مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل الجزء 14

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي
متون حديثية





كتاب الوديعة

أبواب كتاب الوديعة

١ -( باب وجوب أداء الأمانة)

[١٥٩٣٣] ١ - الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام : « من آوى اليتيم ورحم الضعيف - إلى أن قال - وأدى أمانته، جعله الله في نوره الأعظم يوم القيامة ».

[١٥٩٣٤] ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي الحسن علي بن خالد المراغي، عن القاسم بن محمد بن حماد، عن عبيد بن يعيش(١) عن يونس بن بكير، عن يحيى بن أبي حية أبي الجناب الكلبي، عن أبي العالية قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله « ست من عمل بواحدة منهن جادلت عنه يوم القيامة حتى تدخله الجنة، تقول: أي رب قد كان يعمل بي في الدنيا: الصلاة، والزكاة، والحج، والصيام، وأداء الأمانة، وصلة الرحم »

[١٥٩٣٥] ٣ - وفي الاختصاص: عن الحسين بن أبي العلاء قال: سمعت أبا

__________________

كتاب الوديعة

الباب ١

١ - الجعفريات ص ١٦٦.

٢ - أمالي المفيد ص ٢٢٧ ح ٥.

(١) في الحجرية: « نعيش » وما أثبتاه من المصدر هو الصواب ( راجع تقريب التهذيب ج ١ ص ٥٤٨ ح ١٥٨٤ ).

٣ - الاختصاص ص ٢٤٢.


عبد اللهعليه‌السلام يقول: « أحب العباد إلى الله عز وجل صادق(١) في حديثه، محافظ على صلاته ما افترض الله عليه، مع أداء الأمانة، ثم قال: من ائتمن على أمانة فأداها، فقد حل ألف عقدة من عنقه من عقد النار، فبادروا بأداء الأمانة، فإنه من ائتمن على أمانة وكل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه، ليضلوه ويوسوسوا إليه حتى يهلكوه، إلا من عصمه الله ».

[١٥٩٣٦] ٤ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: لا تنظروا إلى كثرة صلواتهم وصيامهم وكثرة الحج والزكاة وكثرة المعروف، وطنطنتهم بالليل، انظروا إلى صدق الحديث، وأداء الأمانة ».

[١٥٩٣٧] ٥ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا إيمان لمن لا أمانة له ».

[١٥٩٣٨] ٦ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : على حافتي الصراط يوم القيامة الرحم والأمانة، فإذا مر عليه الوصول(١) للرحم والمؤدي للأمانة، لم يتكفأ به في النار ».

[١٥٩٣٩] ٧ - نهج البلاغة قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في خطبة بعد ذكر الصلاة والزكاة: « ثم أداء الأمانة، فقد خاب من ليس من أهلها، إنها عرضت على السماوات المبنية، والأرضين المدحوة، والجبال ذات الطول

__________________

(١) في المصدر: رجل صدوق.

٤ - الاختصاص

٥ - نوادر الراوندي ص ٥.

٦ - كتاب الزهد ٤٠ ح ١٠٩.

(١) في المصدر: الموصل.

٧ - نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٠٥ رقم ١٩٤.


المنصوبة، فلا أطول ولا أعرض ولا أعظم منها، ولو امتنع شئ بطول أو عرض أو قوة لامتنعن، ولكن أشفقن من العقوبة وعقلن ما جهل ( من هو(١) أضعف منهن وهو الانسان، إنه كان ظلوما جهولا ».

[١٥٩٤٠] ٨ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن الكاظمعليه‌السلام قال: « إن أهل الأرض لمرحومون، ما تحابوا، وأدوا الأمانة وعملوا بالحق ».

[١٥٩٤١] ٩ وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن قول الله عزو جل: ( إنا عرضنا الأمانة )(١) الآية، ما الذي عرض عليهن؟ وما الذي حمل الانسان؟ وما كان هذا؟ قال: فقال: « عرض عليهن الأمانة بين الناس وذلك حين خلق الخلق ».

[١٥٩٤٢] ١٠ - وعنهعليه‌السلام ، قال: « ما بعث الله نبيا قط، إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة ».

[١٥٩٤٣] ١١ - وعن بعض أصحابنا رفعه قال قال عليه السلام لابنه « يا بني أد الأمانة تسلم لك دنياك وآخرتك وكن أمينا تكن غنيا ».

[١٥٩٤٤] ١٢ - عوالي اللآلي: ( روى أنس بن مالك وأبي بن كعب وأبو هريرة كل واحد على الانفراد )(١) عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك وكان عنده ( صلى الله

__________________

(١) في الطبعة الحجرية: « هو من » وما أثبتناه من المصدر.

٨ - مشكاة الأنوار ص ٥٢.

٩ - مشكاة الأنوار ص ٥٢.

(١) الأحزاب ٣٣: ٧٢.

١٠ - مشكاة الأنوار ص ٥٢.

١١ - مشكاة الأنوار ص ٥٣.

١٢ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٣٤٤ ح.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.


عليه وآله ) ودائع بمكة، فلما أراد أن يهاجر أودعها أم أيمن، وأمر عليا ( عليه السلا م ) بردها، وروى سمرة عنهعليه‌السلام ، أنه قال: « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره، عنهعليه‌السلام ، مثله، وفيه: « حتى تؤديه ».

[١٥٩٤٥] ١٣ - الصدوق في معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله ( عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابنا )(١) رفعه قالعليه‌السلام : « قال لقمان لابنه: صاحب مائة ولا تعاد واحدا - إلى أن قال - أد الأمان تسلم لك دنياك وآخرتك وكن أمينا تكن غنيا ».

[١٥٩٤٦] ١٤ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مثله، وفيه: « وكن أمينا، فإن الله تعالى لا يحب الخائنين ».

[١٥٩٤٧] ١٥ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « الأمانة فضيلة لما أداها ».

٢ -( باب وجوب رد الأمانة إلى البر والفاجر)

[١٥٩٤٨] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « الأمانة تؤدى إلى البر والفاجر ».

__________________

١٣ - معاني الأخبار ص ٢٥٣.

(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٨ ص ٨٠ ».

١٤ - قصص الأنبياء ١٩٣، وعنه في البحار ١٣ ص ١٨ ٤ ح ١١.

١٥ - غرر الحكم ج ١ ص ٤٠ ح ١٢١٤.

الباب ٢

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥١.


[١٥٩٤٩] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه أوصى قوما من شيعته بوصية طويلة، قال فيها: « اتقوا الله ربكم، وأدوا الأمانة إلى الأبيض والأسود، وإن كان حروريا، وإن كان شاميا، وإن كان عدوا ».

[١٥٩٥٠] ٣ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « أدوا الأمانة، ولو إلى قاتل الحسين(١) عليه‌السلام » الخبر.

[١٥٩٥١] ٤ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه كتب إلى رفاعة: أد أمانتك، ووف صفقتك، ولا تخن من خانك، وأحسن إلى من أساء، إليك وكافئ من أحسن إليك، واعف عمن ظلمك، وادع لمن نصرك، وأعط من حرمك، وتواضع لمن أعطاك، واشكر الله على ما أولاك، واحمده على ما أبلاك ».

[١٥٩٥٢] ٥ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الرجل يكون له على الرجل حق فيجحده، ثم يستودعه مالا أو يظفر له(١) بمال، هل له أن يقبض منه ما جحده؟ قال: « لا، هذه خيانة، لا يأخذ منه إلا ما دفع إليه، إذا وجب بالحكم له عليه ».

[١٥٩٥٣] ٦ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « الناس كلهم في دار الاسلام المخالفون وغيرهم أهل هدنة، ترد ضالتهم، وتؤدى أمانتهم، ويوفى بعهدهم، إن الأمانة تؤدى إلى البر والفاجر، والعهد يوفى به للبر والفاجر، واد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك، ولا تأخذن ممن جحدك مالا

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٢.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٥ ح ١٧٣١.

(١) في المصدر: الحسن بن عليعليهما‌السلام .

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٧ ح ١٧٤١.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٨ ح ١٧٤٢.

(١) في المصدر: به.

٦ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٨ ح ١٧٤٣.


لك عليه شيئا بوجه خيانة ».

[١٥٩٥٤] ٧ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « أدوا الأمانة، ولو إلى قاتل الحسين بن عليعليهما‌السلام ».

[١٥٩٥٥] ٨ - وعنهعليه‌السلام قال: « اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة إلى من أئتمنكم، فلو أن قاتل علياعليه‌السلام ائتمنني على الأمانة لأديتها إليه ».

[١٥٩٥٦] ٩ - وعن عبد الله بن سنان قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وقد صلى العصر وهو جالس مستقبل القبلة في المسجد، فقلت: يا بن رسول، الله، إن بعض السلاطين يأمننا على الأموال يستودعناها، وليس يدفع إليكم خمسكم، أفنؤديها إليهم؟ قال: « ورب هذه القبلة ثلاث مرات لو أن ابن ملجم قاتل أبي فإني أطلبه بترة(١) لأنه قتل أبي ائتمنني على الأمانة لأديتها إليه ».

[١٥٩٥٧] ١٠ - ومن غير المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « ثلاثة لا بد من أدائهن على كل حال: الأمانة إلى البر والفاجر، والوفاء بالعهد إلى البر والفاجر، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين ».

[١٥٩٥٨] ١١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليه‌السلام قال: « إن الله تبارك وتعالى أوجب عليكم حبنا وموالاتنا وفرض عليكم طاعتنا،

__________________

٧ - مشكاة الأنوار ص ٥٢.

٨ مشكاة الأنوار ص ٥٢.

٩ - مشكاة الأنوار ص ٥٢.

(١) الترة: الطلب با لثأر ( لسان العرب ج ٥ ص ٢٧٤ ).

١٠ - مشكاة الأنوار ص ٥٣.

١١ - الاختصاص ص ٢٤١.


ألا فمن كانت منا فليقتد بنا، فإن من شأننا الورع والاجتهاد، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر » الخبر.

[١٥٩٥٩] ١٢ - وعنهعليه‌السلام قال: « أدوا الأمانة إلى البر والفاجر، فلو أن قاتل عليعليه‌السلام ائتمنني على أمانة لأديتها إليه » وقالعليه‌السلام : « أدوا الأمانة، ولو إلى قاتل الحسين بن عليعليهما‌السلام ».

[١٥٩٦٠] ١٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال له رجل: يا رسول الله، إن لي على فلان دينارا، وله عندي أمانة، أفلا أقضي ديني من أمانته، قال: « أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك ».

[١٥٩٦١] ١٤ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « إن ثلاثة أشياء تؤدى إلى البر والفاجر: الرحم تواصل برة أو فاجرة، والأمانة، والعهد ».

الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثل الخبر الأول، وأسقط السؤال(١) .

[١٥٩٦٢] ١٥ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي البقاء إبراهيم بن الحسين البصري، عن محمد بن الحسن بن عتبة، عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن أحمد، عن محمد بن وهبان الدبيلي، عن علي بن أحمد بن كثير العسكري، عن أبي سلمة أحمد بن المفضل، عن أبي راشد بن علي القرشي، عن عبد الله بن حفص المدني، عن محمد بن إسحاق، عن سعد بن زيد(١) بن أرطأة، عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنين

__________________

١٢ - الاختصاص ص ٢٤١.

١٣، ١٤ - لب اللباب: مخطوط.

(١) تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ٥٢٦، مثل الحديث ١٣.

١٥ - بشارة المصطفى ص ٢٩.

(١) في الحجرية: « سعد ابن طي » وما أثبتناه من المصدر ( راجع تقريب التهذيب ج ١ ص ٢٧٢ ).


عليه‌السلام أنه قال في وصيته إليه: « يا كميل اعلم وافهم، إنا لا نرخص في ترك أداء الأمانات لاحد من الخلق، فمن روى عني في ذلك رخصة، فقد أبطل وأثم، وجزاؤه النار بما كذب، أقسمت لقد سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يقول لي قبل وفاته بساعة مرارا ثلاثا: يا أبا الحسن، أد الأمانة إلى البر والفاجر، فيما قل وجل حتى في الخيط والمخيط » الوصية.

ورواه في نهج البلاغة، كما يوجد في بعض النسخ.

٣ -( باب تحريم الخيانة)

[١٥٩٦٣] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : المكر والخديعة والخيانة في النار ».

[١٥٩٦٤] ٢ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ليس منا من يحقر الأمانة حتى يستهلكها إذا استودعها، وليس منا من خان مسلما في أهله وماله ».

[١٥٩٦٥] ٣ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن أبي الطيب الحسين بن محمد النحوي التمار، عن محمد بن الحسن، عن أبي نعيم، عن صالح بن عبد الله، عن هشام، عن أبي مخنف عن الأعمش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في خطبة له: « ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن، ولا بالمخلف إذا وعد، ولا بالكذوب(١) إذا

__________________

الباب ٣

١ - الجعفريات ص ١٧١.

٢ - تحف العقول: لم نجده في مظانة، ووجدناه في الاختصاص ص ٢٤٨، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ١٧٢ ح ١٣.

٣ - أمالي المفيد ص ٢٣٤ ح ٥.

(١) في الحجرية: « الكذب »وما أثبتناه من المصدر.


نطق » الخبر.

[١٥٩٦٦] ٤ - وفي الاختصاص: عن الحسن بن محبوب قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام يكون المؤمن بخيلا، قال: « نعم » قلت: فيكون جبانا، قال: « نعم » قلت: فيكون كذابا، قال: « لا، ولا خائنا(١) - ثم قال - يجبل المؤمن على كل طبيعة، إلا الخيانة والكذب ».

[١٥٩٦٧] ٥ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ليس منا من يحقر الأمانة، يعني يستهلكها إذا استودعها، وليس منا من خان مسلما في أهله وماله ».

[١٥٩٦٨] ٦ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ليس منا من خان بالأمانة ».

[١٥٩٦٩] ٧ - الصدوق في الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم الجبلي، بإسناده رفعه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال: « إن الله عز وجل يعذب ستة بستة إلى أن قال والتجار بالخيانة » الخبر.

[١٥٩٧٠] ٨ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إن المؤمن ينطبع على كل شئ، إلا على الكذب والخيانة ».

[١٥٩٧١] ٩ وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « علامة المنافق ثلاث: إذا

__________________

٤ - الاختصاص ص ٢٣١.

(١) في المصدر: جافيا.

٥ - الاختصاص ص ٢٤٨.

٦ - مشكاة الأنوار ص ٥٢.

٧ - الخصال ص ٣٢٥ ح ١٤.

٨ - لب اللباب: مخطوط.

٩ - لب اللباب: مخطوط.


حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان ».

[١٥٩٧٢] ١٠ - السيد فضل الله في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا تخن من خانك، فتكون مثله ».

[١٥٩٧٣] ١١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن مسعود قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يا بن مسعود، لا تخونن أحدا في مال يضعه عندك، وأمانة ائتمنك عليها، فإن الله تعالى يقول: ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها )(١) ».

[١٥٩٧٤] ١٢ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « الخيانة أخو الكذب ».

وقالعليه‌السلام « الخيانة صنو الإفك »(١) .

وقالعليه‌السلام : « الخيانة رأس النفاق »(٢) .

وقالعليه‌السلام : « الخيانة دليل على قلة الورع وعدم الديانة »(٣) .

وقالعليه‌السلام « إياك والخيانة فإنها شر معصية، فإن الخائن لمعذب بالنار على خيانته »(٤) .

__________________

١٠ - نوادر الراوندي ص ٦.

١١ - مكارم الأخلاق ص ٤٥٥.

(١) النساء ٤: ٥٨.

١٢ - غرر الحكم ج ١ ص ١٤ ح ٣٣٢.

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٧ ح ٢٨٨.

(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٣٣ ح ١٠١٢.

(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٥٣ ح ١٤٧٠.

(٤) نفس المصدر ج ١ ص ١٥٠ ح ٣٧.


وقالعليه‌السلام : « توخ الصدق والأمانة، ولا تكذبن من كذبك، ولا تخن من خانك »(٥) .

وقال: « ثلاث شين الدين: الفجور، والغدر، والخيانة، »(٦) .

وقالعليه‌السلام : « جانبوا الخيانة فإنها مجانبة الاسلام »(٧) .

وقالعليه‌السلام : « رأس النفاق الخيانة »(٨) .

وقالعليه‌السلام : « رأس الكفر الخيانة »(٩) .

٤ -( باب أن الوديعة لا يضمنها المستودع مع عدم التفريط، وإن كانت ذهبا أو فضة)

[١٥٩٧٥] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ليس على المستودع ضمان ».

[١٥٩٧٦] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إذا أحرز الرجل الوديعة حيث يجب أتحرز الودائع، ثم تلفت أن سقطت منه قبل أن يحرزها، أو ضلت أن نسيها، أو هلكت من غير خيانة(١) منه

__________________

(٥) غرر الحكم ج ١ ص ٣٥٤ ح ٨٦.

(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٣٦٤ ح ٢٠.

(٧) نفس المصدر ج ١ ص ٣٧٠ ح ٢٦.

(٨) نفس المصدر ج ١ ص ٤١١ ح ٦.

(٩) نفس المصدر ج ١ ص ٤١٣ ح ٣٨.

الباب ٤

١ - الجعفريات ص ١٧٤.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٣.

(١) في المصدر: جناية.


عليها، ولا استهلاك لها، فلا ضمان عليه ».

[١٥٩٧٧] ٣ - وعنه، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: ليس على المستودع ضمان ».

وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان(١) ».

وعنه[١٥٩٧٨] ٤ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « ليس على المؤتمن ضمان ».

[١٥٩٧٩] ٥ - الصدوق في المقنع صاحب الوديعة والرهن مؤتمنان.

٥ -( باب كراهية ائتمان شارب الخمر وابضاعه، وكذا كل سفيه)

[١٥٩٨٠] ١ - زيد النرسي في أصله قال: سمعت أبا الحسن موسىعليه‌السلام يقول: « قال أبي جعفرعليه‌السلام : يا بني، إن من ائتمن شارب خمر على أمانة فلم يؤدها إليه، لم يكن له على الله ضمان ولا أجر ولا خلف، ثم إن ذهب ليدعو الله عليه، لم يستجب الله دعاءه ».

[١٥٩٨١] ٢ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن حماد، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام فيمن شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لسان نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ليس بأهل أن يزوج إذا خطب، وأن يصدق إذا حدث، ولا يشفع إذا شفع، ولا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها أو

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٤.

(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٦.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٥.

٥ - المقنع ص ١٣٠.

الباب ٥

١ - أصل زيد النرسي ص ٥٠.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢٠ ح ٢١.


ضيعها فليس الذي ائتمنه أن يأجره الله ولا يخلف عليه، قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إني أردت أن استبضع بضاعة إلى اليمن، فأتيت أبا جعفرعليه‌السلام فقلت: إني أردت أن استبضع فلانا، فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر؟ فقلت: قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك، فقال: صدقهم فإن الله عز وجل يقول:( يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) (١) ثم قال: إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس على الله أن يأجرك ولا يخلف عليك، فقلت: ولم؟ قال: لان الله تعالى يقول:( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّـهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (٢) فهل سفيه أسفه من شارب الخمر!؟ إن العبد لا يزال في فسحة من ربه ما لم يشرب الخمر، فإذا شربها خرق الله عليه سرباله، فكان ولده وأخوه وسمعه وبصره ويده ورجله إبليس، يسوقه إلى كل شر، ويصرفه عن كل خير ».

[١٥٩٨٢] ٣ - وعن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام في قول الله( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (١) قال: « من لا يثق به ».

[١٥٩٨٣] ٤ - وعن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام ، عن هذه الآية:( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (١) قال: « كل من يشرب المسكر فهو سفيه ».

[١٥٩٨٤] ٥ - دعائم الاسلام: عن الحسن بن عليعليهما‌السلام ، أنه كتب إلى معاوية كتابا يقرعه فيه ويبكته(١) بأمور صنعها كان فيه، ثم وليت

__________________

(١) التوبة ٩: ٦١.

(٢) النساء ٤: ٥.

٣ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢٠ ح ٢٠

(١) النساء ٤: ٥.

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢٠ ح ٢٢.

(١) النساء ٤: ٥.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٣٣ ح ٤٦٨.

(١) التبكيت: التقريع والتعنيف. ويكتبه إذا قرعه بالعذل تقريعا. ( لسان العرب ج ٢ ص ١١ ).


ابنك، وهو غلام كان يشرب الشراب ويلهو بالكلاب، فخنت أمانتك، وأخرجت رعيتك، ولم تؤد نصيحة ربك، فكيف تولي على أمة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله من يشرب المسكر، وشارب الخمر المسكر من المنافقين، والفاسقين وشارب(٢) الخمر المسكر من الأشرار، وليس(٣) بأمين على درهم، فكيف على الأمة! » الخبر.

[١٥٩٨٥] ٦ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإياك أن تزوج شارب الخمر إلى أن قال ولا تأمنه على شئ من مالك، فإن ائتمنته فليس لك على الله ضمان ».

[١٥٩٨٦] ٧ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبي الجارود، عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله تعالى:( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (١) « فالسفهاء: النساء والولد، إذا علم الرجل أن امرأته سفيه مفسدة، وولده سفيه مفسد، لم ينبغ له أن يسلط واحدا منهما على ماله الذي جعل الله له قياما، يقول: له معاشا ».

٦ -( باب حكم الاقتراض من مال الوديعة، ومن مال اليتيم)

[١٥٩٨٧] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من كانت عنده وديعة فلا ينبغي له أن ينفق منها شيئا ولا أن يتسلفه(١) ليرده،

__________________

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر زيادة: شارب المسكر.

٦ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٨.

٧ - تفسير القمي ج ١ ص ١٣١.

(١) النساء ٤: ٥.

الباب ٦

١ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩٣ ح ١٧٦٠.

(١) في المصدر: يستلفه.


فإن اضطر إلى ذلك وكان مليا فأخذه فليعجل رده، فإنه لا يدري ما بقي من أجله، وأنت لم يكن مليا فلا ينبغي له، ولا يحل له أكل شئ منها إلا بإذن صاحبها، وكذلك المضارب ».

٧ -( باب عدم جواز ائتمان الخائن والمضيع، وإفساد المال)

[١٥٩٨٨] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ما أبالي ائتمن خائنا أو مضيعا ».

[١٥٩٨٩] ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « من عرف من عبد من عبيد الله كذبا إذا حدث، وخلفا إذا وعد، وخيانة إذا ائتمن، ثم ائتمنه على أمانة، كان حقا على الله أن يبتليه فيها، ثم لا يخلف عليه ولا يأجره ».

[١٥٩٩٠] ٣ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « ثلاثة مهلكة: الجرأة على السلطان، وائتمان الخوان، وشرب السم(١) ».

وقالعليه‌السلام : « من علامات الخذلان ائتمان الخوان »(٢) .

__________________

الباب ٧

١ - الجعفريات ص ١٧١.

٢ - الاختصاص ص ٢٢٥.

٣ - غرر الحكم ج ١ ص ٣٦٥ ح ٢٣.

(١) في المصدر زيادة: للتجربة.

(٢) نفس المصدر ٢ ص ٧٢٦ ح ٣٦.


٨ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الوديعة)

[١٥٩٩١] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان، والقول قول المودع إذا قال: ذهبت الوديعة، وان اتهم استحلف ».

[١٥٩٩٢] ٢ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل دفع إلى رجل وديعة، فقال المستودع(١) : نعم قد استودعتني إياها، ولكن أمرتني أن أدفعها إلى فلان، وأنكر المستودع أن يكون أمره بذلك(٢) ، قال: « البينة على المستودع أن صاحب الوديعة أمره بدفعها، وعلى المستودع اليمين(٣) ».

[١٥٩٩٣] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال في رجل أودع رجلا وديعة فقال: إذا جاء فلان فادفعها إليه، فدفعها فيما ذكر، وأنكر الذي كان أمره بدفعها إليه، أن يكون قبضها منه، قال: « القول قوله أنه دفعها مع يمينه أن اتهم، لان صاحب الوديعة قد أقر بأنه أمره بدفعها ».

[١٥٩٩٤] ٤ - وعن أبي عبد الله ( صلوات الله عليه )، أنه قال: « من أودع صبيا لم يبلغ الحلم وديعة فأتلفها فلا ضما عليه، وان استودعه غلاما فقتله فالضمان على عاقلته(١) والقول في القيمة قول العاقلة مع أيمانهم، إلا أن

__________________

الباب ٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٦.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩٢ ح ١٧٥٧.

(١) في الحجرية: « المودع »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: أن يدفعها.

(٣) في المصدر: زيادة: إنه ما أمره.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩٢ ح ١٧٥٨.

(٤) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩٣ ح ١٧٦١.

(١) العقل: الدية وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدية من الإبل فعقلها.

والعاقلة: هم من تقرب إلى القاتل بالأب كالاخوة والأعمام. ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٢٧ ).


يقيم مولى الغلام البينة على الأكثر فيأخذه ».

[١٥٩٩٥] ٥ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « من استودع عبدا وديعة فأتلفها، فلا ضمان عليه ».

[١٥٩٩٦] ٦ - أصل زيد الزراد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: « يا جارية، اختمي على السفط بخاتمي العقيق، فإنه لا يزال محفوظا حتى تؤدى إلينا وديعتنا ».

[١٥٩٩٧] ٧ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « أد الأمانة إذا ائتمنت، ولا تتهم غيرك كإذا ائتمنته، فإنه لا إيمان لمن لا أمانة له ».

__________________

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩٣ ح ١٧٦٢.

٦ - أصل زيد الزراد ص ٨.

٧ - غرر الحكم ج ١ ص ١١٩ ح ١٧١



كتاب العارية

أبواب كتاب العارية

١ -( باب عدم ثبوت الضمان على المستعير في غير الذهب والفضة إذا لم يفرط، إلا مع شرط الضمان فيلزم الشرط)

[١٥٩٩٨] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في العارية تتلف من غير خيانة(١) المستعير: « إن كان قد ضمنه المعير إياها، أو ضمنها هو وقت استعارتها، كان عليه غرمها، وإن لم يكن ضمن، ولا جنى عليها، ولا تعدى ما أمر به، لم يضمن، قد استعار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من صفوان بن أمية الجمحي في غزوة حنين ثمانين درعا، فقال له صفوان: عارية مضمونة، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : عارية مضمونة ».

قال صاحب الدعائم: ففي قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « عارية مضمونة » ما دل على أنها نكرة، ولو كانت معرفة وكانت العواري مضمونة لقال: « العراية مضمونة » ولكن في قوله: عارية مضمونة، ما دل على أن ثم عارية غير مضمونة، وأيضا أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ممن أمر بالبيان، فلو كانت العارية مضمونة وإن لم تضمن، لقال لصفوان حين ضمنه إياها وهي مضمونة، قلت هذا أو لم تقله، أو يقول: العارية مضمونة، وفي تضمين صفوان إياهصلى‌الله‌عليه‌وآله عند العارية، ما دل على أنه كان يعلم أنها لا تضمن إلا أن تضمن، مع ترك إنكار النبي

__________________

كتاب العارية

الباب ١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٩ ح ١٧٤٨.

(١) في المصدر: جناية.


صلى‌الله‌عليه‌وآله قوله.

[١٥٩٩٩] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « إن جنى المستعير على العارية فأتلفها أو شيئا منها، أو أفسد فيها ضمن ما أتلف وأفسد إذا كان قد تعدى ».

٢ -( باب جواز الاستعارة من الكافر وشرط الضمان، واستحباب إعارة المؤمن متاع البيت والحلي وغيرها مع أمن الاتلاف)

[١٦٠٠٠] ١ - عوالي اللآلي: روى أنس: أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله استعار من أبي طلحة فرسا فركبه، واستعار من ابن أمية يوم حنين درعا فقال: أغصبا يا محمد؟ فقال: « بل عارية مضمونة مؤداة ».

[١٦٠٠١] ٢ - روى ابن مسعود، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أن الماعون المذكور في الآية الكريمة، هو العواري من الدلو، والقدر، والميزان.

[١٦٠٠٢] ٣ - وروى جابر قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: « ما من صاحب إبل لا يفعل حقها فيها، إلا جاءت يوم القيامة أكبر ما كانت بقاع قرقر(١) ، وتشد عليه بقوائمها وأخفافها » قال رجل: يا رسول الله، ما حق الإبل؟ قال: « ( حلبها على الماء، وإعارة ولدها )(٢) وإعارة فحلها ».

[١٦٠٠٣] ٤ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال:

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٩ ح ١٧٤٧.

الباب ٢

١ - عوالي الآلي ج ٣ ص ٢٥٢ ح ٩،. ١.

٢ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٥١ ح ٦.

٣ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٥١ ح ٧.

(١) قاع قرقر: هو المكان المستوي ( لسان العرب ج ٥ ص ٨٥ ).

(٢) في المصدر: حلمها إلى الماء وإعارة دلوها.

٤ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٩ ح ١٧٤٤.


« القرض والعارية وقرى الضيف من السنة ».

[١٦٠٠٤] ٥ - الحسن بن شعبة في تحف العقول: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « وأما الوجوه الأربعة التي يلزم فيها النفقة، من وجوه اصطناع المعروف، فقضاء الدين، والعارية، والقرض، وأقراء الضيف، واجبات في السنة ».

٣ -( باب ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط، وإن لم يشترط الضمان، إذا لم يشترط عدمه)

[١٦٠٠٥] ١ - الصدوق في المقنع: وليس على مستعير عارية ضمان إلا أن يشترط، إلا الذهب والفضة فإنهما مضمونان شرط أو لم يشترط.

٤ -( باب ان من استعار شيئا فرهنه بغير إذن المالك، كان للمالك انتزاعه)

[١٦٠٠٦] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل استعار عارية فارتهنها(١) ثم أفلس أو غاب أو مات، قال: « يأخذ صاحب العارية عاريته، ويطلب الرجل بدينه صاحبه ».

٥ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب العارية)

[١٦٠٠٧] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال:

__________________

٥ - تحف العقول ص ٢٥١.

الباب ٣

١ - المقنع ص ١٣٠.

الباب ٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩٠ ح ١٧٥٠.

(١) في المصدر زيادة: في مال يعني ولم يأذن له صاحبها في ذلك.

الباب ٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٩ ح ١٧٤٥.


« العارية لمن أعارها، ولا يملك المستعير منها شيئا، إلا ما ملكه المعير، وأباح له، ولا يزول شئ من ملكه ( منها بإعارته )(١) إياها ».

[١٦٠٠٨] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا ادعى المستعير اتلاف العارية، ولم يكن له على ذلك بينة، وكان ممن يتهم، لم يصدق ويضمن ».

[١٦٠٠٩] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الجار يأذن لجاره أن يحمل على حائطه، هل له إذا شاء أن ينزع ذلك الحمل؟ قال: « إذا أراد أن ينزعه لحاجة نزلت به لا يريد بذلك الضرر فذلك له، وإن كان إنما يريد الضرر لغير حاجة منه إليه، فلا أرى أن ينزعه ».

__________________

(١) في المصدر: عنها بعاريته.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩٠ ح ١٧٥٩.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٥٢٤ ح ١٨٦٨.


كتاب الإجارة

أبواب كتاب الإجارة

١ -( باب جملة مما تجوز الإجارة فيه)

[١٦٠١٠] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام « اعلم يرحمك الله ان كل ما يتعلمه العباد من أنواع الصنائع، مثل الكتاب والحساب والتجارة والنجوم والطب، وسائر الصناعات والأبنية والهندسة والتصاوير، ما ليس فيه مثال الروحانيين، وأبواب صنوف الآلات التي يحتاج إليها، مما فيها منافع وقوائم(١) وطلب الكسب، فحلال كله تعليمه والعمل به وأخذ أجرة عليه ».

[١٦٠١١] ٢ - دعائم الاسلام: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه سئل عن رجل رقى ملدوغا بسورة من القرآن فشفي، فأعطاه على ذلك(١) أجرا فرخصصلى‌الله‌عليه‌وآله له فيه(٢) .

[١٦٠١٢] ٣ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه رخص في أخذ الأجرة على تعليم الصنعة، إذا كانت مما تحل.

[١٦٠١٣] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: لا بأس أن يأخذ المؤذن أجر

__________________

كتاب الإجارة

الباب ١

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ٤١.

(١) في المصدر: وقوام المعايش.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٤ ح ٢٠٨.

(١) في المصدر: الرقية.

(٢) في الصدر: في ذلك.

٣، ٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٤، ٧٥ ح ٢٠٩، ٢١.


الأذان من بيت المال، وأما من سائر الناس ممن يؤذن لهم فلا ».

٢ -( باب كراهة إجارة الانسان نفسه مدة وعدم تحريمها، فإن فعل فما أصاب فهو للمستأجر)

[١٦٠١٤] ١ - عوالي اللآلي: وفي الحديث أن علياعليه‌السلام أجر نفسه من يهودي، ليستقي الماء كدلو بتمرة، وجمع التمرات وحمله إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فأكل منه.

[١٦٠١٥] ٢ - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن الختار، عن أبي الجارود، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن قول الله جل اسمه:( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ ) (١) قال: ( ذهب أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه )، فأجر نفسه على أن يستقي كل دلو بتمرة مختارها، فجمع مدا فأتى به ( النبي صلى الله عليه وآله )، وعبد الرحمن بن عوف على الباب فلمزه ووقع فيه، فأنزلت فيه هذه الآية إلى قوله:( اسْتَغْفِرْ‌ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ‌ لَهُمْ ) (٢) الآية.

٣ -( باب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين أجرته، وعدم جواز منع الأجير من الجمعة واستحباب إحكام الاعمال واتقانها)

[١٦٠١٦] ١ - عوالي اللآلي: عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، عن النبي

__________________

الباب ٢

١ - كتاب التنزيل والتحريف ص ٢٧.

(١) التوبة ٩: ٧٩.

(٢) التوبة ٩: ٨٠.

الباب ٣

١ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٥٣ ح ٢.


صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: « من استأجر أجيرا فليعلمه أجره ».

٤ -( باب استحباب دفع الأجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من ين غير تأخير قبل أن يجف عرقه، وجواز اشتراط التقديم والتأخير، وكذا كل ما يشترط في الإجارة)

[١٦٠١٧] ١ - عوالي اللآلي: عن أبي هريرة، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أعط الأجير حقه، قبل أن يجف عرقه ».

٥ -( باب تحريم منع الأجير أجرته)

[١٦٠١٨] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ملعون من ظلم أجيرا أجرته ».

[١٦٠١٩] ٢ - صحيفة الرضاعليه‌السلام : بإسناده عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الله تعالى غافر كل ذنب، إلا من جحد(١) مهرا، أو اغتصب أجيرا أجره، أو باع حرا »(٢) .

[١٦٠٢٠] ٣ - الشيخ المفيد في أماليه: عن محمد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن عقدة، عن موسى بن يوسف القطان، عن محمد بن سليمان المقرئ، عن عبد الصمد بن علي النوفلي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن

__________________

الباب ٤

١ - عوالي الآلي ج ٣ ص ٢٥٣ ح ١.

الباب ٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٤ ح ٢٠٦.

٢ - صحيفة الرضاعليه‌السلام ص ٥٦ ح ١٠٧.

(١) في المصدر: أخر.

(٢) في المصدر: رجلا حرا.

٣ - أمالي المفيد ص ٣٥٢.


الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إن لعنة الله، ولعنة ملائكته المقربين، وأنبيائه المرسلين، ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه، أو ادعى إلى غير مواليه، أو ظلم أجيرا أجره » الخبر.

ورواه أبو علي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، مثله(١) .

[١٦٠٢١] ٤ - شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الروضة والفضائل: باسناد إلى أصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في حديث قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الا من عق واديه فلعنة الله عليه، ألا من أبق من مواليه فلعنة الله عليه، ألا من ظلم أجيرا أجرته فلعنة الله عليه ».

[١٦٠٢٢] ٥ - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: ( عن عبد السلام، عن هارون بن أبي بردة )(١) ، عن جعفر بن الحسن، عن يوسف، عن الحسين بن إسماعيل بن متمم الأسدي، عن سعد بن طريف التميمي، عن الأصبغ بن نباتة قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام في مسجد الكوفة، فأتاه رجل من بجيلة يكنى أبا خديجة قال: يا أمير المؤمنين، أعندك سر من سر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تحدثنا به؟ قال: « نعم، يا قنبر ائتني بالكتابة، ففضها، فإذا في أسفلها سليفة(٢) مثل ذنب الفأرة، مكتوب فيها بسم الله الرحمن الرحيم، إن لعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من انتمى إلى غير مواليه، ولعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من أحدث في الاسلام حدثنا أو آوى محدثا، ولعنة الله ( وملائكته

__________________

(١) أمالي الطوسي ج ١ ص ١٢٣.

٤ - الروضة والفضائل:

٥ - تفسير فرات الكوفي ص ١٤٦، وعنه في البحار ٢٣ ص ٢٤٤ ح ١٥.

(١) أثبتناه من المصدر والبحار.

(٢) السلف: الجراب. وهو أديم لم يحكم دبغه. ( لسان العرب ج ٩ ص ١٦٠ ).


والناس أجمعين(٣) على من ظلم أجيرا أجره ».

[١٦٠٢٣] ٦ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن هارون بن موسى، عن محمد بن موسى، عن محمد بن علي بن خلف، عن موسى بن إبراهيم، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ظلم الأجير أجره من الكبائر ».

[١٦٠٢٤] ٧ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الله عز وجل غافر كل ذنب، إلا رجل اغتصب أجيرا أجره، أو مهر امرأة ».

ورواه السيد الراوندي في نوادره: باسناده عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١)

[١٦٠٢٥] ٨ - عوالي اللآلي: عن ابن عمر: ان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ثلاثة أنا خصيمهم يوم القيامة: رجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره، ورجل أعطاني صفقة فغدر(١) ».

__________________

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٦ - البحار ج ١٠٣ ص ١٧٠ ح ٢٧ بل عن جامع الأحاديث ص ١٧.

٧ - الجعفريات ص ٩٨.

(١) نوادر الراوندي ص ٣٦.

٨ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٥٣ ح ٣.

(١) في المصدر: ثم غدر.


٦ -( باب أن من اكترى دابة إلى مسافة فقطع بعضها أو أعيبت، فلصاحبها من الأجرة بالنسبة)

[١٦٠٢٦] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من اكترى دابة بعينها أو سفينة، ليحمل في السفينة أو على الدابة شيئا معلوما إلى موضع معلوم، فهلكت الدابة أو عطبت السفينة، فقد انفسخ الكراء، فإن كان ذلك بعد أن حمل وقطع شيئا من الطريق، كان عليه بحساب ما قطع من الطريق وإن كان إنما اكترى على البلاغ ولم يسم دابة بعينها(١) كان، على الكاري بلاغ ما اكترى وله الاجر كاملا ».

٧ -( باب ان من استأجر أجيرا ليحمل له متاعا إلى موضع معين بأجرة معينة في وقت معين، فان قصر عنه نقص من أجرته شيئا جاز، ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه لم يجز، وكان له أجرة المثل)

[١٦٠٢٧] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، سئل عن الرجل يكتري الدابة أو السفينة، على أن يوصله إلى مكان كذا يوم كذا، فإن لم يوصله يوم ذلك كان الكراء دون ما عقده، قال: « الكراء على هذا فاسد، وعلى المكتري مثل أجر حمله ».

__________________

الباب ٦

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٨ ح ٢٢٧.

(١) في المصدر زيادة: ولا سفينة بعينها.

الباب ٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٨ ح ٢٣٠.


٨ -( باب ان من استأجر دابة إلى مسافة فتجاوزها أو يركبها على غيرها، ضمن أجرة المثل في الزيادة، وضمن العين إن أتلفت، والأرش(*) إن نقصت، ولم يرجع بنفقتها ان أنفق عليها، فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه أو بينة، وله رد اليمين على المستأجر)

[١٦٠٢٨] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين ( علي السلام ) أن رجلا رفع إليه(١) انه قد اكترى دابة إلى موضع معلوم فتجاوزه فهلكت الدابة، فضمنه الثمن ولم يجعل عليه كراء يعني فيما زاد قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « وإن لم تهلك الدابة وقد تجاوز بها المكتري ما حد له، فصاحبها بالخيار إن شاء ضمنه ما نقصت في مدة ما تجاوز بها المكتري، وإن شاء أخذ منه مثل كراء ذلك، وكذلك الوجه إن زيد عليها فوق ما شرط من الحمل ».

٩ -( باب أن المستأجر إذا تسلم العين ومضت مدة يمكنه الانتفاع، لزمته الأجرة)

[١٦٠٢٩] ١ - الصدوق في المقنع: وان استأجر الرجل من صاحبه أرضا وقال: أجرنيها بكذا وكذا، ان زرعتها أو لم أزرعها أعطيك ذلك، فلم يزرعها الرجل، فان له أن يأخذ بماله، فإن شاء ترك وان شاء لم يترك.

__________________

الباب ٨

* الأرش: ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع. ( مجمع البحرين ج ٤ ص ١٢٩ ).

١ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٩ ح ٢٣١.

(١) في الصدر: عليه رجلا.

الباب ٩

١ - المقنع ص ١٣٠.


١٠ -( باب أنه يجوز للمستأجر أن يؤجر العين للمؤجر وغيره، إذا لم يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه)

[١٦٠٣٠] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: « ومن استأجر أرضا بألف، وأجر بعضها بمائتين، ثم قال له صاحب الأرض الذي أجرها: إني أدخل معك فيها بالذي استأجرت مني، ننفقا(١) جميعا، فما كان من فضل فهو بينهم، كان ذلك جائزا ».

١١ -( باب انه لا يجوز أن يؤجر الرحى والمسكن والأجير بأكثر من الأجرة، إذا لم يحدث حدثا أو يغرم غرامته، أو يكون بغير الجنس)

[١٦٠٣١] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الدار يكتريها الرجل، ثم ( يستأجرها منه )(١) غيره بأكثر، قال: « لا، إلا أن يحدث فيها شيئا، وان أكرى(٢) بعضها بمثل ما استأجرها، وسكن البعض فلا بأس ».

__________________

الباب ١٠

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨.

(١) كذا في الحجرية والمصدر والظاهر أنها: ينفقان.

الباب ١١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٦ ح ٢١٥.

(١) في المصدر: يؤاجرها من.

(٢) في الحجرية: « اكترى »وما أثبتناه من المصدر.


١٢ -( باب أنه يجوز لمن استأجر أرضا أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها، به إذا كان بغير جنس الأجرة، أو أحدث ما يقابل التفاوت وان قل)

[١٦٠٣٢] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: سألته عن الرجل يستأجر أرضا فيؤاجرها بأكثر من ذلك، قال: « ليس به بأس، وإن الأرض ليست بمنزلة البيت والأجير، إن فضل البيت والأجير حرام » وعن رجل استأجر أرضا بمائة دينار، فأجر بعضها بتسع وتسعين دينارا وعمل في الباقي، قال: « لا بأس ».

[١٦٠٣٣] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، قال: « لا يؤاجر الأرض بالحنطة والشعير إلى أن قال وإذا استأجر بها بالذهب والفضة فلا يؤاجرها بأكثر، لان الذهب وال مضمون، وهذا ليس بمضمون، وهو مما أخرجت الأرض ».

١٣ -( باب أن من استأجر مسكنا أو أرضا أو سفينة، وسكن البعض أو انتفع به، جاز أن يؤجر الباقي بأكثر مال الإجارة أو بجميعه، لا بأكثر منه إلا إذا أحدث فيه شيئا)

[١٦٠٣٤] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في حديث تقدم في إجارة الدار أنه قال: « وان أكرى بعضها بمثل ما استأجرها وسكن البعض فلا بأس ».

[١٦٠٣٥] ٢ - الصدوق في المقنع: ولو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم،

__________________

الباب ١٢

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨.

٢ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨.

الباب ١٣

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٦ ح ٢١٥.

٢ - المقنع ص ١٣١.


فسكن ثلثيها، وأجر ثلثها بعشرة دراهم، لم يكن به بأس، ولكن لا يؤاجرها بأكثر مما تقبلها به.

١٤ -( باب ان من تقبل بعمل لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة، إلا أن يعمل فيه شيئا، ويجوز طلب الوضيعة من المتقبل)

[١٦٠٣٦] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الصانع يتقبل العمل ثم يقبله بأقل مما تقبله به، قال: « إن عمل فيه شيئا أو دبره، أو قطع الثوب إن كان ثوبا، أو عمل فيه عملا ( ما )(١) فالفضل يطيب له، وإلا فلا خير فيه ».

١٥ -( باب جواز إجارة الأرض للزراعة بالذهب والفضة، وحكم اجارتها بالحنطة والشعير ونحوها، منها أو مطلقا)

[١٦٠٣٧] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن مسلم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: « أما إجارة الأرض بالطعام فلا يجوز، ولا يؤخذ منها شئ إلا أن يؤاجر بالنصف والثلث » وقالعليه‌السلام : « ولا يؤاجر الأرض بالحنطة والشعير، ولا بالأربعاء(١) وهو الشرب، ولا بالنطاف وهو فضلات المياه، ولكن بالذهب والفضة ».

__________________

الباب ١٤

١ دعائم الاسلام ٢ ص ٨٠ ح ٢٣٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ١٥

١ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٨.

(١) في الحجرية والمصدر: الأربع، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب، جاء في مجمع البحرين ٤: ٣٣٢، ومنه الحدث:« لا تستأجر الأرض بالأربعاء ..، قلت: وما الأربعاء؟ قال: الشرب ».


١٦ -( باب ان الصانع إذا أفسد متاعا ضمنه، كالغسال والصباغ والقصار والصائغ والبيطار والدلال ونحوهم، وكذا ما لم ما يتلف في أيديهم إذا فرطوا أكانوا متهمين ولم يحلفوا، وحكم ما لو دفعوا المتاع إلى الغير)

[١٦٠٣٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي: عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده: « أن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: من تطبب أو تبيطر، فليأخذ البراءة من وليه، وإلا فهو له ضامن ».

[١٦٠٣٩] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من استؤجر على عمل فأفسده واستهلكه ضمن، وكان أمير المؤمنينعليه‌السلام يضمن الأجير ».

[١٦٠٤٠] ٣ - وعن أبي عبد الله، عن آبائهعليهم‌السلام ، أنهم قالوا: « يضمن الصناع ما أفسدوا، أخطؤوا أو تعمدوا، إذا عملوا بأجر » الخبر.

قلت: الاخبار كالفتاوى مختلفة في هذا الباب، وفي اطلاق ما ذكره نظر، والتفصيل يطلب من محله.

١٧ -( باب ثبوت الضمان على الحمال والجمال المكاري والملاح ونحوهم، إذا فرطوا أو كانوا متهمين، ولم يحلفوا، أو شرط عليهم الضمان)

[١٦٠٤١] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « أتي

__________________

الباب ١٦

١ - الجعفريات ص ١١٩.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٥ ح ٢١٣.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٨٠ ح ٢٣٥.

الباب ١٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٥ ح ٢١٣.


إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام بجمال(١) استؤجر على حمل قارورة(٢) عظيمة فيها دهن فكسرها، فضمنه ».

[١٦٠٤٢] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الحمال يحمل معه الزيت، فيقول ذهب: أو أهريق، فقال: « إنه إن شاء أخذه ( فقال: ولو قال إنه )(١) قطع عليه الطريق، فلا يصدق إلا ببينة ».

١٨ -( باب ان العين أمانة لا يضمنها المستأجر إلا مع التفريط أو التعدي، وحكم إجارة الأرض، وشرط ثمر الشجر للمستأجر، وجواز استئجار المرأة للرضاع)

[١٦٠٤٣] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « ما فعله المكتري في الدار بغير إذن صاحبها، فعطبت من أجل فعله فهو ضامن، وان فعل مثل(١) ما يفعله مثله من السكان، فلا ضمان عليه ».

[١٦٠٤٤] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: من « اكترى دابة شهرا، ليطحن عليها، أو يعمل عملا، أو يسافر سفرا، ولم يبين قدر ما يطحن وما يعمل أو ما يمشي كل يوم، فالإجارة جائزة، وله أن يستعمل الدابة فيما اكتراها له بقدر ما يستعمل فيه مثلها، وإن تعدى عليها ضمن، وكذلك السفن ».

[١٦٠٤٥] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الرجل يستأجر الدار وفيها

__________________

(١) في المصدر: بحمال.

(٢) القوارير من الزجاج يسرع إليها الكسر ولا تقبل أجير وواحدتها قارورة. سميت بها لاستقرار الشراب فيها ( لسان العرب ص ٥ ح ٨٧ ).

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٥ ح ٢١٤.

(١) في الحجرية: « وقال: أنه ذهب أو أهريق أو »وما أثبتناه من المصدر.

الباب ١٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٧ ح ٢٢٦.

(١) مثل: ليس في المصدر.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٨ ح ٢٢٨.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٦ ح ٢١٦.


شجرات، فيشترط ثمرها، قال: « لا بأس »

١٩ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الإجارة)

[١٦٠٤٦] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه رخص في اكتراء الدور بالعروض، وفي سكنى دار بسكنى دار أخرى.

[١٦٠٤٧] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عمن اكترى دارا مشاهرة(١) ، على أنه إن سكن يوما لزمه كراء الشهر، فقال: « لا بأس » وله أن يكري الدار بقية الشهر، فان تشاجرا في دفع الكراء، أخذ لكل يوم بحسابه ».

[١٦٠٤٨] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « من اكترى دارا فرثت(١) أو انهدمت لم يجبر صاحبها على اصلاحها، والمكتري بالخيار، إن شاء أقام وان شاء خرج، وحاسبه بما سكن ».

[١٦٠٤٩] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « ليس لمن اكترى دارا أن يدخل فيها ما يضر بالدار أو بالجيران، فان اكتراها ولم يسم ما يعمل فيها، فليس لصاحب الدار أن يمنعه من عمل يعمل به، ما لم يكن يضر، وكذلك الحوانيت ».

[١٦٠٥٠] ٥ - وعنهعليه‌السلام أنه سئل عن المتكاريين يختلفان في الكراء

__________________

الباب ١٩

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٦ ح ٢١٨.

(١) شاهر الأجير مشاهرة: استأجره للشهر،: والشاهرة: المعاملة شهرا بشهر لسان العرب ج ٤ ص ٤٣٢ ).

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٦ ح ٢١٩.

(١) رث الشئ: بلي من قدم الزمان، وضعف وسقط عن حال جدته ( لسان العرب ج ٢ ص ١٥١ ). وفي نسخة: فخربت.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٦ ح ٢٢٠.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٧ ح ٢٢١.


قبل السكنى أو بعدها، قال: « القول قول رب الدار، ويتحالفان ويتفاسخان ».

[١٦٠٥١] ٦ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الرجل يسكن دار الرجل، فيقول صاحب الدار: أكريتها منه، ويقول الساكن: أسكنتني بلا كراء، ولا بينة لواحد منهما، قال: « فالقول قول رب الدار مع يمينه، وله قيمة الكراء، وإن كان لأحدهما بينة، كانت البينة أولى » وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « لا بأس باكتراء المشاع ».

[١٦٠٥٢] ٧ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل اكترى من(١) رجل دارا، فادعى أن رب الدار أمره أن يرمها، وأنه أنفق فيها، وأنه أنكر ذلك رب الدار، قال: « البينة على المدعي، وعلى رب الدار اليمين، وللمكتري أخذ النقص(٢) بعد ذلك ».

[١٦٠٥٣] ٨ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « الخيار يجب في الكراء، كما يجب في البيوع ».

[١٦٠٥٤] ٩ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: في رجل اكترى دارا، وفيها متاع لرب الدار على أن ينقله، فتثاقل عن نقله، قال: « ليس له من الكراء إلا بقدر ما سكن الساكن في(١) الدار ».

__________________

٦ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٧ ح ٢٢٢ و ٢٢٣.

(١) في الحجرية: اكترتها، وما أثبتناه من المصدر.

٧ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٧ ح ٢٢٤.

(١) في المصدر: « عن ».

(٢) في نسخة: أجر المثل، وفي المصدر: النقض.

٨ - دعائم الاسلام:

٩ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٧ ح ٢٢٥.

(١) في نسخة: من.


[١٦٠٥٥] ١٠ - وعنهعليه‌السلام أنه قال: « من اكترى دابة أو سفينة فحمل عليها المكتري خمرا أو خنازير أو ما يحرم(١) ، لم يكن على صاحب الدابة شئ، وان تعاقدا على حمل ذلك، فالعقد فاسد، والكراء على ذلك حرام ».

[١٦٠٥٦] ١١ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « من اكترى دابة يوما فحبسها بعد ذلك أياما، فرب الدابة بالخيار ان شاء ضمنه ما نقصت، وإن شاء أخذ منه أجر مثلها ».

[١٦٠٥٧] ١٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا اختلف المتكاريان، فقال المكتري: اكتريت إلى موضع كذا، وقال رب الدابة: بل إلى موضع كذا، فإن كان أحد الموضعين أبعد أو أكثر مؤونة، فالبينة على المكتري إن كان ادعاه، وإن تساويا وأراد كل واحد منهما القصد إلى الموضع الذي ذكره، فإن كان قبل أن يركب الدابة، أو ركب ركوبا يسيرا، أو انتقد المكري أجرته، فالقول قوله والمكتري مدع إذا كان يشبه أن يكون كراء الناس مثله، وإن لم ينتقد ولم يركب، تحالفا وتفاسخا، ومن نكل عن اليمين لزمته دعوى صاحبه هذا إذا تكن بينة، وإن كانت بينة فالبينة أقطع ».

[١٦٠٥٨] ١٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الرجل يكتري من المكاري إلى العراق والى خراسان أو إلى أفريقية أو إلى أندلس أو مثل هذا، يسمي البلد ولا يذكر الموضع الذي ينتهي إليه، قال: « يبلغه أشهر المواضع المعروفة من هذا البلد، كبغداد من العراق، أو القيروان من أفريقية، ونيسابور من خراسان(١) ».

[١٦٠٥٩] ١٤ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الطحان تدفع إليه الحنطة،

__________________

١٠ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٨ ح ٢٢٩.

(١) في المصدر: حرم الله.

١١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٩ ح ٢٣٢.

١٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٧٩ ح ٢٣٣.

١٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٨٠ ح ٢٣٤.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٢٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٨٠ ح ٢٣٨.


ويشترط عليه(١) أن يعطي من الدقيق زيادة معلومة على كيل الحنطة قال: « لا خير في ذلك، وله الاجر، وعليه أن يؤد أمانته ».

[١٦٠٦٠] ١٥ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا دفع رجل إلى خياط ثوبا فخاط قباء، فقال رب الثوب: إنما أمرتك أن تخيط قميصا، وقال الخياط: بل أمرتني أخيطه قباء، ولا بينة بينهما، فالقول قول الخياط مع يمينه ».

[١٦٠٦١] ١٦ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا اغتصب الرجل عبدا فاستأجره، أو استأجره العبد نفسه، ثم استحقه مولاه، أخذه وأخذ الأجرة ممن كانت في يديه ».

٢٠ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الوكالة)

[١٦٠٦٢] ١ - دعائم الاسلام عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « من وكل وكيلا على بيع فباعه له بوكس(١) من الثمن، جاز عليه(٢) إلا أن يثبت أنه تعمد الخيانة، أو حابى(٣) المشتري بوكس، وكذلك إن وكله على الشراء فتغالى فيه، فإن لم يعلم أنه تعمد الزيادة أو خان أو حابى، فشراؤه جائز عليه، وان علم أنه تعمد شيئا من الضرر، رد بيعه وشراؤه، فان وكله على بيع شئ فباع له بعضه، وكان ذلك على وجه النظر، فالبيع جائز، قال.

__________________

(١) في المصدر: « إليه ».

١٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٨٢ ح ٢٤٢.

١٦ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٨٦ ح ١٧٣٥.

الباب ٢٠

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٥٧ ح ١٥١.

(١) الوكس: النقص، واتضاع الثمن في البيع ( لسان العرب ج ٦ ص ٢٥٧ ).

(٢) في المصدر: جاز البيع عليه.

(٣) بيع المحاباة هو أن يبيع شيئا بدون ثمن مثله، فالزائد من قيمة المبيع عن الثمن عطية، والحباء: العطاء ( مجمع البحرين ج ١ ص ٩٤، لسان العرب ج ١٤ ص ١٦٢ ).


وإن أمر رجلين أن يبيعا له عبدا، فباعه أحدهما لم يجز بيعه، إلا أن يجعل البيع لكل واحد منهما على الانفراد إن انفردا، أو لهما معا إذا اجتمعا ».

[١٦٠٦٣] ٢ - عوالي اللآلي. روي عن جابر بن عبد الله، أنه قال. أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وسلمت عليه، وقلت. إني أريد الخروج إلى خيبر، فقال. « إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا، فان ابتغى منك آية، فضع يدك على ترقوته ».

[١٦٠٦٤] ٣ - وروي أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله وكل عمرو بن أمية الضمري(١) في قبول نكاح أم حبيبة وكانت بالحبشة، ووكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة بنت الحرث الهلالية خالة عبد اله بن العباس، ووكل عروة بن الجعد البارقي في شراء شاة الأضحية، ووكل السعاة في قبض الصدقات.

[١٦٠٦٥] ٤ - وروي أن علياعليه‌السلام وكل أخاه عقيلا في مجلس أبي بكر أو عمر، وقال. « هذا عقيل، فما قضي عليه فعلي، وما قضي له فلي » ووكل عبد الله بن جعفر في مجلس عثمان.

__________________

٢ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٥٦ ح ١.

٣ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٥٦ ح ٢ - ٥.

(١) في الطبعة الحجرية: الضميري، وما أثبتناه من المصدر، هو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ١٣ ص ٧٨ ».

٤ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٥٧ ح ٦، ٧.



كتاب الوقوف والصدقات

أبواب كتاب الوقوف والصدقات

١ -( باب استحبابهما)

[١٦٠٦٦] ١ - دعائم الاسلام. عن أمير المؤمنينعليه‌السلام أنه قال. « لا يتبع أحدا من الناس بعد الموت شئ، إلا صدقة جارية، أو علم صواب، أو دعاء ولد ».

[١٦٠٦٧] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال. صدقة أجراها في حياته فهي تجري له بعد موته(١) ، أو ولد صالح يدعو له، أو سنة هدى استنها فهي يعمل بها بعده(٢) .

[١٦٠٦٨] ٣ وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال. « الصدقة والحبس ذخيرتان، فدعوهما ليومهما ».

[١٦٠٦٩] ٤ وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه ذكر أمير المؤمنين عليا ( صلوات الله عليه ) فقال. « كان عبد الله قد أوجب الله له الجنة، عمد

__________________

كتاب الوقوف والصدقات

الباب ١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٧٨.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٧٩.

(١) في نسخة: وفاته.

(٢) في نسخة: بعد وفاته.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٨٠.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٨١.


إلى ماله فجعله صدقة مبتولة(١) تجري بعده للفقراء، وقال. اللهم إني(٢) جعلت هذا لتصرف النار عن وجهي، ولتصرف وجهي عن النار ».

[١٦٠٧٠] ٥ - وعن أبي عبدعليه‌السلام ، أنه قال. « تصدق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأموال جعلها وقفا، وكان ينفق منها على أضيافه » الخبر.

[١٦٠٧١] ٦ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي. عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال. سمعته يقول. « كيف يزهد قوم في أن يعملوا الخير!؟ وقد كان عليعليه‌السلام وهو عبد الله قد أوجب له الجنة، عمد إلى قربات له فجعلها صدقة مبتولة(١) تجري من بعده للفقراء، قال. اللهم إني(٢) فعلت هذا لتصرف وجهي عن النار، وتصرف النار عن وجهي ».

[١٦٠٧٢] ٧ - الصدوق في الأمالي. بإسناده عن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ضريس، عن أبي جعفر الباقر، عن آبائهعليهم‌السلام . « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مر برجل يغرس غرسا في حائط ( له )(١) فوقف عليه، فقال. ألا أدلك على غرس

__________________

(١) صدقة بتلة: أي منقطعة من مال المتصدق بها خارجة إلى سبيل الله لسان العرب ج ١١ ص ٤٢ ).

(٢) في نسخة: إنما.

٥ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٢٨٢.

٦ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٠.

(١) في المصدر: مقبولة.

(٢) في المصدر: إنما.

(٧) أمالي الصدوق ص ١٦٩.

(١) أثبتناه من المصدر.


أثبت أصلا إلى أن قال فقال الرجل. أشهدك يا رسول الله، أن حائطي هذا صدقة مخصوصة(٢) على فقراء المسلمين من أهل الصفة(٣) ، فأنزل الله تبارك وتعالى.( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُ‌هُ لِلْيُسْرَ‌ىٰ ) (٤) .

[١٦٠٧٣] ٨ - عوالي اللآلي. روي عن جابر أنه قال. لم يكن من الصحابة ذو مقدرة، إلا وقف وقفا.

٢ -( باب أن شرط الوقف اخراج الواقف له عن نفسه، فلا يجوز أن يقف على نفسه، ولا أن يأكل من وقفه، وله أن يستثني لنفسه شيئا، وكذا الصدقة، فلا يجوز سكنى الدار إذا تصدق إلا مع الاذن)

[١٦٠٧٤] ١ - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي. عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال « حبس الأصل، وسبل الثمرة(١) ».

[١٦٠٧٥] ٢ - وفي درر اللآلي. عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال. « إن شئت حبست أصله، وسبلت ثمرتها ».

[١٦٠٧٦] ٣ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من

__________________

(٢) في نسخة: مقبوضة.

(٣) أهل الصفة: هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه ( لسان العرب ج ٩ ص ١٩٥. ).

(٤) الليل ٩٢: ٥ ٧.

٨ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٦١ ح ٥.

الباب ٢

١ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٦٢ ح ١٤.

(١) سبل ثمرتها: أبح ثمرتها لمن وقفتها عليه وسبلت الشئ: إذا أبحته، كأنك جعلت إليه طريقا مطروقة ( لسان العرب ج ١١ ص ٣٢٠ ).

٢ - درر اللآلي ج ٢ ص ٢٤١.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٤ ح ١٢٨٨.


وقف(١) وقفا فقال. إن احتجت إليه فأنا أحق به، فإن مات رجع ميراثا ».

[١٦٠٧٧] ٤ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال. « تصدق الحسين بن عليعليهما‌السلام بدار، فقال له الحسنعليه‌السلام . تحول عنها ».

٣ -( باب أن شرط لزوم الوقف قبض الموقوف عليه أو وليه، وإذا مات الواقف قبل القبض بطل الوقف، وإذا وقف على ولده الصغار كان قبضه كافيا)

[١٦٠٧٨] ١ - دعائم الاسلام. عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الرجل يتصدق على ولده أو ( على )(١) غيرهم بصدقة، أيصلح له أن يرجع فيها فيردها؟ قال. « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال. إن الذي يتصدق بصدقة ثم يرجع فيها، مثل الذي يقئ ( ثم يرجع إلى قيئه )(٢) ».

[١٦٠٧٩] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الصدقة قبل أن تقبض، فقال. « إذا قبلها المتصدق عليه أو قبلت له، إن كان طفلا جاز قبضت أو لم تقبض، وإن لم يقبل(١) بشئ حتى يقبل(٢) ».

[١٦٠٨٠] ٣ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أن رجلا سأله فقال. يا بن رسول الله، إن والدي تصدق علي بدار ثم بدا له أن يرجع فيها، وإن

__________________

(١) في المصدر: أوقف.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٤ ح ١٢٨٩.

الباب ٣

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: وير جع في قيئه.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٨ ح ١٢٧٠.

(١) في المصدر: تقبل.

(٢) في المصدر: تقبل.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٣.


قضاة بلدنا يقضون أنها لي، وليس له أن يرجع فيها، وقد تصدق بها علي، ولست أدري هل ما يقضون به ( علي )(١) من الصواب أم لا؟ فقال. « نعم ما قضت به قضاتكم، وبئس ما صنع والدك، إنما الصدقة لله فما جعل لله فلا رجعة فيه(٢) ، فإن أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك، فإذا رفع صوته فاخفض أنت صوتك » قال(٣) . إن أبي قد توفي، قال. « فطب بها نفسا ».

٤ -( باب عدم جواز بيع الوقف، وحكم ما لو وقع بين الموقوف عليهم اختلاف شديد، يؤدي إلى ضرر عظيم)

[١٦٠٨١] ١ - دعائم الاسلام. عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أن بعض أصحابه كتب إليه. أن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس، وذكر أنه وقع بين الذين أوقف عليهم هذا الوقف اختلاف شديد، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم، وسأل عن رأيك في ذلك، فكتب إليه. « إن رأيي له إن لم يكن جعل آخر الوقف لله، إن يبيع حقي من ( هذه )(١) الضيعة ويوصل ثمن(٢) ذلك إلي، وأن يبيع القوم إذا تشاجروا، فإنه ربما جاء في الاختلاف اتلاف الأموال والأنفس ».

٥ -( باب جواز وقف المشاع والصدقة به، قبل القسمة وقبل القبض)

[١٦٠٨٢] ١ - دعائم الاسلام. روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه

__________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: له فيه.

(٣) وفيه: قال له.

الباب ٤

١ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٤ ح ١٢٩٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: عن.

الباب ٥

١ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٨ ح ١٢٦٩.


عليهم‌السلام ، أنه سئل عن رجل تصدق بصدقة مشتركة، فقال: « جائز ».

[١٦٠٨٣] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليهم‌السلام ، أنه سئل عن الصدقة بالمشاع، قال. « جائز، تقبض كما يقبض المشاع ».

[١٦٠٨٤] ٣ - وعن الحسين بن عليعليهما‌السلام ، أنه ورث أرضا أو(١) أشياء، فتصدق بها قبل أن يقبضها.

[١٦٠٨٥] ٤ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الصدقة قبل أن تقبض، فقال. « إذا قبلها المتصدق عليه أو قبلت له، إن كان طفلا جاز(١) ، قبضت أو لم تقبض ».

٦ -( باب كيفية الوقوف والصدقات، وما يستحب فيها، وجملة من احكامها)

[١٦٠٨٦] ١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط. عن أبي بصير قال. قال أبو جعفرعليه‌السلام . « ألا أقرئك وصية فاطمةعليها‌السلام ؟ » قال: قلت: بلى، قال: فاخرج حقا أو سفطا فأخرج منه كتابا، قال: فقرأه: « بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أوصت بحوائطها السبعة. الأعواف، والدلال، والبرقة،

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٨ ح ١٢٦٩.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧١.

(١) في المصدر: « و ».

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٨ ح ١٢٧٠.

(١) في المصدر: جازت.

الباب ٦

١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٣.


والميثب، والحسنى، والصافية، ومشربة أم إبراهيم(١) ، إلى علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، فإن مضى علي فإلى الحسنعليه‌السلام ، فإن مضى الحسن فإلى الحسينعليهما‌السلام . فإن مضى الحسينعليه‌السلام فإلى الأكبر فالأكبر من ولدي، شهد الله على ذلك، والمقداد ابن الأسود، والزبير بن العوام، وكتب علي بن أبي طالب ».

[١٦٠٨٧] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « تصدق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، بأموال جعلها وقفا، وكان ينفق منها على أضيافه، وأوقفها على فاطمةعليها‌السلام منها، العراف(١) ، والبرقة، والصافية، ومشربة أم إبراهيم، والحسنى، والزلال(٢) ، والمنبت ».

[١٦٠٨٨] ٣ - عنهعليه‌السلام ، أنه « قسم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لفئ، فأصاب أمير المؤمنين علياعليه‌السلام منه أرض، فاحتفر فيها عينا، فخرج منها ماء ينبع منها(١) في السماء كهيئة عنق البعير، فجاء إليه بذلك البشير، فقال. بشر الوارث، هي صدقة بتا بتلا(٢) في حجيج بيت الله، وعابري السبيل، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، فمن باعها أو وهبها

__________________

(١) في الحجرية والمصدر: ومال أم إبراهيم، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب، جاء في معجم البلدان ج ٥ ص ٢٤١: « صدقة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بالمدينة سبعة حيطان: برقة، وميثب، والصافية، وأعواف، والدلال، ومشربة أم إبراهيم ».

وسميت بذلك لان إبراهيم بن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ولدته أمه فيها ( النهاية ج ٢ ص ٤٥٥ ومجمع البحرين ج ٢ ص ٨٩ ).

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٢٨٢.

(١) في المصدر: العواف.

(٢) في المصدر: الدلال.

٣ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٢٨٣.

(١) ليس في المصدر.

(٢) صدقة بتة بتلة: إذا قطعها المتصدق بها من ماله، فهي بائنة من صاحبها، قد انقطعت منه ( لسان العرب ج ٢ ص ٦ ).


فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وسماها ينبع ».

[١٦٠٨٩] ٤ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه أوصى بأوقاف أوقفها من أمواله، ذكرها في كتاب وصيته كان فيما ذكره منه(١) . « هذا ما أوصى به وقضى في ماله، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ابتغاء وجه الله به، ليولجني الله به الجنة، ويصرفني عن النار، ويصرف النار عن وجهي، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، ما كان لي ينبع من مال يعرف لي منها وما حولها صدقة، ورقيقها غير أن رباحا وأبا نيزر(٢) وجبيرا عتقاء، ليس لأحد عليهم سبيل وهم موالي، يعلمون في المال خمس حجج، وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى ثلثه مال بني فاطمة ورقيقها صدقة، وما كان لي ببرقة وبرعة وأهلها صدقة غير أن زريقا له مثل ما كتبت لأصحابه، وما كان لي بأذينة وأهلها صدقة، والذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة، حي أنا أو ميت، تنفق في كل نفقة يبتغى بها وجه الله، في سبيل الله ووجهه وذي الرحم من بني هاشم وبني عبد المطلب، القريب والبعيد، وأنه يقوم على ذلك الحسن بن عليعليهما‌السلام ، يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يريد الله، في حل محلل لا حرج عليه فيه، ( و )(٣) إن أراد أن يبدل مالا من مال الصدقة مكان مال فإنه يفعل ( ذلك )(٤) لا حرج عليه فيه، وإن أراد أن يبيع شيئا من المال فيقضي به الدين، فعل إن شاء ( و )(٥) لا حرج عليه، وإن ولد علي وما لهم إلى الحسن بن عليعليهما‌السلام ، وإن كانت دار الحسن بن علي

__________________

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٢٨٤.

(١) في المصدر: منها.

(٢) في الحجرية: « أبا يثرب »وفي المصدر: « أبا بيزر »والظاهر أن ما أثبتنا ه هو الصواب ( راجع الكنى والألقاب ج ١ ص ١٦٤. و ج ٣ ص ١١٣ ).

( ٣ - ٥ ) أثبتناه من المصدر.


عليهما‌السلام غير دار الصدقة، فبدا له أن يبيعها، فليبع إن شاء ولا حرج عليه فيه، فإن باعها قسمها ثلاثة أثلاث، يجعل ثلثا في سبيل الله، وثلثا في بني هاشم وبني عبد المطلب، وثلثا في آل أبي طالب، يضعه فيهم حيث يريد الله، فإن حدث بالحسن حدث والحسين حي فإنه إلى الحسين بن عليعليهما‌السلام ، وإن الحسين بن عليعليهما‌السلام يفعل فيه مثل الذي أمرت حسنا، وله منها مثل الذي كتبت ( للحسن )(٦) وعليه مثل الذي على الحسن، وإن الذي لبني فاطمة من صدقة على مثل الذي لبني علي، فإني إنما جعلت الذي لبني فاطمة ابتغاء وجه الله، ثم لكريم حرمة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتعظيما وتشريفا ورضى بهما، وإن حدث بالحسن والحسين حدث فالولد الاخر منهما ينظر في ذلك، وإن رأى أن يوليه غيره نظر في بني علي فإن وجد فيهما من يرضى دينه وإسلامه وأمانته جعله إليه إن شاء، وإن لم ير فيهم الذي يريده فإنه يجعله إن شاء إلى رجل من آل أبي طالب يرتضيه، فإن وجد آل أبي طالب يومئذ قد ذهب كبارهم وذوو رأيهم وأسنانهم، فإنه يجعله إن شاء إلى رجل يرضى حاله من بني هاشم، ويشترط على الذي يجعل ذلك إليه أن يترك المال على أصله، وينفق ثمرته حيث أمرته في سبيل الله ووجوهه، وذوي الرحم من بني هاشم وبني عبد المطلب، والقريب والبعيد، لا يباع منه شئ ولا يوهب ولا يورث، وإن مال محمد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على ( ما حبسه هو )(٧) إلى بني فاطمة، وكذلك مال فاطمةعليها‌السلام إلى بنيها » وذكر باقي الوصية.

[١٦٠٩٠] ٥ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « تصدق أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام بدار له بالمدينة في زريق، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب، وهو حي

__________________

(٦) أثبتناه من المصدر.

(٧) في المصدر: ناحيته.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٣ ح ١٢٨٥.


سوي، تصدق بداره التي في بني زريق، لا تباع ولا توهب ولا تورث، حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض، واسكن(١) هذه الدار الصدقة خالاته ما عشن وأعقابهن ما عشن، فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين ».

[١٦٠٩١] ٦ - وعن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال لأبي بصير. « يا أبا بصير، ألا أقرئك وصية فاطمةعليها‌السلام ؟ » قال: نعم، فافعل متفضلا ( جعلني الله )(١) فداك، فأخرج منه حقا أو سفطا، فأخرج منه كتابا فقرأه، وكان فيه. « بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة ابنة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أوصت بحوائطها السبعة. العواف، والدلال، والبرقة، والميثب، والحسني، والصافية، ومال(٣) أم إبراهيم، إلى علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، فإن مضى علي فإلى الحسن، فإن مضى الحسن فإلى الحسين، فإن مضى الحسينعليهما‌السلام فإلى الأكبر من ولده، شهد الله على ذلك، والمقداد بن الأسود، والزبير بن العوام، وكتب علي بن أبي طالبعليه‌السلام ».

[١٦٠٩٢] ٧ - البحار، عن كتاب مصباح الأنوار. عن أبي جعفرعليه‌السلام قال محمد بن إسحاق. وحدثني أبو جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام : « إن فاطمةعليها‌السلام عاشت بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ستة أشهر، قال: وإن فاطمة بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، كتبت هذا الكتاب. بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتبت فاطمة بنت

__________________

(١) في نسخة: وليسكن.

٦ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٣ ح ١٢٨٦.

(١) في المصدر: جعلت.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في نسخة: ومشربة.

٧ - البحار ١٠٣ ص ٨٤ ١ ح ١٣، عن مصباح الأنوار ص ٢٦٢.


محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في مالها إن حدث بها حادث، تصدقت بثمانين أوقية تنفق عنها، من ثمارها التي لها كل عام في رجب بعد نفقة السقي(١) ونفقة العمل(٢) ، وأنها أنفقت أثمارها العام وأثمارها(٣) القمح عاما قابلا في أوان غلتها، وأنها(٤) أمرت لنساء محمد أبيهاصلى‌الله‌عليه‌وآله خمسا وأربعين أوقية، وأمرت لفقراء بني هاشم وبني عبد المطلب بخمسين أوقية، وكتبت في أصل مالها في المدينة، أن علياعليه‌السلام سألها أن توليه مالها، فيجمع مالها إلى مال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلا تفرق، ويليه ما دام حيا، فإذا حدث به حادث دفعه إلى ابني الحسن والحسين فيليانه، وإني دفعت إلى علي بن أبي طالب على أني أحلله فيه، فيدفع مالي ومال محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ولا يفرق منه شيئا، يقضي عني من أثمار المال ما أمرت به وما تصدقت به، فإذا قضى الله صدقتها وما أمرت به، فالامر بيد الله تعالى وبيد عليعليه‌السلام ، يتصدق وينفق حيث شاء لا حرج عليه، فإذا حدث به حدث دفعه إلى ابني الحسن والحسين، المال جميعا مالي ومال محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ينفقان ويتصدقان حيث شاءا ولا حرج عليهما، وإن لابنة جندب يعني بنت أبي ذر الغفاري التابوت الأصغر(٥) ، ويعطيها في المال ما كان، ونعلي(٦) الآدميين والنمط(٧) والحب(٨) والسرير والزربية(٩) والقطيفتين(١٠) ، وإن حدث بأحد

__________________

(١) في الحجرية: السعي، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في الحجرية والمصدر: المغل، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب.

(٣) في المصدر: وأثمار.

(٤) وفيه: وإنما.

(٥) وفيه: الأصفر.

(٦) في الحجرية: وفعل، وما أثبتناه من المصدر.

(٧) النمط نوع من الثياب، ونوع من البسط له خمل وقيق ( لسان العرب ج ٧ ص ٤١٧ ).

(٨) في الطبعة الحجرية والمصدر: الجب، الجب، والظاهر ة ن ما أثبتناه هو الصواب.

(٩) في الطبعة الحجرية والمصدر: « والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب، والزربية: البساط أو الطنفسة، وقيل: البساط ذو الخمل ( لسان العرب ج ١ ص ٤٤٧. )


ممن أوصيت له قبل أن يدفع إليه، فإنه ينفق عنه في الفقراء والمساكين، وإن الأستار لا يستر بها امرأة إلا إحدى ابنتي، غير أن عليا يستتر بهن إن شاء ما لم ينكح، وإن هذا ما كتبت فاطمةعليها‌السلام في مالها وقضت فيه، والله شهيد، والمقداد بن الأسود، والزبير بن العوام، وعلي بن أبي طالب كتبها، وليس على علي حرج فيها فعل من معروف، قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، قال أبي. هذا وجدناه، وهكذا وجدنا وصيتها ».

[١٦٠٩٣] ٨ - عن زيد بن علي قال: أخبرني أبي، عن الحسن بن عليعليهما‌السلام قال: « هذه وصية فاطمة بنت محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أوصت بحوائطها السبع: العواف والدلال، والبرقة، والميثب، والحسنى، والصافية، ومال أم إبراهيم(١) ، إلى علي بن أبي طالبعليه‌السلام فإن مضى علي فإلى الحسن بن علي، وإلى أخيه الحسين، وإلى الأكبر فالأكبر من ولد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » الخبر.

[١٦٠٩٤] ٩ - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن الحيطان السبعة، فقال: « كانت ميراثا من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقفا، فكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يأخذ منها ما ينفق على أضيافه، والنائبة يلزمه فيها فلما، قبض جاء العباس يخاصم فاطمةعليها‌السلام فشهد عليعليه‌السلام وغيره أنها وقف، وهي الدلال، والعواف، والحسنى، والصافية، ومال أم إبراهيم،

__________________

(١٠) القطيفة: كساء له خمل ( لسان العرب ج ٩ ص ٢٨٦ ).

٨ - البحار ج ١٠٣ ص ١٨٥ ح ١٤ عن مصباح الأنوار ص ٢٦٣.

(١) المقصود: مشربة أم إبراهيم، وكذا في الحديث الذي يليه.

٩ - قرب الإسناد ص ١٦٠.


والميثب، وبرقة ».

[١٦٠٩٥] ١٠ - نهج البلاغة: ومن وصية لهعليه‌السلام بما يعمل في أمواله، كتبها بعد منصرفه من صفين: « هذا ما أمر به عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، في ماله، ابتغاء وجه الله، ليولجه الجنة، ويعطيه ( به )(١) الآمنة، وانه يقوم بذلك الحسن بن علي، يأكل منه بالمعروف وينفق منه في المعروف، فان حدث بحسن حدث وحسين حي، قام بالأمر بعده وأصدره مصدره، وإن لابني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي، ( إني )(٢) إنما جعلت القيام بذلك إلى ابني فاطمة، ابتغاء وجه الله وقربة إلى الرسول(٣) ، وتكريما لحرمته وتشريفا لوصلته، ويشترط على الذي يجعله إليه، أن يترك المال على أصوله، وينفق من ثمره حيث أمر به وهدي له، وأن لا يبيع من نخيل(٤) هذه القرى ودية حتى تشكل أرضها غراسا ».

قال السيد: قولهعليه‌السلام : « وأن لا يبيع من نخلها ودية » فان الودية الفسيلة وجمعها ودي. وقولهعليه‌السلام : « تشكل أرضها غراسا » هو من أفصح الكلام، أي يكثر غراسا فيراها الناظر على غير الصفة التي عرفها بها، فيشكل عليه أمرها ويظنها غيرها.

٧ -( باب عدم جواز الرجوع في الوقف بعد القبض، ولا في الصدقة بعده)

[١٦٠٩٦] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ان الذي يتصدق بصدقة ثم يرجع فيها،

__________________

١٠ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٥ رقم ٢٤، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ١٨٤ ح ١٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر: رسول الله.

(٤) في المصدر: أولاد نخيل.

الباب ٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٢.


مثل الذي يقئ يرجع في قيئه ».

[١٦٠٩٧] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الصدقة يجعلها الرجل لله مبتولة، هل له أن يرجع فيها؟ قال: « إذا جعلها لله فهي للمساكين وأبناء السبيل، ليس له أن يرجع فيها ».

[١٦٠٩٨] ٣ - وعن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، أنه كان إذا أعطى السائل شيئا فيسخطه(١) انتزعه منه وأعطاه غيره.

وتقدم حديث آخر، عنه.

[١٦٠٩٩] ٤ - عوالي: اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لا يحل لرجل(١) يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها، إلا الوالد فيها يعطي ولده، ومثل الذي يعطي عطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب، يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه ».

٨ -( باب أنه يكره تملك الصدقة بالبيع والهبة ونحوهما، ويجوز بالميراث)

[١٦١٠٠] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « إن تصدقت بصدقة ثم ورثتها، فهي لك بالميراث ولا بأس بها » قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا تصدق الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها، ولا أن يستوهبها، ولا أن يملكها بعد أن تصدق بها، إلا بالميراث، فإنها إن

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٤.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٧٦.

(١) في المصدر: فيتسخطه.

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٥١ ح ١١٣.

(١) في المصدر: للرجل أن.

الباب ٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٣٩ ح ١٢٧٥.


دارت إليه بالميراث حلت له ».

٩ -( باب اشتراط الصدقة بالقصد والقربة، وحكم وقوعها في مرض الموت)

[١٦١٠١] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه سئل عن رجل كانت له خادمة(١) فأذته امرأته فيها، فقال لها: هي عليك صدقة، فقال: « إن كان ذلك لله فليمضها، وإن يفعل فله أن يرجع فيها ».

[١٦١٠٢] ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام أنه قال: « لا خير في القول إلا مع العمل إلى أن قال ولا في الصدقة إلا مع النية ».

١٠ -( باب جواز اعطاء فقراء بني هاشم من الصدقة، سوى الزكاة، ومن الوقف على الفقراء)

[١٦١٠٣] ١ - الصدوق في المقنع: واعلم أن صدقات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تحل لبني هاشم ولمواليهم، وروي أن فاطمةعليها‌السلام جعلت صدقاتها لبني عبد المطلب وبني هاشم، وسئل أبو عبد الله عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: « هي الزكاة ».

[١٦١٠٤] ٢ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن عبد الله بن شيبان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إنما حرم على بني هاشم من الصدقة الزكاة المفروضة على الناس، ثم قال: لولا هذا لحرمت علينا هذه المياه التي

__________________

الباب ٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ٢٧٧ ١.

(١) في المصدر: جارية.

٢ - الاختصاص ص ٢٤٣.

الباب ١٠

١ - المقنع ص ٥٥.

٢ - كتاب حسين بن عثمان ص ١١٠.


فيما بين مكة والمدينة ».

١١ -( باب حكم صدقة المرأة وهبتها، بغير إذن زوجها)

[١٦١٠٥] ١ - وجدت في مجموعة عتيقة خبرا طويلا، أظنه مأخوذا من كتاب أحمد بن عبد العزيز الجلودي: حدثنا يحيى بن عمر قال: حدثنا عبس بن مسلم قال: حدثنا عمر(١) بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن مسلم، عن مهران الثقفي، عن عبد الله بن محبوب، عن رجل(٢) ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في خبر طويل أنه قال لحولاء العطارة: « يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، لا ينبغي للمرأة أن تتصدق بشئ من بيت زوجها إلا باذنه، فان فعلت ذلك كان له الاجر وعليها الوزر » الخبر.

[١٦٢٠٦] ٢ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفرعليه‌السلام في حديث طويل قال: قال: « ولا يجوز للمرأة في مالها عتق ولا بر إلا بإذن زوجها ».

[١٦٢٠٧] ٣ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أن امرأة سألته: فقالت يا رسول الله ما حق الزوج على ( الزوجة؟ قال: )(١) « لا تتصدق من بيته إلا باذنه »، الخبر.

__________________

الباب ١١

١ - كتاب قصة الحولاء ص ١٤١.

(١) في المصدر: عمرو.

(٢) في المصدر: أبو هريرة.

٢ - الخصال ج ٢ ص ٥٨٨ ح ١٢.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٦ ح ٨ ٧٩.

(١) في المصدر: « زوجته؟ فقال: أن ».


١٢ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الوقوف والصدقات)

[١٦١٠٨] ١ - الشيخ بهاء الدين محمد العاملي في الكشكول: عن جده، عن خط السيد ابن طاووس، نقلا من الجزء الثاني من كتاب الزيارات، لمحمد بن أحمد بن داود القمي، قال: روي أن الحسينعليه‌السلام اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوى والغاضرية بستين ألف درهم، وتصدق بها عليهم، وشرط أن يرشدوا إلى قبره، ويضيفوا من زاره ثلاثة أيام، وذكر السيد رضي الدين بن طاووس رضي الله عنه، أنها إنما صارت حلالا بعد الصدقة، لأنهم لم يفوا بالشرط، قال: وقد روى محمد بن داود عدم وفائهم بالشرط، في باب نوادر الزيارات.

[١٦١٠٩] ٢ - الشيخ المفيد في الارشاد: عن هارون بن موسى، عن عبد الملك بن عبد العزيز قال: لما ولي عبد الملك بن مروان الخلافة، رد إلى علي بن الحسينعليهما‌السلام صدقات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وصدقات أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وكانتا مضمومتين، فخرج عمر بن عليعليه‌السلام إلى عبد الملك يتظلم إليه من ( ابن أخيه )(١) ، فقال عبد الملك: أقول كما قال ابن أبي الحقيق:

إنا إذا مالت دواعي الهوى

وأنصت السامع للقائل

واصطرع القوم(٢) بألبابهم

نقضي بحكم عادل فاصل

لا نجعل الباطل حقا ولا

نلط(٣) دون الحق بالباطل

__________________

الباب ١٢

١ - الكشكول للبهائي ج ١ ص ٢٨٠.

٢ - إرشاد المفيد ص ٢٥٩.

(١) في المصدر: نفسه.

(٢) في المصدر: الناس.

(٣) لط فلان الحق بالباطل: أي ستر الحق وأظهر الباطل ( لسان العرب ج ٧ ص ٣٨٩ ).


نخاف أن تسفه أحلامنا

فنخمل الدهر مع الخامل

[١٦١١٠] ٣ - أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في الكامل: حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في اسناد ذكره، آخره أبو نيزر، وكان أبو نيزر من أبناء بعض ملوك الأعاجم، قال: وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي، فرغب في الاسلام صغيرا، فأتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأسلم، وكان معه في بيوته، فلما توفي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صار مع فاطمة وولدهاعليهم‌السلام ، قال أبو نيزر: جاءني علي بن أبي طالبعليه‌السلام وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة إلى أن قال ثم أخذ المعول وانحدر في العين، فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء، فخرج وقد تفضج(١) جبينهعليه‌السلام عرقا، فانتكف العرق عن جبينه(٢) ، ثم أخذ المعول وعاد إلى العين، فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم، فانثالت كأنها عنق جزور، فخرج مسرعا وقال: أشهد الله أنها صدقة، علي بداوة وصحيفة قال: فجعلت بهما إليه، فكتب: « بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين، تصدق بالضيعتين المعروفتين بعين أبي نيزر والبغيبغة، على فقراء أهل المدينة وابن السبيل، ليقي الله بهما وجهه حر النار يوم القيامة، لا تباعا ولا توهبا حتى يرثهما الله وهو خير الوارثين، إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين فهما طلق لهما، وليس لاحد غيرهما » قال محمد بن هشام: فركب الحسينعليه‌السلام دين، فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فأبى أن يبيع، وقال: « أنما تصدق بها أبي، ليقي الله بها وجهه حر النار، ولست بائعهما بشئ ».

قال الفاضل الخبير الميرزا عبد الله في باب الألقاب الخاصة من كتابه

__________________

٣ - الكامل:

(١) فلان يتفضج عرقا: إذا عرقت أصول شعره ولم يبتل ( لسان العرب ج ٢ ص ٣٤٦ ).

(٢) انتكف العرق عن جبينه: أي مسحه ونحاه ( النهاية ج ٥ ص ١١٦ ).


رياض العلماء: المبرد هو الشيخ الجليل محمد بن يزيد بن عبد الأكبر، الامام النحوي اللغوي، الفاضل الامامي الأقدم، المعروف المقبول القول عند الفريقين، صاحب كتاب الكامل وغيره، قال: وكان وفاة المبرد سنة خمس وثمانين ومائتين.



كتاب السكنى والحبيس

أبواب كتاب السكنى والحبيس

١ -( باب تأكد استحباب التطوع بهما للمؤمن)

[١٦١١١] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « الصدقة والحبس ذخيرتان فدعوهما ليومهما ».

[١٦١١٢] ٢ - الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في حديث: « حق المؤمن على المؤمن إلى أن قال قالعليه‌السلام : والسادس، أن يكون لك خادم وليس له خادم، ولك امرأة تقوم عليك وليس له امرأة تقوم عليه، ان تبعث خادمك يغسل ثيابه ويصنع طعامه ويهيئ فراشه » الخبر.

٢ -( باب أن السكنى تابعة لشرط المالك، إذا وقتها بحياته أو حياة الساكن، أو مع عقبه، أو مدة معينة كانت لازمة، فإذا انقضت المدة رجع المسكن إلى المالك)

[١٦١١٣] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « العمرى والرقبى سواء » قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « العمرى

__________________

كتاب السكنى والحبيس

الباب ١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٢٨٠.

٢ - المؤمن ص ٤٠ ح ٩٣.

الباب ٢

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٤ ح ١٢٢٤.


والسكنى أن يجعل الرجل للرجل السكنى في داره حياته، وكذلك إن(١) جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه، وليس لهم أن يبيعوا، فإذا فنوا رجعت الدار إلى صاحبها الأول ».

[١٦١١٤] ٢ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه سئل عن العمرى والسكنى، قال: « الناس في ذلك عند شروطهم ».

[١٦١١٥] ٣ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « لا بأس أن يحبس الرجل على بناته، ويشترط أنه من تزوجت منهن، فلا حق لها في الحبس، وإن تأيمت رجعت إلى حقها ».

[١٦١١٦] ٤ - عوالي اللآلي: روى جابر: ان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه، فإنما هي للذي يعطاها، ولا ترجع إلى الذي أعطاها، فإنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ».

٣ -( باب أن الدار لا يملكها من جعل له سكناها، وكذا المملوك)

تقدم قول الصادقعليه‌السلام : « وليس لهم أن يبيعوا، فإذا فنوا رجعت الدار إلى صاحبها الأول »(١) .

[١٦١١٧] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا أوصى لرجل ( بسكنى دار )(١) فلازم للورثة امضاء الوصية، فإذا مات الموصى له رجعت الدار ميراثا.

__________________

(١) في المصدر: إذ.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٤ ح ١٢٢٥.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٤ ح ١٢٨٧.

٤ - عوالي الآلي ج ٣ ص ٢٦٣ ح ١٥.

الباب ٣

(١) تقدم في الباب السابق، الحديث ١.

١ - المقنع ص ١٦٦.

(١) في المصدر: سكنى داره.


فقه الرضاعليه‌السلام : مثله، وفي آخره: « ميراثا لورثة الميت »(٢) .

__________________

(٢) فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.



كتاب الهبات

أبواب كتاب الهبات

١ -( باب جواز هبة ما في الذمة لمن هو عليه، وأنه ابراء لازم لا يجوز الرجوع فيه)

[١٦١١٨] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في الرجل تكون له على الرجل الدراهم فيهبها ( له )(١) ، قال: « ليس له أن يرجع فيها ».

٢ -( باب اشتراط الصدقة بالقربة، وعدم اشتراط الهبة والنحلة بها)

[١٦١١٩] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « لا ينبغي لمن أعطى الله شيئا أن يرجع فيه، وما لم يعط لله وفي الله فله أن يرجع فيه، نحلة(١) كانت أو هبة، ( حيزت أو لم تحز )(٢) » الخبر.

__________________

كتاب الهبات

الباب ١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٢ ح ١٢١٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٢

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١١٧ ح ٣٦٦.

(١) النحلة: العطية أو الهبة من طيب نفس بلا توقع عوض ( مجمع البحرين نحل ج ٥ ص ٤٧٨ ).

(٢) في المصدر: جيزت أو لم تجز.


٣ -( باب عدم لزوم الهبة قبل القبض، فان مات الواهب قبله بطلت، وانه يكفي قبض الواهب عن ولده الصغير)

[١٦١٢٠] ١ - الصدوق في معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « الهبة جائزه قبضت أو لم تقبض، قسمت أو لم تقسم، وإنما أراد الناس النحل فأخطؤوا، والنحل لا تجوز حتى تقبض ».

[١٦١٢١] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « الهبة جائزة ( إذا قبلت )(١) : قبضت أو لم تقبض، وقسمت أو لم تقسم ».

٤ -( باب عدم جواز الرجوع في الهبة لذوي القرابة)

[١٦١٢٢] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، أنه قال: « من وهب هبة يريد بها وجه الله والدار الآخرة، أو صلة الرحم، فلا رجعة له فيها » الخبر.

[١٦١٢٣] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « والهبة يرجع فيها، ( صاحبها )(١) حيزت أو لم تحز، إلا لذي القرابة » الخبر.

٥ -( باب حكم الرجوع في الهبة للزوج والزوجة، وحكم هبة المرأة بغير إذن الزوج)

[١٦١٢٤] ١ - العياشي: عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: لا ترجع المرأة فيها

__________________

الباب ٣

١ - معاني الأخبار ص ٣٩٢ ح ٣٨.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٢ ح ١٢١٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٢ ح ١٢١٧.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٢ ح ١٢١٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٥

١ - العياشي ج ١ ص ٢١٩ ح ١٩.


تهب لزوجها أو لم تحز، أليس الله يقول:( فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِ‌يئًا ) (١) .

[١٦١٢٥] ٢ - وعن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال في حديث: « ولا يجرع الرجل فيها يهب لامرأته، ولا المرأة فيما تهب لزوجها، حيزت أو لم تحز، أليس الله يقول:( وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ) (١) ، ( وقال )(٢) ( فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِ‌يئًا ) (٣) ».

٦ -( باب عدم جواز الرجوع في الهبة، بعد القبض وتلف العين)

[١٦١٢٦] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « والهبة يرجع فيها(١) حيزت أو لم تحز، إلا لذوي القرابة إلى أن قال ويرجع في غير ذلك إن شاء، إذا كانت الهبة قائمة، فإن فاتت فليس له شئ ».

٧ -( باب عدم جواز الرجوع في الهبة بعد التعويض، وجواز الرجوع فيها مع عدمه إذا شرط)

[١٦١٢٧] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام أنه قال: « ومن وهب هبة يريد بها عوضا، كان له الرجوع فيها إن لم يعوض ».

__________________

(١) النساء ٤: ٤.

٢ - العياشي ج ١ ص ١١٧ ح ٣٦٦.

(١) البقرة ٢: ٢٢٩.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) النساء ٤: ٤.

الباب ٦

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٢ ح ١٢١٨.

(١) في المصدر زيادة: صاحبها.

الباب ٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٢ ح ١٢١٧.


[١٦١٢٨] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « والهبة جائزة(١) ، حيزت أو لم تحز إلا لذوي القرابة، وللذي يثاب(٢) في هبته ».

[١٦١٢٩] ٣ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « الواهب أحق بهبته ما لم يثب ».

٨ -( باب جواز الرجوع في الهبة قبل القبض وبعده، إلا ما استثنى على كراهية)

[١٦١٣٠] ١ - البحار عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله العائد في هبته كالعائد في قيئه ».

[١٦١٣١] ٢ - الصدوق معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض » الخبر.

٩ -( باب جواز تفضيل بعض الأولاد والنساء على بعض مع المزية، وكراهة ذلك مع عدمها)

[١٦١٣٢] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٢ ح ١٢١٨.

(١) في المصدر: يرجع فيها صاحبها.

(٢) الثواب: الجزاء، ويثبت على الهدية: يكافئ عليها بأن يعوض عنها ( مجمع البحرين ثوب ج ٢ ص ٢١ ).

٣ - درر اللآلي ج ١ ص ٣٨٤.

الباب ٨

١ - البحار ج ١٠٣ ص ١٨٩ ح ٦ بل عن جامع الأحاديث ص ١٨.

٢ - معاني الأخبار ص ٣٩٢ ح ٣٨.

الباب ٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٢ ح ١٢١٥.


عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض في الهبة والعطية، فقال له: « لا بأس بذلك إذا كان صحيحا، يفعل في ماله ما شاء، فأما إن كان مريضا ومات من علته تلك لم يجز ».

