخميس فوكل بكل رجل منهم رجلا من الشرطة ثم دعا بهم فنظر إلى وجوههم ثم ذكر مثل حديث الأول إلى قوله سمي ابنك هذا عاش الدين فقلت جعلت فداك كيف تأخذهم بالمال إن ادعى الغلام أن أباه خلف مائة ألف أو أقل أو أكثر وقال القوم لا بل عشرة آلاف أو أقل أو أكثر فلهؤلاء قول ولهذا قول قال فإني آخذ خاتمه وخواتيمهم وألقيها في مكان واحد ثم أقول أجيلوا هذه السهام فأيكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه لأنه سهم
والأسد والخناطيل قطعان البقر ، والجوس الطلب أي تصير تلك يوم ورودها على الماء كالأسد ، أو كجماعة البقر تطلب الخضر في المراعى لقوتها ، وقيل : إن سعدا أورد الإبل الماء للسقي من دون احتياط منه في إيرادها الماء ، حتى تزاحمت ونزع منها ما غلق عليها الذي يقال له الشمال ، فقوله « سعد مشتمل » إشارة إلى هذا.
وقال الفيروزآبادي : الشمال ككتاب شيء كمخلاة يغطي بها ضرع الشاة إذا ثقلت ، وشملها يشملها علق عليها الشمال وشده انتهى.
وفي روايات العامة أنهعليهالسلام قال بعد هذا البيت : « إن أهون السقي التشريع » قال في النهاية : أشرع ناقته أدخلها في شريعة الماء ، ومنه حديث عليعليهالسلام : « إن أهون السقي التشريع » هو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاج معها إلى الاستقاء من البئر ، وقيل : معناه إن سقي الإبل هو أن تورد شريعة الماء أولا ثم يستقى لها ، يقول : فإذا اقتصر على أن يوصلها إلى الشريعة ويتركها فلا يستقي لها فإن هذا أهون السقي وأسهله ، مقدور عليه لكل أحد ، وإنما السقي التام أن ترويها انتهى.
وقال الميداني أيضا : أهون هنا من الهون ، والهوينا بمعنى السهولة ، والتشريع : أن تورد الإبل ماء لا تحتاج إلى متحه(١) ، بل تشرع فيه الإبل شروعا. يضرب لمن يأخذ الأمر بالهوينا ولا يستقصي ، يقال : فقد رجل فاتهم أهله أصحابه فرفع إلى شريح
__________________
(١) متح الماء نزعه.
الله وسهم الله لا يخيب.
١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال خرج رجل من المدينة يريد العراق فأتبعه أسودان أحدهما غلام لأبي عبد اللهعليهالسلام فلما أتى الأعوص نام الرجل فأخذا صخرة فشدخا بها رأسه فأخذا فأتي بهما محمد بن خالد وجاء أولياء المقتول فسألوه أن يقيدهم فكره أن يفعل فسأل أبا عبد اللهعليهالسلام عن ذلك فلم يجبه قال عبد الرحمن فظننت أنه كره أن يجيبه لأنه لا يرى أن يقتل اثنان بواحد فشكا أولياء المقتول محمد بن خالد وصنيعه إلى أهل المدينة فقال لهم أهل المدينة إن أردتم أن يقيدكم منه فاتبعوا جعفر بن محمدعليهالسلام فاشكوا إليه ظلامتكم ففعلوا فقال أبو عبد اللهعليهالسلام أقدهم فلما أن دعاهم ليقيدهم اسود وجه غلام أبي عبد اللهعليهالسلام حتى صار كأنه المداد فذكر ذلك لأبي عبد اللهعليهالسلام فقالوا أصلحك الله إنه لما قدم ليقتل اسود وجهه حتى صار كأنه المداد فقال إنه كان يكفر بالله جهرة فقتلا جميعا.
١١ ـ أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن الميثمي ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال كانت امرأة بالمدينة تؤتى فبلغ ذلك عمر
فسألهم البينة في قتله ، فارتفعوا إلى عليعليهالسلام وأخبروه بقول شريح ، فقالعليهالسلام :
أوردها سعد وسعد مشتمل |
يا سعد لا تروى إلى(١) هذا الإبل |
ثم قال : « أهون السقي التشريع » ثم فرق بينهم ، وسألهم فاختلفوا ثم أقروا بقتله انتهى.
الحديث العاشر : حسن. وفي القاموس :الأعوص قرب المدينة ، وواد بديار بأهله ، وفي النهاية :الشدخ كسر الشيء الأجوف تقول : شدخت رأسه فانشدخ.
الحديث الحادي عشر : موثق على الظاهر ، إذ الظاهر أنالميثمي هو ابن الفضال التيمي.
قوله عليهالسلام : « تؤتى » أي يأتيها الرجالقوله « وما هذا » قاله على سبيل التحقير.
قوله عليهالسلام : « لئن كنتم اجتهدتم » أي استنبطتم من النصوص ما أصبتم في الاستنباط
__________________
(١) في المصدر : على.
فبعث إليها فروعها وأمر أن يجاء بها إليه ففزعت المرأة فأخذها الطلق فانطلقت إلى بعض الدور فولدت غلاما فاستهل الغلام ثم مات فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ما شاء الله فقال له بعض جلسائه يا أمير المؤمنين ما عليك من هذا شيء وقال بعضهم وما هذا قال سلوا أبا الحسن فقال لهم أبو الحسنعليهالسلام لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ولئن كنتم
وإن قلتم بمحض الرأي والاستحسانات العقلية فقد أخطأتم ، وإنما أمرهعليهالسلام « بالدية » مع أن خطاء الولاة وما يترتب على أحكامهم على بيت المال ، لأنه لم يكن أهلا للحكم ، وكان غاصبا ، أو لأنه أخطأ في طلبها على وجه روعها ، مع أنه يحتمل أن يكون المراد أن عليك دية الصبي من بيت المال ، وقال العلامة (ره) في المختلف : إذا ذكرت امرأة عند الحاكم بسوء فأرسل إليها فأسقطت ما في بطنها فزعا منه فخرج الجنين ميتا فعلى الحاكم الضمان ، لما روي من قصة المجهضة وأين يكون الضمان قال الشيخ في المبسوط : على ما مضى وعنى به أنه على بيت المال ، لأنه خطاء الحاكم وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا أن دية الجنين على عاقلة الإمام والحاكم ، لأن هذا بعينه قتل الخطإ المحض ، وهو أن يكون غير عامد في فعله ولا قصده ، وكذلك هنا ، لأنه لم يقصد الجنين بفعل ولا قصد قتل ، وإنما قصد شيئا آخر ، فالدية على عاقلته والكفارة في ماله والمسألة منصوصة لنا ، فقد وردت في فتياء أمير المؤمنينعليهالسلام في قصة المجهضة أوردها شيخنا المفيد في الإرشاد في قضايا أمير المؤمنينعليهالسلام حيث سأل عن جماعة من الصحابة عن ذلك فأخطأوا وكان أمير المؤمنينعليهالسلام جالسا فقال له عمر : ما عندك في هذا فتنصل من الجواب فعزم عليه ، فقال : إنه إن كان القوم قاربوك فقد غشوك ، وإن كانوا قد ارتأوا فقد قصروا ، والدية على عاقلتك ، لأن قتل الصبي خطاء تعلق به ، فقال : أنت والله نصحتني من بينهم ، والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي ، ففعل ذلك أمير المؤمنينعليهالسلام وإنما نظر شيخنا إلى ما ذكره المخالفون ، والمعتمد ما قاله الشيخ ، لأنه خطاء الحاكم ، وخطاء الحاكم في الأحكام مضمون على بيت المال ، وقصة عمر لا حجة فيها ، لأنه لم يرسل لها بعد ثبوت ما ذكر عنها ، ولأنه لم يكن
قلتم برأيكم لقد أخطأتم ثم قال عليك دية الصبي.
١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر قال لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين فإن اتهما ألزما اليمين بالله أنهما لم يريدا القتل.
١٣ ـ محمد بن يحيى رفعه في غلام دخل دار قوم فوقع في البئر فقال إن كانوا متهمين ضمنوا.
١٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن مؤمن قتل رجلا ناصبا معروفا بالنصب على دينه غضبا لله تبارك وتعالى أيقتل به فقال أما هؤلاء فيقتلونه به ولو رفع إلى إمام عادل ظاهر لم يقتله به قلت فيبطل دمه قال لا ولكن إن كان له ورثة فعلى الإمام أن يعطيهم الدية من بيت المال لأن قاتله إنما قتله غضبا لله عز وجل وللإمام ولدين المسلمين.
حاكما عند عليعليهالسلام انتهى كلامه ولنعم ما أفادرحمهالله .
الحديث الثاني عشر : مرسل.
قوله عليهالسلام : « ألزما اليمين » لعله على المشهور محمول على القسامة.
الحديث الثالث عشر : مرفوع.
الحديث الرابع عشر : صحيح.
قوله : « رجلا ناصبا » إن كان المراد بالناصب ، المبغض المعاند لأهل البيتعليهمالسلام كما هو الأظهر فهو كافر ، ودمه هدر ، فلعل المراد بالدية أنه إذا كان له أولياء وورثة من المؤمنين يعطيهم الإمام الدية من بيت المال استحبابا ، ولا يمكن حمله على التقية كما لا يخفى ، وإن كان المراد المخالف المتعصب في مذهبه إذ قد يطلق الناصب على هذا أيضا في الأخبار فظاهر إطلاق كلام الأصحاب لزوم القود في العمد ، وظاهر كثير من الأخبار عدمه ، ويمكن القول بلزوم الدية من بيت المال وعدم القود ،
١٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن ابن مسكان ، عن أبي مخلد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال كنت عند داود بن علي فأتي برجل قد قتل رجلا فقال له داود بن علي ما تقول قتلت هذا الرجل قال نعم أنا قتلته قال فقال له داود ولم قتلته قال فقال إنه كان يدخل على منزلي بغير إذني فاستعديت عليه الولاة الذين كانوا قبلك فأمروني إن هو دخل بغير إذن أن أقتله فقتلته قال فالتفت داود إلي فقال يا أبا عبد الله ما تقول في هذا قال فقلت له أرى أنه قد أقر بقتل رجل مسلم فاقتله قال فأمر به فقتل ثم قال أبو عبد اللهعليهالسلام إن أناسا من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله كان فيهم سعد بن عبادة فقالوا يا سعد ما تقول لو ذهبت إلى منزلك فوجدت فيه رجلا على بطن امرأتك ما كنت صانعا به قال فقال سعد كنت والله أضرب رقبته بالسيف قال فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله وهم في هذا الكلام فقال يا سعد من هذا الذي قلت أضرب عنقه بالسيف قال فأخبره بالذي قالوا وما قال سعد قال فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله عند ذلك يا سعد فأين الشهود الأربعة الذين قال الله عز وجل فقال سعد يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله فيه أنه قد فعل فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله إي والله يا سعد بعد رأي عينك وعلم الله عز وجل إن الله عز وجل قد جعل لكل
والمسألة في غاية الإشكال ، ولم أر في كلامهم تحقيق هذا المبحث والله يعلم.
الحديث الخامس عشر : مجهول.
وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : من قتل رجلا ثم ادعى أنه وجده مع امرأته وفي داره قتل به أو يقيم البينة على ما قال ، وقال ابن إدريس : الأولى أن يقيد ذلك بأن الموجود كان يزني بالمرأة وكان محصنا فحينئذ لا يجب على قاتله القود ولا الدية ، لأنه مباح الدم ، فأما إن قام البينة أنه وجده مع المرأة لا زانيا بها أو زانيا بها ولا يكون محصنا ، فإنه يجب على من قتله القود ، ولا ينفعه بينته ، وهذا النزاع لفظي ، ومقصود الشيخ سقوط القود في القتل المستحق ، أو يقال : جاز أن يكون وجدانه مع امرأته وفي داره شبهة مسوغة لقتله ، فلهذا سقط القود ، ولا يلزم
شيء حدا وجعل على من تعدى حدود الله حدا وجعل ما دون الشهود الأربعة مستورا على المسلمين.
١٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي الصباح الكناني قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام إن لنا جارا من همدان يقال له الجعد بن عبد الله وهو يجلس إلينا فنذكر عليا أمير المؤمنينعليهالسلام وفضله فيقع فيه أفتأذن لي فيه فقال لي يا أبا الصباح أفكنت فاعلا فقلت إي والله لئن أذنت لي فيه لأرصدنه فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى أقتله قال فقال يا أبا الصباح هذا الفتك وقد نهى رسول اللهصلىاللهعليهوآله عن الفتك يا أبا الصباح إن الإسلام قيد الفتك ولكن دعه فستكفى بغيرك قال أبو الصباح فلما رجعت من المدينة إلى الكوفة لم ألبث بها إلا ثمانية عشر يوما فخرجت إلى المسجد فصليت الفجر ثم عقبت فإذا رجل يحركني برجله فقال يا أبا الصباح البشرى فقلت بشرك الله بخير فما ذاك فقال إن الجعد بن عبد الله بات البارحة في داره التي في الجبانة فأيقظوه للصلاة فإذا هو مثل الزق المنفوخ ميتا فذهبوا يحملونه فإذا لحمه يسقط عن عظمه فجمعوه في نطع فإذا تحته أسود فدفنوه.
محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن محبوب مثله.
منه سقوط الضمان ،قوله عليهالسلام « مستورا » أي لا يجوز إفشاؤه.
الحديث السادس عشر : مرسل بسنديه.
قوله : « فإذا صار فيها » أي في البقعة التي رصدته فيها ، وقال في القاموس :قحم في الأمر كنصر قحوما : رمى بنفسه فيه فجأة بلا روية ، وقحمه تقحيما وأقحمته فانقحم واقتحم ، وقال :خبطه يخبطه ضربه شديدا والقوم بسيفه جلدهم ، وقال في النهاية في باب القاف : فيه « قيد الإيمان الفتك » أي إن الإيمان يمنع عن القتل ، كما يمنع القيد عن التصرف ، فكأنه جعل القتل مقيدا وقال في باب الفاء : فيه « الإيمان قيد الفتك »الفتك أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل ، فيشد عليه فيقتله انتهى وفي القاموس :الأسود : الحية العظيمة.
١٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه رفعه ، عن بعض أصحاب أبي عبد اللهعليهالسلام أظنه أبا عاصم السجستاني قال زاملت عبد الله بن النجاشي وكان يرى رأي الزيدية فلما كنا بالمدينة ذهب إلى عبد الله بن الحسن وذهبت إلى أبي عبد اللهعليهالسلام فلما انصرف رأيته مغتما فلما أصبح قال لي استأذن لي على أبي عبد اللهعليهالسلام فدخلت على أبي عبد اللهعليهالسلام وقلت إن عبد الله بن النجاشي يرى رأي الزيدية وإنه ذهب إلى عبد الله بن الحسن وقد سألني أن أستأذن له عليك فقال ائذن له فدخل عليه فسلم فقال يا ابن رسول الله إني رجل أتولاكم وأقول إن الحق فيكم وقد قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنينعليهالسلام فسألت عن ذلك عبد الله بن الحسن فقال لي أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا والآخرة فقلت فعلام نعادي الناس إذا كنت مأخوذا بدماء من سمعته يشتم علي بن أبي طالبعليهالسلام فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام فكيف قتلتهم قال منهم من جمع بيني وبينه الطريق فقتلته ومنهم من دخلت عليه بيته فقتلته وقد خفي ذلك علي كله قال فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام يا أبا خداش عليك بكل رجل منهم قتلته كبش تذبحه بمنى لأنك قتلتهم بغير إذن الإمام ولو أنك قتلتهم بإذن الإمام لم يكن عليك شيء في الدنيا والآخرة.
١٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا ، عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام كنت أخرج في الحداثة إلى المخارجة مع شباب أهل الحي وإني بليت أن ضربت رجلا
الحديث السابع عشر : مرفوع.
قوله عليهالسلام : « كبش تذبحه » لم أر قائلا من الأصحاب بوجوب هذه الكفارة ، بل ولا بوجوب استيذان الإمام في ذلك ، ولعلهما على الاستحباب ، وقال في الشرائع : من سب النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم جاز لسامعه قتله ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل الإيمان ، وكذا من سب أحد الأئمة وقال في المسالك : هذا الحكم موضع وفاق وبه نصوص.
الحديث الثامن عشر : ضعيف على المشهور ، والسند الآخر مرسل.
وقال في القاموس :المخارجة : أن يخرج هذا من أصابعه ما شاء ، والآخر
ضربة بعصا فقتلته فقال أكنت تعرف هذا الأمر إذ ذاك قال قلت لا فقال لي ما كنت عليه من جهلك بهذا الأمر أشد عليك مما دخلت فيه.
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن مروك بن عبيد مثله.
١٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال من اقتص منه فهو قتيل القرآن.
٢٠ ـ وبهذا الإسناد قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله البئر جبار والعجماء جبار والمعدن
مثل ذلك ، ويدل الخبر على أن الإيمان يجب ما قبله كالإسلام ، ولم أظفر بذلك في كلام الأصحاب.
الحديث التاسع عشر : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « فهو قتيل القرآن » لعل المراد أن سراية القصاص غير مضمون على أحد ، لأنه وقع بحكم القرآن فكأنه قتيل القرآن وعليه الفتوى ، ويحتمل أن يكون المعنى أن من قتل قصاصا فكأن القرآن قتله ، فعلى القرآن وصاحبه تداركه ، أو الغرض رفع الحرج عمن فعل ذلك ، بأنه لم يفعل حقيقة بل القرآن فعله.
الحديث العشرون : ضعيف على المشهور.
وقال في النهاية فيه : « جرح العجماء جبار »الجبار : الهدر ، والعجماء الدابة ومنه الحديث « السائمة جبار » أي الدابة المرسلة في رعيها ، وقال : وفيه « البئر جبار » قيل : هي العادية القديمة لا يعلم لها حافر ولا مالك ، فيقع فيها الإنسان أو غيره فهو جبار أي هدر وقيل : هو الأجير الذي ينزل إلى البئر فينقيها ويخرج شيئا وقع فيها فيموت.
وقال الجوهري : الجبار : الهدر ، يقال : ذهب دمه جبارا.
وفي الحديث « المعدن جبار » أي إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره انتهى.
أقول : لعل المعنى أن الدابة في الرعي إذا جنى فلا شيء على مالكها ، وكذا الدابة التي انفلتت من غير تفريط من مالكها كما مر ، والمرادبالبئر إما البئر الذي
جبار.
٢١ ـ وبهذا الإسناد قال رفع إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه رجل داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه فقضىعليهالسلام عليه أن يداس بطنه حتى يحدث في ثيابه كما أحدث أو يغرم ثلث الدية.
هذا آخر كتاب الديات ويتلوه إن شاء الله تعالى كتاب الشهادات.
حفرها في ملك مباح ، فوقع فيها إنسان أو من استأجر أحدا ليعمل في بئر فانهارت عليه وكذا المعدن.
قال العلامة (ره) في التحرير : إذا. جنت الماشية على الزرع ليلا ضمن صاحبها ، وإن جنت نهارا لم يضمن ، وعليه دلت رواية السكوني وهو ضعيف ، والوجه اشتراط التفريط في الضمان ، سواء كان ليلا أو نهارا ولو أتلفت البهيمة غير الزرع لم يضمن مالكها ما أتلفته إلا أن يكون يده عليها ، سواء كان ليلا أو نهارا وقال : لو استأجر أجيرا فيحفر في ملكه بئرا أو يبني له بناء فتلف الأجير بذلك لم يضمنه المستأجر ، لقول النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم « البئر جبار ، والعجماء جبار ، والمعدن جبار ».
الحديث الحادي والعشرون : ضعيف على المشهور.
وقال في التحرير : من داس بطن إنسان حتى أحدث ديس بطنه حتى يحدث في ثيابه أو يفتدي ذلك بثلث الدية ، لرواية السكوني ، وفيه ضعف انتهى.
وقال في المسالك : ذهب جماعة إلى الحكومة لضعف المستند ، وهو الوجه هذا آخر كتاب الديات ويتلوه إن شاء الله كتاب الشهادات.
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الشهادات
( باب )
( أول صك كتب في الأرض )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن عبد الله بن سنان قال لما قدم أبو عبد اللهعليهالسلام على أبي العباس وهو بالحيرة خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي فقال له إلى أين يا أبا عبد الله فقال أردتك فقال قد قصر الله خطوك قال فمضى معه فقال له ابن شبرمة ما تقول يا أبا عبد الله في شيء سألني عنه الأمير فلم يكن عندي فيه شيء فقال وما هو قال سألني عن أول كتاب كتب في الأرض قال نعم إن الله عز وجل عرض على آدمعليهالسلام ذريته عرض العين في صور الذر نبيا فنبيا وملكا فملكا ومؤمنا
كتاب الشهادات
باب أول صك كتب في الأرض
وفي الصحاح : الصك كتاب وهو فارسي معرب.
الحديث الأول : صحيح.
وقال في الصحاح :الحيرة بالكسر : مدينة بقرب الكوفة.قوله عليهالسلام : « عرض العين » أي بحيث رآهم بالعين ، وفي الصحاح :الذر جمع ذرة وهي أصغر النمل.
وأقول : في هذا الخبر إشكال من وجهين.
أحدهما : الاختلاف الوارد في هذه القضية في المدة التي وهبها ففي بعضها ستون
فمؤمنا وكافرا فكافرا فلما انتهى إلى داودعليهالسلام قال من هذا الذي نبأته وكرمته وقصرت عمره قال فأوحى الله عز وجل إليه هذا ابنك داود عمره أربعون سنة وإني قد كتبت الآجال وقسمت الأرزاق وأنا أمحو ما أشاء وأثبت وعندي أم الكتاب فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقت له قال يا رب قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة قال فقال الله عز وجل لجبرئيل وميكائيل وملك الموت اكتبوا عليه كتابا فإنه سينسى قال فكتبوا عليه كتابا وختموه بأجنحتهم من طينة عليين قال فلما حضرت آدم الوفاة أتاه ملك الموت فقال آدم يا ملك الموت ما جاء بك قال جئت لأقبض روحك قال قد بقي من عمري ستون سنة فقال إنك جعلتها لابنك داود قال ونزل عليه جبرئيل وأخرج له الكتاب فقال أبو عبد اللهعليهالسلام فمن أجل ذلك إذا خرج الصك على المديون ذل المديون فقبض روحه.
٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن علي بن مهزيار عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لما عرض على آدم ولده نظر إلى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة من عمره قال ونزل عليه جبرئيل وميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا بالخمسين سنة فلما حضرته الوفاة أنزل عليه ملك الموت فقال آدم قد بقي من عمري خمسون سنة قال فأين الخمسون التي جعلتها لابنك داود قال فإما أن يكون نسيها أو أنكرها فنزل عليه جبرئيل وميكائيلعليهالسلام فشهدا عليه وقبضه ملك الموت فقال أبو عبد اللهعليهالسلام كان
وفي بعضها أربعون ، وفي بعضها خمسون.
وثانيهما : مخالفته لأصول الشيعة من جواز السهو على الأنبياءعليهمالسلام ، وإن قلنا بعدم النسيان فيلزم الإنكار والجحد مع العلم وهو أشكل ، إلا أن يقال : إنهعليهالسلام لم ينسه ولم يجحد ، وإنما سأل ورجا أن يكون له ما قرر له أولا من العمر ، مع أن الإسهاء قد جوزه الصدوق (ره) عليهمعليهالسلام ، ولا يبعد حمله على التقية لاشتهار هذه القصة بين العامة ، رواه الترمذي وغيره من رواتهم.
الحديث الثاني : مجهول.
أول صك كتب في الدنيا.
( باب )
( الرجل يدعى إلى الشهادة )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عز وجل «وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا »(١) فقال لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى الشهادة يشهد عليها أن يقول لا أشهد لكم.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عز وجل «وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » فقال لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة يشهد عليها أن يقول لا أشهد لكم.
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام مثله وقال فذلك قبل الكتاب.
٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن
باب الرجل يدعى إلى الشهادة
الحديث الأول : موثق.
قوله عليهالسلام : « إذا ما دعوا » قيل : المراد إذا دعوا إلى أداء الشهادة ، وقيل : إلى تحملها ففيه مجاز مشارفة ، وعلى الأخير دلت الروايات الكثيرة ، فيدل على وجوب التحمل وحمل الأكثر على الوجوب الكفائي ، وذهب ابن إدريس وجماعة إلى عدم الوجوب ، وظاهر كلام أكثر القائلين بالوجوب ، وجوب الإجابة وإن احتاجت إلى سفر مع تحمل مؤنة السفر ، والله يعلم.
الحديث الثاني : مجهول والسند الثاني حسن.
الحديث الثالث : مجهول.
__________________
(١) البقرة : ٢٨٢.
الفضيل ، عن أبي الحسنعليهالسلام في قول الله عز وجل «وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » فقال إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حق لم ينبغ لك أن تقاعس عنه.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عز وجل «وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » قال قبل الشهادة
٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني قال إذا دعيت إلى الشهادة فأجب.
٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : لا يَأْبَ الشُّهَداءُ أن تجيب حين تدعى قبل الكتاب.
( باب )
( كتمان الشهادة )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ومحمد بن علي ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر لها بها دم امرئ مسلم أو ليزوي مال امرئ مسلم أتى
قوله عليهالسلام : « لم ينبغ » ظاهره الاستحباب ولا ينافي الوجوب الكفائي ، وفي القاموس :تقاعس عنه وتقعس : تأخر.
الحديث الرابع : حسن.
الحديث الخامس : مجهول.
قوله عليهالسلام : « إذا دعيت » أي تحملها ، ويحتمل الأداء والأعم والأول أظهر.
الحديث السادس : ضعيف على المشهور.
باب كتمان الشهادة
الحديث الأول : ضعيف.
وفي الصحاح :أهدر السلطان دمه أي أبطله وأباحه.
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أو ليزوي» وإن كان حقا أيضا كان سببا لتضييع دم مسلم أو ماله ،
يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ومن شهد شهادة حق ليحيي بها حق امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ثم قال أبو جعفرعليهالسلام ألا ترى أن الله تبارك وتعالى يقول : «وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ».
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عز وجل «وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » قال بعد الشهادة.
٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن منصور الخزاعي ، عن علي بن سويد السائي ، عن أبي الحسنعليهالسلام قال كتب أبي في رسالته
ولا يبعد أن يكون اللام فيهما العاقبة ، بل هو أظهر.
وفي النهاية : ما زويت : عني : أي صرفته عني وقبضته ،قوله عليهالسلام : « مد البصر » أي تسري ظلمته إلى غيره بقدر مد البصر ، ومعرفة الخلائق له إما بسبب الكدوح بأن يكون مكتوبا عليه اسمه ونسبه ، أو بوجه آخر كان ينادي عليه ملك أنه فلان بن فلان ، وكذا فيما يقابله.
وفي النهايةالكدوح : الخدوش ، وكل أثر من خدش أو عض فهو كدح.
قوله عليهالسلام : « وأقيموا الشهادة » الاستشهاد إما لوجوب الإقامة مطلقا ، أو لوجوبها لله ، فإذا تضمن إتلاف مال المسلم ودمه أو يكون المقصود ذلك لا يكون لله.
الحديث الثاني : حسن.
قوله تعالى : « فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ »(١) قال في مجمع البيان(٢) : إسناد الإثم إلى القلب لأن الكتمان فعله ، لأن العزم على الكتمان إنما يقع بالقلب ، ولأن إضافة الإثم إلى القلب أبلغ في الذم ، كما أن إضافة الإيمان إلى القلب أبلغ في المدح.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور وسنده الثاني ضعيف.
__________________
(١) سورة البقرة : ٢٨٣.
(٢) المجمع ج ٢ ص ٤٠٠.
إلي وسألته عن الشهادة لهم فأقم الشهادة لله ولو على نفسك «أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ » فيما بينك وبينهم فإن خفت على أخيك ضيما فلا.
الحسين بن محمد ، عن محمد بن أحمد النهدي ، عن إسماعيل بن مهران مثله.
( باب )
( الرجل يسمع الشهادة ولم يشهد عليها )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار
قوله عليهالسلام : « ولو على نفسك » إشارة إلى قوله تعالى : «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ »(١) ويدل كالآية على ما ذهب إليه المرتضى (ره) ، وجماعة من سماع شهادة الولد على الوالد ، وحمله على وجوب شهادته وإن لم يسمع بعيد وسيأتي القول فيه.
قوله عليهالسلام : « فيما بينك » أي في الأمر الذي بينك وبينهم لا يعلمه غيركم وفي الصحاح :الضيم : الظلم.
باب الرجل يسمع الشهادة ولم يشهد عليها
الحديث الأول : حسن.
قال الشيخ في النهاية : من علم شيئا من الأشياء ولم يكن قد أشهد عليه ثم دعي إلى أن يشهد كان بالخيار في إقامتها وفي الامتناع منها إلا أن يعلم أنه إن لم يقمها بطل حق مؤمن فحينئذ تجب عليه إقامته الشهادة ، ويظهر من كلام ابن الجنيد التخيير مطلقا موافقا لظاهر أكثر الأخبار ، والمشهور وجوب الإقامة مطلقا ، لكن على التحقيق يرجع الخلاف بين الشيخ والمشهور إلى اللفظ ، لأنه على المشهور إذا
__________________
(١) سورة النساء الآية ـ ١٣٤.
إن شاء شهد وإن شاء سكت وقال إذا أشهد لم يكن له إلا أن يشهد.
٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت إلا إذا علم من الظالم فليشهد ولا يحل له إلا أن يشهد.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار وغيره ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا سمع الرجل الشهادة فلم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت إلا إذا علم من الظالم فيشهد ولا يحل له أن لا يشهد.
٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت.
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن الرجل يحضر حساب الرجل فيطلبان
كان هناك من الشهود ما يثبت به المدعى فالإقامة غير لازم ، لأن وجوبه كفائي ، وحملوا هذه الأخبار على هذه الصورة ، ولا يخفى أنه على ما حملوا لا وجه للفرق بين الإشهاد وعدمه ، إلا أن يحمل على أنه مع الإشهاد يتأكد استحباب الإقامة.
الحديث الثاني : صحيح.
الحديث الثالث : موثق.
قوله عليهالسلام : « من الظالم » أي الضرر على صاحب الحق.
الحديث الرابع : [ مرسل وسقط شرحه عن المصنف ].
الحديث الخامس : صحيح.
الحديث السادس : مجهول.
منه الشهادة على ما سمع منهما فقال ذلك إليه إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد فإن شهد بحق قد سمعه وإن لم يشهد فلا شيء عليه لأنهما لم يشهداه.
( باب )
( الرجل ينسى الشهادة ويعرف خطه بالشهادة )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن حماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام الرجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر شيئا من الباقي قليلا ولا كثيرا قال فقال لي إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد قال كتب إليه جعفر بن عيسى جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه وفي الكتاب اسمي بخطي قد عرفته ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها فأشهد لهم على معرفتي أن اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة أو لا تجب لهم الشهادة علي حتى
باب الرجل ينسى الشهادة ويعرف خطه بالشهادة
الحديث الأول : صحيح على الظاهر. ويظهر من كلام الشيخ في النهاية والمفيد وابن الجنيد جواز الشهادة إذا عرف خطه وشهد معه عدل ، وإن لم يذكر الشهادة وضم علي بن بابويه مع ذلك أن يكون صاحب الحق ثقة ، ويظهر من الشيخ في الاستبصار أنه يجوز إذا غلب على ظنه من خطه وشهادة الشاهد حقية المدعى ، والمشهور بين المتأخرين عدم جواز الإقامة إلا مع العلم ، فحملوا الأخبار على ما إذا حصل العلم برؤية الخط وشهادة الثقة بالمدعى فيشهد بالعلم ، بل حمل العلامة في المختلف كلام الأصحاب أيضا عليه ، لكن الظاهر من بعض الأخبار عدم جواز الشهادة ما لم يتذكر الواقع كخبر السكوني.
الحديث الثاني : صحيح.
أذكرها كان اسمي في الكتاب بخطي أو لم يكن فكتب لا تشهد.
٣ ـ أحمد بن محمد ، عن محمد بن حسان ، عن إدريس بن الحسن ، عن علي بن غياث ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما.
( باب )
( من شهد بالزور )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن رجل ، عن صالح بن ميثم ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال ما من رجل يشهد بشهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلا كتب الله له مكانه صكا إلى النار.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار.
٣ ـ علي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد الله بن حماد
الحديث الثالث : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « كفك » إنما ذكر الكف لأنه أظهر أعضاء الإنسان عنده.
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
باب من شهد بالزور
الحديث الأول : مجهول.
قوله عليهالسلام : « مكانه » مفعول فيه أي قبل أن يزول عن مكانه ، وقيل : أي عوضه ولا يخفى بعده.
الحديث الثاني : حسن.
الحديث الثالث : ضعيف.
عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوأ مقعده من النار وكذلك من كتم الشهادة.
( باب )
( من شهد ثم رجع عن شهادته )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج عمن أخبره ، عن أحدهماعليهماالسلام في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموا وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا.
٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في شاهد الزور ما توبته قال يؤدي من المال
وفي القاموس :تبوأت منزلا : أي هيئاته.
باب من شهد ثم رجع عن شهادته
الحديث الأول : مرسل كالحسن.
وقال في المسالك : إذا رجع الشاهدان عن شهادة فإن كان قبل حكم الحاكم لم يحكم ، وإن كان بعد الحكم فإن كان مالا واستوفي لم ينقض الحكم ويغرم الشهود وإن كانت العين باقية.
وقال الشيخ في النهاية : يرد العين مع بقائها ، ولو كانوا شهدوا بالزنا ورجعوا قبل الحكم واعترفوا بالتعمد حدوا للقذف ، فإن قالوا أخطأنا فوجهان ، ولو رجعوا بعد القضاء فإن كان قبل الاستيفاء فإن كان مالا قيل : يستوفي ، وقيل : لا ، وإن كان في حد الله لم يستوف ، وإن كان حد آدمي أو مشتركا فوجهان.
الحديث الثاني : صحيح.
واعلم أنه لو كانوا أكثر مما يثبت به الحق وشهدوا بالترتيب فهل يلزم الغرامة
الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن جميل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في شاهد الزور قال إن كان الشيء قائما بعينه رد على صاحبه وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنى ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل قال إن قال الرابع أوهمت ضرب الحد وغرم الدية وإن قال تعمدت قتل.
