٩٥ -( باب استحباب العفو)

١ - الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من المحاسن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : عليكم بالعفو، فإن العفو لا يزيد العبد إلّا عزّاً، فتعافوا يعزكم الله ».

٢ - وعن الباقرعليه‌السلام ، قال: « الندامة على العفو، أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة ».

[١٠٠٣٦] ٣ - وعنهعليه‌السلام قال: « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أتى باليهودية التي سمّت الشاة للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال لها: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: قلت إن كان نبيّاً لم يضرّه، وإن كان ملكاً أرحت الناس منه، قال: فعفا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنها ».

[١٠٠٣٧] ٤ - وعن الرضاعليه‌السلام : قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لليهودي الذي سحره: ما حملك على ما صنعت؟ قال: علمت أنه لا يضرّك وأنت نبي، قال: فعفا عنه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

[١٠٠٣٨] ٥ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « العفو عند

__________________

الباب ٩٥

١ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٨.

٢ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٨.

٣ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٨.

٤ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٩.

٥ - مصباح الشريعة ص ٣٣٤.

القدرة، من سنن المرسلين، وأسرار المتقين، وتفسير العفو: أن لا تلزم صاحبك فيما أجرم ظاهراً، وتنسى من الأصل ما أصبت منه باطناً، وتزيد على الإحسان(١) إحساناً، ولن يجد إلى ذلك سبيلاً إلّا من قد عفا الله عنه، وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وزيّنه بكرامته، وألبسه من نور بهائه، لأن العفو والغفران صفة(٢) من صفات الله تعالى أودعهما في أسرار أصفيائه، ليتخلّقوا مع الخلق بأخلاق خالقهم وجاعلهم، لذلك قال الله عزّوجلّ:( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (٣) ومن لا يعفو عشر مثله، كيف يرجو عفو ملك جبار!؟ إلى أن قال فالعفو سرّ الله في القلوب - قلوب خواصّه - فمن [ بشر الله له ](٤) يسرّ له سرّه، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يقول: أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم؟ قالوا يا رسول الله، وما أبو ضمضم؟

قال: رجل ممن قبلكم، كان إذا أصبح يقول: اللّهم إنّي قد تصدقت بعرضي على الناس عامّة ».

[١٠٠٣٩] ٦ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي: عن عبد الله بن طلحة، عن أبيه عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : والعفو لا يزيد العبد إلّا عزّاً، فاعفوا يعزّكم الله ».

__________________

(١) في المصدر: الاختيارات.

(٢) في المصدر: صفتان.

(٣) النور ٢٤: ٢٢.

(٤) أثبتناه من المصدر.

٦ - كتاب جعفر بن محمّد الحضرمي ص ٧٧

[١٠٠٤٠] ٧ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال لرجل: « أوصيك بتقوى الله، والعفو عن الناس ».

[١٠٠٤١] ٨ - وشكا رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خدمه، فقال له: « اعف عنهم تستصلح به قلوبهم » فقال: يا رسول الله، إنهم يتفاوتون في سوء الأدب، فقال: « اعف عنهم » ففعل.

[١٠٠٤٢] ٩ - وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يأمر في كلّ مجالسه بالعفو، وينهى عن المثلة.

[١٠٠٤٣] ١٠ - وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ما من عبد يعفو عن عبد في حال جهله، إلّا زاده الله بذلك عزّاً ».

[١٠٠٤٤] ١١ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : في قوله:( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّـهِ ) (١) قال: « إذا كان يوم القيامة، ينادي مناد: من كان له على الله أجر فليقم، فيقوم عند ذلك أهل العفو، فيدخلون الجنّة بغير حساب ».

[١٠٠٤٥] ١٢ - وجاء في الآثار: أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لم ينتقم لنفسه من أحد قط، بل كان يعفو ويصفح.

[١٠٠٤٦] ١٣ - السيد أبو حامد محيي الدين ابن أخ ابن زهرة الحلبي: عن عمه الشريف، عن القاضي أبي المكارم محمّد بن عبد الملك بن أحمد، عن أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن علي الأنبوسي، عن الشيخ أبي بكر

__________________

٧ - ١١ - الأخلاق: مخطوط.

(١) الشورى ٤٢: ٤٠.

١٢ - الأخلاق: مخطوط.

١٣ - الأربعين لابن زهرة ص ١٠١.

أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، عن أبي عبد الله الحسين بن شجاع الموصلي، قال: قرئ على أبي بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه، وأنا أسمع فأقرّ به، قيل له: حدثكم أبو عبد الله محمّد بن خلف بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيه، عن جده، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من عفا عن أخيه المسلم عفا الله عنه ».

[١٠٠٤٧] ١٤ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ثلاثة ينزلون الجنّة حيث يشاؤون - إلى أن قال - ورجل عفا عن مظلمة ».

[١٠٠٤٨] ١٥ - مجموعة الشهيد (ره): عن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، أنه قال: « من بدأ بالشرّ زيف(١) أصله، ومن كافأ به شارك أهله ».

[١٠٠٤٩] ١٦ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن أبي هريرة، أنه كان أبو بكر عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ورجل حاضر يشتم أبا بكر وهو ساكت، والرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله يتبسم، ثم شرع أبو بكر في الجواب، ورد بعض ما قاله، فغضب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقام وذهب، فتبعه أبو بكر بعده، وقال: يا رسول الله، هذا الرجل كان يسبّني وأنت تتبسم، ولمّا شرعت في جواب بعض مقالته

__________________

١٤ - لبّ اللباب: مخطوط.

١٥ - مجموعة الشهيد:

(١) زيف: أي ردئ (مجمع البحرين ج ٥ ص ٦٨).

١٦ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٦٥٢.

غضبت وذهبت وتركتنا في مكاننا، فقال: « بلى، أنه لمّا كان يشتمك وأنت ساكت، كان ملك واقف يردّه عنك، وكنت أراه وأتبسم، ولمّا شرعت في جوابه ذهب الملك وجاء شيطان، ولم أكن أجلس في محلّ فيه شيطان، اسمع مني ثلاث كلمات يا أبا بكر: ما من عبد نزلت عليه مظلمة فعفا عنها إلّا نصره الله تعالى وأعزّه، وما من عبد فتح لنفسه باب سؤال ليكثر ماله إلّا زاده الله في فقره، وما من عبد فتح باب عطاء وصلة إلّا زاد الله في ماله ».

٩٦ -( باب استحباب العفو عن الظالم، وصلة القاطع، والإحسان إلى المسئ، وإعطاء المانع)

[١٠٠٥٠] ١ - الشيخ المفيد في مجالسه: عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في خطبته: ألا أخبركم بخبر خلائق الدنيا والآخرة: العفو عمّن ظلمك، وأن تصل من قطعك، والإحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك، وفي التباغض الحالقة، لا أعني حالقة الشعر ولكن حالقة الدين ».

[١٠٠٥١] ٢ - الصدوق في الأمالي: عن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن عبد الله النماونجي(١) ، عن عبد الجبار بن محمّد، عن داود الشعيري، عن

__________________

الباب ٩٦

١ - أمالي المفيد ص ١٨٠ ح ٢.

٢ - أمالي الصدوق ص ٤٩٠ ح ٩.

(١) في نسخة: الناونجي (منه قدّه).

الربيع صاحب المنصور - في حديث طويل - أنه قال: قال الصادقعليه‌السلام ، للمنصور في جملة كلام له: « وإن كان يجب عليك في سعة فهمك، وكثرة علمك، ومعرفتك بآداب الله، أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمّن ظلمك، فإنّ المكافئ ليس بالواصل، إنّما الواصل من إذا قطعته رحمه وصلها » الخبر.

[١٠٠٥٢] ٣ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: « خير أهل الدنيا وأهل الآخرة أخلاقاً، من يعفو عمّن ظلمه، ومن يعطي من حرمه، ومن يصل من قطعه من ذوي أرحامه وأهل ولايته ».

[١٠٠٥٣] ٤ - السيد علي بن طاووس في كشف المحجّة: عن الكليني في رسائله، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الأسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لولده الحسنعليه‌السلام ، في وصيّته إليه: ولا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته، ولا تكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان، ولا على البخل أقوى منك على البذل، ولا على التقصير أقوى منك على الفضل، ولا يكبرّن عليك ظلم من ظلمك فإنّما يسعى في مضرّته ونفعك، وليس جزاء من سرّك أن تسوءه » الخبر.

[١٠٠٥٤] ٥ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جعفرعليه‌السلام ، قال: سمعته يقول: « ثلاث لا يزيد الله من فعلهن

__________________

٣ - الأخلاق: مخطوط.

٤ - كشف المحجة ص ١٦٨.

٥ - كتاب جعفر بن محمّد الحضرمي ص ٧١.

إلّا خيراً: الصفح عمّن ظلمه، وإعطاء من حرمه، وصلة من قطعه ».

[١٠٠٥٥] ٦ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال لعبد الله بن جندب: « يا ابن جندب صلّ من قطعك، وأعط من حرمك، وأحسن إلى من أساء إليك، وسلّم على من سبّك، وأنصف من خاصمك، واعف عمن ظلمك، كما أنّك تحبّ أن يعفى عنك » الخبر.

٩٧ -( باب استحباب كظم الغيظ)

[١٠٠٥٦] ١ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً عن المحاسن، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال للحسينعليه‌السلام : « يا بني، ما الحلم؟ قال: كظم الغيظ، وملك النفس ».

[١٠٠٥٧] ٢ - وعن أبي جعفر محمّد بن علي الباقرعليهما‌السلام ، قال: « ما من جرعة يجرعها(١) عبد أحبّ إلى الله عزّوجلّ من جرعة غيظ يردّدها(٢) في قلبه، فردّها بصبر، أو ردها بحلم ».

[١٠٠٥٨] ٣ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ما من عبد كظم غيظاً إلّا زاده الله عزّوجلّ به عزّاً في الدنيا والآخرة وقد قال الله تبارك

__________________

٦ - تحف العقول ص ٢٢٥.

الباب ٩٧

١ - مشكاة الأنوار ص ٢١٦.

٢ - مشكاة الأنوار ص ٢١٦.

(١) في المصدر: يتجرّعها.

(٢) وفيه يردّها.

٣ - مشكاة الأنوار ص ٢١٧.

وتعالى:( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (١) وآتاه الله تبارك وتعالى الجنّة مكان غيظه ذلك ».

[١٠٠٥٩] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، قال: « من كظم غيظاً(١) وهو يقدر على إنفاذه، ملأ الله قلبه أمناً وإيماناً إلى يوم القيامة ».

وعنهعليه‌السلام ، قال: « نعمت الجرعة الغيظ لمن صبر عليها ».

[١٠٠٦٠] ٥ - وعن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أحبّ السبل إلى الله تعالى: جرعتان: جرعة غيظ يردّها بحلم، وجرعة حزن يردّها بصبر ».

[١٠٠٦١] ٦ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ليس القوي من يصرع الفرسان، إنّما القوي من يغلب غيظه ويكظمه ».

[١٠٠٦٢] ٧ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ثلاثة يرزقون مرافقة الأنبياء: رجل يدفع إليه قاتل وليّه ليقتله فعفا عنه، ورجل عنده أمانة لو يشاء لخانها فيردّها إلى من ائتمنه عليها، ورجل كظم غيظه عن أخيه ابتغاء وجه الله ».

[١٠٠٦٣] ٨ - وعن سلمان الفارسيرحمه‌الله ، قال: من كظم غيظه

__________________

(١) آل عمران ٣: ١٣٤.

٤ - مشكاة الأنوار ص ٢١٧.

(١) في المصدر: غيضه.

٥ - مشكاة الأنوار ص ٢١٧.

٦ - ٨ الأخلاق: مخطوط.

سلم، ومن لم يكظمه ندم.

[١٠٠٦٤] ٩ - محمّد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « أعقل الناس أشدّهم مداراة للناس، وأحزم الناس أكظمهم غيظاً ».

[١٠٠٦٥] ١٠ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من كظم غيظاً وهو يقدر على أن ينفذه، دعاه الله تعالى يوم القيامة على رؤوس الخلائق، حتى يخيّر من أي الحور شاء ».

[١٠٠٦٦] ١١ - الكراجكي في كنز الفوائد: من حكم لقمانعليه‌السلام : ومن لا يكظم غيظه يشمت [ به ](١) عدوّه.

[١٠٠٦٧] ١٢ - كتاب خلاد السندي البزاز الكوفي: عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، قال: قال: « ما أحبّ أن لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرّعت من جرعة أحبّ إليّ من جرعة غيظ لا أكلّم فيها صاحبها ».

[١٠٠٦٨] ١٣ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من كظم غيظاً وهو يقدر على إنفاذه، ملاه الله أمناً وإيماناً ».

[١٠٠٦٩] ١٤ - وعن أنس، عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من كظم

__________________

٩ - روضة الواعظين ص ٣٧٩.

١٠ - روضة الواعظين ص ٣٨٠.

١١ - كنز الفوائد ص ٢١٤.

(١) أثبتناه ليستقيم المعنى.

١٢ - كتاب خلاد السندي ص ١٠٦.

١٣ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٦٥٢.

١٤ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٦٥٢.

غيظاً وهو قادر على إنفاذه، دعاه الله تعالى يوم القيامة على رؤوس الخلائق، وخيّره أن يختار من الحور العين ما أراده ».

[١٠٠٧٠] ١٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « في ليلة المعراج رأيت غرفاً في أعلى الجنّة، فقلت: لمن هي؟ قال للكاظمين الغيظ، وللعافين عن الناس، وللمحسنين ».

٩٨ -( باب استحباب كظم الغيظ، عن أعداء الدين في دولتهم)

[١٠٠٧١] ١ - ثقة الإسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال(١) ، عن حفص المؤذّن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

وعن الحسن بن محمّد، عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن إسماعيل بن مخلّد السراج، عنهعليه‌السلام ، أنه قال في رسالته إلى أصحابه: فاتقوا الله أيّتها العصابة الناجية [ ان ](٢) أتّم الله لكم ما أعطاكم، فإنه لا يتم الأمر حتى يدخل عليكم مثل الذي دخل على الصالحين قبلكم، وحتى تبتلوا في أنفسكم وأموالكم، وحتى تسمعوا من أعداء الله أذى كثيراً فتصبروا، وتعركوا بجنوبكم حتى يستذلّوكم، ويبغضوكم، وحتى

__________________

١٥ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٦٥٣.

الباب ٩٨

١ - الكافي ج ٨ ص ٤ ح ١.

(١) في المخطوط « عن علي بن فضال »، وما أثبتناه من المصدر، والمقصود هو الحسن بن علي بن فضال « راجع معجم رجال الحديث ج ١ ص ٣١٩ - ٣٢١ ».

(٢) أثبتناه من المصدر.

يحملوا عليكم الضيم فتحملوه(٣) منهم، تلتمسون بذلك وجه الله والدار الآخرة، وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الأذى في الله عزّوجلّ يجترمونه(٤) إليكم، وحتى يكذبوكم بالحق، ويعادوكم فيه، ويبغضوكم عليه، فتصبروا على ذلك منهم، ومصداق ذلك كلّه في كتاب الله الذي أنزل(٥) به جبرئيل على نبيّكم، سمعتم قول الله عزّوجلّ لنبيّكمصلى‌الله‌عليه‌وآله :( فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ) (٦) الخبر.

٩٩ -( باب استحباب الصبر على الحسّاد وأعداء النعم)

[١٠٠٧٢] ١ - حسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ، يقول: « إنّ الله عزّوجلّ أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع: أيسرها عليه مؤمن مثله يحسده، والثانية: منافق يقفو أثره، والثالثة: شيطان يعرض له بفتنة ويضلّه، والرابعة: كافر بالذي آمن به، يرى جهاده جهاداً، فما بقاء المؤمن بعد هذا! ».

__________________

(٣) في نسخة: فتحتملوه (منه قدّه) وفي المصدر: فتحملوا.

(٤) في نسخة: يجرمونه (منه قدّه).

(٥) في نسخة: نزّله (منه قدّه).

(٦) الأحقاف ٤٦: ٣٥.

الباب ٩٩

١ - كتاب المؤمن ص ٢١ ح ٢٠.

١٠٠ -( باب استحباب الصمت والسكوت إلّا عن خير)

[١٠٠٧٣] ١ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً عن المحاسن: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: « السكوت ذهب والكلام فضة ».

عن الرضاعليه‌السلام قال: « إنّ الصمت باب من أبواب الحكمة، يكسب المحبّة، إنه دليل على كلّ خير ».

وعنهعليه‌السلام ، قال: « اتقوا الله، وعليكم بالصمت ».

وعنهعليه‌السلام ، قال: « ما أحسن الصمت من غير عي! والمهذار له سقطات ».

وعن الباقرعليه‌السلام : « أن شيعتنا الخرس ».

[١٠٠٧٤] ٢ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « رحم الله عبداً قال خيراً فغنم، أو سكت عن سوء فسلم ».

[١٠٠٧٥] ٣ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « لا يزال الرجل المؤمن يكتب محسناً ما دام ساكتاً، فإذا تكلّم كتب محسناً أو مسيئاً ».

[١٠٠٧٦] ٤ - وعن داود الرقي، عنهعليه‌السلام ، قال: « الصمت كنز وافر، وزين الحلم، وستر الجاهل ».

[١٠٠٧٧] ٥ - وعن الرضاعليه‌السلام ، قال: « من علامات الفقه: الحلم، والعلم، والصمت ».

__________________

الباب ١٠٠

١ - مشكاة الأنوار ص ١٧٥.

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٧٥.

٣ - ٥ - الاختصاص ص ٢٣٢.

[١٠٠٧٨] ٦ - وعنه(١) ، عن أبيهعليه‌السلام ، قال: « قال عيسى بن مريمعليه‌السلام : طوبى لمن كان صمته فكراً، ونظره عبراً، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من يديه ولسانه ».

[١٠٠٧٩] ٧ - وعن الرضاعليه‌السلام ، قال: « الصمت باب من أبواب الحكمة، وأن الصمت يكسب المحبّة، أنّه دليل على كلّ خير ».

[١٠٠٨٠] ٨ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال في وصيّته لولده الحسينعليه‌السلام : « يا بني، العافية عشرة أجزاء، تسعة منها في الصمت إلّا بذكر الله، وواحد منها في ترك مجالسة السفهاء ».

[١٠٠٨١] ٩ - وعن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال لعبد الله بن جندب: « وعليك بالصمت، تعدّ حليماً جاهلاً كنت أو عالماً، فإن الصمت زين لك عند العلماء، سترة لك عند الجهّال ».

[١٠٠٨٢] ١٠ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال لأبي جعفر محمّد بن النعمان: « إنّ من كان قبلكم كانوا يتعلمون الصمت، وأنتم تتعلمون الكلام، كان أحدهم إذا أراد التعبد، يتعلّم الصمت قبل ذلك بعشر سنين، فإن كان يحسنه ويصبر عليه

__________________

٦ - الاختصاص ص ٢٣٢، وعنه في البحار ج ٧١ ص ٢٨٨ ح ٤٨.

(١) في المصدر: عن جعفر بن محمّد.

٧ - الاختصاص ص ٢٣٢.

٨ - تحف العقول ص ٥٩.

٩ - تحف العقول ص ٢٢٤.

١٠ - تحف العقول ص ٢٢٨.

تعبّد، وإلّا قال: ما أنا لمّا أروم(١) بأهل، إنّما ينجو من أطال الصمت عن الفحشاء، وصبر في دولة الباطل على الأذى، أُولئك النجباء الأصفياء الأولياء حقّاً، وهم المؤمنون ».

[١٠٠٨٣] ١١ - وعن الكاظمعليه‌السلام ، أنه قال لهشام بن الحكم: « يا هشام، لكلّ شئ دليل، ودليل العاقل التفكر، ودليل التفكر الصمت - إلى أن قال - يا هشام، قلّة المنطق حكم عظيم، فعليكم بالصمت فإنه دعة حسنة، وقلّة وزر وخفّة من الذنوب، فحصّنوا باب الحلم فإنه باب(١) الصبر - إلى أن قال - يا هشام، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا رأيتم المؤمن صموتاً، فأدنوا منه فإنه يلقي الحكمة، والمؤمن قليل الكلام كثير العمل، والمنافق كثير الكلام قليل العمل ».

[١٠٠٨٤] ١٢ - السيد علي بن طاووس في كشف المحجّة: عن الكليني في كتاب الرسائل، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الأسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال لولده الحسنعليه‌السلام في وصيّته إليه: « فان العالم من عرف أنّ ما يعلم فيما لا يعلم قليل، فعدّ نفسه بذلك جاهلاً، وازداد بما عرف من ذلك في طلب العلم اجتهاداً، فما يزال للعلم طالباً وفيه راغباً، وله مستفيداً، ولأهله خاشعاً، ولرأيه متّهماً، وللصمت لازماً - إلى أن قال - وفي الصمت السلامة من الندامة، وتلافيك ما فرط من صمتك أيسر من

__________________

(١) في نسخة: أردتم (منه قدّه).

١١ - تحف العقول ص ٢٨٨ ٢٩٦.

(١) في المصدر: فإن بابه.

١٢ - كشف المحجة ص ١٦٣.

إدراك فائدة ما فات من منطقك، واحفظ ما في الوعاء بشد الوكاء(١) » الخبر.

[١٠٠٨٥] ١٣ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب. عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « قال الله تعالى له في ليلة المعراج: يا أحمد، ليس شئ من العبادة أحبّ إليّ من الصمت والصوم، فمن صام ولم يحفظ لسانه، كان كمن قام ولم يقرأ في صلاته، فاعطيه أجر القيام، ولم أعطه أجر العابدين، يا أحمد، هل تدري متى يكون [ لي ](١) العبد عابداً؟ قال: لا، يا ربّ، قال: إذا اجتمع فيه سبع خصال: ورع يحجزه عن المحارم، وصمت يكفّه(٢) عمّا لا يعنيه، وخوف يزداد في كلّ يوم من بكائه، وحياء يستحي منّي في الخلاء وأكل ما لا بدّ منه، ويبغض الدنيا لبغضي لها، ويحب الأخيار لحبّي لهم(٣) .

يا أحمد، ليس كلّ من قال أحبّ الله أحبّني، حتى يأخذ قوتاً ويلبس دوناً، وينام سجوداً، ويطيل قياماً، ويلزم صمتاً » الخبر.

[١٠٠٨٦] ١٤ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن إبراهيم بن أبي رجا أخي طربال، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال:ما عبد

__________________

(١) الوكاء: بالكسر والمّد، خيط يشدُ به السرة والكيس والقربة ونحوها (مجمع البحرين ج ١ ص ٤٥٣).

١٣ - إرشاد القلوب ص ٢٠٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المخطوط « يكفيه »، وما أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر: إياهم.

١٤ - الغايات ص ٧٣.

الله بشئ مثل الصمت، والمشي إلى بيته.

[١٠٠٨٧] ١٥ - الشيخ المفيد في مجالسه: عن عمر بن محمّد بن علي الصيرفي، عن محمّد بن همام الأسكافي، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمّد بن الحسين(١) العامري، عن معمر(٢) ، عن أبي بكر بن عياش(٣) ، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: قال له أبوه عند وفاته: « الزم الصمت تسلم ».

[١٠٠٨٨] ١٦ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « الصمت شعار المحققين بحقائق ما سبق وجفّ القلم به، وهو مفتاح كلّ راحة من الدنيا والآخرة، وفيه رضاء الربّ، وتخفيف الحساب، والصون من الخطايا والزلل، قد جعله الله ستراً على الجاهل، وزيناً للعالم، ومعه عزل الهوى، ورياضة النفس، وحلاوة العبادة، وزوال قسوة القلب، والعفاف، والمروّة، والظرف، فأغلق باب لسانك عمّا لك بدّ منه، لا سيّما إذا لم تجد أهلاً للكلام والمساعدة في المذاكرة لله وفي الله.

وكان ربيع بن خيثم يضع قرطاساً بين يديه فيكتب كلّما يتكلم به، ثم يحاسب نفسه في عشيّته(١) ما له وما عليه، ويقول: أوّه نجا

__________________

١٥ - أمالي المفيد ص ٢٢٢.

(١) في المخطوط: محمّد بن الحسن، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: عن أبي معمر.

(٣) في المخطوط: أبي عياش، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال (معجم رجال الحديث ج ٢١ ص ٦٧، وتقريب التهذيب ج ٢ ص ٣٩٩).

١٦ - مصباح الشريعة ص ١٧٢ باختلاف يسير، وعنه في البحار ٧١ ص ٢٨٤ ح ٣٨.

(١) في المخطوط « عشيّة »، وما أثبتناه من المصدر.

الصامتون وبقينا(٢) .

وكان بعض أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يضع حصاة في فيه، فإذا أراد أن يتكلّم بما علم أنّه لله وفي الله ولوجه الله، أخرجها [ من فمه ](٣) وأن كثيراً من الصحابة كانوا يتنفسون تنفس الغرقى، ويتكلمون شبه المرضى، وإنما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت، فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام وصوابه، وعلم الصمت وفوائده، فإنّ ذلك من أخلاق الأنبياء وشعار الأصفياء، ومن علم قدر الكلام أحسن صحبة الصمت، ومن أشرف على ما في لطائف الصمت وائتمنه على خزائنه، كان كلامه وصمته كلّه عبادة، ولا يطلع على عبادته إلّا الملك الجبار ».

[١٠٠٨٩] ١٧ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « ثلاث منجيات: تكفّ لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك ».

[١٠٠٩٠] ١٨ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « والسكوت كالذهب، والكلام كالفضة ».

[١٠٠٩١] ١٩ - أبو يعلى الجعفري في كتاب نزهة الناظر: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ثلاثة لا يصيبون إلّا خيراً: أولو الصمت، وتاركو الشرّ، والمكثرون ذكر الله عزّوجلّ » الخبر.

__________________

(١) (٢) في المخطوط « يقيناً » وما أثبتناه من المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.

١٧ - الجعفريات ص ٢٣١.

١٨ - الجعفريات ص ٢٣٢.

١٩ - نزهة الناظر ص ٥٣.

[١٠٠٩٢] ٢٠ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « كان لي فيما مضى أخ في الله، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه - إلى أن قال - وكان أكثر دهره صامتاً - إلى أن قال - وكان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت، وكان على أن(١) يسمع أحرص منه على أن يتكلم - إلى أن قال - فعليكم بهذه الخلائق(٢) فالزموها ».

[١٠٠٩٣] ٢١ - البحار، عن الديلمي في أعلام الدين: عن ابن ودعان في أربعينه، بإسناده عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ألا أنبئكم بأمرين خفيف مؤونتهما، عظيم أجرهما، لم يلق الله بمثلهما: طول الصمت، وحسن الخلق ».

١٠١ -( باب اختيار الكلام في الخير حيث لا يجب على السكوت)

[١٠٩٤] ١ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : المرء مخبوء تحت لسانه، فزن كلامك واعرضه على العقل، فإن كان لله وفي الله فتكلّم به، وإن كان غير ذلك فالسكوت أولى(١) » الخبر.

[١٠٠٩٥] ٢ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال:

__________________

٢٠ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٢٣ ح ٢٨٩.

(١) في المصدر: ما.

(٢) كذا في المصدر، وفي المخطوط: الأخلاق.

٢١ - البحار ٧٧ ص ١٧٩.

الباب ١٠١

١ - مصباح الشريعة ص ٢٦٠.

(١) في المصدر: خير منه.

٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٩٣ ح ١٧٥.

« السكوت عند الضرورة بدعة ».

١٠٢ -( باب وجوب حفظ اللسان مما لا يجوز من الكلام)

[١٠٠٩٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يعذّب اللسان بعذاب لا يعذّب به شئ من الجوارح، فيقول: أي ربّ، عذبتني بعذاب لم تعذّب به شيئاً من الجوارح، قال: فيقال: خرجت منك كلمة بلغت(١) مشارق الأرض ومغاربها فسفك بها الدم الحرام، وأخذ بها المال الحرام، وانتهك بها الفرج الحرام، فوعزّتي لأعذبنّك بعذاب لا أعذّب به شيئاً من جوارحك ».

[١٠٠٩٧] ٢ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وكفّ غضبه، وسجن لسانه، وبذل معروفه، واستغفر لذنبه، وأدى النصيحة لأهل بيتي، فقد استكمل حقائق الإيمان، وأبواب الجنّة له مفتحة ».

[١٠٠٩٨] ٣ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « ثلاث منجيات: تكفّ لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك ».

__________________

الباب ١٠٢

١ - الجعفريات ص ١٤٧.

(١) في المصدر: يلهث.

٢ - الجعفريات ص ٢٣٠.

٣ - الجعفريات ص ٢٣١.

[١٠٠٩٩] ٤ - مجموعة الشهيد (ره): قيل للحسين بن عليعليهما‌السلام : ما الفضل؟ قال: « ملك اللسان، وبذل الإحسان » قيل: فما النقص؟ قال: « التكلّف لمّا لا يعنيك ».

[١٠١٠٠] ٥ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ، يقول: « كان أبو ذر يقول في عظته: يا مبتغي العلم إنّ هذا اللسان مفتاح كلّ خير ومفتاح كلّ شرّ، فاختم على فيك كما تختم على ذهبك وورقك ».

الطبرسي في(١) المشكاة: نقلاً من المحاسن، عنه: مثله.

[١٠١٠١] ٦ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إمسك لسانك، فإنّها صدقة تصدّق بها على نفسك ».

[١٠١٠٢] ٧ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « من حفظ لسانه، ستر الله عورته ».

[١٠١٠٣] ٨ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إن كان في شئ شؤم ففي اللسان ».

[١٠١٠٤] ٩ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال أميرالمؤمنينعليه‌السلام في وصيّته

__________________

٤ - مجموعة الشهيد.

٥ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٦.

(١) مشكاة الأنوار ص ١٧٥.

٦ - ٨ - مشكاة الأنوار ص ١٧٥.

٩ - الاختصاص ص ٢٢٩.

إلى محمّد بن الحنفية: واعلم أن اللسان كلب عقور إنّ خليته عقر، وربّ كلمة سلبت نعمة، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ».

[١٠١٠٥] ١٠ - وعن الثمالي، عن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، قال: « ان لسان ابن آدم يشرف كلّ يوم على جوارحه فيقول: كيف أصبحتم؟ فيقولون: بخير إن تركتنا، ويقولون: الله، الله [ فينا ](١) ويناشدونه(٢) ، ويقولون: إنّما نثاب بك، ونعاقب بك ».

[١٠١٠٦] ١١ - وعن الصادقعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إن كان الشؤم في شئ ففي اللسان ».

[١٠١٠٧] ١٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « أروي عن العالمعليه‌السلام ، أنه قال: طوبى لمن كان صمته فكراً، ونظره عبراً، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من يده ولسانه ».

[١٠١٠٨] ١٣ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: وفي الخبر: « ما من صباح إلّا وتكلّم الأعضاء اللسان، فتقول: إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت أعوججنا ».

__________________

١٠ - الاختصاص ص ٢٣٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) كذا في المصدر، وفي المخطوط: فيناشدونه.

١١ - الاختصاص ص ٢٤٩.

١٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥١.

١٣ - لبّ اللباب: مخطوط.

١٠٣ -( باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى)

[١٠١٠٩] ١ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنّه قال: « لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله يقسي(١) القلب، وإن أبعد الناس من الله القاسي القلب ».

[١٠١١٠] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمّد، أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مرّ على امرأة وهي تبكي على ولدها، وهي تقول: الحمد لله مات شهيداً، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كيف أيّتها المرأة؟ فلعلّه كان يبخل بما لا يضره، ويقول فيما لا يعنيه ».

[١٠١١١] ٣ - زيد الزراد في أصله: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث في صفات المؤمنين: « ألسنتهم مسجونة، وصدورهم وعاء لسرّ الله، إن وجدوا له أهلاً (نبذوه إليه نبذاً)(١) وإن لم يجدوا له أهلاً ألقوا على ألسنتهم أقفالاً غيبوا مفاتيحها، وجعلوا على أفواههم أوكية، صلب صلاب أصلب من الجبال لا ينحت منهم شئ، خزّان

__________________

الباب ١٠٣

١ - مجمع البيان ج ١ ص ١٣٩.

(١) في المصدر: تقسي.

٢ - الجعفريات ص ٢٠٧.

٣ - أصل زيد الزراد ص ٧.

(١) كذا في المصدر، وفي المخطوط: نبدوا.

العلم، ومعدون [ الحلم و ](٢) الحكم، وتبّاع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، أكياس يحسبهم المنافق (خرسا عمياً بلهاً)(٣) ، وما بالقوم من خرس ولا عمى ولا بله، أنّهم لا كياس، فصحاء حلماء حكماء أتقياء بررة، صفوة الله، أسكنتهم الخشية [ لله ](٤) واعيتهم ألسنتهم خوفاً من الله وكتماناً لسرّه » الخبر.

[١٠١١٢] ٤ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه ».

[١٠١١٣] ٥ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: إن آدمعليه‌السلام لمّا كثر ولده وولد ولده، كانوا يتحدثون عنده وهو ساكت، فقالوا: يا أبه مالك لا تتكلم؟ فقال: يا بني ان الله جل جلاله، لمّا أخرجني من جواره، عهد إليّ وقال: أقل كلامك ترجع إلى جواري.

[١٠١١٤] ٦ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن معاوية بن وهب، قال: قال الصادقعليه‌السلام : « كان أبي يقول: قم بالحق، ولا تعرض لمّا نابك، واعتزل عمّا لا يعنيك ».

[١٠١١٥] ٧ - وعنهعليه‌السلام قال: « استمعوا مني كلاماً هو خير من

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٤) أثبتناه من المصدر.

(٣) وفيه: خرساء وعمياء وبلهاء.

٤ - تفسير القمي ج ٢ ص ٧١، وعنه في البحار ج ٧١ ص ٢٨٣ و ج ٩٦ ص ١١٧ ح ٩.

٥ - قصص الأنبياء ص ١٨، وعنه في البحار ج ١١ ص ١٨٠ و ج ٧١ ص ٢٨٣.

٦ - الاختصاص ص ٢٣٠، وعنه في البحار ج ٧١ ص ٢٨٨ ح ٤٦.

٧ - الاختصاص ص ٢٣١.

الدّهم الموقفة(١) : لا تكلّمن بما لا يعنيك، ودع كثيراً من الكلام فيما يعنيك حتى تجد له موضعاً، فرب متكلّم بحقّ في غير موضعه فعنت ».

[١٠١١٦] ٨ - وعن الرضاعليه‌السلام ، قال: « ما أحسن الصمت إلّا من عيّ، والمهذار له سقطات ».

[١٠١١٧] ٩ - الشيخ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر: قال: قيل للقمان: الست عبد آل فلان؟ قال: بلى، قيل: فما بلغ بك ما ترى(١) ؟ قال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وترك ما لا يعنيني، وغضّي بصري، وكفّي(٢) لساني، وعفّتي في طعمتي، فمن نقص عن هذا فهو دوني، ومن زاد عليه فهو فوقي، ومن عمله فهو مثلي.

[١٠١١٨] ١٠ - الشهيد الثاني في منية المريد: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أنّ موسىعليه‌السلام لقي الخضرعليه‌السلام ، فقال: أوصني، فقال [ الخضر ](١) يا طالب العلم ان القائل أقلّ ملالة من المستمع، فلا تمل جلساءك إذا حدّثتهم - إلى أن قال - ولا تكونن مكثاراً (في المنطق)(٢) مهذاراً، أنّ كثرة المنطق تشين العلماء، وتبدي

__________________

(١) كان في الأصل: الموقوفة، وفي المصدر: المدقوقة، وكلاهما تصحيف، والصحيح ما أثبتناه في المتن، وهي صفة مدح للخيل « انظر لسان العرب ج ٩ ص ٣٦١ ».

٨ - الإختصاص ص ٢٣٢.

٩ - مجموعة ورّام ج ٢ ص ٢٣٠.

(١) في المصدر: نرى.

(٢) في المصدر: وكف.

١٠ - منية المريد ص ٤٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: بالنطق تكن.

مساوئ السخفاء، ولكن عليك بذي اقتصاد فإنّ ذلك من التوفيق والسداد » الخبر.

[١٠١١٩] ١١ - الإمام العسكريعليه‌السلام في تفسيره: « مرّ أمير المؤمنينعليه‌السلام على قوم من أخلاط المسلمين، ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، وهم قعود في بعض المساجد، في أوّل يوم من شعبان، [ و ](١) إذا هم يخوضون في أمر للقدر وغيره ممّا اختلف فيه الناس، قد ارتفعت أصواتهم، واشتدّ فيه محكهم(٢) وجدالهم، فوقف عليهم فسلّم فردّوا عليه، وأوسعوا له، وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم فلم يحفل بهم ثم قال لهم(٣) :

يا معشر المتكلمين فيما لا يعنيهم ولم يرد عليهم، ألم تعلموا أنّ لله عباداً قد أسكتتهم(٤) خشيته من غير عيّ(٥) ولا بكم، وأنّهم لهم الفصحاء العقلاء الألباء العالمون بالله وأيّامه ».

[١٠١٢٠] ١٢ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « الكلام إظهار ما في قلب المرء، من الصفاء والكدر والعلم والجهل، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام : المرء مخبوء تحت لسانه،

__________________

١١ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ٢٦٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) المحك، المشارَّة والمنازعة في الكلام. والحك: التمادي في اللجاجة (لسان العرب ج ١٠ ص ٤٨٦).

(٣) في المصدر زيادة: وناداهم.

(٤) في المصدر: أسكنتهم.

(٥) وفيه: صم.

١٢ - مصباح الشريعة ص ٢٥٩.

فزن كلامك واعرضه على العقل والمعرفة(١) ، فإن كان لله وفي الله فتكلم به، وإن كان غير ذلك فالسكوت خير منه، وليس على الجوارح أخفّ مؤونة، وأفضل منزلة وأعظم قدراً عند الله، من الكلام في رضاء الله ولوجهه، ونشر آلائه ونعمائه في عباده، ألا ترى أنّ الله عزّوجلّ لم يجعل فيما بينه وبين رسله معنى يكشف ما أسرّ إليهم من مكنونات علمه، ومخزونات وحيه غير الكلام، وكذلك بين الرسل والأمم، ثبت بهذا أنه أفضل الوسائل والكلف(٢) والعبادة وكذلك لا معصية أثقل(٣) على العبد وأسرع عقوبة عند الله، وأشدّها ملامة وأعجلها سامة عند الخلق منه.

واللسان ترجمان الضمير وصاحب خير القلب، وبه ينكشف ما في سرّ الباطن، وعليه يحاسب الخلق يوم القيامة، والكلام خمر تسكر(٤) القلوب والعقول ما كان منه لغير الله عزّوجلّ، وليس شئ أحقّ بطول السجن من اللسان ».

[١٠١٢١] ١٣ - جامع الأخبار: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « راحة الإنسان في حبس اللسان، سكوت اللسان سلامة الإنسان ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « بلاء الإنسان من اللسان ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « سلامة الإنسان في حفظ

__________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) الكلفة: المشقة والجمع كلف كغرفة وغرف (مجمع البحرين ج ٥ ص ١١٥)، وفي المصدر: الطف العبادة.

(٣) في المصدر: اشغل.

(٤) في المصدر: يسكر.

١٣ - جامع الأخبار ص ١٠٩ - ١١٠.

اللسان(١) ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « البلاء موكّل بالمنطق ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « فتنة اللسان أشدّ من ضرب السيف ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من تقى(٢) من مؤونة لقلقه(٣) ، وقبقبه(٤) ، وذبذبه(٥) ، دخل الجنّة ».

وفي رواية أخرى: « من حفظ لقلقه، وقبقبه، وذبذبه، دخل الجنّة ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إنّ الله تعالى عند لسان كلّ قائل ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ».

[١٠١٢٢] ١٤ - أحمد بن محمّد البرقي في المحاسن: عن أبيه(١) عمّن ذكره عن الصادق، عن آبائهعليهم‌السلام : « أنّ أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: جمع الخير كلّه في ثلاث خصال: النظر،

__________________

(١) عنه في البحار ج ٧١ ص ٢٨٦ ح ٤٢.

(٢) في نسخة: وقى.

(٣) اللقلق: اللسان، (النهاية ج ٤ ص ٢٦٥).

(٤) القبقب: البطن، (النهاية ج ٤ ص ٧).

(٥) الذبذب: الذكر، (النهاية ج ٢ ص ١٥٤).

١٤ - المحاسن ص ٥ ح ١٠.

(١) ليس في المصدر.

والسكوت، والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكلّ سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة، وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، فطوبى لمن كان نظره عبراً(٢) ، وسكوته فكراً(٣) وكلامه ذكراً، وبكى على خطيئته، وأمن(٤) الناس شرّه ».

[١٠١٢٣] ١٥ - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن ابن ودعان في أربعينه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « رحم الله عبداً تكلّم فغنم، أو سكت فسلم، إنّ اللسان أملك شئ للإنسان، ألا وأنّ كلام العبد كلّه عليه إلّا ذكر الله تعالى، أو امر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو إصلاح بين المؤمنين » فقال له معاذ بن جبل: يا رسول الله، أنؤاخذ بما نتكلم؟ فقال له: « وهل تكبّ(١) الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم، فمن أراد السلامة فليحفظ ما جرى به لسانه » الخبر.

[١٠١٢٥] ١٦ - العلامة الكراجكي في كنزه: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من وقى شرّ ثلاث فقد وقى الشرّ كلّه: لقلقه، وقبقبه وذبذبه » فلقلقه: لسانه، وقبقبه: بطنه، وذبذبه: فرجه.

[١٠١٢٥] ١٧ - الصدوق في العيون والمعاني وغيره: بأسانيدهم عن

__________________

(٢) في المصدر: اعتباراً.

(٣) في المصدر: فكره.

(٤) كان في المخطوط: فأمن، وما أثبتناه من المصدر.

١٥ - البحار ج ٧٧ ص ١٧٨.

(١) في المصدر: يكب.

١٦ - كنز الفوائد ص ١٨٤.

١٧ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ص ٣١٩، ومعاني الأخبار ص ٨٣.

الحسن بن عليعليهما‌السلام ، عن خاله هند - في حديث وصفه حلية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله - قال: « قال: قد تركصلى‌الله‌عليه‌وآله نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه » الخبر.

[١٠١٢٦] ١٨ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظمعليه‌السلام ، أنه قال لهشام بن الحكم: « قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): إنّ لله عباداً كسرت قلوبهم خشيته، فأسكتتهم عن المنطق، وأنّهم لفصحاء عقلاء - إلى أن قال - يا هشام المتكلمون ثلاثة: فرابح، وسالم، وشاجب، فأمّا الرابح: فالذاكر لله، وأمّا السالم: فالساكت، وأمّا الشاجب: فالذي يخوض في الباطل، إنّ الله حرّم الجنّة على كلّ فاحش بذئ قليل الحياء، لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه ».

[١٠١٢٧] ١٩ - الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « العالم لا يتكلّم بالفضول ».

[١٠١٢٨] ٢٠ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من فقه الرجل، قلّة كلامه فيما لا يعنيه ».

[١٠١٢٩] ٢١ - وعن أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، قال: « من كثر كلامه، كثر كذبه ».

__________________

١٨ - تحف العقول ص ٢٩٤.

١٩ - مشكاة الأنوار ص ٣١٩.

٢٠ - الأخلاق: مخطوط.

٢١ - الأخلاق: مخطوط.

[١٠١٣٠] ٢٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر محمّد بن عمر بن سالم(١) ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف، عن محمّد بن يزيد، عن أحمد بن رزق(٢) ، عن أبي زياد الفقيمي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن الحسينعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من حسن إسلام المرء، تركه الكلام فيما لا يعنيه ».

[١٠١٣١] ٢٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « إنّ الله يحبّ الحيّ العيّ(١) المتعفّف، وإنّ الله يبغض البليغ من الرجال ».

[١٠١٣٢] ٢٤ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « إنّ أبغضكم إليّ الثرثارون المتفيهقون(١) المتشدّقون(٢) ».

__________________

٢٢ - أمالي المفيد ص ٣٤ ح ٩.

(١) كان في المخطوط: مسلم وهو تصحيف والصحيح ما أثبتناه، كما في المصدر، انظر تاريخ بغداد ج ٣ ص ٢٦ ح ٩٥٣، ويظهر ذلك من المراجعة إلى الأمالي، كما في الصفحة ١٤ و ٣٤.

(٢) كان في المخطوط « أزرق » وهو تصحيف وصحته ما أثبتناه، كما في المصدر، راجع معجم الرجال ج ٢ ص ١١٥.

٢٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٧٠ ح ١٢٨.

(١) في المصدر: العيي.

٢٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٧٢ ح ١٣٥.

(١) المتفيهقون: الذين يظهرون للناس أنهم ذوو فهم وذكاء ليقربوهم ويعظموهم، (مجمع البحرين ج ٥ ص ٢٣١).

(٢) المتشدقون: جمع متشدق، وهو المتوسع في الكلام، والمتفاصح فيه من دون سبب، (لسان العرب ج ١٠ ص ١٧٣).

[١٠١٣٣] ٢٥ - الشيخ إبراهيم القطيفي في إجازته للشيخ شمس الدين محمّد بن تركي(١) : روى عن رجل من المجاهدين قتل مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله في بعض الغزوات، فأتته أمّه وهو شهيد بين القتلى، فرأت في بطنه حجر المجاعة مربوطاً لشدّة صبره وقوّة عزمه، فمسحت عليه وقالت: هنيئاً لك يا بني، فسمعها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال لها: « مه - أو نحوها - لعلّه كان يتكلّم فيما لا يعنيه ».

١٠٤ -( باب استحباب مداراة الناس)

[١٠١٣٤] ١ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « جاء جبرئيل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: يا محمّد ربّك يقرئك السلام ويقول لك: دار خلقي ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أمرني ربّي بمداراة الناس، كما أمرني بتبليغ الرسالة ».

[١٠١٣٥] ٢ - وعن الباقرعليه‌السلام : سئل(١) عن رجل خبيث قد لقي منه جهداً، هل ترى مكاشفته أم مداراته؟ فكتب إليه: « المداراة خير لك من المكاشفة، إن مع العسر يسرا، فإن العاقبة للمتقين ».

__________________

٢٥ - البحار ج ١٠٨ ص ١٠٥.

(١) صورة الإجازة موجودة في: روضات الجنات ج ١ ص ٢٧، والبحار ج ١٠٨ ص ٨٩ ح رقم ٤٤، والذريعة ج ١ ص ١٣٤ ح تحت رقم ٦٢٧ فراجع.

الباب ١٠٤

١ - مشكاة الأنوار ص ١٧٧.

٢ - مشكاة الأنوار ص ٣١٩.

(١) في المخطوط زيادة « عنه »، حذفت لاستقامة المعنى.

[١٠١٣٦] ٣ - الإمام أبو محمّد العسكريعليه‌السلام في تفسيره: في قوله تعالى:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (١) ، قال الصادقعليه‌السلام (٢) : « قولوا للناس كلّهم حسناً - مؤمنهم ومخالفهم - أمّا المؤمنون فيبسط لهم وجهه، وأمّا المخالفون فيكلّمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان، فإن استتر من ذلك(٣) يكف شرورهم عن نفسه، وعن إخوانه المؤمنين.

قال الإمامعليه‌السلام : إنّ مداراة أعداء الله من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه، كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في منزله، إذ استأذن عليه عبد الله بن أبي سلول، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بئس أخو العشيرة ائذنوا له، فأذنوا له، فلمّا دخل أجلسه وبشر في وجهه، فلمّا خرج قالت عائشة: يا رسول الله، قلت فيه ما قلت، وفعلت به من البشر ما فعلت » فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا عويش يا حميرا، إنّ شرّ الناس عند الله يوم القيامة، من يكرم اتقاء شرّه.

وقال الإمامعليه‌السلام (٤) : ما من عبد ولا أمة داري عباد الله بأحسن المداراة، ولم يدخل بها في باطل، ولم يخرج بها من حقّ، إلّا جعل الله نفسه تسبيحاً، وزكّى أعماله، وأعطاه لصبره على كتمان

__________________

٣ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ١٤٢، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٤٠١ ح ٤٢.

(١) البقرة ٢: ٨٣.

(٢) في المخطوط زيادة « قال » حذفت لاستقامة المعنى.

(٣) في المصدر: ذاك.

(٤) نفس المصدر ص ١٧.

سرّنا، واحتمال الغيظ لمّا يحتمله(٥) من أعدائنا، ثواب المتشحط بدمه في سبيل الله.

[١٠١٣٧] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام : « نروي أنّ الله تبارك وتعالى، أوحى إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّي آخذك بمداراة الناس، كما آخذك بالفرائض.

ونروي أن المؤمن آخذ عن الله عزّوجلّ الكتمان، وعن نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله مداراة الناس.

وعن العالمعليه‌السلام : الصبر في البأساء والضراء ».

[١٠١٣٨] ٥ - أبو علي محمّد بن همام في كتاب التمحيص: عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، قال: « لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربّه، وسنّة من نبيّه، وسنة من وليّه، فأمّا السنة من ربّه فكتمان السر، وأمّا السنة من نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله فمداراة الناس، وأمّا السنة من وليّه، فالصبر في البأساء والضراء ».

[١٠١٣٩] ٦ - محمّد بن علي الخزاز في كفاية الأثر: عن أحمد بن محمّد بن عبيد الله، عن علي بن عبد الله الواسطي، عن محمّد بن أحمد الجمحي(١) ، عن هارون بن يحيى عن عثمان بن عثمان بن خالد، عن

__________________

(٥) في المصدر: يسمعه.

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٠.

٥ - التمحيص ص ٦٧ ح ١٥٩.

٦ - كفاية الأثر ص ٢٣٩.

(١) كان في المخطوط « الحجمي » وهو تصحيف والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٢٤.

أبيه، قال مرض علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام مرضه الذي توفي فيه، فجمع أولاده محمّداًعليه‌السلام ، والحسن وعبد الله وعمر وزيداً والحسين، وأوصى إلى ابنه محمّد بن عليعليهما‌السلام وكنّاه بالباقر، وجعل أمرهم إليه، وكان فيما وعظه في وصيّته أن قال: « يا بنيّ، إن العقل رائد الروح، والعلم رائد العقل، والعقل ترجمان العلم، واعلم أن العلم أبقى، واللسان أكثر هذراً، واعلم يا بني أن صلاح الدنيا بحذافرها في كلمتين، إصلاح شأن المعايش ملء مكيال ثلثاه فطنة، وثلثه تغافل، لأن الإنسان لا يتغافل إلّا عن شئ قد عرفه وفطن له » الخبر.

[١٠١٤٠] ٧ - السيد علي بن طاووس في فتح الأبواب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال لسلمان: « يا سلمان، إن الناس لو قارضتهم قارضوك(١) ، وإن(٢) تركتهم لم يتركوك، وإن(٣) هربت منهم أدركوك، قال: فاصنع ماذا؟ قال أقرضهم عرضك ليوم فقرك ».

[١٠١٤١] ٨ - وجدت منقولاً عن خطّ الشهيد الثاني، منقولاً عن خط الشهيد الأول: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « كمال الأدب والمروّة في سبع خصال: العقل، والحلم، والصبر، والرفق، والصمت، وحسن الخلق، والمداراة ».

[١٠١٤٢] ٩ - وروي أنه سمع سليمان عصفوراً يقول للهدهد: ما رأيت أحسن من لقائك للحداة والباز وهما عدوّاك، فقال الهدهد: يا أخي

__________________

٧ - فتح الأبواب ص ٦٧.

(١) اي إن سببتهم ونلت منهم سبوك، (مجمع البحرين ج ٤ ص ٢٢٧).

(٢) في المصدر: فان.

(٣) في المصدر: فان.

٨ - مجموعة الشهيد

٩ - مجموعة الشهيد

من حسنت مداراته طابت حياته، فقال سليمان: صدق والله الهدهد.

[١٠١٤٣] ١٠ - البحار، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري: قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فيما أوصى به رفاعة بن شدّاد البجلي في رسالة إليه: « دار المؤمن ما استطعت، فإن ظهره حمى الله، ونفسه كريمة على الله [ وله يكون ثواب الله ](١) وظالمه خصم الله، فلا تكن خصمه ».

[١٠١٤٤] ١١ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: « حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أعقل الناس أشدّهم مداراة للناس ».

١٠٥ -( باب وجوب أداء حق المؤمن وجملة من حقوقه الواجبة والمندوبة)

[١٠١٤٥] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب ابتلاء المؤمن: عن الصادقعليه‌السلام قال: « [ والله ](١) ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حقّ المؤمن ».

ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن ابن مسلم،

__________________

١٠ - البحار ج ٧٤ ص ٢٣٠ عن كتاب قضاء الحقوق ح ٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

١١ - الغايات ص ٦٦.

الباب ١٠٥

١ - المؤمن ص ٤٢ ح ٩٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

عن أحدهماعليهما‌السلام : مثله(٢) .

[١٠١٤٦] ٢ - وعن أبان بن تغلب: قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن حق المؤمن على المؤمن، قال: « حقّ المؤمن أعظم من ذلك، لو حدثتكم به لكفرتم ».

[١٠١٤٧] ٣ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « والله ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حقّ المؤمن، فقال: إن المؤمن أفضل حقّاً من الكعبة.

وقال: إن المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله فلا يخونه، ولا يخذله، ومن حقّ المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه، ولا يروى ويعطش أخوه، ولا يلبس ويعرى أخوه، وما أعظم حقّ المسلم على أخيه المسلم.

وقال: أحبب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك، وإذا احتجت فسله، وإذا سألك فتعطه، ولا تمله خيراً ولا يمله لك، كن له ظهيراً فإنه لك ظهير، إذا غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد زره وأجلّه(١) وأكرمه، فإنه منك وأنت منه، وإن كان عاتباً فلا تفارقه حتى تسلّ سخيمته(٢) ، وإن أصابه خير فاحمد الله عزّوجلّ، وإن أبتلي فاعطه، وتحمّل عنه واعنه ».

__________________

(٢) الغايات ص ٧٢.

٢ - المؤمن ص ٥٥ ح ١٤٢.

٣ - المؤمن ص ٤٢ ح ٩٥.

(١) في المصدر: وأجلله.

(٢) السخيمة: الحقد في النفس (النهاية ج ٢ ص ٣٥١).

وروى هذه الأخبار المفيد في الإختصاص(٣) : وفيه: « وإن ابتلي فاعضده ».

[١٠١٤٨] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، قال: « المؤمن أخو المؤمن، يحقّ عليه نصيحته، ومواساته، ومنع عدوّه منه ».

[١٠١٤٩] ٥ - وعنهعليه‌السلام قال: « قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : المسلم أخو المسلم، لا يخونه، ولا يخذله، ولا يعيبه، ولا يحرمه، ولا يغتابه ».

[١٠١٥٠] ٦ - وعنهعليه‌السلام ، قال: « ان من حقّ المسلم إن عطس أن يسمّته، وإن أو لم أتاه، وإن مرض عاده، وإن مات شهد جنازته ».

[١٠١٥١] ٧ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام : « ان نفراً من المسلمين خرجوا في سفر لهم فأضلّوا الطريق، فأصابهم عطش شديد فتيمموا ولزموا أصول الشجر، فجاءهم شيخ عليه ثياب بيض، فقال: قوموا لا بأس عليكم، هذا الماء، قال: فقاموا وشربوا فأرووا، فقالوا [ له ](١) : من أنت يرحمك(٢) الله؟ قال: أنا من الجنّ الذين بايعوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أني سمعته يقول: المؤمن أخو

__________________

(٣) الاختصاص ص ٢٨ ح ١ و ٣ فقط الجزء الأول منه.

٤ - المؤمن ص ٤٢ ح ٩٦.

٥ - المؤمن ص ٤٣ ح ٩٨.

٦ - المؤمن ص ٤٣ ح ٩٩.

٧ - المؤمن ص ٤٣ ح ١٠٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: رحمك.

المؤمن عينه ودليله، فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي ».

[١٠١٥٢] ٨ - وعن سماعة قال: سألتهعليه‌السلام عن قوم عندهم فضول، وبإخوانهم حاجة شديدة، تسعهم الزكاة، أيسعهم ان يشبعوا ويجوع إخوانهم، فإن الزمان شديد؟ فقال: « المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحرمه ».

[١٠١٥٣] ٩ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ان المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يعيبه، ولا يغتابه، ولا يحرمه، ولا يخونه. وقال: للمسلم على أخيه من الحق، أن يسلّم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب، ويسمّته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويشيّعه إذا مات ».

[١٠١٥٤] ١٠ - وعنهعليه‌السلام ، قال: « لا والله لا يكون [ المؤمن ](١) مؤمناً أبداً حتى يكون لأخيه المؤمن مثل الجسد، إذا ضرب عليه عرق واحد تداعت له سائر عروقه ».

[١٠١٥٥] ١١ - وعن المعلى بن خنيس قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ما حقّ المؤمن على المؤمن؟ قال: « إنّي عليك شفيق، إنّي أخاف أن تعلم ولا تعمل، وتضيّع ولا تحفظ، قال فقلت: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، قال: للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة، ليس منه حقّ إلّا وهو واجب على أخيه، إن ضيّع منها

__________________

٨ - المؤمن ص ٤٣ ح ١٠١.

٩ - المؤمن ص ٤٥ ح ١٠٥.

١٠ - المؤمن ص ٣٩ ح ٩٠.

(١) أثبتناه من إحدى نسخ المصدر.

١١ - المؤمن ص ٤٠ ح ٩٣.

حقّاً خرج من ولاية الله تعالى، وترك طاعته، ولم يكن له فيها نصيب، أيسر حقّ منها: أن تحب له ما تحب لنفسك، وان تكره له ما تكره لنفسك.

والثاني: أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويديك ورجليك.

والثالث: أن تتبع رضاه، وتجتنب سخطه، وتطيع أمره.

والرابع: أن تكون عينه ودليله ومرآته.

والخامس: أن لا تشبع ويجوع، وتروى ويظمأ، وتكسى ويعرى.

والسادس: أن يكون لك خادم وليس له خادم، ولك امرأة تقوم عليك وليس له امرأة تقوم عليه، ان تبعث خادمك يغسل ثيابه ويصنع طعامه ويهئ(١) فراشه.

والسابع: ان تبرّ قسمه، وتجيب دعوته، وتعود مريضه، وتشهد جنازته، وإن كانت له حاجة تبادر مبادرة إلى قضائها، ولا تكلّفه أن يسألكها، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته، وولايته بولايتك ».

وعن المعلى: مثله، وقال في حديثه: « فإذا فعلت ذلك، وصلت ولايتك بولايته، وولايته بولاية الله تعالى ».

ورواه المفيد في الإختصاص: عن عبد الأعلى، عن المعلّى: مثله وفيه: « وتلبس ويعرى » وفيه: « ويمهد فراشه »(٢) .

__________________

(١) في المخطوط: يتهيّؤ، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) الاختصاص ص ٢٨.

[١٠١٥٦] ١٢ - وعن عيسى بن أبي منصور، قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنا، وعبد الله بن أبي يعفور، وعبد الله بن طلحة، فقالعليه‌السلام ابتداء: « يا ابن أبي يعفور، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي الله عزّوجلّ، وعن يمين الله »، قال ابن أبي يعفور: وما هي جعلت فداك؟ قال: « يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لأعزّ أهله، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ أهله، ويناصحه الولاية »، فبكى ابن أبي يعفور وقال: وكيف يناصحه الولاية؟ قال: « يا ابن أبي يعفور، إذا كان منه [ بتلك المنزلة بثّه همّه ففرح ](١) لفرحه إن هو فرح، وحزن لحزنه إن هو حزن، وإن كان عنده ما يفرّج عنه فرّج عنه، وإلّا دعا الله له.

قال: ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ثلاث لكم، وثلاث لنا: أن تعرفوا فضلنا، وأن تطأوا أعقابنا، وتنظروا عاقبتنا، فمن كان هكذا كان بين يدي الله، وعن يمين الله - إلى أن قال - أما بلغك حديث أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقول: إنّ المؤمنين عن يمين الله، وبين يدي الله، وجوههم أبيض من الثلج، وأضوأ من الشمس الضاحية، فيسأل السائل: من(٢) هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابّوا في جلال الله ».

[١٠١٥٧] ١٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن الصادقعليه‌السلام

__________________

١٢ - المؤمن ص ٤١ ح ٩٤، ورواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٣٨ ح ٩، وعنه في البحار ٧٤ ص ٢٥١ ح ٤٧.

(١) كان في المخطوط: « بثلث يهم وفرح »، وما أثبتناه من الكافي والبحار.

(٢) كان في المخطوط « عن »، وما أثبتناه من المصدر.

١٣ - تفسير علي بن إبراهيم ج ١ ص ١٥٦.

قال: « إن للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق، فأوجبها أن يقول الرجل حقاً وإن كان على نفسه، أو على والديه فلا يميل لهم عن(١) الحقّ ».

[١٠١٥٨] ١٤ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمّد، أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : المؤمن مرآة لأخيه المؤمن، ينصحه إذا غاب عنه، ويميط عنه ما يكره إذا شهد، ويوسع له في المجلس ».

[١٠١٥٩] ١٥ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا آخى أحدكم أخاً في الله، فلا يحاده(١) ولا يداره، ولا يماره » يعني لا يخالفه.

[١٠١٦٠] ١٦ - البحار، عن كتاب قضاء حقوق المؤمنين للشيخ سديد الدين أبي علي بن طاهر الصوري(١) : بإسناده، قال: سئل الرضاعليه‌السلام : ما حقّ المؤمن على المؤمن؟ فقال: « إنّ من حقّ المؤمن على المؤمن المودّة له في صدره، والمواساة له في ماله، والنصرة له على من ظلمه، وإن كان فيئ للمسلمين وكان غائباً أخذ له بنصيبه،

__________________

(١) كان في المخطوط « على » وما أثبتناه من الصدر.

١٤ - الجعفريات ص ١٩٧.

١٥ - الجعفريات ص ١٩٨.

(١) حادّه من المحادّة وهي المخالفة (لسان العرب ص ٣ ح ١٤٠).

١٦ - البحار ٧٤ ص ٢٣٢ عن كتاب قضاء الحقوق للصوري ح ٤٤.

(١) كان في المخطوط: السوري، وما أثبتناه من البحار.

وإذا مات فالزيارة إلى قبره، ولا يظلمه، ولا يغشه، ولا يخونه، ولا يخذله، ولا يغتابه، ولا يكذبه، ولا يقول له: أفّ، فإذا قال له: أفّ، فليس بينهما ولاية، وإذا قال له: أنت عدوي، فقد كفّر أحدهما صاحبه، وإذا اتهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء - إلى أن قال - وأن أبا جعفر الباقرعليه‌السلام ، أقبل إلى الكعبة وقال: الحمد لله الذي كرّمك وشرّفك وعظمك، وجعلك مثابة للناس وأمناً، والله لحرمة المؤمن أعظم حرمة منك، ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلّم عليه، فقال له عند الوداع: أوصني، فقال له:

أوصيك بتقوى الله، وبرّ أخيك المؤمن، فأحبب له ما تحبّ لنفسك، وإن سألك فاعطه، وإن كفّ عنك فأعرض عليه(٢) ، لا تمله فإنه لا يملك، وكن له عضداً، فإن وجد عليك فلا تفارقه حتى تسلّ سخيمته، فإن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد فاكنفه(٣) واعضده وزره وأكرمه، والطف به، فإنه منك وأنت منه، ونظرك لأخيك المؤمن وإدخال السرور عليه، أفضل من الصيام وأعظم أجراً ».

[١٠١٦١] ١٧ - فقه الرضاعليه‌السلام : « اعلم - يرحمك الله - إن حق الإخوان واجب فرض لازم، أن تفدونهم بأنفسكم، وأسماعكم، وأبصاركم، وأيديكم، وأرجلكم، وجميع جوارحكم، وهم حصونكم التي(١) تلجؤون إليها في الشدائد في الدنيا والآخرة، لا تماظوهم(٢) ،

__________________

(٢) كذا في البحار، وفي المخطوط: عنه.

(٣) كفنه: حفظه وأعانه (لسان العرب ج ٩ ح ٣٠٨).

١٧ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٥.

(١) كذا في المصدر، وفي المخطوط: الذين.

(٢) في المصدر: تباطوهم (تماطوهم خ ل)، وتماظّوهم: تخاصموهم وتنازعوهم (لسان العرب ص ٧ ح ٤٦٣).

ولا تخالفوهم ولا تغتابوهم، ولا تدعوا نصرتهم ولا معاونتهم، وابذلوا النفوس والأموال دونهم، والإقبال على الله عزّوجلّ بالدعاء لهم، ومواساتهم في كلّ ما يجوز فيه المساواة والمواساة، ونصرتهم ظالمين ومظلومين بالدفع(٣) عنهم - إلى أن قال - فبالله نستعين على حقوق الإخوان، والأخ الذي يجب له هذه الحقوق، الذي لا فرق بينك وبينه في جملة الدين وتفصيله، ثم مما يجب له بالحقوق على حسب قرب [ ما ](٤) بين الإخوان وبعده بحسب ذلك. أروي عن العالمعليه‌السلام ، أنه وقف بحيال الكعبة ثم قال: ما أعظم حقّك [ يا كعبة ](٥) والله أنّ حق المؤمن لأعظم من حقّك ».

[١٠١٦٢] ١٨ - تفسير الإمامعليه‌السلام : « وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه، فوفاهم حقوقهم جهده، وأعطاهم ممكنه، ورضي منهم بعفوهم، وترك الاستقصاء عليهم فيما يكون من زللهم [ و ](١) غفرها لهم، إلّا قال الله عزّوجلّ يوم القيامة: يا عبدي قضيت حقوق إخوانك ولم تستقص عليهم(٢) فيما لك عليهم، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والتكّرم، فأنا أقضيك اليوم على حقّ وعدتك(٣) به، وأزيدك من فضلي(٤) الواسع، ولا استقصي عليك في

__________________

(٣) كذا في المصدر، وفي المخطوط: بالرفع.

(٤) أثبتناه من المصدر.

(٥) أثبتناه من المصدر.

١٨ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ١٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) عليهم: ليست في المصدر.

(٣) كذا في المصدر، وفي المخطوط: وعذرتك.

(٤) في المصدر: الفضل.

تقصيرك في بعض حقوقي، قال فيلحقه بمحمّد وآل محمّد (صلوات الله عليهم)(٥) ويجعله من خيار شيعتهم ».

[١٠١٦٣] ١٩ - وفيه: قالعليه‌السلام : « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : مثل مؤمن لا تقيّة له، كمثل جسد لا رأس له، ومثل مؤمن لا يرى(١) حقوق إخوانه المؤمنين كمثل من حواسّه كلّها صحيحة وهو لا يتأمّل بعقله، ولا يبصر بعينه، ولا يسمع بأذنه، ولا يعبّر بلسانه عن حاجة، ولا يدفع المكاره عن نفسه (بالإدلاء بحججه)(٢) ولا يبطش بشئ بيديه، ولا ينهض إلى شئ برجليه، فذلك قطعة لحم قد فاتته المنافع، فصار غرضا لكلّ المكاره، فكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه » إلى آخر ما ذكره في الأصل في باب ٢٨ من كتاب الأمر بالمعروف.

[١٠١٦٤] ٢٠ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الحارث الهمداني، عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : للمسلم على المسلم ست: يسلّم عليه إذا لقيه، ويسمّته(١) إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا توفي، ويحب له ما يحبّ لنفسه، وينصح له إذا غاب ».

[١٠١٦٥] ٢١ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن إبراهيم بن

__________________

(٥) وفيه زيادة: وأصحابه.

١٩ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ١٢٩.

(١) في المصدر: يرعى.

(٢) جاء في هامش الطبعة الحجرية: بأداء الحجة خ ل، وفي المصدر: بأداء حججه.

٢٠ - الاختصاص ص ٢٣٣.

(١) في المصدر: ويشمته.

٢١ - بشارة المصطفى ص ٢٦.

الحسين البصري، عن محمّد بن الحسن بن عتبة، عن محمّد بن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن وهبان، عن علي بن أحمد بن كثير، عن أحمد بن المفضّل، عن راشد بن علي، عن عبد الله بن جهض(١) المدني، عن محمّد بن إسحاق، عن سعيد بن زيد، عن كميل، قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « يا كميل، المؤمن مرآة المؤمن، لأنّه يتأمّله، ويسدّ فاقته، ويجمل(٢) حالته.

يا كميل، المؤمنون أخوة، ولا شئ آثر عند كلّ أخ من أخيه.

يا كميل، إن لم تحب أخاك فلست أخاه ».

[١٠١٦٦] ٢٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « المؤمنون كأسنان المشط، يتساوون في الحقوق بينهم ».

[١٠١٦٧] ٢٣ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « المؤمنان كاليدين يغسل إحداهما بالأخرى، فإذا رزقك الله ودّ أخيك فاستمسك بمودّته ».

[١٠١٦٨] ٢٤ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « عليكم بالتواصل والتباذل، وإيّاكم والتقاطع والتحاسد والتدابر، وكونوا عباد الله إخواناً، فإن المؤمن أخو المؤمن، لا يخونه، ولا يخذله، ويحقره، ولا يقبل عليه قول مخالف له ».

[١٠١٦٩] ٢٥ - الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه

__________________

(١) في المصدر: حفص. وهو الصواب راجع (تهذيب التهذيب ٥: ١٨٨ ولسان الميزان ٤: ٣٠٠).

(٢) كذا في المصدر، وفي المخطوط: يحمل.

٢٢ - ٢٤ - الأخلاق: مخطوط.

٢٥ - مشكاة الأنوار ص ١٨٦.

قال: « من عظّم دين الله عظّم حقّ إخوانه، ومن استخف بدينه استخف بإخوانه ».

قال(١) : وجاء رجل إلى سلمان الفارسي فدعاه فقال: إن فلاناً صنع لك طعاماً، فقال: إقرأه مني السلام، وقل [ له ](٢) : أنا ومن معي؟ فرجع الرسول فقال: أنت ومن معك، قال: فقمنا وكنّا ثلاثة عشر رجلاً، فأتينا الباب فاستأذن سلمان(٣) ، فخرج ربّ البيت، فأخذ بيد سلمان فأدخله البيت، فأمر رفقتنا عن يمينه وشماله، فأجلسه وحل زر قميصه وكان أيام حر ففرّج عنه(٤) فضحك سلمان ففرحنا بضحكه، فقلنا: يا أبا عبد الله ما الذي أضحك؟ قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يقول: « ما من رجل مسلم أكرم أخاه المسلم بتكرمة، يريد به وجه الله، إلّا نظر الله إليه، وما نظر الله إلى عبد إلّا(٥) فلا يعذّبه أبداً ».

[١٠١٧٠] ٢٦ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال لعبد الله بن جندب: « يا ابن جندب، الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة، وقاضي حاجته كالمتشحط بدمه في سبيل الله يوم بدر وأحد، وما عذّب الله أمّة إلّا عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم » الخبر.

__________________

(١) المصدر السابق ص ١٨٨.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) وفيه: منه.

(٥) إلّا: ليست في المصدر.

٢٦ - تحف العقول ص ٢٢٣.

١٠٦ -( باب ما يتأكد استحبابه من حقّ العالم)

[١٠١٧١] ١ - أحمد بن محمّد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن سليمان الجعفري، عن رجل، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كان عليعليه‌السلام يقول: إنّ من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال، ولا تجرّ بثوبه، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلّم عليهم جميعاً، وخصّه بالتحيّة دونهم، واجلس بين يديه، ولا تجلس خلفه، ولا تغمز بعينيك، ولا تشر بيدك، ولا تكثر من قول: قال فلان وقال فلان، خلافاً لقوله، ولا تضجر بطول صحبته، فإنّما مثل العالم مثل النخلة تنتظر بها متى يسقط عليك منها شئ، والعالم أعظم أجراً من الصائم القائم الغازي في سبيل الله، وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شئ إلى يوم القيامة ».

[١٠١٧٢] ٢ - وعن أبيه، عن سعدان بن عبد الرحيم بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : من قام من مجلسه تعظيماً لرجل، قال: « مكروه، إلّا لرجل في الدين ».

[١٠١٧٣] ٣ - وعن بعض أصحابنا، رفعه قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « إذا جلست إلى العالم، فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، وتعلّم حسن الاستماع كما تعلّم حسن القول، ولا تقطع على [ أحد ](١) حديثه ».

[١٠١٧٤] ٤ - الشيخ المفيد في الإرشاد قال: تروى الحارث الأعور، قال:

__________________

الباب ١٠٦

١ ، ٢ - المحاسن ص ٢٣٣.

٣ - المحاسن ص ٢٣٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - الإرشاد ص ١٢٣.

سمعت أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول: « من حقّ العالم أن لا يكثر عليه السؤال، ولا يعنت في الجواب، ولا يلح عليه إذا كسل، ولا يؤخذ بثوبه إذا نهض، ولا يشار إليه بيد في حاجة، ولا يفشى له سرّ، ولا يغتاب عنده أحد، ويعظم كما حفظ أمر الله، و [ لا ](١) يجلس المتعلّم [ إلّا ](٢) أمامه، ولا يعرض من طول صحبته، وإذا جاءه طالب علم وغيره فوجده في جماعة عمّهم بالسلام، وخصّه بالتحيّة، وليحفظ شاهداً وغائباً، وليعرف له حقّه، فإن العالم أعظم أجراً من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله، فإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها إلّا خلف منه، وطالب العلم تستغفر له كلّ الملائكة، ويدعو له من في السماء والأرض ».

[١٠١٧٥] ٥ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من علّم شخصاً مسألة فقد ملك رقبته »، فقيل له: يا رسول الله، أيبيعه؟ فقال: « لا ولكن يأمره وينهاه ».

[١٠١٧٦] ٦ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « لا تجعلن ذرب(١) لسانك على من أنطقك، وبلاغة قولك على من سدّدك ».

[١٠١٧٧] ٧ - تفسير الإمامعليه‌السلام : قال الراوي: أنه اتصل بهعليه‌السلام ، أن رجلاً من فقهاء شيعته، كلّم بعض النصاب فأفحمه بحجّته، حتى أبان عن فضيحته، فدخل على علي بن محمّدعليهما‌السلام ، وفي صدر مجلسه دست عظيم منصوب وهو قاعد

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٥ - عوالي اللآلي ج ٤ ص ٧١ ح ٤٣.

٦ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٥١ ح ٤١١.

(١) لسان ذرب: فاحش (مجمع البحرين ج ٢ ص ٥٩).

٧ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ١٤٠.

خارج الدست، وبحضرته خلق [ كثير ](١) من العلويين وبني هاشم، فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست، وأقبل عليه، فاشتدّ ذلك على أولئك الأشراف، فأمّا العلويّة فأجلّوه عن العتاب، وأمّا الهاشميون فقال له شيخهم يا ابن رسول الله، هكذا تؤثر عامياً على سادات بني هاشم من الطالبيين والعباسيين؟

فقالعليه‌السلام : « إيّاكم وأن تكونوا من الذين قال الله تعالى [ فيهم ](٢) :( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ) (٣) أترضون بكتاب الله حكماً »؟ قالوا: بلى، قال: « أليس الله يقول:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا - إلى قوله -وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ) (٤) فلم يرض للعالم المؤمن إلّا أن يرفع على المؤمن غير العالم، كما لم يرض للمؤمن إلّا أن يرفع على من ليس بمؤمن » الخبر.

[١٠١٧٨] ٨ - كتاب التعريف لأبي عبد الله بن أحمد الصفواني: مرسلاً: إن أول من يغسل يده من الغمر(١) ، أشرف من يحضر عندك وأعلمهم.

[١٠١٧٩] ٩ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا تخاصم العلماء، ولا تلاعبهم، ولا تحاربهم، ولا تواضعهم ».

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) آل عمران ٣: ٢٣.

(٤) المجادلة ٥٨: ١١.

٨ - التعريف ص ١.

(١) الغَمَر، بالتحريك: الدسم والزهومة (النهاية ج ٣ ص ٣٨٥).

٩ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٨.

١٠٧ -( باب استحباب التراحم والتعاطف، والتزاور والألفة)

[١٠١٨٠] ١ - الحسين بن سعيد في كتاب إبتلاء المؤمن: عن سماعة، عنهعليه‌السلام - في حديث - أنّه قال: « ويحقّ على المسلمين الاجتهاد(١) والتواصل على التعطف، والمواساة لأهل الحاجة، والتعطف منكم يكونون على أمر الله، رحماء بينهم متراحمين، مهمّين لمّا غاب عنهم(٢) من أمرهم، على ما مضى عليه الأنصار، على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

[١٠١٨١] ٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام ، أنّه قال: « تواصلوا وتباذلوا وتبارّوا وتراحموا، وكونوا إخواناً بررة كما أمركم الله تعالى ».

[١٠١٨٢] ٣ - العلامة الحلي في الرسالة السعدية: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « والذي نفسي بيده لا يضع الله الرحمة إلّا على رحيم »، قالوا: يا رسول الله، كلّنا رحيم، قال: « ليس الذي يرحم نفسه وأهله خاصّة، ولكن الذي يرحم المسلمين، وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : قال تعالى: إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا ».

__________________

الباب ١٠٧

١ - المؤمن ص ٤٤ ح ١٠١.

(١) في المصدر زيادة: له.

(٢) في المصدر: عنكم، وفي هامش المخطوط: في نسخة « عنكم ».

٢ - الأخلاق: مخطوط، أخرجه في البحار ج ٧٤ ص ٣٩٩ ح ٣٩ عن كتاب الزهد: ص ٢٢ ح ٤٨.

٣ - الرسالة السعدية:

[١٠١٨٣] ٤ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من لا يرحم الناس، لا يرحمه الله ».

[١٠١٨٤] ٥ - الآمدي في الغرر: عن عليعليه‌السلام أنه قال: « إذا عجز عن الضعفاء نيلك، فلتسعهم رحمتك ».

[١٠١٨٥] ٦ - الصدوق في الأمالي: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن [ محمّد بن ](١) الحسين بن أبي الخطاب، عن المغيرة بن محمّد، عن بكر بن خنيس، عن أبي عبد الله الشامي، عن نوف البكالي، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام - في حديث - أنه قال له: « يا نوف، ارحم ترحم ».

[١٠١٨٦] ٧ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا يرحم الله من لا يرحم الناس ».

[١٠١٨٧] ٨ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « الراحمون يرحمهم

__________________

٤ - الجعفريات ص ١٦٧ بسند آخر: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد بن الأشعث، حدثنا مؤمل بن وهاب بن عبد العزيز بن سعير، حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن جرير بن عبد الله.

٥ - غرر الحكم ودرر الكلم ص ٣٢٠ ح ١٤٧.

٦ - أمالي الصدوق ص ١٧٤.

(١) أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، لأنّ أحمد بن إدريس لا يروي عن الحسين بن أبي الخطاب بل عنه إبنه محمّد، أنظر معجم رجال الحديث ج ١٥ ص ٢٩٦.

٧ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٦١ ح ٤١.

٨ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٦١ ح ٤٢.

الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ».

١٠٨ -( باب استحباب قبول العذر)

[١٠١٨٨] ١ - الطبرسي في المشكاة: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل منه، جعل الله عليه إصر صاحب مكس ».

[١٠١٨٩] ٢ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: إقبل أعذار الناس، تستمتع بإخائهم.

[١٠١٩٠] ٣ - علي بن عيسى في كشف الغمة، روي أن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، أحضر ولده يوماً فقال لهم: « يا بني، إنّي موصيكم بوصيّة، فمن حفظها لم يضع معها: إن أتاكم آت فأسمعكم في الأذن اليمنى مكروهاً، ثم تحول إلى الأذن اليسرى فاعتذر، وقال لم أقل شيئاً، فاقبلوا(١) عذره ».

[١٠١٩١] ٤ - الصدوق في كتاب الإخوان: عن الحسن بن علي - رفع الحديث إلى أبي بصير - قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « إن بلغك عن أخيك شئ، وشهد أربعون أنّهم سمعوه منه، فقال: لم أقل، فاقبل منه ».

__________________

الباب ١٠٨

١ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٩.

٢ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ١٢٣ ح ١٩٥.

٣ - كشف الغمة ج ٢ ص ٢١٨.

(١) في المخطوط: فاقبل، وما أثبتناه من المصدر.

٤ - مصادقة الإخوان ص ٨٢ ح ٩.

[١٠١٩٢] ٥ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال للحسن بن راشد: « إذا سألت مؤمناً حاجة، فهيّئ له المعاذير قبل أن يعتذر، فإن اعتذر فاقبل عذره، وإن ظننت أنّ الأمور على خلاف ما قال ».

[١٠١٩٣] ٦ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « التمسوا لإخوانكم العذر في زلّاتهم وهفوات تقصيراتهم، فإن لم تجدوا العذر لهم في ذلك، فاعتقدوا أن ذلك منكم لقصوركم عن معرفة وجوه العذر ».

[١٠١٩٤] ٧ - ثقة الإسلام في الكافي وغيره: عن عليعليه‌السلام - في خبر همّام في صفات المؤمنين - قال: « ويقبل العذر ».

[١٠١٩٥] ٨ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ألا أُخبركم بشراركم؟ » قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: « الذين لا يقيلون العثرة، ولا يقبلون المعذرة، ولا يغفرون الزلّة ».

١٠٩ -( باب استحباب التسليم والمصافحة، عند الملاقاة ولو على الجنابة، والاستغفار عند التفرّق)

[١٠١٩٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين،

__________________

٥ - مصادقة الإخوان ص ٦٢ ح ١.

٦ - الأخلاق: مخطوط.

٧ - الكافي ج ٢ ص ١٨٠.

٨ - الغايات ص ٩٠.

الباب ١٠٩

١ - الجعفريات ص ١٥٣.

عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : تصافحوا، فإن المصافحة تزيد في المودّة ».

[١٠١٩٧] ٢ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً من المحاسن، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه وليصافحه، فإنّ الله عزّوجلّ أكرم بذلك الملائكة، فاصنعوا صنيع الملائكة ».

[١٠١٩٨] ٣ - وعن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « إنّ في تصافحكم مثل أجور المهاجرين ».

[١٠١٩٩] ٤ - وعنهعليه‌السلام : « إذا صافح الرجل صاحبه، فالذي يلزم التصافح أعظم أجراً من الذي يدع أولاً(١) ، وأن الذنوب لتتحات فيما بينهما حتى لا يبقى ذنب ».

[١٠٢٠٠] ٥ - وعن رزيق، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « مصافحة المؤمن بألف حسنة ».

[١٠٢٠١] ٦ - وعنهعليه‌السلام ، قال: « إن لكم نوراً تعرفون به، حتى إن أحدكم إذا صافح أخاه يرى(١) بشاشة عند تسليمه عليه ».

__________________

٢ مشكاة الأنوار ص ١٩٨، ٢٠٠.

٣ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٠.

٤ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٠.

(١) في المصدر: ألا.

٥ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٣.

٦ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٢.

(١) كذا في المصدر، وفي المخطوط: يراه.

[١٠٢٠٢] ٧ - وعنهعليه‌السلام قال: « بينا إبراهيم خليل الرحمن في جبل بيت المقدس، يطلب المرعى لغنمه إذ سمع صوتاً، فإذا هو برجل قائم يصلّي طوله اثنا عشر شبراً، فقال [ إبراهيم ](١) له: يا عبد الله لمن تصلي؟ قال: لإله السماء، فقال إبراهيمعليه‌السلام : هل بقي من قومك أحد غيرك؟ قال: لا، قال: فمن أين تأكل؟ قال أجني من الشجر في الصيف، وآكله في الشتاء، قال: فأين منزلك؟ قال: فأومأ بيده إلى جبل، فقال له إبراهيمعليه‌السلام : هل لك أن تذهب بي معك: فأبيت عندك الليلة؟ فقال: إن قدامي ماء يخاض، قال: كيف تصنع؟ قال: أمشي عليه، قال: فاذهب بي معك، فلعل الله يرزقني ما رزقك.

قال: فأخذ العابد بيده فمضيا جميعاً حتى انتهيا [ إلى الماء فمشى ومشى عليه إبراهيم معه حتى انتهيا ](٢) إلى منزله، فقال إبراهيمعليه‌السلام : أي الأيام أعظم؟ فقال له العابد: يوم يدان الناس بعضهم من بعض، قال: فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي، فندعو الله عزّوجلّ أن يؤمننا شرّ ذلك اليوم؟ فقال له: وما تصنع بدعوتي؟ فوالله إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشئ، فقال له إبراهيمعليه‌السلام : أولا أخبرك لأيّ شئ احتبست دعوتك؟ قال: بلى، قال [ له ](٣) : إنّ الله عزّوجلّ إذا أحبّ عبداً أحتبس دعوته ليناجيه، ويسأله، ويطلب إليه، وإذا أبغض عبداً عجل له دعوته، أو ألقى في قلبه اليأس منها، ثم قال له: وما كانت(٤) دعوتك؟

__________________

٧ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٢.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

(٢) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

(٣) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

(٤) كذا في المصدر، وفي المخطوط: كان.

قال: مرّ بي غنم ومعها غلام له ذؤابة، فقلت: يا غلام لمن هذا الغنم؟ قال: لإبراهيم خليل الرحمن، فقلت: اللّهم إن كان لك في الأرض خليل فأرنيه.

فقال [ له ](٥) إبراهيمعليه‌السلام : فقد استحباب لك، أنا إبراهيم خليل الرحمن فعانقه، فلمّا بعث الله محمّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله ، جاءت المصافحة ».

[١٠٢٠٣] ٨ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب المسلسلات: حدثنا الحسين بن جعفر، قال: قال محمّد بن عيسى بن عبد الكريم الطرطوسي بدمشق، قال: قال عمر بن سعيد بن يسار المنيجي(١) ، قال: قال أحمد بن دهقان، قال: قال خلف بن تميم، قال: دخلنا على أبي هرمز نعوده، فقال: دخلنا على أنس بن مالك نعوده، فقال: صافحت بكفّي هذه كفّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فما مسست خزاً ولا حريراً ألين من كفّهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

قال أبو هرمز: قلنا لأنس بن مالك: صافحنا بالكف التي صافحت بها كفّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فصافحنا وقال: السلام عليكم.

قال خلف بن تميم: قلت لأبي هرمز: صافحنا بالكفّ التي صافحت بها أنس بن مالك، فصافحنا وقال: السلام عليكم)(٢) .

__________________

(٥) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

٨ - المسلسلات ص ١٠٣.

(١) في المخطوط: « المنجي »، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « كتاب الأنساب للسمعاني ص ٥٤٣ ».

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

قال أحمد بن دهقان: قلنا لخلف بن تميم: صافحنا بالكفّ التي صافحت بها أبا هرمز، فصافحنا، وقال: السلام عليكم.

قال عمر بن سعيد: قلنا لأحمد بن دهقان: صافحنا بالكفّ التي صافحت بها خلف بن تميم، فصافحنا وقال: السلام عليكم.

قال محمّد بن عيسى بن عبد الكريم: قلنا لعمر بن سعيد: صافحنا بالكفّ التي صافحت بها أحمد بن دهقان، فصافحنا وقال: السلام عليكم.

قال الحسين بن جعفر: قلنا لمحمّد بن عيسى: صافحنا بالكفّ التي صافحت بها عمر بن سعيد، فصافحنا وقال: السلام علكيم.

قال أبو محمّد جعفر بن أحمد بن علي الرازي مصنّف هذا الكتاب: قلنا للحسين بن جعفر: صافحنا بالكف التي صافحت بها محمّد بن عيسى، فصافحنا وقال: السلام عليكم.

[١٠٢٠٤] ٩ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « مصافحة إخوان الدين أصلها من محبّة الله لهم، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما تصافح أخوان في الله، إلّا تناثرت ذنوبهما حتى يعودا كيوم ولدتهما أمّهما، ولأكثر حبّهما وتبجّلهما كلّ واحد لصاحبه إلّا كان له مزيد ».