قالعليه‌السلام : « وإذا وهب الرجل لولده ( ما شاء )(١) وفضل بعضهم على بعض بما أعطاه، وأخرجه من ملكه إلى ( ملك )(٢) من أعطاه إياه من ولده، وهو صحيح جائز الامر، فلا بأس بذلك، وله ماله يصنعه حيث أحب، وقد صنع ذلك أمير المؤمنينعليه‌السلام بابنه الحسنعليه‌السلام وفعل ذلك الحسينعليه‌السلام بابنه عليعليه‌السلام ، وفعل ذلك أبي، وفعلته أنا ».

[١٦١٣٣] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا بأس للرجل إذا كان له أولاد، أن يفضل بعضهم على بعض ».

الصدوق في المقنع مثله(١) .

١٠ -( باب جواز هبة المشاع)

[١٦١٣٤] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه أجاز هبة المشاع إذا قبلت، ( واقبض كما )(١) يقبض به المشاع.

١١ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الهبات)

[١٦١٣٥] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قضى في

__________________

(١ و ٢) أثبتناه من المصدر.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

(١) المقنع ص ١٦٥.

الباب ١٠

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٣ ح ١٢٢١.

(١) في المصدر: وتقبض بمثل ما.

الباب ١١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٣ ح ١٢٢٢.


امرأة وهبت لابنتها وليدة لها، ثم توفيت البنت ولم تدع وارثا غير أمها، فقضى برد الوليدة بالميراث إليها.

[١٦١٣٦] ٢ - العياشي: عن أبي الحسن علي بن محمد بن ميثم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « أبشروا بأعظم المنن عليكم، قول الله: «( وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَ‌ةٍ مِّنَ النَّارِ‌ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ) (١) فالانقاذ من الله هبة، والله لا يرجع من هبته ».

[١٦١٣٧] ٣ - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصية: عن سعيد بن المسيب قال: قحط المدينة فخرج الناس يمينا وشمالا، فمددت عيني فرأيت شخصا أسود على تل قد انفرد، فقصدت نحوه فرأيته يحرك شفتيه، فلم يتم دعاءه حتى أقبلت غمامة، فلما نظر إليها حمد الله وانصرف، وأدركنا المطر حتى ظننا الغرق، فاتبعته حتى دخل دار علي بن الحسينعليهما‌السلام ، فدخلت إليه فقلت له: يا سيدي في دارك غلام أسود تفضل علي ببيعه، فقال: « يا سعيد، ولم لا يوهب لك؟ » ثم أمر القيم على غلمانه بعرض كل من في الدار عليه، ( فجمعوا )(١) فلم أر صاحبي بينهم، فقلت له: فلم أره، فقال: « إنه لم يبق إلا فلان السائس » فأمر به فأحضر، فإذا هو صاحبي، فقلت له: هذا هو، فقال ( له )(٢) : « يا غلام إن سعيدا قد ملكك، فامض معه » فقال لي الأسود: ما حملك ( على )(٣) أن فرقت بيني وبين مولاي؟ فقلت له: إني رأست ما كان منك على التل، فرفع يده إلى السماء مبتهلا، ثم قال: إن كانت سريرة بيني وبينك قد أذعتها علي فاقبضني

__________________

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٤ ح ١٢٥.

(١) آل عمران ٣: ١٠٣.

٣ - إثبات الوصية ص ١٤٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.


إليك، فبكي علي بن الحسينعليهما‌السلام ، وبكى من حضره، وخرجت باكيا، فلما صرت إلى منزلي وافاني رسولهعليه‌السلام ، فقال ( لي )(٤) : « إن أردت أن تحضر جنازة صاحبك فافعل » فوجدت(٥) العبد قد مات بحضرته.

وإنما أوردت الخبر بتمامه، لندرة وجوده، وشرافة مضمونة، وكثرة فوائده لمن تدبر فيه.

__________________

(٤) أثبتناه من المصدر.

(٥) في المصدر: فرجعت معه ووجد ت.



كتاب السبق والرماية

أبواب كتاب السبق والرماية

١ -( باب استحباب اجراء الخيل، وتأديبها، والاستباق)

[١٦١٣٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كل لهو باطل إلا ما كان من ثلاثة رميك عن قوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك، فإنه من السنة ».

[٦١٦٣٩] ٢ - دعائم الاسلام: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله.

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه رخص في السبق بين الخيل، وسابق بينها.

٢ -( باب استحباب الرمي والمراماة، واختيار على ركوب الخيل)

[١٦١٤٠] ١ - الجعفريات بالسند المتقدم قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : علموا أبناءكم والسباحة ».

[١٦١٤١] ٢ - السيد علي بن طاووس في كتاب أمان الاخطار: نقلا عن كتاب

__________________

كتاب السبق والرماية

الباب ١

١ - الجعفريات ص ٨٧.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥.

الباب ٢

١ - الجعفريات ص ٩٨.

٢ - أمان الاخطار ص ٥٢.


الإمامة عن محمد بن جرير الطبري الامامي، باسناده إلى الصادقعليه‌السلام وذكرعليه‌السلام دخوله مع أبيهعليه‌السلام على هشام في الشام، إلى أن قال: « فدخلنا وإذا قد قعد على سرير الملك، وجنده وخاصته وقوف على أرجلهم، سماطان متسلحان، وقد نصب الغرض حذاه وأشياخ قومه يرمون، فلما دخلنا وأبي أمامي وأنا خلفه، فنادى أبي وقال: يا محمد ارم مع أشياخ قومك الغرض، فقال له ( أبي )(١) : إني قد كبرت عن الرمي، فإن رأيت أن تعفيني، فقال: وحق من أعزنا بدينه ونبيه محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لا أعفيك، ثم أومأ إلى شيخ من بني أمية أن أعطه قوسك، فتناول أبي عند ذلك قوس الشيخ، ثم تناول منه سهما فوضعه في كبد القوس، ثم انتزع ورمى وسط الغرض فنصب(٢) فيه، ثم رمى فيه الثانية فشق فواق(٣) سهمه إلى نصله، ثم تابع الرمي حتى شق تسعة أسهم بعضا في جوف بعض، وهشام يضطرب في مجلسه، فلم يتمالك إلى أن قال: أجدت يا أبا جعفر، وأنت أرمى العرب والعجم، هلا زعمت أنك كبرت عن الرمي، ثم أدركته الندامة على ما قال، وكان هشام لم يكن ( أحل قتل )(٤) أبي ولا بعده في خلافته، فهم به وأطرق إلى الأرض إطراقة تروى فيها، وأنا وأبي واقف ( حذاه مواجمين له )(٥) فلما طال وقوفنا غضب أبي يفهم به وكان أبيعليه‌السلام إذا غضب نظر إلى السماء نظر غضبان، يرى الناظر الغضب في وجهه، فلما نظر هشام إلى ذلك من أبي، قال له: إلي يا محمد، فصعد أبي إلى السرير أنا أتبعه، فلما دنا من هشام قام إليه واعتنقه وأقعده عن يمينه، ثم اعتنقني وأقعدني عن يمين أبي، ثم أقبل على أبي بوجهه فقال له: يا محمد، لا يزال العرب والعجم يسودها

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: فنصبه.

(٣) فوق السهم: موضع الوتر منه ( الصحاح ج ٤ ص ١٥٤٦ ).

(٤) كذا في الطبعة الحجرية، وفي المصدر: أجاد أحد قبل.

(٥) في المصدر: حذاءه فلم يسأله.


قريش ما دام مثلك فيهم، لله درك من علمك هذا الرمي؟ وفي كم تعلمته؟ فقال ( أبي )(٦) قد علمت أن أهل المدينة يتعاطونه، فتعاطيته أيام حداثتي ثم تركته، فلما أراد أمير المؤمنين مني ذلك عدت إليه، فقال له: ما رأيت مثل هذا الرمي قط مذ عقلت، وما ظننت أن في الأرض أحدا يرمي مثل هذا الرمي، أيرمي جعفر مثل رميك؟ فقال: إنا نحن نتوارث الكمال والتمام اللذين أنزلهما الله على نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله » الخبر.

[١٦١٤٢] ٣ - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه مر بقوم من الأنصار يترامون، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أنا في الحزب الذي فيه ابن الأدرع » فأمسك الحزب الآخر وقالوا: لن يغلب حزب فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ارموا فاني أرمي معكم » فرمى ( مع )(١) كل واحد رشقا(٢) ، فلم يسبق بعضهم بعضا، فلم يزالوا يترامون وأولادهم وأولاد أولادهم، لا يسبق بعضهم بعضا.

[١٦١٤٣] ٤ - وفي درر اللآلي وفي الحديث مشهود، أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله مر بقوم من الأنصار يترامون، وانه رمى مع كل فرقة منهما رشقا، فلم يسبق احدى الفرقتين الأخرى، وبقي ذلك فيه وفي أولادهم، يترامون فلا يسبق أحد منهم صاحبه.

٣ -( باب ما يجوز السبق والرماية به، وشرط الجعل عليه)

[١٦١٤٤] ١ - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال:

__________________

(٦) أثبتناه من المصدر.

٣ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٦٦ ح ٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) رمي السهام رشقا: أن يرمي القوم دفعة كلهم دفعة واحدة ( النهاية ج ٢ ص ٢٢٥ ).

٤ - درر اللآلي ج ١ ص ٣٧٤.

الباب ٣

١ - أصل زيد النرسي ص ٥٧.


سمعته يقول: « إياكم ومجالسة اللعان، فان الملائكة لتنفر عند اللعان، وكذلك تنفر عند الرهان، وإياكم الرهان إلا رهان الخف والحافر والريش، فإنه تحضره الملائكة » الخبر.

[١٦١٤٥] ٢ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد: عن بعض أصحابنا، عن علي بن شجرة، عن عمه بشير النبال، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قدم أعرابي النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: يا رسول الله تسابقني بناقتك هذه، قال: فسابقه فسبقه الاعرابي، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : انكم رفعتموها فأحب الله أن يضعها، ان الجبال تطاولت لسفينة نوح، وكان الجودي أشد تواضعا، فحط الله بها على الجودي ».

[١٦١٤٦] ٣ - دعائم الاسلام: عن علي، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه رخص في السبق بين الخيل، وسابق بينها، وجعل في ذلك أواقي من فضة، وقال: « لا سبق إلا في ثلاث: في خف، أو حافر، أو نصل » يعني بالحافر: الخيل: والخف: الإبل، والنصل: نصل السهم، يعني رمي النبل.

[١٦١٤٧] ٤ - عوالي اللآلي: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: كان لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ناقة يقال لها: العضباء، إذا تسابقنا سبقت، فجاء أعرابي على بكر(١) ، فسبقها فاغتم المسلمون، فقيل: يا رسول الله سبقت العضباء، فقال: « حقا على الله أن لا يرفع شيئا ( في

__________________

٢ - الزهد ص ٦١.

٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥.

٤ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٦٥ ح ٣ و ٤.

(١) البكر من الإبل: بمنزلة الغلام من الناس يعني الفتوة والقوة والشباب ( لسان العرب بكر ج ٤ ص ٧٩ ).


الأرض(٢) إلا وضعه ».

وفي رواية أخرى: « لا يرفع شيئا في الناس إلا وضعه ».

[١٦١٤٨] ٥ - وعن أبي لبيد قال: سئل ابن مالك: هل كنتم تتراهنون على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ فقال: نعم راهن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على فرس له، فسبق فسر بذلك وأعجبه.

[١٦١٤٩] ٦ - ابن شهرآشوب في المناقب: في ذكر إبل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله العضباء(١) كانت لا تسبق.

[١٦١٥٠] ٧ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بمحمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، سبق بين الخيل، وجعل فيه أواقي من فضة.

[١٦١٥١] ٨ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر » وروي « سبق » بسكون الباء وفتحها.

٤ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب السبق والرماية)

[١٦١٥٢] ١ - الصدوق في الأمالي: عن محمد بن موسى المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد خالد البرقي(١) ، عن فضالة، عن زيد الشحام، عن الصادق، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال:

__________________

(٢) ليس في المصدر.

٥ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٦٥ ح ٢.

٦ - المناقب ج ١ ص ١٦٩.

(١) في الطبعة الحجرية: « الغضباء »، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب.

٧ - الجعفريات ص ٨٤.

٨ - درر اللآلي ج ١ ص ٣٧٤.

الباب ٤

١ - أمالي الصدوق ص ٣٧٤.

الباب ٤

١ - أمالي الصدوق ص ٣٦١، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ١٨٩ ح ١.

(١) في المصدر والبحار زيادة: عن أبيه.


« دخل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ذات ليلة بيت فاطمةعليها‌السلام ومعه الحسن والحسينعليهما‌السلام ، فقال لهما النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : قوما واصطرعا، فقاما ليصطرعا وقد خرجت فاطمةعليها‌السلام ، في بعض حاجاتها، فسمعت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: ايه يا حسن شد على الحسين فاصرعه، فقالت: يا أبه وا عجبا أتشجع هذا على هذا؟ تشجع الكبير على الصغير!؟ فقال لها: يا بنية، أما ترضين أن أقول أنا: يا حسن شد على الحسين فاصرعه؟ وهذا حبيبي جبرئيل يقول يا حسين شد على الحسن فاصرعه ».

[١٦١٥٣] ٢ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي وفي الحديث أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، خرج يوما إلى الأبطح، فرأى أعرابيا يرعى غنما له كان موصوفا بالقوة، فقال لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : هل لك أن تصارعني: فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما تسبق لي؟ فقال: شاة، فصارعه فصرعه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له الاعرابي: هل لك إلى العود؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ما تسبق؟ » قال: شاة أخرى، فصارعه فصرعه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال الاعرابي: أعرض علي الاسلام فما أحد صرعني غيرك، فعرض ( عليه الاسلام ) فأسلم، ورد عليه غنمه.

قال الأحسائي: استدل جماعة بهذه الرواية على جواز المسابقة بالمصارعة، احتجاجا بفعل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لها، كما هو مضمون الرواية، ومنع الأصحاب من ذلك اعتمادا على الأصل واستضعافا للرواية، وعلى تقدير صحة سندها فهي قضية في واقعة، فعل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك لغرض مقصود فلا يتعدى إلى غيرها، بل يقتصر بها على ذلك المحل، فإن الغرض من فعل ذلك إنما كان لاسلام ذلك الاعرابي، فكان ذلك من جملة المعجزات.

__________________

٢ - درر اللآلي ج ١ ص ٣٧٤.


[١٦١٥٤] ٣ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفىعليه‌السلام : عن أبي إسحاق إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد، عن أبي إسحاق إبراهيم بن بندار الصيرفي، عن القاضي أبي جعفر محمد بن علي الجبلي، عن السيد أبي طالب الحسيني، عن أبي منصور محمد الدينوري(١) ، عن علي بن شاكر بن البختري، عن عبد الله بن محمد بن العباس الضبي، عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد بن الوسيم(٢) ، عن أبي رافع قال: كنت ألاعب الحسن بن عليعليهما‌السلام وهو صبي بالمداحي(٣) ، فإذا أصاب مدحاتي مدحاته قلت: احملني، فيقول: « ويحك أتركب ظهرا حمله رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ » فاتركه، فإذا أصاب مدحاته مدحاتي، قلت لا أحملك كما لم تحملني، فيقول: « أو ما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله !؟ » فاحمله.

[١٦١٥٥] ٤ - الشهيد الثاني في شرح الدارية: دخل غياث بن إبراهيم على المهدي بن المنصور، وكان تعجبه الحمام الطيارة الواردة من الأماكن البعيدة، فروى حديثا عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل أو جناح » فأمر له بعشرة آلاف درهم، فلما خرج قال المهدي: أشهد أن قفاه قفا كذاب على رسول الله، ما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله « جناح » ولكن هذا أراد أن يتقرب إلينا.

__________________

٣ - بشارة المصطفى ص ١٤٠.

(١) في المصدر: محمد بن الدينوري.

(٢) في الحجرية: « عبد الله بن الوسيم »وفي المصدر: « عبيد الله بن الوسيم »وما أثبتناه هو الصواب ( راجع تقريب التهذيب ج ١ ص ٥٤٦ ح ١٥٨١ وتهذيب التهذيب ج ٧ ص ٧٨ ).

(٣) المداحي: لعبة كانت معروفة بين الصيبان، وهي أحجار كالأقراص يحفرون حفيرة فيرمون بهذه الأحجار إليها. وتسمى المراصيع ( الفائق ج ١ ص ٤١٨ ).

٤ - شرح الدراية ص ٥٦.


[١٦١٥٦] ٥ - الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الحمامات الطيارات حاشية المنافقين ».

[١٦١٥٧] ٦ - وبهذا الاسناد عن عليعليه‌السلام ، أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، رآى رجلا يرسل طيرا، فقال: « شيطان يتبع شيطانا ».

ورواه محمد بن الأشعث أيضا، عن خست بن أحرم الششتري، عن أبي عصام عن أبي سعد الساعدي، عن أنس بن مالك، مثله(١) .

__________________

(١) الجعفريات ص ١٧٠.

٦ - العفريات ص ١٧٠.

(١) نفس المصدر ص ١٧٠.


كتاب الوصايا



أبواب كتاب الوصايا

١ -( باب وجوب الوصية على من عليه حق أو له واستحبابها لغيره)

[١٦١٥٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ليس ينبغي للمسلم أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه ».

[١٦١٥٩] ٢ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « الوصية حق على كل مسلم ».

[١٦١٦٠] ٣ - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله: عن آبائه: عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ليس ينبغي للمسلم أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه ».

[١٦١٦١] ٤ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « الوصية حق على كل مسلم ».

[١٦١٦٢] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « واعلم أن الوصية حق واجب على

__________________

كتاب الوصايا

الباب ١

١ - الجعفريات ص ١٩٩.

٢ - دعوات الراوندي ص ١٠٦، عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٢٠٠ ح ٣٦.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٥ ح ١٢٩٢.

٥ - فقهعليه‌السلام ص ٤٠.


كل مسلم ».

الصدوق في المقنع مثله(١) .

[١٦١٦٣] ٦ - عوالي اللآلي: روي عن أبي عمر، أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ما حق امرئ مسلم له شئ يوصي به، يبيت ليلتين إلا ووصيته تكون عنده » وتقدم بعض الأخبار في أبواب الاحتضار(١) .

٢ -( باب استحباب الوصب المأثور)

[١٦١٦٤] ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: بإسناده عن أبي محمد هارون بن موسى بن أحمد ( رضي الله عنه )، قال: أخبرنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي، إجازة في كتابه إلينا قال: حدثنا أحمد بن عمار بن خالد قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: حدثنا مالك بن خالد الأسدي، عن الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من لم يحسن الوصية عند موته كان نقصا في عقله ومروءته، قالوا: يا رسول الله، وكيف الوصية؟ قال: إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه، قال: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إني أعهد إليك في دار الدنيا، أني أشهد أن لا اله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله عبدك ورسولك، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأنك تبعث من في القبور، وأن الحساب حق، وأن الجنة حق، وما وعد الله فيها من النعيم من المأكل والمشرب والنكاح حق، وأن النار حق، وأن الايمان حق، وأن الدين كما وصفت، وأن الاسلام كما شرعت، وأن القول كما قلت، وأن القرآن كما

__________________

(١) المقنع ص ١٦٣.

٦ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٦٨ ح ١.

(١) تقدم في الباب ٢١ من أبواب الاختصار.

الباب ٢

١ - فلاح السائل ص ٦٦.


أنزلت، وأنك أنت الله الحق المبين، وأني أعهد إليك في دار الدنيا، أني رضيت بك ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله نبيا وبعليعليه‌السلام إماما وبالقرآن كتابا، وأن أهل بيت نبيك ( عليه و )(١) عليهم السلام ) أئمتي، اللهم أنت ثقتي عند شدتي، ورجائي عند كربتي، وعدتي عند الأمور التي تنزل بي، وأنت ولي في نعمتي، وإلهي واله آبائي،صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، وآنس في قبري وحشتي، واجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك منشورا، فهذا عهد الميت يوم يوصي بحاجته، والوصية حق على كل مسلم، قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : وتصديق هذا في سورة مريم، قول الله تبارك وتعالى:( لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّ‌حْمَـٰنِ عَهْدًا ) (٢) وهذا هو العهد، وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لعليعليه‌السلام : تعلمها أنت وعلمها أهل بيتك وشيعتك، قال: وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : علمنيها جبرئيل ».

[١٦١٦٥] ٢ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من لم يحسن وصيته عند الموت، كان ذلك نقصا في مروءته وعقله » قالوا: يا رسول الله، وكيف يوصي الميت؟ قال: « إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه، قال: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إني عاهد إليك في دار الدنيا، أني أشهد أن لا اله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله عبدك ورسولك، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق، والحساب حق، والقدر حق، والميزان حق، وأن الدين حق كما وصفت، والإسلام كما شرعت، والقول كما حدثت، و ( أن )(١) القرآن كما أنزلت، وأنك أنت الله الحق

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) مريم ١٩: ٨٧.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٦ ح ١٢٩٤.

(١) أثبتناه من المصدر.


المبين، جزى الله عنا محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله خير(٢) الجزاء، وحيا الله محمدا بالسلام، اللهم يا عدتي عند كربتي، ويا صاحبي في شدتي، ويا ولي نعمتي، إلهي واله آبائي، لا تكلني إلى نفسي طرفه عين، فإنك ان تكلني إلى نفسي اقترب من الشر، وأتباعد من الخير، وآنس في القبر وحشتي، واجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك، ثم يوصي بحاجته، فهذا عهد الميت، والوصية حق على كل مسلم، قال أمير المؤمنينعليه‌السلام علمني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هذه الوصية، وقال لي: علمنيها جبرئيل ».

[١٦١٦٦] ٣ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « ينبغي لمن أحس بالموت أن يعهد عهده ويجدد وصيته » قيل: وكيف يوصى يا أمير المؤمنين؟ قال: « يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، شهادة من الله شهد بها فلان بن فلان،( شَهِدَ اللَّـهُ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (١) اللهم من عندك وإليك وفي قبضتك ومنتهى قدرتك، يداك مبسوطتان تنفق كيف تشاء، وأنت اللطيف الخبير، بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به فلان بن فلان، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ( له )(٢) وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق،( لِيُظْهِرَ‌هُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) (٣) ،( لِّيُنذِرَ‌ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِ‌ينَ ) (٤) اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا، وأشهد حملة عرشك، وأهل سماواتك، وأهل أرضك، ومن ذرأت وبدأت وفطرت وأنبت وأجريت، بأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك

__________________

(٢) في نسخة: أفضل.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٦ ح ١٢٩٥.

(١) آل عمران ٣: ١٨.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) يس ٣٦: ٧٠.


لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن الجنة حق، والنار حق، أقول قولي هذا مع من يقوله، واكفيه من أبى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم من شهد بما شهدت به، فاكتب شهادته مع شهادتي، ومن أبى فاكتب شهادتي مكان شهادته، واجعل لي بها عندك عهدا توفينيه يوم ألقاك فردا، انك لا تخلف الميعاد، ثم يفترش فراشه مما يلي القبلة، ثم يقول: على ملة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، حنيفا مسلما وأنا من المشركين، ويوصي كما أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

٣ -( باب كراهية ترك الوصية)

[١٦١٦٧] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قيل له: إن أعين مولاك لما احتضر اشتد نزعه، ثم أفاق حتى ظننا أنه قد استراح، ثم مات بعد ذلك، فقالعليه‌السلام : « تلك راحة الموت، أما إنه ما من ميت يموت حتى يرد الله عز وجل عليه من عقله وسمعه وبصره وعدد أشياء للوصية، أخذ أو ترك ».

[١٦١٦٨] ٢ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرث، فقد ختم عمله بمعصية ».

٤ -( باب عدم جواز الاضرار بالورثة في الوصية)

[١٦١٦٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده

__________________

الباب ٣

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٥ ح ١٢٩٣.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٦ ح ١٦٦.

الباب ٤

١ - الجعفريات ص ٢٤٣.


علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، أنه قال: « ما أبالي أضررت بورثتي، أم سرقت ذلك المال، فتصدقت به ».

ورواه السيد فضل الله الراوندي: باسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عنهعليهم‌السلام ، مثله، وفيه: « بوارثي »(١) .

٥ -( باب استحباب تحسين الوصية عند الموت)

[١٦١٧٠] ١ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من لم يحسن وصيته عند الموت، كان ذلك نقصا في مروءته وعقله ».

[١٦١٧٠] ٢ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من مات على وصية حسنة مات شهيدا » وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من لم يحسن الوصية عند موته، كان ذلك نقصانا في عقله ومروءته ».

٦ -( باب استحباب الصدقة في آخر العمر، والوصية بها)

[١٦١٧٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، قال: « حدثني أبيعليهم‌السلام : أن أبا ذر قال: دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في مرضه الذي قبض فيه إلى أن قال فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : إجلس بين يدي، واعقد بيدك: من ختم له بشهادة أن لا إله إلا الله دخل

__________________

(١) نوادر الراوندي ص ٤١.

الباب ٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٤٦ ح ١٢٩٤.

٢ - دعوات الراوندي ص ١٠٦، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٢٠٠ ح ٣٦.

الباب ٦

١ - الجعفريات ص ٢١٢.


الجنة، ومن ختم له باطعام مسكين دخل الجنة » الخبر.

دعائم الاسلام: عنهعليه‌السلام ، مثله(١) .

[١٦١٧٣] ٢ - الصدوق في المقنع قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من ختم له بلا إله إلا الله دخل الجنة، ومن ختم لم بصدقة يريد بها وجه الله دخل الجنة ».

٧ -( باب عدم جواز الجور في الوصية والحيف فيها بتجاوز الثلث، ووجوب ردها إلى المعروف والعدل)

[١٦١٧٤] ١ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة، فيحيف في وصيته فيختم له بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار سبعين سنة، فيعدل في وصيته فيختم له بعمل أهل الجنة، ثم قرأ:( وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّـهِ ) (١) وقال: تلك حدود الله ».

[١٦١٧٥] ٢ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « من أوصى بأكثر من الثلث أو أوصى بماله كله، فإنه(١) يرد إلى المعروف عن المنكر، فمن ظلم نفسه في الوصية وجار(٢) فيها، فإنه يرد إلى المعروف، ويترك لأهل الميراث حقهم ».

[١٦١٧٦] ٣ - العياشي في تفسيره: عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن

__________________

(١) دعائم الاسلام ج ١ ص ٢١٩.

٢ - المقنع ص ١٦٣.

الباب ٧

١ - دعوات الراوندي ص ١٠٨، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٢٠٠ ح ٣٧.

(١) البقرة ٢: ٢٢٩ والطلاق ٦٥: ١.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٧ ح ١٣٠١.

(١) في المصدر زيادة: لا يجوزو.

(٢) في نسخة: وحاف، وفي المصدر: وخاف.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٨ ح ١١١.


أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « السكر من الكبائر، والحيف في الوصية من الكبائر ».

٨ -( باب استحباب الوصية من المال بأقل من الثلث، واختيار الخمس على الربع)

[١٦١٧٧] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، أنه كان يستحب الوصية بالخمس، ويقول: « ان الله تبارك وتعالى رضي لنفسه من الغنيمة بالخمس » وقال علي بن أبي طالبعليه‌السلام : « الخمس اقتصاد، والربع جهد بالورثة، والثلث حيف ».

[١٦١٧٨] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن أوصى ( رجل )(١) بربع ماله، فهو أحب ( إلي من )(٢) أن يوصي بالثلث ».

[١٦١٧٩] ٣ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين ( علي السلام )، أنه قال: « استحب أن يقتصر في الوصية على الخمس، وقال، ان الله عز وجل رضي بالخمس من عباده، وقال: الخمس اقتصاد والثلث جهد بالورثة، ولئن يوصي بالربع أحب إلي من أن يوصي بالثلث ».

[١٦١٨٠] ٤ - وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « من أوصى بالثلث لم يترك، وقد أضر بالورثة، والوصية بالربع والخمس أفضل من الوصية بالثلث ».

[١٦١٨١] ٥ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال لمن أراد أن يوصي بجميع ماله في سبيل الله: « لا تفعل ذلك » فنهاه عن الصدقة

__________________

الباب ٨

١ - الجعفريات ص ٢٤٢.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٧ ح ١٣٠٠.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٧ ح ١٣٠٠.

٥ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٦٩ ح ١٧٧.


بجميعه، فقال له: فالنصف، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا » فقال: فالثلث، فقال: « الثلث، والثلث كثير، ثم قال: لئن تتركه لعيالك خير لك ».

[١٦١٨٢] ٦ - الشهيد في حواشيه على القواعد: عن سعد قال: مرضت مرضا شديدا فعادني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال لي: « أوصيت » فقلت: نعم، أوصيت بمالي كله للفقراء، وفي سبيل الله، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أوص بالعشر » فقلت: يا رسول الله، إن مالي كثير وذريتي أغنياء، فلم يزل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يناقصني وأناقصه، حتى قال: « أوص بالثلث، والثلث كثير ».

٩ -( باب جواز الوصية بثلث المال للرجل والمرأة بل استحبابها، وعدم جواز الوصية بما زاد على الثلث في غير الواجب المالي)

[١٦١٨٣] ١ - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن أبي قتادة قال: إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لما قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور، فقيل: يا رسول الله إنه هلك وقد أوصى لك بثلث ماله، فقبل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثم رده إلى ورثته.

[١٦١٨٤] ٢ - وعن أبي هريرة، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أنه مرض بمكة مرضة أشفى(١) منها، فعاده رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: يا رسول الله ليس يرثني إلا البنت، أفأوصي بثلثي مالي؟ فقال: « لا »

__________________

٦ - حواشي الشهيد: مخطوط.

الباب ٩

١ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٦٩ ح ٣.

٢ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٦٨ ح ٢.

(١) أشفى منها: أشرف على الهلاك ( لسان العرب شفي ج ١٤ ص ٤٣٦ والفائق ج ٣ ص ٣٠٧ ).


قال: أفأوصي بنصف مالي؟ وفي رواية: بشطر مالي؟ فقال: « لا » فقال: أفأوصي بثلث مالي؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « بالثلث والثلث كثير، وقال: انك ان تدع أولادك أغنياء، خير من أن تدعهم عالة يتلبلون(٢) الناس ».

[١٦١٨٥] ٣ - وفي درر اللآلي: عن معاذ بن جبل، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إن الله تعالى تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم، زيادة في حسناتكم ».

[١٦١٨٦] ٤ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « المرء أحق بثلثه يضعه حيث أحب ».

[١٦١٨٧] ٥ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « للرجل أن يوصي في ماله بالثلث، والثلث كثير » قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « وكذلك المرأة، لها مثل ذلك ».

[١٦١٨٨] ٦ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن أوصى بالثلث، فهو الغاية في الوصية ».

[١٦١٨٩] ٧ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن مصعب، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « جرت في البراء بن معرور ثلاث من السنن إلى أن قال وأوصى بالثلث من ماله، فنزل الكتاب بالقبلة،

__________________

(٢) كذا في الحجرية، والظاهر أنها تصحيف ولعل صحته: يتكففون ومنه الحديث «عالة يتكففون الناس »أي يمدون أكفهم إليهم يسألونهم ( النهاية ج ٤ ص ١٩٠ ومجمع البحرين ج ٥ ص ١١٣ ).

٣ - درر اللآلي ج ١ ص ٣٩٦.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٦ ح ١٢٩٩.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٦ ح ١٢٩٩.

٦ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

٧ - الخصال ص ١٩٣ ح ٢٦٧.


وجرت السنة بالثلث ».

[١٦١٩٠] ٨ - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهماعليهما‌السلام ، في قوله عز وجل:( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ‌ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَ‌كَ خَيْرً‌ا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَ‌بِينَ ) (١) قال: « هي منسوخة بآية الفرائض التي فيها المواريث، وقوله عز وجل:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ ) (٢) يعني ذلك الوصية » وقد جاء عنهم أنها ليست بمنسوخة، وأن أصل الثلث إنما جعله ( الله )(٣) للميت، لان براء بن معرور مات بالمدينة من قبل الهجرة، وأوصى لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بثلث ماله، وإن(٤) وجهه إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهو يومئذ بمكة فجرت السنة.

١٠ -( باب من أوصى بأكثر من الثلث، صحت الوصية بالثلث وبطلت في الزائد إلا أن يجيز الوارث، وأن المنجزات مقدمات على الوصية)

[١٦١٩١] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام (١) ، أنه قال في(٢) الرجل يعتق بعض عبيدة عند الموت، وليس له مال غيرهم، ولم يعلم من أعتق أولا منهم إذ لم يسمه، قالعليه‌السلام : « يقرع بينهم ويعتق الأول فالأول، حتى يبلغ الثلث » قال أبو جعفرعليه‌السلام : « فإن

__________________

٨ - التنزيل والتحريف ص ١١.

(١) البقرة ٢: ١٨٠.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) في المصدر: وأن يجعل.

الباب ١٠

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٠٦.

(١) في المصدر: عن جعفر بن محمدعليه‌السلام .

(٢) في الحجرية: « لي »وما أثبتناه من المصدر.


سماهم فقال: أعتقوا فلانا وفلانا وفلانا، نظر في أثمانهم، ثم بدأ بعتق من سماه أولا فأولا، فإن خرج الثلث على الرؤوس عتقوا، وإن فضل منه مالا يبلغ ثمن الذي يلي من خرج آخرا منهم، فإن كان الذي يخرج منه السدس فما فوقه، وقف فيما بقي عليه، وكان الباقون ميراثا ».

[١٦١٩٢] ٢ - وعن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، أنهما قالا: « من أوصى بوصايا ذكر فيها العتق، فإنها تخرج من ثلثه ويبدأ بالعتق، ويكون ما فضل في الوصايا ».

[١٦١٩٣] ٣ - وعن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهم‌السلام ، أنهم قالوا: « من أوصى بوصية نفذت من ثلثه » الخبر.

[١٦١٩٤] ٤ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من أوصى بثلث ماله لعبده، فإنه يقوم فأن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في الربع(١) ، وإن كان الثلث أكثر من قيمته أعتق العبد ودفع إليه الفضل، وإن لم يعتق بالقيمة من الثلث إلا دون السدس، لم يكن له وصية ».

[١٦١٩٥] ٥ - العياشي في تفسيره: عن يونس رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في قوله تعالى:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (١) قال: « يعني إذا ما اعتدى في الوصية وزاد في الثلث ».

[١٦١٩٦] ٦ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال:

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٧ ح ١٣٠٢.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦١ ح ١٣١٢.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٢ ح ١٣١٦.

(١) في المصدر: الباقي.

٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧٨ ح ١٧٣.

(١) البقرة ٢: ١٨٢.

٦ - الهداية ص ٨١.


« ليس للميت من ماله إلا الثلث، فإذا أوصى بأكثر من الثلث يرد إلى الثلث ».

[١٦١٩٧] ٧ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، قال: « ما يعتق منه إلا ثلثه ».

[١٦١٩٨] ٨ - وفي المقنع: سئل الصادقعليه‌السلام ، عن الرجل يكون لامرأته عليه المال فتبرئه منه في مرضها، قال: « لا ولكن إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها ».

قال: « وإذا أعتق الرجل مملوكا ليس له غيره وأبي الورثة أن يجيزوا ذلك، فما يعتق منه إلا ثلثه »(١) .

[١٦١٩٩] ٩ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن أوصى لمملوك بثلث ماله، قوم المملوك قيمة عادلة، فإن كانت قيمته أكثر من الثلث ( استسعى للفضيلة )(١) ثم أعتق ».

١١ -( باب حكم الوصية بجميع المال لمن لم يكن له وارث، وحكم ما لو ولد له بعد موته)

[١٦٢٠٠] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا مات الرجل ولا وارث له ولا عصبة، فإنه يوصي بماله حيث شاء، في المسلمين والمساكين وابن السبيل.

__________________

٧ - الهداية ص ٨١.

٨ - المقنع ص ١٦٥.

(١) نفس المصدر ص ١٦٦ عن أمير المؤمنينعليه‌السلام .

٩ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٩.

(١) في المصدر: استثنى في الفضيلة.

الباب ١١

١ - المقنع ص ١٦٧.


[١٦٢٠١] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليعليهم‌السلام ، في الرجل يموت وليس له وارث ولا عصبة، قال: « يوصي بماله حيث شاء من المسمين، في المساكين وابن السبيل ».

[١٦٢٠٢] ٣ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام : أنه قال في رجل مات وليس له ورثة، فأوصى بماله للمساكين، فأجاز وصيته.

١٢ -( باب أن الورثة إذا أجازوا الوصية في حياة الموصي، لم يكن لهم الرجوع في الوصية)

[١٦٢٠٣] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا أوصى الرجل يعني بما تجاوز الثلث فأجاز له الورثة ذلك في حياته ثم بدا لهم بعد الموت، قال: ليس لهم أن يرجعوا ».

١٣ -( باب أن من أوصى بثلث ماله ثم قتل، دخل ثلث ديته أيضا)

[١٦٢٠٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليعليهم‌السلام ، أنه قال في رجل أوصى(١) ثم قتل خطأ، قال: « ثلث ديته داخل في وصيته ».

__________________

٢ - الجعفريات ص ١٢١.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٩٤ ح ١٣٩١.

الباب ١٢

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٢ ح ١٣١٩.

الباب ١٣

١ - الجعفريات ص ١٢١.

(١) في المصدر: أسلم.


[١٦٢٠٥] ٢ - الصدوق في المقنع: وإن أوصى رجل بثلث ماله ثم قتل خطأ، فإن ثلث ديته داخل في وصيته.

[١٦٢٠٦] ٣ - وقضى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، في رجل أوصى لرجل وصية مقطوعة مسماة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقل من ذلك أو أكثر ثم قتل الموصي بعد ذلك، فأخذت ديته، فقضى في وصيته، أنها تنفذ من ماله وديته، كما أوصى.

١٤ -( باب جواز الوصية للوارث)

[١٦٢٠٧] ١ - العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: سألته عن الوصية، هل يجوز للوارث؟ قال: « نعم، ثم تلا هذه الآية:( إِن تَرَ‌كَ خَيْرً‌ا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَ‌بِينَ ) (١) ».

[١٦٢٠٨] ٢ - الصدوق في المقنع: وإذا أقر الرجل وهو مريض لوارث بدين، فإنه يجوز إذا كان الذي أقر به دون الثلث.

[١٦٢٠٩] ٣ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهم‌السلام ، أنهم قالوا: « لا وصية لوارث » وهذا إجماع فيما علمناه، ولو جازت الوصية للوارث لكان يعطى من الميراث أكثر مما سماه الله عز وجل له، ومن أوصى لوارث(١) فإنما استقل حق الله الذي جعل له،

__________________

٢ - المقنع ص ١٦٥.

٣ - المقنع ص ١٦٥.

الباب ١٤

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧٧ ح ١٦٤.

(١) البقرة ٢: ١٨٠.

٢ - المقنع ص ١٦٥.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٨ ح ١٣٠٥.

(١) في المصدر: لوارثه.


وخالف كتابه، ومن خالف كتابه عز وجل لم يجز فعله، وقد جاءت رواية عن أبي عبد الله دخلت من أجلها الشبهة على بعض من انتحل قوله، وهي أنه سئل عن رجل أوصى لقرابته فقال: « يجوز ذلك لقول الله عز وجل:( إِن تَرَ‌كَ خَيْرً‌ا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَ‌بِينَ بِالْمَعْرُ‌وفِ ) (٢) » والذي ذكرناه عنه وعن آبائه الطاهرينعليهم‌السلام ، هو أثبت، وهو إجماع من المسلمين، فقد روينا عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا وصية لوارث ( قد )(٣) فرض الله عزو جل لأهل المواريث فرائضهم، فإن ثبت عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ما ذكرناه آخرا، فإنما عنى بالوالدين والأقربين غير الوارثين، كالقرابة الذين لا يرثون يحجبهم من هو دونهم، وكالوا لدين المملوكين أو المشركين، وقد ذكرنا فيما تقدم أن المملوك يشترى من ترا ث وليه فيعتق ويرث باقيه، وقد يكوم المراد بالوصية للوالدين والأقربين بالمعروف، كما قال الله عز وجل، أي بما يستحقون من الميراث وهو المعروف، كالرجل تحضره الوفاة فيوصي لورثته بماله على فرائضهم، أو يدفع ذلك إليهم في حياته على ما جعل الله عز وجل ( لهم )(٤) ، لئلا يتشاجروا فيه بعده، أو ينكر بعضهم بعضا، وقرابتهم منه.

قلت: ما ذكره موافق للعامة، مخالف لاجماع الامامية، وأخبارهم المستفيضة، وإن كان فيها أيضا ما يطابق ما ذكره، إلا أن الأصحاب اعترضوا عنه، وحملوه على التقية، وبعض محامل اخر، ولعله لم يطلع على أخبارهم واتفاقهم بأنه كان في بلد شاسع عن مراكزهم، وقد شرحنا عذره فيما ذهب إليه من أمثال هذه الموارد في الخاتمة، في شرح حال كتابه.

__________________

(٢) البقرة ٢: ١٨٠.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) أثبتناه من المصدر.


١٥ -( باب صحة الاقرار للوارث وغيره بدين، وأنه يمضي من الأصل، إلا أن يكون في مرض الموت، ويكون المقر متهما، فمن الثلث)

[١٦٢١٠] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الرجل يقر بالدين في مرضه الذي يموت فيه، لوارث من ورثته، قال: « ينظر في حال المقر فإن كان عدلا مأمونا من الحيف(١) جاز إقراره، ومن(٢) كان على خلاف ذلك لم يجز إقراره إلا أن يجيزه الورثة ».

[١٦٢١١] ٢ - الصدوق في المقنع: وإذا أقر الرجل وهو مريض لوارث بدين، فإنه يجوز إذا كان الذي أقر به دون الثلث.

١٦ -( باب حكم التصرفات المنجزة في مرض الموت)

[١٦٢١٢] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض في العطية والهبة، فقال له: « لا بأس بذلك إذا كان صحيحا يفعل في ماله ما شاء، فأما إن كان مريضا ومات من علته تلك، لم يجز » قالعليه‌السلام : « وإذا وهب الرجل لولده ( ما شاء )(١) وفضل بعضهم على بعض بما أعطاه، وأخرجه من ملكه إلى ( ملك )(٢) من أعطاه إياه من ولده، وهو صحيح جائز الامر، فلا بأس بذلك وله ماله يصنعه(٣) حيث أحب » الخبر.

__________________

الباب ١٥

١ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٩ ح ١٣٠٨.

(١) في المصدر: الجنف.

(٢) في المصدر: وإن.

٢ - المقنع ص ١٦٥.

الباب ١٦

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٢ ح ١٢١٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) كذا في الحجرية والمصدر، والظاهر أن صوابه: يضعه.


قال في موضع آخر: وقد جاء عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « العطية للوارث، والهبة في المرض الذي يموت فيه المعطي والواهب، أنها ( غير )(٤) جائزة »(٥) .

[١٦٢١٣] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عمن أعتق ثلث عبده ( عند الموت، يعني )(١) وليس له مال غيره، قالعليه‌السلام : « يعتق ثلثه، ويكون الثلثان للورثة ».

[١٦٢١٤] ٣ عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في رجل أعتق مماليك له في مرضه، ولا مال له سواهم، فجزأهم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ( ثلاثة أجزاء )(١) وأقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة،

١٧ -( باب جواز رجوع الموصي في الوصية والتدبير ما دام فيه روح، في صحة كان أو مرض، وله تغييرها بزيادة ونقصان، فيعمل بالأخيرة)

[١٦٢١٥] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، أنهما قالا: « للمرء أن يرجع في وصيته في صحة كانت أو مرض، أو يغير منها ما شاء، فهو فيها بالخيار، وما مات عليه منها أخرج من ثلثه ».

[١٦٢١٦] ٢ - وعنهماعليهما‌السلام ، قالا: « المدبر(١) مملوك ما لم يمت من دبره

__________________

(٤) أثبتناه من المصدر.

(٥) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥٩ ح ١٣٠٧.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٠٤ ح ١١٤٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٥٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ١٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٠ ح ١٣١١.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣١٥ ح ١١٨٧

(١) دبرت العبد: إذا علقت عتقه بموتك، والتدبير: أن يعتق العبد بعد أن يموت سيده ( النهاية ج ٢ ص ٩٨، مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٩٩ ).


غير راجع عن تدبيره(٢) ، ( ولم يرجع في تدبيره، و )(٣) إنما هو كرجل أوصى بوصية، فإن بدا له فغيرها قبل موته، بطل منها ما رجع عنه، وإن تركها حتى يموت مضت من ثلثه ».

١٨ -( باب أن المدبر يعتق بعد موت سيده من الثلث، كالوصية)

[١٦٢١٧] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهم‌السلام ، أنهم قالوا: « المدبر من الثلث ».

[١٦٢١٨] ٢ - وعنهمعليهم‌السلام ، أنهم قالوا: « لا بأس ببيع خدمة المدبر، إذا ثبت المولى على تدبيره ولم يرجع عنه، فيشتري المشتري خدمته، فإذا مات الذي دبره عتق من ثلثه ».

١٩ -( باب ثبوت الوصية بشهادة مسلمين عدلين، أو بشهادة ذميين مع الضرورة وعدم وجود المسلم)

[١٦٢١٩] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن علي بن سالم، عن رجل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن قول الله:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ‌ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَ‌انِ مِنْ غَيْرِ‌كُمْ ) (١) فقال: « اللذان منكم مسلمان، واللذان من

__________________

في المصدر زيادة: وهو مملوك إن شاء باعه، إن شاء وهبه، إن شاء أعتقه، إن شاء أمضى في تدبيره، وإن شاء رجع فيه.

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

الباب ١٨

١ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣١٥ ح ١١٨٥.

٢ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٥ ٣١ ح ١١٨٨.

الباب ١٩

١ تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤٨ ح ٢١٨.

(١) المائدة ٥: ١٠٦.


غيركم من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس، لان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: وسنوا في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية، قال: وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة، فلم يجد مسلمين، أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان بعد الصلاة، فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا قليلا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين، قال: وذلك إن ارتاب ولي الميت في شهادتهما، فإن عثر على أنهما استحقا إثما، يقول: شهدا بالباطل، فليس له أن ينقض شهادتهما، حتى يجئ شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الأولين، فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين، فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين، وجازت شهادة الآخرين، يقول الله:( ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَ‌دَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ) (٢) ».

[١٦٢٢٠] ٢ - وعن ابن الفضيل، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال: سألته عن قول الله( إِذَا حَضَرَ‌ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَ‌انِ مِنْ غَيْرِ‌كُمْ ) (١) قال: « اللذان منكم مسلمان، واللذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب، فمن المجوس، لان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب، وذلك إذا مات الرجل(٢) بأرض غربة، فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية، فلم يجد مسلمين يشهدهما فليشهد رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما ».

قال حمران: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : واللذان من غيركم، من أهل الكتاب، وإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة « وساق

__________________

(٢) المائدة ٥: ١٠٨.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤٩ ح ٢١٩.

(١) المائدة ٥: ١٠٦.

(٢) في المصدر زيادة: المسلم.


مثله.

[١٦٢٢١] ٣ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في قول الله عز وجل: ( أو آخران من غيركم )(١) قال: « من أهل الكتاب، قال أبو جعفرعليه‌السلام : من كان في سفر فحضرته الوفاة فلم يجد مسلما يشهده، فأشهد ذميين جازت شهادتهما في الوصية، كما قال الله عز وجل: قال أبو جعفرعليه‌السلام (٢) : إذا كان الرجل بأرض(٣) ليس بها مسلم، فحضره الموت، فأشهد شهودا من غير أهل القبلة على وصيته، فحلف الشاهد ان بالله ما شهدنا إلا بالحق، وأن فلانا أوصى بكذا وكذا، وهو قول الله عز وجل:( اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ - إلى قوله -فَيُقْسِمَانِ بِاللَّـهِ ) (٤) » الآية.

[١٦٢٢٢] ٤ - محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا القاسم بن الربيع الوراق، عن محمد بن سنان، عن صباح المدائني، عن المفضل، أنه كتب إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فجاءه هذا الجواب من أبي عبد اللهعليه‌السلام : « أما بعد إلى أن قال وأما ما ذكرت أنهم يستحلون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم، فإن ذلك ليس هو إلا قول الله:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ‌ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَ‌انِ مِنْ غَيْرِ‌كُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَ‌بْتُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ) (١) إذا كان مسافرا وحضره الموت، اثنان ذوا عدل من دينه، فإن لم يجدوا فاخران ممن

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٥١٣.

(١) المائدة ٥: ١٠٦.

(٢) في المصدر: قال جعفر بن محمدعليه‌السلام .

(٣) في المصدر زيادة: غربة.

(٤) المائدة ٥: ١٠٦.

٤ - بصائر الدرجات ص ٥٥٤.

(١) المائدة ٥: ١٠٦.


يقرأ القرآن من غير أهل ولايته، يحبسونهما من بعد الصلاة،( فَيُقْسِمَانِ بِاللَّـهِ إِنِ ارْ‌تَبْتُمْ لَا نَشْتَرِ‌ي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْ‌بَىٰ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّـهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ ) (٢) ( ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَ‌دَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّـهَ وَاسْمَعُوا ) (٣) » الخبر.

٢٠ -( باب حكم ما لو ارتاب ولي بالشاهدين الذميين، إذا شهدا على الوصية)

[١٦٢٢٣] ١ - محمد بن إبراهيم النعماني في تفسيره: عن أحمد بن محمد بن عقدة عن جعفر بن أحمد بن يوسف الجعفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، في حديث طويل، فيما ذكره عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في أقسام آيات القرآن ووجوهه، إلى أن قال في أمثلة تأويله في تنزيله: « ومثله حديث تميم الداري مع ابن بندي(١) وابن أبي مارية(٢) ، وما كان من خبرهم في السفر، وكانا رجلين نصرانيين، وتميم الدار ي رجل من وجوه المسلمين، خرجوا في سفر لهم، وكان مع تميم الداري خرج فيه متاع وآنية منقوشة بالذهب، وقلادة من ذهب، أخرج معه ليبيعه في بعض أسواق العرب، فلما فصلوا من المدينة، اعتل تميم علة شديدة، فلما حضرته الوفاة دفع جميع ما كان معه إلى ابن بندي وابن أبي مارية، وأمرهما أن يوصلاه إلى أهله وذريته، فلما قد ما إلى المدينة أخذا المتاع والآنية والقلادة، فسألوهما هل مرض صاحبكما مرضا طويلا وأنفق فيه نفقة

__________________

(٢) المائدة ٥: ١٠٦.

(٣) المائدة ٥: ١٠٨.

الباب ٢٠

١ تفسير النعماني ص ٩٤، عنه في البحار ج ٩٣ ص ٧٥.

(١) في المصدر: ابن مندي، وكذا في المواضع الأخرى.

(٢) في الحجرية والمصدر: ابن أبي رمانة، وما أثبتناه من البحار هو الصواب « راجع الإصابة ج ١ ص ١٤٠ ومجمع البيان ج ٣ ص ٢٥٦ ». وكذا في المواضع الأخرى.


واسعة؟ قالا ما مرض إلا أياما قلائل، قالوا فهل اتجر معكما في سفره تجارة خسر فيها؟ قالا: لم يتجر في شئ، قالوا: فإنا افتقدنا أفضل شئ معه، آنية منقوشة بالذهب وقلادة من ذهب، قالا: أما الذي دفعه إلينا فقد أديناه إليكم، فقد موهما إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأوجب عليهما اليمين، فحلفا وخلى سبيلهما، ثم(٣) إن تلك القلادة والآنية ظهرت عليهما، فجاء أولياء تميم(٤) إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبروه، فأنزل الله عز وجل:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ‌ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَ‌انِ مِنْ غَيْرِ‌كُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَ‌بْتُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ) (٥) فأطلق سبحانه شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط، إذا كان ذلك في السفر، ولم يجدوا أحدا من المسلمين عند حضور الموت، ثم قال الله( تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ ) (٦) يعني صلاة العصر( فَيُقْسِمَانِ بِاللَّـهِ ) (٧) أنهما أحق بذلك يعني تعالى يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما، وأنهما كذبا فيما حلفا( لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ) (٨) فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أولياء تميم أن يحلفوا بالله علما ادعوا، فحلفوا فلما حلفوا أخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الآنية والقلاد من ابن بندي وابن أبي مارية، وردهما إلى أولياء تميم، ثم قال عز وجل:( ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ ) (٩) » الآية.

__________________

(٣) في الحجرية والمصدر: « و »، وما أثبتناه من البحار.

(٤) في الحجرية والمصدر: أوليائهم، وكذا في المواضع الأخرى، وما أثبتناه من البحار.

(٥) المائدة ٥: ١٠٦.

(٦) المائدة ٥: ١٠٦.

(٧) المائدة ٥: ١٠٦.

(٨) المائدة ٥: ١٠٧.

(٩) المائدة ٥: ١٠٨.


٢١ -( باب جواز شهادة المرأة الواحدة في الوصية، ويثبت بشهادتها الربع)

[١٦٢٢٤] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وتجوز شهادة امرأة في ربع الوصية، إذا لم يكن معها غيرها ».

الصدوق في المقنع:(١) . مثله.

٢٢ -( باب أن من أوصى إلى غائب تعين عليه القبول، ومن أوصى إلى حاضر يوجد غيره، جاز له عدم القبول على كراهية)

[١٦٢٢٥] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من أوصى إلى رجل ( فالموصى إليه )(١) بالخيار، في أن يقبل أو يردها إذا كان حاضرا، فإن ردها بحضرة الموصي لم تلزمه، إن كان قد أوصى إليه وهو غائب، ثم مات الموصي فليس ينبغي للموصى إليه أن يرد الوصية، وقد مات الموصي، وصار ت حقا من حقوق الله عز وجل ».

[١٦٢٢٦] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا أوصى رجل إلى رجل وهو شاهد، فله أن يمتنع من قبول الوصية، فإن كان الموصى إليه غائبا، ومات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه، فإن الوصية لازمة للموصى إليه ».

الصدوق في المقنع: مثله(١) .

__________________

الباب ٢١

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

(١) المقنع ص ١٦٦.

الباب ٢٢

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦١ ح ١٣١٥.

(١) في المصدر: فهو.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

(١) المقنع ص ١٦٦.


٢٣ -( باب وجوب قبول الولد وصية والده)

[١٦٢٢٧] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا دعى رجل ابنه إلى قبول وصيته، فليس له أن يأبى.

٢٤ -( باب أن من أقر لواحد من اثنين بمال ومات ولم يعين، فأيهما أقام البينة فالمال له، وإن لم تكن بينة فهو بينهما نصفان)

[١٦٢٢٨] ١ - الصدوق في المقنع: فإن قال رجل عند موته: لفلان أو فلان لأحدهما عندي ألف درهم، ثم مات على تلك الحال، فأيهما أقام البينة فله المال، وإن لم يقم أحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان.

٢٥ -( باب أنه إذا أقر واحد من الورثة، بوارث أو بعتق أو بدين لزمه ذلك بنسبة حصته، وكذا إذا أقر اثنان غير عدلين، فإن كانا عدلين جاز على الجميع)

[١٦٢٢٩] ١ - دعائم الاسلام: عن أبن أبي عمير(١) ، أنه قال: كنت جالسا على باب أبي جعفرعليه‌السلام ، إذ أقبلت امرأة فقالت: استأذن لي على أبي جعفرعليه‌السلام ، قيل لها: وما تريدين منه؟ قالت: أردت أن أسأله عن مسألة، قيل لها: هذا لحكم فقيه أهل العراق فاسأليه، قالت: إن زوجي هلك وترك ألف درهم، ولي عليه من صداقي خمسمائة درهم، فأخذت صداقي وأخذت ميراثي، ثم جاء رجل فقال: لي عليه ألف درهم، وكنت أعرف ذلك له، فشهدت بها، فقال الحكم: اصبري حتى أتدبر في

__________________

الباب ٢٣

١ - المقنع ص ١٦٤.

الباب ٢٤

١ - المقنع ص ١٦٧

الباب ٢٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٠ ح ١٣٠٩.

(١) في المصدر: الحكم بن عيينة، والظاهر صحة ما في المصدر.


مسألتك وأحسبها، وجعل يحسب، فخرج إليه أبو جعفرعليه‌السلام وهو على ذلك، فقال: « ما هذا الذي تحرك به أصابعك يا حكم؟ » فأخبره، فما أتم الكلام حتى قال أبو جعفرعليه‌السلام : « أقرت له بثلثي ما في يديها، ولا ميراث لها حتى تقضيه ».

[١٦٢٣٠] ٢ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن إسحاق بن عمار، عن عمار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في رجل مات وأقر بعض قرابته(١) لرجل بدين، قال: « يلزمه في حصته ».

٢٦ -( باب أن ثمن الكفن من أصل المال، وأنه مقدم على الدين، وأن كفن المرأة على زوجها)

[١٦٢٣١] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، أنهما قالا: « الكفن من جميع ما يخلفه الميت، لا يبدأ بشئ قبله(١) ».

٢٧ -( باب أنه يجب الابتداء من التركة بعد الكفن بالدين، ثم الوصية، ثم الميراث)

[١٦٢٣٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أول شئ يبدأ به من المال الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث ».

__________________

٢ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص ١١٠.

(١) في الطبعة الحجرية: قريبه، وما أثبتناه من المصدر.

الباب ٢٦

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٩٢ ح ١٣٨٨.

(١) في المصدر، غيره.

الباب ٢٧

١ - الجعفريات ص ٢٠٤.


دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١) .

وعن عليعليه‌السلام ، مثله(٢) وفيه: « أول ما يبدأ به من تركة(٣) الميت ».

[١٦٢٣٣] ٢ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، « أنه قضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالدين قبل الوصية، وأنتم تقرؤون:( مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) (١) ».

[١٦٢٣٤] ٣ - الصدوق في الهداية: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أول ما يبدأ به من تركة الميت الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث ».

[١٦٢٣٥] ٤ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن المفيد، عن إبراهيم بن الحسن بن الجمهور، عن أبي بكر المفيد الجرجاني، عن أبي الدنيا المعمر المغربي، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال: « قضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أن الدين قبل الوصية، وأنتم تقرؤون( مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) (١) ».

__________________

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٩٢ ح ١٣٨٨.

(٢) دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٣٢.

(٣) في المصدر: مال.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٠ ح ١٣٠٩.

(١) النساء ٤: ١١.

٣ - الهداية ص ٨١.

٤ - أمالي الطوسي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، وأخرجه العلامة المجلسي عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٢٠٦ ح ١٥.

(١) النساء ٤: ١١.


٢٨ -( باب أن الموصى له إذا مات قبل الموصي ولم يرجع في وصيته، فهي لوارث الموصى له، وكذا لو مات قبل القبض)

[١٦٢٣٦] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد الله(١) عليهما‌السلام ، أنهما قالا في رجل أوصى لرجل غائب بوصية، فمات على وصيته، فنظر بعد ذلك فوجد الموصى له قد مات قبل الموصي، قالا: « بطلت الوصية، وإن كان غائبا فأوصى له ثم مات بعده، نظر فإن كان قبل الوصية فهي لورثته، وإن لم يقبلها فهي لورثة الموصي ».

[١٦٢٣٧] ٢ - الصدوق في المقنع: ومن أوصى إلى آخر شاهدا كان أم غائبا، فتوفي الموصى له قبل الذي أوصى، فإن الوصية لوارث الذي أوصى له إن لم يرجع في وصيته قبل أن يموت، وإذا أوصى لرجل بوصية ومات قبل أن يقبضها، فاطلب له وارثا واجهد، فإن لم تجده وعلم الله منك الجهد فتصدق بها.

[١٦٢٣٨] ٣ - العياشي: عن مثنى بن عبد السلام، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن رجل أوصي له بوصية فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا، قال: « اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه، فإن الله يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (١) » قلت: إن الرجل كان من أهل فارس دخل في الاسلام، لم يسم ولا يعرف له ولي، قال: « أجهد أن تقدر له علي ولي، فإن لم تجده وعلم الله منك الجهد تتصدق بها ».

__________________

الباب ٢٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٠ ح ١٣١٠.

(١) في المصدر: عن علي وأبي جعفر.

٢ - المقنع ص ١٦٦.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧٧ ح ١٧١.

(١) البقرة ٢: ١٨١.


قلت: المسألة مشكلة جدا، والاخبار متعارضة، وما تضمنه عنوان الباب لعله المشهور، وحمل المعارض على التقية وغيرها.

٢٩ -( باب وجوب إنفاذ الوصية الشرعية على وجهها، وعدم جواز تبديلها)

[١٦٢٣٩] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهم‌السلام ، أنهم قالوا: « من أوصى بوصية نفذت من ثلثه، وإن أوصى بها ليهودي أو نصراني، أو فيما أوصى به فإنه يجعل فيه، لقول الله عز وجل:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (١) ».

[١٦٢٤٠] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ومن أوصى بماله أو بعضه في سبيل الله، من حج أو عتق أو صدقة أو ما كان من أبواب الخير، فإن الوصية جائزة لا يحل تبديلها، إن الله يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّـهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (١) ».

[١٦٢٤١] ٣ - جامع الأخبار: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « فمن ضمن وصية الميت في أمر الحج ثم فرط في ذلك من غير عذر، لا يقبل الله صلاته ولا صيامه، ولا يستجاب دعاؤه، وكتب عليه كل يوم وليلة مائة خطيئة أصغرها كمن زنى بأمه أو بابنته، وإن قام بها عامة كتب له(١) بكل درهم ثواب حجة وعمرة، فإن مات ما بينه وبين القابل مات شهيدا، وكتب له ما بينه وبين القابل كل يوم وليلة ثواب شهيد، وقضى له حوائج الدنيا والآخرة ».

__________________

الباب ٢٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦١ ح ١٣١٢.

(١) البقرة ٢: ١٨١.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

(١) البقرة ٢: ١٨١.

٣ - جامع الأخبار ص ١٨٥.

(١) في المصدر زيادة: الله.


[١٦٢٤٢] ٤ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من ضمن وصية الميت ثم عجز عنها من غير عذر، لا يقبل منه(١) صرف ولا عدل، ولعنه كل ملك بين السماء والأرض، ويصبح ويمسي في سخط الله، وكلما قال: يا رب، نزلت عليه اللعنة، وكتب الله ثواب حسناته كله لذلك الميت، فإن مات على حاله دخل النار، فإن قام به كتب له بكل يوم وليلة عتق رقبة، وله عند الله بكل درهم مدينة وستون حوراء: ويمسي ويصبح وله بابان مفتوحان إلى الجنة، فإن مات بينه وبين القابل مات مغفورا وأعطاه الله يوم القيامة مثل ثواب من حج واعتمر، ويكون في الجنة رفيق يحيى بن زكرياعليه‌السلام ».

[١٦٢٤٣] ٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من ضمن وصية الميت من أمر الحج فلا يعجزن فيها، فإن عقوبتها شديدة وندامتها طويلة، لا يعجز عن وصية الميت إلا شقي ولا يقوم بها إلا سعيد، فمن قام بها سريعا حرم الله جسده على النار وأدخله الجنة مع الصديقين والشهداء، وأكرمه كرامة سبعين شهيدا، وكتب له ما دام حيا كل يوم ألف حسنة، ورفع له ألف درجة، الويل لمن عجز عنها، كتب عليه كل يوم ألف خطيئة، ويبنى له بكل قدم بيت في النار، ولا ينظر الله إليه حيا ولا ميتا، فإن مات على حاله قام من قبره مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله ».

٣٠ -( باب حكم المال الذي يوصى به في سبيل الله)

[١٦٢٤٤] ١ - العياشي في تفسيره: الحسن بن محمد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إن رجلا أوصى(١) في السبيل، قال: « اصرفه في الحج »

__________________

٤ - جامع الأخبار ص ١٨٥.

(١) في الحجرية: « منها »وما أثبتناه من المصدر.

٥ - جامع الأخبار ص ١٨٥.

الباب ٣٠

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٩٥ ح ٨٢.

(١) في المصدر زيادة: لي.


قال: قلت: إنه أوصى في السبيل، قال: « اصرفه في الحج، فإني لا أعلم سبيلا من سبيله أفضل من الحج ».

[١٦٢٤٥] ٢ - وعن الحسن بن راشد: قال سألت العسكريعليه‌السلام بالمدينة، عن رجل أوصى بماله في سبيل الله، فقال: « سبيل الله شيعتنا ».

[١٦٢٤٦] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن أوصى بما له في سبيل الله ولم يسم السبيل، فإن شاء جعله لإمام المسلمين، وإن شاء جعله في حج، أو فرقه على قوم مؤمنين ».

الصدوق في المقنع: مثله(١) .

[١٦٢٤٧] ٤ وفي الهداية: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل أوصى بماله في سبيل الله: قال: « سبيل الله شيعتنا » وروي أنه قال: « اصرفه في الحج، فإني لا أعرف سبيلا من سبله(١) أفضل من الحج ».

٣١ -( باب جواز الوصية من المسلم والذمي للذمي بمال، وعدم جواز دفعه إلى غيره)

[١٦٢٤٨] ١ - العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: سألته عن رجل أوصى بماله في سبيل الله، قال: « أعطه لمن أوصى له، وإن كان يهوديا أو نصرانيا لان الله يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (١) ».

__________________

٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٩٤ ح ٨١.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

(١) المقنع ص ١٦٤.

٤ - الهداية ص ٨١.

(١) في الطبعة الحجرية: سبيله، وما أثبتناه من المصدر.

الباب ٣١

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧٧ ح ١٧٩.

(١) البقرة ٢: ١٨١.


[١٦٢٤٩] ٢ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهم‌السلام ، أنهم قالوا: « من أوصى بوصية نفذت من ثلثه، وإن أوصى بها ليهودي أو نصراني، أو فيما أوصى به، فإنه يجعل فيه لقول الله عز وجل:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (١) ».

[١٦٢٥٠] ٣ - الصدوق في المقنع: وسئل الصادقعليه‌السلام عن رجل أوصى بماله في سبيل الله، فقال: « أعطه لمن أوصى له به، وإن كان يهوديا أو نصرانيا، فإن الله يقول:( َمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ ) (١) » الآية.

٣٢ -( باب أن الوصي إذا تمكن من إيصال المال إلى الموصى له، أو الغريم، أو الوارث، فلم يفعل فهو ضامن)

[١٦٢٥١] ١ - دعائم الاسلام: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال في رجل أوصى إلى رجل وعليه دين، فأخرج الوصي الدين من رأس ( مال )(١) الميت فقبضه إليه وصيره في بيته، وقسم الباقي على الورثة، ونفذ الوصايا، ثم سرق المال من بيته، قال: « يضمن، لأنه ليس له أن يقبض مال الغرماء بغير أمرهم ».

٣٣ -( باب أن الوصي إذا كانت الوصية في حق فغيرها فهو ضامن)

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦١ ح ١٣١٢.

(١) البقرة ٢: ١٨١.

٣ - المقنع ص ١٦٥.

(١) البقرة ٢: ١٨١.

الباب ٣٢

١ - دعائم الاسلام: ج ٢ ص ٣٦٣ ح ١٣٢٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٣٣


[١٦٢٥٢] ١ - زيد النرسي في أصله: عن علي بن مزيد(١) صاحب السابري قال: أوصى إلى رجل بتركته، وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج، سألت أبا حنيفة وغيره فقالوا: تصدق بها، فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف، فقلت له ذلك، فقال لي: هذا جعفر بن محمدعليهم‌السلام في الحجر فاسأله، قال: فدخلت الحجر فإذا أبو عبد اللهعليه‌السلام تحت الميزاب، مقبل بوجهه على البيت يدعو، ثم التفت فرآني، فقال: « ما حاجتك؟ » فقلت: جعلت فداك، إني رجل من أهل الكوفة من مواليكم، فقال: « دع ذا عنك، حاجتك » قال: قلت: رجل مات وأوصى بتركته إلي، وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فوجدته يسيرا لا يكون للحج، فسألت من قبلنا فقالوا لي: تصدق به، فقال لي: « ما صنعت؟ » فقلت: تصدقت به، قال لي « ضمنت، إلا أن لا يكون يبلغ أن يحج به من مكة، فإن كان يبلغ أن يحج به من مكة فأنت ضامن، وأنت لم يكن يبلغ ذلك فليس عليك ضمان ».

[١٦٢٥٣] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل أوصى بحج فجعل وصيته ذلك في نسمة(١) ، قال: « يغرم الوصي ما خالف فيه، ويرد إلى ما أمر الوصي به ».

[١٦٢٥٤] ٣ - العياشي في تفسيره: عن أبي سعيد، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل أوصى في حجة فجعلها وصيه في نسمة، قال: « يغرمها وصيه ويجعلها في حجة(١) ، كما أوصى، إن الله

__________________

١ - أصل زيد النرسي ص ٤٨.

(١) في الحجرية: « مرثد »وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٢ ص ١٧٩ ح ٨٥١٤ ).

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦١ ح ١٣١٣.

(١) النسمة: النفس والروح، وكل ذي روح فهو نسمة والمراد هنا: الانسان المملوك ذكرا كان أو أنثى ( النهاية ح ٥ ص ٤٩ ومجمع البحرين ج ٦ ص ١٧٥ ).

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧٧ ح ١٧٠.

(١) في المصدر: حجته.


يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) ».

٣٤ -( باب أن من حاف في الوصية، فللوصي ردها إلى الحق)

[١٦٢٥٥] ١ - العياشي في تفسيره: عن محمد بن سوقة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام ، عن قول الله عز وجل:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (١) قال: « نسختها التي بعدها( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا ) (٢) يعني الموصى إليه، إن خاف جنفا من الموصى إليه في ثلثه جمعيا، فما أوصى به إليه مما لا يرضى الله به في خلاف الحق، فلا إثم على الموصى إليه أن يبدله إلى الحق، وإلى ما يرضي الله به من سبيل الخير ».

[١٦٢٥٦] ٢ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « فمن ظلم نفسه في الوصية وجار(١) فيها، فإنها ترد إلى المعروف، ويترك لأهل الميراث حقهم ».

[١٦٢٥٧] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن أوصى في غير حق، أو في غير سنة، فلا حرج أن يرده إلى حق وسنة ».

__________________

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

الباب ٣٤

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧٨ ح ١٧٢.

(١) البقرة ٢: ١٨١.

(٢) البقرة ٢: ١٨٢.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٧ ح ١٣٠١.

(١) في المصدر: خاف.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.


٣٥ -( باب من أعتق مملوكا لا يملك غيره، في مرض الموت وعليه دين بقدر نصف قيمته، صح العتق في سدس المملوك واستسعى، وإن كان الدين أكثر من ذلك بطل العتق)

[١٦٢٥٨] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قيل له: مات مولى لعيسى بن موسى، وترك عليه دينا كثيرا، وترك غلمانا يحيط دينه بأثمانهم، وأعتقهم عند الموت، فسأل عيسى بن موسى ابن شبرمة وابن أبي ليلى عن ذلك، فقال(١) ابن شبرمة: أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء، فإنه قد أعتقهم عند موته، وقال ابن أبي ليلى، أرى أن تبيعهم ( فتدفعها )(٢) إلى الغرماء، فليس له أن يعتقهم وعليه دين يحيط بهم، فقالعليه‌السلام : « عن رأي ( أيهما صدر )(٣) ؟ » قيل: عن رأي ابن أبي ليلى، وكان له في ذلك هوى، فباعهم وقضى دينه، فقال: « أما والله إن الحق لفي ما قال ابن أبي ليلى » وذكر بعد هذا احتجاجا طويلا.

[١٦٢٥٩] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من أعتق عبدا له عند الموت وعليه دين يحيط بثمن العبد، بيع العبد ولم يجز عتقه، وإن لم يحط الدين به، وعتق منه سهم من ستة أسهم السدس فما فوقه، جاز العتق إذا كان الذي يعتق منه يخرج بالقيمة من الثلث بعد الدين ».

[١٦٢٦٠] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل أعتق عند موته عبدا له ليس له مال غيره وعليه دين، قال: « وكم الدين؟ قيل: مثل قيمة العبد

__________________

الباب ٣٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٦٩ ح ١٩٢.

(١) في المصدر زيادة: له.

(٢) في المصدر: وتدفع أثمانهم.

(٣) في المصدر: أيها أهدر.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٠٥ ح ١١٤٧.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٠٥ ح ١١٤٨.


أو أكثر، قال: « إن كان مثل قيمته(١) بيع العبد وقضي الدين، وإن كان الدين أكثر تتحاص الغرماء في ثمن العبد » قيل له: إن هذا يدخل فيه قال للقائل: « فادخل أنت فيه ما شئت » قال: ما تقول في العبد إن كانت قيمته ستمائة والدين خمسمائة؟ قال: « يباع فيعطى الغرماء خمسمائة ويعطى الورثة المائة » قيل: أليس قد فضل من قيمة العبد مائة ولثلثها وقد أعتق منه بقدر ذلك؟ فتبسم وقال: « هذه وصيته، ولا وصية، لمملوك(٢) » قيل: فإن كانت قيمته ستمائة والدين أربعمائة، قالعليه‌السلام ، « كذلك يباع ويعطى الغرماء أربعمائة، وللورثة ما بقي » قيل: فإن كان الدين ثلاثمائة وقيمة العبد ستمائة، قال: « من ها هنا أتيتم، وجعلتم الأشياء شيئا واحدا ولم تعرفوا السنة، إذا اعتدل مال الورثة أو الغرماء، ( أو )(٣) كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء، جازت الوصية ولم يتهم الرجل على وصيته، فالآن يوقف هذا المملوك في ثلاثمائة للغرماء مائتين للورثة، وقد ملك سدسه، ثم يخرج حرا ».

[١٦٢٦١] ٤ - الصدوق في المقنع وإن أعتق رجل مملوكه عند موته وعليه دين، وقيمة العبد ستمائة درهم، ودينه خمسمائة، فإنه يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة وتأخذ الورثة مائة، فإن كانت قيمة العبد ستمائة درهم ودينه أربعمائة درهم، فيأخذ الغرماء أربعمائة وتأخذ الورثة مائتين، ولا يكون للعبد شئ، فإن كانت قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم، واستوى مال الغرماء ومال الورثة، أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء، لم يتهم الرجل على وصيته، وأجيزت على وجهها، ويوقف العبد فيكون نصفه للغرماء وثلثه للورثة، ويكون له السدس من نفسه.

__________________

(١) في نسخة: قيمة العبد.

(٢) في نسخة: للمملوك.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٤ - المقنع ص ١٥٥.


٣٦ -( باب وجوب اخراج حجة الاسلام من الأصل، والمندوبة من الثلث إن أوصى بها، وحكم الوصية بالحج)

[١٦٢٦٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، أبيه، عن جده جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، في رجل يحضره الوفاة، فوصى(١) أن عليه حجة الاسلام وأنه لم يحج، قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « إن خلف ما يحج به عنه أخرج ذلك من رأس المال، وان كانت حجة نافلة أخرجت من الثلث ».

[١٦٢٦٣] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وان أوصى بحج وكان صرورة حج عنه من جميع ماله، وإن كان قد حج فمن الثلث، فإن لم يبلغ ماله ما يحج عنه من بلده حج عنه من حيث يتهيأ ».

٣٧ -( باب حكم وصية الصغير ومن بلغ عشر سنين أو ثمان سنين أو سبعا، وعدم جواز وصية السفيه والمجنون، وحد، البلوغ)

[١٦٢٦٤] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « الغلام إذا أدركه الموت ولم يدرك مبلغ الرجال وأوصى، جازت وصيته لذوي الأرحام، ولم يجز لغيرهم ».

[١٦٢٦٥] ٢ - العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله

__________________

الباب ٣٦

١ - الجعفريات ص ٦٦.

(١) في المصدر: فيوصي.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

الباب ٣٧

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٧.

٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٩١ ح ٧١.


عليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « إذا بلغ ثلاث عشرة سنة، كتب له الحسن وكتب عليه السئ وجاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا ».

٣٨ -( باب عدم جواز دفع الموصي مال اليتيم إليه قبل البلوغ والرشد)

[١٦٢٦٦] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في ولي اليتيم: « إذا قرأ القرآن واحتلم وأونس منه الرشد دفع إليه ماله، وان احتلم ولم يكن له عقل يوثق به لم يدفعه إليه، وأنفق منه بالمعروف ( عليه )(١) ».

[١٦٢٦٧] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وأروي عن العالمعليه‌السلام : لا يتم بعد احتلام، فإذا احتلم امتحن في أمر الصغير والوسط والكبير، فان أونس منه رشد دلع إليه ماله، وإن كان على حالته إلا أن يؤنس منه الرشد ».

٣٩ -( باب وجوب تسليم الوصي مال الولد إليه بعد البلوغ والرشد، وتحريم منعه)

[١٦٢٦٨] ١ - علي بن إبراهيم في تفسيره قوله تعالى:( وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُ‌شْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) (١) « قال: قال يعني الصادقعليه‌السلام كما هو الظاهر: » من كان في يده مال بعض(٢)

__________________

الباب ٣٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٦٦ ح ١٨٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٤.

الباب ٣٩

١ - تفسير القمي ج ١ ص ١٣١.

(١) النساء ٤: ٦.

(٢) بعض: ليس في المصدر.


اليتامى، فلا يجوز له أن يعطيه حتى يبلغ النكاح ويحتلم إلى أن قال فإذا كان ذلك فقد بلغ، فيدفع إلى ماله إذا كان رشيدا، ولا يجوز أن يحبس عنه ماله ».

[١٦٢٦٩] ٢ - وعن أبي الجارود، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « من كان في يده مال بعض(١) اليتامى، فلا يجوز أن يعطيه حتى يبلغ النكاح ويحتلم(٢) ، فإذا احتلم وجب عليه الحدود وإقامة الفرائض، ولا يكون مضيعا إلى أن قال دفع إليه المال ».

٤٠ -( باب جواز الوصية بالكتابة مع تعذر النطق)

[١٦٢٧٠] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: « والإشارة بالوصية لمن لا يستطيع الكلام يجور إذا فهمت ».

[١٦٢٧١] ٢ - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن حمدويه، عن الحسن بن موسى قال: روى أصحابنا، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « أتاني ابن عم لي يسألني أن آذن لحيان السرج فأذنت له، فقال: يا أبا عبد الله، إني أريد أن أسألك عن شئ أنا به عالم، الا أني أحب أن أسألك عنه، أخبرني عن عمك محمد بن عليعليهما‌السلام ، مات؟ قال: فقلت: أخبرني أبي أنه كان في ضيعة له، فأتي فقيل له أدرك عمك، قال: فأتيت وقد كانت أصابته غشية، فأفاق فقال لي: ارجع إلى ضيعتك، قال فأبيت، فقال لترجعن، قال: فانصرفت فما بلغت الضيعة حتى أتوني، فقالوا: أدركه، فأتيته

__________________

٢ - تفسير القمي ج ١ ص ١٣١، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ١٦٣ ح ١٠.

(١) بعض: ليس في المصدر.

(٢) ويحتلم: ليس في المصدر.

الباب ٤٠

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٣ ح ١٣٢٠.

٢ - رجال الكشي ح ٢ ص ٦٠٢ ح ٦٩ ٥.


فوجدته قد اعتقل لسانه، فأتوا بطست وجعل يكتب وصيته، فما رجعت حتى غمضته وكفنته وغسلته وصليت عليه ودفنته، فإن كان هذا موتا فقد والله مات » قال: فقال لي: رحمك الله شبه تصدق(١) على أبيك، قال: فقلت: « يا سبحان الله أنت، تصدف على قلبك » قال: فقال لي: ما الصدف على القلب؟ قال: « قلت: الكذب ».

٤١ -( باب صحة الوصية بالإشارة في الضرورة، وانه لا يشترط في صحة وصية المرأة رضاء الزوج)

[١٦٢٧٢] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « إن امامة بنت أبي العاص بن الربيع بنت زينب بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، كان تزوجها عليعليه‌السلام بعد فاطمةعليها‌السلام ، فتزوجها من بعده المغيرة بن نوفل، وأنها مرضت فاعقل لسانها، فدخل عليهما الحسن والحسينعليهما‌السلام ، فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لذلك: أعتقت فلانا وفلانة، فتومئ برأسها ان نعم، ويقولان لها: تصدقت بكذا وكذا: فتومئ برأسها ( أن نعم )(١) وماتت على ذلك، فأجازا وصاياها ».

٤٢ -( باب ان من أوصى إلى صغير وكبير، وجب على الكبير امضاء الوصية ولا ينتصر بالصغير فإذا بلغ الصغير، تعين عليه الرضى، إلا ما كان فيه تغيير)

[١٦٢٧٣] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا أوصى الرجل إلى امرأة وغلام غير

__________________

(١) في نسخة: الصدوق.

الباب ٤١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٢ ح ١٣٢٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٤٢

١ - المقنع ص ١٦٤.


مدرك، فجائز للمرأة أن تنفذ الوصية ولا تنتظر بلوغ الغلام، وليس للغلام إذا أدرك أن يرجع في شئ مما أنفذته المرأة، إلا ما كان من تغيير أو تبديل، فان له أن يرده إلى ما أوصى به الميت.

[١٦٢٧٤] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : مثله، إلى قوله: « تبديل » وفي بعض نسخه: « وله وغلام » إلى آخره.

٤٣ -( باب أن من أوصى إلى اثنين، لم يجز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة إلا مع اذن الوصي)

[١٦٢٧٥] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا أوصى رجل إلى رجلين فليس لهما أن ينفرد كل واحد منهما بنصف التركة، وعليهما إنفاذ الوصية على ما أوصى الميت ».

٤٤ -( باب أن من أوصى ثم قتل نفسه صحت وصيته، فان جرح نفسه ثم أوصى ثم مات بذلك الجرح بطلت وصيته)

[١٦٢٧٦] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عن وصية قاتل نفسه، قال: « إذا أوصى بها بعد أن أحدث الحدث في نفسه ومات منه، لم تجز وصيته ».

٤٥ -( باب جواز الوصية إلى المرأة على كراهية، وحكم الوصية إلى شارب الخمر)

[١٦٢٧٧] ١ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد أو

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

الباب ٤٣

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

الباب ٤٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٣ ح ١٣٢٣.

الباب ٤٥

١ - الكافي ج ١ ص ٢٤٧ ح ١٣.


غيره، عن محمد بن الوليد، عن يونس، عن داود بن زربي، عن أبي أيوب النحوي، أنه قال: بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف الليل، فأتيته فدخلت عليه وهو جالس على كرسي، وبين يديه شمعة وفي يده كتاب، قال: فلما سلمت عليه رمى بالكتاب إلي وهو يبكي، فقال لي: هذا كتاب محمد بن سليمان، يخبرنا أن جعفر بن محمدعليهما‌السلام قد مات، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ثلاثا، وأين مثل جعفر؟ ثم قال لي: اكتب، فكتبت صدر الكتاب، ثم قال: أكتب: إن كان أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدمه واضرب عنقه، قال: فرجع إليه الجواب، أنه قد أوصى إلى خمسة، وأحدهم أبو جعفر المنصور، ومحمد بن سليمان، وعبد الله، وموسىعليه‌السلام ، وحميدة.

[١٦٢٧٨] ٢ - الصدوق في المقنع: وكتب إلى بعض الأئمةعليهما‌السلام : امرأة ماتت وأوصت إلى امرأة، ودفعت إليها خمسمائة درهم، ولها زوج وولد، وأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بناتها، وتصرف الباقي إلى الامام، فكتب: « يصرف الثلث من ذلك ( إلى الامام )(١) والباقي يقسم على سهام الله بين الورثة ».

[١٦٢٧٩] ٣ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه كتب إلى رفاعة لما استقضاه على الأهواز كتابا فيه: « ذر(١) المطامع إلى أن قالعليه‌السلام من ائتمن امرأة حمق ».

٤٦ -( باب حكم من أوصى بجز من ماله)

[١٦٢٨٠] ١ - العياشي في تفسيره: عن علي بن أسباط، أن أبا الحسن الرضا

__________________

٢ - المقنع ص ١٦٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٥٣٤ ح ١٨٩٩.

(١) في الحجرية: ذرع، وما أثبتناه من المصدر.

الباب ٤٦

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٤٣ ح ٤٧٢.


عليه‌السلام سئل عن قول الله:( قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) (١) إلى أن قال: قالعليه‌السلام : « والجزء واحد من عشرة ».

[١٦٢٨١] ٢ - وعن عبد الرحمن بن سيابة قال: إن امرأة أوصت إلي وقالت لي: ثلثي تقضي به دين ابن أخي، وجزء منه لفلانة، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى، فقال: ما أرى لها شيئا، وما أدري ما الجزء، فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، وأخبرته كيف قالت المرأة، وما قال ابن أبي ليلى، فقالعليه‌السلام : « كذب ابن أبي ليلى، لها عشر الثلث، إن الله تعالى أمر إبراهيمعليه‌السلام فقال:( اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ) (١) وكانت الجبال يومئذ عشرة وهو العشر من الشئ ».

[١٦٢٨٢] ٣ - وعن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في رجل أوصى بجزء من ماله، فقال: « جزء من عشرة، كانت الجبال عشرة » الخبر.

[١٦٢٨٣] ٤ - وعن إسماعيل بن همام الكوفي قال: قال الرضاعليه‌السلام ، في رجل أوصى بجزء من ماله، فقال: « جزء من سبعة، إن الله يقول في كتابه:( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) (١) ».

[١٦٢٨٤] ٥ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أن رجلا من أصحابه قال له: إن امرأة عندنا أوصت بثلثها وقالت: يعطى منه جزء لفلان، وجزء لفلان، وان ابن أبي ليلى ( رفع ذلك إليه فأبطله )(١) ،

__________________

(١) البقرة ٢: ٢٦٠.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٤٤ ح ٤٧٤.

(١) البقرة ٢: ٢٦٠.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٤٤ ح ٤٧٥.

٤ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤٤ ح ٢١.

(١) الحجرة ١٥: ٤٤.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٢ ح ١٣٠٣.

(١) في نسخة: أبطل ذلك لما رفع ذلك إليه.


وقال: إنما ذكرت شيئا ولم تسمه، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « لم يدر ابن أبي ليلى وجه الصواب، الجزء واحد من عشر » يعني ( صلوات الله عليه ): أن الاجزاء كلها إنما تتجزأ من عشرة فما دونها، يقال: نصف وثلث ( و )(٢) ربع كذلك إلى العشرة، وليس كذلك فوقها.

[١٦٢٨٥] ٦ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا أوصى رجل لرجل بجزء من ماله، فهو واحد من عشرة، لقول الله:( ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ) (١) وكانت الجبال عشرة، وروي جزء من سبعة، لقول الله عز وجل:( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) (٢) ».

[١٦٢٨٦] ٧ - الصدوق في المقنع: وان أوصى بجزء من ماله، فهو واحد من عشرة.

٤٧ -( باب حكم من أوصى بسهم من ماله، ومن أوصى بعتق كل مملوك قديم في ملكه)

[١٦٢٨٧] ١ - العياشي في تفسيره: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال: سألته عن رجل أوصى بسهم من ماله، وليس يدرى أي شئ هو، قال: « السهام ثمانية، وكذلك(١) قسمها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثم تلا:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَ‌اءِ وَالْمَسَاكِينِ ) (٢) إلى آخر الآية، ثم قال: إن السهم واحد من ثمانية ».

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر.

٦ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

(١) البقرة ٢: ٢٦٠.

(٢) الحجر ١٥: ٤٤.

٧ - المقنع ص ١٦٣.

الباب ٤٧

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٩٠ ح ٦٦.

(١) في المصدر: لذلك.

(٢) التوبة ٩: ٦٠.


[١٦٢٨٨] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في رجل أوصى لرجل بسهم من ثلثه، قال: « يعطى سدسه، لان السهام من ستة ».

[١٦٢٨٩] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فان أوصى بسهم من ماله، فهو سهم من ستة أسهم ».

[١٦٢٩٠] ٤ - الصدوق في المقنع: وان أوصى بسهم من ماله، فهو واحد من ستة.

وفي الهداية، مثله(١) .

٤٨ -( باب حكم من أوصى بشئ من ماله، وحكم من أوصى لجيرانه)

[١٦٢٩١] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وكذلك إذا أوصى بشئ من ماله غير معلوم، فهي واحدة من ستة ».

الصدوق في الهداية: مثله(١) .

٤٩ -( باب من أوصى بسيف وفيه حلية دخلت في الوصية)

[١٦٢٩٢] ١ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل أوصى لرجل بسيف كان(١) في جفنه(٢) وعليه حلية، فقال له الورثة:

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٨ ح ١٣٩٤.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

٤ - المقنع ص ١٦٣.

(١) الهداية ص ٨١.

الباب ٤٨

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

(١) الهداية ص ٨١.

الباب ٤٩

١ - الهداية ص ٨٢.

(١) في المصدر زيادة: له.

(٢) جفن السيف: غمده ( لسان العرب جفن ج ١٣ ص ٨٩ ).


إنما لك النصل، فقال: « السيف بما فيه له ».

٥٠ -( باب أن من أوصى لشخص بصندوق فيه مال، دخل المال في الوصية)

[١٦٢٩٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا أوصى رجل لرجل بصندوق أو سفينة، وكان في الصندوق أو السفينة متاع أو غيره، فهو مع ما فيه لمن أوصي(١) ، إلا أن يكون قد استثنى ما فيه ».

[١٦٢٩٤] ٢ - الصدوق في المقنع: مثله.

وفي الهداية: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل أوصى لرجل بصندوق فيه مال، فقال: « الصندوق بما فيه له ».

٥١ -( باب أن من أوصى لشخص بسسفينة وفيها طعام، دخل في الوصية)

تقدم في الباب السابق، ما يدل عليه.

[١٦٢٩٥] ١ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل قال: هذه السفينة لفلان، ولم يسم ما فيها، وفيها طعام، قال: « هي للذي أوصى له بها وبما فيها، إلا أن يكون صاحبها استثنى ما فيها، وليس للورثة فيها شئ ».

__________________

الباب ٥٠

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

(١) في المصدر زيادة: له.

٢ - المقنع ص ١٦٦، الهداية ص ٨١.

الباب ٥١

١ - الهداية ص ٨١.


٥٢ -( باب أن من أوصى بماله للكعبة، وجب صرفه إلى المحتاجين من الحجاج والمعتمرين، لا إلى الخدم)

[١٦٢٩٦] ١ - ابن شهرآشوب في المناقب: أوصى رجل بألف درهم للكعبة، فجاء الوصي إلى مكة وسأل فدلوه إلى بني شيبة، فأتاهم فأخبرهم الخبر، فقالوا له: برئت ذمتك ادفعه الينا، فقال الناس: سل أبا جعفرعليه‌السلام ، فسأله فقالعليه‌السلام : « إن الكعبة غنية عن هذا، انظر إلى من زار هذا البيت فقطع به، أو ذهبت نفقته، أو ضلت راحلته، أو عجز أو يرجع إلى أهله، فادفعها إلى هؤلاء ».

٥٣ -( باب أن الوصي إذا نسي بعض مصارف الوصية، صرف ذلك المبلغ إلى البر)

[١٦٢٩٧] ١ - الصدوق في المقنع: فإن أوصى بوصية ولم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا، فالأبواب الباقية تجعل في البر.

٥٤ -( باب أن من أوصى بمال للحج والعتق والصدقة، قدم الحج، وقسم الباقي بين العتق والصدقة)

[١٦٢٩٨] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن أوصى بثلث ماله في حج وعتق وصدقة تمضي وصيته، فإن لم يبلغ ثلث ماله ما يحج عنه ويعتق ويتصدق منه، بدئ بالحج فإنه فريضة، وما يبقى جعل في عتق أو صدقة إن شاء الله ».

الصدوق في المقنع: مثله، وفيه: وما يبقى بعضه في العتق، وبعضه

__________________

الباب ٥٢

١ - المناقب ج ٤ ص ١٩٩، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٢٠٤ ح ١١.

الباب ٥٣

١ - المقنع ص ١٦٧.

الباب ٥٤

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.


في الصدقة(١) .

[١٦٢٩٩] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، أنهما قالا في حديث: « وكذلك إن أوصى بأن يحج عنه ولم(١) يكن حج، فإنه يبدأ بالحج على سائر الوصايا ».

٥٥ -( باب أن الوصية إذا تعددت، وجب الابتداء بالأولى ثم ما بعدها حتى يتم الثلث، وبطل الزائد مع عدم إجازة الوارث)

[١٦٣٠٠] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام (١) ، أنه قال في الرجل يعتق بعض عبيده عند الموت، وليس له مال غيرهم، ولم يعلم من أعتق أولا منهم إذا لم يسمه، قالعليه‌السلام : « يقرع بينهم ويعتق الأول فالأول حتى يبلغوا(٢) الثلث » قال أبو جعفرعليه‌السلام : فان سماهم فقال: أعتقوا فلانا وفلانا وفلانا، نظر في ثلثه وفي أثمانهم، ثم بدئ بعتق من سماه أولا فأولا، فان خرج الثلث على الرؤوس عتقوا إلى أن قال وكان الباقي ميراثا ».

٥٦ -( باب أن من أعتق في مرضه وأوصى بوصية، قدم العتق وبطل ما زاد على الثلث)

[١٦٣٠١] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ،

__________________

(١) المقنع ص ١٦٤.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٧ ح ١٣٠٢.

(١) في المصدر: من لم.

الباب ٥٥

١ - في المصدر: عن جعفر بن محمدعليه‌السلام .

(٢) في المصدر: المبلغ.

الباب ٥٦

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥٧ ح ١٣٠٢.


أنهما قالا: « من أوصى بوصايا ذكر فيها العتق، فإنها تخرج من ثلثه ويبدأ بالعتق، ويكون ما فضل في الوصايا ».

٥٧ -( باب حكم من أعتق بعض مملوكه في مرضه، أو حصة منه)

[١٦٣٠٢] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه سئل عمن أعتق ثلث عبده عند الموت، قال: « يعتق ثلثه، ويكون الثلثان للورثة ».

[١٦٣٠٣] ٢ - الصدوق في المقنع: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام ، عن امرأة أعتقت ثلث جاريتها عند موتها، أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاؤوا أو أبوا؟ قال: « لا، ولكن لها ثلثها، وللوارث ثلثاها، يستخدمها بحساب ماله، ( فيها )(١) ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق منها ».

[١٦٣٠٤] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال في رجل توفي وترك جارية أعتق ثلثها، فتزوجها الوصي قبل أن يقسم شئ من الميراث: « انها تقوم وتستسعي هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوم، فما أصاب المرأة من رق أو عتق جرى على ولدها ».

٥٨ -( باب أن من أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمائة، فاشتريت بأقل، أعطيت الباقي ثم أعتقت)

[١٦٣٠٥] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في رجل أوصى أن تعتق عنه نسمه بمائة دينار، فوجدوها بأقل، قال: « يرد الفضل

__________________

الباب ٥٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٠٤ ح ١١٤٥.

٢ - المقنع ص ١٥٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - المقنع ص ١٦٠.

الباب ٥٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٣ ح ١٣٢١.


على النسمة ».

[١٦٣٠٦] ٢ - الصدوق في المقنع: وان أوصى أن يعتق عنه نسمة(١) بخمسمائة درهم، فاشترى الوصي نسمة بأقل من خمسمائة درهم، وفضلت فضلة، فان الفضلة تدفع إلى النسمة من قبل أن تعتق.

٥٩ -( باب أن المملوك لا يجوز له أن يوصي، ولا تمضي وصيته إلا بإذن سيده)

[١٦٣٠٧] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهم‌السلام أنهم قالوا: « لا وصية للمملوك ».

٦٠ -( باب حكم الوصية للعبد بمال)

[١٦٣٠٨] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من أوصى بثلث ماله لعبده، فإنه يقوم فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة، استسعى العبد في الربع، وإن كان الثلث أكثر من قيمته أعتق العبد ودفع إليه الفضل، وإن لم يعتق بالقيمة من الثلث إلا دون السدس منه لم تكن له وصية ».

[١٦٣٠٩] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل أعتق عند موته عبدا له ليس له مال غيره وعليه ( دين )(١) قال: « وكم الدين؟ » قيل: مثل قيمة العبد أو أكثر، قال: « إن كان مثل قيمته بيع العبد وقضي الدين، فان

__________________

٢ - المقنع ص ١٦٥.

(١) في المصدر زيادة: من ثلثه.

الباب ٥٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٢ ح ١٣١٨.

الباب ٦٠

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٢ ح ١٣١٦.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٠٥ ح ١١٤٨.

(١) أثبتناه من المصدر.


كان الدين أكثر تحاص الغرماء في ثمن العبد » قيل: إن هذا يدخل فيه قال للقائل: « فادخل أنت فيه ما شئت » قال: ما تقول في العبد ان كانت قيمته ستمائة والدين خمسمائة؟ قال: « يباع فيعطى الغرماء خمسمائة ويعطى الورثة المائة » قيل: « أليس قد فضل من قيمة العبد مائة وله ثلثها، وقد أعتق منه بقدر ذلك؟ فتبسمعليه‌السلام وقال: « هذه وصية، ولا وصية لمملوك ».

