كتاب الجهاد
من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول العبد المذنب المسئ، حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.
كتاب الجهاد من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل.
فهرست أنواع الأبواب إجمالا.
أبواب جهاد العدو.
أبواب جهاد النفس.
تفصيل الأبواب.
أبواب جهاد لعدو وما يناسبه
١ -( باب وجوبه على الكفاية مع القدرة عليه أو الاحتياج إليه وسقوطه عن الأعمى والأعرج والفقير)
[١٢٢٧٥] ١ - الجعفريات أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد حدثني موسى قال حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن عليعليهمالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله حملة القرآن عرفاء أهل الجنة والمجاهدون في سبيل الله قوادها والرسل سادة أهل الجنة ).
[١٢٢٧٦] ٢ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : دعا موسى وأمن هارونعليهماالسلام ، وأمنت الملائكة فقال الله عز وجل: استقيما فقد أجيبت دعوتكما ومن غزا في سبيل الله عز وجل استجيبت له، كما استجيبت لهما إلى يوم القيامة ).
[١٢٢٧٧] ٣ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : كل نعيم مسؤول عنه العبد يوم القيامة، إلا ما كان في سبيل الله تعالى ).
وروى هذا وما قبله الراوندي في نوادره(١) بإسناده إلى موسى بن جعفر
__________________
أبواب جهاد العدو وما يناسبه
الباب ١
١ - ٢ - الجعفريات ص ٧٦، ودعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٣ ونوادر الراوندي ص ٢٠.
٣ - الجعفريات ص ٧٦، دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٢
(١) نوادر الراوندي ص ٢٠
عليهماالسلام ، مثله.
[١٢٢٧٨] ٤ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله إن أبخل الناس من بخل بالسلام وأجود الناس من جاد بنفسه وماله في سبيل الله تعالى ).
[١٢٢٧٩] ٥ - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين، عن أبيهعليهماالسلام ، عن أبي ذر - في حديث - أنه قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله في مرض وفاته: ( ومن ختم له بجهاد في سبيل الله ولو قدر فواق ناقة، دخل الجنة ).
[١٢٢٨٠] ٦ - وبهذا الاسناد، عن عليعليهالسلام قال: ( لما كان يوم بدر اعتم أبو دجانة بعمامته، وأرخى عذبة للعمامة من خلفه بين كتفيه، ثم جعل يتبختر بين يدي الصفين، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن هذه لمشية يبغضها الله عز وجل إلا عند القتال ).
[١٢٢٨١] ٧ - وبهذا الاسناد، عن علي بن أبي طالبعليهالسلام قال: ( ثلاثة إن أنتم فعلتموهن(١) لم ينزل بكم بلاء: جهاد عدوكم، وإذا رفعتم إلى أئمتكم حدودكم فحكموا فيها ( بالعدل )(٢) ، وما لم يتركوا الجهاد ).
[١٢٢٨٢] ٨ - وبهذا الاسناد، عن عليعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن فوق كل بر بر حتى الرجل شهيدا في سبيله، وفوق كل ذي عقوق عقوق حتى يقتل الرجل أحد والديه ).
__________________
٤ - الجعفريات ص ٧٦، نوادر الراوندي ص ٢٠، دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٣.
٥ - الجعفريات ص ٢١٢
٦ - الجعفريات ص ٧٧
٧ - الجعفريات ص ٢٤٥
(١) أثبتناه من المصدر، وفى الحجرية: علمتموهن.
(٢) أثبتناه من المصدر.
٨ - الجعفريات ص ١٨٦، دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٣.
[١٢٢٨٣] ٩ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر عن آبائهعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ان فوق كل بر بر حتى يقتل الرجل شهيدا في سبيل ( الله )(١) ، وفوق كل عقوق عقوق حتى يقتل الرجل أحد والديه ).
ورواه في دعائم الاسلام، وكذلك جميع ما تقدمه(٢) .
[١٢٢٨٤] ١٠ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : خيول الغزاة في الدنيا هي خيولهم في الجنة ).
[١٢٢٨٥] ١١ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أوصي أمتي بخمس: بالسمع والطاعة، والهجرة، والجهاد، والجماعة، ومن دعا بدعاء الجاهلية فله جثوة(١) من جثى جهنم ).
ورواه في الجعفريات بالسند المتقدم، مثله(٢) .
[١٢٢٨٦] ١٢ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن أول من قاتل في سبيل الله إبراهيم الخليل حيث أسرت الروم لوطا، فنفر إبراهيمعليهالسلام واستنقذه من أيديهم ).
[١٢٢٨٧] ١٣ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن جابر، عن أبي جعفر
__________________
٩ - نوادر الراوندي ص ٥
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٣.
١٠ - نوادر الراوندي ص ١٥.
١١ - نوادر الراوندي ص ٢١.
(١) في النهاية بعد حديث كهذا الحديث، الجثوة: والجمع جثى، وهي التراب المجموع ( النهاية ج ١ ص ٢٣٩ ) وفي الطبعة الحجرية: حثوه من حثى.
(٢) الجعفريات ص ٧٨.
١٢ - نوادر الراوندي ص ٢٣.
١٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٠٦ ح ١٥٢.
عليهالسلام ، قال: ( أتى رجل رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: إني راغب نشيط في الجهاد، قال: فجاهد في سبيل الله، فإنك إن تقتل كنت حيا عند الله ترزق، وإن مت فقد وقع أجرك على الله، وإن رجعت خرجت من الذنوب إلى الله، هذا تفسير:( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ) (١) ).
[١٢٢٨٨] ١٤ - وعن أبي الجارود، عن زيد بن عليعليهالسلام ، في قول الله:( واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) (١) ، ( قال ): السيف.
[١٢٢٨٩] ١٥ - صحيفة الرضا: عن آبائهعليهمالسلام ، عن علي بن الحسينعليهماالسلام (١) ، قال: ( بينما أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهماالسلام يخطب الناس ويحضهم(٢) على الجهاد، إذ قام إليه شاب فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن فضل الغزاة في سبيل الله، فقال عليعليهالسلام : كنت رديف رسول اللهصلىاللهعليهوآله على ناقته العضباء، ونحن قافلون(٣) من غزوة ذات السلاسل، فسألته عما سألتني عنه، فقال: إن الغزاة إذا هموا بالغزو كتب الله لهم براءة من النار، ( فإذا تجهزوا لغزوهم )(٤) باهى الله تعالى بهم الملائكة، فإذا ودعهم أهلوهم بكت عليهم الحيطان والبيوت، ويخرجون من ذنوبهم كما تخرج الحية من
__________________
(١) آل عمران ٣: ١٦٩
١٤ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣١٥ ح ١٥٢
(١) الاسراء ١٧: ٨٠
(٢) أثبتناه من المصدر.
١٥ - صحيفة الرضاعليهالسلام ص ٨٥
(١) في المصدر زيادة: حدثني أبي الحسين بن عليعليهالسلام
(٢) في المصدر: يحرضهم.
(٣) قافلون: القفول: الرجوع من السفر، وقيل: القفول رجوع الجند بعد الغزو ( لسان العرب ج ١١ ص ٥٦٠ ).
(٤) في المصدر: وإذا برزوا نحو عدوهم.
سلخها(٥) ، ويوكل الله عز وجل بكل رجل منهم أربعين ألف ملك، يحفظونه من بين أيديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، ولا يعملون حسنة إلا ضعفت له، ويكتب له كل يوم عبادة ألف رجل يعبدون الله ألف سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما، اليوم مثل عمر الدنيا، وإذا صاروا بحضرة عدوهم انقطع علم أهل الدنيا عن ثواب الله إياهم، وإذا برزوا لعدوهم وأشرعت الأسنة وفوقت السهام وتقدم الرجل إلى الرجل، حفتهم الملائكة بأجنحتهم ويدعون الله تعالى لهم بالنصر والتثبيت، ونادى مناد: الجنة تحت ظلال السيوف، فتكون الطعنة والضربة أهون على الشهيد من شرب الماء البارد في اليوم الصائف، وإذا زال الشهيد من فرسه بطعنة أو بضربة، لم يصل إلى الأرض حتى يبعث الله عز وجل زوجته من الحور العين فتبشره بما أعد الله عز وجل له من الكرامة، فإذا وصل إلى الأرض تقول له: مرحبا بالروح الطيبة التي خرجت من البدن الطيب، أبشر فإن لك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ويقول الله عز وجل: أنا خليفته في أهله، ومن أرضاهم فقد أرضاني، ومن أسخطهم فقد أسخطني، ويجعل الله روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث تشاء، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش، ويعطى الرجل منهم سبعين غرفه من غرف الفردوس، سلوك(٦) كل غرفة ما بين صنعاء والشام، يملا نورها ما بين الخافقين، في كل غرفة سبعون بابا، على كل باب ستور مسبلة، في كل غرفة سبعون خيمة، في كل خيمة سبعون سريرا من ذهب قوائمها الدر والزبرجد، مرصوصة بقضبان الزمرد، على كل سرير أربعون
__________________
(٥) السلخ: الجلد، ومسلاخ الحية وسلختها: جلدتها التي تنسلخ عنها ( لسان العرب ج ٣ ص ٢٥ ).
(٦) ورد في هامش الحجرية ما نصه: ( كذا في نسختي وهي صحيحه جدا وفي البحار ( سلوك كل غرفة سبعون مصراعا من ذهب على كل مسبلة في كل غرفة. ) الخ منه قده ). السلوك، مصدر سلك، استعارته هنا للمكان، للدلالة على سعة الغرفة. انظر ( لسان العرب ج ١٠ ص ٤٤٢ ).
فراشا، غلظ كل فراش أربعون ذراعا، على كل فراش سبعون زوجا من الحور العين عربا أترابا، فقال الشاب: يا أمير المؤمنين أخبرني عن التربة ما هي؟ قال: هي الزوجة الرضية المرضية الشهية، لها سبعون ألف وصيف وسبعون ألف وصيفة، صفر الحلي، بيض الوجوه، عليهم تيجان اللؤلؤ، على رقابهم المناديل، بأيديهم الأكوبة والأباريق، وإذا كان يوم القيامة يخرج من قبره شاهرا سيفه تشخب أوداجه دما، اللون لون الدم والرائحة رائحة المسك، يحضر في عرصة القيامة، فوالذي نفسي بيده لو كان الأنبياء على طريقهم لترجلوا لهم مما يرون من بهائهم، حتى يأتوا على موائد من الجوهر فيقعدون عليها ويشفع الرجل منهم في سبعين ألفا من أهل بيته وجيرته، حتى أن الجارين يختصمان أيهما أقرب، فيقعدون معي ومع إبراهيمعليهالسلام على مائدة الخلد، فينظرون إلى الله تعالى في كل بكرة وعشية ).
ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره قال: روى أبو القاسم علي بن أحمد بن عامر، بن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر الكاظم، عن أبيه جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه محمد بن علي الباقر، عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين، عن أبيه حسين بن علي الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين ( عليهم الصلاة والسلام )، وساق مثله(٧) .
[١٢٢٩٠] ١٦ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال لجابر: ( إن الله لم يكلم أحدا إلا من وراء حجاب، وكلم أباك مواجها فقال له: سلني أعطك، قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا، حتى أجاهد مرة أخرى فأقتل، فقال: أنا لا أرد أحدا إلى الدنيا سلني غيرها، قال: أخبر الاحياء بما نحن فيه من الثواب، حتى يجتهدوا في الجهاد لعلهم يقتلون فيجيئون إلينا، فقال تعالى: أنا رسولك إلى المؤمنين،
__________________
(٧) تفسير أبى الفتوح الرازي ج ١ ص ٦٨٦
١٦ - لب اللباب: مخطوط
فأنزل:( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ) (١) .
[١٢٢٩١] ١٧ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( كل حسنات بني آدم تحصيها الملائكة إلا حسنات المجاهدين، فإنهم يعجزون عن علم ثوابها ).
[١٢٢٩٢] ١٨ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( طوبى لمن أكثر ذكر الله في الجهاد، فإن له بكل كلمة سبعين ألف حسنة، كل حسنة عشرة أضعاف، مع ما له عند الله من المزيد، قالوا: يا رسول الله، والنفقة في سبيل الله على قدر ذلك للضعفاء، قال: نعم ).
[١٢٢٩٣] ١٩ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( مثل المجاهدين في سبيل الله، كمثل القائم القانت، لا يزال في صومه وصلاته حتى يرجع إلى أهله ).
وقال: ( إذا خرج الغازي من عتبة بابه، بعث الله ملكا بصحيفة سيئاته فطمس سيئاته ).
وقالصلىاللهعليهوآله : ( من كبكر تكبيرة في سبيل الله فواق ناقة، وجبت له الجنة ).
وقالصلىاللهعليهوآله : ( لا يجمع الله كافرا وقاتله في النار ).
وقالصلىاللهعليهوآله : ( لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان في جهنم ).
وقالصلىاللهعليهوآله : ( السيوف مفاتيح الجنة ).
[١٢٢٩٤] ٢٠ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( ما من أحد يدخل الجنة فيتمنى أن يخرج منها إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات، مما يرى من كرامة الله ).
[١٢٢٩٥] ٢١ - ورأيصلىاللهعليهوآله رجلا يدعو ويقول: اللهم إني أسألك خير ما تسأل، فاعطني أفضل ما تعطي، فقال ( صلى الله عليه
__________________
(١) آل عمران ٣: ١٦٩
١٧ - ٢١ - لب اللباب: مخطوط
وآله ): ( ان استجيب لك أهريق دمك في سبيل الله ).
وقالصلىاللهعليهوآله : ( إن لي حرفتين اثنتين: الفقر، والجهاد ).
وقالصلىاللهعليهوآله : ( غدوة أو روحة في سبيل الله، خير من الدنيا وما فيها ).
وقالصلىاللهعليهوآله في حديث: ( وسياحة أمتي الجهاد ).
وقالصلىاللهعليهوآله : ( إن الله يدفع بمن يجاهد عمن لا يجاهد ).
[١٢٢٩٦] ٢٢ - وعن جعفر الصادقعليهالسلام قال: ( بانفاق المهج يصل العبد إلى بر حبيبه وقربه ).
[١٢٢٩٧] ٢٣ - القاضي نعمان في دعائم الاسلام: عن علي ( صلوات الله عليه )، أنه قال: ( الجهاد فرض على جميع المسلمين، لقول الله:( كتب عليكم القتال ) (١) ، فإن قامت بالجهاد طائفة من المسلمين، وسع سائرهم التخلف عنه، ما لم يحتج الذين يلون الجهاد إلى المدد، فإن احتاجوا لزم الجميع أن يمدوا حتى يكتفوا، قال الله عز وجل:( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) (٢) ، وإن أدهم أمر يحتاج فيه إلى جماعتهم نفروا كلهم، قال الله عز وجل:( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ) (٣) .
__________________
٢٢ - لب اللباب: مخطوط.
٢٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤١
(١) البقرة ٢: ٢١٦، ٢٤٦
(٢) التوبة ٩: ١٢٢
(٣) التوبة ٩: ٤١
[١٢٢٩٨] ٢٤ - وعن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال في قول الله:( انفروا خفافا وثقالا ) (١) قال: ( شبانا وشيوخا ).
[١٢٢٩٩] ٢٥ وعنهعليهالسلام ، أنه سئل عن قول الله عز وجل:( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) (١) أهذا لكل من جاهد في سبيل الله أم لقوم دون قوم؟ فقال أبو عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام : ( إنه لما نزلت هذه الآية على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، سأله بعض أصحابه عن هذا فلم يجبه، فأنزل الله بعقب ذلك:( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ) (٢) .
فأبان ( الله عز وجل )(٣) بهذا صفة المؤمنين الذين اشترى منهم أنفسهم ( وأموالهم )(٤) ، فمن أراد الجنة فليجاهد في سبيل الله على هذه الشرائط، وإلا فهو من جملة من قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ينصر الله هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ).
[١٢٣٠٠] ٢٦ - وعنهعليهالسلام أنه قال: ( أصل الاسلام الصلاة، وفرعه الزكاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ).
__________________
٢٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤١
(١) التوبة: ٩: ٤١
٢٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤١
(١) التوبة ٩: ١١١
(٢) التوبة ٩: ١١٢
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) أثبتناه من المصدر.
٢٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٢
[١٢٣٠١] ٢٧ - وعن عليعليهالسلام ، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: ( سافروا(١) تصحوا، جاهدوا(٢) تغنموا، حجوا تستغنوا ).
[١٢٣٠٢] ٢٨ - وعن علي ( صلوات الله عليه ) أنه قال: ( الايمان(١) أربعة أركان: الصبر، واليقين، والعدل، والجهاد ).
[١٢٣٠٣] ٢٩ - وعنهعليهالسلام أنه قال: ( جاهدوا في سبيل الله بأيدكم، فإن لم تقدروا فجاهدوا بألسنتكم، فإن لم تقدروا فجاهدوا بقلوبكم ).
[١٢٣٠٤] ٣٠ - وعنهعليهالسلام أنه قال: ( عليكم بالجهاد في سبيل الله مع كل إمام عادل، فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة ).
(٢٣٠٥) ٣١ - وعنهعليهالسلام ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( ما من قطرة أحب إلى الله تعالى من قطرة دم في سبيل الله، أو قطرة دمع في جوف الليل من خشية الله ).
[١٢٣٠٦] ٣٢ - وعنه، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنه قال: ( كل مؤمن من أمتي صديق وشهيد، ويكرم الله بهذا السيف من شاء من خلقه، ثم تلا(١) :( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم ) (٢) ).
__________________
٢٧ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٢
(١) في المصدر زيادة: تغنموا وصوموا
(٢) في المصدر: واغزوا.
٢٨ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٢
(١) في المصدر: للايمان.
٢٩ - ٣١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٣
٣٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٣
(١) في المصدر زيادة: قول الله عز وجل
(٢) الحديد ٥٧: ١٩
[١٢٣٠٧] ٣٣ - وعن جعفر بن محمدعليهماالسلام أنه قال: ( كل عين ساهره يوم القيامة إلا ثلاث عيون: عين سهرت في سبيل الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين بكت(١) من خشية الله ).
[١٢٣٠٨] ٣٤ - وعن أبي جعفر محمد بن عليعليهماالسلام ، أنه قال في قول الله عز وجل:( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ) (١) قال: ( مع النساء ).
[١٢٣٠٩] ٣٥ - وعن زيد بن علي بن الحسينعليهماالسلام ، أنه قال في قول الله عز وجل:( ولباس التقوى ) (١) قال: ( لباس التقوى: السلاح في سبيل الله ).
[١٢٣١٠] ٣٦ - وفي شرح الاخبار: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( خير الناس رجل حبس نفسه في سبيل الله، يجاهد أعداءه يلتمس الموت أو القتل في مصافه ).
[١٢٣١١] ٣٧ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( غدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ).
ورواه في العوالي: عنهصلىاللهعليهوآله مثله(١) .
__________________
٣٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٣
(١) في المصدر زيادة: في جوف الليل
٣٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤
(١) التوبة ٩: ٨٧، ٩٣
٣٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤
(١) الأعراف ٧: ٢٦
٣٦ - شرح الاخبار:
٣٧ - شرح الاخبار:
(١) عوالي اللآلي ج ٣ ص ١٨٢ ح ١
[١٢٣١٢] ٣٨ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( مقام أحدكم يوما في سبيل الله، أفضل من صلاة في بيته سبعين عاما، ويوم في سبيل الله، خير من ألف يوم فيما سواه ).
[١٢٣١٣] ٣٩ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( يرفع الله المجاهد في سبيله على غيره مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ).
وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( المجاهدون في سبيل الله قواد أهل الجنة ).
وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( أجود الناس من جاد بنفسه في سبيل الله ).
[١٢٣١٤] ٤٠ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن النبيصلىاللهعليهوآله أنه قال: ( ما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، وقطرة دمعة في سواد الليل، لا يريد بهما العبد إلا الله عز وجل ).
[١٢٣١٥] ٤١ - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: بإسناده عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام في بعض خطبه: ( يقول الرجل: جاهدت، ولم يجاهد، إنما الجهاد اجتناب المحارم ومجاهدة العدو، ويقاتل أقوام فيحسنون القتال ولا يريدون إلا الذكر والأجر، وإن الرجل ليقاتل بطبعه من الشجاعة فيحمي من يعرف ومن لا يعرف، ويجبن بطبيعته من الجبن فيسلم أباه وأمه إلى العدو، وإنما القتل(١) ( حتف )(٢) من
__________________
٣٨ - ٣٩ - شرح الاخبار:
٤٠ - كتاب الغايات ص ٩٣ ( عن علي بن الحسينعليهماالسلام .
٤١ - الغارات ج ٢ ص ٥٠٣
(١) في المصدر: المثال، والظاهر أنه مصحف ( قتال ).
(٢) أثبتناه من المصدر.
الحتوف، وكل امرئ على ما قاتل عليه، وإن الكلب ليقاتل دون أهله ).
[١٢٣١٦] ٤٢ - البحار: عن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم: العلة في تنحي النبيصلىاللهعليهوآله من قريش، أن النبيصلىاللهعليهوآله كان نبي السيف، والقتال لا يكون إلا بأعوان، فتنحى حتى وجد أعوانا ثم غزاهم ).
[١٢٣١٧] ٤٣ - الصدوق في معاني الأخبار والخصال: عن علي بن عبد الله الأسواري، عن أحمد بن محمد بن قيس السجزي(١) ، عن عمرو بن حفص، عن عبيد الله بن محمد بن أسد، عن الحسين بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد البصري، عن ابن جريح، عن عطا، عن عبيد(٢) بن عمير الليثي، عن أبي ذر، أنه سأل النبيصلىاللهعليهوآله : أي الاعمال أحب إلى الله عز وجل؟ فقال: ( إيمان بالله وجهاد في سبيله ) قال: قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: ( من عقر جواده واهريق دمه في سبيل الله ).
ورواه في الخصال: مثله(٣) .
ورواه جعفر بن أحمد في كتاب الغايات: مثله(٤) .
[١٢٣١٨] ٤٤ - أحمد بن محمد بن خالد في المحاسن: ( عن أبيه رفعه )(١) قال:
__________________
٤٢ - البحار ج ١٠٠ ص ٤٣ ح ٥٤
٤٣ - معاني الأخبار ص ٣٣٣
(١) في الطبعة الحجرية: السنجري، وما أثبتناه من المصدر، راجع أنساب السمعاني ص ٢٩١ .
(٢) كان في الحجرية ( عتبه ) وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال راجع تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٧١ رقم ١٤٨.
(٣) الخصال ج ٢ ص ٥٢٣
(٤) الغايات ص ٦٧.
٤٤ - المحاسن ص ٦ ح ١٥
(١) في المصدر: عنه.
قال أبو عبد اللهعليهالسلام : ( ثلاث من كن فيه زوجه الله من الحور العين كيف شاء: كظم الغيظ، والصبر على السيف(٢) لله ) الخبر.
[١٢٣١٩] ٤٥ - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن آبائهعليهمالسلام : ( أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: ثلاثة يشفعون إلى الله عز وجل(١) فيشفعهم: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء ).
[١٢٣٢٠] ٤٦ - تفسير الإمامعليهالسلام : ( سئل أمير المؤمنينعليهالسلام عن النفقة في الجهاد إذا لزم أو استحب، فقال: أما إذا لزم الجهاد بأن لا يكون بإزاء الكافرين ( من ينوب )(١) عن سائر المسلمين، فالنفقة هناك الدرهم عند الله بسبعمائة ألف درهم، فأما المستحب الذي قصده الرجل وقد ناب عنه من سبقه(٢) واستغنى عنه، فالدرهم بسبعمائة حسنة، كل حسنة خير من الدنيا وما فيها مائة ألف مرة ).
[١٢٣٢١] ٤٧ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي حفص عمر بن محمد، عن علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائهعليهمالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أفضل
__________________
(٢) في المصدر: السيوف.
٤٥ - قرب الإسناد ص ٣١
(١) في المصدر زيادة: يوم القيامة
٤٦ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٢٩، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٥٧ ح ١.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في البحار: سبعه.
٤٧ - أمالي المفيد ص ٩٩
الاعمال عند الله إيمان لاشك فيه، وغزو لا غلول(١) فيه، وحج مبرور ) الخبر.
[١٢٣٢٢] ٤٨ - عوالي اللآلي: عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: ( من رمى بسهم في سبيل اله فبلغ أخطأ أو أصاب، كان سهمه ذلك كعدل رقبة من ولد إسماعيل، ومن خرجت به شيبة في سبيل الله كانت له نورا في القيامة ).
[١٢٣٢٣] ٤٩ - وعن ثوبان، عن أبيه، ( عن ) مكحول، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( جاهدوا في الله القريب والبعيد في الحضر والسفر، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، وأنه ينجي صاحبه من الهم والغم ).
[١٢٣٢٤] ٥٠ - وروي أن رجلا أتى جبلا ليعبد الله فيه، فجاء به أهله إلى الرسولصلىاللهعليهوآله فنهاه عن ذلك وقال: ( إن صبر المسلم في بعض مواطن الجهاد يوما واحدا، خير له من عبادة أربعين سنة ).
[١٢٣٢٥] ٥١ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله أنه قال: ( ألا وإن الجهاد باب من أبواب الجنة، فتحه الله لأوليائه ).
[١٢٣٢٦] ٥٢ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( إن جبرئيل أخبرني بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي، قال: يا محمد من غزا غزاة في سبيل الله من أمتك، فما أصابته قطرة من السماء أو صداع، إلا كانت له شهادة يوم القيامة ).
__________________
(١) غل غلولا: خان. وخص بعضهم به الخيانة في الفئ والمغنم. ( لسان العرب ج ١١ ص ٤٩٩ ).
٤٨ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٨٤ ح ١٠.
٤٩ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٨٨ ح ٢٠.
٥٠ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٨٢ ح ١٢١.
٥١ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٩٨ ح ٢٦٩.
٥٢ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ١٨٢ ح ٢.
[١٢٣٢٧] ٥٣ - وروى زيد بن ثابت: أنه لم يكن في آية نفي المساواة بين المجاهدين والقاعدين استثناء غير أولي الضرر، فجاء ابن أم مكتوم - وكان أعمى - وهو يبكي فقال: يا رسول الله كيف لمن لا يستطيع الجهاد؟ فغشيه الوحي ثانيا ثم أسرى عنه، فقال: ( إقرأ:( غير أولي الضرر ) (١) فألحقناه، والذي نفسي بيده لكأني انظر إلى ملحقها عند صدع في الكتف ).
٢ -( باب اشتراط إذن الوالدين في الجهاد، ما لم يجب على الولد عينا)
[١٢٣٢٨] ١ البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام (١) قال: ( جاء رجل إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: يا رسول الله إني راغب في الجهاد نشيط، قال: فجاهد في سبيل الله، فإنك إن تقتل كنت حيا عند الله ترزق، وإن مت فقد وقع أجرك على الله، وإن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت، فقال: يا رسول الله إن لي والدين كبيرين، يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أقم مع والديك، فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة ).
[١٢٣٢٩] ٢ - عوالي اللآلي: روى ابن عباس أن النبيصلىاللهعليهوآله جاءه رجل فقال: يا رسول الله أجاهد، فقال: ( ألك أبوان؟ ) فقال: نعم، فقال: ( ففيهما فجاهد )، وهذا حديث حسن صحيح.
__________________
٥٣ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٩٩ ح ٢٧٢
(١) النساء ٤: ٩٥
الباب ٢
١ - البحار ج ٧٤ ص ٨١ ح ٨٢ بل عن روضه الواعظين ص ٣٦٧
(١) السند المذكور ورد في البحار في الحديث ٨١ من نفس الصفحة، والحديث الذي يليه عن روضه الواعظين مرسلا عن الإمام الصادقعليهالسلام .
٢ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٣٨ ح ١
[١٢٣٣٠] ٣ - وروي عن أبي سعيد الخدري: أن رجلا هاجر من اليمن إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( هل لك أحد باليمن؟ فقال: أبوان، قالصلىاللهعليهوآله : اذنا لك؟ قال: لا، قال: ارجع فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما ).
٣ -( باب أنه يستحب أن يخلف الغازي بخير، وتبليغ رسالته، ويحرم أذاه وغيبته، وأن يخلف بسوء)
[١٢٣٣١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من اغتاب غازيا أو آذاه، وخلف في أهله بخلافة سوء، نصب له يوم القيامة علما، ويستفرغ حسابه، ويركم(١) في النار ).
ورواه في دعائم الاسلام: وفيه: ( فيستفرغ حسناته(٢) ، ثم يركس(٣) في النار )(٤) .
[١٢٣٣٢] ٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلىاللهعليهوآله )
__________________
٣ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٣٨ ح ٢.
الباب ٣
١ - الجعفريات ص ٨٧
(١) ركم الشئ يركمه: إذا جمعه والقى بعضه على بعض. ( لسان العرب ج ١٢ ص ٢٥١ ).
(٢) في الدعائم: خيانته.
(٣) الركس: قلب الشئ على رأسه، أو رد أوله على آخره ( لسان العرب ج ٦ ص ١٠٠ ).
(٤) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٣، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٥٠ ح ٢٨.
٢ - لب اللباب: مخطوط.
قال: ( من قال لغاز: مرحبا وأهلا، حياه الله يوم القيامة، واستقبلته الملائكة بالترحيب والتسليم ).
[١٢٣٣٣] ٣ - وعنهصلىاللهعليهوآله أنه قال: ( من جهز غازيا بسلك أو إبرة، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ).
[١٢٣٣٤] ٤ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( من أعان غازيا بدرهم، فله مثل أجر سبعين درا من درر الجنة وياقوتها، ليست منها حبة إلا وهي أفضل من الدنيا ).
[١٢٣٣٥] ٥ - القاضي نعمان في شرح الاخبار: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: من جبن من الجهاد فليجهز بالمال رجلا يجاهد في سبيل الله، والمجاهد في سبيل الله إن جهز بمال غيره، فله فضل الجهاد ولمن جهزه فضل النفقة في سبيل الله، وكلاهما فضل، والجود بالنفس أفضل في سبيل الله من الجود بالمال ).
٤ -( باب وجوب الجهاد على الرجل دون المرأة، بل تجب عليها طاعة زوجها، وحكم جهاد المملوك)
[١٢٣٣٦] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام ، أنه قال: ( ليس على العبيد جهاد ما استغنوا عنهم، ولا على النساء جهاد، ولا على من لم يبلغ الحلم ).
[١٢٣٣٧] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه،
__________________
٣ - ٤ - لب اللباب: مخطوط.
٥ - شرح الاخبار:
الباب ٤
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٢.
٢ - الجعفريات ص ٩٦.
عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : كتب الله الجهاد على رجال أمتي، والغيرة على نساء أمتي، فمن صبر منهن واحتسب أعطاها الله أجر شهيد ).
[١٢٣٣٨] ٣ - السيد علي بن طاووس في اللهوف مرسلا: ورأيت حديثا أن وهب هذا كان نصرانيا - إلى أن ذكر مقتله وخروج أمه في المعركة قال - فقال لها الحسينعليهالسلام : ( ارجعي يا أم وهب، أنت وابنك مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فإن الجهاد مرفوع من النساء ).
٥ -( باب أقسام الجهاد، وكفر منكره، وجملة من أحكامه)
[١٢٣٣٩] ١ - العياشي في تفسيره: عن جعفر بن محمد، عن أبي جعفرعليهماالسلام : ( إن الله بعث محمداصلىاللهعليهوآله بخمسة أسياف: فسيف على مشركي العرب، قال الله جل وجهه:( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا ) (١) يعني فإن آمنوا( فإخوانكم في الدين ) (٢) لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام، ولا تسبي لهم ذرية، وما لهم فئ ).
[١٢٣٤٠] ٢ - وعن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيهعليهماالسلام قال: ( إن الله بعث محمداصلىاللهعليهوآله بخمسة أسياف: فسيف على أهل الذمة، قال الله تعالى:( وقولوا للناس
__________________
٣ - اللهوف:، وأخرجه في البحار ج ٤٥ ص ١٧ عن ابن نما
الباب ٥
١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٧ ح ٢١
(١) التوبة ٩: ٥
(٢) الأحزاب ٣٣: ٥
٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٨٥ ح ٤٢، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٦٧ ح ١٤، والبرهان ج ٢ ص ١١٦
حسنا ) (١) نزلت في أهل الذمة ثم نسختها أخرى قوله: ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر - إلى - وهم صاغرون )(٢) فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلا أداء الجزية أو القتل، ( وما لهم فئ )(٣) وتسبى ذراريهم، فإذا قبلوا الجزية ( حل لنا نكاحهم وذبائحهم )(٤) ).
[١٢٣٤١] ٣ - وعن عمران بن عبد الله القمي(١) ، عن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، في قول الله تبارك وتعالى:( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) (٢) قال: ( الديلم ).
[١٢٣٤٢] ٤ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن فضيل، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: سألته عن الجهاد أسنة أم فريضة؟ قال: ( الجهاد على أربعة أوجه: فجهادان فرض، وجهاد سنة لا يقام إلا مع فرض، وجهاد سنة، وأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه(١) ، وهو من أعظم الجهاد، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار(٢) ، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع الفرض، فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة، ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب، وهذا هو من عذاب الأمة(٣) ، وأما
__________________
(١) البقرة ٢: ٨٣
(٢) التوبة ٩: ٢٩
(٣) في المصدر: ويؤخذ مالهم.
(٤) كذا وردت العبارة في المستدرك والبرهان، وفي العياشي والبحار وردت العبارة بهذه الصورة: ( ما حل لنا نكاحهم ولا ذبائحهم ).
٣ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١١٨ ح ١٦٣.
(١) في الحجرية: التميمي، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال راجع ( معجم رجال الحديث ج ١٣ ص ١٤٢، وجامع الرواه ج ١ ص ٦٤٢ ).
(٢) التوبة ٩: ١٢٣.
٤ - كتاب الغايات ص ٧٤
(١) في المصدر زيادة: عن معاصي الله
(٢) وفيه زيادة: فرض
(٣) وفيه زيادة: وهو سنه على الامام أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم.
الجهاد الذي هو سنة، فكل سنة أقامها الرجل ) إلى آخر ما يأتي في كتاب الأمر بالمعروف في باب استحباب إقامة السنن.
٦ -( باب حكم المرابطة في سبيل الله، ومن أخذ شيئا ليرابط به، وتحريم القتال مع الجائر، إلا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الاسلام فيقاتل عن نفسه أو عن الاسلام)
[١٢٣٤٣] ١ - أمين الاسلام في مجمع البيان: عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال في قوله تعالى:( اصبروا وصابروا ) (١) الآية: معناه: اصبروا على المصائب، وصابروا على عدوكم، ورابطوا عدوكم ).
[١٢٣٤٤] ٢ - العياشي في تفسيره: عن أبي الطفيل، عن أبي جعفرعليهالسلام في هذه الآية قال: ( نزلت فينا، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، وسيكون ذلك، من نسلنا المرابط، ومن نسل ابن ناثل المرابط ).
[١٢٣٤٥] ٣ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أسمط بن عبد الله البجلي، عن سلمان الفارسي، أنه كان في جيش فصاروا في ضيق وشدة، فقال سلمان: أحدثكم حديثا عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله )، سمعته يقول: ( من رابط يوما وليلة في سبيل الله تعالى، كان كمن صام شهرا وصلى شهرا، لا يفطر ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجة، ومن مات في سبيل الله آجره الله حتى يحكم بين أهل الجنة والنار ).
[١٢٣٤٦] ٤ - وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله ( صلى الله
__________________
الباب ٦
١ - مجمع البيان ج ٢ ص ٥٦٢
(١) آل عمران ٣: ٢٠٠
٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢١٣ ح ١٨٣.
٣ - تفسير أبى الفتوح ج ١ ص ٧١٣.
٤ - تفسير أبى الفتوح ج ١ ص ٧١٣.
عليه وآله ): ( من رابط يوما في سبيل الله، يخلق الله بينه وبين النار سبع خنادق، سعة كل خندق سعة السماوات السبع والأرضين السبع ).
[١٢٣٤٧] ٥ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( من خرج من بيته مرابطا، فإن له من جمع أمه محمدصلىاللهعليهوآله ، بكل بر وفاجر وبهيمة ومعاند، قيراطا من الاجر، والقيراط جبل مثل أحد ).
[١٢٣٤٨] ٦ - عوالي اللآلي: عن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: ( رباط يوم في سبيل الله خير من قيام شهر وصيامه، ومن مات مرابطا في سبيل الله كان له أجر مجاهد إلى يوم القيامة ).
[١٢٣٤٩] ٧ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( من رابط في سبيل الله يوما وليلة، كان يعدل صيام شهر رمضان وقيامه، لا يفطر ولا ينفتل(١) عن صلاة إلا لحاجة ).
[١٢٣٥٠] ٨ - مجموعة الشهيد: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( من لزم الرباط، لم يترك من الخير مطلبا، ولم يترك من الشر مهربا ).
٧ -( باب جواز الاستنابة في الجهاد، وأخذ الجعل عليه)
[١٢٣٥١] ١ الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده
__________________
٥ - لب اللباب: مخطوط
٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٨٧ ح ١٩
٧ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٠٣ ح ٢٨٣
(١) ينفتل: ينصرف ( لسان العرب ج ١١ ص ٥١٤ )
٨ - مجموعه الشهيد ص ١٠٤
الباب ٧
١ - الجعفريات ص ٧٨
علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، أنه قال: ( الجبان لا يحل له أن يغزو، لان الجبان ينهزم سريعا، ولكن ينظر ما كان يريد أن يغروا به فليجهز به غيره، فإن له مثل أجره في كل شئ، ولا ينقص من أجره شيئا ).
[١٢٣٥٢] ٢ - ورواه القاضي في الدعائم: عنهعليهالسلام ، مثله.
وفي شرح الاخبار: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( من جبن عن الجهاد، فليجهز بالمال رجلا يجاهد في سبيل الله ) الخبر(١) .
٨ -( باب من يجوز له جمع العساكر والخروج بها إلى الجهاد)
[١٢٣٥٣] ١ - العياشي في تفسيره: عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي، عن أبي عبد الله، عن أبيه،عليهماالسلام ، قال: قال: ( من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه، وفي المسلمين من هو أعلم منه، فهو ضال متكلف ) قاله لعمرو بن عبيد حيث سأله أن يبايع عبد الله بن الحسن.
[١٢٣٥٤] ٢ - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: ( من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أفضل(١) منه فهو ضال مبتدع، ومن ادعى الإمامة(٢) وليس بإمام فهو كافر ).
[١٢٣٥٥] ٣ - فقه الرضاعليهالسلام : وأروي من دعا الناس إلى نفسه
__________________
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٢.
(١) شرح الاخبار:
الباب ٨
١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٨٥ ح ٤٠
٢ - الغيبة ص ١١٥ ح ١٣
(١) في نسخه: أعلم
(٢) في المصدر زيادة: من الله
٣ - فقه الرضا ( غليه السلام ) ص ٥٢
وفيهم من هو أعلم منه، فهو مبتدع ضال ).
[١٢٣٥٦] ٤ - البحار، عن كتاب البرهان: عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن فضل بن ربيع الأشعري، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسينعليهمالسلام ، في خبر طويل أنه قال: ( قال الحسن بن عليعليهماالسلام : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه، إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا ) الخبر.
٩ -( باب وجوب الدعاء إلى الاسلام قبل القتال، إلا لمن قوتل على الدعوة وعرفها، وحكم القتال مع الظالم)
[١٢٣٥٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام قال: ( لما بعثني رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى اليمن، قال: يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه إلى الاسلام، والله لئن يهدين الله على يديك رجلا، خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت، ولك ولاه يا علي ).
[١٢٣٥٨] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام أنه(١) قال: ( لا يغز قوم حتى يدعوا - يعني إذا لم يكن بلغتهم الدعوة - وإن أكدت الحجة عليهم بالدعاء فحسن، وإن قوتلوا قبل أن يدعوا، إذا كانت الدعوة قد بلغتهم فلا حرج، وقد أغار رسول اللهصلىاللهعليهوآله على بني المصطلق وهم
__________________
٤ - البحار ج ٧٢ ص ١٥٥
الباب ٩
١ - الجعفريات ص ٧٧
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٦٩
(١) في المصدر: أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
غارون(٢) ، فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم، ولم يدعهم في الوقت )، وقال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( قد علم الناس ما يدعون إليه ).
[١٢٣٥٩] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله أنه قال: ( لا تقاتل الكفار إلا بعد الدعاء(١) .
١٠ -( باب كيفية الدعاء إلى الاسلام)
[١٢٣٦٠] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليهمالسلام : ( أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله كان إذا بعث جيشا أو سرية، أوصى صاحبها بتقوى الله في خاصة نفسه، ومن معه من المسلمين خيرا، وقال: اغزوا بسم الله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ولا تقاتلوا القوم حتى تحتجوا عليهم، بأن تدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والاقرار بما جاء(١) به من عند الله، فإن أجابوكم فإخوانكم في الدين، فادعوهم حينئذ إلى النقلة من ديارهم(٢) إلى دار المهاجرين، فإن فعلوا وإلا فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين، يجزي عليهم حكم الله الذي يجزي على المسلمين، وليس لهم في الفئ ولا في الغنيمة نصيب، فإن أبوا عن الاسلام فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون، فإن أجابوكم إلى ذلك فاقبلوا منهم(٣) ، وإن أبوا فاستعينوا بالله عليهم وقاتلوهم ) الخبر.
__________________
(٢) غارون: غافلون ( النهاية ج ٣ ص ٣٥٥ )
٣ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٣٨ ج ٣
(١) في المصدر زيادة: إلى الاسلام.
الباب ١٠
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٦٩
(١) في المصدر: جئت
(٢) في نسخه: دارهم.
(٣) في المصدر زيادة: وكفوا عنهم.
١١ -( باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الإمام العادل، وتحريم الجهاد مع الامام الغير العادل)
[١٢٣٦١] ١ - الطبرسي في الاحتجاج: عن علي بن الحكم، عن ابان قال: أخبرني الأحول أبو جعفر محمد بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق: أن زيد بن علي بن الحسينعليهماالسلام بعث إليه وهو مختف، قال: فأتيته فقال ( لي )(١) : يا أبا جعفر، ما تقول إن طرقك طارق منا أتخرج معه؟ قال: قلت له: إن كان أبوك أو أخوك خرجت ( معه )(٢) ، قال: فقال لي: فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي، قال: قلت: لا افعل جعلت فداك، قال: فقال لي: أترغب بنفسك عني؟ قال: فقلت له: إنما هي نفس واحدة، فإن كان لله عز وجل في الأرض معك حجة، فالمتخلف عنك ناج، والخارج معك هالك، وإن لم يكن لله معك حجه فالمتخلف عنك والخارج معك سواء، قال: فقال لي: يا أبا جعفر كنت اجلس مع أبي على الخوان، فيلقمني اللقمة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة علي، ولم يشفق علي من حر النار، إذ أخبرك بالدين ولم يخبرني به، قال: فقلت: من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك، خاف عليك ألا تقبله فتدخل النار، وأخبرني فإن قبلته نجوت وإن لم أقبل لم يبال أن ادخل النار، ثم قلت له: جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء؟ قال: بل الأنبياء، قلت: يقول يعقوب ليوسف:( يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا ) (٣) لم يخبرهم حتى لا يكيدونه ولكن كتمهم، وكذا أبوك كتمك لأنه خاف عليك، قال: فقال: أما والله لئن قلت ذاك لقد حدثني
__________________
الباب ١١
١ - الاحتجاج ص ٣٧٦
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) يوسف ١٢: ٥
صاحبك بالمدينة، أني أقتل وأصلب بالكناسة، وأن عنده لصحيفة فيها قتلي وصلبي، فحججت فحدثت أبا عبد اللهعليهالسلام بمقالة زيد، وما قلت له، فقال: ( أخذته من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن يساره، ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه، ولم تترك له مسلكا يسلكه ).
[١٢٣٦٢] ٢ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي البقاء إبراهيم بن الحسين البصري، عن محمد بن الحسن بن عتبة، عن محمد بن الحسين بن أحمد، عن محمد بن وهبان، عن علي بن أحمد العسكري، عن أحمد بن المفضل الأصفهاني، عن أبي علي راشد بن علي القرشي، عن عبد الله بن حفص، عن محمد بن إسحاق، عن سعد بن زيد بن أرطأة، عن كميل، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( يا كميل لا غزو إلا مع إمام عادل، ولا نقل إلا مع إمام فاضل، يا كميل، أرأيت إن لم يظهر نبي، وكان في الأرض مؤمن تقي، ما كان(٢) في دعائه إلى الله مخطئا أو مصيبا؟ بلى والله مخطئا، حتى ينصبه الله عز وجل لذلك ويؤهله ) الخبر.
ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول(٣) : ويوجد في بعض نسخ النهج.
[١٢٣٦٣] ٣ - السيد علي بن طاووس في كتاب كشف اليقين: نقلا عن تفسير الثقة محمد بن العباس الماهيار قال: حدثنا محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي قال: حدثنا عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدهعليهمالسلام ، في خبر شريف في
__________________
٢ - بشارة المصطفى ص ٢٩
(١) كذا في الأصل، وفي المصدر: سعيد، ولعل الصحيح: سعد بن إبراهيم، عن زيد بن أرطأة ( راجع تهذيب التهذيب ج ٣ ص ٣٩٤ )
(٢) في المصدر: أكان.
(٣) تحف العقول ص ١١٨.
٣ - كشف اليقين ص ٩٠.
المعراج - إلى أن قال -: ( قال تعالى: فهل تعلم يا محمد فيهم اختصم الملا الأعلى؟ قلت: ربي أعلم وأحكم، وأنت علام الغيوب، قال: اختصموا في الدرجات والحسنات، فهل تدري ما الدرجات والحسنات؟ قلت: أنت أعلم يا سيدي وأحكم، قال: إسباغ الوضوء في المكروهات، والمشي على الاقدام إلى الجهاد(١) معك ومع الأئمة من ولدك، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وافشاء السلام، وإطعام الطعام، والتهجد بالليل والناس نيام ) الخبر.
١٢ -( باب حكم الخروج بالسيف قبل قيام القائمعليهالسلام )
[١٢٣٦٤] ١ - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري قال: حدثنا محمد بن العباس، عن عيسى الحسيني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن مالك بن أعين الجهني، عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال: ( كل راية ترفع قبل راية القائمعليهالسلام فصاحبها(١) طاغوت ).
[١٢٣٦٥] ٢ - وعن علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار بقم قال: حدثنا محمد بن الحسن الرازي قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، عن علي بن الحسين، ( عن علي بن الحسن بن فضال )(١) ، عن ابن مسكان، عن مالك بن أعين الجهني قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول، وذكر مثله.
__________________
(١) في المصدر: الجمعات.
الباب ١٢
١ - الغيبة ص ١١٤ ح ٩.
(١) في المصدر: صاحبها.
٢ - الغيبة ص ١١٥ ح ١١.
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر، والظاهر أنه زائد: راجع ( معجم رجال الحديث ج ١٠ ص ٣٢٩ و ج ١١ ص ٣٢٨ و ٣٣٩ ).
[١٢٣٦٦] ٣ - وعن علي بن أحمد البندينجي(١) ، عن عبد الله بن موسى العلوي، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، وذكر مثله، إلا أن فيه: ( كل راية ترفع - أو قال - تخرج ).
[١٢٣٦٧] ٤ - وعن أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي ( أبو الحسن )(١) قال: حدثنا إسماعيل بن مهران قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، ووهيب بن حفص عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( قال لي أبي: لا بد لنار من آذربيجان لا يقوم لها شئ، فإذا كان ذلك فكونوا أحلاس(٢) بيوتكم، والبدوا(٣) ما لبدنا، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا ) الخبر.
[١٢٣٦٨] ٥ - وعن أحمد بن محمد بن سعيد، عن بعض رجاله، عن علي بن عمارة الكناني قال: حدثنا محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: قلت له: أوصني، فقال: ( أوصيك بتقوى الله، وأن تلزم بيتك، وتقعد في دهماء هؤلاء(١) الناس، وإياك والخوارج منا فإنهم
__________________
٣ - غيبه النعماني ص ١١٥
(١) في الحجرية ( البدبيجي ) وفي المصدر ( البندنيجي ) وكلاهما تصحيف، والصحيح ما أثبتناه، عنونه ابن الغضائري نسبه إلى ( البندينجين ) بلده مشهوره في طرف النهروان من أعمال بغداد، راجع تفصيله في تنقيح المقال ج ٢ ص ٢٦٨.
٤ - غيبه النعماني ص ١٩٤
(١) في الطبعة الحجرية ( عن أبي الحسين ) وما أثبتناه من المصدر، والظاهر أنها كنيه أحمد بن يوسف بن يعقوب، ( انظر صفحه ص ١٩٨ ح ١١ وص ٢٠٠ ح ١٦ وص ٢٠٤ ح ٦ وص ٢٣٤ ح ٢١ من المصدر ).
(٢) يقال: فلان حلس من أحلاس البيت للذي لا يبرح البيت ( لسان العرب ج ٦ ص ٥٤ ).
(٣) لبد بالمكان: أقام به ( لسان العرب ج ٣ ص ٣٨٥ )
٥ - غيبه النعماني ص ١٩٤
(١) في نسخه: هواء.
ليسوا على شئ ولا إلى شئ - إلى أن قال - واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعز دينا، إلا صرعتهم البلية(٢) حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، لا يوارى(٣) قتيلهم، ولا يرفع صريعهم، ولا يداوي جريحهم ) فقلت: من هم؟ قال: ( الملائكة ).
[١٢٣٦٩] ٦ - وعن أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن التيملي قال: حدثني الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف، عن أبيهما، عن أحمد بن علي الحلبي، عن صالح بن أبي الأسود، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول: ( ليس منا أهل البيت أحد يدفع ضيما ولا يدعو إلى حق إلا صرعته البلية، حتى تقوم عصابة شهدت بدرا لا يوارى قتيلها ولا يداوى جريحها ) قلت: من عنى أبو جعفرعليهالسلام ؟ قال: الملائكة.
[١٢٣٧٠] ٧ - وعن أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني يحيى بن زكريا بن شيبان قال: حدثنا يوسف بن كليب المسعودي قال: حدثنا الحكم بن سليمان، عن محمد بن كثير، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلت أنا وأبان على أبي عبد اللهعليهالسلام ، وذاك حين ظهرت الرايات السود بخراسان، فقلنا: ما ترى؟ فقال: ( اجلسوا في بيوتكم، فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل، فانهدوا(١) إلينا بالسلاح ).
[١٢٣٧١] ٨ - وعن محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن مالك الفزاري قال: حدثني محمد بن أحمد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي
__________________
(٢) في المصدر: المنية والبلية.
(٣) في نسخه: يروى.
٦ - غيبه النعماني ص ١٩٥.
٧ - غيبه النعماني ص ١٩٧.
(١) المناهدة في الحرب: المناهضة. ونهد القوم لعدوهم: إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله ( لسان العرب ج ٣ ص ٤٣١ )
٨ - غيبه النعماني ص ١٩٧.
عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم، فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به ولا يصيب العامة ولا يزال الزيدية وقاء لكم ).
[١٢٣٧٢] ٩ - وبالإسناد عن الفزاري قال: حدثني أحمد بن علي الجعفي، عن محمد بن المثنى الحضرمي، عن أبيه، عن عثمان بن يزيد، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقرعليهماالسلام ، قال: ( مثل خروج القائم منا ( أهل البيت )(١) كخروج رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ومثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائمعليهالسلام ، مثل فرخ طار ووقع من وكره فتلاعبت به الصبيان ).
[١٢٣٧٣] ١٠ - وعن علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن منخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقرعليهالسلام ، أنه قال: ( اسكنوا ما سكنت السماوات ( والأرض )(١) ، ولا(٢) تخرجوا على أحد، فإن أمركم ليس به خفاء، إلا أنها آية من الله عز وجل ( ليست من )(٣) الناس ) الخبر.
[١٢٣٧٤] ١١ - وعن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: وحدثني محمد بن يحيى بن عمران قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال: وحدثنا علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب قال: وحدثنا عبد الواحد بن عبد الله الموصلي، عن أبي علي أحمد بن محمد بن أبي باشر، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي
__________________
٩ - غيبه النعماني ص ١٩٩.
(١) أثبتناه من المصدر.
١٠ - غيبه النعماني ص ٢٠٠
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: أي لا.
(٣) في نسخه: جعلها بين.
١١ - غيبه النعماني ص ٢٩٧.
المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال:: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقرعليهماالسلام : ( يا جابر الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا، حتى ترى علامات اذكرها لك ) الخبر.
[١٢٣٧٥] ١٢ - العياشي في تفسيره: عن بريد(١) ، عن أبي جعفرعليهالسلام في قوله تعالى:( اصبروا ) (٢) : ( يعني بذلك عن المعاصي( وصابروا ) (٣) يعني التقية( ورابطوا ) (٤) يعني على الأئمةعليهمالسلام ، ثم قال: أتدري ما معنى البدوا ما لبدنا فإذا تحركنا فتحركوا؟ ) الخبر.
[١٢٣٧٦] ١٣ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن إبراهيم بن جبير، عن جابر قال: قال لي محمد بن عليعليهماالسلام : يا جابر إن لبني العباس راية ولغيرهم رايات، فإياك ثم أياك ثم إياك - ثلاثا - حتى ترى رجلا من ولد الحسينعليهالسلام ، يبايع له بين الركن والمقام، معه سلاح رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ومغفر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ودرع رسول اللهصلىاللهعليهوآله وسيف رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
[١٢٣٧٧] ١٤ - وبهذا الاسناد عن جابر قال: قال محمد بن عليعليهماالسلام : ( ضع خدك ( على(١) الأرض ولا تحرك رجليك، حتى
__________________
١٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢١٣ ح ١٨٤
(١) في الطبعة الحجرية ( يزيد ) وما أثبتناه من المصدر، كما في البرهان ج ١ ص ٣٣٥ والبحار ج ٢٤ ص ٢١٨ ح ١٣ نقلا عن العياشي، ويؤيده ما في البحار ج ٢٤ ص ٢١٩ ح ١٤ عن غيبه النعماني، ( راجع معجم رجال الحديث ج ٣ ص ٢٩٠ ).
(٢) آل عمران ٣: ٢٠٠.
(٣) آل عمران ٣: ٢٠٠.
(٤) آل عمران ٣: ٢٠٠.
١٣ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٩
١٤ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٩.
(١) أثبتناه من المصدر.
ينزل الروم الرميلة(٢) والترك الجزيرة(٣) ، وينادي مناد من دمشق ).
١٣ -( باب استحباب متاركة الترك والحبشة ما دام يمكن الترك)
[١٢٣٧٨] ١ - المفيد في الإختصاص: عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن مسلم مولى أبي الحسنعليهالسلام ، قال: سأله رجل فقال له: الترك خير أم هؤلاء؟ فقال: ( إذا صرتم إلى الترك يخلون بينكم وبين دينكم ) قال: قلت: نعم جعلت فداك، قال: ( هؤلاء يخلون بينكم وبين دينكم؟ ) قال: قلت: لا بل يجهدون على قتلنا، قال ( فإن غزوهم أولئك فاغزوهم معهم - أو أعينوهم عليه(١) - ) الشك من(٢) أبي الحسن.
١٤ -( باب آداب أمراء السرايا وأصحابهم)
[١٢٣٧٩] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليهمالسلام : ( أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، كان إذا بعث جيشا أو سرية، أوصى صاحبها بتقوى الله في خاصة نفسه، ومن معه من المسلمين خيرا، وقال: اغزوا بسم الله وفي سبيل الله - إلى أن قال - ولا تقتلوا وليدا، ولا شيخا كبيرا، ولا امرأة - يعني إن لم يقاتلوكم - ولا
__________________
(٢) الظاهر ( وهي مدينه عظيمه بفلسطين لعلها هي المقصودة ( معجم البلدان ج ٣ ص ٦٩ ).
(٣) الجزيرة: عده أماكن، منها جزيرة ( أقور ) وهي بين دجله والفرات تحت الموصل، وجزيرة ابن عمر فوق الموصل، ولعل المراد إحداهما ( انظر معجم البلدان ج ٢ ص ١٣٤ و ١٣٩ ).
الباب ١٣
١ - الاختصاص ص ٢٦١.
(١) في المصدر: عليهم.
(٢) سقطت كلمه ( مولى ) لأن الشك لا يحصل من الامام.
الباب ١٤
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٦٩.
تمثلوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا ).
[١٢٣٨٠] ٢ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد، عن مالك بن أعين(١) ، عن زيد بن وهب قال: إن علياعليهالسلام قال في صفين ( الحمد لله الذي لا يبرم ما نقض - إلى أن قال - ألا إنكم لآتوا(٢) العدو غدا، فأطيلوا الليلة القيام، وأكثروا تلاوة القرآن، واسألوا الله الصبر والنصر، وألقوهم بالجد والحزم، وكونوا صادقين ) ثم انصرف، ووثب الناس إلى سيوفهم ورماحهم ونبالهم يصلحونها.
[١٢٣٨١] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: كتاب كتبه أمير المؤمنينعليهالسلام إلى زياد بن النضر، حين أنفذه على مقدمته إلى صفين: ( اعلم أن مقدمة القوم عيونهم، وعيون المقدمة طلائعهم، فإذا أنت خرجت من بلادك ودنوت من عدوك، فلا تسأم من توجيه الطلائع في كل ناحية، وفي بعض الشعاب والشجر والخمر(١) وفي كل جانب، حتى لا يغيركم عدوكم ويكون لكم كمين، ولا تسير الكتاب والقبائل من لدن الصباح إلى المساء إلا تعبية(٢) ، فإن دهمكم أمر أو غشيكم مكروه كنتم قد تقدمتم في التعبية، وإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم، فليكن معسكركم في اقبال الاشراف(٣) أو في سفاح الجبال أو أثناء الأنهار، كي ما تكون لكم ردء
__________________
٢ - وقعه صفين ص ٢٢٥.
(١) كان في الحجرية ( مالك بن أعنق ) وما أثبتناه من المصدر ( انظر لسان الميزان ج ٥ ص ٣ ) .
(٢) في المصدر: لا قوا.
٣ - تحف العقول ص ١٣٠
(١) الخمر: ما واراك من جبل أو شجر ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٩٣ )
(٢) تعبية: عبيت الجيش: رتبتهم في مواضعهم وهيأتهم للحرب ( مجمع البحرين ج ١ ص ٢٨١ )
(٣) الاشراف: جمع شرف وهو المرتفع من الأرض من تل ونحوه ( لسان العرب ج ٩ ص ١٧٠ ).
ودونكم مردا، ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد واثنين، واجعلوا رقباءكم في صياصي(٤) الجبال وبأعلى الاشراف وبمناكب الأنهار، يريئون لكم، لئلا يأتيكم عدوكم من مكان مخافة أو أمن، وإذا نزلتم فانزلوا جمعيا وإذا رحلتم فارحلوا جميعا، وإذا غشيكم الليل فنزلتم فحفوا عسكركم بالرماح والترسة(٥) ، واجعلوا رماتكم يلون ترستكم، كيلا تصاب لكم غرة ولا تلقى لكم غفلة، واحرس عسكرك بنفسك، وإياك أن ترقد أو تصبح إلا غرارا(٦) أو مضمضة(٧) ، ثم ليكن ذلك شأنك ودأبك حتى تنتهي إلى عدوك، وعليك بالتأني في حزبك(٨) وإياك والعجلة إلا أن تمكنك فرصة، وإياك أن تقاتل إلا أن يبدؤوك أو يأتيك أمري، والسلام عليك ورحمة الله ).
١٥ -( باب حكم المحاربة بالقاء السم والنار، وارسال الماء، ورمي المنجنيق، وحكم من يقتل بذلك من المسلمين)
[١٢٣٨٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام : ( أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين ).
__________________
(٤) الصياصي: الحصون ( لسان العرب ج ٧ ص ٥٢ - صيص ).
(٥) الترسة: جمع ترس، وهو من أدوات الحرب التي كانوا يحتمون بها من ضربات السيوف ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٥٦ ).
(٦) الغرار: النوم القليل، وقيل: هو القليل من النوم وغيره ( لسان العرب ج ٥ ص ١٧ ( غرر ) ).
(٧) مضمضة: في حديث عليعليهالسلام ( ولا تذوقوا النوم إلا غرارا أو مضمضة ) كما جعل للنوم ذوقا أمرهم أن لا ينالوا منه إلا بألسنتهم ولا يسيغوه فشبهه بالمضمضة بالماء والقائه من الفم من غير ابتلاع ( لسان العرب ج ٧ ص ٢٣٤ ).
(٨) في المصدر: حربك.
الباب ١٥
١ - الجعفريات ص ٨٠.
[١٢٣٨٣] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام ، أنه قال: ( يقتل المشركون بكل ما أمكن قتلهم به، من حديد أو حجارة أو ماء أو نار أو غير ذلك، فذكر أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله نصب المنجنيق على أهل الطائف، وقالعليهالسلام : إن كان معهم في الحصن قوم من المسلمين، فاقفوهم معهم ولا يتعمدهم(١) بالرمي، وارموا المشركين وانذروا المسلمين(٢) - إن كانوا أقيموا مكرهين - ونكبوا عنهم ما قدرتم، فإن أصبتم منهم أحدا ففيه الدية ).
١٦ -( باب كراهة تبييت العدو، واستحباب الشروع في القتال عند الزوال)
[١٢٣٨٤] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام ، أنه كان يستحب أن يبدأ بالقتال بعد زوال الشمس، وبعد أن يصلي الظهر.
١٧ -( باب أنه لا يجوز أن يقتل من أهل الحرب، المرأة ولا المقعد ولا الأعمى ولا الشيخ الفاني ولا المجنون ولا الولدان، إلا أن يقاتلوا، ولا تؤخذ منهم الجزية)
[١٢٣٨٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لا تقتلوا في الحرب إلا من جرت عليه
__________________
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٦.
(١) في المصدر: فلا تتعمدوا إليهم.
(٢) وفيه زيادة: ليتقوا.
الباب ١٦
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧١.
الباب ١٧
١ - الجعفريات ص ٧٩.
المواسي ).
وتقدم عن الدعائم، قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله في وصيته: ( ولا تقتلوا وليدا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة )(١) .
[١٢٣٨٦] ٢ - عوالي اللآلي: وفي الحديث أن سعد بن معاذ حكم في بني قريضة، بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم، وأمر بكشف مؤتزرهم فمن أنبت فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذاري، وصوبه النبيصلىاللهعليهوآله .
١٨ -( باب جواز إعطاء الأمان ووجوب الوفاء، وإن كان المعطى له من أدنى المسلمين ولو عبدا، وكذا من دخل بشبهة الأمان)
[١٢٣٨٧] ١ - نهج البلاغة: في عهد أمير المؤمنينعليهالسلام للأشتر: ( لا تدفعن صلحا دعاك إليه عدو(١) لله فيه رضى، فإن في الصلح دعة لجنودك، ورواحة من همومك، وأمنا لبلادك، ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه، فإن العدو ربما قارب ليتغفل، فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن، وإن عقدت بينك وبين عدوك عقدة أو ألبسته منك ذمة، فحط عهدك بالوفاء وارع ذمتك بالأمانة، واجعل نفسك جنة دون ما أعطيت، فإنه ليس من فرائض الله سبحانه شئ الناس عليه أشد اجتماعا - مع تفريق أهوائهم وتشتيت آرائهم - من تعظيم الوفاء بالعهود، وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين، لما استوبلوا(٢) عن(٣) عواقب الغدر،
__________________
(١) تقدم في الباب ١٤ الحديث ١ عن الدعائم ج ١ ص ٣٦٩.
٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٢١ ح ٩٧.
الباب ١٨
١ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١١٧ ح ٥٣.
(١) في المصدر: عدوك.
(٢) استوبلوا المدينة، أي استوخموها ولم توافق أبدانهم. والوبيل: الذي لا يستمرأ ( لسان العرب ج ١١ ص ٧٢٠ ).
(٣) في المصدر: من.
فلا تغدرن بذمتك ولا تخيسن(٤) بعهدك، ولا تختلن عدوك، فإنه لا يجترئ على الله إلا جاهل شقي، وقد جعل الله عهده وذمته أمنا أفضاه بين العباد برحمته، وحريما يسكنون إلى منعته، ويستفيضون إلى جواره فلا إدغال(٥) ولا مدالسة ولا خداع فيه، ولا تعقد عقدا يجوز فيه العلل، ولا تعولن على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة، ولا يدعوك ضيق أمر لزمك فيه عهد الله إلى ( طلب )(٦) انفساخه بغير الحق، فإن صبرك على ضيق ( أمر )(٧) ترجو انفراجه وفضل عاقبته، خير من غدر تخاف تبعته وإن تحيط بك ( فيه من الله طلبته، لا تستقبل )(٨) فيها دنياك ولا آخرتك ).
ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول(٩) وفيه: ( لا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك فيه رضى، فإن في الصلح دعة لجنودك، وراحة من همومك، وأمنا لبلادك، ولكن الحذر كل الحذر من مقاربة عدوك في طلب الصلح، فإن العدو ربما قارب ليتغفل، فخذ بالحزم وتحصين(١٠) كل مخوف تؤتى منه، وبالله الثقة في جميع الأمور، وإن لجت(١١) بينك وبين عدوك قضية عقدت له بها صلحا أو ألبسته منك ذمة ) إلى آخره.
[١٢٣٨٨] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام ، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله عهد إليه عهدا، وكان مما عهد فيه: ( ولا تدفعن صلحا
__________________
(٤) خاس فلان بوعده، يخيس إذا أخلف وخاس بعهده إذا غدر ونكت ( لسان العرب ج ٦ ص ٧٥ ).
(٥) إدغال: في الحديث: اتخذوا دين الله دغلا أي يخدعون الناس، وأصل الدغل، الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد به ( لسان العرب ج ١١ ص ٢٤٥ ).
(٦) أثبتناه من المصدر.
(٧) أثبتناه من المصدر.
(٨) ما بين القوسين في المصدر: من الله فيه طلبه فلا تستقيل.
(٩) تحف العقول ص ٩٧.
(١٠) وفيه: تحصن.
(١١) لجت: قد لجت القضية بيني وبينك: أي وجبت ( لسان العرب ج ٢ ص ٣٥٥ ).
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٦٧.
دعاك إليه عدوك فإن في الصلح دعة للجنود، ورخاء للهموم، وأمنا للبلاد، فإن أمكنتك القدرة والفرصة من عدوك، فانبذ عهده إليه، واستعن بالله عليه، وكن أشد ما تكون لعدوك حذرا عندما يدعوك إلى الصلح، فإن ذلك ربما يكون مكرا وخديعة، وإذا عاهدت فحط عهدك بالوفاء، وارع ذمتك بالأمانة والصدق ) الخ(١) .
[١٢٣٨٩] ٣ - وعن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه )، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: ( ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم ).
[١٢٣٩٠] ٤ - وعنهعليهالسلام أنه قال: ( خطب رسول اللهصلىاللهعليهوآله في مسجد الخيف، فقال: رحم الله امرءا مقالتي فوعاها، وبلغها إلى من ليسمعها، فرب حامل فقه وليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ( وقال )(١) : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لائمة المسلمين، وللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم، والمسلمون إخوة تكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، فإذا أمن أحد من المسلمين أحدا من المشركين، لم يجب أن تخفر ذمته(٢) ).
[١٢٣٩١] ٥ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه قال: ( إذا أومأ أحد من
__________________
(١) ورد في هامش الحجرية ما لفظه ( نسب في الدعائم عهدهعليهالسلام إلى الأشتر، إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأنه عهد إليه - عليعليهالسلام - وفرقه على أبواب مخصوصة ) ( منه قده ). علما أن عهد الإمامعليهالسلام إلى مالك الأشتر الموجود في نهج البلاغة يختلف عن العهد المذكور في الدعائم مع تشابه في بعض الفقرات.
٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٨.
٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٨.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) ورد في هامش الحجرية ما نصه: قوله: ( لم يجب أن تخفر ذمته ) هكذا كان الأصل ولعل الصحيح يجب أن لا يخفر، كما يظهر بالتأمل.
٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٨.
المسلمين، أو أشار بالأمان إلى أحد من المشركين، فنزل على ذلك فهو في أمان ).
[١٢٣٩٢] ٦ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال: ( الأمان جائز بأي لسان كان ).
[١٢٣٩٣] ٧ - ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن محمد بن إسماعيل، عن عم أبيه الحسين بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليهمالسلام قال: ( أوفوا بعهد من عاهدتم ).
[١٢٣٩٤] ٨ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام قال: ( إذا أومأ(١) أحد من المسلمين إلى أحد من أهل الحرب(٢) فهو أمان ).
ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام ، مثله(٣) .
[١٢٣٩٥] ٩ وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ليس للعبد من الغنيمة شئ، إلا من خرثي(١) المتاع، وأمانه جائز، وأمان المرأة إذا هي أعطت القوم الأمان ).
__________________
٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٨.
٧ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٢١١.
٨ - الجعفريات ص ٨١.
(١) في المصدر: رمى.
(٢) في المصدر زيادة: بحبل.
(٣) نوادر الراوندي ص ٣٢.
٩ - الجعفريات ص ٨١
(١) في الطبعة الحجرية ( تجفى )، وفى المصدر ( يخفى )، والظاهر ما أثبتناه هو الصواب، وقد وردت الكلمة في الحديث ٦ من الباب ٣٩، والخرثي: متاع البيت أو ردئ المتاع ( النهاية ج ٢ ص ١٩ ).
١٩ -( باب تحريم الغدر والقتال مع الغادر)
[١٢٣٩٦] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام ، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال له فيما عهد إليه: ( وإياك والغدر بعهد الله والاخفار لذمته، فإن الله جعل عهده وذمته أمانا أمضاه بين العباد برحمته، والصبر على ضيق ترجو انفراجه، خير من غدر تخاف ( أوزاره وتبعاته )(١) وسوء عاقبته ).
[١٢٣٩٧] ٢ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( الوفاء توأم الصدق، ولا أعلم جنة أوفى منه، وما يغدر من علم كيف المرجع، ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة، ما لهم قاتلهم الله! قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر الله ونهيه، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين ).
وقالعليهالسلام (١) : ( الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله، والغدر بأهل(٢) الغدر وفاء عند الله ).
[١٢٣٩٨] ٣ - الصدوق في الخصال: عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن محمد بن موسى بن الوليد، عن يحيى بن حاتم، عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود،
__________________
الباب ١٩
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٦٨.
(١) في المصدر: تبعه نقمته.
٢ - نهج البلاغة ج ١ ص ٨٨ رقم ٤٠.
(١) نهج البلاغة ج ٣ ص ٢١٠ رقم ٢٥٩.
(٢) في الحجرية: لأهل، وما أثبتناه من المصدر.
٣ - الخصال ج ١ ص ٢٥٤ ح ١٢٩.
عن النبيصلىاللهعليهوآله قال: ( أربع من كن فيه فهو منافق - إلى أن قال - وإذا عاهد غدر ).
[١٢٣٩٩] ٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال: ( أسرع الأشياء عقوبة، رجل عاهدته على أمر، وكان من نيتك الوفاء به، ومن )(١) نيته الغدر بك ).
٢٠ -( باب أنه يحرم أن يقاتل في الأشهر الحرم من يرى لها حرمة، ويجوز أن يقاتل من لا يرى لها حرمة)
[١٢٤٠٠] ١ - العياشي في تفسيره: عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن المشركين، أيبتدئ بهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال: ( إذا كان المشركون ابتدؤوهم باستحلالهم ورأي المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه، وذلك قوله:( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص ) (١) .
[١٢٤٠١] ٢ - علي بن إبراهيم في تفسيره: الأشهر الحرم: رجب مفرد، وذو القعدة وذو الحجة ومحرم متصله، حرم الله فيها القتال، ويضاعف فيها الذنوب وكذلك الحسنات.
[١٢٤٠٢] ٣ - وقال في قوله تعالى:( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل ) (١) الآية: فإنه كان سبب نزولها، لما هاجر رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى المدينة، بعث السرايا إلى الطرقات التي تدخل مكة تتعرض لعير قريش،
__________________
٤ - الغرر ج ١ ص ١٩٥ ح ٣٥١.
(١) في المصدر: له وفى.
الباب ٢٠
١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٨٦ ح ٢١٥.
(١) البقرة: ٢ ١٩٤.
٢ - تفسير القمي ج ١ ص ٦٧.
٣ - تفسير القمي ج ١ ص ٧١.
(١) البقرة ٢: ٢١٧.
حتى بعث عبد الله بن جحش في نفر من أصحابه إلى نخلة - وهي بستان بني عامر - ليأخذوا عير قريش ( حين )(٢) أقبلت من الطائف، عليها الزبيب والادم والطعام، فوافوها وقد نزلت العير وفيهم عمرو بن الحضرمي - إلى أن قال - فحمل عليهم عبد الله بن جحش، وقتل ابن الحضرمي وأفلت أصحابه، وأخذوا العير بما فيها وساقوها إلى المدينة، وكان ذلك في أول يوم من رجب من الأشهر الحرم، فعزلوا العير وما كان عليها لم ينالوا منها شيئا، فكتبت قريش إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إنك استحللت الشهر الحرام، وسفكت فيه الدم وأخذت المال، وكثر القول في هذا، وجاء أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقالوا: يا رسول الله، أيحل القتل في الشهر الحرام؟ فأنزل الله:( ويسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله ) (٣) الآية.
قال: القتال في الشهر الحرام عظيم الخبر.
٢١ -( باب حكم الأسارى في القتل، ومن عجز منهم عن المشي)
[١٢٤٠٣] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( أسر رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم بدر أسارى، وأخذ الفداء منهم، فالامام مخير إذا أظفره الله بالمشركين، بين(١) أن يقتل المقاتلة، أو يأسرهم ويجعلهم في الغنائم ويضرب عليهم السهام، ومن رآى المن عليه منهم من عليه، ومن رأى أن يفادى به فادى به، إذا رأى فيما يفعله من ذلك كله الصلاح المسلمين ).
__________________
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) البقرة ٢: ٢١٧.
الباب ٢١
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٧.
(١) في الطبعة الحجرية ( من )، وما أثبتناه من المصدر.
[١٢٤٠٤] ٢ - وعن عليعليهالسلام ، أنه أتي بأسير يوم صفين فقال: لا تقتلني يا أمير المؤمنين، فقال: ( أفيك خير أتبايع؟ ) قال: نعم، قال للذي جاء به: ( لك سلاحه، وخل سبيله )، وأتاه عمار بأسير فقتله.
[١٢٤٠٥] ٣ - وعنهعليهالسلام أنه قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم بدر: من استطعتم أن تأسروه(١) من بني عبد المطلب فلا تقتلوه، فإنهم إنما أخرجوا كرها ).
[١٢٤٠٦] ٤ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد، عن ( نمير بن وعلة )(١) ، عن الشعبي قال: لما أسر عليعليهالسلام الأسرى يوم صفين فخلى سبيلهم أتوا معاوية، وقد كان عمرو بن العاص يقول لاسرى أسرهم معاوية: اقتلهم، فما شعروا إلا بأسراهم قد خلى سبيلهم عليعليهالسلام ، فقال معاوية: يا عمرو لو أطعناك في هؤلاء الأسرى لوقعنا في قبيح من الامر، ألا ترى قد خلى سبيل أسرانا، فأمر بتخلية من في يديه من أسرى عليعليهالسلام ، وقد كان عليعليهالسلام إذا أخذ أسيرا من أهل الشام خلى سبيله، إلا أن يكون قد قتل من أصحابه أحدا فيقتله به، فإذا خلى سبيله فإن عاد الثانية قتله ولم يخل سبيله الخبر.
__________________
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٩٣.
٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٦.
(١) في الطبعة الحجرية ( تأسروا )، وما أثبتناه من المصدر.
٤ - وقعه صفين ص ٥١٨.
(١) في الطبعة الحجرية ( غير بن عله )، وما أثبتناه من المصدر، وقد جاء في هامشه: ( ذكره في لسان الميزان مصحفا برسم: نمير بن دعلة ).
٢٢ -( باب أن من كان له فئة من أهل البغي وجب أن يتبع مدبرهم ويجهز على جريهم ويقتل أسيرهم، ومن لم يكن له فئة لم يفعل ذلك بهم)
[١٢٤٠٧] ١ - دعائم الاسلام: وإذا انهزم أهل البغي وكانت لهم فئة يلجؤون إليها، طلبوا وأجهز على جرحاهم واتبعوا وقتلوا، ما أمكن اتباعهم وقتلهم، وكذلك سار أمير المؤمنينعليهالسلام في أصحاب صفين، لان معاوية كان وراءهم، وإذا لم يكن لهم فئة لم ( يطلبوا )(١) ولم يجهز على جرحاهم، لأنهم إذا ولوا تفرقوا، وكذلك روينا عن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه سار في أهل الجمل، لما قتل طلحة والزبير، وقبض على عائشة، وانهزم أصحاب الجمل، نادى مناديه: لا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرا، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ثم دعا ببغلة رسول اللهصلىاللهعليهوآله الشهباء فركبها، ثم قال: ( تعال يا فلان وتعال يا فلان ) ) حتى جمع(٢) إليه زهاء ستين شيخا كلهم من همدان، قد شكوا(٣) الأترسة وتقلدوا السيوف ولبسوا المغافر، فسار وهم حوله حتى انتهى إلى دار عظيمة فاستفتح ففتح له، فإذا هو بنساء يبكين بفناء الدار، فلما نظرن إليه صحن صيحة واحدة وقلن: هذا قاتل الأحبة، فلم يقل لهن شيئا، وسأل عن حجرة عائشة، ففتح له بابها ودخل، وسمع منهما كلام شبيه بالمعاذير، لا والله وبلى والله، ثم إنهعليهالسلام خرج فنظر إلى امرأة(٤) فقال لها:
__________________
الباب ٢٢
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٩٤.
(١) في المصدر: يتبعوا بالقتل.
(٢) وفيه: اجتمع.
(٣) وفيه: تنكبوا.
(٤) في المصدر زيادة: طواله أدماء تمشى في الدار.
( إلي يا صفية ) ( فأتته مسرعة )(٥) فقال: ( ألا تبعدين هؤلاء ( الكليبات )(٦) ، يزعمن أني قاتل الأحبة، لو كنت قاتل الأحبة لقتلت من في هذه الحجرة ومن في هذه ومن في هذه ) وأومأعليهالسلام بيده إلى ثلاث حجر، ( فذهبت إليهن )(٧) فما بقيت في الدار صائحة إلا سكتت ولا قائمة إلا قعدت، قال الأصبغ وهو صاحب الحديث: وكان في إحدى الحجرات عائشة ومن معها من خاصتها، وفي الأخرى مروان بن الحكم وشباب من قريش، وفي الأخرى عبد الله بن الزبير وأهله، فقيل للأصبغ: فهلا بسطتم أيديكم على هؤلاء(٨) ، أليس هؤلاء كانوا أصحاب القرحة، فلم استبقيتموهم؟ قال(٩) : قد ضربنا بأيدينا إلى قوائم سيوفنا، وحددنا أبصارنا نحوه لكي يأمرنا فيهم بأمر، فما فعل وواسعهم عفوا.
[١٢٤٠٨] ٢ - الشيخ المفيدرضياللهعنه في كتاب الكافئة في إبطال توبة الخاطئة: عن أبي مخنف لوط بن يحيى، عن عبد الله بن عاصم، عن محمد بن بشير الهمداني قال: ورد كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام مع عمر بن سلمة الأرحبي إلى أهل الكوفة، فكبر الناس تكبيرة سمعها عامة الناس واجتمعوا لها في المسجد، ونودي الصلاة جمعا فلم يتخلف أحد، وقرئ الكتاب فكان فيه: ( بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله أمير المؤمنين إلى قرظة بن كعب ومن قبله من المسلمين، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم، الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإنا لقينا القوم الناكثين - إلى أن قالعليهالسلام - فلما هزمهم الله، أمرت أن لا يتبع مدبر، ولا يجاز(١) على جريح، ولا يكشف عورة، ولا يهتك ستر، ولا يدخل دار إلا
__________________
(٥) في المصدر: قالت: لبيك يا أمير المؤمنين.
(٦) وفيه: الكلبات عنى.
(٧) ليس في المصدر.
(٨) في المصدر زيادة: فقتلتموهم.
(٩) وفيه: قال الأصبغ.
٢ - الكافئة في أبطال توبة الخاطئة:
(١) أجاز عليه: قتله ونفذ فيه أمره ( لسان العرب ج ٥ ص ٣٢٧ ).
بإذن، وآمنت الناس ) الخبر.
[١٢٤٠٩] ٣ - وفي أماليه: عن علي بن خالد المراغي، عن الحسن بن علي، عن جعفر بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن إسحاق بن يزيد، عن خالد بن مختار، عن الأعمش، عن حبة العرني، قال في حديث: فلما كان يوم الجمل وبرز الناس بعضهم لبعض - إلى أن قال - فولى الناس منهزمين، فنادى منادي أمير المؤمنينعليهالسلام : لا تجيزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرا، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن.
[١٢٤١٠] ٤ - وعن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن ابن عقدة، عن عبد الله بن مستورد، عن محمد بن ميسر(١) عن إسحاق بن رزين(٢) ، عن محمد بن الفضل بن عطا مولى مزينة قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيهعليهماالسلام ، عن محمد بن عليعليهالسلام ابن الحنفية قال: كان اللواء معي يوم الجمل - إلى أن قال - ثم أمر مناديه فنادى: لا يدفف(٣) على جريح، ولا يتبع مدبر، ومن أغلق بابه فهو آمن.
[١٢٤١١] ٥ - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن محمد بن همام، عن أحمد بن مابنداذ، عن أحمد بن هليل، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : ( لما التقى أمير المؤمنينعليهالسلام وأهل البصرة، نشر الراية - رأيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله - فتزلزلت أقدامهم، فما اصفرت الشمس حتى قالوا: امنا يا ابن أبي طالب، فعند ذلك قال: ( لا تقتلوا الاسراء، ولا تجهزوا على(١) جريح،
__________________
٣ - أمالي المفيد ص ٥٨.
٤ - أمالي المفيد ص ٢٤.
(١) في المصدر: منير.
(٢) وفيه: وزير.
(٣) أدفف على الجريح: أجهز عليه وأتمم قتله ( لسان العرب ج ٩ ص ١٠٥ ).
٥ - غيبه النعماني ص ٣٠٧.
(١) ليس في المصدر.
ولا تتبعوا موليا، ومن القى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن ).
[١٢٤١٢] ٦ - وعن علي بن الحسين قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حسان(١) الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( إن علياعليهالسلام قال: كان لي أن اقتل المولى وأجهز على الجريح، ولكن تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إن خرجوا(٢) لم يقتلوا، والقائمعليهالسلام ( له )(٣) أن يقتل المولي ويجهز على الجريح ).
[١٢٤١٣] ٧ - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن عبيد بن كثير، بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال: لما هزمنا أهل البصرة، جاء علي بن أبي طالبعليهالسلام حتى أسند إلى حائط من حيطان البصرة، ثم ذكر دخولهعليهالسلام في دار كانت فيها عائشة وجماعة مجروحون، إلى أن قال الراوي للأصبغ: يا أبا القاسم هؤلاء أصحاب القرحة، هلا ملتم عليهم بحد(١) السيوف؟ قال: يا ابن أخي، أمير المؤمنين كان أعلم منك وسعهم أمانه، إنا لما هزمنا القوم نادى مناديه: لا يدفف على جريح، ولا يتبع مدبر، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، سنة يستن بها بعد يومكم هذا الخبر.
__________________
٦ - غيبه النعماني ص ٢٣١.
(١) في الطبعة الحجرية ( الحسن ) وما أثبتناه من المصدر، كما تكرر كثيرا هذا السند في الغيبة ص ٢٣٣ ح ١٨ وص ٢٣٦ ح ٢٥ وص ٢٣٧ ح ٢٦ وص ٢٤١ ح ٣٨ و ص ٢٨٩ ح ٦ وص ١١٥ ح ١١ وص ٨٦ ح ١٧ وغيرها، انظر أيضا جامع الرواه ج ٢ ص ١٥٧.
(٢) في المصدر: جرحوا.
(٣) أثبتناه من المصدر.
٧ - تفسير فرات الكوفي ص ٢٩.
(١) في المصدر: بهذه.
[١٢٤١٤] ٨ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة(١) ، عن الشعبي قال: لما أسر عليعليهالسلام أسرى يوم صفين - إلى أن قال - وكان لا يجيز على الجرحى، ولا على من أدبر بصفين لمكان معاوية.
[١٢٤١٥] ٩ - وعن عمر بن سعد بإسناده قال: كان من أهل الشام بصفين رجل يقال له الأصبغ بن ضرار، وكان يكون طليعة ومسلحة(١) فندب له عليعليهالسلام الأشتر، فأخذه أسيرا من غير أن يقاتل، وكان عليعليهالسلام ينهى عن قتل الأسير الكاف، فجاء به ليلا وشد وثاقه وألقاه مع أضيافه ينتظر به الصباح، وكان الأصبغ شاعرا مفوها ( فأيقن بالقتل )(٢) ، ونام أصحابه فرفع صوته وأسمع الأشتر أبياتا يذكر فيها حاله ويستعطفه، فغدا به الأشتر عليعليهالسلام فقال: يا أمير المؤمنين هذا رجل من المسلحة لقيته بالأمس، والله لو علمت أن قتله الحق قتلته، وقد بات عندنا الليلة وحركنا، فإن كان فيه القتل فاقبله وإن غضبنا فيه، وإن كنت فيه بالخيار فهبه لنا، قال: ( هو لك يا مالك، فإذا أصبت أسير أهل القبلة فلا تقتله فإن أسير أهل القبلة لا يفادى ولا يقتل ) فرجع به الأشتر إلى منزله وقال: لك ما أخذنا منك(٣) وليس لك عندنا غيره.
[١٢٤١٦] ١٠ - القاضي نعمان المصري صاحب الدعائم في شرح الاخبار: عن سلام قال: شهدت يوم الجمل - إلى أن قال - وانهزم أهل البصرة، نادى
__________________
٨ - كتاب صفين ص ٥١٨.
(١) راجع ص ٥٠ ح ٤ هامش ١.
٩ - كتاب صفين ص ٤٦٦.
(١) في المصدر زيادة: لمعاوية.
(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٣) في الطبعة الحجرية ( معك )، وما أثبتناه من المصدر.
١٠ - شرح الاخبار.
منادي عليعليهالسلام : لا تتبعوا مدبرا، ولا من ألقى سلاحه، ولا تجهزوا على جريح، فإن القوم قد ولوا وليس لهم فئة يلجؤون إليها، جرت السنة بذلك في قتال أهل البغي.
٢٣ -( باب حكم سبي أهل البغي وغنائمهم)
[١٢٤١٧] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه لما هزم أهل الجمل، جمع كل ما أصابه في عسكرهم مما أجبلوا به عليه، فخمسه وقسم أربعة أخماسه على أصحابه ومضى، فلما صار إلى البصرة قال أصحابه: يا أمير المؤمنين اقسم بيننا ذراريهم وأموالهم، قال: ( ليس لكم ذلك ) قالوا: وكيف أحللت لنا دماءهم ولم تحلل لنا سبي ذراريهم؟ قال: ( حاربنا الرجال فقتلناهم فأما النساء ( والذراري )(١) فلا سبيل لنا عليهن، لأنهن مسلمات وفي دار هجرة فليس لكم عليهن من سبيل، ( وما أجلبوا به )(٢) واستعانوا به على حربكم وضمه عسكرهم وحواه فهو لكم، وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض الله، ( لذراريهم )(٣) وعلى نسائهم العدة، وليس لكم عليهن ولا على الذراري من سبيل ) فراجعوه في ذلك، فلما أكثروا عليه قال: ( هاتوا سهامكم فاضربوا على عائشة أيكم يأخذها وهي رأس الامر!؟ ) فقالوا: نستغفر الله، قال: ( فأنا استغفر الله ) فسكتوا ولم يتعرض(٤) لما كان في دورهم و ( لا )(٥) لنسائهم ولا لذراريهم.
[١٢٤١٨] ٢ - وعنهعليهالسلام أنه قال: ( ما أجلب به أهل البغي من مال
__________________
الباب ٢٣
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٩٥.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: فأما ما أجلبوا عليكم به لذراريهم.
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) وفيه: يعرض.
(٥) أثبتناه من المصدر.
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٩٦.
وسلاح وكراع(١) ومتاع وحيوان وعبد وأمة وقليل وكثير، فهو فئ يخمس ويقسم كما تقسم غنائم المشركين ).
[١٢٤١٩] ٣ - وعن عليعليهالسلام ، أنه سأله عمار حين دخل البصرة فقال: يا أمير المؤمنين، بأي شئ تسير في هؤلاء؟ قال: ( بالمن والعفو، كما سار النبيصلىاللهعليهوآله في أهل مكة ).