[١٠٢٠٥] ١٠ - الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن أحدهماعليهما‌السلام ، قال: « إن المؤمنين ليلتقيان فيتصافحان، فلا يزال الله عزّوجلّ مقبلاً عليهما بوجهه، والذنوب تتحات عن وجوههما، حتى يفترقا ».

__________________

٩ - مصباح الشريعة ص ٤٢٩.

١٠ - المؤمن ص ٣٠ ح ٥٤ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

[١٠٢٠٦] ١١ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « إنّ الله عزّوجلّ لا يوصف - إلى أن قال - والمؤمن لا يوصف، وأن المؤمن ليلتقي(١) أخاه فيصافحه، فلا يزال الله عزّوجلّ ينظر إليهما، والذنوب تتحات عن جسميهما، كما يتحات الورق عن الشجرة ».

[١٠٢٠٧] ١٢ - وعن مالك الجهني، قال: دخلت على أبي جعفرعليه‌السلام ، وقد حدثت نفسي بأشياء، فقال: « يا مالك، أحسن الظن بالله، ولا تظن أنّك مفرط في أمرك، يا مالك، أنه لا تقدر على صفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكذلك لا تقدر على صفتنا، وكذلك لا تقدر على صفة المؤمن، يا مالك، إنّ المؤمن يلقى أخاه فيصافحه، فلا يزال الله ينظر إليهما، والذنوب تتحاتّ عن وجوههما، حتى يفترقا وليس عليهما من الذنوب شئ، فيكف تقدر على صفة من هو هكذا!؟ ».

[١٠٢٠٨] ١٣ - وعن صفوان الجمال، قال: سمعتهعليه‌السلام يقول: « ما التقى مؤمنان قطّ فتصافحا، إلّا كان أفضلهما إيماناً أشدّهما حبّاً لصاحبه، وما التقى مؤمنان قطّ فتصافحا وذكرا الله، فتفرقا(١) حتى يغفر الله لهما إن شاء الله ».

[١٠٢٠٩] ١٤ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « إن المؤمنين إذا

__________________

١١ - المؤمن ص ٣٠ ح ٥٥.

(١) في المصدر: ليلقى.

١٢ - المؤمن ص ٣٠ ح ٥٦.

١٣ - المؤمن ص ٣١ ح ٦٠.

(١) في المصدر: فيفترقا.

١٤ - المؤمن ص ٣٦ ح ٧٨.

التقيا فتصافحا، أدخل الله عزّوجلّ يده فصافح أشدّهما حبّاً لصاحبه ».

[١٠٢١٠] ١٥ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما، وكان أقربهما إلى الله أكثرهما بشراً بصاحبه ».

١١٠ -( باب استحباب المصافحة مع قرب العهد باللقاء، ولو بقدر دور نخلة، وعدم جواز مصافحة الذمّي، وكيفيّة المصافحة)

[١٠٢١١] ١ - الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من المحاسن، عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: زاملت مع أبي جعفرعليه‌السلام ، فكان إذا نزل يريد حاجة ثم ركب صافحني(١) ، قال: قلت: وكأنّك ترى في هذا شيئاً؟ قال: « نعم، إن المؤمن إذا صافح المؤمن: تفرّقا من غير ذنب ».

[١٠٢١٢] ٢ - قال: وفي رواية أبي بصير، عن أحدهماعليهما‌السلام في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني، قال: « من وراء الثوب، فإن صافحك بيده فاغسل يدك، وفي رواية: إذا لم تجد ماء فامسح على الحائط ».

__________________

١٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣٥ ح ١٤٢.

الباب ١١٠

١ - مشكاة الأنوار ٢٠٠.

(١) في المخطوط: فصافحني وقد رفعنا حرف الفاء لاستقامة المعنى.

٢ - مشكاة الأنوار ص ٢٠١.

[١٠٢١٣] ٣ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة: عن أحمد بن علي، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، عن جابر، قال: لقيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فسلّمت عليه، فغمز(١) يدي وقال: « غمز الرجل يد أخيه قبلته ».

[١٠٢١٤] ٤ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبيدة، قال: زاملت أبا جعفرعليه‌السلام إلى مكّة، فكان إذا نزل صافحني، وإذا ركب صافحني، فقلت: جعلت فداك، كأنّك ترى في هذا شيئاً، فقال: « نعم، إنّ المؤمن إذا لقي أخاه فصافحه، تفرّقاً من غير ذنب ».

١١١ -( باب آداب استقبال القادم وتشييعه)

[١٠٢١٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمّد، أخبرنا محمّد بن محمّد، حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهم‌السلام ، قال: « لمّا قدم جعفر بن أبي طالب ذو الجناحينرضي‌الله‌عنه ، من أرض الحبشة، التزمه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقبل ما بين عينيه ».

[١٠٢١٦] ٢ - زيد الزرّاد في أصله قال: سمعت أبا عبد الله

__________________

٣ - البحار ج ٧٦ ص ٢٠٣ ح ١٠ بل عن جامع الأحاديث ص ١٩.

(١) الغمز: العصر باليد (لسان العرب ج ٥ ص ٣٨٩).

٤ - المؤمن ص ٣١ ح ٥٨.

الباب ١١١

١ - الجعفريات ص ٢٤٧.

٢ - أصل زيد الزراد ص ٨.

عليه‌السلام ، يقول: « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، خرج ذات يوم من بعض حجراته، إذا قوم من أصحابه مجتمعون، فلمّا بصروا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قاموا، قال لهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اقعدوا ولا تفعلوا كما يفعل الأعاجم تعظيماً، ولكن اجلسوا، وتفسّحوا في مجلسكم، وتوقّروا، أجلس إليكم إن شاء الله ».

[١٠٢١٧] ٣ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً من كتاب المحاسن، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا يوسع المجلس إلّا لثلاث: لذي سنّ لسنه، ولذي علم لعلمه، ولذي سلطان لسلطانه ».

[١٠٢١٨] ٤ - الشيخ الطوسي في أماليه: بإسناده عن أبي ذر: أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال له: « يا أبا ذر، من أحبّ أن يتمثّل له الرجال قياماً، فليتبوّأ مقعده من النار ».

[١٠٢١٩] ٥ - كتاب سليم بن قيس الهلالي: عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: قال أمير المؤمنين: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أيّها الناس، عظّموا أهل بيتي في حياتي ومن بعدي، وأكرموهم وفضّلوهم، فإنه لا يحلّ [ لأحد ](١) أن يقوم من مجلسه لأحد إلّا لأهل بيتي ».

__________________

٣ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٦.

٤ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٥١.

٥ - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ١٤٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

١١٢ -( باب حكم تقبيل البساط بين يدي الآشراف، والترجّل لهم، والاشتداد بين أيديهم عند المسير)

[١٠٢٢٠] ١ - الصدوق في كمال الدين: عن أبي العباس أحمد بن الحسين بن عبد الله بن محمّد الآبي العروضي، عن زيد بن عبد الله البغدادي، عن علي بن سنان الموصلي، عن أبيه، قال: لمّا قبض سيدنا أبو محمّد العسكريعليه‌السلام ، وفد من قم والجبال وفود بالأموال كانت تحمل على الرسم، فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى، قيل لهم: أنهعليه‌السلام قد فقد، فطلب منهم جعفر المال، فلم يعطوه، فلمّا خرجوا من البلد خرج عليهم غلام وناداهم بأسمائهم، وقال: أجيبوا مولاكم إلى أن ذكر دخولهم على الحجّةعليه‌السلام ، ووصفه الأموال والرّحال، وما كان معهم من الدواب، قال: فخررنا سجّداً لله شكراً لما عرّفنا، وقبّلنا الأرض بين يديه، ثم سألناه عمّا أردنا، فأجابعليه‌السلام .

١١٣ -( باب تحريم حجب الشيعة)

[١٠٢٢١] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « من صار إلى أخيه المؤمن في حاجة(١) أو مسلّماً فحجبه، لم يزل في لعنة الله إلى أن حضرته الوفاة ».

[١٠٢٢٢] ٢ - الطبرسي في المشكاة: عن محمّد بن سليمان، عن إسحاق بن

__________________

الباب ١١٢

١ - كمال الدين ص ٤٧٦ ح ٢٦ (باختصار).

الباب ١١٣

١ - الاختصاص ص ٣١.

(١) في المصدر: حاجته.

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٠٣.

عمّار، قال: لمّا كثر مالي أجلست على بابي بوّاباً يردّ عني فقراء الشيعة، فخرجت إلى مكّة في تلك السنة، فدخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فسلّمت عليه فردّ عليّ بوجه قاطب مزور(١) ، فقلت [ له ](٢) جعلت فداك، ما الذي غيّر لي حالي عندك؟ قال: « الذي غيرك للمؤمنين » قلت: جعلت فداك، والله إنّي لأعلم أنّهم على دين الله، ولكن خشيت الشهرة على نفسي.

قال: « يا إسحاق، أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا، أنزل الله عزّوجلّ بينهما مائة رحمة، تسعة وتسعون منها لأشدّهما حبّاً لصاحبه [ فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ](٣) ».

[١٠٢٢٣] ٣ - وعن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنّي رجل مشهور، وأنّ أناساً من أصحابنا يأتوني ويغشوني وقد اشتهرت بهم، أفأمنعهم أن يأتوني(١) فقال: « يا إسحاق، لا تمنعهم خلطتك فإنّ ذلك لن يسعك » فجهدت به أن يجعل لي رخصة في (منع)(٢) خلطتهم، فأبى علي.

[١٠٢٢٤] ٤ - الصدوق في الأمالي: عن محمّد بن موسى المتوكل، عن محمّد بن يحيى العطار، عن [ محمّد بن ](١) الحسين بن أبي الخطاب،

__________________

(١) الإزورار عن الشئ: العدول عنه (لسان العرب أزور ج ٤ ص ٣٣٥).

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٣ - مشكاة الأنوار ص ١٠٣.

(١) في المصدر زيادة: وأخاف.

(٢) ليس في المصدر، واستظهرها المصنّف (قدّه).

٤ - أمالي الصدوق ص ٤٩٩ ح ٢.

(١) أثبتناه من المصدر. وهو الصواب راجع (معجم رجال الحديث ١٥: ٢٩١ و ٢٩٦).

عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، أنه قال: قال ضرار لمعاوية في كلام له في أوصاف عليعليه‌السلام : لا يغلق له دوننا باب، ولا يحجبنا عنه حاجب الخبر.

[١٠٢٢٥] ٥ - وفي العيون: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن الحسين المدني، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه الفضل، في حديث: أنّ الرشيد بعثه إلى موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، قال: فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل، فإذا أنا بغلام أسود، فقلت له: أستأذن لي على مولاك، يرحمك الله، فقال لي: لج، ليس له حاجب ولا بوّاب الخبر.

١١٤ -( باب استحباب المعانقة للمؤمن والالتزام والمسألة)

[١٠٢٢٦] ١ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً من المحاسن، بإسناده قال: سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن أجر المؤمنين إذا التقيا واعتنقا، فقال له: « إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلّا وجهه، ولا يريدان غرضاً(١) من أغراض(٢) الدنيا، قيل لهما: مغفور لكما فاستأنفا، فإذا أقبلا على المسألة، قالت الملائكة بعضهم لبعض: تنحّوا عنهما، فإن لهما سرّاً وقد ستر الله عليهما ».

قال إسحاق: قلت له: جعلت فداك، فلا يكتب عليهما لفظهما،

__________________

٥ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ص ٧٦ ح ٥.

الباب ١١٤

١ - مشكاة الأنوار ص ٢٠١.

(١) في المصدر: عرضا.

(٢) وفيه: أعراض.

وقد قال الله عزّوجلّ:( مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) (٣) قال: فتنفس ابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثم بكى، حتى أخضلّت لحيته، وقال: « يا إسحاق، إنّ الله تبارك وتعالى، إنّما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالاً لهما، وأنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما، فإنه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السرّ وأخفى ».

[١٠٢٢٧] ٢ - الشهيد (ره) في الأربعين: بإسناده عن السيد المرتضى، عن الشيخ المفيد، عن أبي المفضل(١) الشيباني، عن محمّد بن جعفر بن بطة، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن بسطام، قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فأتى رجل فقال: جعلت فداك، إنّي رجل من أهل الجبل، وربّما لقيت رجلاً من إخواني فالتزمه، فيعيب(٢) عليّ بعض الناس، ويقولون: أنّه من فعل الأعاجم وأهل الشرك، فقال: « ولم ذاك؟ فقد التزم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جعفراً، وقبّل بين عينيه » الخبر.

١١٥ -( باب استحباب استفادة الإخوان في الله)

[١٠٢٢٨] ١ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ،

__________________

(٣) ق ٥٠: ١٨.

٢ - أربعين الشهيد ص ١٤.

(١) في المصدر: الفضل. وما في المتن هو الصواب راجع (مجمع الرجال ٥: ٢٤٧ و ٧: ١٠٠).

(٢) وفي نسخة: فيعتب، (منه قدّه).

الباب ١١٥

١ - الأخلاق: مخطوط.

أنّه قال: « من استفاد أخاً في الله، كان له ظهيراً على الصراط ».

[١٠٢٢٩] ٢ - وعن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « من استفاد أخاً في الله، بنى الله له بيتاً في الجنّة ».

[١٠٢٣٠] ٣ - ومن خط الشهيد (ره): عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « المرء كثير بأخيه ».

١١٦ -( باب استحباب تقبيل المؤمن المؤمن وموضع التقبيل)

[١٠٢٣١] ١ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إن لكم نوراً تعرفون به في الدنيا، حتى أن أحدكم إذا لقي أخاه، قبله في موضع النور من جبهته ».

[١٠٢٣٢] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، قال: « ليس القبلة على الفم، إلّا للزوجة: والولد الصغير ».

[١٠٢٣٣] ٣ - وعن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال: « من قبّل للرحم(١) ذا قرابة ليس عليه شئ، (وقبلة الأمّ على الفم)(٢) ، وقبلة الأخ على الخدّ، وقبلة الإمام بين عينيه ».

__________________

٢ - الأخلاق: مخطوط.

٣ - مجموعة الشهيد.

الباب ١١٦

١ -، ٢ مشكاة الأنوار ص ٢٠٢.

٣ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٢.

(١) كذا في المصدر، وفي المخطوط: للرحمة.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

[١٠٢٣٤] ٤ - زيد النرسي في أصله: قال: دخلت على (أبي الحسن)(١) عليه‌السلام ، فتناولت يده فقبّلتها، فقال: « أما أنّه لا يصلح إلّا لنبي، أو من أريد بن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

ورواه(٢) في المشكاة: نقلاً عن المحاسن، عنه(٣) عليه‌السلام ، قال: « قبل رجل يده فقال » الخ.

[١٠٢٣٥] ٥ - تفسير الإمامعليه‌السلام : « عن أمير المؤمنينعليه‌السلام - في حديث طويل - أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، بعث سريّة أميرهم زيد بن حارثة، ففتحوا ورجعوا، واستقبلهم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى خارج المدينة، قالعليه‌السلام : فلمّا رأى زيد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نزل عن ناقته، وجاء إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقبّل رجليه(١) ، ثم قبّل يده ورجله، فأخذه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقبّل رأسه، ثم نزل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عبد الله بن رواحة، وقبّل يده ورجله، وضمّه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إليه » الخبر.

[١٠٢٣٦] ٦ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمّد، أخبرنا محمّد بن محمّد، حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده

__________________

٤ - أصل زيد النرسي ص ٤٦.

(١) في المصدر: أبي عبد الله.

(٢) مشكاة الأنوار ص ٢٠٢.

(٣) أبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام .

٥ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ٢٦٩.

(١) في المصدر: رجله.

٦ - الجعفريات ص ٢٤٧.

جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهم‌السلام ، قال: « لمّا قدم جعفر بن أبي طالب - ذو الجناحين - من أرض الحبشة، التزمه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقبّل ما بين عينيه » الخبر.

[١٠٢٣٧] ٧ - دعائم الإسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: « إذا قبل أحدكم ذات محرم [ منه ](١) قد حاضت، فليقبل بين عينيها أو رأسها، وليكفف(٢) عن خدّيها وفيها ».

[١٠٢٣٨] ٨ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصيّة: عن علّان بن محمّد الكلابي، عن إسحاق بن محمّد النخعي، عن محمّد بن عبد العزيز البلخي، قال: أصبحت يوماً فجلست في شارع سوق الغنم، فإذا أنا بأبي محمّدعليه‌السلام أقبل - إلى أن قال - فأسرعت إليه حتى قبّلت رجله الخبر.

[١٠٢٣٩] ٩ - الحسين بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الرضاعليه‌السلام ، قال: « لا يقبّل الرجل يد الرجل، فإن (ذلك صلاة)(١) له ».

__________________

٧ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٧٤٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: وليكف.

٨ - إثبات الوصية ص ٢١٣.

٩ - تحف العقول ص ٣٣٤.

(١) في المصدر: قبلة يده كالصلاة.

١١٧ -( باب كراهة المراء والخصومة)

[١٠٢٤٠] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي جعفر محمّد بن النعمان - في حديث طويل - قال: قال لي الصادقعليه‌السلام : « يا ابن النعمان، إيّاك والمراء فإنّه يحبط عملك، وإيّاك والجدال فإنه يوبقك، وإيّاك وكثرة الخصومات فإنّها تبعدك من الله ».

[١٠٢٤١] ٢ - الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لا تمار فيذهب بهاؤك، لا تمارين حليماً ولا سفيهاً، فإن الحليم يغلبك، والسفيه يرديك ».

[١٠٢٤٢] ٣ - ثقة الإسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « طلبة العلم ثلاثة فاعرفوهم(١) بأعيانهم وصفاتهم: صنف يطلبه للجهل والمراء - إلى أن قال - فصاحب الجهل والمراء، مؤذ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال، بتذاكر العلم وصفة الحلم، قد تسربل بالخشوع، وتخلّى من الورع، فدقّ الله من هذا خيشومه، وقطع منه حيزومه » الخبر.

[١٠٤٣] ٤ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « المراء داء

__________________

الباب ١١٧

١ - تحف العقول ص ٢٢٨.

٢ - مشكاة الأنوار ص ٣١٩.

٣ - الكافي ج ١ ص ٣٩ ح ٥.

(١) في المصدر: فأعرفهم.

٤ - مصباح الشريعة ص ٢٦٧.

ردئّ(١) ، وليس في الإنسان خصلة أشرّ منه، وهو خلق إبليس ونسبه(٢) ، فلا يماري في أيّ حال كان إلّا من كان جاهلاً بنفسه وبغيره، محروماً من حقائق الدين ».

[١٠٢٤٤] ٥ - روي أنّ رجلاً قال للحسين بن علي بن أبي طالبعليه‌السلام : إجلس حتى نتناظر في الدين، فقال: « يا هذا، أنا بصير بديني، مكشوف عليّ هداي، فإن كنت جاهلاً بدينك فاذهب فاطلبه، مالي وللمماراة، وأنّ الشيطان ليوسوس للرجل ويناجيه، ويقول: ناظر الناس في الدين، لئلا يظنّوا بك العجز والجهل، ثم المراء(١) لا يخلو من أربعة أوجه: أما أن تتمارى أنت وصاحبك فيما تعلمان، فقد تركتما بذلك النصيحة، وطلبتما الفضيحة، وأضعتما ذلك العلم، أو تجهلانه فأظهرتما جهلاً، (وخاصمتما جهلاً)(٢) ، وأمّا تعلمه أنت، فظلمت صاحبك بطلب(٣) عثرته، أو يعلمه صاحبك، فتركت حرمته، ولم تنزل(٤) منزلته، وهذا كلّه محال، فمن أنصف وقبل الحقّ وترك المماراة، فقد أوثق إيمانه، وأحسن صحبة دينه، وصان عقله ».

__________________

(١) في المصدر: دوي. الداء الدوي: هو الداء الذي يُعجز الأطباء، ومنه حديث عليعليه‌السلام « قد ملت أطباء هذا الداء الدوي » (مجمع البحرين ج ١ ح ١٥١).

(٢) وفيه: نسبته.

٥ - مصباح الشريعة ص ٢٦٩.

(١) في نسخة « الأمر »، (منه قدّه).

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: بطلبك.

(٤) وفيه: تنزله.

[١٠٢٤٥] ٦ - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط: عن أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: « إيّاكم وأصحاب الخصومات والكرابين(١) ، فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه، وتكلّفوا ما لم يؤمروا بعلمه » الخبر.

[١٠٢٤٦] ٧ - كتاب المثنى بن الوليد: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، وهو يقول: « لا يخاصم إلّا شاك في دينه، أو من لا ورع له ».

[١٠٢٤٧] ٨ - الصدوق في الخصال: عن محمّد بن أحمد السناني، عنت (محمّد بن جعفر الأسدي)(١) ، عن موسى بن عمران النخعي، عن النوفلي، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث: « أفضل الناس إيماناً أحسنهم خلقاً، وأكرم الناس أتقاهم، وأعظم الناس قدراً من ترك ما لا يعنيه، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقّاً » الخبر.

__________________

٦ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٧.

(١) في المصدر: الكذابين، وورد في هامش المخطوط استظهاراً من المصنف (قده) ما نصّه: ظاهراً « الكلام » كما في كشف المحجة عن كتاب عبد الله بن حماد عن عاصم الخ. وما في الطبعة الحجرية: إيّاكم وأصحاب الكلام والخصومات ومجالستهم.

٧ - كتاب المثنى بن الوليد ص ١٠٢.

٨ - بل أمالي الصدوق ص ٢٨ ح ٤.

(١) في المصدر: محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ويظهر من ترجمته في معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ٢٧٢ أنه متحد مع محمّد بن جعفر الأسدي، فراجع.

ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات(٢) : عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفرعليه‌السلام : مثله.

[١٠٢٤٨] ٩ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « من بالغ في الخصومة أثم، ومن قصر فيها ظلم، ولا يستطيع أن يتقي الله من خاصم ».

[١٠٢٤٩] ١٠ - الشهيد الثاني في المنية: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا تمار أخاك ولا تمازحه، ولا تعده موعداً فتخلفه ».

[١٠٢٥٠] ١١ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ذروا المراء، فإنه لا تفهم حكمته، ولا تؤمن فتنته ».

[١٠٢٥١] ١٢ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من ترك المراء وهو محقّ بنى له بيت في أعلى الجنّة، ومن ترك المراء وهو مبطل (بني له بيت في ربض)(١) الجنّة ».

[١٠٢٥٢] ١٣ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أورع الناس، من ترك المراء

__________________

(٢) الغايات ص ٦٦.

٩ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٥٥ ح ٢٩٨.

١٠ - منية المريد ص ٦٨.

١١ - منية المريد ص ٦٨. ١٢ منية المريد ص ٦٨.

(١) الربض: هو البناء حول المدينة (لسان العرب ج ٧ ص ١٥٢) وفي المصدر: بنى الله بيتاً في أعلى رياض.

١٣ - الغايات ص ٦٦.

وإن كان محقّاً ».

[١٠٢٥٣] ١٤ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: بإسناده المتكرّر إليه الإشارة: عن كميل بن زياد، أنه قال: قال له أمير المؤمنينعليه‌السلام ، في وصيّته إليه: « إياك والمراء، فإنّك تغري بنفسك السفهاء(١) وتفسد الأخاء » الوصيّة.

[١٠٢٥٤] ١٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإيّاك والخصومة فإنّها تورث الشك، وتحبط العمل، وتردي بصاحبها، وعسى أن يتكلم بشئ لا يغفر له ».

[١٠٢٥٥] ١٦ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ومن خاصم في باطل وهو يعلمه(١) ، لم يزل في سخط الله حتى ينزع ».

١١٨ -( باب استحباب اجتناب شحناء الرجال، وعداوتهم وملاحاتهم ومشارّتهم والتباغض)

[١٠٢٥٦] ١ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمّد الهاشمي، عن أبي

__________________

١٤ - بشارة المصطفى ص ٢٦.

(١) في المصدر زيادة: إذا فعلت.

١٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٢، وعنه في البحار ج ٢ ص ١٣٤ ح ٣٠.

١٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٦٥ ح ١٧٢.

(١) في المصدر: يعلم.

الباب ١١٨

١ - أمالي المفيد ص ١٩٢ ح ٢١.

حفص العطار، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادقعليهما‌السلام ، يحدّث عن أبيه، عن جده، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : جاءني جبرئيل في ساعة لم يمكن يأتيني فيها - إلى أن قال -: قال: ينهاك ربّك عن عبادة الأوثان، وشرب الخمور وملاحاة الرجال » الخبر.

[١٠٢٥٧] ٢ - وبالإسناد عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادقعليهما‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله [ في خطبته ](١) : ألا أخبركم بخبر خلائق الدنيا؟ - إلى أن قال - وفي التباغض الحالقة، لا أعني حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين »

[١٠٢٥٨] ٣ - وفي الاختصاص: عن الصادقعليه‌السلام ، قال: « إيّاك وعداوة الرجال، فإنّها تورث المعرّة وتبدي العورة ».

[١٠٢٥٩] ٤ - الصدوق في الخصال: عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن أحمد الأشعري، عن صالح، يرفعه بإسناده، قالعليه‌السلام : « أربعة القليل منها كثير: النار القليل منها كثير: والنوم القليل منه كثير، والمرض القليل منه كثير، والعداوة القليل منها كثير ».

[١٠٢٦٠] ٥ - وفي كتاب الإخوان: عن أيوب بن منصور الصيقل، عن أبي

__________________

٢ - أمالي المفيد ص ١٨٠ ح ٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - الاختصاص ص ٢٣٠.

٤ - الخصال ص ٢٣٨ ح ٨٤.

٥ - مصادقة الإخوان ص ٨٢ ح ٧.

عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ما بالكم يعادي بعضكم بعضاً! إذا بلغ أحدكم عن أخيه شئء لا يعجبه، فليقله(١) وليسأله، فإن قال: لم أفعله صدّقة: وإن قال: قد فعلت استتابة ».

[١٠٢٦١] ٦ - وفي معاني الأخبار والأمالي: عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله بن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه [ عن الحسين بن سعيد ](١) عن الحارث بن محمّد بن النعمان، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في حديث: ألا أُنبئكم بشرّ الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من أبغض الناس وأبغضوه ».

[١٠٢٦٢] ٧ - الشهيد الثاني (ره) في المنية: عن أم سلمة قالت: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إنّ أوّل ما عهد إليّ ربّي ونهاني عنه - بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر - ملاحاة الرجال ».

[١٠٢٦٣] ٨ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال لعبد الله بن جندب، في وصيّته إليه: « ولا تكن فظّاً غليظاً يكره الناس قربك، ولا تكن واهناً يحقرك من عرفك، ولا تشار من فوقك، ولا تسخر بمن هو دونك، ولا تنازع الأمر أهله » الخبر.

__________________

(١) أقاله يقيله إقالة: أي سامحه « مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٥٩ »، وفي إحدى نسخ المصدر « فليلقه ».

٦ - معاني الأخبار ص ١٩٦ ح ٢ وأمالي الصدوق ص ٢٥١ ح ١١.

(١) أثبتناه من المصدر.

٧ - منية المريد ص ٦٩.

٨ - تحف العقول ص ٢٢٤.

[١٠٢٦٤] ٩ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: قال: حدثني القاضي أبو الحسن محمّد بن علي بن محمّد بن صخر الأزدي، قال: حدثنا أبو زيد عمر(١) بن أحمد العسكري بالبصرة، قال: حدثني أبو أيوب، قال: حدثنا أحمد بن الحجاج، قال: حدثنا نوبا(٢) بن إبراهيم، عن مالك بن مسلم، عن أبي مريم، عن أبي صالح الهروي(٣) عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « تعرض أعمال الناس كلّ جمعة مرّتين: يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكلّ عبد مؤمن، إلّا من كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: هذين حتى يصطلحا ».

١١٩ -( باب تحريم المكر، والحسد، والغشّ، والخيانة)

[١٠٢٦٥] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : المكر، والخديعة، والخيانة في النار ».

[١٠٢٦٦] ٢ - وبهذا الإسناد: قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :

__________________

٩ - كنز الفوائد ص ١٤١.

(١) في المصدر: عمرو.

(٢) في المصدر: ثوبا.

(٣) كذا في المخطوطة والحجرية، ولم نعثر بهذا العنوان على أحد من الصحابة، وخلو المصدر من كلمة « الهروي » وإضافة « عن أبي هريرة » مكانه دليل على سهو النساخ، ولعل صوابه « عن أبي صالح الخوزي عن أبي هريرة، عن رسول الله » والله أعلم بالصواب.

الباب ١١٩

١ - الجعفريات ص ١٧١.

٢ - الجعفريات ص ١٧١.

ليس منا من انتهر مسلماً، أو غرّه(١) ، أو ماكره.

[١٠٢٦٧] ٣ - وبهذا الاسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما أبالي إئتمنت(١) خائناً، أو مضيّعاً ».

[١٠٢٦٨] ٤ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ليس من أخلاق المؤمن التملّق والحسد، إلّا في طلب العلم ».

[١٠٢٦٩] ٥ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في دعاء له: وأعوذ بك من صاحب خديعة، إن رأى حسنة دفنها، وإن رأى سيئة أفشاها ».

[١٠٢٧٠] ٦ - وبهذا الإسناد: أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « اللهم إنّي أعوذ بك من الجوع(١) فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنّها بئس البطانة ».

[١٠٢٧١] ٧ - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: عن رسائل الكليني، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الأسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « قال

__________________

(١) في المصدر: غيره.

٣ - الجعفريات ص ١٧١.

(١) في المصدر: أعنت.

٤ - الجعفريات ص ٢٣٥.

٥ - الجعفريات ص ٢١٩.

٦ - الجعفريات ص ٢١٩.

(١) في المصدر: الجزع.

٧ - كشف المحجة ص ١٦٨، وعنه في البحار ج ٧٧ ص ٢٠٩.

أمير المؤمنين في وصيّته لولده الحسنعليهما‌السلام : ولا تعمل بالخديعة فإنّها خلق لئيم - إلى أن قال - ما أقبح القطيعة بعد الصلّة، والجفاء بعد الإخاء، والعداوة بعد المودّة، والخيانة لمن إئتمنك، والغدر (لمن استنام)(١) إليك ».

[١٠٢٧٢] ٨ - الصدوق في الخصال في حديث الأربعمائة: قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « المؤمن لا يغش أخاه، ولا يخونه، ولا يخذله، ولا يتهمه (ولا يقول له أنا برئ)(١) ».

[١٠٢٧٣] ٩ - صحيفة الرضاعليه‌السلام : بإسناده عن آبائه، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ليس منا من غش مسلماً، أو ضرّه، أو ماكره ».

[١٠٢٧٤] ١٠ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ونروي: ليس منا من غش مؤمناً، أو ضرّه أو ماكره ».

[١٠٢٧٥] ١١ - المفيد في الإختصاص: عن عبد الله، عن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، عن أبي الحسن محمّد بن علي بن الفضل بن عامر الكوفي، عن أبي عبد الله الحسين بن محمّد بن الفرزدق الفزاري، عن أبي عيسى محمّد بن علي بن عمرويه(١) الطحان الورّاق، عن أبي محمّد

__________________

(١) في المصدر: بمن استأمن.

٨ - الخصال ص ٦٢٢.

(١) حصل وهم من ناسخ النسخة الحجرية حيث أدرج العبارة ما بين القوسين مع الحديث السابق.

٩ - صحيفة الرضاعليه‌السلام ص ٣٥ ح ١٣.

١٠ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٠.

١١ - الاختصاص ص ١٥٠، وعنه في البحار ج ٤٠ ص ٩٧ ح ١١٧.

(١) كان في المخطوط: عمرو، وما أثبتناه من المصدر والبحار.

الحسن بن موسى، عن علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب، أنه قال في جملة كلام له في مناقب أمير المؤمنينعليه‌السلام : اجتمع(٢) الناس عليه فقالوا له: أكتب يا أمير المؤمنين إلى من خالفك بولايته ثم اعزله، فقالعليه‌السلام : « المكر، والخديعة، والغدر في النار ».

[١٠٢٧٦] ١٢ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: روي أنّ رجلاً قال لموسىعليه‌السلام : اسأل ربّك هل قبل عملي؟ فأجيب بلا، لأنّ في قلبك غشّاً لمسلم، قال: صدق.

١٢٠ -( باب تحريم الكذب)

[١٠٢٧٧] ١ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً من المحاسن، عن عليعليه‌السلام ، أنه قال في خطبة طويلة: « أيّها الناس، ألا فاصدقوا إنّ الله مع الصادقين، وجانبوا الكذب فإنه مجانب للإيمان، ألا إن الصادق على [ شفا ](١) منجاة وكرامة، ألا إن الكاذب على شفا ردى وهلكة ».

[١٠٢٧٨] ٢ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إن

__________________

(٢) في المخطوط: أجمع، وما أثبتناه من المصدر.

١٢ - لبّ اللباب: مخطوط.

الباب ١٢٠

١ - مشكاة الأنوار ص ١٧٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ الجعفريات ص ١٦٤.

لإبليس كحلاً(١) ولعوقاً(٢) وسعوطاً(٣) فكحله النعاس، ولعوقه الكذب، وسعوطه الكبر ».

[١٠٢٧٩] ٣ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام أنه قال: « تسعة أشياء من تسعة أنفس، هن منهم أقبح منهن من غيرهم - إلى أن قال - والكذب من القضاة » الخبر.

[١٠٢٨٠] ٤ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الكذّاب لا يكون صديقاً ولا شهيداً ».

[١٠٢٨١] ٥ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الحسن بن محبوب، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : يكون المؤمن بخيلاً؟ قال: « نعم » قال [ قلت ](١) : فيكون جباناً؟ قال: « نعم » قلت: فيكون كذاباً؟ قال: « لا، ولا جافياً - ثم قال - جبل(٢) المؤمن على كلّ طبيعة، إلّا الخيانة والكذب ».

[١٠٢٨٢] ٦ - وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لا يكذب الكاذب

__________________

(١) في المصدر: كحولاً.

(٢) اللعَوق بالفتح: اسم لمّا يلعق به كالدواء والعسل وغيره (مجمع البحرين ج ٥ ص ٢٣٣).

(٣) سعطه الدواء: أدخله في أنفه (مجمع البحرين ج ٤ ص ٢٥٣).

٣ - الجعفريات ص ٢٣٤.

٤ - الجعفريات ص ٨٠.

٥ - الاختصاص ص ٢٣١.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: يجبل.

٦ - الإختصاص ص ٢٣٢.

إلّا من مهانة نفسه، واصل السخرية الطمأنينة إلى أهل الكذب ».

[١٠٢٨٣] ٧ - القضاعي في الشهاب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من أعظم الخطايا اللسان الكذوب ».

[١٠٢٨٤] ٨ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: قال رجل لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا رسول الله، دلّني على عمل أتقرب به إلى الله، فقال: « لا تكذب » فكان ذلك سبباً لاجتنابه كلّ معصية لله، لأنه لم يقصد وجهاً من وجوه المعاصي، إلّا وجد فيه كذباً أو ما يدعو إلى الكذب، فزال عنه ذلك من وجوه المعاصي.

[١٠٢٨٥] ٩ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ثلاث خصال من علامات المنافق: إذا حدث كذب، وإذا إئتمن خان، وإذا وعد أخلف ».

[١٠٢٨٦] ١٠ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، أنه ذكر رجلاً كذاباً، ثم قال: « قال الله تعالى:( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ) (١) ».

[١٠٢٨٧] ١١ - الشهيد في الدرّة الباهرة: عن أبي محمّد العسكريعليه‌السلام قال: « حطت الخبائث في بيت، وجعل مفتاحه

__________________

٧ - الشهاب:

٨ - الأخلاق: مخطوط.

٩ - الأخلاق: مخطوط.

١٠ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٧١ ح ٧١.

(١) النحل ١٦: ١٠٥.

١١ - الدرر الباهرة ص ٤٣.

الكذب ».

[١٠٢٨٨] ١٢ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « أربى الربا الكذب(١) ».

[١٠٢٨٩] ١٣ - وقال رجل لهصلى‌الله‌عليه‌وآله : المؤمن يزني؟ قال: « قد يكون ذلك » قال [ قلت ](١) : المؤمن يسرق؟ قال: « قد يكون ذلك » قال [ قلت ](٢) : يا رسول الله، المؤمن يكذب؟ قال: « لا، قال الله تعالى ٦ -( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ) (٣) ».

[١٠٢٩٠] ١٤ - جامع الأخبار: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « إياكم والكذب، فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار ».

[١٠٢٩١] ١٥ - وعن عبد الرزاق، عن نعمان، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « المؤمن إذا كذب بغير عذر، لعنه سبعون ألف ملك، وخرج من قلبه نتن حتى يبلغ العرش فيلعنه حملة العرش، وكتب الله عليه بتلك الكذبة سبعين زنية، أهونها كمن يزني مع أمّه ».

[١٠٢٩٢] ١٦ - وقال موسىعليه‌السلام : يا ربّ، أيّ عبادك خير

__________________

١٢ - دعوات الراوندي ص ٥٠ وعنه في البحار ج ٧٢ ص ٢٦٣ ح ٤٧.

(١) في المصدر: أريا الرياء.

١٣ - دعوات الراوندي ص ٥٠ وعنه في البحار ٧٢ ص ٢٦٣ ح ٤٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) النحل ١٦: ١٠٥.

١٤ - ١٥ - جامع الأخبار ص ١٧٣، وعنه في البحار ج ٧٢ ص ٢٦٣ ح ٤٨.

١٦ - جامع الأخبار ص ١٧٣.

عملا؟ قال: من لا يكذب لسانه، ولا يفجر(١) قلبه، ولا يزني فرجه.

[١٠٢٩٣] ١٧ - فقه الرضاعليه‌السلام : « عليكم بالصدق، وإيّاكم والكذب، فإنه لا يصلح إلّا لأهله ».

« نروي أن(١) رجلاً أتى سيدنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: يا رسول الله، علّمني خلقاً يجمع لي خير الدنيا والآخرة، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تكذب، فقال الرجل: فكنت على حالة يكرهها الله، فتركتها خوفاً من أن يسألني سائل(٢) : عملت كذا وكذا فافتضح، أو أكذب فأكون قد خالفت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فيما حملني عليه ».

[١٠٢٩٤] ١٨ - نهج البلاغة: وفي وصيّة أمير المؤمنين لولده الحسنعليهما‌السلام « وعلّة الكذب أقبح علّة ».

[١٠٢٩٥] ١٩ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « إنّ أبي حدثني عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أقلّ الناس مروّة من كان كاذباً ».

__________________

(١) في المخطوط: يعجز، وما أثبتناه من المصدر.

١٧ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٥.

(١) فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤٨.

(٢) في المصدر: سائلها.

١٨ - نهج البلاغة: لم نجده في مظانه، وأخرجه في البحار ج ٧٧ ص ٢١٢ عن كتاب الوصايا لابن طاووس.

١٩ - الغايات ص ٦٦.

[١٠٢٩٦] ٢٠ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظمعليه‌السلام ، أنه قال لهشام بن الحكم: « يا هشام العاقل لا يكذب، وإن كان فيه هواه ».

[١٠٢٩٧] ٢١ - ثقة الإسلام في الكافي: عن محمّد بن علي بن معمر، عن محمّد بن علي بن عكاية، عن الحسين بن نضر، عن أبي عمرو الأوزاعي عم عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في خطبة له: ولا سوأة أسوأ من الكذب ».

[١٠٢٩٨] ٢٢ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن عليعليه‌السلام ، قال: « أوصاني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، حين زوّجني فاطمةعليها‌السلام ، فقال: إيّاك والكذب فإنه يسوّد الوجه، وعليك بالصدق فإنه مبارك، والكذب شؤم » الخبر.

[١٠٢٩٩] ٢٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « إنّ المؤمن ينطبع على كلّ شئ، إلّا على الكذب والخيانة ».

[١٠٣٠٠] ٢٤ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « الكذب مجانب الإيمان، ولا رأي لكذوب ».

[١٠٣٠١] ٢٥ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « واجتنبوا الكذب وإن رأيتم فيه النجاة، فإن فيه الهلكة ».

[١٠٣٠٢] ٢٦ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « وإيّاكم والكذب فإنه من

__________________

٢٠ - تحف العقول ص ٢٩١.

٢١ - الكافي ج ٨ ص ١٩ ح ٤.

٢٢ - لبّ اللباب: مخطوط.

٢٣ - ٢٦ - لبّ اللباب: مخطوط.

الفجور، وإنّهما في النار ».

[١٠٣٠٣] ٢٧ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إن العبد إذا كذب تباعد منه الملك، من نتن ما جاء منه ».

[١٠٣٠٤] ٢٨ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « المؤمن يطبع على خلال شتّى، ولا يطبع على الكذب ».

وأتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رجل، فقال: إنّي لا أصلّي، وأنا أزني وأكذب، فمن أيّ شئ أتوب؟ قال: « من الكذب » فاستقبله فعهد أن لا يكذب، فلمّا انصرف وأراد الزنا، فقال في نفسه: إن قال لي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : هل زنيت بعد ما عاهدت؟ فإن قلت: لا، كذبت، وإن قلت: نعم، يضربني الحدّ ثم أراد أن يتوانى في الصلاة، فقال: إن سألني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنها فإن قلت: صلّيت، كذبت، وإن قلت: لا، يعاقبني، فتاب من الثلاثة.

[١٠٣٠٥] ٢٩ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب: عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل إلى النّبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: يا رسول الله، ما عمل أهل النار؟ قال: « الكذب، إذا كذب العبد فجر، وإذا فجر كفر، وإذا كفر دخل النار ».

__________________

٢٧ - ٢٨ - لبّ اللباب: مخطوط.

٢٩ - إرشاد القلوب ص ١٨٥.

١٢١ -( باب تحريم الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى الأئمة (صلوات الله عليهم))

[١٠٣٠٦] ١ - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن عبد الرحمن(١) بن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « إنّا أهل بيت صادقون، لا نخلو من كذّاب يكذب علينا، ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس، كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أصدق البرية لهجة، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنينعليه‌السلام أصدق من برأ الله بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكان الذي يكذب عليه، ويعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه من الكذب، عبد الله بن سبأ لعنه الله.

وكان الحسين بن عليعليهما‌السلام قد ابتلي بالمختار، ثم ذكر أبو عبد اللهعليه‌السلام الحارث الشامي وبنان فقال كانا يكذبان على علي بن الحسينعليهما‌السلام ، ثم ذكر المغيرة بن سعيد، وبزيعا، والسري، وأبا الخطاب(٢) وبشار الأشعري، وحمزة البريري(٣) وصائد النهدي، فقال: لعنهم الله إنّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا، أو عاجز الرأي، كفانا الله مؤونة كلّ كذّاب، وأذاقهم حرّ الحديد ».

[١٠٣٠٧] ٢ - كتاب سليم بن قيس الهلالي: عن أمير المؤمنين

__________________

الباب ١٢١

١ - رجال الكشي ج ٢ ص ٥٩٣ ح ٥٤٩.

(١) في المخطوط: الحسين، وما أثبتناه من المصدر (راجع معجم رجال الحديث ج ٩ ص ٣٠١).

(٢) في المصدر زيادة: ومعمراً.

(٣) في نسخة: اليزيدي، (منه قدّه).

٢ - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ١٠٤.

عليه‌السلام - في كلام له في علل اختلاف الأخبار - قالعليه‌السلام : « وقد كذب على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، على عهده حتى قام خطيباً فقال: أيّها الناس، قد كثرت علي الكذّابة، فمن كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده، (إنّما أتاكم الحديث من أربعة)(١) ليس لهم خامس: رجل منافق (مظهر للإيمان)(٢) متصنّع بالإسلام، لا يتأثم ولا يتحرّج أن يكذب على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله متعمداً » الخ.

[١٠٣٠٨] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في وصيّته لأبي جعفر محمّد بن النعمان: « يا ابن النعمان، إنّا أهل بيت لا يزال الشيطان يدخل فينا من ليس منّا، ولا من أهل ديننا، فإذا رفعه ونظر إليه الناس، أمره الشيطان فيكذب علينا، فكلّما ذهب واحد جاء آخر - إلى أن قال - فإن المغيرة بن سعيد كذب على أبي وأذاع سرّه، فأذاقه الله حرّ الحديد، وإنّ أبا الخطاب كذب عليّ وأذاع سرّي، فأذاقه الله حرّ الحديد » الخبر.

[١٠٣٠٩] ٤ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام : « ما أحد أكذب على الله ولا على رسوله، ممّن كذبنا أهل البيت، أو كذب علينا، لأنّا إنّما نحدّث عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(١) في المصدر: (حين تُوفي رحمةُ الله على نبي الرحمة و صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وإنما يأتيك بالحديث أربعة نفر).

(٢) في المخطوط: يظهر الإيمان، وما أثبتناه من المصدر.

٣ - تحف العقول ص ٢٢٨.

٤ - كتاب محمّد بن شريح الحضرمي ص ٦١.

وعن الله، فإذا كذبنا فقد كذب الله ورسوله ».

[١٠٣١٠] ٥ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي جعفر محمّد بن علي(١) بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده عبد الصمد بن محمّد التميمي، قال: حدثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم الفارسي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الطيب بن شعيب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن حفص البختري حدثنا زكريا بن يحيى بن مروان، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا موسى بن عثمان الحضرمي، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن زيد بن أرقم، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله - في حديث - أنه قال: « ألا وقد سمعتموني ورأيتموني، فمن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار » الخبر.

[١٠٣١١] ٦ - العياشي في تفسيره: عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأوصياءعليهم‌السلام ، من الكبائر ».

[١٠٣١٢] ٧ - وعن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : « من زعم أنّ الله يأمر(١) بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله - إلى أن قال - ون كذب على الله أدخله النار ».

[١٠٣١٣] ٨ - وعن محمّد بن منصور، عن عبد صالحعليه‌السلام ،

__________________

٥ - بشارة المصطفى ص ١٦٥.

(١) في المخطوط: الحسن، وما أثبتناه من المصدر (راجع معجم رجال الحديث ج ١٦ ص ٣٣١، ورياض العلماء ج ٥ ص ١٣٨).

٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٨ ح ١٠٦.

٧ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١١ ح ١٤.

(١) في المصدر: أمر.

٨ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٢ ح ١٥.

قال: سألته عن قول الله:( وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً - إلى قوله -أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) (١) فقال: « أرأيت أحداً يزعم أنّ الله أمرنا بالزنا وشرب الخمر، وشئ من هذه المحارم؟ » فقلت: لا، فقال: « ما هذه الفاحشة التي تدعون أنّ الله أمر بها »؟ فقلت: الله أعلم ووليّه، فقال: « إن هذه من أئمة الجور، ادّعوا أنّ الله أمرهم بالايتمام بهم فردّ الله ذلك عليهم فأخبرنا أنّهم قد قالوا عليه الكذب، فسمّى ذلك منهم(٢) فاحشة ».

[١٠٣١٤] ٩ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن ابن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي النعمان العجلي، قال: قال أبو جعفر محمّد بن علي (صلوات الله عليهما): « [ يا أبا النعمان ](١) لا تحققن علينا كذباً فتسلب الحنيفيّة، يا أبا النعمان لا تستأكل بنا الناس، فلا يزيدك الله بذلك إلّا فقراً » الخبر.

[١٠٣١٥] ١٠ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « اتقوا الحديث عنّي إلّا ما علمتم، فمن كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار ».

__________________

(١) الأعراف ٧: ٢٨.

(٢) في المخطوط: منه، وما أثبتناه من المصدر.

٩ - أمالي المفيد ص ١٨٢ ح ٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

١٠ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٨٦ ح ٢٦٢.

١٢٢ -( باب جواز الكذب في الإصلاح، دون الصدق في الفساد)

[١٠٣١٦] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يصلح الكذب إلّا في ثلاثة مواطن: كذب الرجل لامرأته، وكذب الرجل يمشي بين الرجلين ليصلح بينهما، وكذب الإمام عدوّه فإنّما الحرب خدعة ».

[١٠٣١٧] ٢ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، أنه قال لرجل: « احلف بالله تعالى كاذباً، وانج أباك(١) من القتل ».

[١٠٣١٨] ٣ - الطبرسي في المشكاة: عن الباقرعليه‌السلام ، قال: « الكذب كلّه إثم، إلّا ما نفعت به مؤمناً، أو دفعت به عن دين المسلم ».

[١٠٣١٩] ٤ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كلّ كذب مسؤول عنه يوماً ما، إلّا كذب، في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، ورجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد صلح ما بينهما، ورجل وعد أهله شيئاً ولا يريد أن يتم لهم عليه، يريد بذلك دفعها ».

__________________

الباب ١٢٢

١ - الجعفريات ص ١٧١.

٢ - الجعفريات ص ٢٤٢.

(١) في نسخة: أخاك، (منه قدّه).

٣ - مشكاة الأنوار ص ١٩٠.

٤ - الجعفريات ص ١٧٦.

[١٠٣٢٠] ٥ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن المفيد، عن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل الهمداني، قال: قال الصادقعليه‌السلام : « أيّما مسلم سئل عن مسلم فصدق، فأدخل على ذلك المسلم مضرّة، كتب من الكاذبين، ومن سئل عن مسلم فكذب، فأدخل على ذلك المسلم منفعة، كتب عند الله من الصادقين ».

[١٠٣٢١] ٦ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليه‌السلام - في حديث - قال: « ولقد قال إبراهيمعليه‌السلام : إنّي سقيم، والله(١) ما كان سقيماً وما كذب، ولقد قال إبراهيمعليه‌السلام : بل فعله كبيرهم، وما فعله كبيرهم، وما كذب، ولقد قال يوسفعليه‌السلام : أيّتها العير إنّكم لسارقون، والله ما كانوا سرقوا، وما كذب ».

وعنه، عن(٢) أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ما يقرب منه.

[١٠٣٢٢] ٧ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الأعمال المانعة من الجنّة: عن أحمد بن الحسين، بإسناده عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في حديث: والكذب كلّه إثم، إلّا ما نفعت به مؤمناً، أو دفعت به عن دين » الخبر.

__________________

٥ - الاختصاص ص ٢٢٤.

٦ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٨٤ ح ٤٩.

(١) في المصدر: ووالله.

(٢) تفسير العياشي ج ٢ ص ١٨٥ ح ٥٠.

٧ - كتاب الأعمال المانعة من الجنّة ص ٥٩.

[١٠٣٢٣] ٨ - جامع الأخبار: عن الصادقعليه‌السلام ، قال: « الكذب مذموم إلّا في أمرين: دفع شرّ الظلمة، وإصلاح ذات البين ».

١٢٣ -( باب تحريم كون الإنسان ذا وجهين ولسانين)

[١٠٣٢٤] ١ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بئس العبد عبد له وجهان: يقبل بوجه، ويدبر بوجه، إن أوتي أخوه المسلم خيراً حسده، وإن ابتلي خذله ».

[١٠٣٢٥] ٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « شرّ الناس من كان ذا وجهين ولسانين ».

[١٠٣٢٦] ٣ - وعن أبي جعفر محمّد بن علي الباقرعليهما‌السلام ، أنه قال: « بئس العبد عبد يكون ذا وجهين ولسانين، يطري(١) أخاه شاهداً، ويأكل لحمه غائباً، إن أُعطي حسده، وإن ابتلي خذله ».

[١٠٣٢٧] ٤ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليه‌السلام ، أن قال: « من لقي المؤمنين بوجه، وغابهم بوجه، أتى يوم القيامة

__________________

٨ - جامع الأخبار ص ١٧٣.

الباب ١٢٣

١ - نوادر الراوندي ص ٢٢، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٢٠٤ ح ١٠.

٢ - الأخلاق: مخطوط.

٣ - الأخلاق: مخطوط.

(١) الإطراء: مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه (النهاية ج ٣ ص ١١٧).

٤ - الاختصاص ص ٣٢.

له(١) لسانان من نار ».

[١٠٣٢٨] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظمعليه‌السلام ، أنه قال لهشام بن الحكم: « يا هشام، بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطري أخاه إذا شاهده، ويأكله إذا غاب عنه، إن أعطي حسده، وإذا ابتلي خذله » الخبر.

١٢٤ -( باب تحريم هجر المؤمن بغير موجب، وكراهته بعد الثلاث معه، واستحباب المسابقة إلى الصلة)

[١٠٣٢٩] ١ - السيد محيي الدين ابن أخ ابن زهرة صاحب الغنية في أربعينه: عن القاضي بهاء الدين أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، عن القاضي فخر الدين أبي الرضا سعيد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري، عن الحافظ ثقة الدين أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمّد بن الشحامي، عن أبي النصر عبد الرحمن بن علي بن موسى، عن أبي الحسن أحمد بن محمّد بن موسى، عن أبي الصلت، عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك: أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ».

[١٠٣٣٠] ٢ - الشيخ المفيد في كتاب الروضة: عن أبي عبد الله

__________________

(١) في المصدر: وله.

٥ - تحف العقول ص ٢٩٤.

الباب ١٢٤

١ - الأربعين ص ٢٢.

٢ - روضة المفيد:

عليه‌السلام ، أنه قال: « المؤمن هديّة الله عزّوجلّ إلى أخيه المؤمن، فإن سرّه ووصله فقد قبل من الله عزّوجلّ هديّته، وإن قطعه وهجره فقد ردّ على الله عزّوجلّ هديّته ».

[١٠٣٣١] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحل العقول: عن المفضل بن عمر، أنّه قال لجماعة من الشيعة: وإيّاكم والتصارم، وإيّاكم والهجران، فإنّي سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: « والله لا يفترق رجلان من شيعتنا على الهجران، إلّا برئت من أحدهما ولعنته، وأكثر ما أفعل ذلك بكليهما » فقال له معتب: جعلت فداك، هذا الظالم فما بال المظلوم؟ قال: « لأنه لا يدعو أخاه إلى صلته، سمعت أبي وهو يقول: إذا تنازع اثنان من شيعتنا، ففارق أحدهما الآخر، فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتى يقول له: يا أخي أنا الظالم، حتى ينقطع الهجران فيما بينهما، إنّ الله تعالى حكمٌ عدلٌ، يأخذ للمظلوم من الظالم ».

[١٠٣٣٢] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ».

[٠٣٣٣] ٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لا يحلّ لاحد يؤمن بالله، أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان فيعرض هذا عن وجه هذا، وهذا عن وجه هذا، فخيرهما الذي يبدأ بالسلام ».

[١٠٣٣٤] ٦ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « خمسة ليس لهم صلاة - إلى أن قال - ومصارم لا يكلّم أخاه فوق ثلاثة أيام ».

__________________

٣ - تحف العقول ص ٣٩٠.

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٦٢ ح ١٥٨.

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٦٦ ح ٦٤.

٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٦٧ ح ٦٥.

١٢٥ -( باب تحريم إيذاء المؤمن)

[١٠٣٣٥] ١ - جامع الأخبار: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من آذى مؤمناً فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فهو ملعون في التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان ».

وفي خبر آخر: « فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين ».

[١٠٣٣٦] ٢ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من أحزن مؤمناً ثم أعطاه الدنيا، لم يكن ذلك كفّارته، ولم يؤجر عليه ».

[١٠٣٣٧] ٣ - أحمد بن محمّد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لقد أسري بي فأوحى إليّ من وراء الحجاب ما أوحى، وشافهني من دونه ما(١) شافهني، فكان فيما شافهني أن قال: يا محمّد من آذى(٢) لي ولياً فقد أرصدني بالمحاربة، ومن حاربني حاربته، قال: فقلت: يا ربّ، ومن وليّك هذا، فقد علمت أنه من حاربك حاربته؟ فقال: ذلك من أخذت ميثاقه لك، ولوصيّك، ولورثتكما بالولاية ».

[١٠٣٣٨] ٤ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً عن المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : قال

__________________

الباب ١٢٥

١ - جامع الأخبار ص ١٧٢.

٢ - جامع الأخبار ص ١٧٣.

٣ - المحاسن ص ١٣٦ ح ١٩.

(١) في المصدر: بما.

(٢) في المصدر: أذل.

٤ - مشكاة الأنوار ص ٢٨٤.

الله تبارك وتعالى: ليأذن بحرب منّي من آذى عبدي المؤمن، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن » الخبر.

[١٠٣٣٩] ٥ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « من أدخل على رجل من شيعتنا سروراً، فقد أدخله على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكذلك من أدخل عليه أذى أو غماً ».

[١٠٣٤٠] ٦ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من آذى مؤمناً بغير حقّ، فكأنّما هدم مكّة بيت الله المعمور عشر مرّات، وكأنّما قتل الف ملك من المقربين ».

ورواه العلامة(١) الحلي في الرسالة السعدية: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله.

[١٠٣٤١] ٧ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله.

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « من آذى مؤمناً آذاه الله، ومن أحزنه أحزنه الله، ومن نظر إليه بنظرة تخيفه بغير حقّ أو بجفاء، يخيفه الله يوم القيامة ».

__________________

٥ - المؤمن ص ٦٩ ح ١٨٩.

٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٦١ ح ٤٠.

(١) الرسالة السعدية:

٧ - لبّ اللباب: مخطوط.

١٢٦ -( باب تحريم إهانة المؤمن وخذلانه)

[١٠٣٤٢] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : قال الله عزّوجلّ: من أهان لي وليّاً فقد أرصد لمحاربتي ».

[١٠٣٤٣] ٢ - وعن المعلى بن خنيس قال: سمعتهعليه‌السلام يقول: « إنّ الله عزّوجلّ يقول: من أهان لي وليّاً فقد أرصد لمحاربتي، وأسرع شئ إلي نصرة أوليائي ».

[١٠٣٤٤] ٣ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « نزل جبرئيل على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقال [ له ](١) : يا محمّد إنّ ربّك يقول: من أهان عبدي المؤمن فقد استقبلني بالمحاربة ».

[١٠٣٤٥] ٤ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته، إلّا خذله الله في الدنيا والآخرة ».

[١٠٣٤٦] ٥ - الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أهان لي وليّاً فقد استقبلني بمحاربتي ».

__________________

الباب ١٢٦

١ - كتاب المؤمن ص ٦٩ ح ١٨٤.

٢ - المؤمن ص ٦٩ ح ١٨٥.

٣ - المؤمن ص ٦٩ ح ١٨٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - المؤمن ص ٦٧ ح ١٧٨.

٥ - مشكاة الأنوار ص ٣٢٢.

[١٠٣٤٧] ٦ - وعنهعليه‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أهان لي وليّاً فقد (أرصدني بمحاربتي)(١) ».

[١٠٣٤٨] ٧ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « قال الله تبارك وتعالى: ويل لمن أهان وليّاً: من أهان وليّاً فقد حاربني، ويظنّ من حاربني أن يسبقني أو يعجزني، وأنا الثائر لأوليائي في الدنيا والآخرة ».

[١٠٣٤٩] ٨ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، قال: يا عبد العظيم، أبلغ عنّي أوليائي [ السلام ](١) وقل لهم: لا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلاً، ومرهم بالصدق في الحديث، وأداء الأمانة، ومرهم بالسكوت، وترك الجدال فيما لا يعنيهم، وإقبال بعضهم على بعض، والمزاورة فإنّ ذلك قربة إليّ، ولا يشغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضاً، فإني آليت على نفسي أنّه من فعل ذلك، وأسخط وليّاً من أوليائي، دعوت الله ليعذّبه في الدنيا أشدّ العذاب، وكان في الآخرة من الخاسرين، وعرّفهم أنّ الله قد غفر لمحسنهم، وتجاوز عن مسيئهم، (إلّا من أشرك بي، أو آذى وليّاً من أوليائي)(٢) ، أو أضمر له سوءً فإنّ الله لا يغفر له حتى يرجع عنه، فإن رجع عنه وإلّا نزع

__________________

٦ - مشكاة الأنوار ص ٣٢٢.

(١) في المصدر: أرصد في محاربتي.

٧ - مشكاة الأنوار ص ١٠٧.

٨ - الاختصاص ص ٢٤٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) ورد في هامش الطبعة الحجرية: « هكذا كان الأصل، والظاهر أنه تصحيف: إلّا من أشرك به أو آذى ولياً من أوليائه » كما لا يخفى.

روح الإيمان عن قلبه، وخرج عن ولايتي، ولم يكن له نصيب في ولايتنا، وأعوذ بالله من ذلك.

[١٠٣٥٠] ٩ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « قال تعالى لموسىعليه‌السلام : من أهان وليّاً فقد بارزني بالمحاربة ».

١٢٧ -( باب تحريم إذلال المؤمن واحتقاره)

[١٠٣٥١] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « من حقّر مؤمناً فقيراً، لم يزل الله عزّوجلّ له حاقراً ماقتاً، حتى يرجع عن محقرته إيّاه ».

[١٠٣٥٢] ٢ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: قال: روي عن أحد من الأئمة، أنه قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ الله عزّوجلّ كتم ثلاثة في ثلاثة: كتم رضاه في طاعته، وكتم سخطه في معصيته، وكتم وليّه في خلقه، فلا يستخفنّ أحدكم شيئاً من الطاعات، فإنّه لا يدري في أيّها رضاء الله تعالى، ولا يستقلّنّ أحدكم شيئاً من المعاصي، فإنه لا يدري في أيُها سَخَط الله ولا يزريَنّ(١) أحدكم بأحد من خلق الله، فإنه لا يدري أيّهم وليّ الله ».

[١٠٣٥٣] ٣ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: برواية ابن أبي عمير، عنه

__________________

٩ - لبّ اللباب: مخطوط.

الباب ١٢٧.

١ - كتاب المؤمن ص ٦٨ ح ١٨٢.

٢ - كنز الفوائد ص ١٣.

(١) زرى عليه: عابه واستهزأ به (مجمع البحرين ج ١ ص ٢٠٣).

٣ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص ١٠٩.

ومحمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكراه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « من حقّر مؤمناً مسكيناً، لم يزل الله له حاقراً ماقتاً، حتى يرجع عن محقرته إيّاه ».

[١٠٣٥٤] ٤ - ثقة الإسلام في الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في رسالته إلى أصحابه: « وعليكم بحبّ المساكين المسلمين، فإنه من حقّرهم وتكبّر عليهم فقد زلّ عن دين الله، والله له حاقر ماقت.

وقال أبونا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أمرني ربّي بحبّ المساكين المسلمين، واعلموا أنّ من حقّر أحداً من المسلمين القى الله عليه المقت منه، والمحقرة حتى يمقته الناس، والله له أشدّ مقتاً » الخبر.

[١٠٣٥٥] ٥ - البحار، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا تحقّروا ضعفاء إخوانكم، فإنه من احتقر مؤمناً، لم يجمع الله بينهما في الجنّة، إلّا أن يتوب ».

[١٠٣٥٦] ٦ - الطبرسي في المشكاة: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لا تحقروا فقراء شيعتنا، فإنه من حقّر مؤمناً منهم فقيراً واستخف به، حقّره الله ولم يزل ماقتاً له، حتى يرجع عن محقرته ».

[١٠٣٥٧] ٧ - الشيخ المفيد في كتاب الروضة: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ،

__________________

٤ - الكافي ج ٨ ص ٨.

٥ - البحار ج ٧٥ ص ١٥١ ح ١٦.

٦ - مشكاة الأنوار ص ٣٢٢.

٧ - الروضة للشيخ المفيد:

أنه قال: « من حقّر مؤمناً، لم يزل الله تبارك وتعالى له حاقراً، حتى يرجع عن محقرته لأخيه ».

[١٠٣٥٨] ٨ - وعنهعليه‌السلام : « من حقّر مؤمناً لفقره، وقلّة ذات يده، حقّره الله يوم القيامة، وبهره(١) وفضحه ».

[١٠٣٥٩] ٩ - وعنهعليه‌السلام : « من أذلّ لنا وليّاً، أوقفه الله يوم القيامة في طينة خبال إلى أن يفرغ الله عزّوجلّ من حساب الخلائق، فقيل له: وما طينة خبال؟ فقال: صديد أهل جهنّم ».

[١٠٣٦٠] ١٠ - وفي الأمالي: عن أبي بكر محمّد بن عمر الجعابي، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن إسحاق بن عمّار، قال: قال لي أبو عبد الله: « يا إسحاق، كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت »؟ قلت: يأتوني إلى المنزل فأعطيهم، فقال لي: « ما أراك يا إسحاق إلّا قد أذللت المؤمن، فإيّاك إيّاك إنّ الله يقول: من أذلّ لي وليّاً فقد أرصدني بالمحاربة ».

١٢٨ -( باب تحريم الاستخفاف بالمؤمن)

[١٠٣٦١] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « لا تستخف بأخيك المؤمن، فيرحمه الله

__________________

٨ - الروضة للشيخ المفيد:

(١) البهر: الغلبة، يقال بهر القمر الكواكب إذا أضاء وغلب ضوؤه ضوءها (مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٣١).

٩ - الروضة للشيخ المفيد:

١٠ - أمالي المفيد ص ١٧٧.

الباب ١٢٨

١ - المؤمن ص ٦٨ ح ١٨١.

عزّوجلّ عند استخفافك، ويغيّر ما بك ».

[١٠٣٦٢] ٢ - الطبرسي في المشكاة: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لا تستخفوا بفقراء شيعة عليعليه‌السلام ، فإن الرجل منهم يشفع في مثل ربيعة ومضر ».

١٢٩ -( باب تحريم قطيعة الأرحام)

[١٠٣٦٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمّد أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام : قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تخن من خانك فتكون مثله، ولا تقطع رحمك (وإن قطعك)(١) ».

[١٠٣٦٤] ٢ - صحيفة الرضاعليه‌السلام : بإسناده عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّي أخاف عليكم استخفافاً بالدين، وبيع الحكم، وقطيعة الرحم » الخبر.

[١٠٣٦٥] ٣ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: لا يجالسنا قاطع رحم، فإن الرحمة لا

__________________

٢ - مشكاة الأنوار ص ٣٢٢.

الباب ١٢٩

١ - الجعفريات ص ١٨٩.

(١) في نسخة الشهيد « ولو رجمك »، (منه قدّه).

٢ - صحيفة الرضاعليه‌السلام ص ٧١ ح ١٦٢.

٣ - الأخلاق: مخطوط.

تنزل على قوم فيهم قاطع رحم.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا يدخل الجنّة قاطع رحم ».

[١٠٣٦٦] ٤ - وقال رجل لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا رسول الله، إن أرحامي قطعوني ورفضوني، أفأقاطعهم كما قطعوني، وأرفضهم كما رفضوني؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إذاً يرفضكم الله جمعياً، وإن وصلتهم أنت، ثم قطعوك هم، كان لك من الله ظهير عليهم ».

[١٠٣٦٧] ٥ - وقال أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين الباقرعليهم‌السلام : « وجدنا في كتب آبائنا: أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: إذا ظهر الزنا في أمتي كثر موت الفجأة - إلى أن قال - وإذا قطعوا أرحامهم، جعلت الأموال في أيدي الأراذل منهم ».

[١٠٣٦٨] ٦ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الأعمال المانعة من الجنّة: عن أحمد بن الحسين(١) ، بإسناده عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في حديث: وإيّاكم والعقوق، فإنّ الجنّة يوجد ريحها من مسيرة مائة عام، وما يجدها عاق، ولا قاطع رحم ».

[١٠٣٦٩] ٧ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :

__________________

٤ - الأخلاق: مخطوط، وأخرج نحوه في البحار ج ٧٤ ص ١١٣ ح ٧٢ عن الكافي ج ٢ ص ١٢٠ ح ٢.

٥ - الأخلاق: مخطوط.

٦ - الاعمال المانعة من الجنّة ص ٥٨.

(١) في المصدر « الحسن »، والظاهر أنه أحمد بن الحسن بن أحمد بن عقيل لأنه من مشايخ جعفر بن أحمد القمي كما يظهر ذلك من كتابه والنوادر صفحة ٤٠، والله أعلم.

٧ - الأعمال المانعة من الجنّة ص ٥٩.

« لا يدخل الجنّة صاحب خمس - إلى أن قال - ولا قاطع رحم ولو بسلام ».

[١٠٣٧٠] ٨ - وعن جابر بن عبد الله، قال: خرج علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ونحن مجتمعون، فقال: « يا معشر المسلمين، اتقوا الله، وصلوا أرحامكم، - إلى أن قال - فإن ريح الجنّة توجد من مسيرة الف عام، ولا يجده(١) عاق، ولا قاطع » الخبر.

[١٠٣٧١] ٩ - وعن الزهري، عن محمّد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا يدخل الجنّة قاطع ».

وباقي أخبار الباب - وهي كثيرة - يأتي في كتاب النكاح، إن شاء الله تعالى.

١٣٠ -( باب تحريم إحصاء عثرات المؤمن وعوراته، لأجل تعييره بها)

[١٠٣٧٢] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن، عن زرارة، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: « أقرب ما يكون العبد إلى الكفر، أن يكون الرجل مؤاخياً للرجل على الدين، ثم يحفظ زلّاته وعثراته، ليعنّفه(١) بها يوماً ما ».

__________________

٨ - الأعمال المانعة من الجنّة ص ٥٩.

(١) في المصدر: ولا يجدها.

٩ - الأعمال المانعة من الجنّة ص ٦٠.

الباب ١٣٠

١ - المؤمن ص ٦٦ ح ١٧١.

(١) في المصدر: ليعنف.

ورواه المفيد في الإختصاص: عنهعليه‌السلام ، مثله(٢) .

[١٠٣٧٣] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من ستر عورة مؤمن ستر الله عزّوجلّ عورته يوم القيامة، ومن هتك ستر مؤمن هتك الله ستره يوم القيامة ».

[١٠٣٧٤] ٣ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « لا ترموا المؤمنين، ولا تتبعوا عثراتهم، فإنه من يتبع عثرة مؤمن يتبع الله عثرته، ومن يتبع الله عثرته فضحه في بيته ».

[١٠٣٧٥] ٤ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تطلبوا عورات المؤمنين، ولا تتبعوا عثراتهم، فإن من اتّبع عثرة أخيه اتبع الله عثرته، ومن اتبع الله عثرته فضحه ولو في جوف بيته ».

[١٠٣٧٦] ٥ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « إن أقرب ما يكون أحدكم إلى الكفر، إذا تحفّظ على أخيه زلله يعيّره(١) به يوماً ».

[١٠٣٧٧] ٦ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من يتّبع عثرات أحد من

__________________

(٢) الاختصاص ص ٢٢٧، وفيه: قال الصادق أو الباقر عليهما‌السلام .

٢ - المؤمن ص ٦٩ ح ١٨٧.

٣ - المؤمن ص ٦٩ ح ١٨٨.

٤ - المؤمن ص ٧١ ح ١٩٤.

٥ - الغايات ص ١٠٠.

(١) في المصدر: ليعيره.

٦ - الأخلاق: مخطوط.

المؤمنين ليفضحه بذلك، فضحه الله ولو في بيته ».

[١٠٣٧٨] ٧ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنّ من اتّبع عورات أخيه المسلم، اتبع الله عوراته حتى يفضحه، (ولو في وسط)(١) رحله ».

[١٠٣٧٩] ٨ - الشيخ المفيد في كتاب الروضة: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : « من أحصى على أخيه المؤمن عيباً ليعيبه به يوماً ما كان من أهل هذه الآية، قال الله عزّوجلّ:( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ ) (١) الآية ».

[١٠٣٨٠] ٩ - وعنهعليه‌السلام : « من أحصى على أخيه المؤمن عيباً، ليشينه به ويهدم مروّته، فقد تبوأ مقعده من النار ».

[١٠٣٨١] ١٠ - وعنهعليه‌السلام : « معاشر المؤمنين، لا تتبعوا عورات المؤمنين، فمن اتّبع عورة أخيه المؤمن، اتبع الله عزّوجلّ عورته، ومن اتبع عورته هتكه في منزله ».

[١٠٣٨٢] ١١ - وفي الأمالي: عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن

__________________

٧ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٥ ص ١٢٣.

(١) في المصدر: ولا وسط.

٨ - روضة المفيد:

(١) النور ٢٤: ١٩.

٩ - روضة المفيد:

١٠ - روضة المفيد:

١١ - أمالي المفيد ص ٢٣ ح ٦.

سنان، عن إبراهيم والفضل الأشعريين، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر أو أبي عبد اللهعليهما‌السلام ، قال: « أقرب ما يكون العبد إلى الكفر، أن تؤاخي(١) الرجل على الدين فتحصي عليه عثراته وزلّاته، لتعيبه(٢) بها يوماً ما ».

[١٠٣٨٣] ١٢ - وفي الاختصاص: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يخلص (إلى المسلمين، لا)(١) تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع(٢) عوراتهم يتبع(٣) الله عورته، ومن يتبع(٤) الله عورته يفضحه في بيته ».

١٣١ -( باب تحريم تعيير المؤمن وتأنيبه)

[١٠٣٨٤] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها، ومن عير مؤمناً بشئ لم يمت حتى يرتكبه ».

الشيخ المفيد في الإختصاص: عنهعليه‌السلام ، مثله(١) .

__________________

(١) في المصدر: يؤاخي.

(٢) في المصدر: ليعيبه، وفي نسخة ليعنفه.

١٢ - الاختصاص ص ٢٢٥.

(١) ما بين القوسين في المصدر: الإيمان إلى قلبه لا تذموا المسلمين و.

(٢) في المصدر: تتبع.

(٣) في المصدر: تتبع.

(٤) في المصدر: تتبع.

الباب ١٣١

١ - المؤمن ص ٦٦ ح ١٧٣.

(١) الاختصاص ص ٢٩٩، علما بأن هذه العبارة « الشيخ المفيد في.. » وردت في الطبعة الحجرية في ذيل الحديث ٢ سهواً، وما أثبتناه من المخطوط.

[١٠٣٨٥] ٢ - وفي كتاب الزهد: عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، قالا(١) : « أنّ أبا ذر عيّر رجلاً على عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بأُمّه، فقال له: يا ابن السوداء - وكانت أمه سوداء - فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : تعيّره بأُمّه يا أبا ذر، قال: فلم يزل أبو ذر يمرغ وجهه في التراب ورأسه، حتى رضي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنه ».

ورواه عاصم بن حميد في كتابه: عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليه‌السلام : مثله(٢) .

[١٠٣٨٦] ٣ - وعن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا وقع بينك وبين أخيك هنة، فلا تعيّره بذنب ».

[١٠٣٨٧] ٤ - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط: عن ثابت قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ، يقول: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ أسرع الخير ثواباً البر، وأسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عمى أن يبصر من الناس ما يعمى عنه [ من نفسه ](١) وأن يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه ».

ورواه المفيد في الإختصاص(٢) : عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله :

__________________

٢ - الزهد ص ٦٠ ح ١٦٠، وعنه في البحار ج ٢٢ ص ٤١١ و ج ٧٥ ص ١٤٦.

(١) في المخطوط: قال: وما أثبتناه من المصدر.

(٢) كتاب عاصم بن حميد ص ٢٩.

٣ - الاختصاص ص ٢٢٩.

٤ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) الاختصاص ص ٢٢٨، وفيه عن أبي جعفر الباقر وعلي بن الحسين عليهما‌السلام .

مثله، وزاد في آخره: « أو ينهى الناس عمّا لا يستطيع تركه »

[١٠٣٨٨] ٥ - مجموعة الشهيد (ره): عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال: « لا تكونن عيّاباً، ولا تطلبنّ لكلّ زلّة عتاباً، ولكلّ ذنب عقاباً ».

١٣٢ -( باب تحريم اغتياب المؤمن صدقاً)

[١٠٣٨٩] ١ - الإمام أبو محمّد العسكريعليه‌السلام في تفسيره: « اعلموا ان غيبتكم لأخيكم المؤمن من شيعة آل محمّدعليهم‌السلام أعظم في التحريم من الميتة، قال الله عزّوجلّ:( وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ) (١) ».

[١٠٣٩٠] ٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من كفّ لسانه عن أعراض المسلمين في مغيبهم وفي مشهدهم، أقاله الله عثرته يوم القيامة ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « الغيبة تفطّر الصائم ».

[١٠٣٩١] ٣ - وقال علي بن الحسينعليهما‌السلام : « إيّاكم والغيبة، فإنّها إدام من يأكل لحوم الناس ».

[١٠٣٩٢] ٤ - وعن أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال:

__________________

٥ - مجموعة الشهيد:

الباب ١٣٢

١ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ٢٤٥.

(١) الحجرات ٤٩: ١٢.

٢، ٣ - كتاب الأخلاق: مخطوط.

٤ - كتاب الأخلاق: مخطوط.

« من قال في أخيه المؤمن شيئاً يعلمه منه، يريد به انتقاصة في نفسه ومروّته، فهو من الذين قال الله:( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) (١) ».

[١٠٣٩٣] ٥ - وقال عليعليه‌السلام : « من قال في أخيه المؤمن ممّا فيه، ممّا قد استتر به عن الناس، فقد اغتابه ».

[١٠٣٩٤] ٦ - وقالعليه‌السلام : « من اغتاب مؤمناً حبسه في طينة خبال ثلاثين خريفاً، قيل: وما طينة خبال؟ قال: ما يصير طيناً من صديد فروج الزواني ».

[١٠٣٩٥] ٧ - الصدوق في كتاب الإخوان: عن أسباط بن محمّد، رفعه إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله [ قال ](١) : « أخبركم بالذي هو أشدّ(٢) من الزنا، وقع الرجل في عرض أخيه ».

[١٠٣٩٦] ٨ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « الغيبة أشدّ من الزنا، فقيل: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه، وصاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه، حتى يكون صاحبه الذي يحلّله ».

[١٠٣٩٧] ٩ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام : أنه نظر إلى رجل يغتاب رجلاً، عند الحسنعليه‌السلام ابنه، فقال: « يا بني، نزه

__________________

(١) النور ٢٤: ١٩.

٥، ٦ - كتاب الأخلاق: مخطوط.

٧ - مصادقة الإخوان ص ٧٦ ح ١.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: شر.

٨ - الاختصاص ص ٢٢٦.

٩ - نفس المصدر ص ٢٢٥.

سمعك عن مثل هذا، فإنّه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك ».

[١٠٣٩٨] ١٠ - وعن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول لحمران بن أعين: « يا حمران، انظر إلى من هو دونك - إلى أن قال - واعلم أنّه لا ورع أنفع من تجنّب محارم الله عزّوجلّ، والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم » الخبر.

[١٠٣٩٩] ١١ - وعن الباقرعليه‌السلام ، أنه قال: « وجدنا في كتاب عليعليه‌السلام : أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال على المنبر: والله الذي لا إله إلّا هو، ما أُعطي مؤمن قطّ خير الدنيا والآخرة، إلّا بحسن ظنّه بالله عزّوجلّ، والكفّ عن اغتياب المؤمن والله الذي لا إله إلا، هو لا يعذّب الله عزّوجلّ مؤمناً بعذاب بعد التوبة والاستغفار إلّا بسوء ظنّه [ بالله عزّوجلّ ](١) واغتيابه للمؤمنين ».

[١٠٤٠٠] ١٢ - وقال الصادقعليه‌السلام : « من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه، فهو من الذين قال الله عزّوجلّ:( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ ) (١) الآية ».

[١٠٤٠١] ١٣ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « الغيبة أسرع في جسد المؤمن، من الآكلة في لحمه ».

__________________

١٠ - الاختصاص ص ٢٢٧.

١١ - نفس المصدر ص ٢٢٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

١٢ - نفس المصدر ص ٢٢٧.

(١) النور ٢٤: ١٩.

١٣ - نفس المصدر ص ٢٢٨.

[١٠٤٠٢] ١٤ - وعن الصدوق، عن أبيه، عن الحسين(١) بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبد الله بن عامر، عن محمّد بن زياد، عن سيف بن عميرة، قال: قال الصادقعليه‌السلام : « إن لله تبارك وتعالى على عبده المؤمن أربعين جنّة، متى(٢) أذنب ذنباً كبيراً رفع عنه جنّة، فإذا اغتاب أخاه المؤمن بشئ يعلمه منه، انكشفت تلك الجنن عنه، ويبقى مهتوك(٣) الستر، فيفتضح في السماء على السنة الملائكة، وفي الأرض على السنة الناس، ولا يرتكب ذنباً إلّا ذكروه، وتقول الملائكة الموكّلون به: يا ربنا قد بقي عبدك مهتوك(٤) الستر، وقد أمرتنا بحفظه، فيقول عزّوجلّ: ملائكتي لو أردت بهذا العبد خيراً ما فضحته، فارفعوا أجنحتكم عنه » الخبر.

[١٠٤٠٣] ١٥ - ابنا بسطام في طبّ الأئمةعليهم‌السلام : عن محمّد بن المنذر، قال: حدثنا علي ابن أخي يعقوب، عن داود، عن هارون بن أبي الجهم، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام : أن رجلاً قال له: يا ابن رسول الله، أن قوماً من علماء العامة يروون: أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « إنّ الله يبغض اللحامين، ويمقت أهل البيت الذي يؤكل فيه كلّ يوم اللحم ».

فقالعليه‌السلام : غلطوا غلطاً بيّناً، إنّما قال رسول الله

__________________

١٤ - الاختصاص ص ٢٢٠.

(١) في المخطوط: الحسن، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « راجع معجم رجال الحديث ج ٦ ص ٧٦ ».

(٢) في المصدر: فمتى.

(٣) في المخطوط « مهتك » وما أثبتناه من المصدر.

(٤) في المخطوط « مهتك » وما أثبتناه من المصدر.

١٥ - طب الأئمة ص ١٣٨.

صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ الله يبغض أهل بيت يأكلون في بيوتهم لحم(١) الناس، أي يغتابونهم، ما لهم لا يرحمهم الله! عمدوا إلى الكلام(٢) فحرّفوه بكثرة روايتهم ».

[١٠٤٠٤] ١٦ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ترك الغيبة، أحبّ إلى الله عزّوجلّ من عشرة آلاف ركعة تطوّعاً ».

[١٠٤٠٥] ١٧ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ستّ خصال ما من مسلم يموت في واحدة منهنّ، إلّا كان ضامناً على الله أن يدخله الجنّة: رجل نيّته أن لا يغتاب مسلماً، فإن مات على ذلك كان ضامناً على الله » الخبر.

[١٠٤٠٦] ١٨ - وعن ابن عباس، أنه قال: عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث للغيبة الخبر.

[١٠٤٠٧] ١٩ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « الغيبة حرام على كلّ مسلم، مأثوم صاحبها في كلّ حال، وصفة الغيبة أن تذكر أحداً بما ليس عند الله عيب، أو تذمّ مما تحمده أهل العلم فيه، وأمّا الخوض في ذكر الغائب بما هو عند الله مذموم، وصاحبه فيه ملوم، فليس بغيبة، وإن كره صاحبه إذا سمع [ به ](١) ، وكنت أنت معافى

__________________

(١) في المصدر: لحوم.

(٢) وفيه: الحلال.

١٦ - دعوات الراوندي، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٢٦١ ح ٦٦.

١٧ - نفس المصدر ص ١٠٤، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٢٦١ ح ٦٦.

١٨ - نفس المصدر ص ١٢٩، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٢٦١ ح ٦٦.

١٩ - مصباح الشريعة ص ٢٧٤، باختلاف في الألفاظ.

(١) أثبتناه من المصدر.

عنه وخالية منه، وتكون في ذلك مبيّناً للحق من الباطل ببيان الله ورسوله، ولكن بشرط أن لا يكون للقائل بذلك مراد غير بيان الحقّ والباطل في دين الله عزّوجلّ، وأمّا إذا أراد به نقص المذكور بغير ذلك المعنى، فهو مأخوذ بفساد مراده، وإن كان صواباً، فإن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحلّ منه، فإن لم تبلغه ولم تلحقه فاستغفر الله له، والغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.

أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران، على نبيّنا وآله وعليه السلام: المغتاب هو آخر من يدخل الجنّة إن تاب، وإن لم يتب فهو أوّل من يدخل النار، قال الله تعالى:( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ) (٢) ووجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والخلق، والعقل والفعل، والمعاملة والمذهب، والجهل وأشباهه، واصل الغيبة يتنوّع بعشرة أنواع: شفاء غيظ، ومساعدة قوم، وتهمة، وتصديق خبر بلا كشفه، وسوء ظن، وحسد، وسخريّة، وتعجب، وتبرّم، وتزيّن، فإن أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق، فيصير لك مكان الغيبة عبرة، ومكان الإثم ثواباً ».

[١٠٤٠٨] ٢٠ - الشيخ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا يغتب بعضكم بعضاً، وكونوا عباد الله إخواناً ».

[١٠٤٠٩] ٢١ - وعن جابر وأبي سعيد، قالا: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إيّاكم والغيبة، فإن الغيبة أشدّ من الزنا، إن الرجل يزني

__________________

(٢) الحجرات ٤٩: ١٢.

٢٠ -مجموعة ورام ص ١١٥.

٢١ - مجموعة ورام ص ١١٥.

[ ويتوب ](١) فيتوب الله [ عليه ](٢) ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ».

[١٠٤١٠] ٢٢ - وعن أنس، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « مررت ليلة أُسري بي، على قوم يخمشون وجوههم بأظفارهم، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الذين يغتابون الناس، ويقعون(١) في أعراضهم ».

[١٠٤١١] ٢٣ - وعن سليم بن جابر، قال: أتيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقلت: علّمني خيراً ينفعني الله به، قال: « لا تحقرن [ من المعروف ](١) شيئاً ولو أن تصبّ دلوك في إناء المستقى(٢) ، وان تلقى أخاك ببشر حسن، وإذا أدبر فلا تغتابه ».

[١٠٤١٢] ٢٤ - وعن البراء: خطبنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، حتى أسمع العواتق في بيوتها، فقال: « يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تغتابوا المسلمين » الخبر.

[١٠٤١٣] ٢٥ - وعن أنس، قال: خطبنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فذكر الربا، وعظّم شأنه - إلى أن قال -: « وأربى الربا عرض الرجل المسلم ».

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢٢ - مجموعة ورام ص ١١٥.

(١) في المخطوط « يقولون » وما أثبتناه من المصدر.

٢٣ - مجموعة ورام ص ١١٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: المستسقي.

٢٤ - مجموعة ورام ص ١١٥.

٢٥ - مجموعة ورام ص ١١٦.

[١٠٤١٤] ٢٦ - وعن جابر، قال: كنّا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في مسير، فأتى على قبرين يعذب صاحبهما، فقال: « إنّهما لا يعذبان في كبيرة، أما أحدهما فكان يغتاب الناس » الخبر.

[١٠٤١٥] ٢٧ - ولمّا رجم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، الرجل في الزنا، قال رجل لصاحبه: هذا قعص كما يقعص(١) الكلب، فمرّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، معهما بجيفة، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إنهشا منها » قالا: يا رسول الله، ننهش جيفة! قال: « ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه ».

ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره(٢) : عن ابن عمّ أبي هريرة بأبسط من هذا، وذكر أنّ المرجوم هو ماعز الذي جاء إليهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال: زنيت يا رسول الله فطهرني، وذكر في آخره: أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لهما: « وقد أكلتم لحم ماعز وهو أنتن من هذه، أما علمتما أنه يسبح في أنهار الجنّة ».

[١٠٤١٦] ٢٨ - وروي أن الناس على عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، كانوا لا يرون العبادة التامة لا في الصوم ولا في الصلاة، ولكن في الكفّ عن أعراض الناس.

__________________

٢٦ - مجموعة ورام ص ١١٦.

٢٧ - مجموعة ورام ص ١١٦.

(١) كان في المخطوط « عقص كما يعقص » وهو تصحيف ولعل صحته قعص كما يقعص، القعْص والقَعَص: القتل المعجل. الموت الوحي. يقال مات فلان قعصاً إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه. (لسان العرب ج ٧ ص ٧٨) و (النهاية ج ٤ ص ٨٨).

(٢) تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٥ ص ١٢٥.

٢٨ - مجموعة ورّام ص ١١٦.

[١٠٤١٧] ٢٩ - وروي أنّ عيسىعليه‌السلام مر والحواريون على جيفة كلب، فقال الحواريون: ما أنتن ريح هذا الكلب، فقال عيسىعليه‌السلام : ما أشدّ بياض أسنانه! كأنّهعليه‌السلام نهاهم عن غيبة الكلب.