٦١ -( باب أن الوصية تصح للمكاتب بقدر ما أعتق منه خاصة)

[١٦٣١٠] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه سئل عن الوصية للمكاتب ووصيته، قال: « يجوز منها بقدر ما أعتق منه ».

٦٢ -( باب استحباب الوصية للقرابة وإن كان قاطعا)

[١٦٣١١] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره قال: كتب الينا الفضل بن شاذان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد، عن سالمة مولاة أم ولد كانت لأبي عبد اللهعليهم‌السلام قالت: كنت عند أبي عبد الله حين حضرته الوفاة، فأغمي عليه، فلما أفاق قال: « أعطوا الحسن بن علي بن علي بن الحسين وهو الأفطس سبعين دينارا » قلت: أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة(١) ؟ قال: « ويحك أما تقرئين القرآن؟ » قلت، بلى قال: « أما سمعت قول الله تبارك وتعالى:( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ‌ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَ‌بَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ

__________________

الباب ٦١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٢ ح ١٣١٧.

الباب ٦٢

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٠٩ ح ٣٢.

(١) الشفرة: السكين العريضة العظيمة ( لسان العرب شفر ج ٤ ص ٣٢٠ ).


الْحِسَابِ ) (٢) ؟ ».

[١٦٣١٢] ٢ - وعن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرث، فقد ختم عمله بمعصية ».

[١٦٣١٣] ٣ - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: عن جماعة، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر، عن سالمة مولاة أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قالت: كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، حين حضرته الوفاة وأغمي عليه، فلما أفاق قال: « أعطوا الحسن بن علي بن علي بن الحسينعليهما‌السلام وهو الأفطس سبعين دينارا، وأعطوا فلانا كذا وفلانا كذا » فقلت: أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة يريد يقتلك؟ قال: « تريدين(١) أن لا أكون من الذين قال الله عز وجل:( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ‌ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَ‌بَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) (٢) نعم يا سالمة، إن الله عز وجل خلق الجنة فطيبها وطيب ريحها، وان ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ».

٦٣ -( باب أن من أوصى بمال للحج فلم يبلغ أن يحج به من مكة وجب التصدق به، وحكم من أوصى بالحج مبهما)

[١٦٣١٤] ١ - زيد النرسي في أصله: عن علي بن مزيد صاحب السابري، قال:

__________________

(٢) الرعد ١٣: ٢١.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧٦ ح ١٦٦.

٣ - الغيبة للطوسي ص ١١٩.

(١) في الطبعة الحجرية: « تريد »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) الرعد ١٣: ٢١.

الباب ٦٣

١ - أصل زيد النرسي ص ٤٨.


أوصى إلى رجل بتركة وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج إلى أن ذكر دخوله على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قلت: رجل مات وأوصى بتركته إلي، وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فوجدته يسيرا لا يكون للحج، فسألت من قبلنا فقالوا لي: تصدق به، فقال لي: « ما صنعت؟ » فقلت: تصدقت به، قال لي: « ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ أن يحج به من مكة، فإن كان يبلغ أن يحج به من مكة فأنت ضامن، وإن لم يكن يبلغ ذلك فليس عليك ضمان ».

٦٤ -( باب حكم من مات ولم يوص من يتولى بيع جواريه، وقسمة ماليه، ونحو ذلك)

[١٦٣١٥] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « والسلطان وصي من لا وصي له، والناظر لمن لا ناظر له ».

٦٥ -( باب براءة ذمة الميت من الدين، بضمان من يضمنه للغرماء برضاهم)

[١٦٣١٦] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن كان لك على رجل مال وضمنه رجل عند موته وقبلت ضمانه(١) ، فالميت قد برئ منه، وقد لزم الضامن رده عليك ».

__________________

الباب ٦٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٣ ح ١٣٢٥.

الباب ٦٥

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٦.

(١) في الحجرية: « ضمانته »وما أثبتناه من المصدر.


٦٦ -( باب أن من أذن لوصيه بالمضاربة بمال ولده الصغار من غير ضمان، جاز له ذلك ولم يضمن)

[١٦٣١٧] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا أذن الموصي للوصي أن يتجر بمال ولده الأطفال، فله ذلك ولا ضمان عليه(١) ، وان شرط له ربحا فيه، فهو على ما شرطه ».

٦٧ -( باب استحباب تنجيز الانسان ما يريد أن يوصي به، واختيار توليته بنفسه على الايصاء به)

[١٦٣١٨] ١ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام :: « يا بن آدم كن وصي نفسك، ( واعمل في مالك )(١) ما تؤثر أن يعمل فيه بعدك(٢) ».

٦٨ -( باب أن من ترك لزوجته نفقة ثم مات، رجع الباقي في الميراث)

[١٦٣١٩] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من أوصى ( بوصايا )(١) ثم مات وقد ( كان )(٢) دفع إلى عياله أرزاقهم لمدة فما فضل عن يوم موته فهو تركة والوصية تجري فيه ».

__________________

الباب ٦٦

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٤ ح ١٣٢٦.

(١) في المصدر زيادة: فيه.

الباب ٦٧

١ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٠٩ رقم ٢٥٤.

(١) في المصدر: في مالك واعمل فيه.

(٢) في المصدر: من بعدك.

الباب ٦٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٣ ح ١٣٢٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.


٦٩ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الوصايا)

[١٦٣٢٠] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه حضره رجل مقل، فقال: ألا أوصي يا أمير المؤمنين؟ فقال: « أوص بتقوى الله، واما المال فدعه لورثتك، فإنه طفيف يسير، وإنما قال الله عز وجل: (ان ترك خيرا )(١) وأنت لم تترك خيرا توصي فيه ».

[١٦٣٢١] ٢ - وعنهعليه‌السلام أنه قال: « أوصت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليعليه‌السلام إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقالت: يا رسول الله أعتق خادمتي فلانة: فقال: أما انك ما قدمت من خير تجديه، فلما توفيت وقف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على قبرها من قبل أن تنزل فيه، وقال، اصبروا، ثم نزل فاضطجع في لحدها، ثم خرج وقال: أنزلوها، إنما فعلت ما فعلت أردت أن يوسعه الله عليها، فإنه لم ينفعني أحد نفعها ونفع أبي طالب، وقام بوصيتها ونفذها على ما أوصت ».

[١٦٣٢٢] ٣ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « لا يزيل الوصي ( عن الوصية )(١) إلا زوال العقل(٢) ، أو ارتداد، أو تبذير، أو خيانة، أو ترك سنة ».

[١٦٣٢٣] ٤ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « من أوصى بوصية

__________________

الباب ٦٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٦ ح ١٢٩٨.

(١) البقرة ٢: ١٨٠.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦١ ح ١٣١٤.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٦٣ و ٣٦٤ ح ١٣٢٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: ذهاب عقله.

٤ - دعائم الا سلام ج ٢ ص ٣٦٤ ح ٢٨ ١٣.


وترك ورثة غيابا، فرفع صاحب الوصية ذلك إلى القاضي، فان القاضي يوكل وكيلا للغيب يقاسم الوصي ».

[١٦٣٢٤] ٥ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن الأصبغ أنه قال: أوصى رجل ودفع إلى الوصي عشرة آلاف درهم، وقال: إذا أدرك ابني فأعطه ما أحببت منها، فلما أدرك استعدى ( عليه )(١) أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال له: « كم تحب أن تعطيه؟ » قال: ألف درهم، قال: « أعطه تسعة آلاف درهم، فهي التي أحببت، وخذ الألف ».

[١٦٣٢٥] ٦ - وعن امتحان الفقهاء: رجل كان له ثلاثة أعبد اسم كل واحد منهم ميمون، فلما حضرته الوفاة قال: ميمون حر، وميمون عبد، ولميمون مائة دينار، من الحر؟ ومن العبد؟ ولمن المائة دينار؟ المعتق من هو أقدم صحبة عند الرجل، ويقترع الباقيان فأيه وقعت القرعة في سهمه، فهو عبد للذي صار حرا، ويبقى الثالث مدبرا لا حر ولا مملوك، ويدفع إليه مائة دينار بالمأثور عن زين العابدينعليه‌السلام :

رجل حضرته الوفاة فقال عند موته: لفلان عندي ألف درهم إلا قليلا، كم القليل؟ ( قال: القليل )(١) هو النصف، لقوله:( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِّصْفَهُ ) (٢) بالأثر عن الرضاعليه‌السلام (٣) .

[١٦٣٢٦] ٧ - العياشي في تفسيره: عن سماعة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في قوله:( إِن تَرَ‌كَ خَيْرً‌ا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَ‌بِينَ

__________________

٥ - المناقب ج ٢ ص ٣٨١.

(١) أثبتناه من المصدر.

٦ - المناقب ج ٤ ص ١٦٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) المزمل ٧٣: ١ - ٣.

(٣) نفس المصدر ج ٤ ص ٣٥٨.

٧ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧٧ ح ١٦٨.


بِالْمَعْرُ‌وفِ ) (١) قال: « شئ جعله الله لصاحب هذا الامر » قال: قلت: فهل لذلك حد؟ قال: « نعم » قلت: وما هو؟ قال: « أدنى ما يكون ثلث الثلث ».

[١٦٣٢٧] ٨ - وعن عمار بن مروان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن قول الله:( إِن تَرَ‌كَ خَيْرً‌ا الْوَصِيَّةُ ) (١) قال: « حق جعله الله في أموال الناس لصاحب هذا الامر » قال قلت: لذلك حد محدود؟ قال: « نعم » قلت: كم؟ قال: « أدناه السدس، وأكثره الثلث ».

[١٦٣٢٨] ٩ - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: في قوله تعالى:( إِن تَرَ‌كَ خَيْرً‌ا الْوَصِيَّةُ ) (١) قال قال الصادقعليه‌السلام : « وهو حق فرضه الله عز وجل لصاحب هذا الامر من الثلث » قيل له: كم هو قال: « أدناه ثلث المال، والباقي فيما أحب الميت ».

[١٦٣٢٩] ١٠ - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي: قال: حدثني عبد الحميد بن غواص الطائي قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ان رجلا أوصى إلي بنسمتين، فاشتريت واحدة فأعتقتها، وبقيت الأخرى، وليس أصبت بما بقي نسمة، فقال: « انظر مكاتبا فضلت عليه فضلة من نجومه، ففكه بها ».

تم الجزء الرابع من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، بيد مؤلفه العبد المذنب المسئ ( حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي ) في آخر نهار

__________________

(١) البقرة ٢: ١٨٠.

٨ - تفسير العياشي ج ١ ص ٧٦ ح ١٦٣.

(١) البقرة ٢: ١٨٠.

٩ - كتاب التنزيل والتحريف ص ١٢.

(١) البقرة ٢: ١٨٠.

١٠ - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي ص ١١٥.


يوم الجمعة، الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام، من سنة تسع بعد ثلاثمائة وألف، في الناحية المقدسة سر من رأى، حامدا مصليا مستغفرا، نمقه العبد الاثم الجاني الآبق ( ابن محمد رضا التويسركاني محمد صادق ) عفا الله عنهما، في العشر الأول، من الشهر الثاني، من السنة التاسعة من العشر الثاني، من المائة الرابعة، من الألف الثاني، من الهجرة المقدسة النبوية، على هاجرها آلاف الثناء والتحية، في دار الخلافة القاهرة.


كتاب النكاح



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله، وسلام على عبادة المصطفين، محمّد وآله أجمعين.

كتاب النكاح، من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، تأليف العبد المذنب المسيء ( حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي ).

فهرست أنواع الأبواب اجمالاً:

أبواب مقدماته وآدابه.

أبواب عقد النكاح وأولياء العقد.

أبواب النكاح المحرّم.

أبواب ما يحرم بالنسب.

أبواب ما يحرم بالرضاع.

أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها.

أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.

أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه.

أبواب المتعة.

أبواب نكاح العبيد والإماء.

أبواب نكاح العيوب والتدليس.

أبواب المهور.

أبواب القسم والنشوز والشّقاق.

أبواب أحكام الأولاد.

أبواب النفقات.



أبواب مقدمات النكاح

١ -( باب استحبابه)

[١٦٣٣٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أحب أن يكون على فطرتي، فليستن بسنتي، فإن من سنتي النكاح ».

[١٦٣٣١] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما من شاب تزوج في حداثة سنه إلا عج(١) شيطانه: يا ويله عصم مني ثلثي دينه، فليتق الله العبد في الثلث الباقي(٢) ».

[١٦٣٣٢] ٣ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أحب أن يلقى الله تعالى طاهرا مطهرا، فليلقه بزوجة(١) ».

[١٦٣٣٣] ٤ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :

__________________

أبواب مقدمات النكاح

الباب ١

١ - الجعفريات ص ٨٩.

٢ - الجعفريات ص ٨٩.

(١) عج: رفع صوته وصاح ( لسان العرب ج ٢ ص ٣١٨ ).

(٢) في المصدر: الآخر.

٣ - الجعفريات ص ٨٩.

(١) في المصدر: بزوجته.

٤ - الجعفريات ص ٩١.


إنما الدنيا متاع، وخير متابع الدنيا الزوجة الصالحة ».

وروى هذه الأخبار السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر: عن أبيه، عن آبائه، عنه ( صلوات الله عليهم )، مثله(١) .

[١٦٣٣٤] ٥ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: من أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا، فليتعفف بزوجة ».

[١٦٣٣٥] ٦ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من أحب أن يكون على فطرتي، فليستن بسنتي، فإن من سنتي النكاح ».

[١٦٣٣٦] ٧ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ما من شاب تزوج في حداثة سنه، إلا عج شيطانه يقول: يا ويلاه عصم هذا مني ثلثي دينه، فليتق الله(١) في الثلث الباقي ».

[١٦٣٣٧] ٨ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « لم يكن أحد من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ( يتزوج )(١) إلا قال رسول الله ( صلى الله عليه آله ): كمل دينه ».

[١٦٣٣٨] ٩ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « جاء عثمان بن مظعون إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: يا رسول الله إلى أن قال وهممت

__________________

(١) نوادر الراوندي ص ٣٥.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٨٩ ح ٦٨٤.

٦ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٨٩ ح ٦٨٥.

٧ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٠ ح ٦٨٦.

(١) في المصدر زيادة: العبد.

٨ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٠ ح ٦٨٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

٩ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٠ ح ٦٨٨.


أن أحرم خولة على نفسي يعني امرأته قال: لا تفعل يا عثمان، فإن العبد المؤمن إذا أخذ(١) بيد زوجته كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، فإن قبلها كتب الله له مائة حسنة، ومحا عنه مائة سيئة، فإن ألم بها كتب الله له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، وحضرتهما الملائكة، فإذا اغتسلا لم يمر الماء على شعرة ( من كل واحد )(٢) منهما، إلا كتب الله لهما ( بها )(٣) حسنة، ومحا عنهما ( بها )(٤) سيئة، فإن كان ذلك في ليلة باردة، قال الله عز وجل للملائكة: انظروا إلى عبدي هذين اغتسلا في ( هذه )(٥) الليلة الباردة علما أني ربهما، أشهدكم أني ( قد )(٦) غفرت لهما، فإن كان ( لهما )(٧) في وقعتهما تلك ولد، كان لهما وصيفا في الجنة، ثم ضرب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بيده على صدر عثمان وقال: يا عثمان، لا ترغب عن سنتي، فإن من رغب عن سنتي، عرضت له الملائكة يوم القيامة، فصرفت وجهه عن حوضي ».

[١٦٣٣٩] ١٠ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أيها الناس، تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة » الخبر.

[١٦٣٤٠] ١١ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إذا أقبل الرجل المؤمن على امرأته المؤمنة، اكتنفه ملكان، وكان كالشاهر سيفه في سبيل الله، فإذا فرغ منها تحاتت عنه الذنوب، كما يتحات ورق الشجر أوان سقوطه، فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب » فقالت امرأة: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، هذا للرجال، فما للنساء؟ قال: « إذا هي حملت كتب الله لها

__________________

(١) في المصدر: اتخذ.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) أثبتناه من المصدر.

(٦) أثبتناه من المصدر.

(٧) أثبتناه من المصدر.

١٠ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩١ ح ٦٨٩.

١١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩١ ح ٦٩٠.


أجر الصائم القائم، فإذا أخذها الطلق لم يدر ما لها من الاجر إلا الله، فإذا وضعت كتب الله لها بكل مصة يعني من الرضاع حسنة، ومحا عنها سيئة ».

[١٦٣٤١] ١٢ - وعن جعفر بن محمدعليهم‌السلام ، أنه قال: « ما من مؤمنين يجتمعان بنكاح حلال، حتى ينادي مناد من السماء: ألا إن الله قد زوج فلانة من فلان، وما يفترق زوجان مؤمنان عن نكاح، حتى ينادي مناد من السماء: ألا إن الله أذن بفراق فلانة من فلان ».

[١٦٣٤٢] ١٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « أربعة من أخلاق الأنبياء: التنظف(١) ، والتطيب، وحلق الجسد يعني بالنورة وكثرة الطروقة يعني بالنساء » الخبر.

[١٦٣٤٣] ١٤ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « يفتح أبواب السماء ( بالرحمة )(١) في أربع مواضع: عند نزول المطر، وعند نظر الولد في وجه الوالد، عند فتح باب الكعبة، وعند النكاح ».

[١٦٣٤٤] ١٥ - الصدوق في الهداية: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من سنتي التزويج، فمن رغب عن سنتي فليس مني ».

[١٦٣٤٥] ١٦ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ما بني في الاسلام

__________________

١٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩١ ١٩٢ ح ٦٩٢.

١٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٢ ح ٦٩٥.

(١) في المصدر: التنظيم.

١٤ - بل جامع الأخبار ص ١١٩، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٢٢١ ح ٢٦.

(١) أثبتناه من المصدر والبحار.

(٢) وفيهما: الوالدين.

١٥ - الهداية ص ٦٧ ح ١١٨.

١٦ - الهداية ص ٦٧.


بناء أحب إلى الله عز وجل ( وأعز )(١) من التزويج ».

[١٦٣٤٦] ١٧ - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « تناكحوا تناسلوا، أباهي بكم الأمم يوم القيامة ».

[١٦٣٤٧] ١٨ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « النكاح من سنتي، فمن رغب عنه فقد رغب عن سنتي ».

[١٦٣٤٨] ١٩ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ولمولود(١) في أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ».

[١٦٣٤٩] ٢٠ - وعن أبي ذر، أنه قال لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في مباضعة الرجل أهله: أنلذ يا رسول الله ونؤجر؟ قال: « أرأيت لو وضعته في حرام، أكنت تأثم؟ » قال: نعم، قال: « فكذلك تؤجر في وضعك في الحلال ».

[١٦٣٥٠] ٢١ - وفي درر اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباه فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فليصم، فإن الصوم له وجاء » والوجاء بالمد وكسر الواو: عروق الأنثيين حين تنفضخ، فيكون شبيها بالخصي.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ما بني بناء في الاسلام أحب إلى الله من

__________________

(١) ليس في المصدر.

١٧ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٦١ ح ١.

١٨ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٦١ ح ٣.

١٩ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٨٦ ح ٣٠.

(١) في المصدر: والمولود.

٢٠ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٦٤ ح ١٠٦.

٢١ - درر اللآلي ج ١ ص ٤٠١.


التزويج ».

وقال: « من سره أن يلقى الله طاهرا مطهرا، فليلقه بزوجة ».

[١٦٣٥١] ٢٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إذا تزوج الرجل أحرز نصف دينه، فليتق الله في النصف الا خر ».

ورواه في العوالي: عنه، مثله وفيه: « النصف الباقي »(١) .

[١٦٣٥٢] ٢٣ - وقال: « من تزوج فقد أعطي نصف السعادة ».

وقال: « هو أغض للبصر، وأعف للفرج، وأكف وأشرف ».

[١٦٣٥٣] ٢٤ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إن من سنتي وسنة الأنبياء قبلي: النكاح، والختان، والسواك، والعطر ».

[١٦٣٥٤] ٢٥ - المولى سعيد المزيدي في تحفة الاخوان: عن أبي بصير، عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، في حديث طويل: « ليس شئ مباح أحب إلى الله من النكاح، فإذا اغتسل المؤمن من حلاله، بكى إبليس وقال: يا ويلتاه هذا العبد أطاع ربه وغفر له ذنبه ».

٢ -( باب كراهة العزوبة وترك التزويج والتسري، وإن حلف على الترك، واستحباب تقديمهما على الصلاة إن أمكن)

[١٦٣٥٥] ١ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن

__________________

٢٢ - لب اللباب: مخطوط.

(١) عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٨٩ ح ٤٣.

٢٣ و ٢٤ - لب اللباب: مخطوط.

٢٥ - تحفة الاخوان ص ٦٧.

الباب ٢

١ - البحار ج ١٠٣ ص ٢٢٢ ح ٤٢ بل عن جامع الأحاديث ص ١٤.


أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « شرار أمتي عزابها ».

[١٦٣٥٦] ٢ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى عن الترهب وقال: لا « رهبانية في الاسلام، تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم ».

[١٦٣٥٧] ٣ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: « المتزوج النائم(١) أفضل عند الله من الصائم القائم العزب ».

[١٦٣٥٨] ٤ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال لرجل ( اسمه )(١) عكاف: « ألك زوجة؟ » قال: لا يا رسول، الله قال: « ألك جارية؟ » قال: لا يا رسول الله، قال: « أفأنت موسر؟ » قال: نعم، قال: « تزوج وإلا فأنت من المذنبين ».

وفي رواية: « تزوج وإلا فأنت من رهبان النصارى ».

وفي رواية « تزوج وإلا فأنت من إخوان الشياطين ».

[١٦٣٥٩] ٥ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن عكاف بن وداعة(١) الهلالي قال: أتيت إلى رسول ( الله صلى الله عليه وآله ) فقال لي: « يا

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٣ ح ٧٠١.

٣ - بل جامع الأخبار ص ١١٨، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٢٢١ ح ٢٥.

(١) في الطبعة الحجرية: « القائم » وما أثبتناه من المصدر والبحار.

٤ - بل جامع الأخبار ص ١١٩، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٢٢١ ح ٢٧ ٢٩.

(١) أثبتناه من المصدر والبحار.

(٢) أثبتناه من المصدر والبحار.

٥ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٤ ص ٣٤، ونقله ابن الأثير في أسد الغابة ج ٤ ص ٣.

(١) في الطبعة الحجرية والمصدر: وادعة والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب « راجع أسد الغابة ج ٤ ص ٣ ».


عكاف ألك زوجة؟ » قلت: لا، قال: « ألك جارية؟ « قلت: لا، قال: « وأنت صحيح موسر؟ » قلت: نعم، والحمد لله، قال: « فإنك إذا من إخوان الشياطين، إما أن تكون من رهبان النصارى، وإما أن تصنع كما يصنع المسلمون، وإن من سنتنا النكاح، شراركم عزابكم، وأراذل موتاكم عزابكم إلى أن قال ويحك يا عكاف، تزوج تزوج فإنك من الخاطئين، قلت: يا رسول الله، زوجني قبل أن أقوم، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله « زوجتك كريمة بنت كلثوم الحميري ».

ورواه باختصار القطب الراوندي في لب اللباب: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله.

[١٦٣٦٠] ٦ - وعن أبي أمامة، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أربعة يلعنهم الله من فوق عرشه، ويؤمنون الملائكة: رجل يتحفظ نفسه، ولا يتزوج ولا جارية له، كيلا يكون له ولد » الخبر.

[١٦٣٦١] ٧ - جامع الأخبار: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « شراركم عزابكم، والعزاب إخوان الشياطين ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « خيار أمتي المتأهلون، وشرار أمتي العزاب ».

[١٦٣٦٢] ٨ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « خير أمتي: أولها المتزوجون، وآخرها العزاب ».

[١٦٣٦٣] ٩ - وعن أبي سعيد العصفري عباد: عن العرزمي، عن ثوير بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جوير بن نعير الحضرمي قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لعن الله وأمنت الملائكة على رجل تأنث،

__________________

٦ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٤ ص ٣٤.

٧ - جامع الأخبار ص ١١٩.

٨ و ٩ - لب اللباب: مخطوط.


وامرأة تذكرت، ورجل متحصر، ولا حصور بعد يحيى » الخبر.

[١٦٣٦٤] ١٠ - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لو خرج العزاب من موتاكم إلى الدنيا لتزوجوا ».

وفي درر اللآلي: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أراذل موتاكم العزاب »(١) .

٣ -( باب استحباب حب النساء المحللات، واخبارهن به، واختيارهن على سائر اللذات)

[١٦٣٦٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كلما ازداد العبد إيمانا، ازداد حبا للنساء ».

[١٦٣٦٦] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أعطينا أهل البيت سبعة لم يعطهن أحد قبلنا، ولا يعطاها أحد بعدنا: الصباحة، والفصاحة: والسماحة، والشجاعة، والحلم، والعلم، والمحبة من النساء ».

ورواهما السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١) .

[١٦٣٦٧] ٣ - العياشي في تفسيره: عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبد الله

__________________

١٠ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٢٨٣ ح ١٥.

(١) درر اللآلي ج ١ ص ٤١٩.

الباب ٣

١ - الجعفريات ص ٩٠.

٢ - الجعفريات ص ١٨٢.

(١) نوادر الراوندي ص ١٥.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٦٤ ح ١٠.


عليه‌السلام : « ما تلذذ(١) الناس في الدنيا والآخرة ( ولا )(٢) بلذة أكثر لهم من لذة النساء، وهو قول الله:( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ‌ الْمُقَنطَرَ‌ةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) (٣) إلى آخر الآية، ثم قال: إن أهل الجنة ما يتلذذون بشئ في الجنة، بأشهى عندهم من النكاح، لا طعام ولا شراب ».

[١٦٣٦٨] ٤ - الصدوق في علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن ين بن أبي الخطاب، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال، « إن المرأة خلقت من الرجل، وإنما همتها في الرجال، فأحبوا نسائكم » الخبر.

٤ -( باب كراهة الافراط في حب النساء، وتحريم حب النساء المحرمات)

[١٦٣٦٩] ١ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « الاستهتار بالنساء شيمة النوكى(١) ».

وقالعليه‌السلام (٢) : « المرأة عقرب حلوة اللسبة ».

[١٦٣٧٠] ٢ - وقالعليه‌السلام : « إياك وكثرة الوله بالنساء، والاغترار

__________________

(١) في المصدر: تتلذذ.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) آل عمران ٣: ١٤.

٤ - علل الشرائع ص ٤٩٨ ح ١.

الباب ٤

١ - الغرر ج ١ ص ٤٧ ح ١٣٦٤.

(١) النوكي: جمع أنوك: وهو الأحمق ( القاموس المحيط ج ٣ ص ٣٣٢ ).

(٢) الغرر ج ١ ص ٥٢ ح ١٤٦٣.

(٣) اللسبة اللدغة، وأكثر ما يستعمل اللسب في العقرب ( لسان العرب ح ١ ص ٧٣٨ ).

٢ - الغرر ح ١ ص ١٥٦ ح ٩٠.


بلذات الدنيا، فإن الوله بالنساء ممتحن، والغري(١) باللذات ممتهن ».

[١٦٣٧١] ٣ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « النساء حبائل الشيطان ».

[١٦٣٧٢] ٤ - وعن عكاف بن وداعة الهلالي، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حديث تقدم صدره قال: قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ما للشيطان سلاح أبلغ في الصالحين من النساء، إلا المتزوجون أولئك المطهرون المبرؤون من ( الخنا )(١) ويحك يا عكاف، إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكرسف » قلنا: يا رسول الله، من كرسف؟ قال: رجل كان يعبد الله بساحل البحر ثلاثمائة(٢) عام، يصوم النهار ويقوم الليل، ثم إنه كفر بالله العظيم في سبب امرأة عشقها وترك ما كان عليه من عبادة الله عز وجل، ثم استدركه الله ببعض ما كان منه فتاب عليه، ويحك يا عكاف تزوج » الخبر وقد تقدم باقيه(٣) .

٥ -( باب جملة مما يستحب اختياره من النساء)

[١٦٣٧٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه: عن جده جعفر بن محمد: عن أبيه: عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول ( الله صلى الله عليه وآله ): خير نسائكم العفيفة الغلمة، عفيفة في فرجها،

__________________

(١) غري بالشئ: أولع به، فهو غري ( القاموس المحيط ج ٤ ص ٣٧١ ).

٣ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٥٢٠.

٤ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٤ ص ٣٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: ثلاثين.

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥

١ - الجعفريات ص ٩٢، ونوادر الراوندي ص ١٣.


غلمة(١) على زوجها ».

ورواه في الدعائم: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(٢) .

[١٦٣٧٤] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : النساء أربع، ربيع مربع، وجامع مجمع، وخرقاء مقمع، وعاقر ».

[١٦٣٧٥] ٣ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : خير(١) نساء أمتي، أصبحهن وجها، وأقلهن مهرا ».

وروى هذه الأخبار السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(٢) .

[١٦٣٧٦] ٤ - دعائم الاسلام: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أفضل نساء أمتي، أقلهن مهرا، وأحسنهن وجها(١) ».

[١٦٣٧٧] ٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « النساء أربع جامع مجمع وربيع مربع، وجرب مقمع، وغل قمل ».

[١٦٣٧٨] ٦ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « خير نسائكم التي إذا دخلت مع زوجها خلعت درع الحياء » وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله ،: « التي إن غضبت أو

__________________

(١) الغلمة: هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل ( النهاية ج ٣ ص ٣٨٢ ).

(٢) دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٧ ح ٧٢٢.

٢ - الجعفريات ص ٩٢، ونوادر الراوندي ص ١٣.

٣ - الجعفريات ص ٩٢.

(١) في المصدر: أفضل.

(٢) نوادر الراوندي ص ٣٦.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٧ ح ٧٢٤.

(١) في المصدر: أصبحن.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٧ ح ٧٢٥.

٦ - الغايات ص ٩٠.


غضب زوجها، تقول لزوجها: يدي في يدك لا أكتحل عيني بغمض حتى ترضى عني ».

[١٦٣٧٩] ٧ - وعن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « خير نسائكم التي إن أعطيت شكرت، وإن منعت رضيت ».

[١٦٣٨٠] ٨ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « خير نسائكم التي إن أنفقت أنفقت بمعروف، وإن أمسكت أمسكت بمعروف، وتلك من عمال الله، وعمال الله لا يخيب » وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « خير نسائكم أصبحهن وجها، وأقلهن مهرا ».

[١٦٣٨١] ٩ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: ألا أخبركم بخير نسائكم؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: « إن من خير ( نسائكم )(١) الولود الودود، والستيرة ( العفيفة )(٢) العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، الحصان(٣) مع غيره، التي تسمع له وتطيع أمره، إذا خلا بها بذلت ما أراد منها ».

[١٦٣٨٢] ١٠ فقه الرضاعليه‌السلام : « واعلم أن النساء شتى، فمنهن الغنيمة والغرامة، وهي المتحببة لزوجها، والعاشقة له، ومنهن الهلال إذا تجلى، ومنهن الظلام الحنديس(١) المقطبة، فمن ظفر بصالحتهن يسعد ومن وقع في طالحتهن فقد ابتلي، وليس له انتقام ».

__________________

٧، ٨ - الغايات ص ٩٠.

٩ - الغايات ص ٩٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) الحصان: العفيفة ( لسان العرب ج ١٣ ص ١٢٠ ) ١٠ فقه الرضا ( عليه السلام ص ٣٠.

(١) الحندس: الظلمة الشديدة، وأسود حندس: شديد السواد ( لسان العرب ج ٦ ص ٥٨ ).


[١٦٣٨٣] ١١ - الصدوق في المقنع: واعلم أن النساء أربع: جامع مجمع، وربيع مربع، وكرب مقمع، وغل قمل(١) جامع مجمع، أي كثيرة الخير مخصبة وربيع مربع: التي في حجرها ولد وفي بطنها آخر، وكرب مقمع: أي سيئة الخلق مع زوجها، وغل قمل: أي هي عند زوجها كالغل القمل، وهو غل من جلد فيه شعر، يقع فيه القمل فيأكله، فلا يتهيأ له أن يحك منه شيئا وهو مثل للعرب.

( شعر )

ألا إن النساء خلقن شتى

فمنهن الغنيمة والغرام

ومنهن الهلال إذا تجلى

لصاحبه ومنهن الظلام

فمن يظفر بصالحهن يسعد

ومن يعثر فليس له انتقام

[١٦٣٨٤] ١٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « خير نسائكم الودود الولود المؤاتية، وشرها اللجوج ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ما استفاد رجل بعد الايمان بالله، أفضل من زوجة موافقة ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة ».

٦ -( باب جملة مما يستحب اجتنابه من صفات النساء)

[١٦٣٨٥] ١ - جامع الأخبار: قال رسول ( الله صلى الله عليه وآله ) لاحد من أصحابه وهو زيد بن ثابت: « تزوج فإن في التزويج بركة، والتعفف مع

__________________

١١ - المقنع ص ٩٩.

(١) الغل: قيد عليه الشعر يوضع في رقبة الأسير فإذا يبس اجتمع عليه القمل فتجتمع على الأسير محنتان: الغل والقمل. ضربه مثلا للمرأة السيئة الخلق الكثيرة المهر، لا يجد بعلها منها مخلصا ( النهاية ج ٣ ص ٣٨١ ).

١٢ - لب اللباب: مخطوط.

الباب ٦

١ - جامع الأخبار ص ١١٩.


عفتك، ولا تزوج اثنتي عشرة نساء « قال: وما الاثنتا عشرة يا رسول الله؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تزوج هنفصة(١) ، ولاعنفضة(٢) ، ولا شهبرة،(٣) ولا سلقلقية(٤) ، ولا مذبوتة(٥) ، ولا مذموتة(٦) ، ولا حنانة(٧) ، ولا منانة(٨) ، ولا رفثاء(٩) ، ولا هيدرة(١٠) ، ولا ذقناء(١١) ، ولا لفوتا(١٢) » وفي رواية أخرى: « ولا لهبرة(١٣) ولا هنيرة(١٤) ».

__________________

(١) لعله تصحيف صحته « هنبصة »والهنبصة: الضحك ( لسان العرب ج ٧ ص ١٠٤ ).

(٢) عنفضة: لعله تصحيف صحته « عنفص »: وهي المرأة النحيفة أو الداعرة الخبيثة أو البذيئة القليلة الحياء ( لسان العرب ج ٧ ص ٥٨ ).

(٣) الشهبرة: الكبيرة الفانية ( النهاية ج ٢ ص ٥١٢ والفائق ج ٢ ص ٢٧٢ ).

(٤) سلقلقية: هي المرأة التي تحيض من دبرها ( لسان العرب ج ١٠ ص ١٦٣ ).

(٥) في المصدر: مذبوبة.

(٦) في المصدر: مذمومة: الذم نقيض المدح فالذم: ذكر العيوب، والمذمومة المذكورة بالعيب عند الناس ( لسان العرب ج ١٣ ص ٢٢٠ ) وفي نسخة: مزمومة.

(٧) حنانة: ومنه حديث: « لا تتزوج حنانة »: هي التي كان لها زوج، فهي تحن إليه النهاية ج ١ ص ٤٥٢ ).

(٨) منانة: هي التي يتزوج بها لمالها، فهي أبدا تمن على زوجها ( النهاية ج ٤ ص ٣٦٦ ).

(٩) رفثاء: الرفث: الفحش قولا وفعلا ( لسان العرب ج ٢ ص ١٥٣ ) وفي نسخة: رفشاء.

(١٠) هيدرة: في الحديث: ( لا تتزوجن هيدرة ) أي: عجوزا أدبرت شهوتها، وقيل: هو بالذال المعجمة، والهذر: من الكلام الكثير ( النهاية ج ٥ ص ٢٨٧ والفائق ج ٢ ص ٢٧٢ ).

(١١) ذقناء: الذقن بتشديد الذاء وسكون القاف: الشيخ ( لسان العرب ج ١٣ ص ١٧٣ ) فلعل المراد بالذقناء: الشيخة العجوز.

(١٢) لفوت: التي لها ولد من زوج، وهي تحت آخر، فهي تلتفت إلى ولدها ( الفائق ج ٢ ص ٢٧٢ ).

(١٣) لهبرة: القصيرة الدميمة ( الفائق ج ٢ ص ٢٧٢ ).

(١٤) كذا، والظاهر أن الصحيح: نهبرة: أي: طويلة مهزولة، وقيل: هي التي أشرفت


[١٦٣٨٦] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا محمد بن مقال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، كان يدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أعوذ بك من امرأة تشيبني قبل المشيب، وأعوذ بك من ولد يكون علي ربا، وأعوذ بك من مال يكون علي عقابا، وأعوذ بك من صاحب خديعة: إن رأى حسنة دفنها، وإن رأى سيئة أفشاها ».

[١٦٣٨٧] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « إياكم من النساء خمسا لا تتزوجوهن » فقيل « يا رسول الله، من هن؟ قال: « الشهيرة، والنهيرة، واللهيرة، والهيدرة، واللفوت «، فقالوا: يا رسول الله، ما نعرف مما قلت شيئا، فقال: ألستم عربا!؟ الشهيرة: الزرقاء(١) البذية والنهيرة: العجوز المدبرة(٢) واللهيرة الطويلة: المهزولة، والهيدرة: القصيرة الذميمة، واللفوت: ذات الولد من غيرك ».

[١٦٣٨٨] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام « وهن ثلاث: فامرأة ولود ودود، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته، ولا تعين الدهر عليه، وامرأة عقيمة، لا ذات ولد، ولا جمال ولا خلق، ولا تعين زوجها على خير، وامرأة صخابة ولاجة همازة، تستقل الكثير ولا تقبل اليسير، وإياك أن تغتر بمن هذه صفتها، فإنه قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إياكم وخضراء

__________________

على الهلاك ( النهاية ج ٥ ص ١٣٣ والفائق ج ٢ ص ٢٧٢ ) وفي نسخة: نهيرة.

٢ - الجعفريات ص ٢١٩ ح ٣٥.

(١) في الحجرية: « الورقاء »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في الحجرية: « الدبرة »وما أثبتناه من المصدر.

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠


الدمن(١) ، قيل: يا رسول الله، وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء ».

[١٦٣٨٩] ٥ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ألا أخبركم بشر نسائكم؟ » قالوا بلى يا رسول الله، قال: « إن من شر نسائكم العقيم الحقود(١) ، التي لا تتورع عن قبيح، المتبرجة إذا غاب عنها زوجها، الحصان مع بعلها، التي لا تسمع قوله ولا تطيع أمره، إذا خلا بها بعلها تمنعت عليه تمنع الصعب(٢) عند ركوبها، ولا تقبل منه عذرا ولا تغفر له ذنبا » وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « شر الأشياء المرأة السوء ».

[١٦٣٩٠] ٦ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: شر نسائكم الجفة الفرتع » والجفة من الناس(١) : القليلة الحياء، والفرتع: العابسة.

[١٦٣٩١] ٧ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أغلب أعداء المؤمنين زوجة السوء ».

[١٦٣٩٢] ٨ - الصدوق في المقنع: بعد نقل الأبيات المتقدمة، وهن ثلاث: فامرأة ولود ودود(١) ، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ولا تعين الدهر،

__________________

(١) الدمن: جمع دمنة، وهي ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعادها أي تلبده في مرابضها فربما نبت فيها النبات فيها النبات الحسن ( النهاية ج ٢ ص ١٣٤ ).

٥ - الغايات ص ٩٢.

(١) في الطبقة الحجرية: « العقيمة الحقودة »، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) الصعب: نقيض الذلول، أي الناقة التي لم تذلل للركوب فهي تمنع ظهرها وتمنع على مريد ركوبها ( لسان العرب ج ١ ص ٥٢٣ ).

٦ - الغايات ص ٩١.

(١) في المصدر: النساء.

٧ - الغايات ص ٩٢.

٨ - المقنع ص ١٠٠.

(١) في الطبعة الحجرية: « وفود »، وما أثبتناه من المصدر.


عليه وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير، وامرأة صخابة(٢) وهي التي تخاصم زوجها أبدا، وامرأة ولاجة وهي المتبرجة التي لا تستر عن الرجل، ولا تلزم بيتها، متى ما طلبها زوجها كانت خارجة، وامرأة همازة وهي التي تذكر الناس بالقبيح لا.

وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله « إياكم وخضراء الدمن، قيل: يا رسول الله، وما خضراء الدمن؟ قال: « المرأة الحسناء في منبت السوء ».

[١٦٣٩٣] ٩ - محمد بن أحمد الفتال في روضة الواعظين: عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كنا جلوسا عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فذكرنا النساء وفضل بعضهن، على بعض فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ألا أخبركم؟ » فقلنا: بلى يا رسول الله، فأخبرنا فقال: « إن من خير نسائكم الولود الودود والستيرة، العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان عن غيره، التي تسمع قوله وتطيع أمره، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها، ولم تبذل له تبذل الرجل، ثم قال: ألا أخبركم بشر نسائكم؟ » قالوا: بلى، قال: « إن من شر نسائكم الذليلة في أهلها، العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود، التي لا تتورع من قبيح، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها، وإذا خلا بها بعلها تمنعت منه تمنع الصعبة عند ركوبها، ولا تقبل منه عذرا ولا تغفر له ذنبا ».

[١٦٣٩٤] ١٠ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله، وزاد بعد الستيرة: « العفيفة ».

[١٦٣٩٥] ١١ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قام خطيبا فقال: « أيها

__________________

(٢) في الطبة الحجرية: « ضحابة » والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب.

٩ - روضة الواعظين ص ٣٧٤.

١٠ - درر اللآلي ج ١ ص ٤٠١.

١١ - درر اللآلي ج ١ ص ٤٠١.


الناس إياكم وخضراء الدمن » قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: « المرأة الحسناء في منبت السوء ».

٧ -( باب استحباب اختيار نساء قريش للتزويج)

[١٦٣٩٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، علي بن الحسين، عن، أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول ( الله صلى الله عليه وآله ): خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أعطفهن على زوج، وأحناهن على ولد ».

[١٦٣٩٧] ٢ - دعائم الاسلام: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « خير نسائكم نساء قريش، أعطفهن على زوج، وأحناهن على ولد ».

[١٦٣٩٨] ٣ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « خير نسائكم نساء قريش، ألطفهن بأزواجهن، وأرحمهن بأولادهن، المجون لزوجها الحصان لغيره » قلنا له: وما المجنون؟ قال: « التي لا تمتنع ».

[١٦٣٩٩] ٤ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن القاضي السلمي أسد بن إبراهيم قال: أخبرني العتكي عمر بن علي قال: حدثني محمد بن إسحاق البغدادي قال: حدثني الكديمي(١) قال: حدثني بشر بن صهران قال: حدثني شريك، عن شبيب، عن عرقدة، عن المستطيل بن حصين

__________________

الباب ٧

١ - الجعفريات ص ٩٠.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧١٢.

٣ - الغايات ص ٩٠.

٤ - كنز الفوائد ص ١٦٦.

(١) في الطبعة الحجرية: « الكذتمي »وما أثبتناه من المصدر واسمه: محمد بن أحمد بن النضر الكديمي « راجع تاريخ بغداد ج ١ ص ٢٥٣ ».


قال: خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي ( طالب عليه السلام ) ابنته فاعتل بصغرها، وقال: « إني أعددتها لابن أخي جعفر » فقال عمر: إني سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: « كل حسب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا حسبي ونسبي، وكل بني أنثى عصبتهم(٢) لأبيهم، ما خلا بني فاطمة، فإني أنا أبوهم وأنا عصبتهم ».

٨ -( باب استحباب اختيار الزوجة الصالحة المطيعة، الحافظة لنفسها ومال زوجها)

[١٦٤٠٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول ( الله صلى الله عليه وآله ): إنما الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة ».

ورواه في الدعائم: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١) .

[١٦٤٠١] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله: أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: بدنا صابرا، ولسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة صالحة ».

[١٦٤٠٢] ٣ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :

__________________

(٢) في المصدر: « عصبهم ». العصبة: بنو الرجل وقرابته لأبيه، سموا عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به واشتد بهم جانبه ( النهاية ج ٣ ص ٢٤٥، مجمع البحرين ج ٢ ص ١٢٢ ).

الباب ٨

١ - الجعفريات ص ٩١.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧٠٩.

٢ - الجعفريات ص ٢٣٠.

٣ - الجعفريات ص ٩٩.


من سعادة المرء المسلم: الزوجة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب الهنئ والولد الصالح ».

[١٦٤٠٣] ٤ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من سعادة المرء: الخلطاء الصالحون، والولد البار، والزوجة المؤاتية وأن يرزق معيشته في بلدته ».

[١٦٤٠٤] ٥ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ما أفاد رجل بعد الايمان، خيرا من امرأة ذات دين وجمال، تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه في نفسها وماله إذا غاب عنها، وأوحي إلى موسىعليه‌السلام : إني أعطيت فلانا خير الدنيا والآخرة، وهي امرأة صالحة ».

[١٦٤٠٥] ٦ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « يقول الله تبارك وتعالى: إذا أردت أن أعطي عبدي خير الدنيا والآخرة، جعلت له لسانا ذاكرا، وقلبا خاشعا، وجسدا على البلاء صابرا، وزوجة مؤمنة تسره إذا نظر إليها، وتحفظه إذا غاب عنها، في نفسها وماله ».

[١٦٤٠٦] ٧ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « خمسة من السعادة: الزوجة الصالحة، والبنون الأبرار، والخلطاء الصالحون، ورزق المرء في بلده، والحب لآل محمدعليهم‌السلام ».

__________________

٤ - الجعفريات ص ١٩٤.

(١) المؤاتية: الحسنة المطاوعة والموافقة لزوجها ( النهاية ج ١ ص ٢٢ ومجمع البحرين ج ١ ص ٢١ ).

٥ - لب اللباب: مخطوط.

٦ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٤ ح ٧٠٥.

٧ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧٠٦.


[١٦٤٠٧] ٨ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم، ولن يوجد إلا قليلا » والغراب الأعصم هو الأبيض إحدى الرجلين.

[١٦٤٠٨] ٩ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من سعادة المرء الزوجة الصالحة، والمسكن الواسع، والمراكب الهنئ، والولد الصالح ».

[١٦٤٠٩] ١٠ - قال: ولما نزلت هذه الآية يعني قوله تعالى:( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) (١) الآية قالوا: فأي المال نتخذ، قال: « لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة تعينك على دينك ».

[١٦٤١٠] ١١ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن عبيد الله(١) بن الحسين بن إبراهيم العلوي، عن إبراهيم بن أحمد العلوي، عن عمه الحسن بن إبراهيم، ( عن أبيه إبراهيم بن إسماعيل )(٢) ، عن أبيه إسماعيل، عن أبيه إبراهيم بن الحسن بن الحسنعليه‌السلام ، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن عليعليهما‌السلام عن أبيه علي بن أبي طالبعليه‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أعطي أربع خصال(٣) أعطي خير الدنيا والآخرة وفاز بحظه منهما: ورع يعصمه من محارم الله، وحسن خلق يعيش به في الناس، وحلم

__________________

٨ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧٠٧.

٩ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٥.

(١) في المصدر زيادة: المسلم.

١٠ - دعائم الاسلام:

(١) التوبة ٩: ٣٤.

١١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٨٩.

(١) في الطبعة الحجرية: عبد، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٦٨ وتاريخ بغداد ج ١٠ ص ٣٤٨ ».

(٢) أثبتناه من المصدر زيادة: في الدنيا فقد.


يدفع به جهل الجاهل، وزوجة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة ».

[١٦٤١١] ١٢ - وبالإسناد عن أبي المفضل، عن إبراهيم بن جعفر العسكري، عن عبيد بن هيثم، عن حسين بن علوان، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : حسن البشر نصف العقل، والتقدير نصف المعيشة، والمرأة الصالحة أحد الكاسبين(١) ».

[١٦٤١٢] ١٣ - القطب الراوندي في دعواته: عن ربيعة بن كعب، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: سمعته يقول: « من أعطي خمسا لم يكن له عذر في ترك عمل الآخرة: زوجة صالحة تعينه على أمر دنياه وآخرته، وبنون أبرار، ومعيشة في بلده، وحسن خلق يداري به الناس وحب أهل بيتي ».

[١٦٤١٣] ١٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ألا أخبركم بخير ما يكنز؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها تسره، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته ».

[١٦٤١٤] ١٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: لما نزل قول تعالى( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) (١) الآية، قال: « تبا للذهب والفضة » قالها ثلاثا فقالوا: أي المال نتخذ؟ فقال: « لسانا شاكرا، وقلبا خاشعا، وزوجة تعين أحدكم على دينه ».

__________________

١٢ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٢٦.

(١) في الحجرية: « الكاسيين »وما أثبتناه من المصدر والكاسب: من الكسب وهو طلب الرزق والكد على العيال ( لسان العرب ج ١ ص ٧١٦ ).

١٣ - دعوات الراوندي ص ١٠.

١٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٨٣ ح ٢٥٠.

١٥ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٦٧ ح ١٧٥.

(١) التوبة ٩: ٣٤.


[١٦٤١٥] ١٦ - الطبرسي في مكارم الأخلاق: روي عن العالمعليه‌السلام ، أنه قال: « ثلاثة لا يحاسب عليها المؤمن: طعام يأكله، وثوب يلبسه، وزوجة صالحه تعاونه، ويحرز بها دينه ».

[١٦٤١٦] ١٧ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « الزوجة الصالحة أحد الكسبين(١) ».

وقال: « الزوجة الموافقة إحدى الراحتين »(٢) .

وقال: « شر الزوجات من لا تؤاتي »(٣) .

٩ -( باب كراهة ترك التزويج مخافة العيلة)

[١٦٤١٧] ١ - دعائم الاسلام: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من ترك النكاح مخافة العيلة فقد أساء الظن بربه،، يقول الله تبارك وتعالى:( إِن يَكُونُوا فُقَرَ‌اءَ يُغْنِهِمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (١) ».

[١٦٤١٨] ٢ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ومن ترك التزويج مخافة العيلة، فقد أساء الظن بالله عز وجل ».

__________________

١٦ - مكارم الأخلاق ص ١٤٦.

١٧ - غرر الحكم ج ١ ص ٦٢ ح ١٦٤٦.

(١) في الحجرية: « الكاسيين »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٦٣ ح ١٦٦٩.

(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٤٤٣ ح ١٥.

الباب ٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩١ ح ٦٩١.

(١) النور ٢٤: ٣٢.

٢ - درر اللآلي ج ١ ص ٤٠١.


١٠ -( باب استحباب التزويج ولو عند الاحتياج والفقر)

[١٦٤١٩] ١ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن عبد الله بن العباس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « التمسوا الرزق بالنكاح ».

١١ -( باب استحباب السعي في التزويج والشفاعة فيه، وعدم جواز السعي في تفريق الزوجين والافساد بينهما)

[١٦٤٢٠] ١ - الجعفريات: بإسناده عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، أنه قال: « إنه من أسرق السراق من سرق لسان الأمير، وأعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم ( بغير حق )(١) وأفضل الشفاعات من تشفع بين اثنين ( في نكاح )(١) حتى يجمع الله شملهما ».

ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عنهعليه‌السلام ، مثله، وفيه « أن تشفع بين اثنين في نكاح ».

[١٦٤٢١] ٢ - السيد أبو حامد ابن أخ ابن زهرة في الأربعين: عن شاذان بن جبرئيل، بإسناده، عن أبي الفتح الكراجكي، عن المفيد، عن جعفر بن قولويه، عن أبيه محمد، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن الصادقعليه‌السلام في حديث طويل أنه كتب إلى عبد الله النجاشي: حدثني أبي، عن آبائه، عن علي، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله :

__________________

الباب ١٠

١ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٤ ص ٣٦.

الباب ١١

١ - الجعفريات ص ٢٤٠.

(١، ٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) الغايات ص ٨٦.

٢ - أربعين ابن زهرة ص ١٠٠.


« ومن زوج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها، وتشد عضده، ويستريح إليها، زوجه الله من الحور العين، وأنسه بمن أحب من الصديقين، من أهل بيت نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله وإخوانه، وآنسهم به » الخبر.

١٢ -( باب استحباب اختيار الزوجة الكريمة الأصل، المحمودة الصفات، وتزويج الأكفاء، والتزويج فيهم)

[١٦٤٢٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اختاروا لنطفكم، فإن الخال أحد الضجيعين ».

ورواه في الدعائم: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله مثله(١) .

[١٦٤٢٣] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : انكحوا الأكفاء، وانكحوا منهم، واختاروا لنطفكم » الخبر.

دعائم الاسلام عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١) .

[١٦٤٢٤] ٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: « ليس لامرأة خطر(١) ، لا لصالحتهن ولا لطالحتهن، أما صالحتهن فليس لها خطر الذهب والفضة وأما طالحتهن فليس لها خطر التراب، والتراب خير منها ».

__________________

الباب ١٢

١ - الجعفريات ص ٩٠.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٤ ح ٧٠٣.

٢ - الجعفريات ص ٩٠.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٤ ح ٧٠٤.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧٠٨.

(١) ( إن الجنة لا خطر لها ) أي لا عوض لها ( النهاية ج ٢ ص ٤٦ ).


[١٦٤٢٥] ٤ وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إنما المرأة قلادة، فلينظر أحدكم ( ما يقلد )(١) ».

١٣ -( باب استحباب تزويج المرأة لدينها، وصلاحها، ولله، ولصلة الرحم، وكراهة تزويجها لمالها، وجمالها، أو للفخر، أو الرياء)

[١٦٤٢٦] ١ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى عن نكاح يراد به غير وجه الله والعفة، ونهى عن النكاح للرياء(١) والسمعة.

[١٦٤٢٧] ٢ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا تزوج الرجل المرأة لحسنها أو لمالها » وكل إلى ذلك، وإن تزوجها لدينها وفضلها، رزقه الله الجمال والمال، قال الله عز وجل:( وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَ‌اءَ يُغْنِهِمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) .

[١٦٤٢٨] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه نهى أن ينكح الرجل المرأة لمالها أو لجمالها، وقال: « مالها يطغيها، وجمالها يرديها، فعليك بذات الدين ».

__________________

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٨ ح ٧٢٦.

(١) في المصدر: « بما يقلده ».

الباب ١٣

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٦ ح ٧١٤.

(١) في المصدر: « بالرياء ».

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٦ ح ٧١٥.

(١) النور ٢٤: ٣٢.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧١٠.


١٤ -( باب كراهة تزويج الامرأة العاقر، وإن كانت حسناء ذات رحم ودين)

[١٦٤٢٩] ١ - دعائم الاسلام: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « تزوجوا سوداء ولودا، ولا تتزوجوا حسناء جميلا عاقرا، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ».

[١٦٤٣٠] ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: نقلا من كتاب الرياض قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ذروا الحسناء العقيم، وعليكم بالسوداء الولود، فإني مكاثر بكم الأمم حتى بالسقط ».

[١٦٤٣١] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « حصير ملفوف في زاوية البيت، خير من امرأة عقيم ».

[١٦٤٣٢] ٤ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أحمد، عن عمرو بن حفص وأبي بصير عن محمد بن الهيثم، عن إسحاق بن نجيح، عن حصيف، عن مجاهد، عن الخدري، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حديث أنه قال لعليعليه‌السلام : « والحصير في ناحية البيت، خير من امرأة لا تلد » الخبر.

__________________

الباب ١٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٧ ح ٧٢١.

٢ - مكارم الأخلاق ص ٢٠٢.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٥٨ ح ٢٩.

٤ - الاخلاص ص ص ١٣٢.

(١) في المصدر: وأبي نصر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في الحجرية: « الحريري »وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ١٨٧، وتهذيب التهذيب ج ١٠ ص ٤٢ ).


١٥ -( باب استحباب اختيار الولود للتزويج، وإن لم تكن حسناء)

[١٦٤٣٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : تزوجوا سوداء ودودا ولودا، ولا تزوجوا حسناء جميلا عاقرا، فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة، أو ما علمت أن الولدان تحت عرش الرحمان ليستغفرون لابائهم، يحضنهم إبراهيمعليه‌السلام ، وتربيهم سارة في جبل من مسك وعنبر وزعفران! ».

ورواه السيد فضل الله في نوادره: بإسناده عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١) .

[١٦٤٣٤] ٢ - العياشي في تفسيره: عن علي بن مهزيار، عن بعض أصحابنا، عن أبيه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في حديث في قصة يوسف قال: « وقد كان هيا لهم طعاما، فلما دخلوا إليه قال: ليجلس كل بني أم على مائدة، قال فجلسوا وبقي ابن يامين قائما، فقال له يوسف: ما لك لا تجلس؟ قال له: إنك قلت ليجلس كل بني أم؟ على مائدة، وليس لي منهم ابن أم، فقال يوسف أما كان لك ابن أم؟ قال له ابن يامين: بلى، قال يوسف: فما فعل؟ قال: زعم هؤلاء أن الذئب أكله، قال: فما بلغ من حزنك عليه؟ قال: ولد لي أحد عشر أبنا، كلهم اشتق له اسما من اسمه، فقال له يوسف: أراك قد عانقت النساء(١) وشممت الولد

__________________

الباب ١٥

١ - الجعفريات ص ٩٢.

(١) نوادر الراوندي ص ١٣.

٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٨٣ ح ٤٥.

(١) في الطبعة الحجرية: « عاينت »وما أثبتناه من المصدر.


من بعده، قال له ابن يامين: إن لي أبا صالحا، وأنه قال: تزوج لعل الله أن يخرج منك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح » الخبر.

[١٦٤٣٥] ٣ - الحسن بن فضل الطبرسي في كتاب مكارم الأخلاق: عن كتاب الرياض قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله « شوهاء ولود خير من حسناء عقيم ».

[١٦٤٣٦] ٤ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن عياض بن غنم الأشعري(١) قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لاتزوجن عجوزا ولا عاقرا، فإني مكاثر بكم يوم القيامة ».

[١٦٤٣٧] ٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء ».

١٦ -( باب استحباب اختيار البكر للتزويج)

[١٦٤٣٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : تزوجوا الابكار فإنهن أعذب أفواها، وأفتق(١)

__________________

٣ - مكارم الأخلاق ص ٣٠٢.

٤ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٤ ص ٣٥.

(١) كذا في الحجرية والمصدر، والظاهر أن الصحيح: القرشي « راجع تهذيب الأسماء ج ٢ ص ٤٣ وأسد الغابة ج ٤ ص ١٤٢، والجرح والتعديل ج ٦ ص ٤٠٧ ».

٥ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٤ ص ٣٥.

الباب ١٦

١ - الجعفريات ص ٩١.

(١) ( افتق ) كذا ولعل صحته ( أنتق ) كما في الحديث الرابع من هذا الباب وجاء في النهاية عند ذكر الحديث: « انتق أرحاما »أي أكثر أولادا يقال للمرأة الكثيرة الولد: ناتق ( النهاية ج ٥ ص ١٣ وفي مجمع البحرين مثله ج ٥ ص ٢٣٧ ).


أرحاما، أسرع تعليما وأثبت للمودة ».

[١٦٤٣٩] ٢ - دعائم الاسلام: عن اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « تزوجوا الابكار فإنهن أعذب أفواها، وأنتق(١) أرحاما، وأسرعهن تعلما، وأثبتهن مودة(٢) » الخبر.

[١٦٤٤٠] ٣ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن جابر بن عبد الله في حديث قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله « هل تزوجت؟ » قلت: نعم، قال « بمن؟ » قلت: بفلانة بنت فلان، بأيم كانت بالمدينة، قال: « فهلا فتاة تلاعبها وتلاعبك! » قلت: يا رسول الله كن عندي نسوة خرق(١) يعني أخواته فكرهت أن آتيهن بامرأة خرقاء، فقلت: هذه أجمع لأمري، قال « أصبت ورشدت » الخبر.

[١٦٤٤١] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « عليكم بالابكار من النساء، فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما، وأرضى باليسير ».

١٧ -( باب استحباب اختيار السمراء العجزاء العيناء المربوعة للتزويج)

[١٦٤٤٢] ١ - الصدوق في المقنع: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام أنه

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٣ ص ١٩٦ ح ١٧٣.

(١) في الطبعة الحجرية: « وانشق »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: « للمودة ».

٣ - مكارم الأخلاق ص ٢٠.

(١) ومنه حديث جابر: ( فكرهت أن أجيئهن بخرقاء مثلهن ) أي حمقاء جاهلة. والجمع خرق. ( النهاية ج ٢ ص ٢٦ ).

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٥٨ ح ٣٠.

الباب ١٧

١ - المقنع ص ١٠١.


قال « تزوجوا عيناء سمراء عجزاء، مربوعة، فان كرهتها فعلي الصداق ».

[١٦٤٤٣] ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: نقلا من كتاب نوادر الحكمة، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « من أراد النكاح(١) فليتزوج امرأة قريبة من الأرض، بعيدة ما بين المنكبين، سمراء اللون، فإن لم يحظ بها فعلي مهرها ».

١٨ -( باب استحباب تزويج المرأة الطيبة الريح الدرماء الكعب)

[١٦٤٤٤] ١ - الصدوق في المقنع: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه كان إذا أراد أن يتزوج امرأة بعث إليها فقال: « شمي ليتها، فان طاب ليتها طاب عرفها، وان درم كعبها عظم كعثبها ».

واعلم أن الليت: صفحة العنق، والعرف: رائحة العود وكل شئ طيب، ومنه قول الله عز وجل( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّ‌فَهَا لَهُمْ ) (١) أي طيبها لهم، ومعنى قوله: درم كعبها: أي كثر لحم كعبها، ويقال امرأة درماء، إذا كانت كثيرة لحم القدم والكعب، والكعثب: الفرج.

١٩ -( باب استحباب تزويج البيضاء والزرقاء)

[١٦٤٤٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول

__________________

٢ - مكارم الأخلاق ص ٢٠١.

(١) في المصدر: « الباءة ».

الباب ١٨

١ - المقنع ص ١٠٠.

(١) محمد ٤٧: ٦.

الباب ١٩

١ - الجعفريات ص ٩٢.


اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : تزوجوا الزرق فإن في تزويجهن يمنا ».

[١٦٤٤٦] ٢ - دعائم الاسلام، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « تزوجوا الزرق فإن فيهن يمنا ».

٢٠ -( باب استحباب تزويج الجميلة الضحوك، الحسناء الوجه، الطويلة الشعر)

[١٦٤٤٧] ١ - الصدوق في المقنع: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « النظر إلى المرأة الجميلة يقطع البلغم يعني ( بالمرأة )(١) جميلة: الحسنة الوجه والنظر إلى المرأة السوء يهج المرة السوداء يعني السوء: السمجة القبيحة الوجه ».

[١٦٤٤٨] ٢ - دعائم الاسلام: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: « إذا أراد أحدكم أن يتزوج امرأة، فليسأل عن شعرها، كما يسأل عن وجهها، فان الشعر أحد الجمالين ».

ورواه في الجعفريات: بالسند المتقدم، عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١) .

٢١ -( باب استحباب حبس المرأة في بيتها أو بيت زوجها، فلا تخرج لغير حاجة، ولا يدخل عليها أحد من الرجال)

[١٦٤٤٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد، حدثني موسى

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٣ ص ١٩٦ ح ٧١٧.

الباب ٢٠

١ - المقنع ص ١٠١

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٦ ح ٧١٨.

(١) الجعفريات ص ٩٤.

الباب ٢١

١ - الجعفريات ص ٩٤، ونوادر الراوندي ص ٣٦.


قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ،: النساء عورة فاحبسوهن في البيوت، واستعينوا عليهن بالعرى ».

[١٦٤٥٠] ٢ - وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد، عن أبيهعليهما‌السلام : « أن فاطمة بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله دخل عليها عليعليه‌السلام وبه كآبة شديدة، فقالت: ما هذه الكآبة؟ فقال: سألنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن مسألة ولم يكن عندنا جواب لها، فقالت: وما المسألة؟ قال: سألنا عن المرأة، ما هي؟ قلنا: عورة، قال: فمتى تكون أدنى من ربها؟ فلم ندر، قالت: ارجع إليه فأعلمه أن أدنى ما تكون من ربها أن تلزم قعر بيتها، فانطلق فأخبر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: ما ذا من تلقاء نفسك يا علي، فأخبره أن فاطمةعليها‌السلام أخبرته، فقال: صدقت، ان فاطمة بضعة ».

ورواهما السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله.

[١٦٤٥١] ٣ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « اتقوا الله في النساء فإنهن عي وعورة، وانكم استحللتموهن بأمانة الله، وهن عندكم عوان(١) ، فادرؤوا(٢) عيهن بالسكوت، وواروا عوراتهن بالبيوت ».

[١٦٤٥٢] ٤ - وعن عليعليه‌السلام أنه قال: « قال لنا رسول الله ( صلى

__________________

٢ - الجعفريات ص ٩٥، ونوادر الراوندي ص ١٤.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٤ ح ٧٨٩.

(١) العاني: الأسير، وكل من ذل واستكان وخضع، والمرأة عانية، والجمع عوان ( النهاية ج ٣ ص ٣١٤ ).

(٢) في المصدر: « فداووا ».

٤ - المصدر السابق ج ٢ ص ٢١٥ ح ٧٩٣.


الله عليه وآله ) أي شئ خير للمرأة؟ فلم يجبه أحد منا، فذكرت ذلك لفاطمةعليها‌السلام فقالت: ما من شئ خير للمرأة من أن لا ترى رجلا ولا يراها، فذكرت ذلك لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: صدقت، إنها بضعة مني ».

[١٦٤٥٣] ٥ - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: نقلا من رسائل الكليني، باسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الأسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في رسالته إلى ابنه الحسنعليه‌السلام إياك ومشاورة النساء، فان رأيهن إلى الأفن(٢) ، وعزمهن إلى الوهن، واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن، فإن شدة الحجاب خير لك ولهن من الارتياب، وليس خروجهن بأشد من دخول من لا يوثق به عليهن، فان استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرجال فافعل ».

٢٢ -( باب أنه يجوز لغير الهاشمي تزويج الهاشمية، والأعجمي العربية، والعربي القرشية، والقرشي الهاشمية وغير ذلك)

[١٦٤٥٤] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: خطب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يوم فتح مكة، فحمد الله وأثني عليه، ثم قال: أيها الناس، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بابائها، الا إنكم من ولد آدم وآدم من طين،

__________________

٥ - كشف المحجة ص ١٧١.

(١) في الحجرية: « البصري »وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٩ ص ٢١٢ و ٢٢٢ ).

(٢) الأفن: ضعف العقل والرأي، والحمق ( لسان العرب ج ١٣ ص ١٩ ).

الباب ٢٢

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٨ ح ٧٢٩.


الا إن خير عباد الله عند الله أتقاهم، ان العربية ليست بأب والد ولكنها لسان ناطق، فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه، ألا إن كل دم في الجاهلية أو إحنة(١) فهو تحت قدمي إلى يوم القيامة ».

[١٦٤٥٥] ٢ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، ثم قالصلى‌الله‌عليه‌وآله إنما زوجتها المقداد ليتواضع في(١) النكاح، ولتتأسوا(٢) برسول ( الله صلى الله عليه وآله ) ولتعلموا(٣) أن أكرمكم عند الله أتقاكم » وكان الزبير أخا عبد الله أبي النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لأبيه وأمه.

[١٦٤٥٦] ٣ - وعنهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، زوج الموالي القرشيات، ليتضع المناكح وليتأسوا فيها جميعا(١) برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ضباعة بنت الزبير عبد المطلب المقداد، وزوج تميم الداري امرأة من بني هاشم بن عبد مناف.

[١٦٤٥٧] ٤ - ابن شهرآشوب في المناقب: قال بعض الخوارج لهشام بن الحكم: العجم تتزوج في العرب، قال: نعم، قال: فالعرب تتزوج في قريش، قال: نعم، قال: فقريش تتزوج في بني هاشم، قال: نعم، فجاء الخارجي إلى الصادقعليه‌السلام فقص عليه، ثم قال: أسمعه

__________________

(١) الأجنة: الحقد والبغضاء ( النهاية ج ١ ص ٢٧ ).

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٩ ح ٧٣٠.

(١) في: ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: « وليتأسوا ».

(٣) في المصدر: « وليعلموا ».

٣ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٩٩ ح ١٣١.

(١) لس في المصدر.

٤ - المناقب ج ٤ ص ٢٥٨.


منك؟ فقال: ( نعم )(١) « قد قلت ذاك » قال الخارجي: فها أنا إذا قد جئتك خاطبا، فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام : « انك لكفء في دينك، وحسبك في قومك، ولكن الله عز وجل صاننا عن الصدقات وهي وأوساخ أيدي النس فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل لنا » فقام الخارجي وهو يقول: بالله ما رأيت رجلا مثله، ردني والله أقبح رد، وما خرج من قول صاحبه.

[١٦٤٥٨] ٥ - الكشي في رجاله: عن طاهر بن عيسى قال: حدثني أبو سعيد، ( قال: حدثني ) الشجاعي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن خزيمة بن ربيعة يرفعه قال: خطب سلمان ( رضي الله عنه ) إلى عمر فرده، ثم ندم فعاد إليه، فقال: إنما أردت أن أعلم ذهبت حمية الجاهلية، أم هي كما هي!؟.

[١٦٤٥٩] ٦ - وعن أبي صالح خلف بن حماد الكشي قال: حدثني الحسن بن طلحة المروزي، يرفعه عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمرو اليماني، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « تزوج سلمان امرأة من بني كندة فدخل بها » الخبر.

[١٦٤٦٠] ٧ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه زوج ابنة عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب من المقداد، وكان المقداد من موالي كندة، وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أتعلمون لم زوجت المقداد من ضباعة ابنة عمي؟ » قالوا: لا، قال:

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٥ - رجال الكشي ج ١ ص ٦٢ ح ٣٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

٦ - المصدر السابق ج ١ ص ٦٨ ح ٣٩.

٧ - كتاب الاستغاثة ص ٥٤.


« ليتسع(١) النكاح فيناله كل منكم(٢) ، وليتعلموا أن أكرمكم عند الله أتقاكم ».

[١٦٤٦١] ٨ - وقيل لأمير المؤمنينعليه‌السلام : أيجوز تزويج الموالي من العربيات؟ فقال: « أتتكافأ دماؤكم، ولا تتكافأ فروجكم!؟ »

٢٣ -( باب أنه يجوز للرجل الشريف الجليل القدر، أن يتزوج امرأة دونه حسبا ونسبا وشرفا حتى الأمة، بل يستحب ذلك)

[١٦٤٦٢] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: « نظر أبي إلى امرأة في بعض مشاعر مكة، فرأى منها ما أعجب به(١) من حسن خلق، فسأل عنها هل لها زوج؟ فقيل: لا، فخطبها أبي إلى نفسه، فتزوجته فدخل بها، ولم يسأل عن حسبها، وكان رجل من الأنصار متصل به، فلما سمع بذلك شق عليه، كراهة أن تكون غير ذات حسب، فيقول الناس في ذلك، فلم يزل يسأل عنها حتى وقف على خبرها، فوجدها في بيت قومها شيبانية من بني ذي الجدين، فدخل على علي بن الحسينعليهما‌السلام فذكر له ذلك، فقال له عليعليه‌السلام : قد كنت أراك أحسن رأيا منك اليوم، أما علمت أن الله عز وجل جاء بالاسلام فرفع به الخسيس(٢) ، وأتم به الناقص، وأكرم(٣) به اللوم فلا لوم على امرئ مسلم، وإنما اللوم لوم الجاهلية ».

__________________

(١) في المصدر: ليتضع.

(٢) في المصدر: مسلم.

٨ - كتاب الاستغاثة ص ٥٤.

الباب ٢٣

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٨. باختلاف يسير.

(١) في الحجرية: « بها »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في الحجرية: « بالخسيس »وما أثبتناه من المصدر.

(٣) في الحجرية: « فأكرم »وما أثبتناه من المصدر.


[١٦٤٦٣] ٢ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: كان بالمدينة رجل من العرب له أم ولد، فمات عنها فتزوجها علي بن الحسينعليهما‌السلام ، فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان، فكتب إليه: أما كان لك في قريش وأفناء العرب(١) كفاية تحجزك عن أم ولد رجل؟ فكتب إليه علي بن الحسينعليهما‌السلام أما، بعد فإن الله تبارك وتعالى رفع بالاسلام الخسيسة، وأتم به الناقصة، ولا لوم على امرئ مسلم، وإنما اللوم لوم الجاهلية، وقد أعتق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أمته وتزوجها، وعنده نساء من قريش، وفي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أسوة حسنة، لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ».

[١٦٤٦٤] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « نروي أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نظر إلى ولدي أمير المؤمنين الحسن والحسينعليهم‌السلام ، وبنات جعفر بن أبي طالبعليه‌السلام ، فقال: بنونا لبناتنا وبناتنا لبنينا ».

[١٦٤٦٥] ٤ - البحار، عن مصباح الأنوار: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « لولا أن الله تبارك وتعالى خلق أمير المؤمنين لفاطمةعليها‌السلام ، ما كان لها كفء على ظهر الأرض ».

٢٤ -( باب أنه يستحب للمرأة وأهلها اختيار الزوج الذي يرضى خلقه ودينه وأمانته، ويكون عفيفا ذا يسار، وعدم جواز رده إذا خطب)

[١٦٤٦٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى

__________________

٢ - دعائم الاسلام:

(١) أفناء العرب: جماعة العرب ( أنظر لسان العرب ج ١٥ ص ١٦٥ ).

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٨.

٤ - البحار ج ١٠٣ ص ٣٧٥، عن مصباح الأنوار ص ٢٢٨.

الباب ٢٤

١ - الجعفريات ص ٨٩.


قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول الله ( صلى اله عليه وآله ): إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، فإن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ».

[١٦٤٦٧] ٢ - دعائم الاسلام: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى أن يرد المسلم أخاه المسلم إذا خطب إليه ابنته رضي دينه وقال:( إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْ‌ضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ‌ ) (١) ».

[١٦٤٦٨] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ان خطب إليك رجل رضيت دينه وخلفه فزوجه ولا يمنعك فقره وفاقته، قال الله تعالى( وَإِن يَتَفَرَّ‌قَا يُغْنِ اللَّـهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ ) (١) وقال( إِن يَكُونُوا فُقَرَ‌اءَ يُغْنِهِمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (٢) ».

[١٦٤٦٩] ٤ - الصدوق في معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: حدثني جماعة من أصحابنا، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « الكفء أن يكون عفيفا وعنده يسار ».

[١٦٤٧٠] ٥ - وفي المقنع: وإذا خطب إليك رجل رضيت دينه ( وخلقه )(١) وأمانته فزوجه، فان الله تعالى يقول( إِن يَكُونُوا فُقَرَ‌اءَ يُغْنِهِمُ اللَّـهُ مِن

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٦ ح ٧١٤.

(١) الأنفال ٨: ٧٣.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣١.

(١) النساء ٤: ١٣٠.

(٢) النور ٢٤: ٣٢.

٤ - معاني الأخبار ص ٢٣٩.

٥ - المقنع ص ١٠١.

(١) أثبتناه من المصدر.


فَضْلِهِ ) (٢) وقال: أبو جعفرعليه‌السلام : « إذا خطب إليك رجل فرضيتم(٣) دينه وأمانته فزوجوه و( إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْ‌ضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ‌ ) (٤) ».

[١٦٤٧١] ٦ - الحسين بن سعيد في كتاب المؤمن: عن إبراهيم التيمي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في حديث أنه قال: يا إبراهيم، ما أفاد مؤمن من فائدة أضر عليه من مال يفيده، المال أضر عليه من ذئبين ضاريين في غنم قد هلك رعاتها، واحدة(١) في أولها وواحدة(٢) في آخرها، ثم قال: فما ظنك بهما؟ » قلت: يفسدان، أصلحك الله، قال: « صدقت، أن أيسر ما يدخل عليه أن يأتيه أخوه المسلم فيقول: زوجني، فيقول: ليس لك مال ».

[١٦٤٧٢] ٧ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من جاءكم خاطبا ترضون دينه وأمانته فزوجوه( إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْ‌ضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ‌ ) (١) ».

[١٦٤٧٣] ٨ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أنس بن مالك، قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جالسا يوما، فدخل أعرابي وسلم وقال: يا رسول الله، أيمنع سوادي ودمامة وجهي من دخول الجنة؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله « لا ما كنت خائفا من الله ومؤمنا برسوله »

__________________

(٢) النور ٢٤: ٣٢.

(٣) في الطبعة الحجرية: « فرضيت »وما أثبتناه من المصدر.

(٤) الأنفال ٨: ٧٣.

٦ - كتاب المؤمن ص ٥٥.

(١) في المصدر: واحد.

(٢) في المصدر: وآخر.

٧ - الاستغاثة ص ٥٣.

(١) الأنفال ٨: ٧٣.

٨ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٣٦٩.


فقال: يا رسول الله، والله الذي شرفك بالنبوة، اني قبل ذلك بثمانية أشهر آمنت وأقررت بأن الله واحد وأنك رسوله بالحق، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أنت من القوم لك ما لهم وعليك ما عليهم » فقال: فلم خطبت من هؤلاء الحاضرين فلم يجبني منهم أحد؟ ولا أرى مانعا غير دمامة الوجه وسواد اللون، وإلا فأنا في قومي بني سليم ذو حسب وآبائي معروفون، ولكن غلبني سواد أخوالي، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ها هنا عمر بن وهب » وكان رجلا من ثقيف صعب الجانب وفيه أنفة، قالوا: لا، يا رسول الله، فقال للا عرابي: « تعرف داره » قال: نعم، قال: اذهب إلى داره ودق الباب دقا رقيقا، وإذا دخلت فسلم وقل: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أعطاني بنتك » وكانت له بنت ذات جمال وعقل وعفاف، فجاء ودق الباب، فلما فتح ورأوا سواد وجهه ودمامته اشمأزوا منه وأظهروا الكراهة، فقال: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أعطاني بنت فزجروه وردوه ردا قبيحا، فقام وخرج، فلما خرج قالت البنت لأبيها: اذهب واستخبر الحال، فإن كان النبي ( صلى الله ( عليه وآله ) أعطانيه فاني راضية بما فعله رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فذهب في أثر الرجل، وأتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقد كان الرجل شكاه، إليه فقال له رسول ( الله صلى الله عليه وآله ): « يا هذا أنت الذي رددت رسولي فقال: يا رسول الله، فعلت وبئس ما فعلت، وأنا أستغفر الله، وإنما رددته لأنه كان رجلا من العرب ظننته يكذب، والآن يا رسول الله فاحكم في نفوسنا وبيوتنا وأموالنا، وانا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : قم يا أعرابي فاني أعطيتك بنته، فاذهب إلى بيتها » فقال الرجل: يا رسول الله، أنا رجل من العرب فقير، وأستحيي أن أدخل بيت المرأة ويدي صفرة، فقال له: « أمرر على ثلاثة من الصحابة، وخذ منهم ما تحتاج إليه، اذهب إلى عند عليعليه‌السلام ، وعند عثمان، وعند عبد الرحمن بن عوف » فأتى علياعليه‌السلام فأعطاه مائة درهم، وكذا


عثمان وعبد الرحمان الخبر.

٢٥ -( باب كراهة تزويج شارب الخمر)

[١٦٤٧٤] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإياك أن تزوج شارب الخمر، فان زوجته فكأنما قدت إلى الزنى ».

وفي موضع آخر: « ولا يزوج شارب خمر، فان من فعل فكأنما قادها إلى الزنى ».

[١٦٤٧٥] ٢ - جامع الأخبار: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: في حديث: « ومن شرب الخمر فلا تزوجوه » الخبر.

[١٦٤٧٦] ٣ - وعن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « شارب الخمر إذا مرض فلا تعودوه إلى أن قال وإذا خطب إليكم فلا تزوجوه، فإنه من زوج ابنته شارب الخمر، فكأنما قادها إلى الزنى ».

[١٦٤٧٧] ٤ - القطب الراوندي في لب اللباب « عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: ليس شارب الخمر أهلا أن يزوج، وأن يؤتمن على أمانة، لقوله:( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (١) ».

[١٦٤٧٨] ٥ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من زوج كريمته من شارب الخمر، فكأنما ساقها إلى الزنى ».

__________________

الباب ٢٥

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٨.

(١) نفس المصدر ص ٣١.

٢ - جامع الأخبار ص ١٧٨.

٣ - المصدر السابق ص ١٧٧.

٤ - لب اللباب: مخطوط.

(١) النساء ٤: ٥.

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٧٢ ح ٩٢.


[١٦٤٧٩] ٦ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من زوج كريمته من فاسق، نزل عليه كل يوم ألف لعنة ».

٢٦ -( باب كراهة تزويج سئ الخلق والمخنث)

[١٦٤٨٠] ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن كتاب نوادر الحكمة، عن الحسين بن بشار قال: كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام : أن لي قرابة قد خطب إلي وفي خلقه سوء، قال: « لا تزوجه إن كان سئ الخلق ».

٢٧ -( باب كراهة مناكحة الزنج والخزر والخوز والسند والهند والقند النبط)

[١٦٤٨١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول ( الله صلى الله عليه وآله ): وإياكم ونكاح الزنج، فإنه خلق مشوه ».

ورواه في الدعائم: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله مثله(١)

٢٨ -( باب كراهة تزويج الحمقاء دون الأحمق)

[١٦٤٨٢] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن عليعليه‌السلام قال:

__________________

٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٧٢ ح ٩١.

الباب ٢٦

١ - مكارم الأخلاق ص ٢٠٣.

الباب ٢٧

١ - الجعفريات ص ٩٠.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٤.

الباب ٢٨

١ - الجعفريات ص ٩٢.


« قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : وإياكم وتزويج الحمقاء، فان صحبتها بلاء، وولدها ضياع ».

٢٩ -( باب أن النكاح الحلال ثلاثة أقسام: دائم ومنقطع، وملك يمين، عينا أو منفعة)

[١٦٤٨٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : اعلم يرحمك الله أن وجوه النكاح الذي أمر الله عز وجل بها أربعة أوجه: نكاح ميراث إلى أن قال الوجه الثاني: نكاح بغير شهود ولا ميراث: وهي نكاح المتعة إلى أن قال والوجه الثالث: نكاح ملك المين إلى أن قال والوجه الرابع: نكاح تحليل المحلل » إلى آخره.

٣٠ -( باب أنه يجوز للرجل النظر إلى وجه امرأة يريد تزويجها، ويديها وشعرها ومحاسنها، قاعدة وقائمة، وأن يتأملها بغير تلذذ، وكراهة مشيها بين يديه، وكذا الأمة التي يريد شراءها)

[١٦٤٨٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، ( عن أبيه )(١) ، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إذا أراد أحدكم أن يتزوج المرأة، فلا بأس أن يولج بصره، فإنما هو مشتر ».

__________________

الباب ٢٩

١ - فقهعليه‌السلام ص ٣٠.

الباب ٣٠

١ - الجعفريات ص ٩٣.

(١) أثبتناه من المصدر.


ورواه في الدعائم: عنه، مثله(٢) .

[١٦٤٨٥] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إذا أراد أحدكم أن يتزوج المرأة، فلا بأس أن ينظر إلى ما يدعوه إليه منها » قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : « قال لنا أبي: ذكرت هذا لجابر بن عبد الله الأنصاري، فقال لنا جابر: لما سمعت هذا الحديث عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اختبأت لجارية من الأنصار في حائط(١) لأبيها، فنظرت إلى ما أرد ت وإلى ما لم أرد ».

ورواه الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهم‌السلام ، عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله مثله(٢) .

[١٦٤٨٦] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: « من تاقت نفسه إلى نكاح امرأة، فلينظر منها ( إلى )(١) ما يدعوه إلى نكاحها ».

[١٦٤٨٧] ٤ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: لصحابي خطب امرأة: « أنظر إلى وجهها وكفيها ».

__________________

(٢) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠١ ح ٧٣٦.

٢ - الجعفريات ص ٩٣.

(١) الحائط: البستان من النخيل وغيرها ( النهاية ج ١ ص ٤٦٢ ).

(٢) نوادر الراوندي ص ١٣.

٣ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٦٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٦٢.


٣١ -( باب استحباب التزويج وزفاف العرائس ليلا، والتكبير عند الزفاف وركوب العروس)

[١٦٤٨٨] ١ - الجعفريات: بالاسناد المتقدم قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : زفوا عرائسكم ليلا، وأطعموا ضحى ».

[١٦٤٨٩] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا سهر الا في ثلاث: متهجد بالقرآن، أو طالب العلم، أو عروس تهدى إلى زوجها ».

ورواهما في الدعائم: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١) .

ورواهما الراوندي في نوادره: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(٢) .

[١٦٤٩٠] ٣ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن محمد بن جعفر الرزاز، عن خاله علي بن محمد، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله زفوا عرائسكم ليلا، وأطعموا ضحى ».

[١٦٤٩١] ٤ - العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عمن(١) رفعه إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها

__________________

الباب ٣١

١ - الجعفريات ص ١١٠.

٢ - الجعفريات ص ٩٤.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٠ ح ٧٧١.

(٢) نوادر الراوندي ص ١٣.

٣ - البحار ج ١٠٣ ص ٢٦٦ ح ١٠ بل عن جامع الأحاديث ص ١٢.

٤ - تفسير العياشي ج ص ٣٧٠ ح ٦٦.

(١) في الحجرية: « عن السكوني »وما أثبتناه من المصدر هو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ١٠ ص ٢٧٦ ».


بالنهار، فإن الله جعل الحياء العينين، وإذا تزوجتم فتزوجوا بالليل، فإن الله جعل الليل سكنا ».

[١٦٤٩٢] ٥ - وعن الحسن علي بن بنت الياس قال: سمعت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام يقول: « إن الله جعل الليل سكنا، وجعل النساء سكنا، ومن السنة التزويج بالليل، واطعام الطعام ».

[١٦٤٩٣] ٦ - وعن علي بن عقبة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « تزوجوا بالليل، فإن الله جعله سكنا ».

[١٦٤٩٤] ٧ - السيد هاشم التوبلي في مدينة المعاجز: نقلا عن كتاب مسند فاطمة قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي قال حدثنا: موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدهعليهم‌السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: لما زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمة من عليعليهما‌السلام ، أتاه ناس من قريش فقالوا: انك زوجت عليا بمهر قليل، فقال: ما أنا زوجت علياعليه‌السلام ولكن الله زوجه ليلة أسري بي إلى السماء إلى أن قال فلما كانت ليلة الزفاف، أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ببغلته الشهباء، وثنى عليه قطيفة، وقال لفاطمةعليها‌السلام اركبي، وأمر سلمان أن يقودها، والنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله يسوقها، فبينا هم في بعض الطريق إذ سمع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وجبة، فإذا هو جبرئيل في سبعين ألف، وميكائيل في سبعين ألف، قال: النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا: جئنا نزف فاطمةعليها‌السلام إلى زوجها علي بن أبي طالبعليه‌السلام فكبر جبرئيل وميكائيل، وكبرت الملائكة وكبر محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ،

__________________

٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٧١ ح ٦٧.

٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٧١ ح ٦٨.

٧ - مدينة المعاجز ص ١٤٨.


فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة ». الخبر.

[١٦٤٩٥] ٨ - وعنه قال: حدثني أبو الحسن محمد بن هارون بن موسى التعلكبري، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن علي بن مهدي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه جعفر، عن أبيه الباقرعليهم‌السلام قال: « حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري قال: لما كانت الليلة التي اهدى ( رسول الله )(١) فاطمة إلى عليعليهما‌السلام ، دعا بعليعليه‌السلام فأجلسه عن يمينه، ودعا بها فأجلسها عن شماله، ثم جمع رأسيهما ثم قام وقاما وهو بينهما يريد منزل عليعليه‌السلام ، فكبر جبرئيل في الملائكة، فسمع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فكبر، وكبر المسلمون، وهو أول تكبير كان في زفاف فصارت سنة ».

[١٦٤٩٦] ٩ - وعنه قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن الفرج بن منصور قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي قال: حدثنا أبو الحسن الأسدي قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة قال: حدثني أبي، عن علي بن عبد الله، عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهما‌السلام قال: « لما زفت فاطمة إلى عليعليهما‌السلام نزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ونزل معهم سبعون ألف، ملك فقال: قدمت بغلة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ذلول(١) وعليها شملة، فأمسك جبرئيل باللجام، وأمسك

__________________

٨ - مدينة المعاجز ص ١٤٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

٩ - مدينة المعاجز ص ١٤٨.

(١) كذا ولعل الصواب ( دلدل ) كما هو المعروف من اسم بغلة الرسول الأكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله قال ابن الأثير: ومنه الحديث: ( كان اسم بغلتهعليه‌السلام دلدلا ) ( النهاية ج ٢ ص ١٢٩ ).

وقال الطريحي: والدلدل،، به سميت بغلة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله التي أهديت إليه ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٣٧٣ ).


إسرافيل بالركاب، أمسك ميكائيل بالثفر(٢) ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يسوي عليها ثيابها، فكبر جبرئيل، وكبر إسرافيل، وكبر ميكائيل، فكبرت الملائكة، وجرت السنة بالتكبير في الزفاف إلى يوم القيامة ».

[١٦٤٩٧] ١٠ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن كتاب مولد فاطمةعليها‌السلام ، في خبر أمر النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بنات عبد المطلب، ونساء المهاجرين والأنصار، أن يمضين في صحبة فاطمةعليها‌السلام ، وأن يفرحن ويرجزن ويكبرن ويحمدن، ولا يقلن مالا يرضي الله.

٣٢ -( باب استحباب الاطعام عند التزويج يوما أو يومين، وكراهة ما زاد)

[١٦٤٩٨] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه: « أن رسول الهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لما تزوج بميمونة ابنة الحارث، أولم عليها وأطعم الحيس »(١) .

[١٦٤٩٩] ٢ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « الوليمة أو يوم حق، والثاني معروف، وما كان بعد ذلك فهو رياء وسمعة ».

__________________

(٢) الثفر: سير من جلد يكون في مؤخرة سرج الدابة ( لسان العرب ج ٤ ص ١٠٥ ).

١٠ - المناقب ج ٣ ص ٣٥٤.

الباب ٣٢

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٤ ح ٧٤٦.

(١) الحيس: الخلط، ومنه سمي الطعام المتخذ من التمر والسمن والدقيق ( لسان العرب ج ٦ ص ٦١ ).

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٥ ح ٧٤٨.


[١٦٥٠٠] ٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه مر ببني زريق(١) فسمع عزفا، فقال: « ما هذا؟ »: قالوا: يا رسول الله نكح فلان، فقال كمل دينه هذا النكاح لا السفاح، ولا ( يكون )(٢) نكاح في السر، حتى يرى دخان، أو يسمع حس دف ».

[١٦٥٠١] ٤ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، فما كان فوق ذلك فهو رياء وسمعة » قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام « وأخبرني أبي قال: دعي أبي الوليمة أول يوم فأجاب، ثم دعي في اليوم الثاني فأجاب، ثم دعي في اليوم الثالث فأمر بالرسول فطرد حتى توارى ».

[١٦٥٠٢] ٥ - السيد هاشم التوبلي في مدينة المعاجز: نقد عن مسند فاطمةعليها‌السلام قال: حدثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني يحيى بن زكريا بن شيبا قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهما‌السلام قال: لما زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمة بعليعليهما‌السلام قال حين عقد العقد: محضر نكاح عليعليه‌السلام فليحضر إلى طعامه، قال: فضحك المنافقون وقالوا: ان محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله قد صنع طعاما ما يكفي عشرة أناس، وحشر الناس، اليوم يفتضح محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وبلغ ذلك إليه فدعا

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٩٥ ح ٧٤٩.

(١) في الحجرية: « رزيق »وما أثبتناه من المصدر هو الصواب « راجع المغازي للواقدي ج ١ ص ١٤٦ و ١٧١ و ٣٠٦ ».

(٢) أثبتناه من المصدر.

٤ - الجعفريات ص ١٦٤.

٥ - مدينة المعاجز ص ١٧٤.


بعميه حمزة والعباس، فأقامهما على باب داره وقال: أدخل الناس عشرة عشرة، وأقبل على عليعليه‌السلام وعقيل فوزرهما ببردين يمانيين، وقال: انقلا إلى أهل التوحيد الماء، واعلم يا علي أن خدمتك للمسلمين أفضل من كرامتك لهم، قال: وجعل الناس يردون عشرة عشر، فيأكلون ويصدرون، حتى أكل من طعام إملاك عليعليه‌السلام من الناس ثلاثة أيام، والنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء الآخرة، وجعل الناس يصدرون ولا يردون، قال: يا بن أخي ما في المدينة أحد أو قد أكل من طعامك، حتى أن جماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين، فأحببنا أن لا نمنعهم ليروا ما أعطاك الله من المنزلة العظيمة والدرجة الرفيعة، قال: النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا بن عم تعرف عدد القوم قال: لا علم لي، قال: ولكن ان أردت أو أحببت أن تعرف عدد القوم فعليك بعمك حمزة، فنادى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أين عمي حمزة؟ فأقبل يسعى وهو يجر سيفه على الصفا، وكان لا يفارقه سيفه شفقة على دين الله، فلما دخل على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فرآه ضاحكا، فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ما لي أرى الناس يصدرون ولا يردون: قال: لكرامتك على ربك أطعم الناس من طعامك حتى ما تخلف موحد ولا ملحد، قال كم طعم منهم، هل تعرف عددهم؟ قال: والله أنا على رجل واحد أكل من طعامك في أيامك تلك ثلاثة آلاف وعشرة من المسلمين، فضحك النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله حتى بدت نواجذه، ثم دعا بصحاف وجعل يغرف فيها، ويبعث به مع عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عقبة إلى بيوت الأرامل والضعفاء من المساكين، والمسلمين والمسلمات، والمعاهدين والمعاهدات، حتى لم يبق يومئذ بالمدينة دار ولا منزل الا ودخل إليه من طعام النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله الخبر ».

[١٦٥٠٣] ٦ - وروى الشيخ أبو الفتوح في تفسيره حديثا طويلا في تزويج

__________________

٦ - تفسير أبي الفتوح ج ٤ ص ٩٧.


فاطمةعليها‌السلام وفيه معاجز غريبة، وفيه: أن الوليمة كانت ثلاثة أيام.

[١٦٥٠٤] ٧ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ ) (١) الآية، قال: فإنه لما أن تزوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بزينب بنت جحش وكان يحبها، فأولم ودعا أصحابه الخبر.

[١٦٥٠٥] ٨ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أنس أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوج حفصة أو بعض أزواجه، فأولم عليها بتمر وسويق.

[١٦٥٠٦] ٩ - وعنه أيضا قال: حضرت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وليمة ليس فيها خبز ولا لحم،(١) ، أتي بالأنطاع فبسطت، ثم أتي بتمر وسمن فأكلوا، وليس التمر لرسول ( الله صلى الله عليه وآله ) كثيرا.

٣٣ -( باب استحباب الخطبة للتزويج)

[١٦٥٠٧] ١ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « كل نكاح لا خطبة فيه، فهو كاليد الجذاء »(١) .

[١٦٥٠٨] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد حدثني موسى

__________________

٧ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٩٥.

(١) الأحزاب ٣٣: ٥٣.

٨ - مكارم الأخلاق ص ٢١٢.

٩ - مكارم الأخلاق ص ٢١٢.

(١) في المصدر زيادة: قيل: فماذا كان؟ قال.

الباب ٣٣

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٧٤٣.

(١) في المصدر: الجذماء.

٢ - الجعفريات ص ٩٢.


قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمدعليهما‌السلام قال: « كان أبي إذا زوج أو تزوج يقول:

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به ومن شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فما له من هاد، وأشهد أن لا إله الا هو وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) (١) ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ‌ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) (٢) إن فلان بن فلان قد ذكر فلانة بنت فلان، فزوجوه على ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح باحسان، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم، قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : وربما اختصر، فتكلم وتشهد وصلى على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يقرأ ».

[١٦٥٠٩] ٣ - الشيخ المفيد في رسالة المهر، والصدوق في الفقيه: خطب أبو طالبعليه‌السلام لما تزوج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بخديجة بنت خويلد، أن خطبها إلى أبيها ومن الناس من يقول: إلى عمها فأخذ بعضادتي الباب، ومن شاهده من قريش حضور، فقال: الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم، وذرية إسماعيل، وجعل لنا بيتا محجوجا، وحرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ، وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه، ثم إن ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ( صلى الله عليه

__________________

(١) آل عمران ٣: ١٠٢.

(٢) الأحزاب ٣٣: ٧٠، ٧١.

٣ - رسالة المهر للمفيد ص ١٠، والفقيه ج ٣ ص ٢٥١ ح ١١٩٨.


وآله )، لا يوزن برجل من قريش إلا رجح، ولا يقاس بأحد منهم(١) إلا عظم عنه، وإن كان في المال قل فان المال رزق سائل(٢) وظل زائل، وله في خديجة رغبة(٣) لها فيه رغبة(٤) ، والصداق ما سألتم، عاجله وآجله من مالي، وله خطر عظيم وشأن رفيع، لسان شفيع جسيم الخبر.