٥ ـ ابن محبوب ، عن إبراهيم بن نعيم الأزدي قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزنى فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته قال فقال يقتل الرابع ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في شهادة الزور إن كان الشيء قائما بعينه رد على صاحبه وإلا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل.
٧ ـ ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في شاهدين
على الكل ويوزع عليهم؟ أم على الذين ثبت بهم أولا؟ فيه إشكال ، والأظهر من الأخبار التوزيع على الكل من غير تفصيل.
الحديث الثالث : صحيح.
وحمل على المشهور على ما إذا علم الحاكم بكذبهم لا بالشهادة ، لأنه تعارض ، ولا بإقرار الشهود لأنه في حق الغير ، والخبر لا يأبى عن هذا الحمل كثيرا.
الحديث الرابع : مرسل.
وقد مضى هذا الخبر والذي بعده قبل ذلك بسبع ورقات تقريبا(١) .
الحديث الخامس : مجهول.
الحديث السادس : حسن.
الحديث السابع : حسن أو موثق.
ويمكن حمل هذا الخبر أيضا على ما إذا علم الحاكم بعد الحكم كذبها ، وإلا
__________________
(١) في الصفحة ١٩٥.
شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق قال يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ثم تعتد ثم ترجع إلى زوجها الأول.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق فقطع يده حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا هذا السارق وليس الذي قطعت يده إنما شبهنا ذلك بهذا فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الآخر.
فيشكل الحكم بالحد بمجرد إنكار الزوج أو بينته ، والأصحاب صوروا هذه المسألة في صورة الرجوع عن الشهادة ، وأكثرهم حملوا الحد على التعزير فيما إذا علم التزوير.
ثم إنهم اختلفوا في أصل الحكم ، فقال الشيخ في النهاية : ترد إلى الأول ويغرمان المهر للثاني وتبعه أبو الصلاح ، وقال في الخلاف : إن كان بعد الدخول فلا غرم للأول وهي زوجة الثاني ، وإن كان قبل الدخول غرما للأول نصف المهر الذي أغرمه ، وحملوا هذا الخبر على تزويجها بمجرد سماع البينة من غير حكم الحاكم ، ومنهم من ألزم بعد الدخول مهر المثل كملا ، وبالجملة المسألة محل إشكال ، والأقوال فيها مختلفة مضطربة.
الحديث الثامن : حسن.
ولعل المراد : غرم كلا منهما نصف دية الأربع أصابع ، وقد سبق الكلام فيه فلا تغفل.
( باب )
( شهادة الواحد ويمين المدعي )
١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول كان عليعليهالسلام يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعي.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول حدثني أبي أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قضى بشاهد ويمين.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الرجل يكون له عند الرجل الحق وله شاهد واحد قال فقال كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق وذلك في الدين.
٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور
باب شهادة الواحد ويمين المدعي
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
أجمع علماؤنا رضوان الله عليهم على القضاء في الجملة بالشاهد واليمين ، وإليه ذهب أكثر العامة وخالف فيه بعضهم ، والمشهور القضاء بذلك في كل ما كان مالا أو كان المقصود منه المال ، وفي النكاح والوقف خلاف ، والمشهور أنه في حكم الشاهد الواحد هنا المرأتان فيثبت بهما مع اليمين ما يثبت به سيجيء من الأخبار ، ومنع ابن إدريس من قبول شهادتهن مع اليمين لعدم حجية خبر الواحد عنده ، وكذا العلامة في موضع من التحرير ، والأشهر أظهر.
الحديث الثاني : حسن.
الحديث الثالث : موثق.
الحديث الرابع : صحيح.
ابن حازم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفرعليهالسلام فسألاه عن شاهد ويمين فقال قضى به رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقضى به عليعليهالسلام عندكم بالكوفة فقالا هذا خلاف القرآن فقال وأين وجدتموه خلاف القرآن فقالا إن الله تبارك وتعالى يقول : «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » فقال لهما أبو جعفرعليهالسلام فقوله «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا ثم قال إن علياعليهالسلام كان قاعدا في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة فقال عليعليهالسلام هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال له عبد الله بن قفل فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين فجعل بينه وبينه شريحا فقال عليعليهالسلام هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال له شريح هات على ما تقول بينة فأتاه بالحسنعليهالسلام فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال شريح هذا شاهد واحد فلا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر فدعا قنبرا فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال شريح هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك قال فغضب عليعليهالسلام فقال خذوها فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات قال فتحول شريح ثم قال لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات فقال له ويلك أو ويحك إني لما أخبرتك أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم
الحديث الخامس : حسن.
قوله عليهالسلام : « هو أن لا تقبلوا » وهو الصواب ، وفي بعض النسخ « هؤلاء تقبلوا » وهو تصحيف لا أعرف له معنى محصلا ، وهو استفهام إنكاري أي لا يستلزم الأمر بإشهاد عدلين عدم قبول شهادة الواحد مع اليمين ، وفي بعض نسخ التهذيب « هؤلاء يقبلون » ولعل المعنى أن خواص أصحاب الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم كانوا يقبلون ذلك ، ولو كان القرآن دالا على خلافه لما خالفوه.
البصرة فقلت هات على ما تقول بينة وقد قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله حيثما وجد غلول أخذ بغير بينة فقلت رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر وقد قضى رسول اللهصلىاللهعليهوآله بشهادة واحد ويمين فهذه ثنتان ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ثم قال ويلك أو ويحك إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا.
٦ ـ بعض أصحابنا ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم قال حدثني الثقة ، عن أبي الحسنعليهالسلام قال إذا شهد لصاحب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف بالله إن حقه لحق.
٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يكن يجيز في الهلال إلا شاهدي عدل.
قوله عليهالسلام : « حيث ما وجد غلول » لعله محمول على ما إذا كان معروفا مشهورا بين الناس ، أو عند الإمام ، وإلا فالحكم به مطلقا لا يخلو من إشكال.
قوله عليهالسلام : « أعظم من هذا » أي لا يسأل البينة من الإمام مع علمه وليس لأحد أن يحكم عليه.
الحديث السادس : مرسل.
الحديث السابع : حسن.
الحديث الثامن : صحيح وعليه الفتوى.
( باب )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا ، عن القاسم بن يحيى ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال له رجل أرأيت إذا رأيت شيئا في يدي رجل أيجوز لي أن أشهد أنه له قال نعم قال الرجل أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام أفيحل الشراء منه قال نعم فقال أبو عبد اللهعليهالسلام فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ثم قال أبو عبد اللهعليهالسلام لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب قال قلت له إن ابن أبي ليلى يسألني الشهادة على أن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثه وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له فقال اشهد بما هو علمك قلت إن ابن أبي ليلى يحلفنا
باب
الحديث الأول : ضعيف.
ولا خلاف في جواز الشهادة بالملك بالاستفاضة ، وهي خبر جماعة يفيد الظن الغالب إذا اقترنت باليد والتصرف بالبناء والهدم والإجارة وغيرها من غير معارض واختلف في الاستفاضة بدون اليد المتصرفة ، والأشهر الاكتفاء بها ، ثم اختلف في التصرف فقط بدونها ، والمشهور الاكتفاء به أيضا ثم القائلون بالاكتفاء بالتصرف اختلفوا في الاكتفاء باليد بدون التصرف ، واختار العلامة وأكثر المتأخرين الاكتفاء بها وهذا الخبر حجة لهم.
قوله عليهالسلام : « إلى من صار ملكه » الضمير في ملكه إما راجع إلى الشيء ، أو إلى الموصول ، والأول أظهر.
الحديث الثاني : حسن.
ويدل على [ جواز ] إقامة الشهادة عند قضاة الجور.
الغموس قال احلف إنما هو على علمك.
٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قلت يكون للرجل من إخواني عندي شهادة وليس كلها يجيزها القضاة عندنا قال فإذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له حقه.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام الرجل يكون في داره ثم يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ثم يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ولا ندري ما حدث له من الولد إلا أنا لا نعلم نحن أنه أحدث في داره شيئا ولا حدث له ولد ولا يقسم هذه الدار بين ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهدا عدل أن هذه الدار دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان أفنشهد على هذا قال نعم قلت الرجل يكون له العبد والأمة فيقول أبق غلامي وأبقت أمتي فيوجد في البلد فيكلفه القاضي البينة أن هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه أفنشهد على هذا إذا كلفناه ونحن لم نعلم أحدث شيئا قال فكلما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد عليه.
الحديث الثالث : مرسل.
قوله عليهالسلام : « صححها » كان يكون لامرأة من جهة مهر المتعة شيء عند رجل ، وإذا أخبر بأنه من جهة المتعة لا يجيزها العامة فيغيرها ، ويقول من جهة النكاح أو يقول لها عليه هذا المبلغ ، ولا يسمى شيئا ، أو كان من جهة الرد في الميراث وهم لا يجيزونها بل يحكمون به للعصبة ، فيشهد بأن له عليهم دين كذا وكذا ، وهكذا في سائر ما هو مخالف لرأي العامة ، ومن الأفاضل من عم الخبر بحيث يشمل حكم العدل ، كما إذا شهدت امرأة بوصية عشرة دراهم لرجل والحاكم يحكم بربعه ، فيشهد بأربعين درهما ليصل إليه ما أوصى له ، وفيه إشكال والله يعلم.
الحديث الرابع : مجهول.
قوله عليهالسلام : « لم تشهد عليه » الأظهر أنه استفهام إنكاري ، ويحتمل أن يكون
( باب )
( في الشهادة لأهل الدين )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن الرجل يكون له على الرجل الحق فيجحده حقه ويحلف أنه ليس عليه شيء وليس لصاحب الحق على حقه بينة يجوز لنا إحياء حقه بشهادة الزور إذا خشي ذهابه فقال لا يجوز ذلك لعلة التدليس.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن محمد بن القاسم بن الفضيل ، عن أبي الحسنعليهالسلام قال سألته قلت له رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف يريد أن يعسره ويحبسه وقد علم أنه ليس عنده ولا يقدر عليه وليس لغريمه بينة هل يجوز له أن يحلف له ليدفعه عن نفسه حتى ييسر الله له وإن كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوا أنه لا يقدر هل يجوز أن يشهدوا عليه قال لا يجوز أن يشهدوا عليه
عليهالسلام فرق بين ما إذا غاب الرجل وكان ماله في يد وارثه ولم يعلم ما أحدث ، وبين ما إذا خرج المال عن يده وصار في يد غيره ، فيكون اليد اللاحقة أقوى ، ولعل الأول أظهر ، فيدل الخبر بجزئيه على جواز الشهادة بالاستصحاب ، وحمله بعضهم على ما إذا لم يكن يظن خلافه ، بل الشك أيضا في محل الشك.
باب في الشهادة لأهل الدين
الحديث الأول : مرسل.
قوله عليهالسلام : « لعلة التدليس » وفي بعض النسخ التدنيس بالنون ، أي يدنس الناس بالإثم ويعينهم عليه بشهادة الزور ، أو يصير متهما عند الناس بذلك.
الحديث الثاني : صحيح.
قوله عليهالسلام : « لا يجوز » لعلهعليهالسلام أجاب عن الثاني ليظهر منه الأول بطريق
ولا ينوي ظلمه.
( باب )
( شهادة الصبيان )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي أيوب الخزاز قال سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام فقال إذا بلغ عشر سنين قال قلت ويجوز أمره قال فقال إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته.
٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام
أولى.
وقوله عليهالسلام : « ولا ينوى » إما بالبناء للمجهول أي لا ينوى الشهود ظلم المعسر ، أو بالبناء للفاعل ويكون ضمير الفاعل راجعا إلى المعسر ، أي لا ينوي المعسر ، ظلم صاحب الحق بل ينوي الأداء عند اليسار ، ويحتمل أن تكون الجملة حالية أي إذا لم ينو الظلم أيضا لا يجوز الشهادة ، لأنه مخالف أو لذلك والإعسار معا وهو بعيد ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى جنس الشاهد ، وهو أيضا بعيد ، وقرأ العلامة الأردبيلي ولا يتوى بالتاء المثناة الفوقانية ، قال : فيكون ظلمه منصوبا على أن يكون مفعولا له ، والتوى الهلاك أي لا يهلك مال المؤمن المديون لأجل ظلم صاحب المال المخالف ، ولا يخفى ما فيه من التعسف.
باب شهادة الصبيان
الحديث الأول : صحيح.
ولعل ذكرهم لهذا القول المبني على القياس الباطل من إسماعيل لبيان ، عدم قابليته للإمامة.
الحديث الثاني : حسن.
يجوز شهادة الصبيان قال نعم في القتل يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن حمران قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن شهادة الصبي قال فقال لا إلا في القتل يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني.
٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهماالسلام قال في الصبي يشهد على الشهادة قال إن عقله حين يدرك أنه حق جازت شهادته.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام إن شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها.
٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل
وقال الشهيدان (ره) في اللمعة وشرحها : الشاهد وشرطه البلوغ ، إلا في الشهادة على الجراح ما لم يبلغ النفس ، وقيل : مطلقا بشرط بلوغ العشر سنين ، وأن يجتمعوا على مباح وأن لا يتفرقوا بعد الفعل المشهور به إلى أن يؤدوا الشهادة والمراد حينئذ أن شرط البلوغ ينتفي ويبقى ما عداه من الشرائط التي من جملتها العدد ، والاثنان في ذلك والذكورية ومطابقة الشهادة للدعوى ، وبعض الشهود لبعض وغيرها ، ولكن روي هنا الأخذ بأول وقولهم لو اختلف والتهجم على الدماء في غير محل الوفاق ليس بجيد ، وأما العدالة فالظاهر أنها غير متحققة لعدم التكليف الموجب للقيام بوظيفتها من جهة التقوى ، والمروة غير كافية واعتبار صورة الأعمال والتروك لا دليل عليه ، وفي اشتراط اجتماعهم على المباح تنبيه عليه.
الحديث الثالث : مجهول.
الحديث الرابع : صحيح.
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.
الحديث السادس : ضعيف على المشهور.
قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الصبي هل تجوز شهادته في القتل قال يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني.
( باب )
( شهادة المماليك )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في شهادة المملوك قال إذا كان عدلا فهو جائز الشهادة إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب وذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة فقال إن أقمت الشهادة تخوفت على نفسي وإن
باب شهادة المماليك
الحديث الأول : حسن.
واختلف أصحابنا « رضي » في قبول شهادة المملوك لاختلاف الأخبار على أقوال فقيل : تقبل مطلقا ، ويظهر من المصنف أنه المختار عنده ، وقيل : لا يقتل مطلقا وهو قول ابن أبي عقيل وأكثر العامة ، وقيل : تقبل مطلقا إلا على مولاه ، وهو الأشهر بين أصحابنا ، وقيل : إلا لمولاه ، وقيل : بقبولها على مثله وعلى الكافر وعدم قبولها على الحر المسلم ، ذهب إليه ابن الجنيد ، وقيل : تقبل إلا لمولاه ، وإليه ذهب أبو ـ الصلاح ، والمسألة في غاية الإشكال وإن كان في الأول قوة والله يعلم.
الحديث الثاني : مجهول.
قوله عليهالسلام : « إن أقمت الشهادة » أي من مولاه بأن يكون شهادته على المولى فلذا منع عمر من قبول شهادة العبد لما رأى أنهم يخافون من مواليهم في إقامتها في بعض الأحيان ، فيكونقوله عليهالسلام : « ذلك » تعليلا لرد عمر شهادة المملوك ، ويحتمل
كتمتها أثمت بربي فقال هات شهادتك أما إنا لا نجيز شهادة مملوك بعدك.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد [ ابن معاوية ] ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن المملوك تجوز شهادته قال نعم إن أول من رد شهادة المملوك لفلان.
( باب )
( ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قلنا أتجوز شهادة النساء في الحدود فقال في القتل وحده إن علياعليهالسلام كان يقول لا يبطل دم امرئ مسلم.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه سئل هل تقبل شهادة النساء في النكاح فقال تجوز إذا كان معهن
أن يكون خوفه من عمر ، لأنه كان يعلم أنه يرد شهادة المملوك ، ويغضب من شهادتهم ، فيكون قوله « ذلك » استشهادا بهذه القصة المشهورة على أن عمر كان يرد شهادة العبد.
الحديث الثالث : مجهول.
باب ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز
الحديث الأول : حسن.
وحمله الشيخ في التهذيب على أن بشهادتهن تثبت الدم دون القود ، وإليه ذهب أبو الصلاح كما عرفت ، والمشهور عدم القبول.
الحديث الثاني : حسن.
والمشهور بين الأصحاب عدم ثبوت الطلاق بشهادة النساء لا منضمات ولا منفردات. وقوي الشيخ في المبسوط قبول شهادتهن فيه مع الرجال ، وإليه ذهب جماعة قليلة ، واختلف أيضا في النكاح هل يثبت برجل وامرأتين أم لا وكثير من الأخبار دالة على
رجل وكان عليعليهالسلام يقول لا أجيزها في الطلاق قلت تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين قال نعم وسألته عن شهادة القابلة في الولادة قال تجوز شهادة الواحدة وقال تجوز شهادة النساء [ في الدين و ] في المنفوس والعذرة وحدثني من سمعه يحدث أن أباه أخبره أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أجاز شهادة النساء في الدين مع يمين الطالب يحلف بالله إن حقه لحق.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن شهادة النساء في الرجم فقال إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم يجز في الرجم.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألته عن شهادة النساء فقال تجوز شهادة النساء وحدهن على ما لا يستطيع
القبول ، ولعل من لم يعمل بها حملها على الأخبار بأنها تجوز عند العامة لا بيان الحكم ، وكذا اختلفت الأخبار والأقوال في ثبوت موجب القصاص برجل وامرأتين ، والأشهر الثبوت وحمل ما يدل على عدمه على ما إذا كن منفردات ، وأما شهادتهن منفردات فلا خلاف في عدم قبول شهادتهن فيها إلا قول أبي الصلاح ، حيث حكم بقبول شهادة امرأتين في نصف دية النفس والعضو والجراح ، والمرأة الواحدة في الربع. ثم إن ظاهر كلام أكثر من قال في القصاص بالقبول ثبوت القود ، وذهب بعضهم منهم الشيخ في النهاية إلى ثبوت الدية دون القود ، وهذا وجه جمع بين الأخبار.
الحديث الثالث : حسن.
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
والمشهور سماع شهادة ثلاثة رجال وامرأتين في الرجم ، وشهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا ، فيثبت الجلد دون الرجم وإن كان محصنا ، واستدلوا بالأخبار ، وهي مع كثرتها ليس فيها تصريح بثبوت الجلد برجلين وأربع نسوة ، والشيخ وجماعة استندوا في ثبوته إلى رواية عبد الرحمن عن الصادقعليهالسلام « قال : يجوز شهادة النساء في الحدود
الرجال ينظرون إليه وتجوز شهادة النساء في النكاح إذا كان معهن رجل ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم غير أنها تجوز شهادتها في حد الزنى إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن الفضيل قال سألت أبا الحسن الرضاعليهالسلام قال قلت له تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو في رجم قال تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل وتجوز شهادتهن في حد الزنى إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنى والرجم ولا تجوز شهادتهن في الطلاق ولا في الدم.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم قال قال لا تجوز شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق وقال سألته عن النساء تجوز شهادتهن قال فقال نعم في العذرة والنفساء.
٧ ـ يونس ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال تجوز شهادة
مع الرجال » وحيث انتفى الرجم بالأخبار الكثيرة ثبت الجلد ، ولضعف المستند ذهب جماعة منهم الصدوقان وأبو الصلاح إلى عدم ثبوت الجلد أيضا كذا ذكره الشهيد الثاني (ره) ولعله غفل عما رواه الصدوق والشيخ في الموثق كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليهالسلام « أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان قال : وجب عليه الرجم ، فإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ، ولكنه يضرب الحد حد الزاني » ثم إن الصدوق وابن الجنيد عد يا الحكم عن الزنا إلى اللواط والسحق ، والمشهور العدم ، وذهب الشيخ في الخلاف إلى ثبوت الجلد دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نساء وهو خلاف المشهور.
الحديث الخامس : مجهول.
الحديث السادس : صحيح.
الحديث السابع : موثق كالصحيح.
النساء في العذرة وكل عيب لا يراه الرجال.
٨ ـ عنه ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ولا تجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة وتجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان وقال تجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كل ما لا يجوز للرجال النظر إليه وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس.
٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنى الحناط ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن شهادة النساء تجوز في النكاح قال نعم ولا تجوز في الطلاق قال وقال عليعليهالسلام تجوز شهادة النساء في الرجم إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان وإذا كان أربع نسوة ورجلان فلا تجوز في الرجم قلت تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم قال لا.
١٠ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلا امرأة أتجوز شهادتها أم لا تجوز فقال تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة.
١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الحارثي قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا
الحديث الثامن : صحيح.
قوله عليهالسلام : « في المنفوس » أي في ربع ميراث المستهل.
الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.
الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.
وظاهره عدم جواز شهادة النساء في الوصية ، ويمكن حمله على أنه لا تقبل شهادتها في تحقق الموت أو في سائر ما صدر عنها سوى الوصية.
الحديث الحادي عشر : مجهول.
إليه ويشهدوا عليه وتجوز شهادتهن في النكاح ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم وتجوز في حد الزنى إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة ولا تجوز شهادتهن في الرجم.
١٢ ـ ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض ثم مات قال على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام.
١٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أجيز شهادة النساء في الغلام صاح أم لم يصح وفي كل شيء لا ينظر إليه الرجال تجوز شهادة النساء فيه.
الحديث الثاني عشر : صحيح.
وعليه الفتوى وقالوا : بثبوت النصف بشهادة اثنتين والثلاثة أرباع بشهادة ثلاث ، والكل بشهادة أربع ، واستدلوا على الجميع بهذا الخبر ، وفيه خفاء وورد الجميع في رواية مرسلة رواها الصدوق (ره) ، والاثنتان في صحيحة ابن سنان ، ولعل هذه الأمور مع الشهرة التامة بين الأصحاب تكفي في ثبوت الحكم.
الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « صاح أو لم يصح » أي تجوز شهادتهن في أنه صاح فيورث أو لم يصح فلا يورث ، أو المراد أنهن إذا شهدن بالحياة بعد الولادة يورث ، سواء شهدن بالصياح أم لا ، إذ قد يحصل العلم بالحركة وغيرها أيضا.
( باب )
( شهادة المرأة لزوجها والزوج للمرأة )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال تجوز شهادة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار بن مروان قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام أو قال سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لامرأته قال إذا كان خيرا جازت شهادته لامرأته.
( باب )
( شهادة الوالد للولد وشهادة الولد للوالد وشهادة الأخ لأخيه )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن
باب شهادة المرأة لزوجها والزوج للمرأة
الحديث الأول : صحيح.
وقال الشيخ (ره) في بعض كتبه باشتراط انضمام عدل آخر مع الوالد إذا شهد لولده أو عليه ، وكذا في الأخ لأخيه وعليه والزوج لامرأته وعليها وكذا العكس ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة والمشهور عدم التقييد.
وقوله عليهالسلام : « إذا كان معها غيرها » لعل المعنى أن شهادتها إنما تحسب بشهادة واحد إذا كان معها غيرها.
الحديث الثاني : صحيح.
باب شهادة الوالد للولد وشهادة الولد للوالد وشهادة الأخ لأخيه
الحديث الأول : موثق.
أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن شهادة الولد لوالده والوالد لولده والأخ لأخيه قال فقال تجوز.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن شهادة الوالد لولده والولد لوالده والأخ لأخيه فقال تجوز.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن الحلبي قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام تجوز شهادة الولد لوالده والوالد لولده والأخ لأخيه.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار بن مروان قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام أو قال سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لأبيه أو الأب يشهد لابنه أو الأخ لأخيه قال لا بأس بذلك إذا كان خيرا جازت شهادته لأبيه والأب لابنه والأخ لأخيه.
الحديث الثاني : حسن.
الحديث الثالث : صحيح.
الحديث الرابع : صحيح.
وقال في المسالك : لا خلاف في قبول شهادة الأقرباء بعضهم لبعض إلا شهادة الولد على والده فإن أكثر الأصحاب ذهبوا إلى عدم قبولها حتى نقل الشيخ في الخلاف عليه الإجماع ، وقد خالف في ذلك المرتضى ، لقوله تعالى «كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ »(١) وغيرها من الآيات والأخبار وإليه ذهب الشهيد في الدروس ، وعلى الأول هل يتعدى الحكم إلى من علا من الآباء وسفل من الأولاد وجهان.
__________________
(١) سورة النساء الآية ـ ١٣٤.
( باب )
( شهادة الشريك والأجير والوصي )
١ ـ أبو علي الأشعري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وحميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة جميعا ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن ثلاثة شركاء شهد اثنان على واحد قال لا يجوز شهادتهما.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن الصلت قال سألت أبا الحسن الرضاعليهالسلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض قال لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم.
٣ ـ محمد بن يحيى قال كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمدعليهالسلام هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل فوقععليهالسلام إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين وكتب أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغير أو كبير بحق له على
باب شهادة الشريك والأجير والوصي
الحديث الأول : موثق.
ولا خلاف في عدم قبول شهادة الشريك فيما هو شريك فيه.
الحديث الثاني : مجهول.
ولا خلاف في عدم قبول شهادة كل منهم فيما أخذ منه ، ولا في قبول شهادته إذا لم يؤخذ منه شيء ، وفي قبول شهادته في حق الشركاء إذا أخذ منه أيضا خلاف والأشهر عدم القبول ، والخبر يدل عليه.
الحديث الثالث : صحيح.
قوله عليهالسلام : « فعلى المدعي يمين » أي لا عبرة بشهادة الوصي ، ومع وجود شاهد
الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس للكبير بقابض فوقععليهالسلام نعم ينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة وكتب أوتقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل فوقععليهالسلام نعم من بعد يمين.
آخر يثبت الحق به ، وبيمين الوارث.
قوله عليهالسلام : « ينبغي للوصي » هذا لا ينافي عدم قبول شهادته في حق الصغير كما هو المشهور من عدم قبول شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، وذهب ابن الجنيد إلى قبولها كما يوهمه الخبر.
قوله عليهالسلام : « نعم من بعد يمين » يدل مع صحته على ثبوت اليمين الاستظهاري إذا كان الدعوى على الميت إذ لا مانع من قبول شهادة الوصي على الميت ، وإنما لا يقبل إذا كانت له ، ولم يتعرض الأكثر لهذا الخبر في هذا الباب مع صحته ، وإنما استدلوا في ذلك برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله « قال : قلت للشيخ : أخبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلا يكون له بينة بماله ، قال : فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا حق له ، وإن لم يحلف فعليه ، فإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعى عليه اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان ، وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له لأنا لا ندري لعله قد وفاه ببينة لا نعلم موضعها أو بغير بينة ، قبل الموت ، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة ، فإن ادعى ولا بينة ، فلا حق له ، لأن المدعى عليه ليس بحي ، ولو كان حيا لألزم اليمين ، أو الحق أو يرد اليمين فمن ثم لم يثبت له حق » ، وفي الرواية على المشهور جهالة.
وقال في المسالك : واعلم أنه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دل عليه من كون الحلف على المدعي مع دعواه الدين على الميت كما يدل عليه قوله « لعله قد وفاه » فلو كانت الدعوى عينا في يده بعارية دفعت إليه مع البينة من غير يمين انتهى ، ولا يخفى أن إطلاق هذا الخبر الصحيح شامل للعين أيضا ، وإن كان مختصا بمورد خاص إذا العامة(١) والمسألة محل إشكال.
__________________
(١) الظاهر أنّ الصحيح « إذا لعلّة عامّة » والعلّة احتمال أداء ثمنه أو هبته له.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال كان أمير المؤمنينعليهالسلام لا يجيز شهادة الأجير.
( باب )
( ما يرد من الشهود )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام ما يرد من الشهود قال فقال الظنين والمتهم قال قلت فالفاسق والخائن قال ذلك يدخل في الظنين.
الحديث الرابع : مجهول أو ضعيف ، واختلف الأصحاب في قبول شهادة الأجير.
فذهب الشيخ في النهاية والصدوق وأبو الصلاح وجماعة إلى عدم قبول شهادته ما دام أجيرا لكثير من الروايات الدالة بعضها بالمنطوق وبعضها بالمفهوم عليه ، والمشهور بين المتأخرين قبولها ، فمنهم من قدح في طريق الروايات ، ومنهم من حملها على الكراهة ، ولعل مرادهم كراهة الإشهاد وإلا فلا معنى له ومنهم من حملها على ما إذا كان هناك تهمة بجلب نفع أو دفع ضرر ، كما لو شهد لمن استأجره لقصارة الثوب أو خياطته.
باب ما يرد من الشهود
الحديث الأول : صحيح.
قوله عليهالسلام : « الظنين » أي الذي يظن به السوء ، والمتهم من يجر بشهادته نفعا كالوصي فيما هو وصي فيه ، وأشباهه.
وقال في النهاية : فيه « لا تجوز شهادة ظنين » أي متهم في دينه ، فعيل بمعنى مفعول ، من الظنة : التهمة.
٢ ـ عنه ، عن عبد الله بن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الذي يرد من الشهود فقال الظنين والخصم قال قلت فالفاسق والخائن قال فقال كل هذا يدخل في الظنين.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عما يرد من الشهود فقال الظنين والمتهم والخصم قال قلت الفاسق والخائن قال كل هذا يدخل في الظنين.
٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن ولد الزنى أتجوز شهادته فقال لا فقلت إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز قال اللهم لا تغفر ذنبه ما قال الله عز وجل للحكم بن عتيبة «وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ».
الحديث الثاني : صحيح.
وحمل الخصم على من يكون له عداوة دنيوية فلا تقبل إذا شهد على خصمه ، وإذا شهد له قبل إذا لم يمنع خصومته عدالته ، بأن لا يتضمن فسقا كما هو المشهور بين الأصحاب.
وقال في الدروس : ومن التهمة المانعة لقبول الشهادة العداوة الدنيوية وإن لم تتضمن فسقا كما هو المشهور ، ويتحقق بأن يعلم من كل منهما السرور بمساءة الآخر وبالعكس أو بالتقاذف ، ولو كانت العداوة من أحد الجانبين اختص بالقبول الخالي منهما دون الآخر ، وإلا لملك كل غريم رد شهادة العدل عليه ، بأن يقذفه أو يخاصمه ، ولو شهد العدو لعدوه ، قبلت إذا لم تتضمن فسقا ، وأما العداوة الدينية فغير مانعة.
الحديث الثالث : صحيح.
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
ويدل على عدم قبول شهادة ولد الزنا كما هو المشهور. قال في القواعد : لا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقا ، وقيل : تقبل في الشيء الدون مع صلاحه.
٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال لا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام لا تجوز شهادة ولد الزنى.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان لا يقبل شهادة فحاش ولا ذي مخزية في الدين.
٨ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن فضال ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه قال سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول لو أن أربعة شهدوا عندي على رجل بالزنى وفيهم ولد الزنى لحددتهم جميعا لأنه لا تجوز شهادته ولا يؤم الناس.
٩ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن العلاء بن سيابة قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول لا تقبل شهادة صاحب النرد والأربعة عشر وصاحب الشاهين يقول لا والله وبلى والله مات والله شاه وقتل والله شاه وما مات وما قتل.
الحديث الخامس : مجهول.
الحديث السادس : صحيح.
الحديث السابع : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « ذي مخزية » كالمحدود قبل توبته وولد الزنا والفاسق ، قال في القاموس : خزي : كرضى خزيا بالكسر وخزا وقع في بلية وشهرة فذل بذلك ، كأخزى وأخزاه الله فضحه.
الحديث الثامن : موثق.
الحديث التاسع : مجهول.
قوله عليهالسلام : « مات والله شاه » أي مع أنه يقامر يحلف ، وقد نهى الله عنه ، وكذا يكذب وهو قبيح ، ولعل هذه الوجوه الاستحسانية إنما أوردت إلزاما على
١٠ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال لا تقبل شهادة سابق الحاج لأنه قتل راحلته وأفنى زاده وأتعب نفسه واستخف بصلاته قلت فالمكاري والجمال والملاح قال فقال وما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء.
١١ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال لا يصلى خلف من يبتغي على الأذان والصلاة الأجر ولا تقبل شهادته.
العامة لاعتنائهم بها في المسائل الشرعية ، وإلا فالمجاز ليس بكذب ، وفي الفقيه(١) « والله تعالى ذكره شاهه ما مات ولا قتل » ولا يبعد أن يكون الصدوق فسر الخبر بذلك فرارا عما ذكرنا ، مع أنه لا ينفع كما لا يخفى ، وفي التهذيب كما هنا.
الحديث العاشر : مجهول.
قوله عليهالسلام : « سابق الحاج » قال الوالد العلامة : في بعض النسخ بالباء الموحدة ، وفي بعضها بالمثناة من تحت ، وروى الصدوق والبرقي في القوي عن الوليد بن صبيح « أنه قال لأبي عبد اللهعليهالسلام : إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية وشهد معنا عرفة ، فقال : ما لهذا صلاة ما لهذا صلاة » وروى الكشي في الصحيح عن عبد الله ابن عثمان « قال : ذكر عند الصادقعليهالسلام أبو حنيفة السابق ، وأنه يسير في أربعة عشر ، فقال : لا صلاة له » فلو كان بالموحدة فالظاهر أنه كان يذهب بالحاج قبل القافلة ، وبالمثناة كان يذهب بالمتخلفين بهذه السرعة ، والذم بالأول أنسب ، وذكروا أيضا أنه ثقة ، فلعله بمعنى عدم الكذب ، أو لم يصل إلى النجاشي هذه الأخبار.
قوله عليهالسلام : « وأفنى زاده » إفناء الزاد لأنهم كثيرا ما يطرحونه في الطريق للخفة والاستخفاف بالصلاة لأنهم كانوا يصلون على الراحلة ، وقال يحيى بن سعيد في جامعه : لا تقبل شهادة سابق الحاج فإنه أتعب نفسه وراحلته وأفنى زاده ، واستخف بصلاته ، والأكثر لم يتعرضوا له.
الحديث الحادي عشر : مجهول.
__________________
(١) الفقيه ج ٣ ص ٢٧ ج ٧٦.
١٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام لم يكن يجيز شهادة سابق الحاج.
١٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن حماد بن عثمان ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال رد رسول اللهصلىاللهعليهوآله شهادة السائل الذي يسأل في كفه قال أبو جعفرعليهالسلام لأنه لا يؤمن على الشهادة وذلك لأنه إن أعطي رضي وإن منع سخط.
١٤ ـ محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليهالسلام قال سألته عن السائل الذي يسأل في كفه هل تقبل شهادته فقال كان أبيعليهالسلام لا يقبل شهادته إذا سأل في كفه.
( باب )
( شهادة القاذف والمحدود )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن
الحديث الثاني عشر : ضعيف.
الحديث الثالث عشر : موثق.
وقال في الدروس : وأما السائل بكفه فالمشهور عدم قبول شهادته ، لصحيحة علي بن جعفر وموثقة محمد بن مسلم عن الباقرعليهالسلام لأنه يرضى إذا أعطي ويسخط إذا منع ، وفيه إيماء إلى تهمته ، واستدرك ابن إدريس من دعته الضرورة إلى ذلك وهو حسن ، وفي حكم السائل بكفه الطفيلي.
الحديث الرابع عشر : [ صحيح ].
باب شهادة القاذف والمحدود
الحديث الأول : مجهول.
أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته قال يكذب نفسه قلت أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته قال نعم.
٢ ـ أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد وحماد ، عن القاسم بن سليمان قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه إلا خيرا أتجوز شهادته قال نعم ما يقال عندكم قلت يقولون توبته فيما بينه وبين الله ولا تقبل شهادته أبدا فقال بئس ما قالوا كان أبي يقول إذا تاب ولم يعلم منه إلا خيرا جازت شهادته.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله بشهادة فأجاز شهادته
وقال في التحرير : القاذف إن كان زوجا فبين قذفه بالشهود أو اللعان أو الإقرار أو كان أجنبيا فبينه بالبينة أو الإقرار لم يتعلق بقذفه فسق ولا حد ولا رد شهادة ، وإن لم يبين وجب الحد وحكم بفسقه وردت شهادته ، ولو تاب القاذف لم يسقط الحد ، وزال الفسق إجماعا وقبلت شهادته ، سواء جلد أو لم يجلد وحد التوبة أن يكذب نفسه إن كان كاذبا بمحضر من الناس ويخطئ نفسه إن كان صادقا ، وقيل : يكذب نفسه مطلقا ، ثم إن كان صادقا ورى باطنا ، والأول أقرب ، والثاني مروي وإن كان ليس بعيدا من الصواب ، لأنه تعالى سمى القاذف كاذبا ، والأقرب الاكتفاء بالتوبة وعدم اشتراط إصلاح العمل ، والإصلاح المعطوف على التوبة يحتمل أن يكون المراد به التوبة.
الحديث الثاني : مجهول.
قوله عليهالسلام : « ولا تقبل » لعلهم كانوا يستدلون بقوله تعالى : «وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »(٢) ولم يتعرضعليهالسلام لدفعه لظهور وهنه فتأمل.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
__________________
(١) الفقيه جلد ٣ الصفحة ٢٧.
(٢) سورة النور الآية ـ ٤.
وقد كان تاب و [ قد ] عرفت توبته.
٤ ـ وبهذا الإسناد قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب قال نعم قلت وما توبته قال يجيء ويكذب نفسه عند الإمام ويقول قد افتريت على فلانة ويتوب مما قال.
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن المحدود إن تاب تقبل شهادته فقال إذا تاب وتوبته أن يرجع مما قال ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين فإذا فعل فإن على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك.
( باب )
( شهادة أهل الملل )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ولا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة قال
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
الحديث الخامس : مجهول.
الحديث السادس : صحيح.
باب شهادة أهل الملل
الحديث الأول : حسن كالصحيح.
الحديث الثاني : موثق.
سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن شهادة أهل الملة قال فقال لا تجوز إلا على أهل ملتهم فإن لم تجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام اليهود والنصارى إذا شهدوا ثم أسلموا جازت شهادتهم.
٤ ـ علي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهماالسلام قال سألته عن الصبي والعبد والنصراني يشهدون بشهادة فيسلم النصراني أتجوز شهادته قال نعم.
٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن حمران ، عن
وقال في الروضة : لا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذميا ولو كان المشهود عليه كافرا على الأصح ، خلافا للشيخ حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم استنادا إلى رواية ضعيفة ، وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم وإن خالفهم في الملة كاليهود والنصارى ، ولا تقبل شهادة غير الذمي إجماعا ، ولا شهادته على المسلم إجماعا إلا في الوصية ، عند عدم عدول المسلمين فتقبل شهادة الذمي بها ، ويمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقا ، بناء على تقدم المستورين والفاسقين الذين لا يستند فسقهم إلى الكذب ، وهو قول العلامة في التذكرة [ ويضعف ] باستلزامه التعميم في غير محل الوفاق ، وفي اشتراط السفر قولان : أظهرهما العدم ، وكذا الخلاف في إحلافهما بعد العصر ، فأوجبه العلامة عملا بظاهر الآية ، والأشهر العدم ، فإن قلنا به فليكن بصورة الآية بأن يقولا بعد الحلف [ بالله ] : «لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ »(١) .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « إذا شهدوا » أي صاروا شاهدين.
الحديث الرابع : صحيح.
الحديث الخامس : مجهول.
__________________
(١) سورة المائدة الآية ـ ١٠٦.
أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن نصراني أشهد على شهادة ثم أسلم بعد أتجوز شهادته قال نعم هو على موضع شهادته.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عز وجل «أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » قال إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية.
٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن ضريس الكناسي قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل من غير أهل ملتهم فقال لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ولا تبطل وصيته.
٨ ـ ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن قول الله عز وجل : «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » قال فقال اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب قال فإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة فيطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما.
( باب )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله
الحديث السادس : حسن.
الحديث السابع : صحيح.
الحديث الثامن : صحيح.
باب
الحديث الأول : صحيح.
عليهالسلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال لم أشهده فقال تجوز شهادة أعدلهما ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته عدالة فيهما.
٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال لم أشهده فقال تجوز شهادة أعدلهما.
( باب )
( شهادة الأعمى والأصم )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال سألته عن شهادة الأعمى فقال
قوله : « لم أشهده » أي أعلم أنه كاذب فيما ينسب إلى أو لا أعلم الآن حقية ما يقول ، ويمكن أن يقرأ من باب الأفعال ، ولعله أظهر كما فهمه القوم ، وأما الحكم فالشيخ في النهاية وجماعة عملوا بمدلول الخبرين ، وقالوا : لو كذب الفرع الأصل تعمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا طرح الفرع ، والأشهر بين المتأخرين هو أنه إن كان قبل حكم الحاكم لا عبرة بشهادة الفرع مع تكذيب الأصل ، وإن كان بعده نفذ حكم الحاكم ، ولا عبرة بقول الأصل ، فيحملون هذين الخبرين على ما إذا شك الأصل قبل حكم الحاكم ، فينفذ بعده مطلقا ، ومنهم من قال به بعد الحكم فيبطل شهادة الفرع قبله مطلقا ، والأول أقوى لصحة الخبر.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
باب شهادة الأعمى والأصم
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
وقال في الدروس : تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية ، ولو تحمل الشهادة مبصرا ثم كف جازت إقامتها إن كانت مما لا يفتقر إلى البصر ، وإلا اشتراط
نعم إذا أثبت.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن محمد بن قيس قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن الأعمى تجوز شهادته قال نعم إذا أثبت.
٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن درست ، عن جميل قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن شهادة الأصم في القتل قال يؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بالثاني.
( باب )
( الرجل يشهد على المرأة ولا ينظر وجهها )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أخيه جعفر بن عيسى بن يقطين ، عن أبي الحسن الأولعليهالسلام قال لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها فأما إن لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظروا إليها.
معرفته بالمشهود عليه قطعا باسمه ونسبه ، أو يعرفه عنده عدلان أو مقبوضا بيده ، وكذا في تحمل الشهادة على ما يحتاج إلى البصر يفتقر إلى أحد الثلاثة ، ويصح كونه مترجما عند الحاكم ، و [ شهادة ] الأصم مسموع في المبصرات ، وفي رواية جميل عن الصادقعليهالسلام لو شهد بالقتل أخذنا بأول قوله ، لا ثانيه ، وعليها الشيخ وأتباعه ، ولم يقيدوا بالقتل والأكثر على إطلاق قبول شهادته ، وهو الأصح ، وفي طريق الرواية سهل بن زياد وهو مجروح.
الحديث الثاني : صحيح على الظاهر.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
باب الرجل يشهد على المرأة ولا ينظر وجهها
الحديث الأول : مجهول. وعليه الفتوى.
( باب النوادر )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب قال كان البلاط حيث يصلى على الجنائز سوقا على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله يسمى البطحاء يباع فيها الحليب والسمن والأقط وإن أعرابيا أتى بفرس له فأوثقه فاشتراه منه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثم دخل ليأتيه بالثمن فقام ناس من المنافقين فقالوا بكم بعت فرسك قال بكذا وكذا قالوا بئس ما بعت فرسك خير من ذلك وإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله خرج إليه بالثمن وافيا طيبا فقال الأعرابي ما بعتك والله فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله سبحان الله بلى والله لقد بعتني وارتفعت الأصوات فقال الناس : رسول الله يقاول الأعرابي فاجتمع ناس كثير فقال أبو عبد اللهعليهالسلام ومع النبيصلىاللهعليهوآله أصحابه إذ أقبل خزيمة بن ثابت الأنصاري ففرج الناس بيده حتى انتهى إلى النبيصلىاللهعليهوآله فقال أشهد يا رسول الله لقد اشتريته منه فقال الأعرابي أتشهد ولم تحضرنا وقال له النبيصلىاللهعليهوآله أشهدتنا فقال له لا يا رسول الله ولكني علمت أنك قد اشتريت أفأصدقك بما جئت به من عند الله ولا أصدقك على هذا الأعرابي الخبيث قال فعجب له رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقال يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن جعفر بن يحيى ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن الحسين بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، عن أبيهعليهالسلام قال أتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فشهد عليه رجلان
باب النوادر
الحديث الأول : صحيح.
قال الجوهري :البلاط بالفتح الحجارة المفروشة في الدار وغيرها.
الحديث الثاني : ضعيف على الظاهر.
وقال في الروضة : قال الشهيد (ره) في شرح الإرشاد : عليها فتوى الأصحاب لم أقف فيه على مخالف ، والعلامة استشكل الحكم في القواعد من حيث أن القيء
أحدهما خصي وهو عمرو التميمي والآخر المعلى بن الجارود فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الآخر أنه رآه يقيء الخمر فأرسل عمر إلى أناس من أصحاب رسول الله فيهم أمير المؤمنينعليهالسلام فقال لأمير المؤمنينعليهالسلام ما تقول يا أبا الحسن فإنك الذي قال فيك رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما قال ما اختلف في شهادتهما وما قاءها حتى شربها فقال هل تجوز شهادة الخصي قال ما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه.
٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن موسى بن بكر ، عن الحكم بن أبي عقيل قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام إن لي خصما يتكثر علي بالشهود الزور وقد كرهت مكافأته مع أني لا أدري أيصلح لي ذلك أم لا قال فقال لي أما بلغك عن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه كان يقول لا تؤسروا أنفسكم وأموالكم بشهادات الزور فما على امرئ من وكف في دينه ولا مأثم من ربه أن يدفع ذلك عنه كما أنه لو دفع بشهادته عن فرج حرام وسفك دم حرام كان ذلك خيرا
وإن لم يحتمل إلا الشرب ، إلا أن مطلق الشرب لا يوجب الحد ، لجواز الإكراه ، ويندفع بأن الإكراه خلاف الأصل ، ولأنه لو كان لادعاه.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
قوله : « لا تؤسروا » يحتمل أن يكون مشتقا من اليسار ، أي لا تجعلوا أنفسكم موسرة بشهادة الزور ، وعامل أموالكم محذوف كما في قولهم علفته تبنا وماء باردا أي لا تكثروا أموالكم والمعنى أنه لا يصلح أن تأخذ بشهادة الزور منه حقا ليس لك ، ولكن يجوز أن تدفع مالك بشهادة الزور أو بالحق بأن تأتي بشهود على جرح شهوده وغير ذلك من وجوه الدفع ، أو من الأسر على التهديد ، أي لا تشهدوا بالزور فتحبس أنفسكم وأموالكم بسببها ، أو لا تجعلوا أنفسكم وأموالكم أسيرا للناس ، بشهادة الزور(١) عنكم بكل وجه ممكن ، فيصح التفريع بلا تكلف ، وهذا أظهر الوجوه.
وقال في الصحاح :الوكف بالتحريك : الإثم والعيب ، يقال : ليس عليك في
__________________
(١) [ عليكم بل ادفعوا شهادة الزور ] عنكم.
له وكذلك مال المرء المسلم.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن أنه كتب إلى أبي محمدعليهالسلام في رجل باع ضيعته من رجل آخر وهي قطاع أرضين ولم يعرف الحدود في وقت ما أشهده وقال إذا ما أتوك بالحدود فاشهد بها هل يجوز له ذلك أو لا يجوز له أن يشهد فوقععليهالسلام نعم يجوز والحمد لله وكتب إليه رجل كان له قطاع أرضين فحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله ولم يؤت بحدود أرضه وعرف حدود القرية الأربعة فقال للشهود اشهدوا أني قد بعت من فلان جميع القرية التي حد منها كذا والثاني والثالث والرابع وإنما له في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وإنما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها فوقععليهالسلام لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء على البائع على ما يملك وكتب هل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع هذه القرية أن يشهد بحدود قطاع الأرض التي له فيها إذا تعرف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولا فوقععليهالسلام نعم يشهدون على شيء مفهوم معروف وكتب رجل قال لرجل اشهد أن جميع الدار التي له في موضع كذا وكذا بحدودها كلها لفلان بن فلان وجميع ما له في الدار من
هذا وكف أي منقصة وعيب.
الحديث الرابع : صحيح.
قوله عليهالسلام : « نعم يجوز » إما مجملا مع عدم العلم بالحدود أو مفصلا مع العلم بها ليوافق المشهور ، وسائر الأخبار.
قوله عليهالسلام : « ما يملك » أي بنسبته مع الثمن كما هو المشهور ، أو بكله إذا علم المشتري أن المبيع بعض هذه القرية ، وإنما ذكر الكل لعدم علمه بالحدود.قوله : « هل يجوز » لعله يسأل أنه لما كان البيع واقعا على البعض في الصورة المفروضة وعلم بشهادة أهل القرية حدود ذلك البعض يجوز له أن يشهد على بيع ذلك البعض بحدوده بتلك النسبة من الثمن أو بكله على الاحتمالين؟ فأجابعليهالسلام بالجواز مع العلم والمعرفة.
المتاع هل يصلح للمشتري ما في الدار من المتاع أي شيء هو فوقععليهالسلام يصلح له ما أحاط الشراء بجميع ذلك إن شاء الله.
٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنى فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران فقال إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا وأقيم الحد على الذي شهدوا عليه إنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلا أن يكونوا معروفين بالفسق.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن سيف ، عن محمد بن سليمان ، عن أبي جعفر الثانيعليهالسلام قال قلت له كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع «شَهاداتٍ بِاللهِ » وكيف لا يجوز ذلك لغيره وصار إذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان ولدا أو أخا فقال قد سئل [ ابو ] جعفرعليهالسلام عن هذا فقال ألا ترى أنه إذا قذف الزوج امرأته قيل له وكيف علمت أنها فاعلة فإن قال رأيت ذلك منها بعيني كانت شهادته أربع «شَهاداتٍ بِاللهِ » وذلك أنه قد يجوز للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة التي لا تصلح لغيره أن يدخلها ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار فلذلك صارت شهادته أربع «شَهاداتٍ
قوله عليهالسلام : « يصلح له » إذا علم المشتري ما في البيت ولم يعلمه الشاهد أو مع جهالته عند المشتري أيضا لكونه آئلا إلى المعلومية مع انضمامه إلى المعلوم والله يعلم.
الحديث الخامس : صحيح.
واختلف الأصحاب في شهادة من عرف إيمانه ولم يعلم منه فسق ولا عدالة ، فذهب الشيخ في الخلاف مدعيا عليه إجماع الفرقة وابن الجنيد والمفيد إلى أن الأصل فيهم العدالة ، وهذا الخبر يدل على مختارهم ، والأشهر بين المتأخرين عدم الاكتفاء بذلك ، بل يلزم المعاشرة الباطنية أو الشهادة على ذلك ، ومذهب الشيخ لا يخلو من قوة.
الحديث السادس : مجهول. والسند الثاني ضعيف.
بِاللهِ » إذا قال رأيت ذلك بعيني وإذا قال إني لم أعاين صار قاذفا في حد غيره وضرب الحد إلا أن يقيم عليها البينة وإن زعم غير الزوج إذا قذف وادعى أنه رآه بعينه قيل له وكيف رأيت ذلك وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك أنت متهم في دعواك وإن كنت صادقا فأنت في حد التهمة فلا بد من أدبك بالحد الذي أوجبه الله عليك قال وإنما صارت شهادة الزوج أربع «شَهاداتٍ بِاللهِ » لمكان الأربعة شهداء مكان كل شاهد يمين.
عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن أسلم ، عن بعض القميين ، عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام مثله.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن إسماعيل بن أبي حنيفة ، عن أبي حنيفة قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنى لا يجوز فيه إلا أربعة شهود والقتل أشد من الزنى فقال لأن القتل فعل واحد والزنى فعلان فمن ثم لا يجوز إلا أربعة شهود على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان.
ورواه بعض أصحابنا عنه قال فقال لي ما عندكم يا أبا حنيفة قال قلت ما عندنا فيه إلا حديث عمر أن الله أخذ في الشهادة كلمتين على العباد قال فقال لي ليس كذلك يا أبا حنيفة ولكن الزنى فيه حدان ولا يجوز إلا أن يشهد كل اثنين على واحد لأن الرجل والمرأة جميعا عليهما الحد والقتل إنما يقام على القاتل ويدفع عن المقتول.
٨ ـ الحسين بن محمد ، عن السياري ، عن محمد بن جمهور عمن حدثه ، عن ابن أبي يعفور قال لزمته شهادة فشهد بها عند أبي يوسف القاضي فقال أبو يوسف ما عسيت أن أقول فيك يا ابن أبي يعفور وأنت جاري ما علمتك إلا صدوقا طويل الليل ولكن تلك الخصلة قال وما هي قال ميلك إلى الترفض فبكى ابن أبي يعفور حتى سالت دموعه ثم قال يا أبا يوسف تنسبني إلى قوم أخاف أن لا أكون منهم قال فأجاز شهادته.
الحديث السابع : ضعيف.
الحديث الثامن : ضعيف.
قوله : « تنسبني » لعله لم يفهم مراده.
٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبراءة يجيز شهادة الرجلين ويبطل شهادة الألف لأنه دين مكتوم.
١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أتي أمير المؤمنينعليهالسلام بامرأة بكر زعموا أنها زنت فأمر النساء فنظرن إليها فقلن هي عذراء فقال ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله عز وجل وكان يجيزعليهالسلام شهادة النساء في مثل هذا.
١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سعد الإسكاف قال لا أعلمه إلا قال ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قد كان في بني إسرائيل عابد فأعجب له داودعليهالسلام فأوحى الله عز وجل إليه لا يعجبك شيء من أمره فإنه مراء قال فمات الرجل فأتي داودعليهالسلام وقيل له مات الرجل فقال داودعليهالسلام ادفنوا صاحبكم قال فأنكرت بنو إسرائيل وقالوا كيف لم يحضره قال فلما غسل قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون منه إلا خيرا قال فلما صلوا عليه قام خمسون آخرون فشهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا فلما دفنوه قام خمسون فشهدوا بالله ما يعلمون
الحديث التاسع : ضعيف.
وحمل على ما إذا لم تتعارض الشهادة بأن وقعا على زمان واحد.
الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.
وحمل على ما إذا لم يصرح الشهود بكونها في الدبر ، ومع الإطلاق إشكال ، وقال في الشرائع : إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا قبلا فادعت أنها بكر فشهد لها أربع نساء فلا حد ، وهل يحد الشهود للفرية؟ قال في النهاية : نعم. وقال في المبسوط لا لاحتمال الشبهة في المشاهدة ، والأول أشبه.
الحديث الحادي عشر : مختلف فيه.
منه إلا خيرا فأوحى الله عز وجل إلى داودعليهالسلام ما منعك أن تشهد فلانا فقال داودعليهالسلام يا رب للذي أطلعتني عليه من أمره قال فأوحى الله عز وجل إليه أن ذلك كذلك ولكنه قد شهد قوم من الأحبار والرهبان ما يعلمون منه إلا خيرا فأجزت شهادتهم عليه وغفرت له علمي فيه.
هذا آخر كتاب الشهادات من الكافي تأليف أبي جعفر محمد بن يعقوب الكلينيرحمهالله ويتلوه كتاب القضاء والأحكام إن شاء الله تعالى.
قوله عليهالسلام : « علمي فيه » أي ما علمت فيه.
تم كتاب الشهادة ويتلوه إن شاء الله تعالى كتاب القضاء والأحكام.
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب القضاء والأحكام
( باب )
( أن الحكومة إنما هي للإمامعليهالسلام )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي جميلة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام لشريح يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي.
كتاب القضاء والأحكام
باب أن الحكومة إنما هي للإمامعليهالسلام
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
ولا يخفى أن هذه الأخبار تدل بظواهرها على عدم جواز القضاء لغير المعصوم ، ولا ريب أنهمعليهمالسلام كان يبعثون القضاة إلى البلاد ، فلا بد من حملها على أن القضاء بالأصالة لهم ، ولا يجوز لغيرهم تصدي ذلك إلا بإذنهم ، وكذا فيقوله عليهالسلام : « لا يجلسه إلا نبي » أي بالأصالة ، والحاصل أن الحصر إضافي بالنسبة إلى من جلس فيها بغير إذنهم ونصبهمعليهمالسلام .
الحديث الثاني : ضعيف.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لما ولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه.
( باب )
( أصناف القضاة )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة وقالعليهالسلام الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية.
٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون
ويحتمل أن يكون الغرض بيان صعوبة القضاء وأنه لغير المعصوم غالبا يستلزم الشقاء ، أو بيان أنه من زمن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى هذا الزمان ما جلس فيه إلا هذه الثلاثة الأصناف ويؤيده ما في الفقيه « ما جلسه ».
الحديث الثالث : حسن.
باب أصناف القضاة
الحديث الأول : مرفوع.
قوله عليهالسلام : « فمن أخطأ » بلا دليل معتبر شرعا لتقصيره أو مع علمه ببطلانه فلا ينافي كون المجتهد المخطئ الغير المقصر مصيبا ، ولا يبعد أن يكون الغرض بيان أن كون الحكم مطابقا للواقع لا ينفع في كونه حقا ، بل لا بد من أخذه من مأخذ شرعي ، فمن لم يأخذ منه فقد حكم بحكم الجاهلية ، وإن كان مطابقا للواقع.
الحديث الثاني : موثق.
عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية وقد قال الله عز وجل : «وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » واشهدوا على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية.
( باب )
( من حكم بغير ما أنزل الله عز وجل )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن صباح الأزرق ، عن حكم الحناط ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليهالسلام وحكم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قالا من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عز وجل ممن له سوط أو عصا فهو كافر بما أنزل الله عز وجل على محمدصلىاللهعليهوآله .
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عز وجل فهو كافر بالله العظيم.
٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن كثير ، عن عبد الله بن مسكان رفعه قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله من حكم في درهمين بحكم جور ثم جبر عليه كان من أهل هذه الآية : «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »(١) فقلت وكيف يجبر عليه فقال يكون له سوط وسجن فيحكم
قوله : « قد قال الله عز وجل » قال الوالدرحمهالله كأنه سقط صدر الآية «أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ » فإن الظاهر أن الاستشهاد بالآية يقع بالجزئين لبيان الحصر.
باب من حكم بغير ما أنزل عز وجل
الحديث الأول : مجهول.
الحديث الثاني : مجهول.
الحديث الثالث : مرفوع.
__________________
(١) سورة المائدة ـ الآية ـ ٥٠.
عليه فإذا رضي بحكومته وإلا ضربه بسوطه وحبسه في سجنه.
٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء.
٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن داود بن فرقد قال حدثني رجل ، عن سعيد بن أبي الخضيب البجلي قال كنت مع ابن أبي ليلى مزامله حتى جئنا إلى المدينة فبينا نحن في مسجد الرسولصلىاللهعليهوآله إذ دخل جعفر بن محمدعليهالسلام فقلت لابن أبي ليلى تقوم بنا إليه فقال وما نصنع عنده فقلت نسائله ونحدثه فقال قم فقمنا إليه فساءلني عن نفسي وأهلي ثم قال من هذا معك فقلت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين فقال له أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين قال نعم قال تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه لا تخاف في ذلك أحدا قال نعم قال فبأي شيء تقضي قال بما بلغني عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعن عليعليهالسلام وعن أبي بكر وعمر قال فبلغك عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنه قال إن علياعليهالسلام أقضاكم قال نعم قال فكيف تقضي بغير قضاء عليعليهالسلام وقد بلغك هذا فما تقول إذا جيء بأرض من فضة وسماء من فضة ثم أخذ رسول اللهصلىاللهعليهوآله بيدك فأوقفك بين يدي ربك فقال يا رب إن هذا قضى بغير ما قضيت قال فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد مثل الزعفران ثم قال لي التمس لنفسك زميلا والله لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا.
الحديث الرابع : ضعيف.
قوله عليهالسلام : « سقط » أي من درجة قربه وكماله أو درجاته في الجنة أو يلحقه الضرر الأخروي ، مثل ما يلحق الضرر الدنيوي من سقط من السماء.
الحديث الخامس : مجهول.
قوله : « لا أكلمك » لعله قال ذلك غضبا وغيظا على سعيد ، حيث جاء به إليهعليهالسلام أو أنه ندم عن الفتوى والحكم ، وقال : لا أفتيك بشيء بعد ذلك ، والأول أظهر.
( باب )
( أن المفتي ضامن )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال كان أبو عبد اللهعليهالسلام قاعدا في حلقة ربيعة الرأي فجاء أعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه فلما سكت قال له الأعرابي أهو في عنقك فسكت عنه ربيعة ولم يرد عليه شيئا فأعاد عليه المسألة فأجابه بمثل ذلك فقال له الأعرابي أهو في عنقك فسكت ربيعة فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام هو في عنقه قال أو لم يقل وكل مفت ضامن.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال قال أبو جعفرعليهالسلام من أفتى الناس «بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً » من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه.
( باب )
( أخذ الأجرة والرشا على الحكم )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سئل
باب أن المفتي ضامن
ولا شك في ضمانه في الآخرة ، وأما في الدنيا ففيه إشكال ، إلا أن يكون حاكما ،الحديث الأول : حسن.
الحديث الثاني : صحيح.
قوله عليهالسلام : « بغير علم » يمكن أن يكون المراد بالعلم ما يكون للمعصوم ، وبالهدي ما يكون لغيرهم ، ممن يأخذ منهم أو بالعكس أو بالعلم ، القطعي ، وبالهدي ، الظن الشرعي ، ويحتمل أن يكون الترديد لمحض التأكيد.
باب أخذ الأجرة والرشى على الحكم
الحديث الأول : حسن.
أبو عبد اللهعليهالسلام عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال ذلك السحت.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال الرشا في الحكم هو الكفر بالله.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن يزيد بن فرقد قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن السحت فقال هو الرشا في الحكم.
وحمل على الأجرة ، والمشهور جواز الارتزاق من بيت المال.
قال في المسالك : إن تعين عليه بتعيين الإمام أو بعدم قيام أحد غيره حرم عليه أخذ الأجرة عليه ، وإن لم يتعين عليه فإن كان له غنى عنه لم يجز أيضا ، وإلا جاز ، وقيل : يجوز مع عدم التعين مطلقا ، وقيل : يجوز مع الحاجة مطلقا ، ومن الأصحاب من جوز أخذ الأجرة عليه مطلقا ، والأصح المنع مطلقا ، إلا من بيت المال على جهة الارتزاق فيقيد بنظر الحاكم.
الحديث الثاني : موثق.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
قوله : « عن البخس » كذا في نسخ الكتاب ، والبخس النقص والظلم ، ويحتمل أن يكون السؤال عن البخس الذي ذكره الله تعالى في آية المداينة حيث قال : «وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً » فيكون(١) موافقا لما ذهب إليه بعض المفسرين من أن الضمير في قوله : «وَلْيَتَّقِ اللهَ » وفي قوله : «وَلا يَبْخَسْ » راجعان إلى الكاتب فالمعنى لا يأخذ الكاتب الرشوة في الكتابة ، فينقص من المال ما أخذ أو بسببه ، ويحتمل أن يكون تفسيرا لقوله تعالى : «وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ »(٢) والأول أظهر وفي نسخ التهذيب عن السحت ، وهو ظاهر ، والمعنى أنه فرد منه.
__________________
(١) سورة البقرة الآية ـ ٢٨٢.
(٢) سورة الشعراء الآية ـ ١٨٣.
( باب )
( من حاف في الحكم )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام يد الله فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة فإذا حاف وكله الله إلى نفسه.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال كان في بني إسرائيل قاض كان يقضي بالحق فيهم فلما حضره الموت قال لامرأته إذا أنا مت فاغسليني وكفنيني وضعيني على سريري وغطي وجهي فإنك لا ترين سوءا فلما مات فعلت ذلك ثم مكثت بذلك حينا ثم إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي بدودة تقرض منخره ففزعت من ذلك فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها أفزعك ما رأيت قالت أجل لقد فزعت فقال لها أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت إلا في أخيك فلان أتاني ومعه خصم له فلما جلسا إلي قلت اللهم اجعل الحق له ووجه القضاء على صاحبه فلما اختصما إلي كان الحق له ورأيت ذلك بينا في القضاء فوجهت القضاء له على صاحبه فأصابني ما رأيت لموضع هواي كان مع موافقة الحق
باب من حاف في الحكم
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
وقال في النهاية : فيه« رفرفت الرحمة فوق رأسه » يقال : رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على الشيء يحوم عليه ليقع فوقه.
الحديث الثاني : حسن كالصحيح.
( باب )
( كراهية الجلوس إلى قضاة الجور )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن مسلم قال مر بي أبو جعفر وأبو عبد اللهعليهالسلام وأنا جالس عند قاض بالمدينة فدخلت عليه من الغد فقال لي ما مجلس رأيتك فيه أمس قال قلت له جعلت فداك إن هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه فقال لي وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من في المجلس.
( باب )
( كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله فقد شركه في الإثم.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلا أن يرافعه
باب كراهية الجلوس إلى قضاة الجور
الحديث الأول : مرسل.
ويدل على تحريم مجالسة حكام الجور لا سيما القضاة كما قيل.
قال في الدروس : حرم الحلبي مجالسة حكام الجور لرواية محمد بن مسلم.
باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور
الحديث الأول : صحيح.
الحديث الثاني : صحيح على الظاهر.
إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله عز وجل : «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا
قوله تعالى : « أَلَمْ تَرَ »(١) روي أنه كان في زمن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بين يهودي ومنافق خصومة ، فأراد اليهودي أن يرافعه إلى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم والمنافق إلى كعب بن الأشرف وهو من اليهود ، فنزلت الآية.
قال المحقق الأردبيلي (ره) : أي ألم تعلم أو ألم تعجب من صنع هؤلاء الذين يزعمون أنهم مؤمنون بما أنزل إليك من القرآن وبما أنزل من قبلك من الكتب مثل التوراة والإنجيل ومع ذلك يريدون التحاكم إلى الطاغوت وقد أمرناهم أن يكفروا بها ، في قوله تعالى : «فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ »(٢) وفي مجمع البيان(٣) روى أصحابنا عن السيدين الباقر والصادقعليهماالسلام « أن المعنى بالطاغوت كل من يتحاكم إليه ممن يحكم بغير الحق » فالآية دالة على تحريم التحاكم بل كفره ، وكأنه يريد مع اعتقاد الحقية والعلم بتحريمه إلى حكام الجور الذين لا يجوز لهم الحكم ، سواء كان جاهلا أو عالما وفاسقا أو مؤمنا أم لا ، وتدل عليه الأخبار أيضا ولا يبعد كون أخذ الحق أو غيره بمعونة الظالم القادر مثل التحاكم إلى الطاغوت ، ولا يكون مخصوصا بإثبات الحكم لوجود المعنى ، وإن كانت الآية مخصوصة به ، وله مزيد قبح ، فإنه يرى أنه يأخذ بأمر نائب الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأنه حق والظاهر أن تلك المبالغة مخصوصة به ، وقد استثنى أكثر الأصحاب من ذلك صورة التعذر بأن يكون الحق ثابتا بينه وبين الله ، ولا يمكن أخذه إلا بالتحاكم إلى الطاغوت ، وكأنه للشهرة ، ودليل العقل والرواية ، ولكن الاحتياط في عدم ذلك ، للخلاف وعدم حجية الشهرة ، وعدم استقلال العقل وظهور الرواية ، واحتمال اختصاص ذلك بعدم الحاكم
__________________
(١) سورة النساء الآية ـ ٦٠.
(٢) سورة البقرة الآية ـ ٢٥٦.
(٣) المجمع ج ٣ ص ٦٦.
بِهِ » الآية.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام قول الله عز وجل في كتابه : «وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ » فقال يا أبا بصير إن الله عز وجل قد علم أن في الأمة حكاما يجورون أما إنه لم يعن حكام أهل العدل ولكنه عنى حكام أهل الجور يا أبا محمد إنه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له لكان ممن حاكم إلى الطاغوت وهو قول الله عز وجل : «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ».
٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبي خديجة قال
بالحق مع إمكان الإثبات لو كان كما يشعر به بعض العبارات ، وأما إذا كان الحاكم موجودا بعيدا أو قريبا ، ولا يمكن الإثبات لعدم البينة ، ونحو ذلك ويكون منكرا فلا ، وإلا انتفى فائدة التحاكم إلى الحق ونصب الحاكم ، فيكون لكل ذي حق أن يأخذ حقه على أي وجه أمكنه بنفسه وبالظالم وهو مشكل إذا كان المال أمرا كليا ، نعم لو كان عينا موجودة يمكن جواز أخذها له إن أمكن بغير مفسدة ، ويتحرى ما هو الأقل مفسدة ، وبالجملة لا يخرج عن ظاهر الآية إلا بمثلها في الحجية.