[١٠٤١٨] ٣٠ - جامع الأخبار: عن سعيد بن جبير، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « يؤتى بأحد يوم القيامة يوقف بين يدي الله، ويدفع إليه كتابه فلا يرى حسناته، فيقول: إلهي ليس هذا كتابي فإني لا أرى فيها طاعتي، فقال: إن ربّك لا يضلّ ولا ينسى، ذهب عملك باغتياب الناس، ثم يؤتى بآخر ويدفع إليه كتابه فيرى فيها طاعات كثيرة، فيقول: إلهي ما هذا كتابي فإنّي ما عملت هذه الطاعات، فيقول: إنّ فلاناً اغتابك، فدفعت حسناته إليك ».

[١٠٤١٩] ٣١ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « كذب من زعم أنه ولد من حلال، وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة، اجتنبوا الغيبة فإنّها إدام كلاب النار ».

[١٠٤٢٠] ٣٢ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ما عمر مجلس بالغيبة إلّا خرب من الدين، فنزهوا أسماعكم من استماع الغيبة، فإنّ القائل والمستمع لها شريكان في الإثم ».

[١٠٤٢١] ٣٣ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إنّ عذاب القبر من النميمة، والغيبة، والكذب ».

__________________

٢٩ - مجموعة ورام ص ١١٧.

٣٠ - جامع الأخبار ص ١٧١.

٣١ و ٣٢ و ٣٣ - جامع الأخبار ص ١٧٢.

[١٠٤٢٢] ٣٤ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من اغتاب مسلماً أو مسلمة، لم يقبل الله تعالى صلاته ولا صيامه أربعين يوماً وليلة، إلّا أن يغفر له صاحبه ».

[١٠٤٢٣] ٣٥ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من اغتاب مسلماً في شهر رمضان، لم يؤجر على صيامه ».

[١٠٤٢٤] ٣٦ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من اغتاب مؤمناً بما فيه، لم يجمع الله بينهما في الجنّة أبداً، ومن اغتاب مؤمناً بما ليس فيه، انقطعت العصمة بينهما، وكان المغتاب في النار خالداً فيها وبئس المصير ».

[١٠٤٢٥] ٣٧ - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن عبد المؤمن الأنصاري، قال: دخلت على موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، وعنده محمّد بن عبد الله الجعفري(١) ، فتبسمت إليه فقال: « أتحبّه؟ » فقلت: نعم وما أحببته إلّا لكم، فقالعليه‌السلام : « هو أخوك، والمؤمن أخو المؤمن لأُمّه وأبيه، وإن لم يلده أبوه، ملعون من اتهم أخاه، ملعون من غش أخاه، ملعون من لم ينصح أخاه، ملعون من اغتاب أخاه ».

[١٠٤٢٦] ٣٨ - أحمد بن فهد في عدّة الداعي: فيما أوحى الله تعالى إلى داود

__________________

٣٤ و ٣٥ و ٣٦ - جامع الأخبار ص ١٧١.

٣٧ - البحار ج ٧٥ ص ٢٦٢ ح ٧٠ عن أعلام الدين ٩٧.

(١) ورد في الحديث أيضاً في البحار ج ٧٤ ص ٢٣٢ عن كتاب قضاء الحقوق للصوري ح ٤٤، وفيه: « وعنده محمّد بن عبد الله بن محمّد الجعفي ». وعنونه بهذا الاسم في تنقيح المقال ج ٣ ص ١٤٠ ومعجم رجال الحديث ج ١٦ ص ٢٥٢، اعتماداً على رواية المجلسي، فتأمل.

٣٨ - عدة الداعي ص ٣٢، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٢٦٢ ح ٦٩.

عليه‌السلام : [ يا داود ](١) نح على خطيئتك كالمرأة الثكلى على ولدها، لو رأيت الذين يأكلون الناس بألسنتهم، وقد بسطتها بسط الأديم، وضربت نواحي ألسنتهم بمقامع من نار، ثم سلّطت عليهم موبّخاً لهم يقول: يا أهل النار هذا فلان السليط(٢) فاعرفوه.

[١٠٤٢٧] ٣٩ - نهج البلاغة: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، فمن استطاع منكم أن يلقى الله سبحانه وهو نقيّ اليد(١) من دماء المسلمين وأموالهم، سليم اللسان من اعراضهم، فليفعل ».

[١٠٤٢٨] ٤٠ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان والجوامع: في قوله تعالى:( وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ) (١) نزل في رجلين من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، اغتابا رفيقهما وهو سلمان، بعثاه إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ليأتي لهما بطعام، فبعثه إلى أسامة بن زيد، وكان خازن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على رحله، فقال: ما عندي شئ، فعاد إليهما، فقالا: بخل أسامة، وقالا لسلمان: لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها، ثم انطلقا يتجسّسان هل عند أسامة ما أمر لهما به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ وفي الجوامع: ثم انطلقا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال رسول

__________________

(١) أثبتناه من المصدر والبحار.

(٢) السلاطة: حدة اللسان، يقال رجل سليط أي صخاب بذئ اللسان (مجمع البحرين ج ٤ ص ٢٥٥).

٣٩ - نهج البلاغة ج ٢ ص ١١٤ ح ١٧١.

(١) في المصدر: الراحة.

٤٠ - مجمع البيان ج ٩ ص ١٣٥، جوامع الجامع ص ٤٥٩.

(١) الحجرات ٤٩: ١٢.

اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لهما: « ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما؟ » فقالا: يا رسول الله، ما تناولنا في يومنا هذا لحماً، قال: « ظللتم تأكلون لحم سلمان وأسامة ».

[١٠٤٢٩] ٤١ - الصدوق في العيون: عن تميم بن عبد الله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن أبي الصلت الهروي، قال: سمعت علي بن موسى الرضاعليه‌السلام ، يقول: « أوحى الله عزّوجلّ إلى نبيّ من أنبيائه: إذا أصبحت فأوّل شئ يستقبلك فكله، والثاني فاكتمه، والثالث فاقبله، والرابع فلا تؤيسه، والخامس فاهرب منه.

فلمّا أصبح مضى فاستقبله جبل أسود - إلى أن قال - ثم مضى فلمّا مضى فإذا هو بلحم ميتة منتن مدود، فقال: أمرني ربّي عزّوجلّ أن اهرب من هذا فهرب منه، ورجع ورأي في المنام كأنّه قد قيل له: إنك قد فعلت ما أُمرت به، فهل تدري ماذا كان؟ قال: لا، قال(١) له: أمّا الجبل - إلى أن قال - وأمّا اللحم المنتن فهي(٢) الغيبة فاهرب منها ».

[١٠٤٣٠] ٤٢ - الشيخ المفيد في الروضة: عن الباقرعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا كان يوم القيامة، أقبل قوم على الله عزّوجلّ فلا يجدون لأنفسهم حسنات، فيقولون: إلهنا وسيّدنا ما فعلت حسناتنا؟ فيقول الله عزّوجلّ: أكلتها الغيبة: إن الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحلفاء(١) ».

__________________

٤١ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ص ٢٧٥ ح ١٢.

(١) في المصدر: قيل.

(٢) وفيه: فهو.

٤٢ - الروضة للشيخ المفيد:

(١) الحلفاء: نبات معروف، (مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٠).

[١٠٤٣١] ٤٣ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : أنه نظر في النار ليلة الإسراء، فإذا قوم يأكلون الجيف، فقال: « يا جبرئيل، من هؤلاء؟ » قال: هؤلاء الذين يأكلون لحم الناس.

[١٠٤٣٢] ٤٤ - وفيه: وهاجت ريح منتنة في عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إن أُناساً من المنافقين اغتابوا ناساً من المسلمين، فلذلك هاجت ».

[١٠٤٣٣] ٤٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « إنّي لأعرف أقواماً تدخل النار في أفواههم وتخرج من أدبارهم، يسمع لها في بطونهم دويّ كالسيل »، فقيل: من هم يا رسول الله؟ قال: « الذين يغتابون الناس ».

[١٠٤٣٤] ٤٦ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « أوصاني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين زوّجني فاطمة، فقال: إيّاك والكذب - إلى أن قال - واحذر الغيبة والنميمة، فإن الغيبة تفطر الصائم، والنميمة توجب عذاب القبر، والمغتاب هو المحجوب عن الجنّة ».

[١٠٤٣٥] ٤٧ - وقال رجل: يا رسول اله علمني شيئاً، قال: « إحفظ لسانك تسلم، ولا تبذلن عرضك فتشتم، ولا تغتب أخاك فتندم ».

[١٠٤٣٦] ٤٨ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من اغتاب مؤمناً، فكأنّما قتل نفساً متعمداً ».

[١٠٤٣٧] ٤٩ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يعطى رجل كتابه فيرى

__________________

٤٣ - ٤٦ - لبّ اللباب: مخطوط.

٤٧ - ٤٨ لبّ اللباب: مخطوط.

٤٩ - لبّ اللباب مخطوط.

حسنات لم يكن عملها، فيقول: يا ربّ من أين هذا لي؟ فيقول: هذا ممّا اغتابك وأنت لا تشعر، ويدفع لآخر كتاب فيقول: ما هذا كتابي، فيقول الله: بلى ولكن ذهب عملك(١) باغتيابك الناس ».

[١٠٤٣٨] ٥٠ - وروي: ان الله تعالى قال لموسىعليه‌السلام : من مات تائباً من الغيبة فهو آخر من يدخل الجنّة، ومن مات مصرّاً عليها فهو أوّل من يدخل النار.

[١٠٤٣٩] ٥١ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « رأيت ليلة الإسراء رجالاً تقرض شفاههم بمقاريض من نار، قيل: من هم؟ قال: الذين يغتابون الناس ».

[١٠٤٤٠] ٥٢ - ومرّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، بناس من أصحابه، فقال لهم: « تخلّلوا »، فقالوا: ما أكلنا لحماً: « فقال بلى مرّ بكم فلان فوقعتم فيه ».

[١٠٤٤١] ٥٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وأروي عن العالمعليه‌السلام ، أنه قال: والله ما أُعطي مؤمن خير الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه بالله عزّوجلّ، ورجائه منه، وحسن خلقه، والكفّ عن اغتياب المؤمنين ».

[١٠٤٤٢] ٥٤ - وقالعليه‌السلام : « إيّاك والغيبة والنميمة، وسوء الخلق مع أهلك وعيالك ».

[١٠٤٤٣] ٥٥ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه

__________________

(١) في المخطوط: عوضك، وما أثبتناه من الطبعة الحجرية.

٥٠ - ٥٢ - لبّ اللباب: مخطوط.

٥٣ و ٥٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٩.

٥٥ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١١٠ ح ٣٥٧.

سئل عمّا يرويه الناس عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إنّ الله يبغض أهل البيت اللحميين » قال جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : « ليس هو كما يظنّون من أكل اللحم المباح أكله، الذي كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يأكله ويحبّه، إنّما ذلك من اللحم الذي قال الله عزّوجلّ:( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا ) (١) يعني بالغيبة [ له ](٢) والوقيعة فيه ».

١٣٣ -( باب تحريم البهتان للمؤمن والمؤمنة)

[١٠٤٤٤] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « من بهت مؤمناً أو مؤمنة بما ليس فيه، بعثه الله عزّوجلّ في طينة خبال، حتى يخرج ممّا قال ».

[١٠٤٤٥] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « من قال في مؤمن ما ليس فيه، حبسه الله في طينة خبال، حتى يخرج ممّا قال فيه ».

وقال: « إنّما الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه، ممّا قد ستره الله عزّوجلّ، فإذا قلت فيه ما ليس فيه، فذلك قول الله عزّوجلّ في كتابه:( فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ) (١) ».

[١٠٤٤٦] ٣ - الصدوق في الخصال عن محمّد بن علي ماجيلويه، قال:

__________________

(١) الحجرات ٤٩: ١٢.

(٢) أثبتناه من المصدر.

الباب ١٣٣

١ - المؤمن ص ٦٦ ح ١٧٢.

٢ - المؤمن ص ٧٠ ح ١٩١.

(١) النساء ٤: ١١٢.

٣ - الخصال ص ٣٤٨.

حدثنا محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن أحمد، قال: حدثني أبو عبد الله الرازي، عن سجادة، واسمه الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « تبع حكيم حكيماً سبع مائة فرسخ في سبع كلمات، فلمّا لحق به قال يا هذا ما أرفع من السماء - إلى أن قال - وأثقل من الجبال الراسيات؟ فقال له: يا هذا الحق أرفع من السماء - إلى أن قال - والبهتان على البرئ أثقل من الجبال الراسيات ».

[١٠٤٤٧] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال في حديث: « ومن قال في مؤمن ما ليس فيه، أسكنه الله ردغة الخبال(١) ، حتى يخرج ممّا قال ».

١٣٤ -( باب المواضع التي تجوز فيها الغيبة)

[١٠٤٤٨] ١ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا غيبة لثلاثة: سلطان جائر، وفاسق معلن، وصاحب بدعة ».

[١٠٤٤٩] ٢ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن محمّد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه عن أبيه موسى بن جعفر، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :

__________________

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٦٥ ح ١٧٢.

(١) الردغ: المكان الوحِل، وردغة الخبال: عصارة أهل النار (لسان العرب ج ٨ ص ٤٢٦).

الباب ١٣٤

١ - لبّ اللباب: مخطوط.

٢ - نوادر الراوندي ص ١٨، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٢٦١ ح ٦٤.

أربعة ليس غيبتهم غيبة: الفاسق المعلن بفسقه، والإمام الكذاب إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر، والمتفكهون بالأُمهات، والخارج من الجماعة الطاعن على أمتي الشاهر عليها سيفه ».

[١٠٤٥٠] ٣ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الرضاعليه‌السلام ، قال: « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ».

ورواه القطب الراوندي(١) في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : مثله.

[١٠٤٥١] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال لهند بنت عتبة - امرأة أبي سفيان - حين قالت: إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني وولدي ما يكفيني، فقال لها: « خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف ».

[١٠٤٥٢] ٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال لفاطمة بنت قيس، حين شاورته في خطّابها: « أمّا معاوية فرجل صعلوك لا مال له، وأمّا أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ».

[١٠٤٥٣] ٦ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لا غيبة لفاسق » أو « في فاسق ».

__________________

٣ - الاختصاص ص ٢٤٢.

(١) لبّ اللباب: مخطوط.

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٠٢ ح ٥٩.

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣٨ ح ١٥٥.

٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣٨ ح ١٥٣.

١٣٥ -( باب وجوب تكفير الاغتياب، باستحلال صاحبه، أو الاستغفار له)

[١٠٤٥٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من ظلم أحداً فعابه، فليستغفر الله له كما ذكره فإنّه كفّارة له ».

[١٠٤٥٥] ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن محمّد بن عمران المرزباني، عن محمّد بن أحمد الحكيمي، عن محمّد بن إسحاق، عن داود بن المحبر، عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن خالد بن يزيد اليماني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « كفّارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته ».

[١٠٤٥٦] ٣ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « عقوبة الغيبة أشدّ من عقوبة الزنا »، قيل: ولم يا رسول الله؟ قال: « لأن صاحب الزنا يتوب فيغفر الله [ له ](١) ، ولا تغفر الغيبة إلّا أن يحلّله صاحبه ».

__________________

الباب ١٣٥

١ - الجعفريات ص ٢٢٨.

٢ - أمالي المفيد ص ١٧١ ح ٧.

٣ - لبّ اللباب: مخطوط.

(١) أثبتناه لإستقامة المتن.

١٣٦ -( باب وجوب ردّ غيبة المؤمن، وتحريم سماعها بدون الرد)

[١٠٤٥٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمّد، أخبرنا محمّد بن محمّد، حدثني موسى بن إسماعيل، قال حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من ردّ عن عرض أخيه المسلم، وجبت له الجنّة البتّة ».

[١٠٤٥٨] ٢ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « من اغتيب عنده أخوه المؤمن فلم ينصره ولم يدفع عنه، وهو يقدر على نصرته وعونه، فضحه الله عزّوجلّ في الدنيا والآخرة ».

[١٠٤٥٩] ٣ - الإمام أبو محمّد الحسن العسكريعليه‌السلام في تفسيره: من حضر مجلساً وقد حضر فيه كلب يفرس(١) عرض أخيه الغائب أو إخوانه، واتسع جاهه فاستخف به وردّ عليه، وذبّ عن عرض أخيه الغائب، قيّض الله الملائكة المجتمعين عند البيت المعمور لحجّهم، وهم شطر ملائكة السماوات، وملائكة الكرسي، والعرش، و [ هم شطر ](٢) ملائكة الحجب، فأحسن كلّ واحد بين يدي الله محضره،

__________________

الباب ١٣٦

١ - الجعفريات ص ١٩٨.

٢ - المؤمن ص ٧٢.

٣ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ٣٠.

(١) في نسخة « يفترس » (قده)، وفي المصدر: يفترس عن.

(٢) أثبتناه من المصدر.

يمدحونه ويقربونه ويقرّظونه(٣) ، ويسألون الله تعالى له الرفعة والجلالة، فيقول الله تعالى: أمّا أنا فقد أوجبت له بعدد كلّ واحد من مادحيكم مثل عدد جميعكم، من الدرجات وقصور، وجنان، وبساتين، وأشجار ممّا شئت ممّا لم يحط به(٤) المخلوقون ».

[١٠٤٦٠] ٤ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن أبي الحسين أحمد بن محمّد الجرجرائي(١) ، عن إسحاق بن عبدوس، عن محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، عن محمّد بن إسماعيل الأحمسي، عن المحاربي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة(٢) ، عن ابن أبي الدرداء، عن أبيه، قال: قال رجل من(٣) عرض رجل عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فردّ رجل من القوم عليه، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من ردّ عن عرض أخيه، كان له حجاباً من النار ».

[١٠٤٦١] ٥ - وفي الاختصاص: قال: نظر أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى رجل يغتاب رجلاً عند الحسن ابنهعليه‌السلام ، فقال: « يا بني، نزّه سمعك عن مثل هذا، فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه، فأفرغه في وعائك ».

__________________

(٣) ليس في المصدر.

(٤) كذا ولعله سقطت كلمة « علم ».

٤ - أمالي المفيد ص ٣٣٧ ح ٢.

(١) في المخطوط والمصدر: « عن أبي الحسن أحمد بن محمّد الجرجاني » والظاهر أنه مصحف أبو الحسين الجرجرائي، نسبة إلى جرجرايا بلدة من أعمال النهروان بين واسط وبغداد، راجع تنقيح المقال ج ١ ص ٨٠.

(٢) كان في المخطوط « عيينة » وهو مصحف « عتيبة » كما في المصدر، أنظر تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٤٣٣ و ج ٦ ص ٢٦٠.

(٣) في المخطوط: في، وما أثبتناه من المصدر.

٥ - الاختصاص ص ٢٢٥.

[١٠٤٦٢] ٦ - وفي كتاب الروضة: على ما في مجموعة الشهيد: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « الغيبة كفر، والمستمع لها والراضي بها مشرك »، قلت: فإن قال ما ليس فيه؟ فقال: « ذاك بهتان ».

[١٠٤٦٣] ٧ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « السامع للغيبة أحد المغتابين ».

[١٠٤٦٤] ٨ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من سمع الغيبة ولم يغير كان كمن اغتاب، ومن ردّ عن عرض أخيه المؤمن، كان له سبعون الف حجاب من النار ».

[١٠٤٦٥] ٩ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع أن ينصره فنصره، نصره الله في الدنيا والآخرة ».

١٣٧ -( باب تحريم إذاعة سرّ المؤمن، وأن يروى عليه ما يعيبه، وعدم جواز تصديق ذلك ما أمكن)

[١٠٤٦٦] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من روى على مؤمن رواية يريد بها عيبه وهدم مروّته، أقامه الله عزّوجلّ مقام الذل يوم القيامة، حتى يخرج ممّا قال ».

__________________

٦ - روضة المفيد:

٧ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٥ ص ١٢٥.

٨ - لبّ اللباب: مخطوط.

٩ - لبّ اللباب: مخطوط.

الباب ١٣٧

١ - المؤمن ص ٧١ ح ١٩٣.

[١٠٤٦٧] ٢ - وعنه: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ».

ورواه المفيد في الإختصاص(١) : عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله.

[١٠٤٦٨] ٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) : « عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال: ليس هو أن يكشف فيرى منه شيئاً، إنّما هو أن يزري عليه أو يعيبه ».

[١٠٤٦٩] ٤ - وعن عبد الله بن سنان(١) ، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: « نعم » قال: قلت: يعني سبيله؟ فقال: « ليس حيث تذهب، إنّما هو إذاعة سرّه ».

[١٠٤٧٠] ٥ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « جمع خير الدنيا والآخرة في كتمان السرّ ومصادقة الأخيار، وجمع الشرّ في الإذاعة ومؤاخاة الأشرار ».

[١٠٤٧١] ٦ - وعن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « من اطلع من

__________________

٢ - المؤمن ص ٦٦ ح ١٧٣.

(١) الاختصاص ص ٢٢٩.

٣ - المؤمن ص ٧١ ح ١٩٦.

(١) في المصدر: وعن أبي عبد الله عليه‌السلام .

٤ - المؤمن ص ٧٠ ح ١٩٠.

(١) في المخطوط ونسخة من المصدر: « محمّد بن سنان » وما أثبتناه من المصدر، ومحمّد بن سنان لا يروي بلا واسطة عن الصادق عليه‌السلام .

٥ - الاختصاص ص ٢١٨.

٦ - الاختصاص ص ٣٢.

مؤمن على ذنب أو سيئة، فأفشى ذلك عليه ولم يكتمها، ولم يستغفر الله له، كان عند الله كعاملها، وعليه وزر ذلك الذي أفشاه عليه، وكان مغفوراً لعاملها، وكان عقابه ما أفشى عليه في الدنيا مستوراً عليه في الآخرة، ثم يجد الله أكرم من أن يثنّي عليه عقاباً في الآخرة ».

[١٠٤٧٢] ٧ - وعنهعليه‌السلام : « من روى على أخيه رواية، يريد بها شينه وهدم مروّته، أوقفه الله في طينة خبال، حتى ينتقذ(١) ممّا قال ».

[١٠٤٧٣] ٨ - وعنهعليه‌السلام : « من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروّته، ليسقطه(١) من أعين الناس، (أخرجه الله من)(٢) ولايته، إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان ».

[١٠٤٧٤] ٩ - الصدوق في صفات الشيعة: بإسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمناً عليه ».

[١٠٤٧٥] ١٠ - وفي كتاب الإخوان: عن الحسن بن علي، رفع الحديث إلى أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « إن بلغك عن أخيك شئ، وشهد أربعون أنّهم سمعوه منه، فقال: لم أقل، فاقبل منه ».

__________________

٧ - الاختصاص ص ٢٢٩.

(١) في نسخة « ينتقل »، (منه قدّه).

٨ - الاختصاص ص ٣٢.

(١) في المصدر: ليسقط.

(٢) في المصدر: أخرج الله.

٩ - صفات الشيعة ص ٣٧ ح ٦٠.

١٠ - مصادقة الإخوان ص ٨٢ ح ٩.

[١٠٤٧٦] ١١ - نهج البلاغة: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، في وصيّته لولده الحسنعليهما‌السلام : « ولا تخن من ائتمنك وإن خانك، ولا تذع سرّه وإن أذاع سرّك ».

[١٠٤٧٧] ١٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وروي: المذيع والقائل شريكان »

١٣٨ -( باب تحريم سبّ المؤمن، وعرضه، وماله، ودمه)

[١٠٤٧٨] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : المؤمن حرام كلّه: عرضه، وماله، ودمه ».

[١٠٤٧٩] ٢ - دعائم الإسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من سبّ مؤمناً أو مؤمنة بما ليس فيهما، بعثه الله في طينة الخبال، حتى يأتي بالمخرج [ ممّا قال ](١) ».

[١٠٤٨٠] ٣ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، مبتدئاً من غير أن أسأله: « يلقاك غداً رجل من أهل المغرب، يقال له: يعقوب، يسألك عنّي، فقل له: هو الإمام

__________________

١١ - نهج البلاغة، أخرجه في البحار ج ٧٧ ص ٢٠٨ وص ٢٢٨ عن كتاب الوصايا لابن طاووس.

١٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٥.

الباب ١٣٨

١ - المؤمن ص ٧٢ ح ١٩٩.

٢ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٥٨ ح ١٤١٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - الاختصاص ص ٨٩.

الذي قال لنا أبو عبد اللهعليه‌السلام - إلى أن قال - ثم طلب إلي أن أدخله على أبي الحسنعليه‌السلام ، فأخذت بيده فأتيت أبا الحسنعليه‌السلام ، فلمّا رآه قال: يا يعقوب، قال: لبيك، قال: قدمت أمس ووقع بينك وبين إسحاق أخيك شرّ في موضع كذا، ثم شتم بعضكم بعضاً، وليس هذا من ديني، ولا [ من ](١) دين آبائي، ولا نأمر بهذا أحداً من الناس، فاتقيا الله وحده لا شريك له، فإنّكما ستفترقان جميعاً بموت، أما أن أخاك سيموت في سفر(٢) قبل أن يصل إلى أهله، وستندم أنت على ما كان منك، وذاك أنّكما تقاطعتما فبترت أعماركما » الخبر.

ورواه القطب الراوندي في الخرائج(٣) : عن أبي الصلت الهروي، عن الرضاعليه‌السلام ، قال: « قال أبي موسى بن جعفرعليهما‌السلام لعلي بن أبي حمزة » وذكر مثله.

ورواه ابن شهرآشوب في المناقب(٤) : عنه، مثله.

ورواه الكشي في رجاله(٥) : قال: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد، حدثني محمّد بن عبد الله بن مهران، عن محمّد بن علي، عن [ الحسن بن ](٢) علي بن أبي حمزة عن أبيه، عن شعيب العقرقوفي، قال: قال لي أبو الحسنعليه‌السلام مبتدئاً، وساق مثله إلّا أن فيه

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: في سفره.

(٣) الخرائج والجرائح ص ٢٧٣.

(٤) المناقب ج ٤ ص ٢٩٤.

(٥) رجال الكشي ج ٢ ص ٧٤١ ح ٨٣١.

(٦) أثبتناه من المصدر.

(شعيب) مكان (علي) في جميع المواضع.

[١٠٤٨١] ٤ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « المتسابّان ما قالا فعلى البادئ، ما لم يعتد المظلوم ».

[١٠٤٨٢] ٥ - الصدوق في عقاب الأعمال: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن بكير، عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه من معصية الله ».

[١٠٤٨٣] ٦ - البحار، عن قضاء الحقوق للصوري: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله، وزاد في آخره: « وحرمة ماله كحرمة دمه(١) ».

[١٠٤٨٤] ٧ - ثقة الإسلام في الكافي: عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبد الله بن داهر، عن الحسن بن يحيى، عن قثم بن أبي قتادة الحراني، عن عبد الله بن يونس، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ، في كلام له في صفات المؤمن: لا وثّاب، ولا سبّاب، ولا عيّاب، ولا مغتاب » الخبر.

[١٠٤٨٥] ٨ - أبو علي محمّد بن همام في كتاب التمحيص: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: لا يكمل إيمان (مؤمن حتى)(١)

__________________

٤ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢٤٥.

٥ - عقاب الأعمال ص ٢٨٧ ح ٢.

٦ - البحار ج ٧٥ ص ١٥٠ ح ١٦ عن قضاء الحقوق للصوري ح ٣.

(١) في المصدر لفظة الجلالة بدلاً من « دمه ».

٧ - الكافي ج ٢ ص ١٧٩ ح ١.

٨ - التمحيص ص ٧٤ ح ١٧١.

(١) في المصدر: المؤمن إيمانه.

يحتوي على مائة وثلاث خصال - إلى أن ذكر منها - لا لعّان، ولا نمّام، ولا كذّاب، ولا مغتاب، ولا سبّاب » الخبر.

[١٠٤٨٦] ٩ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: كان رجل عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من أهل اليمن، وأراد الانصراف إلى أهله، فقال: يا رسول الله أوصني، فقال: « أوصيك ألّا تشرك بالله شيئاً، ولا تعص والديك، ولا تسب الناس » الخبر.

[١٠٤٨٧] ١٠ - وفيه: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « إنّ الله يبغض من عباده اللعان، السبّاب الطعّان الفاحش، المستخف السائل، الملحف، ويحبّ من عباده الحيي الكريم السخي ».

١٣٩ -( باب تحريم الطعن على المؤمن، وإضمار السوء له)

[١٠٤٨٨] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا قال المؤمن لأخيه: أُفّ، خرج من ولايته، فإذا قال: أنت لي عدو، كفر أحدهما، لأنه لا يقبل الله عزّوجلّ عملاً من أحد يعجل في تثريب على مؤمن بفضيحة(١) ، ولا يقبل من مؤمن عملاً وهو يضمر في قلبه على المؤمن سوءً، ولو كشف الغطاء عن الناس، لنظروا إلى (وصل ما)(٢) بين الله عزّوجلّ وبين المؤمن، وخضعت للمؤمنين رقابهم، وتسهلّت لهم أمورهم، ولانت لهم

__________________

٩ - الأخلاق: مخطوط.

١٠ - الأخلاق: مخطوط.

الباب ١٣٩

١ - المؤمن ص ٧٢ ح ١٩٨.

(١) في المصدر: بفضيحته.

(٢) في المصدر: ما وصل.

طاعتهم، ولو نظروا إلى مردود الأعمال من السماء، لقالوا: ما يقبل الله من أحد عملاً ».

[١٠٤٨٩] ٢ - الطبرسي في المشكاة: عن الباقرعليه‌السلام ، قال: « عليكم بتقوى الله، ولا يضمرنّ أحدكم لأخيه أمراً لا يحبّه لنفسه، فإنه ليس من عبد يضمر لأخيه أمراً لا يحبّه لنفسه، إلّا جعل الله ذلك سبباً للنفاق في قلبه ».

[١٠٤٩٠] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وأروي: لا يقبل الله عمل عبد وهو يضمر في قلبه على مؤمن سوءً ».

[١٠٤٩١] ٤ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن عبد العظيم، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، قال: « يا عبد العظيم، أبلغ عني أوليائي [ السلام ](١) وقل لهم: لا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلاً، ومرهم بالصدق في الحديث - إلى أن قال - وعرّفهم أنّ الله قد غفر لمحسنهم، وتجاوز عن مسيئهم، إلّا من أشرك به(٢) ، وآذى وليّاً من أوليائي، أو أضمر له سوءً، فإنّ الله لا يغفر له حتى يرجع عنه(٣) وإلّا نزع روح الإيمان عن قلبه، وخرج عن ولايتي، ولم يكن له نصيب في ولايتنا، وأعوذ بالله من ذلك ».

[١٠٤٩٢] ٥ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ،

__________________

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٨١.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٠.

٤ - الاختصاص ص ٢٤٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) كان في المخطوط « بي » وما أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر زيادة: فان رجع.

٥ - لبّ اللباب: مخطوط.

قال: « من طعن في مؤمن بشطر كلمة، حرم الله عليه ريح الجنّة، وأن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ».

١٤٠ -( باب تحريم لعن غير المستحق)

[١٠٤٩٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، أنه كان يقول: « إيّاكم وسقط الكلام، وفصل بني آدم كتب فعليكم بالدعاء ما يعرف، وإيّاكم والدعاء باللعن والخزي، فإنّ الله عزّوجلّ قد أحكم ذلك(١) ، فقال عزّوجلّ:( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) (٢) فمن تعدى بدعائه بلعن أو خزي فهو من المعتدين ».

[١٠٤٩٤] ٢ - عوالي اللآلي: عن ابن عباس، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال في حديث: « من لعن شيئاً ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه ».

[١٠٤٩٥] ٣ - تفسير الإمامعليه‌السلام : قال: « إنّ الاثنين إذا ضجر بعضهما على بعض وتلاعنا، ارتفعت اللعنتان فاستأذنتا ربّهما في الوقوع لمن بعثتا عليه، فقال الله تعالى للملائكة: انظروا فإن كان اللاعن أهلاً للعن، وليس المقصود به [ أهلاً فأنزلوهما جميعاً باللاعن وإن كان المشار

__________________

الباب ١٤٠

١ - الجعفريات ص ٢٢٦.

(١) في المصدر: في كتابه.

(٢) الأعراف ٧: ٥٥.

٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٧٣ ح ٢٠٣.

٣ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ٢٣٧.

إليه أهلاً وليس اللاعن ](١) أهلاً فوجهوهما إليه، وإن كانا جميعاً لها أهلاً، فوجّهوا لعن هذا إلى ذلك، ووجهوا لعن ذلك إلى هذا، وإن لم يكن واحد(٢) منهما لها أهلاً، لإيمانهما وأن الضجر أحوجهما إلى ذلك، فوجّهوا اللعنتين إلى اليهود، والكاتمين نعت محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله وصفته، وذكر عليعليه‌السلام وحليته، وإلى النواصب الكاتمين لفضل عليعليه‌السلام ، والدافعين لفضله ».

١٤١ -( باب تحريم تهمة المؤمن، وسوء الظن به)

[١٠٤٩٦] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ما من مؤمنين إلّا وبينهما حجاب، فإن قال له: لست لي بوليّ فقد كفر، فإن اتّهمه فقد انماث الإيمان في قلبه، كما ينماث الملح في الماء ».

[١٠٤٩٧] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « لو قال الرجل لأخيه: أفّ لك، انقطع ما بينهما، قال: فإذا قال له: أنت عدوّي، فقد كفر أحدهما، فإن اتّهمه انماث الإيمان في قلبه، كما ينماث الملح في الماء ».

[١٠٤٩٨] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « أبى الله أن يظنّ بالمؤمن إلّا خيراً، وكسر عظم المؤمن ميتاً ككسره حيّاً ».

[١٠٤٩٩] ٤ - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: عن كتاب الرسائل

__________________

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

(٢) كذا في المصدر وفي المخطوط: الواحد.

باب ١٤١

١ - كتاب المؤمن ص ٦٧ ح ١٧٤.

٢ - نفس المصدر ص ٦٧ ح ١٧٥.

٣ - نفس المصدر ص ٦٧ ح ١٧٧.

٤ - كشف المحجة ص ١٦٧.

للكليني: بإسناده إلى جعفر بن عنبسة [ عن عباد بن زياد الأسدي ](١) عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فيما كتبه لولده الحسنعليه‌السلام : « ولا يغلبّن عليك سوء الظن، فإنه لا يدع بينك وبين صديق صفحاً ».

وقالعليه‌السلام (٢) : « لا يعدمك من شقيق سوء الظن ».

[١٠٥٠٠] ٥ - الإمام أبو محمّد العسكريعليه‌السلام في تفسيره، والطبرسي في الاحتجاج: بإسناده عنهعليه‌السلام ، قال: « قال رجل من خواص الشيعة لموسى بن جعفرعليهما‌السلام ، وهو يرتعد بعد ما خلا به: يا ابن رسول الله، ما أخوفني أن يكون فلان بن فلان ينافقك في إظهاره(١) اعتقاده وصيّتك وإمامتك، فقال موسىعليه‌السلام : وكيف ذاك؟ قال لأني حضرت معه اليوم في مجلس فلان(٢) - رجل من كبار أهل بغداد - فقال له صاحب المجلس: أنت تزعم أن موسى بن جعفرعليهما‌السلام إمام، دون هذا الخليفة القاعد على سريره، قال له صاحبك هذا: ما أقول هذا: بل أزعم أن موسى بن جعفرعليه‌السلام غير إمام، وإن لم أكن اعتقد أنه غير إمام، فعليّ وعلى من لم يعتقد ذلك، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، قال له صاحب المجلس: جزاك الله خيراً ولعن من وشى بك.

__________________

(١) أثبتناه من المصدر: وهو الصواب راجع (معجم رجال الحديث ٤: ٨٧ وجامع الرواة ٢: ٦١٧).

(٢) نفس المصدر ص ١٦٩.

٥ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ١٤٤، الاحتجاج ص ٣٩٤.

(١) كانت هنا (و) في المخطوط وليست في المصدرين.

(٢) في الاحتجاج زيادة: وكان معه.

فقال له موسى بن جعفرعليهما‌السلام : ليس كما ظننت، ولكن صاحبك أفقه منك، إنّما قال: موسى غير إمام، أي أن الذي هو غير إمام فموسى غيره، فهو إذاً إمام، فإنّما أثبت بقوله هذا إمامتي، ونفى إمامة غيري، يا عبد الله متى يزول عنك هذا الذي ظننته(٣) بأخيك؟ هذا من النفاق، تبّ إلى الله، ففهم الرجل ما قاله واغتم، قال: يا ابن رسول الله، مالي مال فأرضيه به، ولكن قد وهبت له شطر عملي كلّه وتعبّدي، من صلواتي علكيم أهل البيت ومن لعنتي لأعدائكم، قال موسىعليه‌السلام : الآن خرجت من النار ».

[١٠٥٠١] ٦ - الصدوق في الخصال: في حديث الأربعمائة: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « اطرحوا سوء الظن بينكم، فإنّ الله عزّوجلّ نهى عن ذلك ».

[١٠٥٠٢] ٧ - وفي الأمالي: عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، قال: « قال أمير المؤمنينعليهم‌السلام : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محملاً ».

وفي نهج البلاغة(١) : عنهعليه‌السلام ، مثله.

الشيخ المفيد في الإختصاص(٢) : عن محمّد بن الحسين، عن

__________________

(٣) كذا في المصدرين، وفي المخطوط: ظننت.

٦ - الخصال ص ٦٢٤.

٧ - أمالي الصدوق ص ٢٥٠ ح ٨.

(١) نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٣٨ ح ٣٦٠ قطعة منه.

(٢) الاختصاص ص ٢٢٦.

محمّد بن سنان، عن بعض رجاله، عن أبي الجارود، يرفعه قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وذكر مثله.

[١٠٥٠٣] ٨ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « حسن الظن أصله من حسن إيمان المرء وسلامة صدره، وعلامته أن يرى كلما نظر إليه بعين الطهارة والفضل، من حيث ركب فيه، وقذف في قلبه، من الحياء، والأمانة، والصيانة والصدق، قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : أحسنوا ظنونكم بإخوانكم، تغتنموا بها صفاء القلب، ونماء(١) الطبع.

وقال أبي بن كعب: إذا رأيتم أحد إخوانكم في خصلة تستنكرونها منه، فتأوّلوها سبعين تأويلاً، فإن اطمأنت قلوبكم على أحدها، وإلّا فلوموا أنفسكم حيث لم تعذروه في خصلة يسترها عليه سبعون تأويلاً، فأنتم أولى بالإنكار على أنفسكم منه ».

[١٠٥٠٤] ٩ - الشهيد في الدرة الباهرة: عن أبي الحسن الثالثعليه‌السلام ، قال: « إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور، فحرام أن تظن(١) بأحد سوء حتى تعلم(٢) ذلك منه، وإذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل، فليس لأحد أن يظنّ بأحد خيراً حتى يبدو ذلك منه ».

__________________

٨ - مصباح الشريعة ص ٤٦٣.

(١) في المصدر: نقاء.

٩ - الدرة الباهرة ص ٤٢.

(١) في المصدر: يظن.

(٢) وفيه: يعلم.

[١٠٥٠٥] ١٠ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله، ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله، فأحسن الرجل الظن برجل فقد غرر ».

[١٠٥٠٦] ١١ - مجموعة الشهيد: نقلاً عن خط السيد تاج الدين محمّد بن القاسم بن معيّة، عن والده القاسم بن الحسين بن معيّة، عن المعمر بن غوث السنبسي، عن الإمام الحسن بن علي العسكريعليهما‌السلام ، أنه قال: « أحسن ظنّك ولو بحجر، يطرح الله سرّه(١) فيه، فتناول حظّك منه ». فقلت: أيدك الله حتى بحجر؟! قال: « أفلا نرى الحجر الأسود »؟.

[١٠٥٠٧] ١٢ - عوالي اللآلي: حدثني المولى العالم الواعظ عبد الله بن علاء الدين بن فتح الله بن عبد الملك القمّي، عن جدّه عبد الملك، عن أحمد بن فهد، عن المولى السيد العلامة جلال الدين بن عبد الله بن شرف شاه، عن الإمام العلامة نصير الدين علي بن محمّد القاشي، عن السيد جلال الدين بن دار الصخر قال: حدثني الشيخ الفقيه نجم الدين أبو القاسم بن سعيد، قال: حدثني الشيخ الفقيه مفيد الدين [ محمّد ] بن الجهيم(١) قال: حدثني المعمر السنبسي قال: سمعت مولاي أبا محمّد العسكريعليهما‌السلام ، يقول: أحسن ظنّك

__________________

١٠ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٧٧ ح ١١٤.

١١ - مجموعة الشهيد:

(١) في المخطوط: شرّه، والظاهر تصحيف.

١٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٤ ح ٧.

(١) كان في المخطوط: مفيد الدين بن الجهم، والصحيح أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « راجع معجم رجال الحديث ج ١٥ ص ١٨٢ ».

ولو بحجر يطرح الله فيه سرّه(٢) ، فتناول نصيبك منه، فقلت: يا ابن رسول الله ولو بحجر؟ فقال: « الا تنظر إلى الحجر الأسود؟ ».

قلت: ومعمّر هذا من المعمرين، وقد شرحت حاله في رسالة جنّة المأوى، وكتاب النجم الثاقب، وهو من غلمان العسكريعليه‌السلام ، وكان إلى حدود السبعمائة.

[١٠٥٠٨] ١٣ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « إيّاكم والظن، فإنه أكذب الحديث ».

[١٠٥٠٩] ١٤ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إن في المؤمن ثلاث خصال، ليس منها خصلة إلّا وله منها مخرج: الظن، والطيرة، والحسد، فمن سلم من الظن سلم من الغيبة، ومن سلم من الغيبة سلم من الزور، ومن سلم من الزور سلم من البهتان ».

[١٠٥١٠] ١٥ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « شرّ الناس الظانون، وشرّ الظانين المتجسسون، وشرّ المتجسسين القوّالون، وشرّ القوالين الهتاكون ».

١٤٢ -( باب تحريم إخافة المؤمن ولو بالنظر)

[١٥٠١١] ١ - جامع الأخبار: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من نظر إلى مؤمن نظرة يخيفه بها، أخافه الله تعالى يوم لا ظلّ إلّا ظله، وحشره في صورة الذرّ بلحمه، وجسمه، وجميع أعضائه

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر، وفي المخطوط: شرّه.

١٣ - ١٥ - لبّ اللباب: مخطوط.

باب ١٤٢

١ - جامع الأخبار ص ١٧٢.

وروحه حتى يورده مورده ».

[١٠٥١٢] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أشار إلى أخيه المسلم بسلاحه، لعنته الملائكة حتى ينحيه عنه »

[١٠٥١٣] ٣ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليه‌السلام ، قال: « من روّع مؤمناً بسلطان ليصيبه [ منه ](١) مكروهاً فلم يصبه فهو في النار، ومن روّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروهاً فأصابه، فهو مع فرعون وآل فرعون في النار ».

١٤٣ -( باب تحريم المعونة على قتل المؤمن وأذاه، ولو بشطر كلمة)

[١٠٥١٤] ١ - دعائم الإسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام أنه قال: « الرجل يأتي يوم القيامة معه قدر محجمة من دم فيقول: والله ما قتلت، ولا شركت في دم، فيقال: بل ذكرت فلاناً فترقى ذلك حتى قتل، فأصابك هذا من دمه ».

[١٠٥١٥] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « من ضرب رجلاً سوطاً

__________________

٢ - الجعفريات ص ٨٣.

٣ - الاختصاص ص ٢٣٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

باب ١٤٣

١ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٠٣ ح ١٤١٣ عن أبي محمّد بن عليعليه‌السلام .

٢ - نفس المصدر ج ٢ ص ٥٤١ ح ١٩٢٧ (عن عليعليه‌السلام ).

ظلماً، ضربه الله سوطاً من النار(١) ».

[١٠٥١٦] ٣ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: حدثني الشيخ الفقيه أبو الحسن محمّد بن أحمد بن شاذان القمّي، قال: حدثني الفقيه محمّد بن علي بن بابويه (ره)، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني سعد بن عبد الله، قال: حدثني أيوب بن نوح، قال: حدثني الرضا، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : خمسة لا تطفأ نيرانهم، ولا تموت أبدانهم: رجل أشرك بالله، ورجل عقّ والديه، ورجل سعى بأخيه إلى سلطان فقتله، ورجل قتل نفساً بغير نفس، ورجل أذنب ذنباً فحمل ذنبه على الله عزّوجلّ ».

١٤٤ -( باب تحريم النميمة والمحاكاة)

[١٠٥١٧] ١ - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمّد العلوي، عن (علي بن الحسين بن علي بن عمر)(١) بن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائهعليهم‌السلام قال: « سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يقول: شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم، المشاؤون(٢) بالنميمة، المفرّقون بين الأحبّة، الباغون

__________________

(١) في المصدر: بسوط من نار.

٣ - كنز الفوائد ص ٢٠٣.

باب ١٤٤

١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٧٧.

(١) في المخطوط: علي بن الحسن بن علي بن عمرو، والصحيح أثبتناه من المصدر وكتب الرجال، راجع معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٣٦٥.

(٢) في المصدر: وسحقاً وبعدا للمشائين.

للبراء(٣) العيب، أولئك لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ».

[١٠٥١٨] ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « شراركم المشاؤون بالنميمة - إلى قوله - العيب ».

[١٠٥١٩] ٣ - وفي كتاب الأعمال المانعة من الجنّة: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « لا يدخل الجنّة قتّات ».

[١٠٥٢٠] ٤ - وعن حذيفة: أنه بلغه أن رجلاً ينمّ الحديث، فقال حذيفة: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يقول: « لا يدخل الجنّة نمام ».

[١٠٥٢١] ٥ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أبي هريرة، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أحبّكم إلى الله أحسنكم أخلاقاً، الموطئون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون، وأبغضكم إلى الله المشاؤون بالنميمة، المفرّقون بين الأحبّة الملتمسون للبراء العثرات ».

[١٠٥٢٢] ٦ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :

__________________

(٣) وفيه: للناس.

٢ - كتاب الغايات ص ٩٠.

٣ - كتاب الأعمال المانعة من الجنّة ص ٦١. ٤ نفس المصدر ص ٦٢.

٥ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٥ ص ٣٧٥.

٦ - نوادر الراوندي ص ١٧.

لمّا خلق الله جنّة عدن خلق لبنها من ذهب يتلألأ، ومسك مدوف(١) ثم أمرها فاهتزت ونطقت فقالت: أنت الله لا إله إلّا أنت الحيّ القيوم، فطوبى لمن قدّر له دخولي، قال الله تعالى: وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني، لا يدخلك مدمن خمر، ولا مصرّ على ربا، ولا فتّان » وهو النمام، الخبر.

[١٠٥٢٣] ٧ - الطبرسي في الاحتجاج: عن الصادقعليه‌السلام ، في حديث الزنديق قال: « وإنّ من أكبر السحر النميمة يفرق بها بين المتحابين، ويجلب العداوة على المتصافيين، ويسفك بها الدماء، ويهدم بها الدوّر، ويكشف بها الستور، والنمام أشرّ من وطئ الأرض بقدم » الخبر.

[١٠٥٢٤] ٨ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « أربعة يزيد عذابهم على عذاب أهل النار - إلى أن قال - ورجل اغتاب الناس، ومشى بالنميمة، فهو يأكل في النار لحمه ».

[١٠٥٢٥] ٩ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « رأيت ليلة الإسراء قوماً يقطع اللحم من جنوبهم ثم يلقمونه، ويقال: كلوا ما كنتم تأكلون من لحم أخيكم، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الهمّازون من أمتك اللمازون ».

__________________

(١) داف الشئ خلطه، وأكثر ذلك في الدواء والطب ومسك مدوف وداف الطيب وغيره في الماء (لسان العرب ج ٩ ص ١٠٨).

٧ - الاحتجاج ص ٣٤٠.

٨ - لبّ اللباب: مخطوط.

٩ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٦٤ ح ٥٥.

وقال(١) : « لا يدخل الجنّة قتات، ولا نمّام ».

١٤٥ -( باب استحباب النظر إلى الوالدين، وإلى المصحف، وإلى وجه العالم)

[١٠٥٢٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمّد، أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : نظر الولد إلى والديه حبّاً لهما عبادة ».

[١٠٥٢٧] ٢ - وبهذا الإسناد، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن حبّاً له عبادة ».

[١٠٥٢٨] ٣ - وبهذا الإسناد، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : النظر في وجه العالم حبّاً له عبادة ».

وروى الأخبار الثلاثة الراوندي(١) في نوادره: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله.

[١٠٥٢٩] ٤ - جامع الأخبار: عن أبي ذر قال: « قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : » يا أبا ذر، الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم خير لك من عبادة

__________________

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٦٦ ح ٥٨.

باب ١٤٥

١ - الجعفريات ص ١٨٧.

٢ - نفس المصدر ص ١٩٤.

٣ - نفس المصدر ص ١٩٤.

(١) نوادر الراوندي ص ٥، ١١.

٤ - جامع الأخبار ص ٤٤.

سنة، صيام نهارها وقيام ليلها، والنظر إلى وجه العالم خير لك من عتق الف رقبة ».

[١٠٥٣٠] ٥ - أحمد بن محمّد بن فهد في عدة الداعي: عن عليعليه‌السلام : أنه قال: « جلوس ساعة عند العلماء، أحبّ إلى الله من عبادة الف سنة، والنظر إلى العالم، أحبّ إلى الله من اعتكاف سنة في البيت الحرام ».

[١٠٥٣١] ٦ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن كتاب شرف النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : أنه كان الناس يصلّون وأبو ذر ينظر إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فقيل له في ذلك، فقال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: « النظر إلى علي بن أبي طالبعليه‌السلام عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر في المصحف عبادة، والنظر إلى الكعبة عبادة ».

١٤٦ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب أحكام العشرة في السفر والحضر)

[١٠٥٣٢] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهما‌السلام ، أنه قال: « الإخوان أربعة: فأخ لك وله، وأخ لك، وأخ عليك، وأخ لا لك ولا له، فسئل عن معنى ذلك، فقال: الأخ الذي هو لك وله، فهو الأخ الذي يطلب بإخائه بقاء الإخاء، ولا يطلب بإخائه موت الاخاء، فهذا لك وله، لأنه إذا

__________________

٥ - عدة الداعي ص ٦٦.

٦ - المناقب لابن شهر أشوب ج ٣ ص ٢٠٢.

باب ١٤٦

١ - تحف العقول ص ١٧٦.

تمّ الأخاء طابت حياتهما جميعاً، وإذا دخل الأخاء في حال التناقض بطلا جميعاً.

والأخ الذي هو لك، فهو الأخ الذي قد خرج بنفسه عن حال الطمع إلى حال الرغبة، فلم يطمع في الدنيا إذا رغب في الأخاء، فهذا موفّر عليك بكلّيته.

والأخ الذي هو عليك، فهو الأخ الذي يتربص بك الدوائر، ويفشي السرائر، ويكذب عليك بين العشائر، وينظر في وجهك نظر الحاسد، فعليه لعنة الواحد.

والأخ الذي لا لك ولا له، فهو الذي قد ملاه الله حمقاً، فأبعده الله سحقاً، فتراه يؤثر نفسه عليك، ويطلب شحّاً ما لديك ».

[١٠٥٣٣] ٢ - وعن الكاظمعليه‌السلام ، أنه قال لهشام بن الحكم: « يا هشام، إن أميرالمؤمنينعليه‌السلام كان يقول: لا يجلس في صدر المجلس إلّا رجل فيه ثلاث خصال: يجيب إذا سئل، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام، ويشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله، فمن لم يكن فيه شئ منهن فجلس فهو أحمق ».

[١٠٥٣٤] ٣ - مجموعة الشهيد: نقلاً عن كتاب معاوية بن حكيم، بن أبي شعيب المحاملي، عن رجل، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قلت له: يجئ الرجل فيجلس معنا، قال: فقال: « خذ سبع حصيات فاقرأ على كلّ واحدة آية الكرسي، ثم القها على ثيابه، فإن ثبت فلا مؤونة عليك، وإن قام فهو شيطان ».

__________________

٢ - تحف العقول ص ٢٩٠.

٣ - مجموعة الشهيد.

[١٠٥٣٥] ٤ - وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من قال لأخيه: جزاك الله خيراً، فقد أبلغ الثناء ».

[١٠٥٣٦] ٥ - وعن الصادق جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : « أثقل إخواني عليّ من يتكلّف لي وأتحفّظ منه، وأخفهم على قلبي من أكون معهم كما أكون وحدي ».

[١٠٥٣٧] ٦ - كتاب العلاء بن رزين: عن أبي حمزة: أنه - أي أبا جعفرعليه‌السلام - قال: « إنّا أهل بيت إذا ثقل علينا جليسنا قذفناه بحصاة، فإن قام وإلّا فبثلاث، فإن قام وإلّا فبسبع، لا يتمالك عند السابعة ».

[١٠٥٣٨] ٧ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمّد، أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « أقبل رجلان إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال أحدهما لصاحبه: اجلس على اسم الله والبركة، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بل اجلس على استك(١) فأقبل يضرب الأرض بعصاه، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تضربها فإنّها أمّك، وهي بكم برّة ».

[١٠٥٣٩] ٨ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :

__________________

٤ - ٥ - مجموعة الشهيد.

٦ - كتاب العلاء بن رزين ص ١٥٤.

٧ - الجعفريات ص ١٩٢.

(١) في المصدر: اسمك.

٨ - الجعفريات ص ١٩٤.

من سعادة المرء الخطاء الصالحون، والولد البار » الخبر.

[١٠٥٤٠] ٩ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أن لله تعالى أبنية في الأرض، فأحبّها إلى الله تعالى ما صفا منها ورقّ وصلب، وهي القلوب، فأمّا ما رقّ منها فرقّة على الإخوان، وأمّا ما صلب(١) منها فقول الرجل في الحق لا يخاف في الله لومة لائم، وأمّا ما صفا منها فصفت من الذنوب ».

[١٠٥٤١] ١٠ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إن المؤمن ليسكن إلى المؤمن، كما يسكن قلب الظمآن إلى الماء البارد ».

[١٠٥٤٢] ١١ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، دعا أبا أيوب الأنصاري، فقال: لبيك وسعديك يا رسول الله، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أجابك الله بالمغفرة، يا أبا أيّوب ».

[١٠٥٤٣] ١٢ - وبهذا الإسناد: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « للحاسد ثلاث علامات: يتملّق إذا شهد، ويغتاب إذا غاب، ويشمت بالمصيبة ».

[١٠٥٤٤] ١٣ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن

__________________

٩ - الجعفريات ص ١٩٦.

(١) في المصدر: ما صفت.

١٠ - الجعفريات ص ١٩٧.

١١ - الجعفريات ص ٢١٨.

١٢ - الجعفريات ص ٢٣٢.

١٣ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ص ٧٠.

شعيب، عن جابر قال: سمعتهعليه‌السلام يقول: « أُنظر قلبك، فإذا أنكر صاحبك، فإنّ أحدكما قد أحدث ».

[١٠٥٤٥] ١٤ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: ومن عجيب ما رأيت وأتفق لي، إنّي توجّهت يوماً لبعض أشغالي، وذلك بالقاهرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وعشرين وأربعمائة، فصحبني في طريقي رجل كنت أعرفه بطلب العلم وكتب الحديث، فمررنا في بعض الأسواق بغلام حدث، فنظر إليه صاحبي نظراً استربت منه، ثم انقطع عنّي ومال إليه وحادثه، فالتفت انتظاراً له فرأيته يضاحكه، فلمّا لحق بي عذلته على ذلك، وقلت له: لا يليق هذا بك، فما كان بأسرع من أن وجدنا بين أرجلنا في الأرض ورقة مرميّة، فرفعتها لئلا يكون فيها اسم الله تعالى، فوجدتها قديمة فيها خطّ رقيق قد اندرس بعضه، وكأنّها مقطوعة من كتاب، فتأمّلتها فإذا فيها حديث ذهب أوّله وهذه نسخته:

قال: إنّي أنا أخوك في الإسلام، ووزيرك في الإيمان، وقد رأيتك على أمر لم يسعني أن اسكت فيه عنك، ولست اقبل فيه العذر منك، قال: وما هو حتى أرجع عنه وأتوب إلى الله تعالى منه؟ قال: رأيتك تضاحك حدثاً غراً جاهلاً بأمور الله، وما يجب من حدود الله، وأنت رجل قد رفع الله قدرك بما تطلب من العلم، وإنّما أنت بمنزلة رجل من الصديقين، لأنك تقول: حدّثنا فلان، عن فلان، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، عن جبرئيل، عن الله، فيسمعه الناس منك، ويكتبونه عنك، ويتخذونه ديناً يعولون عليه، وحكماً ينتهون إليه، وإنّما أنهاك أن تعود لمثل الذي كنت عليه، فإنّي أخاف عليك غضب من يأخذ العارفين قبل الجاهلين، ويعذّب فسّاق حملة القرآن

__________________

١٤ - كنز الفوائد ص ١٦٤.

قبل الكافرين، فما رأيت حالاً أعجب من حالنا، ولا عظة أبلغ ممّا اتفق لنا، ولمّا وقف صاحبي اضطرب لها اضطراباً بان فيها أثر لطف الله تعالى، وحدثني بعد ذلك أنّه انزجر عن تفريطات تنبع(١) منه في الدين والدنيا، والحمد لله.

[١٠٥٤٦] ١٥ - جامع الأخبار: عن الرضاعليه‌السلام ، أنه قال: « من لقي فقيراً مسلماً، فسلّم عليه خلاف سلامه على الغني، لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان ».

[١٠٥٤٧] ١٦ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من أكل بأخيه المسلم(١) ، أو شرب، أو لبس به ثوباً، أطعمه الله بها آكلة من نار جهنّم، وسقاه سقية من حميم جهنّم، وكساه ثوباً من سرابيل جهنم، ومن قام بأخيه المسلم مقاماً شانئاً، أقامه الله مقام السمعة والرياء ».

[١٠٥٤٨] ١٧ - وعن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام ، قال: « إن الذين تراهم لك أصدقاء، إذا بلوتهم وجدتهم على طبقات شتّى، فمنهم كالأسد في عظم الأكل وشدّة الصولة، ومنهم كالذئب في المصرّة، ومنهم كالكلب في البصبصة، ومنهم كالثعلب في الروغان والسرقة، صورهم مختلفة والحرفة واحدة، ما تصنع غداً إذا تركت فرداً وحيداً، لا أهل لك ولا ولد، إلّا الله ربّ العالمين ».

__________________

(١) في المصدر: تقع.

١٥ - جامع الأخبار ص ١٣٠.

١٦ - الاختصاص ص ٢٧٧.

(١) في المصدر: المؤمن.

١٧ - الاختصاص ص ٢٥٢.

[١٠٥٤٩] ١٨ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لا يقيّمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ».

[١٠٥٥٠] ١٩ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه، فكأنما ينظر في النار ».

[١٠٥٥١] ٢٠ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه كان يقوم لابنته فاطمةعليها‌السلام ، إذا دخلت عليه تعظيماً لها، وأنهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لجعفر بن أبي طالب لمّا قدم من الحبشة فرحاً بقدومه، وتعظيماً له، وقام للأنصار لمّا وفدوا عليهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، و [ نقل أنه ](١) قام إلى عكرمة بن أبي جهل لمّا قدم من اليمن [ فرحاً بقدومه ](٢) .

[١٠٥٥٢] ٢١ - ونقل عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أنه كان يكره أن يقام له، فكانوا إذا قدم لا يقومون له، لعلمهم كراهته ذلك، فإذا قام قاموا معه حتى يدخل منزله.

[١٠٥٥٣] ٢٢ - مجموعة الشهيد (ره): قال: قال جعفر الصادقعليه‌السلام : « أعظموا اقداركم بالتغافل، فقد قال الله عزّوجلّ:( عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ) (١) ».

__________________

١٨ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٤٣ ح ٦٣.

١٩ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٨١ ح ٢٤١.

٢٠ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣٤ ح ١٣٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣٥ ح ١٤١.

٢٢ - مجموعة الشهيد:

(١) التحريم ٦٦: ٣.

أبواب الإحرام

١ -( باب استحباب توفير الشعر واللحية لمن أراد الحج، من أوّل ذي القعدة بل من عشر من شوّال)

[١٠٥٥٤] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا أردت الخروج إلى الحج فوفّر(١) شعرك شهر ذي القعدة وعشراً من شهر ذي الحجة ».

[١٠٥٥٥] ٢ - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي: عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « خذ من شعرك إذا أردت الحج، ما بينك وبين ثلاثين يوماً إلى النحر ».

٢ -( باب حكم الحلق في مدّة التوفير)

[١٠٥٥٦] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا حلق المتمتع رأسه بمكة، فليس عليه شئ إن كان جاهلاً، وإن تعمّد في ذلك في أوّل شهور

__________________

أبواب الإحرام

الباب ١

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

(١) في المخطوط « توفر »، وما أثبتناه من المصدر.

٢ - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي ص ١١٥.

الباب ٢

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

الحج بثلاثين يوماً منها فليس عليه شئ، وإن تعمّد بعد الثلاثين الذي يوفّر فيها الشعر للحج فإن عليه دماً ».

٣ -( باب استحباب التهيّؤ للإحرام بتقليم الأظفار، والأخذ من الشارب، وحلق العانة أو طليها، ونتف الأبط أو حلقه أو طليه، والسواك، والغسل، وجواز الابتداء بما شاء)

[١٠٥٥٧] ١ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام : « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لمّا حجّ حجّة الوداع [ خرج ](١) فلمّا انتهى إلى الشجرة، أمر الناس بنتف الأبط، وحلق العانة، والغسل » الخبر.

[١٠٥٥٨] ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « ويأخذ من أراد الإحرام من شاربه، ويقلم أظفاره، ولا يضرّه بأيّ ذلك بدأ ».

[١٠٥٥٩] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وابدأ قبل إحرامك بأخذ شاربك، واقلم أظافيرك، وانتف(١) إبطيك، واحلق عانتك، وخذ شعرك، ولا يضرّك بأيّها ابتدأت(٢) ، وإنّما هو راحة للمحرم، وإن فعلت ذلك كلّه بمدينة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله فجائز ».

__________________

الباب ٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٨.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٧ ح ٧.

(١) كذا في البحار، وفي المخطوط: تنتف.

(٢) كذا في البحار، وفي المخطوط: تبدأ.

٤ -( باب استحباب غسل الإحرام، وجواز تقديمه على ذي الحليفة لمن خاف عوز الماء فيه، واستحباب إعادته مع الإمكان)

[١٠٥٦٠] ١ - دعائم الإسلام: عن الأئمةعليهم‌السلام ، أنهم قالوا في الغسل: « منه ما هو فرض، ومنه ما هو سنّة، فالفرض منه غسل الجنابة - إلى أن قال - والغسل للإحرام ».

[١٠٥٦١] ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في الحائض والنفساء(١) : « تغتسل، وتحرم كما يحرم الناس، ومن اغتسل دون الميقات أجزأه من غسل الإحرام ».

[١٠٥٦٢] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا بلغت [ الميقات ](١) فاغتسل [ أ ](٢) وتوضأ ».

وفي بعض نسخه(٣) : في موضع آخر: « ثم اغتسل، أو توضأ، والغسل أفضل ».

[١٠٥٦٣] ٤ - كتاب درست بن أبي منصور: عن هشام بن سالم، قال: كنت أنا وابن أبي يعفور وجماعة من أصحابنا، بالمدينة نريد الحجّ،

__________________

الباب ٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٤.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٨ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٣٧ ح ١٤.

(١) في المصدر زيادة: تأتي الوقت.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في بعض نسخه: عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٧ ح ٧.

٤ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٢.

قال: ولم يكن بذي الحليفة ماء، قال: فاغتسلنا بالمدينة، ولبسنا ثياب إحرامنا، ودخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام الخبر.

[١٠٥٦٤] ٥ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهم‌السلام : [ أن علياعليه‌السلام ](١) كان يستحب أن يغتسل(٢) أفضل من الوضوء الخبر.

٥ -( باب انه يجزئ الغسل أوّل النهار ليومه بل وليلته، وأوّل الليل لليلته ويومه ما لم ينم)

[١٠٥٦٥] ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: عن كتاب مدينة العلم للصدوق، قال: روي أن غسل يومك يجزيك لليلتك، وغسل ليلتك يجزيك ليومك.

[١٠٥٦٦] ٢ - الصدوق في المقنع: واعلم أن غسل ليلتك يجزيك ليومك، وغسل يومك يجزيك لليلتك، ولا بأس للرجل أن يغتسل بكرة ويحرم عشيّة.

__________________

٥ - الجعفريات ص ٦٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: يغسل.

الباب ٥

١ - فلاح السائل: عنه في البحار ج ٨١ ص ٣١ ح ١٠.

٢ - المقنع ص ٧٠.

٦ -( باب من اغتسل للإحرام ثم نام قبل أن يحرم، استحب له إعادة الغسل، ولم يجب)

[١٠٥٦٧] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا اغتسل الرجل بالمدينة لإحرامه، ولبس ثوبين، ثم نام قبل أن يحرم، فعليه إعادة الغسل، وروي: ليس عليه إعادة الغسل.

٧ -( باب انّ من اغتسل للإحرام، ثم لبس قميصاً، استحب له إعادة الغسل)

[١٠٥٦٨] ١ - الصدوق في المقنع: وإن لبست ثوباً من قبل أن تلبّي، فانزعه من فوق وأعد الغسل، ولا شئ عليك.

٨ -( باب ان من اغتسل للإحرام، ثم مسح رأسه بمنديل، أو قلم أظفاره، لم يلزمه إعادة الغسل)

[١٠٥٦٩] ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تمسح رأسك بمنديل إذا اغتسلت للإحرام.

__________________

الباب ٦

١ - المقنع ص ٧٠.

الباب ٧

١ - المقنع ص ٧٠.

الباب ٨

١ - المقنع ص ٧٠.

٩ -( باب أن من اغتسل للإحرام وصلى له ودعا ونواه، ولم يلبّ أو يشعر أو يقلّد، لم يحرم عليه شئ من تروك الإحرام، وأنه لا ينعقد إلّا بأحد الثلاثة)

[١٠٥٦٠] ١ - الصدوق في المقنع: وإن وقعت على أهلك بعدما تعقد الإحرام، وقبل أن تلبّي، فليس عليك شئ، واغتسل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بذي الحليفة للإحرام وصلّى، ثم قال: « هاتوا ما عندكم من لحوم الصيد » فأتى بحجلتين(١) فأكلهما قبل أن يحرم.

١٠ -( باب جواز الإحرام في كلّ وقت من ليل أو نهار واستحباب كونه عند زوال الشمس بعد صلاة الظهر)

[١٠٥٧١] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « ويأخذ من أراد الإحرام من شاربه، ويقلم أظفاره، ولا يضرّه بأي ذلك بدأ، وليكن فراغه من ذلك عند زوال الشمس إن أمكنه ذلك، فهو أفضل الأوقات للإحرام، ولا يضرّه أي وقت أحرم من ليل أو نهار ».

[١٠٥٧٢] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا بأس بأن تحرم في أيّ وقت بلغت الميقات.

__________________

الباب ٩

١ - المقنع ص ٧١.

(١) الحجل: طير معروف على قدر الحمام أحمر المنقار يسمى دجاج البر، الواحدة حجلة (مجمع البحرين ج ٦ ص ٣٤٩).

الباب ١٠

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٨.

٢ - المقنع ص ٦٩.

١١ -( باب كيفيّة الإحرام، واستحباب الدعاء عنده بالمأثور، وعدم وجوب مقارنة النيّة بالتلبية)

[١٠٥٧٣] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « وإذا أراد المحرم الإحرام عقد بنيّته(١) ، وتكلّم بما يحرم له من حجّة وعمرة(٢) ، أو حجّ مفرد، أو عمرة مفردة، يقول: اللهم إنّي أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج. أو يقول: اللهم إنّي أريد أن أقرن الحج بالعمرة، إن كان معه هدي.

أو يقول: اللهم إنّي أريد الحج إن كان يفرد الحج، و(٣) يقول: اللهم إنّي أريد العمرة إن كان معمّراً(٤) ، على كتابك وسنّة نبيك، اللهم وحلّني(٥) حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ، اللّهم فأعني على ذلك ويسرّه [ لي ](٦) وتقبّله مني، ثم يدعو بما يحبّ من الدعاء.

[١٠٥٧٤] ٢ بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : فإذا أردت التمتع فقل: اللهم إنّي أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيّك، فيسرّه لي وتقبّلها مني، فذلك أجزأه، وإن دخلت بحج مفرد فحسن

__________________

الباب ١١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٩.

(١) في المصدر: نيته.

(٢) في المصدر: حجّ أو عمرة.

(٣) في المصدر: أو.

(٤) في المصدر: معتمراً.

(٥) في المصدر: ومحلي.

(٦) أثبتناه من المصدر.

٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٨ ح ٧.

ولا هدي عليك، تقول: اللّهم إنّي أريد الحج فيسرّه لي، وتقبله منّي - إلى أن قال -: ثم قل عند ذلك: اللّهم فإن عرض لي شئ يحبسني، فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، اللّهم إن لم يكن حجّة فعمرة أحرم لك شعري، وبشري، ولحمي، وعظامي، ومخّي، وعصبي، وشهواتي من النساء، والطيب وغيرها من اللباس، والزينة أبتغي بذلك وجهك، ومرضاتك، والدار الآخرة، لا إله إلّا أنت، اللّهم إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك، وآمن بوعدك، واتبع أمرك، فإني أنا عبدك وابن عبدك وفي قبضتك، لا واق إلّا ما واقيت، ولا آخذ إلّا ما أعطيت، فأسألك أن تعزم لي على كتابك وسنّة نبيّك، وتقويني على ما صنعت عليه، وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية، واجعلني من وفدك الذي رضيت وارتضيت، وسمّيت وكتبت.

اللهم إنّي خرجت من شقّة بعيدة، ومسافة طويلة، وإليك وفدت ولك زرت، وأنت أخرجتني، وعليك قدمت، وأنت أقدمتني، أطعتك بإذنك والمنّة لك عليّ، وعصيتك بعلمك ولك الحجّة عليّ، وأسألك بانقطاع حجّتي ووجوب حجّتك عليّ، إلّا ما صلّيت على محمّد وعلى آله، وغفرت لي، وتقبّلت مني، اللّهم فتمّم لي حجّتي وعمرتي، وتخلف عليّ فيما أنفقت، واجعل البركة فيما بقي، وردنّي إلى أهلي وولدي، ثم اركب » الخبر.

[١٠٥٧٥] ٣ - الصدوق في المقنع: فإذا فرغت من صلاتك فاحمد الله، واثن عليه، وصلّ على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقل: اللهم إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك، وآمن بوعدك، واتّبع أمرك،

__________________

٣ - المقنع ص ٦٩.

وإنّي عبدك وفي قبضتك، لا أوقى إلّا ما وقيت(١) ، ولا آخذ إلّا ما أعطيت.

ثم تقول: اللهم إنّي أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج، على كتابك وسنّة نبيّك صلواتك عليه وآله، فإن عرض لي عارض يحبسني(٢) فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، اللهم إن لم تكن(٣) حجّة فعمرة، أحرم لك شعري، وبشري، ولحمي، ودمي، وعظامي، ومخّي، وعصبي من النساء، والثياب، والطيب، ابتغي بذلك وجهك الكريم، والدار الآخرة، ويجزيك أن تقول هذا مرّة واحدة حين تحرم التلبية(٤) ، ثم قم فامض الخبر.

١٢ -( باب وجوب النيّة في الإحرام، وأنه يجزئ القصد بالقلب من غير نطق، واستحباب الاقتصار على الإضمار)

[١٠٥٧٦] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا أراد المحرم الإحرام عقد نيّته وتكلّم بما يحرم له من حج، [ أ ](١) وعمرة، أو حجّ مفرد، أو عمرة مفردة - إلى أن قال - وإن نوى ما يريد (أن يفعله)(٢) من حجّ أو عمرة، دون أن يلفظ به أجزأه ذلك ».

__________________

(١) في المصدر: أوقيت.

(٢) وفيه: فحبسني.

(٣) كذا في المصدر، وفي المخطوطة: يكن.

(٤) ليس في المصدر.

الباب ١٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: فعله.

[١٠٥٧٧] ٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن نويت ما تقصد من حجّ مفرد، أو قران، أو تمتع، أو حجّ عن غيرك، ولم تنطق بلسانك أجزأك، والذي نختار أن تنطق بما تريد من ذلك، ثم قل عند ذلك: اللهم » إلى آخر ما تقدم.

[١٠٥٧٨] ٣ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهم‌السلام : « إنّ علياًعليه‌السلام رأى رجلاً وهو يقول: لبّيك بحجّة، قال: فأشار إليه: إنّ الله تعالى أعلم بسريرتك، نيّتك تكفيك، فلا تلفظنّ بشئ ».

١٣ -( باب استحباب كون الإحرام عقيب فريضة، فإن لم يتفق استحب أن يصلّي للإحرام ستّ ركعات، أو أربعاً، أو ركعتين، ثم يحرم)

[١٠٥٧٩] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من أراد الإحرام فليصل، ويحرم بعقب صلاته، إن كان في وقت [ صلاة ](١) مكتوبة صلاها، وتنفّل ما شاء بعدها [ إن كانت صلاة يُتنَفل بعدها ](٢) وأحرم، وإن لم يكن في وقت صلاة(٣) صلّى تطوّعاً وأحرم، ولا ينبغي أن يحرم بغير صلاة إلّا أن يجهل ذلك أو

__________________

٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : عنه في البحار ص ٩٩ ح ٣٣٨ ح ٧.

٣ - الجعفريات ص ٦٤.

الباب ١٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٩.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

(٢) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

(٣) وفيه زيادة: مكتوبة.

يكون له عذر، ولا شئ على من أحرم ولم يصلّ، إلّا أنه قد ترك الفضل ».

[١٠٥٨٠] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا بلغت الميقات فاغتسل - إلى أن قال - وصل ستّ ركعات: تقرأ فيها فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وقل يا أيّها الكافرون، فإن كان وقت صلاة الفريضة فصلّ هذه الركعات قبل الفريضة، ثم صلّ الفريضة.

وروي: أن أفضل ما يحرم الإنسان في دبر صلاة الفريضة، ثم أحرم في دبرها ليكون أفضل، وتوجه في الركعة الأولى منها » الخبر.

وفي بعض نسخه(١) : في سياق مناسك الحج: « والبس ثوبيك للإحرام - إلى أن قال - وليكن فراغك من ذلك عند زوال الشمس لتصلّي الظهر، أو خلف الصلاة المكتوبة إن قدرت عليها، وإلّا فلا يضرّك أن تصلّي ركعتين، أو ستّاً في مسجد الشجرة » الخبر.

[١٠٥٨١] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه أهلّ في دبر الصلاة.

[١٠٥٨٢] ٤ - الصدوق في المقنع: وإن كانت وقت صلاة مكتوبة، فصلّ ركعتي الإحرام قبل الفريضة، ثم صلّ الفريضة وأحرم في دبرها ليكون أفضل.

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

(١) عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٧ ح ٧.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٧٥ ح ٢١١.

٤ - المقنع ص ٦٩.

١٤ -( باب جواز التنفل للإحرام بعد العصر، وفي سائر الأوقات، واستحباب القراءة بالتوحيد والجحد في سنّة الإحرام)

[١٠٥٨٣] ١ - الصدوق في الهداية: الصلاة التي تصلى في الأوقات كلّها، إن فاتك صلاة فصلّها - إلى أن قال - وركعتي الإحرام.

[١٠٥٨٤] ٢ - وعن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « لا تدع أن تقرأ قل هو الله أحد، وقل يا أيّها الكافرون، في سبعة مواطن - إلى أن قال - وركعتي الإحرام » الخبر.

[١٠٥٨٥] ٣ - وفي المقنع: وإن لم يكن وقت المكتوبة صلّيت ركعتي الإحرام، وقرأت في الأولى الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثانية الحمد، وقل يا أيّها الكافرون.

وتقدم عن فقه الرضاعليه‌السلام : قولهعليه‌السلام : « وصلّ ستّ ركعات تقرأ فيها فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وقل يا أيّها الكافرون ».

__________________

الباب ١٤

١ ، ٢ - الهداية ص ٣٨.

٣ - المقنع ص ٦٩.

(١) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب الحديث ٢.

١٥ -( باب إنه يجب على المحرم أن ينوي ما يجب عليه من عمرة، أو حجّ تمتّع، أو غيره، وحكم من قال في النيّة: كإحرام فلان)

[١٠٥٨٦] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا أراد المحرم الإحرام عقد بنيّته(١) ، وتكلّم بما يحرم له من حجّ أو عمرة، أو حجّ مفرد، أو عمرة مفردة ».

١٦ -( باب استحباب اشتراط المحرم على ربّه أن يحلّه حيث حبسه، وإن لم يكن حجّة فعمرة)

[١٠٥٨٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهم‌السلام : « إن علياّعليه‌السلام كان يستحب أن يغتسل - إلى أن قال - يستثني في إحرامه أن يحلّه حيث حبسه ».

[١٠٥٨٨] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا فرغت فارفع يديك ومجّد الله كثيراً، وصلّ على محمّد وآله كثيراً، وقل: اللهم إنّي أريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنّة نبيّك، فإن عرض لي عرض يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرّت عليّ، اللهم إن لم تكن حجّة فعمرة ».

__________________

الباب ١٥

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٩.

(١) في المصدر: نيّته.

الباب ١٦

١ - الجعفريات ص ٦٨.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

[١٠٥٨٩] ٣ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال لضباعة بنت الزبير: « أحرمي واشترطي أن تحلّني حيث حبستني » وكانت تريد الحج، واشتكت من المرض.

١٧ -( باب جواز التحلّل من غير اشتراط، عند الإحصار والصد)

[١٠٥٩٠] ١ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من كسر أو عرج، فقد حلّ وعليه حجّة أخرى ».

١٨ -( باب وجوب كون ثوبي الإحرام ممّا تصح فيه الصلاة، واستحباب كونهما من القطن الأبيض)

[١٠٥٩١] ١ - الصدوق في المقنع: وكلّ ثوب يصلّى فيه، فلا بأس أن تحرم فيه.

١٩ -( باب جواز الإحرام في أكثر من ثوبين، ولبسها بعده)

[١٠٥٩٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، (عن جده علي بن الحسين، عن أبيه)(١) ، عن علي

__________________

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢١٧ ح ٨١.

الباب ١٧

١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢١٧ ح ٨٠.

الباب ١٨

١ - المقنع ص ٧١.

الباب ١٩

١ - الجعفريات ص ٦٨.

(١) ما بين القوسين في الطبعة الحجرية فقط.

عليهم‌السلام - في حديث - أنه قال: « فليلبس ثياب إحرامه، وما أراد أن يستعين به من الثياب، سوى ما على جلده من دثار فليلبسه من البرد ».

٢٠ -( باب جواز تبديل ثوبي الإحرام، واستحباب الطواف في اللذين أحرم فيهما، وكراهة بيعهما)

[١٠٥٩٣] ١ - بعض نسخ فيه الرضاعليه‌السلام : « ولا بأس بغسل ثيابك التي أحرمت فيها، إذا اتسخ، أو تبدلها غيره، أو تبيعها إذا احتجت إلى ثمنها، وتبدل غيرها ».

٢١ -( باب جواز لبس المرأة المحرمة المخيط، والحرير الممزوج دون المحض، والقفازين، وأنّ لها أن تلبس ما شاءت إلّا ما استثني)

[١٠٥٩٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسينعليهم‌السلام : « أن أزواج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، كن إذا خرجن حاجّات خرجن بعبيدهن معهن، عليهن الثيابين والسراويلات ».

[١٠٥٩٥] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه نهى أن يتطيب من أراد الإحرام - إلى أن قال - أو يلبس قميصاً - إلى أن

__________________

الباب ٢٠

١ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠ ح ١٤.

الباب ٢١

١ - الجعفريات ص ٦٤.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٩.

قال- أو قفازاً، أو برقعاً، أو ثوباً مخيطاً ما كان، ولا يغطّي رأسه، والمرأة تلبس الثياب، وتغطّي رأسها الخ.

[١٠٥٩٦] ٤ - الصدوق في المقنع: والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب، غير الحرير والقفازين.

[١٠٥٩٧] ٤ - وفي الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبد الله محمّد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « ويجوز للمرأة لبس الديباج، والحرير في(١) صلاة وإحرام، وحرم ذلك على الرجال ».

٢٢ -( باب استحباب رفع المحرم صوته بالتلبية حيث يحرم إن كان راجلاً، وفي أوّل البيداء أو الردّم إن كان راكباً)

[١٠٥٩٨] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهما‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لمّا أشرف على البيداء أهل بالتلبية » والإهلال رفع الصوت.

[١٠٥٩٩] ٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ثم أركب في دبر صلاتك، وبعد ما (يستوي به)(١) راحلتك ولبّ إذا علوت شرف

__________________

٣ - المقنع ص ٧٢.

٤ - الخصال ص ٥٨٨.

(١) في المصدر: في غير.

الباب ٢٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٢.

٢ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٨ ح ٧.

(١) الظاهر أنه تصحيف، وصوابه: « تستوي بك ».

البيداء » الخبر.

[١٠٦٠٠] ٣ - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط: قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لمّا انتهى إلى البيداء حيث الميلين، أنيخت له ناقته فركبها، فلمّا انبعثت به لبّى بأربع » الخبر.

٢٣ -( باب وجوب التلبية عند الإحرام)

[١٠٦٠١] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « خبرنا عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: لمّا نادى إبراهيمعليه‌السلام بالحج لبّى الخلق، فمن لبّى تلبية واحدة حجّ حجّة واحدة، ومن لبّى مرتين حجّ حجتين، ومن زاد فبحساب ذلك ».

[١٠٦٠٢] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ثم تلبّي سرّاً بالتلبيات الأربع وهي المفترضات ».

[١٠٦٠٣] ٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لمّا انتهى إلى البيداء حيث الميلين، أنيخت له ناقته فركبها، فلمّا انبعثت به لبّى بأربع، فقال: لبيّك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيّك إن

__________________

٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢١.

الباب ٢٣

١ - الجعفريات ص ٦٣.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢١.

الحمد والنعمة لك [ والملك ](١) لا شريك لك، ثم قال: حيث يخسف بالأخابث ».

[١٠٦٠٤] ٤ - الصدوق في المقنع: فإذا استوت بك الأرض - راكباً كنت أم ماشياً - فقل: لبيك اللّهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك [ والملك ](١) لا شريك لك لبيك، هذه الأربع مفترضات.

٢٤ -( باب استحباب رفع الصوت بالتلبية للرجل)

[١٠٦٠٥] ١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « وأكثر من التلبية - إلى أن قال - رافعاً صوتك، وقد روي عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: أتاني جبرئيل فقال: مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية، فإنه من شعار الحج.

وسئل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقيل: أيّ الحجّ أفضل؟ قال: العجّ والثجّ، قيل: ما العجّ والثج؟ قال: العجّ: الضجيج ورفع الصوت بالتلبية، والثلجّ: النحر ».

[١٠٦٠٦] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه سئل عمّن ساق بدنة - إلى أن قال - « فإذا صار إلى البيداء - إن أحرم

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - المقنع ص ٦٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٢٤

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٩ ح ١٢، ١٣، ١٤ مع اختلاف.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠١.

من الشجرة - أهل بالتلبية ».

[١٠٦٠٧] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا لبّيت فارفع صوتك بالتلبية ».

٢٥ -( باب عدم استحباب جهر النساء بالتلبية)

[١٠٦٠٨] ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبد الله محمّد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقرعليهما‌السلام ، أنه قال: « ليس على النساء أذان ولا إقامة - إلى أن قال - ولا إجهار بالتلبية، ولا الهرولة بين الصفا والمروة، ولا استلام الحجر الأسود، ولا دخول الكعبة » الخبر.

[١٠٦٠٩] ٢ - وفي المقنع: ووضع عن النساء أربعاً: الإجهار بالتلبية، والسعي(١) بين الصفا والمروة، ودخول الكعبة، واستلام الحجر الأسود.

[١٠٦١٠] ٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « والنساء يخفضن أصواتهن بالتلبية، تسمع المرأة مثلها، وإن أسمعت أذنيها أجزأها ».

__________________

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

الباب ٢٥

١ - الخصال ص ٥٨٥ ح ١٢.

٢ - المقنع ص ٧١.

(١) في هامش المخطوط ما نصّه: « أي الهرولة بقرينة الخبر السابق » (منه قدّه).

٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٩ ح ١٤.

٢٦ -( باب انه يجزئ الأخرس من التلبية تحريك اللسان، والإشارة بها، ويستحبّ التلبية عنه)

[١٠٦١١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « تلبية الأخرس، وقراءته القرآن، وتشهّده في الصلاة، يجزيه تحريك لسانه (وإشارته)(١) بإصبعه ».

٢٧ -( باب كيفيّة التلبية الواجبة، والمندوبة، وجملة من أحكامها)

[١٠٦١٢] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم عن عليعليه‌السلام ، قال: « إذا توجّهت إلى مكّة - إن شاء الله تعالى - فإن شئت فاحرم دبر الصلاة، وإن شئت إذا انبعثت بك راحلتك، والتلبية: اللهم لبيك لبيك، لا شريك لك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك ».

[١٠٦١٣] ٢ - قال جعفر بن محمّد الصادقعليهما‌السلام : « أخبرني أبي، عن جابر بن عبد الله: أن تلبية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، كانت: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد

__________________

الباب ١٦

١ - الجعفريات ص ٧٠.

(١) ليس في المصدر.

الباب ٢٧

١ - الجعفريات ص ٦٤.

٢ - الجعفريات ص ٦٤.

والنعمة لك والملك، لا شريك لك ».

[١٠٦١٤] ٣ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهما‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لمّا أشرف على البيداء أهلّ بالتلبية، فقال: [ لبيك ](١) اللهم لبيّك لبيّك [ لا شريك لك لبيك ](٢) إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لم يزد على هذا ».

[١٠٦١٥] ٤ - وروينا عن أهل البيت (صلوات الله عليهم): أنّهم زادوا على هذا، فقال بعضهم بعد ذلك: لبيّك ذا المعارج، لبيك داعياً إلى دار السلام، لبيك غفّار الذنوب، لبيك مرهوباً ومرغوباً إليك، لبيّك ذا الجلال [ والإكرام ](١) لبيك إله الخلق، لبيك كاشف الكرب، ومثل هذا (من الكلام)(٢) كثير، ولكن لا بدّ من الأربع وهي السنّة، ومن زاد من ذكر الله، وعظّم الله، ولبّى(٣) بما قدر عليه، وذكره بما هو أهله، فذلك فضل وبرّ وخير.

[١٠٦١٦] ٥ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « وتقول في تلبيتك:

لبيك اللّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك

__________________

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: ولباه.

٥ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٨ ح ٧، ٨.

والملك، لا شريك لك، وهي تلبية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

وكان ابن عمر يزيد فيها: لبيّك ذا النعماء والفضل الحسن لبيك، مرهوب ومرغوب إليك لبيك ».

[١٠٦١٧] ٦ - ويروى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أيضاً، أنه كان من تلبيته لبيك إله الخلق.

وكان أنس بن مالك، يزيد فيها: لبيك حقّاً حقّاً، تعبّداً ورقّاً.

وكان ابن عمر أيضاً، يزيد فيها: لبيك وسعديك، ولخير في يديك، والرغبة إليك ».

[١٠٦١٨] ٧ - « وكان جعفر بن محمّد، وموسى بن جعفرعليهما‌السلام ،يزيدان فيه: لبيّك ذا المعارج لبيك، لبيك داعياً إلى دار السلام لبيك، لبيك غفّار الذنوب لبيك، لبيك مرغوباً ومرهوباً إليك لبيك، لبيك تُبدئ والمعاد إليك لبيك، لبيك تستغني ونفتقر إليك لبيك، لبيك إله الحق لبيك، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك، لبيك كاشف الكرب لبيك، لبيك عبدك بين يديك يا كريم لبيك، وأكثر الصلاة على النبي وآله، واسأل المغفرة والرضوان والجنّة والعفو، واستعذ من سخطه ومن النار برحمته، وأكثر من التلبية قائماً وقاعداً وراكباً ونازلاً » الخبر.

