٥٢ -( باب تحريم اختتال(*) الدنيا بالدين)
[١٣٣٥٢] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن المفضل بن عمر، أنه قال في وصيته لأصحابه: لا تأكلوا الناس بآل محمدعليهمالسلام ، فإني سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « افترق الناس فينا على ثلاث فرق: فرقة أحبونا انتظار قائمناعليهالسلام ليصيبوا من دنيانا، فقالوا وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا، فسيحشرهم الله إلى النار، وفرقة أحبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا، ليستأكلوا الناس بنا، فيملا الله بطونهم نارا، يسلط عليهم الجوع والعطش » الخبر.
[١٣٣٥٣] ٢ - ثقة الاسلام، عن علي بن إبراهيم، رفعه إلى أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « طلبة العلم ثلاثة، فأعرفهم بأعيانهم وصفاتهم: صنف يطلبه للجهل والمراء، وصنف يطلبه للاستطالة والختل إلى أن قال وصاحب الاستطالة والختل ذو خب وملق، يستطيل على مثله من أشباهه(١) ، ويتواضع للأغنياء من دونه، فهو لحلوانهم(٢) هاضم، ولدينه حاطم، فأعمى الله على هذا خبره، وقطع من آثار العلماء أثره » الخبر.
[١٣٣٥٤] ٣ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: « شرار(١) الناس من باع آخرته بدنياه، وشر من ذلك
__________________
الباب ٥٢
(*) الاختتال والختل: الخداع والمكر « لسان العرب ج ١١ ص ١٩٩ ».
١ - تحف العقول ص ٣٩١.
٢ - أصول الكافي ج ١ ص ٣٩ ح ٥.
(١) في الطبعة الحجرية: « أشباههم » وما أثبتناه من المصدر.
(٢) الحلوان: الرشوة والعطية والأجرة ( لسان العرب ج ١٤ ص ١٩٣ ).
٣ - الغايات ص ٩١.
(١) في المصدر: « شر ».
من باع آخرته بدنيا غيره ».
[١٣٣٥٥] ٤ - وعن مكحول، عن أبي ذررحمهالله قال: الخاسر عمر دنياه بخراب آخرته، والخاسر من استصلح معاشه بفساد دينه الخبر.
[١٣٣٥٦] ٥ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « صن دينك بدنياك تربحهما(١) ، ولا تصن دنياك بدينك فتخسرهما ».
وقالعليهالسلام (٢) : « صن الدين بالدنيا ينجك، ولا تصن الدنيا بالدين فترديك ».
[١٣٣٥٧] ٦ - محمد بن إدريس في السرائر: نقلا عن كتاب أبي القاسم بن قولويه، عن أبي ذر قال: من تعلم علما من علم الآخرة، يريد به ( عرضا من عرض )(١) الدنيا، لم يجد ريح الجنة.
٥٣ -( باب وجوب تسكين الغضب عن فعل الحرام، وما يسكن به)
[١٣٣٥٨] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام : « من كف غضبه، وبسط رضاه، وبذل معروفه ووصل رحمه، وأدى أمانته، جعله الله تعالى في نوره الأعظم ».
[١٣٣٥٩] ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال: قال رسول
__________________
٤ - الغايات ص ٦٨.
٥ - الغرر ج ١ ص ٣٤٧ ح ٥١.
(١) لم ترد في المصدر.
(٢) المصدر السابق ج ١ ص ٤٥٧ ح ٥٣.
٦ - السرائر ص ٤٩١.
(١) في المصدر: « غرضا من غرض ».
الباب ٥٣
١ - الجعفريات ص ١٦٧.
٢ - الجعفريات ص ٢٣٠.
اللهصلىاللهعليهوآله : « من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، وبذل معروفه، واستغفر لذنبه، وأدى النصيحة لأهل بيتي، فقد استكمل حقائق الايمان، وأبواب الجنة له مفتحة ».
[١٣٣٦٠] ٣ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الغضب يفسد الايمان، كما يفسد الصبر العسل، وكما يفسد الخل العسل ».
ورواه الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عنه ( صلوات الله عليهم )، مثله(١) .
ورواه في البحار: عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه، عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيهعليهماالسلام ، مثله(٢) .
[١٣٣٦١] ٤ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول: « من كف نفسه عن اعراض الناس، اقاله الله نفسه يوم القيامة، ومن كف غضبه عن الناس، كف الله عنه عذابه يوم القيامة ».
ورواه المفيد في الإختصاص: عنهعليهالسلام ، مثله(١) .
[١٣٣٦٢] ٥ - فقه الرضاعليهالسلام : « روي أن رجلا سأل العالم أن يعلمه
__________________
٣ - الجعفريات ص ١٦٣.
(١) نوادر الراوندي ص ١٧.
(٢) البحار ج ٧٣ ص ٢٦٦ ح ١٩ بل عن جامع الأحاديث ص ١٩.
٤ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٣.
(١) الاختصاص ص ٢٢٩.
٥ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٨.
ما ينال به خير الدنيا والآخرة، ولا يطول عليه، فقال: لا تغضب ».
[١٣٣٦٣] ٦ - العياشي في تفسيره: عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنينعليهالسلام يقول: « إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه، فإن الرحم إذا مستها الرحم استقرت، وإنها متعلقة بالعرش تنتقض(١) انتقاض(٢) الحديد، فتنادي: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني، وذلك قول الله عز وجل في كتابه:( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) (٣) وأيما رجل غضب وهو قائم، فليلزم الأرض من فوره، فإنه يذهب رجز الشيطان ».
[١٣٣٦٤] ٧ - المفيدرحمهالله في الأمالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقرعليهماالسلام ، قال: « إن في التوراة مكتوبا فيما ناجى الله تعالى به موسىعليهالسلام إلى أن قال له والملك غضبك عمن ملكتك عليه، اكف عنك غضبي » الخبر.
[١٣٣٦٥] ٨ - وفي الاختصاص: قال الصادقعليهالسلام : « كان أبي محمدعليهالسلام يقول: أي شئ أشد من الغضب! إن الرجل إذا غضب يقتل النفس، ويقذف المحصنة ».
[١٣٣٦٦] ٩ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد: عن فضالة بن أيوب،
__________________
٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢١٧ ح ٨.
(١) في الطبعة الحجرية « ينتقضه »، وما أثبتناه من المصدر.
(٢) الانتقاض: صوت كالنقر. ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٢٣٢ ).
(٣) النساء ٤: ١.
٧ - أمالي المفيد ص ٢١٠.
٨ - الاختصاص ص ٢٤٣.
٩ - الزهد ص ٢٦.
عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « جاء إعرابي إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: يا رسول الله، علمني شيئا واحدا، فإني رجل أسافر فأكون في البادية، قال: لا تغضب، فاستيسرها الاعرابي، فرجع إلى النبيصلىاللهعليهوآله فقال: يا رسول الله علمني شيئا واحدا، فإني أسافر وأكون في البادية، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : لا تغضب، فاستيسرها الاعرابي فرجع فأعاد السؤال، فأجابه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فرجع إلى نفسه وقال: لا أسأل عن شئ بعد هذا، إني وجدته قد نصحني وحذرني، لئلا افتري حين أغضب، ولئلا أقتل حين أغضب ».
وقال أبو عبد اللهعليهالسلام (١) : « الغضب مفتاح كل شر ».
وقالعليهالسلام (٢) : « إن إبليس كان مع الملائكة [ وكانت الملائكة ](٣) تحسب أنه منهم، وكان في علم الله أنه ليس منهم، فلما امر بالسجود لآدمعليهالسلام ، حمى وغضب، فاخرج الله ما كان في نفسه بالحمية والغضب ».
[١٣٣٦٧] ١٠ - جامع الأخبار: قال النبيصلىاللهعليهوآله : « الغضب جمرة من الشيطان » وقال إبليس عليه اللعنة(١) : الغضب رهقي ومصيادي، وبه أصد(٢) خيار الخلق عن الجنة وطريقها.
[١٣٣٦٨] ١١ - وعن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، قال: « من لم يغضب فله الجنة ومن لم يحسد فله الجنة ».
__________________
(١) الزهد ص ٢٧.
(٢) الزهد ص ٢٧.
(٣) أثبتناه من المصدر.
١٠ - جامع الأخبار ص ١٨٦.
(١) نفس المصدر ص ١٨٧.
(٢) في المصدر: أسد، وفي نسخة: استأثر.
١١ - المصدر السابق ص ١٨٧.
[١٣٣٦٩] ١٢ - الصدوق في العيون والأمالي: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيهعليهماالسلام ، قال: « دخل موسى بن جعفرعليهماالسلام ، على هارون الرشيد، وقد استخفه الغضب على رجل، فقال له: إنما تغضب لله عز وجل، فلا تغضب له بأكثر مما غضب لنفسه ».
[١٣٣٧٠] ١٣ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى القيسي(١) ، عن محمد بن الفضيل، عن الرضا، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رجل للنبيصلىاللهعليهوآله : يا رسول الله، علمني عملا لا يحال بينه وبين الجنة، قال: لا تغضب » الخبر.
[١٣٣٧١] ١٤ - الحسين بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام ، قال: قال: « يا هشام، من كف نفسه عن أعراض الناس، أقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن كف غضبه عن الناس، كف الله عنه غضبه يوم القيامة ».
[١٣٣٧٢] ١٥ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن محمد بن شاذان، عن أحمد بن عثمان، عن محمد بن محمد بن الحارث، عن صالح بن سعيد، عن عبد الهيثم(١) ، عن المسيب، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس في حديث أنه قال: قال نوح
__________________
١٢ - عيون أخبار الرضاعليهالسلام ص ٢٩٢، أمالي الصدوق ص ٢٦ ح ٢.
١٣ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٢١، وعنه في البحار ج ٧٣ ص ٢٦٤ ح ٨.
(١) في المصدر: القمي.
١٤ - تحف العقول ص ٢٩١.
١٥ - قصص الأنبياء ص ٦٥، وعنه في البحار ج ١١ ص ٢٩٣ ح ٧.
(١) في المصدر: القاسم.
عليهالسلام لإبليس: أخبرني متى تكون أقدر على ابن ادم؟ قال: عند الغضب.
[١٣٣٧٣] ١٦ - الشهيد الثاني في المنية: سئل النبيصلىاللهعليهوآله ، ما يبعد من غضب الله تعالى، قال: « لا تغضب ».
[١٣٣٧٤] ١٧ - نهج البلاغة: في كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى الحارث الهمداني: « واحذر الغضب، فإنه جند عظيم من جنود إبليس ».
[١٣٣٧٥] ١٨ - أبو يعلى الجعفري في النزهة: عن الهاديعليهالسلام ، أنه قال: « الغضب على من لا تملك عجز، وعلى من تملك لؤم ».
[١٣٣٧٦] ١٩ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « الغضب شر إن أطعته دمر ».
وقالعليهالسلام : « الغضب عدو فلا تملكه نفسك »(١) .
وقالعليهالسلام : « الغضب يفسد الألباب، ويبعد من الصواب »(٢) .
وقالعليهالسلام : « الحلم عند شدة الغضب، يؤمن غضب الجبار »(٣) .
وقالعليهالسلام : « الغضب نار موقدة، من كظمه أطفأها، ومن أطلقه كان أول محترق بها »(٤) .
__________________
١٦ - منية المريد ص ١٦٠.
١٧ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٤٤ ح ٦٩.
١٨ - نزهة الناظر: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث.
١٩ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٤٢ ح ١٢٦٥.
(١) المصدر السابق ج ١ ص ٤٨ ح ١٣٨٥.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٤٩ ح ١٤٠١.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٧١ ح ١٨٠٢.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٧١ ح ١٨١٢.
وقالعليهالسلام : « العاقل من يملك نفسه إذا غضب، وإذا رغب، وإذا رهب ».
وقالعليهالسلام : « الحلم يطفئ نار الغضب، والحدة تؤجج احراقه »(٦) .
وقالعليهالسلام : « احترسوا من سورة الغضب، واعدوا له ما تجاهدونه به من الكظم والحلم »(٧) .
وقالعليهالسلام : « احذروا الغضب فإنه نار محرقة »(٨) .
وقالعليهالسلام : « إياك والغضب، فأوله جنون، وآخره ندم »(٩) .
وقالعليهالسلام : « أفضل الملك ملك الغضب »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « أعظم الناس سلطانا على نفسه، من قمع غضبه، وأمات شهوته »(١١) .
وقالعليهالسلام : « أعدى عدو للمرء غضبه وشهوته، فمن ملكها علت درجته وبلغ غايته »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « انكم إن أطعتم سورة الغضب، أوردتكم نهاية(١٣) العطب »(١٤) .
__________________
(٥) غرر الحكم ج ١ ص ٨٩ ح ٢٠٣٦.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٩٢ ح ٢٠٨٦.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ١٣٣ ح ٣٠.
(٨) نفس المصدر ج ١ ص ١٤٢ ح ١١.
(٩) نفس المصدر ج ١ ص ١٤٧ ح ٥.
(١٠) نفس المصدر ج ١ ص ١٧٧ ح ٧٦.
(١١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٠٢ ح ٤٣٣.
(١٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢٠٣ ح ٤٤٣.
(١٣) في المصدر: موارد.
(١٤) نفس المصدر ج ١ ص ٢٩٣ ح ٣٦.
وقال: « بئس القرين الغضب، يبدي المعائب، ويدني الشر، ويباعد الخير »(١٥) .
وقالعليهالسلام : « رأس الفضائل، ملك الغضب، وإماتة الشهوة »(١٦) .
وقالعليهالسلام : « سبب العطب طاعة الغضب »(١٧) .
وقالعليهالسلام : « ظفر بالشيطان من غلب غضبه(١٨) ، ( انظر الشيطان بمن ملكه غضبه )(١٩) ».
وقالعليهالسلام : « فاز بالفضيلة، من غلب غضبه، وملك نوازع شهوته »(٢٠) .
وقالعليهالسلام : « ليس لإبليس رهق أعظم من الغضب والنساء »(٢١) .
وقالعليهالسلام : « من أطلق غضبه تعجل حتفه »(٢٢) .
وقال: « من غلب عليه غضبه وشهوته، فهو في حيز البهائم »(٢٣) .
[١٣٣٧٧] ٢٠ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول الله ( صلى الله
__________________
(١٥) غرر الحكم ج ١ ص ٣٤٢ ح ٣٤.
(١٦) نفس المصدر ج ١ ص ٤١١ ح ١٦.
(١٧) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣٠ ح ١٠.
(١٨) نفس المصدر ج ٢ ص ٤٧٥ ح ١٣.
(١٩) نفس المصدر ص ٢٤٠ « الطبعة الحجرية ».
(٢٠) نفس المصدر ج ٢ ص ٥١٩ ح ٥٢.
(٢١) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٩٥ ح ٤٣.
(٢٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٢٥ ح ٣٠٣.
(٢٣) نفس المصدر ص ٣٢٦ « الطبعة الحجرية ».
٢٠ - الأخلاق: مخطوط.
عليه وآله )، أنه قال: « من كف غضبه، ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملا الله قلبه يوم القيامة رضاه ».
[١٣٣٧٨] ٢١ - مجموعة الشهيدرحمهالله : عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ألا ومن حفظ نفسه عند الغضب، فهو كالمجاهد في سبيل الله ».
[١٣٣٧٩] ٢٢ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن أبي عبد اللهعليهالسلام في حديث دخوله على المنصور قال: ثم أقبل حتى انتهى إلى الباب، فاستقبله الربيع الحاجب، فقال له: ما أشد غيظ هذا الجبار عليك! يعني ما قد هم به أن يأتي على آخركم، ثم دخل إليه فاستأذن له، [ فأذن ](١) فدخل فسلم عليه، فروي أنهعليهالسلام صافحه، وقال له: « روينا عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله [ أنه قال ](٢) : إن الرحم إذا تماست عطفت » فأجلسه المنصور إلى جنه، ثم قال: [ فإني ](٣) قد انعطفت وليس عليك بأس الخبر.
٥٤ -( باب وجوب ذكر الله عند الغضب)
[١٣٣٨٠] ١ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن النضر، عن القاسم بن سليمان، قال: حدثني الصباح، عن زيد بن عليعليهالسلام ، قال: أوحى الله عز وجل إلى نبيه داودعليهالسلام : إذا ذكرني عبدي حين يغضب، ذكرته يوم القيامة في جميع خلقي، ولا أمحقه فيما أمحق.
__________________
٢١ - مجموعة الشهيد:
٢٢ - اثبات الوصية ص ١٥٩.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) أثبتناه من المصدر.
الباب ٥٤
١ - الزهد ص ٢٨ ح ٦٧.
[١٣٣٨١] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن الله عز وجل يقول: ابن آدم، اذكرني حين تغضب، أذكرك حين أغضب، ولا أمحقك حين أمحق ».
[١٣٣٨٢] ٣ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « قل عند الغضب:
اللهم اذهب عني غيظ قلبي: واغفر لي ذنبي، وأجرني من مضلات الفتن، أسألك برضاك، وأعوذ بك من سخطك، أسألك جنتك، وأعوذ بك من نارك، أسألك الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله، اللهم ثبتني على الهدى والصواب، واجعلني راضيا مرضيا، غير ضال ولا مضل ».
قال: وأيضا في الغضب تصلي على النبي وآله، وتقول: « يذهب غيظ قلوبهم، اللهم اغفر ذنبي، واذهب غيظ قلبي، وأجرني من الشيطان الرجيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ».
[١٣٣٨٣] ٤ - القطب الراوندي في كتاب لب اللباب: في حديث أن إبليس قال لموسىعليهالسلام : وإياك والغضب، وإذا غضبت فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يسكن غضبك.
٥٥ -( باب تحريم الحسد، ووجوب اجتنابه، دون الغبطة)
[١٣٣٨٤] ١ - العياشي في تفسيره: عن ابن ظبيان قال: قال أبو عبد الله
__________________
٢ - الجعفريات: لم نجده في مظانه، ومثله في تنبيه الخواطر ج ١ ص ١٢١.
٣ - مكارم الأخلاق ص ٣٥٠.
٤ - لب اللباب: مخطوط.
الباب ٥٥
١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٤٨ ح ١٥٦.
عليهالسلام : « بينما موسى بن عمران يناجي ربه ويكلمه، إذ رآى رجلا تحت ظل عرش الله، فقال: يا رب من هذا الذي أظله عرشك؟ فقال: يا موسى، هذا ممن لم يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله ».
[١٣٣٨٥] ٢ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: عن السيد مهدي بن أبي حرب الحسيني، عن أبي علي، عن والده الشيخ الطوسي، عن جماعة، عن هارون بن موسى، عن محمد بن همام، عن علي السوري، عن أبي محمد العلوي، عن محمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة، عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر محمد بن عليعليهماالسلام في حديث قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في خطبة يوم الغدير: معاشر الناس، إن إبليس اخرج آدم من الجنة بالحسد، فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم، وتزل أقدامكم، فإن آدم أهبط إلى الأرض لخطيئة واحدة، ( وإن الملعون حسده على الشجرة )(١) ، وهو صفوة الله عز وجل، فكيف بكم وأنتم أنتم!؟ » الخبر.
[١٣٣٨٦] ٣ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي نصر محمد بن الحسين بن البصير، عن علي بن أحمد بن سيابة، عن عمر بن عبد الجبار(١) ، عن علي بن جعفر بن محمد،(٢) عن أبيه، عن جده قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ذات يوم لأصحابه: ألا أنه قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم وهو الحسد، ليس كحالق(٣) الشعر، لكنه حالق الدين، وينجي منه أن
__________________
٢ - الاحتجاج ص ٦١.
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
٣ - أمالي الشيخ المفيد ص ٣٤٤ ح ٨.
(١) في المصدر زيادة: حدثنا أبي.
(٢) وفيه زيادة: عن أخيه موسى بن جعفرعليهالسلام .
(٣) في المصدر: بحالق.
يكف الانسان [ يده ](٤) ويخزن لسانه ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن ».
[١٣٣٨٧] ٤ - الحميري في قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن ابن زياد، عن الصادق، عن أبيهعليهماالسلام : أن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « لا تتحاسدوا، فإن الحسد يأكل الايمان، كما تأكل النار الحطب اليابس ».
[١٣٣٨٨] ٥ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم، من الحاسد، نفس دائم، وقلب هائم، وحزن لازم ».
وقالعليهالسلام : « الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له إليه، بخيل بما لا يملكه ».
وقالعليهالسلام : « الحسد آفة الدين، وحسب الحاسد ما يلقى ».
وقالعليهالسلام : « لا مروة لكذوب، ولا راحة لحسود ».
وقالعليهالسلام : « يكفيك من الحاسد أنه يغتم وقت سرورك ».
وقالعليهالسلام : « الحسد(١) لا يجلب إلا مضرة وغيظا، يوهن قلبك ويمرض جسمك، وشر ما استشعر قلب المرء الحسد ».
وقالعليهالسلام : « الحسود سريع الوثبة، بطئ العطفة ».
وقالعليهالسلام : « الحسود مغموم، واللئيم مذموم ».
وقالعليهالسلام : « لا غنى مع فجور، ولا راحة لحسود، ولا
__________________
(٤) أثبتناه من المصدر.
٤ - قرب الإسناد ص ١٥.
٥ - كنز الفوائد ص ٥٧.
(١) في الحجرية: الحاسد، وما أثبتناه من المصدر.
مودة لملول ».
[١٣٣٨٩] ٦ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « لا يجتمع الحسد والايمان في قلب امرئ ».
وقال أمير المؤمنينعليهالسلام : « الحسد يميث الايمان في القلب، كما يميث الماء الثلج ».
[١٣٣٩٠] ٧ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « الحاسد يضر بنفسه قبل أن يضر بالمحسود، كإبليس أورث بحسده لنفسه اللعنة، ولآدمعليهالسلام الاجتباء والهدى، والرفع إلى محل حقائق العهد والاصطفاء، فكن محسودا ولا تكن حاسدا، فإن ميزان الحاسد أبدا خفيف بثقل ميزان المحسود، والرزق مقسوم، فماذا ينفع الحسد الحاسد، وماذا يضر المحسود الحسد، والحسد أصله من عمى القلب، والجحود بفضل الله تعالى، وهما جناحان للكفر، وبالحسد وقع ابن آدم في حسرة الأبد، وهلك مهلكا لا ينجو منه أبدا، ولا توبة لحاسد، لأنه مصر عليه، معتقد به، مطبوع فيه، يبدو بلا معارض له ولا سبب، والطبع لا يتغير عن الأصل وإن عولج ».
[١٣٣٩١] ٨ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، ( عن عمر )(١) عن أبان بن عثمان، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « لما هبط نوحعليهالسلام من السفينة، أتاه إبليس فقال له: ما في الأرض رجل أعظم منة علي منك، دعوت الله على هؤلاء الفساق فأرحتني منهم،
__________________
٦ - الأخلاق: مخطوط.
٧ - مصباح الشريعة ص ٢٨٥.
٨ - الخصال ص ٥٠ ح ٦١، وعنه في البحار ج ١١ ص ٣١٧ ح ١٤.
(١) ليس في المصدر، والظاهر أن ما في المصدر هو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ١ ص ١٦٤ ».
ألا أعلمك خصلتين؟ إياك والحسد، فهو الذي عمل بي ما عمل، وإياك والحرص، فهو الذي عمل بآدم ما عمل ».
[١٣٣٩٢] ٩ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن أبيهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أقل الناس لذة الحسود ».
[١٣٣٩٣] ١٠ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام ، قال: « يا هشام، أفضل ما تقرب(١) به العبد إلى الله بعد المعرفة به، الصلاة، وبر الوالدين، وترك الحسد والعجب والفخر ».
[١٣٣٩٤] ١١ - وعن عبد الله بن جندب قال: قال الصادقعليهالسلام : « إن أبغضكم إلي المترئسون، المشاؤون بالنمائم، الحسدة لإخوانهم، ليسوا مني، ولا أنا منهم إلى أن قال ثم قال: والله لو قدم أحدكم ملء الأرض ذهبا على الله، ثم حسد مؤمنا، لكان ذلك الذهب مما يكوى به في النار » الخبر.
[١٣٣٩٥] ١٢ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « ليس من أخلاق المؤمنين(١) التملق والحسد، إلا في طلب العلم ».
[١٣٣٩٦] ١٣ - وبهذا الاسناد: عن عليعليهالسلام ، قال: « لا يكون العبد
__________________
٩ - الغايات ص ٦٥.
١٠ - تحف العقول ص ٢٩١.
(١) في المصدر: يتقرب.
١١ - تحف العقول ص ٢٢٨.
١٢ - الجعفريات ٢ ٢٣٥.
(١) في المصدر: « المؤمن ».
١٣ - الجعفريات ص ٢٣٣.
عالما، حتى لا يحسد من فوقه، ولا يحقر من هو دونه ».
[١٣٣٩٧] ١٤ - وبهذا الاسناد: عن عليعليهالسلام ، قال: « يقول إبليس لجنده: ألقوا بينهم البغي والحسد، فإنهما يعدلان قريبا من الشرك ».
[١٣٣٩٨] ١٥ - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن أبي الحسن الثالثعليهالسلام ، قال: « إياك والحسد، فإنه يبين فيك، ولا يعمل في عدوك ».
[١٣٣٩٩] ١٦ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد بن عيسى، عن الصادقعليهالسلام ، قال: « قال لقمان: يا بني احذر الحسد فلا يكونن من شأنك، واجتنب سوء الخلق ولا(١) يكونن من طبعك، فإنك لا تضر بهما إلا نفسك، وإذا كنت أنت الضار لنفسك كفيت عدوك أمرك، لان عداوتك لنفسك أضر عليك من عداوة(٢) غيرك ».
[١٣٤٠٠] ١٧ - أبو يعلى الجعفري في نزهة الناظر: عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، أنه قال: « الحسود لا ينال شرفا، ولحقود يموت كمدا، واللئيم يأكل ماله الأعداء، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ».
[١٣٤٠١] ١٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « الحسد يضني، الحقد يدوي ».
__________________
١٤ - الجعفريات ص ١٦٦.
١٥ - البحار ج ٧٨ ص ٣٧٠ عن اعلام الدين ص ٩٩.
١٦ - قصص الأنبياء ص ١٩٩، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٤٢٠.
(١) في المصدر: « فلا ».
(٢) لم ترد في المصدر.
١٧ - نزهة الناظر ص ٤٤.
١٨ - غرر الحكم ج ١ ص ٦ ح ٤٧ و ٤٨.
وقالعليهالسلام : « الحسد رأس العيوب »(١) .
وقالعليهالسلام : « الايمان برئ من الحسد »(٢) .
وقالعليهالسلام : « الحسود أبدا عليل »(٣) .
وقالعليهالسلام : « الحسد ينكد العيش »(٤) .
وقالعليهالسلام : « الحسود لا يبرأ، الشره لا يرضى »(٥) .
وقالعليهالسلام : « الحسود لا خلة له »(٦) .
وقالعليهالسلام : « الحسد يضني(٧) الجسد، الكرم(٨) برئ من الحسد »(٩) .
وقالعليهالسلام : « الحسود لا شفاء له »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « الحسود لا يسود »(١١) .
وقالعليهالسلام : « الحسد ينشئ الكمد »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « الحسد مقنصة إبليس الكبرى »(١٣) .
وقالعليهالسلام : « الحسود غضبان على القدر »(١٤) .
__________________
(١) غرر الحكم ج ١ ص ٢٢ ح ٦١٠.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢٣ ح ٦٦٠.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٢٨ ح ٨٣٢.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٢٨ ح ٨٥٩.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٣١ ح ٩٣٤ و ٩٣٥.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٣١ ح ٩٣٦.
(٧) في المصدر: يفني.
(٨) في المصدر: الكريم.
(٩) نفس المصدر ج ١ ص ٣٢ ح ٩٨٦ و ٩٨٧.
(١٠) نفس المصدر ج ١ ص ٣٤ ح ١٠٤٨.
(١١) نفس المصدر ج ١ ص ٣٤ ح ١٠٦٠.
(١٢) نفس المصدر ج ١ ص ٣٥ ح ١٠٨٠.
(١٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٨ ح ١١٧٦.
(١٤) نفس المصدر ج ١ ص ٤٥ ح ١٣١٧.
وقالعليهالسلام : « الحسد مرض لا يوسى(١٥) »(١٦) .
وقالعليهالسلام : « الحسد دأب السفل، وأعداء الدول »(١٧) .
وقالعليهالسلام : « الحاسد يفرح بالشر، ويغتم بالسرور »(١٨) .
وقالعليهالسلام : « الحاسد لا يشفيه إلا زوال النعمة »(١٩) .
وقالعليهالسلام : « الحسود كثير الحسرات، متضاعف السيئات »(٢٠) .
وقالعليهالسلام : « الحاسد يرى أن زوال النعمة عمن يحسده نعمة عليه »(٢١) .
وقالعليهالسلام : « الحسد داء عياء، لا يزول إلا بهلك [ الحاسد ](٢٢) أو موت المحسود »(٢٣) .
وقالعليهالسلام : « الحسود دائم السقم، وإن كان صحيح الجسم »(٢٤) .
وقالعليهالسلام : « الحسد عيب فاضح، ووشح قادح، لا يشفى صاحبه إلا بلوغ أمله فيمن يحسده ».
وقالعليهالسلام : « احذروا الحسد، فإنه يزري بالنفس »(٢٦) .
__________________
(١٥) أسا الجرح: داواه وعالجه. ( لسان العرب ج ١٤ ص ٣٤ ).
(١٦) الغرر ج ١ ص ٥٠ ح ١٤٢٠.
(١٧) نفس المصدر ج ١ ص ٥٥ ح ١٥١٠.
(١٨) نفس المصدر ١ ص ٥٥ ح ١٥١٢.
(١٩) نفس المصدر ج ١ ص ٥٥ ح ١٥١٥.
(٢٠) نفس المصدر ج ١ ص ٥٧ ح ١٥٥٧.
(٢١) نفس المصدر ج ١ ص ٧٥ ح ١٨٥٧.
(٢٢) أثبتناه من المصدر.
(٢٣) نفس المصدر ج ١ ص ٧٩ ح ١٩١١.
(٢٤) نفس المصدر ج ١ ص ٨٥ ح ١٩٨٤.
(٢٥) نفس المصدر ج ١ ص ١٠٦ ح ٢٢٢٩.
(٢٦) نفس المصدر ج ١ ص ١٤١ ح ٨.
وقالعليهالسلام : « إياك والحسد، فإنه شر شيمة وأقبح سجية »(٢٧) .
وقالعليهالسلام : « ثمرة الحسد شقاء الدنيا والآخرة »(٢٨) .
وقالعليهالسلام : « خلو الصدر من الغل والحسد، من سعادة المتعبد »(٢٩) .
وقالعليهالسلام : « دع الحسد والكذب والحقد، فإنهن ثلاثة تشين الدين وتهلك الرجل »(٣٠) .
وقالعليهالسلام : « رأس الرذائل الحسد »(٣١) .
وقالعليهالسلام : « شر ما صحب المرء الحسد »(٣٢) .
وقالعليهالسلام : « طهروا قلوبكم من الحسد فإنه مضن(٣٣) »(٣٤) .
وقالعليهالسلام : « ليس الحسد من خلق الأتقياء »(٣٥) .
وقالعليهالسلام : « ليس لحسود خلة »(٣٦) .
٥٦ -( باب جملة ما عفي عنه)
[١٣٤٠٢] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: قال: قال أبو عبد الله الصادق
__________________
(٢٧) الغرر ج ١ ص ١٤٨ ح ٢٣ وفيه زيادة: وحلية إبليس.
(٢٨) نفس المصدر ج ١ ص ٣٦٠ ح ٤٤.
(٢٩) نفس المصدر ج ١ ص ٣٩٩ ح ٤٦، وفيه: العبد.
(٣٠) نفس المصدر ص ٢٠٥ « الطبعة الحجرية ».
(٣١) نفس المصدر ج ١ ص ٤١٢ ح ٢١.
(٣٢) نفس المصدر ج ١ ص ٤٤٣ ح ٧.
(٣٣) في المصدر: مكمد.
(٣٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٤٧١ ح ٣٣.
(٣٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٩٣. ح ٣.
(٣٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٩٤ ح ٣٣.
الباب ٥٦
١ - الاختصاص ص ٣١.
عليهالسلام : « رفع عن هذه الأمة ست: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا(١) عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه ».
[١٣٤٠٣] ٢ - العياشي في تفسيره: عن عمرو بن مروان الخزاز، قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : رفع عن أمتي أربع خصال: ما أخطؤوا، وما نسوا، وما اكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وذلك في كتاب الله في قول الله تبارك وتعالى:( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) (١) وقول الله:( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) (٢) ».
[١٣٤٠٤] ٣ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن إسماعيل الجعفي، عنهعليهالسلام ، مثله.
وعن ربعي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام (١) ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : عفي من أمتي ثلاث: الخطأ، والنسيان، والاستكراه(٢) ، وقال أبو عبد اللهعليهالسلام : وفيها رابعة: وما لا يطيقون ».
[١٣٤٠٥] ٤ - وعن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : بي وضع عن أمتي: الخطأ، والنسيان،
__________________
(١) في المصدر: اكرهوا.
٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٦٠ ح ٥٣٤.
(١) البقرة ٢: ٢٨٦.
(٢) النحل ١٦: ١٠٦.
٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٢ باختصار.
(١) نفس المصدر ص ٦٢.
(٢) ورد في هامش الحجرية: « كذا في نسخة النوادر، والظاهر الاحتياج إلى قوله قال إلى آخره، بقرينة قوله عن أمتي » ( منه قده ).
٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٢.
وما استكرهوا عليه ».
[١٣٤٠٦] ٥ - وعن أبي الحسنعليهالسلام قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه، ولم يطيقوا، وما أخطؤوا ».
[١٣٤٠٧] ٦ - فقه الرضاعليهالسلام : « وأروي: أن الله تبارك وتعالى أسقط من المؤمن ما لا يعلم، وما لا يتعمد، والنسيان، والسهو، والغلط، وما استكرهوا(١) عليه، وما اتقى فيه، وما لا يطيق ».
[١٣٤٠٨] ٧ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله : « إن الله رفع عن أمتي، الخطأ، والنسيان، وما حدثت به أنفسهم ».
[١٣٤٠٩] ٨ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « إن الله تجاوز لنا(١) عما حدثت به أنفسنا(٢) ».
[١٣٤١٠] ٩ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام ، أنه قال في قول الله عز وجل:( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) (١) قال: « استجيب لهم ذلك، في الذي ينسى فيفطر في شهر رمضان، وقد قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : رفع عن أمتي خطأها، ونسيانها، وما أكرهت عليه ».
[١٣٤١١] ١٠ - وعن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال: « رفع الله عن هذه الأمة [ أربعا ](١) ما لا يستطيعون، وما استكرهوا عليه، وما نسوا،
__________________
٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ٦٢.
٦ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٢.
(١) في المصدر: استكره.
٧ - لب اللباب: مخطوط.
٨ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٠٨ ح ٧٣.
(١) في المصدر: « لامتي ».
(٢) في المصدر: « أنفسها ».
٩ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٧٤.
(١) البقرة ٢: ٢٨٦.
١٠ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٩٥ ح ٢٩٩.
(١) أثبتناه من المصدر.
وما جهلوا حتى يعلموا ».
٥٧ -( باب تحريم التعصب على غير الحق)
[١٣٤١٢] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من كان في قلبه مثقال خردل(١) من عصبية، جعله الله تعالى يوم القيامة مع أعراب الجاهلية ».
٥٨ -( باب تحريم التكبر)
[١٣٤١٣] ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد: عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من كبر ».
ورواه في عوالي اللآلي: بإسناده عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، مثله، وفيه: « حبة من خردل »(١) .
[١٣٤١٤] ٢ - وعن ابن أبي عمير: عن محمد بن أبي حمزة، وحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « الكبر رداء الله، فمن نازع الله رداءه كبه(١) الله في النار [ على وجهه ](٢) ».
[١٣٤١٥] ٣ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده
__________________
الباب ٥٧
١ - الجعفريات ص ١٦٣ ش.
(١) في المصدر: « خردلة ».
الباب ٥٨
١ - الزهد ص ٦١ ح ١٦٢.
(١) عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٤ ح ١٣.
٢ - المصدر السابق ص ٦٢ ح ١٦٤.
(١) في المصدر: « أكبه ».
(٢) أثبتناه من المصدر.
٣ - الجعفريات ص ١٦٤.
علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن لإبليس كحولا ولعوقا وسعوطا، فكحله النعاس، ولعوقه الكذب، وسعوطه الكبر ».
[١٣٤١٦] ٤ - وبهذا الاسناد عن عليعليهالسلام ، قال: « أقبل رجل إلى النبيصلىاللهعليهوآله فقال: يا رسول الله، أنا فلان بن فلان، حتى عد تسعة آباء، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أما إنك عاشرهم في النار ».
[١٣٤١٧] ٥ - الشيخ الطوسي في أماليه: بالسند المتقدم، عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا أبا ذر، أكثر من يدخل النار المتكبرون(١) ، فقال رجل: وهل ينجو من الكبر أحد؟ قال: نعم، من لبس الصوف، وركب الحمار، وحلب العنز، وجالس المساكين، يا أبا ذر، من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر يعني من السوء(٢) يا أبا ذر، من رقع ذيله، وخصف نعله، وعفر وجهه فقد برئ من الكبر ».
[١٣٤١٨] ٦ - البحار، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال لرفاعة بن موسى في حديث: « ألا أخبركم بأوفرهم نصيبا من الاثم؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: من عاب عليه أي على المؤمن شيئا من قوله وفعله، أورد عليه احتقارا له وتكبرا عليه » الخبر.
[١٣٤١٩] ٧ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الأوزاعي في قصة لقمان، أنه
__________________
٤ - الجعفريات ص ١٦٤.
٥ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٥١.
(١) في المصدر: المستكبرون.
(٢) في المصدر: السوق.
٦ - البحار ج ٧٥ ص ١٧٦ ح ١٢ كتاب قضاء الحقوق ح ١٧.
٧ - الاختصاص ص ٣٣٨.
قال فيما وعظ به ابنه: يا بني إياك والتجبر والتكبر والفخر، فتجاوز إبليس في داره، يا بني دع عنك التجبر والكبر، ودع عنك الفخر، واعلم أنك ساكن القبر، يا بني اعلم أن ما جاور إبليس، وقع في دار الهوان، لا يموت فيها ولا يحيى، يا بني ويل لمن تجبر وتكبر، كيف يتعظم من خلق من طين وإلى طين يعود! ثم لا يدري إلى ما يصير؟ إلى الجنة فقد فاز، أو إلى النار فقد خسر خسرانا مبينا، وخاب، ويروى: كيف يتجبر من قد جرى في مجرى البول مرتين!.
[١٣٤٢٠] ٨ - وعن الصادقعليهالسلام ، قال: « الجهل في ثلاث: الكبر، وشدة المراء، والجهل بالله، فأولئك هم الخاسرون ».
[١٣٤٢١] ٩ - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين، ومحمد بن عليعليهمالسلام ، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في وصية طويلة: « والمتكبر ملعون، والمتواضع عند الله مرفوع، إياكم والكبر، فإنه رداء الله عز وجل، فمن نازعه رداءه قصمه ».
[١٣٤٢٢] ١٠ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « التواضع يرفع، والتكبر يضع ».
وقالعليهالسلام (١) : « التواضع يرفع الوضيع، التكبر يضع الرفيع ».
وقالعليهالسلام (٢) : « التعزز بالتكبر ذل، التكبر بالدنيا قل ».
وقالعليهالسلام (٣) : « الكبر مصيدة إبليس العظمى ».
__________________
٨ - الاختصاص ص ٢٤٤.
٩ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٢.
١٠ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٥ ح ١٩ و ٢٠.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ١٤ ح ٣٦٣ و ٣٦٢.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٣٤ ح ١٠٤٤ و ١٠٤٥.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٨ ح ١١٧٥.
وقالعليهالسلام (٤) : « الكبر خليقة مردية، من تكثر بها قل ».
وقالعليهالسلام (٥) : « الكبر يساور القلب مساورة السموم القاتلة ».
وقالعليهالسلام (٦) : « استعيذوا بالله من لواقح الكبر، كما تستعيذون به من طوارق الدهر، واستعدوا لمجاهدته حسب الطاقة ».
وقالعليهالسلام (٧) : « إياك والكبر، فإنه أعظم الذنوب، والأم العيوب، وهو حلية إبليس ».
وقالعليهالسلام (٨) : « أقبح الخلق التكبر ».
وقالعليهالسلام (٩) : « شر آفات العقل الكبر ».
وقالعليهالسلام (١٠) : « لو رخص الله سبحانه في الكبر لاحد من الخلق، لرخص فيه لأنبيائه، لكنه كره إليهم التكبر(١١) ، ورضي لهم التواضع ».
وقال(١٢) : « ما اجتلب المقت بمثل الكبر ».
[١٣٤٢٣] ١١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام ، قال: قال: « يا هشام، إياك والكبر، فإنه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر، الكبر رداء الله فمن نازعه رداءه كبه الله في النار على وجهه إلى أن قال يا هشام(١) إياك والكبر
__________________
(٤) غرر الحكم ج ١ ص ٨٥ ح ١٩٨٥.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٨٨ ح ٢٠٣٢.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ١٣٨ ح ٧٨.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ١٤٨ ح ٢٢.
(٨) نفس المصدر ج ١ ص ١٧٧ ح ٧٠.
(٩) نفس المصدر ج ١ ص ٤٤٨ ح ٨٠.
(١٠) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٠٦ ح ٣٤.
(١١) في المصدر: التكابر.
(١٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٣٨ ح ٤٧.
١١ - تحف العقول ص ٢٩٥.
(١) نفس المصدر ص ٢٩٧.
على أوليائي، والاستطالة بعلمك فيمقتك الله، فلا تنفعك بعد مقته دنياك ولا آخرتك، وكن في الدنيا كساكن الدار ليست له إنما ينتظر الرحيل ».
[١٣٤٢٤] ١٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب المانعات: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « لا يدخل الجنة انسان في قلبه حبة خردل من كبر ».
[١٣٤٢٥] ١٣ - أبو يعلي الجعفري في النزهة: عن الباقرعليهالسلام ، أنه قال: « إياك والكبر فإنه داعية المقت، ومن بابه تدخل النقم على صاحبه، وما أقل مقامه عنده وأسرع زواله عنه! ».
[١٣٤٢٦] ١٤ - تفسير الإمامعليهالسلام : عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال: « قال الله تعالى: يا موسى، إن الفخر ردائي، والكبرياء إزاري، فمن نازعني في شئ منهما عذبته بناري، يا موسى، إن من إعظام جلالي، إكرام العبد الذي أنلته حظا من الدنيا عبدا من عبادي مؤمنا قصرت يده في الدنيا، فإن تكبر عليه فقد استخف بجلالي ».
[١٣٤٢٧] ١٥ - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية: روي أنه أوحي إلى داودعليهالسلام : كما أن أقرب الناس إلى(١) الله يوم القيامة المتواضعون، كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون.
[١٣٤٢٨] ١٦ - الديلمي في إرشاد القلوب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: « من لبس الثياب الفاخرة فلا بد له من الكبر، ولا بد لصاحب الكبر من النار ».
__________________
١٢ - كتاب المانعات ص ٦٠.
١٣ - نزهة الناظر ص ٤٦.
١٤ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٣.
١٥ - اثبات الوصية ص ٥٧.
(١) في المصدر: من.
١٦ - إرشاد القلوب ص ١٩٥.
[١٣٤٢٩] ١٧ - القطب الراوندي في لب اللباب: عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله.
وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: « يقول الله: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في ناري ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صورة الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان ».
٥٩ -( باب تحريم التجبر والتيه والاختيال)
[١٣٤٣٠] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من مشى على الأرض اختيالا لعنته الأرض من تحته ».
[١٣٤٣١] ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال: « بينما رسول اللهصلىاللهعليهوآله يمشي وأنا معه، إذا جماعة، فقال: ما هذه الجماعة؟ فقالوا: مجنون يخنق(١) ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : هذا المبتلى، ولكن المجنون الذي يخطو بيديه، ويتبختر في مشيه، ويحرك منكبيه في موكبه، يتمنى على الله جنته، وهو مقيم على معصيته ».
[١٣٤٣٢] ٣ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد: عن عبد الله بن سنان، عن علي بن شجرة، عن عمه بشير، عن أبي جعفر
__________________
١٧ - لب اللباب: مخطوط.
الباب ٥٩
١ - الجعفريات ص ١٦٤.
٢ - الجعفريات ص ١٧٢.
(١) في المصدر: يحيق.
٣ - الزهد ص ٥٦ ح ١٤٩.
عليهالسلام ، قال: « مر النبيصلىاللهعليهوآله بسوداء تلتقط سرقينا أو بعرا، فقال المسلمون: الطريق، رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقالت السوداء: الطريق واسع، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : دعوها فإنها لجبارة ».
[١٣٤٣٣] ٤ - وعن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لا أحب الشيخ الجاهل، ولا الغني الظلوم، ولا الفقير المختال ».
[١٣٤٣٤] ٥ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال في بعض خطبه: « إن الخيلاء من التجبر، والنخوة من التكبر، [ و ](١) إن الشيطان عدو حاضر، يعدكم الباطل ».
[١٣٤٣٥] ٦ - وبالاسناد المتقدم، عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا أبا ذر، من جر ثوبه خيلاء، لم ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة ».
[١٣٤٣٦] ٧ - نهج البلاغة: في عهد أمير المؤمنينعليهالسلام إلى الأشتررحمهالله : « وإياك ومساماته تعالى في عظمته، والتشبه به في جبروته، فإن الله يذل كل جبار، ويهين كل مختال فخور(١) ».
[١٣٤٣٧] ٨ - أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن محمد التمار، عن محمد بن الحسين، عن أبي نعيم، عن صالح بن عبد الله، عن
__________________
٤ - الزهد ص ٥٨ ح ١٥٤.
٥ - أمالي الطوسي ج ١ ص ١٠، وعنه في البحار ج ٧٧ ص ٣٩٦.
(١) أثبتناه من المصدر.
٦ - المالي الطوسي ج ٢ ص ١٥٢.
٧ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٩٥.
(١) ليس في المصدر.
٨ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٩، وعنه في البحار ج ٧٧ ص ٣٩٦.
هشام بن أبي مخنف، عن الأعمش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأصبغ بن نباتة قال: إن أمير المؤمنينعليهالسلام ، خطب ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبيصلىاللهعليهوآله ، وقال: « أيها الناس اسمعوا مقالتي وعوا كلامي، إن الخيلاء من التجبر، والنخوة من التكبر، والشيطان عدو حاضر، يعدكم الباطل » الخبر.
[١٣٤٣٨] ٩ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « من جر ثوبه من الخيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة ».
ورواه في العوالي: عنه، مثله(١) .
[١٣٤٣٩] ١٠ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: « إن الأرض لتشكو من فقير مختال، وصاحب صلف(١) متكبر، وملك جبار ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « يا عجبا كل العجب للمختال الفخور، خلق من نطفة ثم يعود جيفة، وهو بين ذلك لا يدري ما يفعل به ».
[١٣٤٤٠] ١١ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: « لن يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من الكبر، فقالوا: يا رسول الله، إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنا وفعله(١) حسنا، فقال: إن الله جميل يحب الجمال، ولكن الكبر بطر الحق وغمض(٢) الناس ».
__________________
٩ - لب اللباب: مخطوط.
(١) عوالي اللآلي ج ١ ص ١٣٧ ح ٤٠.
١٠ - لب اللباب: مخطوط.
(١) الصلف: أن يجاوز الانسان قدره في الادعاء تكبرا وتباهيا ( لسان العرب ج ٩ ص ١٩٦ ).
١١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣٦ ح ١٥٠.
(١) في المصدر: نعله.
(٢) غمض الناس: احتقارهم والاستهانة بهم ( لسان العرب ج ٧ ص ١٩٩ ).
٦٠ -( باب حد التكبر والتجبر المحرمين)
[١٣٤٤١] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: بالاسناد المتقدم، عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا أبا ذر، من مات وفي قلبه مثقال ذرة من كبر، لم يجد رائحة الجنة إلا أن يتوب قبل ذلك، فقال رجل: يا رسول الله إني ليعجبني الجمال، حتى وددت أن علاقة سوطي وقبال نعلي حسن، فهل يرهب على ذلك؟ قال: كيف تجد قلبك؟ قال: أجده عارفا للحق مطمئنا إليه، قال: ليس ذلك بالكبر، ولكن الكبر أن تترك الحق وتتجاوزه إلى غيره، ( وتنظر إلى الناس )(١) ولا ترى أن أحدا عرضه كعرضك ولا دمه كدمك ».
[١٣٤٤٢] ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب المانعات: عن كويت قال: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يقول: « لا يدخل الجنة شئ من الكبر، فقال قائل: يا نبي الله، إني لأحب أن أتجمل بخلان(١) سوطي وشسع نعلي، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : أنى ذلك، وليس من الكبر، إن الله يحب الجمال، إنما الكبر من سفه الحق وغمض الناس بعينه ».
[١٣٤٤٣] ٣ - وعن جابر قال: قال لنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « ألا أخبركم بشئ أمر به نوحعليهالسلام ابنه إلى أن قال قال: يا بني
__________________
الباب ٦٠
١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٥١.
(١) ليس في المصدر.
٢ - المانعات ص ٦٠.
(١) كذا في الطبعة الحجرية، وفي المصدر: « بحلان » وكلاهما تصحيف، لعل صحته بخلال، والخلال: جمع خلة وهي كل جلدة منقوشة. ( لسان العرب ج ١١ ص ٢٢٠ ).
٣ - المانعات ص ٦١.
وأنهاك عن أمرين: لا تشرك بالله فإنه من أشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة، وأنهاك عن الكبر فإن أحدا لا يدخل الجنة وفي قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، قال معاذ بن جبل: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أمن الكبر أن يكون لأحدنا دابة يركبها، والثياب يلبسها، أو الطعام يجمع عليه(١) أصحابه؟ قال: لا، ولكن من الكبر أن يسفه الحق ويغمض المؤمن ».
وروي عن جابر مثله، وزاد في حديثه: « ألا أنبئكم بخمس من كن فيه فليس بمتكبر: اعتقال الشاة(٢) ، ولبس الصوف، ومجالسة الفقراء، وأن يركب الحمار، وأن يأكل الرجل مع عياله ».
[١٣٤٤٤] ٤ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لا يدخل الجنة أحد فيه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار عبد فيه مثقال حبة خردل من إيمان، فقلت له: جعلت فداك، فوالله إن الرجل منا يلبس الثوب الجديد، أو يركب الدابة، فيكاد أن يدخله، قال: ليس ذلك بذلك، إنما الكبر من تكبر عن ولايتنا، وأنكر معرفتنا(١) ، فمن كان فيه مثقال حبة من خردل من ذلك، لم يدخله الجنة، ومن أقر بمعرفة نبينا وأقر بحقنا، لم يدخله النار ».
[١٣٤٤٥] ٥ - القطب الراوندي في لب اللباب: جاء رجل إلى النبيصلىاللهعليهوآله فقال: يا رسول الله، إني أحب أن يكون رأسي دهينا، وبزتي
__________________
(١) في المصدر: عليها.
(٢) اعتقل شاته: وضع رجلها بين ساقه وفخذه فحلبها ( لسان العرب ج ١١ ص ٤٦٢ ).
٤ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٥.
(١) في المصدر: معرفة أئمتنا.
٥ - لب اللباب: مخطوط.
غسيلا، ونعلي جديدا، فهل يكون ذلك كبرا؟ قال: « لا، الكبر أن تسفه الحق، وتغمض الناس بعينك ».
٦١ -( باب تحريم حب الدنيا المحرمة)
[١٣٤٤٦] ١ - الديلمي في إرشاد القلوب: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، في خبر المعراج قال: « قال الله تبارك وتعالى: يا أحمد، لو صلى العبد صلاة أهل السماء والأرض، ويصوم صيام أهل السماء والأرض، ويطوي عن الطعام مثل الملائكة، ولبس لباس العابدين(١) ، ثم أرى في قلبه من حب الدنيا ذرة، أو سمعتها أو رئاستها أو صيتها أو زينتها(٢) ، لا يجاورني في داري، ولأنزعن من قلبه محبتي، ( ولأظلمن قلبه حتى ينساني، ولا أذيقه حلاوة محبتي )(٣) ».
[١٣٤٤٧] ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ما من عمل أفضل عند الله بعد معرفة الله، ومعرفة رسوله، وأهل بيته، من بغض الدنيا ».
[١٣٤٤٨] ٣ - القطب الراوندي بإسناده إلى الصدوق، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، [ عن رجل ](١) ( عن عبد الله بن أبي يعفور )(٢) ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « كان فيما ناجى الله تعالى به موسى: لا تركن إلى الدنيا ركون
__________________
الباب ٦١
١ - إرشاد القلوب ص ٢٠٦.
(١) في المصدر: العاري.
(٢) في المصدر: أو حليتها.
(٣) في المصدر: وعليك سلامي ومحبتي.
٢ - الغايات ص ٧١.
٣ - قصص الأنبياء ص ١٥٩، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٣٥٣ ح ٥١.
(١) أثبتناه من المصدر والبحار.
(٢) في المصدر: عن أبي يعقوب.
الظالمين، وركون من اتخذها أما وأبا، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك تنظرها(٣) لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها إلى أن قال واعلم أن كل فتنة بذرها حب الدنيا » الخبر.
[١٣٤٤٩] ٤ - الشيخ المفيد في الإختصاص: قال الصادقعليهالسلام : « من ازداد في الله علما، وازداد للدنيا حبا، ازداد من الله بعدا، وازداد الله عليه غضبا ».
[١٣٤٥٠] ٥ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « الدنيا بمنزلة صورة: رأسها الكبر، وعينها الحرص، وأذنها الطمع، ولسانها الرياء، ويدها الشهوة، ورجلها العجب، وقلبها الغفلة، وكونها الفناء، وحاصلها الزوال، فمن أحبها أورثته الكبر، ومن استحسنها أورثته الحرص، ومن طلبها ( أوردته إلى )(١) الطمع، ومن مدحها ألبسته الرياء، ومن أرادها مكنته من العجب، ومن اطمأن(٢) إليها أولته(٣) الغفلة، ومن أعجبه متاعها أفنته(٤) ، ون جمعها وبخل بها ردته(٥) إلى مستقرها وهي النار ».
[١٣٤٥١] ٦ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « إن الدنيا والآخرة عدوان متقابلان(١) وسبيلان مختلفان، فمن أحب الدنيا وتولاها أبغض الآخرة وعاداها، وهما بمنزلة المشرق والمغرب وماش بينهما، كلما قرب
__________________
(٣) في المصدر: تنظر لها.
٤ - الاختصاص ص ٢٤٣.
٥ - مصباح الشريعة ص ١٩٦.
(١) في المصدر: أورثته.
(٢) في نسخة: « ركن ».
(٣) في المصدر: أركبته.
(٤) في المصدر: فتنته ولا تبقى له.
(٥) وفيه: أوردته.
٦ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٧٣ ح ١٠٣.
(١) في المصدر: متفاوتان.
من واحد بعد من الآخر، وهما ضرتان ».
وقالعليهالسلام : « من لهج قلبه بحب الدنيا، التاط منها بثلاث: هم لا يغبه، وحرص لا يتركه، وأمل لا يدركه ».
[١٣٤٥٢] ٧ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال: « يا هشام، من أحب الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه، وما أوتي عبد علما فازداد للدنيا حبا، إلا ازداد من الله بعدا، وازداد الله عليه غضبا ».
[١٣٤٥٣] ٨ - الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « الدنيا ملعونة ملعون من فيها، ملعون من طلبها وأحبها ونصب لها، وتصديق ذلك في كتاب الله:( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام ) (١) وقوله:( كل شئ هالك إلا وجهه ) (٢) ».
[١٣٤٥٤] ٩ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن درست، عن رجل، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « حب الدنيا رأس كل خطيئة ».
[١٣٤٥٥] ١٠ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « رأس كل خطيئة حب الدنيا »
__________________
٧ - تحف العقول ص ٢٩٨.
٨ - مكارم الأخلاق ص ٤٥٣.
(١) الرحمن ٥٥: ٢٦ و ٢٧.
(٢) القصص ٢٨: ٨٨.
٩ - الخصال ص ٢٥.
١٠ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٧٥.
[١٣٤٥٦] ١١ - وبالسند المتقدم: عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا أبا ذر، الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا من(١) ابتغى به وجه الله، وما من شئ أبغض إلى الله تعالى من الدنيا، خلقها ثم أعرض عنها، فلم ينظر إليها ولا ينظر إليها حتى تقوم الساعة، وما من شئ أحب إلى الله تعالى من الايمان به، وترك ما أمر بتركه(٢) يا أبا ذر إن الله تعالى أوحى إلى أخي عيسى: يا عيسى لا تحب الدنيا، فإني لست أحبها، وأحب الآخرة فإنما هي(٣) دار المعاد ».
[١٣٤٥٧] ١٢ - ثقة الاسلام، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه [ وعلي بن محمد ](١) ، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « والله ما أحب الله من أحب الدنيا » الخبر.
[١٣٤٥٨] ١٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: قال: قال عيسى بن مريم: قسوة القلوب من جفوة العيون، وجفوة العيون من كثرة الذنوب، وكثرة الذنوب من حب الدنيا، وحب الدنيا رأس كل خطيئة.
وأوحى الله تعالى إلى داودعليهالسلام : إن كنت تحبني فاخرج حب الدنيا من قلبك، فإن حبي وحبها لا يجتمعان في قلب.
[١٣٤٥٩] ١٤ - وروي: أن سليمانعليهالسلام لقي إبليس إلى أن قال
__________________
١١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٤.
(١) في المصدر: « ما ».
(٢) في المصدر: « ان يترك ».
(٣) ليست في المصدر:
١٢ - الكافي ج ٨ ص ١٢٨ ح ٩٨.
(١) أثبتناه من المصدر وهو الأرجح ( راجع معجم رجال الحديث ج ١ ص ٣٣٧ ).
١٣ - لب اللباب: مخطوط.
١٤ - لب اللباب: مخطوط.
قال: فما أنت صانع بأمة محمدصلىاللهعليهوآله ؟ قال: أرضى منهم بالمحقرات، لأنهم يطيعونني بالشرك، فاحبب إليهم الدنيا حتى تكون أحب إليهم من الله ورسوله.
[١٣٤٦٠] ١٥ - وعن الصادقعليهالسلام ، في قوله تعالى:( إلا من أتى الله بقلب سليم ) (١) قال: « هو القلب الذي سلم من حب الدنيا ».
وقال « حب الدنيا يعمي ويصم ».
[١٣٤٦١] ١٦ - دعائم الاسلام: عنهمعليهالسلام ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « من أحب الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه، وما آتى الله عبدا علما فازداد للدنيا حبا إلا ازداد الله عليه غضبا ».
[١٣٤٦٢] ١٧ - عوالي اللآلي: بإسناده، عن أبي العباس بن فهد: قال حدثني السيد السعيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد قال: روى لي الخطيب الواعظ الأستاذ الشاعر يحيى بن النخل الكوفي الزيدي مذهبا، عن صالح بن عبد الله اليمني كان قدم الكوفة قال يحيى: ورأيته بها سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، عن أبيه عبد الله اليمني، وأنه كان من المعمرين، وأدرك سلمان الفارسي، وأنه روى عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « حب الدنيا رأس كل خطيئة، ورأس العبادة حسن الظن بالله ».
[١٣٤٦٣] ١٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « أعظم الخطايا حب الدنيا ».
وقالعليهالسلام : « إن كنتم تحبون الله، فاخرجوا من قلوبكم
__________________
١٥ - لب اللباب: مخطوط.
(١) الشعراء ٢٦: ٨٩.
١٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٨٢.
١٧ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٧ ح ٩.
١٨ - الغرر ج ١ ص ١٨٣ ح ١٧٣.
حب الدنيا »(١) .
وقالعليهالسلام : « إنك لن تلقى الله سبحانه بعمل أضر عليك من حب الدنيا »(٢) .
وقالعليهالسلام : « حب الدنيا رأس كر خطيئة »(٣) .
وقالعليهالسلام : « حب الدنيا رأس الفتن وأصل المحن »(٤) .
وقالعليهالسلام : « حب الدنيا يوجب الطمع »(٥) .
وقالعليهالسلام : « حب الدنيا يفسد العقل، ويصم القلب عن سماع الحكمة، ويوجب أليم العقاب »(٦) .
وقالعليهالسلام : « رأس الآفات الوله بالدنيا »(٧) .
وقالعليهالسلام : « سبب فساد العقل حب الدنيا »(٨) .
وقالعليهالسلام : « شر المحن حب الدنيا »(٩) .
وقالعليهالسلام : « قرنت المحنة بحب الدنيا »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « كيف يدعي حب الله من سكن قلبه حب الدنيا!؟ »(١١) .
__________________
(١) غرر الحكم ج ١ ص ٢٨٧ ح ٤١.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢٨٨ ح ٣٢.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٨٠ ح ١.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٣٨٠ ح ٣.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٣٨٠ ح ٦.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٣٨١ ح ١٢.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ٤١٣ ح ٤١.
(٨) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣١ ح ٣٣.
(٩) نفس المصدر ج ١ ص ٤٤٦ ح ٤٩.
(١٠) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٣٤ ح ١٠.
(١١) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٥٥ ح ٢٩.
وقالعليهالسلام : « كما أن الشمس والليل لا يجتمعان، كذلك حب الله وحب الدنيا لا يجتمعان »(١٢) .
٦٢ -( باب استحباب الزهد في الدنيا وحده)
[١٣٤٦٤] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: بالسند المتقدم، عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا أبا ذر، إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا فقهه في الدين، وزهده في الدنيا، وبصره بعيوب نفسه، يا أبا ذر، ما زهد عبد في الدنيا إلا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا وداءها ودواءها، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام، يا أبا ذر، إذا رأيت أخاك(١) قد زهد في الدنيا فاستمع منه، فإنه يلقي [ إليك ](٢) الحكمة، فقلت: يا رسول الله، من أزهد الناس؟ قال: من لم ينس المقابر والبلى، وترك ( فضل زينة الدنيا، وآثر )(٣) ما يبقى على(٤) ما يفنى، ولم يعد غدا من أيامه، وعد نفسه في الموتى ».
[١٣٤٦٥] ٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « إن من أعوان الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا ».
وقالعليهالسلام أيضا: « الزهد في الدنيا قصر الامل »(١) .
__________________
(١٢) غرر الحكم ج ٢ ص ٥٧٢ ح ٢٥.
الباب ٦٢
١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٤.
(١) في الطبعة الحجرية: « أتراك » وما أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) ما بين القوسين لم يرد في المصدر.
(٤) في المصدر: « لما ».
٢ - مشكاة الأنوار ص ١١٣.
(١) نفس المصدر ص ١١٣.
[١٣٤٦٦] ٣ - وعن علي بن الحسينعليهماالسلام ، أنه قال في حديث: « ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله:( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتيكم ) (١) ».
[١٣٤٦٧] ٤ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال، ولا بتحريم الحلال، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله ».
[١٣٤٦٨] ٥ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام قال: « إن علامة الراغب في ثواب الآخرة، زهده في عاجل زهرة الدنيا، أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه بما(١) قسم الله له فيها وإن زهد، وإن حرص الحريص على عاجل زهرة الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص، فالمغبون من حرم حظه من الآخرة ».
[١٣٤٦٩] ٦ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام ».
[١٣٤٧٠] ٧ - وعنهعليهالسلام قال: « إذا أراد الله تبارك وتعالى بعبد خيرا، زهده في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصره عيوبه، ومن أوتي هذا فقد أوتي خير الدنيا والآخرة: وقال: لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا، وهو ضد ما طلب أعداء الحق، قلت: جعلت فداك، مما ذا؟
__________________
٣ - مشكاة الأنوار ص ١١٣.
(١) الحديد ٥٧: ٢٣.
٤ - مشكاة الأنوار ص ١١٣.
٥ - مشكاة الأنوار ص ١١٣.
(١) في المصدر: « ما ».
٦ - مشكاة الأنوار ص ١١٤.
٧ - مشكاة الأنوار ص ١١٤.
قال: من الرغبة فيها، وقال: ( ألا من صبار كريم )(١) فإنما هي أيام قلائل، إلا أنه حرام عليكم أن تجدوا طعم الايمان حتى تزهدوا في الدنيا ».
[١٣٤٧١] ٨ - ومن كتاب زهد النبيصلىاللهعليهوآله : قال: ليس الزهد في الدنيا لبس الخشن وأكل الجشب(١) ، ولكن الزهد في الدنيا قصر الامل ».
[١٣٤٧٢] ٩ - وعن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعليعليهالسلام : « إن الله زينك بزينة لم يزين العباد بشئ أحب إلى الله منها، ولا أبلغ عنده منها، الزهد في الدنيا، قد أعطاك ذلك وجعل الدنيا لا تنال منك شيئا، وجعل لك سيماء(١) تعرف بها ».
[١٣٤٧٣] ١٠ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « الزاهد عندنا من علم فعمل، ومن أيقن فحذر، وإن أمسى على عسر حمد الله، وإن أصبح على يسر شكر الله، فهو الزاهد ».
[١٣٤٧٤] ١١ - وبهذا الاسناد عنهعليهالسلام قال: « الزاهد [ في الدنيا ](١) من وعظ فاتعظ، ون علم فعمل، ومن أيقن فحذر، فالزاهدون في الدنيا قوم وعظوا فاتعظوا، وأيقنوا فحذروا، وعلموا فعملوا، إن أصابهم يسر شكروا، وإن أصابهم عسر صبروا ».
[١٣٤٧٥] ١٢ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن عبد الله بن المغيرة، عن
__________________
(١) في الطبعة الحجرية: « الامر مشاركهم » وما أثبتناه من المصدر.
٨ - مشكاة الأنوار ص ١١٤.
(١) الجشب من الطعام: الخشن أو الذي لا أدم له ( لسان العرب ج ١ ص ٢٦٥ ).
٩ - مشكاة الأنوار ص ١١٤.
(١) السيماء: العلامة ( لسان العرب ج ١٢ ص ٣١٢ ).
١٠ - الجعفريات ص ٢٣٢.
١١ - الجعفريات ص ٢٣٣.
(١) أثبتناه من المصدر.
١٢ - الزهد ص ٤٩.
إسماعيل بن أبي زياد، يرفع الحديث إلى أمير المؤمنينعليهالسلام قال: قيل له: ما الزهد في الدنيا؟ قال: « حرامها فتنكبه ».
[١٣٤٧٦] ١٣ - وعن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن فرقد، عن أبي كهمش، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : استحيوا من الله حق الحياء، فقيل: يا رسول الله، ومن يستحيي من الله حق الحياء؟ فقال: من استحيى من الله حق الحياء، فليكتب أجله بين عينيه، وليزهد في الدنيا وزينتها، ويحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما طوى، ولا ينسى المقابر والبلى ».
[١٣٤٧٧] ١٤ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « الزهد مفتاح باب الآخرة، والبراءة من النار، وهو تركك(١) كل شئ يشغلك عن الله تعالى، من غير تأسف على فوتها، ولا اعجاب في تركها، ولا انتظار فرج منها، ولا طلب محمدة عليها، ولا عوض لها، بل ترى فوتها راحة وكونها آفة، وتكون أبدا هاربا من الآفة معتصما بالراحة، والزاهد الذي يختار الآخرة على الدنيا، والذل على العز، والجهد على الراحة، والجوع على الشبع، وعافية الآجل على محنة العاجل، والذكر على الغفلة، وتكون نفسه في الدنيا وقلبه في الآخرة، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : حب الدنيا رأس كل خطيئة، ألا ترى كيف أحب ما أبغضه الله!؟ وأي خطيئة(٢) أشد جرما من هذا! قال بعض أهل البيتعليهمالسلام : لو كانت الدنيا بأجمعها لقمة في فم طفل لرحمناه، كيف حال من نبذ حدود الله وراء ظهره في طلبها والحرص عليها، والدنيا دار لو حسنت سكناها ( لما رحمتك ولما أحبتك )(٣) وأحسنت وداعك، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
__________________
١٣ - الزهد ص ٤٥.
١٤ - مصباح الشريعة ص ١٩١.
(١) في المصدر: « ترك ».
(٢) في المصدر: « خطأ ».
(٣) في المصدر: « لرحمتك ».
لما خلق الله تعالى الدنيا أمرها بطاعته، فأطاعت ربها فقال لها: خالفي من طلبك، ووافقي من خالفك، وهي على ما عهد الله إليها وطبعها بها ».
[١٣٤٧٨] ١٥ - محمد بن أحمد الفتال في روضة الواعظين: روي أنه قال رجل للنبيصلىاللهعليهوآله : [ يا رسول الله ](١) علمني شيئا إذا أنا فعلته أحبني الله من السماء، وأحبني الناس من الأرض، فقال له: « ارغب فيما عند الله عز وجل يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ».
[١٣٤٧٩] ١٦ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في خطبة طويلة: « أيها الناس إنما الناس ثلاثة: زاهد وراغب وصابر، فأما الزاهد فلا يفرح بشئ من الدنيا أتاه، ولا يحزن على شئ منها فاته، وأما الصابر فيتمناها بقلبه، فإن أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لما يعلم من سوء عاقبتها، وأما الراغب فلا يبالي من ( حل أصابها أم )(١) من حرام ».
[١٣٤٨٠] ١٧ - وعنهعليهالسلام قال: « الزهد ثروة والورع جنة، وأفضل الزهد إخفاء، الدهر(١) يخلق الأبدان، ويحدد الآمال، ويقرب المنية، ويباعد الأمنية، من ظفر به نصب، ومن فاته تعب، ولا كرم كالتقوى، ولا تجارة كالعمل الصالح، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة، ولا زهد كالزهد في الحرام، الزهد كله بين كلمتين: قال الله تعالى:( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم ) (٢) فمن لم يأس على الماضي ومن لم يفرح بالآتي، فقد أخذ الزهد بطرفيه، أيها الناس، الزهادة قصر الامل،
__________________
١٥ - روضة الواعظين ص ٤٣٢.
(١) أثبتناه من المصدر.
١٦ - روضة الواعظين ص ٤٣٣.
(١) في المصدر: « حلال أصابها أو ».
١٧ - روضة الواعظين ص ٤٣٤.
(١) في المصدر: « الزهد ».
(٢) الحديد ٥٧: ٢٣.
والشكر عند النعم، والورع عند المحارم، فإن عرف(٣) ذلك عنكم فلا يغلب الحرام صبركم، ولا تنسوا عند النعم شكركم، فقد أعذر الله إليكم بحجج مسفرة ظاهرة، وكتب بارزة العذر واضحة ».
[١٣٤٨١] ١٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « الزهد أن لا تطلب المفقود حتى يعدم الموجود ».
وقالعليهالسلام : « الزهد في الدنيا الراحة العظمى »(١) .
وقالعليهالسلام : « إزهد في الدنيا يبصرك الله عيوبها، ولا تغفل فلست بمغفول عنك »(٢) .
وقالعليهالسلام : « أصل الزهد حسن الرغبة فيما عند الله »(٣) .
وقالعليهالسلام : « إنكم إن زهدتم خلصتم من شقاء الدنيا وفزتم بدار البقاء »(٤) .
وقالعليهالسلام : « كسب العلم التزهد في الدنيا »(٥) .
وقالعليهالسلام : « من زهد في الدنيا أعتق نفسه وأرضى ربه »(٦) .
وقالعليهالسلام : « من زهد في الدنيا قرت عينه بجنة المأوى »(٧) .
__________________
(٣) في المصدر: « عزب ».
١٨ - غرر الحكم ج ١ ص ٤٤ ح ١٣٠٦.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٤٧ ح ١٣٦٣.
(٢) نفس المصدر ج ١ س ١١٦ ح ١٣٨.
(٣) نفس المصدر ج ١ ح ١٨٨ ح ٢٦٠.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٢٩٢ ح ٢٧.
(٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٧٢ ح ٢.
(٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٨٥ ح ١١٥٣.
(٧) نفس المصدر ج ٢ ص ٧١١ ح ١٤١٣.
وقالعليهالسلام : « مع الزهد تثمر الحكمة »(٨) .
[١٣٤٨٢] ١٩ - الحسن بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام ، قال، قال: « يا هشام، إن العقلاء زهدوا في الدنيا، ورغبوا في الآخرة، لأنهم علموا أن الدنيا طالبة ومطلوبة، والآخرة طالبة ومطلوبة، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة فيأتيه الموت فيفسد عليه دينه وآخرته ».
[١٣٤٨٣] ٢٠ - الديلمي في إرشاد القلوب: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « قال الله تعالى له في ليلة الاسراء: يا أحمد، إن أحببت أن تكون أورع الناس، فازهد في الدنيا وارغب في الآخرة، فقال: إلهي وكيف ازهد في الدنيا ( وارغب في الآخرة )(١) ؟ فقال: خذ من الدنيا خفا(٢) من الطعام والشراب واللباس، ولا تدخر شيئا لغد، ودم على ذكري إلى أن قال(٣) يا أحمد، هل تعرف ما للزاهدين عندي ( في الآخرة )(٤) ؟ قال: لا يا رب، قال يبعث الخلق ويناقشون بالحساب، وهم من ذلك آمنون، إن أدنى ما أعطى الزاهدين في الآخرة، أن أعطيهم مفاتيح الجنان كلها، حتى يفتحوا أي باب شاؤوا، ولا أحجب عنهم وجهي، ولأمتعنهم(٥) بأنواع التلذذ من كلامي، ولأجلسنهم في مقعد صدق، فاذكرهم ما صنعوا وتعبوا في دار الدنيا، وافتح لهم أربعة أبواب: باب يدخل عليهم الهدايا بكرة وعشيا من عندي، وباب ينظرون منه إلي كيف شاؤوا بلا صعوبة، وباب يطلعون منه إلى النار
__________________
(٨) الغرر ج ٢ ص ٧٥٨ ح ٢٢.
١٩ - تحف العقول ص ٢٨٩.
٢٠ - إرشاد القلوب ص ١٩٩.
(١) ليس في المصدر.
(٢) الخف: الخفيف القليل. ( لسان العرب ج ٩ ص ٧٩ ).
(٣) نفس المصدر ص ٢٠٢.
(٤) ليس في المصدر.
(٥) في المصدر: ولأنعمنهم.
فينظرون إلى الظالمين كيف يعذبون، وباب يدخل عليهم منه الوصائف والحور العين، قال: يا رب فمن هؤلاء الزاهدون الذين وصفتهم؟ قال: الزاهد [ هو ](٦) الذي ليس له بيت يخرب فيغتم لخرابه، ولا [ له ](٧) ولد يموت فيحزن لموته، ولا له مال يذهب فيحزن لذهابه، ولا يعرفه انسان ليشغله عن الله عز وجل طرفة عين، ولا له فضل طعام يسأل عنه، ولا له ثوب لين، يا أحمد، وجوه الزاهدين مصفرة من تعب الليل وصوم النهار، وألسنتهم كلال إلا(٨) من ذكر الله، قلوبهم في صدورهم مطعونة ( من كثرة ما يخالفون أهواءهم، قد ضمروا(٩) أنفسهم )(١٠) من كثرة صمتهم، قد أعطوا المجهود من أنفسهم، لا من خوف نار ولا من شوق جنة، ولكن ينظرون في ملكوت السماوات والأرضين، فيعلمون أن الله سبحانه وتعالى أهل للعبادة ».
[١٣٤٨٤] ٢١ - الصدوق في معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، في حديث أنه قال: « قلت: يا جبرئيل، فما تفسير الزهد؟ قال: الزاهد يحب من يحب خالقه، ويبغض من يبغض خالقه، ويتحرج من حلال الدنيا، ولا يلتفت إلى حرامها، فإن حلالها حساب وحرامها عقاب، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه، ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، ويتحرج من حطام الدنيا(١) كما يتجنب النار أن تغشاه، وأن يقصر أمله وكأن بين عينيه أجله » الخبر.
__________________
(٦) أثبتناه من المصدر.
(٧) أثبتناه من المصدر.
(٨) ليس في المصدر.
(٩) ضمر الشئ: أخفاه.
(١٠) ليس في المصدر.
٢١ - معاني الأخبار ص ٢٦١.
(٢) في المصدر زيادة: وزينتها.
[١٣٤٨٥] ٢٢ - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: عن الصادقعليهالسلام ، عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله، إلا أن فيه: « ويتحرج من الكلام فيما لا يعنيه كما يتحرج من الحرام، ويتحرج من كثرة الأكل كما يتحرج من الميتة » إلى آخره.
[١٣٤٨٦] ٢٣ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « الزهد قصر الامل، وتنقية القلب، وأن لا يفرح بالثناء، ولا يغتم بالذم، ولا يأكل طعاما ولا يشرب شرابا، ولا يلبس ثوبا حتى يعلم أن أصله طيب، وأن لا يلتزم الكلام فيما لا يعنيه، وأن لا يحسد على الدنيا، وأن يحب العلم والعلماء، وأن لا يطلب الرفعة والشرف ».
[١٣٤٨٧] ٢٤ - وفي كتاب التحصين: روي أن عيسىعليهالسلام اشتد من المطر والرعد والبرق يوما، فجعل يطلب شيئا يلجأ إليه، فرفعت إليه خيمة من بعيد، فأتاها(١) ( فإذا فيها امرأة فحاد عنها )(٢) فإذا هو بكهف في جبل فأتاه فإذا فيه أسد فوضع يده عليه فقال: إلهي لكل شئ مأوى ولم تجعل لي مأوى، فأوحى الله إليه: مأواك في مستقر رحمتي، ولأزوجنك يوم القيامة بمائة حوراء خلقتها بيدي، ولأطعمن في عرسك أربعة(٣) آلاف عام، كل يوم منها كعمر الدنيا، ولآمرن مناديا ينادي: أين الزهاد في الدنيا؟ هلموا إلى عرس الزاهد عيسى بن مريمعليهالسلام .
[١٣٤٨٨] ٢٥ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « ما عبد الله بشئ أفضل من الزهد في الدنيا ».
__________________
٢٢ عدة الداعي ص ٨٥.
٢٣ عدة الداعي: لم نجده في مظانه.
٢٤ التحصين ص ١٣.
(١) في المصدر: فرآها.
(٢) بين القوسين ليس في المصدر.
(٣) في المصدر: أربعين.
٢٥ - لب اللباب: مخطوط.
وقالصلىاللهعليهوآله : « إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدا في الدنيا، فاقتربوا منه فإنه يلقن الحكمة ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « ما اتخذ الله نبيا إلا زاهدا ».
وقالصلىاللهعليهوآله لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: « أدعهم إلى الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة، وأن يحاسبوا أنفسهم ».
وقال رجل: يا رسول الله، دلني على عمل يحبني الله ويحبني الناس، فقال: « ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد عما في أيدي الناس يحبك الناس ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « ليس الزهد في الدنيا تحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن الزهد في الدنيا الرضا بالقضاء، والصبر على المصائب، واليأس عن الناس ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « خياركم عند الله، أزهدكم في الدنيا، وأرغبكم في الآخرة ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « ما زهد عبد في الدنيا، إلا أثبت الله الحكمة في قلبه وبصره عيوبها ».
وقال عليعليهالسلام : « طوبى للراغبين في الآخرة الزاهدين في الدنيا، أولئك قوم اتخذوا مساجد الله بساطا، وترابها فراشا، وماءها طهورا، والقرآن شعارا، والدعاء دثارا، ثم قبضوا الدنيا على منهاج عيسىعليهالسلام ».
٦٣ -( باب استحباب ترك ما زاد عن قدر الضرورة من الدنيا)
[١٣٤٨٩] ١ - علي بن محمد بن علي الخزاز الكوفي في كفاية الأثر: عن محمد بن
__________________
الباب ٦٢
١ كفاية الأثر ص ٢٢٧.
وهبان البصري، عن داود بن الهيثم بن إسحاق، عن جده إسحاق بن البهلول، عن أبيه البهلول بن حسان، عن طلحة بن زيد الرقي، عن الزبير بن عطاء، عن عمير بن هانئ، عن جنادة بن أبي أمية، عن الحسن بن عليعليهماالسلام ، أنه قال: قال له في حديث: « واعلم أنك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك، إلا كنت فيه خازنا لغيرك، واعلم أن في حلالها حسابا، وفي حرامها عقابا، وفي الشبهات عتابا، فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة، خذ منها ما يقيك، فإن كان ذلك حلالا كنت قد زهدت فيها، وإن كان حراما لم يكن فيه وزر، فأخذت كما أخذت من الميتة، وإن كان العتاب فإن العتاب يسير، واعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا » الخبر.
[١٣٤٩٠] ٢ - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبد الله بن مسكان، عن بعض أصحابنا قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « ما عدا الإزار، وظل الجدار، وخلف الحير وماء الحر، فنعم أنت ابن آدم مسؤول عنه يوم القيامة ».
[١٣٤٩١] ٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول: « جاء إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله ملك فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام وهو يقول لك: إن شئت جعلت لك بطحاء مكة رضراض(١) ذهب، قال: فرفع رأسه إلى السماء فقال: يا رب، أشبع يوما فأحمدك، وأجوع يوما فأسألك ».
[١٣٤٩٢] ٤ - وعن ثابت، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: « من أصبح
__________________
٢ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٤.
٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٧.
(١) الرضراض: فتات الشئ وكسره الصغار. ( لسان العرب ج ٧ ص ١٥٤ ).
٤ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٨.
معافى في بدنه، مخلى(١) في سربه(٢) في دخوله وخروجه، عنده قوت يوم واحد، فكأنما حيزت(٣) له الدنيا ».
[١٣٤٩٣] ٥ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال لي أبو عبد اللهعليهالسلام : « يا حفص، ( والله ما أنزلت )(١) الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة، إذا اضطررت إليها أكلت منها » الخبر.
[١٣٤٩٤] ٦ - البحار، عن كتاب عيون الحكم والمواعظ لعلي بن محمد الواسطي: بإسناده عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في كلام بعد ذكر بعض حالات الأنبياء: « ثم اقتص الصالحون آثارهم وسلكوا منهاجهم إلى أن قال ثم ألزموا أنفسهم الصبر، وانزلوا الدنيا من أنفسهم كالميتة، التي لا يحل لاحد أن يشبع منها إلا في حال الضرورة إليها، وأكلوا منها بقدر ما أبقى لهم النفس وأمسك الروح، وجعلوها بمنزلة الجيفة التي اشتد نتنها، فكل من مر بها امسك على فيه، فهم يتبلغون بأدنى البلاغ، ولا ينتهون إلى الشبع من النتن، ويتعجبون من الممتلئ منها شبعا، والراضي بها نصيبا » الخبر.
[١٣٤٩٥] ٧ - محمد بن أحمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: روي أن سعد بن أبي وقاص دخل على سلمان الفارسي يعوده، فبكى سلمان فقال له سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ توفي رسول اللهصلىاللهعليهوآله وهو عنك راض، ترد عليه الحوض، فقال سلمان: أما أنا لا أبكي جزعا من الموت
__________________
(١) في المصدر: فخلى، وما أثبتناه من المصدر.
(٢) في الحديث من أصبح آمنا في سربه، أي في نفسه والسرب: المسلك والطريق. ( نهاية ابن الأثير ج ٢ ص ٣٥٦ ).
(٣) في المصدر: خيرت.
٥ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٤٦.
(١) في المصدر: ما منزلة.
٦ - البحار ج ٧٣ ص ١١٠.
٧ - روضة الواعظين ص ٤٩٠، وعنه في البحار ج ٢٢ ص ٣٨١ ح ١٤.
ولا حرصا على الدنيا، ولكن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، عهد إلينا فقال: « ليكن بلغة أحدكم كزاد الراكب » وحولي هذه الأساود(١) ، وإنما حوله أجانة وجفنة ومطهرة.
ورواه ورام في تنبيه الخاطر: وفيه ولكن رسول اللهصلىاللهعليهوآله عهد إلينا عهدا، فقال: « ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد راكب » فأخشى أن نكون قد جاوزنا أمره، وهذه الأساود حولي إلى آخره(٢) .
[١٣٤٩٦] ٨ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « فروا من فضول الدنيا كما تفرون من الحرام، وهونوا على أنفسكم الدنيا كما تهونون الجيفة، وتوبوا إلى الله من فضول الدنيا وسيئات أعمالكم، تنجوا من شدة العذاب ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « لا تنالون الآخرة إلا بترككم الدنيا والتعري منها: أوصيكم أن تحبوا ما أحب الله وتبغضوا ما أبغض الله ».
[١٣٤٩٧] ٩ - نهج البلاغة: في كتابه إلى عثمان بن حنيف: « ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدي به، ويستضئ بنور علمه، ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه(١) ، ومن طعمه بقرصيه، ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك، ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد » الخبر.
[١٣٤٩٨] ١٠ - وفيه: وفي خطبة لهعليهالسلام : « فتأس بنبيك الأطهر
__________________
(١) في الطبعة الحجرية: الأساور، وما أثبتناه من المصدر. الأساود: يريد الشخوص من المتاع الذي كان عنده، وكل شخص من انسان أو متاع أو غيره سواد. ويجوز أن يريد بالأساود الحيات، جمع اسود، شبهها بها لاستضراره منها. ( نهاية ابن الأثير ج ٢ ص ٤١٩ ).
(٢) مجموعة ورام: لم نجده في مظانه.
٨ - لب اللباب: مخطوط.
٩ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٧٨ ح ٤٥.
(١) الطمر: الثوب الخلق العتيق البالي. ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٣٧٧ ).
١٠ - نهج البلاغة ج ٢ ص ٧٤ قطعة من الخطبة ١٥٥.
الأطيبصلىاللهعليهوآله ، فإن فيه أسوة لمن تأسى وعزاء لمن تعزى، وأحب العباد إلى الله تعالى المتأسي بنبيه والمقتص لاثره، قضم الدنيا قضما ولم يعرها طرقا، أهضم أهل الدنيا كشحا، وأخمصهم من الدنيا بطنا، عرضت عليه الدنيا فأبى ان يقبلها، وعلم أن الله سبحانه أبغض شيئا فأبغضه، وحقر شيئا فحقره، وصغر شيئا فصغره، ولو لم يكن فينا إلا حبنا ما أبغض الله(١) وتعظيمنا ما صغر الله(٢) ، لكفى به شقاقا لله، ومحاداة عن أمر الله، ولقد كانصلىاللهعليهوآله يأكل على الأرض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري، ويردف خلفه، ويكون الستر على باب بيته فتكون فيه التصاوير فيقول: يا فلانة لاحدى أزواجه غيبيه عني، فإني إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها، فأعرض عن الدنيا بقلبه، وأما ذكرها من نفسه، وأحب أن تغيب زينتها عن عينه، لكيلا يتخذ منها رياشا، ولا يعتقدها قرارا، ولا يرجو فيها مقاما، فأخرجها من النفس، وأشخصها عن القلب، وغيبها عن البصر، وكذلك من أبغض شيئا، أبغض أن ينظر إليه وأن يذكر عنده، ولقد كان في رسول اللهصلىاللهعليهوآله ما يدلك على مساوئ الدنيا وعيوبها، إذ جاع فيها مع خاصته، وزويت عنه زخارفها مع عظيم زلفته، فلينظر ناظر بعقله، أأكرم الله محمداصلىاللهعليهوآله بذلك أم أهانه!؟ فإن قال: أهانه، كذب و [ أتى بالإفك ](٣) العظيم، وإن قال: أكرمه، فليعلم أن الله قد أهان غيره، حيث بسط الدنيا له، وزواها عن أقرب الناس(٤) ، فتأسى متأس بنبيه، واقتص اثره، وولج مولجه، وإلا فلا يأمن الهلكة، فإن الله جعل محمداصلىاللهعليهوآله علما للساعة، ومبشرا بالجنة، ومنذرا بالعقوبة، خرج من الدنيا خميصا، وورد الآخرة سليما، لم يضع حجرا على حجر حتى مضى لسبيله، وأجاب داعي ربه » إلى آخره.
__________________
(١ - ٢) في المصدر زيادة: ورسوله.
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) في المصدر زيادة: منه.
[١٣٤٩٩] ١١ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر قال: « قال جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهمالسلام : أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، كان يأتي أهل الصفة وكانوا ضيفان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، كانوا هاجروا من أهاليهم وأموالهم إلى المدينة، فاسكنهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله صفة المسجد، وهم أربعمائة رجل يسلم عليهم بالغداة والعشي، فأتاهم ذات يوم فمنهم من يخصف نعله، ومنهم من يرقع ثوبه، ومنهم من يتفلى، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وماله ) يرزقهم مدا مدا من تمر في كل يوم، فقام رجل منهم فقال: يا رسول الله، التمر الذي ترزقنا قد أحرق بطوننا، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أما إني لو استطعت أن أطعمكم الدنيا لأطعمتكم، ولكن من عاش منكم بعدي فسيغدى عليه بالجفان ويراح عليه بالجفان، ويغدو أحدكم في قميصه(١) ويروح في أخرى، وتنجدون(٢) بيوتكم كما تنجد الكعبة، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إنا إلى ذلك الزمان بالأشواق فمتى هو؟ قالصلىاللهعليهوآله : زمانكم هذا خير من ذلك الزمان، إنكم إن ملأتم بطونكم من الحلال، توشكون أن تلمؤوها من الحرام » الخبر.
[١٣٥٠٠] ١٢ - ابن فهد في التحصين: نقلا من كتاب المنبئ عن زهد النبيصلىاللهعليهوآله ، لجعفر بن أحمد القمي، عن أحمد بن علي بن بلال، عن عبد الرحمن بن حمدان، عن الحسن بن محمد، عن أبي الحسن بشر بن أبي بشر البصري، عن الوليد بن عبد الواحد، عن حنان(١) البصري، عن
__________________
١١ - نوادر الراوندي ص ٢٥، وعنه في البحار ج ٧٠ ص ١٢٨ ح ١٥.
(١) كذا في الطبعة الحجرية والمصدر والبحار، ولعل صوابها « خميصة ».
(٢) التنجيد: التزيين، يقال بيت منجد: أي مزين ( مجمع البحرين ج ٣ ص ١٤٩ ).
١٢ - التحصين ص ٨.
(١) في المصدر « سنان » والظاهر هو الصحيح، راجع تقريب التهذيب ج ١ ص ٣٣٤
إسحاق بن نوح، عن محمد بن علي، عن سعيد بن زيد بن عمرو(٢) بن نفيل قال: سمعت النبيصلىاللهعليهوآله يقول وأقبل على أسامة بن زيد فقال: « يا أسامة، عليك بطريق الحق، وإياك أن تختلج دونه بزهرة(٣) رغبات الدنيا، وغضارة نعيمها، وبائد سرورها، وزائل عيشها إلى أن قالعليهالسلام ألا ولا تقوم الساعة حتى يبغض الناس من أطاع الله، ويحبون من عصى الله، فقال عمر: يا رسول الله، والناس يومئذ على الاسلام! قال: وأين الاسلام يومئذ يا عمر! المسلم يومئذ كالغريب الشريد، ذاك الزمان يذهب فيه الاسلام ولا يبقى إلا اسمه، ويندرس(٤) فيه القرآن ولا يبقى إلا رسمه، فقال عمر: يا رسول الله، وفيما يكذبون من أطاع الله ويطردونهم ويعذبونهم؟ فقال: يا عمر، تركوا(٥) القوم الطريق، وركنوا إلى الدنيا، ورفضوا الآخرة، وأكلوا الطيبات، ولبسوا الثياب المزينات، وخدمهم أبناء فارس والروم، فهم يغتدون(٦) في طيب الطعام، ولذيذ الشراب، وذكي الريح، ومشيد البنيان، ومزخرف البيوت، ومنجدة(٧) المجالس، ويتبرج الرجل منهم كما تبرج المرأة لزوجها، وتتبرج النساء بالحلي والحلل المزينة، زيهم يومئذ زي الملوك الجبابرة، يتباهون بالجاه واللباس، وأولياء الله عليهم العباء شاحبة(٨) ألوانهم من السهر، ومنحنية أصلابهم من القيام، قد لصقت [ بطونهم ](٩) بظهورهم
__________________
ح ٥٣٤.
(٢) في الحجرية « عمرة » والصحيح ما أثبتناه من المصدر، « انظر: تقريب التهذيب ج ١ ص ٢٩٦ ح ١٧١ ».
(٣) في المصدر: بزهوه.
(٤) في المصدر: يدرس.
(٥) وفيه: ترك.
(٦) في الحجرية « يعبدون » وما أثبتناه من المصدر.
(٧) في المصدر: منجد.
(٨) شاحبة: الشاحب المتغير اللون من مرض أو خوف أو قلة المآكل وقلة التنعم ( مجمع البحرين ج ٢ ص ٨٦ ).
(٩) أثبتناه من المصدر.
من طول الصيام إلى أن قال فإذا تكلم منهم متكلم بحق أو تفوه بصدق، قيل له: اسكت فأنت قرين الشيطان ورأس الضلالة، يتأولون كتاب الله على غير تأويله ويقولون:( من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق ) (١٠) » الخبر.
٦٤ -( باب كراهة الحرص على الدنيا)
[١٣٥٠١] ١ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ( عن عمر )(١) عن أبان بن عثمان، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « لما أهبط نوحعليهالسلام من السفينة، أتاه إبليس فقال له: ما في الأرض رجل أعظم منة علي منك، دعوت الله على هؤلاء الفساق فأرحتني منهم، ألا أعلمك خصلتين؟ إياك والحسد فهو الذي عمل بي ما عمل، وإياك والحرص فهو الذي عمل بآدم ما عمل ».
[١٣٥٠٢] ٢ - وعن محمد بن جعفر البندار، عن سعيد بن أحمد، عن يحيى بن الفضل الوراق، عن قتيبة بن سعيد، عن أبي عوان، عن أبي قتادة(١) ، عن أنس، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « يهرم ابن آدم ويشب منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر ».
[١٣٥٠٣] ٣ - وعن الخليل بن أحمد، عن محمد بن معاذ، عن الحسين بن الحسن،
__________________
(١٠) الأعراف ٧: ٣٢.
الباب ٦٤
١ - الخصال ص ٥٠ ح ٦١.
(١) ليس في المصدر، والظاهر أن ما في المصدر هو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ١ ص ١٦٢ ».
٢ - الخصال ص ٧٣ ح ١١٢.
(١) في المصدر: عن قتادة، والظاهر أنه أصوب « راجع تهذيب التهذيب ج ١ ص ٣٧٧، قتادة روى عن أنس بن مالك ».
٣ - الخصال ص ٧٣ ح ١١٣.
عن عبد الله بن المبارك، عن شعبة بن الحجاج، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبيصلىاللهعليهوآله قال: « يهلك أو قال يهرم ابن آدم ويبقى منه اثنتان: الحرص، والأمل ».
[١٣٥٠٤] ٤ - وفي معاني الأخبار: بالسند المتقدم في خبر الشيخ الشامي، أنه سأل أمير المؤمنينعليهالسلام : أي ذل أذل، قال: « الحرص على الدنيا ».
ورواه في كتاب الغايات: عنهعليهالسلام ، مثله(١) .
[١٣٥٠٥] ٥ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، رفعه إلى سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن الحارث الأعور قال: كان فيما سأل أمير المؤمنين ابنه الحسنعليهماالسلام ، أنه قال: « ما الفقر؟ قال: الحرص والشره ».
[١٣٥٠٦] ٦ - جعفر بن أحمد في كتاب الغايات: عن أبي جعفرعليهالسلام : « حدثني أبي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرا ».
[١٣٥٠٧] ٧ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « تبع حكيم حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات، فلما لحق به قال: يا هذا، ما أرفع من السماء؟ وأوسع من الأرض؟ وأغنى من البحر؟ وأقسى من الحجر؟ وأشد حرارة من النار؟ وأشد بردا من الزمهرير؟ وأثقل من الجبال الراسيات؟ فقال له: يا هذا، الحق أرفع من السماء، والعدل أوسع من الأرض، وغنى النفس أغنى من البحر، وقلب الكافر أقسى من الحجر، والحريص الجشع(١) أشد حرارة
__________________
٤ - معاني الأخبار ٢ ١٩٨.
(١) الغايات ص ٦٦.
٥ - معاني الأخبار ص ٢٢٤.
٦ - الغايات ص ٦٦.
٧ - الغايات ص ٩٥.
(١) في الطبعة الحجرية: « المشجع » وما أثبتناه من المصدر.
من النار، واليأس من روح الله أشد بردا من الزمهرير، والبهتان على البرئ أثقل من الجبال الراسيات ».
[١٣٥٠٨] ٨ - الكراجكي في كنز الفوائد: روي أنه سئل أمير المؤمنينعليهالسلام ، عن الحرص ما هو؟ قال: « طلب القليل بإضاعة الكثير ».
[١٣٥٠٩] ٩ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « لا تحرص على شئ لو تركته لوصل(١) إليك، وكنت عند الله مستريحا محمودا بتركه، ومذموما باستعجالك في طلبه، وترك التوكل عليه، والرضى بالقسم، فان الدنيا خلقها الله بمنزلة ظلك، إن طلبته أتعبك ولا تلحقه ابدا، وان تركته تبعك(٢) وأنت مستريح، وقال النبيصلىاللهعليهوآله : الحريص محروم، وهو مع حرمانه مذموم في أي شئ كان، وكيف لا يكون محروما؟ وقد فر من وثاق الله، وخالف قول الله عز وجل، حيث يقول الله عز وجل:( الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم ) (٣) والحريص بين سبع آفات صعبة: فكر يضر بدنه(٤) ولا ينفعه، وهم لا يتم له أقصاه، وتعب لا يستريح منه إلا عند الموت، ( ويكون عند الراحة أشد تعبا )(٥) ، وخوف لا يورثه إلا الوقوع فيه، وحزن قد كدر عليه عيشه بلا فائدة، وحساب لا يخلصه(٦) من عذاب ( الله إلا أن يعفو الله عنه )(٧) ، وعقاب لا مفر له منه ولا حيلة، والمتوكل على الله يمسي ويصبح في كنف ( الله
__________________
٨ - كنز الفوائد ص ١٩٤.
٩ - مصباح الشريعة ص ١٨٦.
(١) في المصدر: « وصل ».
(٢) في المصدر: « يتبعك ».
(٣) الروم ٣٠: ٤٠.
(٤) في المصدر: « بدينه ».
(٥) ما بين القوسين لم ترد في المصدر.
(٦) في المصدر: « لا مخلص له معه ».
(٧) ما بين القوسين ليس في المصدر.
تعالى )(٨) وهو منه في عافيته، وقد عجل الله كفايته، وهيأ له من الدرجات ما الله به عليم، والحرص ( ما يجري(٩) في منافذ غضب الله، وما لم يحرم العبد اليقين لا يكون حريصا، واليقين أرض الاسلام وسماء الايمان ».