وقال في القاموس :الطاغوت : اللات والعزى ، والكاهن والشيطان ، وكل رأس ضلال والأصنام ، وكل ما عبد من دون الله.
الحديث الثالث : ضعيف.
قوله : « وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ » أي ولا يأكل بعضكم مال بعض بالوجه الذي لم يبحه الله. والأدلاء : الإلقاء ، أي ولا تلقوا حكومتها إلى الحكام لتأكلوا بالتحاكم طائفة من أموال الناس بما يوجب إثما ، كشهادة الزور واليمين الكاذبة أو متلبسين بالإثم ، وأنتم تعلمون أنكم مبطلون.
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
قال لي أبو عبد اللهعليهالسلام إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه.
٥ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك فقال من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به قلت كيف يصنعان قال انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما بحكم الله قد استخف وعلينا رد والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله.
( باب )
( أدب الحكم )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام
واستدل به على جواز التجزي في الاجتهاد ، وفيه نظر من وجهين :
أحدهما : أن ما سمع الراوي بخصوصه من المعصوم ليس من الاجتهاد في شيء ، ولم يكونوا يحتاجون في تلك الأزمنة إلى الاجتهاد.
وثانيهما : أن من لم يجوز التجزي يقول : لا يحصل العلم المعتبر إلا بالإحاطة بجميع مدارك الأحكام بحسب الطاقة ، ولا يقول بوجوب ترجيح جميع المسائل بالفعل.
الحديث الخامس : موثق.
باب أدب الحكم
الحديث الأول : ضعيف.
عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل قال سمعت عليا صلوات الله عليه يقول لشريح انظر إلى أهل المعك والمطل ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ممن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكام فخذ للناس بحقوقهم منهم وبع فيها العقار والديار فإني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه واعلم أنه لا يحمل الناس على الحق إلا من ورعهم عن الباطل ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك ورد اليمين على المدعي مع بينة فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد لم يتب منه أو
والمعك والمطل : التسويف بالعدة والدين ،قوله عليهالسلام : « ورعهم » في بعض النسخ بالزاء المعجمة.
قال في النهاية : « وزعه كفه » ومنعه.قوله عليهالسلام : « ورد اليمين على المدعي » ربما يحمل هذا على التقية لموافقته لمذاهب بعض العامة ، أو على اختصاص الحكم بشريح ، لعدم استئهاله للقضاء ، أو على ما إذا كان الدعوى على الميت أو مع الشاهد الواحد أو مع دعوى الرد.
قال في المسالك : الأصل في المدعى أن لا يكلف اليمين ، خصوصا إذا أقام البينة ولكن تخلف عنه الحكم بدليل من خارج في صورة رده عليه إجماعا ، ومع نكول المنكر عن اليمين على خلاف.
وبقي الكلام فيما إذا أقام بينه بحقه فإن كانت دعواه على مكلف حاضر فلا يمين عليه إجماعا ، ولكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية عليعليهالسلام لشريحقوله عليهالسلام : « ورد اليمين على المدعي مع بينة ، فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء » وهي ضعيفة ، وربما حملت على ما إذا ادعى المشهود عليه الوفاء أو الإبراء والتمس إحلافه على بقاء الاستحقاق ، فإنه يجاب إليه لانقلاب المنكر به مدعيا ، وهذا الحكم لا إشكال فيه إلا أن إطلاق الوصية بعيد عنه ، فإن ظاهرها كون ذلك على وجه الاستظهار ،
معروف بشهادة زور أو ظنين وإياك والتضجر والتأذي في مجلس القضاء الذي أوجب الله فيه الأجر ويحسن فيه الذخر لمن قضى بالحق واعلم أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقه وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية فإياك أن تنفذ فيه قضية في قصاص أو حد من حدود الله أو حق من حقوق المسلمين حتى تعرض ذلك علي إن شاء الله ولا تقعدن في مجلس القضاء حتى تطعم
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان.
٣ ـ وبهذا الإسناد قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه من ابتلي بالقضاء
وكيف كان فالاتفاق على ترك العمل بها على الإطلاق.
قوله عليهالسلام : « واجعل » قال الوالد العلامة (ره) : الظاهر أن هذا فيما إذا أثبت المدعي بالشهود ، ثم ادعى المدعى عليه الأداء أو الإبراء ، وإلا فالمدعي بالخيار في الدعوى إلا أن يقال : بأنه إذا طلب المنكر مكررا ولم يثبت يجعل الحاكم أمدا بينهما ، لئلا يؤدى المنكر بالطلب دائما.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
وقال في الشرائع : ويكره أن يقضي وهو غضبان ، وكذا يكره مع كل وصف يساوي الغضب في شغل النفس كالجوع والعطش والغم والفرح والوجع ، ومدافعة الأخبثين وغلبة النعاس.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
وقال في المسالك : من وظيفة الحاكم أن يسوي بين الخصمين في السلام عليهما وجوابه ، وإجلاسهما والقيام لهما ، والنظر والاستماع والكلام وطلاقة الوجه ، وسائر أنواع الإكرام ولا يخصص أحدهما بشيء من ذلك ، هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين أما لو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا جاز أن يرفع المسلم في المجلس ثم
فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر وفي المجلس.
٤ ـ وبهذا الإسناد أن رجلا نزل بأمير المؤمنينعليهالسلام فمكث عنده أياما ثم تقدم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنينعليهالسلام فقال له أخصم أنت قال نعم قال تحول عنا إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله نهى أن يضاف الخصم إلا ومعه خصمه.
٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله رفعه قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام لشريح لا تسار أحدا في مجلسك وإن غضبت فقم فلا تقضين فأنت غضبان قال وقال أبو عبد الله صلوات الله عليه لسان القاضي وراء قلبه فإن كان له قال وإن كان عليه أمسك.
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن داود بن أبي يزيد عمن سمعه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره ما ترى ما تقول فعلى ذلك «لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » ألا يقوم من مجلسه وتجلسهم مكانه.
التسوية بينهما في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف ، وأما في تلك الأمور هل هي واجبة أم مستحبة الأكثرون على الوجوب ، وقيل : إن ذلك مستحب ، واختاره العلامة في المختلف لضعف المستند وإنما عليه أن يسوي بينهما في الأفعال الظاهرة ، فأما التسوية بينهما بقلبه بحيث لا يميل إلى أحد فغير مؤاخذ به.
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
وقال في الشرائع : يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه.
الحديث الخامس : مرفوع.
قوله عليهالسلام : « فإن كان له » أي فإن كان القلب له بأن لا يكون فيه ما يمنعه عن الحكم قضى وتكلم ، وإن كان عليه بأن كان غضبان أو جائعا أو مثله أمسك عن الكلام ، أو المعنى أنه ينبغي له أن يتفكر فيما يتكلم به ، فإن كان له بأن يكون صوابا تكلم وإلا أمسك ولعل الأول أظهر.
الحديث السادس : مرسل وكلمة ألا بالفتح للتحضيض.
( باب )
( أن القضاء بالبينات والأيمان )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان وبعضكم ألحن بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار.
٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال إن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه كيف أقضي في أمور لم أخبر ببيانها قال فقال له ردهم إلي وأضفهم إلى اسمي يحلفون به.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان عمن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في كتاب علي صلوات الله عليه أن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه القضاء فقال كيف أقضي بما لم تر عيني ولم تسمع أذني فقال اقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به وقال إن داودعليهالسلام
باب أن القضاء بالبينات والأيمان
الحديث الأول : مجهول. على ما في أكثر النسخ من سعد بن هشام ، وفي بعضها وهشام ، وهو أصوب فالخبر حسن كالصحيح.
وقال في النهاية : « فيه إنكم تختصمون إلى وعسى أن يكون بعضكم ألحن بحجته من الآخر ، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار »اللحن : الميل عن جهة الاستقامة يقال : لحن فلان في كلامه ، إذا مال عن صحيح المنطق وأراد : أن بعضكم يكون أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره.
الحديث الثاني : مرسل.
وقال في القاموس :أضفته إليه : ألجأته.
الحديث الثالث : مرسل.
قال يا رب أرني الحق كما هو عندك حتى أقضي به فقال إنك لا تطيق ذلك فألح على ربه حتى فعل فجاءه رجل يستعدي على رجل فقال إن هذا أخذ مالي فأوحى الله عز وجل إلى داودعليهالسلام أن هذا المستعدي قتل أبا هذا وأخذ ماله فأمر داودعليهالسلام بالمستعدي فقتل وأخذ ماله فدفعه إلى المستعدى عليه قال فعجب الناس وتحدثوا حتى بلغ داودعليهالسلام ودخل عليه من ذلك ما كره فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل ثم أوحى الله عز وجل إليه أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به.
٤ ـ وعنه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في كتاب عليعليهالسلام أن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه فقال يا رب كيف أقضي فيما لم أشهد ولم أر قال فأوحى الله عز وجل إليه أن احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلفهم به وقال هذا لمن لم تقم له بينة.
( باب )
( أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن جميل وهشام ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه.
٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم حكم في أموالكم أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه وحكم في دمائكم أن البينة على من ادعي عليه واليمين على من ادعى لكيلا يبطل دم امرئ مسلم.
الحديث الرابع : صحيح.
باب أن البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه
الحديث الأول : حسن.
الحديث الثاني : موثق.
( باب )
( من ادعى على ميت )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن ياسين الضرير قال حدثني عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت للشيخعليهالسلام خبرني عن الرجل
باب من ادعى على ميت
الحديث الأول : مجهول.
ويدل على ما هو المشهور من أنه لو كانت الدعوى على ميت يستحلف المدعي مع البينة على بقاء الحق في ذمة الميت ، ولا يظهر في ذلك مخالف من الأصحاب ، ولم يذكر الأكثر سوى هذا الخبر ، مع أنه روي في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار « قال : كتبت إلى أبي محمدعليهالسلام أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل؟ فوقععليهالسلام : نعم من بعد يمين » وفي تعدي حكم المسألة إلى ما شاركها في المعنى كالدعوى على الطفل أو الغائب أو المجنون قولان : ومذهب الأكثر ذلك ، نظرا إلى مشاركتهم للميت في العلة المؤمى إليها في الخبر الأول ، فيكون من باب منصوص العلة ، أو من باب اتحاد طريق المسألتين ، وفيه أن العلة المذكورة في الخبر احتمال توفية الميت قبل الموت ، وهي غير حاصلة في محل البحث وإن حصل مثله ، إذ مورد النص أقوى من الملحق به ، لليأس في الميت مطلقا ، وذهب جماعة من الأصحاب منهم المحقق إلى العدم قصرا للحكم على مورد النص ، وهو غير بعيد.
وقال في المسالك : « واعلم أنه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دل عليه من كون الحلف على المدعي مع دعواه الدين على الميت كما يدل عليه قوله « وأن حقه لعليه » وقوله : « إنا لا ندري لعله قد أوفاه فلو كانت الدعوى عينا في يده بعارية أو غصب دفعت إليه مع البينة من غير يمين » وهو متجه ، لكن ينافيه إطلاق صحيحة الصفار ، وبالجملة المسألة محل إشكال ، ولو أقر له قبل الموت بمدة
يدعي قبل الرجل الحق فلا يكون له بينة بما له قال فيمين المدعى عليه فإن حلف فلا حق له وإن لم يحلف فعليه وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان وإن حقه لعليه فإن حلف وإلا فلا حق له لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو بغير بينة قبل الموت فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة فإن ادعى بلا بينة فلا حق له لأن المدعى عليه ليس بحي ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه فمن ثم لم يثبت له الحق.
( باب )
( من لم تكن له بينة فيرد عليه اليمين )
١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد
لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ففي وجوب ضم اليمين إلى البينة وجهان ، والأقرب العدم ، كما قواه الشهيد الثاني لعدم جريان التعليل المذكور في الخبر هيهنا.
قوله عليهالسلام : « وإن لم يحلف فعليه » أي فعلى المدعى عليه أن يسلم الحق ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى المدعي ، أي عليه اليمين ، كما أن ضمير له راجع إليه فيشكل الاستدلال.
وقال في المسالك : إذا نكل المدعى عليه عن اليمين بمعنى أنه امتنع منها ومن ردها على المدعي ، قال له الحاكم ثلاث مرات استظهارا لا وجوبا : إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا ، فإن حلف فذاك ، وإن أصر على النكول ففي حكمه قولان : أحدهما أنه يقضي عليه بمجرد نكوله ، ويدل. عليه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله حيث رتب ثبوت الحق عليه على عدم حلفه ، والثاني أنه يرد اليمين على المدعي ، وعليه أكثر المتأخرين ولا ريب أن الرد أولى.
باب من لم تكن له بينة فيرد عليه اليمين
الحديث الأول : صحيح.
بن مسلم ، عن أحدهماعليهماالسلام في الرجل يدعي ولا بينة له قال يستحلفه فإن رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعي قال يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق فإن لم يفعل فلا حق له.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس عمن رواه قال استخراج الحقوق بأربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فإن لم يكن رجلين عدلين فرجل وامرأتان فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه فإن لم يحلف [ و ] رد اليمين على المدعي فهو واجب عليه أن يحلف ويأخذ حقه فإن أبى أن يحلف
وقال في المسالك : إذا رد المنكر اليمين على المدعي فله ذلك إلا في مواضع منها دعوى التهمة ، ومنها دعوى الوصي لليتيم مالا على آخر فأنكر ، لأن الوصي لا يتوجه عليه يمين ، ومنها لو ادعى الوصي على الوارث أن الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة ونحو ذلك مما لا مستحق له بخصوصه فأنكر الوارث ، فإنه يلزم باليمين أو الإقرار ولو كان يتيما أخر حتى يبلغ ، وحيث يتوجه للمنكر ردها على المدعي فإن حلف استحق الدعوى ، وإن امتنع سأله القاضي عن سببه ، فإن لم يعلل بشيء أو قال : لا أريد أن أحلف فهذا نكول يسقط حقه عن اليمين ، وليس له مطالبة الخصم بعد ذلك ، ولا استيناف الدعوى ، لصحيحة محمد بن مسلم ورواية عبيد بن زرارة ، وقيل : له تجديدها ، في مجلس آخر. والأصح الأول إلا أن يأتي ببينة ، وإن ذكر المدعي لامتناعه سببا فقال : أريد أن آتي بالبينة أو أسأل الفقهاء أو أنظر في الحساب ونحو ذلك ، ترك ولم يبطل حقه من اليمين ، وهل يقدر إمهاله؟ فيه وجهان : أجودهما أنه لا يقدر.
الحديث الثاني : مجهول.
الحديث الثالث : مرسل.
فلا شيء له.
٤ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في الرجل يدعى عليه الحق وليس لصاحب الحق بينة ـ قال يستحلف المدعى عليه فإن أبى أن يحلف وقال أنا أرد اليمين عليك لصاحب الحق فإن ذلك واجب على صاحب الحق أن يحلف ويأخذ ماله.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال يرد اليمين على المدعي.
( باب )
( أن من كانت له بينة فلا يمين عليه إذا أقامها )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف قال لا.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم أو غيره ، عن أبان ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا أقام الرجل البينة على حقه فليس عليه يمين فإن لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعي عليه اليمين فإن أبى أن يحلف فلا حق له.
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام مثله.
الحديث الرابع : مرسل.
الحديث الخامس : حسن.
باب أن من كانت له بينة فلا يمين عليه إذا أقامها
الحديث الأول : مرسل.
الحديث الثاني : مرسل مجهول والسند الثاني مرسل كالحسن.
( باب )
( أن من رضي باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين )
( وإن كانت له بينة )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له قلت له وإن كانت عليه بينة عادلة قال نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه.
باب أن من رضي باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين وإن كانت له بينة
الحديث الأول : مجهول.
وقال في المسالك : من فوائد اليمين انقطاع الخصومة في الحال لا براءة الذمة من الحق في نفس الأمر ، بل يجب على الحالف فيما بينه وبين الله أن يتخلص من حق المدعي ، وأما المدعي فإن لم يكن له بينة بقي حقه في ذمته إلى يوم القيامة ، ولم يكن له أن يطالبه به ، ولا أن يأخذه مقاصة كما كان له ذلك قبل التحليف ، ولا معاودة المحاكمة ، ولا تسمع دعواه لو فعل ، هذا هو المشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف ، ومستنده أخبار كثيرة. ولو أقام بعد إحلافه بينة بالحق ففي سماعها أقوال : أحدها وهو الأشهر عدم سماعها مطلقا ، للتصريح به في رواية ابن أبي يعفور السابقة ودخوله في عموم الأخبار وإطلاقها ، وادعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع وللشيخ في المبسوط قول آخر بسماعها مطلقا ، وفصل في موضع آخر منه بسماعه مع عدم علمه بها ، أو نسيانه ، وهو خيرة ابن إدريس.
وقال المفيد : تسمع إلا مع اشتراط سقوطها والحق أن الرواية إن صحت كانت هي الحجة وإلا فلا.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن خضر النخعي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده قال إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه.
٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن بعض أصحابه في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده فيحلف له يمين صبر أله عليه شيء قال ليس له أن يطلب منه وكذلك إن احتسبه عند الله فليس له أن يطلبه منه.
( باب )
( الرجلين يدعيان فيقيم كل واحد منهما البينة )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ويقيم الذي في يده الدار البينة أنه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف كان أمرها فقال أكثرهم بينة يستحلف ويدفع إليه وذكر أن علياعليهالسلام أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البينة لهؤلاء أنهم
الحديث الثاني : مجهول.
الحديث الثالث : مرسل.
وقال في النهاية : فيه« من حلف على يمين صبر » أي ألزم فيها وحبس عليها ، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم ،قوله عليهالسلام : « إن أحتسبه » أي أبرأ ذمته منه لله تعالى.
باب الرجلين يدعيان فيقيم كل واحد منهما البينة
الحديث الأول : صحيح.
وفي القاموس :المذود : المعلف وقال في المسالك : إذا تعارضت البينتان وكانت العين في يديهما يحكم بينهما نصفين ، وهل يلزم كلا منهما يمين لصاحبه أم
أنتجوها على مذودهم ولم يبيعوا ولم يهبوا وأقام هؤلاء البينة أنهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم قال فسألته حينئذ فقلت أرأيت إن كان الذي ادعى الدار فقال إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ولم يقم الذي هو فيها بينة إلا أنه ورثها عن أبيه قال إذا كان أمرها هكذا فهي للذي ادعاها وأقام البينة عليها.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن الخشاب ، عن غياث بن كلوب ، عن
لا قولان : ولو كانت في يد أحدهما ففي الترجيح أقوال : أحدها ترجيح الخارج مطلقا ذهب إليه الصدوقان وسلار وابن زهرة وابن إدريس والشيخ في موضع من الخلاف ، لكن الصدوق قدم أعدل البينتين ، ومع التساوي الخارج.
والثاني : ترجيح ذي اليد مطلقا ، وهو قول الشيخ في الخلاف.
الثالث : ترجيح الداخل إن شهدت بينته بالسبب ، سواء انفردت به أم شهدت بينة الخارج به أيضا : وتقديم الخارج إن شهدتا بالملك المطلق أو انفردت بينته بالسبب ، وهو مختار المحقق والشيخ في النهاية وكتابي الأخبار والقاضي وجماعة.
الرابع : ترجيح الأعدل من البينتين أو الأكثر عددا مع تساويهما في العدالة مع اليمين ، ومع التساوي يقضي للخارج ، وهو قول المفيد وقريب منه قول الصدوق والترجيح بهاتين الصفتين عمل بها المتأخرون على تقدير كون العين في يد ثالث ، ولو كانت في يد ثالث فالمشهور الحكم لأعدل البينتين ، فإن تساويا فلأكثرهما ومع التساوي عددا وعدالة يقرع بينهما فمن خرج اسمه أحلف وقضي له ، ولو امتنع أحلف الآخر وقضي له ، فإن نكلا قضي بينهما بالسوية ، وقال الشيخ في المبسوط : يقضي بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم بينهما إن شهدتا بالملك المقيد ، ولو اختصت إحداهما بالتقييد قضي بها دون الأخرى ، وذهب جماعة من المتقدمين إلى الترجيح بالعدالة والكثرة في جميع الأقسام وهو أنسب.
الحديث الثاني : حسن أو موثق.
إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنينعليهالسلام في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده فأحلفهما عليعليهالسلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف فقيل له فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة قال أحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين قيل فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا البينة قال أقضي بها للحالف الذي هي في يده.
٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال كان عليعليهالسلام إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيهم تصير اليمين قال وكان يقول اللهم رب السماوات السبع أيهم كان له الحق فأده إليه ثم يجعل الحق للذي تصير إليه اليمين إذا حلف.
٤ ـ عنه ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في شاهدين شهدا على أمر واحد وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا واختلفوا قال يقرع بينهم فأيهم قرع عليه اليمين فهو أولى بالقضاء.
٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن سماك بن حرب ، عن تميم بن طرفة أن رجلين عرفا بعيرا فأقام كل واحد منهما بينة فجعله أمير المؤمنينعليهالسلام بينهما.
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقام البينة أنه أنتجها فقضى بها للذي هي في يده وقال لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
الحديث الخامس : ضعيف.
الحديث السادس : موثق.
( باب آخر منه )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن مثنى الحناط ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قلت له رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهما وجاء آخران فشهدا بأن له عنده مائة درهم كلهم شهدوا في موقف قال أقرع بينهم ثم استحلف الذين أصابهم القرع بالله أنهم يحلفون بالحق.
٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن داود بن أبي يزيد العطار ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أن هذه المرأة امرأة فلان وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان فاعتدل الشهود وعدلوا قال يقرع بين الشهود فمن خرج سهمه فهو المحق وهو أولى بها.
باب آخر منه
الحديث الأول : مرسل.
ولعله محمول على ما إذا كانت الشهادتان على واقعة خاصة لم يمكن الجمع بينهما.
الحديث الثاني : مرسل.
وقال في التحرير : كل موضع قضينا فيه بالقسمة فإنما هو في موضع يمكن فرضها فيه كالأموال ، وإن كان لا يحكم فيها بالقسمة كالدرة والعبد فالمراد بالقسمة تخصيص كل واحد منها بنصف العين ، وإن كان النصف مشاعا أما ما لا يمكن فيه القسمة فإن الحكم فيه القرعة ، كما لو تداعى اثنان زوجية امرأة أو نسب ولد.
( باب آخر منه )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن حمران بن أعين قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ادعى الرجل أنها مملوكة له وادعت المرأة أنها ابنتها فقال قد قضى في هذا عليعليهالسلام قلت وما قضى في هذا عليعليهالسلام قال كان يقول الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالرق وهو مدرك ومن أقام بينة على من ادعى من عبد أو أمة فإنه يدفع إليه يكون له رقا قلت فما ترى أنت قال أرى أن أسأل الذي ادعى أنها مملوكة له على ما ادعى فإن أحضر شهودا يشهدون أنها مملوكة له لا يعلمونه باع ولا وهب دفعت الجارية إليه حتى تقيم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها حرة مثلها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل قلت فإن لم يقم الرجل شهودا أنها مملوكة له قال تخرج من يده فإن أقامت المرأة البينة على أنها ابنتها دفعت إليها ـ وإن لم يقم الرجل البينة على ما ادعاه ولم تقم المرأة البينة على ما ادعت خلي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت.
باب آخر منه
الحديث الأول : حسن.
وقال في المسالك : لو اشترى عبدا ثابت العبودية بأن وجده يباع في الأسواق فإن ظاهر اليد والتصرف يقتضي الملك فلو ادعى الحرية لا يقبل إلا بالبينة ، وأما لو وجد في يده وادعى رقيته ولم يعلم شراؤه ولا بيعه ، فإن كان كبيرا وصدقه فكذلك وإن كذبه لم يقبل دعواه إلا بالبينة عملا بأصالة الحرية ، وإن سكت أو كان صغيرا فوجهان. واستقرب في التذكرة العمل بأصالة الحرية ، وفي التحرير بظاهر اليد وهو أجود.
( باب النوادر )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال إن داودعليهالسلام سأل ربه أن يريه قضية من قضايا الآخرة فأوحى الله عز وجل إليه يا داود أن الذي سألتني لم أطلع عليه أحدا من خلقي ولا ينبغي لأحد أن يقضي به غيري قال فلم يمنعه ذلك أن عاد فسأل الله أن يريه قضية من قضايا الآخرة قال فأتاه جبرئيلعليهالسلام فقال له يا داود لقد سألت ربك شيئا لم يسأله قبلك نبي يا داود إن الذي سألت لم يطلع عليه أحدا من خلقه ولا ينبغي لأحد أن يقضي به غيره قد أجاب الله دعوتك وأعطاك ما سألت يا داود إن أول خصمين يردان عليك غدا القضية فيهما من قضايا الآخرة قال فلما أصبح داودعليهالسلام جلس في مجلس القضاء أتاه شيخ متعلق بشاب ومع الشاب عنقود من عنب فقال له الشيخ يا نبي الله إن هذا الشاب دخل بستاني وخرب كرمي وأكل منه بغير إذني وهذا العنقود أخذه بغير إذني فقال داود للشاب ما تقول فأقر الشاب أنه قد فعل ذلك فأوحى الله عز وجل إليه يا داود إني إن كشفت لك عن قضايا الآخرة فقضيت بها بين الشيخ والغلام لم يحتملها قلبك ولم يرض بها قومك يا داود إن هذا الشيخ اقتحم على أبي هذا الغلام في بستانه فقتله وغصب بستانه وأخذ منه أربعين ألف درهم فدفنها في جانب بستانه فادفع إلى الشاب سيفا ومره أن يضرب عنق الشيخ وادفع إليه البستان ومره أن يحفر في موضع كذا وكذا ويأخذ ماله قال ففزع من ذلك داودعليهالسلام وجمع إليه علماء أصحابه وأخبرهم الخبر وأمضى القضية على ما أوحى الله عز وجل إليه.
باب النوادر
الحديث الأول : حسن كالصحيح.
وقال في القاموس :قحم في الأمر كنصر قحوما : رمى بنفسه فيه ، فجأة بلا روية.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن إسحاق ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب فبعث بالثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه قال يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن والآخر خمسي الثمن قلت فإن صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت قال قد أنصفه.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن العباس بن معروف ، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل قبل رجلا عن حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة ثم عجز عنها فقال له جزء من خمسة وخمسين جزءا من العشرة دراهم.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي المعلى ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار وكانت
الحديث الثاني : ضعيف.
وقال في المسالك : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ومستندهم رواية إسحاق والمحقق عمل بمقتضى الرواية ، من غير تصرف ، وقبله الشيخ وجماعة.
وفصل العلامة فقال : إن أمكن بيعها منفردين وجب ، ثم إن تساويا فلكل.
واحد ثمن ثوب ، ولا إشكال ، وإن اختلفا فالأكثر لصاحبه ، وكذا الأقل بناء على الغالب وإن أمكن خلافه ، إلا أنه نادر ولا أثر له شرعا ، وإن لم يمكن صارا كالمال المشترك شركة إجبارية ، كما لو امتزج الطعامان ، فيقسم الثمن على رأس المال ، وعليه تنزل الرواية ، وأنكر ابن إدريس ذلك كله ، وحكم بالقرعة ، وهو أوجه من الجميع لو لا مخالفة المشهور وظاهر النص ، مع أنه قضية في واقعة.
الحديث الثالث : صحيح.
وفي التهذيب عن الرفاعي فالخبر مجهول ، وقال في التحرير : حمل هذه الرواية على موضع ينقسم فيه أجرة المثل على هذا الحساب ، ولا استبعاد في ذلك.
الحديث الرابع : مجهول.
تهواه ولم تقدر له على حيلة فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة وصبت البياض على ثيابها بين فخذيها ثم جاءت إلى عمر فقالت يا أمير المؤمنين إن هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني قال فهم عمر أن يعاقب الأنصاري فجعل الأنصاري يحلف وأمير المؤمنينعليهالسلام جالس ويقول يا أمير المؤمنين تثبت في أمري فلما أكثر الفتى قال عمر لأمير المؤمنينعليهالسلام يا أبا الحسن ما ترى فنظر أمير المؤمنينعليهالسلام إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها فاتهمها أن تكون احتالت لذلك فقال ائتوني بماء حار قد أغلي غليانا شديدا ففعلوا فلما أتي بالماء أمرهم فصبوا على موضع البياض فاشتوى ذلك البياض فأخذه أمير المؤمنينعليهالسلام فألقاه في فيه فلما عرف طعمه ألقاه من فيه ثم أقبل على المرأة حتى أقرت بذلك ودفع الله عز وجل عن الأنصاري عقوبة عمر.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قلت عشرة كانوا جلوسا ووسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس فقالوا كلهم لا وقال واحد منهم هو لي فلمن هو قال للذي ادعاه.
٦ ـ علي بن محمد ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر قال حدثني أبو عيسى يوسف بن محمد قرابة لسويد بن سعيد الأمراني قال حدثني سويد بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن أحمد الفارسي ، عن محمد بن إبراهيم بن أبي ليلى ، عن الهيثم بن جميل ، عن زهير ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عاصم بن حمزة السلولي قال سمعت غلاما بالمدينة وهو يقول يا أحكم الحاكمين احكم بيني وبين أمي فقال له عمر بن الخطاب : يا غلام. لم تدعو على أمك فقال يا أمير المؤمنين إنها حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين فلما ترعرعت.
الحديث الخامس : مرسل.
وعليه الفتوى في كل ما لم يكن عليه يد وادعاه أحد.
الحديث السادس : ضعيف.
وقال في القاموس :ترعرع الصبي : تحرك ونشأ. وقال :السقيفة كسفينة : الصفة ، وقال :الغشم : الظلم.
وعرفت الخير من الشر ويميني عن شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني فقال عمر أين تكون الوالدة قال في سقيفة بني فلان فقال عمر علي بأم الغلام قال فأتوا بها مع أربعة إخوة لها وأربعين قسامة يشهدون لها أنها لا تعرف الصبي وأن هذا الغلام غلام مدع ظلوم غشوم يريد أن يفضحها في عشيرتها وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط وأنها بخاتم ربها فقال عمر يا غلام ما تقول فقال يا أمير المؤمنين هذه والله أمي حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر ويميني من شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني فقال عمر يا هذه ما يقول الغلام فقالت يا أمير المؤمنين والذي احتجب بالنور فلا عين تراه وحق محمد وما ولد ما أعرفه ولا أدري من أي الناس هو وإنه غلام مدع يريد أن يفضحني في عشيرتي وإني جارية من قريش لم أتزوج قط وإني بخاتم ربي فقال عمر ألك شهود فقالت نعم هؤلاء فتقدم الأربعون القسامة فشهدوا عند عمر أن الغلام مدع يريد أن يفضحها في عشيرتها وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط وأنها بخاتم ربها فقال عمر خذوا هذا الغلام وانطلقوا به إلى السجن حتى نسأل عن الشهود فإن عدلت شهادتهم جلدته حد المفتري فأخذوا الغلام ينطلق به إلى السجن فتلقاهم أمير المؤمنينعليهالسلام في بعض الطريق فنادى الغلام يا ابن عم رسول اللهصلىاللهعليهوآله إنني غلام مظلوم وأعاد عليه الكلام الذي كلم به عمر ثم قال وهذا عمر قد أمر بي إلى الحبس فقال عليعليهالسلام ردوه إلى عمر فلما ردوه قال لهم عمر أمرت به إلى السجن فرددتموه إلي فقالوا يا أمير المؤمنين أمرنا علي بن أبي طالبعليهالسلام أن نرده إليك وسمعناك وأنت تقول لا تعصوا لعليعليهالسلام أمرا فبينا هم كذلك إذ أقبل عليعليهالسلام فقال علي بأم الغلام فأتوا بها فقال عليعليهالسلام يا غلام ما تقول فأعاد الكلام فقال عليعليهالسلام لعمر أتأذن لي أن أقضي بينهم فقال عمر
قوله : « احتجب بالنور » لعل المراد أن نوريته وكثرة ظهوره صار سببا لخفائه على أولي الأبصار العليلة أو أن تجرده صار سببا لعدم إدراكه بالحواس الظاهرة أو المعنى أنه احتجب عن الأبصار مع غاية ظهوره من حيث الآثار. وفي القاموس :القسامة : الجماعة يشهدون.
سبحان الله وكيف لا وقد سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول أعلمكم علي بن أبي طالب ثم قال للمرأة يا هذه ألك شهود قالت نعم فتقدم الأربعون قسامة فشهدوا بالشهادة الأولى فقال عليعليهالسلام لأقضين اليوم بقضية بينكما هي مرضاة الرب من فوق عرشه علمنيها حبيبي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثم قال لها ألك ولي قالت نعم هؤلاء إخوتي فقال لإخوتها أمري فيكم وفي أختكم جائز فقالوا نعم يا ابن عم محمدصلىاللهعليهوآله أمرك فينا وفي أختنا جائز فقال عليعليهالسلام أشهد الله وأشهد من حضر من المسلمين أني قد زوجت هذا الغلام من هذه الجارية بأربعمائة درهم والنقد من مالي يا قنبر علي بالدراهم فأتاه قنبر بها فصبها في يد الغلام قال خذها فصبها في حجر امرأتك ولا تأتنا إلا وبك أثر العرس يعني الغسل فقام الغلام فصب الدراهم في حجر المرأة ثم تلببها فقال لها قومي فنادت المرأة النار النار يا ابن عم محمد تريد أن تزوجني من ولدي هذا والله ولدي زوجني إخوتي هجينا فولدت منه هذا الغلام فلما ترعرع وشب أمروني أن أنتفي منه وأطرده وهذا والله ولدي وفؤادي يتقلى أسفا على ولدي قال ثم أخذت بيد الغلام وانطلقت ونادى عمر وا عمراه لو لا علي لهلك عمر.
٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أتي عمر بامرأة تزوجها شيخ فلما أن واقعها مات على بطنها فجاءت بولد فادعى بنوه أنها فجرت وتشاهدوا عليها فأمر بها عمر أن ترجم فمر بها عليعليهالسلام فقالت يا ابن عم رسول الله إن لي حجة قال هاتي
قوله عليهالسلام : « أمري فيكم » لعلهعليهالسلام قال ذلك تقية أو رعاية للعرف ، مع إذن المرأة ، وقال الجوهري :لببت الرجل تلبيبا : إذا جمعت ثيابه عند صدره في الخصومة ثم جررته.