[١٢٤٢٠] ٤ - وعن أبي جعفرعليهالسلام أنه قال: ( سار عليعليهالسلام بالمن والعفو في عدوه من أجل شيعته، ( لأنه )(١) كان يعلم أنه سيظهر عليهم عدوهم من بعده، فأحب أن يقتدي من جاء من بعده به، فيسير في شيعته بسيرته، ولا يجاوز فعله فيرى الناس أنه تعدى وظلم ).
[١٢٤٢١] ٥ - وفي شرح الاخبار لصاحب الدعائم: عن موسى بن طلحة بن عبيد الله، وكان فيمن أسر يوم الجمل وحبس مع من حبس من الأسارى بالبصرة، فقال: كنت في سجن عليعليهالسلام بالبصرة، حتى سمعت المنادي ينادي، أين موسى بن طلحة بن عبيد الله؟ قال: فاسترجعت واسترجع أهل السجن، وقالوا: يقتلك، فأخرجني إليه، فلما وقفت بين يديه قال لي: ( يا موسى ) قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: ( قل استغفر الله ) قلت: استغفر الله وأتوب إليه، ثلاث مرات، فقال لمن كان معي من رسله: ( خلوا عنه ) وقال لي: ( اذهب حيث شئت، وما وجدت لك في عسكرنا من سلاح أو كراع فخذه، واتق الله فيما تستقبله من أمرك، واجلس في بيتك ) فشكرت وانصرفت، وكان عليعليهالسلام قد أغنم
__________________
(١) الكراع: السلاح، وقيل: هو اسم يجمع الخيل والسلاح ( لسان العرب ج ٨ ص ٣٠٧.
٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٩٤.
٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٩٤.
(١) ليس في المصدر.
٥ - شرح الاخبار.
أصحابه ما أجلب به أهل البصرة إلى قتاله - أجلبوا به يعني اتوا به في عسكرهم - ولم يعرض لشئ غير ذلك لورثتهم، وخمس ما أغنمه مما أجلبوا به عليه، فجرت أيضا بذلك السنة.
[١٢٤٢٢] ٦ - وعن إسماعيل بن موسى، بإسناده عن أبي البختري قال: لما انتهى عليعليهالسلام إلى البصرة خرج أهلها - إلى أن قال - فقاتلوهم وظهروا عليهم وولوا منهزمين، فأمر عليعليهالسلام مناديا ينادي: لا تطعنوا في غير مقبل، ولا تطلبوا مدبرا، ولا تجهزوا على جريح، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، وما كان بالعسكر فهو لكم مغنم، وما كان في الدور فهو ميراث يقسم بينهم على فرائض الله عز وجل، فقام إليه قوم من أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين من أين أحللت لنا دماءهم وأموالهم وحرمت علينا نساءهم؟ فقال: ( لان القوم على الفطرة، وكان لهم ولاء قبل الفرقة، وكان نكاحهم لرشده ) فلم يمرضهم ذلك من كلامهصلىاللهعليهوآله فقال لهم: ( هذه السيرة في أهل القبلة فأنكرتموها، فانظروا أيكم يأخذ عائشة في سهمه!؟ ) فرضوا بما قال، فاعترفوا صوابه وسلموا الامر.
[١٢٤٢٣] ٧ - الشيخ المفيد في كتاب الكافئة في إبطال توبة الخاطئة: عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام في حديث: ( أن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال لعبد الله بن وهب الراسبي، لما قال في شأن أصحاب الجمل: إنهم الباغون الظالمون الكافرون المشركون، قال: أبطلت يا بن السوداء، ليس القوم كما تقول، لو كانوا مشركين سبينا أو غنمنا أموالهم، وما ناكحناهم ولا وارثناهم ).
[١٢٤٢٤] ٨ - كتاب درست بن أبي منصور: عن الوليد بن صبيح قال: سأل المعلى بن خنيس أبا عبد اللهعليهالسلام ، فقال: جعلت فداك، حدثني
__________________
٦ - شرح الاخبار:
٧ - الكافئة:
٨ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٤.
عن القائمعليهالسلام إذا قام يسير بخلاف سيرة عليعليهالسلام ، قال: فقال له: ( نعم ) قال: فأعظم ذلك معلى، وقال: جعلت فداك، مم ذاك؟ قال: فقال: ( لان علياعليهالسلام سار بالناس سيرة وهو يعلم أن عدوه سيظهر على وليه من بعده، وأن القائمعليهالسلام إذا قام ليس إلا السيف، فعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وافعلوا(١) فإنه إذا كان ذاك لم تحل مناكحتهم ولا موارثتهم ).
[١٢٤٢٥] ٩ - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادقعليهالسلام - في حديث طويل، في قصة أهل النهروان، إلى أن قال -: ( قال(١) لهم عليعليهالسلام : فأخبروني ماذا أنكرتم علي؟(٢) قالوا: أنكرنا أشياء يحل لنا قتلك بواحدة منها - إلى أن قالوا - وأما ثانيها: إنك حكمت يوم الجمل فيهم بحكم خالفته بصفين، قلت لنا يوم الجمل: لا تقتلوهم مولين ولا مدبرين ولا نياما ولا ايقاظا، ولا تجهزوا على جريح، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فلا سبيل عليه، وأحللت لنا سبي الكراع والسلاح، وحرمت علينا سبي الذراري، وقلت له بصفين: اقتلوهم ( مولين و )(٣) مدبرين ونياما وايقاظا، وأجهزوا على كل جريح، ومن ألقى سلاحه فاقتلوه، ومن أغلق بابه فاقتلوه، وأحللت لنا سبي الكراع والسلاح والذراري، فما العلة فيها اختلف فيه الحكمان؟ إن يكن هذا حلالا فهذا حلال، وإن يكن هذا حراما فهذا حرام - إلى أن قال - ثم قالعليهالسلام : ( وأما(٤) حكمي يوم الجمل بما خالفته يوم صفين، فإن
__________________
(١) في المصدر هكذا: وافعلوا ولا فعلوا.
٩ - الهداية ص ٢٣ أ.
(١) نفس المصدر ص ٢٤ أ.
(٢) في المصدر زيادة: والقتال بغير السؤال والجواب لكم وأنتم المقتولون.
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) نفس المصدر ص ٢٥ أ.
أهل الجمل أخذت عليهم بيعتي فنكثوها وخرجوا من حرم الله وحرم رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى البصرة، ولا إمام لهم ولا دار حرب تجمعهم، فإنما أخرجوا عائشة زوجة النبيصلىاللهعليهوآله معهم لكراهتها لبيعتي، وقد خبرها رسول اللهصلىاللهعليهوآله بأن خروجها علي(٥) بغي وعدوان، من أجل قوله عز وجل:( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ) (٦) وما من أزواج النبيصلىاللهعليهوآله واحدة أتت بفاحشة غيرها، فإن فاحشتها كانت عظيمة، أولها خلافها فيها أمرها الله في قوله عز وجل:( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) (٧) فإن تبرجها أعظم من خروجها وطلحة والزبير إلى الحج، فوالله ما أرادوا حجة ولا عمرة، ومسيرها من مكة إلى البصرة، واشعالها حربا قتل فيه طلحة والزبير وخمسة وعشرون ألفا من المسلمين، وقد علمتم أن الله عز وجل يقول:( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) (٨) إلى آخر الآية، فقلت لكم لما أظهرنا الله عليهم ما قلته، لأنه لم تكن لهم دار حرب تجمعهم، ولا إمام يداوي جريحهم ويعيدهم إلى قتالكم مرة أخرى، وأحللت لكم الكراع والسلاح(٩) وحرمت(١٠) الذراري، فأيكم يأخذ عائشة زوجة النبيصلىاللهعليهوآله في سهمه؟ ) قالوا: صدقت والله في جوابك، وأصبت وأخطأنا، والحجة لك، قال لهم: ( وأما قولي بصفين: اقتلوهم مولين ومدبرين ونياما وايقاظا، وأجهزوا على كل جريح، ومن ألقى سلاحه فاقتلوه، ومن أغلق بابه فاقتلوه، وأحللت لكم سبي الكراع والسلاح وسبي الذراري،
__________________
(٥) في المصدر زيادة: خروج.
(٦) الأحزاب ٣٣: ٣٠.
(٧) الأحزاب ٣٣: ٣٣.
(٨) النساء ٤: ٩٣.
(٩) في المصدر زيادة: لأنه به قدروا على قتالكم ولو كنت أحللت الكراع والسلاح.
(١٠) في المصدر: وسبي.
وذاك حكم الله عز وجل، لان لهم دار حرب قائمة، وإماما منتصبا يداوي جريهم ويعالج مريضهم، ويهب(١١) لهم الكراع والسلاح، ويعيدهم إلى قتالكم كرة بعد كرة، ولم يكونوا بايعوا فيدخلون في ذمة البيعة والإسلام، ومن خرج من بيعتنا فقد خرج من الدين، وصار ماله وذراريه بعد دمه حلالا ) قالوا له: صدقت وأصبت، وأخطأنا، والحق والحجة لك الخبر.
ورواه القاضي نعمان في كتاب شرح الاخبار: عن أحمد بن شعيب الساري، بإسناده عن عبد الله بن عباس، مثله باختلاف يسير.
[١٢٤٢٦] ١٠ - العلامة في المختلف: عن ابن أبي عقيل، أنه روى: أن رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال: يا أمير المؤمنين، ما عدلت حتى(١) تقسم بيننا أموالهم، ولا تقسم بيننا نساءهم ولا أبناءهم، فقال له: ( إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف، وذلك أن دار الهجرة حرمت ما فيها، وإن دار الشرك أحلت ما فيها، فأيكم يأخذ أمه في سهمه!؟ )
قال العلامة فيه: لنا ما رواه ابن أبي عقيل، وهو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعلمه وعدالته، وذكر الخبر المذكور.
٢٤ -( باب حكم قتال البغاة)
[١٢٤٢٧] ١ - الحسن بن محمد الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن بلال، عن محمد بن الحسين بن حميد اللخمي، عن سليمان بن الربيع، عن نصر بن مزاحم، قال علي بن بلال: وحدثني علي بن
__________________
(١١) وفيه: ويعفر.
١٠ - المختلف ص ٣٣٧.
(١) في المصدر: حين.
الباب ٢٤
١ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٠٠.
عبد الله بن أسد الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن علي، عن نصر بن مزاحم، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن علي بن الحزور، عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى عليعليهالسلام فقال: يا أمير المؤمنين، هؤلاء الذين تقاتلهم، الدعوة واحدة، والرسول واحد، والصلاة واحدة، والحج واحد، فبم نسميهم؟ قال: ( سمهم بما سماهم الله تعالى في كتابه ) فقال: ما كل ما في كتاب الله أعلمه، فقال: ( أما سمعت الله يقول في كتابه:( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ) (١) فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله عز وجل وبدينه، وبالنبيصلىاللهعليهوآله ، وبالكتاب وبالحق، فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا، وشاء الله منا قتلهم فقتلناهم بمشيئته وإرادته ).
ورواه المفيد في أماليه(٢) : عن علي بن بلال، مثله.
[١٢٤٢٨] ٢ - ابن شهرآشوب في مناقبه: عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه ذكر الذين حاربهم عليعليهالسلام فقال: ( أما إنهم أعظم جرما ممن حارب رسول اللهصلىاللهعليهوآله قيل له: وكيف ذلك يا بن رسول الله؟ قال: أولئك كانوا أهل جاهلية، وهؤلاء قرؤوا القرآن وعرفوا أهل الفضل، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة ).
[١٢٤٢٩] ٣ - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن الحسن بن علي بن بزيع، معنعنا عن أبي جعفرعليهالسلام قال: ( قال أمير المؤمنين
__________________
(١) البقرة ٢: ٢٥٣.
(٢) أمالي المفيد ص ١٠١.
٢ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٣ ص ٢١٨.
٣ - تفسير فرات الكوفي ص ٥٧.
عليهالسلام : يا معشر المسلمين قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ثم قال: هؤلاء القوم هم ورب الكعبة، يعني أهل صفين والبصرة والخوارج ).
[١٢٤٣٠] ٤ - العياشي في تفسيره: عن حنان بن سدير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:(١) ( دخل علي أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير، فقلت لهم: كانا إمامين من أئمة الكفر، إن عليا ( صلوات الله عليه ) يوم البصرة لما صف الخيول قال لأصحابه: لا تعجلوا على القوم، حتى أعذر فيما بيني وبين الله تعالى وبينهم، فقام إليهم فقال لأهل(٢) البصرة: هل تجدون علي جورا في الحكم؟ قالوا: لا - إلى أن قالعليهالسلام - ثم ثنى إلى أصحابه فقال: إن الله يقول في كتابه:( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) (٣) فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، واصطفى محمداصلىاللهعليهوآله بالنبوة، إنكم لأصحاب هذه الآية، وما قوتلوا منذ نزلت ).
[١٢٤٣١] ٥ - وعن أبي الطفيل قال: سمعت علياعليهالسلام يوم الجمل، وهو يحض الناس على قتالهم ويقول: ( والله ما رمى أهل هذه الآية بكنانة قبل اليوم( قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) (١) فقلت لأبي الطفيل: ما الكنانة؟ قال: السهم يكون موضع الحديد فيه عظم، تسميه بعض العرب الكنانة.
__________________
٤ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٧ ح ٢٣.
(١) في المصدر زيادة: سمعته يقول.
(٢) في المصدر: يا أهل.
(٣) التوبة ٩: ١٢.
٥ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٨ ح ٢٤.
(١) التوبة ٩: ١٢.
[١٢٤٣٢] ٦ - وعن الحسن البصري قال: خطبنا علي بن أبي طالبعليهالسلام على هذا المنبر، وذلك بعد ما فرغ من أمر طلحة والزبير وعائشة، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسولهصلىاللهعليهوآله ، ثم قال: ( أيها الناس، والله ما قاتلت هؤلاء بالأمس إلا باية ( من كتاب الله )(١) تركتها في كتاب الله إن الله يقول:( وإن نكثوا ) (٢) الآية، أما والله لقد عهد إلي رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقال لي: يا علي لتقاتلن الفئة الباغية، والفئة الناكثة، والفئة المارقة ).
[١٢٤٣٣] ٧ - وعن الشعبي قال: قرأ عبد الله(١) :( وإن نكثوا ) (٢) إلى آخر الآية، ثم قال: ما قوتل أهلها بعد، فلما كان يوم الجمل قرأها عليعليهالسلام ، ثم قال: ( ما قوتل أهلها منذ يوم نزلت حتى كان اليوم ).
[١٢٤٣٤] ٨ - وعن أبي عثمان مولى بني قصي قال: شهدت علياعليهالسلام سنة(١) كلها فما سمعت منه ولاية ولا براءة، وقد سمعته يقول: ( عذرني الله من طلحة والزبير، بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته، والله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت حتى قاتلتهم( وإن نكثوا ) الآية ).
__________________
٦ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٨ ح ٢٥.
(١) ليس في المصدر.
(٢) التوبة ٩: ١٢.
٧ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٩ ح ٢٧.
(١) هو عبد الله بن مسعود الصحابي المعروف ومن القراء المشهورين، له قراءة مستقلة.
(٢) التوبة ٩: ١٢.
٨ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٩ ح ٢٨.
(١) في المصدر: سنته.
(٢) التوبة ٩: ١٢.
[١٢٤٣٥] ٩ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه خطب بالكوفة، فقام رجل من الخوارج فقال: لا حكم إلا الله، فسكت أمير المؤمنينعليهالسلام ، ثم قام آخر وآخر، فلما أكثروا قال: ( كلمة حق يراد بها باطل، لكم عندنا ثلاث خصال: لا نمنعكم مساجد الله أن تصلوا فيها، ولا نمنعكم الفئ ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نبدؤكم بحرب حتى تبدؤونا ( به )(١) وأشهد لقد أخبرني النبي الصادقصلىاللهعليهوآله ، عن الروح الأمين، عن رب العالمين، أنه لا يخرج ( علينا )(٢) منكم من فئة قلت أو كثرت إلى يوم القيامة، إلا جعل الله حتفها على أيدينا، وإن أفضل الجهاد جهادكم، وأفضل المجاهدين من قتلكم، وأفضل الشهداء من قتلتموه، فاعملوا ما أنتم عاملون، فيوم القيامة يخسر المبطلون، ولكل نبأ مستقر فسوف تعلمون ).
[١٢٤٣٦] ١٠ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( ان دعي أهل البغي قبل القتال فحسن، وإلا فقد علموا ما يدعون إليه، وينبغي أن لا يبدؤوا بالقتال حتى يبدؤوهم به ).
[١٢٤٣٧] ١١ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه قال: ( يقاتل أهل البغي ويقتلون بكل ما يقتل به المشركون، ويستعان ( بكل ما )(١) أمكن أن يستعان به عليهم من أهل القبلة، ويؤسرون كما يؤسر المشركون إذا قدر عليهم ).
[١٢٤٣٨] ١٢ - وعنهعليهالسلام ، أنه ذكر قتال من قاتله منهم فقال: ( والله
__________________
٩ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٩٣.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
١٠ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٩٣.
١١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٩٣.
(١) في المصدر: عليهم بهن.
١٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٨.
ما وجدت إلا قتالهم، أو الكفر بما أنزل الله على نبيه محمدصلىاللهعليهوآله .
[١٢٤٣٩] ١٣ وعن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه ذكر الذين حاربهم(١) عليعليهالسلام فقال: ( أما إنهم أعظم جرما ممن حارب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قيل له: وكيف ذلك يا بن رسول الله؟ قال: لان أولئك كانوا جاهلية، وهؤلاء قرؤوا القرآن، وعرفوا فضل أهل الفضل، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة ).
[١٢٤٤٠] ١٤ - وعنهعليهالسلام ، أنه سئل عن الذين قاتلهم من أهل القبلة أكافرون هم؟ قال:: ( كفروا بالاحكام وكفروا بالنعم كفرا ليس ككفر الذين دفعوا النبوة ولم يقروا بالاسلام، ولو كانوا كذلك ما حلت لنا مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا مواريثهم ).
[١٢٤٤١] ١٥ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال يوم صفين: ( اقتلوا بقية الأحزاب وأولياء الشيطان، اقتلوا من يقول: كذب الله ورسوله )
[١٢٤٤٢] ١٦ - وعنهعليهالسلام ، أنه حر ص الناس على منبر الكوفة فقال: ( يا معشر أهل الكوفة لتصبرن على قتال عدوكم، أو ليسلطن الله عليكم قوما أنتم أولى بالحق منهم ).
[١٢٤٤٣] ١٧ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قلت:( وإن طائفتان من المؤمنين - إلى قوله -فأصلحوا بينهما بالعدل ) (١) فقال
__________________
١٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٨.
(١) في المصدر: حاربوا.
١٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٨.
١٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٩٠.
١٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٠.
١٧ - الكافي ج ٨ ص ١٨٠.
(١) الحجرات ٤٩: ٩.
عليهالسلام : ( الفئتان، إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة، وهم أهل هذه الآية، وهم الذين بغوا على أمير المؤمنينعليهالسلام ، فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله، ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا أو(٢) يرجعوا عن رأيهم، لأنهم بايعوا طائعين غير كارهين، وهي الفئة الباغية كما قال الله تعالى، فكان الواجب على أمير المؤمنينعليهالسلام أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم، كما عدل رسول اللهصلىاللهعليهوآله في أهل مكة، إنما من عليهم وعفا، وكذلك صنع أمير المؤمنينعليهالسلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم، مثل ما صنع النبيصلىاللهعليهوآله بأهل مكة حذو النعل بالنعل ).
[١٢٤٤٤] ١٨ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد معا، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن ضريس قال: تمارى الناس عند أبي جعفرعليهالسلام ، فقال بعضهم: حرب عليعليهالسلام شر من حرب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وقال بعضهم: حرب رسول اللهصلىاللهعليهوآله شر من حرب عليعليهالسلام ، قال: فسمعهم أبو جعفرعليهالسلام فقال: ( ما تقولون؟ ) فقالوا: أصلحك الله، تمارينا في حرب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وفي حرب عليعليهالسلام ، فقال بعضنا: حرب عليعليهالسلام شر من حرب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وقال بعضنا: حرب رسول اللهصلىاللهعليهوآله شر من حرب عليعليهالسلام ، فقال أبو جعفرعليهالسلام ، ( لا، بل حرب عليعليهالسلام شر من حرب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ) فقلت: جعلت فداك، أحرب عليعليهالسلام شر من حرب رسول الله ( صلى
__________________
(٢) في المصدر: و.
١٨ - الكافي ج ٨ ص ٢٥٢.
الله عليه وآله )؟ قال: ( نعم، وسأخبرك عن ذلك، إن حرب رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم يقروا بالاسلام، وإن حرب عليعليهالسلام أقروا بالاسلام ثم جحدوه ).
[١٢٤٤٥] ١٩ - القاضي نعمان في شرح الاخبار: عن محمد بن داود، بإسناده عن عليعليهالسلام ، أنه سئل عن قتلى الجمل، أمشركون هم؟ قال: ( لا، بل من الشرك فروا ) قيل: فمنافقون؟ قال: ( لا، إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا ) قيل: فما هم؟ قال: ( إخواننا بغوا علينا فنصرنا عليهم ).
[١٢٤٤٦] ٢٠ - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن ميسرة قال: قال عليعليهالسلام : ( قاتلوا أهل الشام مع كل إمام بعدي ).
[١٢٤٤٧] ٢١ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن أبي الحسن علي بن بلال(١) المهلبي، عن أبي العباس أحمد بن الحسين البغدادي، عن الحسين بن عمر المقرئ، عن علي بن الأزهر، عن علي بن صالح المكي، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جدهعليهالسلام قال: ( لما نزلت على النبيصلىاللهعليهوآله ( إذا جاء نصر الله والفتح ) (٢) قال: يا علي إنه قد جاء نصر الله والفتح، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا، يا علي إن الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي، كما كتب عليهم جهاد المشركين معي، فقلت: يا رسول الله، وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟ قال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا
__________________
١٩ - شرح الاخبار:
٢٠ - الغارات ص ٥٨٠.
٢١ - أمالي المفيد ص ٢٨٨.
(١) في الحجرية ( هلال ) وما أثبتناه من المصدر ( أنظر معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٢٨٣ ).
(٢) النصر ١١٠: ١
الله وأني رسول الله، مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني، فقلت: فعلى م نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال: على إحداثهم في دينهم، وفراقهم لأمري، واستحلالهم دماء عترتي ).
٢٥ -( باب جواز فرار المسلم من ثلاثة في الحرب، وتحريمه من واحد أو اثنين، بأن يكون العدو على الضعف لا أزيد)
[١٢٤٤٨] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( من فر من اثنين فقد فر، ومن فر من ثلاثة لم يكن فارا، لان الله عز وجل افترض على المسلمين أن يقاتلوا مثلي اعدادهم من المشركين ).
[١٢٤٤٩] ٢ - العياشي: عن الحسين بن صالح قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: ( كان علي ( صلوات الله عليه ) يقول: من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر من الزحف، ومن فر من ثلاثة رجال في القتال من الزحف فلم يفر ).
[١٢٤٥٠] ٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ) (١) الآية، قال: كان الحكم في أول النبوة في أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أن الرجل الواحد وجب عليه أن يقاتل عشرة من الكفار، فإن هرب منه(٢) فهو الفار من الزحف، والمائة يقاتلون ألفا، ثم علم الله أن فيهم ضعفا لا يقدرون على ذلك، فأنزل:( الآن خفف الله عنكم ) (٣) الآية، ففرض الله عليهم أن يقاتل رجل من المؤمنين
__________________
الباب ٢٥
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٠.
٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٦٨ ح ٧٨.
٣ - تفسير القمي ج ١ ص ٢٧٩.
(١) الأنفال ٨: ٦٥.
(٢) في المصدر: منهم.
(٣) الأنفال ٨: ٦٦.
رجلين من الكفار، فإن فر منهما فهو الفار من الزحف، وإن كانوا ثلاثة من الكفار وواحد من المسلمين ففر المسلم منهم، فليس هو الفار من الزحف.
٢٦ -( باب أن من أسر بعد جراحة مثقلة، وجب افتداؤه من بيت المال، وإلا فمن ماله، وعدم جواز الاستسلام للأسر بغير جراحة)
[١٢٤٥١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام قال: ( لما بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآله بالراية(١) معي، بعث معي ناسا، فقال لهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من استأسر من غير جراحة مثقلة فليس منا ).
[١٢٤٥٢] ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين، عن أبيه: ( أن علياعليهمالسلام كان يقول: من استأسر من غير أن يغلب، فلا يفدى من بيت مال المسلمين، ولكن يفدى من ماله إن أحب أهله ).
[١٢٤٥٣] ٣ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( حرض رسول اللهصلىاللهعليهوآله الناس يوم خيبر(١) ، فقال: من استأسر من غير جراحة مثخنة(٢) فليس منا ).
__________________
الباب ٢٦
١ - الجعفريات ص ٧٨.
(١) في المصدر: بالسرايا.
٢ - الجعفريات ص ٧٩.
٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٠.
(١) في المصدر: حنين.
(٢) في الحجرية: منجية، وما أثبتناه من المصدر.
٢٧ -( باب تحريم الفرار من الزحف إلا ما استثني)
[١٢٤٥٤] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه قال: ( الفرار من الزحف من الكبائر ).
[١٢٤٥٥] ٢ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد، عن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب، أن علياعليهالسلام لما رأى ميمنته يوم صفين قد عادت إلى مواقفها ومصافها، وكشف من بإزائها حتى ضاربوهم في مواقفهم ومراكزهم، أقبل حتى انتهى إليهم فقال: ( إني قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم، تحوزكم الجفاة الطغاة وأعراب أهل الشام، وأنتم لهاميم(١) العرب، والسنام الأعظم، وعمار الليل بتلاوة القرآن، وأهل دعوة الحق إذا ضل الخاطئون، فلولا اقبالكم بعد ادباركم، وكركم بعد انحيازكم، وجب عليكم ما وجب على المولي يوم الزحف دبره، وكنتم فيما أرى من الهالكين، ولقد هون علي بعض وجدي وشفا بعض ( هياج صدري )(٢) أني رأيتكم بأخرة حزتموهم كما حازوكم، وأزلتموهم عن مصافهم كما أزالوكم، تحوزونهم بالسيوف ليركب أولهم آخرهم كالإبل المطردة إليهم(٣) ، فالآن فاصبروا، أنزلت عليكم السكينة، وثبتكم الله باليقين، وليعلم المنهزم أنه مسخط لربه، وموبق(٤) لنفسه، وفي الفرار موجدة الله عليه، والذل اللازم، وفساد العيش، وأن الفار لا يزيد في عمره
__________________
الباب ٢٧
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٠.
٢ - كتاب صفين ص ٢٥٦.
(١) اللهموم: الجواد من الناس والخيل والجمع لهاميم ( لسان العرب ج ١٢ ص ٥٤٤ ).
(٢) في المصدر: إحاح نفسي.
(٣) الهيم: الإبل العطاش ( لسان العرب ج ١٢ ص ٦٢٧ ).
(٤) موبق لنفسه: مهلك لها ( لسان العرب ج ١ ص ٣٧٠ ).
ولا يرضي ربه، فموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال، خير من الرضى بالتلبس بها والاقرار عليها ).
[١٢٤٥٦] ٣ - العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أحدهماعليهماالسلام قال: قلت: الزبير شهد بدرا، قال: ( نعم، ولكنه فر يوم الجمل، فإن كان قاتل المؤمنين فقد هلك(١) ، وإن كان قاتل كفارا فقد باء بغضب من الله حين ولاهم دبره ).
[١٢٤٥٧] ٤ - وعن أبي أسامة زيد الشحام، عن أبي الحسنعليهالسلام - في حديث - أنه قال في قوله تعالى:( إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ) (١) قال: ( متطردا يريد الكرة عليهم، ومتحيزا يعني متأخرا إلى أصحابه من غير هزيمة، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه فقد باء بغضب من الله ).
[١٢٤٥٨] ٥ - الشيخ المفيد في الارشاد: عن عمران بن حصين قال: لما تفرق الناس عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله في يوم أحد، جاء عليعليهالسلام متقلدا سيفه حتى قام بين يديه، فرفع رسول اللهصلىاللهعليهوآله رأسه فقال له: ( ما بالك لم تفر مع الناس؟ فقال: يا رسول الله، أرجع كافرا بعد إسلامي! ) الخبر.
٢٨ -( باب سقوط جهاد البغاة والمشركين مع قلة الأعوان من المسلمين)
[١٢٤٥٩] ١ - الشيخ الطبرسي في الاحتجاج: روي أن أمير المؤمنينعليهالسلام كان جالسا في بعض مجالسه، بعد رجوعه من النهروان،
__________________
٣ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٥١ ح ٢٩.
(١) في المصدر زيادة: بقتاله إياهم.
٤ - المصدر السابق ج ٢ ص ٥١ ح ٣١.
(١) الأنفال ٨: ١٦.
٥ - الارشاد ص ٤٦.
الباب ٢٨.
١ - الاحتجاج ص ١٨٩.
فجرى الكلام حتى قيل ( له )(١) : لم لا حاربت أبا بكر وعمر، كما حاربت طلحة والزبير ومعاوية؟ فقالعليهالسلام : ( إني كنت لم أزل مظلوما مستأثرا على حقي ) فقام إليه أشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين، لم لم تضرب بسيفك وتطلب بحقك؟ فقال: ( يا أشعث، قد قلت قولا فاسمع الجواب وعه واستشعر الحجة، إن لي أسوة بستة من الأنبياء ( صلوات الله عليهم أجمعين ): أولهم نوحعليهالسلام حيث قال:( إني مغلوب فانتصر ) (٢) فإن قال قائل: إنه لغير خوف، فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر، ثانيهم لوطعليهالسلام حيث قال:( لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ) (٣) فإن قال قائل: إنه قال لغير خوف، فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر، وثالثهم إبراهيم خليل اللهعليهالسلام ، حيث قال:( واعتزلكم وما تدعون من دون الله ) (٤) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف، فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر، ورابعهم موسىعليهالسلام حيث قال:( ففررت منكم لما خفتكم ) (٥) فإن قال قائل أنه قال هذا لغير خوف، فقد كفر وإلا فالوصي أعذر، وخامسهم أخوه هارون حيث قال:( ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) (٦) فان قال قائل: إنه قال لغير خوف، فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر، وسادسهم أخي محمدصلىاللهعليهوآله سيد البشر، حيث ذهب إلى الغار ونومني على فراشه، فإن قال قائل: إنه ذهب إلى الغار لغير خوف، فقد كفر، وإلا فالوصي أعذر ) فقام إليه الناس بأجمعهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين قد علمنا أن القول قولك، ونحن المذنبون التائبون وقد عذرك الله.
__________________
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) القمر ٥٤: ١٠.
(٣) هود ١١: ٨٠.
(٤) مريم ١٩: ٤٨.
(٥) الشعراء ٢٦: ٢١.
(٦) الأعراف ٧: ١٥٠.
[١٢٤٦٠] ٢ - وعن إسحاق بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن آبائهعليهمالسلام في حديث: ( إن أمير المؤمنينعليهالسلام قال في خطبة له: ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسينعليهمالسلام ، ثم درت(١) على أهل بدر وأهل السابقة، فناشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي، فما أجابني منهم إلا أربعة رهط: سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر، وذهب من كنت اعتضد بهم على دين الله - إلى أن قال - والذي بعث محمداصلىاللهعليهوآله بالحق، لو وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رهطا، لجاهدتهم في الله إلى أن أبلي عذري ).
[١٢٤٦١] ٣ - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: ( عن ابن أبي الجليد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن أبي القاسم، عن أبي سمينة، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبان بن عياش )(١) ، عن سليم بن قيس الهلالي، عن جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس قالا: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في وصيته لأمير المؤمنينعليهالسلام : ( يا علي(٢) ، إن قريشا ستظاهر عليك وتجتمع كلمتهم(٣) على ظلمك وقهرك، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك، فإن الشهادة من وراءك، ( لعن الله قاتلك )(٤) ).
[١٢٤٦٢] ٤ - سليم بن قيس الهلالي في كتابه: قال كنا جلوسا حول أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام ، وحوله جماعة من أصحابه،
__________________
٢ - الاحتجاج ص ١٩٠.
(١) في الطبعة الحجرية ( رددت ) وما أثبتناه من المصدر.
٣ - كتاب الغيبة ص ٢٠٣.
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٢) في المصدر: يا أخي.
(٣) في الطبعة الحجرية ( كلهم ) وما أثبتناه من المصدر.
(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.
٤ - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ١٢٥.
فقال له قائل: يا أمير المؤمنين، لو استنفرت الناس، فقام وخطب - إلى أن قال - فقال ابن قيس وغضب من قوله: فما منعك يا بن أبي طالب حين بويع أبو بكر أخو تيم، وأخو بني عدى بن كعب، وأخو بني أمية بعدهم، أن تقاتل وتضرب بسيفك؟ - إلى أن قال - فقالعليهالسلام : ( يا بن قيس اسمع الجواب، لم يمنعني من ذلك الجبن، ولا كراهة للقاء ربي، وأن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لي من الدنيا والبقاء فيها، ولكن منعني من ذلك أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعهده إلى، أخبرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بما الأمة صانعة بعده، فلم أك بما صنعوا حين عاينته بأعلم ولا أشد استيقانا مني به قبل ذلك، بل أنا بقول رسول اللهصلىاللهعليهوآله أشد يقينا مني بما عاينت وشهدت، فقلت: يا رسول الله فما تعهد إلي إذا كان ذلك؟ قال: إن وجدت أعوانا فانبذ إليهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك، حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعوانا، وأخبرني أن الأمة ستخذلني وتبايع غيري، وأخبرني أني منه بمنزلة هارون بن موسى، وأن الأمة سيصيرون بعده بمنزلة هارون ومن تبعه والعجل ومن تبعه، إذ قال له موسى:( يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري قال يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ) (١) وإنما يعني أن موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم إن ضلوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم، وإن لم يجد أعوانا أن يكف يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم، وإني خشيت أن يقول ذلك أخي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، لم فرقت بين الأمة ولم ترقب قولي؟ وقد عهدت إليك أنك إن لم تجد أعوانا، أن تكف يدك وتحقن دمك ودم أهلك وشيعتك.
فلما قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله مال الناس إلى أبي بكر فبايعوه، وأنا مشغول برسول اللهصلىاللهعليهوآله بغسله
__________________
(١) طه ٢٠: ٩٢ - ٩٤.
( ودفنه )(٢) ، ثم شغلت بالقرآن، فآليت يمينا بالقرآن أن لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمعه في كتاب(٣) .
ثم حملت فاطمة وأخذت بيد الحسن والحسينعليهمالسلام ، فلم ندع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار، إلا ناشدتهم الله وحقي ودعوتهم إلى نصرتي، فلم يستجب من جميع الناس إلا أربعة رهط: الزبير وسلمان وأبو ذر والمقداد، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به - إلى أن قالعليهالسلام - ولو كنت وجدت يوم بويع ( أخو تيم )(٤) أربعين رجلا مطيعين لجاهدتهم.
فأما يوم بويع عمر وعثمان فلا، لأني كنت بايعت ومثلي لا ينكث بيعته، ويلك يا بن قيس، كيف رأيتني صنعت حين قتل عثمان ووجدت أعوانا؟ هل رأيت مني فشلا أو جبنا أو تقصيرا(٥) يوم البصرة؟ - إلى أن قالعليهالسلام -
يا بن قيس، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لو وجدت يوم بويع أبو بكر - الذي عيرتني بدخولي في بيعته - أربعين رجلا كلهم على مثل بصيرة الأربعة الذين وجدت، لما كففت يدي ولنا هضت القوم، ولكن لم أجد خامسا.
قال الأشعث: ومن الأربعة يا أمير المؤمنين؟ قال: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير بن صفية قبل نكثه بيعتي، فإنه بايعني مرتين: أما بيعته الأولى التي وفى بها، فإنه لما بويع أبو بكر أتاني أربعون رجلا من المهاجرين والأنصار فبايعوني وفيهم الزبير، فأمرتهم أن يصبحوا عند بابي محلقين
__________________
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر زيادة: ففعلت.
(٤) في المصدر: أبو بكر.
(٥) في المصدر زيادة: في وقعتي.
رؤوسهم عليهم السلاح، فما وافى منهم أحد ولا صبحني(٦) منهم غير أربعة: سلمان والمقداد وأبو ذر والزبير - إلى أن قالعليهالسلام -
يا بن قيس، فوالله لو أن أولئك الأربعين الذين بايعوني وفوا لي، وأصبحوا على بابي محلقين، قبل أن تجب لعتيق في عنقي بيعته، لناهضته وحاكمته إلى الله عز وجل، ولو وجدت قبل بيعة عثمان(٧) أعوانا لناهضتهم وحاكمتهم إلى الله ) الخبر، وهو طويل.
[١٢٤٦٣] ٥ - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد الله الحسنيين، عن أبي شعيب محمد بن نصير، عن عمر بن فرات، عن محمد بن الفضل، عن مفضل بن عمر، عن الصادقعليهالسلام - في حديث طويل في سيرة القائمعليهالسلام وما يحدث في الرجعة، وشكاية أهل البيتعليهمالسلام عند جدهم ( صلوات الله عليه وآله )، وذكر في جملة شكاية الحسنعليهالسلام ، أنه قال - ( ودخلت جامع الصلاة بالكوفة، فرقأت المنبر فاجتمع الناس - ثم ذكر خطبته وتحريضه الناس على معاوية إلى أن قال - فتكملوا رحمكم الله، فكأنما ألجموا بلجام الصمت عن إجابة الدعوة إلا عشرون رجلا منهم قاموا منهم سليمان بن صرد - وذكرعليهالسلام أساميهم - فقالوا: يا بن رسول الله ما نملك غير سيوفنا وأنفسنا، فها نحن بين يديك لأمرك طائعون(١) ، مرنا بما شئت، فنظرت يمنة ويسرة فلم أر أحدا غيرهم، فقلت لهم: لي إسوة بجدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، حين عبد الله سرا، وهو يومئذ في تسعة وثلاثين رجلا، فلما أكمل الله له الأربعين صاروا في عدة وأظهروا أمر الله، فلو كان معي عدتهم جاهدت في الله حق جهاده ) الخبر.
__________________
(٦) أثبتناه من المصدر، وفي الطبعة الحجرية: صحبني.
(٧) في المصدر: عمر.
٥ - الهداية ص ١٠٧.
(١) في المصدر زيادة: وعن رأيك غير صادفين.
[١٢٤٦٤] ٦ - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: نقلا عن كتاب الرسائل للكلينيرحمهالله ، عن علي بن إبراهيم بإسناده قال: كتب أمير المؤمنينعليهالسلام كتابا بعد منصرفه من النهروان، وأمر أن يقرأ على الناس، وذكر الكتاب وهو طويل وفيه: ( وقد كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله عهد إلي عهدا فقال: يا بن أبي طالب لك ( ولاء أمتي )(١) ، فإن ولوك في عافية واجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه، فإن الله سيجعل لك مخرجا، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا معي مساعد إلا أهل بيتي، فضننت بهم عن الهلاك، ولو كان لي بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، عمي حمزة وأخي جعفر لم أبايع مكرها ) الخبر.
[١٢٤٦٥] ٧ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهماالسلام ، أنه قال: ( إذا اجتمع للامام عدة أهل بدر - ثلاثمائة وثلاثة عشر - وجب ( عليه ) القيام والتغيير ) )
٢٩ -( باب حكم طلب المبارزة)
[١٢٤٦٦] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام ، أنه رخص في المبارزة، وذكر من بارز على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
٣٠ -( باب استحباب الرفق بالأسير وإطعامه وسقيه وإن كان كافرا يراد قتله، وأن إطعامه على من أسره، ويطعم من في السجن من بيت المال)
[١٢٤٦٧] ١ - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن أبي البختري،
__________________
٦ - كشف المحجة ص ١٨٠.
(١) العبارة غير واضحة في الطبعة الحجرية، وأثبتناها من المصدر.
٧ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٢.
الباب ٢٩
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٢.
الباب ٣٠
١ - قرب الإسناد ص ٦٧.
عن جعفر بن محمد، عن أبيه: ( أن علي بن أبي طالبعليهمالسلام خرج يوقظ الناس لصلاة الصبح، فضربه عبد الرحمان بن ملجم لعنه الله بالسيف على أم رأسه، فوقع على ركبتيه واخذه فالتزمه حتى أخذه الناس، وحمل عليعليهالسلام : حتى أفاق، ثم قال للحسن والحسينعليهمالسلام : احبسوا هذا الأسير وأطعموه واسقوه وأحسنوا إساره ) الخبر.
ابن شهرآشوب في المناقب(١) : في سياق وفاتهعليهالسلام : وروي أنهعليهالسلام قال: ( أطعموه ) وذكر مثله.
[١٢٤٦٨] ٢ - البحار: عن الشيخ أبي الحسن البكري في حديث وفاتهعليهالسلام ، عن لوط بن يحيى، عن أشياخه قال: ثم التفتعليهالسلام إلى ولده الحسنعليهالسلام وقال: ( ارفق يا ولدي بأسيرك، وارحمه وأحسن إليه وأشفق عليه - إلى أن قال - فلما أفاق ناوله الحسنعليهالسلام قعبا من لبن، وشرب منه قليلا ثم نحاه عن فمه، وقال: ( احملوا إلى أسيركم ) ثم قال لحسنعليهالسلام : ( بحقي عليك يا بني إلا ما طيبتم مطعمه ومشربه، وارفقوا به إلى حين موتي، وتطعمه مما تأكل وتسقيه مما تشرب، حتى تكون أكرم منه ) الخبر.
[١٢٤٦٩] ٣ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( ينبغي أن يطعم الأسير ويسقى ويرفق به، وإن أريد به القتل ).
[١٢٤٧٠] ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: ( أن علياعليهالسلام كان يخرج إلى صلاة الصبح وفي يده درة(١) فيوقظ الناس بها، فضربه ابن ملجم
__________________
(١) المناقب ج ٣ ص ٣١٢.
٢ - البحار ج ٢٤٢ ص ٢٨٧.
٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٧.
٤ - الجعفريات ص ٥٣.
(١) الدرة: العصا ( لسان العرب ج ٤ ص ٢٨٢ ).
لعنه الله، فقال: أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره(٢) ) الخبر.
٣١ -( باب استحباب إمساك أهل الحق عن الحرب، حتى يبدأهم به أهل البغي)
[١٢٤٧١] ١ - الشيخ المفيد في الارشاد: في سياق مقتل أبي عبد اللهعليهالسلام ووصوله إلى نينوى وممانعة الحر قال: فقال له زهير بن القين: إني والله ( لا أرى أن )(١) يكون بعد الذي(٢) إلا أشد مما ترون يا بن رسول الله، إن قتال هؤلاء القوم الساعة أهون من قتال من يأتينا من بعدهم، ولعمري ليأتينا من بعدهم ما لا قبل لنا به، فقال الحسينعليهالسلام : ( ما كنت لأبدأهم بالقتال ).
ثم نزل، وساق الحديث إلى أن ذكر قصة يوم عاشوراء(٣) ، قال: فنادى شمر بن ذي الجوشن لعنه الله بأعلى صوته: يا حسين أتعجلت بالنار قبل يوم القيامة؟ فقال الحسينعليهالسلام : ( من هذا؟ كأنه شمر بن ذي الجوشن ) فقالوا: نعم، فقال: ( يا بن راعية المعزى، أنت أولى بها صليا ) ورام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم، فمنعه الحسينعليهالسلام من ذلك، فقال له: دعني حتى أرميه، فإنه(٤) الفاسق من أعداء الله وعظماء الجبارين، وقد أمكن الله منه، فقال له الحسينعليهالسلام : ( لا ترمه، فإني أكره أن أبدأهم بالقتال ).
[١٢٤٧٢] ٢ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد وعن رجل،
__________________
(٢) في الطبعة الحجرية والمصدر ( إزاره ) والظاهر ما أثبتناه هو الصواب.
الباب ٣١
١ - الارشاد ص ٢٢٧.
(١) في المصدر: ما أراه.
(٢) في الطبعة الحجرية ( الذين )، وما أثبتناه من المصدر.
(٣) الارشاد ص ٢٣٣.
(٤) في الطبعة الحجرية ( فإن )، وما أثبتناه من المصدر.
٢ - كتاب صفين ص ٢٠٣.
عن عبد الله بن جندب، عن أبيه: أن علياعليهالسلام كان يأمر(١) في كل موطن لقينا مع عدوه يقول: ( لا تقاتلوهم حتى يبدؤكم، فإنكم بحمد الله على حجة، وترككم إياهم حتى يبدؤوكم حجة أخرى لكم عليهم ) الخبر.
٣٢ -( باب جملة من آداب الجهاد والقتال)
[١٢٤٧٣] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: بإسناده عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( يا أبا ذر، اخفض صوتك عند الجنائز، وعند القتال، وعند القرآن ).
[١٢٤٧٤] ٢ - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام : ( كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، إذا لقي العدو عبأ الرجالة، وعبأ لخيل، وعبأ الإبل ).
[١٢٤٧٥] ٣ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه كان إذا زحف إلى القتال عبأ(١) الكتائب، وفرق بين القبائل، وقدم على كل قوم رجلا، وصف الصوف، وكردس الكراديس(٢) ، وزحف إلى القتال.
[١٢٤٧٦] ٤ - وعنهعليهالسلام ، أنه كان إذا زحف جعل ميمنة وميسرة وقلبا يكون هو فيه، ويجعل لها روابط، ويقدم عليها رجالا، ويأمر الناس بخفض الأصوات والدعاء، واجتماع القلوب، وشهر(١) السيوف، وإظهار العدة،
__________________
(١) في المصدر: يأمرنا.
الباب ٣٢
١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٦.
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٢.
٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٢.
(١) في المصدر ورد هذا الفعل بصيغة المضارع، وكذا الأفعال التي بعده.
(٢) كردس الخيل: جعلها كتيبة كتيبة، والكراديس: الكتائب ( لسان العرب ج ٦ ص ١٩٥ ).
٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٢.
(١) في نسخة: اشهار.
ولزوم كل قوم مكانهم، ورجوع كل من حمل إلى مصافه بعد الحملة.
[١٢٤٧٧] ٥ - وعنهعليهالسلام أنه وصف القتال فقال: ( قدموا الرجالة الرماة فليرشقوا بالنبل، ولتتناوش الجنبتان، واجعلوا خيل الروابط المنتخبة ردء اللواء(١) ، ولا تنشزوا عن مراكزكم لفارس شد من العدو، ومن رأى فرصة من العدو فلينشز ولينتهز الفرصة بعد إحكام مركزه، فإذا قضى حاجته عاد إليه، فإذا أردتم الحملة فليبدأ صاحب المقدمة، فإن تضعضع أدعمته(٢) شرطة الخميس، فإن تضعضعوا، حملت المنتخبة، ورشقت الرماة، وتقف الطلائع والمسالح(٣) في الأطراف والغياض(٤) والآكام(٥) ، ليتحفظ من المكامن، فإن ابتدأكم العدو بالحملة فأشرعوا الرماح واثبتوا واصبروا، ولتنضح الرماة، وحركوا الرايات، وقعقعوا(٦) الحجف(٧) ، وليبرز في وجوههم أصحاب الجواشن والدروع، فإن(٨) انكسروا أدنى كسرة فليحمل عليهم الأول فالأول، ولا تحملوا حملة واحدة ما قام من حمل بأمر العدو، فإن لم يقم فادعوه(٩) شيئا شيئا والزموا مصافكم واثبتوا في مواقفكم، فإذا استحقت الهزيمة، فاحملوا بجماعتكم على التعابي(١٠) غير متفرقين ولا
__________________
٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٢.
(١) في المصدر زيادة: والمقدمة.
(٢) في المصدر: فأدعموه.
(٣) في نسخة: المسايح.
(٤) الغيضة: مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، وجمعها غياض. ( لسان العرب ج ٧ ص ٢٠٢ ).
(٥) الأكمة: تل صغير، والجمع أكم ( مجمع البحرين ج ٦ ص ٨ ).
(٦) القعقعة: حكاية أصوات السلاح والترسة والجلود اليابسة والحجارة ( لسان العرب ج ٨ ص ٢٨٦ ).
(٧) الحجف: ضرب من الترسة، واحدتها حجفة، وقيل: هي من الجلود خاصة ( لسان العرب ج ٩ ص ٣٩ ).
(٨) في نسخة: فإذا.
(٩) في المصدر: فادعموه، وفي نسخة: فارعوه.
(١٠) التعابي: جمع تعبية، وعبى الجيش، أصلحه وهيأه ( لسان العرب ج ١٥
منقبضين(١١) ، وإذا انصرفتم من القتال فانصرفوا كذلك على التعابي ).
[١٢٤٧٨] ٦ - وعنهعليهالسلام أنه قال: ( إن زحف العدو إليكم فصفوا على أبواب الخنادق، فليس هناك إلا السيوف، ولزوم الأرض بعد إحكام الصفوف، ولا تنظروا في وجوههم ولا يهولنكم عددهم، وانظروا إلى أوطانكم من الأرض، فإن حملوا عليكم فاجثوا على الركب، واستتروا ( معا بالترسة )(١) صفا محكما لا خلل فيه، فإن أدبروا فاحملوا عليهم بالسيوف، فإن ثبتوا فاثبتوا على التعابي، وإن انهزموا فاركبوا الخيل واطلبوا القوم، ولا قوة إلا بالله، وإن كانت - وأعوذ بالله - فيكم هزيمة فتداعوا ( وكبروا وثقوا بالله وبما تواعد )(٢) به من فر من الزحف، وبكتوا من رأيتموه ولى، واجمعوا الألوية واعتقدوا، وليسرع المخفون في رد من انهزم من(٣) الجماعة، والى المعسكر فلينفر من فيه إليكم، فإذا اجتمع أطرافكم، وآبت امدادكم، وانصرف فلكم، فالحقوا الناس بقوادهم، واحكموا تعابيهم، وقاتلوا واستعينوا بالله واصبروا ).
[١٢٤٧٩] ٧ - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن إبراهيم بن بنان الخثعمي، عن جعفر بن محمد(١) بن يحيى بن شمس(٢) ، عن علي بن أحمد بن الباهلي، عن ضرار بن الأزور، أن رجلا من الخوارج سأل ابن عباس عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، فأعرض عنه، ثم سأله
__________________
ص ٢٦ ).
(١١) في المصدر: منفضين.
٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٣.
(١) في المصدر: بالأترسة.
(٢) في المصدر: واذكروا الله وما توعد.
(٣) وفيه: إلى.
٧ - تفسير فرات ص ١٦٣.
(١) في المصدر: أحمد.
(٢) وفيه: متمس.
فقال: ( لقد كان والله علي أمير المؤمنينعليهالسلام ، يشبه القمر الزاهر، والأسد الخادر - إلى أن قال - وقد رأيته يوم صفين وعليه عمامة بيضاء، وكأن عينيه سراجان، وهو يتوقف على شرذمة شرذمة، يحضهم ويحثهم، إلى أن انتهى إلي وأنا في كنف من المسلمين، فقال: ( معاشر الناس استشعروا الخشية، وأميتوا الأصوات، وتجلببوا بالسكينة، وأكملوا اللامة، وقلقلوا السيوف في الغمد قبل السلة، والحظوا الخزر(٣) ، واطعنوا الشرز(٤) ، ونافحوا بالظبى(٥) ، وصلوا السيوف بالخطا، والرماح بالنبال، فإنكم بعين الله مع ابن عم نبيكم، عاودوا الكر واستحيوا ( من )(٦) الفر، فإنه عار باق في الأعقاب، ونار يوم الحساب، فطيبوا عن أنفسكم نفسا، واطووا عن الحياة كشحا، وامشوا إلى الموت مشيا - إلى أن قال - ألا فسووا بين الركب، وعضوا على النواجذ، واضربوا القوانص(٧) بالصوارم، واشرعوا الرماح بالجوانح، وشدوا فإني شاد ما هم لا تبصرون(٨) ) الخبر.
ورواه في النهج(٩) من قوله: ( واستشعروا الخشية ) مع اختلاف يسير.
[١٢٤٨٠] ٨ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد، عن عبد الرحيم بن عبد الرحمان، عن أبيه: أن عليا أمير المؤمنين حرض الناس فقال: ( إن الله عز وجل قد دلكم على تجارة تنجيكم من العذاب، وتشفي
__________________
(٣) الخزر: النظر من جانب العين، وهو علامة العضب ( لسان العرب ج ٤ ص ٢٣٦ ).
(٤) الطعن الشرز: ما كان عن يمين وشمال ( لسان العرب ج ٤ ص ٤٠٤ ).
(٥) نافحوا بالظبى: أي قاتلوا بالسيوف، وأصله أن يقرب أحد المقاتلين من الآخر بحيث يصل نفح كل واحد منهما إلى صاحبه وهي ريحه ونفسه ( لسان العرب ج ٢ ص ٦٢٣ ).
(٦) أثبتناه من المصدر.
(٧) القوانص: جمع قانصة، قوانص الطير: حواصلها ( لسان العرب ج ٧ ص ٨٣ ).
(٨) ( حم لا ينصرون ) وهو استظهار من الشيخ النوري، وهو ملائم للسياق.
(٩) نهج البلاغة ج ١ ص ١١٠ ح ٦٣.
٨ - وقعة صفين ص ٢٣٥، وورد في شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٥ ص ١٨٧.
بكم على الخير: إيمان بالله ورسوله، وجهاد في سبيله، وجعل ثوابه مغفرة الذنوب، ومساكن طيبة في جنات عدن، ورضوان من الله أكبر، فأخبركم بالذي يجب ( عليكم من ذلك )(١) فقال:( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) (٢) فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص، وقدموا الدراع، وأخروا الحاسر، وعضوا على الأضراس، فإنه أنبأ للسيوف عن الهام، وأربط للجأش، وأسكن للقلوب، وأميتوا الأصوات، فإنه أطرد للفشل، وأولى بالوقار، والتووا في أطراف الرماح، فإنه أمور للأسنة، وراياتكم فلا تميلوها ولا تزيلوها، ولا تجعلوها إلا في أيدي شجعانكم، المانعي الذمار، والصبر عند نزول الحقائق، هم أهل الحفائظ الذين يحفون براياتهم ويكتنفونها(٣) يضربون خلفها وأمامها، ولا تضيعوها، أجزأ كل امرء منكم(٤) - رحمكم الله - قرنه، وواسى أخاه بنفسه(٥) ، ولم يكل قرنه إلى أخيه، فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه، فيكتسب بذلك لائمة، وتأتي به دناءة، وأنى لا يكون هذا هكذا، وهذا يقاتل اثنين، وهذا ممسك يده، قد خلى قرنه على أخيه هاربا منه، وقائما ينظر إليه، من يفعل هذا يمقته الله، فلا تعرضوا لمقت الله، فإنّما مردكم إلى الله، قال الله لقوم عابهم(٦) :( لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا ) (٧) وأيم الله لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلمون من سيف الآخرة،
__________________
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٢) الصف ٦١: ٤.
(٣) أثبتناه من المصدر، وفي الطبعة الحجرية: يكشفونها.
(٤) جاء في هامش النسخة الحجرية ما نصه: ( كذا في نسختي، وفي شرح ابن أبي الحديد: وهلا أجزأ كل امرء الخ ) ( منه قده ). علما بأن ما في نسختنا من النهج مطابق للمتن.
(٥) ورد في هامش الحجرية ما نصه: ( رحم الله امرءا واسى أخاه، نسخة الارشاد ).
(٦) ليس في المصدر.
(٧) الأحزاب ٣٣: ١٦.
فاستعينوا بالصدق والصبر، فإنه بعد الصبر ينزل النصر ).
ورواه المفيد في الارشاد: وفيه اختصار(٨) .
[١٢٤٨١] ٩ - وعن عمر بن سعد - وحدثني رجل عن عبد الله بن جندب، عن أبيه: أن علياعليهالسلام كان يأمر في كل موطن لقينا معه(١) عدوه يقول: ( لا تقاتلوا القوم حتى يبدؤوكم، فإنكم بحمد الله على حجة، وترككم إياهم حتى يبدؤكم حجة أخرى لكم عليهم، فإذا قاتلتموهم فهزمتموهم، فلا تقتلوا مدبر، ولا تجهزوا على جريح، ولا تكشفوا عورة(٢) ، ولا تمثلوا بقتيل، فإذا وصلتم إلى رحال القوم، فلا تهتكوا الستر، ولا تدخلوا دارا إلا بإذني، ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما وجدتم في عسكرهم، ولا تهيجوا امرأة إلا بإذني، وإن شتمن اعراضكم وتناولن أمراءكم وصلحاءكم، فإنهن ضعاف القوى والأنفس والعقول، لقد كنا وإنا نؤمر بالكف عنهن(٣) وإنهن لمشركات، وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالهراوة أو الحديد، فيعير بها عقبه بعده ).
[١٢٤٨٢] ١٠ - نهج البلاغة: من كلامهعليهالسلام لابنه محمد بن الحنفية، لما أعطاه الراية يوم الجمل: ( تزول الجبال ولا تزل، عض على ناجذك، أعر الله جمجمتك، تد في الأرض قدمك، وارم ببصرك أقصى القوم وغض بصرك، واعلم أن النصر من عند الله سبحانه ).
[١٢٤٨٣] ١١ - وفيه: ومن كلامهعليهالسلام قال لأصحابه في وقت الحرب: ( وأي امرئ منكم أحس من نفسه رباط جأش عند اللقاء، ورأي من أحد
__________________
(٨) الارشاد ص ١٤١.
٩ - كتاب صفين ص ٢٠٣.
(١) في الطبعة الحجرية: ( مع ) وما أثبتناه من المصدر.
(٢) في الطبعة الحجرية: ( عوراتكم ) وما أثبتناه من المصدر.
(٣) في الطبعة الحجرية: ( منهن ) وما أثبتناه من المصدر.
١٠ - نهج البلاغة ج ١ ص ٣٩ ح ١٠.
١١ - نهج البلاغة ج ٢ ص ٣ ح ١١٩.
إخوانه فشلا، فليذب عن أخيه بفضل نجدته التي فضل بها عليه، كما يذب عن نفسه، فلو شاء الله لجعله مثله ).
وفيه: ومنه: ( فقدموا الدراع ) إلى آخر ما مر برواية نصر بن مزاحم، مع اختلاف لا يقتضي التكرار(١) .
[١٢٤٨٤] ١٢ - وفيه: وكان يقول لأصحابهعليهالسلام عند الحرب: ( لا تشتدن(١) عليكم فرة بعدها كرة، ولا جولة بعدها حملة، وأعطوا السيوف حقوقها، ووطنوا(٢) للجنوب مصارعها، وازمروا(٣) أنفسكم على الطعن الدعسي(٤) : والضرب الطلحفي(٥) ، وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل ).
[١٢٤٨٥] ١٣ - المفيد في الارشاد: من كلامهعليهالسلام في تحضيضه على القتال يوم صفين، بعد حمد الله والثناء عليه: ( عباد الله، اتقوا الله، وغضوا الابصار، واخفضوا الأصوات، وأقلوا الكلام، ووطئوا(١) أنفسكم على المنازلة والمجادلة والمبارزة والمبالطة(٢) والمبالدة(٣) والمعانقة والمكادمة، واثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون، وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين، اللهم ألهمهم الصبر
__________________
(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٤ ح ١٢٠.
١٢ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٧ ح ١٦.
(١) في الطبعة الحجرية: ( لا تشدن ) وما أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: ( ووطئوا ).
(٣) وفيه: ( واذمروا ).
(٤) الدعس: الطعن الشديد ( انظر لسان العرب ج ٦ ص ٨٢ ).
(٥) الطلحف: الضرب الشديد ( لسان العرب ج ٩ ص ٢٢٣ ).
١٣ - الارشاد ص ١٤١.
(٢) المبالطة: المجالدة بالسيوف إذا تضاربوا بها على أرجلهم وليسوا ركبانا ( انظر لسان العرب ج ٧ ص ٢٦٥ ).
(٣) المبالدة: المقابلة بالسيوف والعصي على الأرض، لا ركبانا ( لسان العرب ج ٣ ص ٩٥ ).
وانزل عليهم النصر وأعظم لهم الاجر ).
ورواه نصر بن مزاحم في كتاب صفين(٤) : عن عمر بن سعد: عن إسماعيل بن يزيد، عن أبي صادق عن الحضرمي قال: سمعت علياعليهالسلام حرض الناس في ثلاثة مواطن: في يوم الجمل، ويوم صفين، ويوم النهروان، فقال: ( عباد الله ) وذكر مثله.
٣٣ -( باب حكم ما يأخذه المشركون من أولاد المسلمين ومماليكهم وأموالهم، ثم يغنمه المسلمون)
[١٢٤٨٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام قال: ( إذا سبيت دابة الرجل من المسلمين أو شئ من ماله، ثم ظفر به المسلمون بعد، فهو أحق به ما لم يبع ويقسم، فإن هو أدركها بعد ما ( انباع وتقسم )(١) فهو أحق بالثمن ).
[١٢٤٨٧] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( ما أخذ المشركون من أموال المسلمين ثم ظهر عليهم ( وأخذ من )(١) أيديهم فأهله أحق به، ولا يخرج مال المسلم من يديه إلا ما تطيب به نفسه ).
__________________
(٤) كتاب صفين ص ٢٠٤.
الباب ٣٣
١ - الجعفريات ص ٨٣.
(١) في الطبعة الحجرية: ( ابتاع ويقسم ) والظاهر ما أثبتناه هو الصواب.
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٣.
(١) في المصدر: ووجد في.
٣٤ -( باب تحريم التعرب بعد الهجرة، وسكنى المسلم دار الحرب ودخولها إلا لضرورة، وحكم قتل المسلم بها، وإن من ذهبت زوجته إلى الكفار فتزوج غيرها أعطي مهرها من بيت المال)
[١٢٤٨٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام : ( إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، بعث جيشا إلى خثعم، فلما غشوهم استعصموا بالسجود، فقتل بعضهم بعضا، فبلغ ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال: للورثة نصف العقل(١) بصلاتهم، ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إني برئ من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب ).
ورواه في الدعائم: عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله(٢) .
ورواه السيد فضل الله في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام ، عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله(٣) .
[١٢٤٨٩] ٢ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لا ينزل دار الحرب إلا فاسق برئت منه الذمة ).
[١٢٤٩٠] ٣ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في
__________________
الباب ٣٤
١ - الجعفريات ص ٧٩.
(١) العقل: الدية ( لسان العرب ج ١١ ص ٤٦٠ ).
(٢) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٦.
(٣) نوادر الراوندي ص ٢٣.
٢ - الجعفريات ص ٨٢.
٣ - الجعفريات ص ١١٣.
حديث: ولا تعرب بعد الهجرة ) الخبر.
ورواه السيد فضل الله في نوادره: بإسناده عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله(١) .
[١٢٤٩١] ٤ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( من الكبائر قتل المؤمن عمدا - إلى أن قال - والتعرب بعد الهجرة ).
٣٥ -( باب التسوية بين الناس في قسمة بيت المال والغنيمة)
[١٢٤٩٢] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أمير المؤمنين عليعليهالسلام ، أنه أمر عمار بن ياسر وعبيد الله بن أبي رافع وأبا الهيثم بن التيهان، أن يقسموا مالا من الفئ بين المسلمين، وقال: ( اعدلوا بينهم ولا تفضلوا أحدا على أحد ) فحسبوا فوجدوا الذي يصيب كل رجل من المسلمين ثلاثة دنانير، فأتوا(١) الناس، فأقبل عليهم طلحة والزبير ومع كل واحد ابنه، فدفعوا إلى كل واحد منهم ثلاثة دنانير، فقال طلحة والزبير: ليس هكذا كان يعطينا عمر، فهذا منكم أو عن أمر صاحبكم؟ قالوا: هكذا أمرنا أمير المؤمنينعليهالسلام ، فمضيا إليهعليهالسلام فوجداه في بعض أحواله(٢) ، قائما في الشمس على أجير له يعمل بين يديه، فقالا له: ترى أن ترتفع معنا إلى الظل، قال: ( نعم ) فقالا له: إنا أتينا إلى عمالك على قسمة هذا الفئ، فأعطونا كما أعطي سائر الناس، قال: ( فما تريدان؟ ) قالا: ليس كذلك كان يعطينا عمر قالعليهالسلام : ( فما كان يعطيكما رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟ ) فسكتا، فقالعليهالسلام : ( أليس كان النبي
__________________
(١) نوادر الراوندي ص ٥١.
٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٠٢ ح ١٤٠٨.
الباب ٣٥
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٤.
(١) في المصدر: فأعطوا.
(٢) وفيه: أمواله.
صلىاللهعليهوآله يقسم بين المسلمين بالسوية؟(٣) ) قالا: نعم، قال: ( فسنة رسول اللهصلىاللهعليهوآله أولى بالاتباع عندكما، أم سنة عمر؟ ) قالا: سنة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ولكن لنا يا أمير المؤمنين سابقة وعناء وقرابة، فإن رأيت أن لا تسوينا بالناس فافعل، قال: ( سابقتكما أسبق أم سابقتي؟ ) قالا: سابقتك، قال: ( فقرابتكما أقرب أم قرابتي؟ ) قالا: قرابتك، قال: ( فعناؤكما أعظم أم عنائي؟ ) قالا: بل أنت يا أمير المؤمنين أعظم عناء، قال: ( فوالله ما أنا وأجيري هذا في المال إلا بمنزلة واحدة ) وأومأ بيده إلى الأجير الذي بين يديه الخبر.
ابن شهرآشوب في المناقب: مثله(٤) .
[١٢٤٩٣] ٢ - وعن كتاب ابن الحاشر: بإسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان - في خبر طويل - أنه قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال: يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام، فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف.
[١٢٤٩٤] ٣ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي الحسن علي بن بلال المهلبي، عن علي بن عبد الله بن أسد الأصفهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن عبد الله بن عثمان، عن علي بن أبي السيف، عن أبي حباب، عن ربيعة وعمارة وغيرهما: أن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام ، مشوا إليه عند تفرق الناس عنه، وفرار كثير منهم إلى معاوية، طلبا لما في يديه من الدنيا، فقالوا له: يا أمير المؤمنين اعط هذه الأموال، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم، ومن يخاف خلافه عليك من الناس وفراره إلى معاوية، فقال لهم أمير المؤمنينعليهالسلام : ( أتأمروني أن أطلب النصر بالجور!؟ لا والله لا أفعل ما
__________________
(٣) في المصدر زيادة: من غير زيادة.
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ج ٢ ص ١١١.
٢ - كتاب ابن الحاشر:
٣ - أمالي المفيد ص ١٧٥ ح ٦.
طلعت شمس، ولاح في السماء نجم، لو كان ما لهم لي لواسيت بينهم، فكيف وإنما هي أموالهم! ) الخبر.
[١٢٤٩٥] ٤ - الديلمي في إرشاد القلوب: في خبر طويل، أنه كتب أمير المؤمنينعليهالسلام في أول خلافته إلى حذيفة بن اليمان بالمدائن وفيه: ( وآمرك أن تجبي خراج الأرضين على الحق والنصفة، ولا تتجاوز ما تقدمت به إليك، ولا تدع منه شيئا، ولا تبتدع فيه أمرا، ثم اقسمه بين أهله بالسوية والعدل ) الخبر.
[١٢٤٩٦] ٥ - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن محرز بن هشام المرادي قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبي قال: كان أشراف الكوفة غاشين لعليعليهالسلام ، وكان هواهم مع معاوية، وذلك أن علياعليهالسلام كان لا يعطي أحدا من الفئ أكثر من حقه، وكان معاوية بن أبي سفيان جعل الشرف في العطاء ألفي درهم.
[١٢٤٩٧] ٦ - وعن هارون بن عنترة، عن زاذان قال: انطلقت مع قنبر إلى عليعليهالسلام ، فقال: قم يا أمير المؤمنين فقد خبأت لك خبيئة، قال: ( فما هو؟ ) قال: قم معي، فقام فانطلق إلى بيته، فإذا باسنة(١) مملوة جامات من ذهب وفضة، فقال: يا أمير المؤمنين، إنك لا تترك شيئا إلا قسمته، فادخرت هذا لك، قال عليعليهالسلام : ( لقد أحببت أن تدخل بيتي نارا؟! ) فسل سيفه فضربه فانتثرت من بين إناء مقطوع نصفه أو ثلثه، ثم قال: ( أقسموه بالحصص ) ففعلوا، فجعل يقول:
( هذا جناي وخياره فيه وكل جان يده إلى فيه ). إلى آخر الخبر.
[١٢٤٩٨] ٧ - وعن محمد بن عبد الله بن عثمان قال: حدثني علي بن سيف، عن
__________________
٤ - إرشاد القلوب ص ٣٢١.
٥ - الغارات ص ٤٤.
٦ - الغارات ص ٥٥.
(١) الباسنة: كساء مخيط يجعل فيه طعام ( لسان العرب ج ١٣ ص ٥٢ ).
٧ - الغارات ص ٧٤.
أبي حباب، عن ربيعة وعمارة: أن طائفة من أصحاب عليعليهالسلام مشوا إليه فقالوا: يا أمير المؤمنين، اعط هذه الأموال، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم، ومن تخاف خلافه من الناس وفراره، قال: وإنما قالوا له ذلك، للذي كان معاوية يصنع من أتاه، فقال لهم عليعليهالسلام : ( أتأمروني أن أطلب النصر بالجور؟ والله لا أفعل ما طلعت شمس، وما لاح في السماء نجم(١) ، لو كان ما لهم لي لواسيت بينهم، كيف وإنما هي أموالهم!؟ ) الخبر.
[١٢٤٩٩] ٨ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان قال: روى لنا أبو الحسين محمد بن علي بن الفضل بن عامر الكوفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفرزدق الفزاري البزاز قراءة عليه قال: حدثنا أبو عيسى محمد بن علي بن عمرو(١) الطحان وهو الوراق قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن موسى قال: حدثنا علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب، في كلام طويل له في فضائل أمير المؤمنينعليهالسلام ، إلى أن قال: ثم ترك التفضيل لنفسه وولده على أحد من الاسلام، دخلت عليه أم هانئ بنت أبي طالب فدفع إليها عشرين درهما، فسألت أم هانئ مولاتها العجمية فقالت: كم دفع إليك أمير المؤمنينعليهالسلام ؟ فقالت: عشرين درهما، فانصرفت متسخطة، فقال لها: ( انصرفي رحمك الله، ما وجدنا في كتاب الله فضلا لإسماعيل على إسحاق ).
[١٢٥٠٠] ٩ - وبعث إليهعليهالسلام (١) من غوص ( البحرين مخنقة لا ندري
__________________
(١) في المصدر زيادة: والله.
٨ - الاختصاص ص ١٥١، وعته في البحار ج ٤٠ ص ٩٧ ح ١١٧.
(١) في المصدر والبحار: عمرويه.
٩ - الاختصاص ص ١٥١.
(١) في المصدر زيادة: من البصرة.
ما قيمته )(٢) فقالت له ابنته أم كلثوم: [ يا أمير المؤمنين ](٣) أتجمل به ويكون في عنقي، فقال: ( يا أبا رافع، ادخله في(٤) بيت المال، ليس إلى ذلك سبيل حتى لا تبقى امرأة من المسلمين إلا ولها مثل مالك ).
[١٢٥٠١] ١٠ - وقامعليهالسلام خطيبا بالمدينة حين ولي فقال: ( يا معشر المهاجرين والأنصار، يا معشر قريش، اعلموا والله أني أرزؤكم من فيئكم شيئا ما قام لي عذق بيثرب، أفتروني مانعا نفسي(١) ومعطيكم! ولأسوين بين الأسود والأحمر ) فقام إليه عقيل بن أبي طالب فقال: لتجعلني وأسود من سودان المدينة واحدا، فقال له: ( اجلس رحمك الله، أما كان ها هنا من يتكلم غيرك؟ وما فضلك عليه إلا بسابقة أو تقوى ).
[١٢٥٠٢] ١١ - ووليعليهالسلام بيت مال المدينة عمار بن ياسر وأبا الهيثم بن التيهان، فكتب العربي والقرشي والأنصاري والعجمي وكل من في الاسلام من قبائل العرب وأجناس العجم [ سواء ](١) ، فأتاه سهل بن حنيف بمولى له أسود فقال: كم يؤتى(٢) هذا؟ فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام : ( كم أخذت؟ ) فقال: ثلاثة دنانير وكذلك أخذ الناس، فقال: ( فأعطوا مولاه مثل ما أخذ، ثلاثة دنانير ) ثم ذكر قصة طلحة والزبير نحو ما مر.
[١٢٥٠٣] ١٢ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:( وإذ أخذنا ميثاقكم
__________________
(٢) في المصدر: البحر بتحفة لا يدري ما قيمتها.
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) في نسخة: إلى، ( منه قده ).
١٠ - الاختصاص ص ١٥١.
(١) في المصدر زيادة: وولدي.
١١ - الاختصاص ص ١٥٢.
(١) ورد في هامش الحجرية ما لفظه: ( هناك سقط بعد كلمة العجم، كلمة سواء، أو ما يشبهها ) انتهى. وقد وردت في المصدر بين معقوفين، ونحن أثبتناه لمقتضى سياق الحديث.
(٢) في المصدر: يعطى.
١٢ - تفسير القمي ج ١ ص ٥١.
لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ) (١) الآية، فإنها نزلت في أبي ذر وعثمان بن عفان، وكان سبب ذلك لما أمر عثمان بنفي أبي ذررحمهالله إلى الربذة، دخل عليه أبو ذر وكان عليلا متوكئا على عصاه، وبين يدي عثمان مائة ألف درهم قد حملت إليه من بعض النواحي، وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون أن يقسمها فيهم، فقال أبو ذر لعثمان: ما هذا المال؟ فقال عثمان: مائة ألف درهم حملت إلي من بعض النواحي، أريد أن أضم إليها مثلها ثم أري فيها رأيي، فقال أبو ذر: يا عثمان، أيما أكثر مائة ألف درهم أو أربعة دنانير؟ فقال عثمان: بل مائة ألف درهم، فقال أبو ذر: أما تذكر إني أنا وأنت دخلنا على رسول اللهصلىاللهعليهوآله عشاء، فرأيناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه فلم يرد علينا السلام، فلما أصبحنا أتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا، فقلنا له: بابائنا وأمهاتنا دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا، وعدنا إليك اليوم فرأيناك ضاحكا مستبشرا، فقالصلىاللهعليهوآله : ( نعم كان [ قد بقي ](٢) عندي من فئ المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها، وخفت أن يدركني الموت وهي عندي، وقد قسمتها اليوم فاسترحت ) الخبر.
ورواه الراوندي في قصص الأنبياء(٣) : بإسناده عن الصدوق، عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله.
[١٢٥٠٤] ١٣ - ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر: عن هلال بن سالم الجحدري قال: سمعت جدي، عن جده أو قال أخوه، قال: شهدت علي بن أبي طالبعليهالسلام ، وقد أتي بمال عند السماء، فقالوا: قد أمسينا(١)
__________________
(١) القرة ٢: ٨٤.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) قصص الأنبياء ص ٣١٨، وعنه في البحار ج ٢٢ ص ٤٣٢ ح ٤٢.
١٣ - مجموعة ورام ج ٢ ص ١٧٣.
(١) في المصدر زيادة: يا أمير المؤمنين.
فأخره إلى غد، فقال لهم: ( تضمنون لي أن أعيش إلى غد ) قالوا: وما ذاك بأيدينا، قال: ( فلا تؤخره حتى تقسموه ) فأتى بشمع فقسموا ذاك المال من ( غنائمهم )(٢) .
٣٦ -( باب كيفية قسمة الغنائم)
[١٢٥٠٥] ١ - العياشي في تفسيره: عن ابن سنان، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: سمعته يقول في الغنيمة: ( يخرج منها الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولى ذلك، وأما الفئ والأنفال فهو خالص لرسول اللهصلىاللهعليهوآله ).
[١٢٥٠٦] ٢ - وعن ابن الطيار، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( يخرج خمس الغنيمة، ثم يقسم أربعة أخماس على من قاتل على ذلك أو وليه ).
[١٢٥٠٧] ٣ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( الغنيمة يقسم على خمسة أخماس، فيقسم أربعة أخماس على من قاتل عليها، والخمس لنا أهل البيت في اليتيم منا والمسكين وابن السبيل، وليس فينا مسكين ولا ابن السبيل اليوم بنعمة الله، فالخمس لنا موفرا ونحن شركاء الناس فيما حضرناه في الأربعة الأخماس ).
[١٢٥٠٨] ٤ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه قال: ( أربعة أخماس الغنيمة لمن قاتل عليها: للفارس سهمان، وللراجل سهم ).
[١٢٥٠٩] ٥ - وعن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه سئل عن
__________________
(٢) وفيه: تحت ليلتهم.
الباب ٣٦
١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٦١ ح ٥١.
٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٦٢ ح ٥٨.
٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٦.
٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٧.
٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٢.
الاعراب، هل عليهم جهاد؟ قال: لا، إلا أن ينزل بالاسلام أمر - وأعوذ بالله - يحتاج فيه إليهم، وقال: وليس لهم من الفئ شئ ما لم يجاهدوا ).
[١٢٥١٠] ٦ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: ( ليس للعبيد من الغنيمة شئ، وإن حضر وقاتل عليها فرأى الامام أو من أقامه الامام أن يعطيه على بلائه إن كان منه، أعطاه من خرثى المتاع ما يراه ).
[١٢٥١١] ٧ - وعنهعليهالسلام إنه قال: ( من مات في دار الحرب من المسلمين قبل أن يحرز الغنيمة فلا سهم له فيها، ومن مات بعد أن أحرزت فسهمه ميراث لورثته ).
[١٢٥١٢] ٨ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله أنه قسم في النفل، للفارس سهمين، وللراجل سهما.
[١٢٥١٣] ٩ - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات قال: بعث أسامة بن زيد إلى أمير المؤمنينعليهالسلام : أن ابعث إلي بعطائي، فوالله لتعلم أنك إن كنت في فم الأسد لدخلت معك، فكتب إليه: ( إن هذا المال لمن جاهد عليه، ولكن هذا مالي بالمدينة فأصب منه ما شئت ).
٣٧ -( باب حكم عبيد أهل الشرك، وحكم الرسل والرهن)
[١٢٥١٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام : ( أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله حكم يوم الطائف، أيما عبد خرج إلينا قبل مواليه فهو
__________________
٦ - ٧ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٧.
٨ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٤٣ ح ٦١.
٩ - الغارات ص ٥٧٧.
الباب ٣٧
١ - الجعفريات ص ٨٠.
حر، وأيما عبد خرج إلينا بعد مواليه فهو عبد ).
[١٢٥١٥] ٢ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( إذا ظفرتم برجل من أهل الحرب، فزعم أنه رسول إليكم، فإن عرف ذلك وجاء بما يدل عليه، فلا سبيل لكم عليه حتى يبلغ رسالته، ويرجع إلى أصحابه، وإن لم تجدوا على قوله دليلا فلا تقبلوا منه ).
٣٨ -( باب الأسير من المسلمين، هل له أن يتزوج في دار الحرب أم لا؟)
[١٢٥١٦] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام ، أنه قال: ( لا يحل لمسلم أن يتزوج حربية في دار الحرب ).
٣٩ -( باب جواز قتال المحارب واللص والظالم، والدفاع عن النفس والمال وإن قل، وإن خاف القتل)
[١٢٥١٧] ١ - كتا ب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يقتل دون ماله، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من قتل دون ماله قتل شهيدا، ولو كنت أنا لتركت له المال ولم أقاتله ).
[١٢٥١٨] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، مثله، وفيه ( ولم أقاتل عليه، وإن أراد القتل لم يسع للمرء(١) المسلم إلا المدافعة عن نفسه، وما أصيب من اللص وعرف(٢) أهله رد عليهم، والجاسوس والعين إذا ظفر بها قتلا ) كذلك روينا عن أهل البيتعليهمالسلام .
__________________
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٦.
الباب ٣٨
١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥٢.
الباب ٣٩
١ - الأصول الستة عشر ص ١٥٦.
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٩٨.
(١) في المصدر: المرء.
(٢) في المصدر: فعرفه.
[١٢٥١٩] ٣ - صحيفة الرضاعليهالسلام ، بإسناده قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن الله ليبغض من يدخل عليه في بيته فلا يقاتل ).
[١٢٥٢٠] ٤ - فقه الرضاعليهالسلام : ( ومن تخطى حريم قوم حل قتله ).
[١٢٥٢١] ٥ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من شهر سيفه فدمه هدر ).
٤٠ -( باب قتل الدعاة إلى البدعة)
[١٢٥٢٢] ١ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن، عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن مروان، عن زيد بن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقرعليهالسلام ، قال: ( لما حضر النبيصلىاللهعليهوآله الوفاة - إلى أن قال - ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله للمسلمين وهم مجتمعون حوله: أيها الناس لا نبي بعدي، ولا سنة بعد سنتي، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار، ومن ادعى ذلك فاقتلوه ومن ابتعه فهم في النار ) الخبر.
٤١ -( باب شرائط الذمة)
[١٢٥٢٣] ١ - ابن شهرآشوب في المناقب: وكتب رسول اللهصلىاللهعليهوآله عهدا لحي سلمان بكازرون: ( هذا كتاب من محمد رسول الله ( صلى
__________________
٣ - صحيفة الرضاعليهالسلام ص ٣٥.
٤ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٢.
٥ - الجعفريات ص ٨٣.
الباب ٤٠
١ - أمالي المفيد ص ٥٣.
الباب ٤١
١ - المناقب ج ١ ص ١١١.
الله عليه وآله )، سأله الفارسي سلمان وصية لأخيه(١) مهاد بن فروخ بن مهيار وأقاربه وأهل بيته وعقبه - إلى أن قال - وقد رفعت عنهم جز الناصية، والجزية، والخمس والعشر، وسائر المؤن، والكلف ) الخ قال: والكتاب إلى اليوم في أيديهم.
[١٢٥٢٤] ٢ - ووجدت العهد بتمامه في طومار عتيق، منقولا من نسخة الأصل: ( وقد رفعت عنهم جز الناصية، والزنارة(١) ، والجزية و(٢) الخمس والعشر، وسائر المؤن والكلف، وأيديهم طلقة على بيوت النيران وضياعها وأموالها، ولا يمنعون(٣) من اللباس الفاخرة والركوب وبناء الدور والاصطبل، وحمل الجنائز، واتخاذ ما يجدون في دينهم ومذاهبهم ) إلى آخره، وفى آخره: ( كتب علي بن أبي طالب، بأمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، بحضوره ).
[١٢٥٢٥] ٣ - دعائم الاسلام: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه نهى عن إحداث(١) الكنائس في دار الاسلام.
[١٢٥٢٦] ٤ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه لما قبل الجزية من أهل الذمة، لم يقبلها إلا على شروط افترضها(١) عليهم، منها أن لا يأكلوا الربا، فمن فعل ذلك فقد برئت منه وذمة الله وذمة رسوله.
[١٢٥٢٧] ٥ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا
__________________
(١) في المصدر: بأخيه.
٢ - ...
(١) الزنارة: ما يشده الذمي على وسطه ( لسان العرب ج ٤ ص ٣٣٠ ).
(٢) في الطبعة الحجرية ( إلى ) والظاهر ما أثبتناه هو الصواب.
(٣) وفيها ( ولا يمنعونها ) والظاهر ما أثبتناه هو الصواب.
٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨١.
(١) في الطبعة الحجرية: ( عهد )، وما أثبتناه من المصدر.
٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٧ ح ٨٦.
(١) في المصدر: اشترطها.
٥ - الجعفريات ص ٨٠.
أبى، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، أنه قال: ( ليس في الاسلام(١) كنيسة محدثة ).
ورواه السيد فضل الله في نوادره: بإسناده عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله(٢) .
٤٢ -( باب أن الجزية لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب، وهم اليهود والنصاري والمجوس)
[١٢٥٢٨] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( لا يقبل من عربي جزية، وإن لم يسلموا قوتلوا ).
[١٢٥٢٩] ٢ - وعنهعليهالسلام : ( المجوس أهل الكتاب، إلا أنه اندرس أمرهم - وذكر قصتهم فقال - يؤخذ الجزية منهم ).
[١٢٥٣٠] ٣ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن علي بن سالم، عن رجل، عن أبي عبد اللهعليهالسلام - في حديث - أنه قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : سنوا في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية ) الخبر.
وعن ابن الفضيل، عن أبي الحسنعليهالسلام ، مثله.
[١٢٥٣١] ٤ - الشيخ المفيد في الإختصاص: مرسلا(١) قال: لما جلس أمير
__________________
(١) في المصدر زيادة: اخصاء ولا.
(٢) نوادر الراوندي ص ٣٢.
الباب ٤٢
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٠.
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٠.
٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٨٤ ح ٢١٨.
٤ - الاختصاص ص ٢٣٥.
(١) في المصدر، مسندا: عن علي بن محمد الأشعراني، عن الحسن بن علي بن
المؤمنينعليهالسلام في الخلافة وبايعه الناس، خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، لابسا بردة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، منتعلا نعل رسول اللهصلىاللهعليهوآله متقلدا سيف رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فصعد المنبر فجلس عليه متمكنا، ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه، ثم قال: ( يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني، وهذا سفط العلم - إلى أن قال - فقام إليه الأشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين، كيف يؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي؟ فقالعليهالسلام : بلى يا أشعث، قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث إليهم نبيا ) الخبر.
٤٣ -( باب أنه ينبغي اخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، والوصاة بالمسلمين من القبط، وبقريش والعرب، والموالي، وكراهة مساكنة الخوز ومناكحتهم)
[١٢٥٣٢] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( لا يدخل أهل الذمة الحرم، ولا دار الهجرة، ويخرجون منها ).
[١٢٥٣٣] ٢ - تفسير الإمامعليهالسلام قال: (( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا ) (١) عن جهلهم، وقابلوهم بحجج الله، وادفعوا بها أباطيلهم، حتى يأتي الله بأمره فيهم، بالقتل يوم [ فتح ](٢) مكة فحينئذ
__________________
شعيب، عن عيسى بن محمد العلوي، عن محمد بن العباس بن بسام، عن محمد بن أبي السدي، عن أحمد بن أبي عبد لله، عن يونس، عن سعد الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، فلاحظ.
الباب ٤٣
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨١.
٢ - تفسير الامام ص ٢١٢.
(١) البقرة ٢: ١٠٩.
(٢) أثبتناه من المصدر.
تجلونهم من بلد مكة، ومن جزيرة العرب، ولا تقرون بها كافرا ).
٤٤ -( باب جواز مخادعة أهل الحرب)
[١٢٥٣٤] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن المفيد، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور، عن أبي بكر المفيد الجرجاني، عن أبي الدنيا المعمر المغربي، عن أمير المؤمنينعليهالسلام : ( الحرب خدعة ).
ورواه الكراجكي في كنز الفوائد: عن القاضي أبي الحسن أسد بن إبراهيم الحراني، وأبي عبد الله الحسين بن محمد الصيرفي البغدادي، عن المفيد الجرجاني، عن أبي الدنيا الأشج المعمر، عن عليعليهالسلام قال: ( سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: الحرب خدعة )(١) .
[١٢٥٣٥] ٢ - العياشي في تفسيره: عن عدي بن حاتم، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال يوم التقى هو ومعاوية بصفين فرفع بها صوته ليسمع أصحابه: ( والله لأقتلن معاوية وأصحابه - ثم يقول في آخر قوله - إن شاء الله ). يخفض بها صوته، وكنت قريبا منه، فقلت: يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما قلت ثم استثنيت، فما أردت بذلك؟ فقال: ( إن الحرب خدعة، وأنا عند المؤمن غير كذوب، فأردت أن أحرض أصحابي عليهم لكيلا يفشلوا، ولكن يطمعوا فيهم، فأفقههم ينتفعوا بها بعد اليوم إن شاء الله تعالى ).
__________________
الباب ٤٤
١ - أمالي الطوسي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٤٢ ح ٥٣. وقد ورد في أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٦٧ حديثا مثله بسند آخر ينتهي إلى النبيصلىاللهعليهوآله .
(١) كنز الفوائد ص ٢٦٦.
٢ - تفسير العياشي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، وعنه في البحار ج ١٠٠. ص ٢٧ ح ٣٣ وورد في تفسير القمي ج ٢ ص ٦٠، وفي التهذيب ج ٦ ص ١٦٢ ح ٢٩٩، والكافي ج ٧ ص ٤٦٠ ح ١.
[١٢٥٣٦] ٣ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لا يصلح الكذب إلا في ثلاثة مواطن - إلى أن قال - وكذب الامام عدوه، فإنما الحرب خدعة ).
٤٥ -( باب ما يستحب من عدد السرايا والعسكر)
[١٢٥٣٧] ١ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: ( خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة ).