[١٣٥١٠] ١٠ - الحسن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في وصيته للحسينعليهالسلام : « أي بني، الحرص مفتاح التعب، ومطية النصب، وداع إلى التقحم في الذنوب، والشره جامع لمساوئ العيوب ».
[١٣٥١١] ١١ - أبو يعلى الجعفري في النزهة: عن علي بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال: « ما استراح ذو الحرص ».
[١٣٥١٢] ١٢ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « الحرص مطية التعب، الرغبة مفتاح النصب ».
وقالعليهالسلام : « الحرص ذميم المغبة »(١) .
وقالعليهالسلام : « الحريص متعوب فيما يضره »(٢) .
وقالعليهالسلام : « القناعة عز وغنى، الحرص ذل وعناء »(٣) .
وقالعليهالسلام : « الحريص عبد المطامع »(٤) .
وقالعليهالسلام : « الحرص علامة الأشقياء »(٥) .
وقالعليهالسلام : « الحرص يفسد الايقان »(٦) .
__________________
(٨) ليس في المصدر.
(٩) في المصدر: « ماء جرى ».
١٠ - تحف العقول ص ٦٠.
١١ - نزهة الناظر وتنبيه الخواطر ص ٧٠.
١٢ - غرر الحكم ج ١ ص ١٤ ح ٣٣٣ و ٣٣٤.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ١٨ ح ٤٨٥.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢٥ ح ٧٢٧.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٢٥ ح ٧٤٠ و ٧٤١.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٢٤ ح ٦٧٦.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٢٤ ح ٦٧٧.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٢٦ ح ٧٧٤.
وقالعليهالسلام : « الشره يزري ويردي، الحرص يذل ويشقي »(٧) .
وقالعليهالسلام : « الحرص يزري بالمروة »(٨) .
وقالعليهالسلام : « الحرص موقع في كبير الذنوب »(٩) .
وقالعليهالسلام : « الحرص ينقص قدر الرجل، ولا يزيد في رزقه »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « الحرص ذل ومهانة لمن يستشعره »(١١) .
وقالعليهالسلام : « الحرص لا يزيد في الرزق ولكن يذل القدر »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « انتقم من حرصك بالقنوع، كما تنتقم من عدوك بالقصاص »(١٣) .
وقالعليهالسلام : « أشقاكم أحرصكم »(١٤) .
وقالعليهالسلام : « عبد الحرص مخلد الشقاء »(١٥) .
وقالعليهالسلام : « قرن الحرص بالعناء »(١٦) .
وقالعليهالسلام : « كل حريص فقير »(١٧) .
وقالعليهالسلام : « من أيقن بالآخرة لمن يحرص على الدنيا »(١٨) .
__________________
(٧) غرر الحكم ج ١ ص ٣٠ ح ٩١٨ و ٩١٩.
(٨) نفس المصدر ج ١ ص ٣٧ ح ١١٥٠.
(٩) نفس المصدر ج ١ ص ٣٨ ح ١١٧٤ وفيه: « كثير العيوب » بدل « كبير الذنوب ».
(١٠) نفس المصدر ج ١ ص ٥٩ ح ١٥٨٦.
(١١) نفس المصدر ج ١ ص ٥٩ ح ١٥٩٧.
(١٢) نفس المصدر ج ١ ص ٧٨ ح ١٨٩٩.
(١٣) نفس المصدر ج ١ ص ١١٤ ح ١١٥.
(١٤) نفس المصدر ج ١ ص ١٧٤ ح ٥.
(١٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٤٩٩ ح ١٨.
(١٦) نفس المصدر ص ٢٦٣ « الطبعة الحجرية ».
(١٧) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٤٤ ح ٨.
(١٨) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٤٥ ح ٦٠١.
وقالعليهالسلام : « ما أذل النفس كالحرص »(١٩) .
٦٥ -( باب كراهة حب المال والشرف)
[١٣٥١٣] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: بالسند المتقدم، عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « ٢٢ يا أبا ذر، حب المال والشرف أذهب لدين الرجل(١) من ذئبين ضاريين في زريبة(٢) الغنم، فأغارا فيها حتى أصبحا، فماذا أبقيا منها!؟ ».
[١٣٥١٤] ٢ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن فضالة بن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن علي بن المغيرة، عن أخ له قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ما ذئبان جائعان في غنم قد فرقها راعيها، أحدهما في أولها والآخر في آخرها، بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المرء المسلم ».
[١٣٥١٥] ٣ - الصدوق في الأمالي: عن جعفر بن مسرور، عن الحسين بن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إن أول درهم ودينار ضربا في الأرض نظر إليهما إبليس، فلما عاينهما اخذهما فوضعهما على عينه(١) ، ثم ضمهما إلى صدره، ثم صرخ صرخة ثم ضمهما إلى صدره، ثم قال: أنتما
__________________
(١٩) الغرر ج ٢ ص ٧٤١ ح ٩٨.
الباب ٦٥
١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٥.
(١) إلى هنا ورد في الأمالي، وتتمة الحديث وجدناها في البحار ج ٧٧ ص ٨١ نقلا عن مكارم الأخلاق، وفي ذيله ذكر: ورواه الشيخ الطوسي في أماليه مثله.
(٢) في الطبعة الحجرية: « زربة » والظاهر أن صوابها ما أثبتناه، وفي البحار: زرب، وزرب أو زريبة: هي حظيرة الغنم ( لسان العرب ج ١ ص ٤٤٧ ). ٢ الزهد: ص ٥٨ ح ١٥٥.
٣ - أمالي الصدوق: ص ١٦٨ ح ١٤.
(١) في المصدر: عينيه.
قرة عيني وثمرة فؤادي، ما أبالي من بني آدم إذا أحبوكما أن لا يعبدوا وثنا، [ و ](٢) حسبي من بني آدم ان يحبوكما ..
[١٣٥١٦] ٤ - وفي الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام [ قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ](١) : « الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم ».
[١٣٥١٧] ٥ - وعن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، رفعه قال: الذهب والفضة حجران ممسوخان، فمن أحبهما كان معهما.
[١٣٥١٨] ٦ - وبهذا الاسناد، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن المختار، رفعه قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في حديث: « ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم ».
[١٣٥١٩] ٧ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن انس قال: دخلت على النبيصلىاللهعليهوآله ، وهو نائم على حصير قد اثر في جنبه، قال: « أمعك أحد غيرك؟ » قلت: لا، قال: « اعلم أنه قد اقترب أجلي، وطال شوقي إلى لقاء ربي، وإلى لقاء إخواني الأنبياء قبلي، ثم قال: ليس شئ أحب إلي من الموت، وليس للمؤمن راحة دون لقاء الله » ثم بكى قلت: لم تبكي؟ قال: « وكيف لا أبكي! وانا اعلم ما ينزل بأمتي من بعدي » قلت: وما ينزل من بعدك يا رسول الله؟ قال: « الأهواء
__________________
(٢) أثبتناه من المصدر.
٤ - الخصال: ص ٤٣ ح ٣٧.
(١) أثبتناه من المصدر.
٥ - الخصال: ص ٤٣ ح ٣٨.
٦ - الخصال: ص ١٢٩ ح ١٣٢.
٧ - لب اللباب: مخطوط.
المختلفة، وقطيعة الرحم، وحب المال والشرف، واظهار البدعة ».
٦٦ -( باب كراهة الضجر والكسل)
[١٣٥٢٠] ١ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن إبراهيم، عن عبيد الله بن عبد الله، عن درست، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « إياك وخصلتين: الضجر والكسل، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤد حقا ».
وفي حديث الأربعمائة(١) ، عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال: « إياكم والكسل، فإنه من كسل لم يؤد حق الله عز وجل ».
[١٣٥٢١] ٢ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « للكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم ».
ورواه الصدوق في العيون(١) : عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « قال لقمان لابنه » وذكر مثله.
[١٣٥٢٢] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في جواب مسائل شمعون بن لاوي بن يهود
__________________
الباب ٦٦
١ - بل الصدوق في الأمالي ص ٤٣٦ ح ٣. وعنه في البحار ج ٧٣ ص ١٥٩ ح ٢، علما بان الحديث ورد في البحار بين مجموعة أحاديث كلها منقولة عن الخصال، فتأمل.
(١) الخصال ص ٦٢٠.
٢ - الجعفريات ص ٢٣٢.
(١) بل الصدوق في الخصال ص ١٢١ ح ١١٣، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٤١٥ ح ٨ و ج ٧٣ ص ١٥٩ ح ٣.
٣ - تحف العقول: ص ١٧.
الراهب: « واما علامة الكسلان فأربعة: يتوانى حتى يفرط، ويتفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم، ويضجر ».
[١٣٥٢٣] ٤ - وعن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال لجابر بن يزيد: « وإياك والتواني فيما لا عذر لك فيه، فإليه يلجأ النادمون ».
[١٣٥٢٤] ٥ - الصدوق في الأمالي: عن ابن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن زياد، عن ابان الأحمر، عن الصادق جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه جاء إليه رجل فقال له: بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله، علمني موعظة، فقالعليهالسلام له: « إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق، فاهتمامك لماذا؟ إلى أن قال وإن كان الثواب من الله حقا(١) ، فالكسل لماذا؟ »
[١٣٥٢٥] ٦ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: باسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد بن عيسى، عن الصادقعليهالسلام قال: « قال لقمان: يا بني، إياك والضجر وسوء الخلق وقلة الصبر، فلا يستقيم على هذه الخصال صاحب ».
[١٣٥٢٦] ٧ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « من أطاع التواني ضيع الحقوق ».
[١٣٥٢٧] ٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « الحزم بضاعة، والتواني إضاعة ».
__________________
٤ - تحف العقول ص ٢٠٧.
٥ - أمالي الصدوق ص ١٦ ح ٥.
(١) ليس في المصدر.
٦ - قصص الأنبياء ص ١٩٨، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٤١٩.
٧ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٠٦ ح ٢٣٩.
٨ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٥ ح ١٥ و ١٦.
وقال: « الجهل موت، التواني فوت »(١) .
وقال: « التواني سجية النوكى »(٢) .
وقال: « الملل يفسد الآخرة »(٣) .
وقال: « التواني في الدنيا إضاعة، وفي الآخرة حسرة »(٤) .
وقال: « أقبح العي العجز »(٥) .
وقال: « آفة النجح الكسل »(٦) .
٦٧ -( باب كراهة الطمع)
[١٣٥٢٨] ١ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « أزرى بنفسه من استشعر الطمع، ورضي بالذل من كشف عن ضره ».
وقالعليهالسلام (١) : « الطمع رق مؤبد ».
وقالعليهالسلام (٢) : « الطامع في وثاق الذل ».
وقال (عليهالسلام »(٣) : « الطمع مورد غير مصدر، وضامن غير وفي ».
وقالعليهالسلام (٤) في وصيته لولده الحسنعليهالسلام :
« وإياك أن توجف بك مطايا الطمع(٥) ، وإن استطعت أن لا يكون بينك
__________________
(١) غرر الحكم ج ١ ص ٦ ح ٦٧ و ٦٨.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ١٨ ح ٤٩١.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٧ ح ١١٥١، وفيه: « الاخوة » بدل « الآخرة ».
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٧٠ ح ١٧٨٦.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ١٧٨ ح ٨٦ وفيه: « الضجر » بدل « العجز ».
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٣٠٨ ح ٥٣.
الباب ٦٧
١ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٥٢ ح ٢.
(١) نفس المصدر ج ٣ ص ١٩٤ ح ١٨٠.
(٢) نفس المصدر ج ٣ ص ٢٠٣ ح ٢٢٦.
(٣) نفس المصدر ج ٣ ص ٢٢٠ ح ٢٧٥.
(٤) نفس المصدر ج ٣ ص ٥٧.
(٥) في المصدر زيادة: فتوردك مناهل الهلكة.
وبين الله ذو نعمة فافعل، فإنك ( مدرك سهمك وآخذ قسمك )(٦) ».
[١٣٥٢٩] ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن أبيه قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أفقر الناس الطماع ».
الصدوق في معاني الأخبار: بالسند المتقدم، مثله(١) .
[١٣٥٣٠] ٣ - وفي الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « إن أردت أن تفر عينك وتنال خير الدنيا والآخرة، فاقطع الطمع عما في أيدي الناس، وعد نفسك في الموتى » الخبر.
[١٣٥٣١] ٤ - وفي صفات الشيعة: بإسناده عن حبيب(١) الواسطي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله! ».
[١٣٥٣٢] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال: « يا هشام، إياك والطمع، وعليك باليأس مما في أيدي الناس، وأمت الطمع من المخلوقين، فان الطمع مفتاح الذل، واختلاس العقل، واختلاف المروات، وتدنيس العرض، والذهاب بالعلم، وعليك بالاعتصام بربك، والتوكل عليه ».
[١٣٥٣٣] ٦ - وعن الصادقعليهالسلام ، أنه قال لعبد الله بن جندب:
__________________
(٦) وفيه: مدرك قسمك وآخذ سهمك.
٢ - الغايات ص ٦٦.
(١) معاني الأخبار ص ٣٧٤.
٣ - الخصال: ص ١٢٢.
٤ - صفات الشيعة ص ٣٢ ح ٤٥، وعنه في البحار ج ٧٣: ص ١٧٠.
(١) في المصدر: حباب.
٥ - تحف العقول: ص ٢٩٨.
٦ - تحف العقول ص ٢٢٣.
« شيعتنا لا يهرون هرير(١) الكلب، ولا يطمعون طمع الغراب ».
[١٣٥٣٤] ٧ - وعن الباقرعليهالسلام ، أنه قال لجابر بن يزيد الجعفي: « واطلب بقاء العز بإماتة الطمع، وادفع ذل الطمع بعز اليأس، واستجلب عز اليأس ببعد الهمة ».
[١٣٥٣٥] ٨ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: باسناده المتقدم في الباب السابق، عن الصادقعليهالسلام في حديث قال: « قال لقمان لابنه: فان أردت ان تجمع عز الدنيا، فاقطع طمعك عما في أيدي الناس، فإنما بلغ الأنبياء والصديقون ما بلغوا [ الا ](١) بقطع طمعهم ».
[١٣٥٣٦] ٩ - فقه الرضاعليهالسلام : « وأروي: اليأس غنى، والطمع فقر حاضر ».
[١٣٥٣٧] ١٠ - مصباح الشريعة: « بلغني أنه سئل كعب الأحبار: ما الأصلح في الدين وما الأفسد؟ فقال: الأصلح الورع، والأفسد الطمع، فقال له السائل: صدقت يا كعب الأحبار، والطمع خمر الشيطان يستقي بيده لخواصه، فمن سكر منه لا يصحوا إلا في [ أليم ](١) عذاب الله أو مجاورة ساقيه، ولو لم يكن في الطمع [ سخط ](٢) الا مشاراة(٣) الدين بالدنيا كان عظيما، قال الله عز وجل:( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ) (٤) وقال أمير المؤمنين علي
__________________
(١) هرير الكلب: صوته، دون النباح ( لسان العرب ج ٥ ص ٢٦٠ ).
٧ - تحق العقول ص ٢٠٧.
٨ - قصص الأنبياء ص ١٩٨، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٤٢٠.
(١) أثبتناه من المصدر.
٩ - فقه الرضا (عليهالسلام ص ٥٠.
١٠ - مصباح الشريعة ص ٢٩٠.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) شاراه مشاراة: بايعه ( لسان العرب ج ١٤ ص ٤٢٨ ).
(٤) البقرة ٢: ١٧٥.
عليهالسلام : تفضل على من شئت فأنت أميره، واستغن عمن شئت فأنت نظيره، وافتقر إلى من شئت فأنت أسيره، ( والطمع نزوع )(٥) عنه الايمان وهو لا يشعر، لان الايمان يحجب(٦) بين العبد وبين الطمع في الخلق، ويقول: يا صاحبي، خزائن الله مملوءة من الكرامات، وهو لا يضيع اجر من أحسن عملا، وما في أيدي الناس فإنه مشوب بالعلل، ويرده إلى القناعة والتوكل، وقصر الامل، ولزوم الطاعة، واليأس من الخلق، فان فعل ذلك لزمه، وإن لم يفعل ذلك تركه مع شؤم الطمع وفارقه ».
[١٣٥٣٨] ١١ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في خطبة: « بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى طبع ».
[١٣٥٣٩] ١٢ - البحار، عن الديلمي في اعلام الدين: عن ابن ودعان، بإسناده عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: « وإياكم واستشعار الطمع، فإنه يشوب القلب شدة الحرص، ويختم على القلوب بطابع حب الدنيا، وهو مفتاح كل سيئة، ورأس كل خطيئة، وسبب احباط كل حسنة ».
[١٣٥٤٠] ١٣ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « اليأس حر والرجاء عبد ».
وقالعليهالسلام : « الحر عبد ما طمع، والعبد حر إذا قنع »(١) .
__________________
(٥) في المصدر: « والطامع في الخلق منزوع ».
(٦) في المصدر: « يحجز ».
١١ نوادر الراوندي ص ٢٣.
١٢ البحار ج ٧٧ ص ١٨٢ عن اعلام الدين ص ١٠٨.
١٣ تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٤٧٩.
(١) ورد الحديث في غرر الحكم ج ١ ص ١٨ ح ٤٦٧ و ٤٦٨.
[١٣٥٤١] ١٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « خير الأمور ما عرى عن الطمع ».
وقالعليهالسلام : « صلاح النفس بقلة الطمع »(١) .
وقالعليهالسلام : « صلاح الايمان الورع، وفساده الطمع »(٢) .
وقالعليهالسلام : « سبب صلاح النفس الورع، وسبب فساد الورع الطمع »(٣) .
وقالعليهالسلام : « ذل الرجل في المطامع »(٤) .
وقالعليهالسلام : « ذر الطمع والشره، وعليك بلزوم العفة والورع »(٥) .
وقالعليهالسلام : « أعظم الناس ذلا الطامع الحريص المريب »(٦) .
وقالعليهالسلام : « سبب فساد اليقين الطمع »(٧) .
وقالعليهالسلام : « وإياك وغرور الطمع، فإنه وخيم المرتع »(٨) .
وقالعليهالسلام : « قليل الطمع يفسد كثير الورع »(٩) .
وقالعليهالسلام : « كل طامع أسير »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « كيف يملك الورع من يملكه الطمع »(١١) .
__________________
١٤ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٣٨٨ ح ٢٧.
(١) نفس المصدر ص ٤٥٢ ح ٦.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٤٥٢ ح ٧.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣٢ ح ٣٧ و ٣٨.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٤٠٧ ح ٤١.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٤٠٥ ح ٢٤.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٢٠٣ ح ٤٣٩.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣٠ ح ٤.
(٨) نفس المصدر ص ٢٤٤ « الطبعة الحجرية ».
(٩) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٣٥ ح ١٧.
(١٠) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٤٤ ح ٧.
(١١) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٥٣ ح ١ وفيه: « بملك » بدل « يملكه ».
وقالعليهالسلام : « من كثر طمعه عظم مصرعه »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « من لم ينزه نفسه عن دناءة المطامع، فقد أذل نفسه وهو في الآخرة أذل وأخزى ».
٦٨ -( باب كراهة الخرق)
[١٣٥٤٢] ١ - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ما كان الرفق في شئ قط إلا زانه، وكان الخرق(١) في شئ قط إلا شانه ».
[١٣٥٤٣] ٢ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال لولده الحسينعليهالسلام : « يا بني، رأس العلم الرفق، وآفته الخرق ».
[١٣٥٤٤] ٣ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال: « الخرق شين الخلق ».
وقالعليهالسلام : « الخرق شر خلق »(١) .
وقالعليهالسلام : « من كثر خرقه استرذل »(٢) .
وقالعليهالسلام : « الخرق مناواة الأمراء(٣) ، ومعاداة من يقدر على الضراء »(٤) .
__________________
(١٢) غرر الحكم ج ٢ ص ٦٤٧ ح ٦٤٤.
(١٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٩٠ ح ١٢١٠.
الباب ٦٨
١ - شرح الشهاب ص ٩٨ ح ٥٤٣.
(١) الخرق: الجهل والحمق. ( لسان العرب ج ١٠ ح ٧٥ ).
٢ - تحف العقول ص ٥٩.
٣ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٢٨ ح ٨٣٧.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٨ ح ٨٣٨.
(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٢٢ ح ٢٤٠.
(٣) في المصدر: الآراء.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٧٣ ح ١٨٣١.
وقالعليهالسلام : « أقبح شئ الخرق »(٥) .
وقالعليهالسلام : « أسوء شئ الخرق »(٦) .
وقالعليهالسلام : « بئس الشيمة الخرق »(٧) .
وقالعليهالسلام : « رأس الجهل الخرق »(٨) .
وقالعليهالسلام : « ليكن شيمتك الوقار، فمن كثر خرقه استرذل »(٩) .
وقالعليهالسلام : « لسان الجهل الخرق »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « من الخرق العجلة قبل الامكان، والإناءة بعد إصابة الفرصة »(١١) .
وقالعليهالسلام : « وقار الرجل يزينه، وخرقه يشينه »(١٢) .
٦٩ -( باب تحريم إساءة الخلق)
[١٣٥٤٥] ١ - صحيفة الرضاعليهالسلام : باسناده قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الخلق السئ يفسد العمل، كما يفسد الخل العسل ».
ورواه الصدوق، بأسانيد متعددة، عن الرضاعليهالسلام ، عنه مثله(١) .
__________________
(٥) غرر الحكم ج ١ ص ١٧٥ ح ١٩.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ١٧٦ ح ٥٧.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ٣٤١ ح ٢.
(٨) نفس المصدر ج ١ ص ٤١١ ح ٤.
(٩) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٨٨ ح ٨٤. وفيه: ليكن زينتك.
(١٠) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٠٨ ح ٤.
(١١) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٢٩ ح ٧٦.
(١٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٨٠ ح ٦.
الباب ٦٩
١ - صحيفة الرضاعليهالسلام ص ٥٨ ح ١١٣.
(١) عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ٢ ص ٣٧ ح ٩٦.
[١٣٥٤٦] ٢ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن النعمان بن أحمد بن نعيم، عن محمد بن شعبة، عن حفص بن عمر، عن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن الباقر، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من ساء خلقه عذب نفسه ».
[١٣٥٤٧] ٣ - الصدوق في العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن يونس، عمن ذكره، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « أبى الله عز وجل لصاحب الخلق السئ بالتوبة، قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأنه لا يخرج من ذنب حتى يقع فيما هو أعظم منه ».
[١٣٥٤٨] ٤ - وعن علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب، عن جعفر بن أحمد بن يوسف، عن علي بن نوح الحناط، عن عمرو بن اليسع، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « اتي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقيل: إن سعد بن معاذ قد مات إلى أن تجهيزه ودفنه ثم قال: فقالوا: أمرت بغسله وصليت على جنازته ولحدته، ثم قلت: إن سعدا قد أصابته ضمه، فقال:صلىاللهعليهوآله نعم: إنه كان في خلقه مع أهله سوء ».
[١٣٥٤٩] ٥ - وفي الخصال: عن القاسم بن محمد السراج، عن محمد بن أحمد الضبي، عن محمد بن عبد العزيز الدينوري، عن عبيد الله بن موسى، عن سفيان الثوري، عن الصادقعليهالسلام في حديث قال: « لا سؤدد لسئ الخلق » الخبر.
__________________
٢ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٢٥.
٣ - علل الشرائع ص ٤٩٢ ح ١.
٤ - علل الشرائع ص ٣٠٩ و ٣١٠ ح ٤.
٥ - الخصال ص ١٦٩ ح ٢٢٢.
[١٣٥٥٠] ٦ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أبى الله لصاحب الخلق السئ بالتوبة، فقيل: يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: لأنه إذا تاب عن ذنب، وقع في ذنب أعظم من الذنب الذي تاب منه ».
[١٣٥٥١] ٧ - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيهعليهماالسلام ، قال: « قال عليعليهالسلام لأبي أيوب الأنصاري: يا أبا أيوب، ما بلغ من كرم(١) أخلاقك؟ قال: لا أؤذي جارا فمن دونه، ولا أمنعه معروفا أقدر عليه، ثم قالعليهالسلام : ما من ذنب إلا وله توبة، وما من تائب إلا وقد تسلم له توبة، ما خلا سئ الخلق، لا يكاد يتوب من ذنب إلا وقع في غيره أشد(٢) منه ».
[١٣٥٥٢] ٨ - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « خلقان لا يجتمعان في مؤمن: الشح، وسوء الخلق ».
[١٣٥٥٣] ٩ - أبو يعلى في نزهة الناظر: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « لو علم سئ الخلق أنه يعذب نفسه لتسمح في خلقه ».
[١٣٥٥٤] ١٠ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول الله ( صلى الله
__________________
٦ - نوادر الراوندي ص ١٨.
٧ - قرب الإسناد ص ٢٢.
(١) في المصدر: كريم.
(٢) في نسخة: أشر.
٨ - البحار ج ٧٧ ص ١٧٣، عن اعلام الدين ص ٩٤.
٩ - نزهة الناظر ص ٥٢.
١٠ - الأخلاق: مخطوط، ومثله في عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ٢ ص ٣٧ ح ٩٦.
عليه وآله )، أنه قال: « سوء الخلق يفسد العمل، كما يفسد الخل العسل ».
[١٣٥٥٥] ١١ - جامع الأخبار، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: « وسوء الخلق زمام(١) من عذاب الله في أنف صاحبه، والزمام بيد الشيطان يجره إلى الشر، والشر يجره إلى النار ».
[١٣٥٥٦] ١٢ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه سئل عن أدون الناس غما؟ قال: « أسوؤهم خلقا ».
[١٣٥٥٧] ١٣ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « الأخلاق منائح من الله عز وجل، فإذا أحب عبدا منحه خلقا حسنا، وإذا أبغض عبدا منحه خلقا سيئا ».
[١٣٥٥٨] ١٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « سوء الخلق نكد العيش وعذاب النفس ».
وقالعليهالسلام : « سوء الخلق يوحش النفس ويرفع الانس »(١) .
وقالعليهالسلام : « سوء الخلق شؤم، والإساءة إلى المحسن لؤم »(٢) .
وقالعليهالسلام : « سوء الخلق يوحش القريب وينفر البعيد »(٣) .
__________________
١١ - جامع الأخبار ص ١٢٥.
(١) الزمام: خيط يشد في أنف الحيوان ثم يشد عليه المقود ( مجمع البحرين ج ٦ ص ٨١ ).
١٢ - المصدر السابق ص ١٢٦.
١٣ - الاختصاص ص ٢٢٥.
١٤ - غرر الحكم ج ١ ص ٤٣٩ ح ٨٩.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣٩ ح ٩٠.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣٧ ح ٧٦.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣٥ ح ٤٤.
وقالعليهالسلام : « كل داء يداوى إلا سوء الخلق »(٤) .
وقالعليهالسلام : « من ساء خلقه عذب نفسه »(٥) .
٧٠ -( باب تحريم السفه، وكون الانسان ممن يتقى شره)
[١٣٥٥٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن شر الناس عند الله الذين يكرمون اتقاء شرهم ».
[١٣٥٦٠] ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « من شرار الناس من لا يأمن جاره بوائقه(١) ، وشرار أمتي الذين يكرمون مخافة شرهم، إلا من أكرمه الناس اتقاء شره فليس مني ».
[١٣٥٦١] ٣ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: « يا علي، ألا أنبئك بشر من هذا؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: من يبغض الناس ويبغضونه، ثم قال: ألا أخبرك بشر منه؟ قلت: بلى، قال: من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ».
[١٣٥٦٢] ٤ - المفيد في الإختصاص: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
__________________
(٤) غرر الحكم ج ٢ ص ٥٤٦ ح ٥٤.
(٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٣٨ ح ٥٠١.
الباب ٧٠
١ - الجعفريات ص ١٤٨.
٢ - الغايات ص ٩١.
(١) بوائقه: غوائله وشروره ( مجمع البحرين ج ٥ ص ١٤٢ ).
٣ - الغايات ص ٩١.
٤ - الاختصاص ص ٢٤٣.
« خير الناس من انتفع به الناس، وشر الناس من تأذى به الناس، وشر من ذلك من أكرمه الناس اتقاء شره، وشر من ذلك من باع دينه بدنيا غيره ».
[١٣٥٦٣] ٥ - محمد بن إدريس في السرائر: عن السياري قال: سمعت الرضاعليهالسلام يقول: « جاء رجل إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وهو في منزل عائشة، فاعلم بمكانه، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : بئس ابن العشيرة، ثم خرج إليه فصافحه وضحك في وجهه، فلما دخل قالت له عائشة: قلت فيه ما قلت، ثم خرجت إليه فصافحته وضحكت في وجهه، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن من شرار الناس من اتقي لسانه، قال: وسمعته يقول: قد كنى الله عز وجل في الكتاب عن الرجل(١) ، وهو ذو القوة وذو العزة، فكيف نحن!؟ ».
[١٣٥٦٤] ٦ - تفسير الإمامعليهالسلام : « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله في منزله، إذ استأذن عليه عبد الله بن أبي بن أبي السلول، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : بئس أخو العشيرة، ائذنوا له، فأذنوا له، فلما دخل أجلسه وبشر في وجهه، فلما خرج قالت عائشة: يا رسول الله، قلت فيه ما قلت: وفعلت به من البشر ما فعلت، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا عويش يا حميراء، ان شر الناس عند الله يوم القيامة من يكرم اتقاه شره ».
[١٣٥٦٥] ٧ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « وان أبغض الناس من اتقاه الناس للسانه ».
[١٣٥٦٦] ٨ - وعنهصلىاللهعليهوآله قال: « إن من شرار الناس من تركه الناس اتقاء فحشه ».
__________________
٥ - السرائر ص ٤٧٦ وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٢٨٠ ح ٦.
(١) في المصدر زيادة: فسماه فلانا.
٦ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٤٢.
٧ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٧٢ ح ١٣٥.
٨ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٠١ ح ٢٢.
[١٣٥٦٧] ٩ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « شر الناس من يتقيه الناس مخافة شره ».
وقالعليهالسلام : « السفه يجلب الشر »(١) .
وقالعليهالسلام : « إياك والسفه فإنه يوحش الوفاق »(٢) .
وقالعليهالسلام : « دع السفه فإنه يزري بالمرء ويشينه »(٣) .
وقالعليهالسلام : « سلاح الجهل(٤) السفه »(٥) .
وقالعليهالسلام : « سفهك على من فوقك جهل مرد(٦) ، وسفهك على من دونك جهل مزر(٧) ، وسفهك عن من في درجتك نقار(٨) كنقار الديكين وهراش(٩) كهراش الكلبين، ولن يفترقا إلا مجروحين أو مفضوحين، وليس ذلك فعل الحكماء وسنة العقلاء، ولعله أن يحلم عنك فيكون أوزن منك وأكرم، وأنت أنقص منه وألام »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « شر الناس من يتقيه الناس مخافة شره »(١١) .
وقالعليهالسلام : « كفى بالسفه عارا »(١٢) .
__________________
٩ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٤٤٧ ح ٧٧.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٩ ح ٨٨٤.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ١٤٨ ح ٢٥.
(٣) نفس المصدر ص ٢٠٥ « الطبعة الحجرية ».
(٤) في المصدر: الجهال.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣٢ ح ٣.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣٩ ح ٩٥.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ٤٤ ح ٩٧، وفيه: موذ.
(٨) نقر الطائر الشئ: ضربه بمنقار ( لسان العرب ج ٥ ص ٢٢٧ ). والنقار هو قتال الديكة فيما بينها.
(٩) الهراش: تقاتل الكلاب وتواثبها، ( لسان العرب ج ٦ ص ٣٦٣ ).
(١٠) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣٩٩ ح ٩٦.
(١١) نفس المصدر ج ١ ص ٤٤٧ ح ٧٧ ( مكرر الحديث الأول ).
(١٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٥٧ ح ٢٠.
وقالعليهالسلام : « كثرة السفة يوجب الشنآن، ويجلب البغضاء »(١٣) .
وقالعليهالسلام : « من سافه شتم »(١٤) .
٧١ -( باب تحريم الفحش ووجوب حفظ اللسان)
[١٣٥٦٨] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : شر الناس عند الله تعالى، الذين يكرمون اتقاء شرهم ».
[١٣٥٦٩] ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « شر رجالكم البافوق السيدع(١) البانرق(٢) الفحاش، والسيدع النمام ».
[١٣٥٧٠] ٣ - الشيخ المفيد في أماليه: عن محمد بن عمران المرزباني، عن محمد بن أحمد الحكيمي، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن معين، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن انس بن مالك قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « ما كان الفحش في شئ قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شئ قط إلا زانه ».
[١٣٥٧١] ٤ - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري الآملي في كتاب الدلائل: عن القاضي أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن العباس ابن محمد بن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي، قال حدثنا الخليل بن أسد
__________________
(١٣) غرر الحكم ج ٢ ص ٥٦٤ ح ٤٤.
(١٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٦١٢ ح ٤٦.
الباب ٧١
١ - الجعفريات ص ١٤٨.
٢ - كتاب الغايات ص ٩١.
(١) في المصدر زيادة: وشر نسائكم الجفة الفرقع.
(٢) في المصدر: البافوق.
٣ - أمالي المفيد ص ١٦٧ ح ٢.
٤ - دلائل الإمامة ص ١.
أبو الأسود النوشجاني، قال: حدثنا رويم بن يزيد المنقري، قال: حدثنا سوار بن مصعب الهمداني، عن عمرو بن قيس، عن سلمة بن كهيل، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود قال: جاء رجل إلى فاطمةعليهاالسلام فقال: يا ابنة رسول الله، هل ترك رسول اللهصلىاللهعليهوآله عندك شيئا فطوقينيه(١) ؟ فقالت: « يا جارية، هات تلك الجريدة(٢) » فطلبتها فلم تجدها، فقلت: « ويحك اطلبيها ( فإنها تعدل عندي حسنا وحسينا )(٣) » فطلبتها فإذا هي قد قممتها في قمامتها، فإذا فيها: قال محمد النبيصلىاللهعليهوآله : « ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت، إن الله يحب الخير الحليم المتعفف، ويبغض الفاحش البذاء السائل الملحف، إن الحياء من الايمان والايمان في الجنة، وان الفحش من البذاء والبذاء في النار ».
[١٣٥٧٢] ٥ - ثقة الاسلام، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « إن النبيصلىاللهعليهوآله بينما هو ذات يوم عند عائشة، إذ استأذن عليه رجل، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : بئس أخو العشيرة، فقامت عائشة فدخلت البيت، واذن رسول اللهصلىاللهعليهوآله للرجل، فلما دخل اقبل عليه رسول اللهصلىاللهعليهوآله بوجهه وبشره إليه يحدثه، حتى إذا فرغ وخرج من عنده، قالت عائشة: يا رسول الله، بينما أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به، إذ أقبلت عليه بوجهك وبشرك، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله عند ذلك:
__________________
(١) في المصدر: تطرفينيه.
(٢) وفيه: الحريرة.
(٣) في العبارة تأمل!، وإن صحت فتحمل على سبيل المجاز لتبيان أهمية الوصية.
٥ - الكافي ج ٢ ص ٢٤٥ ح ١.
إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه ».
[١٣٥٧٣] ٦ - العياشي في تفسيره: عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام ، في قوله( وقولوا للناس حسنا ) (١) قال: « قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم، فان الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين، المتفحش السائل الملحف ».
[١٣٥٧٤] ٧ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال لهشام بن الحكم: « وان من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه، وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم » الخبر.
[١٣٥٧٥] ٨ - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين ومحمد بن عليعليهمالسلام ، أنهما ذكرا وصية عليعليهالسلام ، وفيها: « ولا تتكلموا بالفحش فإنه لا يليق بنا ولا بشيعتنا، وان الفاحش لا يكون صديقا » الخبر.
[١٣٥٧٦] ٩ - القطب الراوندي في لب اللباب: وفي الخبر: « الجفاء والبذاء من النار، والحياء والسخاء من الجنة ».
[١٣٥٧٧] ١٠ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « أربعة يزيد عذابهم على عذاب أهل النار إلى أن قال ورجل يستلذ الرفث والفحش، فيسيل من فيه قيح ودم ».
[١٣٥٧٨] ١ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال:
__________________
٦ - العياشي ج ١ ص ٤٨ ح ٦٣.
(١) البقرة ٢: ٨٣.
٧ - تحف العقول ص ٢٩٤.
٨ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٢.
٩، ١٠ - لب اللباب: مخطوط.
١١ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ١٩٧ ح ٣٧٥.
« أسفه السفهاء المتبجح بفحش الكلام ».
وقالعليهالسلام : « الفحش والتفاحش(١) ليسا من الاسلام »(٢) .
وقالعليهالسلام : « احذر فحش القول والكذب، فإنهما يرزيان بالقائل »(٣) .
وقالعليهالسلام : « ما أفحش كريم قط »(٤) .
وقالعليهالسلام : « ما أفحش حليم »(٥) .
٧٢ -( باب تحريم البذاء وعدم المبالاة بالقول)
[١٣٥٧٩] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم قال: قال الكاظمعليهالسلام : « ان الله حرم الجنة على كل فاحش بذئ قليل الحياء، لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه » الخبر.
[١٣٥٨٠] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « إذا رأيتم المرء لا يستحي مما قال ولا مما قيل له، فاعلموا انه لغية(١) أو لشرك من شيطان ».
[١٣٥٨١] ٣ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أبي جعفر، عن أبيه، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن زياد،
__________________
(١) في المصدر: التفحش.
(٢) غرر الحكم ج ١ ص ٥٧ ح ١٥٤٥.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ١٤٣ ح ٣٠.
(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٣٧ ح ٢٦.
(٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٤٣ ح ١٣٠.
الباب ٧٢
١ - تحف العقول ص ٢٩٤.
٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٨ ح ١٦١٣.
(١) في المصدر: لعنة.
٣ - الاختصاص ص ٢١٩.
عن سيف بن عميرة قال: قال الصادق جعفر بن محمدعليهماالسلام : « من لم يبال بما قال وما قيل فيه، فهو شرك الشيطان ».
[١٣٥٨٢] ٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « القحة(١) عنوان كل(٢) الشر ».
٧٣ -( باب تحريم القذف حتى المشرك مع عدم الاطلاع)
[١٣٥٨٣] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال لبعض أصحابه: « ما فعل غريمك؟ » قال: ذاك ابن الفاعلة، فنظر إليه أبو عبد اللهعليهالسلام نظرا شديدا، فقلت: جعلت فداك، إنه مجوسي نكح أخته، قال: « أوليس ذلك ( من دينهم نكاحا )(١) ! ».
[١٣٥٨٤] ٢ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال: « لا ينبغي ولا يصلح للمسلم ان يقذف يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا بما لم يطلع عليه منه، وقال: أيسر ما في هذا أن يكون كاذبا ».
ورواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن سنان، عنهعليهالسلام (١) ، كما يأتي في الحدود(٢) ، وسائر أخبار الباب يأتي في آخر كتاب المواريث(٣) .
__________________
٤ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ١٦ ح ٣٩٦.
(١) القحة: هي الوقاحة وقلة الحياء. ( مجمع البحرين ج ٢ ص ٤٢٤ ).
(٢) ليس في المصدر.
الباب ٧٣
١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٨ ح ١٦١٤.
(١) في المصدر: في دينهم النكاح.
٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٦٠ ح ١٦٢٢.
(١) نوادر أحمد بن عيسى ص ٧٧
(٢) يأتي: في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب حد القذف.
(٣) يأتي: في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٢ من أبواب ميراث المجوس.
٧٤ -( باب تحريم البغي)
[١٣٥٨٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ما رفع الناس ابصارهم إلى شئ إلا وضعه الله تعالى، ولو بغى جبل على جبل لجعل الله تعالى الباغي منهما دكا ».
[١٣٥٨٦] ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « يقول إبليس لجنده: ألقوا بينهم البغي والحسد، فإنهما يعدلان قريبا من الشرك ».
[١٣٥٨٧] ٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن ثابت قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام ، يقول: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن أسرع الخير ثوابا البر، وأسرع الشر عقوبة البغي ».
ورواه الشيخ في أماليه: عن المفيد رحمة الله عليه، عن أبي غالب الزراري، عن جده محمد بن سليمان، عن محمد بن خالد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء، عنهعليهالسلام ، مثله(١) .
[١٣٥٨٨] ٤ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليهالسلام في الخطبة
__________________
الباب ٧٤
١ - الجعفريات ص ١٤٧.
٢ - الجعفريات ص ١٦٦.
٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٦.
(١) أمالي الشيخ الطوسي ج ١ ص ١٠٥.
٤ - نهج البلاغة ج ٢ ص ١٧٣ ح ١٨٧.
القاصعة: « فالله في عاجل البغي، وآجل وخامة الظلم، وسوء عاقبة الكبر، فإنهما مصيدة إبليس العظمى ومكيدته الكبرى، التي تساور قلوب الرجال مساورة السموم القاتلة، فما تكدي(١) ابدا ولا تشوي(٢) أحدا، لا عالما بعلمه ولا مقلا في طمره ».
وقالعليهالسلام : « من سل سيف البغي قتل به »(٣) .
وفي وصيته لولده الحسنعليهالسلام : « وألام اللؤم البغي عند القدرة »(٤) .
[١٣٥٨٩] ٥ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك(١) بن عطية، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « في كتاب عليعليهالسلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن ابدا حتى يرى وبالهن: البغي، وقطيعة الرحم، واليمين الكاذبة ( يبارز الله بها )(٢) » الخبر.
[١٣٥٩٠] ٦ - أبو علي ابن الشيخ في أماليه: بإسناده عن ابن عباس، قال: ما ظهر البغي قط في قوم إلا ظهر فيهم الموتان(١) .
__________________
(١) أكدى: منع العطاء. ( لسان العرب ج ١٥ ص ٢١٧ ).
(٢) أشوى السهم: لم يصب المقتل، وأخطأ الرمية. ( لسان العرب ج ١٤ ص ٤٤٧ ).
(٣) نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٣٥ ح ٣٤٩.
(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ١٧٣، وأخرجه العلامة المجلسي في البحار ج ٧٧ ص ٢١١ عن كتب الوصايا لابن طاووس.
٥ أمالي المفيد ص ٩٨ ح ٨.
(١) في الطبعة الحجرية: « الحسن »، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « راجع معجم رجال الحديث ج ٤ ص ٣٧٩ و ج ٥ ص ٩٣ و ج ١٤ ص ١٦٨ ).
(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.
٦ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٧.
(١) الموتان: كثرة الموتى لوباء أو غيره ( لسان العرب ج ٢ ص ٩٣ ).
[١٣٥٩١] ٧ - عوال اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « اجتنب خمسا: الحسد، والطيرة، والبغي، وسوء الظن، والنميمة ».
[١٣٥٩٢] ٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال: « البغي يوجب الدمار ».
وقالعليهالسلام : « أسرع المعاصي عقوبة ان تبغي على من لا يبغي عليك »(١) .
وقالعليهالسلام : « البغي يصرع »(٢) .
وقالعليهالسلام : « البغي يسلب النعمة، الظلم يجلب النقمة »(٣) .
وقالعليهالسلام : « البغي يصرع الرجال »(٤) .
وقالعليهالسلام : « اتقوا البغي فإنه يجلب النقم، ويسلب النعم، ويوجب الغير »(٥) .
وقالعليهالسلام : إياك والبغي، فإنه يعجل الصرعة ويحل به الغير(٦) .
وقالعليهالسلام : « إياك والبغي فان الباغي يعجل الله له النقمة ويحل به المثلات »(٧) .
وقالعليهالسلام : « ان أعجل العقوبة عقوبة البغي »(٨) .
__________________
٧ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٨٩ ح ١٤٤.
٨ - غرر الحكم ج ١ ص ٢٨ ح ٨٤٥.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ١٩٣ ح ٣٢٤.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ١١ ح ٢٥٣.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ١٧ ح ٤٣٦ و ٤٣٧.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٥٦ ح ١٥٣١.
(٥) نفس المصدر ص ٨٤ « الطبعة الحجرية »، الغير: تغيير الأحوال من سعة إلى ضيق وغنى إلى فقر ( انظر لسان العرب ج ٥ ص ٤٠ ).
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ١٤٩ ح ٢٧ وفيه « العبر » بدل « الغير ».
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ١٥٥ ح ٨٨، المثلات: جمع مثلة وهي العقوبة وكأنه أخذ فيها معنى الشدة، فتصير مما يضرب به المثل ( لسان العرب ج ١١ ص ٦١٥ ).
(٨) نفس المصدر ج ١ ص ٢١٥ ح ٦.
وقالعليهالسلام : « من بغى عجلت هلكته »(٩) .
وقالعليهالسلام : « ما أعظم عقاب الباغي! »(١٠) .
٧٥ -( باب كراهة الافتخار)
[١٣٥٩٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد بن الأشعث، حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ان الله تبارك وتعالى رفع عنكم عينة(١) الجاهلية وفخرها بالآباء، فالناس بنو آدم ( صلى الله عليه ) وآدم خلق من تراب ».
[١٣٥٩٤] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : آفة الحسب(١) العجب والافتخار ».
[١٣٥٩٥] ٣ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال: « أقبل رجل إلى النبيصلىاللهعليهوآله فقال: يا رسول الله، أنا فلان بن فلان حتى عد تسعة آباء، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أما إنك عاشرهم في النار ».
[١٣٥٩٦] ٤ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد: عن الحسن بن
__________________
(٩) الغرر ج ٢ ص ٦٢٠ ح ١٩٨.
(١٠) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٤٠ ح ٧٣.
الباب ٧٥
١ - الجعفريات ص ١٤٧.
(١) كذا في الطبعة الحجرية والمصدر، ولعل صحته: « عبية »، قال صاحب النهاية: وفي الحديث: « ان الله وضع عنكم عبية الجاهلية » يعني الكبر ( النهاية ج ٣ ص ١٦٩ ).
٢ - الجعفريات ص ١٤٧.
(١) في المصدر: الجسد.
٣ - الجعفريات ص ١٦٤.
٤ - كتاب الزهد ص ٥٦ ح ١٥٠.
محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « لما كان يوم فتح مكة، قام رسول اللهصلىاللهعليهوآله في الناس خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب، إن الله تبارك وتعالى قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية، والتفاخر بآبائها وعشائرها، أيها الناس إنكم من آدم وآدم من طين، ألا وإن خيركم عند الله وأكرمكم عليه(١) اتقاكم وأطوعكم له، ألا وإن العربية ليست بأب والد، ولكنها لسان ناطق، فمن طعن بينكم وعلم أنه يبلغه رضوان الله حسبه، ألا وإن كل دم مظلمة أو إحنة(٢) كانت في الجاهلية، فهي تظل تحت قدمي إلى يوم القيامة ».
[١٣٥٩٧] ٥ - وعن النضر بن سويد، عن الحسن بن موسى والحسن بن رئاب، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام ، يقول: « أصل المرء دينه، وحسبه خلقه، وكرمه تقواه، وإن الناس من آدم شرع سواء ».
[١٣٥٩٨] ٦ - الشيخ المفيد في الإختصاص قال: بلغني أن سلمان الفارسي دخل مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ذات يوم، فعظموه وقدموه وصدروه، إجلالا لحقه وإعظاما لشيبته واختصاصه بالمصطفى وآله ( صلوات الله عليهم )، فدخل عمر فنظر إليه فقال: من هذا العجمي المتصدر فيما بين العرب؟ فصعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله المنبر فخطب فقال: « إن الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط، لا فضل للعربي على العجمي، ولا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى » الخبر.
[١٣٥٩٩] ٧ - أبو عمرو الكشي في رجاله: وجدت بخط جبرئيل من أحمد، عن
__________________
(١) في المصدر زيادة: اليوم.
(٢) الإحنة: الحقد في الصدر، والجمع إحن ( لسان العرب ج ١٣ ص ٨ ).
٥ - كتاب الزهد ص ٥٧ ح ١٥١.
٦ - الاختصاص ص ٣٤١.
٧ - رجال الكشي ج ٢ ص ٨٥٢ ح ١٠٩٩.
محمد بن عبد الله بن مهران، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: دخلت على أبي الحسنعليهالسلام أنا وصفوان بن يحيى ومحمد بن سنان، وأظنه قال: عبد الله بن المغيرة أو عبد الله بن جندب وهو بصري، قال: فجلسنا عنده ساعة ثم قمنا، فقال: « أما أنت يا أحمد فاجلس » فجلست فأقبل يحدثني وأسأله فيجيبني، حتى ذهب عامة الليل، فلما أردت الانصراف قال لي: « يا أحمد تنصرف أو تبيت؟ » فقلت: جعلت فداك، ذاك إليك إن أمرت بالانصراف انصرفت، وإن أمرت بالمقام أقمت، قال: « أقم فهذا الحرس(١) وقد هدأ ( الناس وباتوا » قال: )(٢) وانصرف، فلما ظننت أنه دخل، خررت لله ساجدا فقلت: الحمد لله، حجة الله ووارث علم النبيين، أنس بي من بين إخواني وحببني، وإذا أنا في سجدتي وشكري فما علمت إلا وقد رفسني برجله، ثم قمت فأخذ بيدي فغمزها، ثم قال: « يا أحمد، إن أمير المؤمنينعليهالسلام عاد صعصعة بن صوحان في مرضه، فلما قام من عنده قال: يا صعصعة لا تفتخرن على إخوانك بعيادتي إياك، واتق الله » ثم انصرف عني.
[١٣٦٠٠] ٨ - وعن محمد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد الكشيان، عن محمد بن يزداد، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: كنت عند الرضاعليهالسلام فأمسيت عنده، قال: فقلت: انصرف، فقال لي: « لا تنصرف فقد أمسيت » قال: فأقمت عنده، قال: فقال لجاريته: « هاتي مضربتي ووسادتي، فافرشي لأحمد في ذلك البيت » قال: فلما صرت في البيت دخلني شئ فجعل يخطر ببالي: من مثلي في بيت ولي الله وعلى مهاده! فناداني: « يا أحمد، إن أمير المؤمنينعليهالسلام عاد صعصعة بن صوحان، فقال: يا صعصعة، لا تجعل عيادتي إياك فخرا
__________________
(١) في المصدر: الحد.
(٢) في المصدر: الليل وناموا فقام.
٨ - رجال الكشي ج ٢ ص ٨٥٢ ح ١١٠٠
على قومك، وتواضع لله يرفعك ».
[١٣٦٠١] ٩ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، ومحمد بن الحسن بن الوليد معا، عن محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس معا، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد بن عبيد(١) الله، عن أبي يحيى الواسطي، عمن ذكره، أنه قال لأبي عبد اللهعليهالسلام : أترى هذا الخلق كلهم من الناس!؟ فقال: « الق منهم التارك للسواك إلى أن قال والمفتخر يفتخر بآبائه وهو خلو من صالح أعمالهم، فهو بمنزلة الخلنج(٢) يقشر لحا عن لحا حتى يوصل إلى جوهريته، وهو كما قال الله عز وجل:( إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا ) (٣) ».
[١٣٦٠٢] ١٠ - وعن محمد بن أحمد أبي عبد الله القضاعي (رضياللهعنه )، قال: أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن العباس بن إسحاق بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن عليعليهمالسلام ، قال: « قال أمير المؤمنينعليهالسلام : أهلك الناس اثنان: خوف الفقر، وطلب الفخر ».
[١٣٦٠٣] ١١ - الشيخ شرف الدين النجفي في تأويل الآيات: نقلا عن تفسير الثقة محمد بن العباس قال: ( حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن محمد بن حماد الشاشي )(١) ، عن الحسن(٢) بن أسد الطفاوي، عن علي بن إسماعيل
__________________
٩ - الخصال ص ٤٠٩.
(١) كان في الحجرية: عبد، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال. راجع « معجم رجال الحديث ج ٤ ص ١١٣ ».
(٢) الخلنج: شجر فارسي معرب تتخذ من خشبه الأواني « لسان العرب ج ٢ ص ٢٦١ ».
(٣) الفرقان ٢٥: ٤٤.
١٠ - الخصال ص ٦٨.
١١ - تأويل الآيات ص ٩٩ ب.
(١) في المصدر: أحمد بن محمد بن سياسي.
(٢) في المصدر: الحسين، وما في المتن هو الصواب، راجع « معجم رجال الحديث ج ٤ ص ٢٨٧ ».
الميثمي، عن عباس الصائغ، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: خرجنا مع أمير المؤمنينعليهالسلام حتى انتهينا(٣) إلى صعصعة بن صوحانرحمهالله ، فإذا هو في(٤) فراشه، فلما رأى علياعليهالسلام خف له، فقال له علي ( صلوات الله عليه ): « لا تتخذن زيارتنا إياك فخرا على قومك » قال: يا أمير المؤمنين، لكن ذخرا وأجرا الخبر.
[١٣٦٠٤] ١٢ - نهج البلاغة: في الخطبة القاصعة، قال: « فالله الله في كبر الحمية وفخر الجاهلية، فإنه ملاقح الشنآن ومنافخ الشيطان، اللاتي(١) خدع بها الأمم الماضية والقرون الخالية » إلى آخره.
[١٣٦٠٥] ١٣ - المفيد في الإختصاص: عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام ، أنه قال: « المفتخر بنفسه أشرف من المفتخر بأبيه، لأني أشرف من أبي، والنبيصلىاللهعليهوآله أشرف من أبيه، وإبراهيمعليهالسلام أشرف من تارخ، قيل: وبم الافتخار؟ قال: بإحدى ثلاث: مال ظاهر، وأدب بارع، وصناعة لا يستحيي المرء منها ».
[١٣٦٠٦] ١٤ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: « عجبت للمكذب بالنشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى، وعجبت للمصدق بدار الخلود كيف لا يسعى لدار الخلود، وعجبت للمختال الفخور وقد خلق من نطفة ثم يعود جيفة! ».
[١٣٦٠٧] ١٥ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال:
__________________
(٣) في المصدر: انتهى.
(٤) في نسخة: على. « هامش الطبعة الحجرية ».
١٢ - نهج البلاغة ج ٢ ص ١٦٥ ح ١٨٧.
(١) في المصدر: التي.
١٣ - الاختصاص ص ١٨٨.
١٤ - لب اللباب: مخطوط.
١٥ - غرر الحكم ودرر الكلم.
« الافتخار من صغر الاقدار ».
٧٦ -( باب تحريم قسوة القلب)
[١٣٦٠٨] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الباقرعليهالسلام ، أنه قال: « ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب ».
[١٣٦٠٩] ٢ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « وإن كثرة المال، مفسدة للدين، مقساة للقلب(١) ».
[١٣٦١٠] ٣ - وعن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال لجابر: « وإياك والغفلة ففيها تكون قساوة القلب ».
[١٣٦١١] ٤ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: « إن أبعد الناس من الله القاسي القلب ».
ورواه أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، [ عن التمار، عن محمد بن أحمد، عن جده ](١) عن علي بن جعفر(٢) المدائني، عن إبراهيم بن الحارث، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عنهعليهالسلام ، مثله، وفيه: « إن أبعد الناس من الله القلب القاسي »(٣) .
__________________
الباب ٧٦
١ - تحف العقول ص ٢١٧.
٢ - تحف العقول ص ١٣٧.
(١) في المصدر: للقلوب.
٣ - تحف العقول ص ٢٠٧.
٤ - مجمع البيان ج ١ ص ١٣٩.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر والبحار: حفص.
(٣) أمالي الطوسي ج ١ ص ١، وعنه في البحار ج ٧١ ص ٢٨١ ح ٢٨.
[١٣٦١٢] ٥ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أربعة من علامة الشقاء: جمود العينين(١) ، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الدنيا، والاصرار على الذنب ».
[١٣٦١٣] ٦ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، أنه قال: « من يأمل أن يعيش غدا، فإنه يأمل أن يعيش أبدا، ومن يأمل أن يعيش أبدا، يقسو قلبه ويرغب في دنياه ».
[١٣٦١٤] ٧ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليها فتقسو قلوبكم ».
وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « من كثر طعمه، سقم بدنه، وقسا قلبه »(١) .
[١٣٦١٥] ٨ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « وليس شئ أضر لقلب المؤمن من كثرة الأكل، وهي مورثة لشيئين: قسوة القلب، وهيجان الشهوة، وقال عيسى بن مريم: ما مرض قلب بأشد من القسوة ».
و(١) فيه: « [ وكثرة ](٢) النوم يتولد من كثرة الشرب، وكثرة الشرب
__________________
٥ - الجعفريات ص ١٦٨.
(١) في المصدر: « العين ».
٦ - الجعفريات ص ٢٤٠.
٧ - دعوات الراوندي ص ٢٧.
(١) نفس المصدر ص ٢٨، وعنه في البحار ج ٦٢ ص ٢٦٨ ح ٥٣.
٨ - مصباح الشريعة ص ٢٣٩.
(١) نفس المصدر ص ٢٥٣.
(٢) أثبتناه من المصدر.
يتولد(٣) من كثرة الشبع، وهما يثقلان النفس عن الطاعة، ويقسيان القلب عن التفكر والخشوع(٤) ».
[١٣٦١٦] ٩ - أحمد بن محمد بن فهد في عدة الداعي: ( عن بعض الأئمةعليهمالسلام ، أنه قال )(١) : « إياكم وفضول المطعم، فإنه يسم القلب بالقسوة ».
وتقدم في أبواب الدفن في كتاب الطهارة، عن ثقة الاسلام والشيخ(٢) بإسنادهما، عن عبيد بن زرارة، عن الصادقعليهالسلام ، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: « أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم، فإن ذلك يورث القسوة في القلب، ومن قسا قلبه بعد من ربه ».
[١٣٦١٧] ١٠ - الشيخ الطوسي في أماليه: بإسناده عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فيما وعظ به أبا ذر: « يا أبا ذر، إن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا يشعرون ».
[١٣٦١٨] ١١ - الصدوق في معاني الأخبار: عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن فضل، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي، عن زين العابدين علي بن الحسينعليهماالسلام ، أنه قال في حديث
__________________
(٣) لم ترد في المصدر.
(٤) في المصدر: « الخضوع ».
٩ - عدة الداعي ص ١٠٤.
(١) في المصدر: « وقال النبيصلىاللهعليهوآله ».
(٢) الكافي ج ٣ ص ١٩٩ ح ٥ والتهذيب ج ١ ص ٣١٩ ح ٩٢٨، وأبواب الدفن في كتاب الطهارة فيما تقدم خالية من هذا الحديث.
١٠ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٣.
١١ - معاني الأخبار ص ٢٧١.
طويل: « والذنوب التي تحبس غيث السماء: جور الحكام في القضاء إلى أن قال وقساوة القلوب على أهل الفقر والفاقة » الخبر.
وتقدم في أبواب الدعاء، عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس »(١) .
[١٣٦١٩] ١٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادق جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال: « إن الله تبارك وتعالى جعل الرحمة في قلوب رحماء خلقه، فاطلبوا الحوائج منهم ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم، فإن الله تبارك وتعالى أحل غضبه بهم ».
[١٣٦٢٠] ١٣ - القطب الراوندي في لب اللباب قال: قال عيسى بن مريم: قسوة القلب من جفوة العيون، وجفوة العيون من كثرة الذنوب، وكثرة الذنوب من حب الدنيا، وحب الدنيا رأس كل خطيئة.
[١٣٦٢١] ١٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « ضادوا القسوة بالرقة ».
وقال: « من أعظم الشقاوة القساوة »(١) .
٧٧ -( باب تحريم الظلم)
[١٣٦٢٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده
__________________
(١) ورد في الباب ١٥ من أبواب الدعاء الحديث ١، قال الصادقعليهالسلام : « أن الله لا يستجيب الدعاء من قلب لاه ».
١٢ - الاختصاص ص ٢٤٠.
١٣ - لب اللباب: مخطوط.
١٤ - الغرر ج ١ ص ٤٦٢ ح ٢٤.
(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٣٣ ح ١٢٧.
الباب ٧٧
١ - الجعفريات ص ٧٨.
علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد ».
ورواه الراوندي(١) في نوادره: بإسناده الصحيح، عنهعليهالسلام ، مثله، وفيه: « لا يهتم(٢) ».
[١٣٦٢٣] ٢ - نهج البلاغة: قالعليهالسلام : « بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد ».
وقال(١) عليهالسلام : « يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم ».
وقال(٢) عليهالسلام : « يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم ».
وقال(٣) عليهالسلام في وصيته لابنه الحسنعليهالسلام : « ظلم الضعيف أفحش الظلم ».
وقال(٤) عليهالسلام : « والله لئن أبيت على حسك السعدان(٥) مسهدا، أو(٦) أجر في الاغلال مصفدا(٧) ، أحب إلي من أن ألقى الله
__________________
(١) نوادر الراوندي ص ٢١.
(٢) في المصدر: « لا يهم ».
٢ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٠٢ ح ٢٢١.
(١) نفس المصدر ج ٣ ص ٢٠٦ ح ٢٤١.
(٢) نفس المصدر ج ٣ ص ٢٣٤ ح ٣٤١.
(٣) نفس المصدر ج ٣ ٥٨ ح ٣١.
(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٢٤٣ ح ٢١٩.
(٥) الحسك: شوك لا يكاد أحد يمشي عليه إذا يبس إلا من في رجليه خف أو نعل، لخشونته، وهو أنواع منها حسك السعدان ( لسان العرب ج ١٠ ص ٤١١ ).
(٦) في المصدر: و.
(٧) الصفد: القيد والوثاق، والمصفد: المشدود ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٨٧ ).
سبحانه وتعالى ورسوله يوم القيامة، ظالما لبعض العباد، وغاصبا لشئ من الحطام إلى أن قال والله لو أعطيت الأقاليم السبعة(٨) بما تحت أفلاكها، على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة(٩) ما فعلته(١٠) ».
[١٣٦٢٤] ٣ - وفي عهدهعليهالسلام للأشتر: « وليس شئ أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته، من إقامة على ظلم، فإن الله ( يسمع دعوة المظلومين )(١) ، وهو للظالمين بالمرصاد ».
[١٣٦٢٥] ٤ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام مبتدئا: « من ظلم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه أو على عقب عقبه »: قال فذكرت في نفسي فقلت: يظلم هو ( فيسلط الله )(١) على عقبه أو على(٢) يعقب عقبه! فقال لي قبل أن أتكلم: « إن الله يقول:( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ) (٣) ».
[١٣٦٢٦] ٥ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « ما انتصر الله من ظالم إلا بظالم، وذلك قول الله:( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ) (١) ».
__________________
(٨) الأقاليم السبعة: الأرض كلها حسب تقسيم الجغرافيين القدماء ( مجمع البحرين ج ٦ ص ١٤٠ ).
(٩) جلب شعيرة: قشرتها ( لسان العرب ج ١ ص ٢٧١ ).
(١٠) في المصدر: ما فعلت.
٣ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٩٥ ج ٥٣.
(١) في المصدر: سميع دعوة المضطهدين.
٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢٣ ح ٣٧.
(١) في المصدر: « فسلط ».
(٢) لم ترد في المصدر.
(٣) النساء ٤: ٩.
٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٧٦ ح ٩٢.
(١) الانعام ٦: ١٢٩.
[١٣٦٢٧] ٦ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « سيعلم الظالمون: حظ من نقصوا؟ إن الظالم ينتظر اللعن والعقاب، والمظلوم ينتظر النصر والثواب ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « الظلم ندامة، والطاعة قرة عين ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « لا تنال شفاعتي ذا سلطان جائر غشوم ».
[١٣٦٢٨] ٧ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « الظلم ظلمات يوم القيامة ».
[١٣٦٢٩] ٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « من جار أهلكه جوره ».
وقالعليهالسلام : « من ظلم ( دمر عليه )(١) ظلمه »(٢) .
وقالعليهالسلام : « من ظلم عظمت صرعته »(٣) .
وقالعليهالسلام : « من ظلم أفسد أمره، ومن جار قصر عمره »(٤) .
وقالعليهالسلام : « من ظلم يتيما عق أولاده، ومن ظلم رعيته نصر أضداده »(٥) .
__________________
٦ - لب اللباب: مخطوط.
٧ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٦٤ ح ٥٢.
٨ - الغرر ج ٢ ص ٦١٩ ح ١٩٣.
(١) في المصدر: « ذم به ».
(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٦١٩ ح ١٩٤.
(٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٢٠ ح ١٩٧.
(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٦١٥ ح ١٠٧ و ١٠٨.
(٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٦١٨ ح ١٧٢ و ١٧٣.
وقالعليهالسلام : « من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده. من يكن الله خصمه دحض حجته ويعذبه في دنياه ومعاده »(٦) .
وقالعليهالسلام : « الظلم وخيم العاقبة »(٧) .
وقالعليهالسلام : « الظلم جرم لا ينسى »(٨) .
وقالعليهالسلام : « المؤمن لا يظلم ولا يتأثم »(٩) .
وقالعليهالسلام : « ابعدوا عن الظلم، فإنه أعظم الجرائم وأكبر المآثم »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « إن أسرع الشر عقابا الظلم »(١١) .
وقالعليهالسلام : « راكب الظلم يدركه البوار »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « شر الناس من يظلم الناس »(١٣) .
وقالعليهالسلام : « ظلم المرء في الدنيا، عنوان شقائه(١٤) في الآخرة »(١٥) .
وقالعليهالسلام : « من ظلم عظمت صرعته »(١٦) .
وقالعليهالسلام : « من ظلم قصم عمره، ودمر عليه
__________________
(٦) الغرر ج ٢ ص ٦٤٤ ح ٥٩٥ و ٥٩٦.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ١٨ ح ٤٨٤.
(٨) نفس المصدر ص ٣٥ « الطبعة الحجرية ».
(٩) نفس المصدر ج ١ ص ٥٠ ح ١٤٢٤.
(١٠) نفس المصدر ج ١ ص ١٣٤ ح ٤٨.
(١١) نفس المصدر ج ١ ص ٢١٥ ح ١٠.
(١٢) نفس المصدر ج ١ ص ٤٢٠ ح ٤.
(١٣) نفس المصدر ج ١ ص ٤٤٣ ح ٥.
(١٤) في المصدر: شقاوته.
(١٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٤٧٦ ح ٢٦.
(١٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٢٠ ح ١٩٧.
ظلمه »(١٧) .
وقالعليهالسلام : « هيهات أن ينجو الظالم من أليم عذاب الله وعظيم سطواته »(١٨) .
[١٣٦٣٠] ٩ - تفسير الإمامعليهالسلام : « قال علي بن أبي طالبعليهالسلام في قوله تعالى:( اتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ) (١) يا معاشر شيعتنا، اتقوا الله واحذروا أن تكونوا لتلك النار حطبا، وإن لم تكونوا بالله كافرين فتوقوها بتوقي ظلم إخوانكم المؤمنين، وإنه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا، إلا ثقل الله تعالى في تلك النار سلاسله وأغلاله، ولم يقله يفكه(٢) منها إلا بشفاعتنا، ولن نشفع له إلى الله تعالى إلا بعد أن نشفع له في أخيه المؤمن، فإن عفا عنه شفعنا وإلا طال في النار مكثه ».
وقالعليهالسلام (٣) في قوله تعالى:( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) (٤) الآية: « فاتقوا الله عباد الله المنتحلين لمحبتنا، وإياكم والذنوب التي قل ما أصر عليها صاحبها إلا أداه إلى الخذلان، المؤدي إلى الخروج عن ولاية محمد وعلي والطيبين من آلهما، والدخول في موالاة أعدائنا، فإن من أصر على ذلك فأداه خذلانه إلى الشقاء الأشقى من مفارقة ولاية سيد أولي النهى، فهو من أخسر الخاسرين، قالوا: يا بن رسول الله، وما الذنوب المؤدية إلى الخذلان العظيم؟ قال: ظلمكم لإخوانكم الذين هم
__________________
(١٧) الغرر ج ٢ ص ٦٧٤ ح ١٠٢٥.
(١٨) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٩٤ ح ٣١.
٩ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٨١.
(١) البقرة ٢: ٢٤.
(٢) في نسخة: « يكفه ».
(٣) نفس المصدر ص ١٦٠.
(٤) البقرة ٢: ٢٠٤.
في تفضيل عليعليهالسلام والقول بإمامته وإمامة من انتجبه من ذريته موافقون، ومعاونتكم الناصبين عليهم، ولا تغتروا بحلم الله عنكم وطول امهاله لكم، فتكونوا كمن قال الله:( كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ إني أخاف الله رب العالمين ) (٥) ».
[١٣٦٣١] ١٠ - الشيخ المفيد في الإختصاص: سئل أمير المؤمنينعليهالسلام أي ذنب أعجل عقوبة لصاحبه؟ فقال: « من ظلم من لا ناصر له إلا الله، وجاور النعمة بالتقصير، وجاور(١) بالبغي على الفقير ».
[١٣٦٣٢] ١١ - جامع الأخبار: عن ابن عباس قال: أوحى الله عز وجل إلى داودعليهالسلام : « قل للظالمين: لا يذكرونني، فإنه حق علي أن اذكر من ذكرني، وإن ذكري إياهم أن العنهم ».
[١٣٦٣٣] ١٢ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: روي أن في التوراة مكتوبا: من يظلم يخرب بيته، وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « إن الله تعالى يمهل الظالم حتى يقول: أهملني، ثم إذا أخذه أخذه أخذه رابية(١) ». وقالصلىاللهعليهوآله : « إن الله تعالى حمد نفسه عند هلاك الظالمين فقال:( فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ) (٢) » وقال أمير المؤمنينعليهالسلام : « لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك، فإنما يسعى في مضرته ونفعك، وليس جزاء من سرك أن تسوءه، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن حفر بئرا لأخيه وقع فيها، ومن هتك حجاب أخيه
__________________
(٥) الحشر ٥٩: ١٦.
١٠ - الاختصاص ص ٢٣٤.
(١) في المصدر: « استطال ».
١١ - جامع الأخبار ص ١٨٢.
١٢ - كنز الفوائد ص ٥٧، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٣٢١ ح ٥٠.
(١) ربا: إذا زاد وعلا، ومنه قوله تعالى:( فأخذهم أخذة رابية) ( مفردات الراغب ص ١٨٧ ).
(٢) الانعام ٦: ٤٥.
هتك عورات بيته، بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد، أسد خصوم خير من سلطان ظلوم، وسلطان ظلوم خير من فتن تدوم، اذكر عند الظلم عدل الله فيك، وعند القدرة قدرة الله عليك ».
[١٣٦٣٤] ١٣ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن هارون بن موسى، بإسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الظلم ندامة ».
[١٣٦٣٥] ١٤ - صحيفة الرضاعليهالسلام : بالاسناد عنه، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إياكم والظلم فإنه يخرب قلوبكم ».
[١٣٦٣٦] ١٥ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن عبد الله بن جندب قال: قال الصادقعليهالسلام : « وليس من شيعتنا من يظلم الناس ».
٧٨ -( باب وجوب رد المظالم إلى أهلها، واشتراط ذلك في التوبة منها، فان عجز استغفر الله للمظلوم)
[١٣٦٣٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من ظلم أحدا ففاته(١) ، فليستغفر الله كلما ذكره، فإنه كفارة له ».
__________________
١٣ - البحار ج ٧٥ ص ٣٢٢ ح ٥٢ بل عن جامع الأحاديث ص ١٨.
١٤ - صحيفة الرضاعليهالسلام ص ٤٠ ح ٣٣.
١٥ - تحف العقول ص ٢٢٣.
الباب ٧٨
١ - الجعفريات ص ٢٢٨.
(١) في المصدر: فعابه.
[١٣٦٣٨] ٢ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « الا وان الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفر، وظلم لا يترك، وظلم مغفور لا يطلب، فاما الظلم الذي لا يغفر، فالشرك بالله تعالى، قال الله تعالى:( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) (١) وأما الظلم الذي يغفر، فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات، وأما الظلم الذي لا يترك، فظلم العباد بعضهم بعضا، القصاص هناك شديد، ليس هو جراحا(٢) بالمدى ولا ضربا بالسياط، ولكنه ما يستصغر ذلك معه ».
[١٣٦٣٩] ٣ - جامع الأخبار: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « درهم يرده العبد إلى الخصماء، خير له من عبادة الف سنة، وخير له من عتق الف رقبة، وخير له من الف حجة وعمرة ». وقال: « من رد درهما إلى الخصماء، أعتق الله رقبته من النار، وأعطاه بكل دانق(١) ثواب نبي، وبكل درهم مدينة من درة حمراء » وقالصلىاللهعليهوآله : « من رد أدنى شئ إلى الخصماء، جعل الله بينه وبين النار سترا كما بين السماء والأرض، ويكون في عداد الشهداء ». وقالصلىاللهعليهوآله : « من أرضى الخصماء من نفسه، وجبت له الجنة بغير حساب، ويكون في الجنة رفيق إسماعيل بن إبراهيم ». قالصلىاللهعليهوآله : « إن في الجنة مدائن من نور، وعلى المدائن أبواب من ذهب مكلل بالدر والياقوت، وفي جوف المدائن قباب من مسك وزعفران، من نظر إلى تلك المدائن يتمنى أن يكون له مدينة منها، قالوا: يا نبي الله، لمن هذه المدائن؟ قال: للتائبين النادمين من المؤمنين، المرضين للخصماء(٢) من أنفسهم، فان العبد إذا رد
__________________
٢ - نهج البلاغة ج ٢ ص ١١٦ ح ١١٧.
(١) النساء ٤: ٤٨.
(٢) في المصدر: جرحا.
٣ - جامع الأخبار: ص ١٨٢.
(١) الدانق، وزن ضئيل، سدس الدرهم ( لسان العرب ج ١٠ ص ١٠٥ ).
(٢) في المصدر: الخصماء.
درهما إلى الخصماء، أكرمه الله كرامة سبعين شهيدا، فان درهما يرده العبد إلى الخصماء، خير له من صيام النهار وقيام الليل، ومن رد ناداه ملك من تحت العرش: يا عبد الله استأنف العمل، فقد غفر لك ما تقدم من ذنبك ». وقال [ النبيصلىاللهعليهوآله ](٣) : « لرد دانق من حرام، يعدل عند الله سبعين الف حجة مبرورة ». وقالصلىاللهعليهوآله : « من مات غير تائب، زفرت جهنم في وجهه ثلاث زفرات، فأولها لا تبقى دمعة إلا خرجت من عينيه، والزفرة الثانية لا يبقى دم إلا خرج من منخريه، والزفرة الثالثة لا يبقى قيح إلا خرج من فمه، فرحم الله من تاب وأرضى الخصماء، فمن فعل فانا كفيله في الجنة ».
[١٣٦٤٠] ٤ - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا، من أخذ عصا أخيه فليردها عليه ».
[١٣٦٤١] ٥ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « فمن نال من رجل(١) شيئا من عرض أو مال، وجب عليه الاستحلال من ذلك، والانفصال(٢) من كل ما كان منه إليه، وإن كان قد مات فليتنصل من المال إلى ورثته، وليتب إلى الله مما أتى إليه، حتى يطلع عليه عز وجل بالندم والتوبة والانفصال(٣) ، ثم قالعليهالسلام : ولست بآخذ في تأويل الوعيد في أموال الناس، ولكني أرى ان تؤدى إليهم إن كانت قائمة في يدي من اغتصبها، ويتنصل إليهم منها، وإن فوتها(٤)
__________________
(٣) أثبتناه من المصدر.
٤ - تنبيه الخواطر ص ١١.
٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٥ ح ١٧٣١.
(١) في المصدر: رجل مسلم.
(٢) (٣) في المصدر: والتنصل، وفي نسخة: « والانتصال ».
(٤) في المصدر: فاتها.
المتغصب أعطى العوض منها، فإن لم يعرف أهلها، تصدق بها عنهم على الفقراء والمساكين، وتاب إلى الله عز وجل مما فعل ».
[١٣٦٤٢] ٦ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من ظلم أحدا ففاته فليستغفر الله ».
[١٣٦٤٣] ٧ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « أداء دانق من حرام: يعدل عنه الله سبعين الف حجة مبرورة ».
[١٣٦٤٤] ٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « لا عدل أفضل(١) من رد المظالم ».
٧٩ -( باب اشتراط توبة من أضل الناس برده لهم إلى الحق)
[١٣٦٤٥] ١ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أبى الله لصاحب البدعة بالتوبة، وأبى الله لصاحب الخلق السئ بالتوبة، فقيل: يا رسول الله، وكيف ذاك؟ قال: أما صاحب البدعة فقد اشرب قلبه حبها، واما صاحب الخلق السئ فإنه إذا تاب من ذنب، وقع في ذنب أعظم من الذنب الذي تاب منه ».
[١٣٦٤٦] ٢ - فقه الرضاعليهالسلام : « أروي انه كان في الزمان الأول رجل
__________________
٦ - الاختصاص ص ٢٣٥.
(١) في المصدر زيادة: فإنه كفارة له.
٧ - دعوات الراوندي ص ٤، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ١٢ ح ٥١.
٨ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ٢ ص ٨٥١ ح ٤٠٤.
(١) في المصدر: أنفع.
الباب ٧٩
١ - نوادر الراوندي ص ١٨.
٢ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٢.
يطلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها، فاتاه الشيطان لعنه الله فقال له: ألا أدلك على شئ يكثر به دنياك ويعلو ذكرك؟ فقال: نعم، قال: تبتدع دينا وتدعو الناس إليه، ففعل فاستجاب له خلق(١) من الخلائق وأطاعوه، وأصابه من الدنيا أمر عظيم، ثم إنه فكر يوما فقال: ابتدعت دينا ودعوت الناس إليه، ما أدري ألي التوبة أم لا؟ إلا أن أرد من دعوته عنه، فجعل يأتي أصحابه فيقول: أنا الذي دعوتكم إلى الباطل وإلى بدعة وكذب، فجعلوا يقولون له: كذبت، لا بل إلى الحق دعوتنا، ونحن غير راجعين عما نحن عليه، ولكنك شككت في دينك فرجعت عنه، فلما رأى ذلك وان القوم تداخلهم الخذلان، عمد إلى سلسلة فأوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه ثم قال: لا أحلها حتى يتوب الله علي وروي انه ثقب ترقوته فادخلها فيها فأوحى الله إل نبي ذلك الزمان: قل لفلان: لو دعوتني حتى تسقط أوصالك، ما استجبت لك ولا غفرت لك، حتى ترد الناس عما دعوت إليه ».
٨٠ -( باب تحريم الرضا بالظلم، والمعونة للظالم، وإقامة عذره)
[١٣٦٤٧] ١ - العياشي في تفسيره: عن سماعة قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول في قول الله:( قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ) (١) : « وقد علم أن هؤلاء لم يقتلوا ولكن قد كان هواهم مع الذين قتلوا، فسماهم الله قاتلين، لمتابعة هواهم ورضاهم بذلك(٢) ».
__________________
(١) في المصدر: خلق كثير.
الباب ٨٠
١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٠٨ ح ١٦٢.
(١) آل عمران ٣: ١٨٣.
(٢) في المصدر: لذلك انفعل.
[١٣٦٤٨] ٢ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن محمد بن شهريار، عن محمد بن محمد البرسي، عن محمد بن الحسين القرشي، عن أحمد بن أحمد بن حمران، عن [ إسحاق بن ](١) محمد بن علي المقرئ، عن عبيد الله بن ( محمد الأيادي )(٢) عن عمر بن مدرك، عن محمد بن زياد المكي، عن جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال في حديث: « يا عطية، سمعت حبيبي رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: من أحب قوما حشر معهم، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم » الخبر.
[١٣٦٤٩] ٣ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « أيها الناس، إنما يجمع الناس الرضا والسخط، وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد، فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا، فقال سبحانه:( فعقروها فأصبحوا نادمين ) (١) فما كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة، خوار السكة(٢) المحماة في الأرض الخوارة(٣) ».
[١٣٦٥٠] ٤ - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « كان عليعليهالسلام يقول: إنما هو الرضا والسخط، وإنما عقر الناقة رجل واحد(١) فأصابهم(٢) العذاب، فإذا ظهر
__________________
٢ - بشارة المصطفى شص ٧٤.
(١) أثبتناه من المصدر، وهو الصحيح، « انظر: معجم رجال الحديث ج ٣ ص ٧١ ».
(٢) في المصدر: محمد بن الآيادي.
٣ - نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٠٧ ح ١٩٦.
(١) الشعراء ٢٦: ١٥٧.
(٢) السكة: الحديدة التي تحرث بها الأرض ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٢٧١ ).
(٣) الأرض الخوارة: السهلة اللينة ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٩٣ ).
٤ - تنبيه الخواطر ص ١٧.
(١) في المصدر زيادة: فلما رضوا.
(٢) في المصدر: « أصابهم ».
امام عدل، فمن رضي بحكمه وأعانه على عدله فهو وليه، وإذا ظهر امام جور، فمن رضي بحكمه وأعانه على جوره فهو وليه ».
[١٣٦٥١] ٥ - الصدوق في معاني الأخبار: عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسن بن سعيد، عن الحارث بن محمد بن النعمان، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « قال عيسى بن مريم لنبي إسرائيل: لا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم » الخبر.
[١٣٦٥٢] ٦ - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن فرات بن أحنف، أن علياعليهالسلام خطب الناس فقال: « يا معشر الناس، أنا أنف الهدى وعيناه وأشار إلى وجهه، إلى أن قال يا معشر الناس، إنما يجمع الناس الرضا والسخط، ألا وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد، فأصابهم العذاب بنياتهم في عقرها » الخبر.
[١٣٦٥٣] ٧ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: « شرار(١) الناس من باع آخرته بدنياه، وشر من ذلك من باع آخرته بدنيا غيره ».
[١٣٦٥٤] ٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « شر الناس من يعين على المظلوم ».
وقالعليهالسلام (١) : « شر الناس من ادرع(٢) اللؤم، ونصر
__________________
٥ - معاني الأخبار ص ١٩٦ ح ٢.
٦ - الغارات ج ٢ ص ٥٨٤.
٧ - الغايات ص ٩١.
(١) في المصدر: « شر ».
٨ - الغرر ج ١ ص ٤٤٧ ح ٦٤.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٤٤٧ ح ٦٥.
(٢) ادرع الدرع: لبسها ( لسان العرب ج ٨ ص ٨٣ ). والمراد: جعل اللؤم لباسا له وعادة.
الظلوم ».
[١٣٦٥٥] ٩ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، أنه قال: « للظالم ثلاث علامات: يقهر من هو فوقه بالغلبة، ومن هو دونه بالمعصية، ويظاهر الظلمة ».
٨١ -( باب تحريم اتباع الهوى الذي يخالف الشرع)
[١٣٦٥٦] ١ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد الأسدي، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الرحمان بن عبيدة وغيره، عن عليعليهالسلام في حديث أنه قال في خطبته يوم دخل الكوفة: « ألا إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الامل، فاما اتباع الهوى فيصد عن الحق، واما طول الامل فينسي الآخرة » الخبر.
ورواه المفيد في الأمالي(١) : عن أبي بكر الجعابي، عن الفضل بن حباب الجمحي، عن مسلم بن عبد الله البصري، عن أبيه، عن محمد بن عبد الرحمان، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبة العرني، عنهعليهالسلام ، مثله.
[١٣٦٥٧] ٢ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ( إبراهيم بن هاشم )(١) عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن عبد الله بن الحسين بن زيد، عن
__________________
٩ - الجعفريات ص ٢٣٢.
الباب ٨١
١ - وقعة صفين ص ٣.
(١) أمالي المفيد ص ٩٢ ح ١.
٢ - الخصال ج ١ ص ٢٢٣ ح ٥٤.
(١) في الحجرية « عن أبي هاشم » وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، انظر: معجم رجال الحديث ج ١٥ ص ٢٦٧.
أبيه، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من سلم من أمتي من أربع خصال فله الجنة: من الدخول في الدنيا، واتباع الهوى، وشهوة البطن، وشهوة الفرج ».
[١٣٦٥٨] ٣ - وفي معاني الأخبار: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن ابن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادقعليهالسلام ، قال: « قال أمير المؤمنينعليهالسلام : أشجع الناس من غلب هواه ».
ورواه في الأمالي(١) : عن محمد بن أحمد السناني [ عن محمد بن أبي عبد الله ](٢) عن موسى بن عمران، عن النوفلي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن يونس بن ظبيان، عنهعليهالسلام ، مثله.
وفيهما: من خبر الشيخ الشامي، قال زيد بن صوحان لأمير المؤمنينعليهالسلام : أي سلطان أغلب وأقوى؟ قال: « الهوى »(٣) .
جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: مثله(٤) .
[١٣٦٥٩] ٤ - وعن أبي جعفرعليهالسلام قال: « حدثني أبي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أشجع الناس من غلب هواه ».
[١٣٦٦٠] ٥ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « من رعى قلبه عن الغفلة، ونفسه عن الشهوة، وعقله عن الجهل، فقد دخل في ديوان
__________________
٣ - معاني الأخبار ص ١٩٥ ح ١ عن النبيصلىاللهعليهوآله .
(١) أمالي الصدوق ص ٢٧ ح ٤ عن النبيصلىاللهعليهوآله .
(٢) أثبتناه من المصدر لاستقامة السند راجع معجم رجال الحديث ج ١٥ ص ٥٣.
(٣) معاني الأخبار ص ١٩٨ والخصال ص ٣٢٢.
(٤) الغايات ص ٦٦.
٤ - الغايات ص ٦٥.
٥ - مصباح الشريعة ص ٢٢.
المنبهين(١) ، ثم من رعى عمله عن الهوى، ودينه عن البدعة، وماله عن الحرام، فهو من جملة الصالحين ».
[١٣٦٦١] ٦ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال لعبد الله بن جندب: « من أطاع هواه فقد أطاع عدوه ».
[١٣٦٦٢] ٧ - وعن الباقرعليهالسلام ، أنه قال لجابر بن يزيد: « وتوق مجازفة الهوى بدلالة العقل، وقف عند غلبة الهوى باسترشاد العلم إلى أن قال ولا قوة كغلبة الهوى » قالعليهالسلام : « ولا ( مجاهدة )(١) كمجاهدة الهوى ».
[١٣٦٦٣] ٨ - وعن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال لهشام بن الحكم: « يا هشام، قليل العمل من العاقل مقبول مضاعف، وكثير العمل من أهل الهوى والجهل مردود ».
[١٣٦٦٤] ٩ - الشيخ الطوسي في أماليه: بإسناده عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « الكيس ( من الناس )(١) من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله عز وجل الأماني ».
[١٣٦٦٥] ١٠ - أبو يعلى الجعفري في النزهة: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « لا يحفظ الديني الا بعصيان الهوى، ولا يبلغ الرضى إلا بخيفة أو
__________________
(١) في المصدر: « المنتبهين ».
٦ - تحف العقول ص ٢٢٤.
٧ - تحف العقول ص ٢٠٧ و ٢٠٨.
(١) في المصدر: « جهاد ».
٨ - تحف العقول ص ٢٨٩.
٩ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٣.
(١) لم ترد في المصدر.
١٠ - نزهة الناظر: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث.
طاعة.
[١٣٦٦٦] ١١ - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين ومحمد بن عليعليهمالسلام ، انهما ذكرا وصية عليعليهالسلام وفيها: « وأوصيكم بمجانبة الهوى، فان الهوى يدعو إلى العمى، وهو الضلال في الآخرة والدنيا إلى أن قال وان أول المعاصي تصديق النفس والركون إلى الهوى » الخبر.
[١٣٦٦٧] ١٢ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: « ثلاث مهلكات وثلاث منجيات، فالثلاث المهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، واعجاب المرء بنفسه » الخبر.
[١٣٦٦٨] ١٣ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قالعليهالسلام : « الهوى شريك العمى ».
وقالعليهالسلام : « الهوى داء دفين »(١) .
وقالعليهالسلام : « الهوى أس(٢) المحن »(٣) .
وقالعليهالسلام : « الهوى مطية الفتن »(٤) .
وقالعليهالسلام : « الهوى هوي إلى أسفل سافلين »(٥) .
وقالعليهالسلام : « الناجون من النار قليل لغلبة الهوى والضلال »(٦) .
وقالعليهالسلام : « العقل صاحب جيش الرحمان، والهوى قائد
__________________
١١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٠ ح ١٢٩٧.
١٢ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٥ ص ٤٢.
١٣ - غرر الحكم ج ١ ص ٢٢ ح ٦٣٢.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٣ ح ٦٥٣.
(٢) في نسخة: رأس.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٥ ح ١٠٩.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٣٥ ح ١١٠٣.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٤٨ ح ١٣٧٤.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٦٧ ح ١٧٤٩.
جيش الشيطان، والنفس متجاذبة بينهما، فأيهما غلب كانت في حيزه »(٧) .
وقالعليهالسلام : « اغلبوا اهواءكم وحاربوها، فإنها ان تقتدكم توردكم من الهلكة أبعد غاية »(٨) .
وقالعليهالسلام : « أفضل الناس من عصى هواه، وأفضل منه من رفض دنياه، وقالعليهالسلام : « أشقى الناس من غلبه هواه، فملكته دنياه، وأفسد أخراه »(٩) .
وقالعليهالسلام : « إن طاعة النفس ومتابعة الهوى(١٠) ، أس كل محنة، ورأس كل غواية »(١١) .
وقالعليهالسلام : « إنك إن أطعت هواك أصمك وأعماك وأفسد منقلبك وأوداك »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « رأس الدين مخالفة الهوى »(١٣) .
وقالعليهالسلام : « رأس العقل مجانبة الهوى »(١٤) .
وقالعليهالسلام : « ردع النفس عن تسويل الهوى شيمة العقلاء »(١٥) .
وقالعليهالسلام : « سبب فساد الدين الهوى »(١٦) .
وقالعليهالسلام : « غالب الهوى مغالبة الخصم خصيمه(١٧) ،
__________________
(٧) غرر الحكم ج ١ ص ٩٦ ح ٢١٢١.
(٨) نفس المصدر ج ١ ص ١٣٨ ح ٨٢.
(٩) نفس المصدر ج ١ ص ٢٠٠ ح ٤١٢.
(١٠) في المصدر: أهويتها.
(١١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٢٥ ح ١٠٩.
(١٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢٨٧ ح ٢١ وفيه: « وأرداك » بدل « وأوداك ».
(١٣) نفس المصدر ج ١ ص ٤١٢ ح ٣٥.
(١٤) نفس المصدر ص ٢١٠، وفيه: « مجاهدة الهوى » الطبعة الحجرية.
(١٥) نفس المصدر ج ١ ص ٤٢١ ح ١٧، وفيه: « ثمرة النبل » بدل « شيمة العقلاء ».
(١٦) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣١ ح ٣٢.
(١٧) في المصدر: خصمه.
وحاربه محاربة العدو عدوه، لعلك تملكه »(١٨) .
وقالعليهالسلام : « في طاعة الهوى كل الغواية »(١٩) .
وقالعليهالسلام : « كيف يستطيع الخلاص(٢٠) من يغلبه الهوى!؟ »(٢١) .
وقالعليهالسلام : « كيف يجد لذة العبادة من لا يصوم عن الهوى!؟ »(٢٢) .
وقالعليهالسلام : « من ركب الهوى أدرك العمى »(٢٣) .
وقالعليهالسلام : « من جرى مع الهوى عثر بالردى »(٢٤) .
وقالعليهالسلام : « من أطاع هواه، باع آخرته بدنياه »(٢٥) .
وقالعليهالسلام : « من غلب هواه على عقله، ظهرت عليه الفضائح »(٢٦) .
وقالعليهالسلام : « من أحب نيل درجات العلى، فليغلب الهوى »(٢٧) .
وقالعليهالسلام : « من اتبع هواه ( أعماه وأصمه، و )(٢٨) أزله وأضله »(٢٩) .
__________________
(١٨) غرر الحكم ج ٢ ص ٥٠٩ ح ٤١.
(١٩) نفس المصدر ج ٢ ص ٥١٤ ح ٧٦.
(٢٠) في المصدر: الهدى.
(٢١) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٥٥ ح ٢٨.
(٢٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٥٤ ح ١٢.
(٢٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٥٠ ح ٦٩٤.
(٢٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٥٠ ح ٦٩٢.
(٢٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٥٠ ح ٦٩٥.
(٢٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٧٥ ح ١٠٣٦.
(٢٧) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٩٤ ح ١٢٤٦.
(٢٨) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٢٩) نفس المصدر ج ٢ ص ٧١٨ ح ١٤٦٦.
وقالعليهالسلام : « نظام الدين مخالفة الهوى، والتنزه عن الدنيا »(٣٠) .
٨٢ -( باب وجوب اعتراف المذنب لله بالذنوب واستحقاق العقاب)
[١٣٦٦٩] ١ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن محمد بن أبي عمير، عن الأحمسي، عمن ذكره، عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال: « والله ما ينجو من الذنب إلا من أقر به ».
[١٣٦٧٠] ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن العالمعليهالسلام ، أنه قال: « المقر بذنبه كمن لا ذنب له [ وإذا كان الرجل في جوف الليل في صلاته ](١) ويقر لله بذنبه(٢) ، ويسأله التوبة، وفي عهده(٣) أن لا يرجع إليه، فالله يغفر له إن شاء ».
[١٣٦٧١] ٣ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « المقر بالذنب(١) تائب ».
وقالعليهالسلام : « رب جرم أغنى عن الاعتذار عنه الاقرار به »(٢) .
وقالعليهالسلام : « شافع المذنب اقراره، وتوبته اعتذاره »(٣) .
__________________
(٣٠) غرر الحكم ج ٢ ص ٧٧٦ ح ٣٢.
الباب ٨٢
١ - الزهد ص ٧٢ ح ١٩٣.
٢ - الاختصاص ص ١٤٢.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: بذنوبه.
(٣) وفيه: ضميره.
٣ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٣٥ ح ١١٠٧.
(١) في المصدر: بالذنوب.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٤١٧ ح ٧٥.
(٣) نفس المصدر ص ٢٢٧ « الطبعة الحجرية ».
وقالعليهالسلام : « عاص يقر بذنبه، خير من ( عامل مفتخر بعمله )(٤) ».
وقالعليهالسلام : « ما أذنب من اعتذر »(٥) .
وقالعليهالسلام : « ما أخلق من عرف ربه، ان يعترف بذنبه »(٦) .
٨٣ -( باب وجوب الندم على الذنب)
[١٣٦٧٢] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: بالاسناد المتقدم، عن أبي ذر، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا أبا ذر، إن العبد ليذنب الذنب(١) فيدخل(٢) بذنبه ذلك الجنة، قلت: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يكون ذلك الذنب نصب ( عينيه، تائبا )(٣) منه فارا [ إلى الله ](٤) حتى يدخل الجنة ».
[١٣٦٧٣] ٢ - إبراهيم الثقفي في كتاب الغارات: عن يحيى بن صالح، عن مالك بن خالد، عن عبد الله بن الحسن، عن عباية، عن أمير المؤمنينعليهالسلام في عهده إلى أهل مصر قال: « قال النبيصلىاللهعليهوآله : من سرته حسناته وساءته سيئاته، فذلك المؤمن حقا ».
[١٣٦٧٤] ٣ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال:
__________________
(٤) غرر الحكم ج ٢ ص ٥٠٢ ح ٥٠، وفيه: مطيع يفتخر بعلمه.
(٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٣٦ ح ٣.
(٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٤٧ ح ١٧٨.
الباب ٨٣
١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٣.
(١) ليست في المصدر.
(٢) في المصدر زيادة: إلى الله.
(٣) في المصدر: « عينه تأديبا ».
(٤) أثبتناه من المصدر.
٢ - الغارات ج ١ ص ٢٤٨.
٣ - الغرر ج ١ ص ١١ ح ٢٢٦.
« الندم استغفار، ( الاقرار اعتذار )(١) ، ( الانكار اصرار )(٢) ».
وقالعليهالسلام (٣) : « الندم على الخطيئة استغفار ».
وقالعليهالسلام (٤) : « الندم على الذنب يمنع عن(٥) معاودته ».
وقالعليهالسلام (٦) : « الندم أحد التوبتين ».
وقالعليهالسلام (٧) : « إذا فارقت(٨) ذنبا فكن عليه نادما ».
وقالعليهالسلام (٩) : « طوبى لكل نادم على زلته، مستدرك فارط(١٠) عثرته ».
وقالعليهالسلام (١١) : « من ندم فقد تاب، ( من تاب فقد أناب )(١٢) ».
وقالعليهالسلام (١٣) : « ندم القلب يكفر الذنب ».
٨٤ -( باب وجوب ستر الذنوب، وتحريم التظاهر بها)
[١٣٦٧٥] ١ - المفيد في الإختصاص: عن العالمعليهالسلام ، أنه قال:
__________________
(١) غرر الحكم ج ١ ص ١١ ح ٢٢٧.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ١١ ح ٢٢٨.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٤٢ ح ١٢٥٦.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٥١ ح ١٤٤٠.
(٥) في المصدر: « من ».
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٦٦ ح ١٧٢٩.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ٣١٣ ح ٧٢.
(٨) في المصدر: « قارفت ».
(٩) نفس المصدر ج ٢ ص ٤٦٥ ح ١٢.
(١٠) فرط: أي تقدم وسبق ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٢٦٤ ).
(١١) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٢٠ ح ٢٠١.
(١٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٢٠ ح ٢٠٢.
(١٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٧٥ ح ٢٤.
الباب ٨٤
١ - الاختصاص ص ١٤٢.
« المستتر بالحسنة له سبعون ضعفا، والمذيع له واحدا، والمستتر بسيئته(١) مغفور له والمذيع لها مخذول ».
٨٥ -( باب وجوب الاستغفار من الذنب والمبادرة به قبل سبع ساعات)
[١٣٦٧٦] ١ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « من عمل سيئة أجل فيها سبع ساعات من النهار، فان قال: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، ثلاث مرات، لم يكتب عليه(١) ».
[١٣٦٧٧] ٢ - وعن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « إن الله يحب المقر(١) التواب، قال: وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب، يقول: استغفر الله وأتوب إليه، قال: كان يقول: أتوب إلى الله ».
[١٣٦٧٨] ٣ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، ( عن أبيه، عن جده علي بن الحسين )(١) عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ان الذنوب لتشوب أهلها لتحرقنهم، لا يطفئها [ شئ ](٢) إلا
__________________
(١) في المصدر: « بالسيئة ».
الباب ٨٥
١ - الزهد ص ٧١ ح ١٩٠.
(١) في المصدر: « له ».
٢ - الزهد ص ٧٣ ح ١٩٥.
(١) في نسخة « المفتن »: أي يمتحنه الله بالذنب يتوب ثم يعود ثم يتوب ( مجمع البحرين ج ٦ ص ٢٩٣ ).
٣ الجعفريات ص ٢٢٨.
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
الاستغفار ».
[١٣٦٧٩] ٤ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من كن فيه أربع دخل الجنة: من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلا الله، ومن إذا أنعم نعمة قال: الحمد لله، ومن إذا أصاب ذنبا قال: استغفر الله، ومن إذا اصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون ».