وقال الفيروزآبادي :الهجين : اللئيم ، وعربي ولد من أمة والخيل : هجين غير عتيق انتهى. والمراد هنا الدنيء النسب.
الحديث السابع : ضعيف.
حجتك فدفعت إليه كتابا فقرأه فقال هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوجها ويوم واقعها وكيف كان جماعه لها ردوا المرأة فلما أن كان من الغد دعا بصبيان أتراب ودعا بالصبي معهم فقال لهم العبوا حتى إذا ألهاهم اللعب قال لهم اجلسوا حتى إذا تمكنوا صاح بهم فقام الصبيان وقام الغلام فاتكأ على راحتيه فدعا به عليعليهالسلام وورثه من أبيه وجلد إخوته المفترين حدا حدا فقال له عمر كيف صنعت قالعليهالسلام عرفت ضعف الشيخ في اتكاء الغلام على راحتيه.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن رجلا أقبل على عهد عليعليهالسلام من الجبل حاجا ومعه غلام له فأذنب فضربه مولاه فقال ما أنت مولاي بل أنا مولاك قال فما زال ذا يتوعد ذا وذا يتوعد ذا ويقول كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو الله فأذهب بك إلى أمير المؤمنينعليهالسلام فلما أتيا الكوفة أتيا أمير المؤمنينعليهالسلام فقال الذي ضرب الغلام أصلحك الله هذا غلام لي وإنه أذنب فضربته فوثب علي وقال الآخر هو والله غلام لي إن أبي أرسلني معه ليعلمني وإنه وثب علي يدعيني ليذهب بمالي قال فأخذ هذا يحلف وهذا يحلف وهذا يكذب هذا وهذا يكذب هذا قال فقال انطلقا فتصادقا في ليلتكما هذه ولا تجيئاني إلا بحق قال فلما أصبح أمير المؤمنينعليهالسلام قال لقنبر اثقب في الحائط ثقبين قال وكان إذا أصبح عقب حتى تصير الشمس على رمح يسبح فجاء الرجلان واجتمع الناس فقالوا لقد وردت عليه قضية ما ورد عليه مثلها لا يخرج منها فقال لهما ما تقولان فحلف هذا أن هذا عبده وحلف هذا أن هذا عبده فقال لهما قوما فإني لست أراكما تصدقان ثم قال لأحدهما أدخل رأسك في هذا الثقب ثم قال للآخر أدخل رأسك في هذا الثقب ثم قال يا قنبر علي بسيف رسول
قوله عليهالسلام : « تعلمكم » قال الوالد العلامة (ره) : أي تدعي مع القرائن من القبالة وغيرها ، ويكفي في سقوط الحد شبهة وفي هذه الوقائع كانعليهالسلام يعلم الواقع فيظهره بأمثال هذه الحيل الشرعية.
وفي القاموس :الترب بالكسر : السن ومن ولد معك.
الحديث الثامن : ضعيف.
اللهصلىاللهعليهوآله عجل اضرب رقبة العبد منهما قال فأخرج الغلام رأسه مبادرا فقال عليعليهالسلام للغلام ألست تزعم أنك لست بعبد ومكث الآخر في الثقب فقال بلى ولكنه ضربني وتعدى علي قال فتوثق له أمير المؤمنينعليهالسلام ودفعه إليه.
٩ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنها بغت وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها فدعت بنسوة حتى أمسكنها فأخذت عذرتها بإصبعها فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة وأقامت البينة من جاراتها اللائي ساعدتها على ذلك فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها ثم قال للرجل ائت علي بن أبي طالبعليهالسلام واذهب بنا إليه فأتوا علياعليهالسلام وقصوا عليه القصة فقال لامرأة الرجل ألك بينة أو برهان قالت لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول فأحضرتهن فأخرج علي بن أبي طالبعليهالسلام السيف من غمده فطرح بين يديه وأمر بكل واحدة منهن فأدخلت بيتا ثم دعا بامرأة الرجل فأدارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها فردها إلى البيت الذي كانت فيه ودعا إحدى الشهود وجثا على ركبتيه ثم قال تعرفيني أنا علي بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان وإن لم تصدقيني لأملأن السيف منك فالتفتت إلى عمر فقالت يا أمير المؤمنين الأمان علي فقال لها أمير المؤمنين
قوله عليهالسلام : « فتوثق له » قال الوالد العلامة : أي أخذ من مولاه العهد باليمين أن لا يضربه بعد ذلك ، أو للمولى بأن كتب له أنه عبده لئلا ينكر بعد ذلك ، والأول أظهر وفي الفقيه(١) « وقال للآخر أنت الابن وقد أعتقت هذا وجعلته مولى لك » فيمكن أن يكون التوثق بالعتق ، ويحتمل أن يكون العتق بعد الدفع بإذن الابن أو بالقيمة ، ويمكن أن يكون العتق للضرب الذي وقع سابقا.
الحديث التاسع : حسن.
وقال في القاموس :الغمد بالكسر : غلاف السيف.
__________________
(١) الفقيه ج ٣ ص ١٥.
فاصدقي فقالت لا والله إلا أنها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها عليها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضتها بإصبعها فقال عليعليهالسلام الله أكبر أنا أول من فرق بين الشاهدين إلا دانيال النبي فألزم علي المرأة حد القاذف وألزمهن جميعا العقر وجعل عقرها أربعمائة درهم وأمر المرأة أن تنفى من الرجل ويطلقها زوجها وزوجه الجارية وساق عنه عليعليهالسلام المهر فقال عمر يا أبا الحسن فحدثنا بحديث دانيال فقال عليعليهالسلام إن دانيال كان يتيما لا أم له ولا أب وإن امرأة من بني إسرائيل عجوزا كبيرة ضمته فربته وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان وكان لهما صديق وكان رجلا صالحا وكانت له امرأة بهية جميلة وكان يأتي الملك فيحدثه واحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره فقال للقاضيين اختارا رجلا أرسله في بعض أموري فقالا فلان فوجهه الملك فقال الرجل للقاضيين أوصيكما بامرأتي خيرا فقالا نعم فخرج الرجل فكان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت فقالا لها والله لئن لم تفعلي لنشهدن عليك عند الملك بالزنى ثم لنرجمنك فقالت افعلا ما أحببتما فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنها بغت فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتد بها غمه وكان بها معجبا فقال لهما إن قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام ونادى في البلد الذي هو فيه احضروا قتل فلانة العابدة فإنها قد بغت فإن القاضيين قد شهدا عليها بذلك فأكثر الناس في ذلك وقال الملك لوزيره ما عندك في هذا من حيلة فقال ما عندي في ذلك من شيء فخرج الوزير يوم الثالث وهو آخر أيامها فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال وهو لا يعرفه فقال دانيال يا معشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ويكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها ثم جمع ترابا وجعل سيفا من قصب وقال للصبيان خذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا وخذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا ثم دعا بأحدهما وقال له قل حقا فإنك إن لم تقل حقا قتلتك والوزير قائم ينظر ويسمع فقال أشهد أنها بغت فقال متى قال يوم كذا وكذا فقال ردوه إلى مكانه وهاتوا الآخر فردوه إلى مكانه وجاءوا بالآخر فقال له بما تشهد فقال
وفي النهايةالعقر المهر ، وفي القاموسساق إلى المرأة المهر : أرسله كأساقه.
أشهد أنها بغت قال متى قال يوم كذا وكذا قال مع من قال مع فلان بن فلان قال وأين قال بموضع كذا وكذا فخالف أحدهما صاحبه فقال دانيال الله أكبر شهدا بزور يا فلان ناد في الناس أنهما شهدا على فلانة بزور فاحضروا قتلهما فذهب الوزير إلى الملك مبادرا فأخبره الخبر فبعث الملك إلى القاضيين فاختلفا كما اختلف الغلامان فنادى الملك في الناس وأمر بقتلهما.
١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت ابن أبي ليلى يحدث أصحابه فقال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام بين رجلين اصطحبا في سفر فلما أرادا الغداء أخرج أحدهما من زاده خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة فمر بهما عابر سبيل فدعواه إلى طعامهما فأكل الرجل معهما حتى لم يبق شيء فلما فرغوا أعطاهما العابر بهما ثمانية دراهم ثواب ما أكله من طعامهما فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحب الخمسة أرغفة اقسمها نصفين بيني وبينك وقال صاحب الخمسة لا بل يأخذ كل واحد منا من الدراهم على عدد ما أخرج من الزاد قال فأتيا أمير المؤمنينعليهالسلام في ذلك فلما سمع مقالتهما قال لهما اصطلحا فإن قضيتكما دنية فقالا اقض بيننا بالحق قال فأعطى صاحب الخمسة أرغفة سبعة دراهم وأعطى صاحب الثلاثة أرغفة درهما وقال أليس أخرج أحدكما من زاده خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة قالا نعم قال أليس أكل معكما ضيفكما مثل ما أكلتما قالا نعم قال أليس أكل كل واحد منكما ثلاثة أرغفة غير ثلثها قالا نعم قال أليس أكلت أنت يا صاحب الثلاثة ثلاثة أرغفة إلا ثلثا وأكلت أنت يا صاحب الخمسة ثلاثة أرغفة غير ثلث وأكل الضيف ثلاثة أرغفة غير ثلث أليس بقي لك يا صاحب الثلاثة ثلث رغيف من زادك وبقي لك يا صاحب الخمسة رغيفان وثلث وأكلت ثلاثة أرغفة غير ثلث فأعطاهما لكل ثلث رغيف درهما فأعطى صاحب الرغيفين وثلث سبعة دراهم وأعطى صاحب ثلث رغيف درهما.
الحديث العاشر : ضعيف.
١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يوسف بن عقيل ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل أكل وأصحاب له شاة فقال إن أكلتموها فهي لكم وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا فقضى فيه أن ذلك باطل لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قل منه وما كثر ومنع غرامته فيه.
١٢ ـ الحسين بن محمد ، عن أحمد بن علي الكاتب ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن عبد الله بن أبي شيبة ، عن حريز ، عن عطاء بن السائب ، عن زاذان قال استودع رجلان امرأة وديعة وقالا لها لا تدفعيها إلى واحد منا حتى نجتمع عندك ثم انطلقا فغابا فجاء أحدهما إليها فقال أعطيني وديعتي فإن صاحبي قد مات فأبت حتى كثر اختلافه ثم أعطته ثم جاء الآخر فقال هاتي وديعتي فقالت أخذها صاحبك وذكر أنك قد مت فارتفعا إلى عمر فقال لها عمر ما أراك إلا وقد ضمنت فقالت المرأة اجعل علياعليهالسلام بيني وبينه فقال عمر اقض بينهما فقال عليعليهالسلام هذه الوديعة عندي وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها فائتني بصاحبك فلم يضمنها وقالعليهالسلام إنما أرادا أن يذهبا بمال المرأة.
١٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن عمران بن موسى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن
الحديث الحادي عشر : صحيح.
وأما عدم لزوم الغرامة عليهم لأنها كانت على جهة الرهان والقمار وهو محرم وأما قيمة ما أكلوا فلا يلزمهم لأنه أباح لهم ذلك.
الحديث الثاني عشر : مجهول.
والظاهر أحمد بن علوية مكان علي ، لأنه الذي يروي كتب إبراهيم ، ويروي عنه الحسين كما يظهر من كتب الرجال.
قوله عليهالسلام : « هذه الوديعة عندي » لعل المراد عندي علمها أو افرضوا أنها عندي ، فلا يجوز دفعه إلا مع حضوركما ، وإنما ورىعليهالسلام للمصلحة ، ويدل على جواز التورية لأمثال تلك المصالح.
الحديث الثالث عشر : مجهول.
عبد الله بن هلال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه عقبة بن خالد قال قال لي أبو عبد اللهعليهالسلام لو رأيت غيلان بن جامع واستأذن علي فأذنت له وقد بلغني أنه كان يدخل إلى بني هاشم فلما جلس قال أصلحك الله أنا غيلان بن جامع المحاربي قاضي ابن هبيرة قال قلت يا غيلان ما أظن ابن هبيرة وضع على قضائه إلا فقيها قال أجل قلت يا غيلان تجمع بين المرء وزوجه قال نعم قلت وتفرق بين المرء وزوجه قال نعم قلت وتقتل قال نعم قلت وتضرب الحدود قال نعم قلت وتحكم في أموال اليتامى قال نعم قلت وبقضاء من تقضي قال بقضاء عمر وبقضاء ابن مسعود وبقضاء ابن عباس وأقضي من قضاء أمير المؤمنين بالشيء قال قلت يا غيلان ألستم تزعمون يا أهل العراق وتروون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال : علي أقضاكم فقال نعم قال قلت وكيف تقضي من قضاء عليعليهالسلام زعمت بالشيء ورسول اللهصلىاللهعليهوآله قال علي أقضاكم قال وقلت كيف تقضي يا غيلان قال أكتب هذا ما قضى به فلان بن فلان لفلان بن فلان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا ثم أطرحه في الدواوين قال قلت يا غيلان هذا الحتم من القضاء فكيف تقول إذا جمع الله الأولين والآخرين في صعيد ثم وجدك قد خالفت قضاء رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعليعليهالسلام قال فأقسم بالله لجعل ينتحب قلت أيها الرجل اقصد لشانك قال : ثم قدمت الكوفة فمكثت ما شاء الله ثم إني سمعت رجلا من الحي يحدث وكان في سمر ابن هبيرة قال والله إني لعنده ليلة إذ جاءه الحاجب فقال هذا غيلان بن جامع فقال أدخله قال فدخل فسأله ثم قال له ما حال الناس أخبرني لو اضطرب حبل من كان لها قال ما
قوله عليهالسلام : « لو رأيت » جواب « لو » محذوف أي لرأيت عجبا أو للتمني.
قوله عليهالسلام : « فأقسم بالله » على التكلم ، ويحتمل الغيبة أي اقسم أن لا يرتكب القضاء ، وجعل ينتحب ويبكي على نفسه ، وقال في القاموس :النحب أشد البكاء كالنحيب ، وقد نحب كمنع وانتحب.
قوله عليهالسلام : « اقصد لشأنك » أي امض حيث شئت.
وقال الجوهري :السمر : المسامرة ، وهو الحديث بالليل ،قوله : « لو اضطرب جيل » في بعض النسخ بالباء الموحدة ، ولعله كناية عن وقوع أمر عظيم
رأيت ثم أحدا إلا جعفر بن محمدعليهالسلام قال أخبرني ما صنعت بالمال الذي كان معك فإنه بلغني أنه طلبه منك فأبيت قال قسمته قال أفلا أعطيته ما طلب منك قال كرهت أن أخالفك قال فسألتك بالله أمرتك أن تجعله أولهم قال نعم قال ففعلت قال لا قال فهلا خالفتني وأعطيته المال كما خالفتني فجعلته آخرهم أما والله لو فعلت ما زلت منها سيدا ضخما حاجتك قال تخليني قال تكلم بحاجتك قال تعفيني من القضاء قال فحسر عن ذراعيه ثم قال أنا أبو خالد لقيته والله علبا ملفقا نعم قد
وداهية كبرى ، وقضية صعبة يتحرك لها الجبل من كان لكشفها وحلها ، وفي بعضها بالياء المثناة ، وهو الجماعة من الناس أي إن تحركت جماعة من الناس ليطلبوا إماما وواليا من يصلح لذلك.
قوله : « ما زلت منها » الضمير إما راجع إلى المخالفة أو الخصلة أو العطية أو الفعلة و« من » للسببية أي لو فعلت ذلك كنت بسببها عزيزا منيعا دائما ويحتمل إرجاع الضمير إلى البلدة أي من أهلها ، أو يكون « من » ظرفية ، وقال في القاموس :الضخم بالفتح والتحريك وكغراب : العظيم من كل شيء.
قوله : « حاجتك » أي اطلبها أو ما حاجتك ، قالتخليني أي أريد الخلوة لأذكر حاجتي فلم يقبل ، وقال : أذكرها في الملإ أو المراد أتدعني أن أذكر حاجتي والضمير في لقيته إما راجع إلى أبي خالد أو السائل ، فعلى الأول المعنى إني على الشأن حاذق أعرف أنك عرفت إني أريد عزلك فاستعفيتني ، وعلى الثاني أيضا يرجع إلى هذا المعنى ، أو المعنى إني علمت أن استعفاءك لما سمعت في القضاء من الصادقعليهالسلام ، ويؤيده أن في بعض النسخ علويا مكان عليا ، وأماملفقا ففي بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف من لفق الثوب ضم شقه إلخ ، كناية عن عدم التصريح بالمقصود ، وفي بعضها بالعكس من قولهم رجل ثقف لقف ، أي خفيف حاذق ، أو من لقفت الشيء أي تناولته بسرعة ، أي فهمت سريعا إرادتي لعزلك فأخذتها من كلامي ، ولا يبعد أن يكونعليا تصحيف علبا(١) بالكسر بالباء الموحدة ، قال الجوهري : تيس علب أي مسن جاسئ
__________________
(١) كما في الكافي المطبوع.
أعفيناك واستعملنا عليه الحجاج بن عاصم.
١٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي عبد الله الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن عبد الله بن وضاح قال كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة فأردت أن أقتص الألف درهم التي كانت لي عنده وحلف عليها فكتبت إلى أبي الحسنعليهالسلام وأخبرته أني قد أحلفته فحلف وقد وقع له عندي مال فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت فكتبعليهالسلام لا تأخذ منه شيئا إن كان قد ظلمك فلا تظلمه ولو لا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذها من تحت يدك ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها فلم آخذ منه شيئا وانتهيت إلى كتاب أبي الحسنعليهالسلام .
١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة قال فقال خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا بها ظاهر الحكم الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه.
والله يعلم.
الحديث الرابع عشر : ضعيف.
ويدل على عدم جواز التقاص مع الحلف كما هو المشهور وقد مر.
الحديث الخامس عشر : مرسل.
وظاهره أن بناء هذه الأمور على ظاهر الحال والإسلام ، ولا يسأل عن بواطن من يتصدى لها ، فالولايات يولي الإمام الإمارة والقضاء من كان ظاهره مأمونا ، وكذا ولي الطفل والوصي وكذا يزوج من كان على ظاهر الإسلام ، وكذا يورث وكذا يعتمد على ذبحه وتقبل شهادته من غير مسألة عن باطنه.
١٦ ـ محمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو ، عن علي بن الحسن ، عن حريز ، عن أبي عبيدة قال قلت لأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهالسلام رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بماله ويتجر بها فلما طلبها منه قال ذهب المال وكان لغيره معه مثلها ومال كثير لغير واحد فقال له كيف صنع أولئك قال أخذوا أموالهم نفقات فقال أبو جعفر وأبو عبد اللهعليهالسلام جميعا يرجع إليه بماله ويرجع هو على أولئك بما أخذوا.
١٧ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل استأجر أجيرا فلم يأمن أحدهما صاحبه فوضع الأجر على يد رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء فاستهلك الأجر فقال المستأجر ضامن لأجر الأجير حتى يقضي إلا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي بالرجل فإن فعل فحقه حيث وضعه ورضي به.
١٨ ـ محمد بن جعفر الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل ، عن جعفر بن عيسى قال كتبت إلى أبي الحسنعليهالسلام جعلت فداك المرأة تموت فيدعي أبوها أنه كان أعارها بعض ما كان عندها
الحديث السادس عشر : موثق.
وقال في التحرير : تحمل هذه الرواية على أن العامل مزج مال الأول بغيره بغير إذنه ففرط وأما أرباب الأموال الباقية فقد أذنوا في المزج وقال الوالد العلامة (ره) : الظاهر أن مال الدافع كان قرضا في ذمته وكانت أموال هؤلاء قراضا أو بضاعة والقرض مضمون دونهما ، فيرجع عليه ويرجع هو على الجماعة الذين أخذوا منه ظلما أو تبرعا من الدافع ، فكان هبة يصح الرجوع فيها أو كانت أموال هؤلاء مثل ماله ، ويرجع عليهم بالنسبة لأنه صار مفلسا وهذا أظهر.
الحديث السابع عشر : صحيح على الظاهر.
الحديث الثامن عشر : مجهول.
ولعل الفرق فيما إذا علم كونها ملكا للأب سابقا كما هو الغالب بخلاف غيره فالقول قول الأب لأنه كان ملكه ، والأصل عدم الانتقال ، وقال في التحرير : هذه الرواية محمولة على الظاهر من حال المرأة تأتي بالمتاع من بيت أهلها ، وحمل ابن إدريس
من متاع وخدم أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل دعواه إلا ببينة فكتب إليه يجوز بلا بينة قال وكتبت إليه إن ادعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أم زوجها في متاعها أو [ في ] خدمها مثل الذي ادعى أبوها من عارية بعض المتاع أو الخدم أتكون في ذلك بمنزلة الأب في الدعوى فكتبعليهالسلام لا.
١٩ ـ محمد بن يحيى رفعه ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام أتي بعبد لذمي قد أسلم فقال اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده.
٢٠ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن أبي جميلة ، عن إسماعيل بن أبي إدريس ، عن الحسين بن ضمرة بن أبي ضمرة ، عن أبيه ، عن جده قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام أحكام المسلمين على ثلاثة شهادة عادلة أو يمين قاطعة أو سنة ماضية من أئمة الهدى.
٢١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن داود بن فرقد ، عن إسماعيل بن جعفر قال اختصم رجلان إلى داودعليهالسلام في بقرة
قوله عليهالسلام : « يجوز بلا بينة » على الاستفهام تارة وأسقط حرفه ، وعلى الإنكار لمن يرى عطية ذلك بغير بينة أخرى وتتمة الخبر ينافي ذلك ، وقال في الشرائع : لو ادعى أبو الميتة أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره كلف البينة كغيره من الأنساب وفيه رواية بالفرق بين الأب وغيره في الدعوى وهو خلاف مذهب الأصحاب والرواية المشار إليها هي رواية محمد بن إسماعيل.
الحديث التاسع عشر : مرفوع ، وعليه الفتوى.
الحديث العشرون : ضعيف.
ولعل المرادبالسنة الماضية سائر أحكام القضاء سوى الشاهد واليمين كالقرعة وقيل : المراد بها يمين نفي العلم ، فإنه لا يقطع الدعوى وقيل الشاهد مع اليمين ، وقيل : الحيل التي كان يستعملها أمير المؤمنين في إظهار الواقع والتعميم أولى.
الحديث الحادي والعشرون : موقوف.
فجاء هذا ببينة على أنها له وجاء هذا ببينة على أنها له قال فدخل داودعليهالسلام المحراب فقال يا رب إنه قد أعياني أن أحكم بين هذين فكن أنت الذي تحكم فأوحى الله عز وجل إليه اخرج فخذ البقرة من الذي في يده فادفعها إلى الآخر واضرب عنقه قال فضجت بنو إسرائيل من ذلك وقالوا جاء هذا ببينة وجاء هذا ببينة وكان أحقهم بإعطائها الذي هي في يده فأخذها منه وضرب عنقه وأعطاها هذا قال فدخل داود المحراب فقال يا رب قد ضجت بنو إسرائيل مما حكمت به فأوحى إليه ربه أن الذي كانت البقرة في يده لقي أبا الآخر فقتله وأخذ البقرة منه فإذا جاءك مثل هذا فاحكم بينهم بما ترى ولا تسألني أن أحكم حتى الحساب.
٢٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل قبل رجلا أن يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثم عجز قال يقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءا فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى والاثنان للثانية والثلاثة للثالثة على هذا الحساب إلى عشرة.
٢٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قضى أمير المؤمنينعليهالسلام في رجلين ادعيا بغلة فأقام أحدهما على صاحبه شاهدين والآخر خمسة فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمين.
هذا آخر كتاب القضايا والأحكام من كتاب الكافي ويتلوه كتاب الأيمان والنذور والكفارات إن شاء الله تعالى.
الحديث الثاني والعشرون : ضعيف على المشهور.
الحديث الثالث والعشرون : ضعيف على المشهور.
وحمله بعض الأصحاب على الصلح ، وبعضهم على أنهعليهالسلام كان عالما باشتراكهم بتلك النسبة.
تم كتاب القضاء والأحكام ويتلوه كتاب الأيمان والنذور والكفارات.
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الأيمان والنذور والكفارات
( باب )
( كراهية اليمين )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب الخزاز قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإنه عز وجل يقول ـ «وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ »(١) .
كتاب الأيمان والنذور والكفارات
باب كراهية اليمين
الحديث الأول : [ موثق ولم يذكره المصنف ].
قوله تعالى : « وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ » ، قيل : المراد به المنع عن كثرة الحلف ، أي لا تجعلوا الله معرضا لأيمانكم ، حتى في المحقرات فقوله تعالى بعد ذلك «أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ » علة للنهي بحذف مضاف أي إرادة بركم وتقويكم وإصلاحكم بين الناس ، فإن الحلاف مجترئ على الله ، فيكذب ، ولا يصلح أن يكون بارا ولا متقيا ولا مصلحا بين الناس.
وقيل : المعنى لا تجعلوا الله حاجزا ومانعا لما حلفتم عليه من البر والتقوى وإصلاح ذات البين ، فتكون الأيمان بمعنى المحلوف عليه ، وأن تبروا بيانا له ، فالمراد ترك الوفاء باليمين على الأمر المرجوح ، وهذا الخبر يؤيد المعنى الأول ، وسيأتي في الأخبار ما يؤيد الثاني ، ويمكن إرادة المعنيين من الآية لاشتمالها على
__________________
(١) البقرة : ٢٢٤.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله من أجل الله أن يحلف به أعطاه الله خيرا مما ذهب منه.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال اجتمع الحواريون إلى عيسىعليهالسلام فقالوا له يا معلم الخير أرشدنا فقال لهم إن موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين.
٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن يحيى بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي سلام المتعبد أنه سمع أبا عبد اللهعليهالسلام يقول لسدير يا سدير من حلف بالله كاذبا كفر ومن حلف بالله صادقا أثم إن الله عز وجل يقول : «وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ».
٥ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال حدثني أبو جعفرعليهالسلام أن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج أظنه قال من بني حنيفة فقال له مولى له يا ابن رسول الله إن عندك امرأة تبرأ من جدك فقضي لأبي أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه فقال له أمير المدينة يا علي إما أن تحلف وإما أن تعطيها [ حقها ] فقال لي قم يا بني فأعطها أربعمائة دينار فقلت له يا أبه جعلت فداك ألست محقا قال بلى يا بني ولكني أجللت الله أن أحلف به يمين صبر.
البطون والله يعلم.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
الحديث الثالث : حسن.
الحديث الرابع : مجهول.
قوله عليهالسلام : « كفر » أي هو مرتكب للكبيرة خارج عن الإيمان المعتبر فيه ترك الكبائر. والإثم أيضا على المشهور ، مأول بالكراهة الشديدة والله يعلم.
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.
وقال في النهاية : فيه« من حلف على يمين صبر » أي ألزم بها وحبس عليها وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم.
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا ادعي عليك مال ولم يكن له عليك فأراد أن يحلفك فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه ولا تحلف وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه.
( باب )
( اليمين الكاذبة )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن يعقوب الأحمر قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز الله عز وجل.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله اليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع.
٣ ـ علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن علي بن عثمان
الحديث السادس : مرسل.
وقال في الشرائع : الأيمان الصادقة كلها مكروهة ، وتتأكد الكراهة في الغموس على اليسير من المال.
وقال في المسالك : المراد باليسير من المال ، ثلاثون درهما ، فما دون والمستند رواية علي بن الحكم.
باب اليمين الكاذبة
الحديث الأول : موثق.
قوله عليهالسلام : « فقد بارز الله » أي حارب الله علانية.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
الحديث الثالث : ضعيف.
بن رزين ، عن محمد بن فرات خال أبي عمار الصيرفي ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله إياكم واليمين الفاجرة فإنها تدع الديار من أهلها بلاقع.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان ، عن فليح بن أبي بكر الشيباني قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام اليمين الصبر الكاذبة تورث العقب الفقر.
٥ ـ علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله إن لله ملكا رجلاه في الأرض السفلى مسيرة خمسمائة عام ورأسه في السماء العليا مسيرة ألف سنة يقول سبحانك سبحانك حيث كنت فما أعظمك قال فيوحي الله عز وجل إليه ما يعلم ذلك من يحلف بي كاذبا.
٦ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن يمين الصبر الكاذبة تترك الديار بلاقع.
٧ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن محمد بن علي ، عن علي بن حماد ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال اليمين الغموس ينتظر بها أربعين ليلة.
وقال في النهاية : فيه « اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع »البلاقع جمع بلقع وبلقعة : وهي الأرض القفر التي لا شيء بها ، يريدون أن الحالف بها يفتقر ، ويذهب ما في بيته من الرزق ، وقيل : هو أن يفرق الله شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمه.
الحديث الرابع : مجهول.
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.
الحديث السادس : مجهول.
الحديث السابع : ضعيف.
وقال في النهاية :« اليمين الغموس » هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي تقتطع بها الحالف مال غيره : سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار فعول للمبالغة.
قوله عليهالسلام : « أربعين ليلة » أي يظهر أثرها في صاحبها إلى أربعين ليلة.
٨ ـ عنه ، عن محمد بن علي ، عن علي بن حماد ، عن حريز ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال اليمين الغموس التي توجب النار الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله.
٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال إن في كتاب عليعليهالسلام أن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها وتنغل الرحم يعني انقطاع النسل.
١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن اليمين الفاجرة تنغل في الرحم قال قلت جعلت فداك ما معنى تنغل في الرحم قال تعقر.
١١ ـ علي ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن شيخ من أصحابنا يكنى أبا الحسن ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال إن الله تبارك وتعالى خلق ديكا أبيض عنقه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة له جناح في المشرق وجناح في المغرب لا تصيح الديوك حتى يصيح فإذا صاح خفق بجناحيه ثم قال سبحان الله سبحان الله العظيم الذي «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » قال فيجيبه الله تبارك وتعالى فيقول لا يحلف بي كاذبا من يعرف ما تقول.
الحديث الثامن : ضعيف.
الحديث التاسع : صحيح.
قوله عليهالسلام : « وتنغل » في أكثر النسخ بالغين المعجمة قال في النهاية : « النغل بالتحريك : الفساد ، وقد نغل الأديم إذا عفن وتهرى في الدباغ فينفسد ويهلك. وفي بعضها بالقاف ، ولعله كناية عن انقراض هذا البطن ، وتحول القرابة إلى البطون الأخر.
الحديث العاشر : كالموثق.
الحديث الحادي عشر : مرسل.
( باب آخر منه )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن وهب بن عبد ربه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال من قال الله يعلم ما لم يعلم اهتز لذلك عرشه إعظاما له.
٢ ـ عنه ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام إذا قال العبد علم الله وكان كاذبا قال الله عز وجل أما وجدت أحدا تكذب عليه غيري.
٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن وهب بن حفص ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال من قال علم الله ما لم يعلم اهتز العرش إعظاما له.
( باب )
( أنه لا يحلف إلا بالله ومن لم يرض [ بالله ] فليس من الله )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسينعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لا تحلفوا إلا بالله ومن حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله
باب آخر منه
الحديث الأول : موثق.
الحديث الثاني : ضعيف.
الحديث الثالث : موثق.
باب أنه لا يحلف إلا بالله ، ومن لم يرض فليس من الله
الحديث الأول : حسن أو موثق.
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « فلم يرض » سواء كان في الدعاوي أو في الاعتذار عما ينسب إليه ، والرضا في الأول هو أن يقطع الطمع عما حلف عليه ، ولا يتعرض لأخذه بتقاص ولا
عز وجل.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال من حلف بالله فليصدق ومن لم يصدق فليس من الله ومن حلف له بالله عز وجل فليرض ومن لم يرض فليس من الله عز وجل.
( باب )
( كراهية اليمين بالبراءة من الله ورسولهصلىاللهعليهوآله )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير رفعه قال سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله رجلا يقول أنا بريء من دين محمد فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون قال فما كلمه رسول اللهصلىاللهعليهوآله حتى مات.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن يونس بن ظبيان قال قال لي يا يونس لا تحلف بالبراءة منا فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد برئ منا.
غيره ، وفي الثاني هو أن لا يغضب عليه بعد ذلك ، ولا يتعرض له بسوء بل يصدقه فيما يحلف عليه إن لم يعلم خلافه.
الحديث الثاني : موثق.
باب كراهية اليمين بالبراءة من الله ورسولهصلىاللهعليهوآله
الحديث الأول : حسن.
ويدل على تحريم الحلف بالبراءة كما ذكره الأصحاب.
قال في الدروس : أما الحلف بالطلاق والعتاق والكفر والبراءة فحرام قطعا.
الحديث الثاني : ضعيف.
( باب )
( وجوه الأيمان )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال الأيمان ثلاث يمين ليس فيها كفارة ويمين فيها كفارة ويمين غموس توجب النار فاليمين التي ليس فيها كفارة الرجل يحلف بالله على باب بر أن لا يفعله فكفارته أن يفعله واليمين التي تجب فيها الكفارة الرجل يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله فتجب عليه الكفارة واليمين الغموس التي توجب النار الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله.
٢ ـ علي بن إبراهيم قال الأيمان ثلاثة يمين تجب فيها النار ويمين تجب فيها الكفارة ويمين لا تجب فيها النار ولا الكفارة فأما اليمين التي تجب فيها النار فرجل يحلف على مال رجل يجحده ويذهب بماله ويحلف على رجل من المسلمين كاذبا فيورطه أو يعين عليه عند سلطان وغيره فيناله من ذلك تلف نفسه أو ذهاب ماله فهذا تجب فيه النار وأما اليمين التي
باب وجوه الأيمان
الحديث الأول : ضعيف.
وقال السيد في شرح النافع : الضابط في متعلق اليمين أن يكون راجحا دينا أو دنيا أو متساوي الطرفين ، فمتى كان مرجوحا في الدين أو الدنيا لم ينعقد ، ويستفاد من الروايات أن الأولوية متبوعة ولو طرأت بعد اليمين ، فلو كان البر أولى في الابتداء ثم صارت المخالفة أولى اتبع ولا كفارة.
وأسند الشهيد في الدروس هذا الحكم إلى الأصحاب مؤذنا بالاتفاق عليه.