[١٠٦١٩] ٨ - الصدوق في المقنع: فإذا استوت بك الأرض - راكباً كنت أم ماشياً - فقل: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن

__________________

٦ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٩ ح ٩.

٧ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٩ ح ١٢.

٨ - المقنع ص ٦٩.

الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك، هذه الأربع مفروضات.

ثم تقول: لبيك ذا المعارج لبيك، لبيك تُبدئ والمعاد إليك لبيك، لبيك داعياً إلى دار السلام لبيك، لبيك غفّار الذنوب لبيك، لبيك مرغوباً ومرهوباً إليك لبيك، لبيك أنت الغني ونحن الفقراء إليك لبيك، (لبيك أهل التلبية لبيك)(١) ، لبيك ذا الجلال والإكرام لبيك، لبيك إله الخلق لبيك، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك، لبيك كشّاف الكرب العظام لبيك، لبيك عبدك وابن عبديك لبيك، لبيك يا كريم لبيك، لبيك أتقرب إليك بمحمّد وآل محمّد صلوات الله عليه وعليهم لبيك(٢) ، لبيك بحجّة وعمرة(٣) لبيك، لبيك هذه متعة عمرة إلى الحج لبيك، لبيك تمامها وبلاغها عليك لبيك.

تقول هذا في دبر كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة، وحين ينهض بك بعيرك، أو علوت شرفاً، أو هبطت وادياً، أو لقيت راكباً، أو استيقظت من منامك، أو ركبت، أو نزلت، وبالأسحار، وإن تركت بعض التلبية فلا يضرّك، غير أنّها أفضل، وأكثر من ذي المعارج.

__________________

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٢) لبيك: ليست في المصدر.

(٣) وفيه زيادة: معاً.

٢٨ -( باب استحباب تكرار التلبية في الإحرام، سبعين مرّة فصاعداً)

[١٠٦٢٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من لبّى سبعين مرّة في إحرامه، أشهد الله سبعين ألف ملك له، ببراءة من النار، وبراءة من النفاق ».

٢٩ -( باب جواز التلبية جنباً، وعلى غير طهر، وعلى كلّ حال)

[١٠٦٢٠] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « أكثروا من التلبية في دبر كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة، وحين ينهض بك بعيرك، وإذا علوت شرفاً، وإذا هبطت وادياً، أو لقيت راكباً(١) ، أو استيقظت من نومك وبالأسحار، على طهر كنت، أو على غير طهر،(٢) بعد أن تحرم ».

[١٠٦٢٢] ٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « وأكثر من التلبية

__________________

باب ٢٨

١ - الجعفريات ص ٦٣.

باب ٢٩

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٢.

(١) في المصدر: ركبا.

(٢) في المصدر زيادة: من.

٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٩ ح ١٢.

قائماً وقاعداً، وراكباً ونازلاً، وجنباً ومتطهراً، وفي اليقظة(١) وفي الأسحار، وعلى كلّ حال ».

[١٠٦٢٣] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولبّ [ متى ](١) صعدت أكمة، أو هبطت وادياً، أو لقيت راكباً، أو انتبهت من نومك، أو ركبت، أو نزلت، وبالأسحار ».

[١٠٦٢٤] ٤ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تلبي وأنت على غير طهر، وعلى كلّ حال.

٣٠ -( باب ان المتمتع يقطع التلبية إذا شاهد بيوت مكّة، أو حين يدخل بيوتها، أو حين يدخل الحرم، واستحباب كثرة ذكر الله)

[١٠٦٢٥] ١ - كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قلت: المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكّة فيقطع التلبية؟ قال: « نعم »

[١٠٦٢٦] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « والمتمتع بالعمرة إلى الحج، إذا دخل الحرم قطع التلبية، وأخذ في التكبير والتهليل ».

__________________

(١) في البحار: اليقظات.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - المقنع ص ٧١.

باب ٣٠

١ - كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي ص ٨٩.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

[١٠٦٢٧] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن أخذت على طريق المدينة، لبيت قبل أن تبلغ الميل الذي على يسار الطريق، فإذا بلغت فارفع صوتك بالتلبية، ولا تجوز الميل إلّا ملبّياً، فإذا نظرت إلى بيوت مكّة فارفع التلبية، وحدّ بيوت مكّة من عقبة المدنيين أو بحذائها ومن أخذ على طريق المدينة، قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكّة، وهو عقبة ذي طوى ».

وفي بعض نسخه(١) : « ثم اقطع التلبية إن كنت متمتعاً إذا استلمت الحجر، لمّا روى ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقطعه في عمرته هناك، وكذلك قال ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وكان ابن عمر وعائشة، يريان قطع التلبية للمتمتع إذا رأى بيوتات مكّة، والذي نذهب إليه ما وصفت، فاختيارك بما شئت ».

[١٠٦٢٨] ٤ - الصدوق في المقنع: فإذا نظرت إلى بيوت مكّة فاقطع التلبية، وحدها عقبة المدنيين أو بحذائها، ومن أخذ على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكّة، وهي عقبة ذي طوى.

__________________

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

(١) بعض نسخ فقه الرضا عليه‌السلام ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٢ ح ١٦، ١٧.

٤ - المقنع ص ٨٠.

٣١ -( باب قطع الحاج التلبية عند زوال الشمس يوم عرفة، واستحباب كثرة ذكر الله)

[١٠٦٢٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: « (كان عليعليه‌السلام )(١) يقطع التلبية حين ترتفع الشمس يوم عرفة، وإذا(٢) أفاض من عرفات أعاد التلبية، فلم يزل يلبّي حتى يرمي جمرة العقبة ».

[١٠٦٣٠] ٢ - كتاب محمّد بن المثنى بن القسم الحضرمي: عن جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن الحاج المتمتع، متى يقطع التلبية؟ قال: « حين يرمي الجمرة ».

[١٠٦٣١] ٣ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نزل عن عرفة بنمرة - إلى أن قالعليه‌السلام -: ثم ركب حتى أتى الموقف، وقطع التلبية حين زالت الشمس ».

[١٠٦٣٢] ٤ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « أبي نقل عن

__________________

الباب ٣١

١ - الجعفريات ص ٦٤.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في نسخة « فإذا »، (منه قدّه).

٢ - كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي ص ٨٥.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٩ باختلاف.

٤ - بعض نسخ الفقه الرضوي « المتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى » ص ٧٣.

الصادقعليه‌السلام ، أنه قال أبو جعفرعليه‌السلام : أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قطع التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس، قلت له: إنّا نروي أن ابن العباس ردف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلم يزل يلبّي حتى رمى جمرة العقبة، قال أبو جعفرعليه‌السلام : هذا شئ يقولونه عن ابن عباس، أو قرأتموه في الكتب؟ - إلى أن قال - وإنما قطع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله التلبية عند زوال الشمس يوم عرفة ».

قلت: ومنه يظهر تعيّن حمل ما خالفه على التقية.

[١٠٦٣٣] ٥ - الصدوق في المقنع: فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية، وعليك بالتهليل والتحميد والثناء على الله.

٣٢ -( باب قطع التلبية في العمرة المفردة عند دخول الحرم، وإن خرج من مكّة للعمرة، فعند رؤية الكعبة)

[١٠٦٣٤] ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « العمرة المبتولة(١) طواف بالبيت - إلى أن قال - ويقطع التلبية إذا دخل الحرم ».

[١٠٦٣٥] ٢ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن رجل، عن أبي

__________________

٥ - المقنع ص ٨٦.

الباب ٣٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٣٤.

(١) المبتول: المقطوع ومنه الحج المبتول والعمرة المبتولة (مجمع البحرين ج ٢ ص ٣١٧).

٢ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص ١١١.

عبد اللهعليه‌السلام : في الذي يكون بمكّة يعتمر فيخرج إلى بعض الأوقات(١) ؟ قال: « يقطع التلبية إذا نظر إلى الكعبة ».

[١٠٦٣٦] ٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ومن اعتمر من التنعيم، فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد الحرام ».

٣٣ -( باب استحباب رفع الصوت بالتلبية للمحرم بحج التمتع، إذا أشرف على الأبطح إن كان راكباً، وفي المسجد إن كان ماشياً، وجوازه فيه مطلقاً)

[١٠٦٣٧] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في المتمتع بالعمرة إلى الحجّ: « إذا كان يوم التروية اغتسل، ولبس ثوب(١) إحرامه - إلى أن قال - فإذا صار إلى الرقطاء دون الردم، أهلّ بالتلبية » الخبر.

[١٠٦٣٨] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إن كان يوم التروية فاغتسل - إلى أن قال - ولبّ مثل ما لبيّت في العمرة، ثم اخرج إلى منى وعليك السكينة والوقار، واذكر الله كثيراً في طريقك، فإذا خرجت إلى الأبطح، فارفع صوتك بالتلبية » الخبر.

__________________

(١) الميقات: هو الوقت المحدود للفعل واستعير للمكان ومنه مواقيت الحج لمواضع الإحرام والوقت مثل الميقات (مجمع البحرين ج ٢ ص ٢٢٧).

٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٥.

الباب ٣٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٩.

(١) كذا في المخطوط، وفي المصدر: ثوبي.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

وفي بعض نسخه(١) : « ثم تنهض إلى منى وعليك السكينة والوقار، وأنت تلبّي ترفع صوتك » الخبر.

[١٠٦٣٩] ٣ - الصدوق في المقنع: فإذا انتهيت إلى الردم(١) ، وأشرفت على الأبطح، فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى.

٣٤ -( باب وجوب الإحرام على الحائض كما يحرم غيرها، لكن بغير صلاة، ولا لبث في المسجد، وحكم تركها الإحرام جهلاً بوجوبه وجوازه)

[١٠٦٤٠] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في الحائض والنفساء [ تأتي الوقت ](١) : « تغتسل، وتحرم كما يحرم الناس ».

[١٠٦٤١] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم، فعليها أن تحتشي إذا بلغت الميقات، وتغتسل وتلبس ثياب إحرامها فتدخل مكّة وهي محرمة، ولا تقرب المسجد الحرام » الخبر.

وفي بعض نسخه(١) : « عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال

__________________

(١) بعض نسخ فقه الرضا عليه‌السلام ، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٧.

٣ - المقنع ص ٨٥.

(١) الردم، بفتح أوله وسكون ثانية: هو ردم بني جمع بمكة (معجم البلدان ج ٣ ص ٤٠).

الباب ٣٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

(١) بعض نسخ فقه الرضا عليه‌السلام ، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤١ ح ١٥.

للحائض: افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت ».

[١٠٦٤٢] ٣ - الصدوق في المقنع: وإذا حاضت المرأة قبل أن تحرم، فإذا بلغت الوقت فلتغتسل ولتحبس(١) ، ثم لتخرج وتلبّ ولا تصل، وتلبس ثياب الإحرام، فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الأخرى، حتى تطهر.

٣٥ -( باب وجوب الإحرام على النفساء كالحائض، وعلى المستحاضة كالطاهر)

[١٠٦٤٣] ١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « وقال أبي: إن أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر بالبيداء، لأربع بقين من ذي القعدة في حجّة الوداع، فأمرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فاغتسلت واحتشت، وأحرمت ولبّت مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وأصحابه، فلمّا قدموا مكّة لم تطهر حتى نفروا من منى، وقد شهدت المواقف كلّها بعرفات وجمع، ورمت الجمار، ولكن لم تطف بالبيت، ولم تسع بين الصفا والمروة، فلمّا نفروا من منى أمرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فاغتسلت وطافت بالبيت، وبين الصفا والمروة، وكان جلوسها لأربع بقين من ذي القعدة، وعشرة من ذي الحجّة، وثلاثة أيام التشريق ».

__________________

٣ - المقنع ص ٨٤.

(١) كذا في المخطوط وصوابه « ولتحتش » كما في المصدر، وقد جاء في هامش المخطوط: في نسخة « ولتحتش ».

الباب ٣٥

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام « المتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى » ص ٧٢.

[١٠٦٤٤] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « المستحاضة تصوم وتصلّي، وتقضي المناسك، وتدخل المساجد، ويأتيها زوجها ».

[١٠٦٤٥] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « إن النفساء والحائض تغتسلان وتحرمان، وتقضيان المناسك كلّها غير الطواف بالبيت، حتى تطهرا ».

٣٦ -( باب انه لا يجوز دخول مكّة ولا الحرم بغير أحلام، ولو دخل لقتال، إلّا أن يكون مريضاً فلا يجب بل يستحب، أو دخل قبل شهر من إحرامه، أو يتكرّر)

[١٠٦٤٦] ١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام : هل يدخل مكّة بغير إحرام؟ قال: فقال: « لا، إلّا مريض، أو يكون به بطن ».

[١٠٦٤٧] ٢ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إنّه وجد في حجر من حجرات البيت مكتوباً: إنّي أنا الله ذو بكّة، خلقتها يوم خلقت السماوات والأرض،

__________________

٢ - الجعفريات ص ٧٥.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٧١ ح ١٩٧.

الباب ٣٦

١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣١.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٨٧ ح ٩٧.

ويوم خلقت الشمس والقمر، وخلقت الجبلين، وحففتهما بسبعة أملاك حفيفاً.

وفي حجر آخر: هذا بيت الله الحرام ببكّة، تكفّل الله برزق أهله من ثلاثة سبل، مبارك لهم في اللحم والماء، أوّل من نحله إبراهيمعليه‌السلام (١) ».

[١٠٦٤٨] ٣ - الصدوق في المقنع: ولا تدخل مكّة إلّا بإحرام، إلّا من به وطر(١) أو وجع شديد، وإذا دخل الرجل مكّة في السنة مرّة ومرّتين وثلاثاً، فمتى ما دخل لبّى، ومتى ما خرج أحلّ.

٣٧ -( باب كيفيّة الإحرام بالحج)

[١٠٦٤٩] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في المتمتع بالعمرة إلى الحجّ: « إذا كان يوم التروية اغتسل ولبس ثوبي إحرامه، وأتى(١) المسجد الحرام حافياً، فطاف أسبوعاً تطوعاً إن شاء، وصلّى ركعتين(٢) ، ثم جلس حتى يصلّي الظهر، ثم يحرم كما أحرم من الميقات، فإذا صار إلى الرقطاء دون الردم أهلّ بالتلبية، وأهل مكّة كذلك يحرمون للحج من مكّة، وكذلك من أقام بها(٣) من

__________________

(١) هذا الحديث لا يناسب عنوان الباب، ولعله سهو من المصنف (قدّه).

٣ - المقنع ص ٨٤.

(١) كذا في المخطوط، والظاهر أنّ الصواب « ضررٌ ».

الباب ٣٧

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٩.

(١) في المصدر: ودخل.

(٢) في المصدر: ركعتي الطواف.

(٣) في المصدر: بمكة وهو.

غير أهله ».

[١٠٦٥٠] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا كان يوم التروية فاغتسل، والبس ثوبيك اللذين للإحرام، وأت المسجد حافياً عليك السكينة والوقار، وصلّ عند المقام الظهر والعصر، واعقد إحرامك دبر العصر، وإن شئت في دبر الظهر بالحج مفرداً، تقول: اللهم إنّي أريد ما أمرت به من الحج، على كتابك وسنّة نبيّكصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فإن عرض لي عرض فحلني أنت حيث حبستني، لقدرك الذي قدّرت عليّ، ولبّ مثل ما لبّيت في العمرة ».

وفي بعض نسخه(١) في سياق مناسك الحج: « فإذا كان يوم التروية، يجب على المتمتع أن يأخذ من شاربه وأظفاره، وينظف جسده من الشعر، ويغتسل ويلبس ثوب الإحرام، ويدخل البيت ويحرم منه، أو من الحجر فإن الحجر من البيت، وإن خرج من غير ما وصف(٢) ، من رحله أو من المسجد أو أيّ موضع شاء يجوز، أو من الأبطح، ثم تطوف بالبيت سبعاً لوداعك البيت عند خروجك إلى منى، لا رمي عليك فيها، وتصلّي (وأقرأ ما شئت)(٣) ست ركعات، أو تحرم على أي صلاة فريضة، ولا سعي عليك بين الصفا والمروة، قارناً كنت أو متمتعاً أو مفرداً، ثم تقول: اللهم إنّي أريد الحج فيسره لي، وتقبله

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

(١) بعض نسخ فقه الرضا عليه‌السلام ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٧.

(٢) في المصدر: وصفت.

(٣) في المخطوط « وافراً ما شاء » وفي المصدر « لافراد » وما أثبتناه من هامش الطبعة الحجرية.

مني، وتحلّني حيث حبستني، لقدرك الذي قدرت عليّ، ثم لبّ كما لبّيت في الأوّل، وإن قلت: لبيك بحجّة تمامها وبلاغها عليك » الخبر.

[١٠٦٥١] ٣ - الصدوق في المقنع: فإذا كان يوم التروية، فاغتسل ثم البس ثوبيك، وادخل المسجد وعليك السكينة والوقار، فطف بالبيت أسبوعاً إن شئت، ثم صلّ ركعتين لطوافك عند مقام إبراهيمعليه‌السلام أو في الحجر، ثم اقعد حتى تزول الشمس، فإذا زالت الشمس فصلّ المكتوبة، وقل مثل ما قلت يوم أحرمت بالعقيق، ثم اخرج وعليك السكينة والوقار، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح، فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى.

٣٨ -( باب ان من أحرم بالحج قبل التقصير من إحرام العمرة ناسياً لم تبطل عمرته، ولم يجب عليه دم بل يستحب، وإن كان عامداً بطلت عمرته وصارت حجّة مفردة)

[١٠٦٥٢] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من تمتع بالعمرة إلى الحجّ فأتى مكّة - إلى أن قال - وإن نسي أن يقصّر حتى أحرم بالحج فلا شئ عليه، ويستغفر الله ».

[١٠٦٥٣] ٢ - بعض نسخ فقه الرضوي: « عن أبيهعليه‌السلام ، أنه قال في رجل أحرم بالحجّ قبل أن يقصّر، قال: لا بأس ».

__________________

٣ - المقنع ص ٨٥.

الباب ٣٨

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٧.

٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي « المتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى » ص ٧٤.

[١٠٦٥٤] ٣ - الصدوق في المقنع: وإن نسي المتمتع التقصير حتى يهل بالحجّ، فإن عليه دماً يهريقه، ويروى(١) : يستغفر الله.

قال: وإن تمتع رجل بالعمرة إلى الحج، فدخل مكّة وطاف وسعى ولبس ثيابه، وأحلّ ونسي أن يقصّر حتى خرج إلى عرفات، فلا بأس به، يبني على العمرة وطوافها، وطواف الحجّ على أثره.

٣٩ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الإحرام)

[١٠٦٥٥] ١ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) (١) الآية، قال: لمّا فرغ إبراهيمعليه‌السلام من بناء البيت، أمره الله أن يؤذّن في الناس بالحج، فقال: يا ربّ، وما يبلغ صوتي! فقال الله تعالى: إذن، عليك الأذان وعلي الإبلاغ، وارتفع على المقام - وهو يومئذ ملصق بالبيت - فارتفع به المقام حتى كان أطول من الجبال، فنادى وادخل إصبعيه في أذنيه، واقبل بوجهه شرقاً وغرباً، يقول: أيّها الناس، كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق، فأجيبوا ربّكم، فأجابوه من تحت البحور السبع(٢) ، و [ من ](٣) بين المشرق والمغرب إلى منقطع التراب من أطرافها - أي الأرض كلّها - ومن أصلاب الرجال وأرحام النساء، بالتلبية: لبيّك اللهم لبيك، أولا ترونهم يأتون يلبّون؟ قمن حجّ من يومئذ إلى يوم القيامة، فهم ممّن

__________________

٣ - المقنع ص ٨٣.

(١) في المصدر: وروى.

الباب ٣٩.

١ - تفسير القمي ج ٢ ص ٨٣.

(١) الحج ٢٢: ٢٧.

(٢) في المصدر: السبعة.

(٣) أثبتناه من المصدر.

استجاب [ لله ](٤) وذلك قوله تعالى:( فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ) (٥) يعني نداء إبراهيم على المقام بالحج.

وقال(٦) : في قوله تعالى:( ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ) (٧) الآية، فإنه كان سبب نزولها أن قريشاً والعرب كانوا إذا حجّوا يلبّون، وكانت تلبيتهم: لبيك اللّهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك(٨) لا شريك لك، وهي تلبية إبراهيم والأنبياءعليهم‌السلام ، فجاءهم إبليس في صورة شيخ، فقال: ليست هذه تلبية أسلافكم، فقالوا: وما كانت تلبيتهم؟ قال: كانوا يقولون: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلّا شريك هو لك، فنفرت قريش من هذا القول، فقال لهم إبليس: على رسلكم حتى آتي آخر كلامي، فقالوا: وما هو؟ فقال: إلّا شريك هو لك تملكه وما ملك، ألا ترون أنه يملك الشريك وما ملك(٩) ، فرضوا بذلك وكانوا يلبّون بهذا - قريش خاصّة - فلمّا بعث الله رسوله أنكر(١٠) ذلك عليهم، وقال: هذا شرك فأنزل الله( ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ) (١١) أي ترضون أنتم فيما تملكون، أن يكون لكم فيه شريك، وإذا لم ترضوا

__________________

(٤) لفظة الجلالة أثبتناها من المصدر.

(٥) آل عمران ٣: ٩٧.

(٦) نفس المصدر ج ٢ ص ١٥٤.

(٧) الروم ٣٠: ٢٨.

(٨) في المصدر زيادة: لك.

(٩) في المصدر: ملكه.

(١٠) في المصدر: فأنكر.

(١١) الروم ٣٠: ٢٨.

أنتم أن يكون لكم فيما تملكونه شريك، فيكف ترضون أن تجعلوا لي شريكا فيما أملك؟

[١٠٦٥٦] ٢ - الصدوق في الخصال والعلل والأمالي: عن محمّد بن موسى [ ابن ](١) المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن زياد الأزدي [ عن مالك بن أنس ](٢) أنه قال في حديث: ولقد حججت معه - أي الصادقعليه‌السلام - سنة فلمّا استوت به راحلته عند الإحرام، كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه، وكان أن يخرّ من راحلته، فقلت: قل يا ابن رسول الله، ولا بدّ لك من أن تقول، فقال: « يا ابن أبي عامر، كيف أجسر أن أقول: لبيك اللهم لبيك؟ وأخشى أن يقول عزّوجلّ: ليّ: لا لبيك ولا سعديك ».

[١٠٦٥٧] ٣ - زيد النرسي في أصله: قال: لمّا لبّى أبو الخطاب بالكوفة، وادّعى في أبي عبد اللهعليه‌السلام ما ادّعاه(١) ، دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام مع عبيد بن زرارة، فقلت له: جعلت فداك، لقد ادّعى أبو الخطاب وأصحابه فيك أمراً عظيماً، أنه لبّى بلبيك جعفر لبيك معراج، وزعم أصحابه أنّ أبا الخطاب أسري به إليك، فلمّا هبط إلى الأرض من ذلك(٢) دعا إليك، ولذلك لبّى بك قال: فرأيت أبا

__________________

٢ - الخصال ص ١٦٧ ح ٢١٩، علل الشرائع ص ٢٣٥ ح ٤، أمالي الصدوق ص ١٤٣.

(١) أثبتناه من المصادر ومعاجم الرجال.

(٢) أثبتناه من المصادر ومعاجم الرجال.

٣ - أصل زيد النرسي ص ٤٦.

(١) في المصدر: ما أدّعى.

(٢) في المخطوط « لك » وما أثبتناه من المصدر.

عبد اللهعليه‌السلام ، قد أرسل دمعته من حماليق عينيه، وهو يقول: « يا ربّ برأت إليك ممّا ادّعى فيّ الأجدع عبد بني أسد، خشع لك شعري وبشري، عبد لك ابن عبد لك، خاضع ذليل » ثم اطرق ساعة في الأرض كأنّه يناجي شيئاً، ثم رفع رأسه وهو يقول: « أجل أجل، عبد خاضع خاشع ذليل لربّه، صاغر راغم من ربّه، خائف وجل، لي والله ربّ أعبده لا أشرك به شيئاً، ماله خزاه الله وأرعبه، ولا آمن روعته يوم القيامة، ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبية الرسل، إنّما لُبِّيت بلبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك » ثم قمنا من عنده، فقال: « يا زيد، إنّما قلت لك هذا لأستقر في قبري، يا زيد استر ذلك عن الأعداء ».

أبواب تروك الإحرام

١ -( باب تحريم صيد البرّ كله على المحرم، اصطياداً ودلالة وإشارة، وكذا الفراخ والبيض)

[١٠٦٥٨] ١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا تقتل الصيد واجتنب الصغير والكبير من الصيد، ولا تشر إليه، ولا تدلّ عليه، ولا نعم في الجواب »، الخبر.

[١٠٦٥٩] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إن المحرم ممنوع من الصيد » الخبر.

[١٠٦٦٠] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « لا ينبغي للمحرم أن يستحل الصيد في الحلّ ولا في الحرم، ولا يشير إليه فيستحلّ من أجله ».

__________________

أبواب تروك الإحرام

الباب ١

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٨.

٢ -( باب تحريم أكل المحرم من صيد البر، حتى القديد، وإن صاده محلّ)

[١٠٦٦١] ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: « لا يأكل المحرم شيئاً من الصيد، رطباً ولا يابساً ».

[١٠٦٦٢] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « المحرم(١) إذا أصاب الصيد: جزا عنه، ولم يأكله، ولم يطعمه، ولكنه يدفنه ».

[١٠٦٦٣] ٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا تقتل الصيد - إلى أن قال - ولا تأكل ولا تشتر من الصيد، أن تأكله إذا أحللت ».

[١٠٦٦٤] ٤ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن مسند أحمد وأبي يعلى: روى عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي: أنه اصطاد أهل الماء حجلاً فطبخوه، وقدموا إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا، فقال [ عثمان ](١) صيد لم نصده ولم نأمر بصيده، اصطاده قوم حلّ فأطعموناه فما به بأس، فقال رجل: إن علياًعليه‌السلام يكره هذا، فبعث إلى عليعليه‌السلام ، فجاء وهو غضبان ملطّخ يديه(٢) بالخبط، فقال له:

__________________

الباب ٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٩.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٩.

(١) في المصدر: في المحرم.

٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

٤ - المناقب ج ٢ ص ٣٧٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: بدنه.

إنك لكثير الخلاف علينا، فقالعليه‌السلام : « أذكر الله من شهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أُتي بعجز حمار وحشي وهو محرم، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّا محرومون(٣) فأطعموه أهل الحلّ » فشهد اثنا عشر رجلاً من الصحابة، ثم قال: « أذكر الله رجلاً شهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أُتي بخمس بيضات من بيض النعام، فقال: إنّا محرومون فأطعموه أهل الحلّ » فشهد اثنا عشر رجلاً من الصحابة، فقام عثمان ودخل فسطاطه، وترك الطعام على أهل الماء.

٣ -( باب جواز أكل المحلّ ممّا صاده المحرم في الحلّ، إذا ذبحه محلّ فيه، ويلزم الفداء المحرم)

[١٠٦٦٥] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن أكل الحلال من صيد اصابه الحرم، ليس(١) به بأس، لأن الفداء على المحرم ».

٤ -( باب جواز أكل المحل في الحرم الصيد المذبوح في الحلّ إن ذبحه محلّ، وتحريم المذبوح في الحرم، وتحريمهما على المحرم)

[١٠٦٦٦] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من صاد صيداً، فدخل به الحرم وهو حيّ فقد حرم عليه إمساكه، وعليه أن يرسله، فإن ذبحه في الحلّ، ودخل به الحرم مذبوحاً فلا شئ عليه ».

__________________

(٣) في المصدر: محرمون، كما استظهره المصنف أيضاً.

الباب ٣

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٢.

(١) في المصدر: لم يكن.

الباب ٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

[١٠٦٦٧] ٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « حمام ذبحت في الحلّ وأدخلت الحرم، فلا بأس بأكلها وإن كان محرماً، وإذا دخل الحرم ثم ذبح لم يأكله، لأنه إنّما ذبح بعد أن دخل مأمنه ».

قلت: قوله: « وإن كان محرماً » مخالف للنص والفتوى، فلا يعتمد عليه، بل فيه في موضع آخر(١) :ولا تأكل الصيد وأنت محرم وإن كان أصابه محل.

٥ -( باب انه يحلّ للمحرم صيد البحر - وهو ما يبيض ويفرخ فيه - كالسمك وغيره، ويحرم عليه صيد البرّ - وهو ما يبيض ويفرخ فيه - وكذا يحرم ما يكون في البرّ والبحر كالطير)

[١٠٦٦٨] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « صيد البحر كلّه مباح للمحرم والمحلّ، ويأكله المحرم، ويتزوّد منه ».

[١٠٦٦٩] ٢ - وعنهعليه‌السلام : أنه سئل عن طير الماء، فقال: « كلّ طير يكون في الآجام(١) ، يبيض في البر، ويفرخ فيه(٢) فهو من(٣) صيد

__________________

٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي « المتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى » ص ٧٤.

(١) نفس المصدر ص ٧٢.

الباب ٥

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٠.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٠.

(١) الأجمة: منبت الشجر كالغيضة، وهي الآجام (لسان العرب ج ١٢ ص ٨).

(٢) ليس في المصدر.

(٣) ليس في المصدر.

البر، وما كان من طير(٤) البر، يكون في البرّ ويبيض ويفرخ في البحر، فهو من صيد البحر ».

[١٠٦٧٠] ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن حريز، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال:( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ ) (١) قال: « مليحه(٢) الذي يأكلون، وقال: فصل ما بينهما، كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر، فهو من صيد البرّ، وما كان من طير يكون في البرّ ويبيض في البحر ويفرخ في البحر، فهو من صيد البحر ».

[١٠٦٧١] ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، أنه قال: « لا بأس أن يصيد المحرم الحيتان ».

٦ -( باب تحريم صيد المحرم الجراد وأكله وقتله، إلّا أن لا يمكن التحرز منه)

[١٠٦٧٢] ١ - كتاب العلاء بن رزين: عن محمّد بن مسلم، قال: مرّ أبو

__________________

(٤) في المصدر: صيد.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤٦ ح ٢٠٩.

(١) المائدة ٥: ٩٦.

(٢) في المصدر: مالحه. ملحت الشئ وملّحت فهو مليح وسمك مليح وهو قوله: يطعمها المالح والطريا (لسان العرب ج ٢ ص ٥٩٩) فالمراد السمك الذي يملح ويجفف ويخزن إلى وقت الحاجة.

٤ - الجعفريات ص ٧٥.

باب ٦

١ - كتاب العلاء بن رزين ص ١٥٦.

جعفرعليه‌السلام على قوم يأكلون جراداً وهم محرمون، فقال: « سبحان الله وأنتم محرمون! » فقالوا: إنه من صيد البحر، فقال: « ارموه في الماء إذن ».

[١٠٦٧٣] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه نهى [ المحرم ](١) عن صيد الجراد، وأكله في حال إحرامه، وإن قتله خطأ أو وطأته دابته فليس عليه شئ الخبر.

[١٠٦٧٤] ٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « وليس للمحرم أن يأكل الجراد، ولا يقتله ».

٧ -( باب ان ما ذبحه المحرم من الصيد، فهو ميتة حرام على المحلّ والمحرم، وكذا ما ذبح منه في الحرم)

[١٠٦٧٥] ١ - كتاب خلّاد السدي: برواية أبي العباس أحمد بن محمّد بن سعيد، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدثنا محمّد بن أبي عمير، قال: حدثنا خلّاد السدي البزاز الكوفي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: « عليه الفداء » قال [ قلت ](١) : فيأكله؟ قال: « لا، إن أكلته كان عليك فداء آخر » قال: فيطرحه؟، قال: « إذاً يكون عليك فداء آخر »

__________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام « المدرجة ضمن نوادر أحمد بن عيسى » ص ٧٤ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٧.

باب ٧

١ - كتاب خلاد السدي ص ١٠٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

قال: فما أصنع به؟ قال: « ادفنه ».

[١٠٦٧٦] ٢ - الصدوق في المقنع: سئل الصادقعليه‌السلام ، عن المحرم يصيب الصيد فيفديه يطعمه أو يطرحه؟ قال: « إذاً يكون عليه فداء آخر » قيل: فأي شئ يصنع به؟ قال: « يدفنه ».

٨ -( باب جواز الجماع والصيد والطيب وجميع التروك، قبل عقد الإحرام بالتلبية أو الإشعار أو التقليد، لا بعد ذلك)

[١٠٦٧٧] ١ - الصدوق في المقنع: وإن وقعت على أهلك بعدما تقعد الإحرام، وقبل أن تلبّي، فليس عليك شئ.

٩ -( باب انه يحرم على المحرم والمحرمة الجماع، والتمكين منه، والاستمتاع بما دونه حتى النظر بشهوة، وتعمّد الإنزال ولو بالاستمناء)

[١٠٦٧٨] ١ - دعائم الإسلام: روينا عن علي بن أبي طالب [ والحسن والحسين وعلي بن الحسين ](١) ومحمّد بن علي بن الحسين، وجعفر بن محمّدعليهم‌السلام : أن المحرم ممنوع من الصيد والجماع، الخبر.

[١٠٦٧٩] ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا وطئ

__________________

٢ - المقنع ص ٧٩.

باب ٨

١ - المقنع ص ٧١.

باب ٩

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

المحرم امرأته دون الفرج فعليه بدنة، وليس عليه الحج من قابل ».

[١٠٦٨٠] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا باشر المحرم امرأته فأمنى فعليه دم، (وإن لم يتعمّد الشهوة فلا شئ عليه)(١) ، وإن قبّلها فأمنى فعليه جزور، وإن نظر إليها (بالشهوة ودام)(٢) النظر حتى أمنى فعليه دم، وإن لم يتعمّد الشهوة فلا شئ عليه ».

[١٠٦٨١] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال في المحرم يحدث نفسه بالشهوة من النساء فيمنى، قال: « لا شئ عليه » قال: فإن عبث بذكره فأنعظ فأمنى، قال: « هذا عليه مثل ما على من وطئ ».

[١٠٦٨٢] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « والرفث: الجماع، فإن جامعت وأنت محرم في الفرج فعليك بدنة - إلى أن قال - ويلزم المرأة بدنة إذا جامعها الرجل ».

ورواه الصدوق(١) في المقنع: مثله.

وفي بعض نسخه(٢) : « واجتنب الرفث - إلى أن قال - الرفث: غشيان النساء ».

[١٠٦٨٣] ٦ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى،

__________________

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: بشهوة أو أدام.

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤.

٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

(١) المقنع ص ٧١.

(٢) بعض نسخ فقه الرضا عليه‌السلام : عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٩ ح ١٤.

٦ - الجعفريات ص ٦٤.

قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليه‌السلام ، قال: « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لمّا أحرم قال لأزواجه: حرم عليّ كلّ شئ منكنّ إلّا النظر والكلام، ما دمت في إحرامي، وكنّ قد حججن معهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

١٠ -( باب جواز نظر المحرم إلى امرأته بغير شهوة وإن كانت محرمة، وضمّها، وإنزالها من المحمل)

[١٠٦٨٤] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « يرفع المحرم امرأته على الدابة، ويعدل عليها ثيابها ويمسّها من فوق الثوب فيما يصلحه من أمرها، [ فيمني قال: إنه إن فعل ذلك لغير شهوة فلا شئ عليه ](١) وإن فعل ذلك من شهوة فعليه دم ».

١١ -( باب انه يحرم على المحرم ان يتزوّج، أو يشهد عليه، أو يخطب امرأة، أو يزوّج محرماً أو محلاً، فإن فعل كان التزويج باطلاً، ولا يحل للمحلّ أن يزوّج محرماً)

[١٠٦٨٥] ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « المحرم لا ينكح ولا ينكح، فإن نكح فنكاحه باطل ».

[١٠٦٨٦] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى،

__________________

باب ١٠

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤ (عن عليعليه‌السلام ).

(١) أثبتناه من المصدر.

باب ١١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

٢ - الجعفريات ص ٧٠.

قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: « أنّ علياًعليهم‌السلام كان يقول: المحرم لا ينكح، وإن نكح فنكاحه باطل ».

[١٠٦٨٧] ٣ - بعض نسخ الرضوي: « ولا يتزوج المحرم ولا يزوّج)(١) ، فإن فعل فالنكاح باطل ».

[١٠٦٨٨] ٤ - الصدوق في المقنع: وليس للمحرم أن يتزوّج، ولا يزوّج محلاًّ، فإن زوّج أو تزوّج فتزويجه باطل، وإن ملك رجل بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحلّ، فعليه أن يخلّي سبيله(١) ، وليس نكاحه بشئ، فإذا أحلّ خطبها إن شاء، فإن شاء أهلها زوّجوه، وإن شاؤوا لم يزوّجوه.

١٢ -( باب انّ من تزوّج محرماً عامداً عالماً بالتحريم، وجب عليه مفارقتها إن كان دخل، وإن كان جاهلاً حلّ له تزويجها بعد الإحلال)

[١٠٦٨٩] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا تزوّج المحرم امرأة فرّق بينهما، ولها المهر إن كان دخل بها.

__________________

٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام « المتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى » ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٩.

(١) في المصدر: ولا يزوج المحرم.

٤ - المقنع ص ٧٥.

(١) في المصدر: سبيلها.

باب ١٢

١ - المقنع ص ٧٦.

١٣ -( باب تحريم الطيب على المحرم والمحرمة، وهو المسك والزعفران والعنبر والورس والعود والكافور، ويكره له بقيّة الطيب، ويجوز له النظر إليه)

[١٠٦٩٠] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : (أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله )(١) نهى أن يتطيّب من أراد الإحرام، بطيب تبقى رائحته عليه بعد الإحرام، وأن يمسّ المحرم طيباً.

[١٠٦٩١] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا مسّ المحرم الطيب، فعليه أن يتصدق بصدقة ».

وعنهعليه‌السلام (١) : « إن المحرم ممنوع من الصيد، والجماع، والطيب » الخبر.

[١٠٦٩٢] ٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا يمس الطيب بعد إحرامه ».

وقال في موضع(١) آخر: « أبيعليه‌السلام قال وكان [ يهم ](٢) بالخروج إلى مكّة: إيّاكم والأطعمة التي يجعل فيها الزعفران، أو تجعلون في جهازي طيباً أعمله أو آكله ».

__________________

باب ١٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٩.

(١) في المصدر: إنه.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤.

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٣٠٣.

٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

(١) نفس المصدر ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٥ ح ١٦.

(٢) أثبتناه من البحار.

[١٠٦٩٣] ٤ - الصدوق في المقنع: واتقّ الطيب في زادك، فمن ابتلي بشئ من ذلك فليعد غسله، وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع، وإنّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك، والعنبر، والورس، والزعفران.

١٤ -( باب جواز استعمال المحرم الطيب في الضرورة، كالسعوط لمداواة المريض، ووجوب الكفّارة منه)

[١٠٦٩٤] ١ - الصدوق في المقنع: يكره للمحرم الأدهان الطيبة، إلّا للمضطرّ إلى الزيت أو شبهه، فلا بأس بأن يتداوى به.

١٥ -( باب جواز شمّ المحرم الطيب، من ريح العطارين بين الصفا والمروّة)

[١٠٦٩٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام : أنه سئل هل يجلس المحرم عند العطار؟ قال: « لا، إلّا أن يكون مارّاً ».

١٦ -( باب جواز غسل المحرم الطيب، ومسحه بيده، من غير شمّ)

[١٠٦٩٦] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم عن عليعليه‌السلام : « أن

__________________

٤ - المقنع ص ٧٢.

باب ١٤

١ - المقنع ص ٧٣.

باب ١٥

١ - الجعفريات ص ٧١.

باب ١٦

١ - الجعفريات ص ٦٩.

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أبصر رجلاً من أهل اليمن محرماً عليه جبّة وهو متخلّق، فأمره النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يغسل الخلوق، وينزع الجبّة، ولم يأمره بكفّارة ».

١٧ -( باب أنه يجب على المحرم أن يمسك أنفه من الرائحة الطيّبة، ولا يجوز أن يمسك أنفه من الرائحة الكريهة)

[١٠٦٩٧] ١ - الصدوق في المقنع: وامسك [ على ](١) أنفك من الريح الطيّبة، ولا تمسك عليها(٢) من الريح المنتنة، فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذ بريح طيّبة.

١٨ -( باب جواز شمّ المحرم الإذخر، والقيصوم، والخزامى، والشيخ وأشباهه من الرياحين، على كراهيّة في الشمّ والمسّ)

[١٠٦٩٨] ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تشمّ الأذخر(١) ، والقيصوم(٢) ، والخزامى(٣) ، والشيح(٤) ، وأشباهه، وأنت محرم.

__________________

باب ١٧

١ - المقنع ص ٧٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: عليه.

باب ١٨

١ - المقنع ص ٧٣.

(١) الأذخر حشيش طيب الريح (لسان العرب ج ٤ ص ٣٠٣).

(٢) القيصوم: طيب الرائحة من رياحين البر وورقه هدب. (لسان العرب ج ١٢ ص ٤٨٦).

(٣) الخزامي: عشبة طويلة العيدان، صغيرة الورق، حمراء الزهرة، طيبة الريح (لسان العرب ج ١٢ ص ١٧٦).

(٤) الشيح: نبات سهلي له رائحة طيبة. (لسان العرب ج ٢ ص ٥٠٢).

[١٠٦٩٩] ٢ - وفي العلل: عن أبيه، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد البرقي، رفعه إلى حريز، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن المحرم يشمّ الريحان؟ قال: « لا ».

١٩ -( باب كراهة نوم المحرم على فراش أصفر، وكذا المرفقة)

[١٠٧٠٠] ١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط، عن أبي أسامة، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: « أكرم أن ينام المحرم على فراش أصفر، أو مرفقة صفراء ».

[١٠٧٠١] ٢ - الصدوق في المقنع: ويكره أن ينام المحرم على الفراش الأصفر، والمرفقة.

٢٠ -( باب تحريم الإدهان على المحرم)

[١٠٧٠٢] ١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا يمسّ الطيب بعد إحرامه، ولا يدهن رأسه ولحيته ».

[١٠٧٠٣] ٢ - الصدوق في المقنع: وإيّاك أن تمسّ شيئاً من الطيب وأنت محرم، ولا من الدهن.

__________________

٢ - علل الشرائع ص ٣٨٣ ح ٣.

الباب ١٩

١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ٢٨ (ضمن الأصول الستة عشر).

٢ - المقنع ص ٧٢.

الباب ٢٠

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

٢ - المقنع ص ٧٢.

٢١ -( باب جواز الإدهان قبل الإحرام، بما لا يبقى طيبه بعده)

[١٠٧٠٤] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام أنه نهى أن يتطيّب من أراد الإحرام، بطيب يبقى رائحته عليه بعد الإحرام.

[١٠٧٠٥] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تدهن حين تريد أن تحرم، بدهن الحنّاء، والبنفسج، وسليخة(١) البان، وبأيّ دهن شئت إذا لم يكن فيه مسك، أو عنبر، أو زعفران، أو ورس قبل أن تغتسل للإحرام، ولا تجمر (ثوبك للإحرام)(٢) .

[١٠٧٠٦] ٣ - كتاب درست بن أبي منصور: عن هشام بن سالم، قال: كنت أنا وابن أبي يعفور وجماعة من أصحابنا، بالمدينة نريد الحج، قال: ولم يكن بذي الحليفة ماء، قال: فاغتسلنا بالمدينة، ولبسنا ثياب إحرامنا، ودخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: فدعا لنا بدهن بان، ثم قال: « ليس به بأس هذا المسيح(١) » قال: فأدّهنا به، قال درست: وهو عصارة ليس فيه شئ.

__________________

الباب ٢١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٩.

٢ - المقنع ص ٧٠.

(١) السليخة: نوع من العطر كأنه قشر منسلخ ودهن شجر البان والبان شجر يعمل منه دهن الطيب. (مجمع البحرين ج ٢ ص ٤٣٤).

(٢) في المصدر: ثوباً لإحرامك.

٣ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٢.

(١) في المصدر: لمسيح.

٢٢ -( باب جواز ادهان المحرم بما ليس فيه طيب، كالسمن والزيت والأهالة (* ) مع الحاجة، ووضع المرتك والتوتيا على إبطيه لرائحة العرق)

[١٠٧٠٧] ١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن دهن جسده بأيّ دهن أراد فلا بأس، إلّا أن يكون دهناً فيه طيب ».

[١٠٧٠٨] ٢ - الصدوق في المقنع: وإذا جرحت بالمحرم جروح، فلا بأس أن يتداوى بدواء فيه زعفران، إذا كان ريح الأدوية غالبة على الزعفران، وإذا كانت ريح الزعفران غالبة على الدواء فلا يجوز أن يتداوى به.

[١٠٧٠٩] ٣ - كتاب العلاء بن رزين: عن محمّد بن مسلم، قال: سألته - أي أبا جعفرعليه‌السلام - عن محرم تشقّقت يداه، قال: « يدهنها بزيت، أو بسمن، أو بأهالة ».

٢٣ -( باب تحريم الرفث والفسوق والجدال على المحرم، ويلازم التقوى وقلّة الكلام إلّا بخير)

[١٠٧١٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن

__________________

الباب ٢٢

(* ) الأهالة: الشحم المذاب (مجمع البحرين ج ٥ ص ٣١٤).

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

٢ - المقنع ص ٧٣.

٣ - كتاب العلاء بن رزين ص ١٥٥.

باب ٢٣

١ - الجعفريات ص ٦٨.

جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « الإحرام إذا أراده العبد فليتق الله، ولينظر ما الذي يجب عليه من التوقير لإحرامه، والتنزه عن كلّ شئ نهى الله تعالى عنه، من الرفث والفسوق والجدال، وأن لا يماري رفيقاً ولا غيره ».

[١٠٧١١] ٢ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، قالوا: سألناهما عن قوله تعالى:( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ ) (١) قالا: « فإن تمام الحجّ والعمرة أن لا يرفث، ولا يفسق، ولا يجادل ».

[١٠٧١٢] ٣ - وعن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله:( فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) قال: « يا محمّد، إنّ الله اشترط على الناس شرطاً، وشرط لهم شرطاً، فمن وفى لله وفى الله له »، قلت: فما الذي اشترط عليهم، وما الذي شرط لهم؟ قال: « أمّا الذي اشترط عليهم [ فإنه ](١) قال:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) (٢) وأمّا ما شرط لهم، فإنه قال:( فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَىٰ ) (٣) قال: يرجع لا ذنب له ».

__________________

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٨٨ ح ٢٢٥.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٥ ح ٢٥٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) البقرة ٢: ١٩٧.

(٣) البقرة ٢: ٢٠٣.

[١٠٧١٣] ٤ - وعن محمّد بن مسلم، عن أحدهماعليهما‌السلام ، عن رجل محرم قال لرجل: لا لعمري، قال: « ليس ذلك بجدال، إنّما الجدال لا والله وبلى والله ».

[١٠٧١٤] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « واتق في إحرامك الكذب واليمين الكاذبة والصادقة، وهو الجدال الذي نهاه الله تعالى، (قالعليه‌السلام )(١) : والجدال(٢) قول الرجل لا والله، وبلى والله » الخبر.

[١٠٧١٥] ٦ - وفي بعض نسخه في موضع آخر: « واجتنب الرفث، والفسوق، والجدال في الحجّ، قال: الرفث: غشيان النساء، والفسوق: السباب وقيل المعاصي، والجدال: المراء تماري رفيقك حتى تغضبه، وعليك بالتواضع والخشوع، والسكينة والخضوع.

وقال بعض العلماء: الرفث: التعريض بالجماع والقبلة والغمزة، وتفسير التعريض هاهنا بالجماع، أن يقول الرجل لامرأته: لو كنّا حللنا(١) لاغتسلنا وفعلنا، وقال: إذا أحللنا أصبتك، ونحو هذا، وقد تمثّل في تفسير الجدال بالسّباب ».

[١٠٧١٦] ٧ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « الجدال: لا والله، وبلى والله » الخبر.

__________________

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٥ ح ٢٥٩.

٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

(١) في المصدر: واتقي الصيد.

(٢) في المصدر زيادة: فقال.

٦ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٩.

(١) في المصدر: حلالاً.

٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤ (عن أبي جعفر محمّد بن عليعليه‌السلام ).

٢٤ -( باب تحريم اكتحال المحرم والمحرمة بما فيه طيب، والكحل بالأسود، وللزينة، وجواز اكتحالهما بما سواهما، وبهما للضرورة)

[١٠٧١٧] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه رخّص للمحرم في الكحل غير الأسود، ما لم يكن فيه طيب، إذا احتاج إليه.

[١٠٧١٨] ٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ويكتحل المحرم بأيّ كحل شاء ما لم يكن فيه طيب، ويكره للمرأة الإثمد(١) وإن لم يكن فيه طيب، لأنّه زينة لها ».

[١٠٧١٩] ٣ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يكتحل المحرم إذا كان رمداً، بكحل ليس فيه طيب، ولا بأس أن يكتحل بصبر ليس فيه زعفران ولا ورس.

٢٥ -( باب تحريم النظر في المرآة للمحرم والمحرمة، فإن فعل فليلبّ)

[١٠٧٢٠] ١ - الصدوق في المقنع: ولا تنظر في المرآة وأنت محرم، فإنّه من

__________________

باب ٢٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤.

٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام :، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

(١) الإثْمِد: حجر يُكتحل به (مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٠).

٣ - المقنع ص ٧٣.

الباب ٢٥

١ - المقنع ص ٧٣.

الزينة.

[١٠٧٢١] ٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا ينظر المحرم في المرآة لزينة، فإن نظر فليلبّ ».

٢٦ -( باب حكم لبس المخيط للرجل المحرم، ولبسه ثوباً يزرّ أو يدرع)

[١٠٧٢٢] ١ - دعائم الإسلام: روينا عن علي بن أبي طالب، ومحمّد بن علي بن الحسين، وجعفر بن محمّدعليهم‌السلام : أنّ المحرم ممنوع من الصيد، والجماع، والطيب، ولبس الثياب المخيطة.

[١٠٧٢٣] ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه نهى أن يتطيّب من أراد الإحرام - إلى أن قال - وأن يمسّ المحرم طيباً، أو(١) يلبس قميصاً، أو سراويل، أو عمامة، أو قلنسوة، أو خفّاً، أو جورباً، أو قفازاً، أو برقعاً، أو ثوباً مخيطاً ما كان.

[١٠٧٢٤] ٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا تلبس قميصاً، ولا سراويل، ولا عمامة، ولا قلنسوة، ولا البرنس، ولا الخفين، ولا القبا ».

__________________

٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٩.

الباب ٢٦

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٩.

(١) في المصدر: ولا، وكذا في الموارد التي تليها.

٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

٢٧ -( باب جواز لبس المحرم الطيلسان ولا يزرّه عليه، بل ينكسه استحباباً، أو ينزع أزراره، وأنّ له أن يلبس كلّ ثوب إلّا ما ورد النهي عنه)

[١٠٧٢٥] ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تلبس الطيلسان المزرر(١) وأنت محرم، وإنّما كره أمير المؤمنينعليه‌السلام ذلك، مخافة أن يزرّه الجاهل عليه، وأمّا الفقيه فلا بأس أن يلبسه.

٢٨ -( باب تحريم لبس المحرم الثوب النجس، وعدم بطلان الاحرام لو فعل)

[١٠٧٢٦] ١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « والبس ثوبيك للإحرام أو إزاريك، جديدين كانا أو غسيلين، بعدما يكونان طاهرين نظيفين، وكذلك تفعل المرأة ».

وقال أيضاً(١) : « ولا بأس أن يقارن المحرم بين ثيابه التي أحرم فيها إذا كانت طاهرة، وإن أصاب ثوب المحرم الجنابة لم يكن به بأس، لأنّ إحرامه لله، يغسله ».

[١٠٧٢٧] ٢ - الصدوق في المقنع: وإذا أصاب ثوبك جنابة وأنت محرم، فلا تلبسه حتى تغسله، وإحرامك تامّ.

__________________

الباب ٢٧

١ - المقنع ص ٧١.

(١) في المصدر: المزرور.

الباب ٢٨

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٧.

(١) بعض نسخ فقه الرضا عليه‌السلام ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٠.

٢ - المقنع ص ٧١.

٢٩ -( باب كراهة الإحرام في الثوب الوسخ وعدم تحريمه، وكراهة غسل المحرم ثوبه من الوسخ إلّا أن يتنجّس)

[١٠٧٢٨] ١ - تقدم عن بعض نسخ الرضوي وفيه: « ولا بأس بغسل ثيابك التي أحرمت فيها إذا اتّسخ » الخبر.

[١٠٧٢٩] ٢ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: « يتجرّد المحرم في ثوبين نقيّين أبيضين ».

٣٠ -( باب جواز الإحرام في المعلم (* ) على كراهية للرجل)

[١٠٧٣٠] ١ - كتاب محمّد بن المثنى بن القاسم الحضرمي: عن جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن الثوب المعلم، أيحرم الرجل فيه؟ قال: « نعم، إنّما يكره الملحم ».

[١٠٧٣١] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تحرم في ثوب له علم، وكلّ ثوب يصلّى فيه فلا بأس أن تحرم فيه.

__________________

الباب ٢٩

١ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٥.

الباب ٣٠

(* ) المعلم: هو الثوب الذي يكون فيه نقش وطراز في أطرافه (مجمع البحرين ج ٦ ص ١٢٣).

١ - كتاب محمّد بن المثنى بن القاسم الحضرمي ص ٨٣.

٢ - المقنع ص ٧١.

٣١ -( باب جواز لبس المحرم والمحرمة الثوب المصبوغ بالعصفر وغيره على كراهيّة، تتأكّد فيما فيه شهرة)

[١٠٧٣٢] ١ - دعائم الإسلام: عن الباقرعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « فإن لم يجد فلا بأس بالصبّيغ(١) ما لم يكن بزعفران أو ورس أو طيب(٢) ، وكذلك المحرمة لا تلبس مثل هذا من الصبّيغ(٣) ».

٣٢ -( باب جواز الإحرام في الثوب الملحم على كراهيّة)

[١٠٧٣٣] ١ - الصدوق في المقنع: ولا يجوز أن يحرم في الملحم.

وتقدّم عن كتاب محمّد بن المثنى(١) : قول الصادقعليه‌السلام : « إنّما يكره الملحم ».

٣٣ -( باب جواز لبس المحرم الثوب المصبوغ بالمشق)

[١٠٧٣٤] ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تحرم في ثوب مصبوغ ممشق(١) .

__________________

الباب ٣١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٥.

(١) في المخطوط: بالصبغ، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المخطوط: بالصبغ، وما أثبتناه من المصدر.

الباب ٣٢

١ - المقنع ص ٧٢.

(١) تقدم في باب ٣٠ حديث ١.

الباب ٣٣

١ - المقنع ص ٧١.

(١) المشق بالكسر: المغرة، وهو طين أحمر، ومنه ثوب ممشق أي مصبوغ به.(مجمع البحرين ج ٥ ص ٢٣٦).

٣٤ -( باب جواز لبس المحرم ثوباً مصبوغاً بالطيب إذا ذهب ريحه، وتحريم لبسه مع بقاء الريح، وكذا اللحاف)

[١٠٧٣٥] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه نهى أن يتطيّب من أراد الإحرام، بطيب تبقى رائحته عليه بعد الإحرام.

[١٠٧٣٦] ٢ - الصدوق في المقنع: فإن كان عندك ثوب مصبوغ بالزعفران، وأحببت ان تحرم فيه، فاغسله حتى يذهب ريحه، ويضرب إلى البياض.

٣٥ -( باب جواز لبس المحرم القبا مقلوباً في الضرورة، ولا يدخل يديه في كمّيه)

[١٠٧٣٧] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ولا تلبس قميصاً - إلى أن قال - ولا القبا، إلّا أن يكون مقلوباً، إن لم تجد غيره ».

[١٠٧٣٨] ٢ - الصدوق في المقنع: ون اضطررت إلى لبس القبا وأنت محرم، [ و ](١) لم تجد ثوباً غيره، فالبسه مقلوباً، ولا تدخل يديك في يدي القبا.

__________________

الباب ٣٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٩.

٢ - المقنع ص ٧١.

الباب ٣٥

١ - بعض نسخ الرضوي، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

٢ - المقنع ص ٧١.

(١) أثبتناه من المصدر.

٣٦ -( باب ان من لبس قميصاً بعد ما أحرم، وجب أن يخرجه من قدميه ولو بالشقّ، وإن لبسه ثم أحرم فيه نزعه من رأسه)

[١٠٧٣٩] ١ - الصدوق في المقنع: وإن لبست قميصاً فشقّه، وأخرجه من تحت قدميك.

[١٠٧٤٠] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام : « أنه سئل عن المحرم إذا أحرم وعليه قميص؟ قال: ينزعه ولا يشقّه ولم يأمر بكفّارة ».

٣٧ -( باب انه يجوز للمحرم أن يشدّ على وسطه النفقة، والهميان، والمنطقة)

[١٠٧٤١] ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس للمحرم أن يلبس الهميان، فيشدّ على بطنه المنطقة التي فيها نفقته.

٣٨ -( باب تحريم النقاب للمرأة والبرقع وتغطية الوجه، وجواز إرخاء الثوب على وجهها إلى فمها، وإن كانت راكبة فإلى نحرها مع الحاجة)

[١٠٧٤٢] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه

__________________

الباب ٣٦

١ - المقنع ص ٧٢.

٢ - الجعفريات ص ٦٩.

الباب ٣٧

١ - المقنع ص ٧٤.

الباب ٣٨

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٩.

قال في حديث: « والمرأة تلبس الثباب، وتغطي رأسها، وإحرامها في وجهها، وترخي عليه الرداء شيئاً من فوق رأسها » الخبر.

[١٠٧٤٣] ٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا بأس أن تسدل المرأة المحرمة الثوب على وجهها حتى يبلغ نحرها، إذا كانت راكبة ».

وفي موضع آخر: « ومن كان معكم من النساء فليصنعن كما تصنعون، ويسدلن الثياب على وجوههن سدلاً، إن أردن ذلك إلى النحر ».

[١٠٧٤٤] ٣ - الصدوق في المقنع: ولا يجوز للمرأة أن تتنقب، لأن إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه، قال: ولا بأس أن تسدل الثوب على وجهها، من أعلاه إلى النحر، إذا كانت راكبة.

[١٠٧٤٥] ٤ - وقال في موضع آخر: ويكره النقاب، ولا بأس ان تسدل الثوب على وجهها إلى طرف الأنف قد ما تبصر، وإن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها، ولا تستتر بيدها من الشمس.

٣٩ -( باب جواز لبس المحرمة الحلي المعتاد لها ولو ذهباً لغير الزينة، وتحريم إظهاره للرجل حتى الزوج، وتحريم لبسها لغير المعتاد منه)

[١٠٧٤٦] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه

__________________

٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٥، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٤.

٣ - المقنع ص ٧٢.

٤ - المقنع ص ٧٢.

الباب ٣٩

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٥ (عن أبي جعفر محمّد بن علي).

قال في حديث في المحرمة: « ولا بأس أن تلبس الحلي، ما لم تظهر به للرجال وهي محرمة ».

[١٠٧٤٧] ٢ - الصدوق في المقنع: والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب، غير الحرير والقفازين.

قال: ولا تلبس المحرمة الحلي، ولا الثياب المصبغة، إلّا صبغاً لا يردع(١) .

قال: ولا بأس أن تلبس الخزّ والقزّ، ولا [ بأس أن ](٢) تلبس المرأة القميص وتزر عليها، والديباج، وتلبس المسك(٣) ، والخلخالين.

٤٠ -( باب جواز لبس السراويل للمحرم إذا لم يجد إزاراً، وللمحرمة مطلقاً)

[١٠٧٤٨] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ولا تلبس قميصاً ولا سراويل - إلى أن قال - وإذا لم يجد ما يتزر، يشق السراويل يجعلها مثل الثياب يتزّر به » الخبر.

[١٠٧٤٩] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن

__________________

٢ - المقنع ص ٧٢.

(١) المزعفرة التي تردع على الجلد اي تنفض صبغها عليه، وثوب رديع: مصبوغ بالزعفران (النهاية ج ٢ ص ٢١٥).

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) المسَكَة: السوار. والجمع مَسَك (النهاية ج ٤ ص ٣٣١).

الباب ٤٠

١ - بعض نسخ الرضوي، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

٢ - الجعفريات ص ٦٤.

جده علي بن الحسينعليهم‌السلام : « إن أزواج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله [ كن ](١) إذا خرجن حاجّات خرجن بعبيدهن [ معهن ](٢) عليهن الثيابين والسراويلات ».

[١٠٧٥٠] ٣ - وبهذا الإسناد: عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : المحرم إذا لم يجد الرداء يلبس القميص، وإذا لم يجد الإزار يلبس السراويل ».

[١٠٧٥١] ٤ - الصدوق في المقنع: وتلبس السراويل وهي محرمة، لأنّها تريد بذلك الستر.

٤١ -( باب تحريم لبس الخفّين والجوربين على المحرم إلّا في الضرورة، فيشقّ عن ظهر القدم)

[١٠٧٥٢] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، في حديث: أنه نهى أن يلبس المحرم خفّاً، أو(١) جورباً، أو قفازاً أو برقعاً الخبر.

[١٠٧٥٣] ٢ - وعن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال:

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - الجعفريات ص ٦٩.

٤ - المقنع ص ٧٢.

الباب ٤١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٩.

(١) في المصدر: ولا كذا في الموردين الآتين.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٥.

« لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلاً و(١) احتاج إلى الخفّ(٢) ، أن يلبس خفّاً دون(٣) الكعبين ».

[١٠٧٥٤] ٣ - الجعفريات: بالسند المتقدم عن عليعليه‌السلام ، قال: « رخّص رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله للمحرم إذا لم يصب النعلين، أن يحرم في خفّين ما دون الكعبين ».

[١٠٧٥٥] ٤ - وبهذا الإسناد: عن عليعليه‌السلام ، قال: « إذا احتاج المحرم إلى الخفين فليلبسهما، وليقطعهما ».

[١٠٧٥٦] ٥ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن المحرم أيلبس الخفين والجوربين إذا اضطرّ إليهما؟ قال: فقال: « نعم ».

[١٠٧٥٧] ٦ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يلبس المحرم الجوربين والخفّين، إذا اضطر إليهما.

٤٢ -( باب عدم جواز عقد المحرم ثوبه إلّا إذا اضطر إلى ذلك لقصره، وجملة من أحكام الإزار والمئزر)

[١٠٧٥٨] ١ - الصدوق في المقنع: ولا يجوز للمحرم أن يعقد إزاره في عنقه.

__________________

(١) في المصدر: أو.

(٢) وفيه: الخفين.

(٣) وفيه زيادة: ما.

٣ - الجعفريات ص ٦٩.

٤ - الجعفريات ص ٦٩.

٥ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٢.

٦ - المقنع ص ٧٢.

الباب ٤٢

١ - المقنع ص ٧٤.

٤٣ -( باب جواز لبس المحرم السلاح عند الخوف)

[١٠٧٥٩] ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « وإذا احتاج المحرم إلى لبس السلاح لبسه ».

[١٠٧٦٠] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يلبس المحرم السلاح إذا خاف.

٤٤ -( باب تحريم تغطية الرجل رأسه إذا أحرم، وكذا الأُذنان، دون الوجه، وأنّ من غطّى رأسه ناسياً وجب أن يطرح الغطاء، ويستحب تجديد التلبية)

[١٠٧٦١] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ولا بأس أن تغتسل وأنت محرم، وأن تصبّ الماء على رأسك، وتغطي(١) وجهك ولا تغطّي رأسك ».

[١٠٧٦٢] ٢ - الصدوق في المقنع: وروي: لا يتغطّى المحرم(١) من البرد والحرّ.

قال: وإذا غطّى المحرم رأسه ساهياً أو ناسياً، فليلق القناع وليلبّ، وليس عليه شئ.

__________________

الباب ٤٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٥.

٢ - المقنع ص ٧٢.

الباب ٤٤

١ - بعض نسخ الرضوي، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

(١) في البحار: وغطّ.

٢ - المقنع ص ٧٤.

(١) في المخطوط: الرجل، وما أثبتناه من المصدر.

٤٥ -( باب جواز تغطية المحرم رأسه في الضرورة، ويلزمه الفداء)

[١٠٧٦٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: « أن علياّعليهم‌السلام ، سئل عن الأقرع والأصلع، ومن يتخوّف البرد على رأسه إذا هو أحرم، ومن به قروح في رأسه فيتخوف عليه البرد؟ قال له: فليكّفر بما سمّاه الله تبارك وتعالى في كتابه، قوله تعالى:( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) (١) صيام ثلاثة أيام، أو صدقة ثلاثة أصوع على ستّة مساكين، أو نسك وهي شاة، ليضع القلنسوة على رأسه أو العمامة ».

[١٠٧٦٤] ٢ - وبهذا الإسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهما‌السلام ، قال: « بينما عليعليه‌السلام في طريق مكّة إذ أبصر ناقة معقولة، فقال: ناقة أبي عبد اللهعليه‌السلام وربّ الكعبة، فعدل فإذا الحسين بن عليعليهما‌السلام محرم محموم عليه دثار، فأمر به عليعليه‌السلام فحجم، وعصّب رأسه، وساق عنه بدنة ».

__________________

الباب ٤٥

١ - الجعفريات ص ٦٨.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٢ - الجعفريات ص ٦٨.

٤٦ -( باب جواز وضع المحرم عصام القربة على رأسه عند الحاجة)

[١٠٧٦٥] ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يضع المحرم عصام(١) القربة على رأسه إذا استسقى.

٤٧ -( باب تحريم الارتماس على المحرم بحيث يغطي الماء رأسه)

[١٠٧٦٦] ١ - الصدوق في المقنع: ولا يرتمس المحرم في الماء، ولا الصائم.

٤٨ -( باب جواز نوم المحرم على وجهه)

[١٠٧٦٧] ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن ينام المحرم على وجهه، وهو على راحلته.

٤٩ -( باب كراهة تغطية المحرم وجهه في غير النوم، وجواز مسحه بالمنديل)

[١٠٧٦٨] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ويكره للمحرم أن يجوز ثوبه فوق

__________________

الباب ٤٦

١ - المقنع ص ٧٤.

(١) العصام: رباط القربة وسيرها الذي تحمل به (لسان العرب ج ١٢ ص ٤٠٧).

الباب ٤٧

١ - المقنع ص ٧٤.

الباب ٤٨

١ - المقنع ص ٧٤.

الباب ٤٩

١ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤.

أنفه، ولا بأس أن يمدّ ثوبه حتى يبلغ أنفه ».

وقال:عليه‌السلام (١) : « ومن مسح وجهه بثوبه وهو محرم، لم يكن عليه شئ ».

٥٠ -( باب تحريم الحجامة على المحرم إلّا للضرورة، فيحتجم بغير حلق ولا جز)

[١٠٧٦٩] ١ - كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن المحرم هل يحتجم؟ قال: « نعم إذا خشي الدم » فقلت: إنّما يحرم من العقيق، وإنما هي ليلتين، قال: « إن الحجامة تختلف، وقال: إن أخذ الرجل الدوران فليحتجم ».

[١٠٧٧٠] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا احتاج المحرم إلى الحجامة فليحتجم، ولا يحلق موضع المحاجم ».

[١٠٧٧١] ٣ - بعض نسخ الرضوي: « ولا بأس أن يحتجم المحرم، إذا خاف على نفسه ».

[١٠٧٧٢] ٤ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يحتجم المحرم، إذا خاف على نفسه، ولا يحلق قفاه.

__________________

(١) بعض نسخ الرضوي ص ٧٢.

الباب ٥٠

١ - كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي ص ٨٥.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤.

٣ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٧.

٤ - المقنع ص ٧٣.

٥١ -( باب تحريم تظليل المحرم على نفسه سائراً، وجوازه في الضرورة خاصّة، ويلزمه الفداء)

[١٠٧٧٣] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه كره للمحرم أن يستظلّ في المحمل إذا سار، إلّا من علّة.

[١٠٧٧٤] ٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره: عن ابن بزيع، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال: سأله رجل وأنا حاضر، عن المحرم يظلّ من علّة؟ قال: « يظلّ ويفدي ».

ثم قال موسىعليه‌السلام : « إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا ».

[١٠٧٧٥] ٣ - بعض نسخ الرضوي: روي عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من يحرم يضح للشمس حتى تغرب، إلّا غربت بذنوبه حتى تعريه كما ولدته(١) أمّه ».

[١٠٧٧٦] ٤ - الصدوق في المقنع: ولا يجوز للمحرم أن يركب في القبّة إلّا أن يكون مريضاً، وأمّا النساء فلا بأس.

قال: ولا بأس أن يضرب على المحرم الظلال، ويتصدق بمدّ لكلّ يوم.

وقال: ولا بأس أن يظل المحرم على محمله إذا كانت به علّة، أو

__________________

الباب ٥١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٥.

٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص ٦٢.

٣ - بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤١ ح ١٥.

(١) كذا في البحار، وفي المخطوط: ولدت.

٤ - المقنع ص ٧٤.

خاف المطر، وإذا(١) أصابه حرّ الشمس وتأذّى به، فلا بأس أن يستتر بطرف ثوبه(٢) ، ما لم يصيب رأسه(٣) .

٥٢ -( باب جواز تظليل النساء والصبيان في الإحرام)

[١٠٧٧٧] ١ - أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره: عن أبي بصير، قال: سألته عن المرأة تضرب عليها الظلال وهي محرمة؟ قال: « نعم » قلت: فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم؟ قال: « نعم إذا كانت به شقيقة(١) ، ويتصدق بمدّ لكلّ يوم ».

[١٠٧٧٨] ٢ - وعن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لا يركب المحرم في القبّة، وتركب المحرمة ».

[١٠٧٧٩] ٣ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تستظلّ المرأة وهي محرمة.

قال: ولا بأس أن تضرب(١) القبّة على النساء والصبيان، وهم محرمون.

__________________

(١) في المصدر: فإذا.

(٢) وفيه: رأسه.

(٣) وفيه: رأسه.

الباب ٥٢

١ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص ٦٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٧٩ ح ١٢.

(١) الشقيقة: صداع يأخذ في نصف الرأس والوجه (لسان العرب (شقق) ج ١٠ ص ١٨٣).

٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص ٧٢، وفي البحار ج ٩٩ ص ١٧٩ ح ١٣.

٣ - المقنع ص ٧٤.

(١) في المخطوط: يضرب، وما أثبتناه من المصدر.

٥٣ -( باب جواز تظليل الرجل المحرم إذا نزل، ودخول الخباء والبيت)

[١٠٧٨٠] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه رخّص له - يعني للمحرم - في الاستظلال إذا نزل.

[١٠٧٨١] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « ولا بأس بالمظلّة للمحرم في مذهبنا، ومن العلماء من يكره هذا ».

٥٤ -( باب جواز مشي المحرم تحت ظلّ المحمل بحيث لا يعلو رأسه، وجواز ستر بعض جسده ببعض وبثوبه في الضرورة، وركوبه في المحمل)

[١٠٧٨٢] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ولا بأس أن يضع المحرم ذراعه على رأسه من حرّ الشمس: ولا بأس أن يستر جسده بعضه ببعض ».

[١٠٧٨٣] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يمشي تحت ظلّ المحمل، ولا بأس أن يضع ذراعيه على وجهه من حرّ الشمس.

__________________

الباب ٥٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٥.

٢ - بعض نسخ الرضوي، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤١.

الباب ٥٤

١ - بعض نسخ الرضوي:

٢ - المقنع ٧٤.

٥٥ -( باب انه يجوز للمحرم أن يتداوى عند الحاجة، بما يحلّ له لا بما يحرم)

[١٠٧٨٤] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه رخّص للمحرم في الكحل - إلى أن قال - ورخّص له في السواك، والتداوي بكلّ ما يحلّ له أكله، ما لم يكن فيه طيب.

[١٠٧٨٥] ٢ - الصدوق في المقنع: وإذا خرجت(١) بالمحرم جروح، فلا بأس أن يتداوى بدواء فيه زعفران، إذا كان ريح الأدوية غالبة على الزعفران، وإذا كانت ريح الزعفران غالبة على الدواء فلا يجوز أن يتداوى به.

٥٦ -( باب انه يجوز للمحرم في الضرورة عصب عينيه ورأسه وجسده، وعصر الدمّل، وقطع البثور ونحوها، وسد الأُذن)

[١٠٧٨٦] ١ - بعض نسخ الرضوي: « وإن صدع رأسك لا بأس أن تعصب على رأسك خرقة. و(١) قال: ولا بأس بأن(٢) يعصر الدمّل، ويربط القرحة ».

__________________

الباب ٥٥

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤.

٢ - المقنع ص ٧٣.

(١) في المصدر: جرحت.

الباب ٥٦

١ - بعض نسخ الرضوي، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

(١) فقه الرضا عليه‌السلام ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٧.

(٢) في المصدر: إن.

[١٠٧٨٧] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: « أنّ عليّاًعليهم‌السلام سئل عن الأقرع والأصلع، ومن يتخوّف البرد على رأسه إذا هو أحرم، ومن به قروح في رأسه فيتخوّف عليه البرد؟ قال له: فليكفّر - إلى أن قال - ليضع القلنسوة على رأسه، أو العمامة ».

[١٠٧٨٨] ٣ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يعصر المحرم الدمّل، ويربط عليه الخرقة، وكذلك إذا كانت به شجّة أو كانت في جسده(١) قروح، فلا بأس أن يداويها، ويعصبها بخرقة.

٥٧ -( باب تحريم اخراج الدم، وإزالة الشعر، للمحرم إلّا في الضرورة)

[١٠٧٨٩] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا حلق المحرم رأسه جزى » الخبر.

[١٠٧٩٠] ٢ - وعن علي بن أبي طالب، ومحمّد بن علي، وجعفر بن محمّدعليهم‌السلام : إنّ المحرم ممنوع من الصيد - إلى أن قال -: (وحلق الرأس)(١) .

__________________

٢ - الجعفريات ص ٦٨.

٣ - المقنع ص ٧٤.

(١) في المخطوط: خدّه، وما أثبتناه من المصدر.

الباب ٥٧

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

(١) في المصدر: وأخذ الشعر.

[١٠٧٩١] ٣ - بعض نسخ الرضوي: « ولا يأخذ المحرم شيئاً من شعره ».

٥٨ -( باب انه يجوز للمحرم أن يشدّ العمامة على بطنه على كراهة، ولا يرفعها إلى صدره)

[١٠٧٩٢] ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يشدّ العمامة على بطنه، ولا يرفعها إلى صدره.

[١٠٧٩٣] ٢ - بعض نسخ الرضوي: عن أبيهعليه‌السلام ، أنه قال: « لقد مرّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، على المشاة وهم بكراع(١) الغميم فشكوا إليه الجهد والإعياء، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : شدّوا أزركم واستبطنوا » الخبر.

وتقدم عن المفيد في الإرشاد(٢) : ما يقرب منه.

٥٩ -( باب جواز حكّ الجسد في الإحرام والسواك، ما لم يخرج دم أو يسقط شعر)

[١٠٧٩٤] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا حككت رأسك فحكّه حكّاً (رفيقاً، ولا تحكّه)(١) بالأظفار ولكن بأطراف الأصابع.

__________________

٣ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٩ ح ٣٢.

الباب ٥٨

١ - المقنع ص ٧٤.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٠ ح ٣٩.

(١) في المصدر: بكرع. كراع الغميم: موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال، وهذا الكراع جبل أسود في طرف الحرة (معجم البلدان ج ٤ ص ٤٤٣).

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٤٠ من أبواب آداب السفر إلى الحج.

الباب ٥٩

١ - المقنع ص ٧٥.

(١) في المصدر: رقيقاً ولا تحك.

[١٠٧٩٥] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، في حديث: أنّه رخّص له - أي للمحرم - في السواك.

٦٠ -( باب جواز اغتسال المحرم من غير أن يدلك جسده)

[١٠٧٩٦] ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس (أن يغتسل)(١) بالماء ويصبّ على رأسه ما لم يكن ملبّداً، فإن كان ملبّداً فلا يفيض على رأسه الماء إلّا من احتلام.

[١٠٧٩٧] ٢ - بعض نسخ الرضوي: ولا بأس أن تغتسل وأنت محرم، وأن تصبّ الماء على رأسك، وتغطي(١) وجهك، ولا تغطّ رأسك.

٦١ -( باب جواز دخول المحرم الحمام من غير أن يدلك جسده)

[١٠٧٩٨] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ولا بأس للمحرم أن يدخل الحمام ».

[١٠٧٩٩] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يدخل المحرم الحمام، ولكن لا يتدلّك.

__________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٥.

الباب ٦٠

١ - المقنع ص ٧٥.

(١) في المصدر: بأن تغتسل.

٢ - بعض نسخ الرضوي، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

(١) في البحار: وغلط.

الباب ٦١

١ - بعض نسخ الرضوي، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

٢ - المقنع ص ٧٥.

٦٢ -( باب تحريم تقليم الأظفار للمحرم وإن طالت، إلّا أن تؤذيه فيقلّمها ويكفّر)

[١٠٨٠٠] ١ - دعائم الإسلام: عن علي بن أبي طالب: ومحمّد بن علي، وجعفر بن محمّدعليهم‌السلام أنّهم قالوا: « إنّ المحرم ممنوع من الصيد - إلى أن قال - وتقليم الأظفار ».

[١٠٨٠١] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « ومن طالت أظافيره وتكسّرت لم يقصّ منها شيئاً، فإن كانت تؤذيه فليقطعها، وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام ».

٦٣ -( باب تحريم قتل المحرم هوام الجسد كالقمّل ورميها، وجواز نقلها ورمي سواها)

[١٠٨٠٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: « أن عليّاًعليهم‌السلام سئل عن محرم قتل قملة؟ قال: كلّ شئ يتصدق به فهو خير منها، التمرة خير منها ».

[١٠٨٠٣] ٢ - الصدوق في المقنع: والمحرم يلقي(١) عنه الدواب كلّها إلّا

__________________

الباب ٦٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٧ ح ٢٢.

الباب ٦٣

١ - الجعفريات ص ٧٥.

٢ - المقنع ص ٧٥.

(١) في المصدر: تلقى.

القملة فإنّها من جسده، وإن أحبّ أن ينقل قمّلة من مكان إلى مكان فلا يضرّ.

٦٤ -( باب جواز قتل المحرم ولو في الحرم كلّ ما يخافه على نفسه دون ما لا يخافه، وتحريم قتل الدواب كلّها إلّا ما استثني)

[١٠٨٠٤] ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أباح قتل الفأرة في الحرم والإحرام ».

[١٠٨٠٥] ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « لا بأس بقتل(١) المحرم الذئاب والنسر والحداة والفأرة، والحيّة، والعقرب، وكلّما يخاف أن يعدو عليه ويخشاه على نفسه ويؤذيه، مثل الكلب العقور، والسبع، وكلّما يخاف أن يعدو عليه ».

[١٠٨٠٦] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا بأس للمحرم أن يقتل الحيّة، والعقرب، والفأرة، ولا بأس برمي الحداة ».

[١٠٨٠٧] ٤ - وفي بعض نسخه: « ولا بأس في قتل الحيّة والعقرب، والفأرة، والحداة، والغراب، والكلب العقور، وقد رخّص

__________________

الباب ٦٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٠.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٠.

(١) في المصدر: أن يقتل.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

٤ - بعض نسخ الوضوي:، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

[عليه‌السلام ](١) في قتلهن في الحلّ والحرم، وما سواهن فقد رخّص التابعون في قتلهن، والزنبور، والوزغ، والبق، والبراغيث، وإن عدا عليك سبع فاقتله [ ولا كفارة عليك ](٢) ، وإن لم يعد عليك فلا تقتله ».

[١٠٨٠٨] ٥ - الصدوق في المقنع: وإذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلّها إلّا الأفعى، والعقرب، والفأرة [ فأما الفأرة ](١) فإنّها توهي السقاء، وتضرم على أهل البيت وأما العقرب فإن نبيّ اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مدّ يده إلى حجر(٢) فلسعته العقرب، قال: لعنك الله لا تذرين برّاً ولا فاجراً، والحيّة فإذا أرادتك فاقتلها، وإن لم تردك فلا تردها، والكلب العقور والسبع، إذا أرادك فاقتلهما، وإن لم (يرداك فلا تردهما)(٣) ، والأسود(٤) الغدر فاقتله على كلّ حال، وارم الغراب والحداة رمياً على ظهر بعيرك، والذئب إذا أراد قتلك فاقتله، ومتى عرض لك سبع فامتنع منه، فإن أبى فاقتله إن استطعت، وإن عرضت لك لصوص امتنعت منهم.

__________________

(١) أثبتناه من البحار.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٥ - المقنع ص ٧٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: جحر.

(٣) في المصدر: يريداك فلا تؤذهما.

(٤) الأسود: الحية العظيمة ومنه (المحرم يقتل الأسود الغدر) (مجمع البحرين ج ٣ ص ٧٤).

٦٥ -( باب انه يجوز للمحرم والمحلّ أن ينحر الإبل، ويذبح البقر والغنم ونحوها، ممّا ليس بصيد في الحلّ والحرم، ويأكل ذلك)

[١٠٨٠٩] ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يذبح المحرم الإبل، والبقر والغنم، وكلّ ما لم يصف من الطير.

٦٦ -( باب انّ المحرم إذا مات وجب أن يصنع به كما يصنع بالمحلّ، إلّا أنه لا يقرب كافوراً ولا طيباً)

[١٠٨١٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهم‌السلام : في الرجل يموت وهو محرم، قال: « يغسل، ويكفّن، ولا يغطى رأسه، ولا يقربوه طيباً ».

قال أبو عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام « وقد سئل أبي عن ذلك، وذكر له قول عائشة، فقال: قد مات ابن للحسين بن عليعليهما‌السلام ومعه عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وعبد الله بن جعفر (رضي الله عنهما) فأجمعوا على أن لا يغطّى رأسه، ولا يقربوه طيباً ».

[١٠٨١١] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « أبيعليهما‌السلام ، قال: إن

__________________

الباب ٦٥

١ - المقنع ص ٧٧.

الباب ٦٦

١ - الجعفريات ص ٦٩.

٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٤ ح ٩

عبد الرحمن - مولى الحسن بن علي بن أبي طالبعليهما‌السلام - توفّي بالأبواء، ومعه الحسن(١) والحسينعليهما‌السلام ، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن العباس، فصنعوا به كما يصنع بالميت، غير أنّه لم يمسّه طيب، وخمّر وجهه »

٦٧ -( باب جواز قتل المحلّ النمل، والقمل، والبق، والبرغوث، والذر، في الحرم وغيره وإن لم تؤذه)

[١٠٨١٢] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ولا بأس بقتل البقة، في الحرم وغيره ».

٦٨ -( باب تحريم قطع الحشيش والشجر من الحرم للمحلّ والمحرم وقلعه، فإن فعل وجب إعادتها، وجوازه في غير الحرم لهما)

[١٠٨١٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الحرم لا يختلى خلاه(١) ، ولا

__________________

(١) الحسن و: ليس في المصدر.

باب ٦٧

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٩.

باب ٦٨

١ - الجعفريات ص ٧١.

(١) الخلا مقصور: النبات الرطب الرقيق ما دام رطباً واختلاؤه: قطعه « النهاية ج ٢ ص ٧٥ ».

يعصد(٢) شجره، ولا شوكه » الخبر.

[١٠٨١٤] ٢ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام : « أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى أن ينفر صيد مكّة، وأن يقطع شجرها، وأن يختلى خلاها - إلى أن قال - من أصبتموه اختلى [ الخلا ](١) وعضد الشجر، أو نفر الصيد - يعني في الحرم - فقد حلّ لكم سلبه، وأوجعوا ظهره بما استحل في الحرم ».

٦٩ -( باب جواز قلع الحشيش والشجر النابت في ملكه في الحرم، وما غرسه هو، والنخل، وشجر الفواكه، وعودي المحالة (* )، والأذخر)

[١٠٨١٥] ١ - الجعفريات: بالسناد المتقدم عن عليعليه‌السلام ، قال: « رخّص رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أن يعضد من شجر الحرم الأذخر، وعصا الراعي ليسوق بها بعيره، وما يصلح بها من دلو ».

[١٠٨١٦] ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، رخّص في الأذخر، وعصا الراعي ».

[١٠٨١٧] ٣ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه

__________________

(٢) اي يقطع « النهاية ج ٣ ص ٢٥١ ».

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

باب ٦٩

(* ) المحالة: هي البكرة العظيمة التي يستقى بها (مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٧٣).

١ - الجعفريات ص ٧٢.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٠.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٤ ح ٥٦.

قال في مكّة: « لا يختلى خلاها [ ولا ينفر صيدها ](١) ولا يعضد شجرها » فقال العباس: يا رسول الله، إلّا الإذخر فإنّه لبيوتنا، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إلّا الأذخر ».

٧٠ -( باب تحريم صيد الحرم مطلقاً، وتنفيره)

[١٠٨١٨] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم عن عليعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الحرم لا يختلى خلاه - إلى أن قال - ولا ينفر صيده، ولا تحلّ لقطته إلّا لمنشد، ولا ينشد ضالّته في المسجد الحرام، فمن أصبتموه اختلى، أو عضد الشجر، أو نفر الصيد(١) فقد حلّ لكم سلبه، وأن توجعوا ظهره بما استحلّ في الحرم ».

[١٠٨١٩] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « وأيّ حمام ذبحت في الحلّ وأدخلت في الحرم، فلا بأس بأكلها وإن كان محرماً، وإذا دخل الحرم ثم ذبح، لم يأكله لأنه إنّما ذبح بعد أن دخل مأمنه ».

وقال(١) : « وطير مكّة الأهلي لا يذبح ».

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

باب ٧٠

١ - الجعفريات ص ٧١.

(١) في نسخة: الطير « منه قدّه ».

٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٦ ح ٢٢.

(١) نفس المصدر ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٤.

٧١ -( باب تحريم قطع الشجرة التي أصلها في الحرم وفرعها في الحلّ، وكذا العكس، وتحريم صيد طير على الشجرة المذكورة)

[١٠٨٢٠] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « والشجرة متى كان أصلها في الحرم وفرعها في الحلّ فهي حرام لمكان أصلها، ومتى كان أصلها في الحلّ وفرعها في الحرم كان كذلك ».

٧٢ -( باب كراهة تلبية المحرم من يناديه، بل يقول: يا سعد)

[١٠٨٢١] ١ - نوادر علي بن أسباط: عن رجل من أصحابنا يكنّى بأبي إسحاق، عن بعض أصحابه، عن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا أحرم الرجل فناداه الرجل فلا يجيبه بالتلبية، لأنّه قد أجاب الله بالتلبية في الإحرام ».

٧٣ -( باب أنه يجوز للمحرم أن يتخلّل ويستاك)

[١٠٨٢٢] ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في المكارم: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « لا بأس بالسواك للمحرم ».

__________________

باب ٧١

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥١.

باب ٧٢

١ - نوادر علي بن أسباط ص ١٢٣.

باب ٧٣

١ - مكارم الأخلاق ص ٤٩.

٧٤ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب تروك الإحرام)

[١٠٨٢٣] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ولا بأس بأكل الخبيص والسكباج وملح الأصفر إذا لم يكن له رائحة بينة(١) ».

[١٠٨٢٤] ٢ - كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن المتمتع أيطلي رأسه بالحنّاء؟ قال: « لا ».

__________________

باب ٧٤

١ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤١.