[١٣٦٨٠] ٥ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لكل داء دواء، ودواء الذنوب الاستغفار، فإنها الممحاة ».
[١٣٦٨١] ٦ - العياشي في تفسيره: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « رحم الله عبدا لم يرض من نفسه أن يكون إبليس نظيرا له في دينه، وفي كتاب الله نجاة من الردى، وبصيرة من العمى، ودليل إلى الهدى، وشفاء لما في الصدور، فيما امركم الله به من الاستغفار مع التوبة، قال:( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) (١) .
وقال:( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) (٢) فهذا ما امر الله به من الاستغفار، واشترط معه التوبة والاقلاع عما حرم الله، فإنه يقول:( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) (٣) وهذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى الله إلا العمل الصالح والتوبة ».
__________________
٤ - الجعفريات ص ٢٢٧.
٥ - الجعفريات ص ٢٢٨.
٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٨ ح ١٤٣.
(١) آل عمران ٣: ١٣٥.
(٢) النساء ٤: ١١٠.
(٣) فاطر ٣٥: ١٠.
[١٣٦٨٢] ٧ - وعن عبد الله بن محمد الجعفي قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله والاستغفار ( حصنين )(١) حصينين لكم من العذاب، فمضى أكبر الحصنين وبقي الاستغفار، فأكثروا منه فإنه ممحاة للذنوب، وان شئتم فاقرؤوا:( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) (٢) ».
[١٣٦٨٣] ٨ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « من أعطي أربعا لم يحرم أربعا: من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة، ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة، وتصديق ذلك في كتاب الله سبحانه، قال الله عز وجل في الدعاء:( ادعوني استجب لكم ) (١) وقال في الاستغفار:( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) (٢) وقال في الشكر:( لئن شكرتم لأزيدنكم ) (٣) وقال في التوبة:( إنما التوبة على الله ) (٤) » الآية.
[١٣٦٨٤] ٩ - وفيه: وسئل عن الخير، فقالعليهالسلام : « ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير ان يكثر علمك، ويعظم حلمك، وان تباهي الناس بعبادة ربك، فان أحسنت حمدت الله، وان أسأت استغفرت الله ».
__________________
٧ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٥٤ ح ٤٤.
(١) لم ترد في المصدر.
(٢) الأنفال ٨: ٣٣.
٨ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٨٤ ح ١٣٥.
(١) غافر ٤٠: ٦٠.
(٢) النساء ٤: ١١٠.
(٣) إبراهيم ١٤: ٧.
(٤) النساء ٤: ١٧.
٩ - المصدر السابق ج ٣ ص ١٧١ ح ٩٤.
[١٣٦٨٥] ١٠ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ما اصر من استغفر، ولو عاد في اليوم بسبعين مرة ».
وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « طوبى لمن وجد في صحيفته، تحت كل ذنب، استغفر الله ».
وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « إن الله تعالى يغفر للمذنبين، إلا من لا يريد أن يغفر له، قالوا: يا رسول الله، من الذي يريد أن لا يغفر له!؟ قال: من لا يستغفر ».
[١٣٦٨٦] ١١ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « الاستغفار دواء الذنوب ».
وقالعليهالسلام (١) : « الاستغفار أعظم اجرا(٢) وأسرع مثوبة ».
وقالعليهالسلام (٣) : « المؤمن بين نعمة وخطيئة، لا يصلحهما إلا الشكر والاستغفار ».
وقالعليهالسلام (٤) : « استغفر ترزق ».
وقالعليهالسلام (٥) : « حسن الاستغفار يمحص الذنوب ».
وقال (عليهالسلام ((٦) : « سلاح المذنب(٧) الاستغفار ».
__________________
١٠ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٦٥٤.
١١ - غرر الحكم ودرر الكلم ج ١ ص ٣١ ح ٩٥٥.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٥٦ ح ١٥٣٣.
(٢) في المصدر: « جزاء ».
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٧١ ح ١٨٠١.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ١٠٨ ح ٩.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٣٨٠ ح ٥٩.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣٣ ح ١٣.
(٧) في المصدر: « المؤمن ».
وقالعليهالسلام (٨) : « عود نفسك الاستهتار(٩) بالذكر(١٠) والاستغفار، فإنه يمحو عنك الحوبة، ويعظم لك المثوبة ».
وقالعليهالسلام (١١) : « عجبت لمن يقنط ومعه المنجاة(١٢) ، وهو الاستغفار ».
وقالعليهالسلام (١٣) : « لو أن الناس حين عصوا تابوا واستغفروا، لم يعذبوا ولم يهلكوا ».
وقالعليهالسلام (١٤) : « من استغفر الله أصاب المغفرة ».
[١٣٦٨٧] ١٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ألا أنبئكم بدائكم من دوائكم، داؤكم الذنوب ودواؤكم الاستغفار ».
[١٣٦٨٨] ١٣ - وجاء رجل يبكي بصوت ويقول: يا رسول الله أدركني، قال: « مالك؟ » قال: ذنوبي، قال: « قل لا إله إلا الله، وطولها حتى يمتلئ جوفك، ثم قال: قل: اللهم اغفر لي، ثلاثا، ثم قال: وجبت ورب الكعبة ».
[١٣٦٨٩] ١٤ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله قال: « ما من بلدة تاب فيها رجل، إلا رحم الله أهل تلك البلدة ورفع العذاب عنهم، وعن أهل المقابر أربعين يوما، ويغفر لأهل القبور ذنب أربعين عاما، لفضل هذا العبد عند الله ».
__________________
(٨) غرر الحكم ج ٢ ص ٤٩٢ ح ٢.
(٩) استهتر بالشئ: ولع به ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٥١٤ ).
(١٠) في المصدر: « بالفكر ».
(١١) نفس المصدر ج ٢ ص ٤٩٤ ح ١١.
(١٢) في المصدر: « النجاة ».
(١٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٠٤ ح ١٦.
(١٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٥٢ ح ٧١٨.
١٢ - ١٤ - لب اللباب: مخطوط.
وقالصلىاللهعليهوآله : « لا تؤخر التوبة فان الموت يأتي بغتة ». وقالصلىاللهعليهوآله : « نعم الوسيلة الاستغفار ».
[١٣٦٩٠] ١٥ - وأوحى الله إلى داودعليهالسلام : « لو أن عبدا من عبادي عمل حشو الدنيا ذنوبا، ثم ندم حلبة شاة واستغفرني مرة واحدة، فعلمت من قلبه أن لا يعود إليها، ألقيها عنه أسرع من هبوط القطر من السماء إلى الأرض ».
[١٣٦٩١] ١٦ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « استغفروا بعد الذنب أسرع من طرفة عين، فإن لم تفعلوا فبالانفاق، فإن لم تفعلوا فبكظم الغيظ، فإن لم تفعلوا فبالعفو عن الناس، فإن لم تفعلوا فبالاحسان إليهم، فإن لم تفعلوا فبترك الاصرار، فإن لم تفعلوا فبالرجاء، لا تقنطوا من رحمة الله ».
[١٣٦٩٢] ١٧ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن عليعليهالسلام ، أنه قال: « ما من عبد يذنب إلا اجله الله سبع ساعات، فان تاب لم يكتب عليه ذنب ».
[١٣٦٩٣] ١٨ - وعنهعليهالسلام : « طوبى للعبد يستغفر الله من ذنب لم يطلع عليه غيره، فإنما مثل الاستغفار عقيب الذنب، مثل الماء يصب على النار فيطفئها ».
[١٣٦٩٤] ١٩ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن الصادقعليهالسلام ، قال: « تأخير التوبة اغترار، وطول التسويف حيرة، والاعتلال على الله هلكة، والاصرار على الذنب امن لمكر الله، ولا يأمن من مكر الله إلا القوم الخاسرون ».
__________________
١٥، ١٦ - لب اللباب: مخطوط.
١٧ - مجمع البيان: لم نجده في مظانه.
١٨ - مجمع البيان: لم نجده في مظانه.
١٩ - كنز الفوائد ص ١٩٥.
٨٦ -( باب وجوب التوبة من جميع الذنوب على ترك العود أبدا)
[١٣٦٩٥] ١ - صحيفة الرضاعليهالسلام : عن آبائهعليهمالسلام قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : مثل المؤمن عند الله عز وجل كمثل ملك مقرب، وإن المؤمن عند الله أعظم من ذلك(١) ، وليس شئ أحب إلى الله من مؤمن تائب أو مؤمنة تائبة ».
[١٣٦٩٦] ٢ - العياشي في تفسيره: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « رحم الله عبدا تاب إلى الله قبل الموت، فان التوبة مطهرة من دنس الخطيئة، ومنقذة من شفا الهلكة، فرض الله بها على نفسه لعباده الصالحين، فقال:( كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوء بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم )(١) ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) (٢) ».
[١٣٦٩٧] ٣ - وعن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول في قوله:( إنه كان للأوابين غفورا ) (١) : « هم التوابون المتعبدون ».
[١٣٦٩٨] ٤ - وعن أبي عمرو الزبيري، عنهعليهالسلام ، قال: « إن التوبة
__________________
الباب ٨٦
١ صحيفة الرضاعليهالسلام ص ٢٨ و ٢٧.
(١) في المصدر: « ملك ».
٢ تفسير العياشي ج ١ ص ٣٦١ ح ٢٧.
(١) الانعام ٦: ٥٤.
(٢) النساء ٤: ١١٠.
٣ تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٨٦ ح ٢٨٦.
(١) الاسراء ١٧: ٢٥.
٤ تفسير العياشي ج ١ ص ١٥٣ ح ٥١٢.
مطهرة من دنس الخطيئة، قال تعالى:( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين - إلى قوله -لا تظلمون ) (١) فهذا ما دعا الله إليه عباده من التوبة، ووعد عليها من ثوابه، فمن خالف ما امره الله به من التوبة، سخط الله عليه، وكانت النار أولى به وأحق ».
[١٣٦٩٩] ٥ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « إذا تاب العبد تاب الله عليه، وأنسى الحفظة ما علموا منه، وقيل للأرض وجوارحه: اكتموا عليه مساوئه ولا تظهروا عليه ابدا ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « ما من بلدة فيها رجل تائب، إلا رحم الله أهل تلك البلدة، ورفع العذاب عنهم، وعن أهل المقابر أربعين يوما، ويغفر لأهل القبور ذنب أربعين عاما، لفضل هذا العبد عند الله ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « الله افرح بتوبة العبد من الظمآن الوارد، والمضل(١) الواجد(٢) ، والعقيم الوالد ».
وقالعليهالسلام : « إنما التوبة من الذنب أن لا تعود إليه ابدا ».
وعنهصلىاللهعليهوآله قال: « التائب من الذنب كمن لا ذنب له ».
[١٣٧٠٠] ٦ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن فضالة، عن القاسم بن يزيد، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفرعليهالسلام : « ان من أحب عباد الله إلى الله المفتن(١) المحسن التواب ».
__________________
(١) البقرة ٢: ٢٧٨ ٢٧٩.
٥ - لب اللباب: مخطوط.
(١) ضل الشئ: ضاع، والمضل: الذي ضاع منه شئ من حيوان وغيره ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٤١٠ ).
(٢) وجد ضالته: إذا رآها ولقيها. ( مجمع البحرين ج ٣ ص ١٥٥ ).
٦ - الزهد ص ٧٠ ح ١٨٦.
(١) ليس في المصدر.
ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عنهعليهالسلام ، مثله(٢) .
[١٣٧٠١] ٧ - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية التميمي، عن الحسين بن النضر الفهري، عن أبي عمرو الأوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال: « قال أمير المؤمنينعليهالسلام في خطبة له: ولا شفيع أنجح من التوبة ».
[١٣٧٠٢] ٨ - جامع الأخبار: قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « المؤمن إذا تاب وندم، فتح الله عليه من(١) الدنيا والآخرة الف باب من الرحمة، ويصبح ويمسي على رضى الله، وكتب الله له بكل ركعة يصليها من التطوع عبادة سنة، وأعطاه الله بكل آية يقرأها نورا على الصراط، وكتب الله له بكل يوم وليلة ثواب نبي، وله بكل حرف من استغفاره وتسبيحه ثواب حجة وعمرة، وبكل آية في القرآن مدينة، ونور الله قبره، وبيض وجهه، وله بكل شعرة على بدنه نور، وكأنما تصدق بوزنه ذهبا، وكأنما أعتق بعدد كل نجم رقبة، ولا تصيبه شدة القيامة، ويؤنس في قبره، ووجد قبره روضة من رياض الجنة، وزار قبره كل يوم الف ملك يؤنسه في قبره، وعليه سبعون حلة، وعلى رأسه تاج من الرحمة، ويكون تحت ظل العرش مع النبيين والشهداء، ويأكل ويشرب حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، ثم يوجهه إلى الجنة ».
[١٣٧٠٣] ٩ - نهج البلاغة: في وصيته للحسنعليهماالسلام : « وان قارفت
__________________
(٢) الغايات ص ٧٩ وفيه: المقتني الثواب.
٧ - الكافي ج ٨ ص ١٩.
٨ - جامع الأخبار ص ١٠١.
(١) في المصدر: في.
٩ - نهج البلاغة: لم نجده، وأخرجه في البحار ج ٧٧ ص ٢٠٨ عن كتاب الوصايا لابن
سيئة فعجل محوها بالتوبة ».
[١٣٧٠٤] ١٠ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفرعليهالسلام ، عن قول الله عز وجل:( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ) (١) قال: « يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود إليه » قال: فشق ذلك علي، فلما رأى مشقته علي، قال: « إن الله يحب من عباده المفتن التواب ».
[١٣٧٠٥] ١١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « بينما رسول اللهصلىاللهعليهوآله ذات يوم على جبل من جبال تهامة والمسلمون حوله، إذ اقبل شيخ وبيده عصا، فنظر إليه رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: مشية الجن ونغمتهم وعجبهم، ( فاتى وسلم )(١) فرد رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: [ له ](٢) من أنت؟ فقال: أنا هام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : سبحان الله سبحان الله، ما بينك وبين إبليس إلا أبوان، قال: لا، قالصلىاللهعليهوآله : كم أتى عليك؟ قال: أكلت الدنيا كلها(٣) إلا القليل، قال على ذلك(٤) قال: كنت ( بين أقوام، و )(٥) افهم الكلام، وآمر بافساد الطعام وقطيعة الأرحام، فقال رسول الله ( صلى الله
__________________
طاووس.
١٠ - كتاب عاصم بن حميد ص ٣٧.
(١) التحريم ٦٦: ٨.
١١ - الجعفريات ص ١٧٥.
(١) في المصدر: « أتى فسلم ».
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر: « عمرها ».
(٤) كذا كان الأصل ولا يخلو من سقم.
(٥) في نسخه والمصدر: « ابن أعوام ».
عليه وآله ): ( هي لعمرو )(٦) الله عمل ( الشاب المتلون )(٧) أو الشيخ المتوسم، ثم قال: زدني من التعداد، إني تائب(٨) ممن أشرك(٩) في دم العبد الصالح الشهيد السعيد هابيل بن آدم، وكنت مع نوحعليهالسلام في مسجده، فيمن(١٠) آمن به، وعاتبته على دعوته عليهم، فلم أزل أعاتبه حتى بكى وأبكاني، وقال: إني من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فقلت: يا نوح إني ممن أشرك في دم العبد الصالح الشهيد السعيد هابيل بن آدم، هل تدري(١١) عند ربك من التوبة؟ قال: نعم يا هام، هم بخير وافعله قبل الحسرة والندامة، إني وجدت فيما انزل الله تبارك وتعالى علي، أنه(١٢) ليس من عبد عمل ذنبا كائنا ما كان وبالغا ما بلغ، ثم تاب إلا تاب الله تعالى عليه » الخبر.
[١٣٧٠٦] ١٢ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله قال: « التوبة تجب ما قبلها ».
[١٣٧٠٧] ١٣ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « التوبة تستنزل الرحمة ».
وقالعليهالسلام : « التوبة تطهر القلوب وتغسل الذنوب »(١) .
وقالعليهالسلام : « الذنوب الداء، والدواء الاستغفار، والشفاء أن لا تعود »(٢) .
__________________
(٦) في المصدر: « بئس العمرو ».
(٧) في المصدر: « الشيخ المثلوم ».
(٨) في المصدر: « مليت ».
(٩) في المصدر: « شرك ».
(١٠) في نسخة: « ممن ».
(١١) في نسخة: « ترى ». (١٢) ليست في المصدر.
١٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٣٧ ح ١٥٠.
١٣ - الغرر ج ١ ص ٣٦ ح ١١١١.
(١) نفس المصدر ص ٣٤ « الطبعة الحجرية ».
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٧٩ ح ١٩١٣.
وقالعليهالسلام : « ثمرة التوبة استدراك فوارط النفس »(٣) .
وقالعليهالسلام : « حسن التوبة يمحو الحوبة »(٤) .
وقالعليهالسلام : « مسوف نفسه بالتوبة، من هجوم الاجل على أعظم الخطر »(٥) .
وقالعليهالسلام : « يسير التوبة والاستغفار، يمحص المعاصي والاصرار ».
٨٧ -( باب وجوب اخلاص التوبة، وشروطها)
[١٣٧٠٨] ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: روي عن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام ، أنه كان يوما جالسا في حشد من الناس من المهاجرين والأنصار، فقال رجل منهم: استغفر الله، فالتفتعليهالسلام إليه كالمغضب، وقال: « له يا ويلك، أتدري ما الاستغفار؟ الاستغفار اسم واقع على ستة ( أقسام )(١) : الأول: الندم على ما مضى، الثاني: العزم على ترك العود إليه، الثالث: أن تعمد إلى كل فريضة ضيعتها فتؤديها، الرابع: ان تخرج إلى الناس مما بينك وبينهم، حتى تلقى الله أملس وليس عليك تبعة، الخامس، أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذهبه(٢) بالأحزان، حتى ينبت لحم غيره، السادس: ان تذيق الجسم مرارة الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية، فحينئذ تقول: استغفر الله ».
[١٣٧٠٩] ٢ - جامع الأخبار: قال النبيصلىاللهعليهوآله : « التائب إذا لم
__________________
(٣) غرر الحكم ج ١ ص ٣٦٢ ح ٦٩.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٣٧٩ ح ٥٨.
(٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٦٨ ح ١٦١.
(٦) نفس المصدر ص ٤٠٧، « الطبعة الحجرية ».
الباب ٨٧
١ - فلاح السائل ص ١٩٨.
(١) في المصدر: « معان ».
(٢) في المصدر: « فتذيبه ».
٢ - جامع الأخبار ص ١٠٢ و ١٠٣.
يستبن عليه اثر التوبة فليس بتائب، يرضي الخصماء، ويعيد الصلوات، ويتواضع بين الخلق، ويقي نفسه عن الشهوات، ويهزل رقبته بصيام النهار، ويصفر لونه بقيام الليل، ويخمص بطنه بقلة الأكل، ويقوس ظهره من مخافة النار، ويذيب عظامه شوقا إلى الجنة، ويرق قلبه من هول ملك الموت، ويجفف جلده على بدنه بتفكر الآخرة، فهذا اثر التوبة، وإذا رأيتم العبد على هذه الصفة فهو تائب ناصح لنفسه ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « أتدرون من التائب؟ فقالوا: اللهم لا، قال: إذا تاب العبد ولم يرض الخصماء فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير مجلسه وطعامه فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير رفقاءه فليس بتائب، ومن تاب ولم يزد في العبادة فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير لباسه فليس بتائب، ومن تاب ولم يغير فراشه ووسادته فليس بتائب، ومن تاب ولم يفتح قلبه ولم يوسع كفه فليس بتائب، ومن تاب ولم يقصر أمله ولم يحفظ لسانه فليس بتائب، ومن تاب ولم يقدم فضل قوته من بين يديه فليس بتائب، وإذا استقام على هذه الخصال فذاك التائب ».
[١٣٧١٠] ٣ - وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: جاءت امرأة إلى النبيصلىاللهعليهوآله ، فقالت: يا نبي الله، امرأة قتلت ولدها، هل لها من توبة؟ فقالصلىاللهعليهوآله لها: « والذي نفس محمد بيده، لو أنها قتلت سبعين نبيا، ثم تابت وندمت، ويعرف الله من قلبها انها لا ترجع إلى المعصية ابدا، لقبل الله توبتها وعفا عنها، فان باب التوبة مفتوح ما بين المشرق والمغرب، وان التائب من الذنب كمن لا ذنب له ».
[١٣٧١١] ٤ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « التوبة حبل الله ومدد عنايته، ولا بد للعبد من مداومة التوبة على كل حال، وكل فرقة من العباد لهم توبة فتوبة الأنبياء من اضطراب السر، وتوبة الأولياء من
__________________
٣ جامع الأخبار ص ١٠٣.
٤ مصباح الشريعة ص ٤٣٣.
تلوين(١) الخطرات، وتوبة الأصفياء من التنفس، وتوبة الخاص من الاشتغال بغير ذكر الله، وتوبة العام من الذنوب، ولكل واحد منهم معرفة وعلم في أصل توبته ومنتهى أمره، وذلك يطول شرحه هاهنا، فاما توبة العام: فان يغسل باطنه من الذنوب بماء الحسرة(٢) ، والاعتراف بجنايته دائما، واعتقاد الندم على ما مضى، والخوف على ما بقي من عمره، ولا يستصغر ذنوبه، فيحمله ذلك على الكسل، ويديم البكاء والأسف على ما فاته من طاعة الله، ويحبس نفسه من الشهوات، ويستغيث إلى الله تعالى ليحفظه على وفاء توبته، ويعصمه على العود إلى ما سلف، ويروض نفسه في ميدان الجهد والعبادة، ويقضي عن الفوائت من الفرائض، ويرد المظالم، ويعتزل قرناء السوء ويسهر ليله، ويظمأ نهاره ويتفكر دائما في عاقبته، ويستعين بالله، سائلا منه الاستقامة(٣) في سرائه وضرائه، ويثبت عند المحن والبلاء، كيلا يسقط عن درجة التوابين، فان ذلك طهارة من ذنوبه، وزيادة في عمله، ورفعة في درجاته ».
[١٣٧١٢] ٥ - الصدوق في الأمالي: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق رحمة الله عليه، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن أحمد بن صالح بن سعيد التميمي، عن موسى بن داود، عن الوليد بن هاشم، عن هاشم بن حسان، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن عبد الرحمان بن غنم الدوسي قال: دخل معاذ بن جبل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله باكيا، فسلم فردعليهالسلام ثم قال: « ما يبكيك يا معاذ؟ » فقال: يا رسول الله، إن بالباب شابا طري الجسد نقي اللون حسن الصورة، يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها، يريد الدخول عليك، فقال النبي ( صلى الله عليه
__________________
(١) في المصدر: تكوين.
(٢) وفيه: الحياة.
(٣) وفيه: الاستعانة.
٥ - أمالي الصدوق ص ٤٥.
وآله ): « ادخل علي الشاب يا معاذ » فأدخله عليه، فسلم على النبيصلىاللهعليهوآله فردعليهالسلام ، ثم قال: « ما يبكيك يا شاب؟ » قال: وكيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا، إن أخذني الله عز وجل ببعضها أدخلني نار جهنم، ولا أراني إلا سيأخذني بها ولا يغفر لي أبدا، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « هل أشركت بالله شيئا؟ » قال: أعوذ بالله أن أشرك بربي شيئا، قال: « أقتلت النفس التي حرم الله؟ » قال: لا، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : « يغفر الله لك ذنوبك، وإن كانت مثل الجبال الرواسي » قال الشاب: فإنها أعظم من الجبال الرواسي، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : « يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الأرضين السبع، وبحارها ورمالها وأشجارها، وما فيها من الخلق » ( فقال: إنها أعظم من الأرضين السبع، وبحارها ورمالها وأشجارها، وما فيها من الخلق )(١) فقال النبيصلىاللهعليهوآله : « يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل السماوات ونجومها، ومثل العرش والكرسي » قال: فإنها أعظم من ذلك.
قال: فنظر النبيصلىاللهعليهوآله كهيئة الغضبان، ثم قال: « ويحك يا شاب، ذنوبك أعظم أم ربك!؟ » فخر الشاب لوجهه وهو يقول: سبحان(٢) ربي، ما شئ أعظم من ربي، ربي أعظم يا نبي الله من كل عظيم، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : « فهل يغفر الذنب العظيم إلا الرب العظيم!؟ » قال الشاب: لا والله يا رسول الله، ثم سكت الشاب، فقال له النبيصلىاللهعليهوآله : « ويحك يا شاب، أتخبرني بذنب واحد من ذنوبك؟ ».
قال: بلى أخبرك، إني كنت أنبش القبور(٣) سبع سنين، أخرج الأموات وأنزع الأكفان، فماتت جارية من بعض بنات الأنصار، فلما حملت
__________________
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٢) في المصدر زيادة: الله.
(٣) كان في الطبعة الحجرية: القبر، وما أثبتناه من المصدر.
إلى قبرها ودفنت، وانصرف عنها أهلها، وجن عليهم الليل، أتيت قبرها فنبشتها، ثم استخرجتها ونزعت ما كان عليها من أكفانها، وتركتها مجردة(٤) على شفير قبرها ومضيت منصرفا، فأتاني الشيطان فأقبل يزينها لي، ويقول أما ترى بطنها وبياضها! أما ترى وركيها! فلم يزل يقول لي هذا حتى رجعت إليها، ولم أملك نفسي حتى جامعتها، وتركتها مكانها، فإذا أنا بصوت من ورائي يقول: يا شاب ويل لك من ديان يوم الدين، يوم يقفني وإياك، كما تركتني عريانة في عساكر الموتى، ونزعتني من حفرتي، وسلبتني أكفاني، وتركتني أقوم جنبة إلى حسابي، فويل لشبابك(٥) من النار، فما أظن أني أشم ريح الجنة أبدا، فما ترى لي رسول الله؟.
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « تنح عني يا فاسق، إني أخاف أن احترق بنارك، فما أقربك من النار! » ثم لم يزلصلىاللهعليهوآله ، يقول ويشير إليه، حتى أمعن من بين يديه.
فذهب فأتى المدينة فتزود منها، ثم أتى بعض جبالها فتعبد فيها، ولبس مسحا(٦) وغل يديه جميعا إلى عنقه، ونادى: يا رب هذا عبدك بهلول بين يديك مغلول، يا رب أنت الذي تعرفني، وزل مني ما تعلم سيدي، يا رب أني أصبحت من النادمين، وأتيت نبيك تائبا فطردني وزادني خوفا، فأسألك باسمك وجلالك وعظمة سلطانك، أن لا تخيب رجائي يا سيدي ولا تبطل دعائي، ولا تقنطني من رحمتك، فلم يزل يقول ذلك أربعين يوما وليلة، تبكي له السباع والوحوش، فلما تمت له أربعون يوما وليلة، رفع يديه إلى السماء.
وقال: اللهم ما فعلت في حاجتي؟ إن كنت استجبت دعائي وغفرت
__________________
(٤) في المصدر: متجردة.
(٥) كان في الحجرية: لك لشبابك، وما أثبتناه من المصدر.
(٦) مسحا: المسح: كساء خشن من شعر يلبسه الرهبان والزهاد. لسان العرب ج ٢ ص ٥٩٦.
خطيئتي، فأوح إلى نبيك، وإن لم تستجب لي دعائي ولم تغفر لي خطيئتي، واردت عقوبتي، فعجل بنار تحرقني، أو عقوبة في الدنيا تهلكني، وخلصني من فضيحة يوم القيامة، فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيهصلىاللهعليهوآله :( والذين إذا فعلوا فاحشة ) (٧) يعني الزنى( أو ظلموا أنفسهم ) (٨) يعني بارتكاب ذنب أعظم من الزنا ونبش القبور وأخذ الأكفان( ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) (٩) يقول: خافوا الله فعجلوا التوبة،( ومن يغفر الذنوب إلا الله ) (١٠) .
يقول عز وجل: أتاك عبدي يا محمد تائبا فطردته، فأين يذهب، وإلى من يقصد، ومن يسأل أن يغفر له ذنبا غيري؟ ثم قال عز وجل:( ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) (١١) يقول: لم يقيموا على الزنى ونبش القبور وأخذ الأكفان( أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) (١٢) .
فلما نزلت هذه الآية على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، خرج وهو يتلوها وهو(١٣) يتبسم، فقال لأصحابه: « من يدلني على ذلك الشاب التائب؟ » فقال معاذ: يا رسول الله، بلغنا أنه في موضع كذا وكذا، فمضى رسول اللهصلىاللهعليهوآله بأصحابه، حتى انتهوا إلى ذلك الجبل فصعدوا إليه يطلبون الشاب.
فإذا هم بالشاب قائم بين صخرتين، مغلولة يداه إلى عنقه، قد اسود وجهه، وتساقطت أشفار عينيه من البكاء، وهو يقول: يا سيدي قد أحسنت خلقي، وأحسنت صورتي، فليت شعري ماذا تريد بي؟ أفي النار تحرقني؟ أو في جوارك تسكنني؟ اللهم إنك قد أكثرت الاحسان إلي
__________________
(٧) آل عمران ٣: ١٣٥.
(٨) آل عمران ٣: ١٣٥.
(٩) آل عمران ٣: ١٣٥.
(١٠) آل عمران ٣: ١٣٥.
(١١) آل عمران ٣: ١٣٥.
(١٢) آل عمران ٣: ١٣٦.
(١٣) ليس في المصدر.
فأنعمت(١٤) علي، فليت شعري ماذا يكون آخر أمري؟ إلى الجنة تزفني؟ أم إلى النار تسوقني؟ اللهم إن خطيئتي أعظم من السماوات والأرض، ومن كرسيك الواسع، وعرشك العظيم، فليت شعري تغفر خطيئتي أم تفضحني بها يوم القيامة؟ فلم يزل يقول نحو هذا وهو يبكي ويحثو التراب على رأسه، وقد أحاطت به السباع وصفت فوقه الطير، وهم يبكون لبكائه.
فدنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله فأطلق يديه من عنقه، ونفض التراب عن رأسه، وقال: « يا بهلول أبشر، فإنك عتيق الله من النار » ثم قالصلىاللهعليهوآله لأصحابه: « هكذا تداركوا الذنوب كما تداركها(١٥) بهلول » ثم تلا عليه ما أنزل الله عز وجل فيه وبشره بالجنة.
ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن معمر، عن رجل، أنه دخل عمر على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وذكر ما يقرب منه، وفيه: أنه نزل جبرئيل بعد ما دعا الشاب أن يحرقه الله بنار الدنيا، ناشرا أجنحته أحدها في المشرق والآخر في المغرب، وقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول: أأنت خلقت الخلق أم أنا؟ فقال: اللهم لا بل أنت خلقتني وإياهم، قال: ويقول: أنت ترزقهم أم أنا؟ قال: لا، أنت ترزقني وإياهم، قال: ويقول: أنت تقبل توبتهم أم أنا؟ قال: لا بل أنت تقبل منهم، قال: فلم آيست عبدي؟ أدعه واقبل توبته، وقل له: إني قبلت توبته ورحمت عليه، ونزل بهذه الآية:( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إلى قوله إنه هو الغفور الرحيم ) (١٦) .
[١٣٧١٣] ٦ - القطب الراوندي في لب اللباب قال: قال جعفر الصادقعليهالسلام : « ينبغي للتائب أن يكون في الناس كظبية مجروحة في
__________________
(١٤) في المصدر: وأنعمت.
(١٥) كان في الحجرية: تداركه، وما أثبتناه من المصدر.
(١٦) تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٤ ص ٤٩٧، والآية في سورة الزمر ٣٩: ٥٣.
٦ - لب اللباب: مخطوط.
الظبا، واعلم أن من أذنب فقد رهن نفسه ولا حيلة [ له ](١) حتى يفك رهنه، ومن تاب قبل أن يغرغر فالله يتوب عليه، فأما إذا مات القلب فلا توبة له ».
قلت: لا يبعد أن يكون قوله: « واعلم » إلى آخره من كلام القطب.
[١٣٧١٤] ٧ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال لشمعون بن لاوي في حديث: « وأما علامة التائب فأربعة: النصيحة لله في عمله، وترك الباطل، ولزوم الحق، والحرص على الخير ».
[١٣٧١٥] ٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « التوبة ندم بالقلب، واستغفار باللسان، وترك بالجوارح، واضمار أن لا يعود ».
٨٨ -( باب جواز تجديد التوبة، وصحتها مع الاتيان بشرائطها، وإن تكرر نقضها)
[١٣٧١٦] ١ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: « إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود النبي: أن ائت عبدي دانيال(١) فقل له: إنك عصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، فإن عصيتني الرابعة لم أغفر لك، قال: فأتاه داود فقال: يا دانيال إني رسول الله إليك،
__________________
(١) أثبتناه لاتمام السياق.
٧ - تحف العقول ص ١٥.
٨ - غرر الحكم ج ١ ص ٩٣ ح ٢٠٩٤.
الباب ٨٨
١ - الزهد ص ٧٤ ح ٢٠٠.
(١) جاء في هامش الحجرية ما نصه: « والظاهر أنه غير دانيال النبي المعروف فإنه متأخر عن داوودعليهالسلام بقرون كثيرة » ( منه قده ).
وهو يقول: إنك عصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، فإن عصيتني الرابعة لم اغفر لك، فقال له دانيال: قد بلغت يا نبي الله، قال: فلما كان السحر قام دانيال فناجى ربه فقال: يا رب، إن داود نبيك أخبرني عنك، إنني [ قد ](٢) عصيتك فغفرت لي، وعصيتك فغفرت لي، وعصيتك فغفرت لي، وأخبرني عنك: إني إن عصيتك الرابعة لم تغفر لي، فوعزتك لأعصينك لأعصينك إن لم تعصمني(٣) ».
[١٣٧١٧] ٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله قال: « ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة ».
[١٣٧١٨] ٣ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال: « إن من أحب عباد الله إلى الله ( المفتن المحسن التواب )(١) ».
[١٣٧١٩] ٤ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « إن الله يحب من عباده المفتن التواب ».
المفتن الذي امتحنه الله بالوقوع في الذنب ثم يتوب.
٨٩ -( باب استحباب تذكر الذنب، والاستغفار منه كلما ذكره)
[١٣٧٢٠] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: بالسند السابق، عن أبي ذر قال: قال
__________________
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر: فوعزتك وجلالك لئن لم تعصمني لأعصينك ثم لأعصينك ثم لأعصينك.
٢ - لب اللباب: مخطوط.
٣ - الغايات ص ٧٩.
(١) ما بين القوسين في المصدر: « المقتني الثواب ».
٤ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٧.
الباب ٨٩
١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٠.
رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا أبا ذر، إن الله إذا أراد بعبد خيرا جعل الذنوب بين عينيه ممثله إلى أن قال(١) يا أبا ذر، إن العبد ليذنب فيدخل(٢) بذنبه ذلك الجنة، فقلت: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يكون ذلك الذنب نصب ( عينيه تائبا )(٣) منه فارا(٤) حتى يدخل الجنة ».
[١٣٧٢١] ٢ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن بعض أصحابنا، عن علي بن شجرة، عن عيسى بن راشد، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « وإنه يعني المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة فيستغفر الله فيغفر له، وإن الكافر لينسى ذنبه لئلا يستغفر الله ».
[١٣٧٢٢] ٣ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن عليعليهالسلام ، أنه قال: « إن العبد ليذنب ثم يذكر بعد خمس وعشرين سنة، فيستغفر الله منه فيغفر له، ثم قرأ:( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) (١) ».
[١٣٧٢٣] ٤ - كتاب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « إن الرجل ليذكر ذنبه بعد سبع وعشرين سنة، وما يذكره إلا ليستغفر الله منه، فيغفر له ».
[١٣٧٢٤] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الباقرعليهالسلام ، أنه قال في كلام له: « واسترجع سالف الذنوب، بشدة الندم، وكثرة الاستغفار » الخبر.
__________________
(١) أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٣.
(٢) في المصدر زيادة: إلى الله.
(٣) في المصدر: عينه تأديبا.
(٤) في المصدر زيادة: إلى الله.
٢ - كتاب الزهد ص ٧٤.
٣ - مجمع البيان: لم نجده في مظانه.
(١) النساء ٤: ١١٠.
٤ - كتاب العلاء بن رزين ص ١٥٠.
٥ - تحف العقول ص ٢٠٧.
[١٣٧٢٥] ٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « إعادة الاعتذار تذكر بالذنب ».
٩٠ -( باب استحباب انتهاز فرص الخير، والمبادرة به عند الامكان)
[١٣٧٢٦] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: بإسناده المتقدم، عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا أبا ذر، نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ، يا أبا ذر، اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك ».
[١٣٧٢٧] ٢ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، في قوله تعالى:( ولا تنس نصيبك من الدنيا ) (١) قال: « لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك وغناك، أن تطلب به الآخرة ».
[١٣٧٢٨] ٣ - أبو يعلى الجعفري في النزهة: عن الغلابي، أنه قال: سألت الهاديعليهالسلام عن الحزم، فقال: « هو أن تنهز(١) فرصتك، وتعاجل ما أمكنك ».
[١٣٧٢٩] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « من فتح
__________________
٦ - غرر الحكم ج ١ ص ٥٣ ح ١٤٦٧.
الباب ٩٠
١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٣٩.
٢ - الجعفريات ص ١٧٦.
(١) القصص ٢٨: ٧٧.
٣ - نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ص ٦٩.
(١) في المصدر: تنتظر.
٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٨٩ ح ١٤٦.
له باب خير فلينتهزه، فإنه لا يدري متى يغلق عنه ».
وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: « ترك الفرص غصص، الفرص تمر مر السحاب ».
[١٣٧٣٠] ٥ - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين ومحمد بن عليعليهمالسلام ، أنهما ذكرا وصية عليعليهالسلام عند وفاته، وهي طويلة وفيها: « وأوصيكم بالعمل قبل أن يؤخذ منكم بالكظم(١) ، وباغتنام الصحة قبل السقم، وقبل( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين، أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين ) (٢) أنى ومن أين؟ وقد كنت للهوى متبعا، فيكشف له عن بصره وتهتك له حجبه، يقول الله عز وجل:( فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ) (٣) أنى له بالبصر؟ الا أبصر قبل هذا الوقت الضرر؟ قبل أن تحجب التوبة بنزول الكربة، فتتمنى النفس أن لو ردت لتعمل بتقواها، فلا تنفعها المنى » الخبر.
[١٣٧٣١] ٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « الفرص خلس(١) ، الفوت غصص ».
وقالعليهالسلام : « الفرصة غنم »(٢) .
وقالعليهالسلام : « الفرص تمر مر السحاب(٣) ، ( فانتهزوها إذا
__________________
٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٩.
(١) الكظم: مخرج النفس، ومنه حديث التوبة: ( ما لم يؤخذ بكظمه أي عند خروج نفسه وانقطاع نفسه ( لسان العرب ج ١٢ ص ٥٢٠ )
(٢) الزمر ٣٩: ٥٦ و ٥٧.
(٣) ق ٥٠: ٢٢.
٦ - غرر الحكم ج ١ ص ١٠ ح ١١ و ١٢.
(١) اختلس: اختطف الشئ بسرعة على غفلة. والخلس جمع خلسة. ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٦٦ ).
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ١١ ح ٢٤٥ (٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٨ ح ١١٨٦.
أمكنت في أبواب الخير، وإلا عادت ندما )(٤) ».
وقالعليهالسلام : « الحزم تجرع الغصة حتى تمكن الفرصة »(٥) وقالعليهالسلام : « التؤدة ممدوحة ( في كل شئ ((٦) ، إلا في فرص الخير »(٧) .
وقالعليهالسلام : « التثبت خير من العجلة، إلا في فرص البر »(٨) .
وقالعليهالسلام : « الفرصة سريعة الفوت، بطيئة العود »(٩) .
وقالعليهالسلام : « انتهزوا فرص الخير، فإنها تمر مر السحاب »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « أشد الغصص فوت الفرص »(١١) .
وقالعليهالسلام : « إذا أمكنك الفرصة فانتهزها »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « بادر الفرصة قبل أن تكون غصة، بادر البر فإن أعمال البر فرصة »(١٣) .
وقالعليهالسلام : « غافص(١٤) الفرصة عند إمكانها، فإنك غير
__________________
(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٥) غرر الحكم ج ١ ص ٧٠ ح ١٧٨٥.
(٦) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ٨٣ ح ١٩٥٩.
(٨) نفس المصدر ج ١ ص ٨٤ ح ١٩٧٠.
(٩) نفس المصدر ج ١ ح ٨٩ ح ٢٠٤١.
(١٠) نفس المصدر ج ١ ص ١٣٢ ح ٢٤.
(١١) نفس المصدر ج ١ ص ١٨٩ ح ٣٩١.
(١٢) نفس المصدر ج ١ ص ٣٢١ ح ١٥٠.
(١٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٣٨ ح ٣ و ٤.
(١٤) غافص الشئ: أخذه على غرة كالاختلاس ( لسان العرب ج ٧ ص ٦١ ).
مدركها عند فوتها »(١٥) .
وقالعليهالسلام : « من قعد عن الفرصة أعجزه الفوت »(١٦) .
وقالعليهالسلام : « من أخر الفرصة عن وقتها، فليكن على ثقة من فوتها »(١٧) .
وقالعليهالسلام : « من ناهز الفرصة أمن الغصة »(١٨) .
٩١ -( باب استحباب تكرار التوبة والاستغفار كل يوم وليلة من غير ذنب، ووجوبه مع الذنب)
[١٣٧٣٢] ١ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب » قلت: يقول استغفر الله وأتوب إليه، قال: « كان يقول: أتوب إلى الله ».
[١٣٧٣٣] ٢ - كتاب درست بن أبي منصور قال: كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة.
[١٣٧٣٤] ٣ - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « من لحقته شدة أو نكبة أو ضيق، فقال ثلاثين ألف
__________________
(١٥) غرر الحكم ج ٢ ص ٥١٠ ح ٦٣.
(١٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٥٣ ح ٧٤٥.
(١٧) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٨٣ ح ١١٣٢.
(١٨) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٢٣ ح ١٥٣٧.
الباب ٩١
١ - الزهد ص ٧٣ ح ١٩٥.
٢ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٥٨.
٣ - مهج الدعوات: ورد الحديث في صفحة ١٩ من كتاب المجتنى من الدعاء المجتبى الملحق بمهج الدعوات.
مرة: استغفر الله وأتوب إليه، الا فرج الله تعالى عنه » الراوي: وهذا خبر صحيح وقد جرب.
٩٢ -( باب صحة التوبة في آخر العمر، ولو عند بلوغ النفسالحلقوم قبل المعاينة، وكذا الاسلام)
[١٣٧٣٥] ١ - العياشي في تفسيره: عن جابر، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « كان إبليس أول من ناح، وأول من تغنى، وأول من حدا، قال: لما أكل آدم من الشجرة تغنى، قال: فلما هبط حدا به، فلما استقر على الأرض ناح فاذكره ما في الجنة، فقال: [ آدم ](١) رب هذا الذي جعلت بيني وبينه العداوة، لم أقو عليه وأنا في الجنة، وإن لم تعن عليه لم أقو عليه، فقال [ الله ](٢) : السيئة بالسيئة، والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة، قال: رب زدني، قال: لا يولد لك ولد إلا جعلت له ملكا أو ملكين يحفظانه، قال: رب زدني، قال: التوبة مفروضة في الجسد ما دام فيه الروح، قال: رب زدني، قال: اغفر الذنوب ولا أبالي، قال: حسبي » الخبر.
[١٣٧٣٦] ٢ - وعن زرارة، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « إذا بلغت النفس هذه وأهوى بيده إلى حنجرته لم يكن للعالم توبة، وكانت للجاهل توبة ».
[١٣٧٣٧] ٣ - وعن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، في قول الله:
__________________
الباب ٩٢
١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٧٦ ح ٢٧٧، وعنه في البحار ج ١١ ص ٢١٢ ح ٢٠، و ج ٦٣ ص ٢١٩ ح ٥٨.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢٨ ح ٦٤.
٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢٨ ح ٦٣.
( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ) (١) قال: « هو الفرار، تاب حين لم ينفعه التوبة ولم يقبل منه ».
[١٣٧٣٨] ٤ - تفسير الإمامعليهالسلام : « أتى أعرابي إلى النبيصلىاللهعليهوآله فقال: أخبرني عن التوبة، إلى متى تقبل؟ فقالصلىاللهعليهوآله : إن بابها مفتوح لابن آدم لا يسد حتى تطلع الشمس من مغربها، وذلك قوله تعالى:( إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك ) (١) وهي طلوع الشمس من مغربها( لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا ) (٢) ».
[١٣٧٣٩] ٥ - جامع الأخبار: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « من تاب إلى الله قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال: الا وسنة كثير، من تاب إلى الله قبل موته بشهر تاب الله عليه، وقال: شهر كثير، من تاب إلى الله قبل موته بجمعة تاب الله عليه، قال: وجمعة كثير، من تاب إلى الله قبل موته بيوم تاب الله عليه، قال: ويوم كثير، من تاب إلى الله قبل موته بساعة تاب الله عليه، ثم قال: وساعة كثير، من تاب إلى الله قبل أن يغرغر بالموت تاب الله عليه ».
[١٣٧٤٠] ٦ - أحمد بن محمد السياري في كتاب القراءات: روي عنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال لعليعليهالسلام : « إني سألت الله عز وجل أن لا يحرم شيعتك التوبة، حتى يبلغ نفس آخر منهم بحنجرته(١) ، فأجابني إلى
__________________
(١) النساء ٤: ١٨.
٤ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٩٥.
(١) الانعام ٦: ١٥٨.
(٢) الانعام ٦: ١٥٨.
٥ - جامع الأخبار ص ١٠٢.
٦ - القراءات ص ٥٥.
(١) في المصدر: لحنجرته.
ذلك، وليس ذلك لغيرهم ».
٩٣ -( باب استحباب الاستغفار في السحر)
[١٣٧٤١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « يقول الله عز وجل وتبارك وتعالى: إذا أردت أن أصيب أهل الأرض بعذاب، لولا رجال يتحابون خلالي، ويعمرون مساجدي، ويستغفرون بالاسحار، لولاهم لا نزلت عذابي ».
الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، مثله(١) .
[١٣٧٤٢] ٢ - وعن أم سعد، عنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « إن الله تعالى يحب ثلاثة أصوات: صوت الديك، وصوت قارئ القرآن، وصوت الذين يستغفرون بالاسحار ».
[١٣٧٤٣] ٣ - وروي أن داودعليهالسلام ، سأل جبرئيل عن أفضل الأوقات، قال: لا أعلم، إلا أن العرش يهتز في الأسحار.
[١٣٧٤٤] ٤ - وفي وصايا لقمان لابنه: يا بني، لا يكون الديك أكيس منك، يقوم في وقت السحر ويستغفر، وأنت نائم.
[١٣٧٤٥] ٥ - الديلمي في الارشاد: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه
__________________
الباب ٩٣
١ - الجعفريات ص ٢٢٩.
(١) تفسير أبي الفتوح الرازي شج ١ ص ٥٢٥.
٢ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٥٢٥.
٣ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٥٢٥.
٤ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٥٢٥.
٥ - إرشاد القلوب ص ١٩٦.
قال: « ثلاثة معصومون من إبليس وجنوده: الذاكرون لله، والباكون من خشية الله، والمستغفرون بالاسحار ».
[١٣٧٤٦] ٦ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن شريف بن سابق التفليسي، عن الفضل بن قرة السمندي، عن الصادق، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن أفضل الصدقة صدقة اللسان، تحقن به الدماء، وتدفع به الكريهة، وتجر المنفعة إلى أخيك المسلم، ثم قال: إن عابد بني إسرائيل الذي كان أعبدهم، كان يسعى في حوائج الناس عند الملك، وأنه لقي إسماعيل بن حزقيل فقال: لا تبرح حتى أرجع إليك يا إسماعيل، فسها عنه عند الملك، فبقي إسماعيل إلى الحول هناك، فأنبت الله لإسماعيل عشبا فكان يأكل منه، وأجرى له عينا، وأظله بغمام، فخرج الملك بعد ذلك للتنزه ومعه العابد، فرأى إسماعيل فقال له: إنك هاهنا يا إسماعيل، فقال له: قلت: لا تبرح، فلم أبرح. فسمي صادق الوعد، قال: وكان جبار مع الملك فقال: أيها الملك كذب العبد، قد مررت بهذه البرية فلم أره هاهنا، فقال له إسماعيل: إن كنت كاذبا فنزع الله صالح ما أعطاك، قال: فتناثرت أسنان الجبار، فقال الجبار: إني كذبت على هذا العبد(١) ، فاطلب يدعو الله أن يرد علي أسناني، فإني شيخ كبير، فطلب إليه الملك فقال: إني أفعل، قال: الساعة، قال: لا، وأخره إلى السحر، ثم دعا له، ثم قال: يا فضل إن أفضل ما دعوتم الله بالاسحار، قال الله تعالى:( وبالأسحار هم يستغفرون ) (٢) ».
[١٣٦٤٧] ٧ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « ولا تغفل عن
__________________
٦ - قصص الأنبياء ص ١٨٩، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٣٨٩ ح ٤.
(١) في المصدر زيادة: الصالح.
(٢) الذاريات ٥١: ١٨.
٧ - مصباح الشريعة ص ٢٥٤.
الاستغفار بالاسحار، فإن للقانتين فيه أشواقا ».
٩٤ -( باب أنه يجب على الانسان أن يتلافى في يومه ما فرط في أمسه، ولا يؤخر ذلك إلى غد)
[١٣٧٤٨] ١ - زيد الزراد في أصله: قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول: « من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان يومه الذي هو فيه خيرا من أمسه الذي ارتحل عنه(١) فهو مغبوط ».
زيد قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول: « ملعون مغبون من غبن(٢) عمره يوما بعد يوم، ومغبوط محسود من كان يومه الذي هو فيه خيرا من أمسه الذي ارتحل عنه ».
[١٣٧٤٩] ٢ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن ابن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد، عن علي بن النعمان رفعه قال: كان علي بن الحسينعليهماالسلام ، يقول: « ويح من غلبت واحدته عشرته » وكان أبو عبد اللهعليهالسلام يقول: « المغبون من غبن عمره ساعة بعد ساعة، وكان علي بن الحسينعليهماالسلام يقول: أظهر اليأس من الناس إلى أن قال وإن استطعت أن تكون اليوم خيرا منك أمس وغدا خيرا منك اليوم فافعل ».
[١٣٧٥٠] ٣ - أحمد بن محمد السياري في كتاب القراءات: روى بعض أصحابنا، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « ما من يوم إلا وهو يقول:
__________________
الباب ٩٤
١ - أصل زيد الزراد ص ٥.
(١) في الطبعة الحجرية « منه » وما أثبتناه من المصدر.
(٢) في الطبعة الحجرية: « غبنه » وما أثبتناه من المصدر.
٢ - أمالي المفيد ص ١٨٣.
٣ - القراءات ص ٤٧.
إني يوم جديد، ( وإن على كل )(١) ما يفعل في شهيد، ولو قد غربت شمسي لم أرجع إليكم أبدا ».
[١٣٧٥١] ٤ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال سمعته يقول: « إن النهار إذا جاء قال: يا بن آدم اعمل في يومك هذا خيرا، أشهد لك عند ربك يوم القيامة، فإني لم آتك أشهد لك فيما مضى، ولم آتك فيما بقي، وإذا جاء ليله قال له مثل ذلك ».
[١٣٧٥٢] ٥ - أحمد بن محمد بن فهد الحلي في كتاب التحصين: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في كلام طويل في ذم الدنيا: « إنما الدنيا ثلاثة أيام: يوم مضى بما فيه فليس بعائد، ويوم أنت فيه يحق عليك اغتنامه، ويوم لا تدري [ هل أنت ](١) من أهله ولعلك راحل فيه، وأما أمس فحكيم مؤدب، وأما اليوم فصديق مودع، وأما غدا فإنما في يدك منه الامل، فإن يك أمس سبقك بنفسه فقد أبقى في يديك حكمته، وإن يك يومك هذا آنسك بقدومه فقد كان طويل الغيبة عنك، وهو سريع الرحلة عنك، فتزود منه وأحسن وداعه، خذ بالبقية(٢) في العمل، وإياك والاغترار بالأمل، ولا يدخل عليك اليوم هم غد يكفيك(٣) همه، وغدا إذا أحل لتشغله، إنك إن حملت على اليوم هم غد، زدت في حزنك وتعبك، وتكلفت أن تجمع في يومك ما يكفيك أياما، فعظم الحزن، وزاد الشغل، واشتد التعب، وضعف العمل للأمل، ولو أخليت قلبك من الامل تجد(٤)
__________________
(١) في الحجرية: وإن كل، وما أثبتناه من المصدر.
٤ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٦٨.
٥ - التحصين ص ٦.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في نسخة: بالثقة.
(٣) في نسخة: يكفي اليوم.
(٤) في المصدر: لجد.
ذلك العمل، والأمل منك في اليوم قد ضرك في وجهين: سوفت به في العمل، وزدت في الهم والحزن، أو لا ترى أن الدنيا ساعة بين ساعتين؟ ساعة مضت، وساعة بقيت، وساعة أنت فيها، فأما الماضية والباقية(٥) فلست تجد لرخائهما لذة، ولا لشدتهما ألما، فانزل الساعة الماضية والساعة التي أنت فيها منزلة الضيفين نزلا بك، فظعن الراحل عنك بذمه إياك، وحل النازل بك بالتجربة لك، فإحسانك إلى الثاوي يمحو إساءتك إلى الماضي، فأدرك ما أضعت باغتنامك فيما استقبلت، واحذر أن تجتمع عليك شهادتهما فيوبقاك، ولو أن مقبورا من الأموات قيل له: هذه الدنيا [ من ](٦) أولها إلى آخرها نجعلها لولدك الذين لم يكن لك هم غيرهم، أو يوم نرده إليك فتعمل فيه لنفسك، لاختار يوما يستعتب(٧) فيه من سيئ ما أسلف، على جميع الدنيا يورثها لولده ومن خلفه، فما يمنعك أيها المفرط المسوف؟ أن تعمل على مهل قبل حلول الأجل، وما يجعل المقبور أشد تعظيما لما في يديك منك، ألا تسعى في تحرير رقبتك، وفكاك رقك، ووفاء نفسك!؟ ».
[١٣٧٥٣] ٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « العاقل(١) من كان يومه خيرا من أمسه، وعقل الذم عن نفسه ».
وقالعليهالسلام : « إن العاقل من نظر في يومه لغده، وسعى في فكاك نفسه، وعمل لما لا بد منه ولا محيص له عنه »(٢) .
وقالعليهالسلام : « ولا تؤخر عمل يوم إلى غد، وامض لكل يوم
__________________
(٥) ليس في المصدر.
(٦) أثبتناه من المصدر.
(٧) الاستعتاب: طلب الرجوع عن الذنب إلى المرضي لله تعالى. ( لسان العرب ج ١ ص ٥٧٧ ).
٦ - غرر الحكم ج ١ ص ٧٢ ح ١٨٢١.
(١) في المصدر: الكيس.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢٣٨ ح ١٩٤.
عمله »(٣) .
وقال: « فاز من أصلح عمل يومه، واستدرك فوارط أمسه »(٤) .
[١٣٧٥٤] ٧ - الشيخ الطوسي في أماليه: بإسناده عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا أبا ذر، إياك والتسويف بأملك، فإنك بيومك ولست بما بعده، فإن يكن غدا لك فكن(١) في الغد كما كنت في اليوم، وإن لم يكن غدا لك لم تندم على ما فرطت في اليوم ».
[١٣٧٥٥] ٨ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، أنه قال: « اعمل لكل يوم بما فيه ترشد ».
[١٣٧٥٦] ٩ - الصدوق في معاني الأخبار: عن الطالقاني، عن ( أحمد بن محمد )(١) الهمداني، عن الحسن بن القاسم، عن علي بن إبراهيم الهمداني، عن أبي عبد الله محمد(٢) بن خالد، عن عبد الله بن بكير المرادي، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيهعليهمالسلام ، قال: « بينا أمير المؤمنينعليهالسلام ذات يوم جالس مع أصحابه يعبؤهم للحرب، إذ أتاه شيخ عليه شحبة(٣) السفر،
__________________
(٣) غرر الحكم ص ١٦٥ « الطبعة الحجرية ».
(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٥١٦ ح ١٣.
٧ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٣٩.
(١) في المصدر: تكن.
٨ - الجعفريات ص ٢٣٣.
٩ - معاني الأخبار ص ١٩٧.
(١) في الطبعة الحجرية: محمد بن أحمد، وما أثبتناه من المصدر وهو الصحيح ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ٢١٩ ).
(٢) في الطبعة الحجرية: « بن محمد » وما أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٠ ص ١٢٢ ).
(٣) في المصدر: شجبة، وشحب: أي تغير جسمه أو لونه من هزال أو جوع أو سفر
فقال: أين أمير المؤمنين؟ فقيل: هو ذا، فسلم عليه فقال: يا أمير المؤمنين، إني أتيتك من ناحية الشام وأنا شيخ كبير، قد سمعت فيك من الفضل ما لا أحصي، وإني أظنك ستغتال، فعلمني مما علمك الله، قال: نعم يا شيخ، من اعتدل يوماه فهو مغبون، ومن كانت الدنيا همته اشتدت حسرته عند فراقها، ومن كان غده شر يوميه فمحروم، ومن لم يبال ما رزئ من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى، ومن كان في نقص فالموت خير له ».
ورواه في كتاب الغايات(٤) : عنهعليهالسلام ، مثله.
٩٥ -( باب وجوب محاسبة النفس كل يوم وملاحظتها، وحمد الله على الحسنات، وتدارك السيئات)
[١٣٧٥٧] ١ - نهج البلاغة: من كلامهعليهالسلام عند تلاوته قوله تعالى:( رجال لا تلهيهم تجارة ) (١) الآية: « فلو مثلتهم لعقلك في مقاومهم المحمودة ومجالسهم المشهودة، قد نشروا دواوين أعمالهم، وفرغوا لمحاسبة أنفسهم على كل صغيرة وكبيرة، أمروا بها فقصروا عنها أو نهوا [ عنها ](٢) ففرطوا فيها، وحملوا ثقل أوزارهم على ظهورهم، فضعفوا عن الاستقلال بها، فنشجوا نشيجا(٣) ، وتجاوبوا حنينا(٤) ، يعجون إلى ربهم من مقام ندم واعتراف، لرأيت أعلام هدى ومصابيح دجى، قد حفت بهم الملائكة، وتنزلت عليهم السكينة، وفتحت لهم أبواب السماء، واعدت لهم مقاعد
__________________
( لسان العرب ج ١ ص ٤٨٤ ).
(٤) الغايات ص ٦٦.
الباب ٩٥
١ - نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٣٧ ح ٢١٧.
(١) النور ٢٤: ٣٧.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) النشيج: أشد البكاء ( لسان العرب ج ٢ ص ٣٧٧ ).
(٤) في المصدر: نحيبا.
المكرمات(٥) إلى أن قالعليهالسلام فحاسب نفسك لنفسك، فإن غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك ».
[١٣٧٥٨] ٢ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال لعبد الله بن جندب: « حق على كل مسلم يعرفنا أن يعرف عمله في كل يوم وليلة على نفسه، فيكون محاسب نفسه، فإن رأى حسنة استزاد منها، وإن رأى سيئة استغفر منها، لئلا يخزى يوم القيامة ».
[١٣٧٥٩] ٣ - وعن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال: « يا هشام، ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم، فإن عمل حسنة استزاد منه، وإن عمل سيئا استغفر الله منه وتاب(١) ».
[١٣٧٦٠] ٤ - الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الروضة والفضائل: بإسناده عن عبد الله بن مسعود، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله في خبر طويل فيه ذكر ما رآهصلىاللهعليهوآله مكتوبا على أبواب الجنة والنار، إلى أن قال: و « على الباب السابع أي من النار مكتوب ثلاث كلمات: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، ووبخوا نفوسكم(١) قبل أن توبخوا، وادعوا الله عز وجل قبل أن تردوا عليه ولا تقدروا على ذلك ».
[١٣٧٦١] ٥ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال:
__________________
(٥) في المصدر: الكرامات.
٢ - تحف العقول ص ٢٢١.
٣ - تحف العقول ص ٢٩٥.
(١) في المصدر زيادة: إليه.
٤ - الروضة لابن شاذان: والفضائل ص ١٦٢ وعنهما في البحار ج ٨ ص ١٤٤ ح ٦٧.
(١) في المصدر: أنفسكم.
٥ - غرر الحكم ج ١ ص ٣٧١ ح ٤٦.
« جاهد نفسك وحاسبها محاسبة الشريك شريكه، وطالبها بحقوق الله مطالبة الخصم خصمه، فإن أسعد الناس من انتدب لمحاسبة نفسه ».
وعنهعليهالسلام : « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، ووازنوها قبل أن توازنوا(١) ، حاسبوا أنفسكم بأعمالها، وطالبوها بأداء المفروض عليها، والاخذ من فنائها لبقائها »(٢) .
وعنهعليهالسلام : « من حاسب نفسه سعد »(٣) .
وقالعليهالسلام : « من حاسب نفسه ربح »(٤) .
وقال: « من تعاهد نفسه بالمحاسبة، أمن فيها المداهنة »(٥) .
وقال: « من حاسب نفسه وقف على عيوبه، وأحاط بذنوبه، واستقال الذنوب، وأصلح العيوب »(٦) .
وقال: « ما أحق الانسان أن تكون له ساعة لا يشغله [ عنها ](٧) شاغل، يحاسب فيها نفسه، فينظر فيما اكتسب لها وعليها، في ليلها ونهارها »(٨) .
وقال: « ثمرة المحاسبة صلاح(٩) النفس »(١٠) .
وقال: « ما المغبوط إلا من كانت همته نفسه، لا يغبها عن محاسبتها
__________________
(١) في الطبعة الحجرية: « توازنوها » وما أثبتناه من المصدر.
(٢) غرر الحكم ج ١ ص ٣٨٥ ح ٥٥ و ٦٧.
(٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٢٢ ح ٣٤٣.
(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٦١٨ ح ١٦٣.
(٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٣٣ ح ٤٢٥.
(٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٩٦ ح ١٢٦٥.
(٧) أثبتناه من المصدر.
(٨) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٥٣ ح ٢٤١.
(٩) في المصدر: اصلاح.
(١٠) نفس المصدر ج ١ ص ٣٦٢ ح ٦٨.
ومطالبتها ومجاهدتها »(١١) .
[١٣٧٦٢] ٦ - رسالة محاسبة النفس لبعض العلماء، ( ولعلها للسيد علي بن طاووس )(١) ، في الحديث: « لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه، فيعلم طعامه وشرابه ولبسه ».
وعنهعليهالسلام : « قيدوا أنفسكم بمحاسبتها، واملكوها بمخالفتها، تأمنوا من الله الرهب، وتدركوا عنده الرغب، فإن الحازم من قيد نفسه بالمحاسبة، وملكها بالمغالبة، وأسعد الناس من انتدب لمحاسبة نفسه، وطالبها حقوقها بيومه وأمسه »(٢) .
وعنهعليهالسلام : « الكيس من دان نفسه أي يحاسبها(٣) وعمل لما بعد الموت وطالبها »(٤) .
[١٣٧٦٣] ٧ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاشاني، عن حفص بن غياث القاضي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإن أمكنة القيامة خمسون(١) موقفا، كل موقف مقام ألف سنة(٢) ، ثم تلا هذه الآية:( في يوم كان مقداره خمسين
__________________
(١١) غرر الحكم ج ٢ ص ٧٥٣ ح ٢٤٢.
٦ - رسالة محاسبة النفس ص ٧٢.
(١) بل للشيخ إبراهيم الكفعمي: علما بأن السيد علي بن طاووس له رسالة محاسبة النفس لكنها خالية من هذه الأحاديث.
(٢) نفس المصدر ص ٥.
(٣) في المصدر: أي حاسبها.
(٤) رسالة محاسبة النفس للشيخ الكفعمي ص ٥.
٧ - أمالي المفيد ص ٢٧٤. ١
(١) في المصدر: فإن في القيامة خمسين ..
(٢) في المصدر زيادة: مما تعدون.
ألف سنة ) (٣) ».
[١٣٧٦٤] ٨ - وبالإسناد عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي النعمان العجلي، عن أبي جعفر محمد بن عليعليهماالسلام في حديث أنه قال: « يا أبا النعمان، لا يغرنك الناس عن نفسك، فإن الامر يصل إليك دونهم، ولا تقطعن نهارك بكذا وكذا، فإن معك من يحفظ عليك، وأحسن فلم أر شيئا أسرع دركا ولا أشد طلبا من حسنة لذنب قديم ».
٩٦ -( باب وجوب التحفظ عند زيادة العمر، خصوصا أبناء الأربعين فصاعدا)
[١٣٧٦٥] ١ - العياشي في تفسيره: عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « إذا بلغ العبد ثلاثا وثلاثين سنة فقد بلغ أشده، وإذا بلغ أربعين سنة فقد انتهى منتهاه، وإذا بلغ احدى وأربعين فهو في النقصان، وينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن هو في النزع ».
[١٣٧٦٦] ٢ - الديلمي في إرشاد القلوب: روي أن لله تعالى ملكا ينادي: يا أبناء الستين، عدوا أنفسكم في الموتى.
[١٣٧٦٧] ٣ - وعن علي بن الحسينعليهماالسلام : « إذا بلغ الرجل أربعين سنة، نادى مناد من السماء: دنا الرحيل فأعد زادا، ولقد كان فيما إذا أتت على الرجل أربعون سنة حاسب نفسه ».
__________________
(٣) المعارج ٧٠: ٤.
٨ - أمالي المفيد ص ١٨٣.
الباب ٩٦
١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٩٢ ح ٧٢.
٢ - إرشاد القلوب ص ٤٠.
٣ - إرشاد القلوب ص ١٨٥.
[١٣٧٦٨] ٤ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: « قال الله تعالى: وعزتي وجلالي، إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الاسلام أن أعذبهما، ثم بكىصلىاللهعليهوآله ، فقيل: مم تبكي يا رسول الله؟ فقال: أبكي لمن استحيى الله من عذابهم، ولا يستحيون من عصيانه ».
[١٣٧٦٩] ٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: « إن لله تعالى ملكا ينزل في كل ليلة فينادي: يا أبناء العشرين جدوا واجتهدوا، ويا أبناء الثلاثين لا تغرنكم الحياة الدنيا، ويا أبناء الأربعين ماذا أعددتم للقاء ربكم؟ ويا أبناء الخمسين أتاكم النذير، ويا أبنا الستين زرع آن حصاده، ويا أبناء السبعين نودي لكم فأجيبوا، ويا أبناء الثمانين أتتكم الساعة أنتم غافلون، ثم يقول: لولا عباد ركع، ورجال خشع، وصبيان رضع، وأنعام رتع، لصب عليكم العذاب صبا ».
[١٣٧٧٠] ٦ - جامع الأخبار: عن حازم بن حبيب الجعفي، قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « إذا بلغت ستين سنة، فاحسب نفسك في الموتى ».
[١٣٧٧١] ٧ - وقال النبيصلىاللهعليهوآله : « أبناء الأربعين زرع قد دنا حصاده، وأبناء الخمسين ماذا قدمتم وماذا أخرتم؟ أبناء الستين هلموا إلى الحساب لا عذر لكم، أبناء السبعين عدوا أنفسكم من الموتى ».
٩٧ -( باب وجوب عمل الحسنة بعد السيئة)
[١٣٧٧٢] ١ - العياشي في تفسيره: عن إبراهيم الكرخي قال: كنت عند أبي
__________________
٤ - ارشاد القلوب ص ٤١.
٥ - ارشاد القلوب ص ٣٢.
٦ - جامع الأخبار ص ١٤٠.
٧ - جامع الأخبار ص ١٤٠.
الباب ٩٧
١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٦٢ ح ٧٥، وعنه في البرهان ج ٢ ص ٢٣٩ ح ١٥.
عبد اللهعليهالسلام ، فدخل عليه ( رجل من أهل المدينة )(١) ، فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام (٢) : « ( من أين )(٣) جئت؟ » ( قال: ولم يقل في جوابه )(٤) فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : « جئت من هاهنا وهاهنا، انظر بما تقطع به يومك، فإن معك ملكا موكلا يحفظ ويكتب(٥) ما تعمل، فلا تحتقر سيئة وإن كانت صغيرة فإنها ستسوؤك يوما، ولا تحتقر حسنة فإنه ليس شئ أشد طلبا(٦) من الحسنة، إنها لتدرك الذنب العظيم القديم ( فتحذفه وتسقطه )(٧) وتذهب به(٨) ، وذلك قول الله:( إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) (٩) ».
[١٣٧٧٣] ٢ - وعن سماعة بن مهران، عنهعليهالسلام في حديث أنه قال: « إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة، ولكن الحسنة تكفر الخطيئة ».
[١٣٧٧٤] ٣ - الشيخ المفيد في أماليه: عن علي بن محمد بن حبيش، عن [ الحسن بن علي الزعفراني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الله بن ](١) محمد بن عثمان، عن علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين
__________________
(١) في المصدر: « مولى له ».
(٢) في المصدر زيادة: يا فلان.
(٣) في المصدر: « متى ».
(٤) في المصدر: « فسكت ».
(٥) في المصدر: عليك
(٦) وفيه زيادة: ولا أسرع دركا.
(٧) ليس في المصدر.
(٨) في الطبعة الحجرية زيادة: « بعدك » وحذفت لعدم وجودها في المصدر وعدم انسجامها مع السياق.
(٩) هود ١١: ١١٤.
٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٦٢ ح ٧٧.
٣ - أمالي المفيد ص ٢٦٢.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الطبعة الحجرية وأثبتناه من المصدر.
عليهالسلام فيما كتبه إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر وفيه: « وإن الله يكفر بكل حسنة سيئة، قال الله عز وجل:( إن الحسنات ) (٢) الآية الخ.
[١٣٧٧٥] ٤ - وعن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن زيد، عن ابن أبي يعفور قال: قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام : « لا يغرنك الناس عن نفسك، فإن الامر يصل إليك دونهم، ولا تقطع عنك النهار بكذا وكذا، فإن معك من يحفظ عليك، ولا تستقل قليل الخير فإنك تراه غدا حيث يسرك، ولا تستقل قليل الشر فإنك تراه غدا بحيث يسؤوك، وأحسن فإني لم أر شيئا أشد طلبا ولا أسرع دركا من الحسنة لذنب قديم، إن الله جل اسمه يقول:( إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) (١) ».
[١٣٧٧٦] ٥ - وبهذا الاسناد عن علي بن مهزيار: عن علي بن حديد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي النعمان العجلي قال: قال أبو جعفر محمد بن عليعليهماالسلام ، في حديث: « وأحسن، فلم أر شيئا أسرع دركا ولا أشد طلبا من حسنة لذنب قديم ».
[١٣٧٧٧] ٦ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن [ عمرو بن ](١) عثمان عن علي بن عيسى رفعه قال: « ما أوحى الله تعالى به إلى موسى: يا موسى ان الحسنة عشرة اضعاف ومن السيئة الواحدة الهلاك(٢) ، ولا
__________________
(٢) هود ١١: ١١٤.
٤ - أمالي المفيد ص ١٨١ ح ٣.
(١) هود ١١: ١١٤.
٥ - أمالي المفيد ص ١٨٢ ح ٥.
٦ - الكافي ج ٨ ص ٤٩.
(١) أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، انظر معجم رجال الحديث ج ١٣ ص ١١٤.
(٢) أثبتناه من المصدر.
تشرك بي، لا يحل لك أن تشرك بي، قارب وسدد، وادع دعاء الطامع الراغب فيما عندي، النادم على ما قدمت يداه، فان سواد الليل يمحوه النهار، وكذلك السيئة تمحوها الحسنة، وعشوة(٣) الليل تأتي على ضوء النهار، وكذلك السيئة تأتي على الحسنة الجليلة فتسودها ».
٩٨ -( باب صحة التوبة من المرتد)
[١٣٧٧٨] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهماالسلام ، أنه قال: « من كان مؤمنا يعمل خيرا ثم اصابته فتنة فكفر، ثم تاب بعد كفره، كتب له كل شئ عمله في ايمانه، فلا يبطله كفره إذا تاب بعد كفره ».
٩٩ -( باب وجوب الاشتغال بصالح الاعمال من الأهل والمال)
[١٣٧٧٩] ١ - أبو يعلى الجعفري في نزهة الناظر: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « إنما مثل أحدكم وأهله وماله وعمله، كرجل له ثلاثة اخوة، فقال لأخيه الذي هو ماله حين حضرته الوفاة ونزل به الموت: ما عندك فقد ترى ما نزل بي؟ فقال له أخوه الذي هو ماله: مالك عندي غنى ولا نفع إلا ما دمت حيا، فخذ مني الآن ما شئت، فإذا فارقتك فسيذهب بي إلى ما ذهب غير مذهبك، وسيأخذني غيرك، فالتفت النبيصلىاللهعليهوآله إلى أصحابه فقال: هذا الذي هو ماله، فأي أخ ترون هذا؟ فقالوا: أخ لا نرى به طائلا، ثم قال لأخيه الذي هو أهله وقد نزل به الموت: ما عندك في نفعي والدفع عني، فقد نزل بي ما ترى؟ فقال: عندي أن
__________________
(٣) عشوة الليل: سواده وظلمته ( لسان العرب ج ١٥ ص ٦٠ ).
الباب ٩٨
١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٣ ح ١٧٢٨.
الباب ٩٩
١ - نزهة الناظر ص ١٥.
أمرضك وأقوم عليك، فإذا مت غسلتك ثم كفنتك ثم حنطتك، ثم اتبعك مشيعا إلى حفرتك، فاثني عليك خيرا عند من سألني عنك، وأحملك في الحاملين، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : هذا أخوه الذي هو أهله، فأي أخ ترون هذا؟ قالوا: أخ غير طائل، يا رسول الله، ثم قال لأخيه الذي هو عمله: ماذا عندك في نفعي والدفع عني، فقد ترى ما نزل بي؟ فقال له: أؤنس وحشتك واذهب غمك، فأجادل عنك في القبر، وأوسع عليك جهدي، ثم قالصلىاللهعليهوآله : هذا أخوه الذي هو عمله، فأي أخ ترون هذا؟ قالوا: خير أخ، يا رسول الله، قال: فالامر هكذا ».
[١٣٧٨٠] ٢ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام ، يقول: « [ كان أبو ذر يقول ](١) في عظته: يا مبتغي العلم، كأن شيئا من الدنيا لم يك شيئا، إلا عمل ينفع خيره أو يضر شره، يا مبتغي العلم، لا يشغلك أهل ولا مال عن نفسك، أنت اليوم تفارقهم، كضيف بت فيهم ثم غدوت من عندهم إلى غيرهم، والدنيا والآخرة كمنزلة تحولت منها إلى غيرها، وما بين الموت والبعث كنومة نمتها ثم استيقظت منها ».
١٠٠ -( باب وجوب الحذر من عرض العمل على الله ورسوله والأئمة( صلوات الله عليهم) )
[١٣٧٨١] ١ - العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أحدهماعليهماالسلام ، قال: سئل عن الاعمال، هل تعرض على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟ فقال: « ما فيه شك » قيل له: أرأيت قول الله:
__________________
٢ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٥.
(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.
الباب ١٠٠
١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٠٨ ح ١١٩.
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) (١) قال: « لله شهداء في أرضه ».
[١٣٧٨٢] ٢ - وعن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليهالسلام ، عن قول الله( اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) (١) قال: « تريدون أن ترووا علي، هو الذي في نفسك ».
[١٣٧٨٣] ٣ - وعن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أن أبا الخطاب كان يقول: ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، تعرض عليه اعمال أمته كل خميس، فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : « ليس هو هكذا، ولكن رسول اللهصلىاللهعليهوآله تعرض عليه اعمال الأمة كل صباح، ابرارها وفجارها، فاحذروا، وهو قول الله تبارك وتعالى:( فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) (١) ».
[١٣٧٨٤] ٤ - وعن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسنعليهالسلام ، قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى:( فسيرى الله ) (١) الآية، قال: « يعرض على رسول اللهصلىاللهعليهوآله أعمال أمته كل صباح، ابرارها وفجارها(٢) ».
[١٣٧٨٥] ٥ - وعن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ( اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ) (١) قال: « إن لله شاهدا في أرضه، وان اعمال العباد تعرض على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
__________________
(١) التوبة ٩: ١٠٥.
٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٠٨ ح ١٢٠.
(١) التوبة ٩: ١٠٥.
٣ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٠٩ ح ١٢٢.
(١) التوبة ٩: ١٠٥.
٤ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٠٩ ح ١٢٣.
(١) التوبة ٩: ١٠٥.
(٢) في المصدر زيادة: فاحذروا.
٥ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٠٩ ح ١٢٦.
(١) التوبة ٩: ١٠٥.
[١٣٧٨٦] ٦ - كتاب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم قال: هل يعرض على النبيصلىاللهعليهوآله ؟ قال: « ما فيه شك، قوله عز وجل:( فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) (١) قال: لله شهداء في ارضه ».
[١٣٧٨٧] ٧ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعتهعليهالسلام يقول: « ما لكم تسوؤن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟ فقال رجل: جعلت فداك، وكيف نسوؤه؟ قال: أما تعلمون ان أعمالكم تعرض عليه؟ فإذا رأى فيها معصية لله ساءه ذلك، فلا تسوؤا رسول اللهصلىاللهعليهوآله وسروه ».
[١٣٧٨٨] ٨ - السيد علي بن طاووس في رسالة محاسبة النفس: نقلا من تفسير محمد ابن العباس الماهيار، بإسناده عن أبي سعيد الخدري: أن عمارا قال لرسول اللهصلىاللهعليهوآله : وددت انك عمرت فينا عمر نوحعليهالسلام ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا عمار، حياتي خير لكم، ووفاتي ليس بشر لكم، اما في حياتي فتحدثون واستغفر الله لكم، واما بعد وفاتي فاتقوا الله وأحسنوا الصلاة علي وعلى أهل بيتي، فإنكم تعرضون علي ( وعلى أهل بيتي )(١) وأسماؤكم(٢) وأسماء آبائكم وقبائلكم، فان يكن خيرا حمدت الله، وان يكن ( سوى ذلك )(٣) استغفر الله لذنوبكم، فقال المنافقون، والشكاك والذين في قلوبهم مرض: يزعم أن
__________________
٦ - كتاب العلاء بن رزين ص ١٥٦.
(١) التوبة ٩: ١٠٥.
٧ - أمالي المفيد ص ١٩٦.
٨ - محاسبة النفس ص ١٨.
(١) ليس في المصدر.
(٢) في المصدر: بأسمائكم.
(٣) في المصدر: سوءا.
الاعمال تعرض عليه بعد وفاته، بأسماء الرجال وأسماء آبائهم وأنسابهم إلى قبائلهم، ان هذا لهو الإفك، فانزل الله جل جلاله:( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) (٤) فقيل له: ومن المؤمنون؟ فقال: عامة وخاصة، اما الذين قال الله عز وجل:( والمؤمنون ) فهم آل محمد، الأئمة منهمعليهمالسلام ».
[١٣٧٨٩] ٩ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن موسى بن سيار قال: كنت مع الرضاعليهالسلام وقد أشرف على حيطان طوس، وسمعت واعية(١) فاتبعتها، فإذا نحن بجنازة، فلما بصرت بها رأيت سيدي وقد ثنى رجله عن فرسه، ثم اقبل نحو الجنازة فرفعها، ثم اقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة بأمها، ثم اقبل علي وقال: « يا موسى بن سيار، من شيع جنازة ولي من أوليائنا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب عليه » حتى إذا وضع الرجل على شفير قبره، رأيت سيدي قد اقبل فاخرج الناس عن الجنازة، حتى بدا له الميت، فوضع يده على صدره، ثم قال: « يا فلان بن فلان، أبشر بالجنة، فلا خوف عليك بعد هذه الساعة » فقلت: جعلت فداك، هل تعرف الرجل؟ والله انها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا، فقال لي: يا موسى بن سيار، اما علمت انا معاشر الأئمة تعرض علينا اعمال شيعتنا صباحا ومساء، فما كان من التقصير في أعمالهم سألنا الله تعالى الصفح لصاحبه، وما كان من العلو سألنا الله الشكر لصاحبه ».
[١٣٧٩٠] ١٠ - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: عن الحسين بن عبيد الله، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري رحمة الله عليه، قال: حدثني الشيخ أبو القاسم الحسين بن روحرضياللهعنه ، قال: اختلف أصحابنا
__________________
(٤) التوبة ٩: ١٠٥.
٩ - المناقب ج ٤ ص ٣٤١.
(١) الواعية: الصراخ على الميت ونعيه ( لسان العرب ج ١٥ ص ٣٩٧ ).
١ - الغيبة ص ٢٣٨.
في التفويض وغيره، فمضيت إلى أبي طاهر بن بلال، في أيام استقامته، فعرفته الخلاف فقال: أخرني، فاخرته أياما فعدت إليه، فاخرج إلي حديثا باسناده إلى أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « إذا أراد الله أمرا عرضه على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ثم أمير المؤمنين وسائر الأئمةعليهمالسلام ، واحدا بعد واحد، إلى أن ينتهي إلى صاحب الزمانعليهالسلام ، ثم يخرج إلى الدنيا، وإذا أراد الملائكة أن يرفعوا إلى الله عز وجل عملا، عرض على صاحب الزمانعليهالسلام ، ثم على واحد واحد إلى أن يعرض على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ثم يعرض على الله، فما نزل من الله فعلى أيديهم، وما عرج إلى الله فعلى أيديهم، وما استغنوا عن الله عز وجل طرفة عين ».
[١٣٧٩١] ١١ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن القاضي أبي الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي، عن أبي زيد عمر(١) بن أحمد العسكري، عن أبي أيوب، عن أحمد بن الحجاج، عن نويا(٢) بن إبراهيم، عن مالك بن مسلم، عن أبي مريم، عن أبي صالح الهروي(٣) ، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: « تعرض اعمال الناس كل جمعة مرتين، يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن، إلا من كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: اتركوا هذين حتى يصطلحا ».
__________________
١١ - كنز الفوائد ص ١٤١.
(١) في المصدر: عمرو.
(٢) وفيه: ثويا.
(٣) كذا في الطبعة الحجرية، وفي المصدر: « أبو صالح عن أبي هريرة » ولم نجد في كتب الرجال بعنوان « أبو صالح الهروي » بل وجدنا في تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ١٣١ رقم ٦١٤ « أبو صالح الخوزي » وفي ص ١٣٢ / ٦٢٣ « أبو صالح مولى ضباعة » يروي عن أبي هريرة، فلعله هو الصواب.
١٠١ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب جهاد النفس، وما يناسبه)
[١٣٧٩٢] ١ - أبو يعلى الجعفري في كتاب النزهة: عن الكاظمعليهالسلام ، قال: « الزم العلم لك ما دلك على صلاح قلبك، وأظهر لك فساده ».
[١٣٧٩٣] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لحارث بن مالك: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت والله يا رسول الله من المؤمنين، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لكل مؤمن حقيقة، فما حقيقة ايمانك؟ قال: أسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وأنفقت مالي، وعزفت(١) نفسي عن الدنيا، وكأني انظر إلى عرش ربي عز وجل قد أبرز للحساب، وكأني انظر إلى أهل الجنة في الجنة يتزاورون، وكأني انظر إلى أهل النار يتعاوون، قال: فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : هذا عبد نور الله قلبه، أبصرت فألزم، فقال: يا رسول الله، ادع لي بالشهادة، فدعا له فاستشهد من الناس ».
وفي نسخه نوادر الراوندي: « فاستشهد اليوم الثامن »(٢) .
[١٣٧٩٤] ٣ - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي
__________________
الباب ١٠١
١ - نزهة الناظر ص ٦٠.
٢ - الجعفريات ص ٧٧.
(١) عزف عن الشئ: تركه وزهد فيه وانصرف عنه ( لسان العرب ج ٩ ص ٢٤٥ ).
(٢) نوادر الراوندي ص ٢٠.
٣ - الكافي ج ٢ ص ٤٤ ح ٣.
عبد اللهعليهالسلام ، مثله باختلاف يسير، وفي آخره قال: « اللهم ارزق حارثة الشهادة » فلم يلبث الا أياما حتى بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآله بسرية(١) ، فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية، ثم قتل.
وفي رواية القاسم بن بريد(٢) ، عن أبي بصير، قال استشهد مع جعفر بن أبي طالب، بعد تسعة نفر، وكان هو العاشر.
[١٣٧٩٥] ٤ - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن أبيه، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « بينا رسول اللهصلىاللهعليهوآله في بعض أسفاره، إذ لقيه ركب فقالوا: السلام عليك يا رسول الله، فقال: ما أنتم؟ فقالوا: نحن مؤمنون، يا رسول الله، فقال فما حقيقة ايمانكم؟ فقالوا: الرضا بقضاء الله، والتفويض إلى الله، والتسليم لامر الله، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : علماء حكماء، كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فان كنتم صادقين، فلا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تجمعوا ما لا تأكلون، واتقوا الله الذي إليه تحشرون(١) ».
[١٣٧٩٦] ٥ - الصدوق في معاني الأخبار: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، مثله، إلا في تقديم التسليم على التفويض.
وفي الأمالي(١) : عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه،
__________________
(١) في المصدر: سرية فبعثه فيها.
(٢) في الطبعة الحجرية: يزيد، وما أثبتناه من المصدر ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ١٢ )
٤ - الكافي ج ٢ ص ٤٣ ح ١.
(١) في المصدر: ترجعون.
٥ - معاني الأخبار ص ١٨٧ ح ٦.
(١) أمالي الصدوق ص ٢٤٩ ح ٧.
عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن عيسى النهر يري، عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من عرف الله وعظمه، منع فاه من الكلام، وبطنه من الطعام، وعنى(٢) نفسه بالصيام، والقيام، قالوا: بآبائنا وأمهاتنا، يا رسول الله، هؤلاء أولياء الله، قالصلىاللهعليهوآله : إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم فكرا، وتكلموا فكان كلامهم ذكرا(٣) ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة » الخبر.
[١٣٧٩٧] ٦ - أبو يعلى الجعفري في النزهة: عن الهاديعليهالسلام ، أنه قال: « الأخلاق تتصفحها المجالسة ».
[١٣٧٩٨] ٧ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « نجوى العارفين تدور على ثلاثة أصول: الخوف والرجاء والحب، فالخوف فرع العلم، والرجاء فرع اليقين، والحب فرع المعرفة، فدليل الخوف الهرب، ودليل الرجاء الطلب، ودليل الحب ايثار المحبوب على ما سواه، فإذا تحقق العلم في الصدر خاف، وإذا خاف(١) هرب، وإذا هرب نجا، وإذا أشرق نور اليقين في القلب شاهد الفضل وإذا تمكن ( من رؤية الفضل )(٢) رجا، وإذا وجد حلاوة الرجاء طلب، وإذا وفق للطلب وجد، وإذا تجلى ضياء المعرفة في الفؤاد هاج ريح المحبة، وإذا هاج ريح المحبة استأنس في ظلال المحبوب، وآثر المحبوب على ما سواه، وباشر أوامره واجتنب نواهيه،
__________________
(٢) عنى نفسه: أتبعها. ( مجمع البحرين ج ١ ص ٢٠٨ ).
(٣) في المصدر زيادة: ونظروا فكان نظرهم عبره.
٦ - نزهة الناظر ص ٧٠.
٧ - مصباح الشريعة ص ٨ ١٩.
(١) في المصدر: « صح الخوف ».
(٢) وفيه: « منه ».
( واختارهما على كل شئ غيرهما )(٣) ، وإذا استقام على بساط الانس بالمحبوب، مع أداء أوامره واجتناب نواهيه، وصل إلى روح المناجاة ( والقرب )(٤) ، ومثال هذه الأصول الثلاثة كالحرم والمسجد والكعبة، فمن دخل الحرم أمن من الخلق، ومن دخل المسجد آمنت جوارحه أن يستعملها في المعصية، ومن دخل الكعبة أمن قلبه من أن يشغله بغير ذكر الله تعالى، فانظر أيها المؤمن، فان كانت حالتك حالة ترضاها لحلول الموت، فاشكر الله تعالى على توفيقه وعصمته، ( وان تكن الأخرى )(٥) فانتقل عنها بصحة العزيمة، واندم على ما سلف من عمرك في الغفلة، واستعن بالله تعالى على تطهير الظاهر من الذنوب، وتنظيف الباطن من العيوب، واقطع رباط(٦) الغفلة عن قلبك واطفئ نار الشهوة من نفسك ».
[١٣٧٩٩] ٨ - وقالعليهالسلام : « اعراب القلوب على أربعة أنواع: رفع، وفتح، وخفض، ووقف، فرفع القلب في ذكر الله تعالى، وفتح القلب في الرضى عن الله، وخفض القلب في الاشتغال بغير الله، ووقف القلب في الغفلة عن الله تعالى، ألا ترى ان العبد إذا ذكر الله بالتعظيم خالصا، ارتفع كل حجاب كان بينه وبين الله تعالى من قبل ذلك؟ فإذا انقاد القلب لمورد قضاء الله بشرط الرضى عنه، كيف ينفتح(١) بالسرور بالروح والراحة؟ وإذا اشتغل قلبه بشئ من أسباب الدنيا، كيف تجده إذا ذكر الله بعد ذلك وأناب(٢) ، منخفضا مظلما، كبيت خراب خاو ليس فيه عمران ولا مؤنس؟ وإذا غفل عن ذكر الله تعالى، كيف تراه بعد ذلك موقوفا ومحجوبا، قد قسا وأظلم منذ فارق نور التعظيم؟ فعلامة الرفع ثلاثة أشياء: وجود
__________________
(٣)، (٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٥) في نسخة: « وان كانت أخرى ».
(٦) ليس في المصدر.
٨ - مصباح الشريعة ص ٢٠.
(١) في المصدر: لا ينفتح القلب.
(٢) ليس في المصدر.
الموافقة، وفقد المخالفة، ودوام الشوق، وعلامة الفتح ثلاثة أشياء: التوكل، والصدق، واليقين، وعلامة الخفض ثلاثة أشياء: العجب، والرياء، والحرص، وعلامة الوقف ثلاثة أشياء: زوال حلاوة الطاعة، وعدم مرارة المعصية، والتباس علم الحلال والحرام ».
[١٣٨٠٠] ٩ - وقالعليهالسلام : « من رعى قلبه عن الغفلة، ونفسه عن الشهوة، وعقله عن الجهل، فقد دخل في ديوان المتنبهين، ثم من رعى علمه عن الهوى، ودينه عن البدعة، وماله عن الحرام، فهو من جملة الصالحين ».
[١٣٨٠١] ١٠ - أبو يعلى في النزهة: عن الحارث الهمداني، قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « حسبك من كمال المرء تركه ما لا يجمل(١) به، ومن حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره، ومن عقله حسن رفقه، ومن أدبه علمه بما لا بد [ له ](٢) منه، ومن ورعه عفة بصره وعفة بطنه، ومن حسن خلقه كفه أذاه، ومن سخائه بره لمن يجب حقه، ومن كرمه ايثاره على نفسه، ومن صبره قلة شكواه، ومن عدله انصافه من نفسه، وتركه الغضب عند مخالفته، وقبوله الحق إذا بان له، ومن نصحه نهيه لك عن عيبك، ومن حفظ جواره ستره لعيوب جيرانه، وتركه توبيخهم عند إساءتهم إليه، ومن رفقه تركه الموافقة على الذنب بين أيدي من يكره المذنب وقوفه عليه، ومن حسن صحبته اسقاطه عن صاحبه مؤنة أداء حقه(٣) ، ومن صداقته كثرة موافقته، ومن صلاحه شدة خوفه من ذنبه، ومن شكره معرفته ( باحسان من أحسن إليه، ومن تواضعه معرفته )(٤) بقدره، ومن حكمته
__________________
٩ - مصباح الشريعة ص ٢٧.
١٠ - نزهة الناظر ص ١٨.
(١) في المصدر: « يحمد ».
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) ليس في المصدر واستظهرها المصنف « قده ».
(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.
معرفته بذاته، ومن مخافته ذكر الآخرة بقلبه ولسانه، ومن سلامته قلة تحفظه لعيوب غيره، وعنايته باصلاح نفسه من عيوبه ».
[١٣٨٠٢] ١١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا بن مسعود، عليك بالسكينة والوقار، وكن سهلا، لينا، عفيفا، مسلما، تقيا، نقيا، بارا، طاهرا، مطهرا، صادقا، خالصا، سليما، صحيحا، لبيبا، صالحا، صبورا، شكورا، مؤمنا، ورعا، عابدا، زاهدا، رحيما، عالما، فقيها » الخبر.
[١٣٨٠٣] ١٢ - أصل لبعض قدمائنا: بإسناده عن عمار بن ياسر، قال: بينا أنا أمشي بأرض الكوفة، إذ رأيت أمير المؤمنين علياعليهالسلام جالسا وعنده جماعة من الناس، وهو يصف لكل انسان ما يصلح له، فقلت: يا أمير المؤمنين، أيوجد عندك دواء الذنوب؟ فقال: « نعم اجلس » فجثوت على ركبتي حتى تفرق عنه الناس، ثم أقبل علي، فقال: « خذ دواء أقول لك » قال: قلت: قل يا أمير المؤمنين، قال: « عليك بورق الفقر، وعروق الصبر، وهليلج(١) الكتمان، وبليلج(٢) الرضى، وغاريقون(٣) الفكر، وسقمونيا(٤) الأحزان، واشربه بماء الأجفان، واغله في طنجير(٥)
__________________
١١ - مكارم الأخلاق ص ٤٥٦.
١٢ - أصل لبعض قدمائنا ص ١٩٠.
(١) في الطبعة الحجرية: وهليج، وما أثبتناه من المصدر، والاهليلج: ثمر منه أصفر ومنه أسود. ينفع من الخوانيق ويزيل الصداع « القاموس المحيط ج ١ ص ٢٢٠ ».
(٢) في الحجرية: بليج، وما أثبتناه من المصدر.
(٣) دواء يستخدم لدفع السموم، راجع « آنندارج فرهنك جامع فارسي ج ٤ ص ٣٠٢٤ مادة غاريقون ».
(٤) دواء مر ومسهل للصفراء والبلغم، ويطلق عليه: محمودة، انظر « آنندراج فرهنك جامع فارسي ج ٣ ص ٢٤٤٤ مادة سقمونيا و ج ٦ ص ٣٨٨١ مادة محمودة ».
(٥) طنجير: الاناء، انظر: « آنندراج فرهنك جامع فارسي ج ٤ ص ٢٨٥٠ مادة طنجير و ج ١ ص ١٠٧ مادة آوند ».
القلق، ودعه تحت نيران الفرق، ثم صفه بمنخل الأرق، واشربه على الحرق، فذاك دواك وشفاك، يا عليل ».
[١٣٨٠٤] ١٣ - السيد علي بن طاووس في فرج المهموم: نقلا من كتاب التوقيعات لعبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، باسناده إلى الكاظمعليهالسلام ، انه كتب إلى علي بن جعفر، وذكره، وفيه: « مر فلانا لا فجعنا الله به بما يقدر عليه من الصيام إلى أن قال ويستعمل نفسه في صلاة الليل والنهار استعمالا شديدا، وكذلك في الاستغفار، وقراءة القرآن، وذكر الله تعال، والاعتراف في القنوت بذنوبه، ويستغفر الله منها، ويجعل أبوابا في الصدقة والعتق عن أشياء من ذنوبه، ويخلص نيته في اعتقاد الحق، ويصل رحمه، وينشر الخير » الخبر.
[١٣٨٠٥] ١٤ - الشيخ المفيد في الإختصاص قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « أول ما ينزع من العبد الحياء، فيصير ماقتا ممقتا، ثم ينزع الله منه الأمانة، فيصير خائنا مخونا، ثم ينزع الله منه الرحمة، فيصير فظا غليظا، ويخلع دين الاسلام من عنقه، فيصير شيطانا لعينا ملعونا ».
[١٣٨٠٦] ١٥ - القطب الراوندي في لب اللباب: سئل الصادقعليهالسلام : على أي شئ بنيت عملك؟ قال: « على أربعة أشياء: علمت أن رزقي لا يأكله غيري فوثقت به، وعلمت أن علي أمورا لا يقوم بأدائها غيري فاشتغلت بها، وعلمت أن الموت يأخذني بغتة فاستعددت له، وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت منه ».
[١٣٨٠٧] ١٦ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « خصلتان من. كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا: من نظر في دينه إلى من فوقه فاقتدى
__________________
١٣ - فرج المهموم ص ١١٥.
١٤ - الاختصاص ص ٢٤٨.
١٥ - لب اللباب: مخطوط.
١٦ - لب اللباب: مخطوط.
به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه فشكر الله، فان نظر في دنياه إلى من فوقه فأسف على ما فاته، لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا ».
[١٣٨٠٨] ١٧ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: « بئس العبد عبد بخل واختال ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد تجبر واعتدى، ونسي الجبار الأعلى، بئس العبد عبد سها ولها، ونسي المقابر والبلى، بئس العبد عبد يضله الهوى ».
[١٣٨٠٩] ١٨ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ان الله عز وجل يقول: وضعت خمسة في خمسة، والناس يطلبونها في خمسة فلا يجدونها، وضعت الغنى في القناعة، والناس يطلبونه في كثرة المال فلا يجدونه، ووضعت العز في خدمتي، والناس يطلبونه في خدمة السلطان فلا يجدونه، ووضعت الفخر في التقوى، والناس يطلبون بالأنساب فلا يجدونه، ووضعت الراحة في الجنة، والناس يطلبونها في الدنيا فلا يجدونه ».
[١٣٨١٠] ١٩ - مجموعة الشهيد رحمة الله عليه: روي عن مولانا جعفر الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « طلبت الجنة فوجدتها في السخاء، وطلبت العافية فوجدتها في العزلة، وطلبت ثقل الميزان فوجدته في شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، وطلبت السرعة في الدخول إلى الجنة فوجدتها في العمل لله تعالى، وطلبت حب الموت فوجدته في تقديم المال لوجه الله، وطلبت حلاوة العبادة فوجدتها في ترك المعصية، وطلبت رقة القلب فوجدتها في الجوع والعطش، وطلبت نور القلب فوجدته في التفكر والبكاء، وطلبت الجواز على الصراط فوجدته في الصدقة، وطلبت نور الوجه فوجدته في صلاة الليل، وطلبت فضل الجهاد فوجدته في الكسب للعيال، وطلبت حب الله عز وجل فوجدته في بغض أهل المعاصي، وطلبت الرئاسة فوجدتها في
__________________
١٧ - لب اللباب: مخطوط.