[١٢٥٣٨] ٢ - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال ( خير الرفقاء أربعة، وخير الطلائع أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف ).
٤٦ -( باب استحباب الدعاء بالمأثور قبل القتال)
[١٢٥٣٩] ١ - العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( كان عليعليهالسلام إذا أراد القتال، قال هذه الدعوات: اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك، جعلت فيه رضاك، وندبت إليه أولياءك، وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا، وأكرمها إليك مآبا، وأحبها إليك مسلكا، ثم اشتريت فيه( من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا ) (١) فاجعلني ممن اشتريت فيه منك نفسه، ثم وفى لك ببيعته التي
__________________
٣ - الجعفريات ص ١٧١.
الباب ٤٥
١ - عوالي الآلي ج ١ ص ١٧١ ح ١٩٦.
٢ - شهاب الاخبار ص ١٤٤ ح ٧٨٨.
الباب ٤٦
١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١١٣ ح ١٤٣.
(١) التوبة ٩: ١١١.
بايعك عليها، غير ناكث ولا ناقض عهدا، ولا مبدل تبديلا ).
[١٢٥٤٠] ٢ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد، عن الحارث بن حصيرة وغيره، قال: كان عليعليهالسلام يركب بغلا له يستلذه فلما حضرت الحرب قال: ( ائتوني بفرس ) قال: فأتي بفرس له ذنوب أدهم يقاد بشطنين(١) ، يبحث بيديه الأرض جميعا، وله حمحمة وصهيل، فركبه قال: ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ).
[١٢٥٤١] ٣ - وعن عمرو بن شمر، عن جابر، عن تميم قال: كان عليعليهالسلام إذا سار إلى القتال، ذكر اسم الله حين يركب، ثم يقول: ( الحمد لله على نعمه علينا وفضله العميم(١) ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ثم يستقبل القبلة، ويرفع يديه إلى الله ثم يقول: ( اللهم إليك نقلت الاقدام، وأتبعت الأبدان، وأفضت القلوب، ورفعت الأيدي، وأشخصت الابصار، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين، سيروا على بركة الله - ثم يقول - الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، يا الله، يا أحد يا صمد، يا رب محمد، بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إياك نعبد وإياك نستعين، اللهم كف عنا بأس الظالمين ) فكان هذا شعاره بصفين.
[١٢٥٤٢] ٤ - وعن أبيض بن الأغر، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ قال: ما كان عليعليهالسلام في قتال قط، إلا نادى: ( يا كهيعص ).
[١٢٥٤٣] ٥ - وعن قيس بن الربيع، عن عبد الواحد بن حسان العجلي، عمن
__________________
٢ - وقعة صفين ص ٢٣٠.
(١) الشطن: الحبل، وقيل: الحبل الطويل الشديد الفتل يستقى به وتشد به الخيل. ( لسان العرب ج ٣ ص ٢٣٧ ).
٣ - وقعة صفين ص ٢٣٠.
(١) في المصدر: العظيم.
٤ - كتاب صفين ص ٢٣١.
٥ - كتاب صفين ص ٢٣١.
حدثة، عن عليعليهالسلام ، أنه سمعته(١) يقول يوم صفين: ( اللهم إليك رفعت الابصار، وبسطت الأيدي، ودعيت الألسن، وأفضت القلوب، وتحوكم إليك في الاعمال، فاحكم بيننا وبينهم بالحق وأنت خير الفاتحين، [ اللهم إنا ](٢) نشكو إليك غيبة نبينا، وكثرة عدونا، وقلة عددنا(٣) ، وشدة الزمان علينا، وظهور الفتن علينا، أعنا عليهم(٤) بفتح تعجله، ونصر تعزبه سلطان الحق وتظهره ).
[١٢٥٤٤] ٦ - وعن عمرو بن شمر، عن عمران، عن سويد قال: كان عليعليهالسلام إذا أراد أن يسير إلى الحرب، قعد على دابته وقال: ( الحمد لله(١) على نعمه علينا وفضله العظيم، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا منقلبون ) ثم يوجه دابته إلى القبلة، ثم يرفع يديه إلى السماء ثم يقول: ( اللهم إليك نقلت الاقدام، وأفضت القلوب، ورفعت الأيدي، وشخصت الابصار، نشكو إليك غيبة نبينا، وكثرة عدونا، وتشتت أهوائنا، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين، سيروا على بركة الله ) ثم يورد والله من اتبعه حياض الموت.
[١٢٥٤٥] ٧ - وعن عمر بن سعد، عن سلام بن سويد، عن عليعليهالسلام في قوله:( والزمهم كلمة التقوى ) (١) قال: ( هي لا إله إلا الله والله أكبر، آية النصر ).
[١٢٥٤٦] ٨ - وعن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب: أن علياعليهالسلام
__________________
(١) في المصدر: سمع.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر زيادة: وتشتت أهوائنا.
(٤) في الطبعة الحجرية ( عليه )، وما أثبتناه من المصدر.
٦ - كتاب صفين ص ٢٣١.
(١) في المصدر زيادة: رب العالمين.
٧ - كتاب صفين ص ١١٩ طبعة إيران القديمة، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٣٧ ح ٣٥.
(١) الفتح ٤٨: ٢٦.
٨ - كتاب صفين ص ٢٣٢.
خرج إليهم فاستقلبوه، فقال: ( اللهم رب السقف المحفوظ المكفوف، الذي جعلته مغيضا لليل والنهار، وجعلت فيه مجرى الشمس والقمر ومنازل الكواكب والنجوم، وجعلت سكانه سبطا من الملائكة لا يسأمون العبادة، ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام والهوام والانعام، وما لا يحصى مما يرى وما لا يرى من خلقك العظيم، ورب الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، ورب السحاب المسخر بين السماء والأرض، ورب البحر المسجور المحيط بالعالمين، ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا، وللخلق متاعا، إن أظهرتنا على عدونا، فجنبنا البغي وسددنا للحق، وإن أظهرتهم علينا، فارزقنا الشهادة، واعصم بقية أصحابي من الفتنة ).
[١٢٥٤٧] ٩ - وعن عمرو بن شمر، عن تميم الأنصاري(١) قال: والله لكأني أسمع علياعليهالسلام يوم الهرير يقول: ( حتى متى نخلي بين هذ الحيين وقد فنيتا وأنتم وقوف تنظرون إليهم؟ أما تخافون مقت الله؟ ) ثم انفتل إلى القبلة ورفع يديه إلى الله، ثم نادى: ( يا الله يا رحمان يا واحد يا صمد، يا الله يا إله محمدصلىاللهعليهوآله ، اللهم إليك نقلت الاقدام، وأفضت القلوب، ورفعت الأيدي، وامتدت الأعناق، وشخصت الابصار، وطلبت الحوائج، اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا، وكثرة عدونا، وتشتت أهوائنا، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين سيروا على بركة الله ) ثم نادى: ( لا إله إلا الله والله أكبر كلمة التقوى ).
[١٢٥٤٨] ١٠ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام ، أنه كان إذا لقي العدو قال: ( اللهم أنت عصمتي وناصري ومانعي(١) ، اللهم بك أصول وبك أقاتل ).
__________________
٩ - كتاب صفين ص ٤٧٧.
(١) في المصدر: جابر بن عمير الأنصاري.
١٠ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧١.
(١) في المصدر: ومعيني.
[١٢٥٤٩] ١١ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال: ( دعا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم أحد، فقال: اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، فهبط عليه جبرئيل، فقال: يا محمد دعوت الله باسمه الأكبر ).
ورواه في الجعفريات: بالسند الآتي(١) .
[١٢٥٥٠] ١٢ - صاحب الدعائم في شرح الاخبار: عن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال: ( لما توافق الناس يوم الجمل، خرج عليعليهالسلام حتى وقف بين الصفين، ثم رفع يده نحو السماء، ثم قال: يا خير من أفضت إليه القلوب، ودعي بالألسن، يا حسن البلايا(١) ، يا جزيل العطاء، احكم بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الحاكمين ).
[١٢٥٥١] ١٣ - نهج البلاغة: وكانعليهالسلام إذا لقي العدو محاربا، يقول: ( اللهم إليك أفضت القلوب، ومدت الأعناق، وشخصت الابصار، ونقلت الاقدام، وأنضيت الأبدان، اللهم قد صرح مكنون الشنان، وجاشت مراجل الأضغان، اللهم إنا نشكو - إلى قوله - الفاتحين ) كما تقدم.
[١٢٥٥٢] ١٤ - وفيه: قالعليهالسلام لما عزم على لقاء القوم بصفين: ( اللهم رب السقف المرفوع، والجو المكفوف الذي جعلته مغيضا لليل والنهار، ومجرى الشمس والقمر ومختلفا للنجوم السيارة، وجعلت سكانه سبطا من ملائكتك، لا يسأمون من عبادتك، ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام، ومدرجا للهوام والانعام، وما لا يحصى مما يرى وما لا
__________________
١١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧١.
(١) الجعفريات ص ٢١٨.
١٢ - شرح الاخبار.
(١) في نسخة: البلاء.
١٣ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٧ ح ١٥.
١٤ - نهج البلاغة ج ٢ ص ١٠١ ح ١٦٦.
يرى، ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا، وللخلق اعتمادا، ان أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي وسددنا للحق، وإن أظهرتهم(١) علينا فارزقنا الشهادة، واعصمنا من الفتنة، أين المانع للذمار والغابر(٢) عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ؟ العار(٣) وراؤكم، والجنة أمامكم ).
[١٢٥٥٣] ١٥ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام : ( أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، [ كان ](١) إذا لقي العدو، عبأ الرجال وعبأ الخيل وعبأ الإبل، ثم يقول: اللهم أنت عصمتي وناصري ومانعي، اللهم بك أصول وبك أقاتل ).
[١٢٥٥٤] ١٦ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام قال: ( لما كان يوم خيبر بارزت مرحبا فقلت: ما كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله علمني أن أقوله: اللهم انصرني ولا تنصر علي، اللهم أغلب لي ولا تغلب علي، اللهم تولني ولا تول علي، اللهم اجعلني لك ذاكرا لك شاكرا لك راهبا لك منيبا مطيعا، اقتل أعداءك، فقتلت مرحبا يومئذ، وتركت سلبه، وكنت اقتل ولا آخذ السلب ).
[١٢٥٥٥] ١٧ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام : ( أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، دعا يوم الأحزاب: اللهم منزل
__________________
(١) في الطبعة الحجرية: ( أظهرتم ) وما أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: الغائر.
(٣) في نسخة: النار، ( منه قده ).
١٥ - الجعفريات ص ٢١٧.
(١) أثبتناه من المصدر.
١٦ - الجعفريات ص ٢١٧.
١٧ - الجعفريات ص ٢١٨.
الكتاب، منشر السحاب، واضع الميزان، [ سريع الحساب ](١) ، اهزم الأحزاب عنا، وذللهم - وفي نسخة - وزلزلهم ).
[١٢٥٥٦] ١٨ - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: ومن ذلك دعاء لمولانا أمير المؤمنينعليهالسلام ، يروى أنه دعا به يوم الجمل قبل الواقعة: ( اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل، على حسن صنعك إلي وتعطفك علي، وعلى ما وصلتني به من نورك، وتداركتني به من رحمتك، وأسبغت علي من نعمتك، فقد اصطنعت يا مولاي ما يحق لك به حمدي وشكري بحسن عفوك وبلائك القديم عندي، وتظاهر نعمائك علي، وتتابع أياديك لدي، لم أبلغ إحراز حظي ولا إصلاح نفسي، ولكنك يا مولاي قد بدأتني أولا بإحسانك، فهديتني لدينك، وعرفتني نفسك، وثبتني في أموري كلها بالكفاية والصنع لي، فصرفت عني جهد البلاء، ومنعت عني محذور القضاء(١) ، فلست اذكر منك إلا جميلا، ولم أر منك إلا تفضيلا، يا إلهي كم من بلاء وجهد صرفته عني، وأريتنيه في غيري، وكم من نعمة أقررت بها عيني، وكم من صنيعة شريفة لك عندي، إلهي أنت الذي تجيب في الاضطرار دعوتي، وأنت الذي تنفس في الغموم كربتي، وأنت الذي تأخذ [ لي ](٢) من الأعداء بظلامتي، فما وجدتك ولا أجدك بعيدا مني حين أريدك، ولا منقبضا عني حين أسألك، ولا معرضا عني(٣) حين أدعوك، فأنت إلهي أجد(٤) صنيعك عندي محمودا، وحسن بلائك عندي موجودا، وجميع أفعالك عندي جميلا، يحمدك لساني وعقلي وجوارحي، وجميع ما أقلت الأرض مني، يا مولاي أسألك بنورك الذي اشتققته من عظمتك، وعظمتك
__________________
(١) أثبتناه من المصدر.
١٨ - مهج الدعوات ص ٩٤.
(١) في المصدر: الأشياء.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في الطبعة الحجرية ( علي )، وما أثبتناه من المصدر.
(٤) في الطبعة الحجرية ( أتجد )، وما أثبتناه من المصدر.
التي اشتققتها من مشيتك، وأسألك باسمك الذي علا، أن تمن علي بواجب شكري نعمتك، رب ما أحرصني على ما زهدتني [ فيه ](٥) وحثثتني عليه، إن لم تعني على دنياي بزهد، وعلى آخرتي بتقوى هلكت، رب دعتني دواعي الدنيا من حرث النساء والبنين، فأجبتهما سريعا وركنت إليها طائعا، ودعتني دواعي الآخرة من الزهد والاجتهاد، فكبوت لها ولم أسارع إليها مسارعتي إلى الحطام الهامد، والهشيم البائد، والسراب الذاهب عن قليل، رب خوفتني(٦) وشوقتني، واحتججت علي فما خفتك حق خوفك، وأخاف أن أكون قد تثبطت عن السعي لك، وتهاونت بشئ من احتجاجك، اللهم فاجعل في هذه الدنيا سعيي لك وفي طاعتك، واملأ قلبي من خوفك، وحول تثبيطي وتهاوني وتفريطي وكلما أخافه من نفسي، فرقا منك، وصبرا على طاعتك، وعملا به يا ذا الجلال والاكرام، واجعل جنتي من الخطأ حصينة، وحسناتي مضاعفة فإنك تضاعف لمن تشاء، اللهم اجعل درجاتي في الجنان رفيعة، وأعوذ بك رب من رفيع المطعم والمشرب، وأعوذ بك من شر ما أعلم ومن شر ما لا أعلم، وأعوذ بك من الفواحش كلها ما ظهر منها وما بطن، وأعوذ بك رب ان اشتري الجهل بالعلم كما اشترى غيري، أو السفه بالحلم، أو الجزع بالصبر، أو الضلالة بالهدى، أو الكفر بالايمان، يا رب من علي بذلك فإنك تولي الصالحين، ولا تضيع أجر المحسنين، والحمد لله رب العالمين ).
[١٢٥٥٧] ١٩ - وفيه: ومن ذلك دعاء لمولانا أمير المؤمنينعليهالسلام عن ابتداء القتال يوم صفين، من كتاب صفين لعبد العزيز الجلودي من أصحابنارحمهالله ، قال: فلما زحفوا باللواء، قال علي ( صلوات الله عليه ): ( بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين، يا الله يا رحمن يا رحيم، يا أحد يا صمد يا إله محمد،
__________________
(٥) أثبتناه من المصدر.
(٦) في الطبعة الحجرية ( خولتني )، وما أثبتناه من المصدر.
١٩ - مهج الدعوات ص ٩٦.
إليك نقلت الاقدام، وأفضت القلوب، وشخصت الابصار، ومدت الأعناق، وطلبت الحوائج، ورفعت الأيدي، اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين - ثم قال - لا إله إلا الله والله أكبر ) ثلاثا.
[١٢٥٥٨] ٢٠ - الشيخ المفيد في الارشاد: روى عن علي بن الحسين زين العابدينعليهماالسلام ، أنه قال: ( لما أصبحت الخيل تقبل على الحسينعليهالسلام ، رفع يديه وقال: اللهم أنت ثقتي في كل كرب، وأنت رجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، كم من هم(١) يضعف فيه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة، ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدو، أنزلته بك وشكوته إليك، رغبة مني إليك عمن سواك، ففرجته [ عني ](٢) وكشفته، فأنت ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل رغبة ).
٤٧ -( باب استحباب اتخاذ المسلمين شعارا)
[١٢٥٥٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لسرية بعثها: ليكن شعاركم حم ( لا )(١) ينصرون، فإنه اسم من أسماء الله تعالى عظيم ).
[١٢٥٦٠] ٢ - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين، عن أبيه، [ عن علي ](١)
__________________
٢٠ - الارشاد ص ٢٣٣.
(١) في نسخة: كرب.
(٢) أثبتناه من المصدر.
الباب ٤٧
١ - الجعفريات ص ٨٤، نوادر الراوندي ص ٣٣.
(١) ليس في المصدر.
٢ - الجعفريات ص ٨٤.
(١) أثبتناه من المصدر.
عليهماالسلام قال: ( كان شعار أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم بدر: يا منصور أمت، وكان شعارهم يوم أحد للمهاجرين: يا عبد الله، وللخزرج: يا بني عبد الرحمان، وللأوس: يا بني عبيد الله ).
ورواه في الدعائم: عن عليعليهالسلام ، مثله(٢) .
[١٢٥٦١] ٣ - وبهذا الاسناد: عن عليعليهالسلام قال: ( قدم ناس من مزينة على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال لهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ما شعاركم؟ قالوا: حرام، فقال: بل شعاركم حلال ).
ورواه في الدعائم: عن أبي جعفرعليهالسلام (١) .
[١٢٥٦٢] ٤ - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسينعليهماالسلام قال: ( كان شعار أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يوم مسيلمة: يا أصحاب سورة البقرة ).
[١٢٥٦٣] ٥ - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسينعليهماالسلام قال: ( كان شعار المسلمين مع خالد بن الوليد في الرحبة(١) : أمت أمت ).
وروي جميع ما تقدم، عن السيد فضل الله الراوندي في النوادر(٢) : بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهماالسلام ، مثله.
[١٢٥٦٤] ٦ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام : ( أن رسول
__________________
(٢) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٠.
٣ - الجعفريات ص ٨٤، نوادر الراوندي ص ٣٣.
(١) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٠.
٤ - الجعفريات ص ٨٤، نوادر الراوندي ص ٣٣.
٥ - الجعفريات ص ٨٤.
(١) الرحبة: قرية على مرحلة من الكوفة في طريق مكة. ( معجم البلدان ج ٣ ص ٣٣ ).
(٢) نوادر الراوندي ص ٣٣.
٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٠.
اللهصلىاللهعليهوآله ، أمر بالشعار قبل الحرب، وقال: وليكن في شعاركم اسم من أسماء الله تعالى ).
[١٢٥٥٦] ٧ - السيد علي بن عبد الحميد، نقلا من كتاب الغيبة للفضل بن شاذان، بإسناده إلى الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللهعليهالسلام - في حديث في أصحاب القائمعليهالسلام - قال: ( وهم من خشية الله مشفقون، يدعون بالشهادة، ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله، شعارهم: يا لثارات الحسينعليهالسلام ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ).
٤٨ -( باب استحباب ارتباط الخيل وسائر الدواب، وآدابها وآلات الركوب)
[١٢٥٦٦] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، أنه قال: ( أول من ارتبط [ فرسا ](١) في سبيل الله تبارك وتعالى المقداد بن الأسود الكندي، وأول من رمى سهما في سبيل الله تبارك وتعالى سعد بن أبي وقاص، وأول شهيد في الاسلام مهجع ).
[١٢٥٦٧] ٢ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن الله وملائكته يصلون على أصحاب الخيل، من اتخذها وأعدها لمارد(١) في دينه أو مشرك ).
[١٢٥٦٨] ٣ - دعائم الاسلام: روينا عن علي صلوات الله عليه: ( أن رسول الله
__________________
٧ - الأنوار المضيئة:
الباب ٤٨
١ - الجعفريات ص ٢٤٠
(١) أثبتناه من المصدر.
٢ - الجعفريات ص ٨٦.
(١) في المصدر: لمارق.
٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤.
صلىاللهعليهوآله قال: إن الله وملائكته يصلون على أصحاب الخيل، من اتخذها فأعدها في سبيل الله ).
[١٢٥٦٩] ٤ - وعن عليعليهالسلام أنه قال: ( من ارتبط فرسا في سبيل الله، كان علفه وكل ما يناله وما يكون منه وأثره حسنات في ميزانه يوم القيامة ).
[١٢٥٧٠] ٥ - وعنهعليهالسلام : ( أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: يا علي، النفقة على الخيل المرتبطة في سبيل الله، هي النفقة التي قال الله عز وجل( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) (١) ).
[١٢٥٧١] ٦ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله قال: ( ارتبطوا الخيل، فإن ظهروها لكم عز، وأجوافها كنز ).
٤٩ -( باب استحباب تعلم الرمي بالسهام)
[١٢٥٧٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : كل لهو باطل إلا ما كان من ثلاثة: رميك عن قوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك فإنه من السنة ).
[١٢٥٧٣] ٢ - وبهذا الاسناد: قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : علموا أبناءكم الرمي والسباحة ).
__________________
٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤.
٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤.
(١) البقرة ٢: ٢٧٤.
٦ - عوالي الآلي ج ٢ ص ١٠٣ ح ٢٨١.
الباب ٤٩
١ - الجعفريات ص ٨٧.
٢ - الجعفريات ص ٩٨.
[١٢٥٧٤] ٣ - العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن المغيرة، رفعه قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) (١) الرمي ).
[١٢٥٧٥] ٤ - السيد علي بن طاووس في أمان الاخطار: عن كتاب دلائل الإمامة لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري الامامي، بإسناده عن الصادقعليهالسلام ، في حديث طويل في مسيره مع والده أبي جعفرعليهالسلام إلى الشام عند هشام، ومراماتهعليهالسلام عنده، إلى أن قال: ( قال له هشام: يا محمد لا يزال العرب والعجم يسودها قريش ما دام فيهم مثلك، لله درك من علمك وفي كمت تعلمته؟ فقال أبي: قد علمت أن أهل المدينة يتعاطونه، فتعاطيته أيام حداثتي ثم تركته ) الخبر.
٥٠ -( باب وجوب معونة الضعيف، والخائف من لص أو سبع أو نحوها)
[١٢٥٧٦] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم عن عليعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس من المسلمين، ومن شهد رجلا ينادي: يا للمسلمين، فلم يجب فليس من المسلمين ).
[١٢٥٧٧] ٢ - تفسير الإمامعليهالسلام - في خبر طويل - قالعليهالسلام : ( ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : فأيكم دفع(١) عن أخيه المؤمن بقوته؟(٢) قال عليعليهالسلام : أنا، مررت
__________________
٣ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٦٦ ح ٧٤.
(١) الأنفال ٨: ٦٠.
٤ - أمان الاخطار ص ٥٤.
الباب ٥٠
١ - الجعفريات ص ٨٨.
٢ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٣٠
(١) في المصدر زيادة: اليوم.
(٢) وفيه زيادة: ضررا.
في طريق كذا، فرأيت فقيرا من فقراء المؤمنين قد تناوله أسد فوضعه تحته وقعد عليه، والرجل يستغيث بي من تحته، فناديت الأسد: خل عن المؤمن، فلم يخل، فتقدمت إليه فركلته برجلي فدخلت رجلي في جنبه الأيمن وخرجت من جنبه الأيسر، فخر الأسد صريعا، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : وجبت(٣) ، هكذا يفعل الله بكل من آذى لك وليا، يسلط الله عليه في الآخرة سكاكين النار وسيوفها، يبعج(٤) بها بطنه ويحشى نارا ).
[١٢٥٧٨] ٣ - وفيه: في خبر آخر، قالعليهالسلام : ( ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أيكم وقى بنفسه عن نفس رجل مؤمن البارحة؟ فقال عليعليهالسلام : أنا يا رسول الله، وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : حدث بالقصة إخوانك المؤمنين، ولا تكشف عن اسم المنافق المكائد لنا، فقد كفا كما الله شره، وأخره للتوبة لعله يتذكر أو يخشى، فقال عليعليهالسلام : بينا أنا أسير في بني فلان بظاهر المدينة، وبين يدي بعيدا مني ثابت بن قيس، إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر، وهناك رجال من المنافقين فدفعوه ليرموه في البئر، فتمالك(١) ثابت(٢) ثم عاد فدفعه، والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه، وقد اندفع ثابت في البئر، فكرهت أن اشتغل بطلب المنافقين خوفا على ثابت، فوقعت في البئر لعلي آخذه، فنظرت فإذا قد سبقته إلى قرار البئر ) الخبر وهو طويل وفيه معاجز.
[١٢٥٧٩] ٤ - وفيه: عنهصلىاللهعليهوآله قال: ( ومن أدى الزكاة من
__________________
(٣) ( أي الجنة ) ( منه قده ).
(٤) بعج بطنه بالسكين: شقه فزال ما فيه عن موضعه وبدا متعلقا ( لسان العرب ج ٢ ص ٢١٤ ).
٣ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٤٠.
(١) في المصدر: فتماسك.
(٢) في المصدر زيادة: بي.
٤ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٩٣، وعنه في البحار ج ٧٤ ص ٣٠٩.
بدنه، في دفع ظلم قاهر عن(١) أخيه، أو معونته على مركوب له، سقط عليه(٢) متاع لا يأمن تلفه أو الضرر الشديد عليه، قيض الله له ملائكة في عرصات القيامة يدفعون عنه نفحات النيران، ويجيؤونه(٣) بتحيات الجنان، ويزفونه(٤) إلى محل الرحمة والرضوان ).
[١٢٥٨٠] ٥ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه قال: ( قال أمير المؤمنينعليهمالسلام : إذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح، أو من قد نكل، أو من طمع عدوه(١) فيه، فقووه بأنفسكم ) الخبر.
٥١ -( باب استحباب اتخاذ الرايات)
[١٢٥٨١] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام أنه قال: ( أول من جاهد في سبيل الله إبراهيمعليهالسلام ، أغارت الروم على(١) ناحية فيها لوطعليهالسلام فأسروه، فبلغ ذلك إبراهيم فنفر فاستنقذه من أيديهم، وهو أول من عمل الرايات ).
[١٢٥٨٢] ٢ - وعنهعليهالسلام ، أنه رأى عقد الرايات والألوية قبل
__________________
(١) في الطبعة الحجرية: من، وما أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: عنه.
(٣) وفيه: ويحيونه.
(٤) وفيه: ويرفعونه.
٥ - الخصال ص ٦١٧.
(١) في المصدر: عدوكم.
الباب ٥١
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤.
(١) في الطبعة الحجرية ( عن )، وهو سهو، وما أثبتناه من المصدر.
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٦٩.
الزحف، وأن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، كان يعطيه رايته.
[١٢٥٨٣] ٣ - الصدوق في الأمالي: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس، عن ( عاصم بن حميد )(١) ، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( إن اسم رسول اللهصلىاللهعليهوآله في صحف إبراهيم: الماحي - إلى أن قال - وكانت له راية تسمى العقاب ).
[١٢٥٨٤] ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهالسلام ، قال: ( أول من قاتل في سبيل الله إبراهيمعليهالسلام ، حيث أسرت الروم لوطاعليهالسلام ، فنفر إبراهيم حتى استنقذه من أيديهم، وأول من اتخذ الرايات إبراهيم ) الخبر، والاخبار في هذا المعنى كثيرة لا تحصى.
٥٢ -( باب عدم جواز مضاهاة أعداء الله، في الملابس والمطاعم ونحوها)
[١٢٥٨٥] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام قال: ( أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبي من الأنبياء: قل لقومك: لا يلبسوا لباس أعدائي، ولا يطعموا مطاعم أعدائي، ولا يتشكلوا مشاكل أعدائي، فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي ).
__________________
٣ - أمالي الصدوق ص ٦٧، وعنه في البحار ج ١٦ ص ٩٨ ح ٣٧.
(١) في الطبعة الحجرية ( ابن جميلة )، ولم نجد هذه الكنية في معاجم الرجال، وما أثبتناه من المصدر، وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٩ ص ١٨٠ ).
٤ - الجعفريات ص ٢٨.
الباب ٥٢
١ - الجعفريات ص ٢٣٤.
٥٣ -( باب أنه إذا اشتبه المسلم بالكافر في القتلى، وجب أن يوارى من كان كميش الذكر، وإذا اشتبه الطفل بالبالغ من المشركين، وجب اعتباره بالانبات)
[١٢٥٨٦] ١ - عوالي اللآلي: وفي الحديث أن سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم، وأمر بكشف مؤتزرهم فمن انبت فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذراري، فصوبه النبيصلىاللهعليهوآله .
٥٤ -( باب جواز القتل صبرا على كراهية)
[١٢٥٨٧] ١ - عوالي اللآلي: وفي الحديث أن أبا عزة الجمحي(١) وقع في الأسر يوم بدر فقال: يا محمد إني ذو عيلة فامنن علي، فمن عليه أن لا يعود إلى القتال، فمر إلى مكة فقال: سخرت بمحمد فأطلقني، وعاد إلى القتال يوم أحد، فدعا عليه رسول اللهصلىاللهعليهوآله أن لا يفلت، فوقع في الأسر، فقال: إني ذو عيلة فامنن علي، فقال: ( أمن عليك حتى ترجع إلى مكة، فتقول في نادي قريش: سخرت بمحمد، لا يلسع المؤمن في جحر مرتين ) وقتله بيده.
٥٥ -( باب تحريم قتال المسلمين على غير سنة)
[١٢٥٨٨] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام : ( أن رسول الله
__________________
الباب ٥٣
١ - عوالي الآلي ج ١ ص ٢٢١ ح ٩٧.
الباب ٥٤
١ - عوالي الآلي ج ١ ص ٢٢٨ ح ١٢٢.
(١) في الطبعة الحجرية: ( الجحمي ) وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع تهذيب الأسماء ج ٢ ص ٢٦٠ ).
الباب ٥٥
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٦٨.
صلىاللهعليهوآله قال: فيما عهد إليه: وإياك والتسرع إلى سفك الدماء لغير(١) حلها، فإنه ليس شئ أعظم من ذلك تبعة(٢) .
٥٦ -( باب تقدير الجزية وما توضع عليه، وقدر الخراج)
[١٢٥٨٩] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام قال: ( الجزية على أحرار أهل الذمة الرجال البالغين، وليس على العبيد، ولا على النساء، ولا على الأطفال جزية، يؤخذ من الدهاقين وأمثالهم من أهل السعة في المال عن كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما كل عام، ومن أهل الطبقة الوسطى أربعة وعشرون درهما، ومن أهل الطبقة السفلى اثنا عشر درهما، وعليهم مع ذلك الخراج لمن كانت له الأرض منهم، من كبير أو صغير أو رجل أو امرأة، فالخراج على الأرض، ومن أسلم منهم وضعت عنه الجزية، ولم يوضع عنه الخراج، لان الخراج على الأرض ).
وعنهعليهالسلام ، أنه رخص في أخذ العروض(١) مكان الجزية [ من أهل الذمة ](٢) ، بقيمة ذلك.
[١٢٥٩٠] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( ومن استعين به من أهل الذمة على حرب المشركين، طرحت عنه الجزية ).
[١٢٥٩١] ٣ - ( وعنه، عن آبائه )(١) ، عن أمير المؤمنينعليهمالسلام :
__________________
(١) في المصدر: بغير.
(٢) في المصدر: تباعة.
الباب ٥٦
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٠.
(١) العروض: الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ولا عقارا ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٢١٥ ).
(٢) أثبتناه من المصدر.
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٠.
٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٠.
(١) ليس في المصدر.
( أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: من وضع عن ذمي جزية أوجبها الله عليه، أو يشفع له في وضعها عنه، فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين ).
ورواه في الجعفريات: بإسناده عن عليعليهالسلام ، قال: ( سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول ) مثله(٢) .
[١٢٥٩٢] ٤ - وبالاسناد عنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( لا تقوم الساعة حتى يؤكل المعاهد كما يؤكل الخضر ).
[١٢٥٩٣] ٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه نهى عن التعدي على المعاهدين.
[١٢٥٩٤] ٦ - العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: قلت له: ما حد الجزية على أهل الجزية من أهل الكتاب، فهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغي أن يجاوز إلى غيره؟ قال فقال: ( لا، ذاك إلى الامام، يأخذ منهم من كل انسان ما شاء، على قدر ماله وما يطيق، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم بها، حتى إذا أسلموا فإن الله يقول:( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) (١) وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه؟ لا حتى يجد ذلا أخذ منه، فيألم لذلك فيسلم ).
[١٢٥٩٥] ٧ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن، عن الحسن بن علي الكسري، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام
__________________
(٢) الجعفريات ص ٨١.
٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٠.
٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٠.
٦ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٨٥ ح ٤١.
(١) التوبة ٩: ٢٩.
٧ - الخصال ص ٥٨٥.
يقول: ( ليس على النساء أذان ولا إقامة - إلى أن قال(١) - ولا جزية على النساء ) الخبر.
٥٧ -( باب من يستحق الجزية)
[١٢٥٩٦] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهماالسلام قال: ( الجزية عطاء المجاهدين، والصدقة لأهلها الذين سماهم الله في كتابه ليس من الجزية(١) ، قالعليهالسلام : ما أوسع العدل! إن الناس يستغنون إذا عدل عليهم ).
٥٨ -( باب جواز أخذ المسلمين الجزية من أهل الذمة، من ثمن الخمر والخنزير والميتة)
[١٢٥٩٧] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه رخص في أخذ الجزية(١) من ثمن الخمر والخنازير، لان أموالهم أكثرها من الحرام والربا.
٥٩ -( باب حكم الشراء من أرض الخراج والجزية)
[١٢٥٩٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام قال: ( لا تشتر من عقار أهل الذمة ولا من أرضهم شيئا، لأنه فئ المسلمين، ولا تشتر من
__________________
(١) نفس المصدر ص ٥٨٦.
الباب ٥٧
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٠.
(١) في المصدر زيادة: من شئ.
الباب ٥٨
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨١.
(١) في المصدر زيادة: من أهل الذمة.
الباب ٥٩
١ - الجعفريات ص ٨١.
رقيقهم إلا ما كان سبايا أو خراسانيا أو حبشيا أو زنجيا أو هذا النحو ).
[١٢٥٩٩] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام - في حديث - قال: ( فإن باعوها من المسلمين فصارت إلى المسلمين، بقي الخراج بحاله على الأرض يؤديها من يملكها ).
٦٠ -( باب أحكام الأرضين)
[١٢٦٠٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام : ( أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أعطى يهود خيبر على الشطر، فكان يبعث عليهم من يخرص عليهم ويأمرهم أن يبقي لهم ما يأكلون ).
[١٢٦٠١] ٢ - دعائم الاسلام: في قوله تعالى:( أذن للذين يقاتلون ) (١) الآية، روينا عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( الأرض جميعا وما فيها لله ولأوليائه ولا تباعهم من المؤمنين، فما كان من ذلك في أيدي الكفار والظلمة، فأولياء الله أهله و [ هم ](٢) مظلومون فيه، ومأذون لهم بالقتال عليه ) قال المصنف بعد كلام له: فقيل لأبي عبد اللهعليهالسلام : إن الناس يقولون إنها نزلت في المهاجرين الذين أخرجوا من مكة، لقول الله بعقب ذلك:( الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ) (٣) قال: ( هي في أولئك، وفي جميع من كان في مثل حالهم ممن ذكرناه، ولو كانت فيهم خاصة لم يكن يؤذن في الجهاد لغيرهم ).
__________________
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨١ باختلاف في اللفظ.
الباب ٦٠
١ - الجعفريات ص ٨٣.
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٥.
(١) الحج ٢٢: ٣٩.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) الحج ٢٢: ٤٠.
[١٢٦٠٢] ٣ - عوالي اللآلي: عن ابن عباس، ان النبيصلىاللهعليهوآله ، دفع خيبرا أرضها ونخلها إلى أهلها مقاسمة على النصف.
٦١ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب جهاد العدو)
[١٢٦٠٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن الله تبارك وتعالى جعل الاسلام زينة، وجعل كلمة الاخلاص حصنا للدماء، فمن استقبل قبلتنا، وشهد شهادتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم له مالنا وعليه ما علينا ).
[١٢٦٠٤] ٢ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أحس من نفسه جبنا فلا يغز ).
ورواه في الدعائم: عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله(١) .
[١٢٦٠٥] ٣ - وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام قال: ( إذا أسرت المرأة وزوجها، انقطعت العصمة بينهما ).
[١٢٦٠٦] ٤ - وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أمير القوم أضعفهم دابة ).
[١٢٦٠٧] ٥ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من
__________________
٣ - عوالي الآلي ج ١ ص ٢٢٤ ح ١٠٨.
الباب ٦١
١ - الجعفريات ص ٧٧.
٢ - الجعفريات ص ٧٨.
(١) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٢.
٣ - الجعفريات ص ٧٩.
٤ - الجعفريات ص ٧٩.
٥ - الجعفريات ص ٨٠.
أسلم على شئ فهو له ).
[١٢٦٠٨] ٦ - وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام قال: ( كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، لا يصافح النساء، فكان إذا أراد أن يبايع النساء، أتى بإناء فيه ماء فيغمس يده ثم يخرجها، ثم يقول: أغمسن أيديكن فيه فقد بايعتكن ).
[١٢٦٠٩] ٧ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لا تنزلوا على أهل الشرك في كنائسهم وفي يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم ).
[١٢٦١٠] ٨ - وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام ، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، نهى عن زبد المشركين، يريد هدايا أهل الحرب.
[١٢٦١١] ٩ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لا يبيعن أحدكم سهمه من الغنيمة حتى يعلم ما يصير له منه ).
وروى في الدعائم، ما يقرب منه.
[١٢٦١٢] ١٠ - وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام قال: ( ليس في المال الصامت نفل ).
[١٢٦١٣] ١١ - وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من ولد في الاسلام فهو عربي، ومن ملك ثم أعتق فهو مولى، ومن كان في عقد(١) ثم مرق فهو مولى لله ورسوله، ومن دخل في الاسلام طوعا فهو مهاجري ).
__________________
٦ - الجعفريات ص ٨٠.
٧، ٨ - الجعفريات ص ٨٢.
٩، ١٠ - الجعفريات ص ٨٣.
١١ - الجعفريات ص ١٨٥.
(١) وفي نسخة: عهد.
[١٢٦١٤] ١٢ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : شر اليهود يهود بيسان(١) ، وشر النصارى نصارى نجران ) الخبر.
ورواه في البحار(٢) : عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه، عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائهعليهمالسلام (٣) ، مثله.
[١٢٦١٥] ١٣ - وبهذا الاسناد عن الحسينعليهالسلام ، أن علياعليهالسلام كان يباشر القتال بنفسه، وكان لا يأخذ السلب.
ورواه الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن الحسن بن عليعليهمالسلام ، مثله(١) .
[١٢٦١٦] ١٤ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه رأى بعثة العيون والطلائع بين يدي الجيوش، وقال: ( إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، بعث عام الحديبية بين يديه عينا له من خزاعة ).
[١٢٦١٧] ١٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه رخص في احتفار الخندق عند نزول الجيش، وذكر احتفار رسول اللهصلىاللهعليهوآله الخندق.
[١٢٦١٨] ١٦ - وعنهعليهالسلام ، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله نهى
__________________
١٢ - الجعفريات ص ١٩٠.
(١) في الطبعة الحجرية: بيان، وما أثبتناه من المصدر، وبيسان: مدينة بالأردن ذكرت في حديث الدجال والجساسة. وفي الحديث: ( شر اليهود يهود بيسان ). ( معجم البلدان ج ١ ص ٥٢٧ ) ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٥٥ ).
(٢) البحار ج ١٠٠ ص ٦٨ ح ١٧ بل عن جامع الأحاديث ص ١٤.
(٣) في البحار زيادة: عن النبيصلىاللهعليهوآله .
١٣ - الجعفريات ص ٧٧.
(١) نوادر الراوندي ص ٢٠ عن الحسين بن عليعليهالسلام .
١٤ - ١٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٦٩.
١٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧١.
عن قطع الشجر المثمر أو إحراقه - يعني في دار الحرب وغيرها - إلا أن يكون ذلك من الصلاح للمسلمين، فقد قال الله عز وجل:( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ) (١) .
[١٢٦١٩] ١٧ - وعنهعليهالسلام ، أنه كره أن يلقي الرجل سلاحه عند القتال، فقد قال الله عز وجل عند ذكر صلاة الخوف:( وليأخذوا أسلحتهم - وقال: -وليأخذوا حذرهم ) (١) الآية، فأفضل الأمور لمن كان في الجهاد، أن لا يفارقه السلاح على كل الأحوال.
[١٢٦٢٠] ١٨ - وعنهعليهالسلام أنه قال: ( اغتنموا الدعاء عند خمس مواطن - إلى أن قال - وعند التقاء الصفين ).
[١٢٦٢١] ١٩ - وفيه: وروينا(١) أن بني قريظة نزلوا من حصونهم على حكم سعد بن معاذ، فأمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله بأن يحكم سعد فيهم، فحكم بأن يقتل مقاتليهم ويسبي ذراريهم، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لسعد: ( لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ).
[١٢٦٢٢] ٢٠ - وعن الحسين(١) بن عليعليهماالسلام أنه قال: ( فكاك الأسير المسلم على أهل الأرض التي قاتل عليها.
قال: فإذا(٢) آمن أحد من المسلمين أحدا من المشركين، لم يجب أن
__________________
(١) الحشر ٥٩: ٥.
١٧ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧١.
(١) النساء ٤: ١٠٢.
١٨ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧١.
١٩ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٧.
(١) في المصدر زيادة: عن جعفر بن محمدعليهماالسلام .
٢٠ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٧.
(١) في نسخة الحسن.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٣٧٨.
تخفر ذمتهم، وتعرض عليهم شرائط الاسلام، فإن قبلوا أن يسلموا أو يكونوا ذمة، وإلا ردوا إلى مأمنهم وقوتلوا، وإن قتل أحد منهم دون ذلك، فعلى من قتله ما قال الله عز وجل:( فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ) (٣) روينا ذلك عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ).
[١٢٦٢٣] ١٢ - وعن أبي جعفرعليهالسلام ( وإن أمنهم ذمي أو مشرك كان مع المسلمين في عسكرهم، فلا أمان له ).
[١٢٦٢٤] ٢٢ - وعنهعليهالسلام أنه قال: ( من دخل في أرض المسلمين من المشركين مستأمنا فأراد الرجوع، فلا يخرج بسلاح يفيده من دار المسلمين، ولا بشئ مما يتقوى به على الحرب ).
قال: قد ذكرنا فيما تقدم أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وادع أهل مكة عام الحديبية، فالامام ومن أقامه الامام، ينظر في أمر الصلح والموادعة، فإن رأى أن ذلك خير للمسلمين فعله على مال يقتضيه(١) من المشركين وعلى غير مال، كيف أمكنهم ذلك لسنة أو سنتين، وأقصى ما يجب أن يوادع المشركون عشر سنين، لا يجاوز ذلك، وينبغي أن يوفى لهم، وأن لا تخفر ذمتهم، وإن رأى الامام أو من أقامه الامام أن في محاربتهم صلاحا للمسلمين قبل انقضاء المدة، نبذ إليهم عهدهم وعرفهم أنه محاربهم، ثم حاربهم، روينا ذلك كله من أهل البيتعليهمالسلام .
[١٢٦٢٥] ٢٣ - وعن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليهمالسلام أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: ( رأيت صاحب العباءة التي
__________________
(٣) النساء ٤: ٩٢.
٢١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٨.
٢٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٧٩ ( عن عليعليهالسلام ).
(١) في المصدر: يقبضه.
٢٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٢.
غلها(١) في النار ) وقالصلىاللهعليهوآله : ( أدوا الخياط والمخيط ) يعني من الغنائم.
[١٢٦٢٦] ٢٤ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله نهى أن تركب دابة من المغنم حتى تهزل، أو يلبس منها ثوب حتى يبلى، من قبل أن تقسم، ولا بأس بالانتفاع بالغنائم في جهاد العدو، إذا احتاج إليها المسلمون قبل أن تقسم، ثم ترد إلى مكانها، مثل السلاح والدواب وغير ذلك، قال: ولا بأس بالعلف وأكل الطعام من الغنائم قبل أن يقسم، وقد أصاب أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله طعاما يوم خيبر، فأكلوا منه قبل أن يقسم الغنائم.
[١٢٦٢٧] ٢٥ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في رجل من المسلمين اشترى(١) مشركا في أرض(٢) الحرب فلم يطق المشي، ولم يجد ما يحمله عليه، وخاف إن تركه أن يلحق بالمشركين، قال: ( يقتله ولا يدعه، وكذلك ينبغي أن يفعل في ما لم يطق المسلمون حمله من الغنيمة، قبل أن تقسم وبعد أن قسمت ).
[١٢٦٢٨] ٢٦ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في الغنيمة لا يستطاع حملها ولا اخراجها من دار المشركين: ( يتلف ويحرق المتاع والسلاح بالنار، وتذبح الدواب والمواشي، ( ولا يحرق )(١) بالنار، ولا يعقر فإن العقر مثلة )(٢) .
__________________
(١) غل: خان. وخص بعضهم به الخون في الفئ والمغنم ( لسان العرب ج ١١ ص ٤٩٩ ).
٢٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٢.
٢٥ - دعائم الأسلم ج ١ ص ٣٨٣.
(١) في المصدر: أسر.
(٢) وفيه: دار.
٢٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨٣.
(١) في المصدر: وتحرق.
(٢) في المصدر زيادة: شنيعة.
قال:(٣) ( وما أصاب أهل البغي بعضهم من بعض في حال بغيهم، فهو هدر(٤) ، إن رأى الإمام العدل، إن في موادعة أهل البغي قوة لأهل العدل وخيرا، وادعهم كما يوادع المشركون، وما كان من أموال أهل البغي في أيدي أهل العدل، فينبغي أن يحبسوها عنهم ما داموا على بغيهم، فإن فاؤوا أعطوهم إياه، ولا يكون غنيمة ولكنه يحبس لئلا يقووا به على حرب أهل العدل، ويقاتل المشركون مع أهل البغي إذا كان الامر لأهل العدل، فإن أصابوا غنائم أخذ أمير أهل العدل الخمس، ( وفيمن )(٥) قاتل معه من أهل العدل(٦) الأربعة الأخماس، ولم يمكن أمير أهل البغي من الخمس ويقاتل دونه ) روينا ذلك كله من أهل البيت ( صلوات الله عليهم ).
[١٢٦٢٩] ٢٧ - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن شمر، عن سالم الجعفي، عن الشعبي، عن عليعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إذا كنتم وإياهم في طريق فألجئوهم إلى مضايقة، وصغروا بهم كما صغر الله بهم، في غير أن تظلموا ).
[١٢٦٣٠] ٢٨ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الاعمال المانعة من الجنة: روي عن المطلب، أن النبيصلىاللهعليهوآله قال: ( من قتل رجلا من أهل الذمة، حرم الله عليه الجنة التي توجد ريحها من مسيرة ( اثني عشر )(١) عاما ).
__________________
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٩٧.
(٤) في الحجرية: حذر، وما أثبتناه من المصدر.
(٥) في المصدر: وقسم على من.
(٦) في المصدر زيادة: وأهل أبغي.
٢٧ - كتاب الغارات ج ١ ص ١٢٤.
٢٨ - الاعمال المانعة من الجنة ص ٦٣.
(١) في المصدر: بياض.
[١٢٦٣١] ٢٩ - البحار: عن العدد القوية لعلي بن يوسف أخ العلامة، عن محمد بن جرير الطبري الشيعي قال: لما ورد سبي الفرس إلى المدينة، أراد عمر بن الخطاب بيع النساء، وأن يجعل الرجال عبيدا، فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام : ( إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: أكرموا كريم كل قوم ) فقال عمر: قد سمعته يقول: ( إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وإن خالفكم ) فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السلم، ورغبوا في الاسلام، ولا بد من أن يكون فيهم ذرية، وأنا أشهد الله وأشهدكم أني قد أعتقت نصيبي منهم لوجه الله )(١) فقال المهاجرون والأنصار: وقد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال: ( اللهم(٢) اشهد أنهم قد وهبوا إلى حقهم وقبلته، وأشهدك أني قد أعتقتهم لوجهك ) فقال عمر: لم نقضت علي عزمي في الأعاجم، وما الذي رغبك عن رأيي فيهم؟ فأعاد عليه ما قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في إكرام الكرماء، فقال عمر: قد وهبت لله ولك يا أبا الحسن ما يخصني وسائر ما لم يوهب لك، فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( اللهم(٣) اشهد على ما قاله وعلى عتقي إياهم ) فرغب جماعة من قريش أن يستنكحوا النساء، فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( هؤلاء لا يكرهن على ذلك، ولكن يخيرن ما اخترنه عمل به ) الخبر.
ورواه في بعض المناقب القديمة(٤) .
[١٢٦٣٢] ٣٠ - فقه الرضاعليهالسلام : ( وإذا رأيت ذميا فقل: الحمد لله الذي فضلني عليك بالاسلام دينا، وبالقرآن كتابا وبمحمد ( صلى الله عليه
__________________
٢٩ - البحار ج ٤٦ ص ١٥ ح ٣٣ عن العدد القوية ص ١٠، عن دلائل الإمامة ص ٨١.
(١) في المصدر زيادة: فقال جميع بني هاشم: قد وهبنا حقنا أيضا لك، فقال: اللهم اشهد أنى قد أعتقت ما وهبوا لي لوجه الله.
(٢) في الطبعة الحجرية ( اللهم إني )، وما أثبتناه من المصدر.
(٣) في الطبعة الحجرية ( اللهم إني )، وما أثبتناه من المصدر.
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ٤٨، وعنه في البحار ج ٤٥ ص ٣٣٠ ح ٣.
٣٠ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٤.
وآله ) رسولا ونبيا، وبالمؤمنين إخوانا، وبالكعبة قبلة، فإنه من قال ذلك لا يجمع بينه وبينه في النار ).
[١٢٦٣٣] ٣١ - الطبرسي في الاحتجاج: عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن عليعليهمالسلام - في حديث اليهودي الشامي واحتجاجه على أمير المؤمنينعليهالسلام - إلى أن قالعليهالسلام : ( قال له اليهودي: فإن موسىعليهالسلام قد أعطي المن والسلوى، فهل ( فعل بمحمد )(١) صلىاللهعليهوآله نظير هذا؟ قال له عليعليهالسلام : لقد كان كذلك، ومحمدصلىاللهعليهوآله أعطي ما هو أفضل من هذا، إن الله عز وجل أحل له الغنائم ولامته، ولم تحل لاحد قبله، فهذا أفضل من المن والسلوى ) وفي هذا المعنى أخبار كثيرة، تقدم بعضها في أبواب التيمم(٢) .
[١٢٦٣٤] ٣٢ - زيد الزراد في أصله قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : ( إذا لبست درعا فقل: يا ملين الحديد لداودعليهالسلام ، ويا جاعله حصنا، اجعلنا في حصنك الحصين، ودرعك الحصينة المنيعة، واخرج الرعب عن قلوبنا، واجمع أحلامنا، فلا ناصر لمن خذلته، ولا مانع لما(١) تمنعه أنت ).
[١٢٦٣٥] ٣٣ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: في قصة المباهلة، إلى أن قال: فأمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أن يكتب لهم كتاب الصلح: ( بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمدصلىاللهعليهوآله النبي رسول الله، لنجران وحاشيتها، في كل صفراء وبيضاء وثمرة ورقيق، لا
__________________
٣١ - الاحتجاج ص ٢١٩.
(١) في المصدر: أعطي لمحمد.
(٢) تقدم في الباب ٥ الحديث ٣ - ١١ من أبواب التيمم.
٣٢ - أصل زيد الزراد ص ٣.
(١) في المصدر: لمن.
٣٣ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٥٧٧.
يؤخذ منهم غير الفئ، حلة من حلل الأوافي، قيمة كل حلة أربعون درهما، فما زاد أو نقص فبحساب ذلك، يوردون ألفا منها في صفر، وألفا في رجب، وعليهم أربعون دينارا مثواي رسلي(١) ، فما فوق ذلك، وعليهم في كل حدث يكون باليمن من ذي عدن عارية مضمونة ثلاثون درعا، وثلاثون فرسا، وثلاثون جملا عارية مضمونة لهم، بذلك جوار الله، وذمة محمد بن عبد الله رسول الله، فمن أكل الربا منهم بعد عامه هذا، فذمتي منه بريئة ).
[١٢٦٣٦] ٣٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله قال: ( من حمل علينا السلاح فليس منا ).
وقالصلىاللهعليهوآله (١) : ( ( ليس قبلتان في الأرض )(٢) ، وليس على مسلم جزية ).
[١٢٦٣٧] ٣٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه نهى عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أن يوطأن(١) حتى يضعن ما في بطونهن.
[١٢٦٣٨] ٣٦ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في حاشية الجنة مرسلا: من أخذ من تراب المعركة حين التحم القتال، ويقرأ عليه قوله تعالى:( والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) (١) ثم يرش
__________________
(١) في هامش الطبعة الحجرية ما نصه: أي نفقة رسولهصلىاللهعليهوآله إليهم مدة توقفه عندهم.
٣٤ - عوالي الآلي ج ١ ص ١٤٧ ح ٨٦.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ١٧١ ح ١٩٨.
(٢) في المصدر: لا تصلح قبلتان في أرض واحدة.
٣٥ - عوالي الآلي ج ١ ص ١٨٣.
(١) في الطبعة الحجرية: توطين، وما أثبتناه من المصدر.
٣٦ - جنة المأوى ص ٤٥٩.
(١) محمد: ٤ - ٧.
التراب في وجه العدو فإنه يخذل ويفر، قال: ومن نقش في ترسه:( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ) (٢) الآية وقوله تعالى:( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم ) (٣) وقوله تعالى: ( والذين قتلوا في سبيل الله - إلى قوله - بالهم )(٤) ثم لقي عدوه نصره الله عليه ).
__________________
(٢) محمد ٤٧: ٧.
(٣) محمد ٤٧: ٣٥.
(٤) محمد ٤٧: ٤ - ٥.
أبواب جهاد النفس وما يناسبه
١ -( باب وجوبه)
[١٢٦٣٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام : ( أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، بعث سرية فلما رجعوا قال: مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر، فقيل: يا رسول الله، وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد النفس ).
[١٢٦٤٠] ٢ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه ).
[١٢٦٤١] ٣ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا عن كتاب المحاسن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( لا يستغني المؤمن عن خصلة، وبه الحاجة إلى ثلاث خصال: توفيق من الله، وواعظ من نفسه، وقبول ممن ينصحه ).
[١٢٦٤٢] ٤ - وعن كتاب ناصح الدين: عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال:
__________________
أبواب
جهاد النفس وما يناسبه
الباب ١
١ - الجعفريات ص ٧٨.
٢ - الجعفريات ص ٧٨.
٣ - مشكاة الأنوار ص ٣٣٢ عن المحاسن ص ٦٠٤ ح ٣٣.
٤ - مشكاة الأنوار ص ٢٤٧.
( النفس مجبولة على سوء الأدب، والعبد مأمور بملازمة حسن الأدب، والنفس تجري بطبعها(١) في ميدان المخالفة، والعبد يجهد بردها عن سوء المطالبة، فمتى أطلق عنانها فهو شريك في فسادها، ومن أعان نفسه في هوى نفسه فقد أشرك نفسه في قتل نفسه ).
[١٢٦٤٣] ٥ - عوالي اللآلي: روي في بعض الأخبار، أنه دخل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله رجل اسمه مجاشع: فقال: يا رسول الله، كيف الطريق إلى معرفة الحق؟ فقالصلىاللهعليهوآله : ( معرفة النفس ) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى موافقة الحق؟ قال: ( مخالفة النفس ) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى رضاء الحق؟ قالصلىاللهعليهوآله : ( سخط النفس ) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى وصل الحق؟ فقالصلىاللهعليهوآله : ( هجرة(١) النفس ) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى طاعة الحق؟ قال: ( عصيان النفس ) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى ذكر الحق؟ قالصلىاللهعليهوآله : ( نسيان النفس ) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى قرب الحق، قالصلىاللهعليهوآله : ( التباعد من النفس ) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى أنس الحق؟ قالصلىاللهعليهوآله : ( الوحشة من النفس ) فقال: يا رسول الله، فكيف الطريق إلى ذلك؟ قالصلىاللهعليهوآله : ( الاستعانة بالحق على النفس ).
[١٢٦٤٤] ٦ - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين ومحمد بن عليعليهمالسلام ، أنهما ذكرا وصية أمير المؤمنينعليهالسلام لولده وشيعته عند وفاته، وهي طويلة وفيها: ( والله الله في الجهاد للأنفس، فهي
__________________
(١) ليس في المصدر.
٥ - عوالي الآلي ج ١ ص ٢٤٦.
(١) في المصدر: هجر.
٦ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٢.
أعدى العدو لكم، إنه تبارك وتعالى قال:( إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم ربي ) (١) وإن أول المعاصي تصديق النفس والركون إلى الهوى ).
[١٢٦٤٥] ٧ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( طوبى لمن جاهد في الله نفسه وهواه، ومن هزم جند هواه ظفر برضى الله تعالى، ومن جاوز عقله نفسه الامارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخشوع، على بساط خدمة الله فقد فاز فوزا عظيما، ولا حجاب أظلم وأوحش بين العبد وبين الله تعالى من النفس والهوى، وليس لقطعهما وقتلهما سلاح وآلة مثل الافتقار إلى الله تعالى والخشوع، والجوع والظمأ بالنهار، والسهر بالليل، فإن مات صاحبه مات شهيدا، وإن عاش واستقام أداه عاقبته إلى رضوان الله الأكبر ).
[١٢٦٤٦] ٨ - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: عن النبيصلىاللهعليهوآله أنه قال: ( إن الشديد ليس من غلب الناس، ولكن الشديد من غلب نفسه ).
[١٢٦٤٧] ٩ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى( ومن جاهد ) قالعليهالسلام : يعني(١) نفسه عن الشهوات واللذات والمعاصي( فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين ) (٢) .
[١٢٦٤٨] ١٠ - عبد الواحد الآمدي في الغرر والدرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( جهاد النفس مهر الجنة ).
[١٢٦٤٩] ١١ - وقالعليهالسلام : ( جهاد النفس ثمن الجنة، فمن جاهدها
__________________
(١) يوسف ١٢: ٥٣.
٧ - مصباح الشريعة ص ٤٤١ ( باختلاف يسير ).
٨ - مجموعة ورام ج ٢ ص ١٠.
٩ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٤٨.
(١) في المصدر زيادة: آمال.
(٢) العنكبوت ٢٩: ٦.
١٠ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٣٧٠ ح ٣٩.
١١ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٣٧١ ح ٤٧.
ملكها، وهي أكرم ثواب الله لمن عرفها ).
وقال(١) عليهالسلام : ( لا عدو أعدى على المرء من نفسه ).
وقال(٢) عليهالسلام ( لا عاجز أعجز ممن أهمل نفسه فأهلكها ).
[١٢٦٥٠] ١٢ - وقالعليهالسلام ( إن نفسك لخدوع، إن تثق بها يقتدك الشيطان إلى ارتكاب المحارم.
إن(١) النفس لامارة بالسوء والفحشاء فمن ائتمنها خانته، ومن استنام إليها أهلكته، ومن رضي عنها أوردته شر الموارد.
وإن(٢) المؤمن لا يمسي ولا يصبح إلا ونفسه ظنون عنده، فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا إليها(٣) ).
[١٢٦٥١] ١٣ - فقه الرضاعليهالسلام : ( نروي أن سيدنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، رأى بعض أصحابه منصرفا من بعث كان بعثه، وقد انصرف بشعثه وغبار سفره وسلاحه [ عليه ](١) يريد منزله، فقالصلىاللهعليهوآله : انصرفت من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، فقال(٢) له: أو جهاد فوق الجهاد بالسيف؟ قال: نعم جهاد المرء نفسه ).
[١٢٦٥٢] ١٤ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، ( عن
__________________
(١) ج ٢ ص ٨٤٥ ح ٣٢٤.
(٢) ج ٢ ص ٨٥٨ ح ٤٨٢.
١٢ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٢٢٦ ح ١١٤.
(١) ج ١ ص ٢٢٦ ح ١١٥.
(٢) ج ١ ص ٢٢٦ ح ١١٧.
(٣) في المصدر: لها.
١٣ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٢.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: ( فقيل ).
١٤ - أمالي المفيد ص ٢٨ ح ١٠، وعنه في البحار ج ٧٠ ص ٧٠ ح ١٧.
أبيه )(١) ، عن ابن عقدة، عن محمد بن سالم الأزدي، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن عمران البجلي قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: ( من لم يجعل ( نفسه له )(٢) من نفسه واعظا، فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا ).
[١٢٦٥٣] ١٥ - وعن ابن الوليد، عن أبيه، عن الصفار(١) ، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: كان علي بن الحسينعليهماالسلام يقول: ( ابن آدم إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك، وما كانت المحاسبة لها من همك، وما كان الخوف لك شعارا والحزن لك دثارا ) الخبر.
[١٢٦٥٤] ١٦ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال لهشام في خبر طويل: ( عليك بالاعتصام بربك والتوكل عليه، وجاهد نفسك لتردها عن هواها، فإنه واجب عليك كجهاد عدوك، قال هشام: [ فقلت له: ](١) فأي الأعداء أوجبهم مجاهدة؟ قال: أقربهم إليك، واعداهم لك، وأضرهم بك، وأعظمهم لك عداوة، وأخفاهم لك شخصا مع دنوه منك، ومن يحرض أعداءك عليك، وهو إبليس الموكل بوسواس القلوب فلتشتد عداوتك له، ولا يكونن أصبر على مجاهدتك لهلكتك منك على صبرك لمجاهدته، فإنه أضعف منك ركنا في قوته، وأقل منك ضررا في كثر شره، إذا أنت اعتصمت بالله ( ومن اعتصم
__________________
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر، وقد ذكر البغدادي في تاريخ بغداد ج ٣ ص ٢٦.
أن الجعابي يروي مباشرة عن ابن عقدة.
(٢) في المصدر: ( لله له ).
١٥ - أمالي المفيد ص ٣٣٧ ح ١، وعنه في البحار ج ٧٠ ص ٦٤ ح ٥.
(١) في المصدر: سعد بن عبد الله، وكلاهما صحيح، في ترتيب سلسلة السند، فلاحظ.
١٦ - تحف العقول ص ٢٩٨.
(١) أثبتناه من المصدر.
بالله فقد هدي )(٢) إلى صراط مستقيم ).
[١٢٦٥٥] ١٧ - وعن جابر الجعفي، عن الباقرعليهالسلام - في حديث - أنه قال: ( إن المؤمن معني بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها، فمرة يقيم أودها(١) ويخالف هواها في محبة الله، ومرة تصرعه نفسه فيتبع هواها فينعشه الله فينتعش، ويقيل الله عثرته فيتذكر، ويفزع إلى التوبة والمخافة فيزداد بصيره ومعرفة لما زيد فيه من الخوف - إلى أن قال - ولا فضيلة كالجهاد، ولا جهاد كمجاهدة الهوى ).
[١٢٦٥٦] ١٨ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال لعبد الله بن جندب في كلام له: ( واجعل نفسك عدوا تجاهدها وعارية تردها، فإنك قد جعلت طبيب نفسك، وعرفت آية الصحة وبين لك الداء(١) ودللت على الدواء، فانظر قيامك على نفسك ).
٢ -( باب الفروض على الجوارح، ووجوب القيام بها)
[١٢٦٥٧] ١ - العياشي في تفسيره: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح بني آدم وقسمه عليها، وليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت [ به ](١) من الايمان بغير ما وكلت به أختها، ومنها عيناه اللتان ينظر بهما، ورجلاه اللتان يمشي بهما، ففرض [ على ](٢) العين ألا تنظر إلى ما حرم الله عليه، وأن
__________________
(٢) في المصدر: ( فقد هديت ).
١٧ - تحف العقول ص ٢٠٧ و ٢٠٨.
(١) الأود: الاعوجاج ( لسان العرب ج ٣ ص ٧٥ ).
١٨ - تحف العقول ص ٢٢٤.
(١) في الطبعة الحجرية: ( الدواء ) وما أثبتناه من المصدر.
الباب ٢
١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٩٣ ح ٧٧.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
تغمض(٣) عما نهاه الله عنه مما لا يحل له وهو عمله، وهو من الايمان، قال الله تبارك وتعالى:( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) (٤) فهذا ما فرض الله من غض البصر عما حرم الله وهو عملها، وهو من الايمان، وفرض الله على الرجلين ألا يمشي بهما إلى شئ من معاصي الله، وفرض عليهما المشي فيما فرض الله فقال:( ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ) (٥) وقال:( واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) (٦) ).
[١٢٦٥٨] ٢ - وعن الحسن بن هارون، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، في قول الله:( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) (١) قال: ( السمع عما يسمع، والبصر عما يطرف، والفؤاد عما عقد(٢) عليه ).
[١٢٦٥٩] ٣ - وعنهعليهالسلام ، في الآية المذكورة، قالعليهالسلام : ( السمع وما وعى، والبصر وما رأى، والفؤاد وما عقد عليه ).
[١٢٦٦٠] ٤ - محمد بن إبراهيم النعماني في تفسيره: عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن جعفر بن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق
__________________
(٣) في المصدر: ( تغض ).
(٤) الاسراء ١٧: ٣٦.
(٥) الاسراء ١٧: ٣٧.
(٦) لقمان ٣١: ١٩.
٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٩٢ ح ٧٥.
(١) الاسراء ١٧: ٣٦.
(٢) في المصدر: يعقد.
٣ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٩٢ ح ٧٤.
٤ - تفسير النعماني ص ٦١ - ٦٧، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٤٩.
عليهماالسلام - في خبر طويل - عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( فالايمان بالله تعالى هو أعلى الايمان(١) درجة، وأشرفها منزلة، وأسناها حظا، فقيل لهعليهالسلام : الايمان قول وعمل أم قول بلا عمل؟ فقال: الايمان تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان، وهو عمل كله، ومنه التام الكامل تمامه، والناقص البين نقصانه، ومنه الزائد البين زيادته، إن الله تعالى ما فرض الايمان على جارحة واحدة، وما من جارحة من جوارح الانسان إلا وقد وكلت بغير ما وكلت به الأخرى، فمنها قلبه الذي يعقل به ويفقه ويفهم ويحل ويعقد ويريد، وهو أمير البدن وإمام الجسد، الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلا عن أمره ورأيه ونهيه، ومنها اللسان الذي ينطق به، ومنها أذناه اللتان يسمع بهما، ومنها عيناه اللتان يبصر بهما، ومنها يداه اللتان يبطش بهما، ومنها رجلاه اللتان يسعى بهما، ومنها فرجه الذي الباه(٢) من قبله، ومنها رأسه الذي فيه وجهه، وليس جارحة من جوارحه إلا وهي مخصوصة بفريضة، ففرض على القلب غير ما فرض على اللسان، وفرض على اللسان غير ما فرض على السمع، وفرض على السمع غير ما فرض على البصر، وفرض على البصر غير ما فرض على اليدين، وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين، وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج، وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه، وفرض على الوجه غير ما فرض على اللسان.
فأما [ ما ](٣) فرضه على القلب من الايمان الاقرار والمعرفة ( والعقد عليه )(٤) والرضى بما فرض عليه، والتسليم لامره، والذكر والتفكر والانقياد إلى كل ما جاء عن الله عز وجل في كتابه، مع حصول المعجز فيجب عليه اعتقاده، وأن يظهر مثل ما بطن إلا بطن إلا لضرورة، كقوله تعالى:
__________________
(١) في المصدر: الاعمال.
(٢) الباه: النكاح ( لسان العرب ج ١٣ ص ٤٧٩ ).
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) في المصدر: والعقل.
( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) (٥) وقوله تعالى( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) (٦) وقوله سبحانه:( ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا ) (٧) وقوله تعالى:( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) (٨) وقال عز وجل:( فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) (٩) ومثل هذا كثير في كتاب الله، وهو رأس الايمان.
وأما ما فرضه على اللسان، فقوله عز وجل في معنى التفسير لما عقد عليه القلب فقوله تعالى:( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ) (١٠) الآية، وقوله سبحانه:( وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) (١١) وقوله سبحانه:( ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد ) (١٢) فأمر سبحانه بقول الحق ونهى عن قول الباطل.
وأما ما فرضه على الاذنين، فالاستماع إلى ذكر الله تعالى، والانصات لما يتلى من كتابه، وترك الاصغاء لما يسخطه، فقال سبحانه:( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ) (١٣) وقال تعالى:( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) (١٤) الآية، ثم استثنى برحمته موضع
__________________
(٥) النحل ١٦: ١٠٦.
(٦) البقرة ٢: ٢٢٥.
(٧) آل عمران ٣: ١٩١.
(٨) محمد ٤٧: ٢٤.
(٩) الحج ٢٢: ٤٦.
(١٠) البقرة ٢: ١٣٦.
(١١) البقرة ٢: ٨٣.
(١٢) النساء ٤: ١٧١.
(١٣) الأعراف ٧: ٢٠٤.
(١٤) النساء ٤: ١٤٠.
النسيان فقال:( وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكري مع القوم الظالمين ) (١٥) وقال عز وجل:( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هديهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ) (١٦) وقال تعالى:( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين ) (١٧) وفي كتاب الله ما معناه: معنى [ ما ](١٨) فرضه الله على السمع وهو الايمان.
وأما ما فرضه على العينين، فهو النظر إلى آيات الله، وغض النظر عن محارم الله عز وجل، قال الله تعالى:( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت *وإلى السماء كيف رفعت *وإلى الجبال كيف نصبت *وإلى الأرض كيف سطحت ) (١٩) وقال الله تعالى:( أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض ومال خلق الله من شئ ) (٢٠) وقال سبحانه:( انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه ) (٢١) وقال:( فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها ) (٢٢) وهذه الآية جامعة لابصار العيون وابصار الظنون، قال الله تعالى:( فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) (٢٣) ومنه قوله تعالى:( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ) (٢٤) معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكنه من النظر إلى فرجه، ثم قال سبحانه:( وقل للمؤمنات
__________________
(١٥) الانعام ٦: ٦٨.
(١٦) الزمر ٣٩: ١٧، ١٨.
(١٧) القصص ٢٨: ٥٥.
(١٨) أثبتناه من المصدر.
(١٩) الغاشية ٨٨: ١٧ - ٢٠.
(٢٠) الأعراف ٧: ١٨٥.
(٢١) الانعام ٦: ٩٩.
(٢٢) الانعام ٦: ١٠٤.
(٢٣) الحج: ٢٢: ٤٦.
(٢٤) النور ٢٤: ٣٠.
يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) (٢٥) أي ممن يلحقهن النظر كما جاء في حفظ الفروج، فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنى وغيره، ثم نظم تعالى ما فرض على السمع والبصر والفرج في آية واحدة فقال:( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ) (٢٦) يعني بالجلود هنا الفروج وقال تعالى:( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) (٢٧) هذا ما فرض الله تعالى على العينين، من تأمل الآيات، والغض عن تأمل المنكرات، وهو من الايمان.
وأما ما فرضه الله سبحانه على اليدين فالطهور، وهو قوله تعالى:( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) (٢٨) وفرض على اليدين الانفاق في سبيل الله تعالى فقال:( انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ) (٢٩) وفرض الله تعالى على اليدين الجهاد، لأنه من عملهما وعلاجهما فقال:( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ) (٣٠) وذلك كله من الايمان.
وأما ما فرضه الله تعالى على الرجلين، فالسعي بهما فيما يرضيه، واجتناب السعي فيما يسخطه، وذلك قوله سبحانه:( فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) (٣١) وقوله سبحانه:( ولا تمش في الأرض مرحا ) (٣٢)
__________________
(٢٥) النور ٢٤: ٣١.
(٢٦) فصلت ٤١: ٢٢.
(٢٧) الاسراء ١٧: ٣٦.
(٢٨) المائدة ٥: ٦.
(٢٩) البقرة ٢: ٢٦٧.
(٣٠) محمد ٤٧: ٤.
(٣١) الجمعة ٦٢: ٩.
(٣٢) الاسراء ١٧: ٣٧، لقمان ٣١: ١٨.
وقوله:( واقصد في مشيك واغضض من صوتك ) (٣٣) وفرض عليهما القيام في الصلاة فقال: ( وقوموا لله قانتين )(٣٤) ثم أخبر أن الرجلين من الجوارح التي تشهد يوم القيامة حتى تنطق، بقوله سبحانه:( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) (٣٥) وهذا مما فرضه الله تعالى على الرجلين وهو الايمان.
وأما ما افترضه الله سبحانه على الرأس، فهو أن يمسح من مقدمه بالماء في وقت الطهور للصلاة، بقوله:( وامسحوا برؤوسكم ) (٣٦) وهو من الايمان وفرض على الوجه الغسل بالماء عند الطهور، وقال تعالى:( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) (٣٧) وفرض عليه السجود، وعلى اليدين والركبتين والرجلين الركوع وهو من الايمان، وقال فيما فرض على هذه الجوارح من الطهور والصلاة، وسماه في كتابه إيمانا حين فرض عليه استقبال القبلة في الصلاة، وسماه إيمانا حين تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، فقال المسلمون: يا رسول الله ذهبت صلاتنا إلى بيت المقدس وطهورنا ضياعا! فأنزل الله سبحانه:( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هذى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم ) (٣٨) فسمى الصلاة والطهور إيمانا، وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من لقي الله كامل الايمان كان من أهل الجنة، ومن كان مضيعا لشئ مما افترضه الله تعالى على هذه الجوارح، وتعدى ما أمر الله به، وارتكب ما نهى عنه، لقي الله تعالى ناقص الايمان، وقال الله عز وجل:( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين
__________________
(٣٣) لقمان ٣١: ١٩.
(٣٤) البقرة ٢: ٢٣٨.
(٣٥) يس ٣٦: ٦٥.
( ٣٦، ٣٧ ) المائدة ٥: ٦.
(٣٨) البقرة ٢: ١٤٣.
آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون ) (٣٩) وقال تعالى:( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ) (٤٠) وقال سبحانه:( إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) (٤١) وقال:( والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقويهم ) (٤٢) وقال:( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) (٤٣) الآية، ولو كان الايمان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان، لم يكن لاحد فضل على أحد، ولتساوي الناس في تمام الايمان، وبكماله دخل المؤمنون الجنة ونالوا الدرجات فيها، وبذهابه ونقصانه دخل آخرون النار ) الخبر.
[١٢٦٦١] ٥ - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أن سائلا سأله عن أي الاعمال أفضل عند الله؟ فقال: ( ما لا يقبل الله عز وجل عملا إلا به ) قال: وما هو؟ قال: ( الايمان بالله أعلى الاعمال درجة، وأشرفها منزلة، وأسناها حظا ) قال السائل له قلت: أخبرني عن الايمان، أقول وعمل، أم قول بلا عمل؟ قال: ( الايمان عمل كله، والقول بعض ذلك العمل، بفرض من الله بين في كتابه، واضح [ نوره ](١) ثابتة حجته، يشهد به الكتاب ويدعو إليه ) قال: قلت: بين ذلك جعلني الله فداك حتى أفهمه، قال: ( إن الايمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل، فمنه التام المنتهي تمامه، ومنه الناقص البين نقصانه، ومنه الراجح البين رجحانه ) قال: قلت: إن الايمان لينتقص ويتم ويزيد، قال: ( نعم )
__________________
(٣٩) التوبة ٩: ١٢٤.
(٤٠) الأنفال ٨: ٢.
(٤١) الكهف ١٨: ١٣.
(٤٢) محمد ٤٧: ١٧.
(٤٣) الفتح ٤٨: ٤.
٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٤.
(١) أثبتناه من المصدر.
قال: قلت: وكيف ذاك؟ قال: ( لان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح بني آدم، وقسمه عليها وفرقه فيها، فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به أختها، فمنه قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم، وهو أمير بدنه الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره، ومنها عيناه اللتان يبصر بهما، وأذناه اللتان يسمع بهما، ويداه اللتان يبطش بهما، ورجلاه اللتان يمشي بهما، وفرجه الذي الباه من قبله، ولسانه الذي ينطق به، ورأسه الذي فيه وجهه، فليس من هذه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به أختها، بفرض من الله يشهد به الكتاب، ففرض على القلب غير ما فرض على السمع وفرض على السمع غير ما فرض على اللسان، وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين، وفرض على العينين غير ما فرض على اليدين، وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين، وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج، وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه، فأما ما فرض على القلب من الايمان، فالاقرار والمعرفة والعقد والرضا، والتسليم بأن الله تبارك وتعالى، هو الواحد لا إله إلا هو وحده لا شريك له(٢) ، وأن محمد عبده ورسولهصلىاللهعليهوآله ، والاقرار بما كان من عند الله من نبي أو كتاب، فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة، فقال عز وجل:( إلا من أكره ) (٣) الآية، وقال:( ألا بذكر الله ) (٤) الآية، وقال:( الذين قالوا آمنا بأفواههم ) (٥) الآية، [ وقال عز وجل:( إن تبدو خيرا أو تخفوه ) (٦) ](٧) وقال:( إن تبدوا ما في أنفسكم ) (٨) الآية، فذلك ما
__________________
(٢) في المصدر زيادة: إلها واحدا أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا.
(٣) النحل ١٦: ١٠٦.
(٤) الرعد ١٣: ٢٨.
(٥) المائدة ٥: ٤١.
(٦) النساء ٤: ١٤٩.
(٧) أثبتناه من المصدر.
(٨) البقرة ٢: ٢٨٤.
فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة، وهو عمله وهو رأس الايمان، وفرض على اللسان القول والتعبير عن القلب ما عقد عليه وأقر به، فقال تبارك وتعالى:( قولوا آمنا ) (٩) الآية، وقال:( وقولوا للناس حسنا ) (١٠) وقال:( وقولوا قولا سديدا ) (١١) وقال:( وقل الحق من ربكم ) (١٢) وأشباه ذلك مما أمر الله عز وجل بالقول به، فهذا ما فرض الله عز وجل على اللسان وهو عمله، وفرض على السمع(١٣) أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وما لا يحل له،(١٤) وهو عمله وذلك من الايمان، ( وفرض على العينين غض البصر عما حرم الله وهو عملهما )(١٥) ، وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله، وأن يغض عما نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله، وذلك من الايمان، وقال تبارك وتعالى:( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) (١٦) من أن ينظر أحدهم إلى فرج أخيه، ويحفظ فرجه من أن ينظر إليه أحد، ثم قال أبو عبد اللهعليهالسلام : كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنى، إلا هذه الآية فهو من النظر، ثم نظم ما فرض الله على القلب واللسان والسمع والبصر في آية واحدة فقال:( ولا تقف ) (١٧) الآية، وقال:( وما كنتم تستترون ) (١٨) الآية، يعني بالجلود [ الفروج ](١٩) والأفخاذ، فهذا ما
__________________
(٩) البقرة ٢: ١٣٦.
(١٠) البقرة ٢: ٨٣.
(١١) الأحزاب ٣٣: ٧٠.
(١٢) الكهف ١٨: ٢٩.
(١٣) في المصدر زيادة: الاصغاء إلى ما أمر الله به، و.
(١٤) سقط من هنا كلام طويل، راجع المصدر.
(١٥) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(١٦) النور ٢٤: ٣٠.
(١٧) الاسراء ١٧: ٣٦.
(١٨) فصلت ٤١: ٢٢.
(١٩) أثبتناه من المصدر.
فرض الله على العينين من غض البصر عما حرم الله، وهو عملهما وهو من الايمان، وفرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله، وأن تبطشا إلى ما أمر الله به، وفرضه عليهما من الصدقة وصلة الرحم، والجهاد في سبيل الله، والطهر للصلوات، قال الله عز وجل:( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم ) (٢٠) الآية، وقال:( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا ) (٢١) الآية، وقال:( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) (٢٢) الآية، فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين، لان الضرب من علاجهما، وفرض على الرجلين [ المشي إلى طاعة الله و ](٢٣) أن لا يمشي بهما في شئ من معاصي الله، وأن تنطلقا إلى ما أمر الله به، وفرض عليهما من المشي فيما يرضي الله عز وجل، فقال في ذلك:( ولا تمش ) (٢٤) الآية، وقال عز وجل:( واقصد ) (٢٥) الآية،(٢٦) وقال فيما شهدت به الأيدي والأرجل على أنفسها وعلى أربابها، من نطقها بما أمر الله به وفرض عليها:( اليوم نختم ) (٢٧) الآية، فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين والرجلين، وهو عملهما وهو من الايمان، وفرض على الوجه السجود بالليل والنهار في مواقيت الصلاة، فقال:( يا أيها الذين آمنوا اركعوا ) (٢٨) الآية، فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين، وقال في موضع آخر:( وأن المساجد ) (٢٩) الآية، فهذا ما فرض على الجوارح من الطهور
__________________
(٢٠) المائدة ٥: ٦.
(٢١) الأنفال ٨: ١٥.
(٢٢) محمد ٤٧: ٤.
(٢٣) أثبتناه من المصدر.
(٢٤) الاسراء ١٧: ٣٧.
(٢٥) لقمان ٣١: ١٩.
(٢٦) في المصدر زيادة آيتان هما: وقال: ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة ) الآية. وقال: ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) .
(٢٧) يس ٣٦: ٦٥.
(٢٨) الحج ٢٢: ٧٧. (٢٩) الجن ٧٢: ١٨.
والصلاة، وسمى الصلاة إيمانا في كتابه، وذلك أن الله عز وجل لما صرف وجه نبيهصلىاللهعليهوآله عن الصلاة إلى بيت المقدس، وأمره أن يصلي إلى الكعبة، قال المسلمون للنبيصلىاللهعليهوآله : أرأيت صلاتنا هذه التي كنا نصليها إلى بيت المقدس، ما حالها وحالنا فيها؟ فأنزل الله عز وجل في ذلك:( وما كان الله ليضيع ) (٣٠) الآية، فسمى الصلاة إيمانا، فمن لقي الله حافظا لجوارحه، موقيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عليها، لقي الله كامل الايمان، وكان من أهل الجنة، ومن خان [ الله ](٣١) شيئا منها وتعدى ما أمر الله عز وجل به، لقي الله ناقص الايمان ) قال السائل: يا بن رسول الله، قد فهمت نقصان الايمان وتمامه، فمن أين جاءت زيادته، وما الحجة في زيادته؟ قال جعفرعليهالسلام : قد أنزل الله عز وجل:( وإذا ما أنزلت ) (٣٢) الآية، وقال:( نحن نقص عليك ) (٣٣) الآية، ولو كان الايمان كله واحدا لا نقصان فيه ولا زيادة، لم يكن لاحد فيه فضل على أحد، ولاستوت النعم فيه، ولاستوى الناس وبطل التفضيل، ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة،(٣٤) وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون في الدرجات عند الله، وبالنقصان منه دخل المقصرون النار ) الخبر.
[١٢٦٦٢] ٦ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في قول الله عز وجل:( ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ) (١) قال: ( كفرهم به ترك العمل بالذي أقروا(٢) به ).
__________________
(٣٠) البقرة ٢: ١٤٣.
(٣١) أثبتناه من المصدر.
(٣٢) التوبة ٩: ١٢٤.
(٣٣) الكهف ١٨: ١٣.
(٣٤) في المصدر زيادة: وبرجحانه.
٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ١١.
(١) المائدة: ٥: ٥.
(٢) في المصدر: أمر.
[١٢٦٦٣] ٧ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن الصادقعليهالسلام قال: ( الأمانة حفظ اللسان والعين والفرج والقلب، فخصم الفرج المؤمنون، وخصم العين الملائكة، وخصم اللسان الأنبياء، وخصم القلب الله تعالى ).
٣ -( باب جملة مما ينبغي القيام به من الحقوق الواجبة والمندوبة)
[١٢٦٦٤] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: في مواعظ السجادعليهالسلام ، قال في رسالتهعليهالسلام المعروفة برسالة الحقوق: ( اعلم رحمك الله، أن لله عليك حقوقا محيطة بك فبكل حركة تحركتها، أو سكنة سكنتها، أو منزلة نزلتها، أو جارحة قلبتها، أو آلة تصرفت بها، بعضها أكبر من بعض، وأكبر حقوق الله عليك، ما أوجبه لنفسه تبارك وتعالى من حقه الذي هو أصل الحقوق ومنه تفرع، ثم أوجبه عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك، فجعل لبصرك عليك حقا، ولسمعك عليك حقا، وللسانك عليك حقا، وليدك عليك حقا، ولرجلك عليك حقا، ولبطنك عليك حقا، ولفرجك عليك حقا، فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الأفعال، ثم جعل عز وجل لأفعالك عليك حقوقا، فجعل لصلاتك عليك حقا، ولصومك عليك حقا، ولصدقتك عليك حقا، ولهديك عليك حقا، ولأفعالك عليك حقا ثم تخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك، وأوجبها عليك حق أئمتك، ثم حقوق رعيتك، ثم حقوق رحمك، فهذه حقوق يتشعب منها حقوق، فحقوق أئمتك ثلاثة: أوجبها عليك حق سائسك بالسلطان، ثم سائسك بالعلم، ثم حق سائسك بالملك، وكل سائس إمام، وحقوق رعيتك ثلاثة: أوجبها عليك حق
__________________
٧ - لب اللباب: مخطوط.
الباب ٣
١ - تحف العقول ص ١٨٣.
رعيتك بالسلطان، ثم حق رعيتك بالعلم فإن الجاهل رعية العالم، وحق رعيتك بالملك من الأزواج وما ملكت من الايمان(١) ، وحقوق رحمك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة، فأوجبها عليك حق أمك، ثم حق أبيك، ثم حق ولدك، ثم حق أخيك، ثم الأقرب فالأقرب، والأول فالأول، ثم حق مولاك المنعم عليك، ثم حق مولاك الجاري نعمته عليك، ثم حق ذي المعروف لديك، ثم حق مؤذنك بالصلاة، ثم حق إمامك في صلاتك، ثم حق جليسك، ثم حق جارك، ثم حق صاحبك، ثم حق شريكك، ثم حق مالك، ثم حق غريمك الذي تطالبه، ثم حق غريمك الذي يطالبك، ثم حق خليطك(٢) ، ثم حق خصمك المدعي عليك، ثم حق خصمك الذي تدعي عليه، ثم حق مستشيرك، ثم حق المشير عليك، ثم حق مستنصحك، ثم حق الناصح لك، ثم حق من هو أكبر [ منك ](٣) ثم حق من هو أصغر منك، ثم حق سائلك، ثم حق من سألته، ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل، أو مسرة بذلك بقول أو فعل، عن تعمد منه أو غير تعمد منه، ثم حق أهل ملتك عامة، ثم حق أهل الذمة، ثم الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال وتصرف الأسباب، فطوبى لمن أعانه الله على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفقه وسدده.
فأما حق الله الأكبر ، فإنك تعبده لا تشرك به شيئا، فإذا فعلت ذلك باخلاص، جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة، ويحفظ لك ما تحب منها.
وأما حق نفسك عليك ، فأن تستوفيها في طاعة الله، فتؤدي إلى لسانك حقه، وإلى سمعك حقه، وإلى بصرك حقه، وإلى يدك حقها، وإلى
__________________
(١) في المصدر: الإماء.
(٢) الخليط: المشارك في حقوق الملك كالشرب والطريق ونحو ذلك وخليط القوم: مخالطهم. ( لسان العرب ج ٧ ص ٢٩١ ).
(٣) أثبتناه من المصدر.
رجلك حقها، وإلى بطنك حقه، وإلى فرجك حقه، وتستعين بالله على ذلك
وأما حق اللسان ، فإكرامه عن الخنا، وتعويده على الخير، وحمله على الأدب وإجمامه(٤) إلا لموضع الحاجة والمنفعة للدين والدنيا، واعفاؤه من الفضول الشنعة القليلة الفائدة، التي لا يؤمن ضررها مع قلة عائدتها، وبعد شاهد العقل والدليل عليه وتزين العاقل بعقله، حسن سيرته في لسانه، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وأما حق السمع ، فتنزيهه [ عن ](٥) أن تجعله طريقا إلى قلبك، إلا لفوهة كريمة تحدث في قلبك خيرا أو تكسب خلقا كريما، فإنه باب الكلام إلى القلب يؤدي به ضروب المعاني، على ما فيها من خير أو شر، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق بصرك ، فغضه عما لا يحل لك، وترك ابتذاله إلا لموضع عبرة، تستقبل بها بصرا أو تعتقد بها علما، فإن البصر باب الاعتبار.