[١٦٥١٠] ٤ - وروى هذه الخطبة ابن شهرآشوب في مناقبه: عن جماعة كثيرة، هكذا الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم، الخليل، ومن ذرية الصفي إسماعيل، وضئضئ(١) معد، وعنصر مضر، وجعلنا خزنة(١) بيته وسواس حرمه، وجعل مسكننا بيتا محجوجا وحرما آمنا، وجعلنا الحكام على الناس وساق الباقي قريبا منه.

[١٦٥١١] ٥ - الشيخ أبو الحسن البكري في الأنوار: في خبر طويل في تزويج خديجة إلى أن قال فقال خويلد: ما الانتظار عما طلبتم؟ اقضوا الامر، فإن الحكم لكم وأنتم الرؤساء والخطباء والبلغاء والفصحاء، فليخطب خطيبكم ويكون العقد لنا ولكم، فقام أبو طالبعليه‌السلام ، فأشار إلى الناس ان انصتوا فأنصتوا، فقال: الحمد لله الذي جعلنا من نسل إبراهيم الخليل، وأخرجنا من سلالة إسماعيل، وفضلنا وشرفنا على جميع العرب، وجعلنا في حرمه، وأسبغ علينا من نعمه، وصرف عنا شر نقمته، وساق الينا الرزق من كل فج عميق ومكان سحيق، والحمد لله على ما أولانا، وله الشكر على ما أعطانا، وما به حبانا، وفضلنا على الأنام،

__________________

(١) في الحجرية: « رعيته »وما أثبتناه من المصدرين.

(٢) في الفقيه: عائل، وفي رسالة المهر: حائل.

(٣، ٤) في الحجرية: « رغبته »وما أثبتناه من المصدرين.

٤ - المناقب ج ١ ص ٤٢.

(١) في الحجرية: « وضيفئ »وما أثبتناه من المصدر والضئضئ: النسل والعقب ( النهاية ج ٣ ص ٦٩ ومجمع البحرين ج ١ ص ٢٧٢ ).

(٢) في المصدر: حضنة.

٥ - الأنوار ص ٣٣٤ باختلاف في اللفظ.


وعصمنا عن الحرام، وأمرنا بالمقارنة والوصل، وذلك ليكثر منا النسل، وبعد: فاعلموا يا معاشر من حضر، أن ابن أخينا محمد بن عبد اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خاطب كريمتكم الموصوفة بالسخاء والعفة، وهي فتاتكم المعروفة، المذكور فضلها الشامخ، وهو قد خطبها من أبيها خويلد على ما تحب من المال، ثم نهض ورقة وكان إلى جانب أخيه خويلد وقال: يزيد مهرها المعجل دون المؤجل، أربعة آلاف دينار ذهبا، ومائة ناقة سود الحدق حمر الوبر، وعشر حلل، وثمانية وعشرين عبدا، وأمة وليس ذلك بكثير عليكم، قال له أبو طالب، رضينا بذلك، فقال خويلد: قد رضيت وزوجت خديجة بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله فقبل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله عقد النكاح الخبر.

[١٥٦١٢] ٦ - السيد المحدث التوبلي في مدينة المعاجز: نقلا من مسند فاطمةعليها‌السلام عن الشريف أبي محمد الحسن بن محمد العلوي المحمدي النقيب قال، حدثني أبو الحسن محمد بن هارون التلعكبري قال: حدثني أبي ( رضي الله عنه ) قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي الغريب الضبي(١) قال حدثنا محمد بن زكريا بن دينار العاني قال: حدثنا شعيب بن واقد، عن الليث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام )، عن جابر قال: « لما أراد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يزوج فاطمة علياعليهما‌السلام قال: له أخرج يا أبا الحسن إلى المسجد، فإني خارج في أثرك فمزوجك بحضرة الناس، وذاكر من فضلك ما تقر به عينك، قال عليعليه‌السلام : فخرجت من عند رسول ( الله صلى الله عليه وآله ) وأنا لا أعقل فرحا وسرورا، واستقبله أبو بكر وعمر قالا: ما وراءك يا أبا الحسن؟ فقلت: يزوجني رسول الله ( صلى الله

__________________

٦ - مدينة المعاجز ص ١٤٥.

(١) في الطبعة الحجرية: الصبي، وقد ورد استظهار: الضبي وهو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٢٣٠ ».


عليه وآله ) فاطمةعليها‌السلام ، وأخبرني أن الله قد زوجنيها، وهذا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خارج في أثري، ليذكر بحضرة الناس، ففرحا وسرا، فدخلا معي في المسجد، قال عليعليه‌السلام : فوالله ما توسطناه حتى لحق بنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأن وجهه يتهلل فرحا وسرورا، فقال: أين بلال؟ قال: لبيك وسعديك يا رسول الله، ثم قال: أين المقداد؟ فأجاب: لبيك يا رسول الله، ثم قال: أين سلمان فأجاب: لبيك يا رسول، الله ثم قال: أين أبو ذر؟ فأجاب: لبيك يا رسول الله، فلما مثلوا بين يديه قال: انطلقوا بأجمعكم فقوموا في جنبات المدينة، واجمعوا المهاجرين والأنصار والمسلمين، فانطلقوا لامر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فجلس على أعلى درجة منبره، فلما حشد المسجد بأهله، قام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فحمد الله وأثنى عليه، فقال: الحمد لله الذي رفع السماء فبناها، وبسط الأرض فدحاها، فأثبتها بالجبال فأرساها، أخرج منها ماءها ومرعاها، الذي تعاظم عن صفات الواصفين، وتجلل عن تعبير لغات الناطقين، وجعل الجنة ثواب المتقين، والنار عقاب الظالمين، وجعلني نقمة للكافرين ورحمة ورأفة للمؤمنين، عباد الله انكم في دار أمل، وعد وأجل، وصحة وعلل، دار زوال وتقلب أحوال، جعلت سببا للارتحال، فرحم الله امرء قصر من أمله، وجد في عمله: وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوته، ليوم فاقته، يوم يحشر فيه الأموات وتخشع له الأصوات، وتذكر الأولاد والأمهات، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى يوم يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ‌ مُّحْضَرً‌ا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ) (٢) ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ خَيْرً‌ا يَرَ‌هُ ﴿٧﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ شَرًّ‌ا يَرَ‌هُ ) (٣) يوم يبطل فيه الأنساب، ويقطع فيه الأسباب، ويشتد فيه على

__________________

(٢) آل عمران ٣: ٣٠.

(٣) الزلزال ٩٩: ٧، ٨.


المؤمنين الحساب، ويدفعون عن العذاب( فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ‌ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُ‌ورِ‌ ) (٤) أيها الناس، ان الأنبياء حجج الله في أرضه، الناطقون بكتابه، العاملون بوحيه، وان الله عزو جل أمرني أن أزوج كريمتي فاطمة بأخي وابن عمي وأولى الناس بي، علي بن أبي طالب ( عليه لاسلام ) وأن الله قد زوجه في السماء بشهادة الملائكة، وأمرني أن أزوجه وأشهدكم على ذلك، ثم جلس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال: قم يا علي فاخطب لنفسك، قال: يا رسول الله أخطب وأنت حاضر، قال: اخطب فهكذا أمرني ربي، أن آمرك أن تخطب لنفسك، ولولا أن الخطيب في الجنان داود، لكنت أنت يا علي، ثم قال: النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : أيها الناس اسمعوا، قول نبيكم إن الله بعث أربعة آلاف نبي لكل نبي وصي، وأنا خير الأنبياء ووصيي خير الأوصياء، ثم أمسك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وابتدأ عليعليه‌السلام فقال: الحمد لله الذي ألهم بفواتح علمه الناطقين، وأنار بثواقب عظمته قلوب المتقين، وأوضح بدلائل أحكامه طرق الفاضلين وأنهج بابن عمي المصطفى العالمين، وعلت دعوته دواعي الملحدين، واستظهرت كلمته على بواطل المبطلين، وجعله خاتم النبيين وسيد المرسلين، فبلغ رسالة ربه وصدع بأمره، وبلغ عن الله آياته، والحمد لله الذي خلق العباد بقدرته، وأعزهم بدينة، وأكرمهم بنبيه محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ورحم وكرم وشرف وعظم، والحمد لله على نعمائه وأياديه، وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة تبلغه وترضيه، وصلى الله على محمد وآل محمد صلاة تربحه وتحظيه(٥) » الخبر.

[١٦٥١٣] ٧ - ابن شهرآشوب في المناقب: خطب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله على المنبر في تزويج فاطمةعليها‌السلام خطبة رواها يحيى بن

__________________

(٤) آل عمران ٣: ١٨٥.

(٥) من الحظوة: أي تقربه إليك وتسعده بك ( النهاية ج ١ ص ٤٠٥ ).

٧ - المناقب ج ٣ ص ٣٥٠.


معين في أماليه، وابن بطة في الإبانة، باسنادهما عن أنس بن لمالك مرفوعا، ورويناها عن الرضاعليه‌السلام (١) : « الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في أرضه وسمائه، الذي خلق الخلق بقدرته، وميزهم بأحكامه، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيه محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثم إن الله جعل المصاهرة نسبا لاحقا، وأمرا مفترضا وشج(٢) بها الأرحام، وألزمها الأنام، فقال تبارك اسمه وتعالى جده:( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرً‌ا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرً‌ا وَكَانَ رَ‌بُّكَ قَدِيرً‌ا ) (٣) فأمر الله يجري إلى قضائه، وقضاؤه، يجري إلى قدره، ولكل قدر أجل، كتاب( يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) (٤) » الخبر.

[١٦٥١٤] ٨ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: مثله، وقال: ثم جلس النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال: « يا علي قم واخطب لنفسك فقام أمير المؤمنين عليعليه‌السلام وخطب بهذه الخطبة: « الحمد لله الذي قرب من حامديه، ودنا من سائليه، ووعد الجنة من يتقيه، وانذر بالناس من يعصيه، نحمده على قديم احسانه وأياديه، حمد من يعلم أنه خالقه وبارئه، ومميته ومحييه، وسائله عن مساويه، ونستعينه ونستهديه، ونؤمن به ونستكفيه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تبلغه وترضيه، وأن محمدا عبده ورسوله، صلاة تزلفه وتجليه، وترفعه وتصطفيه، إن خير ما أفتتح به وأختتم قول الله تعالى:( وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ

__________________

(١) في المصدر زيادة: فقال.

(٢) في الحجرية: ويثح، وفي نسخة: وينتج، وفي المصدر: وشح والظاهر أن الصواب ما أثبتناه، والمراد اشتباك الأرحام وترابطها، جاء في لسان العرب ج ٢

(٣) الفرقان ٢٥: ٥٤.

(٤) الرعد ١٣: ٣٩.

٨ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٤ ص ٩٥.


وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ) (١) الآية » الخبر.

[١٦٥١٥] ٩ - الصدوق في الأمالي: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن مقاتل، عن حامد بن محمد، عن عمر بن هارون، عن الصادق، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « لقد هممت بتزويج فاطمة ابنة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى أن قال ثم أمر الله ملكا من ملائكة الجنة يقال له: راحيل، ليس في الملائكة أبلغ منه، فقال: اخطب يا راحيل، فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء ولا أهل الأرض » الخبر.

[١٦٥١٦] ١٠ - وفي تفسيره الشيخ أبي الفتوح: أن الله تعالى أمر أن ينصب منبر الكرامة في البيت المعمور، وهو المنبر الذي خطب عليه آدم يوم علمه الله الأسماء، وأن ينزل إليه ملائكة السماء السابعة والسادسة، وأن يصعد إليه ملائكة السماء الدنيا والثانية والثالثة.

[١٦٥١٧] ١١ - وفيه: وفي مناقب ابن شهرآشوب: وقد جاء في بعض الكتب أنه خطب راحيل في البيت المعمور، في جمع من أهل السماوات السبع، فقال: الحمد لله الأول قبل أولية الأولين: الباقي بعد فناء الباقين(١) ، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيين وبربوبيته مذعنين، وله على ما أنعم علينا شاكرين، حجبنا من الذنوب، وسترنا من العيوب، وأسكننا في السماوات، وقربنا إلى السرادقات، وحجب عنا النهم للشهوات، وجعل

__________________

(١) النور ٢٤: ٣٢.

) أمالي الصدوق ص ٤٤٨ ح ١.

(١) في الحجرية: « سلمة بن كهيل »وما أثبتناه من المصدر هو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ٨ ص ٢٠٥ و ج ١٥ ص ٢١٧ وجامع الرواة ج ١ ص ٣٧٢ ».

١٠ - تفسير أبي الفتوح ج ٤ ص ٩٢ باختلاف يسير.

١١ - المناقب ج ٣ ص ٣٤٧، وتفسير أبي الفتوح ج ٤ ص ٩٢.

(١) في المناقب: العالمين.


نهمتنا وشهوتنا في تهليله وتسبيحه، الباسط رحمته، الواهب نعمته، جل عن إلحاد أهل الأرض من المشركين، وتعالى بعظمته عن إفك الملحدين، ( أنذرنا بأسه، وعرفنا سلطانه، توحد فعلا في الملكوت الأعلى، واحتجب عن الابصار، وأظلم نور عزته الأنوار، وكان من إسباغ نعمته واتمام قضيته، أن ركب الشهوات في بني آدم، وخصهم بالأمر اللازم، ينشر لهم الأولاد، وينشئ لهم البلاد، فجعل الحياة سبيل ألفتهم، والموت غاية فرقتهم، وإلى الله المصير(١) ، اختار الملك الجبار صفوة كرمه وعظمته، لامته سيدة النساء، بنت خير النبيين، وسيد المرسلين، وإمام المتقين، صاحب المقام المحمود، واليوم المشهود، والحوض المورود، فوصل حبله بحبل رجل، من أهله صاحبه المصدق دعوته، المبادر إلى كلمته علي الوصول بفاطمة البتول بنت الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله قال الله عز وجل: زوجت عبدي من أمتي(٣) فاشهدوا ملائكتي.

[١٦٥١٨] ١٢ - بعض المناقب القديمة من بعض معاصري الكليني، في خبر سبي الفرس وتزويج شهر بانويه من أبي عبد اللهعليه‌السلام إلى أن قال فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام لحذيفة بن اليمان، وكان كبير القوم في المجلس: « أتخطب يا حذيفة فخطب » وزوجت من الحسينعليه‌السلام .

[١٦٥١٩] ١٣ - أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: عن الريان بن شبيب قال: لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل: أبا جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، بلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم إلى أن قال ثم

__________________

(٢) ما بين القوسين ليس في المناقب.

(٣) في المناقب: زوجت فاطمة أمتي من علي صفوتي.

١٢ - رواه ابن شهرآشوب في مناقبه ج ٤ ص ٤٨، وعنه في البحار ج ٤٥ ص ٣٣٠ ح ٣ ورواه الطبري في دلائل الإمامة ص ٨٢.

١٣ - الاحتجاج ص ٤٤٣.


أقبل يعني المأمون إلى أبي جعفرعليه‌السلام فقال له: أتخطب يا أبا جعفر؟ فقال: « نعم يا أمير المؤمنين » فقال له المأمون: اخطب لنفسك جعلت فداك فقد رضيت لنفسي، وأنا مزوجك أم الفضل ابنتي، وإن رغم(١) ( أنوف )(٢) قوم لذلك، فقال أبو جعفرعليه‌السلام : « الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته، وصلى الله على محمد سيد بريته، والأصفياء من عترته، أما بعد فقد كان من فضل الله على الأنام، أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه( وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَ‌اءَ يُغْنِهِمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (٣) ثم إن محمد بن علي بن موسى، يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون، وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق؟ » فقال المأمون: نعم، فزوجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟ فقال أبو جعفرعليه‌السلام : « قد قبلت ذلك ورضيت به » الخبر.

ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عون النصيبي قال: لما أراد المأمون إلى آخره(٤) ورواه المفيد في الارشاد: عن الحسن بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن الريان بن شبيب، مثله(٥) .

[١٦٥٢٠] ١٤ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن علي بن

__________________

(١) في الحجرية: « رعم »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) النور ٢٤: ٣٢.

(٤) تفسير القمي ج ١ ص ١٨٢.

(٥) ارشاد المفيد ص ٣١٩.

١٥ - إثبات الوصية ص ١٨٩.


إبراهيم، عن هاشم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب خال المأمون قال: لما أراد المأمون أن يزوج أبا جعفرعليه‌السلام ابنته إلى أن قال وقال المأمون: تخطب يا أبا جعفر لنفسك، فقامعليه‌السلام فقال: الحمد لله منعم النعم بنعمته، والهادي إلى فضله بمنه، وصلى الله على محمد خير خلقه، الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل قبله، وجعله تراثه إلى ما خصه بخلافته، وسلم تسليما وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته، على ما جعل الله للمسلمات على المسلمين، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وقد بذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لأزواجه، وهو خمسمائة درهم، ونحلتها من مالي مائة ألف ألف درهم، زوجني يا أمير المؤمنين « فروي أن المأمون قال: الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لعظمته، وصلى الله على محمد عبده وخيرته، وكان من قضاء الله على الأنام، أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال:( وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ ) (١) الآية، ثم إن محمد بن عليعليه‌السلام خطب أم الفضل بنت عبد الله، وبذل لها من الصداق خمسمائة درهم، وقد زوجته، فهل قبلت يا أبا جعفر؟ فقال أبو جعفرعليه‌السلام : قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق » الخبر.

[١٦٥٢١] ١٥ - الحسن الطبرسي في المكارم: ويستحب أن تخطب بخطبة الرضاعليه‌السلام تبركا لأنها جامعة في معناها، وهي(١) : « الحمد الله الذي حمد في الكتاب نفسه، وافتتح بالحمد كتابه، وجعل الحمد أول محل(١) نعمته، واخر جزاء أهل طاعته، وصلى الله على محمد خير البرية، وعلى آله أئمة الرحمة ومعادن الحكمة، والحمد لله الذي كان في بيانه الصادق وكتابه

__________________

(١) النور ٢٤: ٣٢.

١٥ مكارم الأخلاق ص ٢٠٦ باختلاف يسير.

(١) في الحجرية: « وهو »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في نسخة: جزاء.


الناطق، أن من أحق الأسباب بالصلة وأولى الأمور(٣) بالتقدمة، سببا أوجب نسبا، وأمرا أعقب غنى، فقال جل ثناؤه:( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرً‌ا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرً‌ا وَكَانَ رَ‌بُّكَ قَدِيرً‌ا ) وقال جل ثناؤه:( وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَ‌اءَ يُغْنِهِمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (٥) ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية منزلة ولا سنة متبعة، لكان ما جعل الله فيه من بر القريب وتالف البعيد، ما رغب فيه العاقل اللبيب، وسارع إليه الموفق المصيب، فأولى الناس بالله من اتبع أمره، وأنفذ حكمه، وأمضى قضاءه، ورجا جزاءه، ونحن نسأل الله تعالى أن يعزم لنا ولكم على أوفق الأمور، ثم إن فلان بن فلان، من قد عرفتم مروءته وعقله وصلاحه ونيته وفضله، وقد أحب شركتكم، وخطب كريمتكم فلانة، وبذل لها من الصداق كذا، فشفعوا شافعكم وانكحوا خاطبكم، في يسر غير عسر، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ».

٣٤ -( باب جواز التزويج بغير بينة، في الدائم والمنقطع واستحباب الاشهاد والاعلان)

[١٦٥٢٢] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه سئل عن عقد النكاح بغير شهود، قال: « إنما ذكر الله الشهود في الطلاق، فإن لم يشهد في النكاح فليس شئ فيما بينه وبين الله، ومن أشهد فقد توثق للمواريث، وأمن(١) خوف عقوبة

__________________

(٣) في الحجرية: « الامر »وما أثبتناه من المصدر.

(٤) الفرقان ٢٥: ٥٤.

(٥) النور ٢٤: ٣٢.

الباب ٣٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٩ ح ٨١٧.

(١) في الحجرية: « ومن »وما أثبتناه من المصدر.


السلطان، والشهادة في النكاح أوثق وأعدل وعليه العمل ».

[١٦٥٢٣] ٢ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه مر ببني زريق فسمع عزفا، فقال: « ما هذا؟ » فقالوا: يا رسول الله، نكح فلان، فقال: كمل دينه، هذا النكاح لا السفاح، ولا نكاح في السر، حتى يرى دخان، أو يسمع حس دف ».

٣٥ -( باب جواز التزويج بغير ولي)

[١٦٥٢٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليه‌السلام أنه قال: في رجل تزوج امرأة بغير ولي، ولكن تزوجها بشاهدين، فقال عليعليه‌السلام : « النكاح جائز صحيح، إنما جعل الولي ليثبت الصداق ».

٣٦ -( باب أنه لا يجوز الدخول بالزوجة حتى تبلغ تسع سنين، فإن فعل قبل ذلك فعيب أو أفضاها ضمن، وحكم الدخول بالأمة قبل ذلك)

[١٦٥٢٥] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن عبد الكريم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: « لا تدخل المرأة على زوجها حتى يأتي لها تسع سنين أم عشر ».

[١٦٥٢٦] ٢ - وعن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٥ ح ٧٤٩.

الباب ٣٥

١ - الجعفريات ص ١٠٠

الباب ٣٦

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.


عليه‌السلام ، قال: « إذا تزوج الرجل بالجارية وهي صغيرة، فلا يدخل بها حتى يكون لها تسع سنين ».

[١٦٥٢٧] ٣ - وعن النصر، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « لا يدخل بالجارية، حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر ».

[١٦٥٢٨] ٤ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليه‌السلام ، أنه قال: « من تزوج جارية صغيرة، فلا يطأها حتى تبلغ تسع سنين ».

[١٦٥٢٩] ٥ - أبو علي في أماليه: عن أبيه الشيخ الطوسي، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن صفوان، عن موسى بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: « لا تدخل بالجارية حتى تتم لها تسع سنين أو عشر سنين ». وقال سمعته يقول: « تسع أو عشر ».

٣٧ -( باب كراهة الرهبانية، وترك الباه، كذا اللحم والطيب)

[١٦٥٣٠] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « جاء عثمان بن مظعون إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: يا رسول

__________________

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٤ ح ٧٨٦. ٥ بل الصدوق في الخصال ص ٣٢٠، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٢٨٨، علما بأن الحديث الذي قبله في البحار عن أمالي الطوسي، والسند المذكور أعلاه ملفق من الحديثين، فراجع.

الباب ٣٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٠ ح ٦٨٨.


الله، قد غلبني حديث النفس، ولم أحدث شيئا حتى أستأمرك(١) ، قال: بم حدثتك نفسك يا عثمان؟ قال: هممت أن أسيح في الأرض، قال: فلا تسح فيها، فإن سياحة أمتي المساجد، قال: هممت أن أحرم اللحم على نفسي، فقال: فلا تفعل، فإني لأشتهيه وآكله، ولو سألت الله أن يطعمنيه كل يوم لفعل، قال: وهممت أن أجب(١) نفسي، قال: يا عثمان ليس منا من فعل ذلك بنفسه ولا بأحد، إن وجاء(٣) أمتي الصيام، قال: وهممت أن أحرم خولة على نفسي يعني امرأته قال: لا تفعل يا عثمان » الخبر.

[١٦٥٣١] ٢ - وعن جعفر بن محمدعليه‌السلام ، أنه سئل عن رجل دخله الخوف من الله، حتى ترك النساء والطعام الطيب، ولا يقدر على أن يرفع رأسه إلى السماء تعظيما لله، فقالعليه‌السلام : « أما قولك في ترك النساء، فقد علمت ما كان لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله منهن، وأما قولك في ترك الطعام والطيب، فقد كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يأكل اللحم والعسل، وأما قولك أنه دخله الخوف من الله حتى لا يستطيع أن يرفع رأسه(١) ، فإنما الخشوع في القلب، ومن ذا يكون أخشع وأخوف لله من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فما كان يفعل هذا، وقد قال الله عز وجل( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَ‌سُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْ‌جُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ‌ ) (٢) ».

__________________

(١) في الحجرية: « استأمرك »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) الجب بفتح الجيم وتشديد الباء: قطع الذكر ( النهاية ج ١ ص ٢٣٣ ).

(٣) الوجاء: الخصاء، شبه الصوم به لأنه يكسر الشهوة ( النهاية ج ٥ ص ١٥٢ ومجمع البحرين ج ١ ص ٤٣٠ ).

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٣ ح ٧٠٢.

(١) في المصدر زيادة: إلى السماء.

(٢) الأحزاب ٣٣: ٢١.


٣٨ -( باب استحباب تخفيف مؤونة التزويج، وتقليل المهر، وكراهة تكثيره)

[١٦٥٣٢] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: من « يمن المرأة تيسير نكاحها، وتيسير رحمها ».

[١٦٥٣٣] ٢ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أفضل نساء أمتي أقلهن مهرا، وأحسنهن وجها وعفة(١) ».

[١٦٥٣٤] ٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إن كان الشؤم في شئ، ففي المرأة والدار والدابة ».

[١٦٥٣٥] ٤ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أفضل نساء أمتي، أصبحهن وجها وأقلهن مهرا ».

٣٩ -( باب استحباب صلاة ركعتين لمن أراد التزويج، والدعاء بالمأثور عند ذلك، والتسمية عند الجماع)

[١٦٥٣٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد، حدثي موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده

__________________

الباب ٣٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٢١ ح ٨٢٥.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٧ ح ٧٢٤.

(١) في المصدر: أصبحهن وجها، وأقلهن مهرا.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٨ ح ٧٢٧.

٤ - الجعفريات ص ٩٢.

الباب ٣٩

١ - الجعفريات ص ١٠٩.


علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « من أراد منكم التزويج فليصل ركعتين، فليقرأ فيهما فاتحة الكتاب ويس، فإذا فرغ من الصلاة فليحمد الله تعالى وليثن عليه، وليقل: اللهم ارزقني زوجة ودودا ولودا شكورا غيورا، إن أحسنت شكرت، وإن أسأت غفرت، وإن ذكرت الله تعالى أعانت، وإن نسيت ذكرت، وإن خرجت من عندها حفظت، وإن دخلت عليها سرتني، وإن أمرتها أطاعتني، وإن أقسمت عليها أبرت قسمي، وإن غضبت عليها أرضتني، يا ذا الجلال والاكرام، هب لي ذلك فإنما أسألكه ولا آخذ إلا ما مننت وأعطيت، وقال: من فعل ذلك أعطاه الله ما سأل » الخبر.

[١٦٥٣٧] ٢ - الصدوق في المقنع: فإذا أردت التزويج فصل ركعتين، واحمد الله وارفع يديك وقل: اللهم إني أريد أن أتزوج، فقدر لي من النساء أعفهن فرجا، وأحسنهن خلقا، وأحفظهن لي في نفسها ومالي، وأوسعهن رزقا، وأعظمهن بركة، وقيض لي منها ولدا طيبا، تجعله لي خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي، وإذا دخلت عليك فخذ بناصيتها واستقبل بها القبلة فقل: اللهم بأمانتك أخذتها، وبكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا تقيا، من شيعة آل محمدعليهم‌السلام ، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا.

[١٦٥٣٨] ٣ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في الجنة: في خواص سورة الفرقان قال: من كتب منها قوله:( رَ‌بَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّ‌يَّاتِنَا قُرَّ‌ةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا أُولَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْ‌فَةَ بِمَا صَبَرُ‌وا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّ‌ا وَمُقَامًا ) (١) من كان عزبا وأراد التزويج، فليصم ثلاثة أيام، ويقرأ كل ليلة عند أخذ مضجعة الآيات

__________________

٢ - المقنع ص ٩٨.

٣ - مصباح الكفعمي ص ٤٥٧.

(١) الفرقان ٢٥: ٧٤ ٧٦.


احدى وعشرين مرة، ويسأل الله تعالى الإجابة يقول ذلك كل شهر، فإنه سبحانه يسهل له التزويج.

[١٦٥٣٩] ٤ - وقال في سورة طه: من جعلها معه، ومضى إلى قوم يريد التزويج منهم زوجوه.

قلت: ويظهر من مجموعة الشهيد وغيرها، أن ما نقل من الخواص، مروي من الصادقعليه‌السلام والله العالم.

٤٠ -( باب كراهة التزويج والقمر في العقرب، وفي المحاق)

[١٦٥٤٠] ١ - علي بن أسباط في نوادره: عن إبراهيم بن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « من سافر وتزوج والقمر في العقرب، لم ير الحسنى ».

[١٦٥٤١] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا تتزوج والقمر في العقرب، فإنه من فعل ذلك لم ير الحسنى.

[١٦٥٤٢] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام « واتق التزويج إذا كان القمر في العقرب، فإن أبا عبد اللهعليه‌السلام قال: من تزوج والقمر في العقرب، لم ير خيرا أبدا ».

__________________

٤ - مصباح الكفعمي ص ٤٥٥.

الباب ٤٠

١ - نوادر علي بن أسباط ص ١٢٤.

٢ - المقنع ص ١٠٦.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣١.


٤١ -( باب استحباب الدخول على طهر، وصلاة ركعتين والدعاء بالمأثور، ووضع اليد على ناصيتها، واستقبال القبلة حال الدعاء)

[١٦٥٤٣] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليه‌السلام ، أن رجلا قال له: يا بن رسول الله جعلت فداك إني رجل كبير(١) السن كما ترى، وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل بها، وأنا أخاف إن دخلت ( على فراشي )(٢) أن تكرهني لكبري، قال أبو جعفرعليه‌السلام إذا دخلت عليك فمرها قبل ذلك أن تكون على طهارة، وكن أنت كذلك، ثم لا تقربها حتى تصلي ركعتين(٣) ثم احمد الله وصل على رسوله وعلى أهل بيته، وادع ومرهم أن يؤمنوا على دعائك، وقل: اللهم ارزقني ألفها وودها ورضاها بي، وارزقها ذلك منى، واجمع بيننا على أحسن اجتماع، وأيمن ائتلاف، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام والخلاف ».

[١٦٥٤٤] ٢ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إذا زفت إلى الرجل زوجته وأدخلت(١) إليه، فليصل ركعتين، وليمسح على ناصيتها، ثم ليقل: اللهم بارك لي فيها ولها في، وما جمعت بيننا فاجمع بيننا في خير ويمن وبركة وسعادة وعافية، وإذا جعلتها فرقة فاجعلها فرقة إلى كل خير(٢) ، الحمد لله الذي هدى ضلالتي، وأغنى فقري، ونعش خمولي،

__________________

الباب ٤١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١١ ح ٧٧٣.

(١) في الحجرية: « كثير »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: علي فرأتني.

(٣) في المصدر زيادة: ومرهم أن يأمروها أيضا أن تصلي ركعتين.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٠ ح ٧٧٢.

(١) في الحجرية: « ودخلت »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر زيادة: ثم ليقل.


وأعز ذلتي، وآوى عيلتي، وزوج عزبتي، وأخدم مهنتي، وآنس وحشتي، رفع خسيستي، حمدا كثيرا طيبا مباركا على ما أعطيت يا رب، وعلى ما قسمت، وعلى ما أكرمت ».

[١٦٥٤٥] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا دخلت عليك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة بها، وقل اللهم بأمانتي أخذتها، وبميثاقي استحللت فرجها، اللهم فارزقني منها ولدا مباركا سويا، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ».

[١٦٥٤٦] ٤ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليعليه‌السلام ، قال: « من أراد منكم التزويج إلى أن قال فإذا زفت زوجته ودخلت عليه، فليصل ركعتين ثم ليمسح يده على ناصيتها، ثم ليقل: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لهم في، وما جمعت بيننا فاجمع بيننا في خير ويمن وبركة، وإذا جعلتها فرقة فاجعلها فرقة إلى خير، فإذا جلس إلى جانبها فليمسح بناصيتها ثم ليقل: الحمد لله الذي هدى ضلالتي، وأغني فقري، ونعش خمولي، وأعز ديني(١) وآوى عيلتي، وزوج أيمتي، وحمل رحلي، وأخدم مهنتي، وآنس وحشتي، ورفع خسيستي، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على ما أعطيت، وعلى ما قسمت، وعلى ما وهبت، وعلى ما أكرمت(٢) ».

[١٦٥٤٧] ٥ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عنهعليه‌السلام ، مثله إلى قوله: « إلى خير ».

__________________

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣١.

٤ - الجعفريات ص ١٠٩.

(١) في نسخة: ذلتي.

(٢) في الحجرية: « ما أكرهت » وما أثبتناه من المصدر.

٥ - نوادر الراوندي ص ٤٨.


٤٢ -( باب استحباب المكث واللبث والملاعبة، وترك التعجيل عند الجماع)

[١٦٥٤٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا أتى أحدكم امرأته فلا يعجلها ».

ورواه في الدعائم: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله، وزاد: « وإذا واقعها فليصدقها »(١) .

ورواه الراوندي في نوادره: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله مثله(٢) .

[١٦٥٤٩] ٢ - الرسالة الذهبية للرضاعليه‌السلام : « ولا تجامع امرأة حتى تلاعبها وتكثر ملاعبتها وتغمز ثديها، فإنك إذا فعلت ذلك ( غلبت شهوتها و )(١) اجتمع ماؤها، لان ماءها يخرج من ثديها، والشهوة تظهر من وجهها وعينيها، واشتهت منك مثل الذي تشتهيه منها ».

٤٣ -( باب استحباب ملاعبة الرجل وملاعبتها)

[١٦٥٥٠] ١ - الجعفريات: بالاسناد المتقدم قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كل لهو باطل إلا ما كان من ثلاثة: رميك عن قوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك، فإنه من السنة ».

__________________

الباب ٤٢

١ - الجعفريات ص ٩٤.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٢ ح ٧٧٥.

(٢) نوادر الراوندي ص ١٣.

٢ - الرسالة الذهبية ص ٦٥.

(١) ليس في المصدر.

الباب ٤٣

١ - الجعفريات ص ٨٧.


ورواه في الدعائم: عنه، مثله، وفيه: « كل لهو في الدنيا »(١) .

٤٤ -( باب جواز النظر إلى جميع بدن الزوجة حتى الفرج في حال الجماع، على كراهية)

[١٦٥٥١] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « النظر إلى المجامعة يورث العمى ».

[١٦٥٥٢] ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أحمد، عن عمرو بن حفص وأبي بصير، عن محمد بن الهيثم، عن إسحاق بن نجيح، عن حصيف(١) ، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: أوصى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، فقال: « يا علي إلى أن قال ولا تنظر إلى فرج امرأتك ( عند الجماع )(٢) ، وغض بصرك عند الجماع، فإنه يورث العمى » يعني في الولد.

٤٥ -( باب كراهة الكلام عند الجماع، بغير ذكر الله والدعاء)

[١٦٥٥٣] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه كان

__________________

(١) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥.

الباب ٤٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٣ ح ٧٨٣.

٢ - الاختصاص ص ١٣٣.

(١) في الحجرية: « خصيب »وفي المصدر: « حصيب »وما أثبتناه هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٦ ص ١٢٢ ).

(٢) ليس في المصدر.

الباب ٤٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٣ ح ٧٨٤.


ينهى عن الكلام عند الجماع، ويقول: « ان ذلك يورث الخرس ».

[١٦٥٥٤] ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: بالسند المتقدم عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « يا علي لا تتكلم عند الجماع، فإنه إن قضي بينكما ولد، لا يؤمن أن يكون أخرس ».

٤٦ -( باب كراهة جماع المختضب، وجماع المرأة المختضبة حتى يبلغ الخضاب)

[١٦٥٥٥] ١ - أبو جعفر محمد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب: عن علي بن يقطين: أردت أن اكتب إلى أن الحسن موسىعليه‌السلام : يتنور الرجل وهو جنب، فكتب لي أشياء ابتداء منه، أولها: « النورة تزيد الرجل نظافة، ولكن لا يجامع الرجل وهو مختضب(١) ، ولا ( تجامع المرأة وهي )(٢) مختضبة ».

٤٧ -( باب كراهة الجماع ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق، ويوم كسوف الشمس، وليلة خسوف القمر، وفي اليوم الذي يكون فيه ريح سوداء، أو حمراء، أو صفراء، أو زلزلة، وكذا الليلة التي يكون فيها شئ من ذلك)

[١٦٥٥٦] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه سئل:

__________________

٢ - الاختصاص ص ١٣٣.

الباب ٤٦

١ - ثاقب المناقب ص ١٩٠.

(١) في المصدر: جنب.

(٢) وفيه: يجامع امرأة.

الباب ٤٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٣ ح ٧٨٥.


( هل )(١) يكره الجماع في وقت من الأوقات؟ فقال: «، نعم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن غياب الشمس إلى غياب الشفق، وفي الليلة التي ينكسف فيها القمر، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، وفي اليوم والليلة اللذين تزلزل فيهما الأرض، وعند الريح الصفراء، أو السوداء، أو الحمراء، ولقد بات رسول الله ( صلى لله عليه وآله ) عند بعض نسائه في الليلة التي انكسف فيها القمر فلم يكن منه إليها شئ، فلما أصبح خرج إلى مصلاه فقالت: يا رسول الله، ما هذا الجفاء الذي كان منك في هذه الليلة؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما كان جفاء، ولكن كانت هذه الآية، فكرهت أن ألذ فيها، فأكون ممن عنى الله في كتابه بقوله:( وَإِن يَرَ‌وْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْ‌كُومٌ ) (٢) ثم قال محمد بن عليعليه‌السلام : والذي بعث محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله بالنبوة، واختصه بالرسالة، واصطفاه بالكرامة، لا يجامع أحد منكم في وقت من هذه الأوقات، فيرزق ذرية فيرى فيها قرة عين ».

[١٦٥٥٧] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « واتق الجماع في اليوم الذي تنكسف فيه(١) الشمس، أو في ليلة ينكسف(٢) فيها القمر، وفي الزلزلة، وعند الريح الصفراء والحمراء والسوداء، فمن فعل ذلك وقد بلغه الحديث رأى في ولده ما يكره ».

[١٦٥٥٨] ٣ - عبد الله والحسين ابنا بسطام في طب الأئمةعليهم‌السلام :

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) الطور ٥٢: ٤٤.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣١.

(١) في الحجرية، « فيها »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: تنخسف.

٣ - طب الأئمة ص ١٣١.


عن أحمد بن الخصيب(١) النيسابوري، قال: حدثنا النضر بن سويد، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الرحمن بن سالم قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : جعلت فداك، هل يكره في وقت من الأوقات الجماع؟ قال: « نعم، وإن كان حلالا يكره ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وما بين مغيب الشمس إلى سقوط الشفق، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، وفي الليلة(٢) واليوم الذي تكون فيه الزلزلة، والريح السوداء، والريح الحمراء والصفراء، ولقد بات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مع بعض نسائه في ليلة انكسف فيها القمر، فلم يكن منه في تلك الليلة شئ مما كان في غيرها من الليالي، فقالت له: يا رسول الله، لبغض كان هذا الجفاء، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أما علمت أن هذه(٣) الآية ظهرت في هذه الليلة، فكرهت أن أتلذذ ( لعبا ولهوا )(٤) فيها، وأتشبه(٥) بقوم عيرهم في كتاب الله عز وجل( وَإِن يَرَ‌وْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْ‌كُومٌ ) (٦) ( فَذَرْ‌هُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) (٧) وقوله تعالى:( فَذَرْ‌هُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ) (٨) ثم قال أبو جعفرعليه‌السلام : وأيم الله، لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي كره رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الجماع فيها، ثم رزق فيه ولد فيرى في ولده ما يحب(٩) ، بعد أن يكون علم ما نهى عنه رسول الله ( صلى

__________________

(١) في الحجرية « الحصيب » وفي المصدر: « وما أثبتناه هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٢ ص ١١٠ ).

(٢) في الحجرية: « الليل »وما أثبتناه من المصدر.

(٣) هذه: ليس في المصدر.

(٤) في نسخة: وألهو.

(٥) في الحجرية: « والتشبه »وما أثبتناه من المصدر.

(٦) الطور ٥٢: ٤٤.

(٧) الزخرف ٤٣: ٨٣ والمعارج: ٧٠: ٤٢.

(٨) الطور ٥٢: ٤٥.

(٩) في المصدر زيادة: لا


الله عليه وآله )، من الأوقات التي كره فيها الجماع واللهو واللذة، واعلم يا بن سالم، أن من لا يجتنب اللهو واللذة عند ظهور الآيات، كان ممن يتخذ آيات الله هزوا ».

[١٦٥٥٩] ٤ - الصدوق في المقنع: ولا تجامع عند طلوع الشمس، وعند غروبها، ولا تجامع في اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، ولا في الليلة التي ينكسف فيها القمر، ولا في الزلزلة، والريح الصفراء والسوداء والحمراء، فإنه من فعل ذلك وقد بلغه الحديث، رأى في ولده ما يكره.

[١٦٥٦٠] ٥ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن ( عبد الرحمن )(١) بن سالم الأشل، ( عن أبيه )(٢) عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: قلت له: يكره الجماع في وقت من الأوقات، وساق مثل ما مر عن طب الأئمة، باختلاف يسير إلى قوله: « في ولده ما يحب ».

٤٨ -( باب كراهة الجماع في محاق الشهر)

[١٦٥٦١] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: بالسند المتقدم عن أبي سعيد الخدري، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « يا علي لا تجامع أهلك في آخر الشهر يعني: إذا بقي يومان فإنه إن قضي بينكما ولد يكون معدما ».

__________________

٤ - المقنع ص ١٠٧.

٥ - الاختصاص ص ٢١٨.

(١) في الحجرية: « عبد الله »وما أثبتناه من المصدر هو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ٩ ص ٣٢٩ ».

(٢) أثبتناه من المصدر وهو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ٩ ص ٣٢٩ ».

الباب ٤٨

١ - الاختصاص ص ١٣٤.


٤٩ -( باب كراهة الجماع في أول الشهر، إلا شهر رمضان فيستحب، ويكره في نصف الشهر وآخره)

[١٦٥٦٢] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: بالسند المتقدم عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « يا علي، لا تجامع امرأتك في أول الشهر، وفي وسطه، وفي آخره، فان الجنون والجذام(١) يسرع إليها والى ولدها ».

[١٦٥٦٣] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « اتق الجماع أول ليلة من الشهر، وفي وسطه وفي، آخره، فإنه من فعل ذلك ليس يسلم الولد من السقط، وان تم يوشك أن يكون مجنونا ».

[١٦٥٦٤] ٣ - الصدوق في المقنع: ولا تجامع في أول الشهر، وفي وسطه، وفي آخره، فإنه من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد، وإن تم أوشك أن يكون مجنونا، أما ترى أن المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر ووسطه وآخره!؟.

٥٠ -( باب كراهة جماع الحرة عند الحرة، وجواز جماع الأمة عند الأمة)

[١٦٥٦٥] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه كان يكره أن يجامع الرجل، وفي البيت معه أحد، ورخص ذلك في الإماء.

[١٦٥٦٦] ٢ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى أن توطأ الحرة

__________________

الباب ٤٩

١ - الاختصاص ص ١٣٢.

(١) في المصدر زيادة والبرص.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣١.

٣ - المقنع ص ١٠٦.

الباب ٥٠

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٣ ح ٧٨٤، ٧٨١.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٣ ح ٧٨٤، ٧٨١.


وفي البيت أخرى.

[١٦٥٦٧] ٣ - وعن أبي جعفر محمد بن عليعليهم‌السلام ، أنه قال: « لا بأس أن ينام الرجل بين امرأتين أو جاريتين، ولكن لا يطأ واحدة والأخرى تنظر ( إليه )(١) ».

ورواه في الجعفريات: بالسند المتقدم، عن عليعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله.

٥١ -( باب كراهة جماع المرأة والجارية، وفي البيت صبي أو صبية ترى وتسمع، أو خادم، واستحباب زيادة التستر بالجماع)

[١٦٥٦٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أن يجامع الرجل امرأته، والصبي في المهد ينظر إليهما ».

[١٦٥٦٩] ٢ - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أن علياعليهم‌السلام مر على بهيمة وفحل يسفدها(١) على وجه الطريق، فأعرض بوجهه، فقيل له: لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: انه لا

__________________

٣ - دعائم الاسلام ٢ ص ٢١٣ ح ٧٨٢.

(١) أثبتناه المصدر.

(٢) الجعفريات ص ٩٦.

الباب ٥١

١ - الجعفريات ص ٩٦.

٢ - الجعفريات ص ٨٨.

(١) السفاد: نزو الذكر على الأنثى، ويستعمل في السباع والبهائم ( لسان العرب ج ٣ ص ٢١٨ ).


ينبغي لهم أن يصنعوا ما صنعوا، وهو ( من )(٢) المنكر، ولكن ينبغي لهم أن يواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة ».

[١٦٥٧٠] ٣ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى أن توطأ الحرة والصبي في المهد ينظر إليهما.

٥٢ -( باب تأكد استحباب التسمية، والاستعاذة، وطلب الولد الصالح السوي، والدعاء بالمأثور عند الجماع)

[١٦٥٧١] ١ - العياشي في تفسيره: عن يونس، عن أبي الربيع الشامي قال: كنت عندهعليه‌السلام ليلة، فذكر الشيطان فعظمه حتى أفزعني، فقلت: جعلت فداك فما المخرج منه وما نصنع؟ قال: « إذا أردت الجامعة فقل: بسم الله الرحمن الرحيم، الذي لا إله إلا هو، بديع السماوات والأرض، اللهم ان قضيت(١) مني في هذه الليلة خليقة(٢) فلا تجعل للشيطان فيه نصيبا ولا شركا ولا حظا، واجعله عبدا صالحا خالصا مخلصا مصفى وذريته(٣) جل ثناؤك ».

[١٦٥٧٢] ٢ - وعن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ما قول الله:( وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ) (١) قال: فقال: « قل في ذلك قولا: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ».

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٣.

الباب ٥٢

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٠٠ ح ١٠٦.

(١) في المصدر: قصدت تصب.

(٢) في المصدر: خليفة.

(٣) في الحجرية: « ذرية »وما أثبتناه من المصدر.

٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٠٠ ح ١٠٧.

(١) الاسراء ١٧: ٦٤.


[١٦٥٧٣] ٣ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا أراد الرجل أن يجامع فليسم الله ويدعوه(١) بما قدر عليه، وليقل: اللهم ان قضيت مني اليوم خلفا(١) فاجعله لك خالصا، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا حظا ولا نصيبا، واجعله ( زكيا ولا تجعل )(٣) في خلقه نقصا ولا زيادة، واجعله إلى خير عاقبة ».

[١٦٥٧٤] ٤ - الصدوق في المقنع: وإذا أردت الجماع فقل: اللهم ارزقني ولدا، واجعله زكيا تقيا، ليس في خلقه زيادة ولا نقصان، واجعل عاقبته إلى خير.

[١٦٥٧٥] ٥ - المفيد في الإختصاص: بالسند المتقدم، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: يا علي إذا جامعت أهلك فقل: اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني، فإنه إن قضي بينكما ولد لم يضره الشيطان ».

٥٣ -( باب كراهة الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها، وفي السفينة، وعلى ظهر طريق عامر)

[١٦٥٧٦] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا تجامع في السفينة، ولا تجامع مستقبل القبلة ولا تستدبرها ».

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١١ ح ٧٧٤.

(١) في الحجرية: « ويدعو »وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في الحجرية: « خلقا »وما أثبتناه من المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٤ - المقنع ص ٩٩.

٥ - الاختصاص ص ١٣٤.

الباب ٥٣

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣١.


[١٦٥٧٧] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا تجامع مستقبل القبلة ولا مستدبرها، ولا تجامع في السفينة.

[١٦٥٧٨] ٣ - وفي الهداية: ( قال الصادقعليه‌السلام : « ولا تجامع في السفينة، ولا تجامع مستقبل القبلة ولا مستدبرها ».

٥٤ -( باب كراهة الوطئ في الدبر، وجواز الاتيان في الفرج من خلف وقدام)

[١٦٥٧٩] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه يكره اتيان النساء في أدبارهن.

[١٦٥٨٠] ٢ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، أنه قال: « أي شئ تقولون في اتيان النساء في أعجازهن؟ » قلت: بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا، قال: « ان اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل من خلفها خرج ولده أحول، فانزل الله( نِسَاؤُكُمْ حَرْ‌ثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْ‌ثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ) (١) يعني من خلف أو قدام خلافا لقول اليهود، ولم يعن في ادبارهن ».

وعن الحسن بن علي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مثله.

__________________

٢ - المقنع ص ١٠٦.

٣ - الهداية ص ٦٨.

(١) في المصدر: « ويكره الجماع في السفينة ومستقبل القبلة ومستدبرها ».

الباب ٥٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٤ ح ٧٨٧.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١١١ ح ٣٣٣.

(١) البقرة ٢: ٢٢٣.


٥٥ -( باب عدم تحريم وطئ الزوجة والسرية في الدبر)

[١٦٥٨١] ١ - العياشي في تفسيره: عن الحسين بن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن اتيان الرجل المرأة من خلفها، قال: « أحلتها آية في كتاب الله، قول لوط( هَـٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ‌ لَكُمْ ) (١) وقد علم أنهم ليس الفر ج يريدون ».

[١٦٥٨٢] ٢ - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن الحسين بن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، أنه سئل عن اتيان النساء في أدبارهن، فقال: « ما ذكر الله عز وجل ذلك في الكتاب إلا في موضع واحد، وهو قوله عز وجل:( أَتَأْتُونَ الذُّكْرَ‌انَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُ‌ونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَ‌بُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) (٢) ».

وروي عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « لو حرم منها شئ حرم كلها ».

٥٦ -( باب جواز العزل)

[١٦٥٨٣] ١ - عوالي اللآلي عن أبي سعيد الخدري، قال: بينا نحن عند

__________________

الباب ٥٥

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٥٧ ح ٥٦.

(١) هود ١١: ٧٨.

٢ - التنزيل والتحريف ص ٤٢.

(١) في المصدر: الحسن، والظاهر أنه أصوب « راجع تنقيح المقال ج ١ ص ٣٠١ و ٣٣٩، وجامع الرواة ج ١ ص ٢١٨ و ٢٤٩، ومشتركات الكاظمي ص ١٩١ و ١٩٥ وغيرها من المصادر، حيث صرحوا بأن يروي عن الرضا عليه‌السلام أما الحسين فإنه من أصحاب الرضا عليه‌السلام ولم يذكروا أنه يروي عنه ».

(٢) الشعراء ٢٦: ١٦٥ و ١٦٦.

الباب ٥٦

١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١١٢ ح ٢٢.


رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إذ قام رجل من الأنصار فقال: يا الله انا نصيب سبايا، ونحن نحب الأثمان، كيف ترى في العزل؟ فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « وانكم لتفعلون ذلك، لا عليكم أن لا تفعلوا، فإنها ليس نسمة كتب الله أن تخرج إلا وهي خارجة ».

٥٧ -( باب ما يكره فيه العزل، وما لا يكره)

[١٦٥٨٤] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام (١) أنه قال: « الوأد(٢) الخفي أن يجامع الرجل المرأة، فإذا أحس الماء نزعه منها فأنزله فيما سواها، فلا تفعلوا ذلك، فقد نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها، وعن الأمة إلا بإذن سيدها ».

[١٦٥٨٥] ٢ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه كان يعزل عن جارية(١) له، يقال لها: جمانة أو أم جمانة.

وعن الحسن(٢) بن عليعليهما‌السلام ، أنه كان يعزل عن سرية له(٣) .

[١٦٥٨٦] ٣ - وعن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه سئل عن العزل، فقال: « أما الأمة فلا بأس، وأما الحرة ( فإنه يكره )(١) ذلك، إلا أن يشترط ذلك عليها حين يتزوجها ».

__________________

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٢ ح ٧٧٧.

(١) في المصدر: عن عليعليه‌السلام .

(٢) في الحجرية: « العار »وما أثبتناه من المصدر.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٢ ح ٧٧٨.

(١) في المصدر زيادة: كانت.

(٣) نفس المصدر: الحسين.

(٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٢١٢ ح ٧٧٩.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٢ ح ٧٧٩.

(١) في الحجرية: « فإنها كره »وما أثبتناه من المصدر.


[١٦٥٨٧] ٤ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « لا بأس بالعزل عن الحرة باذنها، وعن الأمة باذن مولاها، ولا بأس أن يشترط ذلك عند الزواج، ولا بأس بالعزل ( عن الموضع )(١) ، مخافة أن تعلق فيضر ذلك بالولد ».

وروي ذلك عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

[١٦٥٨٨] ٥ - الصدوق في المقنع: وتزويج المجوسية محرم، ولكن إذا كان للرجل أمة مجوسية، فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها، ولا يطلب ولدها.

٥٨ -( باب وجوب الغيرة على الرجال)

[١٦٥٨٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، الغيرة من الايمان، والبذاء من الجفاء ».

[١٦٥٩٠] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أيما رجل رأى في منزله شيئا من الفجور فلم يغير، بعث الله تعالى بطير أبيض فيظل ببابه أربعين صباحا، فيقول له كلما دخل وخرج: غير غير، والا مسح بجناحه على عينيه، فان رأى حسنا لم يره(١) حسنا، وان رأى قبيحا لم ينكره ».

__________________

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٢ ح ٧٨٠.

(١) في المصدر: من المرضع.

٥ - المقنع ص ١٠٢.

الباب ٥٨

١ - الجعفريات ص ٩٥.

٢ - الجعفريات ص ٨٩.

(١) في الحجرية « ير »وما أثبتناه من المصدر.


[١٦٥٩١] ٣ - أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد قال: حدثنا جعفر بن مسافر بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن أبي فديك(١) ، عن موسى بن يعقوب الديعمي، عن أبي زرين الباهلي، عن مالك بن ( حيس اليماني )(٢) ، أنه سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: « ان الله تعالى لا يقبل من الصغور يوم القيامة صرفا ولا عدلا » قلنا: يا رسول الله، وما الصغور؟ قال: « الذي يدخل على أهله الرجال ».

[١٦٥٩٢] ٤ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب المانعات: عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا ديوث ولا كاهن - إلى أن قال - قال: والديوث الذي يجلب على حليلته(١) الرجال ».

[١٦٥٩٣] ٥ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « الغيرة من الايمان، وأيما رجل أحس بشئ من الفجور في أهله ولم يغير(١) بعث الله إليه بطائر يظل أربعين صباحا، يقول ( له )(٢) كلما دخل وخرج: غير(٣) ، فإن لم يفعل مسح بجناحه على عينيه، فان رأى حسنا لم يره، وان رأى قبيحا لم ينكره »

__________________

الجعفريات ص ٩٧.

(١) في الحجرية: « قديك »وما أثبتناه هو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ٣ ص ١١١ ».

(٢) في المصدر: أحبس اليمامي والظاهر أنه تصحيف قيس ( راجع أسد الغاية ج ٤ ص ٢٩١ ).

٤ - الاعمال المانعة من الجنة ص ٥٩ والحديث فيه ملفق من حديثين متتاليين وسند الحديث الثاني: عن عطاء، عن عبد الله بن عباس فلاحظ.

(١) في الحجرية: « حليلة »وما أثبتناه من المصدر.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٧ ح ٨٠٤.

(١) في المصدر: بغير.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر: غر.


٥٩ -( باب عدم جواز الغيرة من النساء)

[١٦٥٩٤] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « كتب الله الجهاد على رجال أمتي، والغيرة على نساء أمتي، فمن صبر منهن واحتسب، أعطاها الله أجر شهيد ».

[١٦٥٩٥] ٢ - وبهذا الاسناد عن عليعليه‌السلام ، قال: « بينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جالس ونحن حوله، إذ أقبلت امرأة كاشفة عن شعرها وعن نحرها وعن ساقيها وعن قدميها، في درع ليس عليها غطاء، وزوجها جالس مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقام الرجل فألقى عليها ثوبه، وهي تقول: يا رسول الله زنيت فأقم علي الحد، فقال زوجها: بأبي أنت وأمي انها غيري(١) فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما تدري الغيري ما بأعلى الجبل من أسفله ».

[١٦٥٩٦] ٣ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : المضل(١) ، باهت(٢) ، والبرئ منه فرقة(٣) ، وما تدري الغيري ما بأعلى الوادي من أسفله، قالوا: يا رسول الله وكيف ذاك؟ قال أما المضل إذا ضل منه الشئ رمى منه البرئ وأما الغيراء فلا تدري الماء يصعد من أسفل الوادي أو من أعلاه ».

__________________

الباب ٥٩

١ - الجعفريات ص ٩٦.

٢ - الجعفريات ص ٩٦.

(١) الغيرة: نفرة طبيعية تكون عن بخل مشاركة الغير في أمر محبوب. ومنه: امرأة غيري ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٤٣٢ ).

٣ - الجعفريات ص ٩٦.

(١) أضل الشئ: ضيعه فهو مضل ( لسان العرب ج ١١ ح ٣٩٢ ).

(٢) الباهت: من البهتان وهو اتهام البرئ بالباطل ( لسان العرب ج ٢ ص ١٢ ).

(٣) الفرق: الخوف والفزع ( لسان العرب ج ١٠ ص ٣٠٤ ).


[١٦٥٩٧] ٤ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « لا غيرة في الحلال ».

[١٦٥٩٨] ٥ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « كتب الجهاد على رجال أمتي، والغيرة على نسائها، فمن صبرت منهن واحتسبت، أعطاها الله أجر شهيد ».

٦٠ -( باب وجوب تمكين المرأة زوجها من نفسها على كل حال، وجملة من حقوقه عليها)

[١٦٥٩٩] ١ - دعائم الاسلام: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أن امرأة سألته فقالت: يا رسول الله، ما حق الزوج على الزوجة؟ قال: « لا تتصدق من بيته الا باذنه، ولا تمنعه نفسها وان كانت على ظهر قتب، ولا تصوم يوما تطوعا الا باذنه، ولا تخرج من بيته الا باذنه، فان فعلت لعنتها ملائكة السماوات وملائكة الأرض، وملائكة الرضا وملائكة الغضب » قالت فمن أعظم الناس حقا على الرجل؟ قال: « والده » قالت: فمن أعظم الناس حقا على المرأة؟ قال: « زوجها » قالت: يا رسول الله، فمالي من الحق مثل الذي له؟ قال: « لا ولا من كل مائة واحدة، ولو كنت أمرت أحدا أن يسجد لاحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ».

[١٦٦٠٠] ٢ - وعنه أنه قال: « إذا عرفت المرأة ربها، وآمنت به وبرسوله، وعرفت فضل أهل بيت نبيها، وصلت خمسا، وصامت شهر رمضان، وأحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت ».

__________________

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٧ ح ٨٠٥.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٧ ح ٨٠٥.

الباب ٦٠

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٦ ح ٧٩٩.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٦ ح ٧٩٩.


[١٦٦٠١] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ألا أخبركم بخير نسائكم من أهل الجنة؟ الولود الودود على زوجها، إذ آذت أو أوذيت جاءت حتى تأخذ بيد زوجها، ثم تقول والله لا أذوق غمضا حتى ترضى ».

[١٦٦٠٢] ٤ - المولى سعيد المزيدي في كتاب تحفة الاخوان: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « كل امرأة صالحة عبدت ربها، وأدت فرضها، وأطاعت زوجها، دخلت الجنة ».

٦١ -( باب أنه لا يجوز للمرأة أن تسخط زوجها، ولا تتطيب ولا تتزين لغيره، فإن فعلت وجب إزالته)

[١٦٦٠٣] ١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: عبد أبق من مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم، وامرأة باتت وزوجها عليها عاتب في حق، ورجل أم قوما وهم له كارهون ».

[١٦٦٠٤] ٢ - وجدت في مجموعة عتيقة بخط بعض العلماء، وفيها بعض الخطب، ويظهر من بعض القرائن أنه أخذه من كتاب الخطب لأحمد بن عبد العزيز الجلودي، ما صورته: بسم الله الرحمن الرحيم، حدثنا يحيى بن عمر(١) قال: حدثنا عبس بن مسلم قال: حدثنا عمر بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن مسلم، عن مهران الثقفي، عن

__________________

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٨٣ ح ٢٤٨.

٤ - تحفة الاخوان ص ٧٣.

الباب ٦١

١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٦.

٢ - كتاب قصة الحولاء ص ١٣٩ ١٤٤.

(١) في المصدر: عمرو.


عبد الله بن محبوب، عن رجل قال: إن الحولاء كانت امرأة عطارة لآل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلما كانت يوما من الأيام أمرها زوجها بمعروف فانتهرته، فأمسى وهو ساخط عليها، فلما دخل المسجد للصلاة تبعته فأعرض عنها، فمشت إليه وقبلت يده اليمنى وقبلت رأسه فأعرض عنها، فعلمت أنه ساخط، عليها فلطمت وجهها وعفرت، خدها وبكت بكاء شديدا وانتحبت، ورجفت بنفسها مخافة رب العالمين، وخوفا من نار جهنم، يوم وضع الموازين ونشر الدواوين، وإشفاقا من عذاب مالك يوم، الدين فأتت بسفط فيه عطر وطيب، فتعطرت وتطيب كما تفعل العروس حين تزف إلى زوجها، ثم وطأت الفراش وتنجزت(٣) له اللحاف فدخلت وعرضت نفسها عليه فأعرض عنها، فانكبت عليه تقبله فحول وجهه عنها، فلطمت وجهها وبكت بكاء شديدا خوفا، من الله عز وجل، وإشفاقا من عذابه، وفزعا وجزعا من نار وقودها الناس والحجارة، ولم تذق تلك الليلة نوما، وكانت ( تلك )(٤) الليلة أطول عليها من يوم الحساب، لسخط زوجها عليها، وما أوجب الله عز وجل عليها من الحق، فلما أصبح الصباح قضت(٥) ( صلاتها )(٦) وتبرقعت وأخذت على رأسها رداء، وخرجت سائرة إلى دار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلما وصلت أنشأت تنادي: السلام عليكم آل بيت النبوة، ومعدن العلم والرسالة، ومختلف الملائكة، أ تأذنون لي بالدخول عليكم رحمكم الله؟ فسمعت أم سلمة ( رضي الله ) عنها كلامها فعرفتها، فقالت لجاريتها: أخرجي فافتحي لها الباب، ففتحته لها فدخلت، فقالت أم سلمة: ما شأنك يا حولاء؟ وكانت

__________________

(٢) في المصدر: عن أبي هريرة.

(٣) في المصدر: وبخرت.

(٤) أثبتناه من المصدر.

(٥) في الطبعة الحجرية: قضبت، وما أثبتناه من المصدر.

(٦) أثبتناه من المصدر.


( الحولاء )(٧) أحسن أهل زمانها فقالت: يا ستي خائفة من عذاب رب العالمين، غضب زوجي علي فخشيت أن أكون ( له )(٨) مبغضة، فقالت: لها أم سلمة: اقعدي لا تبرحي حتى يجئ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فجلست حولاء تتحدث مع أم سلمة، فدخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: « إني لأجد الحولاء عندكم، فهل طيبتكم منها بطيب؟ » فقالوا: لا والله يا نبي الله، صلى الله عليك وعلى أهل بيتك الطاهرين، بل جاءت سائلة عن حق زوجها، ثم قصت له القصة، فقال: « يا حولاء، ما من امرأة ترفع عينها إلى زوجها بالغضب، إلا كحلت برماد من نار جهنم، يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، ما من امرأة ترد على زوجها، إلا وعلقت يوم القيامة بلسانها، وسمرت بمسامير من نار يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا، ما من امرأة تمد يديها تريد أخذ شعرة من زوجها أو شق ثوبه، إلا سمر الله كفيها بمسامير من نار، يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا، ما من امرأة تخرج من بيتها بغير إذن زوجها تحضر عرسا(٩) ، إلا أنزل الله عليها أربعين لعنة عن يمينها، وأربعين لعنة عن شمالها، وترد اللعنة عليها من قدامها فتغمرها، حتى تغرق في لعنة الله من فوق رأسها إلى قدمها، ويكتب الله عليها بكل خطوة أربعين خطيئة إلى أربعين سنة، فإن أتت أربعين سنة كان عليها بعدد من سمع صوتها وكلامها، ثم لا يستجاب لها دعاء حتى يستغفر لها زوجها، بعدد دعائها له، وإلا كانت تلك اللعنة ( عليها )(١٠) إلى يوم تموت وتبعث.

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ما من امرأة تصلي خارجة عن بيتها أو دارها، إلا أتاها الله يوم القيامة بتلك الصلاة فتضرب بها

__________________

(٧) أثبتناه من المصدر.

(٨) أثبتناه من المصدر.

(٩) في المصدر زيادة: أو جنازة.

(١٠) أثبتناه من المصدر.


وجهها، ثم يأمر بها إلى النار، فتشرح كما تشرح الحوت، فتقدد كما يقدد اللحم في نار جهنم

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، ما من امرأة(١١) في واد أو نهر جار وهي محصنة إلا رمادها الله عز وجل يوم القيامة في واد من أودية جهنم، تلهب نارا وجمرا عظيما، ثم تقوم فيه موجا ساطعا كما يقوم الحوت إذا طرح في النار.

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، ما من امرأة تثقل على زوجها المهر، إلا ثقل الله عليها سلاسل من نار جهنم.

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، ما من امرأة تؤخر المهر على زوجها إلى يوم القيامة، إلا أذاقها الخزي في الحياة الدنيا، وعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون.

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، ما من امرأة تصوم بغير إذن زوجها تطوعا، لا لفرض شهر رمضان وغيره من النذر، إلا كانت من الآثمين.

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، لا ينبغي للمرأة أن تتصدق بشئ من بيت زوجها إلا بإذنه، فإن فعلت ذلك كان له الاجر وعليها الوزر(١٢) .

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، خليفة الرب جل ذكره الرجل على المرأة، فإن رضى عنها رضي الله عنها، وإن سخط عليها ومقتها

__________________

(١١) كذا في الأصل، والظاهر سقوط كلمة هنا مثل: سبحت، أو اغتسلت.

(١٢) في المصدر زيادة: يا حولاء والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، وما من امرأة خرجت بغير إذن زوجها من بيتها إلا كانت من الآثمين، وكان عليها من الوزر إلى يوم القيامة، ثم يلعنها الله من فوق عرشه وتلعنها الملائكة إلى أن تموت، أو تتوب وترجع إلى زوجها.


سخط الله عليها ومقتها وغضب عليها وملائكته.

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا وهاديا مهديا، إن المرأة إذا غضب عليها زوجها فقد غضب عليها ربها، وحشرت يوم القيامة منكوسة متعوسة في أصل جهنم يعني قعرها مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، وسلط الله عليها الحيات والعقارب والأفاعي والثعابين تنهش لحمها، كل ثعبان مثل الشجر والجبال الراسيات.

يا حولاء، ما من امرأة صلت صلاتها، ولزمت بيتها، وأطاعت زوجها(١٣) ، إلا غفر الله لها ذنوبها ما قدمت وما أخرت.

يا حولاء، لا يحل للمرأة أن تكلف زوجها فوق طاقته، ولا تشكوه إلى أحد من خلق الله عز وجل، لا قريب ولا بعيد.

يا حولاء، يجب على المرأة أن تصبر على زوجها على الضر والنفع، وتصبر على الشدة والرخاء، كما صبرت زوجة أيوب المبتلى، صبرت على خدمته ثماني عشرة سنة تحمله على عاتقها مع الحاملين، وتطحن مع الطاحنين، وتغسل مع الغاسلين، وتأتيه بكسرة يأكلها ويحمد الله عز وجل، وكانت تلقيه في الكساء وتحمله على عاتقها، شفقة وإحسانا إلى الله وتقربا إليه عز وجل.

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، كل امرأة صبرت على زوجها في الشدة والرخاء، وكانت مطيعة له ولأمره، حشرها الله تعالى مع امرأة أيوبعليه‌السلام .

يا حولاء، لا تبدي زينتك لغير زوجك، يا حولاء لا يحل لامرأة أن تظهر معصمها وقدمها لرجل غير بعلها، وإذا فعلت ذلك لم تزل في لعنة الله وسخطه، وغضب الله عليها ولعنتها ملائكة الله، وأعد لها عذابا أليما.

__________________

(١٣) في المصدر زيادة: وحمدت ربها وصلت على محمد وآل محمد ودعت لزوجها.


واعلمي يا حولاء، أيما امرأة دخلت الحمام، إلا وضع إبليس اللعين يده على قبلها، فإن شاء أقبل بها وإن شاء أدبر بها، ويلعنها حتى تخرج منه، لان الحمام بيت من بيوت جهنم، ومن بيوت الكفار والشياطين.

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، إن للرجل حقا على امرأته(١٤) إذا دعاها ترضيه(١٥) ، وإذا أمرها لا تعصيه، ولا تجاوبه بالخلاف، ولا تخالفه، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط ولو كان ظالما، ولا تمنعه نفسها إذا أراد ولو كانت على ظهر قتب.

يا حولاء، إن المرأة يجب عليها أن ترضي زوجها إذا غضب عليها، ولا يحل لها أن تنظر إلى وجهه نظرة مغضبة، ولكن تقتحم على رجليه تقبلهما، وتمسح على رجليه حتى يرضى عنها ربها، وإن سخط عليها فقد سخط الله عز وجل عليها.

يا حولاء، للمرأة على زوجها أن يشبع بطنها، ويكسو ظهرها، ويعلمها الصلاة والصوم والزكاة إن كان في مالها حق، ولا تخالفه في ذلك.

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا، لقد بعثني ( ربي )(١٦) المقام المحمود، فعرضني على جنته وناره، فرأيت أكثر أهل النار النساء، فقلت: يا حبيبي جبرئيل، ولم ذلك؟ فقال: بكفرهن، فقلت يكفرن بالله عز وجل، فقال: لا، ولكنهن يكفرن النعمة، فقلت: كيف ذلك يا حبيبي جبرئيل؟ فقال: لو أحسن إليها زوجها الدهر كله، ( لم يبد إليها )(١٧) ، سيئة قالت: ما رأيت منه خيرا قط.

__________________

(١٤) في المصدر زيادة: كحق الله على خلقه، يا حولاء إن للرجل حقا على امرأته.

(١٥) في المصدر زيادة: وتجيبه من ثمان خصال، إن غضب عليها ترضيه، وإن حلف عليها بر يمينه.

(١٦) أثبتناه من المصدر.

(١٧) في المصدر: ثم يبدأ منه إليها.


يا حولاء، أكثر النار من حطب سعير النساء « فقالت الحولاء: يا رسول الله، وكيف ذلك؟ قال: » لأنها إذا غضب على زوجها ساعة تقول: ما رأيت منك خيرا قط، عسى أن تكون قد ولدت منه أولادا.

يا حولاء، للرجل على المرأة أن تلزم بيته، وتودده وتحبه وتشفقه، وتجتنب سخطه وتتبع مرضاته، وتوفي بعهده ووعده، وتتقي صولاته، ولا تشرك معه أحدا في أولاده، ولا تهينه ولا تشقيه(١٨) ، ولا تخونه في مشهده ولا ( في )(١٩) ماله، وإذا حفظت غيبته حفظت ( مشهده )(١٠) ، واستوت في بيتها وتزينت لزوجها، وأقامت صلاتها، واغتسلت من جنابها وحيضها واستحاضتها، فإذا فعلت ذلك كانت يوم القيامة عذراء بوجه منير، فإن كان زوجها مؤمنا صالحا فهي زوجته، وإن لم يكن مؤمنا تزوجها رجل من الشهداء، ولا تطيبي(٢١) وزوجك غائب.

يا حولاء، من كانت منكن تؤمن بالله واليوم الآخر، لا تجعل زينتها لغير زوجها، ولا تبدي خمارها ومعصمها، وأيما امرأة جعلت شيئا من ذلك لغير زوجها، فقد أفسدت دينها، وأسخطت ربها عليها.

يا حولاء، لا يحل لامرأة أن تدخل بيتها من قد بلغ الحلم، ولا تملأ عينها منه ولا عينه منها، ولا تأكل معه ولا تشرب إلا أن يكون محرما عليها، وذلك بحضرة زوجها « فقالت عائشة عند ذلك: يا رسول الله، وإن كان مملوكا، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « وإن كان مملوكا، فلا تفعل شيئا من ذلك، فإن فعلت فقد سخط الله عليها ومقتها ولعنها ولعنتها الملائكة.

يا حولاء(٢٢) ، ما من امرأة تستخرج ( ما طيبت )(٢٣) لزوجها، إلا

__________________

(١٨) في المصدر: تستعينه.

(١٩، ٢٠) أثبتناه من المصدر.

(٢١) في المصدر زيادة: وتروحي.

(٢٢) في المصدر زيادة: والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا.

(٢٣) في المصدر: ماء طيب.


خلق الله ( لها )(٢٤) في الجنة من كل لون، فيقول لها: كلي واشربي بما أسلفت في الأيام الخالية.

يا حولاء، ما من امرأة تحمل من زوجها كلمة، إلا كتب الله لها بكل كلمة ما كتب من الاجر للصائم والمجاهد في سبيل الله عز وجل.

يا حولاء، ما من امرأة تشتكي زوجها، إلا غضب الله عليها، وما من امرأة تكسو زوجها إلا كساها الله يوم القيامة سبعين خلعة من الجنة، كل خلعة منها مثل شقائق النعمان(٢٥) والريحان، وتعطى يوم القيامة أربعين جارية تخدمها من الحور العين.

يا حولاء، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ومبشرا ونذيرا، ما من امرأة تحمل من زوجها ولدا إلا كانت في ظل الله عز وجل حتى يصيبها طلق، يكون لها بكل طلقة عتق رقبة مؤمنة، فإذا وضعت حملها وأخذت في رضاعه، فما يمض الولد مصة من لبن أمة إلا كان بين يديها نورا ساطعا يوم القيامة، يعجب من رآها من الأولين والآخرين، وكتبت صائمة قائمة، وإن كانت مفطرة كتب لها صيام الدهر كله وقيامه، فإذا فطمت ولدها، قال الحق جل ذكره: يا أيتها المرأة، قد غفرت لك ما تقدم من الذنوب، فاستأنفي العمل رحمك الله » فقالت الحولاء: يا رسول الله، صلى الله عليك، هذا كله للرجل، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « نعم » قالت: فما للنساء على الرجال. إلى آخر ما يأتي في باب استحباب إكرام الزوجة، وفي باب الاحسان إلى الزوجة.

__________________

(٢٤) أثبتناه من المصدر.

(٢٥) شقائق النعمان: زهرة جميلة، نسبت إلى النعمان بن المنذر لأنه استحسنها فأمر بأن تحمى أرضها وتحرم على غيره ( لسان العرب شقق ج ١٠ ص ١٨١ ).


٦٢ -( باب أنه يجب على المرأة حسن العشرة مع زوجها)

[١٦٦٠٥] ١ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ذات يوم قاعدا، إذ مر به بعير فبرك بين يديه ورغا، فقال عمر: يا رسول الله، أيسجد لك هذا الجمل؟ فإن سجد لك فنحن أحق أن نفعل، فقال: لا بل اسجدوا لله، إن هذا الجمل يشكو أربابه، ويزعم أنهم أنتجوه صغيرا واعتملوه، فلما كبر وصار أعور(١) كبيرا ضعيفا، أرادوا نحره، ولو أمرت أحدا أن يسجد لاحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ». الخبر.

وفي لب اللباب: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « إن من جهاد المرأة حسن التبعل لزوجها ».

[١٦٦٠٦] ٢ - وفي الخرائج: عن أنس قال: إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله دخل حائطا للأنصار وفيه غنم، فسجدت له، فقال أبو بكر: نحن أحق لك بالسجود من هذا الغنم،: « فقال إنه لا ينبغي لاحد أن يسجد لاحد(١) ولو جاز ذلك(٢) لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ».

[١٦٦٠٧] ٣ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال لامرأة سألته عن حق الزوج على الزوجة: « ولو كنت أمرت أحدا أن

__________________

الباب ٦٢

١ - قصص الأنبياء ص ٢٩٦، وعنه في البحار ١٧ ص ٣٩٨ ح ١١.

(١) في المصدر: أعون.

٢ - الخرائج والجرائح ص ٧.

(١) في المصدر: إنه لا ينبغي أن يسجد أحد لاحد.

(٢) وفيه: ولو كان ينبغي أن يسجد أحد لاحد.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٦ ح ٧٩٨.


يسجد لاحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ».

[١٦٦٠٨] ٤ - كتاب محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « مر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على نسوة قد قعدن له في الطريق، فقال لهن: هلكتن إلا من شاء الله فقلن: لم يا رسول الله؟ فقال: إنكن تكثرن اللعن، وتكفرن العشير(١) ».

[١٦٦٠٩] ٥ - الصدوق في الهداية: وروي أن جهاد المرأة حسن التبعل.

٦٣ -( باب أنه يحرم على كل من الزوجين أن يؤذي الاخر بغير حق)

[١٦٦١٠] ١ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن زياد، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ملعونة ملعونة، امرأة تؤذي زوجها(١) ، وسعيدة سعيدة امرأة تكرم زوجها ولا تؤذيه، وتطيعه في جميع أحواله ».

__________________

٤ - كتاب محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي ص ٨٤.

(١) في الحجرية: « العيش »وفي المصدر: « العشر »وكلاهما تصحيف والصواب ما أثبتناه ففي الحديث أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله قال للنساء: « تكثرن اللعن، وتكفرن العشير: يريد: الزوج ( النهاية ج ٣ ص ٢٤٠ ) وفي نسخة: العيشة.

٥ - الهداية ص ١٢، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٧.

الباب ٦٣

١ - كنز الفوائد ص ٦٣.

(١) في المصدر زيادة: وتغمه.


[١٦٦١١] ٢ - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال « أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في ليلة ثلاثون امرأة كلهن تشكو زوجها، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أما إن أولئك ليسوا من خياركم ».

[١٦٦١٢] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « الرجل راع على أهل بيته، وكل راع مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على مال زوجها ومسؤولة عنه ».

٦٤ -( باب كراهة ترك المرأة التزويج)

[١٦٦١٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد بن الأشعث، حدثنا محمد بن يزيد(١) المقرئ، حدثنا أيوب بن النجار، حدثنا الطيب بن محمد، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المخنثين من الرجال إلى أن قال والمتبتلين من الرجال، الذين يقولون: لا نتزوج، والمتبتلات من النساء اللاتي يقلن ذاك الخبر.

[١٦٦١٤] ٢ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى عن التبتل، ونهى النساء أن يتبتلن ويقطعن أنفسهن من الأزواج.

__________________

٢ - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص ٨٤.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٥٥ ح ١٧.

الباب ٦٤

١ - الجعفريات ص ١٤٧.

(١) في المصدر: بريد.


٦٥ -( باب كراهة ترك المرأة الحلي والخضاب وإن كانت مسنة، إلا إن كان زوجها أعمى)

[١٦٦١٥] ١ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن أبي عبد الله محمد بن عمران المرزباني، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي، عن الشيخ الصالح أبي عبد الله عبد الرحمن بن محمد بن حنبل قال: أخبرت عن عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه قال: حدثنا عروة بن عبد الله بن بشير الجعفي قال: دخلت على فاطمة بنت علي بن أبي طالبعليه‌السلام وهي عجوزة كبيرة وفي عنقها خرز، وفي يدها مسكتان(٢) فقالت: يكره للنساء أن يتشبهن بالرجال الخبر.

٦٦ -( باب استحباب إكرام الزوجة، وترك ضربها)

[١٦٦١٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنما المرأة لعبة، فمن اتخذها فليصنعها ».

[١٦٦١٧] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في

__________________

الباب ٦٥

١ أمالي المفيد ص ٩٤ ح ٣.

(١) في الحجرية: « عبيد الله »وما أثبتناه من المصدر هو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ١١ ص ١٣٩، ومجمع الرجال ج ٤ ص ١٣٧ وجامع الرواة ج ١ ص ٥٣٧ ».

(٢) المسكتان: مفردها مسكة، وهي السوار، وتكون المسكة من فضة أو من قرون الأوعال ( النهاية ج ٤ ص ٣٣١ ).

الباب ٦٦

١ - الجعفريات ص ٩١.

٢ - الجعفريات ص ١٥٧.


حديث: ومن اتخذ زوجة فلكيرمها ».

[١٦٦١٨] ٣ - جامع الأخبار: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إني أتعجب ممن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها، لا تضربوا نساءكم بالخشب فإن فيه القصاص، ولكن اضربوهن بالجوع والعري، حتى تربحوا في الدنيا والآخرة ».

[١٦٦١٩] ٤ - وفي حديث الحولاء، بالسند المتقدم عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « فأي رجل لطم امرأته لطمة، أمر الله عز وجل مالك خازن النيران فيلطمه على حر وجهه سبعين لطمة في نار جهنم، وأي رجل منكم وضع يده على شعر امرأة مسلمة، سمر كفه(١) بمسامير من نار » الخبر.

[١٦٦٢٠] ٥ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى عن ضرب النساء من غير واجب.

[١٦٦٢١] ٦ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « أيما رجل ضرب امرأته فوق ثلاث، أقامه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق، فيفضحه فضيحة ينظر إليه الأولون والآخرون ».

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « ما زال جبرئيل يوصيني في أمر النساء، حتى ظننت أنه سيرحم طلاقهن »(١) .

__________________

٣ - جامع الأخبار ص ١٨٤.

٤ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب عن كتاب قصة الحولاء ص ١٤٤.

(١) في المصدر: سمر الله كفيه.

٥ - دعائم الاسلام ح ٢ ص ٢١٧ ح ٨٠٢.

٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٥٤ ح ١٣.

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٥٤ ح ١٢.


وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عندكم عوان » أي أسيرات(٢) .

[١٦٦٢٢] ٧ - المولى سعيد المزيدي في تحفة الاخوان: عن أمير المؤمنين عليعليه‌السلام ، قال: « إن النساء عند الرجال لا يملكن لأنفسهن ضرا ولا نفعا، وإنهن أمانة الله عندكم، فلا تضاروهن ولا تعضلوهن ».

٦٧ -( باب جملة من آداب عشرة النساء)

[١٦٦٢٣] ١ - السيد علي بن طاووس في كتاب كشف المحجة نقلا عن رسائل الكليني، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الأسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في وصيته إلى الحسنعليه‌السلام : ولا تملك المرأة من الامر ما جاوز نفسها، فإن ذلك أنعم لحالها وأرخى لبالها وأدوم لجمالها، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، ولا تعد بكرامتها نفسها، ولا تعاطيها أن تشفع لغيرها، فيميل من شفعت له عليك معها، ولا تطل الخلوة مع النساء فيمللنك وتملهن واستبق من نفسك بقية فإن امساكك عنهن وهن يرين أنك ذو اقتدار، خير من أن يعثرن منك على انكسار » الخبر.

[١٦٦٢٤] ٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن عليعليه‌السلام أنه قال: « ان النساء لا عهد لهن ولا روية، ولا يبعدن من الأخلاق الدنية، صالحتهن طالحة، وطالحتهن فاجرة، إلا المعصومات فإنهن مفقودات، إن وكلت إليهن من أمر ضاع، وإن استودعتهن من أمر ذاع،

__________________

(٢) عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٥٥ ح ١٦.

٧ - تحفة الاخوان ص ٦٧.

الباب ٦٧

١ - كشف المحجة ص ١٧١.

٢ - لب اللباب: مخطوط.


فكن منهن كالمجتاز، واحفظ نفسك بالاحتراز، فإنهن اليوم لك وغدا عليك ».

[١٦٦٢٥] ٣ - المولى سعيد المزيدي في كتاب تحفة الاخوان: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « المرأة ضلع مكسور فاجبروه ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « المرأة نهرمانة(١) وليست بقهرمانة ».

٦٨ -( باب استحباب الاحسان إلى الزوجة، والعفو عن ذنبها)

[١٦٦٢٦] ١ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « كفى بالمرء إثما(١) أن يضيع من يعول(٢) ».

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه نهى أن يشبع الرجل ويجيع أهله.

[١٦٦٢٧] ٢ - وفي حديث الحولاء، بالسند المتقدم قال: فقالت الحولاء: يا رسول الله صلى الله عليك، هذا كله للرجل قال: « نعم » قالت: فما للنساء على الرجال؟ قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، « أخبرني أخي جبرئيل، ولم يزل يوصيني بالنساء حتى ظننت أن لا يحل لزوجها أن يقول لها: أف، يا محمد: اتقوا الله عز وجل في النساء، فإنهن عوان(١) بين أيديكم،

__________________

٣ - تحفة الاخوان: ص ٧٣.

(١) كذا، ولعل صحته ( ريحانة ) كما جاء في أحاديث أخر.

الباب ٦٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٣ ح ٦٩٩.

(١) في نسخة: هلاكا.

(٢) في نسخة: « أهلة ».

٢ - تقدم في الباب ٦٠، الحديث ٢ عن كتاب قصة الحولاء ص ١٤٤.

(١) في المصدر: أعوان.


أخذتموهن(٢) على أمانات الله عز وجل، ما(٣) استحللتم من فروجهن بكلمة الله وكتابه من فريضة وسنة وشريعة محمد بن عبد اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فإن لهن عليكم حقا واجبا لما استحللتم من أجسامهن، وبما واصلتم من أبدانهن، ويحملن أولادكم في أحشائهن، حتى أخذهن الطلق من ذلك، فأشفقوا عليهن وطيبوا قلوبهن حتى يقفن معكم، ولا تكرهوا النساء ولا تسخطوا بهن، لا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا برضاهن واذنهن ». الخبر.

[١٦٦٢٨] ٣ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عوان عندكم » أي: أسراء.

[١٦٦٢٩] ٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « النساء لحم على وضم(١) ، إلا ما ذب عنه ».

٦٩ -( باب استحباب خدمة المرأة زوجها في البيت)

[١٦٦٣٠] ١ - العياشي في تفسيره: عن سيف، عن نجم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « إن فاطمةعليها‌السلام ضمنت لعلي

__________________

(٢) في المصدر: اخدموهن.

(٣) في نسخة: لما.

(٤) في المصدر زيادة: وطمنوهن.

٣ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٣٨٧.

٤ - غرر الحكم ج ١ ص ٨٤ ح ١٩٧٩.

(١) الوضم: الخشبة أو البارية التي يوضع عليها اللحم، تقيه من الأرض. وفسر الحديث بأن المراد: أنهن في الضعف مثل اللحم الذي لا يمتنع على أحد إلا أن يذب عنه ويدفع ( النهاية ج ٥ ص ١٩٩، الفائق ج ٣ ص ٢٦١ ).

الباب ٦٩

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٧١ ح ٤١.


عليه‌السلام عمل البيت والعجين والخبز وقم البيت، وضمن لها عليعليه‌السلام ما كان خلف الباب نقل الحطب وأن يجيئ بالطعام ».

[١٦٦٣١] ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « حق الرجل على المرأة إنارة السراج وإصلاح الطعام، وأن تستقبله عند باب بيتها فترحب، وأن تقدم إليه الطست والمنديل، وأن توضئه، وأن لا تمنعه نفسها إلا من علة ».

[١٦٦٣٢] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أيما امرأة خدمت زوجها سبعة أيام، أغلق الله عليها سبعة أبواب النيران، وفتح لها أبواب الجنان الثمانية، تدخل من أيها شاءت ».

٧٠ -( باب استحباب مداراة الزوجة والجواري)

[١٦٦٣٣] ١ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن النضر، عن هشام، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ان إبراهيمعليه‌السلام كان نازلا في بادية الشام، فلما ولد له من هاجر إسماعيل، اغتمت سارة من ذلك غما شديدا، لأنه لم يكن له منها ولد، وكانت تؤذي إبراهيم في هاجر فتغمه، فشكى إبراهيم ( عليه السلام ذلك إلى الله عز وجل، فأوحى الله إليه: إنما مثل المرأة مثل الضلع العوجاء، إن تركتها استمتعت بها(١) ، وإن أقمتها كسرتها » الخبر.

[١٦٦٣٤] ٢ - ثقة الاسلام في الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن

__________________

٢ - مكارم الأخلاق ص ٢١٤.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٧٠ ح ٨١.

الباب ٧٠

١ - تفسير القمي ج ١ ص ٦٠.

(١) في المصدر: استمتعتها.

٢ - الكافي ج ٧ ص ٥٢.


عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: بعث إلي أبو الحسن موسىعليه‌السلام بوصية أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وساق الوصية إلى أن قالعليه‌السلام : « الله الله في النساء وفيما ملكت أيمانكم، فإن آخر ما تكلم به نبيكم أن قال: أوصيكم بالضعيفين: النساء وما ملكت أيمانكم » الخبر.

[١٦٦٣٥] ٣ - القطب الراوندي: في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « خلقت المرأة من ضلع أعوج، إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج ».

(٦٦٣٦) ٤ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: « استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا، وإنما اتخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ».

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « خيركم خيركم لنسائكم وبناتكم ».

[١٦٦٣٧] ٥ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « إنما المرأة لعبة فمن اتخذها فليغطها ».

وقالعليه‌السلام : « صيانة المرأة أنعم لحالها ( وأدوم )(١) لجمالها »(٢) .

__________________

٣ - لب اللباب: مخطوط.

٤ - لب اللباب: مخطوط.

٥ - غر الحكم ج ١ ص ٢٩٨ ح ٢٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٤٥٤ ح ١٠.


٧١ -( باب وجوب طاعة الزوج على المرأة)

[١٦٦٣٨] ١ - الجعفريات أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام : « إن امرأة سألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت: إن لا أخرج إلى قريب ولا إلى بعيد، حتى يرجع من سفره، إن أبي في السوق(١) ، فأخرج إلى أبي، فقال لها: اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك، فجلست وأطاعت زوجها، فمات الأب، فأرسل إليها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: قد غفر الله لأبيك بطاعتك لزوجك ».

[١٦٦٣٩] ٢ - الإمام أبو محمد العسكريعليه‌السلام ، في تفسيره أنه قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في جواب امرأة سألته: ما بال المرأتين برجل في الشهادة والميراث؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله لا نكن ناقصات الدين والعقل، قالت: يا رسول الله، وما نقصان ديننا؟ قال: إن إحداكن تقعد نصف دهرها لا تصلي بحيض عن الصلاة لله، وإنكن تكثرن اللعن وتكفرن النعمة تمكث إحداكن عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها وينعم عليها، فإذا ضاقت يده يوما ( أو خاصمها(١) قالت له: ما رأيت منك خيرا قط، ومن لم يكن من النساء هذا خلقها، فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها، وتصبر فيعظم الله ثوابها فأبشري، ثم قال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( إنه )(٢) ما

__________________

الباب ٧١

١ - الجعفريات ص ١١١.

(١) الشوق والسياق: الموت، ونزع الروح ( لسان العرب ج ١٠ ص ١٦٧ ).

٢ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ٢٧٦.

(١) في المصدر: « خاصمته ».

(٢) أثبتناه من المصدر.


من رجل ردئ إلا المرأة الرديئة أردأ منه، ولا من امرأة صالحة إلا والرجل ( الصالح )(٣) أفضل منها ».

[١٦٦٤٠] ٣ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أن امرأة أرسلت إليه فسألته فقالت: يا رسول الله، إن زوجي خرج إلى سفر وأمرني أن لا أخرج من بيتي، وأن أبي في السياق، وقد أشفى على الموت، فهل لي أن أخرج إليه؟ فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله للرسول: « قل لها: اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك » ففعلت ومات أبوها، فأرسل إليها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: أما إن اله قد غفر لأبيك بطاعتك لزوجك ».

(٦٦٤١) ٤ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: « لو أن امرأة وضعت إحدى يديها(١) طبيخة والأخرى مشوية، ما أدت حق زوجها ولو أنها عصت مع ذلك زوجها طرفة عين، ألقيت في الدرك الأسفل من النار، إلا أن تتوب وترجع ».

[١٦٦٤٢] ٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا تؤدي المرأة حق الله عز وجل حتى تؤدي حق زوجها ».

[١٦٦٤٣] ٦ - وعن أنس قال: خرج رجل غازيا في سبيل الله، وأوصى

__________________

(٣) أثبتناه من المصدر.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٥. ح ٧٩٧.

٤ مكارم الأخلاق ص ٢١٥.

(١) في المصدر: ثدييها.

٥ - مكارم الأخلاق ص ٢١٥.

٦ - مكارم الأخلاق ص ٢١٥.


امرأته أن لا تنزل من فوق بيته(١) إلى حين يقدم، وكان والدها في السفل(٢) فاشتكى، فأرسلت إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بخبره(٣) وتستأمره، فأرسل إليها: « ان اتقي الله وأطيعي زوجك » تمام الخبر.

[١٦٦٤٤] ٧ - وعنه قال: إن رجلا من الأنصار في عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، خرج في بعض حوائجه، فعهد إلى امرأته عهدا أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم، وأن أباها مرض، فبعثت المرأة إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت: ان زوجي خرج عهد إلي أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم، وان أبي مرض، أفتأمرني أن أعوده؟ فقال: « لا، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك » قال: فمات فبعثت إليه فقالت: يا رسول الله، إن أبي قد مات، أفتأمرني أن ( أصلي عليه )(١) ؟ فقال: « لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك » قال: فدفن الرجل، فبعث إليها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إن الله تبارك وتعالى، قد غفر لك ولأبيك، بطاعتك لزوجك ».

[١٦٦٤٥] ٨ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « أيما امرأة خرجت من بيت زوجها بغير اذنه، لعنها كل شئ طلعت عليه الشمس والقمر، إلى أن يرضى عنها زوجها ».

[١٦٦٤٦] ٩ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: بإسناده عن الصدوق، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن

__________________

في الطبعة الحجرية: بيت، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) السفل: نقيض العلو في البناء ( لسان العرب ج ١١ ص ٣٣٧ ).

(٣) في المصدر: « تخبره ».

٧ - مكارم الأخلاق ص ٢١٦.

(١) في المصدر: أحضره.

٨ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٥٥ ح ١٤.

٩ - بشارة المصطفى ص ١٧٨.


هاشم، عن جعفر بن سلمة، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن موسى بن أخيه الواقدي، عن أبي قتادة الحراني، عن عبد الرحمن بن أبي العلاء الحضرمي، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال في حديث: « فأيما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات، وصامت شهر رمضان، وحجت بيت الله الحرام، وزكت مالها، وأطاعت زوجها، ووالت علياعليه‌السلام بعدي، دخلت الجنة » الخبر.

٧٢ -( باب كراهة إنزال النساء الغرف، وتعليمهن الكتابة وسورة يوسف، واستحباب تعليمهن الغزل وسورة النور، ووجوب أمر الأهلين بالمعروف ونهيهم عن المنكر)

[١٦٦٤٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تنزلوا النساء الغرف، ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن الغزل وسورة النور ».

(٦٦٤٨) ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نعم شغل المرأة ( المؤمنة )(١) الغزل(٢) ».

[١٦٦٤٩] ٣ - وبهذا الاسناد، عن عليعليه‌السلام ، قال: « أتى النبي

__________________

الباب ٧٢

١ - الجعفريات ص ٩٨.

٢ - الجعفريات ص ٩٨، ودعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٤ ح ٧٩٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في نسخة: « المغزل ».

٣ - الجعفريات ص ١٠٧، ودعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٧ ح ٨٠٣.


صلى‌الله‌عليه‌وآله رجل من الأنصار بابنة له، فقال: يا رسول الله، ان زوجها فلان بن فلان الأنصاري، وإنه ضربها فأثر في وجهها، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ليس ذلك لك، فأنزل الله عز وجل:( الرِّ‌جَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّـهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) (١) أي قوامون على النساء في الأدب، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أردت أمرا وأراد الله غيره» .

روي هذا الخبر وسابقه في الدعائم: مثله.

[١٦٦٥٠] ٤ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اضربوا النساء على تعليم الخير » وفي نسخة الشهيد: « الخبز ».

[١٦٦٥١] ٥ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا تسكنوا نساءكم الغرف، وتعلموهن الكتابة، واستعينوا عليهن بالعري، وأكثروا عليهن من قول: ( لا ) فإن ( نعم ) يغريهن على المسألة» .

[١٦٦٥٢] ٦ - الشيخ ورام في تنبيه الخاطر: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « عمل الأبرار من الرجال الخياطة، وعمل الأبرار من النساء الغزل ».

[١٦٦٥٣] ٧ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « إن رأيت من نسائك ريبعة ( فعاجل )(١) لهن النكير على الصغير

__________________

(١) النساء ٤: ٣٤.

٤ - الجعفريات ص ٩٤.

٥ - لب اللباب: مخطوط.

٦ - تنبيه الخاطر ج ١ ص ٤١.

٧ - غرر الحكم ج ١ ص ٢٧٨ ح ٤٢.

(١) في المصدر: « فاجعل ».


والكبير، وإياك أن تكرر العتب فإن ذلك يغري بالذنب، ويهون العتب» .

٧٣ -( باب كراهة ركوب النساء السروج)

[١٦٦٥٤] ١ - أبو محمد الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة: حدثنا صفوان بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عمران قال: قال الصادق جعفر بن محمدعليهم‌السلام « إن القائم منا منصور بالرعب » إلى أن قال قال ابن حمران: قيل له: يا بن رسول الله، متى يخرج قائمكم؟ قال: « إذا تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، واكتفى الرجال بالرجال النساء بالنساء، وركب ذات الفروج السروج، وقبلت شهادة الزور، وردت شهادة العدول، واستخف الناس بالدماء، وارتكاب الزنى، واكل الربا، والرشا » الخبر.