١٨ - عوالي اللآلي ج ٤ ص ٦١ ح ١١.
١٩ - مجموعة الشهيد.
النصيحة لعباد الله، وطلبت فراغ القلب فوجدته في قلة المال، وطلبت عزائم الأمور فوجدتها في الصبر، وطلبت الشرف فوجدته في العلم، وطلبت العبادة فوجدتها في الورع، وطلبت الراحة فوجدتها في الزهد، وطلبت الرفعة فوجدتها في التواضع، وطلبت العز فوجدته في الصدق، وطلبت الذلة فوجدتها في الصوم، وطلبت الغنى فوجدته في القناعة، وطلبت الانس فوجدته في قراءة القرآن، وطلبت صحبة الناس فوجدتها في حسن الخلق، وطلبت رضى الله فوجدته في بر الوالدين ».
أبواب الأمر والنهي وما يناسبها
١ -( باب وجوبهما، وتحريم تركهما)
[١٣٨١١] ١ - العياشي في تفسيره: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال في قوله تعالى:( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) (١) قال: « في هذه الآية تكفير ( أهل المعاصي بالمعصية )(٢) ، لأنه من لم يكن يدعو إلى الخيرات ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بين المسلمين، فليس من الأمة التي وصفها الله، لأنكم تزعمون أن جميع المسلمين من أمة محمدصلىاللهعليهوآله ، وقد بدت هذه الآية، وقد وصفت أمة محمدصلىاللهعليهوآله بالدعاء إلى الخير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن لم توجد فيه هذه الصفة التي وصفت بها فكيف بها، فكيف يكون من الأمة؟ وهو على خلاف ما شرطه الله على الأمة، ووصفها به ».
[١٣٨١٢] ٢ - وعن الفضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام ، عن الورع من الناس، فقال: « الذي يتورع من محارم الله ويجتنب هؤلاء، وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه وإذا رأى المنكر فلم ينكره وهو يقدر عليه، فقد أحب أن يعصى الله، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة » الخبر.
__________________
أبواب الأمر والنهي
الباب ١
١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٥ ح ١٢٧، وعنه في البرهان ج ١ ص ٣٠٨ ح ٣.
(١) آل عمران ٣ الآية ١٠٤.
(٢) في المصدر: أهل القبلة بالمعاصي.
٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٦٠ ح ٢٥، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٧٣ ح ٧.
[١٣٨١٣] ٣ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من يشفع شفاعة حسنة، أو يأمر بمعروف، أو ينهى عن منكر، أو دل على خير أو أشار به، فهو شريك، ومن أمر بشر أو دل عليه أو أشار به، فهو شريك ».
ورواه السيد فضل الله في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه، عنه صلوات الله عليهم، مثله(١) .
[١٣٨١٤] ٤ - وبهذا الاسناد، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من شفع شفاعة حسنة، أو أمر بمعروف، فان الدال على الخير كفاعله ».
[١٣٨١٥] ٥ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله ابن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « من مشى إلى سلطان جائر فأمره بتقوى الله ووعظه وخوفه، كان له مثل اجر الثقلين من الجن والإنس، ومثل أجورهم(١) ».
[١٣٨١٦] ٦ - وفي الأمالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، [ عن علي بن حديد ](١) عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد،
__________________
٣ - الجعفريات ص ٨٩.
(١) نوادر الراوندي ص ٢١.
٤ - الجعفريات ص ١٧١.
٥ - الاختصاص ص ٢٦١.
(١) في المصدر: أعمالهم.
٦ - أمالي المفيد ص ١٨٤ ح ٧.
(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه لاستقامة السند ( راجع معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٣٠٥
عن أبي سعيد الزهري، عن أحدهماعليهماالسلام ، أنه قال: « ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » الخبر.
[١٣٨١٧] ٧ - القطب الراوندي في فقه القرآن: في قوله تعالى( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) (١) روي عن أمير المؤمنينعليهالسلام : ان المراد بالآية، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وفي لب اللباب(٢) : عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، فهو خليفة الله في الأرض وخليفة رسوله ».
[١٣٨١٨] ٨ - السيد الرضي في المجازات النبوية قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر، أو ليلحينكم(١) الله كما لحيت عصاي هذه » ( لعود في يده )(٢) .
[١٣٨١٩] ٩ - أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي، عن هارون بن عمرو بن عبد العزيز بن محمد المجاشعي، عن محمد بن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، قال: حدثنا أبو عبد اللهعليهالسلام ، قال المجاشعي: وحدثنا الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيولي الله أموركم
__________________
و ج ١٢ ص ٢٠٠ »، وقد أضافه محقق الأمالي في المتن بين معقوفتين أيضا.
٧ - فقه القرآن ج ١ ص ٣٦١.
(١) البقرة ٢ الآية ٢٠٧.
(٢) لب اللباب: مخطوط.
٨ - المجازات النبوية ص ٣٥٣ ح ٢٧١.
(١) اللحاء: قشر كل شئ، ولحوت العود: قشرته ( لسان العرب ج ١٥ ص ٢٤٢ ).
(٢) في الطبعة الحجرية: « بعود في يدي »، وما أثبتناه من المصدر.
٩ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٣٦.
شراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم ( دعاؤكم )(١) ».
[١٣٨٢٠] ١٠ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، وجعفر بن عيسى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « كان رجل شيخ ناسك يعبد الله في بني إسرائيل، فبينا هو يصلي وهو في عبادته، إذ بصر بغلامين صبيين، قد اخذا ديكا وهما ينتفان ريشه، فأقبل على ما هو فيه من العبادة ولم ينههما عن ذلك، فأوحى الله إلى الأرض أن سيخي بعبدي، فساخت به الأرض، فهو يهوي في الدردور(١) أبد الآبدين ودهر الداهرين ».
[١٣٨٢١] ١١ - نهج البلاغة: في وصيته للحسنينعليهمالسلام عند وفاته: « قولا بالحق، واعملا للأجر، وكونا للظالم(١) خصما، وللمظلوم عونا، ثم قال: الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله، لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيولى عليكم شراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم ».
[١٣٨٢٢] ١٢ - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن محمد بن هشام المرادي، عن عمر بن هشام، عن ثابت، عن أبي حمزة، عن موسى، عن شهر ابن حوشب، ان علياعليهالسلام قال لهم: « انه لم يهلك من كان قبلكم من الأمم، إلا بحيث ما أتوا من المعاصي، ولم ينههم الربانيون والأحبار، فلما تمادوا
__________________
(١) ليس في المصدر.
١٠ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٨٢.
(١) في الطبعة الحجرية: « الدردون »، والصحيح ما أثبتناه، والدردور: موضع في وسط البحر يجيش ماؤه فلا تكاد تسلم منه سفينة ( لسان العرب ج ٤ ص ٢٨٣ ).
١١ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٨٥ ح ٤٧.
(١) في الحجرية: للظالمين.
١٢ - الغارات ج ١ ص ٧٩.
في المعاصي، ولم ينههم الربانيون والأحبار، عمهم الله بعقوبة، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم، واعلموا ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل، ولا ينقصان من رزق، فان الامر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر، إلى كل نفس أو أهل أو مال » الخبر.
[١٣٨٢٣] ١٣ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن الباقرعليهالسلام ، قال: « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، خلقان من خلق الله، فمن نصرهما أعزه الله، ومن خذلهما خذله الله ».
[١٣٨٢٤] ١٤ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « رأيت رجلا من أمتي في المنام، قد أخذته الزبانية من كل مكان، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فخلصاه من بينهم، وجعلاه مع الملائكة ».
[١٣٨٢٥] ١٥ - وقال الصادقعليهالسلام : « ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ».
[١٣٨٢٦] ١٦ - وعن غياث بن إبراهيم قال: كان أبو عبد اللهعليهالسلام إذا مر بجماعة يختصمون، لا يجوزهم حتى يقول ثلاثا: « اتقوا الله » يرفع بها صوته.
[١٣٨٢٧] ١٧ - وعن محمد بن عرفة قال: سمعت أبا الحسنعليهالسلام يقول: « لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر، أو ليستعملن عليكم شراركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم ».
[١٣٨٢٨] ١٨ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « لا تزال أمتي بخير، ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك، نزعت
__________________
١٣ - مشكاة الأنوار ص ٤٨.
١٤ - المصدر السابق ص ٤٨.
١٥ - المصدر السابق ص ٤٨.
١٦ - مشكاة الأنوار ص ٥٠.
١٧ - المصدر السابق ص ٥٠.
١٨ - المصدر السابق ص ٥١.
منهم البركات، وسلط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء ».
[١٣٨٢٩] ١٩ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ألا أخبركم عن أقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم ( الناس يوم القيامة )(١) بمنازلهم من الله عز وجل، على منابر من نور »؟ قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: « هم الذين يحببون عباد الله إلى الله، ويحببون الله إلى عباده »، قلنا: هذا حببوا الله إلى عباده، فكيف يحببون عباد الله إلى الله؟ قال « يأمرونهم بما يحب الله، وينهونهم عما يكره الله، فإذا أطاعوهم أحبهم الله ».
[١٣٨٣٠] ٢٠ - أحمد بن أبي طالب في الاحتجاج: عن أبي جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني، عن أبي علي الحسين بن محمد، عن أبيه محمد بن الحسن الطوسي، عن جماعة، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام، عن علي السوري، عن أبي محمد العلوي من ولد الأفطس، عن محمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا، عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر محمد بن عليعليهماالسلام في حديث أنه قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في خطبته يوم الغدير: ألا وإني أجدد القول: الا فأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، ألا وان رأس الأمر بالمعروف(١) ان تنتهوا إلى قولي، وتبلغوه من لم يحضر، وتأمروه بقبوله، وتنهوه عن مخالفته، فإنه أمر من الله عز وجل ومني، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر، الا مع إمام معصوم ».
ورواه السيد علي بن طاووس في كشف اليقين(٢) : نقلا من كتاب أحمد بن محمد
__________________
١٩ - مشكاة الأنوار ص ١٣٦.
(١) في المصدر: يوم القيامة الأنبياء والشهداء.
٢٠ - الاحتجاج ص ٦٥.
(١) في المصدر زيادة: والنهي عن المنكر.
(٢) كشف اليقين ص ١٢٣.
الطبري، عن محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي محمد الحسن بن علي الدينوري، عن محمد بن موسى(٣) الهمداني، مثله مع اختلاف يسير.
[١٣٨٣١] ٢١ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله يأتي أهل الصفة، وكانوا ضيفان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، إلى أن قال: فقام سعد بن أشج فقال: اني أشهد الله، وأشهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ومن حضرني، ان نوم الليل علي حرام، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لم تصنع شيئا، كيف تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر إذا لم تخالط الناس؟ وسكون البرية بعد الحضر كفر للنعمة إلى أن قال ثم قالصلىاللهعليهوآله : بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، بئس القوم قوم يقذفون الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالى بالقسط، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط في الناس » الخبر.
[١٣٨٣٢] ٢٢ - الصدوق في الأمالي وفضائل الأشهر: عن صالح بن عيسى، عن محمد بن علي بن علي، عن محمد بن الصلت، عن محمد بن بكير، عن عباد بن عباد المهلبي، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: كنا عند رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوما فقال: « رأيت البارحة عجائب » فقلنا: يا رسول الله، وما رأيت؟ حدثنا به، فداك أنفسنا وأهلونا وأولادنا، إلى أن قال:
قالصلىاللهعليهوآله : « ورأيت رجلا من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكان، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم، فجعلاه مع ملائكة الرحمة ». الخبر.
__________________
(٣) ليس في المصدر.
٢١ - نوادر الراوندي ص ٢٥.
٢٢ - أمالي الصدوق ص ١٩٢ وفضائل الأشهر الثلاثة ص ١١٢.
ورواه محمد بن علي الفارسي في روضة الواعظين(١) : عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله، الا ان فيه: « ورأيت رجلا في المنام ». إلى آخره.
[١٣٨٣٣] ٢٣ - فقه الرضاعليهالسلام : « أروي عن العالمعليهالسلام ، أنه قال: إنما هلك من كان قبلكم بما عملوا [ من المعاصي ](١) ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك.
ونروي: ان رجلا جاء إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: أخبرني ما أفضل الأعمال؟ فقال: الايمان بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: صلة الرحم، قال: ثم ماذا؟ قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ونروي: أن صبيين توثبا على ديك فنتفاه فلم يدعا عليه ريشه، وشيخ قائم يصلي لا يأمرهم ولا ينهاهم، قال: فأمر الله الأرض فابتلعته.
وأروي عن العالمعليهالسلام ، ( أنه )(٢) قال: « ويل للذين يجتلبون الدنيا بالدين، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ». الخبر.
[١٣٨٣٤] ٢٤ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: في مواعظ المسيحعليهالسلام ، قال: قال: « بحق أقول لكم: ان الحريق ليقع في البيت الواحد، فلا يزال ينتقل من بيت إلى بيت حتى تحترق بيوت كثيرة، الا ان يستدرك البيت الأول، فيهدم من قواعده فلا تجد فيه النار معملا، وكذلك الظالم الأول، لم يؤخذ على يديه، لم يوجد من بعده إمام ظالم فيأتمون به، كما لو لم تجد النار في البيت الأول خشبا وألواحا لم تحرق شيئا.
بحق أقول لكم:
__________________
(١) روضة الواعظين ص ٣٦٥.
٢٣ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: « أن الله ».
٢٤ - تحف العقول ص ٣٨١.
من نظر إلى الحية تؤم أخاه لتلدغه ولم يحذره حتى قتلته، فلا يأمن أن يكون قد شرك في دمه، وكذلك من نظر إلى أخيه يعمل الخطيئة ولم يحذره عاقبتها حتى أحاطت به، فلا يأمن أن يكون قد شرك في اثمه.
ومن قدر على أن يغير الظلم ثم لم يغيره فهو كفاعله، وكيف يهاب الظالم وقد أمن بين أظهركم!؟ لا ينهى، ولا يغير عليه، ولا يؤخذ على يديه، فمن أين يقصر الظالمون؟ أم كيف لا يغترون؟ فحسب أحدكم أن يقول لا أظلم،
ومن شاء فليظلم، ويرى الظلم فلا يغيره، فلو كان الامر على ما تقولون، لم تعاقبوا مع الظالمين الذين لم تعملوا بأعمالهم حين تنزل بهم العثر(١) في الدنيا ». الخبر.
[١٣٨٣٥] ٢٥ - عوالي اللآلي: عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « لا يحقرن أحدكم نفسه إذا رأى أمرا لله عز وجل فيه حق إلا أن يقول فيه، لئلا يقفه الله عز وجل يوم القيامة فيقول له: ما منعك إذ رأيت كذا وكذا أنه تقول فيه؟ فيقول: رب خفت، فيقول الله عز وجل: أنا كنت أحق ان تخاف ».
[١٣٨٣٦] ٢٦ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: « ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ولم يوقر كبيرنا، ولم يأمر بالمعروف، ولم ينه عن المنكر ».
[١٣٨٣٧] ٢٧ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « الأمر بالمعروف أفضل اعمال الخلق ».
وقال: « غاية الدين، الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود »(١) .
__________________
(١) في المصدر: العثرة.
٢٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١١٥ ح ٣٤.
٢٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٠٨ ح ٧.
٢٧ - غرر الحكم ج ١ ص ٨٦ ح ١٩٩.
(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٠٥ ح ٣٨.
وقال: « كن بالمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، وبالخير عاملا، وللشر مانعا »(٢) .
٢ -( باب اشتراط الوجوب بالعلم بالمعروف والمنكر، وتجويز التأثير، والأمن من الضرر)
[١٣٨٣٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، الا من كان فيه ثلاث: رفيقا(١) بما يأمر به، رفيقا(٢) بما ينهى عنه، عدلا فيما يأمر به، عدلا فيما ينهى عنه، عالما بما يأمر به، عالما بما ينهى عنه ».
[١٣٨٣٩] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إنما يؤمر(١) بالمعروف وينهى عن المنكر، جاهل فيعلم، أو مؤمل يرتجى، وأما صاحب سيف أو سوط فلا ».
[١٣٨٤٠] ٣ - فقه الرضاعليهالسلام : « أروي عن العالمعليهالسلام : إنما يؤمر(١) بالمعروف وينهى عن المنكر، مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، وأما صاحب سيف وسوط فلا ».
__________________
(٢) غرر الحكم ج ٢ ص ٥٦٨ ح ٥٠.
الباب ٢
١ - الجعفريات ص ٨٨.
(١) في المصدر: رفقا.
(٢) في المصدر: رفقا.
٢ - الجعفريات ص ٨٨.
(١) في الطبعة الحجرية: « يأمر » وما أثبتناه من المصدر.
٣ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
(١) في الطبعة الحجرية: « يأمر » وما أثبتناه من المصدر.
الصدوق في الهداية: عن الصادقعليهالسلام ، مثله(٢) .
[١٣٨٤١] ٤ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، من كانت فيه ثلاث خصال: ( عامل(١) ) لما يأمر به، تارك لما ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى ».
[١٣٨٤٢] ٥ - وعن مفضل بن زيد، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: قال: « يا مفضل، من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية، لم يؤجر عليها، ولم يرزق الصبر عليها ».
[١٣٨٤٣] ٦ - وعن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال سئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أواجب هو على الأمة جميعا؟ قال: « لا » قيل: ولم؟ قال: « وإنما هو على القوي المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلا إلى أي من أي، يقول: من الحق أم من الباطل، والدليل على ذلك ( من )(١) كتاب الله، قول الله( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) (٢) فهذا خاص غير عام، كما قال الله تعالى:( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) (٣) ولم يقل: على أمة موسى، ولا على ( قوم )(٤) ، وهم يومئذ أمم مختلفة،
__________________
(٢) الهداية ص ١١.
٤ مشكاة الأنوار ص ٤٨.
(١) في المصدر: « عالم ».
٥ المصدر السابق ص ٥٠.
٦ المصدر السابق ص ٥٠.
(١) ليست في المصدر.
(٢) آل عمران ٣ آية ١٠٤.
(٣) الأعراف ٧ الآية ١٥٩.
(٤) في المصدر: « كل قومه ».
والأمة واحد فصاعدا، كما قال عز وجل:( ان إبراهيم كان أمة قانتا لله ) (٥) يقول: مطيعا لله، وليس على من يعلم ذلك في الهدنة من حرج، إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة ».
قال مسعدة: وسمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، إذ سئل عن الحديث الذي جاء عن النبيصلىاللهعليهوآله : « ان أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر » ما معناه قال: « هذا أن يأمره بعد معرفته، وهو مع ذلك يقبل منه، وإلا فلا ».
[١٣٨٤٤] ٧ - أبو يعلى الجعفري في نزهة الناظر: أنفذ أبو عبد الله كاتب المهدي رسولا إلى الصادقعليهالسلام ، بكتاب منه يقول فيه: وحاجتي إليك أن تهدي إلي من تبصيرك على مداراة هذا السلطان وتدبير أمري، كحاجتي إلى دعائك [ لي ](١) فقالعليهالسلام لرسوله: « قل له: احذر ان يعرفك السلطان بالطعن عليه في اختيار الكفاة، وان أخطأ في اختيارهم، أو مصافاة من يباعد منهم، وان قربت الأواصر بينك وبينه، فان الأولى تغريه(٢) بك والأخرى توحشه، ولكن تتوسط في الحالين، ( واكتفي بعيب )(٣) من اصطفوا له، والامساك عن تقريظهم عنده، وخالطة(٤) من أقصوا بالتنائي عن تقريبهم.
وإذا كدت فتأن في مكايدتك، واعلم أن من عنف بخيله كدح(٥) فيه بأكثر من كدحها في عدوه، ومن صحب خيله بالصبر والرفق كان قمنا ان يبلغ بها إرادته، وتنفذ فيها مكائده، واعلم أن لكل شئ حدا فان جاوزه كان سرفا، وان قصر عنه كان عجزا، فلا تبلغ بك نصيحة السلطان إلى أن تعادي له حاشيته
__________________
(٥) النحل ١٦ الآية ١٢٠.
٧ - نزهة الناظر ص ٥٥ و ٥٦.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) غري بالشئ: أولع به ولزمه ( لسان العرب ج ١٥ ص ١٢١ ).
(٣) كذا ولعله مصحف عن « وكف عن عيف ».
(٤) في المصدر: « مخالفة ».
(٥) الكدح: العمل والسعي بجهد وتعب ( مجمع البحرين ج ٢ ص ٤٠٦ ).
وخاصته، فان ذلك ليس من حقه عليك ». الخبر.
[١٣٨٤٥] ٨ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « روي أن ثعلبة الحبشي(١) سأل من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، عن هذه الآية:( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) (٢) فقال: « وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، واصبر على ما أصابك، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، واعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك، ودع أمر العامة ».
[١٣٨٤٦] ٩ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، وليس يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، الا من كان فيه ثلاث [ خصال ](١) : رفيق بما يأمر به، رفيق بما ينهى عنه، عدل فيما يأمر به، عدل فيما ينهى عنه، عالم بما يأمر به، عالم بما ينهى عنه ».
٣ -( باب وجوب الأمر والنهي بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد، وحكم القتال على ذلك، وإقامة الحدود)
[١٣٨٤٧] ١ - أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن داود ابن الهيثم، عن جده ( إسحاق عن أبيه بهلول )(١) ، عن طلحة بن زيد، عن
__________________
٨ - مصباح الشريعة ص ١٨.
(١) في المصدر: الخشني.
(٢) المائدة ٥ الآية ١٠٥.
٩ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٦٨.
(١) أثبتناه من المصدر.
الباب ٣
١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٨٨.
(١) في المصدر: إسحاق بن البهلول النحوي. والظاهر أنه هو الصواب راجع الكنى والألقاب ج ٢ ص ١١٢ وتاريخ بغداد ج ٤ ص ٣٠.
الوضين(٢) ابن عطاء، عن عمير بن هانئ، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « ستكون فتن لا يستطيع المؤمن أن يغير فيها بيد ولا لسان، فقال علي بن أبي طالبعليهالسلام : وفيهم يومئذ مؤمنون، قال: نعم، قال: فينقص ذلك من ايمانهم شيئا، قال: لا، الا كما ينقص القطر من الصفا، انهم يكرهونه بقلوبهم ».
[١٣٨٤٨] ٢ - فقه الرضاعليهالسلام : « وروي ان أمير المؤمنينعليهالسلام كان يخطب فعارضه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، حدثنا عن ميت الاحياء، فقطع الخطبة ثم قال: منكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده، فخلال الخير حصلها كلها، ومنكر للمنكر بقلبه ولسانه وتارك له بيده، فخصلتان من خصال الخير، ومنكر للمنكر بقلبه وتارك بلسانه ويده، فخلة من خلال الخير حاز، وتارك للمنكر بقلبه ولسانه ويده، فذلك ميت الاحياء. ثم عاد إلى خطبته ».
[١٣٨٤٩] ٣ - نهج البلاغة: في وصيته للحسنعليهماالسلام : « وأمر بالمعروف تكن من أهله، وأنكر المنكر بيدك ولسانك، وباين من فعله بجهدك، وجاهد في الله حق جهاده، ولا تأخذك في الله لومة لائم ».
[١٣٨٥٠] ٤ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « أيها المؤمنون، ان من رأى عدوانا يعمل به، ومنكرا يدعى إليه، وأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكره بلسانه فقد اجر(١) وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى، فذلك
__________________
(٢) في الطبعة الحجرية: « الرصين » وفي المصدر: « الوصين » والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب « راجع تهذيب التهذيب ج ١١ ص ١٢٠ ح ٢٠٥ ».
٢ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
٣ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٤٤ ح ٣١.
٤ - مشكاة الأنوار ص ٤٨.
(١) في المصدر: أؤجر.
الذي أصاب(٢) الهدى، وقام على الطريق، ونور في قلبه اليقين ».
[١٣٨٥١] ٥ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « ان الله بعث إلى بني إسرائيل نبيا، يقال له: أرميا، فقال: قل لهم: ما بلد منعته(١) من كرام البلدان، وغرس فيه من كرام الغروس، ونقيته من كل غريبة، [ فأخلف ](٢) فأنبت خرنوبا(٣) فضحكوا منه واستهزؤوا به، فشكاهم إلى الله، فأوحى الله إليه: ان قال لهم: ان البلد بيت المقدس، والغرس بنو إسرائيل، نقيتهم من كل غريبة، ونحيت عنهم كل جبار، فاختلفوا(٤) فعملوا بالمعاصي، فلأسلطن عليهم في بلدهم، من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم، وإن بكوا لم ارحم بكاءهم، وان دعوا لم استجب دعاءهم، فشلوا وفشلت اعمالهم، ولأخربنها مائة عام ثم لأعمرنها، قال: فلما حدثهم جزعت العلماء.
فقالوا: يا رسول الله، ما ذنبنا نحن، ولم نكن نعمل بعملهم؟ فعاود لنا ربك، فصام سبعا فلم يوح إليه، فأكل أكلة ثم صام سبعا، فلما كان اليوم الواحد والعشرون يوما، أوحى إليه: لترجعن عما تصنع أن تراجعني في أمر قد قضيته، أو لأردن وجهك على دبرك، ثم أوحى إليه: أن قال لهم: انكم رأيتم المنكر فلم تنكروه، وسلط عليهم بخت نصر، ففعل بهم ما قد بلغك ».
ورواه الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده عن الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن النضر، عن يحيى، مثله(٥) .
__________________
(٢) في المصدر زيادة: سبيل.
٥ كتاب الزهد ص ١٠٥ ح ٢٨٧. وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٨٦ ح ٦١.
(١) في المصدر: بنفسه.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) الخرنوب: ثمر نوع من الأشواك، بشع لا يؤكل. ( لسان العرب ج ١ ص ٣٥٠ )
(٤) في المصدر: فاخلفوا.
(٥) قصص الأنبياء للراوندي ص ٢٢٤.
[١٣٨٥٢] ٦ - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين ومحمد بن عليعليهماالسلام ، انهما ذكرا وصية عليعليهالسلام وساق الوصية إلى أن قالعليهالسلام : « ولا يرد على رسول اللهصلىاللهعليهوآله من اكل مالا حراما إلى أن قال: ولا يرد عليه من لم يكن قواما لله بالقسط، ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله عهد إلي وقال: يا علي، مر بالمعروف وانه عن المنكر بيدك، فإن لم تستطع [ فبلسانك فإن لم تستطع ](١) فبقلبك، ولا فلا تلومن إلا نفسك ». الخبر.
[١٣٨٥٣] ٧ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، ليس وراء ذلك شئ من الايمان » وفي رواية: « ان ذلك أضعف الايمان ».
[١٣٨٥٤] ٨ - السيد علي بن طاووس في كتاب سعد السعود: رأيت في تفسير أبي العباس بن عقدة، انه روى عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « وجدنا في كتاب عليعليهالسلام » وذكر قصة أصحاب السبت، وان فرقة منهم باشروا المنكر، وفرقة أنكروا عليهم، قال السيد: اني وجدت في نسخة حديث غير هذا: انهم كانوا ثلاث فرق: فرقة باشرت المنكر، وفرقة أنكرت عليهم، وفرقة داهنت أهل المعاصي، فلم تنكر ولم تباشر المعصية، فنجى الله الذين أنكروا، وجعل الفرقة المداهنة ذرا، ومسخ الفرقة المباشرة للمنكر قردة، ثم قال: ولعل مسخ المداهنة ذرا، لتصغيرهم(١) عظمة الله،
__________________
٦ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥١.
(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.
٧ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣١ ح ١٢٨ و ١٢٩.
٨ - سعد السعود ص ١١٩.
(١) في المصدر: كأنه أنكم صغرتم.
وتهوينهم(٢) بحرمة الله، ( فصغرهم الله )(٣) .
[١٣٨٥٥] ٩ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « من رأى منكرا يعمل به ومنكرا يدعى إليه، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكر بلسانه فقد اجر وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بسيفه لتكون حجة الله العليا، وكلمة الظالمين السفلى، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى، وقام على الطريق، ونور في قلبه اليقين ».
٤ -( باب وجوب إنكار المنكر بالقلب على كل حال، وتحريم الرضى به، ووجوب الرضى بالمعروف)
[١٣٨٥٦] ١ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن الصادقعليهالسلام ، قال: « حسب المؤمن خيرا ان رأى منكرا، ان يعلم الله من نيته انه له كاره ».
[١٣٨٥٧] ٢ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من شهد أمرا وكرهه كان كمن غاب عنه، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده ».
[١٣٨٥٨] ٣ - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن أحمد بن محمد بن
__________________
(٢) في المصدر: وهونتم.
(٣) في المصدر: وعظتم أهل المعاصي حرمتهم ورضيتم بحفظ حرمتكم بتصغير حرمتنا أفعظمتم ما صغرنا وصغرتم ما عظمنا فمسخناكم ذرا تصغيرا لكم عوض تصغيركم لنا.
٩ - غرر الحكم: لم نجده، ورواه في نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٤٣ ح ٣٧٣ ومشكاة الأنوار ص ٤٦ باختلاف يسير.
الباب ٤
١ - مشكاة الأنوار ص ٤٩.
٢ - الجعفريات ص ١٧١.
٣ - الغيبة للنعماني ص ٢٧.
سعيد بن عقدة، عن أبي عبد الله جعفر بن عبد الله المحمدي، عن يزيد بن إسحاق الأرجني(١) عن محول(٢) ، عن فرات بن أحنف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال: سمعت أمير المؤمنينعليهالسلام ، على منبر الكوفة يقول: « أيها الناس، انا انف الايمان، انا انف الهدى وعيناه، أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه، ان الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها كثير جوعها، والله المستعان، وإنما يجمع الناس الرضى والغضب، أيها الناس إنما عقر ناقة صالح رجل واحد، فأصابهم الله بعذابه بالرضا لفعله، وآية ذلك قوله عز وجل( فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر ) (٣) .
وقال:( فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقبيها ) (٤) . الخبر.
ورواه عن محمد بن همام، ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه، عن أحمد بن نوح، عن ابن عليم، عن رجل، عن فرات بن أحنف قال: أخبرني من سمع أمير المؤمنينعليهالسلام ، وذكر مثله(٥) .
[١٣٨٥٩] ٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « ان أول ما تغلبون عليه من الجهاد جهاد بأيديكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا، قلب قلبه فجعل أعلاه أسفله ».
وقال(١) : « إذا رأى أحدكم المنكر ولم يستطع أن ينكر بيده ولسانه،
__________________
(١) ورد في الحجرية: « الأرجي » وفي المصدر: « الأرحبي » والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه ( راجع معجم الرجال الحديث ج ٢٠ ص ١٠٨ ).
(٢) في المصدر: المخول.
(٣) القمر ٥٤ الآية ٢٩ و ٣٠.
(٤) الشمس ٩١ الآية ١٤ و ١٥.
(٥) الغيبة للنعماني ص ٢٨.
٤ - غرر الحكم ج ١ ص ٢٤٦ ح ٢٣٢.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٣٢٥ ح ١٨٠
وأنكره بقلبه، وعلم الله صدق ذلك منه، فقد أنكره ».
٥ -( باب وجوب إظهار الكراهة للمنكر، والاعراض عن فاعله)
[١٣٨٦٠] ١ - الصدوق في العيون: عن الحسن بن ( عبد الله )(١) العسكري، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفرعليهالسلام ، عن [ علي بن موسى بن ](٢) جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسن بن عليعليهمالسلام ، عن خاله هند بن أبي هالة في حديث شمائل النبيصلىاللهعليهوآله قال: « وإذا غضبصلىاللهعليهوآله أعرض(٣) وأشاح ». الخبر.
[١٣٨٦١] ٢ - الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود، عن المقداد، أنه قال: كان النبيصلىاللهعليهوآله إذا غضب احمر وجهه.
٦ -( باب وجوب هجر فاعل المنكر، والتوصل إلى إزالته بكل وجه ممكن)
[١٣٨٦٢] ١ - العياشي في تفسيره: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام ، في قول الله:( وقد نزل عليكم في الكتاب ان إذا سمعتم - الله إلى
__________________
الباب ٥
١ - عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ١ ص ٣١٧.
(١) في الحجرية: « علي » وما أثبتناه من المصدر والظاهر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٤ ص ٣٧٦ ).
(٢) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٣ ص ١٧٢ ).
(٣) في المصدر زيادة: يوجهه.
٢ مكارم الأخلاق ص ١٩.
الباب ٦
١ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨١ ح ٢٩٠.
قوله -انكم إذا مثلهم ) (١) قال: « إذا سمعت الرجل يجحد الحق ويكذب به ويقع في أهله، فقم من عنده ولا تقاعده ».
[١٣٨٦٣] ٢ - وعن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام ، عن قول الله:( وقد نزل عليكم في الكتاب إلى قولهانكم إذا مثلهم )(١) فقال: « إنما عنى الله بهذا، إذا سمعت الرجل يجحد الحق، ويكذب به، ويقع في الأئمة، فقم من عنده ولا تقاعده كائنا ( ما )(٢) كان ».
[١٣٨٦٤] ٣ - أحمد بن محمد بن خالد في المحاسن: عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « وان الله ليعذب الجعل(١) في حجرها، بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها، لخطايا من بحضرتها، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي » قال ثم قال أبو جعفرعليهالسلام : « ( فاعتبروا يا أولي الابصار )(٢) ».
[١٣٨٦٥] ٤ - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر قال: وكان عيسىعليهالسلام ، يقول: يا معشر الحواريين، تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إلى الله تعالى بالتباعد منهم، والتمسوا رضاه بسخطهم.
[١٣٨٦٦] ٥ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الحارث بن المغيرة قال: لقيني أبو
__________________
(١) النساء ٤ الآية ١٤٠.
٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨٢ ح ٢٩١.
(١) النساء ٤ الآية ١٤٠.
(٢) في المصدر: « من ».
٣ - المحاسن ص ١١٦.
(١) الجعل: حشرة كالخنفساء أكبر منها، شديدة السواد ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٣٣٨ ).
(٢) الحشر ٥٩ الآية ٢.
٤ - تنبيه الخاطر ج ٢ ص ٢٣٥.
٥ - الاختصاص ص ٢٥١.
عبد اللهعليهالسلام ، في بعض طرق المدينة قبلا فقال: « يا حارث » قلت: نعم، فقال: « لأحملن ذنوب سفهائكم على حلمائكم » قلت: ولم جعلت فداك؟ قال: « ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون، ما يدخل علينا منه العيب عند الناس والأذى، ان تأتوه وتعظوه وتقولوا له قولا بليغا؟ » قلت: إذا لا يقبل منا ولا يطيعنا، قال: « فإذا فاهجروه، واجتنبوا مجالسته ».
[١٣٨٦٧] ٦ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن عبد الله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو جعفرعليهالسلام : « أبي نظر إلى رجل يمشي مع أبيه، الابن متكئ على ذراع أبيه، قال: فما كلمه علي بن الحسينعليهماالسلام مقتا له حتى فارق الدنيا ».
[١٣٨٦٨] ٧ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: بالاسناد المتقدم، في وصية أمير المؤمنينعليهالسلام لكميل: يا كميل، قل الحق على كل حال، وواد المتقين، واهجر الفاسقين، وجانب المنافقين، ولا تصاحب الخائنين ».
٧ -( باب وجوب الغضب لله بما غضب به لنفسه)
[١٣٨٦٩] ١ - الصدوق في العيون: بالسند المتقدم في حديث شمائل النبيصلىاللهعليهوآله : له عرق يدره الغضب إلى أن قال فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شئ، حتى ينتصر له. الخبر.
[١٣٨٧٠] ٢ - الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن كتاب النبوة، عن عليعليهالسلام ، أنه قال في حديث في أخلاق رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « وما انتصر
__________________
٦ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص ١٠٨.
٧ - بشارة المصطفى ص ٢٦.
الباب ٧
١ - عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ١ ص ٣١٦.
٢ - مكارم الأخلاق ص ٢٣.
لنفسه من مظلمة، حتى تنتهك محارم الله، فيكون غضبه حينئذ لله تبارك وتعالى ».
[١٣٨٧١] ٣ - وعن ابن عمر قال: كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يعرف رضاه وغضبه في وجهه، كان إذا رضي فكأنما تلاحك(١) الجدر وجهه، وإذا غضب خسف(٢) لونه واسود.
[١٣٨٧٢] ٤ - فقه الرضاعليهالسلام : « عن العالمعليهالسلام ، أنه قال: إن الله جل وعلا بعث ملكين إلى مدينة ليقلبها على أهلها، فلما انتهيا إليها وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع إليه، فقال أحدهما لصاحبه: أما ترى هذا الرجل الداعي؟ فقال له: رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي، فقال الآخر: ولكني لا أحدث شيئا حتى ارجع، فعاد إلى ربه فقال: يا رب اني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعو ويتضرع إليك، فقال عز وجل: امض لما أمرتك، فان ذلك رجل لم يتغير وجهه غضبا لي قط ».
[١٣٨٧٣] ٥ - نهج البلاغة: ومن كلامهعليهالسلام لأبي ذر لما اخرج(١) إلى الربذة: « يا أبا ذر، انك غضبت لله فارج من غضبت له، ان القوم خافوك على دنياهم، وخفتهم على دينك ». الخبر.
ورواه في الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن حفص التميمي، عن أبي جعفر الخثعمي، عنهعليهالسلام ،
__________________
٣ - مكارم الأخلاق ص ١٩
(١) الملاحكة: شدة الملاءمة وساق الحديث في صفتهصلىاللهعليهوآله وقال: اي لشدة الملاءمة اي لإضاءة وجههصلىاللهعليهوآله يرى شخص الجدار في وجهه. ( لسان العرب « لحك » ج ١٠ ص ٤٨٣ ).
(٢) الخسف هنا استعارة من خسوف القمر وهو نقص ضوئه.
٤ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
٥ - نهج البلاغة ج ٢ ص ١٧ ح ١٦.
(١) في المصدر: خرج.
مثله(٢) .
[١٣٨٧٤] ٦ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء، باسناده إلى الصدوق، بإسناده عن جابر، عن الباقرعليهالسلام ، قال: « قال عليعليهالسلام : أوحى الله جلت قدرته إلى شعياعليهالسلام : اني مهلك من قومك مائة ألف: أربعين ألفا من شرارهم، وستين ألفا من خيارهم، فقال: هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ فقال: داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي ».
[١٣٨٧٥] ٧ - الشيخ المفيد في أماليه: عن علي بن بلال [ عن علي بن عبد الله الأصفهاني ](١) عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن علي، عن الحسين ابن سفيان، عن أبيه، عن أبي جهضم الأزدي، عن أبيه وذكر قصة أبي ذر واخراجه من الشام، وان الناس خرجوا معه إلى دير المران(٢) ، فودعهم ووصاهم إلى أن قال: أيها الناس اجمعوا مع صلاتكم وصومكم غضبا لله عز وجل إذا عصي في الأرض، ولا ترضوا أئمتكم بسخط الله، وان أحدثوا ما لا تعرفون فجانبوهم وأزروا(٣) عليهم، وان عذبتم وحرمتم وصبرتم(٤) حتى يرضى الله عز وجل، فان الله أعلى وأجل، لا ينبغي أن يسخط برضاء(٥) المخلوقين. الخبر.
[١٣٨٧٦] ٨ - القطب الراوندي في لب اللباب: وقال موسى: « إلهي من أهلك؟
__________________
(٢) الكافي ج ٨ ص ٢٠٧.
٦ - قصص الأنبياء ص ٢٤٩ وعنه في البحار ج ١٤ ص ١٦١ ح ١.
٧ - أمالي المفيد ص ١٦٣.
(١) أثبتناه من المصدر، وهو الصواب راجع معجم رجال الحديث ج ١٢ ص ٨٢ وجامع الرواة ج ١ ص ٥٩١ ).
(٢) دير مران: قرب دمشق مشرف على مزارع ورياض حسنة. وهو دير كبير وفي هيكله صور عجيبة ( معجم البلدان ج ٢ ص ٥٣٣ ).
(٣) أزرى عليه: عابه وعاتبه ( لسان العرب ( زري ) ج ١٤ ص ٣٥٦ ).
(٤) في المصدر: سيرتم.
(٥) في المصدر: برضى.
٨ - لب اللباب: مخطوط.
فقال: المتحابون في الدين إلى أن قال الذين إذا استحلت محارمي غضبوا ».
[١٣٨٧٧] ٩ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « من أحد سنان الغضب لله سبحانه، قوي على أشداء(١) الباطل ».
٨ -( باب وجوب أمر الأهلين بالمعروف ونهيهم عن المنكر)
[١٣٨٧٨] ١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: « دخل على أبي رجل فقال: رحمك الله حدث أهلي، قال: نعم، ان الله يقول:( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) (١) وقال:( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) (٢) ».
[١٣٨٧٩] ٢ - فقه الرضاعليهالسلام : « وأروي ان رجلا سأل العالمعليهالسلام ، عن قول الله عز وجل:( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) (١) قال: يأمرهم بما أمرهم الله، وينهاهم عما نهاهم الله، فان أطاعوا كان قد وقاهم، وان عصوه كان قد قضى ما عليه ».
[١٣٨٨٠] ٣ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول الله صلى الله
__________________
٩ - غرر الحكم ج ٢ ص ٦٧٩ ح ١٠٨٨.
(١) في المصدر: أشد.
الباب ٨
١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٠.
(١) التحريم ٦٦ الآية ٦.
(٢) طه ٢٠ الآية ١٣٢.
٢ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
(١) التحريم ٦٦ الآية ٦.
٣ - الجعفريات ص ٨٩.
عليه وآله: أيما رجل رأى في منزله شيئا من الفجور فلم يغير، بعث الله تعالى بطير أبيض فيظل ببابه أربعين صباحا، فيقول له كلما دخل وخرج: غير غير، فان غير والا مسح بجناحه على عينيه، وان رأى حسنا لم يره حسنا، وان رأى قبيحا لم ينكره ».
[١٣٨٨١] ٤ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال: « لا يزال المؤمن يورث أهل بيته العلم والأدب الصالح، حتى يدخلهم الجنة [ جميعا ](١) ، حتى لا يفقد فيها منهم صغيرا ولا كبيرا ولا خادما ولا جارا، ولا يزال العبد العاصي يورث أهل بيته الأدب السئ، حتى يدخلهم النار جميعا، حتى لا يفقد فيها منهم(٢) صغيرا ولا كبيرا ولا خادما ولا جارا ».
[١٣٨٨٢] ٥ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال: « لما نزلت( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) (١) قال الناس(٢) : كيف نقي أنفسنا وأهلينا؟ قال: اعملوا الخير وذكروا به أهليكم، وأدبوهم على طاعة الله، ثم قال أبو عبد اللهعليهالسلام : ان الله تعالى يقول لنبيهصلىاللهعليهوآله :( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) (٣) وقال:( واذكر في الكتاب إسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا ) (٤) ».
__________________
٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٨٢.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: من أهل بيته.
٥ - المصدر السابق ج ١ ص ٨٢.
(١) التحريم ٦٦ الآية ٦.
(٢) في المصدر زيادة: يا رسول الله.
(٣) طه ٢٠ الآية ١٣٢.
(٤) مريم ١٩ الآية ٥٤ و ٥٥.
٩ -( باب وجوب الاتيان بما يؤمر به من الواجبات، وترك ما ينهى عنه من المحرمات)
[١٣٨٨٣] ١ - العياشي في تفسيره: عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: قلت: قوله تعالى:( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) (١) قال: فوضع يده على حلقه، قال: كالذابح نفسه، وقال: الحجال، عن أبي إسحاق عمن ذكره:( وتنسون أنفسكم ) أي تتركون.
[١٣٨٨٤] ٢ - الإمام العسكريعليهالسلام في تفسيره: « قال عز وجل لقوم من مردة اليهود ومنافقيهم، المحتجبين لأموال الفقراء، المستأكلين للأغنياء، الذين يأمرون بالخير ويتركونه، وينهون عن الشر ويرتكبونه ».
قال: يا معشر اليهود،( أتأمرون الناس بالبر ) (١) والصدقات وأداء الأمانات( وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) (٢) ما به تأمرون وأنتم تتلون الكتاب التوراة الآمرة بالخيرات والناهية عن المنكرات المخبرة عن عقاب المتمردين و(٣) عظيم الشرف الذي يتطول [ الله ](٤) به على الطائعين المجتهدين أفلا تعقلون ما عليكم من عقاب الله عز وجل في أمركم بما به لا تأخذون وفي نهيكم عما أنتم فيه منهمكون ».
[١٣٨٨٥] ٣ - الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول
__________________
الباب ٩
١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٤٣ ح ٣٧ و ٣٨.
(١) البقرة ٢ الآية ٤٤.
٢ - تفسير العسكريعليهالسلام ص ٩٤.
(١) البقرة ٢ الآية ٤٤.
(٢) البقرة ٢ الآية ٤٤.
(٣) في المصدر: « وعن ».
(٤) أثبتناه من المصدر.
٣ - مكارم الأخلاق ص ٤٥٧.
اللهصلىاللهعليهوآله : « يا بن مسعود، لا تكونن ممن يهدي الناس إلى الخير ويأمرهم بالخير، وهو غافل عنه، يقول الله تعالى:( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) (١) إلى أن قالعليهالسلام : يا بن مسعود، فلا(٢) تكن ممن يشدد على الناس ويخفف على نفسه، يقول الله تعالى:( لم تقولون ما لم تفعلون ) (٣) ».
[١٣٨٨٦] ٤ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « من لم ينسلخ عن هواجسه، ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها، ولم يهزم الشيطان، ولم يدخل في كنف الله(١) وأمان عصمته، لا يصلح ( له الامر )(٢) بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة، فكلما أظهر أمرا كان حجة عليه، ولا ينتفع الناس به، قال الله عز وجل:( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) (٣) ويقال له: يا خائن، أتطالب خلقي بما خنت به نفسك، وأرخيت عنه عنانك؟
وقالعليهالسلام (٤) : أحسن المواعظ ما لا يجاوز القول حد الصدق، والفعل حد الاخلاص، فان مثل الواعظ والمتعظ(٥) كاليقظان والراقد، فمن استيقظ عن رقدته وغفلته ومخالفاته ومعاصيه، صلح أن يوقظ غيره من ذلك الرقاد.
وأما السائر في مفاوز(٦) الاعتداء، والخائض في مراتع الغي وترك الحياء، باستحباب السمعة والرياء والشهوة والتصنع إلى الخلق، المتزيي بزي الصالحين،
__________________
(١) البقرة ٢ الآية ٤٤.
(٢) في المصدر: « لا ».
(٣) الصف ٦١ الآية ٢.
٤ - مصباح الشريعة ص ٣٥٧.
(١) في نسخة زيادة: « وتوحيده ».
(٢) في المصدر: « للامر ».
(٣) البقرة ٢ الآية ٤٤.
(٤) نفس المصدر ص ٣٩٥.
(٥) في المصدر: والموعوظ.
(٦) مفاوز: جمع مفازة أي مهلكة، وفوز: أي هلك ( لسان العرب ج ٥ ص ٣٩٢ ).
المظهر بكلامه عمارة باطنه، وهو في الحقيقة خال عنها، قد غمرتها وحشة حب المحمدة، وغشيها ظلمة الطمع، فما أفتنه بهواه! وأضل الناس بمقاله! قال عز وجل:( لبئس المولى ولبئس العشير ) (٧) .
وأما من عصمه الله بنور التأييد وحسن التوفيق، فطهر قلبه من الدنس، فلا يفارق المعرفة والتقى، فيستمع الكلام من الأصل ويترك قائله كيف ما كان، قالت الحكماء، خذ الحكمة من أفواه المجانين، قال عيسىعليهالسلام : جالسوا من يذكركم الله رؤيته ولقاؤه فضلا عن الكلام، ولا تجالسوا من توافقه ظواهركم وتخالفه بواطنكم، فان ذلك المدعي بما ليس له، ان كنتم صادقين في استفادتكم، فإذا لقيت من فيه ثلاث خصال، فاغتنم رؤياه ولقاه ومجالسته ولو كان ساعة، فان ذلك يؤثر في دينك وقلبك وعبادتك بركاته، فمن كان كلامه لا يجاوز فعله، وفعله لا يجاوز صدقه، وصدقه لا ينازع ربه، فجالسه بالحرمة وانتظر الرحمة والبركة، واحذر لزوم الحجة عليك، وراع وقته كيلا تلومه فتحسر، وانظر إليه بعين فضل الله عليه، وتخصيصه له، وكرامته إياه ».
[١٣٨٨٧] ٥ - فقه الرضاعليهالسلام : « ونروي في قول الله:( فكبكبوا فيها هم والغاوون ) (١) قال: هم قوم وصفوا بألسنتهم ثم خالفوا(٢) إلى غيره، فسئل عن معنى ذلك، فقال: إذا وصف الانسان عدلا [ ثم ](٣) خالفه إلى غيره، فرأى يوم القيامة الثواب الذي هو واصفه لغيره عظمت حسرته ».
[١٣٨٨٨] ٦ - كتاب سليم بن قيس الهلالي: قال: سمعت علياعليهالسلام ،
__________________
(٧) الحج ٢٢ الآية ١٣.
٥ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
(١) الشعراء ٢٦ الآية ٩٤.
(٢) في المصدر: خالفوه.
(٣) أثبتناه لحاجة السياق.
٦ - سليم بن قيس الهلالي ص ١٦١ مع اختلاف يسير.
يقول(١) : « منهومان لا يشبعان إلى أن قال والعلماء عالمان: عالم يعمل بعلمه فهو ناج، وعالم تارك لعلمه فهو هالك، ان أهل النار ليتأذون بنتن ريح العالم التارك لعلمه، وان أشد أهل النار ندامة وحسرة، رجل دعا عبدا إلى الله فاستجاب له وأطاع الله فأدخله الجنة، وعصى الله الداعي فأدخله النار، بترك علمه واتباعه هواه ».
[١٣٨٨٩] ٧ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن أنس بن مالك، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ليلة أسري بي إلى السماء رأيت جماعة تقرض شفاههم بمقاريض(١) النار، كلما قرضت وفت(٢) فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء أمتك، يقولون ما لا يفعلون، ويأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم ».
[١٣٨٩٠] ٨ - وعن جندب بن عبد الله، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « مثل من يعلم الناس الخير ولا يعمل به، كالسراج يحرق نفسه ويضئ غيره ».
[١٣٨٩١] ٩ - نهج البلاغة: قالعليهالسلام : « كان لي فيما مضى أخ في الله، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه إلى أن قال وكان يفعل ما يقول ولا يقول ما لا يفعل إلى أن قال فعليكم بهذه الأخلاق(١) فالزموها وتنافسوا فيها ».
[١٣٨٩٢] ١٠ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول الله صلى الله عليه
__________________
(١) في المصدر: سمعت أبا الحسنعليهالسلام يحدثني ويقول: ان النبيصلىاللهعليهوآله قال.
٧ - تفسير أبي الفتوح ج ١ ص ١٠٥.
(١) المقاريض: جمع مقراض، وهو الآلة المعروفة بالمقص ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٢٢٧ ).
(٢) وفى الشئ: كثر وتم ( لسان العرب ج ١٥ ص ٣٩٩ ).
٨ - المصدر السابق ج ١ ص ١٠٦.
٩ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٢٣ ح ٢٨٩.
(١) في المصدر: الخلائق.
١٠ - الأخلاق: مخطوط.
وآله، أنه قال: « المعروف والمنكر خلقان منصوبان للناس يوم القيامة، فالمعروف يقود صاحبه ويسوقه إلى الجنة، والمنكر يقود صاحبه ويسوقه إلى النار ».
[١٣٨٩٣] ١١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال للمفضل: « اي مفضل، قل لشيعتنا، كونوا دعاة إلينا بالكف عن محارم الله، واجتناب معاصيه، واتباع رضوانه، فإنهم إذا كانوا كذلك كان الناس إلينا مسارعين ».
[١٣٨٩٤] ١٢ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن أبي بصير محمد الحسين المقرئ، عن علي بن الحسين الصيدلاني، عن أبي المقدام أحمد بن محمد، عن أبي نصر المخزومي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: لما قدم علينا أمير المؤمنينعليهالسلام البصرة، مر بي وأنا أتوضأ فقال: « يا غلام، أحسن وضوءك يحسن الله إليك إلى أن قالعليهالسلام ألا أزيدك يا غلام » قلت: بلى يا أمير المؤمنين، قال « من كن(١) فيه ثلاث خصال، سلمت له الدنيا والآخرة: من أمر بالمعروف وائتمر به، ونهى عن المنكر وانتهى عنه، وحافظ على حدود الله » الخبر.
[١٣٨٩٥] ١٣ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « كن بالمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، وللخير عاملا، وللشر مانعا ».
وقالعليهالسلام (١) : « كن آمرا بالمعروف وعاملا به، ولا تكن ممن يأمر به وينأى عنه، فيبوء بإثمه، ويتعرض لمقت ربه ».
وقالعليهالسلام (٢) : « أظهر الناس نفاقا من أمر بالطاعة ولم يعمل بها،
__________________
١١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٥٨.
١٢ - أمالي المفيد ص ١١٩.
(١) في نسخة: كانت.
١٣ - الغرر ج ٢ ص ٥٦٨ ح ٥٠.
(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٦٩ ح ٥٨.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ١٩٨ ح ٣٩٠.
ونهى عن المعصية ولم ينته عنها ».
وقالعليهالسلام (٣) : « كفى بالمرء غواية أن يأمر الناس بما لا يأتمر به، وينهاهم عما لا ينتهي عنه ».
وقالعليهالسلام (٤) : « من عمل(٥) بالمعروف شد ظهور المؤمنين، من نهى عن المنكر أرغم أنوف الفاسقين ».
وقالعليهالسلام (٦) : « من كانت(٧) له ثلاث سلمت له الدنيا والآخرة: يأمر بالمعروف ويأتمر به، وينهى عن المنكر وينتهي عنه، ويحافظ على حدود الله جل وعلا ».
١٠ -( باب تحريم اسخاط الخالق في مرضاة المخلوق، حتى الوالدين ووجوب العكس)
[١٣٨٩٦] ١ - أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن أبي غالب الزراري، عن عمه علي بن سليمان: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله ».
[١٣٨٩٧] ٢ - الصدوق في الأمالي: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم [ عن أبيه ](١) ،
__________________
(٣) الغرر ج ٢ ص ٥٦٠ ح ٦٤.
(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٤٤ ح ٥٩٣ و ٥٩٤.
(٥) في المصدر: أمر.
(٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٧١١ ح ١٤١٤.
(٧) في المصدر: كن.
الباب ١٠
١ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٧٦.
٢ - أمالي الصدوق ص ٣٩٥.
(١) أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، انظر معجم رجال الحديث ج ١١ ص ١٩٥
عن صفوان بن يحيى، عن أبي الصباح الكناني، عن الصادقعليهالسلام ، قال: « قال النبيصلىاللهعليهوآله : لا تسخطوا الله برضى أحد من خلقه، ولا تتقربوا إلى أحد من الخلق بتباعد من الله عز وجل، فان الله ليس بينه وبين أحد من الخلق شئ يعطيه به خيرا ويصرف به عنه سوءا، إلا بطاعته وابتغاء مرضاته، ان طاعة الله نجاح كل شئ(٢) يبتغى، ونجاة من كل شر يتقى » الخبر.
[١٣٨٩٨] ٣ - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية: عن الحميري قال: حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال: ضمني وأبا الحسنعليهالسلام الطريق لما قدم به المدينة، فسمعته في بعض الطريق يقول: « من اتقى الله يتقى، ومن أطاع الله يطاع » فلم أزل أتلف(١) حتى قربت منه ودنوت، فسلمت عليه فرد علي السلام، فأول ما ابتدأني ان قال لي: « يا فتح، من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوقين، ومن أسخط الخالق فليوقن ان يحل به سخط المخلوقين » الخبر.
[١٣٨٩٩] ٤ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله، كان حامده من الناس ذاما، ومن آثر طاعة الله عز وجل بغضب الناس، كفاه الله عز وجل عداوة كل عدو، وحسد كل حاسد، وبغي كل باغ، وكان الله عز وجل له ناصرا وظهيرا ».
[١٣٩٠٠] ٥ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، انه
__________________
(٢) في المصدر: خير.
٣ - إثبات الوصية ص ١٩٨.
(١) في المصدر: أدلف.
٤ - مشكاة الأنوار ص ٥٠.
٥ - المناقب: لم نجده في مظانه، وأخرجه المجلسي في البحار ج ٤٥ ص ١٣٧ قائلا: « وقال صاحب المناقب وغيره »، والمراد كتاب المناقب لبعض القدماء، فتأمل.
قال للخطيب الذي أصعده يزيد على المنبر، وأكثر الوقيعة في علي والحسينعليهماالسلام ، قال: « ويلك أيها الخاطب، اشتريت مرضاة المخلوقين بسخط الخالق، فتبوء مقعدك من النار ».
[١٣٩٠١] ٦ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي نصر محمد بن الحسين المقرئ، عن أبي القاسم علي بن محمد، عن أبي العباس الأحوص(١) بن علي بن مرداس، عن محمد بن الحسين(٢) بن عيسى الرواسي، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، قال: « ان من اليقين أن لا ترضوا الناس بسخط الله عز وجل » الخبر.
[١٣٩٠٢] ٧ - وفي الاختصاص: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « حدثني أبي، عن أبيهعليهماالسلام ، ان رجلا من أهل الكوفة كتب إلى أبي الحسين بن عليعليهماالسلام : يا سيدي، أخبرني بخير الدنيا والآخرة، فكتبعليهالسلام : بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فان من طلب رضى الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس، ومن طلب رضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، والسلام ».
[١٣٩٠٣] ٨ - دعائم الاسلام: عن عليعليهالسلام ، أنه قال: « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ».
[١٣٩٠٤] ٩ - السيد فضل الراوندي في نوادره: بإسناده عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: « من أرضى سلطانا بما أسخط الله تعالى، خرج من دين الاسلام ».
__________________
٦ - أمالي المفيد ص ٢٨٤.
(١) في الحجرية: أخوص، وما أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: الحسن.
٧ - الاختصاص ص ٢٢٥.
٨ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٥٠.
٩ - نوادر الراوندي ص ٢٧.
[١٣٩٠٥] ١٠ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « من طلب رضى الله بسخط الناس، رد الله ذامه من الناس حامدا، ومن طلب رضى الناس بسخط الله، رد الله حامده من الناس ذاما ».
وقالعليهالسلام : « ما أعظم وزر من طلب رضى المخلوقين بسخط الخالق(١) ! ».
١١ -( باب كراهة التعرض للذل)
[١٣٩٠٦] ١ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « ان الله عز وجل فوض إلى المؤمن ( أمره كله )(١) ، ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا، اما تسمع الله يقول عز وجل:( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) (٢) فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا » قالعليهالسلام : « ان المؤمن أعز من الجبل، [ والجبل ] يستقل منه بالمعاول(٣) ، والمؤمن لا يستقل من دينه ».
[١٣٩٠٧] ٢ - كتاب خلاد السندي البزاز الكوفي: عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، قال: قال: « ما أحب ان لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكلم فيها صاحبها ».
[١٣٩٠٨] ٣ - كتاب سليم بن قيس الهلالي: عن الحسن البصري في حديث
__________________
١٠ - غرر الحكم ج ٢ ص ٧٠٧ ح ١٣٧٣ و ١٣٧٤.
(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٤٢ ح ١١٠.
الباب ١١
١ - مشكاة الأنوار ص ٩٦.
(١) في المصدر: الأمور كلها.
(٢) المنافقون ٦٣ الآية ٨.
(٣) المعاول: جمع معول وهو حديدة تحفر بها الأرض، والجبال والصخور. ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٣٢ )
٢ - كتاب خلاد السندي ص ١٠٦.
٣ - كتاب سليم بن قيس الهلالي: لم نجده في مظانه.
طويل قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « ليس للمؤمن أن يذل نفسه » قيل: يا رسول الله، وكيف يذل نفسه؟ قال: « يتعرض للبلاء ».
قلت: الخبر الذي نقلناه من كتاب خلاد، ذكرناه في هذا الباب تبعا للأصل لئلا يختل نظم الكتابين، وإلا فلا ربط له بهذا الباب، بل هو في مقام مدح الحلم وكظم الغيظ، ولذا أدرج ما هو بمضمونه ثقة الاسلام في الكافي، وغيره في باب استحباب كظم الغيظ، حتى الشيخ في الأصل تبعهم في ذلك، فاخرج تلك الأخبار في أبواب العشرة، في باب استحباب كظم الغيظ، وسبب الاشتباه ان الذل بالضم ضعف النفس ومهانتها، والاسم الذل بالضم والذلة بالكسر والمذلة، من باب ضرب، فهو ذليل والجمع أذلاء، يذكر هذا في مقام الذم إذا ضعف وهان، ويقابله العز.
واخبار هذا الباب من هذه المادة، والذل بالكسر سهولة النفس وانقيادها فهي ذلول، والجمع ذلل وأذلة، قال تعالى:( فاسلكي سبل ربك ذللا ) (١) وقال:( أذلة على المؤمنين ) (٢) وهذا يذكر في مقام المدح، وهو المراد من خبر خلاد ونظائره.
والمعنى: ان ذل نفسي بالكسر وسهولتها وانقيادها ولينها، أحب إلي من حمر النعم، أي خيارها أو خيار مطلق الأموال أملكها أو أتصدق بها. فتحصل ان الذل في اخبار هذا الباب بالضم، وفيما تقدم بالكسر، والأول مذموم، والثاني ممدوح.
__________________
(١) النحل ١٦ الآية ٦٩.
(٢) المائدة ٥ الآية ٥٤.
١٢ -( باب كراهة التعرض لما لا يطيق، والدخول فيما يوجب الاعتذار)
[١٣٩٠٩] ١ - نهج البلاغة: في كتابهعليهالسلام إلى الحارث الهمداني: « واحذر كل عمل يعمل به في السر ويستحى منه في العلانية، واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره ( و )(١) اعتذر منه، ولا تجعل عرضك غرضا(٢) لنبال القول » الخبر.
[١٣٩١٠] ٢ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه وسعد بن عبد الله معا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن أبي عثمان، عن موسى بن بكر، عن موسى بن جعفر، عن أبيه قال: « قال أمير المؤمنينعليهالسلام : عشرة يعنتون(١) أنفسهم إلى أن قال والذي يطلب ما لا يدرك ».
[١٣٩١١] ٣ - القطب الراوندي في دعواته: عن ربيعة بن كعب، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: « وإياك وما يعتذر منه ». الخبر.
[١٣٩١٢] ٤ - الشيخ المفيد في أماليه: عن ابن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد، عن علي بن
__________________
الباب ١٣
١ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٤٢ ح ٦٩.
(١) في المصدر: « أو ».
(٢) الغرض: الهدف الذي يرميه المتسابقون بسهامهم ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٢١٧ ).
٢ - الخصال ص ٤٣٧.
(١) العنت: المشقة والصعوبة ( مجمع البحرين ج ٢ ص ٢١١ )، وفي المصدر: يفتنون.
٣ - دعوات الراوندي ص ١٠، وعنه في البحار ج ٦٩ ص ٤٠٨.
٤ - أمالي المفيد ص ١٨٣ ح ٦.
النعمان، رفعه قال: كان علي بن الحسينعليهماالسلام يقول في حديث: « وإياك وما يعتذر منه ».
[١٣٩١٣] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن موسى بن جعفرعليهماالسلام ، أنه قال: « يا هشام، ان العاقل اللبيب من ترك ما لا طاقة له به ».
[١٣٩١٤] ٦ - ثقة الاسلام في الكافي: عن بعض أصحابنا، عن موسى بن جعفرعليهماالسلام ، أنه قال: « يا هشام، ان العاقل لا يحدث من يخاف تكذيبه، ولا يسأل من يخاف منعه، ولا يعد ما لا يقدر عليه(١) ، ولا يتقدم على ما يخاف فوته بالعجز عنه ».
[١٣٩١٥] ٧ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي هاشم الجعفري، عن داود بن الأسود قال: دعاني سيدي أبو محمدعليهالسلام فدفع إلي خشبة كأنها رجل باب مدورة طويلة ملء الكف، فقال: « صر بهذه الخشبة إلى العمري » إلى أن ذكر أنه ضرب بالخشبة بغل سقاء، فانشقت فإذا فيها كتب فرجع إلى أن قال: فلما دنوت من الدار استقبلني عيسى الخادم عند الباب الثاني، فقال: يقول لك مولاي أعزه الله: « لم ضربت البغل، وكسرت رجل الباب؟ » فقلت: يا سيدي لم أعلم ما في رجل الباب، فقال: « ولم احتجت ان تعمل عملا احتجت ان تعتذر منه، إياك بعدها ان تعود إلى مثلها ابدا ». الخبر.
__________________
٥ - تحف العقول ص ٢٩٨.
٦ - الكافي ج ١ ص ١٥.
(١) في المصدر زيادة: ولا يرجو ما يعنف برجائه.
٧ - المناقب ج ٤ ص ٤٢٧.
١٣ -( باب استحباب الرفق بالمؤمنين في أمرهم بالمندوبات والاقتصار على ما لا يثقل على المأمور ويزهده في الدين، وكذا النهي عن المكروهات)
[١٣٩١٦] ١ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « وصاحب الأمر بالمعروف يحتاج إلى أن يكون عالما بالحلال والحرام، فارغا من خاصة نفسه عما يأمرهم به وينهاهم عنه، ناصحا للخلق رحيما رفيقا بهم، داعيا لهم باللطف وحسن البيان، عارفا بتفاوت أخلاقهم(١) لينزل كلا منزلته، بصيرا بمكر النفس ومكائد الشيطان، صابرا على ما يلحقه، لا يكافئهم بها ولا يشكو منهم، ولا يستعمل الحمية، ولا يغتاظ(٢) لنفسه، مجردا نيته(٣) لله مستعينا به ومبتغيا لوجهه(٤) ، فان خالفوه وجفوه صبر، وان وافقوه وقبلوا منه شكر، مفوضا امره إلى الله ناظرا إلى عيبه ».
[١٣٩١٧] ٢ - نوادر علي بن أسباط: روى غير واحد، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفرعليهالسلام : حملني حمل البازل(١) ، قال: فقال لي: « إذا تنفسخ(٢) ».
__________________
الباب ١٣
١ - مصباح الشريعة ص ٣٦٢.
(١) في المصدر: أحلامهم.
(٢) وفيه يغتلظ.
(٣) وفيه: بنيته.
(٤) وفيه: لثوابه.
٢ - نوادر علي بن أسباط ص ١٢٦.
(١) البازل من الإبل: الذي تم له ثمان سنين ودخل في التاسعة ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٣٢٠ ).
(٢) انفسخ: انتقض، والفسخ: زوال مفاصل الانسان والحيوان عن مواضعها ( لسان العرب ج ٣ ص ٤٤ ) والمراد: ضعفت عن حمل العلوم العالية.
[١٣٩١٨] ٣ - الكشي في رجاله: عن حمدويه، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: قال العبد الصالحعليهالسلام : « يا يونس، ارفق بهم فان كلامك يدق عليهم ». الخبر.
[١٣٩١٩] ٤ - وعن القتيبي، عن الفضل بن شاذان، عن أبي جعفر البصري قال: دخلت مع يونس بن عبد الرحمن على الرضاعليهالسلام ، فشكا إليه ما يلقى من أصحابه من الوقيعة، فقال الرضاعليهالسلام : « دارهم فان عقولهم لا تبلغ ».
[١٣٩٢٠] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن موسى بن جعفرعليهماالسلام في حديث قال: فقلت له: وان وجدت رجلا طالبا غير أن عقله لا يتسع لضبط ما القي إليه، قال: « فتلطف له في النصيحة، فان ضاق قلبه فلا تعرض لنفسك اللعنة(١) ، واحذر رد المتكبرين، فان العلم يدل على أن يحمل(٢) على من لا يضيق(٣) ».
[١٣٩٢١] ٦ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن جعفر بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى أو غيره، عن بعض أصحابنا، عن عباس بن حمزة الشهرزوري، رفعه إلى أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « كان سلمان يطبخ قدرا فدخل عليه أبو ذر، فانكبت القدر فسقطت على وجهها ولم يذهب منها شئ، فردها على الأثافي(١) ثم انكبت الثانية فلم يذهب منها شئ، فردها على الأثافي، فمر أبو ذر إلى أمير المؤمنين عليه
__________________
٣ - رجال الكشي ج ٢ ص ٧٨٢ ح ٩٢٨.
٤ - رجال الكشي ج ٢ ص ٧٨٣ ح ٩٢٩.
٥ - تحف العقول ص ٢٩٧.
(١) في المصدر: للفتنة.
(٢) في المصدر: يملي.
(٣) وفيه: يفيق.
٦ - الاختصاص ص ١٢.
(١) الأثافي: جمع أثفية وهي الحجارة التي تنصب ويجعل القدر عليها ( لسان العرب « ثفا » ج ١٤ ص ١١٣ ).
السلام مسرعا، قد ضاق صدره مما رأى [ و ](٢) سلمان يقفو اثره، حتى انتهى إلى أمير المؤمنينعليهالسلام ، فنظر أمير المؤمنينعليهالسلام [ إلى سلمان ](٣) فقال: يا أبا عبد الله ارفق بصاحبك(٤) ».
[١٣٩٢٢] ٧ - الحسين حمدان الحضيني في الهداية: عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن خالد بن مالك الجهني، عن قيس العبراني، عن أبي عمرو زاذان قال: لما واخى رسول اللهصلىاللهعليهوآله بين أصحابه، وآخى بين سلمان والمقداد، فدخل المقداد على سلمان وعنده قدر منصوبة على اثنتين وهي تغلي من غير حطب، فتعجب المقداد وقال: يا أبا عبد الله هذه القدر تغلي من غير حطب، فأخذ سلمان حجرين فرمى بهما تحت القدر فالتهب فيهما، فقال له المقداد: هذا أعجب يا أبا عبد الله، فقال له سلمان: لا تعجب، أليس الله يقول جل من قائل:( وقودها الناس والحجارة ) (١) ففارت القدر، فقال سلمان: يا مقداد سكن فورتها، فقال المقداد: ما أرى شيئا اسكن به القدر، فادخل سلمان يده في القدر فأدارها فسكنت القدر من فورها، فاغترف منها بيده فأكل هو والمقداد.
فدخل المقداد على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فأعاد عليه خبر النار والقدر وفورتها، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « سلمان ممن يطيع الله، ورسوله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما، فيطيعه كل شئ ولا يضره شئ » فلما دخل سلمان عليه قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « ارفق يا سلمان بأخيك المقداد رفق الله بك ».
__________________
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) في المصدر: بأخيك.
٧ - الهداية ص ١١٨ ب.
(١) البقرة ٢ الآية ٢٤.
١٤ -( باب وجوب الحب في الله، والبغض في الله والاعطاء في الله، والمنع في الله)
[١٣٩٢٣] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن صالح بن فيض بن فياض، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن أبان، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفرعليهالسلام قال: « لو أن رجلا أحب رجلا لله عز وجل، لأثابه(١) الله تعالى على حبه إياه، وإن كان في علم الله من أهل النار.
( ولو أن رجلا أبغض رجلا لله، لاثابه الله تعالى على بغضه إياه، وإن كان في علم الله من أهل الجنة )(٢) ».
[١٣٩٢٤] ٢ - أبوالفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن أبي المرجا محمد بن علي بن أبي طالب البلدي قال: حدثنا أستاذي محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني، عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، عن شيوخه الأربعة، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر الإمام الباقرعليهالسلام قال: « قال جدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
أيها الناس حلالي حلال إلى يوم القيامة إلى أن قال ألا وان ود المؤمن من أعظم سبب الايمان، الا ومن أحب في الله عز وجل، وابغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في الله، فهو من أصفياء المؤمنين عند الله تعالى، الا وان المؤمنين إذا تحابا في الله عز وجل، وتصافيا في الله، كانا كالجسد الواحد إذا اشتكى
__________________
الباب ١٤
١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٣٤، وعنه في البحار ج ٦٩ ص ٢٤٨، ذيل حديث ٢٣.
(١) في المصدر: لا بأنه.
(٢) ليس في المصدر.
٢ - كنز الفوائد ص ١٦٤.
أحدهما من جسده موضعا، وجد الآخر ألم ذلك الموضع ».
[١٣٩٢٥] ٣ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « للمؤمن ثلاث علامات: العلم بالله، ومن يحب، ومن يكره ».
ورواه الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « قال لقمان لابنه: يا بني، ان لكل شئ علامة يعرف بها ويشهد عليها » وذكر مثله(١) .
[١٣٩٢٦] ٤ - العياشي في تفسيره: عن بشير الدهان، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: «(١) عرفتم في منكرين كثير، وأحببتم في مبغضين كثير، وقد يكون حبا لله في الله ورسوله، وحبا في الدنيا، فما كان في الله ورسوله فثوابه على الله، وما كان للدنيا(٢) فليس شئ(٣) ثم نفض يده، ثم قال: إن هذه المرجئة وهذه القدرية وهذه الخوارج، ليس منهم أحد الا يرى أنه على الحق، وانكم إنما أجبتمونا في الله، ثم تلا( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) (٤) ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) (٥) ( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ) (٦) ( ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) (٧) ».
__________________
٣ - الجعفريات ص ٢٣١.
(١) الخصال ص ١٢١ ح ١١٣.
٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٦٧ ح ٢٦، وعنه في البرهان ج ١ ص ٢٧٧ ح ٨.
(١) في المصدر: زيادة: قد.
(٢) في المصدر: في الدنيا.
(٣) في المصدر: في شئ.
(٤) النساء ٤ الآية ٥٩.
(٥) الحشر ٥٩ الآية ٧.
(٦) السناء ٤ الآية ٨٠.
(٧) آل عمران ٣ الآية ٣١.
[١٣٩٢٧] ٥ - وعن بريد بن معاوية العجلي قال: كنت عند أبي جعفرعليهالسلام ، إذ دخل عليه قادم من خراسان ماشيا، فاخرج رجليه وقد تغلفتا(١) وقال: اما والله ما جاءني من حيث جئت الا حبكم أهل البيت، فقال أبو جعفرعليهالسلام : « والله لو أحبنا حجر حشره الله معنا، وهل الدين الا الحب!؟ ان الله يقول:( قل ان كنتم تحبون الله ) (٢) . الآية، وقال:( يحبون من هاجر إليهم ) (٣) وهل الدين الا الحب! ».
[١٣٩٢٨] ٦ - وعن ربعي بن عبد الله قال: قيل لأبي عبد اللهعليهالسلام : انا نسمي بأسمائكم وأسماء آبائكم، فينفعنا ذلك، فقال: « اي والله، وهل الدين الا الحب! قال الله تعالى:( ان كنتم تحبون الله ) (١) ». الآية.
[١٣٩٢٩] ٧ - وعن زياد أبي عبيدة الحذاء قال: دخلت على أبي جعفرعليهالسلام فقلت: بأبي أنت وأمي، ربما خلا بي الشيطان فخبثت نفسي، ثم ذكرت حبي إياكم وانقطاعي إليكم، فطابت نفسي، فقال: « يا زياد ويحك، وما الدين الا الحب! ألا ترى إلى قول الله:( ان كنتم تحبون الله فاتبعوني ) (١) ». الآية.
[١٣٩٣٠] ٨ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله ».
__________________
٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٦٧ ح ٢٧، وعنه في البرهان ج ١ ص ٢٧٧ ح ٩.
(١) كذا في الحجرية والمصدر، ولعل الصواب ( تفلقتا ) والفلق: الشق، وتفلق اللبن: تقطع وتشقق، وفلق الله الحب بالنبات شقه. ( لسان العرب ج ١٠ ص ٣١٠ ).
(٢) آل عمران ٣ الآية ٣١.
(٣) الحشر ٥٩ الآية ٩.
٦ - المصدر السابق ج ١ ص ١٦٧ ح ٢٨.
(١) آل عمران ٣ الآية ٣١.
٧ - المصدر السابق ج ١ ص ١٦٧ ح ٢٥.
(١) آل عمران ٣ الآية ٣١.
٨ - دعوات الراوندي ص ٥، وعنه في البحار ج ٦٩ ص ٢٥٣.
[١٣٩٣١] ٩ - وروي: « ان الله تعالى قال لموسىعليهالسلام : هل عملت لي عملا قط؟ قال: صليت لك وصمت وتصدقت، قال الله تبارك وتعالى له: اما الصلاة فلك برهان، والصوم جنة، والصدقة ظل، والزكاة نور، فأي عمل عملت لي؟ قال موسىعليهالسلام : دلني على العمل الذي هو لك، قال: يا موسى، هل واليت لي وليا؟ فعلم موسى ان أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله ».
[١٣٩٣٢] ١٠ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي محمد العسكريعليهالسلام ، قال: « حب الأبرار للأبرار ثواب للأبرار، وحب الفجار للأبرار فضيلة للأبرار، وبغض الفجار للأبرار زين للأبرار، وبغض الأبرار للفجار خزي على الفجار ».
ورواه المفيد في الإختصاص: عن عمار بن موسى، عن أبي عبد اللهعليهالسلام (١) .
[١٣٩٣٣] ١١ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « المحب في الله محب الله، والمحبوب(١) في الله حبيب الله، لأنهما لا يتحابان الا في الله، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : المرء مع من أحب، فمن أحب(٢) في الله فإنما أحب الله، ولا يحب عبد الله الا أحبه الله، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أفضل الناس بعد النبيين في الدنيا والآخرة، المحبون لله المتحابون فيه، وكل حب معلول يورث بعدا فيه عداوة الا هذين، وهما من عين واحدة يزيدان أبدا ولا ينقصان، قال الله عز وجل:( الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا
__________________
٩ - دعوات الراوندي ص ٥، وعنه في البحار ج ٦٩ ص ٢٥٢.
١٠ - تحف العقول ص ٣٦٦.
(١) الاختصاص ص ٢٣٩.
١١ - مصباح الشريعة ص ٥٢٥.
(١) في المصدر: المحب.
(٢) في المصدر زيادة: عبدا.
المتقين ) (٣) ، لان أصل الحب التبرؤ عن سوى المحبوب، وقال أمير المؤمنينعليهالسلام : أطيب شئ في الجنة وألذه حب الله والحب في الله، والحمد لله رب العالمين ».
[١٣٩٣٤] ١٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « أي الاعمال أفضل؟ » قالوا: الصلاة، فقال: « ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وما هي بالصلاة ».
قالوا: الزكاة، قال: « ان الزكاة تمحيص، وما هي بالزكاة » قالوا: الحج، قال: « ان الحج كفارة، وما هو بالحج » قالوا: الجهاد، قال: « ان الجهاد جنة، وما هو بالجهاد » قالوا: الله ورسوله اعلم، قال: « الحب في الله والبغض في الله ».
[١٣٩٣٥] ١٣ - وعن أبي جعفرعليهالسلام قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ذات يوم لأصحابه: أخبروني بأوثق عرى الاسلام، فقالوا: يا رسول الله، الصلاة، قال: إن الصلاة، قالوا: يا رسول الله، الزكاة، قال: إن الزكاة، قالوا: يا رسول الله، الجهاد، قال: إن الجهاد، قال: فقالوا: يا رسول الله، فأخبرنا، قال: الحب في الله والبغض في الله ».
[١٣٩٣٦] ١٤ - السيد محيي الدين ابن أخي ابن زهرة في أربعينه: عن أبي المحاسن يوسف بن رافع، عن القاضي أبي الرضا سعيد(١) بن عبد الله الشهرزوري، عن أبي الفتح محمد بن عبد الرحمان الخطيب، عن أبي القاسم هبة الله بن عبد الوارث، عن أبي زرعة أحمد بن يحيى، عن أبي محمد الحسن بن إبراهيم، عن
__________________
(٣) الزخرف ٤٣ الآية ٦٧.
١٢ - الغايات ص ٧١.
١٣ - الغايات ص ٧٥.
١٤ - الأربعين ص ١٩.
(١) في المصدر: سعد.
جعفر بن درستويه، عن محمد بن عبد الله بن عمار، عن المعافى، عن محمد بن أبي حميد الأنصاري، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « ان في الجنة لعمدا من ياقوت، عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتحة تضئ كما يضئ الكواكب الدري، قلنا: يا رسول الله، فمن يسكنها؟ قال: المتحابون في الله، المتلاقون في الله ».
[١٣٩٣٧] ١٥ - وبهذا الاسناد عن أبي الرضا، عن وجيه بن طاهر، عن أبي سعيد محمد بن عبد العزيز الصفار، عن أبي عبد الرحمان محمد بن الحسين السلمي، عن محمد بن [ عبد الله بن محمد بن صبيح عن ](١) عبد الله بن شيرويه، عن إسحاق الحنظلي، عن النضر بن شميل، عن شعبة عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت الوليد بن عبد الرحمان يحدث عن أبي إدريس الخولاني، قال في حديث ذكره: فلقيت عبادة بن الصامت، فقال: لا أخبرك الا ما سمعت الله ذكره على لسان نبيهصلىاللهعليهوآله : « حقت(٢) محبتي للمتحابين في(٣) ، وحقت محبتي للمتباذلين في ». الخبر.
[١٣٩٣٨] ١٦ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة [ حتى تؤمنوا ](١) ولا تؤمنون حتى تحابوا ».
[١٣٩٣٩] ١٧ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: نقلا من كتاب زهد مولانا علي بن أبي طالبعليهالسلام ، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن محمد بن سنان، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن أبي
__________________
١٥ - الأربعين ص ٢٠.
(١) سقط من الطبعة الحجرية، وما أثبتناه من المصدر.
(٢) حق: أي وجب ولزم ( النهاية ج ١ ص ٤١٥ ).
(٣) في المصدر زيادة: وحقت محبتي للمتزاورين في.
١٦ - مشكاة الأنوار ص ١٢٣.
(١) أثبتناه من المصدر.
١٧ - فلاح السائل ص ٢٦٧.
المقدام، عن أبيه، عن حبة العرني في حديث أنه قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام لنوف البكالي: « يا نوف، انه ليس من رجل أعظم منزلة عند الله، من رجل بكى من خشية الله، وأحب في الله، وابغض في الله.
يا نوف، من أحب [ في ](١) الله لم يستأثر على محبته(٢) ومن أبغض في الله لم ينل مبغضيه خيرا، عند ذلك استكملتم حقائق الايمان ».
[١٣٩٤٠] ١٨ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن [ ابن محبوب، عن مالك ](١) بن عطية، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « ان من أوثق عرى الايمان، ان تحب في الله، وتبغض في الله، وتعطي في الله، وتمنع في الله عز وجل ».
[١٣٩٤١] ١٩ - وعن أبي الحسن محمد بن جعفر، عن هشام عن يحيى بن يعلى، عن حميد، عن عبد الله بن الحارث، عن بعد الله بن مسعود قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « المتحابون في الله عز وجل عل أعمدة من ياقوت احمر في الجنة، يشرفون على أهل الجنة، فإذا اطلع أحدهم ملا حسنه بيوت أهل الجنة، فيقول أهل الجنة، اخرجوا ننظر المتحابين في الله عز وجل، فيخرجون فينظرون إليهم أحدهم وجهه مثل القمر في ليلة البدر، على جباههم: هؤلاء المتحابون في الله عز وجل ».
__________________
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) كذا في الحجرية والمصدر، والظاهر أنها « محبيه ».
١٨ - أمالي المفيد ص ١٥١ ح ١.
(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر وهو الصواب راجع جامع الرواة ج ١ ص ٣٦٠ و ج ٢ ص ٣٧ وهداية المحدثين ص ٧٢.
١٩ - المصدر السابق ص ٧٥ ح ١١.
[١٣٩٤٢] ٢٠ - وفي كتاب الاختصاص: عن البراء بن عازب قال: كنت عند رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: « أتدرون أي عرى الايمان أوثق »؟ قلنا: الصلاة قال: « ان الصلاة لحسنة، وما هي بها »، قلنا: الزكاة، فقال: « لحسنة وما هي بها »، فذكرنا شرائع الاسلام، فقال: « أوثق عرى الايمان، أن يحب الرجل في الله، ويبغض في الله ».
[١٣٩٤٣] ٢١ - وروي عن بعضهم باسناد له قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « ان في الجنة لعمودا من ذهب، عليه مدائن من زبرجد اخضر، تضئ لأهل الجنة كما يضئ الكوكب الدري في أفق السماء، قلنا: لمن هذا يا رسول الله؟ فقال: للمتحابين في الله ».
[١٣٩٤٤] ٢٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « ان من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء لمكانهم من الله، فقيل: من هم يا رسول الله؟ قال: الذين يتحابون بروح الله من غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطون بينهم، وان على وجوههم لنورا، وانهم لعلى منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزنوا، ثم تلا هذه الآية( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) (١) ».
[١٣٩٤٥] ٢٣ - وقال موسىعليهالسلام : « إلهي من أهلك؟ قال: المتحابون في الدين، يعمرون مساجدي ويستغفرون بالاسحار، الذين إذا ذكرت ذكروا، والذين ينيبون إلى ذكري كما تنيب النسور إلى أوكارها، والذين إذا استحلت محارمي غضبوا ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « يقول الله في القيامة: أين المتحابون في
__________________
٢٠، ٢١ - الاختصاص ص ٣٦٥.
٢٢ - لب اللباب: مخطوط.
(١) يونس ١٠ الآية ٦٢.
٢٣ - لب اللباب: مخطوط.
بجلالي؟ اليوم أظلهم بظلي يوم لا ظل إلا ظلي ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « يقول: الا وحقت محبتي للذين يتحابون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتباذلون من أجلي ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « لو أن عمل العبد يبلغ عنان السماء، ما نفعه ذلك الا بالحب في الله والبغض في الله ».
وقال: « المتحابون في الله على منابر من نور، هم أقرب الخلق إلى الله ».
[١٣٩٤٦] ٢٤ - جامع الأخبار: عن أبي هريرة، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « ان حول العرش منابر من نور، عليها قوم لباسهم ووجوههم [ نور ](١) ليسوا بأنبياء، يغبطهم الأنبياء والشهداء » قالوا: يا رسول الله من هؤلاء؟ قال: « هم المتحابون في الله، المتجالسون في الله، والمتزاورون في الله ».
[١٣٩٤٧] ٢٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: « لو أن عبدين تحابا في الله، أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب، لجمع الله بينهما يوم القيامة ».
وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: « أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله »(١) .
وقالصلىاللهعليهوآله : « علامة حب الله حب ذكر الله »(٢) .
[١٣٩٤٨] ٢٦ - وعن أنس قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « الحب في الله
__________________
٢٤ - جامع الأخبار ص ١٤٩.
(١) أثبتناه من المصدر.
٢٥ - جامع الأخبار ص ١٥٠.
(١) نفس المصدر ص ١٥٠.
(٢) نفس المصدر ص ١٥٠.
٢٦ - جامع الأخبار ص ١٥٠.
فريضة، والبغض في الله فريضة ».
[١٣٩٤٩] ٢٧ - الصدوق في معاني الأخبار: عن محمد بن إبراهيم، عن ( أحمد بن محمد )(١) الهمداني، عن الحسن بن القاسم، عن علي بن إبراهيم بن المعلى، عن أبي عبد الله بن محمد بن خالد، عن عبد الله بن بكير المرادي، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيهعليهمالسلام ، أنه قال: « قال أمير المؤمنينعليهالسلام لشيخ أقبل إليه من ناحية الشام، قال: يا شيخ ان الله عز وجل خلق خلقا ضيق عليهم الدنيا نظرا لهم، فزهدهم فيها وفي حطامها،
إلى أن قال وصبروا على الذل، وقدموا الفضل، فأحبوا في الله، وأبغضوا في الله، أولئك المصابيح [ في الدنيا ](٢) وأهل النعيم في الآخرة ». الخبر.
ورواه جعفر بن أحمد في كتاب الغايات: مثله(٣) .
[١٣٩٥٠] ٢٨ - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن أحمد بن محمد بن علي(١) الزهري، عن أحمد بن الحسين بن ( المفلس، عن زكريا بن محمد )(٢) ، عن عبد الله بن مسكان وأبان بن عثمان، عن بريد بن معاوية العجلي وإبراهيم الأحمري، قالا: دخلنا على أبي جعفرعليهالسلام وعنده زياد الأحلام، فقال أبو جعفر عليه
__________________
٢٧ - معاني الأخبار ص ١٩٩.
(١) في الحجرية: « محمد بن أحمد » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٢٧٩ ) وهو ابن عقدة.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) الغايات ص ٦٧.
٢٨ - تفسير فرات الكوفي ص ١٦٥.
(١) في المصدر زيادة: بن نمر عن الزهري. والظاهر أنه الصحيح.
(٢) في الحجرية: « المغلس، عن زكريا بن أحمد »، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع المعجم ج ٢ ص ١٠٠ ).
السلام: « يا زياد، ما لي أرى رجليك متغلفين(٣) ؟ » قال: جعلت فداك جئت على [ نضولي عامه ](٤) الطريق، وما حملني على ذلك الا حب لكم وشوق إليكم، ثم اطرق زياد مليا ثم قال: جعلت لك الفداء، اني ربما خلوت فأتاني الشيطان فيذكرني ما سلف من الذنوب والمعاصي، فكأني آيس ثم اذكر حبي لكم وانقطاعي، وكان متكئا قال: « يا زياد، هل الدين الا الحب والبغض!؟ ثم تلا هذه الآيات الثلاث كأنها في كفه( حبب إليكم الايمان ) (٥) . الآية وقال:( يحبون من هاجر إليهم ) (٦) وقال:( ان كنتم تحبون الله ) (٧) ». الآية.
[١٣٩٥١] ٢٩ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن عبد الله بن جندب، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « يا بن جندب، أحبب في الله، ( وابغض في الله )(١) واستمسك بالعروة الوثقى، واعتصم بالهدى، يقبل عملك، فان الله يقول:( واني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) (٢) » الخبر.
[١٣٩٥٢] ٣٠ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: « ان المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور، قد أضاء نور وجههم ونور أجسادهم ونور
__________________
(٣) كذا في الحجرية وفي المصدر: « متعلقين » ولعل الصواب متفلقتين كما مر في باب ١٤ حديث ٥.
(٤) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر، وفيه: « نصولي » وهو تصحيف صحته ما أثبتناه.
(٥) الحجرات ٤٩ الآية ٧.
(٦) الحشرة ٥٩ الآية ٩.
(٧) آل عمران ٣ الآية ٣١.
٢٩ - تحف العقول ص ٢٢٣.
(١) ليس في المصدر.
(٢) طه ٢٠ الآية ٨٢.
٣٠ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص ٦٥.
منابرهم على كل شئ، حتى يعرفون(١) به، فيقال: هؤلاء المتحابون في الله ».
[١٣٩٥٣] ٣١ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « رأس الايمان الحب في الله والبغض في الله ».
[١٣٩٥٤] ٣٢ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « جماع الخير في الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والبغض في الله، والحب في الله ».
وقالعليهالسلام : « غاية الايمان الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والتباذل في الله، ( والتوصل في )(١) الله سبحانه »(٢) .
وقالعليهالسلام : « من أحب أن يكمل ايمانه، فليكن حبه لله، وبغضه ورضاه(٣) وسخطه لله »(٤) .
وقالعليهالسلام : « من أعطى في الله، ومنع في الله، وأحب في الله، ( وابغض في الله )(٥) ، فقد استكمل الايمان »(٦) .
١٥ -( باب استحباب إقامة السنن الحسنة، واجراء عادات الخير، والامر بها، وتعليمها، وتحريم اجراء عادات الشر)
[١٣٩٥٥] ١ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن
__________________
(١) كان في الأصل ( يعرفونه ) وما أثبتناه من المصدر.
٣١ - الأخلاق: مخطوط.
٣٢ - الغرر والحكم ج ١ ص ٣٧٣ ح ٦٥.
(١) في المصدر: والتوكل على.
(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٠٥ ح ٣٣.
(٣) في المصدر زيادة: لله.
(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٩٣ ح ١٢٣٦.
(٥) ليس في المصدر.
(٦) ج ٢ ص ٧٠٦ ح ١٣٦٩.
الباب ١٥
١ - أمالي المفيد ص ١٩١.
أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول: « من سن سنة عدل فاتبع، كان له مثل اجر من عمل بها، من غير أن ينقص من أجورهم شئ،
ومن استن بسنة جور فاتبع، كان ( له مثل )(١) وزر من عمل بها، من غير أن ينقص من أوزارهم شئ ».
[١٣٩٥٦] ٢ - وفي الاختصاص: عن العالمعليهالسلام ، أنه قال: « من استن بسنة حسنة، فله اجرها واجر من عمل بها، من غير أن ينقص من أجورهم شئ، ومن استن بسنة سيئة، فعليه وزرها ووزر من عمل بها، من غير أن ينقص من أوزارهم شئ ».
[١٣٩٥٧] ٣ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « لا يتكلم الرجل بكلمة هدى فيؤخذ بها، الا كان له مثل اجر من اخذ بها، ولا يتكلم بكلمة ضلال الا كان عليه [ مثل ](١) وزر من اخذ بها ».
[١٣٩٥٨] ٤ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال: « لم يمت من ترك أفعالا يقتدى بها من الخير، ومن نشر حكمة ذكر بها ».
[١٣٩٥٩] ٥ - جامع الأخبار: عن كتاب جمل الغرائب، بإسناده عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « خمسة في قبورهم وثوابهم يجزي إلى ديوانهم: من غرس نخلا، ومن حفر بئرا، ومن بنى لله مسجدا، ومن كتب مصحفا، ومن خلف
__________________
(١) في المصدر: عليه.
٢ - الاختصاص ص ٢٥١.
٣ - الاختصاص ص ٢٥٠.
(١) أثبتناه من المصدر.
٤ - كنز الفوائد ص ١٦٢.
٥ - جامع الأخبار ص ١٢٣.
ابنا صالحا ».
[١٣٩٦٠] ٦ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا عن ثلاث: ولد صالح يدعو له، وعلم ينتفع به، وصدقة جارية ».
[١٣٩٦١] ٧ - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « أيما داع دعا إلى الهدى فاتبع، فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شئ، وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع، فان عليه مثل أوزار من اتبع من غير أن ينقص من أوزارهم شئ ».
[١٣٩٦٢] ٨ - الصدوق في الهداية: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها، من غير أن ينقص من أجورهم شئ ».
[١٣٩٦٣] ٩ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر الا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري له بعد موته، أو ولد صالح يدعو له، أو سنة هدى استنها فهي يعمل بها بعده ».
[١٣٩٦٤] ١٠ - أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: في حديث الزنديق الذي جمع متناقضات القرآن، وعرضها على أمير المؤمنينعليهالسلام وأجاب عنها، وهو طويل وفيه في كلام لهعليهالسلام ، قال: « ولذلك قال النبيصلىاللهعليهوآله : من استن بسنة حق كان له اجرها واجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ( ومن استن بسنة باطل كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم
__________________
٦ - جامع الأخبار ص ١٢٣.
٧ - تنبيه الخاطر ج ٢ ص ١٢٧.
٨ - الهداية ص ١٢.
٩ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٧٩.
١٠ - الاحتجاج ص ٢٥١.
القيامة )،(١) ، ولهذا القول من النبيصلىاللهعليهوآله شاهد من كتاب الله، وهو قول الله عز وجل في قصة قابيل قاتل أخيه:( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل انه من قتل ) (٢) ». الآية. الخبر.
[١٣٩٦٥] ١١ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن فضيل، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: سألته عن الجهاد، أسنة أم فريضة؟ قال: « الجهاد على أربعة أوجه إلى أن قال وأما الجهاد الذي هو سنة، فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في اقامتها وبلوغها واحيائها بالعمل، والسعي فيها من أفضل الأعمال(١) ، قال النبيصلىاللهعليهوآله : من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها، من غير أن ينتقص من أجورهم شئ ».
[١٣٩٦٦] ١٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « أيما داع دعا إلى الهدى فاتبع، فله مثل أجور من تبعه، وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع، فله مثل أجور من تبعه، وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع، فعليه أوزار من تبعه ».
[١٣٩٦٧] ١٣ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « اظلم الناس من سن سنن الجور ومحا سنن العدل ».
[١٣٩٦٨] ١٤ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: وفي الحديث ان سائلا قام على عهد النبيصلىاللهعليهوآله فسأل، فسكت القوم، ثم إن رجلا أعطاه فأعطاه القوم، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : « من استن خيرا فاستن به، فله اجره
__________________
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٢) المائدة ٥ الآية ٣٢.
١١ - الغايات ص ٧٤.
(١) في المصدر زيادة: لأنه إحياء سنة.
١٢ - لب اللباب: مخطوط.
١٣ - غرر الحكم ج ١ ص ٢١٣ ح ٥٣٥.
١٤ - مجمع البيان ج ٥ ص ٤٤٩.
ومثل أجور من اتبعه(١) من غير منتقض من أجورهم، ومن استن شرا فاستن به، فعليه وزره ومثل أوزار من اتبعه من غير منتقص من أوزارهم » قال: فتلا حذيفة بن اليمان( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) (٢) .
١٦ -( باب وجوب حب المؤمن وبغض الكافر، وتحريم العكس)
[١٣٩٦٩] ١ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن محمد بن شهريار، عن محمد بن محمد البرسي، عن محمد بن الحسين القرشي، عن أحمد بن أحمد بن حمران، عن [ إسحاق بن ](١) محمد بن علي المقرئ [ حدثنا عبد الله ](٢) عن عبيد الله بن محمد الأيادي، عن عمر بن مدرك، عن محمد بن زياد المكي، عن جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن عطية، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أنه قال له في حديث: أحبب حبيب(٣) آل محمدعليهمالسلام ما أحبهم، وابغض مبغض آل محمدعليهمالسلام ما أبغضهم، وإن كان صواما قواما، وأرفق بمحب آل محمدعليهمالسلام ، فإنه إن تزل قدم بكثرة ذنوبهم(٤) ثبتت لهم(٥) أخرى بمحبتهم، فان محبهم يعود إلى الجنة، ومبغضهم يعود إلى النار.
[١٣٩٧٠] ٢ - القطب الراوندي في دعواته في كلام له: وأشار الرضاعليهالسلام بمكتوبه: « كن محبا لآل محمدعليهمالسلام وإن كنت فاسقا، ومحبا لمحبهم وان كانوا فاسقين ».
__________________
(١) كان في الحجرية: اتبع وما أثبتناه من المصدر.
(٢) الانفطار ٨٢ الآية ٥.
الباب ١٦
١ - بشارة المصطفى ص ٧٥.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر: محب.
(٤) وفيه: ذنوبه.
(٥) وفيه: له.
٢ - دعوات الراوندي ص ٥.