وأما حق رجلك، فأن لا تمشي بها إلى ما لا يحل لك، ولا تجعلها مطيتك في الطريق المستحقة بأهلها فيها، فإنها حاملتك وسالكة بك مسلك الدين والسبق لك، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق يدك ، فأن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك [ فتنال ](٦) بما تبسطها إليه من ( يد )(٧) العقوبة في الاجل، ومن الناس بلسان اللائمة في العاجل، ولا تقبضها مما افترض الله عليها، ولكن توقرها بقبضها عن كثير مما لا يحل لها، وتبسطها إلى كثير مما ليس عليها، فإذا هي قد عقلت وشرفت في العاجل، وجب لها حسن الثواب من الله في الآجل.
__________________
(٤) الاجمام: الراحة، من اجمام الفرس إذا ترك فلم يركب، والمراد هنا حبس اللسان عن الكلام ( لسان العرب ج ١٢ ص ١٠٧ ).
(٥) أثبتناه من المصدر.
(٦) أثبتناه من المصدر.
(٧) في المصدر: الله.
وأما حق بطنك ، فأن لا تجعله وعاء لقيل من الحرام ولا لكثير، وأن تقتصر له في الحلال، ولا تخرجه من حد التقوية إلى حد التهوين وذهاب المروة، وضبطه إذا هم بالجوع والظمأ، فإن الشبع المنتهي بصاحبه [ إلى التخم ](٨) مكسلة ومثبطة ومقطعة عن كل بر وكرم، وأن الري المنتهي بصاحبه إلى السكر، مسخفة ومجهلة ومذهبة للمروة.
وأما حق فرجك ، فحفظه مما لا يحل لك، والاستعانة عليه بغض البصر، فإنه من أعون الأعوان، وكثرة ذكر الموت، والتهدد لنفسك بالله، والتخويف لها به، وبالله العصمة والتأييد، ولا حول ولا قوة إلا به.
ثم حقوق الأفعال:
فأما حق الصلاة ، فأن تعلم أنها وفادة إلى الله، وأنك قائم بها بين يدي الله، فإذا علمت ذلك كنت خليقا أن تقوم فيها مقام العبد الذليل الراغب الراهب الخائف الراجي، المسكين المتضرع المعظم من قام بين يديه، بالسكون والاطراق وخشوع الأطراف، ولين الجناح وحسن المناجاة له في نفسه، والطلب إليه في فكاك رقبتك، التي أحاطت بها خطيئتك واستهلكتها ذنوبك، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الصوم ، فأن تعلم أنه حجاب ضربه الله على لسانك وسمعك وبصرك وفرجك وبطنك، ليسترك به من النار، وهكذا جاء في الحديث: الصوم جنة من النار، فإن سكنت أطرافك في حجبتها رجوت أن تكون محجوبا، وإن أنت تركتها تضطرب في حجابها، وترفع جنبات الحجاب فتطلع إلى ما ليس لها، بالنظرة الداعية للشهوة، والقوة الخارجة عن حد التقية لله، لم تأمن أن تخرق [ الحجاب ](٩) وتخرج منه، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الصدقة ، فأن تعلم أنها ذخرك(١٠) عند ربك، ووديعتك التي
__________________
(٨) أثبتناه من المصدر.
(٩) أثبتناه من المصدر.
(١٠) في الطبعة الحجرية: دخول، وما أثبتناه من المصدر.
لا تحتاج إلى الاشهاد، فإذا علمت ذلك كنت بما استودعته سرا أوثق بما استودعته علانية، وكنت جديرا أن تكون أسررت إليه أمرا أعلنته، وكان الامر بينك وبينه فيها سرا على كل حال، ولم تستظهر عليه فيما استودعته منها إشهاد الاسماع والابصار عليه بها، كأنها أوثق في نفسك لا كأنك لا تثق به في تأدية وديعتك إليك، ثم لم تمتن بها على أحد، لأنها لك فإذا امتننت بها لم تأمن أن تكون بها مثل تهجين حالك منها، إلى من مننت بها عليه، لان في ذلك دليلا على أنك لم ترد نفسك بها، ولو أردت نفسك بها لم تمتن بها على أحد، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الهدى ، فأن تخلص بها الإرادة إلى ربك، والتعرض لرحمته وقبوله، ولا تريد عيون الناظرين دونه، فإذا كنت كذلك لم تكن متكلفا ولا متصنعا، وكنت إنما تقصد إلى الله، واعلم أن الله يراد باليسير ولا يراد بالعسير، كما أراد بخلقه التيسير ولم يرد بهم التعسير، وكذلك التذلل أولى بك من التدهقن، لان الكلفة والمؤونة في المتدهقنين(١١) ، فأما التذلل والتمسكن فلا كلفة فيهما ولا مؤونة عليهما، لأنهما الخلقة وهما موجودان في الطبيعة، ولا قوة إلا بالله.
ثم حقوق الأئمة:
فأما حق سائسك بالسلطان ، فأن تعلم أنك جعلت له فتنة، وأنه مبتلى فيك بما جعله الله [ له ](١٢) عليك من السلطان، وأن ( تخلص له )(١٣) في النصيحة، وأن لا تماحكه وقد بسطت يده عليك، فتكون سبب هلاك نفسك وهلاكه، وتذلل وتلطف لاعطائه من الرضى ما يكفه(١٤) عنك ولا
__________________
(١١) التدهقن: التكيس. والدهقان: القوي على التصرف مع حده ( لسان العرب ج ١٣ ص ١٦٤ ).
(١٢) أثبتناه من المصدر.
(١٣) في الحجرية تعلم أنك، وما أثبتناه من المصدر.
(١٤) في المصدر: يكفيه.
يضر بدينك، وتستعين عليه في ذلك بالله، ولا تعاده ولا تعانده فإنك إن فعلت ذلك عققته، وعققت نفسك فعرضتها لمكروهه، وعرضته للهلكة فيك، وكنت خليقا أن تكون معينا له على نفسك، وشريكا له فيما أتى إليك، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق سائسك بالعلم ، فالتعظيم له، والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع إليه، والاقبال عليه، والمعونة له على نفسك، فيما لا غنى بك عنه من العلم، بأن تفرغ له عقلك وتحضره فهمك، وتذكي له [ قلبك ](١٥) وتجلي له بصرك، بترك اللذات ونقص الشهوات، وأن تعلم أنك فيما ألقى إليك رسوله إلى من لقيك من أهل الجهل، فلزمك حسن التأدية عنه إليهم، ولا تخنه في تأدية رسالته، والقيام بها عنه إذا تقلدتها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأما حق سائسك بالملك ، فنحو من سائسك بالسلطان، إلا أن هذا يملك ما لا يملكه ذاك، تلزمك طاعته فيما دق وجل منك، ( إلا أن يخرجك من وجوب حق الله ويحول بينك وبين حقه )(١٦) وحقوق الخلق، فإذا قضيته رجعت إلى حقه فتشاغلت به، ولا قوة إلا بالله.
ثم حقوق الرعية:
فأما حقوق رعيتك بالسلطان ، فأن تعلم أنك إنما استرعيتهم بفضل قوتك عليهم، فإنه إنما أحلهم محل الرعية لك ضعفهم وذلهم، فما أولى من كفاكه ضعفه وذله حتى صيره لك رعية، وصير حكمك عليه نافذا لا يمتنع منك بعزة ولا قوة، ولا يستنصر فيما تعاظمه منك إلا بالله، بالرحمة والحياطة والأناة، وما أولاك إذا عرفت ما أعطاك الله من فضل هذه العزة والقوة التي
__________________
(١٥) أثبتناه من المصدر.
(١٦) ورد في هامش الطبعة الحجرية ما نصه: ( هكذا كان الأصل وفيه سقم ولعل الصواب: ( إلا أن يخرجك من وجوب حقه وجوب حق الله الذي يحول بينك وبين حقه الخ ).
قهرت بها، أن تكون لله شاكرا، ومن شكر الله أعطاه فيما أنعم عليه، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق رعيتك بالعلم ، فان تعلم أن الله قد جعلك لهم فيما آتاك من العلم وولاك من خزانة الحكمة، فإن أحسنت فيما ولاك الله من ذلك، وقمت به لهم مقام الخازن الشفيق، الناصح لمولاه في عبيده، الصابر المحتسب، الذي إذا رأي ذا حاجة أخرج له من الأموال التي في يديه، [ كنت ](١٧) راشدا وكنت لذلك أملا معتقدا، وإلا كنت له خائنا ولخلقه ظالما، ولسلبه وعزه متعرضا.
وأما حق رعيتك بملك النكاح ، فأن تعلم أن الله جعلها سكنا ومستراحا وأنسا وواقية، وكذلك كل واحد منكما يجب أن يحمد الله على صاحبه، ويعلم أن ذلك نعمة منه عليه، ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله ويكرمها ويرفق بها، وإن كان حقك عليها أغلظ وطاعتك بها ألزم فيما أحبت وكرهت، ( ما لم تكن )(١٨) معصية، فإن لها حق الرحمة والمؤانسة، وموضع السكون إليها، قضاء اللذة التي لا بد من قضائها، وذلك عظيم، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق رعيتك بملك اليمين ، فأن تعلم أنه خلق ربك ولحمك ودمك، وأنك تملكه لا أنت صنعته دون الله، ولا خلقت له سمعا ولا بصرا، ولا أجريت له رزقا، ولكن الله كفاك ذلك بمن سخره لك، وائتمنك عليه واستودعك إياه لتحفظه فيه، وتسير فيه بسيرته، فتطعمه مما تأكل، وتلبسه مما تلبس، ولا تكلفه ما لا يطيق، فإن كرهت خرجت إلى الله منه، واستبدلت به ولم تعذب خلق الله، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الرحم، فحق أمك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحمل أحد
__________________
(١٧) أثبتناه من المصدر.
(١٨) في الطبعة الحجرية: ما أمكن، وما أثبتناه من المصدر.
أحدا، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحدا، وأنها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها، مستبشرة بذلك فرحة مؤملة(١٩) محتملة، لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمها، حتى دفعتها(٢٠) عنك يد القدرة، وأخرجت إلى الأرض، فرضيت أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتظلك وتضحى، وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأرقها، وكان بطنها لك وعاء، و(٢١) حجرها لك حواء، وثديها لك سقاء، ونفسها لك وقاء، تباشر حر الدنيا وبردها لك ودونك، فتشكرها على قدر ذلك، ولا تقدر عليه إلا بعون الله وتوفيقه.
وأما حق أبيك ، فتعلم أنه أصلك وأنك فرعه، وأنك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك، فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك [ ولا قوة إلا بالله ](٢٢) .
وأما حق ولدك ، فتعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره، وأنك مسؤول عما وليته من حسن الأدب والدلالة إلى ربه والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه، فمثاب على ذلك ومعاقب، فاعمل في أمره عمل المتزين يحسن أثره عليه في عاجل الدنيا، المعذر إلى ربه فيما بينك وبينه، بحسن القيام عليه والآخذ له منه، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق أخيك ، فتعلم أنه يدك التي تبسطها، وظهرك الذي تلجأ إليه، وعزك الذي تعتمد عليه، وقوتك التي تصول بها، ولا تتخذه سلاحا على معصية الله، ولا عدة للظلم بحق(٢٣) الله، ولا تدع نصرته على
__________________
(١٩) في الطبعة الحجرية: ( مريلة )، وفي المصدر ( موبلة )، والظاهر ما أثبتناه هو الصواب.
(٢٠) في الطبعة الحجرية: ( فنيتها )، وما أثبتناه من المصدر.
(٢١) في الطبعة الحجرية: وفي، وما أثبتناه من المصدر.
(٢٢) أثبتناه من المصدر.
(٢٣) في المصدر: لخلق.
نفسه، ومعونته على عدوه، والحول بينه وبين شياطينه، وتأدية النصيحة إليه، والاقبال عليه في الله، فإن انقاد لربه وأحسن الإجابة له، وإلا فليكن الله آثر عندك وأكرم عليك منه.
وأما حق المنعم عليك بالولاء ، فأن تعلم أنه أنفق فيك ماله، وأخرجك من ذل الرق ووحشته إلى عز الحرية وأنسها، وأطلقك من أسر المملكة وفك عنك حق العبودية، وأوجدك(٢٤) رائحة العز، وأخرجك من سجن القهر، ودفع عنك العسر، وبسط لك لسان الانصاف، وأباحك الدنيا كلها، فملكك نفسك وحل أسرك، وفرغك لعبادة ربك، واحتمل بذلك التقصير في ماله، فتعلم أنه أولى الخلق بك بعد أولى رحمك، في حياتك وموتك، وأحق الخلق بنصرك ومعونتك، ومكانفتك(٢٥) في ذات الله، فلا تؤثر عليه نفسك ما احتاج إليك أحدا.
وأما حق مولاك الجارية عليه نعمتك ، فأن تعلم أن الله جعلك حامية عليه وواقية، وناصرا ومعقلا، وجعله لك وسيلة وسببا بينك وبينه، فالبحري أن يحجبك عن النار، فيكون في ذلك ثوابك منه في الآجل، ويحكم لك بميراثه في العاجل، إذا لم يكن له رحم، مكافأة لما أنفقته من مالك عليه، وقمت به من حقه بعد انفاق مالك، فإن لم تخفه خيف عليك أن لا يطيب لك ميراثه، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق ذي المعروف عليك ، فأن تشكره وتذكر معروفه، وتنشر له المقالة الحسنة، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله سبحانه، فإنك إذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية، ثم إن أمكن مكافأته بالفعل كافأته، وإلا كنت مرصدا له موطنا نفسك عليها.
وأما حق المؤذن، فأن تعلم أنه مذكرك بربك، وداعيك إلى حظك،
__________________
(٢٤) في الطبعة الحجرية: وواجدك، وما أثبتناه من المصدر.
(٢٥) يكنفه كنفا: أي حفظه وأعانه والمكانفة: المعاونة. ( لسان العرب ج ٩ ص ٣٠٨ ).
وأفضل أعوانك على قضاء الفريضة التي افترضها الله عليك، فتشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك، وإن كنت في بيتك متهما لذلك، لم تكن لله في أمره متهما، وعلمت أنه نعمة من الله عليك لا شك فيها، فأحسن صحبة نعمة الله بحمد الله عليها على كل حال، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق إمامك في صلاتك ، فأن تعلم أنه قد تقلد السفارة فيما بينك وبين الله، والوفادة إلى ربك، وتكلم عنك ولم تتكلم عنه، ودعا لك ولم تدع له، وطلب فيك ولم تطلب فيه، وكفاك هم المقام بين يدي الله، والمسألة له فيك ولم تكفه ذلك، فإن كان في شئ من ذلك تقصير كان به دونك، وإن كان آثما لم تكن شريكه فيه، ولم يكن لك عليه فضل، فوقى نفسك بنفسه، ووقى صلاتك بصلاته، فتشكر له على ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
و [ أما ] (٢٦) حق الجليس ، فأن تلين له كنفك، وتطيب له جانبك، وتنصفه في مجاراة اللفظ، ولا تغرق [ في ](٢٧) نزع اللحظ إذا لحظت، وتقصد في اللفظ إلى إفهامه إذا لفظت، وإن كنت الجليس إليه، كنت في القيام عنه بالخيار، وإن كان الجالس إليك، كان بالخيار، ولا تقوم إلا بإذنه، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الجار ، فحفظه غائبا، وكرامته شاهدا، ونصرته ومعونته في الحالين جميعا، لا تتبع له عورة، ولا تبحث له عن سوءة(٢٨) لتعرفها، فإن عرفتها منه من غير إرادة منك ولا تكلف، كنت لما علمت حصنا حصينا وسترا ستيرا، لو بحثت الأسنة عنه ضميرا لم تصل(٢٩) إليه لانطوائه عليه، لا تسمع عليه من حيث لا يعلم، لا تسلمه عند شديدة، ولا تحسده عند
__________________
( ٢٦، ٢٧ ) أثبتناه من المصدر.
(٢٨) في الطبعة الحجرية: سوء، وما أثبتناه من المصدر، وهو الصواب.
(٢٩) في الطبعة الحجرية: تتصل، وما أثبتناه من المصدر.
نعمة، تقيل عثرته، وتغفر زلته، ولا تدخر حلمك عنه إذا جهل عليك، ولا تخرج أن تكون سلما له، ترد(٣٠) عنه لسان الشتيمة، وتبطل فيه كيد حامل النصيحة، وتعاشره معاشرة كريمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الصاحب ، فأن تصحبه بالفضل ما وجدت إليه سبيلا، وإلا فلا أقل من الانصاف، وأن تكرمه كما يكرمك، وتحفظه كما يحفظك، ولا يسبقك فيما بينك وبينه إلى مكرمة، فإن سبقك كافأته، ولا تقصد(٣١) به عما يستحق من المودة، تلزم نفسك نصيحته وحياطته ومعاضدته على طاعة ربه، ومعونته على نفسه فيما لا يهم به من معصية ربه، ثم تكون [ عليه ](٣٢) رحمة، ولا تكون عليه عذابا، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الشريك ، فإن غاب كفيته، وأن حضر ساويته، ولا تعزم على حكمك دون حكمه، ولا تعمل برأيك دون مناظرته، وتحفظ عليه ماله، وتنفي عنه خيانته فيما عز أو هان، فإنه بلغنا أن يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق المال ، فأن لا تأخذه إلا من حله، ولا تنفقه إلا في حله، ولا تحرفه عن مواضعه، ولا تصرفه عن حقائقه، ولا تجعله إذا كان من الله إلا إليه، وسببا إلى الله، ولا تؤثر به على نفسك من لعله لا يحمدك، وبالحري أن لا يحسن خلافته في تركتك، ولا يعمل فيه بطاعة ربك، فتكون معينا له على ذلك، وبما أحدث في مالك أحسن نظرا لنفسه، فيعمل بطاعة ربه، فيذهب بالغنيمة وتبوء بالاثم والحسرة والندامة مع التبعة، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الغريم الطالب لك ، فإن كنت موسرا أوفيته وكفيته وأغنيته ولم تردده وتمطله، فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: مطل الغني
__________________
(٣٠) في الطبعة الحجرية: لم ترد، وما أثبتناه من المصدر.
(٣١) في المصدر: تقصر.
(٣٢) أثبتناه من المصدر.
ظلم، وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول، وطلبت إليه طلبا جميلا، ورددته عن نفسك ردا لطيفا، ولم تجمع عليه ذهاب ماله وسوء معاملته، فإن ذلك لؤم، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الخليط ، فأن لا تغره ولا تغشه ولا تكذبه ولا تغفله ولا تخدعه، ولا تعمل في انتقاضه عمل العدو الذي لا يبقي على صاحبه، وإن اطمأن إليك استقصيت له على نفسك، وعلمت أن غبن المسترسل ربا [ ولا قوة إلا بالله ](٣٣) .
وأما حق الخصم المدعي عليك ، فإن كان ما يدعي عليك حقا، لم تنفسخ في حجته، ولم تعمل في إبطال دعوته، وكنت خصم نفسك له والحاكم عليها، والشاهد له بحقه دون شهادة الشهود، فإن ذلك حق الله عليك، وإن كان ما يدعيه باطلا، رفقت به وردعته(٣٤) وناشدته بدينه، وكسرت حدته عنك بذكر الله، وألقيت حشو الكلام ولغطه(٣٥) الذي لا يرد عنك عادية عدوك بل تبوء بإثمه، وبه يشحذ عليك سيف عداوته، لان لفظة السوء تبعث الشر، والخير مقمعة للشر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الخصم المدعى عليه ، فإن كان ما تدعيه حقا، أجملت في مقاولته بمخرج الدعوى، فإن للدعوى غلظة في سمع المدعى عليه، وقصدت قصد حجتك بالرفق، وأمهل المهلة وأبين البيان والطف اللطف، ولم تتشاغل عن حجتك بمنازعته بالقيل والقال، فتذهب عنك حجتك، ولا يكون لك في ذلك درك، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق المستشير ، فإن حضرك له وجه رأي جهدت له في النصيحة، وأشرت إليه بما تعلم أنك لو كنت مكانه عملت به، وذلك ليكن منك في رحمة ولين، فإن اللين يؤنس الوحشة، وإن الغلظ يوحش موضع الانس، وإن لم
__________________
(٣٣) أثبتناه من المصدر.
(٣٤) في المصدر: روعته.
(٣٥) في الطبعة الحجرية: ولفظه، وما أثبتناه من المصدر.
يحضرك له رأي، وعرفت له من تثق برأيه وترضى به لنفسك، دللته عليه وأرشدته إليه، فكنت لم تأله خيرا ولم تدخره نصحا، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق المشير إليك ، فلا تتهمه بما يوقفك(٣٦) عليه من رأيه إذا أشار عليك، فإنما هي الآراء وتصرف الناس فيها واختلافهم، فكن عليه في رأيه بالخيار إذا اتهمت رأيه، فأما تهمته فلا تجوز لك، إذا كان عندك ممن يستحق المشاورة، ولا تدع شكره على ما بدا لك من إشخاص رأيه وحسن(٣٧) مشورته، فإذا وافقك حمدت الله، وقبلت ذلك من أخيك بالشكر والارصاد بالمكافأة في مثلها إن فزع إليك، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق المستنصح ، فإن حقه أن تؤدي إليه النصيحة على الحق الذي ترى له أنه يحمل، ويخرج المخرج الذي يلين على مسامعه، وتكلمه من الكلام بما يطيقه عقله، فإن لكل عقل طبقة من الكلام يعرفه ويجتنبه، وليكن مذهبك الرحمة، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الناصح ، فان تلين له جناحك، ثم تشرئب له قلبك، وتفتح له سمعك، حتى تفهم عنه نصيحته، ثم تنظر فيها، فإن كان وفق فيها للصواب، حمد الله على ذلك وقبلت منه وعرفت له نصيحته، وإن لم يكن وفق لها فيها، رحمته ولم تتهمه، وعلمت أنه لم يألك(٣٨) نصحا إلا أنه أخطأ، إلا أن يكون عندك مستحقا للتهمة، فلا تعبأ بشئ من أمره على كل حال، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الكبير ، فان حقه توقير سنه، واجلال اسلامه إذا كان من أهل الفضل في الاسلام، بتقديمه فيه، وترك مقابلته عند الخصام، ولا تسبقه إلى
__________________
(٣٦) في المصدر: يوافقك.
(٣٧) في المصدر زيادة: وجه.
(٣٨) إلى الرجل: إذا قصر وترك الجهد. وفيه قوله تعالى: ( لا يألونكم خبالا ) أي لا يقصرون لكم بالفساد. ( مجمع البحرين ج ١ ص ٢٩ ولسان العرب ج ١٤ ص ٣٩ ).
طريق، ولا تؤمه في طريق، ولا تستجهله، وان جهل عليك تحملت وأكرمته بحق اسلامه مع سنه، فإنما حق السن بقدر الاسلام، ولا قوة إلا بالله.
وأما حق الصغير ، فرحمته تثقيفه وتعليمه، والعفو عنه، والستر عليه، والرفق به، والمعونة له، والستر على جرائر حداثته، فإنه سبب للتوبة، والمداراة له، وترك مما حكته، فان ذلك أدنى لرشده.
وأما حق السائل ، فاعطاؤه إذا تهيأت صدقة وقدرت على سد حاجته، والدعاء له فيما نزل به، والمعاونة على طلبته، وان شككت في صدقه، وسبقت إليه التهمة له، ولم تعزم على ذلك، ولم تأمن أن يكون من كيد الشيطان، أراد أن يصدك عن حظك، ويحول بينك وبين التقرب إلى ربك، تركته بستره ورددته ردا جميلا، وان غلبت نفسك في امره، وأعطيته على ما عرض في نفسك، فان ذلك من عزم الأمور.
وأما حق المسؤول ، فحقه إن أعطى قبل منه ما أعطى، بالشكر له، والمعرفة لفضله، وطلب وجه العذر في منعه، وأحسن به الظن، واعلم أنه ان منع ماله منع، وأن ليس التثريب(٣٩) في ماله وإن كان ظالما، فان الانسان لظلوم كفار.
وأما حق من سرك الله به وعلى يديه ، فإن كان تعمدها لك حمدت الله أولا ثم شكرته على ذلك، بقدره في موضع الجزاء، وكافأته على فضل الابتداء، وأرصدت له المكافأة، وإن لم يكن تعمدها، حمدت الله وشكرته، وعلمت انه منه توحدك بها، وأحببت هذا إذا كان سببا من أسباب نعم الله عليك، وترجو له بعد ذلك خيرا، فان أسباب النعم بركة حيث ما كانت، وإن كان لم يعمد، ولا قوة إلا بالله.
__________________
(٣٩) تثرب عليه: لامه وعيره بذنبه ولا تثريب عليكم. معناه لا إفساد عليكم. ( لسان العرب ج ١ ص ٢٣٥ ).
وأما حق من ساء لك القضاء على يديه بقول أو فعل، فإن كان تعمدها كان العفو أولى بك، لما فيه له من القمع وحسن الأدب، مع كثير أمثاله من الخلق، فان الله يقول:( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل - إلى قوله -من عزم الأمور ) (٤٠) وقال عز وجل:( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) (٤١) هذا في العمد، فإن لم يكن عمدا لم تظلمه بتعمد الانتصار منه، فتكون قد كافأته في تعمد على خطأ، ورفقت به ورددته بألطف ما تقدر عليه، ولا قوة إلا بالله.
واما حق (٤٢) ملتك عامة ، فاضمار السلامة، ونشر جناح الرحمة، والرفق بمسيئهم، وتألفهم واستصلاحهم وشكر محسنهم إلى نفسه واليك، فان احسانه إلى نفسه احسانه إليك، إذا كف منك أذاه، وكفاك مؤونته، وحبس عنك نفسه، فعمهم جمعيا بدعوتك، وانصرهم جميعا بنصرتك، وأنزلهم جميعا منك منازلهم: كبيرهم بمنزلة الوالد، وصغيرهم بمنزلة الولد، وأوسطهم بمنزلة الأخ، فمن أتاك تعاهده بلطف ورحمة، وصل أخاك بما يجب للأخ على أخيه.
وأما حق أهل الذمة ، فالحكم فيهم ان تقبل فيهم ما قبل الله، وتفي بما جعل الله لهم من ذمته وعهده، وتكلهم إليه فيما طلبوا من أنفسهم وأجبروا عليه، وتحكم فيهم بما حكم الله به على نفسك فيما جرى بينك [ وبينهم ](٤٣) من معاملة، وليكن بينك وبين ظلمهم من رعاية ذمة الله والوفاء بعهده وعهد رسولهصلىاللهعليهوآله حائل، فإنه بلغنا أنه قال: من ظلم معاهدا كنت خصمه، فاتق الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
__________________
(٤٠) الشورى ٤٢: ٤١ - ٤٣.
(٤١) النحل ١٦: ١٢٦.
(٤٢) في المصدر زيادة: أهل.
(٤٣) أثبتناه من المصدر.
فهذه خمسون حقا محيطا بك، لا تخرج منها(٤٤) في حال من الأحوال، يجب عليك رعايتها، والعمل في تأديتها، والاستعانة بالله جل ثناؤه على ذلك، ولا حول ولا قوة الا بالله، والحمد لله رب العالمين ).
قلت: قال السيد علي بن طاووس في فلاح السائل(٤٥) : وروينا باسنادنا في كتاب الرسائل، عن محمد بن يعقوب الكليني، باسناده إلى مولانا زين العابدينعليهالسلام ، أنه قال: ( فاما حقوق الصلاة، فان تعلم أنها وفادة. ) وساق مثل ما مر عن تحف العقول، ومنه يعلم أن هذا الخبر الشريف المعروف بحديث الحقوق، مروي في رسائل الكليني على النحو المروي في التحف، لا على النحو الموجود في الفقيه والخصال(٤٦) المذكور في الأصل، والظاهر لكل من له انس بالأحاديث، ان الثاني مختصر من الأول، واحتمال أنهعليهالسلام ذكر هذه الحقوق بهذا الترتيب مرة مختصرة لبعضهم، وأخرى بهذه الزيادات لاخر، في غاية البعد، ويؤيد الاتحاد أن النجاشي(٤٧) قال في ترجمة أبي حمزة: وله رسالة الحقوق عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، أخبرنا أحمد بن علي قال: حدثنا الحسن بن حمزة قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، وهذا السند أعلى وأصح من طريق الصدوق في الخصال إلى محمد بن الفضيل، ولو كان في الرسالة هذا الاختلاف الشديد، لأشار إليه النجاشي كما هو ديدنه في أمثال هذا المقام، ثم إن الصدوق رواه في الخصال مسندا عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، وفي الفقيه عن إسماعيل بن الفضل، عنه، فتأمل. هذا ويظهر من بعض المواضع أن الصدوقرحمهالله كان يختصر الخبر الطويل، ويسقط منه
__________________
(٤٤) في الطبعة الحجرية: فيها، وما أثبتناه من المصدر.
(٤٥) فلاح السائل: النسخة المطبوعة خالية منه.
(٤٦) الفقيه ج ٢ ص ٣٧٦ ح ١٦٣٦ والخصال ص ٥٦٥.
(٤٧) رجال النجاشي ص ٨٣.
ما أدى نظره إلى اسقاطه، فروى في التوحيد(٤٨) عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا أحمد بن يعقوب بن مطر قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عبد العزيز الا حدث الجنديسابوري(٤٩) قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا طلحة بن يزيد، عن عبد الله بن عبيد، عن أبي معمر السعداني: ان رجلا أتى أمير المؤمنينعليهالسلام ، وساق خبرا طويلا، وكان الرجل من الزنادقة وجمع آيا من القرآن زعمها متناقضة، وعرضها عليهعليهالسلام ، فأزال الشبهة عنه. وهذا الخبر رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج(٥٠) عنهعليهالسلام ، بزيادات كثيرة أسقطها الصدوق في التوحيد(٥١) ، والشاهد على أنه الذي أسقطها عنه، ان الساقط هو المواضع التي صرحعليهالسلام بوقوع النقص والتغيير في القرآن المجيد، وهي تسعة مواضع، ولما لم يكن النقص والتغير من مذهبه القى منه ما يخالف رأيه، قال المحقق الكاظمي الشيخ أسد الله في كشف القناع(٥٢) : وبالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدا - إلى أن قال - وقد ذكر صاحب البحار(٥٣) حديثا عنه في كتاب التوحيد، عن الدقاق، عن الكليني، بإسناده عن أبي بصير، عن الصادقعليهالسلام ، ثم قال: هذا الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة، تورث سوء الظن بالصدوق، وانه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل، انتهى. ومن هنا يختلج بالبال ان الزيارة الجامعة الكبيرة الشائعة، التي أوردها في الفقيه
__________________
(٤٨) التوحيد ص ٢٥٥.
(٤٩) في المصدر ( الأحدب الجند بنيسابور ).
(٥٠) الاحتجاج ص ٢٤٠.
(٥١) التوحيد ص ٢٥٤ ح ٥.
(٥٢) كشف القناع ص ٢١٣.
(٥٣) البحار ج ٥ ص ١٥٦ ح ٨.
والعيون(٥٤) ، ومنهما أخرجها الأصحاب في كتب مزارهم، ونقلوها في مؤلفاتهم، اختصرها من الجامعة المروية عن الهاديعليهالسلام ، على ما رواه الكفعمي في البلد الأمين(٥٥) ، وأوردناها في باب نوادر أبواب المزار(٥٦) ، فإنها حاوية لما أورده فيهما مع زيادات كثيرة، لا يوافق جملة منها لمعتقده فيهمعليهمالسلام ، فلاحظ وتأمل في الزيارتين، حتى يظهر لك صدق ما ادعيناه.
٤ -( باب استحباب ملازمة الصفات الحميدة واستعمالها، وذكر نبذة منها)
[١٢٦٦٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثنا موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام قال: ( قال لنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله : حسب الرجل دينه، ومروءته عقله، وحلمه(١) سروره، وكرمه تقواه ).
[١٢٦٦٦] ٢ - وبهذا الاسناد: عنهصلىاللهعليهوآله ، قال: ( إن أدناكم مني وأوجبكم علي شفاعة، أصدقكم حديثا، وأعظمكم أمانة، وأحسنكم خلقا، وأقربكم من الناس ).
[١٢٦٦٧] ٣ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال:
__________________
(٥٤) الفقيه ج ٢ ص ٣٧٠ ح ١٦٢٥، عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ٢ ص ٢٧٢ ح ١ وعنه في البحار ج ١٠٢ ص ١٢٧ ح ٤.
(٥٥) البلد الأمين ص ٢٩٧.
(٥٦) نوادر أبواب المزار من المستدرك الحديث ١٧.
الباب ٤
١ - الجعفريات ص ١٥٠.
(١) في نسخة ( خلقه ).
٢ - الجعفريات ص ١٥٠
٣ - الجعفريات ص ١٦٦.
( من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأنفق(١) على والده، ورفق على ولده، ورفق بمملوكه، أدخله الله تعالى في رضوانه، ونشر(٢) عليه رحمته، ومن كف غضبه، وبسط رضاه، وبذل معروفه، ووصل رحمه، وادى أمانته، جعله الله في نوره الأعظم يوم القيامة ).
[١٢٦٦٨] ٤ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وادى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، وبذل معروفه، واستغفر لذنبه، وادى النصيحة لأهل بيتي، فقد استكمل حقائق الايمان، وأبواب الجنة له مفتحة ).
[١٢٦٦٩] ٥ - وبهذا الاسناد: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله - في حديث - قال: ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد(١) : أيها الناس، ان أقربكم من الله مجلسا أشدكم له خوفا، وان أحبكم إلى الله أحسنكم عملا، وان أعظمكم عنده نصيبا أعظمكم فيما عنده رغبة، ثم يقول عز وجل: لا اجمع عليكم اليوم خزي الدنيا وخزي الآخرة، فيأمر لهم بكراسي فيجلسون عليها، واقبل عليهم الجبار بوجهه، وهو راض عنهم، وقد أحسن ثوابهم ).
[١٢٦٧٠] ٦ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي عبيدة، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن من أغبط أوليائي عندي، رجل خفيف الحال، ذو حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه في الغيب، وكان غامضا في الناس، جعل رزقه كفافا فصبر،
__________________
(١) في المصدر: وارتفق.
(٢) وفيه: ويسر.
٤ - الجعفريات ص ٢٣٠.
٥ - الجعفريات ص ٢٣٨.
(١) في المصدر زيادة: من السماء.
٦ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٧.
عجلت منيته، مات فقل تراثه، وقل بواكيه ).
[١٢٦٧١] ٧ - العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( يا أبا محمد، عليكم بالورع والاجتهاد، وأداء الأمانة، وصدق الحديث، وحسن الصحابة لمن صحبكم، وطول السجود، فان ذلك من سنن الأوابين ).
[١٢٦٧٢] ٨ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله قال: ( الشريعة أقوالي، والطريقة أقوالي، والحقيقة أحوالي، والمعرفة رأس مالي، والعقل أصل ديني، والحب أساسي، والشوق مركبي، والخوف رفيقي، والعلم سلاحي، والحلم صاحبي، والتوكل زادي(١) ، والقناعة كنزي، والصدق منزلي، واليقين مأواي، والفقر فخري، وبه افتخر على سائر الأنبياء والمرسلين ).
ورواه العالم العارف المتبحر السيد حيدر الأملي، في كتاب أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة(٢) ، قال: ويعضد ذلك كله قول النبيصلىاللهعليهوآله : ( الشريعة أقوالي ) الخ.
[١٢٦٧٣] ٩ - فقه الرضاعليهالسلام : ( أروي عن العالمعليهالسلام قال: ما نزل من السماء أجل ولا أعز من ثلاثة: التسليم، والبر، واليقين، وأروي عن العالمعليهالسلام أنه قال: إن الله جل وعلا، أوحى إلى آدمعليهالسلام : أن اجمع الكلام كله في أربع كلمات، فقال: يا رب بينهن لي، فأوحى الله إليه: واحدة لي، وأخرى لك، وأخرى بيني
__________________
٧ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨٦ ح ٤٣.
٨ - عوالي الآلي
(١) في نسخة: ردائي.
(٢) جاء في هامش الطبعة الحجرية ما نصه: ( ذكرنا في أوائل الفائدة الثانية من الخاتمة صورة إجازة فخر المحققين للسيد حيدر الآملي نقلناها من خطه ) ( منه قده ).
٩ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٨.
وبينك، وأخرى بينك وبين الناس، فالتي لي: تؤمن بي ولا تشرك بي شيئا، والتي لك: فأجازيك عنها أحوج ما تكون إلى المجازاة، والتي بينك وبيني: فعليك الدعاء وعلي الإجابة، والتي بينك وبين الناس: فان ترضى لهم ما ترضى لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك ).
[١٢٦٧٤] ١٠ - ( وأروي انه سئل العالمعليهالسلام ، عن خيار العباد، فقال: الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفرو، وإذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا عفوا(١) ).
[١٢٦٧٥] ١١ - جامع الأخبار: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( المؤمن يكون صادقا في الدنيا، واعي(١) القلب، حافظ الحدود، وعاء العلم، كامل العقل، مأوى الكرم، سليم القلب، ثابت الحلم، عاطف اليقين(٢) ، باذل المال، مفتوح الباب للاحسان، لطيف اللسان، كثير التبسم، دائم الحزن، كثير التفكر، قليل النوم، قليل الضحك، طيب الطبع، مميت الطمع، قاتل الهوى، زاهدا في الدنيا، راغبا في الآخرة، يحب الضيف، ويكرم اليتيم، ويلطف الصغير، ويرفق(٣) الكبير، ويعطي السائل، ويعود المريض، ويشبع الجنائز، ويعرف حرمة القرآن، ويناجي الرب، ويبكي على الذنوب، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، أكله بالجوع، وشربه بالعطش، وحركته بالأدب، وكلامه بالنصيحة، وموعظته بالرفق، ولا يخاف إلا الله، ولا يرجو إلا إياه، ولا يشغل الا بالثناء والحمد، ولا يتهاون، ولا يتكبر، ولا يفتخر بمال الدنيا، مشغول بعيوب
__________________
١٠ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٨.
(١) في الطبعة الحجرية: غضوا، وما أثبتناه من المصدر.
١١ - جامع الأخبار ص ٩٩.
(١) في نسخة: راعي.
(٢) في المصدر: اليدين.
(٣) في نسخة: يوقر.
نفسه، فارغ عن عيوب غيره، الصلاة قرة عينه، والصيام حرفته وهمته، والصدق عادته، والشكر مركبه، والعقل قائده، والتقوى زاده، والدنيا حانوته، والصبر منزله، والليل والنهار رأس ماله، والجنة مأواه، والقرآن حديثه، ومحمدصلىاللهعليهوآله شفيعه، والله جل ذكره مؤنسه ).
[١٢٦٧٦] ١٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله قال: ( كن تقيا تكن أورع الناس، وكن قنعا تكن أشكر الناس، وأحبب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما، وأقل الضحك فإنه يميت القلب ).
[١٢٦٧٧] ١٣ - وعن عليعليهالسلام : ( أحبكم إلى الله أكثركم له ذكرا، وأكرمكم عند الله أتقاكم، وأنجاكم من عذاب الله أشدكم له خوفا، وقالعليهالسلام : التواضع عن الشريف عز الشريف، وحلية المؤمن الورع، والجود جمال الفقير، وقيمة كل امرئ ما يحسن ).
[١٢٦٧٨] ١٤ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر الجعابي، عن ابن عقدة، عن محمد بن أحمد بن خاقان، عن سليم الخادم، عن إبراهيم بن عقبة، عن ( محمد بن نضر بن قرواش )(١) ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( ان صاحب الدين فكر فغلبته(٢) السكينة، واستكان فتواضع، وقنع فاستغنى، ورضي بما أعطي، وانفرد فكفي الأحزان(٣) ، ورفض الشهوات فصار حرا وخلع الدنيا فتحامى السرور، وطرح(٤) الحسد فظهرت المحبة، ولم يخف الناس فلم يخفهم، ولم يذنب إليهم فسلم منهم،
__________________
١٢، ١٣ - لب اللباب: مخطوط.
١٤ - أمالي المفيد ص ٥٢ ح ١٤.
(١) في الطبعة الحجرية: ( محمد بن نصر بن قرداش ) وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٧ ص ٣٠١ ).
(٢) في المصدر: فعلته.
(٣) في المصدر: الاخوان.
(٤) في المصدر: واطرح.
وسخط(٥) نفسه عن كل شئ ففاز، واستكمل الفضل وابصر العافية فأمن الندامة ).
[١٢٦٧٩] ١٥ - وعن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى وابن أبي الخطاب معا، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( قال موسى بن عمرانعليهالسلام : إلهي من أصفياؤك من خلقك؟ قال: ( الري الكفين الري القدمين )(١) ، يقول صدقا، ويمشي هونا، فأولئك تزول الجبال ولا يزالون، قال: إلهي فمن ينزل دار القدس عندك؟ قال: الذين لا تنظر(٢) أعينهم إلى الدنيا، ولا يذيعون اسرارهم في الدين، ولا يأخذون على الحكومة الرشاء، الحق في قلوبهم، والصدق في(٣) ألسنتهم، فأولئك في ستري في الدنيا، وفي دار القدس [ عندي ](٤) في الآخرة ).
[١٢٦٨٠] ١٦ - وعن الصدوق، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي الحسن موسىعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: ( لا تستكثروا كثير الخير، ولا تستقلوا قليل الذنوب، فان قليل الذنوب تجتمع حتى يصير كثيرا، وخافوا الله عز
__________________
(٥) في المصدر: ( وسخت ).
١٥ - أمالي المفيد ص ٨٥ ح ١، وعنه في البحار ج ٦٩ ص ٢٧٨ ح ١٣.
(١) الظاهر أن المقصود من ري الكفين وري القدمين كناية عن كثرة الخير والسخاء، وفي البحار: الندي الكفين وتفيد نفس المعنى السابق، وقال العلامة المجلسي ( قده ): ( وفي بعض النسخ ( البري القدمين ) أي أنهما بريئان من الخطأ ومحتمل الرسي: أي الثابت القدمين في الخير ).
(٢) في المصدر: ( ينظر ).
(٣) في المصدر: ( على ).
(٤) أثبتناه من المصدر.
١٦ - أمالي المفيد ص ١٥٧ ح ٨.
وجل في السر، حتى تعطوا من أنفسكم النصف، وسارعوا إلى طاعة الله، واصدقوا الحديث، وأدوا الأمانة، فإنما ذلك لكم، ولا تدخلوا فيما لا يحل، فإنما ذلك عليكم ).
[١٢٦٨١] ١٧ - وعن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة(١) ، عن عجلان أبي صالح، قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : ( أنصف الناس من نفسك، وأسهمهم في مالك، وارض لهم بما ترضى لنفسك، واذكر الله كثيرا، وإياك والكسل والضجر، فان أبي بذلك كان يوصيني، وبذلك كان يوصيه أبوه، وكذلك في صلاة الليل، انك إذا كسلت(٢) لم تؤد ( حق الله )(٣) ، وان ضجرت لم تؤد إلى أحد حقا، وعليك بالصدق، والورع، وأداء الأمانة، وإذا وعدت فلا تخلف ).
[١٢٦٨٢] ١٨ - وبالإسناد عن علي بن مهزيار [ عن علي بن أسباط ](١) قال: أخبرني أبو إسحاق الخراساني - صاحب كان لنا - قال: كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول: ( لا ترتابوا فتشكوا، ولا تشكوا فتكفروا، ولا ترخصوا لأنفسكم [ فتدهنوا ](٢) ولا تداهنوا في الحق فتخسروا، ان الحزم ان تتفقهوا، ومن الفقه أن لا تغتروا، وان أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه، وان أغشكم [ لنفسه ](٣) أعصاكم لربه، من يطع الله
__________________
١٧ - أمالي المفيد ص ١٨١ ح ٤.
(١) في الطبعة الحجرية: ( فضلان ) وما أثبتناه من المصدر ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٣ ص ٢٧٤ ).
(٢) في نسخة: تكاسلت.
(٣) في المصدر: ( إلى الله حقه ).
١٨ - أمالي المفيد ص ٢٠٦ ح ٣٨.
(١) ما بين المعقوفين أثبتناه ليستقيم السند ( راجع معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٢٦٣ و ج ٢١ ص ١٦ ).
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) أثبتناه من المصدر.
يأمن ويرشد، ومن يعصه يخب ويندم، واسألوا الله اليقين، وارغبوا إليه في العافية، وخير ما دار في القلب اليقين، أيها الناس إياكم والكذب، فان كل راج طالب، وكل خائف هارب ).
[١٢٦٨٣] ١٩ - وفي الاختصاص: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، انه كان إذا خطب قال في آخر خطبته: ( طوبى لمن طاب خلقه، وطهرت سجيته، وصلحت سريرته، وحسنت علانيته، وأنفق الفضل من ماله، وامسك الفضل من كلامه، وأنصف الناس من نفسه ).
[١٢٦٨٤] ٢٠ - الكراجكي في كنز الفوائد: عن لقمان الحكيم، أنه قال في وصيته لابنه: يا بني أحثك على ست خصال، ليس منها خصلة الا وتقربك إلى رضوان الله عز وجل، وتباعدك عن سخطه، الأولة: ان تعبد الله لا تشرك به شيئا، والثانية: الرضى بقدر الله فيما أحببت أو كرهت، والثالثة: ان تحب في الله وتبغض في الله، والرابعة: تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، والخامسة: تكظم الغيظ، وتحسن إلى من أساء إليك، والسادسة: ترك الهوى، ومخالفة الردى ).
[١٢٦٨٥] ٢١ - الصدوق في الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد الأصفهاني، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن نجيح، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( قال سليمان بن داودعليهالسلام : أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا، وعلمنا ما علم الناس وما لم يعلموا، فلم نجد شيئا أفضل من خشية الله في المغيب والمشهد، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة الحق في الرضى والغضب، والتضرع إلى الله عز وجل على كل حال ).
[١٢٦٨٦] ٢٢ - أبو علي محمد بن همام في التمحيص: روي أن رسول الله ( صلى
__________________
١٩ - الاختصاص ص ٢٢٨.
٢٠ - كنز الفوائد ص ٢٧٢، وعنه في البحار ج ٧٨ ص ٤٥٧.
٢١ - الخصال ص ٢٤١ ح ٩١.
٢٢ - التمحيص ص ٧٤ ح ١٧١.
الله عليه وآله ) قال: لا يكمل المؤمن ايمانه حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال، فعل وعمل ونية، وظاهر وباطن، فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : يا رسول الله، ما يكون المائة وثلاث خصال؟ فقال: يا علي من صفات المؤمن أن يكون جوال الفكر، جوهري(١) الذكر، كثيرا علمه(٢) ، عظيما حلمه، جميل المنازعة، كريم المراجعة، أوسع الناس صدرا، وأذلهم نفسا، ضحكه تبسما، وافهامه تعلما، مذكر الغافل، معلم الجاهل، لا يؤذي من يؤذيه، ولا يخوض فيما لا يعنيه، ولا يشمت بمصيبة، ولا يذكر أحدا بغيبة، بريئا من المحرمات، واقفا عند الشبهات، كثير العطاء، قليل الأذى، عونا للغريب، وأبا لليتيم، بشره في وجهه، وحزنه(٣) في قلبه، مستبشرا بفقره، أحلى من الشهد، وأصلد من الصلد، لا يكشف سرا، ولا يهتك سترا، لطيف الحركات، حلو المشاهدة، كثير العبادة، حسن الوقار، لين الجانب، طويل الصمت، حليما إذا جهل عليه، صبورا على من أساء إليه، يجل الكبير، ويرحم الصغير، أمينا على الأمانات، بعيدا من الخيانات، إلفه التقى، وحلفه(٤) الحياء، كثير الحذر، قليل الزلل، حركاته أدب، وكلامه عجيب، مقيل العثرة، ولا يتبع العورة، وقورا، صبورا، رضيا، شكورا، قليل الكلام، صدوق اللسان، برا، مصونا، حليما، رفيقا، عفيفا، شريفا، لا لعان، ولا نمام، ولا كذاب، ولا مغتاب، ولا سباب، ولا حسود، ولا بخيل، هشاشا، بشاشا، لا حساس، ولا جساس، يطلب من الأمور أعلاها، ومن الأخلاق أسناها، مشمولا بحفظ الله، مؤيدا بتوفيق الله، ذا قوة في لين، وعزمة في يقين، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم في من يحب، صبور في الشدائد، لا يجور، ولا يعتدي، ولا يأتي بما يشتهي، الفقر
__________________
(١) في نسخة ( جهوري )
(٢) في نسخة ( عمله ).
(٣) في نسخة ( خوفه ).
(٤) في المصدر: خلقه.
شعاره، والصبر دثاره، قليل المؤونة، كثير المعونة كثير الصيام، طويل القيام، قليل المنام، قلبه تقي، وعلمه زكي، إذا قدر عفا، وإذا وعد وفى، يصوم رغبا ويصلي رهبا، ويحسن في عمله كأنه ناظر إليه، غض الطرف، سخي الكف، لا يرد سائلا، ولا يبخل بنائل، متواصلا إلى الاخوان، مترادفا إلى الاحسان، يزن كلامه، ويخرس لسانه، لا يغرق في بغضه، ولا يهلك في حبه، لا يقبل الباطل من صديقه، ولا يرد الحق من عدوه، ولا يتعلم إلا ليعلم، ولا يعلم الا ليعمل، قليلا حقده، كثيرا شكره، يطلب النهار معيشته، ويبكي الليل على خطيئته، إن سلك مع أهل الدنيا كان أكيسهم، وان سلك مع أهل الآخرة كان أورعهم، لا يرضى في كسبه بشبهة، ولا يعمل في دينه برخصة، يعطف على أخيه بزلته، ويرضى(٥) ما مضى من قديم صحبته ).
[١٢٦٨٧] ٢٣ - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن جعفر، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن داهر، عن الحسن بن يحيى، عن ( قثم أبو قتادة الحراني )(١) ، عن عبد الله بن يونس، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( قام رجل يقال له: همام وكان عابدا ناسكا مجتهدا، إلى أمير المؤمنينعليهالسلام وهو يخطب، فقال يا أمير المؤمنين، صف لنا صفة المؤمن كأننا ننظر إليه، فقال: يا همام، المؤمن هو الكيس الفطن، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شئ صدرا، وأذل شئ نفسا، زاجر عن كل فان، حاض على كل حسن، لا حقود، ولا حسود، ولا وثاب، ولا سباب، ولا غياب(٢) ، ولا مرتاب(٣) ، يكره الرفعة، ويشنأ السمعة،
__________________
(٥) في المصدر: ويرعى.
٢٣ - الكافي ج ٢ ص ١٧٩ ح ١.
(١) في الطبعة الحجرية: قتم بن أبي قتادة الحمراني، وما أثبتناه من المصدر ومن معاجم الرجال راجع ( معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ٧٦ ).
(٢) في المصدر: عياب.
(٣) وفيه: مغتاب.
طويل الغم، بعيد الهم، كثير الصمت، وقور، ذكور، صبور، شكور، مغموم بفكره، مسرور بفقره، سهل الخليقة، لين العريكة، رصين الوفاء، قليل الأذى، لا متأفك(٤) ولا متهتك، إن ضحك لم يخرق، وإن غضب لم ينزق(٥) ، ضحكه تبسم، واستفهامه تعلم، ومراجعته تفهم، كثير علمه، عظيم حلمه، كثير الرحمة، لا يبخل، ولا يعجل، ولا يضجر، ولا يبطر، ولا يحيف في حكمه، ولا يجور في علمه، نفسه أصلب من الصلد، ومكادحته أحلى من الشهد، لا شجع، ولا هلع، ولا عنف، ولا صلف، ولا متكلف، ولا متعمق، جميل المنازعة، كريم المراجعة، عدل إن غضب، رفيق إن طلب، لا يتهور، ولا يتهتك، ولا يتجبر، خالص الود، وثيق العهد، وفي العقد(٦) ، شفيق، وصول، حليم، خمول، قليل الفضول، راض عن الله عز وجل، مخالف لهواه، لا يغلظ على من دونه، ولا يخوض فيما لا يعنيه، ناصر للدين، محام عن المؤمنين، كهف للمسلمين، لا يخرق الثناء سمعه، ولا ينكي(٧) الطمع قلبه، ولا يصرف اللعب حكمه، ولا يطلع الجاهل علمه، قوال، عمال، عالم، حازم، لا بفحاش، ولا بطياش، وصول في غير عنف، بذول في غير سرف، لا بختال، ولا بغدار، ولا يقتفي أثرا، ولا يحيف بشرا، رفيق بالخلق، ساع في الأرض، عون للضعيف، غوث للملهوف، لا يهتك سترا، ولا يكشف سرا، كثير البلوى، قليل الشكوى، إن رأى خيرا ذكره، وإن عاين شرا ستره، يستر العيب، ويحفظ الغيب، ويقيل العثرة،
__________________
(٤) الإفك: أسوء الكذب وأبلغه، وقيل: هو البهتان ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٢٥٥ ).
(٥) النرق: خفة في كل أمر، وعجلة في جهل وحمق والخفة والطيش. ( لسان العرب ج ١٠ ص ٣٥٢ ).
(٦) في الطبعة الحجرية: العهد. وما أثبتناه من المصدر.
(٧) ( المؤمن لا ينكي الطمع قلبه ) أي لا يجرحه فيؤثر فيه كتأثير الجرح بالمجروح. ( مجمع البحرين ج ١ ص ٤٢١ ).
ويغفر الزلة، لا يطلع على نصح فيذره، ولا يدع جنح حيف فيصلحه، أمين، رصين، تقي، نقي، زكي، رضي، يقبل العذر، ويجمل الذكر، ويحسن بالناس الظن، ويتهم على العيب نفسه، يحب في الله بفقه وعلم، ويقطع في الله بحزم وعزم، لا يخرق به فرح، ولا يطيش به مرح، مذكر للعالم، معلم للجاهل، لا يتوقع له بائقة(٨) ، ولا يخاف له غائلة(٩) ، كل سعي أخلص عنده من سعيه، وكل نفس أصلح عنده من نفسه، عالم بعيبه، شاغل بغمه، لا يثق بغير ربه، غريب، وحيد، حزين، يحب في الله، ويجاهد في الله، ليتبع رضاه، ولا ينتقم لنفسه بنفسه، ولا يوالي في سخط ربه، مجالس لأهل الفقر، مصادق لأهل الصدق، مؤازر لأهل الحق، عون للغريب، أب لليتيم، بعل للأرملة، حفي(١٠) بأهل المسكنة، مرجو لكل كريمة(١١) ، مأمول لكل شدة، هشاش، بشاش، لا بعباس، ولا بجساس، صليب، كظام، بسام، دقيق النظر، عظيم الحذر، لا يبخل، وإن بخل عليه صبر، عقل فاستحيى، وقنع فاستغنى، حياؤه يعلو شهوته، ووده يعلو حسده، وعفوه يعلو حقده، ولا ينطق بغير صواب، ولا يلبس إلا الاقتصاد، مشيه التواضع، خاضع لربه بطاعته، راض عنه في كل حالاته، نيته خالصة، أعماله ليس فيها غش ولا خديعة، نظره عبرة، وسكوته فكرة، وكلامه حكمة، مناصحا، متباذلا، متواخيا، ناصح في السر والعلانية، لا يهجر أخاه، ولا يغتابه، ولا يمكر به، ولا يأسف على ما فاته، ولا يحزن على ما أصابه، ولا يرجو ما لا يجوز له الرجاء، ولا يفشل في الشدة، ولا يبطر في الرخاء، يمزج الحلم بالعلم، والعقل بالصبر، تراه بعيدا كسله، دائما نشاطه، قريبا أمله، قليلا زلله، متوقعا لأجله، خاشعا قلبه، ذاكرا ربه، قانعة نفسه، منفيا جهله، سهلا
__________________
(٨) البائقة: الداهية. ( لسان العرب ج ١٠ ص ٣٠ ).
(٩) الغائلة: وهي الحقد. ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٣٧ ).
(١٠) حفي بالرجل: بالغ في إكرامه ( لسان العرب ج ١ ص ١٨٧ ).
(١١) في نسخة: كريهة.
أمره، حزينا لذنبه، ميتة شهوته، كظوما غيظه، صافيا خلقه، آمنا منه جاره، ضعيفا كبره، قانعا بالذي قدر له، متينا صبره، محكما أمره، كثيرا ذكره، يخالط الناس ليعلم، ويصمت ليسلم، ويسأل ليفهم، ويتجر ليغنم، لا ينصت(١٢) ( للخير ليفخر )(١٣) به، ولا يتكلم ليتجبر به على من سواه، نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة، أتعب نفسه لاخرته، فأراح الناس من نفسه، إن بغي عليه صبر، حتى يكون الله الذي ينتصر له، بعده ممن تباعد منه بغض ونزاهة، ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة، ليس تباعده تكبرا ولا عظمة، ولا دنوه خديعة ولا خلابة، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير، فهو إمام لمن بعده من أهل البر ) الخبر. وهذا الخبر الشريف كاف لمقاصد هذا الباب، ولو أردنا استدراك ما فات من الأصل مما يتعلق بهذا الباب، لخرجنا عن وضع الكتاب.
٥ -( باب استحباب التفكر فيما يوجب الاعتبار والعمل)
[١٢٦٨٨] ١ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن إسماعيل، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( كان أمير المؤمنينعليهالسلام يقول: نبه بالتفكر قلبك، وجاف عن النوم جنبك، واتق الله ربك ).
[١٢٦٨٩] ٢ - العياشي في تفسيره: عن أبي العباس، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( تفكر ساعة خير من عبادة سنة [ قال الله ](١) :( إنما يتذكر أولوا الألباب ) (٢) ).
__________________
(١٢) في نسخة: ينصب.
(١٣) في المصدر: للخبر ليفجر.
الباب ٥
١ - أمالي المفيد ص ٢٠٨ ح ٤٢.
٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٠٨ ح ٢٦.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) الزمر ٣٩: ٩.
[١٢٦٩٠] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي محمد العسكريعليهالسلام ، قال: ( ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله ).
[١٢٦٩١] ٤ - أبو علي ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن أبي بكر الجعابي، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن ياسين، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: ( العلم وراثة كريمة، والآداب حلل حسان، والفكرة مرآة صافية ).
[١٢٦٩٢] ٥ - فقه الرضاعليهالسلام : ( أروي عن العالمعليهالسلام ، أنه قال: طوبى لمن كان صمته تفكرا، ونظره عبرة، ( وكلامه ذكرا )(١) ، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من لسانه ويده ).
[١٢٦٩٣] ٦ - ( وأروي: فكر ساعة خير من عبادة سنة، فسألت العالم عن ذلك، فقال: تمر بالخربة وبالديار القفار، فتقول: أين بانوك؟ أين سكانك؟ مالك لا تكلمين؟ وليست العبادة كثرة الصلاة والصيام، العبادة التفكر في أمر الله جل وعلا، وأروي: التفكر مرآتك، تريك سيئاتك وحسناتك ).
[١٢٦٩٤] ٧ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( اعتبروا بما مضى من الدنيا، هل بقي على أحد؟ أو هل [ أحد ](١) فيها باق من الشريف والوضيع والغني والفقير والعدو؟ فكذلك ما لم يأت منها بما
__________________
٣ - تحف العقول ص ٣٦٧.
٤ - أمالي الطوسي ج ١ ص ١١٤.
٥ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
(١) ليس في المصدر.
٦ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
٧ - مصباح الشريعة ص ١٦٧، وعنه في البحار ج ٧١ ص ٣٢٥ ح ٢٠.
(١) أثبتناه من المصدر.
مضى، أشبه من الماء بالماء، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : كفى بالموت وبالعقل دليلا، وبالتقوى زادا، وبالعبادة شغلا، وبالله مؤنسا، وبالقرآن بيانا، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة، وما نجا من نجا إلا بصدق الالتجاء، وقال نوحعليهالسلام : وجدت الدنيا كبيت له بابان، دخلت من أحدهما وخرجت من الاخر، هذا حال نجي(٢) الله، فكيف حال من اطمأن فيها وركن إلهيا؟ وضيع عمره في عمارتها؟ ومزق دينه في طلبها؟ والفكرة مرآة الحسنات، وكفارة السيئات، وضياء القلب، وفسحة للخلق، وإصابة في إصلاح المعاد، واطلاع على العواقب، واستزادة في العلم، وهي خصلة لا يعبد الله بمثلها، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : فكر ساعة خير من عبادة سنة، ولا ينال منزلة التفكر إلا من خصه الله بنور المعرفة والتوحيد ).
[١٢٦٩٥] ٨ - الآمدي في الغرر، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( التفكر في ملكوت السماوات والأرض عبادة المخلصين ).
وقالعليهالسلام : ( التفكر في آلاء الله نعم العبادة(١) ).
[١٢٦٩٦] ٩ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام ، عن لقمان وحكمته التي ذكرها الله عز وجل، فقال: ( أما والله، ما أوتي لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال، ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله، متورعا في الله، ساكتا سكيتا(١) ، عميق النظر، طويل الفكر، حديد النظر، مستغن بالعبر ) الحديث.
__________________
(٢) في المصدر: نبي.
٨ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٧٢ ح ١٨١٧.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٣٩ ح ١١٩١.
٩ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٦٢.
(١) في المصدر: سكينا.
[١٢٦٩٧] ١٠ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن أبي عبد الله، عن أبيهعليهماالسلام ، قال: ( قال عيسى بن مريمعليهالسلام : طوبى لمن كان صمته فكرا، ونظره عبرا، وكلامه ذكرا، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من يده ولسانه ).
[١٢٦٩٨] ١١ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( قال أمير المؤمنينعليهالسلام في كلام له: يا بن آدم، إن التفكر يدعو إلى البر والعمل به ) الخبر.
وعنهعليهالسلام قال في كلام له: ( وكل سكوت ليس فيه فكر فهو غفلة ).
[١٢٦٩٩] ١٢ - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: وكان لقمان يطيل الجلوس وحده، فكان يمر به مولاه فيقول: يا لقمان إنك تديم(١) الجلوس وحدك، فلو جلست مع الناس كان آنس لك، فيقول لقمان: إن طول الوحدة أفهم للفكرة، وطول الفكرة دليل على [ طريق ](٢) الجنة.
[١٢٧٠٠] ١٣ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( الفكرة مرآة صافية، والاعتبار منذر ناصح، من تفكر اعتبر، ومن اعتبر اعتزل، ومن اعتزل سلم [ من ](١) العجب ).
__________________
١٠ - مشكاة الأنوار ص ٣٧.
١١ - مشكاة الأنوار ص ٣٧.
١٢ - تنبيه الخواطر ص ٢٥٠.
(١) في الطبعة الحجرية: ( قديم )، وما أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
١٣ - كنز الفوائد ص ٢٢٥.
(١) أثبتناه من المصدر.
٦ -( باب استحباب التخلق بمكارم الأخلاق، وذكر جملة منها)
[١٢٧٠١] ١ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: إنما بعثت لا تمم مكارم الأخلاق ).
[١٢٧٠٢] ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمد، عن إسماعيل بن عباد، عن [ عبد الله بن ](١) بكير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال: ( إنا لنحب من شيعتنا، من كان عاقلا فهما فقيها حليما مداريا(٢) صبورا صدوقا وفيا، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى خص الأنبياء بمكارم الأخلاق، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك، ومن لم يكن [ فيه ](٣) فليتضرع إلى الله وليسأله [ إياه ](٤) ) قال: قلت: جعلت فداك، وما هي؟ قال: ( الورع، والقنوع، والصبر، والشكر، والحلم، والحياء، والسخاء، والشجاعة، والغيرة، والبر، وصدق الحديث، وأداء الأمانة ).
[١٢٧٠٣] ٣ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ،
__________________
الباب ٦
١ - مجمع البيان ج ٥ ص ٣٣٣.
٢ - أمالي المفيد ص ١٩٢ ح ٢٢.
(١) أثبتناه من المصدر ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٠ ص ١٢٦ ).
(٢) في الطبعة الحجرية: ( مداويا )، وما أثبتناه من المصدر.
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) أثبتناه من المصدر.
٣ - الجعفريات ص ١٥١
قال: ( سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: إن من مكارم الأخلاق صدق الحديث، وإعطاء السائل، وصدق البأس(١) ، وصلة الرحم، وأداء الأمانة، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وإقراء الضيف ).
[١٢٧٠٤] ٤ - وبهذا الاسناد: قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أربع من أعطيهن، فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: بدنا صابرا، ولسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة صالحة ).
[١٢٧٠٥] ٥ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال: ( الايمان له أركان أربعة: التوكل على الله تعالى، والتفويض إليه، والتسليم لامر الله تعالى، والرضى بقضاء الله تعالى ).
[١٢٧٠٦] ٦ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( ذللوا أخلاقكم بالمحاسن، وقودوها إلى المكارم، وعودوها الحلم، واصبروا على الايثار على أنفسكم فيما تحمدون عنه قليلا من كثير، ولا تداقوا الناس وزنا بوزن، وعظموا اقداركم بالتغافل عن الدني من الأمور، وامسكوا رمق الضعيف بالمعونة له بجاهكم، وإن عجزتم عما رجا(١) عندكم فلا تكونوا بحاثين(٢) عما غاب عنكم، فيكثر عائبكم، وتحفظوا من الكذب، فإنه من أدق(٣) الأخلاق قدرا، وهو نوع من الفحش، وضرب من الدناءة، وتكرموا بالتعامي(٤) عن الاستقصاء،
__________________
(١) كذا، وفي نسخة: اليأس. ( هامش الطبعة الحجرية )، وفي المصدر: الناس.
٤ - الجعفريات ص ٢٣٠.
٥ - الجعفريات ص ٢٣٢.
٦ - مشكاة الأنوار ص ١٨٠.
(١) في المصدر: ( رجاه ).
(٢) في الطبعة الحجرية: ( بخاشن ) وما أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر: ( أدني ).
(٤) في الطبعة الحجرية: ( بالغنى ) ) وما أثبتناه من المصدر.
وروى بعضهم بالتعامس(٥) عن الاستقصاء ).
[١٢٧٠٧] ٧ - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن أبي جعفر، عن أمير المؤمنينعليهماالسلام ، قال: ( ما ابتلي المؤمن بشئ هو أشد عليه من خصال ثلاث يحرمهن، قيل: وما هن؟ قال: المواساة في ذات يده، والانصاف من نفسه، وذكر الله كثيرا، أما إني لا أقول لكم: سبحان الله والحمد لله، ولكن ذكر الله عندما أحل له، وذكر الله عندما حرم عليه ).
[١٢٧٠٨] ٨ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( لا يصلح المؤمن إلا على ثلاث خصال: الفقه(١) في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة ).
[١٢٧٠٩] ٩ - وعن الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام أي الخصال بالبر أكمل؟ قال: ( وقار بلا مهابة، وسماحة بلا طلب مكافأة، وتشاغل بغير متاع الدنيا ).
[١٢٧١٠] ١٠ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( ثلاث خصال من كن فيه فقد حاز خصال الخير: من إذا قدر لم يتناول ما ليس هو له، وإذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ).
[١٢٧١١] ١١ - وعن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام : ( أنصف الناس من نفسك، وواسهم من مالك، وارض لهم ما يرضونه، واذكر
__________________
(٥) تعامس عن الامر: تغافل وهو به عالم. وقال الأزهري: وقال الأزهري: من قال: يتغامس بالغين المعجمة فهو مخطئ ( لسان العرب ج ٦ ص ١٤٧ ).
٧ - التمحيص ص ٦٧ ح ١٥٧.
٨ - التمحيص ص ٦٨ ح ١٦٤.
(١) في المصدر: التفقه.
٩ - التمحيص ص ٦٨ ح ١٦٦.
١٠ - ١١ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
ثواب الله، وإياك والكسل والضجر فيما يقربك منه، وعليك بالصدق والورع، وأداء الأمانة، وإذا وعدتم لا تخلفوه، وذلك لكم دون غيركم. وقالعليهالسلام : إنا لنحب من شيعتنا، من كان عاقلا، فهيما، فقيها، حليما، أديبا، أريبا، مداريا، صبورا، صدوقا ).
[١٢٧١٢] ١٢ - وقالعليهالسلام : ( إذا أراد الله بقوم خيرا فقههم في دينهم، فوقر صغيرهم كبيرهم، وزين فيهم حسن النظر في تدبير معاشهم، والرفق بالاقتصاد في نفقاتهم، وبصرهم عيوب أنفسهم، فتابوا إليه، وارتدوا خوفا منه عليها ).
[١٢٧١٣] ١٣ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن موسى، عن يزيد بن إسحاق، عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( المكارم عشرة فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن، فإنها تكون في الرجل ولا تكون في ولده، وتكون في ولده ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في الحر، ( قيل: وما هن يا بن رسول الله قال: )(١) صدق البأس، وصدق اللسان، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وأقراء الضيف، وإطعام السائل، والمكافأة على الصنائع، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، ورأسهن الحياء ).
ورواه المفيد في مجالسه: عن ابن قولويه، عن علي بن بابويه، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن يزيد بن إسحاق، مثله(٢) .
[١٢٧١٤] ١٤ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى،
__________________
١٢ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
١٣ - الخصال ص ٤٣١ ح ١١.
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٢) أمالي المفيد ص ٢٢٦ ح ٤.
١٤ - الخصال ص ٢٥١ ح ١٢١.
عن الحسن بن محبوب، عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( إن الصبر والبر والحلم وحسن الخلق، من أخلاق الأنبياء ).
[١٢٧١٥] ١٥ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد، عن الرضاعليهالسلام ، عن آبائه، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : عليكم بمكارم الأخلاق، فإن الله عز وجل بعثني بها، وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو الرجل عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، وأن يعود من لا يعوده ).
[١٢٧١٦] ١٦ - أبو علي ولده في أماليه: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام لداود بن سرحان: ( يا داود إن خصال المكارم بعضها مقيد ببعض، يقسمها الله حيث شاء، تكون في الرجل ولا تكون في ابنه، وتكون في العبد ولا تكون في سيده، صدق الحديث، وصدق البأس، وإعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، والتودد إلى الجار والصاحب، وقرى الضيف، ورأسهن الحياء ).
[١٢٧١٧] ١٧ - فقه الرضاعليهالسلام : ( نروي عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: بعثت بمكارم الأخلاق، أروي عن العالمعليهالسلام : أن الله جل وعلا، خص رسله بمكارم الأخلاق، فامتحنوا أنفسكم فإن كانت فيكم فاحمدوا الله، وإلا فاسألوه وارغبوا إليه
__________________
١٥ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٩٢.
١٦ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٠٨.
١٧ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٧.
فيها، قال وذكرها عشرة: اليقين، والقناعة، والبصيرة، والشكر، والحلم، وحسن الخلق، والسخاء، والغيرة، والشجاعة، والمروة - وفي خبر آخر زاد فيها - الحياء، والصدق، وأداء الأمانة ).
[١٢٧١٨] ١٨ - جامع الأخبار قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( طلبت القدر والمنزلة فما وجدت(١) إلا بالعلم، تعلموا يعظم قدركم في الدارين، وطلبت الكرامة فما وجدت إلا بالتقوى، اتقوا لتكرموا، وطلبت الغنى فما وجدت إلا بالقناعة، عليكم بالقناعة تستغنوا، وطلبت الراحة فما وجدت إلا بترك مخالطة الناس لقوام عيش الدنيا، اتركوا الدنيا ومخالطة الناس تستريحوا في الدارين، وتأمنوا من العذاب، وطلبت السلامة فما وجدت إلا بطاعة الله، أطيعوا الله تسلموا، وطلبت الخضوع فما وجدت إلا بقبول الحق، [ إقبلوا الحق ](٢) فإن قبول الحق يبعد من الكبر، وطلبت العيش فما وجدت إلا بترك الهوى، فاتركوا الهوى ليطيب عيشكم، وطلبت المدح فما وجدت إلا بالسخاء(٣) ، كونوا أسخياء(٤) تمدحوا، وطلبت نعيم الدنيا والآخرة، فما وجدت إلا بهذه الخصال التي ذكرتها(٥) ).
[١٢٧١٩] ١٩ - أبو يعلى الجعفري في نزهة الناظر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال لولده: ( إن الله عز وجل جعل محاسن الأخلاق وصلة بينه وبين عباده، فنحب(١) أحدكم أن يمسك(٢) بخلق متصل
__________________
١٨ - جامع الأخبار ص ١٤٤.
(١) الظاهر أن المراد ( وجدتها ) أو أن الفعل الأول يكون بصيغة المجهول ( طلب ) وكذا الحال بالنسبة إلى بقية الحديث.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر: بالسخاوة.
(٤) في الطبعة الحجرية: الأسخياء، وما أثبتناه من المصدر.
(٥) في الطبعة الحجرية: ذكرناها، وما أثبتناه من المصدر.
١٩ - نزهة الناظر ص ٢٢.
(١) في المصدر: فيجب.
(٢) في المصدر: يتمسك.
بالله(٣) ).
[١٢٧٢٠] ٢٠ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( الأخلاق منائح من الله عز وجل، فإذا أحب عبدا منحه خلقا حسنا، وإذا أبغض عبدا منحه خلقا سيئا ).
[١٢٧٢١] ٢١ - السيد علي خان المدني صاحب شرح الصحيفة وغيره في كتاب الطبقات: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( لو كنا لا نرجو جنة ولا نخشى نارا ولا ثوابا ولا عقابا، لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق، فإنها مما تدل على سبيل النجاح، فقال رجل: فداك أبي وأمي يا أمير المؤمنين، سمعته من رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: نعم وما هو خير منه، لما أتانا سبايا طي، فإذا فيها جارية حماء(١) حواء(٢) لعساء(٣) لمياء(٤) عيطاء(٥) ، صلت الجبين(٦) ، لطيفة العرنين(٧) ، مسنونة(٨) الخدين، ملساء الكعبين، خدلجة(٩) الساقين لفاء(١٠) الفخذين، خميصة
__________________
(٣) في المصدر زيادة: تعالى.
٢٠ - الاختصاص ص ٢٢٥.
٢١ - الدرجات الرفيعة ص ٣٥٥.
(١) حماء: الحمة دون الحوة، وشفة حماء أي سمراء، وهي صفة مدح عندهم ( انظر لسان العرب ج ٢ ص ١٥٦ ).
(٢) حواء: الحوة: سمرة الشفة ( لسان العرب ج ١٤ ص ٢٠٧ ).
(٣) لعساء: إذا كان في لونها أدنى سواد فيه شربة حمرة ليست بالناصعة. ( لسان العرب ج ٦ ص ٢٠٧ ).
(٤) لمياء: اللمياء من الشفاه اللطيفة القليلة الدم ( لسان العرب ج ١٥ ص ٢٥٨ ).
(٥) عيطاء: الطويلة العنق باعتدال ( لسان العرب ج ٧ ص ٣٥٧ ).
(٦) صلت الجبين: الجبين الواسع الأبيض الواضح ( لسان العرب ج ٢ ص ٥٣ ).
(٧) العرنين: الانف ( لسان العرب ج ٣ ص ٢٨٣ ).
(٨) مسنونة: وجه مسنون: مخروط أسيل مملس ( لسان العرب ج ١٣ ص ٢٢٤ ).
(٩) الخدلجة: الرياء الممتلئة الذراعين والساقين ( لسان العرب ج ٢ ص ٢٤٩ ).
(١٠) لفاء: واللفف كثرة لحم الفخذين، وهو في النساء صفة مدح وفي الرجال عيب، وامرأة لفاء: ضخمة الفخذين ( لسان العرب ج ٩ ص ٣١٧ ).
الخصرين(١١) ، ممكورة(١٢) الكشحين(١٣) ، مصقولة المتنين، فأعجبتني وقلت: لا طلبن إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يجعلها في فيئي، فلما تكلمت نسيت ما راعني من جمالها، لما رأيت من فصاحتها وعذوبة كلامها، فقالت: يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب، فإني ابنة سيد قومي، كان أبي يفك العاني(١٤) ، ويحمي الذمار، ويقري الضيف، ويشبع، الجائع، ويكسي المعدوم، ويفرج عن المكروب، أنا ابنة حاتم طي، فقالصلىاللهعليهوآله : خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، فقام أبو بردة فقال: يا رسول الله، الله يحب مكارم الأخلاق، فقال: يا أبا بردة لا يدخل الجنة أحد ( إلا بحسن الخلق )(١٥) ).
٧ -( باب وجوب اليقين بالله في الرزق والعمر والنفع والضرر)
[١٢٧٢٢] ١ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عمن ذكره، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : كفى باليقين غنى، وبالعبادة شغلا ).
[١٢٧٢٣] ٢ - وعن أبيه رفعه، قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام في خطبة له: ( أيها الناس سلوا الله اليقين، وارغبوا إليه في العافية، فإن أجل النعمة العافية، وخير ما دار(١) في القلب اليقين، والمغبون من غبن دينه،
__________________
(١١) الخصر وسط الانسان والخميص: الضامر ( لسان العرب ج ٤ ص ٢٤١ ).
(١٢) امرأة ممكورة: مستديرة الساقين وهي الساق الغليظة الحسناء لسان العرب ج ٥ ص ١٨٤ ).
(١٣) الكشحين: جانبا البطن من ظاهر وباطن ( لسان العرب ج ٢ ص ٥٧٢ ).
(١٤) العاني: الأسير والخاضع والعبد ( لسان العرب ج ١٥ ص ١٠١ ).
(١٥) في المصدر: لا يحسن الخلق.
الباب ٧
١ - المحاسن ص ٢٤٧ ح ٢٥١.
٢ - المحاسن ص ٢٤٨ ح ٢٥٤.
(١) في المصدر: دام.
والمغبوط من غبط يقينه ) قال: وكان علي بن الحسينعليهاالسلام ، يطيل القعود بعد المغرب، يسأل الله اليقين.
[١٢٧٢٤] ٣ - وعن محمد بن عبد الحميد، عن صفوان قال: سألت أبا الحسن الرضاعليهالسلام ، عن قول الله لإبراهيمعليهالسلام :( أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) (١) أكان في قلبه شك؟ قال: ( لا ولكنه أراد من الله الزيادة في يقينه ).
[١٢٧٢٥] ٤ - وعن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: ( إن أناسا أتوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعد ما أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، أيؤخذ الرجل منا بما عمل في الجاهلية بعد إسلامه؟ فقال: من حسن إسلامه وصح يقين إيمانه، لم يأخذه الله بما عمل، ومن سخف إسلامه ولم يصح يقين إيمانه، أخذه الله بالأول والاخر ).
[١٢٧٢٦] ٥ - وعن أبيه، عن ابن سنان، عن محمد بن حكيم، عمن حدثه، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( قال عليعليهالسلام : إعلموا أنه لا يصغر ما ضر يوم القيامة، ولا يصغر ما ينفع يوم القيامة، فكونوا فيما أخبركم الله كمن عاين ).
[١٢٧٢٧] ٦ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: بإسناده عن هارون بن موسى التلعكبري، عن ابن عقدة، عن محمد بن سالم بن جهان(١) ، عن عبد العزيز، عن الحسن بن علي، عن سنان، عن عبد الواحد، عن
__________________
٣ - المحاسن ص ٢٤٧ ح ٢٤٩.
(١) البقرة ٢: ٢٦٠.
٤ - المحاسن ص ٢٥٠ ح ٢٦٤.
٥ - المحاسن ص ٢٤٩ ح ٢٥٧.
٦ - فلاح السائل ص ١٢٣.
(١) في المصدر: جبهان.
رجل، عن معاذ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله في حديث طويل - قال: قلت: يا رسول الله، ما أعمل؟ قال: ( اقتد بنبيك يا معاذ في اليقين ) قال: قلت: أنت رسول الله، وأنا معاذ! قال: ( وإن كان في علمك تقصير ) الخبر.
ورواه ابن فهد في عدة الداعي(٢) : عن جعفر بن أحمد بن علي القمي في كتاب المنبئ عن زهد النبيصلىاللهعليهوآله ، عن عبد الواحد، عمن حدثه، عن معاذ.
[١٢٧٢٨] ٧ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهالسلام قال: ( قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله عز وجل:( وكان تحته كنز لهما ) (١) ما ذلك الكنز الذي أقام الخضر الجدار [ عليه ](٢) ؟ فقال: يا علي لوح من ذهب مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، الله الذي لا إله إلا مدفون في هو، أنا الله الواحد(٣) لا شريك لي، محمد رسول الله عبدي، أختم به رسلي(٤) ، عجبا لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح، وعجبا لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم هو يطمئن إليها، وعجبا لمن أيقن بالقدر ثم هو يأسف، وعجبا لمن أيقن بالحساب غدا ثم هو لا يعمل! )
[١٢٧٢٩] ٨ - وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام قال: ( سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول في حديث: لا عبادة إلا بيقين ).
[١٢٧٣٠] ٩ - أبو يعلى الجعفري تلميذ المفيد في النزهة: عن رسول الله ( صلى الله
__________________
(٢) عدة الداعي ص ٢٢٧.
٧ - الجعفريات ص ٢٣٧.
(١) الكهف ١٨: ٨٢.
(٢) زيادة من المصدر.
(٣) في المصدر زيادة: القهار.
(٤) وفيه زيادة: عجبا لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك.
٨ - الجعفريات ص ١٥٠.
٩ - نزهة الناظر ص ٨.
عليه وآله ) أنه قال: ( يا علي، إن من اليقين أن لا ترضي بسخط الله أحدا، ولا تحمد أحدا على ما آتاك الله(١) ، ولا تذم أحدا على ما لم يؤتك، فإن الرزق لا يجره حرص حريص، ولا يصرفه كراهة كاره ).
[١٢٧٣١] ١٠ - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( ما من شئ إلا وله حد، قلت: فما حد اليقين؟ قال: ألا يخاف شيئا ).
[١٢٧٣٢] ١١ - وعن جابر الجعفي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال: ( يا أخا جعفي، إن اليقين أفضل من الايمان، وما شئ أعز من اليقين ).
[١٢٧٣٣] ١٢ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه قال: لا يجد أحد طعم الايمان، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ).
[١٢٧٣٤] ١٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول، عن شمعون بن لاوي في حديث طويل - أنه قال: يا رسول الله، أخبرني عن علامة الصادق - إلى أن قال - وعلامة الموقن - إلى أن قال - قالصلىاللهعليهوآله : ( وأما علامة الموقن فستة: أيقن ( أن الله حق )(١) فامن به، وأيقن بأن الموت حق فحذره، وأيقن بأن البعث حق فخاف الفضيحة، وأيقن بأن الجنة حق فاشتاق إليها، وأيقن بأن النار حق فظهر سعيه للنجاة منها، وأيقن بأن الحساب حق فحاسب نفسه ).
__________________
(١) في المصدر زيادة: ولا تذم أحدا على ما ابتلاه.
١٠ - التمحيص ص ٦١ ح ١٣٣.
١١ - التمحيص ص ٦٢ ح ١٣٨.
١٢ - التمحيص ص ٩٢ ح ١٣٩.
١٣ - تحف العقول ص ١٦.
(١) في المصدر: بالله حقا.
[١٢٧٣٥] ١٤ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام ، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في حديث: ( واليقين على أربع شعب: تبصرة الفطنة، وتأول الحكمة، ومعرفة العبرة، وسنة الأولين، فمن أبصر الفطنة عرف الحكمة، ومن تأول الحكمة عرف العبرة، ومن عرف العبرة عرف السنة، ومن عرف السنة فكأنما كان مع الأولين، واهتدى إلى التي هي أقوم، ونظر إلى من نجا بما نجا، ومن هلك بما هلك، وإنما أهلك الله من أهلك بمعصيته، وأنجى من أنجى بطاعته ).
[١٢٧٣٦] ١٥ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول لحمران بن أعين: ( يا حمران - إلى أن قال - واعلم أن العمل الدائم القليل على القين، أفضل(١) من العمل الكثير على غير يقين ).
[١٢٧٣٧] ١٦ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( اليقين يوصل العبد إلى كل حال سني ومقام عجيب، كذلك أخبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله عن عظم شأن اليقين، حين ذكر عنده أن عيسى بن مريمعليهالسلام كان يمشي على الماء، فقال: لو زاد يقينه لمشى على الهواء، فدل بهذا على أن رتبة الأنبياءعليهمالسلام مع جلالة محلهم من الله، كانت تتفاضل على حقيقة اليقين لا غير، ولا نهاية بزيادة اليقين على الأبد، والمؤمنون أيضا متفاوتون في قوة اليقين وضعفه، فمن قوي منهم يقينه
__________________
١٤ - الكافي ج ٢ ص ٤٢ ح ١.
١٥ - الاختصاص ص ٢٢٧.
(١) في المصدر زيادة: عند الله عز وجل.
١٦ - مصباح الشريعة ص ٤٧١.
فعلامته التبري من الحول والقوة إلا بالله، والاستقامة على أمر الله، وعبادته ظاهرا وباطنا، قد استوت عنده حالة العدم والوجود ٧ والزيادة والنقصان، والمدح والذم، والعز والذل، لأنه يرى كلها من عين واحدة، ومن ضعف يقينه تعلق بالأسباب، ورخص لنفسه بذلك، واتبع العادات، وأقاويل الناس بغير حقيقة، والسعي في أمر الدنيا وجمعها وإمساكها، مقرا باللسان إنه لا مانع ولا معطي إلا الله، وإن العبد لا بصيب إلا ما رزق وقسم له، والجهد لا يزيد في الرزق، وينكر ذلك بفعله وقلبه، قال الله تعالى:( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون ) (١) وإنما عطف الله تعالى بعباده حيث أذن لهم في الكسب والحركات في باب العيش، ما لم يتعدوا حدوده، ولا يتركوا فرائضه وسننه(٢) في جميع حركاتهم، ولا يعدلوا عن محجة التوكل، ولا يقفوا في ميدان الحرص، فأما إذا نسوا ذلك وارتبطوا بخلاف ما حد لهم، كانوا من الهالكين الذين ليس لهم(٣) في الحاصل إلا الدعاوي الكاذبة ).
[١٢٧٣٨] ١٧ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه قال: ( أفضل الدين اليقين ).
وقالعليهالسلام : ( أفضل الايمان حسن الايقان )(١) .
وقالعليهالسلام (٢) : ( إن الدين لشجرة أصلها اليقين )(٣) .
وقالعليهالسلام ( إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين وألهمه اليقين )(٤) .
__________________
(١) آل عمران ٣: ١٦٧.
(٢) في المصدر: وسنن نبيه.
(٣) وفي نسخة: معهم.
١٧ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ١٧٥ ح ٤٠.
(١) ج ١ ص ١٨٢ ح ١٦٥.
(٢) ج ١ ص ٢٣٣ ح ١٦٥.
(٣) في المصدر: الايمان.
(٤) ج ١ ص ٣٢٢ ح ١٥٩.
وقالعليهالسلام : ( باليقين تتم العبادة )(٥) .
وقالعليهالسلام : ( ثبات الدين بقوة اليقين )(٦) .
وقالعليهالسلام : ( شيئان هما ملاك الدين: الصدق، واليقين )(٧) .
وقالعليهالسلام : ( عليكم بلزوم اليقين والتقوى، فإنهما يبلغانكم جنة المأوى )(٨) .
وقالعليهالسلام : ( أيقن تفلح )(٩) .
وقالعليهالسلام : ( المؤمن يرى يقينه في عمله )(١٠) .
وقالعليهالسلام : ( لو صح يقينك لما استبدلت الفاني بالباقي، ولا بعت السني بالدني )(١١) .
وقالعليهالسلام : ( من أيقن بالآخرة لم يحرص على الدنيا )(١٢) .
وقالعليهالسلام :: ( من أيقن بالمعاد استكثر الزاد )(١٣) .
وقالعليهالسلام : ( من حسن يقينه حسنت عبادته )(١٤) .
وقالعليهالسلام : ( من أيقن بالآخرة سلا عن الدنيا )(١٥) .
وقالعليهالسلام : ( من أيقن(١٦) بالقدر لم يكرثه الحذر )(١٧) .
__________________
(٥) غرر الحكم ج ١ ص ٣٣٠ ح ٢١.
(٦) ج ١ ص ٣٦٧ ح ١٧.
(٧) ج ١ ص ٤٤٩ ح ١٦.
(٨) ج ٢ ص ٤٨٥ ح ١٤.
(٩) ج ١ ص ١٠٨ ح ١٨.
(١٠) ج ١ ص ٢٣٤ ح ١٧٥، وفيه: إن المؤمن
(١١) ج ٢ ص ٦٠٤ ح ٢١.
(١٢) ج ٢ ص ٦٤٥ ح ٦٠١.
(١٣) ج ٢ ص ٦٥١ ح ٧١٠.
(١٤) ج ٢ ص ٦٥٥ ح ٧٧٧.
(١٥) ج ٢ ص ٦٧٢ ح ١٠٠٢.
(١٦) في المصدر: رضي.
(١٧) ج ٢ ص ٦٩٧ ح ١٢٧٤.
وقالعليهالسلام : ( من لم يوقن قلبه لم يطعه عمله )(١٨) .
وقالعليهالسلام : ( ما أيقن بالله من لم يرع عهوده وذممه )(١٩) .
وقالعليهالسلام : ( ما أعظم سعادة من بوشر قلبه ببرد اليقين )(٢٠) .
وقالعليهالسلام : ( ما عذر من أيقن المرجع )(٢١) .