الحديث الثاني : موقوف.
وقال في المسالك : فلو تضمنت الغموس ظلما فكفارته مع الاستغفار رده.
وقال في القاموس :الورطة : الهلاك وأصلها الوحل يقع الغنم فيه ، فلا يقدر أن يتخلص : وقيل : أصلها أرض مطمئنة لا طريق فيها يرشد إلى الخلاص ثم استعملت
تجب فيها الكفارة فالرجل يحلف على أمر هو طاعة لله أن يفعله أو يحلف على معصية لله أن لا يفعلها ثم يفعلها فيندم على ذلك فتجب فيه الكفارة وأما اليمين التي لا تجب فيها الكفارة فرجل يحلف على قطيعة رحم أو يجبره السلطان أو يكرهه والده أو زوجته أو يحلف على معصية لله أن يفعلها ثم يحنث فلا تجب فيه الكفارة.
( باب )
( ما لا يلزم من الأيمان والنذور )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال لا يمين للولد مع والده ولا للمرأة مع زوجها ولا للمملوك مع سيده.
٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان قال
في كل شدة وأمر شاق ، وتورط فلان الأمر واستورطه فيه : إذا ارتبك فلم يسهل له المخرج ، أورطته إيراطا وورطته توريطا.
باب ما يلزم من الأيمان والنذور
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
وقال في المسالك : لا إشكال في توقف انعقاد يمين كل واحد من الثلاثة على إذن الولي المذكور ما لم يكن يمينه على فعل واجب أو ترك محرم ، وإنما الكلام في أن الإذن هل هو شرط في صحته أو النهي مانع منها ، والمشهور الثاني والخبر يدل على الأول وهو أقوى ، وتظهر الفائدة فيما لو زالت الولاية بفراق الزوج وعتق العبد ، وموت الأب قبل الحل فعلى الأول ينعقد وعلى الثاني يبطل ، وأما النذر فاشتراط إذن الزوج والمولى هو المشهور بين المتأخرين ، وألحق بهما العلامة والشهيد الأب ، ولا نص على ذلك كله هنا ، وإنما ورد في اليمين.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول لا يجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة رحم.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة رحم.
٤ ـ أحمد بن محمد ، عن إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام قال سألته عن رجل حلف في قطيعة رحم فقال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة رحم قال وسألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق وغير ذلك فحلف قال لا جناح عليه وسألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه قال لا جناح عليه وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما على ماله قال نعم.
٥ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمرو بن البراء قال سئل أبو عبد اللهعليهالسلام وأنا أسمع عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله والهدي قال وحلف بكل يمين غليظ ألا أكلم أبي أبدا ولا أشهد له خيرا ولا يأكل معي على الخوان أبدا ولا يأويني وإياه سقف بيت أبدا قال ثم سكت فقال أبو عبد اللهعليهالسلام أبقي شيء قال لا جعلت فداك
قوله عليهالسلام : « ولا تحريم حلال » لعل المراد به حلال يكون فعله أنفع وأولى ، ويحتمل أن يكون المعنى الحكم بحرمة حلال وهو بعيد ، والظاهر هو الأول على سياق قوله تعالى : «لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ » (١) لكن ظاهره عدم انعقاد اليمين على ترك المباح مطلقا لا سيما إذا كان متساوي الطرفين ويدل على الأخير غيره من الأخبار والله يعلم.
الحديث الثالث : مجهول.
الحديث الرابع : صحيح.
قوله عليهالسلام : « ولا يمين في قطيعة رحم » لعله على سبيل المثال.
الحديث الخامس : مجهول.
__________________
(١) سورة التحريم الآية ـ ١.
قال كل قطيعة رحم فليس بشيء.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لا يمين لولد مع والده ولا لمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة رحم.
٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو عتقا أو نذرا أو هديا إن هو كلم أباه أو أمه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة أو مأثما فيه يقيم عليه أو أمرا لا يصلح له فعله فقال كتاب الله قبل اليمين ولا يمين في معصية.
٨ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم أن امرأة من آل المختار حلفت على أختها أو ذات قرابة لها فقالت ادني يا فلانة فكلي معي فقالت لا فحلفت وجعلت عليها المشي إلى بيت الله وعتق ما تملك وألا يظلها وإياها سقف بيت ولا تأكل معها على خوان أبدا فقالت الأخرى مثل ذلك فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفرعليهالسلام مقالتهما فقال أنا قاض في ذا قل لها فلتأكل وليظلها وإياها سقف بيت ولا تمشي ولا تعتق ولتتق الله ربها ولا تعد إلى ذلك فإن هذا من «خُطُواتِ الشَّيْطانِ ».
٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معمر بن عمر قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الرجل يقول علي نذر
وقال الفيروزآبادي :أويت منزلي : نزلته بنفسي وسكنته ، وآويته وأويته أنزلته.
الحديث السادس : حسن.
الحديث السابع : موثق.
قوله عليهالسلام : « أو قطع قرابة » أي المحلوف عليه قطع قرابة.
[الحديث الثامن : صحيح ].
الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.
وعليه الفتوى قال في النافع : لا ينعقد لو قال نذر واقتصر.
ولم يسم شيئا قال ليس بشيء.
١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل جعل لله عليه نذرا ولم يسمه قال إن سمى فهو الذي سمى وإن لم يسم فليس عليه شيء.
١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيمعليهالسلام عن رجل قال لله علي المشي إلى الكعبة إن اشتريت لأهلي شيئا بنسيئة فقال أيشق ذلك عليهم قال نعم يشق عليهم أن لا يأخذ لهم شيئا بنسيئة قال فليأخذ لهم بنسيئة وليس عليه شيء.
١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال في رجل حلف بيمين أن لا يتكلم ذا قرابة له قال ليس بشيء فليكلم الذي حلف عليه وقال كل يمين لا يراد بها وجه الله عز وجل فليس بشيء في طلاق أو عتق قال وسألته عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله إن أعارت متاعها لفلانة وفلانة فأعار بعض أهلها بغير أمرها قال ليس عليها هدي إنما الهدي ما جعل لله هديا للكعبة فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله وما كان من أشباه هذا فليس بشيء ولا هدي لا يذكر فيه الله عز وجل وسئل عن الرجل يقول علي ألف بدنة وهو محرم بألف حجة قال
الحديث العاشر : حسن.
الحديث الحادي عشر : حسن أو موثق.
الحديث الثاني عشر : حسن.
قوله عليهالسلام : « فليس بشيء » ظاهره اشتراط القربة في اليمين ، وهو خلاف المشهور بين الأصحاب ، وقيل : لعل المراد باليمين النذر ، فإنه يشترط فيه القربة إجماعا ، أو المراد أن لا يكون يمينه باسم الله ، بل بالطلاق والعتاق ، وغير ذلك ، فذلك الذي شرطعليهالسلام فيه أمرين أن يكون من النعم ، وأن يذكر فيه اسم الله فلا ينعقد نذر الهدي إلا بالأمرين.
ذلك من «خُطُواتِ الشَّيْطانِ » وعن الرجل يقول وهو محرم بحجة قال ليس بشيء أو يقول أنا أهدي هذا الطعام قال ليس بشيء إن الطعام لا يهدى أو يقول الجزور بعد ما نحرت هو يهدي بها لبيت الله قال إنما تهدى البدن وهن أحياء وليس تهدى حين صارت لحما.
١٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال كل يمين لا يراد بها وجه الله تعالى في طلاق أو عتق فليس بشيء.
١٤ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال قلت له الرجل يحلف بالأيمان المغلظة أن لا يشتري لأهله شيئا قال فليشتر لهم وليس عليه شيء في يمينه.
١٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصباح قال والله لقد قال لي جعفر بن محمدعليهالسلام إن الله علم نبيه التنزيل والتأويل فعلمه رسول اللهصلىاللهعليهوآله علياعليهالسلام قال وعلمنا والله ثم قال ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة.
١٦ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه قال قلت أصلحك الله فما فرق بين الإكراه والجبر قال
قوله عليهالسلام : « من خطوات الشيطان » أي إذا لم يكن ذلك لله ، ولم يسم الله في النذر ، أو لأنه على أمر ممتنع بحسب حاله ، فكأنه لا يريد إيقاعه وهو لاغ فيه.
الحديث الثالث عشر : صحيح.
الحديث الرابع عشر : موثق.
الحديث الخامس عشر : صحيح.
الحديث السادس عشر : ضعيف.
ويظهر منه تعميم في الجبر ، وأنه لا يشترط فيه خوف الضرر الشديد ، بل
الجبر من السلطان ويكون الإكراه من الزوجة والأم والأب وليس ذلك بشيء.
١٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن علي ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في إجبار ولا في إكراه قلت أصلحك الله فما الفرق بين الإكراه والإجبار قال الإجبار من السلطان ويكون الإكراه من الزوجة والأم والأب وليس ذلك بشيء.
١٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف قال قلت لأبي الحسن موسىعليهالسلام إني كنت اشتريت جارية سرا من امرأتي وإنه بلغها ذلك فخرجت من منزلي وأبت أن ترجع إلى منزلي فأتيتها في منزل أهلها فقلت لها إن الذي بلغك باطل وإن الذي أتاك بهذا عدو لك أراد أن يستفزك فقالت لا والله لا يكون بيني وبينك خير أبدا حتى تحلف لي بعتق كل جارية لك وبصدقة مالك إن كنت اشتريت جارية وهي في ملكك اليوم فحلفت لها بذلك وأعادت اليمين وقالت لي فقل كل جارية لي الساعة فهي حرة فقلت لها كل جارية لي الساعة فهي حرة وقد اعتزلت جاريتي وهممت أن أعتقها وأتزوجها لهواي فيها فقال ليس عليك فيما أحلفتك عليه شيء واعلم أنه لا يجوز عتق ولا صدقة إلا ما أريد به وجه الله وثوابه.
( باب )
( في اللغو )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله
يكفي فيه ما يصير سببا لعدم قصده إلى اليمين.
الحديث السابع عشر : ضعيف.
الحديث الثامن عشر : صحيح.
وقال في القاموس :استفزه استخفه وأخرجه من داره وأفزعه.
باب في اللغو
الحديث الأول : ضعيف.
عليهالسلام قال سمعته يقول في قول الله عز وجل : «لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ » قال اللغو قول الرجل لا والله وبلى والله ولا يعقد على شيء.
( باب )
( من حلف على يمين فرأى خيرا منها )
١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا حلف الرجل على شيء والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه وإنما ذلك من «خُطُواتِ الشَّيْطانِ ».
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان عمن رواه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فأتى ذلك فهو كفارة يمينه وله حسنة.
٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الرجل يحلف على اليمين فيرى أن
قوله : «لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ » قال المحقق الأردبيلي (ره) : قال في الكشاف والبيضاوي : اللغو من اليمين : الساقط الذي لا يعتد به في الأيمان ، وهو الذي لا عقد معه بقرينة «عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ » وهو الذي يجري على اللسان عادة مثل قول العرب لا والله وبلى والله من غير عقد على يمين ، بل مجرد التأكيد لقولها ، أو جاهلا بمعناها أو سبق لسانه إليها أو في حال الغضب ، فمعناه إن الله لا يؤاخذكم بما لا قصد معه لكم من الأيمان بعقوبة ، لا في الدنيا بكفارة ، ولا في الآخرة بعذاب.
باب من حلف على يمين فرأى خيرا منها
الحديث الأول : ضعيف على المشهور.
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.
الحديث الثالث : صحيح.
تركها أفضل وإن لم يتركها خشي أن يأثم أيتركها فقال أما سمعت قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها فليأت الذي هو خير وله حسنة.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الرجل يحلف على اليمين فيرى أن تركها أفضل وإن لم يتركها خشي أن يأثم أيتركها فقال أما سمعت قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها.
( باب )
( النية في اليمين )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول وسئل عما يجوز وعما لا يجوز من النية على الإضمار في اليمين فقال قد يجوز في موضع ولا يجوز في آخر فأما ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيته وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن
الحديث الرابع : مرسل وعليه الفتوى.
الحديث الخامس : حسن.
باب النية في اليمين
الحديث الأول : ضعيف.
ويدل على أن المعتبر في اليمين نية المحق من الخصمين كما ذكره الأصحاب وعليه يحمل الخبران الأخيران.
الحديث الثاني : صحيح.
أبي الحسن الرضاعليهالسلام قال سألته عن رجل حلف وضميره على غير ما حلف قال اليمين على الضمير.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى قال سألت أبا الحسنعليهالسلام عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه قال اليمين على الضمير.
( باب )
( أنه لا يحلف الرجل إلا على علمه )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يحلف الرجل إلا على علمه.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن خالد بن أيمن الحناط ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يستحلف الرجل إلا على علمه.
الحديث الثالث : حسن.
وفي الفقيه(١) يعني على ضمير المظلوم.
باب أنه لا يحلف الرجل إلا على علمه
الحديث الأول : صحيح.
الحديث الثاني : مجهول.
قوله : « لا يستحلف الرجل » على بناء الفاعل أي لا يجوز أن يحلف أحد غيره إلا مع علم المدعي بالحق ، فيدل على عدم جواز الدعوى بالظن ، أو على بناء المجهول أي لا يطلب الحلف من أحد إلا مع دعوى العلم عليه ، فإذا ادعى عدم العلم كما إذا كان فعل الغير فيستحلف على نفي العلم ، أو المراد أن الحلف والاستحلاف إنما هو على علم الحالف لا على الواقع ، فإذا حلف على شيء مطابقا لعلمه ، وكان مخالفا للواقع لا يأثم عليه ، ولعله أظهر وكذاقوله عليهالسلام : « لا يحلف الرجل إلا على علمه » يمكن أن يقرأ على بناء المجرد المعلوم بالمعنى الأخير أو المراد أنه يجب أن لا يحلف على ما لا يعلم يقينا ، ولا يحلف بالظن ، ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل المجهول
__________________
(١) الفقيه ج ٣ ص ٢٣٣.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يحلف الرجل إلا على علمه.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يستحلف الرجل إلا على علمه ولا يقع اليمين إلا على العلم استحلف أو لم يستحلف.
( باب )
( اليمين التي تلزم صاحبها الكفارة )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال كل يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شيء عليك فيها وإنما تقع عليك الكفارة فيما حلفت عليه فيما لله معصية أن لا تفعله ثم تفعله.
٢ ـ عنه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول ليس كل يمين فيها كفارة أما ما كان منها مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلت فليس عليك فيها الكفارة وأما ما لم يكن مما أوجب الله عليك
أو المعلوم ، وفي الأخير بعد.
الحديث الثالث : [ حسن ].
الحديث الرابع : [ مرسل ].
باب اليمين التي تلزم صاحبها الكفارة
الحديث الأول : موثق.
الحديث الثاني : صحيح.
أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فإن عليك فيه الكفارة.
٣ ـ عنه ، عن سعد بن سعد ، عن محمد بن القاسم بن الفضيل ، عن حمزة بن حمران ، عن داود بن فرقد ، عن حمران قال قلت لأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهالسلام اليمين التي تلزمني فيها الكفارة فقالا ما حلفت عليه مما لله فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله فعليك فيه الكفارة وما حلفت عليه مما لله فيه المعصية فكفارته تركه وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة فليس هو بشيء.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهماالسلام قال سألته عما يكفر من الأيمان فقال ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شيء إذا فعلته وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة.
٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن ابن مسكان ، عن حمزة بن حمران ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام أي شيء الذي فيه الكفارة من الأيمان فقال ما حلفت عليه مما فيه البر فعليه الكفارة إذا لم
قوله عليهالسلام : « فحلفت أن لا تفعله » في التهذيب(١) وفي بعض نسخ الكتاب بعد ذلك « فليس عليك فيها الكفارة ، وأما ما لم يكن مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته » وهو الصواب ، وعلى ما في الأصل يمكن أن يقرأ إن بالكسر فيكون الجزاء محذوفا فتأمل.
الحديث الثالث : مجهول.
وظاهره عدم انعقاد اليمين على المباح ، وحمل على ما إذا كان مرجوحا دينا أو دنيا لعدم الخلاف ظاهرا بين الأصحاب في انعقاد اليمين على المباح المتساوي الطرفين.
الحديث الرابع : حسن.
الحديث الخامس : مجهول.
__________________
(١) التهذيب ج ٨ ص ٢٩١.
تف به وما حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشيء.
٦ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم هل عليه في ذلك الكفارة وما اليمين التي تجب فيها الكفارة فقال الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيه فيكفر عن يمينه وإن حلف على شيء والذي عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه إنما ذلك من «خُطُواتِ الشَّيْطانِ ».
٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن القاسم بن بريد ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن الأيمان والنذور واليمين التي هي لله طاعة فقال ما جعل لله في طاعة فليقضه فإن جعل لله شيئا من ذلك ثم لم يفعله فليكفر يمينه وأما ما كانت يمين في معصية فليس بشيء.
٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال كل يمين حلف عليها أن لا يفعلها مما له فيه منفعة في الدنيا والآخرة فلا كفارة عليه وإنما الكفارة في أن يحلف الرجل والله لا أزني والله لا أشرب الخمر والله لا أسرق والله لا أخون وأشباه هذا ولا أعصي ثم فعل فعليه الكفارة فيه.
٩ ـ أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال سألته عما يكفر من الأيمان فقال ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته
الحديث السادس : ضعيف على المشهور.
ويدل على وجوب العمل بالمناشدة كما هو المذهب.
الحديث السابع : صحيح.
الحديث الثامن : صحيح.
فليس عليك شيء وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة.
١٠ ـ أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة وحدثنا عمن ذكره ، عن ميسرة قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام اليمين التي تجب فيها الكفارة ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شيء لأن فعلك طاعة لله عز وجل وما كان عليك أن لا تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فعليك الكفارة.
( باب )
( الاستثناء في اليمين )
١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن محمد الحلبي وزرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عز وجل «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » قال إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني
الحديث التاسع : صحيح.
الحديث العاشر : مجهول.
باب الاستثناء في اليمين
الحديث الأول : ضعيف.
وقال الطبرسي (ره) :(١) قوله تعالى : «وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللهُ »(٢) نهي من الله لنبيهصلىاللهعليهوآلهوسلم أن يقول إني أفعل شيئا في الغد إلا أن يقيد ذلك بمشية الله ، فيقول إن شاء الله ، «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » الاستثناء ثم تذكرت فقل « إن شاء الله » وإن كان بعد يوم أو شهر أو سنة عن ابن عباس ، وقد روى ذلك عن أئمتناعليهمالسلام ، ويمكن أن يكون الوجه فيه أنه إذا استثني بعد النسيان فإنه يحصل له ثواب المستثنى من غير أن يؤثر الاستثناء بعد انفصال الكلام في الكلام ،
__________________
(١) المجمع ج ٦ ص ٤٦١.
(٢) سورة الكهف الآية ـ ٢٢.
فليستثن إذا ذكر.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفرعليهالسلام في قول الله عز وجل : «وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » قال فقال إن الله عز وجل لما قال لآدم ادخل الجنة قال له يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال وأراه إياها فقال آدم لربه كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي قال فقال لهما لا تقرباها يعني لا تأكلا منها فقال آدم وزوجته نعم يا ربنا لا نقربها ولا نأكل منها ولم يستثنيا في قولهما نعم فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما قال وقد قال الله عز وجل لنبيهصلىاللهعليهوآله في الكتاب : «وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللهُ » أن لا أفعله فتسبق مشيئة الله في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله قال فلذلك قال الله عز وجل : «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » أي استثن مشيئة الله في فعلك.
٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن حمزة بن حمران قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن قول الله عز وجل : «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » قال ذلك في اليمين إذا قلت والله لا أفعل كذا وكذا فإذا ذكرت أنك لم تستثن فقل إن شاء الله.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حسين القلانسي أو بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال للعبد أن يستثني في اليمين فيما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي.
وفي إبطال الحنث وسقوط الكفارة في اليمين وهو الأشبه بمراد ابن عباس.
الحديث الثاني : مجهول.
الحديث الثالث : مجهول.
الحديث الرابع : مجهول.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام من استثنى في يمين فلا حنث ولا كفارة.
٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام الاستثناء في اليمين متى ما ذكر وإن كان بعد أربعين صباحا ثم تلا هذه الآية «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.
الحديث السادس : ضعيف على المشهور.
ويمكن حمله على أنه إنما يقيد على الأربعين في العمل باستحباب الاستثناء ، لا في أصل اليمين كما تفطن به الطبرسي (ره) ، وبه أول كلام ابن عباس أيضا.
وقال السيد في شرح النافع : أطبق الأصحاب على أنه يجوز للحالف الاستثناء في يمينه بمشية الله ، ونص الشيخ والمحقق وجماعة على أن الاستثناء بالمشية يقتضي عدم انعقاد اليمين ، ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى رواية السكوني ، وهي قاصرة سندا ومتنا ، ومن ثم فصل العلامة في القواعد فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء إن كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا وإلا فلا ، وله وجه وجيه ، لأن غير الواجب والمندوب وهو المباح لا يعلم فيه حصول الشرط ، وهو تعلق المشية بخلاف الواجب والمندوب ، ويجب قصر الحكم أيضا على ما إذا كان المقصود بالاستثناء التعليق ، لا مجرد التبرك ، فإنه لا يفيد شيئا ، وحكم جدي في الروضة بعدم الفرق لإطلاق النص والمشهور أن الاستثناء إنما يقع باللفظ واستوجه العلامة في المختلف الاكتفاء بالنية ، وهو جيد ، ورواية عبد الله بن ميمون متروكة لا نعلم بمضمونها قائلا ، وأجيب عنها بالحمل على ما إذا استثني بالنية ، وأظهر الاستثناء قبل الأربعين وضعفه ظاهر فإنه عند من يعتد به لا يقيد بالأربعين ، ونقل عن ابن عباس أنه كان يقول بجواز تأخير الاستثناء مطلقا إلى أربعين يوما ، وحكي عنه في الكشاف أنه جوز الاستثناء ولو بعد سنة ، ما لم يجب.
٧ ـ علي ، عن أبيه بإسناده ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله من حلف سرا فليستثن سرا ومن حلف علانية فليستثن علانية.
٨ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن قول الله عز وجل : «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » فقال إذا حلفت على يمين ونسيت أن تستثني فاستثن إذا ذكرت.
( باب )
( أنه لا يجوز أن يحلف الإنسان إلا بالله عز وجل )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفرعليهالسلام قول الله عز وجل : «وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّجْمِ إِذا هَوى » وما أشبه ذلك فقال إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء ـ وليس لخلقه أن يقسموا إلا به.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله فأما قول الرجل لاب لشانئك
الحديث السابع : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « فليستثن علانية » لعله لعدم الاتهام بترك اليمين ، ولم أر قائلا بوجوبه.
الحديث الثامن : مجهول.
باب أنه لا يجوز أن يحلف الإنسان إلا بالله عز وجل
الحديث الأول : حسن.
الحديث الثاني : حسن.
قوله عليهالسلام : « لا بل شانئك » قال الجوهري : قولهم « لا أب لشانئك ، ولا أبا لشانئك » أي لمبغضك ، قال ابن السكيت : وهي كناية عن قولهم لا أبا لك انتهى.
والمراد أنه أسند عدم الأب إلى مبغضة والمراد نسبته إليه رعاية للأدب ،
فإنه من قول أهل الجاهلية ولو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله فأما قول الرجل يا هياه ويا هناه فإنما ذلك لطلب الاسم ولا أرى به بأسا وأما قوله لعمر الله وقوله لا هاه فإنما ذلك بالله عز وجل
فالمراد في الخبر الحلف على هذا كأنه يقول : لا أب لشانئك إن لم يكن كذا أي لا أب لك فصار بكثرة الاستعمال هكذا.
ويحتمل أن يكون لا نفيا لما ذكره المخاطب ، ويكون حرف القسم في شانئك مقدرا ، فيكون القسم بعرقي رأسه الملزومين لحياته ، كما في قولهم لعمرك ، أو المراد بل أنا شانئك ومبغضك إن لم يكن كذا.
وأماقولهم « يا هناه » أي يا فلان فلما كانوا يكررون ذكره في صدر الكلام كان مظنة أن يكون قسما ، فدفعه ذلك بأنه ليس المعنى به الحلف ، بل هو نائب مناب الاسم في النداء وقيل : المراد به ما إذا نودي به الله تعالى وهو بعيد.
وقال في النهاية : في حديث الإفك « قلت : لها يا هنتاه » أي يا هذه وتفتح النون وتسكن وتضم الهاء الأخيرة ، وتسكن وفي التثنية هنتان ، وفي الجمع هنات وهنوات وفي المذكر : هن وهنان وهنون ، ولك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة ، فتقول : يا هنة ، وأن تشبع الحركة فتصير ألفا ، فتقول : يا هناه ولك ضم الهاء فتقول : يا هناه اقبل ، قال الجوهري : هذه اللفظة تختص بالنداء ، وقيل : معنى يا هنتاه يا بلهاء ، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم انتهى ، فأما يا هياء فلم أجد له معنى ، وفي الفقيه بالنون مكررا ، وقال السيد في شرح النافع : الظاهر أنه لا خلاف في أن« لعمر الله » يمين كما يدل عليه صحيحة الحلبي ، والعمر بالضم والفتح ، وبضمتين لغة الحياة والمستعمل في اليمين المفتوح خاصة ، ومعنى « لعمر الله » أحلف ببقاء الله ، ودوامه وهو مبتدأ محذوف الخبر أي لعمر الله قسمي أو أقسم به ، وقال الجوهري : هاء التنبيه قد يقسم بها يقال :لا ها الله ما فعلت. أي لا والله ، أبدلت هاء من الواو ، وإن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء وإن شئت أثبت.
٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا أرى للرجل أن يحلف إلا بالله وقال قول الرجل حين يقول لاب لشانئك فإنما هو من قول الجاهلية ولو حلف الناس بهذا وشبهه ترك أن يحلف بالله.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال قال أبو عبد اللهعليهالسلام في قول الله عز وجل «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » قال كان أهل الجاهلية يحلفون بها فقال الله عز وجل : «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » قال عظم أمر من يحلف بها قال وكانت الجاهلية يعظمون المحرم ولا يقسمون به ولا بشهر رجب ولا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا وإن كان قد قتل أباه ولا لشيء يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعيرا أو غير ذلك فقال الله عز وجل لنبيهصلىاللهعليهوآله : «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
وقال الوالد العلامة : الظاهر أن المراد أنه تعالى لم يحلف بمواقع النجوم ومغاربها ، كما أن أهل الجاهلية لم يكونوا يحلفون بها لعظمها عندهم ، ولهذا قال تعالى : «وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ »(١) في اسمه لأنه قسم بغير الله ، وَلكِنْ « لا تَعْلَمُونَ » عظم إثم الحلف بغير الله ، ولذلك تقسمون بغيره تعالى ، ويمكن أن تكون لا زائدة كما ذكره المفسرون ، فالمراد إن أثم مخالفته عظيم كما أنكم تعظمونه كما أنهم كانوا يعظمون المحرم وغيره من الأشهر الحرم ، وكانوا لا يحلفون بها ، ولو حلفوا لوفوا به وكذلك الحرم كما قال الله تعالى : «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ »(٢) مع عظمه ، والحال أن حرمته صارت أعظم باعتبار أنك حال فيه ، والمراد بالوالد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين ، وبما ولد أولادهما ، وكانوا يعظمون الحرم ولم يعرفوا حق الوالد وما ولد ، وقتلوا ولد رسول الله فيه ، ولم يرعوا حرمة الرسولصلىاللهعليهوآله والشهر ، مع أن
__________________
(١) سورة الواقعة الآية ٧٦.
(٢) سورة البلد الآية ١.
الْبَلَدِ » قال فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبيصلىاللهعليهوآله وعظموا أيام الشهر حيث يقسمون به فيفون.
حرمة الشهر والبلد لحرمته.
وقال الفاضل الأسترآبادي : الظاهر من هذه الروايات أن لا في الآيتين للنفي خلاف ما اشتهر في التفاسير من أنه للتأكيد ، وأن فلا أقسم تعريض على الجاهلية كان الله تعالى قال : « لا أقسم كما تقسمون » وأن لا أقسم حكاية قولهم ، كأنه تعالى قال : يقولون : « لا أقسم بالحرم » لحرمته حالكون النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم حلا فيه ، والمراد بالحل ضد الحرمة ، وقال في مجمع البيان(١) وقيل : مواقع النجوم هي الأنواء التي كان أهل الجاهلية إذا مطروا قالوا : مطرنا بنوء كذا فيكون المعنى فلا أقسم بها ، وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهماالسلام أن مواقع النجوم رجومها للشياطين ، وكان المشركون يقسمون بها ، فقال سبحانه : « فلا أقسم بها » وقال البيضاوي : فلا أقسم إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أو فأقسم ولا مزيدة للتأكيد ، كما في لئلا يعلم أو فلأنا أقسم فحذف المبتدأ وأشبع فتحة لام الابتداء ، ويدل عليه أنه قرئ فلأقسم أو « فلا » رد لكلام يخالف المقسم عليه «بِمَواقِعِ النُّجُومِ » بمساقطها وتخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها ، والدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره ، أو بمنازلها ومجاريها ، وقيل : النجوم نجوم القرآن ومواقعها أوقات نزولها ، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم » لما في المقسم به من الدلالة على عظيم القدرة وكمال الحكمة وفرط الرحمة ، ومن مقتضيات الرحمة أن لا يترك عباده سدى.
وقال في مجمع البيان(٢) وقيل معناه لا أقسم بهذا البلد ، وأنت حل فيه منتهك الحرمة ، مستباح العرض لا تحترم ، فلم تبق البلد حرمة حيث ، هتكت حرمتك عن أبي مسلم ، وهو المروي عن أبي عبد الله : قال : كانت قريش تعظم البلد ، وتستحل.
__________________
(١) المجمع ج ٩ ص ٢٢٦.
(٢) المجمع ج ١٠ ص ٤٩٣.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا قال سألته عن قول الله عز وجل : «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » قال أعظم إثم من يحلف بها قال وكان أهل الجاهلية يعظمون الحرم ولا يقسمون به يستحلون حرمة الله فيه ولا يعرضون لمن كان فيه ولا يخرجون منه دابة فقال الله تبارك وتعالى : «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَوالِدٍ وَما وَلَدَ » قال يعظمون البلد أن يحلفوا به ويستحلون فيه حرمة رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
( باب )
( استحلاف أهل الكتاب )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن أهل الملل يستحلفون فقال لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل.
محمدا فيه ، فقال : «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ » يريد أنهم استحلوك فيه فكذبوك وشتموك وكانوا لا يأخذ الرجل منهم فيه قاتل أبيه ، ويتقلدون لحاء شجر الحرم فيأمنون بتقليدهم إياه فاستحلوا من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ما لم يستحلوا من غيره فعاب الله ذلك عليهم « وقال البيضاوي : »«لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ » ، أقسم سبحانه بالبلد الحرام وقيده بحلول الرسول ،صلىاللهعليهوآله إظهارا لمزيد فضله وإشعارا بأن شرف المكان بشرف أهله ، وقيل : حل مستحل تعرضك فيه كما يستحل تعرض الصيد في غيره ، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار ، فهو وعد بما أحل له عام الفتح ، «وَوالِدٍ » عطف على « هذا البلد » والوالد آدم أو إبراهيمعليهماالسلام «وَما وَلَدَ » ذريته أو محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم والتنكير للتعظيم.
الحديث الخامس : مجهول.
باب استحلاف أهل الكتاب
الحديث الأول : حسن.
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته هل يصلح لأحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم قال لا يصلح لأحد أن يحلف أحدا إلا بالله عز وجل.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسىعليهالسلام .
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله إن الله عز وجل يقول : «فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ ».
٥ ـ عنه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يحلف بغير الله وقال اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل.
الحديث الثاني : موثق.
ولعله فياليهود المراد به عزير كما قال بعضهم أنه ابن الله.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
وقال في التهذيب(١) : الوجه فيه أن الإمام يجوز له أن يحلف أهل الكتاب بكتابهم إذا علم أن ذلك أردع لهم ، وإنما لا يحوز لنا أن يحلف أحدا لا من أهل الكتاب ولا غيرهم إلا بالله ولا تنافي بين الأخبار.
وقال المسالك : مقتضى النصوص عدم جواز الإحلاف إلا بالله ، سواء كان الحالف مسلما أم كافرا ، وسواء كان حلفه بغيره أردع أم لا ، وفي بعضها تصريح بالنهي عن إحلافه بغير الله ، لكن استثنى المحقق والشيخ في النهاية وجماعة ما إذا رأى الحاكم تحليف الكافر بما يقتضيه دينه أردع من إحلافه بالله ، فيجوز تحليفه بذلك ، والمستند رواية السكوني ولا يخلو من إشكال.
الحديث الرابع : صحيح.
الحديث الخامس : مجهول.
__________________
(١) التهذيب ج ٨ ص ٢٧٩.
( باب )
( كفارة اليمين )
١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة «أَوْ كِسْوَتُهُمْ » لكل إنسان ثوبان أو عتق رقبة وهو في ذلك بالخيار أي الثلاثة صنع فإن لم يقدر على واحدة من الثلاثة فالصيام عليه ثلاثة أيام.
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن
باب كفارة اليمين
الحديث الأول : صحيح.
قوله عليهالسلام : « وحفنة » الظاهر تعلق الحفنة بالحنطة والدقيق معا لأجرة خبزهما وغيره كما سيأتي في خبر هشام ، ويحتمل تعلقه بالدقيق فقط لتفاوت كيل الدقيق والحنطة كما هو المعروف.
قوله عليهالسلام : « ثوبان » قال السيد في شرح النافع : قال الشيخ في النهاية : من لم يقدر على الثوبين جاز أن يقتصر على ثوب واحد ، وأطلق المفيد وجماعة اعتبار الثوبين ، وقال علي بن بابويه والشيخ في المبسوط وابن إدريس الواجب في الكسوة ثوب واحد وإليه ذهب المحقق وأكثر من تأخر عنه ، ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ظاهرا ، والأولى حمل الثوبين على الاستحباب ويعتبر في الثوب أن يكون مما يتحقق به الكسوة عرفا كالجبة والقميص ، واجتزأ الشهيدان بالإزار والسراويل ، وهو مشكل وحكى الشيخ في المبسوط قولا بأن السراويل لا يجزي ، لأنه لا يصدق عليه اسم الكسوة. وهو متجه انتهى. وذكر الشهيد في الدروس أنه يجزي كسوة الصغير ولو كانوا منفردين ، وهو مطابق لإطلاق الآية.