ومن شجون الحديث ان هذا المكتوب هو الآن عند بعض أهل كومند قرية من نواحينا إلى أصفهان ما هي ووقعته ان رجلا من أهلها كان جمالا لمولانا أبي الحسنعليهالسلام ، عند توجهه إلى خراسان، فلما أراد الانصراف قال له: يا بن رسول الله، شرفني بشئ من خطك أتبرك به، وكان الرجل من العامة، فأعطاه ذلك المكتوب.
[١٣٩٧١] ٣ - ثقة الاسلام في الكافي: عن الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن إسماعيل بن مخلد السراج، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في رسالته إلى أصحابه: « وعليكم بحب المساكين إلى أن قال وقد قال أبونا رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أمرني ربي بحب المساكين المسلمين إلى أن قال فاتقوا الله في إخوانكم المسلمين المساكين، فان لهم عليكم حقا ان تحبوهم، فان الله امر رسوله بحبهم، فمن لم يحب من امر الله بحبه فقد عصى الله ورسوله، ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين ».
[١٣٩٧٢] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أبن عيسى، عن الحسين بن سعيد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : الا تنهى هذين الرجلين عن هذا الرجل؟ فقال: « من هذا الرجل ومن هذين الرجلين؟ » قلت: ألا تنهى حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة عن المفضل بن عمر، فقال: « يا يونس، قد سألتهما ان يكفا عنه فلم يفعلا، فدعوتهما وسألتهما، وكتبت إليهما وجعلته حاجتي إليهما، فلم يكفا عنه، فلا غفر الله لهما، فوالله لكثير عزة أصدق في مودته منهما فيما ينتحلان من مودتي، حيث يقول:
ألا زعمت بالغيب الا أحبها |
إذا أنا لم أكرم علي كريمها |
__________________
٣ - الكافي ج ٨ ص ٨.
٤ - الكافي ج ٨ ص ٣٧٣.
أما والله لو أحباني لأحبا من أحب ».
[١٣٩٧٣] ٥ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ثلاث من كن فيه وجد طعم الايمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان [ يحب ](١) المرء لا يحبه الا لله، ومن كان يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه ».
[١٣٩٧٤] ٦ - وعنهعليهالسلام : « ان الله تبارك وتعالى إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي، وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين، ناداهم جل جلاله وتقدست أسماؤه(١) : لولا من فيكم من المؤمنين المتحابين لجلالي، العامرين بصلاتهم أرضي ومساجدي، والمستغفرين بالاسحار(٢) ، لأنزلت بكم عذابي ثم لا أبالي ».
[١٣٩٧٥] ٧ - وعن كتاب السيد ناصح الدين أبي البركات: « أنه قال الله عز وجل لموسىعليهالسلام : هل علمت لي عملا قط؟ قال: إلهي، صليت لك، وصمت لك، وتصدقت، وذكرتك كثيرا،
قال الله تبارك وتعالى: أما الصلاة فلك برهان، والصوم جنة، والصدقة والزكاة نور، وذكرك لي قصور، فأي عمل عملت لي؟ قال موسى: دلني على العمل الذي هو لك، قال: يا موسى، هل واليت لي وليا قط، وهل عاديت لي عدوا قط؟ فعلم موسى ان أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله ».
[١٣٩٧٦] ٨ - البحار، عن الديلمي في اعلام الدين: روي أن موسىعليهالسلام
__________________
٥ - مشكاة الأنوار ص ١٢٣.
(١) أثبتناه من المصدر.
٦ - مشكاة الأنوار ص ١٢٤.
(١) في المصدر زيادة: يا أهل معصيتي.
(٢) في المصدر زيادة: خوفا مني.
٧ - مشكاة الأنوار ص ١٢٤.
٨ - البحار ج ٧٠ ص ٢٦ ح ٢٩، عن اعلام الدين ص ٩٠.
قال: يا رب أخبرني عن آية رضاك من عبدك، فأوحى الله إليه: إذا رأيت نفسك تحب المساكين وتبغض الجبارين فذلك آية رضاي.
[١٣٩٧٧] ٩ - ابن فهد في عدة الداعي: عنهمعليهمالسلام : « لا يكمل العبد حقيقة الايمان حتى يحب أخاه المؤمن(١) ».
[١٣٩٧٨] ١٠ - وعن عبد المؤمن الأنصاري قال: دخلت على الامام أبي الحسن موسى ابن جعفرعليهماالسلام ، وعنده محمد بن عبد الله الجعفري، فتبسمت إليه، فقال: « أتحبه؟ » قلت: نعم، وما أحببته الا لكم، قالعليهالسلام : « هو أخوك، والمؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمه ». الخبر.
[١٣٩٧٩] ١١ - الشيخ المفيد في الإختصاص قال: قال الصادقعليهالسلام : « من حب الرجل دينه حبه أخاه ».
[١٣٩٨٠] ١٢ - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن محمد بن مسعود، عن إسحاق بن محمد البصري، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن بشير الدهان قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام لمحمد بن كثير(١) الثقفي: « ما تقول في المفضل بن عمر؟ » قال: ما عسيت أن أقول فيه، لو رأيت في عنقه صليبا، وفي وسطه كستيجا(٢) ، لعلمت انه على الحق، بعد ما سمعتك فيه ما تقول،
قال: «رحمهالله ، لكن حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة، أتياني فشمتاه عندي، فقلت لهما: [ لا تفعلا فإني أهواه، فلم يقبلا فسألتهما وأخبرتهما أن
__________________
٩ - عدة الداعي ص ١٧٣.
(١) ليس في المصدر.
١٠ - عدة الداعي ص ١٧٤.
١١ - الاختصاص ص ٣١.
١٢ - رجال الكشي ج ٢ ص ٦١٢ ح ٥٨٣.
(١) في الطبعة الحجرية: « بكير » وهو تصحيف، صحته ما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال. « انظر: معجم رجال الحديث ج ١٧ ص ١٧٦ وتنقيح المقال ج ٣ ص ١٧٧ ».
(٢) الكستيج: خيط غليظ يشده الذمي فوق الثياب ( مجمع البحرين ج ٢ ص ٣٢٦ ).
الكف عنه حاجتي فلم يفعلا، فلا غفر الله لهما، ](٣) اما اني لو كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم علي، ولقد كان كثير عزة في مودته لها أصدق منهما في مودتهما، حيث يقول:
لقد علمت بالغيب اني أخونها |
إذا أنا لم أكرم علي كريمها |
أما اني لو كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم علي ».
[١٣٩٨١] ١٣ - الشيخ المفيد في أماليه: عن محمد بن الحسن بن الوليد(١) ، عن أحمد ابن إدريس، عن جعفر الفزاري، عن محمد بن الحسين بن زيد، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضل، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « من أحب كافرا فقد أبغض الله، ومن أبغض كافرا فقد أحب الله، ثم قال: صديق عدو الله عدو لله ».
[١٣٩٨٢] ١٤ - أبو علي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسينعليهماالسلام ، عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليهمالسلام ، قال: « سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم ». الخبر.
١٧ -( باب وجوب حب المطيع وبغض العاصي، وتحريم العكس)
[١٣٩٨٣] ١ - زيد النرسي في أصله قال: قلت لأبي الحسن موسىعليهالسلام :
__________________
(٣) أثبتناه من المصدر.
١٣ - بل الشيخ الصدوق في أماليه ص ٤٨٤ ح ٨، وعنه في البحار ج ٦٩ ص ٢٣٧ ح ٢، علما ان الحديث الذي يسبقه في البحار عن أمالي المفيد، فتأمل.
(١) كان في الحجرية: « أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد » وهو سهو، صحته ما أثبتناه من المصدر والبحار.
١٤ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٧٧.
الباب ١٧
١ - أصل زيد النرسي ص ٥١.
الرجل من مواليكم، يكون عارفا، يشرب الخمر ويرتكب الموبق من الذنب، نتبرأ منه، فقال: « تبرؤوا من فعله، ولا تتبرؤوا منه، أحبوه وأبغضوا عمله » قلت: فيسعنا ان نقول: فاسق فاجر، فقال: « لا، الفاسق الفاجر الكافر، الجاحد لنا الناصب لأوليائنا، أبى الله أن يكون ولينا فاجرا وان عمل ما عمل، ولكنكم تقولون فاسق العمل، فاجر العمل، مؤمن النفس، خبيث الفعل، طيب الروح والبدن ». الخبر.
[١٣٩٨٤] ٢ - الديلمي في ارشاد القلوب: عن أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المعراج عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: « قال الله تبارك وتعالى: يا احمد، ان المحبة لله هي المحبة للفقراء والتقرب إليهم، قال: يا رب، ومن الفقراء؟ قال: الذين رضوا بالقليل، وصبروا على الجوع، وشكروا على الرخاء، ولم يشكوا جوعهم ولا ظمأهم، ولم يكذبوا بألسنتهم، ولم يغضبوا على ربهم، ولم يغتموا على ما فاتهم، ولم يفرحوا بما آتاهم،
يا أحمد، محبتي محبة الفقراء، فأدن الفقراء وقرب مجلسهم(١) ، وبعد الأغنياء وبعد مجلسهم، فان الفقراء أحبائي ». الخبر.
[١٣٩٨٥] ٣ - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية: في قصة عيسىعليهالسلام ، قال: وكان فيما أمر به الحواريين قولهعليهالسلام : وتحببوا إلى الله، ببغض أهل المعاصي، والبعد منهم.
[١٣٩٨٦] ٤ - الشيخ المفيد في أماليه: عن عمر بن محمد الصيرفي، عن أبي علي محمد ابن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمد بن الحسين العامري، عن أبي معمر، عن أبي بكر بن عياش، عن الفجيع العقيلي،
__________________
٢ - إرشاد القلوب ص ٢٠٠.
(١) في المصدر زيادة: منك.
٣ - إثبات الوصية ص ٦٩.
٤ - أمالي المفيد ص ٢٢٢.
عن الحسن بن علي، عن أبيهعليهماالسلام ، أنه قال له عند وفاته: « وواخ الاخوان في الله، وأحب الصالح لصلاحه، ودار الفاسق عن دينك، وأبغضه بقلبك، وزائله بأعمالك، لئلا تكون مثله ». الخبر.
[١٣٩٨٧] ٥ - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع ( والحسين بن محمد الأشعري، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن يزيد بن عبد الله، عمن حدثه )(١) ، قال: كتب أبو جعفرعليهالسلام إلى سعد الخير: « بسم الله الرحمن الرحيم، وساق الكتاب إلى أن قال: واعلم رحمك الله، انا لا ننال محبة الله الا ببغض كثير من الناس، ولا ولايته الا بمعاداتهم، وفوت ذلك قليل يسير الدرك، ذلك من الله لقوم يعلمون ». الخبر.
[١٣٩٨٨] ٦ - القطب الراوندي في لب اللباب قال: قال عيسىعليهالسلام : تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي.
١٨ -( باب استحباب الدعاء إلى الايمان والإسلام، مع رجاء القبول، وعدم الخوف)
[١٣٩٨٩] ١ - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: سئل أبو عبد اللهعليهالسلام ، في قوله جل ذكره:( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها ) (١) . الآية، قال: « من أنقذها من حرق
__________________
٥ - الكافي ج ٨ ص ٥٦ ح ١٧.
(١) السند الثاني ليس في المصدر، وقد ورد السندان في الحديث ١٦ الذي يسبق هذا الحديث في رسالة أخرى إلى سعد الخير أيضا.
٦ - لب اللباب: مخطوط.
الباب ١٨
١ - التنزيل والتحريف ص ٢١.
(١) المائدة ٥ الآية ٣٢.
أو غرق » فقلت: إنا نروي عن جابر، عن أبيك(٢) ، أنه قال: « من أخرجها من ضلال إلى(٣) هدى » فقال: « ذاك من(٤) تأويلها ».
[١٣٩٩٠] ٢ - العياشي في تفسيره: عن حمران قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام ، سألته عن قول الله:( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل ) (١) . الآية، إلى أن قال: قلت: فمن أحياها، قال: « نجاها من غرق أو حرق أو سبع أو عدو، ثم سكت، ثم التفت إلي فقال: تأويلها الأعظم دعاها فاستجابت له ».
[١٣٩٩١] ٣ - وعن سماعة قال: قلت: قول الله:( من قتل نفسا ) (١) . الآية، قال: « من أخرجها من ضلال إلى هدى فقد أحياها، ومن أخرجها من هدى إلى ضلالة فقد قتلها ».
[١٣٩٩٢] ٤ - وعن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: سألته عن قول الله تعالى:( من قتل نفسا ) (١) إلى أن قال: قالعليهالسلام : « ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا، لم يقتلها، أو انجى من غرق أو حرق، وأعظم(٢) من ذلك كله يخرجها من ضلالة إلى هدى ».
[١٣٩٩٣] ٥ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: سألته( ومن
__________________
(٢) في المصدر: أبيه.
(٣) في المصدر: أو.
(٤) ليس في المصدر.
٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٢ ح ٨٤.
(١) المائدة ٥ الآية ٣٢.
٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٣ ح ٨٥.
(١) المائدة ٥ الآية ٣٢.
٤ - المصدر السابق ج ١ ص ٣١٣ ح ٨٧.
(١) المائدة ٥ الآية ٣٢.
(٢) في المصدر: أو أعظم.
٥ - المصدر السابق ج ١ ص ٣١٣ ح ٨٨.
أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا ) (١) قال: « من استخرجها من الكفر إلى الايمان ».
[١٣٩٩٤] ٦ - تفسير الإمامعليهالسلام : « قال علي بن الحسينعليهماالسلام : أوحى الله تعالى إلى موسىعليهالسلام : حببني إلى خلقي وحبب خلقي إلي، قال: يا رب، كيف افعل؟ قال: ذكرهم آلائي ونعمائي ليحبوني، فلئن ترد آبقا عن بابي أو ضالا عن فنائي، أفضل لك من عبادة [ مائة ](١) سنة بصيام نهارها وقيام ليلها، قال موسىعليهالسلام : ومن هذا العبد الآبق منك؟ قال: العاصي المتمرد، قال: فمن الضال عن فنائك؟ قال: الجاهل بامام زمانه تعرفه، والغائب عنه بعد ما عرفه، الجاهل بشريعة دينه تعرفه شريعته، وما يعبد به ربه، ويتوصل(٢) به إلى مرضاته ».
[١٣٩٩٥] ٧ - الصدوق في الأمالي: عن علي بن أحمد، بن محمد بن جعفر الأسدي، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد الهادي، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « لما كلم الله موسى بن عمران، قال موسى: إلهي ما جزاء من دعا نفسا كافرة إلى الاسلام؟ قال: يا موسى آذن له في الشفاعة يوم القيامة لمن يريد ».
[١٣٩٩٦] ٨ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبي القاسم، عن محمد بن عباس، عن عبد الله بن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن عمرو بن رشيد، عن داود بن كثير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، في قول الله عز وجل:( قل للذين
__________________
(١) المائدة ٥ الآية ٣٢.
٦ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٣٧.
(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: ويتوسل.
٧ - أمالي الشيخ الصدوق ص ١٧٣ ح ٨.
٨ - تفسير علي بن إبراهيم ج ٢ ص ٢٩٤.
آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ) (١) قال: « قل للذين مننا عليهم بمعرفتنا، أن يعرفوا الذين لا يعلمون، فإذا عرفوهم فقد غفر لهم ».
[١٣٩٩٧] ٩ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب، عن جابر قال: سمعته يقول: « قال أبيعليهالسلام : كونوا من السابقين بالخيرات، وكونوا ورقا لا شوك فيه، فان من كان قبلكم كانوا ورقا لا شوك فيه، وقد خفت ان تكونوا شوكا لا ورق فيه، وكونوا دعاة إلى ربكم، وادخلوا الناس في الاسلام ولا تخرجوهم منه، وكذلك من كان قبلكم يدخلون الناس في الاسلام ولا يخرجونهم منه ».
[١٣٩٩٨] ١٠ - الطبرسي في الاحتجاج: في حديث الزنديق، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في جملة كلام له، بعد استشهاده بقوله تعالى:( من أجل ذلك كتبنا ) (١) . الآية: « وللاحياء(٢) في هذا الموضع تأويل في الباطن ليس كظاهره، وهو من هداها، لان الهداية هي حياة الأبد، ومن سماه الله حيا لم يمت أبدا، إنما ينقله من دار محنة إلى دار راحة ومنحة » الخبر.
[١٣٩٩٩] ١١ - مصباح الشريعة: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعليعليهالسلام : لئن يهد الله بك(١) عبدا من عباده، خير لك مما طلعت عليه الشمس من مشارقها إلى مغاربها ».
__________________
(١) الجاثية ٤٥ الآية ١٤.
٩ - كتاب جعفر بن محمد ص ٦٩.
١٠ - الاحتجاج ص ٢٥١.
(١) المائدة ٥ الآية ٣٢.
(٢) في المصدر: والاحياء.
١١ - مصباح الشريعة ص ٥٣٥.
(١) في المصدر: على يديك.
١٩ -( باب تأكد استحباب دعاء الأهل إلى الايمان مع الامكان)
[١٤٠٠٠] ١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « دخل على أبي جعفرعليهالسلام رجل فقال: رحمك الله أحدث أهلي، قال: نعم، ان الله يقول:( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) (١) .
وقال:( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) (٢) ».
[١٤٠٠١] ٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، انه كان إذا أصاب أهله خصاصة، قال لهم: « قوموا إلى الصلاة » وقال: « بهذا أمر ربي ».
[١٤٠٠٢] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « والذي نفسي بيده، لا يضع الله الرحمة الا على رحيم » قلنا: يا رسول الله كنا رحيم، قال: « الذي يرحم نفسه وأهله خاصة، ذاك الذي يرحم المسلمين ».
٢٠ -( باب عدم وجوب الدعاء إلى الايمان على الرعية، وعدم جوازه مع التقية)
[١٤٠٠٣] ١ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن خلف بن حماد
__________________
الباب ١٩
١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص ٧٠.
(١) التحريم ٦٦ الآية ٦.
(٢) طه ٣٠ الآية ١٣٢.
٢ - لب اللباب: مخطوط.
٣ - عوالي اللآلي: ج ١ ص ٣٧٦ ح ١٠٦.
الباب ٢٠
١ - المحاسن ص ٣٠٨.
الكوفي، عن أبي الحسن موسىعليهالسلام ، أنه قال في حديث طويل: « ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال ». الخبر.
ورواه في الكافي: كما نقله في الأصل، في كتاب الحيض(١) .
[١٤٠٠٤] ٢ - وعن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن أبن مسكان، عن ثابت أبي سعيد قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « يا ثابت، ما لكم والناس(١) ! كفوا عن الناس، ولا تدعوا أحدا إلى امركم، فوالله لو أن أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد الله ضلالته ما استطاعوا على أن يهدوه، ولو أن أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا ان يضلوه، كفوا عن الناس، ولا يقل أحدكم: أخي وابن عمي وجاري، فان الله إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه، فلا يسمع معروفا الا عرفه، ولا منكرا الا أنكره، ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها امره ».
[١٤٠٠٥] ٣ - وعن القاسم بن محمد وفضالة بن أيوب، عن كليب بن معاوية الأسدي، قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « ما أنتم والناس! ان الله إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة بيضاء، فإذا هو يجول لذلك ويطلبه ».
[١٤٠٠٦] ٤ - وعن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « اجعلوا امركم لله ولا تجعلوا للناس، فإنه ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله، فلا تخاصموا الناس لدينكم، فان المخاصمة ممرضة للقلب.
__________________
(١) وسائل الشيعة ج ٢ ص ٥٣٥ خ ١ عن الكافي ج ٣ ص ٩٣.
٢ - المحاسن ص ٢٠٠ ح ٣٤.
(١) في المصدر: وللناس.
٣ - المحاسن ص ٢٠٠ ح ٣٦.
٤ - المحاسن ص ٢٠١ ح ٣٨.
ان الله قال لنبيهصلىاللهعليهوآله :( انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) (١) .
وقال:( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) (٢) ذروا الناس، فان الناس اخذوا عن الناس، وانكم أخذتم عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ولا سواء، اني سمعت أبي يقول: ان الله إذا كتب على عبد ان يدخل في هذا الامر، كان أسرع إليه من الطير إلى وكره ».
[١٤٠٠٧] ٥ - وعن أبيه، عن صفوان وفضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد قال: كان أبي يقول: « ما لكم ولدعاء الناس! انه لا يدخل في هذا الامر الا من كتب الله له ».
[١٤٠٠٨] ٦ - وعن أبيه، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن ثابت، قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « يا ثابت، ما لكم وللناس ».
[١٤٠٠٩] ٧ - وعن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب الحر قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « ان رجلا أتى أبي فقال: اني رجل خصم، أخاصم من أحب ان يدخل في هذا الامر، فقال له أبي: لا تخاصم أحدا، فان الله إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة، حتى أنه ليبصر [ به ](١) الرجل منكم يشتهي لقاءه ».
وعن أبيه، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن ثابت، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، مثله.
__________________
(١) القصص ٢٨ الآية ٥٦.
(٢) يونس ١٠ الآية ٩٩.
٥ - المحاسن ص ٢٠١ ح ٣٩.
٦ - المصدر السابق ص ٢٠١ ح ٣٩.
٧ - المصدر السابق ص ٢٠١ ح ٤٠.
(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.
[١٤٠١٠] ٨ - وعن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن فضيل ابن يسار، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « لا تدعوا إلى هذا الامر، فان الله إذا أراد بعبد خيرا، أخذ بعنقه فأدخله في هذا الامر ».
وعن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جده، عن أبي جعفرعليهالسلام ، مثله.
[١٤٠١١] ٩ - وعن صفوان، عن محمد بن مروان، عن فضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : ندعو الناس إلى هذا الامر؟ فقال: « لا يا فضيل، ان الله إذا أراد بعبد خيرا، امر ملكا فأخذ بعنقه فادخله في هذا الامر » ( قال وأومأ بيده إلى رأسه )(١) .
[١٤٠١٢] ١٠ - كتاب درست بن أبي منصور، عن ابن مسكان، عن حمران قال: قلت لأبي جعفرعليهالسلام : أصلحك الله، اني كنت في حال وقد صرت إلى حال أخرى، فلست أدري الحال التي كنت عليها أفضل أو التي صرت إليها؟ قال: فقال: « وما ذاك يا حمران؟ » قال: قلت: جعلت فداك، قد كنت أخاصم الناس، فلا أزال قد استجاب لي الواحد بعد الواحد، ثم تركت ذاك، قال: فقال: « يا حمران، خل بين الناس وخالقهم، فان الله إذا أراد بعبد خيرا، نكت في قلبه نكتة فحال(١) قلبه، فيصير إلى هذا الامر أسرع من الطير إلى وكره ».
[١٤٠١٣] ١١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: في وصية الصادق عليه
__________________
٨ - المحاسن ص ٢٠٢ ح ٤٣.
٩ - المصدر السابق ص ٢٠٢ ح ٤٤.
(١) في المصدر: طائعا أو كارها، وما في المتن ورد في حديث ص ٤٦ من المصدر، فتأمل.
١٠ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٨.
(١) حال: تحول عن حال إلى حال، وتغير ( لسان العرب ج ١١ ص ١٨٨ ).
١١ - تحف العقول ص ٢٢٩.
السلام لمحمد بن النعمان: « يا أبا جعفر، ما لكم وللناس! كفوا عن الناس، ولا تدعوا أحدا إلى هذا الامر، فوالله لو أن أهل السماوات [ والأرض ](١) اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا ان يضلوه، كفوا عن الناس، ولا يقل أحدكم: أخي وعمي وجاري، فان الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا، طيب روحه فلا يسمع معروفا الا عرفه ولا منكرا الا أنكره، ثم قذف الله في قلبه كلمة يجمع الله بها امره ». الخبر.
٢١ -( باب وجوب بذل المال دون النفس والعرض، وبذل النفس دون الدين)
[١٤٠١٤] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال: « كان في وصية رسول الله لعلي صلوات الله عليهما: يا علي، أوصيك في نفسك بخصال إلى أن قال والخامسة: بذلك مالك ودمك دون دينك ». الخبر.
[١٤٠١٥] ٢ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « صن دينك بدنياك تربحهما(١) ، ولا تصن دنياك بدينك فتخسرهما ».
وقالعليهالسلام : « صن الدين بالدنيا ينجيك، ولا تصن الدنيا بالدين فترديك »(٢) .
__________________
(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.
الباب ٢١
١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٧ ح ٣٤٨.
٢ - الغرر ج ١ ص ٤٥٧ ح ٥١.
(١) ليس في المصدر.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٤٥٧ ح ٥٣.
٢٢ -( باب عدم جواز الكلام في ذات الله، والتفكر في ذلك، والخصومة في الدين، والكلام بغير كلام الأئمةعليهمالسلام )
[١٤٠١٦] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيهعليهماالسلام : « ان رجلا قال لأمير المؤمنينعليهالسلام : هل تصف ربنا نزداد له حبا وبه معرفة؟ فغضب وخطب الناس، فقال فيما قال: عليك يا عبد الله بما دلك عليه القرآن من صفته، وتقدمك فيه الرسول من معرفته، فائتم به، واستضئ بنور هدايته، فإنما هي نعمة وحكمة أوتيتها، فخذ ما أوتيت وكن من الشاكرين،
وما كلفك الشيطان علمه(١) ، مما ليس عليك في الكتاب فرضه، ولا في سنة الرسول وأئمة الهدى(٢) اثره، فكل علمه إلى الله، ولا تقدر عظمة الله عليه قدر عقلك، فتكون من الهالكين،
واعلم يا عبد الله ان الراسخين في العلم، هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد(٣) المضروبة دون الغيوب، اقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فقالوا: آمنا به كل من عند ربنا، وقد مدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا ».
[١٤٠١٧] ٢ - وعن ربعي بن عبد الله، عمن ذكره، عن أبي جعفرعليهالسلام في قول الله:( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ) قال: « الكلام في الله،
__________________
الباب ٢٢
١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٦٣ ح ٥، وعنه في البحار ج ٣ ص ٢٥٧ ح ١.
(١) في المصدر: عليه.
(٢) في المصدر: الهداة.
(٣) السدة: الستارة على الباب وغيره والجمع سدد. ( لسان العرب « سدد » ج ٣ ص ٢٠٩ ).
٢ - المصدر السابق ج ١ ص ٣٦٢ ح ٣١.
والجدال في القرآن( فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) (١) قال: منهم القصاص ».
[١٤٠١٨] ٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام ، يقول: « إياكم وأصحاب الخصومات والكذابين، فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه، وتكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه، حتى تكلفوا علم السماء، يا أبا عبيدة، وخالق(١) الناس بأخلاقهم، يا أبا عبيدة، انا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول، ثم قرأ( ولتعرفنهم في لحن القول ) (٢) ».
[١٤٠١٩] ٤ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، وهو يقول: « لا يخاصم الا شاك في دينه، أو من لا ورع له ».
[١٤٠٢٠] ٥ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « إذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا، وتكلموا فيما دون العرش، ولا تكلموا فيما فوق العرش، فان قوما تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم، حتى أن(١) الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه ».
[١٤٠٢١] ٦ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : اتقوا جدال كل مفتون، فان كل مفتون يلقن حجته إلى
__________________
(١) الانعام ٦ الآية ٦٨.
٣ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٧.
(١) في نسخة: وخالط.
(٢) محمد ٤٧ الآية ٣٠.
٤ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص ١٠٢.
٥ - تفسير علي بن إبراهيم ج ٢ ص ٣٣٨.
(١) في المصدر: كان.
٦ - الجعفريات ص ١٧١.
انقضاء مدته، فإذا انقضت مدته رست(١) به خطيئته وأحرقته ».
[١٤٠٢٢] ٧ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ما ابتدع القوم بدعة الا أعطوا لها جدلا، ولا سبب قوم فتنة الا كانوا فيها حربا(١) ».
[١٤٠٢٣] ٨ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لعن الله الذين اتخذوا دينهم سحتا(١) ، يعني الجدال في الدين ».
[١٤٠٢٤] ٩ - فقه الرضاعليهالسلام : « إياك والخصومة، فإنها تورث الشك، وتحبط العمل، وتردي صاحبها(١) ، وعسى ان يتكلم بشئ لا يغفر له.
ونروي: انه كان فيما مضى قوم انتهى بهم الكلام إلى الله عز وجل فتحيروا، فإن كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه.
وأروي(٢) : تكلموا فيما دون العرش، فان قوما تكلموا في الله عز وجل فتاهوا.
وأروي عن العالم، وسألته عن شئ من الصفات فقال: لا تتجاوزا(٣) مما في القرآن.
أروي: انه قرئ بين يدي العالمعليهالسلام ، قوله:( لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ) (٤) فقال: إنما عنى ابصار القلوب وهي الأوهام، فقال: لا
__________________
(١) رسا الشئ: ثبت واستقر ( لسان العرب « رسا » ج ١٤ ص ٣٢١ ).
٧ - الجعفريات ص ١٧١.
(١) في المصدر: حرما، وكلاهما تصحيف والظاهر إن صوابه حطبا.
٨ - المصدر السابق ص ١٧١.
(١) في المصدر: سعنا.
٩ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٢.
(١) في المصدر: بصاحبها.
(٢) في المصدر زيادة: عن العالمعليهالسلام .
(٣) في المصدر: لا يتجاوز.
(٤) الانعام ٦ آية ١٠٣
تدرك الأوهام كيفيته، وهو يدرك كل وهم، واما عيون البشر فلا تلحقه، لأنه لا يحل فلا يوصف، هذا ما نحن عليه كلنا ».
[١٤٠٢٥] ١٠ - تفسير الإمامعليهالسلام : « لقد مر أمير المؤمنينعليهالسلام على قوم من أخلاط المسلمين، ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، وهم قعود في بعض المساجد، في أول يوم من شعبان، فإذا هم يخوضون في امر القدر وغيره مما اختلف الناس فيه، قد ارتفعت أصواتهم واشتد فيه(١) جدالهم، فوقف عليهم وسلم، فردوا عليه ووسعوا له وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم، فلم يحفل بهم، ثم قال لهم وناداهم:
يا معشر المتكلمين(٢) ، ألم تعلموا ان لله عبادا قد أسكتتهم(٣) خشيته من غير عي(٤) ولا بكم، وانهم لهم الفصحاء العقلاء الألباء، العالمون بالله وأيامه، ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انكسرت ألسنتهم، وانقطعت أفئدتهم، وطاشت عقولهم، وتاهت(٥) حلومهم، اعزازا لله واعظاما واجلالا، فإذا فاقوا من ذلك استبقوا(٦) إلى الله بالاعمال الزاكية، يعدون أنفسهم مع الظالمين والخاطئين، وانهم براء من المقصرين والمفرطين، الا انهم لا يرضون لله بالقليل، ولا يستكثرون لله الكثير، ولا يدلون(٧) عليه بالاعمال، فهم إذا رأيتهم مهيمون(٨) مروعون خائفون مشفقون وجلون، فأين أنتم يا معشر المبتدعين! ألم تعلموا ان
__________________
١٠ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٢٦٨، وعنه في البحار ج ٣ ص ٢٦٥ ح ٣٠.
(١) في المصدر زيادة: محكهم و.
(٢) وفيه زيادة: فيما لا يعنيهم ولا يرد عليهم.
(٣) في المصدر: أسكنتهم.
(٤) وفيه: صم.
(٥) وفيه: وهامت.
(٦) وفيه: استقبلوا.
(٧) في المصدر: ولا يزالون.
(٨) في المصدر: فهم متى ما رأيتهم مهمومون، والهيام: حالة من الحيرة أو العشق أو غيرهما « لسان العرب ج ١٢ ص ٦٢٦ ».
اعلم الناس بالقدر أسكتهم عنه، وان أجهل الناس بالقدر أنطقهم فيه!؟ ».
[١٤٠٢٦] ١١ - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن عبد الواحد بن عبد الله بن يونس، عن محمد بن جعفر القرشي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي محمد الغفاري، عن أبي عبد الله، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إياكم وجدال كل مفتون، فإنه ملقن حجته إلى انقضاء مدته، فإذا انقضت مدته ألهبته خطيئته وأحرقته ».
[١٤٠٢٧] ١٢ - محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن أذينة، عن الحضرمي قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « هلك(١) أصحاب الكلام وينجو المسلمون، ان المسلمين هم النجباء، يقولون: هذا ينقاد ( وهذا لا ينقاد )(٢) ، اما والله لو علموا كيف كان أصل الخلق ما اختلف اثنان ».
[١٤٠٢٨] ١٣ - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن علي بن محمد، عن محمد بن موسى الهمداني، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غيره، عن جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي قال: اجتمع ابن سالم، وهشام بن الحكم، وجميل بن دراج، وعبد الرحمن بن الحجاج، ومحمد بن حمران، وسعيد بن غزوان، ونحو من خمسة عشر من أصحابنا، فسألوا هشام بن الحكم ان يناظر هشام بن سالم، فيما اختلفوا فيه من التوحيد وصفة الله عز وجل وعن غير ذلك، لينظروا أيهم أقوى حجة.
فرضي هشام بن سالم، ان يتكلم عند محمد بن أبي عمير، ورضي هشام بن الحكم أن يتكلم عند محمد بن هشام، فتكلما، وساقا ما جرى بينهما وقال:
__________________
١١ - الغيبة للنعماني ص ٢٨.
١٢ - بصائر الدرجات ص ٥٤١ ح ٥.
(١) في المصدر: يهلك.
(٢) ليس في المصدر.
١٣ - رجال الكشي ج ٢ ص ٥٦٤ ح ٥٠٠.
قال عبد الرحمن بن الحجاج لهشام بن الحكم: كفرت والله بالله العظيم، وألحدت فيه، ويحك ما قدرت ان تشبه بكلام ربك الا العود يضرب به، قال جعفر بن محمد بن حكيم: فكتب إلى أبي الحسن موسىعليهالسلام مخاطبتهم وكلامهم، ويسألهعليهالسلام ان يعلمهم: ما القول الذي ينبغي ان يدين الله به من صفة الجبار؟ فأجابه في عرض كتابه: « فهمت رحمك الله واعلم رحمك الله ان الله أجل وأعلى وأعظم من أن يبلغ كنه صفته، فصفوه بما وصف به نفسه، وكفوا عما سوى ذلك ».
[١٤٠٢٩] ١٤ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في خطبة الوسيلة: « ومن فكر في ذات الله تزندق ».
ورواه ثقة الاسلام في روضة الكافي(١) : عن محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية التميمي، عن الحسين بن النضر الفهري، عن أبي عمرو الأوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفرعليهالسلام ، عنهعليهالسلام ، مثله.
٢٣ -( باب وجوب التقية مع الخوف، إلى خروج صاحب الزمانعليهالسلام )
[١٤٠٣٠] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « التقية ديني ودين أهل بيتي ».
[١٤٠٣١] ٢ - كتاب سليم بن قيس الهلالي: عن الحسن البصري قال: سمعت عليا
__________________
١٤ - تحف العقول ص ٦٣.
(١) الكافي ج ٨ ص ٢٢.
الباب ٢٣
١ - الجعفريات ص ١٨٠.
٢ - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ١٩٣.
عليهالسلام ، يقول يوم قتل عثمان: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال سمعته يقول: ان التقية من دين الله، ولا دين لمن لا تقية له، والله لولا التقية ما عبد الله في الأرض في دولة إبليس، فقال رجل: وما دولة إبليس؟ فقال: إذا ولي امام هدى فهي في دولة الحق على إبليس، وإذا ولي امام ضلالة فهي دولة إبليس ». الخبر.
[١٤٠٣٢] ٣ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: باسناده إلى الصدوق، عن محمد ابن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « ان قابيل أتى هبة اللهعليهالسلام فقال: ان أبي قد أعطاك العلم الذي كان عنده، وانا كنت أكبر منك وأحق به منك، ولكن قتلت ابنه فغضب علي فآثرك بذلك العلم علي، وانك والله ان ذكرت شيئا مما عندك من العلم الذي ورثك أبوك، لتتكبر به علي ولتفتخر علي(١) ، لأقتلنك كما قتلت أخاك، فاستخفى هبة الله بما عنده من العلم، لتنقضي دولة قابيل، ولذلك يسعنا في قومنا التقية، لان ( لنا في ولد آدم )(٢) أسوة ». الخبر.
[١٤٠٣٣] ٤ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحسين بن إبراهيم القزويني [ عن أبي عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري عن أحمد بن إبراهيم بن أحمد ](١) عن الحسن بن علي الزعفراني، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، في قوله تعالى:( ان
__________________
٣ - قصص الأنبياء للراوندي ص ٣٩.
(١) في المصدر: به.
(٢) في المصدر: في ابن آدم لنا.
٤ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٧٤.
(١) أثبتناه من المصدر « انظر معجم رجال الحديث ج ٥ ص ٦٦ و ١٧٥ وجامع الرواة ج ٢ ص ٢١١ ».
أكرمكم عند الله اتقاكم ) (٢) قال: « أعملكم بالتقية ».
[١٤٠٣٤] ٥ - الصدوق في الهداية: قال: قال الصادقعليهالسلام : « لو قلت: إن تارك التقية كتارك الصلاة، لكنت صادقا ».
[١٤٠٣٥] ٦ - وعنهعليهالسلام ، انه سئل عن قول الله عز وجل:( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) (١) قال: « أعملكم بالتقية ».
[١٤٠٣٦] ٧ - وقالعليهالسلام : « خالطوا الناس بالبرانية، وخالفوهم بالجوانية، ما دامت الامرة صبيانية(١) ».
وقالعليهالسلام : « رحم الله امرءا حببنا إلى الناس، ولم يبغضنا إليهم ».
[١٤٠٣٧] ٨ - وقالعليهالسلام : « الرياء مع المنافق في داره عبادة، ومع المؤمن شرك، والتقية واجبة، لا يجوز تركها إلى أن يخرج القائمعليهالسلام ، فمن تركها فقد دخل في نهي الله عز وجل، ونهي رسول الله والأئمة صلوات الله عليهم ».
[١٤٠٣٨] ٩ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام ، يقول: « لا خير فيمن لا تقية له، ولقد قال يوسف:( أيتها
__________________
(٢) الحجرات ٤٩ الآية ١٣.
٥ - الهداية ص ٩.
٦ - الهداية ص ٩.
(١) الحجرات ٤٩ الآية ١٣.
٧ - الهداية ص ١٠.
(١) في الحجرية: صبابية، وهو تصحيف، صوابه ما أثبتناه من المصدر، نسبة إلى الصبيان وهم الأطفال الجهال الذين لم تحنكهم الحياة ولم يلجؤوا من العلم والتقوى إلى ركن وثيق، فحكمهم نزوات وقضاؤهم شهوات.
٨ - الهداية ص ١٠.
٩ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٨٤ ح ٤٧.
العير انكم لسارقون ) (١) ».
وفي رواية أبي بصير(٢) ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « التقية من دين الله، ولقد قال يوسف:( أيتها العير انكم لسارقون ) (٣) ووالله ما كانوا سرقوا شيئا وما كذب ».
[١٤٠٣٩] ١٠ - وفي رواية أخرى، عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: قيل له وانا عنده: ان سالم بن حفصة يروي عنك انك تكلم على سبعين وجها، لك منها المخرج، فقال: « ما يريد سالم مني!؟ أيريد أن أجئ بالملائكة، فوالله ما جاء بهم النبيون، ولقد قال إبراهيم:( اني سقيم ) (١) والله ما كان سقيما وما كذب، ولقد قال إبراهيم:( بل فعله كبيرهم ) (٢) وما فعله كبيرهم وما كذب، ولقد قال يوسف:( أيتها العير انكم لسارقون ) (٣) والله ما كانوا سرقوا وما كذب ».
[١٤٠٤٠] ١١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال في حديث: « ان أبي رضوان الله عليه كان يقول: ان التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له، وان الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية ». الخبر.
[١٤٠٤١] ١٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن معلى بن
__________________
(١) يوسف ١٢ الآية ٧٠.
(٢) تفسير العياشي ج ٢ ص ١٨٤ ح ٨٤.
(٣) يوسف ١٢ الآية ٧٠.
١٠ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٨٤ ح ٤٩.
(١) الصافات ٣٧ الآية ٨٩.
(٢) الأنبياء ٢١ الآية ٦٣.
(٣) يوسف ١٢ الآية ٧٠.
١١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٥٩.
١٢ - مشكاة الأنوار ص ٤٠.
خنيس قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « يا معلى اكتم أمرنا ولا تذعه، فإنه من كتم أمرنا ولا يذيعه أعزه [ الله ](١) في الدنيا، وجعله نورا بين عينيه(٢) يقوده إلى الجنة إلى أن قال يا معلى، ان التقية » وذكر مثله.
[١٤٠٤٢] ١٣ - وعنهعليهالسلام قال: « كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم، تقية وحرز لمن اخذ بها وتحرز من التعريض للبلاء في الدنيا ».
[١٤٠٤٣] ١٤ - جامع الأخبار: من كتاب التقية للعياشي، عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « لا دين لمن لا تقية له، وان التقية لأوسع ما بين السماء والأرض ».
وقالعليهالسلام : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يتكلم في دولة الباطل الا بالتقية ».
وعنهعليهالسلام قال: « إذا تقارب الزمان(١) كان أشد للتقية ».
[١٤٠٤٤] ١٥ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في ارشاد القلوب: في حديث طويل، عن سلمان الفارسيرحمهالله ، انه ذكر قدوم الجاثليق من الروم ومعه مائة من الأساقفة، بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، إلى المدينة، وسؤالهم عن أبي بكر أشياء تحير فيها، ثم ذكر قدومهم على عليعليهالسلام ، وحله مشاكلهم واسلامهم على يده، وأمره برجوعهم إلى وطنهم، إلى أن قال: قالعليهالسلام :
« وعليكم بالتمسك بحبل الله وعروته، وكونوا من حزب الله ورسوله،
__________________
(١) أثبتناه في المصدر.
(٢) في المصدر زيادة: في الآخرة.
١٣ - مشكاة الأنوار ص ٤٢.
١٤ - جامع الأخبار ص ١١٢.
(١) في المصدر: هذا الامر.
١٥ - ارشاد القلوب ص ٣١٣.
والزموا عهد(١) الله وميثاقه عليكم، فان الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، وكونوا في أهل ملتكم كأصحاب الكهف، وإياكم ان تفشوا أمركم إلى أهل أو ولد أو حميم أو قريب، فإنه دين الله عز وجل الذي أوجب له التقية لأوليائه، ( فيقتلكم قومكم )(٢) ». الخبر.
[١٤٠٤٥] ١٦ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال لأبي جعفر محمد بن النعمان، في حديث: « فان أبي كان يقول: وأي شئ أقر للعين من التقية! ان التقية جنة المؤمن، ولولا التقية ما عبد الله، وقال عز وجل:( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ الا ان تتقوا منهم تقية ) (١) ». الخبر.
[١٤٠٤٦] ١٧ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن ابن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حديد بن حكيم الأزدي، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، يقول: « اتقوا الله، وصونوا دينكم بالورع، وقووه بالتقية ». الخبر.
[١٤٠٤٧] ١٨ - الحسن بن سليمان الحلي في منتخب البصائر: نقلا عن سعد بن عبد الله في بصائره، عن أحمد وعبد الله ابني [ محمد بن ](١) عيسى، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « ان أبي صلوات الله عليه كان يقول: وأي
__________________
(١) في المصدر زيادة: رسول.
(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.
١٦ - تحف العقول ص ٢٢٨.
(١) آل عمران ٣ الآية ٢٨.
١٧ - أمالي المفيد ص ١٠٠.
١٨ - منتخب البصائر ص ١٠٤.
(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال، « انظر: معجم رجال الحديث ج ٢ ص ١٨٣ و ج ١٠ ص ٣١١ ».
شئ أقر للعين من التقية! ان التقية جنة المؤمن ».
[١٤٠٤٨] ١٩ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « عليك بالتقية، فإنها شيمة الأفاضل ».
٢٤ -( باب وجوب التقية في كل ضرورة بقدرها، وتحريم التقية مع عدمها، وحكم التقية في شرب الخمر، ومسح الخفين، ومتعة الحج)
[١٤٠٤٩] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الحسن بن علي بن فضال، وفضالة، عن ابن بكير، عن زرارة قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « التقية في كل ضرورة، وصاحبها اعلم بها حين تنزل به ».
[١٤٠٥٠] ٢ - وعن معمر بن يحيى، عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله التقية ».
[١٤٠٥١] ٣ - وعن سماعة قال: قال: « ليس شئ مما حرم الله، الا وقد أحله لمن اضطر إليه ».
[١٤٠٥٢] ٤ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، ( قال: « حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام )(١) أنه قال: التقية ديني ودين آبائي في كل شئ، الا في تحريم المسكر، وخلع الخفين [ يعني ](٢) الوضوء، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ) ». الخبر.
__________________
١٩ - غرر الحكم ج ٢ ص ٤٨٢ ح ٥٧.
الباب ٢٤
١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٢.
٢ - المصدر السابق ص ٦٢.
٣ - المصدر السابق ص ٦٢.
٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٣٢ ح ٤٦٤.
(١) ليس في المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
[١٤٠٥٣] ٥ - زيد النرسي في أصله: عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « وما حرم الله حراما فأحله(١) الا للمضطر، ولا أحل الله حلالا قط ثم حرمه ».
[١٤٠٥٤] ٦ - الامام الهمام أبو محمد العسكريعليهالسلام في تفسيره: قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من صلى الخمس كفر عنه من الذنوب ما بين كل صلاتين إلى أن قال لا تبقي عليه من الذنوب(١) شيئا الا الموبقات، التي شئ: جحد النبوة، أو(٢) الإمامة، أو ظلم إخوانه المؤمنين، أو ترك التقية حتى يضر بنفسه واخوانه المؤمنين ».
٢٥ -( باب وجوب عشرة العامة بالتقية)
[١٤٠٥٥] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: يوصي شيعته: « خالقوا الناس بأحسن أخلاقكم، صلوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم ». الخبر.
[١٤٠٥٦] ٢ - جامع الأخبار: عن ابن مسكان قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « اني لأحسبك إذا شتم عليعليهالسلام بين يديك، ان تستطيع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت » قلت: اي والله جعلت فداك اني لهكذا وأهل بيتي، قال: « فلا تفعل، فوالله لربما سمعت من شتم علياعليهالسلام وما بيني وبينه الا أسطوانة فاستتر بها، فإذا فرغت من صلاتي امر به فأسلم عليه وأصافحه ».
__________________
٥ - كتاب زيد النرسي ص ٥٨.
(١) في المصدر زيادة: من بعد.
٦ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٩٣ باختلاف.
(١) في المصدر: الدرن.
(٢) في المصدر: و.
الباب ٢٥
١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٦.
٢ - جامع الأخبار ص ١١٢.
ورواه ابن إدريس في السرائر(١) : عن كتاب المحاسن لأحمد بن محمد البرقي، عنه، مثله.
٢٦ -( باب وجوب طاعة السلطان للتقية)
[١٤٠٥٧] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن محمد بن النعمان قال: قال الصادقعليهالسلام : « يا بن النعمان، إذا كانت دولة الظلم فامش واستقبل من تتقيه بالتحية، فان المتعرض للدولة قاتل نفسه وموبقها، ان الله يقول:( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) (١) ».
[١٤٠٥٨] ٢ - كتاب سليم بن قيس: ( حدثنا الحسن بن أبي يعقوب قال: حدثنا إبراهيم بن عمرو بن عبد الرزاق بن همام، عن أبيه )(١) ، عن ابان، عن سليم، عن قيس بن سعد بن عبادة في حديث أنه قال لمعاوية: اما ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال لنا: « انكم سترون من بعدي اثره » ( فقال معاوية: فما امركم به؟ قال: أمرنا أن نصبر حتى نلقاه، فقال: فاصبروا حتى تلقوه(٢) الخبر ).
[١٤٠٥٩] ٣ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « ثلاثة مهلكة: الجرأة على السلطان، وائتمان الخوان، وشرب السم للتجربة ».
__________________
(١) السرائر ص ٤٩٣ عن المحاسن ص ٢٥٩ ح ٣١٣.
الباب ٢٦
١ - تحف العقول ص ٢٢٨.
(١) البقرة ٢ الآية ١٩٥.
٢ - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ١٩٩، وعنه في البحار ج ٨ ص ٥٦٢ ط حجر.
(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر المطبوع، وأخرج العبارة المذكورة العلامة المجلسي في البحار ج ٤٤ ص ١٢٤ ناقلا الحديث عن الاحتجاج، عن سليم بن قيس، فتأمل.
٣ - غرر الحكم ج ١ ص ٣٦٥ ح ٢٣.
وقالعليهالسلام : « من اجترأ على السلطان فقد تعرض للهوان »(١) .
[١٤٠٦٠] ٤ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في سياق قصة أبي ذر وعثمان، قال: قال أبو ذر: قال لي حبيبي رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوما: « يا أبا ذر، كيف أنت إذا قيل لك: أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها؟ فتقول: مكة حرم الله وحرم رسوله، اعبد الله فيها حتى يأتيني الموت، فيقال لك: لا ولا كرامة إلى أن قال فقلت: يا رسول الله، أفلا أضع سيفي هذا على عاتقي واضرب به قدما قدما؟ قال: لا، اسمع واسكت ولو لعبد حبشي ». الخبر.
٢٧ -( باب وجوب الاعتناء والاهتمام بالتقية، وقضاء حقوق الاخوان)
[١٤٠٦١] ١ - الامام الهمام أبو محمد العسكريعليهالسلام ، في تفسير قوله تعالى:( وقولوا للناس حسنا ) (١) قال(٢) : « قولوا للناس كلهم حسنا مؤمنهم ومخالفهم، أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الايمان.
فان استتر من ذلك بكف(٣) شرورهم عن نفسه وعن إخوانه المؤمنين، قال الإمامعليهالسلام : ان مداراة أعداء الله من أفضل صدقة المرء على نفسه واخوانه ».
[١٤٠٦٢] ٢ - وقال أمير المؤمنينعليهالسلام : « إنا لنبشر في وجوه قوم وان قلوبنا
__________________
(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٦٢ ح ٨٧٥.
٤ - تفسير القمي ج ٢ ص ٥٣ باختلاف.
الباب ٢٧
١ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٤٢.
(١) البقرة ٢ الآية ٨٣.
(٢) في المصدر زيادة الصادقعليهالسلام .
(٣) في المصدر: يكن.
٢ - المصدر السابق ص ١٤٢.
لتقليهم(١) ، أولئك أعداء الله نتقيهم على إخواننا وعلى أنفسنا ».
وقالت فاطمةعليهاالسلام : « بشر في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنة، وبشر في وجه المعاند يقي صاحبه عذاب النار ».
[١٤٠٦٣] ٣ - وقال الحسن بن عليعليهماالسلام : « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ان الأنبياء إنما فضلهم الله على خلقه أجمعين، بشدة مداراتهم لأعداء دين الله، وحسن تقيتهم لأجل إخوانهم في الله ».
[١٤٠٦٤] ٤ - قال الزهري: وكان علي بن الحسينعليهماالسلام ، ما عرفت له صديقا في السر ولا عدوا في العلانية، لأنه لا أحد يعرفه بفضائله الباهرة الا ولا يجد بدا من تعظيمه، من شدة مداراة علي بن الحسينعليهماالسلام ، وحسن معاشرته إياه، واخذه من التقية بأحسنها وأجملها، ولا أحد وإن كان يريه المودة في الظاهر، الا وهو يحسده في الباطن، لتضاعف فضائله على فضائل الخلق.
[١٤٠٦٥] ٥ - وقال محمد بن عليعليهماالسلام : « من أطاب الكلام مع موافقيه ليؤنسهم، وبسط وجهه لمخالفيه ليأمنهم على نفسه واخوانه، فقد حوى من الخيرات والدرجات العالية عند الله ما لا يقادر قدره غيره ».
[١٤٠٦٦] ٦ - وقال بعض المخالفين، بحضرة الصادقعليهالسلام ، لرجل من الشيعة: ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال: أقول فيهم الخير الجميل، الذي يحط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتي، فقال السائل: الحمد لله على ما أنقذني من بغضك، كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة، فقال الرجل: الا من
__________________
(١) في الطبعة الحجرية: « لتلسنهم »، وما أثبتناه من المصدر، وتقليهم: تبغضهم ( مجمع البحرين ج ١ ص ٣٤٩ ).
٣ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٤٢.
٤ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٤٢.
٥ - نفس المصدر ص ١٤٢.
٦ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٤٢، باختلاف.
أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله.
قال: لعلك تتأول ما تقول، قل: فمن أبغض العشرة من الصحابة، فقال: من أبغض العشرة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فوثب الرجل وقبل رأسه وقال: اجعلني في حل مما قرفتك(١) به من الرفض قبل اليوم، قال: أنت في حل وأنت أخي، ثم انصرف السائل، فقال له الصادقعليهالسلام : جودت لله درك لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك، وتلطفك بما خلصك، ثم لم تثلم دينك، وزاد الله في مخالفينا غما إلى غم، وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في تقيتهم فقال بعض أصحاب الصادقعليهالسلام : يا بن رسول الله، ما عقلنا من كلام هذا الا موافقة صاحبنا لهذا المتعنت الناصب.
فقال الصادقعليهالسلام : لئن كنتم لم تفقهوا ما عنى، فقد فهمناه نحن، وقد شكر الله له، ان ولينا الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا، إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه، وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه، ويعظم الله بالتقية ثوابه، ان صاحبكم هذا قال: من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله، أي من عاب واحدا منهم وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام .
وقال في الثانية: من عابهم أو شمتهم فعليه لعنة الله، وقد صدق لان من عابهم فقد عاب علياعليهالسلام لأنه أحدهم، فإذا لم يعب علياعليهالسلام ولم يذمهم فلم يعبهم، وإذا عاب عاب بعضهم، ولقد كان لحزقيل المؤمن مع قوم فرعون الذين وشوا به إلى فرعون مثل هذه التورية.
كان حزقيل يدعوهم إلى توحيد الله، ونبوة موسىعليهالسلام ، وتفضيل محمدصلىاللهعليهوآله على جميع رسل الله وخلقه، وتفضيل علي بن أبي طالبعليهالسلام والخيار من الأئمة على سائر أوصياء النبيين، والى البراءة من ربوبية فرعون، فوشى به الواشون إلى فرعون.
__________________
(١) قرفتك: اتهمتك ( لسان العرب ص ٩ ح ٢٨٠ ).
وقالوا: ان حزقيل يدعو إلى مخالفتك، ويعين أعداءك إلى مضادتك، فقال لهم فرعون: هو ابن عمي، وخليفتي على ملكي، وولي عهدي، ان فعل ما قلتم فقد استحق أشد العذاب، على كفره لنعمتي، وان كنتم عليه كاذبين، فقد استحققتم أشد العذاب، لايثاركم الدخول في مساءته، فجاء بحزقيل وجاء بهم، وكاشفوه وقالوا: أنت تجحد ربوبية فرعون الملك وتكفر نعماءه، فقال حزقيل: أيها الملك، هل جربت علي كذبا قط؟ قال: لا، قال: فسلهم من ربهم؟ قالوا: فرعون هذا، قال لهم: ومن خالقكم؟ قالوا: فرعون هذا، قال: ومن رازقكم الكافل لمعائشكم والدافع عنكم مكارهكم؟ قالوا: فرعون هذا.
قال حزقيل: أيها الملك، فأشهدك ومن حضرك، ان ربهم هو ربي، وان خالقهم هو خالقي، ورازقهم هو رازقي، ومصلح معائشهم هو مصلح معائشي، لا رب لي ولا خالق ولا رازق غير ربهم وخالقهم ورازقهم، وأشهدك ومن حضرك، ان كل رب وخالق ورازق سوى ربهم وخالقهم ورازقهم، فأنا برئ منه ومن ربوبيته وكافر بإلهيته.
وقال حزقيل هذا، وهو يعني ان ربهم هو الله ربي، وهو لم يقل ان الذي قالوا هم انه هو ربهم هو ربي، وخفي هذا المعنى على فرعون ومن حضره، وتوهموا أنه يقول فرعون ربي وخالقي ورازقي، فقال لهم: يا رجال السوء، ويا طلاب الفساد في ملكي، ومريدي الفتنة بيني وبين ابن عمي وعضدي، أنتم المستحقون لعذابي، لإرادتكم فساد أمري، واهلاك ابن عمي والفت في عضدي.
ثم أمر بالأوتاد فجعل في ساق كل واحد منهم وتد، وفي صدر كل واحد منهم وتد، وأمر أصحاب أمشاط الحديد فشقوا بها لحومهم من أبدانهم، فلذلك قال الله:( فوقيه الله يعني حزقيلسيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ) (٢) وهم الذين وشوا إلى فرعون ليهلكوه:( وحاق بآل فرعون ) وهم
__________________
(٢) غافر ٤٠ الآية ٤٥.
الذين وشوا بحزقيل إليه، لما أوتد فيهم من الأوتاد، ومشط عن أبدانهم لحومهم بالأمشاط ».
[١٤٠٦٧] ٧ - وقال رجل لموسى بن جعفرعليهماالسلام ، من خواص الشيعة وهو يرتعد بعدما خلا به: يا بن رسول الله، ما أخوفني أن يكون فلان بن فلان ينافقك في إظهاره اعتقاد وصيتك وإمامتك، فقال موسىعليهالسلام : « وكيف ذاك؟ » قال: اني حضرت معه اليوم في مجلس فلان رجل من كبار أهل بغداد فقال له صاحب المجلس: أنت تزعم أن موسى بن جعفرعليهماالسلام ، امام دون هذا الخليفة القاعد على سريره.
فقال له صاحبك هذا: ما أقول هذا، بل أزعم ان موسى بن جعفر غير امام، وإن لم أكن اعتقد انه غير امام، فعلي وعلى من لم يعتقد ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، قال له صاحب المجلس: جزاك الله خيرا ولعن من وشى بك.
فقال له موسى بن جعفرعليهماالسلام : « ليس كما ظننت، ولكن صاحبك أفقه منك، إنما قال: إن موسى غير امام، اي ان الذي هو عندك(١) امام فموسى غيره، فهو إذا امام، فإنما أثبت بقوله هذا إمامتي، ونفى امامة غيري، يا عبد الله متى يزول عنك هذا الذي ظننته بأخيك؟ هذا من النفاق، وتب إلى الله »، ففهم الرجل ما قاله له واغتم وقال: يا بن رسول الله، ما لي مال فأرضيه به، ولكن قد وهبت له شطر عملي كله، من تعبدي، ومن صلاتي عليكم أهل البيت، ومن لعنتي لأعدائكم، قال موسى بن جعفرعليهماالسلام : « الآن خرجت من النار ».
[١٤٠٦٨] ٨ - قال: « وكنا عند الرضاعليهالسلام ، فدخل إليه رجل فقال: يا بن
__________________
٧ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٤٤.
(١) في المصدر: غير.
٨ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٤٤ باختلاف.
رسول الله، لقد رأيت اليوم شيئا ( عجبت منه )(١) ، رجل كان معنا يظهر لنا انه من الموالين لآل محمدعليهمالسلام ، المتبرئين من أعدائهم، ورأيته اليوم وعليه ثياب قد خلعت عليه، وهو ذا يطاف به ببغداد، وينادي به(٢) المنادون بين يديه:
معاشر الناس، استمعوا توبة هذا الرافضي، ثم يقولون له: قل: فيقول(٣) : خير الناس بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله أبا بكر، فإذا قال ذلك ضجوا وقالوا: قد تاب، وفضل أبا بكر على علي بن أبي طالبعليهالسلام ، ( ابن عم رسول اللهصلىاللهعليهوآله )(٤) .
فقال الرضاعليهالسلام : إذا خلوت فأعد علي هذا الحديث، فلما ان(٥) خلا أعاد عليه، فقالعليهالسلام : « إنما لم أفسر لك معنى كلام هذا الرجل، بحضرة هذا الخلق المنكوس، كراهة ان ينتقل إليهم فيعرفوه ويؤذوه، لم يقل الرجل: خير الناس بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله أبو بكر، فيكون قد فضل أبا بكر على علي بن أبي طالبعليهالسلام .
ولكن قال: خير الناس بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله أبا بكر، فجعله نداء لأبي بكر، ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة(٦) ، ليتوارى من شرورهم، ان الله تعالى جعل هذه التورية مما رحم(٧) به شيعتنا ومحبينا ».
[١٤٠٦٩] ٩ - قال: وقال رجل لمحمد بن عليعليهماالسلام : يا بن رسول الله،
__________________
(١) في المصدر: عجيبا من.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) في المصدر: « يقول ».
(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٥) ليست في المصدر.
(٦) في الطبعة الحجرية: « الجملة » وما أثبتناه من المصدر.
(٧) في المصدر: « حفظ ».
٩ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٤٤.
مررت اليوم بالكرخ، فقالوا: هذا نديم محمد بن عليعليهماالسلام امام الرافضة، فاسألوه: من خير الناس بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟ فان قال: علي، فاقتلوه، وان قال: أبو بكر، فدعوه، فانثال علي منهم خلق عظيم، وقالوا لي: من خير الناس بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟
فقلت: مجيبا لهم: خير الناس بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله أبو بكر وعمر وعثمان، وسكت ولم اذكر علياعليهالسلام ، فقال بعضهم: قد زاد علينا، نحن نقول: هاهنا: وعلي، فقلت لهم: في هذا نظر لا أقول هذا، فقالوا بينهم: ان هذا أشد تعصبا للسنة منا، وقد غلطنا عليه، ونجوت بهذا منهم، فهل علي يا بن رسول الله في هذا حرج؟ وإنما أردت أخير، أي أهو خير؟ استفهاما لا اخبارا، فقال محمد بن عليعليهماالسلام : قد شكر الله لك بجوابك هذا لهم، وكتب الله اجره وأثبته لك في الكتاب الحكيم، وأوجب لك بكل حرف من حروف ألفاظك بجوابك هذا لهم، ما تعجز عنه أماني المتمنين، ولا تبلغه آمال الآملين.
فقال: وجاء رجل إلى علي بن محمدعليهماالسلام ، فقال: يا بن رسول الله، بليت اليوم بقوم من عوام البلد، فأخذوني وقالوا: أنت لا تقول بإمامة أبي بكر بن أبي قحافة، فخفتهم يا بن رسول الله وأردت أن أقول: بلى، أقولها للتقية، فقال لي بعضهم ووضع يده على فمي، وقال: أنت لا تتكلم الا بمخوفة(١) أجب عما ألقنك، قلت: قل: فقال لي: أتقول ان أبا بكر بن أبي قحافة هو الامام بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، إمام حق عدل، ولم يكن لعليعليهالسلام حق البتة؟ قلت: نعم، وأنا أريد نعما من الانعام، الإبل والبقر والغنم، فقال: لا اقنع بهذا حتى تحلف، قل: والله الذي لا إله الا هو، الطالب الغالب، العدل المدرك،(٢) العالم من السر ما يعلم من العلانية.
__________________
(١) في المصدر: بمحرفة.
(٢) في المصدر زيادة: المهلك.
فقلت: نعم، وأريد نعما من الانعام، فقال: لا اقنع منك الا ان تقول: أبو بكر بن أبي قحافة هو الامام، والله الذي لا إله إلا هو وساق اليمين، فقلت: أبو بكر بن أبي قحافة امام، أي هو إمام من ائتم به واتخذه اماما، والله الذي لا إله الا هو، ومضيت في صفات الله، فقنعوا بهذا مني، وجزوني خيرا ونجوت منهم، فكيف حالي عند الله؟
قال: خير حال، قد أوجب الله لك مرافقتنا في(٣) عليين، لحسن تقيتك ».
[١٤٠٧٠] ١٠ - قال أبو يعقوب وعلي: حضرنا عند الحسن بن علي أبي القائمعليهمالسلام ، فقال له بعض أصحابه: جاءني رجل من إخواننا الشيعة، قد امتحن بجهال العامة، يمتحنونه في الإمامة ويحلفونه، فكيف نصنع حتى نتخلص منهم؟ فقلت له: كيف يقولون؟ قال: يقولون لي: ان فلانا هو الامام بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فلا بد لي من [ ان ](١) أقول نعم، والا أثخنوني(٢) ضربا، فإذا قلت: نعم، قالوا لي: [ قل ](٣) والله، فقلت له: قل: نعم، وتريد به نعما من الإبل والبقر والغنم، فإذا قالوا: والله، فقل: ولى أي ولى تريد عن أمر كذا فإنهم لا يميزون وقد سلمت، فقال لي: وان حققوا علي وقالوا: قل: والله وبين(٤) الهاء، [ قلت ](٥) قل: والله برفع الهاء، فإنه لا يكون يمينا إذا لم يخفض الهاء، فذهب ثم رجع إلي وقال: عرضوا علي وحلفوني، وقلت كما لقنتني، فقال له الحسنعليهالسلام : « أنت كما قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الدال على الخير كفاعله، لقد كتب الله لصاحبك بتقيته، بعدد كل من استعمل
__________________
(٣) في المصدر زيادة: أعلى.
١٠ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٤٥.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) الاثخان في الشئ: المبالغة فيه والاكثار منه « لسان العرب ج ١٣ ص ٧٧ ».
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) في الحجرية: وتبين، وما أثبتناه من المصدر.
(٥) أثبتناه من المصدر.
التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا حسنة، وبعدد كل من ترك التقية منهم حسنة، أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة سنة لغفرت، فلك لارشادك(٦) إياه مثل ما له ».
٢٨ -( باب جواز التقية في إظهار كلمة الكفر، كسب الأنبياء والأئمةعليهمالسلام ، والبراءة منهم، وعدم وجوب التقية في ذلك وان تيقن القتل)
[١٤٠٧١] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قلت: يا رسول الله، الرجل يؤخذ يريدون عذابه، قال: يتقي عذابه(١) بما يرضيهم باللسان ويكرهه بالقلب، قالصلىاللهعليهوآله (٢) : هو قوله تبارك وتعالى:( الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان )(٣) ».
[١٤٠٧٢] ٢ - الامام الهمام أبو محمد العسكريعليهالسلام في تفسيره: « ان سلمان الفارسيرحمهالله ، مر بقوم من اليهود، فسألوه أن يجلس إليهم ويحدثهم بما سمع من محمدصلىاللهعليهوآله في يومه هذا، فجلس إليهم لحرصه على اسلامهم.
فقال: سمعت محمداصلىاللهعليهوآله ، يقول: ان الله عز وجل يقول: يا عبادي أوليس من له إليكم حوائج كبار، لا تجودون بها الا ان يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم، تقضونها كرامة لشفيعهم، الا فاعلموا ان أكرم
__________________
(٦) في المصدر: ذلك بإرشادك.
الباب ٢٨
١ - الجعفريات ص ١٨٠.
(١) في المصدر: عذابهم.
(٢) في المصدر زيادة: يا علي.
(٣) النحل ١٦ الآية ١٠٦.
٢ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٢٤ وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٤١٣ ح ٦٣.
الخلق علي وأفضلهم لدي، محمد واخوه علي ومن بعده من الأئمة صلوات الله عليهم، الذين هم الوسائل إلي.
ألا فليدعني من هم بحاجة يريد نفعها، أو دهته داهية يريد كف ضررها، بمحمد وآله الأفضلين الطيبين الطاهرين، اقضها له أحسن ما يقضيها من تستشفعون(١) إليه بأعز الخلق عليه، ثم ذكرعليهالسلام انهم استهزؤوا به، وقاموا وضربوه بسياطهم إلى أن ملوا وأعيوا إلى أن قال فقالوا: يا سلمان ويحك، أليس محمدصلىاللهعليهوآله قد رخص لك ان تقول كلمة الكفر به بما تعتقد ضده للتقية من أعدائك؟ فما لك لا تقول ما يفرج عنك للتقية؟
فقال سلمان: قد رخص لي في ذلك ولم يفرضه علي، بل أجاز لي أن لا أعطيكم ما تريدون واحتمل مكارهكم، وجعله أفضل المنزلين، وانا لا اختار غيره، ثم قاموا إليه بسياطهم وضربوه ضربا كثيرا وسيلوا دماءه » الخبر.
[١٤٠٧٣] ٣ - الشيخ المفيد في أماليه: عن محمد بن عمران المرزباني، عن محمد بن الحسين، عن هارون بن عبيد الله، عن عثمان بن سعيد، عن أبي يحيى التميمي، عن كثير، عن أبي مريم الخولاني، عن مالك بن ضمرة قال: سمعت عليا أمير المؤمنينعليهالسلام ، يقول: « اما انكم معرضون على لعني ودعائي كذابا، فمن لعنني كارها مكرها يعلم الله انه كان مكرها، وردت انا وهو على محمدصلىاللهعليهوآله معا.
ومن امسك لسانه فلم يلعني، سبقني كرمية سهم أو لمحة بصر، ومن لعنني منشرحا صدره بلعنتي، فلا حجاب بينه وبين الله(١) ، ولا حجة له عند محمدصلىاللهعليهوآله » الخبر.
__________________
(١) في المصدر: تشفعون.
٣ - أمالي المفيد ص ١٢٠، وعنه في البحار ج ٣٩ ص ٣٢٣ ح ٢٣.
(١) جاء في هامش الحجرية ما نصه: « قال في البحار: اي لا يحجبه شئ عن عذاب الله » ويحتمل كون الأصل بين النار مصحف.
[١٤٠٧٤] ٤ - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: عن يوسف بن كليب، عن يحيى بن سليمان، عن أبي مريم الأنصاري، عن محمد بن علي الباقرعليهماالسلام ، قال: « خطب عليعليهالسلام على منبر الكوفة، فقال: سيعرض عليكم سبي وستذبحون عليه، فان عرض عليكم سبي فسبوني، وان عرض عليكم البراءة مني، فاني على دين محمدصلىاللهعليهوآله ، ولم يقل: فلا تبرؤوا مني ».
[١٤٠٧٥] ٥ - وعن محمد بن المفضل، عن الحسن بن صالح، عن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، قال: « قال عليعليهالسلام : لتذبحن على سبي وأشار بيده إلى حلقة ثم قال: فان أمروكم بسبي فسبوني، وان أمروكم ان تبرؤوا مني فاني على دين محمدصلىاللهعليهوآله » ولم ينههم عن إظهار البراءة.
[١٤٠٧٦] ٦ - الصدوق في اكمال الدين: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر، عن علي بن أبي سارة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « ان أبا طالب أظهر الشرك(١) واسر الايمان، فلما حضرته الوفاة أوحى الله عز وجل إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله : اخرج منها فليس لك بها ناصر، فهاجر إلى المدينة ».
[١٤٠٧٧] ٧ - وفي معاني الأخبار: عن الحسين بن إبراهيم، وعلي بن عبد الله، وأحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن المفضل، قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « آمن(١) أبو طالب عليه
__________________
٤، ٥ - الغارات: لم نجدهما في المصدر المطبوع، وأخرجهما المجلسي في البحار ج ٣٩ ص ٣٢٥ عن شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٤ ص ١٠٦ عن كتاب الغارات.
٦ - كمال الدين ص ١٧٤ ح ٣١.
(١) في المصدر: الكفر.
٧ - معاني الأخبار ص ٢٨٥.
(١) في المصدر: أسلم.
السلام بحساب الجمل، وعقد بيده ثلاثة وستين، ثم قال: إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف، أسروا الايمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله اجرهم مرتين ».
[١٤٠٧٨] ٨ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: باسناده إلى الصدوق، باسناده إلى محمد بن أورمة، عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه، وذكر أصحاب الكهف فقال: « لو كلفكم قومكم ما كلفهم قومهم فافعلوا فعلهم » فقيل له: وما كلفهم قومهم؟ قال: « كلفوهم الشرك بالله، فأظهروه لهم وأسروا الايمان حتى جاءهم الفرج، وقال: ان أصحاب الكهف كذبوا فآجرهم الله إلى أن قال وقال: ان أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا(١) الكفر، فكانوا على إظهارهم الكفر أعظم اجرا منهم على اسرارهم الايمان.
وقال: ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف، وانهم(٢) كانوا ليشدون الزنانير(٣) ، ويشهدون الأعياد، فأعطاهم الله اجرهم مرتين ».
[١٤٠٧٩] ٩ - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول: صلوا في مساجدهم، فاغشوا جنائزهم، وعودوا مرضاهم، وقولوا لقومكم ما يعرفون، ولا تقولوا لهم ما لا يعرفون، إنما كلفوكم من الامر اليسير، فكيف لو كلفوكم ما كلف أصحاب الكهف قومهم!؟ كلفوهم الشرك بالله العظيم، فأظهروا لهم الشرك وأسروا الايمان حتى جاءهم الفرج، وأنتم لا تكلفون هذا ».
__________________
٨ - قصص الأنبياء ص ٢٦٠، وعنه في البحار ج ١٤ ص ٤٢٥ ح ٥.
(١) في الحجرية: فأظهروا، وما أثبتناه من المصدر.
(٢) في الحجرية: وان، وما أثبتناه من المصدر.
(٣) الزنانير: جمع زنار، وهو ما يشده النصارى واليهود على أوساطهم كالحزام ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٣١٩ ).
٩ - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي ص ١١٤.
[١٤٠٨٠] ١٠ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن جعفر بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمد بن عبد الله الخياط، عن وهب بن حفص الحريري، عن أبي حسان العجلي، عن قنوا بنت رشيد الهجري، قال: قلت لها: أخبريني بما سمعت من أبيك، قالت: سمعت أبي يقول: حدثني أمير المؤمنينعليهالسلام : « يا رشيد، كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية؟ فقطع يديك ورجليك ولسانك » فقلت: يا أمير المؤمنين، آخر ذلك الجنة، قال: « بلى يا رشيد، أنت معي في الدنيا والآخرة » فوالله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعي(١) عبيد الله ابن زياد، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنينعليهالسلام ، فأبى أن يبرأ منه.
فقال له الدعي: فبأي ميتة قال لك تموت؟ قال: أخبرني خليلي انك تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرأ منه، فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني الخبر.
[١٤٠٨١] ١١ - الكشي في رجاله: عن العامة بطرق مختلفة، ان الحجاج بن يوسف قال ذات يوم: أحب ان أصيب رجلا من أصحاب أبي تراب، فأتقرب إلى الله بدمه! فقيل له: ما نعلم أحدا أطول صحبة لأبي تراب من قنبر مولاه، فبعث في طلبه فأتي به.
فقال له: أنت قنبر، قال: نعم، قال: أبو همدان، قال: نعم، قال: مولى علي بن أبي طالب، قال: الله مولاي، وأمير المؤمنين عليعليهالسلام ولي نعمتي، قال: أبرأ من دينه، قال: فإذا برئت من دينه تدلني على دين غيره أفضل منه، قال: اني قاتلك، فاختر اي قتلة أحب إليك.
قال: قد صيرت ذلك إليك، قال: ولم؟ قال: لأنك لا تقتلني قتلة الا قتلتك مثلها، ولقد أخبرني أمير المؤمنينعليهالسلام ، ان ميتتي تكون ذبحا ظلما
__________________
١٠ - الاختصاص ص ٧٧.
(١) الدعي: المنسوب إلى غير أبيه ( لسان العرب ج ١٤ ص ٢٦١ ).
١١ - بل المفيد في إرشاده ص ١٧٣، وعنه في البحار ج ٤٢ ص ١٢٦ ).
بغير حق، قال: فأمر به فذبح.
[١٤٠٨٢] ١٢ - عوالي اللآلي: روي أن مسيلمة الكذاب اخذ رجلين من المسلمين، فقال لأحدهما: ما تقول في محمد؟ قال: رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: فما تقول في؟ قال: أنت أيضا، فخلاه وقال للآخر: ما تقول في محمد؟ قال: رسول الله، قال: فما تقول في؟ قال: انا أصم، فأعاد عليه ثلاثا فأعاد جوابه الأول فقتله، فبلغ ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله : فقال: « أما الأول فقد اخذ برخصة الله، [ وأما الثاني ](١) فقد صدع بالحق فهنيئا له ».
٢٩ -( باب عدم جواز التقية في الدم)
[١٤٠٨٣] ١ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا، والتقية في كل شئ حتى يبلغ الدم، فإذا بلغ الدم فلا تقية ».
٣٠ -( باب وجوب كتم الدين عن غير أهله مع التقية)
[١٤٠٨٤] ١ - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم، عن عيسى ابن هشام الناشري، عن عبد الله بن جبلة عن(١) سلام بن أبي عميرة، عن
__________________
١٢ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٠٤ ح ٢٨٨.
(١) أثبتناه من المصدر.
الباب ٢٩
١ - الهداية ص ٩.
الباب ٣٠
١ - الغيبة للنعماني ص ٣٤.
(١) في الطبعة الحجرية: « بن »، وما أثبتناه من المصدر وهو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ٨ ص ١٧٠، ورجال النجاشي ص ١٣٤ »، وفيهما: سلام بن أبي عمرة لا عميرة.
معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة،
قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « [ أتحبون ](٢) أن لا يكذب الله ورسوله!؟ حدثوا الناس بما يعرفون، وامسكوا عما ينكرون ».
[١٤٠٨٥] ٢ - وعن أبي القاسم الحسين بن محمد البلادري(١) ، عن يوسف بن يعقوب القسطي المقرئ، عن خلف البزاز، عن يزيد(٢) بن هارون، عن حميد الطويل، قال: سمعت انس بن مالك، يقول: قال: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يقول: « لا تحدثوا الناس بما لا يعرفون، أتحبون ان يكذب الله ورسوله!؟ ».
[١٤٠٨٦] ٣ - وعن ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب، ( عن أبي الحسن ابن كنانة )(١) ، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن(٢) بن علي بن أبي حمزة، عن عبد الأعلى بن أعين، قال: قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام : « يا عبد الأعلى، ان احتمال أمرنا ليس بمعرفته وقبوله.
ان احتمال أمرنا هو صونه وسره عمن ليس من أهله، فاقرأهم السلام ورحمة الله يعني الشيعة وقل: قال لكم: رحم الله عبدا استجر مودة الناس إلى نفسه والينا، بان يظهر لهم ما يعرفون، ويكف عنهم ما ينكرون ».
[١٤٠٨٧] ٤ - وعن عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي، عن محمد بن جعفر
__________________
(٢) أثبتناه من المصدر.
٢ - الغيبة للنعماني ص ٣٤.
(١) في المصدر: الباوري.
(٢) في الطبعة الحجرية: « زيد »، وما أثبتناه من المصدر وهو الصواب « تهذيب التهذيب ج ١١ ص ٣٦٦ ح ٧١١ ».
٣ - المصدر السابق ص ٣٤ ح ٣.
(١) ليس في المصدر، والظاهر أنه زائد « انظر: معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٣٦٦ »
(٢) في الحجرية: « الحسين » وهو تصحيف، صحته ما أثبتناه من المصدر « انظر: معجم رجال الحديث ج ٥ ص ١٧ ».
٤ - المصدر السابق ص ٣٥.
القرشي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن غياث، عن عبد الأعلى بن أعين، قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام : « ان احتمال أمرنا ليس هو التصديق به والقبول له فقط.
ان من احتمال أمرنا ستره وصيانته عن غير أهله، فاقرأهم السلام ورحمة الله يعني الشيعة وقل لهم: يقول لكم: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلي والى نفسه: فحدثهم(١) بما يعرفون، وستر(٢) عنهم ما ينكرون، ثم قال لي: والله ما الناصبة لنا حربا بأشد مؤنة من الناطق علينا بما نكرهه ».
ورواه في دعائم الاسلام(٣) : عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال لرجل قدم عليه من الكوفة: « ما حال شيعتنا؟ » فأخبره، فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : « ليس احتمال أمرنا بالتصديق والقبول فقط، ان احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله، فاقرأهم السلام، وقل لهم: رحم الله عبدا » وذكر مثله.
[١٤٠٨٨] ٥ - وعن محمد بن همام، عن سهيل، عن عبد الله بن العلاء المزاري(١) ، عن إدريس بن زياد الكوفي قال: حدثنا بعض شيوخنا قال: [ قال المفضل ](٢) اخذت بيدك كما اخذ أبو عبد اللهعليهالسلام بيدي، وقال لي: « يا مفضل، ان هذا الامر ليس بالقول فقط، لا والله حتى يصونه كما صانه الله، ويشرفه كما شرفه الله، ويؤدي حقه كما امر الله ».
__________________
(١) في المصدر: يحدثهم.
(٢) وفيه: يستر.
(٣) دعائم الاسلام ج ١ ص ٦١.
٥ - الغيبة للنعماني ص ٣٧ ح ١١.
(١) في الحجرية: « المدائني » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٠ ص ٢٦٠ ).
(٢) أثبتناه من المصدر.
[١٤٠٨٩] ٦ - وعن ابن عقدة، عن محمد بن عبد الله،(١) عن الحسن بن علي بن فضال، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال: « ليس هذا الامر معرفته وولايته فقط، حتى تستره عمن ليس من أهله، ويحسبكم ان تقولوا ما قلنا وتصمتوا عما صمتنا، فإنكم إذا قلتم ما نقول وسلمتم لنا فيما سكتنا(٢) ، فقد آمنتم بمثل ما آمنا، وقال الله تعالى:
( فان آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا ) (٣) ، قال علي بن الحسينعليهماالسلام : حدثوا الناس بما يعرفون، ولا تحملوهم ما لا يطيقون، فتغرونهم بنا ».
[١٤٠٩٠] ٧ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال لأبي جعفر محمد بن النعمان: « يا بن النعمان، لا يكون العبد مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث سنن:
سنة من الله، وسنة من رسوله، وسنة من الامام، فاما السنة من الله جل وعز، فهو أن يكون كتوما للاسرار، يقول الله جل ذكره:( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ) (١) ». الخبر.
[١٤٠٩١] ٨ - أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبي علي محمد بن همام الإسكافي، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن حديد، عن
__________________
٦ - الغيبة للنعماني ص ٣٥.
(١) في المصدر: جعفر بن عبد الله، ولعله الصواب راجع ( جامع الرواة ج ١ ص ١٥٣، ومعجم رجال الحديث ج ٤ ص ٧٥ ).
(٢) في المصدر زيادة: عنه.
(٣) البقرة ٢ الآية ١٣٧.
٧ - تحف العقول ص ٢٣٠.
(١) الجن ٧٢ الآية ٢٦.
٨ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٨٤.
ابن عميرة، عن مدرك بن زهير(١) قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام : « يا مدرك، أمرنا ليس بقبوله فقط، ولكن بصيانته وكتمانه عن غير أهله.
اقرأ أصحابنا السلام ورحمة الله وبركاته، وقل لهم: رحم الله امرءا اجتر مودة الناس الينا، فحدثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون ».
[١٤٠٩٢] ٩ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر الجعابي، عن ابن عقدة، عن علي بن ( الحسن التيملي )(١) قال: وجدت في كتاب أبي، حدثني محمد بن مسلم الأشجعي، عن محمد بن نوفل بن عائذ(٢) الصيرفي قال: كنت عند الهيثم بن حبيب الصيرفي، إذ دخل علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت، فذكر أمير المؤمنينعليهالسلام ، ودار بيننا كلام في الغدير، إلى أن قال وكان معنا في السوق ( حبيب بن نزار بن حيان )(٣) ، فجاء إلى الهيثم، وذكر كلاما له إلى أن قال فحججنا بعد ذلك ومعنا حبيب، فدخلنا على أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، فسلمنا عليه، فقال له حبيب: يا أبا عبد الله، كان من الامر كذا وكذا، فتبين الكراهية في وجه أبي عبد اللهعليهالسلام ، فقال حبيب: هذا محمد بن نوفل حضر ذلك.
فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام : « اي حبيب كف، خالقوا الناس بأخلاقهم، وخالفوهم بأعمالهم، فان لكل امرئ ما اكتسب، وهو يوم القيامة
__________________
(١) في الحجرية: « الهزهاز » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٨ ص ١٠٧ ).
٩ - أمالي المفيد ص ٢٦.
(١) في الحجرية: « الحسين التميمي » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٣٣٨ ).
(٢) في الحجرية: « عامد » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٧ ص ٣٠٦ ).
(٣) في الحجرية: « حبيب بن برار بن حسان » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٤ ص ٢٢٧ ).
مع من أحب، لا تحملوا الناس عليكم وعلينا، وادخلوا في دهماء(٤) الناس، فان لنا أياما ودولة يأتي بها الله إذا شاء، فسكت حبيب فقال: أفهمت يا حبيب؟ لا تخالفوا أمري فتندموا » قال: لن أخالف امرك. الخبر.
٣١ -( باب تحريم تسمية المهدي وسائر الأئمةعليهمالسلام وذكرهم وقت التقية، وجواز ذلك مع عدم الخوف، الا المهديعليهالسلام فإنه لا يسمى باسمه إلى وقت الظهور)
[١٤٠٩٣] ١ - الشيخ الثقة الجليل فضل بن شاذان في كتاب الغيبة: حدثنا محمد بن الحسن الواسطيرضياللهعنه قال: حدثنا زفر بن الهذيل قال: حدثنا سليمان ابن مهران الأعمش قال: حدثنا مورق قال: حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخل جندل بن جنادة الأنصاري على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال: يا محمد، أخبرني عما ليس لله، وعما ليس عند الله إلى أن قال رأيت البارحة في النوم موسى بن عمرانعليهالسلام ، فقال لي: يا جندل أسلم على يد محمدصلىاللهعليهوآله واستمسك بالأوصياء من بعده.
فقد أسلمت ورزقني الله ذلك، فأخبرني بالأوصياء بعدك لاستمسك بهم، فقالصلىاللهعليهوآله : « يا جندل، أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل، وساقصلىاللهعليهوآله الحديث إلى أن قال: فإذا انقضت مدة عليعليهالسلام ، قام بالأمر بعده الحسنعليهالسلام يدعى بالزكي، ثم يغيب عن الناس امامهم ».
قال: يا رسول الله يغيب الحسن منهم، قال: « لا، ولكن ابنه الحجة يغيب عنهم غيبة طويلة » قال: يا رسول الله، فما اسمه؟ قال: « لا يسمى حتى
__________________
(٤) دهماء الناس: جماعتهم ( لسان العرب « دهم » ج ١٢ ص ٢١٢ ).
الباب ٣١
١ - الغيبة للفضل بن شاذان:
يظهره الله تعالى ». الخبر.
ورواه الخزاز في كفاية الأثر(١) ، عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، عن أبي مزاحم موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان المقرئ، عن أبي بكر محمد ابن عبد الله بن إبراهيم، عن محمد بن حماد، عن عيسى بن إبراهيم، عن الحارث ابن نبهان، عن عيسى بن يقظان، عن أبي سعيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن جابر، مثله.
[١٤٠٩٤] ٢ - وعن سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم الحسني سلام الله عليه، أنه قال: دخلت على سيدي علي بن محمدعليهماالسلام ، فلما بصر بي قال لي: « مرحبا بك يا أبا القاسم، أنت ولينا حقا » فقلت له: يا بن رسول الله، اني أريد ان أعرض عليك ديني، فإن كان مرضيا ثبت عليه حتى القى الله عز وجل، قال: « فهات يا أبا القاسم ».
فقلت: اني أقول. إلى أن بلغ في ذكر الأئمةعليهمالسلام ، وقال: ثم أنت يا مولاي، فقالعليهالسلام : « ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده!؟ » قال: فقلت: وكيف ذلك يا مولاي؟ فقال: « لأنه لا يرى شخصه، ولا يحل ذكره باسمه، حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » إلى أن قال فقال علي بن محمدعليهماالسلام : « هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه ». الخبر.
[١٤٠٩٥] ٣ - وقال: حدثنا محمد بن عبد الجباررضياللهعنه قال: قلت لسيدي الحسن بن عليعليهماالسلام : يا بن رسول الله جعلت فداك أحب ان اعلم من الامام وحجة الله على عباده من بعدك؟ قال: « ان الامام والحجة بعدي ابني، سمي رسول اللهصلىاللهعليهوآله وكنيه، الذي هو خاتم حجج الله
__________________
(١) كفاية الأثر ص ٥٦.
٢ - الغيبة للفضل بن شاذان.
٣ - المصدر السابق.
وخلفائه إلى أن قالعليهالسلام .
فلا يحل لاحد أن يسميه أو يكنيه باسمه وكنيته، قبل خروجه صلوات الله عليه ».
[١٤٠٩٦] ٤ - وقال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري قال: لما هم الوالي عمرو بن عوف بقتلي، وهو رجل شديد وكان مولعا بقتل الشيعة، فأخبرت بذلك وغلب علي خوف عظيم، فودعت أهلي وأحبائي وتوجهت إلى دار أبي محمدعليهالسلام لأودعه، وكنت أردت الهرب، فلما دخلت عليه رأيت غلاما جالسا في جنبه كان وجهه مضيئا كالقمر ليلة البدر، فتحيرت من نوره وضيائه، وكاد أن أنسى ما كنت فيه من الخوف والهرب، فقال: « يا إبراهيم، لا تهرب فان الله تبارك وتعالى سيكفيك شره » فازداد تحيري، فقلت لأبي محمدعليهالسلام : يا سيدي جعلني الله فداك من هو وقد أخبرني بما كان في ضميري!؟ فقال: « هو ابني، وخليفتي من بعدي.
وهو الذي يغيب غيبة طويلة، ويظهر بعد امتلاء الأرض جورا وظلما، فيملاها قسطا وعدلا » فسألته عن اسمه، فقال: « هو سمي رسول اللهصلىاللهعليهوآله وكنيه، ولا يحل لاحد ان يسميه أو يكنيه بكنيته، إلى أن يظهر الله دولته وسلطنته، فاكتم يا إبراهيم ما رأيت وسمعت منا اليوم إلا عن أهله » فصليت عليهما وآبائهما، وخرجت مستظهرا(١) بفضل الله تعالى، واثقا بما سمعت من الصاحبعليهالسلام . الخبر.
[١٤٠٩٧] ٥ - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد العلوي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكريعليهالسلام يقول: « الخلف من بعدي الحسن، فكيف
__________________
٤ - الغيبة لابن شاذان.
(١) استظهر بالله: استعان به ( لسان العرب ج ٤ ص ٥٢٥ ).
٥ - الغيبة ص ١٢١.
لكم بالخلف من بعد الخلف؟ ».
فقلت: ولم جعلني الله فداك؟ فقال: « لأنكم لا ترون شخصه، ولا يحل لكم ذكره [ باسمه ](١) » فقلت: فكيف نذكره؟ فقال: « قولوا: الحجة من آل محمدعليهمالسلام ».
ورواه الحسين بن حمدان في كتابه(٢) : عن سعيد بن أحمد بن محمد، عن أبي هاشم، مثله.
محمد بن علي الخزاز في كفاية الأثر(٣) : عن علي بن محمد السندي، عن سعد بن عبد الله، مثله.
[١٤٠٩٨] ٦ - وعن محمد بن عبد الله بن حمزة، عن عمه الحسن بن حمزة، عن علي ابن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن السندي، عن يونس بن عبد الرحمن قال: دخلت على موسى بن جعفرعليهماالسلام ، فقلت: يا بن رسول الله، أنت القائم بالحق؟ فقال:
« أنا القائم بالحق، ولكن القائم الذي يطهر الأرض من أعداء الله ويملؤها عدلا كما ملئت جورا، هو الخامس من ولدي إلى أن قال(١) وهو الثاني عشر منا، يسهل الله تعالى له كل عسر، ويذلل له كل صعب، ويظهر له كنوز الأرض، ويقرب عليه كل بعيد، ويبير(٢) به كل جبار عنيد، ويهلك على يده كل شيطان مريد، ذلك ابن سيدة الإماء، الذي تخفى على الناس ولادته، ولا يحل
__________________
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) الهداية ص ٨٧ ب.
(٣) كفاية الأثر ص ٢٨٤.
٦ - كفاية الأثر ص ٢٦٥.
(١) الحديث ملفق من حديثين متتابعين، والقطعة الثانية منه وردت بالسند الآتي: وعنه، عن عمه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي أحمد محمد ابن زياد الأزدي قال: سألت سيدي موسى بن جعفرعليهالسلام الخ.
(٢) يبير: يهلك ( مفردات الراغب ص ٦٥ ).
لهم تسميته، حتى يظهره الله، فيملا به الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما ».
[١٤٠٩٩] ٧ - وعن أبي عبد الله الخزاعي، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: قلت لمحمد بن علي بن موسىعليهمالسلام : اني لأرجو(١) أن تكون القائم من أهل بيت محمدصلىاللهعليهوآله ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما.
فقال: « يا أبا القاسم، ما منا الا قائم بأمر الله، وهاد إلى دين الله، وليس(٢) القائم الذي يطهر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود، ويملؤها عدلا وقسطا، ( الا )(٣) هو الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول اللهصلىاللهعليهوآله وكنيه ». الخبر.
[١٤١٠٠] ٨ - وعن محمد بن علي، عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى الدقاق، وعلي بن عبد الله الوراق، عن محمد بن هارون الصولي(١) ، عن أبي تراب عبيد الله بن موسى الرؤياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: دخلت على سيدي علي بن محمدعليهماالسلام ، فلما بصر بي قال لي: « مرحبا بك يا أبا القاسم، أنت ولينا [ حقا ](٢) ».
قال: قلت: يا بن رسول الله، اني أريد ان أعرض عليك ديني، فإن كان مرضيا ثبت عليه حتى القى الله عز وجل. فقال: « هات يا أبا القاسم »، فقلت: اني أقول: ان الله تبارك وتعالى واحد ثم ذكر بعض صفاته تعالى، وذكر
__________________
٧ - كفاية الأثر ص ٢٧٧.
(١) في المصدر: لأرجوك.
(٢) في المصدر: ولكن.
(٣) ليس في المصدر.
٨ - كفاية الأثر ص ٢٨٢.
(١) في المصدر: الصوفي.
(٢) أثبتناه من المصدر.
النبيصلىاللهعليهوآله ، والأوصياءعليهمالسلام ، إلى أن قال: ثم أنت يا مولاي، فقالعليهالسلام : « ومن بعدي الحسن ابني.
فكيف للناس بالخلف من بعده؟ » قال: فقلت: وكيف ذاك يا مولاي؟ قال: « انه لا يرى شخصه، ولا يحل ذكر اسمه، حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما » قال: فقلت وأقررت إلى أن قال فقال علي بن محمدعليهماالسلام : « يا أبا القاسم، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ».
ورواه الصدوق في صفات الشيعة: عن الدقاق، مثله(٣) .
[١٤١٠١] ٩ - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية: عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر محمد بن أحمد العلوي، عن أبي هاشم الجعفري قال: سمعت أبا الحسنعليهالسلام يقول: « الخلف بعدي ابني الحسن، فكيف بالخلف بعد الخلف؟ » فقلت: ولم جعلني الله فداك؟ قال: « لأنكم لا ترون شخصه، ولا يحل لكم ذكره باسمه » قلت: وكيف نذكره؟ فقال: « قولوا: الحجة من آل محمد صلوات الله عليهم ».
[١٤١٠٢] ١٠ - وعنه، عن عباد بن يعقوب الأسدي، عن الحسن بن حماد، عن عبد الله بن لهيعة، عن حذيفة بن اليمان قال: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يقول: « صاحب بني العباس يقتله رجل من ولدي، لا يسميه باسمه الا كافر ».
[١٤١٠٣] ١١ - وعنه، عن علي بن الحسن بن فضال، عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضاعليهالسلام ، يقول: « القائمعليهالسلام لا يرى جسمه، ولا
__________________
(٣) صفات الشيعة ص ٤٨ ح ٦٨.
٩ - إثبات الوصية ص ٢٠٨، ٢٢٤.
١٠ - إثبات الوصية ص ٢٢٦.
١١ - المصدر السابق ص ٢٢٦.
يسمى باسمه ».
[١٤١٠٤] ١٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « إياكم والتنويه باسمه، والله ليغيبن امامكم دهرا من دهركم، وليمحصن حتى يقال: ( مات، قتل )(١) هلك، بأي واد سلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ». الخبر.
[١٤١٠٥] ١٣ - الحسين بن حمدان الحضيني في كتابه: عن محمد بن علي، عن محمد ابن أحمد بن عيسى، عن عبد الله بن أبي نجران، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « إياكم والتنويه باسم المهدي، والله ليغيبن مهديكم سنين من دهركم ». الخبر.
[١٤١٠٦] ١٤ - وعن محمد بن زيد، عن عباد الأسدي، عن الحسن بن حماد، عن عباد بن ربيعة، عن حذيفة بن اليمان، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله في خبر في صفة المهديعليهالسلام قال: « وهو الذي لا يسميه باسمه ظاهرا قبل قيامه الا كافر به ».
[١٤١٠٧] ١٥ - وعن علي بن الحسن بن فضال، عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا علي بن موسىعليهماالسلام يقول: « القائم المهديعليهالسلام ، ابن ابني الحسن، لا يرى جسمه، ولا يسمى باسمه بعد غيبته أحد حتى يراه ويعلن باسمه فليسمه كل الخلق ».
فقلنا له: يا سيدنا، فان قلنا: صاحب الغيبة، وصاحب الزمان، والمهدي، قال: « هو كله جائز مطلقا، وإنما نهيتكم عن التصريح باسمه الخفي
__________________
١٢ - إثبات الوصية ص ٢٢٤.
(١) ليس في المصدر.
١٣ - الهداية ص ٨٧ ب.
١٤ - الهداية ص ٨٨ ب.
١٥ - الهداية ص ٨٨ ب.
عن أعدائنا، فلا يعرفوه ».
[١٤١٠٨] ١٦ - الشيخ الطبرسي في إعلام الورى: عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام ، يقول: « سأل عمر بن الخطاب، أمير المؤمنينعليهالسلام فقال: أخبرني عن المهدي، ما اسمه؟ فقال: اما اسمه فان حبيبي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، عهد إلي أن لا أحدث به حتى يبعثه الله، قال: فأخبرني في صفته ». الخبر.
[١٤١٠٩] ١٧ - أحمد بن محمد بن عياش في كتاب مقتضب الأثر: حدثني ( محمد بن جعفر الادمي )(١) ، من أصل كتابه، قال: حدثني أحمد بن عبيد بن ناصح قال: حدثني الحسين بن العلوان الكلبي، عن همام بن الحارث، عن وهب بن منبه قال: إن موسىعليهالسلام نظر ليلة الخطاب إلى كل شجرة في الطور، وكل حجر ونبات ينطق بذكر محمد واثني عشر وصيا له من بعده صلوات الله عليهم.
فقال موسى: إلهي لا أرى شيئا خلقته، الا وهو ناطق بذكر محمد وأوصيائه الاثني عشر صلوات الله عليهم، فما منزلة هؤلاء عندك؟ ساق الخبر إلى أن قال: قال حسين بن علوان: فذكرت ذلك لجعفر بن محمدعليهماالسلام ، فقال: « حق ذلك، هم اثنا عشر من آل محمدعليهمالسلام : علي، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، ومن شاء الله » قلت: جعلت فداك إنما أسألك لتفتيني بالحق، قال: « انا وابني هذا وأومأ إلى ابنه موسى والخامس من ولده، يغيب شخصه، ولا يحل ذكره باسمه ».