وقالعليهالسلام : ( لا إيمان لمن لا يقين له )(٢٢) .
وقالعليهالسلام : ( لا يعمل بالعلم إلا من أيقن بفضل الاجر فيه )(٢٣) .
وقالعليهالسلام : ( يستدل على اليقين بقصر الامل، وإخلاص العمل، والزهد في الدنيا )(٢٤) .
[١٢٧٣٩] ١٨ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن مالك بن أعين، عن زيد بن وهب قال: إن أهل الشام دنوا من عليعليهالسلام يوم صفين، فوالله ما يزيد قربهم منه إلا سرعة في مشيه، فقال له الحسنعليهالسلام : ( ما ضرك لو سعيت حتى تنتهي إلى هؤلاء الذين صبروا لعدوك(١) من أصحابك؟ قال: يا بني إن لأبيك يوما لن يعدوه، ولا يبطئ به عنه السعي، ولا يعجل به إليه المشي، إن أباك والله ما يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه ).
__________________
(١٨) غرر الحكم ج ٢ ص ٧٠٢ ح ١٣٣١.
(١٩) ج ٢ ص ٧٤٣ ح ١٢٥.
(٢٠) ج ٢ ص ٧٤٢ ح ١٠٤
(٢١) ج ٢ ص ٧٤٤ ح ١٣٩.
(٢٢) ج ٢ ص ٨٤٧ ح ٣٤٥.
(٢٣) ج ٢ ص ٨٥٤ ح ٤٣٣.
(٢٤) ج ٢ ص ٨٦٤ ح ١٥.
١٨ - وقعة صفين ص ٢٤٩.
(١) في الطبعة الحجرية: بعدك، وما أثبتناه من المصدر.
[١٢٧٤٠] ١٩ - وعن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي إسحاق قال: خرج عليعليهالسلام يوم صفين في يده عنزة، فمر على سعيد بن قيس الهمداني، فقال له سعيد: أما تخشى يا أمير المؤمنين أن يغتالك أحد وأنت قرب عدوك؟ فقال له عليعليهالسلام : ( إنه ليس من أحد إلا عليه من الله حفظة يحفظونه من أن يتردى في قليب(١) ، أو يخر عليه حائط أو تصيبه آفة، فإذا جاء القدر، خلوا بينه وبينه ).
٨ -( باب في وجوب طاعة العقل ومخالفة الجهل)
[١٢٧٤١] ١ - الصدوق في الأمالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن الباقرعليهالسلام قال: ( لما خلق الله العقل استنطقه، ثم قال [ له ](١) أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: وعزتي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك، ولا أكلمك(٢) إلا فيمن أحب، أما إني إياك آمر، وإياك أنهى، وإياك أعاقب، وإياك أثيب ).
[١٢٧٤٢] ٢ - وفي العلل: عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي، عن محمد بن إبراهيم بن أسباط، عن أحمد بن محمد بن زياد القطان، عن أبي الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالبعليهالسلام : ( إن
__________________
١٩ - وقعة صفين ص ٢٠٥.
(١) القليب: هي البئر العادية القديمة التي لا يعلم لها صاحب ولا من حفرها، وتكون في البراري ( لسان العرب ج ١ ص ٦٨٩ ).
الباب ٨
١ - أمالي الصدوق ص ٣٤٠.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في الطبعة الحجرية: أحملك، وما أثبتناه من المصدر.
٢ - علل الشرائع ص ٩٨.
النبيصلىاللهعليهوآله سئل مما خلق الله عز وجل العقل؟ قال: خلقه من ملك له رؤوس بعدد الخلائق، من خلق ومن لم يخلق إلى يوم القيامة، ولكل رأس وجه، ولكل آدمي رأس من رؤوس العقل، واسم ذلك الانسان على وجه ذلك الرأس مكتوب، وعلى كل وجه ستر ملقى، لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتى يولد هذا المولود، ويبلغ حد الرجال أو حد النساء، فإذا بلغ كشف ذلك الستر، فيقع في قلب هذا الانسان نور فيفهم الفريضة والسنة والجيد والردئ، ألا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في البيت ).
[١٢٧٤٣] ٣ - وفيه وفي العيون: عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن أبي عبد الله السياري، عن أبي يعقوب البغدادي، عن ابن السكيت، عن الرضاعليهالسلام - في حديث - قال: فما الحجة على الخلق اليوم؟ فقال الرضاعليهالسلام : ( العقل تعرف به الصادق على الله فتصدقه، والكاذب على الله فتكذبه ) فقال ابن السكيت: هذا هو - والله - الجواب.
[١٢٧٤٤] ٤ - وفي معاني الأخبار: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن زيد الزراد، عن أبي عبد الله، عن أبي جعفرعليهماالسلام - في حديث - قال: ( إني نظرت في كتاب لعليعليهالسلام ، فوجدت في الكتاب: إن قيمة كل امرئ وقدره معرفته، إن الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا ).
[١٢٧٤٥] ٥ - وفي العلل والخصال: عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمان المروزي،
__________________
٣ - علل الشرائع ص ١٢٢، عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٧٩ ح ١٢.
٤ - معاني الأخبار ص ١ ح ٢.
٥ - بل معاني الأخبار ص ٣١٢، والخصال ص ٤٢٧، وأخرجه المجلسي في البحار ج ١ ص ١٠٧ ح ٣ عن الخصال والعلل.
عن محمد بن جعفر المقرئ الجرجاني، عن محمد بن الحسن الموصلي، عن محمد بن عاصم الطريفي، عن عياش بن يزيد بن الحسن بن علي الكحال مولى زيد بن عليعليهالسلام ، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن الله خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه، الذي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب، فجعل العلم نفسه، والفهم روحه، والزهد رأسه، والحياء عينه، والحكمة لسانه، والرأفة همه، والرحمة قلبه، ثم حشاه وقواه بعشرة أشياء: باليقين، والايمان، والصدق، والسكينة، والاخلاص، والرفق، والعطية، والقنوع، والتسليم، والشكر، ثم قال عز وجل، أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: تكلم، فقال: الحمد لله الذي ليس له ضد ولا ند ولا شبيه ولا كفؤ ولا عديل ولا مثل، الذي كل شئ لعظمته خاضع ذليل، فقال الرب تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك، ولا أطوع لي منك، ولا أرفع منك، ولا أشرف منك، ولا أعز منك(١) ، بك أوحد، وبك أعبد، وبك ادعى، وبك ارتجى، وبك ابتغي، وبك أخاف، وبك احذر، وبك الثواب، وبك العقاب فخر العقل عند ذلك ساجدا، فكان في سجوده ألف عام، فقال الرب تبارك وتعالى: ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، فرفع العقل رأسه فقال: إلهي أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه، فقال الله جل جلاله لملائكته: أشهدكم أني قد شفعته فيمن خلقته فيه ).
[١٢٧٤٦] ٦ - وفي العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي.
__________________
(١) في المصدر زيادة: بك أؤاخذ وبك أعطي.
٦ - علل الشرائع ص ١١٥.
وفي الخصال(١) : عن أبيه، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن البرقي، عن علي بن حديد، عن سماعة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام - في خبر طويل، في ذكر جنود العقل والجهل، إلى أن قال - قالعليهالسلام : ( وإنما يدرك الحق(٢) بمعرفة العقل وجنوده، ومجانبة الجهل وجنوده ).
ورواه البرقي في المحاسن: عن علي بن، حديد مثله(٣) .
[١٢٧٤٧] ٧ - تفسير الإمامعليهالسلام : في سياق قصة آدم وحواء والشجرة، قال: ( فلما آيس إبليس من قبول آدم منه، عاد ثانية بين لحيي(١) الحية، فخاطب حواء من حيث توهمها أن الحية هي التي تخاطبها، وقال: يا حواء أرأيت هذه الشجرة التي كان الله عز وجل حرمها عليكما، وقد أحلها لكما بعد تحريمها، لما عرف من حسن طاعتكما له وتوقيركما إياه، وذلك إن الملائكة الموكلين بتلك الشجرة، الذين معهم الحراب يدفعون عنها سائر حيوان الجنة، لا تدفعك عنها إن رمتها، فاعلمي بذلك أنه قد أحل لك، وأبشري بأنك إن تناولتها قبل آدم، كنت أنت المسلطة عليه الامرة الناهية فوقه، فقالت حواء: سوف أجرب هذا، فرامت الشجرة فأرادت الملائكة أن تمنعها(٢) عنها بحرابها، فأوحى الله تعالى إليهم تدفعون بحرابكم من لا عقل له يزجره، فأما من جعلته ممكنا مميزا مختارا، فكلوه إلى عقله الذي جعلته حجة عليه، فإن أطاع استحق ثوابي، وأن عصى وخالف أمري استحق عقابي وجزائي، فتركوها ) الخبر.
__________________
(١) الخصال ص ٥٩١.
(٢) في الخصار والمحاسن: الفوز.
(٣) المحاسن ص ١٩٨.
٧ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٨٩.
(١) اللحيان: العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم، يكون للانسان وغيره من الحيوان ( لسان العرب ج ١٥ ص ٢٤٣ ).
(٢) في نسخة: تدفعها.
[١٢٧٤٨] ٨ - وفي قوله:( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب ) (١) الآية في مقام بيان الفرق بين عوامنا وعوام اليهود، قالعليهالسلام : ( إن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح(٢) ، وبأكل الحرام والرشاء، وبتغيير الاحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات والمصانعات - إلى أن قالعليهالسلام - واضطروا بمعارف قلوبهم إلى أن من يفعل ما يفعلونه فهو فاسق، لا يجوز أن يصدق على الله ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله، فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوا ) ) الخ.
[١٢٧٤٩] ٩ - وفيه قال: ( قال علي بن الحسينعليهماالسلام : من لم يكن عقله(١) أكمل ما فيه، كان هلاكه من أيسر ما فيه ).
[١٢٧٥٠] ١٠ - الشيخ أبو الفتوح الكراجكي في كنز الفوائد: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( لكل شئ آله وعدة، وآلة المؤمن وعدته العقل، ولكل شئ مطية ومطية المرء العقل، ولكل شئ غاية وغاية العبادة العقل، ولكل قوم راع وراعي العابدين العقل، ولكل تاجر بضاعة وبضاعة المجتهدين العقل، ولكل خراب عمارة وعمارة الآخرة العقل، ولكل سفر فسطاط يلجؤون إليه وفسطاط المسلمين العقل ).
[١٢٧٥١] ١١ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه قال: ( لا عدة أنفع من العقل، ولا عدو أضر من الجهل وقالعليهالسلام : ( زينة الرجل عقله وقالعليهالسلام : ( من لم يكن أكثر ما فيه عقله، كان بأكثر ما فيه قتله ).
__________________
(٨) تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٢١.
(١) البقرة ج ٢ ص ٧٨.
(٢) في المصدر: الصراح.
٩ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٩.
(١) في المصدر زيادة: من.
١٠ - كنز الفوائد ص ١٣.
١١ - كنز الفوائد ص ٨٨.
وقالعليهالسلام : ( العقول ذخائر والاعمال كنوز )(١) .
وقالعليهالسلام : ( من ترك الاستماع من ذوي العقول مات عقله )(٢) .
وقالعليهالسلام : ( الجمال في اللسان والكمال في العقل )(٣) .
وقالعليهالسلام : ( العقول أئمة الأفكار، والأفكار أئمة القلوب، والقلوب أئمة الحواس، والحواس أئمة الأعضاء )(٤) .
[١٢٧٥٢] ١٢ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنه قال: ( استرشدوا العقل ترشدوا ولا تعصوه فتندموا ).
وقالصلىاللهعليهوآله : ( سيد الاعمال في الدارين العقل، ولكل شئ دعامة ودعامة المؤمن عقله، فبقدر عقله تكون عبادته ).
وقالصلىاللهعليهوآله (١) : ( العاقل من أطاع الله، وإن كان ذميم المنظر حقير الخطر ).
[١٢٧٥٣] ١٣ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه عليعليهمالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إذا علمتم من رجل حسن الحال فانظروا في حسن عقله فإنما يجزى الرجل بعقله ).
[١٢٧٥٤] ١٤ - محمد بن علي الفارسي في روضة الواعظين: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( صدر العاقل صندوق سره، ولا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالأدب، ولا مال أعود من العقل، ولا عقل كالتدبير ).
__________________
(١) نفس المصدر ص ١٩٤.
(٢) نفس المصدر ص ٨٨.
(٣) نفس المصدر ص ٨٨.
(٤) نفس المصدر ص ٨٨.
١٢ - كنز الفوائد ص ١٩٤.
(١) نفس المصدر ص ١٣.
١٣ - الجعفريات ص ١٤٨.
١٤ - روضة الواعظين ص ٤.
[١٢٧٥٥] ١٥ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال ٦ ( قوام المرء عقله، ولا دين لمن لا عقل له ) وروي ان النبيصلىاللهعليهوآله ، قيل له: ما العقل؟ قال: ( العمل بطاعة الله، وان العمال بطاعة الله هم العقلاء ).
[١٢٧٥٦] ١٦ - وعن ابن عباس، أنه قال: أساس الدين بني على العقل، وفرضت الفرائض على العقل، وربنا يعرف بالعقل، ويتوسل إليه بالعقل، والعاقل أقرب من ربه من جميع المجتهدين بالعقل(١) ، ولمثقال ذرة من بر العاقل، أفضل من جهاد الجاهل الف عام.
[١٢٧٥٧] ١٧ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليهالسلام قال: ( إذا أراد الله أن يزيل من عبد نعمة، كان أول ما يغير منه عقله ).
وقالعليهالسلام (١) : ( يغوص العقل على الكلام فيستخرجه من مكنون الصدر، كما يغوص الغائص على اللؤلؤ المستكنة [ في البحر ](٢) ).
[١٢٧٥٨] ١٨ - وعنهعليهالسلام قال: ( أفضل طبائع العقل العبادة، وأوثق الحديث له العلم، وأجزل حظوظه الحكمة، وأفضل ذخائره الحسنات ).
[١٢٧٥٩] ١٩ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري، رفعه قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( إنا معاشر الأنبياء نكلم الناس على قدر عقولهم ).
[١٢٧٦٠] ٢٠ - وعن الحسن بن علي بن يقطين، عن محمد بن سنان، عن أبي
__________________
١٥، ١٦ - روضه الواعظين ص ٤.
(١) في المصدر: بغير عقل.
١٧ - الاختصاص ص ٢٤٥.
(١) نفس المصدر ص ٢٤٤.
(٢) أثبتناه من المصدر.
١٨ - نفس المصدر ص ٢٤٤.
١٩ - المحاسن ص ١٩٥ ح ١٧.
٢٠ - نفس المصدر ص ١٩٥ ح ١٦.
الجارود، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: ( إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيامة، على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا ).
ورواه في الكافي: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد، مثله(١) .
[١٢٧٦١] ٢١ - وعن النوفلي، وجهم بن حكيم المدائني، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إذا بلغكم عن رجل حسن حالة، فانظروا في حسن عقله، فإنما يجازى بعقله ).
[١٢٧٦٢] ٢٢ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في جواب شمعون بن لاوي بن يهودا من حواري عيسىعليهالسلام ، حيث قال: أخبرني عن العقل، ما هو؟ وكيف هو؟ ما يتشعب منه وما لا يتشعب؟ وصف لي طوائفه كلها؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( إن العقل عقال من الجهل، والنفس مثل أخبث الدواب، فإن لم تعقل جارت، فالعقل عقال من الجهل، وان الله خلق العقل فقال له: أقبل فأقبل، وقال له: أدبر فأدبر، فقال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي، ما خلقت خلقا أعظم منك، ولا أطوع منك، بك أبدئ وبك أعيد، لك الثواب وعليك العقاب ) الخبر، وهو طويل شريف.
[١٢٧٦٣] ٢٣ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( إنما يدرك الخير كله بالعقل، ولا دين لمن لا عقل له - واثنى قوم بحضرته على رجل حتى ذكروا جميع خصال الخير، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله - كيف عقل الرجل؟ فقالوا: يا رسول الله نخبرك عنه باجتهاده في العبادة وأصناف الخير، تسألنا عن عقله! فقالصلىاللهعليهوآله : ان الأحمق يصيب
__________________
(١) الكافي ج ١ ص ٩ ح ٧.
٢١ - المحاسن ص ١٩٤ ح ١٤.
٢٢ - تحف العقول ص ١٢.
٢٣ - المصدر السابق ٣٨.
بحمقه أعظم من فجور الفاجر، وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم.
[١٢٧٦٤] ٢٤ - وقدم المدينة رجل نصراني من أهل نجران، وكان فيه بيان وله وقار وهيبة، فقيل: يا رسول الله، ما اعقل هذا النصراني! فزجر القائل وقال: ( مه، ان العاقل من وحد الله وعمل بطاعته ).
[١٢٧٦٥] ٢٥ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( العاقل من كان ذلولا إجابة الحق، منصفا بقوله، جموحا عند الباطل، خصما بقوله، يترك دنياه ولا يترك دينه، ودليل العقل(١) شيئان صدق القول وصواب الفعل ) الخبر.
[١٢٧٦٦] ٢٦ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من كتاب الزاهد عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( دعامة الاسلام العقل، ومنه الفطنة والفهم والحفظ والعلم، وبالعقل يكمل، وهو دليله ومبصره ومفتاح امره، فإذا كان تأييد عقله من النور، كان عالما حافظا زاكيا فطنا فهما، فعلم بذلك كيف ولم؟ وحيث، وعرف من نصحه ومن غشه، فإذا عرف ذلك، عرف مجراه وموصوله ومفصوله، وأخلص الوحدانية لله والاقرار بالطاعة، فإذا فعل ذلك كان مستدركا لما فات واردا على ما هو آت، فعرف ما هو فيه، ولأي شئ هو هاهنا؟ ومن أين يأتي؟ وإلى ما هو صائر؟ وذلك كله من تأييد العقل ).
[١٢٧٦٧] ٢٧ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله قال في حديث: ( العقل هداية، والجهل ضلالة ).
__________________
٢٤ - تحف العقول ص ٣٨.
٢٥ - مصباح الشريعة ص ٢٢٢.
(١) في نسخة: العاقل.
٢٦ - مشكاة الأنوار ص ٢٥٢.
٢٧ - لب اللباب: مخطوط.
قلت: ذكر الشيخ في الأصل(١) في آخر الباب، للعقل معاني يطلق عليها في الأحاديث، وذكر ان أكثر أحاديث الباب محمول على معنيين: أحدهما العلم، ومنه يظهر ان ما نسب إلى الأخباريين من انكارهم حجية القطع الحاصل من العقل في غير محله، وله شواهد كثيرة من كلماتهم، ليس هنا محل نقلها، ولعلنا نشير في بعض فوائد الخاتمة إلى ذلك، إن شاء الله تعالى.
٩ -( باب وجوب غلبة العقل على الشهوة، وتحريم العكس)
[١٢٧٦٨] ١ - ثقة الاسلام في الكافي: عن أبي عبد الله الأشعري، عن بعض أصحابنا رفعه، عن هشام بن الحكم، عن موسى بن جعفرعليهماالسلام ، أنه قال: ( يا هشام، كيف يزكو عند الله عملك؟ وأنت قد شغلت قلبك [ عن أمر ربك ](١) وأطعت هواك على غلبة عقلك ) ).
[١٢٧٦٩] ٢ - الآمدي في الغرر، عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال: ( العقل والشهوة ضدان، ومؤيد العقل العلم، ومزين الشهوة الهوى، والنفس متنازعة بينهما، فأيهما قهر كانت في جانبه ).
وقالعليهالسلام : ( إن أفضل الناس عند الله، من أحيى عقله وأمات شهوته )(١) .
وقالعليهالسلام : ( ذهاب العقل بين الهوى والشهوة )(٢) .
وقالعليهالسلام ( زوال العقل بين دواعي الشهوة
__________________
(١) وسائل الشيعة ج ١١ ص ١٦٣.
الباب ٩
١ - الكافي ج ١ ص ١٣.
(١) أثبتناه من المصدر.
٢ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٩٦ ح ٢١٢٢.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٤٠ ح ٢٠٣.
(٢) نفس المصدر ص ٢٠٧، ( الطبعة الحجرية ).
والغضب )(٣) .
وقالعليهالسلام : ( من كمل عقله استهان بالشهوات )(٤) .
وقالعليهالسلام : ( من لم يملك شهوته لم يملك عقله )(٥) .
وقالعليهالسلام : ( لا عقل مع شهوة )(٦) .
وقالعليهالسلام : ( من ملك نفسه علا امره، من ملكته نفسه ذل قدره )(٧) )(٨) .
وقالعليهالسلام : ( من غلب شهوته ظهر عقله )(٩) .
وقالعليهالسلام : ( من غلب عقله هواه أفلح، من غلب هواه عقله افتضح )(١٠) .
وقالعليهالسلام : ( من غلب شهوته صان قدره )(١١) .
[١٢٧٧٠] ٣ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( والهوى عدو العقل، ومخالف الحق، وقرين الباطل، وقوة الهوى من الشهوات، و أصل علامات الهوى من اكل الحرام، والغفلة عن الفرائض، والاستهانة بالسنن، والخوض في الملاهي ).
[١٢٧٧١] ٤ - أبو يعلى الجعفري في كتاب نزهة الناظر: عن أبي جعفر
__________________
(٣) نفس المصدر ج ٢٣٤ وفيه: ( ضلال النفس ) بدل ( زوال العقل ) الطبعة الحجرية.
(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٤٢ ح ٥٧١.
(٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٠٢ ح ١٣٣٣.
(٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٨٣٣ ح ٩٣.
(٧) ليس في المصدر.
(٨) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٢١ ح ٢٢٨.
(٩) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٢٥ ح ٣٠٨.
(١٠) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٥٠ ح ٦٩٨، ٦٩٩.
(١١) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٥١ ح ٧٠٧.
٣ - مصباح الشريعة ص ٢٢٣.
٤ - نزهة الناظر ص ٥٠
عليهالسلام ، قال: ( ان طبائع الناس كلها مركبة على الشهوة، والرغبة، والحرص، والرهبة، والغضب، واللذة، إلا أن في الناس من زم(١) هذه الخلال بالتقوى والحياء والأنف، فإذا دعتك نفسك إلى كبيرة من الامر، فارم ببصرك إلى السماء، فإن لم تخف من(٢) فيها، فانظر إلى من في الأرض، لعلك ان تسستحيي ممن فيها، فإن كنت لا ممن في السماء تخاف، ولا ممن في الأرض تستحي، فعد نفسك في البهائم ).
١٠ -( باب وجوب الاعتصام بالله)
[١٢٧٧٢] ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن هارون القاضي(١) ، عن محمد بن جعفر بن بطة، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، رفعه إلى أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( قال إبليس: خمسة أشياء ليس لي فيهن حيلة، وسائر الناس في قبضتي: من اعتصم بالله عن نية صادقة، واتكل عليه في جميع أموره ) الخبر.
[١٢٧٧٣] ٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا عن المحاسن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( أيما عبد اقبل قبل ما يحب الله عز وجل، اقبل الله عز وجل قبل كل ما يحب، ومن اعتصم بالله وبتقواه عصمه الله، ومن أقبل قبله وعصمه، لم يبال لو سقطت السماء على الأرض [ أو كانت نازلة على أهل الأرض ](١) فشملتهم بلية، وكان في حرز الله بالتقوى من كل بلية، أليس الله تبارك وتعالى يقول:( ان المتقين في مقام امين ) (٢) ).
__________________
(١) في المصدر: قد ضم.
(٢) وفيه: ممن.
الباب ١٠
١ - الخصال ج ١ ص ٢٨٥ ح ٣٧.
(١) في المصدر: الفامي، وكلاهما صحيح ( راجع معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٣٥٤ ).
٢ - مشكاة الأنوار ص ١٨.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) الدخان ٤٤: ٥١.
[١٢٧٧٤] ٣ - وعنهعليهالسلام : ( أوحى الله تعالى إلى داودعليهالسلام : أنه ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي، عرفت ذلك من نيته، ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن، إلا جعلت له المخرج من بينهن، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي، عرفت ذلك من نيته، إلا قطعت أسباب السماوات من بين يديه، وأسخت الأرض من تحته ولا أبالي في اي واد يهلك ).
فقه الرضاعليهالسلام : مثله(١) .
[١٢٧٧٥] ٤ - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال: ( من اعتصم بالله لا يهزم ).
[١٢٧٧٦] ٥ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( يقول الله عز وجل: ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني، الا قطعت أسباب السماوات والأرض(١) دونه، فان سألني لم اعطه، وان دعاني لم أجبه، وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي، الا ضمنت السماوات والأرض رزقه، فان سألني أعطيته، وان دعاني أجبته، وان استغفرني غفرت له ).
صحيفة الرضاعليهالسلام : مسندا عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله(٢) .
[١٢٧٧٧] ٦ - القطب الراوندي في كتاب لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله قال: ( يقول الله: ما من عبد نزلت به بلية، فاعتصم بي دون خلقي، الا أعطيته قبل أن يسألني ).
__________________
٣ - مشكاة الأنوار ص ١٦.
(١) فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٨.
٤ - روضة الواعظين ص ٤٢٥.
٥ - روضة الواعظين ص ٤٢٦.
(١) في المصدر زيادة: من.
(٢) صحيفة الإمام الرضاعليهالسلام ص ٣٣ ح ٥.
٦ - لب اللباب: مخطوط.
[١٢٧٧٨] ٧ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( من اعتصم بالله نجاه ) وقالعليهالسلام : ( من اعتصم بالله لم يضره شيطان )(١) وقالعليهالسلام : ( اعتصم في أحوالك كلها بالله، فإنك تعتصم منه سبحانه بمانع عزيز(٢) ، الجئ نفسك في الأمور كلها إلى إلهك، فإنك تلجئها إلى كهف حريز )(٣) .
١١ -( باب وجوب التوكل على الله والتفويض إليه)
[١٢٧٧٩] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: ( الايمان له أركان أربعة: التوكل على الله، والتفويض إليه، والتسليم لامر الله تعالى، والرضى بقضاء الله تعالى ).
ورواه في المحاسن: عنهعليهالسلام ، مثله(١) .
ورواه الحميري في قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي، عن الرضاعليهالسلام ، مثله(٢) .
[١٢٧٨٠] ٢ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: قال لي: ( ما من شئ إلا وله حد ) قال: فقلت: وما حد التوكل؟ قال: ( اليقين ) قلت: فما حد اليقين؟ قال: ( أن لا يخاف مع الله شيئا ).
__________________
٧ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٦١٩ ح ١٨٤.
(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٣٠ ح ٣٨٠.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ١١٩ ح ١٦٦.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ١١٨ ح ١٦٥.
الباب ١١
١ - الجعفريات ص ٢٣٢
(١) عنه في مشكاة الأنوار ص ١٨.
(٢) قرب الإسناد ص ١٥٥.
٢ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص ١٠٤.
[١٢٧٨١] ٣ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أبي الحسين رجاء بن يحيى العبرتائي الكاتب، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد الله الهنائي، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( يا أبا ذر، ان سرك أن تكون أقوى الناس، فتوكل على الله، وان سرك أن تكون أكرم الناس، فاتق الله عز وجل، وان سرك أن تكون أغنى الناس، فكن بما في يدي الله عز وجل أوثق منك بما في يديك، يا أبا ذر، لو أن الناس كلهم أخذوا بهذه الآية لكفتهم( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا ) (١) ).
[١٢٧٨٢] ٤ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( إن الغنى والعز يجولان، فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطناه ).
[١٢٧٨٣] ٥ - وعن أبي الحسن الأولعليهالسلام ، سأله علي بن سويد السائي، عن قول الله عز وجل:( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) (١) قال: ( التوكل على الله درجات، منها أن تتوكل عليه في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا، تعلم أنه لا يألوك الا خيرا وفضلا، وتعلم أن الحكم في ذلك إليه، ووثقت به فيها وفي غيرها ).
__________________
٣ - أمالي الطوسي: النسخة المطبوعة خالية من هذه القطعة، وأخرجها العلامة المجلسي في البحار ج ٧٧ ص ٨٧ عن معاني الأخبار والخصال وذكر في ذيل: ورواه الشيخ في أماليه مثله.
(١) الطلاق ٦٥: ٢، ٣.
٤ - مشكاة الأنوار ص ١٦.
٥ - المصدر السابق ١٦.
(١) الطلاق ٦٥: ٣.
[١٢٧٨٤] ٦ - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: ( من أحب أن يكون اتقى الناس، فليتوكل على الله ).
[١٢٧٨٥] ٧ - وعن الباقرعليهالسلام ، أنه قال: ( من توكل على الله لا يغلب ).
[١٢٧٨٦] ٨ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( من أحب أن يكون أقوى الناس، فليتوكل على الله، ومن سره أن يكون أكرم الناس، فليتق الله، ومن سره أن يكون أغنى الناس، فليكن بما في يد الله أوثق مما في يده، وقالصلىاللهعليهوآله : ( لو أن رجلا على الله بصدق النية، لاحتاجت إليه ( الأمور ممن دونه )(٢) ، فكيف يحتاج هو ومولاه الغني الحميد؟ ).
[١٢٧٨٧] ٩ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( من توك وقنع ورضي كفي المطلب ).
[١٢٧٨٨] ١٠ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم يسدوا فاقته، ومن أنزلها بالله أو شك الله له الغنى، إما موتا عاجلا، أو غنى آجلا ).
[١٢٧٨٩] ١١ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( لو توكلتم على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا ) ورأي رسول اللهصلىاللهعليهوآله قوما لا يزرعون، قال: ( ما أنتم؟ ) قالوا: نحن المتوكلون، قال: ( لا بل أنتم المتكلون ).
[١٢٧٩٠] ١٢ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( لا تتكل إلى غير الله فيكلك الله
__________________
٦، ٧ - روضة الواعظين ص ٤٢٥.
٨ - المصدر السابق ص ٤٢٦.
(١) في المصدر: سره.
(٢) في المصدر: الأمراء فمن دونهم.
٩ - ١٢ - لب اللباب: مخطوط.
إليه، ولا تعمل لغير الله فيجعل ثوابك عليه ).
[١٢٧٩١] ١٣ - وسأل النبيصلىاللهعليهوآله جبرئيل عن تفسير التوكل، فقال: ( اليأس من المخلوقين، وأن يعلم أن المخلوق لا يضر ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع ).
[١٢٧٩٢] ١٤ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: ( قضى الله على نفسه، انه من آمن به هداه، ومن اتقاه وقاه، ومن توكل عليه كفاه، ومن أقرضه أنماه، ومن وثق به أنجاه، ومن التجأ إليه آواه، ومن دعاه أجابه ولباه، وتصديقها من كتاب الله( ومن يؤمن بالله يهد قلبه ) (١) ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) (٢) ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) (٣) ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه ) (٤) ( ومن يعتصم بالله فقد هدى ) (٥) ( وأنيبوا إلى ربكم ) (٦) ( وإذا سألك عبادي ) (٧) الآية.
[١٢٧٩٣] ١٥ - وعن الحسين بن عليعليهماالسلام ، قال: ( ان العز والغنى خرجا يجولان، فلقيا التوكل فاستوطنا ).
[١٢٧٩٤] ١٦ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( التوكل كأس مختوم بختام الله عز وجل، فلا يشرب بها ولا يفض ختامها الا المتوكل، كما قال الله تعالى:( وعلى الله فليتوكل المتوكلون ) (١) وقال عز وجل:
__________________
١٣، ١٤ - لب اللباب: مخطوط.
(١) التغابن ٦٤: ١١.
(٢) الطلاق: ٦٥: ٢.
(٣) الطلاق ٦٥: ٣.
(٤) البقرة ٢: ٢٤٥.
(٥) آل عمران ٣: ١٠١.
(٦) الزمر ٣٩: ٥٤.
(٧) البقرة ٢: ١٨٦.
١٥ - لب اللباب: مخطوط.
١٦ - مصباح الشريعة ص ٤١٣ - ٤١٨. ( باختلاف يسير ).
(١) إبراهيم ١٤: ١٢.
( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) (٢) جعل الله التوكل مفتاح الايمان، والايمان قفل التوكل، وحقيقة التوكل الايثار، وأصل الايثار تقديم الشئ بحقه، ولا ينفك المتوكل في توكله من اثبات أحد الايثارين: فإن اثر معلول التوكل وهو الكون حجب به، وان اثر العلل عله التوكل وهو البارئ سبحانه وتعالى بقي معه، فإن أردت أن تكون متوكلا لا متعللا، فكبر على روحك خمس تكبيرات، وودع أمانيك كلها توديع الموت للحياة، وأدنى حد التوكل أن لا تسابق مقدورك بالهمة، ولا تطالع مقسومك، ولا تستشرف معدومك، فينتقض بأحدها عقد ايمانك وأنت لا تشعر، وان عزمت أن تقف على بعض شعار المتوكلين من اثبات أحد الايثارين حقا، فاعتصم بمعرفة هذه الحكاية، وهي انه روي مان بعض المتوكلين قدم على بعض الأئمةعليهمالسلام ، فقال له: اعطف علي بجواب مسألة في التوكل، والإمامعليهالسلام كان يعرف الرجل بحسن التوكل ونفيس الورع، وأشرف على صدقه فيما سأل عنه من قبل ابدائه إياه، فقال له: قف مكانك وانظرني ساعة، فبينا هو مطرق لجوابه إذ اجتاز بهما فقير، فادخل الإمامعليهالسلام يده في جيبه وأخرج شيئا فناوله الفقير، ثم اقبل على السائل فقال له: هات وسل عما بدا لك، فقال السائل: أيها الامام، كنت أعرفك قادرا متمكنا من جواب مسألتي قبل أن استنظرتني، فما شأنك في ابطائك عني؟ فقال الإمامعليهالسلام : لتعتبر المعنى قبل كلامي، إذا لم أكن أراني ساهيا بسري وربي مطلع علي، ان أتكلم بعلم التوكل وفي جيبي دانق، ثم لم يحل ذلك إلا بعد ايثاره فافهم، فشهق السائل شهقة، وحلف أن لا يأوي عمرانا ولا يأنس ببشر ما عاش ).
[١٢٧٩٥] ١٧ - الشيخ المفيد في الإختصاص: مرسلا عن الأوزاعي، أن لقمان قال لابنه: يا بني من ذا الذي عبد الله فخذله؟ ومن ذا الذي ابتغاه فلم
__________________
(٢) المائدة ٥: ٢٣.
١٧ - الاختصاص ص ٣٣٧.
يجده؟ ومن ذا الذي ذكره فلم يذكره(١) ؟ ومن ذا الذي توكل على الله فوكله إلى غيره؟ ومن ذا الذي تضرع إليه جل ذكره فلم يرحمه؟
[١٢٧٩٦] ١٨ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في ارشاد القلوب: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله - في خبر المعراج - أنه قال: ( يا رب أي الاعمال أفضل؟ فقال الله عز وجل: ( يا أحمد )(١) ، ليس شئ أفضل عندي من التوكل علي والرضى بما قسمت ).
[١٢٧٩٧] ١٩ - العلامة الكراجكي في معدن الجواهر: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( خصلة من عمل بها كان من أقوى الناس، قيل: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: التوكل على الله عز وجل ).
[١٢٧٩٨] ٢٠ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه مر يوما على قوم، فرآهم أصحاء جالسين في زاوية المسجد، فقالعليهالسلام : ( من أنتم؟ ) قالوا: نحن المتوكلون قالعليهالسلام : ( ( لا بل أنتم المتأكلة، فان كنتم متوكلين فما بلغ بكم توكلكم؟ ) قالوا: إذا وجدنا أكلنا، وإذا فقدنا صبرنا، قالعليهالسلام : ( هكذا تفعل الكلاب عندنا ) قالوا: فما نفعل؟ قال: ( كما نفعل ) قالوا: كيف تفعل؟ قالعليهالسلام : ( إذا وجدنا بذلنا، وإذا فقدنا شكرنا ).
__________________
(١) في الطبعة الحجرية: يجده، وما أثبتناه من المصدر.
١٨ - ارشاد القلوب ص ١٩٩.
(١) ليس في المصدر.
١٩ - معدن الجواهر ص ٢٢.
٢٠ - تفسير أبي الفتوح الرازي:
١٢ -( باب عدم جواز تعلق الرجاء والأمل بغير الله)
[١٢٧٩٩] ١ - صحيفة الرضاعليهالسلام : باسناده قال: ( قال لي الحسينعليهالسلام روي عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( يقول الله عز وجل: لا قطعن أمل كل مؤمن أمل دوني بالاياس، ولا لبسنه ثوب مذلة بين الناس، ولا نحينه من وصلي، ولأبعدنه من قربي، من ذا الذي أملني لقضاء حوائجه فقطعت به دونها؟ أم من ذا الذي رجاني بعظيم جرمه فقطعت رجاءه مني؟ أيأمل أحد غيري في الشدائد؟ وأنا الحي الكريم، وبابي مفتوح لمن دعاني، يا بؤسا للقانطين من رحمتي، ويا شقوة لمن عصاني ولم يراقبني ).
[١٢٨٠٠] ٢ - البحار: عن مجموع الدعوات، المنسوب إلى أبي محمد هارون بن موسى التعلكبري، قال: ( قال نوف البكالي: رأيت أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه )، موليا مبادرا، فقلت: أين تريد يا مولاي؟ فقال: ( دعني يا نوف، إن آمالي تقدمني في المحبوب ) فقلت: يا مولاي وما آمالك؟ فقال: ( قد علمها المأمول، واستغنيت عن تبيينها لغيره، وكفى بالعبد أدبا أن لا يشرك في نعمه وإربه غير ربه ) فقلت: يا أمير المؤمنين، إني خائف على نفسي من الشره والتطلع إلى طمع من أطماع الدنيا، فقال لي: ( وأين أنت من عصمة الخائفين، وكهف العارفين؟ ) فقلت: دلني عليه، قال: ( إن الله العلي العظيم يصل أملك بحسن تفضله، وتقبل عليه بهمك، واعرض عن النازلة في قلبك، فإن أحلك(١) بها فأنا الضامن من موردها، وانقطع
__________________
الباب ١٢
١ - عنه في البحار ٧١: ١٤٣ ح ٤١، واستدركه محقق الصحيفة في باب الزيادات من المستدرك، راجع صفحة ٨٧ من الصحيفة.
٢ - البحار ج ٩٤ ص ٩٤ ح ١٢ ( عن الكتاب العتيق الغروي ).
(١) في المصدر: أجلك.
إلى الله سبحانه، فإنه يقول: وعزتي وجلالي، لا قطعن أمل كل من يؤمل غيري باليأس، ولأكسونه ثوب المذلة في الناس، ولأبعدنه من قربي، ولأقطعنه عن وصلي، ولأخلين(٢) ذكره حين يرعى غيري، أيؤمل ويله لشدائده غيري؟ وكشف الشدائد بيدي، ويرجو سواي وأنا الحي الباقي، ويطرق أبواب عبادي وهي مغلقة، ويترك بابي وهو مفتوح، فمن ذا الذي رجاني لكثير جرمه فخيبت رجاءه؟ جعلت آمال عبادي متصلة بي، وجعلت رجاءهم مذخورا لهم عندي، وملأت سماواتي ممن لا يمل تسبيحي، وأمرت ملائكتي أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي، ألم يعلم من فدحته نائبة من نوائبي، أن لا يملك أحد كشفها إلا بإذني؟ فلم يعرض العبد بعمله(٣) عني؟ وقد أعطيته ما لم يسألني، فلم يسألني وسأل غيري، أفتراني ابتدئ خلقي من غير مسألة ثم أسأل فلا أجيب سائلي!؟ أبخيل أنا فيبخلني عبدي!؟ أوليس الدنيا والآخرة لي!؟ أوليس الكرم والجود صفتي!؟ أوليس الفضل والرحمة بيدي!؟ أوليس الآمال لا تنتهي إلا إلي؟ فمن يقطعها دوني؟ وما عسى أن يؤمل المؤملون من سواي؟ وعزتي وجلالي، لو جمعت أمال الأرض والسماء، ثم أعطيت كل واحد منهم، ما نقص من ملكي بعض عضو الذرة، وكيف ينقص نائل أنا أفضته!؟ يا بؤسا للقانطين من رحمتي، يا بؤسا لمن عصاني وتوثب على محارمي، ولم يراقبني واجترأ علي ).
[١٢٨٠١] ٣ - العياشي في تفسيره: عن طربال، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن، ألهمه الله علم تأويل الرؤيا - إلى أن قال - ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما: اذكرني عند ربك، قال: فلم يفزع في حاله إلى الله فيدعوه، فلذلك قال الله:( فأنسيه الشيطان ) (١) الآية، قال: فأوحى الله إلى يوسف في ساعته
__________________
(٢) وفيه: ولا حملن.
(٣) وفيه: بأمله.
٣ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٧٦ ح ٢٣.
(١) يوسف ١٢: ٤٢.
تلك: يا يوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها؟ قال: أنت يا ربي، قال: فمن حببك إلى أبيك؟ قال: أنت يا ربي، قال فمن وجه السيارة إليك فقال: أنت يا ربي، قال: فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب(٢) فرجا؟ قال: أنت يا ربي، قال فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا؟ قال: أنت يا ربي، قال: فمن أنطق لسان الصبي بعذرك قال: أنت يا ربي، قال: فمن صرف عنك كيد امرأة العزيز والنسوة؟ قال: أنت يا ربي، قال: فمن ألهمك تأويل الرؤيا؟ قال: أنت يا ربي، قال: فكيف استغثت بغيري، ولم تستغث بي، وتسألني أن أخرجك من السجن، واستغثت وأملت عبدا من عبادي، ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي، ولم تفزع إلي؟ البث في السجن بذنبك بضع سنين، بإرسالك عبدا إلى عبد ).
[١٢٨٠٢] ٤ - وعن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( قال الله ليوسف: ألست الذي حببتك إلى أبيك، وفضلتك على الناس بالحسن؟ أو لست الذي سقت إليك السيارة، وأنقذتك وأخرجتك من الجب؟ أو لست الذي صرفت عنك كيد النسوة؟ فما حملك [ على ](١) أن ترفع رغبتك أو تدعو مخلوقا دوني؟ فألبث لما قلت في السجن بضع سنين ).
[١٢٨٠٣] ٥ - وعن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( إن يوسف أتاه جبرئيل فقال: يا يوسف إن رب العالمين يقرؤك السلام، ويقول لك: من جعلك أحسن خلقه؟ قال: فصاح ووضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب، قال: ثم قال له: ويقول لك: من حببك إلى أبيك دون إخوتك؟ قال: فصاح ووضع خده على الأرض، ثم
__________________
(٢) الجب: البئر غير البعيدة. الواسعة. ( لسان العرب ج ١ ص ٢٥٠ ).
٤ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٧٧ ح ٢٦.
(١) أثبتناه من المصدر.
٥ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٧٨ ح ٢٩.
قال: أنت يا رب، قال: ويقول لك: من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها وأيقنت بالهلكة؟ قال: فصاح ووضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب، قال: فإن ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره ) الخبر.
[١٢٨٠٤] ٦ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط، عن ميمون مهران قال: سمعت أمير المؤمنينعليهالسلام يقول: ( خذوا عني خمسا: لا يخاف أحدكم إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه ) الخبر.
[١٢٨٠٥] ٧ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: ( خمس لو شدت إليها المطايا حتى ينضين(١) لكان يسيرا: لا يرجو العبد إلا ربه، ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحيي الجاهل أن يتعلم، ولا يستحيي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، ومنزلة الصبر من الايمان كمنزلة الرأس من الجسد ).
١٣ -( باب وجوب الجمع بين الخوف والرجاء)
[١٢٨٠٦] ١ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا عن المحاسن، عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: ( لا يكون العبد مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ).
[١٢٨٠٧] ٢ - وعنهعليهالسلام قال: ( كان أبيعليهالسلام يقول: ليس
__________________
٦ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص ١٠٣.
٧ - الجعفريات ص ٢٣٦.
(١) النضو: الدابة التي هزلتها الاسفار وأذهبت لحمها. ( لسان العرب ج ١٥ ص ٣٣٠ ). وفي المصدر: يتعبن.
الباب ١٣
١ - مشكاة الأنوار ص ١١٨.
٢ - مشكاة الأنوار ص ١١٩.
من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران: نور رجاء، ونور خوف، لو وزن هذا لم يزد على هذا ).
[١٢٨٠٨] ٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه: عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد، عن أبي عبد اللهعليهالسلام - في حديث طويل - أنه قال: ( قال لقمان لابنه ناتان(١) : يا بني، خف الله خوفا لو أتيت يوم القيامة ببر الثقلين خفت أن يعذبك، وارج الله رجاء لو وافيت يوم(٢) القيامة بإثم الثقلين رجوت أن يغفر الله لك، فقال له ابنه: يا أبه(٣) ، وكيف أطيق هذا وإنما لي قلب واحد؟ فقال له لقمان: يا بني، لو استخرج قلب المؤمن فشق لوجد فيه نوران: نور للخوف، ونور للرجاء، لو وزنا ما(٤) رجح أحدهما على الاخر بمثقال ذرة ) الخبر.
وروى الصدوق في الأمالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد، عنهعليهالسلام ، مثله(٥) .
[١٢٨٠٩] ٤ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: ( لا تكون مؤمنا حتى تكون خائفا راجيا، ولا تكون خائفا راجيا حتى تكون عاقلا(١) لما تخاف وترجو ).
[١٢٨١٠] ٥ - وعن المفضل بن عمر، عنهعليهالسلام ، أنه قال: ( وما شيعة
__________________
٣ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٦٤، عنه في البحار ج ١٣ ص ٤١٢.
(١) في نسخة: بآثار.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) في نسخة: يا أبت.
(٤) في نسخة: لما.
(٥) أمالي الصدوق ص ٥٣٢، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٤١٣ ح ٣.
٤ - تحف العقول ص ٢٧٥، وعنه في البحار ج ٧٨ ص ٢٥٣ ح ١١٢.
(١) في المصدر: عاملا.
٥ - تحف العقول ص ٣٩٢.
جعفر، إلا من كف لسانه، وعمل لخالقه، ورجا سيده، وخاف الله حق خيفته ).
[١٢٨١١] ٦ - وعن الصادقعليهالسلام ، أنه قال لعبد الله بن جندب: ( يا بن جندب، يهلك المتكل على عمله، ولا ينجو المجترئ على الذنوب الواثق برحمة الله، قلت: فمن ينجو؟ قال: الذين هم بين الخوف والرجاء، كأن قلوبهم في مخلب طائر، شوقا إلى الثواب، وخوفا من العذاب ).
[١٢٨١٢] ٧ - وعن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال لهشام بن الحكم: ( يا هشام، لا يكون الرجل مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عالما(١) لما يخاف ويرجو ).
[١٢٨١٣] ٨ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( الخوف رفيق(١) القلب، والرجاء شفيع النفس، ومن كان بالله عارفا، كان من الله خائفا، ( وإليه راجيا )(٢) ، وهما جناحا الايمان، يطير بهما العبد المحقق إلى رضوان الله، وعينا عقله يبصر بهما إلى وعد الله تعالى ووعيده، والخوف طالع عدل الله باتقاء وعيده، والرجاء داعي فضل الله، وهو يحيي القلب، والخوف يميت النفس، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : المؤمن بين خوفين: خوف ما مضى، وخوف ما بقي، وبموت النفس تكون حياة القلب، وبحياة القلب البلوغ إلى الاستقامة، ومن عبد الله على ميزان الخوف والرجاء، لا يضل ويصل إلى مأموله، وكيف لا يخاف العبد؟ وهو غير عالم
__________________
٦ - تحف العقول ص ٢٢٢، وعنه في البحار ج ٧٨ ص ٢٨٠.
٧ - تحف العقول ص ٢٩٤.
(١) في المصدر: عاملا.
٨ - مصابح الشريعة ص ٤٧٦.
(١) في المصدر: رقيب.
(٢) ليس في المصدر.
بما يختم صحيفته، ولا له عمل يتوسل(٣) به استحقاقا، ولا قدرة له على شئ ولا مفر، وكيف لا يرجو؟ وهو يعرف نفسه بالعجز، وهو غريق في بحر آلاء الله ونعمائه، من حيث لا تحصى ولا تعد، والمحب(٤) يعبد ربه على الرجاء، بمشاهدة أحواله بعين سهر(٥) ، والزاهد يعبد على الخوف ).
[١٢٨١٤] ٩ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن سنان، عن الحسن بن أبي سارة قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( صلوات الله عليهما ) يقول: ( لا يكون [ المؤمن ](١) مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا، ولا يكون خائفا راجيا، حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو ).
[١٢٨١٥] ١٠ - وبهذا الاسناد: عن علي بن مهزيار، عن القاسم بن محمد، عن علي قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( صلوات الله عليهما )، عن قول الله عز وجل:( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) (١) قال: ( من شفقتهم ورجائهم، يخافون أن ترد إليهم أعمالهم إذا لم يطيعوا، وهم يرجون أن يتقبل منهم ).
[١٢٨١٦] ١١ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( إنما السعيد من خاف العقاب فأمن، ورجا الثواب فأحسن، واشتاق إلى
__________________
(٣) في المصدر: يتوصل.
(٤) وفيه: فالمحب.
(٥) كذا في الحجرية، والظاهر ( متهم ) كما في المصدر.
٩ - أمالي المفيد ص ١٩٥.
(١) أثبتناه من المصدر.
١٠ - أمالي المفيد ص ١٩٦.
(١) المؤمنون ٢٣: ٦٠.
١١ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٣٠٢ ح ٤٧.
الجنة فأدلج(١) ) وقالعليهالسلام (٢) : ( خف ربك خوفا يشغلك عن رجائه، وارجه رجاء من لا يأمن خوفه ).
١٤ -( باب وجوب الخوف من الله)
[١٢٨١٧] ١ - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( من عرف الله خافه(١) ، ومن خاف الله حثه الخوف من الله على العمل بطاعته، والاخذ بتأديبه، فبشر المطيعين المتأدبين بأدب الله والآخذين عن الله، إنه حق على الله أن ينجيهم من مضلات الفتن ).
[١٢٨١٨] ٢ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، بالسند المتقدم في باب وجوب التوكل، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( يا أبا ذر، يقول الله تعالى: لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، فإذا أمنني أخفته يوم القيامة، وإذا خافني آمنته يوم القيامة، يا أبا ذر، لو أن رجلا كان له مثل عمل سبعين نبيا لاحتقره، وخشي أن لا ينجو من شر يوم القيامة - إلى أن قال - قال: يا أبا ذر، إن لله ملائكة قياما في خيفته، ما يرفعون رؤوسهم حتى ينفخ في الصور النفخة الأخيرة، فيقولون جميعا: سبحانك وبحمدك، ما عبدناك كما ينبغي لك أن تعبد، فلو كان لرجل عمل سبعين صديقا(١) ، لاستقل عمله من شدة ما يرى يومئذ ).
[١٢٨١٩] ٣ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي
__________________
(١) أدلج القوم: إذا ساروا الليل كله. ( لسان العرب ج ٢ ص ٢٧٢ ).
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٣٩٥ ح ١٩.
الباب ١٤
١ - أصل زيد النرسي ص ٥٠.
(١) في الطبعة الحجرية: خاف، وما أثبتناه من المصدر.
٢ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٣.
(١) في المصدر: نبيا.
٣ - مشكاة الأنوار ص ١١٧.
عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( المؤمن لا يخاف غير الله، ولا يقول عليه إلا الحق ).
[١٢٨٢٠] ٤ - وعنهعليهالسلام قال: ( من عرف الله خاف [ الله ](١) ومن خاف [ الله ](٢) سخت نفسه عن الدنيا ).
[١٢٨٢١] ٥ - وعنهعليهالسلام قال: ( من خاف الله أخاف [ الله ](١) منه كل شئ، ومن لم يخف [ الله ](٢) أخافه [ الله ](٣) من كل شئ ).
[١٢٨٢٢] ٦ - وعنهعليهالسلام قال: ( خف الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ).
[١٢٨٢٣] ٧ - ومن كتاب السيد ناصح الدين: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( رأس الحكمة مخافة الله ).
[١٢٨٢٤] ٨ - وعن أبي كاهل قال: قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( يا أبا كاهل، لن يغضب رب العزة على من كان في قلبه مخافة، ولا تأكل النار منه هدبة(١) ).
[١٢٨٢٥] ٩ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( إن الله إذا جمع الناس يوم القيامة، نادى فيهم مناد أيها الناس، إن أقربكم اليوم من الله أشدكم منه خوفا، وإن أحبكم
__________________
٤ - مشكاة الأنوار ص ١١٧.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
٥ - مشكاة الأنوار ص ١١٧.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) أثبتناه من المصدر.
٦ - مشكاة الأنوار ص ١١٧.
٧ - مشكاة الأنوار ص ١٢٠.
٨ - مشكاة الأنوار ص ١٢٠.
(١) الهدبة: الشعرة النابتة على شفر العين. ( لسان العرب ج ١ ص ٧٨٠ ).
٩ - تحف العقول ص ص ١٤١.
إلى الله أحسنكم عملا، وإن أفضلكم عنده منصبا أعملكم فيما عنده رغبة، وإن أكرمكم عليه اتقاكم ).
[١٢٨٢٦] ١٠ - وعن السجادعليهالسلام ، أنه قال في كلام له: ( واعلموا عباد الله، أنه من خاف البيات تجافى عن الوساد، وامتنع عن الرقاد، وأمسك عن بعض الطعام والشراب، من خوف سلطان أهل الدنيا، فكيف ويحك يا بن آدم!؟ من خوف بيات سلطان رب العزة، وأخذه الأليم، وبياته لأهل المعاصي والذنوب، مع طوار المنايا بالليل والنهار، فذلك البيات الذي ليس منه منجى، ولا دونه ملجأ(١) ، ولا منه مهرب، فخافوا الله أيها المؤمنون من البيات، خوف ( أهل اليقين و )(٢) أهل التقوى، فإن الله يقول:( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ) (٣) ) الخبر.
[١٢٨٢٧] ١١ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال: ( إن أنجاكم من عذاب الله، أشدكم خشية الله ).
[١٢٨٢٨] ١٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( عليك بخشية الله وأداء الفرائض، فإنه يقول:( هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) (١) ويقول:( رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه ) (٢) - إلى أن قال - يا بن مسعود، اخش الله تعالى بالغيب كأنك تراه، فإن لم تكن تراه
__________________
١٠ - تحف العقول ص ١٩٦.
(١) في المصدر. ملتجأ.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) إبراهيم ١٤: ١٤.
١١ - تحف العقول ص ٢٠٢.
١٢ - مكارم الأخلاق ص ٤٥١ و ٤٥٧.
(١) المدثر ٧٤: ٥٦.
(٢) البينة ٩٨: ٨.
فإنه يراك، يقول الله تعالى:( من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود ) (٣) ) الخبر.
[١٢٨٢٩] ١٣ - الصدوق في الخصال: عن خليل بن أحمد، عن ابن معاذ، عن الحسين المروزي، عن عبد الله، عن عون، عن الحسن قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : قال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي، لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له آمنين، فإذا آمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة، وإذا خافني في الدنيا آمنته يوم القيامة ).
[١٢٨٣٠] ١٤ - القطب الراوندي في لب الباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( إذا اقشعر جلد المؤمن من خشية الله، تحاتت عنه خطاياه ) وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( اعلم الناس بالله، أشدهم خشية له ) وقالصلىاللهعليهوآله : ( المؤمن بين مخافتين ) وقالصلىاللهعليهوآله : ( لا يأمن العبد حتى يخلف جسر جهنم وراءه ) وقالصلىاللهعليهوآله : ( العبد المؤمن بين مخافتين: أجل مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه ) وقالصلىاللهعليهوآله : ( إذا اقشعر جلد المؤمن من خشية الله، تحاتت عنه خطاياه كما تحاتت ورق الشجر ) وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( إن الله يعاتب عبدا يوم القيامة ويقول: عبدي خفت من النار وما خفت مني، أما تستحيي؟ فيطرق العبد رأسه حياء من الله ).
[١٢٨٣١] ١٥ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي
__________________
(٣) ق ٥٠: ٣٣٠.
١٣ - الخصال ج ١ ص ٧٩ ح ١٢٧.
١٤ - لب اللباب: مخطوط.
١٥ - أمالي المفيد ص ٢١٠.
جعفر محمد بن علي الباقرعليهماالسلام قال: إن في التوراة مكتوبا فيما ناجى الله تعالى به موسىعليهالسلام ، أن قال له: يا موسى خفني في سر أمرك، أحفظك من وراء عورتك، واذكرني في خلوتك وعند سرور لذتك، أذكرك عند غفلاتك ).
[١٢٨٣٢] ١٦ - وعن أبي حفص عمر بن محمد بن علي، عن محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة الغنوي، عن محمد بن حسين العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر بن عياش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن عليعليهماالسلام ، أنه قال: قال له أبوه ( صلوات اله عليه ) فيما أوصى إليه عند وفاته: ( أوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيتك ).
[١٢٨٣٣] ١٧ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في حديث: ( كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار بالله جهلا - إلى أن قال - إن أعلم الناس بالله أخوفهم لله، وأخوفهم له أعلمهم به، وأعلمهم به أزهدهم فيها ) الخبر.
[١٢٨٣٤] ١٨ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب: روي أن إبراهيمعليهالسلام كان يسمع منه في صلاته أزيز كأزيز المرجل من خوف الله تعالى(١) ، وكان سيدنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله كذلك، وأوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران: يا موسى، خفني في سر أمرك، أحفظك في غفواتك(٢) الخبر.
__________________
١٦ - أمالي المفيد ص ٢٢١.
١٧ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٤٦، وعنه في البحار ج ٧٨ ص ١٩٣.
١٨ - إرشاد القلوب ص ١٠٥.
(١) في المصدر زيادة: في صدره.
(٢) وفيه: عوراتك.
[١٢٨٣٥] ١٩ - وعن الصادقعليهالسلام ، أنه قال في حديث: فاز - والله - الأبرار، وخسر الأشرار، أتدري من الأبرار؟ هم الذين خافوه واتقوه، وقربوا إليه بالأعمال الصالحة، وخشوه في ( سر أمرهم )(١) وعلانيتهم، كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار به جهلا - إلى أن قال - إن أعلم الناس الله أخوفهم منه، وأخشاهم له أزهدهم في الدنيا ) الخبر.
[١٢٨٣٦] ٢٠ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، في خبر المعراج، ( أن الله تعالى قال له: يا أحمد، ما عرفني عبد ( إلا خشع لي، وما خشع لي عبد )(١) إلا خشع له كل شئ - إلى أن قال -(٢) يا أحمد، إن أحببت أن تجد حلاوة الايمان، فجوع نفسك، والزم لسانك الصمت، والزم نفسك خشية وخوفا، فإن فعلت ذلك فعلك تسلم، وإن لم تفعل فأنت من الهالكين ).
[١٢٨٣٧] ٢١ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام (١) ، أنه قال فيما كتبه لأصحابه: ( وما العلم بالله والعمل إلا ألفان مؤتلفان، فمن عرف الله خافه، وحثه الخوف على العمل بطاعة الله، وإن أرباب العلم واتباعهم الذين عرفوا الله، فعملوا له ورغبوا إليه، وقد قال الله:( إنما يخشى الله
__________________
١٩ - إرشاد القلوب ص ١٠٦.
(١) في المصدر: سرائرهم.
٢٠ - إرشاد القلوب ص ٢٠٣، وعنه في البحار ج ٧٧ ص ٢٧.
(١) في المصدر: وخشع لي.
(٢) لم نجده في مظانه.
٢١ - الكافي ج ٨ ص ١٦ ح ٢.
(١) بل عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، في حديث طويل عن صحيفة الإمام علي بن الحسينعليهالسلام في الزهد، ونقله العلامة المجلسي في البحار ج ٧٠ ص ٣٤٤ بهذا السند أيضا، علما بأن السند المذكور أعلاه قد ورد في الحديث ١ من نفس المصدر في رسالة أبي عبد اللهعليهالسلام إلى أصحابه.
من عباده العلماء ) (٢) ) الخبر.
[١٢٨٣٨] ٢٢ - ورواه المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، مثله.
[١٢٨٣٩] ٢٣ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيهعليهمالسلام ، في حديث مسائل الشيخ الشامي عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال الشيخ: فأي الناس خير عند الله؟ قال: ( أخوفهما لله، وأعلمهم بالتقوى، وأزهدهم في الدنيا ).
ورواه الصدوق في معاني الأخبار: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن الحسن بن القاسم، عن علي بن إبراهيم المعلى، عن أبي عبد الله بن محمد بن خالد، عن عبد الله بن بكر المرادي، عن موسى بن جعفرعليهماالسلام ، مثله(١) .
[١٢٨٤٠] ٢٤ - وعن علي بن الحسين قال: ( كان آخر ما أوصى به خضر موسىعليهماالسلام ، أنه قال: لا تعيرن أحدا بذنب - إلى أن قال - ورأس الحكمة مخافة الله ).
[١٢٨٤١] ٢٥ - أبو يعلى الجعفري تلميذ المفيد في نزهة الناظر: عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، أنه قال: ( اشحنوا قلوبكم من خوف الله
__________________
(٢) فاطر ٣٥: ٢٨.
٢٢ - أمالي المفيد ص ٢٠٢.
٢٣ - الغايات ص ٦٧.
(١) معاني الأخبار ص ١٩٩.
٢٤ - الغايات ص ٩٢.
٢٥ - نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص ٤٦.
تعالى، فإن لم تسخطوا شيئا من صنع الله يلم بكم، فاسألوا ما شئتم ).
[١٢٨٤٢] ٢٦ - أبو الفتح الكراجكي في معدن الجواهر: روي عن الأئمةعليهمالسلام : ( أن أصل كل خير في الدنيا والآخرة شئ واحد، وهو الخوف من الله تعالى ).
[١٢٨٤٣] ٢٧ - عوالي اللآلي: وفي الحديث الصحيح، عنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( سبعة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله: إمام مقتصد، وشاب نشأ في طاعة الله وعبادته، ورجل ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله - إلى أن قال - ورجل دعته امرأة ذات جمال ومنصب، فقال: إني أخاف الله رب العالمين ).
[١٢٨٤٤] ٢٨ - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام - في حديث - قال: قلت: جعلت فداك، أشيعتكم معكم؟ قال: ( نعم، إذا هم خافوا الله وراقبوه واتقوه وأطاعوه، واتقوا(١) الذنوب، فإذا فعلوا ذلك كانوا معنا في درجتنا ) الخبر.
[١٢٨٤٥] ٢٩ - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال: ( جاء رجل إلى النبيصلىاللهعليهوآله ، فقال: علمني عملا يحبني الله - إلى أن قال - قالصلىاللهعليهوآله : إذا أردت ان يحبك الله فخفه واتقه ) الخبر.
[١٢٨٤٦] ٣٠ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( من خشي الله كمل علمه ).
__________________
٢٦ - معدن الجواهر ص ٢٢.
٢٧ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٨٩ ح ٢٥.
٢٨ - الهداية ص ٥٣.
(١) في المصدر: وتوقر.
٢٩ - البحار ج ٨٥ ص ١٦٤ ح ١٢ عن اعلام الدين ص ٨٤.
٣٠ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٦٢ ح ٢٢٦.
وقالعليهالسلام (١) : ( غاية العلم الخوف من الله ).
وقالعليهالسلام (٢) : ( أعقل الناس محسن خائف ).
وقالعليهالسلام (٣) : ( أكثر الناس معرفة(٤) أخوفهم لربه ).
وقالعليهالسلام (٥) : ( خف الله خوف من شغل بالفكر قلبه، فإن الخوف مطية الامن، وسجن النفس عن المعاصي ).
وقالعليهالسلام (٦) : ( خف تأمن، ولا تأمن فتخف ).
وقالعليهالسلام (٧) : ( خوف الله يجلب لمستشعره الأمان ).
وقالعليهالسلام (٨) : ( خشية الله جماع(٩) الايمان ).
وقالعليهالسلام (١٠) : ( خف الله يؤمنك، ولا تأمنه فيعذبك ).
وقالعليهالسلام (١١) : ( الخوف من الله في الدنيا، يؤمن الخوف في الآخرة(١٢) .
١٥ -( باب استحباب كثرة البكاء من خشية الله تعالى)
[١٢٨٤٧] ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: عن صاحب كتاب زهد
__________________
(١) غرر الحكم ج ٢ ص ٥٠٥ ح ٣٢.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ١٧٩ ح ١٠٩.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ١٩٢ ح ٣٠٤.
(٤) في المصدر زيادة: لنفسه.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٣٩٥ ح ٢١.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٣٩٥ ح ١٧.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ٤٠٠ ح ٥٥.
(٨) نفس المصدر ج ١ ص ٤٠٠ ح ٥٤.
(٩) في المصدر: جناح.
(١٠) نفس المصدر ج ١ ص ٤٠٠ ح ٥٦.
(١١) نفس المصدر ج ١ ص ١٠٣ ح ٢١٧٨.
(١٢) في المصدر زيادة: منه.
الباب ١٥
١ - فلاح السائل ص ٢٦٦.
مولانا علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن محمد بن سنان، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن حبة العرني قال: بينا أنا ونوف نائمان في رحبة القصر، إذ نحن بأمير المؤمنينعليهالسلام ، في بقية من الليل، واضعا يده على الحائط شبه الواله، وهو يقول:( إن في خلق السماوات والأرض ) (١) إلى آخر الآية، قال: ثم جعل يقرأ هذه الآيات، ويمر شبهم الطائر [ عقله ](٢) فقال: ( أراقد يا حبة أم رامق؟ ) قال قلت: رامق، هذا أنت تعمل هذا العمل فكيف نحن!؟ قال: فأرخى عينيه فبكى، ثم قال لي: ( يا حبة، إن لله موقفا ولنا بين يديه موقف، لا يخفى عليه شئ من أعمالنا، يا حبة ان الله أقرب إليك وإلى من حبل الوريد، يا حبة أنه لن يحجبني ولا إياك عن الله شئ، قال: ثم قال: أراقد يا نوف؟ ) قال، قال: لا، يا أمير المؤمنين، ما أنا براقد ولقد أطلت بكائي هذه الليلة، فقال: ( يا نوف إن طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من الله عز وجل، قرت غدا عيناك بين يدي الله عز وجل، يا نوف إنه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله، إلا أطفأت بحارا من النيران، يا نوف إنه ليس من رجل أعظم منزلة عند الله، من رجل بكى من خشية الله، وأحب في الله، وابغض في الله، يا نوف من أحب في الله لم يستأثر على محبيه، ومن أبغض [ في الله ](٣) لم ينل مبغضيه خيرا، عند ذلك استكملتم حقائق الايمان ) ثم وعظهما وذكرهما وقال في أواخره: ( فكونوا من الله على حذر، فقد أنذرتكما ) ثم جعل يمر وهو يقول: ( ليت شعري في غفلاتي، أمعرض أنت عني أم ناظر إلي!؟ وليت شعري في طول منامي، وقلة شكري في نعمك علي، ما حالي!؟ ) قال: فوالله ما زال في هذا الحال حتى طلع الفجر.
__________________
(١) البقرة ٢: ١٦٤، آل عمران ٣: ١٩٠.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) أثبتناه من المصدر.
[١٢٨٤٨] ٢ - وعن نوف قال: أشهد لقد رأيتهعليهالسلام في بعض مواقفه، وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه، وهو قابض بيده على لحيته يتململ تململ السليم(١) ، ويبكي بكاء الحزين.
[١٢٨٤٩] ٣ - الصدوق في الأمالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن سهد بن زياد، عن عبد العظيم، عن أبي الحسن العسكريعليهالسلام ، قال: ( لما كلم الله عز وجل موسى بن عمران قال موسى: إلهي ما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك؟ قال: يا موسى أقي وجهه من(١) النار ).
[١٢٨٥٠] ٤ - وفي الخصال: عن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن الحسين بن اشكيب، عن محمد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة، عن سلمة بن كهيل، عن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( سبعة في ظل عرش الله عز وجل، يوم لا ظل إلا ظله - إلى أن قال - ورجل ذكر الله عز وجل خاليا، ففاضت عيناه من خشية الله ).
[١٢٨٥١] ٥ - وفي فضائل الأشهر الثالثة والأمالي: عن صالح بن عيسى العجلي، عن محمد بن علي بن علي، عن محمد بن الصلت، عن محمد بن بكير، عن عباد بن عباد المهلبي، عن سعد بن عبد الله، عن هلال بن عبد الله، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمان بن سمرة، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله - في حديث - أنه قال:
__________________
٢ - فلاح السائل ص ٢٦٧.
(١) السليم: اللديغ. وقيل: الجريح المشفي على الهلكة ( لسان العرب ج ١٢ ص ٢٩٢ ).
٣ - أمالي الصدوق ص ١٧٣.
(١) في المصدر زيادة: حر.
٤ - الخصال ص ٣٤٣ ح ٨.
٥ - فضائل الأشهر الثلاثة ص ١١٣، أمالي الصدوق ص ١٩١.
( رأيت البارحة عجائب - إلى أن قال - ورأيت رجلا من أمتي قد هوى في النار، فجاءته دموعه التي بكت من خشية الله فاستخرجته من ذلك ) الخبر.
[١٢٨٥٢] ٦ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : طوبى لشخص نظر إليه الله يبكي على ذنب(١) من خشية الله عز وجل، لم يطلع على ذلك الذنب غيره ).
[١٢٨٥٣] ٧ - وعن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مروان، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: ( ما اغرورقت عين بمائها من خشية الله عز وجل، إلا حرم الله جسدها على النار، ولا فاضت دمعة على خد صاحبها، فرهق وجهه قتر ولا ذلة يوم القيامة، وما من شئ من أعمال الخير إلا وله وزن وأجر، إلا الدمعة من خشية الله، فإن الله تعالى يطفئ بالقطرة منها بحارا من نار يوم القيامة، وان الباكي ليبكي من خشية الله في أمة، فيرحم الله تلك الأمة ببكاء ذلك المؤمن فيها ).
[١٢٨٥٤] ٨ - وعن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، [ عن محمد بن الحسن الصفار ](١) ، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: ( وما من
__________________
٦ - أمالي الشيخ المفيد ص ٦٧ ح ٢.
(١) في نسخة: ذنبه.
٧ - أمالي الشيخ المفيد ص ١٤٣ ح ١.
٨ - أمالي الشيخ المفيد ص ١١.
(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر ( راجع معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٣٠٤ و ج ١٥ ص ٢٥٠ ).
قطرة أحب إلى الله من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، وقطرة دمع في سواد الليل من خشية الله ).
[١٢٨٥٥] ٩ - الطبرسي في الاحتجاج: عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن عليعليهالسلام ، عن أبيه عليعليهالسلام ، في خبر طويل، انه ذكر من حالات النبيصلىاللهعليهوآله : ( وكان يبكي حتى يبتل مصلاه، خشية من الله عز وجل، من غير جرم ) الخبر.
[١٢٨٥٦] ١٠ - القطب الراوندي في لب اللباب: مرسلا قال: ( قال الله تعالى لداودعليهالسلام : ( ادعني بهذا الاسم: يا حبيب البكائين ).
[١٢٨٥٧] ١١ - وفيه: أن يحيى حين ذكره أبوه زكرياعليهالسلام ، أن في النار دركة يقال لها: الغضبان، تغضب بغضب الرحمان، فبكى حتى نقب الدمع خده، فوضعت أمه عليه قطعة لبد، ثم نام الليل فأوحى الله إليه: لو اطلعت اطلاعة في جهنم لبكيت الدم مكان الدمع، وروى ما يقرب منه الصدوق في الأمالي، في خبر طويل.
[١٢٨٥٨] ١٢ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( ما من عمل إلا وله وزن وثواب إلا الدمعة، فإنها تطفئ غضب الرب، ولو أن عبدا بكى من خشية الله في أمه، لرحم الله تلك الأمة ببكائه ).
[١٢٨٥٩] ١٣ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( لما عرج بي إلى السماء الرابعة، سمعت بكاء فقلت: يا جبرئيل ما هذا؟ قال: هذا بكاء الكروبيين على أهل الذنوب ).
[١٢٨٦٠] ١٤ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( اللهم ارزقني عينين هطالتين، يبكيان من خشية الله، قبل أن تكون الدموع دما والأضراس جمرا ).
__________________
٩ - الاحتجاج ص ٢٢٣.
١٠، ١١ - لب اللباب: مخطوط.
١٢ - ١٤ - لب اللباب: مخطوط.
[١٢٨٦١] ١٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال في حديث: ( والضحك هلاك البدن، والبكاء من خشية الله نجاة من النار ).
[١٢٨٦٢] ١٦ - وفي الخبر في بعض الكتب - أي السماوية -: وعزتي لا يبكين عبد من خشيتي، إلا أجرته من نقمتي، وأبدلته ضحكا، وقال الله لعيسى: أكحل عينيك بملمول(١) الحزن إذا نظر البطالون، وكن لي خاشعا إذا ضحك المفترون، واذكر نقمتي إذا أمن الخاطئون.
[١٢٨٦٣] ١٧ - وفي التوراة: إذا دمعت عيناك فلا تمسحهما إلا بكفك على وجهك، فإنها رحمة، ولا يبكي عبدي من خشيتي، إلا سقيته من رحيق مختوم.
[١٢٨٦٤] ١٨ - وروي: أن النبيصلىاللهعليهوآله ، إذا رأى بروز جهنم يقول: ( يا رب اصرف النار عن أمتي ) فلا يصرف حتى لحق بكاء العاصين، فيرجع أسرع من طرفة عين.
[١٢٨٦٥] ١٩ - وروي: أن النار تزفر زفرة يوم القيامة، يجثو الخلائق على ركبتهم، فيجئ جبرئيل من الماء يضربه على وجهها فتنصرف، فيقول محمدصلىاللهعليهوآله : ( يا جبرئيل، من أين هذا الماء؟ قال: إنها من دموع العصاة ).
[١٢٨٦٦] ٢٠ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : طوبى
__________________
١٥، ١٦ - لب اللباب: مخطوط.
(١) الملمول: المكحال، الذي يكتحل به. انظر ( القاموس المحيط ج ٤ ص ٥٣ ولسان العرب ج ١١ ص ٦٣٢ ).
١٧ - ١٩ - لب اللباب: مخطوط.
٢٠ - البحار ج ٩٣ ص ٣٣٥ ح ٢٦، بل عن جامع الأحاديث ص ١٧.
لعبد نظر الله إليه وهو يبكي على خطيئته من خشية الله، لم يطلع على ذلك الذنب غيره ).
[١٢٨٦٧] ٢١ - العياشي في تفسيره: عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ما من عبد اغرورقت عيناه بمائها، إلا حرم الله ذلك الجسد على النار، وما فاضت عين من خشية الله، إلا لم يرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة ).
[١٢٨٦٨] ٢٢ - وعن محمد بن مروان، عن رجل، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( ما من شئ إلا وله وزن أو ثواب إلا الدموع، فان القطرة تطفئ البحار من النار، فان اغرورقت عيناه بمائها، حرم الله عز وجل سائر جسده على النار، وان سالت الدموع على خديه، لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، ولو أن عبدا بكى في أمة لرحمها الله ).
[١٢٨٦٩] ٢٣ - وعن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في حديث: ( واما داود، فإنه بكى حتى هاج العشب من دموعه، وإن كان ليزفر الزفرة فيحرق ما نبت من دموعه.
[١٢٨٧٠] ٢٤ - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في خطبة الوداع: ( ومن ذرفت عيناه من خشية الله، كان له بكل قطرة من دموعه مثل جبل أحد، يكون في ميزانه من الاجر، وكان له بكل قطرة عين من الجنة، على حافيتها من المدائن ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ).
[١٢٨٧١] ٢٥ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده
__________________
٢١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٢١ ح ١٥، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٣٣٥ ح ٢٧.
٢٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٢٢ ح ١٦.
٢٣ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٧٧ ح ٢٨.
٢٤ - عدة الداعي ص ١٥٩، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٣٣٤ ح ٢٥.
٢٥ - الجعفريات ص ٢٤٠.
علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قالعليهالسلام : ( إن إبراهيم الخيلعليهالسلام قال: إلهي ما لعبد بل وجهه بالدموع من مخافتك؟ قال: جزاؤه مغفرتي ورضواني ( يوم القيامة )(١) ).
[١٢٨٧٢] ٢٦ - البحار: نقلا من خط الشهيد، عن كتاب زهد مولانا الصادقعليهالسلام ، عنه قال: ( بكى يحيى بن زكريا حتى ذهب لحم خديه من الدموع، فوضع على العظم لبودا يجري عليها الدموع، فقال له أبوه: يا بني، إني سألت الله تعالى أن يهبك لي لتقر عيني بك، فقال: يا أبه، إن على ميزان(١) ربنا معاثر لا يجوزها إلا البكاؤون من خشية الله عز وجل، وأتخوف أن آتيها فأزل منها، فبكى زكريا حتى غشي عليه من البكاء ).
الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن الكتاب المذكور، عنهعليهالسلام ، مثله.
[١٢٨٧٣] ٢٧ - وروي: ان الكاظمعليهالسلام ، كان يبكي من خشية الله، حتى يخضل لحيته بدموعه.
[١٢٨٧٤] ٢٨ - أبو علي ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( أوحى الله إلى عيسى بن مريم: يا عيسى، هب لي من عينيك الدموع، ومن قلبك الخشوع، واكحل عينيك بميل الحزن إذا ضحك البطالون، وقم على قبور
__________________
(١) ليس في المصدر.
٢٦ - البحار ج ١٤ ص ١٦٧ ح ٥.
(١) في المصدر: نيران.
(٢) مكارم الأخلاق ص ٣١٦.
٢٧ - مكارم الأخلاق ص ٣١٨.
٢٨ - أمالي الشيخ الطوسي ج ١ ص ١١.
الأموات، فنادهم بالصوت الرفيع، لعلك تأخذ موعظتك منهم، وقل: إني لا حق في اللاحقين ).
[١٢٨٧٥] ٢٩ - جامع الأخبار: عن عليعليهالسلام ، أنه قال: ( العبودية خمسة أشياء: خلاء البطن، وقراءة القرآن، وقيام الليل، والتضرع عند الصبح، والبكاء من خشية الله ).
[١٢٨٧٦] ٣٠ - وروي ان نوحاعليهالسلام مر على كلب كريه المنظر، فقال نوح: ما أقبح هذا الكلب فجثى الكلب وقال بلسان طلق ذلق(١) : إن كنت لا ترضى بخلق الله فحولني يا نبي الله، فتحير نوحعليهالسلام ، وأقبل يلوم نفسه بذلك، وناح على نفسه أربعين سنة، حتى ناداه الله: إلى متى تنوح يا نوح؟ فقد تبت عليك.
[١٢٨٧٧] ٣١ - وعن أنس، عن النبيصلىاللهعليهوآله : ( يباهي الله تعالى الملائكة بخمسة - إلى أن قال - ورجل يبكي في خلوة من خشية الله ).
[١٢٨٧٨] ٣٢ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( ما من مؤمن يبكي من خشية الله إلا غفر الله له ذنوبه، وإن كان أكثر من نجوم السماء، وعدد قطر البحار، ثم قرأ:( فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا ) (١) ) الآية.
[١٢٨٧٩] ٣٣ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( ما يقطر في الأرض أحب إلى الله، من قطرة دمع في سواد الليل من خشيته، لا يراه أحد إلا الله عز وجل ).
__________________
٢٩ - جامع الأخبار ص ٢٠٨.
٣٠ - جامع الأخبار ص ١٠٩.
(١) لسان طلق ذلق: أي فصيح بليغ ( لسان العرب ج ١٠ ص ١١٠ ).
٣١ - جامع الأخبار ص ١١٣.
٣٢ - جامع الأخبار ص ١١٣.
(١) التوبة ٩: ٨٢.
٣٣ - جامع الأخبار ص ١١٤.
[١٢٨٨٠] ٣٤ - وعنهعليهالسلام : ( حرمت النار على عين بكت من خشية الله ).
[١٢٨٨١] ٣٥ - وعن الحسين بن عليعليهماالسلام ، أنه قال: ( البكاء من خشية الله نجاة من النار، وقالعليهالسلام : بكاء العيون، وخشية القلوب، رحمة من الله ).
[١٢٨٨٢] ٣٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( البكاء من خشية الله، ينير القلب، ويعصم من معاودة الذنب ).
وقالعليهالسلام (١) : ( البكاء من خشية الله مفتاح الرحمة ).
[١٢٨٨٣] ٣٧ - الشيخ الطوسي، بسنده المتقدم عن أبي ذر، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( يا أبا ذر، إن ربي تبارك وتعالى أخبرني فقال: وعزتي وجلالي، ما أدرك العابدون درك البكاء عندي شيئا، واني لا بنين لهم في الرفيق الأعلى قصرا لا يشركهم فيه أحد، وفيه(١) يا أبا ذر، من استطاع ان يبكي قلبه فليبك، ومن لم يستطع فليشعر قلبه الحزن وليتباك ) الخبر.
ورواه المفيد في أماليه: عن الصدوق، عنه، مثله.
[١٢٨٨٤] ٣٨ - الديلمي في إرشاد القلوب: عن الحسينعليهالسلام قال: ( ما دخلت على أبي قط إلا وجدته باكيا ).
[١٢٨٨٥] ٣٩ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( إذا أحب الله عبدا نصب في قلبه نائحة من الحزن، فان الله تعالى يحب كل قلب حزين،
__________________
٣٤ - جامع الأخبار ص ١١٤.
٣٥ - جامع الأخبار ص ١١٣.
٣٦ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٨٩ ح ٢٠٣٧.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٩١ ح ٢٠٧٣.
٣٧ - أمالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ١٤٥.
(١) نفس المصدر ج ٢ ص ١٤٢.
(٢) أمالي المفيد: النسخة المطبوعة خالية منه.
٣٨، ٣٩ - إرشاد القلوب ص ٩٦.
وإذا أبغض الله عبدا نصب له في قلبه مزمارا من الضحك، وما يدخل النار من بكى من خشية الله، حتى يعود اللبن في الضرع ).
[١٢٨٨٦] ٤٠ - وروي: أن بعض الأنبياء اجتاز بحجر ينبع منه ماء كثير، فعجب من ذلك، فسأل الله انطاقه، فقال له: لم يخرج منك الماء الكثير مع صغرك؟ فقال: [ من ](١) بكاء [ حزن ](٢) ، حيث سمعت الله يقول:( نارا وقودها الناس والحجارة ) (٣) وأخاف أن أكون من تلك الحجارة، فسأل الله تعالى أن لا يكون من تلك الحجارة، فأجابه الله، وبشره النبي بذلك، ثم تركه ومضى، ثم عاد إليه بعد وقت فرآه ينبع كما كان، فقال: ألم يؤمنك الله؟ فقال: بلى، فذاك بكاء الحزن، وهذا بكاء السرور.
[١٢٨٨٧] ٤١ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: ( ما من مؤمن يخرج من عينيه مثل رأس الذبابة من الدموع، فيصيب حر وجهه، إلا حرمه الله على النار ).
[١٢٨٨٨] ٤٢ - وقال: ( لا ترى النار عين بكت من خشية الله، ولا عين سهرت في طاعة الله، ولا عين غضت عن محارم الله ).
[١٢٨٨٩] ٤٣ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( ما من قطرة أحب إلى الله، من قطرة دمع خرجت من خشية الله، ومن قطرة دم سفكت في سبيل الله، وما من عبد بكى من خشية الله، إلا سقاه الله من رحيق رحمته، وأبدله الله ضحكا وسرورا في جنته، ورحم الله من حوله ولو كانوا عشرين ألفا، وما اغرورقت عين من خشية الله، إلا حرم الله جسده على النار، وإن أصابت وجهه لم يرهقه قتر ولا ذلة، ولو بكى عبد في أمة لنجى الله تلك الأمة ببكائه ).
__________________
٤٠ - إرشاد القلوب ص ٩٦.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) التحريم ٦٦: ٦.
٤١ - إرشاد القلوب ص ٩٧.
٤٣ - إرشاد القلوب ص ٩٧.
[١٢٨٩٠] ٤٤ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( من بكى من ذنب غفر له، ومن بكى من خوف النار أعاذه الله منها، ومن بكى شوقا إلى الجنة أسكنه الله فيها، وكتب له أمان من الفزع الأكبر، ومن بكى من خشية الله، حشره الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ).
[١٢٨٩١] ٤٥ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( البكاء من خشية الله، مفتاح الرحمة، وعلامة القبول، وباب الإجابة ).
[١٢٨٩٢] ٤٦ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( إذا بكى العبد من خشية الله، تحاتت عنه الذنوب كما يتحات الورق، فيبقى كيوم ولدته أمه ).
[١٢٨٩٣] ٤٧ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، أنه قال في حديث: ( وما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، أو قطرة دمعة في سواد الليل، لا يريد بها عبدا إلا الله عز وجل ).
[١٢٨٩٤] ٤٨ - نهج البلاغة: في كلام لأمير المؤمنينعليهالسلام في صفات الذاكرين: ( جرح طول الأسى قلوبهم، وطول البكاء عيونهم ).
[١٢٨٩٥] ٤٩ - ابن شهرآشوب في المناقب: وكان - يعني النبي (صلىاللهعليهوآله - يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: ( أفلا أكون عبدا شكورا ) وكذلك كان غشيات علي بن أبي طالبعليهالسلام - وصيه - في مقاماته.
__________________
٤٤ - إرشاد القلوب ص ٩٧.
٤٥، ٤٦ - إرشاد القلوب ص ٩٨.
٤٧ - كتاب الغايات ص ٩٣.
٤٨ - نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٣٩.
٤٩ - المناقب لابن شهرآشوب: لم نجده في مظانه.
١٦ -( باب وجوب حسن الظن بالله، وتحريم سوء الظن به)
[١٢٨٩٦] ١ - فقه الرضاعليهالسلام : ( روي أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داودعليهالسلام : فلانة بنت فلانة معك في الجنة في درجتك، فسار(١) إليها فسألها عن عملها فخبرته، فوجده مثل سائر اعمال الناس، فسألها عن نيتها، فقالت: ما كنت في حالة فنقلني منها إلى غيرها، إلا كنت بالحالة التي نقلني إليها أسر مني بالحالة التي كنت فيها، فقال: حسن ظنك بالله عز وجل ).
[١٢٨٩٧] ٢ - ( وأروي عن العالمعليهالسلام أنه قال: والله ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة، إلا بحسن ظنه بالله عز وجل، ورجائه منه، وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين، وأيم الله لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار، إلا أن يسئ الظن بالله، وتقصيره من رجائه، وسوء خلقه، واغتياب المؤمنين، والله لا يحسن عبد مؤمن ظنا بالله الا كان الله عند ظنه به، لان الله عز وجل كريم يستحيي أن يخلف ظن عبده ورجاءه، فأحسنوا الظن بالله وارغبوا إليه، وقد قال الله عز وجل:( الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء ) (١) ).
[١٢٨٩٨] ٣ - ( وروي أن داودعليهالسلام قال: يا رب ما آمن بك من عرفك ولم يحسن الظن بك ).
ورواه الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن المحاسن، عن أبي عبد الله
__________________
الباب ١٦
١ - فقه الرضا ص ٤٩، وعنه في البحار ج ٧٠ ص ٣٨٨ ح ٥٦.
(١) في المصدر: فصار.
٢ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٩.
(١) الفتح ٤٨: ٦.
٣ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٩.
عليهالسلام ، مثله(١) .
[١٢٨٩٩] ٤ - ( وروي أن آخر عبد يؤمر به إلى النار، فيلتفت فيقول: يا رب، لم يكن هذا ظني بك، فيقول: ما كان ظنك بي؟ قال: كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي، وتسكنني جنتك، فيقول الله عز وجل: يا ملائكتي وعزتي وجلالي وجودي وكرمي وارتفاعي في علوي، ما ظن بي عبدي خيرا ساعة قط، ولو ظن بي ساعة خيرا ما روعته بالنار، أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنة، ثم قال العالمعليهالسلام : قال الله عز وجل: ألا لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين، غير بالغين في عباداتهم كنه عبادتي، فيما يظنونه عندي من كرامتي، ولكن برحمتي فليثقوا، ومن فضلي فليرجوا، وإلى حسن الظن فليطمئنوا، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم، ومنتي تبلغهم، ورضواني ومغفرتي تلبسهم، فإني أنا الله الرحمن الرحيم، وبذلك سميت ).
[١٢٩٠٠] ٥ - ( وأروي عن العالمعليهالسلام أنه قال: إن الله أوحى إلى موسى بن عمران، أن يحبس رجلين من بني إسرائيل، فحبسهما ثم أمر بإطلاقهما، قال: فنظر إلى أحدهما فإذا هو مثل الهدبة، فقال له: ما الذي بلغ بك ما أرى منك؟ قال: الخوف من الله، ونظر إلى الاخر لم يتشعب منه شئ، فقال له: أنت وصاحبك كنتما في أمر واحد، وقد رأيت ما بلغ الامر بصاحبك، وأنت لم تتغير، فقال له الرجل: إنه كان ظني بالله جميلا حسنا، فقال: يا رب قد سمعت مقالة عبديك، فأيهما أفضل؟ قال: صاحب الظن الحسن أفضل ).