الحديث الثاني : حسن أو موثق.
أبي إبراهيمعليهالسلام قال سألته عن كفارة اليمين في قول الله عز وجل : «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ » ما حد من لم يجد وإن الرجل يسأل في كفه وهو يجد فقال إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممن لا يجد.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن كفارة اليمين فقال عتق رقبة أو كسوة والكسوة ثوبان أو إطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل أجزأ عنه فإن لم يجد «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ » متواليات وإطعام عشرة مساكين مدا مدا.
٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس قال قال أبو جعفرعليهالسلام قال الله عز وجل لنبيهصلىاللهعليهوآله : «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ » فجعلها يمينا وكفرها رسول اللهصلىاللهعليهوآله قلت بما كفر قال أطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد قلنا فما حد الكسوة قال ثوب يواري به عورته.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال في كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين «مِنْ أَوْسَطِ
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور. «قوله عليهالسلام : متواليات » وعليه الفتوى.
الحديث الرابع : حسن.
وقال في التهذيب(١) قال محمد بن الحسن فهذه الأخبار التي ذكرناها أخيرا في أن الكسوة ثوب واحد لا تنافي بينها وبين الأخبار الأولة ، لأن الكسوة تترتب ، فمن قدر على أن يكسر ثوبين كان عليه ذلك ، ومن لم يقدر إلا على ثوب واحد لم يلزمه أكثر من ذلك انتهى. وقيل : يمكن حمل الثوبين على ما إذا لم يوار أحدهما عورته ، والواحد على ما إذا واراها أو الواحد على الدست الواحد أو الثوبين على الاستحباب.
الحديث الخامس : ضعيف.
وقال في الدروس : إطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين مما يسمى طعاما
__________________
(١) التهذيب ج ٨ ص ٢٩٦.
ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ » والوسط الخل والزيت وأرفعه الخبز واللحم والصدقة مد مد من حنطة لكل مسكين والكسوة ثوبان فمن لم يجد فعليه الصيام يقول الله عز وجل : «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ».
٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر والحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معمر بن عمر قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عمن وجبت عليه الكسوة في كفارة اليمين قال ثوب يواري به عورته.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عز وجل «مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ » قال هو كما يكون إنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك وإن شئت جعلت لهم أدما والأدم أدناه الملح وأوسطه الخل والزيت وأرفعه اللحم.
كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، وقيل : يجب في كفارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله للآية ، وحمل على الأفضل ويجزي التمر والزبيب ، ويستحب.
الأدم مع الطعام وأعلاه اللحم وأوسطه الزيت والخل ، وأدناه الملح ، وظاهر المفيد وسلار وجوب الأدم ، والواجب مد لكل مسكين ، لصحيحة ابن سنان وفي الخلاف يجب مدان في جميع الكفارات معولا على إجماعنا ، وكذا في المبسوط والنهاية واجتزأ بالمد مع العجز ، وقال ابن الجنيد : يزيد على المد مؤنة طحنه وخبزه وأدمه ، والمفيد وجماعة أما مد أو شبعه في يومه ، وصرح ابن الجنيد بالغداء والعشاء ، وأطلق جماعة أن الواجب الإشباع مرة لصحيحة أبي بصير ، فعلى هذا يجزي الإشباع وإن قصر من المد.
الحديث السادس : مجهول.
الحديث السابع : حسن.
قوله عليهالسلام : « كما يكون » أي كما هو الواقع في مقدار الأكل ، والظاهر أنهعليهالسلام فسر الأوسط بالأوسط في الوزن والمقدار أو مع الكيفية.
٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي حمزة الثمالي قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عمن قال والله ثم لم يف فقال أبو عبد اللهعليهالسلام كفارته إطعام عشرة مساكين مدا مدا من دقيق أو حنطة أو تحرير رقبة أو صيام ثلاثة أيام متواليات إذا لم يجد شيئا من ذا.
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في كفارة اليمين مد مد من حنطة وحفنة لتكون الحفنة في طحنه وحطبه.
١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا.
١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال سألته عن شيء من كفارة اليمين فقال يصوم ثلاثة أيام قلت إنه ضعف عن الصوم وعجز قال يتصدق على عشرة مساكين قلت إنه عجز عن ذلك
الحديث الثامن : صحيح.
الحديث التاسع : حسن.
الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.
وقال السيد في شرح النافع : لا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز الدفع لما دون العدد اختيارا ، وأما مع التعذر فقد نص الشيخ وجماعة على جواز التكرر عليهم بحسب الأيام ، ولم نقف لهم على مستند سوى رواية السكوني ، وضعفها يمنع من العمل بها ، والذي يقتضيه الوقوف مع الإطلاقات المعلومة عدم الإجزاء ، وينتظر حتى يتيسر المستحق ويشهد لذلك موثقة إسحاق.
الحديث الحادي عشر : موثق كالصحيح.
ولا يخفى مخالفته لترتيب الآية ولم أر من قال به.قوله عليهالسلام « فليستغفر الله » عليه الأصحاب ، قال في الدروس : ويجزي الاستغفار عند العجز عن خصال الكفارة.
قال فليستغفر الله ولا يعد فإنه أفضل الكفارة وأقصاه وأدناه فليستغفر ربه ويظهر توبة وندامة.
١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لا يجزئ إطعام الصغير في كفارة.
اليمين ولكن صغيرين بكبير.
١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبد اللهعليهالسلام يقول من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم يطعم عشرة مساكين مدا مدا «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ».
١٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليهالسلام عن «أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ » فقال ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك قلت وما أوسط ذلك فقال الخل والزيت والتمر والخبز تشبعهم به مرة واحدة قلت «كِسْوَتُهُمْ » قال ثوب واحد.
الحديث الثاني عشر : موثق.
وقال السيد في شرح النافع : الإطعام بتسليم المد إلى المستحق أو إشباعه مرة واحدة ، ففي التسليم لا يفرق بين الصغير والكبير. نعم يجب في الصغير التسليم إلى وليه ، وأما في الإشباع فقد قطع الشيخ ومن تأخر عنه بإجزاء إطعام الصغار منضمين إلى الكبار ، وأما مع الانفراد فيحسب الاثنان بواحد ، ولم أقف لهم على رواية تعطي هذا التفصيل ، والمسألة محل إشكال.
الحديث الثالث عشر : حسن.
الحديث الرابع عشر : حسن.
( باب النذور )
١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إذا قال الرجل علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة أو علي هدي كذا وكذا فليس بشيء حتى يقول لله علي المشي إلى بيته أو يقول لله علي أن أحرم بحجة أو يقول لله علي هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل قال علي نذر قال ليس النذر بشيء حتى يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا.
٣ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الرجل يقول علي نذر قال ليس بشيء حتى يسمي النذر ويقول علي صوم لله أو يتصدق أو يعتق أو يهدي هديا وإن قال الرجل أنا أهدي هذا الطعام فليس هذا بشيء إنما تهدى البدن
باب النذور
الحديث الأول : صحيح.
وقال في المسالك : لا خلاف بين أصحابنا في اشتراط نية القربة في النذر ، ومقتضى الأخبار جعل الفعل لله وإن لم يجعله غاية له بأن يقول بعد الصيغة : لله أو قربة إلى الله ، وربما اعتبر بعضهم ذلك ، والأصح الأول لحصول الغرض على التقديرين وعموم النص ولا يكفي الاقتصار على نية القربة من غير أن يتلفظ بقوله لله.
الحديث الثاني : مجهول.
ولعله كان الخلل في نذره من جهتين عدم ذكر الاسم ، وإبهام متعلق النذر ، وقد أشارعليهالسلام إليهما معا في الجواب فلا تغفل.
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
٤ ـ أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن جميل بن صالح قال كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع طمثها فجعلت لله علي نذرا إن هي حاضت فعلمت بعد أنها حاضت قبل أن أجعل النذر فكتبت إلى أبي عبد اللهعليهالسلام وأنا بالمدينة فأجابني إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك وإن كانت حاضت بعد النذر فعليك.
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام إني جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين أصليهما في الحضر والسفر أفأصليهما في السفر بالنهار فقال نعم ثم قال إني أكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه قلت إني لم أجعلهما لله علي إنما جعلت ذلك على نفسي أصليهما شكرا لله ولم أوجبهما على نفسي أفأدعهما إذا شئت قال نعم.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر بمعبر قال فليقم في المعبر قائما حتى يجوز.
٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيمعليهالسلام قال قلت له رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج فقيل له تزوج ثم حج فقال إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال أعتق غلامه فقلت لم يرد بعتقه وجه الله فقال إنه نذر في طاعة الله والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج قلت فإن الحج تطوع قال وإن كان تطوعا فهي
الحديث الرابع : ضعيف.
وعليه الأصحاب قال في النافع : لو نذر إن بريء مريضة أو قدم مسافرة فبان البرؤ والقدوم قبل النذر لم يلزم ، ولو كان بعده لزم.
الحديث الخامس : حسن أو موثق.
الحديث السادس : ضعيف على المشهور وعمل به جماعة وحمله جماعة على الاستحباب.
الحديث السابع : حسن أو موثق.
طاعة لله قد أعتق غلامه.
٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع قال سئل أبو عبد اللهعليهالسلام عن الرجل يقول للشيء يبيعه أنا أهديه إلى بيت الله الحرام قال فقال ليس بشيء كذبة كذبها.
٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال إن قلت لله علي فكفارة يمين.
١٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار قال كتب
الحديث الثامن : مجهول.
قوله عليهالسلام : « كذبة » أي إذا لم يف به ، فقد أكذب وعده ولا يلزمه شيئا ، فالمراد إهداء ثمنه ، ويحتمل أن يكون المراد أنه يحلف أنه إن لم يكن اشترى هذا المتاع بهذا المبلغ يكون ثمن متاعه أو متاعه هديا ، فليس في صورة عدم موافقته للواقع إلا كذبة كذبها ، ولا يلزمه شيء لوجوه ، الأول عدم ذكر اسم الله تعالى ، والثاني أنه يمين غموس ، لا يلزم به كفارة والثالث أن الهدي لا يكون بغير النعم.
الحديث التاسع : حسن.
ويدل على أن كفارة النذر كفارة اليمين مطلقا كما ذهب إليه بعض الأصحاب قال في المسالك : اختلف الأصحاب في كفارة خلف النذر على أقوال : أحدها أنها كفارة رمضان مطلقا ، ذهب إليه الشيخان وأتباعهما والمحقق والعلامة وأكثر المتأخرين.
وثانيها : أنها كفارة يمين مطلقا ، ذهب إليه الصدوق والمحقق في النافع.
وثالثها : التفصيل بأنه إن كان النذر لصوم فكفارة رمضان ، وإن كان لغير ذلك فكفارة يمين ، ذهب إليه المرتضى وابن إدريس والعلامة في بعض كتبه جمعا بين الأخبار ، وقال سلار : من عجز عن كفارة النذر فعليه كفارة اليمين ، وقيل : كفارته كفارة الظهار مرتبة وفيها أقوال أخر نادرة.
الحديث العاشر : صحيح.
بندار مولى إدريس يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة فكتب وقرأته لا تتركه إلا من علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك وإن كنت أفطرت منه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم لسبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى.
١١ ـ وعنه ، عن علي بن مهزيار قال قلت لأبي الحسنعليهالسلام رجل جعل على نفسه نذرا إن قضى الله حاجته أن يتصدق بدراهم فقضى الله حاجته فصير الدراهم ذهبا ووجهها إليك أيجوز ذلك أو يعيد فقال يعيد.
١٢ ـ محمد بن جعفر الرزاز ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار مثله وكتب إليه
قوله عليهالسلام : « إلا أن تكون نويت » قال السيد في شرح النافع : المشهور بين الأصحاب أنه لو شرط صومه سفرا وحضرا صام ، وإن اتفق في السفر ، والمستند صحيحة علي بن مهزيار ، ويظهر من المصنف في كتاب الصوم التوقف في هذا الحكم حيث أسنده إلى قول مشهور.
وقال في المعتبر : لضعف الرواية جعلناه قولا مشهورا ، وكان وجه ضعفها الإضمار ، واشتمالها على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في المرض إذا نوى ذلك ، وإلا فهي صحيحة السند ، والمسألة قوية الإشكال ،قوله عليهالسلام : « لسبعة مساكين » كذا في التهذيب أيضا.
والصدوق (ره) نقل في الفقيه مضمون الخبر ، فذكر عشرة مكان سبعة ، وكذا في المقنع على ما نقل عنه ، وهو الظاهر مؤيدا للأخبار الدالة على الكفارة الصغرى والله يعلم.
الحديث الحادي عشر : صحيح وسنده الثاني مجهول.
ويدل على أنه لو نذر التصدق بالدراهم فأعطى ذهبا بقيمتها لم يجز كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب.
الحديث الثاني عشر : مجهول.
يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوم الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو السفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدي فكتب إليه قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله وكتب إليه يسأله يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة فكتب إليه يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة.
١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن كفارة النذر فقال كفارة النذر كفارة اليمين ومن نذر هديا فعليه ناقة يقلدها ويشعرها ويقف بها بعرفة ومن نذر جزورا فحيث شاء نحره.
وقال في النافع : لو نذر يوما معينا فاتفق له السفر أفطر وقضاء ، وكذا لو مرض أو حاضت المرأة أو نفست. وقال السيد في شرحه : أما وجوب الأقطار فلا ريب فيه.
وأما وجوب القضاء فمقطوع به في كلام الأصحاب ، ولم نقف له على مستند سوى رواية علي بن مهزيار وهي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على بطلانه من سقوط الصوم في يوم الجمعة ، فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل والمتجه عدم وجوب القضاء في جميع ذلك إن لم يكن الوجوب إجماعيا انتهى.
ولعله (ره) لم يرجع إلى الكافي فإنه ليس فيه يوم الجمعة.
قوله عليهالسلام : « ويصوم يوما يدل يوم » يدل على وجوب القضاء إذا اتفق النذر في الأيام المحرمة كما ذهب إليه الشيخ ، وجماعة وذهب الأكثر إلى عدم الوجوب ،الحديث الثالث عشر : ضعيف.
ولعله على المشهور محمول على الاستحباب أو على ما إذا نوى الناقة ، وأما الجزور فلا إشعار فيه بكونه بمكة أو منى ، فلذا جوز نحره حيث شاء.
وفي التهذيب والاستبصار « ومن نذر بدنة » فلا يبعد القول بظاهره ، لأن البدنة صارت حقيقة عرفية في الهدي ، ولا يبعد من الحقيقة اللغوية أيضا ، قال في الصحاح البدنة
١٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي رفعه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قلت له الرجل يقول علي نذر ولا يسمي شيئا قال كف من بر غلظ عليه أو شدد.
١٥ ـ عنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر فلا يقوى قال
ناقة أو بقرة تنحر بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها ، والجمع بدن بالضم انتهى ، ويمكن حمل بعض الخصوصيات كالتعريف على الاستحباب ، ثم اعلم أنه رواه في الاستبصار عن الصفار عن علي بن محمد القاشاني عن القاسم بن محمد الأصفهاني إلى آخر هذا السند ، ورواه في التهذيب عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، فيتقوى السند وإن كان فيه بعض الشك.
وقال في الدروس : ولو نذر الهدي مطلقا فالنعم في(١) مكة ، ولو نوى منى لزم ويلزم تفرقة اللحم بهما على الأقوى ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عند الإطلاق يمني ويفرقه بها.
الحديث الرابع عشر : مرفوع.
قوله عليهالسلام : « ولا يسمى شيئا » لعل المراد أنه لم يسم شيئا مخصوصا ولكن سمى قربة وطاعة مثلا كما هو المشهور أو يحمل على الاستحباب لئلا ينافي الخبر السابق ، وقال في الشرائع : لو نذر أن يفعل قربة ولم يعينها كان مخيرا إن شاء صام وإن شاء تصدق بشيء وإن شاء صلى ركعتين ، وقيل : يجزيه ركعة.
قوله عليهالسلام : « غلظ » على بناء المجهول أي سواء [ غلظ ] عليه الحكم أو« شدد » لا يجب عليه أكثر من ذلك ، ويحتمل أن يكونا على بناء الفاعل ، والضميران راجعين إلى الرجل أو إلى النذر أي سواء غلظ على نفسه في النذر أو شدد لا يلزمه أكثر من ذلك.
الحديث الخامس عشر : مجهول.
ولا يخفى أن ظاهر الخبر أن المدين أجرة لمن يصوم نيابة عنه ، ولم يقل به أحد
__________________
(١) في المصدر : بمكّة.
يعطي من يصوم عنه في كل يوم مدين.
١٦ ـ وبهذا الإسناد ، عن عبد الله بن جندب قال سأل عباد بن ميمون وأنا حاضر عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما وأراد الخروج إلى مكة فقال عبد الله بن جندب سمعت من رواه عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه سئل عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما فحضرته نيته في زيارة أبي عبد اللهعليهالسلام قال يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك.
١٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي الحسن موسىعليهالسلام أنه قال كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين.
١٨ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن السندي بن محمد ، عن صفوان الجمال
إلا أن يتكلف بأن يقالقوله « من يصوم » فاعللقوله « يعطي » أي من يلزمه الصوموقوله « عنه » متعلق بالإعطاء ، وضميره راجع إلى الصوم ، أو يقال : إن الموصول مفعول ، والظرف لم يتعلق بالصوم ، بل بما ذكرنا ويكون [ إعطاء ] المدين للصائم على الاستحباب.
وقال في الشرائع : إذا عجز الناذر عما نذره سقط فرضه. فلو نذر الحج فصد سقط النذر ، وكذا لو نذر صوما فعجز ، لكن روي في هذا أنه يتصدق عن كل يوم بمد من طعام ، وقال في المسالك : حيث يتحقق العجز يسقط عنه فرض النذر أداء ، وقضاء ، على الأصح ، وقيل : يجب على العاجز عن الصوم المعين القضاء دون الكفارة. وقيل بالعكس ، والمراد بها عن كل يوم مدان من طعام كما في رواية إسحاق ، وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية والمصنف في باب الكفارات ، وهنا ذكر أنه مد ونسبه إلى الرواية ، وهي رواية محمد بن منصور عن الرضاعليهالسلام ولا بأس بحمله على الاستحباب.
الحديث السادس عشر : مجهول.
الحديث السابع عشر : حسن.
ولعله محمول على الاستحباب إلا أن يحمل العجز على الترك للمشقة.
الحديث الثامن عشر : صحيح.
عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قلت له بأبي أنت وأمي إني جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله قال كفر يمينك فإنما جعلت على نفسك يمينا وما جعلته لله فف به.
١٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة وحفص قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا قال فليمش فإذا تعب فليركب.
٢٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم [ ، عن أحدهماعليهماالسلام ] قال سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله ولم يستطع قال يحج راكبا.
٢١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال
قوله عليهالسلام : « كفر يمينك » لعل الكفارة محمولة على الاستحباب ، لدلالة آخر الخبر على عدم اقترانه باسم الله ، ويحتمل أن يكون على بناء المجهول أي يمينك مكفرة لا بأس عليك في مخالفته.
الحديث التاسع عشر : حسن.
وظاهره عدم انعقاد النذر في الحفا ، لعدم رجحانه ، بل يجب عليه المشي على أي وجه كان لرجحانه ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد فليمش حافيا ، والأول موافق لما فهمه الأصحاب ، وقال في الدروس : لا ينعقد نذر الحفا في المشي.
الحديث العشرون : صحيح.
وقال في المسالك : إذا عجز ناذر المشي عنه فحج راكبا وقع حجه عن النذر ، وهل يحب عليه جبر الفائت فيه أقوال : أحدها : عدم وجوبه ذهب إليه المحقق وابن الجنيد وأكثر المتأخرين.
الثاني : أنه يسوق بدنة وجوبا ذهب إليه الشيخ في النهاية والخلاف.
الثالث : أنه إن كان مطلقا توقع المسكنة وإن كان معينا سقط الحج أصلا وهو اختيار ابن إدريس والعلامة في القواعد.
الحديث الحادي والعشرون : حسن.
سألت أبا جعفرعليهالسلام عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع قال فليحج راكبا.
٢٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام وسئل عن الرجل يحلف بالنذر ونيته في يمينه التي حلف عليها درهم أو أقل قال إذا لم يجعل لله فليس بشيء.
٢٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال كنا عند أبي عبد اللهعليهالسلام جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفرعليهالسلام فسلم عليه ثم جلس وبكى ثم قال له جعلت فداك إني كنت أعطيت الله عهدا إن عافاني الله من شيء كنت أخافه على نفسي أن أتصدق بجميع ما أملك وإن الله عز وجل عافاني منه وقد حولت عيالي من منزلي إلى قبة من خراب الأنصار وقد حملت كل ما أملك فأنا بائع داري وجميع ما أملك فأتصدق به فقال أبو عبد اللهعليهالسلام انطلق وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة واعرف ذلك ثم اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قومت ثم انظر إلى أوثق الناس في نفسك فادفع إليه الصحيفة وأوصه ومره إن حدث بك حدث الموت أن يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدق به عنك ثم ارجع إلى منزلك وقم في مالك على ما
الحديث الثاني والعشرون : ضعيف.
الحديث الثالث والعشرون : حسن أو موثق.
وقال السيد في شرح النافع : إذا نذر أن يتصدق بجميع ما يملك ، فإن كان ذلك مما لا يضر بحاله في الدين والدنيا انعقد نذره قطعا ، وإن كان ذلك مضرا بحاله فمقتضى القواعد من عدم انعقاد نذر المرجوح أنه يلزمه فيما لا يضر بحاله ، وما أضر بحاله وكان ترك الصدقة به أولى لم ينعقد نذره ، وهو مشكل ، لأن الواقع نذر واحد ، والمنذور مرجوح ، فلا وجه لانعقاده في البعض وعدم صحته في البعض ، وذكر المحقق وغيره أن من هذا شأنه إذا تشق عليه الصدقة بماله قومه وتصرف فيه ، وضمن قيمته في ذمته ، وتصدق بها شيئا فشيئا حتى يوفى ، ومستندهم رواية الخثعمي وهي
كنت فيه فكل أنت وعيالك مثل ما كنت تأكل ثم انظر بكل شيء تصدق به فيما تستقبل من صدقة أو صلة قرابة أو في وجوه البر فاكتب ذلك كله وأحصه فإذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي أوصيت إليه فمره أن يخرج إليك الصحيفة ثم اكتب فيها جملة ما تصدقت وأخرجت من صلة قرابة أو بر في تلك السنة ثم افعل ذلك في كل سنة حتى تفي لله بجميع ما نذرت فيه ويبقى لك منزلك ومالك إن شاء الله قال فقال الرجل فرجت عني يا ابن رسول الله جعلني الله فداك.
٢٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال إن أمي كانت جعلت عليها نذرا نذرت لله عز وجل في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي تقدم فيه عليها ما بقيت فخرجت معنا إلى مكة فأشكل علينا صيامها في السفر فلم تدر تصوم أو تفطر فسألت أبا جعفرعليهالسلام عن ذلك فقال لا تصوم في السفر إن الله عز وجل قد وضع عنها حقه في السفر وتصوم هي ما جعلت على نفسها فقلت له فما ذا إذا قدمت إن تركت ذلك قال لا إني أخاف أن ترى في ولدها الذي نذرت فيه بعض ما تكره.
٢٥ ـ عنه ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن مسمع قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عز وجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو
معتبرة الإسناد ، لكنها مخالفة للقواعد الشرعية ، لكن لو كان المقصود التصدق بما يملك عينا أو قيمة وقلنا إن النذر المطلق لا يقتضي التعجيل كما هو الظاهر لم يكن مخالفة للقواعد ، واتجه العمل بها.
الحديث الرابع والعشرون : حسن.
قوله : « فقلت له فما ذا » في التهذيب(١) « قلت : فما ترى إذا هي رجعت إلى المنزل أتقضيه؟ قال : لا قلت : أفتترك ذلك؟ قال : لا لأني أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره » ولعله أصوب.
الحديث الخامس والعشرون : حسن.
__________________
(١) التهذيب ج ٤ ص ٢٣٤.
أحج عنه فقال إن رجلا نذر لله عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللهصلىاللهعليهوآله الغلام فسأله عن ذلك فأمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله أن يحج عنه مما ترك أبوه.
( باب النوادر )
١ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال حدثني شيخ من ولد عدي بن حاتم ، عن أبيه ، عن جده عدي وكان مع أمير المؤمنينعليهالسلام في حروبه أن أمير المؤمنينعليهالسلام قال في يوم التقى هو ومعاوية بصفين ورفع بها صوته ليسمع
قوله : « أن يحج » على بناء المجهول ، والضمير فيعنه راجع إلى الولد أو على بناء المعلوم أي عن نفسه ، لأنه كالدين اللازم عليه ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى الأب على التقديرين ، فيكون« مما ترك أبوه » من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر لكنه بعيد ، وقال السيد في شرح النافع : إذا نذر المكلف أنه إن رزق ولدا حج به أو حج عنه انعقد نذره ، فيتخير بين أن يحج بالولد أو يحج عنه ، فإن اختار الثاني نوى الحج عن الولد ، وإن اختار الأول نوى الولد الحج عن نفسه إن كان مميزا ، وإلا أجزأ للأب [ إيقاع ] صورة الحج به ، ولو مات الأب قبل أن يفعل أحد الأمرين فقد أطلق الأكثر أنه يحج بالولد أو عنه من ثلث ماله ، وقيده بعضهم بما إذا كان موته بعد التمكن من فعل المنذور وإلا سقط ، والأصل فيه رواية مسمع ، واشتهر مضمونها بحيث لا يتحقق فيه خلاف ، لكنها تضمنت الحج عن الولد من مال الأب ، وليس فيها أن للولد الحج بنفسه ويمكن إرجاع الضمير المجرور في قوله « عنه » إلى الأب ، ويكون المراد أنه يحج عن الأب الحج الذي نذره فيتناول القسمين ، إلا أنه لا يلائمه ، قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « مما ترك أبوه ».
( باب [ ال ] نوادر )
الحديث الأول : ضعيف.
أصحابه والله لأقتلن معاوية وأصحابه ثم يقول في آخر قوله إن شاء الله يخفض بها صوته وكنت قريبا منه فقلت يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما فعلت ثم استثنيت فما أردت بذلك فقال لي إن الحرب خدعة وأنا عند المؤمنين غير كذوب فأردت أن أحرض أصحابي عليهم كيلا يفشلوا وكي يطمعوا فيهم فأفقههم ينتفع بها بعد اليوم إن شاء الله واعلم أن الله جل ثناؤه قال لموسىعليهالسلام حيث أرسله إلى فرعون «فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى » وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون ذلك أحرص لموسىعليهالسلام على الذهاب.
٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن أبي عمران الأرمني ، عن عبد الله بن الحكم ، عن عيسى بن عطية قال قلت لأبي جعفرعليهالسلام إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من أولادها فقال لا تشرب من لبنها ولا تأكل من لحمها فإنها منها.
٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رجل كان لرجل عليه دين فلزمه فقال الملزوم كل حل عليه
ولا ينافي هذا ما مر في خبر السكوني من الأمر بالجهر بالاستثناء ، إذا جهر باليمين ، لأنه إنما يلزم إذا لم يكن في الإسرار مصلحة ، وهنا إنما أسرعليهالسلام لما أظهره من المصلحة.
الحديث الثاني : ضعيف.
وقال في الدروس : لا يحنث في الشاة المحلوف على لحمها بلحم نسلها ، وكذا لبنها.
وفي النهاية : تسري إلى الولد ، وهو قول ابن الجنيد لرواية عيسى بن عطية عن الباقرعليهالسلام ، والسند ضعيف انتهى.
أقول : هذا مع اشتمالها على انعقاد اليمين على المرجوح إلا أن يحمل على ما إذا كان في ترك الأكل والشرب منها مصلحة ، وإن كان نادرا.
الحديث الثالث : مجهول.
قوله عليهالسلام : « وليس بشيء » أي كان محض اللفظ بلا قصد ، أو المراد أنه لم يقصد
حرام إن برح حتى يرضيك فخرج من قبل أن يرضيه كيف يصنع ولا يدري ما يبلغ يمينه وليس له فيها نية قال ليس بشيء.
٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن نجية العطار قال سافرت مع أبي جعفرعليهالسلام إلى مكة فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره فقال أبو جعفرعليهالسلام والله لأضربنك يا غلام قال فلم أره ضربه فقلت جعلت فداك إنك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته فقال أليس الله عز وجل يقول : «وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ».
٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال من عجز عن الكفارة التي تجب عليه صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار فإنه إذا لم يجد ما يكفر حرم عليه أن يجامعها وفرق بينهما إلا أن ترضى المرأة أن تكون معه ولا يجامعها.
خلافا بعينه ، وعلى التقديرين لا ينعقد للمرجوحية ، أو عدم التلفظ باليمين أيضا وفي الأول القصد أيضا.
الحديث الرابع : ضعيف.
الحديث الخامس : مرسل.
والمشهور بين الأصحاب في الظهار أن مع العجز عن الكفارة يحرم عليه وطؤها حتى يكفر ، كما يدل عليه الآية وهذا الخبر ، وذهب ابن إدريس والمحقق والعلامة في المختلف إلى أنه حينئذ يجتزئ بالاستغفار ، عملا بسائر الأخبار ، ويمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب.
وقال في الدروس : ويجزي الاستغفار عند العجز عن خصال الكفارات جمع ، وفي الظهار روايتان أشبههما الاجتزاء به ، ويكفي مرة واحدة بالنية ولو تجددت القدرة بعد فوجهان : وفي رواية إسحاق بن عمار في المظاهر يستغفر ويطأ فإذا وجد الكفارة كفر فيحتمل انسحابه في غيره.
٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الأيام فليكفر وإن تصدق وأطعم نفسه وعياله فإنه يجزئه إذا كان محتاجا وإن لم يجد ذلك فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود فحسبه ذلك والله كفارة(١) .
٧ ـ محمد بن يحيى قال كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمدعليهالسلام رجل حلف بالبراءة
الحديث السادس : حسن أو موثق.
قوله عليهالسلام : « وينوي أن لا يعود » أي إلى الظهار ، وحمله الشيخ على عدم العود إلى الجماع بدون الكفارة مع القدرة عليها ، وبه جمع بين الأخبار ، ولا يخفى بعده والأجود حمل المنع على الكراهة.
قوله عليهالسلام : « وإن تصدق وأطعم » أي وإن قبل الصدقة وسأل الناس وبعد الأخذ يطعم نفسه وعياله ، فإن ذلك يجزيه إذا كان محتاجا أي صرفه إلى نفسه وعياله ، ويؤيده أن في التهذيب هكذا « وإن تصدق بكفه » أو المعنى أنه إن وجد السبيل إلى الكفارة يكفر وإن احتاج بعد الكفارة إلى أن يسأل يكفه لنفقة نفسه وعياله ، وفيه بعد.
ويحتمل أن يكون « وإن تصدق » جملة مستأنفة أي إن تصدق بهذا الوجه بأن يطعم نفسه وعياله ، فإنه يجزيه مع الضرورة ، ويؤيده أن التصدق لم يأت في اللغة بمعنى أخذ الصدقة إلا نادرا وزيفه أهلها.
قال في مصباح اللغة : تصدقت بكذا أعطيته صدقة والفاعل متصدق ، ومنهم من يخفف بالبدل والإدغام فيقول مصدق ، قال ابن قتيبة ومما تضعه العامة غير موضعه قولهم هو يتصدق إذا سأل ، وذلك غلط إنما المتصدق المعطي ، وفي التنزيل « وتصدق علينا » وأما المصدق بتخفيف الصاد فهو الذي يأخذ صدقات النعم انتهى. لكنه قد ورد في الأخبار كثيرا هذا المعنى.
الحديث السابع : صحيح.
__________________
(١) التهذيب ج ٨ ص ٣٢٠.
من الله ومن رسولهصلىاللهعليهوآله فحنث ما توبته وكفارته فوقععليهالسلام يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد ويستغفر الله عز وجل.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام من حلف فقال لا ورب المصحف فحنث فعليه كفارة واحدة.
٩ ـ وبإسناده قال سئل أمير المؤمنينعليهالسلام هل يطعم المساكين في كفارة اليمين لحوم الأضاحي فقال لا لأنه قربان لله.
١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن سهل ، عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام الرجل يكون عليه اليمين فيحلفه غريمه بالأيمان المغلظة أن لا يخرج من البلد إلا يعلمه فقال لا يخرج حتى يعلمه قلت إن أعلمه لم يدعه قال إن كان علمه ضررا عليه وعلى عياله فليخرج ولا شيء عليه.
وقال في الدروس : الحلف بالبراءة من الله ومن رسولهصلىاللهعليهوآلهوسلم أو أحد الأئمةعليهمالسلام حرام ، وفي وجوب الكفارة به أو بالحنث خلاف ، وأوجب الشيخان بالحنث به كفارة ظهار ، والحلبي تجب به وبمجرد القول إذا لم يعلقه بشرط ، وابن إدريس لم يوجب شيئا ، وفي توقيع العسكري يطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ويستغفر الله انتهى.
وقال في المسالك : وذهب ابن حمزة إلى وجوب كفارة النذر ، وهي عنده كبيرة مخيرة ، وقيل : غير ذلك ، وطريق التوقيع صحيح ، وحكم بمضمونها جماعة من المتأخرين منهم العلامة في المختلف ولا بأس به.
الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.
الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.
ويمكن حمله على الاستحباب في الأضحية المستحبة ، لا سيما إذا كان اللحم أدما وقلنا باستحبابه.
الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.
قوله عليهالسلام : « إن كان علمه » بأن يكون عاجزا عن الأداء.
١١ ـ أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن علاء بياع السابري قال سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له إن المال الذي دفعته إليك لفلانة فماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له إنه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك فاحلف لنا ما لنا قبلك شيء أيحلف لهم قال إن كانت مأمونة عنده فليحلف وإن كانت متهمة عنده فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فإنما لها من مالها ثلثه.
١٢ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن حفص وغير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سئل عن الرجل يقسم على أخيه قال ليس عليه شيء إنما أراد إكرامه.
١٣ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبي قال سئل أبو عبد الله
الحديث الحادي عشر : مجهول.