قلت: وهذه الأخبار وغيرها مما يوجد في الأصل(٢) ، بعد حمل ظاهرها على
__________________
١٦ - إعلام الورى ص ٤٦٥.
١٧ - مقتضب الأثر ص ٤١.
(١) في الطبعة الحجرية: جعفر بن محمد بن الآدمي، وما أثبتناه من المصدر ( راجع لسان الميزان ج ٥ ص ١٠٨ ).
(٢) وسائل الشيعة المجلد ١١، الباب ٣٣، من أبواب الأمر والنهي.
نصها، صريحة في أن عدم جواز تسمية مولانا المهدي صلوات الله عليه باسمه المعهود، من خصائصه كغيبته وطول عمره، وان غاية هذا المنع ظهوره وسطوع نوره واستيلاؤه وسلطنته، لا يعلم سره وحكمته غيره تعالى، ليس لأجل الخوف والتقية التي يشارك معه غيره من آبائه الكرامعليهمالسلام ، بل وخواص شيعته، ويشترك مع اسمه هذا كثير من ألقابه الشائعة، فيرتفع بعدمه ولو كان قبل الظهور.
ويؤيد الأخبار المذكورة صنوف أخرى منها:
الأولى: الأخبار المستفيضة في أبواب المعراج، مما أوحى الله تعالى لنبيهصلىاللهعليهوآله ، وذكر له أسامي أوصيائه، فان فيها ذكر جميعهم باسمه، سوى الثاني عشرعليهالسلام ، فذكره بلقبه فلاحظ.
الثانية: الأخبار الكثيرة التي وردت من النبيصلىاللهعليهوآله في عددهم، فإنهصلىاللهعليهوآله ، ذكر كل واحد منهم باسمه، سوى المهديعليهالسلام فذكره بلقبه، أو قال: اسمه اسمي، أو سميي، وما أشبه ذلك، مع أن الباقر والجوادعليهماالسلام مثله في ذلك.
الثالثة: كثرة ألقابه وأساميه وكناه الشائعة، وقد أنهيناها في كتابنا الموسوم ب ( النجم الثاقب )(٣) إلى مائة واثنتين وثمانين، وفيها إشارة إلى ذلك، وقد بشر به جميع من سلف، وكل ذلك بألقابه، كما هو ظاهر للمراجع.
وفي زيارته: السلام على مهدي الأمم.
وحمل اخبار الباب على التقية فاسد من وجوه:
الأول: ما عرفت من أن غاية المنع ظهورهعليهالسلام ، سواء كان هناك خوف أم لا.
__________________
(٣) النجم الثاقب ص ٣٧.
الثاني: انه لو كان للتقية لعم سائر ألقابه الشائعة، خصوصا المهدي الذي بشر بلفظه في جل الاخبار النبوية العامية.
الثالث: ان الفريقين اتفقوا على أنهصلىاللهعليهوآله بشر بوجودهعليهالسلام ، وانه يظهر في آخر الزمان، ويملا الأرض قسطا وعدلا، وإنما الخلاف في سلسلة نسبه وولادته وعدمها، وفي جل هذه الأخبار ذكره بلقبه المهدي، وان اسمه اسمي، فكلهم عارفون باسمه، فلم يبق أحد يستر عنه.
الرابع: ان في جملة من الاخبار المنع، وما لم يذكر فيه اسمه، صرح بأنه سمي النبيصلىاللهعليهوآله ، فالسامع الراوي عرف اسمه، فان كانت التقية منه فقد عرفه، وإن كان من غيره فلا وجه لعدم ذكره في هذا المجلس، بل اللازم تنبيه الراوي بان لا يسميهعليهالسلام في مجلس آخر.
الخامس: ان أصل منشأ الخوف، إن كان من جهة ان الجبارين، لما سمعوا بان زوال ملكهم ودولتهم بيده، فكانوا في صدد قتله وقمعه، فاللازم أن لا يذكر بشئ من ألقابه الشائعة، خصوصا المهدي الذي به بشروا وانذروا وخوفوا، فلا وجه لاختصاص الاسم المعهود بالمنع.
السادس: انه لا مسرح للخبر الأول من الباب للحمل على التقية ابدا، فلاحظه. هذا وقد ادعى المحقق الداماد في رسالة ( شرعة التسمية )(٤) الاجماع على التحريم، والسيد المحدث الجزايري في ( شرح العيون )(٥) نسب التحريم إلى الأكثر، والجواز إلى بعض معاصريه، فإنه كما قال، إذ لم يعرف القول بالجواز قبل طبقته، الا من المحقق نصير الدين الطوسي، وصاحب ( كشف الغمة )(٦) ، وصارت المسألة في عصر المحقق الداماد نظرية، وكتب فيه وبعده رسائل في التحريم والجواز.
__________________
(٤) شرعة التسمية:
(٥) شرح العيون:
(٦) كشف الغمة ج ٢ ص ٥٢٠.
فلما وصلت النوبة إلى صاحب الوسائل، المصر على القول بالجواز، كتب رسالة طويلة واستدل على الجواز باخبار كثيرة تقرب من مائة، ولا يكاد ينقضي تعجبي من هذا العالم، كيف رضي لنفسه التمسك بها!؟ بل أوقع نفسه في مهلكة بعض التكلفات، بل ما يوهم التدليس فيما تمسك به اخبار وردت في فضيلة التسمية بهذا الاسم، التي تأتي في أبواب النكاح.
وما ورد من أن من مات ولم يعرف امام زمانه إلى آخره، فان معرفته لا تتحقق الا بعد معرفة اسمه.
واخبار التلقين للميت، ففيها الامر بذكر أساميهمعليهمالسلام ، وجملة من الأدعية التي امر فيها بذكرهم بأساميهم.
والأخبار الكثيرة الدالة على أنه سمي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وبعد اخبار اللوح المختلف متنها جدا، الدال على كتابتهعليهالسلام فيه بهذا الاسم، وأمثال ذلك مما لا ربط له بالمقام، ولا إشارة له بالمرام، نعم فيها جملة من الاخبار التي ذكرعليهالسلام فيها باسمه، بعضها من الراوي، وبعضها منهم في مواضع مخصوصة، وكلها قضايا شخصية قابلة لمحامل كثيرة، لا تقاوم الاخبار الناصة الناهية، وليس في جميع ما جمعه خبر واحد نصوا فيه على الجواز.
وهذا الكتاب لا يقتضي البسط في المقال بأزيد من هذا، ومن جميع ذلك ظهر أن اللازم جعل عنوان الباب ما ذكرناه(٧) ، لا ما ذكره، والله العالم.
٣٢ -( باب ترحيم إذاعة الحق مع الخوف به)
[١٤١١٠] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي جعفر محمد بن
__________________
(٧) حيث أضاف المصنف « قده » عبارة « إلا المهديعليهالسلام فإنه لا يسمى باسمه إلى وقت الظهور » على عنوان الباب.
الباب ٣٢
١ - تحف العقول ص ٢٢٧.
النعمان الأحول قال: قال لي الصادقعليهالسلام : « ان الله عز وجل قد عير أقواما في القرآن بالإذاعة » فقلت له: جعلت فداك، أين؟ قال: قال: « قوله( وإذا جاءهم امر من الامن أو الخوف أذاعوا به ) (١) .
ثم قال: المذيع علينا سرنا كالشاهر بسيفه علينا، رحم الله عبدا سمع بمكنون علمنا، فدفنه تحت قدميه.
يا بن النعمان، اني لأحدث الرجل منكم بحديث، فيتحدث به عني، فاستحل بذلك لعنته والبراءة منه، فان أبي كان يقول: وأي شئ أقر للعين من التقية! ان التقية جنة المؤمن، ولولا التقية ما عبد الله، وقال الله عز وجل:( لا يتخذ المؤمنون ) (٢) . الآية.
يا بن النعمان، ان المذيع ليس كقاتلنا بسيفه، بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا(٣) ، يا بن النعمان، ان العالم لا يقدر ان يخبرك بكل ما يعلم، لأنه سر الله الذي اسره إلى جبرئيل، وأسره جبرئيل إلى محمدصلىاللهعليهوآله ، وأسره محمدصلىاللهعليهوآله إلى علي، وأسره عليعليهالسلام إلى الحسن، وأسره الحسنعليهالسلام إلى الحسين، وأسره الحسينعليهالسلام إلى علي، وأسره عليعليهالسلام إلى محمد، وأسره محمدعليهالسلام إلى من اسرهعليهالسلام ، فلا تعجلوا، فوالله لقد قرب هذا الامر ثلاث مرات، فأذعتموه فأخره الله، والله ما لكم سر الا وعدوكم به منكم(٤) .
يا بن النعمان، ابق على نفسك، فقد عصيتني، لا تذع سري، فان المغيرة بن سعد كذب على أبي وأذاع سره، فأذاقه الله حر الحديد، وان أبا الخطاب كذب علي وأذاع سري، فأذاقه الله حر الحديد، ومن كتم أمرنا زينه الله
__________________
(١) النساء ٤ الآية ٨٣.
(٢) آل عمران ٣ الآية ٢٨.
(٣) تحف العقول ص ٢٢٨.
(٤) نفس المصدر ص ٢٢٩.
به في الدنيا والآخرة، وأعطاه حظه، ووقاه حر الحديد وضيق المحابس، ان بني إسرائيل قحطوا حتى هلكت المواشي والنسل، فدعا الله موسى بن عمران فقال: يا موسى، انهم أظهروا الزنى والربا، وعمروا الكنائس، وأضاعوا الزكاة.
فقال: إلهي تحنن برحمتك عليهم فإنهم لا يعقلون، فأوحى الله إليه: اني مرسل قطر السماء، ومختبرهم بعد أربعين يوما، فأذاعوا ذلك وأفشوه، فحبس عنهم القطر أربعين سنة، وأنتم قد قرب أمركم فأذعتموه في مجالسكم إلى أن قال(٥) ومن استفتح نهاره بإذاعة سرنا، سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس ». الخبر.
[١٤١١١] ٢ - وعن عبد الله بن جندب قال: قال الصادقعليهالسلام : « رحم الله قوما كانوا سراجا ومنارا، كانوا دعاة الينا بأعمالهم ومجهود طاقاتهم، ليس كمن يذيع أسرارنا ».
[١٤١١٢] ٣ - زيد الزراد في أصله: قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول: « اكتم سرك عن كل اخلائك(١) ، ولا تخرج سرك إلى اثنين، فإنه ما جاوز الواحد فهو افشاء ». الخبر.
[١٤١١٣] ٤ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهماالسلام ، أنه قال لمفضل ابن عمر في حديث: « من أذاع لنا سرا فقد نصب لنا العداوة، سمعت أبي رضوان الله عليه يقول: من أذاع سرنا، ثم وصلنا بجبال من ذهب، لم يزد(١) منا الا بعدا ».
[١٤١١٤] ٥ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال لبعض أصحابه: « اكتم سرنا ولا تذعه،
__________________
(٥) تحف العقول ص ٢٣٠.
٢ - تحف العقول ص ٢٢١.
٣ - أصل زيد الزراد ص ٨.
(١) في المصدر: « أحد ».
٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٥٨.
(١) في المصدر: « يزدد ».
٥ - المصدر السابق ج ١ ص ٥٩.
فان من كتم سرنا ولم يذعه، أعزه الله به في الدنيا والآخرة، ومن أذاع سرنا ولم يكتمه، أذله الله به في الدنيا والآخرة، ونزع النور من بين عينيه إلى أن قال والمذيع لأمرنا كالجاحد له ».
[١٤١١٥] ٦ - وعنهعليهالسلام ، ان قوما من شيعته اجتمعوا إليه، فتكلموا فيما هم فيه، وذكروا الفرج وقالوا: متى نراه(١) يا بن رسول الله؟ فقال(٢) : « أيسركم هذا الذي تتمنون »؟ قالوا: اي والله، قال: « أفتخلفون الأهل والأحبة، وتركبون الخيل وتلبسون السلاح »؟ قالوا: نعم، قال: « وتقاتلون أعداءكم »، قالوا: نعم، قالعليهالسلام : « قد سألناكم ما هو أيسر من هذا فلم تفعلوه »، فسكت القوم، فقال رجل منهم: أي شئ هو جعلت فداك؟ قال: « قلنا لكم: اسكتوا فإنكم ان كففتم رضينا [ وان خالفتم أوذينا ](٣) فلم تفعلوا ».
[١٤١١٦] ٧ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال ( لقوم من شيعته )(١) ، اجتمعوا إليه وتذاكروا ما يتكلمون به عنده، فقال لهم: « حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتحبون أن يسب الله ورسوله!؟ » قالوا: وكيف يسب الله ورسوله؟ قال: « يقولون إذا حدثتموهم بما ينكرون: لعن الله قائل هذا، وقد قاله الله ورسولهصلىاللهعليهوآله ».
[١٤١١٧] ٨ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال لبعض شيعته: « ان حديثكم هذا وأمركم هذا تشمئز منه قلوب الجاهلين، فمن عرفه فزيدوه ومن أنكره فذروه ».
[١٤١١٨] ٩ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « رحم الله عبدا سمع من
__________________
٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٠.
(١) في المصدر زيادة: يكون.
(٢) في المصدر زيادة: أبو عبد الله.
(٣) أثبتناه من المصدر.
٧ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٠.
(١) في المصدر: لأصحاب له.
٨ - المصدر السابق ج ١ ص ٦٠.
٩ - المصدر السابق ج ١ ص ٦١.
مكنون سرنا فدفنه في قلبه » الخبر.
[١٤١١٩] ١٠ - محمد بن إبراهيم النعماني في غيبته: عن عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن رباح الزهري، عن محمد بن العباس الحنبلي(١) ، عن الحسن(٢) بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن محمد الخزاز(٣) قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا ».
[١٤١٢٠] ١١ - وبهذا الاسناد: عن الحسن(١) عن الحسن(٢) السري قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « اني لأحدث الرجل الحديث فينطلق فيحدث به عني كما سمعه، فاستحق به لعنة الله والبراءة منه ».
[١٤١٢١] ١٢ - وبهذا الاسناد: عن الحسن، عن القاسم الصيرفي، عن ابن مسكان قال: سمعت عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، يقول: « قوم يزعمون اني امامهم، والله ما أنا لهم بإمام، لعنهم الله، كلما سترت لهم سترا هتكوه ( هتك الله سترهم )(١) ، أقول كذا وكذا، فيقولون إنما عنى كذا وكذا(٢) ، انا امام من
__________________
١٠ - الغيبة للنعماني ص ٣٦.
(١) في المصدر: الحسيني.
(٢) في الحجرية: « الحسين » وما أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٦ ص ١٩٩ ).
(٣) في الحجرية: « الحداد » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٨ ص ٧٤ ).
١١ - المصدر السابق ص ٣٦.
(١) في الحجرية: « الحسين » وما أثبتناه من المصدر، وهو البطائني ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٦ ص ١٩٩ ) وكذا في الحديث الذي يليه.
(٢) في الحجرية: « الحسين السري » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٤ ص ٣٤٠ ).
(١) ليس في المصدر.
(٢) في المصدر زيادة: إنما.
أطاعني ».
[١٤١٢٢] ١٣ - وبهذا الاسناد عن الحسن(١) ، عن كرام الخثعمي قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « اما والله لو كانت على أفواهكم أوكية لحدثت كل امرئ منكم بما له، والله لو وجدت أتقياء لتكلمت، والله المستعان » قال النعماني: يريد أتقياء أن يستعمل التقية.
[١٤١٢٣] ١٤ - وبهذا الاسناد عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول: « سر اسره الله إلى جبرئيل، وأسره جبرئيل إلى محمدصلىاللهعليهوآله ، وأسره محمدصلىاللهعليهوآله إلى عليعليهالسلام ، وأسره عليعليهالسلام إلى من شاء الله، واحدا بعد واحد، وأنتم تتكلمون به في الطريق ».
[١٤١٢٤] ١٥ - وبهذا الاسناد عن الحسن، عن ( حفص بن نسيب بني عمارة )(١) قال: دخلت على أبي عبد اللهعليهالسلام ، أيام قتل المعلى بن خنيس مولاه فقال لي: « يا حفص، حدثت المعلى بأشياء فأذاعها فابتلي بالحديد، اني قلت له: ان لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله، وحفظ عليه دينه ودنياه، ومن أذاعه علينا سلبه الله دينه ودنياه.
يا معلى، انه من كتم الصعب من حديثنا، جعله الله نورا بين عينيه ( ورفعه )(٢) ورزقه العز في الناس، ومن أذاع الصعب من حديثنا، لم يمت حتى
__________________
١٣ - الغيبة للنعماني ص ٣٧ ح ٩.
(١) في الحجرية: « الحسين » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ١١١ ) وكذا في الحديثين التاليين.
١٤ - المصدر السابق ص ٣٧ ح ١٠.
١٥ - المصدر السابق ص ٣٨ ح ١٢.
(١) في الحجرية: « حفص بن نسيب بن فرعان » وفي المصدر: « حفص بن نسيب فرعان » وما أثبتناه هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٦ ص ١٥٩ ).
(٢) ليس في المصدر.
يعضه السلاح أو يموت متحيرا ».
[١٤١٢٥] ١٦ - وعن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن محمد الدينوري، عن علي بن الحسن الكوفي، عن عميرة بنت أوس قالت: حدثني جدي ( الحصين )(١) بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده عمرو بن سعد(٢) ، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال(٣) لحذيفة بن اليمان: « يا حذيفة، لا تحدث بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا، ان من العلم صعبا شديدا محمله، لو حمل على الجبال لعجزت عن حمله، ان علمنا أهل البيت ( يستنكر )(٤) ويبطل وتقتل رواته ويساء إلى من يتلوه، بغيا وحسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبيصلىاللهعليهوآله ».
[١٤١٢٦] ١٧ - العياشي في تفسيره: عن زيد الشحام قال: سئل أبو عبد اللهعليهالسلام ، عن عذاب القبر، قال: « ان أبا جعفرعليهالسلام حدثنا ان رجلا أتى سلمان الفارسي فقال: حدثني، فسكت عنه، ثم عاد فسكت، فأدبر الرجل وهو يقول ويتلو هذه الآية:( ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب ) (١) فقال له: اقبل، انا لو وجدنا أمينا لحدثناه »، الخبر.
[١٤١٢٧] ١٨ - وعن محمد بن عجلان قال: سمعتهعليهالسلام يقول: « ان الله
__________________
١٦ - الغيبة للنعماني ص ١٤٢، وعنه في البحار ج ٢ ص ٧٨ ح ٦٥.
(١) في الحجرية: الخضر، وما أثبتناه من المصدر « انظر تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٣٨١ ».
(٢) في الحجرية: سعيد، وما أثبتناه من المصدر « انظر تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٣٨١ ».
(٣) في المصدر زيادة: يوما.
(٤) في المصدر: سينكر.
١٧ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧١ ح ١٣٨.
(١) البقرة ص الآية ١٥٩.
١٨ - المصدر السابق ج ١ ص ٢٥٩ ح ٢٠٤.
عير قوما بالإذاعة فقال:( وإذا جاءهم امر من الامن أو الخوف أذاعوا به ) (١) فإياكم والإذاعة ».
[١٤١٢٨] ١٩ - وعن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، انه تلا هذه الآية: «( ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون )(١) والله ما ضربوهم بأيديهم، ولا قتلوهم بأسيافهم، ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فأخذوا عليها، فصار قتلا واعتداءا ومعصية ».
[١٤١٢٩] ٢٠ - تفسير الإمامعليهالسلام : في قوله تعالى:( هدى للمتقين ) (١) قال: « بيان وشفاء للمتقين من شيعة محمد وعلي صلوات الله عليهما، انهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها، واتقوا [ أنواع ](٢) الذنوب الموبقات فرفضوها، واتقوا إظهار اسرار الله تعالى وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمدصلىاللهعليهوآله فكتموها، واتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين وفيهم نشروها ».
[١٤١٣٠] ٢١ - محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن محمد بن أحمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن أحمد بن محمد، عن أبي اليسر، عن زيد بن المعدل، عن أبان بن عثمان قال: قال لي أبو عبد اللهعليهالسلام : « ان أمرنا هذا مستور مقنع(١) بالميثاق، من هتكه أذله الله ».
[١٤١٣١] ٢٢ - وعن سلمة بن الخطاب، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي
__________________
(١) النساء ٤ الآية ٨٣.
١٩ - تفسير العياشي ج ١ ص ٤٥ ح ٥٠.
(١) البقرة ٢ الآية ٦١.
٢٠ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٢٤.
(١) البقرة ٢ الآية ٢.
(٢) أثبتناه من المصدر.
٢١ - بصائر الدرجات ص ٤٨ ح ٢.
(١) المقنع: المغطى من القناع وهو الغطاء ( لسان العرب ج ٨ ص ٣٠١ ).
٢٢ - المصدر السابق ص ٤٦ ح ٢.
بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « خالطوا الناس بما يعرفون، ودعوهم مما ينكرون(١) ، ولا تحملوا عليب أنفسكم وعلينا، ان أمرنا صعب مستصعب، لا يحتمله الا ملك مقرب أو نبي مرسل، أو [ عبد ](٢) مؤمن امتحن الله قلبه للايمان ».
[١٤١٣٢] ٢٣ - وعن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله ابن القاسم، عن حفص [ الأبيض ](١) التمار، قال: دخلت على أبي عبد اللهعليهالسلام أيام صلب المعلى بن خنيس، قال: فقال لي: « يا حفص، اني أمرت المعلى بن خنيس بأمر، فخالفني فابتلي بالحديد، اني نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين، فقلت له: ما لك يا معلى؟ كأنك ذكرت أهلك ومالك وولدك وعيالك، قال: أجل، قلت: ادن مني، فدنا مني فمسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟ قال: أراني في بيتي، هذه زوجتي، وهذا ولدي، فتركته حتى تملى منهم، واستترت منهم حتى نال منها ما ينال الرجل من أهله، ثم قلت له: ادن مني، فدنا مني، فمسحت وجهه فقلت: أين تراك؟ فقال: أراني معك في المدينة، هذا بيتك.
قال: قلت له: يا معلى، ان لنا حديثا من حفظه(٢) علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه، يا معلى، لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا، ان شاؤوا منوا عليكم، وان شاؤوا قتلوكم.
يا معلى، انه من كتم الصعب من حديثنا، جعله الله نورا بين عينيه، ورزقه الله العزة في الناس، ومن أذاع الصعب من حديثنا، لم يمت حتى يعضه
__________________
(١) في المصدر: « ينكرونه ».
(٢) أثبتناه من المصدر.
٢٣ - بصائر الدرجات ص ٤٢٣ ح ٢.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: « حفظ ».
السلاح، أو يموت كبلا(٣) ، يا معلى بن خنيس، أنت مقتول فاستعد ».
الكشي في رجاله(٤) : عن إبراهيم بن محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن أبي الخطاب، مثله.
[١٤١٣٣] ٢٤ - وعن آدم بن محمد، عن علي بن محمد الدقاق، عن محمد بن موسى النعمان، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر قال: كنا عند أبي الحسن الرضاعليهالسلام ، وعنده يونس بن عبد الرحمن، إذ استأذن عليه قوم من أهل البصرة، فأومأ أبو الحسنعليهالسلام إلى يونس: ادخل البيت، فإذا بيت مسبل عليه ستر، وإياك ان تتحرك حتى يؤذن لك، فدخل البصريون وأكثروا من الوقيعة والقول في يونس، وأبو الحسنعليهالسلام مطرق، حتى لما أكثروا فقاموا وودعوا فخرجوا، فاذن ليونس بالخروج، فخرج باكيا فقال: جعلني الله فداك، اني أحامي عن هذه المقالة، وهذه حالي عند أصحابي، فقال له أبو الحسنعليهالسلام : « يا يونس، فما عليك مما يقولون، إذا كان امامك عنك راضيا، يا يونس، حدث الناس بما يعرفون، واتركهم مما لا يعرفون، كأنك تريد أن يكذب الله في عرشه؟ » الخبر.
[١٤١٣٤] ٢٥ - وعن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي جميلة، عن جابر قال: رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد مني.
[١٤١٣٥] ٢٦ - وعن جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن جبلة، عن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن جابر الجعفي وما روى، فلم يجبني وأظنه قال: سألته بجمع فلم يجبني، فسألته الثالثة فقال:
__________________
(٣) الكبل: الحبس والسجن، والمقصود من الخبر أنه يموت في السجن ( لسان العرب ج ١١ ص ٥٨١ ).
(٤) رجال الكشي ج ٢ ص ٦٧٦ ح ٧٠٩.
٢٤ - رجال الكشي ج ٢ ص ٧٨١ ح ٩٢٤.
٢٥ - المصدر السابق ج ٢ ص ٤٤٠ ح ٣٤٢.
٢٦ - المصدر السابق ج ٢ ص ٤٣٨ ح ٣٤٠.
« يا ذريح، فان السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنعوا أو قال أذاعوا ».
[١٤١٣٦] ٢٧ - وعن جبرئيل، عن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جميلة، عن جابر قال: حدثني أبو جعفرعليهالسلام تسعين ألف حديثا، لم أحدث بها أحد قط، ولا أحدث بها أحدا أبدا، قال جابر: فقلت لأبي جعفرعليهالسلام : انك قد حملتني وقرا عظيما، بما حدثتني به من سركم الذي لا أحدث به أحدا، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون، قال: « يا جابر، فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبان، فاحفر حفيرة وأدل رأسك فيها، ثم قل: حدثني محمد بن علي بكذا وكذا ».
[١٤١٣٧] ٢٨ - وعن آدم بن محمد البلخي، عن علي بن الحسن بن هارون، عن علي بن أحمد، عن علي بن سليمان، عن ابن فضال، عن علي بن حسان، عن المفضل قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن تفسير جابر، فقال: « لا تحدث به السفلة فيذيعونه، اما تقرأ في كتاب الله عز وجل:( فإذا نقر في الناقور )(١) ان منا اماما مستترا، فإذا أراد الله إظهار امره نكت في قلبه فقام بأمر الله ».
[١٤١٣٨] ٢٩ - وعن جبرئيل بن أحمد، عن الشجاعي، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: دخلت على أبي جعفرعليهالسلام وانا شاب، فقال: « من أنت؟ » قلت: من أهل الكوفة، جئتك لطلب العلم، فدفع إلي كتابا وقال لي: « ان أنت حدثت به حتى تهلك بنو أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي، وان أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي، ثم دفع إلي كتابا آخر ثم قال: وهاك هذا، فان حدثت منه بشئ فعليك لعنتي ولعنة آبائي ».
__________________
٢٧ - رجال الكشي ج ٢ ص ٤٤١ ح ٣٤٣.
٢٨ - المصدر السابق ج ٢ ص ٤٣٧ ح ٣٣٨.
(١) المدثر ٧٤ الآية ٨.
٢٩ - المصدر السابق ج ٢ ص ٤٣٨ ح ٣٣٩.
[١٤١٣٩] ٣٠ - وعن أحمد بن علي السكري، عن الحسين بن عبد الله، عن ابن أورمة، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن عميرة، عن المفضل قال: دخلت على أبي عبد اللهعليهالسلام يوم صلب فيه المعلى، فقلت له: يا بن رسول الله، الا ترى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم؟ قال: « وما هو؟ » قال: قلت: قتل المعلى بن خنيس، قال: « رحم الله المعلى، قد كنت أتوقع ذلك، لأنه أذاع سرنا، وليس الناصب لنا حربا بأعظم مؤنة علينا من المذيع علينا سرنا، فمن أذاع سرنا إلى غير أهله، لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح أو يموت بخبل ».
[١٤١٤٠] ٣١ - وعن محمد بن مسعود، عن علي بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن بعض أصحابنا، عن داود بن كثير قال: قال لي أبو عبد اللهعليهالسلام : « يا داود، إذا حدثت عنا بالحديث فاشتهرت به فأنكره ».
[١٤١٤١] ٣٢ - وعن حمدوية، عن الحسن بن موسى، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور، عن علي بن سويد السائي قال: كتب إلي أبو الحسن موسىعليهالسلام ، وهو في الحبس: « لا تفش ما استكتمتك ». الخبر.
[١٤١٤٢] ٣٣ - الشيخ الطوسي في الغيبة: بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن محمد ابن علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قلت له: ألهذا الامر امد(١) نريح إليه أبداننا وننتهي إليه؟ قال: « بلى، ولكنكم أذعتم فزاد الله فيه ».
[١٤١٤٣] ٣٤ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لأبي
__________________
٣٠ - رجال الكشي ج ٢ ص ٦٧٨ ح ٧١٢.
٣١ - المصدر السابق ج ٢ ص ٧٠٨ ح ٧٦٥.
٣٢ - المصدر السابق ج ٢ ص ٧٥٤ ٧٥٥ ح ٨٥٩.
٣٣ - الغيبة ص ٢٦٣.
(١) في الطبعة الحجرية: « أمر » وما أثبتناه من المصدر.
٣٤ - المصدر السابق ص ٢٦٣.
جعفرعليهالسلام : ان علياعليهالسلام كان يقول: « إلى السبعين بلاء، وكان يقول: بعد البلاء رخاء » وقد مضت السبعون ولم نر رخاء.
فقال أبو جعفرعليهالسلام : « يا ثابت، ان الله تعالى كان وقت هذا الامر في السبعين، فلما قتل الحسينعليهالسلام اشتد غضب الله على أهل الأرض، فأخره إلى أربعين ومائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث، وكشفتم قناع السر، فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب » قال أبو حمزة: وقلت ذلك لأبي عبد اللهعليهالسلام ، فقال: « قد كان ذاك ».
[١٤١٤٤] ٣٥ - وعن قرقارة، عن أبي حاتم، عن محمد بن يزيد الآدمي بغدادي عابد عن يحيى بن سليم الطائفي، عن سيل(١) بن عباد قال: سمعت أبا الطفيل يقول: سمعت علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول: « أظلتكم فتنة مظلمة عمياء مكتنفة(٢) ، لا ينجو منها الا النومة » قيل: يا أبا الحسن وما النومة؟ قال: « الذي لا يعرف الناس ما في نفسه ».
ورواه الصدوق في معاني الأخبار(٣) : عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن الحين بن سفيان، عن سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، مثله.
[١٤١٤٥] ٣٦ - نهج البلاغة: قالعليهالسلام : « جمع خير الدنيا والآخرة في كتمان السر، ومصادقة الاخوان، وجمع الشر في الإذاعة، ومؤاخاة الأشرار ».
__________________
٣٥ - الغيبة للطوسي ص ٢٧٩.
(١) في المصدر: متيل.
(٢) اكتنف الشئ: أحاط به ( لسان العرب « كنف » ج ٩ ص ٣٠٨ ). وفي المصدر: منكشفة.
(٣) معاني الأخبار ص ١٦٦.
٣٦ - نهج البلاغة: لم نجده، وأخرجه المجلسي في البحار ج ٧٥ ص ٧١ ح ١٤. عن الاختصاص ص ٢١٨.
[١٤١٤٦] ٣٧ - الصدوق في العيون: عن محمد بن موسى المتوكل وجماعة من مشايخه، عن الكليني، عن علي بن إبراهيم العلوي، عن موسى بن محمد المحاربي، عن رجل قال: قال المأمون للرضاعليهالسلام :أنشدني أحسن ما رويته في كتمان السر، فقالعليهالسلام :
« واني لانسى السر كيلا أذيعه |
فيا من رأى سرأ يصان بان ينسى |
|
مخافة أن يجري ببالي ذكره |
فينبذه قلبي إلى ملتوى الحشي |
|
فيوشك من لم يفش سرا وجال في |
خواطره أن لا يطيق لا حبسا ». |
[١٤١٤٧] ٣٨ - زيد الزراد في أصله: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، في حديث طويل في أوصاف المؤمنين، إلى أن قال: « قلوبهم خائفة وجلة من الله، ألسنتهم مسجونة، وصدورهم وعاء لسر الله، ان وجدوا له اهلا نبذوا(١) إليه نبذا، وإن لم يجدوا له اهلا ألقوا على ألسنتهم أقفالا غيبوا مفاتيحها، وجعلوا على أفواههم أوكية، صلب صلاب أصلب من الجبال لا ينحت منهم(٢) شئ ».
[١٤١٤٨] ٣٩ - الصدوق في معاني الأخبار: عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « طوبى لعبد نؤمة، عرف الناس فصاحبهم ببدنه، ولم يصاحبهم في اعمالهم بقلبه، فعرفوه في الظاهر، وعرفهم في الباطن ».
[١٤١٤٩] ٤٠ - كتاب سلام بن أبي عمرة: عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال: « أتحبون أن يكذب الله
__________________
٣٧ - عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ٢ ص ١٧٥.
٣٨ - أصل زيد الزراد ص ٧.
(١) في المصدر: نبذوه.
(٢) كان في الطبعة الحجرية: « منه » وما أثبتناه من المصدر.
٣٩ - معاني الأخبار ص ٣٨٠ ح ٨.
٤٠ - كتاب سلام ص ١١٧.
ورسوله!؟ حدثوا الناس بما يعرفون، وامسكوا عما ينكرون ».
[١٤١٥٠] ٤١ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي البقاء إبراهيم بن الحسين، عن أبي طالب محمد بن الحسن بن عتبة، عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن أحمد، عن محمد بن وهبان، عن علي بن أحمد العسكري، عن أحمد ابن أبي سلمة، عن أحمد بن أحمد بن الفضل أبي راشد بن علي القرشي، عن عبد الله بن جهض المدني، عن أبي محمد بن إسحاق، عن سعيد بن زيد بن أرطأة، عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في وصيته له: « يا كميل، كل مصدور ينفث، فمن نفث إليك منا بأمر ( فاستره بستر )(١) ، وإياك ان تبديه، فليس لك من ابدائه توبة، فإذا لم تكن(٢) توبة فالمصير(٣) لظى، يا كميل، إذاعة سر آل محمدعليهمالسلام ، لا يقبل الله تعالى منها، ولا يحتمل أحد عليها، يا كميل وما قالوه لك مطلقا فلا تعلمه الا مؤمنا موفقا، يا كميل، لا تعلموا الكافرين من اخبارنا فيزيدوا عليها، فيبدؤوكم بها يوم يعاقبون عليها » الخبر.
[١٤١٥١] ٤٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن حريز، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، في قول الله تعالى:( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ) (١) قال: « الحسنة: التقية، والسيئة: الإذاعة( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) (٢) ».
[١٤١٥٢] ٤٣ - وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن
__________________
٤١ - بشارة المصطفى ص ٢٦.
(١) في المصدر: وأمرك بستره.
(٢) في المصدر زيادة: لك.
(٣) في المصدر زيادة: إلى.
٤٢ - الاختصاص ص ٢٥.
(١) فصلت ٤١ الآية ٣٤.
(٢) فصلت ٤١ الآية ٣٤.
٤٣ - المصدر السابق ص ٢٥٢، وعنه في البحار ج ٢ ص ٧٩ ح ٧٣.
سلمة بن الخطاب، عن أحمد بن موسى، ( عن محمد بن عيسى )(١) ، عن أبي سعيد الزنجاني، عن محمد بن عيسى، عن أبي سعيد المدائني قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « اقرأ موالينا السلام، وأعلمهم ان يجعلوا حديثنا في حصون حصينة، وصدور فقيهة، وأحلام رزينة، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما الشاتم لنا عرضا والناصب لنا حربا، بأشد مؤنة من المذيع علينا حديثنا عند من لا يحتمله ».
[١٤١٥٣] ٤٤ - وعن الصادقعليهالسلام ، أنه قال:(١) « من أذاع حديثنا فإنه قتلنا، قتل عمد لا قتل خطأ ».
[١٤١٥٤] ٤٥ - وفي الأمالي: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقرعليهماالسلام ، قال: « قال موسى بن عمرانعليهالسلام : إلهي من أصفيائك؟ إلى أن قال قال:
إلهي، فمن ينزل دار القدس عنك؟ قال: الذين لا تنظر أعينهم إلى الدنيا، ولا يذيعون اسرارهم في الدين، ولا يأخذون في(١) الحكومة الرشا، الحق في قلوبهم، والصدق على ألسنتهم، فأولئك في ستري في الدنيا، وفي دار القدس عندي في الآخرة ».
[١٤١٥٥] ٤٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « إذاعة سر أودعته غدر ».
__________________
(١) ليس في المصدر والظاهر أنها زائدة مقحمة.
٤٤ - الاختصاص ص ٣٢.
(١) في المصدر زيادة: ليس منا.
٤٥ - أمالي المفيد ص ٨٥ ح ١.
(١) في المصدر: على.
٤٦ - غرر الحكم ج ١ ص ٤٠ ح ١٢١٠.
وقالعليهالسلام (١) : « أقبح الغدر إذاعة السر ».
٣٣ -( باب جواز اقرار الحر بالرقية مع التقية وإن كان سيدا)
[١٤١٥٦] ١ - الصدوق في كمال الدين: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن زكريا، عن موسى بن جعفرعليهالسلام في حديث اسلام سلمان إلى أن قال: « قال: فصحبت قوما فقلت لهم: يا قوم اكفوني الطعام والشراب وأكفيكم(١) الخدمة، قالوا: نعم إلى أن قال فلما اتوا بالشراب، قالوا: اشرب، قلت: اني غلام ديراني(٢) ، وان الديرانيين لا يشربون الخمر، فشدوا علي وأرادوا قتلي، فقلت لهم(٣) : لا تضربوني ولا تقتلوني، فاني أقر لكم بالعبودية، فأقررت لواحد منهم، وأخرجني وباعني بثلاثمائة درهم، من رجل يهودي إلى أن ذكر أنه باعه من امرأة يهودية، وان النبيصلىاللهعليهوآله اشتراه منها وأعتقه ». الخبر.
٣٤ -( باب وجوب كف اللسان عن المخالفين وعن أئمتهم مع التقية)
[١٤١٥٧] ١ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، [ عن ابن فضال ](١) عن حفص المؤذن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام . وعن الحسن بن
__________________
(١) نفس المصدر ج ١ ص ١٨٣ ح ١٧٩.
الباب ٣٣
١ - كمال الدين ص ١٦٣.
(١) في المصدر: أكفكم.
(٢) الدير: مكان رهبان النصارى، والديراني الواحد منهم ( مجمع البحرين « دور » ج ٣ ص ٣٠٥ ).
(٣) في المصدر زيادة: يا قوم.
الباب ٣٤
١ - الكافي ج ٨ ص ٧.
(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر. وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ٢٣: ٧ و ٨، جامع الرواة ١: ٢٦٤ ).
محمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن إسماعيل بن مخلد السراج، عنهعليهالسلام ، في رسالتهعليهالسلام إلى أصحابه: « وإياكم وسب أعداء الله حيث يسمعونكم، فيسبوا الله عدوا بغير علم، وقد ينبغي لكم ان تعلموا حد سبهم لله، كيف هو؟ انه سب أولياء الله، فقد انتهك سب الله، ومن اظلم عند الله ممن استسب(٢) لله ولأوليائه، فمهلا مهلا، فاتبعوا امر الله، ولا حول ولا قوة الا بالله ».
[١٤١٥٨] ٢ - العياشي في تفسيره: عن عمر الطيالسي، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: سألته عن قول الله:( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) (١) قال: فقال: « يا عمر(٢) ، رأيت أحدا سب الله! » قال: فقلت: جعلني الله فداك، فكيف؟ قال: « من سب ولي الله فقد سب الله ».
[١٤١٥٩] ٣ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمر بن سعد، عن عبد الرحمن، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الله بن شريك، قال: خرج [ حجر ابن ](١) عدي وعمرو بن الحمق يظهران البراءة واللعن من أهل الشام، فأرسل إليهما عليعليهالسلام : « ان كفا عما يبلغني عنكما » فأتياه فقالا: يا أمير المؤمنين، السنا محقين؟ قال: « بلى » قالا: أو ليسوا مبطلين؟ قال: « بلى » قالا: فلم منعتنا عن شمتهم؟ قال: « كرهت لكم ان تكونوا لعانين شتامين يشهدون ويتبرؤون، ولكن لو وصفتم مساوئ اعمالهم، فقلتم: من سيرتهم كذا وكذا، ومن عملهم كذا وكذا، كان أصوب في القول: وأبلغ في العذر،
__________________
(٢) استسب له: عرضه للسب وجره إليه ( مجمع البحرين « سبب » ج ٢ ص ٨٠ ).
٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٧٣ ح ٨٠.
(١) الانعام ٦ الآية ١٠٨.
(٢) في المصدر زيادة: هل.
٣ - وقعة صفين ص ١٠٢.
(١) أثبتناه من المصدر.
و(٢) قلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحق منهم من جهله، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به، كان هذا أحب إلي [ وخيرا ](٣) لكم » فقالا: يا أمير المؤمنين، نقبل عظتك ونتأدب بأدبك الخبر.
[١٤١٦٠] ٤ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقرعليهماالسلام ، قال: « ان في التوراة مكتوبا فيما ناجى الله تعالى به موسىعليهالسلام ، قال له: يا موسى إلى أن قال واكتم مكنون سري في سريرتك، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي، ولا تستسب لي عندهم باظهارك مكنون سري، فتشرك عدوي وعدوك في سبي ».
٣٥ -( باب تحريم مجاورة أهل المعاصي ومخالطتهم اختيارا، ومحبة بقائهم)
[١٤١٦١] ١ - علي بن عيسى في كشف الغمة: عن ابن حمدون قال: كتب المنصور إلى جعفر بن محمدعليهماالسلام : لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس؟ فأجابه: « ليس لنا ما نخافك من اجله، ولا عندك من امر الآخرة ما نرجوك له، ولا أنت في نعمة فنهنيك، ولا تراها نقمة فنعزيك(١) ، فما نصنع عندك؟ » قال: فكتب إليه: تصحبنا لتنصحنا، فأجابه: « من أراد الدنيا لا ينصحك، ومن أراد الآخرة لا يصحبك » فقال المنصور: والله لقد ميز عندي منازل الناس، من يريد الدنيا ممن يريد الآخرة، وانه ممن يريد الآخرة لا الدنيا.
__________________
(٢) في المصدر زيادة: لو.
(٣) أثبتناه من المصدر.
٤ - أمالي الشيخ المفيد ص ٢١٠ ح ٤٦.
الباب ٣٥
١ - كشف الغمة ج ٢ ص ٢٠٨.
(١) في المصدر زيادة: بها.
[١٤١٦٢] ٢ - أبو يعلى الجعفري في النزهة: عن الهاديعليهالسلام ، أنه قال: « مخالطة الأشرار تدل على شرار(١) من يخالطهم ».
[١٤١٦٣] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: في وصية أمير المؤمنين لولده الحسنعليهماالسلام : « وإياك ومقارنة من رهبته على دينك، وباعد السلطان، ولا تأمن خدع الشيطان وتقول: متى أرى ما أنكر نزعت(١) ، فإنه كذا هلك من كان قبلك من أهل القبلة، وقد أيقنوا بالمعاد، فلو سمت(٢) بعضهم بيع(٣) آخرته بالدنيا، لم يطلب بذلك نفسا، ثم قد تخبله الشيطان، بخدعه ومكره، حتى يورطه في هلكته بعرض من الدنيا حقير، وينقله من شر إلى شر، حتى يؤيسه من رحمة الله، ويدخله في القنوط، فيجد الوجه إلى ما خالف الاسلام واحكامه، فان أبت نفسك الا حب الدنيا وقرب السلطان، فخالفت ما نهيتك عنه بما فيه رشدك، فأملك عليك لسانك، فإنه لا ثقة للمملوك عند الغضب، ولا تسأل عن اخبارهم، ولا تنطق عند اسرارهم، ولا تدخل فيما بينك وبينهم إلى أن قال وباين أهل الشر تبن منهم(٤) ».
[١٤١٦٤] ٤ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عمن ذكره، رفعه قالعليهالسلام : « قال لقمان لابنه: يا بني لا تقرب(١) فيكون أبعد لك، ولا تبعد فتهان إلى أن
__________________
٢ - نزهة الناظر ص ٥٣.
(١) في المصدر: أشرار.
٣ - تحف العقول ص ٥٣.
(١) نزعت: نزع عن الشئ: تركه ( لسان العرب ج ٨ ص ٣٤٩ ).
(٢) في الحجرية والمصدر: « سمعت » والظاهر أنه تصحيف، وسمت: من السوم وهو البيع والشراء والمعاملة فيهما ( انظر: لسان العرب ج ١٢ ص ٣١٠ ).
(٣) في الحجرية: « يبيع » وما أثبتناه من المصدر.
(٤) في المصدر: عنهم.
٤ - الكافي ج ٢ ص ٤٦٩ ح ٩.
(١) في المصدر: لا تقترب.
قال كما ليس بين الذئب والكبش خلة(٢) ، كذلك ليس بين البار والفاجر خلة، من يقترب من الزفت(٣) يعلق به بعضه، كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرقه، من يحب المراء يشتم، ومن يدخل مداخل(٤) السوء يتهم، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم، ومن لا يملك لسانه يندم ».
ورواه الراوندي في قصص الأنبياء(٥) : باسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أخيه، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام ، مثله.
[١٤١٦٥] ٥ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حماد، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في حديث أنه قال: « قال لقمان لابنه: ولا تجادلن فقيها، ولا تعادين سلطانا، ولا تماشين ظلوما، ولا تصادقنه، ولا تؤاخين(١) فاسقا(٢) ، ولا تصاحبن متهما ». الخبر.
[١٤١٦٦] ٦ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الحارث بن المغيرة قال: لقيني أبو عبد اللهعليهالسلام في بعض طرق المدينة قبلا، فقال: « يا حارث » قلت: نعم، فقال: « لأحملن ذنوب سفهائكم على حلمائكم » قلت: ولم جعلت فداك؟ قال: ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون، مما يدخل علينا منه العيب عند الناس والأذى، أن تأتوه وتعظوه، وتقولوا له قولا بليغا »؟ قلت: إذا لا يقبل منا ولا يطيعنا، قال: « فإذا فاهجروه واجتنبوا مجالسته ».
__________________
(٢) الخلة: الصداقة والمودة ( لسان العرب « خلل » ج ١١ ص ٢١٨ ).
(٣) الزفت: القير ( لسان العرب « زفت » ج ٢ ص ٣٤ ).
(٤) في المصدر: مدخل.
(٥) قصص الراوندي ص ١٩٢.
٥ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٦٤.
(١) في المصدر: ولا تصاحبن.
(٢) في المصدر زيادة: نطفا.
٦ - الاختصاص ص ٢٥١.
٣٦ -( باب تحريم مجالسة أهل المعاصي وأهل البدع)
[١٤١٦٧] ١ - زيد النرسي في أصله قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول: « إياكم وعشار الملوك وأبناء الدنيا! فان ذلك يصغر نعمة الله في أعينكم، ويعقبكم كفرا.
وإياكم ومجالسة الملوك وأبناء الدنيا! ففي ذلك ذهاب دينكم، ويعقبكم نفاقا، وذلك داء دوي لا شفاء له، ويورث قساوة القلب، ويسلبكم الخشوع، وعليكم بالاشكال من الناس، والأوساط من الناس، فعندهم تجدون معادن الجواهر(١) ، وإياكم ان تمدوا أطرافكم إلى ما في أيدي أبناء الدنيا! فمن مد طرفه إلى ذلك طال حزنه، ولم يشف غيظه، واستصغر نعمة الله عنده، فيقل شكره لله، وانظر إلى من هو دونك فتكون لأنعم الله شاكرا، ولمزيده مستوجبا، ولجوده ساكنا ».
[١٤١٦٨] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال: « ان أولياء الله وأولياء رسوله [ من شيعتنا ](١) ، من إذا قال صدق إلى أن قال شيعتنا من لا يمدح لنا معيبا، ولا يواصل لنا مبغضا، ولا يجالس لنا قاليا ». الخبر.
[١٤١٦٩] ٣ - الشيخ المفيد في أماليه: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسنعليهالسلام : يقول لأبي: « ما لي رأيتك عند
__________________
الباب ٣٦
١ - أصل زيد النرسي ص ٥٧.
(١) في المصدر: الجوهر.
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٤.
(١) أثبتناه من المصدر.
٣ - أمالي الشيخ المفيد ص ١١٢ ح ٣.
عبد الرحمن بن يعقوب؟ » قال: إنه خالي، فقال له أبو الحسنعليهالسلام : « أنه يقول في الله قولا عظيما، يصف الله تعالى ويحده، والله لا يوصف، فأما جلست معه وتركتنا، واما جلست معنا وتركته » فقال:(١) هو يقول ما شاء، أي شئ علي(٢) إذا لم أقل ما يقول؟ فقال له أبو الحسنعليهالسلام : « اما تخاف(٣) ان تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا!؟ اما علمت بالذي كان من أصحاب موسىعليهالسلام ، وكان أبوه من أصحاب فرعون، فلما لحقت خيل فرعون موسىعليهالسلام تخلف عنه ليعظه، وأدركه موسىعليهالسلام وأبوه يراغمه(٤) ، حتى بلغا طرف البحر فغرقا جميعا، أتى موسىعليهالسلام الخبر، فسأل جبرئيل عن حاله، فقال(٥) : غرقرحمهالله ، ولم يكن على رأي أبيه، لكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن(٦) قارب المذنب دفاع ».
[١٤١٧٠] ٤ - وعن أبي الحسن علي بن خالد المراغي، عن ثوابة بن يزيد، عن أحمد ابن علي [ بن ](١) المثنى، عن محمد بن المثنى، عن شبابة بن سوار، عن المبارك ابن سعيد، عن خليد(٢) الفراء، عن أبي المجبر(٣) قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « أربعة مفسدة للقلوب: الخلوة بالنساء، والاستماع منهن، والاخذ
__________________
(١) في المصدر زيادة: ان.
(٢) في المصدر زيادة: منه.
(٣) في المصدر: تخافن.
(٤) يراغمه: يغضيه ويتباعد عنه ( لسان العرب « رغم » ج ١٢ ص ٢٤٧ ).
(٥) في المصدر زيادة: له.
(٦) في الحجرية: « عما » وما أثبتناه من المصدر.
٤ - امالي الشيخ المفيد ص ٣١٥.
(١) أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « انظر: تاريخ بغداد ج ٧ ص ١٤٩ ».
(٢) في الحجرية: والمصدر: خليل، ولعل الصواب ما أثبتناه كما في سند الحديث الوارد في أسد الغابة ج ٥ ص ٢٩٠.
(٣) في الحجرية: « أبو المجتر » وهو تصحيف، وما أثبتناه من المصدر، هو الصواب، كما ذكر هذا الحديث بهذا السند في أسد الغابة ج ٥ ص ٢٩٠ فراجع.
برأيهن، ومجالسة الموتى » فقيل له: يا رسول الله، وما مجالسة الموتى؟ قال: « مجالسة كل ضال عن الايمان، وجائر في الاحكام ».
[١٤١٧١] ٥ - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية: عن العالمعليهالسلام ، أنه قال: « لا تجالسوا المفتونين، فينزل عليهم العذاب فيصيبكم معهم ».
[١٤١٧٢] ٦ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : المرء على دين من يخالل، فليتق الله المرء ولينظر من يخالل ».
[١٤١٧٣] ٧ - الشهيد في الدرة الباهرة: عن الجوادعليهالسلام ، أنه قال: « إياك ومصاحبة الشرير، فإنه كالسيف المسلول، يحسن منظره ويقبح أثره ».
[١٤١٧٤] ٨ - وعن أبي محمد العسكريعليهالسلام ، أنه قال: « اللحاق بمن ترجو، خير من المقام مع من لا تأمن شره ».
[١٤١٧٥] ٩ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « الوحدة خير من قرين السوء ».
[١٤١٧٦] ١٠ - امين الاسلام في مجمع البيان: عن الباقرعليهالسلام ، أنه قال:( فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) (١) قال المسلمون: كيف نصنع ان
__________________
٥ - إثبات الوصية ص ٥٠.
٦ - الجعفريات ص ١٤٨.
٧ - الدرة الباهرة ص ٤١ وعنه في البحار ج ٧٤ ص ١٩٨ ح ٣٤.
٨ - المصدر السابق ص ٤٣ وعنه في البحار ج ٧٤ ص ١٩٨ ح ٣٤.
٩ - الدرة الباهرة: النسخة المطبوعة من المصدر خالية من هذا الحديث، وأخرجه المجلسي في البحار ج ٧٤ ص ١٩٩ ح ٣٧ و ج ٧٧ ص ١٧٣ ح ٨ عن اعلام الدين ص ٩٤.
١٠ - مجمع البيان ج ٢ ص ٣١٦.
(١) الانعام ٦ الآية ٦٨.
كان كلما استهزأ المشركون(٢) قمنا وتركناهم، فلا ندخل إذا المسجد الحرام، ولا نطوف بالبيت الحرام؟ فانزل الله تعالى:( وما على الذين يتقون من حسابهم من شئ ) (٣) امرهم بتذكيرهم(٤) ما استطاعوا ».
[١٤١٧٧] ١١ - الصدوق في الخصال: عن محمد بن علي الشاه، عن أحمد بن محمد ابن الحسين، عن أحمد بن خالد الخالدي، عن محمد بن أحمد بن صالح التميمي، عن أبيه، عن أنس بن محمد أبي مالك، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ثلاثة مجالستهم تميت القلب: مجالسة الأنذال، ومجالسة الأغنياء، والحديث مع النساء ».
[١٤١٧٨] ١٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في وصية له بعد ذكر صفات جملة من أهل المعاصي: « يا بن مسعود، لا تجالسوهم في الملا، ولا تبايعوهم في الأسواق، ولا تهدوهم(١) الطريق، ولا تسقوهم الماء، قال الله تعالى:( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ) (٢) ».
[١٤١٧٩] ١٣ - الصدوق في معاني الأخبار: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادقعليهالسلام في حديث عن آبائه، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « أولى الناس بالتهمة من جالس
__________________
(٢) في المصدر زيادة: بالقرآن.
(٣) الانعام ٦ الآية ٦٩.
(٤) في المصدر زيادة: وتبصيرهم.
١١ - الخصال ص ١٢٥ و ١٢٢.
١٢ - مكارم الأخلاق ص ٤٥٠.
(١) في المصدر زيادة: إلى.
(٢) هود ١١ الآية ١٥.
١٣ - معاني الأخبار ص ١٩٦ ح ١، وعنه في البحار ج ٧٧ ص ١١٣.
أهل التهمة ».
ورواه في الخصال: عن محمد بن أحمد السناني، [ محمد بن أبي عبد الله الكوفي ](١) عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن يونس بن ظبيان، عنهعليهالسلام ، مثله(٢) .
ورواه جعفر بن أحمد في الغايات: عن أبي جعفرعليهالسلام ، مثله(٣) .
[١٤١٨٠] ١٤ - وفي الأمالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « فيما وعظ الله به عيسى: يا عيسى، اعلم أن صاحب السوء يعدي(١) ، وان قرين السوء يردي، فاعلم من تقارن ». الخبر.
ورواه في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن ابن أسباط، عنهمعليهمالسلام ، مثله(٢) .
[١٤١٨١] ١٥ - الكشي في رجاله: عن حمدويه وإبراهيم قالا: حدثنا العبيدي، عن ابن أبي عمير، عن المفضل بن مزيد(١) قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام وذكر
__________________
(١) أثبتناه من الأمالي وهو الصواب راجع جامع الرواة ٢: ٤٩ و ٢٧٩ ومعجم رجال الحديث ج ١٩ ص ٦٠.
(٢) بل في أمالي الصدوق ص ٢٧ ح ٤، وعنه في البحار ج ٧٧ ص ١١١ ح ٢.
(٣) الغايات ص ٦٦.
١٤ - أمالي الصدوق ص ٤١٦.
(١) العدوي: هي انتقال الداء أو المرض من صاحبه إلى غيره. ( لسان العرب « عدا » ج ١٥ ص ٣٩ ).
(٢) الكافي ج ٨ ص ١٣٤.
١٥ - رجال الكشي ج ٢ ص ٥٨٦ ح ٥٢٥.
(١) في في الطبعة الحجرية: يزيد، وما أثبتناه من المصدر وهو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ١٨ ص ٣٠٨ ».
أصحاب أبي الخطاب والغلاة فقال لي: « يا مفضل، لا تقاعدوهم، ولا تؤاكلوهم، ولا تشاربوهم، ولا تصافحوهم، ولا توارثوهم ».
[١٤١٨٢] ١٦ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن محمد بن النعمان الأحول، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « يا بن النعمان، من قعد إلى ساب أولياء الله فقد عصى [ الله ](١) ».
[١٤١٨٣] ١٧ - الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « قال النبيصلىاللهعليهوآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام، أو يغتاب فيه مسلم، ان الله عز وجل يقول:( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) (١) ».
[١٤١٨٤] ١٨ - جامع الأخبار: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « يأتي في آخر الزمان أناس من أمتي، يأتون المساجد يقعدون فيها حلقا، ذكرهم الدنيا وحب الدنيا، لا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة ».
[١٤١٨٥] ١٩ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليهالسلام : « واحذر مجالسة أهل البدع، فإنها تنبت في القلب كفرا(١) وضلالا مبينا ».
[١٥١٨٦] ٢٠ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام ، في قول الله:( وقد نزل عليكم في الكتاب ان إذا
__________________
١٦ - تحف العقول ص ٢٣٠.
(١) أثبتناه من المصدر.
١٧ - المؤمن ص ٧٠ ح ١٩٢.
(١) الانعام ٦ الآية ٦٨.
١٨ - جامع الأخبار ص ١٥١.
١٩ - مصباح الشريعة ص ٣٨٩.
(١) في المصدر زيادة: خفيا.
٢٠ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨١ ح ٢٩٠.
سمعتم آيات الله - إلى قولهانكم إذا مثلهم ) (١) قال: « إذا سمعت الرجل يجحد الحق، ويكذب به، ويقع في أهله، فقم من عنده ولا تقاعده ».
[١٤١٨٧] ٢١ - وعن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام :( وقد نزل عليكم في الكتاب إلى قولهانكم إذا مثلهم ) (١) فقال: « إنما عنى الله بهذا إذا سمعت الرجل يجحد الحق، ويكذب به، ويقع في الأئمةعليهمالسلام ، فقم من عنده، ولا تقاعده كائنا من كان ».
[١٤١٨٨] ٢٢ - فقه الرضاعليهالسلام : « وإياك ان تزوج شارب الخمر إلى أن قال ولا تؤاكله، ولا تصاحبه، ولا تضحك في وجهه. وقال في موضع آخر: ولا تجالس شارب الخمر ولا تسلم عليه إلى أن قال ولا تجتمع معه في مجلس، فان اللعنة إذا نزلت عمت [ من ](١) في المجلس ».
[١٤١٨٩] ٢٣ - الشيخ الطوسي في الغيبة: عن جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه، وأبي غالب الزراري وغيرهما، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق، في التوقيع ورد عليه من صاحب الامرعليهالسلام على يد محمد بن عثمان: « واما أبو الخطاب محمد بن أبي زينب الأجدع ملعون، وأصحابه ملعونون، فلا تجالس أهل مقالتهم، فاني منهم برئ، وآبائيعليهمالسلام منهم براء ».
ورواه الصدوق في كمال الدين: عن محمد بن عصام الكليني، عن محمد بن يعقوب، مثله(١) .
__________________
(١) النساء ٤ الآية ١٤٠.
٢١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨٢ ح ٢٩١.
(١) النساء ٤ الآية ١٤٠.
٢٢ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٣٨، وعنه في البحار ج ٧٩ ص ١٤٣.
(١) أثبتناه من البحار.
٢٣ - غيبة الطوسي ص ١٧٧.
(١) كمال الدين ص ٤٨٥ ح ٤.
[١٤١٩٠] ٢٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « القدرية مجوس هذه الأمة، ان مرضوا فلا تعودوهم، وان ماتوا فلا تشهدوهم ».
٣٧ -( با وجوب البراءة من أهل البدع، وسبهم، وتحذير الناس منهم، وترك تعظيمهم مع عدم الخوف)
[١٤١٩١] ١ - كتاب العلاء: عن أبي حمزة، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « ابرؤوا من خمسة: من المرجئة(١) ، والخوارج، والقدرية، والشامي، والناصب، قلت: ما النصب؟ قال: من أحب شيئا وابغض(٢) عليه ».
[١٤١٩٢] ٢ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ان بين يدي الساعة لنيفا وسبعين رجلا، وما من رجل يدعو إلى بدعة فيتبعه رجل واحد، الا وجده يوم القيامة لازما لا يفارقه حتى يسأل عنه، ثم تلا رسول اللهصلىاللهعليهوآله :( وقفوهم انهم مسؤولون ) (١) فالمسألة من الله اخذ، والاخذ من الله تعالى عذاب ».
[١٤١٩٣] ٣ - وبهذا الاسناد، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أبى الله لصاحب البدعة بالتوبة إلى أن قال أم صاحب البدعة، فقد اشرب قلبه حبها » الخبر.
__________________
٢٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٦٦ ح ١٧٥.
الباب ٣٧
١ - كتاب العلاء: ص ١٥٤.
(١) في المصدر: المرجعة.
(٢) في المصدر: أو أبغض.
٢ - الجعفريات ص ١٧١.
(١) الصافات ٣٧ الآية ٢٤.
٣ - المصدر السابق: لم نجده.
ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره: مسندا عنهعليهالسلام ، مثله(١) .
[١٤١٩٤] ٤ - الكشي في رجاله: عن علي بن محمد بن قتيبة، عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال: ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال، وكان ابتداء ذلك أن كتبعليهالسلام إلى قوامه بالعراق: « احذروا الصوفي المتصنع » قال: وكان من شأن أحمد بن هلال، انه قد كان حج أربعا وخمسين حجة، عشرون منها على قدميه، قال: وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه، فأنكروا ما ورد في مذمته، فحملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في امره، فخرج إليه: « قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع ابن هلال لارحمهالله بما قد علمت لا غفر الله له ذنبه، ولا اقاله عثرته دخل في أمرنا بلا اذن منا ولا رضى، ليستبد برأيه، فيحامي من ذنوبه، لا يمضي من أمرنا إياه الا بما يهواه ويريد أرداه الله في نار جهنم فصبرنا عليه حتى بتر الله عمره بدعوتنا، وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا أيامه لارحمهالله وأمرناهم بالقاء ذلك إلى الخاص من موالينا، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال لارحمهالله وممن لا يبرأ منه، واعلم الإسحاقي سلمه الله وأهل بيته مما أعلمناك، من امر هذا الفاجر، وجميع من كان سألك ويسألك، عنه من أهل بلده والخارجين، ومن كان يستحق ان يطلع على ذلك ». الخبر.
[١٤١٩٥] ٥ - وعن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جعفر ابن عثمان، عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد اللهعليهالسلام : « يا أبا محمد، أبرأ ممن يزعم انا أرباب » قلت: برئ الله منه، فقال: « أبرأ ممن يزعم انا أنبياء » قلت: برئ الله منه.
[١٤١٩٦] ٦ - وعن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن
__________________
(١) نوادر الراوندي ص ١٨.
٤ - رجال الكشي ج ٢ ص ٨١٦ ح ١٠٢٠.
٥ - رجال الكشي ج ٢ ص ٥٨٧ ح ٥٢٩.
٦ - المصدر السابق ج ٢ ص ٥٨٤ ح ٥٢١.
أبيه عمران بن علي قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: « لعن الله أبا الخطاب، [ ولعن الله من قتل معه ](١) ولعن الله من بقي منهم، ولعن الله من دخل قلبه رحمة لهم ».
[١٤١٩٧] ٧ - الشيخ الطوسي في الغيبة: عن جماعة، عن أبي محمد التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام قال: كان الشريعي يكنى بأبي محمد قال هارون: وأظن اسمه كان الحسن، وكان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمدعليهماالسلام ، ثم الحسن بن عليعليهماالسلام بعده، وهو أول من ادعى مقاما لم يجعله الله فيه، ولم يكن اهلا له، وكذب على الله، وعلى حججهعليهمالسلام ، ونسب إليهم ما لا يليق بهم، وما هم منه براء، فلعنته الشيعة وتبرأت منه، وخرج توقيع الامام بلعنه والبراءة منه.
[١٤١٩٨] ٨ - وعن أبي علي بن همام، انه ذكر قصة أحمد بن هلال إلى أن قال ثم ظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح، بلعنه والبراءة منه، في جملة من لعن.
[١٤١٩٩] ٩ - وذكر الشيخ في ترجمة محمد بن علي الشلمغاني لعنه الله، بعد ذكر جملة من بدعه وعقائده الفاسدة: ثم ظهر التوقيع من صاحب الزمانعليهالسلام ، بلعن أبي جعفر محمد بن علي، والبراءة منه وممن تابعه وشايعه، ورضي بقوله، وأقام على توليه، بعد المعرفة بهذا التوقيع، وقال الشيخرحمهالله : ان الشيخ أبا القاسم بن روحرحمهالله ، أظهر لعنه واشتهر امره، وتبرأ منه، وأمر جميع الشيعة بذلك إلى أن قال:
نسخة التوقيع: أخبرنا(١) جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى قال: حدثنا محمد بن همام قال: خرج على يد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح، في
__________________
(١) أثبتناه من المصدر.
٧ - الغيبة للطوسي ص ٢٤٤.
٨ - المصدر السابق ص ٢٤٥.
٩ - غيبة الطوسي ص ٢٥٠.
(١) نفس المصدر ص ٢٥٢.
ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، في ابن أبي العزاقر، والمداد رطب لم يجف.
وأخبرنا جماعة، عن ابن أبي داود قال: خرج التوقيع من الحسين بن روح في الشلمغاني، وأنفذ نسخته إلى أبي علي بن همام، في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
قال ابن نوح: وحدثنا أبو الفتح أحمد بن ذكا، مولى علي بن محمد الفراترحمهالله ، قال: أخبرنا أبو علي بن همام بن سهيل بتوقيع خرج في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة.
وقال محمد بن الحسن بن جعفر بن إسماعيل بن صالح الصيمري: انفذ الشيخ الحسين بن روحرضياللهعنه ، في مجلسه في دار المقتدر، إلى شيخنا أبي علي بن همام، في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وأملاه أبو علي وعرفني ان أبا القاسم راجع في ترك إظهاره، فإنه في يد القوم وحبسهم، فأمر باظهاره، وان لا يخشى ويأمن، فتخلص(٢) وخرج من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة والحمد لله.
التوقيع: « عرف قال الصيمري: عرفك الله الخير، أطال الله بقاءك، وعرفك الخير كله، وختم به عملك من تثق بدينه وتسكن إلى نيته من إخواننا، أسعدكم الله وقال ابن داود: أدام الله سعادتكم من تسكن إلى دينه وتثق بنيته جميعا بان محمد بن علي المعروف بالشلمغاني زاد ابن داود: وهو ممن عجل الله له النقمة ولا أمهله قد ارتد عن الاسلام وفارقه اتفقوا والحد في دين الله، وادعى ما كفر معه بالخالق قال هارون فيه: بالخالق جل وتعالى وافترى كذبا وزورا وقال: بهتانا واثما عظيما، قال هارون: وأمرا عظيما كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا، وخسروا خسرانا مبينا، واننا قد تبرأنا إلى الله تعالى، والى رسوله وآله صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته
__________________
(٢) في الحجرية: « ويخلص » وما أثبتناه من المصدر.
عليهم، منه ولعناه، عليه لعائن الله اتفقوا زاد ابن داود: تترى في الظاهر منا والباطن، في السر والجهر، وفي كل وقت، وعلى كل حال، وعلى كل من شايعه وتابعه، أو بلغه هذا القول منا وأقام على توليه بعده، وأعلمهم.
قال الصيمري: تولاكم الله، قال ابن ذكا: أعزكم الله انا من التوقي قال ابن داود: اعلم اننا من التوقي له، قال هارون: وأعلمهم اننا في التوقي والمحاذرة منه، قال ابن داود وهارون: على مثل ( ما كان )(٣) من تقدمنا لنظرائه.
قال الصيمري: على ما كنا عليه ممن تقدمه من نظرائه، وقال ابن ذكا: على ما كان عليه من تقدمنا لنظرائه.
اتفقوا من الشريعي والنميري والهلالي والبلالي وغيرهم، وعادة الله.
قال ابن داود وهارون: جل ثناؤه، واتفقوا مع ذلك قبله وبعده عندنا جميلة، وبه نثق، وإياه نستعين، وهو حسبنا في كل أمورنا ونعم الوكيل ».
قال هارون: وأخذ أبو علي هذا التوقيع، ولم يدع أحدا من الشيوخ الا واقرأه إياه، وكوتب من بعد منهم بنسخته في سائر الأمصار، فاشتهر ذلك في الطائفة، فاجتمعت على لعنه والبراءة منه.
[١٤٢٠٠] ١٠ - وروى محمد بن يعقوب قال: خرج إلى العمري في توقيع طويل اختصرناه: « ونحن نبرأ من ابن هلال لارحمهالله وممن لا يبرأ منه، فأعلم الإسحاقي وأهل بلده مما أعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع من كان سألك أو يسألك عنه ».
[١٤٢٠١] ١١ - القطب الراوندي في الخرائج: روي عن أحمد بن مطهر قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمدعليهالسلام من أهل الجبل(١) يسأله عمن وقف
__________________
(٣) ليس في المصدر.
١٠ - الغيبة للطوسي ص ٢١٤.
١١ - الخرائج والجرائح ص ١٢٠.
(١) صفة لبعض أصحابنا.
على أبي الحسن موسىعليهالسلام ، أتوالاهم أتبرأ منهم؟ فكتب: « أتترحم(٢) على عمك!؟ لا رحم الله عمك، وتبرأ منه، انا إلى الله منهم برئ، فلا تتولاهم، ولا تعد مرضاهم، ولا تشهد جنائزهم، ولا تصل على أحد منهم مات أبدا، سواء من جحد اماما من الله، أو زاد اماما ليست إمامته من الله، و(٣) جحد و(٤) قال: ثالث ثلاثة، ان جاحد امر اخرنا جاحد أمر أولنا، والزائد فينا كالناقص الجاحد أمرنا » وكان هذا السائل لم يعلم أن عمه كان منهم، فأعلمه ذلك.
[١٤٢٠٢] ١٢ - وفي كتاب لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « إياكم والركون إلى أصحاب الأهواء! فإنهم بطروا النعمة، وأظهروا البدعة ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « من تبسم في وجه مبتدع، فقد أعان على هدم الاسلام »، وقالصلىاللهعليهوآله : « من أحدث في الاسلام، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ».
[١٤٢٠٣] ١٣ - الا ميرزا عبد الله الأصفهاني في رياض العلماء: رأيت بخط الأستاذ الاستناد يعني العلامة المجلسي في بعض فوائده، على كتاب من كتب الرجال، ما هذا لفظه الشريف: وكتاب رياض الجنان لفضل الله بن محمود الفارسي، ويظهر من بعض أسانيده انه كان تلميذ الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي، وروى فيه عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت مولاي أمير المؤمنين عيه السلام يقول: « من ضحك في وجه عدو لنا، من النواصب والمعتزلة والخارجية والقدرية ومخالف مذهب الإمامية ومن سواهم، لا يقبل الله منه طاعة أربعين سنة ».
قلت: ثم استشكل فيه صاحب الرياض، بأن مذهب المعتزلة قد ظهر
__________________
(٢) في المصدر: لا تترجم.
(٣) في المصدر: أو.
(٤) في المصدر: أو.
١٢ - لب اللباب: مخطوط.
١٣ - رياض العلماء ج ٤ ص ٤٧٤.
بعدهعليهالسلام ، وأجاب بأن ظهوره كان في أواخر عصرهعليهالسلام ، كما يظهر من ترجمة واصل بن عطاء أول المعتزلة، وبأنه أخبر عن ذلك المذهب من باب المعجزة، انتهى. ويمكن أن يكون مرادهعليهالسلام من المعتزلة الذين اعتزلوا عن بيعتهعليهالسلام ، ولم يلحقوا بمعاوية، كسعد بن وقاص وعبد الله بن عمر وزيد ابن ثابت وأشباههم، وكانوا معروفين بلقب الاعتزال، والله العالم.
[١٤٢٠٤] ١٤ - المولى العلامة الأردبيلي في حديقة الشيعة قال: وبالسند الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع(١) ، عن الرضاعليهالسلام ، أنه قال: « من ذكر عنده الصوفية ولم ينكرهم بلسانه وقلبه، فليس منا، ومن أنكرهم، فكأنما جاهد الكفار بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
[١٤٢٠٥] ١٥ - وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن الرضاعليهالسلام ، أنه قال: « قال رجل من أصحابنا للصادق جعفر بن محمدعليهماالسلام : قد ظهر في هذا الزمان قوم يقال لهم: الصوفية، فما تقول فيهم؟ قال: انهم أعداؤنا، فمن مال فيهم(١) فهو منهم، ويحشر معهم، وسيكون أقوام يدعون حبنا، ويميلون إليهم، ويتشبهون بهم، ويلقبون أنفسهم(٢) ، ويأولون أقوالهم، الا فمن مال إليهم فليس منا، وأنا منهم(٣) براء، ومن أنكرهم ورد عليهم، كان كمن جاهد الكافر بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
قلت: والظاهر أنهرحمهالله اخذ الخبر عن كتاب الفصول التامة للسيد
__________________
١٤ - حديقة الشيعة ص ٥٦٢.
(١) في المصدر: إسماعيل بن بزيع. وما أثبتناه هو الصواب راجع جامع الرواة ٢: ٦٩ ورجال النجاشي: ٢٣٣ و ٢٣٤.
١٥ - المصدر السابق ص ٥٦٢.
(١) في المصدر: إليهم.
(٢) في المصدر زيادة: بلقبهم.
(٣) في المصدر: منه.
الجليل أبي تراب المرتضى بن الداعي الحسيني الرازي، صاحب تبصرة العوام، كما يظهر من بعض القرائن، ويأتي في الخاتمة اثبات كون كتاب الحديقة للمولى الأردبيليرحمهالله .
٣٨ -( باب وجوب إظهار العلم عند البدع، وتحريم كتمه الا لتقية وخوف، وتحريم الابتداع)
[١٤٢٠٦] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « من رد على صاحب بدعة بدعته، فهو في سبيل الله تعالى ».
[١٤٢٠٧] ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار [ عن محمد بن إسماعيل ](١) عن منصور بن أبي يحيى، قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول: « صعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله المنبر، فتغيرت وجنتاه والتمع(٢) لونه، ثم اقبل بوجهه فقال: يا معشر المسلمين، اني إنما بعثت انا والساعة كهاتين قال: ثم ضم السباحتين ثم قال: يا معشر المسلمين، ان أفضل الهدى هدى محمدصلىاللهعليهوآله ، وخير الحديث كتاب الله، وشر الأمور محدثاتها، الا وكل بدعة ضلالة، الا وكل ضلالة ففي النار ». الخبر.
[١٤٢٠٨] ٣ - نهج البلاغة: قالعليهالسلام : « ما أحدثت بدعة الا ترك بها سنة،
__________________
الباب ٣٨
١ - الجعفريات ص ١٧٢.
٢ - أمالي المفيد ص ١٨٧، وعنه في البحار ج ٢ ص ٢٦٣ ح ١٢.
(١) أثبتناه لاستقامة السند « انظر: معجم رجال الحديث ج ١٢ ص ١٩٢ و ج ١٥ ص ٨٤ » كما أثبته محقق الأمالي بين معقوفتين أيضا.
(٢) التمع لونه: ذهب وتغير، يقال للرجل إذا فزع من شئ أو غضب أو حزن فتغير لونه لذلك. ( لسان العرب ج ٨ ص ٣٢٦ ).
٣ - نهج البلاغة ج ٢ ص ٣٩ ح ١٤١.
فاتقوا البدع، والزموا المهيع(١) ، ان عوازم(٢) الأمور أفضلها، وان محدثاتها شرارها ».
[١٤٢٠٩] ٤ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في رسالته إلى أصحابه: « وقد قال أبونا رسول اللهصلىاللهعليهوآله : المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن، وان قل أرضى لله [ وأنفع عنده ](١) في العافية من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء، الا ان اتباع الأهواء واتباع البدع بغير هدى من الله ضلال، وكل ضلالة بدعة، وكل بدعة في النار ».
[١٤٢١٠] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في الخطبة المعروفة بالديباج: « وأفضل أمور الحق عزائمها، وشرها محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وبالبدع هدم السنن ».
[١٤٢١١] ٦ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن جابر، عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في خطبة له: « وان أفضل الهدى هدى محمدصلىاللهعليهوآله ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة ». الخبر.
[١٤٢١٢] ٧ - الشيخ الجليل فضل بن شاذان في كتاب الغيبة: حدثنا علي بن الحكمرضياللهعنه ، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن سلمان الفارسي رضوان الله عليه، قال: خطبنا رسول
__________________
(١) المهيع: الطريق الواسع الواضح البين ( لسان العرب ج ٨ ص ٣٧٩ ).
(٢) العوازم: جمع عازمة، وهي التي جرت بها السنة من الفرائض والسنن.
أي: الأمور الثابتة بالكتاب والسنة ( مجمع البحرين ج ٦ ص ١١٥ ).
٤ - الكافي ج ٨ ص ٨.
(١) أثبناه من المصدر.
٥ - تحف العقول ص ١٠١.
٦ - الغايات ص ٦٩.
٧ - الغيبة للفضل بن شاذان:
٨ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٨٩ و ١٤٣.
اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال: « معاشر الناس، اني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب، أوصيكم في عترتي خيرا، وإياكم والبدع، فان كل بدعة ضلالة، ولا محالة أهلها في النار » الخبر.
[١٤٢١٣] ٨ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « اتبعوا ولا تبتدعوا، فكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار ».
٣٩ -( باب تحريم التظاهر بالمنكرات، وذكر جملة من المحرمات والمكروهات)
[١٤٢١٤] ١ - الشيخ حسن بن سليمان الحلي في كتاب مختصر البصائر: عن شيخه الشهيد الأول، عن السيد عميد الدين، عن العلامة، عن أبيه، عن السيد فخار، عن شاذان بن جبرئيل، عن عماد الدين الطبري، عن أبي علي بن الشيخ الطوسي، عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن الحسن بن معاذ، عن قيس بن حفص، عن يونس بن أرقم، عن أبي سيار الشيباني، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة(١) ، قال: قال: خطبنا علي بن أبي طالبعليهالسلام ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: « أيها الناس، سلوني قبل أن تفقدوني » قالها ثلاثا فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال: يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال؟ فقالعليهالسلام : « اقعد فقد سمع الله كلامك، وعلم ما أردت، والله ما المسؤول عنه بأعلم من السائل، ولكن لذلك علامات وامارات وهنات(٢) يتبع بعضها
__________________
الباب ٣٩
١ - مختصر البصائر ص ٣٠.
(١) في الطبعة: الحجرية: « ميسرة »، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب « راجع تهذيب التهذيب ج ١٠ ص ٤٢٣ ح ٧٦٣، وتقريب التهذيب ج ٢ ص ٢٦٨ ح ٥١ ».
(٢) في الحديث: « ثم تكون هنات وهنات » أي شدائد وأمور عظام ( النهاية ج ٥ ص ٢٧٩ ).
بعضا، كحذو النعل بالنعل، فإن شئت أنبأتك بها » فقال: نعم يا أمير المؤمنين، فقال عليعليهالسلام : « احفظ، فان علامة ذلك: إذا أمات الناس الصلوات، وأضاعوا الأمانة، واستحلوا الكذب، وأكلوا الربا، واخذوا الرشاء، وشيدوا البنيان، وباعوا الدين بالدنيا، واستعملوا السفهاء، وشاوروا النساء، وقطعوا الأرحام، واتبعوا الأهواء، واستخفوا بالدماء، وكان العلم ضعفا، والظلم فخرا، وكانت الأمراء فجرة، والوزراء ظلمة، والعرفاء خونة، والقراء فسقة، وظهرت شهادة الزور، واستعلن الفجور، وقول البهتان، والاثم والطغيان، وحليت المصاحف، وزخرفت المساجد، وطولت المنائر، وأكرم الأشرار، وازدحمت الصفوف، واختلفت القلوب، ونقضت العهود، واقترب الموعود، وشاركت النساء أزواجهن في التجارة حرصا على الدنيا، وعلت أصوات الفساق واستمع منهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، واتقي الفاجر مخافة شره، وصدق الكاذب، وائتمن الخائن، واتخذت القينات(٣) والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، وركب ذوات الفروج السروج، وتشبه النساء بالرجال، والرجال بالنساء، وشهد الشاهد من غير أن يستشهد، وشهد الآخر قضاء(٤) لذمام بغير حق عرفه، وتفقه لغير الدين، واثروا عمل الدنيا على عمل الآخرة، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب، وقلوبهم أنتن من الجيفة، وأمر من الصبر، فعند ذلك الوحا(٥) الوحا العجل العجل ». الخبر.
[١٤٢١٥] ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يا بن مسعود، سيأتي من بعدي أقوام يأكلون طيب الطعام وألوانها، ويركبون الدواب، ويتزينون بزينة المرأة لزوجها، ويتبرجن النساء، وزيهن مثل زي الملوك الجبابرة، وهم منافقو هذه الأمة في آخر
__________________
(٣) القينة: المغنية ( لسان العرب ١٣: ٣٥١ ).
(٤) ليس في المصدر.
(٥) الوحا: السرعة ( لسان العرب ج ٥ ص ٣٨٢ ).
٢ - مكارم الأخلاق ص ٤٤٩.
الزمان، شاربون القهوات، لاعبون بالكعاب(١) ، تاركون الجماعات، راقدون عن العتمات، مفرطون في العداوات(٢) ، يقول الله تعالى:( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) (٣) .
يا بن مسعود: مثلهم مثل الدفلى زهرتها حسنة وطعمها مر، كلامهم الحكمة، وأعمالهم داء لا يقبل الدواء( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب اقفالها ) (٤) .
يا بن مسعود، ما يغني من يتنعم في الدنيا إذا أخلد في النار( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ) (٥) يبنون الدور، ويشيدون القصور، ويزخرفون المساجد، وليست همتهم الا الدنيا، عاكفون عليها معتمدون فيها، ألهتهم بطونهم، قال الله تعالى:( وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين فاتقوا الله وأطيعون ) (٦) وقال الله تعالى:( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه إلى قولهأفلا تذكرون ) (٧) وما هو الا منافق جعل دينه هواه وإلهه بطنه، كلما اشتهى من الحلال والحرام لم يمتنع منه، قال الله تعالى:( وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة الا متاع ) (٨) .
يا بن مسعود، محادثتهم(٩) نساؤهم، وشرفهم الدراهم والدنانير، وهمتهم بطونهم، أولئك شر الأشرار، الفتنة معهم واليهم تعود.
__________________
(١) في المصدر زيادة: راكبون الشهوات.
(٢) في المصدر: الغدوات.
(٣) مريم ١٩ الآية ٥٩.
(٤) محمد ٤٧ الآية ٢٤.
(٥) الروم ٣٠ الآية ٧.
(٦) الشعراء ٢٦ الآية ١٢٩ ١٣١.
(٧) الجاثية ٤٥ الآية ٢٣.
(٨) الرعد ١٣ الآية ٢٦.
(٩) في المصدر: محاريبهم.
يا بن مسعود، قال الله تعالى:( أفرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون، ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون ) (١٠) .
يا بن مسعود، أجسادهم لا تشبع، وقلوبهم لا تخشع، يا بن مسعود، الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء، فمن أدرك ذلك الزمان من أعقابكم، فلا تسلموا(١١) في ناديهم، ولا تشيعوا(١٢) جنائزهم، ولا تعودوا(١٣) مرضاهم، فإنهم يستنون بسنتكم، ويظهرون بدعواكم، ويخالفون أفعالكم، فيموتون على غير ملتكم، أولئك ليسوا مني ولا أنا منهم، فلا تخافن أحدا غير الله، فان الله تعالى يقول:( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ) (١٤) ويقول:( يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا إلى قولهوغركم بالله الغرور فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير ) (١٥) .
يا بن مسعود، عليهم لعنة الله مني ومن جميع المرسلين، والملائكة المقربين، وعليهم غضب الله وسوء الحساب، في الدنيا والآخرة، وقال الله تعالى:( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل إلى قولهولكن كثيرا منهم فاسقون ) (١٦) .
يا بن مسعود، [ أولئك ](١٧) يظهرون الحرص الفاحش، والحسد الظاهر، ويقطعون الأرحام، ويزهدون في الخير، قال الله تعالى:( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك
__________________
(١٠) الشعراء ٢٦ الآية ٢٠٥ ٢٠٧.
(١١) في المصدر: يسلم، وهو أنسب للسياق.
(١٢) في المصدر: يشيع، وهو أنسب للسياق.
(١٣) في المصدر: يعود، وهو أنسب للسياق.
(١٤) النساء ٤ الآية ٧٨.
(١٥) الحديد ٥٧ الآية ١٣ ١٥.
(١٦) المائدة ٥ الآية ٧٨ ٨١.
(١٧) أثبتناه من المصدر.
لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) (١٨) يقول الله تعالى:( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ) (١٩) .
يا بن مسعود، يأتي على الناس زمان الصابر على دينه مثل القابض على الجمرة بكفه، ( يقال لذلك الزمان: إن كان ذئبا والا اكلته الذئاب )(٢٠) .
يا بن مسعود، علماؤهم وفقهاؤهم ( خونة الا انهم فجرة أشرار )(٢١) خلق الله كذلك واتباعهم، ومن يأتيهم ويأخذ منهم، ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم، أشرار خلق الله، يدخلهم نار جهنم( صم بكم عمى فهم لا يرجعون ) (٢٢) ( مأواهم جهنم ) (٢٣) الآية،( كلما نضجت جلودهم ) (٢٤) الآية، و( إذا ألقوا فيها ) (٢٥) الآية،( كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم ) (٢٦) الآية،( لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون ) (٢٧) يدعون انهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرائعي، انهم مني براء، وأنا منهم برئ.
يا بن مسعود، لا تجالسوهم في الملا، ولا تبايعوهم في الأسواق، ولا تهدوهم الطريق، ولا تسقوهم الماء، قال الله تعالى:( من كان يريد الحياة الدنيا ) (٢٨) الآية يقول الله تعالى:( من كان يريد حرث الدنيا ) (٢٩) الآية.
__________________
(١٨) الرعد ١٣ الآية ٢٥.
(١٩) الجمعة ٦٢ الآية ٥.
(٢٠) في نسخة: « فإن كان في ذلك الزمان ذئبا وإلا أكلته الذئاب ».
(٢١) في نسخة: « فجرة الا انهم أشرار ».
(٢٢) البقرة ٢ الآية ١٨.
(٢٣) الاسراء ١٧ الآية ٩٧.
(٢٤) النساء ٤ الآية ٥٦.
(٢٥) الملك ٦٧ الآية ٧.
(٢٦) الحج ٢٢ الآية ٢٢.
(٢٧) الأنبياء ٢١ الآية ١٠٠.
(٢٨) هود ١١ الآية ١٥.
(٢٩) الشورى ٤٢ الآية ٢٠.
يا بن مسعود، ما بلوى أمتي بينهم(٣٠) العداوة والبغضاء والجدال، أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم، والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم، ويمسخهم قردة وخنازير « قال: فبكى رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وبكينا لبكائه، وقلنا: يا رسول الله، ما يبكيك؟ قال » رحمة للأشقياء إلى أن قال يا بن مسعود،(٣١) انهم يرون المعروف منكرا والمنكر معروفا، ففي ذلك يطبع الله على قلوبهم، فلا يكون فيهم الشاهد بالحق، ولا القوامون بالقسط، قال الله تعالى: (كونوا قوامين بالقسط )(٣٢) الآية.
يا بن مسعود، يتفاضلون بأحسابهم وأموالهم، يقول الله تعالى:( وما لاحد عنده من نعمة )(٣٣) الآية إلى أن قالصلىاللهعليهوآله يا بن مسعود، والذي بعثني بالحق، ليأتي على الناس زمان يستحلون الخمر يسمونه النبيذ، عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، انا منهم برئ، وهم مني براء.
يا بن مسعود، الزاني بأمه أهون عند الله ( بأن يدخل في الربا )(٣٤) مثقال حبة من خردل، ومن شرب المسكر قليلا أو كثيرا، هو أشد عند الله من آكل الربا، انه مفتاح كل شر(٣٥) ، أولئك يظلمون الأبرار، ويصدقون الفجار والفسقة، الحق عندهم باطل، والباطل عندهم حق، هذا كله للدنيا، وهم يعلمون انهم على غير الحق، ولكن( زين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ) (٣٦) ( رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ) (٢٧) » الخبر.
__________________
(٣٠) في المصدر: منهم.
(٣١) في المصدر زيادة: اعلم.
(٣٢) النساء ٤ الآية ١٣٥.
(٣٣) الليل ٩٢ الآية ١٩.
(٣٤) في المصدر: ممن يدخل في ماله من الربا.
(٣٥) في المصدر زيادة: يا بن مسعود.
(٣٦) النمل ٢٧ الآية ٢٤. (٣٧) يونس ١٠ الآية ٧ و ٨.
[١٤٢١٦] ٣ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: أخبرني القاضي أبو الحسن محمد ابن علي بن صخر قال: حدثنا أبو شجاع فارس بن موسى العرضي بالبصرة قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شيبة الكوفي ببغداد قال: حدثنا أبو نعيم محمد بن يحيى الطوسي السراج قال: حدثنا محمد بن خالد الدمشقي قال: حدثنا سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن خارجة الرقي قال: قال معاوية بن نضلة قال: كنت في الوفد الذين وجههم عمر بن الخطاب، وفتحنا مدينة حلوان(١) ، وطلبنا المشركين في الشعب فلم نقدر عليهم، وحضرت الصلاة فانتهيت إلى ماء، فنزلت عن فرسي واخذت بعنانه، ثم توضأت وأذنت فقلت: الله أكبر الله أكبر، فأجابني شئ من الجبل: كبرت تكبيرا، ففزعت لذلك فزعا شديدا، ونظرت يمينا وشمالا فلم أر شيئا، فقلت: اشهد أن لا إله الا الله، فأجابني وهو يقول: الآن حين أخلصت، فقلت: اشهد ان محمدا رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال: نبي بعث، فقلت: حي على الصلاة، فقال: فريضة افترضت، فقلت: حي على الفلاح، فقال: أفلح من أجابها واستجاب لها، فقلت: قد قامت الصلاة، فقال: البقاء لامة محمدصلىاللهعليهوآله ، وعلى رأسها تقوم الساعة، فلما فرغت من أذاني، ناديت بأعلى صوتي حتى أسمعت ما بين لابتي(٢) الجبل، فقلت: أنسي أم جني؟ قال: فاطلع رأسه من كهف الجبل، فقال: ما أنا بجني ولكن أنسي، فقلت: من أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا ذريب بن ثملا من حواري عيسىعليهالسلام ، اشهد ان صاحبكم نبي، وهو الذي بشر به عيسى بن مريمعليهالسلام ، ولقد أردت الوصول إليه فحالت بيني وبينه فرسان كسرى وأصحابه، ثم ادخل رأسه في كهف الجبل، فركبت دابتي ولحقت بالناس، وسعد بن أبي وقاص يومئذ أميرنا،
__________________
٣ - كنز الفوائد ص ٥٩.
(١) حلوان: من مدن العراق في آخر حدود السواد مما يلي الجبال شرقي بغداد، من كبار مدن العراق، مشهورة بالرمان والتين، فتحها المسلمون سنة ١٩ ه. ( معجم البلدان ج ٢ ص ٢٩١ ).
(٢) لابتا الجبل: ناحيتاه أو طرفاه ( لسان العرب « لوب » ج ١ ص ٧٤٦ ).
فأخبرته بالخبر، فكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب، فجاء كتاب عمر يقول: الحق الرجل، فركب سعد وركبت معه حتى انتهينا إلى الجبل، فلم نترك كهفا ولا شعبا ولا واديا، الا التمسناه فلم نقدر عليه، وحضرت الصلاة، فلما فرغت من صلاتي ناديت: يا صاحب الصوت الحسن والوجه الجميل، قد سمعنا منك كلاما حسنا، فأخبرنا من أنت يرحمك الله؟ أقررت بالله تعالى ووحدانيته، قال: فاطلع رأسه من كهف الجبل، فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية، له هامة كأنه رحى، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقلت: وعليك السلام، من أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا ذريب بن ثملا، وصي العبد الصالح عيسى بن مريم، سأل لي ربه البقاء إلى نزوله من السماء، وقراري في هذا الجبل، وانا موصيكم: سددوا وقاربوا، إياكم وخصالا تظهر في أمة محمدصلىاللهعليهوآله ، فان ظهرت فالهرب الهرب، ليقم أحدكم على نار جهنم حتى تنطفئ منه، خير له من البقاء في ذلك الزمان.
قال معاوية بن فضلة: فقلت له: يرحمك الله، أخبرنا بهذه الخصال لنعرف ذهاب دنيانا واقبال آخرتنا، قال: نعم، إذا استغنى رجالكم برجالكم، ونساؤكم بنسائكم، وانتسبتم إلى غير مناسبكم، وتوليتم إلى غير مواليكم، ولم يرحم كبيركم صغيركم ولم يوقر صغيركم كبيركم، وكثر طعامكم فلم تروا الا غلاء أسعاركم، وصارت خلافتكم في صبيانكم، وركن علماؤكم إلى ولاتكم، فأحلوا الحرام، وحرموا الحلال، وافتوهم بما يشتهون، واتخذوا القرآن ألحانا ومزامير في أصواتهم، ومنعتم حقوق الله في أموالكم، ولعن آخر أمتكم أولها، وزوقتم المساجد، وطولتم المنائر(٣) ، وحليتم المصاحف بالذهب والفضة، وركب نساؤكم السروج، وصار مستشار أموركم نساؤكم وخصيانكم، وأطاع الرجل امرأته وعق والديه، وضرب الشاب والدته، وقطع كل ذي رحم رحمه، وبخلتم بما في أيديكم، وصارت أموالكم عند شراركم، وكنزتم الذهب
__________________
(٣) في نسخة: المنابر.
والفضة، وشربتم الخمر، ولعبتم بالميسر، وضربتم بالكبر(٤) ، ومنعتم الزكاة ورأيتموها مغرما، والخيانة مغنما، وقتل البرئ لتغتاظ العامة بقتله، واختلست قلوبكم، فلم يقدر أحد منكم يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، وقحط المطر فصار قيظا، والولد غيظا، واخذتم العطاء فصار في السفاط(٥) ، وكثر أولاد الخبيثة يعني الزنى وطففت المكيال، وكلب عليكم عدوكم(٦) ، وصرتم(٧) بالمذلة، وصرتم أشقياء، وقلت الصدقة، حتى يطوف الرجل من الحول إلى الحول ما يعطي عشرة دراهم، وكثر الفجور، وغارت العيون، فعندها نادوا فلا جواب(٨) يعني دعوا فلم يستجب لهم -
[١٤٢١٧] ٤ - أبو يعلى الجعفري في النزهة: قال: قال رسول الله صلى عليه وآله: « الذنوب تغير النعم، البغي يوجب الندم، القتل ينزل النقم، الظلم يهتك العصم، شرب الخمر يحبس الرزق، الزنى يعجل الفنا، قطيعة الرحم تحجب الدعاء، عقوق الوالدين يبتر العمر، ترك الصلاة يورث الذل ».
[١٤٢١٨] ٥ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهماالسلام قال: « إذا ظهر الزنى في أمتي كثر موت الفجأة فيهم، وإذا طففت المكيال، اخذهم بالسنين والنقص من الأنفس والأموال والثمرات، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها، وإذا جاروا في الاحكام انقطعت من بينهم عصمة الاسلام، وإذا نقضوا عهودهم سلط الله عليهم(١) وإذا قطعوا أرحامهم
__________________
(٤) الكبر: الطبل له وجه واحد وجمعه كبار ( مجمع البحرين كبر ٣: ٤٦٩ ).
(٥) السفط: حقيبة تحفظ فيها الأشياء الثمينة ( انظر لسان العرب ج ٧ ص ٣١٥ وفي المصدر: السقاط ).
(٦) في المصدر زيادة: وضربتم بالذلة.
(٧) في المصدر: وضربتم.
(٨) في المصدر زيادة: لهم.
٤ - نزهة الناظر ص ١٤.
٥ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
(١) هنا بياض في الطبعة الحجرية.
جعلت الأموال في أيدي الأرذال منهم، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، ولي عليهم شرارهم، فيدعون فلا يستجاب لهم ».
[١٤٢١٩] ٦ - أبو محمد فضل بن شاذان في كتاب الغيبة: قال: حدثنا صفوان بن يحيى قال: حدثنا محمد بن حمران قال: قال الصادقعليهالسلام : « القائم منا منصور بالرعب » إلى أن قال قيل: يا بن رسول الله متى يخرج قائمكم؟
قال: « إذا تشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وركب ذوات الفروج السروج، وقبلت شهادة الزور، وردت شهادة العدل، واستخف الناس بالدماء، وارتكاب الزنى، واكل الربا والرشاء، واستيلاء الأشرار على الأبرار ». الخبر.
[١٤٢٢٠] ٧ - القطب الراوندي في لب اللباب: قال النبيصلىاللهعليهوآله : « كيف بكم إذا فسق فتيانكم، وإذا طلعت نساؤكم!؟ » قيل: فان ذلك لكائن! قال: « نعم وأشد من ذلك، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف!؟ » قالوا: وان ذلك لكائن! قال: « نعم، وأشد من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا!؟ ».
وسئل: متى لا يؤمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر؟ قال: « إذا كان الفسق في علمائكم، والعلم في رذالكم، والمداهنة في خياركم ».
٤٠ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الأمر والنهي)
[١٤٢٢١] ١ - تفسير الإمامعليهالسلام : قال: « قال علي بن الحسينعليهماالسلام : دخل على أمير المؤمنينعليهالسلام رجلان من أصحابه، فوطأ أحدهما على حيّة فلسعته، ووقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلدغته،
__________________
٦ - غيبة الفضل بن شاذان:
٧ - لب اللباب: مخطوط.
الباب ٤٠
١ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٢٤٧.