[١٢٩٠١] ٦ - الصدوق في الأمالي وفي فضائل الأشهر الثلاثة: بالسند المتقدم في
__________________
(١) مشكاة الأنوار ص ٣٦.
٤ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٩.
٥ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٩.
٦ - أمالي الصدوق ص ١٩٢، فضائل الأشهر الثلاثة ص ١١٣.
الباب السابق، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: ( ورأيت رجلا من أمتي على الصراط، يرتعد كما ترتعد السعفة في يوم ريح عاصف، فجاءه حسن ظنه بالله فمسكت(١) رعدته ) الخبر.
[١٢٩٠٢] ٧ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( الثقة بالله وحسن الظن به، حصن لا يتحصن به إلا كل مؤمن، والتوكل عليه نجاة من كل سوء، وحرز من كل عدو ).
[١٢٩٠٣] ٨ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال لأصحابه: ( إن استطعتم أن يشتد خوفكم من الله، ويحسن ظنكم به، فاجمعوا بينهما، فإنما يكون حسن ظن العبد بربه على قدر خوفه، فإن أحسن الناس بالله ظنا أشدهم خوفا، فدعوا الأماني منكم وجدوا واجتهدوا، وأدوا إلى الله حقه، وإلى خلقه، فما ( مع أحد )(١) براءة من النار وليس لاحد على الله حجة، ولا بين أحد وبين الله قرابة ).
[١٢٩٠٤] ٩ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( وجدنا في كتاب علي بن أبي طالبعليهالسلام : أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال وهو على منبره: والله الذي لا إله إلا هو، ما أعطي مؤمن خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله، ورجائه له، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، والله الذي لا إله إلا هو، لا يعذب الله مؤمنا بعد الاستغفار والتوبة، إلا بسوء ظنه بالله، وتقصير من رجائه الله، وسوء خلقه، واغتيابه المؤمنين، والله الذي لا إله إلا هو، لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله، إلا كان الله عند ظن عبده
__________________
(١) في المصدر: فسكن.
٧ - إرشاد القلوب ص ١٠٩.
٨ - إرشاد القلوب ص ١٠٨.
(١) في المصدر: صنع أحد حقه الا كان.
٩ - مشكاة الأنوار ص ٣٥.
المؤمن، لان الله كريم بيده الخيرات، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن والرجاء، ثم يخلف ظنه ورجاءه، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه ).
[١٢٩٠٥] ١٠ - وقال أيضاصلىاللهعليهوآله : ( ليس من عبد ظن به خيرا، إلا كان عند ظنه به ) الخبر.
[١٢٩٠٦] ١١ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( بعث عيسى بن مريم رجلين من أصحابه في حاجة، فرجع أحدهما مثل الشن(١) البالي، والاخر شحما وسمنا، فقال للذي مثل الشن: ما بلغ منك ما أرى؟ قال: الخوف من الله، وقال للاخر السمين: ما بلغ بك ما أرى؟ فقال: حسن الظن بالله ).
[١٢٩٠٧] ١٢ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( حسن الظن أصله من حسن إيمان المرء، وسلامة صدره، وعلامته أن يرى كلما نظر إليه بعين الطهارة والفضل، من حيث ركب فيه وقذف ( في قلبه )(١) ، من الحياء والأمانة والصيانة والصدق، أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود: ذكر عبادي من آلائي ونعمائي، فإنهم لم يروا مني إلا الحسن الجميل، لئلا يظنوا في الباقي إلا مثل الذي سلف مني إليهم، وحسن الظن يدعو إلى حسن العبادة، والمغرور يتمادى في المعصية ويتمنى المغفرة، ولا يكون أحسن الظن في خلق الله إلا المطيع له، يرجو ثوابه ويخاف عقابه، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله يحكي عن ربه: أنا عند حسن ظن عبدي بي، يا محمد، فمن زاغ عن وفاء حقيقة موجبات ظنه بربه، فقد أعظم الحجة على نفسه،
__________________
١٠ - مشكاة الأنوار ص ٣٦.
١١ - مشكاة الأنوار ص ٣٦.
(١) الشن: القربة الخلق ( الصحاح ج ٥ ص ٢١٤٦ ).
١٢ - مصباح الشريعة ص ٤٦٣.
(١) ليس في المصدر.
وكان من المخدوعين في أسر هواه ).
[١٢٩٠٨] ١٣ - ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر: عن النبيصلىاللهعليهوآله : ( إن حسن الظن بالله من حسن العبادة ).
[١٢٩٠٩] ١٤ - القطب الراوندي في لب اللباب: عنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن ما شاء ).
[١٢٩١٠] ١٥ - كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الأهوازي: عن مالك الجهني، قال: دخلت على أبي جعفرعليهالسلام ، وقد حدثت نفسي بأشياء، فقال لي: ( يا مالك، أحسن الظن بالله، ولا تظن أنك مفرط في أمرك ) الخبر.
[١٢٩١١] ١٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( حسن ظن العبد بالله سبحانه، على قدر رجائه له، حسن توكل العبد على الله على قدر ثقته(١) ).
وقالعليهالسلام : ( حسن الظن، من أفضل السجايا وأجزل العطايا )(٢) .
وقالعليهالسلام : ( حسن الظن، أن تخلص العمل، وترجو من الله أن يعفو عن الزلل )(٣) .
__________________
١٣ - مجموعة ورام ج ١ ص ٥٢.
١٤ - لب اللباب: مخطوط.
١٥ - كتاب المؤمن ص ٣٠ ح ٥٦.
١٦ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٣٧٧ ح ٢٨، ٢٩.
(١) في المصدر: يقينه به.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٣٧٨ ح ٣١.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٧٨ ح ٣٣.
١٧ -( باب استحباب ذم النفس، وتأديبها، ومقتها)
[١٢٩١٢] ١ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( وإذا رأيت مجتهدا أبلغ منك في اجتهاده، فوبخ نفسك ولمها وعيرها، وحثها(١) على الازدياد عليه، واجعل لها زماما من الامر وعنانا من النهي، وسقها كالرائض للفارة(٢) الذي لا يذهب عليه ( خطره منها )(٣) إلا وقد صحح أولها وآخرها، وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يصلي حتى يتورم [ قدماه ](٤) ويقول: أفلا أكون عبدا شكورا! أراد أن يعتبر [ بها ](٥) أمته، فلا يغفلون عن الاجتهاد والتعبد والرياضة، ألا وإنك لو وجدت حلاوة عبادة الله، ورأيت بركاتها، واستضأت بنورها، لم تصبر عنها ساعة واحدة، ولو قطعت إربا إربا ).
[١٢٩١٣] ٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن الرضاعليهالسلام ، قال: ( إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة [ ثم قرب قربانا ](١) فلم يقبل منه، فقال لنفسه: ما أتيت إلا منك، وما الذنب إلا لك، فأوحى الله تعالى إليه ذمك نفسك، أفضل من عبادة أربعين سنة ).
[١٢٩١٤] ٣ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في البلد الأمين والجنة: عن مولانا
__________________
الباب ١٧
١ - مصابح الشريعة ص ٤٤٣.
(١) في المصدر: تحثيثا.
(٢) دابة فارهة: أي نشيطة. حادة، قوية. ( لسان العرب ج ١٣ ص ٥٢١ ).
(٣) في المصدر: خطوة من خطواتها.
(٤) أثبتناه من المصدر.
(٥) أثبتناه من المصدر.
٢ - مشكاة الأنوار ص ٢٤٥.
(١) أثبتناه من المصدر.
٣ - البلد الأمين ص ٣١٨، المصباح ص ٣٧٨.
العسكري، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليهمالسلام ، وذكر مناجاة طويلة عنهعليهالسلام ، قال: ( ثم أقبل أمير المؤمنينعليهالسلام ، على نفسه يعاتبها ويقول: أيها المناجي ربه بأنواع الكلام، والطالب منه مسكنا في دار السلام، والمسوف بالتوبة عاما بعد عام، ما أراك منصفا لنفسك من بين الأنام، فلو دافعت نومك يا غافلا بالقيام، وقطعت يومك بالصيام، واقتصرت على القليل من لعق الطعام، وأحييت ليلك مجتهدا بالقيام، كنت أحرى أن تنال أشرف المقام، أيتها النفس اخلطي ليلك ونهارك بالذاكرين، لعلك أن تسكني رياض الخلد مع المتقين، وتشبهي بنفوس قد أقرح السهر رقة جفونها، ودامت في الخلوات شدة حنينها، وأبكى المستمعين عولة أنينها، وألان قسوة الضمائر ضجة رنينها، فإنها نفوس قد باعت زينة الدنيا، وآثرت الآخرة على الأولى، أولئك وفد الكرامة يوم يخسر فيه المبطلون، ويحشر إلى ربهم بالحسنى والسرور المتقون ).
[١٢٩١٥] ٤ - وفي الأول: ندبة مولانا زين العابدينعليهالسلام ، رواية الزهري: ( يا نفس حتى م إلى الحياة سكونك! وإلى الدنيا وعمارتها ركونك! أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك! ومن وارته الأرض من الإفك! ومن فجعت به من إخوانك! ونقلت إلى دار البلى من أقرانك ).
الندبة، وهي طويلة ذكرناها مع سندها المذكور في إجازة العلامة لأولاد زهرة في معالم العبر، وفي الإجازة أنه كان يحاسب نفسه ويناجي ربه ويقول: الخ.
[١٢٩١٦] ٥ - الشيخ المفيد في الأمالي: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي الحسن العبدي،
__________________
٤ - البلد الأمين ص ٣٢٠.
٥ - أمالي الشيخ المفيد ص ٣٥٠ ح ٥.
عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمدعليهماالسلام ، قال: ( ما كان عبد ليحبس نفسه على الله، إلا أدخله الله الجنة ).
[١٢٩١٧] ٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( رحم الله امرء الجم نفسه عن معاصي الله بلجامها، وقادها إلى طاعة الله بزمامها ) وقالعليهالسلام : ( رحم الله امرء أقمع نوازع نفسه إلى الهوى فصانها، وقادها إلى طاعة الله بعنانها ).
١٨ -( باب وجوب طاعة الله)
[١٢٩١٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أطيعوا الله عز وجل يطيعكم ).
[١٢٩٠٩] ٢ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبي، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، وعن الحسن بن محمد، عن جعفر بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن إسماعيل بن مخلد السراج، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( خرجت هذه الرسالة من أبي عبد اللهعليهالسلام إلى أصحابه: ( بسم الله الرحمن الرحيم، [ أما بعد ](١) فاسألوا الله ربكم - إلى أن قال - فأعطوا الله من أنفسكم الاجتهاد في طاعته، فإن الله لا يدرك شئ من الخير عنده، إلا بطاعته، واجتناب محارمه، التي حرم الله في ظاهر القرآن وباطنه - إلى أن قالعليهالسلام - واعلموا أنه تعالى إنما أمر
__________________
٦ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٤٠٩ ح ١٥ و ١٦.
الباب ١٨
١ - الجعفريات ص ٢١٥.
٢ - الكافي ج ٨ ص ٢ و ٨ و ١١.
(١) أثبتناه من المصدر.
ونهى، ليطاع فيما أمر به، ولينتهى عما نهى عنه، فمن أتبع أمره فقد أطاعه، وقد أدرك كل شئ من الخير عنده، ومن لم ينته عما نهى الله عنه فقد عصاه، فإن مات على معصيته كبه الله على وجهه في النار، واعلموا أنه ليس بين الله وبين أحد من خلقه: ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا من دون ذلك من خلقه كلهم، إلا طاعتهم له، فاجتهدوا في طاعة الله، إن سركم أن تكونوا مؤمنين حقا حقا، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) وقالعليهالسلام : ( عليكم بطاعة ربكم ما استطعتم، فإن الله ربكم، واعلموا أن الاسلام هو التسليم، والتسليم هو الاسلام، فمن ( أسلم فقد سلم )(٢) ، ومن لم يسلم فلا إسلام له، ومن سره أن يبلغ إلى نفسه في الاحسان، فليطع الله، فإنه من أطاع الله فقد أبلغ إلى نفسه في الاحسان، واعلموا أنه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئا، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك، فمن سره أن تنفعه شفاعة الشافعين عند الله، فليطلب إلى الله أن يرضى عنه، واعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصبه رضى الله إلا بطاعته، وطاعة رسوله، وطاعة ولاة أمره من آل محمدعليهمالسلام - إلى أن قال - ولن ينال شئ من الخير(٣) إلا بطاعته، والصبر والرضى ( من طاعته )(٤) - إلى أن قالعليهالسلام - ومن سره أن يعلم أن الله يحبه، فليعمل بطاعة الله وليتبعنا ) الخبر.
[١٢٩٢٠] ٣ - أبو علي ابن الشيخ في أماليه: عن أبيه، عن أبي عمر(١) عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن عنبسة، عن إسماعيل بن أبان،
__________________
(٢) في المصدر: ( سلم فقد أسلم ).
(٣) في المصدر زيادة: عند الله.
(٤) ليس في المصدر.
٣ - أمالي الشيخ الطوسي ج ١ ص ٢٧٩.
(١) في الطبعة الحجرية: عمرو، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع رياض العلماء ج ٣ ص ٣٨٠ ).
عن مسعود بن سعد، عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( إنما شيعتنا من أطاع الله عز وجل ).
[١٢٩٢١] ٤ - الإمام العسكريعليهالسلام في تفسيره: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( أما المطيعون لنا فيغفر الله ذنوبهم امتنانا(١) إلى إحسانهم، قالوا: يا أمير المؤمنين، وما المطيعون لكم؟ قال: الذين يوحدون ربهم ويصفونه بما يليق به من الصفات، ويؤمنون بمحمدصلىاللهعليهوآله ، ويطيعون الله في إتيان فرائضه وترك محارمه ويحيون أوقاتهم بذكره وبالصلاة على نبيه محمد (صلىاللهعليهوآله الطاهرين )، ويتقون على أنفسهم الشح والبخل، ويؤدون كل ما فرض عليهم من الزكوات ولا يمنعونها ).
[١٢٩٢٢] ٥ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: دخلت على أبي جعفرعليهالسلام ، ونحن جماعة فقال: ( كونوا النمرقة الوسطى، يرجع إليكم الغالي، ويلحق بكم التالي، واعلموا يا شيعة آل محمد، ما بيننا وبين الله من قرابة، ولا لنا على الله حجة، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة، من كان مطيعا نفعته ولايتنا، ومن كان عاصيا لم تنفعه ولايتنا - قال ثم التفت إلينا وقال: - ولا تفتروا ولا تغتروا ) الخبر.
[١٢٩٢٣] ٦ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الطاعة قرة العين ).
__________________
٤ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٢٣٠.
(١) في المصدر: فيزيدهم إحسانا.
٥ - مشكاة الأنوار ص ٦٠.
٦ - البحار ج ٧٠ ص ١٠٥ بل عن جامع الأحاديث ص ١٧.
[١٢٩٢٤] ٧ - علي بن محمد بن علي الخزاز في كفاية الأثر: عن محمد بن وهبان البصري، عن داود بن الهيثم بن إسحاق، عن إسحاق بن بهلول، عن أبيه بهلول بن حسان، عن طلحة بن زيد، عن الزبير بن عطاء، عن عمير بن هانئ، عن جنادة بن أبي أمية، عن الحسن بن علي بن أبي طالبعليهماالسلام ، أنه قال في حديث: ( وإذا أردت عزا بلا عشيرة، وهيبة بلا سلطان، فاخرج من ذل معصية الله، إلى عز طاعة الله عز وجل ) الخبر.
[١٢٩٢٥] ٨ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن حميد بن شعيب قال: سمعت جعفراعليهالسلام يقول: ( ما من عبد يخطو خطوات في طاعة الله، إلا رفع الله له بكل خطوة درجة، وحط عنه بها سيئة(١) ).
[١٢٩٢٦] ٩ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال: ( يا هشام، نصب الخلق لطاعة الله، ولا نجاة إلا بالطاعة، والطاعة بالعلم، والعلم بالتعلم، والتعلم بالعقل يعتقد، ولا علم إلا من عالم رباني، ومعرفة العالم بالعقل ) الخبر.
[١٢٩٢٧] ١٠ - جعفر بن محمد بن أحمد القمي في كتاب الغايات: سئل العالمعليهالسلام : أي شئ أفضل ما يتقرب به إلى الله عز وجل؟ قال: ( طاعة الله، وطاعة رسوله، وحب الله، وحب رسوله ).
[١٢٩٢٨] ١١ - الديلمي في إرشاد القلوب: روي أن الله تعالى يقول في بعض كتبه: ( يا بن آدم، أنا حي لا أموت، أطعني فيما أمرتك، حتى أجعلك حيا
__________________
٧ - كفاية الأثر ص ٢٢٨.
٨ - كتاب جعفر بن محمد ص ٦٨.
(١) في المصدر: خطيئة.
٩ - تحف العقول ص ٢٨٩.
١٠ - الغايات ص ٧٦.
١١ - إرشاد القلوب ص ٧٥.
لا تموت، يا بن آدم، أنا أقول للشئ كن فيكون، أطعني فيما أمرتك، أجعلك تقول للشئ كن فيكون ).
القطب الراوندي في لب اللباب: مثله، إلى قوله: لا تموت.
[١٢٩٢٩] ١٢ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله قال: ( إن في الجنة حوراء يقال لها: لعبة، خلقت من أربعة أشياء: من المسك والكافور والعنبر والزعفران، وعجن طينها بماء الحيوان، لو بزقت في البحر بزقة لعذب ماء البحر من طعم ريقها، مكتوب على نحرها: من أراد أن يكون مثلي(١) فليعمل بطاعة ربي ).
[١٢٩٣٠] ١٣ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( يقول الله: أنا العزيز، فمن أراد أن يعز فليطع العزيز ).
[١٢٩٣١] ١٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( ليس على وجه الأرض أكرم على الله سبحانه من النفس المطيعة لامره ).
وقالعليهالسلام (١) : ( راكب الطاعة مقيله(٢) الجنة ).
وقال(٣) : ( رضى الله سبحانه مقرون بطاعته ).
١٩ -( باب وجوب الصبر على طاعة الله، والصبر عن معصيته)
[١٢٩٣٢] ١ - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن أمير المؤمنين
__________________
لب اللباب: مخطوط.
(١) الظاهر أن المراد: يكون له مثلي، وسقطت ( ( له ) من النساخ.
١٣ - لب اللباب: مخطوط.
١٤ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٥٩٨ ح ٧٩.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٤٢٠ ح ٥.
(٢) في المصدر: ( منقلبه ).
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٤٢٢ ح ٢٧.
الباب ١٩
١ - التمحيص ص ٦٤ ح ١٤٩.
عليهالسلام ، أنه كان يقول: ( الصبر ثلاثة: الصبر على المصيبة، والصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية ) وقال أبو عبد اللهعليهالسلام (١) : ( الصبر صبران: الصبر على البلاء حسن جميل، وأفضل منه الصبر على المحارم ).
[١٢٩٣٣] ٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن الصادقعليهالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يأتي على الناس زمان لا ينال فيه الملك إلا بالقتل والتجبر، و [ لا ](١) الغنى إلا بالغصب والبخل، ولا المحبة إلا باستخراج الدين واتباع الهوى، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة، وصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر على الذل وهو يقدر على العز، آتاه الله ثواب خمسين صديقا ممن صدق به ).
[١٢٩٣٤] ٣ - فقه الرضاعليهالسلام : ( أروي: أن الصبر على البلاء حسن جميل، وأفضل منه عن(١) المحارم ).
[١٢٩٣٥] ٤ - ( وروي: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الصابرون؟ فيقوم عنق(١) من الناس، فيقال لهم: اذهبوا إلى الجنة بغير حساب، فتلقاهم الملائكة فيقولون لهم: أي شئ كانت أعمالكم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله، ونصبر عن معصية الله، فيقولون: نعم أجر العاملين، ونروي أن وصايا الأنبياء ( صلوات الله عليهم ): اصبروا على الحق وإن كان مرا ).
__________________
(١) التمحيص ص ٦٤ ح ١٥٠.
٢ - مشكاة الأنوار ص ١٩.
(١) أثبتناه من المصدر.
٣ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٠.
(١) في الطبعة الحجرية: من، وما أثبتناه من المصدر.
٤ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٠.
(١) العنق: الجماعة الكثيرة من الناس. جاء القوم عنقا. أي طوائف ( لسان العرب ج ١٠ ص ٢٧٣ ).
[١٢٩٣٦] ٥ - ( وأروي عن العالمعليهالسلام : الصبر على العافية أعظم من الصبر على البلاء، يريد بذلك أن يصبر على محارم الله، مع بسط الله عليه في الرزق، وتخويله النعم، وأن يعمل بما أمره [ الله ](١) به فيها ).
[١٢٩٣٧] ٦ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق قال: قال عيسى بن مريم للحواريين: ( يا معشر الحواريين، إنكم لا تدركون ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون، ولا تبلغون ما تريدون إلا بترك ما تشتهون ).
[١٢٩٣٨] ٧ - الديلمي في إرشاد القلوب: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( إنا وجدنا الصبر على طاعة الله، أيسر من الصبر على عذابه ).
[١٢٩٣٩] ٨ - وقالعليهالسلام : ( اصبروا على عمل لا غنى لكم عن ثوابه، واصبروا عن عمل لا طاقة لكم على عقابه ).
[١٢٩٤٠] ٩ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( يا بن مسعود، قول الله تعالى:( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) (١) ( أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ) (٢) ( إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون ) (٣) يا بن مسعود، قول الله تعالى:( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ) (٤) ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ) (٥) يقول الله
__________________
٥ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٠.
(١) أثبتناه من المصدر.
٦ - الأخلاق: مخطوط.
٧ - ارشاد القلوب ص ١٢٦.
٨ - ارشاد القلوب ص ١٢٦.
٩ - مكارم الأخلاق ص ٤٤٦.
(١) الزمر ٣٩: ١٠.
(٢) الفرقان ٢٥: ٧٥.
(٣) المؤمنون ٢٣: ١١١.
(٤) الانسان ٧٦: ١٢.
(٥) القصص ٢٨: ٥٤.
تعالى:( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم - إلى قوله -والضراء ) (٦) ( ولنبلونكم بشئ من الخوف - إلى قوله -والصابرين ) (٧) قلنا: يا رسول الله فمن الصابرون؟ قال: الذين يصبرون على طاعة الله، و [ اجتنبوا ](٨) عن معصية، الذين كسبوا طيبا، وأنفقوا قصدا، وقدموا فضلا، فأفلحوا وأنجحوا(٩) ، يا بن مسعود، عليهم الخشوع، والوقار، والسكينة، والتفكر، واللين، والعدل، والتعليم، والاعتبار، والتدبير، والتقوى، والاحسان، والتحرج، والحب في الله، والبغض في الله، وأداء الأمانة، والعدل(١٠) ، وإقامة الشهادة، ومعاونة أهل الحق، والبقية(١١) على المسئ، والعفو لمن(١٢) ظلم، يا بن مسعود، إذا ابتلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا قالوا صدقوا، وإذا عاهدوا وفوا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا أحسنوا استبشروا( وإذا خاطبهم الجاهلون ) (١٣) ) الآية.
[١٢٩٤١] ١٠ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام - في حديث - أنه قال له: ( يا هشام، اصبر على طاعة الله، واصبر عن معاصي الله، فإنما الدنيا ساعة، فما مضى فليس تجد له سرورا ولا حزنا، وما لم يأت منها فليس تعرفه، فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها، فكأنك قد اغتبطت ).
__________________
(٦) البقرة ٢: ٢١٤.
(٧) البقرة ٢: ١٥٥.
(٨) أثبتناه من المصدر.
(٩) في المصدر: ( وأصلحوا ).
(١٠) في المصدر زيادة: في الحكمة.
(١١) ليس في المصدر.
(١٢) في المصدر: عمن.
(١٣) الفرقان ٢٥: ٦٣.
١٠ - تحف العقول ص ٢٩٥.
[١٢٩٤٢] ١١ - المفيد في الأمالي: عن الشريف محمد بن محمد بن طاهر، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف الجعفي، عن الحسين بن محمد، عن أبيه، عن آدم بن عيينة، عن ابن أبي عمران الهلالي قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام يقول: ( كم من صبر ساعة قد أورثت فرحا طويلا، وكم من لذة ساعة قد أورثت حزنا طويلا ).
[١٢٩٤٣] ١٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله : ( من يصبر نصره الله، وما أعطي عطاء خير وأوسع من الصبر ) وقال: ( النصر مع الصبر، والفرج بعد الكرب، وان مع العسر يسرا ).
[١٢٩٤٤] ١٣ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( الصبر صبران: صبر في البلاء حسن جميل، وأحسن منه الصبر من(١) المحارم ).
[١٢٩٤٥] ١٤ - وقالعليهالسلام : ( الصبر عن الشهوة عفة، وعن الغضب نجدة، وعن المعصية ورع )
٢٠ -( باب وجوب تقوى الله)
[١٢٩٤٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : التقوى كرم، والحلم زين(١) ، والصبر خير مركب ).
__________________
١١ - أمالي الشيخ المفيد ص ٤٢ ح ٩.
١٢ - لب اللباب: مخطوط.
١٣ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٨٨ ح ٢٠٢٢.
(١) في المصدر: في.
١٤ - المصدر السابق ج ١ ص ٨٢ ح ١٩٤٩.
الباب ٢٠
١ - الجعفريات ص ١٤٩.
(١) في المصدر: لين.
[١٢٩٤٧] ٢ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أكثر ما تلج به أمتي في الجنة، تقوى الله وحسن الخلق ).
[١٢٩٤٨] ٣ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ثلاث منجيات وثلاث مهلكات، فاما المنجيات: فتقوى الله في السر والعلانية ).
[١٢٩٤٩] ٤ - وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام قال: ( سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: لا حسب إلا بالتواضع، ولا كرم إلا بالتقوى ) الخبر.
[١٢٩٥٠] ٥ - الشيخ الطوسي في أماليه: بالسند المتقدم، عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( يا أبا ذر، اتق [ الله ](١) ولا تري الناس انك تخشى الله، فيكرموك وقلبك فاجر ).
[١٢٩٥١] ٦ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( يا أبا ذر، من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله، يا أبا ذر، أحبكم إلى الله جل ثناؤه أكثركم ذكرا له، وأكرمكم عند الله اتقاكم له، وأنجاكم من عذاب الله أشدكم خوفا له، يا أبا ذر، إن المتقين الذين يتقون الله من الشئ لا يتقى منه، خوفا من الدخول في الشبهة - إلى أن قال -(١) يا أبا ذر، إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، يا أبا ذر، إن التقوى ها هنا ) وأشار بيده إلى صدره الخبر.
__________________
٢ - الجعفريات ص ١٥٠.
٣ - الجعفريات ص ٢٤٥.
٤ - الجعفريات ص ١٥٠.
٥ - أمالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ١٤٥.
(١) أثبتناه من المصدر.
٦ - أمالي الطوسي: النسخة المطبوعة خالية من هذه القطعة، وأخرجها المجلسي في البحار ج ٧٦ ص ٨٨ عن مكارم الأخلاق، وذكر في ذيله: ورواه الشيخ في أماليه مثله.
(١) نفس المصدر ج ٢ ص ١٤٩.
[١٢٩٥٢] ٧ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن أبي بصير، أنه سأل أبا عبد اللهعليهالسلام ، عن قول الله تبارك وتعالى:( اتقوا الله حق تقاته ) (١) قال: ( يطاع فلا يعصى، يذكر فلا ينسى، يشكر فلا يكفر ) قال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( التقوى سنخ(٢) الايمان ).
[١٢٩٥٣] ٨ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( من اتقى الله حق تقاته، أعطاه الله أنسا بلا أنيس، وغناء بلا مال، وعزا بلا سلطان ).
[١٢٩٥٤] ٩ - وقال أبو عبد اللهعليهالسلام : ( القيامة عرس المتقين ) وقالعليهالسلام : ( لا يغرنك بكاؤهم إنما التقوى في القلب ) وقالعليهالسلام في قوله جل ثناؤه:( هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) (١) قال: ( أنا أهل أن يتقيني عبدي، فإن لم يفعل فأنا أهل أن أغفر له ).
[١٢٩٥٥] ١٠ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في حديث: ( ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى، ألا وان للمتقين عند الله أفضل الثواب وأحسن الجزاء والمآب ).
[١٢٩٥٦] ١١ - الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( يا بن مسعود، اتق الله في السر والعلانية، والبر والبحر، والليل والنهار، فإنه يقول:( ما يكون من
__________________
٧ - مشكاة الأنوار ص ٤٤.
(١) آل عمران ٣: ١٠٢.
(٢) السنخ بكسر السين: الأصل ومنه الحديث المذكور ( مجمع البحرين ج ٢ ص ٤٣٥ ولسان العرب ج ٣ ص ٢٦ ).
٨ - مشكاة الأنوار ص ٤٤.
٩ - مشكاة الأنوار ص ٤٤.
(١) المدثر ٧٤: ٥٦.
١٠ - مشكاة الأنوار ص ٤٧.
١١ - مكارم الأخلاق ص ٤٥٤.
نجوى ثلاثة ) (١) الآية ).
[١٢٩٥٧] ١٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن علي بن محمد بن حبيش، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الله بن محمد بن عثمان، عن علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن جعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، فيما كتبه إلى أهل مصر: ( عليكم بتقوى الله، فإنها تجمع الخير، ولا خير غير ها(١) ، ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها، من خير الدنيا والآخرة، قال الله عز وجل:( وقيل للذين اتقوا ما ذا أنزل ربكم قالوا خيرا ) (٢) ، إلى أن قال: يا عباد الله إن المتقين حازوا عاجل الخير وآجله، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ) الخبر.
[١٢٩٥٨] ١٣ - وعن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمان الحجازي، عن أبيه، عن عيسى بن أبي الورد، عن أحمد بن عبد العزيز، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( قال أمير المؤمنينعليهالسلام : لا يقل مع التقوى عمل، وكيف يقل ما يتقبل! ).
[١٢٩٥٩] ١٤ - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( جماع التقوى في قوله تعالى:( إن الله يأمر بالعدل والاحسان ) (١) ، وقالصلىاللهعليهوآله : اتق الله فإنه جماع الخير ).
__________________
(١) المجادلة ٥٨: ٧.
١٢ - أمالي المفيد ص ٢٦١.
(١) في المصدر: تجمع من الخير ما لا يجمع غيرها.
(٢) النحل ١٦: ٣٠.
١٣ - أمالي المفيد ص ٢٨٤.
١٤ - روضة الواعظين ص ٤٣٧.
(١) النحل ١٦: ٩٠.
[١٢٩٦٠] ١٥ - العلامة الكراجكي في كنز الفوائد: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( خصلة من لزمها اطاعته الدنيا والآخرة، وربح الفوز في الجنة، قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: التقوى، من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله عز وجل، ثم تلا:( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) (١) .
[١٢٩٦١] ١٦ - القطب الراوندي في لب اللباب: جاء رجل إلى النبيصلىاللهعليهوآله فقال: من أكرم الناس حسبا؟ قال: ( أتقاهم من الله ) وقالصلىاللهعليهوآله : ( كن تقيا تكن أورع الناس ).
[١٢٩٦٢] ١٧ - وروي أنه ينادى يوم القيامة: يا عباد الله، لا خوف عليكم، فترفع الخلائق رؤوسهم ويقولون: نحن عباد الله، ثم ينادى الثانية(١) ، فيرفع أهل الكتاب رؤوسهم، فيقولون: نحن الذين آمنا، فينادى الثالثة: الذين يتبعون النبي الأمي، فينكس أهل الكتاب رؤوسهم، ويبقى أهل التقوى.
[١٢٩٦٣] ١٨ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: ( التقوى إجلال الله، وتوقير المؤمنين ) وعنهصلىاللهعليهوآله قال: ( كلكم بنو آدم، طف الصاع، إلا من أكرمه الله بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وقال: ( إني لأعرف آية، لو أخذ بها الناس لكفاهم، ثم قرأ:( ومن يتق الله ) (١) وقال: إنما سمي المتقون المتقين، لتركهم عما لا بأس به، حذوا مما
__________________
١٥ - كنز الفوائد ص ١٨٤.
(١) الطلاق ٦٥: ٢، ٣.
١٦ - لب اللباب: مخطوط.
١٧ - لب اللباب: مخطوط.
(١) هكذا الأصل، والظاهر سقوط كلمة ههنا وهي: يا عباد الله المؤمنين، أو ما يشبه كما لا يخفى ( هامش الطبعة الحجرية ).
١٨ - لب اللباب: مخطوط.
(١) الطلاق ٦٥: ٢.
به البأس ).
٢١ -( باب وجوب الورع)
[١٢٩٦٤] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في حديث: وكمال الدين الورع ).
[١٢٩٦٥] ٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع ) وعنهعليهالسلام ، أنه قال: ( لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه ) وعنهعليهالسلام ، أنه قال في خبر: ( ولن تنالوا ما عند الله إلا بالورع ).
[١٢٩٦٦] ٣ - وعن فضيل قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : ( بلغ من لقيت عنا السلام، وقل لهم: إن أحدنا لا يغنى عنهم والله شيئا إلا بورع، فاحفظوا ألسنتكم، وكفوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة، إن الله مع الصابرين ).
[١٢٩٦٧] ٤ - وعن أبي جعفرعليهالسلام قال: ( قال الله عز وجل: يا بن آدم، اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس ) سئل الصادقعليهالسلام ، عن الورع من الناس؟ قال: ( الذي يتورع عن محارم الله ).
[١٢٩٦٨] ٥ - وعنهعليهالسلام قال: ( فيما ناجى الله تبارك وتعالى به موسى بن
__________________
الباب ٢١
١ - الجعفريات ص ١٧٣
٢ - مشكاة الأنوار ص ٤٤.
٣ - مشكاة الأنوار ص ٤٤.
٤ - مشكاة الأنوار ص ٤٥.
٥ - مشكاة الأنوار ص ٤٥.
عمران: يا موسى، ما تقرب إلى المتقربون بمثل الورع عن محارمي، فاني أمنحهم جنان عدني، لا أشرك معهم أحدا ).
[١٢٩٦٩] ٦ - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال: ( ثبات الايمان الورع، وزواله الطمع ).
[١٢٩٧٠] ٧ - جعفر بن محمد بن شريح في كتابه: عن أبي الصباح، عن خيثمة الجعفي، عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال في حديث: ( يا خيثمة، أبلغ موالينا، إنا لسنا نغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل، وانهم لن ينالوا ولا يتنا إلا بورع ).
ورواه فرات بن إبراهيم في تفسيره: عن جعفر بن محمد الفزاري، معنعنا، عن خيثمة، مثله(١) .
[١٢٩٧١] ٨ - أحمد بن محمد البرقي في المحاسن، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن الخطاب الكوفي ومصعب بن عبد الله الكوفي قالا: دخل سدير الصيرفي، علي أبي عبد اللهعليهالسلام ، وعنده جماعة من أصحابه، فقال: ( يا سدير، لا تزال شيعتنا مرعيين محفوظين - إلى أن قال - إنا لا نأمر بظلم، ولكنا نأمركم بالورع الورع الورع ) الخبر.
[١٢٩٧٢] ٩ - وعن ابن فضال، عن ابن مسكان، عمن حدثه، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( كان علي بن الحسينعليهمالسلام يقول: إن أحق الناس بالورع والاجتهاد، فيما يحب الله ويرضى الأوصياء وأتباعهم ) الخبر.
__________________
٦ - روضة الواعظين ج ٢ ص ٤٣٣.
٧ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص ٧٩.
(١) تفسير فرات الكوفي ص ٨٤.
٨ - المحاسن ص ١٥٨ ح ٩٥.
٩ - المحاسن ص ١٨٢ ح ١٨١.
[١٢٩٧٣] ١٠ - الشيخ الطوسي في أماليه: مسندا عن أبي ذر، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: يا أبا ذر، أصل الدين الورع، ورأسه الطاعة، يا أبا ذر، كن ورعا تكن أعبد الناس، وخير دينكم الورع ).
[١٢٩٧٤] ١١ - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن ابن مسعود عن عبد الله بن مسعود الطيالسي، عن الوشاء، عن محمد بن حمران، عن أبي الصباح الكناني، قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : إنا نعير بالكوفة فيقال لنا: جعفرية، قال: فغضب أبو عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( إن أصحاب جعفر منكم لقليل، إنما أصحاب جعفر منكم لقليل، إنما أصحاب جعفر، من اشتد ورعه وعمل لخالقه ).
[١٢٩٧٥] ١٢ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن الحسن بن الحسين بن بابويه، عن عمه محمد بن الحسن، عن أبيه، عن عمه أبي جعفر بن بابويه، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن عبد الحميد بن غواص، عن عمر بن يحيى بن بسام، قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: ( إن أحق الناس بالورع آل محمدعليهمالسلام ، وشيعتهم، كي يقتدي الرعية بهم ).
[١٢٩٧٦] ١٣ - وبهذا الاسناد: عن أبي جعفر بن بابويه، عن محمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن مرار، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن أبي المغرا، عن يزيد بن خليفة، قال: قال لنا أبو عبد اللهعليهالسلام ونحن عنده: ( ثم نظرتم حيث(١) نظر الله، واخترتم من اختار الله، أخذ الناس
__________________
١٠ - أمالي الطوسي: النسخة المطبوعة خالية من هذه القطعة، وأخرجها المجلسي في البحار ج ٧٧ ص ٨٦ عن مكارم الأخلاق، وذكر في ذيله: ورواه الشيخ في أماليه مثله.
١١ - رجال الكشي ج ٢ ص ٥٢٥ ح ٤٧٤.
١٢ - بشارة المصطفى ص ١٤١.
١٣ - بشارة المصطفى ص ١٤٤.
(١) ليس في المصدر.
يمينا وشمالا، وقصدتم محمداصلىاللهعليهوآله ، أما إنكم لعلى المحجة البيضاء، فأعينونا(٢) على ذلك بورع ) الخبر.
[١٢٩٧٧] ١٤ - الصدوق في صفات الشيعة: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى العطار، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال الصادقعليهالسلام : ( شيعتنا أهل الورع والاجتهاد ) الخبر.
[١٢٩٧٨] ١٥ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( أغلق أبواب جوارحك عما ( يقع )(١) ضرره إلى قلبك، ويذهب بوجاهتك عند الله، ويعقب الحسرة والندامة يوم القيامة، والحياء عما اجترحت من السيئات، والمتورع يحتاج إلى ثلاثة أصول: الصفح عن عثرات الخلق أجمع، وترك خطيئته(٢) فيهم، واستواء المدح والذم، وأصل الورع دوام ( محاسبة النفس )(٣) ، ( والصدق في )(٤) المقاولة، وصفاء المعاملة، والخروج من كل شبهة، ورفض كل ( عيبة و )(٥) ريبة، ومفارقة جميع ما لا يعنيه، وترك فتح أبواب لا يدري كيف يغلقها، ولا يجالس من يشكل عليه الواضح، ولا يصاحب مستخف الدين، ولا يعارض من العلم ما لا يحتمل قلبه، ولا يتفهمه من قائله(٦) ، ويقطع ( عمن يقطعه )(٧) عن الله عز وجل ).
__________________
(٢) في الطبعة الحجرية: ( فأعينوا ) وما أثبتناه من المصدر.
١٤ - صفات الشيعة ص ٢ ح ١، وعنه في البحار ج ٦٨ ص ١٦٧ ح ٣٣.
١٥ - مصباح الشريعة ص ٢٠١ و ٢٠٢.
(١) في المصدر: ( يرجع ).
(٢) في المصدر: ( الحرمة ).
(٣) في المصدر: ( المحاسبة ).
(٤) في المصدر: ( وصدق ).
(٥) ليس في المصدر.
(٦) في المصدر: ( قابله ).
(٧) في المصدر: ( من يقطع ).
[١٢٩٧٩] ١٦ - الصدوق في فضائل الشيعة: بإسناده عن محمد بن عمران، عن أبيه، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( خرجت أنا وأبي ذات يوم إلى المسجد، فإذا هو بأناس من أصحابه بين القبر والمنبر، قال: فدنا منهم وسلم عليهم، وقال: والله إني لا حب ريحكم وأرواحكم، فأعينونا(١) على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا ان ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد، ومن ائتم منكم ( بقوم فيعمل بعملهم )(٢) ) الخبر.
ورواه سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار(٣) : عن علي بن حمران، عن أبيه، عنهعليهالسلام .
ورواه الطبرسي في بشارة المصطفى(٤) : عن إبراهيم بن الحسين بن الوفا، عن محمد بن الحسين بن عتبة، عن محمد بن الحسين الفقيه، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي بن قوني، عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمان، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن نصر بن مزاحم، عن محمد بن عمران بن عبد الكريم، عن أبيه، عنهعليهالسلام ، مثله.
ورواه الشيخ في أماليه(٥) .
[١٢٩٨٠] ١٧ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن عبد الله بن جندب، عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال له في حديث: ( يا بن جندب، بلغ معاشر شيعتنا وقل لهم: لا تذهبن بكم المذاهب، فوالله لا تنال ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد في الدنيا، ومواساة الاخوان في الله ) الخبر.
__________________
١٦ - فضائل الشيعة ص ٩ ح ٨.
(١) في المصدر: ( فأعينوا ).
(٢) في نسخة ( بإمام فيعمل بعمله ).
(٣) مشكاة الأنوار ص ٩٢.
(٤) بشارة المصطفى ص ١٤.
(٥) أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣٣٢.
١٧ - تحف العقول ص ٢٢٣.
[١٢٩٨١] ١٨ - كتاب العلاء بن رزين: عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال ( كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع ).
[١٢٩٨٢] ١٩ - الشيخ المفيد في أماليه: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن كليب بن معاوية الأسدي قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام يقول: ( أما والله إنكم لعلى دين الله وملائكته، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد، عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع ).
[١٢٩٨٣] ٢٠ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فيما أوحى إلي تعالى ليلة المعراج قال: ( ثم قال: يا أحمد، عليك بالورع، فان الورع رأس الدين، ووسط الدين، وآخر الدين، إن الورع ( يقرب العبد )(١) إلى الله عز وجل، يا أحمد، ( إن الورع كالشنوف(٢) بين الحلي، والخبز بين الطعام )(٣) ، إن الورع ( رأس الايمان )(٤) ، وعماد الدين، وان الورع مثله كمثل السفينة، كما أن من في البحر لا ينجو إلا بالسفينة، وكذلك لا ( يقدر الزاهد أن ينجو من الدنيا )(٥) إلا بالورع، يا احمد، إن الورع يفتح على
__________________
١٨ - كتاب العلاء بن رزين ص ١٥١.
١٩ - أمالي المفيد ص ٢٧٠ ح ١.
٢٠ - إرشاد القلوب ص ٢٠٣.
(١) في المصدر: به يتقرب.
(٢) الشنف: الحلية التي تلبس بالاذن، القرط، والجمع: شنوف وأشناف. ( لسان العرب ج ٩ ص ١٨٣ ).
(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٤) في المصدر: زين المؤمن.
(٥) في المصدر: ينجو الزاهدون.
العبد أبواب العبادة، فيكرم به العبد عند الخلق، ويصل به إلى الله عز وجل ) الخبر.
[١٢٩٨٤] ٢١ - جامع الأخبار: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( من لم يتورع في دين الله تعالى، ابتلاه الله بثلاث خصال: إما ان يميته شابا، أو يوقعه في خدمة السلطان، أو يسكنه في الرساتيق(١) ).
٢٢ -( باب وجوب العفة)
[١٢٩٨٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أكثر ما تلج به أمتي النار الأجوفان: البطن، والفرج ).
[١٢٩٨٦] ٢ - وبهذا الاسناد قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( بئس العون على الدين: قلب نخيب(١) ، وبطن رغيب(٢) ).
[١٢٩٨٧] ٣ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( عليك بالعفاف، فإنه أفضل شيم الاشراف ).
__________________
٢١ - جامع الأخبار ص ١٦٣.
(١) الرساتيق جمع رستاق: وهو السواد. الريف. القرى ( لسان العرب ج ١٠ ص ١١٦ ).
الباب ٢٢
١ - الجعفريات ص ١٥٠.
٢ - الجعفريات ص ١٦٥.
(١) النخب: الجبن وضعف القلب. والنخيب: الجبان ( لسان العرب ج ١ ص ٧٥٢ ). وفي المصدر وردت: نحيب.
(٢) الرغب: كثرة الأكل. والبطن الرغيب. الواسع. ورجل رغيب إذا كان أكولا. ( لسان العرب ج ١ ص ٤٢٣ ).
٣ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٤٨٠ ح ٤٢.
وقالعليهالسلام (١) : ( عليكم بلزوم العفة والأمانة، فإنهما أشرف ما أسررتم، وأحسن ما أعلنتم، وأفضل ما ادخرتم ).
وقالعليهالسلام (٢) : ( العفة تضعف الشهوة ).
[١٢٩٨٨] ٤ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( من وقي شر ثلاث فقد وقي الشر كله: لقلقة، وقبقبة، وذبذبة، فلقلقته لسانه، وقبقبته بطنه، وذبذبته فرجه ).
[١٢٩٨٩] ٥ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن جعفر بن محمدعليهمالسلام ، قال: ( أفضل العبادة العفاف ).
ورواه السيد علي بن طاووس في فلاح السائل(١) : بإسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليعليهالسلام ، مثله.
[١٢٩٩٠] ٦ - وعنهعليهالسلام قال: ( أفضل العبادة عفة بطن وفرج ).
[١٢٩٩١] ٧ - وعن بسطام بن سابور قال: قال لي أبو عبد اللهعليهمالسلام : ( يا أخا أهل الجبل، ما من شئ أحب إلى الله من أن يسأل، وما عند الله شئ هو أفضل من عفة بطن أو فرج ).
[١٢٩٩٢] ٨ - وعن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( عليكم بالورع، فإنه ليس شئ أحب إلى الله من الورع، وعفة بطن
__________________
(١) غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٤٨٤ ح ٧.
(٢) المصدر نفسه ج ١ ص ١٠٢ ح ٢١٧٠.
٤ - كنز الفوائد ص ١٨٤.
٥ - الغايات ص ٧٢.
(١) فلاح السائل: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث.
٦ - الغايات ص ٧٢، عن أبي جعفرعليهالسلام .
٧، ٨ - الغايات ص ٧٠.
وفرج ).
[١٢٩٩٣] ٩ - أبو الفتح الكراجكي في معدن الجواهر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( أفضل العبادة شئ واحد وهو العفاف ).
[١٢٩٩٤] ١٠ - الشيخ الطوسي في أماليه: بالسند المتقدم، عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( يا أبا ذر، من ملك ما بين فخذيه، وبين لحييه، دخل الجنة ) الخبر.
[١٢٩٩٥] ١١ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي حفص عمر بن محمد الصيرفي، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا علي بن موسى قال: ( حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهمالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ثلاثة أخافهن على أمتي: الضلالة بعد المعرفة، ومضلات الفتن، وشهوة الفرج والبطن ).
[١٢٩٩٦] ١٢ - وفي الاختصاص: عن أبي جعفر الباقر، وعلي بن الحسينعليهمالسلام ، قالا: ( ان أفضل العبادة، عفة البطن والفرج ).
[١٢٩٩٧] ١٣ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: ( أكثر ما يرد به أمتي النار البطن والفرج، وأكثر ما يلج به أمتي الجنة تقوى الله وحسن الخلق ).
[١٢٩٩٨] ١٤ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول الله ( صلى الله
__________________
٩ - معدن الجواهر ص ٢٢.
١٠ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٥٠.
١١ - أمالي المفيد ص ١١١ ح ١.
١٢، ١٣ - الاختصاص ص ٢٢٨.
١٤ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
عليه وآله )، أنه قال: ( أحب العفاف إلى الله، عفاف البطن والفرج ).
٢٣ -( باب وجوب اجتناب المحارم)
[١٢٩٩٩] ١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، أنه قال: ( من اجتنب ما حرم الله عليه، فهو من أعبد الناس ).
[١٣٠٠٠] ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: [ عن أبي عبد الله ](١) قال: ( أزهد الناس من اجتنب(٢) المحارم - إلى أن قال - وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب ).
[١٣٠٠١] ٣ - وعن أبي ذر، عن النبيصلىاللهعليهوآله - في حديث - قال: قلت: فأي الهجرة أفضل؟ قالصلىاللهعليهوآله : ( من هجر السيئات ) الخبر.
[١٣٠٠٢] ٤ - وعن عبد الله بن حبش(١) ، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، سئل أي الاعمال أفضل؟ - إلى أن قال - قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: ( من هجر ما حرم الله عليه ).
[١٣٠٠٣] ٥ - وعن أبي حمزة قال: سمعته يقول: ( قال الرب تبارك وتعالى(١) :
__________________
الباب ٢٣
١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٨.
٢ - كتاب الغايات ص ٦٩.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: ترك.
٣ - كتاب الغايات ص ٦٧.
٤ - الغايات ص ٦٨.
(١) ورد في الطبعة الحجرية ( حبيس ) وفي المصدر ( حبيش ) والظاهر ما أثبتناه هو الصحيح راجع تقريب التهذيب ج ١ ص ٤٠٨ وتفصيله في أسد الغابة ج ٣ ص ١٤٠.
٥ - الغايات ص ٦٩.
(١) في المصدر زيادة: عبدي.
إذا صليت ما افترضت عليك فأنت أعبد الناس(٢) ، وان قنعت بما رزقك فأنت أغنى الناس عندي، وان اجتنبت المحارم فأنت أورع الناس عندي ).
[١٣٠٠٤] ٦ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( أورع الناس من وقف عند الشبهة، واعبد الناس من أقام الفرائض، وأزهد الناس من ترك المحارم، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنب ).
[١٣٠٠٥] ٧ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: قلت: ما أشد ما عمل العباد؟ قال: ( انصاف المرء نفسه، ومواساة المرء أخاه، وذكر الله على كل حال ) قال: قلت: أصلحك الله، ما وجه ذكر الله على كل حال؟ قال: ( يذكر عند المعصية يهم بها، فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية، وهو قول الله تعالى:( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) (١) ).
[١٣٠٠٦] ٨ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن مجموع السيد ناصح الدين أبي البركات، عن الرضا، عن أبيه، عن أمير المؤمنينعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لرد المؤمن حراما يعدل عند الله سبعين حجة مبرورة ).
[١٣٠٠٧] ٩ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: ( ما من شئ أحب إلى الله تعالى، من الايمان، والعمل الصالح، وترك ما أمر به أن يترك ).
[١٣٠٠٨] ١٠ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( الشكر للنعم اجتناب
__________________
(٢) وفيه زيادة: عندي.
٦ - الغايات ص ٦٩.
٧ - الغايات ص ٧٤.
(١) الأعراف ٧: ٢٠١.
٨ - مشكاة الأنوار ص ٣١٥.
٩ - مشكاة الأنوار ص ٣١٨.
١٠ - مشكاة الأنوار ص ٣١.
المحارم ).
[١٣٠٠٩] ١١ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال: ( من أشد ما فرض الله على خلقه، ذكر الله كثيرا، ثم قال: أما لا أعني: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وإن كان منه، ولكن ذكر الله عندما أحل وحرم، فإن كان طاعة عمل بها، وإن كان معصية تركها ).
[١٣٠١٠] ١٢ - وعن اصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( الذكر ذكران: ذكر الله عز وجل عند المعصية، وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم الله عليك، فيكون حاجزا ).
[١٣٠١١] ١٣ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: ( ما ابتلي المؤمن بشئ أشد من المواساة في ذات الله عز وجل، والانصاف من الناس(١) ، وذكر الله كثيرا، ثم قال: أما إني لا أقول: سبحان الله والحمد لله، ولكن ذكر الله عندما حرم ).
[١٣٠١٢] ١٤ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، في قول الله عز وجل:( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) (١) قال: ( من علم أن الله يراه ويسمع ما يقوله ويفعله، من خير أو شر، فيحجزه عن ذلك القبيح من الاعمال، فذلك الذي خاف مقام ربه، ونهى النفس عن الهوى ).
[١٣٠١٣] ١٥ - جامع الأخبار: عن عبد الله بن عباس، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( ألا إن مثل هذا الدين كمثل شجرة نابتة ثابتة، الايمان أصلها، والزكاة فرعها، والصلاة ماؤها، والصيام عروقها، وحسن
__________________
١١، ١٢ - مشكاة الأنوار ص ٥٤.
١٣ - مشكاة الأنوار ص ٥٧.
(١) في المصدر: نفسه.
١٤ - مشكاة الأنوار ص ١٥٤ عن أبي عبد اللهعليهالسلام .
(١) الرحمن ٥٥: ٤٦.
١٥ - جامع الأخبار ص ٤٣.
الخلق ورقها، والإخاء في الدين لقاحها، والحياء لحاؤها، والكف عن محارم الله ثمرتها، فكما لا تكمل الشجرة إلا بثمرة طيبة، كذلك لا يكمل الايمان إلا بالكف عن محارم الله ).
[١٣٠١٤] ١٦ - الديلمي في ارشاد القلوب: عن حذيفة بن اليمان، رفعه عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( إن قوما يجيئون يوم القيامة ولهم من الحسنات أمثال الجبال، فيجعلها الله هباء منثورا، ثم يؤمر بهم إلى النار، فقال سلمان: صفهم لنا يا رسول الله فقال: أما انهم قد كانوا يصومون ويصلون، ويأخذون أهبة من الليل، ولكنهم كانوا إذا عرض لهم شئ من الحرام وثبوا عليه ).
[١٣٠١٥] ١٧ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه قال: ( ظرف المؤمن نزاهته عن المحارم، ومبادرته(١) إلى المكارم ).
وقالعليهالسلام : ( غض الطرف عن محارم الله أفضل عبادة )(٢) .
وقالعليهالسلام : ( الانقباض عن المحارم، من شيم العقلاء وسجية الأكارم )(٣) .
وقالعليهالسلام : ( المؤمن على الطالة حريص، وعن المحارم عفو )(٤) .
وقالعليهالسلام : ( الكريم من تجنب المحارم، وتنزه عن العيوب )(٥) .
__________________
١٦ - إرشاد القلوب ص ١٩١.
١٧ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٤٧٦ ح ٧٦.
(١) في المصدر: ومباكرته.
(٢) المصدر نفسه ج ٢ ص ٥٠٩ ح ٤٧.
(٣) المصدر نفسه ج ١ ص ٨٨ ح ٢٠٢٣.
(٤) المصدر نفسه ج ١ ص ٨٧ ح ٢٠١٧.
(٥) المصدر نفسه ج ١ ص ٦٠ ح ١٦٠١.
٢٤ -( باب وجوب أداء الفرائض)
[١٣٠١٦] ١ - كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الأهوازي: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( نزل جبرئيل على النبيصلىاللهعليهوآله ، فقال: يا محمد، إن ربك يقول - إلى أن قال - وما تقرب إلى عبدي المؤمن بمثل أداء الفرائض ) الخبر.
[١٣٠١٧] ٢ - وعن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( قال الله عز وجل: من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي، وما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضت عليه ) الخبر.
[١٣٠١٨] ٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، قال: كنا عنده فرفع رأسه فقال: ( خذوها مني: من عمل بما افترض الله، فهو من خير الناس ) الخبر.
[١٣٠١٩] ٤ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: بسنده المتقدم عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( يا كميل، لا رخصة في فرض، ولا شدة في نافلة، يا كميل، إن الله لا يسألك إلا عما فرض ) الخبر.
ورواه في تحف العقول(١) ، وفي بعض نسخ النهج.
[١٣٠٢٠] ٥ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي حمزة قال:
__________________
الباب ٢٤
١ - كتاب المؤمن ص ٣٢ ح ٦١.
٢ - كتاب المؤمن ص ٣٢ ح ٦٢.
٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٨.
٤ - بشارة المصطفى ص ٢٨.
(١) تحف العقول ص ١١٧.
٥ - الغايات ص ٦٩.
سمعته يقول: ( قال الرب تبارك وتعالى: [ عبدي ](١) إذا صليت ما افترضت عليك، فأنت أعبد الناس عندي ) الخبر.
[١٣٠٢١] ٦ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( أعبد الناس من أقام الفرائض ).
[١٣٠٢٢] ٧ - وعن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( الاشتهار بالعبادة ريبة، إن أبي حدثني، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أعبد الناس من أقام الفرائض ).
[١٣٠٢٣] ٨ - العياشي في تفسيره: عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، في قول الله تعالى:( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ) (١) قال: ( اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الأئمة ).
[١٣٠٢٤] ٩ - أحمد بن محمد السياري في كتاب القراءات: عن محمد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، في قوله تعالى:( يا أيها الذين آمنوا اصبروا ) (١) الآية، قال: ( اصبروا على الذنوب، وصابروا على الفرائض، ورابطوا على الأئمة ) الخبر.
[١٣٠٢٥] ١٠ - القطب الراوندي في لب اللباب: مرسلا قال: ( قال الله تعالى: عبدي أد ما افترضت تكن من أعبد الناس، وانته عما نهيتك تكن من أورع
__________________
(١) أثبتناه من المصدر.
٦ - الغايات ص ٦٩.
٧ - الغايات ص ٦٩.
٨ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢١٢ ح ١٨٠.
(١) آل عمران ٣: ٢٠٠.
٩ - كتاب القراءات ص ١٦.
(١) آل عمران ٣: ٢٠٠.
١٠ - لب اللباب: مخطوط.
الناس، واقنع بما رزقتك تكن من أغنى الناس ).
٢٥ -( باب استحباب الصبر في جميع الأمور)
[١٣٠٢٦] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، أنه قال في حديث: ( والصبر من الايمان، كمنزلة الرأس من الجسد ).
[١٣٠٢٧] ٢ - وبهذا الاسناد: عن عليعليهالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الصبر خير مركب ).
[١٣٠٢٨] ٣ - وبهذا الاسناد: قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: بدنا صابرا، ولسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة صالحة ).
[١٣٠٢٩] ٤ - أبو علي محمد بن همام في التمحيص: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( إن للنكبات غايات لا بد أن تنتهي إليها، فإذا أحكم على أحدكم بها، فليطأطئ لها وليصبر حتى تجوز، فان اعمال الحيلة فيها عند اقبالها زائد في مكروهها.
وكان يقول: الصبر من الايمان كمنزلة الرأس من الجسد، فمن لا صبر له لا إيمان له ).
[١٣٠٣٠] ٥ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( إن قوما يأتون يوم القيامة يتخللون رقاب الناس،
__________________
الباب ٢٥
١ - الجعفريات ص ٢٣٦.
٢ - الجعفريات ص ١٤٩.
٣ - الجعفريات ص ٢٣٠.
٤ - التمحيص ص ٦٤ ح ١٤٧، ١٤٨، وعنه في البحار ج ٧١ ص ٩٥ ح ٥٧.
٥ - مشكاة الأنوار ص ٢٧٨.
حتى يضربوا باب الجنة قبل الحساب، فيقولون [ لهم ](١) : بم [ تستحقون الدخول إلى الجنة قبل الحساب؟ ](٢) فيقولون: كنا من الصابرين في الدنيا ).
[١٣٠٣١] ٦ - وعنهعليهالسلام ، قال: ( وإنا لنصبر وإن شيعتنا لأصبر منا، قال: فاستعظمت ذلك فقلت: كيف يكون شيعتكم أصبر منكم!؟ فقال: إنا لنصبر على ما نعلم، وأنتم تصبرون على ما لا تعلمون ).
[١٣٠٣٢] ٧ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام قال: ( إن من ورائكم قوما يلقون في من الأذى والتشديد والقتل والتنكيل ما لم يلقه أحد في الأمم السابقة(١) ، ألا وان الصابر منهم الموقن بي العارف(٢) فضل ما يؤتى إليه في، لمعي في درجة واحدة، ثم تنفس الصعداء فقال: آه آه، على تلك الأنفس الزاكية، والقلوب الراضية المرضية، أولئك اخلائي، وهم مني وانا منهم ).
[١٣٠٣٣] ٨ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان ).
[١٣٠٣٤] ٩ - وعن سعيد بن المسيب رفعه قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( أيها الناس، سيكون بعدي امراء لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا يستقيم لهم الغنى إلا بالبخل والتكبر، فمن أدرك ذلك الزمان
__________________
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
٦ - مشكاة الأنوار ص ٢٧٤.
٧ - مشكاة الأنوار ص ٢٧٥.
(١) في المصدر: السالفة.
(٢) في نسخة: المعارف.
٨ - مشكاة الأنوار ص ٢١.
٩ - مشكاة الأنوار ص ٢٧٥.
منكم فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى منهم، وصبر على البغضاء وهو يقدر على المحبة منهم، وصبر على الذل وهو يقدر على العز منهم، ويريد بذلك وجه الله والدار الآخرة، أعطاه الله اجر اثنين وخمسين شهيدا ).
[١٣٠٣٥] ١٠ - أحمد بن محمد بن فهد في كتاب التحصين: نقلا عن كتاب المنبئ عن زهد النبيصلىاللهعليهوآله لجعفر بن أحمد القمي، مرفوعا إلى النبيصلىاللهعليهوآله - في حديث طويل، يذكر فيه حال إخوانه الذين يأتون بعده - إلى أن قال: ( وإن شئت حتى أزيدك يا أبا ذر ) قال: قلت: نعم يا رسول الله زدني، قال: ( لو أن أحدهم تؤذيه قملة في ثيابه، فله عند الله اجر أربعين(١) حجة، وأربعين عمرة، وأربعين غزوة، وعتق أربعين نسمة من ولد إسماعيل، ويدخل واحد منهم اثني عشر ألفا في شفاعته ) فقلت: سبحان الله، قالوا(٢) مثل قولي: سبحان الله، ما أرحمه بخلقه وألطفه وأكرمه على خلقه! فقال النبيصلىاللهعليهوآله : ( أتعجبون من قولي؟ وإن شئتم حتى أزيدكم ) قال أبو ذر: نعم يا رسول الله زدنا، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : ( يا باذر، لو أن أحدا منهم اشتهى شهوة من شهوات الدنيا، فيصبر ولا يطلبها، كان له من الاجر بذكر أهله ثم يغتم ويتنفس، كتب الله له بكل نفس ألفي ألفي(٣) حسنة ومحا عنه ألف(٤) ألف سيئة، ورفع له ألف(٥) ألف درجة، وإن شئت حتى أزيدك يا با ذر ) قلت: حبيبي رسول الله زدني، ( قال: لو أن أحدا منهم يصبر على(٦) أصحابه لا يقطعهم، ويصبر في مثل جوعهم، وفي مثل غمهم، إلا كان له من الاجر كأجر سبعين ممن غزا معي غزوة تبوك، وإن شئت حتى أزيدك ).
__________________
١٠ - التحصين ص ١١.
(١) في الطبعة الحجرية: ( سبعين ) وما أثبتناه من المصدر.
(٢) أي: جماعة المسلمين الحاضرون في الخطاب.
(٣) في المصدر: ألف.
(٤) وفيه: ألفي.
(٥) وفيه: ألفي.
(٦) وفيه: مع.
قلت: نعم يا رسول الله زدنا، قال: ( لو أن أحدا منهم وضع جبينه على الأرض ثم يقول: آه، فتبكي ملائكة(٧) السبع لرحمتهم عليه، فقال الله: يا ملائكتي، مالكم تبكون؟ فيقولون: يا إلهنا وسيدنا، كيف لا نبكي، ووليك على الأرض يقول في وجعه آه؟ فيقول الله: يا ملائكتي اشهدوا أنتم، أني راض عن عبدي، بالذي يصبر في الشدة ولا يطلب الراحة، فتقول الملائكة: يا إلهنا وسيدنا، لا تضر الشدة بعبدك ووليك، بعد أن تقول هذا القول ) الخبر.
[١٣٠٣٦] ١١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن عبد الله بن جندب(١) ، عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال له: ( إن من كان قبلكم كانوا يتعلمون الصمت وأنتم تتعلمون الكلام، كان أحدهم إذا أراد التعبد يتعلم الصمت قبل ذلك بعشر سنين، فإن كان يحسنه ويصبر عليه تعبد، وإلا قال: ما أنا لما أروم بأهل، إنما ينجو من أطال الصمت عن الفحشاء، وصبر في دولة الباطل على الأذى، أولئك النجباء الأصفياء الأولياء حقا، وهم المؤمنون ).
[١٣٠٣٧] ١٢ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول: ( ثلاث اقسم انهن حق - إلى أن قال - ولا صبر عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا ) الخبر.
[١٣٠٣٨] ١٣ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن الشريف أبي عبد الله محمد بن محمد بن طاهر، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف
__________________
(٧) في المصدر زيادة: السماوات.
١١ - تحف العقول ص ٢٢٨.
(١) لم ترد القطعة في وصية الامام لابن جندب، بل وردت في الوصية التي تليها، وهي وصية الإمامعليهالسلام لمؤمن الطاق محمد بن النعمان الأحول.
١٢ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٣.
١٣ - أمالي الشيخ المفيد ص ٤٢ ح ٩.
الجعفي، عن الحسين بن محمد، عن أبيه، عن آدم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي الكوفي، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام يقول: ( كم من صبر ساعة أورثت فرحا طويلا، وكم من لذة ساعة أورثت حزنا طويلا ).
[١٣٠٣٩] ١٤ - عوالي اللآلي عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: ( الايمان شطران: شطر صبر، وشطر شكر ).
[١٣٠٤٠] ١٥ - مجموعة الشهيدرحمهالله : عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: ( ومن صبر عن معصية الله فهو كالمجاهد في سبيل الله ).
٢٦ -( باب استحباب الحلم)
[١٣٠٤١] ١ - الصدوق في الأمالي: عن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن عبد الله، عن عبد الجبار ين محمد، عن داود الشعيري، عن الربيع صاحب المنصور، قال: قال المنصور للصادقعليهالسلام : حدثني عن نفسك بحديث اتعظ به، ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات، فقال الصادقعليهالسلام : ( عليك بالحلم فإنه ركن العلم، وأملك نفسك عند أسباب القدرة، فإنك إن تفعل ما تقدر عليه كنت كمن شفى غيظا، أو داوى عقدا(١) ، أو يحب ان يذكر بالصولة، واعلم بأنك إن عاقبت مستحقا لم يكن غاية ما توصف به إلا العدل(٢) ، والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر ) قال المنصور: وعظت فأحسنت، وقلت فأوجزت.
__________________
١٤ - عوالي الآلي ج ٢ ص ٦٦ ح ١٧١.
١٥ - مجموعة الشهيد:
الباب ٢٦
١ - أمالي الصدوق ص ٤٩١.
(١) في المصدر: حقدا.
(٢) في المصدر زيادة: ولا أعرف حالا أفضل من حال العدل.
[١٣٠٤٢] ٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( إن الله عز وجل يحب(١) الحليم ).
[١٣٠٤٣] ٣ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال للحسينعليهالسلام : ( يا بني ما الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس ).
[١٣٠٤٤] ٤ - وعن الرضاعليهالسلام ، أنه قال لرجل من القميين: ( اتقوا الله وعليكم بالصمت والصبر والحلم، فإنه لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما، وقال: لا يكون عاقلا حتى يكون حليما ).
[١٣٠٤٥] ٥ - وعن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( كان علي بن الحسينعليهماالسلام يقول: إنه ليعجبني الرجل أنه يدركه حلمه عند غضبه ).
[١٣٠٤٦] ٦ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( لا يكمل المؤمن في ايمانه حتى يكون فيه ثلاث خصال: حلم يردعه عن الجهل، وورع يحجزه عن المعاصي، وكرم يحسن به صحبته ).
[١٣٠٤٧] ٧ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( إن المؤمن ليدرك بالحلم واللين درجة العابد المتهجد ).
[١٣٠٤٨] ٨ - وقال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( أول عوض الحليم من حلمه، ان الناس يكونون أنصاره ).
[١٣٠٤٩] ٩ - وعن أبي محمد الحسن بن عليعليهماالسلام ، أنه قال في خطبته: ( اعلموا ان الحلم زينة، والوقار مروة، والصلة نعمة ) الخبر.
__________________
٢ - مشكاة الأنوار ص ٢١٦.
(١) في المصدر زيادة: الحيي.
٣ - ٥ - مشكاة الأنوار ص ٢١٦.
٦ - ٩ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
[١٣٠٥٠] ١٠ - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه مر بقوم فيهم رجل يرفع حجرا يقال له: حجر الأشداء، وهم يعجبون منه، فقالصلىاللهعليهوآله : ( ما هذا؟ قالوا: رجل يرفع حجرا يقال له: حجر الأشداء، فقال: ألا أخبركم بما هو أشد منه؟ رجل سبه رجل فحلم عنه، فغلب نفسه، وغلب شيطانه ( وغلب )(١) صاحبه ).
[١٣٠٥١] ١١ - مجموعة الشهيد: نقلا من خط بعض العلماء، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( إذا وقع بين رجلين منازعة، نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما: قلت وقلت، وأنت أهل لما قلت، ستجزى بما قلت، ويقولان للحليم منهما: صبرت وحلمت، سيغفر لك إن أتممت ذلك، قال: فان رد الحليم عليه ارتفع الملكان ).
[١٣٠٥٢] ١٢ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( الحلم سراج الله يستضئ به صاحبه إلى جواره، ولا يكون حليما إلا المؤيد بأنوار المعرفة والتوحيد، والحلم يدور على خمسة أوجه: أن يكون عزيزا فيذل، أو يكون صادقا فيتهم، أو يدعو إلى الحق فيستخف به، أو ان يؤذى بلا جرم، أو أن يطلب بالحق ويخالفوه فيه، فإذا آتيت كلا منهما حقه فقد أصبت، وقابل السفيه بالاعراض عنه وترك الجواب، تكن الناس أنصارك، لان من حارب السفيه فكأنه قد وضع الحطب على النار، وقال النبيصلىاللهعليهوآله : مثل المؤمن كمثل الأرض، منافعهم منها إذا هم عليها، ومن لا يصبر على جفاء الخلق، لا يصل إلى رضى الله تعالى، لان رضى الله تعالى مشوب بجفاء الخلق - إلى أن قال - قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : بعثت للحلم مركزا، وللعمل معدنا، وللصبر مسكنا، صدق رسول الله ( صلى
__________________
١٠ - مجموعة ورام ج ٢ ص ١٠.
(١) في المصدر: وشيطان.
١١ - مجموعة الشهيد:
١٢ - مصباح الشريعة ص ٣١٦.
الله عليه وآله )، وحقيقة الحلم ان تعفو عمن أساء إليك وخالفك، وأنت القادر على الانتقام منه ).
[١٣٠٥٣] ١٣ - الديلمي في ارشاد القلوب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: ( ومرارة الحلم أعذب من مرارة(١) الانتقام ).
[١٣٠٦٥] ١٤ - الشيخ البهائي في الكشكول: ( عن الشيخ شمس الدين محمد بن مكي قال: نقلت من خط الشيخ احمد الفراهاني )(١) ، عن عنوان البصري، عن أبي عبد اللهعليهالسلام - في حديث - قال: قلت: يا أبا عبد الله، أوصني، قال: ( أوصيك بتسعة أشياء، فإنها وصيتي لمريدي الطريق إلى الله، والله أسأل ان يوقفك لاستعماله، ثلاثة منها في رياضة النفس، وثلاثة منها في الحلم، وثلاثة منها في العلم، فاحفظها وإياك والتهاون بها ) قال عنوان: ففرغت قلبي له - إلى أن قال - قالعليهالسلام : ( واما اللواتي في الحلم، فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشرا، ( فقل له )(٢) : إن قلت عشرا لم تسمع واحدة، ومن شتمك فقل: إن كنت صادقا فيما تقول، فاسأل الله أن يغفر لي، وإن كنت كاذبا فيما تقول، فالله أسأل أن يغفر لك، ومن وعدك بالخنا فعده بالنصيحة والرعاء(٣) ) الخبر.
[١٣٠٥٥] ١٥ - جعفر بن أحمد القمي في الغايات: عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام ، في أسئلة الشيخ الشامي، عن أمير المؤمنين
__________________
١٣ - إرشاد القلوب ص ٧٤.
(١) في المصدر: حلاوة.
١٤ - الكشكول ج ٢ ص ١٦٦.
(١) ورد في المصدر بدل ما بين القوسين: من خط س.
(٢) في الطبعة الحجرية: فقلت، وما أثبتناه من المصدر.
(٣) الارعاء والمراعاة: المحافظة والابقاء على الشئ، والرفق به والرحمة له، وتخفيف الأثقال عنه. ( لسان العرب ج ١٤ ص ٣٢٩ ). وفي المصدر: والدعاء.
١٥ - الغايات ص ٦٦.
عليهالسلام : قال: فأي الخلق أقوى؟ قال: ( الحليم ).
ورواه الصدوق في معاني الأخبار: بالسند المتقدم في باب الخوف(١) .
[١٣٠٥٦] ١٦ - أبو يعلى الجعفري في النزهة: عن الغلابي قال: سألت عن أبي الحسن علي بن محمدعليهماالسلام عن الحلم، فقال: ( هو ان تملك نفسك، وتكظم غيظك، ولا يكون ذلك إلا مع القدرة ).
[١٣٠٥٧] ١٧ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن أبي الحسن محمد بن المظفر، عن أبي القاسم عبد الملك بن علي الدهان، عن أبي الحسن علي بن الحسن، عن الحسن بن بشر، عن ( أسد بن سعيد )(١) ، عن جابر قال: سمع أمير المؤمنينعليهالسلام : رجلا يشتم قنبرا، وقد رام قنبر أن يرد عليه، فناداه أمير المؤمنينعليهالسلام : ( مهلا يا قنبر، دع شاتمك مهانا، ترض الرحمن، وتسخط الشيطان، وتعاقب عدوك، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أرضى المؤمن ربه بمثل الحلم، ولا أسخط الشيطان بمثل الصمت، ولا عوقب الأحمق بمثل السكوت عنه ).
[١٣٠٥٨] ١٨ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله : ( إن الرجل ليدرك بالحلم درجة الصائم القائم، وان الرجل ليكتب جبارا وما يملك إلا أهل بيته ).
[١٣٠٥٩] ١٩ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: ( من لم يكن فيه ثلاث، لم يجد طعم الايمان: حلم يرد به جهل الجاهل، وورع يحجزه عن المحارم، وخلق يداري به الناس ).
__________________
(١) معاني الأخبار ص ١٩٨.
١٦ - نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص ٦٩.
١٧ - أمالي الشيخ المفيد ص ١١٨ ح ٢.
(١) ورد في المصدر: أسعد بن سعيد. وكلاهما واحد، راجع ( معجم رجال الحديث ج ٣ ص ٨١ ).
١٨، ١٩ - لب اللباب: مخطوط.
[١٣٠٦٠] ٢٠ - وقالصلىاللهعليهوآله : ( احتمل ممن هو أكبر منك، وممن هو أصغر منك، وممن هو خير منك، وممن هو شر، وممن هو فوقك، وممن هو دونك، فإن كنت كذلك، باهى الله بك الملائكة ).
٢٧ -( باب استحباب الرفق في الأمور)
[١٣٠٦١] ١ - الجعفريات:(١) أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في حديث: والرفق نصف العيش ).
[١٣٠٦٢] ٢ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إذا أراد الله بأهل بيت خيرا، فقههم في الدين، ورزقهم الرفق في معايشهم، والقصد في شأنهم ) الخبر.
[١٣٠٦٣] ٣ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( إن الله ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا رفق به(١) ).
[١٣٠٦٤] ٤ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ما وضع الرفق على شئ إلا زانه، ولا وضع الخرق على شئ إلا شانه، فمن أعطي الرفق أعطي خير الدنيا والآخرة، ومن حرمه حرم خير الدنيا والآخرة ).
__________________
٢٠ - لب اللباب: مخطوط.
الباب ٢٧
١ - الجعفريات ص ١٤٩.
(١) في المصدر زيادة: أخبرنا عبد الله.
٢ - الجعفريات ص ١٤٩.
٣ - الجعفريات ص ١٥٠.
(١) في المصدر: له.
٤ - الجعفريات ص ١٤٩.
[١٣٠٦٥] ٥ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن الله يحب الرفق ويعين عليه ).
[١٣٠٦٦] ٦ - محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( إن الله رفيق يعطي الثواب ويحب كل رفيق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ).
[١٣٠٦٧] ٧ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن بعض أصحابنا، عن جابر بن سدير، عن معاذ بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الرفق يمن والخرق شؤم ).
البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد [ بن ](١) الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهمالسلام ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، مثله.
[١٣٠٦٨] ٨ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الرفق لم يوضع على شئ إلا زانه، ولا ينزع من شئ إلا شانه ).
[١٣٠٦٩] ٩ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: قال: قال رسول الله ( صلى
__________________
٥ - الجعفريات ص ١٥٠.
٦ - بل الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد ص ٢٨ ح ٦٨ وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٥٤ ح ١٧.
٧ - كتاب الزهد ج ٢٩ ص ٧١.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) البحار ج ٧٥ ص ٥١ ح ٢، بل عن جامع الأحاديث ص ١١.
٨ - البحار ج ٧٥ ص ٥١ ح ٢، بل عن جامع الأحاديث ص ١٢.
٩ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
الله عليه وآله ): ( إذا أراد الله بأهل بيت خيرا، أرشدهم للرفق والتأني، ومن حرم الرفق فقد حرم الخير ).
وقالصلىاللهعليهوآله : ( إذا أردت أمرا فعليك بالرفق والتؤدة، حتى يجعل الله لك منه فرجا ).
وقالصلىاللهعليهوآله : ( إن الله رفيق يحب الرفق في الأمور كلها ).
[١٣٠٧٠] ١٠ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال: ( يا هشام، عليك بالرفق، فإن الرفق خير(١) ، والخرق شؤم، إن الرفق والبر وحسن الخلق، يعمر الديار، ويزيد في الرزق ).
[١٣٠٧١] ١١ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال لولده الحسينعليهالسلام ٦ ( يا بني، رأس العلم الرفق، وآفته الخرق ).
[١٣٠٧٢] ١٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، قال: ( كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران، أنه قال: لا تغيرن أحدا بذنب، فإن أحب الأمور إلى الله ثلاثة: القصد في الجدة(١) ، والعفو في المقدرة، والرفق بعباد(٢) الله، وما أرفق أحد بأحد في الدنيا، إلا رفق الله به يوم القيامة ) الخبر.
ورواه الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، [ عن سفيان بن عيينة ](٣) ، عن
__________________
١٠ - تحف العقول ص ٢٩٥.
(١) في المصدر: يمن.
١١ - تحف العقول ص ٥٩.
١٢ - الغايات ص ٩٢.
(١) الجدة: الغنى. ( لسان العرب - وجد - ج ٣ ص ٤٤٥ ).
(٢) في الطبعة الحجرية ( لعباد )، وما أثبتناه من المصدر.
(٣) أثبتناه من الخصال ( راجع معجم رجال الحديث ج ٨ ص ١٥٨ ).
الزهري، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، مثله.
[١٣٠٧٣] ١٣ - أبو يعلي الجعفري في النزهة: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: ( ما ارتج امرؤ، وأحجم عليه الرأي، وأعيت به الحيل، إلا كان الرفق مفتاحه ).
[١٣٠٧٤] ١٤ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: ( الرفق رأس الحكمة، اللهم من ولي شيئا من أمور أمتي فرفق بهم فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه ).
[١٣٠٧٥] ١٥ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( الرفق ييسر الصعاب، ويسهل(١) الأسباب ).
وقالعليهالسلام : ( الرفق بالاتباع من كرم الطباع )(٢) .
٢٨ -( باب استحباب التواضع)
[١٣٠٧٦] ١ - تفسير العسكريعليهالسلام : قال: ( أعرف الناس بحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها، أعظمهم عند الله شأنا، ومن تواضع في الدنيا لإخوانه، فهو عند الله من الصديقين، شيعة علي بن أبي طالبعليهالسلام ) الخبر.
[١٣٠٧٧] ٢ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه
__________________
(٤) الخصال ص ١١١.
١٣ - نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص ٥٢.
١٤ - عوالي الآلي ج ١ ص ٣٧١ ح ٧٩.
١٥ - الغرر ص ٧١ ح ١٨٠٤.
(١) في المصدر زيادة: شديد.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٥٦ ح ١٥٣٤.
الباب ٢٨
١ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٣١.
٢ - تفسير القمي ج ٢ ص ٧٠.
قال: ( طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع من غير منقصة، وجالس أهل الفقر(١) والرحمة، وخالط أهل الذل والمسكنة، وأنفق مالا جمعه في غير معصية ).
[١٣٠٧٨] ٣ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليهالسلام ، قال: ( كمال العقل في ثلاثة: التواضع لله، وحسن اليقين، والصمت إلا من خير ).
[١٣٠٧٩] ٤ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليهالسلام في وصته عند موته: عليك بالتواضع فإنه من أعظم العبادة ).
وقال:(١) ( بالتواضع تتم النعمة ).
وقالعليهالسلام (٢) : ( ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند الله! وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء على الله! ).
[١٣٠٨٠] ٥ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد: عن ابن عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: ( إن في السماء ملكين موكلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه، ومن تكبر وضعاه ).
[١٣٠٨١] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن شجرة، عن عمه بشير النبال، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( قدم أعرابي إلى النبي ( صلى الله
__________________
(١) في المصدر: الفقه.
٣ - الاختصاص ص ٢٤٤.
٤ - نهج البلاغة: ليس في النهج، ورواه الشيخ الطوسي في أماليه ج ١ ص ٦ وعنه في البحار ج ٧٥ ص ١١٩ ح ٥.
(١) نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٠٢ رقم ٢٢٤.
(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٢٥٠ رقم ٤٠٦.
٥ - الزهد ص ٦٢ ح ١٦٣.
٦ - الزهد ص ٦١ ح ١٦١.
عليه وآله )، فقال: يا رسول الله، تسابقني بناقتك هذه، قال: فسابقه فسبقه الاعرابي، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إنكم رفعتموها فأحب الله أن يضعها، إن الجبال تطاولت لسفينة نوح، وكان الجودي(١) أشد تواضعا، فحط الله به على الجودي ).
[١٣٠٨٢] ٧ - أبو عمرو الكشي في رجاله: قال أبو النصر: سألت عبد الله بن محمد بن خالد، عن محمد بن مسلم، قال: كان رجلا شريفا موسرا، فقال له أبو جعفرعليهالسلام : ( تواضع يا محمد )، فلما انصرف إلى الكوفة أخذ قوصرة(١) من تمر مع الميزان، وجلس على باب مسجد الجامع، وصار ينادي عليه، فأتاه قومه فقالوا له: فضحتنا، فقال: إن مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه، ولن أبرح حتى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة، فقال له قومه: إذا أبيت إلا أن تشتغل ببيع وشراء، فاقعد في الطحانين، فهيا رحى وجملا وجعل يطحن.
[١٣٠٨٣] ٨ - ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن الحين البزوفري، عن أبيه، عن الحسين بن إبراهيم، عن علي بن داود، عن آدم العسقلاني، عن أبي عمر الصنعاني، عن العلاء بن عبد الرحمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( ما تواضع أحد إلا رفعه الله ).
[١٣٠٨٤] ٩ - وعن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن الحسين الخلال، عن الحسن بن الحسين الأنصاري، عن زافر(١) بن سليمان، عن أشرس
__________________
(١) الجودي: اسم الجبل الذي وقفت عليه سفينة نوحعليهالسلام . ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٩ ).
٧ - رجال الكشي ص ٣٨٩.
(١) القوصرة: وعاء من قصب يوضع فيه التمر ( لسان العرب ج ٥ ص ١٠٤ ).
٨ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٥٦.
٩ - أمالي الطوسي ج ١ ص ١٨٥.
(١) في الحجرية: زفر، وفي المصدر: زافن وما أثبتناه هو الصحيح، أنظر تقريب التهذيب ج ١ ص ٢٥٦ وتهذيب التهذيب ج ٣ ص ٣٠٤.
الخراساني، عن أيوب السجستاني، عن أبي قلابة قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( من تواضع لله رفعه الله ).
[١٣٠٨٥] ١٠ - الصدوق في الخصال: عن محمد بن موسى [ بن ](١) المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، قال: ( لا حسب لقرشي ولا عربي(٢) إلا بالتواضع ).
[١٣٠٨٦] ١١ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( التواضع يكسبك السلامة - وقال - زينة الشريف التواضع ).
[١٣٠٨٧] ١٢ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : ( التواضع أصل كل شرف وخير ونفيس ومرتبة رفيعة، ولو كان للتواضع لغة يفهمها الخلق، لنطق عن حقائق ما في مخفيات العواقب، والتواضع ما يكون لله وفي الله، وما سواه مكر، ومن تواضع لله شرفه الله على كثير من عباده، ولأهل التواضع سيماء يعرفها أهل السماوات من الملائكة، وأهل الأرض من العارفين، قال الله عز وجل:( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) (١) وقال أيضا:( من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ) (٢) الآية، وأصل التواضع من إجلال الله وهيبته وعظمته، وليس
__________________
١٠ - الخصال ص ١٨.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: ولا لعربي.
١١ - كنز الفوائد ص ١٤٧.
١٢ - مصباح الشريعة ص ٣٢٢ باختلاف، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ١٢١ ح ١٢.
(١) الأعراف ٧: ٤٦.
(٢) المائدة ٥: ٥٤.
لله عز وجل عبادة يقبلها ويرضاها إلا وبابها التواضع، ولا يعرف ما في معنى حقيقة التواضع إلا المقربون من عباده المتصلون بوحدانيته، قال الله عز وجل:( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) (٣) وقد أمر الله عز وجل أعز خلقه وسيد بريته، محمداصلىاللهعليهوآله ، بالتواضع فقال عز وجل:( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ) (٤) والتواضع مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحياء، وانهن لا ينبتن إلا منها وفيها، ولا يسلم الشوق التام الحقيقي إلا للمتواضع في ذات الله تبارك وتعالى ).
[١٣٠٨٨] ١٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال: ( في الإنجيل: طوبى للمتراحمين، أولئك هم المرحومون يوم القيامة - إلى أن قال - طوبى للمتواضعين في الدنيا، أولئك يرتقون منابر الملك يوم القيامة ).
وقالعليهالسلام (١) : ( يا هشام إن الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصفا، فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ولا تعمر في قلب المتكبر الجبار، لان الله تعالى جعل التواضع آلة العقل، وجعل التكبر من آلة الجهل، ألم تعلم أن من شمخ إلى السقف برأسه شجه، ومن خفض رأسه استظل تحته وأكنه، فكذلك من لم يتواضع لله خفضه الله، ومن تواضع الله رفعه - إلى أن قالعليهالسلام (٢) - واعلم أن الله لم يرفع المتواضعين بقدر تواضعهم، ولكن رفعهم بقدر عظمته ومجده ) الخبر.
[١٣٠٨٩] ١٤ - وعن عبد الله بن جندب، عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال
__________________
(٣) الفرقان ٢٥: ٦٣.
(٤) الشعراء ٢٦: ٢١٥.
١٣ - تحف العقول ص ٢٩٣.
(١) تحف العقول ص ٢٩٦.
(٢) نفس المصدر ص ٢٩٧.
١٤ - تحف العقول ص ٢٢٤.
في حديث: ( فإن أفضل العمل العبادة والتواضع ).
[١٣٠٩٠] ١٥ - وعن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: ( أفضل العبادة العلم بالله، والتواضع له ).
[١٣٠٩١] ١٦ - ابن شهرآشوب في مناقبه: عن الفنحكرودي في سلوة الشيعة، وهو ديوان أشعار أمير المؤمنينعليهالسلام ، قالعليهالسلام :
( واجعل فؤادك للتواضع منزلا |
إن التواضع بالشريف جميل ) |
[١٣٠٩٢] ١٧ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام قال: ( سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: لا حسب إلا بالتواضع(١) ).
[١٣٠٩٣] ١٨ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون شرف المجلس، وأن يسلم على من لقي، وأن يترك المراء وإن كان محقا، وأن لا يحب أن يحمد على البر والتقوى ).
[١٣٠٩٤] ١٩ - أبو يعلى الجعفري في النزهة: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال في حديث: ( ورأس الحزم التواضع ).
[١٣٠٩٥] ٢٠ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي ( صلى الله عليه
__________________
١٥ - تحف العقول ص ٢٧٢.
١٦ - المناقب ج ٢ ص ١٠٦.
١٧ - الجعفريات ص ١٥٠.
(١) في المصدر: التواضع.
١٨ - الجعفريات ص ١٤٩.
١٩ - نزهة الناظر ص ٥٣.
٢٠ - لب اللباب: مخطوط.
وآله )، قال: ( طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وأذل نفسه في غير مسكنة، وأنفق من مال جمعه من غير معصية ).