٧٤ -( باب استحباب معصية النساء، وترك طاعتهن وائتمانهن)

[١٦٦٥٥] ١ - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « لا تطيعوا(١) النساء على حال، ولا تأمنوهن على مال، ولا تثقوا بهن في الفعال، فإنهن لا عهد لهن عند عاهدهن، ولا ورع لهن عند حاجتهن، ولا دين لهن عند شهوتهن، يحفظن الشر وينسين الخير، فألطفوا بهن(٢) على كل حال، لعلهن يحسن الفعال» .

__________________

الباب ٧٣

١ - الغيبة للفضل بن شاذان.

الباب ٧٤

١ - كنز الفوائد ص ١٧٧.

(١) في نسخة: لا تطلعوا.

(٢) في المصدر: « لهن ».


[١٦٦٥٦] ٢ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : حسن الملكة يمن وسوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة » الخبر.

[١٦٦٥٧] ٣ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن بعض رجاله، عن أبي الجارود، يرفعه عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، في حديث: « واتقوا شرار النساء، وكونوا من خيارهن على حذر، إن أمرنكم بالمعروف خالفوهن حتى لا يطمعن في المنكر ».

[١٦٦٥٨] ٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « ثلاث لا يستودعن سرا: المرأة، والنمام، والأحمق ».

وقالعليه‌السلام : « ثلاث مهلكات: طاعة النساء، وطاعة الغضب، وطاعة الشهوة »(١) .

وقالعليه‌السلام : « طاعة النساء غاية الجهل »(٢) .

[١٦٦٥٩] ٥ - دعائم الاسلام: عن علي بن الحسين ومحمد بن عليعليهما‌السلام ، أنهما ذكرا وصية أمير المؤمنينعليه‌السلام وهي طويلة وفيها: « وإياكم وتصديق النساء، فإنهن أخرجن أباكم من الجنة، وصيرنه إلى نصب الدنيا » الخبر.

__________________

٢ - الجعفريات ص ٢٣١.

٣ - الاختصاص ص ٢٢٦.

٤ - غرر الحكم ج ١ ص ٣٦٢ ح ٥.

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٣٦٣ ح ٨.

(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٤٦٩ ح ٢.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٢.


[١٦٦٦٠] ٦ - ابن شهرآشوب في المناقب: ودخل الغاضري(١) عليه يعني الحسنعليه‌السلام فقال: إني عصيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: « بئس ما عملت، كيف؟ » قال: قال ( صلى الله عليه آله ): « لا يفلح قوم ملكت عليهم امرأة » وقد ملكت علي امرأتي، وأمرتني أن أشتري عبدا فاشتريته فأبق مني، فقال: « اختر أحد ثلاثة إن شئت فثمن عبد » فقال: هاهنا ولا تتجاوز، وقد اخترت، فأعطاه ذلك.

٧٥ -( باب حكم طاعة المرأة، إذا طلبت الذهاب إلى الحمامات، والعرسات، والعيدات، والنائحات، ولبس الثياب الرقاق)

[١٦٦٦١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، أن علياعليهم‌السلام قال: « من أطاع امرأته في أربع خصال، كبه الله على وجهه في النار، فقيل: وما تلك الطاعة يا أمير المؤمنين؟ قال: تطلب إليه أن تذهب إلى العرسات، وإلى النياحات، وإلى المغازات، وإلى الحمامات، وتسأل الثياب الرقاق، فيجيبها ».

ورواه في الدعائم: عنهعليه‌السلام ، إلى قوله: « وإلى الحمامات »(١) .

__________________

٦ - المناقب ج ٤ ص ١٧.

(١) في الحجرية: « القاضري » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع تنقيح المقال ج ٣ ص ٥٥ فصل الألقاب ).

الباب ٧٥

١ - الجعفريات ص ١٠٨.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٦ ح ٨٠١.


٧٦ -( باب كراهة استشارة النساء إلا بقصد المخالفة)

[١٦٦٦٢] ١ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن هارون موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي ( بن أسباط، عن )(١) ابن فضال، عن الصادقعليه‌السلام ، عن أبيه، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « شاوروا النساء وخالفوهن، فإن خلافهن بركة ».

٧٧ -( باب كراهة مشي المرأة وسط الطريق واستحباب مشيها إلى جانب الحائط)

[١٦٦٦٣] ١ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى النساء أن يسلكن وسط الطريق، وقال: « ليس للنساء في وسط الطريق نصيب ».

٧٨ -( باب عدم جواز خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية، واحتباء المرأة)

[١٦٦٦٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « ثلاثة من حفظهن كان معصوما من الشيطان الرجيم ومن كل بلية: من لم يخل بامرأة

__________________

باب ٧٦

١ - بحار الأنوار ١٠٣ ح ٢٥ بل عن جامع الأحاديث ص ١٤.

(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٢٦٣ و ج ٥ ص ٥١ ).

الباب ٧٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٥ ح ٧٩٦.

الباب ٧٨

١ - الجعفريات ص ٩٦.


لا يملك منها شيئا، ولم يدخل على سلطان، ولم يعن صاحب بدعة ببدعته» .

[١٦٦٦٥] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « ( لا يخلو بامرأة رجل )(١) ، فما من رجل خلا بامرأة، إلا كان الشيطان ثالثهما ».

[١٦٦٦٦] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « أخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله البيعة على النساء: أن لا ينحن، ولا يخمشن، ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء ».

[١٦٦٦٧] ٤ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد البرقي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « لما دعا نوح ربه عز وجل على قومه، أتاه إبليس فقال: يا نوح إن لك عندي يدا أريد أن أكافئك عليها إلى أن قال اذكرني في ثلاث مواطن، فإني أقرب ما أكون إلى العبد إذا كان في إحداهن: اذكرني إذا غضبت، واذكرني إذا حكمت بين اثنين، واذكرني إذا كنت مع امرأة خاليا وليس معكما أحد ».

[١٦٦٦٨] ٥ - القطب الراوندي في لب اللباب: روي أن إبليس قال: لا أغيب عن العبد في ثلاث مواضع: إذا هم بصدقة، وإذا خلا بامرأة، وعند الموت.

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٤ ح ٧٨٨.

(١) في المصدر: « لا يخلون رجل بامرأة ».

٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٢٦.

٤ - الخصال ج ١ ص ١٣٢ ح ١٤٠.

٥ - لب اللباب: مخطوط.


[١٦٦٦٩] ٦ - وفيه مرسلا: أن موسىعليه‌السلام رأى إبليس باكيا إلى أن قال قال يعني إبليس: أعلمك كلمات: لا تجلس على مائدة يشرب عليها الخمر، فإنه مفتاح كل شر، ولا تخلون بامرأة غير محرم فإني لست أجعل بينكما رسولا غيري الخبر.

[١٦٦٧٠] ٧ - الشيخ المفيد في أماليه: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بينما موسى بن عمرانعليه‌السلام جالس إذ أقبل إليه إبليس إلى أن قال ثم قال ( له )(١) : أوصيك بثلاث خصال: يا موسى لا تخل بامرأة ولا تخل بك، فإنه لا يخلو رجل بامرأة ولا تخلو به، إلا كنت صاحبه من دون أصحابي » الخبر.

[١٦٦٧١] ٨ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما شيطان ».

٧٩ -( باب كراهة القنازع والقصة والجمة ونقش الخضاب)

[١٦٦٧٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، أن رسول الله ( صلى الله عليه

__________________

٦ - لب اللباب: مخطوط.

٧ - أمالي المفيد ص ١٥٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

٨ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٥٢٠.

الباب ٧٩

١ - الجعفريات ص ٣١.


وآله )، قال: « ليس لامرأة حاضت أن تتخذ قصة ولا جمة ».

[١٦٦٧٣] ٢ - وبهذا الاسناد عن عليعليه‌السلام ، أنه نهى عن القصص ونقش الخضاب، وقال: « إنما هلكت بنو إسرائيل، من قبل القصص والخضاب والقنازع ».

٨٠ -( باب جواز وصل شعر المرأة بصوف، أو بشعر نفسها، وكراهة شعر غيرها، وأنه يجوز لها كل ما تزينت به لزوجها)

[١٦٦٧٤] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا تصل شعر المرأة بغير شعرها، وأما شعر المعز فلا بأس بأن توصل(١) ، وقد لعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله سبعة: الواصل شعره بغير شعره » الخبر.

[١٦٦٧٥] ٢ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه لعن الواصلة، والمستوصلة، والواشمة(١) ، والمستوشمة، والواشرة(٢) ، والمستوشرة، وفي رواية: عوض ( الواشرة ) ( الواصمة والمستوصمة )(٣) .

__________________

٢ - الجعفريات ص ٣١.

الباب ٨٠

١ - فقه الرضا ( عليه السلام ص ٣٣.

(١) في المصدر: « يرسل ».

٢ - درر الآلي ج ١ ص ١١٧.

(١) الوشم: ان يغرز الجلد بإبرة، ثم يحشى بكحل أو نيل، فيزرق أثره أو يخضر، وهي واشمة ( النهاية ج ٥ ص ١٨٩ ).

(٢) الواشرة: المرأة التي تحدد أسنانها وترقق أطرافها، تفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالشواب ( النهاية ج ٥ ص ١٨٨. )

(٣) ( الواصمة والمستوصمة ) كذا ولعله تصحيف فقد جاء في خطاب الخبر من كتب اللغة ( النامصة والمتنمصة ) وهي التي تنتف الشعر من الوجه ( النهاية ج ٥ ص ١١٩، مجمع البحرين ج ٤ ص ١٨٩، الفائق ج ٤ ص ٢٦ ).


٨١ -( باب تحريم النظر إلى النساء الأجانب وشعورهن)

[١٦٦٧٦] ١ - دعائم الاسلام: عن سئل ( رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) عن الرجل تمر به المرأة فينظر إليها، فقال: أول نظرة لك، والثانية عليك ولا لك، والنظرة الثالثة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها لله لا لغيره، أعقبه الله إيمانا يجد طعمه» .

[١٦٦٧٧] ٢ - جامع الأخبار: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من ملا عينه حراما، يحشوها الله يوم القيامة مسامير من نار، ثم حشاهما نارا إلى أن تقوم الناس ثم يؤمر به إلى النار ».

[١٦٦٧٨] ٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ،: « قال من اطلع في بيت جاره، فنظر إلى عورة رجل، أو شعر امرأة، أو شئ من جسدها، كان حقيقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عورات المسلمين في الدنيا، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ويبدي عوراته للناظرين في الآخرة ».

[١٦٦٧٩] ٤ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « من أطلق ناظره أتعب خاطره، من تتابعت لحظاته دامت حسراته ».

[١٦٦٨٠] ٥ - وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، فمن تركها خوفا من الله أعطاه إيمانا يجد حلاوته في قلبه ».

__________________

الباب ٨١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٢ ح ٧٣٩.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٢ - جامع الأخبار ص ١٠٨.

٣ - جامع الأخبار ص ١٠٩.

٤ - جامع الأخبار ص ١٠٩.

٥ - جامع الأخبار ص ١٧٠.


[١٦٦٨١] ٦ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لكل عضو من ابن آدم حظ من الزنى، فالعين زناه النظر، واللسان زناه الكلام، والأذنان زناهما السمع، واليدان زناهما البطش، والرجلان زناهما المشي، والفرج يصدق ذلك ( كله )(١) ويكذبه ».

[١٦٦٨٢] ٧ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أردف أسامة بن زيد في مصعده إلى عرفات، فلما أفاض أردف الفضل بن العباس، وكان فتى حسن اللمة، فاستقبل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أعرابي، وعنده أخت له أجمل ما يكون من النساء، فجعل الاعرابي يسأل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وجعل الفضل ينظر إلى أخت الاعرابي، وجعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يده على وجه الفضل يستره من النظر، فإذا هو ستره من الجانب نظر من الجانب الآخر، حتى إذا فرغ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من حاجة الاعرابي، التفت إليه وأخذ بمنكبه ثم قال: أما علمت أنها الأيام المعدودات والمعلومات، لا يكف رجل فيهن بصره ولا يكف لسانه ويده، إلا كتب الله له مثل حج قابل ».

[١٦٦٨٣] ٨ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « ما اغتنم أحد بمثل ما اغتنم بغض البصر، فإن(١) البصر لا يغض عن محارم الله إلا وقد سبق إلى قلبه مشاهدة العظمة والجلال، وسئل أمير المؤمنينعليه‌السلام : بماذا يستعان على غض البصر؟ فقال: بالخمود تحت سلطان المطلع على سرك، والعين جاسوس القلب، وبريد العقل، فغض

__________________

٦ - جامع الأخبار ص ١٧٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

٧ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥١ ح ٣.

٨ - مصباح الشريعة ص ٢٤١.

(١) في المصدر: لان.


بصرك عما لا يليق بدينك، ويكرهه قلبك وينكره عقلك، قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : غضوا أبصاركم ترون العجائب، وقال الله عز وجل:( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِ‌هِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُ‌وجَهُمْ ) (٢) وقال عيسى بن مريم للحواريين: إياكم والنظر إلى المحذورات، فإنه بذر الشهوات، ونبات الفسق(٣) ، وقال يحيى بن زكريا: الموت أحب إلي من نظرة لغير واجب، وقال عبد الله بن مسعود لرجل نظر إلى امرأة قد عادها في مرضها: لو ذهبت عيناك لكان خيرا لك من عيادة مريضك، ولا تتوفر عين نصيبها من نظر إلى محذور، إلا وقد انعقد عقدة في قلبه من المنية، ولا تنحل إلا بإحدى الحالتين، إما ببكاء الحسرة والندامة بتوبة صادقة، وإما بأخذ حظه مما تمنى ونظر إليه، فأخذ الحظ من غير توبة، فمصيره إلى النار، وأما التائب الباكي بالحسرة والندامة عن ذلك، فمأواه الجنة ومنقلبه الرضوان» .

[١٦٦٨٤] ٩ - المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن المعروف، عن علي بن مهزيار، عن رجل، عن واصل بن سليمان، عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: « كان المسيحعليه‌السلام يقول لأصحابه إلى أن قال وإياكم والنظرة، فإنها تزرع في قلب صاحبها الشهوة، وكفى بها لصاحبها فتنة » الخبر.

[١٦٦٨٥] ١٠ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من أصاب من امرأة نظرة حراما، ملا الله عينه نارا ».

[١٦٦٨٦] ١١ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « النظر إلى محاسن

__________________

(٢) النور ٢٤: ٣٠.

(٣) في المصدر: « القسوة ».

٩ - أمالي المفيد ص ٢٠٨.

١٠ - لب اللباب: مخطوط.

١١ - لب اللباب: مخطوط.


النساء سهم من سهام إبليس، فمن تركه أذاقه الله طعم عبادة تسره» .

وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « لعن الله الناظر والمنظور إليه ».

[١٦٦٨٧] ١٢ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « ان أبصار هذه الفحول طوامح، وهو سبب هبائها(١) ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة فأعجبته فليمس أهله، فإنما هي امرأة بامرأة ».

وقالعليه‌السلام : « العيون مصائد الشيطان »(٢) .

وقالعليه‌السلام : « اللحظ رائد الفتن »(٣) .

وقالعليه‌السلام : « ذهاب النظر خير من النظر إلى ما يوجب الفتنة »(٤) .

وقالعليه‌السلام : « كم من نظرة جلبت حسرة »(٥) .

وقالعليه‌السلام : « من غض طرفه أراح قلبه »(٦) .

وقالعليه‌السلام : « من أطلق طرفه جلب حتفه »(٧) .

وقالعليه‌السلام : « من غض طرفه قل أسفه وأمن تلفه »(٨) .

__________________

١٢ - غرر الحكم ج ١ ص ٢٥١ ح ٢٥٩.

(١) هبائها: تصحيف صحته ( هبابها ) هب التيس هبابا: هاج للنكاح والفساد ( لسان العرب هبب ج ١ ص ٧٧٨ ).

(٢) الغرر ج ١ ص ٣٢ ح ٩٩٣.

(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٥ ح ١٠٨٩.

(٤) نفس المصدر ج ١ ص ٤٠٥ ح ٢٣.

(٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٥٥٠ ح ٢١.

(٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٧١٥ ح ١٤٥٩.

(٧) نفس المصدر ج ٢ ص ٧١٥ ح ١٤٦١.

(٨) نفس المصدر ج ٢ ص ٧١٥ ح ١٤٦٢.


٨٢ -( باب تحريم التزام الرجل الأجنبية ولمسها ومصافحتها، حرة أو أمة)

[١٦٦٨٨] ١ - محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد الله البرقي، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن أبي كهمش قال: كنت نازلا بالمدينة في دار فيها وصيفة كانت تعجبني، فانصرفت ليلا ممسيا فاستفتحت الباب ففتحت لي، فمددت يدي فقبضت على ثديها، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال لي: « يا أبا كهمش، تب إلى الله مما صنعت البارحة ».

[١٦٦٨٩] ٢ - وعن محمد بن عبد الجبار، عن أبي القاسم، عن محمد بن، سهل عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن مهزم قال: كنا نزولا بالمدينة وكانت جارية لصاحب المنزل تعجبني، وإني أتيت الباب فاستفتحت ففتحت لي الجارية، فغمزت ثديها، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: « يا هزم، أين كان أقصى أثرك اليوم؟ » فقلت: ما برحت المسجد، فقال: « أما تعلم أن أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع ».

ورواه الطبرسي في أعلام الورى: عن كتاب نوادر الحكمة، بإسناده عن إبراهيم، مثله(١) .

٨٣ -( باب حكم سماع صوت الأجنبية، وكراهة محادثة النساء لغير حاجة، وتحريم مفاكهة الأجانب وممازحتهن)

[١٦٦٩٠] ١ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه

__________________

باب ٨٢

١ - بصائر الدرجات ص ٢٦٢.

٢ - بصائر الدرجات ص ٢٦٣.

(١) إعلام الورى ص ٢٧٥.

الباب ٨٣

١ - دعائم الاسلام ٢ ص ٢١٤ ح ٧١٩.


كان مما يأخذ على النساء في البيعة: « أن لا يتحدثن مع الرجال إلا ذا محرم ».

[١٦٦٩١] ٢ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه كان نهى عن محادثة النساء.

[١٦٦٩٢] ٣ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « محادثة النساء من مصائد الشيطان ».

[١٦٦٩٣] ٤ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « إن خمسة أشياء تقع بخمسة أشياء، ولا بد لتلك الخمسة من النار إلى أن قال ومن مازح الجواري والغلمان، فلا بد له من الزنى ولابد للزاني من النار ».

[١٦٦٩٤] ٥ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « وأقلل محادثة النساء يكمل لك الثناء ».

٨٤ -( باب كراهة النظر في أدبار النساء الأجانب من وراء الثياب)

[١٦٦٩٥] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه سئل عن الرجل تمر به المرأة فينظر إلى خلفها، فقال: « أيسر أحدكم أن ينظر الرجال إلى أهله؟ ارضوا للناس ما ترضون لأنفسكم ».

[١٦٦٩٦] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، قال: « ما يأمن الذين ينظرون في

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٤ ح ٧٨٨.

٣ - المصدر السابق ج ٢ ص ٢١٤ ح ٧٨٨.

٤ - لب اللباب: مخطوط.

٥ - غرر الحكم ص ١٧٩ « الطبعة الحجرية» .

الباب ٨٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠١ ح ٧٣٧.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٢ ح ٧٤٠


أدبار النساء، أن يبتلوا بذلك في نسائهم» .

[١٦٦٩٧] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن قول الله عز وجل في قصة موسىعليه‌السلام من قول المرأة:( يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) (١) قال: « أما القوة فما رأت منه عند سقي الغنم، وأما قولها:( الأمين ) فإنه لما أتته عن أبيها بأن يأتيه وقام معها، فمشت بين يديه(٢) فتقدمها وقال: كوني خلفي وعرفيني الطريق، فإنا قوم لا ننظر في أدبار النساء ».

[١٦٦٩٨] ٤ - الصدوق في كمال الدين: مرسلا في سياق قصة موسىعليه‌السلام : فروي أن موسى قال لها: « وجهيني إلى الطريق وامشي خلفي، فإنا بنو يعقوب لا ننظر في أعجاز النساء » الخبر.

[١٦٦٩٩] ٥ - علي بن إبراهيم في تفسيره: مرسلا قال: فقام موسىعليه‌السلام معها، فمشت أمامه فسفقتها(١) الرياح فبان عجزها، فقال لها موسىعليه‌السلام : تأخري ودليني على الطريق بحصاة تلقيها أمامي أتبعها، فأنا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء إلى أن قال فقال لها شعيب: أما قوته فقد عرفته بسقي الدلو وحده، فبم عرفت أمانته؟ فقالت: إنه لما قال لي: تأخري عني ودليني على الطريق، فأنا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء، عرفت أنه ليس من القوم الذين ينظرون في أعجاز النساء.

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠١ ح ٧٣٨.

(١) القصص ٢٨: ٢٦.

(٢) في الحجرية: « يديها » وما أثبتناه من المصدر.

٤ - كمال الدين ص ١٥١.

٥ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٣٨.

(١) سفق وصفق سواء وصفقتها الريح: أي ضربتها ( لسان العرب ج ١٠ ص ١٥٨ و ٢٠٢ ).


[١٦٧٠٠] ٦ - القطب الراوندي في لب اللباب: قال: « قال داودعليه‌السلام لابنه: امش خلف الأسد والأسود، ولا تمش خلف المرأة ».

٨٥ -( باب ما يحل النظر إليه من المرأة بغير تلذذ ولا تعمد، وما لا يجب عليها ستره)

[١٦٧٠١] ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: نقلا عن المحاسن، عن آبي عبد اللهعليه‌السلام ، في قوله جل ثناؤه:( إِلَّا مَا ظَهَرَ‌ مِنْهَا ) (١) قال: « الوجه والذراعان ».

[١٦٧٠٢] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، في قوله عز وجل:( إِلَّا مَا ظَهَرَ‌ مِنْهَا ) (١) قال: « الزينة الظاهرة: الكحل والخاتم» .

وفي رواية أخرى، قال: « الخاتم والمسكة ».

[١٦٧٠٣] ٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، في قوله:( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ‌ مِنْهَا ) (١) فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار، والزينة ثلاث: زينة للناس، وزينة للمحرم، وزينة للزوج، فأما زينة الناس فقد ذكرناه، وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها، والدملج(٢) وما دونه، والخلخال وما

__________________

٦ - لب اللباب: مخطوط.

الباب ٨٥

١ - مكارم الأخلاق ص ٢٣٢.

(١) النور ٢٤: ٣١.

٢ - مكارم الأخلاق ص ٢٣٢.

(١) النور ٢٤: ٣١.

٣ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٠١

(١) النور ٢٤: ٣١.

(٢) الدملج: حلي يلبس في المعصم كالسوار ( لسان العرب ج ٢ ص ٢٧٦ ).


أسفل منه، وأما زينة الزوج فالجسد كله.

٨٦ -( باب حكم القواعد من النساء)

[١٦٧٠٤] ١ - أحمد بن محمد السياري في التنزيل والتحريف: عن محمد بن خالد، عن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ليس عليهن أن يضعن ثيابهن: الجلباب، والقناع ».

وحدثني محمد بن جمهور، يرفعه نحوه: « إذا صارت مسنة » إلا أنه زاد الإزار فلا.

[١٦٧٠٥] ٢ - علي بن إبراهيم في تفسيره:( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْ‌جُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ‌ مُتَبَرِّ‌جَاتٍ بِزِينَةٍ ) (١) قال: نزلت في العجائز اللاتي يئسن من المحيض والتزويج، أن يضعن النقاب(٢) ، ثم قال:( وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ‌ لَّهُنَّ ) (٣) أي: لا يظهرن للرجال.

٨٧ -( باب جواز النظر إلى شعور نساء أهل الذمة وأيديهن)

[١٦٧٠٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول

__________________

الباب ٨٦

١ - التنزيل والتحريف ص ٣٩.

٢ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٠٨.

(١) النور ٢٤: ٦٠.

(٢) في المصدر: الثياب.

(٣) النور ٢٤: ٦٠.

الباب ٨٧

١ - الجعفريات ص ٨٢.


اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ليس لنساء أهل الذمة حرمة، لا بأس بالنظر إليهن ما لم يتعمد» .

[١٦٧٠٧] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ليس لنساء أهل الذمة حرمة، لا بأس بالنظر إلى وجوههن وشعورهن ونحورهن وبدنهن، ما لم يتعمد ذلك ».

٨٨ -( باب حكم قناع الأمة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد، في الصلاة وغيرها)

[١٦٧٠٨] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه سئل ( هل على )(١) الأمة(٢) أن تقنع رأسها إذا صلت؟ قال: « لا، كان ( أبي رضوان الله عليه ) إذا رأى أمة تصلي وعليها مقنعة، ضربها(٣) لتعلم الأمة من الحرة ».

٨٩ -( باب عدم جواز مصافحة الأجنبية إلا من وراء الثوب، ولا يغمز كفها)

[١٦٧٠٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « كان رسول ( الله صلى الله عليه وآله )، لا يصافح النساء، فكان إذا أراد أن يبايع

__________________

٢ - الجعفريات ص ١٠٧.

الباب ٨٨

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ١٧٧.

(١) في المصدر: عن.

(٢) في المصدر زيادة: هل لها.

(٣) في المصدر زيادة: وقال: يا لكع لا تتشبهي بالحرائر.

الباب ٨٩

١ - الجعفريات ص ٨٠.


النساء، أتى بإناء فيه ماء فيغمس يده ثم يخرجها، ثم يقول: أغمسن أيديكن فيه، فقد بايعتكن» .

[١٦٧١٠] ٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا عن المحاسن، عن الصادقعليه‌السلام ، أنه كره أن يصافح الرجل المرأة، وإن كانت مسنة.

[١٦٧١١] ٣ - وعن سعيدة وأيمنة أختي محمد بن أبي عمير، قالتا: دخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقلنا: تعود المرأة أخاها في الله، قال: « نعم » قلنا: فتصافحه، قال: « نعم، من وراء ثوب، كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لبس الصوف يوم بايع النساء، فكانت يده في كمه، وهن يمسحن أيديهن عليه ».

[١٦٧١٢] ٤ - وعن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ، قال: « كانت مبايعة رسول الله صلى الله عليه وآله ) النساء، ان غمس يده في قدح من ماء، ثم أمرهن أن يغمسن أيديهن في ذلك القدح، بالاقرار والايمان بالله والتصديق لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على ما أخذ عليهن ».

ورواه في تحف العقول: عنهعليه‌السلام ، مثله(١) .

[١٦٧١٣] ٥ - وفي رواية: أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، دعاهن ثم غمس يده في الاناء ثم أخرجها، ثم أمرهن فغمسن أيديهن في الاناء.

__________________

٢ - مشكاة الأنوار ص ٢٠١.

٣ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٣.

٤ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٣.

(١) تحف العقول ص ٢٤٠.

٥ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٣.


٩٠ -( باب جملة مما يحرم على النساء، وما يكره لهن، وما يسقط عنهن)

[١٦٧١٤] ١ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في قول الله عز وجل:( وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُ‌وفٍ ) (١) قال: « المعروف أن لا يشققن جيبا، ولا يلطمن وجها، ولا يدعين ويلا، ولا يتخلفن عند قبر، ولا يسودن ثوبا، ولا ينشرن شعرا ».

[١٦٧١٥] ٢ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: روي أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بايعهن، وكان على الصفا، وكان عمر أسفل منه، وهند بنت عتبة متنقبة متنكرة مع النساء، خوفا أن يعرفها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: « أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا » فقالت هند: إنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرجال، وذلك أنه بايع الرجال يومئذ على الاسلام والجهاد فقط، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا تسرقن » فقالت هند: ان أبا سفيان رجل ممسك، وإني أصبت من ماله هنات، فلا أدري أيحل(١) أم لا؟ فقال أبو سفيان: ما أصبت من شئ فيما مضى وفيما غبر فهو لك حلال، فضحك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعرفها، فقال لها: « وإنك لهند بنت عتبة » قالت: نعم، فاعف عما سلف، يا نبي الله عفا الله عنك، فقال: « ولا تزنين » فقالت هند: أو تزني الحرة؟ فتبسم عمر بن الخطاب لما جرى بينه وبينها في الجاهلية، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا تقتلن أولادكن » فقالت هند: ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا، فأنتم وهم أعلم، وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله

__________________

الباب ٩٠

١ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٣.

(١) الممتحنة ٦٠: ١٢.

٢ - مجمع البيان ج ٥ ص ٢٧٦.

(١) في المصدر زيادة: لي.


علي بن أبي طالبعليه‌السلام يوم بدر، فضحك عمر حتى استلقى، وتبسم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولما قال: « ولا تأتين ببهتان » قالت هند: والله إن البهتان قبيح، وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق، ولما قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا يعصينك في معروف » قالت هند: ما جلسنا مجلسنا هذا، وفي أنفسنا أن نعصيك.

[١٦٧١٦] ٣ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى النساء أن ينظرن إلى الرجال، وأن يخرجن من بيوتهن إلا بإذن أزواجهن، ونهى أن يدخلن الحمامات إلا من عذر، وقال: « أيما امرأة وضعت خمارها في غير بيت زوجها، فقد هتكت حجابها ».

[١٦٧١٧] ٤ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى أن تمشي المرأة عريانة بين يدي زوجها، وأن يتعرى الرجل مع أهله.

[١٦٧١٨] ٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى النساء أن يسلكن وسط الطريق، وقال: « ليس للنساء في وسط الطريق نصيب » ونهى أن تلبس المرأة إذ أخرجت ثوبا مشهورا، أو تتحلى بما له صوت يسمع، ولعن المذكرات من النساء، والمؤنثين من الرجال، ونهى النساء عن إظهار الصوت إلا من ضرورة، ونهاهن عن المبيت في غير بيوتهن، ونهى أن يسلم الرجال عليهن.

[١٦٧١٩] ٦ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في حديث طويل في المعراج، إلى أن قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ثم

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٥ ح ٧٩٤.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٥ ح ٧٩٥.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٥ ح ٧٩٦.

٦ - تفسير القمي ج ٢ ص ٧.


مضيت فإذا أنا بنسوان معلقات بثديهن، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء اللواتي يورثن أموال أزواجهن أولاد غيرهم، ثم قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم، فاطلع على عوراتهم، وأكل خزائنهم» .

٩١ -( باب عدم جواز دخول الرجال على النساء الأجانب إلا بإذن أوليائهن)

[١٦٧٢٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، نهى أن يدخل على النساء إلا بإذن الأولياء ».

٩٢ -( باب وجوب الاستئذان على النساء المحارم إذا كان لهن أزواج قبل الدخول، وجواز عدم الإذن إذا لم يسلموا)

[١٦٧٢١] ١ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا عن المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ليستأذن الرجل على ابنته وأخته، إذا كانتا متزوجتين ».

[١٦٧٢٢] ٢ - وعن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يريد فاطمة ( صلوات الله عليها ) وأنا معه، فلما انتهيت إلى الباب وضع يده عليه ودفعه، ثم قال: « السلام عليكم قالت فاطمة: عليكم السلام يا رسول الله، قال: أأدخل؟ قالت: أدخل يا رسول الله، قال:

__________________

الباب ٩١

١ - الجعفريات ص ٩٥.

الباب ٩٢

١ - مشكاة الأنوار ص ١٩٦.

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٩٥.


أدخل ومن معي، فقالت: يا رسول الله ليس على رأسي قناع، فقال: يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فأقنعي به رأسك، ففعلت ثم قال: السلام عليكم، فقالت: وعليكم السلام يا رسول الله، قال: أأدخل؟ قالت: نعم يا رسول الله، قال:(١) ومن معي، قالت: ومن معك؟ » قال جابر: فدخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ودخلت، فإذا وجه فاطمةعليها‌السلام أصفر كأنه بطن جرادة، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ما لي أرى وجهك أصفر!؟ فقالت: يا رسول الله من الجوع، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اللهم مشبع الجوعة، ودافع الضيعة، أشبع فاطمة بنت محمد» قال جابر: فوالله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها، حتى عاد وجهها، فما جاعت بعد ذلك اليوم.

[١٦٧٢٣] ٣ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « ومن بلغ الحلم فلا يلج على أمه، ولا على أخته، ولا على خالته، ولا على سوى ذلك، إلا بإذن، ولا يأذنوا حتى يسلم، والسلام طاعة من الله ».

[١٦٧٢٤] ٤ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام : « أن رجلا أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: يا رسول الله أمي(١) استأذن عليها؟ فقال: نعم، قال: ولم يا رسول الله؟ قال: أيسرك أن تراها عريانة!؟ قال: لا، قال: فاستأذن عليها » الخبر.

دعائم الاسلام: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(٢) .

__________________

(١) في المصدر زيادة: أنا.

٣ - مشكاة الأنوار ص ١٩٥.

٤ - الجعفريات ص ٩٧.

(١) في الحجرية: « أني » وما أثبتناه من المصدر.

(٢) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٢ ح ٧٤١.


٩٣ -( باب أنه لا بد من استئذان العبيد والأطفال، إذا أرادوا الدخول على الرجال، في ثلاث ساعات: قبل الفجر، وعند الظهر، وبعد العشاء، ويدخلون في غير ذلك بغير إذن)

[١٦٧٢٥] ١ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عز وجل:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّ‌اتٍ ) (١) : « قال هؤلاء المملوكون من الرجال والنساء والصبيان، الذين لم يبلغوا الحلم، يستأذنون عليكم عند هذه الثلاث العورات، من بعد صلاة العشاء وهي العتمة، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، ومن قبل صلاة الفجر، ويدخل مملوككم بعد هذه الثلاث العورات بغير إذن إن شاؤوا ».

[١٦٧٢٦] ٢ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ إلى قوله ثَلَاثُ عَوْرَ‌اتٍ لَّكُمْ ) (١) قال: إن الله تبارك وتعال نهى أن يدخل أحد في هذه الثلاثة الأوقات على أحد، لا أب، ولا أخت، ولا أم، ولا خادم، إلا بإذن، و ( هذه )(٢) الأوقات بعد طلوع الفجر ونصف النهار وبعد العشاء الآخرة، ثم أطلق بعد هذه الثلاثة الأوقات فقال:( لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ) (٣) .

__________________

الباب ٩٣

١ - مشكاة الأنوار ص ١٩٥.

(١) النور ٢٤: ٥٨.

٢ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٠٨.

(١) النور ٢٤: ٥٨.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) النور ٢٤: ٥٨.


٩٤ -( باب استحباب الاستئذان ثلاثا، والتسليم على أهل المنزل، فإن لم يأذنوا رجع المستأذن)

[١٦٧٢٧] ١ - الصدوق في الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن عمه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « الاستئذان ثلاثة: أولهن يسمعون، والثانية يحذرون، والثالثة إن شاؤوا أذنوا وإن شاؤوا لم يفعلوا، فيرجع المستأذن ».

[١٦٧٢٨] ٢ - سبط الطبرسي في المشكاة: نقلا عن المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال:( لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ‌ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ‌ لَّكُمْ ) (١) قال: « الاستئناس وقع النعل والتسليم ».

[١٦٧٢٩] ٣ - وعنهعليه‌السلام : « إذا استأذن أحدكم فليبدأ بالسلام، فإنه اسم من أسماء الله عز وجل، فليستأذن من وراء الباب قبل أن ينظر إلى قعر البيت، فإنما أمرتم بالاستئذان من أجل العين، والاستئذان ثلاث مرات، فإن قيل: ادخل فليدخل، وإن قيل: ارجع، فليرجع، أولهن يسمع أهل البيت، والثانية يأخذ أهل البيت حذرهم، والثالثة يختار أهل البيت إن شاؤوا أذنوا وإن شاؤوا لم يأذنوا، فليرجع(١) ، كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إذا أتى باب قوم لم ينصرف حتى يؤذن بالسلام ثلاث مرات ».

[١٦٧٣٠] ٤ - وعن حمزة بن حمران، قال: كنت وحسن العطار فسلمنا على

__________________

الباب ٩٤

١ - الخصال ص ٩١ ح ٣٠.

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٩٤.

(١) النور ٢٤: ٢٧.

٣ - مشكاة الأنوار ص ١٩٤.

(١) في المصدر: ثم ليرجع.

٤ - مشكاة الأنوار ص ١٩٦.


أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فرد علينا السلام ثم نظرنا أن يقول لنا: ادخلوا، فقال: « ما لكم لا تدخلون؟ أليس قد أذنت! أليس قد رددت عليكم! فقد أذنتكم، يا أهل العراق، ما أعجبكم! يكتفى بالأول ».

وفي رواية: كان عليعليه‌السلام يستأذن على أهل الذمة.

٩٥ -( باب جملة من الاحكام المختصة بالنساء)

[١٦٧٣١] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن ابن عباس، في حديث طويل فيه مسائل عبد الله بن سلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى أن قال: فأخبرني عن آدم خلق من حواء أو حواء خلقت من آدم؟ قال: « بل خلقت حواء من آدم، ولو أن آدم خلق من حواء لكان الطلاق بيد النساء، ولم يكن بيد الرجال» قال: من كله أو من بعضه؟ قال: « بل من بعضه، ولو خلقت حواء من كله لجاز القضاء في النساء كما يجوز في الرجال» قال: فمن ظاهره أو من باطنه؟ قال: « بل من باطنه، ولو خلقت من ظاهره لكشفت النساء كما ينكشف الرجال، فلذلك النساء مستترات» قال: من يمينه أو من شماله؟ قال: « بل من شماله، ولو خلقت من يمينه لكان حظ الذكر والأنثى واحدا، فلذلك للذكر سهمان وللأنثى سهم، وشهادة امرأتين برجل واحد» .

[١٦٧٣٢] ٢ - المولى سعيد المزيدي في تحفة الاخوان: عن أبي بصير، عن الصادقعليه‌السلام ، في خبر طويل في خلقة آدم وحواء، ودخولهما الجنة وخروجهما منها، إلى أن قال: « قال ابن عباس: فنوديت يا حواء ومن الذي صرف عنك الخيرات التي كنت فيها، والزينة التي كنت عليها؟ قالت حواء: إلهي وسيدي ذلك خطيئتي، وقد خدعني إبليس بغروره وأغواني،

__________________

الباب ٩٥

١ - الاختصاص ص ٥٠.

٢ - تحفة الاخوان ص ٧٢.


وأقسم لي بحقك وعزتك أنه لمن الناصحين لي، وما ظننت أن عبدا يحلف بك كاذبا، قال: الآن أخرجي أبدا فقد جعلتك ناقصة العقل والدين والميراث والشهادة والذكر، ومعوجة الخلقة شاخصة البصر، وجعلتك أسيره أيام حياتك، وأحرمنك أفضل الأشياء: الجمعة والجماعة والسلام والتحية، وقضيت عليك بالطمث وهو الدم وجهة الحبل والطلق والولادة، فلا تلدين حتى تذوقين طعم الموت، فأنت أكثر حزنا، وأكسر قلبا وأكثر دمعة، وجعلت دائمة الأحزان، ولم أجعل منكن حاكما، ولا أبعث منكن نبيا» الخبر.

٩٦ -( باب ما يحل للمملوك النظر إليه من مولاته)

[١٦٧٣٣] ١ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن أبي بصير: قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : أي شئ يحل للمملوك أن ينظر إليه من مولاته؟ قال: « ينظر إلى رأسها، ولا ينظر إلى ساقها ».

[١٦٧٣٤] ٢ - وفي حديث الحولاء، بالسند المتقدم، قالت: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا يحل لامرأة أن تدخل بيتها من قد بلغ الحلم، ولا تملأ عينها منه، ولا يملا عينه منها، ولا تأكل معه ولا تشرب، إلا أن يكون محرما عليها، وذلك بحضرة زوجها » فقالت عائشة عند ذلك: يا رسول الله، وإن كان مملوكا، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « وإن كان مملوكا فلا تفعل شيئا من ذلك، فإن فعلت فقد سخط الله عليها ومقتها ولعنها، ولعنتها الملائكة ».

__________________

الباب ٩٦

١ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص ١٠٣.

٢ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.


٩٧ -( باب عدم جواز نظر الخصي إلى المرأة)

[١٦٧٣٥] ١ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: في حديث طويل ذكر فيه اجتماع وجوه الشيعة بعد الرضاعليه‌السلام ، في بغداد في دار عبد الرحمن بن الحجاج، ومشورتهم وقصد ثمانين من فقهائهم الحج لمشاهدة أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى أن ذكر دخولهم عليهعليه‌السلام في مجلس كبير إلى أن قال - قال أبو خداش المهري: وكنت قد حضرت مجلس موسىعليه‌السلام ، فأتاه رجل فقال له: جعلني الله فداك، أم ولد لي أرضعت إلى أن قال له الخصي يدخل على النساء، فأعرض وجهه قال: فحججت بعد ذلك فدخلت على الرضاعليه‌السلام ، فسألته عن هذه المسائل، فأجابني بالجواب الذي أجاب به موسىعليه‌السلام ، وكان جالسا مجلس أبي جعفرعليه‌السلام في هذا الوقت، قال: فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام : جعلت فداك، أم ولد لي إلى أن قال قلت: الخصي يدخل على النساء: فحول وجهه، ثم استدناني وقال: « ما نقص منه إلا الجبابة(١) الواقعة عليه ».

٩٨ -( باب وجوب القناع على الحرة بعد البلوغ لا قبله، وستر شعرها عن البالغ الأجنبي خاصة)

[١٦٧٣٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول الله ( صلى الله عليه

__________________

الباب ٩٧

١ - إثبات الوصية ص ١٨٧.

(١) الجبابة: من الجب وهو القطع، وهو هنا قطع الذكر ( لسان العرب جبب ج ١ص ٢٤٩ ) وفي المصدر: الخناثة.

الباب ٩٨

١ - الجعفريات ص ٤١.


وآله ): لا يقبل الله صلاة جارية قد حاضت حتى تختمر» الخبر.

٩٩ -( باب الحد الذي يفرق فيه بين الأطفال في المضاجع)

[١٦٧٣٧] ١ - الصدوق في الخصال: عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن جعفر بن محمد بن ( عبيد الله )(١) الأشعري، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « يفرق بين الصبيان والنساء في المضاجع، إذا بلغوا عشر سنين ».

[١٧٦٣٨] ٢ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه قال: « قال عليعليهم‌السلام : مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء سبع سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع إذا كانوا أبناء عشر سنين ».

[١٧٦٣٩] ٣ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين إلى أن قال وفرقوا بينهم ( في المضاجع )(١) إذا بلغوا عشرا ».

__________________

الباب ٩٩

١ - الخصال ص ٤٣٩ ح ٣٠

(١) في الحجرية: « عبد الله » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٤ ص ١٠٠ ).

٢ - نوادر الراوندي: النسخة المطبوعة خالية من هذا الحديث، وأخرجه المجلسي عنه في البحار ج ١٠٤ ص ٥٠ ح ١٤.

٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ١٩٤.

(١) أثبتناه من المصدر.


١٠٠ -( باب تحريم رؤية المرأة الرجل الأجنبي، وإن كان أعمى)

[١٦٧٤٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيهعليهما‌السلام : « أن فاطمة بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، استأذن عليها أعمى فحجبته، فقال لها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : لم حجبته وهو لا يراك؟ فقالت: يا رسول الله، إن لم يكن(١) يراني فأنا أراه، وهو يشم الريح، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : أشهد أنك بضعة مني ».

دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله(٢) .

[١٦٧٤١] ٢ - وعن عليعليه‌السلام أنه قال: « قال لنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أي شئ خير للمرأة؟ فلم يجبه أحد منا: فذكرت ذلك لفاطمةعليها‌السلام ، فقالت: ما من شئ خير للمرأة من أن لا ترى رجلا ولا يراها، فذكرت ذلك لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: صدقت انها بضعة مني ».

[١٦٧٤٢] ٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى النساء أن ينظرن إلى الرجال.

[١٦٧٤٣] ٤ - وفي حديث الحولاء، بالسند المتقدم، قالت: قال رسول الله

__________________

الباب ١٠٠

١ - الجعفريات ص ٩٥.

(١) يكن: ليس في المصدر.

(٢) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٤ ح ٧٩٢.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٤ ح ٧٩٣.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٥ ح ٧٩٤.

٤ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب عن كتاب قصة الحولاء ص ١٤٣.


صلى‌الله‌عليه‌وآله : « يا حولاء، لا يحل لامرأة أن تدخل بيتها من قد بلغ الحلم، ولا تملأ عينها منه ولا عينه منها، ولا تأكل معه ولا تشرب إلا أن يكون محرما عليها، وذلك بحضرة زوجها » الخبر.

١٠١ -( باب أنه يجوز للرجل أن يعالج الأجنبية وينظر إليها مع الضرورة خاصة، ولا يجوز مع عدمها حتى من الصبي المميز)

[١٦٧٤٤] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه سئل عن المرأة تصيبها العلة في جسدها، أيصلح أن يعالجها الرجل؟ قال: « إذا اضطرت إلى ذلك فلا بأس ».

١٠٢ -( باب أنه يكره للرجل ابتداء النساء بالسلام، ودعاؤهن إلى الطعام، وتأكد الكراهة في الشابة)

[١٦٧٤٥] ١ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يسلم على النساء ويرددن عليه، وكان أمير المؤمنينعليه‌السلام يسلم على النساء ( ويرددن عليه )(١) ، وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن، ويقول: أتخوف أن يعجبني صوتها، فيدخل علي أكثر مما أطلب من الاجر ».

[١٦٧٤٦] ٢ - ومن كتاب اللباس والظاهر أنه للعياشي: سأل السائل ( عن )(١) الصادقعليه‌السلام ، عن النساء، كيف يسلمن إذا دخلن

__________________

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٤٤ ح ٥٠٢.

الباب ١٠٢

١ - مشكاة الأنوار ص ١٩٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٩٩.

(١) ليس في المصدر، والظاهر زيادتها.


على القوم؟ قال: « المرأة تقول: عليكم السلام، والرجل يقول: السلام عليكم ».

١٠٣ -( باب تحريم الدياثة)

[١٦٧٤٧] ١ - أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتاب المانعات: عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا ديوث إلى أن قال والديوث: الذي يجلب على حليلته الرجال ».

[١٦٧٤٨] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « ثلاثة لا يكلمهم الله ( يوم القيامة )(١) ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم الشيخ الزاني، والديوث وهو الذي لا يغار، ويجتمع ( الناس )(٢) في بيته على الفجور، والمرأة توطئ فراش زوجها ».

[١٦٧٤٩] ٣ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد الحلبي قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: الديوث من الرجال » الخبر.

[١٦٧٥٠] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وقد لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سبعة إلى أن قال والمتغافل عن زوجته وهو الديوث، وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اقتلوا الديوث ».

__________________

الباب ١٠٣

١ - كتاب المانعات ص ٥٩.

٢ - دعائم الاسلام ج ٣ ص ٤٤٨ ح ١٥٧٠.

(١) ليس في المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٧٩ ح ٦٧.

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٣.


١٠٤ -( باب عدم جواز التعاير في غير محله، وتركه عند ظهور العيب)

[١٦٧٥١] ١ - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: نقلا من رسائل الكليني بإسناده عن جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زيد البصري، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال(١) في رسالته إلى ولده الحسنعليه‌السلام : « إياك والتغاير في غير موضع الغيرة، فإن ذلك يدعو الصحيحة منهن إلى السقم، ولكن أحكم أمرهن، فإن رأيت عيبا فعجل النكير على الكبير والصغير، وإياك أن تعاتب فيعظم الذنب ويهون العتب » الخبر.

ورواه في نهج البلاغة: عنهعليه‌السلام ، مثله(٢) .

[١٦٧٥٢] ٢ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « الغيرة من الايمان » الخبر.

[١٦٧٥٣] ٣ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الغيرة من الايمان، والبذاء من الجفاء ».

[١٦٧٥٤] ٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال: « غيرة الرجل ايمان، غيرة المرأة عدوان ».

__________________

الباب ١٠٤

١ - كشف المحجة ص ١٧١.

(١) أي: أمير المؤمنينعليه‌السلام .

(٢) نهج البلاغة ص ٣ ح ٦٣.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٧ ح ٨٠٤.

٣ - الجعفريات ص ٩٥.

٤ - غرر الحكم ج ٢ ص ٥٠٦ ح ٣ و ٤.


وقالعليه‌السلام : « غيرة الرجل على قدر أنفته »(١) .

١٠٥ -( باب عدم جواز الغيرة في الحلال)

[١٦٧٥٥] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه ( قال )(١) : « لا غيرة في الحلال ».

١٠٦ -( باب حكم الواشمة والموتشمة)

[١٦٧٥٦] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه لعن سبعة إلى أن قال والموشم بيده(١) ».

[١٦٧٥٧] ٢ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة ».

١٠٧ -( باب أنه يستحب لملم يقدر على التزويج، توفير الشعر، وكثرة الصوم)

[١٦٧٥٨] ١ - ابن أبي جمهور في در اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال(١) : « من استطاع منكم الباه فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فليصم، فان الصوم له وجاء ».

__________________

(١) غرر الحكم ج ٢ ص ٥٠٦ ح ٥.

الباب ١٠٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٧ ح ٨٠٥.

(١) أثبتناه في المصدر.

الباب ١٠٦

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٣.

(١) في المصدر: « ببدنه ».

٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٠٤

(١) في المصدر زيادة: يا معشر الشباب.


١٠٨ -( باب استحباب كثرة الزوجات والمنكوحات، وكثرة اتيانهن بغير افراط)

[١٦٧٥٩] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « أربعة من أخلاق الأنبياء: التنظيف، والتطيب، وحلق الجسد يعني بالنورة وكثرة الطروقة يعني النساء ثم ذكر سليمان بن داود فقال: كان له ألف امرأة في قصر واحد، سبعمائة سرية وثلاثمائة مهرية(١) » قيل له: يا بن رسول الله، كيف كان يقوى على هؤلاء؟ قال: « جعل الله عز وجل فيه قوة بضع وأربعين رجلا، وجعل ذلك للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله » قيل له: فعلي(١) عليه‌السلام ، فكأنه استحيى من ذكر عليعليه‌السلام لأبوته، ومكان فاطمةعليها‌السلام ، فأمسك ولم يقل شيئا.

[١٦٧٦٠] ٢ - وعن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام (١) ، قال: « ترك عليعليه‌السلام أربع نسوة، وسبع عشرة(٢) سرية ».

[١٦٧٦١] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه اجتمع يوما مع أخيه زيد، فعدا ما تزوج الحسن بن عليعليهما‌السلام ، فأثبتا ستا وخمسين وما استكملا.

[١٦٧٦٢] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إن الله عز وجل نزع الشبق وهي الغلمة من نسائنا، وجعلها في رجالنا، وكذلك فعل

__________________

الباب ١٠٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٢ ح ٦٩٥.

(١) في المصدر: « مهيرة ».

(٢) في المصدر: « لعلي ».

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٢ ح ٦٩٦.

(١) في المصدر: « جعفر بن محمدعليه‌السلام ».

(٢) في المصدر: تسع عشرة.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٢ ح ٦٩٧.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٢ ح ٦٩٨.


بشيعتنا، ونزع ذلك من رجال بني أمية، وجعله في نسائهم، وكذلك فعل بشيعتهم» .

[١٦٧٦٣] ٥ - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من جمع من النساء ما لا ينكح فزنين، فالاثم عليه ».

[١٦٧٦٤] ٦ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن ( جده )(١) علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، أنه قال: « من أراد البقاء ولا بقاء، فليخفف الرداء، وليباكر الغداء، وليقل الجماع » الخبر.

[١٦٧٦٥] ٧ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: باسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « كان لسليمان بن داودعليهما‌السلام حصن بناه الشياطين له، فيه ألف بيت في كل بيت طروق، فمنهن سبعمائة أمة قبطية، وثلاثمائة حرة مهبرة، فأعطاه الله تعالى قوة أربعين رجلا في مباضعة النساء، وكان يطوف(١) بهن جميعا ويسعفهن(٢) » الخبر.

[١٦٧٦٦] ٨ - الشريف الزاهد أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد

__________________

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٣ ح ٧٠٠.

٦ - الجعفريات ص ٢٤٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

٧ - قصص الأنبياء ص ٢١٤، وعنه في البحار ج ١٤ ص ٧٢ ح ١٢.

(١) في المصدر: يطرق.

(٢) وفيه: ويسعفن.

٨ - كتاب التعازي:


الرحمن العلوي الحسيني في كتاب التعازي: بإسناده عن الحسن بن مجاشع، عن العامري، عن أبي سلمه، عن زيد بن علي قال: تزوج الحسن بن عليعليهما‌السلام أربعمائة وثمان وأربعين زوجة، ما من امرأة الا قد بذلت له من دنياها ما أمكن، فما مد إلى ذلك يدا ولا عينا.

١٠٩ -( باب استحباب التنظيف والزينة للرجال والنساء)

[١٦٧٦٧] ١ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ليتهيأ أحدكم لزوجته كما يحب(١) أن تتهيأ له » قال جعفر(٢) عليه‌السلام : « يعني التنظف ».

[١٦٧٦٨] ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ليتهيأ أحدكم لزوجته كما تتهيأ زوجته له » قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : « يعني يتهيأ بالنظافة ».

١١٠ -( باب أنه يحرم على المرأة أن تسحر زوجها ولو بجلب المحبة)

[١٦٧٦٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده

__________________

الباب ١٠٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٠ ح ٧٧١.

(١) في المصدر: يجب.

(٢) في المصدر: أبو جعفر.

٢ - الجعفريات ص ٢٨.

الباب ١١٠

١ - الجعفريات ص ٩٩.


علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « أقبلت امرأة إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقالت: يا رسول الله، ان لي زوجا به علي غلظة، واني صنعت شيئا لأعطفه علي، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أف لك كفرت دينك، لعنتك ملائكة السماء(١) ، لعنتك ملائكة الأرض، فصامت نهارها وقامت ليلها، ولبست المسوح ثم حلقت رأسها، فبلغ ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: ان حلق الرأس لا يقبل منها ».

١١١ -( باب استحباب خلع خف العروس إذا دخلت، وغسل رجليها، وصب الماء من باب الدار إلى أقصاها)

[١٦٧٧٠] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أحمد، عن عمرو بن حفص، وأبي بصير(١) ، ومحمد بن الهيثم، عن إسحاق بن نجيح، عن حصيف، عن مجاهد عن الخدري(٢) ، قال: أوصى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، علي بن أبي طالبعليه‌السلام فقال: « يا علي، إذا دخلت العروس بيتك، فاخلع خفها حتى تجلس، واغسل رجلها، وصب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك، فإنك إذا فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين نوعا من الفقر، وأدخل سبعين نوعا من البركة، وأنزل عليك سبعين رحمة ترفرف على رأس العروس، حتى تنال بركتها كل زاوية من بيتك، وتأمن العروس من الجنون والجذام والبرص وأن لا يصيبها ما دامت في تلك الدار ».

__________________

(١) في نسخة: الملائكة الأخيار.

الباب ١١١

١ - الاختصاص ص ١٣٢.

(١) في المصدر: وأبي نصر.

(٢) في الحجرية: « الحريري » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ١٨٧ ).


١١٢ -( باب استحباب منع العروس في أسبوع العرس من الألبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض)

[١٦٧٧١] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: بالسند المتقدم، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « وامنع العروس في أسبوعها الأول، من الألبان والخل والكزبرة والتفاحة الحامضة، من هذه الأربعة ( الأشياء )(١) قال عليعليه‌السلام : يا رسول الله، ولأي شئ أمنعها من هذه الأربعة الأشياء؟ قال: لان الرحم يعقم ويبرد بهذه الأشياء من(٢) الولد، والحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد، قال عليعليه‌السلام : يا رسول الله، فما بال الخل تمنع منه؟ قال: إذا حاضت على الخل لم تطهر بتمام أبدا، والكزبرة تبور الحيض في بطنها وتشدد عليها الولادة، والتفاحة الحامضة تقطع حيضها فيصير ذلك داء عليها » الخبر.

١١٣ -( باب كراهة الجماع بعد الظهر، وفي ليلة الفطر والأضحى، وتحت شجرة مثمرة، وفي وجه الشمس وتلألئها بغير ساتر، وتحت السماء كذلك، وبين الأذان والإقامة، وفي النصف من شعبان)

[١٦٧٧٢] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: بالسند المتقدم عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « يا علي، لا تجامع امرأتك بعد الظهر، فإنه إن قضي بينكما ولد في ذلك الوقت، ( لا يؤمن أن )(١) يكون أحول،

__________________

الباب ١١٢

١ - الاختصاص ص ١٣٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: « عن ».

الباب ١١٣

١ - الاختصاص ص ١٣٣.

(١) ليس في المصدر.


والشيطان يفرح بالأحول من الانسان إلى أن قال يا علي، لا تجامع امرأتك في ليلة الفطر، فإنه إن(١) قضي بينكما ولد ينكد ذلك الولد، ولا يصيب الولد إلا على كبر السن، يا علي، لا تجامع في ليلة الأضحى، فإنه إن قضي بينكما ولد عسى أن يكون له ست أصابع أو أربع أصابع يا علي، لا تجامع أهلك تحت شجرة مثمرة، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون جلادا أو قتالا أو عريفا، يا علي، لا تجامع أهلك في وجه الشمس وتل٣لئها(٣) ، إلا أن ترخي سترا، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت، يا علي، لا تجامع امرأتك(٤) بين الأذان والإقامة، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حريصا على هراقة الدماء، يا علي، لا تجامع امرأتك في ليلة(٥) نصف من شعبان، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون مشوها ذا شامة في شعره ووجهه» الخبر.

١١٤ -( باب كراهة جماع الزوجة بشهوة امرأة الغير، وتحريم قراءة الجنب العزائم، وكراهة تمسح الرجل والمرأة بخرقة واحدة، والجماع من قيام، وجماع الحامل بغير وضوء، والجماع على سقوف البنيان، وليلة السفر، وإذا خرج إلى سفر ثلاثة أيام ولياليهن، وفي أول ساعة من الليل)

[١٦٧٧٣] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: بالسند المتقدم عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « يا علي، لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون مخنثا مؤنثا متذللا، يا علي، إذا كنت

__________________

(٢) في المصدر: « إذا ».

(٣) تلألؤ الشمس: اشراقها واستنارتها ولمعانها وبريقها ( لسان العرب ج ١ ص ١٥٠ ).

(٤) في المصدر: « أهلك ».

(٥) ليلة: ليس في المصدر.

الباب ١١٤

١ - الاختصاص ص ١٣٣.


جنبا في الفراش فلا تقرأ القرآن، فاني أخشى أن تنزل عليكما نار من السماء فتحرقكما، يا علي، لا تجامع امرأتك الا ومعك خرقة ومع أهلك خرقة، وتمسحا بخرقة واحدة، فتقع الشهوة على الشهوة، فان ذلك يعقب العداوة بينكما ثم يؤديكما إلى الفرقة والطلاق، يا علي، لا تجامع امرأتك من قيام، فان ذلك من فعل الحمير، وإن قضي بينكما ولد يكون بوالا في الفراش، كالحمير البوالة في كل مكان إلى أن قالصلى‌الله‌عليه‌وآله يا علي، إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء، فإنه إن قضي بينكما ولد، يكون أعمى القلب بخيل اليد إلى أن قال يا علي، لا تجامع أهلك في سقوف البنيان، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون منافقا مرائيا مبتدعا، يا علي، إذا خرجت في سفر فلا تجامع أهلك تلك الليلة، فإنه إن قضي بينكما ولد ينفق ماله في غير حق الله، وقرأ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ( إِنَّ الْمُبَذِّرِ‌ينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ) (١) يا علي، لا تجامع أهلك إذا خرجت إلى سفر مسير ثلاثة أيام ولياليهن، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم إلى أن قال يا علي، لا تجامع أهلك في أول ساعة من الليل، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون ساحرا كاهنا مؤثرا للدنيا على الآخرة، يا علي، احفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن جبرئيلعليه‌السلام » .

١١٥ -( باب استحباب الجماع ليلة الاثنين، وليلة الثلاثاء، وليلة الخميس ويومه عند الزوال، وليلة الجمعة خصوصا بعد العشاء، ويوم الجمعة خصوصا بعد العصر، وفي أيام التشريق)

[١٦٧٧٤] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: بالسند المتقدم، عن رسول الله

__________________

(١) الاسراء ١٧: ٢٧.

الباب ١١٥

١ - الاختصاص ص ١٣٤.


صلى‌الله‌عليه‌وآله : « يا علي، عليك بالجماع ليلة الاثنين، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حافظا لكتاب الله، راضيا بما قسم له، يا علي، إن جامعت أهلك في ليلة الثلاثاء، فقضي بينكما ولد، يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( ولا يعذبه الله عز وجل )(١) ، مع المشركين، ويكون طيب النكهة من الفم، رحيم القلب، طاهر اللسان من الغيبة والكذب والبهتان، يا علي، وإن جامعت أهلك في ليلة الخميس فقضي بينكما ولد، يكون حكيما(٢) من الحكماء، أو عالما من العلماء، وإن جامعتها في كبد الشمس فقضي بينكما ولد، فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب، ويكون فقيها، ويرزقه الله السلامة في الدين والدنيا، وإن جامعتها ليلة الجمعة وكان بينكما ولد، يكون خطيبا قوالا مفوها، وإن جامعتها يوم الجمعة بعد العصر وقضي بينكما ولد، يكون معروفا مشهورا عالما، وإن جامعتها في ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة، ( فإنه )(٣) يرجى أن يكون ولدك من الابدال إن شاء الله ».

١١٦ -( باب تحريم الجماع والانزال في المسجد لغير المعصوم)

[١٦٧٧٥] ١ - السيد المرتضى في شرح القصيدة الذهبية للسيد الحميري: عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يا علي، إنه لا يحل لاحد من هذه الأمة أن يجنب في هذا المسجد، غيري وغيرك ».

[١٦٧٧٦] ٢ - سليم بن قيس الهلالي في كتابه: عن الحسين بن علي

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في الحجرية: « حاكما »وما أثبتناه من المصدر.

٣ - أثبتناه من المصدر.

الباب ١١٦

١ - شرح القصيدة الذهبية ص ٥٥.

٢ - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ٢٠٧.


عليهما‌السلام ، في حديث طويل في مناشدته للصحابة والتابعين بمنى إلى أن قال: « أنشدكم بالله، هل تعلمون ( أن )(١) رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، اشترى موضع مسجده ومنازله فابتناه، ثم ابتنى فيه عشرة منازل: تسعة له، وجعل ( لعليعليه‌السلام عاشرها في وسطها )(٢) ، ثم سد كل باب شارع إلى المسجد غير بابه إلى أن قال ثم نهى الناس جمعيا أن يناموا في المسجد غيره، وكان يجنب في المسجد، ومنزله في منزل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يولد لرسول الله وله فيه الأولاد؟ » قالوا: اللهم نعم الخبر.

١١٧ -( باب وجوب الاحتياط في النكاح فتوى وعملا، زيادة على غيره)

[١٦٧٧٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تجمعوا النكاح عند الشبهة، وفرقوا عند الشبهة ولا تجمعوا ».

١١٨ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب مقدمات النكاح)

(١٦٧٨) ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم قال: « قال رسول الله ( صلى الله

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: عاشرها في وسطها لأبي.

الباب ١١٧

١ - الجعفريات ص ٩٩.

الباب ١١٨

١ - الجعفريات ص ٩٠، ونوادر الراوندي ١٢، ودعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧١١.


عليه وآله ): لا خيل كالدهم(١) ، ولا امرأة كابنة العم ».

[١٦٧٧٩] ٢ - وبهذا الاسناد: عن عليعليه‌السلام ، قال: « أقبل رجل من الأنصار إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: يا رسول الله، هذه بنت عمي وأنا فلان بن فلان حتى عد عشرة آباء، وهي فلانة بنت فلان حتى عد عشرة آباء، ليس في حسبي ولا في حسبها حبشي، وأنها وضعت هذا الحبشي، فأطرق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طويلا، ثم رفع رأسه فقال: إن لك تسعة وتسعين عرقا، ولها تسعة وتسعين عرقا، فإذا اشتملت اضطربت العروق، وسأل الله عز وجل كل عرق منها أن يذهب الشبه إليه، قم فإنه ولدك ولم يأتك إلا من عرق منك أو عرق منها، قال: فقام الرجل وأخذ بيد امرأته، وازداد بها وبولدها عجبا ».

[١٦٧٨٠] ٣ - وبهذا الاسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : تزوجوا أياماكم، فإن الله تعالى يحسن لهن في أخلاقهن، ويوسع لهن في أرزاقهن، ويزيدهن في مروءاتهن ».

[١٦٧٨١] ٤ - وبهذا الاسناد: عن عليعليه‌السلام أنه قال: « إن رجلا أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: يا رسول الله أمي استأذن عليها إلى أن قال يا رسول الله أختي تكشف شعرها بين يدي؟ قال: لا، قال: ولم؟ قال: أخاف ان أبدت شيئا من محاسنها ومن شعرها أو معصمها أن يواقعها ».

__________________

(١) في المصدر: أبقى من الدرهم.

٢ - الجعفريات ص ٩٠، ونوادر الراوندي ص ٣٥.

٣ - الجعفريات ص ٩١، ونوادر الراوندي ص ٣٦، ودعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٦ ح ٧١٣

٤ - الجعفريات ص ٩٧، ونوادر الراوندي ص ١٩، ودعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٢ ح ٧٤١.


[١٦٧٨٢] ٥ - وبهذا الاسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من يمن المرأة أن يكون بكرها جارية ».

[١٦٧٨٣] ٦ - وبهذا الاسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : غضب الله وغضبي على امرأة أدخلت على أهل بيتها من غيرهم، فأكل خزانتهم(١) ونظر إلى عوراتهم ».

[١٦٧٨٤] ٧ - وبهذا الاسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بارك الله لامتي في وعاها وقصار الجرم ».

[١٦٧٨٥] ٨ - وبهذا الاسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : عليكم بقصار الجرم، فإنه أقوى لكم فيما تريدون ».

[١٦٧٨٦] ٩ - وبهذا الاسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : فرق بين النكاح والسفاح ضرب الدف ».

[١٦٧٨٧] ١٠ - وبهذا الاسناد: عن عليعليه‌السلام ، قال: « قالت الأنصار: يا رسول الله، ما ذا نقول إذا زففنا عرائسنا؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : أتيناكم فحيونا نحييكم، لولا الذهبة الحمرا ما حلت فتاتنا بواديكم ».

__________________

٥ - الجعفريات ص ٩٩ ونوادر الراوندي ص ٢٤، ودعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٦ ح ٧٢٠.

٦ - الجعفريات ص ١٠٤، ونوادر الراوندي ص ٣٨، ودعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٨ ح ١٥٦٦.

(١) في المصدر: « خزاينهم ».

٧ - الجعفريات ص ١٠٧.

٨ - الجعفريات ص ١٠٧، ونوادر الراوندي ص ٣٨، ودعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٦ ح ٧١٩.

٩ - الجعفريات ص ١١٠، ونوادر الراوندي ص ٤٠.

١٠ - الجعفريات ص ١١٠، ونوادر الراوندي ص ٤٠.


وروى أكثر هذه الأخبار السيد فضل الله في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهم‌السلام : والقاضي نعمان في الدعائم.

[١٦٧٨٨] ١١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « ما من مرزئة أشد على عبد ( من )(١) أن يأتيه ابن أخيه، فيقول: زوجني، فيقول: لا أفعل، أنا أغنى منك ».

[١٦٧٨٩] ١٢ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « لما ( كان في )(١) الليلة التي بنى فيها علي بفاطمةعليهما‌السلام ، سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ضرب الدف، فقال: ما هذا؟ فقالت أم سلمة: يا رسول الله، هذه أسماء بنت عميس تضرب الدف، أرادت ( أن تفرح )(٢) فاطمة، لئلا ترى أنه لما ماتت أمها لم تجد من يقوم لها، فرفع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يده إلى السماء، ثم قال: اللهم ادخل على أسماء بنت عميس السرور، كما فرحت ابنتي، ثم دعا بها فقال: يا أسماء، ما تقولون إذا نقرتن الدف؟ فقالت: يا رسول الله، ما ندري ما نقول في ذلك؟ وإنما أردت فرحها، قال: فلا تقولوا هجرا ( وهذرا )(٣) ».

[١٦٧٩٠] ١٣ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه مر ببني زريق فسمع عزفا، فقال: « ما هذا؟ » قالوا: يا رسول الله، نكح فلان، فقال: « كمل دينه، هذا النكاح لا السفاح، ولا يكون نكاح في السر حتى

__________________

١١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٦ ح ٧١٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

١٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٦ ح ٧٥٢.

(١) في المصدر: « كانت ».

(٢) في المصدر: « فيه فرح ».

(٣) ليس بالمصدر.

١٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٥ ح ٧٤٩.


يرى دخان أو يسمع حس دف » وقال: « الفرق ما بين النكاح والسفاح ضرب الدف ».

[١٦٧٩١] ١٤ وعن أبي جعفر بن محمد بن عليعليهما‌السلام ، أن رجلا من شيعته أتاه فقال: يا بن رسول الله، وردت المدينة فنزلت على رجل أعرفه ولا أعرفه بشئ من اللهو، فإذا جميع الملاهي عنده، وقد وقعت في أمر ما وقعت في مثله، فقالعليه‌السلام له: « أحسن جوار القوم حتى تخرج من عندهم » فقال: يا بن رسول الله، ما ترى في هذا الشأن؟ فقال: « أما القينة(١) التي تتخذ لهذا فحرام، وأما ما كان في العرس وأشباهه فلا بأس به ».

[١٦٧٩٢] ١٥ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ».

[١٦٧٩٣] ١٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه سئل عن الجماع، فقالعليه‌السلام : « حياء يرتفع وعورات تجتمع، أشبه شئ بالجنون، الاصرار عليه هرم، والإفاقة منه ندم، ثمرة حلاله الولد، إن عاش فتن وإن مات فتن(١) ».

وقالعليه‌السلام : « من أكثر المناكح غشيته الفضائح »(٢) .

[١٦٧٩٤] ١٧ - وجدت في غير واحد من المجاميع، وبعضها بخط بعض الأفاضل، خبرا طويلا في مكالمة الباقرعليه‌السلام مع الحجاج في صغر

__________________

١٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٥ ح ٧٥١.

(١) في الطبعة الحجرية: « الغنية » وما أثبتناه من المصدر.

١٥ - لب اللباب: مخطوط.

١٦ - غرر الحكم ج ١ ص ٣٨٦ ح ٧٧.

(١) في المصدر: « حزن ».

(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٠٨ ح ١٣٩٠.

١٧ -


سنه: أوله: حدثنا أبو عبد الله الكرخي ( رحمة الله عليه ) قال: حضرت مجلس الحجاج بن يوسف الثقفي، وعنده جماعة من الأعيان، والناس حوله محدقون، ولهيبته مطرقون، وهو كالجمل الهائج، إذ دخل علينا صبي صغير السن لم يبلغ الحلم، حسن الشباب نقي الثياب لا نبات بعارضه، وهو كأنه البدر في ليلة تمامه، فسلم على الحاضرين فردوا عليه السلام وقاموا له إجلالا له، فأعجب الحجاج من حسنه وجماله، وبهائه وكماله، وأدبه وفصاحته وهيبته، فقال له الحجاج: من أين أقبلت يا صبي؟ فقال: « من ورائي » وساق الخبر، إلى أن قال: ثم قال الحجاج: أي النساء أجود؟ قال الصبي: « ذات الدلال والكمال والجمال الفاضل » قال: فما تقول في بنت العشر سنين؟ قال: « لعبة اللاعبين » قال: فما تقول في بنت العشرين؟ قال: « قرة أعين الناظرين » قال: فما تقول في بنت الثلاثين؟ قال: « لذة للمباشرين » قال: فما تقول في بنت الأربعين؟ قال: « ذات شحم ولحم ولين » قال: فما تقول في بنت الخمسين؟ قال: « ذات بنات وبنين » قال: فما تقول في بنت الستين؟ قال: « آية للسائلين » قال: فما تقول في بنت السبعين؟ « قال عجوز في الغابرين » قال: فما تقول في بنت الثمانين؟ قال: « لا تصلح لدنيا ولا دين » قال: فما تقول في بنت التسعين؟ قال: « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » قال: فما تقول في بنت المائة؟ قال: « لا تسأل عن أصحاب الجحيم » قال: فعند ذلك قال الحجاج: قد وصفتها لي نثرا، فصفها لي نظما، فأنشأ الباقرعليه‌السلام هذه الأبيات يقول:

« متى تلق بنت العشر قد نط نهدها

كلؤلؤة الغواص يهتز جيدها

وأما ابنة العشرين لا شئ مثلها

فتلك التي تلهو بها وتريدها

وبنت الثلاثين الشفا في حديثها

خيار النسا طوبى لمن يستفيدها

وان تلق بنت الأربعين فإنها

هي العيش لم تهزل ولم يعس(١) عودها

__________________

(١) يعس: عسا الشئ يعسو: يبس وصلب ( لسان العرب ج ١٥ ص ٥٤ ).


وأما ابنة الخمسين لله درها

بعقل وتدبير تربي وليدها

وأما ابنة الستين قد رق جلدها

وفيها بقايا والحريص يريدها

وأما ابنة السبعين يرعش رأسها

من الكبر المفني وقل وليدها

وبنت الثمانين السقام بعينها

وعند هجوم الليل قل رقودها

وأما ابنة التسعين لا در درها

وقد خلعت عمرا وكش وريدها

وان زيدت العشر التوالي فليتها

تغرق في بحر وحوت يقودها »

فقال الحجاج: أحسنت أحسنت يا صبي الخبر.

[١٦٧٩٥] ١٨ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا تجامع إلا من حاجة ».

[١٦٧٩٦] ١٩ - الرسالة الذهبية للرضاعليه‌السلام : « وإتيان المرأة الحائض يورث الجذام في الولد، والجماع من(١) غير اهراق الماء على أثره يوجب الحصاة، والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون، ومن أراد أن لا يجد الحصاة وحصر البول فلا يحبس المني عند نزول الشهوة، ولا يطل المكث على النساء.

قال: ولا تجامع النساء إلا وهي طاهرة، فإذا فعلت ذلك فلا تقم قائما ولا تجلس جالسا، ولكن تميل على يمينك، ثم انهض للبول إذا فرغت من ساعتك شيئا فإنك تأمن الحصاة بإذن الله تعالى، ثم اغتسل واشرب من ساعتك شيئا من الموميائي بشراب العسل، أو بعسل منزوع الرغوة، فإنه يرد من الماء مثل الذي خرج منك ».

[١٦٧٩٧] ٢٠ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال:

__________________

١٨ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٦.

١٩ - الرسالة الذهبية للرضاعليه‌السلام ص ٢٧، ٢٨، ٣٥، ٦٥ ( مع اختلاف يسير ).

(١) في الطبعة الحجرية: « و »وما أثبتناه من المصدر.

٢٠ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٣٦ ح ٣٥.


« إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) : « يا معاشر(٢) النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار ».

__________________

(١) نفس المصدر ج ١ ص ١٥٥ ح ١٢٥.

(٢) في المصدر: « يا معشر ».



أبواب عقد النكاح وأولياء العقد

١ -( باب اعتبار الصيغة، وكيفية الايجاب والقبول، وحكم الأخرس والأعجم)

[١٦٧٩٨] ١ - البحار، ومدينة المعاجز: نقلا عن مسند فاطمةعليها‌السلام : عن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي الغريب(١) ، عن محمد بن زكريا بن دينار، عن شعيب بن واقد، عن الليث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدهعليهم‌السلام ، عن جابر قال: « لما أراد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يزوج فاطمة علياعليهما‌السلام ، قال له: اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد، فإني خارج في أثرك، ومزوجك بحضرة الناس، إلى أن ذكر خروجه وخطبتهصلى‌الله‌عليه‌وآله في المسجد، وقال في آخره: وإن الله عز وجل أمرني أن أزوج كريمتي فاطمة بأخي وابن عمي وأولى الناس بي علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، وإن الله قد زوجه في السماء بشهادة الملائكة، وأمرني أن أزوجه وأشهدكم على ذلك، ثم جلس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال: قم يا علي فاخطب لنفسك، إلى أن ساق خطبتهعليه‌السلام ، وقال في آخره: وهذا محمد بن عبد اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، زوجني ابنته فاطمةعليهما‌السلام ، على صداق أربعمائة درهم ودينار(٢) قد رضيت

__________________

أبواب عقد النكاح وأولياء العقد

الباب ١

١ - بحار الأنوار ج ١٠٣ ص ٢٦٩ ح ٢١ ومدينة المعاجز ص ١٤٥.

(١) في الحجرية: ( بن أبي العزى ) وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٢٣٠ ).

(٢) كذا والظاهر أنها « ونيف وقد ».


بذلك، فاسألوه واشهدوا، فقال المسلمون: زوجته يا رسول الله، قال: نعم، قال المسلمون: بارك الله لهما وعليهما وجمع شملهما ».

[١٦٧٩٩] ٢ - وعن أبي المفضل، عن بدر بن عمار الطبرستاني، عن الصدوق، عن محمد بن المحمود(١) ، عن أبيه قال: حضرت مجلس أبي جعفرعليه‌السلام ، حين تزوج بنت المأمون، إلى أن ذكر خطبتهعليه‌السلام وفي آخرها: « وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما جعل الله للمسلمين على المسلمين، من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وقد بذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لأزواجه خمسمائة درهم، ونحلتها من مالي مائة ألف درهم، زوجتني يا أمير المؤمنين؟ » فقال المأمون: الحمد لله إلى أن قال ثم إن محمد بن عليعليهما‌السلام خطب أم الفضل بنت عبد الله، وبذل لها من الصداق خمسمائة درهم، وقد زوجته، فهل قبلت يا أبا جعفر؟ قال أبو جعفر: « قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق » الخبر.

ورواه علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب خال المأمون، مثله(٢) .

[١٦٨٠٠] ٣ - العياشي في تفسيره: عن يوسف العجلي قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله:( وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ) (١) قال: « الميثاق الكلمة التي عقد بها النكاح، وأما قوله:( غَلِيظًا ) فهو ماء الرجل الذي يفضيه إلى المرأة ».

__________________

٢ - بحار الأنوار ج ١٠٣ ص ٢٧١ ح ٢٢.

(١) كذا وفي المصدر: « محمد المحمودي »والظاهر أنه هو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٣٦٢ و ج ١٥ ص ٥٩ و ج ٢٠ ص ١٨١ ورجال الشيخ ص ٣٩٨ ».

(٢) إثبات الوصية ص ١٨٩.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢٩ ٢٣٠ ح ٦٨.

(١) النساء ٤: ٢١.


[١٦٨٠١] ٤ - عوالي اللآلي: روى سهل الساعدي، أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله جاءت إليه امرأة فقالت: يا رسول الله، إني قد وهبت نفسي لك، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا إربة لي في النساء » فقالت: زوجني بمن شئت من أصحابك، فقام رجل فقال: يا رسول الله، زوجنيها، فقال: « هل معك شئ تصدقها؟ » فقال: والله ما معي إلا ردائي هذا، فقال: « ان أعطيتها إياه تبقى ولا رداء لك، هل لك(١) شئ من القرآن؟ » فقال: نعم سورة كذا ( وكذا )(٢) ، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « زوجتكها(٣) على ما معك من القرآن ».

[١٦٨٠٢] ٥ - الصدوق في علل الشرائع: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار جميعا، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن فضال، عن أحمد بن إبراهيم بن عمار، عن ابن نويه، عن زرارة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في حديث طويل في كيفية بدء النسل، إلى أن قال: « فقال الله تبارك وتعالى: هذه أمتي حواء أفتحب أن تكون معك فتؤنسك وتحدثك وتأتمر لأمرك؟ قال يعني آدمعليه‌السلام : نعم يا رب، ولك بذلك الشكر والحمد ما بقيت، فقال الله تبارك وتعالى: فاخطبها إلي فإنها أمتي، وقد تصلح أيضا للشهوة، وألقى الله عليه الشهوة، وقد علم(١) قبل ذلك المعرفة، فقال: يا رب فإن اخطبها إليك فما رضاك لذلك؟ قال: رضاي أن تعلمها معالم ديني، فقال: ذلك لك يا رب، إن شئت ذلك، فقال عز وجل: قد شئت ذلك، وقد زوجتكها فضمها إليك » الخبر.

__________________

٤ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٦٣ ح ٨.

(١) في المصدر: « معك ».

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر: « زوجتها ».

٥ - علل الشرائع ص ١٧ ح ١.

(١) في المصدر: « علمه ».


[١٦٨٠٣] ٦ - فقه الرضاعليه‌السلام : في نكاح المتعة، قال: « فإذا كانت خالية من ذلك قال لها: تمتعيني نفسك على كتاب الله إلى أن قال فإذا أنعمت، قلت لها: قد متعتني نفسك، وتعيد جميع الشروط عليها، لان القول خطبة، وكل شرط قبل النكاح فاسد، وإنما ينعقد الامر بالقول الثاني ».

٢ -( باب عدم انعقاد النكاح بلفظ الهبة من المرأة ولا وليها، لغير رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولا بلفظ العارية، ولا التحليل في الحرة ولو مبعضة)

[١٦٨٠٤] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه سئل عن قول الله عز وجل:( إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ) (١) الآية قال: « أحل له من النساء ما شاء، وأحل له أن ينكح من المؤمنات بغير مهر، وذلك قول الله عز وجل:( وَامْرَ‌أَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَ‌ادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً ) ثم بين ذلك عز وجل، ان ذلك إنما هو خاص للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال:( خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَ‌ضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) ثم قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : فلا تحل الهبة إلا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأما غيره فلا يصلح له أن ينكح إلا بمهر يفرضه قبل أن يدخل بها ما كان، ثوبا أو درهما أو شيئا أو أكثر ».

[١٦٨٠٥] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن عارية الفروج، كالرجل

__________________

٦ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

الباب ٢

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٢٢ ح ٨٣٠.

(١) الأحزاب ٣٣: ٥٠ وكذا التي تليها.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٧ ٢٤٨ ح ٩٣٦.


يبيح للرجل وطئ أمته، أو المرأة تبيح لزوجها أو لغيره وطئ أمتها، في غير نكاح ولا ملك يمين، قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : « عارية الفروج هي(١) زنى، وأنا أبرأ(٢) إلى الله ممن يفعله ».

[١٦٨٠٦] ٣ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي عروة، عن أبي العباس قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال له رجل: أصلحك الله، ما تقول في عارية الفرج؟ قال: « حرام(١) ».

٣ -( باب أنه لا ولاية لاحد من أخ ولا أب ولا غيرهما، على الثيب البالغة الرشيدة، بل أمرها بيدها)

[١٦٨٠٧] ١ - عوالي اللآلي: عن ابن عباس، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ليس للولي مع الثيب أمر ».

[١٦٨٠٨] ٢ - الصدوق في الهداية: لا ولاية لاحد على الابنة(١) إلا لأبيها ما دامت بكرا، فإذا صارت ثيبا فلا ولاية له عليها وهي أملك بنفسها.

[١٦٨٠٩] ٣ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة: في جملة كلام له مع ما يرويه كلهم، أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « الأيم أملك

__________________

(١) في نسخة: هو

(٢) في المصدر: « برئ ».

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٢٧ ح ٨.

(١) في المصدر: زنى.

الباب ٣

١ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٣١٣ ح ١٤٩.

٢ - الهداية ص ٦٨.

(١) في المصدر: البنت.

٣ - الاستغاثة: لم نجده في مظانه.


بنفسها من وليها ». وهي التي قد مات عنها زوجها، أو طلقها بعد الدخول بها.

٤ -( باب أنه يكفي في استئذان البكر سكوتها، وعدم ظهور الكراهة منها)

[١٦٨١٠] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « لا ينكح أحدكم ابنته حتى يستأمرها في نفسها، فهي أعلم بنفسها، فإن سكتت أو بكت أو ضحكت فقد أذنت، وإن أبت لم يزوجها ».

[١٦٨١١] ٢ - البحار، نقلا عن العدد القوية لأخ العلامة: عن محمد بن جرير الطبري الشيعي قال: لما ورد سبي الفرس إلى المدينة، أراد عمر بن الخطاب بيع النساء، إلى أن ذكر منع أمير المؤمنينعليه‌السلام عن بيعهن، قال: فرغب جماعة من قريش ( في )(١) أن يستنكحوا النساء، فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « هؤلاء(٢) لا يكرهن على ذلك، ولكن يخيرن ما اخترنه عمل به » فأشار جماعة إلى شهر بانويه بنت كسرى، فخيرت وخوطبت من وراء الحجاب والجمع حضور، فقيل لها: تختارين من خطابك، وهل أنت ممن تريدين بعلا؟ فسكتت فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « قد أرادت، وبقي الاختيار » فقال عمر: وما علمك بإرادتها للبعل؟ فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ( كان )(٣) إذا أتته كريمة قوم لا ولي لها وقد خطبت، يأمر أن يقال لها: أنت راضية بالبعل؟ فإن استحيت وسكتت جعل إذنها صمتها،

__________________

الباب ٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٨ ح ٨١٠.

٢ - البحار ٤٦ ص ١٥ ح ٣٣ و ج ١٠٤ ص ١٩٩ ح ٢١ عن العدد ص ١٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: « هن ».

(٣) أثبتناه من المصدر.


وأمر بتزويجها، وإن قالت: لا، لم يكرهها على ما تختاره » الخبر.

[١٦٨١٢] ٣ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة: جاء في الخبر: البكر نشأ من سكوتها اقرارها.

٥ -( باب ثبوت الولاية للأب، والجد للأب خاصة مع وجود الأب، على البنت غير البالغة الرشيدة، وكذا الصبي)

[١٦٨١٣] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ».

[١٦٨١٤] ٢ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « تزويج الآباء جائز على البنين والبنات إذا كانوا صغارا، وليس لهم خيار إذا كبروا ».

[١٦٨١٥] ٣ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في الصبي يتزوج الصبية، هل يتوارثان؟ فقال: « إن كان أبواهما اللذان زوجاهما حيين فنعم(١) » قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: « لا ».

[١٦٨١٦] ٤ - وعن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهماعليه‌السلام ، قال: قلت: الرجل يزوج ابنه وهو صغير، فيجوز طلاق أبيه، قال: « لا » قلت: فعلى من الصداق؟ قال: « على أبيه إذا كان قد

__________________

٣ - الاستغاثة: لم نجده في مظانه.

الباب ٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٨ ح ٨٠٧.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٨ ح ٨١١.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

(١) في المصدر: إن كان أبواهما زوجاهما فنعم.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.


ضمنه لهم، فإن لم يكن ضمنه لهم فعلى الغلام » الخبر.

[١٦٨١٧] ٥ - وعن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل يزوج ابنه وهو صغير، قال: « إن كان لابنه مال فعليه المهر ».

[١٦٨١٨] ٦ - وعن صفوان، عن محمد، عن أحدهماعليه‌السلام ، قال: قلت: الصبي يتزوج الصبية، هل يتوارثان؟ قال: « إن كان أبواهما زوجاهما فنعم » قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: « لا ».

٦ -( باب أنه لا ولاية للعم ولا للخال ولا للأخ ولا للأم في العقد مطلقا، إلا مع الوكالة بشروطها، فإن زوجها أحدهم كان موقوفا على رضاها، وحكم ما لو وكلت اثنين فزوجاها برجلين)

[١٦٨١٩] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا غاب الأب فأنكح الأخ يعني بوكالة المرأة فهو جائز ».

[١٦٨٢٠] ٢ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا وكلت المرأة وكيلين، وفوضت إليهما ( نكاحها )(١) ، فأنكحها كل واحد منهما رجلا، فالنكاح للأول ».

[١٦٨٢١] ٣ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى

__________________

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

الباب ٦

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٩ ح ٨١٦.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٩ ح ٨١٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - الجعفريات ص ١٠٠


قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، أنه قال في وليين: « إذا أنكح وليان، فالنكاح نكاح الأول إذا كان فيه الكفاية ».

٧ -( باب أنه لا ولاية للوصي في عقد الصغير، وأنه يستحب للمرأة أن توكل أخاها الأكبر)

تقدم عن دعائم الاسلام، قولهعليه‌السلام : « إذا غاب الأب فأنكح الأخ فهو جائز ».

[١٦٨٢٢] ١ - العياشي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمره ».

٨ -( باب أن الولاية في عقد البكر البالغ الرشيدة، مشتركة بينها وبين أبيها، فلا بد من رضاها إذا لم يعضلها)

[١٦٨٢٣] ١ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى أن تنكح المرأة حتى تستأمر.

[١٦٨٢٤] ٢ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « لا ينكح أحدكم ابنته حتى يستأمرها في نفسها، فهي أعلم بنفسها » الخبر.

[١٦٨٢٥] ٣ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن رجاله مرفوعا إلى الأئمةعليهم‌السلام منهم محمد بن مسلم قال: قال أبو

__________________

الباب ٧

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٥ ح ٤٠٤.

الباب ٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٨ ح ٨٠٩.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٨ ح ٨١٠.

٣ - عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٧، ٣٠٨ ح ٢٦.


عبد اللهعليه‌السلام : « لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت، من غير اذن أبيها ».

٩ -( باب ثبوت الولاية للوكيل في النكاح ما لم يعزل ويبلغه العزل، فإن أوقع العقد قبل بلوغ العزل كان صحيحا، وأنه لا يجوز أن يتولى طرفي العقد، ولا يزوجها بغير من عين له)

[١٦٨٢٦] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا زوج الوكيل على النكاح فهو جائز ».

[١٦٨٢٧] ٢ - الصدوق في المقنع: وإذا ولت امرأة أمرها رجلا فقالت: زوجني فلانا، فقال: لا أزوجك حتى تشهدي أن أمرك بيدي، فأشهدت له، فقال عند التزويج للذي يخطبها: يا فلان عليك كذا وكذا، قال: نعم، فقال هو للقوم: اشهدوا أن ذلك لها عندي، وقد زوجتها من نفسي، فقالت المرأة: ما كنت لأتزوجك ولا كرامة، ولا أمري إلا بيدي، وما وليتك أمري إلا حياء من الكلام، فإنها تنزع عنه ويوجع رأسه.

١٠ -( باب ثبوت الولاية للجد للأب في حياة الأب خاصة على الصغيرة، فإن زوجاها صح عقد السباق، وإن اقترنا صح عقد الجد)

[١٦٨٢٨] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، أنهما قالا: « الجد أب الأب يقوم مقام ابنه في تزويج ابنته الطفلة، والجد أولى بالعقد إلا أن يكون الأب قد عقده، وإن عقداه جمعيا

__________________

الباب ٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٩ ح ٨١٢.

٢ - المقنع ص ١٠٦.

الباب ١٠

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٩ ح ٨١٥.


فالعقد عقد الأول منهما ».

[١٦٨٢٩] ٢ - الصدوق في المقنع: وإذا أراد رجل أن يزوج ابنته من رجل، وأراد جدها أبو أبيها أن يزوجها من غيره، فالتزويج للجد وليس له مع أبيه أمر، وان زوجها أبوها من رجل وزوجها جدها من رجل آخر، فالتزويج للذي زوجها أولا.

١١ -( باب أن الصغير ذكرا كان أو أنثى، إذا زوجه الأب أو الجد صح العقد، وإذا زوجه غيرهما كان موقوفا على رضاه بعد البلوغ)

[١٦٨٣٠] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « تزويج الآباء على البنين والبنات جائز، إذا كانوا صغارا، وليس لهم خيار إذا كبروا ».

[١٦٨٣١] ٢ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في الصبي يتزوج الصبية، هل يتوارثان؟ فقال: « إن كان أبواهما اللذان زوجاهما حيين فنعم » الخبر.

١٢ -( باب في أنه لا ولاية على الصبي بعد البلوغ والرشد للأبوين ولا لغيرهما، فإن زوجاه وقف على رضاه، ويجوز أن يتزوج وإن كرها)

[١٦٨٣٢] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا أحببت تزويج امرأة وأبواك أرادا

__________________

٢ - المقنع ص ١٠٥.

الباب ١١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٨ ح ٨١١.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

الباب ١٢

١ - المقنع ص ١٠٨.


غيرها، فتزوج التي هويت ودع التي هواها أبواك.

١٣ -( باب أن السكرى إذا زوجت نفسها، ثم أفاقت ورضيت وأقرته جاز)

[١٦٨٣٣] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا ابتليت المرأة بشرب النبيذ، فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها، ثم أفاقت فأنكرت ذلك، ثم ظنت أن ذلك يلزمها فورعت منه، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، فإن التزويج واقع إذا أقامت معه بعد ما أفاقت، وهو رضاها، والتزويج جائز عليها.

١٤ -( باب أن الولاية في عقد العبد والأمة للمولى)

[١٦٨٣٤] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه: « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى أن ينكح العبد بغير إذن مواليه، وقال: أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه، فقد أباحت فرجها ولا صداق لها ».

قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : « المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلا بإذن سيده، فإن تزوج بغير إذن سيده فإن شاء سيده أجاز وإن شاء فرق ».

١٥ -( باب أن المرأة مصدقة في عدم الزوج وعدم العدة ونحو ذلك، فلا يجب التفتيش)

[١٦٨٣٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى

__________________

الباب ١٣

١ - المقنع ص ١٠٢.

الباب ١٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٨ ح ٩٣٧.

الباب ١٥

١ - الجعفريات ص ١١٤.


قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيهعليهم‌السلام ، قال: « الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء » الخبر.

[١٦٨٣٦] ٢ - وبهذا الاسناد: عن عليعليه‌السلام ، في امرأة قدمت على قوم فقالت: إنه ليس لي زوج: ولا يعرفها أحد، فقال: « لا تزوج حتى تقيم شهودا عدولا أنه لا زوج لها ».

١٦ -( باب بطلان نكاح الشغار، وهو أن يزوج امرأتان ومهر كل واحدة بنكاح الأخرى)

[١٦٨٣٧] ١ - الشهيد الأول في مختصر الجعفريات: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا جلب ولا جنب لا شغار في الاسلام، ولا أسعار في الاسلام » وكتب ( رحمه الله ) تحت الأول: الرجل يحزم أنفه بزمام فيجلب، وتحت الثاني: يجنب السابق معه فرسا، وتحت الثالث: زوجني أختك أزوجك أختي، وتحت الرابع: وهم أهل الميت، يموت لهم الميت فيساعدهم الجيران، فإذا كان للجيران ميت ساعدوهم على النوح.

[١٦٨٣٨] ٢ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى عن نكاح الشغار، وهو أن ينكح الرجل ابنته من رجل على أن ينكحه الآخر ابنته ( و )(١) ليس بينهما صداق، فقال: « لا شغار في الاسلام ) ».

وقال عليعليه‌السلام (٢) : « وهو نكاح كانت الجاهلية تعقده(٣) على هذا ».

__________________

٢ - الجعفريات ص ١٠٠.

الباب ١٦

١ - مختصر الجعفريات:

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٢٣ ح ٨٣٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٢٢٣ ح ٨٣٦.

(٣) في الطبعة الحجرية: « تعتقده »وما أثبتناه من المصدر.


[١٦٨٣٩] ٣ - عوالي اللآلي: وفي الحديث، أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، نهى عن الشغار، وهو أن يزوج الرجل ابنته، على أن يزوجه ابنته، وليس ( بينهما )(١) صداق.

١٧ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب عقد النكاح، وأولياء العقد)

[١٦٨٤٠] ١ - تحفة الاخوان للمولى الفاضل المولى سعيد المزيدي: عن أبي بصير، عن جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام في حديث طويل قال: « فلما نام آدمعليه‌السلام ، خلق الله من ضلع جنبه الأيسر مما يلي الشراسيف(١) وهو ضلع أعوج، فخلق منه حواء، وإنما سميت بذلك لأنها خلقت من حي، وذلك قوله تعالى:( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَ‌بَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ) (٢) وكانت حواء على خلق آدم وعلى حسنه وجماله إلى أن قال فلما خلقها الله تعالى أجلسها عند رأس آدمعليه‌السلام ، وقد رآها في نومه وقد تمكن حبها في قلبه، قال: فأنتبه آدم من نومه وقال: يا رب من هذه؟ فقال الله تعالى: هي أمتي حواء، قال: يا رب لمن خلقتها؟ قال: لمن أخذها بالأمانة وأصدقها الشكر، قال: يا رب أقبلها على هذا فزوجنيها، قال: فزوجه إياها قبل دخول الجنة » قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام : « رآها في المنام وهي تكلمه، وهي تقول له: أنا أمة الله وأنت عبد الله، فاخطبني من

__________________

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٣٥ ح ٢٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ١٧

١ - تحفة الاخوان ص ٦٦

(١) الشراسيف: أطراف أضلاع الصدر التي تشرف على البطن، واحدها شرسوف ( لسان العرب شرسف ج ٩ ص ١٧٥ ).

(٢) النساء ٤: ١.