وسقطا جميعا فكأنما لما بهما يضرعان ويبكيان، فقيل لأمير المؤمنينعليهالسلام ، فقال: دعوهما، فإنه لم يحن حينهما، ولم يتم محنتهما، فحملا إلى منزلهما فبقيا عليلين اليمين في عذاب شديد شهرين، ثم إن أمير المؤمنينعليهالسلام بعث إليهما فحملا إليه، والناس يقولون: سيموتون على أيدي الحاملين لهما، فقالعليهالسلام : كيف حالكما؟ قالا: نحن بألم عظيم وفي عذاب شديد، قال لهما: استغفرا الله من ذنب أتاكما(١) إلى هذا، وتعوذا بالله مما يحط أجركما ويعظم وزركما، قالا: وكيف ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال عليعليهالسلام : ما أصيب واحد منكما الا بذنبه، اما أنت يا فلان واقبل على أحدهما فتذكر يوم غمز على سلمان الفارسي فلان، وطعن عليه لموالاته لنا، فلم يمنعك من الرد والاستخفاف به، خوف على نفسك ولا على أهلك ولا على ولدك ومالك أكثر من انك استحييته، فلذلك أصابك، فان أردت أن يزيل الله ما بك، فاعتقد أن لا ترى مزرئا على ولي لنا، تقدر على نصرته بظهر الغيب الا نصرته، الا ان تخاف على نفسك وأهلك وولدك ومالك، وقال للآخر: فأنت أتدري لما أصابك ما أصابك؟ قال: لا، قال: أما تذكر حيث اقبل قنبر خادمي، وأنت بحضرة فلان العاتي، فقمت اجلالا له لاجلالك لي، فقال لك: أو تقوم لهذا بحضرتي؟ فقلت له: وما بالي لا أقوم، وملائكة الله تضع له أجنحتها في طريقه فعليها يمشي، فلما قلت هذا له قام إلى قنبر وضربه وشتمه وآذاه وتهددني، وألزمني الاغضاء على القذى، فلهذا سقطت عليك هذه الحية، فان أردت أن يعافيك الله من هذا، فاعتقد أن لا تفعل بنا ولا بأحد من موالينا، بحضرة أعادينا ما يخاف علينا وعليهم منه، اما ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله كان مع تفضيله لي، لم يكن يقوم لي عن مجلسه إذا حضرته، كما كان يفعله ببعض من لا يقيس معشار جزء من مائة ألف جزء من ايجابه لي، لأنه علم أن ذلك يحمل بعض أعداء الله على ما يغمه ويغمني ويغم المؤمنين، وقد كان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه ولا عليهم، مثل ما خافه علي لو فعل ذلك بي ».
__________________
(١) في المصدر: أداكما.
[١٤٢٢٢] ٢ - عوالي اللآلي: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « التقية معاملة الناس بما يعرفون، وترك ما ينكرون، حذرا من غوائلهم ».
[١٤٢٢٣] ٣ - محمد بن علي بن شهرآشوب في المناقب: عن الباقرعليهالسلام ، أنه قال: « رجع عليعليهالسلام إلى داره في وقت القيظ، فإذا امرأة قائمة تقول: ان زوجي ظلمني وأخافني وتعدى علي وحلف ليضربني، فقال: يا أمة الله، اصبري حتى يبرد النهار، ثم اذهب معك إن شاء الله، فقالت: يشتد غضبه وحرده علي، فطأطأ رأسه ثم رفعه وهو يقول: لا والله، أو يؤخذ للمظلوم حقه غير متمتع(١) ، أين منزلك؟ فمضى إلى بابه فوقف(٢) فقال: السلام عليكم، فخرج شاب فقال عليعليهالسلام : يا عبد الله اتق الله، فإنك قد أخفتها وأخرجتها، فقال الفتى: وما أنت وذاك، والله لأحرقنها لكلامك، فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر، تستقبلني بالمنكر وتنكر المعروف، قال: فأقبل الناس من الطرق ويقولون: سلام عليكم [ يا أمير المؤمنين ](٣) فسقط الرجل في يديه، فقال: يا أمير المؤمنين أقلني عثرتي، فوالله لأكون لها أرضا تطؤني، فأغمد عليعليهالسلام سيفه وقال: يا أمة الله ادخلي منزلك، ولا تلجئي زوجك إلى مثل هذا وشبهه ».
[١٤٢٢٤] ٤ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: « ان علياعليهالسلام مر على بهيمة وفحل يسفدها على وجه
__________________
٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣٢ ح ١٣٢.
٣ - المناقب ج ٢ ص ١٠٦.
(١) في الحديث: حتى يؤخذ للضعيف حقه غير متعتع، أي: من غير أن يصيبه اذى يقلقه ويزعجه ( لسان العرب ٨: ٣٥ ).
(٢) ليس في المصدر.
(٣) أثبتناه من المصدر.
٤ - الجعفريات ص ٨٨.
الطريق، فأعرض بوجهه، فقيل له: لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: انه لا ينبغي لهم أن يصنعوا ما صنعوا وهو من المنكر، ولكن ينبغي لهم ان يواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة ».
أبواب فعل المعروف
١ -( باب استحبابه، وكراهة تركه)
[١٤٢٢٥] ١ - كتاب معاوية بن حكيم: عن بريد العجلي قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام ، يقول: « ان بقاء المسلمين وبقاء الاسلام، ان تصير الأموال عند من يعرف فيها الحق ويصنع فيها المعروف، وان من فناء المسلمين وفناء الاسلام، ان تصير الأموال عند من لا يعرف فيها الحق ولا يصنع فيها المعروف ».
[١٤٢٢٦] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: أول من يدخل الجنة المعروف وأهله ».
[١٤٢٢٧] ٣ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : البيت الذي يمتار منه المعروف، البركة أسرع إليه من الشفرة في سنام البعير، أو من السيل إلى منتهاه ».
[١٤٢٢٨] ٤ - أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد بن الأشعث قال: وحدثني الزبير محمد ابن خلف بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان قال: حدثني علي بن
__________________
أبواب فعل المعروف
الباب ١
١ - كتاب معاوية بن حكيم:
٢ - الجعفريات ص ١٥٢.
٣ - الجعفريات ص ١٥٣.
٤ - المصدر السابق ص ١٥٢.
عبد الله بن الجبار قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن المزني، عن محمد بن عجلان، عن عجلان(١) ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لجماعة من أصحابه، أو في جماعة: « تدرون ما يقول الأسد في زئيره؟ » قال: فقلنا: الله ورسوله اعلم: قال: يقول: « اللهم لا تسلطني على أحد من أهل المعروف ».
[١٤٢٢٩] ٥ - وبالاسناد المتقدم: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، انه كان يقول: « إنما المعروف زرع من أنمى الزرع، وكنز من أفضل الكنوز، فلا يزهدنك في المعروف كفر من كفره ولا جحود من جحده، فإنه قد يشكرك(١) عليه من يسمع منك فيه، وقد تصيب من شكر الشاكر ما أضاع منه العبد الجاحد ».
[١٤٢٣٠] ٦ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، أنه قال: « اعلم أن ما بأهل المعروف من الحاجة إلى اصطناعه، أكثر مما بأهل الرغبة إليهم فيه، وذلك أن لهم ثناءه وذكره واجره، واعلم أن كل مكرمة تأتيها أو صنيعة صنعتها إلى أحد من الخلق، فإنما أكرمت بها نفسك، وزينت بها عرضك، فلا تطلبن من غيرك شكر ما صنعت إلى نفسك ».
[١٤٢٣١] ٧ - وبهذا الاسناد: عن عليعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : صنيع المعروف يدفع ميتة السوء ».
[١٤٢٣٢] ٨ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، أنه قال: « لا
__________________
(١) في الحجرية: « العجلائي » وفي المصدر « العجلاني » وما أثبتناه هو الصواب ( راجع تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٣٤١ و ج ١٢ ص ٢٦٤ ).
٥ - الجعفريات ص ٢٣٥.
(١) في الحجرية: « يشركك » وما أثبتناه من المصدر.
٦ - المصدر السابق ص ٢٣٦.
٧ - المصدر السابق ص ١٨٨.
٨ - المصدر السابق ص ٢٣٣.
تستصغروا(١) شيئا من المعروف قدرتم(٢) على اصطناعه، ايثارا لما هو أكثر منه، فان اليسير في حال الحاجة إليه، أنفع لأهله من ذلك الكثير في حال الغناء عنه، واعمل لكل يوم بما فيه ترشد ».
[١٤٢٣٣] ٩ - وبهذا الاسناد: عن عليعليهالسلام ، أنه قال: « من كف غضبه، وبسط رضاه، وبذل معروفه، ووصل رحمه، وادى أمانته، جعله الله تعالى في نوره الأعظم يوم القيامة ».
[١٤٢٣٤] ١٠ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن محمد بن جعفر بن أبي شاكر، رفعه عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « جزى الله المعروف إذا لم يكن يبدأ عن مسألة » الخبر.
[١٤٢٣٥] ١١ - وعنهعليهالسلام قال: « من(١) أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا، فقد أوصل إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
[١٤٢٣٦] ١٢ - وعنهعليهالسلام ، قال: « كل معروف صدقة ».
وعن الباقرعليهالسلام ، قال: « صنائع المعروف تدفع مصارع السوء ».
[١٤٢٣٧] ١٣ - وقال الصادقعليهالسلام : « أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، يقال لهم: ان ذنوبكم قد غفرت لكم، فهبوا حسناتكم لمن شئتم، والمعروف واجب على كل أحد بقلبه ولسانه ويده، فمن لم يقدر على اصطناع
__________________
(١) في المصدر: لا تستصغر.
(٢) في المصدر: قدرت.
٩ - الجعفريات ص ١٦٧.
١٠ - الاختصاص ص ١١٢.
١١ - المصدر السابق ص ٣٢.
(١) في المصدر: أيما مؤمن.
١٢ - المصدر السابق ص ٢٤٠.
١٣ - المصدر السابق ص ٢٤٠.
المعروف بيده فبقلبه ولسانه، ومن(١) لم يقدر عليه بلسانه فلينوه بقلبه ».
[١٤٢٣٨] ١٤ - وفي أماليه: عن أبي غالب الزراري، عن خاله أبي العباس محمد بن جعفر الرزاز القرشي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بريد(١) بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يقول الله: المعروف هدية مني إلى عبدي المؤمن، فان قبلها مني فبرحمتي ومني، وان ردها علي فبذنبه حرمها ومنه لا مني ».
[١٤٢٣٩] ١٥ - أبو يعلى الجعفري في النزهة: سأل معاوية الحسن بن عليعليهماالسلام ، عن الكرم والنجدة والمروة، فقالعليهالسلام : « اما الكرم فالتبرع بالمعروف، والاعطاء قبل السؤال، والاطعام في المحل ». الخبر.
[١٤٢٤٠] ١٦ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعليعليهالسلام : عليك بصنائع الخير، فإنها تدفع مصارع السوء ».
[١٤٢٤١] ١٧ - فقه الرضاعليهالسلام : « أروي عن العالم أنه قال: أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة إلى أن قال وكل معروف صدقة، فقلت له: يا بن رسول الله وإن كان غنيا، فقال: وإن كان غنيا، وأروي: المعروف كاسمه، وليس شئ أفضل منه الا ثوابه، وهو هدية من الله تعالى إلى عبده المؤمن ».
__________________
(١) في المصدر: فمن.
١٤ - أمالي الشيخ المفيد ص ٢٥٩.
(١) في الطبعة الحجرية: « يزيد » وما أثبتناه من المصدر، وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٣ ص ٢٩٠.
١٥ - نزهة الناظر ص ٣٧.
١٦ - تفسير القمي ج ١ ص ٣٦٤.
١٧ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
[١٤٢٤٢] ١٨ - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن الحسين بن عليعليهماالسلام ، أنه قال: « واعلموا ان المعروف مكسب حمدا ومعقب اجرا، فلو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا، يسر الناظرين ويفوق العالمين، ولو رأيتم اللؤم رأيتموه سمجا قبيحا مشوها، تنفر منه القلوب، وتغض دونه الابصار » الخبر.
[١٤٢٤٣] ١٩ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي هاشم الجعفري، قال: سمعته(١) يقول: « ان في الجنة بابا يقال له: المعروف، لا يدخله الا أهل(٢) المعروف » فحمدت الله في نفسي وفرحت بما أتكلف(٣) من حوائج الناس، فنظر إلي(٤) وقال: « نعم، ( فدم على )(٥) ما أنت عليه، فان أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، جعلك الله منهم يا أبا هاشم ورحمك ».
ورواه الراوندي في الخرائج: مثله(٦) .
[١٤٢٤٤] ٢٠ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « كل معروف صدقة، والصدقة تدفع مصارع السوء ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « صدقة السر تطفئ غضب الرب، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصلة الرحم تزيد في العمر ».
وقالصلىاللهعليهوآله : أصحاب المعروف في الدنيا، هم « أصحاب
__________________
١٨ - البحار ج ٧٨ ص ١٢٧ ح ١١ عن اعلام الدين ص ٩٥.
١٩ - المناقب ج ٤ ص ٤٣٢.
(١) في المصدر: سمعت أبا محمد.
(٢) في المصدر زيادة: بيت.
(٣) في المصدر: مما أتكلفه.
(٤) في المصدر زيادة: أبو محمد.
(٥) في المصدر: قد علمت.
(٦) خرائج الراوندي ج ٢ ص ١٨١.
٢٠ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
المعروف في الآخرة ».
قالصلىاللهعليهوآله : « لا تحقرن من المعروف شيئا، ومن المعروف ان تلقى أخاك بوجه طلق وبشر حسن ».
[١٤٢٤٥] ٢١ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « المعروف كنز من أفضل الكنوز، وزرع من أنمى الزرع، فلا تزهدوا فيه ولا تملوا ».
[١٤٢٤٦] ٢٢ - وقال أبو جعفر محمد بن علي الباقرعليهماالسلام : « صنيع المعروف وحسن البشر، يكسبان المحبة، ويقربان من الله، ويدخلان الجنة ».
وقالعليهالسلام : « إنما حرم الله الربا، لئلا يتمانع الناس بينهم المعروف ».
[١٤٢٤٧] ٢٣ - وقالعليهالسلام : « إذا كان يوم القيامة يوقف الله فقراء المؤمنين بين يديه، فيقول لهم: اما اني لم أفقركم في الدنيا لهوانكم علي، بل لأبلوكم وابتلي بكم، فانطلقوا فلا تدعوا أحدا ممن اصطنع إليكم في الدنيا معروفا من أهل دينكم، الا أدخلتموه الجنة ».
وقال عيسى بن مريمعليهالسلام لأصحابه: « استكثروا من الشئء الذي لا تأكله النار » قالوا: وما هو؟ قال: « المعروف ».
[١٤٢٤٨] ٢٤ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « بأهل المعروف من الحاجة إلى اصطناعه، أكثر مما بأهل الرغبة إليهم فيه، وذلك أن لهم(١) ثناءه واجره وذكره، ومن فعل معروفا فإنما صنع الخير لنفسه، ولا يطلب من غيره شكر ما أولاه نفسه ». الخبر
__________________
٢١ - ٢٣ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
٢٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٠ ح ١٢٠٨.
(١) في المصدر زيادة: فيه.
[١٤٢٤٩] ٢٥ - الصدوق في الأمالي: عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن محمد بن القاسم الأنباري، عن أبيه، عن محمد بن أبي يعقوب الدينوري، عن أحمد بن أبي المقدام العجلي، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « اني لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم، ولا يشترون الأحرار بمعروفهم ».
[١٤٢٥٠] ٢٦ - وفي الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال أمير المؤمنينعليهالسلام : اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه، فإنه يقي مصارع السوء ».
[١٤٢٥١] ٢٧ - أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسينعليهمالسلام ، قال: « قال أمير المؤمنينعليهالسلام : ان أفضل ما توسل به المتوسلون الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله إلى أن قال وصنائع المعروف، فإنها تدفع ميتة السوء، وتقي مصارع الهوان ».
[١٤٢٥٢] ٢٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: افعل المعروف ما أمكن ».
وقالعليهالسلام : « ان بأهل المعروف من الحاجة إلى اصطناعه، أكثر مما بأهل الرغبة إليهم منه »(١) .
__________________
٢٥ - أمالي الصدوق ص ٢٢٥ ج ١٠.
٢٦ - الخصال ص ٦١٧.
٢٧ - أمالي الشيخ الطوسي ج ١ ص ٢٢٠، وعنه في البحار ج ٧٧ ص ٢٩٨ ح ٢١.
٢٨ - غرر الحكم ج ١ ص ١١٢ ح ٨٤.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٢٩ ح ١٣٥.
وقالعليهالسلام : « صاحب المعروف لا يعثر، وان(٢) عثر وجد متكأ »(٣) .
وقالعليهالسلام : « صنائع المعروف تقي مصارع الهوان »(٤) .
وقالعليهالسلام : « صنائع المعروف تدر النعماء، وتدفع البلاء »(٥) .
وقالعليهالسلام : « عليكم بصنائع المعروف، فإنها نعم الزاد إلى المعاد »(٦) .
وقالعليهالسلام : « في كل شئ يذم السرف، الا في صنائع المعروف، والمبالغة في الطاعة »(٧) .
وقالعليهالسلام : « كل نعمة أنيل منها المعروف، فإنها مأمونة السلب، محصنة من الغير(٨) »(٩) .
وقالعليهالسلام : « كثرة اصطناع المعروف يزيد في العمر، وينشر الذكر »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « للكرام فضيلة المبادرة إلى فعل المعروف، واسداء الصنائع »(١١) .
__________________
(٢) في المصدر: وإذا.
(٣) غرر الحكم ج ١ ص ٤٥٤ ح ١٥.
(٤) المصدر السابق ج ١ ص ٤٥٥ ح ٢٤.
(٥) المصدر السابق ج ١ ص ٤٥٥ ح ٣٠.
(٦) المصدر السابق ج ٢ ص ٤٨٦ ح ١٧.
(٧) المصدر السابق ج ٢ ص ٥١٥ ح ٨٥.
(٨) غير الدهر: أحواله المتغيرة من الصلاح إلى الفساد ومن الرفعة إلى الانخفاض ( لسان العرب « غير » ٥: ٤٠ ).
(٩) المصدر السابق ج ٢ ص ٥٤٨ ح ٨٧.
(١٠) المصدر السابق ج ٢ ص ٥٦٣ ح ٣١.
(١١) المصدر السابق ج ٢ ص ٥٨٣ ح ٣٦.
وقالعليهالسلام : « من بذل معروفه استحق الرئاسة »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « من صنع معروفا نال اجرا وشكرا(١٣) »(١٤) .
وقالعليهالسلام : « من بذل معروفه مالت إليه القلوب »(١٥) .
٢ -( باب استحباب المبادرة بالمعروف مع القدرة قبل التعذر)
[١٤٢٥٣] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « المعروف كاسمه، وليس شئ أفضل من المعروف الا ثوابه، والمعروف هدية من الله إلى عبده المؤمن، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ولا كل من رغب فيه يقدر عليه، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا من الله على العبد جمع له الرغبة في المعروف والقدرة والاذن، فهنالك تمت السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه ».
ورواه في فقه الرضاعليهالسلام : عن العالمعليهالسلام ، مثله(١) .
٣ -( باب استحباب فعل المعروف مع كل أحد، وإن لم يعلم كونه من أهله)
[١٤٢٥٤] ١ - صحيفة الرضا: عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول الله صلى
__________________
(١٢) غرر الحكم ج ٢ ص ٦٢٩ ح ٣٦٩.
(١٣) ليس في المصدر.
(١٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٣٥ ح ٤٥٢.
(١٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٧٠ ح ٩٧٩.
الباب ٢
١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢١ ح ١٢١٠.
(١) فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
الباب ٣
١ - صحيفة الرضاعليهالسلام ص ٤٤ ح ٥٣.
الله عليه وآله: اصطنع الخير إلى من هو أهله والى من ليس بأهله(١) ، ( فان أصبت أهله فهو أهله )(٢) ، فإن لم تصب أهله فأنت من أهله »: هكذا برواية غير الطبرسي، وبروايته: « اصطنع الخير إلى من هو أهله، فإن لم تصب أهله فأنت أهله ».
[١٤٢٥٥] ٢ - فقه الرضاعليهالسلام : « وروي: اصطنع المعروف إلى أهله والى غير أهله، فإن لم يكن من أهله فكن أنت من أهله ».
[١٤٢٥٦] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الحسين بن عليعليهماالسلام ، قال: وقال عنده رجل: ان المعروف إذا أسدى إلى غير أهله ضاع، فقال الحسينعليهالسلام : « ليس كذلك، ولكن تكون الصنيعة مثل وابل المطر، تصيب البر والفاجر »
[١٤٢٥٧] ٤ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادق جعفر بن محمدعليهماالسلام ، قال: « اصطنع المعروف إلى من هو أهله والى من ليس بأهله، فإن لم يكن أهله فأنت أهله ».
٤ -( باب تأكد استحباب فعل المعروف مع أهله)
[١٤٢٥٨] ١ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم
__________________
(١) في المصدر: من أهله.
(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.
٢ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
٣ - تحف العقول ص ١٧٥.
٤ - الاختصاص ص ٢٤٠.
الباب ٤
١ - الخصال ص ٦٢٠.
السلام، أنه قال: « لا تصنع(١) الصنيعة الا عند ذي حسب أو دين ».
[١٤٢٥٩] ٢ - وفي ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل، عن حديد أو مرازم قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « أيما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا، فقد أوصل ذلك إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
[١٤٢٦٠] ٣ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « إذا أراد الله بعبد خيرا، جعل صنائعه ومعروفه عند مستحقي الصنائع ».
[١٤٢٦١] ٤ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « خصوا بألطافكم خواصكم واخوانكم ».
[١٤٢٦٢] ٥ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: باسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن داود بن سليمان، عن حماد بن عيسى، عن الصادقعليهالسلام في حديث أنه قال لقمان لابنه: « يا بني اجعل معروفك في أهله، وكن فيه طالبا لثواب الله، وكن مقتصدا، ولا تمسكه تقتيرا، ولا تعطه تبذيرا ». الخبر.
[١٤٢٦٣] ٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « أجل المعروف ما صنع إلى أهله ».
وقالعليهالسلام : « أنفع الكنوز، معروف تودعه(١) الأحرار، وعلم
__________________
(١) في المصدر: لا تصلح.
٢ - ثواب الأعمال ص ٢٠٣.
٣ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٧ ح ١٢٣٤.
٥ - قصص الأنبياء ص ١٩٩، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٤٢٠.
٦ - غرر الحكم ج ١ ص ١٨٦ ح ٢٢٣.
(١) في الطبعة الحجرية: « يورع » وما أثبتناه من المصدر.
يتدارسه الأخيار »(٢) .
وقالعليهالسلام : « ان مالك لا يغني جميع الناس، فاخصص به أهل الحق »(٣) .
وقالعليهالسلام : « خير المعروف ما أصيب به الأبرار »(٤) .
وقالعليهالسلام : « خير البر ما وصل إلى الأحرار »(٥) .
وقالعليهالسلام : « من سعادة المرء أن يضع معروفه عند أهله »(٦) .
وقالعليهالسلام : « من سعادة المرء أن تكون صنائعه عن من يشكره، ومعروفه عند من لا يكفره »(٧) .
٥ -( باب عدم جواز المعروف في غير موضعه، ومع غير أهله)
[١٤٢٦٤] ١ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: باسناده إلى الصدوق، عن محمد ابن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن [ محمد بن ](١) الحسين ابن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حماد، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « أوحى الله إلى موسىعليهالسلام : كما تدين تدان، وكما تعمل كذلك تجزى، من يصنع المعروف إلى امرئ السوء يجزى شرا ».
__________________
(٢) غرر الحكم ج ١ ص ٢٠٤ ص ٤٥٥.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٢٥٢ ح ٢٦٣.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٣٨٩ ح ٣٧.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٣٨٧ ح ٩.
(٦) نفس المصدر ص ٣٤٨ « الطبعة الحجرية ».
(٧) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٣٥ ح ١٦٠.
الباب ٥
١ - قصص الأنبياء ص ١٥٩. وعنه في البحار ج ١٣ ص ٣٥٣ ح ٤٩.
(١) أثبتناه من المصدر، وفيه: « محمد بن الحسين عن أبي الخطاب، وهو تصحيف، صوابه ما أثبتناه ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٥ ص ٢٩٦ ).
[١٤٢٦٥] ٢ - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: حدثني محمد بن عبد الله ابن عثمان قال: حدثني علي بن [ أبي ](١) سيف، عن أبي حباب، عن ربيعة وعمارة، عن أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث أنه قال: « من كان له مال فإياه والفساد، فان اعطاء المال في غير حقه تبذير واسراف، وهو ذكر لصاحبه في الناس، ويضعه عند الله، ولم يضع رجل ماله في غير حقه وعند غير أهله، الا حرمه الله شكرهم، وكان لغيره ودهم، فان بقي معهم من يودهم ويظهر لهم الشكر، فإنما هو ملق وكذب، وإنما ينوي(٢) أن ينال من صاحبه مثل الذي كان يأتي إليه من قبل، فان زلت(٣) بصاحبه النعل، ( ثم احتاج )(٤) إلى معونته ومكافأته، فشر خليل والأم خدين(٥) ، ومن صنع المعروف فيما آتاه [ الله ](٦) فليصل به القرابة، وليحسن فيه الضيافة، وليفك به العاني(٧) ، وليعن به الغارم، وابن السبيل، والفقراء، والمهاجرين، وليصبر نفسه في النوائب والخطوب(٨) ، فان [ الفوز ](٩) بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة ».
[١٤٢٦٦] ٣ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن عمر بن محمد الصيرفي، عن أحمد بن
__________________
٢ - الغارات ج ١ ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٨ ص ٧١٢ ط حجر، ورواه المفيد في أماليه ص ١٧٥ ح ٦.
(١) أثبتناه من المصدر « انظر: تاريخ بغداد ج ١٢ ص ٥٤ ح ٦٤٣٨ ».
(٢) في الطبعة الحجرية والمصدر. « يقرب » وما أثبتناه من البحار.
(٣) في الطبعة الحجرية والمصدر: « ركب » وما أثبتناه من البحار.
(٤) في المصدر: فاحتاج.
(٥) الخدين: الصديق، والذي يكون معك في كل ظاهر وباطن ( لسان العرب ( خدن ) ج ١٣ ص ١٣٩ ).
(٦) أثبتناه من المصدر.
(٧) في الطبعة الحجرية: « المعافي » وما أثبتناه من المصدر.
(٨) في الحجرية والمصدر: « في الثواب والحقوق » وما أثبتناه من أمالي المفيد.
(٩) أثبتناه من المصدر.
٣ - أمالي الشيخ المفيد ص ١٣٧.
الحسن الصوفي، عن عبد الله بن مطيع، عن خالد بن عبد الله، عن أبي ليلى، عن عطية، عن كعب الأحبار قال: مكتوب في التوراة: من صنع معروفا إلى أحمق، فهي خطيئة تكتب عليه.
[١٤٢٦٧] ٤ - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن المفضل بن عمر، أنه قال للصادقعليهالسلام : أحب ان اعرف علامة قبولي عند الله، فقال له: « علامة قبول العبد عند الله، ان يصيب بمعروفه مواضعه، فإن لم يكن كذلك فليس كذلك ».
[١٤٢٦٨] ٥ - الصدوق في الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن درست، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « أربع يذهبن ضياعا: مودة تمنحها من لا وفاء له، ومعروف عند من لا يشكر له، وعلم عند من لا استماع له، وسر [ تودعه ](١) عند من لا حفاظ(٢) له ».
[١٤٢٦٩] ٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « المعروف كنز فانظر عند من تضعه(١) ».
وقالعليهالسلام : « الاصطناع خير(٢) فارتد عند من تضعه »(٣) .
وقالعليهالسلام : « تضييع المعروف وضعه في غير عروف(٤) »(٥) .
__________________
٤ - البحار ج ٧٤ ص ٤١٩ ح ٤٧ عن اعلام الدين ص ٩٠.
٥ - الخصال ص ٢٦٤ ح ١٤٤.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: حصانة.
٦ - غرر الحكم ج ١ ص ٥٨ ح ١٥٧٦.
(١) في المصدر: تودعه.
(٢) في المصدر: ذخر.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٥٨ ح ١٥٧٧.
(٤) في المصدر: معروف.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٣٤٧ ح ٩.
وقالعليهالسلام : « ظلم المعروف من وضعه في غير أهله »(٦) .
وقالعليهالسلام : « لم يضع امرؤ مال في غير حقه، أو معروفه في غير أهله، الا حرمه الله تعالى شكرهم، وكان لغيره ودهم »(٧) .
وقالعليهالسلام : « من أسدى معروفه(٨) إلى غير أهله ظلم معروفه »(٩) .
وقالعليهالسلام : « واضع معروفه عند غير مستحقه مضيع له »(١٠) .
٦ -( باب وجوب تعظيم فاعل المعروف، وتحقير فاعل المنكر)
[١٤٢٧٠] ١ - أبو علي الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف من الآخرة، لأنهم في الآخرة ترجح لهم الحسنات فيجودون بها على أهل المعاصي ».
[١٤٢٧١] ٢ - فقه الرضاعليهالسلام : « أروي عن العالم أنه قال: أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، لان الله عز وجل يقول لهم: قد غفرت لكم ذنوبكم تفضلا عليكم، لأنكم كنتم أهل المعروف في الدنيا، فبقيت حسناتكم
__________________
(٦) غرر الحكم ج ٢ ص ٤٧٦ ح ٢٧.
(٧) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٠٠ ح ١٩.
(٨) في المصدر: معروفا.
(٩) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٦٣ ح ٨٨٥.
(١٠) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٨٦ ح ٦٩.
الباب ٦
١ - أمالي الشيخ الطوسي ج ١ ص ٣١١.
٢ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
فهبوها لمن تشاؤون، فيكونون بها أهل المعروف في الآخرة ».
[١٤٢٧٢] ٣ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال: « اصطناع المعروف يدفع مصارع السوء، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف ».
[١٤٢٧٣] ٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « لقاء أهل المعروف(١) وعمارة القلوب، مستفاد الحكمة ».
٧ -( باب استحباب مكافأة المعروف بمثله أو ضعفه، أو بالدعاء له، وكراهة طلب المكافأة)
[١٤٢٧٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من سألكم بالله تعالى فاعطوه، واستعاذكم بالله فأعيذوه، ومن دعاكم بالله فأجيبوه، ومن اصطنع إليكم معروفا فكافئوه ».
[١٤٢٧٥] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أدى إلى أحد معروفا فليكافئ، فان عجز فليثن به، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة ».
[١٤٢٧٦] ٣ - الصدوق في العيون: عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن عبد الله ابن محمد، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفرعليهالسلام ، عن علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسن بن عليعليهمالسلام ، عن خاله هند
__________________
٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢١ ح ١٢١١.
٤ - غرر الحكم ج ٢ ص ٦١٠ ح ٢٦
(١) في المصدر: المعرفة.
الباب ٧
١ - الجعفريات ص ١٥٢.
٢ - المصدر السابق ص ١٥٢.
٣ - عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ١ ص ٣١٩.
بن أبي هالة، أنه قال في جملة سيرة النبيصلىاللهعليهوآله : « ولا يقبل الثناء الا من مكافئ ».
[١٤٢٧٧] ٤ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « من اصطنع إليه المعروف فاستطاع ان يكافئ عنه فليكافئ، ومن لم يستطع فليثن خيرا، فان من اثنى كمن جزى ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « كافئ بالحسنة، ولا تكافئ بالسيئة ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « من أولى معروفا فلم يكن عنده خير يكافئ به عنه، فاثنى على موليه فقد شكره، ومن شكر معروفا فقد كافأه ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « من اصطنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا مكافأة فادعوا له، فكفى ثناء الرجل على أخيه إذا أسدى إليه معروفا فلم يجد عنده مكافأة، أن يقول: جزاه الله خيرا، فإذا هو قد كافأه ».
[١٤٢٧٨] ٥ - وقال الصادقعليهالسلام ، في قول الله عز وجل:( هل جزاء الاحسان إلا الاحسان ) (١) قال: « معناه: من اصطنع إلى آخر معروفا، فعليه ان يكافئه عنه ». ثم قال الصادقعليهالسلام : « وليست المكافأة ان تصنع كما يصنع حتى توفي عليه، فإنه من صنع كما صنع إليه كان للأول الفضل عليه بالابتداء ».
[١٤٢٧٩] ٦ - علي بن عيسى في كشف الغمة: عن الحسين بن عليعليهماالسلام ، أنه قال: « مهما يكن لاحد عند أحد صنيعة له، رأى أن(١) لا يقوم بشكرها، فالله له بمكافأته، فإنه أجزل عطاء وأعظم اجرا ».
[١٤٢٨٠] ٧ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن
__________________
٤ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
٥ - المصدر السابق: مخطوط.
(١) الرحمن ٥٥: الآية ٦٠.
٦ - كشف الغمة ج ٢ ص ٢٩.
(١) في المصدر: انه.
٧ - تحف العقول ص ٢٩٥.
الكاظمعليهالسلام ، أنه قال: « يا هشام، قول الله:( هل جزاء الاحسان إلا الاحسان ) (١) جرت في المؤمن والكافر، والبر والفاجر، من صنع إليه معروف فعليه ان يكافئ به، وليست المكافأة ان تصنع كما صنع حتى ترى فضلك، فان صنعت كما صنع فله الفضل بالابتداء ».
[١٤٢٨١] ٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « المعروف رق، والمكافأة عتق ».
وقالعليهالسلام : « المعروف فروض(١) ، الشكر مفروض »(٢) .
وقالعليهالسلام : « المعروف غل لا يفكه الا شكر أو مكافأة »(٣) .
وقالعليهالسلام : « أطل يدك في مكافأة من أحسن إليك، فإن لم تقدر فلا أقل من أن تشكره »(٤) .
وقالعليهالسلام : « إذا قصرت يدك على المكافأة، فاطل لسانك بالشكر »(٥) .
وقالعليهالسلام : « من شكر المعروف فقد قضى حقه »(٦) .
وقالعليهالسلام : « من شكر من أنعم(٧) عليه فقد كافأه »(٨) .
__________________
(١) الرحمن ٥٥ الآية ٦٠.
٨ - غرر الحكم ج ١ ص ٧ ح ٧٦، ٧٧.
(١) في المصدر: قروض.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٩ ح ١٧٧ و ١٧٨.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٧٠ ح ١٧٩٩.
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ١٨ ح ١٥٩.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٣١٥ ح ٩٢.
(٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٥٩ ح ٨٣٣.
(٧) في المصدر: النعم.
(٨) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٦٦ ح ٩٢٤.
وقالعليهالسلام : « من هم أن يكافئ على معروف فقد كافأه(٩) »(١٠) .
[١٤٢٨٢] ٩ - الشيخ المفيد في العيون والمحاسن: عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال في أدب أصحابه: « من قصرت يده بالمكافأة فليطل لسانه بالشكر ».
وقالعليهالسلام : « من حق الشكر لله تعالى ان يشكر من اجرى تلك النعمة على يده ».
٨ -( باب تحريم كفر المعروف، من الله كان أو من الناس)
[١٤٢٨٣] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أسدى إليه معروف فليكافئ(١) ، فان عجز فليثن، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة ».
[١٤٢٨٤] ٢ - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: نقلا من ثقة الاسلام في رسائله، باسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الأسدي، عن عمرو ابن أبي المقدام، عن أبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال: « قال أمير المؤمنينعليهالسلام في وصيته لولده الحسنعليهالسلام : ( ولا تكفر نعمة )(١) ، فان كفر النعمة من الأم الكفر ».
[١٤٢٨٥] ٣ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: قال: قال رسول الله صلى الله
__________________
(٩) في المصدر: كافأ.
(١٠) غرر الحكم ج ٢ ص ٦٧٧ ح ١٠٦٥.
٩ - العيون والمحاسن ص ٢٨٨.
الباب ٨
١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢١ ح ١٢١٤.
(١) في المصدر زيادة: عليه.
٢ - كشف المحجة ص ١٦٩.
(١) في المصدر: ولا يكفر ذا نعما.
٣ - كتاب الأخلاق: مخطوط:
عليه وآله: « انه ليؤتى بعبد يوم القيامة، فيقال له(١) : أوتيت ذلك على يديه، فيقول: بل يكون جعلت شكر ذلك كله لله، فيقال له: لم تشكر الله إذ لم تشكر من اجرى الله ذلك على يديه، ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : فمن أوتي خيرا على يدي أخيه، أو صنع إليه صانع معروفا، فليذكره فإذا ذكره فقد شكره، وإذا كتمه فقد كفره.
وقالصلىاللهعليهوآله : لم يشكر(٢) من شكر الله، ومن لم يشكر على اليسير لم يشكر على الكثير.
وقالصلىاللهعليهوآله : أفضل مكافأة المعروف الدعاء والشكر لله، وأشدكم حبا لله أشدكم حبا للناس، وأجرؤكم على الله أجرؤكم على الناس ».
[١٤٢٨٦] ٤ - وحفظ من وصية رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، لرجل من الأنصار، أنه قال: « احفظ عني ثلاثا: أكثر من ذكر الموت فان ذلك مصلحة للقلب، وأكثر من الدعاء فإنه لا تدري متى يستجاب لك، وعليك بالشكر فان معه الزيادة، فان الله تعالى قال:( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ) (١) ».
[١٤٢٨٧] ٥ - وقالصلىاللهعليهوآله : « من يسر للشكر رزق الزيادة ».
وقال أبو جعفر محمد بن علي الباقرعليهماالسلام : « من صنع مثل ما صنع إليه كان مكافئا، ومن أضعف على ذلك يكون شكورا، ومن شكر كان كريما، ثم قال: ليعلم صانع المعروف، ان الطالب لمعروفه لم يكرم وجهه عند بذله إياه
__________________
(١) كذا والظاهر أنه سقط هنا شئ « الطبعة الحجرية ».
(٢) هنا اختلال في الأصل « الطبعة الحجرية ». والظاهر أن الصحيح: ( من لم يشكر الناس لم يشكر الله ) والله العالم.
٤ - الأخلاق: مخطوط.
(١) إبراهيم ١٤ الآية ٧.
٥ - المصدر السابق: مخطوط.
إليه، فليكرم هو قدره عن رده عما لديه ».
[١٤٢٨٨] ٦ - ووجد مكتوبا في حكمة آل داود: واشكر لمن أنعم عليك، وانعم على من شكرك، فإنه لا زوال للنعم إذا شكرت، ولا إقامة إذا كفرت، والشكر زيادة للنعم، وأمان من الغير.
[١٤٢٨٩] ٧ - المفيد في الإختصاص: قال: قال الصادقعليهالسلام : « لعن الله قاطعي سبيل المعروف، وهو الرجل يصنع إليه المعروف فيكفره، فيمنع صاحبه ان يصنع ذلك إلى غيره ».
[١٤٢٩٠] ٨ - الشهيدرحمهالله في الدرة الباهرة: قال الكاظمعليهالسلام : « المعروف غل لا يفكه الا مكافأة أو شكر ».
[١٤٢٩١] ٩ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : المحسن المذموم(١) مرحوم ».
[١٤٢٩٢] ١٠ - وبهذا الاسناد، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أفضل الناس عند(١) الله تبارك وتعالى منزلة، وأقربه من الله وسيلة، المؤمن يكفر احسانه ».
__________________
٦ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
٧ - الاختصاص ص ٢٤١.
٨ - الدرة الباهرة ص ٣٦.
٩ - الجعفريات ص ١٨٩.
(١) في المصدر: المؤمن.
١٠ - المصدر السابق ص ١٩٠.
(١) في المصدر زيادة: الناس وعند.
[١٤٢٩٣] ١١ - وبهذا الاسناد، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « يد الله تبارك وتعالى فوق رؤوس المكفرين(١) ترفرف بالرحمة ».
[١٤٢٩٤] ١٢ - أبو يعلى الجعفري في النزهة: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال للحارث الهمداني: « حسبك من كمال المرء تركه ما لا يجمل(١) به إلى أن قال ومن شكره معرفته ( باحسان من أحسن إليه )(٢) ».
[١٤٢٩٥] ١٣ - المفيد في الأمالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن مروان، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، قال: « طوبى لمن لم يبدل نعمة الله كفرا، طوبى للمتحابين في الله ».
[١٤٢٩٦] ١٤ - وعن أبي حفص عمر بن محمد بن علي الزيات، عن عبيد الله جعفر ابن محمد بن أعين، عن معمر(١) بن يحيى النهدي، عن شريك بن عبد الله القاضي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها ولا تؤخر الا الآخرة: عقوق الوالدين، والبغي [ على الناس ](٢) ، وكفر الاحسان ».
__________________
١١ - الجعفريات: ص ١٩٠
(١) رجل مكفر: مجحود النعمة مع إحسانه ( لسان العرب « كفر » ج ٥ ص ١٤٤ ).
١٢ - نزهة الناظر ص ١٨.
(١) في المصدر: يحمد.
(٢) في المصدر: بقدره.
١٣ - أمالي المفيد ص ٢٥٢.
١٤ - أمالي المفيد ص ٢٣٧.
(١) في المصدر: مسعر وهو الصحيح، ( انظر: لسان الميزان ج ٦ ص ٢٤ ح ٨٨ ).
(٢) أثبتناه من المصدر.
[١٤٢٩٧] ١٥ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « إذا صنع إليك معروف فاذكره، إذا صنعت معروفا فانسه ».
٩ -( باب استحباب تصغير المعروف، وستره، وتعجيله، وكراهة ترك ذلك)
[١٤٢٩٨] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « رأيت المعروف لا يتم الا بثلاث خصال: تصغيره وتيسيره وتعجيله، فإذا صغرته فقد عظمته عند من تصنعه إليه، وإذا يسرته فقد تممته، وإذا عجلته فقد هنأته، فإن كان غير ذلك محقته(١) ».
[١٤٢٩٩] ٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال لسفيان الثوري: « احفظ عني ثلاثا: إذا صنعت معروفا فعجله فان تهنئته تعجيله، فإذا فعلته فاستره فإنه إن ظهر من غيرك كان أعظم لعذرك، فإذا نويته فاقصد به وجه الله دون رياء الناس، فإنك إذا قصدت به وجه الله كان أحسن لذكره في الناس ».
[١٤٣٠٠] ٣ - الجعفريات: [ أخبرنا عبد الله ](١) أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لكل شئ انف، وانف المعروف تعجيل السراح(٢) ».
__________________
١٥ - غرر الحكم ج ١ ص ٣١٠ ح ٢٨ و ٢٩.
الباب ٩
١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢١ ح ١٢١٢.
(١) في المصدر: فقد محقته ونكدته.
٢ - الأخلاق: مخطوط.
٣ - الجعفريات ص ١٥٢.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) السراح: الارسال، والمراد هنا: تعجيل المعروف ( انظر لسان العرب ج ٢ ص ٤٧٩ ).
[١٤٣٠١] ٤ - الشيخ الطوسي في أماليه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن هوذة(١) [ عن إبراهيم بن إسحاق بن أبي عمير الأحمري ](٢) عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عبد العزيز بن محمد، قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام وانا عنده، فقال له جعفرعليهالسلام : « يا سفيان انك رجل مطلوب، وأنا رجل تسرع إلي الألسن، فاسأل عما بدا لك » فقال: ما أتيتك يا بن رسول الله، الا لاستفيد(٣) منك خيرا، قال: « يا سفيان، اني رأيت المعروف لا يتم الا بثلاثة: تعجيله وستره وتصغيره، فإنك إذا عجلته هنأته، وإذا سترته أتممته، وإذا صغرته عظم عند من تسديه إليه ». الخبر.
[١٤٣٠٢] ٥ - فقه الرضاعليهالسلام : « روي: لا يتم المعروف الا بثلاث خصال: تعجيله وتصغيره وستره، فإذا عجلته هنأته، وإذا صغرته عظمته، وإذا سترته أتممته ».
[١٤٣٠٣] ٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « المعروف لا يتم الا بثلاث: بتصغيره وتعجيله وستره، فإنك إذا صغرته فقد عظمته، وإذا عجلته فقد هنأته، وإذا سترته فقد تممته ».
وقالعليهالسلام : « إذا صنعت معروفا فاستره، إذا صنع إليك معروف فانشره »(١) .
__________________
٤ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٩٤.
(١) في الطبعة الحجرية: هوزه، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح انظر: « معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٣٤٨ و ٣٦٠ ».
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في الحجرية: لأفيد.
٥ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
٦ - غرر الحكم ج ١ ص ١٠٠ ح ٢١٥٨.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٣٠٩ ح ٩ و ١٠.
وقالعليهالسلام : « تعجيل المعروف ملاك المعروف »(٢) .
١٠ -( باب انه يكره للانسان ان يدخل في امر مضرته له أكثر من منفعته لأخيه)
[١٤٣٠٤] ١ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « أبذل لأخيك المؤمن ما تكون منفعته له أكثر من ضرره عليك، ولا تبذل له ما يكون ضرره عليك أكثر من منفعته لأخيك ».
[١٤٣٠٥] ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن جعفر بن محمدرحمهالله ، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن العلاء، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن حماد بن عيسى، عن إسماعيل بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام يقول: « جمعنا أبو جعفرعليهالسلام فقال: يا بني إياكم والتعرض للحقوق، واصبروا على النوائب، وان دعاكم بعض قومكم إلى امر ضرره عليكم أكثر من نفعه [ لكم ](١) فلا تجيبوه ».
[١٤٣٠٦] ٣ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن العتبي، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، أنه قال لابنه: « يا بني، اصبر على النوائب، ولا تتعرض للحقوق، ولا تجب أخاك إلى الامر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له ».
١١ -( باب استحباب قرض المؤمن)
[١٤٣٠٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد
__________________
(٢) غرر الحكم ج ١ ص ٣٤٧ ح ٨.
الباب ١٠
١ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
٢ - أمالي المفيد ص ٣٠٠.
(١) أثبتناه من المصدر.
٣ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ١٦٥.
الباب ١١
١ - الجعفريات ص ١٨٨.
قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الصدقة بعشر، والقرض بثمانية عشر،(١) وصلة الرحم بأربعة وعشرين ».
[١٤٣٠٨] ٢ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال لعبد الرحمن بن عوف: « سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنه قال: الصدقة عشرة اضعاف، والقرض ثمانية عشر ضعفا ». الخبر.
[١٤٣٠٩] ٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: قال: قال الصادقعليهالسلام : « على باب الجنة مكتوب: القرض بثمانية عشر، والصدقة بعشرة، وذلك أن القرض لا يكون الا لمحتاج، والصدقة ربما وقعت(١) في يد غير محتاج ».
[١٤٣١٠] ٤ - فقه الرضاعليهالسلام : « روي أن اجر القرض ثمانية عشر ضعفا من اجر الصدقة، لان القرض يصل إلى من لا يضع نفسه للصدقة لاخذ الصدقة ».
[١٤٣١١] ٥ - الصدوق في الهداية: قال الصادقعليهالسلام : « مكتوب على باب الجنة: الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وإنما صار القرض أفضل من الصدقة، لان المستقرض لا يستقرض الا من حاجة، وقد يطلب الصدقة من لا يحتاج إليها ».
[١٤٣١٢] ٦ - تفسير الإمامعليهالسلام : عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « اما القرض فقرض درهم كصدقة درهمين، سمعته من رسول الله صلى الله عليه
__________________
(١) في المصدر زيادة: وصلة الاخوان بعشرين.
٢ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ٤٦٣.
٣ - تفسير القمي ج ٢ ص ٣٥٠.
(١) في المصدر: وضعت.
٤ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٣٤.
٥ - هداية الصدوق ص ٤٤.
٦ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٢٩.
وآله، فقال: هو الصدقة على الأغنياء ».
[١٤٣١٣] ٧ - المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « ما من مؤمن يقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله، الا حسب الله له اجره بحسنات الصدقة ».
الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عنهعليهالسلام ، مثله(١) .
[١٤٣١٤] ٨ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن حميد بن شعيب، عن جابر بن يزيد، عن جعفرعليهالسلام قال: سمعته يقول: « ما من مسلم اقرض مسلما يطلب به وجه الله، الا كان له من الاجر حسنات الصدقة حتى يرده عليه ».
١٢ -( باب وجوب انظار المعسر، واستحباب ابرائه)
[١٤٣١٥] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « يبعث الله قوما من تحت العرش يوم القيامة، وجوههم من نور، ولباسهم من نور، ورياشهم من نور، جلوس على كراسي من نور، قال: فيشرف الله لهم(١) الخلق فيقولون: هؤلاء الأنبياء، فينادي مناد من تحت العرش: هؤلاء ليسوا بأنبياء، قال: فيقولون: هؤلاء شهداء، قال: فينادي مناد من تحت العرش: ليس هؤلاء شهداء، ولكن هؤلاء قوم ييسرون على المؤمنين، وينظرون المعسر حتى ييسر ».
[١٤٣١٦] ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن أبي
__________________
٧ - الاختصاص ص ٢٧.
(١) كتاب المؤمن ص ٥٤ ح ١٤٠.
٨ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص ٧٤.
الباب ١٢
١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٥٤ ح ٥١٨.
(١) في المصدر زيادة: على.
٢ - أمالي المفيد ص ٣١٦.
العباس أحمد بن محمد بن سعيد، [ عن عبد الله بن خراش، عن أحمد بن برد ](١) عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ابن علي، عن أبي لبابة بن عبد المنذر: انه جاء يتقاضى أبا اليسر دينا له عليه، فسمعه يقول: قولوا له: ليس هو هنا، فصاح أبو لبابة: يا أبا اليسر اخرج إلي، فخرج إليه، قال: فقال: ما حملك على هذا؟ قال: العسر يا أبا لبابة، قال: الله الله، قال: الله الله، قال أبو لبابة: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يقول: « من أحب ان يستظل من فور جهنم »؟ قلنا: كلنا نحب ذلك يا رسول الله، قال: « فلينظر غريما له أو فليدع لمعسر ».
[١٤٣١٧] ٣ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « وإياكم واعسار أحد من إخوانكم المؤمنين، ان تعسروه بالشئ يكون لكم قبله وهو معسر، فان أبانا رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، كان يقول: ليس للمسلم ان يعسر مسلما، ومن انظر معسرا، أظله الله بظله يوم لا ظل الا ظله ».
[١٤٣١٨] ٤ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب [ عن جابر ](١) قال: قال سمعته أي جعفراعليهالسلام يقول: « ان نبي اللهصلىاللهعليهوآله ، اطلع ذات يوم من غرفة له، فإذا هو برجل يلزم رجلا، ثم اطلع العشي فإذا هو ملازمه، ثم إن النبيصلىاللهعليهوآله نزل إليهما فقال: ما يصعدكما(٢) هاهنا؟ قال أحدهما: يا رسول الله، ان لي قبل هذا حق قد غلبني عليه، فقال الآخر: يا نبي الله، له علي حق وانا معسر، ولا والله ما عندي،
__________________
(١) أثبتناه من المصدر.
٣ - الكافي ج ٨ ص ٩.
٤ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٦٩.
(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٦ ص ٢٩٣ ).
(٢) في الحجرية: « ما يفعلكما » وما أثبتناه من المصدر.
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعلى أهل بيته: من أراد أن يظله الله من فوح(٣) جهنم يوم لا ظل الا ظله، فلينظر معسرا أو ليدع له، فقال الرجل عند ذلك: قد وهبت لك ثلثا، وأخرتك بثلث إلى سنة، وتعطيني ثلثا، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : ما أحسن هذا! ».
١٣ -( باب استحباب تحليل الميت والحي من الدين)
[١٤٣١٩] ١ - الشيخ المفيد في الروضة: على [ ما ](١) في مجموعة الشهيد عن الحسين بن المختار، عن زيد الشحام قال: كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام ، إذا سأل عن رجل من أهل الكوفة، فقيل له: مات، فقال: «رحمهالله ولقاه نضرة وسرورا » فقال رجل من القوم: اخذ مني دنانير فرزق ولاية فغلبني عليها، فتغير لذلك وجه أبي عبد اللهعليهالسلام ، وقال: « أترى الله يأخذ وليا فيلقيه في النار لأجل دنانيرك؟ فقال: انه كان يحسن إلى إخوانه » فقال الرجل: هو من ذلك في حل، فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام : « فألا كان ذلك قبل الآن ».
قلت: ويأتي باقي الاخبار في أبواب الدين والقرض من كتاب التجارة.
١٤ -( باب استحباب استدامة النعمة باحتمال المؤونة)
[١٤٣٢٠] ١ - الحميري في قرب الإسناد: عن الحسن(١) بن ظريف، عن الحسين(٢) ابن علوان، عن الصادقعليهالسلام ، قال: « قال النبيصلىاللهعليهوآله :
__________________
(٣) فوح جهنم: شدة غليانها وحرها ( لسان العرب « فوح » ج ٢ ص ٥٥٠ ).
الباب ١٣
١ - روضة المفيد:
(١) أثبتناه لاتمام المعنى، والظاهر أنه هو الصواب.
الباب ١٤
١ - قرب الإسناد ص ٥٥.
(١) في الطبعة الحجرية: « سعد » وما أثبتناه من المصدر ومعجم رجال الحديث ج ٤ ص ٣٦٦ و ٣٦٨.
(٢) في الطبعة الحجرية: « الحسن » وما أثبتناه من المصدر.
تنزل المعونة على قدر المؤونة ».
[١٤٣٢١] ٢ - القطب الراوندي في القصص: باسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسىعليهالسلام ، قال: « كان في بني إسرائيل رجل صالح، وكانت له امرأة صالحة، فرأى في النوم ان الله تعالى قد وقت لك من العمر(١) كذا وكذا سنة، وجعل نصف عمرك في سعة، ( وجعل النصف )(٢) الآخر في ضيق، فاختر لنفسك اما النصف الأول واما النصف الآخر، فقال الرجل: ان لي زوجة صالحة، وهي شريكتي في المعاش، فأشاورها في ذلك، فتعود إلي فأخبرك.
فلما أصبح الرجل قال لزوجته: رأيت في النوم كذا وكذا، فقالت: يا فلان اختر النصف الأول وتعجل العافية: لعل الله سيرحمنا ويتم لنا النعمة، فلما كان في الليلة الثانية أتى الآتي فقال: ما اخترت؟ قال(٣) : النصف الأول، فقال: ذلك لك، فأقبلت الدنيا عليه من كل وجه، ولما ظهرت نعمته(٤) قالت له زوجته: قرابتك والمحتاجون فصلهم وبرهم، وجارك وأخوك فهبهم، فلما مضى نصف العمر وجاز حد الوقت، رأى الرجل [ مثل ](٥) الذي رآه(٦) أولا في النوم، فقال: ان الله تبارك وتعالى قد شكر لك ذلك، ولك تمام عمرك سعة مثل ما مضى ».
__________________
٢ - قصص الأنبياء ص ١٨٣.
(١) ليس في المصدر.
(٢) في المصدر: ونصفه.
(٣) في المصدر زيادة: اخترت.
(٤) في المصدر: النعمة.
(٥) أثبتناه من المصدر.
(٦) في المصدر: رأى.
١٥ -( باب وجوب حسن جوار النعم، بالشكر وأداء الحقوق)
[١٤٣٢٢] ١ - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن الحسين بن عليعليهماالسلام ، أنه قال: « اعلموا ان حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم، فلا تملوا النعم فتتحول إلى غيركم ».
ورواه في كشف الغمة عنهعليهالسلام ، مثله، وفيه، « فتحول نقما »(١) .
[١٤٣٢٣] ٢ - وعن الهاديعليهالسلام ، أنه قال: « ألقوا النعم بحسن مجاورتها، والتمسوا الزيادة فيها بالشكر عليها ».
[١٤٣٢٤] ٣ - المفيد في العيون والمحاسن: عن الباقرعليهالسلام ، قال: « ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه، الا استوجب المزيد بها قبل أن يظهر شكره على لسانه ».
[١٤٣٢٥] ٤ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « أحق الناس بالنعم أشكرهم لها، ونعمة لا تشكر خطيئة لا تغفر ».
[١٤٣٢٦] ٥ - الكراجكي في كنز الفوائد: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « أحسنوا مجاورة النعم، لا تملؤها ولا تنفروها، فإنها قلما نفرت من قوم فعادت إليهم ».
__________________
الباب ١٥
١ - البحار ج ٧٨ ص ١٢٧ ح ١١ عن اعلام الدين ص ٩٥.
(١) كشف الغمة ج ٢ ص ٣٢.
٢ - البحار ج ٧٨ ح ٣٧٠ عن اعلام الدين ص ٩٩.
٣ - العيون والمحاسن للمفيد ص ٢٨٨.
٤ - لب اللباب: مخطوط.
٥ - كنز الفوائد ص ٢٧١.
[١٤٣٢٧] ٦ - وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « ما زالت نعمة عن قوم ولا غضارة عيش، الا بذنوب اجترحوها، ان الله ليس بظلام للعبيد ».
[١٤٣٢٨] ٧ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « إذا وصلت إليكم أطراف النعم، فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر ».
وقالعليهالسلام : « لن يقدر أحد ان يحصن النعم بمثل شكرها »(١) .
وقالعليهالسلام : « لن يستطيع أحد ان يشكر النعم بمثل الاحسان(٢) بها »(٣) .
وقالعليهالسلام : « لن يقدر أحد ان يستديم النعمة بمثل شكرها، ولا يزينها بمثل بذلها »(٤) .
وقالعليهالسلام : « النعم تدوم بالشكر »(٥) .
وقالعليهالسلام : « النعمة موصولة بالشكر، والشكر موصول بالمزيد، وهما مقرونان في قرن، فلن ينقطع المزيد من الله سبحانه حتى ينقطع الشكر من الشاكر »(٦) .
وقالعليهالسلام : « استدم الشكر تدم عليك النعمة »(٧) .
وقالعليهالسلام : « أحسنوا جوار نعم الدين والدنيا، بالشكر لمن دلكم
__________________
٦ - كنز الفوائد ص ٢٧١.
٧ - غرر الحكم ج ١ ص ٣١٩ ح ١٣٢.
(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٩١ ح ٣٣.
(٢) في المصدر: الانعام.
(٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٩١ ح ٣٤.
(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٩٢ ح ٤٢.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٣٦ ح ١١٣٠.
(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٩٥ ح ٢١١٢.
(٧) نفس المصدر ج ١ ص ١١ ح ٥١.
عليها »(٨) .
وقالعليهالسلام : « أحسن الناس [ حالا ](٩) في النعم، من استدام حاضرها بالشكر، وارتجع فائتها بالصبر »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « من أنعم عليه فشكر، كمن ابتلي فصبر »(١١) .
وقالعليهالسلام : « من لم يحط النعم بالشكر لها، فقد عرضها لزوالها »(١٢) .
وقالعليهالسلام : « من شكر النعم(١٣) بجنانه، استحق المزيد قبل أن يظهر على لسانه »(١٤) .
١٦ -( باب استحباب اطعام الطعام)
[١٤٣٢٩] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: روي عن العالمعليهالسلام ، أنه قال: « اطعموا الطعام، وافشوا السلام، وصلوا والناس نيام، وادخلوا الجنة بسلام ».
وروي: « ما من شئ يتقرب به إلى الله جل وعلا أحب إليه، من اطعام الطعام، وإراقة الدماء ».
__________________
(٨) غرر الحكم ج ١ ص ١٣٤ ح ٤٢.
(٩) أثبتناه من المصدر.
(١٠) نفس المصدر ج ١ ص ٢٠٢ ح ٤٥٦.
(١١) نفس المصدر ج ٢ ص ٦٥٦ ح ٧٩٤.
(١٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٠١ ح ١٣١٩.
(١٣) في المصدر: الله.
(١٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٧١٣ ح ١٤٣٩.
الباب ١٦
١ - الاختصاص ص ٢٥٣.
[١٤٣٣٠] ٢ - السيد علي بن طاووس في كتاب اليقين: نقلا عن تفسير محمد بن العباس، عن محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه، عن جدهعليهماالسلام في حديث أنه قال: « قال تعالى: فهل تعلم يا محمد فيم اختصم الملا الأعلى؟ قلت: يا رب أنت اعلم واحكم، وأنت علام الغيوب، قال: اختصموا في الدرجات والحسنات، فهل تدري ما الدرجات والحسنات؟ قلت: أنت اعلم يا سيدي واحكم، قال: إسباغ الوضوء إلى أن قال وافشاء السلام، واطعام الطعام، والتهجد بالليل والناس نيام ».
ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله(١) .
[١٤٣٣١] ٣ - الصدوق في كمال الدين: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن جعفر بن أحمد العلوي، عن أبي الحسن علي بن أحمد العقيقي، عن أبي نعيم الأنصاري، في حديث طويل انه رأى الحجةعليهالسلام في عشية عرفة بعرفات ولم يعرفه، فسأله [ ممن هو ](١) قال: [ من الناس ](٢) فقلت: من أي الناس من عربها أو مواليها؟ فقالعليهالسلام : « من عربها » فقلت: من أي عربها؟ فقال: « من أشرفها وأسمحها »، فقلت: من هم؟ فقال: « بنو هاشم » فقلت: من أي بني هاشم؟ فقال: « من أعلاها ذروة، وأسناها رفعة » فقلت: ممن(٣) ؟ فقال: « ممن فلق الهام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام ». الخبر.
ورواه بسند آخر(٤) ، وغيره بأسانيد كثيرة(٥) .
__________________
٢ - كتاب اليقين ص ٩٠.
(١) تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٤ ص ٦١، وفيه مثل الحديث الأول.
٣ - كمال الدين ص ٤٧٢.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر: وممن هم.
(٤) نفس المصدر: ص ٤٧٢ و ٤٧٣.
(٥) غيبة الطوسي ص ١٥٦.
١٧ -( باب تأكد استحباب اصطناع المعروف إلى العلويين والسادات)
[١٤٣٣٢] ١ - صحيفة الرضاعليهالسلام : عن آبائه، قال: « قال علي بن أبي طالبعليهمالسلام : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من اصطنع صنيعة إلى واحد من ولد عبد المطلب، ولم يجازه عليها ( في الدنيا )(١) ، فأنا أجازيه غدا إذا لقيني يوم القيامة ».
[١٤٣٣٣] ٢ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن هشام بن الحكم قال: كان رجل من ملوك أهل الجبل يأتي الصادقعليهالسلام في حجته(١) كل سنة، فينزله أبو عبد اللهعليهالسلام في دار من دوره في المدينة، وطال حجه ونزوله، فأعطى أبا عبد اللهعليهالسلام عشرة آلاف درهم، ليشتري له دارا، وخرج إلى الحج، فلما انصرف قال: جعلت فداك اشتريت الدار، قال: « نعم » واتى بصك(٢) فيه: « بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما اشترى جعفر بن محمد لفلان بن فلان الجبلي، اشترى له دارا في الفردوس، حدها الأول رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، والحد الثاني أمير المؤمنينعليهالسلام ، والحد الثالث الحسن بن علي، والحد الرابع الحسين بن عليعليهماالسلام » فلما قرأ الرجل ذلك قال: قد رضيت جعلني الله فداك، قال: فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : « اني اخذت ذلك المال، ففرقته في ولد الحسن والحسينعليهماالسلام ، وأرجو أن يتقبل الله ذلك ويثيبك به الجنة » قال: فانصرف الرجل إلى منزله وكان الصك معه، ثم اعتل
__________________
الباب ١٧
١ - صحيفة الرضاعليهالسلام ص ٨٠ ح ٢٠١.
(١) ليس في المصدر.
٢ - المناقب ج ٤ ص ٢٣٣.
(١) في المصدر: حجه.
(٢) الصك: الكتاب الذي تكتب فيه العهود والمواثيق فارسي معرب ( لسان العرب ( صكك ) ج ١٠ ص ٤٥٧ ).
علة الموت، فلما حضرته الوفاة جمع أهله وحلفهم ان يجعلوا الصك معه، ففعلوا ذلك، فلما أصبح القوم غدوا إلى قبره، فوجدوا الصك على ظهر القبر، مكتوب عليه: « وفى إلي(٣) ولي الله جعفر بن محمد ( بما قال )(٤) ».
ورواه القطب الراوندي في الخرائج: عنه، مثله(٥) .
[١٤٣٣٤] ٣ - وعن الحاكم أبي عبد الله الحافظ، باسناده [ عن محمد بن عيسى ](١) عن أبي حبيب النباحي(٢) قال: رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآله في المنام وحدثني محمد بن منصور السرخسي، بالاسناد عن محمد بن كعب القرظي قال: كنت في جحفة نائما، فرأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآله في المنام، فأتيته فقال لي: « يا فلان سررت بما تصنع مع أولادي في الدنيا » فقلت: لو تركتهم، فبمن اصنع! فقالصلىاللهعليهوآله : « فلا جرم تجزى مني في العقبى » فكان بين يديه طبق فيه تمر صيحاني، فسألته عن ذلك، فناولني قبضة فيها ثماني عشرة تمرة، فتأولت ذلك أن أعيش ثماني عشرة سنة، فنسيت ذلك، فرأيت يوما ازدحام الناس فسألتهم عن ذلك، فقالوا: أتى علي بن موسى الرضاعليهماالسلام ، فرأيته جالسا في هذا الموضع، وبين يديه طبق فيه تمر صيحاني، فسألته عن ذلك، فناولني قبضة فيها ثماني عشرة تمرة، فقلت: له زدني منه، فقال: « لو زادك جدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله لزدناك ».
[١٤٣٣٥] ٤ - الشيخ الأقدم الحسن بن محمد القمي في كتاب قم: رويت عن مشايخ
__________________
(٣) ليس في المصدر.
(٤) ليس في المصدر.
(٥) خرائج الراوندي ج ١ ص ٨٠.
٣ - المناقب ج ٤ ص ٣٤٢.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في الطبعة الحجرية: « الساجي » وفي المصدر « النباجي » وما أثبتناه هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٢ ص ١٠٦ ورجال النجاشي ص ٣١٧ ).
٤ - كتاب قم ص ٢١١.
قم: ان الحسين بن الحسن بن الحسين بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادقعليهالسلام ، كان بقم يشرب علانية، فقصد يوما الحاجة إلى باب أحمد ابن إسحاق الأشعري، وكان وكيلا في الأوقاف بقم، فلم يأذن له، فرجع إلى بيته مهموما، فتوجه أحمد بن إسحاق إلى الحج، فلما بلغ سر من رأى، فاستأذن على أبي محمد العسكريعليهالسلام فلم يأذن له، فبكى احمد طويلا وتضرع حتى اذن له، فلما دخل قال: يا بن رسول الله، لم منعتني الدخول عليك، وأنا من شيعتك ومواليك؟ قالعليهالسلام : « لأنك طردت ابن عمنا عن بابك » فبكى احمد وحلف بالله انه لم يمنعه من الدخول عليه الا لان يتوب من شرب الخمر، قال: « صدقت، ولكن لا بد من اكرامهم واحترامهم على كل حال، وأن لا تحقرهم ولا تستهين بهم لانتسابهم الينا، فتكون من الخاسرين، فلما رجع احمد إلى قم، أتاه اشرافهم وكان الحسين معهم، فلما رآه احمد وثب إليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس، فاستغرب الحسين ذلك منه واستبدعه، وسأله عن سببه، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكريعليهالسلام في ذلك، فلما سمع ذلك ندم من أفعاله القبيحة وتاب منه، ورجع إلى بيته وأهرق الخمور وكسر آلاتها، وصار من الأتقياء المتورعين والصلحاء المتعبدين، وكان ملازما للمساجد ومعتكفا فيها حتى أدركه الموت.
[١٤٣٣٦] ٥ - وعن يعقوب بن يزيد: عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « قال جدنا محمدصلىاللهعليهوآله : اني سأشفع في يوم القيامة لأربع طوائف، ولو كان لهم مثل ذنوب أهل الدنيا: الأول: من سل سيفه لذريتي ونصرهم، الثانية: من أعانهم في حال فقرهم وفاقتهم، بما يقدر عليه من المال، الثالثة: من أحبهم بقلبه ولسانه، والرابعة: من قضى حوائجهم إذا اضطروا إليها، وسعى فيها ».
[١٤٣٣٧] ٦ - وعن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن
__________________
٥ - كتاب قم ص ٢٠٦.
٦ - المصدر السابق ص ٢٠٦.
معلى، عن هذيل بن حنان، عن أخيه قال: قلت للصادقعليهالسلام : كان لي عند أحد من آل محمدعليهمالسلام حق لا يوفيه ويماطلني فيه، فأغلظت عليه القول، وأنا نادم مما صنعت، فقال الصادقعليهالسلام : « أحبب آل محمد وأبرئ ذممهم، واجعلهم في حل، وبالغ في اكرامهم، وإذا خالطت بهم وعاملتهم، فلا تغلظ عليهم القول ولا تسبهم ».
[١٤٣٣٨] ٧ - وعن يوسف بن الحارث، عن محمد بن جعفر الأحمر، عن إسماعيل ابن عباس، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن الحصين، عن أبي رافع، عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من لم يحب عترتي والعرب، فهو من احدى الثلاث: اما منافق، أو ولد من زنى، أو حملته أمه وهي حائض ».
[١٤٣٣٩] ٨ - جامع الأخبار: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « حقت شفاعتي لمن أعان ذريتي بيده ولسانه وماله ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « أكرموا أولادي وحسنوا آدابي »(١) .
وقالصلىاللهعليهوآله : « أحبوا(٢) أولادي، الصالحون لله، والطالحون لي »(٣) .
الشهيد في الدرة الباهرة: عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله(٤) .
وعنهصلىاللهعليهوآله قال: « من أكرم أولادي فقد أكرمني »(٥) .
__________________
٧ - كتاب قم ص ٢٠٧.
٨ - جامع الأخبار ص ١٦٣.
(١) نفس المصدر ص ١٦٤.
(٢) في المصدر: أكرموا.
(٣) نفس المصدر ص ١٦٤.
(٤) الدرة الباهرة.
(٥) نفس المصدر.
[١٤٣٤٠] ٩ - تفسير الإمامعليهالسلام : عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « أو تدري ما هذه الرحم التي من وصلها وصله الرحمن ومن قطعها قطعه؟ فقيل: يا أمير المؤمنين، حث بهذا كل قوم على أن يكرموا أقرباءهم ويصلوا أرحامهم، فقال لهم: أيحثهم على أن يصلوا أرحامهم الكافرين!(١) قالوا: لا، ولكنه حثهم على صلة أرحامهم المؤمنين، قال: فقال: أوجب حقوق أرحامهم لاتصالهم بآبائهم وأمهاتهم، قلت: بلى، يا أخا رسول الله، قال: فهم إذا إنما يقضون فيهم حقوق الآباء والأمهات، قلت: بلى، يا أخا رسول الله، قال: فآباؤهم وأمهاتهم إنما غذوهم من الدنيا، ووقوهم مكارهها، وهي نعمة زائلة، ومكروه ينقضي، ورسول ربهم ساقهم إلى نعمة دائمة، ووقاهم مكروها مؤبدا لا يبيد، فأي النعمتين أعظم؟ قلت: نعمة رسول اللهصلىاللهعليهوآله أعظم وأجل وأكبر، قال: فكيف يجوز أن يحث على قضاء حق من صغر حقه، ولا يحث على قضاء [ حق ](٢) من كبر حقه! قلت: لا يجوز ذلك، قال: فإذا حق رسول اللهصلىاللهعليهوآله أعظم من حق الوالدين، وحق رحمه أيضا أعظم من حق رحمهما، فرحم رسول اللهصلىاللهعليهوآله أولى بالصلة، وأعظم في القطيعة، فالويل كل الويل لمن قطعها، والويل كل الويل لمن لم يعظم حرمتها، أو ما علمت أن حرمة رحم رسول اللهصلىاللهعليهوآله حرمة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ! وان حرمة رسول اللهصلىاللهعليهوآله حرمة الله تعالى! وان الله تعالى أعظم حقا من كل منعم سواه! وان كل منعم سواه إنما أنعم حيث قيضه لذلك(٣) ربه ووفقه له ».
[١٤٣٤١] ١٠ - وقالعليهالسلام في قوله تعالى:( وبالوالدين احسانا ) (١) الآية: « قال
__________________
٩ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٢.
(١) في المصدر زيادة: وان يعظموا من حقره الله وأوجب احتقاره من الكافرين.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر: له ذلك.
١٠ - المصدر السابق ص ١٣٣ ١٣٤.
(١) البقرة ٢ آية ٨٣.
رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من رعى حق قرابات أبويه، أعطي في الجنة ألف درجة، بعد ما بين كل درجتين حضر(٢) الفرس الجواد المضمر مائة [ ألف ](٣) سنة، احدى الدرجات من فضة، والأخرى من ذهب، والأخرى من لؤلؤ، والأخرى من زمرد، ( والأخرى من زبرجد )(٤) ، والأخرى من مسك، وأخرى من عنبر، وأخرى من كافور، وتلك الدرجات من هذه الأصناف، ومن رعى حق قربى محمد وعلي صلوات الله عليهما، أوتي من فضل(٥) الدرجات وزيادة(٦) المثوبات، على قدر [ زيادة ](٧) فضل محمد وعلي صلوات الله عليهما على أبوي نسبه ».
[١٤٣٤٢] ١١ - وقال الحسن بن عليعليهماالسلام : « عليك بالاحسان إلى قرابات أبوي دينك محمد وعلي صلوات الله عليهما، وان أضعت قرابات أبوي نسبك(١) ، فان شكر هؤلاء إلى أبوي دينك محمد وعلي صلوات الله عليهما، أثمر لك من شكر هؤلاء إلى أبوي نسبك، ان قرابات أبوي دينك ( إذا شكرك )(٢) عندهما بأقل قليل يظهرهما لك، يحط عنك ذنوبك ولو كانت ملء ما بين الثرى إلى العرش، وان قرابات أبوي نسبك ان شكروك عندهما، وقد ضيعت قرابات أبوي دينك، لم يغنيا عنك فتيلا ».
__________________
(٢) حضر الفرس: سرعته في جريه ( لسان العرب ج ٤ ص ٢٠١ ).
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٥) في المصدر: « فضائل ».
(٦) في المصدر: « وزيادات ».
(٧) أثبتناه من المصدر.
١١ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٣٤.
(١) في المصدر زيادة: « وإياك وإضاعة قرابات أبوي دينك محمد وعلي فإنه يتلافى قرابات أبوي نسبك ».
(٢) في المصدر: « ان شكروك ».
[١٤٣٤٣] ١٢ - وقال علي بن الحسينعليهماالسلام : « حق قرابات أبوي ديننا محمد وعلي صلوات الله عليهما وأوليائهما، أحق من قرابات نسبنا، ان أبوي ديننا يرضيان عنا أبوي نسبنا، وأبوي نسبنا لا يقدران ان يرضيا عنا أبوي ديننا محمد وعلي صلوات الله عليهما وقراباتهما(١) ».
[١٤٣٤٤] ١٣ - وقال محمد بن عليعليهماالسلام : « من كان أبوا دينه محمد وعلي صلوات الله عليهما وقراباتهما، آثر لديه وأكرم [ عليه ](١) من أبوي نسبه(٢) وقراباتهما، قال الله عز وجل: فضلت الأفضل، وآثرت الأولى بالإيثار، لأجعلنك بدار قراري ومنادمة أوليائي أولى ».
[١٤٣٤٥] ١٤ - وقال جعفر بن محمدعليهماالسلام : « من ضاق عن قضاء حق قرابة أبوي دينه وأبوي نسبه، وقدح كل واحد منهما في الآخر، فقدم قرابة أبوي دينه على قرابة(١) أبوي نسبه، قال الله عز وجل يوم القيامة: كما قدم قرابات(٢) أبوي دينه، فقدموه إلى جناني، فيزداد فوق ما كان أعد له من الدرجات، ألف ألف ضعفها ».
[١٤٣٤٦] ١٥ - وقال موسى بن جعفرعليهماالسلام : « وقد قيل له: ان فلانا كان له ألف درهم، عرضت عليه بضاعتان يشتريهما لا تتسع بضاعته لهما، فقال: أيهما أربح لي؟ فقيل له: هذا يفضل ربحه على هذا بألف ضعف، قال: « أليس
__________________
١٢ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٣٤.
(١) ليست في المصدر.
١٣ - المصدر السابق ص ١٣٤.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: « نفسه ».
١٤ - المصدر السابق ص ١٣٤.
(١) في المصدر: قرابات.
(٢) في المصدر: قرابة.
١٥ - المصدر السابق ص ١٣٤.
يلزمه(١) في عقله ان يؤثر الأفضل؟، قالوا: بلى، قال: فهكذا ايثار قرابة أبوي دينك محمد وعلي صلوات الله عليهما، أفضل ثوابا بأكثر من ذلك، لان فضله على قدر فضل محمد وعلي صلوات الله عليهما على أبوي نسبه ».
[١٤٣٤٧] ١٦ - وقيل للرضاعليهالسلام : ألا نخبرك بالخاسر المتخلف؟ قال: « من هو؟ قالوا: فلان، باع دنانيره بدراهم، أخذها فرد ماله من عشرة آلاف دينار إلى عشرة آلاف درهم، قال: بدرة باعها بألف درهم، ألم يكن أعظم تخلفا وحسرة؟ قالوا: بلى، قال: ألا أنبئكم بأعظم من هذا تخلفا وحسرة؟ قالوا: بلى، قال: أرأيتم لو كان له ألف جبل من ذهب، باعها بألف حبة من زيف، ألم يكن أعظم تخلفا وأعظم من هذا حسرة؟ قالوا: بلى، قال: أفلا أنبئكم ( بأشد من هذا )(١) تخلفا، وأعظم من هذا حسرة؟ قالوا: بلى، قال: من آثر في البر والمعروف قرابة أبوي نسبه على قرابة أبوي دينه محمد وعلي صلوات الله عليهما، لان فضل قرابات محمد وعلي صلوات الله عليهما أبوي دينه، على قرابات أبوي نسبه، أفضل من فضل ألف جبل ذهب على ألف حبة زيف ».
[١٤٣٤٨] ١٧ - وقال محمد بن علي الرضاعليهماالسلام : « من اختار قرابات أبوي دينه محمد وعلي صلوات الله عليهما، على قرابات أبوي نسبه، اختاره الله تعالى على رؤوس الاشهاد يوم التناد، وشهره بخلع كراماته، وشرفه بها على العباد، الا من ساواه في فضائله أو فضله ».
[١٤٣٤٩] ١٨ - وقال علي بن محمدعليهماالسلام : « ان من اعظام جلال الله، ايثار قرابة أبوي دينك محمد وعلي صلوات الله عليهما، على قرابات(١) أبوي نسبك،
__________________
(١) في المصدر: يلزم.
١٦ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٣٤.
(١) في المصدر: بمن هو أشد من هذا.
١٧ - المصدر السابق ص ١٣٥.
١٨ - المصدر السابق ص ١٣٥.
(١) في المصدر: قرابة.
وان من التهاون بجلال الله، إيثار قرابة أبوي نسبك، على قرابات(٢) أبوي دينك محمد وعلي صلوات الله عليهما ».
[١٤٣٥٠] ١٩ - وقال الحسن بن عليعليهماالسلام : « ان رجلا جاع عياله فخرج يبغي لهم ما يأكلون، فكسب درهما فاشترى به خبزا وادما(١) ، فمر برجل وامرأة من قرابات محمد وعلي صلوات الله عليهما فوجدهما جائعين، فقال: هؤلاء أحق من قراباتي فأعطاهما إياهما ولم يدر بماذا يحتج في منزله، فجعل يمشي رويدا يتفكر فيما يعتذر(٢) ، به عندهم، ويقوله(٣) لهم، ما فعل بالدرهم إذا لم يجئهم بشئ؟ فبينا هو في طريقه إذا بفيج(٤) يطلبه، فدل عليه فأوصل إليه كتابا من مصر وخمسمائة دينار في صرة، وقال: هذه بقية حملت(٥) إليك من مال ابن عمك، مات بمصر وخلف مائة ألف دينار على تجار مكة والمدينة، وعقارا كثيرا ومالا بمصر بأضعاف ذلك، فأخذ الخمسمائة دينار فوسع على عياله، ونام ليلته فرأى رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعلياعليهالسلام ، فقالا له: « كيف ترى اغناءنا لك، لما(٦) آثرت قرابتنا على قرابتك!؟ إلى أن ذكر أنه وصل إليه من أثمان تلك العقار ثلاثمائة ألف دينار، فصار أغنى أهل المدينة، ثم أتاه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال: « يا عبد الله، هذا جزاؤك في الدنيا على ايثار قرابتي على قرابتك، ولأعطينك في القيامة(٧) بكل(٨) حبة من هذا المال، في الجنة ألف قصر، أصغرها
__________________
(٢) في المصدر: قرابات.
١٩ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ١٣٥.
(١) في المصدر: وإداما.
(٢) في المصدر: يعتل.
(٣) في المصدر: يقول.
(٤) الفيج: هو الذي يحمل الاخبار من بلد إلى بلد، فارسي معرب. وهو ساعي البريد بتعبير عصرنا الحاضر ( لسان العرب ( فيج ) ج ٢ ص ٣٥٠ ).
(٥) في المصدر: حملته.
(٦) في المصدر: بما.
(٧) في المصدر: الآخرة.
(٨) في المصدر: بدل كل.
أكبر من الدنيا، مغرز كل إبرة منها خير من الدنيا وما فيها ».
[١٤٣٥١] ٢٠ - أبو حامد محمد بن عبد الله الحسيني ابن أخ السيد ابن زهرة في أربعينه: عن عمه أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة، وخال والده الشريف النقيب أبي طالب أحمد بن محمد الحسيني قالا: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة، عن الشيخ الجليل أبي الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد الجلي الحلبي، عن أبيه إسماعيل بن أحمد، عن أبيه ( أحمد بن إسماعيل بن أبي عيسى )(١) ، عن أبي إسحاق بن أبي بكر الرازي، عن علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان الغازي، عن علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أربعة أنا لهم شفيع(٢) ولو أتوا بذنوب أهل الأرض: الضارب بالسيف أمام ذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في مصالحهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه ».
[١٤٣٥٢] ٢١ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن محمد بن شهريار الخازن، عن محمد بن الحسن بن داود، عن محمد بن يحيى العلوي، عن أحمد ابن محمد بن [ سعيد بن ](١) عقدة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم(٢) ، عن
__________________
٢٠ - أربعين ابن زهرة ص ٢.
(١) في المصدر: أحمد بن إسماعيل أبي عيسى.
(٢) في المصدر زيادة: يوم القيامة.
٢١ - بشارة المصطفى ص ٦.
(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ٢: ٢٧٧ ٢٨٠، لسان الميزان ج ١ ص ٢٦٣ ).
(٢) في الحجرية: « محمد بن الفضيل بن إبراهيم » وفي المصدر: « محمد بن الفضل » وما أثبتناه هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٢٧٧ و ج ١٧ ص ٢٦٧ ).
عمران بن معقل، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: « لا تدعوا صلة آل محمدعليهمالسلام من أموالكم، من كان غنيا فعلى قدر غناه، ومن كان فقيرا فعلى قدر فقره، ومن أراد أن يقضي الله [ له ](٣) أهم الحوائج،(٤) فليصل آل محمدعليهمالسلام وشيعتهم، بأحوج ما يكون إليه من ماله ».
[١٤٣٥٣] ٢٢ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: « ان الرحم معلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني، وهي رحم آل محمدعليهمالسلام ، وهو قوله:( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) (١) وكل ذي رحم ».
١٨ -( باب وجوب الاهتمام بأمور المسلمين)
[١٤٣٥٤] ١ - فقه الرضاعليهالسلام : « أروي: من أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ».
[١٤٣٥٥] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس من المسلمين، ومن شهد رجلا ينادي: يا للمسلمين، فلم يجب فليس من المسلمين ».
__________________
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) في المصدر زيادة: إلى الله.
٢٢ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٦٦.
(١) الرعد ١٣ الآية ٢١.
الباب ١٨
١ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٠.
٢ - الجعفريات ص ٨٨.
[١٤٣٥٦] ٣ - محمد بن إدريس في آخر السرائر: نقلا من المحاسن للبرقي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائهعليهمالسلام ، عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله، إلى قوله: « من المسلمين ».
١٩ -( باب استحباب رحمة الضعيف، واصلاح الطريق، وايواء اليتيم، والرفق بالمملوك)
[١٤٣٥٧] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، أنه قال: « من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وارتفق(١) على والده(٢) ، ورفق بمملوكه، أدخله الله تعالى في رضوانه، ونشر(٣) عليه رحمته ». الخبر.
[١٤٣٥٨] ٢ - وبهذا الاسناد: عن عليعليهالسلام قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الصدقة شئ عجيب، قال: فقال أبو ذر الغفاري: أي الصدقات أفضل؟ قال: أغلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها، قال: فإن لم يكن(١) مال، قال: عفو طعامك إلى أن قال فإن لم يفعل، قال: فينحي عن طريق المسلمين ما يؤذيهم ». الخبر.
[١٤٣٥٩] ٣ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن المفيد، عن محمد بن الحسين الخلال،
__________________
٣ - السرائر ص ٤٩٢.
الباب ١٩
١ - الجعفريات ص ١٦٦.
(١) في نسخة: وأنفق.
(٢) في المصدر زيادة: ورفق على ولده.
(٣) في المصدر: ويسر.
٢ - الجعفريات ص ٣٢.
(١) في المصدر زيادة: له.
٣ - أمالي الطوسي ج ١ ص ١٨٥.
عن الحسن بن الحسين الأنصاري، عن زافر(١) بن سليمان، عن أشرس الخراساني، عن أيوب السجستاني، عن أبي قلابة قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « من أماط عن طريق المسلمين ما يؤذيهم، كتب الله له اجر قراءة أربعمائة آية، كل حرف منها بعشر حسنات ». الخبر.
[١٤٣٦٠] ٤ - وعن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن زرق الغمشاني، عن أبي أسامة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « لقد كان علي بن الحسينعليهماالسلام يمر على المدرة(١) في وسط الطريق، فينزل عن دابته حتى ينحيها بيده عن الطريق ».
[١٤٣٦١] ٥ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « لا يرحم الله من لا يرحم الناس ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء »(١) .
[١٤٣٦٢] ٦ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ان على كل مسلم في كل يوم صدقة » قيل: من يطيق ذلك؟ قال: « إماطتك الأذى عن الطريق صدقة ». الخبر.
[١٤٣٦٣] ٧ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن
__________________
(١) في الطبعة الحجرية: « زفر » وفي المصدر: « زافن » والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب ( راجع تقريب التهذيب ج ١ ص ٢٥٦ ح ٤ وتهذيب التهذيب ج ٣ ص ٣٠٤ ).
٤ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٨٥.
(١) المدر: قطع الطين اليابس، الواحدة: مدرة ( لسان العرب مدر ج ٥ ص ١٦٢ ).
٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٦١ ح ٤١.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٣٦١ ح ٤٢.
٦ - دعوات الراوندي ص ٣٨ ح ٢٣١.
٧ - أمالي المفيد ص ١٦٧.
أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة الثماليرحمهالله ، عن أبي جعفر الباقر محمد بن عليعليهماالسلام ، أنه قال في حديث: « وأربع من كن فيه من المؤمنين، أسكنه الله في أعلى عليين، في غرف فوق الغرف، في محل الشرف كل الشرف: من آوى اليتيم، ونظر له، وكان له أبا [ رحيما ](١) ، ومن رحم الضعيف واعانه وكفاه، ومن أنفق على والديه، ورفق بهما وبرهما ولم يحزنهما، ولم يخرق(٢) بمملوكه واعانه على ما يكلفه، ولم يستسعه(٣) فيما لا يطيق ».
٢٠ -( باب استحباب بناء مكان على ظهر الطريق للمسافرين، وحفر البئر ليشربوا منه، والشفاعة للمؤمن)
[١٤٣٦٤] ١ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « من حفر بئرا أو حوضا في صحراء، صلت عليه ملائكة السماء، وكان له بكل من شرب منه من انسان أو طير أو بهيمة ألف حسنة متقبلة، وألف رقبة من ولد إسماعيل، وألف بدنة، وكان حقا على الله أن يسكنه حظيرة القدس ».
٢١ -( باب وجوب نصيحة المسلمين، وحسن القول فيهم، حتى يتبين غيره)
[١٤٣٦٥] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن
__________________
(١) أثبتناه منم المصدر.
(٢) في الطبعة الحجرية: « يحرف » وما أثبتناه من المصدر.
(٣) استسعى العبد: كلفه من العمل ما يؤديه إليه في عتق نفسه، أو ضريبة يفرضها السيد على عبده ( لسان العرب « سعا » ج ١٤ ص ٣٨٦ ).
الباب ٢٠
١ - لب اللباب: مخطوط.
الباب ٢١
١ - الجعفريات: ص ١٦٣.
الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ان انسك الناس نسكا، أنصحهم جيبا(١) ، وأسلمهم قلبا لجماعة المسلمين ».
[١٤٣٦٦] ٢ - الصدوق في الخصال: عن عبد الرحمن بن محمد بن حامد(١) البلخي، عن العباس بن طاهر بن ظهير(٢) وكان من الأفاضل عن نصر بن الأصبغ، عن موسى بن هلال، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن تميم الداري(٣) ، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « من يضمن لي خمسا أضمن له الجنة » قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: « النصيحة لله عز وجل، والنصيحة لرسوله، والنصيحة لكتاب الله، والنصيحة لدين الله، والنصيحة لجماعة المسلمين ».
[١٤٣٦٧] ٣ - العياشي: عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام ، في قوله تعالى:( وقولوا للناس حسنا ) (١) قال: « قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ».
[١٤٣٦٨] ٤ - السيد أبو حامد محيي الدين ابن أخي ابن زهرة في أربعينه: قال: أخبرني الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني، باسناده المذكور عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « قال رسول الله صلى الله
__________________
(١) في المصدر: حسا.
٢ - الخصال ص ٢٩٤ ح ٦٠.
(١) في الحجرية: « خالد » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٩ ص ٣٤٨ ).
(٢) في الحجرية: « زهير » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٩ ص ٢٢٧ ).
(٣) في الحجرية: « الرازي » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع تقريب التهذيب ج ١ ص ١١٣، معجم رجال الحديث ج ٣ ص ٣٧٨ ).
٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٤٨ ح ٦٣.
(١) البقرة ٢ الآية ٨٣.
٤ - أربعين ابن زهرة ص ٢١.
عليه وآله: أعظم الناس منزلة يوم القيامة، أفشاهم(١) في أرضه بالنصيحة لخلقه ».
٢٢ -( باب استحباب نفع المؤمنين)
[١٤٣٦٩] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال: « سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يقول: الخلق عيال الله، فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله، وادخل على أهل بيت سرورا ».
[١٤٣٧٠] ٢ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام ، يقول: « الخلق عيال الله، فأحبهم إليه أحسنهم صنيعا إلى عياله ».
[١٤٣٧١] ٣ - الصدوق في الأمالي: عن محمد بن أحمد، عن محمد بن جعفر الأسدي عن موسى بن عمران، عن النوفلي، عن محمد بن سنان، [ عن المفضل بن عمر ](١) عن يونس بن ظبيان، عن الصادقعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : خير الناس من انتفع به الناس ».
ورواه المفيد في الإختصاص: عنهصلىاللهعليهوآله ، مثله(٢) .
[١٤٣٧٢] ٤ - وفي معاني الأخبار: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن
__________________
(١) كذا في الأصل والمصدر، والظاهر أنه مصحف أمشاهم.
الباب ٢٢
١ - الجعفريات ص ١٩٣.
٢ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص ١٠٢.
٣ - أمالي الصدوق ص ٢٨.
(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ١٨: ٢٩٠ ومجمع الرجال ج ٦ ص ١٣١ ).
(٢) الاختصاص ص ٢٤٣.
٤ - معاني الأخبار ص ١٩٦.
الصفار، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، [ عن سيف بن عميرة ](١) عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادقعليهالسلام ، مثله.
وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن(٢) يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن رجل، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، في قول الله عز وجل:( وجعلني مباركا أينما كنت ) (٣) قال: « نفاعا »(٤) .
[١٤٣٧٣] ٥ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليهالسلام : « ما من مؤمن يدخل بيته مؤمنين، فيطعمهما شبعهما، الا كان ذلك أفضل من عتق نسمة، وما من مؤمن يقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله، الا حسب الله له اجره بحساب الصدقة، وما من مؤمن يمشي لأخيه في حاجة، الا كتب الله له بكل خطوة حسنة، وحط عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة، وزيد بعد ذلك عشر حسنات، وشفع في عشر حاجات، وما من مؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب، الا وكل الله به ملكا يقول: ولك مثل ذلك، وما من مؤمن يفرج عن أخيه كربة، الا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة، وما من مؤمن يعين مؤمنا مظلوما، الا كان له أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام، وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته، الا نصره الله في الدنيا والآخرة ».
[١٤٣٧٤] ٦ - وعن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسينعليهماالسلام ، أنه قال:
__________________
(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع جامع الرواة ١: ١٣٦ و ٣٩٦ ومعجم رجال الحديث ٢١: ١٣٥ ).
(٢) في الحجرية: « ابن »، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٨ ص ٨١ ).
(٣) مريم ١٩ الآية ٣١.
(٤) معاني الأخبار ص ٢١٢ ح ١.
٥ - الاختصاص ص ٢٧.
٦ - المصدر السابق ص ٢٨.
« من أطعم مؤمنا من جوع، أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنا من ظمأ، سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمنا كساه الله من الثياب الخضر، وقال في ( آخر الحديث )(١) : لا يزال في ضمان الله ما دام عليه سلك ».
ورواه في أماليه: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حماد عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي حمزة، مثله(٢) .
[١٤٣٧٥] ٧ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « سئل رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أحب الناس إلى الله؟ قال: أنفعهم للناس ».
[١٤٣٧٦] ٨ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « خير الناس من نفع ووصل وأعان ».
[١٤٣٧٧] ٩ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ان أحب عباد الله إلى الله تعالى، أنفعهم لعباده، وأوفاهم بعهده ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « أحب الناس إلى الله، أنفع الناس للناس »(١) .
[١٤٣٧٨] ١٠ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، قال: « خصلتان وليس فوقهما خير منهما:
__________________
(١) في المصدر: حديث آخر.
(٢) أمالي المفيد ص ٩ ح ٥.
٧ - كتاب الغايات ص ٧٩.
٨ - المصدر السابق ص ٨٩.
٩ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
(١) نفس المصدر: مخطوط.
١٠ - المصدر السابق: مخطوط.
الايمان بالله، والنفع لعباد الله، قال: وخصلتان ليس فوقهما شر: الشرك بالله، والاضرار لعباد الله ».
[١٤٣٧٩] ١١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن العسكريعليهالسلام ، أنه قال: « خصلتان ليس فوقهما شئ: الايمان بالله، ونفع الاخوان ».
[١٤٣٨٠] ١٢ - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن صفوان قال: ذكر عند أبي عبد اللهعليهالسلام ، ضعفاء أصحابنا ومحاويجهم، فقال: « اني لأحب نفعهم، وأحب من نفعهم ».
[١٤٣٨١] ١٣ - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: قال: قال النبيصلىاللهعليهوآله : « اطلبوا المعروف والفضل من رحماء أمتي، تعيشوا في أكنافهم، والخلق كلهم عيال الله، وان أحبهم إليه أنفعهم لخلقه، وأحسنهم صنيعا إلى عياله، وان الخير كثير وقليل فاعله ».
[١٤٣٨٢] ١٤ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « خير الناس أنفعهم للناس ».
[١٤٣٨٣] ١٥ - عوالي اللآلي: عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « الخلق كلهم عيال الله، وأحب الخلق إليه أنفعهم لعياله ».
[١٤٣٨٤] ١٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « ليكن أحب الناس إليك وأحظاهم لديك، أكثرهم سعيا في منافع الناس ».
__________________
١١ - تحف العقول ص ٣٦٨.
١٢ - كتاب التمحيص ص ٤٧ ح ٧١.
١٣ - البحار ج ٩٦ ص ١٦٠ ح ٣٨، عن اعلام الدين ص ٨٧.
١٤ - لب اللباب: مخطوط.
١٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٠١ ح ٢٣.
١٦ - غرر الحكم ج ٢ ص ٥٨٦ ح ٦٤.
٢٣ -( باب استحباب تذاكر فضل الأئمةعليهمالسلام وأحاديثهم، وكراهة ذكر أعدائهم)
[١٤٣٨٥] ١ - تفسير الإمامعليهالسلام : قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : واما نفثاته أي الشيطان فإنه(١) يري أحدكم ان شيئا بعد القرآن أشفى له من ذكرنا أهل البيت، ومن الصلاة علينا، فان الله عز وجل جعل ذكرنا أهل البيت شفاء للصدور، وجعل الصلاة [ علينا ](٢) ماحية للأوزار والذنوب، ومطهرة من العيوب، ومضاعفة للحسنات ».
[١٤٣٨٦] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهماالسلام ، انه أوصى رجلا من أصحابه، أنفذه إلى قوم من شيعته، فقال له: « بلغ شيعتنا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم إلى أن قال ويتلاقوا في بيوتهم، فان لقاء بعضهم بعضا حياة لأمرنا، رحم الله امرءا أحيى أمرنا وعمل بأحسنه ». الخبر.
[١٤٣٨٧] ٣ - شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الفضائل: باسناده يرفعه عن أم المؤمنين أم سلمةرضياللهعنه ا، انها قالت: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: « ما اجتمع قوم يذكرون فضل علي بن أبي طالبعليهالسلام ، الا هبطت عليهم ملائكة السماء حتى تحف بهم، فإذا تفرقوا عرجت الملائكة إلى السماء، فيقول لهم الملائكة: انا نشم من رائحتكم ما لا نشمه من الملائكة، فلم نر رائحة أطيب منها، فيقولون: كنا عند قوم يذكرون محمدا وأهل بيته عليهم
__________________
الباب ٢٣
١ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٢٤٤، وعنه في البحار ج ٢٦ ص ٢٣٣.
(١) في المصدر: فإن.
(٢) أثبتناه من المصدر.
٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦١.
٣ - كتاب الفضائل: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، ورواه في الروضة ص ١٥١، وعنهما في البحار ج ٣٨ ص ١١٩ ح ٧.
السلام، فعلق علينا من ريحهم فتعطرنا، فيقولون: اهبطوا بنا إليهم، فيقولون: تفرقوا ومضى كل واحد منهم إلى منزله، فيقولون: اهبطوا بنا حتى نتعطر بذلك المكان ».
[١٤٣٨٨] ٤ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن علي بن الحسين الرازي، عن الحسين بن محمد الحلواني، عن الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي، عن أبيه الحسين بن موسى بن محمد، عن أبيه محمد بن موسى، عن أبيه موسى بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام ، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « زينوا مجالسكم بذكر علي بن أبي طالبعليهالسلام ».
[١٤٣٨٩] ٥ - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن محمد بن مسعود، عن عبد الله بن محمد، عن الحسن بن علي الوشا، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : ان لنا خادمة لا تعرف ما نحن عليه، فإذا أذنبت ذنبا وأرادت أن تحلف بيمين، قالت: لا وحق الذي إذا ذكرتموه بكيتم، قال: فقال: « رحمكم الله من أهل بيت ».