(١) سقط الحديث من الطبعة الحجرية وأثبتناه من المخطوط.

٢ - كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي ص ٨٥.

أبواب كفارات الصيد وتوابعها

١ -( باب انه يجب على المحرم قتل النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة أو بدنة، وفي الظبي شاة، وفي بقرة الوحش بقرة، وفيما سوى ذلك قيمته إن لم يكن له فداء منصوص)

[١٠٨٢٥] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن كان الصيد نعامة، فعليك بدنة »

وقال: « وإن كان الصيد بقرة أو حمار وحش، فعليك بقرة ».

وقالعليه‌السلام : « وإن كان الصيد ظبياً، فعليك دم شاة ».

[١٠٨٢٦] ٢ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام : في المحرم يصيب نعامة: عليه بدنة.

وعنهعليه‌السلام ، أنه قال(١) : في محرم أصاب حمار وحش، قال: « يجزئ عنه بدنة ».

[١٠٨٢٧] ٣ - وعن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في محرم

__________________

أبواب كفارات الصيد وتوابعها

باب ١

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٧.

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٣٠٨.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٨.

أصاب بقرة وحشيّة، قال: « عليه بقرة أهلية ».

وعنهعليه‌السلام ، أنه قال في المحرم يصيب ظبياً: « أنه عليه شاة ».

[١٠٨٢٨] ٤ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، في المحرم إذا صاد حمار وحش، قال: « فيه جزور ».

٢ -( باب ما يجب في بدل الكفّارات المذكورة وأمثالها، إذا عجز عنها)

[١٠٨٢٩] ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال: في قول الله عزّوجلّ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ - إلى قوله -أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا ) (١) قال: « من أصاب صيداً وهو محرم، فأصاب جزاء مثله من النعم أهداه، وإن لم يجد هدياً كان عليه أن يتصدق بثمنه، وأمّا قوله:( أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا ) يعني عدل الكفّارة، إذا لم يجد الفدية، ولم يجد الثمن ».

[١٠٨٣٠] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: في المحرم يصيب نعامة: « عليه بدنة هدياً بالغ الكعبة، فإن لم يجد بدنة أطعم ستين مسكيناً، فإن لم يقدر على ذلك صام ثمانية عشر يوماً ».

__________________

٤ - الجعفريات ص ٧٥.

باب ٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٧ (عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ).

(١) المائدة ٥: ٩٥.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٧.

[١٠٨٣١] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن فراخ نعام أصابها قوم محرمون؟ قال: « عليهم مكان كلّ فرخ أكلوه بدنة ».

[١٠٨٣٢] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: في محرم أصاب حمار وحش، قال: « يجزئ عنه بدنة، فإن لم يقدر عليها أطعم ستين مسكيناً، فإن لم يجد صام ثمانية عشر يوماً ».

[١٠٨٣٣] ٥ - وعن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في محرم أصاب بقرة وحشيّة: « عليه بقرة أهليّة، فإن لم يقدر عليها أطعم ثلاثين مسكيناً، (وإن لم يجد)(١) صام تسعة أيام ».

[١٠٨٣٤] ٦ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: في المحرم يصيب ظبياّ: « إن عليه شاة، فإن لم يجد تصدّق على عشرة مساكين، فإن يجد صام ثلاثة أيام ».

[١٠٨٣٥] ٧ - فقه الرضاعليه‌السلام : بعد الكلام المتقدم في النعامة: « فإن لم تقدر عليها أطعمت ستين مسكيناً لكلّ مسكين مدّ، فإن لم تقدر صمت ثمانية عشر يوماً.

وفي البقرة وحمار الوحش: فإن لم تقدر أطعمت ثلاثين مسكيناً، فإن لم تقدر صمت تسعة أيام.

وفي الظبي: أطعمت عشرة مساكين، فإن لم تقدر صمت ثلاثة أيام ».

__________________

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٧.

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٨.

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٨.

(١) في المصدر: فإن لم يقدر.

٦ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٨.

٧ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

وقالعليه‌السلام (١) في موضع آخر: « إن أصاب صيداً فعليه الجزاء( مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ) (٢) إن كان صيده نعامة فعليه بدنة، فمن لم يجد فإطعام ستين مسكيناً، فإن لم يجد فصيام ثمانية عشر يوماً، وإن كان حمار وحش أو بقرة وحش، فعليه بقرة، فإن لم يجد فإطعام ثلاثين مسكيناً، فإن لم يجد فصيام تسعة أيّام، فإن كان الصيد من الطير(٣) فعليه شاة، فإن لم يجد فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيّام ».

وفي بعض(٤) نسخه: في سياق مناسك الحجّ: « ومن أصاب شيئاً فكان فداؤه بدنة من الإبل، فإن لم يجد فعليه أن يطعم ستين مسكيناً لكلّ مسكين مدّ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوماً، مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيام، ومن كان عليه من فداء الصيد بقرة، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكيناً، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام، ومن كان عليه شاة فلم يجد فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحجّ ».

[١٠٨٣٦] ٨ - الصدوق في المقنع: وإن أصاب المحرم نعامة أو حمار وحش فعليه بدنة، فإن لم يقدر عليها أطعم ستين مسكيناً، فإن لم يقدر على ما يتصدّق به فليصم ثمانية عشر يوماً، فإن أصاب بقرة فعليه بقرة، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكيناً، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام، فإن

__________________

(١) نفس المصدر ص ٣٦.

(٢) المائدة ٥: ٩٥.

(٣) الظاهر: الضبي « منه قدّه ».

(٤) وفي بعض نسخه ص ٧٥، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٠ ح ٣٩.

٨ - المقنع ٧٧.

أصاب ظبياً فعليه شاة، فإن لم يجد(١) فعليه إطعام عشرة مساكين، فإن لم يقدر فعليه صيام ثلاثة أيام.

٣ -( باب جملة من كفّارات الصيد وأحكامها)

[١٠٨٣٧] ١ - علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية: عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب - خال المأمون - قال: لمّا أراد المأمون أن يزوّج أبا جعفرعليه‌السلام ابنته، اجتمع إليه الأخصّ الأدنون من بني هاشم - إلى أن قال - وأحضر أبو جعفرعليه‌السلام ، قالوا: يا أمير المؤمنين، هذا يحيى بن أكثم إن أذنت له أن يسأل أبا جعفرعليه‌السلام ، عن مسألة في الفقه، فننظر كيف فهمه ومعرفته من فهم أبيه ومعرفته، فإذن المأمون ليحيى في ذلك، فقال يحيى لأبي جعفرعليه‌السلام .

ما تقول في محرم قتل صيداً؟

فقال أبو جعفرعليه‌السلام : « في حلّ أو حرم؟ عالماً أو جاهلاً؟ عمداً أو خطأ؟ صغيراً أو كبيراً؟ عبداً القاتل أم حرّاً؟ مبتدئاً أم معيداً؟ من ذوات الطير أو من غيرها؟ من صغار الصيد أم من كبارها؟ مصرّاً أم نادماً؟ بالليل في وكرها أم بالنهار عياناً؟ محرماً للعمرة أو مفرداً بالحجّ؟ » [ قال ](١) فانقطع يحيى عن جوابه.

إلى أن قال: فلمّا تفرّق الناس قال المأمون: يا أبا جعفر، إن رأيت

__________________

(١)في المصدر: يقدر.

باب ٣

١ - إثبات الوصية ص ١٨٩ (باختلاف في اللفظ).

(١) أثبتناه من المصدر.

أن تبيّن لنا ما الذي يجب على كلّ صنف من هذه الأصناف الذي ذكرت من جزاء الصيد؟

فقالعليه‌السلام : « إنّ المحرم إذا قتل صيداً في الحلّ، والصيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة، وإذا أصاب في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً، وإذا قتل فرخاً في الحلّ فعليه حمل قد فطم، وليس عليه قيمته، وإذا كان من الوحش فعليه في حمار وحش بدنة، وكذلك في النعامة، فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكيناً، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوماً، وإن كان بقرة فعليه بقرة، فإن لم يقدر فإطعام ثلاثين مسكيناً، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيّام، وإن كان ظبياً فعليه شاة، فإن لم يقدر فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام، وإن كان في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة، حقّاً واجباً عليه أن ينحره إن كان في حجّ بمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة ينحر بمكة، ويتصدق بمثل منه حتى يكون مضاعفاً، وإن كان أصاب أرنباً فعليه شاة، ويتصدق إذا قتل الحمامة بعد الشاة بدرهم، ويشتري به طعاماً لحمام الحرم في الحرم، وفي الفرخ بنصف درهم، وفي البيضة بربع درهم، وكلّما أتى به المحرم بجهالة، فليس فيه شئ إلّا الصيد، فإنّ عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم، بخطأ كان أم بعمد، وكلّ ما أتى به العبد فكفّارته على صاحبه مثل ما يلزم على صاحبه، وكلّ ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شئ عليه فيه، فإن عاد فهو ممّن ينتقم الله منه، وليس عليه كفّارة، والنقمة في الآخرة، وإن دلّ على الصيد وهو محرم فقتله فعليه الفداء، والمصرّ عليه يلزم بعد الفداء العقوبة في الآخرة، والنادم عليه لا شئ عليه بعد الفداء.

وإذا أصاب الصيد ليلاً في وكره خطأ، فلا شئ عليه ألّا أن

يتعمّد، فإذا تصيد بليل، أو نهار فعليه الفداء، والمحرم للحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس، والمحرم للعمرة ينحر بمكّة ».

فأمر المأمون أن يكتب ذلك عنه، ثم دعا من أنكر عليه من العباسيين تزويجه فقرأ، فقال: هل فيكم من يجيب بمثل هذا الجواب؟ فقالوا: أمير المؤمنين كان أعلم به منّا، الخبر.

[١٠٨٣٨] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « واعلم أنه ليس عليك فداء بشئ أتيته وأنت جاهل، وأنت محرم في حجّتك، إلّا الصيد فإنّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد، ومتى أصبته وأنت حرام في الحرم فالفداء عليك مضاعف، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، وإن أصبته وأنت حرام في الحلّ فعليك قيمة واحدة، ومتى اجتمع قوم على صيد وهم محرمون، فعلى كلّ واحد منهم قيمته ».

٤ -( باب ان المحرم إذا قتل ثعلباً أو أرنباً لزمه شاة)

[١٠٨٣٩] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « في الضبع شاة، وفي الأرنب شاة، وفي الثعلب دم ».

[١٠٨٤٠] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وفي الثعلب والأرنب دم شاة ».

المقنع(١) : مثله.

__________________

٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٩.

باب ٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٨.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

(١) المقنع ص ٧٨.

٥ -( باب انّ المحرم إذا قتل قطاة، أو حجلة، أو درّاجة، أو نظيرهن لزمه حمل قد فطم ورعى)

[١٠٨٤١] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وفي القطاة حمل(١) قد فطم من اللبن ورعى من الشجر، واليعقوب(٢) الذكر، والحجلة الأنثى، ففي الذكر شاة، وإن قتلت زنبوراً تصدقت بكفّ طعام، والحجلة، أو بلبلاً، أو عصفوراً إضافة دم شاة ».

وقال أيضاً(٣) : « وإن كان الصيد قطاة، فعليك حمل قد رضع وفطم من اللبن ورعى الشجر، وإن كان غير طائر تصدقت بقيمته، وإن كان فرخاً تصدقت بنصف قيمته(٤) ».

٦ -( باب ان المحرم إذا قتل يربوعاً، أو قنفذاً أو ضبّاً، لزمه جدي)

[١٠٨٤٢] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وفي اليربوع والقنفذ والضبّ جدي، والجدي خير منه ».

__________________

الباب ٥

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٤٦.

(١) في المصدر: جمل.

(٢) جاء في هامش الطبعة الحجرية: قال في حياة الحيوان: اليعقوب: ذكر الحجل، قال الجواليقي: وهو عربي صحيح، والحجل بفتح المهملة وسكون المعجمة ما يقال له بالفارسية (كبك).

(٣) فقه الرضا عليه‌السلام ص ٢٩ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٤٦.

(٤) في المصدر والبحار: درهم.

الباب ٦

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٤٦.

[١٠٨٤٣] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « وفي الضبّ جدي، وفي اليربوع جدي، وفي القنفذ جدي ».

٧ -( باب انّ المحرم إذا قتل قنبرة، أو صعوة (* )، أو عصفوراً، لزمه مدّ من طعام، وإذا قتل عظاية (* ) لزمه كفّ من طعام)

[١٠٨٤٤] ١ - دعائم الإسلام: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام : أنه حدّ في صغار الطير العصافير، والقنابير، وأشباه ذلك، إذا أصاب المحرم منه(١) شيئاً، ففيه مدّ من الطعام.

[١٠٨٤٥] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: « أن علياًعليهم‌السلام حدّ في بغاث الطير مدّاً مدّاً » وبغاث الطير العصافير، والقنابر، وأشباه ذلك.

[١٠٨٤٦] ٣ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ومن قتل عظاية، فعليه كفّ من طعام، أو قبضة من تمر ».

__________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٨.

الباب ٧

(* ) الصعوة: طائر أصغر من العصفور (النهاية ج ٣ ص ٣٢).

(* ) العظاية: دويبة معروفة وقيل أراد بها سام أبرص (النهاية ج ٣ ص ٢٦٠).

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٩.

(١) في المصدر: منها.

٢ - الجعفريات ص ٧٥.

٣ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٤.

[١٠٨٤٧] ٤ - الصدوق في المقنع: فإن قتل عظاية، فعليه أن يتصدق بكفّ من طعام.

٨ -( باب ان المحرم إذا قتل زنبورا خطأ لم يلزمه شئ، فإن تعمد لزمه شئ من طعام، وإن أراده الزنبور لم يلزمه شئ)

[١٠٨٤٨] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من قتل عظاية أو زنبوراُ وهو محرم، فإن لم يتعمّد ذلك فلا شئ عليه، وإن تعمّده أطعم كفّاً من طعام، وكذلك النمل، والذرّة(١) ، والبعوض، والقراد، والقمل ».

[١٠٨٤٩] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن قتلت زنبوراً، تصدقت بكفّ طعام ».

وفي بعض نسخه(١) : « ومن قتل زنبوراً فعليه شئ من الطعام، فإن كان أراده فليس عليه شئ ».

[١٠٨٥٠] ٣ - الصدوق في المقنع: فإن قتل زنبوراً خطا فلا شئ عليه، وإن كان عمداً فعليه أن يتصدّق بكفّ من طعام.

__________________

٤ - المقنع ص ٧٩.

الباب ٨

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٠.

(١) في المصدر: والذّّر.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٤٦.

(١) بعض نسخه ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٤.

٣ - المقنع: ص ٧٩.

٩ -( باب ان المحرم إذا ذبح حمامة ونحوها من الطير في الحل لزمه شاة، وفي الفرخ حمل أو جدي، وفي البيضة درهم إن لم يكن تحرك الفرخ، وإلّا فحمل)

[١٠٨٥١] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « وفي الحمامة(١) وأشباهها من الطير شاة ».

وقالعليه‌السلام : « في فراخها في كلّ فرخ حمل ».

[١٠٨٥٢] ٢ - المقنع: وإن قتلت طيراً وأنت محرم في غير الحرم فعليك دم شاة، وليس عليك قيمته لأنه ليس في الحرم، قال(١) : فإن قتل محرم فرخاً في غير الحرم فعليه حمل، وليس عليه قيمته لأنه ليس في الحرم.

وقال أيضا(٢) : وإن قتل حمامة من حمام(٣) الحرم، خارجاً من الحرم، فعليه شاة.

١٠ -( باب ان المحلّ إذا قتل حمامة في الحرم أو نحوها أو أكلها ولو كان ناسياً لزمه قيمتها، وهي درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيض ربع درهم)

[١٠٨٥٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ومتى أصبت شيئاً من الصيد

__________________

الباب ٩

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٨.

(١) في المصدر زيادة: شاة.

٢ - المقنع ص ٧٨.

(١) المقنع ص ٧٩.

(٢) المقنع ص ٧٨.

(٣) في المصدر: حمامات.

الباب ١٠

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

في الحرم وأنت محرم، فعليك دم على ما وصفناه، ومتى ما أصبته في الحرم وأنت حلّ فعليك قيمة الصيد - إلى أن قال - وقيمة الطير درهم، قال: وإن كان فرخاً (تصدّقت بنصف)(١) درهم، فإن أكلت بيضة تصدقت بربع درهم، قال: وإن كان بيض حمام فربع درهم ».

[١٠٨٥٤] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا أصاب الحلال صيداً في الحرم، فعليه قيمته ».

[١٠٨٥٥] ٣ - الصدوق في المقنع: فإن قتلها - يعني الحمامة - في الحرم وهو(١) حلال فعليه ثمنها، وإن قتل فرخاً من فرخ الحرم، فعليه حمل قد فطم.

١١ -( باب ان المحرم إذا قتل حمامة في الحرم لزمه الكفّارتان)

[١٠٨٥٦] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن كان الصيد طائراً فعليه درهم، وإن كان فرخاً فعليه نصف درهم، وإن كانت بيضاً وكسرها و(١) أكل فعليه ربع درهم، والمحرم في الحرم إذا فعل شيئاً من ذلك تضاعف عليه الفداء مرتين، أو عدل الفداء الثاني صياماً ».

وقالعليه‌السلام في موضع(٢) آخر: « فإن أصبته وأنت محرم

__________________

(١) في المصدر: فعليك دم ونصف.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

٣ - المقنع ص ٧٨.

(١) في المصدر: وهي.

الباب ١١

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٦، ٣٧.

(١) في المصدر: أو.

(٢) فقه الرضا عليه‌السلام ص ٢٩.

في الحرم فعليك دم، وقيمة الطير درهم، وإن كان فرخاً فعليك دم ونصف درهم ».

وفي بعض(٣) نسخه: « ومتى أصبته وأنت حرام في الحرم، فالفداء عليك مضاعف ».

١٢ -( باب انّ الحمام ونحوه حتى الأهلي إذا أدخل الحرم وجب على من هو معه اطلاقه، وإن كان مقصوص الجناح وجب حفظه ولو بالإيداع، حتى يستوي ريشه ثم يخلّى سبيله، فإن لم يفعل وتلف لزمه فداؤه)

[١٠٨٥٧] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من صاد صيداً فدخل به الحرم وهو حيّ، فقد حرم عليه إمساكه، وعليه أن يرسله » الخبر.

[١٠٨٥٨] ٢ - وعنهعليه‌السلام : أنه سئل عن رجل دخل إلى الحرم ومعه صيد له، أن يخرج به؟ قال: « لا قد حرم عليه إمساكه إذا دخل الحرم ».

[١٠٨٥٩] ٣ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ومن أهدي إليه حمام أهلي في الحرم، فإن كان مستوياً خلّى عنه، وإن كان غير مستو أحسن القيام عليه حتى يستوي، ثم يخلّي عنه ».

__________________

(٣) في بعض نسخه ص ٧٢.

الباب ١٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

٣ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٦ ح ٢١.

١٣ -( باب تحريم صيد الحرم وحمامه ولو في الحلّ، وتحريم أكله، وإن من نتف ريشة من حمام الحرم، لزمه صدقة باليد الجانية)

[١٠٨٦٠] ١ - بعض نسخ الرضوي: « وطير مكّة الأهلي لا يذبح)(١) قال: ومن أهدي له حمام أهلي في الحرم، فأصاب منه شيئاً فليتصدق بثمنه نحو ما كان يسوى في القيمة ».

[١٠٨٦١] ٢ - دعائم الإسلام: بإسناده عن علي بن الحسينعليهما‌السلام : أنه نظر إلى حمام مكّة فقال: « هل تدرون ما أصل كون هذا الحمام بالحرم؟ فقالوا: أنت أعلم يا ابن رسول الله، فأخبرنا، فقال: كان فيما مضى رجل آوى إلى داره حمام فاتخذ عشاً - إلى أن قال -عليه‌السلام فألهمه عزّوجلّ المصير إلى هذا الحرم، وحرّم صيده فأكثر ما ترون من نسله، وهو أوّل حمام سكن الحرم ».

١٤ -( باب تحريم اخراج حمام الحرم، وسائر الطير والصيد منه، ووجوب ردّه إلى الحرم، ولزوم ثمنه أو فداؤه لو تلف قبله)

[١٠٨٦٢] ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال فيمن خرج بطير من مكّة فانتهى به إلى

__________________

الباب ١٣

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٠.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٢ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ٣٣٦ ح ١٢٦٧.

الباب ١٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

الكوفة: « عليه أن يردّه إلى الحرم ».

[١٠٨٦٣] ٢ - وعن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث في بدء نسل حمام الحرم: « أنه قيل لحمام شكا إليه تعالى: وأنت فسوف يكثر الله في نسلك، ويجعلك وإيّاهم بموضع لا يهاج منهم شئ إلى أن تقوم الساعة، وأتى به إلى الحرم فجعل فيه ».

١٥ -( باب انّ من أغلق باباً على حمام وفراخ وبيض في الحرم، أو محرماً، لزمه الكفّارات مع التلف)

[١٠٨٦٤] ١ - الشيخ أبو الحسن محمّد بن الحسين القطب البيهقي الكيدري في شرح نهج البلاغة: عند قوله في خطبة الشقشقيّة: فقام رجل من أهل السواد. إلى آخره.

قال صاحب المعارج: وجدت في الكتب القديمة: أن الكتاب الذي رفعه إليه رجل من أهل السواد كان فيه مسائل - إلى أن قال - ومنها حجّ جماعة ونزلوا في دار من دور مكّة، وأغلق واحد منهم باب الدار وفي الدار حمامات، فمتن من العطش قبل عودهم إلى الدار، فالجزاء على أيّهم يجب؟

فقالعليه‌السلام : « على الذي أغلق الباب، ولم يخرج الحمامات، ولم يضع لهنّ ماء ».

__________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٤٣ باختلاف يسير.

الباب ١٥

١ - شرح نهج البلاغة للكيدري:

١٦ -( باب انه إذا اشترك اثنان، أو جماعة محرمون، ولو رجالاً ونساء في قتل صيد عمداً والأكل منه، لزم كلّ واحد منهم فداء كامل)

[١٠٨٦٥] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ومتى اجتمع قوم على صيد وهم محرمون، فعلى كلّ واحد منهم قيمته ».

[١٠٨٦٦] ٢ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام : أنه سئل عن فراخ نعام أصابها قوم محرمون؟ قال: « عليهم مكان كلّ فرخ أكلوه بدنة ».

[١٠٨٦٧] ٣ - وعن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في الصيد تصيبه الجماعة: « على كلّ واحد منهم الجزاء منفرداً ».

١٧ -( باب ان المحرم إذا كسر بيض نعام ولم يتحرّك فيه الفرخ، وجب أن يرسل فحولة في إناث من الإبل بعدد البيض، فما نتج كان هدياً بالغ الكعبة، فإن عجز فلكلّ بيض شاة، فإن عجز فإطعام عشرة مساكين مدّاً مدّاً، فإن عجز فصيام ثلاثة أيام)

[١٠٨٦٨] ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال في محرم

__________________

الباب ١٦

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥١.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٧.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٨.

باب ١٧

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٧.

أصاب بيض نعامة، قال: « يرسل الفحل من الإبل في أبكار(١) منها بعدة البيض، فما نتج ممّا أصاب كان هدياً، وما لم ينتج فليس عليه فيه شئء، لأن البيض كذلك منه ما يصحّ ومنه ما يفسد، فإن أصابوا في البيض فراخاً لم يجر فيه الأرواح، فعليهم أن يرسلوا الفحل في الإبل حتى يعلموا أنّها لقحت، فما نتج منها بعد أن علموا أنها لقحت كان هدياً، وما أسقطت بعد اللقاح فلا شئ فيه، لأن الفراخ في البيض كذلك منها ما يتمّ، ومنها ما لا يتمّ ».

[١٠٨٦٩] ٢ - محمّد بن علي بن شهرآشوب في المناقب: قال: في أحاديث البصريين عن أحمد(١) قال معاوية بن قرّة عن رجل من الأنصار: إن رجلاً أوطأ بعيره أدحى(٢) نعام فكسر بيضها، فانطلق إلى عليعليه‌السلام فسأله عن ذلك، فقال له عليعليه‌السلام : « عليك بكلّ بيضة جنين ناقة، أو ضراب ناقة » فانطلق إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فذكر ذلك له، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « قد قال عليعليه‌السلام بما سمعت، ولكن هلّم إلى الرخصة عليك بكلّ بيضة صوم يوم، أو إطعام مسكين ».

[١٠٨٧٠] ٣ - وعن أبي القاسم الكوفي، والقاضي نعمان في كتابيهما: عن عمر بن حمّاد بإسناده، عن عبادة بن الصامت، قال: قدم قوم من الشام حجاجاً فأصابوا أدحى نعامة فيه خمس بيضات وهم محرمون،

__________________

(١) كذا في المصدر، وفي المخطوط: البكار.

٢ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٢ ص ٣٥٤.

(١) في المصدر زيادة: عن جابر.

(٢) أدحى: هو الموضع تفرخ فيه النعامة (مجمع البحرين ج ١ ص ١٣٥).

٣ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٢ ص ٣٦٤.

فشووهن وأكلوهن، ثم قالوا: ما أرانا إلّا وقد أخطأنا وأصبنا الصيد ونحن محرمون، فأتوا المدينة، وقصّوا على عمر القصّة، فقال: انظروا إلى قوم من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فاسألوهم عن ذلك ليحكموا فيه، فسألوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في ذلك، فقال عمر: إذا اختلفتم فها هنا رجل كنّا أمرنا إذا اختلفنا في شئ فيحكم فيه، فأرسل إلى امرأة يقال لها عطيّة، فاستعار منها أتاناً فركبها وانطلق بالقوم معه حتى أتى علياًعليه‌السلام ، وهو بينبع، فخرج إليه عليعليه‌السلام فتلقاهم ثم قال له: « هلا أرسلت إلينا فنأتيك » فقال عمر: الحكم يؤتى في بيته، فقصّ عليه القوم، فقال عليعليه‌السلام لعمر: « مرهم فليعمدوا إلى خمس قلائص من الإبل فليطرقوها للفحل، فإذا نتجت اهدوا ما نتج منها جزاء عمّا أصابوا » فقال عمر: يا أبا الحسن إن الناقة قد تجهض، فقال عليعليه‌السلام : « وكذلك البيضة قد تمرق(١) ».

فقال عمر: فلهذا أمرنا [ أن ](٢) نسألك.

[١٠٨٧١] ٤ - الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية: عن جعفر بن أحمد القصير البصري، عن محمّد بن عبد الله بن مهران الكرخي، عن محمّد بن صدقة العنبري، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : أن أعرابيًا بدوياً خرج من قومه حاجّاً محرماً، فورد على أدحى نعام فيه بيض فأخذه واشتواه، وأكل منه،

__________________

(١) وفي حديث علي عليه‌السلام (أن من البيض ما يكون مارقاً) أي فاسدا ً وقد مَرِقت البيضة إذا فسدت (النهاية ج ٤ ص ٣٢١).

(٢) أثبتناه من المصدر.

٤ - الهداية ص ٣٨ ب باختلاف في اللفظ.

وذكر أن الصيد حرام في الإحرام.

فورد المدينة فقال الاعرابي: أين خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ فقد جنيت جناية عظيمة، فأرشد إلى أبي بكر، فورد عليه الاعرابي وعنده ملأ من قريش فيهم عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح، وخالد بن الوليد، والمغيرة بن شعبة، فسلّم الأعرابي عليهم، فقال: يا قوم أين خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ فقالوا: هذا خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فقال: أفتني؟ فقال له أبو بكر: قل يا أعرابي، فقال: إنّي خرجت من قومي حاجّاً(١) ، فأتيت على أدحى فيه بيض نعام فأخذته فاشتويته، وأكلته، فماذا لي من الحجّ، وما علي فيه، أحلالاً ما حرم عليّ من الصيد أم حراماً؟ فأقبل أبو بكر على من حوله فقال: حواري رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأصحابه، أجيبوا الأعرابي(٢) .

قال له الزبير من بين الجماعة: أنت خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأنت أحقّ بإجابته.

فقال أبو بكر: يا زبير، حبّ بني هاشم في صدرك.

قال: وكيف لا! وأمّي صفية بنت عبد المطلب، عمّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فقال الاعرابي: إنّا لله ذهبت فتياي، فتنازع القوم فيما لا جواب

__________________

(١) في المصدر: محرماً.

(٢) كذا في المصدر، وفي المخطوط: إلى الاعرابي.

فيه، فقال: يا أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، استرجع بعد محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله دينه فنرجع عنه، فسكت القوم، فقال الزبير: يا اعرابي ما في القوم إلّا من يجهل ما جهلت، قال الأعرابي: ما أصنع؟ قال (له الزبير: لم يبق في المدينة من تسأله بعد من ضمّه هذا المجلس، إلّا صاحب الحقّ الذي هو أولى بهذا المجلس منهم، قال الاعرابي: فترشدني إليه؟ قال له الزبير)(٣) : إن اخباري يسرّ قوماً، ويسخط قوماً آخرين.

قال الاعرابي: وقد ذهب الحقّ وصرتم تكرهونه، فقال عمر: إلى كم تطيل الخطاب يا ابن العوام؟ قوموا بنا والأعرابي إلى عليعليه‌السلام ، فلا تسمع جواب هذه المسألة إلّا منه، فقاموا بأجمعهم والأعرابي معهم، حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنينعليه‌السلام فاستخرجوه من بيته، وقالوا: يا إعرابي(٤) أقصص قصّتك على أبي الحسنعليه‌السلام ، فقال الاعرابي: فلم أرشدتموني إلى غير خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ فقالوا: يا أعرابي خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أبوبكر، وهذا وصيّه في أهل بيته، وخليفته عليهم، وقاضي دينه، ومنجز عداته، ووارث علمه.

قال: ويحكم يا أصحاب رسول الله، والذي أشرتم إليه بالخلافة ليس فيه من هذه الخلال خلّة!

فقالوا: يا اعرابي سلّ عمّا بدا لك، ودع ما ليس من شأنك

قال الاعرابي: يا أبا الحسن، يا خليفة رسول الله، إنّي خرجت

__________________

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٤) في نسخة: للأعرابي، (منه قدّه).

من قومي محرماً، فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام : « تريد الحج، فوردت على أدحى وفيه بيض نعام، فأخذته واشتويته وأكلته » فقال الاعرابي: نعم يا مولاي.

فقال له: « وأتيت تسأل عن خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأرشدت إلى مجلس أبي بكر وعمر، فأبديت بمسألتك فاختصم القوم ولم يكن فيهم من يجيبك على مسألتك » فقال: نعم، يا مولاي.

فقال له: « يا اعرابي الصبي - الذي بين يدي مؤدبه - صاحب الذؤابه، فإنه ابني الحسنعليه‌السلام ، فسله فإنه يفتيك ».

قال الاعرابي: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، مات دين محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله بعد موته، وتنازع القوم وارتدوا.

فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « حاش لله يا أعرابي ما مات دين محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولن يموت ».

قال الاعرابي: أفمن الحقّ أن أسأل خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحواريه وأصحابه، فلا يفتوني، ويحيلوني(٥) عليك فلا تجيبني، وتأمرني أن أسأل صبيّاً بين يدي المعلم، ولعلّه لا يفصل بين الخير والشرّ.

فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام : « يا أعرابي لا تقف ما ليس لك به علم، فاسأل الصبي فإنّه ينبئك ».

فمال الاعرابي إلى الحسنعليه‌السلام وقلمه في يده، ويخطّ في صحيفته خطّاً، ويقول مؤدّبه: أحسنت أحسنت، أحسن الله إليك، فقال الاعرابي: يا مؤدّب الحسن الصبي فتعجب من إحسانه، وما

__________________

(٥) في المخطوط: ويخلوني، وما أثبتناه من المصدر.

أسمعك تقول له شيئاً حتى كأنّه مؤدّبك، فضحك القوم من الاعرابي وصاحوا به: ويحك يا أعرابي سل وأوجز.

قال الاعرابي: فديتك يا حسن، إنّي خرجت حاجّاً محرماً فوردت على أدحى فيه بيض نعام، فشويته وأكلته عامداً وناسياً.

قال الحسنعليه‌السلام : « زدت في القول يا أعرابي قولك عامداً، لم يكن هذا من مسألتك، هذا عبث ».

قال الاعرابي: صدقت ما كنت إلّا ناسياً، فقال له الحسنعليه‌السلام ، وهو يخطّ في صحيفته: « يا أعرابي خذ بعدد البيض نوقاً فاحمل عليها فنيقا(٦) ، فما نتجت من قابل فاجعله هدياً بالغ الكعبة، فإنه كفّارة فعلك ».

فقال الاعرابي: فديتك يا حسن إنّ من النيق ما يزلقن، فقال الحسنعليه‌السلام : « يا أعرابي، إنّ من البيض ما يمرقن » فقال الاعرابي: أنت صبي محدق محرّر في علم الله مغرق، ولو جاز أن يكون ما أقوله قلته إنّك خليفة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فقال له الحسنعليه‌السلام : « يا أعرابي أنا الخلف من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأبي أمير المؤمنينعليه‌السلام الخليفة ».

فقال الاعرابي: وأبو بكر ماذا؟ قال الحسنعليه‌السلام : « سلهم يا أعرابي » فكبّر القوم، وعجبوا ممّا سمعوا من الحسنعليه‌السلام ، فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « الحمد لله الذي جعل فيّ وفي ابني هذا، ما جعله في داود وسليمان، إذ يقول الله

__________________

(٦) الفنيق هو الفحل المكرم من الإبل. (النهاية ج ٣ ص ٤٧٦).

عزّ من قائل:( فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ) (٧) ».

[١٠٨٧٢] ٥ - الصدوق في المقنع: وإذا وطئ بيض نعام ففدغها(١) وهو محرم، فعليه أن يرسل الفحل من الإبل على قدر عدد البيض، فما لقح وسلم حتى ينتج كان النتاج هدياً بالغ الكعبة.

١٨ -( باب انّ المحرم إذا كسر بيض النعام وقد تحرّك الفرخ فيه، وجب عليه لكلّ بيضة بكارة من الإبل، وفي بيضة القطاة بكارة من الغنم)

[١٠٨٧٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، « أن عليّاًعليهم‌السلام : حكم في بيض النعام، في كلّ بيضة بجنين ناقة إذا هو تبيّن خلقه ».

[١٠٨٧٤] ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال في محرم أصاب بيض نعامة - إلى أن قال -: « وإن أصابوا(١) فراخاً قد نشأت فيها الأرواح (في البيض)(٢) ، أرسل(٣) الفحل في الإبل بعدتها(٤) حتى

__________________

(٧) الأنبياء ٢١: ٧٩.

٥ - المقنع ص ٧٨.

(١) الفدغ: الشدخ والشق اليسير (النهاية ج ٣ ص ٤٢٠).

الباب ١٨

١ - الجعفريات ص ٧٥.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٧.

(١) في المصدر زيادة: فيها.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٣) وفيه: أرسلوا.

(٤) وفيه: بعددها.

تلقح، وتتحرك أجنّتها في بطونها، في نتج منها كان هدياً، وما مات بعد ذلك فلا شئ فيه، لأن الفراخ في البيض كذلك، منها ما تنشق عنه فيخرج حيّاً، ومنها ما يموت في البيض ».

[١٠٩٧٥] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : في صيد النعامة، قال: « فإن أكلت بيضها فعليك دم، وكذلك إن وطأتها(١) وكان فيها أفراخ تتحرك، فعليك أن ترسل فحولة من البدن على عددها من الإناث بقدر عدد البيض، فما نتج منها فهو هدي لبيت الله ».

[١٠٨٧٦] ٤ - المقنع: وإذا أصاب المحرم بيض نعام، ذبح عن كلّ بيضة شاة بقدر عدد البيض، فإن لم يجد شاة فعليه صيام ثلاثة أيام، فإن لم يقدر فإطعام عشرة مساكين.

١٩ -( باب ان للمحرم إذا كسر بيض قطاة لم يتحرّك فرخه، وجب عليه إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد البيض، فما نتج كان هدياً بالغ الكعبة)

[١٠٨٧٧] ١ - الصدوق في المقنع: وإن وطئ بيض قطاة فشدخه، فعليه أن يرسل الفحل من الغنم في مثل عدّة البيض، كما يرسل الحفل في عدّة البيض من الإبل.

[١٠٨٧٨] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وفي القطاة حمل - إلى أن قال -

__________________

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

(١) في المصدر: وطئها.

٤ - المقنع ص ٧٨.

الباب ١٩

١ - المقنع ص ٧٨.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

وفي بيضه إذا أصبته قيمته، فإن وطأتها وفيها فراخ تتحرك، فعليك أن ترسل الذكران من المعز على عددها من الإناث على قدر عدد البيض، فما نتج فهو هدي لبيت الله ».

٢٠ -( باب انّ من كسر من بيض حمام الحرم ولو جاهلاً، لزم قيمته إن لم يكن تحرّك الفرخ، وإلا ففي كلّ بيضة شاة أو حمل أو جدي، وعلى المحلّ في الحرم القيمة)

[١٠٨٧٩] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه كان يصنع في بيض الحمام وأشباهها من الطير [ في الغنم ](١) ، مثل ما يصنع في بيض النعام في الإبل.

٢١ -( باب أنّ المحرم إذا رمى صيداً ثم رآه سويّاً لم يلزمه شئ، فإن مضى ولم يدر ما أصابه لزمه الفداء كاملاً)

[١٠٨٨٠] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا رمى المحرم الصيد - إلى أن قال - وإن مضى على وجهه فلم يدر ما فعل، فعليه الجزاء كاملاً ».

[١٠٨٨١] ٢ - الصدوق في المقنع: فإن رمى محرم ظبياً فأصاب يده فعرج منها، فإن كان مشى عليها ورعى فليس عليه شئ، وإن كان ذهب على وجهه لا يدري ما صنع فعليه فداؤه، لأنه لا يدري ما صنع لعلّه

__________________

الباب ٢٠

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٢١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٩.

٢ - المقنع ص ٧٨.

هلك، فإن تعمّد ذلك فعليه فداؤه وإثمه.

فقه الرضاعليه‌السلام (١) : « فإن رميت ظبياً » إلى آخر ما يأتي.

٢٢ -( باب ما يجب في أعضاء الصيد)

[١٠٨٨٢] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا رمى المحرم الصيد فكسر يده، أو رجله، فإن(١) تركه قائماً يرعى فعليه ربع الجزاء ».

[١٠٨٨٣] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن رميت ظبياً فكسرت يده، أو رجله، فذهب على وجهه لا تدري ما صنع فعليك فداؤه، فإن رأيت بعد ذلك يرعى ويمشي فعليك ربع قيمته، وإن كسرت قرنه، أو جرحته تصدقت بشئ من الطعام ».

٢٣ -( باب أن من رمى صيداً وهو يؤمّ الحرم فقتله لزمه الفداء، ومن رمى صيداً في الحلّ فتحامل (* ) ودخل الحرم لم يلزمه الفداء)

[١٠٨٨٤] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه

__________________

(١) فقه الرضا عليه‌السلام ص ٢٩.

الباب ٢٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٩.

(١) في المصدر: قال أن.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

الباب ٢٣

(* ) في نسخة: وتحامل، (منه قدّه).

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

قال: « من رمى صيداً في الحلّ فأصابه، فتحامل الصيد حتى دخل الحرم فمات فيه من رميته، فلا شئ عليه فيه ».

٢٤ -( باب لزوم الكفّارة في الصيد للمحرم عمداً كان، أو خطأ، أو جهلاً، وكذا لو رمى صيداً فأصاب اثنين، وعدم لزوم الكفّارة للجاهل في غير الصيد، وجملة من أحكام الصيد)

[١٠٨٨٥] ١ - دعائم الإسلام: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، أنه قال: « يحكم على المحرم إذا قتل الصيد، كان قتله إيّاه عن عمد أو عن خطأ ».

[١٠٨٨٦] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « كلّ شئ أتيته في الحرم بجهالة وأنت محل أو محرم، أو أتيت في الحلّ وأنت محرم، فليس عليك شئ إلّا الصيد فإنّ عليك فداؤه، فإن تعمّدته كان عليك فداؤه وإثمه، وإن علمت أو لم تعلم فعليك فداؤه ».

وفي بعض نسخه(١) : « واعلم أنه ليس عليك فداء لشئ أتيته وأنت جاهل، وأنت محرم في حجّتك، إلّا الصيد فإنّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد ».

الصدوق في المقنع(٢) : مثله، وزاد بعد (حجّتك) و « لا في عمرتك ».

__________________

الباب ٢٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٩.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

(١) في بعض نسخه (المطبوع ضمن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى) ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٩.

(٢) المقنع ص ٧٨.

٢٥ -( باب أنّ من أحرم وفي منزله صيد مملوك لم يخرج عن ملكه، فإن كان معه خرج عن ملكه)

[١٠٨٨٧] ١ - دعائم الإسلام: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام : أنه سئل عن المحرم، يحرم وعنده في منزله صيد؟ قال: « لا يضرّه ذلك ».

٢٦ -( باب أنّ من دخل الحرم بصيد وجب عليه إطلاقه، وحرم إمساكه، فإن أمسكه حتى مات لزمه فداؤه)

[١٠٨٨٨] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه سئل عن رجل دخل إلى الحرم ومعه صيد، أله أن يخرج به؟ قال: « لا قد حرم عليه إمساكه إذا دخل [ به ](١) الحرم ».

٢٧ -( باب تحريم الجراد على المحرم، وكذا ما يكون من الصيد في البرّ والبحر، ولزوم الفدية، فيجب تمرة عن كلّ جرادة، أو كفّ من طعام، وإن كان كثيراً لزمه دم شاة)

[١٠٨٨٩] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : « أنه نهى المحرم عن صيد الجراد وأكله - إلى أن قال - وما تعمّد قتله منه

__________________

الباب ٢٥

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٩.

الباب ٢٦

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٢٧

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٩.

جزى [ عنه ](١) بكفّ من طعام ».

[١٠٨٩٠] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « ومن قتل جرادة تصدق بتمرة، لأن تمرة خير من جرادة، وهي من البحر، وكلّ شئ أصله من البحر فهو في البرّ والبحر، فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن قتله فعليه فداء كما قال الله تعالى ».

[١٠٨٩٠] ٣ - المقنع: وإنّ قتل جرادة فعليه تمرة، وتمرة خير من جرادة.

[١٠٨٩٢] ٤ - أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في قول الله عزّوجلّ:( لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّـهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) (١) ، قال: « كان ذلك في عمرة الحديبية، وقال(٢) : المحرم متى قتل جرادة فعليه كفّ من(٣) طعام، وإن كان كثيراً فعليه دم(٤) شاة ».

٢٨ -( باب أنّ المحرم إذا قتل أسداً لزمه كبش)

[١٠٨٩٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن كان الصيد أسداً ذبحت كبشاً ».

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٧ ح ٢٣.

٣ - المقنع ص ٧٩.

٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص ٧١.

(١) المائدة ٥: ٩٤.

(٢) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص ٧٢.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) ليس في المصدر.

الباب ٢٨

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٤٦.

٢٩ -( باب إباحة الدجاج ونحوه ممّا لا يطير ولا يصفّ للمحرم، ولو في الحرم، وجواز اخراجه ولو في الحرم)

[١٠٨٩٤] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه سئل عن الدجاج السندية، قال: « ليست من الصيد، لأنّ(١) الصيد من الطير ما استقل بالطيران ».

[١٠٨٩٥] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « ودجاج الحبش ليس من الصيد، إنّما الصيد ما طار بين السماء والأرض وصفّ ».

٣٠ -( باب أنّ المحرم إذا اضطر إلى الصيد أو الميتة وجب عليه اختيار الصيد، فيتناول منه ويلزمه الفداء، فإن لم يقدر فدى إذا قدر)

[١٠٨٩٦] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه سئل عن المحرم يضطرّ فيجد الصيد، والميتة أيّهما يأكل؟ قال: « يأكل الصيد، ويجزئ عنه إذا قدر ».

[١٠٨٩٧] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « وإذا اضطر المحرم فوجد صيداً وميتة أكل من الصيد، لأنّ فداءه في ماله قائم فإنّما يأكل من ماله ».

__________________

الباب ٢٩

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٠.

(١) في المصدر: إنما.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٧ ح ٢٢.

الباب ٣٠

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٨.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٠.

[١٠٨٩٨] ٣ - الصدوق في المقنع: وإذا اضطر المحرم إلى صيد وميتة، فإنّه يأكل الصيد ويفدي

٣١ -( باب أن المحرم إذا صاد في الحلّ، أو أكل بيض صيد لزمه الفداء وإن صاد في الحرم لزمه الفداء والقيمة، وإن صاد المحل في الحرم فعليه القيمة، وإن صاد في مكّة أو الكعبة لزمه مع ذلك التعزير، وحكم القمري ونحوه)

[١٠٨٩٩] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ومتى أصبته وأنت حرام في الحرم فالفداء عليك مضاعف، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم (فعليك قيمته)(١) ، وإن أصبته وأنت حرام في الحلّ فعليك قيمة واحدة ».

[١٠٩٠٠] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا أصاب الحلال صيداً في الحرم فعليه قيمته ».

[١٠٩٠١] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ومتى أصبت شيئاً من الصيد، في الحلّ وأنت محرم فعليك دم على ما وصفناه، ومتى ما أصبته في الحرم وأنت حلّ فعليك قيمة الصيد، فإن أصبته وأنت محرم في الحرم فعليك [ الفداء والقيمة فإن كان الصيد طيراً اشتريت بقيمته علفاً علفت به

__________________

٣ - المقنع ص ٧٩.

باب ٣١

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٩.

(١) في المصدر: فقيمة واحدة.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

٣ - فقه الرضا ص ٢٩، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٤٦.

حمام الحرم وإن كنت محرماً وأصبته وأنت محرم في الحرم فعليك ](١) دم وقيمة الطير درهم، إلى آخر ما تقدّم ».

٣٢ -( باب أنّ المحرم إذا تكرّر منه الصيد عمداً، لم تلزمه الكفّارة إلّا في أوّل مرّة)

[١٠٩٠٢] ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في قول الله عزّوجلّ:( وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّـهُ مِنْهُ ) (١) قال: « من قتل صيداً وهو محرم حكم عليه أن يجزى بمثله، فإن عاد فقتل آخر لم يحكم عليه وينتقم الله منه ».

[١٠٩٠٣] ٢ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « المحرم إذا قتل الصيد في الحلّ فعليه جزاؤه، يتصدّق بالصيد على مسكين، فإن عاد وقتل صيداً لم يكن عليه جزاؤه فينتقم الله منه ».

[١٠٩٠٤] ٣ - وفي رواية أخرى: عن الحلبي، عنهعليه‌السلام ، في محرم أصاب صيداً، قال: « عليه الكفّارة، فإن عاد فهو ممّن قال الله:( فَيَنتَقِمُ اللَّـهُ مِنْهُ ) وليس عليه كفّارة ».

المقنع(١) : وإذا قتل المحرم الصيد، وذكر مثل الخبر الأول.

__________________

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر والبحار.

باب ٣٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٧ (عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ).

(١) المائدة ٥: ٩٥.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤٦ ح ٢٠٧.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤٦ ح ٢٠٨.

(١) المقنع ص ٧٩.

٣٣ -( باب أنّ من لزمه فداء صيد في إحرام الحج وجب عليه ذبح الفداء أو نحره بمنى، وإن كان في العمرة فبمكة، ومن لزمه فداء غير الصيد فحيث شاء، ويستحب كونه بمكّة أو منى)

[١٠٩٠٥] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من جزى عن الصيد إن كان حاجّاً يجزي(١) الجزاء بمنى، وإن كان معتمراً يجزه(٢) بمكّة ».

[١٠٩٠٦] ٢ - المقنع: وكلّ من وجب عليه فداء شئ أصابه وهو محرم، فإن كان حاجّاً نحر هديه الذي وجب عليه بمنى، وإن كان معتمراً نحره بمكّة قبالة الكعبة.

٣٤ -( باب استحباب شراء المحرم فداء الصيد من حيث يصيبه، وجواز تأخير الشراء حتى يقدم مكّة أو منى)

[١٠٩٠٧] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ويهدي ثمن الصيد من حيث أصابه ».

__________________

باب ٣٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٠.

(١) في المصدر: نحر.

(١) وفيه: نحره.

٢ - المقنع ص ٧٩.

باب ٣٤

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٠ ح ٣٩.

٣٥ -( باب أنّ من وجب عليه النحر أو الذبح بمكّة، جاز له ذلك في أي موضع شاء منها، وكذا ما وجب بمنى)

[١٠٩٠٨] ١ - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبد الحميد بن سعيد، قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: أصلحك الله بلغني أنّك صنعت أشياء خالفت فيها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « وما هي؟ » - إلى أن قال - وبلغني إنّك تركت المنحر، ونحرت في دارك، قال: « قد فعلت » قال فقال: وما دعاك إلى ذلك؟ - إلى أن قال -: « وأمّا تركي المنحر ونحري في داري، فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: مكّة كلّها منحر، فحيث نحرت أجزأك ».

[١٠٩٠٩] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « قال أبو بصير: جعلت فداك، إنّ أهل مكّة أنكروا عليك ثلاثة أشياء صنعتها، قال: وما هي؟ - إلى أن قال - (وأنكروا عليك إنّك ذبحت هديك بمكّة في منزلك)(١) ، قالعليه‌السلام : إن مكّة كلّها منحر ».

[١٠٩١٠] ٣ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام (١) : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، نحر هديه بمنى بالمنحر، وقال: هذا المنحر، ومنى كلّها منحر، وأمر الناس

__________________

باب ٣٥

١ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٧.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٣ ح ٨.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٢٤.

(١) في المصدر زيادة: عن أبيه عن آبائه.

فنحروا وذبحوا ذبائحهم في رحالهم بمنى ».

[١٠٩١١] ٤ - الصدوق في المقنع: ويذبح الفداء إن شاء في منزله بمكّة، وإن شاء بالحزورة(١) بين الصفا والمروة قريب من موضع النخاسين، وهو معروف.

٣٦ -( باب وجوب الكفّارة في الصيد الذي يطأه المحرم، أو يطأه بعيره، أو دابّته)

[١٠٩١٢] ١ - بعض نسخ الرضوي: « وما وطئت من الدّبا، أو وطأه بعيرك فعليك فداؤه ».

[١٠٩١٣] ٢ - الصدوق في المقنع: وما وطأت، أو وطأة بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه.

٣٧ -( باب وجوب دفن المحرم الصيد إذا قتله أو ذبحه، فإن طرحه لزمه فداء آخر، وكذا إن أكله)

[١٠٩١٤] ١ - كتاب خلّاد السندي البزاز الكوفي: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم؟ قال: « عليه

__________________

٤ - المقنع ص ٧٩.

(١) في المخطوط: الحرورة، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه راجع (مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٦٥).

باب ٣٦

١ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٩ ح ٣٢.

٢ - المقنع ص ٧٨.

باب ٣٧

١ - كتاب خلاد السندي ص ١٠٦.

الفداء »، قال [ قلت ](١) : فيأكله؟ قال: « لا، إن أكلته كان عليك فداء آخر » قال [ قلت ](٢) : فيطرحه؟ قال: « إذاً يكون عليك فداء آخر » قال: فما أصنع به؟ قال « أدفنه ».

٣٨ -( باب أنّ العبد إذا أحرم بإذن سيّده وقتل صيداً لزم السيد الفداء، ون أحرم بغير إذنه لم يلزمه شئ، وكذا إن صاد محلاً ولم يأمره)

[١٠٩١٥] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا أصاب العبد المحرم صيداً وكان مولاه أحجّه فعليه الجزاء، وإن لم يكن العبد محرماً(١) ولم يأمره مولاه به فليس عليه شئ ».

٣٩ -( باب حكم ما لو اشترى محلّ لمحرم بيض نعام فأكله)

[١٠٩١٦] ١ - المقنع: وإن اشترى رجل لرجل بيضاً فأكله المحرم، فعلى المحل الجزاء قيمة البيض لكلّ بيضة درهم، وعلى المحرم لكلّ بيضة شاة.

٤٠ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كفارات الصيد، وتوابعها)

[١٠٩١٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا محمّد، حدثني

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

باب ٣٨

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٩.

(١) في المصدر زيادة: فأصاب صيداً.

باب ٣٩

١ - المقنع ٧٨.

الباب ٤٠

١ - الجعفريات ص ٧٤.

موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: « أن علياًعليهم‌السلام ، سئل عن المحرم يصيد الصيد ثم يرسله، قال: عليه جزاؤه ».

[١٠٩١٨] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن نفرت حمام الحرم فرجعت فعليك في كلّها شاة، وإن لم ترها رجعت فعليك بكلّ طير دم شاة ».

[١٠٩١٩] ٣ - دعائم الإسلام: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، أنه قال: « من حجّ بصبي، فأصاب الصبي صيداً فعلى الذي أحجّه الجزاء ».

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٤٧.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٩.

أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام

١ -( باب أنّ من جامع قبل عقد الإحرام بالتلبية ونحوها، لم يلزمه شئ)

[١٠٩٢٠] ١ - الصدوق في المقنع: وإن وقعت على أهلك بعد ما تعقد الإحرام وقبل أن تلبّي، فليس عليك شئ.

٢ -( باب أن المحرم إذا جامع ناسياً أو جاهلاً، لم يجب عليه كفّارة، وكذا المحرمة)

[١٠٩٢١] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من واقع امرأته في الحج، ولم يعلما أن ذلك لا يجوز أو كانا ناسيين،(١) فلا شئ عليهما ».

[١٠٩٢٢] ٢ - الصدوق في المقنع: وإن وقع رجل على امرأته وكانا محرمين، فإن كانا جاهلين فليس عليهما شئ.

__________________

أبواب كفّارات الاستمتاع في الإحرام

الباب ١

١ - المقنع ص ٧١.

الباب ٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

(١) في المصدر: أو باشرها.

٢ - المقنع ص ٧٦.

وقال: وإن أتى المحرم أهله ناسياً فلا شئ عليه، إنّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس.

٣ -( باب فساد حجّ الرجل والمرأة بتعمد الجماع مع العلم بالتحريم، قبل الوقوف بالمشعر، ويجب على كلّ منهما بدنة، فإن عجز فشاة، ويجب أن يفترقا من موضعهما حتى يقضيا الحج ويعودا إليه فلا يخلوان إلّا ومعهما ثالث، ولهما أن يجتمعا بعد قضاء المناسك إن أرادا الرجوع في غير تلك الطريق، وأن الأولى فرضهما، والثانية عقوبة)

[١٠٩٢٣] ١ - دعائم الإسلام: روينا عن علي بن أبي طالب، ومحمّد بن علي بن الحسين، وجعفر بن محمّدعليهم‌السلام : أنّ المحرم من الصيد والجماع - إلى أن قال - وأنّه إن جامع متعمّداً بعد أن أحرم وقبل أن يقف بعرفة، فقد أفسد حجّه وعليه الهدي والحجّ من قابل، وإن كانت المرأة محرمة وطاوعته، فعليها مثل ذلك.

[١٠٩٢٤] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « الذي يفسد الحجّ، ويوجب الحج من قابل، الجماع للمحرم في الحرم - إلى أن قال -(١) فإن جامعت وأنت محرم في الفرج، فعليك بدنة والحج من قابل، ويجب أن يفرق بينك وبين أهلك حتى تؤدّيا المناسك، ثم تجتمعان [ فإذا حججتما من قابل وبلغتما الموضع الذي واقعتما فرق بينكما حتى تقضيا المناسك ثم

__________________

الباب ٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٧٢ ح ١٣.

(١) نفس المصدر ص ٢٧، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٧٢ ح ١٣.

تجتمعا ](٢) فإن أخذتما على غير الطريق الذي كنتما أحدثتما فيه العام الأول لم يفرق بينكما، ويلزم المرأة بدنة إذا جامعها الرجل »

[١٠٩٢٥] ٣ - الصدوق في المقنع: مثله، وقال: من واقع امرأته دون المزدلفة وقبل أن يأتي المزدلفة، فعليه الحج من قابل.

وفيه: وأن وقع رجل على امرأة وكانا محرمين، فإن كانا جاهلين فليس عليهما شئ، وإن كانا عالمين فعلى كلّ واحد منهما بدنة.

[١٠٩٢٦] ٤ - بعض نسخ الرضوي: « قال أبي: وأيّ رجل واقع امرأته وهو محرم فعليه أن يسوق بدنة والحج من قابل، وإن كان جاهلاً فليس عليه شئ، فإذا أتى الموضع الذي واقع(١) فرّق بينهما فلم يجتمعا في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما، حتى يبلغ الهدي محله ».

وفي موضع(٢) آخر: « والمحرمين متى أتيا نساءهما فأتى أحدهما في الفرج، والآخر فيما دون الفجر فليسا بسواء، وعلى الذي أتى في الفرج بدنة والحج من قابل ».

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر والبحار.

٣ - المقنع ص ٧٦.

٤ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٦ ح ٢٠.

(١) في المصدر: واقعها.

(٢) نفس المصدر ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٢.

٤ -( باب أنّ المحرم إذا أكره زوجته المحرمة على الجماع لزمه بدنتان، ولم يلزمها شئ، ولم يبطل حجّها ولا عقدها وبدل البدنة)

[١٠٩٢٧] ١ - دعائم الإسلام: بالسند المتقدم قالواعليهم‌السلام : « وإن استكرهها، أو أتاها نائمة، أو لم تكن محرمة، فلا شئ عليها ».

[١٠٩٢٨] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا جامعها الرجل، فإن أكرهها لزمه بدنتان، ولم يلزم المرأة شئ ».

[١٠٩٢٩] ٣ - الصدوق في المقنع: وإن استكرهها، فعليه بدنتان وليس عليها شئ وقال في موضع آخر(١) : فإن أكرهها لزمته بدنة(٢) ، ولم يلزم المرأة شئ.

٥ -( باب أنّ المحرم إذا جامع بعد الوقوف بالمشعر عالماً عامداً لزمه بدنة، دون الحج من قابل)

[١٠٩٣٠] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن كان الرجل جامعها بعد وقوفه بالمشعر فعليه بدنة(١) ، وليس عليه الحجّ من قابل ».

__________________

باب ٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٧٢ ح ١٣.

٣ - المقنع ص ٧٦.

(١) المقنع ص ٧١.

(٢) في المصدر: بدنتان.

باب ٥

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

(١) في المصدر: دم.

٦ -( باب أنّ المحرم جامع دون الفرج لزمه بدنة دون الحج من قابل، وإن أكره المرأة لزمه بدنتان والحج من قابل)

[١٠٩٣١] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا وطأ المحرم امرأته دون الفرج فعليه بدنة، وليس عليه الحجّ من قابل ».

[١٠٩٣٢] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن كان الرجل جامعها دون الفرج فعليه بدنة، وليس عليه الحج من قابل ».

[١٠٩٣٣] ٣ - الصدوق في المقنع: فإن كان جماعك دون الفرج فعليك بدنة، وليس عليك الحجّ من قابل.

٧ -( باب أنّ من لاعب أهله وهو محرم حتى ينزل، لزمه بدنة دون الحج من قابل)

[١٠٩٣٤] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا باشر المحرم امرأته فأمنى فعليه دم: وإن لم يتعمّد الشهوة فلا شئ عليه ».

__________________

باب ٦

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٢.

٣ - المقنع ص ٧١.

الباب ٧

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٣.

٨ -( باب أنّ من عبث بذكره حتى أمنى وهو محرم، لزمه بدنة والحج من قابل)

[١٠٩٣٥] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في المحرم يحدث نفسه بالشهوة من النساء فيمنى، قال: « لا شئ عليه » قال: فإن عبث بذكره فأنعظ فأمنى، قال: « هذا عليه مثل ما على من وطأ ».

٩ -( باب أنّ المحرم إذا نظر إلى يغير أهله فأمنى، لزمه جزور إن كان موسراً، وبقرة إن كان متوسّطاً، وشاة إن كان معسراً)

[١٠٩٣٦] ١ - المقنع: وإن نظر محرم إلى غير أهله فأنزل: فعليه جزور أو بقرة، وإن لم يقدر فشاة.

[١٠٩٣٧] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « ومن نظر إلى غير أهله وهو محرم، فعليه جزور أو بقرة، فإن لم يقدر فشاة »

١٠ -( باب أنّ المحرم إذا نظر إلى أهله، أو مسّها بغير شهوة فأمنى، أو أمذى لم يلزمه شئ، فإن كان بشهوة فأمنى أو لم يمن لزمه بدنة)

[١٠٩٣٨] ١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح: عن عبد الله بن طلحة

__________________

الباب ٨

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤.

الباب ٩

١ - المقنع ص ٧٦.

٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٠.

الباب ١٠

١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ص ٧٥.

النهدي، قال: وسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل أنزل امرأة من المحمل وهو محرم، فضمّها إليه ضمّاً من غير النزول للشهوة؟ قال: « عليه دم يهريقه، ولا يعود ».

[١٠٩٣٩] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « يرفع المحرم امرأته على الدابة، ويعدل عليها ثيابها، ويمسّها فيما فوق الثوب فيها يصلحه من أمرها [ فيمني أنّه إن فعل لغير شهوة فلا شئ عليه ](١) وإن فعل ذلك من شهوة فعليه دم ».

[١٠٩٤٠] ٣ - المقنع: وإن نظر المحرم إلى المرأة نظر شهوة فليس عليه شئ، فإن لمسها فعليه دم شاة.

[١٠٩٤١] ٤ - بعض نسخ الرضوي: « وإن نظر إلى أهله فأمنى لم يكن عليه شئ، ويغتسل ويستغفر ربّه ».

١١ -( باب أن المحرم إذا مسّ امرأته بشهوة، أو قبّلها ولو بغير شهوة لزمه دم شاة، فإن قبّلها بشهوة لزمه جزور أو بدنة، فإن قبّل أُمه رحمة لم يلزمه شئ وحكم التقبيل وقد طاف الرجل طواف النساء دون المرأة)

[١٠٩٤٢] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « قال أبي

__________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤ عن عليعليه‌السلام .

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - المقنع ص ٧٦.

٤ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٠.

الباب ١١

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٦ ح ١٨.

عليه‌السلام : من(١) قبل امرأته قبّل طواف النساء فعليه جزور سمينة، وإن كان جاهلاً فليس عليه شئ، وأيّ رجل قبّل امرأته بعد طواف النساء ولم تطف فعليه دم يهريقه من عنده ».

وقال أيضاً: « ومن نظر إلى أهله - إلى أن قال - وإن حملها من غير شهوة فأمنى فليس عليه شئ، فإن حملها من الشهوة أو مسّ شيئاً منها فأمنى أو أمذى فعليه دم(٢) ».

المقنع: فإن قبّلها فعليه بدنة(٣) .

١٢ -( باب نوادر ما يتعلّق بأبواب كفّارات الاستمتاع)

[١٠٩٤٣] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا قصّر المتمتع فله أن يأتي النساء(١) ، وإن (أتى امرأته)(٢) قبل أن يقصّر فعليه جزور، وإن قبّلها فعليه دم ».

__________________

(١) في المصدر: رجل.

(٢) نفس المصدر ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٠.

(٣) المقنع ص ٧٦.

الباب ١٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٧.

(١) في المصدر: زوجته.

(٢) في المصدر: أتاها.

أبواب بقية كفارات الإحرام

١ -( باب ما يجب على المحرم في الجدال)

[١٠٩٤٤] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « الجدال لا والله، وبلى والله، فإذا جادل المحرم، فقال ذلك ثلاثاً فعليه دم ».

[١٠٩٤٥] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن جادلت مرّة أو مرتين وأنت صادق فلا شئ عليك، وإن جادلت ثلاثاً [ وأنت صادق ](١) فعليك دم شاة [ وإن جادلت مرة وأنت كاذب فعليك دم شاة ](٢) وإن جادلت مرّتين كاذباً فعليك دم بقرة، وإن جادلت ثلاثاً وأنت كاذب فعليك بدنة ».

[١٠٩٤٦] ٣ - الصدوق في المقنع: والجدال: قول الرجل لا والله، وبلى

__________________

أبواب بقية كفّارات الإحرام

الباب ١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤، عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام .

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٧٢ ح ١٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - المقنع ص ٧٠.

والله، فإن جادلت مرّة أو مرتين وأنت صادق فلا شئ عليك، [ وإن جادلت ثلاثاً وأنت صادق فعليك دم بقرة ](١) وإن جادلت مرّة كاذباً فعليك دم شاة، وإن جادلت مرّتين كاذباً فعليك دم بقرة، وإن جادلت ثلاث مرّات كاذباً فعليك بدنة.

٢ -( باب أنه يجب على المحرم في تعمّد السباب والفسوق بقرة)

[١٠٩٤٧] ١ - الصدوق في المقنع: والفسوق: الكذب، فاستغفر الله منه.

[١٠٩٤٨] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « والفسوق: الكذب، فاستغفر الله منه، وتصدّق بكفّ طعيم ».

٣ -( باب أنّه يستحب للحاج والمعتمر، بعد فراغه أن يشتري بدرهم تمراً ويتصدق به كفّارة لمّا لا يعلم)

[١٠٩٤٩] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا فرغت من المناسك كلّها وأردت الخروج، تصدق بدرهم تمراً حتى يكون كفّارة لمّا دخل عليك في إحرامك، من الخلل والنقصان وأنت لا تعلم ».

[١٠٩٥٠] ٢ - المقنع: وإن أكلت خبيصاً فيه زعفران حتى شبعت منه وأنت

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٢

١ - المقنع ص ٧١.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

الباب ٣

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

٢ - المقنع ص ٧٣.

محرم، فإذا فرغت من مناسك وأردت الخروج من مكّة فابتع بدرهم تمراً وتصدق به فيكون كفّارة لذلك، ولما دخل عليك في إحرامك ممّا لا تعلم.

[١٠٩٥١] ٣ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ويستحب للرجل والمرأة أن لا يخرجا من مكّة حتى يشتريا بدرهم تمراً، فيتصدقانه لمّا كان في إحرامهما وفي حرم الله ».

٤ -( باب أنّ المحرم إذا استعمل الطيب أكلاً، أو شمّاً أو ادهاناً متعمّداً لزمه شاة، وإن كان جاهلاً لزمه طعام مسكين، وإن كان ناسياً لم يلزمه شئ)

[١٠٩٥٢] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ولا يمس الطيب بعد إحرامه، ولا يدهن رأسه ولحيته، فإن فعل فعليه بدنة(١) ».

[١٠٩٥٣] ٢ - الصدوق في المقنع: وإيّاك أن تمسّ شيئاً من الطيب وأنت محرم - إلى أن قال - فمن ابتلي بشئ من ذلك فليعد غسله(١) ، وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع، وقال(٢) : وإن أكلت زعفراناً متعمّداً وأنت محرم، أو طعاماً فيه طيب فعليك دم شاة، وإن كنت ناسياً فاستغفر الله وتب إليه، ولا شئ عليك.

__________________

٣ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٢.

الباب ٤

١ - بعض نسخ الرضوي ص، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٠.

(١) في البحار: فدية.

٢ - المقنع ص ٧٢.

(١) في المصدر: الغسل.

(٢) المقنع ص ٧٣.

[١٠٩٥٤] ٣ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا مسّ المحرم الطيب، فعليه أن يتصدق بصدقة ».

٥ -( باب أنّ المحرم إذا غطّى رأسه عمداً لزمه طرح الغطاء، وإطعام مسكين، وإن كان ناسياً لزمه طرح الغطاء خاصّة، واستحب له تجديد التلبية)

[١٠٩٥٥] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا غطى المحرم رأسه ساهياً أو ناسياً، فليلق القناع وليلبّ، وليس عليه شئ.

٦ -( باب أن الرجل المحرم إذا ظلل على نفسه لزمه الكفّارة بدم شاة، وإن اضطرّ إلى ذلك)

[١٠٩٥٦] ١ - أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره: عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال: سأله رجل وأنا حاضر، عن المحرم يظلّ من علّة؟ قال: « يظل ويفدي ».

ثم قال موسىعليه‌السلام : « إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا » فقلت: بأي شئ؟ قال: « بشاة » فقلت: أين يذبحها؟ قال: « بمنى ».

[١٠٩٥٧] ٢ - وعن أبي بصير، قال: سألته عن المرأة - إلى أن قال - قلت: فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم؟ قال: « نعم، إذا كان به شقيقة، ويتصدق بمدّ لكلّ يوم ».

__________________

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤.

الباب ٥

١ - المقنع ص ٧٤.

الباب ٦

١ - ٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص ٦٢.

[١٠٩٥٨] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « من ظلل على نفسه وهو محرم فعليه شاة، أو عدل ذلك صياماً وهو ثلاثة أيام ».

[١٠٩٥٩] ٤ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يضرب على المحرم الظلال، ويتصدق بمدّ لكلّ يوم.

٧ -( باب أن المحرم إذا أكل ما لا يحل له سوى الصيد، أو لبس ما لا يحل له، ناسياً أو جاهلاً لم يلزمه شئ، وإن تعمّد لزمه دم شاة)

[١٠٩٦٠] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام أنه قال: « إذا لبس المحرم ثياباً، جاهلاً أو ناسياً فلا شئ عليه ».

[١٠٩٦١] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « كلّ شئ أتيته في الحرم لجهالة(١) ، وأنت محل أو محرم، أو أتيت في الحلّ وأنت محرم، فليس عليك شئ ».

[١٠٩٦٢] ٣ - الصدوق في المقنع: وكلّ من أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم، ساهياً أو ناسياً فلمّا شئ عليه، ومن فعله متعمّداً فعليه دم.

__________________

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٦.

٤ - المقنع ص ٧٤.

الباب ٧

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٥، عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام .

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

(١) في المصدر: بجهالة.

٣ - المقنع ص ٧٣.

٨ -( باب أنّ المحرم إذا لبس ضروباً من الثياب، لزمه لكلّ صنف فداء، وإن اضطر إليها)

[١٠٩٦٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « المريض إذا أراد الإحرام وهو متخوف على نفسه من البرد، فليحرم وعليه ثيابه من الثياب(١) ، وليكفّر بما سمّاه الله تبارك وتعالى في كتابه( فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) (٢) ».

[١٠٩٦٤] ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام : أنه قال في المحرم تكون له(١) علّة يخاف أن يتجرّد، قال: « يحرم في ثيابه ويفتدي(٢) بما قال الله:( مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) ».

٩ -( باب أنّ المحرم إذا قلّم أظفاره، أو نتف إبطه، أو حلق رأسه، ناسياً أو جاهلاً فلا شئ عليه)

[١٠٩٦٥] ١ - الصدوق في المقنع: في ذكر حكم الأظفار: وإن كان جاهلاً، أو ناسياً أو ساهياً، فلا شئ عليه.

__________________

الباب ٨

١ - الجعفريات ص ٦٨.

(١) كذا في المخطوط والمصدر.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٥.

(١) في المصدر: به.

(٢) في المصدر: ويفدي.

الباب ٩

١ - المقنع ص ٧٥.

١٠ -( باب أنّ المحرم إذا تعمّد نتف إبطيه لزمه دم شاة، فإن نتف أحدهما لزمه إطعام ثلاثة مساكين)

[١٠٩٦٦] ١ - المقنع: وإذا نتف الرجل إبطه بعد الإحرام، فعليه دم.

١١ -( باب أنّ المحرم إذا تعمّد قصّ الأظفار لزمه لكلّ ظفر مدّ من طعام، أو كفّ من طعام، فإذا بلغ عشرة لزمه دم شاة، وكذا العشرون في مجلس، وإن كان في مجلسين لزمه دمّان)

[١٠٩٦٧] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إن قلّم المحرم ظفراً واحداً فعليه أن يتصدق بكفّ من طعام، وإن قلّم أظفاره كلّها فعليه دم ».

[١٠٩٦٨] ٢ - الصدوق في المقنع: وإذا قلم المحرم أظفاره في كلّ إصبع مدّ من طعام، فإن هو قلّم عشرها(١) فعليه دم شاة، فإن قلّم أظفار يديه ورجليه جميعاً في مجلس واحد فعليه دم(٢) ، وإن كان فعله في مجلسين فعليه دمان.

[١٠٩٦٩] ٣ - وسئل أبو عبد اللهعليه‌السلام : عن المحرم تطول أظفاره، أو ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك؟ قال: « لا يقصّ منها شيئاً إن

__________________

الباب ١٠

١ - المقنع ص ٧٥.

الباب ١١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤.

٢ - المقنع ص ٧٤.

(١) في المصدر: عشرتها.

(٢) في المصدر زيادة: شاة.

٣ - المقنع ص ٧٥.

استطاع، وإن (كان يؤذيه)(١) فليقصّها، وليطعم مكان كلّ ظفر(٢) قبضة من طعام ».

١٢ -( باب أن المحرم إذا حلق رأسه عمداً لزمه شاة، أو إطعام ستّة مساكين)

[١٠٩٧٠] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في قول الله عزّوجلّ:( وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) (١) قال: « إذا حلق المحرم رأسه، جزى بأيّ ذلك شاء هو مخيّر فالصيام ثلاثة أيّام، والصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع، والنسك شاة ».

[١٠٩٧١] ٢ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن حريز، عمّن رواه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : في قول الله عزّوجلّ( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ ) (١) قالعليه‌السلام : « مرّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، على كعب بن عجرة والقمل تتناثر من رأسه وهو محرم، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله له: أيؤذيك هوامك؟

__________________

(١) في المصدر: كانت تؤذيه.

(٢) في المخطوط: ظفره، وما أثبتناه من المصدر.

الباب ١٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٠ ح ٢٣١، ٢٣٢.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

قال: نعم، فأُنزلت هذه الآية( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) (٢) فأمره رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يحلق رأسه، وجعل الصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستّة مساكين مدّين لكلّ مسكين، والنسك.

قال: وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : كلّ شئ في القرآن: أو فصاحبه بالخيار يختار ما شاء، وكلّ شئ في القرآن( فإن لم يجد ) فعليه ذلك ».

أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره(٣) : عن حمّاد، عن حريز، مثله.

[١٠٩٧٢] ٣ - بعض نسخ الرضوي: « عن أبيهعليهما‌السلام ، أنه قال: مرّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، على كعب بن عجرة الأنصاري، وقد أكل القمل رأسه وحاجبه وعينيه، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما ظننت أن الأمر يبلغ ما أرى، فأمره فنسك عنه، وحلق رأسه، قال الله:( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) (١) والصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستّة مساكين (على كلّ مسكين)(٢) مدّين، والنسك عليه شاة لا يطعم منها أحد شيئاً إلّا المساكين ».

[١٠٩٧٣] ٤ - عوالي اللآلي: روي أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ،

__________________

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

(٣) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص ٦٢.

٣ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٦ ح ١٧.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) ليس في المصدر.

٤ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٨٩ ح ٢٣٩.

قال لكعب بن عجرة وقد قمل رأسه: « لعلّك آذاك هوامك؟ » قال: نعم يا رسول الله، قال: « احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستّة مساكين، أو أنسك شاة » فكان كعب يقول: فيّ نزلت الآية، وكان قرح رأسه فلمّا رآه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « كفى به أذى (ومن كان (به)(١) أذى من رأسه ففدية من صيام، أو صدقة، أو نسك)(٢) ».

١٣ -( باب أن المحرم إذا طرح قمّلة أو قتلها، لزمه كفّ من طعام، ولا يسقط بردّها، وإن كانت تؤذيه لم يلزمه شئ)

[١٠٩٧٤] ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « من قتل عظاية - إلى أن قال - وإن تعمّده أطعم كفّاً من طعام، وكذلك النمل، والذرّ، والبعوض، [ والقراد ](١) والقمّل ».

[١٠٩٧٥] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسينعليهم‌السلام [ عن أبيه ](١) : « أن علياًعليه‌السلام ، سئل عن محرم قتل قملة؟ قال: كلّ شئ يتصدق به فهو خير منها، التمرة خير منها ».

__________________

(١) أثبتناه من الطبعة الحجرية.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

الباب ١٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١، عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام .

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - الجعفريات ص ٧٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

١٤ -( باب أنّ المحرم إذا مسّ شعره عبثاً، فسقط منه شئ لزمه كفّ من طعام، وإن مسّه لوضوء أو بغير عمد لم يلزمه شئ)

[١٠٩٧٦] ١ - الصدوق في المقنع: فإذا عبث المحرم بلحيته فسقط منها شعرة أو اثنتان، فعليه أن يتصدق بكفّ أو بكفين من طعام.

[١٠٩٧٧] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إن مسح المحرم رأسه أو لحيته، فسقط من ذلك شعر يسير(١) فلا شئ عليه(٢) فيه ».

١٥ -( باب أنّ من قطع شيئاً من شجر الحرم وجب عليه الصدقة بثمنه، ومن قلع شجرة كبيرة لزمه بقرة)

[١٠٩٧٨] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « ويتصدّق من عضد الشجرة(١) ، أو اختلى شيئاً من الحرم فعليه قيمته(٢) ».

__________________

الباب ١٤

١ - المقنع ص ٧٥.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٠٤.

(١) في المخطوط: كثير، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) ليس في المصدر.

الباب ١٥

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

(١) الشجرة: ليست في المصدر.

(٢) في المصدر: بقيمته.

أبواب الاحصار والصد

١ -( باب أن المصدود بالعدو تحلّ له النساء بعد التحلل، والمحصور بالمرض لا يحل له النساء حتى يطوف طواف النساء أو يستنيب فيه، وجملة من أحكام الإحصار والصّدّ)

[١٠٩٧٩] ١ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عام الحديبية، ومعه [ من ](١) أصحابه أزيد من ألف رجل (يريد العمرة)(٢) ، فلمّا صار بذي الحليفة أحرم وأحرموا، وقلّد(٣) وقلّدوا الهدي وأشعروه، وذلك قبل فتح مكّة، (وبلغ قريشاً)(٤) فجمعوا له جموعاً، فلمّا كان قريباً من عسفان(٥) أتاه خبرهم، فقال (رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله )(٦) : إنّا لم نأت عُسْفان لقتال أحد، وإنّما جئنا معتمرين، فإن شاءت قريش هادنتها مدّة، وخلّت بيني وبين الناس فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل

__________________

أبواب الإحصار والصّدّ

الباب ١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٣٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢ - ٤) ليس في المصدر.

(٥) عُسْفان: ماء على مرحلتين من مكّة على طريق المدينة « معجم البلدان ٤: ١٢٢ ».

(٦) ليس في المصدر.

فيه الناس دخلوا، وإن أبوا قاتلتهم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين، ومشت الرسل بينه وبين قريش، فوادعهم مدّة على أن ينصرف من عامه ويعتمر إن شاء من قابل، وقالت قريش: لن ترى العرب أنه دخل علينا قسراً، فأجابهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى ذلك، ونحر البدن التي ساقها [ مكانه ](٧) وقصّر، وانصرف وانصرف المسلمون، وهذا حكم من صدّ عن البيت، من بعد أن فرض الحجّ أو العمرة أو فرضهما جمعياً، يقصّر وينصرف، ولا يحلق إن كان معه هدي، لأن الله يقول( وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) (٨) ».

[١٠٩٨٠] ٢ - وعنهعليه‌السلام : في حديث في مرض الحسينعليه‌السلام في طريق الحج، أنه قيل له: « [ يا ابن رسول الله ](١) : أرأيت حين برأ من وجعه، حلّ(٢) له النساء؟ قال: لا تحل(٣) له النساء حتى يطوف بالبيت والصفا والمروة قيل [ له ](٤) : فما بال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين رجع من الحديبية، حلّ له النساء ولم يطف بالبيت؟ قال: ليسا سواء، كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مصدوداً، والحسين محصوراً(٥) ».

__________________

(٧) أثبتناه من المصدر.

(٨) البقرة ٢: ١٩٦.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٣٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: أيحل.

(٣) في المخطوط: يحل، وما أثبتناه من المصدر.

(٤) أثبتناه من المصدر.

(٥) في المخطوط: محصرا، وما أثبتناه من المصدر.

[١٠٩٨١] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : في المحصور: « ولا يقرب(١) النساء حتى يحج من قابل، وإن صدّ رجل عن الحجّ وقد أحرم فعليه الحج من قابل، ولا بأس بمواقعة النساء لأن هذا مصدود وليس كالمحصور ».

٢ -( باب أنّ من منعه المرض عن دخول مكّة والمشاعر، وجب عليه بعث هدي أو ثمنه، ومواعدة أصحابه لذبحه، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله وهو منى للحاج ومكّة للمعتمر، فإذا بلغ أحلّ وقصّر وعليه الحجّ من قابل، والعمرة إذا تمكن، وإن لم ينحروا هديه بعث من قابل وأمسك)

[١٠٩٨٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهم‌السلام ، قال « بينما عليعليه‌السلام في طريق مكّة، إذ أبصر ناقة معقولة فقال: ناقة أبي عبد اللهعليه‌السلام وربّ الكعبة، فعدل فإذا الحسين بن عليعليهما‌السلام ، محرم محموم عليه دثار، فأمر بهعليه‌السلام فحجم وعصّب رأسه، وساق عنه بدنة ».

[١٠٩٨٣] ٢ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه سئل عن رجل أحصر فبعث بالهدي، قال: « يواعد أصحابه ميعاداً

__________________

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

(١) في المخطوط: يقربوا، وما أثبتناه من المصدر.

الباب ٢

١ - الجعفريات ص ٦٨.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٣٥.

إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكّة، والساعة التي يعدهم فيها فيقصّر ويحلّ، وإن مرض في الطريق بعدما أحرم، فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة، فإن كان في حجّ فعليه الحجّ من قابل، وإن كان في عمرة فعليه العمرة، فإن الحسين بن عليعليهما‌السلام خرج معتمراً فمرض في الطريق، فبلغ علياًعليه‌السلام وهو في المدينة فخرج في طلبه، فأدركه بالسقيا(١) وهو مريض، فقال: يا بني ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا [ علي ](٢) عليه‌السلام ببدنة فنحرها، وحلق رأسه وردّه إلى المدينة، فلمّا برأ من وجعه اعتمر ».

[١٠٩٨٤] ٣ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « والرجل إذا أحصر فأرسل بالهدي، تواعد أصحابه ميعاداً، إن كان في الحجّ فمحل الهدي يوم النحر، وإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك، وإن كان [ في ](١) عمرة، فلينظر(٢) مقدار دخول أصحابه مكّة [ والساعة التي يعدهم فيها ](٣) فإذا كان تلك الساعة قصّر وأحلّ، وإن كان مريضاً بعدما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله، رجع إلى أهله ونحر بدنة، أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة، فإذا برأ فعليه العمرة واجبة، وإن كان عليه الحج أو أقام

__________________

(١) السُّقيا: قرية قريبة من المدينة المنورة (معجم البلدان ج ٣ ص ٢٢٨).

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٥، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٠.

(١) أثبتناه من المصدر والبحار.

(٢) في المخطوط: فينظر، وما أثبتناه من المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.

ففاته الحج، فإن عليه الحج من قابل.

قال أبي: إن الحسين بن عليعليهما‌السلام ، خرج معتمراً - وساق كما في الدعائم إلى قوله - فلمّا برئ من وجعه اعتمر، قال: ولو لم يخرج إلى العمرة عند البرء، لما حلّ له النساء حتى يطوف بالبيت والصفا، قلت: فما بال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، حيث رجع من الحديبية حلّت له النساء؟

قال: إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله كان مصدوداً، وهذا محصوراً، وليسا سواء ».

[١٠٩٨٥] ٤ - وفي موضع آخر: « ومن قرن الحج والعمرة فأصابه حصر، لم يكن عليه أن يبعث هدياً مع هديه، ولا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه، فإذا بلغ الهدي محلّه أحلّ، وعليه إذا برأ الحج والعمرة ».

٣ -( باب أنّ من أحصر فبعث هديه ثم خفّ مرضه، وجب عليه الالتحاق إن ظنّ إمكانه، فإن أدرك النسك وإلّا وجب عليه التحلّل بعمرة، وقضاء النسك إن كان واجباً، فإن مات فمن ماله، وكذا من صدّ ثم زال عذره)

[١٠٩٨٦] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولو أنّ رجلاً حبسه سلطان جائر بمكّة، وهو متمتع بالعمرة إلى الحج، ثم أطلق عنه ليلة النحر، فعليه أن يلحق الناس بجمع، ثم ينصرف إلى منى ويذبح ويحلق ولا

__________________

٤ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٢٨ ح ٣ باختلاف.

الباب ٣

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٢٨ ح ٣.

شئ عليه، وإن خلّى يوم النحر بعد الزوال، فهو مصدود عن الحج إن كان دخل مكّة متمتعاً بالعمرة إلى الحج [ فليطف بالبيت إسبوعاً ويسعى إسبوعاً ويحلق رأسه ويذبح شاة وإن كان دخل مكّة مفرداً للحج ](١) فليس عليه ذبح، ولا شئ عليه ».

٤ -( باب جواز تعجيل التحلّل والذبح، للمحصور والمصدود)

[١٠٩٨٧] ١ - بعض نسخ الرضوي: « عن أبيه قال: أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، حين صدّه المشركون يوم الحديبية، نحر وأكل ورجع [ إلى المدينة ](١) ».

وتقدم عن الدعائم(٢) : في حديث مرض الحسينعليه‌السلام : أنّ علياًعليه‌السلام دعا ببدنة فنحرها، وحلق رأسه، وردّه إلى المدينة.

[١٠٩٨٨] ٢ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كان سبب نزول هذه السورة(١) وهذا الفتح العظيم، ان الله عزّوجلّ أمرّ رسول

__________________

(١) أثبتناه من المصدر والبحار.

الباب ٤

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٥، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦١ ح ٤١.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢ - تفسير القمي ج ٢ ص ٣٠٩.

(١) في نسخة زيادة: سورة الفتح، (منه قدّه).

اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في النوم، أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين، فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج فخرجوا، فلمّا نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة وساقوا البدن، وساق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ستّاً وستّين بدنة، وأشعرها عند إحرامه، وأحرموا من ذي الحليفة ملبّين بالعمرة، قد ساق من ساق منهم الهدي مشعرّات(٢) مجللات » وساق قصّة الحديبية وصدّهم المشركون وكيفيّة الصلح.

إلى أن قالعليه‌السلام (٣) : « وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم، فامتنعوا وقالوا: كيف ننحر ونحلق ولم نطف بالبيت، ولم نسع بين الصفا والمروة؟ فاغتمّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من ذلك، وشكا ذلك إلى أُمّ سلمة، فقالت: يا رسول الله انحر [ أنت ](٤) واحلق، فنحر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحلق، فنحر القوم على خبث يقين وشكّ وارتياب، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تعظيماً للبدن: رحم الله المحلّقين.

وقال قوم لم يسوقوا البدن: يا رسول الله، والمقصرين؟ لأنّ من لم يسق هدياً لم يجب عليه الحلق، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثانياً: رحم الله المحلّقين الذين لم يسوقوا الهدي، قالوا: يا رسول الله والمقصرين فقال: رحم الله المقصرين » الخبر.

__________________

(٢) الاشعار: الإعلام، وأشعر البدنة: أعلمها وهو أن يشق جلدها أو يطعنها في أسنمتها في أحد الجانبين (لسان العرب ج ٤ ص ٤١٣).

(٣) تفسير القمي ج ٢ ص ٣١٤.

(٤) أثبتناه من المصدر.

٥ -( باب أنه يستحب لمن لم يحج أن يبعث هدياً أو ثمنه، ويواعد أصحابه يوماً لاشعاره أو تقليده، ويجتنب من ذلك اليوم ما يجتنبه المحرم ولا يلبي، ثم يحلّ يوم النحر، ويأمرهم أن يقصروا عنه)

[١٠٩٨٩] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زيد بن أسامة، قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل بعث بهدي مع قوم يساق فواعدهم يوماً يقلّدون فيه هديهم ويحرمون فيه؟ قال: « يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم، حتى يبلغ الهدي محلّه » قلت: أرأيت إن اختلفوا في ميعادهم، أو أبطؤوا في السير، عليه جناح أن يحلّ في اليوم الذي واعدهم؟ قال: « لا ».