ربك » وقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « طيبوا النكاح، فإن النساء عقد الرجال، لا يملكن لأنفسهن ضرا ولا نفعا، وإنهن أمانة الله عندكم فلا تضاروهن ولا تعضلوهن » وقال جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إن آدمعليه‌السلام رأى حواء في المنام، فلما انتبه قال: يا رب من هذه التي آنستني بقربها؟ قال الله تعالى: هذه أمتي، فأنت عبدي يا آدم، ما خلقت خلقا هو أكرم علي منكما، إذ أنتما عبدتماني وأطعتماني، وخلقت لكما دارا وسميتها جنتي، فمن دخلها كان وليي حقا، ومن لم يدخلها كان عدوي حقا، فقال آدم: ولك يا رب عدو وأنت رب السماوات! قال الله تعالى: يا آدم لو شئت أجعل الخلق كلهم أوليائي لفعلت، ولكني أفعل ما أشاء وأحكم ما أريد، قال آدم: يا رب فهذه أمتك حواء، قد رق لها قلبي، فلمن خلقتها؟ قال الله تعالى: خلقتها لك لتسكن الدنيا، فلا تكون وحيدا في جنتي؟ قال: فأنكحنيها يا رب، قال: أنكحتكها، بشرط أن تعلمها مصالح ديني، وتشكرني عليها، فرضي آدمعليه‌السلام بذلك، فاجتمعت الملائكة، فأوحى الله تعالى إلى جبرائيل أن اخطب، فكان الولي رب العالمين، والخطيب جبرئيل الأمين، والشهود الملائكة المقربون، والزوج آدم أب النبيين، والزوجة حواء، فتزوج آدم بحواء على الطاعة والتقى والعمل الصالح، فنثرت الملائكة عليهما من نثار الجنة » الخبر.



أبواب النكاح المحرم وما يناسبه

١ -( باب تحريم الزنى على الرجل، محصنا كان أو غير محصن)

[١٦٨٤١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يجتمع الزنى والخير في بيت ».

ورواه في الدعائم: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١) .

[١٦٨٤٢] ٢ - وبهذا الاسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يؤتى بالزاني يوم القيامة حتى يكون فوق أهل النار، فيقطر قطرة من فرجه فيتأذى أهل جهنم من نتنها، فيقول أهل جهنم للخزان: ما هذه الرائحة المنتنة التي قد آذتنا؟ فيقال لهم: هذه رائحة زان » الخبر.

ورواه في الدعائم: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١) .

[١٦٨٤٣] ٣ - كتاب درست بن أبي منصور: حدثني عبيد الله، عن درست، عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام :

__________________

أبواب النكاح المحرم وما يناسبه

الباب ١

١ - الجعفريات ص ٩٩.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٨ ح ١٥٦٥.

٢ - الجعفريات ص ٩٩.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٨ ح ١٥٦٣.

٣ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٠.


أصلحك الله، قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إذا زنى الرجل خرج منه روح الايمان، يخرج كله أو يبقى فيه بعضه؟ قال: لا يبقى فيه بعضه ».

[١٦٨٤٤] ٤ - وحدثني عبيد الله، عن درست، عن ابن مسكان، عن بشير الدهان، عن حمران بن أعين قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام ، عن قول الله:( وَأَيَّدَهُم بِرُ‌وحٍ مِّنْهُ ) (١) وقول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إذا زنى العبد خرج روح الايمان » قال: فقال: « ألم تر ( إلى )(٢) شيئين يعتلجان(٣) في قلبك، شئ يأمر بالخير هو ملك يرح(٤) القلب، والذي يأمر بالشر هو الشيطان ينفث في اذن القلب » الخبر.

[١٦٨٤٥] ٥ - وعنه، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام : « أتاني المقبض الوجه(١) عمر بن قيس الماصر، هو وأصحاب له، فقال: أصلحك الله إنا نقول: إن الناس كلهم مؤمنون، قال: فقلت: أما والله لو ابتليتم في أنفسكم وأموالكم وأولادكم، لعلمتم أن الحاكم بغير ما أنزل الله بمنزلة سوء، ولكنكم عوفيتم، ولقد قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، إذا فعل شيئا من ذلك خرج منه روح

__________________

٤ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٠.

(١) المجادلة ٥٨: ٢٢.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر: « يختلجان ».

(٤) رح يرح: من ( الرحراح ) وهو الشئ الذي فيه سعة ورقة ( لسان العرب رحح ج ٢ ص ٤٤٦ ).

٥ كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٦.

(١) المقبض الوجه: الانقباض خلاف الانبساط، وتقبضت الجلدة في النار: انزوت وتغير شكلها. والتعبير هنا ذم للرجل ( لسان العرب ج ٧ ص ٢١٣ ).


الايمان، أما أنا فأشهد أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد قال هذا، فاذهبوا الآن حيث شئتم ».

[١٦٨٤٦] ٦ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي حمزة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « صعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المنبر، فقال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك جبار، ومقل مختال(١) ».

ورواه القطب الراوندي في لب اللباب: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله، إلا أن فيه بدل الثالث: « عالم مستكبر ».

دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه صعد المنبر، فقال: « ثلاثة » وذكر مثله(٢) .

[١٦٨٤٧] ٧ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « إذا دنا الزاني من الزانية وصار على بطنها، خرج منه روح الايمان، فإذا قام عنها عاد إليه إذا استغفر الله ».

[١٦٨٤٨] ٨ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « فيما أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى بن عمران: يا موسى إنه بني إسرائيل عن الزنى، فإنه من زنى زني به أو بالعقب من بعده، يا موسى عف يعف أهلك، ( يا موسى )(١) إن أردت أن يكثر خير بيتك فإياك والزنى، يا موسى بن عمران كما تدين تدان ».

__________________

٦ كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٧.

(١) في المصدر: « محتال ».

(٢) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٨.

٧ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٨ ح ١٥٧٠.

٨ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٩ ح ١٥٧١.

(١) أثبتناه من المصدر.


[١٦٨٤٩] ٩ - فقه الرضاعليه‌السلام : « واعلم أن الله عز وجل حرم الزنى، لما فيه من بطلان الأنساب التي هي أصول هذا العالم، وتعطيل الماء إثم ».

[١٦٨٥٠] ١٠ - وروي أن يعقوب النبيعليه‌السلام ، قال لابنه يوسف: يا بني لا تزن، فإن الطير لو زنى لتناثر ريشه.

[١٦٨٥١] ١١ - وروي: « أن الزنى يسود الوجه، ويورث الفقر، ويبتر(١) العمر، ويقطع الرزق، ويذهب بالبهاء، ويقرب السخط، وصاحبه مخذول مشؤوم ».

[١٦٨٥٢] ١٢ وروي: « لا يزني الزاني حين يزني هو مؤمن، فسئل عن معنى ذلك، فقال: يفارقه روح الايمان في تلك الحال، فلا يرجع إليه حتى يتوب ».

[١٦٨٥٣] ١٣ - العياشي في تفسيره: عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما )، قال:( الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ‌ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) (١) قال: « ما ظهر منها نكاح امرأة الأب، وما بطن الزنى ».

[١٦٨٥٤] ١٤ - وعن سلمان قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: الأشمط الزاني، ورجل مفلس ( مرخ )(١) مختال الخبر.

__________________

٩ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣w.

١٠ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.

١١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.

(١) في الطبعة الحجرية: ويبير، وفي المصدر: ويبر، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب.

١٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.

١٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٨٣ ح ١٢٤.

(١) الانعام ٦: ١٥١.

١٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٧٩.

(١) أثبتناه من المصدر.


[١٦٨٥٥] ١٥ - وعن عبد الملك بن أعين قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ، يقول: « إذا زنى الرجل أدخل الشيطان ذكره ثم عملا جميعا، ثم يختلط النطفتان فيخلق الله منهما، فيكون شركة الشيطان ».

[١٦٨٥٦] ١٦ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « أبغض الخلائق إلى الله تعالى الشيخ الزاني ».

وقالعليه‌السلام : « ما زنى غيور قط »(١) .

وقالعليه‌السلام : « ما كذب عاقل، ولا زنى مؤمن ».(٢)

[١٦٨٥٧] ١٧ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « ومن مازح الجواري والغلمان فلا بد له من الزنى، ولابد للزاني من النار ».

[١٦٨٥٨] ١٨ - وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « إن الزناة يعرفون بنتن فروجهم يوم القيامة ».

[١٦٨٥٩] ١٩ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من خان امرءا في زوجته فليس منا، وعليه لعنة الله، ومن فجر بامرأة ذات بعل، انفجر من فروجهما واد من صديد مسير خمسمائة عام ».

[١٦٨٦٠] ٢٠ - وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « خمسة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة إلى أن قال والفاعل بحليلة جاره » الخبر.

[١٦٨٦١] ٢١ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « تعرض على الله

__________________

١٥ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٩٩ ح ١٠٤.

١٦ - غرر الحكم ج ١ ص ١٩١ ح ٢٩٨.

(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٣٧ ح ٢٥.

(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٧٤٠ ح ٧٨.

١٧ - ٢١ - لب اللباب: مخطوط.


أعمال بني آدم كل جمعة مرتين، فتكون شدة غضب الله على الزاني ».

[١٦٨٦٢] ٢٢ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبي الجارود، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، في قوله تعالى:( إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَ‌امًا ) (١) يقول: « ملازما لا يفارق، قوله:( وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) (٢) قال: أثام واد من أودية جهنم من صفر مذاب، قدامه حرة(٣) في جهنم، يكون فيه من عبد غير الله، ومن قتل النفس التي حرم الله، وتكون فيه الزناة ».

[١٦٨٦٣] ٢٣ - وعن أبي الجارود، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، في قوله:( وَلَا تَقْرَ‌بُوا الزِّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً ) (١) يقول: « معصية ومقتا، يقول: إن الله يمقته ويبغضه، قال:( وَسَاءَ سَبِيلًا ) (٢) هو أشد الناس عذابا، والزنى من أكبر الكبائر ».

[١٦٨٦٤] ٢٤ - عوالي اللآلي: روي عن ابن مسعود، أنه سأل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أي الذنب أعظم؟ قال: « أن تجعل لله ندا وهو خلقك » قلت: ثم أي؟ قال: « أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك » قال: قلت: ثم أي؟ قال: « ان تزني بحليلة جارك ».

[١٦٨٦٥] ٢٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « أهل الزنى ليس على وجوههم نور ولا بهاء، ولم يجعل الله في رزقهم بركة ».

__________________

٢٢ - تفسير القمي ج ٢ ص ١١٦.

(١) الفرقان ٢٥: ٦٥.

(٢) الفرقان ٢٥: ٦٨.

(٣) في المصدر: خدة.

٢٣ - تفسير القمي ج ٢ ص ١٩.

(١) الاسراء ١٧: ٣٢.

(٢) الاسراء ١٧: ٣٢.

٢٤ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٥٤٦.

٢٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٦٠.


[١٦٨٦٦] ٢٦ - العلامة الكراجكي في كنز الفوائد: بلغنا أن من كلام الله الذي أنزله على بني إسرائيل: إني أنا الله لا إله إلا أنا ذو بكة، مفقر الزناة وتارك تاركي الصلاة عراة.

[١٦٨٦٧] ٢٧ - وعن القاضي أبي الحسن أسد بن إبراهيم السلمي الحراني، وأبي عبد الله الحسين بن محمد الصيرفي البغدادي، عن أبي بكر محمد بن محمد المفيد الجرجاني، عن علي بن عثمان المغربي ابن أبي الدنيا الأشج المعمر، قال: سمعت علي بن بي طالبعليه‌السلام ، يقول: « قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : في الزني ست خصال: ثلاث في الدنيا، وثلاث في الآخرة، فأما اللواتي في الدنيا: فيذهب بنور الوجه، ويقطع الرزق، ويسرع الفناء، وأما اللواتي في الآخرة: فغضب الرب عز وجل، وسوء الحساب، والدخول في النار ».

٢ -( باب تحريم الزنى على المرأة، محصنة كانت أو غير محصنة)

[١٦٨٦٨] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ويؤتى بامرأة زانية فيقطر قطرة من فرجها، فيتأذى بها أهل النار من نتنها ».

[١٦٨٦٩] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : غضب الله ( وغضبي )(١) على امرأة أدخلت على أهل بيتها من غيرهم، فأكل خزائنهم، ونظر إلى عوراتهم ».

__________________

٢٦ - كنز الفوائد ص ٢٧١

٢٧ - كنز الفوائد ص ٢٦٥.

الباب ٢

١ - الجعفريات ص ٩٩.

٢ - الجعفريات ص ١٠٤.

(١) أثبتناه من المصدر.


دعائم الاسلام: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله مثلهما(٢) .

[١٦٨٧٠] ٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم ( رجلا )(١) من غيرهم، فنظر إلى حرمهم، ووطئ فرشهم » الخبر.

[١٦٨٧١] ٤ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « ثلاثة لا يكلمهم الله ( يوم القيامة )(١) ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: الشيخ الزاني، والديوث وهو الذي لا يغار ويجتمع ( الناس )(٢) في بيته ( على )(٣) الفجور، والمرأة توطئ فراش زوجها ».

[١٦٨٧٢] ٥ - القطب الراوندي في دعواته: عن سمرة بن جندب قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مما يكثر أن يقول لأصحابه: « هل رأى أحد منكم رؤيا؟ » وإنه قال لنا ذات غداة: « إنه أتاني الليلة آتيان، فقالا لي: انطلق فانطلقت إلى أن قال فانطلقنا فأتينا على مثل التنور، فإذا فيه لغط وأصوات، فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضأضأوا(١) ، قلت لهما: ما هؤلاء؟ قالا: انطلق إلى أن قال قلت لهما: إني رأيت منذ الليلة عجبا، فما هذا الذي رأيت؟ إلى أن قالا: وأما الرجال والنساء العراة، الذين في مثل التنور، فإنهم الزناة والزواني ».

__________________

(٢) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٧.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٧ ج ٢ ص ٤٤٧ ح ١٥٦٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٨ ح ١٥٧٠.

(١) ليس في المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٥ - دعوات الراوندي.

(١) ضأضأوا: من الضأضاء وهي أصوات الناس وصياحهم ( القاموس المحيط ج ١ ص ٢١ ).


[١٦٨٧٣] ٦ - العياشي في تفسيره: عن إسحاق بن هلال قال: قال عليعليه‌السلام : « ألا أخبركم بأكبر الزنى؟ » قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: « هي المرأة تفجر ولها زوج، فتأتي بولد فتلزمه زوجها، فتلك التي لا يكلمها الله، ولا ينظر إليها، ولا يزكيها، ولها عذاب أليم ».

٣ -( باب تحريم إزالة بكارة البكر، على غير الزوج والمولى مطلقا)

[١٦٨٧٤] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، أنه رفع إليه جاريتان دخلتا الحمام، فاقتضت إحداهما صاحبتها الأخرى بإصبعها، فقضى على التي فعلت عقرها(١) ، ونالها بشئ من ضرب.

٤ -( باب تحريم الانزال في فرج المرأة المحرمة، ووجوب العزل في الزنى)

[١٦٨٧٥] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما من ذنب أعظم عند الله تبارك وتعالى بعد الشرك، من نطفة حرام وضعها امرؤ في رحم لا تحل له ».

ورواه في الدعائم: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١) .

__________________

٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٧٨ ح ٦٦.

الباب ٣

١ - الجعفريات ص ١٣٧.

(١) العقر: ما تعطاه المرأة على وطئ الشبهة، وهو للمغتصبة من الإماء كالمهر للحرة ( النهاية ج ٣ ص ٢٧٣، مجمع البحرين ج ٣ ص ٤١٠ ).

الباب ٤

١ - الجعفريات ص ٩٩.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٨ ح ١٥٦٤.


[١٦٨٧٦] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وروي أن الدفق في الرحم إثم، والعزل أهون له ».

[١٦٨٧٧] ٣ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال، في حديث: « وأشد الناس عذابا يوم القيامة، من أقر نطفة في رحم محرم عليه ».

[١٦٨٧٨] ٤ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : لم يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله تعالى من رجل قتل نبيا أو إماما، أو هدم الكعبة التي جعلها الله قبلة لعباده، أو أفرغ ماءه في امرأة حرام ».

[١٦٨٧٩] ٥ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ما من ذنب أعظم عند الله من نطفة يضعها الرجل في رحم لا يحل له ».

٥ -( باب تحريم الزنى على الرجل، بالصبية غير المدركة)

[١٦٨٨٠] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في الصبي الصغير الذي لم يبلغ الحلم ( يفجر بالمرأة )(١) الكبيرة، والرجل البالغ يفجر بالصبية الصغيرة التي لم تبلغ الحلم ( قال )(٢) : « يحد البالغ فيهما دون الطفل، إن كان بكرا حد الزاني » الخبر.

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٧ ح ١٥٦٢.

٤ - الغايات ص ٨٦.

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٥٩ ح ٣٦.

الباب ٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٤ ح ١٥٩٠.

(١) في المصدر: « تفجر به المرأة ».

(٢) أثبتناه من المصدر.


٦ -( باب تحريم الزنى على المرأة، بالصبي غير المدرك، وبعبدها)

[١٦٨٨١] ١ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن أبي ميسر حمزة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في الغلام يفجر بالمرأة، قال: « يعزر ويقام على المرأة الحد » وفي الرجل يفجر بالجارية، قال: « تعزر الجارية ويقام على الرجل الحد ».

٧ -( باب تحريم اغتصاب المرأة الأجنبية فرجها)

[١٦٨٨٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، في الرجل يغتصب البكر فيفتضها وهي أمة، قال: « عليه الحد، ويغرم العقر، وإن كانت حرة فلها مهر مثلها ».

[١٦٨٨٣] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من كابر امرأة على نفسها فوطئها غصبا قتل، ولا شئ على المرأة إذا ( كان )(١) أكرهها » الخبر.

٨ -( باب تحريم الزنى، سواء كانت المرأة مسلمة أم يهودية أو نصرانية أو مجوسية، حرة أو أمة، قبلا أو دبرا)

[١٦٨٨٤] ١ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي ( صلى الله عليه

__________________

الباب ٦

١ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ١٠٢.

الباب ٧

١ - الجعفريات ص ١٠٣.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٦ ح ١٦٠٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٨

١ - لب اللباب: مخطوط.


وآله )، أنه قال: « ومن زنى بامرأة مسلمة أو غير مسلمة، حرة أو أمة، فتحت عليه في قبره ثمانية آلاف باب من نار جهنم، تخرج إليه حياة وعقارب وشهب من النار، إلى يوم القيامة ».

٩ -( باب تحريم الزنى بمحرم على الرجال والمرأة)

[١٦٨٨٥] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من أتى ذات محرم يقتل(١) ».

[١٦٨٨٦] ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب المانعات: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا يدخل الجنة ( صاحب خمر )(١) ولا مؤمن بسحر، ولا من أتى ذات محرم » الخبر.

١٠ -( باب تحريم الزنى بالأمة، وإن كان بعضها ملكا للفاعل)

[١٦٨٨٧] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « لا يحل للرجل أن يطأ مملوكة له فيها شريك ».

[١٦٨٨٨] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال في أمة بين الرجلين وطئها أحدهما، قال: « يضرب خمسين جلدة ».

[١٦٨٨٩] ٣ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليه‌السلام أنه قال:

__________________

الباب ٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٦ ح ١٦٠٥.

(١) في المصدر: منه قتل.

٢ - المانعات ص ٥٩.

(١) في نسخة: « مدمن خمر »وفي المصدر: صاحب خمس مدمن خمر.

الباب ١٠

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٧ ح ٩٣٦.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٤ ح ١٥٨٩.

٣ - الهداية ص ٦٩.


« يحرم من الإماء عشر إلى أن قال ولا أمتك ولك فيها شريك ».

١١ -( باب تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية، تحت لحاف واحد، أو بيت واحد)

[١٦٨٩٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليعليهم‌السلام : « أنه كان إذا وجد المرأة مع الرجل في ثوب واحد، جلد كل واحد منهما مائة ( جلدة )(١) ».

[١٦٨٩١] ٢ - وبهذا الاسناد: عن عليعليه‌السلام : « أنه وجدهما فجلدهما مائة، ودرأ عنهما الحد، وكانا ثيبين ».

[١٦٨٩٢] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا وجد رجلان عراة في ثوب واحد وهما متهمان، فعلى كل واحد منهما مائة جلدة، وكذلك امرأتان في ثوب واحد، ورجل وامرأة في ثوب ».

[١٦٨٩٣] ٤ دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « فإن وجدا يعني الرجل والمرأة في لحاف واحد، جلد كل واحد منهما مائة سوط غير سوط واحد ».

__________________

الباب ١١

١ - الجعفريات ١٣٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - الجعفريات ص ١٣٥.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٤٩ ح ١٥٧٣.


١٢ -( باب تحريم مقدمات الزنى كالجلوس بين الرجلين، والالتزام، والملامسة، والتقبيل، والنظر)

[١٦٨٩٤] ١ - جامع الأخبار: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لكل عضو من بني آدم حظ من الزنى، والعين زناه النظر، واللسان زناه الكلام، والأذنان زناهما السمع، واليدان زناهما البطش، والرجلان زناهما المشي، والفرج يصدق ذلك ( كله )(١) ويكذبه ».

١٣ -( باب تحريم وطئ الزوجة والأمة قبلا في الحيض والنفاس حتى تطهر، وجواز الاستمتاع بما دونه، وتحريم الوطئ في الصوم والاحرام)

[١٦٨٩٥] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن أهل البيتعليهم‌السلام ، أن المرأة إذا حاضت أو نفست، ( حرم عليها أن تصلي وتصوم )(١) ، وحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر من الدم الخبر.

[١٦٨٩٦] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا تجامع امرأة حائضا، فإن الله تبارك وتعالى نهى عن ذلك، فقال ( ولا تقربوهن حتى يطهرن )(١) .

[١٦٨٩٧] ٣ - العياشي في تفسيره: عن عيسى بن أبي عبد الله، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث الأختين المملوكتين: « نظير تلك

__________________

الباب ١٢

١ - جامع الأخبار ص ١٧٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ١٣

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ١٢٧.

(١) في المصدر: « حرمت عليها الصلاة والصوم ».

٢ - المقنع ص ١٠٧.

(١) البقرة ٢: ٢٢٢.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٢ ح ٧٨.


المرأة تحيض فتحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها إلى أن قال فيستقيم للرجل(١) أن يأتي امرأته وهي حائض فيما دون الفرج ».

١٤ -( باب تحريم الدياثة)

[١٦٨٩٨] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وقد لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سبعة إلى أن قال والمتغافل عن زوجته، وهو الديوث، وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اقتلوا الديوث ».

وباقي الاخبار تقدم في أبواب المقدمات(١) .

١٥ -( باب تحريم اللواط على الفاعل)

[١٦٨٩٩] ١ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لما عمل قوم لوط ما عملوا، شكت السماء والأرض إلى الله، فأوحى الله إلى السماء: أن اخصيهم(١) وإلى الأرض: أن اخسفي بهم ».

[١٦٩٠٠] ٢ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال في اللوط: « هو ذنب لم يعص الله به إلا ( قوم لوط، وهي )(١) أمة من الأمم، فصنع الله ( بها )(٢) ما ذكر في كتابه من رجمهم بالحجارة، فارجموهم كما فعل الله عز

__________________

(١) في المصدر: « الرجل ».

الباب ١٤

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٣.

(١) تقدم في الباب ١٠٢ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ١٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٥ ح ١٥٩٤.

(١) كذا في الطبعة الحجرية، وفي المصدر: أحصبيهم، وهو الصواب ظاهرا، وحصبه: رماه بالحصاء أي بالحجارة ( القاموس المحيط ج ١ ص ٥٥ ).

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٦ ح ١٦٠٢ عن جعفر بن محمدعليه‌السلام .

(١) ليس في المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.


وجل بهم ».

[١٦٩٠١] ٣ - وعنهعليه‌السلام أنه قال: « القرون أربعة أنا في أفضلها قرنا، ثم الثاني ثم الثالث، فإذا كان الرابع اكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، فإذا كان ذلك قبض الله عز وجل كتابه من صدور بني آدم، ثم يبعث ريحا سوداء ولا يبقي(١) أحدا وهو ولي الله تبارك وتعالى إلا قبضه(٢) ، ثم كان الخسف والمسخ ».

[١٦٩٠٢] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام : « واتق الزنا واللوط وهو أشد من الزنى والزنى أشد من اللواط، وهما يورثان صاحبهما اثنين وسبعين داء في الدنيا وفي الآخرة.

وقالعليه‌السلام : ومن لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار إلى أن قال ويصلب يوم القيامة على شفير جهنم، حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، ثم يلقيه في النار فيعذبه بطبق من طبقة منها حتى يؤديه إلى أسفلها فلا يخرج منها أبدا، واعلم أن حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج، لان الله أهلك أمة بحرمة الدبر، ولم يهلك أحدا بحرمة الفرج.

قال: وأما أصل اللواط من قوم لوط، وفرارهم من قرى الأضياف عن مدركة الطريق، وانفرادهم عن النساء، واستغناء الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وكذلك قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أي داء أدوى من البخل! وذكر هذا الحديث، وحرم لما فيه من الفساد، وبطلان ما حض الله عليه وأمر به من النساء، وأروي عن العالمعليه‌السلام ، أنه قال: لو كان ينبغي لاحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي ».

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٥ ح ١٥٩٥.

(١) في المصدر: تبقي.

(٢) في المصدر: « قبضة ».

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.


[١٦٩٠٣] ٥ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في قوله تعالى:( وَأَمْطَرْ‌نَا عَلَيْهَا حِجَارَ‌ةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ مُّسَوَّمَةً ) (١) قال: « ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط، إلا رماه الله بحجر(٢) تلك الحجارة تكون منيته فيها، ولكن الخلق لا يرونه ».

ورواه العياشي: عن ( محمد بن )(٣) ميمون اللبان، مثله(٤) .

[١٦٩٠٤] ٦ - وفيه في خبر طويل قال: وكان إبراهيمعليه‌السلام كل من مر به يضيفه، وكان على سبعة فراسخ منه بلاد عامرة كثيرة الشجر والنبات والخير، وكان الطريق عليها، وكان كل من مر بتلك البلاد تناول من ثمارهم وزروعهم، فجزعوا من ذلك، فجاءهم إبليس في صورة شيخ فقال: أدلكم على ما إن فعلتموه لم يمر بكم أحد، فقالوا: ما هو؟ قال: من مر بكم فأنكحوه في دبره، واسلبوا ثيابه، ثم تصور لهم إبليس في صورة أمرد حسن الوجه(١) ، فجاءهم فوثبوا عليه ففجروا به كما أمروا به فاستطابوه، وكانوا يفعلونه بالرجال، واستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، فشكى الناس ذلك إلى إبراهيمعليه‌السلام ، فبعث(٢) إليهم لوطا يحذرهم وينذرهم، فلما نظروا إلى لوطعليه‌السلام ، قالوا: من أنت؟ قال: أنا ابن خال إبراهيم الذي ألقاه الملك في النار فلم يحترق،

__________________

٥ - تفسير القمي ج ١ ص ٣٣٦.

(١) هود ١١: ٨٢، ٨٣.

(٢) في المصدر: « كبده ».

(٣) ليس في المصدر، والظاهر زيادتها « راجع رجال الشيخ ص ٣١٧ ومعجم رجال الحديث ج ١٩ ص ١١٢ وتنقيح المقال ج ٣ ص ٢٦٥ ».

(٤) تفسير العياشي ج ٢ ص ١٥٨ ح ٥٩.

٦ - تفسير القمي ج ١ ص ٣٣٣.

(١) في المصدر زيادة: جميل الثياب.

(٢) في المصدر زيادة: الله.


وجعلها الله عليه بردا وسلاما، هو بالقرب منكم، فاتقوا الله ولا تفعلوا هذا، فإن الله يهلككم الخبر.

وقال في قوله تعالى:( كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ ) (٣) قال: « كانوا ينكحون الرجال ».

[١٦٩٠٥] ٧ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، ( عن سعد بن عبد الله )(١) عن أحمد بن محمد، عن الحسن عن علي بن فضال، عن داود بن يزيد، عن رجل، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « لما جاءت الملائكة في هلاك قوم لوط، مضوا حتى اتوا لوطا وهو في زراعة له قرب المدينة فسلموا عليه، فلما رآهم رأى هيئة حسنة وعليهم ثياب بيض وعمائم بيض، فقال لهم: المنزل، قالوا: نعم، فتقدمهم ومشوا خلفه، فندم على عرضه عليهم المنزل، فالتفت إليهم فقال: إنكم تأتون شرار خلق الله، وكان جبرئيل قال الله له: لا تعذبهم حتى يشهد عليهم ثلاث شهادات، فقال جبرئيل: هذه واحدة، ثم مشى ساعة فقال: إنكم تأتون شرارا من خلق الله، فقال جبرئيل: هذه ثنتان، فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال: إنكم تأتون شرارا من خلق الله، فقال جبرئيل: هذه ثلاث » الخبر.

[١٦٩٠٦] ٨ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنهم أتوه بغلام وقالوا: إنه قتل مولاه، وشهد الشهود، فقال أمير المؤمنين: « ما تقول يا غلام؟ » قال: يا أمير المؤمنين أنا قتلته، قال: « ولم؟ » قال: لأنه كان يكرهني على الفساد يعني اللواط فدافعته

__________________

(٣) الأنبياء ٢١: ٧٤.

٧ - قصص الأنبياء ص ١٠٥.

(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٣٦٠ ).

٨ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ٤٢٦.


فأدى إلى القتل، ولم أقصد قتله، وقصدت دفعه فلم ينفع، وغلب علي وعمل بي الفساد، فقتلته حسدا، فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « لا بد لك من الشهود » فقال: من أين لي الشهود، رجل في داره في الليلة المظلمة، وأنا في ملكه ويده!؟ فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « لما جرحته، هل سمعت منه توبة؟ » قال: لا، قالعليه‌السلام : « الله أكبر، الساعة يتبين أنك صدقت أو كذبت، اذهبوا فانبشوا قبره، فإن كان في القبر فهذا الغلام كاذب فاقتصوا منه، فإن لم يكن فيه فالغلام صادق فأطلقوا عنه » فقال قوم: العجب من أمر عليعليه‌السلام ، كان يحكم إلى هذا اليوم في الاحياء، واليوم يحكم في الأموات، فذهبوا إلى قبره ونبشوه فلم يجدوه فيه، فرجعوا إليهعليه‌السلام وأخبروه، فقال: « أطلقوا عن الغلام، فإنه صادق » فقالوا: يا أمير المؤمنين، من أين قلت هذا؟ فقال: « سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يقول: من عمل قوم لوط وخرج من الدنيا بغير توبة، ذهب الله به إلى قوم لوط، حتى يكون فيهم ويحشر معهم ».

[١٦٩٠٧] ٩ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي القاسم الكوفي، والقاضي نعمان في كتابيهما، قالا: رفع إلى عمر أن عبدا قتل مولاه، فأمر بقتله، فدعاه عليعليه‌السلام ، فقال له: « أقتلت مولاك؟ » قال: نعم، قال: « فلم قتلته؟ » قال غلبني على نفسي، وأتاني في ذاتي، فقالعليه‌السلام لأولياء المقتول: « أدفنتم وليكم؟ » قالوا نعم، قال: « ومتى دفنتموه؟ » قالوا: الساعة، قال لعمر: « احبس هذا الغلام، فلا تحدث فيه حدثا، حتى تمر ثلاثة أيام، ثم قل لأولياء المقتول إذا مضت ثلاثة أيام فاحضرونا » فلما مضت ثلاثة أيام حضروا، فأخذ عليعليه‌السلام بيد عمر وخرجوا، ثم وقف على قبر الرجل المقتول، فقال علي

__________________

٩ - المناقب ٢: ٣٦٤.


عليه‌السلام لأوليائه: « هذا قبر صاحبكم » قالوا: نعم، قال: « احفروا » فحفروا حتى انتهوا إلى اللحد(١) فلم يجدوه، فأخبروه بذلك، فقال عليعليه‌السلام : « الله أكبر الله أكبر، والله ما كذبت ولا كذبت، ( سمعت )(٢) رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول: من يعمل من أمتي عمل قوم لوط، ثم يموت على ذلك، فهو مؤجل إلى أن يوضع في لحده، فإذا وضع فيه لم يمكث من ثلاث حتى تقذفه الأرض في جملة قوم لوط المهلكين فيحشر معهم ».

قلت: ظاهر خبر التفسير أن القضية كانت في الكوفة، وصريح هذا الخبر أنها كانت في المدينة، ولا يبعد تعددها، والله العالم.

[١٦٩٠٨] ١٠ - جامع الأخبار: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من نكح امرأة في دبرها، أو غلاما في دبره أو رجلا، حشره الله يوم القيامة أنتن من الجيفة، يتأذى به الناس حتى يدخل جهنم ».

[١٦٩٠٩] ١١ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من لج(١) في وطئ الرجال، لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه ».

[١٦٩١٠] ١٢ - الجعفريات: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان قال: كتب إلى محمد بن محمد الأشعث قال: حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول الله

__________________

(١) في المصدر زيادة: « فقال اخرجوا ميتكم فنظروا إلى أكفانه في اللحد ».

(٢) أثبتناه من المصدر.

١٠ - جامع الأخبار ص ١٧٠.

١١ - جامع الأخبار ص ١٧١.

(١) في الطبعة الحجرية: « ولج »والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب، وفي المصدر: ألح.

١٢ - الجعفريات ص ١٣٥.


صلى‌الله‌عليه‌وآله : لما عملت قوم لوط ما عملت، شكت(١) السماء والأرض إلى ربهما، فأوحى الله إلى السماء: أن احصبيهم، وأوحى إلى الأرض: اخسفي بهم ».

[١٦٩١١] ١٣ - وبهذا الاسناد: عن عليعليه‌السلام ، قال: « تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا، وعلى الذين يعملون عمل قوم لوط ».

[١٦٩١٢] ١٤ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « ان أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط، فلترتقب أمتي العذاب إذا تكافى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ».

[١٦٩١٣] ١٥ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا قضى الذكر من الذكر شهوته، صلب يوم القيامة في مصلب رفيع، يعرفه أهل النار بذلك العمل ».

[١٦٩١٤] ١٦ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن المحمودي ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن محمد بن سعيد: أن يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمدعليه‌السلام ، عن مسائل، وفيها: أخبرنا عن قول الله عز وجل:( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَ‌انًا وَإِنَاثًا ) (١) فهل يزوج الله عباده الذكران وقد عاقب قوما فعلوا ذلك؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكريعليه‌السلام ، وكان من جواب أبي الحسنعليه‌السلام : « أما قوله:( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَ‌انًا وَإِنَاثًا ) فإن الله

__________________

(١) في الطبعة الحجرية: « شكى »وفي المصدر: « شكو »وما أثبتناه هو الصواب.

١٣ - الجعفريات ص ١٤٦.

١٤ - لب اللباب: مخطوط.

١٥ - لب اللباب: مخطوط.

١٦ - تفسير القمي ج ٢ ص ٢٧٨.

(١) الشورى ٤٢: ٥٠.


تبارك وتعالى، يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين، وإناث المطيعات من الانس ذكران المطيعين، ومعاذ الله أن يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك، تطلب الرخصة لارتكاب المأثم، ( قال )(٢) :( وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ) (٣) إن لم يتب ».

ورواه الشيخ المفيد في الإختصاص: عن محمد بن عيسى البغدادي، عن موسى بن محمد بن عليعليهما‌السلام ، مثله(٤) .

١٦ -( باب تحريم اللواط على المفعول به)

[١٦٩١٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر`بن محمد، عن أبيه، عن جده عليعليهم‌السلام ، قال: « إذا كان الرجل كلامه كلام النساء، ويمكن من نفسه فينكح كما تنكح المرأة، فارجموه ولا تستحيوه ».

[١٦٩١٦] ٢ - وبهذا الاسناد: عن عليعليه‌السلام ، قال: « من أمكن الرجال من نفسه طائعا، ألقي عليه شهوة النساء ».

[١٦٩١٧] ٣ - وبهذا الاسناد: عن عليعليه‌السلام ، قال: « لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المخنثين، وقال: « أخرجوهم من بيوتكم ».

[١٦٩١٨] ٤ - وعن محمد قال: أخبرنا محمد بن يزيد المقرئ، حدثنا

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) الفرقان ٢٥: ٦٨ و ٦٩.

(٤) الاخلاص ص ٩٤.

الباب ١٦

١ - الجعفريات ص ١٢٦.

٢ - الجعفريات ص ١٢٦.

٣ - الجعفريات ص ١٢٧.

٤ - الجعفريات ص ١٤٧.


أيوب بن النجار، حدثنا الطيب بن محمد، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المخنثين من الرجال، المتشبهين بالنساء الخبر.

[١٦٩١٩] ٥ - كتاب أبي سعيد العصفري عباد: عن العرزمي(١) ، عن ثوير بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جوير بن نعير الحضرمي قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لعن الله وامنت(٢) الملائكة، على رجل تأنث وامرأة تذكرت ».

[١٦٩٢٠] ٦ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب المانعات: عن عامر بن جذاعة قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: « حرم(١) على كل دبر مستنكح، الجلوس على إستبرق الجنة ».

[١٦٩٢١] ٧ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه لعن المخنثين ( من الرجال )(١) وقال: « أخرجوهم من بيوتكم » ولعن المذكرات من النساء، والمؤنثين من الرجال.

وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « من أمكن من نفسه طائعا، ألقيت عليه شهوة النساء »(٢) .

__________________

٥ - كتاب أبي سعيد العصفري عباد ص ١٨.

(١) في الحجرية « العزرمي »وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٢٣ ص ١٢٣، ولسان الميزان ج ٧ ص ١٣٥ ).

(٢) في المصدر: ولعنت.

٦ - كتاب المانعات ص ٦٤.

(١) في المصدر: حرم الله.

٧ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٥ ح ١٥٩٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٤٥٥ ح ١٥٩٨.


[١٦٩٢٢] ٨ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا كان الرجل كلامه كلام النساء، ومشيه مشي النساء، ويمكن من نفسه فينكح كما تنكح المرأة، فارجموه ولا تستحيوه ».

[١٦٩٢٣] ٩ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « من أمكن من نفسه طائعا في دبره ثلاثا، ألقى الله عليه شهوة النساء ».

١٧ -( باب تحريم الايقاب في اللواط، وما دونه)

[١٦٩٢٤] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، في الذي يأتي الرجل بين فخذيه أو في دبره، قال: « أيهما أتى فعليه الحد ».

[١٦٩٢٥] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وفي اللواطة الكبرى ضربة بالسيف، أو هدمة أو طرح الجدار، وهي الايقاب(١) ، وفي الصغرى مائة جلدة، وروي أن اللواط هو الفخذ، وأن على فاعله القتل، والايقاب الكفر بالله » إلى آخره.

[١٦٩٢٦] ٣ - الصدوق في المقنع: واعلم أن اللواط هو ما بين الفخذين، فأما الدبر فهو الكفر بالله العظيم.

__________________

٨ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٥ ح ١٥٩٩.

٩ - لب اللباب: مخطوط.

الباب ١٧

١ - الجعفريات ص ١٣٥.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.

(١) الايقاب: غيبوبة حشفة الذكر في دبر أو قبل، وقيل: يكفي بعضها ( مجمع البحرين ج ٢ ص ١٨١ ).

٣ - المقنع ص ١٤٤.


١٨ -( باب تحريم مقدمات اللواط، من التقبيل والنظر بشهوة ونحوهما)

[١٦٩٢٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، ( عن عليعليهم‌السلام (١) ، قال: « إياكم وأولاد الأغنياء والملوك المرد منهم فإن فتنتهم أشد من فتنة العذارى في خدورهن(٢) ».

[١٦٩٢٨] ٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من قبل غلاما بشهوة، فكأنما ناكح أمه سبعين مرة، ومن ناكح أمه فكأنما اقتض عذراء بغير مهر، ومن اقتض عذراء بغير مهر، فكأنما قتل سبعين نبيا ».

[١٦٩٢٩] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا قبل الرجل غلاما بشهوة، لعنته ملائكة السماء، وملائكة الأرض، وملائكة الرحمة، وملائكة الغضب، وأعد له جهنم وساءت مصيرا ».

وفي خبر آخر: « من قبل غلاما بشهوة، ألجمه الله بلجام من النار ».

[١٦٩٣٠] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « من قبل غلاما بشهوة، عذبه الله ألف عام في النار ».

__________________

الباب ١٨

١ - الجعفريات ص ٩١.

(١) في المصدر: « علي بن الحسين عن أبيه ».

(٢) في نسخة: « خدورها ».

٢ - لب اللباب: مخطوط.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٨.

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٦٠ ح ٣٧.


١٩ -( باب تحريم نوم الرجال مع الرجل في لحاف واحد مجردين، وأنه ينبغي اخراج المخنثين من البيوت ومن المسجد)

[١٦٩٣١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليعليهم‌السلام : « أنه كان إذا وجد المرأة والرجل في ثوب واحد، جلد كل واحد منهما مائة ( جلدة )(١) ».

[١٦٩٣٢] ٢ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدهعليهم‌السلام : « أنه وجدهما ( في ثوب واحد )(١) فجلدهما مائة، ودرأ عنهما الحد، وكانا ثيبين ».

[١٦٩٣٣] ٣ - وبهذا الاسناد: عن عليعليه‌السلام ، قال: « لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، المخنثين وقال: أخرجوهم من بيوتكم ».

[١٦٩٣٤] ٤ - وبهذا الاسناد: عن عليعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يباشر الرجل الرجل إلا بينهما ثوب ».

[١٦٩٣٥] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا وجد رجلان عراة في ثوب واحد وهما متهمان، فعلى كل واحد منها مائة جلدة ».

__________________

الباب ١٩

١ - الجعفريات ص ١٣٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - الجعفريات ص ١٣٥.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٣ - الجعفريات ص ١٢٧.

٤ - الجعفريات ص ٩٧.

٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.


٢٠ -( باب تحريم السحق على الفاعلة والمفعولة بها)

[١٦٩٣٦] ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم عن عليعليه‌السلام ، قال: « السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال ».

[١٦٩٣٧] ٢ - وعن محمد بن محمد بن الأشعث قال: كتب إلي أبي محمد بن الأشعث: حدثنا محمد بن سوار، حدثنا سعيد بن زكريا المدائني، أخبرني عنبسة، عن عبد الرحمن، عن العلاء، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « سحاق النساء بينهن زنى ».

[١٦٩٣٨] ٣ - وعن محمد قال: حدثنا محمد بن بريد المقرئ، حدثنا أيوب بن النجار حدثنا الطيب بن محمد، عن عطا، عن أبي هريرة في خبر قال: لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، المترجلات من النساء المتشبهات بالرجال.

وتقدم عن كتاب أبي سعيد العصفري، أن الله تعالى لعن على امرأة تذكرت(١) .

[١٦٩٣٩] ٤ - دعائم الاسلام: عن ( أمير المؤمنين )(١) عليه‌السلام ، أنه قال: « السحق في النساء كاللواط في الرجال » الخبر.

[١٦٩٤٠] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا قامت على المرأتين البينة

__________________

الباب ٢٠

١ - الجعفريات ص ١٣٥.

٢ - الجعفريات ص ١٣٦.

٣ - الجعفريات:

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٦ ح ١٦٠٣.

(١) في المصدر: « جعفر بن محمد ».

٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٨.


بالسحق إلى وهن الرسيات(١) اللواتي ذكرن في القرآن» .

[١٦٩٤١] ٦ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حديث: فإذا كان اكتفاء الرجال بالرجال والنساء بالنساء، قبض الله كتابه من صدور بني آدم، فبعث الله ريحا سوداء، ثم لا يبقى أحد هو لله تعالى إلا قبضه الله إليه ».

[١٦٩٤٢] ٧ - فضل بن شاذان في كتاب الغيبة: عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن حمران، عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « القائم منا منصور بالرعب » إلى أن قال: قيل: يا بن رسول الله، متى يخرج قائمكم؟ قال: « إذا تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، وكتفي الرجال بالرجال والنساء بالسناء » الخبر، وعد فيه جملة من المحرمات.

٢١ -( باب تحريم نوم المرأة مع المرأة في لحاف واحد مجردتين)

[١٦٩٤٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا وجد رجلان عراة في ثوب واحد وهما متهمان، فعلى كل واحد منهما مائة جلدة إلى أن قال(١) وكذلك امرأتان في ثوب واحد ».

[١٦٩٤٤] ٢ - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن عليعليه‌السلام ،

__________________

(١) في الطبعة الحجرية: الراسيات، وفي المصدر: الراشيات، وما أثبتناه هو الصواب: فقد جاء في مجمع البحرين ج ٤ ص ٧٥ عن تفسير علي بن إبراهيم: أهل الرس: هن اللواتي باللواتي وهن الرسيات.

٦ - نوادر الراوندي ص ١٦.

٧ - الغيبة للفضل بن شاذان: مخطوط.

الباب ٢١

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧، وعنه في البحار ج ٧٩ ص ٩٣ ح ٣.

(١) الحديث في المصدر والبحار متصل، والظاهر أن عبارة: إلى أن قال، زائدة.

٢ - الجعفريات ص ٩٧.


قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ولا تباشر المرأة المرأة إلا وبينهما ثوب ».

٢٢ -( باب تحريم نكاح البهيمة، وإن كانت ملك الفاعل)

[١٦٩٤٥] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من أتى بهيمة جلد الحد ».

[١٦٩٤٦] ٢ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لعن الله من وقع على بهيمة ».

٢٣ -( باب تحريم الاستمناء)

[١٦٩٤٧] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « أبي قال: سئل الصادقعليه‌السلام ، عن الخضخضة(١) فقال: إثم عظيم قد نهى الله تعالى عنه في كتابه، وفاعله كناكح نفسه، ولو علمت من يفعل ما أكلت معه، فقال السائل: فبين لي يا بن رسول الله، من كتاب الله نهيه، فقال: قول الله:( فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَ‌اءَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) (٢) وهو ما وراء ذلك، فقال الرجل: أيما أكبر الزنى أو هي؟ قال: ذنب عظيم ثم قال للقائل: بعض الذنوب أهون من بعض، والذنوب كلها عظيمة عن الله لأنها معاصي، وأن الله لا يحب من العباد العصيان، وقد نهانا الله عن ذلك، لأنها من عمل

__________________

الباب ٢٢

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٥٧ ح ١٦٠٨.

٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٨٥ ح ٢٥٨.

الباب ٢٣.

١ - فقه الرضاعليه‌السلام : لم نجده في مظانه، وعنه في البحار ج ١٠٤ ص ٣٠ ح ١.

(١) الخضخضة: الاستمناء باليد، وهو استنزال المني في غير الفرج، وأصل الخضخضة: التحريك ( النهاية ج ٢ ص ٣٩، مجمع البحرين ج ٤ ص ٢٠٢ ).

(٢) المؤمنون ٢٣: ٧.


الشيطان( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ‌ ) (٣) .

[١٦٩٤٨] ٢ - عوالي اللآلي: قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : ناكح الكف ملعون» .

٢٤ -( باب التفريق بين النساء والصبيان في المضاجع لعشر سنين)

[١٦٩٤٩] ١ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا، واضربوهم عليها إذا بلغوا تسعا، وفرقوا بينهم في المضاجع إذا بلغوا عشرا ».

٢٥ -( باب وجوب العفة والورع عن المحرمات، وحفظ الفرج)

[١٦٩٥٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أكثر ما تلج به أمتي في النار الأجوفان: البطن، والفرج، وأكثر ما تلج به أمتي في الجنة: تقوى الله، وحسن الخلق ».

[١٦٩٥١] ٢ - وبهذا الاسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما من شئ أحب إلى الله تعالى من إيمان به، والعمل الصالح، وترك ما أمر به أن يترك ».

__________________

(٣) فاطر ٣٥: ٦.

٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٦٠ ح ٣٨.

الباب ٢٤

١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٥٢ ح ٨.

الباب ٢٥

١ - الجعفريات ص ١٥٠.

٢ - الجعفريات ص ٩٨.


[١٦٩٥٢] ٣ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، قال: « إن رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم، بهم، فلم ينج ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل، فإنها نجت على لوح من ألواح السفينة، حتى ألجئت إلى جزيرة من جزائر البحر، وكان في تلك الجزيزة رجل يقطع الطريق، ولم يدع لله حرمة إلا انتهكها، فلم يعلم الا والمرأة قائمة على رأسه، فرفع رأسه فقال: إنسية أم جنية؟ فقالت: إنسية، فلم يكلمها كلمة حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله، فلما أن هم بها اضطربت، فقال لها: مالك تضطربين؟ فقالت: أفرق من هذا، وأشارت بيدها، إلى أن قال لها فصنعت من هذا شيئا، فقالت: لا وعزته، قال: فأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئا، وإنما استكرهتك استكراها، فأنا والله أولى بهذا الفرق والخوف وأحق منك، قال: فقام ولم يحدث شيئا، ورجع إلى أهله وليس له همة إلا التوبة والمراجعة، فبينما هو يمشي إذ صادفه راهب يمشي في الطريق، فحميت عليهما الشمس، فقال الراهب للشاب: ادع الله أن يظلنا بغمامة، فقد حميت علينا الشمس، فقال الشاب: ما أعلم أن لي عند ربي حسنة، فأتجاسر أن أسأله شيئا، قال: فأدعو أنا وتؤمن أنت، قال: نعم فأقبل الراهب يدعو والشاب يؤمن، فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة، فمشيا تحتها مليا من النهار، ثم انفرقت الجادة جادتين، فأخذ الشاب في واحدة والراهب في واحدة، فإذا السحاب مع الشاب، فقال الراهب: أنت خير مني، لك استجيب ولم يستجب لي، فخبرني ما قصتك؟ فأخبره بخبر المرأة، فقال: غفر لك ما مضى حيث ذهلك الخوف، فانظر كيف تكون فيما تستقبل ».

__________________

٣ - الكافي ج ٢ ص ٥٦ ح ٨.


[١٦٩٥٣] ٤ - الصدوق في الفقيه: بإسناده عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عز وجل، حرم الله عليه النار، وآمنه من الفزع الأكبر ».

[١٦٩٥٤] ٥ - أبو قاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أحب العفاف إلى الله عفة البطن والفرج ».

[١٦٩٥٥] ٦ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال في قوله تعالى( وَالرَّ‌اسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (١) : « ان الراسخ من استقام قلبه، وصدق لسانه، وبرت يمينه، وعف بطنه وفرجه ».

[١٦٩٥٦] ٧ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إنه أوصى بعض شيعته فقال: « أما والله إنكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد إلى أن قال والله إنكم كلكم لفي الجنة، ولكن ما أقبح بالرجل منكم أن يكون من أهل الجنة، مع قوم اجتهدوا وعملوا الأعمال الصالحة، ويكون هو بينهم قد هتك ستره وأبدى عورته » قيل: وإن ذلك لكائن يا بن رسول الله، قال: « نعم، ( من )(١) لا يحفظ بطنه ولا فرجه ولا لسنانه ».

وباقي أخبار الباب تقدم في أبواب جهاد النفس.

٢٦ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب النكاح المحرم)

[١٦٩٧٥] ١ - الصدوق في العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار،

__________________

٤ - من لا يحضره الفقيه ٤ ص ٧.

٥ - الأخلاق: مخطوط.

٦ - لب اللباب: مخطوط.

(١) آل عمران ٣: ٧.

٧ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٢٦

١ - علل الشرائع ص ٥٤٧ ح ٢.


عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ان الله عز وجل لما(١) أمر آدم أن يهبط هبط آدم وزوجته، وهبط إبليس ولا زوجة له، وهبطت الحية ولا زوج لها، فكان أول من يلوط بنفسه إبليس، فكانت ذريته من نفسه، وكذلك الحية، وكانت ذرية آدم من زوجته، فأخبرها أنهما عدوان لهما ».

[١٦٩٥٨] ٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « ان العين لتزني، وإن اللسان ليزني، إن القلب ليزني، وإن اليد لتزني، وإن الرجل لتزني، وتصدق ذلك كله وتكذبه الفرج ».

__________________

(١) في المصدر: « حين ».

٢ - لب اللباب: مخطوط.



أبواب ما يحرم بالنسب

١ -( باب تحريم الأم وإن علت)

[١٦٩٥٩] ١ - العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أحدهماعليه‌السلام ، قال: قلت له: أرأيت قول الله: ( لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج )(١) قال: « إنما عنى به التي حرم ( الله )(٢) عليه في هذه الآية: ( حرمت عليكم أمهاتكم )(٣) ».

[١٦٩٦٠] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا تحل القابلة للمولود ولا ابنتها، وهي كبعض أمهاته.

٢ -( باب تحريم الأخت مطلقا)

[١٦٩٦١] ١ - الشيخ حسن بن سليمان الحلي تلميذ الشهيد الأول في كتاب المحتضر: نقلا من كتاب الشفاء والجلاء، بإسناده عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن آدم أبي البشر، أكان زوج ابنته من ابنه؟ فقال: « معاذ الله، لو فعل ذلك آدم لما رغب عنه رسول الله ( صلى

__________________

أبواب ما يحرم بالنسب

الباب ١

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٠ ح ٧١.

(١) الأحزاب ٣٣: ٥٢.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) النساء ٤: ٢٣.

٢ - المقنع ص ١٠٩.

الباب ٢

١ - المحتضر: لم نجده، وعنه في البحار ج ١١ ص ٢٢٦ ح ٦.


الله عليه وآله )، وما كان آدم إلا على دين رسول الله ( صلى الله عليه وآله» فقلت: وهذا الخلق من ولد من هم، ولم يكن إلا آدم وحواءعليهما‌السلام !؟ لان الله يقول:( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَ‌بَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِ‌جَالًا كَثِيرً‌ا وَنِسَاءً ) (١) فأخبرنا أن هذا الخلق من آدم وحواء، فقالعليه‌السلام : « صدق الله وبلغت رسله، وأنا على ذلك من الشاهدين» فقلت: ففسر لي يا بن رسول الله، فقال: « إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم وحواء إلى الأرض، وجمع بينهما ولدت حواء بنتا فسماها عناقا، فكانت أول من بغى على وجه الأرض، فسلط الله عليها ذئبا كالفيل ونسرا كالحمار فقتلاها، ثم ولد له اثر عناق قابيل بن آدم، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجل، أظهر الله عز وجل جنبة من ولد الجان يقال لها: جهانة، في صورة الانسية، فما رآها قابيل ومقها(٢) ، فأوحى الله إلى آدم أن زوج جهانة من قابيل، فزوجها من قابيل، ثم ولد لآدم هابيل فلما أدرك هابيل ما يدرك الرجل، أهبط الله إلى آدم حوراء واسمها ترك الحوراء، فلما رآها هابيل ومقها، فأوحى الله إلى آدم أن زوج تركا من هابيل، ففعل ذلك، فكانت ترك الحوراء زوجة هابيل بن آدم» الخبر.

[١٦٩٦٢] ٢ - الصدوق في علل الشرائع: عن علي بن حاتم، عن أبي عبد الله بن ثابت، عن عبد الله بن أحمد، عن القاسم بن عروة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « ان الله عز وجل أنزل حوراء من الجنة إلى آدم فزوجها أحد ابنيه، وتزوج الآخر الجن(١) فولدتا جميعا، فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء، وما كان

__________________

(١) النساء ٤: ١.

(٢) ومقها: أحبها ( القاموس المحيط ج ٣ ص ٢٩٠ ).

٢ - علل الشرائع ص ١٠٣.

(١) في المصدر: إلى الجن.


فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجان» . وأنكر أن يكون زوج بنيه من بناته.

[١٦٩٦٣] ٣ - صحيفة الرضاعليه‌السلام : بإسناده إلى الحسين بن عليعليهما‌السلام ، قال: « جاء رجل إلى الحسن بن عليعليهما‌السلام ، فقال: « حق ما يقول الناس أن آدم زوج هذه البنت من هذا الابن؟ فقال: حاشا الله، كان لآدمعليه‌السلام ابنان، وهو شيث و عبد الله، فأخرج الله لشيث حوراء من الجنة، وأخرج لعبد الله امرأة من الجن، فولد لهذا وولد لذاك، فما كان من حسن وجمال فمن ولد الحوراء، وما كان من قبح وبذاء فمن ولد الجنية» .

[١٦٩٦٤] ٤ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « سلوني قبل أن تفقدوني» فقام إليه الأشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين كيف تؤخذ من المجوس الجزية، ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي؟ قال: « بل يا أشعث، قد أنزل الله عليهم كتابا، وبعث إليهم نبيا، حتى كان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته(١) إلى فراشه فارتكبها، فلما أصبح تسامع به قومه، فاجتمعوا إليه(٢) فقالوا: إيها الملك دنست علينا ديننا فأهلكته، فاخرج نطهرك ونقيم عليك الحد، فقال لهم: اجتمعوا فاسمعوا كلامي، فإن يكن لي مخرج مما ارتكبت وإلا فشأنكم، فاجتمعوا، فقال لهم ( هل علمتم )(٣) إن الله عز وجل لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وأمنا حواء؟ قالوا: صدقت أيها الملك، قال: أوليس قد زوج بنيه بناته وبناته من بنيه؟ قالوا: صدقت، هذا هو الدين، فتعاقدوا على ذلك، فمحا الله

__________________

٣ - صحيفة الإمام الرضاعليه‌السلام ص ٨٧.

٤ - الاختصاص ص ٢٣٦.

(١) كذا، والظاهر: بأخته « هامش الطبعة الحجرية ».

(٢) في المصدر: إلى بابه.

(٣) أثبتناه من المصدر.


ما في صدورهم من العلم ورفع عنهم الكتاب، فهم الكفرة يدخلون النار بغير حساب» .

[١٦٩٦٥] ٥ - أصل من أصول قدمائنا: عن عمرو بن أبي المقدام، قال: سألت مولاي أبا جعفرعليه‌السلام ، كيف زوج آدم ولده؟ قال « أي شئ يقول هذا الخلق المنكوس؟ » قلت: يقولون: إنه إذا كان ولد آدم ولدا جعل بينهما بطنا بطنا(١) ثم يزوج بطنه من البطن الآخر، فقال: « كذبوا، هذه المجوسية محضا، أخبرني أبي، عن جدهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: لما وهب آدم هابيل وهبة الله بعث إليهما حوراءين: ناعمة ومدية، وأمره أن يزوج ناعمة من هابيل، ومدية من هبة الله، فزوجهما إياهما فتزاوجا، فكانت تزويج بنات العم ».

٣ -( باب تحريم بنت الأخ وبنت الأخت)

[١٦٩٦٦] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، قال: « قلت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا رسول الله، ما بالك تتزوج من قريش وتدعنا؟ قال: أو عندكم شئ؟ قلت: نعم ابنة حمزة، قال: إنها لا تحل لي، هي ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ».

__________________

٥ - أصل لبعض قدماء أصحابنا ص ١١.

(١) هكذا كان الأصل ولا يخلو من اختلال « هامش الطبعة الحجرية ».

الباب ٣

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٠ ح ٩٠٠.


أبواب ما يحرم من الرضاع

١ -( باب أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)

[١٦٩٦٧] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه: أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ».

[١٦٩٦٨] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « واعلم أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، في وجه النكاح فقط ».

[١٦٩٦٨] ٣ - الصدوق في الهداية قال: قال الصادقعليه‌السلام : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ».

[١٦٩٧٠] ٤ - عوالي اللآلي: روى سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « قلت: يا رسول الله، هل لك في بنت عمك حمزة، فإنها أجمل فتاة في قريش؟ فقال: أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة؟ وأن الله تعالى حرم من الرضاعة ما حرم من النسب ».

__________________

أبواب ما يحرم من الرضاع

الباب ١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ح ٢٤٠ ح ٨٩٩.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

٣ - الهداية ص ٧٠.

٤ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٣٢٣ ح ١٨٥.


٢ -( باب ثبوت التحريم في الرضاع، برضاع يوم وليلة، وبخمس عشرة رضعة متوالية بشروطها، لا بما نقص عن ذلك)

[١٦٩٧١] ١ - الصدوق في الهداية: قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، ولا يحرم من الرضاع إلا رضاع خمسة عشر يوما ولياليهن، وليس بينهن رضاع ».

[١٦٩٧٢] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « والحد الذي يحرم به الرضاع، مما عليه عمل العصابة، دون كل ما روي فإنه مختلف ما أنبت اللحم، وقوى العظم، وهو رضاع ثلاثة أيام متواليات، أو عشرة رضعات متواليات محررات(١) مرويات بلبن الفحل ».

وقد روي: « مصة ومصتين وثلاث ».

[١٦٩٧٣] ٣ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليعليهم‌السلام ، أنه كان يقول: « المصة الواحدة تحرم ».

وبهذا الاسناد عن عليعليه‌السلام ، قال: « يحرم قليل الرضاع وكثيره »(١) .

[١٦٩٧٤] ٤ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « يحرم

__________________

الباب ٢

١ - الهداية ص ٧٠.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

(١) في المصدر: محرزات.

٣ - الجعفريات ص ١١٦.

(١) نفس المصدر ص ١١٦.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٠ ح ٩٠١.


من الرضاع قليله وكثيره، والمصة الواحدة تحرم» .

[١٦٩٧٥] ٥ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لا تحرم المصة والمصتان والرضعة والرضعتان» .

قلت: القول بالتحريم بالمصة والرضعة الواحدة إلى العشر شاذ متروك، وما دل عليه لا يقاوم ما دل على خلافه من جهات عديدة، ومحمول على التقية، ويقرب منه ما دل على النشر بالعشر، والأقوى ما دل عليه خبر الهداية، وعليه المعظم، انتهى.

٣ -( باب يشترط في نشر الحرمة بالرضاع كونه في الحولين، فلا يحرم بعدهما)

[١٦٩٧٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا طلاق إلا من بعد نكاح، ولا عتق إلا من بعد ملك، ولا صمت من غداة إلى الليل، ولا وصال في صيام، ولا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد تحلم، ولا يمين لا مرأة مع زوجها، ولا يمين لولد مع والده، ولا يمين للملوك مع سيده، ولا تعرب بعد هجرة، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا يمين فيما لا يبذل، ولا يمين في مصيبة ».

[١٦٩٧٧] ٢ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى عن الرضاع بعد فطام.

__________________

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٣٤ ح ١٣٨.

الباب ٣

١ - الجعفريات ص ١١٣.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤١ ح ٩٠٢.


[١٦٩٧٨] ٣ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « ما كان في الحولين فهو رضاع، ولا رضاع بعد فطام، قال الله عز وجل:( وَالْوَالِدَاتُ يُرْ‌ضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَ‌ادَ أَن يُتِمَّ الرَّ‌ضَاعَةَ ) (١) ».

[١٦٩٧٩] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، أن رجلا سأله فقال: ان امرأة لي(١) أرضعت جارية ( لي )(٢) كبيرة لتحرمها علي، قال: « أوجع امرأتك، وعليك بجاريتك، لا رضاع بعد فطام ».

[١٦٩٨٠] ٥ - الشيخ في أماليه: عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن منصور بن حازم، وعن علي بن إسماعيل الميثمي، عن منصور بن حازم، عن الصادق، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا رضاع بعد فطام » الخبر.

ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن ابائهعليهم‌السلام ، عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مثله(١) .

[١٦٩٨١] ٦ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: في خبر طويل عن أبي خداش المهري قال: كنت قد حضرت مجلس موسىعليه‌السلام ، فأتاه رجل فقال له: جعلني الله فداك، أم ولد لي أرضعت جارية لي بالغة

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤١ ح ٩٠٣.

(١) البقرة ٢: ٢٣٣.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤١ ح ٩٠٤.

(١) في المصدر: امرأتي.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٥ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣٧.

(١) نوادر الراوندي ص ٥١.

٦ - إثبات الوصية ص ١٨٧.


بلبن ابني، أيحل ( لي )(١) نكاحها أم تحرم علي؟ فقال أبو الحسنعليه‌السلام : « لا رضاع بعد فطام » إلى أن قال: فحججت بعد ذلك فدخلت على الرضاعليه‌السلام ، فسألته عن هذه المسائل، فأجابني بالجواب الذي أجاب به موسىعليه‌السلام ، إلى أن ذكر سؤاله عن أبي جعفرعليه‌السلام ، فأجابه بما أجاباعليهما‌السلام به الخبر.

٤ -( باب أنه يشترط في نشر الحرمة بالرضاع اتحاد الفحل وان اختلفت المرضعة، فتحرم الأخت من الأب ولا تحرم الأخت من الأم رضاعا، وكذا جميع ما يحرم رضاعا، وذكر جملة من المحرمات بسبب الرضاع)

[١٦٩٨٢] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه سئل عن امرأة رجل أرضعت جارية، أتصلح لولده من غيرها؟ قال: « لا قد نزلت منزلة الأخت من الرضاعة من قبل الأب، لأنها أرضعت بلبنه ».

[١٦٩٨٣] ٢ - وعنهعليه‌السلام أنه قال: « لبن الفحل يحرم » ومعنى لبن الفحل: أن يشترك في لبن الفحل الواحد صبيان غرباء كثيرة، فكل من رضع من ذلك اللبن فقد حرم بعضهم على بعض، إذا كان للرجل نساء وأمهات أولاد، فرضع صبي من لبن هذه وصبية من لبن هذه، فقد رضعا من لبن الفحل وحرم بعضهم على بعض، ( إذا كان للرجل نساء )(١) ، وإن لم يشتركا في لبن امرأة واحدة، إذا كان الفحل جمعهما، فهما جميعا ولداه من الرضاعة.

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٤

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤١ ح ٩٠٥.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤١ ح ٩٠٦.

(١) ليس في المصدر.


[١٦٩٨٤] ٣ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « الرضاعة من قبل الأب تحرم ما يحرم ( من )(١) النسب ».

[١٦٩٨٥] ٤ - الصدوق في المقنع: وإذا تزوج رجل امرأة فولدت منه جارية، ثم ماتت المرأة فتزوج أخرى فولدت منه، ثم أنها أرضعت من لبنها غلاما، فلا يجوز للغلام الذي أرضعته أن يتزوج ابنة الامرأة التي كانت تحت الرجل قبل المرأة الأخيرة، وإذا كان للرجل امرأتان فولدت كل واحدة منهما غلاما، فانطلقت احدى امرأتيه فأرضعت جارية من عرض الناس، فلا ينبغي لابنه الآخر أن يتزوج بهذه الجارية.

٥ -( باب أن المرأة إذا حلبت اللبن وسقت طفلا أو كبيرا، لم تنشر الحرمة، بل ينبغي تأديبها)

[١٦٩٨٦] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا حلبت المرأة من لبنها فأسقت زوجها ليحرم عليها، فليمسكها وليضرب ظهرها، ولا تحرم عليه.

[١٦٩٨٧] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا أوجر(١) الصبي أو أسعط(٢) باللبن يعني في الحولين فهو رضاع ».

الجعفريات: بالسند المتقدم عنهعليه‌السلام ، مثله.(٣) قلت: حمله الأصحاب على التقية.

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٢ ح ٩٠٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - المقنع ص ١١٠.

الباب ٥

١ - المقنع ص ١١٠.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٢ ح ٩١٠.

(١) الوجر: صب ماء أو دواء في وسط الحلق ( لسان العرب ج ٥ ص ٢٧٩ ).

(٢) السعوط: صب الدواء في الانف ( لسان العرب ج ٧ ص ٣١٤

(٣) الجعفريات ص ١١٦.


٦ -( باب تحريم الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت من الرضاع، من الحرائر والإماء، مع الشرائط)

[١٦٩٨٨] ١ - الصدوق في الهداية: قال الصادقعليه‌السلام : « يحرم من الإماء عشر: لا تجمع بين الأم والابنة، ولا بين الأختين، ولا أمتك ولها زوج، ولا أمتك وهي أختك من الرضاعة، ولا أمتك وهي عمتك، ولا أمتك وهي خالتك، من الرضاعة(١) ، ولا أمتك وهي حائض حتى تطهر، ولا أمتك وهي رضيعتك، ولا أمتك ولك فيها شريك ».

[١٦٩٨٩] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « عرضت بنت حمزة على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة ».

[١٦٩٩٠] ٣ - الصدوق في المقنع: عن أمير المؤمنين عليعليه‌السلام ، أنه قال في ابنة الأخ من الرضاعة: « لا آمر به أحدا، ولا أنهى عنه أحدا، وأنا ناه عنه ولدي ونفسي ».

[١٦٩٩١] ٤ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « قلت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا رسول الله ما بالك تتزوج من قريش وتدعنا؟ قال: أو عندكم شئ؟ قلت: نعم ابنة حمزة، قال: إنها لا تحل لي، هي ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ».

__________________

الباب ٦

١ - الهداية ص ٦٩.

(١) في المصدر زيادة: ولا أمتك وهي حامل من غيرك حتى تضع.

٢ - الجعفريات ص ١١٦.

٣ - المقنع ص ١١١.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٠ ح ٩٠٠.


٧ -( باب أنه لا يحكم بالرضاع بمجرد دعوى المرضعة، وأنه يقبل انكارها لا دعواها بغير بينة)

[١٦٩٩٢] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أن رجلا سأله عن جارية له ولدت عنده، فأراد أن يطأها، فقالت أم ولد له: اني قد أرضعتها، قالعليه‌السلام : « تجر إلى نفسها وتتهم، لا تصدق ».

[١٦٩٩٣] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن امرأة زعمت أنها أرضعت غلاما وجارية ثم أنكرت، قال: « تصدق إذا أنكرت » قيل: فإن عادت، فقالت: قد أرضعتهما، قال: « لا تصدق ».

[١٦٩٩٤] ٣ - الصدوق في المقنع: وإن زعمت امرأة انها أرضعت امرأة أو غلاما، ثم أنكرت ذلك صدقت، فان قالت: قد أرضعتهما، فلا تصدق ولا تنعم.

٨ -( باب أنه لا يجوز تزويج المرأة على عمتها ولا خالتها من الرضاعة بغير إذن، ولا على أختها مطلقا)

[١٦٩٩٥] ١ - الصدوق في المقنع: ولا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا على ابنة أختها، ولا على ابنة أخيها، ولا على أختها من الرضاعة.

__________________

الباب ٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٢ ح ٩٠٨.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٢ ح ٩٠٩.

٣ - المقنع ص ١١٢.

الباب ٨

١ - المقنع ص ١١٠.


٩ -( باب أنه لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع، في أولاد صاحب اللبن، ولا في أولاد المرضعة ولادة)

[١٦٩٩٦] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا أرضعت امرأتك من لبن ولدك ولد امرأة أخرى، فهو حرام.

١٠ -( باب أن المرأة إذا أرضعت مملوكها صار ولدها وأنفق عليها وحرم بيعه، وأن كل من ينعتق على المالك من النسب ينعتق من الرضاع)

[١٦٩٩٧] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه سئل عن امرأة أرضعت مملوكها، قال: « إذا أرضعته عتق ».

[١٦٩٩٨] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « واعلم أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب في وجه النكاح فقط، وقد يحل ملكه وبيعه وثمنه الا في المرضعة(١) نفسها، والفحل الذي اللبن منه، فإنهما يقومان مقام الأبوين، لا يحل بيعهما ولا ملكهما، مؤمنين كانا أو مخالفين ».

[١٦٩٩٩] ٣ - الصدوق في المقنع: وإذا أرضعت المرأة غلاما مملوكا من لبنها حتى فطمته، فلا يحل لها بيعه، فإنه ابنها من الرضاعة.

١١ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب ما يحرم بالرضاع)

[١٧٠٠٠] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه

__________________

الباب ٩

١ - المقنع ص ١١٠.

الباب ١٠

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٣ ح ٩١٧.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

٣ - المقنع ص ١١١.

الباب ١١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٣ ح ٩١٦.


قال: « لبن الحرام لا يحرم الحلال، ومثل ذلك امرأة أرضعت بلبن زوجها(١) ثم أرضعت بلبن فجور، قال: ومن أرضع من فجور بلبن صبية، لم يحرم من نكاحها، لان اللبن الحرام لا يحرم الحلال ».

__________________

في المصدر زيادة: رجلا.


أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها

١ -( باب أقسام المحرمات في النكاح)

[١٧٠٠١] ١ - محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا القاسم بن الربيع الوراق، عن محمد بن سنان، عن صباح المدائني، عن المفضل، أنه كتب إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فجاء هذا الجواب من أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى أن قال: « وأما ما ذكرت أنهم يستحلون نكاح ذوات الأرحام التي حرم الله في كتابه، فإنهم زعموا أنه إنما حرم علينا بذلك نكاح نساء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فان أحق ما بدأ منه تعظيم حق الله وكرامة رسوله وتعظيم شأنه، وما حرم الله على تابعيه ونكاح نسائه من بعد قوله:( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَ‌سُولَ اللَّـهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمًا ) (١) ، وقال الله تبارك وتعالى:( النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) (٢) ، وهو أب لهم، ثم قال:( وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ) (٣) ، فمن حرم نساء النبي لتحريم الله ذلك فقد حرم الله في كتابه العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وما حرم الله من الرضاعة لان تحريم

__________________

أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها

الباب ١

١ - بصائر الدرجات ص ٥٥٢.

(١) الأحزاب ٣٣: ٥٣.

(٢) الأحزاب ٣٣: ٦.

(٣) النساء ٤: ٢٢.


ذلك تحريم نساء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فمن حرم ما حرم الله من الأمهات والبنات والأخوات والعمات(٤) من نكاح نساء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ومن استحل ما حرم الله فقد أشرك إذا اتخذ ذلك دينا» الخبر.

[١٧٠٠٢] ٢ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله:( وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ) (١) فان العرب كانوا ينكحون نساء آبائهم، فكان إذا كان للرجل أولاد كثيرة، وله أهل ولم تكن أمهم، ادعى كل فيها، فحرم الله مناكحتهم ثم قال:( حُرِّ‌مَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ ) (٢) ، إلى آخر الآية، فإن هذه المحرمات هي محرمة وما فوقها إلى أقصاها، وكذلك البنت(٣) والأخت، وأما التي هي محرمة بنفسها وبنتها حلال، فالعمة والخالة هي محرمة بنفسها وبنتها حلال، وأمهات النساء فإنها محرمة وبنتها حلال، إذا ماتت ابنتها الأولى التي هي امرأته أو طلقها.

٢ -( باب أن من تزوج امرأة، حرمت على أبيه وان علا، وابنه وإن نزل، وإن لم يدخل بها)

[١٧٠٠٣] ١ - دعائم الاسلام: عن علي ( صلوات الله عليه )، أنه قال: في قول الله عز وجل:( وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ ) (١) ، قال:

__________________

(٤) هكذا الأصل ويحتمل سقوط شئ هنا لنظر، أو معناه: فقد حرم ما حرمه الله « هامش الطبعة الحجرية ».

٢ - تفسير القمي ج ١ ص ١٣٥.

(١) النساء ٤: ٢٢.

(٢) النساء ٤: ٢٣.

(٣) في الحجرية: الابنة، وما أثبتناه من المصدر.

الباب ٢

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٣ ح ٨٧٥.

(١) النساء ٤: ٢٢.


« إذا نكح الرجل امرأة ثم توفي عنها أو طلقها، لم تحل لاحد من ولده، كان دخل بها أو لم يدخل، ولا يتزوج الرجل امرأة جده، هي محرمة على ولده ما تناسلوا ».

[١٧٠٠٤] ٢ - العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام : « يقول الله:( وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ ) (١) فلا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده ».

[١٧٠٠٥] ٣ - وعن الحسين بن زيد قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: « إن الله حرم علينا نساء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بقول الله:( وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ ) (١) ».

[١٧٠٠٦] ٤ - وعن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، قال:( الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ‌ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) (١) قال: « ما ظهر منها نكاح امرأة الأب » الخبر.

[١٧٠٠٧] ٥ - الصدوق في المقنع: وإذا تزوج الرجل امرأة حلالا، فلا تحل لأبيه ولا لابنه.

[١٧٠٠٨] ٦ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهماعليه‌السلام قال: « لو لم يحرم على الناس أزواج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بقول الله:( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن

__________________

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٠ ح ٦٩.

(١) النساء ٤: ٢٢.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٠ ح ٧٠.

(١) النساء ٤: ٢٢.

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٨٣ ح ١٢٤.

(١) الأعراف ٧: ٣٣.

٥ - المقنع ص ١٠٩.

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.


تُؤْذُوا رَ‌سُولَ اللَّـهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ) (١) ، يحرمن على الحسن والحسينعليهما‌السلام لقول الله:( وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ ) (٢) ، فلا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده» .

[١٧٠٠٩] ٧ - وعن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة قال: حدثني سعيد، عن أبي عروة، عن قتادة، عن الحسن: أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوج امرأة من عامر من بني صعصعة، يقال لها: ساه(١) ، وكانت من أجمل أهل زمانها، فلما نظرت إليها عائشة وحفصة، قالتا: لتغلبنا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقالتا لها: لا ترين رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله منك حرصا، فلما دخلت على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فتناولها بيده، فقالت: أعوذ بالله منك، فانقبضت يد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنها، فطلقها وألحقها بأهلها، وتزوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله امرأة من كنده ابنة الجون فلما مات إبراهيم بن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ابن مارية القبطية، قالت: لو كان نبيا ما مات ابنه، فألحقها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأهلها قبل أن يدخل بها، فلما قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وولى الناس أبا بكر، أتته العامرية والكندية وقد خطبتا، فاجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما: اختارا إن شئتما الحجاب وان شئتما الباه، فاختارتا الباه، فتزوجتا فجذم أحد الرجلين وجن الآخر، قال عمر بن أذينة: فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل، فرويا عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال: « ما نهى النبي ( صلى الله عليه

__________________

(١) الأحزاب ٣٣: ٥٣.

(٢) النساء ٤: ٢٢.

٧ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.

(١) كذا ولعل الصواب « سبا » أو « سنا » فقد جاء في أسماء المستعيذات هذان الاسمان، ولعل الأول هو المناسب، حيث جاء في طبقات ابن سعد: سبا بنت سفيان بن عوف الكلابية، من أزواجه صلى الله عليه وآله ومن المستعيذات ( انظر: طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٠٠، ١٠١. )


وآله ) عن شئ إلا وقد عصي فيه، حتى لقد نكحوا أزواجه، وحرمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أعظم حرمة من آبائهم» .

٣ -( باب أن من ملك جارية فوطأها أو مسها أو نظر إليها بشهوة، حرمت على أبيه وابنه)

[١٧٠١٠] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام أنه كشف عن ساق جارية، ثم وهبها بعد ذلك للحسنعليه‌السلام ، وقال: « لا تدن منها، فإنها لا تحل لك ».

[١٧٠١١] ٢ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام (١) ، أنه قال: « لا بأس للرجل أن ينظر إلى جارية يريد شراءها، أن يطأها ابنه إذا ملكها، إلا أن يكون نظر إلى عورتها ».

[١٧٠١٢] ٣ - وعن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها، لم تحل لابنه ولا لولده ».

[١٧٠١٣] ٤ - الصدوق في المقنع: وإذا نظر الرجل إلى امرأة نظر شهوة، ونظر منها إلى ما يحرم على غيره، لم تحل لأبيه ولا لابنه.

[١٧٠١٤] ٥ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ربيع بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها، فلا تحل لأبيه ».

__________________

الباب ٣

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٣ ح ٨٧٦.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٣ ح ٨٧٦.

(١) في المصدر: قال أبو جعفرعليه‌السلام .

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٤ ح ٨٧٧.

٤ - المقنع ص ١٠٩.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.


٤ -( باب أن من زنى بجارية أبيه وان علا قبل أن يطأها الأب، ولو قبل البلوغ حرمت على الأب، وإن كان بعد وطئ الأب لم تحرم، وكذا إذا فعل ما دون الوطئ)

[١٧٠١٥] ١ - الصدوق في المقنع: فان زنى رجل بامرأة أبيه أو امرأة ابنه أو بجارية أبيه أو ابنه، فإن ذلك لا يحرمها على زوجها، ولا تحرم الجارية على سيدها، وإنما يحرم ذلك إذا كان منه حلالا، فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه.

[١٧٠١٦] ٢ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن فضالة والقاسم، عن الكاهلي قال: سئلعليه‌السلام وأنا حاضر، عن رجل اشترى جارية ولم يمسها، فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها، فوقع عليها الغلام، قال: « أثم الغلام وأثمت أمه، ولا أرى للأب أن يقربها » قال: وسمعته يقول: « سألني بعض هؤلاء عن رجل وقع على امرأة أبيه أو جارية أبيه، قلت: ما أصاب الابن فجور، ولا يفسد الحرام الحلال ».

[١٧٠١٧] ٣ - وعن حماد بن عيسى، عن مرازم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، وسئل عن امرأة أمرت ابنها فوقع على جارية لأبيه، قال: « أثمت وأثم ابنها، وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة، فقلت له: إن تمسكها، إن ( الحرام لا يفسد الحلال )(١) ».

[١٧٠١٨] ٤ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه سئل عن امرأة أمرت ابنها فوقع على جارية لأبيه لتحرمها عليه، قال: « قد

__________________

الباب ٤

١ - المقنع ص ١٠٨.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

(١) هذا هو الصحيح، وما في المصدر: « الحلال لا يفسد الحرام » وهم واضح.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٦ ح ٩٣٢.


أثمت وأثم ابنها، وأكره للأب أن يطأها، وليس يفسد الحرام الحلال» .

٥ -( باب أن من ملك جارية، لم تحرم بمجرد الملك على أبيه ولا ابنه)

تقدم عن الدعائم: قول الصادقعليه‌السلام : « لا بأس للرجل أن ينظر الجارية يريد شراءها، أن يطأها ابنه إذا ملكها ».

[١٧٠١٩] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن محمد بن الحجاج، وحفص بن البختري، وعلي بن يقطين، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، في الرجل تكون له الجارية، أتحل لابنه؟ قال: « ما لم يكن منه جماع أو مباشرة كالجماع، فلا بأس، وكانت لأبي جاريتان، فوهب لي إحداهما ».

٦ -( باب أن من زنى بامرأة حرمت عليه بنتها وأمها، وإن كان منه ما دون الجماع لم تحرما)

[١٧٠٢٠] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر وأحمد بن محمد وعبد الكريم جميعا، عن محمد بن أبي حمزة، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : رجل فجر بامرأة، أتحل له ابنتها؟ قال: « نعم، إن الحرام لا يحرم الحلال ».

[١٧٠٢١] ٢ - وعن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما، أنه سئل عن رجل يفجر بامرأة، أيتزوج بابنتها؟ قال: « لا » الخبر.

__________________

الباب ٥

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.

الباب ٦

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.


[١٧٠٢٢] ٣ - وعن القاسم بن محمد، عن هشام بن المثنى قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام جالسا، فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما، أيتزوجها؟ قال: « نعم، وأمها وابنتها ».

[١٧٠٢٣] ٤ - وعن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل باشر امرأة وقبل، غير أنه لم يفض إليها، ثم تزوج ابنتها، فقال: « إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، وان ( كان )(١) أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها ».

[١٧٠٢٤] ٥ - وعن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إذا فجر الرجل بامرأة، لم تحل له ابنتها أبدا » الخبر.

[١٧٠٢٥] ٦ - وعن عثمان بن سعيد، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل زنى بامرأة، أيتزوج ابنتها؟ قال: « نعم يا سعيد، إن الحرام لا يفسد الحلال(١) ».

[١٧٠٢٦] ٧ - وعن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، قال: سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا جالس، عن رجل نال من جارية في شبابه ثم ارتدع، أيتزوج ابنتها؟ فقال: « لا » فقال: انه لم يكن أفضى إليها، إنما كان شيئا دون شئ، قال: « لا يصدق، ولا كرامة ».

__________________

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

(١) في نسخة البحار: لا يحرم الحلال ولا يفسده.

٧ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.


[١٧٠٢٧] ٨ - وعن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في رجل كان بينه وبين امرأة فجور، أيحل له أن يتزوج ابنتها؟ قال: « إن كانت قبلة أو شبهها، فليتزوج بها إن شاء أو بابنتها ».

وروى القاسم بن محمد، عن أبان، عن منصور، مثل ذلك، إلا أنه قال: « فإن كان جامعها، فلا يتزوج ابنتها، ويتزوجها إن شاء ».

٧ -( باب أن من زنى بامرأة، حرمت عليه أمها وبنتها من الرضاعة)

[١٧٠٢٨] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « فإن فجر بامرأة لم يتزوج بابنتها ولا أمها، من النسب ولا من الرضاع ».

٨ -( باب أن من تزوج بامرأة، ثم زنى بأمها أو بنتها أو أختها، لم تحرم عليه زوجته)

[١٧٠٢٩] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن زرين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهماعليهما‌السلام في حديث أنه قال: « ولكن إذا كانت عنده امرأة، ثم فجر بأمها أو أختها، لم تحرم التي عنده ».

[١٧٠٣٠] ٢ - وعن النضر، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن الرجل يصيب أخت امرأته حراما، أيحرم ذلك عليه

__________________

٨ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

الباب ٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٦ ح ٨٨٧.

الباب ٨

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.


امرأته؟ قال: « إن الحرام لا يحرم الحلال ».

[١٧٠٣١] ٣ - وعن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « وان هو تزوج ابنتها ودخل بها، ثم فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها، فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها، وهو قوله: إن الحرام لا يفسد الحلال ».

[١٧٠٣٢] ٤ - وعن أحمد بن محمد، عن عبد الكريم، عن زرارة قال: سئل أبو جعفرعليه‌السلام ، عن رجل كانت عنده امرأة، فزنى بأمها وابنتها وأختها، فقال: « ما حرم حرام قط حلالا، امرأته حلال له ».

[١٧٠٣٣] ٥ - وعن محمد بن أبي عمير، عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في رجل زنى بأم امرأته أو بابنتها أو بأختها، فقال: « لا يحرم ذلك عليه امرأته، ثم قال: ما حرم حرام حلالا قط ».

[١٧٠٣٤] ٦ - وعن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في رجل تزوج جارية فدخل بها، ثم ابتلي بأمها ففجر بها، أتحرم عليه امرأته؟ قال: « لا، لأنه لا يحرم ( الحرام الحلال )(١) ».

[١٧٠٣٥] ٧ - وعن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن الرجل يصيب أخت امرأته حراما، أتحرم عليه

__________________

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

(١) في المصدر: الحلال الحرام.

٧ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.


امرأته؟ فقال: « لا ».

[١٧٠٣٦] ٨ - وعن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام ، عمن زنى بابنة امرأته أو بأختها، قال: « لا يحرم ذلك عليه امرأته، إن الحلال(١) لا يفسد الحلال ولا يحرمه ».

[١٧٠٣٧] ٩ - دعائم الاسلام: عن علي وأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهم‌السلام ، أنهم قالوا في الرجل يفجر بأم امرأته أو بأختها أو بابنتها، قالوا: « لا يحرم ذلك عليه امرأته، ويلزمه ما يلزم الزاني، والحرام لا يحرم الحلال ».

[١٧٠٣٨] ١٠ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن عليعليه‌السلام ، قال: « إذا زنى الرجل بأخت امرأته لم تحرم عليه امرأته، فإن زنى بأم امرأته حرمت عليه امرأته وأمها ».

٩ -( باب أنه من زنى بامرأة أبيه أو ابنه لم تحرم على زوجها، فإن زنى بها أولا حرم على الأب والابن تزويجها)

[١٧٠٣٩] ١ - الصدوق في المقنع: فإن زنى رجل بامرأة أبيه أو امرأة ابنه أو بجارية أبيه أو ابنه، فإن ذلك لا يحرمها على زوجها، ولا تحرم الجارية على سيدها، وإنما يحرم ذلك إذا كان منه حلالا، فإذا كان حلالا فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه.

__________________

٨ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

(١) في المصدر: الحرام.

٩ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٦ ح ٨٨٧.

١٠ - الجعفريات ص ١٠٣.

الباب ٩

١ - المقنع ص ١٠٨.


١٠ -( باب أن من زنى بخالته أو عمته، حرمت عليه ابنتهما)

[١٧٠٤٠] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإن زنى رجل بعمته أو خالته، حرمت عليه ابنتاهما أن يتزوجهما ».

١١ -( باب أن من زنى بامرأة لم تحرم عليه وجاز له تزويجها بعد العدة من الزنى، وحكم من زنى بذات بعل أو ذات عدة، هل تحرم عليه مؤبدا أم لا؟)

[١٧٠٤١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليعليهم‌السلام ، في الرجل يزني بالمرأة، ثم يتوب الرجل فيريد أن يتزوجها، قال: « إذا تابا جميعا فلا بأس أن يتزوجها، فقيل: هذا الرجل قد تاب وعلم من نفسه أنه قد تاب، فكيف له أن يعلم أن المرأة قد تابت؟ قال: يدعوها إلى الفجور كما كان يدعوها إليه قبل ذلك، فإن أعيت عليه فقد تابت، لا بأس أن يتزوجها، فإن أجابته إلى الفجور حرم نكاحها ».

ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهم‌السلام ، عنهعليه‌السلام ، مثله(١) .

[١٧٠٤٢] ٢ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن القاسم بن محمد، عن هشام بن المثنى قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام جالسا،

__________________

الباب ١٠

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.

الباب ١١

١ - الجعفريات ص ١٠٣.

(١) نوادر الراوندي ص ٤٧.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.


فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما، أيتزوجها؟ قال: « نعم » الخبر.

[١٧٠٤٣] ٣ - قال: حكى لي ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، قال: « إن رجلا فجر بامرأة ثم تابا فتزوجها، لم يكن عليه من ذلك شئ ».

[١٧٠٤٤] ٤ - وعن القاسم بن محمد، عن أبان، عن منصور، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في رجل كان بينه وبين امرأة فجور، أتحل له ابنتها؟ إلى أن قال: « فإن كان جامعها، فلا يتزوج ابنتها، ويتزوجها إن شاء ».

[١٧٠٤٥] ٥ - وعن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا، فأوله سفاح وآخره نكاح، ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها، ثم اشتراها بعد حلالا ».

[١٧٠٤٦] ٦ - وعن القاسم، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله،عليه‌السلام ، مثله، إلا أنه لم يذكر النخلة.

[١٧٠٤٧] ٧ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في الرجل يزني بالمرأة، ثم يريد أن ينكحها بعد ذلك نكاحا صحيحا، قال: « إن تابا فلا بأس ».

[١٧٠٤٨] ٨ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ومن زنى بذات بعل محصنا كان

__________________

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٧ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٦ ح ٨٨٨ عن عليعليه‌السلام .

٨ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.


أو غير محصن، ثم طلقها زوجها أو مات عنها، وأراد الذي زنى بها أن يتزوج بها، لم تحل له أبدا، ويقال لزوجها يوم القيامة: خذ من حسناته ما شئت» .

[١٧٠٤٩] ٩ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يتزوج الرجل امرأة وقد زنى بها، فإن مثل ذلك مثل رجل سرق من ثمر نخلة ثم اشتراها بعد.

١٢ -( باب عدم تحريم الزانية وان أصرت ابتداء ولا استدامة، ووجوب منعها بقدر الامكان)

[١٧٠٥٠] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن مسكان قال: حدثني عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل، فقال لي: « وما يمنعه؟ ولكن إذا فعل فليحصن بابه ».

[١٧٠٥١] ٢ - وعن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، عن زرارة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « جاء رجل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال: يا رسول الله، ان امرأتي لا تدفع يد لامس، قال: طلقها، قال: يا رسول الله إني أحبها، قال: فامسكها ».

[١٧٠٥٢] ٣ - وعن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: أخبرني من سمع أبا جعفرعليه‌السلام ، قال في المرأة الفاجرة التي قد عرف فجورها، أيتزوجها الرجل؟ قال: « وما يمنعه؟ ولكن إذا فعل فليحصن بابه ».

__________________

٩ - المقنع ص ١٠٨.

الباب ١٢

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.


[١٧٠٥٣] ٤ - وعن النضر، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل رأى امرأته تزني، أيصلح له أن يمسكها؟ قال: « نعم، إن شاء ».

[١٧٠٥٤] ٥ - وعن علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل تزوج امرأة، فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت، قال: « ان شاء أخذ الصداق ممن(١) زوجها، ولها الصداق بما استحل من فرجها، وان شاء تركها ».

[١٧٠٥٥] ٦ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه سئل عن المرأة الخبيثة الفاجرة يتزوجها الرجل، قال: « لا ينبغي له ذلك، وأهل الستر والعفاف خير له، وان كانت أمة وطئها ان شاء ولم يتخذها أم ولد، لقول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : تخيروا لنطفكم ».

[١٧٠٥٦] ٧ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث: « فأما أن يتزوج الرجل امرأة قد علم منها الفجور، فليحصن بابه أي يحفظها فقد سأل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رجل فقال: يا رسول الله، ما ترى في امرأة عندي ما ترد يد لامس؟ قال: طلقها، قال: فإني أحبها، قال: فامسكها إن شئت ».

__________________

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

(١) في المصدر: من.

٦ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٠ ح ٧٣٣.


١٣ -( باب كراهة تزويج الزانية والزاني، إذا كانا مشهورين بالزنى، إلا بعد التوبة)

[١٧٠٥٧] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أحمد بن محمد، عن داود بن سرحان، عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن قول الله: ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركه والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك )(١) قال: « هن نساء مشهورات بالزنى ورجال شهروا ( به )(٢) وعرفوا، والناس اليوم بذلك المنزل، من أقيم عليه الحد بالزنى وشهر به، لا ينبغي لاحد أن ينكحه حتى يعرف منه توبة ».

[١٧٠٥٨] ٢ - وعن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ( أنه سئل )(١) عن الرجل يشتري الجارية قد فجرت، أيطؤها؟ قال: « نعم، إنما كان يكره النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله نسوة من أهل مكة، كن في الجاهلية تعلن بالزنى، فأنزل الله ( الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة )(٢) وهن المؤجرات(٣) المعلنات بالزنى، منهن: حنتمة الرباب وسارة، التي كانت بمكة، التي كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أحل دمها يوم فتح مكة، من أجل أنها كانت تحض المشركين على قتال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكانت تقول لأحدهم: كان أبوك يفعل كذا وكذا

__________________

الباب ١٣

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

(١) النور ٢٤: ٣.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) النور ٢٤: ٣.

(٣) المؤاجرات: جمع مؤاجرة وهي البغية تبيح نفسها بأجر ( لسان العرب ج ٤ ص ١٠ ).


ويفعل كذا وكذا، وأنت تجبن من قتال محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) ، فنهى الله أن ينكح امرأة مستعلنة بالزنى، أو ينكح رجل مستعلن بالزنى قد عرف ذلك منه، حتى يعرف منه التوبة» .

[١٧٠٥٩] ٣ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال في قول الله عز وجل: ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين )(١) : « نزل(٢) في نساء مشركات مشهورات بالزنى، كن في الجاهلية بمكة مؤاجرات مستعلنات بالزنى، منهن حنتمة(٣) والرباب وسارة التي أحل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله دمها يوم فتح مكة، من أجل أنها كانت تحرض المشركين على قتال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

[١٧٠٦٠] ٤ - علي بن إبراهيم في تفسيره: ثم حرم الله عز وجل نكاح الزواني فقال:( الزَّانِي لَا يَنكِحُ ) (١) الآية، وهو رد على من يستحل التمتع بالزواني والتزويج بهن، وهن المشهورات المعروفات في الدنيا، لا يقدر الرجل على تحصينهن، ونزلت هذه الآية في نساء مكة لن مستعلنات بالزنى: سارة وحنتمة والرباب، وكن يغنين بهجاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فحرم الله نكاحهن، وجرت بعدهن في النساء من أمثالهن.

[١٧٠٦١] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا يجوز مناكحة الزاني

__________________

(٤) في المصدر زيادة: وتدين له.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٠ ح ٧٣٤.

(١) النور ٢٤: ٣.

(٢) في المصدر: قال: نزلت.

(٣) في الحجرية والمصدر: « حبيبة » وما أثبتناه من هامش الطبعة الحجرية.

٤ - تفسير القمي ج ٢ ص ٩٥.

(١) النور ٢٤: ٣.

٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.


والزانية، حتى تظهر توبتهما» .

[١٧٠٦٢] ٦ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، قال: « من شهر بالزنى، أو أقيم عليه حد، فلا تزوجه(١) ».

[١٧٠٦٣] ٧ - وعن الحسن بن جرير: عن الصادقعليه‌السلام ، في المرأة الفاجرة، هل يحل تزويجها؟ قال: « نعم، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور، فله أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها ».

١٤ -( باب جواز نكاح المرأة وإن كانت ولد زنى، بالعقد والملك على كراهية، وتتأكد استيلادها)

[١٧٠٦٤] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهماعليه‌السلام ، قال: سألته عن الخبيثة يتزوجها الرجل، فقال: « لا، وقال: وإن كانت له أمة، وطئها إن شاء ولا يتخذها أم ولد ».

[١٧٠٦٥] ٢ - وعن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: سألته عن الخبيثة، يتزوجها الرجل، قال: « لا ».

__________________

٦ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٩ ح ٤٣.

(١) في الحجرية: « فلا تزوجها » وما أثبتناه من البحار.

٧ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٩ ح ٤٣.

الباب ١٤

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.