[١٤٣٩٠] ٦ - فرات بن إبراهيم في تفسيره: عن جعفر بن أحمد، معنعنا، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « خرجت أنا وأبي ذات يوم، فإذا هو بأناس من أصحابنا بين المنبر والقبر، فسلم عليهم ثم قال: اما والله اني لأحب ريحكم وأرواحكم، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، من ائتم بعبد فليعمل بعمله إلى أن قال الا وان لكل شئ سيدا، وسيد المجالس مجالس الشيعة ». الخبر.
[١٤٣٩١] ٧ - الصدوق في كتاب الاخوان: عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما
__________________
٤ - بشارة المصطفى ص ٦١.
٥ - رجال الكشي ج ٢ ص ٦٣٤ ح ٦٣٦.
٦ - تفسير فرات ص ٢٠٨.
٧ - مصادقة الإخوان ص ٣٨ ح ٧.
السلام، أنه قال: « اجتمعوا وتذاكروا تحف بكم الملائكة، رحم الله من أحيى أمرنا ».
٢٤ -( باب استحباب ادخال السرور على المؤمن، وتحريم ادخال الكرب عليه)
[١٤٣٩٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ما شئ أفضل عند الله تبارك وتعالى من سرور تدخله على مؤمن، أو تطرد عنه جوعا، أو تكشف عنه كربا ».
[١٤٣٩٣] ٢ - كتاب حسين بن سعيد الأهوازي: عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من سر مؤمنا فقد سرني، ومن سرني فقد سر الله ».
[١٤٣٩٤] ٣ - وعنهعليهالسلام ، قال: « فيما ناجى الله به عبده موسى بن عمران، ان قال: إن لي عبادا أبيحهم جنتي وأحكمهم فيها، قال موسى: [ يا رب ](١) من هؤلاء الذين تبيحهم جنتك وتحكمهم فيها؟ قال: من أدخل على مؤمن سرورا، ثم قال: إن مؤمنا كان في مملكة جبار، وكان مولعا به، فهرب منه إلى دار الشرك، ونزل برجل من أهل الشرك، فألطفه وأرفقه وأضافه، فلما حضره الموت أوحى الله عز وجل إليه: وعزتي [ وجلالي ](٢) لو كان في جنتي مسكن
__________________
الباب ٢٤
١ - الجعفريات ص ١٩٣.
٢ - المؤمن ص ٤٨ ح ١١٤.
٣ - المصدر السابق ص ٥٠ ح ١٢٣.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
لمشرك لأسكنتك فيها، ولكنها محرمة على من مات مشركا، ولكن يا نار هاربيه(٣) ولا تؤذيه [ قال ](٤) ويؤتى برزقه طرفي النهار، قلت: من الجنة، قال: [ أو ](٥) من حيث شاء الله عز وجل ».
[١٤٣٩٥] ٤ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « من ادخل على مؤمن سرورا، خلق الله عز وجل من ذلك السرور خلقا، فيلقاه عند موته فيقول له: أبشر يا ولي الله، بكرامة من الله ورضوان [ منه ](١) ، ثم لا يزال معه حتى يدخل قبره، فيقول له مثل ذلك، فلا يزال معه في كل هول يبشره، ويقول له: من أنت يرحمك الله؟ فيقول: أنا السرور الذي أدخلت على فلان ».
[١٤٣٩٦] ٥ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال: « من ادخل السرور على مؤمن فقد أدخله على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ومن أدخل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقد وصل ذلك إلى الله عز وجل، وكذلك من ادخل عليه كربا ».
[١٤٣٩٧] ٦ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال: « ان(١) من أحب الاعمال إلى الله، ادخال السرور على أخيه المؤمن، من اشباع جوعته، أو تنفيس كربته، أو قضاء دينه ».
[١٤٣٩٨] ٧ - وعنهعليهالسلام ، قال: « أوحى الله عز وجل إلى موسىعليهالسلام : ان من عبادي من يتقرب إلي بالحسنة فاحكمه بالجنة، قال يا رب: وما
__________________
(٣) كذا في الطبعة الحجرية والظاهر أن الصحيح « لا تهيديه ». وقد ورد في الحديث: ( يا نار لا تهيديه ) أي: لا تزعجيه ( النهاية ج ٥ ص ٢٨٧ ).
(٤) أثبتناه من المصدر.
(٥) أثبتناه من المصدر.
٤ - المؤمن ص ٥١ ح ١٢٦.
(١) أثبتناه من المصدر.
٥ - المصدر السابق ص ٦٨ ح ١٨٣.
٦ - المصدر السابق ص ٥١ ح ١٢٧.
(١) ليست في المصدر.
٧ - المصدر السابق ص ٥٢ ح ١٢٩.
هذه الحسنة؟ قال: يدخل على مؤمن سرورا ».
[١٤٣٩٩] ٨ - وعنهعليهالسلام ، قال: « ان مما يحب الله من الاعمال، ادخال السرور على المسلم »
[١٤٤٠٠] ٩ - وعن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « وما من عمل يعمله المسلم أحب إلى الله عز وجل، من ادخال السرور على أخيه المسلم، وما من رجل يدخل على [ أخيه ](١) المسلم بابا من السرور، الا ادخل الله عز وجل عليه بابا من السرور ».
[١٤٤٠١] ١٠ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال: « من ادخل على رجل من شيعتنا سرورا، فقد أدخله على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وكذلك من ادخل عليه أذى أو غما ».
[١٤٤٠٢] ١١ - وعن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام ، عن حق المؤمن على المؤمن، قال: « حق المؤمن أعظم من ذلك، لو حدثتكم به لكفرتم، ان المؤمن إذا خرج من قبره خرج معه مثال [ من قبره ](١) فيقول: أبشر بالكرامة من ربك والسرور، فيقول [ له ](٢) : بشرك الله بخير، ثم يمضي معه يبشره بمثل ذلك ».
ورواه عن غيره، قال: « وإذا مر بهول قال: ليس هذا لك، وإذا مر بخير قال: هذا لك، فلا يزال معه ويؤمنه مما يخاف، ويبشره بما يحب، حتى يقف [ معه ](٣) بين يدي الله عز وجل، فإذا أمر به إلى الجنة، قال له المثال: أبشر
__________________
٨ - المؤمن ص ٥٢ ح ١٣١.
٩ - المصدر السابق ص ٥٣ ح ١٣٣.
(١) أثبتناه من المصدر.
١٠ - المصدر السابق ص ٦٩ ح ١٨٩.
١١ - المصدر السابق ص ٥٥ ح ١٤٢.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) أثبتناه من المصدر.
بالجنة، فان الله عز وجل قد أمر بك إلى الجنة، فيقول له: من أنت رحمك(٤) الله؟ بشرتني حين خرجت من قبري، وآنستني في طريقي، وخبرتني عن ربي، فيقول: انا السرور الذي كنت تدخله على إخوانك في الدنيا، جعلت منه لأنصرك وأؤنس وحشتك ».
[١٤٤٠٣] ١٢ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « أوحى الله عز وجل إلى داودعليهالسلام : ان العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي، فقال داود: يا رب، وما تلك الحسنة؟ قال: يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة، قال داود: يا رب، حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك ».
[١٤٤٠٤] ١٣ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: باسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن [ محمد بن ](١) الحسين بن أبي الخطاب، [ عن ابن سنان ](٢) عن ابن مسكان، عن الوصافي، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « فيما ناجى الله به موسىعليهالسلام ، ان قال: إن لي عبادا أبيحهم جنتي واحكمهم فيها، قال موسى: من هؤلاء الذين أبحتهم جنتك، وتحكمهم فيها؟ قال: من أدخل على مؤمن سرورا ».
[١٤٤٠٥] ١٤ - البحار، عن كتاب قضاء الحقوق لأبي علي بن طاهر الصوري: قال: قال رجل من أهل الري: ولي علينا بعض كتاب يحيى بن خالد، وكان علي بقايا يطالبني بها، وخفت من الزامي إياها(١) خروجا عن نعمتي، وقيل لي: انه ينتحل هذا المذهب، فخفت أن أمضي إليه وأمت(٢) به إليه، فلا يكون
__________________
(٤) في المصدر: يرحمك.
١٢ - المؤمن ص ٥٦ ح ١٤٣.
١٣ - قصص الأنبياء ص ١٦٢، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٣٥٦ ح ٥٩.
(١) أثبتناه من المصدر. وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ١٥: ٢٩٦ ).
١٤ - البحار ج ٧٤ ص ٣١٣ ح ٦٩ عن قضاء الحقوق ص ٥ ح ٢٤.
(٢) تقدم آنفا تحت رقم ١.
(١) في الطبعة الحجرية: « إليها »، وما أثبتناه من المصدر.
(٢) في الطبعة الحجرية: « أحب » وما أثبتناه من المصدر وأمت: اي أتوصل وأتقرب إليه ( لسان العرب ج ٢ ص ٨٨ ).
كذلك، فأقع فيما لا أحب، فاجتمع رأيي على أن هربت إلى الله تعالى، وحججت ولقيت مولاي الصابر يعني موسى بن جعفرعليهماالسلام فشكوت حالي إليه، فأصحبني مكتوبا نسخته: « بسم الله الرحمن الرحيم: اعلم أن لله ظلا تحت عرشه، لا يسكنه الا من أسدى إلى أخيه معروفا، أو نفس عنه كربة، أو أدخل على قلبه سرورا، وهذا أخوك، والسلام ». الخبر.
ويأتي بتمامه مع اختلاف فيه، في باب جواز الولاية من قبل الجائر لنفع المؤمنين، من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة(٣) .
[١٤٤٠٦] ١٥ - ومن كتاب الحقوق للصوري: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « أقرب ما يكون العبد إلى الله عز وجل، إذا ادخل على قلب أخيه المؤمن مسرة ».
[١٤٤٠٧] ١٦ - السيد نعمة الله الجزائري في رياض الأبرار: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « صح عندي قول النبيصلىاللهعليهوآله : أفضل الأعمال بعد الصلاة، ادخال السرور في قلب المؤمن، بما لا اثم فيه، فاني رأيت غلاما يؤاكل كلبا، فقلت له في ذلك، فقال: يا بن رسول الله، اني مغموم اطلب سرورا بسروره، لان صاحبي يهودي أريد أفارقه، فأتى الحسينعليهالسلام إلى صاحبه بمائتي دينار ثمنا له، فقال اليهودي: الغلام فداء لخطاك، وهذا البستان له، ورددت عليك المال، قال: قبلت المال ووهبته للغلام، وقال الحسينعليهالسلام : أعتقت الغلام ووهبته له جميعا، فقالت امرأته: أسلمت ووهبت مهري لزوجي(١) ، فقال اليهودي: انا أيضا أسلمت ووهبتها هذه الدار ».
[١٤٤٠٨] ١٧ - الصدوق في كتاب الاخوان: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
__________________
(٣) يأتي في الحديث ١٣ من الباب ٣٩.
١٥ - البحار ج ٧٤ ص ٣١٦ ح ٧٢ عن قضاء الحقوق ح ٥٠.
١٦ - رياض الأبرار.
(١) في الطبعة الحجرية: « مهر زوجي »، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب.
١٧ - مصادقة الإخوان ص ٦٤.
« من فرح مسلما، خلق الله من ذلك الفرح صورة حسنة، تقيه آفات الدنيا وأهوال الآخرة، تكون معه في القبر(١) والحشر والنشر، حتى توقفه بين يدي الله، فيقول له: من أنت فوالله لو أعطيتك الدنيا لما كانت عوضا، لما قمت لي به؟ فيقول: انا الفرح الذي أدخلته على أخيك في دار الدنيا ».
[١٤٤٠٩] ١٨ - المفيد في الإختصاص: عن الكاظمعليهالسلام ، قال لعلي بن يقطين: « من سر مؤمنا فبالله بدأ، وبالنبيصلىاللهعليهوآله ثنى، وبنا ثلث ».
[١٤٤١٠] ١٩ - علي بن عيسى في كشف الغمة: عن الحافظ عبد العزيز، روى محمد ابن مجيب(١) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدهعليهمالسلام ، ورفعه قالصلىاللهعليهوآله : « ما من مؤمن ادخل على قوم سرورا، الا خلق الله من ذلك السرور ملكا يعبد الله تعالى ويمجده ويوحده، فإذا صار المؤمن في لحده أتاه السرور الذي أدخله عليه، فيقول: اما تعرفني؟ فيقول: ومن أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي أدخلتني على فلان، انا اليوم أؤنس وحشتك، وألقنك حجتك، وأثبتك بالقول الثابت، واشهد بك مشاهد القيامة، واشفع لك إلى ربك، وأريك منزلتك في الجنة ».
[١٤٤١١] ٢٠ - المفيد في الروضة: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « المؤمن هدية الله عز وجل إلى أخيه المؤمن، فان سره ووصله فقد قبل من الله عز وجل هديته، وان قطعه وهجره فقد رد على الله عز وجل هديته ».
__________________
(١) في المصدر: الكفن.
١٨ - الاختصاص: لم نجده في المصدر المطبوع، وأخرجه عنه في البحار ج ٧٤ ص ٣١٤ ح ٧٠ ورواه الصوري في كتابه قضاء الحقوق ح ٢٥.
١٩ - كشف الغمة ج ٢ ص ١٦٣.
(١) في المصدر: محمد بن محبب. والصواب ما أثبتناه ( راجع معجم رجال الحديث ١٧: ١٨٥، رجال الشيخ: ٣٠١ ).
٢٠ - روضة المفيد:
[١٤٤١٢] ٢١ - وفي أماليه: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام ، فذكر عنده المؤمن وما يجب من حقه، فالتفت إلي أبو عبد اللهعليهالسلام وقال: « يا أبا الفضل، الا أحدثك بحال المؤمن عند الله؟ » قلت: بلى، فحدثني جعلت فداك إلى أن قال ثم قال لي: « الا أزيدك؟ » قال: قلت: بل زدني، قال: « إذا بعث الله المؤمن من قبره، خرج معه مثال يقدمه أمامه(١) ، فكلما رأى المؤمن هولا من أهوال القيامة، قال له المثال: لا تجزع ولا تحزن، وأبشر بالسرور والكرامة من الله عز وجل، قال: فما يزال يبشره بالسرور والكرامة من الله عز وجل، حتى يقف بين يدي الله سبحانه، فيحاسب(٢) حسابا يسيرا، ويؤمر به إلى الجنة، والمثال امامه، فيقول له المؤمن: رحمك الله، نعم الخارج خرجت [ معي ](٣) من قبري، ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة عن(٤) الله عز وجل، حتى كان ذلك، فمن أنت؟ فيقول له المثال: أنا السرور الذي أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا، خلقني الله [ منه ](٥) لأبشرك ».
[١٤٤١٣] ٢٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، انه قيل له: اي الاعمال أحب إلى الله تعالى بعد معرفته؟ فقال: « ادخال السرور على المؤمن ».
[١٤٤١٤] ٢٣ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « وأحب الاعمال إلى
__________________
٢١ - أمالي المفيد: ١٧٧ ح ٨.
(١) ليست في المصدر.
(٢) في المصدر: فيحاسبه.
(٣) أثبتناه من المصدر.
(٤) في المصدر: من.
(٥) أثبتناه من المصدر.
٢٢ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
٢٣ - المصدر السابق: مخطوط.
الله، سرور يوصله مؤمن إلى مؤمن ».
[١٤٤١٥] ٢٤ - الحسن بن علي بن شعبة تحف العقول: عن عبد الله بن جندب، عن أبي عبد اللهعليهالسلام [ قال ](١) : « يا بن جندب، من سره ان يزوجه الله الحور العين، ويتوجه بالنور، فليدخل على أخيه المؤمن السرور ».
[١٤٤١٦] ٢٥ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « ما أودع أحد قلبا سرورا الا خلق الله(١) من ذلك السرور لطفا، فإذا نزلت به نائبة جرى عليها(٢) كالماء في انحداره، حتى يطردها عنه كما تطرد الغريبة من الإبل ».
٢٥ -( باب استحباب قضاء حاجة المؤمن، والاهتمام بها)
[١٤٤١٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : المؤمنون اخوة، يقضون حوائج بعضهم بعضا، فإذا قضى بعضهم(١) حوائج بعض، قضى الله(٢) لهم حاجاتهم ».
[١٤٤١٨] ٢ - وبهذا الاسناد: قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من ضمن
__________________
٢٤ - تحف العقول ص ٢٢٢.
(١) أثبتناه من المصدر.
٢٥ - غرر الحكم ج ٢ ص ٧٥٤ ح ٢٤٧.
(١) في المصدر زيادة: سبحانه.
(٢) في المصدر: إليها.
الباب ٢٥
١ - الجعفريات ص ١٩٧.
(١) ليس في المصدر.
(٢) ليس في المصدر.
٢ - المصدر السابق ص ١٩٨.
لأخيه المسلم حاجه له، لم ينظر الله له في حاجة حتى يقضي حاجة أخيه المسلم ».
[١٤٤١٩] ٣ - مجموعة الشهيد: عن السيد تاج الدين بن معية، عن المعمر بن غوث السنبسي، عن أبي الحسن بن الراعي بن نوفل السلمي قال: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يقول: « ان الله خلق خلقا من رحمته لرحمته برحمته، وهم الذين يقضون الحوائج للناس، فمن استطاع منكم أن يكون منهم فليكن ».
[١٤٤٢٠] ٤ - أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، عن داود بن سرحان قال: دخل سدير الصيرفي على أبي عبد اللهعليهالسلام فقال: « يا سدير، ما كثر مال رجل قط الا عظمت الحجة لله عليه، فان قدرتم ان تدفعوها عن أنفسكم فافعلوا » فقال له: يا بن رسول الله بماذا؟ قال: « بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم ».
[١٤٤٢١] ٥ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليهالسلام : « ان الله انتجب قوما من خلقه، لقضاء حوائج فقراء من شيعة عليعليهالسلام ، ليثيبهم بذلك الجنة ».
[١٤٤٢٢] ٦ - وعن أبي جعفرعليهالسلام : « من قضى مسلما(١) حاجة(٢) ، قال الله عزو جل: ثوابك علي، ولا أرضى لك ثوابا دون الجنة ».
__________________
٣ - مجموعة الشهيد.
٤ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٠٩.
٥ - كتاب المؤمن ص ٤٦ ح ١٠٨.
٦ - المصدر السابق ص ٤٩ ح ١١٨.
(١) كذا في الطبعة الحجرية والمصدر، والظاهر أن صوابها: « لمسلم ».
(٢) في المصدر: حاجته.
[١٤٤٢٣] ٧ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « أيما مؤمن سأله أخوه المؤمن حاجته، وهو يقدر على قضائها، فرده منها، سلط الله عليه شجاعا(١) في قبره ينهش(٢) أصابعه ».
[١٤٤٢٤] ٨ - وعنهعليهالسلام ، قال: « من قضى لمسلم حاجة كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وأظله الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله ».
[١٤٤٢٥] ٩ - المفيد في الأمالي: عن عمر بن محمد الصيرفي، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى الأشعري، عن عبد الله بن إبراهيم، عن الحسين بن زيد، عن الصادقعليهالسلام ، عن أبيه قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : المؤمنون اخوة، يقضي بعضهم حوائج بعض، فبقضاء بعضهم حوائج بعض، يقضي الله حوائجهم يوم القيامة ».
[١٤٤٢٦] ١٠ - وفي الاختصاص: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال: « ما قضى مسلم لمسلم حاجة، الا ناداه الله: علي ثوابك، ولا أرضى لك بدون الجنة ».
[١٤٤٢٧] ١١ - البحار، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « احرصوا على قضاء حوائج المؤمنين، وادخال السرور عليهم، ودفع المكروه عنهم، فإنه ليس شئ من الاعمال عند الله عز وجل بعد الايمان، أفضل من ادخال السرور على المؤمنين ».
__________________
٧ - المؤمن ص ٤٩ ح ١١٩.
(١) الشجاع: الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقا ( النهاية ج ٢ ص ٤٤٧ ).
(٢) في المصدر زيادة: من.
٨ - المصدر السابق ص ٥١ ح ١٢٤.
٩ - أمالي المفيد ص ١٥٠، وعنه في البحار ج ٧٤ ص ٣١٢ ح ٦٨.
١٠ - الاختصاص ص ١٨٨.
١١ - البحار ج ٧٤ ص ٣١٣ ح ٦٩ عن قضاء الحقوق ح ٢١.
[١٤٤٢٨] ١٢ - وعن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال: « من أتاه [ أخوه ](١) المؤمن في حاجة، فإنما هي رحمة من الله ساقها إليه، فان فعل ذلك فقد وصله(٢) بولايتنا، وهي موصولة بولاية الله عز وجل، وان رده عن حاجته وهو يقدر [ عليها ](٣) فقد ظلم نفسه وأساء إليها ».
[١٤٤٢٩] ١٣ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن علي بن معمر، عن حمران بن المعافى، عن حمويه بن أحمد، عن أحمد بن عيسى قال: قال جعفر بن محمدعليهماالسلام : « انه ليعرض لي صاحب الحاجة فأبادر إلى قضائها، مخافة أن يستغني عنها صاحبها ».
[١٤٤٣٠] ١٤ - العلامة الحلي في منهاج الصلاح: عن أحمد بن محمد البرقي، أنه قال في حكاية له طويلة: فقمت من وقتي وساعتي إلى خزانة كتبي، فوجدت حديثا قد رويته عن جعفر بن محمد الصادقعليهماالسلام ، وهو: « من أخلص النية في حاجة أخيه المؤمن، جعل الله نجاحها على يديه، وقضى له كل حاجة في نفسه ».
[١٤٤٣١] ١٥ - فقه الرضاعليهالسلام : « روي: إذا سألك أخوك حاجة، فبادر بقضائها قبل استغنائه عنها ».
[١٤٤٣٢] ١٦ - وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي، نقلا من خط الشهيد،
__________________
١٢ - البحار ج ٧٤ ص ٣١٣ عن قضاء الحقوق ح ٢٣.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) استظهر المصنف في الحجرية: وصلت ولايته، وما أثبتناه من المصدر.
(٣) أثبتناه من المصدر.
١٣ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٥٨.
١٤ - منهاج الصلاح:
١٥ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥١.
١٦ - مجموعة الشهيد:
نقلا من كتاب معاوية بن حكيم، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « أيما سأله أخوه المؤمن حاجة، فمنعه إياها وهو يقدر على قضائها، الا سلط الله عليه شجاعا في قبره ينهشه ».
[١٤٤٣٣] ١٧ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « من قضى حاجة لأخيه، كنت واقفا عند ميزانه، فان رجح والا شفعت له ».
[١٤٤٣٤] ١٨ - القطب الراوندي في دعواته: عن زين العابدينعليهالسلام : « ان لله خلصاء من خلقه، عبدوه بخالص من سره، وأوصلهم إلى سره، فهم الذين تمر صحفهم مع الملائكة فرغا، فإذا وصلت إليه ملأها من سر(١) ما أسروا إليه، وقال لهم: يا أوليائي، ان أتاكم عليل من ضعفة عبادي فداووه، أو ناس نعمتي فاذكروه، أو راحل نحوي فجهزوه، ومن بعد منكم منكرا ففقهوه، ومن قرب منكم فواصلوه، لكم يا أوليائي خاطبت، ولكم عاتبت، والوفاء منكم طلبت، لا ( استحب منكم )(٢) استخدام الجبارين، ولا مصافاة المتلونين، ومن عاداكم قصمته، ومن أبغضكم قليته ».
[١٤٤٣٥] ١٩ - وعن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « ان لله عبادا من خلقه، يفزع العباد إليهم في حوائجهم، أولئك هم الآمنون يوم القيامة ».
__________________
١٧ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٧٤ ح ٨٩.
١٨ - دعوات الراوندي ص ٩٧.
(١) في المصدر: سره.
(٢) في المصدر: لا أحب.
١٩ - المصدر السابق: لم نجده، وعنه في البحار ج ٧٤ ص ٣١٨ ح ٨١.
٢٦ -( باب استحباب اختيار قضاء حاجة المؤمن على غيرها من القربات، حتى العتق، والطواف، والحج المندوب)
[١٤٤٣٦] ١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن إبراهيم بن جبير، عن جابر، عن محمد بن عليعليهماالسلام ، قال: « لقضاء حاجة رجل مسلم، أفضل من عتق عشر نسمات، واعتكاف شهر في المسجد الحرام(١) ».
[١٤٤٣٧] ٢ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « قضاء حاجة المؤمن، خير من حملان ألف فرس في سبيل الله عز وجل، وعتق ألف نسمة ».
وعنهعليهالسلام ، قال: « لقضاء حاجة المؤمن، خير من طواف وطواف » حتى عد عشر مرات(١) .
وعنهعليهالسلام ، قال: « قضاء حاجة المؤمن، خير من عتق ألف نسمة، ومن حملان ألف فرس في سبيل الله(٢) ».
[١٤٤٣٨] ٣ - وعن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « من قضى لأخيه المؤمن حاجة، كتب الله بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ويرفع له بها عشر درجات، وكان عدل عشر رقاب، وصوم شهر واعتكافه في المسجد الحرام ».
__________________
الباب ٢٦
١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص ٧٩.
(١) ليس في المصدر.
٢ - كتاب المؤمن ص ٤٧ ح ١١١.
(١) نفس المصدر ص ٤٩ ح ١١٧.
(٢) نفس المصدر ص ٤٩ ح ١١٦.
٣ - المصدر السابق ص ٥٠ ح ١٢٠.
[١٤٤٣٩] ٤ - وعن إبراهيم التيمي قال: كنت في الطواف، إذ أخذ أبو عبد اللهعليهالسلام بعضدي فسلم علي، ثم قال: « ألا أخبرك بفضل الطواف حول هذا البيت؟ » قلت: بلى، قال: « أيما مسلم طاف حول هذا البيت أسبوعا، ثم أتى المقام فصلى خلفه ركعتين، كتب الله له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة، وأثبت له ألف شفاعة، ثم قال: ألا أخبرك بأفضل من ذلك؟ » قلت: بلى، قال: « قضاء حاجة امرئ مسلم(١) ، أفضل من طواف أسبوع وأسبوع » حتى بلغ عشرة.
[١٤٤٤٠] ٥ - أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي ابن عقبة، عن أبي كهمس، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: قلت له: اي الاعمال هو أفضل بعد المعرفة؟ قال: « ما من شئ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ثم ذكرعليهالسلام الزكاة والحج وغيرها، إلى أن قال والحجة عنده خير من بيت مملوء ذهبا، لا بل خير من ملء الدنيا ذهبا وفضة، ينفقه في سبيل الله عز وجل، والذي بعث بالحق محمدا بشيرا ونذيرا، لقضاء حاجة امرئ مسلم وتنفيس كربته، أفضل من حجة وطواف وحجة وطواف حتى عد عشرة، ثم خلى يده وقال اتقوا الله، ولا تملوا من الخير ولا تكسلوا، فان الله عز وجل ورسولهصلىاللهعليهوآله غنيان عنكم وعن أعمالكم، وأنتم الفقراء إلى الله عز وجل، وإنما أراد الله عز وجل بلطفه سببا يدخلكم به الجنة ».
[١٤٤٤١] ٦ - فقه الرضاعليهالسلام : « روي: ان من طاف بالبيت سبعة أشواط، كتب الله له ستة آلاف حسنة، ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرة ».
__________________
٤ - المؤمن ص ٥٥ ح ١٤١.
(١) ليس في المصدر.
٥ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣٠٥، وعنه في البحار ج ٧٤ ص ٣١٨ ح ٧٩.
٦ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٤٥.
٢٧ -( باب استحباب السعي في قضاء حاجة المؤمن، قضيت أو لم تقض)
[١٤٤٤٢] ١ - الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « من مشى لامرئ مسلم في حاجته فنصحه فيها، كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحا عنه سيئة، قضيت الحاجة أو لم تقض ». الخبر.
[١٤٤٤٣] ٢ - وعنهعليهالسلام ، قال: « ما من مؤمن يمشي لأخيه في حاجة، الا كتب الله له بكل خطوة حسنة، وحط بها عنه سيئة، ورفع له بها درجة ».
[١٤٤٤٤] ٣ - وعن أبي الحسنعليهالسلام ، قال: « ان لله عز وجل جنة ادخرها لثلاث: إمام عادل، ورجل يحكم أخاه المسلم في ماله، ورجل يمشي لأخيه المسلم في حاجة قضيت له أو لم تقض ».
[١٤٤٤٥] ٤ - وعن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « من مشى في حاجة لأخيه المسلم حتى يتمها، أثبت الله قدميه يوم تزل الاقدام ».
[١٤٤٤٦] ٥ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « ان المسلم إذا جاءه أخوه المسلم فقام معه في حاجة، كان كالمجاهد في سبيل الله عز وجل ».
[١٤٤٤٧] ٦ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن
__________________
الباب ٢٧
١ - كتاب المؤمن ص ٤٦ ح ١٠٧.
٢ - المصدر السابق ص ٤٧ ح ١١١.
٣ - كتاب المؤمن ص ٥٣ ح ١٣٤.
٤ - المصدر السابق ص ٥٤ ح ١٣٦.
٥ - المصدر السابق ص ٥٦ ح ١٤٤.
٦ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٤٦.
صالح بن فيض، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن يزيد، عن مروك ابن عبيد، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « ومن خالص الايمان البر بالاخوان، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر ». الخبر.
[١٤٤٤٨] ٧ - البحار، عن كتاب قضاء الحقوق لأبي علي الصوري: عن ابن مهران قال: كنت جالسا عند مولاي الحسين بن عليعليهماالسلام ، فأتاه رجل فقال: يا بن رسول الله، ان فلانا له علي مال ويريد أن يحبسني، فقال: « والله ما عندي ما أقضي عنك »، قال: فكلمه، فقال: « ليس لي به انس، ولكني سمعت أبي أمير المؤمنينعليهالسلام يقول: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من سعى في حاجة أخيه المؤمن، فكأنما عبد الله تسعة آلاف سنة، صائما نهاره قائما ليله ».
[١٤٤٤٩] ٨ - المفيد في الروضة: عن أبي الحسن موسىعليهالسلام : « ان الله تبارك وتعالى جنة ادخرها لثلاث: لإمام عادل، ومؤمن حكم أخاه في ماله، ومن سعى لأخيه المؤمن في حاجة ».
[١٤٤٥٠] ٩ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام : « من مشى في حاجة أخيه، كتب الله له بها عشر حسنات، وأعطاه الله عشر شفاعات ».
[١٤٤٥١] ١٠ - وعنهعليهالسلام : « من سعى لأخيه المؤمن في حاجة من حوائج الدنيا، قضى الله عز وجل له بها سبعين حاجة من حوائج الآخرة، أيسرها ان يزحزحه عن النار ».
[١٤٤٥٢] ١١ - وفي الاختصاص: عنهعليهالسلام ، قال: « ومن صالح الاعمال
__________________
٧ - البحار ج ٧٤ ص ٣١٥ ح ٧٢ عن كتاب قضاء الحقوق ح ٣٢.
٨ - روضة المفيد:
٩ - المصدر السابق:
١٠ - روضة المفيد:
١١ - الاختصاص: لم نجده، أخرجه المجلسي في البحار ج ٧٤ ص ٣٩٤ ح ١٨ عن أمالي
البر بالاخوان، والسعي في حوائجهم، ففي ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان، أخبر بهذا غرر أصحابك » قال: قلت: من غرر أصحابي جعلت فداك؟ قال: « هم البررة بالاخوان في العسر واليسر ».
[١٤٤٥٣] ١٢ - أبو القاسم الكوفي في الأخلاق: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ومن مشى في حاجة أخيه المؤمن ليثبتها له، ثبت الله قدميه يوم تزل الاقدام ».
٢٨ -( باب استحباب اختيار السعي في حاجة المؤمن، على العتق والحج والعمرة والاعتكاف والطواف المندوبات)
[١٤٤٥٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، يقول: الخلق عيال الله إلى أن قال ومشى مع أخ مسلم في حاجة، أحب إلى الله تعالى من اعتكاف شهرين في المسجد الحرام ».
ورواه في دعائم الاسلام: عنهعليهالسلام ، مثله(١) .
[١٤٤٥٥] ٢ - الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال:
__________________
المفيد ص ٢٩١ ح ٩ وأمالي الطوسي ج ١ ص ٦٥، والخصال ج ١ ص ٩٦ ح ٤٢ باختلاف يسير.
١٢ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
الباب ٢٨
١ - الجعفريات ص ١٩٣.
(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٠ ح ١٢٠٧.
٢ - كتاب المؤمن ص ٤٧ ح ١١٠.
« من خطا في حاجة أخيه المؤمن خطوة، كتب الله له بها عشر حسنات، وكانت له خيرا من عتق عشر رقاب ».
[١٤٤٥٦] ٣ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « مشي المسلم في حاجة المسلم، خير من سبعين طوافا بالبيت الحرام ».
[١٤٤٥٧] ٤ - وعن صفوان قال: كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام يوم التروية، فدخل عليه هارون القداح(١) ، فشكا إليه تعذر الكراء(٢) ، فقال لي: « قم فأعن أخاك » فخرجت معه، فيسر الله له الكراء، فرجعت إلى مجلسي، فقال لي: « ما صنعت في حاجة أخيك المسلم؟ » قلت: قضاها الله تعالى، فقال: « اما انك ان تعن أخاك، أحب إلي من طواف أسبوع بالكعبة ثم قال إن رجلا أتى الحسن ابن عليعليهماالسلام ، فقال: بأبي أنت وأمي يا أبا محمد، أعني على حاجتي، فانتعل وقام معه، فمر على الحسين بن عليعليهماالسلام وهو قائم يصلي، فقال:(٣) أين كنت عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، تستعينه على حاجتك؟ قال: قد فعلت، فذكر لي انه معتكف، فقال: اما انه لو أعانك على حاجتك، كان خيرا له من اعتكاف شهر ».
[١٤٤٥٨] ٥ - وعن محمد بن مروان، عن أحدهماعليهماالسلام ، قال: « من مشى في حاجة أخيه المسلم، يكتب له عشر حسنات، وتمحى عنه عشر سيئات،
__________________
٣ - المؤمن ص ٥٢ ح ١٣٠.
٤ - المصدر السابق ص ٥٢ ح ١٣٢.
(١) كذا في الطبعة الحجرية والمصدر، والظاهر أن الصحيح ميمون القداح كما في الكافي ج ٢ ص ١٥٨ ح ٩ وعنه في الوسائل ج ١١ ص ٥٨٥ ح ٣ ومصادقة الاخوان ص ٦٤ ح ١٠.
(٢) الكراء: أجرة البيت أو الدابة أو غيرها ( لسان العرب « كرا » ج ١٥ ص ٢١٨ ) ولما كان صفوان ( ره ) جمالا فالمراد: كراء بعير للارتفاق به في أداء المناسك.
(٣) في المصدر زيادة: له.
٥ - المؤمن ص ٥٣ ح ١٣٥.
ويرفع له عشر درجات، ويعدل عشر رقاب، وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام وصيامه ».
[١٤٤٥٩] ٦ - وعن نصر بن قابوس قال: قلت لأبي الحسن الماضيعليهالسلام : بلغني عن أبيك انه أتاه آت فاستعان به على حاجة(١) ، فذكر له ان معتكف، فأتى الحسن(٢) عليهالسلام فذكر له ذلك، فقال: « أما علمت أن المشي في حاجة أخيه(٣) المؤمن، خير من اعتكاف شهرين متتابعين في المسجد الحرام بصيامها قال: ثم قال أبو الحسنعليهالسلام : ومن اعتكاف الدهر ».
[١٤٤٦٠] ٧ - البحار: عن قضاء الحقوق للصوري: عن صدقة الحلواني، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « لئن أسعى مع أخ لي في حاجة حتى تقضى، أحب إلي من أن أعتق ألف نسمة، واحمل على ألف فرس في سبيل الله مسرجة ملجمة ».
[١٤٤٦١] ٨ - الشيخ المفيد في الروضة: عن أبي عبد اللهعليهالسلام : « ومن عمل في حاجه أخيه المسلم، كتب الله له بها عشر حسنات، وحط بها عشر سيئات، وكان له عتق رقبة، وصوم شهرين، واعتكافه في المسجد الحرام، وأظله الله يوم لا ظل إلا ظله ».
[١٤٤٦٢] ٩ - وعنهعليهالسلام : « من مشى في حاجة أخيه المؤمن فقضاها، كتب الله له بضعا وعشرين حجة وعمرة، ومن مشى فيها ولم يقضها، كتب الله له حجة وعمرة مبرورة ».
__________________
٦ - المؤمن ص ٤٧ ح ١١٢.
(١) في المصدر: حاجته.
(٢) في الحجرية: ( أبا الحسن ) وهو مخالف للصواب.
(٣) ليس في المصدر.
٧ - البحار ج ٧٤ ص ٣١٦ عن كتاب قضاء الحقوق ح ٤٣.
٨ - روضة المفيد:
٩ - المصدر السابق:
[١٤٤٦٣] ١٠ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال في حديث: « فان أمشي في حاجة مؤمن، أحب إلي من أن اعتكف في مسجدي شهرا كاملا ».
[١٤٤٦٤] ١١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن عبد الله بن جندب قال: قال الصادقعليهالسلام : « يا بن جندب، الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة، وقاضي حاجته كالمتشحط بدمه في سبيل الله يوم بدر وأحد، وما عذب الله أمة الا عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم ». الخبر.
٢٩ -( باب استحباب تفريج كرب المؤمنين)
[١٤٤٦٥] ١ - الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربة، نفس الله عنه سبعين كربة من كرب الدنيا وكرب يوم القيامة، قال: ومن يسر على مؤمن وهو معسر، يسر الله له حوائج الدنيا والآخرة، ومن ستر على مؤمن عورة، ستر الله عليه سبعين عورة من عوراته التي يخلفها في الدنيا والآخرة، قال: وان الله لفي عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه المؤمن، فانتفعوا بالعظة وارغبوا في الخير ».
[١٤٤٦٦] ٢ - وعنهعليهالسلام قال: « وما من مؤمن يفرج عن أخيه المؤمن كربة، الا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة، وما من مؤمن يعين مظلوما، الا كان ذلك أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام ».
[١٤٤٦٧] ٣ - وعن مسمع قال: سمعت الصادقعليهالسلام يقول: « من نفس
__________________
١٠ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
١١ - تحف العقول ص ٢٢٣.
الباب ٢٩
١ - كتاب المؤمن ص ٤٦ ح ١٠٩.
٢ - المصدر السابق ص ٤٧ ح ١١١.
٣ - المصدر السابق ص ٤٨ ح ١١٥.
عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة، وخرج من قبره(١) ثلج الفؤاد(٢) ».
[١٤٤٦٨] ٤ - وعنهعليهالسلام : « من فرج عن أخيه المسلم كربة، فرج الله عنه كربة يوم القيامة، ويخرج من قبره مثلوج الفؤاد(١) ».
[١٤٤٦٩] ٥ - وعنهعليهالسلام قال: « قال النبيصلىاللهعليهوآله : من أعان أخاه اللهفان اللهبان(١) من غم أو كربة، كتب الله عز وجل له اثنتين وسبعين رحمة، عجل له منها واحدة يصلح بها امر دنياه، وواحدة وسبعين لأهوال الآخرة ».
[١٤٤٧٠] ٦ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « من أعان أخاه المسلم اللهبان اللهفان عند جهده، فنفس كربه، وأعانه على نجاح حاجته، كانت له بذلك اثنتان وسبعون رحمة من الله عز وجل، يعجل له منها واحدة يصلح بها امر معيشته، ويذخر له واحدة وسبعين رحمة لحوائج الآخرة وأهوالها ».
[١٤٤٧١] ٧ - السيد محيي الدين ابن أخي ابن زهرة في الأربعين: عن أبي الحسن أحمد بن وهب بن سليمان، عن القاضي فخر الدين سعد بن عبد الله بن القاسم، عن الشيخ الحافظ وجيه بن طاهر، عن أبي حامد أحمد بن الحسن، عن
__________________
(١) في المصدر زيادة: وهو.
(٢) ثلج الفؤاد: سروره ( أساس البلاغة ص ٤٧ ).
٤ - المؤمن ص ٥٠ ح ١٢١.
(١) في المصدر: الصدر.
٥ - المصدر السابق ص ٥٤ ح ١٣٧.
(١) اللهب: لهب النار وشدة توقدها ( لسان العرب « لهب » ج ١ ص ٧٤٤ ).
وقد استعير هنا للمضطر المحتاج، كأن الحاجة قد أحرقته وألهبت قلبه.
٦ - المصدر السابق ص ٥٦ ح ١٤٥.
٧ - أربعين ابن زهرة ص ١٨.
أبي محمد الحسن بن ( أحمد بن محمد )(١) المخلدي، عن أبي العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن عقيل [ عن الزهري ](٢) عن إبراهيم، عن سالم، عن أبيه: ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: « المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يشتمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب(٣) القيامة، ومن سر مسلما(٤) سره الله يوم القيامة ».
[١٤٤٧٢] ٨ - الجعفريات: باسناده، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي ابن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : سر ستة أميال أغث ملهوفا ».
[١٤٤٧٣] ٩ - تفسير الإمامعليهالسلام : « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أعان ضعيفا في بدنه على امره، اعانه الله على امره، ونصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الأهوال، وعبور تلك الخنادق من النار، حتى لا تصيبه من دخانها، ولا(١) سمومها، وعلى عبور الصراط إلى الجنة سالما آمنا ».
[١٤٤٧٤] ١٠ - وفيه: عنهصلىاللهعليهوآله : « وما من رجل رأى ملهوفا في طريق بمركوب له قد سقط، وهو يستغيث ولا يغاث، فأعانه وحمله على مركوبه(١) ، الا قال الله عز وجل: كددت نفسك وبذلت جهدك في إغاثة أخيك هذا المؤمن،
__________________
(١) في المصدر: أحمد بن مخلد.
(٢) أثبتناه من المصدر: وهو الصواب ( راجع تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٤٤٧ ).
(٣) في المصدر زيادة: يوم.
(٤) في المصدر: مؤمنا.
٨ - الجعفريات ص ١٨٦.
٩ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٢٦٧، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٢١ ح ١٩.
(١) في الحجرية: « على » وما أثبتناه من المصدر.
١٠ - المصدر السابق ص ٢٩.
(١) في المصدر زيادة: وسوى له.
لأكدن ملائكة هم أكثر عددا من خلائق الانس كلهم، من أول الدهر إلى آخره، وأعظم قوة، كل واحد منهم ممن يسهل عليه حمل السماوات والأرضين، ليبنوا لك القصور والمساكن، ويرفعوا لك الدرجات، فإذا أنت في جناتي كأحد ملوكها الفاضلين ».
[١٤٤٧٥] ١١ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « ما حصل الاجر بمثل إغاثة الملهوف ».
وقالعليهالسلام : « أفضل المعروف إغاثة الملهوف »(١) .
[١٤٤٧٦] ١٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن علي بن الحسين بن شاذان، عن محمد بن علي بن الفضل الكوفي، عن الحسين بن محمد بن فرزدق الفزاري(١) ، عن علي بن عمرويه(٢) الطحان الوراق، عن أبي محمد الحسن بن موسى، عن علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحاب ( ابن دأب )(٣) ، قال: ذكر الكوفيون ان سعيد بن قيس الهمداني رآه أي أمير المؤمنينعليهالسلام يوما في شدة الحر في فناء حائط، فقال: يا أمير المؤمنين، بهذه الساعة! قال: « ما خرجت الا لأعين مظلوما، أو أغيث ملهوفا ».
[١٤٤٧٧] ١٣ - علي بن عيسى في كشف الغمة: عن الحسين بن عليعليهماالسلام ، أنه قال في خطبة له: « ومن نفس كربة مؤمن فرج الله عنه كرب الدنيا
__________________
١١ - غرر الحكم ج ٢ ص ٧٣٩ ح ٤٩.
(١) نفس المصدر ج ١ ص ١٨٠ ح ١٣١.
١٢ - الاختصاص ص ١٥٧.
(١) في الطبعة الحجرية: « الفزار » وما أثبتناه هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٦ ص ٧٩ ).
(٢) في الطبعة الحجرية: « عمرو بن » وما أثبتناه من المصدر، والظاهر أنه هو الصواب.
(٣) في الطبعة الحجرية: « أبي دأب » وما أثبتناه من المصدر وهو الصواب، واسمه عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب ( راجع الكنى والألقاب ج ١ ص ٢٧١ ).
١٣ - كشف الغمة ج ٢ ص ٣٠.
والآخرة ».
ورواه في البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عنهعليهالسلام ، مثله(١) .
[١٤٤٧٨] ١٤ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « من نفس عن مؤمن كربة، نفس الله عنه كربته يوم القيامة ».
٣٠ -( باب استحباب الطاف المؤمن واتحافه)
[١٤٤٧٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من تكرمة الرجل لأخيه المسلم(١) ، ان يقبل تحفته، أو يتحفه بما عنده، ولا يتكلف له ».
ورواه في دعائم الاسلام: باسناده عنهعليهالسلام ، مثله(٢) .
[١٤٤٨٠] ٢ - السيد محيي الدين في أربعينه: عن القاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، عن القاضي أبي الرضا سعيد، عن الحافظ أبي بكر وجيه بن طاهر، عن أبي سعيد محمد بن عبد العزيز الصفار، عن أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، عن عبد الرحمن بن محمد بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن
__________________
(١) البحار ج ٧٨ ص ١٢٧ ح ١١ عن اعلام الدين ص ٩٥.
١٤ - لب اللباب: مخطوط.
الباب ٣٠
١ - الجعفريات ص ١٩٣.
(١) ليس في المصدر.
(٢) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٦ ح ١٢٢٨.
٢ - أربعين ابن زهرة ص ٨٠ ح ٣٨.
بحر، عن محمد بن الأزهر، عن محمد بن عبد الله البصري، عن يعلى بن ميمون، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « من ألطف مؤمنا أو قام له لحاجة من حوائج الدنيا والآخرة، صغر ذلك أو كبر، كان حقا على الله أن يخدمه خادما يوم القيامة ».
[١٤٤٨١] ٣ - الصدوق في كتاب الاخوان: عن علي إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي جعفر، عن أبيهعليهماالسلام ، قال: « من قال لأخيه: مرحبا، كتب الله له مرحبا إلى يوم القيامة ».
[١٤٤٨٢] ٤ - وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « ما في أمتي عبد ألطف أخا له في الله بشئ من لطف، الا أخدمه الله من خدم الجنة ».
[١٤٤٨٣] ٥ - وعن أبي الحسن الرضاعليهالسلام : « ومن تبسم في وجه أخيه المؤمن، كتب الله له حسنة، ومن كتب الله له حسنة لم يعذبه ».
[١٤٤٨٤] ٦ - وعن جابر بن يزيد، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: « تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة، وصرفه العذاب(١) عنه حسنة ».
[١٤٤٨٥] ٧ - وعن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « من اخذ عن وجه أخيه المؤمن قذاة، كتب(١) له عشر حسنات، ومن تبسم في وجه أخيه، كانت له حسنة ».
[١٤٤٨٦] ٨ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « خصوا
__________________
٣ - مصادقة الإخوان ص ٧٨ ح ٢.
٤ - المصدر السابق ص ٧٨ ح ١.
٥ - المصدر السابق ص ٥٢ ح ١.
٦ - المصدر السابق ص ٥٢ ح ٢.
(١) في المصدر: القذا.
٧ - المصدر السابق ص ٥٢ ح ٣.
(١) في المصدر زيادة: الله.
٨ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٧ ح ١٢٣٤.
بألطافكم خواصكم واخوانكم ».
٣١ -( باب استحباب اكرام المؤمن)
[١٤٤٨٧] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها، أو مجلس يكرمه، لم يزل في ظل من الله تعالى ممدود عليه الرحمة، ما كان في ذلك ».
[١٤٤٨٨] ٢ - الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أكرم مؤمنا فإنما يكرم الله عز وجل ».
[١٤٤٨٩] ٣ - الصدوق في العيون: عن محمد بن القاسم، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمد العسكري، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « كتب الصادقعليهالسلام إلى بعض الناس: ان أردت أن يختم بخير عملك، حتى تقبض وأنت في أفضل الأعمال، فعظم لله حقه ان [ لا ](١) تبذل نعماءه في معاصيه، وان تغتر بحلمه عنك، وأكرم كل من وجدته يذكرنا(٢) أو ينتحل مودتنا، ثم ليس عليك صادقا كان أو كاذبا، إنما عليك(٣) نيتك وعليه كذبه ».
[١٤٤٩٠] ٤ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « من أكرم أخاه المؤمن فقد أكرم الله تعالى ».
[١٤٤٩١] ٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ودعائم الايمان اللين والعدل،
__________________
الباب ٣١
١ - الجعفريات ص ١٩٤.
٢ - كتاب المؤمن ص ٥٤ ح ١٣٨.
٣ - عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ٢ ص ٤ ح ٨.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: منا.
(٣) في المصدر: لك.
٤ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
٥ - المصدر السابق: مخطوط.
وتحقيق الايمان اكرام ذي الفقه ».
[١٤٤٩٢] ٦ - وعن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « من أكرم لنا وليا فبالله بدأ، وبرسوله ثنى، وعلينا أدخل السرور ».
[١٤٤٩٣] ٧ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: ان الرضاعليهالسلام قال لعلي بن يقطين: « اضمن لي خصلة اضمن لك ثلاثا » فقال: جعلت فداك، وما الخصلة التي أضمنها لك، وما الثلاث التي تضمن لي؟ فقال: « اما الثلاث التي اضمن لك: أن لا يصيبك حر الحديد أبدا بقتل، ولا فاقة، ولا سجن حبس ». فقال علي: وما الخصلة التي اضمنها لك؟ فقال لي: « تضمن لي أن لا يأتيك ولي أبدا الا وأكرمته ».
قال: فضمن علي الخصلة وضمن له أبو الحسنعليهالسلام الثلاث.
[١٤٤٩٤] ٨ - الصدوق في كتاب الاخوان: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « ومن أكرم أخاه يريد بذلك الأخلاق الحسنة، كتب الله له من كسوة الجنة عدد ما في الدنيا من أولها إلى آخرها، ولم يثبته(١) من أهل الرياء، وأثبته(٢) من أهل الكرم ».
[١٤٤٩٥] ٩ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « إذا آخيت فأكرم(١) الأخاء ».
__________________
٦ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
٧ - مشكاة الأنوار ص ١٩٣.
٨ - مصادقة الإخوان ص ٧٨.
(١) في المصدر: يشبه.
(٢) في المصدر: وأشبه.
٩ - غرر الحكم ج ١ ص ٣١٠ ح ٣٤.
(١) في المصدر زيادة: حق.
[١٤٤٩٦] ١٠ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « اعلم الناس بالله، وانصرهم في الله، أشدهم تعظيما وحرمة لأهل لا إله إلا الله ».
٣٢ -( باب استحباب البر بالمؤمن، والتعاون على البر)
[١٤٤٩٧] ١ - زيد الزراد في أصله: قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، قال: « خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الايمان البر بالاخوان، وفي ذلك محبة من الرحمن، ومرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران ».
[١٤٤٩٨] ٢ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن الحكم، عن الكاظمعليهالسلام ، أنه قال: « من حسن بره بإخوانه وأهله مد في عمره ».
[١٤٤٩٩] ٣ - وعن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « اما انه ما يعبد الله بمثل نقل الاقدام إلى بر الاخوان وزيارتهم ».
[١٤٥٠٠] ٤ - الصدوق في العيون: عن محمد بن أحمد بن الحسين(١) ، عن علي بن محمد بن عنبسة مولى الرشيد، قال: [ حدثنا محمد بن القاسم بن العباس بن موسى بن جعفر العلوي ودارم بن قبيصة النهشلي قالا: ](٢) حدثنا(٣) علي بن
__________________
١٠ - لب اللباب: مخطوط.
الباب ٣٢
١ - أصل زيد الزراد ص ٢.
٢ - تحف العقول ص ٢٩٠.
٣ - تحف العقول ص ٢٢٢.
٤ - عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ٢ ص ٧٠ ح ٣٢٤.
(١) في الحجرية: « أحمد بن محمد بن الحسين » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ٣٢٦ ).
(٢) أثبتناه من المصدر ( راجع مجمع الرجال ج ٢ ص ٢٧٨ ورجال النجاشي ص ١١٧ ).
(٣) في الحجرية: حدثني، وما أثبتناه من المصدر.
موسى، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، ومحمد بن الحنفية، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام : « ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: إنما سمي الأبرار أبرارا، لأنهم بروا الاباء، والأبناء والاخوان ».
[١٤٥٠١] ٥ - وفي كتاب الاخوان: عن درست الواسطي قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول: « ان المؤمن إذا مات ادخل في قبره ست مثال، فأبهاهن صورة وأحسنهن وجها وأطيبهن ريحا وأهيأهن هيئة عند رأسه، فان أتي(١) من قبل يديه منعت التي بين يديه وساق هكذا إلى أن قال وتقول التي عند رجليه: انا بره بإخوانه المؤمنين ». الخبر.
[١٤٥٠٢] ٦ - وعن جميل بن دراج، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: « ان مما خص الله به المؤمن، ان يعرفه بر إخوانه وان قل، وليس البر بالكثرة، وذلك أن الله يقول:( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) (١) ثم قال:( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) (٢) ومن عرفة الله ذلك أحبه الله، ومن أحبه الله أوفاه يوم القيامة بغير حساب، ثم قال: يا جميل، ارو هذا الحديث لإخوانك، فان فيه ترغيبا للبر ».
[١٤٥٠٣] ٧ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في رسالته لأصحابه: « وليعن بعضكم بعضا، فان أبانا رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، كان يقول: ان معاونة المسلم خير وأعظم اجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام ».
__________________
٥ - مصادقة الإخوان ص ٦٤.
(١) في المصدر زيادة: منكر ونكير.
٦ - المصدر السابق ص ٦٦.
(١) الحشر ٥٩ الآية ٩.
(٢) الحشر ٥٩ الآية ٩.
٧ - الكافي ج ٨ ص ٩.
[١٤٥٠٤] ٨ - المفيد في الأمالي: عن جعفر بن محمد، عن أبي علي محمد بن همام، عن عبد الله بن العلاء، عن أبي سعيد الآدمي، عن عمر بن عبد العزيز المعروف بزحل، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام ، قال: « خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، ومن صالح الاعمال البر بالاخوان، والسعي في حوائجهم، وفي ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان، يا جميل أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك » قلت: من غرر أصحابي؟ قال: هم البارون بالاخوان في حال العسر واليسر، ثم قال: اما ان صاحب الكثير يهون عليه ذلك، وقد مدح الله صاحب القليل فقال:( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) (١) ».
[١٤٥٠٥] ٩ - قال(١) وحدثني جدي محمد بن سليمان قال: حدثنا محمد بن خالد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقرعليهماالسلام ، يقول: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ان أسرع الخير ثوابا البر ». الخبر.
عاصم بن حميد في كتابه: عنهعليهالسلام ، مثله(٢) .
__________________
٨ - أمالي المفيد ص ٢٩١ ح ٩.
(١) الحشر ٥٩ الآية ٩.
٩ - أمالي المفيد ص ٦٧ ح ١.
(١) في المصدر زيادة: أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد الزراري، وهو الصواب، وجاء في هامش الطبعة الحجرية ما لفظه: « كذا في نسختين من الأمالي والظاهر أنه سقط هنا شئ ومحمد بن سليمان هذا جد أبي غالب الزراري المدني هو من مشايخ المفيد ويروي عنه في الأمالي كثيرا وأبو غالب يروي عن جده فمن المحتمل أن يكون السند هكذا: حدثني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري قال: إلى آخره » ( منه قده ).
(٢) كتاب عاصم بن حميد ص ٢٦.
[١٤٥٠٦] ١٠ - الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « المؤمنون في تبارهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى تداعى له سائره بالسهر والحمى ».
[١٤٥٠٧] ١١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : البر وحسن الجوار، زيادة في الرزق، وعمارة في الديار(١) ».
[١٤٥٠٨] ١٢ - الشيخ محمد بن المشهدي في مزاره: عن عبد الله بن جعفر الدوريستي، وشاذان بن جبرئيل القمي، باسنادهما إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد البرقي، عن الحسن بن علي الوشا، عن الرضاعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « ومن تولى لمحبنا فقد أحبنا، ومن سر مؤمنا فقد سرنا، ومن أعان فقيرنا كان مكافأته على جدنا محمدصلىاللهعليهوآله ».
٣٣ -( باب وجوب الستر على المؤمن، وتكذيب من نسب إليه السوء)
[١٤٥٠٩] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، أنه قال: « لو وجدت مؤمنا على فاحشة لسترته بثوبي » وقالعليهالسلام بثوبه هكذا.
__________________
١٠ - كتاب المؤمن ص ٣٩ ح ٩٢، وعنه في البحار ج ٧٤ ص ٢٧٤.
١١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص ٧٧.
(١) في المصدر: الدنيا.
١٢ - مزار المشهدي:
الباب ٣٣
١ - الجعفريات ص ٢٤٢.
[١٤٥١٠] ٢ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن عبد الله بن جندب، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « يا بن جندب، ان عيسى بن مريمعليهالسلام قال لأصحابه: أرأيتم لو أن أحدكم مر بأخيه فرأى ثوبه قد انكشف عن بعض عورته، أكان كاشفا عنها كلها أم يرد عليها ما انكشف عليه(١) منها؟ قالوا: بل نرد عليها، قال: قال: كلا بل تكشفون(٢) ، فعرفوا انه مثل ضربه لهم، فقيل له(٣) : يا روح الله، وكيف ذلك؟ قال: الرجل منكم يطلع على العورة من أخيه فلا يسترها ».
[١٤٥١١] ٣ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليهالسلام ، قال: « من اطلع من مؤمن على ذنب أو سيئة، فأفشى ذلك عليه ولم يكتمها ولم يستغفر الله له، كان عند الله كعاملها، وعليه وزر ذلك الذي أفشاه عليه، وكان مغفورا لعاملها، وكان عقابه ما أفشى عليه في الدنيا مستور ذلك(١) عليه في الآخرة، ثم يجد الله أكرم من أن يثني عليه عقابا في الآخرة ».
[١٤٥١٢] ٤ - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية: في سياق قصة عيسىعليهالسلام : ثم نزلت المائدة عليهم، امرعليهالسلام بتغطيتها، وان لا يأكل الرجل منها شيئا حتى يأذن لهم، ومضى في بعض شأنه، فأكل منها رجل منهم، فقال بعض الحواريين: يا روح الله، قد اكل منها رجل [ فقال له عيسى: أكلت منها ](١) ، فقال الرجل: لا، فقال الحواريون: بلى يا روح الله، لقد أكل منها، فقالعليهالسلام : صدق أخاك وكذب بصرك.
__________________
٢ - تحف العقول ص ٢٢٥.
(١) ليس في المصدر.
(٢) في المصدر زيادة: عنها كلها.
(٣) ليس في المصدر.
٣ - الاختصاص ص ٣٢.
(١) ليس في المصدر.
٤ - إثبات الوصية ص ٦٩.
(١) أثبتناه من المصدر.
[١٤٥١٣] ٥ - محمد بن إدريس في السرائر: نقلا من المحاسن، باسناده قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محملا ».
[١٤٥١٤] ٦ - المفيد في أماليه: عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى [ عن الحسين بن سعيد ](١) عن محمد بن أبي عمير، عن الحارث بن بهرام، عن عمرو(٢) بن جميع قال: قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمدعليهماالسلام : « من جاءنا يلتمس الفقه والقرآن والتفسير فدعوه، ومن جاءنا يبدي عورة قد سترها الله فنحوه ». الخبر.
[١٤٥١٥] ٧ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال له النبيصلىاللهعليهوآله : « لو رأيت رجلا على فاحشة، قال: استره، قال: إن رأيته ثانيا، قال: استره بإزاري وردائي، إلى ثلاث مرات، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : لا فتى الا علي ».
وقالصلىاللهعليهوآله : « استروا على إخوانكم ».
[١٤٥١٦] ٨ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « استر عورة أخيك لما تعلمه فيك ».
وقالعليهالسلام : « ان للناس عيوبا فلا تكشف ما غاب عنك، فان الله
__________________
٥ - السرائر ص ٤٩٢.
٦ - أمالي المفيد ص ١٢ ح ١٢.
(١) أثبتناه من المصدر لاستقامة السند ( راجع معجم رجال الحديث ج ٥ ص ٢٤٥ و ٢٤٧ و ٢٤٨ ومجمع الرجال ج ٧ ص ٢٣٧ ).
(٢) في الحجرية: عمر، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٣ ص ٨٢ ورجال النجاشي ص ٢٠٥ ).
٧ - لب اللباب: مخطوط.
٨ - غرر الحكم ج ١ ص ١١٠ ح ٦٧.
يحلم عليها، واستر العورة ما استطعت، يستر الله عليك ما تحب ستره »(١) .
وقالعليهالسلام : « شر الناس من لا يغفر الزلة ولا يستر العورة »(٢) .
٣٤ -( باب استحباب خدمة المسلمين، ومعونتهم بالجاه)
[١٤٥١٧] ١ - الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال: « قد فرض الله التحمل(١) على الأبرار في كتاب الله، قيل: وما التحمل(٢) ؟ قال: إذا كان وجهك آثر عن وجهه التمست له ».
[١٤٥١٨] ٢ - الصدوق في كتاب الاخوان: عن الصادقعليهالسلام ، قال: « المؤمنون خدم بعضهم لبعض » قلت: وكيف يكون خدم بعضهم لبعض؟ قال: « يفيد بعضهم بعضا ».
[١٤٥١٩] ٣ - تفسير الإمامعليهالسلام :( وما تقدموا لأنفسكم من خير ) (١) من مال تنفقونه في طاعة الله، فإن لم يكن مال فمن جاهكم تبذلونه لإخوانكم المؤمنين، تجرون به إليهم المنافع، وتدفعون به عنهم المضار( تجدوه عند الله ) (٢) ينفعكم الله بجاه محمد وعلي وآلهما صلوات الله عليهم يوم القيامة، فيحط به سيئاتكم(٣) ، ويرفع به درجاتكم ».
__________________
(١) غرر الحكم ج ١ ص ٢٢٨ ح ١٢٩.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٤٤٦ ح ٦٣.
الباب ٣٤
١ - كتاب المؤمن ص ح ١٠٤.
(١) في نسخة: التمحل.
(٢) في نسخة: التمحل.
٢ - مصادقة الإخوان ص ٤٨.
٣ - تفسير الإمام العسكريعليهالسلام ص ٢١٥.
(١) البقرة ٢ الآية ١١٠.
(٢) البقرة ٢ الآية ١١٠.
(٣) في المصدر زيادة: « ويضاعف به حسناتكم ».
[١٤٥٢٠] ٤ - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية: روي أنه تعالى أوحى إلى داودعليهالسلام : « ما لي أراك منتبذا؟ قال: أعيتني الخليقة فيك، قال: فماذا تريد(٢) ؟ قال محبتك، قال: فان محبتي التجاوز عن عبادي، فإذا رأيت لي مريدا فكن له خادما ».
[١٤٥٢١] ٥ - السيد علي بن طاووس في فتح الأبواب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال لسلمان: « يا سلمان، ان الناس لو قارضتهم قارضوك، وان تركتهم لم يتركوك، وان هربت منهم أدركوك » قال: فاصنع ماذا؟ قال: « أقرضهم عرضك ليوم فقرك ».
[١٤٥٢٢] ٦ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « أخدم أخاك، فان استخدمك فلا ولا كرامة ».
[١٤٥٢٣] ٧ - وفي الأمالي: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة(١) ، عن النعمان، عن أبي جعفر صلوات الله عليه، أنه قال في حديث: « أقرضهم من عرضك ليوم فاقتك وفقرك ».
[١٤٥٢٤] ٨ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول الله صلى الله عليه
__________________
٤ - اثبات الوصية ص ٥٧.
(١) انتبذ: تنحى وبعد ( لسان العرب « نبذ » ج ٣ ص ٥١٢ ).
(٢) في المصدر: تحب.
٥ - فتح الأبواب ص ٦٧.
٦ - الاختصاص ص ٢٤٣.
٧ - أمالي المفيد ص ١٨٥ ح ١١.
(١) في الحجرية: سبابة، وما أثبتناه من المصدر ( راجع مجمع الرجال ج ٤ ص ٧٩ ورجال الشيخ الطوسي ص ٢٣٠ ورجال الكشي ج ٢ ص ٦٨٨ ).
٨ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
وآله، قال: « خدمة المؤمن لأخيه المؤمن، درجة لا يدرك فضلها الا بمثلها ».
[١٤٢٥] ٩ - العلامة الحلي في الرسائل السعدية: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « ان الله تعالى ليسأل العبد في جاهه، كما يسأل في ماله، فيقول: يا عبدي، رزقتك جاها، فهل أعنت به مظلوما، أو أغثت به ملهوفا؟ ».
[١٤٥٢٦] ١٠ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، قال: « ان الله في عون العبد، ما دام العبد في عون أخيه ».
[١٤٥٢٧] ١١ - عوالي اللآلي: عن الصادقعليهالسلام ، قال: « يسأل المرء عن جاهه، كما يسأل عن ماله، يقول: جعلت لك جاها، فهل نصرت به مظلوما، أو قمعت به ظالما، أو أغثت به مكروبا؟ ».
٣٥ -( باب وجوب نصيحة المؤمن)
[١٤٥٢٨] ١ - فقه الرضاعليهالسلام : عن العالمعليهالسلام ، أنه قال: « حق المؤمن على المؤمن، أن يمحضه النصيحة في المشهد والمغيب، كنصيحته لنفسه ».
[١٤٥٢٩] ٢ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « النصح ثمرة(١) المحبة ».
__________________
٩ - الرسائل السعدية:
١٠ - لب اللباب: مخطوط.
١١ - عوالي اللآلي ج ١ ح ٥٠ ص ٣٦٣.
الباب ٣٥
١ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٠.
٢ - غرر الحكم ج ١ ص ٢٣ ح ٦٦٥.
(١) في المصدر: يثمر.
وقالعليهالسلام : « النصيحة تثمر الود »(٢) .
وقالعليهالسلام : « المؤمن غريزته النصح »(٣) .
وقالعليهالسلام : « خير إخوانك(٤) أنصحهم »(٥) .
وقالعليهالسلام : « من نصحك فقد أنجدك »(٦) .
وقالعليهالسلام : « من نصحك(٧) فلا تغشه »(٨) .
وقالعليهالسلام : « ما آل جهدا(٩) في النصيحة، من دلك على عيبك وحفظ غيبك »(١٠) .
وقالعليهالسلام : « النصيحة من أخلاق الكرام »(١١) .
[١٤٥٣٠] ٣ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « المؤمن أخو المؤمن، يحق عليه النصيحة »(١) .
[١٤٥٣١] ٤ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ،
__________________
(٢) غرر الحكم ج ١ ص ٢٩ ح ٨٩٤.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٤٧ ح ١٣٥٢.
(٤) في المصدر: الاخوان.
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٣٩١ ح ٦٨.
(٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٦١٦ ح ١٢٥.
(٧) في المصدر زيادة: الله.
(٨) نفس المصدر ج ٢ ص ٦١٩ ح ١٨٥.
(٩) يقال: ما ألوت جهدا أي: لم أدع جهدا ولم اقصر ( لسان العرب « ألا » ج ١٤ ص ٤٠ ) وفي المصدر: ما الا جهدك.
(١٠) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٥٦ ح ٢٦١. (١١) ج ١ ص ٤٦ ح ١٣٤٥.
٣ - كتاب المؤمن ص ٤٢ ح ٩٦.
(١) في المصدر: نصيحته.
٤ - كنز الفوائد ص ٣٤.
أنه قال: « أمحض أخاك بالنصيحة، حسنة كانت أو قبيحة، وساعده على كل حال، وزل معه حيثما زال، ولا تطلبن منه المجازاة فإنها من شيم الدناة ».
ورواه في نهج البلاغة(١) ، وتحف العقول(٢) ، وعلي بن طاووس في كشف المحجة(٣) ، عن رسائل الكليني، عنهعليهالسلام ، في وصيته لولده الحسنعليهالسلام ، مثله، وفيها: « ولا تطلبن مجازاة أخيك، ولو حثا التراب بفيك ».
[١٤٥٣٢] ٥ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عنهعليهالسلام ، أنه قال في صفة المؤمن: « لا يطلع على نصح فيذره، ولا يدع جنح حيف الا أصلحه ».
[١٤٥٣٣] ٦ - الديلمي في ارشاد القلوب: عن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « ثلاثة رفع الله عنهم العذاب يوم القيامة: الراضي بقضاء الله، والناصح للمسلمين، والدال على الخير ».
٣٦ -( باب تحريم ترك نصيحة المؤمن ومناصحته)
[١٤٥٣٤] ١ - الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « أيما مؤمن مشى مع أخيه في حاجة ولم يناصحه، فقد خان الله ورسوله ».
[١٤٥٣٥] ٢ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال: « من مشى لامرئ مسلم في حاجة(١)
__________________
(١) نهج البلاغة ج ٣ ص ٦٠ إلى قوله: حسنة كانت أو قبيحة.
(٢) تحف العقول ص ٥٥.
(٣) كشف المحجة ص ١٦٨.
٥ - كتاب الأخلاق: مخطوط.
٦ - إرشاد القلوب ص ١٩٦.
الباب ٣٦
١ - كتاب المؤمن ص ٦٨ ح ١٨٠.
٢ - المصدر السابق ص ٤٦ ح ١٠٧.
(١) في المصدر: حاجته.
فنصحه فيها، كتب الله له بكل خطوة حسنة إلى أن قال وإن لم ينصحه فقد خان الله ورسوله، وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآله خصمه ».
[١٤٥٣٦] ٣ - فقه الرضاعليهالسلام : « ونروي: من مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه، كان كمن حارب الله ورسوله ».
[١٤٥٣٧] ٤ - الصدوق في كتاب الاخوان: عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « من مشى مع قوم في حاجة فلم يناصحهم، فقد خان الله ورسوله ».
[١٤٥٣٨] ٥ - وعنهعليهالسلام قال: « من سعى في حاجة أخيه بغير نية، فهو لا يبالي قضيت أم لم تقض، فقد تبوأ مقعده من النار ».
[١٤٥٣٩] ٦ - الشيخ المفيد في الروضة: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال: « من سعى لأخيه المؤمن في حاجة ولم يمحضه فيها النصيحة، كان كمن خان الله ورسوله ».
[١٤٥٤٠] ٧ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « ما أخلص المودة من لم ينصح ».
٣٧ -( باب تحريم ترك معونة المؤمن عند ضرورته)
[١٤٥٤١] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن عبد الله بن جعفر، عن أخيه موسى
__________________
٣ - فقه الرضاعليهالسلام ص ٥٠.
٤ - مصادقة الإخوان ص ٧٤.
٥ - المصدر السابق ص ٧٤.
٦ - روضة المفيد:
٧ - غرر الحكم ج ٢ ص ٧٤٣ ح ١٢٨.
الباب ٣٧
١ - الاختصاص ص ٢٥٠.
ابن جعفرعليهماالسلام ، قال: سمعته يقول: « من أتاه أخوه المؤمن في حاجة، فإنما هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه، فان قبل ذلك فقد وصله بولايتنا، وهو موصول بولاية الله تبارك وتعالى، وان رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها، سلط الله تبارك وتعالى عليه شجاعا من نار، ينهشه في قبره إلى يوم القيامة، مغفورا له أو معذبا، وان عذره الطالب كان أسوء حالا ».
[١٤٥٤٢] ٢ - وعن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: « ما من عبد(١) ضيع حقا الا أعطى في باطل مثليه، وما من عبد(٢) يمتنع من معونة أخيه المسلم والسعي له في حوائجه قضيت أو لم تقض، الا ابتلاه الله بالسعي في حاجة من يأثم عليه ولا يؤجر به ».
[١٤٥٤٣] ٣ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في حديث: ومن استعان بأخيه المسلم يمشي معه في حاجته فلم يفعل، بلاه الله بمثله من المشي فيما لا يؤجر فيه ».
[١٤٥٤٤] ٤ - كتاب معاوية بن حكيم: عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « أيما رجل سأله أخوه المؤمن حاجة، فمنعه إياها وهو يقدر على قضائها، الا سلط الله عليه شجاعا في قبره ينهشه ».
__________________
٢ - الاختصاص ص ٢٤٢.
(١) في المصدر: « مؤمن ».
(٢) في المصدر: « مؤمن ».
٣ - الجعفريات ص ٦٥.
٤ - كتاب معاوية بن حكيم:
٣٨ -( باب تحريم منع المؤمن شيئا، من عنده أو من عند غيره، عند ضرورته)
[١٤٥٤٥] ١ - البحار، عن كتاب قضاء الحقوق لأبي علي الصوري: عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال: « المؤمن المحتاج رسول الله إلى الغني القوي، فإذا خرج الرسول بغير حاجته، غفرت للرسول ذنوبه، وسلط الله على الغني القوي شياطين تنهشه » ( قال: قلت: كيف تنهشه؟ )(١) قال: « يخلى بينه وبين أصحاب الدنيا، فلا يرضون بما عنده حتى يتكلف لهم، يدخل عليه الشاعر فيسمعه فيعطيه ما شاء فلا يؤجر عليه، فهذه الشياطين التي تنهشه ».
[١٤٥٤٦] ٢ - وعنهعليهالسلام ، أنه قال لرفاعة بن موسى وقد دخل عليه، وقال: « يا رفاعة، الا أخبرك بأكثر الناس وزرا »؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: « من أعان على مؤمن بفضل كلمة، ثم قال: ألا أخبرك(١) بأقلهم اجرا »؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: « من ادخر على(٢) أخيه شيئا مما يحتاج إليه في أمر آخرته ودنياه إلى أن قال ثم قال: أزيدك حرفا آخر يا رفاعة: ما آمن بالله ولا بمحمد ولا بعلي صلوات الله عليهما، من إذا أتاه أخوه المؤمن في حاجة فلم يضحك في وجهه، فان كانت حاجته عنده سارع إلى قضائها، وإن لم يكن عنده تكلف من عند غيره حتى يقضيها له، فإذا كان بخلاف ما وصفته، فلا ولاية بيننا وبينه ».
ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رفاعة، عنه، مثله
__________________
الباب ٣٨
١ - البحار ج ٧٥ ص ١٧٦ ح ١٢ عن قضاء الحقوق ح ١٥.
(١) ما بين القوسين ليست في المصدر.
٢ - المصدر السابق ج ٧٥ ص ١٧٦ عن قضاء الحقوق ح ١٧.
(١) في المصدر: « أخبركم ».
(٢) في المصدر: « عن ».
باختلاف يسير(٣) .
[١٤٥٤٧] ٣ - القطب الراوندي في دعواته: عن الصادقعليهالسلام : أنه قال: « من أتاه أخوه المسلم يسأله عن فضل ما عنده فمنعه، مثل(١) الله في قبره شجاعا(٢) ينهش لحمه إلى يوم القيامة ».
[١٤٥٤٨] ٤ - أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن أبي محمد عمير بن يحيى الفحام، عن محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائهعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لا تخب راجيك فيمقتك الله ويعاديك ».
[١٤٥٤٩] ٥ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : خمس لا يحل منعهن: الماء، والملح، والكلأ(١) ، والنار، والعلم، وفضل العلم خير من فضل العبادة، وكمال الدين الورع ».
[١٤٥٥٠] ٦ - وبهذا الاسناد: قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لا تمانعوا قرض الخمير(١) ، فان منعه يورث الفقر ».
[١٤٥٥١] ٧ - جامع الأخبار: عن النبيصلىاللهعليهوآله ، أنه قال: « من منع
__________________
(٣) الغايات ص ٩٩ ١٠٠.
٣ - دعوات الراوندي ص ١٢٦.
(١) في الطبعة الحجرية: « مثله » وما أثبتناه من المصدر.
(٢) في الطبعة الحجرية: « كأنما » وما أثبتناه من المصدر.
٤ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٠٥.
٥ - الجعفريات ص ١٧٢.
(١) الكلأ: النبات والعشب، وسواء رطبه ويابسه ( النهاية ج ٤ ص ١٩٤ ).
٦ - المصدر السابق ص ١٦٠.
(١) الخمير: الخبر ( لسان العرب ج ٤ ص ٢٥٦ ).
٧ - جامع الأخبار ص ٢٠٨.
ماله من الأخيار اختيارا، صرف الله ماله إلى الأشرار اضطرارا ».
[١٤٥٥٢] ٨ - وروى يعقوب بن يزيد باسناد صحيح قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول في حديث: « ومن لم يمش في حاجة ولي الله، ابتلي بأن يمشي في حاجة عدو الله ».
[١٤٥٥٣] ٩ - علي بن إبراهيم في تفسيره:( ويمنعون الماعون ) (١) مثل السراج، والنار، والخمير، وأشباه ذلك ( من الذي )(٢) يحتاج إليه الناس.
وفي رواية أخرى: الخمير(٣) والركوة(٤) .
[١٤٥٥٤] ١٠ - الصدوق في الهداية: سئل الصادقعليهالسلام ، عن قول الله عز وجل:( ويمنعون الماعون ) قال: « القرض تقرضه، والمعروف تصنعه، ومتاع البيت تعيره ».
وقال النبيصلىاللهعليهوآله : « لا ( تمانعوا قرض )(١) الخبز والخمير، فان منعهما يورث الفقر ».
[١٤٥٥٥] ١١ - القطب الراوندي في لب اللباب: وروي: ان الملكين قالا في القبر لميت: إنما أمرنا أن نجلدك مائة جلدة، قال: ولم؟ قال: لأنك صليت على غير وضوء، ومررت بمظلوم فلم تنصره.
__________________
٨ - جامع الأخبار ص ٢٠٨.
٩ - تفسير القمي ج ٢ ص ٤٤٤.
(١) الماعون ١٠٧ الآية ٧.
(٢) في المصدر: « مما ».
(٣) في المصدر: « الخمر ».
(٤) الركوة: إناء صغير يشرب فيه الماء ( لسان العرب ج ١٤ ص ٣٣٣ ).
١٠ - الهداية ص ٤٤.
(١) في المصدر: « تمنعوا ».
١١ - لب الباب: مخطوط.
[١٤٥٥٦] ١٢ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: « أيما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فرده بها، سلط الله عليه شجاعا في قبره ينهش أصابعه ».
[١٤٥٥٧] ١٣ - أصل لبعض قدمائنا: عن محمد بن صدقة قال: قال لي الرضاعليهالسلام : « يا محمد بن صدقة، طوبى لمؤمن مظلوم مغصوب مستضعف، وويل للذي ظلمه وغصبه واستضعفه، ان المؤمن ليظلم المؤمن ويغصبه ويستضعفه، فعند ذلك فليتوقع سخط ربه »، قلت: كيف يا سيدي، قد أحزنني ما ذكرته وانا أبكي؟ قال: « اما علمت أن الله جل ذكره خلق الدنيا والآخرة للمؤمنين، فهم فيه شركاء، فمن أعطى شيئا من حطام الدنيا ومنع أخاه منه، كان ممن ظلمه وغصبه واستضعفه، ومن فعل ما لزمه من امر المؤمنين، باهى الله تعالى به ملائكته ».
[١٤٥٥٨] ١٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « عجبت لرجل يأتيه أخوه المسلم في حاجة، فيمتنع عن قضائها، ولا يرى نفسه للخير أهلا، فهب انه لا ثواب يرجى ولا عقاب يتقى، أفتزهدون في مكارم الأخلاق ! ».
٣٩ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب فعل المعروف)
[١٤٥٥٩] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليهالسلام ، قال: « من قضى حق من لا يقضي الله حقه، فكأنما قد عبده من دون الله ».
[١٤٥٦٠] ٢ - وفي أماليه: عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن أبي القاسم
__________________
١٢ - المؤمن ص ٦٨ ح ١٧٩.
١٣ - أصل لبعض قدماء أصحابنا ص ١.
١٤ - غرر الحكم ج ٢ ص ٤٩٦ ح ٣٠.
الباب ٣٩
١ - الاختصاص ص ٢٤٣.
٢ - أمالي المفيد ص ١٦٥.
الحسن بن عمر(١) بن الحسن، عن جعفر بن محمد بن مروان، عن محمد بن إسماعيل الهاشمي، عن عبد المؤمن، عن محمد بن علي بن الحسينعليهمالسلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « أسرع الأشياء عقوبة، رجل تحسن إليه ويكافئك على احسانك بإساءة، ورجل عاهدته فمن شأنك الوفاء له، ومن شأنه ان يكذبك، ورجل لا تبغي عليه وهو دائم يبغي عليك، ورجل تصل قرابته فيقطعك ».
[١٤٥٦١] ٣ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: باسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن داود بن سليمان، عن حماد بن عيسى، عن الصادقعليهالسلام ، أنه قال في حديث: « ان لقمان قال لابنه: ولا تستعن في أمورك الا بمن تحب أن يتخذ في قضاء حاجتك اجرا، فإنه إذا كان كذلك طلب قضاء حاجتك لك كطلبه لنفسه، لأنه بعد نجاحها لك كان ربحا في الدنيا الفانية، وحظا وذخرا له في الدار الباقية، فيجتهد في قضائها لك، وليكن إخوانك(١) وأصحابك الذين تستخلصهم وتستعين بهم على أمورك، أهل المروءة والكفاف والثروة والعقل والعفاف، الذين ان نفعتهم شكروك، وان غبت عن جيرتهم ذكروك ».
[١٤٥٦٢] ٤ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الحسن بن عليعليهماالسلام ، أنه قال: « السداد دفع المنكر بالمعروف ».
[١٤٥٦٣] ٥ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال: « أعن أخاك على هدايته، أحي معروفك بإماتته ».
__________________
(١) في المصدر: علي.
٣ - قصص الأنبياء ص ١٩٧، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٤١٩.
(١) في نسخة: أحزابك.
٤ - تحف العقول ص ١٥٨.
٥ - غرر الحكم ج ١ ص ١١٠ ح ٥٨، ٥٩.
وقالعليهالسلام (١) : « أحيوا المعروف بإماتته، فان المنة تهدم الصنيعة ».
وقالعليهالسلام (٢) : « أفضل معروف اللئيم منع أذاه ».
وقالعليهالسلام (٣) : « خير المعروف، ما لم يتقدمه المطل ولم يتبعه(٤) المن ».
وقالعليهالسلام (٥) : « سل المعروف من(٦) ينساه، واصطنعه إلى من يذكره ».
وقالعليهالسلام (٧) : « من من بمعروفه فقد كدر ما صنعه ».
وقالعليهالسلام (٨) : « من لم يرب معروفه فقد ضيعه، ( من لم يرب معروفه فكأنه لم يصنعه ) »(٩) .
وقالعليهالسلام (١٠) : « ملاك المعروف ترك المن به ».
صورة خط المؤلف متع الله المسلمين ببقائه: تم كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، بيد مؤلفه المذنب المسئ حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي، في يوم الخميس التاسع عشر من
__________________
(١) غرر الحكم ج ١ ص ١٣٤ ح ٤٩.
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ١٩٠ ح ٢٨٥.
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٩٠ ح ٥٣.
(٤) في المصدر: « يتعقبه ».
(٥) نفس المصدر ج ١ ص ٤٣٧ ح ٧٩.
(٦) في المصدر: « ممن ».
(٧) نفس المصدر ص ٣٤٠ « الطبعة الحجرية ».
(٨) نفس المصدر ج ٢ ص ٧١٤ ح ١٤٥٢.
(٩) نفس المصدر ج ٢ ص ٧١٧ ح ١٤٨٣.
(١٠) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٥٧ ح ١٢.
شهر جمادى الأولى، من سنة ثمان بعد الألف وثلاثمائة، في الناحية المقدسة سر من رأى، حامدا مصليا شاكرا مستغفرا، والسلام على محمد وآله أجمعين.
الفهرس
٥٢ - ( باب تحريم اختتال الدنيا بالدين ). ٥
٥٣ - ( باب وجوب تسكين الغضب عن فعل الحرام، وما يسكن به ). ٦
٥٤ - ( باب وجوب ذكر الله عند الغضب ). ١٤
٥٥ - ( باب تحريم الحسد، ووجوب اجتنابه، دون الغبطة ). ١٥
٥٦ - ( باب جملة ما عفي عنه ). ٢٣
٥٧ - ( باب تحريم التعصب على غير الحق ). ٢٦
٥٨ - ( باب تحريم التكبر ). ٢٦
٥٩ - ( باب تحريم التجبر والتيه والاختيال ). ٣١
٦٠ - ( باب حد التكبر والتجبر المحرمين ). ٣٤
٦١ - ( باب تحريم حب الدنيا المحرمة ). ٣٦
٦٢ - ( باب استحباب الزهد في الدنيا وحده ). ٤٢
٦٣ - ( باب استحباب ترك ما زاد عن قدر الضرورة من الدنيا ). ٥١
٦٤ - ( باب كراهة الحرص على الدنيا ). ٥٨
٦٥ - ( باب كراهة حب المال والشرف ). ٦٣
٦٦ - ( باب كراهة الضجر والكسل ). ٦٥
٦٧ - ( باب كراهة الطمع ). ٦٧
٦٨ - ( باب كراهة الخرق ). ٧٢
٦٩ - ( باب تحريم إساءة الخلق ). ٧٣
٧٠ - ( باب تحريم السفه، وكون الانسان ممن يتقى شره ). ٧٧
٧١ - ( باب تحريم الفحش ووجوب حفظ اللسان ). ٨٠
٧٢ - ( باب تحريم البذاء وعدم المبالاة بالقول ). ٨٣
٧٣ - ( باب تحريم القذف حتى المشرك مع عدم الاطلاع ). ٨٤
٧٤ - ( باب تحريم البغي ). ٨٥
٧٥ - ( باب كراهة الافتخار ). ٨٨
٧٦ - ( باب تحريم قسوة القلب ). ٩٣
٧٧ - ( باب تحريم الظلم ). ٩٦
٧٨ - ( باب وجوب رد المظالم إلى أهلها، واشتراط ذلك في التوبة منها، فان عجز استغفر الله للمظلوم ) ١٠٣
٧٩ - ( باب اشتراط توبة من أضل الناس برده لهم إلى الحق ). ١٠٦
٨٠ - ( باب تحريم الرضا بالظلم، والمعونة للظالم، وإقامة عذره ). ١٠٧
٨١ - ( باب تحريم اتباع الهوى الذي يخالف الشرع ). ١١٠
٨٢ - ( باب وجوب اعتراف المذنب لله بالذنوب واستحقاق العقاب ). ١١٦
٨٣ - ( باب وجوب الندم على الذنب ). ١١٧
٨٤ - ( باب وجوب ستر الذنوب، وتحريم التظاهر بها ). ١١٨
٨٥ - ( باب وجوب الاستغفار من الذنب والمبادرة به قبل سبع ساعات ). ١١٩
٨٦ - ( باب وجوب التوبة من جميع الذنوب على ترك العود أبدا ). ١٢٥
٨٧ - ( باب وجوب اخلاص التوبة، وشروطها ). ١٣٠
٨٨ - ( باب جواز تجديد التوبة، وصحتها مع الاتيان بشرائطها، وإن تكرر نقضها ). ١٣٧
٨٩ - ( باب استحباب تذكر الذنب، والاستغفار منه كلما ذكره ). ١٣٨
٩٠ - ( باب استحباب انتهاز فرص الخير، والمبادرة به عند الامكان ). ١٤٠
٩١ - ( باب استحباب تكرار التوبة والاستغفار كل يوم وليلة من غير ذنب، ووجوبه مع الذنب ) ١٤٣
٩٢ - ( باب صحة التوبة في آخر العمر، ولو عند بلوغ النفسالحلقوم قبل المعاينة، وكذا الاسلام ) ١٤٤
٩٣ - ( باب استحباب الاستغفار في السحر ). ١٤٦
٩٤ - ( باب أنه يجب على الانسان أن يتلافى في يومه ما فرط في أمسه، ولا يؤخر ذلك إلى غد ) ١٤٨
٩٥ - ( باب وجوب محاسبة النفس كل يوم وملاحظتها، وحمد الله على الحسنات، وتدارك السيئات ) ١٥٢
٩٦ - ( باب وجوب التحفظ عند زيادة العمر، خصوصا أبناء الأربعين فصاعدا ). ١٥٦
٩٧ - ( باب وجوب عمل الحسنة بعد السيئة ). ١٥٧
٩٨ - ( باب صحة التوبة من المرتد ). ١٦٠
٩٩ - ( باب وجوب الاشتغال بصالح الاعمال من الأهل والمال ). ١٦٠
١٠٠ - ( باب وجوب الحذر من عرض العمل على الله ورسوله والأئمة ( صلوات الله عليهم ) ) ١٦١
١٠١ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب جهاد النفس، وما يناسبه ). ١٦٦
أبواب الأمر والنهي وما يناسبها ١٧٧
١ - ( باب وجوبهما، وتحريم تركهما ). ١٧٧
٢ - ( باب اشتراط الوجوب بالعلم بالمعروف والمنكر، وتجويز التأثير، والأمن من الضرر ). ١٨٦
٣ - ( باب وجوب الأمر والنهي بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد، وحكم القتال على ذلك، وإقامة الحدود ) ١٨٩
٤ - ( باب وجوب إنكار المنكر بالقلب على كل حال، وتحريم الرضى به، ووجوب الرضى بالمعروف ) ١٩٣
٥ - ( باب وجوب إظهار الكراهة للمنكر، والاعراض عن فاعله ). ١٩٥
٦ - ( باب وجوب هجر فاعل المنكر، والتوصل إلى إزالته بكل وجه ممكن ). ١٩٥
٧ - ( باب وجوب الغضب لله بما غضب به لنفسه ). ١٩٧
٨ - ( باب وجوب أمر الأهلين بالمعروف ونهيهم عن المنكر ). ٢٠٠
٩ - ( باب وجوب الاتيان بما يؤمر به من الواجبات، وترك ما ينهى عنه من المحرمات ). ٢٠٢
١٠ - ( باب تحريم اسخاط الخالق في مرضاة المخلوق، حتى الوالدين ووجوب العكس ). ٢٠٧
١١ - ( باب كراهة التعرض للذل ). ٢١٠
١٢ - ( باب كراهة التعرض لما لا يطيق، والدخول فيما يوجب الاعتذار ). ٢١٢
١٣ - ( باب استحباب الرفق بالمؤمنين في أمرهم بالمندوبات والاقتصار على ما لا يثقل على المأمور ويزهده في الدين، وكذا النهي عن المكروهات ). ٢١٤
١٤ - ( باب وجوب الحب في الله، والبغض في الله والاعطاء في الله، والمنع في الله ). ٢١٧
١٥ - ( باب استحباب إقامة السنن الحسنة، واجراء عادات الخير، والامر بها، وتعليمها، وتحريم اجراء عادات الشر ) ٢٢٨
١٦ - ( باب وجوب حب المؤمن وبغض الكافر، وتحريم العكس ). ٢٣٢
١٧ - ( باب وجوب حب المطيع وبغض العاصي، وتحريم العكس ). ٢٣٦
١٨ - ( باب استحباب الدعاء إلى الايمان والإسلام، مع رجاء القبول، وعدم الخوف ). ٢٣٨
١٩ - ( باب تأكد استحباب دعاء الأهل إلى الايمان مع الامكان ). ٢٤٢
٢٠ - ( باب عدم وجوب الدعاء إلى الايمان على الرعية، وعدم جوازه مع التقية ). ٢٤٢
٢١ - ( باب وجوب بذل المال دون النفس والعرض، وبذل النفس دون الدين ). ٢٤٦
٢٢ - ( باب عدم جواز الكلام في ذات الله، والتفكر في ذلك، والخصومة في الدين، والكلام بغير كلام الأئمة عليهمالسلام ) ٢٤٧
٢٣ - ( باب وجوب التقية مع الخوف، إلى خروج صاحب الزمان عليهالسلام ). ٢٥٢
٢٤ - ( باب وجوب التقية في كل ضرورة بقدرها، وتحريم التقية مع عدمها، وحكم التقية في شرب الخمر، ومسح الخفين، ومتعة الحج ) ٢٥٨
٢٥ - ( باب وجوب عشرة العامة بالتقية ). ٢٥٩
٢٦ - ( باب وجوب طاعة السلطان للتقية ). ٢٦٠
٢٧ - ( باب وجوب الاعتناء والاهتمام بالتقية، وقضاء حقوق الاخوان ). ٢٦١
٢٨ - ( باب جواز التقية في إظهار كلمة الكفر، كسب الأنبياء والأئمة عليهمالسلام، والبراءة منهم، وعدم وجوب التقية في ذلك وان تيقن القتل ). ٢٦٩
٢٩ - ( باب عدم جواز التقية في الدم ). ٢٧٤
٣٠ - ( باب وجوب كتم الدين عن غير أهله مع التقية ). ٢٧٤
٣١ - ( باب تحريم تسمية المهدي وسائر الأئمة عليهمالسلام وذكرهم وقت التقية، وجواز ذلك مع عدم الخوف، الا المهدي عليهالسلام فإنه لا يسمى باسمه إلى وقت الظهور ). ٢٧٩
٣٢ - ( باب ترحيم إذاعة الحق مع الخوف به ). ٢٨٩
٣٣ - ( باب جواز اقرار الحر بالرقية مع التقية وإن كان سيدا ). ٣٠٥
٣٤ - ( باب وجوب كف اللسان عن المخالفين وعن أئمتهم مع التقية ). ٣٠٥
٣٥ - ( باب تحريم مجاورة أهل المعاصي ومخالطتهم اختيارا، ومحبة بقائهم ). ٣٠٧
٣٦ - ( باب تحريم مجالسة أهل المعاصي وأهل البدع ). ٣١٠
٣٧ - ( با وجوب البراءة من أهل البدع، وسبهم، وتحذير الناس منهم، وترك تعظيمهم مع عدم الخوف ) ٣١٧
٣٨ - ( باب وجوب إظهار العلم عند البدع، وتحريم كتمه الا لتقية وخوف، وتحريم الابتداع ) ٣٢٤
٣٩ - ( باب تحريم التظاهر بالمنكرات، وذكر جملة من المحرمات والمكروهات ). ٣٢٦
٤٠ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الأمر والنهي ). ٣٣٥
أبواب فعل المعروف.. ٣٣٩
١ - ( باب استحبابه، وكراهة تركه ). ٣٣٩
٢ - ( باب استحباب المبادرة بالمعروف مع القدرة قبل التعذر ). ٣٤٧
٣ - ( باب استحباب فعل المعروف مع كل أحد، وإن لم يعلم كونه من أهله ). ٣٤٧
٤ - ( باب تأكد استحباب فعل المعروف مع أهله ). ٣٤٨
٥ - ( باب عدم جواز المعروف في غير موضعه، ومع غير أهله ). ٣٥٠
٦ - ( باب وجوب تعظيم فاعل المعروف، وتحقير فاعل المنكر ). ٣٥٣
٧ - ( باب استحباب مكافأة المعروف بمثله أو ضعفه، أو بالدعاء له، وكراهة طلب المكافأة ) ٣٥٤
٨ - ( باب تحريم كفر المعروف، من الله كان أو من الناس ). ٣٥٧
٩ - ( باب استحباب تصغير المعروف، وستره، وتعجيله، وكراهة ترك ذلك ). ٣٦١
١٠ - ( باب انه يكره للانسان ان يدخل في امر مضرته له أكثر من منفعته لأخيه ). ٣٦٣
١١ - ( باب استحباب قرض المؤمن ). ٣٦٣
١٢ - ( باب وجوب انظار المعسر، واستحباب ابرائه ). ٣٦٥
١٣ - ( باب استحباب تحليل الميت والحي من الدين ). ٣٦٧
١٤ - ( باب استحباب استدامة النعمة باحتمال المؤونة ). ٣٦٧
١٥ - ( باب وجوب حسن جوار النعم، بالشكر وأداء الحقوق ). ٣٦٩
١٦ - ( باب استحباب اطعام الطعام ). ٣٧١
١٧ - ( باب تأكد استحباب اصطناع المعروف إلى العلويين والسادات ). ٣٧٣
١٨ - ( باب وجوب الاهتمام بأمور المسلمين ). ٣٨٣
١٩ - ( باب استحباب رحمة الضعيف، واصلاح الطريق، وايواء اليتيم، والرفق بالمملوك ). ٣٨٤
٢٠ - ( باب استحباب بناء مكان على ظهر الطريق للمسافرين، وحفر البئر ليشربوا منه، والشفاعة للمؤمن ) ٣٨٦
٢١ - ( باب وجوب نصيحة المسلمين، وحسن القول فيهم، حتى يتبين غيره ). ٣٨٦
٢٢ - ( باب استحباب نفع المؤمنين ). ٣٨٨
٢٣ - ( باب استحباب تذاكر فضل الأئمة عليهمالسلام وأحاديثهم، وكراهة ذكر أعدائهم ). ٣٩٢
٢٤ - ( باب استحباب ادخال السرور على المؤمن، وتحريم ادخال الكرب عليه ). ٣٩٤
٢٥ - ( باب استحباب قضاء حاجة المؤمن، والاهتمام بها ). ٤٠١
٢٦ - ( باب استحباب اختيار قضاء حاجة المؤمن على غيرها من القربات، حتى العتق، والطواف، والحج المندوب ) ٤٠٦
٢٧ - ( باب استحباب السعي في قضاء حاجة المؤمن، قضيت أو لم تقض ). ٤٠٨
٢٨ - ( باب استحباب اختيار السعي في حاجة المؤمن، على العتق والحج والعمرة والاعتكاف والطواف المندوبات ) ٤١٠
٢٩ - ( باب استحباب تفريج كرب المؤمنين ). ٤١٣
٣٠ - ( باب استحباب الطاف المؤمن واتحافه ). ٤١٧
٣١ - ( باب استحباب اكرام المؤمن ). ٤١٩
٣٢ - ( باب استحباب البر بالمؤمن، والتعاون على البر ). ٤٢١
٣٣ - ( باب وجوب الستر على المؤمن، وتكذيب من نسب إليه السوء ). ٤٢٤
٣٤ - ( باب استحباب خدمة المسلمين، ومعونتهم بالجاه ). ٤٢٧
٣٥ - ( باب وجوب نصيحة المؤمن ). ٤٢٩
٣٦ - ( باب تحريم ترك نصيحة المؤمن ومناصحته ). ٤٣١
٣٧ - ( باب تحريم ترك معونة المؤمن عند ضرورته ). ٤٣٢
٣٨ - ( باب تحريم منع المؤمن شيئا، من عنده أو من عند غيره، عند ضرورته ). ٤٣٤
٣٩ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب فعل المعروف ). ٤٣٧