قوله عليهالسلام : « على ما كان » لعل المراد يضع الأمر على ما كان في صورة علمهم به ، وهو إنفاذ الثلث فقط ، فيقر بما زاد على الثلث ، ويحلف عليه ، تورية ويحتمل أن يكون معطوفا على المنفي ، أي لا يضع الأمر على ما كان ، وأقرت به المقرة.
وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : من أودع عند إنسان مالا وذكر أنه لإنسان بعينه ثم مات فجاء ورثته يطالبونه بالوديعة ، فإن كان الموصى ثقة عنده جاز له أن يحلف أنه ليس عنده شيء ، ويوصل الوديعة إلى صاحبها وإن لم يكن ثقة عنده ، وجب أن يرد الوديعة على ورثته.
وقال ابن إدريس : يجوز له أن يحلف أنه ليس عنده شيء ، ويوصل الوديعة إلى صاحبها الذي أقر المودع بأنها له سواء كان المودع ثقة أو غير ثقة ، والحق ما قاله الشيخ ، لأن قول الموصى يعطي أن القول على سبيل الوصية أو الإقرار في المرض وقد بينا فيما تقدم الحق في ذلك.
الحديث الثاني عشر : موثق كالصحيح.
الحديث الثالث عشر : صحيح.
عليهالسلام عن رجل واقع امرأته وهي حائض قال إن كان واقعها في استقبال الدم فليستغفر الله وليتصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل رجل منهم ليومه ولا يعد وإن كان واقعها في إدبار الدم في آخر أيامها قبل الغسل فلا شيء عليه.
١٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن سوقة ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام أي شيء لا نذر في معصية قال فقال كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه.
١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وابن أبي عمير جميعا ، عن معمر بن يحيى ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال سألته عن الرجل يظاهر من امرأته يجوز عتق المولود في الكفارة فقال كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل فإن الله عز وجل يقول «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث.
ويمكن حمله على المشهور على استحباب التصدق بالدينار أو نصفه على سبعة ، لكن الظاهر استحباب الكفارة والتخيير بين تلك التقادير المروية ثم إن الخبر يدل على عدم الكفارة في أواخر الحيض ، وهذا أيضا مما يؤيد الاستحباب ويمكن حمل إدبار الدم على انقطاعه أو عدم كونه بصفة الحيض ، كما مر أن للدم إقبالا وإدبارا ، فإذا كان بصفة الحيض تركت العبادة.
الحديث الرابع عشر : حسن أو موثق.
وقال في الصحاح :الحنث الإثم والذنب ، وبلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة انتهى.
الحديث الخامس عشر : حسن.
وقال في المسالك : اتفق العلماء على اشتراط الإيمان في المملوك الذي يعتق عن كفارة القتل ، واختلفوا في باقي الكفارات ، فالأكثر على الاشتراط ، والمرادبالإيمان هنا الإسلام وربما قيل : باشتراط الإيمان الخاص ، ولا فرق بين الصغير والكبير ووردت رواية معمر والحسين بن سعيد بعدم إجزاء الصغير في كفارة القتل وبه قال ابن الجنيد وهو قول موجه إلا أن المختار الأول.
١٦ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهالسلام في رجل جعل على نفسه عتق رقبة فأعتق أشل [ أو ] أعرج قال إذا كان مما يباع أجزأ عنه إلا أن يكون سمى فعليه ما اشترط وسمى.
١٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهماالسلام في رجل حلف تقية قال إن خفت على مالك ودمك فاحلف ترده بيمينك فإن لم تر أن ذلك يرد شيئا فلا تحلف لهم.
١٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئا قال إن شاء صلى ركعتين وإن شاء صام يوما وإن شاء تصدق برغيف.
١٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قال أمير المؤمنينعليهالسلام في رجل قيل له فعلت كذا وكذا قال لا والله ما فعلته وقد فعله فقال كذبة كذبها يستغفر الله منها.
الحديث السادس عشر : موثق.
قوله عليهالسلام : « مما يباع » بأن لا يكون مقعدا ، ولا يكون ممن مثل به المولى.
وقال في الدروس : ولو نذر عتق رقبة أجزأت المعيبة والصغيرة ، والمؤمنة والكافرة ، إن جوزنا عتق الكافر مطلقا ، لقول الشيخ في المبسوط والخلاف.
الحديث السابع عشر : مرسل.
الحديث الثامن عشر : ضعيف وقد مر الكلام في مثله.
الحديث التاسع عشر : ضعيف على المشهور.
٢٠ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن النوفلي ، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده قال كانت من أيمان رسول اللهصلىاللهعليهوآله لا وأستغفر الله.
٢١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ذكره قال لما سم المتوكل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير فاختلفوا عليه فقال بعضهم مائة ألف وقال بعضهم عشرة آلاف فقالوا فيه أقاويل مختلفة فاشتبه عليه الأمر فقال رجل من ندمائه يقال له صفعان ألا تبعث إلى هذا الأسود فتسأل عنه فقال له المتوكل من تعني ويحك فقال له ابن الرضا فقال له وهو يحسن من هذا شيئا فقال إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا وإلا فاضربني مائة مقرعة فقال المتوكل قد رضيت يا جعفر بن محمود صر إليه وسله عن حد المال الكثير فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسن علي بن محمدعليهالسلام فسأله عن حد المال الكثير فقال الكثير ثمانون فقال له جعفر يا سيدي إنه يسألني عن العلة فيه فقال له أبو الحسنعليهالسلام إن الله عز وجل يقول «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين
الحديث العشرون : ضعيف على المشهور.
ولعل المراد أنهصلىاللهعليهوآلهوسلم كان يحترز عن اليمين ، وكان يقول مكانها أستغفر اللهالحديث الحادي والعشرون : مرسل.
وقال في الدروس : ولو نذر الصدقة من ماله بشيء كثير فثمانون درهما لرواية :
أبي بكر الحضرمي عن أبي الحسنعليهالسلام ، ولو قال بمال كثير ، ففي قضية الهاديعليهالسلام مع المتوكل ثمانون ، وردها ابن إدريس إلى ما يتعامل به إن درهما أو دينارا ، وقال الفاضل : المال المطلق ثمانون درهما ، والمقيد بنوع ثمانون من ذلك النوع.
هذا آخر كتاب الأيمان والنذور والكفارات وبه تم كتاب الفروع من الكافي تأليف أبي جعفر محمد بن يعقوب الرازي الكلينيرحمهالله «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا.
ويتلوه كتاب الروضة من الكافي إن شاء الله.
إلى هنا انتهى الجزء الرابع والعشرون بحمد الله تبارك وتعالى من هذه الطبعة النفيسة حسب تجزئتنا من كتاب مرآة العقول وبه تم شرح الفروع من الكافي ويتلوه إن شاء الله الجزء الخامس والعشرون وهو الجزء الأول من شرح الروضة من الكافي وقد بذلنا الجهد في تصحيحه والتعليق عليه وفرغنا من تصحيحه يوم الجمعة الثاني والعشرون من شهر رجب المرجب سنة ١٤٠٨ ثمان وأربعمائة بعد الألف من الهجرة النبوية على مهاجرها آلاف التحية والثناء :
وفي الخاتمة نشكر شكرا جزيلا وثناء جميلا على الصديق الأعز الأديب الشيخ محسن الأحمدي بما أخلص وعاضدني ووازرني في مهمة تصحيح الكتاب وصرف الهمة بمراجعة مصادره جعله الله من الموفقين لخدمة الدين بمنه وكرمه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
وأنا العبد المذنب علي الآخوندي
الفهرست
رقم الصفحة |
العنوان |
عدد الأحاديث |
( كتاب الديات ) |
||
٥ |
باب القتل |
١٢ |
٩ |
باب آخر منه |
٧ |
١٣ |
باب أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة |
٤ |
١٦ |
باب وجوه القتل |
|
١٩ |
باب قتل العمد وشبه العمد والخطإ |
١٠ |
٢٤ |
باب الدية في قتل العمد والخطإ |
١٠ |
٣٠ |
باب الجماعة يجتمعون على قتل واحد |
١٠ |
٣٥ |
باب الرجل يأمر رجلا بقتل رجل |
٣ |
٣٦ |
باب الرجل يقتل رجلين أو أكثر |
٣ |
٣٨ |
باب الرجل يخلص من وجب عليه القود |
١ |
٣٩ |
باب الرجل يمسك الرجل فيقتله آخر |
٤ |
٤١ |
باب الرجل يقع على الرجل فيقتله |
٣ |
٤٢ |
باب نادر |
٣ |
٤٥ |
باب من لا دية له |
١٦ |
٥٣ |
باب الرجل الصحيح العقل يقتل المجنون |
٢ |
٥٤ |
باب الرجل يقتل فلم تصح الشهادة عليه حتى خولط |
١ |
رقم الصفحة |
العنوان |
عدد الأحاديث |
٥٥ |
باب في القاتل يريد التوبة |
٣ |
٥٦ |
باب قتل اللص |
٥ |
٥٨ |
باب الرجل يقتل ابنه والابن يقتل أباه وأمه |
٥ |
٥٩ |
باب الرجل يقتل المرأة والمرأة تقتل الرجل وفضل دية الرجل على دية المرأة في النفس والجراحات |
١٤ |
٦٤ |
باب من خطؤه عمد ومن عمده خطأ |
٣ |
٦٧ |
باب نادر |
١ |
٦٨ |
باب الرجل يقتل مملوكه أو ينكل به |
٨ |
٧٠ |
باب الرجل الحر يقتل مملوك غيره أو يجرحه والمملوك يقتل الحر أو يجرحه |
٢١ |
٧٩ |
باب المكاتب يقتل الحر أو يجرحه والحر يقتل المكاتب أو يجرحه |
٥ |
٨٢ |
باب المسلم يقتل الذمي أو يجرحه والذمي يقتل المسلم أو يجرحه أو يقتص بعضهم بعضا |
١٣ |
٨٦ |
باب ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس وما يجب فيه نصف الدية والثلث والثلثان |
٢٤ |
٩٧ |
باب الرجل يقتل الرجل وهو ناقص الخلقة |
١ |
٩٨ |
باب نادر |
١ |
٩٩ |
باب دية عين الأعمى ويد الأشل ولسان الأخرس وعين الأعور |
٨ |
١٠٣ |
باب أن الجروح قصاص |
٩ |
١٠٦ |
باب ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك من جوارحه والقياس في ذلك |
١٠ |
١١٣ |
باب الرجل يضرب الرجل فيذهب سمعه وبصره وعقله |
٢ |
١١٥ |
باب آخر |
١ |
١١٥ |
باب دية الجراحات والشجاج |
١٢ |
رقم الصفحة |
العنوان |
عدد الأحاديث |
١٢٣ |
باب تفسير الجراحات والشجاج |
|
١٢٤ |
باب الخلقة التي تقسم عليه الدية في الأسنان والأصابع |
٢ |
١٢٦ |
باب آخر |
٣ |
١٢٩ |
باب الشفتين |
١٢ |
١٥٣ |
باب دية الجنين |
١٦ |
١٦٢ |
باب الرجل يقطع رأس ميت أو يفعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي |
٤ |
١٦٥ |
باب ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المار |
٨ |
١٦٨ |
باب ضمان ما يصيب الدواب وما لا ضمان فيه من ذلك |
١٥ |
١٧٣ |
باب المقتول لا يدرى من قتله |
٦ |
١٧٦ |
باب آخر منه |
٣ |
١٧٧ |
باب آخر منه |
١ |
١٧٨ |
باب الرجل يقتل وله وليان أو أكثر فيعفو أحدهم أو يقبل الدية وبعض يريد القتل |
٨ |
١٨١ |
باب الرجل يتصدق بالدية على القاتل والرجل يعتدي بعد العفو فيقتل |
٤ |
١٨٣ |
باب |
١ |
١٨٤ |
باب |
١ |
١٨٥ |
باب القسامة |
١٠ |
١٩٠ |
باب ضمان الطبيب والبيطار |
١ |
١٩١ |
باب العاقلة |
٥ |
رقم الصفحة |
العنوان |
عدد الأحاديث |
١٩٥ |
باب |
٤ |
١٩٧ |
باب فيما يصاب من البهائم وغيرها من الدواب |
٩ |
٢٠٠ |
باب النوادر |
٢١ |
( كتاب الشهادات ) |
||
٢١٧ |
باب أول صك كتب في الأرض |
٢ |
٢١٩ |
باب الرجل يدعى إلى الشهادة |
٦ |
٢٢٠ |
باب كتمان الشهادة |
٣ |
٢٢٢ |
باب الرجل يسمع الشهادة ولم يشهد عليها |
٦ |
٢٢٤ |
باب الرجل ينسى الشهادة ويعرف خطه بالشهادة |
٤ |
٢٢٥ |
باب من شهد بالزور |
٣ |
٢٢٦ |
باب من شهد ثم رجع عن شهادته |
٨ |
٢٢٩ |
باب شهادة الواحد ويمين المدعي |
٨ |
٢٣٢ |
باب |
٤ |
٢٣٤ |
باب في الشهادة لأهل الدين |
٢ |
٢٣٥ |
باب شهادة الصبيان |
٦ |
٢٣٧ |
باب شهادة المماليك |
٣ |
٢٣٨ |
باب ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز |
١٣ |
٢٤٣ |
باب شهادة المرأة لزوجها والزوج للمرأة |
٢ |
٢٤٣ |
باب شهادة الوالد للولد وشهادة الولد للوالد وشهادة الأخ لأخيه |
٤ |
٢٤٥ |
باب شهادة الشريك والأجير والوصي |
٤ |
٢٤٧ |
باب ما يرد من الشهود |
١٤ |
٢٥١ |
باب شهادة القاذف والمحدود |
٦ |
٢٥٣ |
باب شهادة أهل الملل |
٨ |
رقم الصفحة |
العنوان |
عدد الأحاديث |
٢٥٥ |
باب |
٢ |
٢٥٦ |
باب شهادة الأعمى والأصم |
٣ |
٢٥٧ |
باب الرجل يشهد على المرأة ولا ينظر وجهها |
١ |
٢٥٨ |
باب النوادر |
١١ |
( كتاب القضاء والأحكام ) |
||
٢٦٥ |
باب أن الحكومة إنما هي للإمام عليهالسلام |
٣ |
٢٦٦ |
باب أصناف القضاة |
٢ |
٢٦٧ |
باب من حكم بغير ما أنزل الله عز وجل |
٥ |
٢٦٩ |
باب أن المفتي ضامن |
٢ |
٢٦٩ |
باب أخذ الأجرة والرشا على الحكم |
٣ |
٢٧١ |
باب من حاف في الحكم |
٢ |
٢٧٢ |
باب كراهية الجلوس إلى قضاة الجور |
١ |
٢٧٢ |
باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور |
٥ |
٢٧٥ |
باب أدب الحكم |
٦ |
٢٧٩ |
باب أن القضاء بالبينات والأيمان |
٤ |
٢٨٠ |
باب أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه |
٢ |
٢٨١ |
باب من ادعى على ميت |
١ |
٢٨٢ |
باب من لم تكن له بينة فيرد عليه اليمين |
٥ |
٢٨٤ |
باب أن من كانت له بينة فلا يمين عليه إذا أقامها |
٢ |
٢٨٥ |
باب أن من رضي باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين وإن كانت له بينة |
٣ |
٢٨٦ |
باب الرجلين يدعيان فيقيم كل واحد منهما البينة |
٦ |
٢٨٩ |
باب آخر منه |
٢ |
رقم الصفحة |
العنوان |
عدد الأحاديث |
٢٩٠ |
باب آخر منه |
١ |
٢٩١ |
باب النوادر |
٢٣ |
( كتاب الأيمان والنذور والكفارات ) |
||
٣٠٧ |
باب كراهية اليمين |
٦ |
٣٠٩ |
باب اليمين الكاذبة |
١١ |
٣١٢ |
باب آخر منه |
٣ |
٣١٢ |
باب أنه لا يحلف إلا بالله ومن لم يرض [ بالله ] فليس من الله |
٢ |
٣١٣ |
باب كراهية اليمين بالبراءة من الله ورسوله صلىاللهعليهوآله |
٢ |
٣١٤ |
باب وجوه الأيمان |
١ |
٣١٥ |
باب ما لا يلزم من الأيمان والنذور |
١٨ |
٣٢٠ |
باب في اللغو |
١ |
٣٢١ |
باب من حلف على يمين فرأى خيرا منها |
٥ |
٣٢٢ |
باب النية في اليمين |
٣ |
٣٢٣ |
باب أنه لا يحلف الرجل إلا على علمه |
٤ |
٣٢٤ |
باب اليمين التي تلزم صاحبها الكفارة |
١٠ |
٣٢٧ |
باب الاستثناء في اليمين |
٨ |
٣٣٠ |
باب أنه لا يجوز أن يحلف الإنسان إلا بالله عز وجل |
٥ |
٣٣٤ |
باب استحلاف أهل الكتاب |
١ |
٣٣٦ |
باب كفارة اليمين |
١٤ |
٣٤١ |
باب النذور |
٣٥ |
٣٥١ |
باب النوادر |
٢١ |
الفهرست
كتاب الديات ٥
( باب القتل ) ٥
كتاب الديات ٥
باب القتل ٥
( باب ) ٩
( آخر منه ) ٩
باب آخر منه ٩
( باب ) ١٣
( أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة ) ١٣
باب أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة ١٣
( باب ) ١٦
( وجوه القتل ) ١٦
باب وجوه القتل ١٦
( باب ) ١٩
( قتل العمد وشبه العمد والخطإ ) ١٩
باب قتل العمد وشبه العمد والخطإ ١٩
( باب ) ٢٤
( الدية في قتل العمد والخطإ ) ٢٤
باب الدية في قتل العمد والخطإ ٢٤
( باب ) ٣٠
( الجماعة يجتمعون على قتل واحد ) ٣٠
باب الجماعة يجتمعون على قتل واحد ٣٠
( باب ) ٣٥
( الرجل يأمر رجلا بقتل رجل ) ٣٥
باب الرجل يأمر رجلا بقتل رجل ٣٥
( باب ) ٣٦
( الرجل يقتل رجلين أو أكثر ) ٣٦
باب الرجل يقتل رجلين أو أكثر ٣٦
( باب ) ٣٨
( الرجل يخلص من وجب عليه القود ) ٣٨
باب الرجل يخلص من وجب عليه القود ٣٨
( باب ) ٣٩
( الرجل يمسك الرجل فيقتله آخر ) ٣٩
باب الرجل يمسك الرجل فيقتله آخر ٣٩
( باب ) ٤١
( الرجل يقع على الرجل فيقتله ) ٤١
باب الرجل يقع على الرجل فيقتله ٤١
( باب نادر ) ٤٢
( باب ) ٤٥
( من لا دية له ) ٤٥
باب من لا دية له ٤٥
( باب ) ٥٣
( الرجل الصحيح العقل يقتل المجنون ) ٥٣
باب الرجل الصحيح العقل يقتل المجنون ٥٣
( باب ) ٥٤
( الرجل يقتل فلم تصح الشهادة عليه حتى خولط ) ٥٤
باب الرجل يقتل فلم يصح الشهادة عليه حتى خولط ٥٤
( باب ) ٥٥
( في القاتل يريد التوبة ) ٥٥
باب في القاتل يريد التوبة ٥٥
( باب ) ٥٦
( قتل اللص ) ٥٦
باب قتل اللص ٥٦
( باب ) ٥٨
( الرجل يقتل ابنه والابن يقتل أباه وأمه ) ٥٨
باب الرجل يقتل ابنه أو الابن يقتل أباه أو أمه ٥٨
( باب ) ٥٩
( الرجل يقتل المرأة والمرأة تقتل الرجل وفضل دية الرجل على ) ٥٩
( دية المرأة في النفس والجراحات ) ٥٩
باب الرجل يقتل المرأة والمرأة تقتل الرجل وفضل دية الرجل على دية المرأة في النفس والجراحات ٥٩
( باب ) ٦٤
( من خطؤه عمد ومن عمده خطأ ) ٦٤
باب من خطاؤه عمد ومن عمده خطاء ٦٤
( باب نادر ) ٦٧
( باب ) ٦٧
( الرجل يقتل مملوكه أو ينكل به ) ٦٧
باب نادر ٦٧
باب الرجل يقتل مملوكه أو ينكل به ٦٧
( باب ) ٧٠
( الرجل الحر يقتل مملوك غيره أو يجرحه والمملوك يقتل ) ٧٠
( الحر أو يجرحه ) ٧٠
باب الرجل الحر يقتل مملوك غيره أو يجرحه والمملوك يقتل الحر أو يجرحه ٧٠
( باب ) ٧٩
( المكاتب يقتل الحر أو يجرحه والحر يقتل المكاتب أو يجرحه ) ٧٩
باب المكاتب يقتل الحر أو يجرحه والحر يقتل المكاتب أو يجرحه ٧٩
(باب) ٨٢
(المسلم يقتل الذمي أو يجرحه والذمي يقتل المسلم) ٨٢
(أو يجرحه أو يقتص بعضهم بعضا) ٨٢
باب المسلم يقتل الذمي أو يجرحه والذمي يقتل المسلم أو يجرحه أو يقتص بعضهم بعضا ٨٢
( باب ) ٨٦
( ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس ) ٨٦
( وما يجب فيه نصف الدية والثلث والثلثان ) ٨٦
باب ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس وما يجب فيه نصف الدية والثلث والثلثان ٨٦
( باب ) ٩٧
( الرجل يقتل الرجل وهو ناقص الخلقة ) ٩٧
باب الرجل يقتل الرجل وهو ناقص ٩٧
( باب نادر ) ٩٨
باب نادر ٩٨
( باب ) ٩٩
( دية عين الأعمى ويد الأشل ولسان الأخرس وعين الأعور ) ٩٩
باب دية عين الأعمى ويد الأشل ولسان الأخرس وعين الأعور ٩٩
( باب ) ١٠٣
( أن الجروح قصاص ) ١٠٣
باب أن الجروح قصاص ١٠٣
( باب ) ١٠٦
( ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك من جوارحه ) ١٠٦
( والقياس في ذلك ) ١٠٦
باب ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك من جوارحه والقياس في ذلك ١٠٦
( باب ) ١١٣
( الرجل يضرب الرجل فيذهب سمعه وبصره وعقله ) ١١٣
باب الرجل يضرب الرجل فيذهب سمعه وبصره وعقله ١١٣
( باب آخر ) ١١٥
( باب ) ١١٥
( دية الجراحات والشجاج ) ١١٥
باب دية الجراحات والشجاج ١١٥
( باب ) ١٢٣
( تفسير الجراحات والشجاج ) ١٢٣
باب تفسير الجراحات والشجاج ١٢٣
( باب ) ١٢٤
( الخلقة التي تقسم عليه الدية في الأسنان والأصابع ) ١٢٤
باب الخلقة التي تقسم عليها الدية في الأسنان والأصابع ١٢٤
( باب آخر ) ١٢٦
باب آخر ١٢٦
( باب الشفتين ) ١٢٩
باب الشفتين ١٢٩
باب وفي بعض النسخ الخد ١٣٠
باب وفي بعض النسخ الأذن ١٣٣
باب وفي بعض النسخ الأسنان ١٣٣
باب وفي بعض النسخ الترقوة ١٣٦
باب وفي بعض النسخ المنكب ١٣٦
باب وفي بعض النسخ العضد ١٣٨
باب وفي بعض النسخ المرفق ١٣٨
باب وفي بعض النسخ الساعد ١٣٨
باب وفي بعض النسخ الكف ١٤٠
باب وفي بعض النسخ الأصابع ١٤١
باب وفي بعض النسخ الصدر ١٤٥
باب وفي بعض النسخ الأضلاع ١٤٦
باب وفي بعض النسخ الورك ١٤٧
باب وفي بعض النسخ الفخذ ١٤٧
باب وفي بعض النسخ الركبة ١٤٨
باب وفي بعض النسخ الساق ١٤٨
باب وفي بعض النسخ الكعب ١٤٩
باب وفي بعض النسخ القدم ١٤٩
باب وفي بعض النسخ الأصابع والقصب ١٤٩
(باب) ١٥٣
(دية الجنين) ١٥٣
باب دية الجنين ١٥٣
( باب ) ١٦٢
( الرجل يقطع رأس ميت أو يفعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي ) ١٦٢
باب الرجل يقطع رأس ميت أو يفعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي ١٦٢
( باب ) ١٦٥
( ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المار ) ١٦٥
باب ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المارة ١٦٥
( باب ) ١٦٨
( ضمان ما يصيب الدواب وما لا ضمان فيه من ذلك ) ١٦٨
باب ضمان ما يصيب الدواب وما لا ضمان فيه من ذلك ١٦٨
( باب ) ١٧٣
( المقتول لا يدرى من قتله ) ١٧٣
باب المقتول لا يدري من قتله ١٧٣
( باب ) ١٧٦
( آخر منه ) ١٧٦
باب آخر منه ١٧٦
( باب ) ١٧٧
( آخر منه ) ١٧٧
باب آخر منه ١٧٧
باب ١٧٨
( الرجل يقتل وله وليان أو أكثر فيعفو أحدهم أو يقبل ) ١٧٨
( الدية وبعض يريد القتل ) ١٧٨
باب الرجل يقتل وله وليان أو أكثر فيعفو أحدهم أو يقبل الدية ، وبعض يريد القتل ١٧٨
( باب ) ١٨١
( الرجل يتصدق بالدية على القاتل والرجل يعتدي بعد العفو فيقتل ) ١٨١
باب الرجل يتصدق بالدية على القاتل ، والرجل يعتدي بعد العفو فيقتل ١٨١
( باب ) ١٨٣
( باب ) ١٨٤
( باب القسامة ) ١٨٥
باب القسامة ١٨٥
( باب ) ١٩٠
( ضمان الطبيب والبيطار ) ١٩٠
باب ضمان الطبيب والبيطار ١٩٠
( باب العاقلة ) ١٩١
باب العاقلة ١٩١
( باب ) ١٩٥
( باب ) ١٩٧
( فيما يصاب من البهائم وغيرها من الدواب ) ١٩٧
باب فيما يصاب من البهائم وغيرها من الدواب ١٩٧
( باب النوادر ) ٢٠٠
باب النوادر ٢٠٠
كتاب الشهادات ٢١٧
( باب ) ٢١٧
( أول صك كتب في الأرض ) ٢١٧
كتاب الشهادات ٢١٧
باب أول صك كتب في الأرض ٢١٧
( باب ) ٢١٩
( الرجل يدعى إلى الشهادة ) ٢١٩
باب الرجل يدعى إلى الشهادة ٢١٩
( باب ) ٢٢٠
( كتمان الشهادة ) ٢٢٠
باب كتمان الشهادة ٢٢٠
( باب ) ٢٢٢
( الرجل يسمع الشهادة ولم يشهد عليها ) ٢٢٢
باب الرجل يسمع الشهادة ولم يشهد عليها ٢٢٢
( باب ) ٢٢٤
( الرجل ينسى الشهادة ويعرف خطه بالشهادة ) ٢٢٤
باب الرجل ينسى الشهادة ويعرف خطه بالشهادة ٢٢٤
( باب ) ٢٢٥
( من شهد بالزور ) ٢٢٥
باب من شهد بالزور ٢٢٥
( باب ) ٢٢٦
( من شهد ثم رجع عن شهادته ) ٢٢٦
باب من شهد ثم رجع عن شهادته ٢٢٦
( باب ) ٢٢٩
( شهادة الواحد ويمين المدعي ) ٢٢٩
باب شهادة الواحد ويمين المدعي ٢٢٩
( باب ) ٢٣٢
( باب ) ٢٣٤
( في الشهادة لأهل الدين ) ٢٣٤
باب في الشهادة لأهل الدين ٢٣٤
( باب ) ٢٣٥
( شهادة الصبيان ) ٢٣٥
باب شهادة الصبيان ٢٣٥
( باب ) ٢٣٧
( شهادة المماليك ) ٢٣٧
باب شهادة المماليك ٢٣٧
( باب ) ٢٣٨
( ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز ) ٢٣٨
باب ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز ٢٣٨
( باب ) ٢٤٣
( شهادة المرأة لزوجها والزوج للمرأة ) ٢٤٣
( باب ) ٢٤٣
( شهادة الوالد للولد وشهادة الولد للوالد وشهادة الأخ لأخيه ) ٢٤٣
باب شهادة المرأة لزوجها والزوج للمرأة ٢٤٣
باب شهادة الوالد للولد وشهادة الولد للوالد وشهادة الأخ لأخيه ٢٤٣
( باب ) ٢٤٥
( شهادة الشريك والأجير والوصي ) ٢٤٥
باب شهادة الشريك والأجير والوصي ٢٤٥
( باب ) ٢٤٧
( ما يرد من الشهود ) ٢٤٧
باب ما يرد من الشهود ٢٤٧
( باب ) ٢٥١
( شهادة القاذف والمحدود ) ٢٥١
باب شهادة القاذف والمحدود ٢٥١
( باب ) ٢٥٣
( شهادة أهل الملل ) ٢٥٣
باب شهادة أهل الملل ٢٥٣
( باب ) ٢٥٥
( باب ) ٢٥٦
( شهادة الأعمى والأصم ) ٢٥٦
باب شهادة الأعمى والأصم ٢٥٦
( باب ) ٢٥٧
( الرجل يشهد على المرأة ولا ينظر وجهها ) ٢٥٧
باب الرجل يشهد على المرأة ولا ينظر وجهها ٢٥٧
( باب النوادر ) ٢٥٨
باب النوادر ٢٥٨
كتاب القضاء والأحكام ٢٦٥
( باب ) ٢٦٥
( أن الحكومة إنما هي للإمام عليهالسلام ) ٢٦٥
كتاب القضاء والأحكام ٢٦٥
( باب ) ٢٦٦
( أصناف القضاة ) ٢٦٦
باب أصناف القضاة ٢٦٦
( باب ) ٢٦٧
( من حكم بغير ما أنزل الله عز وجل ) ٢٦٧
باب من حكم بغير ما أنزل عز وجل ٢٦٧
( باب ) ٢٦٩
( أن المفتي ضامن ) ٢٦٩
( باب ) ٢٦٩
( أخذ الأجرة والرشا على الحكم ) ٢٦٩
باب أن المفتي ضامن ٢٦٩
باب أخذ الأجرة والرشى على الحكم ٢٦٩
( باب ) ٢٧١
( من حاف في الحكم ) ٢٧١
باب من حاف في الحكم ٢٧١
( باب ) ٢٧٢
( كراهية الجلوس إلى قضاة الجور ) ٢٧٢
( باب ) ٢٧٢
( كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ) ٢٧٢
باب كراهية الجلوس إلى قضاة الجور ٢٧٢
باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ٢٧٢
( باب ) ٢٧٥
( أدب الحكم ) ٢٧٥
باب أدب الحكم ٢٧٥
( باب ) ٢٧٩
( أن القضاء بالبينات والأيمان ) ٢٧٩
باب أن القضاء بالبينات والأيمان ٢٧٩
( باب ) ٢٨٠
( أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ٢٨٠
باب أن البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ٢٨٠
( باب ) ٢٨١
( من ادعى على ميت ) ٢٨١
باب من ادعى على ميت ٢٨١
( باب ) ٢٨٢
( من لم تكن له بينة فيرد عليه اليمين ) ٢٨٢
باب من لم تكن له بينة فيرد عليه اليمين ٢٨٢
( باب ) ٢٨٤
( أن من كانت له بينة فلا يمين عليه إذا أقامها ) ٢٨٤
( باب ) ٢٨٥
( أن من رضي باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين ) ٢٨٥
( وإن كانت له بينة ) ٢٨٥
باب أن من رضي باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين وإن كانت له بينة ٢٨٥
( باب ) ٢٨٦
( الرجلين يدعيان فيقيم كل واحد منهما البينة ) ٢٨٦
باب الرجلين يدعيان فيقيم كل واحد منهما البينة ٢٨٦
( باب آخر منه ) ٢٨٩
باب آخر منه ٢٨٩
( باب آخر منه ) ٢٩٠
باب آخر منه ٢٩٠
( باب النوادر ) ٢٩١
باب النوادر ٢٩١
كتاب الأيمان والنذور والكفارات ٣٠٧
( باب ) ٣٠٧
( كراهية اليمين ) ٣٠٧
كتاب الأيمان والنذور والكفارات ٣٠٧
باب كراهية اليمين ٣٠٧
( باب ) ٣٠٩
( اليمين الكاذبة ) ٣٠٩
باب اليمين الكاذبة ٣٠٩
( باب آخر منه ) ٣١٢
( باب ) ٣١٢
( أنه لا يحلف إلا بالله ومن لم يرض [ بالله ] فليس من الله ) ٣١٢
باب آخر منه ٣١٢
باب أنه لا يحلف إلا بالله ، ومن لم يرض فليس من الله ٣١٢
( باب ) ٣١٣
( كراهية اليمين بالبراءة من الله ورسوله صلىاللهعليهوآله ) ٣١٣
( باب ) ٣١٤
( وجوه الأيمان ) ٣١٤
باب وجوه الأيمان ٣١٤
( باب ) ٣١٥
( ما لا يلزم من الأيمان والنذور ) ٣١٥
باب ما يلزم من الأيمان والنذور ٣١٥
( باب ) ٣٢٠
( في اللغو ) ٣٢٠
باب في اللغو ٣٢٠
( باب ) ٣٢١
( من حلف على يمين فرأى خيرا منها ) ٣٢١
باب من حلف على يمين فرأى خيرا منها ٣٢١
( باب ) ٣٢٢
( النية في اليمين ) ٣٢٢
باب النية في اليمين ٣٢٢
( باب ) ٣٢٣
( أنه لا يحلف الرجل إلا على علمه ) ٣٢٣
باب أنه لا يحلف الرجل إلا على علمه ٣٢٣
( باب ) ٣٢٤
( اليمين التي تلزم صاحبها الكفارة ) ٣٢٤
( باب ) ٣٢٧
( الاستثناء في اليمين ) ٣٢٧
باب الاستثناء في اليمين ٣٢٧
( باب ) ٣٣٠
( أنه لا يجوز أن يحلف الإنسان إلا بالله عز وجل ) ٣٣٠
باب أنه لا يجوز أن يحلف الإنسان إلا بالله عز وجل ٣٣٠
( باب ) ٣٣٤
( استحلاف أهل الكتاب ) ٣٣٤
( باب ) ٣٣٦
( كفارة اليمين ) ٣٣٦
باب كفارة اليمين ٣٣٦
( باب النذور ) ٣٤١
( باب النوادر ) ٣٥١
( باب [ ال ] نوادر ) ٣٥١
الفهرست ٣٦١