[١٧٠٦٦] ٣ - وعن ( علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب )(١) ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن الرجل تكون له الجارية ولد زنى، عليه جناح أن يطأها، قال: « لا، وان تنزه عن ذلك كان أحب إلي ».

١٥ -( باب أن من لاط بغلام فأوقب حرم عليه أمه وابنته وأخته أبدا وإلا فلا، وحكم تقدم العقد على الايقاب بأخ الزوجة، وتزويج ابن أحدهما ابنة الاخر)

[١٧٠٦٧] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ومن لاط بغلام إلى أن قال ولا تحل له أخته في التزويج أبدا ( ولا ابنته )(١) ».

وقال في موضع: « ومن ولج بالصبي، لم تحل له أخته أبدا »(٢) .

١٦ -( باب أن من تزوج بامرأة ذات بعل، حرمت عليه مؤبدا إن كان عالما أو دخل، وإلا فلا بل العقد باطل، وعليها عدة واحدة إن فارقها الأول)

[١٧٠٦٨] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ومن تزوج امرأة لها زوج دخل بها أو لم يدخل بها، أو زنى بها، لم ( تحل له )(١) أبدا ».

__________________

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

(١) في المصدر: ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، والظاهر صحة ما في المصدر، لان السند أعلاه هو سند الحديث الذي قبله.

الباب ١٥

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٧.

(١) في الحجرية: وابنتها، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) نفس المصدر ص ٣٧.

الباب ١٦

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٢.

(١) في الحجرية: يحل، وما أثبتناه من المصدر.


١٧ -( باب أن من تزوج امرأة في عدتها من طلاق أو عدة وفاة عالما أو دخل حرمت عليه مؤبدا، وإلا فلا، بل العقد باطل، فإن كان أحدهما عالما حرم عليه خاصة، ويجب عليه المهر مع الدخول والجهل، ويجب عليها اتمام العدة واستئناف أخرى إن كان دخل)

[١٧٠٦٩] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : المرأة يتوفى عنها زوجها، فتضع وتتزوج قبل أن تبلغ أربعة أشهر وعشرا، قال: « إن كان الذي تزوجها دخل بها لم تحل له، واعتدت ما بقي عليها من الأولى وعدة أخرى من الأخير، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت ما بقي من عدتها، وهو خاطب من الخطاب ».

[١٧٠٧٠] ٢ - وعن أحمد بن محمد، عن المثنى، عن زرارة وداود بن سرحان، عن عبد الله بن بكير، عن أديم بياع الهروي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم، لا تحل له أبدا » الخبر.

[١٧٠٧١] ٣ - وعن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إذا تزوج المرأة في عدتها ثم دخل بها لم تحل له أبدا، عالما كان أو جاهلا، وإن لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحل للاخر ».

[١٧٠٧٢] ٤ - وعن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي

__________________

الباب ١٧

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.


إبراهيم، قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة، أهي ممن لا تحل له أبدا؟ قال: « لا أما إذا أنكحها بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها، وقد تعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك » قلت: بأي الجهالتين يعذر؟ أبجهالة أن يعلم أن ذلك محرم عليه؟ أو بجهالته بأنه في عدته؟ فقال: « احدى الجهالتين أهون من الأخرى، الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه، وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها » فقلت: فهو في الأخرى معذور، فقال: « نعم، إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها » فقلت: فإن كان أحدهما متعمدا والآخر بجهل، قال: « الذي تعمد لا يحل له أن يرجع إليه أبدا ».

[١٧٠٧٣] ٥ - وعن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن المرأة يموت زوجها، فتضع، فتزوج قبل أن ينقضي لها أربعة أشهر وعشر، قال: « إن كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له، واعتدت ما بقي عليها من الأول واستقبلت عدة أخرى من الأخير ثلاثة قروء، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما، واعتدت ما بقي عليها من الأول، وهو خاطب من الخطاب ».

[١٧٠٧٤] ٦ - وعن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في الرجل يتزوج المرأة قبل أن تنقضي عدتها، قال: « يفرق بينهما، ثم لا تحل له أبدا، إن كان فعل ذلك بعلم ثم واقعها، وليس العالم والجاهل في هذا سواء في الاثم، ثم قال: ويكون لها صداقها إن كان واقعها، وإن لم يكن واقعها فلا شئ ».

[١٧٠٧٥] ٧ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قضى في امرأة

__________________

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٩.

٧ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٦ ح ٨٩٢.


توفي زوجها وهي حبلى، فتزوجت قبل أن تنقضي الأربعة أشهر والعشرة، قال: « يفرق بينهما، ولا يخطبها حتى [ ينقضي ](١) آخر الأجلين » قال جعفر بن محمدعليها‌السلام : « هذا إن لم يكن دخل بها، فأما إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها وكان قد دخل بها، فرق بينهما ولم تحل له أبدا، ولها صداقها بما استحل من فرجها، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما، فإذا انقضت عدتها تزوجها إن شاء وشاءت، هذا إذا كانا عالمين بأن ذلك لا يحل، فإن جهلا ذلك وكان قد دخل بها فرق بينهما حتى تنقضي عدتها، ثم يتزوجها إن شاء وشاءت » قيل له: فإن كان أحدهما يتعمد ذلك والآخر جهله، قال: « الذي تعمده لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من هذا ».

[١٧٠٧٦] ٨ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ومن خطب امرأة في عدة للزوج على رجعة، أو تزوجها وكان عالما لم تحل له أبدا، فإن كان جاهلا وعلم من قبل أن يدخل بها، تركها حتى تستوفي عدتها من زوجها ثم تزوجها، فإن دخل بها لم تحل له أبدا عالما كان أو جاهلا، فإن ادعت المرأة أنها لم تعلم أن عليها عدة لم تصدق على ذلك ».

[١٧٠٧٧] ٩ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن عمرو بن شعيب، والأعمش، وأبي الضحى، والقاضي أبي يوسف، وعن مسروق: أتي عمر بامرأة أنكحت في عدتها، ففرق بينهما وجعل صداقها في بيت المال، وقال: لا أجيز(١) مهرا، رد نكاحه، وقال: لا يجتمعان ابدا، فبلغ [ ذلك ](٢) علياعليه‌السلام فقال: « إن كانوا جهلوا السنة لها المهر بما استحل من

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٨ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٢.

٩ - المناقب ج ٢ ص ٣٦١.

(١) في الحجرية: أجبر، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.


فرجها، ويفرق بينهما، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب» فخطب عمر الناس فقال: ردوا الجهالات إلى السنة، ورجع إلى قول عليعليه‌السلام .

١٨ -( باب أن من تزوج امرأة دواما أو متعة ودخل بها، حرمت عليه ابنتها كانت في حجره أو لم تكن، وإن لم يدخل بالأم لم تحرم البنت عينا)

[١٧٠٧٨] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أحدهماعليه‌السلام ، عن رجل كانت له جارية يطأها، قد باعها من رجل فأعتقها، فتزوجت فولدت، أيصلح(١) لمولاها الأول يتزوج ابنتها؟ قال: « لا، هي عليه حرام، وهي ربيبة، والحرة والمملوكة في هذا سواء، ثم قرأ هذه الآية ( وربائبكم اللآتي في حجوركم من نسائكم )(٢) ».

ورواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، مثله(٣) .

[١٧٠٧٩] ٢ - وعن أبي العباس، في الرجال تكون له الجارية يصيب منها، ثم يبيعها، هل له أن ينكح ابنتها؟ قال: « لا، هي كما قال الله: ( ربائبكم اللآتي في حجوركم )(١) ».

__________________

الباب ١٨

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٠ ح ٧٢.

(١) في الحجرية: يصلح، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) النساء ٤: ٢٣.

(٣) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٠ ح ٧٣.

(١) النساء ٤: ٢٣.


[١٧٠٨٠] ٣ - وعن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام ، عن رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها، أتحل له ابنتها؟ قال: فقال: « قد قضى في هذا أمير المؤمنينعليه‌السلام ، لا بأس به، إن الله يقول:( وَرَ‌بَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِ‌كُم ) (١) ».

[١٧٠٨١] ٤ - وعن عبيد، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في الرجل تكون له الجارية فيصيب منها، ثم يبيعها، هل له أن ينكح ابنتها؟ قال: « لا، هي مثل قول الله:( وَرَ‌بَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِ‌كُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ ) (١) ».

[١٧٠٨٢] ٥ - وعن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه: « أن علياعليهم‌السلام كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللآتي دخلتم بهن، في الحجور أو غير الحجور » الخبر.

[١٧٠٨٣] ٦ - دعائم الاسلام: عن الصادقعليه‌السلام ، في قوله تعالى:( وَرَ‌بَائِبُكُمُ اللَّاتِي ) (١) الآية، قال: « هي ابنة امرأته عليه حرام إذا كان دخل بأمها، فإن لم يكن دخل بأمها فتزويجها له حلال، وقال في قوله عز وجل:( فِي حُجُورِ‌كُم ) (٢) قال: الحجر: الحرمة، ( يقول: اللآتي )(٣) في حرمتكم، وذلك مثل قوله:( أَنْعَامٌ وَحَرْ‌ثٌ حِجْرٌ‌ ) (٤)

__________________

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٠ ح ٧٤.

(١) النساء ٤: ٢٣.

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣١ ح ٧٦.

(١) النساء ٤: ٢٣.

٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣١ ح ٧٧.

٦ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٢ ح ٨٧٢.

(١) النساء ٤: ٢٣.

(٢) النساء ٤: ٢٣.

(٣) في المصدر: التي.

(٤) الانعام ٦: ١٣٨.


يقول: محرمة» .

[١٧٠٨٤] ٧ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا كانت الأمة لرجل فوطئها لم تحل له ابنتها بعدها، الحرة والمملوكة في هذا سواء ».

[١٧٠٨٥] ٨ - عوالي اللآلي: روي عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها ».

١٩ -( باب أن من تزوج امرأة ولم يدخل بها، إلا أنه رأى منها ما يحرم على غيره، كره له تزويج ابنتها)

[١٧٠٨٦] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهماعليه‌السلام ، عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وجسدها(١) ، فقال: أيتزوج ابنتها؟ فقال: « لا، إذا رأى منها ما يحرم على غيره، فليس له أن يتزوج ابنتها» .

[١٧٠٨٧] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه سئل عن رجل تزوج امرأة، فنظر إلى رأسها أو إلى بعض جسدها، هل يتزوج ابنتها؟ قال: « إذا رأى منه ما يحرم على غيره، فليس له أن يتزوج ابنتها ».

__________________

٧ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٣ ح ٨٧٣.

٨ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٣٣٣ ح ٢٢٢.

الباب ١٩

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

(١) في المصدر: وبعض جسدها.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٣ ح ٨٧٤.


٢٠ -( باب أن من تزوج امرأة، حرمت عليه أمها وجدتها، وإن لم يدخل بها)

[١٧٠٨٨] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن ابن حازم قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج بامرأة، فماتت قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « قد فعله رجل منا، فلم نر(١) به بأسا » فقلت: جعلت فداك، والله ما تفخر الشيعة إلا بقضاء عليعليه‌السلام في هذا، في السمحية(٢) التي أفتى بها ابن مسعود، ثم أتى علياعليه‌السلام فقال له: « من أين أخذتها؟ » قال: من قول الله تعالى:( وَرَ‌بَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِ‌كُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) (٣) فقال عليعليه‌السلام : « إن تلك مهملة، وهذه مسماة، قال الله تعالى:( وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ) (٤) » فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « أما تسمع ما يروي هذا عن عليعليه‌السلام ؟ » فلما قمت ندمت، قلت: أي شئ صنعت؟ يقول هو فعله رجل منا فلم نر بأسا، وأنا أقول قضى عليعليه‌السلام فيها، فأتيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك، مسألة الرجل، إنما كان الذي قلت زلة مني، فما تقول فيها؟ فقال: « يا شيخ، تخبرني أن علياعليه‌السلام قضى فيها، وتسألني ما أقول فيها ».

وعن النضر بن سويد، عن محمد بن حمزة، عن منصور بن حازم، عن

__________________

الباب ٢٠

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧، ورواه العياشي في تفسيره ج ١ ص ٢٣١ ح ٧٥ وعنه في البرهان ج ١ ص ٣٥٧ ج ١٠.

(١) في العياشي والبرهان: ير، وهو أنسب للسياق.

(٢) كذا في الحجرية والمصدر، والصحيح: الشمخية، جاء في لسان العرب ج ٣ ص ٣٠: بنو شمخ: بطن، وشمخ بن فزارة: بطن.

(٣) النساء ٤: ٢٣.

(٤) النساء ٤: ٢٣.


أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مثل ذلك.

[١٧٠٨٩] ٢ - وعن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان وجميل بن دراج، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « الأم والابنة سواء إذا لم يدخل بها، فإنه إن شاء تزوج ابنتها، وإن شاء تزوج أمها ».

[١٧٠٩٠] ٣ - وعن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهماعليهما‌السلام ، في رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، أيحل له ابنتها؟ قال: « البنت والأم في هذا سواء، إذا لم يدخل بأحدهما حلت له الأخرى ».

[١٧٠٩١] ٤ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث: « وكذلك الأم إذا وطئ ابنتها، لم يطأها بعدها، حرة كانت أو مملوكة ».

[١٧٠٩٢] ٥ - الصدوق في المقنع: وإذا تزوج البنت فدخل بها أو لم يدخل، فقد حرمت عليه الأم، وروي: أن الأم والبنت في هذا سواء، إذا لم يدخل بإحدهما حلت له الأخرى.

[١٧٠٩٣] ٦ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « من كشف قناع امرأة، حرم عليه ابنتها وأمها ».

__________________

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٧.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٣ ح ٨٧٣.

٥ - المقنع ص ١٠٣.

٦ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٣٣٣ ح ٢٢٣.


٢١ -( باب أن من ملك جارية فوطئها حرم عليه وطئ أمها وبنتها وان أعتقت، لا شراؤهما وخدمتهما، وأن لم يطأها لم تحرم عليه، وكذا من وطئ الحرة حرمت عليه أمها وبنتها المملوكتان وبالعكس)

[١٧٠٩٤] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الحسن بن سعيد قال: كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام ، أسأله عن رجل كانت له أمة يطؤها، فأعتقها أو باعها ثم أصاب بعد ذلك أمها، هل له أن ينكحها؟ فكتب إلي: « لا تحل ».

[١٧٠٩٥] ٢ - وعن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهماعليه‌السلام ، في الرجل تكون له الجارية يصيب منها، ثم يبيعها، هل(١) له أن ينكح ابنتها؟ قال: « لا، هي مثل قوله: ( وربائبكم اللآتي في حجوركم )(٢) ».

[١٧٠٩٦] ٣ - وعن النضر: عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في الرجل تكون له الجارية يصيب منها، أله أن ينكح ابنتها؟ قال: « لا، هي مثل قوله: ( وربائبكم اللآتي في حجوركم )(١) ».

[١٧٠٩٧] ٤ - وعن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير وابن أبي

__________________

الباب ٢١

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

(١) في المصدر زيادة: يحل.

(٢) النساء ٤: ٢٣.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ج ٧٠.

(١) النساء ٤: ٢٣.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.


عمير، عن حماد، [ عن الحلبي ](١) ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قلت: رجل طلق امرأته فبانت منه، ولها(٢) ابنة مملوكة فاشتراها، أيحل له أن يطأها؟ قال، « لا ».

[١٧٠٩٨] ٥ - وعن أبان بن عثمان، عن رزين بياع الأنماط، قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : رجل كانت له جارية وطئها ثم باعها أو ماتت عنده، ثم وجد ابنتها، أيطؤها؟ قال: « نعم إنما حرم الله هذا من الحرائر، فأما الإماء فلا بأس ».

[١٧٠٩٩] ٦ - دعائم الاسلام: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا كانت الأمة لرجل فوطئها لم تحل له ابنتها بعدها، والحرة والمملوكة في هدا سواء ».

٢٢ -( باب أنه يجوز للرجل أن يتزوج المرأة وزوجة أبيها وأم ولده، ويطأ بالملك أمته التي وطأها)

[١٧١٠٠] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن زرعة، عن محمد بن سماعة، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن رجل تزوج أم ولد لرجل، ثم أراد أن يتزوج ابنة سيدها الذي أعتقها، فيجمع بينهما، قال: « لا بأس بذلك ».

[١٧١٠١] ٢ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه

__________________

(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٦ ص ١٨٩ و ج ٢٣ ص ٨٢ ).

(٢) في الحجرية: له، وما أثبتناه من المصدر.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

٦ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٣ ح ٨٧٣.

الباب ٢٢

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٥ ح ٨٨٣.


قال: « لا بأس أن يتزوج الرجل ابنة الرجل وامرأته وأم ولده، غير أم المرأة، يجمع بينهما إن شاء ».

٢٣ -( باب أنه يجوز أن يتزوج الرجل امرأة، ويتزوج ابنه من غيرها ابنتها من غيره، وبالعكس، ويكره لولده البنت التي ولدت بعد مفارقة الأب، وكذا حكم ولد الأمة)

[١٧١٠٢] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه سئل عن الرجل يتزوج المرأة أو يتسرى السرية، هل لابنه أن يتزوج ابنتها من غيره؟ ويطأها إن كانت مملوكة له(١) ؟ قال: « أما ما كان قبل النكاح - يعني نكاح الأب - فللولد أن يطأها ويتزوج، وأما ما ولدت المرأة بعد ذلك فإني أكرهه ».

[١٧١٠٣] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « أيما رجل طلق امرأته فتزوجها رجل فولدت له أولادا، فلا بأس أن يتزوج ( أولاده من غيرها أولادها من الثاني )(١) ».

٢٤ -( باب تحريم الجمع بين الأختين في التزويج، نسبا ورضاعا، دائما ومتعة، وبالتفريق حتى تزويج إحداهما في عدة الأخرى الرجعية)

[١٧١٠٤] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر وأحمد بن محمد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر

__________________

الباب ٢٣

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٥ ح ٨٨٤.

(١) في المصدر زيادة: بملك اليمين.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٥ ح ٨٨٥.

(١) في المصدر: ولدها بنات زوجها الأول من غيرها.

الباب ٢٤

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.


عليه‌السلام ، في أختين نكح إحداهما رجل ثم طلقها وهي حبلى، ثم خطب أختها فنكحها قبل أن تضع أختها المطلقة ولده(١) ، أمره أن يفارق الأخيرة حتى تضع أختها المطلقة ولدها، ثم يخطبها ويصدقها صداقها مرتين.

[١٧١٠٥] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا تنكح المرأة على عمتها إلى أن قال ولا على أختها من الرضاعة.

[١٧١٠٦] ٣ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: في قول الله عز وجل:( وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ) (١) قال: « يعني في النكاح »

٢٥ -( باب أن من تزوج أختين في عقد واحد، أمسك أيتهما شاء، وفارق الأخرى)

[١٧١٠٧] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه سئل عن رجل تزوج أختين أو خمس نسوة في عقدة واحدة، قال: « يثبت نكاح الأخت التي بدأ باسمها عند العقد، والأربع من النسوة اللآتي بدأ بأسمائهن، ويبطل نكاح ما سواهن، فإن لم يعلم من بدأ بأسمائهن منهن، بطل النكاح كله ».

__________________

(١) في المصدر: ولدها.

٢ - المقنع ص ١١٠.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٤ ح ٨٧٨.

(١) النساء ٤: ٢٣.

الباب ٢٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٦ ح ٨٩١.


٢٦ -( باب أن من تزوج امرأة ثم تزوج أختها، فالعقد الثاني باطل ويجب مفارقة الثانية وتعتد، ويجتنب الأولى حتى تنقضي العدة إن كان دخل بالثانية، وكذا من تزوج أمها، ويلحق به الولد مع الجهل)

[١٧١٠٨] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحضرمي قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا أخرى فنكح أختها وهو لا يعلم، قال: « يمسك أيهما شاء، ويخلي سبيل الأخرى ».

[١٧١٠٩] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: « ولو أن رجلا نكح امرأة ثم أتى أرضا أخرى فنكح أختها وهو لا يعلم، فعليه إذا علم أن ينزع عنها ».

٢٧ -( باب أن من تمتع بامرأة، لم تحل له أختها، حتى تنقضي عدتها)

[١٧١١٠] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن العالمعليه‌السلام : الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى، فينقضي الاجل بينهما، هل له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدتها، فكتب: « لا يحل له أن يتزوج حتى تنقضي عدتها ».

[١٧١١١] ٢ - الصدوق في المقنع: فإذا تزوجت بامرأة متعة إلى أجل

__________________

الباب ٢٦

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٤ ح ٨٨٧.

الباب ٢٧

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

٢ - المقنع ص ١١٤.


مسمى، فلما انقضى أجلها أحببت أن تتزوج أختها، فلا تحل لك حتى تنقضي عدتها.

٢٨ -( باب تحريم تزويج المرأة في عدة أختها الرجعية، وبطلان العقد لو فعل، وجواز ذلك في العدة البائنة والوفاة)

[١٧١١٢] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا طلق الرجل المرأة، لم يتزوج أختها حتى تنقضي عدتها ».

[١٧١١٣] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: « أن علياعليهم‌السلام قال: على الرجل خمس عدات إلى أن قال والرجل يطلق المرأة فيريد أن يتزوج أختها، والرجل يطلق المرأة فيريد أن يتزوج عمتها أو خالتها، فليس له أن يتزوج حتى تنقضي عدة التي طلق » الخبر.

٢٩ -( باب تحريم الجمع بين الأختين من الإماء في الوطئ لا في الملك، وحكم ما لو وطئ إحداهما، ثم وطئ الأخرى)

[١٧١١٤] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر بين سويد، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: « إذا كان عند الرجل الأختان المملوكتان فنكح إحداهما، ثم بدا له في الثانية أن ينكحها، فليس له أن ينكح الأخرى حتى يخرج الأولى من ملكه ببيع أو هبة، فإن وهبها لولده فإنه يجزئ ».

__________________

الباب ٢٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٥ ح ٨٨١.

٢ - الجعفريات ص ١١٤.

الباب ٢٩

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.


[١٧١١٥] ٢ - وعن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن رجل عنده أختان مملوكتان، فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى، فقال: « إذا وطئت الأخرى فقد حرمت عليه » إلى آخره، كذا في الكافي(١) ، والتهذيب(٢) ، والفقيه(٣) : « حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى » قلت: أرأيت إن باعها، فقال: « إن كان [ إنما ](٤) يبيعها حاجة ولا يخطر على باله من الأولى شئ فلا بأس، وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى، فلا ».

[١٧١١٦] ٣ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه نهى أن يجمع [ الرجل ](١) بين الأختين المملوكتين بالوطئ.

وفي حديث آخر عنهعليه‌السلام ، أنه سئل عن ذلك، فقال: « أحلتهما آية وحرمتهما أخرى، وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي » قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : « قد بين إذ نهى عن ذلك نفسه وولده، يجب ( على المؤمنين )(٢) أن ينتهوا عما نهى عنه نفسه وولده ».

[١٧١١٧] ٤ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا كانت عند الرجل أختان مملوكتان، فوطئ إحداهما، ثم بدا له في الثانية، فليس ينبغي أن يطأها حتى تخرج الأولى من ملكه يهبها أو يبيعها، ولا يجزئه أن

__________________

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

(١) الكافي ج ٥ ص ٤٣٢ ح ٦.

(٢) التهذيب ج ٧ ص ٢٩٠ ح ٥٢.

(٣) الفقيه ج ٣ ص ٢٨٤ ح ١٣٥٢ باختلاف السند.

(٤) أثبتناه من المصدر.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٤ ح ٨٧٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في الحجرية: للمؤمنين، وما أثبتناه من المصدر.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٤ ح ٨٨٠.


يهبها لولده، وان وطئ الثانية حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى، وقد أثم في فعله وتعدى حدود الله جل ذكره» .

[١٧١١٨] ٥ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال في الأختين المملوكتين: « ليس لمولاهما أن يجمعهما بالوطئ، فإن وطئ واحدة منهما فلا يطأ الأخرى حتى تخرج الأولى من ملكه، فإن وطئ الثانية وهما جميعا في ملكه حرمت عليه الأولى حتى تخرج التي وطئ، ببيع(١) حاجة لا على أن يخطر في قلبه من الأولى شئ ».

[١٧١١٩] ٦ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « يحرم من الإماء عشرة، لا تجمع بين الأم والابنة، ولا بين الأختين ».

٣٠ -( باب عدم جواز تزويج بنت الأخ على عمتها، وبنت الأخت على خالتها، نسبا ورضاعا إلا بإذنهما، فإن فعل بطل، ويجوز العكس بغير إذن)

[١٧١٢٠] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وخالتها ».

[١٧١٢١] ٢ - وعن الحسن، عن فضالة، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « لا تنكح ابنة الأخ ولا ابنة الأخت، على عمتها ولا على خالتها، إلا بإذنهما، وتنكح العمة

__________________

٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ١٣٠.

(١) في الحجرية: « لبيع » وما أثبتناه من المصدر.

٦ - الهداية ص ٦٩.

الباب ٣٠

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.


والخالة على بنت الأخ والأخت بغير إذنهما» .

[١٧١٢٢] ٣ - وعن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لا تزوج المرأة على خالتها، وتزوج الخالة على ابنة أختها ».

[١٧١٢٣] ٤ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها.

[١٧١٢٤] ٥ - الصدوق في المقنع: ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها.

وتقدم عن الجعفريات(١) : قول عليعليه‌السلام : « والرجل يطلق المرأة فيريد أن يتزوج عمتها [ أو خالتها ](٢) فليس له أن يتزوج حتى تنقضي عدة التي طلق ».

[١٧١٢٥] ٦ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها ».

٣١ -( باب تحريم التزويج في حال الاحرام وبطلانه، فإن فعل عالما حرمت عليه أبدا)

[١٧١٢٦] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أحمد بن محمد، عن

__________________

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٥ ح ٨٨٢.

٥ - المقنع ص ١١٠.

(١) تقدم في الباب ٢٨ حديث ٢ عن الجعفريات ص ١١٤.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٣ ح ٥٤.

الباب ٣١

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.


المثنى، عن زرارة وداود بن سرحان، عن عبد الله بن بكير، عن أديم بياع الهروي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « والمحرم إن يتزوج وهو يعلم أنه حرام عليه، لا يحل له أبدا ».

[١٧١٢٧] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « والمحرم إذا تزوج في إحرامه، فرق بينهما ولا تحل له أبدا ».

[١٧١٢٨] ٣ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: « تزوج رجل من الأنصار وهو محرم، فأبطل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نكاحه ».

[١٧١٢٩] ٤ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « المحرم لا ينكح ولا ينكح، وإن نكح فنكاحه باطل » قال أبو جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام (١) : « إذا تزوج الرجل وهو محرم فرق بينهما، فإن كان دخل بها فعليه المهر بما استحل من فرجها، وعليه الكفارة لاحرامه ».

[١٧١٣٠] ٥ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « والمحرم إذا تزوج في إحرامه وهو يعلم أن التزويج عليه حرام، يفرق بينه وبين التي تزوج، ثم لا تحل له أبدا ».

٣٢ -( باب تحريم الملاعنة)

[١٧١٣١] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن أحمد بن محمد، عن

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٢.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٧ ح ٨٩٣.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٧ ح ٨٩٤.

(١) في المصدر: قال جعفر بن محمدعليه‌السلام .

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٧ ح ٨٩٤ نحوه.

الباب ٣٢

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.


المثنى، عن زرارة وداود بن سرحان، عن عبد الله بن بكير، عن أديم بياع الهروي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « الملاعنة إذا لا عنها زوجها لم تحل له أبدا ».

[١٧١٣٢] ٢ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين وأبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنهما قالا: « إذا تلاعن المتلاعنان عند الامام، فرق بينهما فلم يجتمعا بنكاح أبدا، ولا يحل لهما الاجتماع ».

[١٧١٣٣] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « المتلاعنان لا يجتمعان أبدا ».

٣٣ -( باب أن من قذف زوجته بالزنى، وهي صماء أو خرساء، حرمت عليه مؤبدا)

[١٧١٣٤] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا قذف الرجل امرأته، وهي خرساء، فرق بينهما ».

الصدوق في المقنع: مثله(١) .

٣٤ -( باب تحريم تزويج المطلقة على غير السنة)

[١٧١٣٥] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر، عن موسى بن بكر، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس، فإنهن ذوات أزواج ».

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٨٢ ح ١٠٦١.

٣ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٩٧ ح ٧٠ و ج ٣ ص ٣٣٥ ح ٢٣٤.

الباب ٣٣

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٨٣ ح ١٠٦٦.

(١) المقنع ص ١٢٠.

الباب ٣٤

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٨.


[١٧١٣٦] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا تتزوج بالمطلقات ثلاثا في مجلس واحد، فإنهن ذوات أزواج.

[١٧١٣٧] ٣ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى عن المطلقات ثلاثا لغير العدة، وقال: « إنهن ذوات أزواج ».

[١٧١٣٨] ٤ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة: روينا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، أنه قال: « تجنبوا تزويج المطلقات ثلاثا في مجلس واحد، فإنهن ذوات بعول ».

٣٥ -( باب ما يحل به تزويج المطلقة على غير السنة)

[١٧١٣٩] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أن رجلا من أصحابه سأله عن رجل من العامة، طلق امرأته لغير عدة، وذكر أنه رغب في تزويجها، قال: « انظر إذا رأيته فقل له: طلقت فلانة، إذا علمت أنها طاهر في طهر لم يسمها فيه، فإذا قال: نعم، فقد صارت تطليقة، فدعها حتى تنقضي عدتها من ذلك الوقت، ثم تزوجها إن شئت، فقد بانت منه بتطليقة بائن(١) ، وليكن معك رجلان حين تسأله، ليكون الطلاق بشاهدين عدلين ».

[١٧١٤٠] ٢ - الصدوق في المقنع: بعد الكلام المتقدم: فإن كنت لا بد فاعلا، فدعها حتى تطهر، ثم ائت زوجها ومعك رجلان، فقل له: قد

__________________

٢ - المقنع ص ١٠١.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٦٣ ح ١٠٠١.

٤ - كتاب الاستغاثة ص ٤٩.

الباب ٣٥

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٦٣ ح ١٠٠٢.

(١) في نسخة: بائنة.

٢ - المقنع ص ١٠١.


طلقت فلانة، فإذا قال: نعم، فاتركها ثلاثة أشهر، ثم اخطبها إلى نفسك.

٣٦ -( باب تحريم التصريح بالخطبة لذات العدة، وجواز التعريض)

[١٧١٤١] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن سنان، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن قول الله:( وَلَـٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّ‌ا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُ‌وفًا ) (١) فقال: « هو طلب الحلال( وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ) (٢) أليس يقول الرجل للمرأة قبل أن تنقضي عدتها موعدك بيت فلان؟ ثم طلب الا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها » قلت: فقوله:( إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُ‌وفًا ) قال: « هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح، حتى يبلغ الكتاب أجله » وفي خبر رفاعة عنهعليه‌السلام ( قَوْلًا مَّعْرُ‌وفًا ) قال: « يقول خيرا ».

[١٧١٤٢] ٢ - وفي رواية أخرى عن أبي بصير، عنهعليه‌السلام ( لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّ‌ا ) (١) قال: « هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها: أوعدك بيت آل فلان، ( أوعدك بيت فلان )(٢) ، لترفث(٣) ويرفث معها ».

[١٧١٤٣] ٣ - وفي رواية عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله

__________________

الباب ٣٦

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٢ ح ٣٩٠، ٣٩١.

(١) البقرة ٢: ٢٣٥.

(٢) البقرة ٢: ٢٣٥.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٣ ح ٣٩٢.

(١) البقرة ٢: ٢٣٥.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) الرفث: كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة ( النهاية ج ٢ ص ٢٤١ ).

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٣ ح ٢٩٣.


عليه‌السلام : « هو قول الرجل للمرأة قبل أن تنقضي عدتها: موعدك بيت آل فلان، ثم يطلب إليها الا تسبقه بنفسها ».

[١٧١٤٤] ٤ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال في قول الله:( وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّ‌ضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ- إلى قوله - إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُ‌وفًا ) (١) وقال: « لا ينبغي لرجل أن يخطب المرأة في عدتها، والتعريض الذي أباحه الله عز وجل، أن يعرض بكلام خير حتى تعلم المرأة مرادة، ولا يخطبها حتى يبلغ الكتاب أجله » قال: وقد دخل أبو جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام على سكينة بنت حنظلة، وقد مات عنها ابن عم لها كان تزوجها، فسلم عليها وقال: « كيف أنت با بنت حنظلة؟ » قالت: بخير - جعلت فداك - يا بن رسول الله، قال: « إنك قد علمت قرابتي من رسول الله ( صلى الله وعليه وآله )، ومن عليعليه‌السلام ، ومن حقي في الاسلام، وبيتي في العرب » قالت: غفر الله لك يا أبا جعفر، تخطبني في عدتي، قال: « ما فعلت، إنما أخبرتك بمنزلتي ومكاني، وقد دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، على أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة المخزومية، وقد تأيمت من أبي سلمة وهو ابن عمها ( وهي في عدتها )(٢) ، فلم يزل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يذكر لها منزلته ومكانه عند الله تعالى، حتى اثر الحصير في كفه من شدة ما كان يعتمد على يده، فما كانت تلك خطبة ».

[١٧١٤٥] ٥ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه لما خطب أم سلمة، وقد كان خطبها عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله، فأرسلت إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تقول: يا رسول الله إني امرأة مسنة، وإن

__________________

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٧٤٤.

(١) البقرة ٢: ٢٣٥.

(٢) ليس في المصدر.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٤ ح ٧٤٥.


لي عيالا، وإني شديدة الغيرة، فقال: « أما قولك: إنك مسنة فأنا أسن منك، وأما قولك: إن لك عيالا فعيالك في عيال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأما الغيرة فسوف أدعو الله أن يذهبها عنك » فلما تزوجها ودخلت إليه قالت: يا رسول الله، ما كان مما قلت لك كثير شئ ولكن كرهت أن يكون في أمر من الأمور لم أخبرك به.

٣٧ -( باب كراهة نكاح القابلة وبنتها إذا ربت، وعدم تحريمهما)

[١٧١٤٦] ١ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى أن يتزوج الرجل قابلته ولا ابنتها.

[١٧١٤٧] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا تحل القابلة للمولود ولا ابنتها، وهي كبعض أمهاته(١) .

وفي حديث آخر: إن قبلت ومرت، فالقوابل أكثر من ذلك، وإن قبلت وربت، حرمت عليه.

[١٧١٤٨] ٣ - كتاب خلاد السدي البزاز الكوفي، عن عمرو بن شمر قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : يتزوج الرجل قابلته، قال: « لا، ولا ابنتها ».

٣٨ -( باب أن المعتدة بالوضع، إذا وضعت جاز تزويجها، ولم يجز الدخول بها حتى تخرج من نفاسها)

[١٧١٤٩] ١ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:( وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ

__________________

الباب ٣٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٧ ح ٨٩٥.

٢ - المقنع ص ١٠٩.

(١) في الحجرية: « أمهاتها » وما أثبتناه من المصدر.

٣ - كتاب خلاد السدي البزاز الكوفي ص ١٠٦.

الباب ٣٨

١ - تفسير القمي ج ٢ ص ٣٧٤.


أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) (١) قال - أي الصادقعليه‌السلام ، كما هو الظاهر: « المطلقة الحاملة أجلها أن تضع ما في بطنها، إن وضعت يوم طلقها زوجها تزوج إذا طهرت » إلى آخره.

[١٧١٥٠] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وطلاق الحامل فهو واحد، وأجلها أن تضع ما في بطنها وهو أقرب الأجلين، فإذا وضعت أو أسقطت يوم طلقها أو بعد متى كان، فقد بانت منه وحلت لها الأزواج ».

٣٩ -( باب أنه يكره للمريض أن يطلق، وله أن يتزوج وإن تزوج ودخل فجائز، وإن مات قبله فباطل)

[١٧١٥١] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه سئل عن المريض يشفي على الموت، فيتزوج المرأة يريد أن ترثه، قال: « لا بأس بذلك، والنكاح جائر إذا عقد على ما يجب ».

٤٠ -( باب حكم زوجة المفقود، ومتى يجوز لها التزويج)

[١٧١٥٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالبعليهم‌السلام : « أنه قضى في المفقود: لا تتزوج امرأته حتى يبلغها موته، أو طلاقه، أو لحاقه بالشرك ».

[١٧١٥٣] ٢ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه،

__________________

(١) الطلاق ٦٥: ٤.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ٣٢.

الباب ٣٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٦ ح ٨٩٠.

الباب ٤٠

١ - الجعفريات ص ١٠٩.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٨ ح ٨٩٦.


عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا علم مكان المفقود، لم تنكح امرأته ».

٤١ -( باب كراهة تزويج الحر الأمة دواما، إلا مع عدم الطول، وخوف العنت)

[١٧١٥٤] ١ - العياشي في تفسيره: عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لا ينبغي للرجل المسلم أن يتزوج من الإماء إلا من خشي العنت، ولا يحل له من الإماء إلا واحدة ».

[١٧١٥٥] ٢ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، عن أبيه، عن آبائه: « أن عليا ( صلوات الله عليه )، قال: لا يحل نكاح الإماء إلا لمن خشي العنت - يعني الزنى - ولا ينبغي للحر أن يتزوج أمة، فإن فعل فرق بينهما وعزر ».

[١٧١٥٦] ٣ - وعن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، أنها قالا: « لا بأس بنكاح الحر الأمة إذا اضطر إلى ذلك » قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام (١) : « ولا يتزوج الحر الأمة حتى يجتمع فيه شرطان: العنت، وعدم الطول، ولو لم يكن يكره نكاح الأمة لغير ضرورة إلا لاسترقاق الولد، لكان ذلك مما ينبغي الا من اضطر إليه، ولم يجد غيره ».

[١٧١٥٧] ٤ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن العلاء،

__________________

الباب ٤١

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٥ ح ٩٧.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٤ ح ٩٢٠.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٤ ح ٩٢١.

(١) في المصدر: قال أبو جعفرعليه‌السلام .

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٩.


عن محمد بن مسلم، عن أحدهماعليهما‌السلام ، قال: سألته عن الرجل يتزوج المملوكة، فقال: « لا بأس، إذا اضطر إليه ».

٤٢ -( باب عدم جواز تزويج الأمة على الحرة إلا بأذنها، وجواز العكس بغير إذن)

[١٧١٥٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، في الرجل يتزوج الأمة على الحرة، فقال: « يفرق بينه وبينها، ويغرم لها الصداق بما استحل به من فرجها، فأن لم يدخل بها فلا شئ لها ».

[١٧١٥٩] ٢ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه نهى أن تنكح الأمة على الحرة، والكافرة على المسلمة.

[١٧١٦٠] ٣ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال في الرجل يتزوج الأمة على الحرة، قال: « يفرق بينه وبينها، ويغرم لها الصداق بما استحل من فرجها إن كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها فلا شئ عليه لها ».

[١٧١٦١] ٤ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « تتزوج الحرة على الأمة، ولا تتزوج الأمة على الحرة، ولا النصرانية ولا اليهودية على المسلمة، ومن فعل ذلك فنكاحه باطل ».

[١٧١٦٢] ٥ - وعن النضر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله

__________________

الباب ٤٢

١ - الجعفريات ص ١٠٥.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٤ ح ٩٢٢.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٥ ح ٩٢٣.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٩.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٩.


عليه‌السلام ، قال: « لا ينكح الرجل الأمة على الحرة، وإن شاء نكح الحرة على الأمة، ثم يقسم للحرة مثلي ما يقسم للأمة ».

[١٧١٦٣] ٦ - وعن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته هل للرجل أن يتزوج النصرانية على المسلمة، والأمة على الحرة؟ قال: « ولا يتزوج واحدة منهما على المسلمة، ويتزوج المسلمة على الأمة والنصرانية، وللمسلمة الثلثان وللأمة والنصرانية الثلث ».

[١٧١٦٤] ٧ - الصدوق في المقنع: ولا تتزوج الأمة على الحرة، فإن من تزوج أمة على الحرة، فنكاحه باطل.

٤٣ -( باب حكم من تزوج حرة على أمة، وبالعكس)

[١٧١٦٥] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهماعليهما‌السلام ، قال: سألته عن الرجل يتزوج المملوكة على الحرة، قال: « لا، وإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة، قسم للحرة ثلثي ما يقسم للأمة» .

[١٧١٦٦] ٢ - وعن الحسن بن محبوب، عن يحيى اللحام، عن سماعة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في رجل يتزوج امرأة حرة وله امرأة أمة، ولم تعلم الحرة أن له امرأة أمة، فقال: « إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها » قلت له: فإن لم يرض بذهابها، أله عليها سبيل؟ قال: « لا سبيل له عليها إذا لم ترض بالمقام » قلت: فذهابها

__________________

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٩.

٧ - المقنع ص ١٠٥.

الباب ٤٣

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٩.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.


إلى أهلها هو طلاقها؟ قال: « نعم، إذا خرجت من منزله، اعتدت ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر، ثم تتزوج إن شاءت ».

[١٧١٦٧] ٣ - وعن علي بن النعمان، عن يحيى الأزرق قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن الرجل عنده امرأة وليدة ويتزوج حرة، ولم يعلمها، قال: « أن شاءت الحرة أقامت، وإن شاءت لم تقم » قلت: قد أخذت المهر، فتذهب به، قال: « نعم، بما استحل من فرجها ».

[١٧١٦٨] ٤ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام : أنه قضى في رجل نكح أمة، ثم وجد بعد ذلك طولا لحرة، فكره أن يطلق الأمة ورغب فيها، فقضى أن له أن ينكح الحرة على الأمة إذا كانت الأمة وأولاهما. الخبر.

[١٧١٦٩] ٥ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا نكح الرجل الأمة وهو لا يجد طولا لحرة، وكان يخشى العنت، ثم وجد بعد ذلك طولا لحرة فنكحها، ولم تعلم أن عنده أمة، قال: فهي بالخيار إذا علمت، إن شاءت أقامت وإن شاءت فارقته، إذا كان قد رغب في الأمة، فإن فارقته(١) قبل أن يدخل بها فلا شئ لها، وإن كان قد دخل بها فلها الصداق بما استحل من فرجها، فإن فارق الأمة لم يكن للحرة خيار ».

٤٤ -( باب حكم من تزوج الحرة والأمة في عقد واحد)

[١٧١٧٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي

__________________

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٥ ح ٩٢٤.

٥ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٥ ح ٩٢٥.

(١) في الحجرية: « فارقت » وما أثبتناه من المصدر.

الباب ٤٤

١ - الجعفريات ص ١٠٥.


عليهم‌السلام ، قال: « إذا تزوج الرجل حرة وأمة في عقد واحد، فنكاحهما فاسد ».

ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده المعتبر عن موسى ابن جعفر، عن آبائه، عنهعليهم‌السلام ، مثله(١) .

٤٥ -( باب تحريم وطئ الانسان أمته إذا كان لها زوج، أو كانت في عدة)

[١٧١٧١] ١ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليه‌السلام ، أن قال: « يحرم من الإماء عشر إلى أن قال ولا أمتك ولها زوج ».

٤٦ -( باب أنه لا يورث النكاح)

[١٧١٧٢] ١ - العياشي في تفسيره: عن هاشم بن عبد الله بن السري البجلي(١) ، قال سألته عن قوله تعالى:( وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ ) (٢) قال: فحكى كلاما، ثم قالعليه‌السلام كما يقولون بالنبطية: « إذا طرح عليها الثوب عضلها(٣) ، فلا تستطيع تتزوج غيره، وكان هذا في الجاهلية ».

__________________

(١) نوادر الراوندي ص ٣٨.

الباب ٤٥

١ - الهداية ص ٦٩.

الباب ٤٦

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢٩ ح ٦٦، وعنه في البرهان ج ١ ص ٣٥٤ ح ٢.

(١) كذا في الحجرية والمصدر إلا أن في الأخير: الجبلي بدل البجلي، وفي البرهان: هاشم بن عبد الله، عن السري البجلي.

(٢) النساء ٤: ١٩.

(٣) عضل المرأة: منعها من الزواج ظلما ( لسان العرب ج ١١ ص ٤٥١ ).


٤٧ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب ما يحرم بالمصاهرة)

[١٧١٧٣] ١ - دعائم الاسلام: عن علي ( صلوات الله عليه )، أن عمر سأله عن امرأة وقع عليها أعلاج اغتصبوها على نفسها، ( قال عليعليه‌السلام : « لاحد عليها لأنها )(١) مستكرهة، ولكن ضعها على يدي عدل من المسلمين حتى تستبرئ بحيضة، ثم، أعدها على زوجها » ففعل ذلك عمر.

[١٧١٧٤] ٢ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال: « الحرائر صلاح البيت، والإماء هلاكه ».

__________________

الباب ٤٧

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ١٣٠.

(١) في المصدر: فقال لا حد على.

٢ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٢٨ ح ٣٥٢.



أبواب ما يحرم باستيفاء العدد

١ -( باب أنه يجوز للحر أن يتزوج أربع حرائر دواما)

[١٧١٧٥] ١ - العياشي في تفسيره: عن يونس بن عبد الرحمن، عمن أخبره، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « في كل شئ إسراف إلا في النساء، قال الله تعالى:( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُ‌بَاعَ ) (١) وقال: وأحل لكم ما ملكت أيمانكم ».

[١٧١٧٦] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولك أن تتزوج من الحرائر المسلمات أربعا ».

الصدوق في المقنع: مثله(١) .

[١٧١٧٧] ٣ - عوالي اللآلي: وفي الأحاديث الصحيحة، أن التزويج كان في شرع موسىعليه‌السلام جائزا بغير حصر، مراعاة لمصالح الرجال، وفي شرع عيسىعليه‌السلام لا يحل سوى الواحدة، مراعاة لمصلحة النساء، فجاءت هذه الشريعة برعاية المصلحتين.

__________________

أبواب ما يحرم باستيفاء العدد

الباب ١

١ - تفسير العياشي ح ١ ص ٢١٨ ح ١٣.

(١) النساء ٤: ٣.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣١.

(١) المقنع ص ١٠٢.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٤٦ ح ١٧٣.


٢ -( باب أنه لا يجوز للحر أن يجمع بين أزيد من أربع حرائر بالعقد الدائم، ولا أزيد من أمتين من جملة الأربع)

[١٧١٧٨] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن عمير، عن هشام وجميل، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا اجتمع عند الرجل أربع نسوة فطلق إحداهن، فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة التي طلق » وقالعليه‌السلام : « لا يجمع ماءه في خمس ».

٣ -( باب أن من كان عنده أربع نسوة فطلق واحدة طلاقا رجعيا، لم يجز له تزويج أخرى دواما حتى تنقضي عدة المطلقة، فإن تزوج في عدتها فالعقد باطل، فإن بانت أو ماتت فله تزويج أخرى)

[١٧١٧٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، [ عن جده ](١) ، أن علياعليهم‌السلام ، قال: « على الرجل خمس عدات: إذا كان له أربع نسوة فطلق إحداهن، فليس له أن يتزوج حتى تنقضي عدة التي طلق » الخبر.

[١٧١٨٠] ٢ - أحمد بن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن عبد الله [ ابن سنان ](١) ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في رجل تحته أربع

__________________

الباب ٢

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

الباب ٣

١ - الجعفريات ص ١١٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع مجمع رجال الحديث ج ١٠ ص ٢٠٤.


نسوة فطلق إحداهن، قال: « لا ينكح حتى تنقضي عدة التي طلق ».

[١٧١٨١] ٣ - وعن النضر وأحمد بن محمد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ، يقول في رجل كن عنده أربع نسوة، طلق واحدة ثم نكح أخرى قبل أن تستكمل المطلقة أجلها، قال: « ألحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة العدة، وتستقبل الأخرى عدة أخرى، ولها صداقها إن كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها فله ماله ولا عدة عليها، ثم إن شاء أهلها بعد(١) عدتها زوجوه، وإن شاؤوا لم يزوجوه ».

[١٧١٨٢] ٤ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال في الرجل يكون عنده أربع نسوة فيطلق إحداهن، قال: « ليس له أن يتزوج خامسة حتى تنقضي عدة التي طلق ».

[١٧١٨٣] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا يجوز لمن له أربع نسوة إذا عزم على التزويج، إلا بطلاق إحدى الأربع، ولا يتزوج حتى تنقضي عدة المطلقة منهن ».

٤ -( باب أن الكافر إذا أسلم وعنده أكثر من أربع، وجب عليه أن يفارق ما زاد على الأربع)

[١٧١٨٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن

__________________

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

(١) في المصدر زيادة: انقضاء.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٣٥ ح ٨٨٦.

٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

الباب ٤

١ - الجعفريات ص ١٠٧.


جده، عن عليعليهم‌السلام ، في الرجل يكون له أكثر من أربع نسوة في الشرك ويسلم ويسلمن، أو يكون عنده أختان ويسلم فتسلمان، قال: « يختار منهن أربعا الأولى فالأولى، وأما الأختان فالأولى منهما امرأته ».

[١٧١٨٥] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال في المشرك يسلم وعنده أختان حرتان، أو أكثر من أربع نسوة حرائر، قال: « يترك(١) له التي نكح أولا من الأختين، والأربع الحرائر الأولى(٢) ، وتنزع منه الأخت الثانية، وما زاد على أربع حرائر(٣) ».

[١٧١٨٦] ٣ - عوالي اللآلي: وفي حديث: أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر من النساء، فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : « اختر أربعا منهن، وفارق سائرهن ».

٥ -( باب أنه لا يجوز للمرأة أن تتزوج زوجين وتجمع بينهما، ولا في عدة إحداهما)

[١٧١٨٧] ١ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي الفتوح الرازي في روض الجنان: أنه اجتمع عنده - يعني عمر - أربعون نسوة، وسألنه عن شهوة الآدمي، فقال: للرجل واحد وللمرأة تسعة، فقلن: ما بال الرجال لهم دوام ومتعة وسراري بجزء من تسعة، ولا يجوز لهن إلا زوج واحد مع تسعة أجزاء!؟ فأفحم، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فأمر أن تأتي كل واحدة منهن بقارورة من ماء، وأمرهن بصبها في إجانة، ثم أمر كل

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥٠ ح ٩٤٦.

(١) في المصدر: تترك.

(٢) في المصدر: أولا فأولا.

(٣) في المصدر: من الحرائر.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٢٨ ح ١٢٣.

الباب ٥

١ - المناقب ج ٢ ص ٣٦٠.


واحدة منهن تعرف ماءها، فقلن: لا يتميز ماؤنا، فأشارعليه‌السلام ، إلى أن لا يفرقن بين الأولاد، ويبطل النسب والميراث.

٦ -( باب أنه لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين جمعا، أو أربع إماء كذلك)

[١٧١٨٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليعليه‌السلام ، قال: « لا يحل للعبد فوق اثنتين ».

[١٧١٨٩] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « لا يتزوج العبد فوق اثنتين، لا يحل له فوق ذلك » قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : « يعني من الحرائر، ليس للعبد أن يتزوج من الحرائر فوق اثنتين، وله أن يتزوج أربع إماء، إذا كان ذلك بأذن مولاه ».

٧ -( باب أنه يحل للملوك أن يتسرى من الإماء ما شاء مع إذن مولاه، ولا يتجاوز الحد الذي عين له)

[١٧١٩٠] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « وله أن يشتري من الجواري ما شاء، ويطأهن بملك اليمين، إذا ملكه ذلك مولاه، وأذن له فيه ».

٨ -( باب أنه يجوز للرجل أن يجمع من النساء بالمتعة وملك اليمين ما شاء، ولو كان عنده أربع زوجات)

[١٧١٩١] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن أبي بصير، أنه ذكر للصادق

__________________

الباب ٦

١ - الجعفريات ص ١٠٥.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٨ ح ٩٣٨.

الباب ٧

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٨ ح ٩٣٨.

الباب ٨

١ - رسالة المتعة للمفيد: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٩ ح ٣٨.


عليه‌السلام ، وهل هي من الأربعة؟ فقال: « تزوج منهن ألفا ».

[١٧١٩٢] ٢ - وعن حماد بن عثمان قال: سئل الصادقعليه‌السلام في المتعة، هي من الأربعة؟ قال: « لا، ولا من السبعين ».

[١٧١٩٣] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وسبيل المتعة سبيل الإماء، له أن يتمتع منهن بما شاء وأراد ».

٩ -( باب أن الحرة إذا طلقت ثلاثا حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره، بأي نوع كان من الطلاق، وأن المطلقة تسعا للعدة تحرم على المطلق، دون المطلقة للسنة)

[١٧١٩٤] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، أنه قال: « من طلق امرأته ثلاثا [ يعني ](١) على ما ينبغي من الطلاق، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ».

[١٧١٩٥] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا - إلى أن قال - والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له المرأة فيه إلا بعد زوج، ثم يراجعها ثلاث مرات، وتتزوج غيره ثلاث مرات، لا تحل له بعد ذلك » الخبر.

[١٧١٩٦] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « في كيفية طلاق العدة - إلى أن قال - فإن طلقها ثلاث تطليقات على ما وصفته، واحدة بعد واحدة، فقد بانت منه، ولا تحل له بعد تسع تطليقات أبدا » إلى آخره.

__________________

٢ - رسالة المتعة للمفيد: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٩ ح ٣٧.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

الباب ٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٩٦ ح ١١١٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٩٨ ح ١١٢١.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٢.


١٠ -( باب أن الأمة إذا طلقت طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره وإن كانت تحت حر، والحرة لا تحرم حتى تطلق ثلاثا وإن كانت تحت عبد)

[١٧١٩٧] ١ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين، وأبي جعفر، وأبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنهم قالوا: « الطلاق بالرجال والعدة بالنساء، فإذا كانت الحرة تحت حر أو مملوك فطلاقها ثلاث تطليقات، وإن كانت أمة تحت حر أو مملوك فطلاقها تطليقتان، تبين بالثمانية كما تبين الحرة بالثالثة ».

__________________

الباب ١٠

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٠٠ ح ١١٢٨.



أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه

١ -( باب تحريم مناكحة الكفار حتى أهل الكتاب)

[١٧١٩٨] ١ - العياشي في تفسيره: عن ( مسعدة بن صدقة قال: سئل أبو جعفر )(١) عليه‌السلام ، عن قول الله:( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) (٢) قال: « نسختها( وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ‌ ) (٣) ».

[١٧١٩٩] ٢ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي ( صلوات الله عليهم )، أنه قال: « إنما أحل الله نساء أهل الكتاب للمسلمين، إذا كان في نساء المسلمين قلة، فلما كثرت المسلمات قال الله وعز وجل:( وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِ‌كَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ) (١) وقال: «( وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ‌ ) (٢) .

ونهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أن يتزوج المسلم غير المسلمة وهو يجد مسلمة، ولا ينكح مشرك مسلمة ».

__________________

أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه

الباب ١

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٦ ح ٣٨، وعنه في البرهان ج ١ ص ٤٤٩ ح ١٢ والصافي ج ٢ ص ١٢ والبحار ج ١٠٣ ص ٣٨٢ ح ٣١.

(١) كذا في الطبعة الحجرية والبرهان والصافي والبحار، وفي المصدر: عن ابن سنان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

(٢) المائدة ٥: ٥.

(٣) الممتحنة ٦٠: ١٠.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٤٩ ح ٩٤٢ و ٩٤٣.

(١) البقرة ٢: ٢٢١.

(٢) الممتحنة ٦٠: ١٠.


[١٧٢٠٠] ٣ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « لا يحل لمسلم أن يتزوج حربية في دار الحرب ».

[١٧٢٠١] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا يجوز تزويج المجوسية ».

[١٧٢٠٢] ٥ - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وصفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن تزويج اليهودية والنصرانية، قال: « لا » قلت: قوله تعالى:( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ) (١) قال: « هي منسوخة، نسخها قوله تعالى:( وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ‌ ) (٢) ».

٢ -( باب جواز تزويج الكتابية عند الضرورة، ويمنعها من شرب الخمر ولحم الخنزير)

[١٧٢٠٣] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب وغيره، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن الرجل المؤمن يتزوج النصرانية واليهودية، فقال: « إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية!؟ » قلت: يكون له فيها الهوى، قال: « إذا فعل فليمنعها من شرب الخمر ولحم الخنزير، واعلم أن عليه في دينه عضاضة(١) ».

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥٢ ح ٩٥٢.

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣١.

٥ - التنزيل والتحريف ص ٢٠.

(١) المائدة ٥: ٥.

(٢) الممتحنة ٦٠: ١٠.

الباب ٢

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٩.

(١) الغضاضة: النقص والانكسار والذل ( لسان العرب ج ٧ ص ١٩٨ ).


[١٧٢٠٤] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إن تزوجت يهودية أو نصرانية، فامنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، واعلم أن عليك في دينك في تزويجك إياها غضاضة، ولا يجوز تزويج المجوسية ».

[١٧٢٠٥] ٣ - العياشي في تفسيره: عن أبي جميل، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ،( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) (١) قال: « هن العفائف ».

[١٧٢٠٦] ٤ - وعن عبد صالحعليه‌السلام ، قال: سألناه عن قوله:( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ) (١) ما هن؟ وما معنى احصانهن؟ قال: « هن العفائف من نسائهم ».

٣ -( باب جواز استدامة تزويج الذمية إذا أسلم الزوج، وعدم بطلان العقد)

[١٧٢٠٧] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « وإذا أسلم الرجل وامرأته مشركة، فإن أسلمت فهما على النكاح، وإن لم تسلم واختار بقاءها عنده أبقاها على النكاح أيضا ».

[١٧٢٠٨] ٢ - وعن عليعليه‌السلام ، قال: « إذا سبي الرجل وامرأته من المشركين، فهما على النكاح ما لم يكن أحدهما سبي وأحرز في دار الاسلام دون الآخر، فإذا كان ذلك فلا عصمة بينهما ».

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣١.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٦٩ ح ٣٩.

(١) المائدة ٥: ٥.

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٦ ح ٤٠.

(١) المائدة ٥: ٥.

الباب ٣

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥٠ ح ٩٤٥.

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥٢ ح ٩٥٣.


[١٧٢٠٩] ٣ - وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « وإذا أسلم المشرك وعنده امرأة مشركة، فلا بأس بأن يدعها [ عنده ](١) إن رغب فيها، لعل الله أن يهديها ».

[١٧٢١٠] ٤ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا خرج الحربي إلى دار الاسلام فأسلم، ثم لحقته امرأته فهما على النكاح ».

٤ -( باب جواز نكاح الأمة الذمية بالملك)

[١٧٢١١] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: سألته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية، قال: « لا، ولكن إذا كانت له أمة مجوسية، فلا بأس أن يطأها، ويعزل عنها، ولا يطلب ولدها ».

[١٧٢١٢] ٢ - الصدوق في المقنع: وتزويج المجوسية محرم، ولكن إذا كان للرجل أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها، ويعزل عنها، ولا يطلب ولدها.

٥ -( باب عدم جواز تزويج اليهودية والنصرانية على المسلمة، وجواز العكس)

[١٧٢١٣] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن الحسن بن زياد قال: قال أبو عبد الله

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥٠ ح ٩٤٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥١.

الباب ٤

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

٢ - المقنع ص ١٠٢.

الباب ٥

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٩.


عليه‌السلام : « يتزوج الحرة، على الأمة، ولا يتزوج الأمة على الحرة، ولا النصرانية ولا اليهودية على المسلمة، فمن فعل ذلك فنكاحه باطل ».

[١٧٢١٤] ٢ - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن اليهودية والنصرانية، أيتزوجها على المسلمة؟ قال: « لا، ويتزوج المسلمة على اليهودية والنصرانية ».

[١٧٢١٥] ٣ - وعن القاسم: عن أبان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته هل للرجل أن يتزوج النصرانية على المسلمة؟ والأمة على الحرة؟ قال: « لا يتزوج واحدة منهما على المسلمة، ويتزوج المسلمة على الأمة والنصرانية ».

٦ -( باب حكم من تزوج مسلمة على يهودية ونصرانية، ولم تعلم)

[١٧٢١٦] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال في الرجل يتزوج الحرة المسلمة وعنده امرأة نصرانية أو يهودية، ولم تعلم المرأة المسلمة بذلك، ثم دخل بها فعلمت، قال: « لها ما أخذت من المهر، فإن شاءت أن تقيم معها أقامت، وإن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت، فإذا حاضت ثلاث حيض، أو مضت لها ثلاثة أشهر - يعني إذا لم تكن تحيض - فقد حلت للأزواج من غير طلاق » قيل له: فإن طلق عنه النصرانية أو اليهودية، قبل أن تنقضي عدة المسلمة، فهل له أن يردها إلى منزله؟ قال: « نعم ».

__________________

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٩.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٩.

الباب ٦

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥٠.


٧ -( باب حكم ما لو أسلم أحد الزوجين المشركين)

[١٧٢١٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه: « أن علياعليهم‌السلام ، قال في امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، فقال عليعليه‌السلام لزوجها: أسلم، قال: لا، ففرق عليعليه‌السلام بينهما، وقال له عليعليه‌السلام : إن أسلمت قبل انقضاء عدتها [ فهي امرأتك ](١) ، وبعد انقضاء عدتها فأنت خاطب من الخطاب، بمهر جديد ونكاح جديد ».

[١٧٢١٨] ٢ - وبهذا الاسناد: عن عليعليه‌السلام ، في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها، وأبى زوجها أن يسلم، فقضى لها بنصف المهر، وقال: « لم يزدها الاسلام إلا عزا ».

[١٧٢١٩] ٣ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه سئل عن امرأة مشركة أسلمت ولها زوج مشرك، قال: « ان أسلم قبل أن تنقضي عدتها فهما على النكاح، وان انقضت عدتها فلها أن تتزوج من أحبت من المسلمين، وان أسلم بعد ما انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب، فإن أجابته أنكحها نكاحا مستأنفا(١) ».

[١٧٢٢٠] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال في مجوسية أسلمت قبل أن

__________________

الباب ٧

١ - الجعفريات ص ١٠٦.

(١) ما بين المعقوفين بياض في المصدر والطبعة الحجرية، وما أثبتناه استظهار ورد في هامش الطبعة الحجرية.

٢ - الجعفريات ص ١٠٦.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥٠.

(١) في نسخة: مستقبلا.

٤ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥١.


يدخل بها، وأبى زوجها أن يسلم، فقضى لها بنصف المهر، وقال: « لم يزدها الاسلام إلا عزا وشرفا ».

٨ -( باب تحريم تزويج الناصب بالمؤمنة، والناصبية بالمؤمن)

[١٧٢٢١] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث: « فأما أهل النصب لآل [ بيت ](١) محمدعليهم‌السلام والعداوة لهم، من المباينين بذلك المعروفين به، الذين ينتحلونه دينا، فلا تخالطوهم، ولا توادوهم، ولا تناكحوهم ».

[١٧٢٢٢] ٢ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام ، عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه، فقال: « لا تناكحه، ولا تصل خلفه ».

[١٧٢٢٣] ٣ - وعن النضر، عن ابن سنان، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته، هل يزوجه المؤمن وهو قادر على رده؟ قال: « ( لا يتزوج المؤمن ناصبة )(١) ، ولا يتزوج الناصب مؤمنة، ولا يتزوج المستضعف مؤمنة ».

[١٧٢٢٤] ٤ - وعن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : ان لامرأتي أختا مسلمة لا بأس برأيها، وليس بالبصرة أحد، فما ترى في تزويجها من الناس؟ فقال: « لا

__________________

الباب ٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٩ - ٢٠٠ ح ٧٣٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.


تزوجها إلا ممن هو على رأيها، وتزويج المرأة ليست بناصبية لا بأس به ».

[١٧٢٢٥] ٥ - الصدوق في المقنع: ولا تتزوج الناصبة، ولا تزوج ابنتك ناصبا.

٩ -( باب جواز مناكحة المستضعفين والشكاك المظهرين للاسلام، وكراهة تزويج المؤمنة منهم)

[١٧٢٢٦] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر بن سويد، عن عبد الحميد الكلبي، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : أتزوج مرجئة أو حرورية؟ قال: « لا، عليك بالبله من النساء » قال زرارة، ما هي إلا مؤمنة أو كافرة، قال: « فأين أهل استثناء(١) الله؟ قول الله أصدق من قولك:( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّ‌جَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ) (٢) ».

[١٧٢٢٧] ٢ - وعن أحمد بن محمد، عن عبد الكريم، عن أبي بصير والنضر بن سويد، عن موسى بن بكر(١) ، عن زرارة جميعا، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم، لأن المرأة تأخذ من أدب الرجل ويقهرها على دينه ».

__________________

٥ - المقنع ص ١٠٢.

الباب ٩

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

(١) في المصدر: نقباء.

(٢) النساء ٤: ٩٨.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧٠.

(١) في الحجرية: « بكير »وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ١٩ ص ٢٢ ).


[١٧٢٢٨] ٣ - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن مناكحتهم والصلاة معهم، فقال: « هذا أمر عديد(١) إن يستطيعوا ذاك، قد أنكح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وصلى عليعليه‌السلام ورائهم ».

[١٧٢٢٩] ٤ - وعن النضر: عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، بكم يكون الرجل مسلما يحل مناكحته وموارثته؟ وبما يحرم دمه؟ فقال: « يحرم دمه بالاسلام إذا أظهره، ويحل مناكحته وموارثته ».

[١٧٢٣٠] ٥ - وعن ابن أبي عمير، عن حماد، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : أتخوف أن لا تحل لي أن أتزوج صبية من لم يكن على مذهبي، فقال: « ما يمنعك من البله من النساء اللآتي لا يعرفن ما أنتم عليه ولا ينصبن!؟ ».

[١٧٢٣١] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : أتزوج المرجئة أو الحرورية أو القدرية، قال: « لا، عليك بالبله من النساء » قال زرارة: فقلت: ما هو إلا مؤمنة أو كافرة، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « فأين أهل استثناء الله؟ قول الله أصدق من قولك:( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّ‌جَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ – إلى قوله - سَبِيلًا ) (١) ».

__________________

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٧٧ ح ١٠.

(١) كذا في الطبعة الحجرية، وفي المصدر والبحار: « تمديد » ولعلها: هذا أمر شديد لن تستطيعوا ذاك، أي: لن تستطيعوا مقاطعتهم.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٧٨ ح ١٣.

٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٦٩.

(١) النساء ٤: ٩٨.


[١٧٢٣٢] ٧ - وعن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن قول الله:( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ ) (١) قال: « هم أهل الولاية » فقلت: أي ولاية؟ فقال: « أما إنها ليست بولاية في الدين، ولكنها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار، وهم المرجون لامر الله ».

[١٧٢٣٣] ٨ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه سئل عن امرأة مؤمنة عارفة وليس بالموضع أحد على دينها، هل تزوج(١) منهم؟ ( قال: « لا تزوج إلا من كان على دينها )(٢) ، وأما أنتم فلا بأس أن يتزوج الرجل منكم المستضعفة البلهاء، وأما الناصبة ابنة(٣) الناصبة فلا ولا كرامة، لأن المرأة ( المستضعفة البلهاء )(٤) تأخذ من أدب زوجها، ويردها إلى ما هو عليه، فتزوجوا إن شئتم في الشكاك، ولا تزوجوهم » الخبر.

[١٧٢٣٤] ٩ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن تتزوج في الشكاك، ولا تزوجهم، لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها، ويقهرها على دينه.

١٠ -( باب جواز مناكحة الناصب عند الضرورة والتقية)

[١٧٢٣٥] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن

__________________

٧ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٦٩ - ٢٧٠.

(١) النساء ٤: ٩٨.

٨ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٩.

(١) في المصدر: تتزوج.

(٢) في المصدر: إلا من هو على دينها.

(٣) في الطبعة الحجرية، ابنته، وما أثبتناه من المصدر.

(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٩ - المقنع ص ١٠٢.

الباب ١٠

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.


هشام بن سالم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لما خطب عمر إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال له: إنها صبية، قال: فأتى العباس فقال: ما لي؟ أبي بأس؟ فقال له: وما ذاك؟ قال: خطبت إلى ابن أخيك فردني، أما والله لأغورن زمزم، ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها، ولأقيمن عليه شاهدين أنه سرق ولأقطعن يمينه، فأتاه العباس فأخبره، وسأله أن يجعل الامر إليه، فجعله إليه ».

[١٧٢٣٦] ٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة قال: حدثنا جماعة من مشايخنا الثقات، منهم جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن أحمد بن المفضل، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت جعفر بن محمد ( صلوات الله عليهما )، عن تزويج عمر [ من ](١) أم كلثوم، فقال: « ذلك فرج غصبنا عليه » وهذا الخبر مشاكل لما رواه مشايخنا(٢) ، أن عمر بعث العباس إلى علي ( صلوات الله عليه )، فسأله أن يزوجه أم كلثوم، فامتنع عليعليه‌السلام من ذلك، فلما رجع العباس إلى عمر يخبره بامتناع عليعليه‌السلام فأعلمه بذلك، قال: يا عباس، أيأنف من تزويجي! ( والله لئن لم يزوجني )(٣) لأقتلنه، فرجع العباس إلى عليعليه‌السلام فأعلمه بذلك، فأقام عليعليه‌السلام على الامتناع، فأخبر العباس عمر، فقال له: يا عباس احضر يوم الجمعة في المسجد، وكن قريبا مني لتعلم أني قادر على قتله، فحضر العباس المسجد، فلما فرغ عمر من الخطبة، فقال: أيها الناس إن ها هنا رجلا من علية أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قد زنى وهو محصن، وقد اطلع عليه أمير المؤمنين وحده، فما أنتم قائلون؟ فقال الناس من كل جانب: إذا

__________________

٢ - الاستغاثة ص ٩٠ - ٩٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر زيادة: عامة في تزويجه منها وذلك في الخبر.

(٣) أثبتناه من المصدر.


كان أمير المؤمنين قد اطلع عليه فما حاجته أن يطلع عليه غيره، فلما انصرف عمر قال للعباس: امض إليه فأعلمه ما قد سمعت، فوالله لئن لم يفعل لأفعلن، فصار العباس إلى عليعليه‌السلام فعرفه ذلك، فقال علي ( صلوات الله عليه ): « أنا أعلم أن ذلك مما يهون عليه، وما كنت بالذي أفعل ما تلتمسه أبدا » فقال العباس: إن لم تفعل أنت فأنا أهله، وأقسمت عليك إن خالفت قولي وفعلي، فمضى العباس إلى عمر فأعلمه أن يفعل ما يريد من ذلك، فجمع عمر الناس، فقال: إن هذا العباس عم عليعليه‌السلام ، وقد جعل إليه أمر ابنته أم كلثوم، وقد أمره أن يزوجني منها، فزوجه العباس، وبعث بعد مدة يسيرة فحولها إليه.

١١ -( باب حكم تزويج المنافقة على المؤمنة، وبالعكس، وتزويج المنافق)

[١٧٢٣٧] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن معمر، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله منافقين معروفي(١) النفاق، ثم قال: أبو العاص بن الربيع » وسكت عن الآخر.

١٢ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب ما يحرم بالكفر)

[١٧٢٣٨] ١ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: « أقروا أهل الجاهلية على ما أسلموا عليه، من نكاح أو طلاق أو ميراث » يعنيصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا وافق ذلك حكم الاسلام، فأما إن أسلم المشرك وعنده ذات محرم منه، فرق بينهما.

__________________

الباب ١١

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

(١) في الطبعة الحجرية: معروف، وما أثبتناه من المصدر.

الباب ١٢

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥١.


[١٧٢٣٩] ٢ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا ارتد الرجل بانت منه امرأته، فإن استتيب فتاب قبل أن تنقضي عدتها فهما على النكاح، وإن انقضت العدة ثم تاب فهو خاطب من الخطاب، ( فإن )(١) لحقا بدار الحرب ثم أسلما أو استتيبا فتابا فهما على النكاح ».

[١٧٢٤٠] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « إن خرجت امرأة من أهل الحرب إلى دار الاسلام مستأمنة، ولها زوج تخلف في دار الحرب، فليس له عليها سبيل، وتتزوج إن شاءت، ولا عدة عليها، وإن أسلم زوجها فهو خاطب من الخطاب ».

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥١.

(١) في المصدر: وإن لحق بدار الحرب انقطعت عصمته عنها، وإن ارتدا جميعا أو.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٥١.



أبواب المتعة

١ -( باب إباحتها)

[١٧٢٤١] ١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ، يقول: « قال عليعليه‌السلام : لولا ما سبقني به ابن الخطاب ما زنى إلا شقي، قال ثم قرأ هذه الآية( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ) (١) - إلى أجل مسمى -( فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ فَرِ‌يضَةً ) (٢) » الخبر.

[١٧٢٤٢] ٢ - وعن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ، يقول، « حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنهم غزوا معه فأحل لهم المتعة ولم يحرمها، قال أبو جعفرعليه‌السلام : وكان عليعليه‌السلام يقول: لولا ما سبقني ابن الخطاب - يعني عمر - ما زنى إلا شقي، ثم قال أبو جعفرعليه‌السلام : وكان ابن عباس يقول: لا جناح عليكم فيما استمتعتم به منهن فآتوهن(١) أجورهن، وهؤلاء يكفرون بها اليوم، وهي حلال وأحلها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يحرمها ».

[١٧٢٤٣] ٣ - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف ويعرف

__________________

أبواب المتعة

الباب ١

١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٤.

(١) النساء ٤: ٢٤.

(٢) النساء ٤: ٢٤.

٢ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣١.

(١) في المصدر: إذا آتيتموهن.

٣ - كتاب التنزيل والتحريف ص ١٨.


بكتاب القراءات: عن البرقي، عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد، عن عامر بن سعيد الجهني(١) ، عن جابر، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال:( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ - إلى أجل مسمى -فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ فَرِ‌يضَةً ) (٢) ».

[١٧٢٤٤] ٤ - وعن محمد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في قوله تعالى:( مَّا يَفْتَحِ اللَّـهُ لِلنَّاسِ مِن رَّ‌حْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ) (١) قالعليه‌السلام : « منه المتعة ».

[١٧٢٤٥] ٥ - وعن حماد، عن حريز، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قرأ:( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا - بالمتعة -حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ ) (١) هكذا التنزيل.

[١٧٢٤٦] ٦ - سعد بن عبد الله القمي في كتاب ناسخ القرآن ومنسوخه: قال: قرأ أبو جعفر وأبو عبد اللهعليهما‌السلام :( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ـ إلى أجل مسمى -فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ ) إلى آخره.

[١٧٢٤٧] ٧ - العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: كان يقرأ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ - إلى أجل مسمى -فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ ) إلى آخره.

[١٧٢٤٨] وعن عبد السلام، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال:

__________________

(١) في المصدر زيادة: عن أبيه.

(٢) النساء ٤: ٢٤.

٤ - كتاب التنزيل والتحريف ص ٤٨.

(١) فاطر ٣٥: ٢.

٥ - التنزيل والتحريف ص ٣٩.

(١) النور ٢٤: ٣٣.

٦ - كتاب ناسخ القرآن ومنسوخه: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٥ ح ١٢.

٧ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٤ ح ٨٧.

٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٤ ح ٨٨.


قلت له: ما تقول في المتعة؟ قال: « قول الله تعالى:( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ) (١) » الخبر.

[١٧٢٤٩] ٩ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المتعة، فقال: « نزلت في القرآن، وهو قول الله:( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ فَرِ‌يضَةً ) (١) » الخبر.

[١٧٢٥٠] ١٠ - وعن النضر، عن عاصم، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: « حدثني جابر عن عبد الله، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنهم غزوا معه فأحل لهم المتعة ولم يحرمه، قال: وكان عليعليه‌السلام يقول: لولا ما سبقني به ابن الخطاب، ما زنى إلا الشقي، قال: وكان ابن عباس يرى المتعة ».

[١٧٢٥١] ١١ - وعن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: جاء عبد الله بن عمير إلى أبي جعفرعليه‌السلام فقال: ما تقول في متعة النساء؟ فقال: « أحلها الله في كتابه، وعلى لسان نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فهي حلال إلى يوم القيامة » فقال: يا أبا جعفر، مثلك يقول هذا، وقد حرمها أمير المؤمنين عمر، فقال: « وإن كان فعل » فقال: إني أعيذك أن تحل شيئا حرمه عمر، فقال: « فأنت على قول صاحبك، وأنا على قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فهلم ألاعنك أن القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله )، وأن الباطل ما قال صاحبك » قال: فأقبل عليه عبد الله بن عمير، فقال: يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك

__________________

(١) النساء ٤: ٢٤.

٩ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

(١) النساء ٤: ٢٤.

١٠ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

١١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.


يفعلن، فأعرض عنه أبو جعفرعليه‌السلام وعن مقالته، حين ذكر نساءه وبنات عمه.

[١٧٢٥٢] ١٢ - وعن القاسم، عن أبان، عن إسحاق، عن الفضل قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: « بلغ عمر أن أهل العراق يزعمون أن عمر حرم المتعة، فأرسل فلانا سماه، فقال: أخبرهم أني لم أحرمها، ليس لعمر أن يحرم ما أحل الله، ولكن عمر قد نهى عنها ».

[١٧٢٥٣] ١٣ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة قال: ومن ذلك أن علماء أهل البيتعليهم‌السلام ، ذكروا عن ابن عباس أنه(١) دخل مكة وعبد الله بن الزبير على المنبر يخطب، فوقع نظره على ابن عباس وكان قد أضر(٢) ، فقال: معاشر الناس، قد أتاكم أعمى، أعمى الله قلبه، يسب عائشة أم المؤمنين، ويلعن حواري رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويحل المتعة وهي الزنى المحض، فوقع كلامه في أذن عبد الله بن عباس، وكان متوكئا على يد غلام له، يقال له: عكرمة، فقال له: ويلك أدنني منه، فأدناه حتى وقف بإزائه، فقال:

إنا إذا ما فئة نلقاها

نرد أولاها على أخراها

قد أنصف الفأرة من راماها(٣)

ـ إلى أن قال -: وأما قولك: يحل لمتعة وهي الزنى المحض، فوالله لقد عمل بها على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولم يأت بعده [ رسول ](٤)

__________________

١٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.

١٣ - كتاب الاستغاثة ص ٤٥.

(١) في المصدر زيادة: لما.

(٢) الضرارة: العمى، وأضر: عمى ( لسان العرب ج ٤ ص ٤٨٣ ).

(٣) في الحجرية: « زواها » وما أثبتناه من المصدر.

(٤) أثبتناه من المصدر.


لا يحرم ولا يحلل، والدليل على ذلك قول ابن صهاك: متعتان كانتا على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأنا أمنع عنهما وأعقاب عليهما، فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه، وانك من متعة، فإذا نزلت عن عودك هذا، فاسأل أمك عن بردي عوسجة، ومضى عبد الله بن عباس ونزل عبد الله بن الزبير مهرولا إلى أمه، فقال: أخبرني عن بردي عوسجة وألح عليها مغضبا، فقالت له: إن أباك كان مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقد أهدى له رجل يقال له: عوسجة بردين، فشكا أبوك إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله العزبة، فأعطاه بردا منها، فجاء فتمتعني به ومضى، فمكث عني برهة وإذا به قد أتاني ببردتين فتمتعني بهما، فعلقت بك وإنك من متعة، فمن أين وصلك هذا؟ قال: من ابن عباس، فقالت: ألم أنهك عن بني هاشم، وأقل لك إن لهم ألسنة لا تطاق!؟

[١٧٢٥٤] ١٤ - الصدوق في الهداية: أما المتعة لان رسول الله ) صلى الله عليه وآله )، أحلها ولم يحرمها حتى قبض.

وقال الصادقعليه‌السلام : « ليس منا من لم يؤمن برجعتنا، ولم يستحل متعتنا ».

٢ -( باب استحباب المتعة، وما ينبغي قصده بها)

[١٧٢٥٥] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ع بكر بن محمد، عن الصادقعليه‌السلام ، حيث قال: سئل عن المتعة، فقال: « أكره للرجل أن يخرج من الدنيا، وقد بقيت خلة من خلال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم تقض ».

__________________

١٤ - الهداية ص ٦٩.

الباب ٢

١ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٥ ح ١٤.


[١٧٢٥٦] ٢ - وبهذا الاسناد: عن أحمد بن محمد، عن ابن أشيم، عن مروان بن مسلم، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : « تمتعت منذ خرجت من أهلك؟ » قلت: لكثرة من معي من الطروقة أغناني الله عنها، قال: « وإن كنت مستغنيا، فإني أحب أن تحيي سنة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

[١٧٢٥٧] ٣ - وبهذا الاسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عبد الله، عن صالح بن عقبة، عن أبيه، عن الباقرعليه‌السلام ، قال: قلت: للمتمتع ثواب؟ قال: « إن كان يريد بذلك الله عز وجل، وخلافا لفلان، لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له حسنة، وإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنبا، فإذا اغتسل غفر الله له بعدد ما مر الماء على شعره » قال: قلت: بعدد الشعر! قال: « نعم، بعدد الشعر ».

[١٧٢٥٨] ٤ - وبهذا الاسناد: عن أحمد بن محمد، عن الحسن، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن الصادقعليه‌السلام ، قال: « إن الله عز وجل حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب، وعوضهم عن ذلك المتعة ».

[١٧٢٥٩] ٥ - وبهذا الاسناد: عن أحمد بن محمد، عن(١) علي، عن الباقرعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لما أسري بي إلى السماء لحقني جبرئيل، فقال: يا محمد، إن الله عز وجل يقول: إني غفرت للمتمتعين من النساء ».

__________________

٢ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٦ ح ١٦.

٣ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٦ ح ١٩.

٤ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٦ ح ٢٠.

٥ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٦ ح ٢١.

(١) بياض في الأصل.


٣ -( باب استحباب المتعة، وإن عاهد الله على تركها، أو جعل عليه نذرا)

[١٧٢٦٠] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن علي السائي قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام : جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشاءمت بها، فأعطيت الله عهدا بين المقام والركن، وجعلت علي في ذلك نذورا وصياما أن لا أتزوجها، ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني، ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به في العلانية، فقال: « عاهدت الله أن لا تطيعه، والله لئن لم تطعه لتعصينه ».

٤ -( باب أنه يجوز أن يتمتع بأكثر من أربع نساء، وإن كان عنده أربع زوجات بالدائم)

[١٧٢٦١] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألته عن المتعة، فقال: « الق عبد الملك بن جريح، فاسأله عنها فإن عنده منها علما » فلقيته فأملى علي منها شيئا كثيرا، فكان فيما روى لي قال: ليس فيها وقت ولا عدد، إنما هي بمنزلة الإماء، يتزوج منهن كم شاء، بغير ولي ولا شهود، وإذا انقضى الاجل بانت منه بغير طلاق، وعدتها حيضة إن كانت تحيض، وإن كانت لا تحيض شهر، فانطلقت بالكتاب إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فعرضته عليه، فقال: « صدق » وأقر به. قال عمر بن أذينة: وكان زرارة يقول هذا، ويحلف بالله أنه الحق، إلا أنه كان يقول: إن كانت تحيض فحيضة، وأن كانت لا تحيض فشهر ونصف.

__________________

الباب ٣

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٨.

الباب ٤

١ نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦ وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣١٧ ح ٣٠.


[١٧٢٦٢] ٢ - وعن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، في المتعة، قال: « إنها ليست من الأربع ».

[١٧٢٦٣] ٣ - وعن القاسم، عن علي، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « ولا يجتمع ماؤه في خمس » قلت: وإن كانت متعة، قال: « وإن كانت متعة ».

قلت: وحمل على الاحتياط من إنكار العامة، كما في الأصل.

[١٧٢٦٤] ٤ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، ( عن أبي جعفرعليه‌السلام )(١) في المتعة: « ليس من الأربع، لأنها لا تطلق ولا تورث ».

[١٧٢٦٥] ٥ - وعن حماد بن عثمان قال: سئل الصادقعليه‌السلام ، في المتعة: هي من الأربع؟ قال: « لا، ولا من السبعين ».

[١٧٢٦٦] ٦ - وعن أبي بصير، أنه ذكر للصادقعليه‌السلام ، وهل هي من الأربع؟ فقال: « تزوج منهن ألفا ».

[١٧٢٦٧] ٧ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وسبيل المتعة سبيل الإماء، له أن يتمتع منهن بما شاء وأراد ».

__________________

٢ - نوادر أحمد بن عيسى ص ٦٦ وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣١٩ ح ٤٢.

٣ - نوادر أحمد بن عيسى ص ٧٠ وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٨٦ ح ١٤.

٤ - رسالة المتعة: وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٩ ح ٣٦.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٥ - رسالة المتعة: وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٩ ح ٣٧.

٦ - رسالة المتعة:، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٩ ح ٣٨.

٧ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.


٥ -( باب كراهة المتعة مع الغنى عنها، واستلزامها الشنعة، أو فساد النساء)

[١٧٢٦٨] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: قال: قال لي محمد بن أبي عمير: عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن المتعة، فقال: « لا تدنس نفسك بها ».

[١٧٢٦٩] ٢ - قال: وسمعت ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المتعة، قال: « ما أنت وذاك! وقد أغناك الله عنها » قلت: إنما أردت أن أعلمها، قال: « هي في كتاب عليعليه‌السلام ، قد تزيدها وتزداد، وقال: وهل يطيبه إلا ذاك ».

[١٧٢٧٠] ٣ - وعن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « وله أن يتمتع وله امرأة إن شاء، وإن كان مقيما معها في مصره ».

الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن علي بن يقطين، مثله(١) .

[١٧٢٧١] ٤ - وبإسناد عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون قال: كتب أبو الحسنعليه‌السلام إلى بعض مواليه: « لا تلحوا في المتعة، إنما عليكم إقامة السنة، ولا تشغلوا بها عن فرشكم وحلائلكم، فيكفرن ويدعين على الآمرين لكم بذلك، ويلعنونا ».

[١٧٢٧٢] ٥ - وعن الفضل، أنه سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في

__________________

الباب ٥

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

(١) رسالة المتعة.

٤ - رسالة المتعة:، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣١٠ ح ٥١.

٥ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣١١ ح ٥٣.


المتعة: « دعوها، أما يستحيي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيدخل بذلك على صالح إخوانه وأصحابه!؟ ».

[١٧٢٧٣] ٦ - وعن سهل بن زياد، عن عدة من أصحابنا، أن أبا عبد اللهعليه‌السلام قال لأصحابه: « هبوا لي المتعة في الحرمين، وذلك أنكم تكثرون الدخول علي، فلا آمن من أن تؤخذوا، فيقال: هؤلاء من أصحاب جعفر ».

قال جماعة من أصحابنا: العلة في نهي أبي عبد اللهعليه‌السلام عنها في الحرمين، أن أبان بن تغلب كان أحد رجال أبي عبد اللهعليه‌السلام والمروي عنهم، فتزوج امرأة بمكة وكان كثير المال، فخدعته المرأة حتى أدخلته صندوقا لها، ثم بعثت إلى الحمالين فحملوه إلى باب الصفا، ثم قالوا: يا أبان هذا باب الصفا، إنا نريد أن ننادي عليك: هذا أبان بن تغلب يريد أن يفجر بامرأة، فافتدى نفسه بعشرة آلاف درهم، فبلغ ذلك أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال لهم: « هبوها لي في الحرمين ».

[١٧٢٧٤] ٧ - وروى أصحابنا، من غير واحد، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال لإسماعيل الجعفي ولعمار الساباطي: « حرمت عليكما المتعة ما دمتما تدخلان علي، ذلك لأني أخاف أن تؤخذا وتضربا وتشهرا، فيقال: هؤلاء أصحاب جعفر ».

٦ -( باب استحباب اختيار المأمونة العفيفة للمتعة)

[١٧٢٧٥] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سأل رجل أبا الحسنعليه‌السلام وأنا أسمع، عن رجل

__________________

٦ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣١١ ح ٥٤.

٧ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣١١ ح ٥٥.

الباب ٦

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.


يتزوج المرأة متعة - إلى أن قال - فقالعليه‌السلام : « لا ينبغي لك إلا أن تتزوج مؤمنة أو مسلمة، إن الله يقول: ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين )(١) ».

[١٧٢٧٦] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا تتمتع الا بعارفة، فإن لم تكن عارفة فأعرض عليها، فإن قبلت فتزوجها، وإن أبت أن ترضى بقولك فدعها.

٧ -( باب كراهة التمتع بالزانية المشهورة بالزنى، وتحريم التمتع بذات البعل، والعدة، والمطلقة على غير السنة)

[١٧٢٧٧] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن محمد بن الفضل، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، في المرأة الحسناء الفاجرة، هل يجوز للرجل أن يتمتع، بها يوما أو أكثر؟ قال: « إذا كانت مشهورة بالزنى، فلا يتمتع بها ولا ينكحها ».

[١٧٢٨٧] ٢ - الصدوق في المقنع: وإياكم والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الأزواج، فالكواشف: هن اللآتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويؤتين، والدواعي: اللواتي يدعون إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد، والبغايا: المعروفات بالزنى، وذوات الأزواج: المطلقات على غير السنة.

واعلم أن من تمتع بزانية فهو زان، لان الله عز وجل يقول:( الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِ‌كَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِ‌كٌ وَحُرِّ‌مَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) (١) .

__________________

(١) النور ٢٤: ٣.

٢ - المقنع ص ١١٣.

الباب ٧

١ - رسالة المتعة: وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٩ ح ٤٠.

٢ - المقنع ص ١١٣.

(١) النور ٢٤: ٣.


[١٧٢٧٩] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وروي لا تمتع بلصة ولا مشهورة بالفجور، وادع المرأة قبل المتعة إلى ما لا يحل، فإن أجابت فلا تمتع بها، وروي أيضا رخصة في هذا الباب ».

[١٧٢٨٠] ٤ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن الفضل، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال: سألته عن المرأة اللخناء(١) الفاجرة، أتحل للرجل إن يتمتع بها يوما أو أكثر؟ فقال: « إذا كانت مشهورة بالزنى، فلا ينكحها ولا يتمتع بها ».

٨ -( باب عدم تحريم التمتع بالزانية وإن أصرت)

[١٧٢٨١] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن الحسن بن حريز قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، في المرأة تزني عليها أيتمتع بها؟ قال: « أرأيت ذلك؟ » قلت: لا، ولكنها ترمى به، قال: « نعم، تمتع بها على أنك تغادر وتغلق بابك ».

٩ -( باب تصديق المرأة في نفي الزوج والعدة ونحوهما، وعدم وجوب التفتيش والسؤال ولا منها)

[١٧٢٨٢] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في المرأة الحسناء ترى في الطريق، ولا يعرف أن تكون ذات بعل أو عاهرة، فقال: « ليس هذا عليك، إنما عليك أن تصديقها ».

__________________

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٧١.

(١) اللخناء: هي الأمة التي لم تختن ( القاموس المحيط ج ٤ ص ٢٦٨ ).

الباب ٨

١ - رسالة المتعة: وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٩ ح ٤١.

الباب ٩

١ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣١٠ ح ٤٩.


[١٧٢٨٣] ٢ - وعن جعفر بن محمد بن عبيد الله الأشعري، قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام ، عن تزويج المتعة، وقلت: أتهمها بأن لها زوجا، يحل لي الدخول بها، قالعليه‌السلام : « أرأيتك إن سألتها البينة على أن ليس لها زوج، هل تقدر على ذلك؟ ».

١٠ -( باب حكم التمتع بالبكر بغير أذن أبيها)

[١٧٢٨٤] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: بإسناده المتقدم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن رجاله، مرفوعا إلى الأئمةعليهم‌السلام منهم محمد بن مسلم، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت، من غير إذن أبيها ».

وجميل بن دراج، حيث سئل الصادقعليه‌السلام ، عن التمتع بالبكر، قال: « لا بأس أن يتمتع بالبكر، ما لم يفض إليها، كراهية العيب إلى أهلها ».

[١٧٢٨٥] ٢ - الصدوق في المقنع: ولا تمتع بذوات الآباء من الابكار، إلا بإذن آبائهن.

[١٧٢٨٦] ٣ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : يتزوج الرجل بالجارية متعة؟ فقال: « نعم، إلا أن يكون لها أب، والجارية يستأمرها كل أحد إلا أبوها ».

__________________

٢ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣١٠ ح ٥٠.

الباب ١٠

١ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٨ ح ٢٦.

٢ - المقنع ص ١١٣.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.


[١٧٢٨٧] ٤ - وعن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمزة قال: قال بعض أصحابنا لأبي عبد اللهعليه‌السلام : البكر يتزوجها متعة، قال: « لا بأس، ما لم يستفضها ».

١١ -( باب حكم التمتع بالكتابية)

[١٧٢٨٨] ١ - الصدوق في المقنع: ولا تتزوج اليهودية والنصرانية على حرة، متعة وغيرها.

١٢ -( باب عدم جواز التمتع بالأمة على الحرة إلا بإذنها)

[١٧٢٨٩] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام : هل يجوز للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها، وله امرأة حرة؟ قال: « نعم، إذا رضيت الحرة ».

١٣ -( باب اشتراط تعيين المدة والمهر في المتعة)

[١٧٢٩٠] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: بالاسناد المتقدم، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج، عمن رواه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لا يكون متعة إلا بأمرين: أجل مسمى، وأجر مسمى ».

[١٧٢٩١] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام في كلام له: « فإذا كانت خالية من

__________________

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.

الباب ١١

١ - المقنع ص ١١٣.

الباب ١٢

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.

الباب ١٣

١ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٨ ح ٢٧.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.


ذلك، قال لها: تمتعيني نفسك على كتاب الله وسنة نبيه، نكاح غير سفاح، كذا وكذا بكذا وكذا، ويبين المهر والأجل» .

١٤ -( باب صيغة المتعة، وما ينبغي فيها من الشروط)

[١٧٢٩٢] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن علي بن حاتم، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ( عن الثبري )(١) ، عن الحسن بن علي بن يقطين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفرعليها‌السلام : « أدنى ما يجتزئ من القول أن يقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، بكذا وكذا إلى كذا ».

[١٧٢٩٣] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « والوجه الثاني: نكاح بغير شهود ولا ميراث، وهو نكاح المتعة بشروطها، وهو أن تسأل المرأة: فارغة هي أم مشغولة بزوج أو بعدة أو بحمل؟ فإذا كانت خالية من ذلك، قال لها: تمتعيني نفسك على كتاب الله وسنة نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، نكاح بغير سفاح، كذا وكذا بكذا وكذا، ويبين المهر والأجل، على أن لا ترثيني ولا أرثك، وعلى أن الماء أضعه حيث أشاء، وعلى أن الاجل إذا انقضى كان عليك عدة خمسة وأربعين يوما، فإذا أنعمت قلت لها: متعيني نفسك، وتعيد جميع الشروط عليها، لان القول خطبة، وكل شرط قبل النكاح فاسد، وإنما ينعقد الامر بالقول الثاني، فإذا قالت في الثاني: نعم، دفع إليها المهر أو ما حضر منه، وكان ما يبقى دينا عليك، وقد حلل لك حينئذ وطؤها ».

__________________

الباب ١٤

١ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٧ ح ٢٥.

(١) كذا في الحجرية، والظاهر أنه زائد ولا ربط له بالسند « راجع معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٣٠٢ و ج ٥ ص ٦ ».

٢ - فقه الرضا ( عليه الاسلام ) ص ٣٠.


[١٧٢٩٤] ٣ - الصدوق في المقنع: وإذا أردت ذلك فقل لها: تزوجيني نفسك على كتاب الله وسنة نبيه، نكاحا غير سفاح، على أن لا أرثك ولا ترثني، ولا أطلب ولدك، إلى أجل مسمى، فإن بدا لي زدتك وزدتني.

١٥ -( باب أنه لا يلزم الشرط السابق على العقد، إلا أن يعيده في الايجاب، ويحصل القبول به)

[١٧٢٩٥] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن قول الله عز وجل: ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة )(١) قال: « ما تراضوا عليه من بعد النكاح فهو جائز، وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلا برضاها ».

[١٧٢٩٦] ٢ - وعن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن بكير قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح، وما كان بعد النكاح فهو نكاح ».

قلت: حمل قوله: « بعد النكاح » على بعد الايجاب، فيكون داخلا في العقد.

١٦ -( باب أنه لا حد للمهر ولا للأجل في المتعة، قلة ولا كثرة)

[١٧٢٩٧] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر، عن عاصم،

__________________

٣ - المقنع ص ١١٤.

الباب ١٥

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

(١) النساء ٤: ٢٤.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.

الباب ١٦

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.


عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، كم المهر في المتعة؟ فقال: « ما تراضيا عليه، إلى ما شاءا من الاجل » الخبر.

[١٧٢٩٨] ٢ - وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، في حديث قال: قلت له: الرجل يتزوج المرأة متعة سنة أو أقل أو أكثر، إذا كان الشئ هو المعلوم، إلى أجل معلوم، قال: « نعم » الخبر.

وتقدم حديث جابر: أن كان أحدنا ربما تمتع بكف من البر.