٢٩ -( باب استحباب التواضع عند تجدد النعمة)
[١٣٠٩٦] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد: عن محمد بن سنان، عن بسطام الزيات، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( لما قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة، قال لرسول اللهصلىاللهعليهوآله : أحدثك يا رسول الله: دخلت على النجاشي يوما من الأيام وهو في غير مجلس الملك، وفي غير رياشه(١) ، وفي غير زيه، قال: فحييته بتحية الملك، وقلت له: يا أيها الملك مالي أراك في غير مجلس الملك وفي غير رياشه وفي غير زيه!؟ فقال: إنا نجد في الإنجيل أن من أنعم الله عليه بنعمة فليشكر الله، ونجد في الإنجيل أن ليس من الشكر لله شئ يعدله مثل التواضع، وأنه ورد علي في ليلتي هذه أن ابن عمك محمداصلىاللهعليهوآله قد أظفره الله بمشركي أهل بدر، فأحببت أن أشكر الله تعالى بما ترى ).
[١٣٠٩٧] ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي الحسين أحمد بن الحسين بن أسامة البصري، عن عبيد الله بن محمد الواسطي، عن أبي جعفر محمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم بن سعدان، عن مسعدة بن صدقة قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه أنه قال: ( أرسل النجاشي ملك الحبشة إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب، وعليه خلقان الثياب، قال: فقال جعفر بن أبي طالب: فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال، فلما أن رأى ما بنا وتغير وجوهنا، قال:
__________________
الباب ٢٩
١ - الزهد ص ٥٧.
(١) الرياش: الأثاث من لباس أو حشو أو فراش أو دثار. واللباس الحسن الفاخر، ( لسان العرب ج ٦ ص ٣٠٩ ).
٢ - أمالي المفيد ص ٢٣٨.
الحمد لله الذي نصر محمداصلىاللهعليهوآله ، وأقر عيني فيه، ألا أبشركم؟ فقلت: بلى أيها الملك، فقال: إنه جاء في الساعة من نحو أرضكم عين(١) من عيوني هناك، فأخبرني أن الله قد نصر نبيه محمداصلىاللهعليهوآله ، وأهلك عدوه، وأسر فلان وفلان، وقتل فلان وفلان، التقوا بواد يقال له: بدر، لكأني أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيدي هناك، وهو رجل من بني ضمرة، فقال له جعفر: أيها الملك الصالح، فما لي أراك جالسا على التراب وعليك هذا الخلقان(٢) ؟ فقال: يا جعفر، إنا نجد فيما أنزل على عيسىعليهالسلام ، إن من حق الله على عباده أن يحدثوا له تواضعا عندما يحدث لهم من النعمة، فلما أحدث الله لي نعمة نبيه محمدصلىاللهعليهوآله ، أحدثت لله هذا التواضع، [ قال: ](٣) فلما بلغ النبيصلىاللهعليهوآله ذلك، قال لأصحابه: إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرحمكم(٤) الله، وإن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم الله ).
٣٠ -( باب تأكد استحباب التواضع للعالم والمتعلم)
[١٣٠٩٨] ١ - الصدوق في الأمالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن [ محمد بن ](١) الحسين بن أبي الخطاب، عن
__________________
(١) العين: هو الذي يأتي بالاخبار الجاسوس ( لسان العرب ج ١٣ ص ٣٠٣ ).
(٢) خلق الثوب: بلي، وثوب خلق: بال، غير جديد والجمع خلقان ( لسان العرب ج ١٠ ص ٨٨ ).
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) في المصدر: ( يرفعكم ).
الباب ٣٠
١ - أمالي الصدوق ص ٢٩٤.
(١) أثبتناه من المصدر ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٠ ص ١٤٣ و ج ١٥ ص ٢٩٦ ).
الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله الصادقعليهالسلام يقول: ( اطلبوا العلم، وتزينوا [ معه ](٢) بالحلم والوقار، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم، ولا تكونوا علماء جبارين، فيذهب(٣) باطلكم بحقكم ).
[١٣٠٩٩] ٢ - فقه الرضاعليهالسلام : ( وتواضع العلماء وأهل الدين ).
[١٣١٠٠] ٣ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في ارشاد القلوب: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، عن النبيصلىاللهعليهوآله - في حديث المعراج - إلى أن قال: ( قال الله تبارك وتعالى: يا احمد، إن عيب(١) أهل الدنيا كثير، فيهم الجهل والحمق، لا يتواضعون لمن يتعلمون منه ) الخبر.
٣١ -( باب استحباب التواضع في المأكل والمشرب ونحوهما)
[١٣١٠١] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد: عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: ( افطر رسول اللهصلىاللهعليهوآله عشية الخميس في مسجد قبا، فقال: هل من شراب؟ فاتاه أوس بن خولي(١) الأنصاري بعس من لبن مخيض بعسل، فلما وضعه على فيه نحاه، ثم قال: شرابان ويكتفى بأحدهما عن صاحبه، لا اشربه ولا أحرمه، ولكني أتواضع لله، فإنه من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر خفضه(٢) الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه، ومن
__________________
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر: ( فذهب ).
٢ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٤.
٣ - إرشاد القلوب ص ٢٠١.
(١) لم ترد في المصدر.
الباب ٣١
١ - الزهد ص ٥٥.
(١) في الطبعة الحجرية والمصدر: ( خولة ) وما أثبتناه هو الصواب ( راجع الإصابة ج ١ ص ٨٤ والاستيعاب ج ١ ص ٧٧ ).
(٢) في نسخة: ( خذله ).
بذر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الله أحبه الله ).
[١٣١٠٢] ٢ - جامع الأخبار: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: ( من ترك لبس ثوب جمال - وهو يقدر عليه - تواضعا، كساه الله تعالى حلة الكرامة ).
٣٢ -( باب وجوب ايثار رضى الله على هوى النفس، وتحريم العكس)
[١٣١٠٣] ١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول: ( قال الله: وعزتي وجلالي، وجمالي وبهائي، وارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هواه، إلا كففت عليه ضيعته، وجعلت غناه في نفسه، وضمنت السماوات والأرض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ).
[١٣١٠٤] ٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن الله عز وجل يقول: وعزتي وجلالي، وجمالي وبهائي، وعلوي وارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هواه، إلا جعلت غناه في قلبه، وهمه في آخرته، وكففت عليه ضيعته، وضمنت السماوات ) وذكر مثله.
ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول(١) : عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام قال: ( يا هشام، قال الله عز وجل ) وذكر مثله.
[١٣١٠٥] ٣ - وعن أبي جعفرعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يقول الله عز وجل: وعزتي وجلالي، وعظمتي وكبريائي، ونوري، وعلوي وارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواه على هواي، إلا شتت
__________________
٢ - جامع الأخبار: لم نجده في مظانه.
الباب ٣٢
١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٧.
٢ - مشكاة الأنوار ص ١٦.
(١) تحف العقول ص ٢٩٤.
٣ - مشكاة الأنوار ص ١٧.
عليه أمره، ولبست عليه دنياه، وشغلت قلبه بها، ولم أؤته منها إلا ما قدرت له، وعزتي وجلالي، وعظمتي وكبريائي، ونوري، وعلوي وارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هواه، إلا استحفظته ملائكتي، وكفلت السماوات والأرض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر، واتته الدنيا وهي راغمة ).
[١٣١٠٦] ٤ - فقه الرضاعليهالسلام : ( أروي عن العالمعليهالسلام ، أنه قال: يقول الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي، وارتفاعي في علوي، لا يؤثر عبد هواي على هواه، إلا جعلت غناه في قلبه، وهمه في آخرته، وكففت عليه ضيعته وضمنت السماوات والأرض رزقه، وكنت له من وراء حاجته، واتته الدنيا وهي راغمة، وعزتي وجلالي، وارتفاعي في علوي، لا يؤثر عبد هواه على هواي، إلا قطعت رجاه، ولم ارزقه منها(١) إلا ما قدرت له ).
[١٣١٠٧] ٥ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد الأسدي، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الرحمن [ بن ](١) عبيد [ بن ](٢) أبي الكنود وغيره، قال: لما قدم علي بن أبي طالبعليهالسلام من البصرة إلى الكوفة - إلى أن قال - ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ( أما بعد يا أهل الكوفة، فإن لكم في الاسلام فضلا ما لم تبدلوا وتغيروا - إلى أن قال - ألا إن أخوف ما خاف عليكم، اتباع الهوى، وطول الامل، فاما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الامل فينسي الآخرة ) الخبر.
__________________
٤ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٨.
(١) في المصدر: منه.
٥ - وقعة صفين ص ٣.
(١، ٢) أثبتناه من المصدر، انظر معجم رجال الحديث ج ٩ ص ٣٣٧ و ٣٣٩، وفيه: عبد الرحمان بن عبد ( عبيد )، ورجال الشيخ ص ٥٣، وجامع الرواة ج ١ ص ٤٥٢، واختلفت الكتب في كنيته فقد جاء تارة ( ابن أبي الكنود ) وتارة ( ابن الكنود ) فلاحظ.
٣٣ -( باب وجوب تدبر العاقبة قبل العمل)
[١٣١٠٨] ١ - الصدوق في العيون والأمالي: عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن هارون الصوفي، عن عبيد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الرضاعليهماالسلام : حدثني بحديث عن آبائك، فقال: ( حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه، قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم ) الخبر.
[١٣١٠٩] ٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( أتى رجل إلى النبيصلىاللهعليهوآله فقال: علمني، فقال عليك باليأس مما في أيدي الناس، فإنه الغنى الحاضر، قال: زدني يا رسول الله، قال: إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته، فإن يك خيرا ورشدا فاتبعه، وإن يك غيا فدعه ).
[١٣١١٠] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال لولده الحسينعليهالسلام : ( ومن تورط في الأمور بغير نظر في العواقب، فقد تعرض للنوائب، التدبير قبل العمل يؤمنك الندم ).
[١٣١١١] ٤ - وعن الصادقعليهالسلام ، أنه قال في وصية لعبد الله بن جندب: ( وقف عند كل أمر حتى تعرف مدخله من مخرجه، قبل أن تقع فيه فتندم ) الخبر.
__________________
الباب ٣٣
١ - أمالي الصدوق ص ٣٦٣، عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ٢ ص ٥٤.
٢ - مشكاة الأنوار ص ١٤٥.
٣ - تحف العقول ص ٦٠.
٤ - تحف العقول ص ٢٢٤.
[١٣١١٢] ٥ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته، فإن كان خيرا فأسرع إليه، وإن كان شرا فانته عنه ).
[١٣١١٣] ٦ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله : ( من نظر في العواقب، سلم في النوائب ).
[١٣١١٤] ٧ - البحار: نقلا عن الدرة الباهرة قال: أوصى آدم ابنه شيث بخمسة أشياء، وقال له: اعمل بها، وأوص بها بنيك من بعدك - إلى أن قال - الثالثة: إذا عزمتم على أمر فانظروا إلى عواقبه، فاني لو نظرت في عاقبة أمري، لم يصبني ما أصابني ) الخبر.
[١٣١١٥] ٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( من نظر في العواقب، سلم ( من النوائب )(١) ).
وقالعليهالسلام : ( من ركب العجل، أدرك الزلل. من عجل ندم على العجل )(٢) .
وقالعليهالسلام : ( الفكر في العواقب، ينجي من المعاطب )(٣) .
وقالعليهالسلام : ألا ومن تورط في الأمور من غير نظر في العواقب، فقد تعرض لمفدحات(٤) النوائب )(٥) .
__________________
٥ - كنز الفوائد ص ١٩٤.
٦ - عوالي الآلي ج ١ ص ٢٩٦ ح ١٩٧.
٧ - البحار ج ٧٨ ص ٤٥٢ ح ١٩.
٨ - غرر الحكم ج ٢ ص ٦٢٣ ح ٢٦٧.
(١) ليس في المصدر.
(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٣١ ح ٣٩٤ و ٣٩٥.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٥٤ ح ١٤٩٨.
(٤) فدحه الامر: بهضه وثقل عليه ( مجمع البحرين ج ٢ ص ٣٩٧ ).
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ١٦٥ ح ٢٦.
وقالعليهالسلام : ( أصل السلامة من الزلل، الفكر قبل الفعل، والروية قبل الكلام )(٦) .
وقالعليهالسلام (٧) : ( إذا لوحت الفكر في أفعالك، حسنت عواقبك في كل امر ).
وقالعليهالسلام (٨) : ( رو قبل الفعل، كي لا تعاب بما تفعل ).
٣٤ -( باب وجوب انصاف الناس ولو من نفسك)
[١٣١١٦] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : سيد الاعمال ثلاثة: انصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ في الله، وذكرك الله تعالى في كل حال ).
[١٣١١٧] ٢ - وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال: ( ثلاثة من حقائق الايمان: الانفاق من الاقتار، والانصاف من نفسك، وبذل السلام لجميع العالم ).
[١٣١١٨] ٣ - وبهذا الاسناد عنهعليهالسلام ، قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : السابقون إلى ظل العرش طوبى لهم، قلنا: يا رسول الله، ومن هم؟ قال: الذين يقبلون الحق إذا سمعوه، ويبذلونه إذا سئلوه، ويحكمون للناس كحكمهم لأنفسهم، هم السابقون إلى ظل العرش ).
__________________
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ١٨٩ ح ٢٧٢.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ٣١٩ ح ١٣١ باختلاف يسير.
(٨) غرر الحكم ج ١ ص ٤٢٤ ح ٥٩.
الباب ٣٤
١ - الجعفريات ص ٢٣٠.
٢ - الجعفريات ص ٢٣١.
٣ - الجعفريات ص ١٨٣.
[١٣١١٩] ٤ - الصدوق في الخصال: عن ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( من أنصف الناس من نفسه، رضي به حكما لغيره ).
[١٣١٢٠] ٥ - المفيد في أماليه: عن الصدوق، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم(١) عن محمد بن عيسى، عن عبيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليهماالسلام ، أنه قال في حديث: ( وخافوا الله عز وجل في السر، حتى تعطوا من أنفسكم النصف(٢) ) الخبر.
[١٣١٢١] ٦ - وفي الاختصاص: كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، إذا خطب قال آخر خطبته: ( طوبى لمن طاب خلقه، وطهرت سجيته، وصلحت سريرته، وحسنت علانيته، وأنفق الفضل من ماله، وامسك الفضل من كلامه، وأنصف الناس من نفسه ).
[١٣١٢٢] ٧ - البحار، عن علي بن بابويه في كتاب الإمامة والتبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه،عليهمالسلام ، عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله، وفيه: ( وامسك الفضل من قوله ).
__________________
٤ - الخصال ص ٨.
٥ - أمالي المفيد ص ١٥٧.
(١) في الطبعة الحجرية زيادة ( عن أبيه ) والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر ومعاجم الرجال ( راجع معجم رجال الحديث ج ١ ص ٣١٨ و ج ١١ ص ١٩٥. و ج ١٧ ص ١١١ ).
(٢) النصف: المعاملة بالعدل والقسط ( مجمع البحرين ج ٥ ص ١٢٤ ).
٦ - الاختصاص ص ٢٢٨.
٧ - البحار ج ٦٩ ص ٤٠٠ ح ٩٥ بل عن جامع الأحاديث ١٧.
[١٣١٢٣] ٨ - الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ( أنصف الناس من نفسك، وأنصح الأمة وأرحمهم، فإذ كنت كذلك وغضب الله على أهل بلدة وأنت فيها، وأراد أن ينزل عليهم العذاب، نظر إليك فرحمهم بك، يقول الله تعالى:( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ) (١) ).
[١٣١٢٤] ٩ - نهج البلاغة: في عهده إلى الأشتررحمهالله : ( أنصف الله، ( وأنصف الناس من نفسك، ومن ( خاصتك، ومن أهلك )(١) ومن لك فيه هوى من رعيتك، فإنك أن لا تفعل تظلم، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته، وكان لله حربا حتى ينزع ويتوب ) الخبر.
[١٣١٢٥] ١٠ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( ان أعظم المثوبة مثوبة الانصاف ).
وقالعليهالسلام (١) : ( إن أفضل الايمان، انصاف الرجل(٢) من نفسه ).
وقالعليهالسلام (٣) : ( إنك إن أنصفت من نفسك أزلفك(٤) الله ).
وقالعليهالسلام (٥) : ( مع الانصاف تدوم الاخوة ).
__________________
٨ - مكارم الأخلاق ص ٢٥٧.
(١) هود ١١: ١١٧.
٩ - نهج البلاغة ٣: ٩٥.
(١) في المصدر: ( خاصة أهلك ).
١٠ - الغرر ج ١ ص ٢١٥ ح ١٢.
(١) المصدر نفسه ج ١ ص ٢١٩ ح ٦٣.
(٢) في المصدر: ( المرء ).
(٣) المصدر نفسه ج ١ ص ٢٨٧ ح ١٧.
(٤) أزلفه: قربه وأدناه ( مجمع البحرين ( زلف ) ٥: ٦٧ ).
(٥) المصدر نفسه ج ٢ ص ٧٥٨ ح ٢٤.
٣٥ -( باب انه يجب على المؤمن أن يحب للمؤمن ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لها)
[١٣١٢٦] ١ - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: عن كتاب الرسائل للكليني، باسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الأسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفرعليهالسلام ، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، في وصيته للحسنعليهالسلام قال: ( يا بني فتفهم وصيتي، واجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك، وأحب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها، لا تظلم كما لا تحب ان تظلم، وأحسن كما تحب ان يحسن إليك، واستقبح لنفسك ما تستقبحه من غيرك، وارض من الناس ما ترضى لهم منك ) الخبر.
ورواه في نهج البلاغة: عنهعليهالسلام ، مثله(١) .
[١٣١٢٧] ٢ - الصدوق في الأمالي: باسناده في خبر الشيخ الشامي، قال أمير المؤمنينعليهالسلام : ( يا شيخ، ارض للناس ما ترضى لنفسك، وائت إلى الناس ما تحب ان يؤتى إليك ).
ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: مثله(١) .
[١٣١٢٨] ٣ - أبو الفتح الكراجكي في معدن الجواهر: عن لقمان، أنه قال لابنه في وصيته: ( يا بني أحثك على ست خصال، ليس منها خصلة إلا تقربك إلى الله تعالى - إلى أن قال - والرابعة: تحب للناس ما تحب لنفسك، ( وتكره
__________________
الباب ٣٥
١ - كشف المحجة: ١٦٤.
(١) نهج البلاغة ج ٣ ص ٥١.
٢ - أمالي الصدوق ص ٣٢٢.
(١) الغايات ص ٦٦.
٣ - معدن الجواهر ص ٥٥.
لهم ما تكره لنفسك )(١) ) الخبر.
[١٣١٢٩] ٤ - محمد بن إدريس في آخر السرائر: نقلا عن كتاب المحاسن لأحمد ابن محمد البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( جاء اعرابي إلى النبيصلىاللهعليهوآله ، وهو يريد بعض غزواته، فاخذ بغرز راحلته، فقال: يا رسول الله علمني شيئا ادخل الجنة به، فقال: ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فائته إليهم، خل سبيل الراحلة ).
٣٦ -( باب استحباب اشتغال الانسان بعيب نفسه عن عيب غيره)
[١٣١٣٠] ١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن ثابت قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن أسرع الخير ثوابا البر، وأسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عمى ان يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، وان يعير الناس بما لا يستطيع تركه، وان يؤذي جليسه بما لا يعنيه ).
ورواه المفيد في أماليه: عن الصدوق، عن محمد بن موسى المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد البرقي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، مثله(١) .
[١٣١٣١] ٢ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل،
__________________
(١) ليس في المصدر.
٤ - السرائر ص ٤٩٢.
الباب ٣٦
١ - كتاب عاصم بن حميد ص ٢٦.
(١) أمالي المفيد ص ٦٧.
٢ - تحف العقول ص ١٠٥ و ١٠٦.
ويرجي(١) التوبة بطول الامل - إلى أن قال - يستكثر من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه ويستكثر من طاعته ما يحتقر من غيره، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه، ويرجو لنفسه بأدنى من عمله، فهو على الناس طاعن ولنفسه مداهن ) الخبر.
ورواه في النهج(٢) : عنهعليهالسلام ، مثله.
[١٣١٣٢] ٣ - وعن عبد الله بن جندب، عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: ( قال عيسى بن مريمعليهالسلام : طوبى لمن جعل بصره في قلبه، ولم يجعل بصره في عينه، لا تنظروا في عيوب الناس كالأرباب، وانظروا في عيوبكم كهيئة العبد، إنما الناس رجلان: مبتلى ومعافى، فارحموا المبتلى، واحمدوا الله على العافية ).
[١٣١٣٣] ٤ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في وصيته للحسينعليهالسلام : ( واعلم - أي بني - أنه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره - إلى أن قال - أي بني، من نظر في عيوب الناس، ورضي ( نفسه بهذا )(١) فذاك الأحمق بعينه ).
[١٣١٣٤] ٥ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، [ عن أبيه ](١) عن علي بن أسباط، عنهمعليهمالسلام قال: ( كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى عيسى بن مريمعليهالسلام ، ان قال له: - إلى أن قال - يا عيسى، انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطئ، ولا تنظر في عمل غيرك بمنزلة الرب ) الخبر.
__________________
(١) أرجى الامر يرجيه: أخره، يجئ مهموزا وغير مهموز ( لسان العرب ( ( رجا ) ج ١٤ ص ٣١١ ).
(٢) نهج البلاغة ج ٣ ص ١٨٩.
٣ - تحف العقول ص ٢٢٥.
٤ - تحف العقول ص ٥٨ و ٥٩.
(١) في المصدر: ( لنفسه بها ).
٥ - الكافي ج ٨ ص ١٤٠.
(١) أثبتناه من المصدر.
ورواه الصدوق في الأمالي(٢) : عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، مثله.
[١٣١٣٥] ٦ - المفيد في الإختصاص: عن أبي حمزة الثمالي، عن الباقر والسجادعليهماالسلام ، انهما قالا في حديث: ( وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس(١) ما يعمي عنه من نفسه(٢) ، أو ينهى الناس عما لا يستطيع ( التحول عنه )(٣) وان يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
[١٣١٣٦] ٧ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( أيها الناس، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع من غير منقصة ) الخبر.
[١٣١٣٧] ٨ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه ).
[١٣١٣٨] ٩ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( اشتغالك بمعايب نفسك يكفيك العار ).
__________________
(٢) أمالي الصدوق ص ٤٢٠ وفيه: بمنزلة نظر الرب.
٦ - الاختصاص ص ٢٢٨.
(١) في المصدر: من عيوب غيره.
(٢) في المصدر: من عيب نفسه.
(٣) وفيه: تركه.
٧ - تفسير القمي ج ٢ ص ٧٠.
٨ - مشكاة الأنوار ص ٢٤٤.
٩ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٥٥ ح ١٥٢٠.
وقالعليهالسلام (١) : ( الكيس من كان غافلا عن غيره، ولنفسه كثير التقاضي(٢) ).
وقالعليهالسلام (٣) : ( أفضل الناس من شغلته معايبه عن عيوب الناس ).
وقالعليهالسلام (٤) : ( أكبر العيب أن تعيب غيرك بما هو فيك ).
وقالعليهالسلام (٥) : ( شر الناس من كان متتبعا لعيوب الناس، عميا [ عن ](٦) معايبه ).
وقالعليهالسلام (٧) : ( عجبت لمن ينكر عيوب الناس، ونفسه أكثر شئ معابا ولا يبصرها، عجبت لمن يتصدى لصلاح الناس، ونفسه أشد شئ فسادا فلا يصلحها، ويتعاطى اصلاح غيره ).
وقالعليهالسلام (٨) : ( كفى بالمرء شغلا بمعايبه عن معايب الناس ).
وقالعليهالسلام (٩) : ( كفى بالمرء غباوة، ان ينظر من عيوب الناس إلى ما خفي عليه من عيوبه ).
وقالعليهالسلام (١٠) : ( كفى بالمرء جهلا، ان يجهل عيوب نفسه، ويطعن على الناس بما لا يستطيع التحول عنه ).
__________________
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٨٦ ح ٢٠٠٩.
(٢) تقاضى الرجل صاحبه: طلب حقه منه ( لسان العرب ج ١٥ ص ١٨٨ ).
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ١٨٨ ح ٢٦٤.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ١٩٤ ح ٣٤٥.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٤٤٧ ح ٦٧.
(٦) أثبتناه من المصدر.
(٧) نفس المصدر ج ٢ ص ٤٩٥ ح ١٩ و ٢٠.
(٨) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٥٨ ح ٤٨.
(٩) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٥٩ ح ٥٥.
(١٠) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٦٠ ح ٦٣.
وقالعليهالسلام (١١) : ( لينهك عن ذكر(١٢) معايب الناس ما تعرف من معايبك ).
وقالعليهالسلام (١٣) : ( ليكف من علم منكم عن عيب غيره، ما يعرف عن عيب نفسه ).
وقالعليهالسلام (١٤) : ( من أبصر عيب نفسه لم يعب أحدا ).
وقالعليهالسلام (١٥) : ( من بحث عن عيوب الناس فليبدأ بنفسه ).
وقالعليهالسلام : ( من أنكر عيوب الناس ورضيها لنفسه، فذلك الأحمق ).
وقالعليهالسلام (١٧) : ( لا تتبعن عيوب الناس، فان لك من عيوبك - ان عقلت - ما يشغلك ان تعيب أحدا ).
٣٧ -( باب وجوب العدل)
[١٣١٣٩] ١ - الصدوق في الخصال: عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن جده الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن سعيد بن شرحبيل، عن ابن لهيعة، عن أبي مالك قال: قلت لعلي بن الحسينعليهالسلام : أخبرني بجميع شرائع الدين، قال: ( قول الحق، والحكم بالعدل، والوفاء بالعهد ).
__________________
(١١) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٨٣ ح ٤٢.
(١٢) ليس في المصدر.
(١٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٨٣ ح ٤٥.
(١٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٥٢ ح ٧٢٠.
(١٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٥٩ ح ٨٢٨.
(١٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٨٩ ح ١٢٠٤.
(١٧) نفس المصدر ج ٢ ص ٨٠٩ ح ١٤٥.
الباب ٣٧
١ - الخصال ص ١١٣.
[١٣١٤٠] ٢ - وعن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري، عن علي بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضاعليهالسلام ، قال: ( استعمال العدل والاحسان مؤذن بدوام النعمة ).
[١٣١٤١] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادقعليهالسلام ، أنه سئل عن صفة العدل من الرجل، فقال: ( إذا غض طرفه عن المحارم، ولسانه، عن المآثم، وكفه عن المظالم ).
[١٣١٤٢] ٤ - سبط الطبرسي في المشكاة: عن مجموع السيد ناصح الدين أبي البركات، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة، قيام ليلها، وصيام نهارها ).
[١٣١٤٣] ٥ - المفيد في الإختصاص: عن محمد بن الحسين، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم، عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن، ما أوسع العدل إذا عدل فيه، وإن قل! ).
[١٣١٤٤] ٦ - وعن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( العدل أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وأطيب ريحا من المسك ).
[١٣١٤٥] ٧ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( العدل ميزان الله في الأرض، فمن أخذه قاده إلى
__________________
٢ - عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ٢ ص ٢٣ ح ٥٢، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٢٦ ح ٩.
٣ - تحف العقول ص ٢٧٢.
٤ - مشكاة الأنوار ص ٣١٦.
٥ - الاختصاص ص ٢٦١.
٦ - الاختصاص ص ٢٦٢.
٧ - لب اللباب: مخطوط.
الجنة، ومن تركه ساقه إلى النار ).
[١٣١٤٦] ٨ - الآمدي في الغرر: أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( في العدل إصلاح البرية، في العدل الاقتداء بسنة الله، في العدل الاحسان ).
وقالعليهالسلام : ( غاية العدل أن يعدل المرء في نفسه )(١) .
وقالعليهالسلام : ( العدل حياة، الجور ممحاة )(٢) .
وقالعليهالسلام : ( العدل خير الحكم )(٣) .
وقالعليهالسلام : ( العدل حياة الاحكام، الصدق روح الكلام )(٤) .
وقالعليهالسلام : ( العدل يصلح البرية )(٥) .
وقال: ( العدل فضيلة السلطان )(٦) .
وقال: ( العدل قوام الرعية، الشريعة صلاح البرية )(٧) .
وقال: ( العدل أقوى أساس )(٨) .
وقال: ( العدل أفضل سجية(٩) ).
__________________
٨ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٥١٣ ح ٤٩، ٥٤، ٤٠.
(١) المصدر نفسه ج ٢ ص ٥٠٤ ح ٢٣.
(٢) المصدر نفسه ج ١ ص ١٣ ح ٣٠٧، ٣٠٨.
(٣) المصدر نفسه ج ١ ص ١٤ ح ٣٥٥.
(٤) المصدر نفسه ج ١ ص ١٧ ح ٤٤٠، ٤٤١.
(٥) الغرر ج ١ ص ٢٠ ح ٥٥١.
(٦) الغرر ج ١ ص ٢٢ ح ٦٦٣.
(٧) المصدر نفسه ج ١ ص ٢٦ ح ٧٤٩ و ٧٥٠.
(٨) الغرر ج ١ ص ٣٠ ح ٩١٣.
(٩) الغرر ج ١ ص ٣٣ ح ١٠٢٠.
وقال: ( الرعية لا يصلحها إلا العدل )(١٠) .
وقال: ( العدل يريح العامل به من تقلد المظالم )(١١) .
وقال: ( العدل رأس الايمان وجماع الاحسان ) )(١٢) .
وقال: ( أعدل تحكم )(١٣) .
وقال: ( أعدل تملك )(١٤) .
وقال: ( أعدل تدم لك القدرة )(١٥) .
وقال: ( أعدل فيما وليت )(١٦) .
وقال: ( استعن على العدل بحسن النية في الرعية، وقلة الطمع، وكثرة الورع )(١٧) .
وقال: ( اجعل الدين كهفك، والعدل سيفك، تنج من كل سوء، وتظفر على كل عدو )(١٨) .
وقال: ( أسنى المواهب العدل )(١٩) .
وقال: ( أفضل الناس سجية من عم الناس بعدله )(٢٠) .
__________________
(١٠) الغرر ص ٣٣ ( الطبعة الحجرية ).
(١١) الغرر ج ١ ص ٥٣ ح ١٤٧٥.
(١٢) الغرر ج ١ ح ٦٦ ح ١٧٣٣.
(١٣) الغرر ج ١ ص ١٠٨ ح ٤.
(١٤) الغرر ج ١ ص ١٠٩ ح ٢٩.
(١٥) الغرر ج ١ ص ١١٠ ح ٦٢.
(١٦) الغرر ج ١ ص ١٠٩ ح ٤١.
(١٧) الغرر ج ١ ص ١٢١ ح ١٨٣.
(١٨) الغرر ج ١ ص ١٢٤ ح ٢٠٧.
(١٩) الغرر ج ١ ص ١٧٦ ح ٥٥.
(٢٠) الغرر ج ١ ص ١٨٦ ح ٢٣٣ وفيه: الفضل الملوك سجية ...
وقالعليهالسلام : ( بالعدل تتضاعف البركات )(٢١) .
وقال: ( جعل الله العدل قواما للأنام، وتنزيها من المظالم والآثام، وتسنية(٢٢) للاسلام )(٢٣) .
وقال: ( شيئان لا يوزن ثوابها: العفو، والعدل )(٢٤) .
وقال: ( عليك بالعدل في الصديق والعدو )(٢٥) .
وقال: ( في العدل الاقتداء بسنة الله وثبات الدول )(٢٦) .
وقال: ( ليكن مركبك العدل، فمن ركبه ملك )(٢٧) .
وقال: ( من عدل عظم قدره )(٢٨) .
وقال: ( من عدل في البلاد، نشر الله عليه الرحمة )(٢٩) .
وقال: ( ما عمرت البلاد بمثل العدل )(٣٠) .
٣٨ -( باب أنه لا يجوز لمن وصف عدلا أن يخالفه إلى غيره)
[١٣١٤٧] ١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن أبي الصباح، عن خيثمة
__________________
(٢١) الغرر ج ١ ص ٣٣٠ ح ٣٣.
(٢٢) السناء: الرفعة والعلو، والسني: الرفيع ( لسان العرب - سنا - ج ١٤ ص ٤٠٣ ).
(٢٣) المصدر نفسه ج ١ ص ٣٧٤ ح ٧٣.
(٢٤) الغرر ج ١ ص ٤٤٩ ح ١٥.
(٢٥) غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٤٨١ ح ٥٠.
(٢٦) غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٥١٣ ح ٥٤.
(٢٧) غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٥٨٧ ح ٨٢.
(٢٨) غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٦٢٥ ح ٢٩٤.
(٢٩) غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٦٧٠ ح ٩٧٥.
(٣٠) غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٧٤١ ح ٩١.
الباب ٣٨
١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص ٧٩.
الجعفي، عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال في حديث: ( وإن أعظم الناس حسرة يوم القيامة، من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ).
[١٣١٤٨] ٢ - جعفر بن أحمد في كتاب الغايات: عن خيثمة، عنه، مثله.
وفيه: ( عبد وصف ) إلى آخره.
[١٣١٤٩] ٣ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: ( أشد أهل النار عذابا، من وصف عدلا ثم خالف إلى غيره ).
[١٣١٥٠] ٤ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن النضر، عن الحلبي، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليهالسلام ، في قوله تعالى:( فكبكبوا فيها هم والغاوون ) (١) هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم، ثم خالفوا إلى غيره ).
[١٣١٥١] ٥ - وعن عبد الله بن بحر(١) ، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، في قوله تعالى:( فكبكبوا ) (٢) الآية، فقال: ( يا أبا بصير، هم قوم وصفوا عدلا وعملوا بمخالفه(٣) ).
[١٣١٥٢] ٦ - فقه الرضاعليهالسلام : ( ونروي: من أعظم الناس حسرة؟ قال: من وصف عدلا فخالفه إلى غيره.
__________________
٢ - الغايات ص ٩٩.
٣ - الغايات ص ١٠٠.
٤ - الزهد ص ٦٨ ح ١٨١.
(١) الشعراء ٢٦: ٩٤.
٥ - الزهد ص ٦٨.
(١) كان في الطبعة الحجرية ( يحيى ) وهو تصحيف، وصحته ما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، انظر معجم رجال الحديث ج ٥ ص ٢٤٧ و ج ١٠ ص ١١٧.
(٢) الشعراء ٢٦: ٩٤.
(٣) في المصدر: بخلافه.
٦ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
ونروي في قول الله:( فكبكبوا ) (١) الآية، قال: هم قوم وصفوا بألسنتهم ثم خالفوا إلى غيره، فسئل عن معنى ذلك، فقال: إذا وصف الانسان عدلا خالفه إلى غيره، فرأى يوم القيامة الثواب الذي هو واصفه لغيره، عظمت حسرته ).
[١٣١٥٣] ٧ - كتاب سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت علياعليهالسلام يقول: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : وإن أشد الناس(١) ندامة وحسرة، رجل دعا عبدا إلى الله فاستجاب له، فأطاع الله فدخل الجنة، ( وادخل الداعي النار )(٢) ، بتركه عمله، واتباعه هواه، وعصيانه الله ) الخبر.
[١٣١٥٤] ٨ - الشيخ المفيد في العيون والمحاسن: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه، عن خيثمة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام - في حديث - أنه قال: ( وإن أشد الناس عذابا يوم القيامة، من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ).
٣٩ -( باب وجوب إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر)
[١٣١٥٥] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه قال: ( قال علي بن أبي طالبعليهمالسلام : أحمق الناس من حشى كتابه بالترهات(١) ، إنما كانت الحكماء والعلماء
__________________
(١) الشعراء ٢٦: ٩٤.
٧ - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ١٦١.
(١) في المصدر: ( أهل النار ).
(٢) في المصدر: ( وعصى الله الداعي فأدخل النار ).
٨ - العيون والمحاسن ص ٢٨٧.
الباب ٣٩
١ - الجعفريات ص ٢٣٦.
(١) الترهات: الأباطيل، واحدتها، ترهة ( لسان العرب ( تره ) ج ١٣ ص ٤٨٠ ).
والأتقياء والأبرار، يكتبون بثلاثة ليس معهن رابع: من أحسن لله سريرته أحسن الله علانيته، ومن أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله تعالى فيما بينه وبين الناس، ومن كانت الآخرة همه كفاه الله همه من الدنيا ).
[١٣١٥٦] ٢ - بهذا الاسناد عن عليعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء، فقيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس ).
[١٣١٥٧] ٣ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( أقصر نفسك عما يضرها من قبل أن تفارقك، واسع في فكاكها كما تسعى في طلب معيشتك، فإن نفسك رهينة بعملك ).
[١٣١٥٨] ٤ - وعنهعليهالسلام قال: ( من ملك نفسه إذا رغب، وإذا رهب، وإذا اشتهى، وإذا غضب، وإذا رضي(١) ، حرم الله جسده على النار ).
[١٣١٥٩] ٥ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: ( كلما زاد علم الرجل زادت عنايته بنفسه، وبذل في رياضتها وصلاحها جهده ).
وقالعليهالسلام : ( اشتغال النفس بما لا يصحبها بعد الموت، من أكبر الوهن )(١) .
__________________
٢ - الجعفريات ص ١٩٢.
٣ - مشكاة الأنوار ص ٢٤٤.
٤ - مشكاة الأنوار ص ٢٤٧.
(١) في المصدر زيادة: وإذا سخط.
٥ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٥٧١ ح ١٠.
(١) المصدر نفسه ج ١ ص ٨٦ ح ٢٠٠٣.
وقال: ( اكره نفسك على الفضائل، فإن الرذائل أنت مطبوع عليها )(٢) .
وقالعليهالسلام : ( أعجز الناس من قدر على أن يزيل النقص عن نفسه فلم يفعل )(٣) .
وقالعليهالسلام : ( أعجز الناس من عجز عن اصلاح نفسه )(٤) .
وقالعليهالسلام : ( إن الحازم من شغل نفسه بحال(٥) نفسه فأصلحها، وحبسها عن أهويتها ولذاتها فملكها، وإن للعاقل بنفسه عن الدنيا وما فيها وأهلها شغلا )(٦) .
وقالعليهالسلام : ( من أصلح نفسه ملكها، من أهمل نفسه فقد أهلكها )(٧) .
وقالعليهالسلام : ( من لم يتدارك نفسه بإصلاحها، أعضل داؤه، وأعيى شفاؤه، وعدم الطبيب )(٨) .
٤٠ -( باب وجوب اجتناب الخطايا والذنوب)
[١٣١٦٠] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، أنه
__________________
(٢) المصدر نفسه ج ١ ص ١٣٠ ح ٢٥١.
(٣) المصدر نفسه ج ١ ص ١٩٥ ح ٣٥٣.
(٤) المصدر نفسه ج ١ ص ١٩٦ ح ٣٦٥.
(٥) في المصدر: بجهاد.
(٦) المصدر نفسه ج ١ ص ٢٣٧ ح ١٩٢.
(٧) المصدر نفسه ج ٢ ص ٦١٦ ح ١٣٩، ١٤٠.
(٨) المصدر نفسه ج ٢ ص ٧٠٥ ح ١٣٦٣.
الباب ٤٠
١ - الجعفريات ص ٢٣٥.
قال: ( لا تبدين(١) عن واضحة(٢) ، وقد عملت الاعمال الفاضحة، ولا يأمنن البيات(٣) من عمل السيئات ).
[١٣١٦١] ٢ - وعن علي بن أبي طالبعليهالسلام قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : للمؤمن اثنان وسبعون سترا، فإذا أذنب ذنبا انهتك عنه ستر، فإن تاب رده الله ( عليه وسبعين معه )(١) ، فإن أبى إلا قدما في المعاصي، تهتك عنه أستاره، فإن تاب ردها الله ومع كل ستر منها سبعة أستار، فإن أبى إلا قدما قدما في المعاصي، تهتكت أستاره وبقي بلا ستر، وأوحى الله عز وجل إلى الملائكة: أن استروا عبدي بأجنحتكم، فإن بني آدم يعيرون ولا يغيرون، وأنا أغير ولا أعير، فإن أبى إلا قدما في المعاصي، شكت الملائكة إلى ربها، ورفعت أجنحتها وقالت: أي رب، إن عبدك هذا قد آذانا مما يأتي من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، قال: فيقال لهم: كفوا عنه أجنحتكم، فلو عمل بخطيئة في سواد الليل، أو في وضح النهار، أو في مفازة، أو في قعر بحر(٢) ، لأجراه على ألسنة الناس، فاسألوا الله أن لا يهتك أستاركم ).
[١٣١٦٢] ٣ - وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، في قول الله تبارك وتعالى:( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) (١) قالعليهالسلام : ( ليس من المؤمن عرق، ولا نكبة حجر،
__________________
(١) في المصدر: تتدبر.
(٢) الواضحة: الأسنان التي تبدو عند الضحك. ( لسان العرب ج ٢ ص ٦٣٤ ).
وهي كناية عن الضحك، فالمراد أن عامل السيئات لا يليق به أن يضحك، إذا مغبة السيئات مبكية.
(٣) البيات: ما يدهم المرء من المصائب بالليل. ( لسان العرب ج ٢ ص ١٦ ).
٢ - الجعفريات ص ١٩٥.
(١) ليس في المصدر.
(٢) في المصدر: بئر.
٣ - الجعفريات ص ١٧٩.
(١) الشورى ٤٢: ٣٠.
ولا عثرة قدم، ولا خدش عود، إلا بذنب، ولما يعفو الله تبارك وتعالى عنه أكثر، فمن عجل الله تبارك وتعالى غفر ذنبه في دار الدنيا، فإن الله تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يعود في عفو في الآخرة ).
[١٣١٦٣] ٤ - وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام ، قال: ( لا أحسب أحدكم ينسى شيئا من أمر دينه، إلا بخطيئة أخطأها ).
[١٣١٦٤] ٥ - وبهذا الاسناد قال: ( قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن الرجل ليحبس على باب الجنة مقدار كذا عام بذنب واحد، وإنه لينظر إلى أكوابه(١) وأزواجه ).
ورواه الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن أبي عبد الله عن، آبائه عن علي ( صلوات الله عليهم )، مثله، وفيه: ( مائة عام )(٢) .
[١٣١٦٥] ٦ - وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام ، أنه كان يقول: ( أسرعكم إلى الخطيئة، أسرعكم دمعة يوم القيامة ).
[١٣١٦٦] ٧ - حسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: ( إن الله تبارك وتعالى إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله عنده ذنب، ابتلاه بالسقم، فإن لم يفعل ابتلاه بالحاجة، فإن هو لم يفعل شدد عليه عند الموت ) الخبر.
[١٣١٦٧] ٨ - أبو علي في أماليه: عن أبيه الشيخ الطوسي، عن الحسين بن عبيد
__________________
٤ - الجعفريات ص ١٧٢.
٥ - الجعفريات: لم نجده في مضانه، وأخرجه المجلسي في البحار ج ٧٣ ص ٣٦٢ ح ٩٣ عن نوادر الراوندي ص ٤.
(١) في نسخة: إخوانه.
(٢) مشكاة الأنوار ص ١٥٥.
٦ - الجعفريات ص ٢٤٣.
٧ - المؤمن ص ١٨ ح ١١.
٨ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٣١١.
الله الغضائري، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن همام، عن محمد بن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ( إن الله تعالى لم يجعل للمؤمن اجلا في الموت، يبقيه ما أحب البقاء، فإذا علم [ منه ](١) أنه سيأتي بما فيه بوار(٢) دينه، قبضه الله إليه مكرها ) قال محمد بن همام: فذكرت هذا الحديث لأحمد بن علي بن أبي حمزة، وكان رواية للحديث، فحدثني عن الحسين بن أسد الطغاري، عن محمد بن القاسم بن فضيل بن يسار، عن أبيه، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: ( من يموت بالذنوب أكثر ممن يموت بالآجال، ومن يعيش بالاحسان أكثر ممن يعيش بالأعمار ).
[١٣١٦٨] ٩ - وعن أبيه، عن المفيد، عن عبد الله بن علي الموصلي، عن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسين، عن العباس بن علي الشامي قال: سمعت الرضاعليهالسلام يقول: ( كلما أحدث العباد(١) من الذنوب ما لم يكونوا يعلمون، أحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون ).
ورواه الصدوق في العلل: عن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمد العاصمي، وعلي بن محمد بن يعقوب العجلي، عن علي بن الحسين، مثله(٢) .
[١٣١٦٩] ١٠ - وعن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن قولويه، عن أبيه محمد،
__________________
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) البوار: الهلاك ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٣١ ).
٩ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٣٣.
(١) في الطبعة الحجرية: ( العبد )، وما أثبتناه من المصدر.
(٢) علل الشرائع ص ٥٢٢.
١٠ - أمالي الطوسي ج ١ ص ١٣٥.
عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام في حديث: « إن المؤمن ليذنب(١) فيحرم به الرزق ».
[١٣١٧٠] ١١ - وعن أبيه، عن الحسين بن عبد الله الغضائري، عن الصدوق، عن ماجيلويه، [ عن عمه محمد بن أبي القاسم ](١) عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « كان أبي يقول: ما شئ أفسد للقلب من الخطيئة، إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه، فيصير أسفله أعلاه وأعلاه أسفله ».
ورواه الصدوق في الأمالي: عن ماجيلويه، مثله(٢) .
انه[١٣١٧١] ١٢ _ الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الباقرعليهالسلام ، أنه قال: « إن العبد ليسأل الحاجة من حوائج الدنيا، فيكون من شأن الله قضاؤها إلى أجل قريب أو وقت بطئ، فيذنب العبد عند ذلك ذنبا، فيقول الله للملك الموكل بحاجته: لا تنجز له حاجته وأحرمه إياها، فإنه تعرض لسخطي، واستوجب الحرمان مني ».
ورواه الطبرسي في المشكاة: عنهعليهالسلام ، مثله(١) .
[١٣١٧٢] ١٣ - وعن الصدوق، عن أبيه، عن الحسين بن عامر، عن عمه، عن محمد بن زياد عن أبي عميرة قال: قال الصادقعليهالسلام :
__________________
(١) في المصدر: بذنبه.
١١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٥٣.
(١) ما بين المعقوفتين من أمالي الطوسي والصدوق.
(٢) أمالي الصدوق ص ٣٢٤.
١٢ - الاختصاص ص ٣١، وعنه في البحار ج ٧٣ ص ٣٦٠ ح ٨٦.
(١) مشكاة الا أنوار ص ٥٥١.
١٣ - الاختصاص ص ٢٢٠، وعنه في البحار ج ٧٣ ص ٣٦١ ح ٧٨.
« إن لله تبارك وتعالى على عبده [ المؤمن ] أربعين جنة، فمن أذنب ذنب(٢) رفع عنه جنة، فإذا عاب(٣) أخاه المؤمن بشئ يعلمه منه، انكشفت تلك الجنن عنه، فيبقى مهتوك الستر، فيفتضح في السماء على ألسنة الملائكة، وفي الأرض على ألسنة الناس، ولا يرتكب ذنبا إلا ذكروه، ويقول الملائكة الموكلون به: يا ربنا قد بقي عبدك مهتوك الستر، وقد امرتنا بحفظه، فيقول عز وجل: ملائكتي لو أردت بهذا العبد خيرا ما فضحته، فارفعوا أجنحتكم عنه، فوعزتي لا يؤول(٤) بعدها إلى خير أبدا ».
[١٣١٧٣] ١٤ - وعن أبي جعفرعليهالسلام قال: « ما من عبد مؤمن إلا وفي ». قلبه نكتة بيضاء فإذا أذنب وثنى خرج من تلك النكتة سواد، فإن تمادى في الذنوب اتسع ذلك السواد حتى يغطي البياض، ( فإذا غطى البياض )،(١) لم يرجع صاحبه إلى الخير أبدا.
[١٣١٧٤] ١٥ - وعن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفرعليهالسلام : « ما من عبد يعمل عملا لا يرضاه الله، إلا ستره الله عليه، فإذا ثنى ستره الله عليه، فإذا ثلث أهبط الله ملكا في صورة آدمي يقول للناس: فعل كذا وكذا ».
[١٣١٧٥] ١٦ - الشيخ الطوسي في أماليه: بالاسناد المتقدم، عن أبي ذر قال:
__________________
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر زيادة: كبيرا.
(٣) في المصدر: اغتاب.
(٤) في الطبعة الحجرية: يألو، وما أثبتناه من المصدر. يؤول: من الأول وهو الرجوع. ( لسان العرب ج ١١ ص ٣٢ ). وما في الطبعة الحجرية الظاهر تصحيف لان معنى يألو: يبطئ وهي غير مناسبة لسياق الخبر.
١٤ - الاختصاص ص ٢٤٣، وعنه في البحار ج ٧٣ ص ٣٦١ ح ٨٨.
(١) ليس في المصدر.
١٥ - بل في كتاب الزهد ص ٧٤ ح ١٩٨، وعنه في البحار ج ٦ ص ٦ ح ١٠ و ج ٧٣ ص ٣٦١ ح ٨٩ « راجع التعليقات السابقة ».
١٦ - أمالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ١٤٠.
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا أبا ذر، إن المؤمن ليرى ذنبه كأنه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه، والكافر يرى ذنبه كأنه ذباب مر على ذنبه، يا أبا ذر، إن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا جعل الذنوب بين عينيه ممثلة يا أبا، ذر، لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من عصيت.
يا أبا ذر إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه(١) ».
[١٣١٧٦] ١٧ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا بن مسعود، ( انظر أن تدع الذنب سرا وعلانية، صغيرا وكبيرا، فإن الله تعالى حيث ما كنت يراك، وهو ( معك فاجتنبها )(٢) ».
[١٣١٧٧] ١٨ - الصدوق في الأمالي: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، أنه قال في كلام له: « فاحذروا - أيها الناس - من المعاصي والذنوب، فقد نهاكم الله عنها، وحذركموها في الكتاب الصادق، والبيان الناطق، ولا تأمنوا مكر الله وشدة أخذه، عندما يدعوكم إليه الشيطان اللعين، من عاجل الشهوات واللذات في هذه الدنيا - إلى أن قالعليهالسلام - ثم رجع إلى القول من الله في الكتاب، لأهل المعاصي والذنوب فقال:( ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين ) (١) فإن قلتم أيها الناس: إن الله إنما عنى بهذا أهل الشرك، فكيف ذاك وهو يقول:
__________________
(١) نفس المصدر ج ٢ ص ١٤١.
١٧ - مكارم الأخلاق ص ٤٥٤.
(١) بدل ما بين القوسين في المصدر: إياك والذنب.
(٢) في المصدر: معكم أينما كنتم.
١٨ - أمالي الصدوق ص ٤٠٨.
(١) الأنبياء ٢١: ٤٦.
( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) (٢) ؟ اعلموا عباد الله، أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين، ولا تنشر لهم الدواوين، وإنما تنشر الدواوين لأهل الاسلام » الخبر.
[١٣١٧٨] ١٩ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن الباقرعليهالسلام قال: « ما يصيب العبد إلا بذنب، وما يغفر الله منه أكثر ».
[١٣١٧٩] ٢٠ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « إن الذنب يحرم العبد الرزق، وذلك قول الله عز وجل:( إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الحنة ) (١) ».
وعنهعليهالسلام قال: « إن الخطايا(٢) تحظر الرزق(٣) ».
[١٣١٨٠] ٢١ - وعنه، عن آبائه قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : قال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي، لا أخرج عبدا من الدنيا وأنا أريد أن أرحمه، حتى استوفي منه كل خطيئة عملها، إما بسقم في جسده، أو بضيق في رزقه، وأما بخوف في دنياه، فإن بقيت عليه بقية شددت عليه عند الموت » الخبر.
[١٣١٨١] ٢٢ - وعن أبي جعفرعليهالسلام قال: « إن الله تبارك وتعالى، إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله ذنب، ابتلاه بالسقم، فإن لم يفعل ذلك به
__________________
(٢) الأنبياء ٢١: ٤٧.
١٩ - مشكاة الأنوار ص ١٥٥.
٢٠ - مشكاة الأنوار ص ١٥٥.
(١) القلم ٦٨: ١٧.
(٢) في الطبعة الحجرية: الخطآء وما أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر زيادة: على المسلم.
٢١ - مشكاة الأنوار ص ١٥٦.
٢٢ - مشكاة الأنوار ص ١٥٧.
ابتلاه بالحاجة، فإن لم يفعل ذلك به شدد عليه الموت، ليكافئه بذلك الذنب » الخبر.
[١٣١٨٢] ٢٣ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « من أذنب ذنبا وهو ضاحك دخل النار ».
[١٣١٨٣] ٢٤ - وعنهعليهالسلام ، قال لمفضل بن عمر: « [ يا مفضل ](١) إياك والذنوب و! وحذر شيعتنا من الذنوب، فوالله ما هي إلى شئ أسرع منه إليكم، والله إن أحدكم ليرمى(٢) بالسقم في بدنه، وما هو إلا بذنوبه، وإن أحدكم ليحجب من الرزق، فيقول: ما لي وما شأني! وما هو إلا بذنوبه، وإنه لتصيبه المعرة(٣) من السلطان، فيقول: مالي! وما هو إلا بالذنوب، والله إنكم لا تؤاخذون بها في الآخرة ».
[١٣١٨٤] ٢٥ - وعنهعليهالسلام قال: « ما من حمى ولا صداع ولا عرق يضرب إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر ».
[١٣١٨٥] ٢٦ - وعنهعليهالسلام قال: « من كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفرها به، ابتلاه الله عز وجل بالحزن في الدنيا ليكفرها به، فإن فعل ذلك به، وإلا عذبه في قبره، فيلقى الله عز وجل يوم يلقاه، وليس شئ يشهد عليه بشئ من ذنوبه ».
[١٣١٨٦] ٢٧ - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن الأحمسي، عن
__________________
٢٣ - مشكاة الأنوار: ص ١٥٧.
٢٤ - مشكاة الأنوار ص ٢٧٥.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) وفي نسخة: ليرى.
(٣) المعرة: الامر القبيح المكروه والأذى ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٤٠٠ ).
٢٥ - مشكاة الأنوار ص ٢٧٨.
٢٦ - مشكاة الأنوار ص ٢٨١. ٢٧ - التمحيص ص ٤٤ ح ٥٣.
أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « لا تزال الهموم والغموم بالمؤمن حتى لا تدع له ذنب ».
[١٣١٨٧] ٢٨ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « البر لا يبلى(١) ، والذنب لا ينسى، والديان لا يفنى، فكن كما شئت، كما تدين تدان ».
[١٣١٨٨] ٢٩ - وقالصلىاللهعليهوآله : « ألا أنبئكم بدائكم من دوائكم؟ داؤكم الذنوب، ودواؤكم الاستغفار ».
[١٣١٨٩] ٣٠ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « عجبت لمن يحتمي [ من ](١) الطعام لأذيته، ( ولا يحتمي الذنب لأليم عقوبته )(٢) ».
[١٣١٩٠] ٣١ - الديلمي في إرشاد القلوب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « إذا أذنب العبد كان نقطة سوداء على قلبه، فإن هو تاب وأقلع واستغفر صفا قلبه منها، وإن هو لم يتب ولم يستغفر، كان الذنب على الذنب والسواد على السواد، حتى يغمر القلب فيموت بكثرة غطاء الذنوب عليه، وذلك قوله تعالى:( بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) (١) ».
__________________
٢٨ - لب اللباب: مخطوط.
(١) في الطبعة الحجرية: يبتلى، وفي الحاشية: كذا في الأصل وهو سقيم، وهو تصحيف لعل صحته: يبلى من البلى: عود الشئ خلقا قديما ممزق بعد ما كان جديدا. أنظر ( لسان العرب ج ١٤ ص ٨٥ ). غيره من كتب اللغة. والمراد أن البر والعمل الصالح جديدا أبدا لا تبليه الأيام.
٢٩ - لب اللباب: مخطوط.
٣٠ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٤٩٤ ح ٧.
(١) أثبتنا من المصدر.
(٢) في المصدر: كيف لا يحتمي من الذنب لعقوبته.
٣١ - إرشاد القلوب ص ٤٦.
(١) المطففين ٨٣: ١٤.
[١٣١٩١] ٣٢ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: « إذا أراد الله بعبد سوء، أمسك عليه ذنوبه، حتى يوافي بها يوم القيامة، وإذا أراد بعبد خيرا، عجل عقوبته في الدنيا ».
[١٣١٩٢] ٣٣ - كتاب درست بن أبي منصور: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « ولا يضرب على أحدكم عرق، ولا ينكت إصبعه الأرض نكبة(١) إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر ».
[١٣١٩٣] ٣٤ - مجموعة الشهيدرحمهالله : نقلا من كتاب فضل بن محمد الأشعري، عن مسمع، عن أبي عبد اللهعليهالسلام - في حديث - قال: « وإن الخطايا تحظر(١) الرزق عن المسلم ».
[١٣١٩٤] ٣٥ - وبخطه: ومن غيره، من حديث أبي الغوث، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: « إن كان العبد ليسأل الحاجة من حوائج الدنيا، فيكون من شأن الله قضاؤها إلى أجل قريب أو وقت هو بطئ، فيذنب ذلك العبد عند ذلك الوقت ذنبا، فيقول الله للملك الموكل بحاجته: لا تنجز حاجته وأحرمه إياها، فإنه قد تعرض لسخطي، واستوجب الحرمان مني ».
٤١ -( باب وجوب اجتناب المعاصي)
[١٣١٩٥] ١ - كتاب درست بن أبي منصور: عن ابن مسكان وحديد، رفعاه إلى
__________________
٣٢ - إرشاد القلوب ص ١٨٢.
٣٣ ك - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٢.
(١) نكبت الحجارة رجله أو ظفره: أصابته بأذى. ( لسان العرب ج ١ ص ٧٧٣ ).
وفي المصدر: نكبته.
٣٤ - مجموعة الشهيد:
(١) الحظر: المنع. ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٧٣ ).
٣٥ - مجموعة الشهيد:
الباب ٤١
١ - كتب درست بن أبي منصور ص ١٦٧.
أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه )، قال: « أوحى الله إلى نبي في نبوته: أخبر قومك أنهم استخفوا بطاعتي وانتهكوا معصيتي، فمن كان منهم محسنا فلا يتكل على إحسانه، فإني لو ناصبته الحساب كان لي عليه ما أعذبه، وإن كان منهم مسيئا فلا يستسلم ولا يلقي بيديه إلى التهلكة، فإنه لن يتعاظمني ذنب اغفره إذا تاب منه صاحبه، وخبر قومك ليس من رجل، ولا أهل قرية، ولا أهل بيت، يكونون على ما أكره إلا كنت لهم على ما يكرهون، فإن تحولوا عما أكره إلى ما أحب، تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون، وخبر [ قومك ](١) أنه ليس من رجل، ولا أهل بيت، ولا أهل قرية، يكونون على ما أحب، إلا كنت لهم على ما يحبون، فإن تحولوا عما أحب، تحولت لهم عما يحبون » ض.
[١٣١٩٦] ٢ - صحيفة الرضاعليهالسلام : بإسناده قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يقول الله عز وجل: يا بن آدم، أما تنصفني! أتحبب إليك بالنعمة، وتتمقت(١) إلي بالمعاصي، خيري إليك منزل(٢) ، وشرك إلي صاعد، ولا يزال ملك كريم ( يأتيني عنك )(٣) في كل يوم وليلة بعمل قبيح(٤) ، يا بن آدم، لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تعلم من الموصوف، لسارعت إلى مقته ».
ورواه الكراجكي في كنزه: عن المفيد، عن عمر بن محمد المعروف بابن الزيات، عن علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان، عن الرضا، على آبائه، عنه ( صلوات الله عليهم )، مثله(٥) .
__________________
(١) أثبتنا من المصدر.
٢ - صحيفة الرضاعليهالسلام ص ٣٢ ح ٤.
(١) في كنز الفوائد: تتبغض.
(٢) في كنز: نازل.
(٣) في الطبعة الحجرية: يأتيك عني، وما أثبتناه من المصدر.
(٤) في الكنز: غير صالح.
(٥) كنز الفوائد ص ١٦٣.
[١٣١٩٧] ٣ - المفيد في الأمالي: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن النضر، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زيد الشحام قال، سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « احذروا سطوات الله بالليل والنهار، فقلت: وما سطوات الله؟ قال: أخذه على المعاصي ».
[١٣١٩٨] ٤ - وعن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادقعليهالسلام قال: « ألا أخبركم بأشد ما فرض الله على خلقه؟ قلت: بلى، قال: إنصاف الناس من نفسك، ومواساة أخيك، وذكر الله على كل حال، أما إني لا أريد بالذكر سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وإن كان هذا من ذلك، ولكن ذكر الله في كل موطن تهجم [ فيه ](١) على طاعة الله أو معصية له ».
[١٣١٩٩] ٥ - وفي الاختصاص: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: « من ترك معصية من مخافة الله عز وجل، أرضاه الله يوم القيامة ».
[١٣٢٠٠] ٦ - تفسير الإمامعليهالسلام قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يا عباد الله، احذروا الانهماك في المعاصي والتهاون، فإن المعاصي يستولي بها الخذلان على صاحبها، حتى توقعه في رد ولاية وصي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ورفع نبوة نبي الله، ولا يزال أيضا
__________________
٣ - أمالي الشيخ المفيد ص ١٨٤ ح ٨.
٤ - امالي الشيخ المفيد ص ٨٨ ح ٤.
(١) أثبتنا من المصدر.
٥ - الاختصاص ص ٢٤٩، وعنه في البحار ج ٧٠ ص ٣٩٨ ح ٦٧.
٦ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٠٥، وعنه في البحار ج ٧٣ ص ٣٦٠ ص ٨٣.
بذلك حتى توقعه في دفع توحيد الله، والالحاد في دين الله ».
[١٣٢٠١] ٧ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في رسالته إلى أصحابه: « وإياكم ومعاصي الله ان تركبوها، فإنه من انتهك معاصي الله فركبها، فقد أبلغ في الإساءة إلى نفسه، وليس بين الاحسان والإساءة منزلة، فلأهل الاحسان عند ربهم الجنة، ولأهل الإساءة عند ربهم النار ».
[١٣٢٠٢] ٨ - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: روي في زبور داود: يقول الله: يا بن آدم، تسألني وأمسك(١) لعلمي بما ينفعك، ثم تلح علي با لمسألة فأعطيك ما سألت، فتستعين به على معصيتي، فأهم بهتك سترك فتدعوني فأستر عليك، فكم من جميل أصنع معك! وكم من قبيح تصنع معي! يوشك أن اغضب عليك غضبة لا أرضى بعدها أبدا ».
[١٣٢٠٣] ٩ - الصدوق في الأمالي: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن المغيرة بن محمد، عن بكر(١) بن خنيس، عن أبي عبد الله الشامي، عن وف البكالي، عن أمير المؤمنينعليهالسلام - في حديث - أنه قال: « كذب من زعم أنه يعرف الله، وهو مجترئ على معاصي الله كل يوم وليلة ».
[١٣٢٠٤] ١٠ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: بالسند المتقدم،
__________________
٧ - الكافي ج ٨ ص ١١.
٨ - عدة الداعي ص ١٩٨.
(١) في المصدر: وأمنعك.
٩ - أمالي الصدوق ص ١٧٤.
(١) في الطبعة الحجرية: بكير، وما أثبتنا من المصدر ومعاجم الرحال. راجع ( تنقيح المقال ج ١ ص ١٧٨ ).
١٠ - بشارة المصطفى ص ٢٧.
عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في كلام له في تسويل الشياطين: « إنهم يخدعوك بأنفسهم، فإذا لم تجبهم مكروا بك وبنفسك بتحبيبهم إليك شهواتك، واعطائك أمانيك وإرادتك، ويسولون لك وينسونك، وينهونك ويأمرونك، ويحسنون ظنك بالله حتى ترجوه، فتغتر بذلك فتعصيه، وجزاء العاصي لظى ».
[١٣٢٠٥] ١١ - القطب الراوندي في لب اللباب: روي أن شوكة تعلقت بالنبيصلىاللهعليهوآله فلعنها، فنادت: لا تلعني، إني ظهرت من شؤم معصية الآدميين.
[١٣٢٠٦] ١٢ - وعن الباقرعليهالسلام قال: « عجبا لمن يحتمي عن الطعام مخافة الداء، كيف لا يحتمي عن المعاصي خشية النار! ».
[١٣٢٠٧] ١٣ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « الموت غنيمة، والمعصية مصيبة، والفقر راحة، والغنى عقوبة » الخبر.
« وقال تعالى: إذا عصاني من عرفني، سلطت عليه من لم يعرفني ».
[١٣٢٠٨] ١٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « غالبوا أنفسكم على ترك المعاصي، يسهل عليكم مقادتها إلى الطاعات ».
وقالعليهالسلام : « للمجترئ على المعاصي نقم من(١) الله سبحانه »(٢) .
وقالعليهالسلام : « التنزه عن المعاصي عبادة التوابين »(٣) .
وقالعليهالسلام : « المعصية تجلب العقوبة »(٤) .
__________________
١١ - ١٣ - لب اللباب: مخطوط.
١٤ - غرر الحكم. درر الكلم ج ٢ ص ٥٠٨ ح ٣٢.
(١) في المصدر زيادة: عذاب.
(٢) المصدر نفسه ج ٢ ص ٥٨١ ح ٢٦ (٣) المصدر نفسه ج ١ ص ٧٠ ح ١٧٨٤.
(٤) المصدر نفسه ج ١ ص ٣٦ ح ١١١٤.
وقالعليهالسلام : « التهجم على المعاصي يوجب عقاب(٥) النار »(٦) .
وقالعليهالسلام : « إياك والمعصية، فإن الشقي(٧) من باع جنة المأوى بمعصية دنية من معا معاصي الدنيا »(٨) .
وقالعليهالسلام : « إياك أن تستسهل ركوب المعاصي، فإنها تكسوك في الدنيا ذلة، وتكسبك في الآخرة سخط الله »(٩) .
وقالعليهالسلام : « إنما الورع التطهير عن المعاصي »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « توقوا المعاصي، واحبسوا أنفسكم عنها، فإن الشقي من أطلق فيها عنانه »(١١) .
وقالعليهالسلام : « راكب المعصية مثواه النار »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « لو لم يتواعد الله سبحانه على معصيته، لوجب أن لا يعصى شكرا لنعمته »(١٣) .
وقالعليهالسلام : « من كرمت عليه نفسه لم يهنها بالمعصية »(١٤) .
وقالعليهالسلام : « مداومة المعاصي تقطع الرزق »(١٥) .
__________________
(٥) في المصدر: عذاب.
(٦) المصدر نفسه ج ١ ص ٩٩ ح ٢١٤٦.
(٧) في المصدر: اللئيم.
(٨) المصدر نفسه ج ١ ص ١٥٤ ح ٧٥.
(٩) المصدر نفسه ج ١ ص ١٥٦ ح ٩٣.
(١٠) المصدر نفسه ج ١ ص ٢٩٧ ح ١٣.
(١١) المصدر نفسه ج ١ ص ٣٤٨ ح ٣٩.
(١٢) المصدر نفسه ج ١ ص ٤٢٠ ح ٣.
(١٣) المصدر نفسه ج ٢ ص ٦٠٥ ح ٢٦.
(١٤) المصدر نفسه ج ٢ ص ٦٧٧ ح ١٠٦٨.
(١٥) ج ٢ ص ٧٦٠ ح ٥٩.
[١٣٢٠٩] ١٥ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن حميد بن شعيب، عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: « إذا غدا العبد في معصية الله، وكان راكبا فهو خيل إبليس، وإذا كان راجلا فهو من رجالته ».
٤٢ -( باب وجوب اجتناب الشهوات واللذات المحرمة)
[١٣٢١٠] ١ - ثقة الاسلام في الكافي(١) : عن بعض أصحابنا، رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال موسى بن جعفرعليهماالسلام : « يا هشام، من سلط ثلاثا على ثلاث فكأنما أعان على هدم عقله: من أظلم نور تفكره بطول أمله، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه، وأطفأ نور عبرته بشهوات نفسه، فكأنما أعان هواه على هدم عقله، ومن هدم عقله أفسد عليه دينه ودنياه ».
ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: وزاد فيه: « يا هشام، أوحى الله إلى داود: [ يا داود ](٢) حذر وانذر أصحابك عن حب الشهوات، فإن المعلقة قلوبهم بشهوات الدنيا، قلوبهم محجوبة عني »(٣) .
[١٣٢١١] ٢ - الصدوق في الأمالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله
__________________
١٥ - كتاب جعفر بن محمد عن شريح ص ٧٢.
الباب ٤٢
١ - الكافي ج ١ ص ١٣.
(١) في المصدر زيادة: أبو عبد الله الأشعري. ى
(٢) أثبتنا من المصدر.
(٣) تحف العقول ص ٢٨٨.
٢ - أمالي الصدوق ص ٤١٦، والحديث في يخلو من هذه القطعة، وأخرجه العلامة المجلسي قي البحار ج ١٤ ص ٢٨٩ ح ١٤ عن أمالي الصدوق والكافي، نافلا القطعة المذكور عن الكافي ج ٨ ص ١٣٦ فقط، فلاحظ.
( عليه لسلام )، أنه قال: « كان فيما وعظ الله به عيسىعليهالسلام ، أن قال له: وافطم نفسك عن الشهوات الموبقات، وكل شهوة تباعدك مني فاهجرها ».
[١٣٢١٢] ٣ - المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، ( عن رجل )(١) ، عن واصل بن سليمان، عن ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « كان المسيحعليهالسلام ، يقول لأصحابه: إن كنتم أحبائي وإخواني فوطنوا أنفسكم على العداوة والبغضاء من الناس، فإن لم تفعلوا فلستم بإخواني، إنما أعلمكم لتعملوا ولا أعلمكم لتعجبوا، إنكم لن تنالوا ما تريدون إلا بترك ما تشتهون، وبصبركم على ما تكرهون ».
[١٣٢١٣] ٤ - وعن الصدوق، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود(١) لم يره قط ».
[١٣٢١٤] ٥ - وفي الأمالي: عن أبي جعفر، عن أبيه، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن زياد، عن سيف بن عميرة، عن الصادقعليهالسلام - في حديث - قال: « ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنى، فهو شرك الشيطان ».
[١٣٢١٥] ٦ - ابن فهد في عدة الداعي: قال عيسىعليهالسلام : « بحق
__________________
٣ - أمالي المفيد ص ٢٠٨.
(١) ليس في المصدر.
٤ - أمالي المفيد ص ٥١.
(١) في الطبعة الحجرية: لموعد، وما أثبتنا من المصدر.
٥ - رواه الصدوق في الخصال ص ٢١٦ ح ٤٠ ومعاني الأخبار ص ٤٠٠ ح ٦٠، والشيخ المفيد في الإختصاص ص ٢١٩.
٦ - عدة الداعي ص ٩٦.
أقول لكم: إن الزق إذا لم ينخرق يوشك أن يكون وعاء العسل، كذلك القلوب إذا لم تخرقها الشهوات، أو يدنسها الطمع، أو يقسها النعيم(١) ، فسوف تكون أوعية الحكمة ».
ورواه في تحف العقول: عنه، مثله(٢) .
[١٣٢١٦] ٧ - وفي كتاب التحصين: نقلا عن كتاب المنبئ عن زهد النبيصلىاللهعليهوآله ، لجعفر بن أحمد القمي، عن أحمد بن علي بن بلال، عن عبد الرحمن بن حمدان، عن الحسن(١) بن محمد، عن أبي الحسن بشر بن أبي البشر(٢) البصري، عن الوليد بن عبد الواحد، عن ( سنان البصري )(٣) ، عن إسحاق بن نوح، عن محمد بن علي، عن سعيد بن زيد بن عمرو(٤) بن نفيل، قال: سمعت النبيصلىاللهعليهوآله يقول: وأقبل على أسامة بن زيد فقال: « يا أسامة عليك بطريق الحق، وإياك أن تختلج دونه بزهرة(٥) رغبات الدنيا، وغضارة(٦) نعيمها، وبائد(٧) سرورها، وزائل عيشها » فقال أسامة: يا رسول الله، ما أيسر ما ينقطع به ذلك الطريق؟ قال: « السهر الدائم، والظمأ في الهواجر، وكف النفس عن الشهوات، وترك اتباع الهوى، واجتناب أبناء الدنيا » الخبر.
__________________
(١) في المصدر: النعم.
(٢) تخف العقول ص ٣٨١.
٧ - كتاب التحصين ص ٨.
(١) في المصدر: الحسين.
(٢) وفيه: بشير.
(٣) في الطبعة الحجرية: حنان البصري، وفي المصدر: سنان المصري، والا ظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح راجع ( تقريب التهذيب ج ١ ص ٣٣٤ ح ٥٣٤ ).
(٤) في الطبعة الحجرية: عمرة، وما أثبتنا من المصدر وكتب الرجال راجع ( تهذيب التهذيب ج ٤ ص ٣٤ ).
(٥) في المصدر: بزهوه.
(٦) وفيه: وغضاضة.
(٧) وفيه: ومائد.
[١٣٢١٧] ٨ - عبد الواحد الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « الشهوات قاتلات، ( اللذات آفات )(١) ».
وقالعليهالسلام : « الشهوات مصائد الشيطان »(٢) .
وقالعليهالسلام : « الشهوات أضر الأعداء »(٣) .
وقالعليهالسلام : « الشهوات أعلال قاتلات، وأفضل دوائها اقتناء الصبر(٤) ».
وقالعليهالسلام : « اهجروا الشهوات، فإنها تقودكم إلى ركوب(٥) الذنوب، والتهجم على السيئات »(٦) .
وقالعليهالسلام : « وإياكم وغلبة الشهوات، فإن بدايتها ملكة، ونهايتها هلكة »(٧) .
وقالعليهالسلام : « أول الشهوات طرب، وآخرها عطب »(٨) .
وقالعليهالسلام : « أفضل(٩) الورع تجنب الشهوات »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « إن في الموت لراحة، لمن كان عبد شهوته،
__________________
٨ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ١١ ح ٢٣١.
(١) المصدر نفسه ج ١ ص ١٢ ح ٢٥٦.
(٢) المصدر نفسه ج ١ ص ٢٢ ح ٦٣٥.
(٣) المصد نفسه ج ١ ص ٢٩ ح ٨٧١.
(٤) المصدر نفسه ج ١ ص ٧٢ ح ١٨١٤.
(٥) في المصدر: ارتكاب.
(٦) المصدر نفسه ج ١ ص ١٣٢ ح ٢٨٠.
(٧) المصدر نفسه ج ١ ص ١٦٠ ح ١١٤ وفيه زيادة « على قلوبكم » بعد الشهوات.
(٨) المصدر نفسه ج ١ ص ١٩٢ ح ٣١١.
(٩) في المصدر: أصل.
(١٠) ج ١ ص ١٩٢ ح ٣١٢.
وأسير أهويته(١١) ، لأنه كلما طالت حياته، كثرت سيئاته، وعظمت على نفسه جناياته »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « بملك الشهوة التنزه عن كل عاب(١٣) »(١٤) .
وقالعليهالسلام : « ترك الشهوات، أفضل عبادة، وأجمل عادة »(١٥) .
وقالعليهالسلام : « خير الناس من طهر من الشهوات نفسه(١٦) »(٧١) .
وقالعليهالسلام : « خدمة السجد إعطاؤه ما يستدعيه من الملاذ والشهوات والمقنيات(١٨) ، وفي ذلك هلاك النفس »(١٩) .
« خدمة النفس صيانتها عن اللذات والمقنيات »(٢٠) .
وقالعليهالسلام : « رأس التقوى ترك الشهوة »(٢١) .
وقالعليهالسلام : « طاعة الشهوة تفسد الدين »(٢٢) .
وقالعليهالسلام : « طهروا أنفسكم من دنس الشهوات، تدركوا
__________________
(١١) الأهوية: جمع هوى والهوى: هوى النفس وإرادتها وشهواتها. ( لسان العرب ج ١٥ ص ٣٧٢ ).
(١٢) ج ١ ص ٢٤٣ ح ٢١٧.
(١٣) ألعاب: العيب، وهو الوصمة والمذمة. ( لسان العرب ج ١ ص ٦٣٣ ).
(١٤) المصدر نفسه ج ١ ص ٣٣٨ ح ١٧٧.
(١٥) المصدر نفسه ح ١ ص ٣٥١ ح ٦٥.
(١٦) في المصدر: قلبه.
(١٧) المصدر نفسه ح ١ ص ٣٩٢ ح ٧٨.
(١٨) في المصدر: المقتنيات.
(١٩) المصدر نفسه ج ١ ص ٤٠٠ ح ٦٠.
(٢٠) المصدر نفسه ج ١ ص ٤٠٠ ح ٦١.
(٢١) الغرر ج ١ ص ٤١١ ح ١٥.
(٢٢) الغرر ج ٢ ص ٤٦٩ ج ٣.
رفيع الدرجات »(٢٣) .
وقالعليهالسلام : « غير منتفع بالعظات، قلب متعلق بالشهوات »(٢٤) .
وقالعليهالسلام : « غلبة الشهوة أعظم هلك، وملكها أعظم ملك »(٢٥) .
وقالعليهالسلام : « غالب الشهوة قبل [ قوة ](٢٦) ضراوتها(٢٧) ، فإنها إن قويت ملكتك واستفادتك ولم تقدر على مقاومتها »(٢٨) .
وقالعليهالسلام : « قرين الشهوات أسير التبعات »(٢٩) .
وقالعليهالسلام : « لو زهدتم في الشهوات لسلمتم من الآفات »(٣٠) .
وقالعليهالسلام : « من تورع عن الشهوات، صان نفسه »(٣١) .
وقالعليهالسلام : « من اشتاق إلى الجنة، سلا عن الشهوات »(٣٢) .
وقالعليهالسلام : « لا تفسد التقوى إلا غلبة الشهوة »(٣٣) .
وقالعليهالسلام : « يستدل على الايمان بكثرة التقى، وملك
__________________
(٢٣) الغرر ج ٢ ص ٤٧٢ ح ٣٧.
(٢٤) الغرر ج ٢ ص ٥٠٧ ح ٢٦.
(٢٥) الغرر ج ٢ ص ٥٠٧ ح ٣٠.
(٢٦) أثبتنا من المصدر. (٢٧) الضراوة: العادة بحيث لا يصبر صاحبها عما تعود عليه ( لسان العرب ج ١٤ ص ٤٨٢ )
(٢٨) الغرر ج ٢ ص ٥١٠ ح ٦٤.
(٢٩) الغرر ج ٢ ص ٥٣٦ ح ٤٣.
(٣٠) الغرر ج ٢ ص ٦٠٤ ح ٢٠.
(٣١) الغرر ج ٢ ص ٦٤٧ ح ٦٣٤.
(٣٢) الغرر ج ٢ ص ٦٦٦ ح ٩٢٨.
(٣٣) الغرر ج ٢ ص ٨٣٧ ح ١٧٠.
الشهوة، وغلبة الهوى »(٣٤) .
وقالعليهالسلام : « ثلاث مهلكات: طاعة النساء، وطاعة الغضب، وطاعة الشهوة »(٣٥) .
وقالعليهالسلام : « عند حضور الشهوات اللذات، يتبين ورع الأتقياء »(٣٦) .
وقالعليهالسلام : « عجبت لمن عرف سوء عواقب اللذات، كيف لا يعف!؟ »(٣٧) .
وقالعليهالسلام : « عار الفضيحة يكدر حلاوة اللذة »(٣٨) .
وقالعليهالسلام : « عبد الشهوة، أسير لا ينفك أسره »(٣٩) .
وقالعليهالسلام : « قرين الشهوة، مريض النفس معلول العقل »(٤٠) .
وقالعليهالسلام : « قاوم الشهوة بالقمع لها تظفر »(٤١) .
وقالعليهالسلام : « قل من غري(٤٢) باللذات، إلا كان بها هلاكه »(٤٣) .
وقالعليهالسلام : « للمستحلي لذة الدنيا غصة »(٤٤) وقالعليهالسلام : « لن يهلك العبد حتى يؤثر شهوته على
__________________
(٣٤) الغرر ج ٣ ص ٨٦٤ ح ١٤.
(٣٥) الغرر ج ١ ص ٣٦٣ ح ٨.
(٣٦) الغرر ج ٢ ص ٤٩١ ح ٢٦.
(٣٧) الغرر ج ٢ ص ٤٩١ ح ٢٦.
(٣٧) الغرر ج ٢ ص ٤٩٤ ح ١٠.
(٣٨) الغرر ج ٢ ص ٤٩٩ ح ١٦.
(٣٩) الغرر ج ٢ ص ٤٩٩ ح ١٥.
(٤٠) الغرر ج ٢ ص ٥٣٩ ح ٧٨.
(٤١) الغرر ج ٢ ص ٥٤٠ ح ٩٠.
(٤٢) غري بالشئ: لج في طلبه. ( لسان العرب ج ١٥ ص ١٢١ ).
(٤٣) الغرر ج ٢ ص ٥٤١ ح ١٠٠.
(٤٤) الغرر ج ٢ ص ٥٨١ ح ١٦.
دينه »(٤٥) .
وقالعليهالسلام : « ليس في المعاصي أشد من اتباع الشهوة، فلا تطيعوها فتشغلكم عن الله »(٤٦) .
وقالعليهالسلام : « من أطاع نفسه في شهوتها، فقد أعانها على هلكتها »(٤٧) .
وقالعليهالسلام : « ما التذ أحد من الدنيا لذة، إلا كانت له يوم القيامة غصة »(٤٨) .
وقالعليهالسلام : « مملوك(٤٩) الشهوة، أذل من مملوك الرق »(٥٠) .
٤٣ -( باب وجوب اجتناب المحقرات من الذنوب)
[١٣٢١٨] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « إذا عظمت الذنب فقد عظمت الله، فإذا صغرته فقد صغرت حق الله تعالى، لان حقه في الصغير والكبير، وما من ذنب عظيم عظمته إلا صغر عند الله تعالى، ولا من صغير صغرته إلا عظم عند اله عز وجل ».
[١٣٢١٩] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن
__________________
(٤٥) الغرر ج ٢ ص ٥٩٤ ح ٤٨.
(٤٦) الغرر ج ٢ ص ٥٩٧ ح ٦٩.
(٤٧) الغرر ج ٢ ص ٦٨٣ ح ١١٣١.
(٤٨) الغرر ج ٢ ص ٧٤٧ ح ١٦٦.
(٤٩) في المصدر: مغلوب.
(٥٠) الغرر ج ٢ ص ٧٦٤ ح ١٢٥.
الباب ٤٣
١ - الجعفريات ص ٢٣٧.
٢ - الجعفريات: لم نجده في مضانه، وأخرجه المجلسي في البحار ج ٧٣ ص ٣٦٣ عن نوادر الراوندي ص ١٧.
إبليس رضى منكم بالمحقرات(١) ، والذنب الذي لا يغفر قول الرجل: لا أؤاخذ بهذا الذنب، استصغارا له ».
[١٣٢٢٠] ٣ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « اتقوا المحقرات من الذنوب، فإن لها طالبا، ولا يقول أحدكم: أذنب واستغفر الله، والله يقول:( ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) (١) وقال:( إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض ) (٢) » الآية.
[١٣٢٢١] ٤ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن درست، عمن ذكره، عنهمعليهمالسلام ، قال: « بينما موسىعليهالسلام جالس، إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان، فوضعه ودنا من موسى وسلم، فقال موسىعليهالسلام : من أنت؟ قال: إبليس، قال: لا قرب الله دارك، لماذا البرنس؟ قال: أختطف به قلوب بني آدم، فقال له موسىعليهالسلام : أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه، قال: ذلك إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في نفسه ذنبه » الخبر.
ورواه الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، بإسناده عن الصادقعليهالسلام ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، مثله، وفيه: « وصغر في عينه »(١) .
[١٣٢٢٢] ٥ - وفي لب اللباب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال:
__________________
(١) المحقرات: الصغائر ( لسان العرب ج ٤ ص ٢٠٧ ).
٣ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحرمي ص ٦٧.
(١) يس ٣٦: ١٢.
(٢) لقمان ٣١: ١٦.
٤ - قصص الأنبياء ص ١٤٨.
(١) مشكاة الأنوار ص ٣١٣.
٥ - لب اللباب: مخطوط.
« أربعة في الذنب شر من الذنب الاستحقار الافتخار والاستبشار والاصرار
[١٣٢٢٣] ٦ - وعنهصلىاللهعليهوآله أنه قال إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب غير أنه رضي منكم بالمحقرات.
[١٣٢٢٤] ٧ - الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين أنه قال أشد الذنوب عند صاحبه(٢) .
وقالعليهالسلام تهوين الذنب أهون من ركوب الذنب(٣) (٤) .
[١٣٢٢٥] ٨ - الشيخ الطوسي في أماليه بالاسناد المتقدم عن أبي ذر قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله يا أبا ذر لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت يا أبا ذر إن نفس المؤمن أشد تقلبا وخيفة من العصفور حين يقذف به في شركه إلى أن قال يا أبا ذر إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وهو
__________________
٦ - لب اللباب: مخطوط
٧ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ١٩٢ ح ٣١٨
(١) أثبتناه من المصدر
(٢) الغرر ج ١ ص ١٩٣ ح ٣١٩
(٣) في المصدر: أعظم من ركوبه
(٤) الغرر ج ١ ص ٣٤٨ ح ٣٠
٨ - أمالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ١٤٠
(١) في المصدر: تغلبا
(٢) الشرك: حبائل الصياد التي ينصبها لصيد الطيور. ( لسان العرب ج ١٠ ص ٤٥٠ )
(٣) نفس المصدر ج ٢ ص ١٤٣
( عليه غضبان )(٤) وإن الرجل ليعمل [ السيئة ](٥) فيفرق(٦) منها فيأتي الله عز وجل آمنا يوم القيامة.
[١٣٢٢٦] ٩ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله يا بن مسعود لا تحقرن ذنبا ولا تصغرنه واجتنب الكبائر فإن العبد إذا نظر يوم القيامة إلى ذنوبه دمعت عيناه قيحا ودما يقول الله تعالى:( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ) (١)
[١٣٢٢٧] ١٠ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها التي لا تغفر قال قلت وما المحقرات من الذنوب؟ قال الرجل يذنب فيقول لو لم(٢) يكن لي غير ذلك ».
[١٣٢٢٨] ١١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن مواعظ المسيحعليهالسلام قال: « بحق أقول لكم إن صغار الخطايا ومحقراتها لمن مكائد إبليس يحقرها لكم ويصغرها في أعينكم فتجتمع فتكثر فتحيط بكم ».
[١٣٢٢٩] ١٢ - النهج قال أمير المؤمنينعليهالسلام أشد الذنوب عند الله ما استهان به صاحبه
__________________
(٤) في المصدر: من الأشقياء.
(٥) أثبتناه من المصدر
(٦) الفرق: الخوف وفرق من الشئ: خاف منه وجزع. ( لسان العرب ج ١٠ ص ٣٠٤
٩ - مكارم الأخلاق ص ٤٥٢
(١) آل عمران ٣: ٣٠
١٠ - مشكاة الأنوار ص ١٥٥
(١) في المصدر زيادة: طوبى لي
(٢) ليس في المصدر
١١ - تحف العقول ص ٣٨٥
١٢ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٣٥ ح ٣٤٨
(١) ليس في المصدر
[١٣٢٣٠] ١٣ - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أبي هاشم الجعفري قال سمعت أبا محمدعليهالسلام يقول من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا فقلت في نفسي إن هذا لهو الدقيق ينبغي للرجل أن يتفقد من أمره ومن نفسه كل شئ فأقبل علي أبو محمدعليهالسلام فقال يا أبا هاشم صدقت فألزم ما حدثت به نفسك فإن الاشراك في الناس أخفى من دبيب الذر على الصفا في ا لليلة الظلماء ومن دبيب الذر على المسح الأسود.
[١٣٢٣١] ١٤ - القطب الراوندي في دعواته أوحى الله تعالى إلى عزيزعليهالسلام يا عزير إذا وقعت في معصية فلا تنظر إلى صغرها ولكن انظر من عصيت الخبر.
[١٣٢٣١] ١٥ - الشيخ المفيد في أماليه عن الصدوق عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليهماالسلام قال سمعته يقول لا تستكثروا كثير الخير ولا تستقلوا قليل الذنوب فإن قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا وخافوا الله في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف الخبر.
٤٤ -( باب تحريم كفران نعمة الله)
[١٣٢٣٣] ١ - محمد بن إبراهيم النعماني في تفسيره عن ابن عقدة عن جعفر بن أحمد بن يوسف عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عن أمير
__________________
١٣ - الغيبة ص ١٢٣.
١٤ - دعوات الراوندي: عنه في البحار ج ١٤ ص ٣٧٩ ح ٢٥
١٥ - أمالي المفيد ص ١٥٧ ح ٨
الباب ٤٤
١ - تفسير النعماني ص ٧٣، عنه في البحار ج ٩٣ ص ٦٠
المؤمنينعليهالسلام - في خبر طويل قال: قال: وأما الكفر المذكور في كتاب الله عز وجل فخمسة وجوه منها كفر الجحود ومنها كفر فقط والجحود ينقسم على وجهين ومنها كفر الترك(١) لما أمر الله عز وجل به ومنها كفر البراءة ومنها كفر النعم إلى أن قال(٢) وأما الوجه الخامس من الكفر فهو كفر النعم قال الله تعالى حكاية عن سليمان -:( هذا من فضل ربي ليبلوني أشكر أم أكفر ) (٣) وقوله عز وجل( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) وقال أيضا:( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون )
[١٣٢٣٤] ٢ - ثقة الاسلام في الكافي عن محمد بن علي بن معمر عن محمد بن علي بن عكاية التميمي عن الحسين بن النضر الفهري عن أبي عمرو الأوزاعي عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عن أمير المؤمنينعليهماالسلام أنه قال أيها الناس كفر النعمة لؤم وصحبة الجاهل شؤم.