[١٠٩٩٠] ٢ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « والرجل إذا أرسل بهدي تطوّعاً وليس بواجب إنّما يريد أن يتطوّع، يواعد أصحابه ساعة يوم كذا وكذا، يأمرهم أن يقلّدوه في تلك الساعة، فإذا كانت تلك الساعة اجتنب ما يجتنب المحرم حتى يكون يوم النحر، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ».

٦ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الإحصار والصدّ)

[١٠٩٩١] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ومن قصد الحج فصدّ به الحج فإن طاف وسعى لحق بأهله، وإن شاء أقام حلالاً

__________________

الباب ٥

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٨٩ ح ٢٢٨.

٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦١.

الباب ٦

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٥.

وجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل، وإن لم يكن طاف ولا سعى حتى خرج إلى منى، فليقم معهم حتى ينفروا، ثم ليطف بالبيت ويسعى، فإنّ أيام التشريق ليس فيها عمرة، وعليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم ».

[١٠٩٩٢] ٢ - علي بن إبراهيم في تفسيره: إذا عقد الرجل الإحرام بالتمتع بالعمرة إلى الحج وأحرم، ثم أصابه علّة في طريقه قبل أن يبلغ إلى مكّة، ولا يستطيع أن يمضي فإنه يقيم في مكانه الذي أحصر فيه، ويبعث من عنده هدياً إن كان غنياً فبدنة، وإن كان بين ذلك فبقرة، وإن كان فقيراً فشاة لا بدّ منها، ولا يزال مقيماً على إحرامه، وإن كان في رأسه وجع أو قروح حلق شعره وأحلّ، ولبس ثيابه ويفدي، فأمّا أن يصوم ستّة أيام، أو يتصدق على عشرة مساكين، أو نسك وهو الدم يعني شاة.

[١٠٩٩٣] ٣ - عوالي اللآلي: روى جابر، قال أحصرنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالحديبية، فنحرنا البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، بأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

__________________

٢ - تفسير القمي ج ١ ص ٦٨.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢١٦ ح ٧٩.

أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها

١ -( باب أنه يستحب لمن أراد دخول الحرم أن يغتسل، ويأخذ نعليه بيديه، ويدخله حافياً ماشياً ولو ساعة)

[١٠٩٩٤] ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام : أنه كان إذا أراد الدخول إلى(١) الحرم اغتسل.

[١٠٩٩٥] ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « المتمتع بالعمرة إلى الحج، إذا دخل الحرم قطع التلبية، وأخذ في التكبير والتهليل ».

[١٠٩٩٦] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا بلغت [ الحرم ](١) فاغتسل قبل أن تدخل مكّة، وامش هنيهة وعليك السكينة والوقار ».

__________________

أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها

الباب ١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

(١) في المخطوط: في، وما أثبتناه من المصدر.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ -( باب جواز تقديم الغسل على دخول الحرم، وتأخيره حتى يدخل مكّة)

[١٠٩٩٧] ١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي: عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الغسل في الحرم، أقبل دخوله أو بعد ما يدخله؟

قال: « لا يضرّك أي ذلك فعلت، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل مكّة فلا بأس ».

٣ -( باب استحباب دخول مكّة من أعلاها لمن جاء من المدينة، والخروج من أسفلها، وقطع التلبية عند رؤية بيوتها للمتمتع، وتحريم دخولها بغير إحرام، إلّا ما استثني)

[١٠٩٩٨] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ويروى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه بات بذي طوى [ ودخل مكّة ](١) نهاراً، وكان يدخل مكّة من الثنيّة العليا أو من الثنيّة السفلى، فيستحب دخولها ».

[١٠٩٩٩] ٢ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : أنه كان يدخل مكّة من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى.

__________________

الباب ٢

١ - بل كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي ص ٨٥.

الباب ٣

١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤١ ح ١٦.

(١) أثبتناه من البحار.

٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٤٠ ح ٤٩.

٤ -( باب استحباب الغسل لدخول مكّة من فخّ أو بئر ميمون أو بئر عبد الصمد وغيرها، ودخولها ماشياً حافياً، والإبتداء بدخول المنزل ثم الطواف)

[١١٠٠٠] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « فإذا انتهيت إلى ذي طوى(١) فاغتسل من بئر ميمون(٢) لدخول مكّة، أو بعد ما تدخلها، وكذلك تغتسل المرأة الحائض، لأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أسماء بذلك، ولقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله للحائض: افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت.

وكان ابن عمر يغتسل بذي طوى قبل أن يدخل مكّة، وكذلك كان يعظمه عامة العلماء، وإن لم يغتسل فلا بأس ».

[١١٠٠١] ٢ - الصدوق في المقنع: فإذا بلغت الحرم فاغتسل من بئر ميمون، أو من فخّ، وإن اغتسلت بمكّة فلا بأس.

[١١٠٠٢] ٣ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا دخل الحاج أو(١) المعتمر مكّة بدأ بحياطة(٢) رحله، ثم

__________________

الباب ٤

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي: عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤١.

(١) ذو طوى: موضع بمكة (معجم البلدان ج ٤ ص ٤٥).

(٢) بئر ميمون: بئر بأعلى مكّة حفرها ميمون الحضرمي (معجم البلدان ج ١ ص ٣٠٢).

٢ - المقنع ص ٧٩.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

(١) كذا في المصدر وفي المخطوط: و.

(٢) حاطه. حياطة: إذا حفظه وصانه وذب عنه وتوفر على مصالحه (النهاية ج ١ ص ٤٦١).

قصد المسجد الحرام ».

٥ -( باب استحباب دخول المسجد الحرام حافياً بسكينة ووقار وخشوع، والدعاء بالمأثور على باب المسجد، وعند دخوله، واستقبال الكعبة)

[١١٠٠٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا دخلت [ مكّة ](١) ونظرت إلى البيت، فقل: الحمد لله الذي عظّمك وشرفك وكرمك، وجعلك مثابة للناس وأمناً، وهدى للعالمين.

ثم ادخل المسجد حافياً وعليك السكينة والوقار، وإن كنت مع قوم تحفظ عليهم رحالهم، حتى يطوفوا ويسعوا، كنت أعظمهم ثواباً ».

وفي بعض نسخه(٢) : « وقل: بسم الله وبالله، وابدأ برجلك اليمنى قبل اليسرى، وقل: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وأبواب فضلك، وجوائز مغفرتك، وأعذنا من الشيطان الرجيم، واستعملني بطاعتك ورضاك، وإذا نظرت إلى البيت فقل: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام، اللهم [ إن ](٣) هذا بيتك الذي شرّفت وعظّمت وكرّمت، اللهم زد له تشريفاً وتعظيماً، وتكريماً وبرّاً ومهابة ».

[١١٠٠٤] ٢ - الصدوق في المقنع: وقل وأنت على باب المسجد: السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله وبالله، ومن الله، وما

__________________

باب ٥

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

(١، ٣) أثبتناه من المصدر.

(٢) عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤١.

٢ - المقنع ص ٨٠.

شاء الله، والسلام على أنبياء الله ورسله، السلام(١) على رسول الله (وآله، السلام)(٢) على إبراهيم، والحمد لله ربّ العالمين.

فإذا دخلت المسجد، فانظر إلى الكعبة وقل: الحمد لله الذي عظمك وشرّفك وكرمك، وجعلك مثابة للناس وأمناً مباركاً وهدى للعالمين، ثم ارفع يديك وقل: اللهم إنّي أسألك في مقامي هذا، في أوّل مناسكي أن تقبل توبتي، وتجاوز عن خطيئتي، وتضع عنّي وزري، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام، اللهم إنّي أشهد أن هذا بيتك الحرام، الذي جعلته مثابة للناس وأمناً مباركاً وهدى للعالمين.

٦ -( باب استحباب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة، والسواك عند إرادة الطواف والاستلام)

[١١٠٠٥] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وادخل المسجد من باب بني شيبة، فقل: بسم الله وبالله وعلى ملّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

[١١٠٠٦] ٢ - الصدوق في المقنع: فإذا أردت أن تدخل المسجد الحرام، فادخل من باب بني شيبة بالسكينة والوقار وأنت حافٍ، فإنه من دخله بخشوع غفر له.

__________________

(١) في المصدر: والسلام.

(٢) وفيه: صلى‌الله‌عليه‌وآله والسلام.

باب ٦

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

٢ - المقنع ص ٨٠.

٧ -( باب استحباب كسوة الكعبة)

[١١٠٠٧] ١ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: مرسلاً أن إسماعيلعليه‌السلام أوّل من ركب الخيل، وكسا البيت، ولبس العمائم، وأطعم الحاج.

٨ -( باب وجوب بناء الكعبة إن انهدمت، وكيفيّة بنائها)

[١١٠٠٨] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي سلمة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : « ان الله عزّوجلّ أنزل الحجر الأسود من الجنّة لآدمعليه‌السلام ، وكان البيت درّة بيضاء فرفعه الله إلى السماء، وبقي أساسه، فهو حيال هذا البيت، وقال: يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبداً، فأمر الله إبراهيم وإسماعيل أن يبنيا البيت على القواعد ».

[١١٠٠٩] ٢ - وعن عطا، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله - في حديث طويل - قال: « إنّ الله أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك: أن اهبط إلى آدم وحوّاء فنحّهما عن مواضع قواعد بيتي، فإني أُريد أن أهبط في ظلال من ملائكتي إلى أرضي، فارفع أركان بيتي لملائكتي، ولخلقي من ولد آدم.

قال: فهبط جبرئيل على آدم وحوّاء فأخرجهما من الخيمة،

__________________

باب ٧

١ - إثبات الوصية ص ٣٥.

باب ٨

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٦٠ ح ٩٨.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٧ ح ٢١.

ونحّاهما(١) عن ترعة(٢) البيت الحرام، ونحى الخيمة عن موضع الترعة، قال: ووضع آدم على الصفا، ووضع حوّاء على المروة، ورفع الخيمة إلى السماء، فقال آدم وحوّاء: يا جبرئيل أبسخطة من الله حوّلتنا(٣) أم برضى تقديراً من الله علينا؟ فقال لهما: لم يكن ذلك سخطاً من الله عليكما، ولكن الله لا يسأل عمّا يفعل، يا آدم إن السبعين ألف ملك الذين أنزلهم الله إلى الأرض ليؤنسوك، ويطوفون نحول أركان البيت والخيمة، سألوا الله أن يبني لهم مكان الخيمة بيتاً على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور، فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور، فأوحى الله إليّ أن أنحيك وحوّاء، وارفع الخيمة إلى السماء » الخبر.

[١١٠١٠] ٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - في حديث طويل، إلى أن قال -: « فلمّا بلغ إسماعيل مبلغ الرجال، أمر الله إبراهيمعليه‌السلام أن يبني البيت، فقال: يا ربّ في أيّ(١) بقعة؟ قال: في البقعة التي أنزلت على آدم القبّة فأضاء لها الحرم، فلم تزل القبة التي أنزلها الله تعالى على آدم قائمة، حتى كان أيّام الطوفان - أيام نوحعليه‌السلام - فلمّا غرقت الدنيا رفع الله تلك القبة، وغرقت الدنيا إلّا موضع البيت، فسمّيت البيت العتيق، لأنه أعتق من الغرق.

__________________

(١) في المصدر: ونهاهما.

(٢) الترعة: الدرجة، وقيل الروضة ..

والترعة: الباب. وقيل: الترعة المتن المرتفع من الأرض (لسان العرب ج ٨ ص ٣٣).

(٣) في المصدر زيادة: وفرقت بيننا.

٣ - تفسير القمي ج ١ ص ٦١.

(١) وفي نسخة: أية، (منه قدّه).

فلما أمر الله عزّوجلّ إبراهيمعليه‌السلام أن يبني البيت، لم يدر في أيّ مكان يبنيه، فبعث الله تعالى جبرئيل فخطّ له موضع البيت، فأنزل الله تعالى عليه القواعد من الجنّة، وكان الحجر الذي أنزله الله على آدم أشدّ بياضاً من الثلج، فلمّا مسّته أيدي الكفّار اسودّ، فبنى إبراهيمعليه‌السلام البيت، ونقل إسماعيل الحجر من ذي طوى، فرفعه في السماء تسعة أذرع، ثم دلّه على موضع الحجر فاستخرجه إبراهيمعليه‌السلام ، ووضعه في موضعه الذي هو فيه الآن.

فلما بنى جعل له بابين: باباً إلى المشرق، وباباُ إلى المغرب، والباب الذي إلى المغرب يسمّى المستجار، ثم ألقى عليه الشجر والإذخر، وعلقت هاجر على بابه كساء كان معها، وكان يكونون تحته » الخبر.

[١١٠١١] ٤ - دعائم الإسلام: روينا عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في قول الله عزّوجلّ:( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) (١) ، قال: « كان في قولهم هذا منة على الله لعبادتهم، وإنّما قال ذلك بعض الملائكة، لمّا عرفوا من حال من كان في الأرض من الجن قبل آدم، فأعرض الله عزّوجلّ عنهم، وخلق آدمعليه‌السلام وعلّمه الأسماء، ثم قال للملائكة:( أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ، قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ،

__________________

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩١.

(١) البقرة ٢: ٣٠.

قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ ) (٢) ، قال لهم: اسجدوا لآدم فسجدوا، فقالوا في أنفسهم وهم سجود: ما كنّا نظنّ أنّ الله يخلق خلقاً أكرم عليه منّا، ونحن جيرانه وأقرب الخلق إليه، فلمّا رفعوا رؤوسهم، قال الله عزّوجلّ:( إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ) (٢) يعني ما أبدوه بقولهم:( أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ) وما كتموه في أنفسهم، فقالوا: ما ظنّنا أنّ الله يخلق خلقاً أكرم عليه منّا، فعلموا أنّهم قد وقعوا في الخطيئة، فلاذوا بالعرش وطافوا حوله يسترضون ربّهم، ورضي عنهم.

وأمر الله الملائكة أن تبني في الأرض بيتاً، ليطوف به من أصاب ذنباً من ولد آدمعليه‌السلام ، كما طافت الملائكة بعرشه، فيرضى عنهم كما رضي عن ملائكته، فبنوا مكان البيت بيتاً رفع زمن الطوفان، فهو في السماء الرابعة، يلجه كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبداً، وعلى أساسه وضع إبراهيمعليه‌السلام بناء البيت » الخبر.

[١١٠١٢] ٥ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « أوحى الله إلى إبراهيمعليه‌السلام : أن ابن لي بيتاً في الأرض تعبدني فيه، فضاق به ذرعاً، فبعث الله إليه(١) السكينة - وهي ريح لها رأسان يتبع أحدهما صاحبه - فدارت على أُسّ البيت الذي بنته الملائكة، فوضع إبراهيمعليه‌السلام البناء على كلّ شئ استقرت عليه السكينة، وكان إبراهيمعليه‌السلام يبني وإسماعيلعليه‌السلام يناوله

__________________

(٢) البقرة ٢: ٣١ ٣٣.

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٢.

(١) أثبتناه من المصدر، وفي المخطوط: عليه.

الحجارة، ويرفع إليه القواعد، فلمّا صار إلى مكان الركن الأسود، قال إبراهيم لإسماعيل: أعطني حجراً لهذا الموضع، فلم يجده [ وتلكأ ](٢) قال: اذهب فاطلبه، فذهب ليأتيه به، فأتاه جبرئيلعليه‌السلام بالحجر الأسود، فجاء إسماعيل وقد وضعه [ إبراهيم ](٣) موضعه، فقال: من جاءك بهذا؟ فقال: من لم يتّكل على بنائك، فمكث البيت حيناً فانهدم، فبنته العمالقة، ثم مكث حيناً فانهدم فبنته جرهم، ثم انهدم فبنته قريش، ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يومئذٍ غلام قد نشأ على الطهارة وأخلاق الأنبياء، فكانوا يدعونه الأمين، فلمّا انتهوا إلى موضع الحجر، أراد كلّ بطن من قريش أن يلي رفعه ووضعه موضعه، فاختلفوا في ذلك، ثم اتفقوا على أن يحكّموا في ذلك أوّل من يطلع عليهم، فكان ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقالوا: هذا الأمين قد طلع، وأخبروه بالخبر، فانتزعصلى‌الله‌عليه‌وآله إزاره (ودعا بثوب فوضع)(٤) الحجر فيه، وقال: يأخذ من كلّ بطن من قريش رجل بحاشية الثوب وارفعوا معاً، فأعجبهم ما حكم به وأرضاهم، وفعلوا حتى إذا صار إلى موضعه، وضعه فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

[١١٠١٣] ٦ - سعيد بن هبة الله الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، بإسناده(١) عن إبراهيم بن محرز، (عن أبي حمزة)(٢) ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « إن آدمعليه‌السلام نزل

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) في المصدر: ووضع.

٦ - قصص الأنبياء ص ١٩، وعنه في البحار ج ١١ ص ١٨٠ ح ٣٢.

(١) في المصدر زيادة: عن أبي بصير.

(٢) ليس في المصدر.

بالهند، فبنى الله تعالى له البيت، وأمره أن يأتيه » الخبر.

[١١٠١٤] ٧ - وبإسناده إلى الصدوق، بإسناده إلى وهب، قال: كان مهبط آدمعليه‌السلام على جبل في شرقي أرض الهند يقال له: باسم، ثم أمره أن يسير إلى مكّة، فطوى له الأرض فصار على كلّ مفازة يمرّ به خطوة، ولم يقع قدمه على شئ من الأرض إلّا صار عمراناً، وبكى على الجنّة مائتي سنة، فعزّاه الله بخيمة من خيام الجنّة فوضعها له بمكّة في موضع الكعبة، وتلك الخيمة من ياقوتة حمراء، لها بابان شرقي وغربي من ذهب، منظومان معلّق فيها ثلاث قناديل من تبر الجنّة تلتهب نوراً، ونزل الركن وهو ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنّة، وكان كرسيّاً لآدمعليه‌السلام يجلس عليه، وإنّ خيمة آدم لم تزل(١) في مكانها حتى قبضه الله تعالى إليه، ثم رفعها الله تعالى إليه، وبنى بنو آدم في موضعها بيتاً من الطين والحجارة، ولم يزل معموراً، وأُعتق من الغرق، ولم (يجر به)(٢) الماء حتى ابتعث الله إبراهيمعليه‌السلام .

[١١٠١٥] ٨ - وفي كتاب الخرائج: روي أن الحجاج بن يوسف لمّا خرّب الكعبة بسبب مقاتلة عبد الله بن الزبير، ثم عمروها، فلمّا أُعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود، فكلّما نصبه عالم من علمائهم، أو قاض من قضاتهم، أو زاهد من زهّادهم يتزلزل ويضطرب، ولا يستقر الحجر في مكانه فجاء علي بن الحسينعليهما‌السلام وأخذه من

__________________

٧ - قصص الأنبياء ص ٤٥، وعنه في البحار ج ١١ ص ٢١١ ح ١٧.

(١) أثبتناه من المصدر، وفي المخطوط: يزل.

(٢) في المصدر: يخربه.

٨ - الخرائج والجرائح ص ٧٠.

أيديهم، وسمّى الله ونصبه فاستقر في مكانه، وكبّر الناس، ولقد أُلهم الفرزدق في قوله:

يكاد يمسكه عرفان راحته

ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

 [١١٠١٦] ٩ - وفي فقه القرآن: عن الباقرعليه‌السلام ، أنه قال: « إنّ الله وضع تحت العرش أربعة أساطين، وسمّاه الضراح، وهو البيت المعمور، قال للملائكة: طوفوا به، ثم بعث ملائكة، فقال لهم: أبنوا في الأرض بيتاً بمثاله وقدره، وأمر من في الأرض أن يطوفوا به، وقال: ولمّا أهبط الله آدم من الجنّة قال: إنّي منزل معك بيتاً تطوف حوله كما يطاف حول عرشي، وتصلّي عنده كما يصلّى عند عرشي، فلمّا كان زمن الطوفان رفع، فكانت الأنبياءعليهم‌السلام يحجّونه ولا يعلمون مكانه، حتى بوّأه الله لإبراهيمعليه‌السلام فأعلمه مكانه، فبناه من خمسة أجبل من حراء، وثبير، ولبنان، وجبل الطور، وجبل الحمر ».

وروي أن آدم بناه ثم عفّى أثره فجدّده إبراهيمعليه‌السلام .

[١١٠١٧] ١٠ - البحار، عن العلل لعلي بن محمّد بن إبراهيم: سأل رجل من اليهود، رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: أخبرني عن الكلمات التي علّمها الله إبراهيم حيث بنى البيت، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : « نعم، هي سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر ».

__________________

٩ - فقه القرآن ج ١ ص ٢٩٢.

١٠ - البحار ج ٩٩ ص ٦٥ ح ٤٨.

٩ -( باب وجوب احترام الحرم، وحكم صيده وشجره)

[١١٠١٨] ١ - علي بن إبراهيم في تفسيره: [ حدثني أبي ](١) ، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إن آدم بقي على الصفا أربعين صباحاً ساجداً يبكي على الجنّة، وعلى خروجه(٢٢) من جوار الله عزّوجلّ، فنزل عليه جبرئيل فقال: يا آدم مالك تبكي؟ قال: يا جبرئيل مالي لا أبكي وقد أخرجني الله(٣) من جواره، وأهبطني إلى الدنيا، قال: يا آدم تب إليه، قال: وكيف أتوب؟ فأنزل الله عليه قبّة من نور في موضع البيت، فسطع نورها في جبال مكّة، فهو الحرم، فأمر الله جبرئيل أن يضع عليه الاعلام » الخبر.

[١١٠١٩] ٢ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن جابر الجعفي، عن جعفر بن محمّد، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال في حديث يأتي: « وكان نور القناديل يبلغ إلى موضع الحرم، وكان أكبر القناديل مقام إبراهيمعليه‌السلام ، فكان القناديل ثلاثمائة وستين قنديلاً » الخبر.

[١١٠٢٠] ٣ - وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قلت: أرأيت قوله:( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) البيت عنى، أو

__________________

باب ٩

١ - تفسير القمي ج ١ ص ٤٤.

(١) أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، راجع معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ٢٨٨.

(٢) في المصدر زيادة: من الجنّة.

(٣) في المصدر زيادة: من الجنّة.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٩ ح ٢٢.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٨٩ ح ١٠١.

الحرم؟ قال: « من دخل الحرم من الناس مستجيراً به فهو آمن - إلى أن قال - ومن دخل الحرم من الوحش والسباع، والطير، فهو آمن من أن يهاج أو يؤذى، حتى يخرج من الحرم ».

[١١٠٢١] ٤ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن علي بن الحسينعليهما‌السلام أنه قال: « كان آدمعليه‌السلام لمّا أراد أن يغشى حوّاء خرج بها من الحرم، ثم كانا يغتسلان ويرجعان إلى الحرم ».

[١١٠٢٢] ٥ - البحار، عن الدر المنثور للسيوطي: عن تاريخ الخطيب، عن يحيى بن أكثم، أنه قال في مجلس الواثق: من حلق رأس آدم حين حجّ؟ فتعايا الفقهاء عن الجواب، فقال الواثق: أنا أُحضر من ينبئكم بالخبر، فبعث إلى علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفرعليهم‌السلام [ فسأله ](١) فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه، عن جدّه، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أمر جبرئيل أن ينزل ياقوتة من الجنّة، فهبط بها فمسح بها رأس آدم، فتناثر الشعر منه، فحيث بلغ نورها صار حرماً ».

[١١٠٢٣] ٦ - دعائم الإسلام: روينا عن علي بن الحسين (صلوات الله عليهما): أنه نظر إلى حمام مكّة، فقال: « هل تدرون ما أصل كون هذا الحمام بالحرم؟ » فقالوا: أنت أعلم يا ابن رسول الله، فأخبرنا، قال: « كان فيما مضى رجل قد آوى إلى داره حمام فاتخذ عشّاً في خرق في جذع نخلة كانت في داره، فكان الرجل ينظر إلى فراخه فإذا همّت

__________________

٤ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ١٦٠.

٥ - البحار ج ٩٩ ص ٥٠ ح ٥٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

٦ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ٣٣٦ ح ١٢٦٧.

بالطيران رقى إليها فأخذها فذبحها، والحمام ينظر إلى ذلك، فيحزن(١) له حزناً عظيماً، فمرّ له على ذلك دهر طويل لا يطير له فرخ، فشكا ذلك إلى الله عزّوجلّ، فقال الله تعالى: لئن عاد هذا العبد إلى ما يصنع بهذا الطائر لأُعجْلنّ منيته قبل أن يصل إليه.

فلمّا أفرخ الحمام واستوت أفراخه، صعد الرجل للعادة فلمّا ارتقى بعض النخلة وقف سائل ببابه، فنزل فأعطاه شيئاً، ثم ارتقى فأخذ الفراخ فذبحه [ والطير ينظر ما يحل به فقال: ما هذا يا ربّ ](٢) فقال الله عزّوجلّ: إنّ عبدي سبق بلائي بالصدقة، وهي تدفع البلاء، ولكنّي سأُعوض هذا الحمام عوضاً صالحاً، وأبقي له نسلاً لا ينقطع [ ما أقامت الدنيا فقال الطير ربِّ وعدتني بما وثقت بقولك وانك لا تخلف الميعاد ](٣) ، فألهمه(٤) عزّوجلّ المصير إلى هذا الحرم، وحرّم صيده، فأكثر ما ترون من نسله وهو أوّل حمام سكن الحرم ».

[١١٠٢٤] ٧ - أحمد بن محمّد بن فهد الحلي يفي كتاب التحصين: نقلاً من كتاب المنبئ عن زهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، بإسناده عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال في جملة كلام له في وصف إخوانه الذين يأتون من بعده: « يا أبا ذر لو [ أن ](١) أحداً منهم يسبّح تسبيحة خير له من أن يصير له جبال الدنيا ذهباً، ونظرة إلى واحد منهم أحبّ إليّ من نظرة إلى بيت الله الحرام، ولواحد منهم يموت في شدّة بين

__________________

(١) في المخطوط: وتحزن، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) في المصدر: فحينئذ ألهمه الله.

٧ - التحصين ص ١١.

(١) أثبتناه من المصدر.

أصحابه (له حجّ مقبول)(٢) بين الركن والمقام، وله أجر من يموت في حرم الله، ومن مات في حرم الله آمنه الله من الفزع الأكبر، وأدخله الجنّة » الخبر.

١٠ -( باب حكم من جنى ثم لجأ إلى الحرم، لم يقم عليه حدّ ولا قصاص ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى، حتى يخرج، فإن جنى في الحرم أُقيم عليه الحدّ فيه، وعدم جواز التحصّن بالحرم)

[١١٠٢٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من قتل قتيلاً وأذنب ذنباً ثم لجأ إلى الحرم فقد أمن، لا يقاد فيه ما دام في الحرم، ولا يؤخذ، ولا يؤذى [ ولا يؤوى ](١) ، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يبايع، ولا يضيف، ولا يضاف ».

[١١٠٢٦] ٢ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ألا لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، على من أحدث في الإسلام حدثاً - يعني يحدث في الحلّ فيلجأ إلى الحرم - فلا يؤويه أحد، ولا ينصره، ولا يضيفه حتى يخرج إلى الحل فيقام عليه الحدّ ».

__________________

(٢) وفيه: إلّا كان له أجر مقتول.

الباب ١

١ - الجعفريات ص ٧١.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - الجعفريات ص ٧١.

[١١٠٢٧] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إن كان لك على رجل حقّ فوجدته بمكّة، أو في الحرم فلا تطالبه، ولا تسلم عليه فتفزعه، إلّا أن تكون أعطيته(١) حقّك في الحرم فلا بأس أن تطالبه في الحرم ».

وفي بعض نسخه(٢) : « ومن قتل رجلاً في الحلّ ثم دخل الحرم، لم يقتل ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يؤوى، حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحدّ.

ومن قتل في الحرم أُقيم عليه الحدّ في الحرم، لأنه لم يرع للحرم(٣) حرمة، قال الله تعالى:( فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ) (٤) وقال:( فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) (٥) ».

[١١٠٢٨] ٤ - دعائم الإسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : أنه سئل عن فرجل قتل أو سرق ثم لجأ إلى الحرم؟ قال: « لا يؤوى ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يبايع، فإذا خرج إلى الحلّ أُقيم عليه الحدّ ».

__________________

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٣.

(١) في المخطوط: أعطيت، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) بعض نسخ الرضوي ص ٧٤ « والمتضمنة في كتاب نوادر أحمد بن عيسى » وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٦.

(٣) في المخطوط « في الحرم » وما أثبتناه من المصدر والبحار.

(٤) البقرة ٢: ١٩٤.

(٥) البقرة ٢: ١٩٣.

٤ - دعائم الإسلام.

١١ -( باب استحباب المجاورة بمكّة، مع التحول في أثناء السنة)

[١١٠٢٩] ١ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال في مكّة: « ما أطيبك من بلد! وأحبّك إليّ! ولولا أنّ قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك ».

[١١٠٣٠] ٢ - تفسير الإمامعليه‌السلام : (عن الحسن بن عليعليهما‌السلام )(١) عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله - في حديث يأتي(٢) - أنّه قال مشيراً إلى مكّة: « ولولا أن أهلك أخرجوني عنك، لمّا آثرت عليك بلداً، ولا ابتغيت عنك بدلا ».

١٢ -( باب وجوب احترام الكعبة وتعظيمها، وتحريم هدمها، وأذى مجاوريها)

[١١٠٣١] ١ - محمّد بن مسعود العياشي: عن زرارة: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: كنت عنده قاعداً خلف المقام، وهو محتب مستقبل القبلة، فقال: « [ أما ](١) النظر إليها عبادة، وما خلق الله بقعة من الأرض أحبّ إليه منها - ثم أهوى بيده إلى الكعبة - ولا أكرم عليه منها، ولها حرّم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات

__________________

الباب ١١

١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٨٦ ح ٢٦٠.

٢ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ٢٣٠.

(١) في المصدر: قال علي بن الحسين عليهما‌السلام .

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

باب ١٢

١ - تفسير العياش ج ٢ ص ٨٨ ح ٥٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

والأرض، ثلاثة أشهر متوالية، وشهر مفرد للعمرة ».

[١١٠٣٢] ٢ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « كان الله تبارك وتعالى كما وصف نفسه، وكان عرشه على الماء، والماء على الهواء(١) لا يجزي ولم يكن غير الماء خلق، والماء يومئذٍ عذب فرات، فلمّا أراد الله أن يخلق الأرض، أمر الرياح الأربع فضربن الماء حتى صار موجاً، ثم أزبد زبدة واحدة فجمعه في موضع البيت، فأمر الله فصار جبلاً من زبد، ثم دحا الأرض من تحته، ثم قال:( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ) (٢) الآية ».

[١١٠٣٣] ٣ - عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إنه وجد في حجر من حجرات البيت مكتوباً: إنّي أنا الله ذو بكّة(١) خلقتها يوم خلقت السماوات والأرض، ويوم خلقت الشمس والقمر، وخلقت الجبلين، وحففتهما بسبعة أملاك حفيفاً، وفي حجر آخر: هذا بيت الله الحرام ببكة، تكفّل الله برزق أهله من ثلاثة سبل مبارك لهم في اللحم والماء، أوّل من نحله إبراهيمعليه‌السلام ».

[١١٠٣٤] ٤ - وعن جابر الجعفي، عن أبي جعفر(١) ، عن آبائه

__________________

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٨٦ ح ٩١.

(١) في المصدر زيادة: والهواء.

(٢) آل عمران ٣: ٩٦.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٨٧ ح ٩٧.

(١) قال ابن الأثير في النهاية: قبل بكة موضع البيت ومكة سائر البلد وقيل هما اسم البلدة والباء والميم للتعاقب. وسميت بكّة لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها وقيل لأن الناس يبك بعضهم بعضاً في الطواف أي يزحم ويدفع (النهاية ج ١ ص ١٥٠).

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٩ ح ٢٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٦٣ ح ٣٩.

عليهم‌السلام ، قال: « إنّ الله اختار من الأرض جميعاً مكّة، واختار من مكّة بكّة، فأنزل في بكّة سرادقاً [ من نور ](٢) محفوفاً بالدر والياقوت، ثم أنزل في وسط السرادق عمداً أربعة، وجعل بين العمد الأربعة لؤلؤه بيضاء، وكان طولها سبعة أذرع في ترابيع البيت، وجعل فيها نوراً من نور السرادق بمنزلة القناديل، وكانت العمد أصلها في الثرى والرؤوس تحت العرش، وكان الربع الأول من زمرّد أخضر، والربع الثاني من ياقوت أحمر، والربع الثالث من لؤلؤ أبيض، والربع الرابع من نور ساطع، وكان البيت ينزل فيما بينهم مرتفعاً من الأرض، وكان نور القناديل يبلغ إلى موضع الحرم، وكان أكبر القناديل مقام إبراهيمعليه‌السلام ، فكان القناديل ثلاثمائة وستين قنديلاً، فالركن الأسود باب الرحمة إلى الركن الشامي فهو باب الإنابة، وباب الركن الشامي باب التوسل، وباب الركن اليماني باب التوبة، وهو باب آل محمّدعليهم‌السلام وشيعتهم إلى الحجر.

فهذا البيت حجّة الله في أرضه على خلقه، فلمّا هبط آدم إلى الأرض هبط إلى(٣) الصفا، ولذلك اشتقّ الله له اسماً من اسم آدم لقوله تعالى:( إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ ) (٤) ونزلت حواء على المروة فاشتق الله له اسماً من اسم المرأة، وكان آدم نزل بمرآة(٥) من الجنّة، فلمّا لما يخلق آدم المرآة(٦) إلى جنب المقام، وكان يركن إليه، سأل ربّه أن يهبط البيت إلى

__________________

(١) في المصدر والبحار: عن جعفر بن محمّد عن آبائه.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر: على.

(٤) آل عمران ٣: ٣٣.

(٥) في المصدر: مرأة.

(٦) في المصدر: مرأة، وورد في هامش الطبعة الحجرية: كذا في نسخ =

الأرض فأهبط فصار على وجه الأرض، فكان آدمعليه‌السلام يركن إليه، وكان ارتفاعها من الأرض سبعة أذرع، وكانت له أربعة أبواب، وكان عرضها خمسة وعشرين ذراعاً في خمسة وعشرين ذراعاً ترابيعه، وكان السرادق مائتي ذراع في مائتي ذراع ».

[١١٠٣٥] ٥ - وعن عطا، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن آبائه عن عليعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في حديث طويل في قصّة آدمعليه‌السلام ، - إلى أن قال -صلى‌الله‌عليه‌وآله : « وأوحى إلى جبرئيل أنا الله الرحمن الرحيم، وإني قد رحمت آدم وحوّاء لمّا شكيا إلي، فاهبط إليهما بخيمة من خيام الجنّة وعزّهما عني بفراق الجنّة، واجمع بينهما في الخيمة فإني قد رحمتهما لبكائهما، ووحشتهما، ووحدتهما، وانصب لهما الخيمة على الترعة التي بين جبال مكّة، قال: والترعة مكان البيت وقواعدها التي رفعتها الملائكة قبل ذلك.

فهبط جبرائيل على آدم بالخيمة، على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها، قال: وأنزل جبرئيل آدم من الصفا، وأنزل حوّاء من المروة، وجمع بينهما في الخيمة قال: وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر، فأضاء نوره ووضوءه جبال مكّة وما حولها، وامتد(١) ضوء العمود - إلى أن قال - ومدت أطناب الخيمة حولهما، فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام.

قال: وكانت أوتادها من غصون الجنّة، وأطنابها من ضفائر(٢)

__________________

= العياشي والبرهان والبحار.

٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٦ ح ٢١.

(١) في المصدر: وكلّما امتد.

(٢) الضفيرة: نسج الشعر وغيره عريضاً (مجمع البحرين ج ٣ ص ٣٧٤).

الأرجوان(٣) ، قال: فأوحى الله إلى جبرئيل اهبط على الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونها(٤) من مردة الجن، ويؤنسون آدم وحوّاء، ويطوفون حول الخيمة تعظيماً للبيت والخيمة.

قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : فهبطت الملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين والعتاة، ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كلّ يوم وليلة، كما يطوفون في السماء حول البيت المعمور، قال: وأركان البيت (في البيت)(٥) في الأرض حيال(٦) البيت المعمور الذي في السماء » الخبر.

[١١٠٣٦] ٦ - الشيخ المفيد في أماليه: عن علي بن بلال المهلبي، عن عبد الواحد بن عبد الله بن يونس، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن المعلّى، عن العمّيّ، عن جعفر بن بشير، عن سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدهعليهم‌السلام ، قال: « لمّا قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة لهدم البيت، تسرعت الحبشة فأغاروا عليها فأخذوا سرحاً(١) لعبد المطلب بن هاشم، فجاء عبد المطلب إلى الملك فاستأذن عليه، فأذن له وهو في قبّة ديباج على سرير له

__________________

(٣) الأرجُوان: بضم الهمزة وسكون الراء وضم الجيم: ورد أحمر شديد الحمرة يصبغ به (مجمع البحرين ج ٢ ص ٢٧٥).

(٤) في المصدر: يحرسونهما.

(٥) في المصدر: الحرام.

(٦) حياله: أي تلقاء وجهه (النهاية ج ١ ص ٤٧٠).

٦ - أمالي المفيد ص ٣١٢ ح ٥.

(١) السَّرح: الإبل السائمة التي ترعى بنفسها (مجمع البحرين ج ٢ ص ٣٧١).

فسلم عليه فردّ أبرهة السلام - إلى أن قال - ثم قال لعبد المطلب: فيم جئت؟ فقد بلغني سخاؤك وكرمك وفضلك، ورأيت من هيبتك وجمالك وجلالك ما يقتضي أن أنظر في حاجتك، فسلني ما شئت، وهو يرى أنه يسأله في الرجوع عن مكّة.

فقال له عبد المطلب: إن أصحابك غدوا على سرح لي فذهبوا به فمرهم بردّه علي.

قال: فتغيظ الحبشي من ذلك، وقال لعبد المطلب: لقد سقطت من عيني، جئتني تسألني في سرحك وأنا قد جئت لهدم شرفك، وشرف قومك، ومكرمتكم التي تتميّزون بها من كلّ جيل، وهو البيت الذي يحجّ إليه من كلّ صقع في الأرض، فتركت مسألتي في ذلك وسألتني في سرحك؟

فقال له عبد المطلب: لست بربّ البيت الذي قصدت لهدمه وأنا ربّ سرحي الذي أخذه أصحابك، فجئت أسألك فيما أنا ربّه، وللبيت ربّ هو أمنع [ له ](٢) من الخلق كلّهم، وأولى به منهم.

فقال الملك: ردّوا عليه سرحه [ وازحفوا إلى البيت فانقضوه حجراً حجراً، فأخذ عبد المطلب سرحه ](٣) وانصرف إلى مكّة، واتبعه الملك بالفيل الأعظم مع الجيش لهدم البيت، فكانوا إذا حملوا على دخول الحرم أناخ، وإذا تركوه رجع مهرولاً، فقال عبد المطلب لغلمانه ادعوا لي ابني فجيئ بالعباس، فقال: ليس هذا أريد، ادعوا لي ابني، فجيئ بأبي طالب، فقال: ليس هذا أريد، ادعوا لي ابني، فجيئ بعبد الله - أبي النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله - فلمّا أقبل إليه، قال: اذهب

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.

يا بني حتى تصعد أبا قبيس، ثم اضرب ببصرك ناحية البحر فانظر أيّ شئ يجيئ من هناك، وخبّرني به.

قال: فصعد عبد الله أبا قبيس، فما لبث أن جاء طير أبابيل مثل السيل والليل، فسقط على أبي قبيس، ثم صار إلى البيت فطاف [ به ](٤) سبعاً، ثم صار إلى الصفا والمروة فطاف بهما سبعاً، فجاء عبد الله إلى أبيه فأخبره الخبر، فقال: انظر يا بني ما يكون من أمرها بعد فأخبرني به.

فنظرها فإذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة، فأخبر عبد المطلب بذلك، فخرج عبد الطلب وهو يقول: يا أهل مكّة اخرجوا إلى العسكر فخذوا غنائمكم، قال: فأتوا العسكر وهم أمثال الخشب النخرة، وليس من الطير إلّا ما(٥) معه ثلاثة أحجار في منقاره ويديه، يقتل بكل حصاة منها واحداً من القوم، فلمّا أتوا على جميعهم انصرف الطير، ولم ير قبل ذلك ولا بعده، فلمّا هلك القوم بأجمعهم جاء عبد المطلب إلى البيت فتعلّق بأستاره وقال:

يا حابس الفيل بذي المغمس

حبسته كأنه مكوس(٦)

في مجلس تزهق فيه الأنفس »

[١١٠٣٧] ٧ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن الحسين بن عبيد الله الواسطي، عن التلعكبري، عن محمّد بن همام وأحمد بن هوذة جميعاً، عن الحسن بن محمّد بن جمهور، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب،

__________________

(٤) أثبتناه من المصدر.

(٥) في المصدر: و.

(٦) كوّسته على رأسه: إذا قلبته وجعلت رأسه أسفله (مجمع البحرين ج ٤ ص ١٠٠).

٧ - كنز الفوائد ص ٨١.

عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « لمّا لما ظهرت الحبشة باليمن، وجّه يكسوم ملك الحبشة بقائدين من قوّاده، يقال لأحدهما أبرهة، والآخر أرباط، في عشرة من الفيلة كلّ فيل في عشرة آلاف لهدم بيت الله الحرام، فلمّا صاروا ببعض الطريق وقع بأسهم بينهم، واختلفوا فقتل أبرهة أرباط، واستولى على الجيش، فلمّا قارب مكّة طرد أصحابه عيراً لعبد المطلب بن هاشم، فصار عبد المطلب إلى أبرهة، وكان ترجمان أبرهة، والمستولي عليه ابن داية(١) لعبد المطلب، فقال الترجمان لإبرهة: هذا سيّد العرب وديّانها(٢) ، فأجلّه وأعظمه، ثم قال لكاتبه: سله ما حاجته؟ فسأله، فقال: إن أصحاب الملك طردوا لي نعماُ فأمر بردّها.

ثم أقبل على الترجمان فقال: قل له: عجباً لقوم سوّدوك ورأسّوك عليهم! حيث تسألني في عير لك وقد جئت لأهدم شرفك ومجدك، ولو سألتني الرجوع عنه لفعلت.

فقال: أيّها الملك إنّ هذه العير لي وأنا ربّها فسألتك إطلاقها، وأن لهذه البنيّة ربّاً يدفع عنها، قال: فإني لهدمها حتى انظر ماذا يفعل فلمّا انصرف عبد المطلب رحل أبرهة بجيشه، فإذا هاتف يهتف في السحر الأكبر يا أهل مكّة اتاكم أهل عكّة، بجحفل جرار يملأ الأندار ملء الجفار، فعليهم لعنة الجبار، فأنشأ عبد المطلب يقول: (أيّها

__________________

(١) الداية: هي المرضعة غير ولدها والمربية (أنظر لسان العرب ج ١٤ ص ٢٨١).

(٢) الديان: القهار وقيل هو الحاكم والقاضي وهو فعّال من دان الناس أي قهرهم على الطاعة (النهاية ج ٢ ص ١٤٨).

الداعي لقد أسمعتني الأبيات).

فلمّا أصبح عبد المطلب جمع بنيه، وأرسل الحارث ابنه الأكبر إلى أعلى أبي قبيس، فقال: انظر يا بني ماذا يأتيك من قبل البحر، فرجع فلم ير شيئاً، فأرسل واحداً بعد آخر من ولده فلم يأت أحد منهم من البحر بخبر، فدعا بعبد الله، وأنّه لغلام حين أيفع، وعليه ذؤابة تضرب إلى عجزه، فقال [ له ](٣) : اذهب فداك أبي وأُمّي، فاعل أبا قبيس فانظر ماذا ترى يجيئ من البحر، فنزل مسرعاً فقال: يا سيد النادي، رأيت سحاباً من قبل البحر مقبلاً يستفل تارة ويرفع أخرى، إن قلت غيماً قلته، وإن قلت جهاماً خلته، يرتفع تارة، وينحدر أُخرى.

فنادى عبد المطلب: يا معشر قريش ادخلوا منازلكم فقد اتاكم الله بالنصر من عنده، فأقبل الطير الأبابيل في منقار كلّ طائر حجر، وفي رجليه حجران [ فكان الطائر ](٤) الواحد يقتل ثلاثة من أصحاب أبرهة، كان يلقي الحجر في قمّة رأس الرجل فيخرج من دبره ».

[١١٠٣٨] ٨ - محمّد بن علي بن شهرآشوب في المناقب: قال: لمّا قصد إبرهة بن الصباح لهدم الكعبة، أتاه عبد المطلب ليستردّ منه إبله، فقال: تُعلِمني في مائة بعير، وتترك دينك ودين آبائك وقد جئت لهدمه، فقال عبد المطلب: أنا ربّ الإبل، وأن للبيت ربّاً سيمنعه عنك، فردّ إليه إبله، وانصرف إلى قريش فأخبرهم الخبر، وأخذ بحلقة الباب قائلاً:

__________________

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) أثبتناه من المصدر.

٨ - المناقب ج ١ ص ٢٥.

يا ربّ لا أرجو لهم سواكا

يا ربّ فامنع منهم حماكا

إن عدوّ البيت من عاداكا

أمنعهم ان يخربوا قراكا

وله أيضاً:

لا همّ أنّ المرء يمنع رحـ

ـله فامنع رحالك

لا يغلّبن صليبهم

ومحالهم غدوا محالك

فانجلى نوره على الكعبة، فقال لقومه: انصرفوا فوالله ما انجلى من جبيني هذا النور إلّا ظفرت وقد انجلى عنه، وسجد الفيل له، فقال للفيل: يا محمود فحرّك الفيل رأسه، فقال له: تدري لم جاؤوا بك؟ فقال الفيل برأسه لا، فقال: جاؤوا بك لتهدم بيت ربّك، أفتراك فاعل ذلك؟، فقال الفيل برأسه: لا.

[١١٠٣٩] ٩ - فقه الرضاعليه‌السلام : « أروي عن العالمعليه‌السلام ، أنه وقف حيال الكعبة، ثم قال: ما أعظم حقّك يا كعبة، والله أن حقّ المؤمن لأعظم من حقّك ».

[١١٠٤٠] ١٠ - الشيخ شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة: عن تفسير محمّد بن العباس بن الماهيار، قال: حدثنا محمّد بن همام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود عن موسى، عن أبيه جعفرعليهما‌السلام : في قوله تعالى( وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّـهِ ) (١) قال: « هي ثلاث حرمات واجبة، فمن قطع حرمة فقد أشرك بالله، انتهاك حرمة الله في بيتة الحرام، والثانية تعطيل الكتاب والعمل بغيره،

__________________

٩ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٥.

١٠ - تأويل الآيات ص ٦١ ب.

(١) الحج ٢٢: ٣٠.

والثالثة قطيعة ما أوجب الله من فرض مودّتنا وطاعتنا ».

[١١٠٤١] ١١ - جعفر بن أحمد في كتاب الغايات: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : لم يعمل ابن آدم عملاً أعظم عند الله تعالى من رجل قتل نبياً، أو إماماً، أو هدم الكعبة التي جعلها الله تعالى قبلة لعباده » الخبر.

[١١٠٤٢] ١٢ - بعض نسخ الرضوي: « وإنّما أراد أصحاب الفيلة هدم الكعبة، فعاقبهم الله بإرادتهم قبل فعلهم ».

١٣ -( باب وجوب احترام مكّة وتعظيمها)

[١١٠٤٣] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عطا، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في حديث طويل في قصّة آدمعليه‌السلام ، إلى أن قال: « قال - أي آدم -: فأهبطنا [ برحمتك ](١) إلى أحبّ البقاع إليك، قال: فأوحى الله إلى جبرئيل: أن أهبطهما إلى البلدة المباركة مكّة، فهبط بهما جبرئيل فألقى آدم على الصفا، والقى حوّاء على المروة » الخبر.

[١١٠٤٤] ٢ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن حمزه بن عبد الله، عن جميل بن ميسر، عن أبيه النخعي قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : « يا ميسر أي البلدان أعظم حرمة؟ »

__________________

١١ - الغايات ص ٨٦.

١٢ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٦.

الباب ١٣

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٦ ح ٢١.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - المحاسن ص ١٦٨ ح ١٣١.

قال: فما كان منّا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه، فقال: « مكّة، فقال: أي بقاعها أعظم حرمة »؟ قال: فما كان منّا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه، قال: « ما بين الركن إلى الحجر » الخبر.

[١١٠٤٥] ٣ - السيد فضل الله الراوندي في النوادر: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله بن عبد الصمد(١) ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن المثنى، عن عفّان بن مسلم، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « إنّ الله تبارك وتعالى اختار من الكلام أربعة - إلى أن قال - ومن البقاع أربعاً - إلى أن قال - وأمّا خيرته من البقاع: فمكّة، والمدينة، وبيت المقدس، وفار التنور بالكوفة » الخبر.

[١١٠٤٦] ٤ - الإمام الهمام أبو محمّد العسكريعليه‌السلام في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنّه قال: « إنّ لله عزّوجلّ خياراً من كلّ ما خلق - إلى أن قال - فأمّا خياره من البقاع فمكّة، والمدينة، وبيت المقدس الخبر.

وقال(١) : قال الحسن بن عليعليهما‌السلام (٢) : لمّا بعث الله محمّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله بمكّة، وأظهر بها دعوته، ونشر بها

__________________

٣ - نوادر الراوندي، وعنه في البحار ج ٩٧ ص ٤٧ ح ٣٤.

(١) في البحار: عن أبي عبد الله عن عبد الله بن عبد الصمد، ولعل صوابه: علي بن عبد الصمد النيشابوري وهو من مشايخ الراوندي « راجع رياض العلماء ج ٤ ص ١٧٧ ».

٤ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ٢٧٨.

(١) نفس المصدر ص ٢٣٠.

(٢) وفيه: قال علي بن الحسين عليهما‌السلام .

كلمته، وعاب أعيانهم(٣) في عبادتهم الأصنام، وأخذوه وأساؤوا معاشرته، وسعوا في خراب المساجد المبنيّة [ التي ](٤) كانت لقوم(٥) من خيار أصحاب محمّد [ وشيعته ](٦) وشيعة علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهما)، كان بفناء الكعبة مساجد يحيون فيها ما أماته المبطلون، فسعى هؤلاء المشركون في خرابها، وأذى محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله وسائر أصحابه وألجؤوه إلى الخروج من مكّة نحو المدينة، التفت خلفه إليها وقال: الله يعلم إنّني أُحبّك ولولا أنّ أهلك أخرجوني عنك، لمّا آثرت عليك بلداً ولا ابتغيت عليك بدلاً، وإنّي لمغتمّ على مفارقتك.

فأوحى الله إليه يا محمّد: العلي الأعلى يقرؤك السلام ويقول: سنردّك إلى هذا البلد ظافراً، غانماً، سالماً، قادراً، قاهراً، وذلك قوله تعالى:( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ) (٧) ، يعني إلى مكّة » الخبر.

[١١٠٤٧] ٥ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : مكّة حرم الله، حرّمها إبراهيمعليه‌السلام » الخبر.

[١١٠٤٨] ٦ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن النضر، عن هشام، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إن إبراهيم

__________________

(٣) وفيه: أديانهم.

(٤) أثبتناه من المصدر.

(٥) في المخطوط: للقوم، وما أثبتناه من المصدر.

(٦) أثبتناه من المصدر.

(٧) القصص ٢٨: ٨٥.

٥ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦١.

٦ - تفسير علي بن إبراهيم ج ١ ص ٦٠.

عليه‌السلام كان نازلاً في بادية الشام - إلى أن قال - ثم أمره تعالى أن يخرج إسماعيلعليه‌السلام وأُمّه عنها، فقال: يا ربّ إلى أيّ مكان؟ قال تعالى: إلى حرمي وأمني، وأوّل بقعة خلقتها من الأرض وهي مكّة » الخبر.

[١١٠٤٩] ٧ - محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن محمّد بن همام ومحمّد بن الحسن بن محمّد بن جمهور، عن الحسن بن محمّد بن جمهور، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ الله عزّوجلّ اختار من كلّ شئ شيئاً، اختار من الأرض مكّة، واختار من مكّة المسجد، واختار من المسجد الموضع الذي فيه الكعبة » الخبر.

١٤ -( باب استحباب الشرب من ماء زمزم، وسقي الحاج منه، وإهدائه، واستهدائه)

[١١٠٥٠] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « أروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: ماء زمزم شفاء لمّا شرب له.

وفي حديث آخر: ماء زمزم شفاء لمّا استعمل.

وأروي: ماء زمزم شفاء من كلّ داء وسقم، وأمان من كلّ خوف وحزن ».

__________________

٧ - الغيبة ص ٦٧ ح ٧.

الباب ١٤

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٦.

[١١٠٥١] ٢ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن الجارود بن أحمد، عن محمّد بن جعفر الجعفري، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: « ماء زمزم شفاء من كلّ داء - وأظنه قال - كائناً ما كان، لأن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: ماء زمزم لمّا شرب له ».

١٥ -( باب استحباب الدعاء عند شرب ماء زمزم بالمأثور)

[١١٠٥٢] ١ - الصدوق في الهداية: وإن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج الصفا فافعل، وتقول [ حين تشرب ](١) : اللهم اجعله لي علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاء من كلّ داء وسقم.

١٦ -( باب تحريم أكل مال الكعبة وما يهدى إليها، أو يوصى لها به، ووجوب صرفه في مؤونة المحتاج من الحاج، وعدم جواز دفعه إلى الخدّام)

[١١٠٥٣] ١ - محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن علي بن الحسين، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن الحسان(١)

__________________

٢ - بل طب الأئمة ص ٥٢ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٢٤٥ ص ٢١ ويحتمل أن النقل عن البحار وهو سبب الإختلاف لتقارب رمز الكتابين قب، طب في البحار.

الباب ١٥

١ - الهداية ص ٥٨، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٢٤٥ ح ٢٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ١٦

١ - الغيبة ص ٢٣٦ ح ٢٥.

(١) في المخطوط « حسن » والصواب أثبتناه من المصدر، راجع معجم الرجال ج ١٥ ص ١٩٠.

الرازي، عن محمّد بن علي الصيرفي، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن علي الحلبي(٢) ، عن سدير(٣) الصيرفي، عن رجل من أهل الجزيرة، كان قد جعل على نفسه نذراً في جارية، وجاء بها إلى مكّة قال: فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها(٤) وجعلت لا أذكر لأحد منهم أمرها إلّا قال: جئني بها، وقد وفى الله نذرك، فدخلني من ذلك وحشة شديدة، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكّة، فقال لي: تأخذ عنّي؟ فقلت: نعم، فقال: أُنظر الرجل الذي يجلس عند(٥) الحجر الأسود وحوله الناس، وهو أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسينعليهم‌السلام ، فأته فأخبره بهذا الأمر فانظر ما ذا يقول لك فاعمل به.

قال: فأتيته وقلت له: رحمك الله، إنني(٦) رجل من أهل الجزيرة، ومعي جارية جعلتها عليّ نذراً لبيت الله في يمين كان(٧) عليّ، وقد أتيت بها وذكرت ذلك للحجبة، فأقبلت لا ألقى منهم أحداً إلّا قال: جئني بها، وقد وفى الله نذرك، فدخلني من ذلك وحشة شديدة، فقال: يا أبا عبد الله إنّ البيت لا يأكل ولا يشرب، فبع جاريتك

__________________

(٢) في المخطوط: الخثعمي، وفي بعض نسخ المصدر الحنفي وكلاهما تصحيف والصحيح ما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، أنظر معجم الرجال ج ١٦ ص ١٤٠.

(٣) في المخطوط « بندار الصيرفي » والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه من المصدر لأنه الذي يروي عن الإمام الباقرعليه‌السلام ولعدم وجود بندار في كتب الرجال (راجع المعجم ج ٨ ص ٣٤).

(٤) في نسخة « بأمرها » (منه قدّه).

(٥) في نسخة « بحذاء » (منه قدّه).

(٦) في نسخة « إنّي » (منه قدّه).

(٧) في المصدر: كانت.

واستقص(٨) ، وانظر أهل بلادك ممّن حجّ هذا البيت، فمن عجز منهم عن نفقته فاعطه حتى (يقوى على العود إلى بلاده)(٩) ، ففعلت ذلك، ثم أقبلت لا ألقى أحداً من الحجبة إلّا قال: ما فعلت بالجارية؟ فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفرعليه‌السلام ، فيقولون [ هو ](١٠) كذاب جاهل لا يدري ما يقول.

فذكرت مقالتهم لأبي جعفرعليه‌السلام فقال: « قد بلّغتني فبلّغ(١١) عنّي، فقلت: نعم، فقال: قل لهم: قال لكم أبو جعفرعليه‌السلام : كيف بكم لو قطعت أيديكم، وأرجلكم فعلقت في الكعبة؟، ثم يقال لكم: نادوا نحن سرّاق الكعبة، فلمّا ذهبت لأقوم، قال: إنني لست أنا أفعل ذلك وإنّما يفعله رجل منّي ».

قد ذكر الشيخ في الأصل بعض أجزاء هذا الخبر مع تغيير فيه، وإنّما ذكرناه للإشارة إليه، ولفوائد في سائر أجزائه.

ثم إنه ذكر علي بن الحسين بن بابويه، وليس في الغيبة ذكر الجدّ كما في أكثر المواضع، وكأنّه حمل الإطلاق عليه، والظاهر أن المراد به المسعودي كما صرح به في بعض المواضع، وسنشير إليه إن شاء الله تعالى في الخاتمة، عند شرح حال كتاب إثبات الوصيّة للمسعودي.

[١١٠٥٤] ٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره، عن الحلبي، عن أبي

__________________

(٨) في نسخة « استقض » (منه قدّه). استقصى فلان المسألة: بلغ النهاية.

(مجمع البحرين ج ١ ص ٣٤١) والمراد هنا المبالغة في تحصيل أقصى ثمنها.

(٩) في نسخة « يعود إلى بلاده » (منه قدّه).

(١٠) أثبتناه من المصدر.

(١١) في المصدر: تبلغ.

٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص ٥٨.

عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن امرأة جعلت مالها هدياً لبيت الله، إن أعارت متاعها فلانة وفلانة فأعار بعض أهلها بغير أمرها؟ قال: « ليس عليها هدي إنّما الهدي ما جعل لله هدياً للكعبة، فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله، وما كان من أشباه هذا فليس بشئ، لا هدي ولا يذكر فيه الله ».

١٧ -( باب حكم حليّ الكعبة)

[١١٠٥٥] ١ - محمّد بن علي بن شهرآشوب في المناقب مرسلاً: همّ عمر أن يأخذ حليّ الكعبة، فقال عليعليه‌السلام : « إنّ القرآن أُنزل على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، والأموال أربعة: أموال المسلمين فقسّموها بين الورثة في الفرائض، والفئ فقسّمه على مستحقّه، والخمس فوضعه حيث وضعه الله والصدقات فجعلها حيث جعلها الله، وكان حليّ الكعبة يومئذ، فتركه على حاله، ولم يتركه نسياً، ولم يخف عليه مكانه، فأقِرّه حيث أقرّه الله ورسوله ».

فقال عمر: لولاك لافتضحنا، وترك الحليّ بمكانه.

١٨ -( باب استحباب التعلق بأستار الكعبة، والدعاء عندها)

[١١٠٥٦] ١ - الصدوق في الأمالي: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن عمر بن إسماعيل الدينوري، عن زيد بن إسماعيل الصائغ، عن معاوية بن هشام عن سفيان عن عبد الملك بن عمير، عن خالد بن ربعي قال: إن

__________________

الباب ١٧

١ - المناقب ج ٢ ص ٣٦٨.

الباب ١٨

١ - أمالي الصدوق ص ٣٧٧ ح ١٠.

أمير المؤمنينعليه‌السلام دخل مكّة في بعض حوائجه، فوجد أعرابياً متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول: يا صاحب البيت، البيت بيتك، والضيف ضيفك، ولكلّ ضيف من مضيفه قرى، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة.

فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام لأصحابه: « أما تسمعون كلام الأعرابي؟ » قالوا: نعم، فقال: « الله أكرم من أن يرد ضيفه » فلمّا كان الليلة الثانية وجده متعلّقاً بذلك الركن وهو يقول: يا عزيزاً في عزك فلا أعز منك في عزّك، أعزّني بعزّ عزّك في عزّ لا يعلم أحد كيف هو، أتوجه إليك، وأتوسل إليك بحقّ محمّد وآل محمّدعليهم‌السلام عليك، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك، واصرف عنّي ما لا يصرفه أحد غيرك.

قال: فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام لأصحابه: « هذا والله الاسم الأكبر بالسريانية، أخبرني به حبيبي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، سأله الجنّة فأعطاه، وسأله صرف النار وقد صرفها عنه » فلمّا كان الليلة الثالثة وجده متعلّقاً بذلك الركن وهو يقول: يا من لا يحويه مكان، ولا يخلو منه مكان، بلا كيفيّة كان، ارزق الأعرابي أربعة آلاف درهم -، الخبر، وهو طويل - وفيه: أنهعليه‌السلام أعطاه ما سأله.

[١١٠٥٧] ٢ - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن طاووس اليماني، قال: رأيت في جوف الليل رجلاً متعلّقاً بأستار الكعبة، وهو يقول:

ألا أيّها المأمول في كلّ حاجة

شكوت إليك الضرّ فاسمع شكايتي

__________________

٢ - البحار ج ٩٩ ص ١٨٩ ح ١٥.

ألا يا رجائي أنت تكشف(١) كربتي

فهب لي ذنوبي كلّها واقض حاجتي

فزادي قليل لا أراه مبلّغي

أللزاد أبكي أم لطول مسافتي

أتيت بأعمال قباح رديّة

فما في الورى عبد جنى كجنايتي

أتحرقني في النار(٢) يا غاية المنى

فأين رجائي ثم أين مخافتي »

قال: فتأملته فإذا هو علي بن الحسينعليهما‌السلام ...

[١١٠٥٨] ٣ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن الأصمعي قال: كنت أطوف حول الكعبة ليلة، فإذا شاب ظريف الشمائل وعليه ذؤابتان، وهو متعلق بأستار الكعبة، وهو يقول: نامت العيون، وعلت النجوم، وأنت [ الملك ](١) الحيّ القيوم، غلّقت الملوك أبوابها، وأقامت عليها حرّاسها، وبابك مفتوح للسائلين، جئتك لتنظر إليّ برحمتك يا أرحم الراحمين.

ثم أنشأ يقول:

يا من يجيب دعا المضطر في الظلم

يا كاشف الضرّ والبلوى مع السقم

قد نام وفدك حول البيت قاطبة

وأنت وحدك يا قيّوم لم تنم

أدعوك ربّ دعاء قد أمرت به

فارحم بكائي بحق البيت والحرم

إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف

فمن يجود على العاصين بالنعم »

قال: فاقتفيته فإذا هو زين العابدينعليه‌السلام .

[١١٠٥٩] ٤ - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: عن جماعة

__________________

(١) في البحار: كاشف.

(٢) وفيه: بالنار.

٣ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ١٥٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - مهج الدعوات ص ١٥٢.

بأسانيدهم إلى الحسين بن علي بن أبي طالبعليهما‌السلام ، في حديث طويل، وأنّه رأى في المسجد الحرام شاباً يبكي ويتضرع، فأتى به إلى أبيهعليه‌السلام ، وذكر لهعليه‌السلام أنه كان لاهياً مشغوفاً بالعصيان، وأنه ضرب أباه وأوجعه - إلى أن قال - ثم حلف [ بالله ](١) يعني أباه - ليقدمن إلى بيت الله الحرم، فيستعدي الله عليّ [ قال: ](٢) فصام أسابيع، وصلّى ركعات ودعا، وخرج متوجّهاً على عبراته يقطع بالسير عرض الفلاة، ويطوي الأودية، ويعلو الجبال، حتى قدم مكّة يوم الحج الأكبر فنزل من راحلته، وأقبل إلى بيت الله الحرام فسعى، وطاف به، وتعلّق بأستاره، وابتهل (إلى الله)(٣) بدعائه، وأنشأ يقول:

يا من إليه أتى الحجاج بالجهد

فوق المهاري(٤) من أقصى غاية البعد

إني أتيتك يا من لا يخيّب من

يدعوه مبتهلاً بالواحد الصمد

هذا منازل لا يرتاع من عققي(٥)

فخذ بحقّي يا جبّار من ولدي

حتى (يشلّ بحول)(٦) منك جانبه

يا من تقدّس لم يولد ولم يلد

قال: فوالذي سمك السماء، وأنبع الماء ما استتم دعاءه حتى نزل بي ما ترى، ثم كشف عن يمينه فإذا بجانبه قد شلّ الخبر، وفيه ذكر الدعاء المعروف بدعاء المشلول.

[١١٠٦٠] ٥ - السيد ابن زهرة في الغنية: ويتعلق بأستار الكعبة ويقول:

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) مهرة بن حيدان: أبو قبيلة وإبل مهرية منسوبة إليهم والجمع مهاري ومهار ومهاري. (لسان العرب مهر ج ٥ ص ١٨٦).

(٥) عق والده يعقه عقّاً وعقوقا شق عصا طاعته (لسان العرب عقق ج ١٠ ص ٢٥٦).

(٦) في المصدر: يشل بعون.

٥ - الغنية (ضمن كتاب الجوامع الفقهية) ص ٥١٦.

اللهم بك استجرت فأجرني، وبك استغيث فأغثني، يا رسول الله، يا أمير المؤمنين، يا فاطمة بنت رسول الله(١) يا حسن، يا حسين - ويسمّي الأئمةعليهم‌السلام إلى آخرهم - بالله ربّي استغيث، وبكم إليه تشفّعت، أنتم عمدتي، وإيّاكم أقدّم بين يدي حوائجي، فكونوا شفعائي إلى الله في إجابة دعائي، وتبليغي في (ديني ودنياي)(٢) مهمّاتي، اللّهم ارحم بهم عبرتي، واغفر بشفاعتهم خطيئتي، واقبل مناسكي، واغفر لي ولوالدي، واحفظني في نفسي وأهلي، وفي جميع إخواني، واشركهم في صالح دعائي، إنّك على كلّ شئ قدير.

١٩ -( باب أحكام لقطة الحرم)

[١١٠٦١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الحرم لا يختلى خلاؤه - إلى أن قال - ولا تحلّ لقطته إلّا لمنشد » الخبر.

[١١٠٦٢] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « لا (تلقط اللقطة في)(١) الحرم، دعها(٢) مكانها حتى يأتي من

__________________

(١) في المصدر زيادة: يا أمير المؤمنين، يا فاطمة بنت رسول الله.

(٢) وفيه: الدين والدنيا.

الباب ١٩

١ - الجعفريات ص ٧١.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١١.

(١) كذا في المصدر، وفي المخطوط: يلتقطه لقطة.

(٢) في المخطوط: ويترك، وما أثبتناه من المصدر.

(هي له)(٣) فيأخذها ».

[١١٠٦٣] ٣ - وعنهعليه‌السلام : أنه سئل عن رجل وجد ديناراً في الحرم فأخذه، ما يصنع به؟ قال: « بئس ما صنع إذا أخذه، لأن (لقطة الحرم)(١) لا ترفع، هي في حرم الله إلى أن يأتي صاحبها فيأخذها، قيل: فإنه قد ابتلي به، قال: فليعرفه، قيل: فإنه قد عرفه، قال: فليتصدق به على أهل بيت من المسلمين، فإن جاء (طالبه فهو)(٢) ضامن ».

[١١٠٦٤] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام : « اعلم أنّ اللقطة لقطتان: لقطة الحرم، ولقطة غير الحرم، فأمّا لقطة الحرم فإنّها تعرّف(١) سنة، فإن جاء صاحبها وإلّا تصدقت بها، وإن كنت وجدت في الحرم ديناراً مطلساً(٢) فهو لك لا تعرفه ».

٢٠ -( باب استحباب إكثار النظر إلى الكعبة)

[١١٠٦٥] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: كنت عنده قاعداً خلف المقام وهو محتبٍ

__________________

(٣) في المصدر: أضلها.

٣ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٩٥ ح ١٧٦٦.

(١) في المصدر: اللقطة بالحرم.

(٢) وفيه: طالبها فهو له.

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٥.

(١) في المخطوط: يعرف، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) المطلس: الممحو (لسان العرب ج ٦ ص ١٢٤).

الباب ٢٠

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٨٨ ح ٥٧.

مستقبل القبلة، فقال: « النظر إليها عبادة » الخبر.

[١١٠٦٦] ٢ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « واقلل الخروج من المسجد فإن النظر إلى الكعبة عبادة، ولا يزال المرء في صلاة ما دام ينظرها ».

[١١٠٦٧] ٣ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ومن نظر إلى البيت إيماناً واحتساباً نظرة واحدة غفر له ما تقدم وما تأخر، ومن نظر إلى البيت كان أفضل من عبادة سنة ».

وروي: أنّ الله ينزل كلّ يوم على مكّة مائة وعشرين رحمة، ستون منها للطائفين، وأربعون للعاكفين، وعشرون للناظرين.

٢١ -( باب كراهة مطالبة الغريم في الحرم، والتسليم عليه)

[١١٠٦٨] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إن كان لك على رجل حقّ فوجدته بمكّة، أو في الحرم فلا تطالبه، ولا تسلم عليه فتفزعه، إلّا أن تكون أعطيته حقّك في الحرم، فلا بأس أن تطالبه في الحرم ».

٢٢ -( باب جواز الاحتباء مستقبل الكعبة على كراهية في المسجد الحرام، وكذا الاحتذاء فيه)

[١١٠٦٩] ١ - العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: كنت عنده قاعداً خلف المقام وهو محتب

__________________

٢ - بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٦.

٣ - لبّ اللباب: مخطوط.

الباب ٢١

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٣.

الباب ٢٢

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٨٨ ح ٥٧.

مستقبل القبلة » الخبر.

[١١٠٧٠] ٢ - نوادر علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا يكنّى با إسحاق، عن بعض أصحابه، عن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث: « وإذا كان مقابل الكعبة، لم يجز له أن يحتبي وهو ناظر إليها ».

٢٣ -( باب أنه يكره أن يعلق لدور مكّة أبواب، وأن يمنع الحاج من نزول دورها، وأن يؤخذ لها أُجرة)

[١١٠٧١] ١ - علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى:( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) (١) قال: نزلت في قريش حين صدوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن مكّة، وقوله:( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) ، قال: أهل مكّة ومن جاء إليه(٢) من البلدان، فهم فيه(٣) سواء، لا يمنع النزول ودخول الحرم.

[١١٠٧٢] ٢ - القطب الراوندي في فقه القرآن: كتب عليعليه‌السلام ، إلى قثم بن عبّاس، عامله على مكّة: « أقم للناس الحج، واجلس لهم العصرين، فافت المستفتي، وعلّم الجاهل، وذاكر العالم، ومر أهل مكّة أن لا يأخذوا من ساكن اجراً، فإنّ الله سبحانه يقول:( سَوَاءً

__________________

٢ - نوادر علي بن أسباط ص ١٢٤.

الباب ٢٣

١ - تفسير القمي ج ٢ ص ٨٣.

(١) الحج ٢٢: ٢٥.

(٢) في المصدر: إليهم.

(٣) ليس في المصدر.

٢ - فقه القرآن ج ١ ص ٣٢٧.

الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) (١) العاكف: المقيم به، والبادي: الذي يحج إليه من غير أهله ».

٢٤ -( باب استحباب دخول الكعبة)

[١١٠٧٣] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن علي بن عبد العزيز، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : جعلت فداك قول الله تعالى( آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) (١) وقد يدخله المرجئ، والقدري، والحروري، والزنديق الذي لا يؤمن بالله، قال: « لا، ولا كرامة » قلت: فمن(٢) ، جعلت فداك؟ قال: « ومن دخله وهو عارف بحقّنا كما هو عارف له، خرج من ذنوبه، وكفي همّ الدنيا والآخرة ».

[١١٠٧٤] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه سئل عن دخول الكعبة(١) ؟ فقال: « نعم إن قدرت على ذلك(٢) ، وإن خشيت الزحام فلا تغرّر بنفسك ».

[١١٠٧٥] ٣ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: وجد إبراهيمعليه‌السلام حجراً مكتوباً عليه أربعة أسطر: الأول: إنّي أنا الله لا إله

__________________

(١) الحج ٢٢: ٢٥.

الباب ٢٤

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٠ ح ١٠٧.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) في المخطوط: فمه، وما أثبتناه من المصدر.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٣٢.

(١) في المصدر: البيت.

(٢) وفيه زيادة: فافعله.

٣ - لبّ اللباب: مخطوط.

إلّا أنا فاعبدني، الثاني: لا إله إلّا الله محمّد رسولي، طوبى لمن آمن به واتبعه. الثالث: إنّي أنا الله لا إله إلّا أنا، من اعتصم بي نجا. الرابع: إنّي أنا الله لا إله إلّا أنا، الحرم لي والكعبة بيتي، من دخل بيتي أمن من عذابي.

٢٥ -( باب أنه يستحب لمن أراد دخول الكعبة أن يغتسل، ثم يدخلها بسكينة ووقار بغير حذاء، ولا يبزق ولا يمتخط، ويدعو بالمأثور، ويصلّي بين الإسطوانتين على الرخامة الحمراء، وفي كلّ زاويتين ركعتين، ويكبّر مستقبلاً لكلّ ركن)

[١١٠٧٦] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « يستحب لمن أراد دخول الكعبة أن يغتسل ».

[١١٠٧٧] ٢ - وعن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، أنه قال: « صلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في البيت، بين العمودين على الرخامة الحمراء، واستقبل ظهر البيت، وصلّى ركعتين ».

[١١٠٧٨] ٣ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « أبي، عن الصادقعليهما‌السلام : لا تصلح المكتوبة في جوف الكعبة، فإنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لم يدخل الكعبة في عمرة ولا حجّة، ولكنه دخلها في الفتح، وصلّى ركعتين بين العمودين، ومعه أسامة والفضل ».

__________________

الباب ٢٥

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٣٢.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٣٣.

٣ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٧ ح ٢٣.

[١١٠٧٩] ٤ - الصدوق في المقنع: وإن أحببت أن تدخل الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها، ثم قل: اللهم إنّك قلت:( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) (١) فآمنّي من النار، ثم صلّ بين الإسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين، تقرأ في الركعة الأُولى حم السجدة، وفي الثانية عدد آيها من القرآن، ثم تقول: يا الله يا الله يا الله، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، أرجوك للعظيم، أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلّا العظيم، لا إله إلّا أنت، ولا تدخلها بحذاء، ولا خفّ، ولا تبزق فيها، ولا تمتخط.

[١١٠٨٠] ٥ - الشيخ الطبرسي في إعلام الورى: نقلاً عن كتاب أبان بن عثمان، قال: حدثني بشير النبال، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لمّا كان فتح مكّة قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : عند من المفتاح؟ قالوا: عند أم شيبة، فدعا شيبة فقال: اذهب إلى أمّك فقل لها ترسل بالمفتاح، فقالت: قل له: قتلت مقاتلنا وتريد أن تأخذ منا مكرمتنا، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : لترسلن به أو لأقتلنّك، فوضعته في يد الغلام، فأخذه ودعا عمر، فقال له: هذا تأويل(١) رؤياي من قبل، ثم قامصلى‌الله‌عليه‌وآله ففتحه، وستره فمن يومئذ يستر، ثم دعا الغلام فبسط رداءه فجعل فيه المفتاح وقال: ردّه إلى أمّك.

قال: ودخل صناديد قريش الكعبة وهم يظنّون أن السيف لا يرفع عنهم، فأتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله البيت، وأخذ بعضادتي

__________________

٤ - المقنع ص ٩٣.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٥ - إعلام الورى ص ١١١.

(١) ليس في المصدر.

الباب، ثم قال: لا إله إلّا الله أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم(٢) الأحزاب وحده - إلى أن قالعليه‌السلام - ودخل البيت لم يدخله في حجّ ولا عمرة » الخبر.

٢٦ -( باب استحباب دخول النساء الكعبة، وعدم تأكد الاستحباب لهن)

[١١٠٨١] ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبد الله محمّد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقرعليهما‌السلام يقول: « ليس على النساء أذان - إلى أن قال - ولا دخول الكعبة » الخبر.

[١١٠٨٢] ٢ - الصدوق في المقنع: ووضع عن النساء أربعاً - إلى أن قال - ودخول الكعبة.

٢٧ -( باب استحباب دفن الميت في الحرم، وإن مات في غيره، واختياره على الدفن بعرفات)

[١١٠٨٣] ١ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله ولا حساب عليه ».

__________________

(٢) في المصدر: وغلب.

الباب ٢٦

١ - الخصال ص ٥٨٥ ح ١٢.

٢ - المقنع ص ٧١.

الباب ٢٧

١ - لبّ اللباب: مخطوط.

[١١٠٨٤] ٢ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ومن مات بمكّة فكأنّما مات في السماء الدنيا ».

[١١٠٨٥] ٣ - أحمد بن محمّد بن فهد في عدة الداعي: نقلاً عن كتاب المنبئ عن زهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، باسناده عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال لأبي ذر في حديث: « ومن مات في حرم الله، آمنه الله من الفزع الأكبر، وأدخله الجنّة » الخبر.

٢٨ -( باب استحباب الإكثار من ذكر الله، وقراءة القرآن، والعبادة وخصوصاً الصلاة بمكّة)

[١١٠٨٦] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « وانظر أين أنت فإنّما أنت في حرم الله، وساحة بلاد الله، وهي دار العبادة، فوطّن نفسك على العبادة، فإن الصلاة والصيام والصدقة وأفعال البرّ مضاعفة، والإثم والمعصية أشدّ عذاباً مضاعفة في غيرها، فمن همّ لمعصية ولم يعملها كتب عليه سيئة لقوله تعالى:( وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) (١) وليس ذلك في بلد غيره، وإنّما أراد أصحاب الفيلة هدم الكعبة، فعاقبهم الله بإرادتهم قبل فعلهم، فوطّن نفسك على الورع، وأحرز لسانك، فلا تنطق إلّا بما لك(٢) وأكثر من التسبيح والتهليل، والصلاة على محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، وافعل الخير، وعليك بصلاة الليل، وطول القنوت،

__________________

٢ - لبّ اللباب: مخطوط.

٣ - عدة الداعي: النسخة المطبوعة منه خالية من هذا الحديث.

الباب ٢٨

١ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٦ ح ١٨ و ١٩.

(١) الحج ٢٢: ٢٥.

(٢) في المصدر زيادة: لا عليك.

وكثرة الطواف - إلى أن قال - فإن قدرت أن لا تخرج من مكّة حتى تختم القرآن فافعل ».

[١١٠٨٧] ٢ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، وبإسناده عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن عطيّة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « صلى بمكّة تسعمائة نبيّ ».

[١١٠٨٨] ٣ - وفي دعواته: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من مرض يوماً بمكّة كتب الله له من العمل الصالح الذي كان يعمله عبادة ستين سنة، ومن صبر على حرّ مكّة ساعة تباعدت عنه النار مسيرة مائة عام، وتقرّبت منه الجنّة مسيرة مائة عام ».

[١١٠٨٩] ٤ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن يونس، عن أبي عبد الله، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يحيى بن أبي عمر، عن عبد الرحيم بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من أدرك شهر رمضان بمكّة من أوّله إلى آخره صيامه وقيامه، كتب الله له مائة ألف شهر رمضان في غير مكّة، وكان له بكلّ يوم مغفرة وشفاعة، وبكلّ ليلة مغفرة(١) ، وبكلّ يوم حملان فرس في سبيل الله تعالى، وبكل يوم دعوة مستجابة، وكتب له بكلّ يوم عتق رقبة(٢) ، وكل يوم حسنة، وكل ليلة حسنة، وكل يوم درجة، وكل

__________________

٢ - قصص الأنبياء، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٨٣ ح ٣٨.

٣ - دعوات الراوندي ص ٧٦، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٨٣ ح ٣٨.

٤ - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة منه خالية من هذا الحديث، وعنه في البحار ج ٩٦ ص ٣٤٩ ح ١٦.

(١) في المصدر زيادة: وشفاعة.

(٢) وفيه زيادة: وكل ليلة عتق رقبة.

ليلة درجة ».

[١١٠٩٠] ٥ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره مرسلاً: أن كلّ نبيّ أهلك قومه أتى مكّة، وعبد الله تعالى فيها إلى أن يقدم على الله تعالى.

٢٩ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب مقدمات الطواف وما يتبعها)

[١١٠٩١] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « وقل عند دخول مكّة: اللهم هذا حرمك وأمنك، فحرّم لحمي ودمي على النار، وآمني يوم القيامة، اللهم اجرني من عذابك ومن سخطك، وإن قدرت أن تغيّر ثوبيك اللذين أحرمت فيهما جعلتهما جديدين فافعل فإنه أفضل، وإن لم يتيسر فلا بأس، وتدخل ممّا ترضيت، ولا ترفع يدك.

وقد روي رفع اليدين ولم يثبت ذلك، وأنكر جابر، وقل: بسم الله، وابدأ برجلك اليمنى قبل اليسرى، وقل: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وأبواب فضلك، وجوائز مغفرتك، وأعذني(١) من الشيطان الرجيم، واستعملني بطاعتك ورضاك(٢) ».

[١١٠٩٢] ٢٠ - علي بن عيسى الإربلي في كشف الغمة: عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن نصر بن كثير قال: دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بن

__________________

٥ - تفسير أبي الفتوح الرازي:

الباب ٢٩

١ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤١.

(١) في البحار: وأعذنا.

(٢) وفيه: ومرضاتك.

٢ - كشف الغمة ج ٢ ص ١٨٥.

محمّدعليهما‌السلام ، فقلت: إنّي أريد البيت الحرام فعلّمني ما أدعو به، فقال: « إذا بلغت الحرم فضع يدك على الحائط، وقل: يا سابق الفوت، يا سامع الصوت، يا كاسي العظام لحماً بعد الموت، ثم ادع بما شئت ».

[١١٠٩٣] ٣ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: وروي أن إسماعيل شكا حرّ مكّة، فأوحى الله إليه: إنّي أفتح لك باباً من أبواب الجنّة في الحجر، يجري لك الروح(١) إلى يوم القيامة.

[١١٠٩٤] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال في مكّة: « لا يختلى خلاها(١) [ ولا ينفر صيدها ](٢) ولا يعضد شجرها » فقال العباس(٣) : إلّا الإذخر فإنه لبيوتنا، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إلّا الإذخر ».

[١١٠٩٥] ٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: « كلّ ظلم في مكّة إلحاد حتى شتم الخادم، وأن الطاعم فيها كالصائم في غيرها ».

[١١٠٩٦] ٦ - مجموعة الشهيد نقلاً من المجلس السبعين من الجليس:

__________________

٣ - لبّ اللباب: مخطوط.

(١) الرُّوح أو الرَّوح هو نسيم الريح.

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٤ ح ٥٦.

(١) الخلى - بالقصر: الرطب من النبات، الواحدة خلاة مثل حصى وحصاة (مجمع البحرين ج ١ ح ١٣١).

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر زيادة: يا رسول الله.

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣٠ ح ١٢٤.

٦ - مجموعة الشهيد ص ١٥٣ باختلاف يسير، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٩٨ =

بإسناده إلى نضر بن كثير قال: دخلت على جعفر بن محمّدعليهما‌السلام أنا وسفيان الثوري منذ ستين سنة، أو سبعين سنة، فقلت له: إنّي أُريد البيت الحرام فعلمني شيئاً أدعو به، فقال: « إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على حائط البيت، ثم قل: يا سابق الفوت، يا سامع الصوت، يا كاسي العظام لحماً بعد الموت. ثم ادع بعده بما شئت » فقال له سفيان شيئاً لم أفهمه، فقال: « يا سفيان - أو يا أبا عبد الله - إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد لله، وإذا جاءك ما تكره فأكثر من لا حول ولا قوّة إلّا بالله، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار ».

وقيل: أن أبا جعفر الطبري سمع هذا الدعاء عن جعفرعليه‌السلام ، وكان محتضراً فاستدعى محبرة وصحيفة فكتب، فقيل له: في هذه الحال! فقال: ينبغي للإنسان أن لا يدع اقتباس العلم حتى يموت، فمات بعده بساعة.

[١١٠٩٧] ٧ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: وفي الخبر لمّا فرغ إبراهيمعليه‌السلام من بناء البيت، أتاه جبرئيلعليه‌السلام وعلمه مناسك الحج ومعالمه وأركانه، وعلّمه حدود الحرم، وكل موضع كان ملك واقفاً فيه في عهد آدمعليه‌السلام أمره أن يجعل فيه علامة، ونصب فيه حجراً، واستحكمه بتراب حطّه حوله، وكان إبراهيمعليه‌السلام أول من وجد حدود الحرم، وكان كذلك إلى أيام قصيّ فجددها إلى أن كانت في بعض غزوات قريش فألقى بعض تلك العلامات، فحزن لذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ،

__________________

= ح ١٤ إلى قوله: فأكثر من الاستغفار.

٧ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢٠٢.

فجاءه جبرئيل وقال: أبشر فإنّهم يضعون الأعلام في محالها، ثم جاء ونادى في قبائل قريش، وقال: أما تستحيون انّ الله تعالى أكرمكم بهذا البيت وهذا الحرم وقد ضيّعتم حدوده، والآن يذلّونكم ويختطفونكم، فقالوا: صدقت، فجاؤوا فوضعوا كلّ علامة قلعت في موضعها.

فجاء جبرئيل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال: كلّ علم قلع وضعوه في محلّه، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إن شاء الله أصابوا محلّه » فقال جبرئيل: ما وضعوا حجراً في محلّه إلّا كان معه ملك لئلا يخطئوا، وكان كذلك إلى عام الفتح فجدّدها تميم بن أسد الخزاعي، ثم كان في عهد عمر فبعث أربعة من قريش فجددوها، وجدّدها عثمان في أيام إمارته، وقال: وجاء الأخبار أن حدّه من طرف المدينة من التنعيم ثلاثة أميال، ومن طرف اليمن سبعة أميال، ومن طرف العراق سبعة أميال، ومن طريق معرة تسعة أميال.

أبواب الطواف

١ -( باب وجوب طواف الحج والعمرة)

[١١٠٩٨] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمّد بن مروان، عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، قال: « إنّي لأطوف بالبيت مع أبي إذ أقبل رجل طوال جعشم(١) ، متعمّم بعمامة، فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله، قال(٢) : فردّ عليه أبي، فقال: أشياء أردت أن أسألك عنها ما بقي أحد يعلمها إلّا رجل أو رجلان، قال: فلمّا قضى أبي الطواف دخل الحجر فصلى ركعتين، ثم قال: ها هنا يا جعفر، ثم أقبل على الرجل، فقال له أبي: كأنك غريب؟ فقال: أجل، فأخبرني عن هذا الطواف كيف كان ولم كان؟

قال: إنّ الله لمّا قال للملائكة:( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا ) (٣) إلى آخر الآية، كان ذلك من يعصي منهم فاحتجب عنهم سبع سنين، فلاذوا بالعرش يلوذون

__________________

أبواب الطواف

الباب ١

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩ ح ٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٢٠٤ ح ١٧.

(١) هو المنتفخ الجنبين الغليظهما (لسان العرب - جعشم - ج ١٢ ح ١٠٢).

(٢) في المخطوط: فقال، وما أثبتناه من المصدر.

(٣) البقرة ٢: ٣٠.

يقولون: لبيك ذا المعارج لبيك، حتى تاب عليهم، فلمّا أصاب آدمعليه‌السلام الذنب طاف بالبيت حتى قبل الله منه، قال فقال: صدقت، قال: فعجب أبي من قوله صدقت » الخبر.