[١٧٢٩٩] ٣ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن محمد بن مسلم الثقفي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، حيث سأله: كم المهر في المتعة؟ قال: « ما تراضيا عليه، إلى ما شاءا من الاجل ».

[١٧٣٠٠] ٤ - وعن محمد بن نعمان الأحول قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ما أدنى ما يتزوج به المتمتع؟ قال: « بكف من بر ».

[١٧٣٠١] ٥ - وعن هشام بن سالم، عن الصادقعليه‌السلام ، عن الأدنى في المتعة، قال: « سواك يعض عليه ».

[١٧٣٠٢] ٦ - وعن أبي بصير، عن الصادقعليه‌السلام ، في المتعة: « يجزئها الدرهم فما فوقه ».

[١٧٣٠٣] ٧ - وعن أبي بصير، عنهعليه‌السلام : « كف من طعام أو دقيق أو سويق أو تمر ».

__________________

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.

٣ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٨ ح ٢٨.

٤ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٨ ح ٢٩.

٥ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٨ ص ٣٠.

٦ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٨ ح ٣١.

٧ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٨ ح ٣٢.


[١٧٣٠٤] ٨ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم، وأبي بصير جميعا، قالا: سألنا أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن المهر، فقالا: قال: « ما تراضى به الأهلون، من شاء إلى ما شاء من الاجل » الخبر.

[١٧٣٠٥] ٩ - الصدوق في المقنع: وأدنى ما يجزئ في المتعة درهم فما فوقه، وروي: كفان من بر.

١٧ -( باب ما يجب المرأة من عدة المتعة)

[١٧٣٠٦] ١ - كتاب عاصم بن حميد: عن محمد بن مسلم وأبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في حديث المتعة، قال: « ليس عليها منه عدة، وعليها من غيره عدة خمسة وأربعون يوما » الخبر.

[١٧٣٠٧] ٢ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم وزرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « عدة المتعة خمس وأربعون ليلة ».

[١٧٣٠٨] ٣ - وعن صفوان، عن ابن مسكان، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - في حديث - قال: قلت: جعلت فداك، أكان(١) المسلمون على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يتزوجون المتعة بغير شهود؟ قال: « لا » قلت: كم العدة؟ قال: « خمس وأربعون ليلة ».

__________________

٨ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣١. ٩ - المقنع ص ١١٣.

الباب ١٧

١ - كتاب عاصم بن حميد ص ٣١.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

(١) في الحجرية: « إن كان » والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب.


[١٧٣٠٩] ٤ - وعن النضر: عن عاصم، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام : كم المهر في المتعة؟ - إلى أن قال -: « وليس عليها العدة منه، وعليها من غيره خمس وأربعون ليلة » الخبر.

[١٧٣١٠] ٥ - وعن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « عدة المتعة خمسة وأربعون ليلة » كأني أنظر إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، يعقد بيده خمس وأربعون يوما الخبر.

[١٧٣١١] ٦ - وعن ابن أبي عمير، عن عمير بن أذينة، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألته يعني - أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن المتعة، فقال: « الق عبد الملك بن جريح » - إلى أن قال - قال: وعدتها حيضة إن كانت تحيض، وإن كانت لا تحيض شهر، فانطلقت بالكتاب إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فعرضته عليه، فقال: « صدق » وأقر به. قال عمر بن أذينة: وكان زرارة يقول هذا ويحلف بالله أنه الحق، إلا أنه كان يقول: إن كانت تحيض فحيضة، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف.

[١٧٣١٢] ٧ - وعن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال في المتعة، - إلى أن قال -: « وعدتها خمس وأربعون ليلة ».

[١٧٣١٣] ٨ - وعن ابن مسكان، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن شروط المتعة - إلى أن قال - قال: « والعدة خمس وأربعون ليلة » الخبر.

__________________

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.

٧ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.

٨ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.


[١٧٣١٤] ٩ - الصدوق في المقنع: وسئل أبو عبد اللهعليه‌السلام ، عن المتعة فقال: « هي كبعض امائك، وعدتها خمس وأربعون ليلة » الخبر.

وفيه: وإذا انقضت أيامها وهو حي، فحيضة ونصف، مثل ما يجب على الأمة.

١٨ -( باب أن المرأة المتمتع بها مع الدخول، لا يجوز لها أن تتزوج بغير الزوج إلا بعد العدة، ويجوز به فيها)

[١٧٣١٥] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - في حديث - قال: « فإن أراد أن يستقبل أمرها جديدا فعل، وليس عليها العدة منه » الخبر.

[١٧٣١٦] ٢ - وعن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « فإذا جاز الاجل كانت فرقة بغير طلاق، فإذا أراد أن يزداد فلا بد أن يصدقها شيئا قل أو كثر، في تمتع أو تزويج غير متعة » الخبر.

[١٧٣١٧] ٣ - وعن ابن مسكان، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن شروط المتعة، قال: « يشارطها على ما شاءا من العطية - إلى أن قال وإن أراد أن يمسكها فإذا بلغ أجلها فليجدد أجلا آخر، ويتراضيان على ما شاءا من الاجر ».

[١٧٣١٨] ٤ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سمعت

__________________

٩ - المقنع ص ١١٤.

الباب ١٨

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٤ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٤.


أبا جعفرعليه‌السلام ، يقول: « قال عليعليه‌السلام : لولا ما سبقني ابن الخطاب ما زنى الا شقي، ثم قرأ هذه الآية( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ - إلى أجل مسمى -فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ فَرِ‌يضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَ‌اضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِ‌يضَةِ ) (١) ، قال: يقول: إذا انقطع الاجل فيما بينكما استحللتها بأجل آخر ترضيها، ولا يحل لغيرك حتى ينقطع الاجل، وعدتها حيضتان ».

١٩ -( باب عدم جواز المتعة بالمتمتع بها قبل انقضاء المدة، فإن وهبها إياها زوجها، جاز له ذلك)

[١٧٣١٩] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وليس عليها منه عدة، إذا عزم على أن يزيد في المدة والأجل والمهر، إنما العدة عليها لغيره، إلا أن(١) يهب لها ما بقي من أجله عليها، وهو قوله:( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ فَرِ‌يضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَ‌اضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِ‌يضَةِ ) (٢) ، وهو زيادة في المهر والأجل ».

٢٠ -( باب وجوب كون الاجل في المتعة معلوما مضبوطا، وحكم الساعة والساعتين، وأنه يجوز اشتراط المرة والمرات، مع تعيين الاجل)

[١٧٣٢٠] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال: قلت له: الرجل يتزوج

__________________

(١) النساء ٤: ٢٤.

الباب ١٩

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

(١) في نسخة: أنه.

(٢) النساء ٤: ٢٤.

الباب ٢٠

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.


المرأة متعة سنة أو أقل أو أكثر، إذا كان الشئ هو المعلوم إلى أجل معلوم، قال: « نعم » قلت: وتبين بغير طلاق، قال: « نعم » واجمع منهن ما شئت، قال: فسكت قليلا، ثم قال: « دع عنك هذا ».

٢١ -( باب جواز حبس المهر عن المرأة المتمتع بها، بقدر ما تخلف من المدة، الا أيام حيضها فإنها لها)

[١٧٣٢١] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قلت: أتزوج المرأة شهرا فتريد مني المهر كاملا، وأتخوف أن تخلفني، قال: « احبس ما قدرت عليه فإن هي أخلفتك، فخذ منه بقدر ما تخلفك ».

٢٢ -( باب أن المرأة المتمتع بها، إذا ظهر لها زوج، وقد بقي من مهرها شئ، سقط عن المتمتع، وبطل العقد)

[١٧٣٢٢] ١ - الصدوق في المقنع: وإذا تزوجت المرأة متعة بمهر معلوم إلى أجل معلوم، وأعطيتها بعض مهرها ودخلت بها، ثم علمت أن لها زوجا، فلا تعطها مما بقي لها عليك شيئا، لأنها عصت الله.

٢٣ -( باب أنه لا يجب في المتعة الاشهاد ولا الاعلان، بل يستحبان)

[١٧٣٢٣] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن

__________________

الباب ٢١

١ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣١٠ ح ٤٥.

الباب ٢٢

١ - المقنع ص ١١٤.

الباب ٢٣

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.


رجل يتزوج متعة بغير شهود، قال: « لا بأس » الخبر.

[١٧٣٢٤] ٢ - وعن صفوان، عن ابن مسكان، عن المعلى بن خنيس قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ما يجزئ في المتعة من الشهود؟ قال: « رجلان، أو رجل وامرأتان، يشهد هما » قلت: فإن لم يجد أحدا، قال: « أنه لا يجوز لهم » قلت: أرأيت ان أشفقوا أن يعلم بهم أحد، يجزؤهم رجل واحد؟ قال: « نعم » قلت: جعلت فداك أكان المسلمون على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يتزوجون المتعة بغير شهود؟ قال: « لا » الخبر.

[١٧٣٢٥] ٣ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن علي بن حاتم، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضل، عن الحارث بن المغيرة، أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام : هل يجزئ في المتعة رجل وامرأتان؟ قال: « نعم، ويجزؤه رجل واحد، وإنما كان ذلك لمكان البراءة، ولئلا تقول في نفسها: هو فجور ».

[١٧٣٢٦] ٤ - وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحسن، عن ابان، عن زرارة، عن حمران، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قلت: أتزوج المتعة بغير شهود، قال: « لا، إلا أن تكون مثلك ».

[١٧٣٢٧] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « والوجه الثاني في نكاح بغير شهود ولا ميراث، وهو نكاح المتعة » إلى آخره.

__________________

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٣ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٨ ح ٣٤.

٤ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٨ ح ٣٥.

٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.


٢٤ -( باب عدم ثبوت التوارث في المتعة للزوج ولا للمرأة، وحكم ما لو شرط الميراث)

[١٧٣٢٨] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر بن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « عدة المتعة خمس وأربعون ليلة إلى أن قال ولا ميراث بينهما ان مات أحدهما في ذلك الاجل » الخبر.

[١٧٣٢٩] ٢ - وعن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ، يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة: « انهما يتوارثان إذا لم يشترطا، وإنما الشرط بعد النكاح ».

[١٧٣٣٠] ٣ - وعن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال في المتعة « ليست من الأربع، لأنها تطلق ولا ترث، وإنما هي مستأجرة ».

[١٧٣٣١] ٤ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، مثله، ليس فيه ( قال ) في الأول.

[١٧٣٣٢] ٥ - الصدوق في المقنع: ولا ميراث بينهما، إذا مات واحد منهما في ذلك الاجل.

[١٧٣٣٣] ٦ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم، وأبي

__________________

الباب ٢٤

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.

٤ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٩ ح ٣٦.

٥ - المقنع ص ١١٤.

٦ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣١.


بصير جميعا، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - في حديث - أنه قال: « فان اشترطا في الميراث، فهما على شرطهما ».

٢٥ -( باب أن ولد المتعة يلحق بأبيه، وان شرط عدم لحوقه فلا يجوز نفيه ولو عزل)

[١٧٣٣٤] ١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمد بن مسلم وأبي بصير جميعا، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - في حديث المتعة - إلى أن قال: فقلنا له: أرأيت ان حملت؟ قال: « هو ولده » الخبر.

[١٧٣٣٥] ٢ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، كم المهر في المتعة؟ - إلى أن قال - قلت: إن حبلت، قال: « هو ولده ».

[١٧٣٣٦] ٣ - وعن ابن مسكان، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن شروط المتعة، قال: « يشارطها على ما شاء من العطية، ويشترط الولد ان أراد أولادا » الخبر.

[١٧٣٣٧] ٤ - وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سأل رجل أبا الحسنعليه‌السلام وأنا اسمع، عن رجل يتزوج المرأة متعة، ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها، فتأتي بعد ذلك بولد، فشدد في انكار الولد، فقال: « يجحده » اعظاما! فقال الرجل: فاني أتهمهما، فقال: « لا ينبغي لك إلا أن تتزوج مؤمنة أو مسلمة، ان الله يقول:( الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِ‌كَةً ) (١) » الآية.

__________________

الباب ٢٥

١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣١.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.

(١) النور ٢٤: ٣.


[١٧٣٣٨] ٥ - الصدوق في الهداية: فان جاءت بولد فعليه أن يقبله، وليس له أن ينكره.

٢٦ -( باب جواز العزل عن المتمتع بها)

[١٧٣٣٩] ١ - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: بالسند الذي يأتي في النوادر، عن المفضل بن عمر، أنه قال الصادقعليه‌السلام : وروينا عنكم أنكم قلتم: « إن الفرق بين الزوج والتمتع، أن التمتع له أن يغزل عن المتمتعة، وليس للزوج أن يعزل عن الزوجة - إلى أن قال - وإن من شرط المتعة أن الماء له يضعه حيث يشاء من المتمتع بها » الخبر.

٢٧ -( باب حكم من تزوج امرأة شهرا غير معين)

[١٧٣٤٠] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن بكار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في الرجل يلقى المرأة فيقول لها: تزوجيني نفسك شهرا، ولا يسمي الشهر، ثم يمضي فيلقاها بعد سنين، فقال: « له شهره إن كان سماه، فإن لم يكن سماه فلا سبيل لهم عليها ».

٢٨ -( باب جواز اشتراط الاستمتاع بما عدا الفرج في المتعة، فيلزم الشرط)

[١٧٣٤١] ١ - المفيد في رسالة المتعة: عن سماعة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قلت له: رجل - إلى أن قال - انك لا تدخل

__________________

٥ - الهداية للصدوق ص ٦٩.

الباب ٢٦

١ - الهداية للحضيني ص ١١٠ - أ.

الباب ٢٧

١ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٨ ح ٣٣.

الباب ٢٨

١ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣١٠ ح ٤٦.


فرجك في فرجي، وتلذذ بما شئت، قال: « ليس له منها الا ما شرط ».

٢٩ -( باب حكم من تمتع امرأة على حكمه)

[١٧٣٤٢] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمرأة على حكمه، ولكن لا بد أن يعطيها شيئا، لأنه ان حدث به حدث لم يكن لها ميراث ».

٣٠ -( باب أن المتمتع بها تبين بانقضاء المدة وبهبتها، ولا يقع بها طلاق)

[١٧٣٤٣] ١ - الشيخ المفيد في رسالة المتعة: عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، في المتعة: « ليست من الأربع، لأنها لا تطلق ولا تورث ».

[١٧٣٤٤] ٢ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، في حديث المتعة إلى أن قال - « فإذا جاز الاجل، كانت فرقة بغير طلاق ».

[١٧٣٤٥] ٣ - وعن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن عبد الملك بن جريح، في خبر صدقه الصادقعليه‌السلام ، قال: وإذا انقضى الاجل، بانت منه بغير طلاق.

__________________

الباب ٢٩

١ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣١٠ ح ٤٨.

الباب ٣٠

١ - رسالة المتعة: عنه في البحار ج ١٠٣ ص ٣٠٩ ح ٣٦.

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٦.


[١٧٣٤٦] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وليس عليها منه عدة إذا عزم على أن يزيد في المدة والأجل والمهر، إنما العدة عليها لغيره، إلا أن يهب لها ما بقي من أجله عليها » الخبر.

٣١ -( باب أنه نفقة ولا قسم ولا عدة على الرجل في المتعة، إلا أن يريد تزويج أختها، فيصبر حتى تنقضي عدتها)

[١٧٣٤٧] ١ - الصدوق في المقنع: فإذا تزوجت بامرأة متعة إلى أجل مسمى، فلما انقضى أجلها أحببت أن تتزوج أختها، فلا تحل لك حتى تنقضي عدتها.

٣٢ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب المتعة)

[١٧٣٤٨] ١ - الحسين بن حمدان الحضيني في هداية، وكتابه الآخر في المناقب، واللفظ للثاني: عن محمد بن إسماعيل، وعلي بن عبد الله الحسنيين، عن أبي شعيب محمد بن نضير، عن عمر بن فرات، عن محمد بن الفضل، عن الفضل بن عمر، عن الصادقعليه‌السلام - في حديث طويل - قال: قلت: يا مولاي فالمتعة، قال: « المتعة حلال طلق، والشاهد بها قول الله جل ثناؤه في النساء المزوجات بالولي والشهود:( وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّ‌ضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّـهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُ‌ونَهُنَّ وَلَـٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّ‌ا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُ‌وفًا ) (١) أي: مشهودا، والقول المعروف هو المشهور بالولي والشهود،

__________________

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

الباب ٣١

١ - المقنع ص ١١٤.

الباب ٣٢

١ - الهداية للحضيني ص ١٠٩.

(١) البقرة ٢: ٢٣٥.


وإنما احتيج إلى الولي والشهود في النكاح، ليثبت النسل، ويصح النسب، ويستحق الميراث، وقوله:( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِ‌يئًا ) (٢) .

وجعل الطلاق في النساء المزوجات غير جائز، الا بشاهدين ذوي عدل من المسلمين، وقال في سائر الشهادات على الدماء والفروج الأموال والاملاك( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّ‌جَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَ‌جُلَيْنِ فَرَ‌جُلٌ وَامْرَ‌أَتَانِ مِمَّن تَرْ‌ضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) (٣) .

وبين الطلاق عز ذكره فقال:( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّـهَ رَ‌بَّكُمْ ) (٤) ولو كانت المطلقة تبين بثلاث تطليقات، يجمعها كلمة واحدة أو أكثر أو أقل، لما قال الله تعالى ذكره: (وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّـهَ رَ‌بَّكُمْ - إلى قوله -وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّـهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّـهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِ‌ي لَعَلَّ اللَّـهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرً‌ا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُ‌وفٍ أَوْ فَارِ‌قُوهُنَّ بِمَعْرُ‌وفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّـهِ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ‌ )(٥) وقوله عز وجل:( لَا تَدْرِ‌ي لَعَلَّ اللَّـهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرً‌ا ) (٦) هو نكرة تقع بين الزوج وزوجته، فيطلق التطليقة الأولى بشهادة ذوي عدل، وحد وقت التطليقتين هو آخر القروء والقرء هو الحيض، والطلاق يجب عند آخر نقطة بيضاء تنزل بعد الصفرة والحمرة، وإلى التطليقة الثانية والثالثة، ما يحدث الله بينهم من عطف أو زوال ما كرهاه، وهو قوله جل من قائل: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَ‌بَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُ‌وءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّـهُ فِي أَرْ‌حَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ‌ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَ‌دِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ

__________________

(٢) النساء ٤: ٤.

(٣) البقرة ٢: ٢٨٢.

(٤) الطلاق ٦٥: ١.

(٥) الطلاق ٦٥: ١ و ٢.

(٦) الطلاق ٦٥: ١.


إِنْ أَرَ‌ادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُ‌وفِ وَلِلرِّ‌جَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَ‌جَةٌ وَاللَّـهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (٧) هذا يقول عز وجل في أن للبعولة مراجعة النساء من تطليقة إلى تطليقة ان أرادوا اصلاحا، وللنساء مراجعة الرجال في مثل ذلك، ثم بين تبارك وتعالى فقال:( الطَّلَاقُ مَرَّ‌تَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُ‌وفٍ أَوْ تَسْرِ‌يحٌ بِإِحْسَانٍ ) (٨) في الثالثة فان طلق الثالثة بانت وهو قوله تعالى:( فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَ‌هُ ) (٩) ثم يكون كسائر الخطاب لها، والمتعة التي أحلها الله في كتابه وأطلقها الرسول لسائر المسلمين، فهي قوله جل من قائل:( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَ‌اءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ‌ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ فَرِ‌يضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَ‌اضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِ‌يضَةِ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) (١٠) .

والفرق بين المزوجة والمتمتعة، ان للمزوجة صداقا وللمتمتعة أجرة، فتمتع سائر المسلمين على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في الحج وغيره، وأيام أبي بكر، وأربع سنين من أيام عمر، حتى دخل على أخته عفراء فوجد في حضنها ولدا يرضع من ثديها، فقال: يا أختي، ما هذا؟ فقالت: ابني من أحشائي، ولم تكن متبعلة، فقال لها: الله! فقالت: الله، وكشفت عن ثدييها، فنظر إلى در اللبن في فم الطفل، فغضب وأرعد واربد لونه، وأخذ الطفل على يديه مغيضا، وخرج وردا حتى أتى المسجد فرقى المنبر وقال: نادوا في الناس ان الصلاة جامعة، وكان في غير وقت الصلاة، فعلم الناس أنه لامر يريده عمر، فحضروا فقال: يا معاشر الناس

__________________

(٧) البقرة ٢: ٢٢٨.

(٨) البقرة ٢: ٢٢٩.

(٩) البقرة ٢: ٢٣٠.

(١٠) النساء ٤: ٢٤.


من المهاجرين والأنصار وأولاد قحطان ونزار، من منكم يحب أن يرى المحرمات عليه من النساء، ولها مثل هذا الطفل، قد خرج من أحشائها وسقته لبنا وهي غير متبعلة، فقال بعض القوم: ما نحب هذا يا أمير المؤمنين، فقال: ألستم تعلمون أن أختي عفراء من حنتمة أمي وأبي الخطاب، قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: فاني دخلت عليها في هذه الساعة، فوجدت هذا الطفل في حجرها، فسألتها أنى لك هذا؟ فقالت: ابني ومن أحشائي، ورأيت درة اللبن من ثديها في فيه، فقلت: من أين لك هذا؟ فقالت: تمتعت، واعلموا معاشر الناس أن هذه المتعة التي كانت حلالا على المسلمين في عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وبعده، قد رأيت تحريمها، فمن أتاها ضربت جنبيه بالسوط، فلم يكن في القوم منكر قوله، ولا راد عليه، ولا قائل له: أي رسول بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله !؟ أو كتاب بعد كتاب الله!؟ لا نقبل خلافك على الله وعلى رسوله وكتابه، بل سلموا ورضوا ».

قال المفضل: يا مولاي، فما شرائط المتعة؟ قال: « يا مفضل، لها سبعون شرطا، من خالف منها شرطا واحدا ظلم نفسه » قال: قلت: يا سيدي، فأعرض عليك ما عملته منكم فيها - إلى أن قال - فقل: « يا مفضل » قال: يا مولاي، قد أمرتمونا أن لا نتمتع ببغية، ولا مشهورة بفساد، ولا مجنونة، وان ندعو المتمتع بها إلى الفاحشة، فان أجابت فقد حرم الاستمتاع بها، وان نسأل أفارغة هي أم مشغولة ببعل أم بحمل أم بعدة؟ فان شغلت بواحدة من الثلاث، فلا تحل له، وان خلت فيقول لها: متعيني نفسك على كتاب الله وسنة نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، نكاحا غير سفاح، أجلا معلوما بأجرة معلومة، وهي ساعة أو يوم أو يومان أو شهر أو شهران أو سنة، أو ما دون ذلك، أو أكثر، والأجرة ما تراضيا عليه، من حلقة خاتم، أو شسع نعل، أو شق تمرة، إلى فوق ذلك من الدراهم، أو عرض ترضى به، فان وهبت حل له كالصداق الموهوب من النساء المزوجات، الذين قال الله تعالى فيهن:( فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا


فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِ‌يئًا ) (١١) .

ورجع القول إلى تمام الخطبة، ثم يقول لها: على أن لا ترثيني ولا أرثك، وعلى أن الماء لي أضعه منك حيث أشاء، وعليك الاستبراء خمسة وأربعين يوما، أو محيضا واحدا ما كان من عدد الأيام، فإذا قالت: نعم، أعدت القول ثانية وعقدت النكاح به، فان أحببت وأحبت هي الاستزادة في الاجل زدتما. وفيه ما رويناه عنكم من قولكم: « لئن أخرجنا فرجا من حرام إلى حلال، أحب الينا من تركه على الحرام » ومن قولكم: « فإذا كانت تعقل قولها، فعليها ما تقول من الاخبار عن نفسها، ولا جناح عليك » وقول أمير المؤمنينعليه‌السلام : « فلو لاه ما زنى الا شقي أو شقية، لأنه كان للمسلمين غناء في المتعة عن الزنى».

وروينا عنكم أنكم قلتم: « ان الفرق بين الزوجة والمتمتع بها أن المتمتع له أن يعزل عن المتعة، وليس للزوج أن يعزل عن الزوجة، لان الله تعالى يقول:( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّـهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْ‌ضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْ‌ثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) (١٢) ».

واتى في كتاب الكفارات عنكم: « انه من عزل نطفة عن رحم مزوجة فدية النطفة عشرة دنانير كفارة، وان من شرط المتعة ان الماء له يضعه حيث يشاء من المتمتع بها، فان وضعه في الرحم فخلق منه ولد كان لاحقا بأبيه ».

إلى هنا انتهت رواية الهداية.

وزاد في كتابه الآخر: قال الصادقعليه‌السلام : « يا مفضل، حدثني أبي محمد بن علي، عن آبائه يرفعه إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنه قال: إن الله أخذ الميثاق على سائر المؤمنين، أن لا تعلق منه

__________________

(١١) النساء ٤: ٤

(١٢) البقرة: ٢: ٢٠٤، ٢٠٥.


فرج من متعة، انه أحد محن المؤمن الذي تبين ايمانه من كفره إذا علق منه فرج من متعة. وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ولد المتعة حرام وان الأجود أن لا يضع النطفة في رحم المتعة» .

قال المفضل: يا مولاي. وذكر قصة عبد الله بن العباس مع عبد الله بن الزبير، وساق إلى قوله لابن الزبير: وأنت أول مولود ولد في الاسلام من متعة، وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولد المتعة حرام » فقال الصادق: « والله يا مفضل، لقد صدق في قوله لعبد الله بن الزبير » قال المفضل قلت: يا مولاي، وقد روى بعض شيعتكم أنكم قلتم: « أن حدود المتعة أشهر من دابة البيطار » وأنكم قلتم لأهل المدينة: « هبوا لنا التمتع في المدينة، وتمتعوا حيث شئتم، لأنا خفنا عليهم من شيعة ابن الخطاب أن يضربوا جنوبهم بالسياط، فأحرزناها باشتبهاها(١٣) في المدينة ».

قال المفضل: وروت شيعتكم عنكم، ان محمد بن سنان الأسدي تمتع بامرأة، فلما دنى لوطئها وجد في أحشائها تركلا، فرفع نفسه عنها وقام ملقى ودخل على جدك علي بن الحسينعليه‌السلام ، فقال له: يا مولاي وسيدي، اني تمتعت من امرأة فكان من قصتي وقصتها كيت وكيت، واني قلت لها: ما هذا التركل؟ فجعلت رجلها في صدري ودفعتني عنها، وقالت لي: ما أنت بأديب ولا عالم، أما سمعت الله يقول:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) (١٤) قال الصادقعليه‌السلام : « هذا شرف من شيعتنا ومن يكذب علينا فليس منا، والله ما أرسل الله رسله الا بالحق، ولا جاء الا بالصدق، ولا يحكون إلا عن الله، ومن عند الله، وبكتاب الله، فلا تتبعوا أهواءكم فتضلوا، ولا

__________________

(١٣) ورد في هامش الطبعة الحجرية: هكذا في الأصل، ويحتمل قويا أنه مصحف حضرناها وأشباهها

(١٤) المائدة ٥: ١٠١.


ترخصوا لأنفسكم فيحرم عليكم ما أحل الله لكم، والله يا مفضل ما هو الا دين الحق، وما شرائط المتعة الا ما قدمت ذكره لك » الخبر.

[١٧٣٤٩] ٢ - الشيخ فضل بن شاذان في كتاب الايضاح: في كلام له: ثم ما تعيبون الشيعة من قولكم: انهم يستحلون متعة النساء، والمتعة زعمتم انها زنى، وأنتم تروون في المتعة عن فقهائكم وعلمائكم من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ومن التابعين، أنهم عملوا بها، واستحلوا على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وبعده، حتى نهى عنها(١) عمر بن الخطاب في خلافته.

[١٧٣٥٠] ٣ - ومن ذلك هشام بن يوسف الصنعاني، عن ابن جريح قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع أبا واقد البكري - بكر قريش - يقول: استمتعنا أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

[١٧٣٥١] ٤ - وأخبرني أبو الزبير، أنه سمع أبا واقد وهو يقول: قسم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بيننا غنما، فأصابتني شاتان فاستمتعت بهما.

[١٧٣٥٢] ٥ - هشام بن يوسف قال: أخبرني ابن جريح قال: قال أبو الزبير [ قال ](١) : سمعت طاووسا يقول: إن ابن فلان يقول: إن ابن عباس يفتي بالزنى، فبلغ ابن عباس، فعدد ابن عباس رجالا كانوا من المتعة، فلم اذكر ممن عدد منهم غير معبد بن أمية.

[١٧٣٥٣] ٦ هشام، عن ابن جريح قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع

__________________

٢ - كتاب الايضاح ص ١٩٧.

(١) في الطبعة الحجرية: عنه، وما أثبتناه من المصدر.

٣ - كتاب الايضاح ص ١٩٧.

٤ - كتاب الايضاح ص ١٩٧.

٥ - كتاب الايضاح ص ١٩٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

٦ - الايضاح ص ١٩٧.


جابر بن عبد الله الأنصاري، يقول: كنا نتمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأبي بكر، حتى نهى عمر بن الخطاب في شأن عمرو بن حريث، قال: من أشهدت؟ قال: أمي وأختي، أو أمي وأخي، فأرسل عمر إلى عمرو بن حريث، فسأله فأخبره ذلك أمرا ظاهرا، فقال عمر: الا غيرهما؟ فذلك حين نهى عنها.

[١٧٣٥٤] ٧ - هشام، عن ابن جريح قال: أخبرني ابن خيثم قال: كانت بمكة امرأة فكان سعيد بن جبير يكثر الدخول عليها، فقلت: يا أبا عبد الله ما أكثر ما تدخل على هذه المرأة! قال: قد نكحناها متعة.

قال وأخبرني أن سعيد بن جبير قال: المتعة أحل من شرب الماء.

ورواه ابن أبي زائدة قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن ابن مسعود قال: كنا نغزو مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وليس لنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة إلى أجل بالثوب، ثم قرأ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّ‌مُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) (١) .

[١٧٣٥٥] ٨ - هشام، عن ابن جريح قال: قال عطاء: سمعت ابن عباس يقول: رحم الله عمر، ما كانت المتعة إلا رحمة من الله رحم بها أمة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولولا نهيه عنها ما احتاج أحد إلى الزنى إلا شقي، قال عطاء: والله لكأني اسمع قوله الآن: إلا شقي، قال عطاء: فهي التي في سورة النساء( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ ) (١) قال: إلى كذا وكذا من الاجل، على كذا وكذا، وليس بيننا وراثة، فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الاجل فنعم، وإن تفرقا فنعم، وليس بنكاح.

__________________

٧ - الايضاح ص ١٩٧.

(١) المائدة ٥: ٨٧.

٨ - الايضاح ص ١٩٨.

(١) النساء ٤: ٢٤.


قال عطاء: وسمعت ابن عباس يراها الآن حلالا، وأخبرني أنه كان يقرأ:( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ - إلى أجل مسمى -فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ ) (٢) قال ابن عباس: قد حرف أبي( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ) (٣) إلى أجل مسمى.

[١٧٣٥٦] ٩ - هشام، عن ابن جريح قال: أخبرني أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: استمتعنا أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، حتى نهى عمر في شأن عمرو بن حريث، قال جابر: إذا انقضى الاجل فبدا لهما أن يتعاودا فليمهرها مهرا آخر، قال: وسأله بعضنا: كم تعتد؟ قال: حيضة واحدة، كي تعتد بها المستمتع بهن.

ورواه بشر بن المفضل قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن متعة النساء، فقال: ما قرأت(١) سورة النساء!؟ قلت: بلى، قال: وما تقرأ فيها:( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ) (٢) إلى أجل مسمى قال: لو قرأتها هكذا لم أسألك عنها، قال: فإنها كذلك.

[١٧٣٥٧] ١٠ - وروى وكيع قال: حدثنا القارئ، عن عمر بن مرة، عن سعيد بن جبير، أنه قرأ:( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ) إلى أجل مسمى.

[١٧٣٥٨] ١١ - أبو ثور وهشام بن يوسف، عن معمر، عن الأعمش قال: ما يختلف [ اثنان ](١) عن علي ( صلوات الله عليه )، أنه قال: « لولا أن

__________________

(٢) النساء ٤: ٢٤.

(٣) النساء ٤: ٢٤.

٩ - الايضاح ص ١٩٨.

(١) في المصدر: أو ما تقرأ.

(٢) النساء ٤: ٢٤.

١٠ - الايضاح ص ١٩٩.

١١ - الايضاح ص ١٩٩.

(١) أثبتناه من المصدر.


عمر نهى عن المتعة ما زنى فتياتكم هؤلاء» .

[١٧٣٥٩] ١٢ - بشر بن المفضل، عن أبي قلابة قال: قال عمر: متعتان كانتا على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، [ أنا ](١) أنهى عنهما وأعاقب عليهما: متعة النساء، ومتعة الحج.

[١٧٣٦٠] ١٣ - عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبي قلابة: أن عمر قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنا أنهى عنهما وأضرب فيهما.

[١٧٣٦١] ١٤ - يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن ابن عمر قال: قال عمر: لو تقدمت في متعة النساء لرجمت فيها. فهذه رواياتكم عن علمائكم في المتعة، إنها كانت حلالا على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وعهد أبي بكر، وصدر من إمارة عمر، ثم نهى عنها عمر برواياتكم، ثم أنتم تروون بعد هذا أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عنها يوم خيبر، وترون أنه أمر الصحابة بها يوم الفتح ثم نهاهم عنها، والفتح كان بعد خيبر، فهذا يناقض روايتكم واختلافها، ثم تروون أن ابن عباس نهى عنها، وأن عليا ( صلوات الله عليه ) قال لابن عباس: « إنك امرؤ تائه » وابن عباس قد كان يفتي بها بعد عليعليه‌السلام ، وأصحاب ابن عباس عطاء وسعيد بن جبير وطاووس، وقول عليعليه‌السلام : « لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى فتيانكم » واقرار عمر على نفسه [ في ](١) قوله: متعتان كانتا على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثم أنا عنهما أنهى وأعاقب عليها، فلو كان النبي ( صلى الله عليه

__________________

١٢ - الايضاح ص ١٩٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

١٣ - الايضاح ص ١٩٩.

١٤ - الايضاح ص ١٩٩.

(١) أثبتناه من المصدر.


وآله ) نهى عنهما، لقال: متعتان كانتا على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثم نهى عنهما، فأنا أنهى عما نهى عنه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

وحديث جابر بن عبد الله: كنا نستمتع على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأبي بكر، حتى نهى عنها عمر بن الخطاب، فلئن زعمتم أن عمر بن الخطاب نهى عما أمر الله به في كتابه، وأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله به الناس، لقد نسبتم عمر إلى الخلاف على الله وعلى رسوله بروايتكم هذه، ولئن كان عمر نهى عما نهى عنه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لآية نسخت آية المتعة، ثم لم يعرف ذلك عليعليه‌السلام وابن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري وابن مسعود، والتابعون مثل عطاء وسعيد بن جبير وطاووس، وعرفتموه أنتم بعد مائتي سنة، إن هذا لهو العجب.

وإن زعمتم أنكم قد رويتموه عن هؤلاء الراوين جميعا، فإنما يكون التحليل والتحريم على لسان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ليس لأحد من الناس أن يحل ولا يحرم بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فكيف جاز لهؤلاء أن يحللوا بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ما حرمه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ فإن قلتم أنهم سمعوا عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله التحليل ولم يسمعوا التحريم، فكيف يكون ذلك؟ وأنتم تروون عنهم أنهم حللوا(٢) ذلك بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتروون أنهم حرموا ذلك بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فهذه تخليط الدين ينكره أولوا الألباب.

[١٧٣٦٢] ١٥ - الشيخ المفيد في المسائل الصاغانية: في كلام له: وثبت الرواية عن ابن مسعود وعبد الله بن عباس، أنهما كانا يقرءان هذه الآية:

__________________

(٢) في الحجرية: حرموا، وما أثبتناه من المصدر.

١٥ - المسائل الصاغانية ص ٥.


( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ) (١) إلى أجل مسمى وهذا صريح في نكاح المتعة المخصوص. - إلى أن قال: وذكر أبو علي الحسين بن علي بن يزيد وهو من جملة فقهاء العامة في كتابه المعروف بكتاب الأقضية، أنه قال بنكاح المتعة من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، عبد الله بن مسعود، ويعلى بن أمية، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، وصفوان بن أمية، ومعاوية بن أبي سفيان، وغيرهم من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وجماعة من التابعين، ومنهم عطاء، وطاووس، وسعيد بن جبير، وجابر بن يزيد، وعمرو(٢) بن دينار، وابن جريح، وجماعة من أهل مكة والمدينة وأهل اليمن، وأكثر أهل الكوفة.

قال أبو علي: لم يحكم أحد من المسلمين على من تمتع بحد، وعذرهم(٣) الفقهاء بما رووا فيها عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وأصحابه والتابعين.

ثم ذكر بعض الأخبار في ذلك فقال: أخبرنا محمد بن عبد [ الله ](٤) عن إسماعيل، عن قيس، عن عبد الله قال: أمرنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أن نتمتع من النساء، قال: وأخبرنا عبد الوهاب بن مسعود بن عطاء، عن ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا نتمتع على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بملء القدح سويقا، وبالقبضة من التمر.

__________________

(١) النساء ٤: ٢٤.

(٢) في الحجرية: « عمر » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع تقريب التهذيب ج ٢ ص ٦٩ ).

(٣) في الحجرية « وعذرتهم » وما أثبتناه من المصدر.

(٤) في الحجرية بياض وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٢٥٩ ).


قال: وأخبرنا عبد الوهاب، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه كان يراها حلالا، ويقرأ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ) إلى أجل مسمى. انتهى ما أردنا نقله.


الفهرس

كتاب الوديعة ٥

أبواب كتاب الوديعة ٥

١ - ( باب وجوب أداء الأمانة ). ٥

٢ - ( باب وجوب رد الأمانة إلى البر والفاجر ). ٨

٣ - ( باب تحريم الخيانة ). ١٢

٤ - ( باب أن الوديعة لا يضمنها المستودع مع عدم التفريط، وإن كانت ذهبا أو فضة ). ١٥

٥ - ( باب كراهية ائتمان شارب الخمر وابضاعه، وكذا كل سفيه ). ١٦

٦ - ( باب حكم الاقتراض من مال الوديعة، ومن مال اليتيم ). ١٨

٧ - ( باب عدم جواز ائتمان الخائن والمضيع، وإفساد المال ). ١٩

٨ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الوديعة ). ٢٠

كتاب العارية ٢٣

أبواب كتاب العارية ٢٣

١ - ( باب عدم ثبوت الضمان على المستعير في غير الذهب والفضة إذا لم يفرط، إلا مع شرط الضمان فيلزم الشرط )  ٢٣

٢ - ( باب جواز الاستعارة من الكافر وشرط الضمان، واستحباب إعارة المؤمن متاع البيت والحلي وغيرها مع أمن الاتلاف )  ٢٤

٣ - ( باب ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط، وإن لم يشترط الضمان، إذا لم يشترط عدمه )  ٢٥

٤ - ( باب ان من استعار شيئا فرهنه بغير إذن المالك، كان للمالك انتزاعه ). ٢٥

٥ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب العارية ). ٢٥

كتاب الإجارة ٢٧

أبواب كتاب الإجارة ٢٧

١ - ( باب جملة مما تجوز الإجارة فيه ). ٢٧


٢ - ( باب كراهة إجارة الانسان نفسه مدة وعدم تحريمها، فإن فعل فما أصاب فهو للمستأجر )  ٢٨

٣ - ( باب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين أجرته، وعدم جواز منع الأجير من الجمعة واستحباب إحكام الاعمال واتقانها )  ٢٨

٤ - ( باب استحباب دفع الأجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من ين غير تأخير قبل أن يجف عرقه، وجواز اشتراط التقديم والتأخير، وكذا كل ما يشترط في الإجارة ). ٢٩

٥ - ( باب تحريم منع الأجير أجرته ). ٢٩

٦ - ( باب أن من اكترى دابة إلى مسافة فقطع بعضها أو أعيبت، فلصاحبها من الأجرة بالنسبة )  ٣٢

٧ - ( باب ان من استأجر أجيرا ليحمل له متاعا إلى موضع معين بأجرة معينة في وقت معين، فان قصر عنه نقص من أجرته شيئا جاز، ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه لم يجز، وكان له أجرة المثل ). ٣٢

٨ - ( باب ان من استأجر دابة إلى مسافة فتجاوزها أو يركبها على غيرها، ضمن أجرة المثل في الزيادة، وضمن العين إن أتلفت، والأرش إن نقصت، ولم يرجع بنفقتها ان أنفق عليها، فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه أو بينة، وله رد اليمين على المستأجر ). ٣٣

٩ - ( باب أن المستأجر إذا تسلم العين ومضت مدة يمكنه الانتفاع، لزمته الأجرة ). ٣٣

١٠ - ( باب أنه يجوز للمستأجر أن يؤجر العين للمؤجر وغيره، إذا لم يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه )  ٣٤

١١ - ( باب انه لا يجوز أن يؤجر الرحى والمسكن والأجير بأكثر من الأجرة، إذا لم يحدث حدثا أو يغرم غرامته، أو يكون بغير الجنس ). ٣٤

١٢ - ( باب أنه يجوز لمن استأجر أرضا أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها، به إذا كان بغير جنس الأجرة، أو أحدث ما يقابل التفاوت وان قل ). ٣٥

١٣ - ( باب أن من استأجر مسكنا أو أرضا أو سفينة، وسكن البعض أو انتفع به، جاز أن يؤجر الباقي بأكثر مال الإجارة أو بجميعه، لا بأكثر منه إلا إذا أحدث فيه شيئا ). ٣٥


١٤ - ( باب ان من تقبل بعمل لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة، إلا أن يعمل فيه شيئا، ويجوز طلب الوضيعة من المتقبل )  ٣٦

١٥ - ( باب جواز إجارة الأرض للزراعة بالذهب والفضة، وحكم اجارتها بالحنطة والشعير ونحوها، منها أو مطلقا )  ٣٦

١٦ - ( باب ان الصانع إذا أفسد متاعا ضمنه، كالغسال والصباغ والقصار والصائغ والبيطار والدلال ونحوهم، وكذا ما لم ما يتلف في أيديهم إذا فرطوا أكانوا متهمين ولم يحلفوا، وحكم ما لو دفعوا المتاع إلى الغير ). ٣٧

١٧ - ( باب ثبوت الضمان على الحمال والجمال المكاري والملاح ونحوهم، إذا فرطوا أو كانوا متهمين، ولم يحلفوا، أو شرط عليهم الضمان ). ٣٧

١٨ - ( باب ان العين أمانة لا يضمنها المستأجر إلا مع التفريط أو التعدي، وحكم إجارة الأرض، وشرط ثمر الشجر للمستأجر، وجواز استئجار المرأة للرضاع ). ٣٨

١٩ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الإجارة ). ٣٩

٢٠ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الوكالة ). ٤٢

كتاب الوقوف والصدقات.. ٤٥

أبواب كتاب الوقوف والصدقات.. ٤٥

١ - ( باب استحبابهما ). ٤٥

٢ - ( باب أن شرط الوقف اخراج الواقف له عن نفسه، فلا يجوز أن يقف على نفسه، ولا أن يأكل من وقفه، وله أن يستثني لنفسه شيئا، وكذا الصدقة، فلا يجوز سكنى الدار إذا تصدق إلا مع الاذن ). ٤٧

٣ - ( باب أن شرط لزوم الوقف قبض الموقوف عليه أو وليه، وإذا مات الواقف قبل القبض بطل الوقف، وإذا وقف على ولده الصغار كان قبضه كافيا ). ٤٨

٤ - ( باب عدم جواز بيع الوقف، وحكم ما لو وقع بين الموقوف عليهم اختلاف شديد، يؤدي إلى ضرر عظيم )  ٤٩

٥ - ( باب جواز وقف المشاع والصدقة به، قبل القسمة وقبل القبض ). ٤٩

٦ - ( باب كيفية الوقوف والصدقات، وما يستحب فيها، وجملة من احكامها ). ٥٠

٧ - ( باب عدم جواز الرجوع في الوقف بعد القبض، ولا في الصدقة بعده ). ٥٧


٨ - ( باب أنه يكره تملك الصدقة بالبيع والهبة ونحوهما، ويجوز بالميراث ). ٥٨

٩ - ( باب اشتراط الصدقة بالقصد والقربة، وحكم وقوعها في مرض الموت ). ٥٩

١٠ - ( باب جواز اعطاء فقراء بني هاشم من الصدقة، سوى الزكاة، ومن الوقف على الفقراء )  ٥٩

١١ - ( باب حكم صدقة المرأة وهبتها، بغير إذن زوجها ). ٦٠

١٢ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الوقوف والصدقات ). ٦١

كتاب السكنى والحبيس.. ٦٥

أبواب كتاب السكنى والحبيس.. ٦٥

١ - ( باب تأكد استحباب التطوع بهما للمؤمن ). ٦٥

٢ - ( باب أن السكنى تابعة لشرط المالك، إذا وقتها بحياته أو حياة الساكن، أو مع عقبه، أو مدة معينة كانت لازمة، فإذا انقضت المدة رجع المسكن إلى المالك ). ٦٥

٣ - ( باب أن الدار لا يملكها من جعل له سكناها، وكذا المملوك ). ٦٦

كتاب الهبات.. ٦٩

أبواب كتاب الهبات.. ٦٩

١ - ( باب جواز هبة ما في الذمة لمن هو عليه، وأنه ابراء لازم لا يجوز الرجوع فيه ). ٦٩

٢ - ( باب اشتراط الصدقة بالقربة، وعدم اشتراط الهبة والنحلة بها ). ٦٩

٣ - ( باب عدم لزوم الهبة قبل القبض، فان مات الواهب قبله بطلت، وانه يكفي قبض الواهب عن ولده الصغير )  ٧٠

٤ - ( باب عدم جواز الرجوع في الهبة لذوي القرابة ). ٧٠

٥ - ( باب حكم الرجوع في الهبة للزوج والزوجة، وحكم هبة المرأة بغير إذن الزوج ). ٧٠

٦ - ( باب عدم جواز الرجوع في الهبة، بعد القبض وتلف العين ). ٧١

٧ - ( باب عدم جواز الرجوع في الهبة بعد التعويض، وجواز الرجوع فيها مع عدمه إذا شرط )  ٧١

٨ - ( باب جواز الرجوع في الهبة قبل القبض وبعده، إلا ما استثنى على كراهية ). ٧٢


٩ - ( باب جواز تفضيل بعض الأولاد والنساء على بعض مع المزية، وكراهة ذلك مع عدمها )  ٧٢

١٠ - ( باب جواز هبة المشاع ). ٧٣

١١ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الهبات ). ٧٣

كتاب السبق والرماية ٧٧

أبواب كتاب السبق والرماية ٧٧

١ - ( باب استحباب اجراء الخيل، وتأديبها، والاستباق ). ٧٧

٢ - ( باب استحباب الرمي والمراماة، واختيار على ركوب الخيل ). ٧٧

٣ - ( باب ما يجوز السبق والرماية به، وشرط الجعل عليه ). ٧٩

٤ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب السبق والرماية ). ٨١

كتاب الوصايا ٨٥

أبواب كتاب الوصايا ٨٧

١ - ( باب وجوب الوصية على من عليه حق أو له واستحبابها لغيره ). ٨٧

٢ - ( باب استحباب الوصب المأثور ). ٨٨

٣ - ( باب كراهية ترك الوصية ). ٩١

٤ - ( باب عدم جواز الاضرار بالورثة في الوصية ). ٩١

٥ - ( باب استحباب تحسين الوصية عند الموت ). ٩٢

٦ - ( باب استحباب الصدقة في آخر العمر، والوصية بها ). ٩٢

٧ - ( باب عدم جواز الجور في الوصية والحيف فيها بتجاوز الثلث، ووجوب ردها إلى المعروف والعدل )  ٩٣

٨ - ( باب استحباب الوصية من المال بأقل من الثلث، واختيار الخمس على الربع ). ٩٤

٩ - ( باب جواز الوصية بثلث المال للرجل والمرأة بل استحبابها، وعدم جواز الوصية بما زاد على الثلث في غير الواجب المالي )  ٩٥


١٠ - ( باب من أوصى بأكثر من الثلث، صحت الوصية بالثلث وبطلت في الزائد إلا أن يجيز الوارث، وأن المنجزات مقدمات على الوصية ). ٩٧

١١ - ( باب حكم الوصية بجميع المال لمن لم يكن له وارث، وحكم ما لو ولد له بعد موته )  ٩٩

١٢ - ( باب أن الورثة إذا أجازوا الوصية في حياة الموصي، لم يكن لهم الرجوع في الوصية ). ١٠٠

١٣ - ( باب أن من أوصى بثلث ماله ثم قتل، دخل ثلث ديته أيضا ). ١٠٠

١٤ - ( باب جواز الوصية للوارث ). ١٠١

١٥ - ( باب صحة الاقرار للوارث وغيره بدين، وأنه يمضي من الأصل، إلا أن يكون في مرض الموت، ويكون المقر متهما، فمن الثلث ). ١٠٣

١٦ - ( باب حكم التصرفات المنجزة في مرض الموت ). ١٠٣

١٧ - ( باب جواز رجوع الموصي في الوصية والتدبير ما دام فيه روح، في صحة كان أو مرض، وله تغييرها بزيادة ونقصان، فيعمل بالأخيرة ). ١٠٤

١٨ - ( باب أن المدبر يعتق بعد موت سيده من الثلث، كالوصية ). ١٠٥

١٩ - ( باب ثبوت الوصية بشهادة مسلمين عدلين، أو بشهادة ذميين مع الضرورة وعدم وجود المسلم )  ١٠٥

٢٠ - ( باب حكم ما لو ارتاب ولي بالشاهدين الذميين، إذا شهدا على الوصية ). ١٠٨

٢١ - ( باب جواز شهادة المرأة الواحدة في الوصية، ويثبت بشهادتها الربع ). ١١٠

٢٢ - ( باب أن من أوصى إلى غائب تعين عليه القبول، ومن أوصى إلى حاضر يوجد غيره، جاز له عدم القبول على كراهية )  ١١٠

٢٣ - ( باب وجوب قبول الولد وصية والده ). ١١١

٢٤ - ( باب أن من أقر لواحد من اثنين بمال ومات ولم يعين، فأيهما أقام البينة فالمال له، وإن لم تكن بينة فهو بينهما نصفان )  ١١١

٢٥ - ( باب أنه إذا أقر واحد من الورثة، بوارث أو بعتق أو بدين لزمه ذلك بنسبة حصته، وكذا إذا أقر اثنان غير عدلين، فإن كانا عدلين جاز على الجميع ). ١١١


٢٦ - ( باب أن ثمن الكفن من أصل المال، وأنه مقدم على الدين، وأن كفن المرأة على زوجها )  ١١٢

٢٧ - ( باب أنه يجب الابتداء من التركة بعد الكفن بالدين، ثم الوصية، ثم الميراث ). ١١٢

٢٨ - ( باب أن الموصى له إذا مات قبل الموصي ولم يرجع في وصيته، فهي لوارث الموصى له، وكذا لو مات قبل القبض )  ١١٤

٢٩ - ( باب وجوب إنفاذ الوصية الشرعية على وجهها، وعدم جواز تبديلها ). ١١٥

٣٠ - ( باب حكم المال الذي يوصى به في سبيل الله ). ١١٦

٣١ - ( باب جواز الوصية من المسلم والذمي للذمي بمال، وعدم جواز دفعه إلى غيره ). ١١٧

٣٢ - ( باب أن الوصي إذا تمكن من إيصال المال إلى الموصى له، أو الغريم، أو الوارث، فلم يفعل فهو ضامن )  ١١٨

٣٣ - ( باب أن الوصي إذا كانت الوصية في حق فغيرها فهو ضامن ). ١١٨

٣٤ - ( باب أن من حاف في الوصية، فللوصي ردها إلى الحق ). ١٢٠

٣٥ - ( باب من أعتق مملوكا لا يملك غيره، في مرض الموت وعليه دين بقدر نصف قيمته، صح العتق في سدس المملوك واستسعى، وإن كان الدين أكثر من ذلك بطل العتق ). ١٢١

٣٦ - ( باب وجوب اخراج حجة الاسلام من الأصل، والمندوبة من الثلث إن أوصى بها، وحكم الوصية بالحج )  ١٢٣

٣٧ - ( باب حكم وصية الصغير ومن بلغ عشر سنين أو ثمان سنين أو سبعا، وعدم جواز وصية السفيه والمجنون، وحد، البلوغ )  ١٢٣

٣٨ - ( باب عدم جواز دفع الموصي مال اليتيم إليه قبل البلوغ والرشد ). ١٢٤

٣٩ - ( باب وجوب تسليم الوصي مال الولد إليه بعد البلوغ والرشد، وتحريم منعه ). ١٢٤

٤٠ - ( باب جواز الوصية بالكتابة مع تعذر النطق ). ١٢٥


٤١ - ( باب صحة الوصية بالإشارة في الضرورة، وانه لا يشترط في صحة وصية المرأة رضاء الزوج )  ١٢٦

٤٢ - ( باب ان من أوصى إلى صغير وكبير، وجب على الكبير امضاء الوصية ولا ينتصر بالصغير فإذا بلغ الصغير، تعين عليه الرضى، إلا ما كان فيه تغيير ). ١٢٦

٤٣ - ( باب أن من أوصى إلى اثنين، لم يجز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة إلا مع اذن الوصي )  ١٢٧

٤٤ - ( باب أن من أوصى ثم قتل نفسه صحت وصيته، فان جرح نفسه ثم أوصى ثم مات بذلك الجرح بطلت وصيته )  ١٢٧

٤٥ - ( باب جواز الوصية إلى المرأة على كراهية، وحكم الوصية إلى شارب الخمر ). ١٢٧

٤٦ - ( باب حكم من أوصى بجز من ماله ). ١٢٨

٤٧ - ( باب حكم من أوصى بسهم من ماله، ومن أوصى بعتق كل مملوك قديم في ملكه ). ١٣٠

٤٨ - ( باب حكم من أوصى بشئ من ماله، وحكم من أوصى لجيرانه ). ١٣١

٤٩ - ( باب من أوصى بسيف وفيه حلية دخلت في الوصية ). ١٣١

٥٠ - ( باب أن من أوصى لشخص بصندوق فيه مال، دخل المال في الوصية ). ١٣٢

٥١ - ( باب أن من أوصى لشخص بسسفينة وفيها طعام، دخل في الوصية ). ١٣٢

٥٢ - ( باب أن من أوصى بماله للكعبة، وجب صرفه إلى المحتاجين من الحجاج والمعتمرين، لا إلى الخدم )  ١٣٣

٥٣ - ( باب أن الوصي إذا نسي بعض مصارف الوصية، صرف ذلك المبلغ إلى البر ). ١٣٣

٥٤ - ( باب أن من أوصى بمال للحج والعتق والصدقة، قدم الحج، وقسم الباقي بين العتق والصدقة )  ١٣٣

٥٥ - ( باب أن الوصية إذا تعددت، وجب الابتداء بالأولى ثم ما بعدها حتى يتم الثلث، وبطل الزائد مع عدم إجازة الوارث )  ١٣٤


٥٦ - ( باب أن من أعتق في مرضه وأوصى بوصية، قدم العتق وبطل ما زاد على الثلث ). ١٣٤

٥٧ - ( باب حكم من أعتق بعض مملوكه في مرضه، أو حصة منه ). ١٣٥

٥٨ - ( باب أن من أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمائة، فاشتريت بأقل، أعطيت الباقي ثم أعتقت )  ١٣٥

٥٩ - ( باب أن المملوك لا يجوز له أن يوصي، ولا تمضي وصيته إلا بإذن سيده ). ١٣٦

٦٠ - ( باب حكم الوصية للعبد بمال ). ١٣٦

٦١ - ( باب أن الوصية تصح للمكاتب بقدر ما أعتق منه خاصة ). ١٣٧

٦٢ - ( باب استحباب الوصية للقرابة وإن كان قاطعا ). ١٣٧

٦٣ - ( باب أن من أوصى بمال للحج فلم يبلغ أن يحج به من مكة وجب التصدق به، وحكم من أوصى بالحج مبهما )  ١٣٨

٦٤ - ( باب حكم من مات ولم يوص من يتولى بيع جواريه، وقسمة ماليه، ونحو ذلك ). ١٣٩

٦٥ - ( باب براءة ذمة الميت من الدين، بضمان من يضمنه للغرماء برضاهم ). ١٣٩

٦٦ - ( باب أن من أذن لوصيه بالمضاربة بمال ولده الصغار من غير ضمان، جاز له ذلك ولم يضمن )  ١٤٠

٦٧ - ( باب استحباب تنجيز الانسان ما يريد أن يوصي به، واختيار توليته بنفسه على الايصاء به )  ١٤٠

٦٨ - ( باب أن من ترك لزوجته نفقة ثم مات، رجع الباقي في الميراث ). ١٤٠

٦٩ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الوصايا ). ١٤١

كتاب النكاح. ١٤٥

أبواب مقدمات النكاح. ١٤٩

١ - ( باب استحبابه ). ١٤٩

٢ - ( باب كراهة العزوبة وترك التزويج والتسري، وإن حلف على الترك، واستحباب تقديمهما على الصلاة إن أمكن )  ١٥٤


٣ - ( باب استحباب حب النساء المحللات، واخبارهن به، واختيارهن على سائر اللذات ). ١٥٧

٤ - ( باب كراهة الافراط في حب النساء، وتحريم حب النساء المحرمات ). ١٥٨

٥ - ( باب جملة مما يستحب اختياره من النساء ). ١٥٩

٦ - ( باب جملة مما يستحب اجتنابه من صفات النساء ). ١٦٢

٧ - ( باب استحباب اختيار نساء قريش للتزويج ). ١٦٧

٨ - ( باب استحباب اختيار الزوجة الصالحة المطيعة، الحافظة لنفسها ومال زوجها ). ١٦٨

٩ - ( باب كراهة ترك التزويج مخافة العيلة ). ١٧٢

١٠ - ( باب استحباب التزويج ولو عند الاحتياج والفقر ). ١٧٣

١١ - ( باب استحباب السعي في التزويج والشفاعة فيه، وعدم جواز السعي في تفريق الزوجين والافساد بينهما )  ١٧٣

١٢ - ( باب استحباب اختيار الزوجة الكريمة الأصل، المحمودة الصفات، وتزويج الأكفاء، والتزويج فيهم )  ١٧٤

١٣ - ( باب استحباب تزويج المرأة لدينها، وصلاحها، ولله، ولصلة الرحم، وكراهة تزويجها لمالها، وجمالها، أو للفخر، أو الرياء )  ١٧٥

١٤ - ( باب كراهة تزويج الامرأة العاقر، وإن كانت حسناء ذات رحم ودين ). ١٧٦

١٥ - ( باب استحباب اختيار الولود للتزويج، وإن لم تكن حسناء ). ١٧٧

١٦ - ( باب استحباب اختيار البكر للتزويج ). ١٧٨

١٧ - ( باب استحباب اختيار السمراء العجزاء العيناء المربوعة للتزويج ). ١٧٩

١٨ - ( باب استحباب تزويج المرأة الطيبة الريح الدرماء الكعب ). ١٨٠

١٩ - ( باب استحباب تزويج البيضاء والزرقاء ). ١٨٠

٢٠ - ( باب استحباب تزويج الجميلة الضحوك، الحسناء الوجه، الطويلة الشعر ). ١٨١

٢١ - ( باب استحباب حبس المرأة في بيتها أو بيت زوجها، فلا تخرج لغير حاجة، ولا يدخل عليها أحد من الرجال )  ١٨١


٢٢ - ( باب أنه يجوز لغير الهاشمي تزويج الهاشمية، والأعجمي العربية، والعربي القرشية، والقرشي الهاشمية وغير ذلك )  ١٨٣

٢٣ - ( باب أنه يجوز للرجل الشريف الجليل القدر، أن يتزوج امرأة دونه حسبا ونسبا وشرفا حتى الأمة، بل يستحب ذلك )  ١٨٦

٢٤ - ( باب أنه يستحب للمرأة وأهلها اختيار الزوج الذي يرضى خلقه ودينه وأمانته، ويكون عفيفا ذا يسار، وعدم جواز رده إذا خطب ). ١٨٧

٢٥ - ( باب كراهة تزويج شارب الخمر ). ١٩١

٢٦ - ( باب كراهة تزويج سئ الخلق والمخنث ). ١٩٢

٢٧ - ( باب كراهة مناكحة الزنج والخزر والخوز والسند والهند والقند النبط ). ١٩٢

٢٨ - ( باب كراهة تزويج الحمقاء دون الأحمق ). ١٩٢

٢٩ - ( باب أن النكاح الحلال ثلاثة أقسام: دائم ومنقطع، وملك يمين، عينا أو منفعة ). ١٩٣

٣٠ - ( باب أنه يجوز للرجل النظر إلى وجه امرأة يريد تزويجها، ويديها وشعرها ومحاسنها، قاعدة وقائمة، وأن يتأملها بغير تلذذ، وكراهة مشيها بين يديه، وكذا الأمة التي يريد شراءها ). ١٩٣

٣١ - ( باب استحباب التزويج وزفاف العرائس ليلا، والتكبير عند الزفاف وركوب العروس )  ١٩٥

٣٢ - ( باب استحباب الاطعام عند التزويج يوما أو يومين، وكراهة ما زاد ). ١٩٨

٣٣ - ( باب استحباب الخطبة للتزويج ). ٢٠١

٣٤ - ( باب جواز التزويج بغير بينة، في الدائم والمنقطع واستحباب الاشهاد والاعلان ). ٢١٢

٣٥ - ( باب جواز التزويج بغير ولي ). ٢١٣

٣٦ - ( باب أنه لا يجوز الدخول بالزوجة حتى تبلغ تسع سنين، فإن فعل قبل ذلك فعيب أو أفضاها ضمن، وحكم الدخول بالأمة قبل ذلك ). ٢١٣

٣٧ - ( باب كراهة الرهبانية، وترك الباه، كذا اللحم والطيب ). ٢١٤

٣٨ - ( باب استحباب تخفيف مؤونة التزويج، وتقليل المهر، وكراهة تكثيره ). ٢١٦


٣٩ - ( باب استحباب صلاة ركعتين لمن أراد التزويج، والدعاء بالمأثور عند ذلك، والتسمية عند الجماع )  ٢١٦

٤٠ - ( باب كراهة التزويج والقمر في العقرب، وفي المحاق ). ٢١٨

٤١ - ( باب استحباب الدخول على طهر، وصلاة ركعتين والدعاء بالمأثور، ووضع اليد على ناصيتها، واستقبال القبلة حال الدعاء )  ٢١٩

٤٢ - ( باب استحباب المكث واللبث والملاعبة، وترك التعجيل عند الجماع ). ٢٢١

٤٣ - ( باب استحباب ملاعبة الرجل وملاعبتها ). ٢٢١

٤٤ - ( باب جواز النظر إلى جميع بدن الزوجة حتى الفرج في حال الجماع، على كراهية ). ٢٢٢

٤٥ - ( باب كراهة الكلام عند الجماع، بغير ذكر الله والدعاء ). ٢٢٢

٤٦ - ( باب كراهة جماع المختضب، وجماع المرأة المختضبة حتى يبلغ الخضاب ). ٢٢٣

٤٧ - ( باب كراهة الجماع ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق، ويوم كسوف الشمس، وليلة خسوف القمر، وفي اليوم الذي يكون فيه ريح سوداء، أو حمراء، أو صفراء، أو زلزلة، وكذا الليلة التي يكون فيها شئ من ذلك )  ٢٢٣

٤٨ - ( باب كراهة الجماع في محاق الشهر ). ٢٢٦

٤٩ - ( باب كراهة الجماع في أول الشهر، إلا شهر رمضان فيستحب، ويكره في نصف الشهر وآخره )  ٢٢٧

٥٠ - ( باب كراهة جماع الحرة عند الحرة، وجواز جماع الأمة عند الأمة ). ٢٢٧

٥١ - ( باب كراهة جماع المرأة والجارية، وفي البيت صبي أو صبية ترى وتسمع، أو خادم، واستحباب زيادة التستر بالجماع )  ٢٢٨

٥٢ - ( باب تأكد استحباب التسمية، والاستعاذة، وطلب الولد الصالح السوي، والدعاء بالمأثور عند الجماع )  ٢٢٩

٥٣ - ( باب كراهة الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها، وفي السفينة، وعلى ظهر طريق عامر )  ٢٣٠

٥٤ - ( باب كراهة الوطئ في الدبر، وجواز الاتيان في الفرج من خلف وقدام ). ٢٣١

٥٥ - ( باب عدم تحريم وطئ الزوجة والسرية في الدبر ). ٢٣٢


٥٦ - ( باب جواز العزل ). ٢٣٢

٥٧ - ( باب ما يكره فيه العزل، وما لا يكره ). ٢٣٣

٥٨ - ( باب وجوب الغيرة على الرجال ). ٢٣٤

٥٩ - ( باب عدم جواز الغيرة من النساء ). ٢٣٦

٦٠ - ( باب وجوب تمكين المرأة زوجها من نفسها على كل حال، وجملة من حقوقه عليها ). ٢٣٧

٦١ - ( باب أنه لا يجوز للمرأة أن تسخط زوجها، ولا تتطيب ولا تتزين لغيره، فإن فعلت وجب إزالته )  ٢٣٨

٦٢ - ( باب أنه يجب على المرأة حسن العشرة مع زوجها ). ٢٤٦

٦٣ - ( باب أنه يحرم على كل من الزوجين أن يؤذي الاخر بغير حق ). ٢٤٧

٦٤ - ( باب كراهة ترك المرأة التزويج ). ٢٤٨

٦٥ - ( باب كراهة ترك المرأة الحلي والخضاب وإن كانت مسنة، إلا إن كان زوجها أعمى )  ٢٤٩

٦٦ - ( باب استحباب إكرام الزوجة، وترك ضربها ). ٢٤٩

٦٧ - ( باب جملة من آداب عشرة النساء ). ٢٥١

٦٨ - ( باب استحباب الاحسان إلى الزوجة، والعفو عن ذنبها ). ٢٥٢

٦٩ - ( باب استحباب خدمة المرأة زوجها في البيت ). ٢٥٣

٧٠ - ( باب استحباب مداراة الزوجة والجواري ). ٢٥٤

٧١ - ( باب وجوب طاعة الزوج على المرأة ). ٢٥٦

٧٢ - ( باب كراهة إنزال النساء الغرف، وتعليمهن الكتابة وسورة يوسف، واستحباب تعليمهن الغزل وسورة النور، ووجوب أمر الأهلين بالمعروف ونهيهم عن المنكر ). ٢٥٩

٧٣ - ( باب كراهة ركوب النساء السروج ). ٢٦١

٧٤ - ( باب استحباب معصية النساء، وترك طاعتهن وائتمانهن ). ٢٦١

٧٥ - ( باب حكم طاعة المرأة، إذا طلبت الذهاب إلى الحمامات، والعرسات، والعيدات، والنائحات، ولبس الثياب الرقاق )  ٢٦٣

٧٦ - ( باب كراهة استشارة النساء إلا بقصد المخالفة ). ٢٦٤


٧٧ - ( باب كراهة مشي المرأة وسط الطريق واستحباب مشيها إلى جانب الحائط ). ٢٦٤

٧٨ - ( باب عدم جواز خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية، واحتباء المرأة ). ٢٦٤

٧٩ - ( باب كراهة القنازع والقصة والجمة ونقش الخضاب ). ٢٦٦

٨٠ - ( باب جواز وصل شعر المرأة بصوف، أو بشعر نفسها، وكراهة شعر غيرها، وأنه يجوز لها كل ما تزينت به لزوجها )  ٢٦٧

٨١ - ( باب تحريم النظر إلى النساء الأجانب وشعورهن ). ٢٦٨

٨٢ - ( باب تحريم التزام الرجل الأجنبية ولمسها ومصافحتها، حرة أو أمة ). ٢٧٢

٨٣ - ( باب حكم سماع صوت الأجنبية، وكراهة محادثة النساء لغير حاجة، وتحريم مفاكهة الأجانب وممازحتهن )  ٢٧٢

٨٤ - ( باب كراهة النظر في أدبار النساء الأجانب من وراء الثياب ). ٢٧٣

٨٥ - ( باب ما يحل النظر إليه من المرأة بغير تلذذ ولا تعمد، وما لا يجب عليها ستره ). ٢٧٥

٨٦ - ( باب حكم القواعد من النساء ). ٢٧٦

٨٧ - ( باب جواز النظر إلى شعور نساء أهل الذمة وأيديهن ). ٢٧٦

٨٨ - ( باب حكم قناع الأمة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد، في الصلاة وغيرها ). ٢٧٧

٨٩ - ( باب عدم جواز مصافحة الأجنبية إلا من وراء الثوب، ولا يغمز كفها ). ٢٧٧

٩٠ - ( باب جملة مما يحرم على النساء، وما يكره لهن، وما يسقط عنهن ). ٢٧٩

٩١ - ( باب عدم جواز دخول الرجال على النساء الأجانب إلا بإذن أوليائهن ). ٢٨١

٩٢ - ( باب وجوب الاستئذان على النساء المحارم إذا كان لهن أزواج قبل الدخول، وجواز عدم الإذن إذا لم يسلموا )  ٢٨١

٩٣ - ( باب أنه لا بد من استئذان العبيد والأطفال، إذا أرادوا الدخول على الرجال، في ثلاث ساعات: قبل الفجر، وعند الظهر، وبعد العشاء، ويدخلون في غير ذلك بغير إذن ). ٢٨٣

٩٤ - ( باب استحباب الاستئذان ثلاثا، والتسليم على أهل المنزل، فإن لم يأذنوا رجع المستأذن )  ٢٨٤


٩٥ - ( باب جملة من الاحكام المختصة بالنساء ). ٢٨٥

٩٦ - ( باب ما يحل للمملوك النظر إليه من مولاته ). ٢٨٦

٩٧ - ( باب عدم جواز نظر الخصي إلى المرأة ). ٢٨٧

٩٨ - ( باب وجوب القناع على الحرة بعد البلوغ لا قبله، وستر شعرها عن البالغ الأجنبي خاصة )  ٢٨٧

٩٩ - ( باب الحد الذي يفرق فيه بين الأطفال في المضاجع ). ٢٨٨

١٠٠ - ( باب تحريم رؤية المرأة الرجل الأجنبي، وإن كان أعمى ). ٢٨٩

١٠١ - ( باب أنه يجوز للرجل أن يعالج الأجنبية وينظر إليها مع الضرورة خاصة، ولا يجوز مع عدمها حتى من الصبي المميز )  ٢٩٠

١٠٢ - ( باب أنه يكره للرجل ابتداء النساء بالسلام، ودعاؤهن إلى الطعام، وتأكد الكراهة في الشابة )  ٢٩٠

١٠٣ - ( باب تحريم الدياثة ). ٢٩١

١٠٤ - ( باب عدم جواز التعاير في غير محله، وتركه عند ظهور العيب ). ٢٩٢

١٠٥ - ( باب عدم جواز الغيرة في الحلال ). ٢٩٣

١٠٦ - ( باب حكم الواشمة والموتشمة ). ٢٩٣

١٠٧ - ( باب أنه يستحب لملم يقدر على التزويج، توفير الشعر، وكثرة الصوم ). ٢٩٣

١٠٨ - ( باب استحباب كثرة الزوجات والمنكوحات، وكثرة اتيانهن بغير افراط ). ٢٩٤

١٠٩ - ( باب استحباب التنظيف والزينة للرجال والنساء ). ٢٩٦

١١٠ - ( باب أنه يحرم على المرأة أن تسحر زوجها ولو بجلب المحبة ). ٢٩٦

١١١ - ( باب استحباب خلع خف العروس إذا دخلت، وغسل رجليها، وصب الماء من باب الدار إلى أقصاها )  ٢٩٧

١١٢ - ( باب استحباب منع العروس في أسبوع العرس من الألبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض )  ٢٩٨

١١٣ - ( باب كراهة الجماع بعد الظهر، وفي ليلة الفطر والأضحى، وتحت شجرة مثمرة، وفي وجه الشمس وتلألئها بغير ساتر، وتحت السماء كذلك، وبين الأذان والإقامة، وفي النصف من شعبان ). ٢٩٨


١١٤ - ( باب كراهة جماع الزوجة بشهوة امرأة الغير، وتحريم قراءة الجنب العزائم، وكراهة تمسح الرجل والمرأة بخرقة واحدة، والجماع من قيام، وجماع الحامل بغير وضوء، والجماع على سقوف البنيان، وليلة السفر، وإذا خرج إلى سفر ثلاثة أيام ولياليهن، وفي أول ساعة من الليل ). ٢٩٩

١١٥ - ( باب استحباب الجماع ليلة الاثنين، وليلة الثلاثاء، وليلة الخميس ويومه عند الزوال، وليلة الجمعة خصوصا بعد العشاء، ويوم الجمعة خصوصا بعد العصر، وفي أيام التشريق ). ٣٠٠

١١٦ - ( باب تحريم الجماع والانزال في المسجد لغير المعصوم ). ٣٠١

١١٧ - ( باب وجوب الاحتياط في النكاح فتوى وعملا، زيادة على غيره ). ٣٠٢

١١٨ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب مقدمات النكاح ). ٣٠٢

أبواب عقد النكاح وأولياء العقد. ٣١١

١ - ( باب اعتبار الصيغة، وكيفية الايجاب والقبول، وحكم الأخرس والأعجم ). ٣١١

٢ - ( باب عدم انعقاد النكاح بلفظ الهبة من المرأة ولا وليها، لغير رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله، ولا بلفظ العارية، ولا التحليل في الحرة ولو مبعضة ). ٣١٤

٣ - ( باب أنه لا ولاية لاحد من أخ ولا أب ولا غيرهما، على الثيب البالغة الرشيدة، بل أمرها بيدها )  ٣١٥

٤ - ( باب أنه يكفي في استئذان البكر سكوتها، وعدم ظهور الكراهة منها ). ٣١٦

٥ - ( باب ثبوت الولاية للأب، والجد للأب خاصة مع وجود الأب، على البنت غير البالغة الرشيدة، وكذا الصبي )  ٣١٧

٦ - ( باب أنه لا ولاية للعم ولا للخال ولا للأخ ولا للأم في العقد مطلقا، إلا مع الوكالة بشروطها، فإن زوجها أحدهم كان موقوفا على رضاها، وحكم ما لو وكلت اثنين فزوجاها برجلين ). ٣١٨

٧ - ( باب أنه لا ولاية للوصي في عقد الصغير، وأنه يستحب للمرأة أن توكل أخاها الأكبر )  ٣١٩


٨ - ( باب أن الولاية في عقد البكر البالغ الرشيدة، مشتركة بينها وبين أبيها، فلا بد من رضاها إذا لم يعضلها )  ٣١٩

٩ - ( باب ثبوت الولاية للوكيل في النكاح ما لم يعزل ويبلغه العزل، فإن أوقع العقد قبل بلوغ العزل كان صحيحا، وأنه لا يجوز أن يتولى طرفي العقد، ولا يزوجها بغير من عين له ). ٣٢٠

١٠ - ( باب ثبوت الولاية للجد للأب في حياة الأب خاصة على الصغيرة، فإن زوجاها صح عقد السباق، وإن اقترنا صح عقد الجد ). ٣٢٠

١١ - ( باب أن الصغير ذكرا كان أو أنثى، إذا زوجه الأب أو الجد صح العقد، وإذا زوجه غيرهما كان موقوفا على رضاه بعد البلوغ ). ٣٢١

١٢ - ( باب في أنه لا ولاية على الصبي بعد البلوغ والرشد للأبوين ولا لغيرهما، فإن زوجاه وقف على رضاه، ويجوز أن يتزوج وإن كرها ). ٣٢١

١٣ - ( باب أن السكرى إذا زوجت نفسها، ثم أفاقت ورضيت وأقرته جاز ). ٣٢٢

١٤ - ( باب أن الولاية في عقد العبد والأمة للمولى ). ٣٢٢

١٥ - ( باب أن المرأة مصدقة في عدم الزوج وعدم العدة ونحو ذلك، فلا يجب التفتيش ). ٣٢٢

١٦ - ( باب بطلان نكاح الشغار، وهو أن يزوج امرأتان ومهر كل واحدة بنكاح الأخرى ). ٣٢٣

١٧ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب عقد النكاح، وأولياء العقد ). ٣٢٤

أبواب النكاح المحرم وما يناسبه ٣٢٧

١ - ( باب تحريم الزنى على الرجل، محصنا كان أو غير محصن ). ٣٢٧

٢ - ( باب تحريم الزنى على المرأة، محصنة كانت أو غير محصنة ). ٣٣٣

٣ - ( باب تحريم إزالة بكارة البكر، على غير الزوج والمولى مطلقا ). ٣٣٥

٤ - ( باب تحريم الانزال في فرج المرأة المحرمة، ووجوب العزل في الزنى ). ٣٣٥

٥ - ( باب تحريم الزنى على الرجل، بالصبية غير المدركة ). ٣٣٦

٦ - ( باب تحريم الزنى على المرأة، بالصبي غير المدرك، وبعبدها ). ٣٣٧

٧ - ( باب تحريم اغتصاب المرأة الأجنبية فرجها ). ٣٣٧


٨ - ( باب تحريم الزنى، سواء كانت المرأة مسلمة أم يهودية أو نصرانية أو مجوسية، حرة أو أمة، قبلا أو دبرا )  ٣٣٧

٩ - ( باب تحريم الزنى بمحرم على الرجال والمرأة ). ٣٣٨

١٠ - ( باب تحريم الزنى بالأمة، وإن كان بعضها ملكا للفاعل ). ٣٣٨

١١ - ( باب تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية، تحت لحاف واحد، أو بيت واحد ). ٣٣٩

١٢ - ( باب تحريم مقدمات الزنى كالجلوس بين الرجلين، والالتزام، والملامسة، والتقبيل، والنظر )  ٣٤٠

١٣ - ( باب تحريم وطئ الزوجة والأمة قبلا في الحيض والنفاس حتى تطهر، وجواز الاستمتاع بما دونه، وتحريم الوطئ في الصوم والاحرام ). ٣٤٠

١٤ - ( باب تحريم الدياثة ). ٣٤١

١٥ - ( باب تحريم اللواط على الفاعل ). ٣٤١

١٦ - ( باب تحريم اللواط على المفعول به ). ٣٤٨

١٧ - ( باب تحريم الايقاب في اللواط، وما دونه ). ٣٥٠

١٨ - ( باب تحريم مقدمات اللواط، من التقبيل والنظر بشهوة ونحوهما ). ٣٥١

١٩ - ( باب تحريم نوم الرجال مع الرجل في لحاف واحد مجردين، وأنه ينبغي اخراج المخنثين من البيوت ومن المسجد )  ٣٥٢

٢٠ - ( باب تحريم السحق على الفاعلة والمفعولة بها ). ٣٥٣

٢١ - ( باب تحريم نوم المرأة مع المرأة في لحاف واحد مجردتين ). ٣٥٤

٢٢ - ( باب تحريم نكاح البهيمة، وإن كانت ملك الفاعل ). ٣٥٥

٢٣ - ( باب تحريم الاستمناء ). ٣٥٥

٢٤ - ( باب التفريق بين النساء والصبيان في المضاجع لعشر سنين ). ٣٥٦

٢٥ - ( باب وجوب العفة والورع عن المحرمات، وحفظ الفرج ). ٣٥٦

٢٦ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب النكاح المحرم ). ٣٥٨

أبواب ما يحرم بالنسب.. ٣٦١

١ - ( باب تحريم الأم وإن علت ). ٣٦١


٢ - ( باب تحريم الأخت مطلقا ). ٣٦١

٣ - ( باب تحريم بنت الأخ وبنت الأخت ). ٣٦٤

أبواب ما يحرم من الرضاع. ٣٦٥

١ - ( باب أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ). ٣٦٥

٢ - ( باب ثبوت التحريم في الرضاع، برضاع يوم وليلة، وبخمس عشرة رضعة متوالية بشروطها، لا بما نقص عن ذلك )  ٣٦٦

٣ - ( باب يشترط في نشر الحرمة بالرضاع كونه في الحولين، فلا يحرم بعدهما ). ٣٦٧

٤ - ( باب أنه يشترط في نشر الحرمة بالرضاع اتحاد الفحل وان اختلفت المرضعة، فتحرم الأخت من الأب ولا تحرم الأخت من الأم رضاعا، وكذا جميع ما يحرم رضاعا، وذكر جملة من المحرمات بسبب الرضاع ). ٣٦٩

٥ - ( باب أن المرأة إذا حلبت اللبن وسقت طفلا أو كبيرا، لم تنشر الحرمة، بل ينبغي تأديبها )  ٣٧٠

٦ - ( باب تحريم الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت من الرضاع، من الحرائر والإماء، مع الشرائط )  ٣٧١

٧ - ( باب أنه لا يحكم بالرضاع بمجرد دعوى المرضعة، وأنه يقبل انكارها لا دعواها بغير بينة )  ٣٧٢

٨ - ( باب أنه لا يجوز تزويج المرأة على عمتها ولا خالتها من الرضاعة بغير إذن، ولا على أختها مطلقا )  ٣٧٢

٩ - ( باب أنه لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع، في أولاد صاحب اللبن، ولا في أولاد المرضعة ولادة )  ٣٧٣

١٠ - ( باب أن المرأة إذا أرضعت مملوكها صار ولدها وأنفق عليها وحرم بيعه، وأن كل من ينعتق على المالك من النسب ينعتق من الرضاع ). ٣٧٣

١١ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب ما يحرم بالرضاع ). ٣٧٣

أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ٣٧٥

١ - ( باب أقسام المحرمات في النكاح ). ٣٧٥


٢ - ( باب أن من تزوج امرأة، حرمت على أبيه وان علا، وابنه وإن نزل، وإن لم يدخل بها )  ٣٧٦

٣ - ( باب أن من ملك جارية فوطأها أو مسها أو نظر إليها بشهوة، حرمت على أبيه وابنه )  ٣٧٩

٤ - ( باب أن من زنى بجارية أبيه وان علا قبل أن يطأها الأب، ولو قبل البلوغ حرمت على الأب، وإن كان بعد وطئ الأب لم تحرم، وكذا إذا فعل ما دون الوطئ ). ٣٨٠

٥ - ( باب أن من ملك جارية، لم تحرم بمجرد الملك على أبيه ولا ابنه ). ٣٨١

٦ - ( باب أن من زنى بامرأة حرمت عليه بنتها وأمها، وإن كان منه ما دون الجماع لم تحرما )  ٣٨١

٧ - ( باب أن من زنى بامرأة، حرمت عليه أمها وبنتها من الرضاعة ). ٣٨٣

٨ - ( باب أن من تزوج بامرأة، ثم زنى بأمها أو بنتها أو أختها، لم تحرم عليه زوجته ). ٣٨٣

٩ - ( باب أنه من زنى بامرأة أبيه أو ابنه لم تحرم على زوجها، فإن زنى بها أولا حرم على الأب والابن تزويجها )  ٣٨٥

١٠ - ( باب أن من زنى بخالته أو عمته، حرمت عليه ابنتهما ). ٣٨٦

١١ - ( باب أن من زنى بامرأة لم تحرم عليه وجاز له تزويجها بعد العدة من الزنى، وحكم من زنى بذات بعل أو ذات عدة، هل تحرم عليه مؤبدا أم لا؟ ). ٣٨٦

١٢ - ( باب عدم تحريم الزانية وان أصرت ابتداء ولا استدامة، ووجوب منعها بقدر الامكان )  ٣٨٨

١٣ - ( باب كراهة تزويج الزانية والزاني، إذا كانا مشهورين بالزنى، إلا بعد التوبة ). ٣٩٠

١٤ - ( باب جواز نكاح المرأة وإن كانت ولد زنى، بالعقد والملك على كراهية، وتتأكد استيلادها )  ٣٩٢

١٥ - ( باب أن من لاط بغلام فأوقب حرم عليه أمه وابنته وأخته أبدا وإلا فلا، وحكم تقدم العقد على الايقاب بأخ الزوجة، وتزويج ابن أحدهما ابنة الاخر ). ٣٩٣


١٦ - ( باب أن من تزوج بامرأة ذات بعل، حرمت عليه مؤبدا إن كان عالما أو دخل، وإلا فلا بل العقد باطل، وعليها عدة واحدة إن فارقها الأول ). ٣٩٣

١٧ - ( باب أن من تزوج امرأة في عدتها من طلاق أو عدة وفاة عالما أو دخل حرمت عليه مؤبدا، وإلا فلا، بل العقد باطل، فإن كان أحدهما عالما حرم عليه خاصة، ويجب عليه المهر مع الدخول والجهل، ويجب عليها اتمام العدة واستئناف أخرى إن كان دخل )  ٣٩٤

١٨ - ( باب أن من تزوج امرأة دواما أو متعة ودخل بها، حرمت عليه ابنتها كانت في حجره أو لم تكن، وإن لم يدخل بالأم لم تحرم البنت عينا ). ٣٩٧

١٩ - ( باب أن من تزوج امرأة ولم يدخل بها، إلا أنه رأى منها ما يحرم على غيره، كره له تزويج ابنتها )  ٣٩٩

٢٠ - ( باب أن من تزوج امرأة، حرمت عليه أمها وجدتها، وإن لم يدخل بها ). ٤٠٠

٢١ - ( باب أن من ملك جارية فوطئها حرم عليه وطئ أمها وبنتها وان أعتقت، لا شراؤهما وخدمتهما، وأن لم يطأها لم تحرم عليه، وكذا من وطئ الحرة حرمت عليه أمها وبنتها المملوكتان وبالعكس ). ٤٠٢

٢٢ - ( باب أنه يجوز للرجل أن يتزوج المرأة وزوجة أبيها وأم ولده، ويطأ بالملك أمته التي وطأها )  ٤٠٣

٢٣ - ( باب أنه يجوز أن يتزوج الرجل امرأة، ويتزوج ابنه من غيرها ابنتها من غيره، وبالعكس، ويكره لولده البنت التي ولدت بعد مفارقة الأب، وكذا حكم ولد الأمة ). ٤٠٤

٢٤ - ( باب تحريم الجمع بين الأختين في التزويج، نسبا ورضاعا، دائما ومتعة، وبالتفريق حتى تزويج إحداهما في عدة الأخرى الرجعية ). ٤٠٤

٢٥ - ( باب أن من تزوج أختين في عقد واحد، أمسك أيتهما شاء، وفارق الأخرى ). ٤٠٥

٢٦ - ( باب أن من تزوج امرأة ثم تزوج أختها، فالعقد الثاني باطل ويجب مفارقة الثانية وتعتد، ويجتنب الأولى حتى تنقضي العدة إن كان دخل بالثانية، وكذا من تزوج أمها، ويلحق به الولد مع الجهل ). ٤٠٦

٢٧ - ( باب أن من تمتع بامرأة، لم تحل له أختها، حتى تنقضي عدتها ). ٤٠٦


٢٨ - ( باب تحريم تزويج المرأة في عدة أختها الرجعية، وبطلان العقد لو فعل، وجواز ذلك في العدة البائنة والوفاة )  ٤٠٧

٢٩ - ( باب تحريم الجمع بين الأختين من الإماء في الوطئ لا في الملك، وحكم ما لو وطئ إحداهما، ثم وطئ الأخرى )  ٤٠٧

٣٠ - ( باب عدم جواز تزويج بنت الأخ على عمتها، وبنت الأخت على خالتها، نسبا ورضاعا إلا بإذنهما، فإن فعل بطل، ويجوز العكس بغير إذن ). ٤٠٩

٣١ - ( باب تحريم التزويج في حال الاحرام وبطلانه، فإن فعل عالما حرمت عليه أبدا ). ٤١٠

٣٢ - ( باب تحريم الملاعنة ). ٤١١

٣٣ - ( باب أن من قذف زوجته بالزنى، وهي صماء أو خرساء، حرمت عليه مؤبدا ). ٤١٢

٣٤ - ( باب تحريم تزويج المطلقة على غير السنة ). ٤١٢

٣٥ - ( باب ما يحل به تزويج المطلقة على غير السنة ). ٤١٣

٣٦ - ( باب تحريم التصريح بالخطبة لذات العدة، وجواز التعريض ). ٤١٤

٣٧ - ( باب كراهة نكاح القابلة وبنتها إذا ربت، وعدم تحريمهما ). ٤١٦

٣٨ - ( باب أن المعتدة بالوضع، إذا وضعت جاز تزويجها، ولم يجز الدخول بها حتى تخرج من نفاسها )  ٤١٦

٣٩ - ( باب أنه يكره للمريض أن يطلق، وله أن يتزوج وإن تزوج ودخل فجائز، وإن مات قبله فباطل )  ٤١٧

٤٠ - ( باب حكم زوجة المفقود، ومتى يجوز لها التزويج ). ٤١٧

٤١ - ( باب كراهة تزويج الحر الأمة دواما، إلا مع عدم الطول، وخوف العنت ). ٤١٨

٤٢ - ( باب عدم جواز تزويج الأمة على الحرة إلا بأذنها، وجواز العكس بغير إذن ). ٤١٩

٤٣ - ( باب حكم من تزوج حرة على أمة، وبالعكس ). ٤٢٠

٤٤ - ( باب حكم من تزوج الحرة والأمة في عقد واحد ). ٤٢١

٤٥ - ( باب تحريم وطئ الانسان أمته إذا كان لها زوج، أو كانت في عدة ). ٤٢٢


٤٦ - ( باب أنه لا يورث النكاح ). ٤٢٢

٤٧ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب ما يحرم بالمصاهرة ). ٤٢٣

أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ٤٢٥

١ - ( باب أنه يجوز للحر أن يتزوج أربع حرائر دواما ). ٤٢٥

٢ - ( باب أنه لا يجوز للحر أن يجمع بين أزيد من أربع حرائر بالعقد الدائم، ولا أزيد من أمتين من جملة الأربع )  ٤٢٦

٣ - ( باب أن من كان عنده أربع نسوة فطلق واحدة طلاقا رجعيا، لم يجز له تزويج أخرى دواما حتى تنقضي عدة المطلقة، فإن تزوج في عدتها فالعقد باطل، فإن بانت أو ماتت فله تزويج أخرى ). ٤٢٦

٤ - ( باب أن الكافر إذا أسلم وعنده أكثر من أربع، وجب عليه أن يفارق ما زاد على الأربع )  ٤٢٧

٥ - ( باب أنه لا يجوز للمرأة أن تتزوج زوجين وتجمع بينهما، ولا في عدة إحداهما ). ٤٢٨

٦ - ( باب أنه لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين جمعا، أو أربع إماء كذلك ). ٤٢٩

٧ - ( باب أنه يحل للملوك أن يتسرى من الإماء ما شاء مع إذن مولاه، ولا يتجاوز الحد الذي عين له )  ٤٢٩

٨ - ( باب أنه يجوز للرجل أن يجمع من النساء بالمتعة وملك اليمين ما شاء، ولو كان عنده أربع زوجات )  ٤٢٩

٩ - ( باب أن الحرة إذا طلقت ثلاثا حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره، بأي نوع كان من الطلاق، وأن المطلقة تسعا للعدة تحرم على المطلق، دون المطلقة للسنة ). ٤٣٠

١٠ - ( باب أن الأمة إذا طلقت طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره وإن كانت تحت حر، والحرة لا تحرم حتى تطلق ثلاثا وإن كانت تحت عبد ). ٤٣١

أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ٤٣٣

١ - ( باب تحريم مناكحة الكفار حتى أهل الكتاب ). ٤٣٣


٢ - ( باب جواز تزويج الكتابية عند الضرورة، ويمنعها من شرب الخمر ولحم الخنزير ). ٤٣٤

٣ - ( باب جواز استدامة تزويج الذمية إذا أسلم الزوج، وعدم بطلان العقد ). ٤٣٥

٤ - ( باب جواز نكاح الأمة الذمية بالملك ). ٤٣٦

٥ - ( باب عدم جواز تزويج اليهودية والنصرانية على المسلمة، وجواز العكس ). ٤٣٦

٦ - ( باب حكم من تزوج مسلمة على يهودية ونصرانية، ولم تعلم ). ٤٣٧

٧ - ( باب حكم ما لو أسلم أحد الزوجين المشركين ). ٤٣٨

٨ - ( باب تحريم تزويج الناصب بالمؤمنة، والناصبية بالمؤمن ). ٤٣٩

٩ - ( باب جواز مناكحة المستضعفين والشكاك المظهرين للاسلام، وكراهة تزويج المؤمنة منهم )  ٤٤٠

١٠ - ( باب جواز مناكحة الناصب عند الضرورة والتقية ). ٤٤٢

١١ - ( باب حكم تزويج المنافقة على المؤمنة، وبالعكس، وتزويج المنافق ). ٤٤٤

١٢ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب ما يحرم بالكفر ). ٤٤٤

أبواب المتعة ٤٤٧

١ - ( باب إباحتها ). ٤٤٧

٢ - ( باب استحباب المتعة، وما ينبغي قصده بها ). ٤٥١

٣ - ( باب استحباب المتعة، وإن عاهد الله على تركها، أو جعل عليه نذرا ). ٤٥٣

٤ - ( باب أنه يجوز أن يتمتع بأكثر من أربع نساء، وإن كان عنده أربع زوجات بالدائم ). ٤٥٣

٥ - ( باب كراهة المتعة مع الغنى عنها، واستلزامها الشنعة، أو فساد النساء ). ٤٥٥

٦ - ( باب استحباب اختيار المأمونة العفيفة للمتعة ). ٤٥٦

٧ - ( باب كراهة التمتع بالزانية المشهورة بالزنى، وتحريم التمتع بذات البعل، والعدة، والمطلقة على غير السنة )  ٤٥٧

٨ - ( باب عدم تحريم التمتع بالزانية وإن أصرت ). ٤٥٨

٩ - ( باب تصديق المرأة في نفي الزوج والعدة ونحوهما، وعدم وجوب التفتيش والسؤال ولا منها )  ٤٥٨


١٠ - ( باب حكم التمتع بالبكر بغير أذن أبيها ). ٤٥٩

١١ - ( باب حكم التمتع بالكتابية ). ٤٦٠

١٢ - ( باب عدم جواز التمتع بالأمة على الحرة إلا بإذنها ). ٤٦٠

١٣ - ( باب اشتراط تعيين المدة والمهر في المتعة ). ٤٦٠

١٤ - ( باب صيغة المتعة، وما ينبغي فيها من الشروط ). ٤٦١

١٥ - ( باب أنه لا يلزم الشرط السابق على العقد، إلا أن يعيده في الايجاب، ويحصل القبول به )  ٤٦٢

١٦ - ( باب أنه لا حد للمهر ولا للأجل في المتعة، قلة ولا كثرة ). ٤٦٢

١٧ - ( باب ما يجب المرأة من عدة المتعة ). ٤٦٤

١٨ - ( باب أن المرأة المتمتع بها مع الدخول، لا يجوز لها أن تتزوج بغير الزوج إلا بعد العدة، ويجوز به فيها )  ٤٦٦

١٩ - ( باب عدم جواز المتعة بالمتمتع بها قبل انقضاء المدة، فإن وهبها إياها زوجها، جاز له ذلك )  ٤٦٧

٢٠ - ( باب وجوب كون الاجل في المتعة معلوما مضبوطا، وحكم الساعة والساعتين، وأنه يجوز اشتراط المرة والمرات، مع تعيين الاجل ). ٤٦٧

٢١ - ( باب جواز حبس المهر عن المرأة المتمتع بها، بقدر ما تخلف من المدة، الا أيام حيضها فإنها لها )  ٤٦٨

٢٢ - ( باب أن المرأة المتمتع بها، إذا ظهر لها زوج، وقد بقي من مهرها شئ، سقط عن المتمتع، وبطل العقد )  ٤٦٨

٢٣ - ( باب أنه لا يجب في المتعة الاشهاد ولا الاعلان، بل يستحبان ). ٤٦٨

٢٤ - ( باب عدم ثبوت التوارث في المتعة للزوج ولا للمرأة، وحكم ما لو شرط الميراث ). ٤٧٠

٢٥ - ( باب أن ولد المتعة يلحق بأبيه، وان شرط عدم لحوقه فلا يجوز نفيه ولو عزل ). ٤٧١

٢٦ - ( باب جواز العزل عن المتمتع بها ). ٤٧٢

٢٧ - ( باب حكم من تزوج امرأة شهرا غير معين ). ٤٧٢


٢٨ - ( باب جواز اشتراط الاستمتاع بما عدا الفرج في المتعة، فيلزم الشرط ). ٤٧٢

٢٩ - ( باب حكم من تمتع امرأة على حكمه ). ٤٧٣

٣٠ - ( باب أن المتمتع بها تبين بانقضاء المدة وبهبتها، ولا يقع بها طلاق ). ٤٧٣

٣١ - ( باب أنه نفقة ولا قسم ولا عدة على الرجل في المتعة، إلا أن يريد تزويج أختها، فيصبر حتى تنقضي عدتها )  ٤٧٤

٣٢ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب المتعة ). ٤٧٤


مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل الجزء ١٤

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التُّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 512