[١٣٢٣٥] ٣ - الشيخ المفيد في أماليه عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن مروان عن محمد بن عجلان عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام قال طوبى لمن لم يبدل نعمة الله كفرا طوبى للمتحابين في الله.
[١٣٢٣٦] ٤ - القطب الراوندي في لب اللباب عن النبي ( صلى الله عليه
__________________
(١) في المصدر: الشرك
(٢) نفس المصدر ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٦١
(٣) النمل ٢٧: ٤٠
(٤) إبراهيم ١٤: ٧
(٥) البقرة ٢: ١٥٢
٢ - الكافي ج ٨ ص ٢٤
٣ - أمالي المفيد ص ٢٥٢
٤ - لب اللباب: مخطوط
وآله )، قال اتقوا ثلاثا فإنها معلقا بالعرش تشكو الخلق الرحم تقول قطعت والنعمة تقول كفرت والعهد يقول خفرت.
[١٣٢٣٧] ٥ - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة نقلا من رسائل الكليني باسناده إلى جعفر بن عنبسة عن عباد بن زياد الأسدي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي جعفر عن أمير المؤمنينعليهماالسلام في وصيته إلى ولده ولا تكفر نعمة فإن كفر النعمة من ألام العذر(١) .
وقال كفر النعمة لؤم(٢) .
[١٣٢٣٨] ٦ - الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه قال أحب الناس إلى الله سبحانه العامل فيما أنعم به عليه بالشكر وأبغضهم إليه العامل في نعمه بالكفر(١) .
وقالعليهالسلام آفة النعم الكفران(٢) .
وقالعليهالسلام كفر النعمة مزيلها وشكرها مستديمها(٣) .
وقالعليهالسلام كافر النعمة مذموم عند الخالق والخلائق(٤) .
وقالعليهالسلام ليس من التوفيق كفران نعم الله(٥) .
وقالعليهالسلام من استعان بالنعمة على المعصية فهو الكفور(٦) .
__________________
(١) خفر العهد: نقضه وغدر به ( لسان العرب ج ٤ ص ٢٥٣ ).
٥ - كشف المحجة ص ١٦٩.
(١) في المصدر: من ألام الكفر وأقبل العذر
(٢) كشف المحجة ص ١٦٧
٦ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٢١١ ح ٥٢٦
(١) في الطبعة الحجرية: بكفرها، وما أثبتناه من المصدر
(٢) المصدر نفسه ج ١ ص ٣٠٤ ح ٣
(٣) المصدر نفسه ج ٢ ص ٥٧٣ ح ١٠
(٤) المصدر نفسه ج ٢ ص ٥٧٥ ح ٤٣
(٥) المصدر نفسه ج ٢ ص ٥٩٤ ح ٣٥
(٦) ج ٢ ص ٦٥٦ ح ٧٩٦
٤٥ -( باب وجوب اجتناب الكبائر)
[١٣٢٣٩] ١ - العياشي في تفسيره عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول:( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) قال معرفة الامام واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار.
[١٣٢٤٠] ٢ - وعن ميسر عن أبي جعفرعليهالسلام قال كنت أنا وعلقمة الحضرمي وأبو حسان العجلي وعبد الله بن عجلان ننتظر أبا جعفرعليهالسلام فخرج علينا علينا فقال مرحبا وأهلا والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم وإنكم لعلى دين الله فقال علقمة فمن كان على دين الله تشهد أنه من أهل الجنة قال فمكث هنيئة قال بوروا أنفسكم فإن لم تكونوا أقرفتم الكبائر فأنا أشهد قلنا وما الكبائر؟ فعدهاعليهالسلام كما يأتي قلنا ما منا أحد أصاب من هذه شيئا قال فأنتم إذا.
[١٣٢٤١] ٣ - وعن محمد بن الفضيل عن أبي الحسنعليهالسلام في قول الله:( أن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) قال من
__________________
الباب ٤٥
١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٥١ ح ٤٩٧
(١) البقرة ٢: ٢٦٩
٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٧ ح ١٠٤
(١) بوروا: باره يبوره: اختبره وامتحنه ومنه الحديث: كنا نبور أولادنا بحب عليعليهالسلام . ( لسان العرب ج ٤ ص ٨٧ ) و ( نهاية ابن الأثير ج ١ ص ١٦١ ) وفي المصدر: نوروا.
٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٨ ح ١١٢
(١) النساء ٤: ٣١
اجتنب ما وعد الله عليه النار إذا كان مؤمنا كفر الله عنه سيئاته.
[١٣٢٤٢] ٤ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات عن ابن مسلم عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال قلت جعلت فداك ما لنا نشهد على من خالفنا بالكفر وبالنار؟ ولا نشهد على أنفسنا ولا على أصحابنا إنهم في الجنة؟ فقال من ضعفكم إذا لم يكن فيكم شئ من الكبائر فاشهدوا أنكم في الجنة الخبر.
٤٦ -( باب تعيين الكبائر التي يجب اجتنابها)
[١٣٢٤٣] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن ميسر وعلقمة الحضرمي وأبي حسان العجلي وعبد الله بن عجلان عن أبي جعفرعليهالسلام في حديث قالوا قلنا وما الكبائر؟ قال هي في كتاب اله على سبع قلنا فعدها علينا جعلنا فداك قال الشرك بالله العظيم وأكل مال اليتيم وأكل الربا بعد البينة وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وقتل المؤمن وقذف المحصنة الخبر.
[١٣٢٤٤] ٢ - وعن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال يا معاذ الكبائر سبع فينا أنزلت ومنا استخفت وأكبر الكبائر الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله وعقوق الوالدين وقدف المحصنات وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف وإنكار حقنا أهل البيت إلى أن قال العياشي وفي خبر آخر والتعرب بعد الهجرة.
[١٣٢٤٥] ٣ - وعن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام
__________________
(٢) أثبتناه من المصدر
٤ - كتاب الغايات ص ٨٥
الباب ٤٦
١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٧ ح ١٠٤
٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٧ ح ١٠٥
٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٨ ح ١٠٧
إنه ذكر قول الله:( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ) عبادة الأوثان وشرب الخمر وقتل النفس وعقوق الوالدين وقذف المحصنات والفرار من الزحف وأكل مال اليتيم.
وفي رواية أخرى عنهعليهالسلام أكل مال اليتيم ظلما وكل ما أوجب الله عليه النار.
وعن أبي عبد اللهعليهالسلام في رواية أخرى عنهعليهالسلام وإنكار ما أنزل الله.
[١٣٢٤٦] ٤ - وعن سليمان الجعفري قال قلت لأبي الحسن الرضاعليهالسلام : ما تقول في أعمال السلطان؟ فقال: « يا سليمان، الدخول في أعمالهم، والعون لهم، والسعي في حوائجهم، عديل الكفر، والنظر إليهم على العمد من الكبائر الذي يستحق به النار ».
[١٣٢٤٧] ٥ - وعن أبي خديجة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى الأوصياءعليهمالسلام ، من الكبائر ».
[١٣٢٤٨] ٦ - وعن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام قال: « السكر من الكبائر، والحيف(١) في الوصية من الكبائر ».
[١٣٢٤٩] ٧ - وعن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسنعليهالسلام ، في قول
__________________
(١) النساء ٤: ٣١.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢٣٨ ح ١٠٨.
(٣) نفس المصدر ح ١ ص ٢٣٨ ح ١٠٩.
٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٨ ح ١١٠.
٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٨ ح ١٠٦.
٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٨ ح ١١١.
(١) الحيف: الميل في الحكم والجور والظلم. ( لسان العرب ( حيف ) ج ٩ ص ٦٠ ).
٧ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٨ ح ١١٢.
الله:( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) (١) قال: « من اجتنب ما وعد الله عليه النار، إذا كان مؤمنا، كفر عنه سيئاته ».
وقال أبو عبد اللهعليهالسلام ، في آخر ما فسر: « فاتقوا الله ولا تجتروا ».
[١٣٢٥٠] ٨ - وعن كثير النوا قال: سألت أبا جعفرعليهالسلام عن الكبائر، قال: « كل شئ وعد الله عليه النار ».
[١٣٢٥١] ٩ - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « أكبر الكبائر سبع: الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التي حرم الله، وأكل أموال اليتامى، وعقوق الوالدين، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وإنكار ما أنزل الله » الخبر.
قال: وحدثني الحسين بن سعيد معنعنا، عن معلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله جعفر الصادقعليهالسلام يقول: « الكبائر سبع، فينا نزلت ومنا استحلت، فأكبر الكبائر الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، وإنكار حقنا » الخبر.
[١٣٢٥٢] ١٠ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن [ ابن ](١) مسعود قال: أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين والغموس.
[١٣٢٥٣] ١١ - وعن الصادقعليهالسلام قال: « أكبر الكبائر سبعة(١) :
__________________
(١) النساء ٤: ٣١.
٨ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٩ ح ١١٤.
٩ - تفسير فرات الكوفي ص ٣٣.
١٠ - الغايات ص ٨٥.
(١) ليس في المصدر.
١١ - الغايات ص ٨٥.
(١) ليس في المصدر.
الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد البينة، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف ».
[١٣٢٥٤] ١٢ - وعن أحمد بن إسماعيل الكاتب، عن أبيه قال: أقبل محمد بن عليعليهماالسلام في المسجد الحرام، فقال بعضهم: لو بعثتم إليه بعض أهله فسأله فأتاه شاب منهم فقال: يا عم، ما أكبر الكبائر؟ قال: « شرب الخمر » فأتاهم فقالوا: عد إليه، فلم يزالوا به حتى عاد إليه فسأله، فقال له: « ألم أقل لك - يا بن أخ - إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنى، والسرقة، وقتل النفس التي حرم الله، وفي الشرك، وأفاعيل الخمر تعلو كل ذنب، كما تعلو شجرتها كل شجرة ».
وقالعليهالسلام : « أكبر الكبائر إنكار ما أنزل الله فينا ».
[١٣٢٥٥] ١٣ - وعن ابن مسلم، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: قلت: وأي شئ الكبائر؟ فقال: « أكبر الكبائر الشرك، وعقوق الوالدين، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم ظلما، والربا بعد البينة، وقتل المؤمن، فقلت: الزنى والسرقة، قال: ليس من ذلك ».
[١٣٢٥٦] ١٤ - وعن أبي جعفرعليهالسلام قال: « أكبر الكبائر، صاحب القول الذي يقول: أنا أبرأ ممن يبرأ من أبي بكر وعمر ».
[١٣٢٥٧] ١٥ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن أبي الحسنعليهالسلام ، سأله عن الكبائر كم هي؟ وما هي؟ فكتب: « من اجتنب ما وعد الله عليه النار، كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا، والسبع الموجبات: قتل النفس الحرام، وعقوق الوالدين، وأكل الربا، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف ».
__________________
١٢ - ١٤ - الغايات ص ٨٥.
مشكاة الأنوار ص ١٥٥.
[١٣٢٥٨] ١٦ - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « إذا زنى الرجل أخرج الله منه روح الايمان، فقلنا: الروح التي قال الله تبارك وتعالى:( وأيدهم بروح منه ) (١) قال: نعم، وقال أبو عبد اللهعليهالسلام : لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن، وإنما أعني ما دام على بطنها، فإذا توضأ وتاب كان في حال غير ذلك ».
[١٣٢٥٩] ١٧ - محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن داود، عن أبي هارون العبدي، عن محمد(١) عن الأصبغ بن نباتة قال: أتى رجل أمير المؤمنينعليهالسلام ، فقال: أناس يزعمون أن العبد لا يزني وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن، ولا يأكل الربا وهو مؤمن، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن، فقد كبر هذا علي، وحرج(٢) منه صدري، حتى أزعم أن هذا العبد الذي يصلي إلى قبلتي، ويدعو دعوتي، ويناكحني وأناكحه، ويوارثني وأوارثه، أخرجه من الايمان من أجل ذنب يسير أصابه، فقالعليهالسلام : « صدق أخوك ».
وذكرعليهالسلام له ما في المؤمن من الأرواح، إلى أن قال: « وقد تأتي عليه حالات في قوته وشبابه، يهم بالخطيئة فتشجعه روح القوة، وتزين له روح الشهوة، وتقوده روح البدن، حتى توقعه في الخطيئة، فإذا مسها انتقص من الايمان، ونقصانه من الايمان ليس بعائد فيه أبدا أو يتوب، فإن
__________________
١٦ - قرب الإسناد ص ١٧.
(١) المجادلة ٥٨: ٢٢.
١٧ - بصائر الدرجات ص ٤٦٩.
(١) ( وهو ابن داود الغنوي، كما في الكافي ) ( منه قده ).
(٢) حرج صدره: ضاق ( لسان العرب ج ٢ ص ٢٣٣ ).
تاب وعرف الولاية تاب الله عليه، وإن عاد وهو تارك الولاية أدخله الله نار جهنم » الخبر.
[١٣٢٦٠] ١٨ - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : أصلحك الله، قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « إذا زنى الرجل خرج منه روح الايمان » يخرج كله أو يبقى فيه بعضه؟ قال: « لا، يبقى فيه بعضه ».
[١٣٢٦١] ١٩ - وعن ابن مسكان، عن بشير الدهان، عن حمران بن أعين قال: سألت أبا جعفرعليهالسلام ، عن قول الله تعالى:( وأيدهم بروح منه ) (١) وقول رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « إذا زنى العبد خرج منه روح الايمان » قال: فقال: « ألم تر إلى شيئين يعتلجان(٢) في قلبك؟ شئ يأمر بالخير هو ملك يوح(٣) القلب، والذي يأمر بالشر هو الشيطان ينفث في أذن القلب، قال: ثم قال: للملك لمة(٤) ، وللشيطان لمة، في لمة الملك إيعاد بالخير، وتصديق بالحق، ورجاء الثواب، ومن لمة الشيطان تكذيب بالحق، وقنوط من الخير، وإيعاد بالشر ».
[١٣٢٦٢] ٢٠ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « السكر من
__________________
١٨ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٠.
١٩ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٠.
(١) المجادلة ٥٨: ٢٢.
(٢) يعتلجان: يتصارعان ( لسان العرب ج ٢ ص ٣٢٧ ).
(٣) ورد في هامش الطبعة الحجرية ما نصه: ( وفي نسختي من كتاب درست عندي يولج بدل ما في المتن ولعلها مصحف يلج أو يوحي إلى كما يظهر بالتأمل ). ( منه قره ).
(٤) اللمة: الخطرة تقع في القلب، أو المراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه ( لسان العرب ج ١٢ ص ٥٥٢ ).
٢٠ - الجعفريات ص ١٣٤.
الكبائر ».
[١٣٢٦٣] ٢١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « من الكبائر [ الشرك بالله و ](١) قتل المؤمن متعمدا، والفرار يوم الزحف(٢) ، وأكل الربا بعد البينة، وأكل مال اليتيم ظلما، والتعرب بعد الهجرة، ورمي المحصنات الغافلات المؤمنات ».
[١٣٢٦٤] ٢٢ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « أكبر الكبائر أن تجعل لله ندا، وهو خلقكم، ثم إن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، ثم إن تزني بحليلة جارك ».
[١٣٢٦٥] ٢٣ - عوالي اللآلي: روي أن رجلا من الصحابة سأله فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: « هن تسع أعظمهن الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وفرار من الزحف، والسحر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا - ثم قال - من لم يعمل هذه الكبائر، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويقيم على ذلك، الا رافق محمدصلىاللهعليهوآله ».
[١٣٢٦٦] ٢٤ - وروي في حديث آخر: « إن الكبائر أحد عشر، أربع في الرأس: الشرك بالله عز وجل، وقذف المحصنة، واليمين الفاجرة، وشهادة الزور، وثلاث في البطن: أكل مال الربا، وشرب الخمر، وأكل مال اليتيم، وواحدة في الرجل، وهي الفرار من الزحف، وواحدة في الفرج، وهي الزني، وواحدة في اليدين وهي قتل النفس، وواحة في جميع البدن وهي
__________________
٢١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٧ ح ١٦١١.
(١) أثبتنا من المصدر.
(٢) في المصدر زيادة: إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة.
٢٢ - عوالي أبي الفتوح الرازي ح ٣ ص ٢٧٦.
٢٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٨٨ ح ٢١.
٢٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٨٨ ح ٢٢.
عقوق الوالدين ».
[١٣٢٦٧] ٢٥ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الكبائر أربع، الا شراك بالله، والقنوط من رحمة الله، ( واليأس من روح الله )(١) ، والأمن [ من ](٢) مكر الله ».
٤٧ -( باب في صحة التوبة من الكبائر)
[١٣٢٦٨] ١ - العياشي في تفسيره: عن قتيبة الأعشى قال: سألت الصادقعليهالسلام ، في قوله تعالى:( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) (١) قال: « دخل في الاستثناء كل شئ ».
وفي رواية أخرى، عنه (عليهالسلام (: « دخل الكبائر في الاستثناء »(٢) .
[١٣٢٦٩] ٢ - وعن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « رحم الله عبدا لم يرض نفسه أن يكون إبليس نظيرا له في دينه، وفي كتاب الله نجاة من الردى، وبصيرة من العمى، ودليل إلى الهدى، وشفاء لما في الصدور، فيما أمركم الله به من الاستغفار مع التوبة، قال الله:( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) (١) وقال:( ومن
__________________
٢٥ - نوادر الراوندي ص ١٦.
(١) ليس في المصدر.
(٢) أثبتنا من المصدر.
الباب ٤٧
١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٤٦ ح ١٥١.
(١) النساء ٤: ٤٨.
(٢) تفسير العياشي ج ١ ص ٢٤٦ ح ١٥٢.
٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٨ ح ١٤٣.
(١) آل عمران ٣: ١٣٥.
يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) (٢) فهذا ما أمر الله به من الاستغفار واشترط معه التوبة(٣) والاقلاع عما حرم الله، فإنه يقول:( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) (٤) وهذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى الله إلا العمل الصالح والتوبة(٥) ».
[١٣٢٧٠] ٣ - وعن ابن سنان، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: سألته عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا له توبة، قال: « إن كان قتله لايمانه فلا توبة له، وإن كان قتله لغضب، أو بسبب شئ من أمور الدنيا، فإن توبته أن يقاد منه » الخبر، وفي هذا المعنى أخبار كثيرة يأتي في محله.
[١٣٢٧١] ٤ - الصدوق في الأمالي: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن أحمد بن صالح بن سعد التميمي، عن موسى بن داود، عن الوليد بن هشام، عن هشام بن حسان، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن عبد الرحمن بن غنم الدوستي(١) قال: دخل معاذ بن جبل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله باكيا، فسلم فردعليهالسلام ، ثم قال: « ما يبكيك يا معاذ؟ » فقال: يا رسول الله، إن بالباب شابا طري الجسد نقي اللون حسن الصورة، يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها، يريد الدخول عليك، فقال النبي ( صلى الله عليه
__________________
(٢) النساء ٤:١١٠.
(٣) في المصدر: بالتوبة.
(٤) فاطر ٣٥: ١٠.
(٥) في نسخة « فإن العمل الصالح التوبة ».
٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٦٧ ح ٢٣٩.
٤ - أمالي الصدوق ص ٤٥.
(١) كذا في الحجرية، وفي المصدر « الدرسي » وفي أسد الغابة ج ٣ ص ٣١٨ عبد الرحمن بن غنم الأشعري وهكذا في تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٢٥٠، وراجع ترجمة معاذ بن جبل أيضا في أسد الغابة ج ٤ ص ٣٧٨ وترجمة الحسن بن أبي الحسن البصري في تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٢٦٣ ح ٤٨٨.
وآله ): « ادخل علي الشباب يا معاذ: فادخله عليه، فسلم فردعليهالسلام ، ثم قال: « ما يبكيك يا شاب؟ » قال: كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا لو أخذني الله عز وجل ببعضها أدخلني نار جهنم؟ ولا أراني إلا سيأخذني بها ولا يغفر لي أبدا، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « هل أشركت بالله شيئا؟ » قال: أعوذ بالله أن أشرك بربي شيئا، قال: « أقتلت النفس التي حرم الله؟ » قال: لا، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : « يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الجبال الرواسي » قال الشاب: فإنها أعظم من الجبال الرواسي، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : « يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الأرضين السبع، وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق » ( قال الشاب: فإنها أعظم من الأرضين السبع، وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق )(٢) فقال النبيصلىاللهعليهوآله : « يغفر الله لك ذنوبك، وإن كانت مثل السماوات ونجومها، ومثل العرش والكرسي » قال: فإنها أعظم من ذلك، قال: فنظر النبيصلىاللهعليهوآله إليه كهيئة الغضبان، ثم قال: « ويحك يا شاب، ذنوبك أعظم أم ربك!؟ » فخر الشاب على وجهه وهو يقول: سبحان ربي، ما شئ أعظم من ربي، ربي أعظم يا نبي الله من كل عظيم، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : « فهل يغفر لك الذنب العظيم إلا الرب العظيم!؟ » الخبر.
[١٣٢٧٢] ٥ - وفي الخصال: عن محمد بن ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحسين الرقي، عن عبد الله بن جبلة، عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه، عن جده الحسن بن عليعليهماالسلام - في حديث طويل - إن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال في جواب نفر من اليهود، سألوه عن مسائل: « وأما شفاعتي، ففي
__________________
(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.
٥ - الخصال ص ٣٥٥.
أصحاب الكبائر، ما خلا أهل الشرك والظلم ».
[١٣٢٧٣] ٦ - أبو علي في أماله: عن أبيه الشيخ الطوسي، عن هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن محمد بن إبراهيم(١) بن كثير، قال: دخلنا على أبي نؤاس الحسن بن هانئ، نعوده في مرضه الذي مات فيه، فقال له عيسى بن موسى الهاشمي: يا أبا علي، أنت في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، وبينك وبين الله هنات(٢) ، فتب إلى الله عز وجل، قال أبو نؤاس: سندوني، فلما استوى جالسا قال: إياي تخوف(٣) بالله، حدثني حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « لكل نبي شفاعة، وأنا خبأت شفاعتي لأهل الكبائر(٤) » افترى لا أكون منهم؟
[١٣٢٧٤] ٧ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:( ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) (١) الآية، قال: ومن قتل مؤمنا على دينه لم تقبل توبته، ومن قتل نبيا أو وصي نبي فلا توبة له، لأنه لا يكون مثله فيقاد به، وقد يكون الرجل بين المشركين واليهود والنصارى، يقتل رجلا من المسلمين على أنه مسلم، فإذا دخل في الاسلام(٢) يجب ما كان قبله أي - يمحو - لان أعظم الذنوب عند اله هو الشرك بالله، فإذا قبلت توبته في الشرك، قبلت في ما سواه، فأما قول الصادقعليهالسلام : « ليست له توبة » فإنه عنى من قتل
__________________
٦ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٨٩.
(١) كان في الحجرية إسماعيل وما أثبتنا من المصدر ومعاجم الرجال راجع لسان الميزان ج ٥ ص ٢٣ ح ٨٨ و ج ٧ ص ١١٥ ح ١٢٥٨.
(٢) هنات. جمع هنة وهي السيئة والفساد والشر. ( لسان العرب ج ١٥ ص ٣٦٦ ).
(٣) في الطبعة الحجرية « تخوفني »، والظاهر ما أثبتنا هو الصواب.
(٤) في المصدر زيادة: من أمتي يوم القيامة.
٧ - تفسير القمي ج ١ ص ١٤٨.
(١) النساء ٤: ٩٣.
(٢) في المصدر زيادة: محاه الله عنه لقول رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الاسلام.
نبيا أو وصيا فليست له توبة، لأنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلا الأنبياء، وبالأوصياء إلا الأوصياء، والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضا، وغير النبي والوصي(٣) فيقاد به، وقاتل النبي والوصي(٤) فيقاد به، وقاتل النبي والوصي لا يوفق للتوبة.
[١٣٢٧٥] ٨ - ثقة الاسلام، عن محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية، عن الحسين بن النضر الفهري، عن أبي عمرو الأوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: « قال أمير المؤمنينعليهالسلام ، في خطبة طويلة، ولا شفيع أنجح من التوبة ».
[١٣٢٧٦] ٩ - القطب الراوندي في لب اللباب: مرسلا قال: « أوحى الله إلى داود: لو أن عبدا من عبادي عمل حشو الدنيا ذنوبا، ثم ندم حلبة شاة واستغفرني مرة واحدة، فعلمت من قلبه أن لا يعود إليها، ألقيها عنه أسرع من هبوط القطر من السماء إلى الأرض ».
٤٨ -( باب تحريم الاصرار بالذنب، ووجوب المبادرة بالتوبة والاستغفار)
[١٣٢٧٧] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أربعة من علامة الشقاء: جمود العينين(١) وشدة الحرص في طلب الدنيا، والاصرار على الذنب ».
__________________
(٣)، (٤) في المصدر زيادة: لا يكون مثل النبي والوصي.
٨ - الكافي ج ٨ ص ١٩.
٩ - لب اللباب: مخطوط.
الباب ٤٨
١ - الجعفريات ص ١٦٨.
(١) في المصدر زيادة: وقسوة القلب.
[١٣٢٧٨] ٢ - العياشي في تفسيره: عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام ، في قول الله تعالى:( ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) (١) قال: « الاصرار أن يذنب العبد ولا يستغفر، ولا يحدث نفسه بالتوبة، فذلك الاصرار ».
[١٣٢٧٩] ٣ - المفيد في الإختصاص: عن أبي عبد اللهعليهالسلام : « أنه روي أن للمنافق أربع من علامات النفاق: قساوة القلب، وجمود العين، والاصرار على الذنب، والحرص على الدنيا ».
[١٣٢٨٠] ٤ - القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي في كتاب الشهاب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار ».
[١٣٢٨١] ٥ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « أربعة في الذنب شر من الذنب: الاستحقار، والافتخار، والاستبشار، والاصرار ».
[١٣٢٨٢] ٦ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في رسالته إلى أصحابه: « وإياكم والاصرار على شئ مما حرم الله في ظهر القرآن وبطنه، وقد قال الله:( ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) (١) يعني المؤمنين قبلكم، إذا نسوا شيئا مما اشترط في كتابه، عرفوا أنهم قد
__________________
٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٨ ح ١٤٤.
(١) آل عمران ٣: ١٣٥.
٣ - الاختصاص ص ٢٨.
٤ - شهاب الاخبار ص ١٠٦ ح ٥٧٥.
٥ - لب اللباب: مخطوط.
٦ - الكافي ج ٨ ص ١٠ ح ١.
(١) آل عمران ٣: ١٣٥.
عصوا الله في تركهم ذلك الشئ، فاستغفروا ولم يعودوا إلى تركه، وذلك معنى قول الله:( ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) (٢) ». الخبر.
[١٣٢٨٣] ٧ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « أعظم الذنوب ذنب أصر عليه صاحبه ».
وقالعليهالسلام : « عجبت لمن علم شدة انتقام الله وهو مقيم على الاصرار »(١) .
وقالعليهالسلام : « الاصرار أعظم حوبة(٣) ».
وقالعليهالسلام : « الاصرار يجلب النقمة »(٤) .
وقالعليهالسلام : « المعاودة للذنب(٥) اصرار »(٦) .
وقالعليهالسلام : « إياك والاصرار، فإنه من أكبر الكبائر وأعظم الجرائم، إياك والمجاهرة بالفجور، فإنها من أشد المآثم »(٧) .
وقالعليهالسلام : « أعظم الذنوب عند الله ذنب أصر عليه عامله »(٨) .
وقالعليهالسلام : « من اصر على ذنبه اجترأ على(٩) ربه »(١٠) .
__________________
(٢) آل عمران ٣: ١٣٥.
٧ - الغرر ج ١ ص ٢٠٣ ح ٤٤٠.
(١) الغرر ج ٢ ص ٤٩٤ ح ١٢.
(٢) الغرر ج ١ ص ٥٦ ح ١٥٣٢.
(٣) الحوبة: الاثم والذنب ( لسان العرب ج ١ ص ٣٤٠ ).
(٤) الغرر ج ١ ص ٣٦ ح ١١١٢.
(٥) في المصدر: إلى الذنب.
(٦) الغرر ج ١ ص ٤٢ ح ١٢٥٧.
(٧) الغرر ج ١ ص ١٥١ ح ٤٨، ٤٩.
(٨) الغرر ج ١ ص ١٩٢ ح ٢٠٩.
(٩) في المصدر زيادة: سخط.
(١٠) الغرر ج ٢ ص ٦٨١ ح ١١٠٢.
٤٩ -( باب جملة مما ينبغي تركه من الخصال المحرمة والمكروهة)
[١٣٢٨٤] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، أنه قال: « وأركان الكفر أربعة: الرغبة، والرهبة، والغضب، والشهوة ».
[١٣٢٨٥] ٢ - وبهذا الاسناد: عن عليعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ثلاثة يطفين نور العبد: من قطع ود أبيه، أو خضب شيبته بسواد، أو وضع بصره في الحجرات من غير أن يؤذن له ».
[١٣٢٨٦] ٣ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ثلاثة لا ينظر الله إليهم: المنان بالفعل، وعاق والديه، ومدمن الخمر ».
[١٣٢٨٧] ٤ - وبهذا الاسناد: عن عليعليهالسلام ، قال: « ثلاث موبقات: نكث البيعة، وترك السنة، وفراق الجماعة ».
[١٣٢٨٨] ٥ - وبهذا الاسناد: عنهعليهالسلام ، قال: « ثلاث من شرار الخلق: شيخ جهول، وغني ظالم، وفقير فخور ».
[١٣٢٨٩] ٦ - وبهذا الاسناد: عنهعليهالسلام ، قال: « تسعة أشياء من تسعة ( أنفس، هن منهم أقبح من غيرهم )(١) ضيق الذرع من الملوك،
__________________
الباب ٤٩
١ - الجعفريات ص ٢٣٢.
٢ - الجعفريات ص ١٩١.
٣ - الجعفريات ص ١٨٧.
٤ - الجعفريات ص ٢٣١.
٥ - الجعفريات ص ٢٣٩.
٦ - الجعفريات ص ٢٣٤.
(١) ما بين القوسين في المصدر: أنفسهن منهن أقبح من غيرهن.
والبخل من الأغنياء، وسرعة الغضب من العلماء، والصبا من الكهول، والقطيعة ( من الرؤوس )(٢) ، والكذب من القضاة، والزمانة من الأطباء، والبذاء من النساء، والبطش من ذوي السلطان ».
[١٣٢٩٠] ٧ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله - في حديث -: بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، ( بئس القوم قوم يقذفون الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر )(١) ، بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالى بالقسط، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط في الناس، بئس القوم قوم يكون الطلاق عندهم أوثق من عهد الله تعالى، بئس القوم قوم جعلوا طاعة إمامهم دون طاعة الله، بئس القوم قوم يختارون الدنيا على الدين، بئس القوم قوم يستحلون المحارم والشهوات والشبهات » الخبر.
[١٣٢٩١] ٨ - وبهذا الاسناد: عن عليعليهالسلام ، قال: « خطبنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله - إلى أن قال - قالصلىاللهعليهوآله : بئس العبد عبد له وجهان، يقبل بوجه ويدير بوجه، إن أوتي أخوه المسلم خيرا حسده، وإن ابتلي خذله، بئس العبد عبد أوله نطفة ثم يعود جيفة، ثم لا يدري ما يفعل به فيما بين ذلك، بئس العبد عبد خلق للعبادة فألهته العاجلة عن الأجلة، فاز بالرغبة العاجلة وشقي بالعاقبة، بئس العبد عبد تجبر واختال ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد عا وبغى ونسي الجبار الأعلى، بئس العبد عبد له هوى يضله ونفس تذله، بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى طبع ».
__________________
(٢) ليس في المصدر.
٧ - نوادر الراوندي ص ٢٦.
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
٨ - نوادر الراوندي ص ٢٢.
[١٣٢٩٢] ٩ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: بإسناده عن الشيخ هارون بن موسى التلعكبري، عن ابن عقدة، عن محمد بن مسلم بن جهان(١) ، عن عبد العزيز، عن الحسن بن علي، عن سنان، عن عبد الواحد، عن رجل، عن معاذ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: « يا معاذ فاقطع لسانك عن إخوانك، وعن حملة القرآن، ولتكن ذنوبك عليك ولا تحملها على إخوانك، ولا تزك نفسك بتذميم إخوانك(٢) ، ولا تراء بعملك، ولا تدخل من الدنيا في الآخرة، ولا تفحش في مجلسك لكيلا يحذروك بسوء خلقك، ولا تناج مع رجل وعندك آخر، ولا تتعظم على الناس فتنقطع عنك خيرات الدنيا، ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب النار(٣) ، قال الله تعالى:( والناشطات نشطا ) (٤) أتدري ما الناشطات؟ كلاب أهل النار تنشط(٥) العظم واللحم » قلت: من يطيق هذه الخصال؟ قال: « يا معاذ، أما أنه يسير على من يسر الله عليه » الخبر.
ورواه ابن فهد في عدة الداعي: نقلا عن أبي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي، في كتابه المنبئ عن زهد النبيصلىاللهعليهوآله ، بإسناده عن عبد الواحد، عمن حدثه، عن معاذ، مثله(٦) .
[١٣٢٩٣] ١٠ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « ينبغي للعاقل أن يحترس من سكر المال، وسكر القدرة، وسكر العلم، وسكر المدح، وسكر الشباب، فإن لكل ذلك رياحا خبيثة، تسلب العقل وتستخف الوقار ».
__________________
٩ - فلاح السائل ص ١٢٤.
(١) في المصدر: جبهان.
(٢) وفيه زيادة: ولا ترفع نفسك بوضع إخوانك.
(٣) في المصدر: أهل النار.
(٤) النازعات ٧٩: ٢.
(٥) النشط: العض أو الانتزاع، بسرعة ( لسان العرب ) ج ٧ ص ٤١٤ ).
(٦) عدة الداعي ص ٢٢٩.
١٠ - الغرر ج ٢ ص ٨٦٢ ح ٢٧.
[١٣٢٩٤] ١١ - أبو محمد الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة: حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجرانرضياللهعنه ، قال: حدثنا عاصم بن حميد قال: حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن العباس قال: حججنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله حجة الوداع، فأخذ بحلقه باب الكعبة وأقبل بوجهه علينا، فقال: « معاشر الناس، ألا أخبركم بأشراط الساعة؟؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال، من أشراط الساعة: إضاعة الصلوات، واتباع الشهوات، والميل مع الأهواء، وتعظيم المال، وبيع الدين بالدنيا، فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الملح في الماء، مما يرى من المنكر، فلا يستطيع أن يغيره، فعندها يليهم أمراء جورة، ووزراء فسقة، وعرفاء ظلمة، وأمناء خونة، فيكون عندهم المنكر معروفا، والمعروف منكرا، ويؤتمن الخائن في ذلك الزمان، ويصدق الكاذب، ويكذب الصادق، وتتأمر النساء، وتشاور الإماء، ويعلو الصبيان على المنابر، ويكون الكذب عندهم ظرافة، فلعنة الله على الكاذب وإن كان مازحا، وأداء الزكاة أشد التعب عليهم خسرانا ومغرما عظيما، ويحقر الرجل والديه ويسبهما، ويبرأ [ من ](١) صديقه، ويجالس عدوه، وتشارك الرجل(٢) زوجها في التجارة، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، وتركبن ذوات الفروج على السروج، وتزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس، وتحلى المصاحف، وتطول المنارات، وتكثر الصفوف، ويقل الاخلاص، ويؤمهم قوم يميلون إلى الدنيا، ويحبون الرئاسة الباطلة، فعندها قلوب المؤمنين متباغضة، وألسنتهم مختلفة، وتحلى ذكور أمتي بالذهب، ويلبسون الحرير والديباج وجلود السمور(٣) ، ويتعاملون بالرشوة
__________________
١١ - كتاب الغيبة:
(١) أثبتنا لاستقامة المتن.
(٢) كذا، والظاهر أن المقصود: المرأة.
(٣) السمور: دابة تعمل من جلودها فراء غالية الأثمان وهو أسود الوبر. ( لسان العرب ( سمر ) ج ٤ ص ٣٨٠ ).
والربا، ويضعون الدين ويرفعون الدنيا، ويكثر الطلاق والفراق، والشك والنفاق، ولن يضروا الله شيئا، وتظهر الكوبة(٤) والقينات والمعازف، والميل إلى أصحاب الطنابير والدفوف والمزامير، وسائر آلات اللهو، ألا ومن أعان أحدا منهم بشئ من الدينار والدرهم والألبسة والأطعمة وغيرها، فكأنما زنى مع أمه سبعين مرة في جوف الكعبة، فعندها يليهم أشرار أمتي، وتنتهك المحارم، وتكتسب(٥) المآثم، وتسلط الأشرار على الأخيار، ويتباهون في اللباس، ويستحسنون أصحاب الملاهي والزانيات، فيكون المطر قيظا، ويغيظ الكرام غيظا، ويفشوا الكذب، وتظهر الحاجة، وتفشو الفاقة، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله، فيتخذونه مزامير، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله، ويكثر أولاد الزنى، ويتغنون بالقرآن، فعليهم من أمتي لعنة الله، وينكرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الأمة، ويظهر قراؤهم وأئمتهم فيما بينهم التلاوم والعداوة، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات والأرض الأرجاس والأنجاس، وعندها يخشى الغني من الفقير أن يسأله، ويسأل الناس في محافلهم فلا يضع أحد في يده شيئا، وعندها يتكلم من لم يكن متعلما، فعندها ترفع البركة، ويمطرون في غير أوان المطر، وإذا دخل الرجل السوق فلا يرى أهله إلا ذاما لربهم، هذا يقول: لم أبع، وهذا يقول: لم أربح شيئا، فعندها يملكهم قوم، إن تكلموا قتلوهم، وإن سكتوا استباحوهم، يسفكون دماءهم، ويملؤون قلوبهم رعبا، فلا يراهم أحد إلا خائفين مرعوبين، فعندها يأتي قوم من المشرق وقوم من المغرب، فالويل لضعفاء أمتي منهم، والويل لهم من الله، لا يرحمون صغيرا، ولا يوقرون كبيرا، ولا يتجافون عن شئ، جثتهم جثة الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين،
__________________
(٤) الكوبة: الطبل والشطرنج والنرد وأمثالها من آلات اللهو ( مجمع البحرين ( كوب ) ج ٢ ص ١٦٤ ).
(٥) في نسخة: « وتكتب ».
فلم يلبثوا هناك إلا قليلا، حتى تخور(٦) الأرض خورة، حتى يظن كل قوم أنها خارت في ناحيتهم، فيمكثون ما شاء الله، ثم يمكثون في مكثهم، فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها، قال: ذهبا وفضة، ثم أومأ بيده إلى الأساطين، قال: فمثل هذا، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة، ثم تطلع الشمس من مغربها، معاشر الناس، إني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب، فأودعكم وأوصيكم بوصية فاحفظوها، إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا، معاشر الناس إني منذر وعلي هاد، والعاقبة للمتقين، والحمد لله رب العالمين ».
[١٣٢٩٥] ١٢ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « صعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله المنبر، فقال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم(١) : شيخ زان، وملك جبار، ومقل مختال، ».
[١٣٢٩٦] ١٣ - كتاب حسين بن عثمان: عن الحسين بن مختار، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « إن الله عز وجل يبغض الغني الظلوم، والشيخ الفاجر، والصعلوك المختال(١) ، قال: ثم قال: أتدري ما الصعلوك المختال(٢) ؟ » قال: قلت: القليل المال، قال: « لا، ولكنه الغني الذي لا يتقرب إلى الله بشئ من ماله ».
[١٣٢٩٧] ١٤ - الشهيدرحمهالله في الدرة الباهرة: عن الصادقعليهالسلام ،
__________________
(٦) أرض خوارة: لينة سهلة، والخور: الضعف، يقال: ريح خوار، إذا كان مهتزا ( لسان العرب ج ٤ ص ٢٦٢ )، فالمراد اهتزاز الأرض وما أشبه من الحوادث العظيمة.
١٢ - أصل عاصم بن حميد الحناط ص ٢٧.
(١) في المصدر زيادة: ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.
١٣ - كتاب حسين بن عثمان ص ١٠٩.
(١) في المصدر: المحتال.
(٢) في المصدر: المحتال.
١٤ - الدرة الباهرة ص ٣٤.
قال: « يهلك الله ستا لست: الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والدهاقين بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرساتيق بالجهالة، والفقهاء بالحسد ».
ورواه المفيد في الإختصاص: عنهعليهالسلام ، مثله(١) .
[١٣٢٩٨] ١٥ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول الله ( لى الله عليه وآله )، أنه قال: « شر الناس من سافر وحده، ومنع رفده، وأكل زاده وضرب عبده، ونزل وحده، ثم قال: يا علي، ألا أنبئك بشر من هذا؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: من يبغض الناس ويبغضونه، ثم قال: ألا أخبرك بشر منه؟ قلت: بلى، قال: من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره ».
[١٣٢٩٩] ١٦ - جامع الأخبار: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « يأتي على الناس زمان، وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، كأمثال الذئاب الضواري، سفاكون للدماء، لا يتناهون عن منكر فعلوه، إن تابعتهم ارتابوك، وإن حدثتهم كذبوك، وإن تواريت عنهم اغتابوك، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، والحليم بينهم غادر، والغادر بينهم حليم، والمؤمن بينهم مستضعف، والفاسق فيما بينهم مشرف، صبيانهم عارم(١) ، ونساؤهم شاطر(٢) ، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، الالتجاء إليهم خزي، والاعتذار(٣) بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، فعند ذلك يحرمهم الله قطر السماء في أوانه،
__________________
(١) الاختصاص ص ٢٣٤.
١٥ - الغايات ص ٩١.
١٦ - جامع الأخبار ص ١٥٠.
(١) العارم: الخبيث الشرير ( لسان العرب ج ١٢ ص ٣٩٥ ).
(٢) الشاطر: الذي أعي أهله خبثا. ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٣٤٦ ).
(٣) في المصدر: الاعتزاز.
وينزله في غير أوانه، ويسلط عليهم شرارهم، فيسومونهم سوء العذاب، ويذبحون أبناءهم، ويستحيون [ نساءهم ](٤) ، فيدعوا خيارهم، فلا يستجاب لهم ».
[١٣٣٠٠] ١٧ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « سيأتي على الناس زمان، بطونهم آلهتهم، ونساؤهم قبلتهم، ودنانيرهم دينهم، وشرفهم متاعهم، ولا يبقى من الايمان إلا اسمه، ومن الاسلام إلا رسمه، ومن القرآن إلا درسه، مساجدهم معمورة من البناء، وقلوبهم خراب عن الهدى، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الأرض، حينئذ زمان ابتلاهم الله بأربع خصال: جور من السلطان، وقحط من الزمان، وظلم من الولاة والحكام، فتعجب الصحابة وقالوا: يا رسول الله أيعبدون الأصنام؟ قال: نعم، كل درهم عندهم صنم ».
[١٣٣٠١] ١٨ - وقال رسول ( اللهصلىاللهعليهوآله ): « سيأتي زمان على أمتي، يفرون من العلماء كما يفر الغنم عن الذئب، ابتلاهم الله تعالى بثلاثة أشياء الأول: يرفع البركة من أموالهم، والثاني: سلط الله عليهم سلطانا جائرا، والثالث: يخرجون من الدنيا بلا إيمان ».
[١٣٣٠٢] ١٩ - وقالصلىاللهعليهوآله : « يأتي زمان على أمتي، أمراؤهم يكونون على الجور، وعلماؤهم على الطمع، وعبادهم على الرياء، وتجارهم على أكل الربا، ونساؤهم على زينة الدنيا، وغلمانهم في التزويج، فعند ذلك كساد أمتي ككساد الأسواق، وليس فيها مستام، أمواتهم(١) آيسون في قبورهم من خيرهم، ولا يعيشون(٢) الأخيار فيهم، فإن في ذلك الزمان
__________________
(٤) أثبتناه من المصدر.
١٧ - جامع الأخبار ص ١٥١.
١٨ - جامع الأخبار ص ١٥١.
١٩ - جامع الأخبار ص ١٥٢.
(١) في المصدر: الأموات.
(٢) وفيه: يعينون.
الهرب خير من القيام ».
[١٣٣٠٣] ٢٠ - وقالصلىاللهعليهوآله : « يأتي زمان على أمتي لا يعرفون العلماء إلا بثوب حسن، ولا يعرفون القرآن إلا بصوت حسن، ولا يعبدون الله إلا بشهر رمضان، فإذا كان ذلك سلط الله عليهم سلطنا لا علم له، ولا حلم له، ولا رحم له ».
[١٣٣٠٤] ٢١ - السيد هبة الله في المجموع الرائق: عن مجموعة لبعض القدماء فيها ست خطب من خطب أمير المؤمنينعليهالسلام ، كانت في خزانة كتب السيد علي بن طاووس وعليها خطه، منها الخطبة المعروفة باللؤلؤية: حدثنا الشيخ الإمام الزاهد العابد أبو الحسن علي بن عبد الله، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب الحريمي قال: حدثنا أبو حبش الهروي قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرزاق، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخدري، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: رقى أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام منبر البصرة خطيبا، فخطب خطبة بليغة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: « يا أهل العراقين الكوفة والبصرة، أغنياؤكم بالشام وفقراؤكم بالبصرة » قال جابر: يا أمير المؤمنين، ومتى يكون ذلك؟ قال: « إذا ظهر في أمة محمدصلىاللهعليهوآله في المشاجرة ستون خصلة - إلى أن قال - إذا وقع الموت في الفقهاء والعلماء، وعمرت الأشرار والسفهاء، وضيعت أمة محمدصلىاللهعليهوآله الصلوات، واتبعت الشهوات، وقلت الأمانات، وكثرت الخيانات، وشربوا القهوات، ولعبوا بالشامات، وناموا عن العتمات، وتفاكهوا بشتم الاباء والأمهات، ورفعوا الأصوات في المساجد بالخصومات، وجعلوها مجالس للتجارات، وغشوا في البضاعات، ولم يخشوا النقمات، وأكثروا من السيئات، وأقلوا من الحسنات، وعصوا رب السماوات، وصار مطرهم قيظا، وولدهم غيظا، وقبلت القضاة
__________________
٢٠ - جامع الأخبار ص ١٥٢.
٢١ - المجموع بالرائق:
الرشاء، وأدت الحقوق النساء، وقل الحياء، وبرح الخفاء، وانكشف الغطاء، وأظلم الهواء، واسود الأفق، وخيفت الطرق، واشتد البأس، وانفسد الناس، وقربت الساعة، وشنئت(١) القناعة، وكثرت الأشرار، وقلت الأخيار، وانقطعت الاسفار، وظهرت الاسرار، وكثر اللواط، وجارت السلاطين، واستحوذت الشياطين، وضعف الدين، وأكلوا مال اليتيم، ونهروا المساكين، وصارت المداهنة في القضاة، والحروب في السلاطين، والسفاهة في سائر الناس، وتكافأ الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وزخرفوا الجدارات، وعلوا على القصور، وشهدوا بالزور، وضاقت المكاسب، وعزت المطالب، واستصغروا العظائم، وعلت الفروج على السروج، فحينئذ تصير السنة كالشهر، والشهر كالأسبوع، والأسبوع كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة لا قيمة لها » قال جابر قلت: ومتى يكون ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: « إذا عمرت الزوراء - إلى أن قال - فحينئذ يظهر في آخر الزمان أقوام، وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين، سفاكون الدماء أمثال الذئاب الضواري، إن تابعتهم عابوك، وإن غبت عنهم اغتابوك، فالحليم فيهم غاو، والغاوي فيهم حليم، والمؤمن فيهم مستضعف، والفاسق فيهم شريف، صبيهم عارم، وشابهم شاطر، وشيخهم منافق، لا يوقر صغيرهم كبيرهم، ولا يعود غنيهم فقيرهم، والالتجاء إليهم خزي، وطلب ما في أيديهم فقر، والعز بهم ذل، إخوان العلانية أعداء السريرة، فحينئذ يسلط الله عليهم أشرارهم، ويدعو خيارهم فلا يستجاب لهم دعاؤهم، فعند ذلك تأخذ السلاطين بالأقاويل، والقضاة بالبراطيل(٢) ، والفقهاء بما يحكمون بالتأويل، والصالحون يأكلون الدنيا بالدين » الخبر.
وهذه الخطبة طويلة معروفة، قد نقل بعض أجزائها ابن شهرآشوب في
__________________
(١) شنأ الشئ: كرهه وأبغضه. ( مجمع البحرين ( شنا ) ج ١ ص ٢٥٢ ).
(٢) البراطيل: جمع برطيل، وهو الرشوة. ( القاموس المحيط ج ٣ ص ٣٤٤ ).
المناقب(٣) ، وبعضها الشيخ حسن سليمان الحلي في منتخب البصائر.
[١٣٣٠٥] ٢٢ - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: قال: روت أم هانئ بنت أبي طالبعليهالسلام [ عن النبيصلىاللهعليهوآله ](١) أنه قالعليهالسلام : « يأتي على الناس زمان إذا سمعت باسم رجل خير من أن تلقاه، فإذا رأيته لقيته خيرا من أن تجربه، ولو جربته أظهر لك أحوالا، دينهم دراهمهم، وهمهم بطونهم، وقبلتهم نساؤهم، يركعون للرغيف، ويسجدون للدرهم، حيارى سكارى، لا مسلمين ولا نصارى ».
[١٣٣٠٦] ٢٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: وروي أن ملكا ينادي من الكعبة: من ترك فرائض الله خرج من أمان الله، وينادي مناد من بيت المقدس: ألا من كان قوته حراما رد الله عليه عمله، وينادي مناد من قبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من ترك سنة هذا النبي برئ من شفاعته.
[١٣٣٠٧] ٢٤ - وفي قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن علي بن أحمد، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد العسكريعليهماالسلام - في حديث في قصة نوح - قال: « وجاء إبليس إلى نوحعليهالسلام فقال: إن لك عندي يدا عظيمة، فانتصحني فإني لا أخونك، ( فتأثم نوح [ من ](١) كلامه )(٢) ومساءلته، فأوحى الله إليه: أن كلمه وسله(٣) ، فإني سأنطقه بحجة عليه،
__________________
(٣) مناقب ابن شهرآشوب ج ٢ ص ٢٧٣.
٢٢ - البحار ج ٧٤ ص ١٦٦ عن أعلام الدين ص ٩٣.
(١) أثبتنا من البحار.
٢٣ - لب اللباب: مخطوط.
٢٤ - قصص الأنبياء ص ٦٤، وعنه في البحار ج ١١ ص ٢٣٩.
(١) أثبتنا من البحار.
(٢) في المصدر: فتألم نوح بكلامه.
(٣) ليس في المصدر.
فقال نوح ( صلوات الله عليه ): تكلم، فقال إبليس: إذا وجدنا ابن آدم شحيحا، أو حريصا، أو حسودا، أو جبارا، أو عجولا، تلقفناه تلقف الكرة فإذا اجتمعت لنا هذه الأخلاق سميناه شيطانا مريدا » الخبر.
[١٣٣٠٨] ٢٥ - العلامة الأردبيلي في حديقة الشيعة: نقلا عن السيد المرتضى ابن الداعي الحسيني الرازي، بإسناده عن الشيخ المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن الإمام الحسن العسكريعليهالسلام ، أنه قال لأبي هاشم الجعفري: « يا أبا هاشم، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة، وقلوبهم مظلمة متكدرة(١) ، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، المؤمن بينهم محقر، والفاسق بينهم موقر، أمراؤهم جاهلون جائرون، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ](٢) ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء، وكل جاهل عندهم خبير، وكل محيل عندهم فقير، لا يميزون بين المخلص والمرتاب، لا يعرفون الضأن من الذئاب، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض، لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف، يبالغون في حب مخالفينا، ويضلون شيعتنا وموالينا، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء، وإن خذوا عبدوا الله على الرياء، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين، والدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم، وليصن دينه وإيمانه، ثم قال: يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي، عن آبائه جعفر بن محمدعليهمالسلام ، وهو من أسرارنا، فاكمته إلا عن أهله ».
__________________
٢٥ - حديقة الشيعة ص ٥٩٢.
(١) في المصدر: منكدرة.
(٢) أثبتنا من المصدر.
٥٠ -( باب تحريم طلب الرئاسة مع عدم الوثوق بالعدل)
[١٣٣٠٩] ١ - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد(١) ، عن معمر بن خلاد قال: قال أبو الحسنعليهالسلام : « ما ذئبان ضاربان في غنم قد غاب عنها رعاؤها، بأضر في دين المسلم من حب الرئاسة، ثم قال: [ لكن ](٢) صفوان لا يحب الرئاسة ».
[١٣٣١٠] ٢ - وعن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد بن يزيد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد اللهعليهالسلام - في حديث - قال: « مالكم وللرئاسات، إنما للمسلمين(١) رأس واحد ».
[١٣٣١١] ٣ - فقه الرضاعليهالسلام : « نروي: ( من )(١) طلب الرئاسة لنفسه هلك، فإن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها ».
[١٣٣١٢] ٤ - الصدوق في معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن خالد، عن أخيه سفيان(١) بن خالد قال:
__________________
الباب ٥٠
١ - رجال الكشي ج ٢ ص ٧٩٣ ح ٩٦٥، وعنه في البحار ج ٧٣ ص ١٥٤ ح ١٣.
(١) في الحجرية: علي بن مهزيار، والصواب ما أثبتنا من المصدر والبحار.
(٢) أثبتنا من المصدر.
٢ - رجال الكشي ج ٢ ص ٥٨١ ح ٥١٦.
(١) في المصدر: « المسلمون ».
٣ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٢.
(١) في المصدر: « في ».
٤ - معاني الأخبار ص ١٧٩، وعنه في البحار ج ٧٣ ص ١٥٣ ح ١١.
(١) في الحجرية: صفوان، وما أثبتنا من المصدر والبحار.
قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « إياك والرئاسة فما طلبها أحد إلا هلك » فقلت له: جعلت فداك، قد هلكنا إذ ليس أحدنا(٢) إلا وهو يحب أن يذكر ويقصد ويؤخذ عنه، فقال: « ليس حيث تذهب إليه، إنما ذلك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال، وتدعو الناس إليه(٣) ».
[١٣٣١٣] ٥ - ثقة الاسلام، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد اللهعليهالسلام - في حديث طويل - قال: « يا حفص، كن ذنبا ولا تكن رأسا ».
[١٣٣١٤] ٦ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن علي بن النعمان(١) ، عن إسحاق بن عمار، عن أبي النعمان العجلي(٢) ، عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال له في حديث: « يا أبا النعمان، لا ترأس فتكون ذنبا » الخبر.
[١٣٣١٥] ٧ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال: « من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إلى نفسه، ويقول: أنا رئيسكم، فليتبوأ مقعده من
__________________
(٢) في المصدر: منا.
(٣) في المصدر: إلى قوله.
٥ - الكافي ج ٨ ص ١٢٩ ح ٩٨.
٦ - أمالي المفيد ص ١٨٢.
(١) كان في الطبعة الحجرية: « علي بن حديد » وهو سهو، والصحيح ما أثبتنا من المصدر ومعاجم الرجال، انظر ترجمة إسحاق بن عمار في معجم رجال الحديث ج ٣ ص ٥٥
(٢) كان في الحجرية « العلي » وهو تصحيف، وصحته ما أثبتنا من المصدر ومعاجم الرجال، انظر معجم رجال الحديث ج ٣ ص ٥٤ و ج ٢٢ ص ٦٣.
٧ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٩٨.
النار، إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها ».
لا[١٣٣١٦] ٨ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن علان، عن الحسن بن محمد بن عبيد الله، عن أبي محمد العسكريعليهالسلام ، أنه قال في كتابه إليه: « وإياك والإذاعة وطلب الرئاسة، فإنهما يدعوان إلى الهلكة » الخبر.
[١٣٣١٧] ٩ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « حب الرئاسة رأس المحن ».
٥١ -( باب استحباب لزوم المنزل غالبا، مع الاتيان بحقوق الاخوان، لمن يشق عليه اجتناب مفاسد العشرة)
[١٣٣١٨] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « ثلاث منجيات: تكف لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك ».
[١٣٣١٩] ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن عمر بن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن همام الإسكافي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة الغنوي، عن محمد بن الحسن(١) العامري، عن معمر(٢) ، عن أبي بكر بن عياش(٣) ، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن عليعليهماالسلام ، عن
__________________
٨ - إثبات الوصية ص ٢١٠.
٩ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٣٨٠ ح ٥.
الباب ٥١
١ - الجعفريات ص ٢٣١.
٢ - أمالي المفيد ص ٢٢٠.
(١) في المصدر « الحسين » والظاهر هو الصحيح كما في تاريخ بغداد ج ٢ ص ٢٢٣ ح ٦٦٨
(٢) في المصدر: أبو معمر.
(٣) في الحجرية « ابن أبي عياش » والصحيح ما أثبتنا من المصدر « راجع تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٣٤ ح ١٥١ وتاريخ بغداد ج ١٤ ص ٣٧٢ ».
أبيه، أنه قال له فيما أوصاه لما حضرته الوفاة: « ثم إني أوصيك يا حسن، وكفى بك وصيا، بما أوصاني به رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فإذا كان ذلك يا بني الزم بيتك، وابك [ على ](٤) خطيئتك، ولا تكن الدنيا أكبر همك » الخبر.
ورواه أبو علي في أماليه: عن والده، عن المفيد، مثله(٥) .
[١٣٣٢٠] ٣ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن محمد بن موسى المتوكل، عن محمد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن المحصن، عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادقعليهالسلام : « أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: إن أحببت أن تلقاني في حظيرة القدس، فكن في الدنيا وحيدا غريبا، مهموما محزونا، مستوحشا من الناس، بمنزلة الطير الواحد، فإذا كان الليل آوى وحده، واستوحش من الطيور، واستأنس بربه ».
[١٣٣٢١] ٤ - أحمد بن محمد بن فهد الحلي في كتاب التحصين: روى أبو عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « لولا الموضع الذي وضعني الله فيه، لسرني أن أكون على رأس جبل، لا أعرف الناس ولا يعرفوني، حتى يأتيني الموت ».
[١٣٣٢٢] ٥ - وعن ابن بكير، عن فضيل بن يسار، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري، قال: قال لي أبو جعفرعليهالسلام : « يا عبد الواحد، ما يضرك - أو ما يضر رجلا - إذا كان على الحق، ما قال له الناس، ولو قالوا مجنون، وما يضره لو كان على رأس جبل يعبد الله حتى يجيئه الموت! ».
[١٣٣٢٣] ٦ - وعن فضيل بن يسار، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « ما
__________________
(٤) أثبتنا من المصدر.
(٥) أمالي الطوسي ج ١ ص ٦
٣ - قصص الأنبياء ص ٢٩٠ وعنه في البحار ج ١٤ ص ٤٥٧.
٤ - التحصين ص ٢.
٥ - التحصين ص ٣.
٦ - التحصين ص ٣.
يضر المؤمن ( إذا كان منفردا على )(١) الناس، ولو على قلة جبل! » فأعادها ثلاث مرات.
[١٣٣٢٤] ٧ - وعنه، عن أبي جعفرعليهالسلام : « ما يضر من عرفه الله الحق، أن يكون على قلة جبل، ( يأكل من نبات الأرض )(١) ، حتى يجيئه الموت! ».
[١٣٣٢٥] ٨ - وعن ابن فضال، عن رفاعة بن موسى، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « ما يضر من كان على هذا الامر، أن لا يكون له ما يستظل به إلا الشجرة(١) ، ولا يأكل إلا من ورقه! ».
[١٣٣٢٦] ٩ - وعن ابن عباس، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ألا أخبركم بخير الناس منزلة؟ إنه رجل يمسك(١) بعنان فرسه في سبيل الله، حتى يموت أو يقتل، ألا أخبركم بالذي يليه؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: رجل في جبل، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور(٢) الناس، ألا أخبركم بشر الناس منزلة(٣) ؟ الذي يسأل بالله ( فلا يعطي )(٤) ».
[١٣٣٢٧] ١٠ - وعن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله
__________________
(١) في المصدر: « إن يكون منفردا عن ».
٧ - التحصين ص٣.
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
٨ - التحصين ص ٣.
(١) في المصدر: « الشجر ».
٩ - التحصين ص ٣.
(١) في المصدر: « ممسك ».
(٢) في المصدر « شرار ».
(٣) لم ترد في المصدر.
(٤) في المصدر: « ويعطى به ».
١٠ - التحصين ص ٣.
عليهالسلام قال: « طوبى لعبد نومة(١) ، عرف الناس فصاحبهم ببدنه، ولم يصاحبهم بقلبه، فعرفوه في الظاهر، وعرفهم في الباطن ».
[١٣٣٢٨] ١١ - وعن أبي عبد الله، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وإسحاق بن جرير، عن عبد الحميد بن أبي الديلم قال: قال لي أبو عبد اللهعليهالسلام : « لا عليك أن لا يعرفك الناس - ثلاثا - يا عبد الحميد، إن لله رسلا مستعلنين، ورسلا مستخفين، فإذا سألته بحق المستعلنين، فاسأله بحق المستخفين ».
[١٣٣٢٩] ١٢ - وعن أبي عبد الله، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « قال الله تبارك وتعالى: إن من أعبد أوليائي، عبد مؤمن ذو حظ من صلاة، أحسن(١) عبادة ربه بالغيب(٢) ، وعبد الله في السريرة، وكان غامضا في الناس، ولم يشر إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا فصبر عليه، فعجلت به(٣) المنية، فقل تراثه، وقلت بواكيه ».
[١٣٣٣٠] ١٣ - وعن عكرمة، عن عبد الله بن عمر قال: بينا نحن حول رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، إذ ( ذكر الفتنة، أو )(١) ذكرت عنده الفتنة قال: فقال: « إذا رأيت الناس مرجت(٢) عهودهم، وخفرت أمانتهم، وكانوا هكذا » - وشبك بين أصابعه - قال: فقمت إليه فقلت [ له ](٣) : كيف
__________________
(١) لم ترد في المصدر.
١١ - التحصين ص ٣.
١٢ - التحصين ص ٣.
(١) في المصدر: « فأحسن ».
(٢) لم ترد في المصدر.
(٣) لم ترد في المصدر.
١٣ - التحصين ص ٤.
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٢) مرج العهد: اختلط واضطرب وقل الوفاء به ( لسان العرب ج ٢ ص ٣٦٥ ).
(٣) أثبتنا من المصدر.
أفعل عند ذلك؟ جعلني الله فداك، قال: « الزم بيتك، ( وامسك عليك )(٤) لسانك، وخذ ما تعرف، وذر ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، وذر عنك [ أمر ](٥) العامة ».
[١٣٣٣١] ١٤ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله : « أحب الناس إلى منزلة، رجل يؤمن بالله ورسوله، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعمر ماله، ويحفظ دينه، ويعتزل الناس ».
[١٣٣٣٢] ١٥ - وعن أبي يوسف يعقوب بن يزيد: عن جعفر بن الزبير، عمن ذكره، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « إن مما يحتج الله به على عبده يوم القيامة، أن يقول: ألم أخمل ذكرك؟ »
[١٣٣٣٣] ١٦ - وعن الصادقعليهالسلام أنه قال له معروف الكرخي: أوصني يا بن رسول الله قال « أقلل معارفك » قال: زدني قال « أنكر من عرفت منهم » قال: زدني، قال: « حسبك ».
[١٣٣٣٤] ١٧ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله : « كفى بالرجل أن يشار إليه بالأصابع، في دين أو دنيا ».
[١٣٣٣٥] ١٨ - وعن أبي عبد الله وابن فضال، عن علي بن النعمان، عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « ما يضر أحدكم أن يكون على قلة جبل، حتى ينتهي إليه أجله! » الخبر.
[١٣٣٣٦] ١٩ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
__________________
(٤) في المصدر: « وأحظ ».
(٥) أثبتنا من المصدر.
١٤ - التحصين ص ٤.
١٥ - التحصين ص ٤.
١٦ - التحصين ص ٤.
١٧ - التحصين ص ٤.
١٨ - التحصين ص ٤.
١٩ - التحصين ص ٤.
« ليأتين على الناس زمان، لا يسلم لذي دين دينه، إلا من يفر من شاهق إلى شاهق، ومن جحر إلى جحر، كالثعلب بأشباله » قالوا: ومتى ذلك الزمان؟ قال: « إذا لم تنل المعيشة إلا بمعاصي الله، فعند ذلك حلت العزوبة » قالوا: يا رسول الله أمرتنا بالتزويج، قال: « بلى، ولكن إذا كان ذلك الزمان فهلاك الرجل على يدي أبويه، فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجته وولده، فإن لم تكن له زوجة ولا ولد، فعلى يدي قرابته وجيرانه » قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: « يعيرونه بضيق المعيشة، ويكلفونه ما لا يطيق، حتى يوردوه موارد الهلكة ».
[١٣٣٣٧] ٢٠ - وعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « العزلة عبادة، إذا قل العتب على الرجل قعوده في بيته ».
[١٣٣٣٨] ٢١ - وعن علي بن أسباط، عن بعض رجاله، رفعه قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « يأتي على الناس زمان، تكون العافية [ فيه ](١) عشرة أجزاء، تسعة منها في اعتزال الناس، وواحدة في الصمت ».
[١٣٣٣٩] ٢٢ - وعن محمد بن علي، عمن ذكره، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ( عليه سلام )، قال: ( )(١) يأتي على الناس زمان، يكون فيه أحسنهم حالا، من كان جالسا في بيته ».
[١٣٣٤٠] ٢٣ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد، عن أبيه محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي نجران، عن الحسن بن بحر، عن فرات بن أحنف، عن رجل من
__________________
٢٠ - التحصين ص ٧.
٢١ - التحصين ص ٧
(١) أثبتنا من المصدر.
٢٢ - التحصين ص ٧.
(١) في الطبعة الحجرية زيادة: كان أمير المؤمنينعليهالسلام .
٢٣ - أمالي المفيد ص ٢٠٩.
أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: « تبذل(١) ولا تشهر، واخف شخصك لئلا تذكر، وتعلم واكتم، واصمت تسلم - وأومأ بيده إلى صدره - تسر الأبرار، وتغيظ الفجار » وأومأ بيده إلى العامة.
[١٣٣٤١] ٢٤ - جامع الأخبار: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « وطلبت الراحة فما وجدت إلا بترك مخالطة الناس، لقوام عيش الدنيا، اتركوا الدنيا ومخالطة الناس، تستريحوا في الدارين، وتأمنوا من العذاب » الخبر.
[١٣٣٤٢] ٢٥ - مصباح الشريعة قال الصادقعليهالسلام : « صاحب العزلة متحصن بحصن الله تعالى، ومتحرس بحراسته، فيا طوبى لمن تفرد به سرا وعلانية، وهو يحتاج إلى عشرة خصال: علم الحق والباطل، وتحبب الفقر، واختيار شدة والزهد، واغتنام الخلوة، والنظر في العواقب، ورؤية التقصير في العبادة مع بذل المجهود، وترك العجب، وكثرة الذكر بلا غفلة، فإن الغفلة مصطاد الشيطان، ورأس كل بلية، ورأس كل حجاب، وخلوت البيت عما لا يحتاج إليه في الوقت، قال عيسى بن مريمعليهالسلام أخزن لسانك لعمارة قلبك، وليسعك بيتك، واحذر من الرياء، وفضول معاشك، واستحي من ربك، وابك على خطيئتك، وفر من الناس فرارك من الأسد والأفعى، فإنهم كانوا دواء فصاروا اليوم داء، ثم الق الله متى شئت.
قالعليهالسلام : ففي العزلة صيانة الجوارح، وفراغ القلب، وسلامة وكسر سلاح الشيطان، والمجانبة من كل سوء، وراحة القلب، وما
__________________
(١) التبذل: ترك الهيئة الحسنة على جهة التواضع ( لسان العرب ج ١١ ص ٥٠ ).
٢٤ - جامع الأخبار ص ١٤٤.
٢٥ - مصباح الشريعة ص ١٥٧ باختلاف يسير ومطابق لا حدى النسخ.
من نبي ولا وصي ألا واختار العزلة في زمانه، أما في ابتدائه وأما انتهائه.
وقالعليهالسلام : اطلب السلامة فيما كنت، وفي أي حال كنت، لدينك وقلبك وعواقب أمورك، من الله عز وجل، فليس من طلبها وجدها، فكيف من تعرض للبلاء، وسلك مسالك ضد السلامة، وخالف أصولها، بل رأى السلامة تلفا، والتلف سلامة، والسلامة قد عزلت من الخلق في كل عصر، خاصة في هذا الزمان، وسبيل وجودها في احتمال جفاء الخلائق وأذيتهم، والصبر عند الرزايا، وخفة المؤن، والفرار من الأشياء التي تلزمك رعايتها، والقناعة بالأقل من الميسور، فإن لم تكن فالعزلة، فإن لم تقدر فالصمت، فليس كالعزلة، فإن لم تستطع فالكلام بما ينفعك ولا يضرك، وليس كالصمت، فإن لم تجد السبيل إليه، فالانقلاب في الاسفار من بلد إلى بلد، وطرح النفس في براري التلف، بسر صاف وقلب خاشع وبدن صابر، قال الله تعالى:( إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا ) (١) » الخبر.
[١٣٣٤٣] ٢٦ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي عبيدة، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « من أغبط أوليائي عندي، رجل خفيف الحال، ذو حظ من صلاة، أخسن عبادة ربه في الغيب، وكان غامضا في الناس، جعل رزقه كفافا فصبر ( عليه، عجلت منيته )(١) مات فقل تراثه وقلت بواكيه ».
[٢١٣٣٤] ٢٧ - الديلمي في إرشاد القلوب: عن سفيان الثوري قال: قصدت جعفر بن محمدعليهماالسلام ، فأذن لي بالدخول، فوجدته في سرداب
__________________
(١) النساء ٤: ٩٧.
٢٦ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٧.
(١) في المصدر: عجلت عليه منيته.
٢٧ - إرشاد القلوب ص ٩٩.
ينزل اثنتي(١) عشرة مرقاة، فقلت: يا بن رسول الله، أنت في هذا المكان مع حاجة الناس إليك! فقال: « يا سفيان، فسد الزمان، وتنكر الاخوان، وتقلب الأعيان، فاتخذنا الوحدة سكنا، أمعك شئ تكتب؟ قلت: نعم، فقال اكتب:
لا تجز عن لوحدة وتفرد |
ومن التفرد في زمانك فازدد |
|
فسد الأخاء فليس ثم اخوة |
الا التملق لا للسان وباليد |
|
وإذا نظرت جميع ما بقلوبهم |
أبصرت سم نقيع سم الأسود |
|
وإذا فتشت ضميره من قلبه |
وافيت عنه مرارة لا تنفد |
[١٣٣٤٥] ٢٨ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال لكميل بن زياد: « تبذل ولا تشهر، ووار شخصك ولا تذكر، وتعلم واعلم، واسكت تسليم، تسر الأبرار، وتغيظ الفجار، ولا عليك إذا علمت معالم دينك، أن لا تعرف الناس ولا يعرفوك ».
[١٣٣٤٦] ٢٩ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال ( لعقبة )(١) بن عامر الجهني، لما سأله عن طريق النجاة، فقال له: « ( يسعك )(٢) بيتك، امسك عليك دينك، وابك على خطيئتك ».
[١٣٣٤٧] ٣٠ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: « كن جليس(١) بيتك، فإن دخل عليك فادخل مخدعك، فإن دخل عليك فقل: بوء بإثمي وإثمك،
__________________
(١) ليس في المصدر.
٢٨ - إرشاد القلوب ص ١٠٠.
٢٩ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٨٠ ح ١١٧.
(١) في الحجرية « عبد الله » وما أثبتنا من المصدر وهو الصواب.
(٢) في المصدر: أمسك عليك لسانك وليسعك.
٣٠ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٨ ح ٣١.
(١) في المصدر: حلس. والحلس، بالكسر: كساء يوضع على ظهر البعير تحت البردعة، والمعنى إلزم بيتك لزوم الأحلاس. ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٦٣ ).
وكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل ».
[١٣٣٤٨] ٣١ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: « إن الله يحب الأخفياء الأتقياء الأبرياء، الذين إذا غابوا لم يفقدوا، وإذا حضروا لم يعرفوا ».
[١٣٣٤٩] ٣٢ - وعن عليعليهالسلام قال: « خير أهل الزمان كل نومة، أولئك أئمة الهدى، ومصابيح العلم، ليسوا بالعجل المذاييع البذر(١) ».
[١٣٣٥٠] ٣٣ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قيل له: أي الناس أفضل؟ قال: « رجل معتزل في شعب من الشعاب، يعبد الله والناس من شره ».
وقالصلىاللهعليهوآله (١) : إن الله يحب التقي النقي الخفي(٢) ».
[١٣٣٥١] ٣٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « من اعتزل سلم، من اختبر اعتزل ».
وقالعليهالسلام : « من اعتزل حسنت زهادته »(١) .
وقالعليهالسلام « من اعتزل سلم درعه »(٢) .
وقالعليهالسلام : « من خالط الناس نال مكرهم، من اعتزل
__________________
٣١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٧١ ح ١٣٣.
٣٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٧١ ح ١٣٢.
(١) البذر: جمع بذور، وهو الذي يذيع الاسرار. ويظهر ما سمعه ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٢١٧ ).
٣٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٨٠ ح ١١٨.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٨١ ح ١١٩.
(٢) في المصدر: الحفي.
٣٤ - غرر الحكم ج ٢ ص ٦١١ ح ٥ و ٩.
(١) غرر الحكم ج ٢ ص ٦٥٧ ح ٨٠٤ وص ٦١٧ ح ١٥٤.
(٢) غرر الحكم ج ٢ ص ٦٢٧ ح ٣٢٨.
الناس سلم من شرهم »(٣) .
وقالعليهالسلام : « من انفرد عن الناس صان دينه »(٤) .
وقالعليهالسلام « السلامة في التفرد، الراحة في التزهد »(٥) .
وقالعليهالسلام « الانفراد راحة المتعبدين »(٦) .
وقالعليهالسلام : « العزلة حصن التقوى »(٧) .
وقالعليهالسلام « العزلة أفضل شيم الأكياس »(٨) .
وقالعليهالسلام : « سلامة الدين في الاعتزال »(٩) .
وقالعليهالسلام : « في الانفراد لعبادة الله كنوز الأرباح، في اعتزال أبناء الدنيا جماع الصلاح »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « من انفرد كفي الاخوان »(١١) .
وقال: « من انفرد عن الناس أنس بالله سبحانه »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « ملازمة الخلوة دأب الصلحاء »(١٣) .
__________________
(٣) غرر الحكم ج ٢ ص ٦٣٧ ح ٤٩٥ و ٤٩٦.
(٤) غرر الحكم ج ٢ ص ٦٤٥ ح ٦٠٨.
(٥) غرر الحكم ج ١ ص ١٥ ح ٣٨٠ و ٣٨١.
(٦) غرر الحكم ج ١ ص ٢٤ ح ٧١٢.
(٧) غرر الحكم ج ١ ص ٣٧ ح ١١٥٢.
(٨) غرر الحكم ج ١ ص ٥٢ ح ١٤٥٤
(٩) نفس المصدر ص ٢٢١، وفيه: اعتزال الناس. « الطبعة الحجرية ».
(١٠) غرر الحكم ج ٢ ص ٥١٤ ح ٦٢ و ٦٣.
(١١) غرر الحكم ج ٢ ص ٦٢٨ ح ٣٤٧ وفيه: الأحزان.
(١٢) غرر الحكم ج ٢ ص ٦٧٠ ح ٩٨١.
(١٣) غرر الحكم ج ٢ ص ٧٥٩ ح ٤٦.
الفهرس
أبواب جهاد لعدو وما يناسبه ٧
١ - ( باب وجوبه على الكفاية مع القدرة عليه أو الاحتياج إليه وسقوطه عن الأعمى والأعرج والفقير ) ٧
٢ - ( باب اشتراط إذن الوالدين في الجهاد، ما لم يجب على الولد عينا ). ٢٢
٣ - ( باب أنه يستحب أن يخلف الغازي بخير، وتبليغ رسالته، ويحرم أذاه وغيبته، وأن يخلف بسوء ) ٢٣
٤ - ( باب وجوب الجهاد على الرجل دون المرأة، بل تجب عليها طاعة زوجها، وحكم جهاد المملوك ) ٢٤
٥ - ( باب أقسام الجهاد، وكفر منكره، وجملة من أحكامه ). ٢٥
٦ - ( باب حكم المرابطة في سبيل الله، ومن أخذ شيئا ليرابط به، وتحريم القتال مع الجائر، إلا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الاسلام فيقاتل عن نفسه أو عن الاسلام ). ٢٧
٧ - ( باب جواز الاستنابة في الجهاد، وأخذ الجعل عليه ). ٢٨
٨ - ( باب من يجوز له جمع العساكر والخروج بها إلى الجهاد ). ٢٩
٩ - ( باب وجوب الدعاء إلى الاسلام قبل القتال، إلا لمن قوتل على الدعوة وعرفها، وحكم القتال مع الظالم ) ٣٠
١٠ - ( باب كيفية الدعاء إلى الاسلام ). ٣١
١١ - ( باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الإمام العادل، وتحريم الجهاد مع الامام الغير العادل ) ٣٢
١٢ - ( باب حكم الخروج بالسيف قبل قيام القائم عليهالسلام ). ٣٤
١٣ - ( باب استحباب متاركة الترك والحبشة ما دام يمكن الترك ). ٣٩
١٤ - ( باب آداب أمراء السرايا وأصحابهم ). ٣٩
١٥ - ( باب حكم المحاربة بالقاء السم والنار، وارسال الماء، ورمي المنجنيق، وحكم من يقتل بذلك من المسلمين ) ٤١
١٦ - ( باب كراهة تبييت العدو، واستحباب الشروع في القتال عند الزوال ). ٤٢
١٧ - ( باب أنه لا يجوز أن يقتل من أهل الحرب، المرأة ولا المقعد ولا الأعمى ولا الشيخ الفاني ولا المجنون ولا الولدان، إلا أن يقاتلوا، ولا تؤخذ منهم الجزية ). ٤٢
١٨ - ( باب جواز إعطاء الأمان ووجوب الوفاء، وإن كان المعطى له من أدنى المسلمين ولو عبدا، وكذا من دخل بشبهة الأمان ) ٤٣
١٩ - ( باب تحريم الغدر والقتال مع الغادر ). ٤٧
٢٠ - ( باب أنه يحرم أن يقاتل في الأشهر الحرم من يرى لها حرمة، ويجوز أن يقاتل من لا يرى لها حرمة ) ٤٨
٢١ - ( باب حكم الأسارى في القتل، ومن عجز منهم عن المشي ). ٤٩
٢٢ - ( باب أن من كان له فئة من أهل البغي وجب أن يتبع مدبرهم ويجهز على جريهم ويقتل أسيرهم، ومن لم يكن له فئة لم يفعل ذلك بهم ). ٥١
٢٣ - ( باب حكم سبي أهل البغي وغنائمهم ). ٥٦
٢٤ - ( باب حكم قتال البغاة ). ٦١
٢٥ - ( باب جواز فرار المسلم من ثلاثة في الحرب، وتحريمه من واحد أو اثنين، بأن يكون العدو على الضعف لا أزيد ) ٦٩
٢٦ - ( باب أن من أسر بعد جراحة مثقلة، وجب افتداؤه من بيت المال، وإلا فمن ماله، وعدم جواز الاستسلام للأسر بغير جراحة ). ٧٠
٢٧ - ( باب تحريم الفرار من الزحف إلا ما استثني ). ٧١
٢٨ - ( باب سقوط جهاد البغاة والمشركين مع قلة الأعوان من المسلمين ). ٧٢
٢٩ - ( باب حكم طلب المبارزة ). ٧٨
٣٠ - ( باب استحباب الرفق بالأسير وإطعامه وسقيه وإن كان كافرا يراد قتله، وأن إطعامه على من أسره، ويطعم من في السجن من بيت المال ). ٧٨
٣١ - ( باب استحباب إمساك أهل الحق عن الحرب، حتى يبدأهم به أهل البغي ). ٨٠
٣٢ - ( باب جملة من آداب الجهاد والقتال ). ٨١
٣٣ - ( باب حكم ما يأخذه المشركون من أولاد المسلمين ومماليكهم وأموالهم، ثم يغنمه المسلمون ) ٨٨
٣٤ - ( باب تحريم التعرب بعد الهجرة، وسكنى المسلم دار الحرب ودخولها إلا لضرورة، وحكم قتل المسلم بها، وإن من ذهبت زوجته إلى الكفار فتزوج غيرها أعطي مهرها من بيت المال ). ٨٩
٣٥ - ( باب التسوية بين الناس في قسمة بيت المال والغنيمة ). ٩٠
٣٦ - ( باب كيفية قسمة الغنائم ). ٩٦
٣٧ - ( باب حكم عبيد أهل الشرك، وحكم الرسل والرهن ). ٩٧
٣٨ - ( باب الأسير من المسلمين، هل له أن يتزوج في دار الحرب أم لا؟ ). ٩٨
٣٩ - ( باب جواز قتال المحارب واللص والظالم، والدفاع عن النفس والمال وإن قل، وإن خاف القتل ) ٩٨
٤٠ - ( باب قتل الدعاة إلى البدعة ). ٩٩
٤١ - ( باب شرائط الذمة ). ٩٩
٤٢ - ( باب أن الجزية لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب، وهم اليهود والنصاري والمجوس ). ١٠١
٤٣ - ( باب أنه ينبغي اخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، والوصاة بالمسلمين من القبط، وبقريش والعرب، والموالي، وكراهة مساكنة الخوز ومناكحتهم). ١٠٢
٤٤ - ( باب جواز مخادعة أهل الحرب ). ١٠٣
٤٥ - ( باب ما يستحب من عدد السرايا والعسكر ). ١٠٤
٤٦ - ( باب استحباب الدعاء بالمأثور قبل القتال ). ١٠٤
٤٧ - ( باب استحباب اتخاذ المسلمين شعارا ). ١١٢
٤٨ - ( باب استحباب ارتباط الخيل وسائر الدواب، وآدابها وآلات الركوب ). ١١٤
٤٩ - ( باب استحباب تعلم الرمي بالسهام ). ١١٥
٥٠ - ( باب وجوب معونة الضعيف، والخائف من لص أو سبع أو نحوها ). ١١٦
٥١ - ( باب استحباب اتخاذ الرايات ). ١١٨
٥٢ - ( باب عدم جواز مضاهاة أعداء الله، في الملابس والمطاعم ونحوها ). ١١٩
٥٣ - ( باب أنه إذا اشتبه المسلم بالكافر في القتلى، وجب أن يوارى من كان كميش الذكر، وإذا اشتبه الطفل بالبالغ من المشركين، وجب اعتباره بالانبات ). ١٢٠
٥٤ - ( باب جواز القتل صبرا على كراهية ). ١٢٠
٥٥ - ( باب تحريم قتال المسلمين على غير سنة ). ١٢٠
٥٦ - ( باب تقدير الجزية وما توضع عليه، وقدر الخراج ). ١٢١
٥٧ - ( باب من يستحق الجزية ). ١٢٣
٥٨ - ( باب جواز أخذ المسلمين الجزية من أهل الذمة، من ثمن الخمر والخنزير والميتة ). ١٢٣
٥٩ - ( باب حكم الشراء من أرض الخراج والجزية ). ١٢٣
٦٠ - ( باب أحكام الأرضين ). ١٢٤
٦١ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب جهاد العدو ). ١٢٥
أبواب جهاد النفس وما يناسبه ١٣٧
١ - ( باب وجوبه ). ١٣٧
٢ - ( باب الفروض على الجوارح، ووجوب القيام بها ). ١٤٢
٣ - ( باب جملة مما ينبغي القيام به من الحقوق الواجبة والمندوبة ). ١٥٤
٤ - ( باب استحباب ملازمة الصفات الحميدة واستعمالها، وذكر نبذة منها ). ١٧١
٥ - ( باب استحباب التفكر فيما يوجب الاعتبار والعمل ). ١٨٣
٦ - ( باب استحباب التخلق بمكارم الأخلاق، وذكر جملة منها ). ١٨٧
٧ - ( باب وجوب اليقين بالله في الرزق والعمر والنفع والضرر ). ١٩٤
٨ - ( باب في وجوب طاعة العقل ومخالفة الجهل ). ٢٠٢
٩ - ( باب وجوب غلبة العقل على الشهوة، وتحريم العكس ). ٢١١
١٠ - ( باب وجوب الاعتصام بالله ). ٢١٣
١١ - ( باب وجوب التوكل على الله والتفويض إليه ). ٢١٥
١٢ - ( باب عدم جواز تعلق الرجاء والأمل بغير الله ). ٢٢١
١٣ - ( باب وجوب الجمع بين الخوف والرجاء ). ٢٢٤
١٤ - ( باب وجوب الخوف من الله ). ٢٢٨
١٥ - ( باب استحباب كثرة البكاء من خشية الله تعالى ). ٢٣٦
١٦ - ( باب وجوب حسن الظن بالله، وتحريم سوء الظن به ). ٢٤٨
١٧ - ( باب استحباب ذم النفس، وتأديبها، ومقتها ). ٢٥٣
١٨ - ( باب وجوب طاعة الله ). ٢٥٥
١٩ - ( باب وجوب الصبر على طاعة الله، والصبر عن معصيته ). ٢٥٩
٢٠ - ( باب وجوب تقوى الله ). ٢٦٣
٢١ - ( باب وجوب الورع ). ٢٦٨
٢٢ - ( باب وجوب العفة ). ٢٧٤
٢٣ - ( باب وجوب اجتناب المحارم ). ٢٧٧
٢٤ - ( باب وجوب أداء الفرائض ). ٢٨١
٢٥ - ( باب استحباب الصبر في جميع الأمور ). ٢٨٣
٢٦ - ( باب استحباب الحلم ). ٢٨٧
٢٧ - ( باب استحباب الرفق في الأمور ). ٢٩٢
٢٨ - ( باب استحباب التواضع ). ٢٩٥
٢٩ - ( باب استحباب التواضع عند تجدد النعمة ). ٣٠١
٣٠ - ( باب تأكد استحباب التواضع للعالم والمتعلم ). ٣٠٢
٣١ - ( باب استحباب التواضع في المأكل والمشرب ونحوهما ). ٣٠٣
٣٢ - ( باب وجوب ايثار رضى الله على هوى النفس، وتحريم العكس ). ٣٠٤
٣٣ - ( باب وجوب تدبر العاقبة قبل العمل ). ٣٠٦
٣٤ - ( باب وجوب انصاف الناس ولو من نفسك ). ٣٠٨
٣٥ - ( باب انه يجب على المؤمن أن يحب للمؤمن ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لها ) ٣١١
٣٦ - ( باب استحباب اشتغال الانسان بعيب نفسه عن عيب غيره ). ٣١٢
٣٧ - ( باب وجوب العدل ). ٣١٦
٣٨ - ( باب أنه لا يجوز لمن وصف عدلا أن يخالفه إلى غيره ). ٣٢٠
٣٩ - ( باب وجوب إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر ). ٣٢٢
٤٠ - ( باب وجوب اجتناب الخطايا والذنوب ). ٣٢٤
٤١ - ( باب وجوب اجتناب المعاصي ). ٣٣٤
٤٢ - ( باب وجوب اجتناب الشهوات واللذات المحرمة ). ٣٤٠
٤٣ - ( باب وجوب اجتناب المحقرات من الذنوب ). ٣٤٧
٤٤ - ( باب تحريم كفران نعمة الله ). ٣٥١
٤٥ - ( باب وجوب اجتناب الكبائر ). ٣٥٤
٤٦ - ( باب تعيين الكبائر التي يجب اجتنابها ). ٣٥٥
٤٧ - ( باب في صحة التوبة من الكبائر ). ٣٦٢
٤٨ - ( باب تحريم الاصرار بالذنب، ووجوب المبادرة بالتوبة والاستغفار ). ٣٦٦
٤٩ - ( باب جملة مما ينبغي تركه من الخصال المحرمة والمكروهة ). ٣٦٩
٥٠ - ( باب تحريم طلب الرئاسة مع عدم الوثوق بالعدل ). ٣٨١
٥١ - ( باب استحباب لزوم المنزل غالبا، مع الاتيان بحقوق الاخوان، لمن يشق عليه اجتناب مفاسد العشرة ) ٣٨٣