[١١٠٩٩] ٢ - وعن محمّد بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: « كنت مع أبي في الحجر، فبينا هو قائم يصلّي إذ أتاه رجل فجلس إليه، فلمّا انصرف سلّم عليه ثم قال: إنّي أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلّا أنت، ورجل آخر، قال: ما هي؟ قال: أخبرني أيّ شئ كان سبب الطواف بهذا البيت؟

فقال: إنّ الله تبارك وتعالى لمّا أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم ردت الملائكة، فقالت:( أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) (١) فغضب عليهم، ثم سألوه التوبة فأمرهم أن يطوفوا بالضراح، وهو البيت المعمور، فمكثوا به يطوفون به سبع سنين، يستغفرون الله ممّا قالوا، ثم تاب عليهم من بعد ذلك ورضي عنهم، فكان هذا أصل الطواف، ثم جعل الله البيت الحرام حذاء الضراح، توبة لمن أذنب من بني آدم وطهوراً لهم، فقال: صدقت! - إلى أن قال - ثم قام الرجل، فقلت: من هذا الرجل يا أبه؟ فقال: يا بني هذا الخضرعليه‌السلام ».

[١١١٠٠] ٣ - وعن علي بن الحسين(١) عليهما‌السلام في قوله تعالى:( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا

__________________

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠ ح ٦، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٢٠٥ ح ١٨.

(١) البقرة ٢: ٣٠.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠ ح ٧، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٢٠٥ ح ١٩.

(١) جاء في هامش المخطوط في نسخة: الحسن هو ابن فضال فيكون الخبر مقطوعاً.

مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ) (٢) ردّوا على الله فقالوا: أتجعل فيها - الخ - وإنّما قالوا ذلك بخلق مضى يعني الجان بن الجن(٣) ، ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك، فمنّوا على الله بعبادتهم إيّاه، فأعرض عنهم، ثم علّم آدم الأسماء كلّها، ثم قال للملائكة:( أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ ) (٤) قالوا: لا علم لنا( قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ) (٥) فأنبأهم ثم قال لهم:( اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا ) (٦) وقالوا في سجودهم في أنفسهم: ما كنّا نظنّ أن يخلق الله خلقاً أكرم عليه منّا، نحن خزّان الله وجيرانه، وأقرب الخلق إليه، فلمّا رفعوا رؤوسهم قال: (ألم أقل لكم إنّي أعلم)(٧) ما تبدون من ردكم عليّ وما كنتم تكتمون ظننا أن لا يخلق الله خلقاً أكرم عليه منّا (وهم الذين أمروا بالسجود، فلاذوا بالعرش)(٨) ، وأنّها كانت عصابة من الملائكة وهم الذين كانوا حول العرش، لم يكن جميع الملائكة الذين قالوا ما ظنّنا أن يخلق خلقاً أكرم عليه منّا، وهم الذين أمروا بالسجود فلاذوا بالعرش، وقالوا بأيديهم - وأشار بإصبعه يديرها - فهم يلوذون حول العرش إلى يوم القيامة، فلمّا أصاب آدمعليه‌السلام الخطيئة جعل الله هذا البيت لمن أصاب من ولده خطيئة، أتاه فلاذ به من ولد آدم كما لاذ أولئك بالعرش، الخبر.

__________________

(٢) البقرة ٢: ٣٠.

(٣) في المخطوط: الجان، وما أثبتناه من المصدر.

(٤) البقرة ٢: ٣١.

(٥) البقرة ٢: ٣٣.

(٦) البقرة ٢: ٣٤.

(٧) في المصدر: الله يعلم.

(٨) في المصدر: فلمّا عرف الملائكة أنها وقعت في خطيئة لاذوا بالعرش.

[١١١٠١] ٤ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام : أنه نظر إلى ناس يطوفون وينصرفون، فقال: « والله لقد أمروا مع هذا بغيره، قيل وما أمروا يا ابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ قال: [ أمروا ](١) إذا فرغوا من طوافهم (أن يعرضوا)(٢) علينا أنفسهم ».

[١١١٠٢] ٥ - وعن أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « الطواف من أركان(١) الحج، فمن ترك الطواف الواجب متعمداً فلا حجّ له ».

وعنه(٢) عليه‌السلام ، أنه سئل عمّن طاف طواف الفريضة فلم يدر؟، الخبر.

[١١١٠٣] ٦ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال في قول الله عزّوجلّ:( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) (١) ، قال: « التفث: الرمي والحلق، والنذور: من نذر أن يمشي، والطواف: هو طواف (الإفاضة، وهو طواف)(٢) الزيارة بعد الذبح والحلق [ يوم النحر ](٣) و [ هذا الطواف ](٤) هو طواف واجب ».

__________________

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: أتونا فعرضوا.

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٢٠٩ ح ١٥.

(١) في المصدر: كبار.

(٢) المصدر السابق ج ١ ص ٤١٤.

٦ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٣٠، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣١٢ ح ٣٩.

(١) الحج ٢٢: ٢٩.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) أثبتناه من المصدر.

[١١١٠٤] ٧ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ومن ترك الطواف متعمّداً فلا حجّ له ».

٢ -( باب وجوب طواف النساء على الرجل، والمرأة، والخصيّ، وغيرهم، إلّا في عمرة التمتع، ويحرم الاستمتاع على المحرم قبله)

[١١١٠٥] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فأدنى ما يتم به فرض الحج الاحرام - إلى أن قال - وطواف النساء ».

وقال في موضع(١) آخر: « ثم تطوف بالبيت أسبوعاً، وهو طواف النساء ».

وقالعليه‌السلام (٢) في موضع آخر: « ومتى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحلّ له النساء حتى يطوف، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء ».

[١١١٠٦] ٢ - الصدوق في المقنع: فإذا زار البيت فطاف، وسعى بين الصفا والمروة، فقد أحلّ من كلّ شئ أحرم منه(١) إلّا النساء، فإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شئ أحرم منه.

__________________

٧ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٢ ح ٤٧.

الباب ٢

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٩٤ ح ١٧.

(١) نفس المصدر ص ٢٩.

(٢) نفس المصدر ص ٣٠.

٢ - المقنع ص ٩٠.

(١) ليس في المصدر.

٣ -( باب وجوب ركعتي الطواف الواجب)

[١١١٠٧] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فأدنى ما يتم به فرض الحج الاحرام - إلى أن قال - والصلاة عند المقام ».

[١١١٠٨] ٢ - الصدوق في المقنع: ثم ائت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين - إلى أن قال - فهاتان الركعتان هما الفريضة.

٤ -( باب استحباب التطوع بالطواف وتكراره، واختياره على العتق المندوب)

[١١١٠٩] ١ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق عن محمّد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن الباقرعليه‌السلام قال: « إن آدمعليه‌السلام لمّا بنى الكعبة وطاف بها، قال(١) : اللهم إن لكلّ عامل أجراً، اللهم واني قد عملت، فقيل له: سل يا آدم؟ فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقيل له: قد غفرت(٢) لك يا آدم، فقال: ولذريتي من بعدي، فقيل له: يا آدم من باء منهم بذنبه ها هنا كما بؤت غفرت له ».

__________________

الباب ٣

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

٢ - المقنع ص ٨١.

الباب ٤

١ - قصص الأنبياء ص ١٦.

(١) في المخطوط: فقال، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: غفر.

[١١١١٠] ٢ - وفي كتاب لبّ اللباب: روي أنّ الله لمّا أمر آدمعليه‌السلام ببناء الكعبة فبناها، ثم قال: يا ربّ ان لكلّ أجير أجراً فأعطني أجر عملي، قال: يا آدم إذا طفت حوله أغفر لك برحمتي، قال: زدني، قال: وإذا طاف أولادك حولها أغفر لهم، قال: زدني، قال: من كان يأتيه بنيّة على أن يزوره ولم يبلغ إلى ذلك، أغفر له، قال: زدني، قال: كلّ أحد يستغفر له الطائفون اغفر له ببركة دعائهم.

[١١١١١] ٣ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة: عن محمّد بن عبد الله عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن خاله علي بن محمّد، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : زين الإيمان الإسلام كما أن زين الكعبة الطواف ».

[١١١١٢] ٤ - ابن فهد (ره) في عدّة الداعي: عن إبراهيم التيمي، قال: كنت أطوف بالبيت الحرام فاعتمد علي أبو عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: « ألا أخبرك يا إبراهيم مالك في طوافك هذا؟ » قال قلت: بلى جعلت فداك، قال: « من جاء إلى ها البيت عارفاً به فطاف به أسبوعاً، وصلى ركعتين في مقام إبراهيمعليه‌السلام ، كتب الله له عشرة آلاف حسنة، ورفع له عشرة آلاف درجة » الخبر.

[١١١١٣] ٥ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب ابتلاء المؤمن: عن أبي

__________________

٢ - لبّ اللباب: مخطوط.

٣ - البحار ج ٩٩ ص ٢٠٦ ح ٢٠ بل عن جامع الأحاديث ص ١٣

٤ - عدة الداعي ص ١٧٨.

٥ - - المؤمن ص ٤٩ ح ١١٦

عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « من طاف بهذا البيت أُسبوعاً، كتب الله عزّوجلّ له ستة آلاف حسنة، ومحا عنه ستّة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة.

وفي رواية ابن عمّار: « وقضى له ستة آلاف حاجة »

[١١١١٤] ٦ - دعائم الإسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من طاف بهذا البيت أسبوعاً، وأحسن صلاة ركعتيه غفر له ».

[١١١١٥] ٧ - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « استكثروا من الطواف، فإنه أقلّ شئ يوجد في صحائفكم يوم القيامة ».

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « إنّ الله يباهي بالطائفين(١) ».

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: « من طاف البيت خمس مرات، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه »(٢) .

[١١١١٦] ٨ - وفي درر اللآلي: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من طاف بهذا البيت سبعاً وصلّى ركعتين، كان كمن أعتق رقبة ».

[١١١١٧] ٩ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وأروي(١) أنّ من طاف بالبيت

__________________

٦ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٣

٧ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ١٦٥ ح ٥٩

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٩٦ ح ٨

(٢) نفس المصدر ج ١ ص ١٨٦ ح ٢٦١.

٨ - درر اللآلي: ج ١ ص ١٩.

٩ - - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٥

(١) في المصدر: وروي.

سبعة أشواط، كتب الله له ستة آلاف حسنة، ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة » الخبر.

[١١١١٨] ١٠ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « وعليك بصلاة الليل، وطول القنوت، وكثرة الطواف »

٥ -( باب استحباب إحصاء الأسابيع)

[١١١١٩] ١ - زيد النرسي في أصله: قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن الرجل يحوّل خاتمه ليحفظ به طوافه؟ قال: « لا بأس، إنّما يريد به التحفظ »

[١١١٢٠] ٢ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ويستحب أن تحصي أسبوعك في كلّ يوم وليلة.

٦ -( باب أنه يستحب للحاج أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعاً، فإن لم يقدر فثلاثمائة وستين شوطاً ويتم الأسبوع الأخير، فإن لم يقدر فما قدر)

[١١١٢١] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : » يستحب أن يطوف الرجل بمقامه بمكّة ثلاثمائة وستين أُسبوعاً بعدد أيام السنة، فإن لم يقدر عليه طاف ثلاثمائة وستين شوطاً ».

__________________

١٠ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٦

الباب ٥

١ - أصل زيد النرسي ص ٥٥.

٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦١ ح ٤٢.

الباب ٦

١ - - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

[١١١٢٢] ٢ - وفي بعض نسخة: « ويستحب أن يطوف الرجل مقامه بمكّة بعدد السنة ثلاثمائة وستين أُسبوعاً عدد أيام السنة، فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطاً، فإن لم تستطع فأكثر من الطواف ما أقمت بمكّة ».

٧ -( باب أنّ من أقام بمكّة سنة استحب له اختيار الطواف المندوب على الصلاة المندوبة، ومن أقام سنتين تخيّر واستحب له المساواة، ومن أقام ثلاثاً استحب له اختيار الصلاة)

[١١١٢٣] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ويروى عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: إنّ الطواف للغريب(١) أفضل من الصلاة، ولأهل مكّة الصلاة أفضل من الطواف »

[١١١٢٤] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « لمّا أوحى الله عزّوجلّ إلى إبراهيمعليه‌السلام ( أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) (١) ، أهبط [ الله عزّوجلّ ](٢) إلى الكعبة مائة وسبعين رحمة، فجعل منها ستين للطائفين، وخمسين للعاكفين، وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين ».

[١١١٢٥] ٣ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن عبد الله بن عباس، عن

__________________

٢ - بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٦.

الباب ٧

١ - بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٦.

(١) في البحار: للغرب.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٤.

(١) البقرة ٢: ١٢٥.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢٩٨.

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إنّ الله عزّوجلّ ينزل في كلّ يوم وليلة إلى الكعبة مائة وعشرين رحمة، ستين للطائفين، وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين ».

٨ -( باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الحجر الأسود ووجوب ابتداء الطواف منه)

[١١١٢٦] ١ - بعض نسخ الرضوي: « وإذا انتهيت إلى الحجر الأسود فارفع يديك وقل: بسم الله وبالله(١) والله أكبر، اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، واتباعاً لسنّة(٢) نبيّكصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ووفاء بعهدك، آمنت بالله، وكفرت بالجبت والطاغوت، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر، اللهم لك حججت، وإيّاك أجبت، وإليك وفدت، ولك قصدت، وبك صمدت، وزيارتك أردت، وأنا في فنائك، وفي حرمك، وضيفك، وعلى باب بيتك، نزلت ساحتك، وحللت بفنائك، اللهم أنت ربّي وربّ هذا البيت، اللهم إن هذا اليوم يوم تكره فيه الرفث، وتقضي فيه التفث، وتبرّ فيه القسم، وتعتق فيه النسم، قد جعلت هذا البيت عيداً لخلقك، وقرباناً لهم إليك، ومثابة للناس وأمناً، وجعلته (لهم قيّماً)(٣) بحجّة، ويطاف حوله، ويجاوره العاكف، ويأمن فيه الخائف.

اللهم وإنّي ممّن حجّه لك رغبة فيك، (و)(٤) التماساً لرضائك

__________________

الباب ٨

١ - بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٢.

(١) ليس في البحار.

(٢) وفيه: لسنتك وسنة.

(٣) في البحار: فيها.

(٤) « الواو » استظهار من المصنف « قده ».

ورضوانك، وشحّاً على خطيئتي منك، اللهم إنّي أسألك المعافاة في الشكر، والعتق من النار، إنّك أنت أرحم الراحمين.

ثم تدنو من الحجر فتستلمه وتقول: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربّنا بالحق، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير(٥) وهو على كلّ شئ قدير، وصلى الله على محمّد وعلى آله وسلم ».

[١١١٢٧] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ثم تطوف بالبيت تبدأ بركن الحجر الأسود، وقل: أمانتي أدّيتها، وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة، آمنت بالله عزّوجلّ، وكفرت بالجبت والطاغوت، واللات والعزى وهبل والأصنام، وعبادة الأوثان والشيطان، وكل ند يعبد من دون الله عزّوجلّ، سبحان عمّا يقولون علوّاً كبيراً ».

[١١١٢٨] ٣ - الصدوق في المقنع: فإذا دخلت المسجد فانظر إلى الكعبة وقل: الحمد لله الذي عظّمك وشرّفك وكرّمك، وجعلك مثابة للناس وأمناً مباركاً، وهدى للعالمين، ثم ارفع يديك وقل:

اللهم إنّي أسألك في مقامي هذا في أوّل مناسكي أن تقبل توبتي، وتجاوز عن خطيئتي، وتضع عنّي وزري، الحمد لله الذي بلّغني بيته الحرام، اللهم إنّي أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس

__________________

(٥) في البحار زيادة: كله.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

٣ - المقنع ص ٨٠.

وأمناً مباركاً وهدى للعالمين، ثم انظر إلى الحجر الأسود وارفع يديك، واحمد الله واثن عليه، وصلّ على النبي وآله، واسأله أن يتقبّله منك.

٩ -( باب استحباب استلام الحجر الأسود في الطواف الواجب والمندوب باليد اليمنى وتقبيله، فإن لم يكن استحبّ أن يشير إليه، ويجدّد الإقرار بالعهد والميثاق)

[١١١٢٩] ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام - في حديث - أنه قال: « والحجر كالميثاق، واستلامه كالبيعة، وكان إذا استلمه قال: اللهم أمانتي أدّيتها، وميثاقي تعاهدته ليشهد لي عندك بالبلاغ ».

[١١١٣٠] ٢ - محمّد بن مسعود العياشي: في تفسيره: عن عبيد الله(١) الحلبي، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام قالا: « حجّ عمر أول سنة حجّ وهو خليفة، فحج تلك السنة المهاجرون والأنصار، وكان عليعليه‌السلام قد حجّ تلك السنة بالحسن والحسينعليهما‌السلام وبعبد الله بن جعفر - إلى أن قالاعليهما‌السلام - فلمّا دخلوا مكّة طافوا بالبيت فاستلم عمر الحجر، وقال: أما والله إنّي لأعلم أنّك حجر لا يضرّ ولا ينفع، ولولا أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله استلمك ما استلمتك.

فقال له عليعليه‌السلام : مه يا أبا حفص لا تفعل، فإن رسول

__________________

باب ٩

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٩٣.

٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٨ ح ١٠٥.

(١) في المصدر: عبد الله، وقد ورد الاسمان في كتب الرجال.

اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يستلم إلّا لأمر قد علمه، ولو قرأت القرآن فعلمت من تأويله ما علمه غيرك، لعلمت أنه يضرّ وينفع، له عينان وشفتان ولسان ذلق، يشهد لمن وافاه بالموافاة.

قال: فقال له عمر: فأوجدني ذلك من كتاب الله يا أبا الحسن؟

فقال عليعليه‌السلام : قوله تبارك وتعالى:( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا ) (٢) فلمّا أقرّوا بالطاعة بأنّه الربّ وأنّهم العباد، أخذ عليهم الميثاق بالحج إلى بيته الحرام، ثم خلق الله رقّاً أرقّ من الماء، وقال للقلم: اكتب موافاة(٣) بني آدم في الرق، ثم(٤) قال للحجر: احفظ واشهد لعبادي الموافاة، فهبط الحجر مطيعاً لله، يا عمر أوليس إذا استلمت الحجر: قلت أمانتي أدّيتها، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة؟

فقال عمر: اللهم نعم، فقال له عليّعليه‌السلام : آمن ذلك ».

[١١١٣١] ٣ - الصدوق في المقنع: ثم انظر إلى الحجر الأسود، وارفع يديك، واحمد الله واثن عليه، وصلّ على النبيّ وآله، واسأله أن يتقبّله منك، ثم استلم الحجر وقبّله، فإن لم تقدر عليه فامسحه بيدك اليمنى وقبّلها، فإن لم تقدر فأشر إليه بيدك وقل: اللهم أمانتي أدّيتها،

__________________

(٢) الأعراف ٧: ١٧٢.

(٣) في المصدر زيادة: خلقي ببيتي الحرام فكتب القلم موافاة.

(٤) وفيه زيادة: قيل للحجر افتح قال: ففتحه فألقم الرق ثم.

٣ - المقنع ص ٨٠.

وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة، آمنت بالله، وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى، وعبادة الشياطين، وعبادة الأوثان، وعبادة كلّ ندّ يدعى من دون الله، فإن لم تستطع أن تقول هذا كلّه فبعضه.

[١١١٣٢] ٤ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « الحجر عين الله في الأرض، به يصافح عباده يوم القيامة ».

[١١١٣٣] ٥ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن الحلية، والأغاني وغيرهما: حجّ هشام بن عبد الملك فلم يقدر على الاستلام من الزحام، فنصب له منبر فجلس عليه، وأطاف به أهل الشام، فبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسينعليهما‌السلام ، وعليه إزار ورداء من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحة، بين عينيه سجّادة كأنّها ركبة عنز، فجعل يطوف فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحّى الناس حتى يستلمه الخبر.

[١١١٣٤] ٦ - بعض نسخ الرضوي: « عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: إنه ليس من عبد يتوضّأ ثم يستلم الحجر، ثم يصلّي ركعتين عند مقام إبراهيمعليه‌السلام ، ثم يرجع فيضع يده على باب الكعبة فيحمد الله، ثم لا يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه إن شاء الله ».

__________________

٤ - لبّ اللباب: مخطوط.

٥ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ١٦٩.

٦ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٢.

١٠ -( باب استحباب استلام الركن الذي فيه الحجر، والصاق البطن به، ومسحه باليد)

[١١١٣٥] ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: « لمّا دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المسجد الحرام، بدأ بالركن فاستلمه » الخبر.

١١ -( باب عدم وجوب استلام الحجر وتقبيله، وعدم تأكّد استحباب المزاحمة عليه، وإجزاء الإشارة والإيماء)

[١١١٣٦] ١ - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبد الحميد بن سعيد، قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: أصلحك الله، بلغني أنّك صنعت أشياء خالفت فيها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « وما هي؟ » قال: بلغني أنّك أحرمت من الجحفة وأحرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من الشجرة، وبلغني أنّك لم تستلم الحجر في طواف الفريضة وقد استلمه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى أن قال: قالعليه‌السلام : « وأمّا استلام الحجر، فكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يفرج له، وأنا لا يفرج لي » الخبر.

[١١١٣٧] ٢ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : وقال أبو بصير - أي للصادقعليه‌السلام -: [ جعلت فداك ](١) إن أهل مكّة أنكروا

__________________

الباب ١٠

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٢.

الباب ١١

١ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٧.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٣ ح ٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

عليك ثلاثة أشياء صنعتها، قال: « وما هي؟ » - إلى أن قال - قال: وأنكروا عليك أنّك لم تقبّل الحجر الأسود، وقد قبّله رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، كان إذا انتهى إليه أفرج له، وأنّهم لا يفرجون لنا ».

١٢ -( باب عدم تأكد استحباب استلام الحجر للنساء)

[١١١٣٨] ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبد الله محمّد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقرعليهما‌السلام ، يقول: « ليس على النساء أذان - إلى أن قال - ولا استلام الحجر الأسود » الخبر.

وفي المقنع(١) : ووضع عن النساء أربعاً - وعدّ منها - استلام الحجر الأسود.

[١١١٣٩] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « وإن حملت المرأة في محمل من غير علّة، لاستلام الحجر من أجل الزحام، لم يكن بذلك بأس ».

١٣ -( باب وجوب كون الطواف سبعة أشواط)

[١١١٤٠] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه

__________________

الباب ١٢

١ - الخصال ص ٥٨٥ ح ١٢.

(١) المقنع ص ٧١.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٩.

الباب ١٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٤.

قال: « والطواف سبعة أشواط حول البيت » الخبر.

[١١١٤١] ٢ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام - في حديث تقدم - قالعليه‌السلام : « فلمّا أصاب آدم الخطيئة وأهبطه الله إلى الأرض، أتى إلى البيت فطاف به، كما رأى الملائكة طافت [ بالعرش ](١) سبعة أطواف » الخبر.

١٤ -( باب استحباب الدعاء في الطواف بالمأثور وغيره)

[١١١٤٢] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « تطوف أُسبوعاً - إلى أن قال - وقل عند باب البيت: سائلك مسكينك ببابك، عبيدك بفنائك، فقيرك نزل بساحتك، تفضّل عليه بجنّتك، فإذا بلغت مقابل الميزاب فقل: اللهم أعتق رقبتي من النار، وادرأ عنّي شرّ فسقة العرب والعجم، وأظلّني تحت ظلّ عرشك، واصرف عنّي شرّ كلّ ذي شرّ، وشرّ فسقة الجن والإنس.

وتقول في طوافك: اللهم إنّي أسألك باسمك الذي يمشي به على الماء كما يمشي على جدد(١) الأرض، وباسمك المخزون المكنون عندك، وباسمك الأعظم(٢) الأعظم، الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وان تغفر لي، وترحمني، وتقبّل منّي كما تقبّلت من إبراهيم خليلك، وموسى كليمك، وعيسى روحك، ومحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله حبيبك.

__________________

٢ - دعائم الإسلام ص ٢٩٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ١٤

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

(١) الجدد، بالتحريك: المستوي من الأرض. (مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٢).

(٢) في المصدر: العظيم.

قالعليه‌السلام : وتقول بين الركن اليماني وبين ركن الحجر الأسود: ربّنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ».

[١١١٤٣] ٢ - وفي بعض نسخه: « فإذا انتهيت إلى باب البيت فقل: اللهم إن البيت بيتك، والحرم حرمك، والعبد عبدك، هذا مقام العائذ بك من النار.

ثم تطوف فإذا انتهيت إلى ركن العراق فقل: اللهم إنّي أعوذ بك من الشكّ والشرك، والشقاق والنفاق، ودرك الشقاء، ومخافة العدى، وسوء المنقلب، وأعوذ بك من الفقر والفاقة، والحرمان، والمنى، والفتق، وغلبة الدين، آمنت بك وبرسولك ووليك، رضيت بالله ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله نبيّاً، وبعليعليه‌السلام وليّاً وإماماً، وبالمؤمنين إخواناً.

فإذا انتهيت إلى تحت الميزاب فقل: اللهم أظلّني تحت ظلّ عرشك يوم لا ظلّ إلّا ظلّك، آمني روعة القيامة، واعتقني من النار، وأوسع عليّ رزقي من الحلال، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإنس، وشرّ فسقة العرب والعجم، واغفر لي وتب عليّ، إنّك أنت التواب الرحيم.

فإذا انتهيت إلى الركن الشامي فقل: اللهم اجعله حجّة مقبولة، وذنباً مغفوراً، وسعياً مشكوراً، وعملاً متقبّلاً، تقبّل منّي كما تقبّلت من إبراهيم خليلك، وموسى كليمك، وعيسى روحك، ومحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله حبيبك.

فإذا انتهيت إلى الركن اليماني فقل: اللهم ربّنا آتنا في الدنيا حسنة،

__________________

٢ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٢ ح ١٧.

وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

وقالعليه‌السلام : وأكثر من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله [ والله أكبر ](١) ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كلّ شئ قدير، ولا تقرأ القرآن.

وروي عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: من قال في طوافه عشر مرّات: أشهد أن لا إله إلّا الله، أحداً فرداً صمداً، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، كتب الله له خمسة وأربعين حسنة ».

[١١١٤٤] ٣ - الصدوق في المقنع: وتقول وأنت في طوافك: اللهم إنّي أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل(١) الماء كما يمشي به على جدد الأرض، وأسألك باسمك المخزون [ عندك وأسألك باسمك ](٢) الذي يهتزّ له العرش، وأسألك باسمك الذي تهتزّ له اقدام ملائكتك، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور الأيمن فاستجبت له، وألقيت عليه محبّة منك، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، وأتممت عليه نعمتك، ان تفعل بي كذا وكذا.

فإذا بلغت مقابل الميزاب فقل: اللهم أعتق رقبتي من النار، وادرأ عني شرّ فسقة العرب والعجم، وشرّ فسقة الجن والإنس.

__________________

(١) ليس في المخطوط والبحار وما أثبتناه من الطبعة الحجرية.

٣ - المقنع ص ٨١.

(١) طُلَل الماء: أي ظهره (مجمع البحرين ج ٥ ص ٤١٢).

(٢) أثبتناه من المصدر.

١٥ -( باب استحباب الصلاة على محمّد وآله في أثناء الطواف، والسعي، خصوصاً عند الحجر، وبينه وبين الركن اليماني)

[١١١٤٥] ١ - الصدوق في المقنع: وصلّ على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله في كلّ شوط.

[١١١٤٦] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا بلغت الركن اليماني فاستلمه، فإنّ فيه باباً من أبواب الجنّة لم يغلق منذ فتح، وتسير(١) منه إلى زاوية المسجد مقابل هذا الركن وتقول: أُصلّي عليك يا رسول الله ».

١٦ -( باب تأكّد استحباب استلام الركن اليماني، والركن الذي فيه الحجر، وتقبيلهما، ووضع الخدّ عليهما، والتزامهما، وعدم تأكّد استحباب استلام الركنين الآخرين)

[١١١٤٧] ١ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : أنه لم يكن يستلم من أركان البيت إلّا الركن(١) الأسود، والذي يليه من نحو دور الجمحيين.

[١١١٤٨] ٢ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام

__________________

الباب ١٥

١ - المقنع ص ٨١.

٢ - فقه الرضا (عليه الإسلام) ص ٢٧.

(١) في المصدر: وتشير.

الباب ١٦

١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٤٠ ح ٥٠.

(١) وهو الركن المستجار المسمى باليماني (منه قدّه).

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٢ عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام .

أنه قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يستلم الركنين الذي فيه الحجر الأسود، والركن اليماني، كلّما مرّ بهما في الطواف ».

[١١١٤٩] ٣ - أحمد بن محمّد البرقي في المحاسن: عن محمّد بن الجارود، عن جعفر بن محمّد الكوفي(١) ، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لمّا انتهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى ركن الغربي قال: فجازه، فقال له الركن: يا رسول الله لست قعيداً(٢) من بيت ربّك، فما بالي لا أستلم(٣) ؟

قال: فدنا منه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: اسكن، عليك السلام غير مهجور ».

[١١١٥٠] ٤ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « قال رجل لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ما بال هذين الركنين يمسحان، وهذان لا يمسحان؟

فقال: لأن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مسح هذين، ولم يمسح هذين، فلا تعرض لشئ لم يتعرّض(١) له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

__________________

٣ - بل الصفار في بصائر الدرجات ص ٥٢٣ ح ٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٢٢٥ ح ٢٣، علماً أن الحديثين، السابق واللاحق لحديث البصائر في البحار كانا عن المحاسن، فلعل الشيخ المصنف (قده) قد أخرج الحديث من البحار، فلم يلحظ رمز كتاب البصائر « ير » فترتب على ذلك نسبة الحديث إلى المحاسن سهواً، فتأمل.

(١) في البصائر: جعفر بن محمّد بن يونس الكوفي.

(٢) في المصدر: بعيداً.

(٣) وفيه: أستسلم.

٤ - بعض نسخ الفقه الرضويعليه‌السلام ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٥ ح ١٥.

(١) في المصدر والبحار: يعرض.

١٧ -( باب تأكّد استحباب الدعاء عند الركن اليماني، وبينه وبين الحجر)

[١١١٥١] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « عن أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام ، أنه قال: الركن اليماني باب من أبواب الجنّة، لم يمنعه منذ فتحه، وأنّ ما بين هذين الركنين - الأسود واليماني - ملك يدعى هجير، يؤمّن على دعاء المؤمنين ».

[١١١٥٢] ٢ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « الركن باب من أبواب الجنّة ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « بين الركنين روضة من رياض الجنّة ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يأتي الركن والمقام يوم القيامة ولهما عينان وشفتان، يشهدان لمن وافاهما بالوفاء ».

١٨ -( باب أنّ من كانت يمينه مقطوعة، استحب له الاستلام من موضع القطع، فإن كان من المرفق فبشماله)

[١١١٥٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، أخبرني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده

__________________

الباب ١٧

١ - بعض نسخ الفقه الرضويعليه‌السلام ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٤ ح ١١.

٢ - لبّ اللباب: مخطوط.

الباب ١٨

١ - الجعفريات ص ٧٠.

علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام : « أنه سئل: كيف يستلم الأقطع الركن اليماني؟ فقال: يستلمه بما بقي من يده، فإن كانت قطعت من المرفق استلمه بشماله ».

١٩ -( باب استحباب التزام المستجار في الشوط السابع، وإلصاق البطن واليدين والخدّ به، والإقرار بالذنوب، والدعاء بالمأثور وغيره، ووجوب الختم بالحجر، وجعل الكعبة عن يساره في الطواف)

[١١١٥٤] ١ - دعائم الإسلام: روينا عن أهل البيتعليهم‌السلام في الدعاء عند الملتزم، وجوهاً يطول ذكرها ليس فيها(١) شئ مؤقّت، والملتزم: ظهر البيت حيال الميزاب، يلتزمه الطائف في الطواف السابع، ويدعو بما قدر عليه، ويبوء بذنوبه إلى الله، ويسأله المغفرة.

وروينا عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام : أنه كان يفعل ذلك، ويبعد من يكون معه من مواليه عن نفسه، ويناجي الله ويسأله، ويذكر ما يسأل(٢) المغفرة منه.

[١١١٥٥] ٢ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام ، قال: « إنّ آدمعليه‌السلام ، لمّا طاف بالبيت فانتهى إلى الملتزم، فقال جبرئيل: أقرّ

__________________

الباب ١٩

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٤.

(١) في المصدر: منها.

(٢) في المصدر: سأله.

٢ - قصص الأنبياء ص ١٦.

لربّك بذنوبك في هذا المكان، فوقف آدم فقال: يا ربّ إنّ لكلّ عامل أجراً، ولقد عملت فما أجري؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم، من جاء من ذرّيتك (إلى هذا المكان)(١) ، فأقرّ فيه بذنوبه غفرت له ».

[١١١٥٦] ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبان قال: قال أبو عبد اللهعليهم‌السلام : إن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، إذا أتى الملتزم قال: اللهم إنّ عندي أفواجاً من ذنوب وأفواجاً من خطايا، وعندك أفواج من رحمة وأفواج من مغفرة، يا من استحباب لأبغض خلقه إليه إذ قال: انظرني إلى يوم يبعثون، استجب لي، وافعل بي كذا [ وكذا ](١) .

[١١١٥٧] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا كنت في الشوط السابع، فقف عند المستجار وتعلّق بأستار الكعبة، وادع الله كثيراً وألحّ عليه، وسلْ حوائج الدنيا والآخرة، فإنه قريب مجيب ».

[١١١٥٨] ٥ - وفي بعض نسخه: « فإذا كنت في السابع من طوافك، فأت المستجار عند الركن اليماني إلى مؤخر الكعبة بمقدار ذراعين أو ثلاثة، وإن شئت إلى الملتزم، الصق بطنك بالبيت، وتعلّق بأستار الكعبة، ووجهك الصق به وجسدك كلّها بالكعبة، وقمت وقلت: الحمد لله الذي كرمك وعظّمك وشرّفك، وجعلك مثابة للناس وأمناً، اللهم إن البيت بيتك، والعبد عبدك، والأمن أمنك، والحرم حرمك، هذا مقام العائذ(١) بك

__________________

(١) ليس في المصدر.

٣ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤١ ح ١٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

٥ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٣.

(١) في البحار: العائذين.

من النار، أستجير بالله من النار، واجتهد في الدعاء، وأكثر الصلاة على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وادع لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، وادع بما أحببت من الدعاء ».

[١١١٥٩] ٦ - الصدوق في المقنع: فإذا كنت في الشوط السابع، فقم بالمستجار، وتعلق بأستار الكعبة - وهو مؤخّر الكعبة ممّا يلي الركن اليماني بحذاء باب الكعبة - وابسط يديك على البيت، والصق خدّك وبطنك بالبيت.

ثم قلّ: اللهم البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ بك من النار، ثم استلم الركن الذي فيه الحجر واختم به، وقل: اللهم قنّعني بما رزقتني، وبارك لي فيما آتيتني، إنّك على كلّ شئء قدير.

٢٠ -( باب جواز الإسراع والإبطاء في الطواف، واستحباب الاقتصاد لا الرّمل)

[١١١٦٠] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « قال أبي: وسئل ابن عباس فقيل له: إنّ قوماً يزعمون أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قد أمر بالرمل حول الكعبة، قال: كذبوا وصدقوا، فقلت وكيف ذلك؟ فقال: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، دخل مكّة في عمرة القضاء وأهلها مشركون، وبلغهم أن أصحاب محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله مجهودون، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : رحم الله رجلاً أراهم من نفسه جلداً، فأمرهم فحسروا عن أعضادهم، ورملوا بالبيت ثلاثة

__________________

٦ - المقنع ص ٨١.

الباب ٢٠

١ - بعض نسخ الفقه الرضويعليه‌السلام ص ٧٣.

أشوط ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على ناقته، وعبد الله بن رواحة آخذ بزمامها، والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم.

ثم حجّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بعد ذلك فلم يرمل، ولم يأمرهم بذلك، فصدقوا في ذلك، وكذبوا في هذا.

أبي، عن جدّي، عن أبيهعليهم‌السلام ، قال: رأيت علي بن الحسينعليهما‌السلام يمشي ولا يرمل ».

وقال في موضع آخر(١) : « تطوفه سبعة أشواط، ترمل في الثلاثة الأشواط الأولى منهن من الحجر إلى الحجر - والرمل الخبب لا شدّة السعي - فإن لم يمكنك الرمل من الزحام فقف فإذا أصبت مسلكاً رملت، وطفت الأربع ماشياً على تمسك مطيعاً من رأيك ». إلى آخره.

قلت: ما نقلناه من الرضوي، هو من النسخة الغير المعروفة، التي دخل بعض أجزائها في نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى، كما شرحناه في الخاتمة، فهو من الباب الذي عقده لسياق أحكام الحج، غير ما ذكر في أوائل الكتاب، وصرّح بذلك المجلسي أيضاً في كتاب الحج من البحار، والشيخ زعم أنّ الخبر من أجزاء النوادر فنقله إلى قوله: « ولا يرمل » ونسبه إلى أحمد، ولم يلتفت إلى أنّه لم يعهد رواية أحمد عن أبيه عن جدّه، ولم يدرك جده السجادعليه‌السلام

قال النجاشي عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري، روى عن أبي عبد الله، وأبي الحسنعليهما‌السلام ، وله مسائل للرضاعليه‌السلام .

[١١١٦١] ٢ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليّعليهما‌السلام

__________________

(١) عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٣.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٢.

أنه قال: « لمّا دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المسجد الحرام، بدأ بالركن فاستلمه، ثم مضى عن يمينه، والبيت على يساره، فطاف به أُسبوعاً: رمل ثلاثة أشواط، ومشى أربعة ».

٢١ -( باب وجوب إدخال الحجر في الطواف، بأن يمشي خارجه لا فيه، وكذا الشّاذروان)

[١١١٦٢] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في الطواف: « من وراء الحجر، ومن دخل الحجر أعاد ».

[١١١٦٣] ٢ - وعنهعليه‌السلام قال: « والشوط من الركن الأسود دائراً بالبيت والحجر، إلى الركن الأسود الذي ابتدأ منه ».

[١١١٦٤] ٣ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « والحجر ليس هو من البيت ولا فيه شئ منه، وأنّهم سمّوه الحطيم، وقالوا إنّما هو لغنم إسماعيل، ولكن دفن إسماعيل أُمّه فيه فكره أن يوطأ قبرها فحجر عليها، وفيه قبور أنبياء ».

[١١١٦٥] ٤ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن سيف بن عميرة(١) ، عن الحضرمي، قال: قال أبو

__________________

الباب ٢١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٤.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٤.

٣ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٢.

٤ - قصص الأنبياء ص ٩٦، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٢٠٣ ح ١٤.

(١) كان في المخطوط « ابن أبي عمير » وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال.

عبد اللهعليه‌السلام « إن إسماعيل دفن أُمّه في الحجر، (وجعل عليه حائطاً)(٢) لئلا يوطأ قبرها ».

٢٢ -( باب أنّ من نسي من الطواف الواجب شوطاً وجب عليه الإتيان به، فإن تعذر وجب أن يستنيب فيه، وإن ذكر في السعي وجب عليه إكمال الطواف ثم السعي)

[١١١٦٦] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث: « وإن طاف ستّه أشواط فظنّ أنّها سبعة، ثم تبين له بعد ذلك، فليطف شوطاً واحداً ».

[١١١٦٧] ٢ - الصدوق في المقنع: وإن طفت ستّة أشواط طفت شوطاً آخر، فإن فاتك ذلك حتى أتيت أهلك فمر من يطوف عنك.

[١١١٦٨] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن نسيت شيئاً من الطواف، فذكرته بعد ما سعيت بين الصفا والمروة، فابن على ما طفت، وتمّم طوافك بالبيت ».

__________________

(٢) في المصدر: وجعله عليها.

الباب ٢٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٤.

٢ - المقنع ص ٨٥.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

٢٣ -( باب أنّ من شك في عدد أشواط الطواف الواجب، في السبعة وما دونها وجب عليه الاستئناف، فإن خرج وتعذّر فلا شئ عليه، وفي المندوب يبني على الأقلّ ويتمّ، فإن شكّ بعد الانصراف لم يلتفت مطلقاً)

[١١١٦٩] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : انه سئل عمّن طاف طواف الفريضة فلم يدر أستّة طاف أم سبعة؟ قال، « يعيد طوافه » قيل: فإن خرج من الطواف وفاته ذلك؟ قال: « لا شئ عليه ».

[١١١٧٠] ٢ - الصدوق في المقنع، وإن طفت طواف الفريضة بالبيت فلم تدر ستّة طفت أم سبعة فأعد الطواف، فإن خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شئ.

[١١١٧١] ٣ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ومن طاف طواف الفريضة فلم يدر أستة طاف أم سبعة أعاد طوافه، فإن فاته طوافه لم يكن عليه شئ ».

[١١١٧٢] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن لم تدر ستّة طفت أم سبعة، فأتمّها بواحدة ».

__________________

باب ٢٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٤.

٢ - المقنع ص ٨٥.

٣ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٠.

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

٢٤ -( باب أنّ من زاد شوطاً على الطواف عمداً لزمه الإعادة، وإن كان سهواً أو كان في المندوب استحبّ له إكمال أُسبوعين، ثم صلاة أربع ركعات، وإن ذكر قبل بلوغ الركن قطع)

[١١١٣٣] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفرعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث: « فإن زاد في طوافه فطاف ثمانية أشواط، أضاف إليها ستّة، ثم صلّى أربع ركعات(١) فيكون له طوافان: طواف فريضة، وطواف نافلة ».

[١١١٧٤] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن سهوت فطفت طواف الفريضة ثمانية أشواط، فزد عليها ستّة أشواط، وصلّ عند مقام إبراهيم ركعتي الطواف، ثم اسع بين الصفا والمروة، ثم تأتي المقام فصلّ خلفه ركعتي الطواف، واعلم أن الفريضة هو الطواف الثاني، والركعتين الأوّلتين لطواف الفريضة، والركعتين الأخيرين للطواف الأول، والطواف الأول تطوع ».

[١١١٧٥] ٣ - الصدوق في المقنع: وإن طفت بالبيت المفروض ثمانية أشواط، فأعد الطواف.

وروي: يضيف إليها ستّة، فيجعل واحداً فريضة، والآخر نافلة.

[١١١٦٧] ٤ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ومن طاف بالبيت

__________________

باب ٢٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٤.

(١) في المصدر زيادة: عند مقام إبراهيم عليه‌السلام ثم طاف بالصفا والمروة.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

٣ - المقنع ص ٨٥. ٤ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣.

ثمانية أشواط، أضاف إليها ستة، وصلّى أربع ركعات - إلى أن قال - وإن طاف ثمانية فليطرح واحدة، وليعتدّ بسبعة ».

٢٥ -( باب أنّ من شكّ بين السبعة وما زاد في الطواف، وجب أن يبني على السبعة)

[١١١٧٧] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن شككت فلم تدر سبعة طفت أو ثمانية وأنت في الطواف، فابن على سبعة، وأسقط واحدة، واقطعه ».

٢٦ -( باب كراهة القران بين الأسابيع في الواجب، وجوازه في الندب، وفي التقيّة، ثم يصلّي لكلّ أُسبوع ركعتين)

[١١١٧٨] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ولا بأس أن يقرن أُسبوعين من الطواف، ويصلّي أربع ركعات إن شئت في المسجد، وإن شئت في بيتك، وكذلك صلاة النافلة ».

[١١١٧٩] ٢ - دعائم الإسلام: « عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « لا تقرن بين أُسبوعين، إلّا أن تسهو فتزيد في الأول ».

__________________

باب ٢٥

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

باب ٢٦

١ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٢.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٥.

٢٧ -( باب اشتراط الطهارة في صحّة الطواف الواجب دون المندوب، واشتراطها في ركعتي الطواف مطلقاً، فإن طاف واجباً بغير طهارة أعاد)

[١١١٨٠] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « لا طواف إلّا بطهارة، ومن طاف على غير وضوء لم يعتدّ بذلك الطواف، ومن طاف تطوّعاً على غير وضوء وصلّى ركعتين بعد طوافه فلا بأس بذلك، فأمّا طواف الفريضة فلا يجزئ إلّا بوضوء ».

[١١١٨١] ٢ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ولا بأس بقضاء المناسك كلّها على غير وضوء، إلّا الطواف بالبيت، والوضوء أفضل ».

وفي موضع آخر(١) منه: « أبيعليه‌السلام قال: ومن طاف طواف الفريضة، وصلى الركعتين على غير وضوء، أعاد الصلاة، ولم يعد الطواف ».

قلت: الظاهر أنّ المراد أنّه صلّى بغير وضوء، والحكم بعدم إعادة الطواف لرفع توهم كون الفصل بينهما كذلك مبطل للطواف، فتأمّل.

٢٨ -( باب أنّ من أحدث في طواف الفريضة قبل تجاوز النصف وجب عليه الإعادة، وبعد تجاوزه يتطهّر ويبني ويتّم)

[١١١٨٢] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه

__________________

باب ٢٧

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٣.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٤.

(١) نفس المصدر ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٢ ح ٤٦.

باب ٢٨

١ - دعائم الإسلام ج ١٠ ص ٣١٣.

قال: « من حدث به أمر قطع طوافه، من رعاف، أو وجع، أو حدث، أو ما أشبه ذلك، ثم عاد إلى طوافه فإن كان الذي تقدم له النصف، أو أكثر من النصف بنى على ما تقدم، وإن كان أقلّ من النصف وكان طواف الفريضة، ألقى ما مضى، وابتدأ الطواف ».

٢٩ -( باب جواز قطع الطواف المندوب مطلقاً، والواجب بعد تجاوز النصف لحاجة، واستحباب القطع لقضاء حاجة المؤمن ونحوها)

[١١١٨٣] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه رخّص في قطع الطواف لأبواب البرّ، وأن يرجع من قطع لذلك، فيبني على ما تقدّم إذا كان الطواف تطوّعاً.

[١١١٨٤] ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « مشي المسلم في حاجة(١) المسلم، خير من سبعين طوافاً بالبيت الحرام ».

[١١١٨٥] ٣ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب ابتلاء المؤمن: عن رجل من حلوان، قال: كنت أطوف بالبيت فأتاني رجل من أصحابنا فسألني قرض دينارين، وكنت قد طفت خمسة أشواط، فقلت له: أتمّ أُسبوعي ثم أخرج، فلمّا دخلت في السادس اعتمد عليّ أبو عبد اللهعليه‌السلام ، ووضع يده على منكبي، قال: فأتممت سبعي،

__________________

باب ٢٩

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٣.

٢ - الاختصاص ص ٢٦.

(١) في المصدر زيادة: المؤمن.

٣ - المؤمن ص ٤٨ ح ١١٣.

ودخلت في الآخر لاعتماد أبي عبد اللهعليه‌السلام عليّ، فكنت كلّما جئت إلى الركن أومأ إليّ الرجل، فقال أبو عبد الله: « من كان هذا يومئ إليك؟ » قلت: جعلت فداك، هذا رجل من مواليك سألني قرض دينارين، قلت: أتمّ أُسبوعي وأخرج إليك.

قال: فدفعني أبو عبد اللهعليه‌السلام، وقال: « اذهب فأعطهما إيّاه » قال: فظننت أنه قال: فأعطهما إيّاه، لقولي: قد أنعمت(١) له، فلمّا كان من الغد دخلت عليه وعنده عدّة من أصحابنا يحدّثهم، فلمّا رآني قطع الحديث، وقال: « لئن أمشي مع أخ لي في حاجة حتى أقضي له، أحبّ إليّ من أن أعتق ألف نسمة، وأحمل على ألف فرس في سبيل الله مسرّجة ملجّمة ».

ورواه في البحار(٢) ، عن كتاب قضاء الحقوق: بإسناده عن صدقة الحلواني: مثله بأدنى اختلاف.

[١١١٨٦] ٤ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « لقضاء حاجة المؤمن، خير من طواف وطواف » حتى عدّ عشر مرات.

[١١١٨٧] ٥ - ابن فهد في عدّة الداعي: عن إبراهيم التيمي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - في حديث تقدّم في باب استحباب التطوع بالطواف - قال: ثم قال: « ألا أُخبرك بخير من ذلك؟ قلت: بلى جعلت فداك، فقال: من قضى لأخيه المؤمن حاجة، كان كمن طاف طوافاً وطوافاً » حتى عدّ عشراً.

__________________

(١) أنعم له أي قال له نعم (لسان العرب ج ١٢ ص ٥٩٠) والمعنى أنه أجابه إلى ما يريد من القرض.

(٢) البحار ج ٧٤ ص ٣١٥ ح ٧٢.

٤ - المؤمن ص ٤٩ ح ١١٦.

٥ - عدة الداعي ص ١٧٨، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣١٩ ح ٨٣.

٣٠ -( باب وجوب قطع الطواف مطلقاً لصلاة فريضة تضيّق وقتها، واستحبابه إذا أُقيمت الصلاة، ثم يتمّ الطواف، واستحباب تقديمها على الشروع فيه إن كان وقتها دخل)

[١١١٨٨] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا حضرت الصلاة والناس في الطواف، قطعوا طوافهم فصلّوا، ثم أتمّوا ما بقي عليهم ».

[١١١٨٩] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا حضر وقت الصلاة المكتوبة، يبدأ بها قبل الطواف ».

٣١ -( باب أنّ من مرض قبل تجاوز النصف في طواف واجب فقطع، لزمه الاستئناف إذا برأ، وإن كان بعده جاز له البناء، فإن ضاق الوقت طيف به أو عنه، وصلّى هو)

[١١١٩٠] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال فيمن طاف النصف من طوافه أو أكثر من النصف، ثم اعتلّ: « أنّه يأمر من يقضي عنه ما بقي عليه، وإن كان لم يطف إلّا أقلّ من النصف، فإن صحّ طاف أُسبوعاً، أو طيف به محمولاً، أو طيف عنه إن (لم يستطع أُسبوعاً)(١) ».

__________________

باب ٣٠

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٣.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٤.

باب ٣١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٣.

(١) في المصدر: تمادت علته.

[١١١٩١] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وكذلك الرجل إذا أصابه علّة وهوفي الطواف، لم يقدر [ على ](١) إتمامه، خرج وأعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه، فإن جاز نصفه فعليه أن يبني على ما طاف ».

٣٢ -( باب جواز الاستراحة في الطواف والسعي وسائر المناسك لمن أعيى، ثم يبني، واستحباب ترك الطواف عند خوف الملل)

[١١١٩٢] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « لا بأس بالاستراحة في الطواف لمن أعيا ».

٣٣ -( باب أنّ المريض يطاف به مع عجزه، ويصلّي هو الركعتين، وكذا المغمى عليه والصبي، ويستحب أن يمسّ المحمول الأرض بقدميه إن أمكن في الطواف)

[١١١٩٣] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « يطاف بالعليل، ومن لا يستطيع المشي محمولاً، وإن أمكن أن (يمسّ برجله)(١) الأرض شيئاً، وأن يقف بأصل الصفا والمروة فليفعل ».

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

(١) استظهرها الشيخ المصنّف « قده ».

باب ٣٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٣.

باب ٣٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٣.

(١) في المصدر: يمشي برجليه على.

[١١١٩٤] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « ومن كان معكم من الصبيان - - إلى أن قال - - ويطاف بهم ويرمى عنهم ».

وفي موضع(١) : « وإن حملت المرأة في محمل - - إلى أن قال - - إلّا أنّي أكره أن تطوف محمولة متى لم يكن بها علّة ».

٣٤ -( باب أنّ من حمل إنساناً فطاف به، وسعى به، أجزأ عنهما مع نيّتهما)

[١١١٩٥] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « يجزئ الطّواف الحامل والمحمول ».

٣٥ -( باب عدم جواز الطواف عن الحاضر بمكّة إذا لم يكن به علّة، واستحباب الطواف عن الغائب عنها حيّاً وميّتاً، وصلاة الطواف عنهما، حتى المعصومينعليهم‌السلام )

[١١١٩٦] ١ - بعض نسخ الرضوي: « وإذا أردت أن تطوف عن أحد من إخوانك، أتيت الحجر الأسود فقلت: بسم الله، اللهم تقبّل من فلان ».

__________________

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٢.

(١) نفس المصدر: ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٩.

الباب ٣٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٣.

الباب ٣٥

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٥.

٣٦ -( باب اشتراط الطواف بطهارة الثوب والبدن، وحكم من رأي نجاسة في أثنائه، أو طاف في ثوب نجس ناسياً)

[١١١٩٧] ١ - كتاب خلّاد السدي البزاز الكوفي قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : طفت طواف الواجب وفي ثوبي دم، قال: « لا بأس - أو لا عليك -، المستحاضة تطوف بالبيت » الخبر.

٣٧ -( باب وجوب ستر العورة في الطواف)

[١١١٩٨] ١ - الشيخ فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن علي بن محمّد بن علي بن عمر الزهري، معنعنا عن عيسى بن عبد الله، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادقعليه‌السلام [ يقول ](١) : « إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بعث أبا بكر ببراءة، فسار حتى بلغ الجحفة، فبعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام [ في طلبه ](٢) فأدركه، [ قال ](٣) فقال أبو بكر لعليعليه‌السلام : أنزل فيّ شئ؟ قال: لا(٤) ولكن لا يؤدّي إلّا نبيّه أو رجل منه، وأخذ عليعليه‌السلام الصحيفة وأتى الموسم، وكان يطوف [ في ](٥) الناس ومعه السيف، فيقول:( بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ

__________________

الباب ٣٦

١ - كتاب خلاد السدي البزاز ص ١٠٦.

الباب ٣٧

١ - تفسير فرات الكوفي ص ٥٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) أثبتناه من المصدر.

أَشْهُرٍ ) (٦) فلا يطوف بالبيت عريان بعد هذا ولا مشرك، فمن فعل فإنّ معاتبتنا إيّاه بالسيف » الخبر.

[١١١٩٩] ٢ - وعن علي بن العباس البجلي معنعنا عن ابن عباس: في قوله تعالى:( بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّـهِ ) (١) الآية، قال: فلمّا كانت غزوة تبوك، ودخلت سنة تسع في شهر ذي الحجّة الحرام، من مهاجرة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، نزلت هذه الآيات، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، حين فتح مكّة لم يؤمر أن يمنع المشركين أن يحجّوا، وكان المشركون يحجّون مع المسلمين على سنّتهم في الجاهلية، وعلى أُمورهم التي كانوا عليها في طوافهم بالبيت عراة، وتحريمهم الشهور الحرم والقلائد، ووقوفهم بالمزدلفة، فأرادصلى‌الله‌عليه‌وآله الحج فكره أن يسمع تلبية العرب لغير الله، والطواف بالبيت عراة، ثم ذكر بعثهصلى‌الله‌عليه‌وآله أبا بكر بالآيات، وعزله، وبعثه علياًعليه‌السلام - إلى أن قال - فلمّا كان يوم الحج الأكبر، وفرغ الناس من رمي الجمرة الكبرى، قام أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام عند الجمرة، فنادى في الناس فاجتمعوا إليه، فقرأ عليهم الصحيفة بهذه الآيات( بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّـهِ - إلى قوله تعالى -فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) (٢) ثم نادى: « ألا لا يطوف بالبيت عريان، ولا يحجن مشرك بعد عامه هذا » الخبر.

[١١٢٠٠] ٣ - السيد علي بن طاووس في كتاب الاقبال: نقلاً من كتاب حسن بن أشناس بإسناده قال: وكان عليعليه‌السلام ينادي في المشركين

__________________

(٦) التوبة ٩: ١.

٢ - تفسير فرات الكوفي ص ٥٨.

(١) التوبة ٩: ١.

(٢) التوبة ٩: ١ - ٥.

٣ - إقبال الأعمال ص ٣٢٠.

بأربع: « لا يدخل مكّة مشرك بعد مأمنه، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عهد فعهده إلى مدّته ».

وقال: وفي حديث آخر: وكانت العرب في الجاهلية تطوف بالبيت عراة، ويقولون: لا يكون علينا ثوب حرام، ولا ثوب خالطه إثم، ولا نطوف إلّا كما ولدتنا أُمّهاتنا.

[١١٢٠١] ٤ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: بعد ذكر قصّة عزل أبي بكر، وبعث عليعليه‌السلام إلى مكّة: في سنة تسع من الهجرة، عن محرر بن أبي هريرة قال: كان أبي مع عليعليه‌السلام في ذلك العام، وكلّما ملّ أمير المؤمنينعليه‌السلام من النداء، ينوب عنه أبي فينادي ويجمع الناس

قال الشعبي: قلت له: ما كنت تقوله، وبم كنت تنادي؟ قال: بأربعة أشياء: أحدها أن لا يطوف بعد هذا اليوم عريان الخبر.

٣٨ -( باب جواز الكلام في الطواف الواجب وغيره، وإنشاد الشعر، والضحك، وكراهية ذلك بل كلّها، سوى الدعاء والذكر والقراءة، وخصوصاً في طواف الفريضة)

[١١٢٠٢] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « لا بأس بالكلام في الطواف، والدعاء، وقراءة القرآن أفضل ».

__________________

٤ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ٥٥٥.

الباب ٣٨

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٢.

[١١٢٠٣] ٢ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « الطواف بالبيت صلاة، إلّا أنّ الله أحل فيه النطق ».

٣٩ -( باب أن من ترك الطواف عمداً بطل حجّه، ولزمه بدنة والإعادة، ولو كان جاهلاً)

[١١٢٠٤] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « الطواف من أركان الحج، ومن ترك الطواف الواجب متعمّداً فلا حجّ له ».

[١١٢٠٥] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « ومن ترك الطواف متعمّداً فلا حجّ له ».

٤٠ -( باب أنّ من نسي الطواف حتى أتى أهله وواقع، لزمه أن يبعث هدياً إلّا أن يكون تجاوز النصف، ويوكّل من يطوف عنه إن عجز عن الرجوع، وإن مات طاف عنه وليّه أو غيره، وإن طاف طواف الوداع أجزأ)

[١١٢٠٦] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « من نسي طوافاً حتى رجع إلى أهله، لم يحلّ له النساء حتى يزور البيت، فإن مات فليقض عنه وليّه أو غيره، ولا يصلح أن يقضي عنه وهو حيّ، وليس رمي الجمار كالطواف، لأن الجمّار ليس فريضة، والطواف فريضة ».

__________________

٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢١٤ ح ٧٠.

الباب ٣٩

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٢.

٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٥، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٢.

الباب ٤٠

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٢، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٨.

[١١٢٠٧] ٢ - الصدوق في المقنع: وإن دخل المتمتع مكّة فنسي أن يطوف بالبيت وبالصفا والمروة حتى كان ليلة عرفه، فقد بطلت عمرته، يجعلها حجّاً مفرداً.

٤١ -( باب استحباب تعجيل السعي بعد الطواف، وجواز تأخيره مع العذر إلى الليل لا إلى غد)

[١١٢٠٨] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إن بدأ بالسعي بعد الطواف وبعد أن يصلّي ركعتيه فقد أحسن، وإن أخّر السعي بعذر، وفرّق بينه وبين الطواف فلا شئ عليه ».

٤٢ -( باب وجوب تقديم الطواف على السعي، فإن سعى ثم طاف وجب عليه إعادة السعي، وإن فاته لزمه دم، فإن نسي بعض الطواف ثم شرع في السعي، وجب أن يتمّ الطواف ثم يتم السعي)

[١١٢٠٩] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « لا يبدأ بالسعي قبل الطواف، ومن بدأ بالسعي ألقاه، وطاف ثم سعى ».

[١١٢١٠] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن نسيت الطواف كلّه، ثم ذكرته بعد ما سعيت، فطف أُسبوعاً، وصلّ ركعتين، وأعد السعي بين

__________________

٢ - المقنع ص ٨٥.

الباب ٤١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٥.

الباب ٤٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٥.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

الصفا والمروة ».

٤٣ -( باب جواز تقديم المتمتع الطواف والسعي وطواف النساء، على الوقوف بعرفة لضرورة كخوف الحيض، ونحوه، وعدم جواز رجوع جمّال الحائض ورفاقها حتى تطهر، وتقضي مناسكها)

[١١٢١١] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : أنه سئل عن امرأة تمتّعت بالعمرة إلى الحج، فلمّا حلّت خشيت الحيض، قال: « تحرم بالحج، وتطوف بالبيت، وتسعى للحج، ولا بأس أن تقدّم المرأة طوافها، وسعيها للحج(١) قبل الحجّ ».

٤٤ -( باب كراهة الطواف وعلى الطائف برطلة (* )، وتحريمه على المحرم، وكراهة لبسها حول الكعبة)

[١١٢١٢] ١ - كتاب مثنى بن الوليد الحنّاط: عن زياد بن يحيى، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لا ينبغي أن يضع الرجل البرطلة على رأسه حول الكعبة، فإنّها لباس أهل الشرك ».

__________________

الباب ٤٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٧.

(١) ليس في المصدر.

الباب ٤٤

(* ) البُرطلة بالضم: قلنسوة (مجمع البحرين ج ٥ ص ٣٢٠).

١ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص ١٠٤.

٤٥ -( باب حكم من نذر أن يطوف على أربع)

[١١٢١٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه: « أنّ علياًعليهم‌السلام سئل عن المرأة نذرت أن تطوف على أربع، قال: تطوف سبعاً ليديها، وسبعاً لرجليها ».

٤٦ -( باب وجوب كون ركعتي الطواف الواجب خلف المقام حيث هو الآن، واستحباب قراءة التوحيد والجحد فيهما، وذكر الله بعدهما)

[١١٢١٤] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا فرغت من أُسبوعك فأت مقام إبراهيم، وصلّ ركعتي الطواف، واقرأ فيهما فاتحة الكتاب، وقل يا أيّها الكافرون، وقل هو الله أحد، (ولا يجوز أن تصلّي ركعتي طواف الحج والعمرة إلّا خلف المقام حيث هو الساعة)(١) ».

[١١٢١٥] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « والطواف سبعة أشواط حول البيت - إلى أن قال - فإذا طاف كذلك سبعة أشواط صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ويستحب أن يقرأ فيهما بقل يا أيّها الكافرون، وقل هو الله أحد بعد فاتحة الكتاب » الخبر.

__________________

الباب ٤٥

١ - الجعفريات ص ٧٠.

الباب ٤٦

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

(١) نفس المصدر ص ٢٨.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٤.

[١١٢١٦] ٣ - الصدوق في المقنع: ثم ائت مقام إبراهيمعليه‌السلام فصل ركعتين، واقرأ فيهما الحمد وقل يا أيّها الكافرون، وقل هو الله أحد، ثم تشهّد ثم احمد الله واثن عليه، وصلّ على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، واسأله أن يتقبّله منك.

[١١٢١٧] ٤ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ولا يصلى لطواف الفريضة ركعتين إلّا عند المقام ».

٤٧ -( باب أنّ من صلّى ركعتي طواف الفريضة في غير المقام، لزمه أن يعيد خلفه الركعتين)

[١١٢١٨] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح، قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيمعليه‌السلام في الطواف، في الحج أو العمرة، فقال: « إن كان بالبلد صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم، فإنّ الله يقول:( وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) (١) » الخبر.

٤٨ -( باب جواز صلاة ركعتي الطواف المندوب، حيث شاء من المسجد أو مكّة)

[١١٢١٩] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا بأس أن تصلي ركعتي

__________________

٣ - المقنع ص ٨١.

٤ - بعض نسخ الفقه الرضويعليه‌السلام ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٢.

الباب ٤٧

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٥٨ ح ٩١.

(١) البقرة ٢: ١٢٥.

الباب ٤٨

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

طواف النساء، وغيره، حيث شئت من المسجد [ الحرام ](١) ».

[١١٢٢٠] ٢ - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، قال: خرجت أطوف وأنا إلى جنب أبي عبد اللهعليه‌السلام [ حتى فرغ من طوافه ](١) ثم قام(٢) فصلّى ركعتين مع ركن البيت والحجر، الخبر.

[١١٢٢١] ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمّد بن مروان، عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، قال: « إنّي لأطوف بالبيت مع أبي إذ أقبل رجل طوال - إلى أن قال: - فلمّا قضى أبي الطواف دخل الحجر فصلّى ركعتين » الخبر.

٤٩ -( باب أنّ من نسي ركعتي الطواف الواجب حتى خرج من مكّة، لزمه العود، والصلاة خلف المقام، فإن شقّ عليه جاز أن يصلّي حيث ذكر، وأن يستنيب من يصلّي عنه خلف المقام، وكذا من تركهما جهلاً، وإن مات قضيت عنه)

[١١٢٢٢] ١ - العياشي في تفسيره: عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح، قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل نسي أن يصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم في الطواف في الحج أو العمرة، فقال: « إن كان بالبلد صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم - إلى أن قال -

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - قرب الإسناد ص ١٩.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: مال.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩ ح ٥.

الباب ٤٩

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٥٨ ح ٩١.

وإن كان ارتحل وسار فلا آمره أن يرجع ».

[١١٢٢٣] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « ومن نسي ركعتي الطواف قضاهما، وإن خرج من مكّة صلاهما حيث ذكر ».

[١١٢٢٤] ٣ - بعض نسخ الرضوي: « وإن نسي ركعتي الطواف فليقضهم حيث ذكرهما إن كان قد خرج من مكّة، وإن كان فيها صلاهما خلف مقام إبراهيمعليه‌السلام ، ولم يبرح إلّا بعد قضائهما ».

٥٠ -( باب جواز صلاة ركعتي الطواف، بحيال المقام بعيداً عنه مع الزحام)

[١١٢٢٥] ١ - بعض نسخ الرضوي: « فإذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم إن وجدت خفّة، وإن لم تجد فحيث شئت من المسجد فصلّ ركعتين، واقرأ في الأُولى بفاتحة الكتاب، وقل يا أيّها الكافرون، والثانية قل هو الله أحد، ثم تدعو وتفزع إلى الله ».

__________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٥.

٣ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام ص ٧٢، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٨.

باب ٥٠

١ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٤.

٥١ -( باب جواز صلاة ركعتي الطواف في كلّ وقت، وكذا الطواف، واستحباب المبادرة بهما بعده، وحكم إيقاعهما عند طلوع الشمس وعند غروبها)

[١١٢٢٦] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه سئل عمّن قدم مكّة بعد الفجر أو بعد العصر، هل يطوف ويصلّي ركعتي طوافه(١) ؟ قال: « نعم إذا كان فريضة، وإن تطوّع بالطواف في هذين الوقتين لم يصلّ ركعتي طوافه حتى تحلّ الصلاة ».

[١١٢٢٧] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « ولا بأس إذا صليت العصر أن تطوف وتصلي ما دامت الشمس بيضاء نقيّة، فإذا تغيّرت طفت ما بدا لك وأحصيت أسباعك، فإذا صلّيت المغرب صلّيت لكلّ أُسبوع ركعتين ».

وفيه(١) : « والركعتين بعد طواف الفريضة لا يؤخّران عنه ».

وفيه(٢) : « فإذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيمعليه‌السلام - إلى أن قال - وتصلّي أي ساعة شئت من النهار أو الليل ».

[١١٢٢٨] ٣ - الصدوق في المقنع: وليس يكره لك أن تصلّيهما في أيّ

__________________

باب ٥١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٥.

(١) في المصدر زيادة: إذا فرغ منه.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٢.

(١) نفس المصدر ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥١.

(٢) وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٤.

٣ - المقنع ص ٨١.

الساعات شئت، عند طلوع الشمس، أو عند غروبها، ما لم يكن وقت صلاة مكتوبة.

وتقدم في باب المواقيت ما يدلّ عليه.

٥٢ -( باب أنّ نسي ركعتي الطواف الواجب حتى شرع في السعي، وجب عليه قطعه وصلاة الركعتين، ثم إتمام السعي أو صلاة الركعتين بعد إتمامه)

[١١٢٢٩] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن نسيت الركعتين خلف المقام، ثم ذكرتهما وأنت تسعى، فأفرغ منه، ثم صلّ ركعتين، وليس عليك إعادة السعي ».

[١١٢٣٠] ٢ - وفي بعض نسخه في موضع آخر: « ومن نسي ركعتي طواف الفريضة حتى دخل في السعي، فليحفظ مكانه الذي ذكر فيه، ثم ليرجع فليصل الركعتين خلف المقام، ثم ليرجع فليتم طوافه بين الصفا والمروة ».

٥٣ -( باب استحباب الدعاء بالمأثور بعد ركعتي الطواف)

[١١٢٣١] ١ - الصدوق في كمال الدين: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن جعفر بن أحمد العلوي، عن علي بن أحمد العقيقي، عن أبي نعيم الأنصاري، عن القائمعليه‌السلام - في حديث طويل - أنه قال:

__________________

باب ٥٢

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٠.

باب ٥٣

١ - كمال الدين ص ٤٧١ ح ٢٤.

« كان علي بن الحسينعليهما‌السلام يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار بيده إلى الحجر تحت(١) الميزاب -: عبيدك بفنائك، (سائلك بفنائك)(٢) ، يسألك ما لا يقدر عليه غيرك(٣) ».

[١١٢٣٢] ٢ - البحار، عن دلائل الإمامة للطبري: عن (عبد الله بن علي المطلبي)(١) ، عن محمّد بن علي السمري، عن أبي الحسن المحمودي، عن محمّد بن علي بن أحمد المحمودي، عن القائمعليه‌السلام ، أنه قال: « كان يقول زين العابدينعليه‌السلام عند فراغه من صلاته في سجدة الشكر: يا كريم مسكينك بفنائك، يا كريم فقيرك بفنائك، زائرك، حقيرك ببابك يا كريم ».

قال في البحار: لعلّ هذا الدعاء لسجدة الشكر بعد صلاة الطواف، أو لمطلق الصلاة في هذا المكان، لمناسبة لفظ الدعاء، ولأنّه قال ذلك لجماعة من الطالبين له بعد فراغه من الطواف عند الكعبة.

[١١٢٣٣] ٣ - الصدوق في الفقيه: ثم صلّ ركعتي الطواف، فإذا فرغت من الركعتين فقل: الحمد لله بمحامده كلّها على نعمائه كلّها، حتى ينتهي الحمد إلى ما يحبّ ربّي ويرضى، اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد، وتقبّل منّي، وطهّر قلبي، وزكّ عملي، واجتهد في الدعاء، واسأل الله أن يتقبّل منك.

__________________

(١) في المصدر: نحو.

(٢) وفيه: مسكينك ببابك.

(٣) وفيه: سواك.

٢ - البحار ج ٩٩ ص ٢١٦ ح ١٣ عن دلائل الإمامة ص ٢٩٥.

(١) في المخطوط « عبد الله بن عبد المطلبي » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب راجع تقريب التهذيب ج ١ ص ٤٣٤ ح ٤٨٦.

٣ - الفقيه ج ٢ ص ٣١٨.

٥٤ -( باب جواز الطواف راكباً، ومحمولاً على كراهية، وجواز استلام الراكب الحجر بمحجن وتقبيله، وحمل من عجز عن الاستلام ليستلم)

[١١٢٣٤] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « طاف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو راكب على راحلته، وبيده محجن له إذا مرّ بالركن استلمه به ».

[١١٢٣٥] ٢ - بعض نسخه الرضوي: « وإن حملت المرأة في محمل من غير علّة، لاستلام الحجر من أجل الزحام، لم يكن بذلك بأس ».

[١١٢٣٦] ٣ - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط: عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أباعبداللهعليه‌السلام يقول: « إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طاف على راحلته، واستلم الحجر بمحجنه، وسعى عليها بين الصفا والمروة ».

[١١٢٣٧] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : أنه حجّ على راحلته، وتحته رحل رثّ وقطيفة خلقة قيمته أربعة دراهم، وطاف على راحلته لينظر الناس إلى هيئته وشمائله، وقال: « خذوا منّي مناسككم ».

__________________

باب ٥٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٣.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٩.

٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٢.

٤ - عوالي اللآلي ج ٤ ص ٣٤ ح ١١٨.

٥٥ -( باب وجوب طواف النساء في الحج مطلقاً، وفي العمرة المفردة دون عمرة التمتع)

[١١٢٣٨] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ومتى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل له النساء حتى يطوف، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء ».

[١١٢٣٩] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا زرت يوم النحر فطف طواف الزيارة - إلى أن قال - ثم ارجع إلى البيت فطف به أُسبوعاً، وهو طواف النساء » الخبر.

[١١٢٤٠] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « من تمتع بالعمرة إلى الحج فأتى مكّة، فليطف بالبيت، وليسع بين الصفا والمروة، ثم يقصّر من جوانب شعره وشاربه ولحيته » الخبر.

[١١٢٤١] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « وإذا قصّر المتمتع، فله أن يأتي النساء(١) ».

٥٦ -( باب كراهة التطوع بعد السعي قبل التقصير، وجوازه بعدهما قبل إحرام الحج، وكراهته بعده حتى يعود من عرفات، فإن فعل جاهلاً لم يلزمه شئ)

[١١٢٤٢] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه

__________________

باب ٥٥

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٣١.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٧.

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٧.

(١) في المصدر: زوجته.

باب ٥٦

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٧.

قال: « والمتمتع لا يطوف بعد طواف العمرة تطوّعاً حتى يقصّر ».

[١١٢٤٣] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا حلّ المتمتع المحرم، طاف بالبيت تطوّعاً ما شاء بينه وبين أن يحرم بالحج ».

[١١٢٤٤] ٣ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « ولا يطوف المعتمر بالبيت بعد طواف الفريضة حتى يقصّر ».

٥٧ -( باب أحكام من منعها الحيض من الطواف)

[١١٢٤٥] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث: « وإذا حاضت قبل أن تطوف للمتعة خرجت مع الناس، وأخّرت طوافها إلى أن تطهر ».

[١١٢٤٦] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « الحائض والنفساء والمستحاضة يقفن بمواقف الحجّ كلّها، ويقضين المناسك كلّها إلّا الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، ولا يدخلن المسجد(١) فإذا طهرن قضين ما فاتهن ».

[١١٢٤٧] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم، فعليها أن تحتشي إذا بلغت الميقات، وتغتسل وتلبس ثياب إحرامها فتدخل مكّة وهي محرمة، ولا تقرب المسجد الحرام، فإن

__________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٧.

٣ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٨ ح ٢٧.

باب ٥٧

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٨.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٣.

(١) في المصدر زيادة: الحرام.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

طهرت ما بينها وبين يوم التروية قبل الزوال فقد أدركت متعتها، فعليها أن تغتسل وتطوف بالبيت، وتسعى ما بين الصفا والمروة، وتقضي ما عليها من المناسك، وان طهرت بعد الزوال من [ يوم ](١) التروية فقد بطلت متعتها، فتجعلها حجّة مفردة ».

[١١٢٤٨] ٤ - كتاب خلاد السدي البزاز الكوفي: قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : طفت طواف الواجب - إلى أن قال -: قلت: فمعنا امرأة قد ولدت، قال: « تقيم حتى تطهر » قلت: فما من ذاك بدّ؟ قال: « ما من ذاك بدّ ».

[١١٢٤٩] ٥ - الصدوق في المقنع: وإذا حاضت المرأة قبل أن تحرم، فإذا بلغت الوقت فلتغتسل ولتحتش، ثم لتخرج وتلبي، ولا تصل، وتلبس ثياب الإحرام، فإذا كان الليل خلعتها، ولبست ثيابها الأُخرى حتى تطهر، فإذا دخلت مكّة وقفت حتى تطهر، فإذا طهرت طافت بالبيت، وقضت نسكها.

٥٨ -( باب أنّ المرأة إذا حاضت في أثناء الطواف الواجب قبل تجاوز النصف وجب عليها قطعه، والاستئناف إذا طهرت، وبعد تجاوزه يجزيها الإتمام، ويستحب لها أن تفعل في السعي كذلك مع السعة)

[١١٢٥٠] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ومتى حاضت المرأة في الطواف

__________________

(١) أثبتناه في المصدر.

٤ - كتاب خلاد السدي البزاز ص ١٠٦.

٥ - المقنع ص ٨٤.

باب ٥٨

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

خرجت من المسجد، فإن كانت طافت ثلاثة أشواط فعليها أن تعيد، وإن كانت طافت أربعة أقامت على مكانها فإذا طهرت بنت، وقضت ما بقي عليها، ولا يجوز على المسجد حتى تتيمّم ».

[١١٢٥١] ٢ - الصدوق في المقنع: وإذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف، فلتعلم على الموضع الذي بلغت، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقيّة طوافها من الموضع الذي علمت، وإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله.

وروي: أنّها إن كانت طافت ثلاثة أشواط أو أقل، ثم رأت الدم حفظت مكانها، فإذا طهرت طافت، واعتدت بما مضى.

[١١٢٥٢] ٣ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « وأيّما امرأة طافت بالبيت، ثم حاضت، فعليها طواف بالبيت، ولا تخرج من مكّة حتى تقضيه، وهو الطواف الواجب ».

٥٩ -( باب أن المرأة إذا حاضت قبل تجاوز النصف من الطواف لم يجز لها السعي، وكذا بعده مع ضيق الوقت عن السعي، بل تعدل إلى الإفراد، وتقف الموقفين، ثم تطوف إذا طهرت)

[١١٢٥٣] ١ - الصدوق في المقنع: وسئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الطامث قال: « تقضي المناسك كلّها غير أنّها لا تطوف بين الصفا والمروة » فقيل: إن بعض ما تقضي من المناسك أعظم من الصفا

__________________

٢ - المقنع ص ٨٤.

٣ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٢.

باب ٥٩

١ - المقنع ٨٤.

والمروة، فما بالها تقضي المناسك ولا تطوف بين الصفا والمروة؟ قال: « لأن الصفا والمروة تطوف بينهما إذا شاءت، وهذه المواقف لا تقدر أن تقضيها إذا فاتها ».

٦٠ -( باب أنّ المرأة إذا طافت ثم حاضت جاز لها السعي قبل أن تطهر، وإن حاضت في أثناء السعي أتمّته، ويستحب لها التأخير حتى تطهر مع سعة الوقت)

[١١٢٥٤] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « وأيّما امرأة طافت بالبيت ثم حاضت، فعليها طواف البيت - إلى أن قال - وإن خرجت من المسجد فحاضت بين الصفا والمروة، فلتمض في سعيها ».

وفي موضع آخر(١) : « وإن امرأة أدركها الحيض بين الصفا والمروة أتمّت ما بقي ».

٦١ -( باب جواز طواف المستحاضة الكعبة، وصلاتها ركعتي الطواف، وكراهة دخولها الكعبة)

[١١٢٥٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « المستحاضة تصوم وتصلّي، وتقضي المناسك، وتدخل المساجد، ويأتيها زوجها ».

__________________

باب ٦٠

١ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٢.

(١) نفس المصدر ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٠.

باب ٦١

١ - الجعفريات ص ٧٥.

٦٢ -( باب أنه يستحب للحائض أن تدعو لقطع الدم بالمأثور بمكّة، والمدينة في مقام جبرئيلعليه‌السلام وغيره)

[١١٢٥٦] ١ - الصدوق في الفقيه: ثم ائت مقام جبرئيلعليه‌السلام وهو تحت الميزاب، فإنه كان مقامه إذا استأذن على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

ثم قل: أي جواد، أي كريم، أي قريب، أي بعيد، أسألك أن تردّ عليّ نعمتك، وذلك مقام لا تدعو فيه حائض، ثم تستقبل القبلة إلّا رأت الطهر، ثم تدعو بدعاء الدم، اللهم إنّي أسألك بكلّ اسم هو لك، أو تسمّيت به لأحد من خلقك، أو هو مأثور في علم الغيب عندك، وأسألك باسمك الأعظم الأعظم الأعظم، وبكلّ حرف أنزلته على موسى، وبكلّ حرف أنزلته على عيسىعليه‌السلام ، وبكلّ حرف أنزلته على محمّد صلواتك عليه وآله وعلى أنبياء الله، إلّا فعلت بي كذا وكذا، والحائض تقول: إلّا أذهبت عني [ هذا ](١) الدم.

٦٣ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الطواف)

[١١٢٥٧] ١ - زيد النرسي في أصله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن الرجل يحوّل خاتمه ليحفظ به طوافه، قال: « لا بأس، إنّما يريد به التحفظ ».

__________________

باب ٦٢

١ - الفقيه ج ٢ ص ٣٤٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٦٣

١ - أصل زيد النرسي ص ٥٥.

[١١٢٥٨] ٢ - وعن علي بن مزيد بياع السابري قال: رأيت أبا عبد اللهعليه‌السلام في الحجر تحت الميزاب مقبلاً بوجهه على البيت، باسطاً يديه، وهو يقول: « اللهم ارحم ضعفي، وقلّة حيلتي، اللهم انزل عليّ كفلين من رحمتك، وادرر(١) عليّ من رزقك الواسع، وادرأ عنّي شرّ فسقة [ الجن والإنس وشر فسقة ](٢) العرب والعجم، اللهم أوسع عليّ من الرزق ولا تقتّر علي، اللهم ارحمني ولا تعذبني، ارض عني، ولا تسخط عليّ، إنك سميع الدعاء قريب مجيب ».

[١١٢٥٩] ٣ - البحار: وجدت بخط الشيخ محمّد بن علي الجبعي نقلاً من خط الشهيد، بإسناده المعافى إلى نضر بن كثير قال: دخلت على جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنا وسفيان الثوري منذ ستين سنة، أو سبعين سنة، فقلت له: إنّي أُريد البيت الحرام فعلمني شيئاً أدعو به، فقال: « إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على حائط البيت، ثم قل: يا سابق الفوت، ويا سامع الصوت، ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت، ثم ادع بعده بما شئت ».

[١١٢٦٠] ٤ - ومن خطه نقلاً من خطّ الشهيد: عن الصادقعليه‌السلام : « أن تهيّأ أن تصلّي صلواتك كلّها الفرائض وغيرها عند الحطيم، فإنّه أفضل بقعة على وجه الأرض، وهو ما بين باب البيت إلى الحجر الأسود، وهو الموضع الذي تاب الله فيه عليب آدمعليه‌السلام ،

__________________

٢ - أصل زيد النرسي ص ٤٨.

(١) في المصدر: وادر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - البحار ج ٩٩ ص ١٩٨ ح ١٤.

٤ - البحار ج ٩٩ ص ٢٣١ ح ٧.

وبعده الصلاة في الحجر أفضل، وبعد الحجر ما بين الركن العراقي وباب البيت، وهو الموضع الذي كان فيه المقام، وبعده خلف المقام حيث هو الساعة، وما قرب من البيت فهو أفضل ».

[١١٢٦١] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « أكثر الصلاة في الحجر، وتعمّد تحت الميزاب، وادع عنده كثيراً، وصلّ في الحجر على ذراعين من طرفه ممّا يلي البيت، فإنه موضع شبر وشبير ابني هارون، وإن تهيّأ لك أن تصلي » وذكر مثل ما في الخبر السابق.

[١١٢٦٢] ٦ - كتاب العلاء: عن محمّد بن مسلم قال: قلت له: ومن أين استلم الكعبة إذا فرغت من طوافي؟ قال: « من دبرها ».

[١١٢٦٣] ٧ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام : أنه رخّص للطائف أن يطوف منتعلاً.

[١١٢٦٤] ٨ - محمّد بن علي بن شهرآشوب في المناقب: عن طاووس الفقيه، قال: رأيت في الحجر زين العابدينعليه‌السلام يصلّي ويدعو: « عبيدك ببابك، أسيرك بفنائك، [ مسكينك بفنائك ](١) سائلك بفنائك، يشكو إليك ما لا يخفى عليك ».

وفي خبر: « لا تردّني عن بابك ».

[١١٢٦٥] ٩ - الصدوق في العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن

__________________

٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

٦ - كتاب العلاء بن رزين ص ١٥٦.

٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٣.

٨ - المناقب ج ٤ ص ١٤٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

٩ - علل الشرائع ص ٤٢٣ ح ١.

أحمد وعلي ابني الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن موسى بن قيس ابن أخي عمّار، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أو عن عمار، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لمّا أوحى الله عزّوجلّ إلى إبراهيمعليه‌السلام : ان أذّن في الناس بالحج، أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه وهو المقام، فوضعه بحذاء البيت لاصقاً بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم، ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما أمره الله عزّوجلّ به، فلمّا تكلّم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرقت رجلاه فيه، فقلع إبراهيمعليه‌السلام رجليه من الحجر قلعاً.

فلما كثر الناس وصاروا إلى الشرّ والبلاء، ازدحموا عليه فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم، ليخلوا المطاف لمن يطوف بالبيت، فلمّا بعث الله عزّوجلّ محمّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله ردّه إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم، فما زال فيه حتى قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي زمن أبي بكر، وأوّل ولاية عمر، ثم قال عمر: قد ازدحم الناس على هذا المقام، فأيّكم يعرف موضعه في الجاهلية؟ فقال له رجل: أنا أخذت قدره بقدر، قال: والقدر عندك؟ قال: نعم، قال: فأت به فجاء به فأمر بالمقام فحمل وردّ إلى الموضع الذي هو فيه الساعة ».

[١١٢٦٦] ١٠ - العياشي في تفسيره: عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله:( فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ) فما هذه الآيات؟ قال: « مقام إبراهيمعليه‌السلام [ حين قام عليه فأثرت قدماه

__________________

١٠ - العياشي ج ١ ص ١٨٧ ح ٩٩.

فيه ](١) والحجر، ومنزل إسماعيل ».

[١١٢٦٧] ١١ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: روى أن جبل أبي قبيس قال: يا آدم إنّ لك عندي وديعة، فرفع(١) إليه الحجر، والمقام، وهما يومئذٍ ياقوتتان حمراوان.

[١١٢٦٨] ١٢ - الجعفريات: أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن عبد الصمد بن عبيد الله الهاشمي، أخبرنا الأبهري وهو أبو بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صالح، حدثنا أحمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا أحمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا أيوب بن سويد، عن يونس بن بريد، عن الزهري، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنّة، طمس الله تبارك وتعالى نورهما، لولا ذلك لأضاءتا من بين المشرق والمغرب ».

[١١٢٦٩] ١٣ - الصدوق في العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحطيم، فقال: « هو ما بين الحجر الأسود، وباب البيت ».

قال: وسألته لم سمي الحطيم؟ قال: « لأن الناس يحطم بعضهم بعضاً هنالك ».

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

١١ - قصص الأنبياء ص ١٨، عنه في البحار ج ٩٩ ص ٢٢٥ ح ٢١.

(١) في المصدر: فدفع.

١٢ - الجعفريات ص ٢٤٩.

١٣ - - علل الشرائع ص ٤٠٠.

[١١٢٧٠] ١٤ - العياشي: عن المنذر(١) الثوري، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: سألته عن الحجر، فقال: « نزلت ثلاثة أحجار من الجنّة: الحجر الأسود استودعه إبراهيمعليه‌السلام ، ومقام إبراهيم، (وحجر بني إسرائيل)(٢) - قال أبو جعفرعليه‌السلام -: إنّ الله استودع إبراهيم الحجر الأبيض، وكان أشدّ بياضاً من القراطيس، فاسود من خطايا بني آدم ».

[١١٢٧١] ١٥ - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: « كان المقام في موضعه الذي هو فيه اليوم، فلمّا لقي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مكّة، رأى أن يحوّله من موضعه، فحوّله فوضعه ما بين الركن والباب، وكان على ذلك حياة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وإمارة أبي بكر، وبعض إمارة عمر.

ثم إن عمر حين كثر المسلمون، قال: إنه يشغل الناس عن طوافهم، قال: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل مكّة، من يعرف الموضع الذي كان فيه المقام في الجاهلية؟ قال: فقال المطلب بن أبي وداعة السهمي: أنا يا أمير المؤمنين، عمدت إلى أديم فعددته فأخذت قياسه، فهو في حقّ(١) عند فلانة - امرأته - قال: فأخذ خاتمه

__________________

١٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٥٩ ح ٩٣.

(١) في المخطوط: المقدر، وما أثبتناه من المصدر وكتب الرجال، راجع معجم رجال الحديث ج ١٨ ص ٣٣٧.

(٢) كذا في المخطوط والمصدر، وقد ورد في الحجرية: حجر إسماعيل.

١٥ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٢.

(١) حُق: إناء صغير من عاج أو خشب، يوضع فيه الطيب أو الأشياء النفسية. (لسان العرب ج ١٠ ص ٥٦).

فبعث إليها فجاء به، فقاسه ثم حوّله فوضعه موضعه الذي كان فيه ».

[١١٢٧٢] ١٦ - وقال أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة وكان مقام إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه السلام، قد أزالته قريش في الجاهلية عن الموضع الذي جعله فيه إبراهيم، إلى الموضع الذي هو فيه اليوم، فلمّا فتح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مكّة، ردّ المقام إلى موضع إبراهيمعليه‌السلام فلمّا استولى عمر على الناس قال: من يعرف الموضع الذي كان فيه مقام إبراهيم في الجاهلية؟ فقال رجل مذكور باسمه في الحديث، وهو المغيرة بن شعبة: أنا أعرفه وقد أخذت قياسه بسير(١) هو عندي، وعلمت أنه سيحتاج يوماً، فقال عمر: جئني به، فأتى به الرجل، فردّ المقام إلى الموضع الذي كان في الجاهلية، فهو إلى اليوم هناك، وموضعه الذي وضعه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فيه، معروف لا يختلفون في ذلك.

[١١٢٧٣] ١٧ - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: عن كتاب فضل الدعاء للصفار، عن كتاب التهجد لابن أبي قرّة، بإسنادهما إلى مسكين بن عمّار قال: كنت نائماً بمكّة فأتاني آت في منامي، فقال لي: قم فإن تحت الميزاب رجلاً يدعو الله تعالى باسمه الأعظم، ففزعت، ونمت فناداني ثانية بمثل ذلك ففزعت، ثم نمت فلمّا كان في الثالثة قال: قم يا فلان بن فلان، هذا فلان بن فلان فسمّاه باسمه واسم أبيه، وهو العبد الصالح تحت الميزاب يدعو الله باسمه الأعظم.

قال: فقمت واغتسلت، ثم دخلت الحجر فإذا رجل قد ألقى ثوبه

__________________

١٦ - الإستغاثة ص ٤٥ (باختلاف يسير).

(١) السَّير: ما قد من الأديم طولاً (لسان العرب ج ٤ ص ٣٩٠).

١٧ - مهج الدعوات ص ٣٢١.

على رأسه وهو ساجد، فجلست خلفه، فسمعته يقول: « يا نور يا قدّوس، يا نور يا قدّوس، يا نور يا قدّوس، يا حيّ يا قيوم، يا حيّ يا قيوم، يا حيّ يا قيوم، يا حيّ لا يموت، يا حيّ لا يموت، يا حيّ لا يموت، يا حيّ حين لا حيّ، يا حيّ حين لا حيّ، يا حيّ حين لا حيّ أسألك بلا إله إلّا أنت، أسألك بلا إله إلّا أنت، أسألك بلا إله إلّا أنت، أسألك يا لا إله إلّا أنت، أسألك يا لا إله إلّا أنت، أسألك يا لا إله إلّا أنت، (يا حيّ لا إله إلّا أنت، يا حيّ لا إله إلّا أنت، يا حيّ لا إله إلّا أنت)(١) ، أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم، العزيز المتين(٢) » ثلاثاً.

قال مسكين: فلم يزل يردّد هذه الكلمات حتى حفظتها، ثم رفع رأسه، فالتفت كذا، وكذا، فإذا الفجر قد طلع، قال: فجاء إلى ظهر الكعبة وهو المستجار فصلّى الفريضة، ثم خرج.

ونقله الكفعمي في جنّته(٣) عن فضل الدعاء المذكور، وفيه: بكر بن عمّار، وزاد بن بعد قوله: العبد الصالح موسى بن جعفرعليهما‌السلام

__________________

(١) كذا في المخطوط والحجرية، وفي المصدر وردت العبارة بين القوسين بعد قوله (يا حيّ حين لاحيّ).

(٢) وفي نسخة: المبين، (منه قدّه).

(٣) المصباح ص ٣١٠.

أبواب السعي

١ -( باب وجوبه)

[١١٢٧٤] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة، فريضة هو أم سنّة؟ قال: « فريضة » قال: قلت: أليس الله يقول:( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) ؟ قال: كان ذلك في عمرة القضاء، وذلك أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام، فتشاغل رجل من أصحابه حتى أُعيدت الأصنام، فجاؤوا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فسألوه، وقيل له: إنّ فلاناً لم يطف، وقد أُعيدت الأصنام، قال: فأنزل الله( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) أي والأصنام عليهما.

ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره(٢) مرسلاً.

__________________

أبواب السعي

باب ١

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٣٣.

(١) البقرة ٢: ١٥٨.

(٢) تفسير القمي ج ١ ص ٦٤.

[١١٢٧٥] ٢ - وعن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته فقلت: ولم جعل السعي بين الصفا والمروة؟ قال: « إن إبليس تراءى لإبراهيم في الوادي: فسعى إبراهيمعليه‌السلام منه كراهية أن يكلّمه، وكان منازل الشياطين ».

[١١٢٧٦] ٣ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول الله:( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) (١) : « أي لا حرج أن يطوف بهما ».

[١١٢٧٧] ٤ - وعن عاصم بن حميد، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام :( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ ) ، يقول: « لا حرج عليه أن يطوف بهما » فنزلت هذه الآية فقلت: هي خاصّة أو عامة؟ قال: « هي بمنزلة قوله:( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) (١) فمن دخل فيهم من الناس كان بمنزلتهم، يقول الله:( وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ) (٢) »(٣) .

[١١٢٧٨] ٥ - وعن حريز، قال زرارة ومحمّد بن مسلم: قلنا لأبي جعفرعليه‌السلام : ما تقول في الصلاة في السفر - إلى أن قالا - قلنا:

__________________

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧٠ ح ١٣٤.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٦٩ ح ١٣١.

(١) البقرة ٢: ١٥٨.

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧٠ ح ١٣٢.

(١) فاطر ٣٥: ٣٢.

(٢) النساء ٤: ٦٩.

(٣) ورد في هامش المخطوط ما نصه: « كذا في النسخ وفيه سقط كما يظهر من كتاب عاصم ».

٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٧١ ح ٢٥٤.

إنّما قال الله عزّوجلّ:( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ) (١) ولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟ قال: « أوليس قد قال الله عزّوجلّ في الصفا والمروة:( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) ألا ترى أنّ الطواف بهما واجب مفروض، لأنّ الله عزّوجلّ ذكره في كتابه، وصنعه نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ » الخبر.

[١١٢٧٩] ٦ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام ، أنه سئل عن الصلاة في السفر، وذكر مثله.

وعنهعليه‌السلام (١) قال: في قول الله عزّوجلّ:( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) قال أبو جعفرعليه‌السلام : الطواف بهما واجب مفروض، وفي قول الله عزّوجلّ هذا، بيان ذلك، ولو كان في ترك الطواف بهما رخصة، لقال: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنه لمّا قال:( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) علم أنّهم كانوا يرون في الطوف بهما جناحا، وكذلك كان الأمر كان الأنصار يهلون المناة، وكانت مناة حذو قديد، فكانوا يتحرجون أن يتطوفوا(٢) بهما(٣) بين الصفا والمروة، فلمّا جاء الإسلام سألوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن ذلك، فأنزل الله عزّوجلّ( إِنَّ الصَّفَا ) الآية.

__________________

(١) النساء ٤: ١٠١.

٦ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٩٥.

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٣١٥.

(٢) وفي نسخة: يطوّفوا، منه قدّه.

(٣) (بهما) ليس في المصدر.

[١١٢٨٠] ٧ - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط: عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سمعته يقول: « إنّ الصفا والمروة من شعائر الله، يقول: لا حرج عليكم أن يطوف بهما، قال: فقال: ان الجاهلية قالوا: كنا نطوف بهما في الجاهلية، فإذا جاء الإسلام فلا نطوف بهما، قال: وأنزل الله عزّوجلّ هذه الآية » قال: قلت: خاصّة هي أم عامة؟ قال: « هي بمنزلة قول الله عزّوجلّ:( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ ) (١) الآية، فمن دخل فيه من الناس كان بمنزلتهم، إنّ الله عزّوجلّ يقول:( وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ ) (٢) » الآية.

[١١٢٨١] ٨ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أيّها الناس كتب عليكم السعي فاسعوا ».

٢ -( باب استحباب المبادرة بالسعي عقيب ركعتي الطواف، والابتداء بتقبيل الحجر واستلامه، والشرب من ماء زمزم من الدلو المقابل للحجر، والصب منه على الرأس والبدن داعياً بالمأثور، وان يستقي منها بيده)

[١١٢٨٢] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إن قدرت بعد أن تصلّي ركعتي الطواف أن تأتي زمزم، وتشرب من مائها، وتفيض عليك منه فافعل ».

__________________

٧ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٠.

(١) فاطر ٣٥: ٣٢.

(٢) النساء ٤: ٦٩.

٨ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢٤٣.

باب ٢

١ - - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٥.

[١١٢٨٣] ٢ - وعن الحسن والحسين (صلوات الله عليهما)، أنّهما طافا بعد العصر، وشربا من ماء زمزم قائمين.

[١١٢٨٤] ٣ - بعض نسخ الرضوي: « ثمّ عد إلى الحجر الأسود إذا صلّيت، فاستلمه، وأكثر وارفع يديك وقبّل أو تشير إليه، ثم ائت زمزم، وتشرب من مائها، وتستقي بيديك دلواً ممّا يلي ركن الحجر، وقل: اللهم اجعله علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وعملاً متقبلاً، وشفاء من سقم ».

[١١٢٨٥] ٤ - الصدوق في المقنع: ثم صلّ ركعتي الطواف، ثم تقوم فتأتي الحجر الأسود فتقبله، وتستلمه، أو تومئ إليه، فإنه لا بدّ لك من ذلك، فإن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل، وتقول حين تشرب: اللهم اجعله لي علماً نافعاً ورزقاً واسعاً: وشفاء من كلّ داء وسقم، إنّك قادر يا ربّ العالمين.

[١١٢٨٦] ٥ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمّد، أخبرنا محمّد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : خير ماء ينبع على وجه الأرض ماء زمزم ».

__________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٥.

٣ - - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٤.

٤ - المقنع ص ٨٢.

(١) في المصدر: أو.

٥ - الجعفريات ص ١٩٠.

٣ -( باب استحباب الخروج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر، على سكينة ووقار)

[١١٢٨٧] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ثم تخرج إلى الصفا ما بين الإسطوانتين تحت القناديل، فإنّه طريق النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى الصفا ».

وفي بعض نسخه(١) في موضع آخر: « ثم اخرج إلى الصفا من الباب الذي يلي باب بني مخزوم، ما بين الإسطوانتين تحت القناديل، وإن خرجت من غيره فلا بأس ».

[١١٢٨٨] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه ذكر الطواف بين الصفا والمروة، فقال: « تخرج من باب الصفا » الخبر.

٤ -( باب استحباب الصعود على الصفا حتى يرى البيت، واستقبال الركن الذي فيه الحجر، والدعاء بالمأثور، والتكبير والتهليل والتحميد، والتسبيح مائة مائة، والوقوف بقدر قراءة سورة البقرة)

[١١٢٨٩] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فابتدئ بالصفا وقف عليه وأنت

__________________

باب ٣

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

(١) عنه في البحار ٩٩ ص ٣٤٤.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٦.

باب ٤

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

مستقبل البيت، فكبّر بسبع(١) تكبيرات، واحمد الله، وصلّ على محمّد وعلى آله، وادع لنفسك ولوالديك وللمؤمنين ».

وفي بعض نسخه(٢) : « واصعد عليه حذاء(٣) من البيت وكبّر سبعاً أو ثلاثاً، وقل: لا إله إلّا الله والله أكبر، لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت، بيده الخير كلّه، وهو على كلّ شئ قدير، لا إله إلّا الله ولا نعبد إلّا إيّاه، مخلصين له الدين، وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا شريك له [ و ](٤) طول الوقوف عليه، ثم تكبّر ثلاثاً، واعد القول الأول، وصلّ على محمّد وآله، وقل: اللهم اعصمني بدينك وبطواعيتك وطواعية رسولك، اللهم جنّبني حدودك، وأكثر الدعاء ما استطعت لنفسك، ولجميع المؤمنين، ولوالديك ثم تكبّر ثلاثاً، وتعيد لا إله إلّا الله وحده لا شريك له مثل ما قلت، وسل الله من فضله، واستعذ من النار، وتضرّع إليه، ثم تكبّر ثلاثاً حتى سبع مرات، كلّ ذلك ثلاث تكبيرات، ويكون قيامك على الصفا والمروة مقدار ما يقرأ مائة آية من القرآن، وأقلّها خمس وعشرون آية ».

[١١٢٩٠] ٢ - الصدوق في المقنع: ثم اخرج إلى الصفا وقم عليه حتى(١) تنظر إلى البيت، وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود، واحمد الله

__________________

(١) في المصدر: تسع.

(٢) عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٤.

(٣) في المخطوط والبحار « حذى من »، والظاهر ما أثبتناه هو الصحيح.

(٤) أثبتناه من البحار.

٢ - المقنع ص ٨٢.

(١) في المصدر زيادة: تستقبل و.

واثن عليه، وقل: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كلّ شئ قدير ثلاث مرات.

[١١٢٩١] ٣ - وفي الفقيه: مثله، إلى قوله: واثن عليه، واذكر من آلائه وحسن ما صنع إليك ما قدرت عليه، ثم قل: لا إله إلّا الله إلى قوله ثلاث مرات، وتقول: اللهم إنّي أسألك العفو والعافية، واليقين في الدنيا والآخرة، ثلاث مرات وتقول:

اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، ثلاث مرات، وقل: الحمد لله مائة مرّة، والله أكبر مائة مرّة، وسبحان الله مائة مرّة، ولا إله إلّا الله مائة مرّة، وأستغفر الله وأتوب إليه مائة مرّة، وصلّ على محمّد وآل محمّد مائة مرّة، وتقول: يا من لا يخيب سائله، ولا ينفد نائله، صلّ على محمّد وآل محمّد، وأعذني من النار برحمتك، وادع لنفسك بما أحببت، وليكن وقوفك على الصفا أوّل مرّة أطور من غيرها، ثم انحدر وقف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة وقل: اللهم إنّي أعوذ بك من عذاب القبر وفتنته وغربته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه، اللهم أظلّني في ظلّ عرشك يوم لا ظلّ إلّا ظلّك، ثم انحدر عن المرقاة وأنت كاشف عن ظهرك وقل: يا ربّ العفو ويا من يأمر بالعفو، ويا من هو أولى بالعفو، ويا من يثيب على العفو، العفو العفو العفو يا جواد يا كريم، يا قريب يا بعيد، أردد عليّ نعمتك، واستعملني بطاعتك ومرضاتك.

[١١٢٩٢] ٤ - الشيخ الطوسي في المصباح: بعد ذكر جملة ممّا تقدم، ويقول: استودع الله الرحمن الرحيم الذي لا تضيع ودائعه، ديني،

__________________

٣ - الفقيه ج ٢ ص ٣١٨.

٤ - مصباح المتهجد ص ٦٢٥.

ونفسي، وأهلي، ومالي وولدي، اللهم استعملني على كتابك، وسنّة نبيك، وتوفني على ملته، وأعذني من (مضلات الفتن)(١) ، اللهم اغفر لي كلّ ذنب أذنبته قطّ، فإن عدت فعد علّي بالمغفرة، إنك أنت غنيّ عن عذابي، وأنا محتاج إلى رحمتك، فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني، اللهم افعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله [ فإنك إن تفعل بي ما أنا أهله ](٢) تعذبني ولن تظلمني، أصبحت اتّقي عذابك، ولا أخاف جورك، فيا من هو عدل لا يجور ارحمني.

٥ -( باب استحباب إطالة الوقوف على الصفا والمروة، وعدم وجوبه، وعدم وجوب دعاء معيّن)

[١١٢٩٣] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « وتدعو على الصفا والمروة كلّما رقيت عليها بما قدرت عليه، وتدعو بينهما كذلك (كلّما سرت)(١) ».

وروينا عن أهل البيتعليهم‌السلام ، في ذلك دعاء كثيراً ليس منه شئ موقّت.

[١١٢٩٤] ٢ - الصدوق في الهداية: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت: الصلاة على الجنائز، والقنوت، والمستجار، والصفا، والمروة، والوقوف بعرفات، وركعتا الطواف ».

__________________

(١) في المصدر: الفتنة.

(٢) أثبتناه من المصدر.

الباب ٥

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٦، والحديث فيه بصيغة الغائب.

(١) ليس في المصدر.

٢ - الهداية ص ٤٠.

٦ -( باب وجوب السعي سبعة أشواط، والابتداء بالصفا، والختم بالمروة، واستحباب الهرولة بين المنارتين، والدعاء فيه بالمأثور، وكثرة الصلاة على محمّد وآله صلى الله عليهم)

[١١٢٩٥] ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه ذكر الطواف بين الصفا والمروة، فقال: « تخرج من باب الصفا فترقى على الصفا، وتنزل منه وترقى على المروة، ثم ترجع كذلك إلى الصفا سبع مرّات، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ».

[١١٢٩٦] ٢ - وعنهعليه‌السلام (١) أنه قال: « ويسعى في بطن الوادي بين الصفا والمروة ».

[١١٢٩٧] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ثم تنحدر إلى المروة وأنت تمشي، فإذا بلغت حدّ السعي وهي بين(١) الميلين الأخضرين هرول، واسع ملء فروجك(٢) وقل: ربّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم، فإنّك أنت الأعزّ الأكرم، فإذا جزت حدّ السعي فاقطع الهرولة، وامش على السكون والتّؤدة والوقار، وأكثر من التسبيح، والتكبير والتهليل، والتمجيد، والتحميد لله، والصلاة على رسوله، حتى تبلغ المروة فاصعد عليه، وقل ما قلت على الصفا وأنت مستقبل البيت، ثم

__________________

الباب ٦

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٦، والحديث فيه بصيغة الغائب.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٦.

(١) في المصدر: عن أهل البيت عليهم‌السلام .

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٧.

(١) استظهرها المصنف « قدّه ».

(٢) يقال للفرس: ملأ فرجه وفروجه إذا عدا وأسرع (لسان العرب - فرج - ج ٢٢ ح ٣٤٢).

انحدر منها حتى تأتي الصفا، تفعل ذلك سبع مرّات، يكون وقوفك على الصفا أربع مرّات، وعلى المروة أربع مرّات، والسعي ما بينهما سبع مرّات، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ».

[١١٢٩٨] ٤ - وفي بعض نسخه في سياق مناسك الحجّ في موضع آخر: ثم ائت متوجّهاً إلى المروة، ويكون وقوفك على الصفا أربع مرار، وعلى المروة أربع مرار، تفتح بالصفا، وتختم بالمروة، وليكن آخر دعائك: استعملني بسنة نبيّكصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتوفّني على ملّته، وأعذني من مضلات الفتن، وعلى المروة فليكن آخر دعائك: أختم [ لي ](١) اللهم بخير، واجعل عاقبتي إلى خير، اللهم فقني من الذنوب، واعصمني فيما بقي من عمري، حتى لا أعود بعدها أبداً، إنّك أنت العاصم المانع، وإذا نزلت من الصفا وأنت تريد المروة فامش على هنيأتك وقل:

اللهم استعملنا بطاعتك، وأحينا على سنة نبيّكصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتوفنا على ملّة رسولك، وأعذنا من مضلات الفتن، فإذا بلغت المسعى وأنت في بطن الوادي - وهناك ميلان أخضران - فاسع ما بينهما، وقل في سعيك: بسم الله، والله أكبر، وصلى الله على محمّد وعلى آله، ربّ اغفر وارحم، وتجاوز عمّا تعلم، واهدني الطريق الأقوم، إنّك أنت الأعز الأكرم، حتى تقطع وتجاوز الميلين، فإن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يمشي حتى تضرب قدماه في بطن المسيل، ثم يسعى ويقول: ولا يقطع الأبطح إلّا سداً(٢) ، فتأتي المروة وقل في

__________________

٤ - بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٥.

(١) أثبتناه من البحار.

(٢) كذا في المخطوط والبحار ولعلها « شدا ». جاء في لسان العرب: ومنه حديث السعي: لا يقطع الوادي إلّا شداً أي عدواً (أشدد) ج ٣ ص ٢٣٤).

مشيك: اللهم إنّي أسألك من خير الآخرة والأُولى، وأعوذ بك من شرّ الآخرة والأُولى، فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت، واستقبل وارفع يديك، وقل ما قلت على الصفا، وتكبّر مثل ما كبرت عليه، ثم انحدر من المروة، وامش حتى تأتي بطن الوادي مثل ما سعيت من الصفا إلى المروة سبعة أشواط.

[١١٢٩٩] ٥ - الصدوق في الفقيه: ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تصير إلى المنارة، وهي طرف المسعى، فاسع ملء فروجك، وقل: بسم الله والله أكبر، اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد، اللهم اغفر وارحم، وتجاوز عمّا تعلم، إنك أنت الأعزّ الأكرم، واهدني للتي هي أقوم، اللهم إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبله منّي، اللهم لك سعيي، وبك حولي وقّوتي، تقبّل عملي يا من يقبل عمل المتقين، فإذا جزت زقاق العطارين فاقطع الهرولة، وامش على سكون ووقار، وقل: يا ذا المن والطول والكرم والنعماء والجود، صلّ على محمّد وآل محمّد، واغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلّا أنت يا كريم.

فإذا أتيت المروة فاصعد عليها وقم حتى يبدو لك البيت، وادع كما دعوت على الصفا، واسأل الله تعالى في حوائجك، وقل في دعائك: يا من أمر بالعفو، يا من يجزي على العفو، يا من دلّ على العفو، يا من زيّن العفو، يا من يثيب على العفو، يا من يحبّ العفو، يا من يعطي على العفو، يا من يعفو على العفو، يا ربّ العفو العفو العفو العفو، وتضرّع إلى الله تعالى وابك فإن لم تقدر على البكاء فتباك، واجهد أن تخرج من عينك الدموع ولو مثل رأس الذباب، واجتهد في الدعاء.

ثم انحدر عن المروة إلى الصفا وأنت تمشي، فإذا بلغت زقاق

__________________

٥ - الفقيه ج ٢ ص ٣١٩.

العطارين، فاسع ملء فروجك إلى المنارة الأُولى التي تلي الصفا، فإذا بلغتها فاقطع الهرولة وامش حتى تأتي الصفا، وقم عليه، واستقبل البيت بوجهك، وقل مثل ما كنت قلته في الدفعة الأُولى، ثم انحدر إلى المروة، وافعل مثل ما كنت فعلته، وقل مثل ما كنت قلته في الدفعة الأُولى حتى تأتي المروة إلى آخره.

٧ -( باب أنّ من ترك الهرولة في السعي لم يلزمه شئ، ويستحب له أن يرجع القهقري ثم يهرول)

[١١٣٠٠] ١ - الصدوق في الفقيه: ومن ترك الهرولة في السعي حتى صار في بعض المكان، لم يحوّل وجهه ورجع القهقري حتى يبلغ الموضع الذي ترك منه الهرولة، ثم يهرول منه إلى الموضع الذي ينبغي له أن يقطعها فيه.

٨ -( باب أن من بدأ بالمروة قبل الصفا لزمه إعادة السعي، والابتداء بالصفا)

[١١٣٠١] ١ - بعض نسخ الرضوي: « وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى(١) ويبدأ بالصفا ».

__________________

الباب ٧

١ - الفقيه ج ٢ ص ٣٢٠.

الباب ٨

١ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩ ص ٣٥٥.

(١) في المصدر: شاء.

٩ -( باب أنه يجب أن يعيد الذهاب في السعي شوطاً، والعود آخر، وحكم من عدّهما شوطاً واحداً)

[١١٣٠٢] ١ - بعض نسخ الرضوي: « كلّ سعية يعدّ من الصفا إلى المروة شوطاً واحداً، ومن المروة إلى الصفا شوطاً ثانياً، يكون ابتداء ذلك من الصفا، وخاتمته بالمروة ».

١٠ -( باب أنّ من زاد في السعي على سبعة أشواط ناسياً أجزأه، ويستحب إكماله أسبوعين)

[١١٣٠٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن سهوت وسعيت بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطاً فليس عليك شئ - إلى أن قالعليه‌السلام - وإن سعيت ثمانية فعليك الإعادة، وإن سعيت تسعة فلا شئ عليك، وفقه ذلك أنّك إذا سعيت ثمانية كنت بدأت بالمروة وختمت بها وكان ذلك خلاف السنة، وإذا سعيت تسعة كنت بدأت بالصفا وختمت بالمروة ».

[١١٣٠٤] ٢ - بعض نسخ الرضوي: « وإن طاف بالصفا والمروة تسعاً فليسع كلّ واحدة، وليطرح ثمانية، وإن طاف ثمانية فليطرح واحدة، وليعتد بسبعة ».

__________________

الباب ٩

١ - بعض نسخ الرضوي: وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٥.

الباب ١٠

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

٢ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٥.

١١ -( باب أنّ من ظنّ تمام السعي فقصر وجامع، ثم ذكر النقصان ولو شوطاً، لزمه دم بقرة وإكمال السعي)

[١١٣٠٥] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن سعيت ستّة أشواط وقصرت، ثم ذكرت بعد ذلك أنّك سعيت ستّة أشواط، فعليك أن تسعى شوطاً آخر، وإن جامعت أهلك وقصّرت، سعيت شوطاً آخر، وعليك دم بقرة ».

١٢ -( باب جواز السعي على غير طهارة، وكذا جميع المناسك إلّا الطواف فتجب الطهارة له إن وجب، ويستحب لغيره، وجواز السعي للحائض)

[١١٣٠٦] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ولا بأس بقضاء المناسك كلّها على غير وضوء، إلّا الطواف بالبيت، والوضوء أفضل ».

وفيه(١) : « وإن خرجت من المسجد فحاضت بين الصفا والمروة، فلتمض في سعيها ».

__________________

الباب ١١

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

الباب ١٢

١ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٤.

(١) نفس المصدر ص ٧٣، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٢.

١٣ -( باب جواز الركوب في السعي، ولو في محمل لعذر وغيره، للمرأة والرجل، واستحباب اختيار المشي فيه، وإن حمل إنساناً وسعى به أجزأ عنهما)

[١١٣٠٧] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ويجلس على الصفا والمروة، كما يجوز له السعي على الدواب ».

وفيه(١) : « السعي بين الصفا والمروة على دابة جائز، والمشي أحبّ إلي ».

[١١٣٠٨] ٢ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طاف على راحلته، واستلم الحجر بمحجنه، وسعى عليها بين الصفا والمروة ».

١٤ -( باب أن من دخل عليه وقت فريضة في أثناء السعي، استحب له قطعه والصلاة، ثم الإتمام، ويجب ذلك مع ضيق وقتها)

[١١٣٠٩] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ومن أدركته الصلاة وهو في السعي قطعه وصلّى، ثم عاد ».

__________________

الباب ١٣

١ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٦٣ ٣ ح ٤٨.

(١) نفس المصدر ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٨.

٢ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٢.

الباب ١٤

١ - بعض نسخ الفقه ص ٧٥ « ضمن كتاب نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ».

١٥ -( باب جواز الجلوس للاستراحة في أثناء السعي، على الصفا والمروة وبينهما)

[١١٣١٠] ١ - بعض نسخ الرضوي: « ويجلس على الصفا والمروة »(١) .

١٦ -( باب عدم استحباب الهرولة في السعي للنساء، وجملة من أحكام السعي)

[١١٣١١] ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبد محمّد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة عن أبيه عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقرعليهما‌السلام ، يقول: « ليس على النساء أذان - إلى أن قال - ولا الهرولة بين الصفا والمروة » الخبر.

[١١٣١٢] ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، أنه قال: « وليس على النساء سعي »

[ ١١٣١٣ ٣ - الصدوق في المقنع: ووضع عن النساء أربعاً: الإجهاربالتلبية، والسعي بين الصفا والمروة.

المراد بالسعي فيهما: الهرولة، كما صرّح به في بعض الأخبار،

__________________

الباب ١٥

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٣.

(١) سقط الباب والحديث من الطبعة الحجرية، وأثبتناهما من المخطوط.

الباب ١٦

١ - الخصال ص ٥٨٥.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٦.

٣ - المقنع ص ٧١.

وبقرينة ما تقدّم.

١٧ -( باب جواز السعي بل وجوبه، وإن كان على الصفا والمروة أصنام أو نحوها)

[١١٣١٤] ١ - العياشي في تفسيره قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في خبر حمّاد بن عثمان: « أنه كان على الصفا والمروة أصنام، فلمّا أن حجّ الناس لم يدروا كيف يصنعون، فأنزل الله هذه الآية، فكان الناس يسعون والأصنام على حالها، فلمّا حجّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله رمى بها ».

١٨ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب السعي)

[١١٣١٥] ١ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن ابن عباس، أنه رأى جماعة يسعون بين الصفا والمروة، فقال: هذا ما ورثتكم أمّكم أمّ إسماعيل، لمّا عطشت أم إسماعيل سعت إلى جبل الصفا، ونظرت إلى الوادي لترى شخصاً، ثم نزلت وسعت، وصعدت إلى المروة فنظرت فلم تر أحداً، فعلت ذلك سبع مرّات، فأوجبها الله في مناسك الحج موافقة لها.

[١١٣١٦] ٢ - كتاب عبد الملك بن حكيم: عن بشير النبّال قال كنت على الصفا وأبو عبد اللهعليه‌السلام قائم عليها، إذا(١) انحدر وانحدرت

__________________

الباب ١٧

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧١ ح ١٣٥.

الباب ١٨

١ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢٤٣.

٢ - كتاب عبد الملك بن حكيم ص ١٠٠.

(١) كذا في المخطوط والمصدر.

في أثره، قال: وأقبل [ أبو ](٢) الدوانيق على جمازته، ومعه جنده على خيل وعلى إبل فزحموا أبا عبد اللهعليه‌السلام حتى خفت عليهعليه‌السلام من خيلهم، فأقبلت أقيه بنفسي، وأكون(٣) بينهم وبينه بيدي، قال: فقلت في نفسي: يا ربّ عبدك، وخير خلقك في أرضك، وهؤلاء شرّ من الكلاب قد كانوا يتعبونه.

قال: فالتفت إليّ وقال: « يا بشير » قلت: لبيّك، قال: « ارفع طرفك لتنظر » قال: فإذا والله وافية(٤) أعظم ممّا عسيت أن أصفه، قال فقال: « يا بشير إنّا أعطينا ما ترى، ولكنّا أمرنا أن نصبر فصبرنا ».

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في الطبعة الحجرية: وأحول.

(٤) في نسخة من المصدر « واقية »

الفهرست

٩٥ - باب استحباب العفو ٥

٩٦ - باب استحباب العفو عن الظالم، وصلة القاطع، والإحسان إلى المسئ، وإعطاء المانع. ٩

٩٧ - باب استحباب كظم الغيظ. ١١

٩٨ - باب استحباب كظم الغيظ، عن أعداء الدين في دولتهم. ١٤

٩٩ - باب استحباب الصبر على الحسّاد وأعداء النعم. ١٥

١٠٠ - باب استحباب الصمت والسكوت إلّا عن خير. ١٦

١٠١ - باب اختيار الكلام في الخير حيث لا يجب على السكوت.. ٢٢

١٠٢ - باب وجوب حفظ اللسان مما لا يجوز من الكلام ٢٣

١٠٣ - باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى. ٢٦

١٠٤ - باب استحباب مداراة الناس. ٣٥

١٠٥ - باب وجوب أداء حق المؤمن وجملة من حقوقه الواجبة والمندوبة ٣٩

١٠٦ - باب ما يتأكد استحبابه من حقّ العالم. ٥١

١٠٧ - باب استحباب التراحم والتعاطف، والتزاور والألفة ٥٤

١٠٨ - باب استحباب قبول العذر ٥٦

١٠٩ - باب استحباب التسليم والمصافحة، عند الملاقاة ولو على الجنابة، والاستغفار عند التفرّق. ٥٧

١١٠ - باب استحباب المصافحة مع قرب العهد باللقاء، ولو بقدر دور نخلة، وعدم جواز مصافحة الذمّي، وكيفيّة المصافحة ٦٣

١١١ - باب آداب استقبال القادم وتشييعه ٦٤

١١٢ - باب حكم تقبيل البساط بين يدي الآشراف، والترجّل لهم، والاشتداد بين أيديهم عند المسير. ٦٦

١١٣ - باب تحريم حجب الشيعة ٦٦

١١٤ - باب استحباب المعانقة للمؤمن والالتزام والمسألة ٦٨

١١٥ - باب استحباب استفادة الإخوان في الله. ٦٩

١١٦ - باب استحباب تقبيل المؤمن المؤمن وموضع التقبيل. ٧٠

١١٧ - باب كراهة المراء والخصومة ٧٣

١١٨ - باب استحباب اجتناب شحناء الرجال، وعداوتهم وملاحاتهم ومشارّتهم والتباغض.. ٧٧

١١٩ - باب تحريم المكر، والحسد، والغشّ، والخيانة ٨٠

١٢٠ - باب تحريم الكذب.. ٨٣

١٢١ - باب تحريم الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى الأئمة (صلوات الله عليهم) ٩٠

١٢٢ - باب جواز الكذب في الإصلاح، دون الصدق في الفساد ٩٤

١٢٣ - باب تحريم كون الإنسان ذا وجهين ولسانين. ٩٦

١٢٤ - باب تحريم هجر المؤمن بغير موجب، وكراهته بعد الثلاث معه، واستحباب المسابقة إلى الصلة ٩٧

١٢٥ - باب تحريم إيذاء المؤمن. ٩٩

١٢٦ - باب تحريم إهانة المؤمن وخذلانه ١٠١

١٢٧ - باب تحريم إذلال المؤمن واحتقاره ١٠٣

١٢٨ - باب تحريم الاستخفاف بالمؤمن. ١٠٥

١٢٩ - باب تحريم قطيعة الأرحام ١٠٦

١٣٠ - باب تحريم إحصاء عثرات المؤمن وعوراته، لأجل تعييره بها ١٠٨

١٣١ - باب تحريم تعيير المؤمن وتأنيبه ١١١

١٣٢ - باب تحريم اغتياب المؤمن صدقاً ١١٣

١٣٣ - باب تحريم البهتان للمؤمن والمؤمنة ١٢٧

١٣٤ - باب المواضع التي تجوز فيها الغيبة ١٢٨

١٣٥ - باب وجوب تكفير الاغتياب، باستحلال صاحبه، أو الاستغفار له ١٣٠

١٣٦ - باب وجوب ردّ غيبة المؤمن، وتحريم سماعها بدون الرد ١٣١

١٣٧ - باب تحريم إذاعة سرّ المؤمن، وأن يروى عليه ما يعيبه، وعدم جواز تصديق ذلك ما أمكن. ١٣٣

١٣٨ - باب تحريم سبّ المؤمن، وعرضه، وماله، ودمه ١٣٦

١٣٩ - باب تحريم الطعن على المؤمن، وإضمار السوء له ١٣٩

١٤٠ - باب تحريم لعن غير المستحق. ١٤١

١٤١ - باب تحريم تهمة المؤمن، وسوء الظن به ١٤٢

١٤٢ - باب تحريم إخافة المؤمن ولو بالنظر ١٤٧

١٤٣ - باب تحريم المعونة على قتل المؤمن وأذاه، ولو بشطر كلمة ١٤٨

١٤٤ - باب تحريم النميمة والمحاكاة ١٤٩

١٤٥ - باب استحباب النظر إلى الوالدين، وإلى المصحف، وإلى وجه العالم. ١٥٢

١٤٦ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب أحكام العشرة في السفر والحضر ١٥٣

أبواب الإحرام ١٦٠

١ - باب استحباب توفير الشعر واللحية لمن أراد الحج، من أوّل ذي القعدة بل من عشر من شوّال. ١٦٠

٢ - باب حكم الحلق في مدّة التوفير. ١٦٠

٣ - باب استحباب التهيّؤ للإحرام بتقليم الأظفار، والأخذ من الشارب، وحلق العانة أو طليها، ونتف الأبط أو حلقه أو طليه، والسواك، والغسل، وجواز الابتداء بما شاء ١٦١

٤ - باب استحباب غسل الإحرام، وجواز تقديمه على ذي الحليفة لمن خاف عوز الماء فيه، واستحباب إعادته مع الإمكان  ١٦٢

٥ - باب انه يجزئ الغسل أوّل النهار ليومه بل وليلته، وأوّل الليل لليلته ويومه ما لم ينم. ١٦٣

٦ - باب من اغتسل للإحرام ثم نام قبل أن يحرم، استحب له إعادة الغسل، ولم يجب.. ١٦٤

٧ - باب انّ من اغتسل للإحرام، ثم لبس قميصاً، استحب له إعادة الغسل. ١٦٤

٨ - باب ان من اغتسل للإحرام، ثم مسح رأسه بمنديل، أو قلم أظفاره، لم يلزمه إعادة الغسل. ١٦٤

٩ - باب أن من اغتسل للإحرام وصلى له ودعا ونواه، ولم يلبّ أو يشعر أو يقلّد، لم يحرم عليه شئ من تروك الإحرام، وأنه لا ينعقد إلّا بأحد الثلاثة ١٦٥

١٠ - باب جواز الإحرام في كلّ وقت من ليل أو نهار واستحباب كونه عند زوال الشمس بعد صلاة الظهر ١٦٥

١١ - باب كيفيّة الإحرام، واستحباب الدعاء عنده بالمأثور، وعدم وجوب مقارنة النيّة بالتلبية ١٦٦

١٢ - باب وجوب النيّة في الإحرام، وأنه يجزئ القصد بالقلب من غير نطق، واستحباب الاقتصار على الإضمار  ١٦٨

١٣ - باب استحباب كون الإحرام عقيب فريضة، فإن لم يتفق استحب أن يصلّي للإحرام ستّ ركعات، أو أربعاً، أو ركعتين، ثم يحرم ١٦٩

١٤ - باب جواز التنفل للإحرام بعد العصر، وفي سائر الأوقات، واستحباب القراءة بالتوحيد والجحد في سنّة الإحرام ١٧١

١٥ - باب إنه يجب على المحرم أن ينوي ما يجب عليه من عمرة، أو حجّ تمتّع، أو غيره، وحكم من قال في النيّة: كإحرام فلان  ١٧٢

١٦ - باب استحباب اشتراط المحرم على ربّه أن يحلّه حيث حبسه، وإن لم يكن حجّة فعمرة ١٧٢

١٧ - باب جواز التحلّل من غير اشتراط، عند الإحصار والصد. ١٧٣

١٨ - باب وجوب كون ثوبي الإحرام ممّا تصح فيه الصلاة، واستحباب كونهما من القطن الأبيض.. ١٧٣

١٩ - باب جواز الإحرام في أكثر من ثوبين، ولبسها بعده ١٧٣

٢٠ - باب جواز تبديل ثوبي الإحرام، واستحباب الطواف في اللذين أحرم فيهما، وكراهة بيعهما ١٧٤

٢١ - باب جواز لبس المرأة المحرمة المخيط، والحرير الممزوج دون المحض، والقفازين، وأنّ لها أن تلبس ما شاءت إلّا ما استثني  ١٧٤

٢٢ - باب استحباب رفع المحرم صوته بالتلبية حيث يحرم إن كان راجلاً، وفي أوّل البيداء أو الردّم إن كان راكباً ١٧٥

٢٣ - باب وجوب التلبية عند الإحرام ١٧٦

٢٤ - باب استحباب رفع الصوت بالتلبية للرجل. ١٧٧

٢٥ - باب عدم استحباب جهر النساء بالتلبية ١٧٨

٢٦ - باب انه يجزئ الأخرس من التلبية تحريك اللسان، والإشارة بها، ويستحبّ التلبية عنه ١٧٩

٢٧ - باب كيفيّة التلبية الواجبة، والمندوبة، وجملة من أحكامها ١٧٩

٢٨ - باب استحباب تكرار التلبية في الإحرام، سبعين مرّة فصاعداً ١٨٣

٢٩ - باب جواز التلبية جنباً، وعلى غير طهر، وعلى كلّ حال. ١٨٣

٣٠ - باب ان المتمتع يقطع التلبية إذا شاهد بيوت مكّة، أو حين يدخل بيوتها، أو حين يدخل الحرم، واستحباب كثرة ذكر الله  ١٨٤

٣١ - باب قطع الحاج التلبية عند زوال الشمس يوم عرفة، واستحباب كثرة ذكر الله. ١٨٦

٣٢ - باب قطع التلبية في العمرة المفردة عند دخول الحرم، وإن خرج من مكّة للعمرة، فعند رؤية الكعبة ١٨٧

٣٣ - باب استحباب رفع الصوت بالتلبية للمحرم بحج التمتع، إذا أشرف على الأبطح إن كان راكباً، وفي المسجد إن كان ماشياً، وجوازه فيه مطلقاً ١٨٨

٣٤ - باب وجوب الإحرام على الحائض كما يحرم غيرها، لكن بغير صلاة، ولا لبث في المسجد، وحكم تركها الإحرام جهلاً بوجوبه وجوازه ١٨٩

٣٥ - باب وجوب الإحرام على النفساء كالحائض، وعلى المستحاضة كالطاهر ١٩٠

٣٦ - باب انه لا يجوز دخول مكّة ولا الحرم بغير أحلام، ولو دخل لقتال، إلّا أن يكون مريضاً فلا يجب بل يستحب، أو دخل قبل شهر من إحرامه، أو يتكرّر  ١٩١

٣٧ - باب كيفيّة الإحرام بالحج. ١٩٢

٣٨ - باب ان من أحرم بالحج قبل التقصير من إحرام العمرة ناسياً لم تبطل عمرته، ولم يجب عليه دم بل يستحب، وإن كان عامداً بطلت عمرته وصارت حجّة مفردة ١٩٤

٣٩ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب الإحرام ١٩٥

أبواب تروك الإحرام ١٩٩

١ - باب تحريم صيد البرّ كله على المحرم، اصطياداً ودلالة وإشارة، وكذا الفراخ والبيض.. ١٩٩

٢ - باب تحريم أكل المحرم من صيد البر، حتى القديد، وإن صاده محلّ. ٢٠٠

٣ - باب جواز أكل المحلّ ممّا صاده المحرم في الحلّ، إذا ذبحه محلّ فيه، ويلزم الفداء المحرم ٢٠١

٤ - باب جواز أكل المحل في الحرم الصيد المذبوح في الحلّ إن ذبحه محلّ، وتحريم المذبوح في الحرم، وتحريمهما على المحرم ٢٠١

٥ - باب انه يحلّ للمحرم صيد البحر - وهو ما يبيض ويفرخ فيه - كالسمك وغيره، ويحرم عليه صيد البرّ - وهو ما يبيض ويفرخ فيه - وكذا يحرم ما يكون في البرّ والبحر كالطير. ٢٠٢

٦ - باب تحريم صيد المحرم الجراد وأكله وقتله، إلّا أن لا يمكن التحرز منه ٢٠٣

٧ - باب ان ما ذبحه المحرم من الصيد، فهو ميتة حرام على المحلّ والمحرم، وكذا ما ذبح منه في الحرم ٢٠٤

٨ - باب جواز الجماع والصيد والطيب وجميع التروك، قبل عقد الإحرام بالتلبية أو الإشعار أو التقليد، لا بعد ذلك   ٢٠٥

٩ - باب انه يحرم على المحرم والمحرمة الجماع، والتمكين منه، والاستمتاع بما دونه حتى النظر بشهوة، وتعمّد الإنزال ولو بالاستمناء ٢٠٥

١٠ - باب جواز نظر المحرم إلى امرأته بغير شهوة وإن كانت محرمة، وضمّها، وإنزالها من المحمل. ٢٠٧

١١ - باب انه يحرم على المحرم ان يتزوّج، أو يشهد عليه، أو يخطب امرأة، أو يزوّج محرماً أو محلاً، فإن فعل كان التزويج باطلاً، ولا يحل للمحلّ أن يزوّج محرماً ٢٠٧

١٢ - باب انّ من تزوّج محرماً عامداً عالماً بالتحريم، وجب عليه مفارقتها إن كان دخل، وإن كان جاهلاً حلّ له تزويجها بعد الإحلال  ٢٠٨

١٣ - باب تحريم الطيب على المحرم والمحرمة، وهو المسك والزعفران والعنبر والورس والعود والكافور، ويكره له بقيّة الطيب، ويجوز له النظر إليه ٢٠٩

١٤ - باب جواز استعمال المحرم الطيب في الضرورة، كالسعوط لمداواة المريض، ووجوب الكفّارة منه ٢١٠

١٥ - باب جواز شمّ المحرم الطيب، من ريح العطارين بين الصفا والمروّة ٢١٠

١٦ - باب جواز غسل المحرم الطيب، ومسحه بيده، من غير شمّ. ٢١٠

١٧ - باب أنه يجب على المحرم أن يمسك أنفه من الرائحة الطيّبة، ولا يجوز أن يمسك أنفه من الرائحة الكريهة ٢١١

١٨ - باب جواز شمّ المحرم الإذخر، والقيصوم، والخزامى، والشيخ وأشباهه من الرياحين، على كراهيّة في الشمّ والمسّ   ٢١١

١٩ - باب كراهة نوم المحرم على فراش أصفر، وكذا المرفقة ٢١٢

٢٠ - باب تحريم الإدهان على المحرم ٢١٢

٢١ - باب جواز الإدهان قبل الإحرام، بما لا يبقى طيبه بعده ٢١٣

٢٢ - باب جواز ادهان المحرم بما ليس فيه طيب، كالسمن والزيت والأهالة مع الحاجة، ووضع المرتك والتوتيا على إبطيه لرائحة العرق  ٢١٤

٢٣ - باب تحريم الرفث والفسوق والجدال على المحرم، ويلازم التقوى وقلّة الكلام إلّا بخير. ٢١٤

٢٤ - باب تحريم اكتحال المحرم والمحرمة بما فيه طيب، والكحل بالأسود، وللزينة، وجواز اكتحالهما بما سواهما، وبهما للضرورة ٢١٧

٢٥ - باب تحريم النظر في المرآة للمحرم والمحرمة، فإن فعل فليلبّ.. ٢١٧

٢٦ - باب حكم لبس المخيط للرجل المحرم، ولبسه ثوباً يزرّ أو يدرع. ٢١٨

٢٧ - باب جواز لبس المحرم الطيلسان ولا يزرّه عليه، بل ينكسه استحباباً، أو ينزع أزراره، وأنّ له أن يلبس كلّ ثوب إلّا ما ورد النهي عنه ٢١٩

٢٨ - باب تحريم لبس المحرم الثوب النجس، وعدم بطلان الاحرام لو فعل. ٢١٩

٢٩ - باب كراهة الإحرام في الثوب الوسخ وعدم تحريمه، وكراهة غسل المحرم ثوبه من الوسخ إلّا أن يتنجّس.. ٢٢٠

٣٠ - باب جواز الإحرام في المعلم على كراهية للرجل. ٢٢٠

٣١ - باب جواز لبس المحرم والمحرمة الثوب المصبوغ بالعصفر وغيره على كراهيّة، تتأكّد فيما فيه شهرة ٢٢١

٣٢ - باب جواز الإحرام في الثوب الملحم على كراهيّة ٢٢١

٣٣ - باب جواز لبس المحرم الثوب المصبوغ بالمشق. ٢٢١

٣٤ - باب جواز لبس المحرم ثوباً مصبوغاً بالطيب إذا ذهب ريحه، وتحريم لبسه مع بقاء الريح، وكذا اللحاف.. ٢٢٢

٣٥ - باب جواز لبس المحرم القبا مقلوباً في الضرورة، ولا يدخل يديه في كمّيه ٢٢٢

٣٦ - باب ان من لبس قميصاً بعد ما أحرم، وجب أن يخرجه من قدميه ولو بالشقّ، وإن لبسه ثم أحرم فيه نزعه من رأسه ٢٢٣

٣٧ - باب انه يجوز للمحرم أن يشدّ على وسطه النفقة، والهميان، والمنطقة ٢٢٣

٣٨ - باب تحريم النقاب للمرأة والبرقع وتغطية الوجه، وجواز إرخاء الثوب على وجهها إلى فمها، وإن كانت راكبة فإلى نحرها مع الحاجة ٢٢٣

٣٩ - باب جواز لبس المحرمة الحلي المعتاد لها ولو ذهباً لغير الزينة، وتحريم إظهاره للرجل حتى الزوج، وتحريم لبسها لغير المعتاد منه ٢٢٤

٤٠ - باب جواز لبس السراويل للمحرم إذا لم يجد إزاراً، وللمحرمة مطلقاً ٢٢٥

٤١ - باب تحريم لبس الخفّين والجوربين على المحرم إلّا في الضرورة، فيشقّ عن ظهر القدم ٢٢٦

٤٢ - باب عدم جواز عقد المحرم ثوبه إلّا إذا اضطر إلى ذلك لقصره، وجملة من أحكام الإزار والمئزر ٢٢٧

٤٣ - باب جواز لبس المحرم السلاح عند الخوف.. ٢٢٨

٤٤ - باب تحريم تغطية الرجل رأسه إذا أحرم، وكذا الأُذنان، دون الوجه، وأنّ من غطّى رأسه ناسياً وجب أن يطرح الغطاء، ويستحب تجديد التلبية ٢٢٨

٤٥ - باب جواز تغطية المحرم رأسه في الضرورة، ويلزمه الفداء ٢٢٩

٤٦ - باب جواز وضع المحرم عصام القربة على رأسه عند الحاجة ٢٣٠

٤٧ - باب تحريم الارتماس على المحرم بحيث يغطي الماء رأسه ٢٣٠

٤٨ - باب جواز نوم المحرم على وجهه ٢٣٠

٤٩ - باب كراهة تغطية المحرم وجهه في غير النوم، وجواز مسحه بالمنديل. ٢٣٠

٥٠ - باب تحريم الحجامة على المحرم إلّا للضرورة، فيحتجم بغير حلق ولا جز ٢٣١

٥١ - باب تحريم تظليل المحرم على نفسه سائراً، وجوازه في الضرورة خاصّة، ويلزمه الفداء ٢٣٢

٥٢ - باب جواز تظليل النساء والصبيان في الإحرام ٢٣٣

٥٣ - باب جواز تظليل الرجل المحرم إذا نزل، ودخول الخباء والبيت.. ٢٣٤

٥٤ - باب جواز مشي المحرم تحت ظلّ المحمل بحيث لا يعلو رأسه، وجواز ستر بعض جسده ببعض وبثوبه في الضرورة، وركوبه في المحمل  ٢٣٤

٥٥ - باب انه يجوز للمحرم أن يتداوى عند الحاجة، بما يحلّ له لا بما يحرم ٢٣٥

٥٦ - باب انه يجوز للمحرم في الضرورة عصب عينيه ورأسه وجسده، وعصر الدمّل، وقطع البثور ونحوها، وسد الأُذن  ٢٣٥

٥٧ - باب تحريم اخراج الدم، وإزالة الشعر، للمحرم إلّا في الضرورة ٢٣٦

٥٨ - باب انه يجوز للمحرم أن يشدّ العمامة على بطنه على كراهة، ولا يرفعها إلى صدره ٢٣٧

٥٩ - باب جواز حكّ الجسد في الإحرام والسواك، ما لم يخرج دم أو يسقط شعر ٢٣٧

٦٠ - باب جواز اغتسال المحرم من غير أن يدلك جسده ٢٣٨

٦١ - باب جواز دخول المحرم الحمام من غير أن يدلك جسده ٢٣٨

٦٢ - باب تحريم تقليم الأظفار للمحرم وإن طالت، إلّا أن تؤذيه فيقلّمها ويكفّر ٢٣٩

٦٣ - باب تحريم قتل المحرم هوام الجسد كالقمّل ورميها، وجواز نقلها ورمي سواها ٢٣٩

٦٤ - باب جواز قتل المحرم ولو في الحرم كلّ ما يخافه على نفسه دون ما لا يخافه، وتحريم قتل الدواب كلّها إلّا ما استثني  ٢٤٠

٦٥ - باب انه يجوز للمحرم والمحلّ أن ينحر الإبل، ويذبح البقر والغنم ونحوها، ممّا ليس بصيد في الحلّ والحرم، ويأكل ذلك   ٢٤٢

٦٦ - باب انّ المحرم إذا مات وجب أن يصنع به كما يصنع بالمحلّ، إلّا أنه لا يقرب كافوراً ولا طيباً ٢٤٢

٦٧ - باب جواز قتل المحلّ النمل، والقمل، والبق، والبرغوث، والذر، في الحرم وغيره وإن لم تؤذه ٢٤٣

٦٨ - باب تحريم قطع الحشيش والشجر من الحرم للمحلّ والمحرم وقلعه، فإن فعل وجب إعادتها، وجوازه في غير الحرم لهما ٢٤٣

٦٩ - باب جواز قلع الحشيش والشجر النابت في ملكه في الحرم، وما غرسه هو، والنخل، وشجر الفواكه، وعودي المحالة ، والأذخر ٢٤٤

٧٠ - باب تحريم صيد الحرم مطلقاً، وتنفيره ٢٤٥

٧١ - باب تحريم قطع الشجرة التي أصلها في الحرم وفرعها في الحلّ، وكذا العكس، وتحريم صيد طير على الشجرة المذكورة ٢٤٦

٧٢ - باب كراهة تلبية المحرم من يناديه، بل يقول: يا سعد. ٢٤٦

٧٣ - باب أنه يجوز للمحرم أن يتخلّل ويستاك. ٢٤٦

٧٤ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب تروك الإحرام ٢٤٧

أبواب كفارات الصيد وتوابعها ٢٤٩

١ - باب انه يجب على المحرم قتل النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة أو بدنة، وفي الظبي شاة، وفي بقرة الوحش بقرة، وفيما سوى ذلك قيمته إن لم يكن له فداء منصوص.. ٢٤٩

٢ - باب ما يجب في بدل الكفّارات المذكورة وأمثالها، إذا عجز عنها ٢٥٠

٣ - باب جملة من كفّارات الصيد وأحكامها ٢٥٣

٤ - باب ان المحرم إذا قتل ثعلباً أو أرنباً لزمه شاة ٢٥٥

٥ - باب انّ المحرم إذا قتل قطاة، أو حجلة، أو درّاجة، أو نظيرهن لزمه حمل قد فطم ورعى. ٢٥٦

٦ - باب ان المحرم إذا قتل يربوعاً، أو قنفذاً أو ضبّاً، لزمه جدي. ٢٥٦

٧ - باب انّ المحرم إذا قتل قنبرة، أو صعوة ، أو عصفوراً، لزمه مدّ من طعام، وإذا قتل عظاية لزمه كفّ من طعام ٢٥٧

٨ - باب ان المحرم إذا قتل زنبورا خطأ لم يلزمه شئ، فإن تعمد لزمه شئ من طعام، وإن أراده الزنبور لم يلزمه شئ  ٢٥٨

٩ - باب ان المحرم إذا ذبح حمامة ونحوها من الطير في الحل لزمه شاة، وفي الفرخ حمل أو جدي، وفي البيضة درهم إن لم يكن تحرك الفرخ، وإلّا فحمل  ٢٥٩

١٠ - باب ان المحلّ إذا قتل حمامة في الحرم أو نحوها أو أكلها ولو كان ناسياً لزمه قيمتها، وهي درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيض ربع درهم  ٢٥٩

١١ - باب ان المحرم إذا قتل حمامة في الحرم لزمه الكفّارتان. ٢٦٠

١٢ - باب انّ الحمام ونحوه حتى الأهلي إذا أدخل الحرم وجب على من هو معه اطلاقه، وإن كان مقصوص الجناح وجب حفظه ولو بالإيداع، حتى يستوي ريشه ثم يخلّى سبيله، فإن لم يفعل وتلف لزمه فداؤه ٢٦١

١٣ - باب تحريم صيد الحرم وحمامه ولو في الحلّ، وتحريم أكله، وإن من نتف ريشة من حمام الحرم، لزمه صدقة باليد الجانية ٢٦٢

١٤ - باب تحريم اخراج حمام الحرم، وسائر الطير والصيد منه، ووجوب ردّه إلى الحرم، ولزوم ثمنه أو فداؤه لو تلف قبله ٢٦٢

١٥ - باب انّ من أغلق باباً على حمام وفراخ وبيض في الحرم، أو محرماً، لزمه الكفّارات مع التلف.. ٢٦٣

١٦ - باب انه إذا اشترك اثنان، أو جماعة محرمون، ولو رجالاً ونساء في قتل صيد عمداً والأكل منه، لزم كلّ واحد منهم فداء كامل  ٢٦٤

١٧ - باب ان المحرم إذا كسر بيض نعام ولم يتحرّك فيه الفرخ، وجب أن يرسل فحولة في إناث من الإبل بعدد البيض، فما نتج كان هدياً بالغ الكعبة، فإن عجز فلكلّ بيض شاة، فإن عجز فإطعام عشرة مساكين مدّاً مدّاً، فإن عجز فصيام ثلاثة أيام ٢٦٤

١٨ - باب انّ المحرم إذا كسر بيض النعام وقد تحرّك الفرخ فيه، وجب عليه لكلّ بيضة بكارة من الإبل، وفي بيضة القطاة بكارة من الغنم  ٢٧١

١٩ - باب ان للمحرم إذا كسر بيض قطاة لم يتحرّك فرخه، وجب عليه إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد البيض، فما نتج كان هدياً بالغ الكعبة ٢٧٢

٢٠ - باب انّ من كسر من بيض حمام الحرم ولو جاهلاً، لزم قيمته إن لم يكن تحرّك الفرخ، وإلا ففي كلّ بيضة شاة أو حمل أو جدي، وعلى المحلّ في الحرم القيمة ٢٧٣

٢١ - باب أنّ المحرم إذا رمى صيداً ثم رآه سويّاً لم يلزمه شئ، فإن مضى ولم يدر ما أصابه لزمه الفداء كاملاً. ٢٧٣

٢٢ - باب ما يجب في أعضاء الصيد. ٢٧٤

٢٣ - باب أن من رمى صيداً وهو يؤمّ الحرم فقتله لزمه الفداء، ومن رمى صيداً في الحلّ فتحامل ودخل الحرم لم يلزمه الفداء ٢٧٤

٢٤ - باب لزوم الكفّارة في الصيد للمحرم عمداً كان، أو خطأ، أو جهلاً، وكذا لو رمى صيداً فأصاب اثنين، وعدم لزوم الكفّارة للجاهل في غير الصيد، وجملة من أحكام الصيد. ٢٧٥

٢٥ - باب أنّ من أحرم وفي منزله صيد مملوك لم يخرج عن ملكه، فإن كان معه خرج عن ملكه ٢٧٦

٢٦ - باب أنّ من دخل الحرم بصيد وجب عليه إطلاقه، وحرم إمساكه، فإن أمسكه حتى مات لزمه فداؤه ٢٧٦

٢٧ - باب تحريم الجراد على المحرم، وكذا ما يكون من الصيد في البرّ والبحر، ولزوم الفدية، فيجب تمرة عن كلّ جرادة، أو كفّ من طعام، وإن كان كثيراً لزمه دم شاة ٢٧٦

٢٨ - باب أنّ المحرم إذا قتل أسداً لزمه كبش.. ٢٧٧

٢٩ - باب إباحة الدجاج ونحوه ممّا لا يطير ولا يصفّ للمحرم، ولو في الحرم، وجواز اخراجه ولو في الحرم ٢٧٨

٣٠ - باب أنّ المحرم إذا اضطر إلى الصيد أو الميتة وجب عليه اختيار الصيد، فيتناول منه ويلزمه الفداء، فإن لم يقدر فدى إذا قدر  ٢٧٨

٣١ - باب أن المحرم إذا صاد في الحلّ، أو أكل بيض صيد لزمه الفداء وإن صاد في الحرم لزمه الفداء والقيمة، وإن صاد المحل في الحرم فعليه القيمة، وإن صاد في مكّة أو الكعبة لزمه مع ذلك التعزير، وحكم القمري ونحوه ٢٧٩

٣٢ - باب أنّ المحرم إذا تكرّر منه الصيد عمداً، لم تلزمه الكفّارة إلّا في أوّل مرّة ٢٨٠

٣٣ - باب أنّ من لزمه فداء صيد في إحرام الحج وجب عليه ذبح الفداء أو نحره بمنى، وإن كان في العمرة فبمكة، ومن لزمه فداء غير الصيد فحيث شاء، ويستحب كونه بمكّة أو منى. ٢٨١

٣٤ - باب استحباب شراء المحرم فداء الصيد من حيث يصيبه، وجواز تأخير الشراء حتى يقدم مكّة أو منى. ٢٨١

٣٥ - باب أنّ من وجب عليه النحر أو الذبح بمكّة، جاز له ذلك في أي موضع شاء منها، وكذا ما وجب بمنى  ٢٨٢

٣٦ - باب وجوب الكفّارة في الصيد الذي يطأه المحرم، أو يطأه بعيره، أو دابّته ٢٨٣

٣٧ - باب وجوب دفن المحرم الصيد إذا قتله أو ذبحه، فإن طرحه لزمه فداء آخر، وكذا إن أكله ٢٨٣

٣٨ - باب أنّ العبد إذا أحرم بإذن سيّده وقتل صيداً لزم السيد الفداء، ون أحرم بغير إذنه لم يلزمه شئ، وكذا إن صاد محلاً ولم يأمره ٢٨٤

٣٩ - باب حكم ما لو اشترى محلّ لمحرم بيض نعام فأكله ٢٨٤

٤٠ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب كفارات الصيد، وتوابعها ٢٨٤

أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام ٢٨٧

١ - باب أنّ من جامع قبل عقد الإحرام بالتلبية ونحوها، لم يلزمه شئ. ٢٨٧

٢ - باب أن المحرم إذا جامع ناسياً أو جاهلاً، لم يجب عليه كفّارة، وكذا المحرمة ٢٨٧

٣ - باب فساد حجّ الرجل والمرأة بتعمد الجماع مع العلم بالتحريم، قبل الوقوف بالمشعر، ويجب على كلّ منهما بدنة، فإن عجز فشاة، ويجب أن يفترقا من موضعهما حتى يقضيا الحج ويعودا إليه فلا يخلوان إلّا ومعهما ثالث، ولهما أن يجتمعا بعد قضاء المناسك إن أرادا الرجوع في غير تلك الطريق، وأن الأولى فرضهما، والثانية عقوبة ٢٨٨

٤ - باب أنّ المحرم إذا أكره زوجته المحرمة على الجماع لزمه بدنتان، ولم يلزمها شئ، ولم يبطل حجّها ولا عقدها وبدل البدنة ٢٩٠

٥ - باب أنّ المحرم إذا جامع بعد الوقوف بالمشعر عالماً عامداً لزمه بدنة، دون الحج من قابل. ٢٩٠

٦ - باب أنّ المحرم جامع دون الفرج لزمه بدنة دون الحج من قابل، وإن أكره المرأة لزمه بدنتان والحج من قابل  ٢٩١

٧ - باب أنّ من لاعب أهله وهو محرم حتى ينزل، لزمه بدنة دون الحج من قابل. ٢٩١

٨ - باب أنّ من عبث بذكره حتى أمنى وهو محرم، لزمه بدنة والحج من قابل. ٢٩٢

٩ - باب أنّ المحرم إذا نظر إلى يغير أهله فأمنى، لزمه جزور إن كان موسراً، وبقرة إن كان متوسّطاً، وشاة إن كان معسراً ٢٩٢

١٠ - باب أنّ المحرم إذا نظر إلى أهله، أو مسّها بغير شهوة فأمنى، أو أمذى لم يلزمه شئ، فإن كان بشهوة فأمنى أو لم يمن لزمه بدنة ٢٩٢

١١ - باب أن المحرم إذا مسّ امرأته بشهوة، أو قبّلها ولو بغير شهوة لزمه دم شاة، فإن قبّلها بشهوة لزمه جزور أو بدنة، فإن قبّل أُمه رحمة لم يلزمه شئ وحكم التقبيل وقد طاف الرجل طواف النساء دون المرأة ٢٩٣

١٢ - باب نوادر ما يتعلّق بأبواب كفّارات الاستمتاع. ٢٩٤

أبواب بقية كفارات الإحرام ٢٩٥

١ - باب ما يجب على المحرم في الجدال. ٢٩٥

٢ - باب أنه يجب على المحرم في تعمّد السباب والفسوق بقرة ٢٩٦

٣ - باب أنّه يستحب للحاج والمعتمر، بعد فراغه أن يشتري بدرهم تمراً ويتصدق به كفّارة لمّا لا يعلم. ٢٩٦

٤ - باب أنّ المحرم إذا استعمل الطيب أكلاً، أو شمّاً أو ادهاناً متعمّداً لزمه شاة، وإن كان جاهلاً لزمه طعام مسكين، وإن كان ناسياً لم يلزمه شئ  ٢٩٧

٥ - باب أنّ المحرم إذا غطّى رأسه عمداً لزمه طرح الغطاء، وإطعام مسكين، وإن كان ناسياً لزمه طرح الغطاء خاصّة، واستحب له تجديد التلبية ٢٩٨

٦ - باب أن الرجل المحرم إذا ظلل على نفسه لزمه الكفّارة بدم شاة، وإن اضطرّ إلى ذلك.. ٢٩٨

٧ - باب أن المحرم إذا أكل ما لا يحل له سوى الصيد، أو لبس ما لا يحل له، ناسياً أو جاهلاً لم يلزمه شئ، وإن تعمّد لزمه دم شاة ٢٩٩

٨ - باب أنّ المحرم إذا لبس ضروباً من الثياب، لزمه لكلّ صنف فداء، وإن اضطر إليها ٣٠٠

٩ - باب أنّ المحرم إذا قلّم أظفاره، أو نتف إبطه، أو حلق رأسه، ناسياً أو جاهلاً فلا شئ عليه ٣٠٠

١٠ - باب أنّ المحرم إذا تعمّد نتف إبطيه لزمه دم شاة، فإن نتف أحدهما لزمه إطعام ثلاثة مساكين. ٣٠١

١١ - باب أنّ المحرم إذا تعمّد قصّ الأظفار لزمه لكلّ ظفر مدّ من طعام، أو كفّ من طعام، فإذا بلغ عشرة لزمه دم شاة، وكذا العشرون في مجلس، وإن كان في مجلسين لزمه دمّان. ٣٠١

١٢ - باب أن المحرم إذا حلق رأسه عمداً لزمه شاة، أو إطعام ستّة مساكين. ٣٠٢

١٣ - باب أن المحرم إذا طرح قمّلة أو قتلها، لزمه كفّ من طعام، ولا يسقط بردّها، وإن كانت تؤذيه لم يلزمه شئ  ٣٠٤

١٤ - باب أنّ المحرم إذا مسّ شعره عبثاً، فسقط منه شئ لزمه كفّ من طعام، وإن مسّه لوضوء أو بغير عمد لم يلزمه شئ  ٣٠٥

١٥ - باب أنّ من قطع شيئاً من شجر الحرم وجب عليه الصدقة بثمنه، ومن قلع شجرة كبيرة لزمه بقرة ٣٠٥

أبواب الاحصار والصد. ٣٠٧

١ - باب أن المصدود بالعدو تحلّ له النساء بعد التحلل، والمحصور بالمرض لا يحل له النساء حتى يطوف طواف النساء أو يستنيب فيه، وجملة من أحكام الإحصار والصّدّ. ٣٠٧

٢ - باب أنّ من منعه المرض عن دخول مكّة والمشاعر، وجب عليه بعث هدي أو ثمنه، ومواعدة أصحابه لذبحه، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله وهو منى للحاج ومكّة للمعتمر، فإذا بلغ أحلّ وقصّر وعليه الحجّ من قابل، والعمرة إذا تمكن، وإن لم ينحروا هديه بعث من قابل وأمسك   ٣٠٩

٣ - باب أنّ من أحصر فبعث هديه ثم خفّ مرضه، وجب عليه الالتحاق إن ظنّ إمكانه، فإن أدرك النسك وإلّا وجب عليه التحلّل بعمرة، وقضاء النسك إن كان واجباً، فإن مات فمن ماله، وكذا من صدّ ثم زال عذره ٣١١

٤ - باب جواز تعجيل التحلّل والذبح، للمحصور والمصدود ٣١٢

٥ - باب أنه يستحب لمن لم يحج أن يبعث هدياً أو ثمنه، ويواعد أصحابه يوماً لاشعاره أو تقليده، ويجتنب من ذلك اليوم ما يجتنبه المحرم ولا يلبي، ثم يحلّ يوم النحر، ويأمرهم أن يقصروا عنه ٣١٤

٦ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب الإحصار والصدّ. ٣١٤

أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها ٣١٧

١ - باب أنه يستحب لمن أراد دخول الحرم أن يغتسل، ويأخذ نعليه بيديه، ويدخله حافياً ماشياً ولو ساعة ٣١٧

٢ - باب جواز تقديم الغسل على دخول الحرم، وتأخيره حتى يدخل مكّة ٣١٨

٣ - باب استحباب دخول مكّة من أعلاها لمن جاء من المدينة، والخروج من أسفلها، وقطع التلبية عند رؤية بيوتها للمتمتع، وتحريم دخولها بغير إحرام، إلّا ما استثني  ٣١٨

٤ - باب استحباب الغسل لدخول مكّة من فخّ أو بئر ميمون أو بئر عبد الصمد وغيرها، ودخولها ماشياً حافياً، والإبتداء بدخول المنزل ثم الطواف   ٣١٩

٥ - باب استحباب دخول المسجد الحرام حافياً بسكينة ووقار وخشوع، والدعاء بالمأثور على باب المسجد، وعند دخوله، واستقبال الكعبة ٣٢٠

٦ - باب استحباب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة، والسواك عند إرادة الطواف والاستلام ٣٢١

٧ - باب استحباب كسوة الكعبة ٣٢٢

٨ - باب وجوب بناء الكعبة إن انهدمت، وكيفيّة بنائها ٣٢٢

٩ - باب وجوب احترام الحرم، وحكم صيده وشجره ٣٢٩

١٠ - باب حكم من جنى ثم لجأ إلى الحرم، لم يقم عليه حدّ ولا قصاص ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى، حتى يخرج، فإن جنى في الحرم أُقيم عليه الحدّ فيه، وعدم جواز التحصّن بالحرم ٣٣٢

١١ - باب استحباب المجاورة بمكّة، مع التحول في أثناء السنة ٣٣٤

١٢ - باب وجوب احترام الكعبة وتعظيمها، وتحريم هدمها، وأذى مجاوريها ٣٣٤

١٣ - باب وجوب احترام مكّة وتعظيمها ٣٤٤

١٤ - باب استحباب الشرب من ماء زمزم، وسقي الحاج منه، وإهدائه، واستهدائه ٣٤٧

١٥ - باب استحباب الدعاء عند شرب ماء زمزم بالمأثور ٣٤٨

١٦ - باب تحريم أكل مال الكعبة وما يهدى إليها، أو يوصى لها به، ووجوب صرفه في مؤونة المحتاج من الحاج، وعدم جواز دفعه إلى الخدّام ٣٤٨

١٧ - باب حكم حليّ الكعبة ٣٥١

١٨ - باب استحباب التعلق بأستار الكعبة، والدعاء عندها ٣٥١

١٩ - باب أحكام لقطة الحرم ٣٥٥

٢٠ - باب استحباب إكثار النظر إلى الكعبة ٣٥٦

٢١ - باب كراهة مطالبة الغريم في الحرم، والتسليم عليه ٣٥٧

٢٢ - باب جواز الاحتباء مستقبل الكعبة على كراهية في المسجد الحرام، وكذا الاحتذاء فيه ٣٥٧

٢٣ - باب أنه يكره أن يعلق لدور مكّة أبواب، وأن يمنع الحاج من نزول دورها، وأن يؤخذ لها أُجرة ٣٥٨

٢٤ - باب استحباب دخول الكعبة ٣٥٩

٢٥ - باب أنه يستحب لمن أراد دخول الكعبة أن يغتسل، ثم يدخلها بسكينة ووقار بغير حذاء، ولا يبزق ولا يمتخط، ويدعو بالمأثور، ويصلّي بين الإسطوانتين على الرخامة الحمراء، وفي كلّ زاويتين ركعتين، ويكبّر مستقبلاً لكلّ ركن. ٣٦٠

٢٦ - باب استحباب دخول النساء الكعبة، وعدم تأكد الاستحباب لهن. ٣٦٢

٢٧ - باب استحباب دفن الميت في الحرم، وإن مات في غيره، واختياره على الدفن بعرفات.. ٣٦٢

٢٨ - باب استحباب الإكثار من ذكر الله، وقراءة القرآن، والعبادة وخصوصاً الصلاة بمكّة ٣٦٣

٢٩ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب مقدمات الطواف وما يتبعها ٣٦٥

أبواب الطواف.. ٣٦٩

١ - باب وجوب طواف الحج والعمرة ٣٦٩

٢ - باب وجوب طواف النساء على الرجل، والمرأة، والخصيّ، وغيرهم، إلّا في عمرة التمتع، ويحرم الاستمتاع على المحرم قبله ٣٧٣

٣ - باب وجوب ركعتي الطواف الواجب.. ٣٧٤

٤ - باب استحباب التطوع بالطواف وتكراره، واختياره على العتق المندوب.. ٣٧٤

٥ - باب استحباب إحصاء الأسابيع. ٣٧٧

٦ - باب أنه يستحب للحاج أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعاً، فإن لم يقدر فثلاثمائة وستين شوطاً ويتم الأسبوع الأخير، فإن لم يقدر فما قدر  ٣٧٧

٧ - باب أنّ من أقام بمكّة سنة استحب له اختيار الطواف المندوب على الصلاة المندوبة، ومن أقام سنتين تخيّر واستحب له المساواة، ومن أقام ثلاثاً استحب له اختيار الصلاة ٣٧٨

٨ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الحجر الأسود ووجوب ابتداء الطواف منه ٣٧٩

٩ - باب استحباب استلام الحجر الأسود في الطواف الواجب والمندوب باليد اليمنى وتقبيله، فإن لم يكن استحبّ أن يشير إليه، ويجدّد الإقرار بالعهد والميثاق  ٣٨١

١٠ - باب استحباب استلام الركن الذي فيه الحجر، والصاق البطن به، ومسحه باليد. ٣٨٤

١١ - باب عدم وجوب استلام الحجر وتقبيله، وعدم تأكّد استحباب المزاحمة عليه، وإجزاء الإشارة والإيماء ٣٨٤

١٢ - باب عدم تأكد استحباب استلام الحجر للنساء ٣٨٥

١٣ - باب وجوب كون الطواف سبعة أشواط. ٣٨٥

١٤ - باب استحباب الدعاء في الطواف بالمأثور وغيره ٣٨٦

١٥ - باب استحباب الصلاة على محمّد وآله في أثناء الطواف، والسعي، خصوصاً عند الحجر، وبينه وبين الركن اليماني  ٣٨٩

١٦ - باب تأكّد استحباب استلام الركن اليماني، والركن الذي فيه الحجر، وتقبيلهما، ووضع الخدّ عليهما، والتزامهما، وعدم تأكّد استحباب استلام الركنين الآخرين. ٣٨٩

١٧ - باب تأكّد استحباب الدعاء عند الركن اليماني، وبينه وبين الحجر ٣٩١

١٨ - باب أنّ من كانت يمينه مقطوعة، استحب له الاستلام من موضع القطع، فإن كان من المرفق فبشماله ٣٩١

١٩ - باب استحباب التزام المستجار في الشوط السابع، وإلصاق البطن واليدين والخدّ به، والإقرار بالذنوب، والدعاء بالمأثور وغيره، ووجوب الختم بالحجر، وجعل الكعبة عن يساره في الطواف.. ٣٩٢

٢٠ - باب جواز الإسراع والإبطاء في الطواف، واستحباب الاقتصاد لا الرّمل. ٣٩٤

٢١ - باب وجوب إدخال الحجر في الطواف، بأن يمشي خارجه لا فيه، وكذا الشّاذروان. ٣٩٦

٢٢ - باب أنّ من نسي من الطواف الواجب شوطاً وجب عليه الإتيان به، فإن تعذر وجب أن يستنيب فيه، وإن ذكر في السعي وجب عليه إكمال الطواف ثم السعي. ٣٩٧

٢٣ - باب أنّ من شك في عدد أشواط الطواف الواجب، في السبعة وما دونها وجب عليه الاستئناف، فإن خرج وتعذّر فلا شئ عليه، وفي المندوب يبني على الأقلّ ويتمّ، فإن شكّ بعد الانصراف لم يلتفت مطلقاً ٣٩٨

٢٤ - باب أنّ من زاد شوطاً على الطواف عمداً لزمه الإعادة، وإن كان سهواً أو كان في المندوب استحبّ له إكمال أُسبوعين، ثم صلاة أربع ركعات، وإن ذكر قبل بلوغ الركن قطع. ٣٩٩

٢٥ - باب أنّ من شكّ بين السبعة وما زاد في الطواف، وجب أن يبني على السبعة ٤٠٠

٢٦ - باب كراهة القران بين الأسابيع في الواجب، وجوازه في الندب، وفي التقيّة، ثم يصلّي لكلّ أُسبوع ركعتين   ٤٠٠

٢٧ - باب اشتراط الطهارة في صحّة الطواف الواجب دون المندوب، واشتراطها في ركعتي الطواف مطلقاً، فإن طاف واجباً بغير طهارة أعاد ٤٠١

٢٨ - باب أنّ من أحدث في طواف الفريضة قبل تجاوز النصف وجب عليه الإعادة، وبعد تجاوزه يتطهّر ويبني ويتّم  ٤٠١

٢٩ - باب جواز قطع الطواف المندوب مطلقاً، والواجب بعد تجاوز النصف لحاجة، واستحباب القطع لقضاء حاجة المؤمن ونحوها ٤٠٢

٣٠ - باب وجوب قطع الطواف مطلقاً لصلاة فريضة تضيّق وقتها، واستحبابه إذا أُقيمت الصلاة، ثم يتمّ الطواف، واستحباب تقديمها على الشروع فيه إن كان وقتها دخل. ٤٠٤

٣١ - باب أنّ من مرض قبل تجاوز النصف في طواف واجب فقطع، لزمه الاستئناف إذا برأ، وإن كان بعده جاز له البناء، فإن ضاق الوقت طيف به أو عنه، وصلّى هو ٤٠٤

٣٢ - باب جواز الاستراحة في الطواف والسعي وسائر المناسك لمن أعيى، ثم يبني، واستحباب ترك الطواف عند خوف الملل  ٤٠٥

٣٣ - باب أنّ المريض يطاف به مع عجزه، ويصلّي هو الركعتين، وكذا المغمى عليه والصبي، ويستحب أن يمسّ المحمول الأرض بقدميه إن أمكن في الطواف   ٤٠٥

٣٤ - باب أنّ من حمل إنساناً فطاف به، وسعى به، أجزأ عنهما مع نيّتهما ٤٠٦

٣٥ - باب عدم جواز الطواف عن الحاضر بمكّة إذا لم يكن به علّة، واستحباب الطواف عن الغائب عنها حيّاً وميّتاً، وصلاة الطواف عنهما، حتى المعصومين عليهم‌السلام      ٤٠٦

٣٦ - باب اشتراط الطواف بطهارة الثوب والبدن، وحكم من رأي نجاسة في أثنائه، أو طاف في ثوب نجس ناسياً ٤٠٧

٣٧ - باب وجوب ستر العورة في الطواف.. ٤٠٧

٣٨ - باب جواز الكلام في الطواف الواجب وغيره، وإنشاد الشعر، والضحك، وكراهية ذلك بل كلّها، سوى الدعاء والذكر والقراءة، وخصوصاً في طواف الفريضة ٤٠٩

٣٩ - باب أن من ترك الطواف عمداً بطل حجّه، ولزمه بدنة والإعادة، ولو كان جاهلاً. ٤١٠

٤٠ - باب أنّ من نسي الطواف حتى أتى أهله وواقع، لزمه أن يبعث هدياً إلّا أن يكون تجاوز النصف، ويوكّل من يطوف عنه إن عجز عن الرجوع، وإن مات طاف عنه وليّه أو غيره، وإن طاف طواف الوداع أجزأ ٤١٠

٤١ - باب استحباب تعجيل السعي بعد الطواف، وجواز تأخيره مع العذر إلى الليل لا إلى غد. ٤١١

٤٢ - باب وجوب تقديم الطواف على السعي، فإن سعى ثم طاف وجب عليه إعادة السعي، وإن فاته لزمه دم، فإن نسي بعض الطواف ثم شرع في السعي، وجب أن يتمّ الطواف ثم يتم السعي. ٤١١

٤٣ - باب جواز تقديم المتمتع الطواف والسعي وطواف النساء، على الوقوف بعرفة لضرورة كخوف الحيض، ونحوه، وعدم جواز رجوع جمّال الحائض ورفاقها حتى تطهر، وتقضي مناسكها ٤١٢

٤٤ - باب كراهة الطواف وعلى الطائف برطلة ، وتحريمه على المحرم، وكراهة لبسها حول الكعبة ٤١٢

٤٥ - باب حكم من نذر أن يطوف على أربع. ٤١٣

٤٦ - باب وجوب كون ركعتي الطواف الواجب خلف المقام حيث هو الآن، واستحباب قراءة التوحيد والجحد فيهما، وذكر الله بعدهما ٤١٣

٤٧ - باب أنّ من صلّى ركعتي طواف الفريضة في غير المقام، لزمه أن يعيد خلفه الركعتين. ٤١٤

٤٨ - باب جواز صلاة ركعتي الطواف المندوب، حيث شاء من المسجد أو مكّة ٤١٤

٤٩ - باب أنّ من نسي ركعتي الطواف الواجب حتى خرج من مكّة، لزمه العود، والصلاة خلف المقام، فإن شقّ عليه جاز أن يصلّي حيث ذكر، وأن يستنيب من يصلّي عنه خلف المقام، وكذا من تركهما جهلاً، وإن مات قضيت عنه ٤١٥

٥٠ - باب جواز صلاة ركعتي الطواف، بحيال المقام بعيداً عنه مع الزحام ٤١٦

٥١ - باب جواز صلاة ركعتي الطواف في كلّ وقت، وكذا الطواف، واستحباب المبادرة بهما بعده، وحكم إيقاعهما عند طلوع الشمس وعند غروبها ٤١٧

٥٢ - باب أنّ نسي ركعتي الطواف الواجب حتى شرع في السعي، وجب عليه قطعه وصلاة الركعتين، ثم إتمام السعي أو صلاة الركعتين بعد إتمامه ٤١٨

٥٣ - باب استحباب الدعاء بالمأثور بعد ركعتي الطواف.. ٤١٨

٥٤ - باب جواز الطواف راكباً، ومحمولاً على كراهية، وجواز استلام الراكب الحجر بمحجن وتقبيله، وحمل من عجز عن الاستلام ليستلم  ٤٢٠

٥٥ - باب وجوب طواف النساء في الحج مطلقاً، وفي العمرة المفردة دون عمرة التمتع. ٤٢١

٥٦ - باب كراهة التطوع بعد السعي قبل التقصير، وجوازه بعدهما قبل إحرام الحج، وكراهته بعده حتى يعود من عرفات، فإن فعل جاهلاً لم يلزمه شئ  ٤٢١

٥٧ - باب أحكام من منعها الحيض من الطواف.. ٤٢٢

٥٨ - باب أنّ المرأة إذا حاضت في أثناء الطواف الواجب قبل تجاوز النصف وجب عليها قطعه، والاستئناف إذا طهرت، وبعد تجاوزه يجزيها الإتمام، ويستحب لها أن تفعل في السعي كذلك مع السعة ٤٢٣

٥٩ - باب أن المرأة إذا حاضت قبل تجاوز النصف من الطواف لم يجز لها السعي، وكذا بعده مع ضيق الوقت عن السعي، بل تعدل إلى الإفراد، وتقف الموقفين، ثم تطوف إذا طهرت.. ٤٢٤

٦٠ - باب أنّ المرأة إذا طافت ثم حاضت جاز لها السعي قبل أن تطهر، وإن حاضت في أثناء السعي أتمّته، ويستحب لها التأخير حتى تطهر مع سعة الوقت   ٤٢٥

٦١ - باب جواز طواف المستحاضة الكعبة، وصلاتها ركعتي الطواف، وكراهة دخولها الكعبة ٤٢٥

٦٢ - باب أنه يستحب للحائض أن تدعو لقطع الدم بالمأثور بمكّة، والمدينة في مقام جبرئيل عليه‌السلام وغيره ٤٢٦

٦٣ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب الطواف.. ٤٢٦

أبواب السعي. ٤٣٥

١ - باب وجوبه ٤٣٥

٢ - باب استحباب المبادرة بالسعي عقيب ركعتي الطواف، والابتداء بتقبيل الحجر واستلامه، والشرب من ماء زمزم من الدلو المقابل للحجر، والصب منه على الرأس والبدن داعياً بالمأثور، وان يستقي منها بيده ٤٣٨

٣ - باب استحباب الخروج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر، على سكينة ووقار ٤٤٠

٤ - باب استحباب الصعود على الصفا حتى يرى البيت، واستقبال الركن الذي فيه الحجر، والدعاء بالمأثور، والتكبير والتهليل والتحميد، والتسبيح مائة مائة، والوقوف بقدر قراءة سورة البقرة ٤٤٠

٥ - باب استحباب إطالة الوقوف على الصفا والمروة، وعدم وجوبه، وعدم وجوب دعاء معيّن. ٤٤٣

٦ - باب وجوب السعي سبعة أشواط، والابتداء بالصفا، والختم بالمروة، واستحباب الهرولة بين المنارتين، والدعاء فيه بالمأثور، وكثرة الصلاة على محمّد وآله صلى الله عليهم. ٤٤٤

٧ - باب أنّ من ترك الهرولة في السعي لم يلزمه شئ، ويستحب له أن يرجع القهقري ثم يهرول. ٤٤٧

٨ - باب أن من بدأ بالمروة قبل الصفا لزمه إعادة السعي، والابتداء بالصفا ٤٤٧

٩ - باب أنه يجب أن يعيد الذهاب في السعي شوطاً، والعود آخر، وحكم من عدّهما شوطاً واحداً ٤٤٨

١٠ - باب أنّ من زاد في السعي على سبعة أشواط ناسياً أجزأه، ويستحب إكماله أسبوعين. ٤٤٨

١١ - باب أنّ من ظنّ تمام السعي فقصر وجامع، ثم ذكر النقصان ولو شوطاً، لزمه دم بقرة وإكمال السعي. ٤٤٩

١٢ - باب جواز السعي على غير طهارة، وكذا جميع المناسك إلّا الطواف فتجب الطهارة له إن وجب، ويستحب لغيره، وجواز السعي للحائض    ٤٤٩

١٣ - باب جواز الركوب في السعي، ولو في محمل لعذر وغيره، للمرأة والرجل، واستحباب اختيار المشي فيه، وإن حمل إنساناً وسعى به أجزأ عنهما ٤٥٠

١٤ - باب أن من دخل عليه وقت فريضة في أثناء السعي، استحب له قطعه والصلاة، ثم الإتمام، ويجب ذلك مع ضيق وقتها ٤٥٠

١٥ - باب جواز الجلوس للاستراحة في أثناء السعي، على الصفا والمروة وبينهما ٤٥١

١٦ - باب عدم استحباب الهرولة في السعي للنساء، وجملة من أحكام السعي. ٤٥١

١٧ - باب جواز السعي بل وجوبه، وإن كان على الصفا والمروة أصنام أو نحوها ٤٥٢

١٨ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب السعي. ٤٥٢

مؤلف: الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي
صفحات: