الاستبصار الجزء 4

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: شيخ الطائفة ابي جعفر الطوسي
متون حديثية


بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب العتق

١ - باب انه لا يجوز ان يعتق كافرا

١

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن سيف بن عميرة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام أيجوز للمسلم ان يعتق مملوكا مشركا؟ قال: لا.

٢

٢ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إن علياعليه‌السلام أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه.

فلا ينافي الخبر الأول، لأنهعليه‌السلام إنما أعتقه لعلمه بأنه يسلم حين يعتقه، فاما من لا يعلم ذلك فلا يجوز له عتق الكافر حسب ما تضمنه الخبر الأول، ويجوز أن يكون ذلك إنما فعل لأنه كان نذر أن يعتقه فلزمه الوفاء به ولم يجز له عتق غيره وإن كان كافرا، وقد أوردنا في كتابنا الكبير ما يدل على ذلك.

٢ - باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه

٣

١ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن بكير عن الحسن بن زياد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : رجل أعتق شركة له في غلام مملوك عليه شئ؟ قال: لا.

٤

٢ - عنه عن محمد بن خالد عن ابن بكير عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٥

٣ - عنه عن القاسم بن محمد عن علي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن

__________________

* - ١ - التهذيب: ج ٢ ص ٣١٠ الفقيه ص ٢٦٥

- ٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٠ الكافي ج ٢ ص ١٣٤.

- ٣ - ٤ - ٥ - التهذيب ج ص ٣١٠.


مملوك بين الناس فأعتق بعضهم نصيبه قال: يقوم قيمة ثم يستسعى فيما بقي ليس للباقي أن يستخدمه ولا يأخذ منه الضريبة.

٦

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوم ورثوا عبدا جميعا فأعتق بعضهم نصيبه منه كيف يصنع بالذي أعتق نصيبه منه هل يؤخذ بما بقي؟ قال: يؤخذ بما بقي.

٧

٥ - عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في جارية كانت بين اثنين فاعتق أحدهما نصيبه قال: إن كان موسرا كلف ان يضمن وإن كان معسرا أخدمت بالحصص.

٨

٦ - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان ابن عيسى عن سماعة قال: سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه؟ فقال: يقوم قيمة ويضمن الذي أعتقه لأنه أفسده على أصحابه.

٩

٧ - الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن رجل أعتق غلاما بينه وبين صاحبه قال: قد أفسد على صاحبه فإن كان له مال اعطى نصف المال، وإن لم يكن له مال عومل الغلام يوما ويوما للمولى ويستخدمه وكذلك ان كانوا شركاء.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والاخبار الأولة، لان الوجه في هذه الأخبار أحد شيئين أحدهما أن نحملها على أنه إذا كان قد قصد بذلك الاضرار لشريكه فإنه يلزمه العتق

__________________

* - ٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٠ الكافي ج ٢ ص ١٣٥ وفيه زيادة: يؤخذ بما بقي بقيمته يوم أعتق.

- ٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٠ الفقيه ص ٢٥٩.

- ٨ - التهذيب: ج ٢ ص ٣١٠ الكافي ج ٢ ص ١٣٥ بتفاوت يسير.

- ٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٠.


فيما بقي ويؤخذ بما بقي لشريكه، يدل على ذلك:

١٠

٨ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه فقال: إن كان مضارا كلف أن يعتقه كله وإلا استسعي العبد في النصف الآخر.

١١

٩ - الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه قال: إن كان ذلك فسادا على أصحابه فلا يستطيعون بيعه ولا مواجرته قال: يقوم قيمة فيجعل على الذي أعتقه عقوبة وإنما جعل ذلك عليه عقوبة لما أفسده.

١٢

١٠ - عنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن حريز عن محمد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل ورث غلاما وله فيه شركاء فأعتق لوجه الله نصيبه فقال: إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة، وإذا أعتق لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له ولهم فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوم، وإن أعتق مضارا وهو معسر فلا عتق له لأنه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصتهم.

والوجه الآخر أن نحمل الأخبار الأخيرة على ضرب من الاستحباب إذا تمكن من ذلك فإذا لم يتمكن استسعي العبد على ما قدمناه، ويزيده بيانا:

١١ - ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن محمد بن قيس عن أبي جعفر

__________________

* - ١٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٠ الكافي ج ٢ ص ١٣٤ الفقيه ص ٢٥٩.

- ١١ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٠ الكافي ج ٢ ص ١٣٤.

- ١٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٠ الفقيه ص ٢٥٩.

- ١٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٠ الكافي ج ٢ ص ١٣٤.


عليه‌السلام قال: من كان شريكا في عبد أو أمة قليلا كان أو كثيرا فاعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله، وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثم يستسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق.

٣ - باب انه لا عتق قبل الملك

١٤

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور ابن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لاطلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك.

١٥

٢ - عنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع أبي سيار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا عتق إلا بعد ملك.

١٦

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عبد الله بن سليمان قال: سألته عجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة؟ قال: يقرع بينهم ويعتق الذي قرع.

١٧

٤ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن إسماعيل بن يسار الهاشمي عن علي بن عبد الله بن غالب القيسي عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر فأصاب ستة قال: إنما كان نيته على واحد فليختر أيهما شاء فليعتقه.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والاخبار الأولة(١) من وجهين: أحدهما - أن يكون المراد بهذه الاخبار النذر لله تعالى فإنه إذا كان كذلك وجب عليه الوفاء به ومن

__________________

(١) ان في العبارة سهوا فإنه لم يتقدم منه سوى خبرين من اخبار الباب وخبرين متعارضين فالظاهر كونها: ( لا تنافى بين هذين الخبرين والخبرين الأولين ).

* - ١٤ - ١٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٠٩ الكافي ج ٢ ص ١٣٣ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٢٦٠.

- ١٦ - ١٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣١١ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٢٦٧.


لم يكن كذلك لم يكن عليه شئ، والوجه الثاني - أن يكون المراد به إذا أراد الرجل أن يفي بما قال وإن لم يكن ذلك واجبا عليه كيف الحكم فيه؟ فأما ما تضمنه الخبران(١) الأولان من استعمال القرعة هو المعمول عليه والأحوط ولو أن انسانا عمل على الخبر الأخير واختار واحدا من المماليك فأعتقه لم يكن عليه شئ.

٤ - باب من أعتق بعض مملوكه

١٨

١ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخراز عن غياث بن إبراهيم الدارمي عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام ان رجلا أعتق بعض غلامه فقال: عليعليه‌السلام هو حر ليس لله شريك.

١٩

٢ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام ان رجلا أعتق بعض غلامه فقال: هو حر كله ليس لله تعالى شريك.

٢٠

٣ - فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن حمزة بن حمران عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن رجل أعتق نصف جاريته، ثم قذفها بالزنا قال فقال: أرى أن عليه خمسين جلدة ويستغفر الله ربه، قلت أرأيت إن جعلته في حل وعفت عنه؟ قال: لا ضرب عليه إذا عفت من قبل أن توقفه، قلت فتغطي رأسها منه حين أعتق نصفها؟ قال: نعم وتصلي وهي مخمرة الرأس ولا تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر.

فلا ينافي الخبرين الأولين لأنه ليس في ظاهره أن الأمة كانت بأجمعها له، ولا يمتنع

__________________

(١) لم يتقدم استعمال القرعة الا في خبر واحد عن عبد الله بن سليمان وقد نبه عليه بهامش نسخة ( ج ) عن خط ابن إدريس.

* - ١٨ - ١٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٢ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٢٦٥.

- ٢٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٢ الكافي ج ٢ ص ٢٩٥ اخرج صدر الحديث


أن يكون المراد به إذا لم يكن يملك منها إلا نصفها ولو ملك جميعا لكانت قد انعتقت حسب ما تضمنه الخبران الأولان.

٢١

٤ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن الحارثي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل توفي وترك جارية له أعتق ثلثها فتزوجها الوصي قبل أن يقسم شيئا من الميراث انها تقوم وتستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوم فما أصاب المرأة من عتق أورق جرى على ولدها.

فلا ينافي هذا الخبر أيضا الخبرين الأولين لان الوجه فيه أن نحمله على أنه إذا لم يملك الرجل غيرها فليس له أن يتصرف في أكثر من ثلثها فجرى مجراها إذا كانت بين ثلاثة نفر في أنه متى أعتق ما يملكه لا ينعتق بما بقي على ما بيناه فيما مضى، والذي يدل على ذلك:

٢٢

٥ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام قال إن رجلا أعتق عبدا له عند موته لم يكن له مال غيره قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول يستسعى في ثلثي قيمته للورثة.

٢٣

٦ - أحمد بن محمد بن عيسى عن زرعة عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة أعتقت عند الموت ثلث خادمها هل على أهلها ان يكاتبوها؟ قال ليس ذلك لها ولكن لها ثلثها فلتخدم بحساب ما عتق منها.

٥ - باب الرجل يعتق عبده عند الموت وعليه دين

٢٤

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن زرارة

__________________

* - ٢١ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٢ الكافي ج ٢ ص ٢٣٩ الفقيه ص ٤١٣.

- ٢٢ - ٢٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٢.

- ٢٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٣ الكافي ج ٢ ص ٢٤١ الفقيه ص ٢٦٠.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين قال: إن كان قيمة العبد مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلا لم يجز.

٢٥

٢ - أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال: سمعت أبا الحسنعليه‌السلام بقول في رجل أعتق مملوكا له وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره قال: يعتق منه سدسه لأنه إنما له منه ثلاثمائة وله السدس من الجميع.

٢٦

٣ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا ملك المملوك سدسه استسعي وأجيز.

٢٧

٤ - عنه عن ابن أبي عمير وصفوان عن عبد الرحمن قال: سألني أبو عبد اللهعليه‌السلام هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة؟ فقلت: بلغني انه مات مولى لعيسى بن موسى وترك عليه دينا وترك غلمانا يحيط دينه بأثمانهم وأعتقهم عند الموت فسألهما عن ذلك فقال ابن شبرمة: أرى أن يستسعيهم في قيمتهم ويدفعها إلى الغرماء فإنه قد أعتقهم عند موته، وقال ابن أبي ليلى: أرى أن يبيعهم ويدفع أثمانهم إلى الغرماء فإنه ليس له أن يعتقهم عند موته وعليه دين يحيط بهم وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجوزون عتقه إذا كان عليه دين كثير فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال سبحان الله يابن أبي ليلى من أين قلت بهذا القول؟ والله إن قلته إلا طلب خلافي فقال لي عن رأي أيهما صدر؟ فقلت: بلغني انه أخذ برأي ابن أبي ليلى وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه قال: فمع أيهما من قبلكم؟ قلت مع ابن شبرمة وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك، فقال أما والله إن الحق لفيما قاله ابن أبي ليلى وإن كان قد رجع عنه، فقلت: هذا ينكسر عندهم في القياس

__________________

* - ٢٥ - ٢٦ - لم نعثر عليهما في مظانهما.

- ٢٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٣ الكافي ج ٢ ص ٢٤١.


فقال هات قايسني؟ فقلت: أنا أقايسك. فقال: لتقولن بأشد ما يدخل فيه من القياس، فقلت له: رجل ترك عبدا لم يترك مالا غيره وقيمة العبد ستمائة ودينه خمسمائة فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه؟ قال: يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة وتأخذ الورثة مائة، فقلت: أليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه؟ قال: بلى فقلت أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء؟ قال: بلى فقلت: أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه؟ قال: إن العبد لا وصية له إنما ماله لمواليه قلت: وإن كان قيمة العبد ستمائة ودينه أربعمائة قال: كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة وتأخذ الورثة مائتين ولا يكون للعبد شئ، قلت فإن كان قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة قال: فضحك وقال: من ههنا أتي أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا لم يعلموا السنة إذ استوى مال الغرماء ومال الورثة أو مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته وأجيزت الوصية على وجهها فالآن يوقف هذا العبد فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس.

٢٨

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي انه قال في الرجل يقول إن مت فعبدي حر وعلى الرجل دين قال: إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن العبد بيع العبد، وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه وهو حر إذا وفاه.

فلا ينافي الاخبار الأولة لان قوله متى لم يحط ثمن العبد بالدين استسعي فيما بقي لا يمتنع أن يكون المراد به متى نقص الدين بمقدار نصف الثمن كان العتق ماضيا لان ما نقص ليس بمذكور في اللفظ، وإذا تضمن الحديثان الأولان تفصيل ذلك حملنا المجمل عليه، ولا ينافي هذا التفصيل:

__________________

* - ٢٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٣ الفقيه ص ٣٦٠.


 

٢٩

٦ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر، فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام إن كان للذي اشتراها إلى سنة مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه وتزويجه جائزان، قال وإن لم يكن للذي اشتراها فاعتقها وتزوجها مال ولا عقدة يوم مات تحيط بقضاء ما عليه من الدين برقبتها فإن عتقه ونكاحه باطل لأنه أعتق ما لا يملك وأرى انها رق لمولاها الأول، قيل له فإن كانت علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها قال مع أمه كهيئتها.

فلا ينافي الاخبار الأولة لان قوله إذا لم يخلف بمقدار ثمنها كان العتق باطلا، الوجه فيه أن نحمله على أنه متى لم يخلف مقدار نصف ثمن الجارية كان العتق باطلا وذلك موافق للأخبار المتقدمة لأنا راعينا أن يكون ثمن العبد مثلي ما عليه من الدين فيقضى الدين ويبقى نصفه، ويدل خطاب الخبر على أنه إن كان له ما يحيط بثمن الجارية كان عتقه ماضيا وذلك صحيح مطابق للأخبار المتقدمة.

٦ - باب من أعتق مملوكا له مال

٣٠

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة وابن أبي عمير عن جميل وابن أبي نجران عن محمد ابن حمران جميعا عن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال لمن المال؟ فقال: إن كان يعلم أن له مالا تبعه ماله والا فهو له.

٣١

٢ - الحسن بن محبوب عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال:

__________________

* - ٢٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٣ الكافي ج ٢ ص ١٣٨.

- ٣٠ - ٣١ - التهذيب ج ٢ ص ٣١١ الكافي ج ٢ ص ١٣٧ الفقيه ص ٢٦٠.


إذا كان للرجل مملوك فأعتقه وهو يعلم أن له مالا ولم يكن استثنى السيد المال حين أعتقه فهو للعبد.(١)

٣٢

٣ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة والقاسم عن أبان عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال وهو لا يعلم أن له مالا فتوفي الذي أعتق لمن يكون مال العبد؟ يكون للذي أعتق للعبد أو العبد؟ قال: إذا أعتقه وهو يعلم أن له مالا كان له، وإن لم يعلم فما له لولد سيده.

قال محمد بن الحسن هذه الأخبار عامة مطلقة ينبغي أن نقيدها بأن نقول إنما يكون له المال إذا بدأ به في اللفظ قبل العتق بأن يقول: لي مالك وأنت حر، فإن بدأ بالحرية لم يكن له من المال شئ، يدل على ذلك.

٣٣

٤ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن سعد بن سعد عن أبي جرير قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل قال: لمملوكه أنت حر ولي مالك؟ قال: لا يبدأ بالحرية قبل المال يقول: لي مالك وأنت حر برضاء المملوك.

٧ - باب ما يجوز فيه بيع أمهات الأولاد

٣٤

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن أم الولد قال أمة تباع وتورث وتوهب حدها حد الأمة.

قال محمد بن الحسن هذا الخبر عام في جواز بيع أمهات الأولاد على كل حال،

__________________

(١) نسخة في ج ود بعد قوله فهو للعبد ( وإلا فهو له أي وإن لم يعلم أن له مالا فالمال للسيد )

* - ٣٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣١١ الفقيه ص ٢٦٠.

- ٣٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣١١ الكافي ج ٢ ص ١٣٧.

- ٣٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٥ الكافي ج ٢ ص ١٣٧ الفقيه ص ٢٦٤.


وينبغي أن نخصه بما ورد من الاخبار التي تضمنت انها أنما تباع في ثمن رقبتها، فمن ذلك:

٣٥

٢ - ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن أم الولد تباع في الدين؟ قال: نعم في ثمن رقبتها.

٣٦

٣ - عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي إبراهيمعليه‌السلام أسألك؟ قال: سل، قلت له باع أمير المؤمنينعليه‌السلام أمهات الأولاد؟ قال في فكاك رقابهن قلت وكيف ذلك؟ قال أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدي عنه اخذ ولدها منها وبيعت فأدي عنها، قلت فيبعن فيما سوى ذلك من دين؟ قال: لا.

٨ - باب أنه إذا مات الرجل وترك أم ولد له وولدها فإنها تجعل من نصيب ولدها وتنعتق في الحال

٣٧

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال عليعليه‌السلام أيما رجل ترك سرية ولها ولد أو في بطنها ولد أولا ولد لها فان أعتقها ربها عتقت، وإن لم يعتقها حتى توفي فقد سبق فيها كتاب الله وكتاب الله أحق، فإن كان لها ولد وترك مالا جعلت في نصيب ولدها.

٣٨

٢ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن

__________________

* - ٣٥ - ٣٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٥ الكافي ج ٢ ص ١٣٧ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٢٦٤.

- ٣٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٥ الكافي ج ٢ ص ١٣٧ بزيادة فيهما الفقيه ص ٢٦٤.

- ٣٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٥ الكافي ج ٢ ص ١٣٧.


أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له فمات ولدها فقال: إن شاؤوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه.

٣٩

٣ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار وغيره عن يونس في أم ولد ليس لها ولد مات ولدها ومات عنها صاحبها ولم يعتقها هل يحل لاحد تزويجها؟ قال: لا هي أمة لا يحل لاحد تزويجها إلا بعتق من الورثة فإن كان لها ولد وليس على الميت دين فهي للولد، وإذا ملكها الولد فقد عتقت بملك ولدها لها، وإن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها وتستسعى في بقية ثمنها.

٤٠

٤ - فأما ما رواه أبو عبد الله البروفري عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى عليعليه‌السلام في رجل توفي وله سرية لم يعتقها فقال: سبق كتاب الله فإن ترك سيدها ما لا تجعل من نصيب ولدها ويمسكها أولياء ولدها حتى يكبر ولدها فيكون المولود هو الذي يعتقها ويكون الأولياء الذين يرثون ولدها ما دامت أمة، فإن أعتقها ولدها فقد عتقت وإن مات ولدها قبل أن يعتقها فهي أمة إن شاؤوا أعتقوا وإن شاؤوا استرقوا.

فالوجه في هذا الخبر أنه إذا كان ثمنها دينا على مولاها ولم يقض من ذلك شيئا فإنها توقف إلى أن يبلغ ولدها فان أعتقها بأن يقضي دين أبيه من ثمنها تنعتق، وإن مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها ان شاؤوا وإن شاؤوا أن يعتقوها ويضمنون الدين كان لهم ذلك، ولو لم يكن المراد ما ذكرناه لكانت تنعتق حين جعلت في نصيب الولد أو ينعتق منها

__________________

* - ٣٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٥ الكافي ج ١ ص ١٣٨

- ٤٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٥ الفقيه ص ٢٦٤.


بحساب ما يصيبه منها وتستسعى في الباقي حسب ما قدمنا الاخبار فيه، والذي يدل على ما قلناه:

٤١

٥ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات قال: ان شاء ان يبيعها باعها وإن مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها فان مات ابنها قبل أمه بيعت في ميراث الورثة ان شاء الورثة.

والذي يدل على ذلك أيضا انه قد ثبت بالاخبار السابقة انه لا يصح بيع الوالدين ومتى ملكهما الانسان عتقا ولا يحتاج في ذلك إلى عتق الولد ونحن نذكر ذلك فيما يلي هذا الباب إن شاء الله تعالى.

٩ - باب من يصح استرقاقه من ذوي الأنساب ومن لا يصح

٤٢

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة والقاسم عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتخذ أباه أو أمه أو أخاه أو أخته عبيدا فقال: أما الأخت فقد عتقت حين يملكها، وأما الأخ فيسترقه، وأما الأبوان فقد عتقا حين يملكهما، قال: وسألته عن المرأة ترضع عبدها أتتخذه عبدا؟ قال: تعتقه وهي كارهة.

٤٣

٢ - عنه عن القاسم بن محمد عن معاوية بن وهب عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عما يملك الرجل من ذوي قرابته فقال: لا يملك والديه ولا ولده ولا أخته ولا بنت أخيه ولا بنت أخته ولا عمته ولا خالته وهو يملك ما سوى

__________________

* - ٤١ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٥.

- ٤٢ - ٤٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٦ الكافي ج ٢ ص ١٣٣.


ذلك من الرجال من ذوي قرابته ولا يملك أمه من الرضاعة.

٤٤

٣ - عنه صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا يملك الرجل والديه ولا ولده ولا عمته ولا خالته ويملك أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال.

٤٥

٤ - عنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أعتقوا، ويملك ابن أخيه وعمه وخاله ويملك عمه وخاله من الرضاعة.

٤٦

٥ - فضالة والقاسم عن كليب الأسدي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يملك أبويه واخوته فقال: إن ملك الأبوين فقد عتقا وقد يملك اخوته فيكونون مملوكين ولا يعتقون.

٤٧

٦ - عنه عن محمد بن خالد عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يملك الرجل أخاه من النسب، ويملك ابن أخيه ويملك أخاه من الرضاعة، قال: وسمعته يقول لا يملك ذات محرم من النساء ولا يملك أبويه ولا ولده، وقال إذا ملك والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه(١) وذكر هذه الآية من النساء عتقوا ويملك ابن أخته(٢) وخاله ولا يملك أمه من الرضاعة ولا يملك أخته ولا خالته إذا ملكهم أعتقوا.

قال محمد بن الحسن ما تضمن أول هذا الخبر من قوله لا يملك الرجل أخاه من النسب محمول على الكراهية لأنه يستحب له إذا ملكه أن يعتقه وكذلك الحكم في سائر

__________________

(١) نسخة في ج « لأخته ».

(٢) نسخة في المطبوعة والتهذيب « أخيه ».

* - ٤٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٦ الكافي ج ٢ ص ١٣٣.

- ٤٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٦ الكافي ج ٢ ص ١٣٣ بزيادة « وأخاه » قبل وعمه وخاله من الرضاعة.

- ٤٦ - ٤٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٦.


القرابات وليس المراد به أن ذلك يمنع من استرقاقهم كما يمنع في الوالدين والولد والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار، ويزيد ذلك بيانا:

٤٨

٧ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الرجل يملك أخاه إذا كان مملوكا ولا يملك أخته.

٤٩

٨ - الحسين بن سعيد عن أبي محمد عن أسد بن أبي العلا عن أبي حمزة الثمالي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة ما تملك من قرابتها؟ قال: كل أحد إلا خمسة أباها وأمها وابنها وابنتها وزوجها.

٥٠

٩ - محمد بن علي بن محبوب عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير عن محمد بن ميسر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له: رجل أعطى رجلا ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ذلك قال: يقوم فان زاد درهم واحد عتق واستسعي الرجل.

والذي يدل على ما قلناه من كراهية ملك ذوي الأرحام.

٥١

١٠ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي الكوفي عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل يملك ذا رحم يحل له أن يبيعه أو يستعبده؟ قال: لا يصح له أن يبيعه وهو مولاه وأخوه فان مات ورثه دون ولده وليس له أن يبيعه ولا يستعبده.

٥٢

١١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفرعليهما‌السلام قال: سألته عن رجل زوج جاريته أخاه أو عمه أو ابن أخيه فولدت ما حال الولد؟ قال: إذا كان الولد يرث من ملكه شيئا عتق.

قال محمد بن الحسن الوجه في هذا الخبر أن من كان يصح استرقاقه بالشرط من الأجنبي فإنه يكره ذلك من القريب وخاصة من يرثه وينبغي أن يعتقه ولا يثبت ذلك الشرط

__________________

* - ٤٨ - ٤٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٦ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٣٣.

- ٥٠ - ٥١ - ٥٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٦.


ولو لم يكن ذلك مراعى لكان حين زوجه بواحد ممن تضمنه البر لكان الولد حرا إذا كانوا أحرارا ويجوز أن يكون المراد بالخبر إذا كانوا هؤلاء مماليك فإنه ينبغي أن يعتق أولادهم من جاريته لما قلناه إذا كانوا ذكورا، وإن كانوا إناثا فلا يصح ملكهم على ما فصلناه فيما تقدم من الأخت وبنت لأخ وبنت الأخت والعمة والخالة.

١٠ - باب من لا يصح ملكه من جهة النسب لا يصح ملكه من جهة الرضاع

٥٣

١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير وأبي العباس وعبيد كلهم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه وذكر أهل هذه الآية من النساء عتقوا جميعا ويملك عمه وابن أخيه وابن أخته وخاله، ولا يملك مه من الرضاعة ولا أخته ولا عمته ولا خالته إذا ملكن عتقن، وقال: ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع وقال: يملك الذكور ما خلا والدا وولدا ولا يملك من النساء ذات رحم محرم، قلت يجري في الرضاع مثل ذلك؟ قال: نعم يجري في الرضاع مثل ذلك:

٥٤

٢ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي وابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة أرضعت ابن جاريتها قال: تعتقه.

٥٥

٣ - الحسن بن محمد بن سماعة عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو ابنة أخيه وذكر أهل هذه الآية من النساء عتقوا جميعا، ويملك عمه وابن أخيه والخال ولا يملك أمه من الرضاعة ولا أخته ولا خالته من الرضاعة إذا ملكهم عتقوا، وقال: يملك الذكور ما عدا الوالدين والولد ولا يملك من النساء ذات محرم قلنا وكذلك يجري ذلك في الرضاع؟ قال: نعم، وقال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

__________________

* - ٥٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٦ الفقيه ص ٢٥٩.

- ٥٤ - ٥٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٦ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٣٣.


 

٥٦

٤ - عنه عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة ترضع غلاما لها من مملوكة حتى تفطمه هل يحل لها بيعه؟ قال: لا، حرم عليها ثمنه أليس قد قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب أليس قد صار ابنها فذهبت اكتبه فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ليس مثل هذا يكتب.

٥٧

٥ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن صالح بن خالد عن أبي جميلة عن أبي عيينة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له غلام بيني وبينه رضاع يحل لي بيعه؟ قال: إنما هو مملوك إن شئت بعته وإن شئت أمسكته ولكن إذا ملك الرجل أبويه فهما حران.

فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار لان الذي أجاز ملكه في هذا الخبر هو الأخ وقد قدمنا أن ذلك جائز من جهة الرضاع لأنه جائز من جهة النسب، ويزيد ذلك بيانا:

٥٨

٦ - ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله وجعفر ومحمد بن العباس عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: يملك الرجل أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرضاعة.

٥٩

٧ - عنه عن عبد الله بن جبلة عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يملك الرجل ابن أخته وأخاه من الرضاعة.

٦٠

٨ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن عبد صالحعليه‌السلام قال: سألته عن رجل كانت له خادم فولدت جارية فأرضعت خادمه ابنا له وأرضعت أم ولده ابنة خادمه فصار الرجل أبا بنت الخادم

__________________

* - ٥٦ - ٥٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٧.

- ٥٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٧ وفيه بدل ( من الرضاعة ) ( من الرجال ).

- ٥٩ - ٦٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٧.


من الرضاع يبيعها؟ قال: نعم إن شاء باعها فانتفع بثمنها، قلت فإنه قد كان وهبها لبعض أهله حين ولدت وابنه اليوم غلام شاب فيبيعها ويأخذ ثمنها ولا يستأمر ابنه أو يبيعها ابنه؟ قال: يبيعها هو ويأخذ ثمنها ابنه ومال ابنه له، قلت فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له؟ قال: نعم وما أحب له أن يبيعها، قلت فان احتاج إلى ثمنها قال: يبيعها.

قولهعليه‌السلام في أول الخبر إن شاء باعها فانتفع بثمنها راجع إلى الخادم المرضعة دون ابنتها ألا ترى أنه فسر ذلك في اخر الخبر حين قال له السائل: فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له متعجبا من ذلك بقوله نعم وإن كان ذلك مكروها إلا عند الحاجة حسب ما قاله وما أحب له أن يبيعها، ولو كانت الخادم أم ولد من جهة النسب لجاز له بيعها على ما قدمناه.

٦١

٩ - فاما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا اشترى الرجل أباه وأخاه فملكه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع.

٦٢

١٠ - وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في بيع الام من الرضاعة قال: لا بأس بذلك إذا احتاج.

فهذان الخبران لا يعارضان الأخبار المتقدمة لأنها أكثر وأشد موافقة بعضها لبعض فلا يجوز تركها والعمل بهذين الخبرين مع أن الامر على ما وصفناه، على أنه يمكن أن يكون الوجه فيه إذا كان الرضاع لم يبلغ الحد الذي يحرم فإنه إذا كانت الحال على ذلك جاز بيعها على جميع الأحوال، على أن الخبر الأول يحتمل أن لا يكون - إلا - بمعنى الاستثناء بل يكون قد استعملت بمعنى الواو وذلك معروف في اللغة فكأنه قال إذا

__________________

* - ٦١ - ٦٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٧.


ملك الرجل أباه وأخاه فهو حر وما كان من قبل الرضاع، وأما الخبر الأخير فيحتمل أن يكون إنما جاز بيع الام من الرضاع لأبي الغلام حسب ما قدمناه في خبر إسحاق بن عمار عن العبد الصالحعليه‌السلام ولا يكون المراد بذلك أنه يجوز ذلك للولد المرتضع وليس في الخبر تصريح بذلك وإذا احتمل ذلك لم يعارض ما قدمناه.

١١ - باب الرجل يعتق عبدا له وعلى العبد دين

٦٣

١ - محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن أبي إسحاق عن فيض عن أشعث عن شريح قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في عبد بيع وعليه دين قال: دينه على من اذن له في التجارة وأكل ثمنه.

٦٤

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محمد بن يحيى الخزاز الكوفي عن الحسن بن علي عن درست قال: حدثني عجلان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أعتق عبدا له وعليه دين قال: دينه عليه لم يزده العتق إلا خيرا.

فهذا الخبر يوافق الخبر الذي قدمناه في كتاب الديون انه إن باعه لزمه ما عليه وإن كان أعتقه كان على العبد، والوجه في الخبرين انه إنما يكون ذلك على العبد إذا أعتق إذا لم يكن اذن له في الاستدانة وانه إنما اذن له في التجارة فلما استدان كان ذلك متعلقا بذمته إذا أعتق وقد أوردنا فيما مضى ما يقضي على الخبرين.

٦٥

٣ - وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن أبي إسحاق عن فيض عن أشعث عن الحسنعليه‌السلام في الرجل يموت وعليه دين وقد اذن لعبده في التجارة وعلى العبد دين قال: يبدأ بدين السيد.

فهذا الخبر يحتمل شيئين، أحدهما: أن يكون العبد مأذونا له في الاستدانة والدين الذي عليه بمنزلة الدين الذي على مولاه فلا ترجيح لبعض على بعض وقد قدمنا ذلك

__________________

* - ٦٣ - ٦٤ - ٦٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٨.


فيما مضى وذكرناه في كتابنا الكبير مستوفى، والثاني: أن يكون مأذونا له في التجارة دون الاستدانة فحينئذ يبدأ بدين السيد ويستحب له أن يقضي عن عبده ما دام مملوكا فان أعتقه كان ذلك في ذمته على ما قدمناه.

١٢ - باب جر الولاء

٦٦

١ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اشترى عبدا وله أولاد من امرأة حرة فاعتقه قال ولاء(١) ولده لمن أعتقه.

٦٧

٢ - عنه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في العبد تكون تحته الحرة قال: ولده أحرار فان عتق المملوك لحق بأبيه(٢) .

٦٨

٣ - وعنه عن النضر عن عاصم عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في مكاتب اشترط عليه ولاؤه إذا أعتق فنكح وليدة رجل آخر فولدت له ولدا فحرر ولده ثم توفي المكاتب فورثه ولده فاختلفوا في ولده من يرثه قال فألحق ولده بموالي أبيه.

٦٩

٤ - وذكر الحسين بن سعيد في كتابه هكذا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن حرة زوجتها عبدا لي فولدت منه أولادا ثم صار العبد إلى غيري فاعتقه إلى من ولاء ولده ألي إذا كانت أمهم مولاتي أم إلى الذي أعتق أباهم؟ فيكتب:عليه‌السلام

__________________

(١) الولاء: بالفتح حق ارث المعتق أو ورثته من المعتق.

(٢) كذا في نسخ الأصل والتهذيب وفى هامش التهذيب وفى بعض النسخ المصححة ( بابنه ) وهو الأظهر.

* - ٦٦ - تهذيب ج ٢ ص ٣١٨ الكافي ج ٢ ص ٢٨٤ الفقيه ص ٢٦٣.

- ٦٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٩ الكافي ج ٢ ص ٥٦.

- ٦٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٩ الفقيه ص ٢٦٢ بزيادة في أوله.

- ٦٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٩.


إن كانت الام حرة جر الأب الولاء وإن كنت أنت أعتقت فليس لأبيه جر الولاء.

٧٠

٥ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن أبان عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال عليعليه‌السلام يجر الأب الولاء إذا أعتق.

٧١

٦ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن أبان عمن ذكره عن علي بن الحسينعليهما‌السلام قال: قيل له اشترى فلان بالمدينة مملوكا كان له أولاد فأعتقهم فقال: إني أكره أن اجر ولاءهم.

فالوجه في كراهية جر الولاء أن الولاء إنما يستحق فيما يعتق لوجه الله تعالى فأما إذا كان العتق واجبا أو سائبة فلا يستحق به الولاء، وإذا كان الامر على ذلك كره أن يعتق الانسان مملوكا ليجر ولاء ولده إليه دون أن يقصد به وجه الله تعالى، بل ينبغي أن يقصد بالعتق وجه الله فيكون الولاء تابعا له.

٧٢

٧ - وأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سليم الفرا عن الحسين بن مسلم قال: حدثتني عمتي قالت إني لجالسة بفناء الكعبة إذ أقبل أبو عبد اللهعليه‌السلام فلما رآني مال إلي فسلم ثم قال ما يحبسك ههنا؟ فقلت: انتظر مولى لنا، قالت فقال لي أعتقتموه؟ قلت: لا ولكنا أعتقنا أباه قال: ليس ذلك بمولاكم هذا أخوكم وابن عمكم إنما المولى الذي جرت عليه النعمة فإذا جرت على أبيه وجده فهو ابن عمك وأخوك.

٧٣

٨ - وما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن أحمد بن إسحاق وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن بكر بن محمد الأزدي قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ومعي علي بن عبد العزيز فقال لي من هذا؟ فقلت: مولى لنا، فقال أعتقتموه أو أباه؟ فقلت: بل أباه فقال: ليس هذا مولاك هذا أخوك وابن عمك وإنما المولى

__________________

* - ٧٠ - ٧١ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٩.

- ٧٢ - ٧٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٩ الكافي ج ٢ ص ١٣٩ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٢٦٣.


الذي جرت عليه النعمة فإذا جرت على أبيه فهو أخوك وابن عمك.

٧٤

٩ - بكر بن محمد عن كبيرة قالت مربي أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا في المسجد الحرام انتظر مولى لنا فقال: يا أم عثمان ما يقيمك ههنا؟ فقلت انتظر مولى لنا فقال: أعتقتموه؟ قلت: لا قال: أعتقتم أباه؟ قلت: لا، أعتقنا جده فقال: ليس هذا مولاكم هذا أخوكم.

فليس في هذه الأخبار ما ينافي ما قدمناه من أن ولاء الولد لمن أعتق الأب لان الذي تضمنت هذه الأخبار نفي أن يكون الولد مولى وهذا صحيح لان المولى في اللغة هو المعتق نفسه ولا يطلق ذلك على ولده وليس إذا انتفى أن يكون مولى ينتفي الولاء أيضا لان أحد الامرين منفصل من الآخر، يدل على ذلك:

٧٥

١٠ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: المعتق هو المولى والولد ينتمي إلى من شاء.

١٣ - باب أن ولاء المعتق لولد المعتق إذا مات مولاه، الذكور منهم دون الإناث فإن لم يكن له ولد ذكر كان ذلك للعصبة

٧٦

١ - الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام (١) عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات قبل أن يعتق فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كيسه فاعتقه عن أبيه وإن المعتق أصاب بعد ذلك مالا ثم مات وتركه لمن يكون تركته؟ قال فقال: ان كانت الرقبة التي كانت على أبيه في ظهار أو شكر أو واجبة

__________________

(١) نسخة في ب و ج والمطبوعة ( أبا عبد الله ).

* - ٧٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٩ الكافي ج ٢ ص ١٣٩.

- ٧٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٩ الفقيه ص ٢٦٣.

- ٧٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٨٥ الفقيه ص ٢٦٣.


عليه فان المعتق سائبة لا سبيل لاحد عليه، قال: وإن كان توالى قبل أن يموت إلى أحد من المسلمين فضمن جنايته وحدثه كان مولاه ووارثه إن لم يكن له قريب يرثه قال: وإن لم يكن توالى إلى أحد حتى مات فإن ميراثه لإمام المسلمين إن لم يكن له قريب يرثه من المسلمين، قال: وإن كانت الرقبة التي على أبيه تطوعا وقد كان أبوه قد أمره أن يعتق عنه نسمة فإن ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال، قال: ويكون الذي اشتراه فاعتقه بأمر أبيه كواحد من الورثة إذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين أحرار يرثونه، قال: وإن كان ابنه الذي اشترى الرقبة فاعتقها عن أبيه من ماله بعد موت أبيه تطوعا منه من غير أن يكون أمره أبوه بذلك فإن ولاءه وميراثه للذي اشتراه من ماله فاعتقه عن أبيه إذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته.

٧٧

٢ - الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى عليعليه‌السلام في رجل حرر رجلا فاشترط ولاءه فتوفي الذي أعتق وليس له ولد إلا النساء ثم توفي المولى وترك مالا وله عصبة فاحتق(٢) في ميراثه بنات مولاه والعصبة فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا يكون فيه عقل(٣) .

٧٨

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام قال قال: النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله الولاء لحمة كلحمة النسب لا تباع ولا توهب.

__________________

(١) نسخة في ب و ج والمطبوعة فاختلف.

(٢) العقل: الدية لان أصلها كان من الإبل فتعقل بفناء أولياء المقتول، أو لأنها تعقل لسان أوليائه

* - ٧٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٩.

- ٧٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٠ الفقيه ص ٢٦٢.


فلا ينافي الاخبار الأولة لأنه يحتمل شيئين، أحدهما: أن يكون المراد بذلك المنع من جواز بيعه كما لا يجوز بيع النسب وقد بين ذلك بقوله لا تباع ولا توهب، ويؤكد ذلك أيضا:

٧٩

٤ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليهما‌السلام قال: سألته عن بيع الولاء يحل؟ قال: لا يحل.

والوجه الآخر أن نخصه بأن نقول إنه مثل النسب في أن يرثه الأولاد الذكور منهم دون الإناث بدلالة الاخبار الأولة، قال محمد بن الحسن: وهذا الخبر الذي ذكرناه من أن ميراثه يكون للأولاد دون العصبة إنما يكون كذلك إذا كان المعتق رجلا، فأما إذا كانت امرأة فان ولاء المعتق لعصبتها دون ولدها، يدل على ذلك:

٨٠

٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاءه، ولها ابن فالحق ولاءه بعصبتها الذين يعقلون عنه دون ولدها.

٨١

٦ - محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن ابن المغيرة عن يعقوب ابن شعيب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة أعتقت مملوكا ثم ماتت قال: يرجع الولاء إلى بني أبيها.

٨٢

٧ - الحسن بن محبوب عن أبي ولاد حفص بن سالم الحناط قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك وكانت أمه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها فأعتقها بعد ما ماتت أمه لمن يكون ولاء المعتق؟ قال:

__________________

* - ٧٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٠.

- ٨٠ - ٨١ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٩.

- ٨٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣١٩.


فقال يكون ولاؤها لأقرباء أمه من قبل أبيها وتكون نفقت ها عليهم حتى تدرك وتستغني قال: ولا يكون للذي أعتقها عن أمه شئ من ولائها.

١٤ - باب ولاء السائبة

٨٣

١ - الحسين بن سعيد عن النضر عن ابن سنان قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شئ وليس له من الميراث شئ وليشهد على ذلك، وقال: من تولى رجلا فرضي بذلك فجريرته عليه وميراثه له.

٨٤

٢ - الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن السائبة؟ فقال: الرجل يعتق غلامه ويقول له اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ ولا علي من جريرتك شئ ويشهد على ذلك شاهدين.

٨٥

٣ - عنه عن عمار بن أبي الأحوص قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن السائبة فقال: انظر في القرآن فما كان فيه فتحرير رقبة فتلك يا عمار السائبة التي لا ولاء لاحد من الناس عليها إلا اللهعزوجل فما كان ولاؤه لله فهو للرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله وما كان ولاؤه لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فإن ولاءه للامام وجنايته على الامام وميراثه له.

٨٦

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يعتق الرجل في كفارة يمين أو ظهار لمن يكون الولاء؟ قال: للذي يعتق.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه يكون ولاؤه له إذا توالى العبد إليه بعد العتق

__________________

* - ٨٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٨٥ بسند آخر وبدون الذيل.

- ٨٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٨٥ الفقيه ص ٢٦٣.

- ٨٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٨٤ الفقيه ص ٢٦٣.

- ٨٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٠ الفقيه ص ٢٦٣.


لأنه إن لم يتوال العبد إليه كان سائبة حسب ما قدمناه في الاخبار الأولة.

٨٧

٥ - فأما ما رواه محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: السائبة وغير السائبة سواء في العتق.

فأول ما فيه انه مرسل وما هذا سبيله لا يعترض به على الاخبار المسندة، والثاني أنه ليس في ظاهر الخبر أن ولاء السائبة مثل ولاء غيرها وإنما جعلهما سواء في العتق ونحن نقول بذلك فمن أين انهما لا يختلفان في الولاء، والذي يكشف عما ذكرناه.

٨٨

٦ - ما رواه الحسن بن محبوب عن ابن سنان قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام فيمن كاتب عبدا له أن يشترط ولاءه إذا كاتبه، وقال: إذا أعتق المملوك سائبة فلا ولاء عليه لاحد إن كره ذلك ولا يرثه إلا من أحب أن يرثه فإن أحب ان يرثه ولي نعمته أو غيره فليشهد رجلين بضمان ما ينويه لكل جريرة جرها أو حدث فإن لم يفعل السيد ذلك ولا يتوالى إلى أحد فإن ميراثه يرد إلى امام المسلمين.

أبواب التدبير

١٥ - باب جواز بيع المدبر

٨٩

١ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الوشا قال: سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم يحتاج يجوز له أن يبيعه؟ قال: نعم إذا احتاج إلى ذلك.

٩٠

٢ - الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر

__________________

* - ٨٧ - ٨٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٠.

- ٨٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٠ الكافي ج ٢ ص ١٣٥ الفقيه ص ٢٦٠.

- ٩٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢١ الكافي ج ٢ ص ١٣٥.


عليه‌السلام عن رجل دبر مملوكا له ثم احتاج إلى ثمنه قال: فقال هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه وإن شاء أمسكه حتى يموت فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه.

٩١

٣ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن بيع المدبر قال: إذا اذن في ذلك فلا بأس به وإن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له وإن كان دبره في صحته فلا سبيل للديان عليه ويمضي تدبيره.

٩٢

٤ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيمعليه‌السلام الرجل يعتق مملوكه عن دبر ثم يحتاج إلى ثمنه قال: يبيعه قلت: فإن كان عن ثمنه غنيا قال: ان رضي المملوك.

٩٣

٥ - عنه عن ابن أبي عمير عن جميل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المدبر أيباع؟ قال: ان احتاج صاحبه إلى ثمنه، وقال: إذا رضي المملوك فلا بأس.

٩٤

٦ - عنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام رجل دبر مملوكه ثم يحتاج إلى الثمن قال: إذا احتاج إلى الثمن فهو له يبيع إن شاء وإن أعتق فذلك من الثلث.

٩٥

٧ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام في الرجل يعتق غلامه أو جاريته عن دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه أيبيعه؟ فقال: لا إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته.

٩٦

٨ - عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثل ذلك:

__________________

* - ٩١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢١.

- ٩٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢١ الفقيه ص ٢٦٠ بتفاوت يسير.

- ٩٣ - ٩٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٢ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٢٦٠ بتفاوت يسير.

- ٩٥ - ٩٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٢ الفقيه ص ٢٦٠.


 

٩٧

٩ - عنه عن فضالة عن أبان عن أبي مريم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أيطأها ان شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها حياته؟ فقال: نعم أي ذلك شاء فعل.

٩٨

١٠ - عنه عن النضر بن سويد عن عاصم عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العبد والأمة يعتقان عن دبر فقال: لمولاه أن يكاتبه إن شاء وليس له أن يبيعه إلا أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته وله أن يأخذ ماله إن كان له مال.

٩٩

١١ - عنه عن القاسم بن محمد عن علي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أعتق جارية له عن دبر في حياته قال: ان أراد بيعها باع خدمتها حياته فإذا مات أعتقت الجارية وإن ولدت أولادا فهم بمنزلتها.

١٠٠

١٢ - محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام قال: باع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خدمة المدبر ولم يبع رقبته.

فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار والاخبار التي تضمنت بيع المدبر على كل حال أن نقول إذا أراد المولى أن يبيع رقبة العبد احتاج أن ينقض تدبيره، كما أنه إذا أوصى بوصية ثم أراد تغييرها احتاج أن ينقض وصيته لأنه بمنزلة الوصية فإذا نقض التدبير جاز له بيع المدبر على كل حال، ومتى لم يرد أن ينقض تدبيره وآثر تركه على حاله جاز له أن يبيع خدمته طول حياته ويشترط على المشتري وإذا مات الذي دبره صار حرا، والذي يدل على هذا التفصيل:

١٠١

١٣ - ما رواه الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبان بن تغلب قال: سألت

__________________

* - ٩٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٢ الفقيه ص ٢٦٠.

- ٩٨ - ٩٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٢. - ١٠٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢١.

- ١٠١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢١ الكافي ج ٢ ص ١٣٥.


أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم مات زوجها وترك أولاده منها فقال: أولاده منها كهيئتها فإذا مات الذي دبر أمهم فهم أحرار، قلت له: أيجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج؟ قال: نعم قلت: أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها ويرجع عليهم في التدبير؟ قال: لا إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك.

١٠٢

١٤ - عنه عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: المدبر مملوك ولمولاه أن يرجع في تدبيره فان شاء باعه وإن شاء وهبه وإن شاء أمهره، قال: وإن ترك سيده على التدبير ولم يحدث فيه حدثا حتى يموت سيده كان المدبر حرا إذا مات سيده وهو من الثلث إنما هو بمنزلة رجل أوصى بوصية ثم بدا له بعد فيغيرها قبل موته فان هو تركها ولم يغيرها حتى يموت أخذ بها.

١٠٣

١٥ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المدبر فقال: هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها.

١٠٤

١٦ - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن المدبر أهو من الثلث؟ قال: نعم وللموصي.

أن يرجع في وصيته أوصى في صحة أو مرض.

١٠٥

١٧ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن وهب عن جعفر عن أبيه أن عليا السلام قال: لا يباع المدبر إلا من نفسه.

__________________

* - ١٠٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢١ الكافي ج ٢ ص ١٣٥.

- ١٠٣ - ١٠٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٠ الكافي ج ٢ ص ١٣٥ بتفاوت يسير وأخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٢٦٠ بتفاوت يسير.

- ١٠٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢١.


فهذا الخبر يحتمل شيئين، أحدهما: انه لا يباع على غيره بل ينبغي أن يباع من نفسه كما يباع المكاتب كذلك فإن أراد ذلك فذلك محمول على الاستحباب لان الاخبار الأولة عامة في جواز بيعه على من شاء، والوجه الآخر: أنه لا يباع الا نفس المدبر ولا يباع أولاده ومتى رجع في تدبيره لم يرجع في تدبير أولاده على ما تقدم تفصيل ذلك في رواية أبان بن تغلب ويحتسب بالمدبر وأولاده من الثلث فإن زاد أثمانهم على الثلث استسعوا في بقيته للوارث، يدل على ذلك:

١٠٦

١٨ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد بن إسحاق شعر رفعه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن جارية أعتقت عن دبر من سيدها قال: فما ولدت فهم بمنزلتها وهم من ثلثه فان كانوا أفضل من الثلث استسعوا في النقصان، والمكاتبة ما ولدت في مكاتبتها فهم بمنزلتها إن ماتت فعليهم ما بقي عليها ان شاؤوا فإذا أدوا أعتقوا.

١٠٧

١٩ - عنه عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن عليعليهم‌السلام قال: المعتق على دبر فهو من الثلث وما جنى هو والمكاتب وأم الولد فالمولى ضامن لجنايتهم.

١٦ - باب من دبر جارية حبلى

١٠٨

١ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن رجل دبر جارية وهي حبلى فقال: إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها وإن كان لا يعلم فما في بطنها رق.

١٠٩

٢ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن

__________________

* - ١٠٦ - ١٠٧ - ج ٢ ص ٣٢١ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٢٦١.

- ١٠٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢١ الكافي ج ٢ ص ١٣٥.

- ١٠٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢١ الكافي ج ٢ ص ١٣٥ الفقيه ص ٢٦٠ بتفاوت في ألفاظه.


عثمان بن عيسى الكلابي عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال: سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة، فلم تدر المرأة المولود مدبر أم غير مدبر فقال لي متى كان الحمل بالمدبرة قبل أن دبرت أم بعد ما دبرت؟ فقلت لست أدري ولكن أجنبي فيهما جميعا قال فقال: إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم يذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق، وإن كان إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير أمه.

فلا ينافي الخبر الأول، لان قولهعليه‌السلام في هذا الخبر إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم يذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق نحمله على أنه لا يعلم ذلك وإنما ينكشف له بعد ذلك أنها كانت حاملا في حال ما دبرها فلأجل ذلك صار ولدها رقا، ولو علم في حال التدبير انها حامل كان حكم الولد حكم الام على ما تضمنه الخبر الأول.

١٧ - باب المدبر يأبق فلا يوجد الا بعد موت من دبره

١١٠

١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها سنين ثم جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان أن سيدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق قال فقال أبو جعفرعليه‌السلام : أرى انها وجميع ما معها للورثة قلت: ألا تعتق من ثلث سيدها؟ قال: لا لأنها أبقت عاصية لله ولسيدها وأبطل الإباق التدبير.

١١١

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يكون له الخادم فيقول هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست

__________________

* - ١١٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٢ الكافي ج ٢ ص ١٣٩ الفقيه ص ٢٦٥.

- ١١١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٢.


سنين ثم يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت؟ قال: لا إذا مات الرجل فقد عتقت.

فلا ينافي الخبر الأول، لان الوجه فيه أن التدبير كان قد علق بوقت الذي جعل له خدمتها فحيث أبقت منعت الرجل الذي جعل له ذلك التصرف فيها وذلك لا يبطل التدبير، والخبر الأول كان التدبير فيه معلقا بموت المولى فحيث أبقت منع إباقها مولاها التصرف فيها فأبطل ذلك التدبير، والذي يؤكد الخبر الأول:

١١٢

٣ - ما رواه البزوفري عن أحمد بن إدريس عن الحسن بن علي عن عبد الله بن المغيرة(١) عن الحسن بن علي بن فضال عن العلا بن رزين عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رجل دبر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم أنه عبد فولد له وكسب مالا ومات مولاه الذي دبره فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطلبوا العبد فما ترى؟ فقال: العبد رق وولده لورثة الميت قلت: أليس قد دبر العبد؟ فذكر أنه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقا.

أبواب المكاتبين

١٨ - باب المكاتب المشروط عليه ان عجز فهو رد في الرق وما حد العجز في ذلك

١١٣

١ - الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له إني كاتبت جاريه لأيتام لنا واشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في الرق وأنا في حل مما أخذت منها قال فقال: لك شرطك وسيقال لك إن علياعليه‌السلام كان يقول يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته فقل إنما كان ذلك من قول

__________________

(١) في سند هذا الحديث اختلاف في أكثر النسخ والصواب ما أثبتناه.

* - ١١٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٢.

- ١١٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٢ الكافي ج ٢ ص ١٣٥.


عليعليه‌السلام قبل الشرط فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم، فقلت له: ما حد العجز؟ فقال: إن قضاتنا يقولون إن عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول قلت: فما تقول أنت؟ فقال: لا ولا كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه.

١١٤

٢ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها إن عجزت فهي رد في الرق ونحن في حل مما أخذنا منها فقد اجتمع عليها نجمان قال: ترد وتطيب لهم ما أخذوا وليس لها أن تؤخر النجم بعد حله شهرا واحدا إلا باذنهم.

١١٥

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام أن علياعليه‌السلام كان يقول: إذا عجز المكاتب لم يرد مكاتبته في الرق ولكن ينتظر عاما أو عامين فان قام بمكاتبته وإلا رد مملوكا.

١١٦

٤ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن المكاتب يشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فعجز قبل أن يؤدي شيئا فقال أبو جعفرعليه‌السلام : لا ترده في الرق حتى تمضي له ثلاث سنين ويعتق منه بمقدار ما أدى فاما إذا صبروا فليس لهم أن يردوه في الرق.

١١٧

٥ - الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم بن سليمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ١١٤ - ١١٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٣ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٣٦.

- ١١٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٣ الفقيه ص ٢٦١.

- ١١٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٣ الفقيه ص ٢٦٢.


قال: إن علياعليه‌السلام كان يستسعي المكاتب إنهم لم يكونوا يشترطون إن عجز فهو رق، وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام لهم شرطهم، وقال: ينتظر المكاتب ثلاثة أنجم فإن هو عجز رد رقيقا.

فالوجه في هذه الروايات أحد شيئين، أحدهما: أتكون وردت موافقة للعامة وعلى ما يروون هم عن أمير المؤمنينعليه‌السلام لأنهم يروون عنه انه كان يقول: إذا أدى المكاتب شيئا انعتق منه بحساب ما أدى ولا يفرقون بين أن يكون الشرط حاصلا أو لا يكون كذلك، وقد بين ابنهعليه‌السلام في رواية معاوية بن وهب التي قدمناها في أول الباب، والوجه الآخر: أن يكون محمولا على الاستحباب لان من انتظر بمكاتبة سنة أو سنتين أو ثلاثة أو تأخير نجم إلى نجم كان له في ذلك فضل كثير وثواب جزيل وإن لم يكن ذلك واجبا عليه، والذي يؤكد الروايات الأولة:

١١٨

٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المكاتب يؤدي بعض مكاتبته فقال: إن الناس كانوا لا يشترطون وهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم فإن كان شرط عليه انه ان عجز يرجع وإن لم يشترط عليه لم يرجع.

١٩ - باب انه إذا جعل على المكاتب المال منجما ثم بذله دفعة واحدة لم يجب عليه أخذه

١١٩

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام أن مكاتبا أتى علياعليه‌السلام وقال: إن سيدي كاتبني وشرط علي نجوما في كل سنة فجئته بالمال كله ضربة فسألته أن يأخذه كله ضربة ويجيز عتقي فأبى علي فدعاه عليعليه‌السلام فقال: صدق فقال:

__________________

* - ١١٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٣ الكافي ج ٢ ص ١٣٦ بتفاوت في المتن والسند.

- ١١٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٥ الكافي ج ٢ ص ٢٨٥.


له مالك لا تأخذ المال وتمضي عتقه؟ فقال ما آخذ الا النجوم التي شرطت وأتعرض من ذلك إلى ميراثه فقال له عليعليه‌السلام : أنت أحق بشرطك.

١٢٠

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في مكاتب ينقد نصف مكاتبته ويبقى عليه النصف فيدعو مواليه فيقول خذوا ما بقي ضربة واحدة قال: يأخذون ما بقي ويعتق.

فلا ينافي الخبر الأول لأنه إنما تضمن إباحة أخذ ماله من النجوم ولم يتضمن وجوب ذلك عليه والخبر الأول تضمن أن له أن يمتنع من ذلك وليس بينهما على هذا الوجه تناف ولا تضاد.

٢٠ - باب من وطئ المكاتبة بعد أن أدت شيئا من مكاتبتها

١٢١

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن الحسين ابن خالد عن الصادقعليه‌السلام قال: سئل عن رجل كاتب أمة: فقالت الأمة: ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك فقال: لها نعم فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك فقال: إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها ويدرء عنه الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها، وإن كانت تابعته كانت شريكة في الحد ضربت مثل ما يضرب.

١٢٢

٢ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: في مكاتبة يطأها مولاها فتحمل قال: يرد عليها مهر مثلها وتستسعى في قيمتها فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد.

__________________

* - ١٢٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٥ الفقيه ص ٢٦٢.

- ١٢١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٣ الكافي ج ٢ ص ١٣٦ الفقيه ص ٣٦٨ بسند آخر.

- ١٢٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٤ الكافي ج ٢ ص ١٣٦ الفقيه ص ٢٦٧ بسند آخر.


فلا ينافي الخبر الأول لأنه ليس فيه انه ليس عليه شئ من الحد والخبر الأول مفصل والاخذ به أولى.

٢١ - باب ميراث المكاتب

١٢٣

١ - الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد عن بريد العجلي قال: سألته عن رجل كاتب عبدا له على ألف درهم ولم يشترط عليه حين كاتبه إن هو عجز عن مكاتبته فهو رد في الرق وإن المكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم ثم مات المكاتب وترك مالا وترك ابنا له مدركا قال: نصف ما ترك المكاتب من شئ فإنه لمولاه الذي كاتبه والنصف الباقي لابن المكاتب لان المكاتب مات ونصفه حر ونصفه عبد للذي كاتبه فابن المكاتب كهيئة أبيه نصفه حر ونصفه عبد للذي كاتب أباه فإن أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه فهو حر لا سبيل لاحد من الناس عليه.

١٢٤

٢ - البزوفري عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في مكاتب توفي وله مال قال: يقسم ماله على قدر ما أعتق منه لورثته وما لم يعتق يحسب منه لأربابه الذين كاتبوه وهو ماله.

١٢٥

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في مكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته قال: ان اشترط عليه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا والجارية وإن لم يكن اشترط عليه أدى ابنه ما بقي من مكاتبته وورث ما بقي.

__________________

* - ١٢٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٦ الكافي ج ٢ ص ١٣٦

- ١٢٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٥ الكافي ج ص ص ٢٧٩ الفقيه ص ٤٥٥ بتفاوت يسير فيهما

- ١٢٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٤ الكافي ج ٢ ص ٢٧٩.


 

١٢٦

٤ - عنه عن ابن أبي عمير وفضالة عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مكاتب يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت ويترك ابنا له من جارية له فقال: إن كان اشترط عليه انه إن عجز فهو رق يرجع ابنه مملوكا والجارية، وإن لم يشترط عليه صار ابنه حرا ورد على المولى بقية المكاتبة وورث ابنه ما بقي.

١٢٧

٥ - عنه عن ابن أبي عمير عن جميل عن مهزم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المكاتب يموت وله ولد فقال: إن كان اشترط عليه فولده مماليك وإن لم يكن اشترط عليه سعى ولده في مكاتبة أبيهم وعتقوا إذا أدوا.

١٢٨

٦ - البزوفري عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن مكاتب مات ولم يؤد من مكاتبته شيئا وترك مالا وولدا من يرثه؟ قال: إن كان سيده حين كاتبه اشترط عليه انه إن عجز عن أداء نجومه فهو رد وكان قد عجز عن أداء نجمه فإن ما تركه من شئ فهو لسيده وابنه رد في الرق، وإن كان ولده بعده أو كان كاتبه معه، وإن كان لم يشترط بذلك عليه فان ابنه حر ويؤدي عن أبيه ما بقي مما ترك أبوه وليس لابنه شئ حتى يؤدي ما عليه، وإن لم يترك أبوه شيئا فلا شئ على ابنه.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والاخبار الأولة لان الوجه في هذه الأخبار أنه يلزم الابن أن يؤدي عن الحصة التي تخصه بحساب ما بقي على أبيه ليصير هو حرا لأنه إذا كان حكم الولد حكم أبيه وقد تحرر منه بعضه وكذلك حكم الولد فإذا قسم الميراث على ذلك فما يخص الولد يحتاج أن يؤدي عن نفسه بقية ما كان يبقى على أبيه ليصير

__________________

* - ١٢٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٤ الكافي ج ٢ ص ٢٧٩ الفقيه ص ٢٦٢ بتفاوت بينهما.

- ١٢٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٤.

- ١٢٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٥ الكافي ج ٢ ص ٢٧٩ بتفاوت في اللفظ.


حرا وليس في هذه الأخبار انه يؤدي ما بقي على أبيه من أصل التركة ويأخذ ما بقي والاخبار الأولة مفصلة والاخذ بها أولى.

١٢٩

٧ - وما رواه الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن أبي الصباح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المكاتب يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت ويترك ابنا ويترك مالا أكثر مما عليه من مكاتبته قال: يوفى مواليه ما بقي من مكاتبته وما بقي فلولده.

١٣٠

٨ - عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثل ذلك:

فالوجه في هذين الخبرين ما قلناه في الاخبار الأولة سواء.

كتاب الايمان والنذور والكفارات

٢٢ - باب ما يجوز ان يحلف به أهل الذمة

١٣١

١ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله إن الله تعالى يقول( وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ) .

١٣٢

٢ - عنه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يحلف بغير الله وقال: اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله.

١٣٣

٣ - عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته هل يصلح لاحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم؟ فقال: لا يصلح لاحد أن يحلف أحدا إلا بالله.

__________________

* - ١٢٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٤ الفقيه ص ٢٦٢. - ١٣٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٠٠.

- ١٣١ - ١٣٢ - ١٣٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٦ الكافي ج ٢ ص ٣٧١.


 

١٣٤

٤ - عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أهل الملل كيف يستحلفون؟ قال: لا تحلفوهم إلا بالله.

١٣٥

٥ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ان أمير المؤمنينعليه‌السلام استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسىعليه‌السلام .

فلا ينافي الاخبار الأولة لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن للامام أن يحلف أهل الذمة مما يعتقدون في ملتهم اليمين به إذا كان ذلك أردع لهم، وإنما لا يجوز لنا أن نحلفهم لأنا لا نعرف ذلك وإذا عرفنا ذلك جاز ذلك أيضا لنا، لان كل من اعتقد اليمين بشئ جاز أن يستحلف به، يدل على ذلك.

١٣٦

٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا، والحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن الأحكام؟ فقال: في كل دين ما يستحلفون.

١٣٧

٧ - عنه عن النضر بن سويد وابن أبي نجران جميعا عن عاصم بن حميد عن محمد ابن قيس قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: قضى عليعليه‌السلام فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر(١) أن يستحلف بكتابه وملته.

٢٣ - باب الرجل يقسم على غيره أن يفعل فعلا فلا يفعله هل عليه كفارة أم لا

١٣٨

١ - الحسين بن سعيد عن حماد عن ابن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن عبد الرحمن

__________________

(١) يمين الصبر: التي يمسك الحكم عليها حتى يحلف أو التي يلزم ويجبر عليها ان خالفها.

* - ١٣٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٦ الكافي ج ٢ ص ٣٧١.

- ١٣٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٧ الكافي ج ٢ ص ٣٧١.

- ١٣٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٦ الفقيه ص ٣١٠ بتفاوت في اللفظ.

- ١٣٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٧ الفقيه ص ٣١٠.

- ١٣٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٩ الكافي ج ٢ ص ٣٧٠ بتفاوت في الأخير.


ابن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكل معه فلم يأكل هل عليه في ذلك كفارة؟ قال: لا.

١٣٩

٢ - أحمد بن محمد عن ابن فضال عن حفص وغير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الرجل يقسم على أخيه؟ قال: ليس عليه شئ إنما أراد إكرامه.

١٤٠

٣ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم فهل عليه في ذلك كفارة؟ وما اليمين التي تجب فيها الكفارة؟ فقال: الكفارة في الذي يحلف على المتاع ألا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيكفر عن يمينه، وإن حلف على شئ والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه إنما ذلك من خطوات الشيطان.

١٤١

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن رجل عن علي بن الحسينعليه‌السلام قال: إذا أقسم الرجل على أخيه فيما يبر قسمه فعلى المقسم كفارة يمين.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب

٢٤ - باب اقسام الايمان وما تجب فيها الكفارة وما لا تجب

١٤٢

١ - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر عن ثعلبة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كل يمين حلف عليها لا يفعلها مما له منفعة فيه في الدنيا والآخرة فلا كفارة عليه، وإنما الكفارة في

__________________

* - ١٣٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٠.

- ١٤٠ - ١٤١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٧٠.

- ١٤٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٩ الكافي ج ٢ ص ٣٧٠.


أن يحلف الرجل والله لا أزني والله لا أشرب والله لا أخون وأشباه هذا ولا أعصي ثم فعل فعليه كفارة.

١٤٣

٢ - أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم بن الفضيل عن حمزة بن حمران عن داود بن فرقد عن حمران قال: قلت لأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام اليمين التي تلزمني فيها الكفارة؟ فقالا: ما حلفت عليه مما لله فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله فعليك فيه الكفارة، وما حلفت عليه مما لله فيه المعصية فكفارته تركه وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة فليس هو بشئ.

١٤٤

٣ - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن ابن مسكان عن حمزة بن حمران عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أي شئ الذي تكون فيه الكفارة من الايمان؟ فقال: ما حلفت عليه مما فيه البر فعليك الكفارة إذا لم تف به، وما حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه، وقال إن ما سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشئ.

١٤٥

٤ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن جميل عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عما يكفر من الايمان؟ فقال: ما كان عليك أن تفعله فحلفت ان لا تفعله ثم فعلته فليس عليك شئ، وما لم يكن واجبا أن تفعله فحلفت ألا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة.

١٤٦

٥ - الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: ليس كل يمين فيها كفارة أما ما كان منها مما أوجب الله تعالى عليك

__________________

- ١٤٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٠ الكافي ج ٢ ص ٣٦٩.

- ١٤٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٠ الكافي ج ٢ ص ٣٧٠.

- ١٤٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٢٩ الكافي ج ٢ ص ٣٧٠.

- ١٤٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٠ الكافي ج ٢ ص ٣٦٩


أن تفعله فحلفت أن لا تفعله فليس عليك فيها الكفارة وأما ما لم يكن مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فان عليك فيها الكفارة.

فالوجه في هذين الخبرين أن نقول ما لم يوجب الله عليه إذا حلف ألا يفعله ثم فعله إنما يلزمه الكفارة إذا تساوى فيه الفعل والترك أو لم يكن فعله له مزية على تركه من منفعة دينية أو دنيوية بدلالة الاخبار الأولة.

١٤٧

٦ - وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كل يمين فيها كفارة إلا ما كان من طلاق أو عتاق أو عهد أو ميثاق.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لان في العامة من يقول بذلك ويوجب الكفارة في كل يمين وإن كان في خلافه صلاح ديني أو دنيوي، والذي نعمل عليه ما تضمنته الاخبار الأولة من أنه متى كان في خلاف اليمين صلاح ديني أو دنيوي جاز خلافه ولم يكن فيه كفارة.

١٤٨

٧ - فأما ما رواه الصفار عن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن الحسين بن يونس قال: سألته عن رجل له جارية حلف بيمين شديدة واليمين لله عليه أن لا يبيعها أبدا وله إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة قال: ف لله بقولك له.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: الا يكون به حاجة شديدة تحوجه إلى بيعها حتى يكون بيعها أصلح له فإنه إذا كان كذلك لا يجوز له بيعها وإنما يجوز مع الترجيح، والثاني: أن يكون ذلك محمولا على الاستحباب دون الفرض والايجاب وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير وجملته ما أوردناه هاهنا وفيه كفاية.

__________________

* - ١٤٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٠.

- ١٤٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٢.


٢٥ - باب انه لا تقع يمين بالعتق

١٤٩

١ - الصفار عن محمد بن السندي عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن عبد الاعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا طلاق الا على كتاب الله ولا عتق الا لوجه الله.

١٥٠

٢ - محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كل يمين فيها كفارة إلا ما كان من طلاق أو عتاق أو عهد أو ميثاق.

١٥١

٣ - فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن حلف الرجل بالعتق بغير ضمير على ذلك؟ فقال: من حلف بذلك فقد رضي فهو لازم له فيما بينه وبين الله وليس ذلك على المستكره

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب.

٢٦ - باب انه لا كفارة قبل الحنث

١٥٢

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن يزيد عن جعفر عن أبيه أن علياعليهم‌السلام كره أن يطعم الرجل في كفارة اليمين قبل الحنث.

١٥٣

٢ - فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ويطعم قبل أن يحنث.

__________________

* - ١٤٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٢.

- ١٥٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٠.

١٥١ - ١٥٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٢ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٠٩.

- ١٥٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٢.


فالوجه فيه أن نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لمذهب العامة.

أبواب النذور

٢٧ - باب اقسام النذر

١٥٤

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن سوقة عن ابن بكير عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أي شئ لا نذر فيه؟ قال فقال: كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه.

١٥٥

٢ - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله الحرام وكل مملوك له حر إن خرج مع عمته إلى مكة ولا يكاري لها ولا صحبها فقال: ليس بشئ ليتكار لها وليخرج معها.

١٥٦

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل تكون له الجارية فتؤذيه امرأته وتغار عليه فيقول هي عليك صدقة قال: إن جعلها لله وذكر الله فليس له أن يقربها، وإن لم يكن ذكر الله فهي جاريته يصنع بها ما شاء.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أحد شيئين، أحدهما: أنه يجب عليه الوفاء به إذا جعله نذرا صحيحا وليس له في خلافه مصلحة دينية ولا دنيوية وإنما يجوز له خلاف ذلك إذا حصل له فيه نفع وصلاح على ما قلناه في اليمين، والوجه الآخر: أن نحمله على الاستحباب.

__________________

* - ١٥٤ - ١٥٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٧٥.

- ١٥٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٦.


١٥٧

٤ - وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله الرازي عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر عن الحسن بن علي عن أبي الحسنعليه‌السلام قال قلت له إن لي جارية ليس لها مني مكان وهي تحتمل الثمن إلا أني كنت حلفت فيها بيمين فقلت لله علي أن لا أبيعها ابدا ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة فقال: ف لله بقولك.

فهذا الخبر ذكرناه في باب أقسام الايمان في رواية الصفار لأنه رواه بلفظ اليمين وأعدناه هاهنا لتضمنه لفظ النذر والمعنى فيه هو المعنى الذي ذكرناه من حمله إما على الاستحباب أو على ارتفاع صلاح في بيعها ديني ودنيوي واستواء الامرين فيه على حد سواء كما قلناه هناك.

٢٨ - باب انه لا نذر في معصية

١٥٨

١ - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو نذرا أو هديا ان هو كلم أباه أو أمه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة أو مأثما يقيم عليه أو أمرا لا يصلح له فعله فقال: لا يمين في معصية الله إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه أو عافاه من أمر يخافه أو رد عليه ماله أورده من سفره. لله علي كذا وكذا شكرا فهذا الواجب على صاحبه ينبغي له أن يفي به.

١٥٩

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن أبي جميلة عن عمرو بن حريث من أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل قال إن كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله وكل ما يملكه في سبيل الله وهو برئ من دين

__________________

* - ١٥٧ التهذيب ج ٢ ص ٣٣٤.

- ١٥٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٥ الكافي ج ٢ ص ٣٦٨ إلى قوله ( فلا يصلح له فعله ) فقال: كتاب الله قبل اليمين ولا يمين في معصيته.

- ١٥٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٥.


محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على الاستحباب أو على أن يجعل ذلك شكرا لله بمخالفته لمعصيته دون أن يكون ذلك كفارة بخلاف النذر، ويؤكد ذلك:

١٦٠

٣ - ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل حلف بيمين ألا يكلم ذا قرابة له قال: ليس بشئ فليكلم الذي حلف عليه وقال: كل يمين لا يراد بها وجه الله فليس بشئ في طلاق أو غيره.

١٦١

٤ - عنه عن حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله الحرام وكل مملوك له حر إن خرج مع عمته إلى مكة ولا يكاري لها ولا صحبها فقال: ليس بشئ ليتكار لها وليخرج معها.

١٦٢

٥ - الصفار عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن محمد ابن بشير عن العبد الصالحعليه‌السلام قال: قلت له جعلت فداك اني جعلت لله علي ان لا اقبل من بني عمي صلة ولا اخرج متاعي في سوق منى من تلك الأيام قال فقال: إن كنت جعلت ذلك شكرا فف به وإن كنت إنما قلت ذلك من غصب فلا شئ عليك.

٢٩ - باب من نذر أنه يذبح ولدا له

١٦٣

١ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن

__________________

* - ١٦٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٥ الكافي ج ٢ ص ٣٦٨ وهو صدر الحديث.

- ١٦١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٥.

- ١٦٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٦.

- ١٦٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٧.


السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام أنه أتاه رجل فقال له: اني نذرت ان أنحر ولدي عند مقام إبراهيمعليه‌السلام إن فعلت كذا وكذا ففعلته قال عليعليه‌السلام : اذبح كبشا سمينا تتصدق بلحمه على المساكين.

١٦٤

٢ - فأما ما رواه إبراهيم بن مهزيار عن الحسن عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل حلف أن ينحر ولده فقال: ذلك من خطوات الشيطان.

فلا ينافي الخبر الأول لان الخبر الأول محمول على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب.

٣٠ - باب حكم العتق إذا علق بشرط على جهة النذر

١٦٥

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال: قلت له رجل كانت عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج فقيل له تزوج ثم حج فقال: إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال: أعتق غلامه، فقلت لم يرد بعتقه وجه الله تعالى فقال: إنه نذر في طاعة الله والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج، قلت فإن الحج تطوع قال: وإن كان تطوعا فهي طاعة للهعزوجل قد أعتق غلامه.

١٦٦

٢ - فأما مار واه الحسين بن سعيد عن حماد عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله الحرام وكل مملوك له حر إن خرج مع عمته إلى مكة ولا يكاري لها ولا صحبها فقال: ليس بشئ ليتكار لها وليخرج معها.

__________________

* - ١٦٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٧.

- ١٦٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٣ الكافي ج ٢ ص ٣٧٢.

- ١٦٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٥.


فالوجه في هذا الخبر انه لم يجعل ذلك على وجه النذر لله لان من شرط النذر أن يقول لله علي كذا وكذا ومتى لم يكن على هذا الوجه لا يلزمه وكان بالخيار، والخبر الأول محمول على من جعل ذلك نذرا صحيحا فلأجل ذلك وجب عليه الوفاء به على ما بيناه في كتابنا الكبير واستوفيناه.

١٦٧

٣ - وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن أبي علي بن راشد قال قلت: لأبي جعفر الثانيعليه‌السلام إن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها فقالت ( اللهم ان كشفت عنه ففلانة جاريتي حرة ) والجارية ليست بعارفة فأيما أفضل تعتقها أو تصرف ثمنها في وجه البر فقال: لا يجوز إلا عتقها.

فالوجه في هذا الخبر والخبر الأول أن نحملهما على أنه إذا كان ذلك على وجه النذر وجب الوفاء به دون أن يكون ذلك عتقا محضا معلقا بشرط.

٣١ - باب من نذر ان يحج ماشيا فعجز

١٦٨

١ - الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سأله عباد بن عبد الله البصري عن رجل جعل لله نذرا على نفسه المشي إلى بيته الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر قال: ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدق به

١٦٩

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أيما رجل نذر نذرا أن يمشي إلى بيت الله الحرام ثم عجز عن أن يمشي فليركب وليسق بدنة إذا عرف الله منه الجهد.

١٧٠

٣ - عنه عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن عنبسة بن مصعب قال: نذرت في ابن

__________________

* - ١٦٧ - ١٦٨ - ١٦٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٦.

- ١٧٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٥.


لي ان عافاه الله ان أحج ماشيا فمشيت حتى بلغت العقبة فاشتكيت فركبت ثم وجدت راحة فمشيت فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك فقال: إني أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة فقلت: بقي معي نفقة ولو شئت أن اذبح لفعلت وعلي دين قال: اني أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة فقلت أشئ واجب أفعله؟ فقال: لا، من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شئ.

١٧١

٤ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر بمعبر قال: فليقم في المعبر قائما حتى يجوز.

١٧٢

٥ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رفاعة وحفص قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ماشيا قال: فليمش فإذا تعب فليركب.

١٧٣

٦ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل جعل لله عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع قال: يحج راكبا.

قال محمد بن الحسن: لا تنافي بين هذه الأخبار لان الذي يجب على من نذر أن يمشي إلي بيت الله الحرام أن يفي به إذا أمكنه ذلك وكان قادرا عليه مستطيعا حتى أنه ليقوم قائما في المعبر، فان عجز عن ذلك ولا يستطيع المشي جاز له أن يركب الا إنه يسوق معه بدنة أو بقرة فإن لم يتمكن من ذلك فليركب ولا شئ عليه.

__________________

* - ١٧١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٣ الكافي ج ٢ ص ٣٧٢ الفقيه ص ٣١٠.

- ١٧٢ - ١٧٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٣ الكافي ج ٢ ص ٣٧٣.


أبواب الكفارات

٣٢ - باب ما يجزى من الكسوة في كفارة اليمين

١٧٤

١ - محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة، أو كسوتهم لكل انسان ثوبان، أو عتق رقبة وهو في ذلك بالخيار أي الثلاثة صنع، فإن لم يقدر على واحد من الثلاثة فالصيام ثلاثة أيام.

١٧٥

٢ - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن كفارة اليمين قال: عتق رقبة أو كسوة والكسوة ثوبان أو اطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل أجزأ عنه، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات واطعام عشرة مساكين مدا مدا.

١٧٦

٣ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام قال الله تعالى: « لنبيه(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله »( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّ‌مُ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْ‌ضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّـهُ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ قَدْ فَرَ‌ضَ اللَّـهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ) فجعلها يمينا وكفرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قلت: فبم كفر؟ قال: أطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد، قلنا فمن وجد الكسوة؟ قال: ثوب يواري عورته.

١٧٧

٤ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نصر والحجال عن ثعلبة

__________________

(١) زيادة في التهذيب والكافي.

* - ١٧٤ - ١٧٥ - ١٧٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣١ الكافي ج ٢ ص ٣٧١.

- ١٧٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣١ الكافي ج ٢ ص ٣٧٢.


ابن ميمون عن معمر بن عثمان قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عمن وجب عليه الكسوة في كفارة يمين؟ قال: ثوب يواري عورته.

١٧٨

٥ - ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن أوسط ما تطعمون أهليكم؟ فقال: ما تعولون به عيالكم من أوسط ذلك، قلت: وما أوسط ذلك؟ فقال: الخل، والزيت، والتمر، والخبز، تشبعهم به مرة واحدة، قلت: كسوتهم؟ قال: ثوب واحد.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والاخبار الأولة لان الكسوة يترتب وجوبها على قدر حال الانسان فمن قدر على ثوبين كان عليه ذلك ومن لم يقدر الا على واحد فإنه يجزيه ومن عجز عن ذلك أيضا فعليه الصيام فان عجز عن الصيام أيضا فليستغفر الله تعالى وليس عليه شئ، يدل على ذلك:

١٧٩

٦ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي جميلة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في كفارة اليمين عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم والوسط الخل والزيت وارفعه اللحم والخبز والصدقة مد مد من حنطة لكل مسكين، والكسوة ثوبان فمن لم يجد فعليه الصيام لقول الله تعالى( فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ) .

١٨٠

٧ - أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن شئ من كفارة اليمين قال فقال: يصوم ثلاثة أيام قلت: إنه ضعف عن الصوم وعجز قال: يتصدق على عشرة مساكين، قلت: انه عجز

__________________

* - ١٧٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣١ الكافي ج ٢ ص ٣٧٢.

- ١٧٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣١ الكافي ج ٢ ص ٣٧١.

-١٨٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣١ الكافي ج ٢ ص ٣٧٢ وفيه عن أبي جعفر عليه‌السلام بزيادة في آخره.


عن ذلك قال: فليستغفر الله تعالى ولا يعد.

٣٣ - باب انه هل يجوز اطعام الصغير في الكفارة أم لا

١٨١

١ - يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن رجل عليه كفارة إطعام عشرة مساكين أيعطي الصغار والكبار سواء والنساء والرجال؟ أو يفضل الكبار على الصغار والرجال على النساء؟ فقال: كلهم سواء ويتمم إذا لم يقدر من المسلمين وعيالاتهم تمام العدة التي تلزمه أهل الضعف ممن لا ينصب.

١٨٢

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يجوز اطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير.

فلا ينافي الخبر الأول لأنه إنما لا يجوز إطعام الصغير إذا أفرد فأما إذا كان مختلطا بالكبار فلا بأس بذلك، يدل على ذلك:

١٨٣

٣ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تعالى( مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ) قال: هو كما يكون أنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد وإن شئت جعلت لهم أداما، والإدام أدناه ملح وأوسطه الزيت وأرفعه اللحم.

٣٤ - باب انه هل يجوز تكرير الاطعام على واحد إذا لم يجد غيره أم لا

١٨٤

١ - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : إن لم تجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فلتكرر عليهم حتى تستكمل العشرة تعطيهم اليوم ثم تعطيهم غدا.

١٨٥

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال:

__________________

* - ١٨١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣١.

- ١٨٢ - ١٨٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣١ الكافي ج ٢ ص ٣٧٢.

- ١٨٤ - ١٨٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣١ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٧٢ والضمائر فيه للغائب.


سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لانسان واحد يعطاه؟ قال: لا ولكن يعطي انسانا كما قال الله تعالى، قلت: فيعطيه الرجل قرابته إن كانوا محتاجين؟ قال: نعم، قلت فيعطيه الضعفاء من غير أهل الولاية؟ قال: نعم وأهل الولاية أحب إلي.

فلا ينافي الخبر الأول لأنه إنما يجوز التكرير إذا لم يجد الانسان بعدد الرجال الذين يجب عليه اطعامهم جاز حينئذ أن يكرر عليهم، فأما إذا وجد فينبغي أن يعطي كل واحد منهم إلى أن يستوفي العدد.

٣٥ - باب كفارة من خالف النذر أو العهد

١٨٦

١ - الصفار عن علي بن محمد القاشاني عن القاسم بن محمد الأصفهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن كفارة النذر فقال: كفارة النذر كفارة اليمين، ومن نذر بدنة فعليه ناقة يقلدها ويشعرها ويقف بها بعرفة، ومن نذر جزورا فحيث شاء نحره.

١٨٧

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن إسماعيل عن حفص عن عمر بياع السابري عن أبيه عن أبي بصير عن أحدهماعليهما‌السلام قال: من جعل عليه عهدا لله وميثاقه في أمر لله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا.

١٨٨

٣ - عنه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من جعل لله عليه ألا يركب محرما فركبه قال: ولا اعلمه إلا قال: فليعتق رقبة أو ليصم شهرين أو ليطعم ستين مسكينا.

__________________

* - ١٨٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٦ الكافي ج ٢ ص ٣٧٣.

- ١٨٧ - ١٨٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٦.


 

١٨٩

٤ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد الكوكبي عن العمركي البوفكي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليهما‌السلام قال: سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال: يعتق رقبة أو يصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين.

١٩٠

٥ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: النذر نذران فما كان لله وفى به وما كان لغير الله فكفارته كفارة يمين.

١٩١

٦ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن السندي بن محمد عن صفوان الجمال عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له بأبي أنت وأمي جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله قال: كفر يمينك فإنما جعلت على نفسك يمينا وما جعلته لله فف به.

١٩٢

٧ - الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام أنه قال: كل من عجز من نذر نذره فكفارته كفارة يمين.

١٩٣

٨ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إن قلت لله علي فكفارته كفارة يمين.

١٩٤

٩ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله عن محمد بن عبد الله بن مهران عن علي ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليهما‌السلام قال: سألته عن الرجل يقول هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا ما عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه؟ قال: إن كان

__________________

* - ١٨٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٤.

- ١٩٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٥.

- ١٩١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٤ الكافي ج ٢ ص ٣٧٣

- ١٩٢ - ١٩٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٣ الكافي ج ٢ ص ٣٧٣ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٠٨.

- ١٩٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٤ الفقيه ص ٣١٠.


جعله نذرا ولا يملكه فلا شئ عليه، وإن كان مما يملك غلام أو جارية أو شبهه باعه واشترى بثمنه طيبا فيطيب به الكعبة وإن كانت دابة فليس عليه شئ.

قال محمد بن الحسن الكلام في هذه الأخبار مثل الكلام على الاخبار التي قدمناها في كفارة اليمين وإن ذلك يترتب على قدر حال الرجل فكذلك في كفارة النذر لان من قدر على عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين فعل أي ذلك شاء، ومتى عجز عن ذلك كان عليه كفارة اليمين فان عجز عن ذلك أيضا كان عليه الاستغفار ولم يكن عليه شئ.

٣٦ - باب ان من وجب عليه كفارة الظهار فعجز عنها أجمع كان باقيا في ذمته ولم يجز له وطئ المرأة حتى يكفر

١٩٥

١ - عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كل من عجز عن الكفارة التي يجب عليه من عتق أو صوم أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار فإنه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت عليه أن يجامعها وفرق بينهما إلا أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها.

١٩٦

٢ - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام إن الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه ثم لينو أن لا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر، وإن تصدق فأطعم نفسه وعياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا وإذا لم يجد ذك فليستغفر الله ربه وينوي إلا يعود فحسبه ذلك والله كفارة.

__________________

* - ١٩٥ - ١٩٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٧ الكافي ج ٢ ص ٣٧٤.


فلا ينافي الخبر الأول لان الخبر الأول إنما تناول حظر المواقعة قبل الكفارة بعد الاستغفار إذا لم ينو أنه متى تمكن كفر، والخبر الثاني: تناول إباحة ذلك عند العزم على الكفارة متى تمكن من ذلك ويجري ذلك مجرى الدين عليه وليس بينهما تناف.

١٩٧

٣ - وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول جاء رجل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله: إني ظاهرت من امرأتي فقال: أعتق رقبة، قال: ليس عندي قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أقدر قال: فأطعم ستين مسكينا، قال: ليس عندي قال: فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أنا أتصدق عنك فأعطاه ثمن طعام ستين مسكينا وقال: اذهب فتصدق بهذا فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها أحوج إليه مني ومن عيالي فقال: اذهب فكل واطعم عيالك.

ولوجه في هذا الخبر انه لما أعطى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله عنه الكفارة سقط عنه فرضها ثم اجراه مجرى غيره من الفقراء في جواز اعطائه ذلك على أنه عند الضرورة يجوز أن يصرف الكفارة إلى نفسه وإلى عياله حسب ما تضمنه الخبر الذي رواه إسحاق بن عمار الأول، وإن كان ذلك لا يجوز عند الاختيار كما أن عند الضرورة والعجز يجوز أن يقتصر على الاستغفار.

٣٧ - باب ان كفارة الظهار مرتبة غير مخبر فيها يدل على ذلك ظاهر القرآن قال الله تعالى:( وَالَّذِينَ يُظَاهِرُ‌ونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِ‌يرُ‌ رَ‌قَبَةٍ ) إلى قوله( فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَ‌يْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ) ثم قال: بعد ذلك:( فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) فالاخبار التي رويناها في الباب الأول تؤكد ذلك.

__________________

* - ١٩٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٨ الكافي ج ٢ ص ١٢٧ الفقيه ص ٣٤٥.


 

١٩٨

١ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن علي بن النعمان عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المظاهر قال: عليه تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا والرقبة تجزي ممن ولد في الاسلام.

١٩٩

٢ - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل قال: لامرأته أنت علي مثل ظهر أمي قال: عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين.

فما تضمن هذان الخبران من لفظة « أو » الموضوعة للتخيير الوجه فيه أن نحملها على الترتيب بدلالة الاخبار الأولة المطابقة لظاهر القرآن وقد أوردنا في كتابنا الكبير ما يتعلق بذلك مستوفى وفيما ذكرناه كفاية إنشاء الله.

كتاب الصيد والذبائح

أبواب صيد السمك

٣٨ - باب النهى عن صيد الجري والمار ما هي والزمار

٢٠٠

١ - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تأكل الجريث ولا المارماهي(١) ولا طافيا ولا طحالا لأنه بيت الدم ومضغة الشيطان.

٢٠١

٢ - عنه عن محمد بن خالد عن أبي الجهم عن رفاعة عن محمد بن مسلم قال: سألت

__________________

(١) المارماهي: معرب واصله حية الماء.

* - ١٩٨ - ١٩٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٨ وأخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٢٨ بتفاوت في السند والمتن. - ٢٠٠ - ٢٠١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٤٤.


أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجريث فقال: والله ما رأيته قط ولكن وجدناه في كتاب عليعليه‌السلام حراما.

٢٠٢

٣ - عنه عن النضر بن سويد عن عاصم عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عما يكره من السمك؟ فقال: أما في كتاب عليعليه‌السلام فإنه نهى عن الجريث.

٢٠٣

٤ - عنه عن صفوان عن منصور بن حازم عن سمرة عن(١) أبي سعيد قال: خرج أمير المؤمنينعليه‌السلام على بغلة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فخرجنا معه نمشي حتى انتهى إلى موضع أصحاب السمك فجمعهم ثم قال: تدرون لأي شئ جمعتكم؟ فقالوا: لا فقال: لا تشتروا الجريث ولا المارماهي ولا الطافي على الماء ولا تبيعوه.

٢٠٤

٥ - عنه عن ابن فضال عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الجري والمار ما هي والطافي حرام في كتاب عليعليه‌السلام .

٢٠٥

٦ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : لا يكره شئ من الحيتان إلا الجري.

٢٠٦

٧ - عنه عن فضالة عن أبان عن حريز عن حكم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يكره من الحيتان شئ إلا الجريث.

فالوجه في هذين الخبرين وما جرى مجراهما أنه لا يكره كراهية الحظر الا الجري وإن كان يكره كراهية الندب والاستحباب، وما قدمناه من الاخبار وإن تضمن بعضها لفظ التحريم مثل حديث ابن فضال وغير ذلك فمحمول على هذا الضرب من التحريم الذي قدمناه، والذي يدل على ذلك:

٢٠٧

٨ - ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة

__________________

(١) في د ( ابن أبي سعيد ).

* - ٢٠٢ - ٢٠٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٩.

- ٢٠٤ - ٢٠٥ - ٢٠٦ - ٢٠٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٠.


قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الجريث فقال وما الجريث؟ فنعته له فقال:( قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّ‌مًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ) إلى آخر الآية ثم قال: لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه ويكره كل شئ من البحر ليس له قشر مثل الورق وليس بحرام إنما هو مكروه.

٢٠٨

٩ - عنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجري والمار ما هي والزمير(١) وما ليس له قشر من السمك أحرام هو؟ فقال لي يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الانعام(٢) ( قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّ‌مًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ) قال: فقرأتها حتى فرغت منها فقال: إنما الحرام ما حرم الله ورسوله في كتابه ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها.

٣٩ - باب تحريم السمك الطافي وهو الذي يموت في الماء

٢٠٩

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عما يوجد من السمك طافيا على الماء أو يلقيه البحر ميتا؟ فقال: لا تأكله.

٢١٠

٢ - عنه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عما يوجد من الحيتان طافيا على الماء ويلقيه البحر ميتا آكله؟ قال: لا.

٢١١

٣ - عنه عن فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب الماء عنه.

__________________

(١) الزمير: كسكيت نوع من السمك له شوك ناتئ على ظهره وأكثر ما يكون في المياه العذبة.

(٢) سورة الأنعام ١٤٥.

* - ٢٠٨ - ٢٠٩ - ٢١٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٠.

- ٢١١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٠ الفقيه ص ٣٠٣ بزيادة في آخره.


٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن رجل عن زرارة ٢١٢ قال: قلت السمك يثب من الماء فيقع على الشط فيضطرب حتى يموت فقال: كلها.

فالوجه في هذا الخبران نحمله على أنه لما خرجت من الماء أخذها وهي حية ثم ماتت جاز أكلها ولو ماتت قبل أن يأخذها لم يجز ذلك، يدل على ذلك:

٢١٣

٥ - ما رواه محمد بن يحيي عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفرعليهما‌السلام قال: سألته عن سمكة وثبت من الماء فوقعت على الجد فماتت أيصلح أكلها؟ قال: إن أخذتها قبل أن تموت ثم ماتت فكلها، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها.

٢١٤

٦ - محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن علياعليه‌السلام كان يقول: في صيد السمك إذا أدركتها وهي تضطرب وتضرب بيدها وتحرك ذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاتها.

٢١٥

٧ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن القاسم بن بريد عن ابن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل نصب شبكة في الماء ثم رجع إلى بيته وتركها منصوبة فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيمتن فقال: ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها.

٢١٦

٨ - عنه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال: سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها فقال:

__________________

* - ٢١٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٠ الفقيه ص ٣٠١ بتفاوت في اللفظ.

- ٢١٣ - ٢١٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٠ الكافي ج ٢ ص ١٤٤.

- ٢١٥ - ٢١٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤١ الكافي ج ٢ ص ١٤٤ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٠١.


لا بأس به إن تلك الحظيرة إنما جعلت ليصاد فيها.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أنه إذا لم يتميز له ما مات في الماء مما لم يمت فيه واخرج منه جاز أكل الجميع، وأما مع التمييز فلا يجوز على حال، يدل على ذلك:

٢١٧

٩ - ما رواه الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن عبد الرحمن قال: أمرت رجلا يسأل لي أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل صاد سمكا وهن احياء ثم أخرجهن بعدما مات بعضهن فقال: ما مات فلا تأكله فإنه مات فيما فيه حياته.

ولا ينافي هذا الخبر.

٢١٨

١٠ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة ابن صدقة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعت أبي يقول إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما أصاب فيها من حي أو ميت فهو حلال ما خلا ما ليس له قشر ولا يؤكل الطافي من السمك.

لان الوجه في هذا الخبر ما قلناه في الاخبار الأولة سواء من أنه إذا لم يتميز له الميت من الحي جاز له أكل الجميع، فأما مع تميزه فلا يجوز حسب ما قدمناه.

٤٠ - باب صيد المجوسي للسمك

٢١٩

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد الحيتان وإن لم يسم؟ فقال: لا بأس، وسألته عن صيد المجوس السمك آكله؟ فقال: ما كنت لآكله حتى انظر إليه.

٢٢٠

٢ - عنه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مجوسي يصيد السمك أيؤكل منه؟ فقال: ما كنت لآكله حتى انظر إليه قال

__________________

* - ٢١٧ - ٢١٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤١ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٤٤.

- ٢١٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٠ الفقيه ص ٣٠١ واخرج صدره.

- ٢٢٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤١.


حماد: يعني حتى أسمعه يسمي.

قال محمد بن الحسن: الذي ذكره حماد في تأويل الخبر غير صحيح لأنا قد بينا في الرواية الأولى انه لا يراعى في صيد السمك التسمية، ويزيد ذلك بيانا:

٢٢١

٣ - ما رواه علي عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن صيد الحيتان وإن لم يسم عليه؟ قال: لا بأس به إن كان حيا أن تأخذه.

٢٢٢

٤ - عنه عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام مثل ذلك، قال: وسألته عن صيد السمك ولا يسمي؟ قال: لا بأس.

٢٢٣

٥ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن صيد المجوس حين يضربون بالشباك ويسمون بالشرك؟ فقال: لا بأس بصيدهم إنما صيد الحيتان أخذها.

٢٢٤

٦ - عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بالسمك الذي يصيده المجوسي.

٢٢٥

٧ - الحسين بن سعيد عن عثمان عن سماعة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد المجوس السمك حين يضربون بالشبك ولا يسمون أو يهودي ولا يسمي؟ قال: لا بأس إنما صيد الحيتان اخذها.

٢٢٦

٨ - عنه عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحيتان التي يصيدها المجوس فقال: إن علياعليه‌السلام كان يقول

__________________

* - ٢٢١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٠ الكافي ج ٢ ص ١٤٣.

- ٢٢٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٠.

- ٢٢٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤١ الكافي ج ٢ ص ١٤٤ وهو صدر حديث.

- ٢٢٤ - ٢٢٥ - ٢٢٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤١ الكافي ج ٢ ص ١٤٤.


الحيتان والجراد ذكي.

٢٢٧

٩ - عنه عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول فيما صادت المجوس من الحيتان؟ فقال: كان عليعليه‌السلام يقول الحيتان والجراد ذكي.

٢٢٨

١٠ - عنه عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لا بأس بكواميخ المجوس(١) ولا بأس بصيدهم السمك.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على أنه لا بأس بصيد المجوس إذا أخذه الانسان منهم حيا قبل أن يموت فلا يقبل قولهم في اخراج السمك من الماء حيا لأنهم لا يؤمنون على ذلك، يدل على ذلك:

٢٢٩

١١ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عيسى بن عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد المجوس؟ فقال: لا بأس إذا أعطوكه حيا والسمك أيضا وإلا فلا تجز شهادتهم إلا أن تشهده أنت.

أبواب الصيد

٤١ - باب كراهية صيد الليل

٢٣٠

١ - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن ابن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن اتيان الطير بالليل وقال: إن الليل أمان لها.

٢٣١

٢ - عنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن علي عن

__________________

(١) الكواميخ: إدام يؤتدم به وهو معرب.

* - ٢٢٧ - ٢٢٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤١ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٠١.

- ٢٢٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤١ الكافي ج ٢ ص ١٤٤.

- ٢٣٠ - ٢٣١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٢ الكافي ج ٢ ص ١٤٣.


محمد بن الفضيل عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تأتوا الفراخ في أعشاشها، ولا الطير في منامه حتى يصح، ولا تأتوا الفرخ في عشه حتى يريش، فإذا طار فأوتر له قوسك وانصب له فخك.

٢٣٢

٣ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن طروق الطير بالليل في وكرها؟ فقال: لا بأس بذلك.

٢٣٣

٤ - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن اشيم عن صفوان عن أبي الحسنعليه‌السلام مثله.

٢٣٤

٥ - الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: قلت جعلت فداك ما تقول في صيد الطير في أوكارها والوحش في أوطانها ليلا فإن الناس يكرهون ذلك؟ فقال: لا بأس بذلك.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على الجواز ورفع الحظر والخبران الأولان محمولان على ضرب من الكراهية دون الحظر.

٤٢ - باب كراهية لحم الغراب

٢٣٥

١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي قال: سئل الرضاعليه‌السلام عن الغراب الأبقع؟ قال فقال: إنه لا يؤكل فقال ومن أحل لك الأسود.

٢٣٦

٢ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر عن

__________________

* - ٢٣٢ - ٢٣٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٢ الكافي ج ٢ ص ١٤٣.

- ٢٣٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٢.

- ٢٣٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٣ الكافي ج ٢ ص ١٥١.

- ٢٣٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٣ الكافي ج ٢ ص ١٥١.


أخيه موسى بن جعفرعليهما‌السلام قال سألته عن الغراب الأبقع والأسود أيحل أكله؟ فقال لا يحل أكل شئ من الغربان زاغ ولا غيره.

٢٣٧

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال إن أكل الغراب ليس بحرام إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ولكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا.(١)

٢٣٨

٤ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث ابن إبراهيم عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام أنه كره أكل الغراب لأنه فاسق.

فلا ينافي الاخبار الأولة لان الوجه أن نحملها على رفع الحظر وإن كان مكروها لان الاخبار الأولة تناولت ذلك على وجه الكراهية، وقوله لا يحل شئ من الغربان معناه لا يحل حلالا طلقا ليس فيه شئ من الكراهية ولم يرد بذلك التحريم.

٤٣ - باب كراهية لحم الخطاف

٢٣٩

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن إسحاق عن علي بن محمد عن الحسن ابن داود الرقي قال بينا نحن قعود عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح فوثب إليه أبو عبد اللهعليه‌السلام حتى أخذه من يده ثم دحى به(٢) ثم قال: أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم؟ لقد أخبرني أبي عن جدي ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن قتل ستة النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد والخطاف.

٢٤٠

٥ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن

__________________

(١) التقزز: تقزز من الدنس وكل ما يستقذر: عافه وتجنبه.

(٢) دحى به: رمى به.

* ٢٣٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٣.

- ٢٣٨ - ٢٣٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٣ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٤٥ بتفاوت في آخره.

- ٢٤٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٣.


عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء أو يصيده أيأكله؟ فقال: هو مما يؤكل، وعن الوبر(١) يؤكل؟ قال: لا هو حرام.

فالوجه في قولهعليه‌السلام : هو مما يؤكل أن نحمله على التعجب من ذلك دون الاخبار عن إباحته ويجري ذلك مجرى أحدنا إذا رأى انسانا يأكل شيئا تعافه الأنفس هذا شئ يؤكل وإنما يريد تهجينه لا إخباره عن جواز ذلك.

٤٤ - باب جواز اكل ما ذبحه الكلب المعلم وإن أكل منه

٢٤١

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم وغير واحد عنهما جميعا انهماعليهما‌السلام قالا: في الكلب يرسله الرجل ويسمي قالا: إن أخذه فأدركت ذكاته فذكه وإن أدركته قد قتله وأكل منه فكل ما بقي.

٢٤٢

٢ - أحمد بن محمد بن عيسى عن محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أرسل كلبه فأدركه وقد قتل؟ قال: كل وإن أكل.

٢٤٣

٣ - عنه عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبان بن تغلب عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سلمان يقول كل مما أمسك الكلب وإن أكل ثلثيه.

٢٤٤

٤ - عنه عن علي بن الحكم عن سيف عن منصور بن حازم عن سالم الأشل

__________________

(١) الوبر: دويبة كالسنور لكنها أصغر منه وهو قصير الذنب والأذنين وربما يظن أنه لا ذنب له وهو طحلان اللون.

* ٢٤١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٤ الكافي ج ٢ ص ١٤٠ بزيادة في آخره.

- ٢٤٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٤ الكافي ج ٢ ص ١٤٠.

- ٢٤٣ - ٢٤٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٤ الكافي ج ٢ ص ١٤١.


قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد كلب معلم قد أكل من صيده قال: كل منه.

٢٤٥

٥ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن ملى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أرسل كلبه فأخذ صيدا وأكل منه آكل من فضله؟ قال: كل ما قتل الكلب إذا سميت وإن كنت ناسيا فكل منه أيضا وكل فضله.

٢٤٦

٦ - عنه عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في صيد الكلب إذا أرسله وسمى فليأكل مما أمسك عليه وإن قتل وإن أكل فكل ما بقي.

٢٤٧

٧ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن صيد البازي والكلب إذا صاد فقتل صيده وأكل منه آكل فضلهما أم لا؟ فقال: أما ما قتله الطير فلا تأكله إلا أن تذكيه، وأما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عليه فكل وإن أكل منه.

٢٤٨

٨ - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن معاوية بن وهب عن أبي سعيد المكاري قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الكلب يرسل على الصيد ويسمي فيقتل ويأكل منه فقال: كل وإن أكل منه.

٢٤٩

٩ - عنه عن فضالة عن عبد الله بن بكير عن سالم الأشل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الكلب يمسك عليك صيده وقد أكل منه فقال: لا بأس إنما أكل وهو لك حلال.

__________________

* - ٢٤٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٤ الكافي ج ٢ ص ١٤١.

- ٢٤٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٤ الكافي ج ٢ ص ١٤١ بزيادة في آخره الفقيه ص ٢٩٩.

- ٢٤٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٤ الكافي ج ٢ ص ١٤١.

- ٢٤٨ - ٢٤٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٥ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٤٠.


 

٢٥٠

١٠ - عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الكلب يصطاد فيأكل من صيده أنأكل بقيته؟ قال: نعم.

٢٥١

١١ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عما أمسك عليه الكلب المعلم للصيد وهو قول الله تعالى( وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِ‌حِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّـهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُ‌وا اسْمَ اللَّـهِ عَلَيْهِ ) ؟ قال: لا بأس أن تأكلوا مما أمسك الكلب مما لم يأكل الكلب فإذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكل منه، قال وسألته عن صيد الفهد وهو معلم للصيد؟ فقال: إن أدركته حيا فدكه وكله وإن قتله فلا تأكل منه.

٢٥٢

١٢ - عنه عن فضالة بن أيوب عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الكلب يقتل فقال: كل، فقلت آكل منه؟ فقال: إذا اكل منه فلم يمسك عليك إنما أمسك على نفسه.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أحد وجهين، أحدهما أن نحملهما على أنه إذا كان الكلب معتادا لاكل ما يصطاده فإنه لا يؤكل مما بقي منه وإنما يؤكل بقيته إذا كان ذلك منه شاذا نادرا، والوجه الآخر أن نحملهما على ضرب من التقية لان في الفقهاء من يقول ذلك ويعتل بأنه أمسك على نفسه لا عليك، يدل على ذلك:

٢٥٣

١٣ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن جميل بن دراج قال: حدثني حكم بن حكيم الصيرفي قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله؟ قال: لا بأس كل، قال قلت: إنهم يقولون إذا أكل منه فإنما أمسك على نفسه فلا تأكله قال: أو ليس قد جامعوكم على أن قتله ذكاته؟ قال: قلت بلى، قال: فما يقولون في شاة ذبحها رجل

__________________

* - ٢٥٠ - ٢٥١ - ٢٥٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٥.

- ٢٥٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٤ الكافي ج ٢ ص ١٤٠.


أذكاها؟ قال: قلت نعم، قال: فان السبع جاء بعد ما ذكى فأكل بعضها يؤكل البقية؟ فإذا أجابوكم إلى هذا فقل لهم كيف تقولون إذا ذكى هذا وأكل منها لم تأكلوا منها وإذا ذكى هذا وأكل أكلتم.

ويجوز أن يكون المراد بالكلب في الخبرين الفهد وغيره من السباع لان ذلك يسمى كلبا في اللغة وإن لم يقل بعرف الشريعة في قوله تعالى( مُكَلِّبِينَ ) فيما يصطاده الفهد، وما يصطاده شبيهه لا يؤكل إلا ما أدرك ذكاته على ما سنبينه فيما بعد إن شاء الله تعالى.

٤٥ - باب صيد كلب المجوس

٢٥٤

١ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن كلب المجوس يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين برسله أيأكل منه مما أمسك عليه؟ فقال: نعم لأنه مكلب وذكر اسم اللهعزوجل عليه.

٢٥٥

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن عبد الرحمن بن سيابة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقلت كلب مجوسي أستعيره أفأصيد به؟ قال: لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم.

فلا ينافي هذا الخبر الأول لان الوجه في هذا الخبر ان نحمله على أنه إذا لم يعلمه المسلم ولا يسمي عند ارساله فلا يجوز أكل ما يصيده، فاما إذا علمه وسمى فلا بأس على ما تضمنه الخبر الأول، والذي يدل على ذلك:

__________________

* - ٢٥٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦ الكافي ج ٢ ص ١٤٢ الفقيه ص ٣٠٠.

- ٢٥٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦ الكافي ج ٢ ص ١٤٢ بزيادة في آخره.


 

٢٥٦

٣ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كلب المجوس لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه فيرسله وكذلك البازي وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها.

٤٦ - باب أنه لا يؤكل من صيد الفهد والبازي إلا ما أدرك ذكاته

٢٥٧

١ - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام انه كره صيد البازي الا ما أدرك ذكاته.

٢٥٨

٢ - عنه عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أرسل بازه فأخذ صيدا وأكل منه نأكل من فضله؟ فقال: ما قتل الباز فلا تأكل منه إلا أن تذبحه.

٢٥٩

٣ - عنه عن القاسم عن أبان عن أبي العباس عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن صيد البازي والصقر فقال: لا تأكل ما قتل الباز والصقر ولا تأكل ما قتل سباع الطير.

٢٦٠

٤ - عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن صيد البزاة والصقورة والطير الذي يصيده فقال: ليس هذا في القرآن إلا أن تدركه حيا فتذكيه وإن قتل فلا تأكل حتى تذكيه.

٢٦١

٥ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار قال: كتب إلي أبي جعفرعليه‌السلام عبد الله بن خالد بن نصر المدائني أسألك جعلت فداك عن البازي إذا أمسك صيده وقد سمى عليه فقتل الصيد هل يحل أكله؟ فكتبعليه‌السلام بخطه وخاتمه

__________________

* - ٢٥٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦ الكافي ج ٢ ص ١٤٢.

- ٢٥٧ - ٢٥٨ - ٢٥٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦ الكافي ج ٢ ص ١٤١.

- ٢٦٠ - ٢٦١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦.


إذا سميته أكلته، وقال علي بن مهزيار قرأته.

٢٦٢

٦ - عنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن علي بن النعمان عن أبي مريم الأنصاري قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الصقورة والبزاة من الجوارح هي؟ قال: نعم بمنزلة الكلاب.

٢٦٣

٧ - عنه عن البرقي عن سعد بن سعد عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن صيد البازي والصقر يقتل صيده والرجل ينظر إليه قال: كل منه وإن كان قد أكل منه أيضا شيئا، قال: فرددت عليه ثلاث مرات كل ذلك يقول مثل هذا.

فالوجه في تأويل هذه الأخبار أن نحملها على التقية التي قدمناها لان سلاطين الوقت كانوا يرون ذلك وفقهاؤهم كانوا يفتون بجوازه فجاءت الاخبار موافقة لهم كما جاء غيرها من الاخبار بمثل ذلك، والذي يدل على ذلك:

٢٦٤

٨ - ما رواه الحسن بن محبوب عن علي بن رئات عن أبي عبيدة الخدا قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ما تقول في البازي والصقر والعقاب؟ فقال: إن أدركت ذكاته فكل منه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل.

٢٦٥

٩ - الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن المفضل بن صالح عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كان أبي يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل.

٢٦٦

١٠ - عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ٢٦٢ - ٢٦٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦.

- ٢٦٤ - ٢٦٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦ الكافي ج ٢ ص ١٤١ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٠٠.

- ٢٦٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦ الكافي ج ٢ ص ١٤١.


كان أبي يفتي وكنا نفتي ونحن نخاف في صيد البزاة والصقور فأما الآن فإنا لا نخاف ولا نحل صيدها إلا أن تدرك ذكاته وإنه لفي كتاب اللهعزوجل إن اللهعزوجل قال:( وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِ‌حِ مُكَلِّبِينَ ) فسمى الكلاب.

٢٦٧

١١ - عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصقورة والبزاة وعن صيدهن؟ فقال: كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته، وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرك، وقال: ليست الصقورة والبزاة في القرآن.

٤٧ - باب حكم لحم الحمر الأهلية والخيل والبغال

٢٦٨

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر ابن أذينة عن محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام انهما سألاه عن لحم الحمر الأهلية؟ فقال: نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن أكلها يوم خيبر وإنما نهى عن أكلها في ذلك الوقت لأنها كانت حمولة الناس وإنما الحرام ما حرم اللهعزوجل في القرآن.

٢٦٩

٢ - أحمد بن محمد عن رجل عن محمد بن مسلم وعن أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سمعته يقول إن المسلمين كانوا اجتهدوا في خيبر وأسرع المسلمون في دوابهم فأمر رسول الله باكفاء القدور ولم يقل إنها حرام وكان ذلك ابقاء على الدواب.

٢٧٠

٣ - الحسين بن سعيد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: إن الناس أكلوا لحوم دوابهم

__________________

* - ٢٦٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٧ الكافي ج ٢ ص ١٤٢.

- ٢٦٨ - ٢٦٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٨ الكافي ج ٢ ص ١٥١.

- ٢٧٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٩.


يوم خيبر فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله باكفاء قدورهم ونهاهم عن ذلك ولم يحرمها.

٢٧١

٤ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن لحوم الخيل والبغال؟ فقال: حلال ولكن الناس يعافونها.

٢٧٢

٥ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن لحوم الحمر فقال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن أكلها يوم خيبر، قال: وسألته عن أكل لحم الخيل والبغال فقال: نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن اكلها فلا تأكلها إلا أن تضطر إليها.

٢٧٣

٦ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عمن أخبره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن لحوم الخيل؟ فقال: لا تأكل إلا أن تصيبك ضرورة، ولحوم الحمر الأهلية قال: في كتاب عليعليه‌السلام انه يمنع أكلها.

٢٧٤

٧ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد عن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن لحوم البراذين والخيل والبغال قال: لا تأكلها.

فالوجه في هذه الأخبار كلها أن نحملها على ضرب من الكراهية دون الحظر بدلالة الاخبار الأولة، ويزيد ذلك بيانا:

٢٧٥

٨ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام انه سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ

__________________

* - ٢٧١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٩ الفقيه ص ٣٠٣ بتفاوت بينهما.

- ٢٧٢ - ٢٧٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٨ الكافي ج ٢ ص ١٥١.

- ٢٧٤ - ٢٧٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٩.


والوطواط والحمير والبغال والخيل فقال: ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه العزيز وقد نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه وليست الحمر بحرام، ثم قال: اقرأ هذه الآية( قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّ‌مًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ‌ فَإِنَّهُ رِ‌جْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ‌ اللَّـهِ بِهِ ) .

٢٧٦

٩ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام ابن قرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسن العبدي عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري قال: أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بلالا بأن ينادى أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حرم الجري والضب والحمر الأهلية.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على التقية لأنه رواه رجال العامة حسب ما يعتقدونه ويروونه عن النبي صلى لله عليه وآله أنه حرم ذلك ولا نعمل نحن إلا على ما تقدم من الاخبار.

٤٨ - باب تحريم أكل لحم الغنم إذا شرب من لبن خنزيرة

٢٧٧

١ - محمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل وأنا حاضر عن جدي رضع من خنزيرة حتى شب واشتد عظمه ثم استفحله رجل في غنم له فخرج له نسل ما تقول في نسله؟ قال: أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه، وأما ما لم تعرفه فهو بمنزلة الجبن كل ولا تسأل عنه.

٢٧٨

٢ - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن عبد الله بن أحمد النهيكي عن ابن أبي عمير

__________________

* - ٢٧٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٨ الكافي ج ٢ ص ١٥١ وهو جزء من حديث.

- ٢٧٧ - ٢٧٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٩ الكافي ج ٢ ص ١٥٢ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٠٣.


عن بشر بن مسلمة عن أبي الحسنعليه‌السلام في جدي رضع من خنزيرة ثم ضرب في الغنم فقال: هو بمنزلة الجبن فما عرفت أنه ضربة فلا تأكله وما لم تعرفه فكله.

٢٧٩

٣ - عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الوشا عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزه رفعه قال: لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة.

قال محمد بن الحسن هذه الأخبار كلها محمولة على أنه إذا رضع من الخنزيرة رضاعا تاما نبت عليه لحمه ودمه وتشتد بذلك قوته، فأما إذا كان دفعة أو دفعتين أو ما لا ينبت اللحم ويشد العظم فلا بأس بأكل لحمه بعد استبرائه بما سنذكره إنشاء الله، وقد صرح في الحديث الأول بذلك حين سأله السائل فقال: رضع من خنزيرة حتى شب واشتد عظمه فأجابه حينئذ بما ذكرناه، والذي يدل على ذلك:

٢٨٠

٤ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام سئل عن حمل غذي لبن خنزير فقال: قيدوه واعلفوه الكسب(١) والنوى والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيام ثم يؤكل لحمه.

٤٩ - باب كراهية لحوم الجلالات

٢٨١

١ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تأكلوا لحوم الجلالة وإن أصابك من عرقها فاغسله.

__________________

(١) الكسب: بالضم فالسكون فضلة دهن السمسم.

-٢٧٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٩ الكافي ج ٢ ص ١٥٢ الفقيه ص ٣٠٣ مرسلا عن أمير المؤمنين عليه‌السلام .

- ٢٨٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٩ الكافي ج ٢ ص ١٥٢.

- ٢٨١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٤٩ الكافي ج ٢ ص ١٥٣.


 

٢٨٢

٢ - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن ابن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : الناقة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى أربعين يوما، والبقرة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى أربعين يوما، والشاة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى خمسة أيام، والبطة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تربط خمسة أيام، والدجاجة ثلاثة أيام.

٢٨٣

٣ - عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان عن بسام الصيرفي عن أبي جعفرعليه‌السلام في الإبل الجلالة قال: لا يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوما.

٢٨٤

٤ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تشرب من البان الإبل الجلالة وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله.

٢٨٥

٥ - عنه عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام . الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تقيد ثلاثة أيام، والبطة الجلالة خمسة أيام، والشاة الجلالة عشرة أيام، والبقرة الجلالة عشرين يوما، والناقة أربعين يوما.

٢٨٦

٦ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن أكل لحوم الدجاج من الدساكر(١) وهم لا يصدونها عن شئ يمر على العذرة مخلى عنها وأكل بيضهن فقال: لا بأس به.

__________________

(١) الدساكر: جمع دسكرة وهي القرية العظيمة.

* - ٢٨٢ - ٢٨٣ - ٢٨٤ - ٢٨٥ - ٢٨٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٠ الكافي ج ٢ ص ١٥٣.


فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار لأنه ليس في الخبر انها تكون جلالة بل فيها انها تمر على العذرة وانها لا تصد عن شئ وكل ذلك لا يفيد كونها جلالة، على أنه لو كان في الخبر صريح بأنها جلالة لجاز لنا أن نقول قولهعليه‌السلام لا بأس به يحتمل أن يكون أراد بعد أن تستبرأ ثلاثة أيام حسب ما قدمناه، لأنا لم نقل ان لحم الجلالات حرام على كل حال، على أنه قد روي أن الذي يراعى فيه الاستبراء الذي قدمناه إذا لم تخلط غذاءها بغير العذرة، فأما إذا كانت تخلط فلا بأس بأكل لحمها، يبين ذلك:

٢٨٧

٧ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن بعض أصحابه عن علي بن حسان عن علي ابن عقبة عن موسى بن أكيل عن بعض أصحابنا عن أبي جعفرعليه‌السلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت فقال: يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به، وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة، والجلالة التي يكون ذلك غذاؤها.

٢٨٨

٨ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الخشاب عن علي بن أسباط عمن روى في الجلالات لا بأس بأكلهن إذا كن يخلطن.

٥٠ - باب لحم البخاتي

٢٨٩

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن جعفر بن بشير عن داود بن كثير الرقي قال: كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أسأله عن لحوم البخت وألبانها فقال: لا بأس به.

ولا ينافي هذا الخبر:

٢٩٠

٢ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بكر بن صالح عن سليمان

__________________

* - ٢٨٧ - ٢٨٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٠ الكافي ج ٢ ص ١٥٣.

- ٢٨٩ - ٢٩٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٦٨.


الجعفري عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سمعته يقول: لا آكل لحوم البخاتي ولا آمر أحدا بأكلها في حديث طويل.

لان قولهعليه‌السلام لا آكله إخبار عن امتناعه من اكله وقوله: لا آمر إنما نفى أن يكون ذلك مأمورا به، ولو كان كذلك لوجب أكله وليس ذلك قولا لاحد وليس في الخبر ان ذلك حرام أو ليس بمباح فينا في الخبر الأول على أن تحريم لحم البخاتي شئ كان يقوله أبو الخطاب لعنه الله وأصحابه فيجوز أن يكون سليمان الجعفري سمع بعض أصحابه يقول ذلك ويسنده إليه فرواه عن أبي الحسنعليه‌السلام ظنا منه لصدقه وحسن اعتقاده فيه، يدل على ذلك:

٢٩١

٣ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن داود بن كثير الرقي قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك إن رجلا من أصحاب أبي الخطاب نهاني عن أكل البخت وعن أكل الحمام المسرول(١) فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا بأس بركوب البخت وشرب ألبانها وأكل لحومها وأكل الحمام المسرول.

٥١ - باب انه لا يجوز الذبح الا بالحديد

٢٩٢

١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: لا يؤكل ما لم يذبح بالحديد.

٢٩٣

٢ - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان ابن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الذكاة فقال: لا يذكى إلا بحديدة نهى عن ذلك أمير المؤمنينعليه‌السلام .

٢٩٤

٣ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة

__________________

(١) المسرول: المراد به الذي في رجليه ريش.

* - ٢٩١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٠ الكافي ج ٢ ص ١٦٨ الفقيه ص ٣٠٣.

- ٢٩٢ - ٢٩٣ - ٢٩٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥١ الكافي ج ٢ ص ١٤٦.


عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الذبيحة بالليطة(١) وبالمدرة(٢) فقال لا ذكاة إلا بالحديدة.

٢٩٥

٤ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن ذبيحة العود والقصبة والحجر قال: فقال عليعليه‌السلام : لا يصلح الذبح إلا بحديدة.

٢٩٦

٥ - فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل لم يكن بحضرته سكين أفيذبح بقصبة؟ فقال: إذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديد إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس.

٢٩٧

٦ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن المروة والقصبة والعود يذبح بهن إذا لم يجدوا سكينا؟ قال: إذا فرى الأوداج فلا بأس.

٢٩٨

٧ - محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام في الذبيحة بغير حديدة إذا اضطررت إليها فإن لم تجد حديدة فاذبحها بحجر.

فالوجه في هذه الأخبار أن نخصها بحال الضرورة التي لا يقدر فيها على الحديدة فأما مع وجود الحديدة فلا يجوز على حال الذبح إلا به.

__________________

(١) الليطة: قشر القصبة.

(٢) المدرة: قطعة من المدر وهو الطين الذي لا يخالطه رمل وفى نسخة ( ج ) ( والمروة ) وهي حجارة صلبة تعرف بالصوان ولعلها انست بالمقام.

* - ٢٩٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥١ الكافي ج ٢ ص ١٤٦.

- ٢٩٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥١ الكافي ج ٢ ص ١٤٧. - ٢٩٧ - ٢٩٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥١ الكافي ج ٢ ص ١٤٦ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٠١


٥٢ - باب ذبائح الكفار

٢٩٩

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المعزا عن سماعة عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال: لا تقربنها.

٣٠٠

٢ - عنه عن محمد بن سنان عن قتيبة الأعشى قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبائح اليهود والنصارى فقال: الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم إلا المسلم.

٣٠١

٣ - عنه عن محمد بن سنان عن الحسين بن المنذر قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا نتكارى هؤلاء الأكراد في اقطاع الغنم وإنما هم عبدة النيران وأشباه ذلك فتسقط العارضة فيذبحونها ويبيعونها، فقال: ما أحب أن تفعله في مالك إنما الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم إلا المسلم.

٣٠٢

٤ - عنه عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : لا تأكل ذبائحهم ولا تأكل في آنيتهم يعني أهل الكتاب.

٣٠٣

٥ - عنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن قتيبة قال: سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام وانا عنده فقال: الغنم ترسل ففيها اليهودي والنصراني فيعرض فيها العارض فتذبح أنأكل ذبيحته؟ فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام : لا تدخل ثمنها مالك ولا تأكلها فإنما هو الاسم ولا يؤمن عليها إلا مسلم، فقال له الرجل( أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ) فقال: كان أبي يقول إنما هي الحبوب وأشباهها.

٣٠٤

٦ - عنه عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه

__________________

* - ٢٩٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٤ الكافي ج ٢ ص ١٤٩.

- ٣٠٠ - ٣٠١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٥٠.

- ٣٠٢ - ٣٠٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٤ الكافي ج ٢ ص ١٥٠.

- ٣٠٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٤.


عليه‌السلام عن ذبائح نصارى العرب هل تؤكل؟ فقال: كان عليعليه‌السلام ينهى عن أكل ذبائحهم وصيدهم فقال: لا يذبح لك يهودي ولا نصراني أضحيتك.

٣٠٥

٧ - عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن الحسن بن عبد الله قال: اصطحب المعلى بن خنيس وابن أبي يعفور في سفر فأكل أحدهما ذبيحة اليهودي والنصراني وأبي أكلها الآخر فاجتمعا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فأخبراه فقال: أيكما الذي أباه؟ فقال: أنا فقال: أحسنت.

٣٠٦

٨ - عنه عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا يذبح أضحيتك يهودي ولا نصراني ولا المجوسي وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها.

٣٠٧

٩ - عنه عن فضالة عن أبان عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد الله عن أبيهعليهما‌السلام أن علياعليه‌السلام قال: لا يذبح ضحاياك اليهود والنصارى، ولا يذبحها إلا مسلم.

٣٠٨

١٠ - عنه القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : لا تأكل من ذبيحة المجوسي، قال وقال لا تأكل ذبيحة نصارى تغلب فإنهم مشركوا العرب.

٣٠٩

١١ - عنه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن ذبيحة الذمي فقال: لا تأكله ان سمى وإن لم يسم.

٣١٠

١٢ - عنه عن حنان بن سدير قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام أنا

__________________

* - ٣٠٥ - ٣٠٦ - ٣٠٧ - ٣٠٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٤٩.

- ٣٠٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٤ الكافي ج ٢ ص ١٤٩.

- ٣١٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٤ الكافي ج ٢ ص ١٥٠.


وأبي قال فقلنا له: جعلنا فداك إن لنا خلطاء من النصارى وإنا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج والفراخ والجدي أنأكلها؟ قال فقال: لا تأكلوها ولا تقربوها فإنهم يقولون على ذبائحهم ما لا أحب لكم أكلها، قال: فلما قدمنا الكوفة دعانا بعضهم فأبينا أن نذهب فقال: ما بالكم كنتم تأتونا ثم تركتموه اليوم؟ قال قلنا إن عالما لنا نهانا زعم انكم تقولون في ذبائحكم شيئا لا يحب لنا أكلها فقال: من ذا العالم؟ إذا والله أعلم من خلق الله صدق والله انا لنقول باسم المسيح.

٣١١

١٣ - عنه عن فضالة بن أيوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن نصارى العرب أتؤكل ذبائحهم؟ فقال: كان عليعليه‌السلام ينهى عن ذبائحهم وعن صيدهم وعن مناكحتهم.

٣١٢

١٤ - عنه عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب فإنهم ليسوا أهل الكتاب.

٣١٣

١٥ - عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن الحسن بن عبد الله قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنا نكون في الجبل فنبعث الرعاة إلى الغنم فربما عطبت الشاة فأصابها شئ فذبحوها فنأكلها؟ فقال: إنما هي الذبيحة فلا يؤمن عليها إلا المسلم.

٣١٤

١٦ - عنه عن النضر بن سويد عن شعيب العقرقوفي قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام ومعنا أبو بصير وأناس من أهل الجبل يسئلونه عن ذبائح أهل الكتاب

__________________

* - ٣١١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٤ الكافي ج ٢ ص ١٤٩ وفيه ( علي بن الحسينعليهما‌السلام )

- ٣١٢ - ٣١٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٤ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٤٩ الفقيه ص ٣٠٢.

- ٣١٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٤ وهو جزء حديث.


فقال لهم أبو عبد اللهعليه‌السلام : قد سمعتم ما قال الله تعالى في كتابه فقالوا له نحب أن تخبرنا فقال: لا تأكلوها.

٣١٥

١٧ - عنه عن محمد بن أبي عمير عن الحسين الأحمسي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال له رجل أصلحك الله إن لنا جارا قصابا وهو يحبئ بيهودي فيذبح له حتى يشتري منه اليهود فقال: لا تأكل ذبيحته ولا تشتر منه.

٣١٦

١٨ - الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق ابن عمار عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام أن علياعليه‌السلام كان يقول لا يذبح نسككم إلا أهل ملتكم ولا تصدقوا بشئ من نسككم إلا على المسلمين وتصدقوا مما سواه غير الزكاة على أهل الذمة.

٣١٧

١٩ - عنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي المعزا حميد بن المثنى عن سماعة عن العبد الصالحعليه‌السلام إنه سأله عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال: لا تقربوها.

٣١٨

٢٠ - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال أتاني: رجلان أظنهما من أهل الجبل فسألني أحدهما عن الذبيحة فقلت: لا تأكل قال: محمد فسألته انا عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال: لا تأكل منه.

٣١٩

٢١ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن حمران قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله قلت المجوسي؟ فقال: نعم إذا سمعته يذكر اسم الله أما سمعت قول الله تعالى( وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ‌ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ ) .

__________________

- ٣١٥ - ٣١٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٤٩.

- ٣١٧ - ٣١٨ - ٣١٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٤٩.


 

٣٢٠

٢٢ - عنه عن فضالة بن أيوب عن القاسم بن يزيد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كل ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم الله عليه وأنت تسمع، ولا تأكل ذبيحة نصارى العرب.

٣٢١

٢٣ - عنه عن محمد بن أبي عمير عن جميل ومحمد بن حمران انهما سألا أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس؟ فقال: كل، فقال بعضهم انهم لا يسمون فقال: فإن حضرتموهم فلم يسموا فلا تأكلوا وقال: إذا غاب فكل.

٣٢٢

٢٤ - عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم؟ فقال: لا بأس به.

٣٢٣

٢٥ - عنه عن القاسم بن محمد عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في ذبائح النصارى؟ فقال: لا بأس بها قلت: فإنهم يذكرون عليها المسيح؟ فقال: إنما أرادوا بالمسيح الله.

٣٢٤

٢٦ - عنه عن الحسن عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبيحة اليهودي؟ فقال: حلال قلت: فإن سمى المسيح؟ قال: وإن سمى فإنه إنما أراد به الله.

٣٢٥

٢٧ - عنه عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي الورد ابن زيد قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : حدثني حديثا وأمله علي حتى اكتبه فقال أين حفظكم يا أهل الكوفة؟ قال قلت: حتى لا يرده علي أحد ما تقول في مجوسي قال بسم الله ثم ذبح؟ قال: كل، قلت: مسلم ذبح ولم يسم قال: لا تأكله إن الله تعالى يقول( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ‌ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ‌ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ ) .

__________________

* - ٣٢٠ - ٣٢١ - ٣٢٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٥.

- ٣٢٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٥ الفقيه ص ٣٠٢.

- ٣٢٤ - ٣٢٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٥ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٠٢.


 

٣٢٦

٢٨ - عنه عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وزرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام انهما قالا: في ذبائح أهل الكتاب فإذا شهدتموهم وقد سموا اسم الله فكلوا ذبائحهم، وإن لم تشهدهم فلا تأكل، وإن أتاك رجل مسلم فأخبرك انهم سموا فكل.

٣٢٧

٢٩ - عنه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن حريز قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس؟ فقال: إذا سمعتهم يسمون أو شهد لك من رآهم يسمون فكل، وإن لم تسمعهم ولم يشهد عندك من رآهم فلا تأكل ذبيحتهم.

٣٢٨

٣٠ - الصفار عن أحمد بن محمد عن البرقي عن أحمد بن محمد عن يونس بن بهمن قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام : اهدى إلي قرابة لي نصراني دجاجا وفراخا قد شواها وعمل لي فالوذجة(١) فآكله؟ قال: لا بأس به.

٣٢٩

٣١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن إسماعيل عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن ذبائح اليهود والنصارى وطعامهم؟ قال: نعم.

فأول ما في هذه الأخبار أنها لا تعارض الاخبار الأولة لان الأولة أكثر، وأيضا فممن روى هذه الأخبار من روى ما ذكرناه أولا من الحظر منهم الحلبي وأبو بصير ومحمد بن مسلم، ولو سلمت بعد ذلك من هذا كله لاحتملت وجهين، أحدهما: أن نحملهما على حال الضرورة دون حال الاختيار لان عند الضرورة تحل الميتة فكيف ذبيحة من خالف الاسلام، والذي يدل على ذلك:

٣٣٠

٣٢ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن أبي حمزة القمي عن زكريا بن آدم قال قال لي أبو الحسنعليه‌السلام : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه.

__________________

(١) الفالوذجة: حلواء تعمل من الحنطة مع السمن والعسل.

* - ٣٢٦ - ٣٢٧ - ٣٢٨ - ٣٢٩ - ٣٣٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٥.


والوجه الثاني: أن يكون هذه الأخبار وردت مورد التقية لان جميع من خالفنا يرى إباحة ذلك، والذي يدل على ذلك:

٣٣١

٣٣ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن أحمد بن بشير عن ابن أبي غفيلة الحسن بن أيوب عن داود بن كثير الرقي عن بشير بن أبي غيلان الشيباني قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والنصاب قال فلوى شدقه(١) وقال: كلها إلى يوم ما.

٥٣ - باب ذبائح من نصب العداوة لآل محمدعليهم‌السلام

٣٣٢

١ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن زرعة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: ذبيحة الناصب لا تحل.

٣٣٣

٢ - عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال: لم تحل ذبائح الحرورية.

٣٣٤

٣ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن حمزة عن محمد بن علي عن يونس ابن يعقوب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده من يذبح ويبيع من إخوانه فيتعمد الشراء من النصاب فقال: أي شئ تسألني أن أقول؟ ما يأكل إلا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، قلت: سبحان الله مثل الميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال: نعم وأعظم عند الله من ذلك، ثم قال: إن هذا في قلبه على المؤمنين مرض.

٣٣٥

٤ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر ابن أذينة عن حمران عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سمعته يقول لا تأكل ذبيحة

__________________

(١) الشدق بالفتح وبالكسر: زاوية الفم من باطن الخدين.

* - ٣٣١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٣٥. - ٣٣٢ - ٣٣٣ - ٣٣٤ - ٣٣٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٦.


الناصب إلا أن تسمعه يسمي.

٣٣٦

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ذبيحة من دان بكلمة الاسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكر اسم الله عليه.

فلا ينافي الاخبار الأولة لشيئين، أحدهما: من نصب الحرب والعداوة لآل محمدعليهم‌السلام لا يكون دان بكلمة الاسلام بل يكون دان بكلمة الكفر وهو خارج عما تضمنه الخبر، والوجه الثاني: أن يكون محمولا على حال التقية، يدل على ذلك:

٣٣٧

٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن غير واحد عن أبي المعزا، والحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن ذبيحة المرجئ(١) والحروري(٢) فقال: كل وقر واستقر حتى يكون يوما ما.

ويمكن أن يكون الخبر مختصا بحال الضرورة حسب ما تضمنه الخبر الذي قدمناه في الباب الأول عن زكريا بن آدم من قوله: إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة.

٥٤ - باب ما يجوز الانتفاع به من الميتة.

٣٣٨

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : لزرارة ومحمد بن مسلم اللبن واللباء(٣) والبيضة والشعر والصوف

__________________

(١) المرجئة: هم الذين يقولون بالارجاء في الايمان، ومنهم من وافق القدرية في القول بالقدر ومنهم من وافق الجهمية في القول بالجبر وانفرد فريق منهم بالارجاء المحض. وهم يؤخرون العمل عن الايمان.

(٢) الحرورية: الخوارج وإنما سموا بذلك لأنهم لما فارقوا أمير المؤمنينعليه‌السلام نزلوا حروراء وذلك عند منصرفهعليه‌السلام من صفين ورجوعه إلى الكوفة.

(٣) اللباء: أول اللبن في النتاج.

* - ٣٣٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٦.

- ٣٣٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٦ الكافي ج ٢ ص ١٤٩ « وفيهما حتى يكون ما يكون » الفقيه ص ٣٠٢  - ٣٢٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٧ الكافي ج ٢ ص ١٥٤.


والقرن والناب والحافر وكل شئ يفصل من الدابة والشاة فهو ذكي، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه.

٣٣٩

٢ - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الإنفحة(١) يخرج من الجدي الميت قال: لا بأس به، قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال: لا بأس به، قلت: والصوف والشعر والعظام وعظام الفيل والجلد والبيض يخرج من الدجاجة فقال: كل هذا لا بأس به.

٣٤٠

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن وهب عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام أن علياعليه‌السلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن؟ فقال: عليعليه‌السلام : ذلك الحرام محضا.

فهذه رواية شاذة وراويها وهب بن وهب وهو ضعيف على ما بيناه فيما مضى ويحتمل مع تسليم الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لأنه مذهب بعض العامة.

٥٥ - باب تحريم جلود الميتة.

٣٤١

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن المختار بن محمد بن المختار، ومحمد بن الحسن(٢) عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكي؟ فكتب لا ينتفع من الميتة باهاب(٣) ولا عصب، وكل ما كان للسخال من الصوف ان جز والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها

__________________

(١) الإنفحة شئ يستخرج من بطن الجدي قبل أن يطعم غير اللبن فيعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن.

(٢) في الكافي عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسنعليه‌السلام .

(٣) الإهاب: بالكسر الجلد أو ما لم يدبغ منه.

* - ٣٣٩ - ٣٤٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٧ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٠٤.

- ٣٤١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٧ الكافي ج ٢ ص ١٥٥.


إن شاء الله(١) .

٣٤٢

٢ - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت(٢) والغرا(٣) فقال: لا بأس به ما لم تعلم أنه ميتة.

٣٤٣

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن والماء فاشرب منه وأتوضأ؟ قال: نعم وقال: يدبغ وينتفع به ولا يصلى فيه قال الحسين. وسأله أبي عن الإنفحة تكون في بطن العناق(٤) والجدي فهو ميت فقال: لا بأس به.

٣٤٤

٤ - عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخص فيه وقال: وإن لم تمسه فهو أفضل.

فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على ضرب من التقية لان جلد الميت لا يطهر عندنا بالدباغ على ما بيناه في كتاب الصلاة.

__________________

(١) قال في الوافي هكذا وجد هذا الحديث في نسخ الكافي والتهذيبين وكأنه سقط منه شئ، وقال السيد صاحب المدارك « ره » في حاشيته على الأصل ( هكذا فيما رأينا من نسخ الكتاب والذي في الكافي وكل ما كان من السخال والصوف ان جز والشعر وهو أصح فالتقدير « كل وانفع بالصوف الخ » ولم نجد ما ذكره السيد في النسخة المطبوعة ويوجد في هامش التهذيب نسخة ( ينتفع بها ) وباثباتها يحصل المطلوب وبدونها فالتشويش في الخبر ظاهر والاستفادة منه تحتاج إلى تأمل وتصرف.

(٢) الكيمخت: فسر بجلد الميتة المملوح.

(٣) الغرا: بالمعجمة والراء المهملة ما طلى به أو ألصق به الورق أو الجلد ونحوهما

(٤) العناق: الأنثى من ولد المعز قبل استكمالها الحول.

* - ٣٤٢ - ٣٤٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٧.

- ٣٤٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٨.


كتاب الأطعمة والأشربة

٥٦ - باب أكل الربيثا(١)

٣٤٥

١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن عمر بن حنظلة قال: حملت الربيثا في صرة حتى دخلت بها على أبي عبد اللهعليه‌السلام فسألته عنها فقال: كلها وقال لها قشر.

٣٤٦

٢ - عنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال كتبت إليه اختلف الناس في الربيثا فما ترى فيها؟ فكتب: لا بأس بها.

٣٤٧

٣ - عنه عن بكر بن محمد ومحمد بن أبي عمير جميعا عن الفضل بن يونس قال: تغدى أبو عبد اللهعليه‌السلام عندي بمنى ومعه محمد بن زيد فأتيا بسكرجات(٢) وفيه الربيثا، فقال له محمد بن زيد هذا الربيثا قال فأخذ لقمة فغمسها فيه ثم اكلها.

٣٤٨

٤ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الربيثا فقال: لا تأكلها فانا لا نعرفها في السمك يا عمار.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر بدلالة الاخبار الأولة. والاخبار التي أوردناها زائدا على هذه في كتابنا الكبير.

٥٧ - باب اكل الثوم والبصل

٣٤٩

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

(١) الربيثا: ضرب من السمك له فلس لطيف.

(٢) السكرجة: الصحفة التي يوضع فيها الاكل.

* - ٣٤٥ - ٣٤٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٨ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٠٣.

- ٣٤٧ - ٣٤٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٥٨.

- ٣٤٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٢.


قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أكل هذا الطعام فلا يقرب مسجدنا يعني الثوم ولم يقل انه حرام.

٣٥٠

٢ - عنه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الثوم فقال: إنما نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لريحه، وقال: من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقرب مسجدنا، فأما من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس.

٣٥١

٣ - عنه عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الثوم والبصل والكراث فقال: لا بأس بأكله نيا وفي القدر، ولا بأس بأن يتداوى بالثوم ولكن إذا أكل ذلك أحدكم فلا يخرج إلى المسجد.

٣٥٢

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: حدثني من أصدق من أصحابنا أنه قال سألت أحدهماعليهما‌السلام عن الثوم فقال: أعد كل صلاة صليتها ما دمت تأكله

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التغليظ في كراهته دون الحظر الذي يكون من أكل ذلك يقتضي استحقاقه الذم والعقاب بدلالة الاخبار الأولة والاجماع الواقع على أن أكل هذه الأشياء لا يوجب إعادة الصلاة.

٥٨ - باب كراهية شرب الماء قائما

٣٥٣

١ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يشرب الرجل وهو قائم.

__________________

* - ٣٥٠ - ٣٥١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٢ الكافي ج ٢ ص ١٨٤ الفقيه ص ٣٠٧

- ٣٥٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٢.

- ٣٥٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦١.


فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية دون الحظر، يدل على ذلك:

٣٥٤

٢ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الشرب قائما أقوى لك وأصح.

٥٩ - باب الخمر يصير خلا بما يطرح فيه

٣٥٥

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا قال: لا بأس.

٣٥٦

٢ - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا قال: لا باس

٣٥٧

٣ - عنه عن صفوان عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: في الرجل باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا فقال: إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به.

٣٥٨

٤ - عنه عن ابن أبي عمير وعلي بن حديد عن جميل قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام تكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا فقال: خذها ثم أفسدها قال علي واجعلها خلا.

٣٥٩

٥ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى بن عبيد عن عبد العزيز بن المهتدي قال: كتبت إلى الرضاعليه‌السلام جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتى يصير خلا قال: لا بأس به.

٣٦٠

٦ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حسين الأحمسي

__________________

- ٣٥٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦١.

- ٣٥٥ - ٣٥٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٧ الكافي ج ٢ ص ١٩٩.

- ٣٥٧ - ٣٥٨ - ٣٥٩ - ٣٦٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٧.


عن محمد بن مسلم وأبي بصير، وعلي عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام سئل عن الخمر يجعل فيها الخل فقال: لا الا ما جاء من قبل نفسه.

فلا ينافي الاخبار الأولة لان الوجه فيه أن نحمله على ضرب من الكراهية، لان الأفضل أن يترك ذلك حتى يصير خلا من قبل نفسه.

٣٦١

٧ - فأما ما رواه الحسين عن فضالة بن أيوب عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا قال: لا بأس به إذا لم يجعل فيها ما يقلبها.

فالوجه فيه أيضا ما قلناه في الخبر الأول سواء.

٣٦٢

٨ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن خالد عن عبد الله بن بكير عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الخمر يصنع فيها الشئ حتى يحمض فقال: إذا كان الذي يصنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس.

فهذا الخبر متروك الظاهر بالاجماع لأنه لا خلاف أن ما يقع فيه الخمر أنه ينجس، وإذا نجس فلا يجوز استعماله وإن كان غالبا عليه، والذي يكشف عما ذكرناه.

٣٦٣

٩ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن الحسن بن المبارك عن زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن قطرة نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم ومرق كثير قال: يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلاب، واللحم اغسله وكله، قلت: فإن قطر فيه الدم قال: الدم تأكله النار إنشاء الله.

٦٠ - باب تحريم شرب الفقاع

٣٦٤

١ - أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن

__________________

* - ٣٦١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٧ الكافي ج ٢ ص ١٩٩.

- ٣٦٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٨ الكافي ج ٢ ص ١٩٩.

- ٣٦٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٨ الكافي ج ٢ ص ١٩٧.

- ٣٦٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٩ الكافي ج ٢ ص ١٩٧.


عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفقاع فقال: هو خمر.

٣٦٥

٢ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن محمد بن عيسى عن الحسن ابن علي الوشا عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: كل مسكر حرام وكل مخمر حرام والفقاع حرام

٣٦٦

٣ - أحمد بن محمد عن بكر بن صالح عن زكريا بن يحيى قال: كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أسأله عن الفقاع واصفه له فقال: لا تشربه فأعدت عليه ذلك واصفه له كيف يصنع فقال: لا تشربه ولا تراجعني فيه.

٣٦٧

٤ - الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن شرب الفقاع فكرهه كراهة شديدة.

٣٦٨

٥ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن علي بن إسماعيل عن سليمان ابن جعفر قال: قلت لأبي الحسن الرضاعليه‌السلام . ما تقول في شرب الفقاع؟ فقال هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما انا يا سليمان لو كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه ولقتلت بايعه.

٣٦٩

٦ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشا قال: كتبت إليه يعنى الرضاعليه‌السلام أسأله عن الفقاع فكتب: حرام وهو خمر ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر، قال وقال لي أبو الحسنعليه‌السلام : لو أن الدار داري لقتلت بايعه ولجلدت شاربه، وقال أبو الحسن الأخيرعليه‌السلام حده حد شارب الخمر، وقالعليه‌السلام هي خميرة استصغرها الناس.

٣٧٠

٧ - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عمرو بن سعيد عن الحسن بن الجهم وابن فضال قالا: سألنا أبا الحسنعليه‌السلام عن الفقاع فقال: هو خمر مجهول وفيه حد شارب الخمر.

__________________

* - ٣٦٥ - ٣٦٦ - ٣٦٧ - ٣٦٨ - ٣٦٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٩ الكافي ج ٢ ص ١٩٨.

- ٣٧٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٩ الكافي ج ٢ ص ١٩٧.


 

٣٧١

٨ - أحمد بن محمد عن محمد بن سنان قال: سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن الفقاع؟ فقال: هي الخمرة بعينها.

٣٧٢

٩ - عنه عن محمد بن سنان عن الحسين القلانسي قال: كتبت إلي أبي الحسن الماضيعليه‌السلام أسأله عن الفقاع؟ فقال: لا تقربه فإنه من الخمر.

٣٧٣

١٠ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن أبي سعيد عن أبي جميل البصري قال: كنت مع يونس بن عبد الرحمن ببغداد وأنا أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فأصاب يونس فرأيته قد اغتنم لذلك حتى زالت الشمس فقلت له: ألا تصلي؟ فقال: ليس أريد أن أصلي حتى أرجع إلى البيت واغسل هذا الخمر من ثوبي، قال فقلت له: هذا رأيك أو شئ رويته فقال: أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفقاع؟ فقال: لا تشربه فإنه خمر مجهول وإذا أصاب ثوبك فاغسله.

٣٧٤

١١ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن مرازم قال: كان يعمل لأبي الحسنعليه‌السلام الفقاع في منزله، قال محمد بن أحمد بن يحيى قال أبو أحمد يعني ابن أبي عمير ولا يعمل فقاع يغلى.

قال محمد بن الحسن: الذي يكشف عما ذكره ابن أبي عمير

٣٧٥

١٢ - ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى قال: كتب عبد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ان رأيت أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا، أمكروه هو بعد غليانه أم قبله؟ فكتب إليه لا تقرب الفقاع الا ما لم تضر آنيته أو كان جديدا فأعاد الكتاب إليه إني كتبت اسأل عن الفقاع ما لم يغل فأتاني أن

__________________

* - ٣٧١ - ٣٧٢ - ٣٧٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٩ الكافي ج ٢ ص ١٩٧.

- ٣٧٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٩.

- ٣٧٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٦٩.


اشربه ما كان في اناء جديد أو غير ضار ولم اعرف حد الضرارة والجديد وسأل أن يفسر ذلك له وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه في الأواني فكتب: يفعل الفقاع في الزجاج وفى الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثم لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلا في اناء جديد والخشب مثل ذلك.

٣٧٦

٣ - عنه عن أحمد بن محمد عن الحسن عن الحسين أخيه عن أبيه علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال: سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل ولا متى عمل أيحل لي ان أشربه؟ قال: لا أحبه.

كتاب الوقوف والصدقات

٦١ - باب انه لا يجوز بيع الوقف

٣٧٧

١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن جعفر الرزاز(١) عن محمد بن عيسى عن أبي علي بن راشد قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام قلت جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي فلما وفرت المال خبرت أن الأرض وقف فقال: لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في مالك إدفعها إلى من أوقفت عليه، قلت لا أعرف لها ربا قال: تصدق بغلتها.

٣٧٨

٢ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عجلان أبي صالح قال: أملى أبو عبد اللهعليه‌السلام بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به فلان بن فلان وهو حي سوي بداره التي في بني فلان بحدودها صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها

__________________

(١) في ب ( جعفر الرازي ) وفي ج ود « الرزاز وما أثبتناه عن الكافي.

* - ٣٧٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٠.

- ٣٧٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧١ الكافي ج ٢ ص ٢٤٤ الفقيه ص ٤٢٠.

- ٣٧٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧١ الكافي ج ٢ ص ٢٤٥.


وارث السماوات والأرض وانه قد أسكن صدقته هذه فلانا وعقبه فإذا انقرضوا فهي على ذوي الحاجة من المسلمين.

٣٧٩

٣ - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن أحمد بن عبدوس عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٣٨٠

٤ - الحسين بن سعيد عن محمد بن عاصم عن الأسود بن أبي الأسود الدؤلي عن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: تصدق أمير المؤمنينعليه‌السلام بدار له في بني زريق بالمدينة فكتب بسم الله الرحمن الرحيم « هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوي تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض واسكن هذه الصدقة فلانا ما عاش وعاش عقبه فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين. »

٣٨١

٥ - فأما ما رواه محمد بن محمد وسهل بن زياد عن الحسين بن سعيد عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفرعليه‌السلام إن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك من الوقف الخمس وسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة فكتبعليه‌السلام إلي « أعلم فلانا اني آمره ببيع حقي من الضيعة وايصال ثمن ذلك إلي وإن ذلك رأيي إن شاء الله أو تقويمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له » وكتبت إليه: ان الرجل كتب أن بين من وقف بقية هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا وانه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته، فكتب بخطه إلي « واعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ان بيع

__________________

* - ٣٧٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٧١ الكافي ج ٢ ص ٢٤٥.

- ٣٨٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧١ الفقيه ص ٤٢١.

- ٣٨١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧١ الكافي ج ٢ ص ٢٤٤ الفقيه ص ٤٢٠.


الوقف أمثل فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على جواز بيع ذلك إذا كان بالشرط الذي تضمنه الخبر من أن كونه وقفا يؤدي إلى ضرر ووقوع اختلاف وهرج ومرج وخراب الوقف فحينئذ يجوز بيعه واعطاء كل ذي حق حقه، على أن الذي يجوز بيعه إنما يجوز لا رباب الوقف لا لغيرهم، والخبر الأول الذي ذكرناه في صدر الباب الظاهر منه انه كان باعه غير الموقوف عليه فلذلك لم يجز بيعه على كل حال، والذي يؤكد ما قلناه:

٣٨٢

٦ - ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر بن حنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوقف غلة له على قرابة من أبيه وقرابة من أمه فللورثة أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة؟ قال: نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا.

٦٢ - باب من وقف وقفا ولم يذكر الموقوف عليه

٣٨٣

١ - علي بن مهزيار قال قلت له: روى بعض مواليك عن آبائكعليهم‌السلام أن كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة وكل وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل على الورثة وأنت أعلم بقول آبائك فكتب:عليه‌السلام هو عندي كذا.

قال محمد بن الحسن: الوقف متى لم يكن مؤبدا لم يكن صحيحا على ما تضمنه الاخبار الأولة في الباب الأول المتضمنة لشرط كتاب الوقف، ومتى لم يكن مؤبدا لا يصح على حال، والمعنى في هذا الخبر أن يكون قوله كل وقف إلى وقت معلوم

__________________

* - ٣٨٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٢ الفقيه ص ٤٢٠ وفيهما زيادة كثيرة.

- ٣٨٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧١ الكافي ج ٢ ص ٢٤٤ بزيادة في آخره الفقيه ص ٤١٩.


فهو واجب معناه انه إذا كان الموقوف عليه مذكورا لأنه إذا لم يذكر في الوقف موقوفا عليه بطل الوقت ولم يرد بالوقف الاجل وكان هذا تعارفا بينهم، والذي يدل على ذلك:

٣٨٤

٢ - ما رواه محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمدعليه‌السلام أسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو؟ فقد روي أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة، وإذا كان موقتا فهو صحيح فمضى، وقال قوم: ان الموقت هو الذي يذكر فيه أنه على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللهعزوجل الأرض ومن عليها قال، وقال آخرون: هذا موقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والذي هو غير موقت أن يقول هذا وقف ولم يذكر أحدا فما الذي يصح من ذلك وما الذي يبطل؟ فوقععليه‌السلام الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء الله.

٦٣ - باب من تصدق على ولده الصغار ثم أراد أن يدخل معهم غيرهم

٣٨٥

١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له يجعل معهم غيرهم من ولده قال: لا بأس.

٣٨٦

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن الحكم ابن أبي غفيلة قال: تصدق أبي علي بدار وقبضتها ثم ولد له بعد ذلك أولاد فأراد أن

__________________

* - ٣٨٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧١ الفقيه ص ٤١٩ باختصار.

- ٣٨٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٢ الكافي ج ٢ ص ٢٤٢.

- ٣٨٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٢ الكافي ج ٢ ص ٢٤٣.


يأخذها مني فيتصدق بها عليهم فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك وأخبرته بالقصة فقال: لا تعطها إياه، قلت: فإنه إذا يخاصمني قال: فخاصمه ولا ترفع صوتك عليه.

فالوجه في هذا الخبر أنه مما لم يجز له نقضها من حيث كانت مقبوضة والأول لم يكن كذلك فجاز له أن يغير ذلك ولم يسغ له تغيير هذه، وليس لاحد أن يقول أليس قد روى محمد بن مسلم أن قبض الوالد قبض الصغار لأنه المتولي عليهم ولا يجوز له نقضه فما قولكم في الجمع بين هذه الأخبار؟

٣٨٧

٣ - روى ذلك أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال في الرجل يتصدق على ولد له وقد أدركوا إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، وإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان والده هو الذي يلي أمره، وقال: لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه الله تعالى، وقال الهبة والنحلة يرجع فيها إن شاء حيزت أولم تحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيه.

قيل له: الذي تضمن هذا الخبر أن الصدقة على الأولاد الصغار جائزة وليس فيه أنه لا يجوز تغييرها، ونحن وإن جوزنا تغيير هذه الصدقة فلا يجوز نقضها جملة ونقلها إلى غيرهم، وإنما يسوغ أن يدخل فيها معهم غيرهم، وعلى هذا الوجه لا تتناقض الاخبار والذي يكشف عما ذكرناه.

٣٨٨

٤ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك ليدخل معه غيره من ولده قال: لا بأس.

٣٨٩

٥ - عنه عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين

__________________

* - ٣٨٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٢ الكافي ج ٢ ص ٢٤٢ الفقيه ص ٤٢١ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بدون الذيل.

- ٣٨٨ - ٣٨٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٢.


قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل تصدق على بعص ولده بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده قال: لا بأس بذلك، وعن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده ويبينه له أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة؟ فقال: ليس له ذلك إلا أن يشترط انه من ولد فهو مثل من تصدق عليه فذلك له.

والذي يدل أيضا على أن الأولاد إذا كانوا صغارا لم يكن له الرجوع فيه أصلا:

٣٩٠

٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن عبيد ابن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا فقال: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان الوالد هو الذي يلي أمره، وقال لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله.

٣٩١

٧ - محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : رجل تصدق على ولده بصدقة وهم صغار أله أن يرجع فيها؟ قال: لا، الصدقة لله.

٣٩٢

٨ - أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا فقال: إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع، وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له إن يرجع فيها، وإن كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يجوزونها فله أن يرجع فيها لأنهم لا يحوزونها وقد بلغوا.

__________________

* - ٣٩٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٣ عن أبي جعفرعليه‌السلام الكافي ج ٢ ص ٢٤٢ الفقيه ص ٤٢١.

- ٣٩١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٣ الكافي ج ٢ ص ٢٤٢.

- ٣٩٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٢ الكافي ج ٢ ص ٢٤٤ الفقيه ص ٤١٩.


٦٤ - باب من تصدق بمسكن على غيره يجوز له أن يسكن معه أم لا

٣٩٣

١ - أبان عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام : لا يشتري الرجل ما تصدق به وإن تصدق بمسكن على ذي قرابته فان شاء سكن معهم، وإن تصدق بخادم على ذي قرابته خدمته إن شاء.

٣٩٤

٢ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيهعليهما‌السلام أن رجلا تصدق بدار له وهو ساكن فيها فقال: الحين اخرج منها.

فلا ينافي الخبر الأول لان الوجه في أمره بالخروج من الدار إنما أراد به صحة الوقف لأنا قد بينا أن من صحته تسليم الوقف إلى من وقف عليه ولم يكن الغرض بذلك انه محرم عليه محظور، ولا ينافي ذلك:

٣٩٥

٣ - ما رواه علي بن الحسن عن يعقوب بن يزيد الكاتب عن ابن أبي عمير عن أبي المعزا عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن صدقة ما لم يقبض ولم يقسم قال: يجوز.

لان الوجه في هذا الخبر انه يجوز صدقة ما لم يقبض ونحن لم نقل ان ذلك غير جائز وإنما قلنا إنه لا يلزم الوفاء به ويكون صاحبه مخيرا في ذلك:

٦٥ - باب السكنى والعمرى

٣٩٦

١ - الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن حمران قال: سألته عن السكنى والعمرى فقال: الناس فيه عند شروطهم

__________________

* - ٣٩٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٢.

- ٣٩٤ - ٣٩٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٣.

- ٣٩٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٣ الكافي ج ٢ ص ٢٤٣ الفقيه ص ٤٢٣.


إن كان شرط حياته سكن حياته، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم يرد إلى صاحب الدار.

٣٩٧

٢ - أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن السكنى والعمرى فقال: إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، وإن كان جعلها له ولعقبه حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا ثم ترجع الدار إلى صاحبها الأول.

٣٩٨

٣ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده قال: يجوز وليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا، قلت فرجل أسكن داره حياته قال: يجوز ذلك، قلت: فرجل أسكن داره ولم يوقف قال: جائز ويخرجه إذا شاء.

٣٩٩

٤ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حسين بن نعيم عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال: سألته عن رجل جعل دارا سكنى لرجل أيام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه كما شرط؟ قال؟ نعم، قلت: فان احتاج يبيعها؟ قال: نعم قلت: فينقض بيعه الدار السكنى؟ قال: لا ينقض بالبيع السكنى كذلك سمعت أبيعليه‌السلام قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكن يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى ينقضى السكنى على ما شرط وكذلك الإجارة، قلت: فإن رد على المستأجر ماله وجميع ما لزمه من النفقة والعمارة فيما استأجره قال: على طيبة النفس ورضا المستأجر بذلك فلا بأس.

__________________

* - ٣٩٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٣ الكافي ج ٢ ص ٢٤٣ الفقيه ٤٢٣.

- ٣٩٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٣ الكافي ج ٢ ص ٢٤٣ الفقيه ص ٤٢٣ بتفاوت يسير.

- ٣٩٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٤ الكافي ج ٢ ص ٢٤٤ الفقيه ص ٤٢٢.


 

٤٠٠

٥ - فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن خالد بن نافع البجلي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار له حياته يعني صاحب الدار فمات الذي جعل السكنى وبقي الذي جعل له السكنى أرأيت إن أراد الورثة أن يخرجوه من الدار لهم ذلك؟ قال فقال: أرى أن تقوم الدار بقيمة عادلة ثم ينظر إلى ثلث الميت فإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن يخرجوه، وإن كان الثلث لا يحيط بثمن الدار فلهم أن يخرجوه، قيل له أرأيت إن مات الرجل الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار أتكون السكنى لورثة الذي جعل له السكنى؟ قال: لا.

فما تضمن صدر هذا الخبر من قوله: يعني صاحب الدار فهو من كلام الراوي، وقد غلط في التأويل ووهم لان الأحكام التي ذكرها بعد ذلك إنما تصح إذا كان قد جعل السكنى مدة حياة من أسكنه فحينئذ تقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه ولو كان الامر على ما ذكره الراوي المتأول للحديث من أنه كان جعله مدة حياة صاحب الدار لكان حين مات بطلت السكنى ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث، وقد بينا ما يدل على ذلك:

٤٠١

٦ - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قضى في العمري انها جائزة لمن أعمرها فمن أعمر شيئا ما دام حيا فإنه لورثته إذا توفي.

فلا ينافي ما قدمناه لان قوله فإنه لورثته إذا توفي يعني الذي جعل العمري دون الذي جعل له ذلك، ولو أراد الذي جعل له العمرى لما قال إنه لورثته لأنه إذا مات عادت العمرى إلى صاحبها إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا، اللهم إلا أن

__________________

* - ٤٠٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٤ الكافي ج ٢ ص ٢٤٤ الفقيه ص ٤٢٣.

- ٤٠١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٤.


يجعل له ولولده ولعقبه ما بقي منهم أحد على ما بيناه، ويحتمل أن يكون المراد بذلك إذا جعل العمرى لغيره مدة حياته هو فإذا مات الساكن فهو لورثته إلى أن يموت هو أيضا ثم يعود ميراثا على ما قدمنا القول فيه.

٦٦ - باب من وهب لولده الصغار

٤٠٢

١ - علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رجل وهب لابنه شيئا هل يصلح أن يرجع فيه؟ قال: نعم إلا أن يكون صغيرا.

٤٠٣

٢ - محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل تصدق على بعض ولده وهم صغار بالجارية ثم تعجبه الجارية وهم صغار في عياله أترى أن يصيبها؟ أو يقومها قيمة عدل فيشهد بثمنها عليه؟ أم يدع ذلك كله فلا يعرض لشئ منه؟ قال: يقومها قيمه عدل ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ويمسها.

٤٠٤

٣ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته هل لاحد أن يرجع في صدقة أو هبة؟ قال أما ما تصدق به لله فلا، وأما الهبة والنحلة فيرجع فيها حازها أو لم يحزها وإن كانت لذي قرابة.

٤٠٥

٤ - أحمد بن محمد عن الحسين عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لولده فذكر له الرجل المال الذي له عليه؟ فقال: له ليس عليك منه شئ في الدنيا والآخرة يطيب ذلك له، وقد كان وهبه لولد له

__________________

* - ٤٠٢ - ٤٠٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٧ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٤٢.

- ٤٠٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٧.

- ٤٠٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٨.


قال: نعم يكون وهبه له ثم نزعه فجعله هبة لهذا.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أنه إذا كان الولد كبارا جاز له الرجوع في الهبة وإنما منعنا في الرجوع فيما يهب الصغار منهم.

٤٠٦

٥ - وأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن حماد عن المعلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل لاحد أن يرجع في صدقة أو هبة قال: أما ما تصدق به لله فلا وأما الهبة والنحلة يرجع فيهما حازهما أولم يحزهما وإن كانت لذي قرابة.

فالوجه في هذا الخبر ما قلناه في الخبرين الأولين سواء.

٦٧ - باب الهبة المقبوضة

٤٠٧

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن العباس بن عامر عن ابان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الهبة لا تكون ابدا هبة حتى يقبضها، والصدقة جائزة عليه.

٤٠٨

٢ - عنه عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها.

٤٠٩

٣ - علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها قال: هو ميراث فان كانت لصبي في حجره واشهد عليه فهو جائز.

__________________

* - ٤٠٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٨ وهو صدر حديث.

- ٤٠٧ - ٤٠٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٨.

- ٤٠٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٧.


 

٤١٠

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الهبة والنحلة يرجع فيهما صاحبهما ان شاء حيزت أو لم تحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيها.

٤١١

٥ - أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتصدق بالصدقة أله أن يرجع في صدقته؟ فقال: إن الصدقة محدثة إنما كان النحلة والهبة ولمن وهب أو نحل أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز، ولا ينبغي لمن اعطى شيئا لله تعالى أن يرجع فيه.

فلا تنافي بين هذين الخبرين وما جرى مجراهما والاخبار الأولة، لان الاخبار الأولة محتملة أشياء، منها: انه إنما لم يجز إذا قبضت الرجوع فيها إذا كان عين الشئ قد استهلك ولا يكون قائما بعينه، يدل على ذلك:

٤١٢

٦ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وحماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع وإلا فليس له.

ومنها: أن تكون يعوض منها فإنه إذا كان كذلك لم يجز له أيضا الرجوع فيها، يدل على ذلك:

٤١٣

٧ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا عوض صاحب الهبة فليس له أن يرجع.

٤١٤

٨ - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله

__________________

* - ٤١٠ - ٤١١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٧ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٤٢ وهو ذيل حديث.

- ٤١٢ - ٤١٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٧ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٤٢.

- ٤١٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٧.


وعبد الله بن سنان قالا: سألنا أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا؟ فقال: تجوز الهبة لذوي القربى والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء.

ومنها: أن يكون ذلك مخصوصا بذوي الأرحام البالغين لان ذلك إذا قبضوها لا يجوز له الرجوع فيها وقد بيناه فيما تقدم، ويزيد ذلك بيانا:

٤١٥

٩ - ما رواه أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل تصدق بصدقة على حميم أيصلح له أن يرجع فيها؟ قال: لا ولكن إن احتاج فليأخذ من حميمه من غير ما تصدق به عليه.

ومنها: أن يكون ذلك محمولا على الكراهية دون الحظر، يدل على ذلك:

٤١٦

١٠ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من يرجع في هبته كالراجع في قيئه.

٤١٧

١١ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه.

٤١٨

١٢ - الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرجل يرتد في الصدقة قال: كالذي يرتد في قيئه.

٤١٩

١٣ - عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ٤١٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٧ الكافي ج ٢ ص ٢٤٢.

- ٤١٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٨ وهو ذيل حديث.

- ٤١٧ - ٤١٨ - ٤١٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٧.


قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه.

٤٢٠

١٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن أبي مريم قال: إذا تصدق الرجل بصدقة أو هبة قبضها صاحبها أو لم يقبضها علمت أو لم تعلم فهي جائزة.

٤٢١

١٥ - عنه عن فضالة عن أبان عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٤٢٢

١٦ - يونس بن عبد الرحمن عن أبي المعزا عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض قسمت أو لم تقسم والنحل لا يجوز ذلك حتى تقبض وإنما أراد الناس ذلك فأخطأوا.

فالوجه في هذه الأخبار ضرب من الاستحباب دون الوجوب على أن الخبر الأخير تضمن الفرق بين النحل والهبة، وقد بينا انه لا فرق بينهما ويجوز أن يكون خرج مخرج التقية لأنه مذهب بعض العامة، والذي يزيد ما ذكرناه بيانا:

٤٢٣

١٧ - ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنما الصدقة محدثة إنما كان الناس على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ينحلون ويهبون ولا ينبغي لمن اعطى للهعزوجل شيئا أن يرجع فيه، قال: وما لم يعطه لله وفي الله فإنه يرجع نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا للمرأة فيما تهب لزوجها حيزا أو لم يحازا لان الله تعالى يقول:( وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ) وقال:( فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِ‌يئًا ) وهذا يدخل في الصداق والهبة.

__________________

* - ٤٢٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٧.

- ٤٢١ - ٤٣٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٧ واخرج أخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٤٢.

- ٤٢٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٦ الكافي ج ٢ ص ٢٤٢.


 

٤٢٤

١٨ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيهبها له أله أن يرجع فيها؟ قال: لا.

فالوجه في هذا الخبر أيضا ما قلناه في الاخبار الأولة سواء، ويحتمل أيضا أن يكون محمولا على الاستحباب.

كتاب الوصايا

أبواب الاقرار

٦٨ - باب الاقرار في حال المرض لبعض الورثة بدين

٤٢٥

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له الرجل بقر لوارث بدين فقال: يجوز ذلك إذا كان مليا.

٤٢٦

٢ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا قال: إن كان الميت مرضيا فاعط الذي أوصى له.

٤٢٧

٣ - علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن أبي أيوب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٤٢٨

٤ - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عمن أقر للورثة بدين عليه وهو مريض قال: يجوز عليه ما أقر به إذا كان قليلا.

__________________

* - ٤٢٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٧ الكافي ج ٢ ص ٢٤٢

٤٢٥ - ٤٢٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٨ الكافي ج ٢ ص ٢٤٥ الفقيه ص ٤١٧.

- ٤٢٧ - ٤٢٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٨.


 

٤٢٩

٥ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين عليه قال: يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث.

٤٣٠

٦ - ابن محبوب عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين له عليه قال: يجوز ذلك، قلت: فان أوصى لوارث بشئ قال: جائز.

٤٣١

٧ - أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن العلا بياع السابري قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له إن المال الذي دفعته إليك لفلانة وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا: انه كان لصاحبتها مال لا نراه إلا عندك فاحلف لنا ما قبلك شئ فيحلف لهم؟ فقال لهم إن كانت المرأة مأمونة عندك فاحلف لهم وإن كانت متهمة فلا تحلف وتضع الامر على ما كان فإنما لها من مالها ثلثه.

٤٣٢

٨ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام أنه كان يرد النحلة في الوصية وما أقر عند موته بلا ثبت ولا بينة رده.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان المقر متهما على الورثة لم يقبل اقراره الا ببينة، فإن لم يقم بينة كان ما أقر به ماضيا من ثلثه وقد بين ذلكعليه‌السلام في رواية الحلبي ومنصور بن حازم وإسماعيل بن جابر المقدم ذكرها، فاما إذا كان

__________________

* - ٤٢٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٨ الكافي ج ٢ ص ٢٤٥ الفقيه ص ٤١٧.

- ٤٣٠ - ٤٣١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٨ الكافي ج ٢ ص ٢٤٥ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٤١٧.

- ٤٣٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٩.


مرضيا فما أقر به يكون من أصل المال مثل سائر الديون.

والذي يكشف عما ذكرناه:

٤٣٣

٩ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى العسكريعليه‌السلام امرأة أوصت إلى رجل وأقرت له بدين ثمانية آلاف درهم وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس وكل مالها أقرت به للموصى إليه وأشهدت على وصيتها وأوصت أن يحج عنها من هذه التركة حجتان ويعطى مولاة لها أربعمائة درهم وماتت المرأة وتركت زوجا فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه الامر علينا وذكر كاتب ان المرأة استشارته فسألته أن يكتب لها ما يصح لهذا الوصي، فقال: لا يصح تركتك إلا باقرارك له بدين بشهادة الشهود وتأمرينه بعدها أن ينفذ ما توصينه به فكتب له بالوصية على هذا وأقرت للوصي بهذا الدين فرأيك أدام الله عزك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا وتعريفنا بذلك لنعمل به إن شاء الله؟ فكتب بخطهعليه‌السلام : إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال إن شاء الله، وإن لم يكن الدين حقا أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف.

٤٣٤

١٠ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن هارون بن مسلم عن ابن سعدان عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيهعليهم‌السلام قال قال عليعليه‌السلام : لا وصية لوارث ولا اقرار بدين، يعني إذا أقر المريض لاحد من الورثة بدين له فليس له ذلك.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على التقية لأنه يتضمن الا وصية لوارث ولا اقرار بدين، وقد بينا أن اقراره للورثة صحيح ونبين فيما بعد أن له أن يوصى لورثته

__________________

- ٤٣٣ - ٤٣٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٩.


إن عرض ما يحتاج إلى ذكره، مع انا قد استوفينا ذلك في كتابنا الكبير فمن أراد الوقوف عليه وقف من هناك، ويحتمل أن يكون المراد بالخبر انه لا اقرار بالدين فيما زاد على الثلث إذا كان متهما، لأنا قد بينا أن ذلك لا يجوز إذا لم يكن المقر مأمونا مرضيا ويكون ذلك ماضيا في الثلث إلي ما دونه.

٦٩ - باب اقرار بعض الورثة لغيره بدين على الميت

٤٣٥

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله عن السندي بن محمد عن أبي البختري وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيهعليهم‌السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليعليه‌السلام في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كله، فإن أقر اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين ألزما في حصتهما بقدر ما ورثا، وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخ أو أخت فإنما يلزمه في حصته وقال عليعليه‌السلام : من أقر لأخيه فهو شريكه في المال ولا يثبت نسبه فإن أقر اثنان فكذلك إلا أن يكونا عدلين فيلحق نسبه ويضرب في الميراث معهم.

٤٣٦

٢ - الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن الشعيري، وعن الحكم بن عتيبة قالا: كنا بباب أبي جعفرعليه‌السلام فجاءت امرأة فقالت: أيكم أبو جعفر؟ فقيل لها: ما تريدين؟ فقالت: أسأله عن مسألة، فقالوا لها هذا فقيه أهل العراق فسليه، فقالت: ان زوجي مات وترك ألف درهم ولي عليه مهر خمسمائة درهم فأخذت ميراثي وأخذت مهري مما بقي، ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له بذلك على زوجي، فقال الحكم: فبينا نحن نحسب ما يصيبها إذا خرج أبو جعفرعليه‌السلام فأخبرناه بمقالة المرأة وما سألت عنه فقال أبو جعفرعليه‌السلام : أقرت

__________________

* - ٤٣٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٩ الفقيه ص ٤١٧ اخرج وسط الحديث فحسب.

- ٤٣٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٩ الكافي ج ٢ ص ٢٤٠ الفقيه ص ٤١٦.


بثلث ما في يدها ولا ميراث لها، قال الحكم: فوالله ما رأيت أحدا أفهم من أبي جعفرعليه‌السلام

٤٣٧

٣ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة وحسين بن عثمان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين قال: يلزمه ذلك في حصته.

فلا ينافي الخبرين الأولين لان قولهعليه‌السلام يلزمه ذلك في حصته محمول على أنه يلزمه بمقدار ما يصيبه لا أنه يلزمه جميع الدين بدلالة الخبرين الأولين المفصلين، وهذا الخبر مجمل وينبغي أن يحمل على المفصل لما بيناه في غير موضع.

٧٠ - باب الرجل يموت وعليه دين وله أولاد صغار وخلف بمقدار ما عليه من الدين

٤٣٨

١ - أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر باسناد له عن رجل يموت وترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله؟ قال: إن استيقن أن الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال.

٤٣٩

٢ - حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسين بن هاشم ومحمد بن زياد جميعا عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسنعليه‌السلام مثله، إلا أنه قال: إن كان يستيقن أن الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم، وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال.

٤٤٠

٣ - فأما ما رواه حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن سليمان بن داود أو بعض أصحابنا عنه عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: قلت:

__________________

* - ٤٣٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٧٩ الكافي ج ٢ ص ٢٤٦ الفقيه ٤١٧.

- ٤٣٨ - ٤٣٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٠ الكافي ج ٢ ص ٢٤٦ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤١٧.

- ٤٤٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٠ الكافي ج ٢ ص ٢٤٦ الفقيه ص ٤١٩.


له إن رجلا من مواليك مات وترك ولدا صغارا وترك شيئا وعليه دين وليس يعلم به الغرماء فان قضاه بقي ولده ليس لهم شئ فقال: أنفقه على ولده.

فهذا الخبر مقطوع الاسناد مخالف لظاهر القرآن والخبران الأولان مطابقان له فالعمل بهما أولى قال الله تعالى:( مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) فشرط في صحة الميراث أن يكون ما يفضل عن الدين وعن الوصية، ويؤكد ذلك أيضا:

٤٤١

٤ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على أثر الدين، ثم الميراث بعد الدين فان أول القضاء كتاب الله.

٧١ - باب من مات وخلف متاع رجل بعينه وعليه دين

٤٤٢

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشتري المتاع ولم يدفع الثمن ثم مات المشتري والمتاع قائم بعينه رد إلى صاحب المتاع، وقال ليس للغرماء أن يحاصوه(١) . فلا ينافي هذا الخبر.

٤٤٣

٢ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل كانت عنده مضاربة ووديعة أو أموال أيتام وبضائع وعليه سلف لقوم فهلك وترك ألف درهم أو أكثر من ذلك والذي للناس عليه أكثر مما ترك فقال: يقسم لهؤلاء الذين ذكرت كلهم على قدر حصصهم أموالهم.

__________________

(١) نسخة في المخطوطات والتهذيب ( يخاصموه ).

* - ٤٤١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٠ الكافي ج ٢ ص ٢٤٠ الفقيه ص ٤٠٨.

- ٤٤٢ - ٤٤٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٤٠ والصدوق في الفقيه ٤١٦.


لان الخبر الأول إنما تضمن إذا كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه ولا يحاصه الغرماء، والثاني ليس فيه إلا أنه ترك ألف درهم وعليه دين وسلف وغير ذلك فقال: يقسم بينهم بالحصص ولا تنافي بين الخبرين على أن الذي يجب أن يعول عليه ما أوردناه في كتاب الديون من أنه إنما يجب أن يرد المتاع بعينه على صاحبه إذا خلف الميت. ما يقضي به دين الباقين من غير ذلك فأما إذا لم يخلف غير ذلك المتاع بعينه فصاحبه أسوة للغرماء الباقين يقسم بينهم بالسواء.

٧٢ - باب ان من أوصى إليه بشئ لأقوام فلم يعطهم إياه فهلك المال كان عليه الضمان

٤٤٤

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن سليمان بن عبد الله الهاشمي عن أبيه قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل أوصى إلى رجل فأعطاه ألف درهم زكاة ماله فذهبت من الوصي؟ قال: هو ضامن ولا يرجع على الورثة.

٤٤٥

٢ - عنه عن فضالة عن أبان عن رجل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى إلى رجل أن عليه دينا فقال: يقضي الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة، قلت: فسرق ما كان أوصى به من الدين ممن يؤخذ الدين أمن الورثة أو من الوصي؟ قال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن لها.

قال محمد بن الحسن: الوجه في هذين الخبرين إنه إنما يكون الوصي ضامنا للمال إذا تمكن من إيصاله إلى مستحقه فلم يفعل فهلك، فأما إذا لم يتمكن من ذلك ثم هلك من غير تفريط من جهته لم يكن عليه شئ، والذي يدل على ذلك:

٤٤٦

٣ - ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل توفي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى

__________________

* - ٤٤٤ - ٤٤٥ - ٤٤٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨١.


دين فعمد الذي أوصي إليه فعزل الدين للغرماء فرفعه في بيته وقسم الذي بقي بين الورثة فيسرق الذي للغرماء من الليل ممن يؤخذ؟ قال: هو ضامن حين عزله في بيته يؤدي من ماله.

٤٤٧

٤ - عنه عن عمرو بن عثمان عن المفضل عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٧٣ - باب من أوصى إلى نفسين هل يجوز أن ينفرد كل واحد منهما بنصف المال أم لا

٤٤٨

١ - محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمدعليه‌السلام رجل كان أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف؟ فوقععليه‌السلام لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء الله.

٤٤٩

٢ - علي بن الحسن عن أخويه محمد وأحمد عن أبيهما عن داود بن أبي يزيد عن بريد ابن معاوية قال: إن رجلا مات وأوصى إلي وإلى آخر أو إلى رجلين فقال، أحدهما خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك فأبى عليه الآخر فسألوا أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك فقال: ذلك له.

قال محمد بن الحسن: ذكر أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويهرحمه‌الله أن هذا الخبر لا أعمل عليه ولا أفتي به وإنما أعمل على الخبر الأول ظنا منه أنهما متنافيان وليس الامر على ما ظن لان قولهعليه‌السلام ذلك له ليس في صريحه أن ذلك للطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة، وليس يمتنع أن يكون المراد بقوله ذلك له يعني الذي أبى على صاحبه الانقياد إلى ما يريده، فيكون تلخيص الكلام أن له أن يأبى عليه ولا يجيب مسألته وعلى هذا الوجه لا تنافي بينهما على حال.

__________________

* - ٤٤٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨١.

- ٤٤٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٥ الكافي ج ٢ ص ٢٤٧ الفقيه ص ٤١٠.

- ٤٤٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٥ الكافي ج ٢ ص ٢٤٧ الفقيه ص ٤١١.


 

٤٥٠

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك وله وصيان فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه؟ قال: لا يستقيم إلا أن يكون السلطان قد قسم بينهم المال فوضع على يد هذا النصف وعلى يد هذا النصف أو يجتمعان بأمر السلطان.

فالوجه في هذا الخبر انه إن قسم ذلك السلطان العادل كان جائزا وإن كان السلطان الجائر ساغ التصرف فيه لضرب من التقية.

٧٤ - باب انه لا تجوز الوصية بأكثر من الثلث

٤٥١

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وحماد بن عثمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة، والوصية بالخمس والربع أفضل من الوصية بالثلث ومن أوصى بالثلث فلم يترك.

٤٥٢

٢ - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يموت ماله من ماله؟ فقال: له ثلث ماله والمرأة أيضا.

٤٥٣

٣ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول لان أوصي بالخمس من مالي أحب إلي من أن أوصي بالربع، ولان أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث فلم يترك وقد بلغ الغاية، وقضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل توفي فأوصى بماله كله أو أكثره فقال: الوصية ترد إلى المعروف

__________________

* - ٤٥٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٠١.

- ٤٥١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٧ الكافي ج ٢ ص ٢٣٧ الفقيه ص ٤٠٦.

- ٤٥٢ - ٤٥٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٧ الكافي ج ٢ ص ٢٣٧ الفقيه ص ٤٠٦ وفى الأخير اخرج صدر الحديث.


عن المنكر فمن ظلم نفسه وأتى في وصيته بالمنكر والحيف فإنها ترد إلى المعروف ويترك لأهل الميراث ميراثهم، قال من أوصى بثلث ماله فلم يترك وقد بلغ المدى، ثم قال لان أوصي بخمس مالي أحب إلي من أن أوصي بالربع.

٤٥٤

٤ - علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن علا بن رزين القلا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصيته وكان أكثر من الثلث؟ فقال: يمضي عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقي.

٤٥٥

٥ - عنه عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن علي بن عقبة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل حضره الموت فاعتق مملوكا له ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك كيف القضا فيه؟ قال ما يعتق منه إلا ثلثه وسائر ذلك « للورثة(١) » والورثة أحق بذلك ولهم ما بقي.

٤٥٦

٦ - عنه عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله قال فقال: يقوم المملوك ثم ينظر ما بلغ ثلث الميت فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع قيمته، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد ودفع إليه ما يفضل من الثلث بعد القيمة.

٤٥٧

٧ - عنه عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يكون لامرأته عليه لدين فتبرئه منه في مرضها قال: بل تهبه له فتجوز هبتها له ويحسب ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئا.

٤٥٨

٨ - عنه عن جعفر بن محمد بن نوح عن الحسين بن محمد الرازي قال: كتبت

__________________

(١) زيادة من نسخة ب و ج وهامش التهذيب.

* - ٤٥٤ - ٤٥٥ - ٤٥٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٨ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٣٨ والصدوق في الفقيه ص ٤١٣. - ٤٥٧ - ٤٥٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٨.


إلى أبي الحسنعليه‌السلام الرجل يموت ووصى بماله كله في أبواب البر بأكثر من الثلث هل يجوز ذلك له وكيف يصنع الوصي؟ فكتب: تجاز وصيته ما لم يتعد الثلث.

٤٥٩

٩ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن ثعلبة عن أبي الحسن عمرو بن شداد الأزدي والسري جميعا عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز له.

فلا ينافي هذا الخبر الاخبار الأولة المتضمنة لان الوصية لا تنفذ فيما زاد على الثلث من وجهين، أحدهما: أن نحمل هذا الخبر على من لم يكن له وارث أصلا لا قريبا ولا بعيدا ولا إماما ظاهرا جاز له أن يوصي بماله كله، يدل على ذلك:

٤٦٠

١٠ - ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام انه سئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبة؟ قال: يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل.

فاما ما تضمنه الخبر من قوله الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح وكذلك التي تضمنت ذلك أوردناها في كتابنا الكبير الوجه فيها أنه أولى بماله إذا تصرف فيه في حياته وأبانه من ملكه فأما إذا أوصى به فليس ينفذ إلا في الثلث، يدل على ذلك:

٤٦١

١١ - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن مرازم عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه فقال: إذا أبانه جاز.

٤٦٢

١٢ - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن المبارك عن عبد الله

__________________

* - ٤٥٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٦ بتفاوت في السند الكافي ج ٢ ص ٢٣٦ الفقيه ص ٤١٠.

- ٤٦٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٦ الفقيه ص ٤١٠.

- ٤٦١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٧.

- ٤٦٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٦ الكافي ج ٢ ص ٢٣٦ الفقيه ص ٤١٠ وذكر صدر الحديث.


ابن جبلة عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: الرجل له الولد يسعه أن يجعل ماله لقرابته؟ فقال: هو ماله يصنع به ما يشاء إلى أن يأتيه الموت إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا إن شاء وهبه وإن شاء تصدق به وإن شاء تركه إلى إن يأتيه الموت فان أوصى به فليس له إلا الثلث إلا أن الفضل أن لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثته.

٤٦٣

١٣ - الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن أبي عمير عن مرازم عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به فإن قال بعدي فليس له إلا الثلث.

والوجه الآخر: في الخبر المتضمن للوصية بأكثر من الثلث أن نحمله على أنه إذا كان بمحضر من الورثة وأجازوه كان ذلك جائزا، يدل على ذلك:

٤٦٤

١٤ - ما رواه علي بن إبراهيم عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا به؟ فقال: ليس لهم ذلك، الوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته.

٤٦٥

١٥ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن منصور ابن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٤٦٦

١٦ - علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن أبي أيوب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوها ألهم ان يردوا ما قد أقروا به؟ قال:

__________________

* - ٤٦٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٦ الكافي ج ٢ ص ٢٣٦ الفقيه ص ٤٠٦.

- ٤٦٤ - ٤٦٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٧ الكافي ج ٢ ص ٢٣٧ الفقيه ص ٤١٠.

- ٤٦٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٧.


ليس لهم ذلك الوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته.

٤٦٧

١٧ - علي بن الحسن عن أخيه أحمد بن الحسن عن أبيه عن جعفر بن محمد بن يحيى عن علي بن الحسن بن رباط عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك له قال: جائز.

قال علي بن الحسن بن رباط: وهذا عندي على أنهم رضوا بذلك في حياته وأقروا به:

٤٦٨

١٨ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدوس قال: أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمدعليه‌السلام فكتبت إليه جعلت فداك رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك وخلف ابنتي أخت له فرأيك في ذلك؟ فكتب: إلي بع ما خلف وأبعث به إلي فبعت وبعثت به إليه فكتب: إلي قد وصل.

قال علي بن الحسن: ومات محمد بن عبد الله بن زرارة فأوصى إلى أخي أحمد بن الحسن وخلف دارا وكان أوصى في جميع تركته ان تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسنعليه‌السلام فباعها فاعترض فيها ابن أخت له وابن عم فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير، وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشئ بحضرتي إلى أيوب بن نوح وأخبره انه جميع ما خلف وابن عم له وابن أخته عرض فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير فكتب: قد وصل ذلك وترحم على الميت وقرأت الجواب.

قال علي: ومات الحسين بن أحمد الحلبي وخلف دراهم مائتين فأوصى لامرأته بشئ من صداقها وغير ذلك وأوصى بالبقية لأبي الحسنعليه‌السلام فدفعها أحمد ابن الحسن إلى أيوب بحضرتي وكتبت إليه كتابا فورد الجواب بقبضها ودعا للميت.

فأول ما في هذه الأخبار انها معارضة بأخبار مثلها تتضمن انه لما أوصى لهم بأكثر

__________________

* - ٤٦٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٧. - ٤٦٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٨.


من الثلث وحمل ذلك إليهم قبضوا الثلث وردوا الباقي على الورثة، روى ذلك:

٤٦٩

١٩ - علي بن الحسن بن فضال عن أخيه أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد قال أوصى أخو رومي بن عمر أن جميع ماله لأبي جعفرعليه‌السلام قال عمرو: فأخبرني رومي أنه وضع الوصية بين يدي أبي جعفرعليه‌السلام فقال: هذا ما أوصى لك أخي فجعلت اقرأ عليه فيقول لي قف ويقول أحمل كذا ووهبت لك كذا حتى أتيت على الوصية فنظرت فإذا إنما أخذ الثلث، قال فقلت له: أمرتني أن أحمل إليك الثلث ووهبت إلي الثلثين فقال: نعم قلت أبيعه وأحمله إليك؟ قال: لا على الميسور منك من غلتك لا تبع شيئا.

٤٧٠

٢٠ - محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن الحسين بن مالك قال: كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام اعلم سيدي ان ابن أخ لي توفي وأوصى لسيدي بضيعة وأوصى أن يدفع كل ما في داره حتى الأوتاد تباع ويحمل الثمن إلى سيدي وأوصى بحج وأوصى للفقراء من أهل بيته وأوصى لعمته وأخته بمال، قال فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث فلعله يقارب النصف مما ترك وخلف ابنا لثلاث سنين وترك دينا فرأي سيدي؟ فوقععليه‌السلام : يقتصر من وصيته على الثلث من ماله ويقسم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم إن شاء الله.

٤٧١

٢١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسين بن مالك قال: كتبت إليه رجل مات وترك كل شئ له في حياته لك ولم يكن له ولد ثم إنه أصاب بعد ذلك ولدا ومبلغ ماله ثلاثة آلاف درهم وقد بعثت إليك بألف درهم فإن رأيت جعلني الله فداك أن تعلمني فيه رأيك لاعمل به؟ فكتب اطلق لهم.

__________________

* - ٤٦٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٦ الكافي ج ٢ ص ٢٣٦.

- ٤٧٠ - ٤٧١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٦ الكافي ج ٢ ص ٢٥١ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٤١٨.


وهذه الأخبار مطابقة للأخبار المتقدمة ولما أوردناها من الزيادة عليها في كتابنا الكبير فالعمل بها أولى، ولو سلم الأخبار المتقدمة من المعارضة لاحتملت وجوها، أحدها: أن يكون إنما أمر صاحب المال بأن يحمل المال إليهمعليهم‌السلام لا على جهة الوصية بل جعلوها صلة لهم في حال حياتهم وإذا كان كذلك كان جائزا على ما قدمناه فيما تقدم من الاخبار الأولة وإنما يرد إلى الثلث ما كان وصية، والثاني: أن يكون ورثة هؤلاء كانوا مخالفين لهم في الاعتقاد فجاز أن يحرموا ذلك ويحمل المال إلى الامام، والثالث: انه إنما جاز ذلك لما أوصى بوصيته قبل أن يكون لهم وارث ثم صار له وارث لم ينقض وصيته وكانت وصيته ماضية في الجميع ولم يجب نقضها، يدل على ذلك:

٤٧٢

٢٢ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى قال: كتب إليه محمد بن إسحاق المتطيب: وبعد أطال الله تعالى بقاك نعلمك يا سيدنا انا في شبهة من هذه الوصية التي أوصى بها محمد بن يحيى درياب وذلك أن موالي سيدنا وعبيده الصالحين ذكروا أنه ليس للميت أن يوصي إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله، وقد أوصى محمد بن يحيى بأكثر من النصف مما خلف من تركته فإن رأى سيدنا ومولانا أطال الله بقاءه أن يفتح غياب هذه الظلمة التي شكونا ويفسر ذلك لنا نعمل عليه إن شاء الله؟ فأجاب: إن كان أوصى بها من قبل أن يكون له ولد فجائز وصيته.

وذلك أن ولده ولد من بعده، والذي يؤكد ما قدمناه من أنه لا تجوز الوصية فيما زاد على الثلث:

٤٧٣

٢٣ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف قال: كان لمحمد ابن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس عارف يقال له ميمون فحضره الموت

__________________

* - ٤٧٢ - ٤٧٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٩.


فأوصى إلى أبي الفضل العباس بن معروف بجميع ميراثه وتركته أن اجعله دراهم وأبعث بها إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام فترك أهلا حاملا وأخوة قد دخلوا في الاسلام وأما مجوسية قال: ففعلت ما أوصى به وجمعت الدراهم ودفعتها إلى محمد بن الحسن وعزم رأيي أن أكتب إليه بتفسير ما أوصى به إلي وما ترك الميت من الورثة فأشار علي محمد بن بشير وغيره من أصحابنا أن لا اكتب بالتفسير ولا احتاج إليه فإنه يعرف ذلك من غيره تفسير فأبيت إلا أن أكتب إليه بذلك على حقه وصدقه، فكتبت وحصلت الدراهم وأوصلتها إليهعليه‌السلام فأمره أن يعزل منها الثلث فدفعها إليه ويرد الباقي على وصيه يردها إلى ورثته.

٤٧٤

٢٤ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن العباس بن معروف قال: مات غلام محمد بن الحسن وترك أختا وأوصى بجميع ماله لهعليه‌السلام قال: فبعنا متاعه فبلغ ألف درهم وحمل إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، قال وكتبت إليه وأعلمته انه أوصى بجميع ماله قال: فاخذ ثلث ما بعثت إليه ورد الباقي وأمرني أن ادفعه إلى وارثه.

٤٧٥

٢٥ - عنه عن العباس عن بعض أصحابنا قال: كتبت إليه جعلت فداك إن امرأة أوصت إلى امرأة ودفعت إليها خمسمائة درهم ولها زوج وولد وأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها وتصرف الباقي إلى الامام فكتب: يصرف الثلث من ذلك إلي والباقي يقسم على سهام اللهعزوجل بين الورثة.

٧٥ - باب صحة الوصية للوارث

٤٧٦

١ - الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي وفضالة عن عبد الله بن بكير عن

__________________

* - ٤٧٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٠٠.

- ٤٧٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٠١.

- ٤٧٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٩ الكافي ج ٢ ص ٢٣٦.


محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الوصية للوارث فقال: تجوز.

٤٧٧

٢ - عنه عن ابن أبي عمير عن أبي المعزا عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام يجوز للوارث وصيته قال: نعم.

٤٧٨

٣ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الميت يوصي للبنت بشئ قال: جائز.

٤٧٩

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اعترف لوارث بدين في مرضه فقال: لا يجوز وصية لوارث ولا اعتراف.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لمذاهب جميع العامة والذي ذهبنا إليه مطابق لظاهر القرآن قال الله تعالى:( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ‌ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَ‌كَ خَيْرً‌ا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَ‌بِينَ بِالْمَعْرُ‌وفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ )

٧٦ - باب عطية الوالد لولده في حال المرض

٤٨٠

١ - الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم عن جراح المدائني قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن عطية الوالد لولده يبينه قال: إذا أعطاه في صحته جاز.

٤٨١

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن عطية الوالد لولده فقال: أما إذا كان صحيحا فهو له يصنع به ما شاء وأما في مرض فلا يصلح.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن يكون ذلك مكروها والوجه في كراهة ذلك أنه إذا كان له أولاد فخص واحدا منهم بالعطية كان فيه إيحاش للباقين، والوجه الآخر: أنه لا يصلح ذلك إذا لم يبينه من ماله ولا يسلمه إليه فإنه إذا كان

__________________

* - ٤٧٧ - ٤٧٨ - ٤٧٩ - ٤٨٠ - ٤٨١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٩.


كذلك كان ذلك غير جائز إلا أن يكون على جهة ٢ فيكون بمنزلة غيره على ما قدمناه، ٢ (الوصية به) والذي يدل على جواز تفضيل بعض الأولاد على بعض:

٤٨٢

٣ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يكون له الولد من غير أم أيفضل بعضهم على بعض قال: لا بأس، قال حريز: وحدثني معاوية وأبو كهمس انهما سمعا أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول صنع ذلك عليعليه‌السلام بابنه الحسن وفعل ذلك الحسين بابنه عليعليه‌السلام وفعل أبي بي وفعلته انا.

٤٨٣

٤ - عنه عن ابن أبي عمير عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: في الرجل يخص بعض ولده بعض ماله فقال: لا بأس بذلك.

٧٧ - باب الوصية لأهل الضلال

٤٨٤

١ - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل أوصى بماله في سبيل الله قال: اعط لمن أوصى له وإن كان يهوديا أو نصرانيا إن الله تعالى يقول « فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ».

٤٨٥

٢ - سهل بن زياد عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب ان رجلا كان بهمدان فذكر أن أباه مات وكان لا يعرف هذا الامر فأوصى بوصيته عند الموت وأوصى أن يعطى شيئا في سبيل الله فسئل عنه أبو عبد اللهعليه‌السلام كيف يفعل به؟ وأخبرناه انه كان لا يعرف هذا الامر فقال: لو أن رجلا أوصى إلي ان أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهم إن الله تعالى يقول « فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على

__________________

* - ٤٨٢ - ٤٨٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٩.

- ٤٨٤ - ٤٨٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٠ الكافي ج ٢ ص ٢٣٧ الفقيه ص ٤١٠ والأول بسند آخر.


الذين يبدلونه » فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الوجه يعني الثغور فابعثوا به إليه.

٤٨٦

٣ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن شبيب قال: أوصت ماردة لقوم نصارى فراشين بوصية فقال: أصحابنا أقسم هذا في فقراء المسلمين من أصحابك فسألت الرضاعليه‌السلام فقلت ان أختي أوصت بوصية لقوم نصارى وأردت أن اصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين؟ فقال: امض الوصية على ما أوصت به قال الله:( فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) .

٤٨٧

٤ - عنه عن أبيه عن أبي طالب عبد الله بن الصلت قال: كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرياستين وهو والي نيسابور إن رجلا من المجوس مات وأوصى للفقراء بشئ من ماله فأخذه قاضي نيسابور فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرياستين بذلك فسأل المأمون عن ذلك فقال: ليس عندي في ذلك من شئ فسأل أبا الحسنعليه‌السلام فقال أبو الحسنعليه‌السلام : إن المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين ولكن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس.

٤٨٨

٥ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى بماله في سبيل الله؟ فقال: اعطه لمن أوصى له وإن كان يهوديا أو نصرانيا إن الله تعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) .

٤٨٩

٦ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أبي محمد الحسن بن علي الهمداني عن إبراهيم بن محمد قال: كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسنعليه‌السلام عن يهودي

__________________

* - ٤٨٦ - ٤٨٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٠ الكافي ج ٢ ص ٢٣٨ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٤١٠.

- ٤٨٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٠ الكافي ج ٢ ص ٢٣٧ الفقيه ص ٤١٠.

- ٤٨٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٠.


مات وأوصى لديانهم فكتبعليه‌السلام : أوصله إلي وعرفني لانفذه فيما ينبغي إن شاء الله.

٤٩٠

٧ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن محمد بن محمد قال: كتب علي ابن بلال إلى أبي الحسنعليه‌السلام يهودي مات وأوصى لديانه بشئ أقدر على اخذه هل يجوز أن آخذه فادفعه إلى مواليك؟ أو انفذه فيما أوصي به اليهودي؟ فكتبعليه‌السلام : أوصله إلي وعرفنيه لانفذه فيما ينبغي إن شاء الله.

فلا تنافي بين هذين الخبرين والأخبار المتقدمة لأنه ليس فيهما أكثر من أنه أمر بايصال المال إليه، ولا يمتنع أن يكون إنما استدعى المال إليه ليتولى هو تفرقته على حسب ما أمر الموصي، وليس في هذين الخبرين أنه خالف ما أوصي وصرف في غير ذلك الوجه.

٧٨ - باب من أوصى بشئ في سبيل الله تعالى

٤٩١

١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سليمان عن الحسين بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إن رجلا أوصى إلي بشئ في السبيل فقال: أصرفه في الحج قال: فقلت له أوصى إلي في السبيل فقال: اصرفه في الحج، قال فقلت له أوصى إلي في السبيل فقال: لا أعلم شيئا من سبيله أفضل من الحج.

٤٩٢

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن راشد قال: سألت العسكريعليه‌السلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله فقال: سبيل الله شيعتنا.

فلا ينافي الخبر الأول لأنه يمكن الجمع بينهما على ما ذكره أبو جعفر محمد بن علي بن

__________________

* - ٤٩٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٠ الفقيه ص ٤١٨.

- ٤٩١ - ٤٩٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٠ الكافي ج ٢ ص ٢٣٨ الفقيه ص ٤١١.


ابن الحسين بن بابويه القميرحمه‌الله لأنه قال ينبغي أن يعطي المال رجلا من الشيعة ليحج به فيكون قد انصرف في الوجهين جميعا وهذا وجه قريب، ولا ينافي ذلك.

٤٩٣

٣ - ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن حجاج الخشاب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله فقيل لها نحج به فقالت اجعله في سبيل الله فقالوا لها فنعطيه آل محمدعليهم‌السلام فقالت: اجعله في سبيل الله فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام اجعل في سبيل الله كما أمرت قلت: مرني كيف اجعله؟ قال: اجعله كما أمرتك إن الله تعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّـهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟ قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه فقلت له: مثل الذي قلت أول مرة فسكت هنيئة ثم قال: هاتها فقلت: من اعطيها؟ قال: عيسى شلقان(١) .

فلا ينافي الخبرين الأولين لأنه لا يمتنع أن يكون امره بتسليم ذلك إلى عيسى ليحج به عمن أمره بذلك أو يسلم إلى غيره فإنه أعرف بموضع الاستحقاق من غيره.

٧٩ - باب من أوصى بجزء من ماله

٤٩٤

١ - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: إن امرأة أوصت إلي وقالت ثلثي تقضي به ديني وجزء منه لفلانة فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال: ما أرى لها شيئا، لا أدري ما الجزء فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام بعد ذلك وخبرته كيف قالت المرأة وبما قال ابن أبي ليلى فقال: كذب ابن أبي ليلى لها عشر الثلث إن الله تعالى أمر إبراهيمعليه‌السلام وقال له:( اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ

__________________

(١) في هامش نسخة د ان عيسى شلقان كان وكيلا عنهعليه‌السلام .

* - ٤٩٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٠ الكافي ج ٢ ص ٢٣٨.

- ٤٩٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩١ الكافي ج ٢ ص ٢٤٥.


جُزْءًا ) وكانت الجبال يومئذ عشرة والجزء هو العشر من الشئ.

٤٩٥

٢ - أحمد بن محمد عن ابن فضال عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله قال: جزء من عشرة قال الله تعالى:( اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ) وكانت الجبال عشرة أجبال.

٤٩٦

٣ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن أبان بن تغلب قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام : الجزء واحد من عشرة لان الجبال عشرة والطير أربعة.

٤٩٧

٤ - علي بن الحسن بن فضال عن السندي بن الربيع عن محمد بن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير، وحفص بن البختري عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أوصى بجزء من ماله قال: جزء من عشرة وقال: كانت الجبال عشرة.

٤٩٨

٥ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر(١) قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله؟ فقال: واحد من سبعة إن الله يقول:( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) قلت: فرجل أوصى بسهم من ماله فقال: السهم واحد من ثمانية ثم قرأ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَ‌اءِ وَالْمَسَاكِينِ ) إلى آخر الآية.

٤٩٩

٦ - أحمد بن محمد بن عيسى عن إسماعيل بن همام الكندي عن الرضاعليه‌السلام في رجل أوصى بجزء من ماله قال: الجزء من سبعة يقول:( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) .

__________________

(١) نسخة في د ( ابن أبي عمير )

* - ٤٩٥ - ٤٩٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩١ الكافي ج ٢ ص ٢٤٥ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤١١.

- ٤٩٧ - ٤٩٨ - ٤٩٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩١.


 

٥٠٠

٧ - عنه عن ابن همام عن الرضاعليه‌السلام مثله.

٥٠١

٨ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله الرازي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسين بن خالد عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله؟ قال: سبع ثلثه.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والاخبار الأولة لان الوجه في الجمع بينهما أن نحمل الاخبار الأولة على الوجوب والأخيرة على الاستحباب فنقول يلزم أن يخرج واحد من عشرة ويستحب للورثة أن يخرجوا واحدا من سبعة لئلا تتناقض الاخبار.

٨٠ - باب من أوصى بسهم من ماله

٥٠٢

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل يوصي بسهم من ماله؟ فقال: السهم واحد من ثمانية لقول الله تعالى:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَ‌اءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّ‌قَابِ وَالْغَارِ‌مِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) .

٥٠٣

٢ - علي عن أبيه عن صفوان قال سألت الرضاعليه‌السلام ، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن أحمد عن صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: سألنا الرضاعليه‌السلام عن رجل أوصى لك بسهم من ماله ولا ندري السهم أي شئ هو؟ فقال: ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر ولا عن أبي جعفر فيها شئ؟ فقلنا له جعلنا فداك ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن أبائك فقال: السهم واحد من ثمانية فقلنا له جعلنا فداك فكيف صار واحدا من ثمانية؟ فقال أما تقرأ كتاب الله

__________________

* - ٥٠٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩١.

- ٥٠١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩١ الفقيه ص ٤١١.

- ٥٠٢ - ٥٠٣ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٢ الكافي ج ٢ ص ٢٤٥ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤١١.


تعالى قلت: جعلت فداك إني لأقرأه ولكن لا أدري أي موضع هو فقال: قول اللهعزوجل :( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَ‌اءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّ‌قَابِ وَالْغَارِ‌مِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ثم عقد بيده ثمانية قال: وكذلك قسمها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على ثمانية أسهم فالسهم واحد من ثمانية.

٥٠٤

٣ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيهعليهما‌السلام قال: من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن يكون الراوي وهم لأنه لا يمتنع أن يكون سمع ذلك في تفسير الجزء فرواه في السهم وظن أن المعنى واحد، والوجه الثاني: أن يحمل على أن السهم واحد من عشرة وجوبا وواحد من ثمانية استحبابا كما قلناه في الجزء سواء.

٨١ - باب من أوصى لمملوكه بشئ

٥٠٥

١ - الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله قال فقال: يقوم المملوك بقيمته ثم ينظر ما ثلث الميت فإن كان أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع قيمته، وإن كان أكثر من قيمة العبد أعتق العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة.

٥٠٦

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال: لا وصية لمملوك.

فهذا الخبر يحتمل شيئين، أحدهما: أنه لا وصية لمملوك من غير مواليه فاما من

__________________

* - ٥٠٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٢.

- ٥٠٥ - ٥٠٦ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٣.


مولاه فإنها جائزة، والوجه الآخر: أن يكون المراد بالخبر أنه لا يجوز للمملوك أن يوصي لأنه لا يملك شيئا وماله مال مولاه، والذي يدل على ذلك:

٥٠٧

٣ - ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال في المملوك ما دام عبدا فإنه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية إلا أن يشاء سيده.

٨٢ - باب من أوصى بحج وعتق وصدقة ولم يبلغ الثلث ذلك

٥٠٨

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة أوصت بمال في عتق وصدقة وحج فلم يبلغ قال: ابدأ بالحج فإنه مفروض فان بقي شئ فاجعل في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة.

٥٠٩

٢ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال أوصت إلي امرأة من أهلي بثلث مالها فأمرت أن يعتق ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك فسألت أبا حنيفة عنها فقال: يجعل أثلاثا ثلث في العتق وثلث في الحج وثلث في الصدقة فدخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقلت: إن امرأة من أهلي ماتت وأوصت إلي بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويتصدق ويحج عنها فنظرت فيه فلم يبلغ فقال: ابدأ بالحج فإنه فريضة من فرائض الله تعالى وتجعل ما بقي طائفة في العتق وطائفة في الصدقة فأخبرت أبا حنيفة بقول أبي عبد اللهعليه‌السلام فرجع عن قوله وقال بقول أبي عبد اللهعليه‌السلام .

٥١٠

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن إسماعيل بن همام عن أبي الحسنعليه‌السلام

__________________

* - ٥٠٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٣.

- ٥٠٨ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٤ الكافي ج ٢ ص ٢٣٨ الفقيه ٤١٣.

- ٥٠٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٥ الكافي ج ٢ ص ٢٣٩ الفقيه ص ٤١٢.

- ٥١٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٤ الكافي ج ٢ ص ٢٣٨ الفقيه ص ٤١٣.


في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكا فكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع؟ قال يبدأ بالعتق فينفذه.

فلا ينافي الخبرين لأنه إذا بدأ بالعتق وما بقي صرفه في الصدقة فقد جعل طائفة من المال في العتق وطائفة في الصدقة حسب ما تضمنه الخبران الأولان، وليس في الخبرين الأولين أنه يجعل ذلك سواء، ولا يمتنع أيضا أن يجعل مال الصدقة والعتق سواء ويبدأ في انفاذه بالعتق ثم بالصدقة، ويجوز أيضا أن يكون إنما تجب البدأة بالعتق لأنه يستغرق أكثر المال وما يبقى بعد ذلك يجعل للصدقة وكل ذلك محتمل على ما قلناه.

٨٣ - باب من خلف جارية حبلى ومملوكين فشهدا على الميت انه الولد منه

٥١١

١ - البزوفري عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له فاعتق العبدين وولدت الجارية غلاما قال: فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان ينزل على الجارية وان الحبل منه قال: تجوز شهادتهما ويردان(١) عبدين كما كانا.

٥١٢

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن فضال عن داود بن فرقد قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كان في سفر ومعه جارية له وغلامان مملوكان فقال لهما أنتما حران لوجه الله واشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه مني فولدت غلاما فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم ثم إن الغلامين عتقا بعد ذلك فشهدا بعد ما أعتقا أن مولاهما الأول اشهدهما ان ما في بطن جاريته منه قال: تجوز شهادتهما للغلام

__________________

(١) بهامش نسخة ج نقلا عن خط المصنف ( يردا ).

* - ٥١١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٥.

- ٥١٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٥ الكافي ج ٢ ص ٢٣٩ الفقيه ص ٤١٣.


ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لأنهما أثبتا نسبه.

فلا ينافي الخبر الأول من وجهين، أحدهما: انه ليس في الخبر الأول انه كان اعتقهما فلأجل ذلك جاز استرقاقهما حسب ما تضمنه، والوجه الآخر: أن يكون ذلك محمولا على الاستحباب لأنه يستحب للغلام عتقهما وألا يسترقهما من حيث كانا مثبتين لنسبه حسب ما تضمنه الخبر وإن لم يكن ذلك واجبا.

٨٤ - باب من أوصى فقال حجوا عنى مبهما ولم يبينه

٥١٣

١ - علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن أرومة القمي عن محمد بن الحسن الأشعري قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك إني سألت أصحابنا عما أريد أن أسألك فلم أجد عندهم جوابا وقد اضطررت إلى مسألتك وإن سعد بن سعد أوصى إلي فأوصى في وصيته حجوا عني. مبهما ولم يفسر فكيف اصنع؟ قال يأتيك جوابي في كتابك فكتب: بحج ما دام له مال يحمله.

٥١٤

٢ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن الحسين بن أبي خالد قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما، فقال: يحج عنه ما بقي منه ثلثه شئ.

فلا ينافي الخبر الأول لان الذي له من ماله الثلث وهو الذي أطلقه في الخبر الأول ولا تنافي بين الخبرين.

٨٥ - باب الموصى له يموت قبل الموصى

٥١٥

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل أوصى

__________________

* - ٥١٣ - ٥١٤ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٦.

- ١٥ ٥ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٧ الكافي ج ٢ ص ٢٣٧ الفقيه ص ٤١٢.


لآخر والموصى له غائب فتوفي الذي أوصى له قبل الموصي قال: الوصية لوارث الذي أوصى له، قال: ومن أوصى لاحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي أوصى له إلا أن يرجع في وصيته قبل موته.

٥١٦

٢ - محمد بن أحمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن عمرو بن سعيد المدائني عن محمد بن عمر الساباطي قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل أوصى إلي وأمرني أن أعطي عما له في كل سنة شيئا فمات العم فكتب: اعط ورثته.

٥١٧

٣ - عنه عن محمد بن أحمد عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر عن مثنى قال: سألته عن رجل أوصي له بوصية فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا قال: اطلب له وارثا أو مولى نعمة فادفعها إليه، قلت: فإن لم أعلم له وارثا قال: اجهد على أن تقدر له على ولي فإن لم تجده وعلم الله منك الجد فتصدق بها.

٥١٨

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير وعن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم جميعا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي؟ قال: ليس بشئ.

٥١٩

٥ - وما رواه علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصي؟ قال: ليس بشئ.

فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين، أحدهما: أن يكون قوله ليس بشئ يعني ليس بشئ ينقض الوصية بل ينبغي أن يكون على حالها في الثبوت لورثته، والثاني أن يكون المراد بذلك بطلان الوصية إذا كان غيرها الموصي في حال حياته على ما فصل

__________________

* - ٥١٦ - ٥١٧ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٧ الكافي ج ٢ ص ٢٣٧ الفقيه ص ٤١٢.

- ٥١٨ - ٥١٩ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٧.


في الخبر الذي رويناه عن محمد بن قيس أولا.

٨٦ - باب أن من كان له ولد أقربه ثم نفاه لم يلتفت إلى نفيه ولا إلى انكاره

٥٢٠

١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد العزيز بن المهتدي عن سعد بن سعد قال: سألته يعني أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن رجل كان له ابن يدعيه فنفاه ثم أخرجه من الميراث وانا وصيه فكيف اصنع؟ فقالعليه‌السلام : لزمه الولد لاقراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه.

٥٢١

٢ - فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى عن الحسن بن علي الوشا عن محمد بن يحيى عن وصي علي بن السري قال: قلت لأبي الحسن موسىعليه‌السلام : إن علي بن السري توفي فأوصى إلي فقال:رحمه‌الله قلت: فان ابنه جعفرا وقع على أم ولد له فأمرني أن أخرجه عن الميراث قال: فقال لي أخرجه فإن كنت صادقا فيصيبه خبل قال: فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي فقال: له أصلحك الله انا جعفر بن علي بن السري وهذا وصي أبي فمره فيدفع إلي ميراثي فقال لي ما تقول؟ فقلت: نعم هذا جعفر بن علي بن السري وانا وصي علي بن السري قال: فادفع إليه ماله فقلت: أريد ان أكلمك قال فادنه فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي وقلت له: هذا وقع على أم ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصى إلي ان أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا فاتيت موسى بن جعفرعليهما‌السلام بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا فقال: الله إن أبا الحسن أمرك؟ قال: قلت نعم فاستحلفني ثلثا ثم قال انفذ ما أمرك فالقول قوله قال الوصي فأصابه الخبل بعد ذلك، قال أبو محمد الحسن بن علي الوشا: رأيته بعد ذلك.

__________________

* - ٥٢٠ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٨ الكافي ج ٢ ص ٢٥٢ الفقيه ٤١٥.

- ٥٢١ - التهذيب ج ٢ ص ٣٩٨ الكافي ج ٢ ص ٢٥١ الفقيه ص ٤١٥.


فلا ينافي الخبر الأول لان هذا الحكم مقصور على هذه القضية لا يتعدى بها إلى غيرها لأنه لا يجوز أن يخرج الرجل من الميراث المستحق بنسب شائع بقول الموصي وأمره بذلك ولا يلتفت إلى قوله بل ينبغي أن يورث على ما يستحقه من الميراث بالنسب ولا ينقص عنه على حال.

٨٧ - باب انه يجوز أن يوصى إلى امرأة

٥٢٢

١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أخيه جعفر بن عيسى عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبيا فقال: يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية ولا تنتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ الصبي فليس له ألا بأن يرضى إلا بما كان من تبديل أو تغيير فان له فان له أن يرد إلى ما أوصى به الميت.

٥٢٣

٢ - فأما ما رواه السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : المرأة لا يوصى إليها لان الله تعالى يقول:( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) .

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر، والثاني أن نحمله على التقية لأنه مذهب كثير من العامة وإنما قلنا ذلك لاجماع علماء الطائفة على الفتوى بما تضمنه الخبر الأول.

__________________

* - ٥٢٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٨٥ الكافي ج ٢ ص ٢٤٦ الفقيه ص ٤١٢.

- ٥٢٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٠٢ الفقيه ٤١٦.


كتاب الفرائض

٨٨ - باب انه تحجب الام عن الثلث إلى السدس بأربع أخوات

٥٢٤

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن أبي العباس عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا ترك الميت أخوين فهم اخوة مع الميت حجبا الام وإن كان واحدا لا يحجب الام، وقال: إذا كن أربع أخوات حجبن الام من الثلث لأنهن بمنزلة الأخوين فان كن ثلاثا لا يحجبن.

٥٢٥

٢ - أحمد بن محمد عن محسن بن أحمد عن أبان بن عثمان عن فضل أبي العباس قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أبوين وأختين لأب وأم هل يحجبان الام من الثلث؟ قال: لا، قلت: فثلاث؟ قال: لا، قلت فأربع؟ قال: نعم.

٥٢٦

٣ - أحمد بن محمد عن ابن فضال عن عبد الله بن بكير عن فضل أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يحجب الام عن الثلث إلا أخوان أو أربع أخوات لأب وأم أو لأب.

٥٢٧

٤ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يحجب الام من الثلث إذا لم يكن ولد إلا اخوان أو أربع أخوات.

٥٢٨

٥ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رباط عن ابن مسكان عن أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في أبوين وأختين قال: للام مع الأخوات الثلث إن اللهعزوجل قال:( فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ ) ولم يقل فإن كان له أخوات.

__________________

* - ٥٢٤ - ٥٢٥ - ٥٢٦ - ٥٢٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٣ الكافي ج ٢ ص ٢٦١.

- ٥٢٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٤.


فأول ما في هذه الرواية أن راويها وهو أبو العباس البقباق قد روى مطابقا للروايات الأولة فينبغي ان يعمل على روايته التي تطابق رواية غيره ولا يعمل على روايته التي ينفرد بها، ثم لو سلمت من ذلك لكانت محمولة على أحد شيئين، أحدهما: أن تكون محمولة على الأخوات من قبل الام لان هؤلاء لا يحجبون أصلا بالغا ما بلغوا ذكورا كانوا أو إناثا، ويجوز أن يكون المراد به إذا لم يكن أربعا بان يكن ثلاثا فإنهن لا يحجبن وان كن من جهة الأب، والوجه الآخر: أن نحمل الرواية على ضرب من التقية لان ذلك مذهب جميع العامة ولا يوافقنا عليه أحد منهم.

٨٩ - باب ميراث الأبوين مع الزوج

٥٢٩

١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن محسن بن أحمد عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفرعليه‌السلام في زوج وأبوين قال: للزوج النصف وللأم الثلث وما بقي للأب، وقال في امرأة وأبوين قال: للمرأة الربع وللأم الثلث وما بقي للأب.

٥٣٠

٢ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن إسماعيل ابن عبد الرحمن الجعفي عن أبي جعفرعليه‌السلام في زوج وأبوين قال: للزوج النصف وللأم الثلث وما بقي للأب.

٥٣١

٣ - عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى عن يونس جميعا عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم ان أبا جعفرعليه‌السلام أقرأه صحيفة الفرائض التي املاها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام بيده فقرأت فيها امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها فللزوج النصف ثلاثة أسهم وللأم سهمان الثلث تاما وللأب السدس سهم.

__________________

* - ٥٢٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٤ الكافي ج ٢ ص ٢٦٣ الفقيه ص ٤٢٦ بتفاوت.

- ٥٣٠ - ٥٣١ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٤ الكافي ج ٢ ص ٢٦٣ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٤٢٦.


 

٥٣٢

٤ - الحسن بن محمد بن سماعة عن علي بن الحسن بن رباط عن عبد الله بن وضاح عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وأباها قال: من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة أسهم وللأم الثلث سهمان وللأب السدس سهم.

٥٣٣

٥ - عنه عن الحسن بن علي بن يوسف عن مثنى بن الوليد الحناط عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة تركت زوجها وأبويها فقال: للزوج النصف وللأم الثلث وللأب السدس.

٥٣٤

٦ - عنه عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن أبي جعفرعليه‌السلام في زوج وأبوين أن للزوج النصف وللأم الثلث كاملا وما بقي للأب.

٥٣٥

٧ - عنه عن الحسن بن علي بن يوسف عن مثنى عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت امرأة تركت زوجها وأبويها قال: للزوج النصف وللأم الثلث وللأب السدس.

٥٣٦

٨ - عنه عن علي عن محمد بن سكين عن نوح بن دراج عن عقبة بن بشير عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات وترك زوجته وأبويه قال للمرأة الربع وللأم الثلث وما بقي فللأب، وسألته عن امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها قال: للزوج النصف وللأم الثلث من جميع المال وما بقي فللأب.

٥٣٧

٩ - فاما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسن بن محبوب عن أبي جميلة عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة ماتت وتركت أبويها وزوجها قال: للزوج النصف وللأم السدس وللأب ما بقي.

__________________

* - ٥٣٢ - ٥٣٣ - ٥٣٤ - ٥٣٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٦٣.

- ٥٣٦ - ٥٣٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٥.


فالوجه في هذه الرواية أحد شيئين، أحدهما: أن تكون محمولة على التقية لأنه مذهب جميع العامة، والوجه الآخر: أن تكون محمولة على أنه إذا كان هناك اخوة يحجبون الام عن الثلث وليس في الخبر أنه إذا لم يكن هناك اخوة يحجبون فإن لها السدس وإذا احتمل ذلك لم يتناقض ما قدمناه.

٩٠ - باب ما يختص به الولد الأكبر إذا كان ذكرا من الميراث

٥٣٨

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا هلك الرجل وترك بنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف فان حدث به حدث فللأكبر منهم.

٥٣٩

٢ - علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بعض أصحابه عن أحدهماعليهما‌السلام أن الرجل إذا ترك سيفا وسلاحا فهو لابنه وإن كان له بنون فهو لأكبرهم.

٥٤٠

٣ - الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا مات الرجل فلاكبر ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه.

٥٤١

٤ - أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن حماد عن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا مات الرجل فسيفه وخاتمه ومصحفه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده فإن كان الأكبر بنتا فللأكبر من الذكور.

٥٤٢

٥ - علي بن الحسن بن فضال عن علي بن أسباط عن محمد بن زياد عن ابن أذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم وبكير وفضيل بن يسار عن أحدهماعليهما‌السلام أن الرجل إذا ترك سيفا أو سلاحا فهو لابنه فان كانوا اثنين فهو لأكبرهما.

٥٤٣

٦ - عنه عن محمد بن عبيد الله الحلبي والعباس بن عامر عن عبد الله بن بكير عن

__________________

* - ٥٣٨ - ٥٣٩ - ٥٤٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٢ الكافي ج ٢ ص ٢٥٨.

- ٥٤١ - ٥٤٢ - ٥٤٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٢ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٥٩ والصدوق في الفقيه ص ٤٤٦.


عبيد بن زرارة عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كم من إنسان له حق لا يعلم به؟ قلت: وما ذاك أصلحك الله؟ قال إن صاحبي الجدار كان لهما كنز تحته لا يعلمان به أما انه لم يكن من ذهب ولا فضة قلت: فما كان؟ قال: كان علما قلت: فأيهما أحق به؟ قال: الكبير كذلك نقول نحن.

قال محمد بن الحسن: هذه الأخبار عامة في أن للأكبر ثيابه ورحله وكسوته وينبغي أن نخصها بثياب جلده فأما ما عداها من الثياب كان هو والورثة فيه سواء، يدل على ذلك:

٥٤٤

٧ - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن حماد بن عيسى عن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يموت ماله من متاع بيته؟ قال: السيف، وقال: الميت إذا مات فان لابنه السيف والرحل والثياب ثياب جلده.

٩١ - باب ان الاخوة والأخوات على اختلاف أنسابهم لا يرثون مع الأبوين ولا مع واحد منهما شيئا

٥٤٥

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى عن يونس جميعا عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي عبد الله وأبي جعفرعليهما‌السلام أنهما قالا إن مات رجل فترك أمه واخوة وأخوات لأب وأم واخوة وأخوات لأب واخوة وأخوات لأم وليس الأب حيا فإنهم لا يرثون ولا يحجبونها لأنه لم يورث كلالة.

٥٤٦

٢ - الحسن بن محمد بن سماعة عن رجل عن عبد الله بن الوضاح عن أبي بصير

__________________

* - ٥٤٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٢ الفقيه ص ٤٤٦ بتفاوت يسير.

- ٥٤٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٣ الكافي ج ٢ ص ٢٦٠ في ذيل حديث.

- ٥٤٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٤.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وأباها واخوتها قال: هي من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة أسهم وللأب الثلث سهمان وللأم السدس سهم وليس للاخوة والأخوات شئ نقصوا الام وزادوا الأب لان الله تعالى قال:( فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) .

٥٤٧

٣ - عنه عن علي بن مسكين عن مشمعل بن سعد عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ترك أبويه واخوته قال: للأم السدس وللأب خمسة أسهم وسقط الاخوة وهي من ستة أسهم.

٥٤٨

٤ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى عن يونس جميعا عن عمر ابن أذينة عن بكير عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال: ليس للاخوة من الأب والام ولا للاخوة من الأب مع الأب شئ ولا مع الام شئ.

٥٤٩

٥ - فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الخراز وعلي بن الحكم عن مثنى الحناط عن زرارة بن أعين عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت: امرأة تركت زوجها وأمها واخوتها لامها واخوة لامها وأبيها فقال: لزوجها النصف ولأمها السدس وللاخوة من الام الثلث وسقط الاخوة من الأب والام.

٥٥٠

٦ - وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الخزاز وعلي بن الحكم عن مثنى الحناط عن زرارة بن أعين عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: امرأة تركت أمها وأخواتها لأبيها وأمها وإخوة لأم وأخوات لأب قال: لأخواتها لأبيها وأمها الثلثان ولأمها السدس ولاخوتها من أمها السدس.

٥٥١

٧ - عنه عن الحسن بن علي الخزاز وعلي بن الحكم عن مثنى الحناط عن زرارة

__________________

* - ٥٤٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٤.

- ٥٤٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٦ في ذيل حديث طويل الكافي ج ٢ ص ٢٦٤ في ذيل حديث طويل الفقيه ص ٤٢٦.

- ٥٤٩ - ٥٥٠ - ٥٥١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٤.


ابن أعين عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت امرأة تركت أمها وأخواتها لأبيها وأمها وإخوة لأم وأخوات لأب قال: لأخواتها لامها وأبيها الثلثان ولأمها السدس ولاخوتها من أمها السدس.

فهذه الأخبار الثلاثة الأصل فيها زرارة والطريق إليها واحد ومع ذلك فقد أجمعت الطائفة على العمل بخلافها لأنه لا خلاف بينهم أن مع الام لا يرث أحد من الاخوة والأخوات من أي جهة كانوا، فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من التقية، ويجوز أن نقول فيها وجها من التأويل وهو انها(١) وردت الرخصة في جواز الاخذ منهم على ما يعتقدونه كما يأخذونه منا وإنما نحرم الاخذ بها لمن يعتقد بطلانها والذي يدل على هذه الرخصة:

٥٥٢

٨ - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن عبد الله بن محرز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه قال: المال كله لابنته وليس للأخت من الأب والام شئ فقلت: انا قد احتجنا إلى هذا والرجل الميت من هؤلاء الناس وأخته مؤمنة قال: فخذ لها النصف خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنتهم وقضائهم وأحكامهم، قال: فذكرت ذلك لزرارة فقال: إن على ما جاء به ابن محرز لنورا خذهم بحقك في أحكامهم وسنتهم وقضائهم كما يأخذون منكم فيه.

٥٥٣

٩ - عنه عن أيوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أسأله هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منا في أحكامهم أم لا؟ فكتب يجوز لكم ذلك إن كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة.

__________________

(١) في نسخة د ( انه ).

* - ٥٥٢ - ٥٥٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٦٣ بتفاوت في السند والمتن.


 

٥٥٤

١٠ - عنه عن سندي بن محمد البزاز عن علا بن رزين القلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الأحكام قال: يجوز على أهل كل ذي دين ما يستحلون.

٥٥٥

١١ - الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن عدة من أصحاب علي ولا أعلم سليمان إلا أخبرني به وعلي بن عبد الله عن سليمان أيضا عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسنعليه‌السلام أنه قال: ألزموهم ما ألزموا(١) أنفسهم.

٥٥٦

١٢ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة قال حدثهم محمد بن زياد عن معاوية ابن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة كان لها زوج ولها ولد من غيره وولد منه فمات ولدها الذي من غيره فقال: يعتزلها زوجها ثلاثة أشهر حتى يعلم ما في بطنها ولد أم لا فإن كان في بطنها ولد ورث.

٥٥٧

١٣ - عنه قال: حدثهم وهيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوج امرأة ولها ولد من غيره فمات الولد وله مال قال: ينبغي للزوج أن يعتزل المرأة حتى تحيض حيضة تستبرئ رحمها أخاف أن يحدث بها حمل فيرث من لا ميراث له.

فالوجه في هذين الخبرين ما قلناه في الاخبار الأولة سواء من حمله على التقية لاجماع الطائفة على العمل بخلاف متضمنها.

٩٢ - باب ميراث الزوج إذا لم يكن للمرأة وارث غيره

٥٥٨

١ - علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن يوسف عن مثنى بن الوليد الحناط عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت امرأة تركت زوجها قال: المال كله له إذا لم يكن لها وارث غيره.

__________________

(١) في نسخة د ( ألزموا به ).

* - ٥٥٤ - ٥٥٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٤. - ٥٥٦ - ٥٥٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٣.

- ٥٥٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٧.


 

٥٥٩

٢ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام في امرأة توفيت ولم يعلم لها أحد ولها زوج قال: الميراث لزوجها.

٥٦٠

٣ - عنه عن القاسم بن محمد وفضالة عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال: قرأ علي أبو عبد اللهعليه‌السلام فرائض عليعليه‌السلام فإذا فيها الزوج يحوز المال إذا لم يكن غيره.

٥٦١

٤ - عنه عن النضر عن يحيى الحلبي عن أيوب بن الحر عن أبي بصير قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فدعا بالجامعة فنظر فيها فإذا امرأة ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره، المال له كله.

٥٦٢

٥ - عنه عن القاسم عن علي عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن المرأة تموت ولا تترك وارثا غير زوجها قال: الميراث له كله.

٥٦٣

٦ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يكون الرد على زوج ولا زوجة.

فلا ينافي الاخبار الأولة لأنا لا نعطي الزوج المال كله بالرد، بل نعطيه النصف بالتسمية والباقي باجماع الطائفة المحقة ولا نعطيه برد يقتضيه ظاهر القرآن كما يقتضي في كثير من ذوي الأرحام.

٩٣ - باب ميراث الزوجة إذا لم يكن وارث غيرها

٥٦٤

١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن معاوية بن حكيم عن إسماعيل عن أبي بصير

__________________

* - ٥٥٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٧ الكافي ج ٢ ص ٢٧١.

- ٥٦٠ - ٥٦١ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٧ واخرج الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٧١.

- ٥٦٢ - ٥٦٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٧ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٧١.

- ٥٦٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٠٧ الفقيه ص ٤٢٥.


قال: سألت أبا جعفر عن امرأة ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره قال: إذا لم يكن غيره فله المال والمرأة لها الربع وما بقي فللامام.

٥٦٥

٢ - الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن الحسن بن زياد العطار عن محمد بن نعيم الصحاف قال: مات محمد بن أبي عمير وأوصى إلي وترك امرأة ولم يترك وارثا غيرها فكتبت إلى عبد صالحعليه‌السلام فكتب إلي بخطه: للمرأة الربع وأحمل الباقي إلينا.

٥٦٦

٣ - أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام مولى لك أوصى إلي بمائة درهم وكنت أسمعه يقول كل شئ لي فهو لمولاي فمات وتركها ولم يأمر فيها بشئ وله امرأتان أما الواحدة فلا اعرف لها موضعا الساعة والأخرى بقم ما الذي تأمرني في هذه المائة درهم؟ فكتب إلي انظر أن تدفع هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل وحقهما من ذلك الثمن إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد فالربع وتصدق بالباقي على من تعرف أن له إليه حاجة إن شاء الله.

٥٦٧

٤ - سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن خلف بن حماد عن موسى بن بكر عن محمد بن مروان عن أبي جعفرعليه‌السلام في زوج مات وترك امرأة قال: لها الربع ويدفع الباقي إلى الامام.

٥٦٨

٥ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: له رجل مات وترك امرأته قال: المال لها، قال: قلت: المرأة ماتت وتركت زوجها قال: المال له.

فلا ينافي الاخبار الأولة لأنه يحتمل وجهين، أحدهما: أن نحمله على ما ذكره

__________________

* - ٥٦٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٧ الكافي ج ٢ ص ٢٧١.

- ٥٦٦ - ٥٦٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٧ الكافي ج ٢ ص ٢٧٢.

- ٥٦٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٧ الفقيه ص ٤٢٥ بتقديم وتأخير.


أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويهرحمه‌الله فإنه قال: هذا الخبر يختص حال الغيبة لان لها الربع إذا كان هناك امام ظاهر يأخذ الباقي فإذا لم يكن ظاهرا كان الباقي لها، والوجه الآخر: أن نحمله على أنها إذا كانت قريبة له فإنها تأخذ الربع بالتسمية والباقي بالقرابة، يدل على ذلك:

٥٦٩

٦ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن محمد بن القاسم عن الفضل ابن يسار البصري قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها قال: يدفع المال كله إليها.

٩٤ - باب ان المرأة لا ترث من العقار والدور والأرضين شيئا من تربة الأرض ولها نصيبها من قيمة الطوب والخشب والبنيان

٥٧٠

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة وبكير وفضيل وبريد ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام منهم من رواه عن أبي جعفرعليه‌السلام ، ومنهم من رواه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ومنهم من رواه عن أحدهماعليه‌السلام ان المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار وأرض إلا أن يقوم الطوب(١) والخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها إن كانت من قيمة الطوب والجذوع والخشب.

٥٧١

٢ - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام إن المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئا وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت مما ترك ويقوم النقض(٢) والأبواب والجذوع والقصب فتعطى حقها منه.

__________________

(١) الطوب: الآجر.

(٢) النقض ما نكث من الأخبية والاكسة والنقض ما انقض من البنيان.

* - ٥٦٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٧.

- ٥٧٠ - ٥٧١ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٨ الكافي ج ٢ ص ٢٧٢.


 

٥٧٢

٣ - يونس بن عبد الرحمن عن محمد بن حمران عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئا.

٥٧٣

٤ - سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ترث المرأة الطوب ولا ترث من الرباع شيئا، قال: قلت: كيف ترث من الفرع ولا ترث من الرباع شيئا؟ فقال: لي ليس لها منهم حسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم فترث من الفروع ولا ترث من الأصل ولا يدخل عليهم داخل بسببها.

٥٧٤

٥ - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنما جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب لئلا يتزوجن فتدخل عليهم من يفسد مواريثهم.

٥٧٥

٦ - علي بن الحسن بن فضال عن معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط عن مثنى عن يزيد الصايغ قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا ولكن لهن قيمة الطوب والخشب قال: قلت له إن: الناس لا يأخذون بهذا فقال: إذا ولينا ضربناهم بالسوط فان انتهوا وإلا ضر بناهم بالسيف.

٥٧٦

٧ - الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر عن مثنى عن عبد الملك بن أعين عن أحدهماعليهما‌السلام قال: ليس للنساء من الدور والعقار شئ.

٥٧٧

٨ - سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن أبان الأحمر قال لا أعلم إلا عن ميسرة بياع الزطي(١) عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن النساء مالهن من الميراث

__________________

(١) الزطي: نسبة لي بيع الزط وهم جنس من السودان والهنود الواحد زطي كزنج وزنجي.

* - ٥٧٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٨ الكافي ج ٢ ص ٢٧٢ بتفاوت في السند.

- ٥٧٣ - ٥٧٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٨ الكافي ج ٢ ص ٢٧٢ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٤٤٦. - ٥٧٥ - ٥٧٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٨ الكافي ج ٢ ص ٢٧٢.

- ٥٧٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٨ الكافي ج ٢ ص ٢٧٢ الفقيه ص ٤٤٦.


قال: لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب فأما الأرضون والعقار فلا ميراث لهن فيه، قال: قلت: فالثياب؟ قال: الثياب لهن، قال: قلت: كيف صار ذا ولهذه الثمن والربع مسمى؟ قال: لأن المرأة ليس لها نسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم وإنما صار هذا كذا لئلا تتزوج المرأة فيجئ زوجها أو ولد من قوم آخرين فيزاحموا قوما في عقارهم.

٥٧٨

٩ - الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وخطاب بن أبي محمد الهمداني عن طربال بن رجا عن أبي جعفرعليه‌السلام أن المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القري والدور والسلاح والدواب شيئا وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت مما ترك ويقوم النقض والجذوع والقصب فتعطى حقها منه.

٥٧٩

١٠ - عنه عن محمد بن زياد عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام أن النساء لا يرثن من الدور ولا من الضياع شيئا إلا أن يكون أحدث بناء فيرثن ذلك البناء، وكتب الرضاعليه‌السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله: علة المرأة انها لا ترث من العقار شيئا الا قيمة الطوب والنقض لان العقار لا يمكن تغييره وقلبه والمرأة يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها وليس الولد والوالد كذلك، لأنه لا يمكن التفصي بينهما والمرأة يمكن الاستبدال بها فما يجوز أن يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تغييره وتبديله إذا أشبههما وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام.

٥٨٠

١١ - علي بن الحسن بن فضال عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن عبد الله

__________________

* - ٥٧٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٨ الفقيه ص ٤٤٦ بتفاوت بينهما.

- ٥٧٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٨ الفقيه ص ٤٤٦ واخرج المكاتبة.

- ٥٨٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٩.


ابن المغيرة عن موسى بن بكر الواسطي قال: قلت: لزرارة ان بكيرا حدثني عن أبي جعفرعليه‌السلام أن النساء لا ترث امرأة مما ترك زوجها من تربة دار ولا أرض إلا أن يقوم البناء والجذوع والخشب فتعطى نصيبها من قيمة البناء، فأما التربة فلا تعطى شيئا من الأرض ولا تربة دار قال: زرارة هذا لا شك فيه.

قال محمد بن الحسن: هذه الأخبار التي أوردناها عامة في أنه ليس للمرأة من الرباع والأرضين والقرايا شئ ولهن قيمة الطوب والخشب والبنيان، وما يتضمن بعض الأخبار من انهن لا يرثن شيئا من هذه الأشياء فالمعنى أنهن لا يرثن من نفس تربة الأرض وإن كان لها من قيمة الخشب والطوب والبنيان بدلالة ما فصل في غيرها من الاخبار التي أوردناها، وكان شيخنارحمه‌الله يقول ليس لهن من الرباع شئ وإنما هي المنازل والعقارات ولهن من الأرض سهم والاخبار عامة والعمل بعمومها أولى لأنا إن طرقنا على الأرضين ما يخصها تطرق على الرباع والمنازل لعدم الدليل على الكل وما يتضمن بعض الأخبار من أن ليس لهن من الرباع والعقار شئ ولم يتضمن ذكر الأرضين لا يدل على أن لهن من الأرضين نصيبا إلا من جهة دليل الخطاب وذلك يترك لدليل، والاخبار الاخر دالة على ذلك ولا يمتنع أن تدل هذه الأخبار على أنه ليس لهن من الرباع والعقار شئ والاخبار الباقية تدل على أنه ليس لهن من الأرض والقرايا شئ فالأولى العمل بجميعها.

٥٨١

١٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن الفضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئا؟ أو يكون في ذلك منزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ فقال: يرثها وترثه من كل شئ ترك وتركت.

__________________

* - ٥٨١ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٩ الفقيه ص ٤٤٦.


فلا تنافي الاخبار الأولة من وجهين، أحدهما: أن نحمله على التقية لان جميع من خالفنا يخالف في هذه المسألة وليس يوافقنا عليها أحد من العامة، وما يجرى هذا المجرى يجوز التقية فيه، والوجه الآخر: أن لهن ميراثهن من كل شئ ترك ما عدا تربة الأرض من القرايا والأرضين والرباع والمنازل فنخص الخبر بالاخبار المتقدمة، وكان أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويهرحمه‌الله يتأول هذا الخبر ويقول ليس لهن شئ مع عدم الأولاد من هذه الأشياء المذكورة فإذا كان هناك ولد فإنها ترث من كل شئ، واستدل على ذلك:

٥٨٢

١٣ - بما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة في النساء إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع.

٩٥ - باب ميراث الجد مع كلالة الأب

٥٨٣

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة وبكير والفضيل ومحمد وبريد عن أحدهماعليهما‌السلام قال: إن الجد مع الاخوة من الأب يصير مثل واحد من الاخوة ما بلغوا قال: قلت: رجل ترك أخاه لأبيه وأمه وجده له أو قلت: جده وأخاه لأبيه أو أخاه لأبيه وأمه قال: المال بينهما وإن كانا أخوين أو مائة الف فله مثل نصيب واحد من الاخوة، قال: قلت: رجل ترك جده وأخته فقال: للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كانتا أختين فالنصف للجد والنصف الآخر للأختين وإن كن أكثر من ذلك فعلى هذا الحساب، فان ترك أخوة أو أخوات لأب وأم أو لأب وجدا فالجد أحد الاخوة فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

وقال زرارة: وهذا مما لم يؤخذ علي فيه قد سمعته من ابنه ومن أبيه قبل ذلك وليس

__________________

* - ٥٨٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٦.

- ٥٨٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٩ الكافي ج ٢ ص ٢٦٦ الفقيه ص ٤٣٠ واخرج صدره بتفاوت يسير.


عندنا في ذلك شك ولا اختلاف.

٥٨٤

٢ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان عن إسماعيل الجعفي قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: الجدة تقاسم الاخوة ما بلغوا وإن كانوا مائة الف.

٥٨٥

٣ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات وترك امرأته وأخته وجده قال: هذه من أربعة أسهم للمرأة الربع وللأخت سهم وللجد سهمان.

٥٨٦

٤ - الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال: سمعته يقول في ستة أخوة وجد قال: للجد السبع.

٥٨٧

٥ - عنه عن عبيس بن هشام عن مشمعل بن سعد عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ترك خمسة اخوة وجدا قال: هي من ستة لكل واحد سهم.

٥٨٨

٦ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن عبد الله بن بكير عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الاخوة مع الجد يعني أبا الأب يقاسم الاخوة من الأب والام والاخوة من الأب يكون الجد كواحد من الذكور.

٥٨٩

٧ - عنه عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل ترك أخاه لأبيه وأمه وجده قال: المال بينهما ولو كانا أخوين أو مائة كان الجد معهم كواحد منهم للجد ما يصيب واحدا من الاخوة، قال ولو ترك أخته فللجد سهمان وللأخت سهم ولو كانتا أختين فللجد النصف وللأختين النصف،

__________________

* - ٥٨٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٩ الكافي ج ٢ ص ٢٦٧ الفقيه ص ٤٣٠.

- ٥٨٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٩ الكافي ج ٢ ص ٢٦٧.

- ٥٨٦ - ٥٨٧ - ٥٨٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٦٧ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤٣٠.

- ٥٨٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٦٧ الفقيه ٤٣٠ وذكر الحديث بتفاوت.


وقال إن ترك اخوة وأخوات من أب وأم كان الجد كواحد من الاخوة للذكر مثل حظ الأنثيين.

٥٩٠

٨ - ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات وترك امرأته وأخته وجده قال: هذا من أربعة أسهم للمرأة الربع وللأخت سهم وللجد سهمان.

٥٩١

٩ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان وجميل بن دراج عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سمعته يقول الجد يقاسم الاخوة ما بلغوا وإن كانوا مائة الف.

٥٩٢

١٠ - أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أخ من أب وجد قال: المال بينهما سواء.

٥٩٣

١١ - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني وعمرو بن عثمان عن المفضل عن زيد الشحام وصفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحلبي كلهم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام إنه قال في الأخوات مع الجد أن لهن فريضتهن إن كانت واحدة فلها النصف وإن كانتا اثنتين أو أكثر من ذلك فلهما الثلثان وما بقي فللجد.

٥٩٤

١٢ - وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الأخوات مع الجد لهن فريضتهن إن كانت واحدة فلها النصف وإن كانت اثنتين أو أكثر من ذلك فلهن الثلثان وما بقي فللجد.

__________________

* - ٥٩٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٦٧.

- ٥٩١ - ٥٩٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٠ الكافي ج ٢ ص ٤٦٧ الفقيه ص ٤٣٠ وفي الأول بتفاوت في السند.

- ٥٩٣ - ٥٩٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٠.


 

٥٩٥

١٣ - وما رواه الحسين بن سعيد عن أحمد بن حمزة عن أبان عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الجد يقاسم الاخوة حتى يكون السبع خيرا له.

٥٩٦

١٤ - عنه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام يقاسم الجد الاخوة إلى السبع.

٥٩٧

١٥ - علي بن الحسين بن فضال عن علي بن أسباط عن محمد بن حمران عن زرارة قال: أراني أبو عبد اللهعليه‌السلام صحيفة الفرائض فإذا فيها لا ينقص الجد من السدس شيئا ورأيت سهم الجد فيها مثبتا.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من التقية لان الذي يعول عليه هو ما اجتمعت الفرقة المحقة عليه من أن الجد مع الاخوة من الأب والام أو من الأب خاصة كواحد منهم يقاسمهم، وكذلك إذا اجتمع مع الأخت أو مع الأخوات كان معهن بمنزلة الأخ للذكر مثل حظ الأنثيين، ويسقط فرضها النصف أو الثلثين إن كانتا اثنتين فما زاد عليهما وإذا ثبت ذلك فهو يقاسم هؤلاء بالغا ما بلغوا قل عددهم أو كثر، وما تضمن بعض هذه الأخبار من أنه يقاسمهم إلى السبع أو إلى السدس فمحمول على ما قلناه من التقية لان ذلك مذهب بعض العامة.

٥٩٨

١٦ - وأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية أو عبد الله وأكثر ظنه انه يريد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: الجد بمنزلة الأب ليس للاخوة معه شئ.

فالوجه ما قلناه من التقية لأنه خلاف اجماع الفرقة المحقة.

٥٩٩

١٧ - فأما ما رواه الحسن بن علي بن النعمان عن عبد الله بن بحر عن الأعمش عن

__________________

* - ٥٩٥ - ٥٩٦ - ٥٩٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٠.

- ٥٩٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٣.

- ٥٩٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٢ الفقيه ص ٤٣١.


سالم بن أبي الجعد أن علياعليه‌السلام اعطى الجدة المال كله.

فلا ينافي ما تقدم من الاخبار لان الوجه في هذا الخبر انه أعطاها المال لما لم يكن غيرها ممن هو أولى منها أو مثلها بالميراث، وليس في الخبر انه أعطاها مع وجودهم فيكون مخالفا لما تقدم.

٩٦ - باب ميراث الجد مع كلالة الام

٦٠٠

١ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل ترك أخاه لأمه لم يترك(١) وارثا غيره قال: المال له، قلت: فإن كان مع الأخ للام جد قال: يعطى الأخ السدس ويعطى الجد الباقي، قلت: فإن كان الأخ لأب وجد قال: بينهما سواء.

٦٠١

٢ - عنه عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الاخوة من الام مع الجد قال: للاخوة من الام مع الجد فريضتهم الثلث مع الجد.

٦٠٢

٣ - عنه عن ابن محبوب عن حسين بن عمارة عن مسمع أبي سيار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مات وترك أخوة وأخوات لأم وجدا فقال: الجد بمنزلة الأخ من الأب له الثلثان وللاخوة والأخوات من الام الثلث فهم فيه شركاء سواء.

٦٠٣

٤ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي

__________________

(١) في نسخة د « ولم يترك ».

* - ٦٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٦٧ الفقيه ص ٤٣٠ ولم يذكر فرض الأخ للأب.

- ٦٠١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٦٧ بسند آخر الفقيه ص ٤٣٠.

-٦٠٢ - ٦٠٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٦٧ وفى الأخير قال أبو جعفر عليه‌السلام .


عن أبان عن أبي بصير قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام اعط الأخوات من الام فريضتهن مع الجد.

٦٠٤

٥ - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رباط عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الاخوة من الام مع الجد قال: للاخوة من الام مع الجد نصيبهم الثلث مع الجد.

٦٠٥

٦ - الحسن بن محمد بن سماعة عن صالح بن خالد عن أبي جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الاخوة من الام مع الجد قال: للاخوة من الام فريضتهم الثلث مع الجد.

٦٠٦

٧ - محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الاخوة من الام فقال: للاخوة(١) فريضتهم الثلث مع الجد.

٦٠٧

٨ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد ابن مسلم عن يونس عن القاسم بن سليمان قال: حدثني أبو عبد اللهعليه‌السلام قال: إن في كتاب عليعليه‌السلام ان الاخوة من الام لا يرثون مع الجد.

فهذا الخبر أيضا متروك بالاجماع من الفرقة المحقة، ويمكن أن يقال في تأويله انهم لا يرثون معه بان يقاسموه كما يقاسمونه الاخوة من الأب والام أو الأب لان الاخوة من الام لهم نصيبهم الثلث لا يزادون على ذلك شيئا وعلى هذا التأويل لا ينافي ما تقدم من الاخبار.

__________________

(١) في نسخة د « للاخوة من الام ».

* - ٦٠٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٦٧ وفيه ابن رئاب بدل ابن رباط.

- ٦٠٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٠ الكافي ج ٢ ص ٢٦٧.

- ٦٠٦ - ٦٠٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢١ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٧٦.


٩٧ - باب ان مع الأبوين أو مع واحد منهما لا يرث الجد والجدة

٦٠٨

١ - الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة مملكة لم يدخل بها زوجها ماتت وتركت أمها وأخوين لها من أبيها وأمها وجدها أبا أمها وزوجها قال: يعطى الزوج النصف وتعطى الام الباقي ولا يعطى الجد شيئا لان ابنته حجبته عن الميراث ولا يعطى الاخوة شيئا.

٦٠٩

٢ - ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل مات وترك أباه وعمه وجده قال: فقال: حجب الأب الجد الميراث للأب وليس للعم ولا للجد شئ.

٦١٠

٣ - محمد بن يحيى العطار عن عبد الله بن جعفر قال: كتبت إلى أبي محمدعليه‌السلام ان امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها وجدها أو جدتها كيف يقسم ميراثها؟ فوقععليه‌السلام : للزوج النصف وما بقي فللأبوين.

٦١١

٤ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن فضيل بن يسار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل مات وترك أمه وزوجته وأخته وجده قال: للأم الثلث وللمرأة الربع وما بقي بين الجد والأخت، للجد سهمان وللأخت سهم.

٦١٢

٥ - عنه عن ابن محبوب عن حماد عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل مات وترك أمه وزوجته وأختين له وجده فقال: للأم السدس وللمرأة الربع وما بقي نصفه للجد ونصفه للأختين.

فهذان الخبران متروكان باجماع الطائفة المحقة، لأنه لا يرث مع الأبوين ولا مع

__________________

* - ٦٠٨ - ٦٠٩ - ٦١٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢١ الكافي ج ٢ ص ٢٦٨.

- ٦١١ - ٦١٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٢.


واحد منهما أحد من الاخوة والأخوات ولا الجد والجدة على ما تضمنت الاخبار الأولة، والوجه فيهما التقية لأنهما موافقان لمذهب العامة.

٦١٣

٦ - فاما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام ان ابنتي هلكت وأمي حية، فقال أبان بن تغلب: وكان عنده ليس لامك شئ فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : سبحان الله إعطها السدس.

فلا ينافي ما تقدم من الاخبار من أن الجد لا يستحق الميراث مع الأبوين لان في هذا الموضع(١) إنما جعل للجد أو الجدة السدس على جهة الطعمة لا على وجه الميراث يدل على ذلك:

٦١٤

٧ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أطعم الجدة السدس.

٦١٥

٨ - أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن نبي اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أطعم الجدة السدس طعمة.

على أن الطعمة إنما تكون أيضا للجد أو الجدة إذا كان ولدها حيا، فاما إذا كان ميتا فليس لهما طعمة على حال، يدل على ذلك:

٦١٦

٩ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أطعم الجدة أم الأب السدس وابنها حي، واطعم الجدة أم الام السدس وابنتها حية.

__________________

(١) في نسخة ب ود « هذه المواضع ».

* - ٦١٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢١ الكافي ج ٢ ص ٢٦٨ الفقيه ص ٤٣٠ بتفاوت بينهما.

- ٦١٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢١ الكافي ج ٢ ص ٢٦٨.

- ٦١٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢١ الكافي ج ٢ ص ٢٦٨ بتفاوت في السند الفقيه ص ٤٣٠ بزيادة في آخره. - ٦١٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢١ الفقيه ص ٤٣٠.


 

٦١٧

١٠ - وروى يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن ابن جبلة عن أبي جميلة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في أبوين وجدة لام قال: للأم السدس وللجدة السدس وما بقي(١) وهو الثلثان للأب.

٦١٨

١١ - وروى معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الجدة لها السدس مع ابنها ومع ابنتها.

فلا ينافي هذه الأخبار.

٦١٩

١٢ - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن جميل فيما يعلم رواه قال: إذا ترك الميت جدتين أم أبيه وأم أمه فالسدس بينهما.

٦٢٠

١٣ - عنه عن محمد بن علي ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن أبي عمير عن غياث ابن إبراهيم عن أبي عبد الله عن أبيهعليهما‌السلام قال: أطعم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الجدتين السدس ما لم يكن دون أم الام أم ولا دون أم الأب أب.

لان الوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على ضرب من التقية، لأن هذه قضية قضى بها أبو بكر في خلافته فيجوز أن يكون روى ذلك على وجه الحكاية عنه دون مر الحق، يدل على ذلك:

٦٢١

١٤ - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن ابن أبي طاهر بن تسنيم عن يعلى الطنافسي عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: توفي رجل وترك جدتين أم أمه وأم أبيه فورث أبو بكر أم أمه وترك الأخرى، فقال رجل من الأنصار: لقد تركت امرأة لو أن الجدتين هلكتا وابنهما حي ما ورث من التي ورثتها شيئا وورث التي تركت أم أبيه فورثها قال محمد بن تسنيم: وحدثني أبو نعيم قال:

__________________

(١) في نسخة ب و ج « الباقي ».

* - ٦١٧ - ٦١٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢١ الفقيه ص ٤٣٠.

- ٦١٩ - ٦٢٠ - ٦٢١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٢.


حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن حارثة الأنصاري عن الزهري عن قبيصة بن ذويب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر فقالت إن ابن ابني مات فاعطني حقي فقال: ما أعلم لك في كتاب الله شيئا وسأسأل الناس فسأل فشهد لها المغيرة بن شعبة فقال: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أعطاها السدس فقال: من سمع معك؟ قال: محمد ابن مسلمة فأعطاها السدس، فجاءت أم الام فقالت: ان ابن ابنتي مات فاعطني حقي فقال: ما أنت التي شهد لها أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أعطاها السدس فان اقتسمتموه « فاقسموه(١) » بينكما فأنتم اعلم.

٦٢٢

١٥ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن يحيى عن الحسن بن محبوب عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام عن بنات بنت وجد فقال: للجد السدس والباقي لبنات البنت.

وقد ذكر علي بن الحسن بن فضال أن هذا الخبر أجمعت العصابة على ترك العمل به، ورأيت بعض المتأخرين ذهب إلى ما تضمنه الخبر وهو غلط، لأنه قد ثبت أن ولد الولد يقوم مقام الولد، فبنت البنت تقوم مقام البنت إذا لم يكن هناك ولد، ومع وجود الولد لا يستحق واحد من الأبوين مما يؤخذ من نصيب السدس فيعطى الجد على وجه الطعمة، وإنما يؤخذ من فريضتهما السدس إذا كانا هما الوارثان دون الأولاد وذلك يدل على ما قاله ابن فضال.

٦٢٣

١٦ - وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن مثوبة(٢) بن نايحة(٣) عن

__________________

(١) زيادة في المطبوعة.

(٢) نسخة في ب وهامش التهذيب متوية وفى نسختي ود « متوبة ».

(٣) في نسختي ب و ج ص ( نايجة ).

* - ٦٢٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٢ الفقيه ص ٤٣٠.

- ٦٢٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٣.


أبي سمينة عن محمد بن زياد البزاز عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل ترك خاله وجده فقال: المال بينهما.

فهذا الخبر أيضا متروك باجماع الطائفة المحقة، لان الأقرب أولى بالميراث من الابعد والجد أقرب من الخال، لان الخال به يتقرب فقد بعد بدرجة فينبغي ان لا يستحق معه شيئا على حال.

٩٨ - باب ان الجد الأدنى يمنع الجد الاعلى من الميراث

٦٢٤

١ - علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن خزيمة بن يقطين عن عبد الرحمن بن الحجاج عن بكير بن أعين عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يرث من الأجداد أبو الأب وأبو الأم ومن الجدات أم الأب وأم الام.

٦٢٥

٢ - عنه عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام (١) إذا لم يترك الميت الا جده أبا أبيه وجدته أم أمه فإن للجدة الثلث وللجد الباقي، قال: وإذا ترك جده من قبل أبيه وجد أبيه وجدته من قبل أمه وجدة أمه كان للجدة من قبل الام الثلث وسقطت جدة الام والباقي للجد من قبل الأب وسقط جد الأب.

٦٢٦

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أسباط عن إسماعيل بن منصور عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا اجتمع أربع جدات ثنتين من قبل الأب وثنتين من قبل الام طرحت واحدة من قبل الام بالقرعة وكان السدس

__________________

(١) زيادة في ب و ج ود ( قال قال أبو جعفرعليه‌السلام ).

* - ٦٢٤ - ٦٢٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٢.

- ٦٢٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢١ الكافي ج ٢ ص ٢٦٨.


بين الثلاثة، وكذلك إذا اجتمع أربعة أجداد سقط واحد من قبل الام بالقرعة وكان السدس بين الثلاثة.

٦٢٧

٤ - عنه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عمن رواه قال: لا تورثوا من الأجداد إلا ثلاثة أبو الأم وأبو الأب وأبو أب الأب.

فهذان الخبران مرسلان ومع كونهما كذلك فقد أجمعت الطائفة على خلاف العمل بهما لأنه لا خلاف بينها ان الأقرب أولى بالميراث من الابعد، والجد الأدنى أقرب إلى الميت بدرجة فينبغي أن يكون هو مستحقا للميراث دون من هو أبعد منه، وينبغي أن نحمل الروايتين على ضرب من التقية لأنه يجوز أن يكون في العامة المتقدمين من ذهب إلى ذلك.

٩٩ - باب ان ولد الولد بقوم مقام الولد إذا لم يكن ولد

٦٢٨

١ - الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: بنات البنت يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن.

٦٢٩

٢ - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال: بنات البنت يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن.

٦٣٠

٣ - عنه عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بنات البنت يرثن إذا لم يكن بنات كن مكان البنات.

__________________

* - ٦٢٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٢.

- ٦٢٨ - ٦٢٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٣ الكافي ج ٢ ص ٢٥٩ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٤٢٦.

- ٦٣٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٣ الكافي ج ٢ ص ٢٥٩.


 

٦٣١

٤ - الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن سكين عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ابن الابن يقوم مقام أبيه.

٦٣٢

٥ - وكتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد الحسن بن عليعليهما‌السلام رجل مات وترك ابنة بنته وأخاه لأبيه وأمه لمن يكون الميراث؟ فوقععليه‌السلام في ذلك: الميراث للأقرب إن شاء الله.

قال محمد بن الحسن: فأما ما ذكره بعض أصحابنا من أن ولد الولد لا يرث مع الأبوين واحتجاجه في ذلك بخبري سعد بن أبي خلف وعبد الرحمن بن الحجاج في قوله: ان ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيره قال: ولا وارث غيره إنما هما الوالدان لا غير فغلط، لان قولهعليه‌السلام ولا وارث غيره المراد بذلك إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به، أو البنت التي تتقرب بنت البنت بها ولا وارث له غيره من الأولاد للصلب، والذي يكشف عما ذكرناه:

٦٣٣

٦ - ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن صفوان عن خزيمة ابن يقطين عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن، قال: وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت.

٦٣٤

٧ - فاما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة قال: روى على عن محمد بن أبي حمزة عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: بنات الابن يرثن مع البنات.

٦٣٥

٨ - وما رواه أيضا الحسن بن محمد بن سماعة عن علي عن عبد الرحمن بن أبي نجران

__________________

* - ٦٣١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٣ الكافي ج ٢ ص ٢٥٩.

- ٦٣٢ - ٦٣٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٣ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤٢٦.

- ٦٣٤ - ٦٣٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٣.


عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام بنت الابن أقرب من ابنة البنت.

٦٣٦

٩ - وما رواه محمد بن الحسن الصفار عن معاوية بن حكيم عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن ابن بنت وبنت ابن قال: إن علياعليه‌السلام كان لا يألوا(١) ان يعطي الميراث للأقرب قلت: فأيهما أقرب؟ قال ابنة الابن.

فهذه الأخبار غير معمول عليها باجماع الفرقة المحقة، لأنا قد بينا ان مع البنت للصلب لا ترث بنت البنت ولا ابن الابن، وإنما يقوم كل واحد منهما مقام من يتقرب به إذا لم يكن هناك من هو أقرب، وأما الخبران الأخيران وما تضمنا من أن بنت الابن أقرب من بنت البنت فغير صحيح أيضا، لان درجتهما واحدة، وهو أن كل واحد منهما يتقرب بمن يتقرب بنفسه فقرباهما واحدة، والوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من التقية لان في العامة من يذهب إلى ذلك.

١٠٠ - باب ميراث أولاد الإخوة والأخوات

٦٣٧

١ - علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن ابن أخت لأب وابن أخت لأم قال: لابن الأخت من الام السدس، ولابن الأخت من الأب الباقي.

قال محمد بن الحسن: هذا الخبر يدل على أنه إذا اجتمع أخت من أم وأخت من أب ان تعطى الأخت من الام السدس بالتسمية والأخت من الأب الباقي النصف

__________________

(١) لا يألو: أي لا يقصر ولا يتوانى.

* - ٦٣٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٣. - ٦٣٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٤.


بالتسمية أيضا والباقي يرد عليها لان بنتها إنما تأخذ ما كانت تأخذ هي لو كانت حية لأنها تتقرب بها وتأخذ نصيب من تتقرب به، وذلك خلاف ما يذهب إليه قوم من أصحابنا من وجوب الرد عليهما لان ذلك خطأ على موجب هذا النص.

٦٣٨

٢ - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن بن هلال عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن ابن أخ لأب وابن أخ لام قال: لابن الأخ من الام السدس وما بقي فلابن الأخ من الأب.

٦٣٩

٣ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن علي بن محمد بن مسكين عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت له: بنات أخ وابن أخ قال: المال لابن الأخ قلت: قرابتهم واحدة قال: العاقلة والدية عليهم وليس على النساء شئ.

فهذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به لاجماع الفرقة المحقة على العمل لخلافه، لأنا بينا انه إذا تساوت القرابات اشتركوا في الميراث ذكورا كانوا أو إناثا وأخذ كل واحد منهم نصيب من يتقرب به، ويحتمل أن يكون الخبر مختصا بابن أخ إذا كان لأب وأم وبنات أخ من قبل الأب وإذا كان كذلك فإنهن لا يستحققن شيئا لأنه لو كان أبوهن حيا مع الأخ من الأب والام لم يكن له شئ على حال.

١٠١ - باب ميراث الأولى(١) من ذوي الأرحام

٦٤٠

١ - الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ان في كتاب عليعليه‌السلام ان كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به إلا أن يكون

__________________

(١) نسخة في هامش المطبوعة « الأدنى ».

* - ٦٣٨ - ٦٣٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٤.

- ٦٤٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٠ الكافي ج ٢ ص ٢٥٦.


وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه.

٦٤١

٢ - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال إذا التفت(١) القرابات فالسابق أحق بميراث قريبه فان استوت قام كل واحد منهم مقام قريبه.

٦٤٢

٣ - علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن عبد الله بن بكير عن حسين البزاز قال: أمرت من يسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام المال لمن هو للأقرب أو العصبة؟ فقال: المال للأقرب والعصبة في فيه التراب.

٦٤٣

٤ - فاما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن إبراهيم بن محمد قال: كتب محمد بن يحيى الخراساني أوصى إلي رجل ولم يخلف الا بني عم وبنات عم وعم أب وعمتين لمن الميراث فكتب: أهل العصبة وبنوا العم هم وارثون.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن نحمله على التقية لأنه موافق لمذهب العامة، لان المتقرر من مذهب الطائفة أن الأقرب أولى بالميراث من الابعد فإذا ثبت ذلك فالعمتان أولى لأنهما أقرب من ابن العم ومن عم الأب، والوجه الآخر: أن يكون هذا الحكم يختص إذا كان بنوا العم لأب وأم والعم أو العمة للأب خاصة فإن المال يكون لابن العم من الأب والام دون العم للأب باجماع من الفرقة المحقة دون ظاهر الاعتبار، والذي يدل على ذلك:

٦٤٤

٥ - ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة قال: حدثني محمد بن بكر عن صفوان عن إبراهيم بن محمد بن مهاجر عن الحسن بن عمارة قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : أيما

__________________

(١) في نسختي ب و ج ( النفت وفى المطبوعة ( اتسقت ).

* - ٦٤١ - التهذيب ج ٢ ص ٤١٠ الكافي ج ٢ ص ٢٥٦.

- ٦٤٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٠٩ الكافي ج ٢ ص ٢٥٦.

- ٦٤٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٦.

- ٦٤٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٥.


أقرب ابن عم لأب وأم أو عم لأب؟ قال: قلت حدثنا أبو إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنينعليه‌السلام أنه كان يقول أعيان بني الام أقرب من بني العلات، قال: فاستوى جالسا ثم قال: جئت بها من عين صافية إن عبد الله أبا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أخو أبي طالب لأبيه وأمه.

والذي يدل على أن ظاهر الاعتبار وعموم الاخبار يقتضى ان العم أولى من ابن العم أنه قد ثبت ان الخال أولى من ابن العم بلا خلاف، وإذا كان الخال أولى والعم مشارك له في الدرجة فينبغي أن يكون أيضا أولى لولا الاجماع الذي ذكرناه، والذي يدل على أن الخال أولى:

٦٤٥

٦ - ما رواه الصفار عن عمران بن موسى عن الحسن بن ظريف عن محمد بن زياد عن سلمة بن محوز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في عمة وعم قال للعم الثلثان وللعمة الثلث، وقال: في ابن عم وابن خالة قال المال للخالة، وقال: في ابن عم وخال قال: المال للخال، وقال في ابن عم وابن خالة قال: للذكر مثل حظ الأنثيين.

١٠٢ - باب انه لا يرث أحد من الموالي مع وجود واحد من ذوي الأرحام

٦٤٦

١ - الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان عليعليه‌السلام لا يأخذ من ميراث مولى له إذا كان له ذو قرابة وان لم يكونوا ممن يجرى لهم الميراث المفروض قال: وكان يدفع ماله إليهم.

٦٤٧

٢ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: كان عليعليه‌السلام إذا مات مولى له وترك قرابة لم يأخذ من ميراثه شيئا ويقول أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله.

__________________

* - ٦٤٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٦.

- ٦٤٦ - ٦٤٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٦ الكافي ج ٢ ص ٢٧٤.


 

٦٤٨

٣ - يونس بن عبد الرحمن عن زرعة عن سماعة قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إن علياعليه‌السلام لم يكن يأخذ ميراث أحد من مواليه إذا مات وله قرابة كان يدفع إلى قرابته.

٦٤٩

٤ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات فقرأ هذه الآية( وَأُولُو الْأَرْ‌حَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّـهِ ) فدفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى.

٦٥٠

٥ - علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن يوسف عن صالح مولى علي ابن يقطين عن بن يقطين عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن رجل مات وترك مالا وترك أخته وترك مواليه قال: المال لأخته.

٦٥١

٦ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله عن محمد بن اشيم عن يونس بن أبي الحرث عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: مات مولى لابنة حمزة وله ابنة فأعطى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ابنة حمزة النصف وابنته النصف.

فهذا الخبر مخالف لاجماع الفرقة المحقة والاخبار التي قدمناها المتضمنة، لان مع وجود واحد من ذوي القرابات لا يرث المولى، والوجه في هذا الخبر التقية لان في هذه القضية بعينها قد روي أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله اعطى بنت الحمزة المال كله، روى ذلك:

٦٥٢

٧ - الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن

__________________

* - ٦٤٨ - ٦٤٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٦ الكافي ج ٢ ص ٢٧٤.

- ٦٥٠ - ٦٥١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٦ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤٣٦.

- ٦٥٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٧ الكافي ج ٢ ص ٢٨٤.


أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: مات مولى لحمزة بن عبد المطلبعليه‌السلام فدفع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ميراثه إلى بنت حمزة، قال أبو علي الحسن بن محمد بن سماعة هذه الرواية تدل على أنه لم يكن للمولى بنت كما تروي العامة وأن المرأة أيضا ترث الولاء ليس كما يروون العامة.

قال محمد بن الحسن: هذا الخبر يدل على أن البنت ترث من ميراث المولى كما يرث الابن وهو الأظهر من مذهب أصحابنا، وذلك خلاف ما قدمناه في كتاب العتق من أن الميراث لأولاد المولى للذكور منهم دون الإناث، فإن لم يكونوا ذكورا كان للعصبة، لان في هذا الخبر مع وجود العصبة اعطى المال البنت، والوجه في الاخبار الأولة التي ذكرناها هناك: أن نحملها على التقية لأنها موافقة للعامة، هذا إذا كان المعتق رجلا، فاما إذا كان المعتق امرأة فلا خلاف بين الطائفة ان الميراث للعصبة دون الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا، وقد دللنا عليه فيما تقدم.

٦٥٣

٨ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد الكاتب عن عبد الله بن علي ابن عمر بن يزيد عن عمه محمد بن عمر أنه كتب إلى أبي جعفرعليه‌السلام يسأله عن رجل مات وكان مولى لرجل وقد مات مولاه قبله وللمولى ابن وبنات فسأله عن ميراث المولى فقال: هو للرجال دون النساء.

فالوجه في هذا الخبر أيضا ان نحمله على التقية على أنهم قد رووا عن أمير المؤمنينعليه‌السلام مثل ما قلناه في مولى حمزة.

٦٥٤

٩ - روى الفضل بن شاذان قال روي عن حنان قال: كنت جالسا عند سويد ابن غفلة فجاءه رجل فسأله عن بنت وامرأة وموالى فقال: أخبرك فيها بقضاء عليعليه‌السلام جعل للبنت النصف وللمرأة الثمن وما بقي يرد على البنت ولم يعط الموالي

__________________

* - ٦٥٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٤.

- ٦٥٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٧.


شيئا، قال الفضل بن شاذان: وهذا الخبر أصح مما رواه سلمة بن كهيل قال: رأيت المرأة التي ورثها عليعليه‌السلام فجعل للبنت النصف وللموالي النصف لان سلمة لم يدرك عليا وسويد قد أدرك عليا، قال: وأما ما روي أن مولى لحمزةرحمه‌الله توفى وإن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله اعطى بنت حمزة النصف وأعطى المولى النصف فهو حديث منقطع وإنما هو عن عبد الله بن شداد عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو حديث مرسل، قال: ولعل ذلك كان قبل نزول الفرائض فنسخ وقد فرض الله تعالى للحلفاء في كتابه فقال الله تعالى:( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ) فنسخت الفرائض ذلك كله بقوله تعالى( وَأُولُو الْأَرْ‌حَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ ) وقد كان إبراهيم النخعي ينكر هذا الحديث في ميراث مولى حمزة والصحيح من هذا الباب قد بيناه، والذي يدل أيضا على ما قلناه:

٦٥٥

١٠ - ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن علي بن النعمان عن عبد الله بن موسى العبسي عن سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن سويد بن غفلة قال: إن علي ابن أبي طالبعليه‌السلام قضى في ابنة وامرأة وموالي فأعطى البنت النصف وأعطى المرأة الثمن وما بقي رده على البنت ولم يعط الموالي شيئا.

٦٥٦

١١ - عنه عن الحسن بن علي بن النعمان عن عبد الله بن موسى عن سفيان عن منصور عن إبراهيم النخعي قال: كان عبد الله بن مسعود وزيد بن علي يورثان ذوي الأرحام دون الموالي قلت: فعليعليه‌السلام قال: كان أشدهما.

٦٥٧

١٢ - عنه عن عبد الله بن عامر عن ابن أبي نجران عن ابن سنان عن عقبة بن مسلم وعمار بن مروان عن سلمة بن محرز قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل مات وله عندي مال وله ابنة وله موالي قال فقال لي: اذهب فاعط البنت النصف وامسك

__________________

* - ٦٥٥ - ٦٥٦ - ٦٥٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٧.


عن الباقي فلما جئت أخبرت بذلك أصحابنا فقالوا: أعطاك من جراب النورة قال: فرجعت إليه وقلت: إن أصحابنا قالوا لي: أعطاك من جراب النورة قال فقال: ما أعطيتك من جراب النورة قال: علم بها أحد؟ قلت: لا قال: فاذهب فاعط البنت الباقي.

١٠٣ - باب من خلف وارثا مملوكا ليس له وارث غيره حر

٦٥٨

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في الرجل يموت وله أم مملوكة وله مال ان تشترى أمه من ماله ويدفع إليها بقية المال إذا لم يكن له ذو قرابة له سهم في الكتاب.

٦٥٩

٢ - الفضل بن شاذان عن أبي ثابت عن حنان بن سدير عن ابن أبي يعفور عن إسحاق قال: مات مولى لعليعليه‌السلام فقال: انظروا هل تجدون له وارثا فقيل: له ابنتان باليمامة مملوكتين فاشتراهما من مال الميت ثم دفع إليهما بقية المال.

٦٦٠

٣ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن حفص عن عبد الله بن طلحة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل مات وترك مالا كثيرا وترك اما مملوكة؟ قال: يشتريان من مال الميت ثم يعتقان ويورثان، قلت: أرأيت ان أبى أهل الجارية كيف يصنع؟ قال: ليس لهم ذلك يقومان قيمة عدل ثم يعطى مالهم على قدر القيمة قلت: أرأيت لو أنهما اشتريا ثم أعتقا ثم ورثا من كان يرثهما؟ قال يرثهما موالي ابنهما لأنهما اشتريتا من مال الابن.

٦٦١

٤ - أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن

__________________

* - ٦٥٨ - ٦٥٩ - ٦٦٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٧ الكافي ج ٢ ص ٢٧٨ واخرج الأوسط الصدوق في الفقيه ص ٤٤٤.

- ٦٦١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٧ الكافي ج ٢ ص ٢٧٧.


سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول في الرجل لحر يموت وله أم مملوكة تشترى من مال ابنها ثم تعتق ويورثها.

٦٦٢

٥ - أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في رجل توفي وترك مالا وله أم مملوكة قال: تشترى أمه وتعتق ثم يدفع إليها بقية المال.

٦٦٣

٦ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يموت وله ابن مملوك قال: يشترى ويعتق ثم يدفع إليه ما بقي.

٦٦٤

٧ - أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك أو أمه وهي مملوكة والميت حر يشترى مما ترك أبوه أو قرابته وورث الباقي من المال.

٦٦٥

٨ - علي بن الحسن عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك أو أمه وهي مملوكة أو أخاه أو أخته وترك مالا والميت حر اشتري مما ترك أبوه أو قرابته وورث ما بقي من المال.

٦٦٦

٩ - فأما ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن أبي ثابت وابن عون عن السائي(١) قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: في رجل توفي وترك مالا وله أم مملوكة قال: تشترى وتعتق ويدفع إليها بعد ماله ان لم يكن له عصبة، فان كانت له عصبة قسم المال بينها وبين العصبة.

__________________

(١) نسخة بهامش المطبوعة ( السابي ).

* - ٦٦٢ - ٦٦٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٧ الكافي ج ٢ ص ٢٧٧ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٤٤٤. - ٦٦٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٧. - ٦٦٥ - ٦٦٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٨.


فهذا الخبر غير معمول عليه بالاجماع من الفرقة المحقة لان مع وجود العصبة إذا كانوا أحرارا لا يجب شراء الام، بل يكون الميراث لهم، وإنما يجب شراؤها إذا لم يكن هناك من يرث من الأحرار قريبا كان أو بعيدا، ومتى صارت الام حرة كان الميراث لها دون العصبة معها عندنا بلا خلاف، فالخبر متروك عندنا على كل حال، اللهم إلا أن نحمله على ضرب من التقية إذا ثبت حرية الام الان العامة يورثونها الثلث والباقي يعطون العصبة، والذي يدل على ما اعتبرناه من أنه إنما ينبغي شراء أحد ممن ذكرناه إذا لم يكن هناك وارث:

٦٦٧

١٠ - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن بكار عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل مات وترك ابنا له مملوكا ولم يترك وارثا غيره وترك مالا فقال: يشترى الابن ويعتق ويورث ما بقي من المال.

٦٦٨

١١ - وأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله وجعفر ومحمد بن عباس عن علا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: لا يتوارث الحر والمملوك.

٦٦٩

١٢ - عنه قال: حدثهم عبد الله بن جبلة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يتوارث الحر والمملوك.

٦٧٠

١٣ - عنه قال: حدثهم محمد بن زياد عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يتوارث الحر والمملوك.

فالوجه في هذه الأخبار انه لا يتوارث الحر والمملوك بأن يرث كل واحد منهما صاحبه لان المملوك لا يملك شيئا فيصح أن يورث وهو لا يرث الحر إلا إذا لم يكن

__________________

* - ٦٦٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٨.

- ٦٦٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٨ الكافي ج ٢ ص ٢٧٨ الفقيه ص ٤٤٥ بسند آخر.

- ٦٦٩ - ٦٧٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٨ الكافي ج ٢ ص ٢٧٨ والأول بسند آخره.


غيره، فأما مع وجود غيره من الأحرار فلا توارث بينهما على حال.

٦٧١

١٤ - وأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن محمد بن سماعة عن الحسن بن حذيفة عن جميل عن فضيل بن يسار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: العبد لا يرث والطليق لا يرث.

فالوجه في هذا الخبر أن العبد لا يرث مع وجود حر هناك، فاما مع عدمه فإنه يرثه حسب ما قدمناه، والذي يدل على أن مع وجود وارث حر وإن كان أبعد من المملوك لا يجب شراء المملوك:

٦٧٢

١٥ - ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن مهزم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في عبد مسلم وله أم نصرانية وللعبد ابن حر قيل أرأيت إن ماتت أم العبد وتركت مالا قال: يرثها ابن ابنها الحر.

٦٧٣

١٦ - وروى الحسن بن محمد بن سماعة قال روى علي بن الحسن بن فضال عن علي ابن محمد عن محمد بن أبي خديجة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رجلا مات وترك أخا له عبدا وأوصى له بألف درهم فأبى مولاه أن يجيز له فارتفعوا إلى عمر بن عبد العزيز فقال: للغلام ألك ولد؟ قال: نعم. فقال أحرار؟ قال: نعم قال: فقال ترضى من جميع المال بألف درهم وهم يرثون عمهم، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : أصاب عمر بن عبد العزيز.

٦٧٤

١٧ - وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام كان

__________________

* - ٦٧١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٨ الكافي ج ٢ ص ٢٧٨ الفقيه ص ٤٤٤ بسند آخر.

- ٦٧٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٨ الكافي ج ٢ ص ٢٧٨.

- ٦٧٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٥.

- ٦٧٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٨ الفقيه ص ٤٤٤.


أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فاعتقها ثم ورثها.

فالوجه في هذا الخبر أن أمير المؤمنينعليه‌السلام كان يفعل على طريق التطوع لأنا قد بينا أن الزوجة إذا كانت حرة ولم يكن هناك وارث لم يكن لها أكثر من الربع والباقي يكون للامام وإذا كان المستحق للمال أمير المؤمنينعليه‌السلام جاز أن يشتري الزوجة ويعتقها ويعطيها بقية المال تبرعا وندبا دون أن يكون فعل ذلك واجبا لازما.

١٠٤ - باب ان ولد الملاعنة يرث أخواله ويرثونه إذا لم يكن هناك أم ولا اخوة من أم ولا جد لها

٦٧٥

١ - الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن محمد بن سماعة وعلي بن خالد العاقولي عن كرام عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها واكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم أن ولدها له هل يرد إليه؟ قال: نعم يرد إليه ولا أدع(١) ولده ليس له ميراث وأما المرأة فلا تحل له أبدا، فسألته من يرث الولد؟ قال: أخواله، قلت أرأيت إن ماتت أمه فورثها الغلام ثم مات الغلام من يرثه؟ قال: عصبة أمه، قلت له: فهو يرث أخواله؟ قال: نعم.

٦٧٦

٢ - علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى قال: قرأت في كتاب محمد بن مسلم أخذته من مخلد بن حمزة بن بيض زعم أنه كتاب محمد ابن مسلم قال: سألته عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم اكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم أن الولد ولده هل يرد الولد إليه؟ قال: لا ولا كرامة لا يرد إليه ولا تحل له

__________________

(١) كذا في سائر النسخ وفى التهذيب ( يدع ).

* - ٦٧٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٩ الكافي ج ٢ ص ٢٨٢.

- ٦٧٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٩ الكافي ج ٢ ص ٢٨١ بتفاوت في السند والمتن.


إلى يوم القيامة، وسألته من يرث الولد؟ فقال: أمه قلت: أرأيت إن ماتت أمه ورثها الغلام ثم مات الغلام من يرثه؟ قال: عصبة أمه فقلت: وهو يرث أخواله؟ قال: نعم.

٦٧٧

٣ - عنه عن محمد بن عبد الله عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم أن الولد ولده هل يرد عليه؟ فقال: لا ولا كرامة لا يرد إليه ولا تحل له إلى يوم القيامة، وعن الولد من يرثه؟ قال: ترثه أمه، فقلت أرأيت ان ماتت أمه وورثها الابن ثم مات هو من يرثه؟ قال: عصبة أمه وهو يرث أخواله.

٦٧٨

٤ - عنه عن محمد بن عبد الحميد عن المفضل بن صالح وهو أبو جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم أن الولد ولده هل يرد إليه ولده؟ قال: لا ولا كرامة لا يرد إليه ولا تحل له إلى يوم القيامة، وعن الولد من يرثه؟ فقال: أمه، قلت أرأيت إن ماتت أمه وورثها الغلام ثم مات بعد من يرثه؟ قال: عصبة أمه وهو يرث أخواله.

٦٧٩

٥ - فاما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة قال: حدثني وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل لاعن امرأته(١) قال: يلحق الولد بأمه يرثه أخواله ولا يرثهم الولد.

٦٨٠

٦ - أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام عن ثابت عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الملاعنة إذا تلاعنا وتفرقا

__________________

(١) في نسخة د ( وانتفى من ولدها.

* - ٦٧٧ - ٦٧٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٩ الفقيه ص ٤٤١ باختصار.

- ٦٧٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٢٩ الكافي ج ٢ ص ٢٨٢ بزيادة في آخره.

- ٦٨٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٠ الكافي ج ٢ ص ٢٨٢.


وقال: زوجها بعد ذلك الولد ولدي وأكذب نفسه قال: اما المرأة فلا ترجع إليه ولكن أرد إليه(٢) الولد ولا ادع ولده ليس له ميراث فإن لم يدعه أبوه فإن أخواله يرثونه ولا يرثهم فإن دعاه أحد بابن الزانية جلد الحد.

٦٨١

٧ - محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن العلا عن الفضيل قال: سألته عن رجل افترى على امرأته قال: يلاعنها وان أبى ان يلاعنها جلد الحد وردت إليه امرأته، وإن لاعنها فرق بينهما ولم تحل له إلى يوم القيامة فإن كان انتفى من ولدها ألحق بأخواله يرثونه ولا يرثهم إلا أنه يرث أمه وإن سماه أحد ولد زنا جلد الذي يسميه الحد.

٦٨٢

٨ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا قذف الرجل امرأته يلاعنها ثم يفرق بينهما فلا تحل له أبدا، فإن أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته، قال: وسألته عن الملاعنة التي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها ويفارقها ثم يقول بعد ذلك الولد ولدي ويكذب نفسه؟ فقال: أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا، وأما الولد فاني أرده إليه إذا أعاده ولا ادع ولده وليس له ميراث ويرث الابن الأب ولا يرث الأب الابن يكون ميراثه لأخواله، فإن لم يدعه أبوه فان أخواله يرثونه ولا يرثهم فان دعاه أحد ابن الزانية جلد الحد.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والاخبار الأولة، لان ثبوت الموارثة بينهم إنما يكون إذا أقربه الوالد بعد انقضاء الملاعنة، لان عند ذلك تبعد التهمة من المرأة ويقوى صحة نسبه فيرث أخواله ويرثونه، والاخبار الأخيرة متناولة لمن لم يقر والده به بعد الملاعنة فإن عند ذلك التهمة باقية فلا تثبت الموارثة بل يرثونه ولا يرثهم لأنه

__________________

(١) في نسخة ب و ج ( يرد ).

* - ٦٨١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٠.

- ٦٨٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٠ الكافي ج ٢ ص ١٢٩ الفقيه ص ٤٤١ وذكر ذيل الحديث.


لم يصح نسبه وقد فصل ما قلناه أبو عبد اللهعليه‌السلام في رواية أبي بصير ومحمد ابن مسلم وأبي الصباح الكناني وزيد الشحام، وانه إنما تثبت الموارثة إذا أكذب نفسه، وذكر في رواية أبي بصير الأخيرة والحلبي معا انه إنما لم يثبت ذلك إذا لم يدعه أبوه فكان ذلك دالا على ما قلناه من التفصيل، وعلى هذا الوجه لا تنافي بينهما على حال.

٦٨٣

٩ - فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في ابن الملاعنة ترثه(١) أمه الثلث والباقي لإمام المسلمين لان جنايته على الامام.

٦٨٤

١٠ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عبد الله ابن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في ابن الملاعنة ترث أمه الثلث والباقي للامام لان جنايته على الامام.

فالوجه في هاتين الروايتين أن نقول: إنما يكون لها الثلث من المال إذا لم يكن لها عصبة يعقلون عنه فإنه إذا كان كذلك كانت جنايته على الامام، وينبغي أن تأخذ الام الثلث والباقي يكون للامام، ومتى كان هناك عصبة لها يعقلون عنه فإنه يكون جميع ميراثه لها أو لمن يتقرب بها إذا لم تكن موجودة.

١٠٥ - باب ميراث ولد الزنا

٦٨٥

١ - الحسين بن سعيد عن محمد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام يسأله عن رجل فجر بامرأة ثم إنه تزوجها بعد الحمل

__________________

(١) في نسختي ب و ج ( ترث ).

* - ٦٨٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٠ الكافي ج ٢ ص ٢٨٢ الفقيه ص ٤٤١.

- ٦٨٤ - ٦٨٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٠ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٨٢ والصدوق في الفقيه ص ٤٣٩.


فجاءت بولد هو أشبه خلق الله به؟ فكتب بخطه وخاتمه الولد لغية(١) لا يورث.

٦٨٦

٢ - يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته فقلت له: جعلت فداك كم دية ولد الزنا؟ قال يعطى الذي أنفق عليه ما أنفق عليه، قلت: فإنه مات وله مال من يرثه؟ قال: الامام.

٣ - الحسن بن محمد بن سماعة قال حدثهم وهيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله ٦٨٧عليه‌السلام قال: إيما رجل وقع على أمة قوم حراما ثم اشتراها وادعى ولدها فإنه لا يورث منه فأن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعي ولد جاريته.

٤ - عنه قال: حدثهم جعفر وأبو شعيب عن أبي جميلة عن زيد الشحام ٦٨٨ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أيما رجل وقع على جارية حراما ثم اشتراها وادعى ولدها فإنه لا يورث منه فان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعي ولد جاريته.

٥ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن يونس قال: ٦٨٩ ميراث ولد الزنا لقرابته من أمه على نحو ميراث ابن الملاعنة.

فهذه رواية شاذة مخالفة للاخبار الكثيرة التي قدمناها ومع هذا فهي موقوفة غير مسندة لان يونس لم يسندها إلى أحد من الأئمةعليهم‌السلام ، ويجوز أن يكون ذلك مذهبا كان اختاره لنفسه كما اختار مذاهب كثيرة علمنا بطلانها، ولان الموارثة

__________________

(١) الغية بالفتح والكسر الضلال يقال إنه ولد غية أي ولد زنى.

* - ٦٨٦ - ٦٨٧ - ٦٨٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٠ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤٣٩.

- ٦٨٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٠ الكافي ج ٢ ص ٢٨٢.


في شرع الاسلام إنما تثبت بالأنساب الصحيحة، وإذا كان النسب الصحيح ليس بموجود ههنا ينبغي أن يرتفع التوارث.

٦٩٠

٦ - وأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن علياعليه‌السلام كان يقول: ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أمه واخوته لامه أو عصبتها.

فالوجه في هذه الرواية أن نقول إنه يجوز أن يكون الراوي سمع هذا الحكم في ولد الملاعنة فظن أن حكم ولد الزنا حكمه فرواه على ظنه دون السماع.

٦٩١

٧ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن ثابت عن حنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل فجر بنصرانية فولدت منه غلاما فأقر به ثم مات ولم يترك ولدا غيره أيرثه؟ قال: نعم.

٦٩٢

٨ - وما رواه الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مسلم فجر بامرأة يهودية فأولدها ثم مات ولم يدع وارثا؟ قال: فقال: يسلم لولده الميراث من اليهودية، قلت: فنصراني فجر بامرأة مسلمة فأولدها غلاما ثم مات النصراني وترك مالا لمن يكون ميراثه؟ قال: يكون ميراثه لابنه من المسلمة.

فهاتان الروايتان الأصل فيهما حنان بن سدير ولم يروهما غيره، فالوجه فيهما ما تضمنته الرواية الأولى وهو انه إذا كان الرجل مقرا بالولد وألحقه به مسلما كان أو نصرانيا فإنه يلزمه نسبه ويرثه وإن كان مولودا من الفجور لاعترافه به، فاما إذا لم يعترف به وعلم أنه ولد زنا فلا ميراث له على حال.

__________________

* - ٦٩٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٠.

- ٦٩١ - ٦٩٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣١ الكافي ج ٢ ص ٢٨٣.


١٠٦ - باب ان من أقر بولد ثم نفاه لم يلتفت إلى انكاره

٦٩٣

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه شئ فان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته فأيما رجل أقر بولده ثم انتفى منه فليس له ذلك ولا كرامة، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته.

٦٩٤

٢ - عنه عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٦٩٥

٣ - عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أقر رجل بولد ثم نفاه لزمه.

فلا تنافي هذه الروايات.

٦٩٦

٤ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن يزيد بن خليل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تبرأ عند السلطان من جريرة ابنه وميراثه ثم مات الابن وترك مالا من يرثه؟ قال: ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه.

٦٩٧

٥ - وروى صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن المخلوع(١) تبرأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه؟ قال: فقال عليعليه‌السلام هو لأقرب الناس إليه.

لأنه ليس في هذين الخبرين انه نفى الولد بعد أن كان أقر به لأنه لو كان متضمنا

__________________

(١) المخلوع: من تبرأ منه أهله فلا يؤاخذون بجريرته.

- ٦٩٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣١ الكافي ج ٢ ص ٢٨٢ الفقيه ص ٤٣٩ وذكر ذيل الحديث.

- ٦٩٤ - ٦٩٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣١.

- ٦٩٦ - ٦٩٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٢ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٤٣٨.


لذلك لم يلتفت إلى انتفائه، ولو « أقر » قبل انكاره لم يلحق ميراثه بعصبته، لان العصبة إنما يثبتون إذا ثبت نسبه منه، فأما إذا لم يثبت فكيف يثبتون، فلا يمتنع أن يكون الوجه في الخبرين أن الوالد من حيث تبرأ من جريرة الولد وضمانه حرم الميراث والحق بعصبته وإن كان نسبه ثابتا صحيحا.

١٠٧ - باب ميراث الحميل

٦٩٨

١ - الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحميل فقال: وأي شئ الحميل؟ فقلت: المرأة تسبي من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول هو ابني والرجل يسبى فيلقاه أخوه فيقول هو أخي ويتعارفان وليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما قال فقال: فما يقول من قبلكم؟ قلت لا يورثونه لأنه لم يكن لها على ذلك بينة إنما كانت ولادة في الشرك قال: سبحان الله إذا جاءت بابنها أو بابنتها معها لم تزل مقرة به، وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم بعضا.

٦٩٩

٢ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي ابن النعمان عن سعيد الأعرج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجلين حميلين جيئ بهما من ارض الشرك فقال: أحدهما لصاحبه أنت أخي فعرفا بذلك ثم أعتقا ومكثا مقرين بالإخاء، ثم إن أحدهما مات قال: الميراث للآخر يصدقان.

٧٠٠

٣ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبيهعليه‌السلام قال: لا يرث الحميل إلا ببينة.

__________________

* - ٦٩٨ - ٦٩٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣١ الكافي ج ٢ ص ٢٨٣ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤٣٨.

- ٧٠٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣١ الفقيه ص ٤٣٨.


فلا ينافي الخبرين الأولين لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على التقية لأنه موافق لمذهب بعض العامة.

١٠٨ - باب ميراث المولود الذي له ما للرجال وما للنساء ومن يشكل امره

٧٠١

١ - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء قال: يقرع الامام أو المقرع يكتب على سهم عبد الله وعلى سهم أمة الله ثم يقول الامام أو المقرع ( اللهم أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا أمر هذا المولود كيف يورث ما فرضت له في الكتاب ) ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة ثم يجال السهم على ما خرج ورث عليه.

وقد أوردنا روايات آخر في كتابنا الكبير مثل هذه الرواية سواء فلا ينافي ذلك:

٧٠٢

٢ - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عنهمعليهم‌السلام في مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء ألا ثقب يخرج منه البول على أي ميراث يورث قال: إن كان إذا بال يتنحى بوله ورث ميراث الذكور، وإن كان لا يتنحى بوله ورث ميراث الأنثى.

فلا ينافي الروايات الأولة لأنها محمولة على أنه إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنه ذكر أم أنثى استعمل القرعة، فاما إذا أمكن على ما تضمنته الرواية الأخيرة فلا يمتنع العمل عليها، وإن كان الاخذ بالروايات الأولة أحوط وأولى.

٧٠٣

٣ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن يوسف بن عقيل عن محمد ابن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في وليدة

__________________

* - ٧٠١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٤ الكافي ج ٢ ص ٢٨١ الفقيه ص ٤٤٢.

- ٧٠٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٤ الكافي ج ٢ ص ٢٨٠ وهو ذيل حديث.

- ٧٠٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٤.


جامعها ربها في قبل طهرها ثم باعها من آخر قبل أن تحيض فجامعها الآخر ولم تحض فجامعها الرجلان في طهر واحد فولدت غلاما فاختلفا فيه فسئلت أم الغلام فقالت: انهما أتياها في طهر واحد ولا أدري أيهما أبوه فقضى في الغلام أنه يرثهما كليهما ويرثانه سواء.

قال محمد بن الحسن قد بينا فيما تقدم من الكتاب أن الجارية إذا وطئها جماعة في طهر واحد بعد أن تنتقل من الأول إلى الآخر بالبيع فان الولد لاحق بمن عنده الجارية ومتى كانوا شركاء ووطؤها في طهر واحد فان الولد يخرج بالقرعة فمن خرج عليه لحق به وضمن للباقين قيمة نصيبهم، والوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لبعض مذاهب العامة.

١٠٩ - باب ميراث المجوس

اختلف أصحابنا في ميراث المجوس إذا تزوج بواحدة من المحرمات في شريعة الاسلام فقال يونس بن عبد الرحمن ومن تبعه من المتأخرين: انه لا يورث إلا من جهة النسب والسبب الذين يجوزان في شريعة الاسلام، فأما ما لا يجوز في شريعة الاسلام فإنه لا يورث منه على كل حال، وقال الفضل بن شاذان وقوم من المتأخرين ممن يتبعوه على قوله: انه يورث من جهة النسب على كل حال وإن كان حاصلا عن سبب لا يجوز في شريعة الاسلام، فاما السبب فلا يورث منه إلا ما يجوز في شريعة الاسلام، والصحيح انه يورث المجوسي من جهة السبب والنسب معا سواءا كانا مما يجوز في شريعة الاسلام أو لا يجوز وهو مذهب جماعة من المتقدمين، والذي يدل على ذلك:

٧٠٤

١ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة

__________________

* - ٧٠٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٦ الفقيه ص ٤٤٥.


عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام أنه كان يورث المجوسي إذا تزوج بأمه وبابنته من وجهين من وجه انها أمه ووجه انها زوجته.

فأما ما ذكرناه من خلاف ذلك من أقاويل أصحابنا فليس به أثر عن الصادقينعليهم‌السلام ولا عليه دليل من ظاهر القرآن، بل إنما قالوه لضرب من الاعتبار الذي هو عندنا مطرح بالاجماع، ويدل على ذلك أيضا ان هذه الأنساب والأسباب وإن كانا فاسدين في شريعة الاسلام فهما جايزان عندهم ويستبيحون بهما الفرج ويثبتون بهما الأنساب ويفرقون بين هذه الأنساب والأسباب وبين الزنا المحض فجرى ذلك مجرى العقد في شريعة الاسلام، ألا ترى أن رجلا سب مجوسيا بحضرة أبي عبد اللهعليه‌السلام فزبره ونهاه عن ذلك فقال: انه قد تزوج بأمه فقال: أما علمت أن ذلك عندهم النكاح.

٧٠٥

٢ - وقد روي أيضا أنه قال:عليه‌السلام أن كل قوم دانوا بدين يلزمهم حكمه وإذا كان المجوس معتقدين صحة ذلك فينبغي أن يكون نكاحهم جائزا، وأيضا لو كان ذلك غير جائز لوجب ألا يجوز أيضا إذا عقدوا على غير المحرمات وجعلوا المهر خمرا أو خنزيرا أو غير ذلك من المحرمات لان ذلك غير جائز في الشرع وقد أجمع أصحابنا على جواز ذلك فعلم بجميع ذلك صحة ما اخترناه.

١١٠ - باب انه يرث المسلم الكافر ولا يرثه الكافر

٧٠٦

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل وهشام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: فيما روى الناس عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال: لا يتوارث أهل ملتين فقال: نرثهم ولا يرثونا إن الاسلام لم يزده إلا عزا في حقه.

__________________

* - ٧٠٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٦.

- ٧٠٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٦ الكافي ج ٢ ص ٢٧٦.


 

٧٠٧

٢ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد ابن قيس قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: لا يرث اليهودي والنصراني المسلمين ويرث المسلم اليهودي والنصراني.

٧٠٨

٣ - يونس عن زرعة عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل المسلم هل يرث المشرك؟ قال: نعم ولا يرث المشرك المسلم.

٧٠٩

٤ - عنه عن موسى بن بكر عن عبد الرحمن بن أعين قال: قلت: لأبي جعفرعليه‌السلام جعلت فداك النصراني يموت وله ابن مسلم أيرثه؟ قال فقال: نعم إن الله تعالى لم يزده بالاسلام الا عزا فنحن نرثهم ولا يرثونا.

٧١٠

٥ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن أبي ولاد قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: المسلم يرث امرأته الذمية ولا ترثه.

٧١١

٦ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: المسلم يحجب الكافر ويرثه، والكافر لا يحجب المؤمن ولا يرثه.

٧١٢

٧ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن حنان بن سدير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته يتوارث أهل ملتين؟ قال: لا.

٧١٣

٨ - عنه قال: حدثهم عبد الله بن جبلة عن جميل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الزوج المسلم واليهودية والنصرانية أنه قال: لا يتوارثان.

٧١٤

٩ - عنه عن محمد بن زياد عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

__________________

* - ٧٠٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٦ الكافي ج ٢ ص ٢٧٦ الفقيه ص ٤٤٤.

- ٧٠٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٦ الكافي ج ٢ ص ٢٧٦ الفقيه ص ٤٤٣.

- ٧٠٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٦ الكافي ج ٢ ص ٢٧٦ الفقيه ص ٤٤٣ بتفاوت يسير.

- ٧١٠ - ٧١١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٦ الكافي ج ٢ ص ٢٧٦ الفقيه ص ٤٤٣.

- ٧١٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٦.

- ٧١٣ - ٧١٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٧.


 

٧١٥

١٠ - عنه عن حنان عن أبي الصيرفي أو بينه وبينه رجل عن عبد الملك بن عمر القبطي عن أمير المؤمنينعليه‌السلام أنه قال: للنصراني الذي أسلمت زوجته بضعها في يدك ولا ميراث بينكما.

فالوجه في هذه الأخبار أنه لا ميراث بينهما على وجه يرث كل واحد منهما صاحبه كما يتوارث المسلمان، وليس ينافي ذلك أن يرث المسلم الكافر وان لم يرثه الكافر، وقد صرح بذلك أبو عبد اللهعليه‌السلام في رواية جميل وهشام التي ذكرناها، ويزيد ذلك بيانا:

٧١٦

١١ - ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة قال: حدثهم عبد الله بن جبلة عن أبي بكر عن عبد الرحمن بن أعين قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوله لا يتوارث أهل ملتين فقال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام : يرثهم ولا يرثونه إن الاسلام لم يزده في ميراثه إلا شدة.

٧١٧

١٢ - علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن القاسم ابن عروة عن أبي العباس قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لا يتوارث أهل ملتين يرث هذا هذا وهذا هذا إلا إن المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم.

٧١٨

١٣ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن أبان عن عبد الرحمن البصري قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في نصراني اختارت زوجته الاسلام ودار الهجرة أنها في دار الاسلام لا تخرج منها وأن بضعها في يد زوجها النصراني وانها لا ترثه ولا يرثها.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لمذهب العامة وأجمعت الطائفة على خلاف متضمنه.

__________________

* - ٧١٥ - ٧١٦ - ٧١٧ - ٧١٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٧.


 

٧١٩

١٤ - وأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر عن أبان عن عبد الرحمن ابن أعين قال قال أبو جعفرعليه‌السلام : لا يزداد بالاسلام إلا عزا فنحن نرثهم ولا يرثونا هذا ميراث أبي طالب في أيدينا فلا نراه إلا في الولد والوالد ولا نراه في الزوج والمرأة.

فالاستثناء الذي في هذا الخبر من حديث الزوج والزوجة متروك باجماع الطائفة، وبالخبر الذي قدمناه عن أبي ولاد، ويزيد ذلك بيانا:

٧٢٠

١٥ - ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إن علياعليه‌السلام كان يقضي في المواريث فيما أدرك الاسلام من مال مشرك تركه لم يكن قسم قبل الاسلام انه كان يجعل للنساء والرجال حظوظهم منه على كتاب الله وسنة نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٧٢١

١٦ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد ابن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى عليعليه‌السلام في المواريث ما أدرك الاسلام من مال مشرك لم يقسم، فان للنساء وللرجال حظوظهم منه.

٧٢٢

١٧ - وأما ما رواه علي بن إبراهيم عن ابن أبي نجران عن غير واحد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في يهودي أو نصراني يموت وله أولاد مسلمون وأولاد غير مسلمين فقال: هم على مواريثهم.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: التقية لان ذلك مذهب العامة على ما تقدم القول فيه، والثاني: أن يكون معنى قوله هم على مواريثهم أي على ما يستحقونه من الميراث وقد بينا ان المسلمين إذا اجتمعوا مع الكفار كان الميراث للمسلمين دونهم وأوردنا ذلك في كتابنا الكبير، ويزيد ذلك بيانا:

__________________

* - ٧١٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٧.

- ٧٢٠ - ٧٢١ - ٧٢٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٨ الكافي ج ٢ ص ٢٧٧.


 

٧٢٣

١٨ - ما رواه محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن علي بن الحسن الميثمي عن أخيه أحمد بن الحسن عن أبيه عن جعفر بن محمد بن رباط روى(١) قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : لو أن رجلا ذميا أسلم وأبوه حي ولأبيه ولد غيره ثم مات الأب ورثه المسلم جميع ماله ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئا.

٧٢٤

١٩ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن رجل قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات قال: ميراثه لولده النصارى، ومسلم تنصر ثم مات قال: ميراثه لولده المسلمين.

فالوجه في هذا الخبر أن ميراث النصراني إنما يكون لولده النصراني إذا لم يكن له ولد مسلمون، وميراث المسلم يكون لولده المسلمين إذا كانوا حاصلين.

١١١ - باب ان القاتل خطأ يرث المقتول

٧٢٥

١ - علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمن بن أبي نجران وسندي بن محمد عن عاصم بن حميد الحناط عن محمد بن قيس قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل قتل أمه قال: إن كان خطأ فان له ميراثها وإن كان قتلها متعمدا فلا يرثها.

٧٢٦

٢ - الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قتل أمه أيرثها؟ قال: إن كان خطأ ورثها، وإن كان عمدا لم يرثها.

٧٢٧

٣ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال قال: حدثنا رجل عن محمد بن سنان

__________________

(١) في الكافي رفعه.

* - ٧٢٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٨ الكافي ج ٢ ص ٢٧٧.

- ٧٢٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٩ الفقيه ص ٤٤٤.

٧٢٥ - ٧٢٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٠ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤٣٩.

- ٧٢٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٠ الكافي ج ٢ ص ٢٧٦ بسند آخر.


عن حماد بن عثمان، ورواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بعض أصحابه عن حماد بن عثمان عن فضيل بن يسار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يقتل الرجل بولده ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ.

فلا ينافي الخبرين الأولين لشيئين، أحدهما: أن نحمله على ضرب من التقية لان في العامة من يقول بذلك ويقول القاتل لا يرث على كل حال عمدا كان أو خطأ، والوجه الآخر: أن نحمله على ما كان يذهب إليه شيخنارحمه‌الله في الجمع بين هذه الأخبار من أن القاتل خطأ لا يرث من نفس الدية ويرث مما عداها وهذا وجه قريب، فأما الاخبار التي أوردناها في كتابنا الكبير من أن القاتل لا يرث فينبغي أن نخصها بالخبرين الأولين ونقول القاتل لا يرث إلا إذا كان خطأ ليكون العمل على جميع الروايات ولا يسقط شئ منها.

١١٢ - باب الزوج والزوجة يرث كل واحد منهما من دية صاحبه ما لم يقتل أحدهما الاخر

٧٢٨

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد ابن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه.

٧٢٩

٢ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان بن عثمان عن عبد الله بن يعفور قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : هل للمرأة من دية زوجها شئ؟ وهل للرجل من دية امرأته شئ؟ قال: نعم ما لم يقتل أحدهما الآخر.

٧٣٠

٣ - علي بن الحسن بن فضال عن علي بن أسباط عن علا بن رزين القلا عن محمد

__________________

* - ٧٢٨ - ٧٢٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٣٩ الكافي ج ٢ ص ٢٧٦.

- ٧٣٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٠.


ابن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته واحدة ثم توفي عنها وهي في عدتها قال: ترثه ثم تعتد عدة المتوفي عنها زوجها، وإن ماتت ورثها فان قتل أو قتلت وهي في عدتها ورث كل واحد منهما من دية صاحبه.

٧٣١

٤ - فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن علياعليه‌السلام كان لا يورث المرأة من دية زوجها ولا يورث الرجل من دية امرأته شيئا، ولا الاخوة من الام من الدية شيئا.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: التقية لموافقته لمذهب بعض العامة لأنهم يقولون لا يرث الدية إلا من كان يعقل عنه لو قتل خطأ، والوجه الثاني: ما قلناه في تأويل الخبر المقدم من أنه لا يرث القاتل خطأ من نفس الدية وإن ورث مما عداه، فنحمل هذا الخبر على أنه ما كان يورثهما من دية كل واحد منهما إذا كانا قاتلين خطأ لئلا يناقض ما تقدم.

١١٣ - باب ميراث من لا وارث له من ذوي الأرحام والموالي

٧٣٢

١ - الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسين بن هاشم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يسألونك عن الأنفال قال قال: من مات وليس له مولى فماله من الأنفال.

٧٣٣

٢ - عنه عن محمد بن زياد عن رفاعة عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : من مات لا مولى له ولا ورثة فهو من أهل هذه الآية( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّـهِ وَالرَّ‌سُولِ ) .

__________________

* - ٧٣١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٠.

- ٧٣٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤١ الكافي ج ٢ ص ٢٨٤.

- ٧٣٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٢.


 

٧٣٤

٣ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: من مات وليس له وارث من قبل قرابة ولا مولى عتاقه ضمن جريرته فماله من الأنفال.

٧٣٥

٤ - فاما ما رواه أحمد بن محمد بن أبي عمير عن خلاد عن السري يرفعه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام في الرجل يموت ويترك مالا ليس له وارث قال فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : اعط همشاريجه(١) .

٧٣٦

٥ - ورواه أيضا عن داود عمن ذكره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: مات رجل على عهد أمير المؤمنينعليه‌السلام لم يكن له وارث فدفع أمير المؤمنينعليه‌السلام ميراثه إلى همشاريجه.

فهاتان الروايتان مرسلتان شاذتان وما هذا حكمه لا يعارض به الاخبار المسندة المجمع على صحتها، مع أنه ليس فيهما ما ينافي ما تقدم، لان الذي تضمناه حكاية فعل وهو أن أمير المؤمنينعليه‌السلام اعطى تركته همشاريجه ولعل ذلك فعل لبعض الاستصلاح لأنه إذا كان المال له خاصة على ما قدمناه جاز له أن يعمل به ما شاء ويعطي من شاء، وليس في الروايتين أنه قال: ان هذا حكم كل مال لا وارث له فيكون منافيا لما تقدم من الاخبار.

١١٤ - باب ميراث المفقود الذي لا يعرف له وارث

٧٣٧

١ - يونس بن عبد الرحمن عن ابن ثابت(٢) وابن عون عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين

__________________

(١) همشاريجه: أهل بلده.

(٢) في نسخة د ونسخة في ج ( أبى ثابت ).

* - ٧٣٤ - ٧٣٥ - ٧٣٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٢ الكافي ج ٢ ص ٢٨٤ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤٤٣.

- ٧٣٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٢ الكافي ج ٢ ص ٢٧٩ الفقيه ص ٤٤٣.


يطلبه ولا يدري أحي هو أم ميت ولا يعرف له وارثا ولا نسب له ولا بلدا قال: اطلبه، قال إن ذلك قد طال فأتصدق به قال اطلبه.

٧٣٨

٢ - يونس عن الهيثم بن روح صاحب الخان قال كتبت إلى عبد صالحعليه‌السلام اني أتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا اعرفه ولا اعرف بلاده ولا ورثته فيبقى المال عندي كيف أصنع به؟ ولمن ذلك المال؟ فكتب: اتركه على حاله.

٧٣٩

٣ - فأما ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن هشام بن سالم قال: سأل خطاب الأعور أبا إبراهيمعليه‌السلام وأنا جالس فقال: إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالاجر ففقدناه وبقي له من أجره شئ ولا نعرف له وارثا قال: فاطلبوه قال: قد طلبناه فلم نجده قال فقال: مساكين وحرك يديه قال: فأعاد عليه قال: اطلب واجتهد فان قدرت عليه وإلا فهو كسبيل مالك حتى يجئ له طالب، وإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه.

فالوجه في هذا الخبر انه إنما يكون كسبيل ماله إذا ضمن المال ولزمه الوصاءة به عند حضور الموت.

٧٤٠

٤ - وأما ما رواه يونس عن فيض بن حبيب صاحب الخان قال: كتبت إلى عبد صالحعليه‌السلام قد وقع عندي مائتا درهم وأربعون درهما وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم اعرف له ورثة فرأيك في اعلامي حالها وما اصنع بها فقد ضقت بها ذرعا؟ فكتب: أعمل فيها فاخرجها صدقة قليلا حتى تخرج.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن يتصدق به ويكون ضامنا لصاحبه إذا جاء مثل اللقطة، والثاني: أنه إذا كان هذا مال لا وارث له فهو من الأنفال

__________________

* - ٧٣٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٢ الكافي ج ٢ ص ٢٨٠.

- ٧٣٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٢ الكافي ج ٢ ص ٢٧٩.

- ٧٤٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٢ الكافي ج ٢ ص ٢٧٩.


ويستحقها الامام فإذا أمره بأن يتصدق به جاز ولم يكن عليه شئ، والذي يدل على أن ما هذا حكمه للامام.

٧٤١

٥ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد ابن القاسم بن(١) الفضيل بن يسار عن أبي الحسنعليه‌السلام في رجل كان في يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال؟ قال: ما أعرفك لمن هو، يعني نفسه.

١١٥ - باب ميراث المستهل

٧٤٢

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ربعي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في السقط إذا سقط من بطن أمه فتحرك تحركا بينا يرث ويورث فإنه ربما كان أخرس.

٧٤٣

٢ - الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : قال أبي: إذا تحرك المولود تحركا بينا فإنه ير ث ويورث فإنه ربما كان أخرس.

٧٤٤

٣ - وروى حريز عن الفضيل قال: سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفرعليه‌السلام عن الصبي يسقط من أمه غير مستهل أيورث؟ فاعرض عنه فأعاد عليه فقال: إذا تحرك تحركا بينا يرث فإنه ربما كان أخرس.

٧٤٥

٤ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المنفوس لا يرث من الدية شيئا حتى يصيح ويسمع صوته.

__________________

(١) في نسختي ج ود ( عن الفضيل ).

* - ٧٤١ - ٧٤٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٢ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٨٠.

- ٧٤٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٣ الكافي ج ٢ ص ٢٨٠.

- ٧٤٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٣ الفقيه ص ٤٣٧.

- ٧٤٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٣ الكافي ج ٢ ص ٢٨٠.


فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: انه لا يورث حتى يصيح أو يتحرك تحركا بينا على ما تضمنته الروايات الأولة لأنه ليس في الجمع بينهما تضاد، والوجه الآخر: أن نحمله على التقية لان ذلك مذهب بعض العامة الذين يراعون في توريثه الاستهلال لا غير.

١١٦ - باب ميراث السائبة

٧٤٦

١ - الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن محمد بن الحسن العطار عن هشام عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن مملوك أعتق سائبة قال: يوالي من يشاء وعلى من يوالي جريرته وله ميراثه، قلت: فان مكث حتى يموت قال: يجعل ميراثه في بيت مال المسلمين.

٧٤٧

٢ - الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رئاب عن محمد بن الحسن العطار عن هشام عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن مملوك أعتق سائبة قال: يوالي من شاء وعلى من يوالي جريرته وله ميراثه قلت: فان مكث حتى يموت قال: يجعل ميراثه في بيت مال المسلمين.

٧٤٨

٣ - الحسن بن محبوب عن عمار بن أبي الأحوص قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن السائبة فقال: أنظروا ما في القرآن فما كان فيه فتحرير رقبة فتلك يا عمار السائبة التي لا ولاء لاحد عليه الا الله فما كان ولاءه لله فهو لرسوله وما كان لرسوله فإن ولاءه للامام وجنايته على الامام وميراثه له.

٧٤٩

٤ - فاما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة قال: حدثهم صفوان عن ابن مسكان

__________________

* - ٧٤٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٤ الكافي ج ٢ ص ٢٨٥ بتفاوت في السند.

- ٧٤٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٤ الكافي ج ٢ ص ٢٨٥ بتفاوت في السند.

- ٧٤٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٤ الكافي ج ٢ ص ٢٨٤ الفقيه ص ٢٦٣.

- ٧٤٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٣


عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: السائبة ليس لأحد عليها سبيل فإن والى أحدا فميراثه له وجريرته عليه فإن لم يوال أحدا فهو لأقرب الناس لمولاه الذي أعتقه.

فهذا الخبر غير معمول عليه لأنه إذا لم يوال أحدا كان ميراثه لبيت المال ويكون عليه جريرته على ما تضمنته الاخبار الأولة وقد استوفينا ذلك فيما تقدم في كتاب العتق وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله.

كتاب الحدود

١١٧ - باب من يجب عليه الجلد ثم الرجم

٧٥٠

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن صالح بن سعيد عن محمد بن حفص عن عبد الله بن طلحة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما، وإذا زنى النصف من الرجال(١) رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد ونفي سنة من مصره.

٧٥١

٢ - محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن(٢) عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان عليعليه‌السلام يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما، ويرجم المحصن والمحصنة، ويجلد البكر والبكرة وينفيهما سنة.

٧٥٢

٣ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: المحصن يجلد مائة ويرجم، ومن لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى،

__________________

(١) النصف من الرجال: من كان متوسط العمر، ورجل نصف من أواسط الناس عمرا.

(٢) كذا في التهذيب وفى نسخ الأصل اختلاف.

* - ٧٥٠ - ٧٥١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٥ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٦٧ بسند آخر.

- ٧٥٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٥ الكافي ج ٢ ص ٢٨٦.


والذي قد أملك(١) ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى.

٧٥٣

٤ - عنه عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام في المحصن والمحصنة جلد مائة ثم الرجم.

٧٥٤

٥ - عنه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم، والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة.

٧٥٥

٦ - أحمد عن العباس عن ابن بكير عن حمران عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى عليعليه‌السلام في امرأة زنت فحبلت فقتلت ولدها سرا فأمر بها فجلدها مائة جلدة ثم رجمت وكان أول من رجمها.

٧٥٦

٧ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن علي ابن رئاب عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام في المحصن والمحصنة جلد مائة ثم الرجم.

٧٥٧

٨ - وروى إبراهيم بن هاشم عن محمد بن جعفر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما، وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن، فإذا زنى الشاب والحدث جلد ونفي سنة من مصره.

٧٥٨

٩ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الرجم حد الله الأكبر والجلد حد

__________________

(١) المملك الرجل إذا تزوج.

* - ٧٥٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٥.

- ٧٥٤ - ٧٥٥ - ٧٥٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٥ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٦٣.

- ٧٥٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٥ الفقيه ص ٣٦٧ وفيه محمد بن حفص بدل ابن جعفر.

- ٧٥٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٥ الكافي ج ٢ ص ٢٨٦.


الله الأصغر فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد.

فلا ينافي ما قدمناه من الاخبار من وجوب الجمع بين الجلد والرجم لأنه يحتمل شيئين، أحدهما: أن نحمله على التقية لأنه مذهب جميع العامة وما هذا حكمه تجوز التقية فيه، والثاني: أن يكون المراد به من لم يكن شيخا أو شيخة بل يكون حدثا لان الذي يوجب عليه الرجم والجلد معا إذا كان شيخا أو شيخة محصنا وقد فصل ذلكعليه‌السلام في رواية عبد الله بن طلحة، وعبد الرحمن بن الحجاج، والحلبي، وعبد الله بن سنان وقد قدمنا ذلك عنهم ولا ينافي ذلك:

٧٥٩

١٠ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة، وقضى في المحصن الرجم، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها.

لان قولهعليه‌السلام الشيخ والشيخة يجلدان مائة ولم يذكر الرجم لا يمتنع انه إنما لم يذكره لأنه لا خلاف في وجوبه على المحصن وذكر الجلد الذي يختص بايجابه عليه مع الرجم فاقتصر على ذلك لعلم المخاطب بوجوب الجمع بينهما، على أنه يحتمل أن تكون الرواية مقصورة على أنهما إذا كانا غير محصنين، ألا ترى أنه قال بعد ذلك وقضى في المحصن الرجم مع أن وجوب الرجم على المحصن مجمع عليه سواء كان شيخا أو شابا.

٧٦٠

١١ - وأما ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن أبان عن أبي العباس عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: رجم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يجلد، وذكروا أن عليا

__________________

* - ٧٥٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٥ الكافي ج ٢ ص ٢٨٦.

- ٧٦٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٦ الكافي ج ٢ ص ٢٨٦ بتفاوت يسير.


عليه‌السلام رجم بالكوفة وجلد فأنكر ذلك أبو عبد اللهعليه‌السلام وقال: ما نعرف هذا، قال يونس: انا لم نجد رجلا حد حدين في ذنب واحد.

قال محمد بن الحسن: الذي ذكر يونس ليس في ظاهر الخبر ولا فيه ما يدل عليه بل الذي فيه أنه قال ما نعرف هذا ويحتمل أن يكون إنما أراد ما نعرف أن رسول الله صلى الله عليه آله رجم ولم يجلد لأنه قد تقدم ذكر حكمين من السائل أحدهما عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، والآخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وليس بان نصرف قوله ما نعرف هذا إلى أحدهما بأولى من أن نصرفه إلى الآخر، وإذا احتمل ذلك لم يناف ما قدمناه من الاخبار، ثم لو كان صريحا بأنه قال: ما نعرف هذا من أفعال أمير المؤمنينعليه‌السلام لم يناف ما قدمناه من الاخبار لأنه يجوز أن يكون أمير المؤمنينعليه‌السلام ما فعل ذلك لأنه لم يتفق في زمانه من وجب عليه الجلد والرجم معا على التفصيل الذي قدمناه، والذي يؤكد ما قلناه من وجوب الجمع بين الحدين:

٧٦١

١٢ - ما رواه الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: من أقر على نفسه عند الامام بحق حد من حدود الله مرة واحدة حرا كان أو عبدا أو حرة كانت أو أمة فعلى الامام أن يقيم الحد على الذي أقر به على نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه.

قال محمد بن الحسن: ما تضمن هذا الخبر من أنه يقبل اقرار الانسان على نفسه في كل حد من الحدود الا الزنا فالوجه في استثناء الزنا من بين سائر الحدود انه يراعى في الزنا الاقرار أربع مرات، وليس ذلك في شئ من الحدود الاخر وليس فيه

__________________

* - ٧٦١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٦.


انه لا يقبل اقراره بالزنا إذا أقر أربع مرات، وقد أوردنا في كتابنا الكبير ما يدل على ذلك مستوفى، ويؤكد ما قلناه:

٧٦٢

١٣ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ولا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات.

١١٨ - باب ما يحصن وما لا يحصن

٧٦٣

١ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن إسحاق ابن عمار قال: سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطأها تحصنه الأمة تكون عنده؟ فقال: نعم إنما ذلك لان عنده ما يغنيه عن الزنا، قلت: فإن كانت عنده أمة زعم أنه لا يطأها؟ فقال: لا يصدق، قلت: فان كانت عنده امرأة متعة تحصنه؟ قال: لا إنما هو على الشئ الدائم عنده.

٧٦٤

٢ - يونس بن عبد الرحمن عن حريز قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المحصن قال: فقال هو الذي يزني وعنده ما يغنيه.

٧٦٥

٣ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن سنان عن إسماعيل ابن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له: ما المحصن رحمك الله؟ قال: من كان له فرج يغدو عليه ويروح.

٧٦٦

٤ - يونس عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: لا يكون محصنا الا أن يكون عنده امرأة يغلق عليها بابه.

__________________

* - ٧٦٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٦.

- ٧٦٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٨ الكافي ج ٢ ص ٢٨٦.

- ٧٦٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٨ الكافي ج ٢ ص ٢٨٧.

- ٧٦٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٨ الكافي ج ٢ ص ٢٨٧ الفقيه ص ٣٦٦.

- ٧٦٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٨.


 

٧٦٧

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : لا يحصن الحر المملوكة ولا المملوك الحرة.

فلا ينافي الاخبار الأولة في أن الأمة تحصن، لان الوجه في هذا الخبر ان الحر لا يحصنها حتى إذا زنت وجب عليها الرجم كما لو كانت تحته حرة لان حد المملوك والمملوكة إذا زنيا نصف حد الحر وهو خمسون جلدة ولا يجب عليهما رجم على كل حال وكذلك قوله ولا المملوك الحرة يعني ان الحرة لا تحصنه حتى يجب عليه الرجم وعلى هذا التأويل لا ينافي ما تقدم من الاخبار.

٧٦٨

٦ - فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة، قال: ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة، فان فجر بامرأة حرة وله امرأة حرة كان عليه الرجم، وقال: كما لا تحصنه الأمة والنصرانية واليهودية إن زنى بحرة فكذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة.

قولهعليه‌السلام كما لا تحصنه الأمة واليهودية والنصرانية إن زنى بحرة فكذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنى يحتمل أن يكون المراد به أن هؤلاء لا يحصنه إذا كن عنده على جهة المتعة دون عقد الدوام لان عقد الدوام لا يجوز في اليهودية والنصرانية وإنما يجوز المتعة والمتعة لا تحصن، وقد بينا ذلك في رواية إسحاق بن عمار التي قدمناه ذكرها وأيضا:

٧٦٩

٧ - فقد روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن حماد عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام اخبرني عن الغائب عن أهله يزني هل يرجم

__________________

* - ٧٦٧ - ٧٦٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٨ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٦٦.

- ٧٦٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٨ الكافي ج ٢ ص ٢٨٧.


إذا كانت له زوجة وهو غائب عنها؟ قال: لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم بين بأهله ولا صاحب متعة، قلت: ففي أي حد سفره لا يكون محصنا؟ قال: إذا قصر وأفطر فليس بمحصن.

٧٧٠

٨ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن حفص بن البختري عمن ذكره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يتزوج المتعة أتحصنه؟ قال: لا إنما ذلك على الشئ الدائم.

فأما ما تضمنه الخبر من أنه إذا زنى بأمة امرأته بغير اذنها عليه مثل ما على الزاني يجلد، فإنه لا ينافي أن يجب معه أيضا عليه الرجم من وجهين، أحدهما: أن يكون ذلك مختصا بغير المدخول بها فإنه إذا لم يدخل بها وزنى لم يكن عليه الرجم وكان عليه الجلد، والثاني: أن يكون ذكر حكم الجلد وعول على ثبوت حكم الرجم على الاجماع على أن قولهعليه‌السلام عليه مثل ما على الزاني يدل على وجوب الرجم عليه، ويزيد ذلك بيانا:

٧٧١

٩ - ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم قال سألت الرضاعليه‌السلام عن رجل وطئ جارية امرأته ولم تهبها له قال: هو زان عليه الرجم.

٧٧٢

١٠ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن وهب عن جعفر عن أبيه أن علياعليه‌السلام اتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت فقال الرجل: وهبتها لي وأنكرت المرأة فقال: لتأتين بالشهود على ذلك أو لأرجمنك بالحجارة فلما رأت ذلك المرأة اعترفت فجلدها عليعليه‌السلام الحد.

وأما ما تضمنه الخبر من قوله ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة يحتمل أن يكون إذا لم يكن محصنا لان مع ثبوت الاحصان لا فرق بين أن يكون زنى

__________________

* - ٧٧٠ - ٧٧١ - ٧٧٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٨ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٨٦


بيهودية أو نصرانية أو حرة أو أمة علي أي وجه كان، يدل على ذلك ظاهر القرآن والأخبار المتواترة المتناولة له بأنه زان، وما يدل على وجوب الرجم في موضع يدل عليه في هذا الموضع. ويؤكد ذلك أيضا:

٧٧٣

١١ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائهعليهم‌السلام ان محمد بن أبي بكر كتب إلى عليعليه‌السلام يسأله عن الرجل يزني بالمرأة اليهودية والنصرانية فكتب إليه: إن كان محصنا فارجمه، وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثم انفه، وأما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليفعلوا بها ما أحبوا.

٧٧٤

١٢ - وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كانت له امرأة فطلقها أو ماتت فزنى قال: عليه الرجم، وعن المرأة كان لها زوج فطلقها أو مات ثم زنت عليها الرجم؟ قال نعم.

وما يتضمن هذا الخبر من إن الرجل إذا طلق امرأته ثم زنى هو أو زنت هي كان عليهما الرجم، فالوجه فيه ان نحمله على أنه إذا كان الطلاق رجعيا فإنه إذا كان كذلك كان عليهما الرجم، وقد دللنا على ذلك في كتابنا الكبير وما يتضمن بعد ذلك من أنها إذا ماتت ثم زنى كان عليه الرجم يحتمل أن يكون إنما وجب عليه إذا كان محصنا بغيرها من النساء، وأما المرأة إذا توفي عنها زوجها ثم زنت فلا يجب عليها الرجم وإنما يجب عليها الجلد فيشبه أن يكون ذكر الرجم في هذا الموضع وهما من الراوي.

__________________

* - ٧٧٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٩.

- ٧٧٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥١.


١١٩ - باب من زنى بذات محرم

٧٧٥

١ - سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن عبد الله بن بكير عن أبيه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من أتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت.

٧٧٦

٢ - أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن ابن بكير عن رجل قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : الرجل يأتي ذات محرم قال: يضرب ضربة بالسيف، قال ابن بكير: حدثني حريز عن بكير بذلك.

٧٧٧

٣ - الحسن بن محبوب عن أبي أيوب قال: سمعت بكير بن أعين يروي عن أحدهماعليهما‌السلام قال: من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت فان كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت قيل له فمن يضربهما وليس لهما خصم؟ قال: ذلك إلى الامام إذا رفعا إليه.

٧٧٨

٤ - سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن الحكم بن مسكين عن جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أين يضرب هذه الضربة يعني من أتى ذات محرم؟ قال: تضرب عنقه أو قال تضرب رقبته.

٧٧٩

٥ - محمد بن أحمد بن يحيى عن بعض أصحابه عن محمد بن عبد الله بن مهران عمن ذكره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل وقع على أخته قال: يضرب ضربة بالسيف قلت فإنه يخلص؟ قال: يحبس أبدا حتى يموت.

٧٨٠

٦ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن صفوان ابن يحيى عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني إلا أنه أعظم ذنبا.

__________________

* - ٧٧٥ - ٧٧٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥١ الكافي ج ٢ ص ٢٩٠.

- ٧٧٧ - ٧٧٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥١ الكافي ج ٢ ص ٢٩٠ الفقيه ص ٣٦٧.

- ٧٧٩ - ٧٨٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥١ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٩٠.


فلا ينافي الاخبار الأولة المتضمنة انه يجب عليه ضربة بالسيف، لأنه إذا كان الفرض بالضربة قتله وفيها يجب على الزاني الرجم فالامام مخير بين أن يضربه ضربة بالسيف وبين أن يقتله.

١٢٠ - باب من تزوج امرأة ولها زوج

٧٨١

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا قال: عليه الجلد وعليها الرجم لأنه قد تقدم بعلم(١) وتقدمت هي بعلم وكفارته إن لم يقدم إلي الامام أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا.

٧٨٢

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن شعيب قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج قال: يفرق بينهما، قلت: فعليه ضرب؟ قال: لا ماله يضرب فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب فأخبرته بالمسألة والجواب فقال لي أين انا؟ قلت بحيال الميزاب قال: فرفع يده وقال ورب هذا البيت أو ورب هذه الكعبة لسمعت جعفراعليه‌السلام يقول إن علياعليه‌السلام قضى في الرجل يتزوج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحد، ثم قال لو علمت أنك علمت لفضخت(٢) رأسك بالحجارة، ثم قال: ما أخوفني أن لا يكون أوتي علمه.

فلا ينافي ما تضمن صدر هذا الخبر من قوله ليس عليه ضرب الخبر الأول لان هذا الخبر محمول على من لا يعلم أن للمرأة زوجا والأول متناول لمن علم ذلك فكان عليه الحد، وقد بين ذلك في الخبر الأول حين قال: انه قد تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم،

__________________

(١) في الكافي والوافي بغير علم.

(٢) الفضخ: كسير الشئ الأجوف ومنه فضخت رأسه بالحجارة.

* - ٧٨١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٠ الكافي ج ٢ ص ٢٩١.

- ٧٨٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٢.


وعلى هذا يحمل ما حكاه أبو بصير في آخر الخبر الأخير عن جعفر بن محمد من حكايته قضية أمير المؤمنينعليه‌السلام وأنه إنما فعل ذلك بمن علم أن لها زوجا فضربه الحد ويمكن أن يحمل الخبر على أنه إنما ضربه الحد الذي هو التعزيز دون الحد الكامل وذلك إذا غلب في ظنه أن لها زوجا ففرط في التفتيش عن ذلك فاستحق لهذا التفريط التعزير، ويكون قولهعليه‌السلام : لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة المراد به انك لو علمت علم يقين ان لها زوجا لفعلت ذلك، ويجوز أن يكون ذلك مختصا بمتهم ادعى انه لم يعلم ذلك ولم يقم له بينة بالزوجية فكان عليه الحد، يدل على ذلك:

٧٨٣

٣ - ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة تزوجت ولها زوج فقال: ترجم المرأة وإن كان للذي تزوجها بينة على تزويجها وإلا ضرب الحد.

١٢١ - باب المكاتبة التي أدت بعض مكاتبتها ثم وقع عليها مولاها

٧٨٤

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن صالح بن سعيد عن الحسين بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن رجل كانت له أمة فكاتبها فقالت الأمة ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك فقال لها: نعم ثم أدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك فقالعليه‌السلام : إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت له من مكاتبتها وادرئ عنه من الحد بقدر ما بقي من مكاتبتها وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب.

٧٨٥

٢ - فأما ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ٧٨٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٢.

- ٧٨٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٣ الكافي ج ٢ ص ٣٠٤ الفقيه ص ٣٦٨.

- ٧٨٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٣ الكافي ج ٢ ص ٢٩١ الفقيه ص ٣٦١.


عن رجل وقع على مكاتبته فقال: ان كانت أدت الربع جلد وإن كان محصنا رجم وإن لم تكن أدت شيئا فليس عليه شئ.

فلا ينافي الخبر الأول لأنه يمكن أن يحمل الخبر الأول على التفصيل الذي تضمنه الخبر الأخير من أنه يضرب بحساب ذلك فيما يكون دون الربع فإذا بلغ الربع من الحرية غلب عليه حكمه فجلد تاما أو رجم على حسب أحواله.

١٢٢ - باب المريض المدنف يصيب ما يجب عليه فيه الحد كيف يقام عليه

٧٨٦

١ - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبيه عن آبائه عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله انه أتي برجل كبير البطن قد أصاب محرما فدعا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بعرجون(١) فيه ماءة شمراخ(٢) فضربه مرة واحدة فكان الحد.

٧٨٧

٢ - يونس بن عبد الرحمن عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أتي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله برجل دميم(٣) قصير قد سقط بطنه وقد در عروق بطنه قد فجر بامرأة فقالت المرأة ما علمت به الا وقد دخل علي فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أزنيت؟ قال: نعم ولم يكن محصنا فصعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بصره وخفضه ثم دعا بعذق(٤) فعده ماءة ثم ضربه بشماريخه.

٧٨٨

٣ - فاما ما رواه أحمد بن محمد عن أبي همام عن محمد بن سعيد عن السكوني

__________________

(١) العرجون: بالضم فالسكون عود اصفر فيه شماريخ وقيل هو أصل العذق الذي يعوج ويبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ والجمع عراجين.

(٢) الشمراخ: بالكسر والشمروخ بالضم العثكال وهو ما يكون فيه الرطب والجمع شماريخ.

(٣) الدميم: القبيح المنظر والقصير الحقير.

(٤) العذق: بالكسر الكباسة وهي عنقود التمر.

* - ٧٨٦ - ٧٨٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٤ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٠٦.

- ٧٨٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٤ الكافي ج ٢ ص ٣٠٦ الفقيه ص ٣٦٧ وفيه أقروه بدل قوله اخروه.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : أخروه حتى يبرأ لا تنكؤها عليه فتقتلوه.

٧٨٩

٤ - سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام أتي برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام أخروه حتى يبرأ لا تنكأ قروحه عليه فيموت ولكن إذا برأ حددناه.

فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبرين الأولين لأنه إذا كان إقامة الحد إلى الامام فهو يقيمها على حسب ما يراه، فان كانت المصلحة تقتضي اقامتها في الحال أقامها على وجه لا يؤدي إلى تلف نفسه كما فعل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وإن اقتضت المصلحة تأخيرها إلى أن يبرأ ثم يقيم عليه الحد على الكمال.

١٢٣ - باب ان الزاني إذا جلد ثلاث مراث قتل في الرابعة

٧٩٠

١ - يونس بن عبد الرحمن عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : الزاني إذا زنى جلد ثلاثا ويقتل في الرابعة يعني إذا جلد ثلاث مرات.

٧٩١

٢ - فأما ما رواه يونس عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال: أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد قتلوا في الثالثة.

فلا ينافي الخبر الأول لأنا نخصه بما عدا حد الزنا من شرب الخمر وغيره على ما نبينه فيما بعد إن شاء الله.

__________________

* - ٧٨٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٤ الكافي ج ٢ ص ٣٠٦.

- ٧٩٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٥ الكافي ج ٢ ص ٢٩٠.

- ٧٩١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٥ الكافي ج ٢ ص ٢٩٠ الفقيه ص ٣٧٤.


١٢٤ - باب ما يوجب التعزير

٧٩٢

١ - يونس عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وسماعة بن مهران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل والمرأة يوجد ان في لحاف واحد فقال: يجلدان ماءة ماءة غير سوط.

٧٩٣

٢ - يونس عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأتان تنامان في ثوب واحد قال تضربان قال: قلت حدا؟ قال: لا، قلت الرجلان ينامان في ثوب واحد فقال يضربان قال قلت: الحد؟ قال: لا.

٧٩٤

٣ - يونس عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلين يوجدان في لحاف واحد فقال: يجلدان حدا غير سوط واحد.

٧٩٥

٤ - يونس عن أبان بن عثمان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إن علياعليه‌السلام وجد امرأة مع رجل في لحاف فجلد كل واحد منهما ماءة سوط غير سوط.

٧٩٦

٥ - الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام إن علياعليه‌السلام وجد رجلا وامرأة في لحاف فضرب كل واحد منهما ماءة سوط الا سوطا.

٧٩٧

٦ - عنه عن القاسم بن محمد عن عبد الصمد بن بشير عن سليمان بن هلال قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال جعلت فداك: الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد فقال ذو محرم؟ قال: لا قال من ضرورة؟ قال: لا قال: يضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا، قال فإنه فعل قال إن كان دون الثقب فالحد، وإن هو ثقب أقيم قائما ثم ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما اخذ قال: فقلت له فهو القتل؟ قال: هو كذلك، قلت فامرأة نامت مع امرأة في لحاف واحد فقال: ذواتا محرم؟

__________________

* - ٧٩٢ - ٧٩٣ - ٧٩٤ - ٤٩٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٦ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٨٧.

- ٧٩٦ - ٧٩٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٦ الفقيه ص ٣٦٢.


قلت: لا قال من ضرورة؟ قلت لا قال: يضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا، قلت فإنها فعلت قال: فشق ذلك عليه فقال: أف أف ثلاثا وقال: الحد.

٧٩٨

٧ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فدخل عليه عباد البصري ومعه أناس من أصحابه فقال: حدثني إذا اخذ الرجلان في لحاف واحد فقال: له كان عليعليه‌السلام إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد فقال عباد: إنك قلت لي غير سوط فأعاد عليه ذكر الحد حتى أعاد ذلك مرارا فقال غير سوط فكتب القوم الحضور عند ذلك الحديث.

٧٩٩

٨ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: حد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد، والرجلان يجلدان إذا أخذا في لحاف واحد، والمرأتان تجلدان إذا أخذتا في لحاف واحد.

٨٠٠

٩ - ابن محبوب عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول حد الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد.

٨٠١

١٠ - ابن محبوب عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد، والرجلان يوجد ان في لحاف واحد، والمرأتان توجدان في لحاف واحد.

٨٠٢

١١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: كان عليعليه‌السلام إذا أخذ الرجلين في لحاف

__________________

* - ٧٩٨ - ٧٩٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٦ الكافي ج ٢ ص ٢٨٧.

- ٨٠٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٦ الكافي ج ٢ ص ٢٨٧ بزيادة فيهما.

- ٨٠١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٦ الكافي ج ٢ ص ٢٨٧.

- ٨٠٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٧ الكافي ج ٢ ص ٢٨٧.


واحد ضربهما الحد، وإذا أخذ المرأتين في لحاف واحد ضربهما الحد.

٨٠٣

١٢ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إذا شهد الشهود على الزاني انه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليهما الحد، قال وكان عليعليه‌السلام يقول ( اللهم ان أمكنتني من المغيرة لأرمينه بالحجارة ).

فلا تنافي بين هذه الأخبار والاخبار الأولة لان ذكر الحد في هذه الأخبار الوجه فيه أن نحمله على التعزير، وقد يطلق على ذلك لفظ الحد على ضرب من التجوز فليس في شئ منها ذكر لكمية الحد، فإذا احتملت ذلك لا ينافي ما قدمناه، فأما اختلاف تقادير التعزير فذلك بحسب ما يراه الامام من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا على ما يراه أصلح في الحال.

٨٠٤

١٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن الحذا قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جلدا ماءة ماءة.

٨٠٥

١٤ - عنه عن القاسم عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن امرأة وجدت مع رجل في ثوب واحد قال: يجلدان ماءة جلدة ولا يجب الرجم حتى تقوم البينة الأربعة بأنه قد رأوه يجامعها.

٨٠٦

١٥ - عنه عن فضالة عن أبان عن سلمة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبيه ان علياعليه‌السلام قال: إذا وجد الرجل مع المرأة في لحاف واحد جلد كل واحد منهما ماءة.

__________________

* - ٨٠٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٧ ج ٢ ص ٢٨٨.

- ٨٠٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٧ الكافي ج ٢ ص ٢٨٧.

- ٨٠٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٧ الكافي ج ٢ ص ٢٨٨ بتفاوت يسير.

- ٨٠٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٧.


 

٨٠٧

١٦ - عنه عن محمد بن الفضيل عن الكناني قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل والمرأة يوجد ان في لحاف واحد قال: اجلدهما ماءة ماءة، قال: ولا يكون الرجم حتى تقوم الشهود الأربعة أنهم رأوه يجامعها.

٨٠٨

١٧ - عنه عن فضالة عن أبان عن سلمة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبيه أن علياعليه‌السلام قال إذا وجد الرجل مع المرأة في لحاف واحد جلد كل واحد منهما ماءة.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والاخبار الأولة، لان الوجه فيها أن نحملها على أنه إذا انضاف إلى ذلك وقوع الفعل منهما وعلم الإمام ذلك جاز له أن يقيم عليهما الحد، يدل على ذلك:

٨٠٩

١٨ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن محمد بن أحمد المحمودي عن أبيه عن يونس عن حسين بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول: الواجب على الامام إذا نظر إلى رجل يزني أو شرب خمرا أن يقيم عليه الحد ولا يحتاج إلى بينة مع نظره لأنه أمين الله في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه، قلت: كيف ذلك؟ قال لان الحق إذا كان لله فالواجب على الامام اقامته وإذا كان للناس فهو للناس.

٨١٠

١٩ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد وقامت بذلك عليهما البينة ولم تطلع منهما على سوى ذلك جلد كل واحد منهما ماءة جلدة.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على من أدبه الامام وعزره دفعة أو دفعتين فعاد

__________________

* - ٨٠٧ - ٨٠٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٧.

- ٨٠٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٧ الكافي ج ٢ ص ٣١٢.

- ٨١٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٧ الكافي ج ٢ ص ٢٨٧.


إلى مثل ذلك جاز للامام حينئذ أن يقيم عليه الحد على الكمال، وهذا الوجه يحتمله الاخبار التي قدمناه أيضا، والذي يدل على ذلك:

٨١١

٢٠ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم البجلي عن أبي خديجة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا ينبغي للمرأتين تنامان في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، فان وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلد تأكل واحدة منهما حدا حدا، فان اخذتا الثالثة في لحاف واحد حدتا، فان وجدتا الرابعة قتلتا.

١٢٥ - باب كيفية إقامة الشهادة على الرجم

٨١٢

١ - يونس بن عبد الرحمن عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء عليه بالجماع والايلاج والادخال كالميل في المكحلة.

٨١٣

٢ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يجب الرجم حتى تقوم البينة الأربعة شهود أنهم قد رأوه يجامعها.

٨١٤

٣ - أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الايلاج والاخراج.

٨١٥

٤ - عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال:

__________________

* - ٨١١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٧ الفقيه ص ٣٦٨.

- ٨١٢ - ٨١٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٥ الكافي ج ٢ ص ٢٨٨.

- ٨١٤ - ٨١٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٤٥ الكافي ج ٢ ص ٢٨٨ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٦٢.


حد الرجم أن يشهد أربعة انهم رأوه يدخل ويخرج.

٨١٦

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا قال الشاهد انه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحد.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: انه يقام عليه الحد دون الرجم وعلى ذلك دل الخبر الذي أوردنا في الباب الأول عن زرارة من قول أمير المؤمنينعليه‌السلام وإن أمكنني الله من المغيرة لاقمت عليه الحد، والوجه الثاني: أن يكون المراد بالخبر التعزير دون الحد التام على ما دللنا عليه في الباب الأول، وإنما يجب في مراعاة الشهادة ادعاء الايلاج والاخراج فيما يوجب الرجم على ما تضمنته الاخبار الأولة.

٨١٧

٦ - وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل شهد عليه ثلاثة رجال انه زنى بفلانة وشهد الرابع انه لا يدري بمن زنى قال: لا يحد ولا يرجم.

فالوجه في هذا الخبر انه إذا شك الرابع في عين من زنى بها ومعرفتها بعينها وإن لم يشك في زناه سقط عنه الرجم والحد على التمام وكان عليه التعزير على ما تضمنه الباب الأول، لأن هذه الشهادة ليست بأقل من الشهادة على وجودهما في لحاف واحد وذلك يوجب التعزير على ما بيناه في الباب الأول.

__________________

* - ٨١٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٢.

- ٨١٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥١ الكافي ج ٢ ص ٢٩٦ الفقيه ص ٣٦٧.


١٢٦ - باب الحد في اللواط

٨١٨

١ - سهل بن زياد عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل وامرأته وقد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود فأمر به أمير المؤمنينعليه‌السلام فضرب بالسيف حتى قتل وضرب الغلام دون الحد وقال: أما لو كنت مدركا لقتلتك لامكانك إياه من نفسك بثقبك.

٨١٩

٢ - أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر عن يوسف ابن عميرة عن عبد الرحمن العرزمي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: وجد رجل مع رجل في امارة عمر فهرب أحدهما واخذ الآخر فجئ به إلى عمر فقال: للناس ما ترون؟ قال فقال هذا إصنع كذا وقال هذا اصنع كذا قال فقال ما تقول يا أبا الحسن قال: اضرب عنقه فضرب عنقه قال ثم أراد أن يحمله فقال مه إنه قد بقي من حدوده شئ قال أي شئ قد بقي؟ قال ادع بحطب قال فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنينعليه‌السلام فاحرق به.

٨٢٠

٣ - أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن عبد الصمد بن بشير عن سليمان بن هلال عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يفعل بالرجل قال فقال: إن كان دون الثقب فالحد وإن كان ثقب أقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ منه السيف ما أخذ فقلت له: هذا القتل؟ قال: هو ذاك.

٨٢١

٤ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ٨١٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٩ الكافي ج ٢ ص ٢٩٢.

- ٨١٩ - ٨٢٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٩ الكافي ج ٢ ص ٢٩٣.

- ٨٢١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٩ الكافي ج ٢ ص ٢٩٢ الفقيه ص ٣٦٨.


عن آبائهعليهم‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : لو كان ينبغي لاحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي.

٨٢٢

٥ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن مالك ابن عطية عن أبي عبد اللهعليه‌السلام فيمن أوقب على غلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حكم فيه ثلاثة أحكام إما ضربة بالسيف في عنقه بالغة ما بلغت، أو اهدارا(١) من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو احراقا بالنار.

٨٢٣

٦ - محمد بن محبوب عن بنان بن محمد عن العباس غلام لأبي الحسن الرضاعليه‌السلام يعرف بغلام بن شراعة عن الحسن بن الربيع عن سيف التمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اتي علي بن أبي طالبعليه‌السلام برجل مع غلام يأتيه وقامت عليهما بذلك البينة فقال: ائتوني بالنطع والسيف ثم أمر بالرجل فوضع على وجهه ووضع الغلام على وجهه ثم أمر بهما فضربهما بالسيف حتى قدهما بالسيف جميعا، قال واتي أمير المؤمنينعليه‌السلام بامرأتين وجدتا في لحاف واحد وقامت عليهما البينة انهما كانتا تتساحقان فدعا بالنطع ثم أمر بهما فأحرقن بالنار.

٨٢٤

٧ - فاما ما رواه يونس عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام حد اللوطي مثل حد الزاني قال: إن كان قد أحصن يرجم والا جلد.

٨٢٥

٨ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن المعلي بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أتى رجلا قال: عليه

__________________

(١) الاهدار: هو الاسقاط والهادر هو الساقط.

* - ٨٢٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٠ ضمن حديث.

- ٨٢٣ - ٨٢٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٠ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٩٢.

- ٨٢٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٠ الكافي ج ٢ ص ٢٩٣ الفقيه ص ٣٦٨.


إن كان محصنا القتل، وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد، قال فقلت فما على المؤتى؟ قال عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن.

٨٢٦

٩ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: المتلوط حده حد الزاني.

٨٢٧

١٠ - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إن في كتاب عليعليه‌السلام إذا أخذ الرجل مع الغلام في لحاف واحد مجردين ضرب الرجل وأدب الغلام، وإن كان ثقب وكان محصنا رجم.

فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين، أحدهما: أن يكون المراد بها إذا كان الفعل دون الايقاب عليه فإنه إذا كان كذلك اعتبر فيه الاحصان وغير الاحصان، وقد فصل ذلك أبو عبد اللهعليه‌السلام فيما رواه عنه سليمان بن هلال من قوله: إن كان دون الايقاب فعليه الحد وإن كان الايقاب فضربة بالسيف وقد يسمى فاعل ذلك بأنه لوطي، يدل على ذلك:

٨٢٨

١١ - ما رواه سهل بن زياد عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان عن حذيفة ابن منصور قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن اللواط فقال: بين الفخذين قال: سألته عن الذي يوقب فقال: ذلك الكفر بما انزل الله على نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فلا ينافي ذلك ما قدمناه من أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام من قوله: إذا ثقب وكان محصنا فعليه الرجم لان فاعل ذلك إذا كان وجب عليه القتل فالامام مخير بين أن يقيم عليه الحد بضرب رقبته أو اهداره من جبل أو احراقه بالنار أو رجمه أي ذلك شاء فعل، وتقييد ذلك بكونه محصنا إنما يدل من حيث دليل الخطاب

__________________

* - ٨٢٦ - ٨٢٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٠ الكافي ج ٢ ص ٢٩٣.

- ٨٢٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٥٩.


على أنه إذا لم يكن محصنا لم يكن عليه ذلك وقد ينصرف عنه لدليل وقد قدمنا ما يدل على ذلك، ولا ينافي ذلك:

٨٢٩

١٢ - ما رواه الحسين بن سعيد قال قرأت بخط رجل أعرفه إلى أبي الحسنعليه‌السلام وقرأت جواب أبي الحسنعليه‌السلام بخطه هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حد؟ فإن بعض العصابة روى أنه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه فكتب: لعنة الله على من فعل ذلك، وكتب أيضا هذا الرجل ولم أقرأ الجواب ما حد رجلين نكح أحدهما الآخر طوعا بين فخذيه وما توبته؟ فكتب: القتل، وما حد رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد؟ فكتب مائة سوط.

وذلك أن هذه الرواية نحملها على من يكون الفعل قد تكرر منه فحينئذ يجب عليه القتل، أو نحملها على من يكون محصنا، والذي يكشف عما ذكرناه قولهعليه‌السلام ان عليهما مائة جلدة إذا كانا نائمين في ثوب واحد، وقد بينا فيما تقدم ان ذلك إنما يجب مع تكرار الفعل.

والوجه الثاني: في الأخبار المتقدمة أن نحملها على ضرب من التقية لأنها موافقة لمذهب بعض العامة.

٨٣٠

١٣ - وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الذي يوقب ان عليه الرجم إن كان محصنا وعليه الجلد إن لم يكن محصنا.

فالوجه فيه ما قدمناه من حمله على التقية لا غير.

١٢٧ - باب حد من أتي بهيمة

٨٣١

١ - يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ٨٢٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٠.

- ٨٣٠ - ٨٣١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦١ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٩٤


والحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام . وصباح الحذاء عن إسحاق ابن عمار عن أبي إبراهيم موسىعليه‌السلام في الرجل يأتي البهيمة فقالوا جميعا: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب هو خمسة وعشرين سوطا ربع حد الزاني، وإن لم تكن البهيمة له قومت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب خمسة وعشرين سوطا فقلت وما ذنب البهيمة؟ قال لا ذنب لها ولكن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فعل هذا وأمر به لكيلا يجتزي الناس بالبهائم وينقطع النسل.

٨٣٢

٢ - يونس عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يأتي بهيمة شاة أو ناقة أو بقرة قال فقال: عليه أن يجلد حدا غير الحد ثم ينفى من بلاده إلى غيرها وذكروا أن لحم تلك البهيمة محرم وثمنها.

٨٣٣

٣ - أحمد بن محمد بن يحيى عن ابن محبوب عن إسحاق بن جرير عن سدير عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يأتي البهيمة قال: يجلد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لأنه أفسدها عليه وتذبح وتحرق إن كانت مما يؤكل لحمه، وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كي لا يعير بها.

٨٣٤

٤ - يونس عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يقع على بهيمة قال فقال: ليس عليه حد ولكن تعزيرا.

٨٣٥

٥ - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان وخلف بن حماد عن الفضيل بن يسار وربعي بن عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يقع

__________________

* - ٨٣٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٢ الكافي ج ٢ ص ٢٩٤ وفيهما بدل قوله وثمنها ( وابنها ).

- ٨٣٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٢ الكافي ج ٢ ص ٢٩٤ الفقيه ص ٣٦٨.

- ٨٣٤ - ٨٣٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٢.


على البهيمة قال: ليس عليه حد ولكن يضرب تعزيرا.

٨٣٦

٦ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أتى بهيمة قال: يقتل.

٨٣٧

٧ - عنه عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أتى بهيمة فأولج قال: عليه الحد.

٨٣٨

٨ - وفي رواية محمد بن يعقوب باسناده عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الذي يأتي البهيمة فيولج قال: عليه حد الزاني.

٨٣٩

٩ - الحسين بن سعيد عن القاسم عن عبد الصمد بن بشير عن سليمان بن هلال قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يأتي البهيمة فقال: يقام قائما يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ قال: فقلت هو القتل؟ قال: هو ذاك.

٨٤٠

١٠ - وروى محمد بن علي بن محبوب عن الحسين بن سيف عن أخيه عن أبيه عن زيد أبي أسامة عن أبي فروة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الذي يأتي بالفاحشة والذي يأتي البهيمة حده حد الزاني.

فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين، أحدهما: أن نحملها على أنه إذا كان الفعل دون الايلاج كان عليه التعزير، وإذا كان ذلك كان عليه حد الزاني إن كان محصنا إما الرجم أو القتل حسب ما يراه الامام أصلح في الحال، والجلد إن لم يكن محصنا، ويمكن هذا الوجه إن كان مرادا بهذه الاخبار أن تكون خرجت مخرج التقية لان ذلك مذهب العامة لأنهم يراعون في كون الانسان زانيا ايلاج فرج في فرج ولا يفرقون

__________________

* - ٨٣٦ - ٨٣٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٢.

٨٣٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٢ الكافي ج ٢ ص ٢٩٤.

- ٨٣٩ - ٨٤٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٢.


بين الانسان وغيره من البهائم، والأظهر من مذهب الطائفة المحقة الفرق، ويمكن أن نحمل هذه الأخبار على من تكرر منه الفعل وأقيم عليه الحد بالتعزير في كل دفعة فإنه إذا صار كذلك ثلاث دفعات قتل في الرابعة، يدل على ذلك:

٨٤١

١١ - ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال: أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة.

١٢٨ - باب حد من أتى ميتة من الناس

٨٤٢

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن آدم بن إسحاق عن عبد الله بن محمد الجعفي قال: كنت عند أبي جعفرعليه‌السلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها فان الناس قد اختلفوا علينا في هذا، طائفة قالوا اقتلوه وطائفة قالوا حرقوه فكتب إليه أبو جعفرعليه‌السلام : إن حرمة الميت كحرمة الحي حده ماءة.

٨٤٣

٢ - روى محمد بن علي بن محبوب عن أيوب بن نوح عن الحسن بن علي ابن فضال عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الذي يأتي المرأة وهي ميتة قال: وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حية.

٨٤٤

٣ - وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن النعمان بن عبد السلام عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن رجل زنى بميتة؟ قال: لا حد عليه.

فهذا الخبر يحتمل وجهين، أحدهما: أن يكون المراد به لا حد عليه بعينه لا يجوز غيره لأنا قد بينا في الخبر الأول انه يراعى فيه الاحصان وعدمه فإن كان محصنا كان الحد الرجم

__________________

* - ٨٤١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٢.

- ٨٤٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٢ الكافي ج ٢ ص ٣٠٢ وفيه زيادة، الفقيه ص ٣٧٤.

- ٨٤٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٣.

- ٨٤٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٢.


وإن كان غير محصن كان حده الجلد ماءة وليس هذا على حد واحد، والوجه الآخر: أن يكون الخبر مخصوصا بمن أتى زوجة نفسه بعد موتها فإنه لا يقام عليه الحد كاملا ويعزر حسب ما يراه الامام.

١٢٩ - باب حد من استمنى بيده

٨٤٥

١ - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إن أمير المؤمنينعليه‌السلام اتي برجل عبث بذكره فضرب يده حتى احمرت ثم زوجه من بيت المال.

٨٤٦

٢ - أحمد بن محمد عن البرقي عن ابن فضال عن أبي جميلة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: اتى علي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل عبث بذكره حتى انزل فضرب يده بالدرة حتى احمرت ولا أعلم إلا وقال زوجوه من بيت مال المسلمين.

٨٤٧

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن البرقي عن ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرجل يعبث بذكره بيده حتى ينزل قال: لا بأس به ولم يبلغ به ذلك شيئا.

فالوجه في هذا الخبر أنه لم يبلغ به شيئا بعينه لا يجوز خلافه، لان الحكم إذا كان فيه التعزير فذلك إلى الامام يفعله بحسب ما يراه في الحال.

__________________

* - ٨٤٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٢ الكافي ج ٢ ص ٣١٣.

- ٨٤٦ - ٨٤٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٣.


أبواب القذف

١٣٠ - باب من قذف جماعة

٨٤٨

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل افترى على قوم جماعة فقال: إن اتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد حدا.

٨٤٩

٢ - عنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٨٥٠

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل افترى على نفر جميعا فجلده حدا واحدا.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن نحمله على التفصيل الذي تضمنه الخبر الأول من أنه إنما وجب عليه حد واحد إذا أتوا به مجتمعين ولو جاؤوا متفرقين لكان يجب عليه لكل إنسان حد على الكمال، والوجه الثاني: أن نحمله على أنه إذا قذفهم بكلمة واحدة كان عليه حد واحد، وإن قذفهم بألفاظ مختلفة كان عليه لكل إنسان حد، يدل على ذلك:

٨٥١

٤ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن الحسن العطار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : رجل قذف قوما جميعا فقال: بكلمة واحدة؟ قلت: نعم قال: يضرب حدا واحدا وإن فرق بينهم في القدف ضرب لكل واحد منهم حدا.

__________________

* - ٨٤٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٤ الكافي ج ٢ ص ٢٩٦ الفقيه ص ٣٧٠ بتفاوت.

- ٨٤٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٤ الكافي ج ٢ ص ٢٩٦.

- ٨٥٠ - ٨٥١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٤ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٩٦.


 

٨٥٢

٥ - عنه عن ابن محبوب عن أبي الحسن الشامي عن بريد عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة قال له: إذا لم يسمهم فإنما عليه حد واحد وإن سمى فعليه لكل رجل حد.

١٣١ - باب المملوك يقذف حرا

٨٥٣

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين وقال هذا من حقوق الناس.

٨٥٤

٢ - أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن المملوك يفتري على الحر قال: عليه ثمانون قلت: فإذا زنى قال: يجلد خمسين.

٨٥٥

٣ - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن عبد افترى على حر فقال: عليه ثمانون.

٨٥٦

٤ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام في مملوك قذف محصنة حرة قال: يجلد ثمانين لأنه إنما يجلد بحقها.

٨٥٧

٥ - أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: يجلد المكاتب إذا زنى على قدر ما أعتق منه، فإذا قذف المحصنة فعليه أن يجلد ثمانين حرا كان أو مملوكا.

٨٥٨

٦ - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن عبد مملوك قذف حرا قال: يجلد ثمانين هذا

__________________

* - ٨٥٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٤ الفقيه ص ٣٧٠.

- ٨٥٣ - ٨٥٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٥ الكافي ج ٢ ص ٣٠٣.

- ٨٥٥ - ٨٥٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٥ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٠٣.

- ٨٥٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٥ الكافي ج ٢ ص ٣٠٤.

- ٨٥٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٥ الكافي ج ٢ ص ٣٠٤ وفيه ( الناس ) بدل المسلمين.


من حقوق المسلمين، فأما ما كان من حقوق الله تعالى فإنه يضرب نصف الحد، قلت: الذي من حقوق الله ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد.

٨٥٩

٧ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن حريز عن بكير عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال: من افترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديا كان أو نصرانيا أو عبدا.

٨٦٠

٨ - عنه عن الحسن بن محبوب عن سيف بن عميرة عن بن بكير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن حد مملوك قذف حرا قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق الله فإنه يضرب نصف الحد، قلت: الذي يضرب فيه نصف الحد ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب خمرا فهذا من حقوق الله التي يضرب فيها نصف الحد.

٨٦١

٩ - فأما ما رواه محمد بن علي ابن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن النضر ابن سويد عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العبد إذا افترى على الحر كم يجلد؟ قال: أربعين، وقال: إذا أتي بفاحشة فعليه نصف العذاب.

فهذا خبر شاذ مخالف لظاهر القرآن والأخبار الكثيرة التي قدمناها وما هذا حكمه لا يعمل به ولا يعترض بمثله، فأما مخالفته لظاهر القرآن فان الله تعالى قال:( وَالَّذِينَ يَرْ‌مُونَ الْمُحْصَنَاتِ ) إلى قوله:( فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ) وذلك عام في كل قاذف حرا كان أو عبدا فاما قوله « فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب » فذلك مخصوص بالزاني لما بيناه

__________________

* - ٨٥٩ - ٨٦٠ - ٨٦١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٥.


من الاخبار فإنه لا يجوز تناقضها.

٨٦٢

١٠ - وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام في العبد يفتري على الحر فقال: يجلد حدا إلا سوطا أو سوطين.

فهذا الخبر يحتمل أن يكون أراد بالفرية ما لم يبلغ القذف فان ذلك لا يوجب الحد كاملا بل يجب عليه التعزير، والذي يكشف عما ذكرناه ان محمد بن مسلم راوي هذا الحديث قد روى خلاف هذا موافقا للاخبار التي قدمناها.

٨٦٣

١١ - روى الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن العبد يفتري على الحر قال: يجلد حدا.

٨٦٤

١٢ - وأما ما رواه يونس عن سماعة قال: سألته عن المملوك يفتري على الحر فقال: عليه خمسون جلدة.

فالوجه فيه أيضا ما قلناه في الخبر الأول لان سماعة قد روى أنه يجب عليه الحد ثمانين وقد قدمناه عنه.

٨٦٥

١٣ - وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المملوك إذا افترى على الحر كم يجلد؟ قال: أربعين.

فقد بينا الوجه في هذا الخبر في رواية محمد بن علي بن محبوب فلا وجه لإعادته، ويزيد ما ذكرناه بيانا:

٨٦٦

١٤ - ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان عن أبي بصير قال قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والقذف سواء، وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم.

٨٦٧

١٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد

__________________

* - ٨٦٢ - ٨٦٣ - ٨٦٤ - ٨٦٥ - ٨٦٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٥.

- ٨٦٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٩.


ابن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه قال: أرى أن يعرى جلده، قال وقال في رجل دعي لغير أبيه أقم بينتك أمكنك منه فلما أتى بالبينة قال إن أمه كانت أمة قال: ليس عليك حد سبه كما سبك أو اعف عنه.

فما تضمن هذا الخبر من قوله أرى أن يعرى جلده يحتمل أن يكون إنما أراد أن يعرى جلده ليقام عليه الحد، ويحتمل أن يكون المراد به إذا كانت أمه أمة ونسبها إلى الزنى فإنه لا يجب عليه الحد كاملا ويجب عليه التعزير مع أن في الحديث ما يضعف الاحتجاج به وهو أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال له: سبه كما سبك ولا يجوز أن يأمرعليه‌السلام بالسب لان السب قبيح وإنما له أن يقيم عليه الحد إما على الكمال أو التعزير.

١٣٢ - باب من قال لامرأته لم أجدك عذراء

٨٦٨

١ - يونس عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال لامرأته لم أجدك عذراء قال: يضرب، قلت: فإنه عاد قال: يضرب فإنه يوشك أن ينتهي.

٨٦٩

٢ - يونس عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال: لامرأته لم تأتني عذراء قال: ليس عليه شئ لان العذرة تذهب بغير جماع.

قال محمد بن الحسن قولهعليه‌السلام ليس عليه شئ معناه ليس عليه حد تام وإن كان عليه التعزير حسب ما تضمنه الخبر الأول.

٨٧٠

٣ - الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن حماد عن زياد بن سليمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال: لامرأته بعد ما دخل بها لم أجدك عذراء قال: لا حد عليه.

٨٧١

٤ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير

__________________

* - ٨٦٨ - ٨٦٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٦ الكافي ج ٢ ص ٢٩٧ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٦٩.

- ٨٧٠ - ٨٧١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٦ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٦٩.


عن عبد الله بن سنان قال قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام : إذا قال الرجل لامرأته لم أجدك عذراء وليست له بينة يجلد الحد ويخلى بينه وبينها.

فلا ينافي الاخبار الأولة لان معنى قوله يجلد الحد يعني حد التعزير ولم يرد حدا تاما بدلالة الأخبار المتقدمة.

١٣٣ - باب جواز العفو عن القاذف لمن يقذفه

٨٧٢

١ - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال سألته عن الرجل يفتري على الرجل ثم يعفو عنه ثم يريد أن يجلد، بعد التوبة قال: ليس له ذلك بعد العفو.

٨٧٣

٢ - الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل يقذف الرجل بالزنى فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل ثم أنه بعد يبدو له في أن يقدمه حتى يحد له قال: ليس له حد بعد العفو.

٨٧٤

٣ - فأما ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يقذف امرأته قال: يجلد، قلت: أرأيت إن عفت عنه؟ قال: لا ولا كرامة.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنها إذا رفعته إلى الامام أو الحاكم لم يكن لها بعد ذلك عفو وقد أوردنا تفصيل ذلك في كتابنا الكبير، والذي يدل على ذلك:

٨٧٥

٤ - ما رواه سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ضريس الكناسي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا يعفى عن الحدود التي لله دون الامام، فأما ما كان من حق الناس فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام.

٨٧٦

٥ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر

__________________

* - ٨٧٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٧ الكافي ج ٢ ص ٣٠٩ بتفاوت يسير.

- ٨٧٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٧ بزيادة فيه

- ٨٧٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٧ الفقيه ص ٣٦٩ بتفاوت يسير.

- ٨٧٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٧ الكافي ج ٢ ص ٣٠٩ بتفاوت يسير الفقيه ص ٣٧٤.

- ٨٧٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٧ الكافي ج ٢ ص ٣٠٩.


عليه‌السلام قال: قلت له: رجل جنى إلي أعفو عنه أو أرفعه إلى السلطان؟ قال: هو حقك إن عفوت عنه فحسن وإن رفعته إلى الامام فإنما طلبت حقك وكيف لك بالامام.

١٣٤ - باب من أقر بولد ثم نفاه

٨٧٧

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن علياعليهم‌السلام قال: من أقر بولد ثم نفاه جلد الحد وألزم الولد.

٨٧٨

٢ - فأما ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن محمد ابن سنان عن العلا عن الفضيل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: الرجل ينتفي من ولده وقد أقر به فقال: إن كان الولد من حرة جلد خمسين سوطا حد المملوك وإن كان من أمة فلا شئ عليه.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه وهم من الراوي لان الخبر الأول موافق لظاهر القرآن والاخبار التي قدمناها في الباب الأول، وهذا الخبر شاذ لا يعترض بمثله على ما قلناه.

١٣٥ - باب من قذف صبيا

٨٧٩

١ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن أبي مريم الأنصاري قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: لا وذاك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد.

٨٨٠

٢ - سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير

__________________

* - ٨٧٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٩ الكافي ج ٢ ص ٣١١ الفقيه ص ٣٦٩.

- ٨٧٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٨ الكافي ج ٢ ص ٣١٢ الفقيه ص ٣٧٠.

- ٨٧٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٤ الكافي ج ٢ ص ٢٩٤.

- ٨٨٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٤ الكافي ج ٢ ص ٢٩٦.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في الرجل يقذف الصبية يجلد؟ قال: لا حتى تبلغ.

٨٨١

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كل بالغ من ذكر أو أنثى افترى على صغير أو كبير أو ذكر أو أنثى أو مسلم أو كافر أو حر أو مملوك فعليه حد الفرية وعلى غير البالغ حد الأدب.

فاما ما تضمن صدر هذا الخبر من إيجاب الحد على من قذف صبيا فإنه محمول على من قذفه بنسبة الزنى إلى أحد والديه بان يقول يا بن الزاني أو الزانية أو زنت بك أمك أو أبوك لان ذلك يوجب عليه الحد، فأما إذا قذفه بقذف لا يتعدى إلى واحد منهما فإنه لا يجب عليه الحد كاملا بل عليه التعزير، يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار الأولة وما أوردناه في كتاب تهذيب الأحكام، وأما ما تضمن الخبر من ايجاب الحد على من قذف كافرا أو يهوديا أو نصرانيا فيحتمل أن يكون المراد به إذا كانت أمه مسلمة فإنه يجب على من قذفه الحد لحرمة المسلمة، فإذا لم يكن كذلك لم يجب غير التعزير حسب ما قدمناه، ويحتمل أن يكون المراد بذكر الحد في الخبر التعزير في الموضعين جميعا وإن اطلق عليه لفظ حد الفرية لان ذلك أيضا يستحق بالفرية وإن لم يكن حدا كاملا.

١٣٦ - باب أن الحد لا يورث

٨٨٢

١ - علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الحد لا يورث.

قال محمد بن الحسن هذا الخبر ينبغي أن نحمله على أنه لا يورث كما يورث المال في أن كل واحد منهم يأخذ نصيبه وإن كان لكل واحد من الورثة المطالبة به على الكمال، يدل على هذا التفصيل:

__________________

* - ٨٨١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٩ الفقيه ص ٣٦٩.

- ٨٨٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٨ الكافي ج ٢ ص ٣١٠.


 

٨٨٣

٢ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي قال: سمعته يقول: إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال ولكن من قام به من الورثة وطلبه فهو وليه ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان فان عفى عنه أحدهما كان للآخر أن يطالبه بحقه لأنها أمهما جميعا والعفو إليهما جميعا.

أبواب شرب الخمر

١٣٧ - باب من شرب النبيذ المسكر

٨٨٤

١ - يونس عن هشام بن إبراهيم المشرقي عمن رواه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يجلد في قليل النبيذ كما يجلد في قليل الخمر، ويقتل في الثالثة من النبيذ كما يقتل في الثالثة من الخمر.

٨٨٥

٢ - يونس عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يضرب في النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر، ويقتل في الثالثة كما يقتل صاحب الخمر.

٨٨٦

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : كان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أتي بشارب الخمر ضربه فان اتي به ثانية ضربه فان أتي به ثالثة ضرب عنقه، قلت: النبيذ قال: إذا أخذ شاربه قد انتشى ضرب ثمانين قلت: أرأيت إن أخذ به ثانية؟ قال: اضربه، قلت: فان أخذ به ثالثة قال: يقتل كما يقتل شارب الخمر، قلت: أرأيت إن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد؟ قال: لا.

__________________

* - ٨٨٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٦٨ الكافي ج ٢ ص ٣١٠ بزيادة ( والعقار ).

- ٨٨٤ - ٨٨٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٢.

- ٨٨٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧١ الكافي ج ٢ ص ٢٩٨ وذكر صدر الحديث


 

٨٨٧

٤ - وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام قلت: أرأيت إن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين؟ قال: لا وكل مسكر حرام.

٨٨٨

٥ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الشارب فقال: أما رجل كانت منه زلة فاني معزره، وأما آخر يدمن فاني كنت منهكه عقوبة لأنه يستحل المحرمات كلها ولو ترك الناس وذاك لفسدوا.

٨٨٩

٦ - أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام انه أتي بشارب الخمر فاستقرأه القرآن فقرأ فأخذ رداءه فألقاه مع أردية الناس وقال له خلص رداك فلم يخلصه فحده.

فما يتضمن هذه الأخبار من الفرق بين شرب النبيذ والخمر والفرق بين الادمان وشربه نادرا وشربه قليلا دون الكثير الذي يبلغ حد السكر كل ذلك محمول على التقية لان ذلك أجمع من فروق العامة وأجمعت الطائفة المحقة على أنه لا فرق بين الخمر والنبيذ في شئ من أحكامه لا في شرب الكثير ولا في شرب القليل منه فينبغي أن يكون العمل على ذلك ويترك ما خالفه.

١٣٨ - باب حد المملوك في شرب المسكر

٨٩٠

١ - أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أحدهماعليهما‌السلام قال: كان عليعليه‌السلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحر والعبد واليهودي والنصراني قلت: وما شأن اليهودي والنصراني؟ قال: ليس لهم ان يظهروا شربه، يكون ذلك في بيوتهم.

__________________

* - ٨٨٧ - ٨٨٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧١.

- ٨٨٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٢ الفقيه ص ٣٧٥.

- ٨٩٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٠ الكافي ج ٢ ص ٢٩٧.


 

٨٩١

٢ - يونس عن سماعة عن أبي بصير قال: كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين، فقلت: ما بال اليهودي والنصراني فقال: إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار، لأنه ليس لهم أن يظهروا شربها.

٨٩٢

٣ - يونس عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم.

٨٩٣

٤ - فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن علي بن محمد عن الحسن ابن علي عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : التعزير كم هو؟ قال: دون الحد، قال قلت: دون الثمانين؟ قال فقال: لا ولكنها دون الأربعين فإنها حد المملوك، قال قلت: وكم ذاك؟ قال قال عليعليه‌السلام : على قدر ما يرى الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على التقية لأنه مذهب بعض العامة.

٨٩٤

٥ - وأما ما رواه الحسن بن محبوب عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام : عن عبد مملوك قذف حرا قال: يحد ثمانين هذا من حقوق المسلمين فأما ما كان من حقوق الله تعالى فإنه يضرب نصف الحد قلت: الذي من حقوق اللهعزوجل ما هو؟ قال: إذا زنى وشرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد.

فالوجه في هذا الخبر أيضا ما قلناه في الخبر الأول من حمله على التقية، ويحتمل أن يكون الراوي سمع ذلك في الزنى خاصة لأنه من حقوق الله تعالى وكان حد الشارب أيضا من حقوق الله فحمله على ذلك ظنا منه أنه يجري مجراه وذلك غير صحيح

__________________

* - ٨٩١ - ٨٩٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٩٨.

- ٨٩٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٠ الكافي ج ٢ ص ٣٠٥ بتفاوت يسير.

- ٨٩٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٠ الكافي ج ٢ ص ٣٠٤.


على ما دللنا عليه بالاخبار المتقدمة.

٨٩٥

٦ - وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن يحيى بن أبي العلا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان أبي يقول: حد المملوك نصف حد الحر.

فهذا الخبر عام ويجوز لنا أن نخصه بحد الزنى بدلالة الاخبار الأولة.

أبواب السرقة

١٣٩ - باب مقدار ما يجب فيه القطع

٨٩٦

١ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : في كم يقطع السارق؟ فقال: في ربع دينار، قال قلت: له: في درهمين؟ فقال: في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ، قال فقلت له: أرأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق؟ وهل هو عند الله سارق في تلك الحال؟ فقال: كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق وهو عند الله السارق ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر ولو قطعت يد السارق فيما هو أقل من ربع دينار لألفيت عامة الناس مقطعين.

٨٩٧

٢ - أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تقطع يد السارق حتى تبلغ سرقته ربع دينار وقد قطع عليعليه‌السلام في بيضة حديد، قال علي وقال أبو بصير سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أدنى ما يقطع فيه السارق؟ فقال: في بيضة حديد، قلت وكم ثمنها؟ قال: ربع دينار.

__________________

* - ٨٩٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧١.

- ٨٩٦ - ٨٩٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٢ الكافي ج ٢ ص ٢٩٩.


 

٨٩٨

٣ - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قطع أمير المؤمنينعليه‌السلام في بيضة، قال قلت: وما البيضة؟ فقال: بيضة قيمتها ربع دينار، قال قلت: هو أدنى حد السارق؟ فسكت.

٨٩٩

٤ - يونس عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يقطع السارق إلا في شئ تبلغ قيمته مجنا(١) وهو ربع دينار.

٩٠٠

٥ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن سلمة عن أبي عبد الله عن أبيهعليهما‌السلام ان أمير المؤمنينعليه‌السلام كان يقطع السارق في ربع دينار.

٩٠١

٦ - عنه عن القاسم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أدني ما يقطع فيه السارق فقال: في بيضة حديد قلت: وكم ثمنها؟ قال: ربع دينار، وقالعليه‌السلام : لا يقطع السارق حتى تبلغ سرقته ربع دينار وقد قطع أمير المؤمنينعليه‌السلام في بيضة حديد.

٩٠٢

٧ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام في كم يقطع السارق؟ فجمع كفيه ثم قال: في عددها من الدراهم.

فلا ينافي الاخبار الأولة من أن أقل ما يقطع السارق فيه ربع دينار من وجهين، أحدهما: أنه لا يمتنع أن يكون قيمة الدراهم التي أشار إليها كانت ربع دينار وقد بين أبو عبد اللهعليه‌السلام ذلك في رواية محمد بن مسلم التي ذكرناها في أول الباب حين سئل عمن سرق درهمين فقال: في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ، والوجه الآخر أن نحمله على التقية لأنه مذهب بعض العامة.

٩٠٣

٨ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته

__________________

(١) المجن: كل ما وقى من السلاح. الترس.

* - ٨٩٨ - ٨٩٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٢ الكافي ج ٢ ص ٢٩٩.

- ٩٠٠ - ٩٠١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٢. - ٩٠٢ - ٩٠٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٣.


على كم يقطع السارق؟ قال: أدناه على ثلث دينار.

٩٠٤

٩ - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قطع أمير المؤمنينعليه‌السلام رجلا في بيضة قلت: وأي بيضة؟ قال: بيضة حديد قيمتها ثلث دينار، فقلت: هذا أدنى حد السارق؟ فسكت.

٩٠٥

١٠ - يونس عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يقطع السارق إلا في شئ تبلغ قيمته مجنا وهو ربع دينار(١) .

٩٠٦

١١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن عبد الرحمن ومحمد بن حمران جميعا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: أدنى ما يقطع فيه السارق خمس دينار.

٩٠٧

١٢ - عنه عن أحمد بن محمد وفضالة عن أبان عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

٩٠٨

١٣ - عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يقطع السارق في كل شئ بلغ قيمته خمس دينار وإن سرق من زرع أو ضرع أو غير ذلك.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على التقية لموافقتها لمذاهب كثير منهم.

٩٠٩

١٤ - يونس عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم قال قال: أبو جعفرعليه‌السلام أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار والخمس آخر الحد الذي لا يكون القطع من دونه.

__________________

(١) لا يخفى ان ذكر رواية يونس (١٠) في أخبار المعارضة سهو من القلم فقد سبق ان ذكرها في أخبار الباب.

* - ٩٠٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٣ الكافي ج ٢ ص ٢٩٩.

- ٩٠٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٢ الكافي ج ٢ ص ٢٩٩.

- ٩٠٦ - ٩٠٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٣ الكافي ج ٢ ص ٢٩٩.

٩٠٨ - ٩٠٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٣.


فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من التقية لان في العامة يذهب إلى ذلك وأجمعت الطائفة المحقة على العمل بما تضمنه الاخبار الأولة.

١٤٠ - باب من سرق شيئا من المغنم

٩١٠

١ - سهل بن زياد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى عليعليه‌السلام في رجل أخذ بيضة من المغنم وقالوا قد سرق اقطعه فقال: إني لم أقطع أحدا له فيما أخذه شرك.

٩١١

٢ - سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن علياعليه‌السلام اتي برجل سرق من بيت المال فقال: لا يقطع فإن له فيه نصيبا.

٩١٢

٣ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أربعة لا قطع عليهم المختلس(١) والغلول(٢) ومن سرق من الغنيمة، وسرقة الأجير لأنها خيانة.

٩١٣

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال: كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه قطع من سرق من الغنيمة ولم يكن له فيها نصيب، فإن من هذه حاله يجب عليه القطع على أن الذي يسقط عنه القطع إذا سرق

__________________

(١) المختلس: سالب الشئ مخاتلة وعاجلا.

(٢) الغلول: غل غلولا: خان في الشئ.

* - ٩١٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٤ وهو ذيل حديث الكافي ج ص ٣٠٠.

- ٩١١ - ٩١٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٤ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٠١.

- ٩١٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٤.


بمقدار ماله أو يزيد عليه بأقل مما يجب فيه القطع، فأما ما زاد على نصيبه بمقدار ما يجب فيه القطع وجب قطعه على كل حال، يدل على ذلك:

٩١٤

٥ - ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له: رجل سرق من المغنم أيش الذي يجب عليه القطع؟ قال: ينظر كم الذي يصيبه فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شئ عليه وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار قطع.

١٤١ - باب من وجب عليه القطع وكانت يسراه شلاء هل يقطع يمينه أم لا

٩١٥

١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أشل اليمنى أو أشل الشمال سرق قال: تقطع يده اليمنى على كل حال.

٩١٦

٢ - فأما ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاء لم تقطع يمينه ولا رجله وإن كان أشل ثم قطع يد رجل اقتص منه، يعني لا يقطع في السرقة ولكن يقطع في القصاص.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن من يرى الامام منه بشاهد الحال جواز العفو عنه إذا كانت يسراه شلاء جاز له ذلك لئلا يبقى بلا يد، وإذا لم يكن كذلك وجب عليه قطع يمناه على ما تضمنه الخبر الأول، والذي يدل على ذلك:

٩١٧

٣ - ما رواه الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به؟ قال

__________________

* - ٩١٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٤ الفقيه ص ٣٧٢

- ٩١٥ - ٩١٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٠١.

- ٩١٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٥ وهو ذيل حديث.


فقال: لا يقطع ولا يترك بغير ساق، قال قلت: فلو أن رجلا قطعت يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل أيقتص منه أم لا؟ فقال: إنما يترك في حق اللهعزوجل فأما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع جميعا.

١٤٢ - باب انه لا قطع الا على من سرق من حرز

٩١٨

١ - أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام قال: يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا.

٩١٩

٢ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: في رجل أتى رجلا فقال أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدقه فلقي صاحبه فقال له إن رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا فقال ما أرسلته إليك وما أتاني بشئ وزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه فقال: إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطع يده، فإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسلته ويستوفي الاخر من الرسول المال، قلت: أرأيت إن زعم أنه إنما حمله على ذلك الحاجة؟ قال: يقطع لأنه سرق مالا لرجل(١) .

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن من يعرف بذلك بأن يحتال على أموال المسلمين جاز للامام أن يقطعه لأنه مفسد في الأرض لا لأنه سارق لأن هذه حيلة وليست بسرقة يجب فيها القطع.

١٤٣ - باب المملوك إذا أقر بالسرقة لم يقطع

٩٢٠

١ - الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن الفضيل عن أبي عبد الله

__________________

(١) في التهذيب والكافي ( لأنه سرق مال الرجل ).

* - ٩١٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٥.

- ٩١٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٥ وهو ذيل حديث الكافي ج ٢ ص ٣٠١ الفقيه ص ٣٧٢.

- ٩٢٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٦ الفقيه ص ٣٧٤.


عليه‌السلام قال: إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع وإذا شهد عليه شاهدان قطع.

٩٢١

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس الكناسي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: العبد إذا أقر على نفسه عند الامام مرة أنه سرق قطعه، وإذا أقرت الأمة على نفسها عند الامام بالسرقة قطعها.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا انضاف إلى الاقرار الشهادة عليه بالسرقة، فأما بمجرده فلا يجب عليه القطع لان إقراره على نفسه إقرار على مال الغير وذلك لا يقبل بغير خلاف.

١٤٤ - باب حد الطرار(١)

٩٢٢

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام بطرار قد طر دراهم من كم رجل فقال: إن كان من قميصه الاعلى لم أقطعه وإن كان طر من قميصه الداخل قطعته.

٩٢٣

٢ - سهل عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع ابن أبي سيار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام اتي بطرار قد طر من رجل من ردائه دراهم فقال: إن كان قد طر من قميصه الاعلى لم نقطعه وإن كان قد طر من قميصه الأسفل قطعناه.

٩٢٤

٣ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عدة من أصحابنا عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس على الذي يستلب قطع، وليس على الذي يطر الدراهم من ثوب الرجل قطع.

__________________

(١) الضرار: طر المال سلبه.

- ٩٢١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٦ الكافي ج ٢ ص ٣٠٤ الفقيه ص ٣٧٤.

- ٩٢٢ - ٩٢٣ - ٩٢٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٦ الكافي ج ٢ ص ٣٠١.


 

٩٢٥

٤ - الحسن بن محبوب عن عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الطرار والنباش والمختلس قال: لا يقطع.

فالوجه في هذين الخبرين بأن نحملهما على التفصيل الذي تضمنه الخبران الأولان من أنه إذا أخذ الطرار من القميص الفوقاني لم يكن عليه قطع وإذا أخذ من التحتاني وجب عليه ذلك.

١٤٥ - باب حد النباش

٩٢٦

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: حد النباش حد السارق.

٩٢٧

٢ - محمد بن يعقوب عن حبيب بن الحسن عن محمد بن الوليد عن عمرو بن ثابت عن أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الاحياء.

٩٢٨

٣ - عنه عن حبيب بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد العطار عن بشار عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: اخذ نباش في زمن معاوية فقال لأصحابه ما ترون؟ فقالوا: نعاقبه ونخلي سبيله فقال رجل من القوم. ما هكذا فعل علي ابن أبي طالب قال: وما فعل؟ قال فقال: يقطع النباش وقال: هو سارق وهتاك الموتى.

٩٢٩

٤ - محمد بن يعقوب عن محمد بن جعفر الكوفي عن محمد بن عبد الحميد عن يوسف ابن عميرة عن منصور قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: يقطع النباش والطرار ولا يقطع المختلس.

__________________

* - ٩٢٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٧.

- ٩٢٦ - ٩٢٧ - ٩٢٨ - ٩٢٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٧ الكافي ج ٢ ص ٣٠٢.


 

٩٣٠

٥ - علي بن إبراهيم عن آدم بن إسحاق عن عبد الله بن محمد الجعفي قال: كنت عند أبي جعفرعليه‌السلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها فإن الناس قد اختلفوا علينا، ههنا طائفة قالوا اقتلوه وطائفة قالوا أحرقوه فكتب إليه أبو جعفرعليه‌السلام : إن حرمة الميت كحرمة الحي حده أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في الزنى ان أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة.

٩٣١

٦ - الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الطرار والنباش والمختلس فقال: يقطع الطرار والنباش ولا يقطع المختلس.

٩٣٢

٧ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن علياعليه‌السلام قطع نباشا.

٩٣٣

٨ - الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن علياعليه‌السلام قطع نباش القبر فقيل له أيقطع في الموتى؟ فقال: انا نقطع لأمواتنا كما نقطع لاحيائنا.

٩٣٤

٩ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن محمد ابن أبي حمزة عن علي بن سعيد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن النباش قال: إذا لم يكن النبش له بعادة له يقطع ويعزر.

٩٣٥

١٠ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن الفضل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: النباش إذا كان معروفا بذلك قطع.

٩٣٦

١١ - أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم عن ابن بكير عن بعض

__________________

* - ٩٣٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٧ الكافي ج ٢ ص ٣٠٢ الفقيه ص ٣٧٤.

- ٩٣١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٧ الكافي ج ٢ ص ٣٠٣.

- ٩٣٢ - ٩٣٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٧ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٧٣.

٩٣٤ - ٩٣٥ - ٩٣٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٧.


أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في النباش إذا اخذ أول مرة عزر فإن عاد قطع فهذه الأخبار الأخيرة كلها تدل على أنه إنما يقطع النباش إذا كان ذلك له عادة وأما إذا لم يكن ذلك عادته نظر فإن كان نبش وأخذ الكفن وجب قطعه وإن لم يأخذ لم يكن عليه أكثر من التعزير وعلى هذا نحمل الاخبار التي قدمناها أولا، والذي يدل على ذلك:

٩٣٧

١٢ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن موسى عن علي بن سعيد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل أخذ وهو ينبش قال: لا أرى عليه قطعا إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا فأقطعه.

٩٣٨

١٣ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الطرار والنباش والمختلس قال: لا يقطع.

فيحتمل أن يكون قد سقط من الخبر شئ لأنا قد روينا هذا الخبر بعينه عن عيسى ابن صبيح فيما تقدم في رواية الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عنه قال: سألته عن هؤلاء الثلاثة فقال: يقطع الطرار والنباش ولا يقطع المختلس، ولو لم يكن ورد هذا التفصيل لكنا نحمله على ما حملنا عليه الخبرين الأخيرين.

٩٣٩

١٤ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا قال: اتي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل نباش فأخذ أمير المؤمنينعليه‌السلام بشعره فضرب به الأرض ثم أمر الناس فوطؤه حتى مات.

٩٤٠

١٥ - أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا

__________________

* - ٩٣٧ - ٩٣٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٧.

- ٩٣٩ - ٩٤٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٧ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٠٢ والصدوق في الفقيه ص ٣٧٣ مرسلا بتفاوت في اللفظ.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: اتى أمير المؤمنينعليه‌السلام بنباش فأخر عذابه إلى يوم الجمعة فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا يتواطؤنه بأرجلهم حتى مات.

فالوجه في هاتين الروايتين أن نحملهما على أنه إذا تكرر منهم الفعل ثلاث مرات وأقيم عليهم الحدود فحينئذ يجب عليهم القتل كما يجب على السارق والامام مخير في كيفية القتل كيف شاء حسب ما يراه أردع في الحال.

١٤٦ - باب حد الصبي الذي يجب عليه القطع إذا سرق

٩٤١

١ - أبان عن عبد الرحمن عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا سرق الصبي ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه، قال وقال لم يصنعه إلا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأنا.

٩٤٢

٢ - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: إذا سرق الصبي ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام بغلام قد سرق ولم يبلغ الحلم فقطع من لحم أطراف أصابعه ثم قال: إن عدت قطعت يدك.

٩٤٣

٣ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أتى عليعليه‌السلام بغلام يشك في احتلامه فقطع أطراف أصابعه.

٩٤٤

٤ - فأما ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن بعض أصحابه عن العلا

__________________

- ٩٤١ - ٩٤٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٨ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٠٣ وفيه وقال عليعليه‌السلام .

- ٩٤٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٧ وهو ذيل حديث الكافي ج ٢ ص ٣٠٣ وهو ذيل حديث.

- ٩٤٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٨ الكافي ج ٢ ص ٣٠٣.


ابن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الصبي يسرق فقال: إن كان له تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حد من حدود الله

٩٤٥

٥ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي عن الرجلعليه‌السلام قال: إذا تم للغلام ثماني سنين فجايز أمره وقد وجبت عليه الفرائض والحدود وإذا تم للجارية تسع سنين فكذلك.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أنه إذا تكرر منهم الفعل دفعات كان عليهم القطع مثل ما على الرجل في أول دفعة ولم يجب عليهم القطع في أول مرة حسب ما تضمنته الاخبار الأولة، والذي يدل على هذا التفصيل.

٩٤٦

٦ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الصبي يسرق قال: إن كان له سبع سنين أو أقل دفع عنه، فان عاد بعد السبع قطعت بنانه أو حكت حتى تدمى فان عاد قطعت منه أسفل من بنانه، فان عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حد من حدود الله.

ويمكن أن يحمل الخبران على من يعلم وجوب القطع عليه من الصبيان في السرقة وإن لم يكن قد احتلم فإنه إذا كان كذلك جاز للامام ان يقطعه، يدل على ذلك:

٩٤٧

٧ - ما رواه حميد بن زياد عن عبيد الله بن أحمد النهيكي عن ابن أبي عمير عن عدة من أصحابنا عن محمد بن خالد بن عبد الله القسري قال: كنت على المدينة فاتيت بغلام قد سرق فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال: سله حيث سرق كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة فان قال نعم قل أي شئ تلك العقوبة، فإن لم يعلم أن عليه

__________________

* - ٩٤٥ - ٩٤٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٨ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٧٢ مسندا عن الباقرعليه‌السلام .

- ٩٤٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٨ الكافي ج ٢ ص ٣٠٣ وفيه ( الضرب ) بدل قوله اضرب.


في السرقة قطعا فخل عنه، قال فأخذت الغلام فسألته وقلت له: أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة فقال: نعم قلت أي شئ قال: اضرب فخليت عنه.

١٤٧ - باب انه يعتبر في الاقرار بالسرقة دفعتان لا دفعة واحدة

٩٤٨

١ - أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهماعليهما‌السلام قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود، وقال: لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات إذا لم يكن شهود فان رجع ترك ولم يرجم.

٩٤٩

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن الفضيل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أقر الحر على نفسه بالسرقة مرة واحدة عند الامام قطع.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية لموافقتها لمذهب بعض العامة وأما الروايات التي أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام من أنه إذا أقر السارق قطع فهي مجملة وليس فيها أنه أقر دفعة أو دفعتين، وينبغي أن يحمل على التفصيل الذي تضمنه الخبر الأول، ويزيد ذلك بيانا:

٩٥٠

٣ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كنت عند عيسى بن موسى فاتي بسارق وعنده رجل من آل عمر فأقبل يسألني فقلت ما تقول في السارق إذا أقر على نفسه انه سرق؟ قال يقطع: قلت: فما تقولون في الزاني إذا أقر على نفسه أربع مرات؟ قال: نرجمه، قلت: فما يمنعكم من السارق إذا أقر على نفسه دفعتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني.

__________________

* - ٩٤٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٨ الكافي ج ٢ ص ٢٩٩ ذكره ضمن حديث الفقيه ص ٣٧٢ ذكر صدر الحديث.

- ٩٤٩ - ٩٥٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٠.


١٤٨ - باب أنه لا يجوز للامام أن يعفو إذا حمل إليه وقامت عليه البينة

٩٥١

١ - أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من أخذ سارقا فعفى عنه فذلك له فإذا رفع إلى الامام قطعه، فان قال الذي سرق منه انا أهب له لم يدعه الامام حتى يقطعه إذا رفعه إليه وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الامام وذلك قوله تعالى « والحافظون لحدود الله » فإذا انتهى إلى الامام فليس لأحد أن يتركه.

٩٥٢

٢ - علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه فقال: ان صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فلما رجع وجد رداءه قد سرق حين رجع فقال: من ذهب بردائي؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : اقطعوا يده فقال صفوان تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله؟ قال: نعم قال فأنا أهبه له فقال: له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي، قلت فالامام بمنزلته إذا رفع إليه؟ قال: نعم، قال: وسألته عن العفو قبل أن ينتهى إلى الامام فقال: حسن.

٩٥٣

٣ - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يأخذ اللص أيدعه أفضل أم يرفعه؟ فقال: إن صفوان بن أمية كان متكئا في المسجد على ردائه فقام يبول فرجع وقد ذهب به فطلب صاحبه فوجده فقدمه إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالعليه‌السلام : اقطعوا يده فقال صفوان يا رسول الله أنا أهب ذلك له فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

* - ٩٥١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٩ الكافي ج ٢ ص ٣٠٨.

- ٩٥٢ - ٩٥٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٧٩ الكافي ج ٢ ص ٣٠٩.


ألا كان ذلك قبل أن ينتهى به إلي قال وسألته عن العفو عن الحدود قبل أن ينتهى إلى الامام فقال: حسن.

٩٥٤

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر قال حدثني بعض أهلي أن شابا أتى أمير المؤمنينعليه‌السلام فأقر عنده بالسرقة قال فقال له عليعليه‌السلام : إني أراك شابا لا بأس بهيئتك فهل تقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم سورة البقرة، فقال فقد وهبت يدك لسورة البقرة، قال وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم تقم عليه البينة.

فالوجه في هذا الخبر ما بينه في آخره وهو إنما جاز له ذلك لأنه كان أقر على نفسه ولو كانت قد قامت عليه بذلك بينة لما جاز العفو عنه على حال وقد أوردنا في كتابنا الكبير ما يدل على ذلك، ويزيده بيانا:

٩٥٥

٥ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابه عن بعض الصادقينعليهم‌السلام قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فأقر بالسرقة فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام : أتقرأ شيئا من كتاب الله؟ قال: نعم سورة البقرة قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: فقال الأشعث أتعطل حدا من حدود الله تعالى؟ فقال وما يدريك ما هذا إذا قامت البينة فليس للامام أن يعفو وإذا أقر الرجل على نفسه فذلك إلى الامام إن شاء عفى وإن شاء قطع.

١٤٩ - باب حد المرتد والمرتدة

٩٥٦

١ - سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المرتد فقال: من رغب عن الاسلام وكفر بما أنزل

__________________

* - ٩٥٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٠.

- ٩٥٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨١ الفقيه ص ٣٧٢.

- ٩٥٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٣ الكافي ج ٢ ص ٣١٠.


الله على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما تركه على ولده.

٩٥٧

٢ - عنه وأحمد جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: كل مسلم بين مسلمين يرتد عن الاسلام وجحد محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا تقربه ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الامام ان يقتله ولا يستتيبه.

٩٥٨

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن الفضيل ابن يسار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ان رجلا من المسلمين تنصر وأتي به أمير المؤمنينعليه‌السلام فاستتابه فأبى عليه فقبض على شعره ثم قال: طئوا عباد الله فوطئ حتى مات.

٩٥٩

٤ - الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام في المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والمرأة إذا ارتدت استتيبت فان تابت ورجعت وإلا خلدت السجن وضيق عليها في حبسها.

٩٦٠

٥ - أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج وغيره عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل رجع عن الاسلام قال: يستتاب فان تاب وإلا قتل، قيل لجميل فما تقول إن تاب ثم رجع عن الاسلام؟ قال: يستتاب، فقيل فما تقول: إن تاب ثم رجع ثم تاب ثم رجع؟ فقال: لم اسمع في هذا شيئا ولكن عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحد مرتين ثم يقتل بعد ذلك.

__________________

* - ٩٥٧ - ٩٥٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٣ الكافي ج ٢ ص ٣١٠ الفقيه ص ٢٦٧.

- ٩٥٩ - ٩٦٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٣ الكافي ج ٢ ص ٣١٠.


 

٩٦١

٦ - سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع ابن عبد الملك عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : المرتد تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيام فان تاب وإلا قتل يوم الرابع.

٩٦٢

٧ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أتى قوم أمير المؤمنينعليه‌السلام فقالوا السلام عليك يا ربنا فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة أخرى إلى جانبها وأفضى بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد لهم في الحفيرة الأخرى حتى ماتوا.

فهذه الأخبار لا تنافي الاخبار الأولة لان الأولة متناولة لمن ولد على فطرة الاسلام ثم ارتد فإنه لا يقبل توبته ويقتل على كل حال، والاخبار الأخيرة متناولة لمن كان كافرا فأسلم ثم أرتد بعد ذلك فإنه يستتاب فان تاب فيما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا قتل وقد فصل ما ذكرناه أبو عبد اللهعليه‌السلام في رواية عمار الساباطي التي قدمناها، ويؤكد ذلك:

٩٦٣

٨ - ما رواه محمد بن يحيى عن العمركي بن علي النيشابوري عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن مسلم ارتد قال: يقتل ولا يستتاب قلت فنصراني أسلم ثم ارتد عن الاسلام قال: يستتاب فان رجع وإلا قتل.

٩٦٤

٩ - الحسين بن سعيد قال قرأت بخط رجل إلى أبي الحسن الرضاعليه‌السلام رجل ولد على الاسلام ثم كفر واشرك وخرج عن الاسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب؟ فكتب: يقتل فأما المرأة إذا ارتدت فإنها لا تقتل على كل حال بل

__________________

* - ٩٦١ - ٩٦٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٣ الكافي ج ٢ ص ٣١١ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٢٦٦ بتفاوت في السند.

- ٩٦٣ - ٩٦٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٣ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣١٠.


تخلد السجن إن لم ترجع إلى الاسلام.

وقد تضمن ذلك رواية الحسن بن محبوب عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، ويزيد ذلك بيانا:

٩٦٥

١٠ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام قال: إذا ارتدت المرأة عن الاسلام لم تقتل ولكن تحبس أبدا.

٩٦٦

١١ - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يخلد في السجن الا ثلاثة الذي يمسك على الموت، والمرأة ترتد عن الاسلام والسارق بعد قطع اليد والرجل.

٩٦٧

١٢ - عنه عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل قال: والمرأة تستتاب فان تابت وإلا حبست في السجن وأضر بها.

٩٦٨

١٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في وليدة كانت نصرانية فأسلمت وولدت لسيدها ثم إن سيدها مات فأوصى بها عتاقة السرية على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا وتنصرت فولدت ولدين وحبلت بالثالث قال: فقضى ان يعرض عليها الاسلام فعرض عليها فأبت فقال ما ولدت من ولد نصراني فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيدها الأول وأنا احبسها حتى تضع ولدها الذي في بطنها فإذا ولدت قتلتها.

__________________

* - ٩٦٥ - ٩٦٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٥ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٢٦٦

- ٩٦٧ - ٩٦٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٥ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٢٦٦ بتفاوت في السند والمتن


فلا ينافي الاخبار الأولة لان هذا الخبر إنما وجب فيه قتلها لأنها ارتدت عن الاسلام وتزوجت كافرا فلأجل ذلك وجب عليها القتل، ولو لم يكن تزوجت كان حكمها أن تخلد في الحبس حسب ما تضمنته الروايات الأولة.

١٥٠ - باب حكم المحارب

٩٦٩

١ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن جعفر بن محمد بن عبيد الله عن محمد بن سليمان الديلمي عن عبيد الله المدايني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له جعلت فداك أخبرني: عن قول الله تعالى( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِ‌بُونَ اللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْ‌ضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْ‌جُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْ‌ضِ ) ؟ قال: فعقد بيده ثم قال: يا أبا عبد الله خذها أربعا بأربع ثم قال: إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف فان حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الأرض قال قلت: وما حد نفيه؟ قال: سنة ينفى من الأرض التي يفعل فيها إلى غيرها ثم يكتب إلى ذلك المصر بأنه منفي فلا تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تناكحوه حتى يخرج إلى غيره: فيكتب إليهم أيضا بمثل ذلك فلا يزال هذه حاله سنة فإذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر.

٩٧٠

٢ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن بن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله تعالى( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِ‌بُونَ اللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْ‌ضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا ) إلى آخر الآية، فقلت: أي شئ عليهم من هذه الحدود التي سمى الله؟ قال: ذلك إلى الامام إن شاء قطع

__________________

* - ٩٦٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨١ الكافي ج ٢ ص ٣٠٧ بتفاوت في السند والمتن.

- ٩٧٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٢ الكافي ج ٢ ص ٣٠٧.


وإن شاء صلب وإن شاء نفى وإن شاء قتل، قلت: النفي إلى أين؟ قال: ينفى من مصر إلى مصر آخر وقال: إن علياعليه‌السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن نحمله على التقية لان في العامة من يقول: إن الامام مخير بين هذه الحدود ولا ينزلها، على ما تضمنته الرواية الأولى والاخبار التي ذكرناها في كتابنا الكبير، والذي يدل على ذلك:

٩٧١

٣ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن الحسن الميثمي عن علي ابن أسباط عن داود بن أبي يزيد عن أبي عبيدة بن بشير الخثعمي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قاطع الطريق وقلت: إن الناس يقولون الامام فيه مخير أي شئ شاء صنع؟ قال: ليس أي شئ شاء صنع ولكن يصنع بهم على قدر جناياتهم فقال: من قطع الطريق فقتل واخذ المال قطعت يده ورجله وصلب، ومن قطع الطريق وقتل ولم يأخذ المال قتل، ومن قطع الطريق ولم يأخذ المال ولم يقتل نفي من الأرض.

والوجه الآخر أن نقول إنه مخير إذا حارب وشهر السلاح وضرب وعقر وأخذ المال وإن لم يقتل فإنه يكون أمره إلى الامام، يدل على هذا التفصيل:

٩٧٢

٤ - ما رواه أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك المدينة، ومن شهر السلاح في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب وجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الامام إن شاء قتله وإن شاء صلبه وإن شاء قطع يده ورجله، قال: وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الامام ان يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه، قال فقال له أبو عبيدة: أصلحك

__________________

* - ٩٧١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٢ الكافي ج ٢ ص ٣٠٧.

- ٩٧٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨١ الكافي ج ٢ ص ٣٠٧.


الله أرأيت ان عفى عنه أولياء المقتول؟ قال فقال أبو جعفرعليه‌السلام : إن عفوا عنه فان على الامام أن يقتله لأنه قد حارب الله ورسوله وقتل وسرق قال ثم قال: له أبو عبيدة أرأيت أن أرادوا أولياء المقتول يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك؟ قال فقال: لا عليه القتل.

كتاب الديات

١٥١ - باب مقدار الدية

٩٧٣

١ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : دية الخطأ إذا لم يرد الرجل القتل مائة من الإبل أو عشرة آلاف من الورق أو الف من الشاة، وقال: الدية المغلظة التي تشبه العمد وليس بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل، وسألته عن الدية فقال: دية المسلم عشرة آلاف من الفضة أو ألف مثقال من الذهب أو الف من الشاة على أسنانها أثلاثا، من الإبل مائة على أسنانها، ومن البقر مائتان.

٩٧٤

٢ - علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في قتل الخطأ مائة من الإبل أو الف من الغنم أو عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فان كانت الإبل خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة، والدية المغلظة في الخطاء الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر أو بالعصا الضربة والضربتين لا يريد قتله فهي اثلاث ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون

__________________

* - ٩٧٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٩ الكافي ج ٢ ص ٣١٨ وفيه عن أبي حمزة.

- ٩٧٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٩ الكافي ج ٢ ص ٣١٨.


خلفه(١) كلها طروقة الفحل وإن كان الغنم فألف كبش والعمد هو القود أو رضاء ولى المقتول.

٩٧٥

٣ - الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: كانت الدية في الجاهلية مائة من الإبل فأقرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثم إنه فرض على أهل البقر مائتي بقرة، وفرض على أهل الشاة ألف شاة، وعلى أهل اليمن الحلل مائة حلة، قال عبد الرحمن فسألت أبا عبد الله عما روى ابن أبي ليلى فقال: كان عليعليه‌السلام يقول: الدية ألف دينار وقيمة الدنانير عشرة آلاف درهم، وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم لأهل الأمصار، ولأهل البوادي الدية مائة من الإبل ولأهل السواد مائتا بقرة أو ألف شاة.

٩٧٦

٤ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن عبد الله بن سنان والحسين بن سعيد عن حماد عن عبد الله بن المغيرة والنضر بن سويد جميعا عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر إن دية ذلك تغلظ وهي مائة من الإبل منها أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون، والخطأ يكون فيه ثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون ذكر وقيمة كل بعير من الورق مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير، ومن الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة.

__________________

(١) الخلفة: بفتح الخاء وكسر اللام من النوق وجمعها مخاض من غير لفظها.

* - ٩٧٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٠ الكافي ج ٢ ص ٣١٧.

- ٩٧٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٨٩ الكافي ج ٢ ص ٣١٨ الفقيه ص ٣٨٤ مسندا.


 

٩٧٧

٥ - الحسين بن سعيد عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن دية العمد فقال: مائة من فحولة الإبل المسان(١) فإن لم يكن إبل فكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم.

فما تضمن هذه الأخبار من اختلاف أسنان الإبل في قتل الخطأ وشبه العمد وما تضمنته الاخبار الأولة الوجه فيها أن نحملها على أن للامام أن يعمل بأيها شاء بحسب ما يراه في الحال من الصلاح، وما تضمنته من أنه إذا لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون شاة يحتمل شيئين، أحدهما: انه إنما يلزم أهل البوادي دية الإبل فمن امتنع منهم من اعطاء الإبل جاز أن يؤخذ منهم مكان كل جمل عشرون شاة بالقيمة والوجه الاخر: أن نحمله على عبد قتل حرا فإنه يلزمه ذلك إذا أراد أولياؤه أن يعطوا عنه الدية، ويدل على ذلك:

٩٧٨

٦ - ما رواه أبو جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في العبد يقتل حرا عمدا قال: مائة من الإبل المسان فإن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم.

وأما الدراهم فعشرة ألف درهم وعلى ذلك دلت الروايات الأولة، ويؤكد ذلك أيضا:

٩٧٩

٧ - ما رواه علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : أنه قال من قتل مؤمنا متعمدا فإنه يقاد به إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية أو يتراضوا بأكثر من الدية أو بأقل من الدية فان فعلوا ذلك بينهم جاز وإن لم يتراضوا أقيد، وقال: الدية عشرة ألف درهم، أو ألف دينار، أو مائة من الإبل.

فأما ما تضمنته الروايات المتقدمة من أنه يخرج عن كل إبل مائة وعشرون درهما.

__________________

(١) المسان: جمع مسن وهو الكبير السن من الدواب.

* - ٩٧٧ - ٩٧٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٠ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٨٤.

- ٩٧٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٠ الكافي ج ٢ ص ٣١٨.


 

٩٨٠

٨ - وما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي وعبد الله ابن المغيرة والنضر بن سويد جميعا عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: من قتل مؤمنا متعمدا أقيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية، فان رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنى عشر ألفا أو ألف دينار.

٩١٨

٩ - الحسين بن سعيد عن حماد والنضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن عبيد ابن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الدية ألف دينار، أو اثنى عشر ألف درهم، أو مائة من الإبل.

فالوجه في هذين الخبرين ما ذكره:

٩٨٢

١٠ - الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى معا انه روى أصحابنا ان ذلك من وزن ستة.

وإذا كان كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف درهم، ويحتمل أن يكون هذه الأخبار وردت للتقية لان ذلك مذهب العامة.

١٥٢ - باب انه لا يجب على العاقلة عمد ولا اقرار ولا صلح

٩٨٣

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا يضمن العاقلة عمدا ولا اقرار أولا صلحا.

٩٨٤

٢ - النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه ان أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: العاقلة لا تضمن عمدا ولا اقرار أولا صلحا.

٩٨٥

٣ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان

__________________

* - ٩٨٠ - ٩٨١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٠ الكافي ج ٢ ص ٣١٨ بزيادة في آخره.

- ٩٨٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٠.

- ٩٨٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٣ الكافي ج ٢ ص ٣٤٤ الفقيه ص ٣٩٤.

- ٩٨٤ - ٩٨٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٣ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٤٤ بتفاوت يسير.


ابن عثمان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه قال: إن كان له مال اخذت الدية من ماله وإلا فمن الأقرب فالأقرب فإنه لا يبطل دم امرء مسلم.

٩٨٦

٤ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات قال: إن كان له مال اخذ منه وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على الحال التي تضمناه وهي الحال التي لا يقدر فيها على القاتل إما لهربه أو لموته فإنه يؤخذ من عاقلته، وإنما لم يلزمهم ذلك مع وجود القاتل، والذي يؤكد ما قلناه:

٩٨٧

٥ - ما رواه محمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائهعليهم‌السلام قال: لا تضمن العاقلة إلا ما قامت عليه البينة، قال فأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على العاقلة شيئا.

١٥٣ - باب انه ليس للنساء عفو ولا قود

٩٨٨

١ - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد الكوفي عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد ابن الوليد عن أبان عن أبي العباس عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس للنساء عفو ولا قود.

٩٨٩

٢ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام

__________________

* - ٩٨٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٣.

- ٩٨٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٤ وفيه ( لا تعقل ) بدل لا تضمن الفقيه ص ٣٩٤ بتفاوت يسير.

- ٩٨٨ - ٩٨٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٠ الكافي ج ٢ ص ٣٤١.


فيمن عفى عن ذي سهم فان عفوه جائز، وقضى في أربعة أخوة عفى أحدهم قال: يعطي بقيتهم الدية ويرفع عنه بحصة الذي عفى.

٩٩٠

٣ - وما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجلين قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفى أحد الوليين فقال: إذا عفى عنه بعض الأولياء، درئ عنه القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفى وأديا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف وقال: عفو كل ذي سهم جائز.

٩٩١

٤ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفى أولياء أحدهما وأبي الآخر قال فقال: يقتل الذين لم يعفوا وإن أحبوا أن يأخذوا الدية اخذوا، قال عبد الرحمن: فقلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام فرجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفى أحد الوليين قال فقال: إذا عفى بعض الأولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفى وأديا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والخبر الأول من وجهين، أحدهما أنه يجوز لنا أن نخص هذه الأخبار بان نقول يجوز عفو من كان له حظ من الدية إلا أن يكون امرأة فإنه لا يجوز لها عفو ولا قود، والثاني: أن هذه الأخبار إنما تضمنت جواز عفوا لأولياء والمرأة ليست بولي المقتول لان المولى هو الذي له المطالبة بالقود أو الدية وليس للمرأة ذلك وإذا لم يكن وليا لم يناف ما قدمناه، فأما ما تضمنته هذه الروايات من أنه إذا عفى بعض الأولياء درئ عنه القتل وانتقل ذلك إلى الدية، فالوجه فيها انه إنما ينقل إلى الدية إذا لم يؤد من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفى عنه لأنه متى

__________________

* - ٩٩٠ - ٩٩١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٥ الكافي ج ٢ ص ٣٤١.


لم يؤد ذلك لم يكن له القود على حال وكذلك القول فيما:

٩٩٢

٥ - رواه الصفار عن الحسن بن موسى عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن علياعليه‌السلام كان يقول: من عفى عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز ويسقط الدم ويصير دية ويرفع عنه حصة الذي عفى.

والذي يدل على ما قلناه من أن له القود إذا رد مقدار ما عفى عنه

٩٩٣

٦ - ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قتلته امرأة وله أب وأم وابن فقال الابن: انا أريد أن اقتل قاتل أبي وقال الأب: انا اعفو وقالت الام انا آخذ الدية قال فقال: فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الأب الذي عفى وليقتله.

٩٩٤

٧ - أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل قتل وله وليان فعفى أحدهما وأبى الآخر أن يعفو قال: إن الذي لم يعف ان أراد أن يقتل قتل ورد نصف الدية إلى أولياء المقتول المقاد منه.

٩٩٥

٨ - فأما ما رواه ابن محبوب عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت ان عفى أولاده الكبار؟ قال فقال: لا يقتل ويجوز عفو الكبار في حصصهم فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية.

قولهعليه‌السلام إذا كبر الصغار كان لهم حصصهم من الدية لا يدل على أنه ليس

__________________

* - ٩٩٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٥.

- ٩٩٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٤ الكافي ج ٢ ص ٣٤١.

- ٩٩٤ - ٩٩٥ - ج ٢ ص ٤٩٥ الكافي ج ٢ ص ٣٤١ الفقيه ص ٣٩٣ باختلاف يسير في الأول.


لهم القود بالشرط الذي ذكرناه والذي يدل على أن لهم القود مضافا إلى ما قدمناه:

٩٩٦

٩ - ما رواه الصفار عن الحسن بن موسى عن غياث بن كلوب عن إسحاق ابن عمار عن جعفر عن أبيه ان علياعليهم‌السلام قال: انتظروا بالصغار الذين قتل أبوهم أن يكبروا فإذا بلغوا خيروا فان أحبوا قتلوا أو عفوا أو صالحوا.

١٥٤ - باب حكم الرجل إذا قتل امرأة

٩٩٧

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يقتل المرأة متعمدا فإذا أراد أهل المرأة أن يقتلوه قال: ذلك لهم إذا أدوا إلى أهله نصف الدية، وإن قبلوا الدية فلهم نصف الدية.

٩٩٨

٢ - علي عن محمد بن عيسى عن موسى عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قتل الرجل المرأة فان أرادوا القود أدوا فضل دية الرجل وأقادوه بها، وإن لم يفعلوا قبلوا الدية دية كاملة، ودية المرأة نصف دية الرجل.

٩٩٩

٣ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: في رجل قتل امرأته متعمدا فقال: إن شاء أهلها أن يقتلوه يؤدوا إلى أهله نصف الدية وإن شاؤوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم.

١٠٠٠

٤ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أحدهماعليهما‌السلام قال قلت: رجل قتل امرأة فقال: ان أراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف ديته وقتلوه وإلا قبلوا الدية.

١٠٠١

٥ - أحمد بن محمد عن المفضل عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ٩٩٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٥.

- ٩٩٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٦ وهو صدر حديث الكافي ج ٢ ص ٣٢٣.

- ٩٩٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٦ باختلاف في المتن الكافي ج ٢ ص ٣٢٣ وهو صدر حديث.

- ٩٩٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٦ وهو صدر الحديث الكافي ج ٢ ص ٣٢٣ وهو صدر حديث.

- ١٠٠٠ - ١٠٠١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٦.


في رجل قتل امرأة متعمدا قال: إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدية.

١٠٠٢

٦ - فأما ما رواه الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن أبي جعفرعليه‌السلام ان رجلا قتل امرأة فلم يجعل عليعليه‌السلام بينهما قصاصا وألزم الدية.

فلا ينافي الاخبار الأولة من وجهين، أحدهما: انه يجوز أن يكونعليه‌السلام لم يجعل بينهما قصاصا من حيث لم يكن القتل عمدا يجب فيه القود، والثاني: انه لم يجعل بينهما قصاصا لا يحتاج معه إلى رد فضل الدية لان الاخبار الأولة قد تضمنت ان بينهما قصاصا بشرط أن يردوا فضل ديتها على أولياء الرجل فمتى لم يردوا فليس لهم إلا الدية، والذي يؤكد ذلك:

١٠٠٣

٧ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين ابن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن عليعليهم‌السلام قال: ليس بين الرجل والنساء قصاص إلا في النفس.

فأثبت القصاص بينهما في النفس على الشرط الذي ذكرناه، فاما ما تضمنه هذا الخبر من أنه ليس بينهما قصاص إلا في النفس المعنى فيه انه ليس بينهما قصاص يتساوى فيه الرجل والمرأة لان ديات أعضاء المرأة على النصف من ديات أعضاء الرجل إذا جاوز ما فيه ثلث الدية على ما بيناه في الكتاب الكبير، والذي يدل على أنه يثبت بينهما القصاص في الأعضاء:

١٠٠٤

٨ - ما رواه الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ١٠٠٢ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٤.

- ١٠٠٣ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٤ وهو صدر حديث.

- ١٠٠٤ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٤.


قال: ان في كتاب عليعليه‌السلام لو أن رجلا قطع فرج امرأته لأغرمته لها ديتها فإن لم يؤد إليها ديتها قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك.

١٥٥ - باب حكم المرأة إذا قتلت رجلا

١٠٠٥

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: إن قتلت المرأة الرجل قتلت به وليس لهم إلا نفسها.

١٠٠٦

٢ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة قتلت رجلا قال: تقتل به ولا يغرم أهلها شيئا.

١٠٠٧

٣ - عنه عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في امرأة قتلت زوجها متعمدة فقال: ان شاء أهله أن يقتلوها وليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه.

١٠٠٨

٤ - الحسين بن سعيد عن محمد بن خالد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة تقتل الرجل ما عليها؟ قال: لا يجنى الجاني على أكثر من نفسه.

١٠٠٩

٥ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن معاوية بن حكيم عن موسى بن بكر عن أبي مريم ومحمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن يحيى عن علي بن الحسن بن رباط عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال: في امرأة قتلت رجلا قال:

__________________

* - ١٠٠٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٦ وهو ذيل حديث الكافي ج ٢ ص ٣٢٣ وهو ضمن حديث.

- ١٠٠٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٦ وهو ذيل حديث.

-١٠٠٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٦ وهو ذيل حديث الفقيه ص ٣٨٨ مرسلا عن الصادق عليه‌السلام .

- ١٠٠٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٦.

- ١٠٠٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٧.


تقتل ويؤدي وليها بقية المال.

فهذه الرواية شاذة لم يروها إلا أبو مريم الأنصاري وإن تكررت في الكتب في مواضع متفرقة ومع ذلك فإنها مخالفة لظاهر الكتاب قال الله تعالى( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) فحكم ان النفس بالنفس ولم يذكر معها شيئا آخر، والروايات التي قدمناها صريحة بأنه لا يجني الجاني على أكثر من نفسه وأنه ليس على أوليائها شئ، فإذا وردت هذه الرواية مخالفة لذلك ينبغي أن لا يلتفت إليها ولا إلى العمل بها.

١٥٦ - باب مقدار دية أهل الذمة

١٠١٠

١ - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم.

١٠١١

٢ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن منصور ابن حازم عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إبراهيم يزعم أن دية النصراني واليهودي والمجوسي سواء فقال: نعم قال الحق.

١٠١٢

٣ - الحسن بن محبوب عن أبي أيوب وابن بكير عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن دية النصراني واليهودي والمجوسي فقال: ديتهم جميعا سواء ثمانمائة درهم ثمانمائة درهم.

١٠١٣

٤ - ابن أبي عمير عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: بعث النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس فكتب إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة وأصبت دماء من المجوس ولم تكن عهدت إلي فيهم

__________________

* - ١٠١٠ - ١٠١١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٧ الكافي ج ٢ ص ٣٢٦.

- ١٠١٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٧ الكافي ج ٢ ص ٣٢٧.

- ١٠١٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٨.


قال: فكتب إليه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ان ديتهم مثل دية اليهود والنصارى وقال: انهم أهل الكتاب.

١٠١٤

٥ - إسماعيل بن مهران عن درست عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن دية اليهودي والنصراني والمجوسي فقال: هم سواء ثمانمائة درهم ثمانمائة درهم.

١٠١٥

٦ - عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام كم دية الذمي؟ قال: ثمانمائة درهم.

١٠١٦

٧ - صفوان عن ابن مسكان عن ليث المرادي وعبد الاعلي بن أعين عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: دية النصراني واليهودي ثمانمائة درهم.

١٠١٧

٨ - فأما ما رواه إسماعيل بن مهران عن ابن المغيرة عن منصور عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: دية النصراني واليهودي والمجوسي دية المسلم.

١٠١٨

٩ - وما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أعطاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ذمة فديته كاملة، قال زرارة: فهؤلاء؟ قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : وهؤلاء ممن أعطاهم ذمة.

١٠١٩

١٠ - وما رواه محمد بن خالد عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم، وقال أيضا إن للمجوسي كتابا يقال له ( جاماس ).

فلا تنافي بين هذه الأخبار والاخبار الأولة، لان الوجه فيها أن نحملها على من يتعود

__________________

* - ١٠١٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٨ وفيه زيادة الفقيه ص ٣٨٨.

- ١٠١٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٨.

- ١٠١٦ - ١٠١٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٨ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٨٩.

- ١٠١٨ - ١٠١٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٨ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٨٩ وفيه ( جاماست ).


قتل أهل الذمة فإنه إذا كان كذلك فللامام أن يلزمه دية المسلم كاملة تارة وأربعة آلاف درهم أخرى بحسب ما يراه أصلح في الحال وأردع، فأما من كان ذلك منه نادرا لم يكن عليه أكثر من ثمانمائة درهم حسب ما تضمنته الاخبار الأولة، والذي يدل على ما قلناه:

١٠٢٠

١١ - ما رواه ابن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مسلم قتل ذميا قال فقال: ها شئ شديد لا تحمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذمي، ثم قال: لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذن يكثر القتل في الذميين، ومن قتل ذميا ظلما فإنه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما ما آمن بالجزية وأداها ولم يجحدها.

فأما رواية أبي بصير خاصة فقد روينا عنه أن ديتهم ثمانمائة مثل سائر الأخبار، وما تضمن خبره من الفرق بين اليهود والنصارى والمجوس فقد روى هو أيضا انه لا فرق بينهم وانهم سواء في الدية وقد قدمناه عنه وعن غيره، يزيد ذلك بيانا:

١٠٢١

١٢ - ما رواه محمد بن علي محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألته عن المجوس ما حدهم؟ فقال: هم من أهل الكتاب ومجراهم مجرى اليهود والنصارى في الحدود والديات.

١٥٧ - باب انه لا يقاد مسلم بكافر

١٠٢٢

١ - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا يقاد مسلم بذمي لا في القتل ولا في الجراحات ولكن يؤخذ

__________________

* - ١٠٢٠ - ١٠٢١ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٨ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٢٦

- ١٠٢٢ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٨ الكافي ج ٢ ص ٣٢٧.


من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم.

١٠٢٣

٢ - فأما ما رواه يونس عن ابن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا قتل المسلم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فأرادوا أن يقيدوا ردوا فضل دية المسلم وأقادوا به.

١٠٢٤

٣ - عنه عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل مسلم يقتل رجلا من أهل الذمة قال: هذا حديث شديد لا يحتمله الناس ولكن يعطي الذمي دية المسلم ثم يقتل به المسلم.

١٠٢٥

٤ - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبي المعزا عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا قتل المسلم النصراني ثم أراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه وأدوا فضل ما بين الديتين.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والخبر الأول لان الوجه فيها أن نحملها على من يتعود قتل أهل الذمة فإنه إذا كان كذلك فللامام أن يقتله به ويؤدي أهل الذمي فضل دية المسلم على الذمي على ورثته وإنما يفعل ذلك لكي يرتدع الناس عن قتل أهل الذمة، يدل على ذلك:

١٠٢٦

٥ - ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن إسماعيل بن الفضل، والحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد، وفضالة عن أبان عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن دماء اليهود والنصارى والمجوس هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة؟ قال: لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم قال وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: لا إلا

__________________

* - ١٠٢٣ - ١٠٢٤ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٨ الكافي ج ٢ ص ٣٢٦.

- ١٠٢٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٨ الكافي ج ٢ ص ٣٢٧ الفقيه ص ٣٨٩.

- ١٠٢٦ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٨ الكافي ج ٢ ص ٣٢٦ الفقيه ص ٣٨٩.


أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر.

١٠٢٧

٦ - جعفر بن بشير عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت رجل قتل رجلا من أهل الذمة قال: لا يقتل به إلا أن يكون متعودا للقتل.

١٠٢٨

٧ - يونس عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام مثله.

١٥٨ - باب انه لا يقتل حر بعبد

١٠٢٩

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يقتل الحر بالعبد فإذا قتل الحر العبد غرم ثمنه وضرب ضربا شديدا.

١٠٣٠

٢ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يقتل حر بعبد وإن قتله عمدا ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا إذا قتله عمدا، وقال: دية المملوك ثمنه.

١٠٣١

٣ - أحمد بن أبي عبد الله عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال: يقتل العبد بالحر ولا يقتل الحر بالعبد ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود.

١٠٣٢

٤ - صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أحدهماعليهما‌السلام قال: قلت قول الله تعالى( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ‌ بِالْحُرِّ‌ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ) قال قال: لا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ثمنه دية العبد.

١٠٣٣

٥ - جعفر بن بشير عن معلي بن أبي عثمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال:

__________________

* - ١٠٢٧ - ١٠٢٨ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٩ الكافي ج ٢ ص ٣٢٦.

- ١٠٢٩ - ١٠٣٠ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٩ الكافي ج ٢ ص ٣٢٥ بزيادة فيه.

- ١٠٣١ - ١٠٣٢ - ١٠٣٣ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٩ الكافي ج ٢ ص ٣٢٥ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٩٠.


لا يقتل حر بعبد وإذا قتل الحر العبد غرم ثمنه وضرب ضربا شديدا ومن قتله بالقصاص أو الحد لم يكن له دية.

١٠٣٤

٦ - الحسن بن محبوب عن نعيم بن إبراهيم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا قصاص بين الحر والعبد.

١٠٣٥

٧ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل ابن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن عليعليهم‌السلام انه قتل حرا بعبد قتله عمدا.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على من يكون متعودا لقتل العبيد لان من يكون كذلك جاز للامام أن يقتله به لكي ينكل غيره عن مثل ذلك، فاما إذا كان ذلك منه شاذا نادرا فليس عليه أكثر من ثمنه والتأديب حسب ما قدمناه، والذي يدل على ذلك:

١٠٣٦

٨ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسنعليه‌السلام في رجل قتل مملوكه أو مملوكته قال: إن كان المملوك له أدب وحبس، إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك فيقتل به.

١٠٣٧

٩ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عنهمعليهم‌السلام قال: سئل عن رجل قتل مملوكه؟ قال: إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا واخذ منه قيمة العبد وتدفع إلى بيت مال المسلمين، وإن كان متعودا للقتل قتل به.

__________________

* - ١٠٣٤ - ١٠٣٥ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٩.

- ١٠٣٦ - ١٠٣٧ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٩ وفي الأخير بتفاوت في السند الكافي ج ٢ ص ٣٢٤.


قال محمد بن الحسن الاخبار التي قدمناها من أن دية العبد ثمنه محمولة على التفصيل الذي روي من أنه لا يجاوز ثمنه دية الحر، لأنه متى زاد على ذلك رد إليه وإن نقص لم يلزم قاتله أكثر من ذلك، فمن ذلك:

١٠٣٨

١٠ - ما رواه علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: دية العبد قيمته، وإن كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ولا يجاوز به دية الحر.

١٠٣٩

١١ - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وأدب قيل وإن كانت قيمته عشرين ألف درهم قال: لا يجاوز بقيمة العبد دية الأحرار.

١٥٩ - باب العبد يقتل جماعة أحرار واحدا بعد الاخر

١٠٤٠

١ - محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن أحمد بن سلمة الكوفي عن أحمد بن الحسن ابن علي بن فضال عن أبيه عن علي بن عقبة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد؟ قال فقال: هو لأهل الأخير من القتلى إن شاءوا قتلوه وان شاءوا استرقوه، لأنه إذا قتل الأول استحق أولياؤه، فإذا قتل الثاني استحق من أولياء الأول فصار لأولياء الثاني، فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني فصار لأولياء الثالث، فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث فصار لأولياء الرابع ان شاءوا قتلوه وإن شاءوا استرقوه.

قال محمد بن الحسن هذا الخبر ينبغي أن نحمله على أنه إنما يصير لأولياء الأخير إذا حكم بذلك الحاكم، فأما ما قبل ذلك فإنه يكون بين أولياء، الجميع، يدل على ذلك:

١٠٤١

٢ - ما رواه ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام

__________________

* - ١٠٣٨ - ١٠٣٩ - التهذيب ج ٢ ص ٤٩٩ الكافي ج ٢ ص ٣٢٥.

- ١٠٤٠ - ١٠٤١ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٠.


في عبد جرح رجلين قال: هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته قيل له: فان جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار قال هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأول قال: فان جنى بعد ذلك جناية فان جنايته على الأخير.

١٦٠ - باب المدبر يقتل حرا

١٠٤٢

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : مدبر قتل رجلا خطأ من يضمن عنه؟ قال: يصالح عنه مولاه فان أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره ثم رجع حرا لا سبيل عليه.

١٠٤٣

٢ - عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن حمران، وسهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن جميل جميعا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في مدبر قتل رجلا خطأ قال: إن شاء مولاه أن يؤدي إليهم الدية وإلا دفعه إليهم يخدمهم فإذا مات مولاه يعني الذي أعتقه رجع حرا، وفي رواية يونس لا شئ عليه.

قال محمد بن الحسن هذه الروايات وردت هكذا مطلقة في أنه متى مات المدبر صار المدبر حرا وينبغي أن نقول متى مات المدبر ينبغي أن يستسعى العبد في دية المقتول لئلا يبطل دم امرء مسلم، ويحمل ما تضمن رواية يونس من قوله لا شئ عليه على أنه لا شئ عليه في الحال وإن وجب عليه أن يسعى فيه على مستقبل الأوقات، يدل على ذلك:

١٠٤٤

٣ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن الخطاب بن سلمة، ورواه أيضا محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن صالح ابن سعيد عن الحسين بن خالد عن الخطاب بن سلمة عن هشام بن أحمد قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن مدبر قتل رجلا خطأ قال: أي شئ رويتم في هذا الباب

__________________

* - ١٠٤٢ - ١٠٤٣ - ١٠٤٤ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠١ الكافي ج ٢ ص ٣٢٥.


قال قلت: روينا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: يتل برمته إلى أولياء المقتول فان مات الذي دبره أعتق قال سبحان الله فيبطل دم امرء مسلم قلت: هكذا روينا قال: غلطتم على أبي يتل برمته إلى أولياء المقتول فإذا مات الذي دبره استسعي في قيمته.

١٦١ - باب أم الولد تقتل سيدها خطأ

١٠٤٥

١ - أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام قال قال عليعليه‌السلام : إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة وليس عليها سعاية.

١٠٤٦

٢ - وروى وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه انه كان يقول: إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة ولا تبعة عليها، وإن قتلته عمدا قتلت به.

١٠٤٧

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله عن الحسن بن علي عن حماد ابن عيسى عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام قال: إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ سعت في قيمتها.

فلا ينافي الخبرين الأولين لان الوجه في الخبرين الأولين أن نحملهما على أنه إذا كان ولدها باقيا، فإنه إذا مات مولاها انعتقت من نصيب ولدها، والخبر الآخر نحمله على من لا ولد لها تنعتق من نصيبه فينبغي أن يستسعيها الورثة ان شاءوا ذلك وإن أرادوا بيعها كان لهم ذلك.

١٦٢ - باب دية المكاتب

١٠٤٨

١ - علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس

__________________

* - ١٠٤٥ - ١٠٤٦ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠١ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٩٨ مسندا.

- ١٠٤٧ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٢.

- ١٠٤٨ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠١ الكافي ج ٢ ص ٣٢٦ الفقيه ص ٣٩٠ مرسلا.


عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في مكاتب قتل قال: يحتسب منه ما أعتق منه فيؤدى به دية الحر ومارق منه دية العبد.

ولا ينافي هذا الخبر:

١٠٤٩

٢ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي الخراساني عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليهما‌السلام قال: سألته عن مكاتب فقأ عين مكاتب أو كسر سنه ما عليه؟ قال: إن كان أدى نصف مكاتبته فديته دية حر، وإن كان دون النصف فبقدر ما عتق، وكذلك إذا فقأ عين حر، وسألته عن حر فقأ عين مكاتب أو كسر سنه ما عليه؟ قال: إن كان أدى نصف مكاتبته يفقأ عين الحر أو ديته فإن كان خطأ هو يمنزلة الحر، وإن كان لم يؤد النصف قوم وأدى بقدر ما أعتق منه، وسألته عن المكاتب إذا أدى نصف ما عليه؟ قال: هو بمنزلة الحر في الحدود وغير ذلك من قتل وغيره.

لان الوجه في الجمع بينهما أن يحمل الخبر الأول على التفصيل الذي تضمنه الخبر الأخير فنقول يحسب فيؤدى منه بحسب الحرية ما لم يكن أدى نصف ثمنه فإذا أدى ذلك كان حكمه حكم الأحرار على ما تضمنه الخبر الأخير.

١٦٣ - باب المقتول يوجد في قبيلة أو قرية

١٠٥٠

١ - أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يوجد قتيلا في القرية أو بين قريتين فقال: يقاس ما بينهما فأيهما كانت أقرب ضمنت.

١٠٥١

٢ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي

__________________

* - ١٠٤٩ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٢

- ١٠٥٠ - ١٠٥١ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٣ الكافي ج ٢ ص ٣٤١ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٨٣.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

١٠٥٢

٣ - الحسين بن سعيد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد ابن قيس قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل قتل في قرية أو قريبا من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم توجد بينة على أهل تلك القرية أنهم ما قتلوه.

قال محمد بن الحسن الوجه في هذه الأخبار انه إنما يلزم أهل القرية أو القبيلة إذا وجد القتيل بينهم متى كانوا متهمين بالقتل وامتنعوا من القسامة حسب ما بيناه في كتابنا الكبير، فاما إذا لم يكونوا متهمين بالقتل أو أجابوا إلى القسامة فلا دية عليهم وتؤدى ديته من بيت المال، والذي يدل على ذلك:

١٠٥٣

٤ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد والعباس والهيثم جميعا عن الحسن ابن محبوب عن علي بن الفضيل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا فان أبوا غرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين.

١٠٥٤

٥ - عنه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفرعليه‌السلام قال: كان أبيرضي‌الله‌عنه إذا لم يقم القوم المدعون البينة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بان المتهمين قتلوه حلف المتهمين بالقتل خمسين يمينا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ثم تؤدى الدية إلى أولياء القتيل وذلك إذا قتل في حي واحد، فاما إذا قتل في عسكر أو سوق أو مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال.

١٦٤ - باب من قتله الحر

١٠٥٥

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله

__________________

* - ١٠٥٢ - ١٠٥٣ - ١٠٥٤ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٣.

- ١٠٥٥ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٣ الكافي ج ٢ ص ٣٢١ وهو صدر حديث فيهما.


عليه‌السلام قال: أيما رجل قتله الحد والقصاص فلا دية له.

١٠٥٦

٢ - علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن مفضل بن صالح عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قتله القصاص هل له دية فقال لو كان ذلك لم يقتص من أحد ومن قتله الحد فلا دية له.

قال محمد بن الحسن هذان الخبران وردا عامين وينبغي أن نخصهما بان نقول: إذا قتلهما حد من حدود الله فلا دية له من بيت المال وإذا مات في شي من حدود الآدميين كانت ديته على بيت المال، يدل على ذلك:

١٠٥٧

٣ - ما رواه الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان عليعليه‌السلام يقول من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا، ومن ضربناه حدا في شئ من حقوق الناس فمات فإن ديته علينا.

١٦٥ - باب إذا أعنف أحد الزوجين على صاحبه فقتله ما حكمه

١٠٥٨

١ - علي بن إبراهيم عن صالح بن سعيد عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر قال: لا شئ عليهما إذا كانا مأمونين فان اتهما لزمهما اليمين بالله انهما لم يردا القتل.

١٠٥٩

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي وهشام والنضر وعلي بن النعمان عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله

__________________

* - ١٠٥٦ - ١٠٥٧ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٤ الكافي ج ٢ ص ٣٢١ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٨٣.

- ١٠٥٨ - ١٠٥٩ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٢٢ والصدوق في الفقيه ص ٣٨٦.


عليه‌السلام انه سئل عن رجل أعنف على امرأة فزعم أنها ماتت من عنفه؟ قال: الدية كاملة ولا يقتل الرجل.

فلا ينافي الخبر الأول لان الخبر الأول نحمله على أنه إنما نفي فيه عنه أن يكون عليهما شئ من القود ولم ينف أن يكون عليهما الدية وإنما تزول التهمة بأن يحلف كل واحد منهما انه ما أراد قتل صاحبه ثم تلزمه الدية.

١٦٦ - باب من زلق من فوق على غيره فقتله

١٠٦٠

١ - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل وقع على رجل فقتله فقال: ليس عليه شئ.

١٠٦١

٢ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان ابن عثمان عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما قال: ليس على الاعلى شئ ولا على الأسفل شئ.

١٠٦٢

٣ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: في الرجل يسقط على الرجل فيقتله فقال: لا شئ عليه.

قال محمد بن الحسن الوجه في هذه الأخبار أنه لا يلزمه إذا كان زلق خطأ، فاما إذا دفعه دافع كانت الجناية عليه ويرجع هو على الدافع، يدل على ذلك:

١٠٦٣

٤ - ما رواه الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل دفع رجلا على رجل فقتله قال: الدية على الذي وقع على الرجل لأولياء

__________________

* - ١٠٦٠ - ١٠٦١ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٥ الكافي ج ٢ ص ٣٢٠.

- ١٠٦٢ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٥ بزيادة في آخره الفقيه ص ٣٨٤ بتفاوت يسير.

- ١٠٦٣ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٥ الفقيه ص ٣٨٦.


المقتول، قال: ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه، قال: وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا.

١٦٧ - باب جواز قتل الاثنين فصاعدا بواحد

١٠٦٤

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام عشرة قتلوا رجلا فقال: إن شاؤوا أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات، وإن شاؤوا تخيروا رجلا فقتلوه وأدت التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية كل رجل منهم، قال: ثم الوالي يلي أدبهم وحبسهم.

١٠٦٥

٢ - عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلين قتلا رجلا قال: إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما وتكون الدية بين أولياء المقتولين، وإن أرادوا قتل أحدهما قتلوه وأدى المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول، فإن لم يؤدوا دية أحدهما ولم يقتل أحدهما قبلوا دية صاحبهم من كليهما، وإن قبل أولياؤه الدية كانت عليهما.

١٠٦٦

٣ - يونس عن ابن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا قتل الرجلان والثلاثة رجلا فأرادوا قتلهم ترادوا فضل الدية وان قبل أولياؤه الدية كانت عليهما وإلا أخذوا دية صاحبهم.

١٠٦٧

٤ - أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في عشرة اشتركوا في قتل رجل قال: تخير أهل المقتول فأيهم شاؤوا قتلوه ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية.

__________________

* - ١٠٦٤ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٦ الكافي ج ٢ ص ٣١٨ الفقيه ص ٣٨٧.

- ١٠٦٥ - ١٠٦٦ - ١٠٦٧ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٦ الكافي ج ٢ ص ٣١٨ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٨٧.


 

١٠٦٨

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن القاسم بن عروة عن العباس وغيره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاؤوا وليس لهم ان يقتلوا أكثر من واحد إن اللهعزوجل يقول( وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِ‌ف فِّي الْقَتْلِ ) وإذا قتل ثلاثة واحدا خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل ويضمن الآخر ان ثلثي الدية لورثة المقتول.

فلا ينافي الاخبار الأولة، لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أحد شيئين، أحدهما: أن نحمله على التقية لان في الفقهاء من يجوز ذلك، والآخر: أن نحمله على أنه ليس له ذلك إلا بشرط أن يرد ما يفضل عن دية صاحبه وهو خلاف ما يذهب إليه قوم من العامة وهو مذهب بعض من تقدم على أمير المؤمنينعليه‌السلام لأنه كان يجوز قتل الاثنين وما زاد عليهما بواحد ولا يرد فضل ذلك وذلك لا يجوز على حال والذي يؤكد ما قدمناه.

١٠٦٩

٦ - ما رواه الحسن بن علي بن بنت الياس عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلين قتلا رجلا فقال: يقتلان ان شاء أهل المقتول ويرد على أهلهما دية واحدة.

١٠٧٠

٧ - فاما ما رواه محمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن يحيى بن المبارك عن عبد الله ابن جبلة عن أبي جميلة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في عبد وحر قتلا رجلا حرا قال: إن شاء قتل الحر وإن شاء قتل العبد فان اختار قتل الحر ضرب جنبي العبد.

__________________

* - ١٠٦٨ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٦ الكافي ج ٢ ص ٣١٩.

- ١٠٦٩ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٧ الفقيه ص ٣٨٦.

- ١٠٧٠ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٣ الكافي ج ٢ ص ٣١٩.


قولهعليه‌السلام : ضرب جنبي العبد لا يدل على أنه لا يجب على مولاه أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدية أو يسلم العبد إليهم، لأنه لو كان حرا لكان عليه ذلك على ما بيناه، فحكم العبد حكمه على السواء وإنما يجب عليه مع ذلك التعزير كما يجب على الأحرار على ما رواه الفضيل بن يسار في الرواية التي قدمناها.

١٦٨ - باب من أمر غيره بقتل انسان فقتله

١٠٧١

١ - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله فقال: يقتل به الذي قتله ويحبس الامر بقتله في الحبس حتى يموت.

١٠٧٢

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال: يقتل السيد به.

١٠٧٣

٣ - علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال: أمير المؤمنينعليه‌السلام وهل عبد الرجل إلا كسيفه يقتل السيد ويستودع العبد السجن.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على من يتعود أمر عبيده بقتل الناس ويلجئهم إلى ذلك ويكرههم عليه، فان من هذه صورته وجب عليه القتل لأنه مفسد في الأرض وإنما قلنا ذلك لان الخبر الأول مطابق لظاهر القرآن قال الله تعالى:( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) وقد علمنا أنه أراد النفس القاتلة دون غيرها بلا خلاف، فينبغي أن يكون ما خالف ذلك لا يعمل عليه.

__________________

* - ١٠٧١ - ١٠٧٢ - ١٠٧٣ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٧ الكافي ج ٢ ص ٣١٩ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٨٥.


١٦٩ - باب ضمان الراكب لما تجنيه الدابة

١٠٧٤

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن الرجل يمر على الطريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنسانا برجلها فقال: ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيدها لان رجلها خلفه إن ركب وإن كان قادها فإنه يملك بالدابة يدها يضع حيث شاء.

١٠٧٥

٢ - علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه ضمن القائد والسائق والراكب وقال: ما أصاب الرجل فعلى السائق؟ مما؟ أصابت اليد فعلى الراكب والقائد.

١٠٧٦

٣ - الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مر في طريق المسلمين فتصيب دابته برجلها فقال: ليس على صاحب الدابة شئ مما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيدها لان رجلها خلفه إذا ركب، وإن قاد دابة فإنه يملك يدها بإذن الله يضعها حيث شاء.

١٠٧٧

٤ - فأما ما رواه الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ان علياعليهم‌السلام كان يضمن الراكب ما أوطأت بيدها ورجلها إلا أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها.

فلا ينافي الاخبار الأولة لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان الراكب واقفا على الدابة فإنه يلزمه ما أصابت بيدها ورجلها، والاخبار الأولة نحملها على من يسير

__________________

* - ١٠٧٤ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٩ الكافي ج ٢ ص ٣٣٩ الفقيه ص ٣٩٧.

- ١٠٧٥ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٩ الكافي ج ٢ ص ٣٤٠ الفقيه ص ٣٩٧.

- ١٠٧٦ - ١٠٧٧ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٣٩ والصدوق في الفقيه ص ٣٩٧.


على الدابة، يدل على هذا التفصيل:

١٠٧٨

٥ - ما رواه يونس عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن رجل يسير على الطريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها فقال: ليس عليه ما أصابت برجلها وعليه ما أصابت بيدها، وإذا وقفت فعليه ما أصابت بيدها ورجلها، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها.

١٠٧٩

٦ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول الله صلى عليه وآله: البئر جبار(١) والعجماء(٢) جبار والمعدن جبار.

١٠٨٠

٧ - عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: البهيمة من الانعام لا يغرم أهلها شيئا.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أحد شيئين، أحدهما: على البهائم التي ليست مركوبة ولا لها من يحفظها فان ما تجنيه يكون جبارا، والثاني أن نحملهما على حال لا يكون راكبا لها ولا سائقا ولا قائدا بأن ترمح برجلها أو يدها أو تكون انفلتت فأصابت انسانا من غير تفريط من صاحبها، يدل على ذلك:

١٠٨١

٨ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام

__________________

(١) الجبار: بالضم والتخفيف الهدر والذي لا غرم فيه.

(٢) العجماء: البهيمة التي جرحها جبار هي الدابة المفلتة من صاحبها ليس لها قائد ولا راكب يسلك بها سواء السبيل فما أتلفته لا دية فيه ولا غرامة.

* - ١٠٧٨ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٨ الكافي ج ٢ ص ٣٣٩.

- ١٠٧٩ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٨ الكافي ج ٢ ص ٣٤٨.

١٠٨٠ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٨ الكافي ج ٢ ص ٣٣٩ الفقيه ص ٣٩٧.

- ١٠٨١ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٩ الكافي ج ٢ ص ٣٤٠ الفقيه ص ٣٩٧.


في صاحب الدابة أنه يضمن ما وطئت بيدها، وما بعجت برجلها فلا ضمان عليه إلا أن يضربها انسان، يؤكد ما فصلناه:

١٠٨٢

٩ - ما رواه علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة.

١٧٠ - باب المرأة والعبد يقتلان رجلا

١٠٨٣

١ - الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ فقال: إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد فان أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما، قال وإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على سيده ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم، وإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد اخذوا إلا أن يكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على مولى العبد ما يفضل بعد خمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد ويفتديه سيده، فان كانت قيمته أقل من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلا العبد.

١٠٨٤

٢ - الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ؟ فقال: ان خطأ المرأة والغلام عمد، فان أحب أولياء المقتول ان يقتلوهما قتلوهما ويردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم، وإن أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على مولى الغلام ربع الدية، قال: وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية.

قال محمد بن الحسن: قد أوردت هاتين الروايتين لما يتضمنا من أحكام قتل العمد فاما قوله في الخبر الأول إن خطأ المرأة والعبد عمد، وفي الرواية الأخرى ان خطأ

__________________

* - ١٠٨٢ - التهذيب ج ٢ ص ٥٠٨ الكافي ج ٢ ص ٣٣٩ الفقيه ص ٣٩٧.

- ١٠٨٣ - ١٠٨٤ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٣ الكافي ج ٢ ص ٣٢٤ الفقيه ص ٣٨٦.


المرأة والغلام عمد فهو مخالف لقول الله تعالى لان اللهعزوجل حكم في قتل الخطأ بالدية دون القود ولا يجوز أن يكون الخطأ عمدا كما لا يجوز أن يكون العمد خطأ إلا ممن ليس بمكلف مثل المجانين ومن ليس بعاقل من الصبيان، وأيضا فقد أوردنا في كتاب تهذيب الأحكام ما يدل على أن العبد إذا قتل خطأ سلم إلى أولياء المقتول أو يفتديه مولاه وليس لهم قتله، وكذلك قد بينا ان الصبي إذا لم يبلغ فان عمده وخطأه يجب فيهما الدية دون القود فكيف يجوز أن نقول في هذه الرواية ان خطأه عمد وإذا كان الخبران على ما قلناه من المنافاة للكتاب والأخبار المتواترة لم ينبغ أن يكون العمل عليهما فيما يتضمنان من جعل الخطأ عمدا، والوجه فيهما أن نحملهما على أن يكون خطأهما عمدا ما يعتقده بعض المخالفين انه خطأ وإن كان عمدا لان فيهم من يقول إن من قتل غيره بغير حديد كان ذلك خطأ ويسقط القود، وقد بينا نحن خلاف ذلك في كتابنا المقدم ذكره، ويكون المعنى في قولهعليه‌السلام لم يدرك بمعنى حد الكمال لأنا قد بينا ان الصبي إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه أو بلغ عشر سنين، والذي يدل على ذلك ههنا:

١٠٨٥

٣ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضى بالدية.

__________________

* - ١٠٨٥ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٣ الكافي ج ٢ ص ٣٢٤ الفقيه ص ٣٨٦.


أبواب ديات الأعضاء

١٧١ - باب دية الشفتين

١٠٨٦

١ - الحسن بن محبوب عن أبي جميلة عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في الشفة السفلى ستة آلاف وفي العليا أربعة آلاف لان السفلى تمسك الماء.

١٠٨٧

٢ - وروى ظريف بن ناصح في كتابه مثل ذلك.

١٠٨٨

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية.

فلا ينافي الخبرين الأولين لأنه يمكن أن يكون المراد بالتسوية بينهما في وجوب الدية لا في مقدارها فيكونان متساويين من حيث يجب لكل واحد منهما دية ما وإن تفاضلا في المقدار.

١٧٢ - باب ديات الأسنان

١٠٨٩

١ - الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن زياد بن سوقه عن الحكم بن عتيبة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إن بعض الناس في فيه اثنان وثلاثون سنا وبعضهم له ثمانية وعشرون سنا فعلى كم تقسم دية الأسنان؟ فقال: الخلقة إنما هي ثمانية وعشرون سنا اثنى عشر في مقاديم الفم وستة عشر في مواخيره فعلى هذا قسمت دية الأسنان فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى تذهب فان ديته خمس مائة درهم وهي

__________________

* - ١٠٨٦ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٤ الكافي ج ٢ ص ٣٢٧ الفقيه ص ٣٩٢.

- ١٠٨٧ - التهذيب ج ٢ ص ٥٣٠ وهو جزء من حديث طويل الكافي ج ٢ ص ٣٣٣ الفقيه ص ٣٧٥.

- ١٠٨٨ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٤ وهو ذيل حديث.

- ١٠٨٩ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٦ الكافي ج ٢ ص ٣٣٢ وفيه زيادة الفقيه ص ٣٩٣.


اثنتا عشرة سنا ستة آلاف درهم، وفي كل سن من المواخير مائتان وخمسون درهما وهي ستة عشرة سنا فديتها أربعة آلاف درهم، فجميع دية المقاديم والمواخير من الأسنان عشرة آلاف، درهم، وإنما وضعت الدية على هذا، فما زاد على ثمانية وعشرين سنا فلا دية له وما نقص فلا دية له هكذا وجدناه في كتاب عليعليه‌السلام .

١٠٩٠

٢ - فاما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الأسنان كلها سواء في كل سن خمسمائة درهم.

١٠٩١

٣ - وما رواه أحمد بن أبي عبد الله عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الأسنان فقال: هي في الدية سواء.

١٠٩٢

٤ - وما رواه محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن العلا ابن الفضيل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: السن من الثنايا والأضراس سواء نصف العشر.

١٠٩٣

٥ - وما رواه الحسن بن علي بن فضال عن ظريف عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في السن خمس من الإبل أدناها وأقصاها وهو نصف عشر الدية.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على الانسان التي هي المقاديم دون المواخير لأنها هي المتساوية في وجوب الدية في كل واحد منها خمسمائة حسب ما فصل في الرواية الأولى، وينبغي أن يبني المجمل على المفصل لما بيناه في غير موضع، ولو لم يكن المراد ما قلناه لكانت الدية تزيد على الدية الكاملة إذا أوجب في كل سن خمسمائة لان جميعها ثمانية وعشرون سنا وذلك لا يذهب إليه أحد.

__________________

* - ١٠٩٠ - ١٠٩١ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٧ الكافي ج ٢ ص ٣٣٣.

- ١٠٩٢ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٤ وهو جزء من حديث.

- ١٠٩٣ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٨ وهو صدر حديث.


 

١٠٩٤

٦ - فاما ما رواه النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : الأسنان واحد وثلاثون ثغرة(١) في كل ثغرة ثلاثة أبعرة وخمس بعير.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية لأنها موافقة لمذهب بعض العامة ولسنا نعمل به.

١٧٣ - باب السن إذا ضربت فاسودت ولم تقع

١٠٩٥

١ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: السن إذا ضربت انتظر بها سنة فإن وقعت أغرم الضارب خمسمائة درهم وإن لم تقع واسودت أغرم ثلثي ديتها.

١٠٩٦

٢ - فاما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم وغيره عن أبان عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول: إذا اسودت الثنية جعل فيها الدية.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التفصيل الذي ذكرناه في الرواية الأولى من ايجاب ثلثي الدية فيها دون الدية الكاملة.

١٧٤ - باب دية الإصبع إذا شلت

١٠٩٧

١ - سهل بن زياد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الذراع إذا ضرب فانكسر منه الزند قال فقال:

__________________

(١) الثغرة: واحدة الأسنان.

* - ١٠٩٤ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٨.

- ١٠٩٥ - ١٠٩٦ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٧ الكافي ج ٢ ص ٣٣٣ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٩٣.

- ١٠٩٧ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٧ الكافي ج ٢ ص ٣٣٢ الفقيه ص ٣٩٣.


إذا يبست منه الكف فشلت أصابع الكف كلها فان فيها ثلثي الدية دية اليد، وإن شلت بعض الأصابع وبقي بعض فان في كل إصبع شلت ثلثي ديتها، قال: وكذلك الحكم في الساق والقدم إذا شلت أصابع القدم.

١٠٩٨

٢ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الإصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلت، قال: وسألته عن الأصابع أسواءهن في الدية؟ قال نعم، قال: وسألته عن الأسنان؟ فقال: ديتهن سواء.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على أنه إذا فعل بالإصبع ما تشل عنده فتستحق بذلك ثلثي ديتها، وإذا قطعت بعد ذلك كان فيها ثلث الدية فيصير دية كاملة لها وذلك لا ينافي التفصيل الذي تضمنه الخبر الأول.

١٧٥ - باب دية الأصابع

١٠٩٩

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الأصابع أسواءهن في الدية؟ قال نعم.

١١٠٠

٢ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية في كل إصبع عشر من الإبل، وفي الظفر خمسة دنانير.

١١٠١

٣ - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الأصابع هل لبعضها على بعض فضل في الدية؟ فقال: هن سواء في الدية.

__________________

* - ١٠٩٨ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٧ الكافي ج ٢ ص ٣٣٢.

- ١٠٩٩ - ١١٠٠ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٧ الكافي ج ٢ ص ٣٣٢.

- ١١٠١ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٨ الكافي ج ٢ ص ٣٣٢ وهو جزء حديث الفقيه ص ٣٩٢.


 

١١٠٢

٤ - عنه عن القاسم عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في الأصابع في كل إصبع عشر من الإبل.

قال محمد بن الحسن: هذه الروايات متفقة غير مختلفة، وقد روى ظريف بن ناصح في روايته ان الأصابع متساوية إلا الابهام فان لها دية مفردة وهي أن لها ثلث دية اليد وثلثي الدية بين الأصابع الأربع بالسواء وقد أوردنا روايته على وجهها في كتابنا الكبير، ويجوز أن نحمل هذه الروايات على هذا التفصيل، وأما ما تضمن رواية أبي بصير وعبد الله بن سنان ان في كل إصبع عشر من الإبل يجوز أن يكون من كلام الراوي وهو أنه لما سمع أن الأصابع سواء في الدية ففسر هو لكل إصبع عشر من الإبل ولم يعلم أن هذا الحكم يختص بالأصابع الأربعة وإنما قلنا هذا ليكون العمل على جميع الأخبار دون اطراح شئ منها.

١٧٦ - باب دية نقصان الحروف من اللسان

١١٠٣

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرض عليه حروف المعجم(١) فما لم يفصح من الكلام كانت الدية بقصاص من ذلك.

١١٠٤

٢ - عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل ضرب غلاما على رأسه فذهب بعض لسانه وافصح ببعض الكلام ولم يفصح ببعض فاقرأه المعجم فقسم الدية عليه فما أفصح به طرحه وما لم يفصح به ألزمه إياه.

١١٠٥

٣ - عنه عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

(١) حروف المعجم الحروف الهجائية وهي ثمانية وعشرون حرفا.

* - ١١٠٢ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٨ وهو ذيل حديث الكافي ج ٢ ص ٣٣٢ وهو بعض حديث الفقيه ص ٣٩٢. - ١١٠٣ - ١١٠٤ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٩ الكافي ج ٢ ص ٣٢٩.

- ١١٠٥ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٩ الكافي ج ٢ ص ٣٢٩ الفقيه ص ٣٨٦ بتفاوت واختلاف.


قال: فإذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم فما لم يفصح به منها يؤدي منه بقدر ذلك من المعجم يقام أصل الدية على المعجم كله ثم يعطى بحساب ما لم يفصح به منها وهي تسعة وعشرون حرفا.

١١٠٦

٤ - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ضرب رجلا في رأسه فثقل لسانه انه يعرض عليه حروف المعجم كلها ثم يعطى ديته بحصته ما لم يفصح به منها.

١١٠٧

٥ - النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اتي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي بعض كلامه فجعل ديته على حروف المعجم ثم قال: تكلم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك، والمعجم ثمان وعشرون حرفا فجعل ثمانية وعشرين جزءا فما نقص من ذلك فبحساب ذلك.

١١٠٨

٦ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى والصفار جميعا عن العبيدي عن عثمان ابن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له رجل طرق بغلام طرقة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض قال: يقرأ المعجم فما أفصح به طرح من الدية وما لم يفصح به ألزم الدية، قال قلت: فكيف هو؟ قال: على حساب الجمل ألف ديته واحد، والباء ديتها اثنان، والجيم ثلاثة، والدال أربعة، والهاء خمسة، والواو ستة، والزاي سبعة، والحاء ثمانية، والطاء تسعة، والياء عشرة والكاف عشرون، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والنون خمسون، والسين ستون والعين سبعون، والفاء ثمانون، والصاد تسعون، والقاف مائة، والراء مائتان، والشين ثلاثمائة، والتاء أربعمائة وكل حرف يزيد بعد هذا من ا ب ت ث له مائة درهم.

فما تضمن هذا الخبر من تفصيل دية الحروف يجوز أن يكون من كلام بعض الرواة

__________________

* - ١١٠٦ - ١١٠٧ - ١١٠٨ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٣٠.


من حيث سمعوا أنه قال: تفرق ذلك على حروف الجمل ظنوا انه على ما يتعارفه الحساب من ذلك ولم يكن القصد ذلك، إنما كان المراد ان يقسم على الحروف كلها اجزاء متساوية، كل حرف جزءا من جملتها على ما فصل السكوني في روايته وغيره، ولو كان الامر على ما تضمنته هذه الرواية لما استكملت الحروف كلها الدية على الكمال لان ذلك لا يبلغ الدية كاملة ان حسبناها على الدراهم وإن حسبناها على الدنانير تضاعفت الدية وكل ذلك فاسد، فينبغي أن يكون العمل على ما تقدم من الاخبار إن شاء الله.

١٧٧ - باب من وطئ جارية فأفضاها

١١٠٩

١ - الحسن بن محبوب عن الحرث بن محمد بن النعمان صاحب الطاق عن بريد العجلي عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل افتض جاريته يعني امرأته فأفضاها قال: عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين قال: فان أمسكها ولم يطلقها فلا شئ عليه، وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه إن شاء أمسك وإن شاء طلق.

١١١٠

٢ - فاما ما رواه ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل تزويج جارية فوقع بها فأفضاها قال: عليه الاجراء عليها ما دامت حية.

فلا ينافي الخبر الأول لأنا نحمل هذا الخبر على من وطئها بعد التسع سنين فإنه لا يكون عليه الدية وإنما يلزمه الاجراء عليها ما دامت حية لأنها لا تصلح لرجل، ولا ينافي هذا التأويل قوله في الخبر الأول إن شاء طلق وإن شاء أمسك إذا كان الدخول بعد

__________________

* - ١١٠٩ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٥ الكافي ج ٢ ص ٣٢٨ الفقيه ص ٣٩٦.

- ١١١٠ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٥ الفقيه ص ٣٩٢.


تسع سنين لأنه قد ثبت له الخيار بين امساكها وطلاقها ولا يجب عليه واحد منهما وإن كان يلزمه النفقة عليها على كل حال لما قدمناه، وأما الخبر الذي:

١١١١

٣ - رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب ابن يزيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا.

فلا ينافي ما تضمنه خبر بريد من قوله: فان أمسكها ولم يطلقها فلا شئ عليه لان الوجه فيه أن نحمله على أن المرأة إذا اختارت المقام معه واختار هو أيضا ذلك ورضيت بذلك عن الدية كان جايزا ولا يجوز له وطؤها على حال على ما تضمنه الخبر الأخير حتى نعمل بالاخبار كلها.

١١١٢

٤ - وأما ما رواه الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام أن رجلا افضى امرأة فقومها قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر ما بين ذلك فجعلها من ديتها وجبر الزوج على امساكها.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لان ذلك مذهب كثير من العامة.

١٧٨ - باب دية من قطع رأس الميت

١١١٣

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن موسى عن محمد بن الصباح عن بعض أصحابنا قال: أتى الربيع أبا جعفر المنصور وهو خليفة في الطواف فقال: يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته قال: فاستشاط وغضب قال فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدة من القضاة والفقهاء

__________________

* - ١١١١ - التهذيب ج ٢ ص ٢٠٣.

- ١١١٢ - التهذيب ج ٢ ص ٥١٥ الفقيه ص ٢٩٦

- ١١١٣ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢١ الكافي ج ٢ ص ٣٣٨.


ما تقولون في هذا؟ فكل قال: ما عندنا في هذا شئ قال: فجعل يردد المسألة ويقول أقتله أم لا؟ فقالوا: ما عندنا في هذا شئ ولكن قد قدم رجل الساعة فإن كان عند أحد شئ فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن محمد وقد دخل المسعي فقال: الربيع اذهب إليه فقل له لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ولكن أجبنا في كذا وكذا قال: فأتاه الربيع وهو على المروة فأبلغه الرسالة فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : قد ترى شغل ما أنا فيه وعندك الفقهاء والعلماء فسلهم قال فقال: له قد سألتهم ولم يكن عندهم فيه شئ قال: فرده إليه فقال: أسألك إلا ما أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شئ فقال: له أبو عبد اللهعليه‌السلام : حتى افرغ مما انا فيه، قال: فلما فرغ جلس في جانب المسجد الحرام فقال: للربيع اذهب فقل له عليه مائة دينار، وقال: فأبلغه ذلك فقالوا له فسله كيف صار عليه مائة دينار؟ فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : في النطفة عشرون دينارا وفي العلقة عشرون وفي المضغة عشرون دينارا وفي العظم عشرون دينارا وفي اللحم عشرون دينارا ثم أنشأناه خلقا آخر وهذا هو ميت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن أمه جنينا قال: فرجع إليهم فأخبرهم الجواب فأعجبهم ذلك قال: وقالوا ارجع إليه فاسئله الدنانير لمن هي لورثته أم لا؟ فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ليس لورثته فيها شئ إنما هذا شئ صار إليه في يده بعد موته يحج بها عنه أو تصير في سبيل من سبل الخير قال: فزعم الرجل انهم رددوا الرسول فاجابه فيها أبو عبد اللهعليه‌السلام ستة وثلاثين مسألة ولم يحفظ الرجل إلا قدر هذا الجواب.

١١١٤

٢ - فأما ما رواه محمد بن أبي عمير عن جميل عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحي.

__________________

* - ١١١٤ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٢ الكافي ج ٢ ص ٣٣٨ الفقيه ص ٣٩٧.


١١١٥

٣ - وما رواه ابن أبي عمير وصفوان عن رجالهم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : أبى الله أن يظن بالمؤمن إلا خيرا وكسرك عظامه حيا وميتا سواء.

١١١٦

٤ - محمد بن أبي عمير عن مسمع كردين قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كسر عظم ميت قال فقال: حرمته ميتا أعظم من حرمته وهو حي.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والخبر الأول لأنه ليس في شئ منها أن حرمته ميتا كحرمته حيا في وجوب الدية الكاملة على من قطع رأسه، ويجوز أن يكون المراد بذلك ما تعلق به من استحقاق العقاب على ذلك كما يستحقه لو فعل بحي.

١١١٧

٥ - وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن أبي جميلة وإسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: ميت قطع رأسه قال: عليه الدية، قلت فمن يأخذ ديته؟ قال: الامام هذا لله وإن قطعت يمينه أو شئ من جوارحه فعليه الأرش للامام

١١١٨

٦ - عنه عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران ومحمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قطع رأس الميت قال: عليه الدية لان حرمته ميتا كحرمته وهو حي.

١١١٩

٧ - الحسين بن سعيد عن ابن سنان عمن أخبره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل قطع رأس رجل ميت؟ قال: عليه الدية فان حرمته ميتا كحرمته وهو حي

١١٢٠

٨ - وما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي نجران عن محمد بن سنان عن عبد الله

__________________

* - ١١١٥ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٢ الكافي ج ٢ ص ٣٣٨ الفقيه ص ٣٩٧ باختلاف في المتن

- ١١١٦ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٢ الكافي ج ٢ ص ٣٣٨ وهو جزء من حديث.

- ١١١٧ - ١١١٨ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٢ الفقيه ص ٣٩٧.

- ١١١٩ - ١١٢٠ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٣.


ابن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قطع رأس الميت قال: عليه الدية لان حرمته ميتا كحرمته وهو حي.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والخبر الذي قدمناه لأنه ليس في ظاهرها ان عليه الدية التي هي دية النفس أو دية الجنين وإذا لم يكن ذلك فيها حملناها على أن ذلك دية الجنين، والذي يدل على ذلك:

١١٢١

٩ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن حفص عن الحسين بن خالد، ورواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن أشيم عن الحسين ابن خالد قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام فقلت إنا روينا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام حديثا أحب ان أسمعه منك فقال: وما هو؟ فقلت: بلغني أنه قال: في رجل قطع رأس رجل ميت قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الله حرم من المسلم ميتا ما حرم منه حيا فمن فعل بميت ما يكون في ذلك اجتياح نفس الحي فعليه الدية فقال: صدق أبو عبد اللهعليه‌السلام هكذا قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قلت من قطع رأس رجل ميتا أو شق بطنه أو فعل به ما يكون في ذلك الفعل اجتياح نفس الحي فعليه الدية دية النفس كاملة؟ فقال: لا ثم أشار إلي بإصبعه الخنصر فقال لي: ليس لهذه دية فقلت بلى قال: فتراه دية النفس؟ فقلت لا، قال صدقت، فقلت له: وما دية هذا إذا قطع رأسه وهو ميت؟ فقال: ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن ينشأ فيه الروح وذلك مائة دينار قال: فسكت وسرني ما أجابني فيه فقال لم لا تستوفي مسئلتك؟ فقلت: ما عندي فيها أكثر مما أجبتني به إلا أن يكون شئ لا اعرفه، قال: دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار وهي لورثته وإن دية هذا إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته إنما هي له دون الورثة، فقلت وما الفرق بينهما؟ فقال: إن الجنين مستقبل مرجو نفعه وإن

__________________

* - ١١٢١ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٢ الكافي ج ٢ ص ٣٣٨.


هذا قد مضى فذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها من أبواب البر والخير من صدقة أو غيرها، قلت: فان أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فيبتدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته من يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه؟ فقال: إذا كان هكذا فهو خطأ فكفارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

١٧٩ - باب دية الجنين

١١٢٢

١ - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة عن سليمان بن صالح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة أربعون دينارا، وفي المضغة ستون دينارا وفي العظم ثمانون دينارا فإذا كسى اللحم فمائة دينار ثم هي مائة حتى يستهل فإذا استهل فالدية كاملة.

١١٢٣

٢ - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن مسكان عمن ذكره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: دية الجنين إذا تم مائة دينار فإذا أنشئ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار، وإن قتلت المرأة وهي حبلى ولم يدر أذكر هو أم أنثى فدية الولد نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى وديتها كاملة.

١١٢٤

٣ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال ومحمد بن عيسى عن يونس جميعا قال: عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنينعليه‌السلام علي أبي الحسن فقال: هو صحيح فكان مما فيه ان أمير المؤمنينعليه‌السلام جعل دية الجنين مائة دينار

__________________

* - ١١٢٢ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٤ الكافي ج ٢ ص ٣٣٧ الفقيه ص ٣٩٤.

- ١١٢٣ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٤ الكافي ج ٢ ص ٣٣٦ وهو ذيل حديث.

- ١١٢٤ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٥ وهو صدر الحديث الكافي ج ٢ ص ٣٣٦ وهو ذيل حديث.


فإذا أنشئ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس ألف دينار دية كاملة إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار، وإن قتلت المرأة وهي حبلى متم فلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أم أنثى ولم يعلم أبعدها مات أو قبلها فديته نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى ودية المرأة كاملة بعد ذلك.

وقد أوردنا أحاديث مشروحة في تفصيل دية الجنين في كتابنا الكبير من أرادها وقف عليها من هناك.

١١٢٥

٤ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ان ضرب رجل امرأة حبلي فألقت ما في بطنها ميتا فان عليه غرة عبد أو أمة يدفعه إليها.

١١٢٦

٥ - علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في جنين الهلالية حيث رميت بالحجر فألقت ما في بطنها غرة عبد أو أمة.

١١٢٧

٦ - عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاءت امرأة فاستعدت على اعرابي قد أفزعها فألقت جنينا فقال الاعرابي لم يهل ولم يصح ومثله يطل فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله . اسكت سجاعة عليك غرة وصيف عبد أو أمة.

١١٢٨

٧ - الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام إن رجلا جاء إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد ضرب امرأة حبلى فأسقطت

__________________

* - ١١٢٥ - ١١٢٦ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٦ الكافي ج ٢ ص ٣٣٧ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٩٥.

- ١١٢٧ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٦ الكافي ج ٢ ص ٣٣٦ الفقيه ص ٣٩٥.

- ١١٢٨ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٦ الفقيه ص ٣٩٥.


سقطا ميتا فأتى زوج المرأة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فاستعدى عليه فقال الضارب: يا رسول الله ما أكل ولا شرب ولا استهل ولا صاح ولا استبشر فقال: النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : انك رجل سجاعة فقضى فيه رقبة.

١١٢٩

٨ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي عبيدة والحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : قال: سئل عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس الولد تمخض قال: عليه خمسمائة ألف درهم وعليه دية الذي في بطنها غرة وصيف أو وصيفة أو أربعون دينارا.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والاخبار الأولة، لان الاخبار الأولة محمولة على جنين قد كمل وتم غير أنه لم تلجه الروح وهذه محمولة على امرأة تطرح علقة أو مضغة فتكون دية ذلك غرة عبد أو أمة، والذي يدل على ذلك:

١١٣٠

٩ - ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة شربت دواء وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها قال: إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم ورشق له السمع والبصر فان عليها دية تسلمها إلى أبيه. قال: وإن كان جنينا علقة أو مضغة فان عليها أربعين دينارا أو غرة تسلمها إلى أبيه، قلت فهي لا ترث من ولدها من ديته، قال: لا لأنها قتلته.

ولا ينافي هذا التأويل رواية الحلبي وأبي عبيدة من أن المرأة كانت تمخض لأنه لا يمتنع لأنها كانت تمخض وإن كان الولد غير تام بأن يكون سقطا فلا اعتراض

__________________

* - ١١٢٩ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٦ الكافي ج ٢ ص ٣٢٣.

- ١١٣٠ - التهذيب ج ٢ ص ٥٢٦ الكافي ج ٢ ص ٣٣٧ الفقيه ص ٣٩٥.


بذلك على حال، ويمكن أن تحمل هذه الروايات على ضرب من التقية لان ذلك

مذهب كثير من العامة وقد روى ذلك عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله الطاهرين

تم كتاب الاستبصار

فيما اختلف من الاخبار بحمد الله ومنه وجميل صنعه والصلاة على خير خلقه

محمد وآله الطاهرين


سند الكتاب

للمصنف رضوان الله عليه

شرحه وعلق عليه الحجة

السيد حسن الموسوي الخرسان


بسم الله الرحمن الرحيم

باب

ترتيب هذا الكتاب وذكر أسانيده وعدد(١) أبوابه ومسائله

قال الشيخ السعيد الورع العالم أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي مصنف هذا الكتابرضي‌الله‌عنه قد أجبتكم أيدكم الله إلى ما سألتم من تجريد الاخبار المختلفة وترتيبها على ترتيب كتب الفقه التي أولها كتاب الطهارة وآخرها كتاب الديات، وأفردت كل باب منه بما يخصه وأوردت ما فيه ولم أخل فيه بشئ قدرت عليه، وبذلت وسعيي وطاقتي في ذلك، وأنا أرجو من الله تعالى إلا أكون أخللت بأحاديث مختلفة تعرف إلا وقد أوردت إلا شاذا نادرا فاني لا ادعي اني أحيط العلم بجميع ما روي في هذا الفن، لان كتب أصحابنارضي‌الله‌عنهم المصنفة والأصول المدونة في هذا الباب كثيرة جدا، وربما يكون قد شذ منها شئ لم اظفر به فإن وقع عليها انسان لا ينسبني إلى التقصير أو التعمد، فان على كل انسان ما يقدر عليه ويبلغ جهده وطاقته وقدرته، وقد أوردت في كل باب عقدته إما جميع ما روي فيه إن كانت الاخبار قليلة، وإن كان ما يتعلق بذلك الباب كثيرا جدا(٢) فقد أوردت منه طرفا مقنعا، وأحلت بالباقي على الكتاب الكبير، وكنت سلكت في أول الكتاب ايراد الأحاديث بأسانيدها وعلى ذلك اعتمدت في الجزء الأول والثاني،

__________________

(١) في نسخة د ( وعدة ).

(٢) زيادة في نسخة د.


ثم اختصرت في الجزء الثالث وعولت على الابتداء بذكر الراوي الذي اخذت الحديث من كتابه أو أصله على أن أورد عند الفراغ من الكتاب جملة من الأسانيد يتوصل بها إلى هذه الكتب والأصول حسب ما عملته في كتاب ( تهذيب الأحكام ) وأرجو من الله سبحانه أن تكون هذه الكتب الثلاثة التي سهل الله تعالى الفراغ منها لا يحتاج معها إلى شي من الكتب والأصول لان الكتاب الكبير الموسوم ( بتهذيب الأحكام ) يشتمل على جميع أحاديث الفقه المتفق عليه منه والمختلف فيه، وكتاب النهاية يشتمل على تجريد الفتاوى في جميع أبواب الفقه وذكر جميع ما روي فيه على وجه يصغر حجمه وتكثر فائدته ويصلح للحفظ، وهذا الكتاب يشتمل على جميع ما روي من الاخبار المختلفة وبيان وجه التأويل فيها والجمع بينها، والله تعالى اسأل أن يجعله خالصا لوجهه إنه قريب مجيب، وانا ابتدئ الآن بذكر الأسانيد حسب ما قد وعدت إن شاء الله.

( فما ذكرته ) عن محمد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله (١) فقد أخبرنا به الشيخ

__________________

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة على خاتم النبيين محمد وآله الطاهرين، وبعد فهذا تعريف برجال الأسانيد الذين روى عنهم الشيخ قدس‌سره في الجزء الثالث من كتابه وذكرهم في مشيخته، وقد اختصرنا القول في تعريفهم وشرح أحوالهم معتمدين في ذلك أصح المصادر، وقد ختمنا ترجمة كل واحد منهم بذكر مصادر تاريخه ليتسنى لمن أراد التفصيل الرجوع إليها والله ولي التوفيق.

(١) محمد بن يعقوب الكليني يكنى أبا جعفر ثقة الاسلام عارف بالاخبار فوق المدح والاطراء من مجددي مذهب الإمامية على رأس المائة الثالثة كما ذكر ذلك كثير من أصحابنا وحكاه بعضهم عن ابن الأثير والطيبي وغيرهما، له كتب أهمها كتاب الكافي وهو أصح الكتب الأربعة المعتمد عليها قال ابن حجر في لسانه: سكن بغداد وحدث


المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي رحمة الله عليه(١)

__________________

بها وكان من فقهاء الشيعة والمصنفين على مذهبهم توفى سنة ٣٢٨ ببغداد اه وقال: غيره انه مات سنة ٣٢٩ وهي سنة تناثر النجوم وهي السنة التي مات فيها أبو الحسن علي بن محمد السمري اخر السفراء الأربعة للحجة صاحب الامر ( عج ) وكانت وفاة ثقة الاسلام الكليني في شعبان وصلى عليه محمد بن جعفر الحسني أبو قيراط ودفن بباب الكوفة في مقبرتها قال ابن عبدون رأيت قبره في مقبرة الطائي وعليه لوح مكتوب فيه اسمه واسم أبيه. وقبره الآن في الجانب الكبير عند سوق الخفافين والسراجين بباب الجسر من الجانب الشرقي.

ترجم له ابن حجر في لسان الميزان وإسماعيل پاشا في هدية العارفين وغيرهما.

(١) محمد بن محمد بن النعمان المفيد يكنى أبا عبد الله المعروف بابن المعلم قال: ابن النديم في فهرسته ص ٢٥٢ أبو عبد الله في عصرنا انتهت رياسة متكلمي الشيعة إليه مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه دقيق الفطنة ماضي الخاطر شاهدته فرأيته بارعا وقال في ص ٢٧٩ إليه انتهت رياسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام والآثار، وقال ابن حجر: عالم الرافضة صاحب التصانيف البديعة له صولة عظيمة بسبب عضد الدولة كان كثير التقشف والتخشع والاكباب على العلم تخرج به جماعة وبرع في المقالة الامامية حتى كان يقال له على كل امام منة وكان أبوه معلما بواسط وولد بها وقتل بعكبراء ويقال ان عضد الدولة كان يزوره في داره ويعوده إذا مرض وقال الشريف أبو يعلى الجعفري: وكان قد تزوج بنت المفيد -  ما كان المفيد ينام من الليل الا هجعة ثم يقول يصلي أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن اه ولد سنة ٣٣٨ يعرف علو مقامه من التوقيعات الصادرة لتشريفه من الناحية المقدسة فقد جاء في بعضها للأخ السديد والولي الرشيد الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد ابن النعمان أدام الله اعزازه سلام الله عليك أيها الولي المخلص فينا باليقين ..

ونعلمك أدام الله توفيقك لنصرة الحق واجزل مثوبتك عن نطقك عنا بالصدق أنه قد اذن لنا في تشريفك بالمكاتبة الخ توفي ٢ شهر رمضان سنة ٤١٣ قال اليافعي:


عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه(١) عن محمد بن يعقوب، وأخبرنا به أيضا الحسين بن عبيد الله(٢) عن أبي غالب أحمد بن محمد

__________________

وكانت جنازته مشهودة وشيعة ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة اه ودفن عند رجلي الامامين الكاظمينعليه‌السلام قبره بالرواق الكاظمي مزار معروف، ترجم له ابن النديم والذهبي والخطيب واليافعي وابن كثير وابن حجر والزركلي وإسماعيل پاشا وغيرهم من اعلام العامة.

(١) جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه يكنى أبا القاسم القمي قال ابن حجر: من كبار الشيعة وعلمائهم المشهورين منهم ذكره الطوسي وابن النجاشي وعلي ابن الحكم في شيوخ الشيعة وتلمذ له المفيد وبالغ في اطرائه وحدث عنه أيضا الحسين ابن عبيد الله الغضايري ومحمد بن سليم الصابوني سمع منه بمصر اه كان من ثقات الأصحاب واجلاء مشايخهم في الحديث والفقه ذكره مترجموه بكل جميل له تصانيف في الفقه على عدد أبوابه وفى غير ذلك ذكروها بأسمائها، ومنها كتاب جامع الزيارات وما روي في ذلك من الفضل عن الأئمةعليهم‌السلام وهو المعروف بكامل الزيارة المزار المعروف المشهور المتداول بين الناس نقل عنه جل من ألف في هذا الباب. كان ره أستاذ المفيد وتلميذ الكليني - كما في رياض العلماء - وصل بغداد سنة ٣٣٧ وهي السنة التي رد القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت كما حدث هو بذلك فيما نقله عنه القطب الراوندي في الخرايج والجرايح توفى سنة ٣٦٨ وقبره في الرواق الكاظمي بجنب قبر تلميذه الشيخ المفيدرحمهما‌الله . ترجم له ابن حجر من العامة والنجاشي والشيخ والعلامة وسيد الأعيان وغيرهم.

(٢) الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري يكنى أبا عبد الله قال الذهبي: شيخ الرافضة، ونقل ابن حجر قوله كان يحفظ شيئا كثيرا وما أبصر ا ه كان من ثقات أصحابنا واجلائهم في الحديث والفقه كثير السماع عارف بالرجال شيخ الطائفة وكانت له مكانة مرموقة بين أهل زمانه، قال الشيخ ( وكان حكمه انفذ من حكم الملوك ) له كتب ومصنفات صنف كتاب يوم الغدير. وكتاب أدب العاقل وتنبيه الغافل في فضل العلم وغير ذلك ماترحمه‌الله في النصف من شهر صفر سنة ٤١١ وهو غير ابن الغضائري


الزراري(١) وأبي محمد هارون بن موسى التلعكبري(٢) وأبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وأبي عبد الله أحمد بن أبي رافع

__________________

المصنف لكتاب الرجال المعروف بنسبته إليه ( رجال ابن الغضائري ) فان ذاك ولد هذا واسمه أحمد. ترجمة الذهبي وابن حجر وإسماعيل باشا والنجاشي والشيخ والعلامة وغيرهم.

(١) أحمد بن محمد بن سليمان يكنى أبا غالب الزراري نسبة إلى زرارة بن أعين وليس -  هو ولا آباؤه من ولده وإنما هم من ولد بكير بن أعين أخي زرارة بن أعين وكانوا يعرفون بولد الجهم وأول من نسب إلى زرارة جده سليمان نسبه الإمام العسكريعليه‌السلام فقد كان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال الزراري تورية عنه وسترا عليه ثم اتسع ذلك وسموا به، ذكر جميع ذلك أبو غالب في رسالته، وكان أبو غالب شيخ أصحابنا في عصره وأستاذهم وثقتهم كذا قاله الشيخ في ترجمته في فهرسته وقال في رجاله انه جليل القدر كثير الرواية ثقة، وقال النجاشي شيخ العصابة في زمنه ووجههم ولد أواخر ربيع الثاني سنة ٢٨٥ وكانت ولادة ابنه عبيد الله والد أبي طاهر الذي كتب إليه الرسالة المعروفة سنة ٣١٣ وعمر أبي غالب يومئذ ٢٨ سنة وله مشايخ روى عنهم كالكليني وعبد الله بن جعفر الحميري وكان سماعه من الأخير سنة ٢٩٧ وعمره ١٢ سنة وشهورا. ويروى عن أحمد بن محمد العاصمي وأحمد بن إدريس القمي والتلعكبري وسمع منه سنة ٣٤٠ ومن تلاميذه الشيخان المفيد والطوسي، والغضائري وأحمد بن عبدون وغيرهم، توفى في جمادى الأول سنة ٣٦٨ وتولى جهازه تلميذه الحسين بن عبيد الله الغضائري قال ( وتوليت جهازه وكان جهازه وحمله إلى مقابر قريش على صاحبها السلام ثم إلى الكوفة ونفذت ما أوصى بانفاذه وأعانني على ذلك هلال بن محمدرضي‌الله‌عنه ثم توفي هلال بن محمد من هذه السنة فتوليت أمره وجهازه ووصيته وحملته إلى المشهدين بمقابر قريش ثم إلى الكوفة، وقبراهمارحمهما‌الله بالغري اه. ترجم له الشيخ والنجاشي والعلامة وسيد الأعيان وغيرهم.

(٢) هارون بن موسى بن أحمد بن سعد بن سعيد الشيباني البغدادي يكنى أبا محمد كان وجها في أصحابنا جليل القدر عظيم المنزلة واسع الرواية عديم النظير ثقة لا يطعن


الصيمري(١) وأبي المفضل الشيباني(٢) وغيرهم كلهم عن محمد بن يعقوب وأخبرنا به أيضا أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر رحمة الله

__________________

عليه روى جميع الأصول والمصنفات سمع كثيرا من الشيوخ من العامة والخاصة منهم أبا القاسم البغوي وأبا بكر الباغندي، قال ابن حجر راوية للمناكير رافضي له كتاب الجوارح في علوم الدين مات في ربيع الاخر سنة ٣٨٥ ترجمه ابن حجر وإسماعيل پاشا -  في كتابيهما وما كتبه أصحابنا في ترجمته أوفى بمعرفة مقامه.

(١) أحمد بن أبي رافع إبراهيم الصيمري « الضميري خ ل » - يكنى أبا عبد الله أصله من الكوفة وسكن بغداد ثقة في الحديث صحيح الاعتقاد روى عن الشيخ الطوسي وروى عنه الشيخ أيضا وأجاز له جميع مروياته صنف كتبا منها كتاب السرائر وكتاب النوادر وهو كتاب حسن، ترجمه الشيخ المامقاني في تنقيحه وغيره.

(٢) محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن المطلب أبو المفضل الشيباني الكوفي نزل بغداد وحدث بها سافر في طلب الحديث عمره له رحلة إلى مصر والشام. نقل الوحيد في فصل الكنى انه قد أكثر الثقة الجليل علي بن محمد الخزاز من ذكره مترحما عليه في كتابه الكفاية ويظهر منه انه شيخه. قال الخطيب وكان يروي غرائب الحديث وسؤالات الشيوخ فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني ثم بان كذبه فمزقوا حديثه وأبطلوا روايته وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة ويملي في مسجد الشرقية اه ومنه يعلم سبب ابطال روايته وتمزيق حديثه، قال أبو العلاء الواسطي كان حسن الهيئة جميل الظاهر نظيف اللبسة وسمعت الدارقطني سئل عنه فقال يشبه الشيوخ، قال أبو ذر الهروي كتبت عنه في المعجم للمعرفة ولم اخرج عنه في تصانيفي شيئا وتركت الرواية عنه لأني سمعت الدارقطني يقول كنت أتوهمه من رهبان هذه الأمة وسألته الدعاء لي فتعوذ بالله من الحور بعد الكور وقال أبو ذر: يعني سبب ذلك أنه قعد للرافضة واملى عليهم أحاديث ذكر فيها مثالب الصحابة ا ه ومنه يعلم ميزان الجرح والتعديل عند القوم ولد سنة ٢٩٧ وتوفي في بغداد في التاسع والعشرين من شهر ربيع الاخر سنة ٣٨٧ له كتب ترجم له الخطيب وابن حجر من العامة.


عليه(١) عن أحمد بن أبي رافع وأبي الحسين عبد الكريم بن عبد الله بن نصر البزاز بتنيس(٢) وبغداد عن أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني جميع مصنفاته وأحاديثه سماعا وإجازة ببغداد بباب الكوفة درب السلسلة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.

( وما ذكرته ) عن علي بن إبراهيم بن هاشم(٣) فقد رويته بهذه الأسانيد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم وأخبرني برواياته الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن أبي محمد الحسن

__________________

(١) أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز أبو عبد الله المعروف بابن عبدون وبابن الحاشر شيخ من مشايخ الإجازة كثير السماع والرواية وكان قويا في الأدب قد قرأ كتب الأدب على شيوخ أهل الأدب له كتب ذكرها مترجموه يروي عن أبي بكر ابن الجعابي المتوفى سنة ٣٥٥ وعن أبي بشر العمي المتوفي سنة ٣٥٠ بواسطة أبي طالب الأنباري ولقي أبا الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي المتوفى سنة ٣٤٨ توفي ابن الحاشر سنة ٤٢٣ ترجم له إسماعيل باشا في هدية العارفين، كما ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة وابن داود وغيرهم.

(٢) عبد الكريم بن عبد الله بن نصر - النضر خ ل - البزاز أبو الحسين بتنيس - بتفليس خ ل - بتستر خ ل - وبغداد من مشايخ أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر رحمة الله عليه ومن تلاميذ ثقة الاسلام الكليني لم نعثر على من ترجمة ترجمة مستقلة.

(٣) علي بن إبراهيم بن هاشم القمي أبو الحسن من مشايخ ثقة الاسلام الكليني ره ومن محدثي أصحابنا ومفسريهم ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب سمع فأكثر قال عنه ابن النديم من العلماء والفقهاء، وكان جلدا كما وصفه ابن حجر، فقد بصره في أواسط عمره، صنف كتبا أشهرها كتاب التفسير المشهور الذي قال: عنه ابن حجر: « له تفسير فيه مصائب » وليته دلنا على بعض ما حسبه مصيبة عليه كان حيا إلى سنة ٣٠٧ وهي السنة التي روى عنه فيها حمزة بن القاسم بن علي من أحفاد أبي الفضل العباسعليه‌السلام ، ترجم له ابن النديم وابن حجر وإسماعيل باشا ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والعلامة وغيرهم.


ابن حمزة العلوي الطبري(١) عن علي بن إبراهيم بن هاشم.

( وما ذكرته ) عن محمد بن يحيى العطار(٢) فقد رويته بهذه الأسانيد عن محمد ابن يعقوب عن محمد بن يحيى العطار وأخبرني به أيضا الحسين بن عبيد الله وأبو الحسين ابن أبي جيد القمي(٣) رحمهما‌الله جميعا عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه محمد ابن يحيى العطار.

( وما ذكرته ) عن أحمد بن إدريس(٤) فقد رويته بهذه الأسانيد عن محمد ابن يعقوب عن أحمد بن إدريس وأخبرني بجميع رواياته أيضا الشيخ أبو عبد الله

__________________

(١) الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن الإمام علي ابن الحسين السجادعليه‌السلام الملقب بمرعش المكنى بابي محمد العلوي الطبري كان فقيها عارفا أديبا فاضلا زاهدا ورعا من أجلاء الطائفة وفقهائها قدم بغداد ولقيه الشيوخ سنة ٣٥٦ سمع منه التلعكبري وكان سماعه منه أولا سنة ٣٢٨ وله منه إجازة بجميع كتبه ورواياته له عدة كتب ذكرها مترجموه في ترجمته. لاحظ فهرست الشيخ ورجال النجاشي وهدية العارفين وغير ذلك من معاجم التراجم.

(٢) محمد بن يحيى العطار أبو جعفر الأشعري القمي شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين كثير الحديث روى الكليني عنه وابنه أحمد ومحمد بن موسى المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه وعلي بن الحسين بن بابويه ومعاوية بن وهب واضرابهم من مشايخ الطائفة له كتب منها كتاب مقتل الحسين وكتاب النوادر.

(٣) أبو الحسين بن أبي جيد القمي واسمه علي بن أحمد بن محمد بن مشايخ الإجازة سمع أحمد بن محمد العطار سنة ٣٥٦ وله منه إجازة.

(٤) أحمد بن محمد بن يحيى العطار أبو علي الأشعري القمي من مشايخ الإجازة ومن مشايخ أبي العباس السيرافي وابن أبي جيد القمي يروي عن أبيه وعبد الله بن جعفر الحميري وسعد بن عبد الله وثقة الشهيد والسماهيجي وصاحب الحاوي والأردبيلي وغيرهم.


والحسين بن عبيد الله جميعا عن أبي جعفر محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري(١) عن أحمد بن إدريس.

( وما ذكرته ) عن الحسين بن محمد(٢) فقد رويته بهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد.

( وما ذكرته ) عن محمد بن إسماعيل(٣) عن الفضل بن شاذان(٤) فقد رويته بهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل.

__________________

(١) أحمد بن إدريس بن أحمد أبو علي الأشعري القمي كان ثقة فقيها في أصحابنا كثير الحديث صحيح الرواية وصفه ابن حجر في لسانه بالفضل فقال: الفاضل أبو علي القمي الأشعري من كبار مصنفي الرافضة وذكره أبو الحسن بن بابويه في تاريخ الري ونسبه فقال: أحمد بن إدريس بن زكريا بن طهمان كان من قدماء الشيعة روى عنه جماعة من شيوخ الشيعة منهم علي بن الحسين بن موسى ومحمد بن الحسن ابن الوليد اه وروى عنه أيضا الحسين بن عبيد الله وغيره له كتاب النوادر. قدم الري مجتازا إلى مكة توفي بالقرعاء بين مكة والكوفة سنة ٣٠٦ والقرعاء منزل بين القادسية والعقبة على طريق الكوفة إلى مكة ترجم له ابن حجر وإسماعيل باشا ومن أصحابنا النجاشي والشيخ وسيد الأعيان وغيرهم.

(٢) محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري أبو جعفر يروي عن أحمد بن إدريس وعنه الشيخ المفيد والحسين بن عبيد الله الغضائري فهو من مشايخهما ولم أقف على ترجمته مستقلة في كتب الرجال.

(٣) الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي أبو عبد الله من أكابر القميين واجلاء مشايخ ثقة الاسلام الكليني (ره) وقد أكثر الرواية عنه في كتابه الكافي.

(٤) محمد بن إسماعيل أبو الحسن النيسابوري من مشايخ الأصحاب يروي عنه ثقة الاسلام الكليني في كتابه الكافي ولم يرو عن الفضل بن شاذان الا بواسطته.


( وما ذكرته ) عن حميد بن زياد(١) فقد رويته بهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد، وأخبرني بجميع رواياته وكتبه أيضا أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري(٢) عن حميد بن زياد، ومن جملة.

( ما ذكرته ) عن أحمد بن محمد بن عيسى(٣) ما رويته بهذه الأسانيد عن محمد ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومن جملة.

__________________

(١) الفضل بن شاذان بن الخليل النيسابوري أبو محمد الأزدي كان أبوه من أصحاب يونس وروى عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام متكلم فقيه من أصحاب الإمامين أبي الحسن الهادي وأبي محمد العسكري ترحم عليه الإمام العسكري مرتين وروي ثلاثا ولاء له كتب كثيرة فقد صنف مائة وثمانين كتابا كما نقل ذلك عن الكنجي أبي القاسم يحيى بن زكريا ذكر بعضها النجاشي والشيخ في فهرستيهما وإسماعيل باشا في هدية العارفين وغيرهم توفي الفضل سنة ٢٦٠.

(٢) حميد بن زياد بن حماد بن زياد الدهقان النينوي(١) الكوفي يكنى أبا القاسم نزيل الحائر بعد أن كان يسكن سوراء وهو ثقة كثير التصانيف روى الأصول أكثرها له كتب كثيرة على عدد كتب الأصول روى عنه أبو طالب الأنباري وأبو القاسم علي بن حبشي بن قوتي بن محمد الكاتب صنف الجامع في أنواع الشرائع وكتاب النوادر وكتاب الرجال وغير ذلك توفي أبو القاسم سنة ٣١٠ - ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة وإسماعيل باشا وغيرهم.

(٣) أبو طالب الأنباري عبيد الله - عبد الله خ ل - بن أبي يزيد أحمد بن يعقوب ابن نصر كان مقيما بواسط عده ابن النديم في الفهرست من الشيعة الذين لا يعرف مذاهبهم، قال النجاشي شيخ من أصحابنا أبو طالب ثقة في الحديث عالم به، كان

__________________

(١) قرية إلى جانب الحائر أو هي نفس كربلا ونسبته إليها على خلاف القياس وهو يقتضي أن تكون النسبة إليها ( النينوائي ).


( ما ذكرته ) عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي(١) ما رويته بهذه الأسانيد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، ومن جملة.

__________________

قديما من الواقفة، قال أبو غالب الزراري: كنت اعرف أبا طالب أكثر عمره واقفا مختلفا بالواقفة ثم عاد إلى الإمامة وجفاه أصحابه وكان حسن العبادة والخشوع، وكان أبو القاسم بن سهل الواسطي العدل يقول: ما رأيت رجلا كان أحسن عبادة ولا أبين زهادة ولا أنظف ثوبا ولا أكثر تخليا من أبي طالب وكان يتخوف من عامة أهل واسط ان يشهدوا صلاته ويعرفوا عمله فينفرد في الخراب والكنايس والبيع فإذا عثروا به وجدوه على أجمل حال من الصلاة والدعاء، قال ابن حجر: وكان من شيوخ الشيعة روى عن أبي العباس ثعلب ويوسف بن يعقوب القاضي وأبي بكر بن أبي داود وحميد بن زياد وغيرهم له عدة كتب نقل ابن النديم عن أبي القاسم بوباش بن الحسن ان له مائة وأربعين كتابا ورسالة منها الا بانة عند اختلاف الناس في الإمامة، الشافي في علم الدين. التوحيد والعدل. اخبار فاطمةعليها‌السلام وغيرها توفي سنة ٣٥٦ بواسط ترجمه ابن النديم وابن حجر وإسماعيل باشا ومن علمائنا النجاشي والشيخ في فهرستيهما والعلامة وغيرهم.

(١) أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب ابن مالك بن عامر الأشعري يكنى أبا جعفر القمي، وأول من سكن قم من آبائه سعد ابن مالك وذلك بعد الفتح الاسلامي، كان أحمد شيخ القميين ووجههم بقم وفقيههم غير مدافع، قال ابن حجر: بعد ذكر اسمه واسم ابائه إلى سعد العلامة أبو جعفر الأشعري القمي شيخ الرافضة بقم له تصانيف وشهرة اه وكان الرئيس الذي يلقى السلطان بها ولقي أبا الحسن الرضا وأبا جعفر الجواد وأبا الحسن الهادي ثقة عظيم المنزلة روى عنه علي بن إبراهيم وداود بن كورة وابن بطة وسهل بن زياد وأبي عبد الله الحسين بن علي البزوفري والعلاء وسعد بن عبد الله وخلق غيرهم، له كتب عديدة منها كتاب النوادر وكان غير مبوب فبوبه داود بن كورة. قال ابن حجر في لسان الميزان: كان في حدود


( ما ذكرته ) عن الفضل بن شاذان ما رويته بهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه(١) ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، ومن جملة.

( ما ذكرته ) عن الحسن بن محبوب(٢) ما رويته بهذا الاسناد عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب.

__________________

الثلاثمائة وترجم له ابن النديم وابن حجر ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والعلامة وسيد الأعيان وغيرهم.

(١) أحمد بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي يكنى أبا جعفر يكنى أبوه أبا عبد الله، وكان جده محمد بن علي حبسه يوسف بن عمر - والي العراق من قبل هشام بن عبد الملك - بعد مقتل زيد بن عليعليه‌السلام ثم قتله فهرب خالد جد المترجم مع أبيه عبد الرحمن إلى برقة قم فأقاموا بها وولد احمد ونشأ بها، وكان ثقة في نفسه غير أنه أكثر الرواية عن الضعفاء والمراسيل. فكان ذلك سبب طعن القميين عليه. ولم يكن طعنهم فيه إنما الطعن فيمن يروي عنهم فإنه كان يأخذ على طريقة أهل الأخبار، وقد أخرجه أحمد بن محمد بن عيسى « رئيس قم » من قم ثم اعاده إليها واعتذر إليه، وقد صنف احمد كتبا كثيرة أهمها كتاب المحاسن المطبوع المتناول وهو مشتمل على عدة كتب. يروي عنه علي بن الحسين السعد آبادي وأحمد بن عبد الله سبط المترجم ومحمد بن جعفر بن بطة وسعد بن عبد الله وعلي بن إبراهيم بن هاشم القمي ومحمد بن الحسن الصفار وعبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن إدريس وسهل بن زياد وخلق غيرهم توفي المترجم سنة ٢٧٤ وقال علي بن محمد بن ماجيلويه: توفي سنة ٢٨٠ ولما توفي مشى أحمد بن محمد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه مما قذفه به، ترجمه ابن النديم وإسماعيل باشا ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والعلامة واستوفى ترجمته سيد الأعيان في أعيانه.

(٢) إبراهيم بن هاشم بن الخليل أبو إسحاق الكوفي القمي أصله من الكوفة ثم انتقل إلى قم وهو أول من نشر حديث الكوفيين بقم وقدم


( وما ذكرته ) عن سهل بن زياد(١) فقد رويته بهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا منهم علي بن محمد وغيره عن سهل بن زياد.

__________________

الري مجتازا وكان تلميذ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الرضاعليه‌السلام وكان كثير الرواية واسع الطريق سديد النقل مقبول الحديث روى عنه أجلاء الطائفة وثقاتها وعده الشيخ في الفهرست فيمن لقي الرضاعليه‌السلام ذكر في كتابيه التهذيب والاستبصار والكليني في الكافي رواية عنه تصرح بحضوره عند الجوادعليه‌السلام وروايته عنه، راجع الاستبصار ج ٢ ص ٦٠ حديث ١٩٧ ( وفيه إبراهيم بن سهل ابن هاشم والصواب إبراهيم بن هاشم ) ومنه يعرف غرابة ما نقله ابن حجر عن ابن بابويه في تاريخ الري أنه قال: وأدرك محمد بن علي الرضا ولم يلقه له عدة كتب روى عن إبراهيم بن محمود الخراساني وأحمد بن محمد بن أبي نصر والحسن بن محبوب وصفوان ابن يحيى وعبد الرحمن بن الحجاج وفضالة بن أيوب ومحمد بن أبي عمير والنضر بن سويد وغيرهم وروى عنه أحمد بن إدريس القمي وسعد بن عبد الله الأشعري ومحمد بن الحسن الصفار ومحمد بن علي بن محبوب ومحمد بن يحيى العطار وابنه علي بن إبراهيم الشيخ الجليل صاحب التفسير، ترجمه ابن حجر في اللسان ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي وابن شهرآشوب والعلامة واستوفي ترجمته مفصلا سيد الأعيان في ج ١ ص ٤٩٧ إلى ص ٥١١.

(١) الحسن بن محبوب بن وهب بن جعفر بن وهب أبو علي السراد الزراد الكوفي مولى بجيلة ثقة جليل القدر كثير الرواية أحد الأركان الأربعة في عصره وهو ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه والعلم، وكان شديد الأدمة أنزع سباطا خفيف العاضين ربعة من الرجال يجمع - كذا - من وركه الأيمن وكان محبوب يعطي ابنه الحسن بكل حديث يكتبه عن علي بن رئاب درهما واحدا قال ابن النديم: وهو الزراد من أصحاب مولانا الرضا ومحمد ابنه اه وقال ابن حجر: روى عن جعفر الصادقرحمه‌الله تعالى والحسن بن صالح بن حي وجعفر بن سالم


( وما ذكرته ) في هذا الكتاب عن علي بن الحسن بن فضال(١) فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعا منه وإجازة عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال.

__________________

وحنان بن سدير الخ. وعده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الكاظم وأخرى من أصحاب الرضاعليه‌السلام ومن لاحظ تاريخ وفاة الامام أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام وتاريخ وفاة المترجم ومدة عمره عرف مدى اشتباه ابن حجر في قوله، فان ابن محبوب مات سنة ٢٢٤ وعمره ٧٥ سنة فتكون ولادته سنة ١٤٩ ووفاة الإمام الصادق سنة ١٤٨ فكيف يعقل روايته عنه بعد أن تكون ولادته بعد وفاتهعليه‌السلام بسنة أو أكثر، أدرك زمان الأئمة الكاظم والرضا والجواد وأربع سنين من أيام الهاديعليه‌السلام ، روى عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام له كتب منها كتاب المشيخة الذي هو معتمد الطائفة والنوادر في الف ورقة روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى ومعاوية بن حكيم والهيثم بن أبي مسروق ويونس بن علي العطار ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب وعلي ابن مهزيار وسهل بن زياد وغيرهم خلق كثير ترجمه ابن النديم وابن حجر وإسماعيل باشا ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والسروي والعلامة وغيرهم.

(١) سهل بن زياد الآدمي أبو سعيد الرازي من أصحاب الأئمة الجواد والهادي والعسكري وثقة الشيخ في رجاله كاتب الامام أبي محمد العسكريعليه‌السلام على يد محمد بن عبد الحميد العطار للنصف من شهر ربيع الآخر سنة ٢٥٥ وهو من مشايخ الإجازة، كثير الرواية ورواياته سديدة مفتى بها، أكثر عنه الكليني في الكافي، روى عنه أحمد ابن الفضل بن محمد الهاشمي ومحمد بن أحمد بن يحيى وأحمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن ومحمد بن قولويه وأبي الحسين الأسدي وعلي بن إبراهيم وغيرهم، له كتاب التوحيد وغيره وله مسائل سأل بها الهادي والعسكريعليهما‌السلام ذكرها المشايخ لا سيما الصدوقان ترجمه الشيخ في كتابيه والنجاشي والسروي والعلامة واستوفي الشيخ المامقاني الكلام في تنقيحه.


( وما ذكرته ) عن الحسن بن محبوب مما أخذته من كتبه ومصنفاته فقد اخبرني بها أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير القرشي(١) عن أحمد بن الحسين ابن عبد الملك الأزدي(٢) عن الحسن بن محبوب، وأخبرني به أيضا الشيخ أبو عبد الله

__________________

(١) علي بن محمد بن الزبير أبو الحسن القرشي الكوفي شيخ الشيوخ وراوية الأصول كان غاية في الفضل والعلم والجلالة والثقة نزل بغداد وحدث بها - وكان منزله بطاق الحراني - عن علي بن الحسن بن فضال والحسن ومحمد ابني علي بن عفان وإبراهيم بن عبد الله القصار، حدث عنه ابن رزقويه وابن البياض وابن عبدون وعلي ابن أحمد الرزاز وأبو علي بن شاذان والتلعكبري ولد سنة ٢٥٤ وتوفي ببغداد يوم الخميس لعشر خلون من ذي القعدة وعمره ٩٤ سنة وحمل إلى الكوفة ودفن في مشهد أمير المؤمنينعليه‌السلام ترجمه الخطيب في تاريخه ومن أصحابنا الشيخ المامقاني في تنقيحه.

(٢) علي بن الحسن بن فضال بن فضال بن عمر بن أيمن أبو الحسن الكوفي من أصحاب الإمامين أبي الحسن الهادي وأبي محمد العسكريعليهما‌السلام ثقة كثير العلم واسع الاخبار جيد التصانيف فقيه الامامية بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله فيه سمع كثيرا ولم يعثر له على زلة فيه ولا ما يشينه وقل ما روى عن ضعيف وكان فطحيا قال النجاشي: ولم يرو عن أبيه شيئا وقال كنت أقابله وسني ثمان عشرة سنة بكتبه ولا افهم إذ ذاك الروايات ولا استحل ان ارويها عنه وروى عن أخويه عن أبيهما: ويضعف هذا كثرة روايته عن أبيه في العيون والخصال والأمالي والعلل وغيرها قال محمد بن مسعود، ما لقيت بالعراق وناحية خراسان أفقه ولا أفضل من علي بن الحسن بالكوفة ولم يكن كتاب عن الأئمةعليهم‌السلام في كل صنف الا وقد كان عنده وكان احفظ الناس، وفي بني فضال ورد التنصيص من الامام أبي محمد العسكريعليه‌السلام في جواب من سئله عن كتب بني فضال فقالوا كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا ملاء منها؟ فقالعليه‌السلام : ( خذوا منها بما رووا وذروا ما رأوا ) لأنهم كانوا فطحية


محمد بن محمد بن النعمانرحمه‌الله والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد(١) عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد(٢) عن الحسن بن محبوب. وأخبرني أيضا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن ابن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار(٣) عن أحمد بن محمد ومعاوية بن حكيم(٤)

__________________

توفي علي بن الحسن سنة ٢٢٤ ترجمه إسماعيل باشا ومن أصحابنا الشيخ في كتابيه والنجاشي في رجاله والعلامة في الخلاصة والسروي في معالم العلماء وغيرهم.

(١) أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي - الأزدي خ ل - أبو جعفر الكوفي ثقة مرجوع إليه لم يعرف له مصنف الا انه جمع كتاب المشيخة وبوبه على أسماء الشيوخ بعد أن كان منثورا روى عن ابن محبوب وروى عنه علي بن محمد بن الزبير وأحمد ابن محمد بن سعيد ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة وغيرهم.

(٢) أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد أبو الحسن من أساتيذ الشيخ المفيد ومن مشايخ الإجازة وثقة الشهيد في الدراية وقال الميرزا: لم أر إلى الآن ولم اسمع من أحد التأمل في توثيقه اه وقال الداماد في رواشحه انه اجل من أن يحتاج إلى تزكية مزك وتوثيق موثق، روى عنه المفيد والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون والكليني وغيرهم وروى هو عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد، ترجمه سيد الأعيان في كتابه.

(٣) محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد يكنى أبا جعفر جليل القدر بصير بالفقه عارف بالرجال موثوق به شيخ القميين ووجههم وفقيههم ومتقدمهم قال النجاشي ويقال: انه نزيل قم وكان أصله منها ثقة ثقة عين مسكون إليه اه توفي سنة ٣٤٣ وهي السنة التي حدث بها علي بن أحمد بن طاهر سمع من الصفار وسعد ومحمد بن يحيى والحسن بن متيل الدقاق وعنه التلعكبري وابن أبي جيد وعلي بن الحسين بن بابويه، صنف كتبا منها تفسير القرآن وكتاب الجامع في الفقه، ترجمه إسماعيل باشا ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والعلامة وغيرهم.

(٤) محمد بن الحسن بن فروخ الصفار يكنى أبا جعفر الأعرج القمي ويلقب بممولة


والهيثم بن أبي مسروق(١) عن الحسن بن محبوب.

( وما ذكرته ) عن الحسين بن سعيد(٢) فقد أخبرني به الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمانرضي‌الله‌عنه والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد، وأخبرني أيضا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين

__________________

كان وجها في أصحابنا القميين ثقة عظيم القدر قليل السقط في الرواية عده الشيخ في رجاله من أصحاب العسكريعليه‌السلام له عدة كتب منها بصائر الدرجات المعروف المطبوع المتداول توفي سنة ٢٩٠ بقم روى عن يعقوب بن يزيد وأحمد ابن محمد بن عيسى وسهل بن زياد وإبراهيم بن هاشم القمي ومحمد بن عيسى بن عبيد ومعاوية بن حكيم، وروى عنه الكليني وأحمد بن محمد وعلي بن الحسين وسعد ابن عبد الله وأحمد بن إدريس ومحمد بن جعفر المؤدب وغيرهم، ترجمه إسماعيل باشا ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والعلامة.

(١) معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار الدهني عده الشيخ من أصحاب الإمام أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجواد وأبي الحسن الهاديعليهم‌السلام من أجلاء العلماء وثقات الفقهاء والعدول روى عن ابن أبي عمير وعلي بن الحسن بن رباط وصفوان بن يحيى وأبي شعيب المحاملي وعنه محمد بن علي بن محبوب وسعد بن عبد الله وأحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى وسهل بن زياد وخلق غيرهم قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله سمعت شيوخنا يقولون روى معاوية بن حكيم أربعة وعشرين أصلا لم يرو غيرها، له كتب ذكرها مترجموه من أصحابنا.

(٢) الهيثم بن أبي مسروق عبد الله النهدي يكنى أبا محمد كوفي روى عنه محمد بن الحسن الصفار ومحمد بن علي بن محبوب وسعد بن عبد الله وروى هو عن مروك بن عبيد ومحمد بن إسماعيل والحسن بن محبوب له كتاب، ترجمه ابن حجر ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي وغيرهما.


ابن الحسن بن أبان(١) عن الحسين بن سعيد، ورواه أيضا محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد.

( وما ذكرته ) عن الحسين بن سعيد « عن الحسن(٢) »

__________________

(٢) الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران الأهوازي أصله كوفي وانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن بن أبان، قال ابن النديم عنه وعن أخيه الحسن: الحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيان من أهل الكوفة من موالي علي بن الحسينعليه‌السلام من أصحاب الرضا أوسع أهل زمانهما عاما بالفقه والآثار والمناقب وغير ذلك من علوم الشيعة وصحبا أيضا أبا جعفر بن الرضا اه وذكر الشيخ انه روى عن أبي الحسن الثالث، توفي بقم في دار الحسين بن الحسن بن أبان وأوصى له بكتبه روى عن الأئمة الثلاثة وعن صفوان بن يحيى وحماد بن عيسى وعثمان بن عيسى وروى عنه الحسين بن الحسن بن ابان وأحمد بن محمد بن عيسى وأحمد ابن محمد بن خالد البرقي وأحمد بن محمد الدينوري وابنه أحمد بن الحسين بن سعيد ومحمد بن علي بن محبوب وعلي بن إبراهيم وعلي بن مهزيار وخلق غيرهم، له ثلاثون كتابا على ترتيب أبواب الفقه، ترجمه ابن النديم وابن حجر وإسماعيل باشا ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والعلامة والسروي وغيرهم.

(١) الحسين بن الحسن بن أبان كثير الرواية مقبولها ثقة من مشايخ ابن الوليد روى عنه الاجلاء من القميين مثل سعد بن عبد الله ومحمد بن الحسن بن الوليد واعتمدوا عليه وقبلوا قوله، نزل عند أبيه الحسن بن أبان الثقة الجليل الحسين بن سعيد الأهوازي ومات في داره وأوصى عند موته بكتبه إلى الحسين - المترجم - ترجمه النجاشي وغيره

(٢) الحسن بن محمد بن سماعة الكندي الصيرفي يكنى أبا علي وكناه ابن حجر بابي محمد من شيوخ الواقفة إلا أنه جيد التصانيف نقي الفقه حسن الانتقاد كثير الحديث فقيه ثقة، وكان ينزل كندة بالكوفة، له كتب ذكرها مترجموه، روى عنه حميد بن زياد وعلي بن الحسن بن فضال وأبو علي الأشعري وعلي بن إبراهيم


عن زرعة(١) عن سماعة(٢) وفضالة ابن أيوب(٣) والنضر بن سويد(٤)

__________________

وغيرهم، توفي ليلة الخميس لخمس مضين من جمادى الأولى سنة ٢٦٣ بالكوفة وصلى عليه إبراهيم بن محمد العلوي ودفن في جعفى - ترجمه ابن النديم وابن حجر وإسماعيل باشا ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والسروي والعلامة وغيرهم.

(١) زرعة بن محمد الحضرمي أبو محمد من أصحاب الإمام أبي عبد الله الصادق وأبي إبراهيمعليهما‌السلام وكان صحب سماعة بن مهران الحضرمي وأكثر عنه في الرواية، وكان واقفيا ثقة له أصل، ترجمه الشيخ والسروي وغيرهما.

(٢) سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي بياع القز كان يتجر فيه ويخرج به إلى حران يكنى أبا محمد من أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظمعليهما‌السلام نزل كندة ثقة ثقة له بالكوفة مسجد حضرموت وهو مسجد زرعة بن محمد الحضرمي من بعده، له كتاب، مات بالمدينة، ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة وغيرهم.

(٣) فضالة بن أيوب الأزدي عربي صميم سكن الأهواز كان ثقة في حديثه مستقيما في دينه فقيها من فقهائنا قد عده الكشي فيمن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه والعلم، عده الشيخ من أصحاب الكاظم والرضاعليهما‌السلام يروي عن جميل بن دراج ومعاوية ابن عمار وسيف بن عميرة والعلاء وعنه حماد بن عيسى وابن أبي عمير والنضر بن سويد وعلي بن مهزيار والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيان وغيرهم خلق كثير، له كتاب الصلاة - ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة والأردبيلي في جامع الرواة وغيرهم.

(٤) النضر بن سويد الصيرفي كوفي من أصحاب أبي الحسن الكاظمعليه‌السلام ثقة صحيح الحديث انتقل إلى بغداد له كتاب النوادر يروي عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام وعبد الله بن مسكان وعبد الله بن سنان ويحيى بن عمران وفضالة بن أيوب وهشام ابن الحكم وهشام بن سالم وغيرهم، وعنه الحسين بن سعيد وأبو عبد الله البرقي ومحمد


وصفوان بن يحيى(١) فقد رويته بهذه الأسانيد عن الحسين بن سعيد عنهمرحمهم‌الله .

( وما ذكرته ) عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري(٢) فقد اخبرني به الشيخ المفيد أبو عبد الله والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن أبي جعفر محمد بن الحسين بن سفيان عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى، وأخبرني أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن يحيى وأحمد

__________________

ابن عيسى وأيوب بن نوح وعلي بن مهزيار والحسن بن ظريف وخلق غيرهم. ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة والأردبيلي وغيرهم.

(١) صفوان بن يحيى البجلي أبو محمد بياع السابري كوفي مولى بجيلة من أصحاب الأئمة أبي الحسن الكاظم وأبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجوادعليه‌السلام وكان وكيلا للرضاعليه‌السلام أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث واعبدهم، كان يصلي كل يوم ١٥٠ ركعة ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ويخرج زكاة ماله كل سنة ثلاث مرات وذلك وفاء بقوله لصاحبيه عبد الله بن جندب وعلي بن النعمان فإنهم اجتمعوا في بيت الله الحرام فتعاقدوا جميعا ان مات واحد منهم يصلي من بقي بعده صلاته ويصوم عنه ويحج عنه ويزكي عنه ما دام حيا، فمات صاحباه وبقي صفوان بعدهما يفي لهما بذلك، وكان يفعل لهما كل شئ من البر والصلاح مثل ما يفعله لنفسه، روى عن أربعين رجلا من أصحاب أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام ، كان على جانب من الورع والعبادة لم يكن عليه أحد من طبقته، وهو من الستة الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم من أصحاب أبي إبراهيم وأبى الحسن وأقروا لهم بالفقه والعلم له عدة كتب. توفي بالمدينة سنة ٢١٠ وبعث إليه أبو جعفر الجوادعليه‌السلام بحنوطه وكفنه وأمر إسماعيل بن موسىعليه‌السلام بالصلاة عليه. ترجمه ابن النديم وإسماعيل باشا ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والسروي والعلامة والأردبيلي وغيرهم.

(٢) محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري القمي يكنى أبا جعفر جليل القدر


ابن إدريس جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى، وأخبرني أيضا الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، وأخبرني الشيخ أبو عبد الله والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي وأبي جعفر محمد بن الحسين البزوفري جميعا عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى.

( وما ذكرته ) في هذا الكتاب عن محمد بن علي بن محبوب(١) فقد رويته عن الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب، ومن جملة.

( ما ذكرته ) عن أحمد بن محمد بن عيسى ما رويته بهذا الاسناد عن محمد بن علي ابن محبوب عن أحمد بن محمد، ومن جملة.

( ما ذكرته ) عن الحسين بن سعيد والحسن بن محبوب ما رويته بهذا الاسناد عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عنهما.

__________________

كثير الرواية ثقة في الحديث له كتاب « نوادر الحكمة » وهو كتاب حسن كبير يعرفه القميون « بدبة شبيب » قال النجاشي: وشبيب فامي « بياع الفوم » كان بقم له دبة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن فشبهوا هذا الكتاب بذلك لاشتماله على ما تشتهيه الأنفس، وله غير ذلك كتب أخرى روى عن محمد بن موسى الهمداني وسهل بن زياد الآدمي وأحمد بن الحسين بن سعيد والحسن بن الحسين اللؤلؤي وموسى بن القاسم البجلي وابن فضال وعنه أحمد بن إدريس وعباس بن نوح وسعد ابن عبد الله ومحمد بن علي بن محبوب وغيرهم توفي سنة ٢٨٠ ترجمه إسماعيل باشا ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والأردبيلي وغيرهم.

(١) محمد بن علي بن محبوب الأشعري القمي أبو جعفر شيخ القميين في زمانه ثقة عين فقيه صحيح المذهب له كتب وروايات فمن كتبه « الجامع » وهو يشتمل


( وما ذكرته ) عن محمد بن الحسن الصفار فقد أخبرني به الشيخ أبو عبد الله والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه، وأخبرني أيضا أبو الحسين بن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار، ومن جملة.

( ما ذكرته ) عن أحمد بن محمد ما رويته بهذه الأسانيد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد، ومن جملة.

( ما ذكرته ) عن الحسن بن محبوب والحسين بن سعيد ما رويته بهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عنهما جميعا.

( وما ذكرته ) عن سعد بن عبد الله(١) فقد أخبرني به الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمانرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه

__________________

على عدة كتب الفقه وأبوابه ذكرها مفصلا الشيخ والنجاشي في كتابيهما روى عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري والحسين بن سعيد ومعاوية بن حكيم وغيرهم وعنه أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى وأحمد بن محمد بن يحيى وغيرهم. ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة وغيرهم.

(١) سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي أبو القاسم ثقة جليل القدر واسع الاخبار كثير التصانيف قال النجاشي: شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها كان قد سمع من حديث العامة وسافر في طلب الحديث، عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الحسن بن علي العسكريعليه‌السلام له عدة كتب فمن كتبه كتاب ( الرحمة ) وهو يشتمل على كتب جماعة، عدها الشيخ في الفهرست روى عن الحكم ابن مسكين وأحمد بن محمد بن عيسى وعنه محمد بن الحسن بن الوليد وأحمد بن محمد بن يحيى وعلي بن الحسين بن بابويه ومحمد بن قولويه وغيرهم، ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة والأردبيلي وغيرهم.


عن سعد بن عبد الله، وأخبرني به أيضا الشيخ المفيد أبو عبد الله عن شيخه الفقيه عماد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القميرضي‌الله‌عنه (١) عن أبيه الفقيه علي بن الحسين بن بابويه(٢) عن سعد بن عبد الله، ومن جملة.

__________________

(١) محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي أبو جعفر الصدوق شيخ مشايخ الشيعة وركن من أركان الاسلام رئيس المحدثين الصدوق فيما يرويه عن الأئمةعليه‌السلام ، ولد بدعاء صاحب الامر « عج » ونال بذلك عظيم الفضل والفخر، وصفه الإمام الحجة « ع » في التوقيع الخارج من الناحية المقدسة بأنه فقيه خير مبارك ينفع الله به، فعمت بركته ببركة الامام وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الأيام ذكره العلماء واثنوا عليه غاية الثناء، قال الخطيب بعد ذكر اسمه وكنيته: نزل بغداد وحدث بها عن أبيه، وكان من شيوخ الشيعة ومشهوري الرافضة اه وقال الزركلي عنه: محدث امامي كبير لم ير في القميين مثله، أصله من قم ونزل بالري وارتفع شأنه في خراسان وتوفي ودفن في الري اه انتقل من نيسابور إلى العراق سنة ٣٥٢ وسمع من أبي بكر النقاش في الكوفة سنة ٣٥٤ ودخل بغداد مرة ثانية سنة ٣٥٥ وسمع منه الشيوخ وهو حدث السن وله كتب كثيرة ذكر النجاشي انها مائة ونيفا وتسعين كتابا ورسالة وقال الشيخ: له نحو من ثلاثمائة مصنف، وقد عد المشايخ مراسيله في الفقيه كمراسيل محمد بن أبي عمير ووصفوها بالصحة منهم العلامة في المختلف والشهيد في شرح الارشاد والسيد الداماد في حواشي الفقيه توفي سنة ٣٨١ بالري ودفن هناك وقبره مشهور يزار ويتبرك به. ترجمه الخطيب وإسماعيل باشا والزركلي ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والعلامة والخوانساري في الروضات وغيرهم.

(٢) علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي شيخ القميين في عصره ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم، قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح النوبختيرحمه‌الله أيام سفارته وسأله مسائل ثم كاتبه بعد ذلك على يد محمد بن علي بن جعفر الأسود يسأله أن يوصل إلى صاحب الامر « عج » رقعة يسأله فيها الولد، فأوصلها وكان الجواب


( ما ذكرته ) عن أحمد بن محمد ما رويته بهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن أحمد ابن محمد، ومن جملة.

( ما ذكرته ) عن الحسين بن سعيد والحسن بن محبوب ما رويته بهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عنهما.

( وما ذكرته ) عن أحمد بن محمد بن عيسى الذي اخذته من نوادره فقد اخبرني به الشيخ المفيد أبو عبد الله والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن الحسن ابن حمزة العلوي ومحمد بن الحسين البزوفري جميعا عن أحمد بن إدريس عن أحمد ابن محمد بن عيسى، وأخبرني أيضا الحسين بن عبيد الله وأبو الحسين بن أبي جيد جميعا عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومن جملة.

( ما ذكرته ) عن الحسن بن محبوب ما رويته بهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب.

( وما ذكرته ) عن محمد بن الحسن بن الوليد والفقيه علي بن الحسين بن موسى ابن بابويهرضي‌الله‌عنهما فقد أخبرني به الشيخ المفيد أبو عبد الله عن عماد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه عن أبيه ومحمد بن الحسن الوليدرضي‌الله‌عنه .

__________________

من الناحية المقدسة « قد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيرين » فولد للمترجم بعد ذلك أبو جعفر الصدوق وأبو عبد الله من أم ولد، وكان أبو جعفر يقول « انا ولدت بدعوة صاحب الامر » مفتخرا بذلك، توفي المترجم سنة ٣٢٩ وهي السنة التي تناثرت فيها النجوم - سنة وفاة ثقة الاسلام الكلينيقدس‌سره - دفن بقم له كتب كثيرة منها كتاب « الرسالة » إلى ابنه أبي جعفر محمد بن علي وقد نقل عنها ابنه كثيرا في كتابه « من لا يحضره الفقيه » ترجمه إسماعيل باشا ومن أصحابنا الشيخ والنجاشي والعلامة وغيرهم.


( وما ذكرته ) عن الحسن بن محمد بن سماعة فقد أخبرني به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة، وأخبرني أيضا الشيخ أبو عبد الله والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن أبي عبد الله الحسين ابن علي بن سفيان البزوفري(١) عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة.

( وما ذكرته ) عن علي بن الحسن الطاطري(٢) فقد اخبرني به أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن أحمد بن عمر بن كيسبة(٣) عن علي بن الحسن الطاطري.

__________________

(١) الحسين بن علي بن سفيان بن خالد بن سفيان أبو عبد الله البزوفري خاصي شيخ من أصحابنا ثقة جليل القدر روى عنه الشيخ المفيد وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري التلعكبري وأحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر وروى هو عن حميد بن زياد وغيره، ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة وغيرهم.

(٢) علي بن الحسن بن محمد الطائي الجرمي المعروف بالطاطري - وإنما سمي بذلك لبيعه ثيابا يقال لها الطاطرية - قاله النجاشي يكنى أبا الحسن وكان فقيها ثقة في حديثه وكان من وجوه الواقفة وشيوخهم وهو أستاذ الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي الحضرمي ومنه تعلم وكان يشركه في كثير من الرجال ولا يروي الحسن عن علي شيئا بلى منه تعلم المذهب اه وقال الشيخ في العدة « ان الطائفة عملت بما رواه الطاطريون » للمترجم كتب كثيرة في نصرة مذهبه وله كتب في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم وبروا يأتهم منها كتاب التوحيد وكتاب الإمامة وكتاب المناقب وغيرها، روى عن محمد بن أبي حمزة وعلي بن أبي حمزة وروى عنه علي بن الحسن بن فضال وأحمد ابن عمرو بن كيسبة والهيثم بن أبي مسروق النهدي وابن نهيك وغيرهم، ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة وغيرهم.

(٣) أحمد بن عمرو بن كيسبة أبو الملك روى عن علي بن الحسن الطاطري وعنه


( وما ذكرته ) عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد(١) فقد رويته

__________________

علي بن محمد بن الزبير القرشي، ولم نجد له ذكرا في كتب الرجال سوى ما وقع في مشيخة كتابي التهذيب والاستبصار.

(١) أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الله بن زياد بن محمد ابن عجلان مولى عبد الرحمن بن قيس السبيعي الهمداني أبو العباس الكوفي المعروف بابن عقدة(١) الحافظ قال الشيخ في الفهرست: امره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر وكان زيديا جاروديا وقال النجاشي: هذا رجل جليل في أصحاب الحديث مشهور بالحفظ والحكايات تختلف عنه في الحفظ وعظمه وكان زيديا جاروديا وعلى ذلك مات، وذكره أصحابنا لاختلاطه بهم ومداخلته إياهم وعظم محله وثقته وأمانته اه. قال الخطيب: قدم أبو العباس بغداد فسمع من محمد بن عبيد الله المنادي  - وعد آخرين لم نذكرهم - وقدمها في آخر عمره فحدث بها عن هؤلاء الشيوخ وعن  - ثم عد جماعة آخرين - وكان حافظا عالما مكثرا جمع التراجم والأبواب والمشيخة وأكثر الرواية وانتشر حديثه وروى عنه الحفاظ والأكابر الخ ولد سنة ٥٤٩ في النصف من محرم، حدث عن حفظه جماعة واليك كلماتهم قال ابن النجار: وكان ابنه - أبو العباس ابن عقدة - احفظ من كان في عصرنا للحديث. حدثت عن أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد ابن إسحاق الحافظ النيسابوري قال قال لي أبو العباس بن عقدة: دخل البرديجي الكوفة فزعم أنه احفظ مني فقلت لا تطول، تتقدم إلى دكان وراق وتضع القبان وتزن من الكتب ما شئت ثم تلقي علينا فنذكره. فبقي(٢) وقال أبو علي الحافظ فيما حدث عنه الحاكم ابن البيع النيسابوري: ما رأيت أحدا احفظ لحديث الكوفيين -

__________________

(١) وعقدة هو لقب محمد والد أبى العباس وإنما لقب بذلك لأجل تعقيده في التصريف فقد كان عالما بالتصريف والنحو وكان وراقا بالكوفة جيد الخط ويعلم القرآن والأدب قال ابن النجار: وكان عقدة زيديا وكان ورعا ناسكا اه.

(٢) كذا في سائر الكتب التي نقلت فيها القصة. ولعله فبقي مدهوشا أو مبهوتا أو حائرا أو نحو ذلك.


__________________

- من أبي العباس بن عقدة، وقال الدارقطني: أجمع أهل الكوفة انه لم ير من زمن عبد الله بن مسعود إلى زمن أبي العباس بن عقدة احفظ منه، وحدث عنه أحمد بن الحسن ابن هرثمة أنه قال: في مجلسه - وقد جرى ذكر الحفاظ - انا أجيب في ثلاثمائة الف حديث من حديث أهل بيت هذا - وضرب بيده على هاشمي عنده - سوى غيرهم ونحوه حكى الدارقطني والحافظ ابن أبي دارم الكوفي عنه، وسئله مرة أبو الحسن محمد بن عمر بن يحيى العلوي عن حفظه واكثار الناس في الحديث عنه فامتنع فعزم عليه فقال: احفظ مائة الف حديث بالاسناد والمتن وإذا كر بثلاثمائة الف حديث، قال أبو العلاء: وقد سمعت جماعة من أهل الكوفة وبغداد يذكرون عن أبي العباس بن عقدة مثل ذلك، ودونك قصته مع محمد بن عمر بن يحيى العلوي حين عزم أبوه على قتال بني عبيد الله حين فشت رياستهم بالكوفة وكانت قبل ذلك في بني الفدان فاتاه ابن عقدة يحمل جزءا فيه ست وثلاثون ورقة فيها حديث كثير في صلة الرحم عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وعن أهل البيت عن أصحاب الحديث، فاستعظم ذلك منه عمر بن يحيى العلوي وسأله عن حفظه فقال: له انا احفظ منسقا من الحديث بالأسانيد والمتون خمسين ومائتي الف حديث وأذاكر بالأسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع ستمائة الف حديث إلى غير ذلك من أحاديث حفظه وايات ذكائه. وكانت عنده مكتبة غنية ثرية بالنفائس والآثار تضم أكبر عدد ممكن يومئذ فقد أراد مرة ان ينتقل من الموضع الذي كان فيه إلى موضع آخر فاستأجر من يحمل كتبه وشارط الحمالين ان يدفع لكل واحد منهم دانقا لكل كرة فوزن لهم أجورهم مائة درهم وكانت كتبه ستمائة حمل. ذكره الذهبي في ميزانه بأنه محدث الكوفة شيعي متوسط وذكره في تذكرة الحفاظ فقال وكان إليه المنتهى في قوة الحفظ وكثرة الحديث وصنف وجمع وألف في الأبواب والتراجم ورحلته قليلة ولهذا كان يأخذ عن الذين يرحلون إليه ولو صان نفسه وجود لضربت إليه أكباد الإبل ولضرب بإمامته المثل، لكنه جمع فأوعى وخلط الغث بالسمين والخرز بالدر الثمين ومقت لتشيعه اه أقول: ولا ذنب له عند القوم وخاصة البغداديين يومئذ الا التشيع واتهم انه كان في جامع براثا يملي مثالب أصحاب رسول الله « ص » أو الشيخين فترك


عن أحمد بن محمد بن موسى(١) عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد.

__________________

حديث عندهم لهذا ونحوه مضافا إلى ما كان يفضحهم به من تخليطهم في الأسانيد كما فعل مع يحيى بن صاعد في بغداد حتى ثار به أصحاب ابن صاعد وأمر به الوالي فحبس وحتى هدده ابن صاعد مرة بقوله « والله لأجعلن على كل شجرة من لحمه قطعة » فكان إذا سئل بعدها لم يجب حتى يخرج من بغداد كما فعل مع ابن الجعابي فقد سأله عن مسألة فلم يجبه حتى جاوز قنطرة الياسرية خارجا من بغداد روى عن جماعة من الخاصة والعامة تكفلت معاجم التراجم بذكرهم وكذا من روى عنه وفي طليعة من روى عنه الشيخ الطوسي بواسطة أحمد بن موسى الأهوازي روى عنه جميع كتب ابن عقدة ورواياته توفي ابن عقدة بالكوفة سنة ٣٣٣ عن ٨٤ سنة.

تجد تفصيل حياته في تاريخ بغداد ج ٥ ص ١٤ إلى ص ٢٣ وأعيان الشيعة ج ٩ ص ٤٢٨ إلى ص ٤٤٥ كما وقد ترجمه الذهبي في الميزان والتذكرة واليافعي في مرآة الجنان وابن حجر في اللسان وإسماعيل باشا في الهدية والزركلي في الاعلام ومن أصحابنا الشيخ في كتابيه الفهرست والرجال والنجاشي والعلامة وابن داود والأردبيلي والخوانساري والمامقاني وغيرهم ممن لا تحضرنا كتبهم.

(١) أحمد بن محمد بن موسى بن هارون الأهوازي المعروف بابن الصلت الأهوازي أبو الحسن المجبر من ساكني الجانب الشرقي قال الخطيب: سمعت أبا بكر البرقاني  - وسئل عن ابن الصلت المجبر فقال: ابنا الصلت ضعيفان، سألت أبا طاهر حمزة ابن محمد بن طاهر الدقاق عن ابن الصلت فقال: كان شيخا صالحا دينا اه. وقال الحر العاملي في أمل الآمل: فاضل جليل يروي عنه الشيخ الطوسي اه.

ويروي عنه النجاشي أيضا وقال الشيخ في الفهرست: أخبرنا بجميع رواياته وكتبه -  يعني أبن عقدة أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي وكان معه خط أبي العباس بإجازته وشرح رواياته وكتبه اه. روى عن ابن عقدة والمحاملي وروى عنه الشيخ والنجاشي والخطيب ولد سنة ٣١٤ - ٣١٧ وتوفي يوم الأربعاء


( وما ذكرته ) عن « الشيخ الفقيه عماد الدين خ ل » أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القميرضي‌الله‌عنه فقد رويته عن الشيخ أبي عبد الله عنه.

( وما ذكرته ) عن أحمد بن داود القمي(١) فقد رويته عن الشيخ أبي عبد الله والحسين بن عبيد الله عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود(٢) عن أبيه.

( وما ذكرته ) عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه فقد رويته عن الشيخ المفيد أبي عبد الله والحسين بن عبيد الله جميعا عن جعفر بن محمد بن قولويه.

__________________

لخمس بقين من رجب سنة ٤٠٥ ببغداد ودفن بباب حرب وذكر اليافعي انه توفي سنة ٤٠٩ ترجمه الخطيب وسيد الأعيان والعلامة المامقاني في كتبهم.

(١) أحمد بن داود بن علي أبو الحسين القمي قال النجاشي: أخو شيخنا الفقيه كان ثقة ثقة كثير الحديث صحب أبا الحسن علي بن الحسين ابن بابويه - والد الصدوق -  وله كتاب نوادر اه. وكتاب النوادر كثير الفوائد والظاهر أنه قد وقع سهو في قوله أخو شيخنا والصواب أبو شيخنا كما يستفاد من ترجمة ولده محمد بن أحمد بن داود الآتي ذكره، كما نبه على ذلك الجزائري في الحاوي فيما حكي عنه روى عنه ابنه الثقة محمد وروى هو عن أبي الحسين علي بن الحسين بن بابويه، ترجمه السيد في الأعيان والشيخ المامقاني في التنقيح.

(٢) محمد بن أحمد بن داود بن علي أبو الحسن القمي شيخ هذه الطائفة وعالمها وشيخ القميين في وقته وفقيههم حكى أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله انه لم ير أحدا أحفظ منه ولا أفقه ولا أعرف بالحديث، كانت أمه أخت سلامة بن محمد الأرزني، ورد بغداد وأقام بها وحدث جماعة صنف كتبا منها كتاب المزار كبير حسن وكتاب الذخاير الذي جمعه وهو كتاب حسن وغير ذلك، روى عن أبيه أحمد بن داود بن علي القمي وروى عنه الشيخ المفيد والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون وغيرهم مات سنة ٣٧٨ ودفن بمقابر قريشرحمه‌الله ، ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة وغيرهم.


( وما ذكرته ) عن ابن أبي عمير(١) فقد رويته بهذا الاسناد عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبي القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي(٢) عن عبيد الله

__________________

(١) محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى الأزدي أبو أحمد البغدادي الأصل والمقام قال الشيخ: وكان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة وأنسكهم نسكا وأورعهم وأعبدهم، وحكي عن الجاحظ أنه قال: كان أوحد أهل زمانه في الأشياء كلها، وقال أيضا عنه وكان وجها من وجوه الرافضة اه حبس أيام الرشيد ليلي القضاء وقيل إنه ولي بعد ذلك، وقيل بل ليدل على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفرعليه‌السلام وضرب على ذلك أسواطا بلغت منه وكاد ان يقر لعظيم الا لم فسمع محمد بن يونس ابن عبد الرحمن وهو يقول: اتق الله يا محمد بن أبي عمير فصبر ففرج الله عنه، ذكر الكشي: انه ضرب مائة وعشرين خشبة أيام هارون وتولى ضربه السندي ابن شاهك وكان ذلك على التشيع وحبس فلم يفرج عنه حتى أدى مائة واحد وعشرين ألف درهم وروي ان المأمون حبسه حتى ولاه قضاء بعض البلاد، وروى المفيد في الإختصاص فيما حكي عنه: انه حبس سبع عشرة سنة وفي مدة حبسه وحال استتاره دفنت أخته كتبه فبقيت مدة أربع سنين فهلكت الكتب وقيل تركها في غرفة فسال عليها المطر لذلك حدث من حفظه ومما كان سلف له في أيدي الناس فلهذا يسكنون إلى مراسيله. وروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري كتب مائة رجل من أصحاب الصادقعليه‌السلام . لم يحدث عن أبي الحسن الكاظمعليه‌السلام وان أدركه وقد أدرك أيام أبي الحسن الرضا وأيام أبي جعفر الجوادعليه‌السلام ومات في أيامه سنة ٢١٧، ترجمه إسماعيل باشا وغيره والشيخ والنجاشي والكشي وغيرهم.

(٢) جعفر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن موسى بن جعفر الكاظمعليه‌السلام أبو القاسم العلوي الموسوي المصري من مشايخ الإجازة عبر عنه القاضي النصيبي أحد مشايخ النجاشي بالشريف الصالح، سمع منه التلعكبري سنة ٣٤٠ بمصر وله منه إجازة وجعفر بن محمد بن قولويه والقاضي أبو الحسين محمد بن عثمان بن الحسن النصيبي


ابن أحمد بن نهيك(١) عن ابن أبي عمير.

( وما ذكرته ) عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري(٢) فقد رويته عن الشيخ المفيد أبي عبد الله والحسين بن عبيد الله عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن هوذة(٣) عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري.

__________________

وروى هو عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك ترجمه العلامة المامقاني في التنقيح وسيد الأعيان في كتابه.

(١) عبيد الله بن أحمد بن نهيك أبو العباس كوفي وآل نهيك بيت من أصحابنا بالكوفة قال ابن حجر: كوفي صدوق، وكان جعفر بن محمد العلوي يقول معلمنا ومؤدبنا. روى عنه حميد بن زياد كتبا كثيرة من الأصول وجعفر بن محمد العلوي وله منه إجازة على ساير ما رواه ابن نهيك. وقال القاضي محمد بن عثمان النصيبي: كان  - عبيد الله - بالكوفة وخرج إلى مكة. ترجمه العلامة المامقاني في التنقيح.

(٢) إبراهيم بن إسحاق الأحمري أبو إسحاق النهاوندي قال الشيخ: كان ضعيفا في حديثه متهما في دينه وصنف كتبا جماعة قريبة من السداد منها كتاب الصيام، كتاب المتعة، كتاب الدواجن، كتاب جواهر الاسرار كبير، كتاب النوادر، كتاب الغيبة، كتاب مقتل الحسين بن عليعليهما‌السلام وزاد النجاشي كتاب المآكل وكتاب الجنائز، وكتاب الصيد، وكتاب نفي أبي ذر. قال أبو عبد الله بن شاذان حدثنا علي بن حاتم قال أطلق لي أبو أحمد القاسم بن محمد الهمداني عن إبراهيم بن إسحاق وسمع منه سنة ٢٦٩ اه روى عنه أبو منصور البادرائي وابن أبي هراسة الباهلي ومحمد بن الحسن الصفار وأبو احمد القاسم بن محمد الهمداني ومحمد بن هوذة وإبراهيم بن هاشم وغيرهم ترجمه سيد الأعيان والعلامة المامقاني وإسماعيل باشا وغيرهم.

(٣) محمد بن هوذة هكذا ورد اسمه في مشيخة الكتاب، وفى نسخة ج ( أحمد بن هوذة ) وكلاهما يشتركان بالرواية عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري ورواية أبى محمد هارون ابن موسى التلعكبري عنه ولم أقف على ترجمة مستقلة لمحمد بن هوذة ولا لأحمد في معاجم الرجال فراجع.


( وما ذكرته ) عن علي بن حاتم القزويني(١) فقد رويته عن الشيخ أبي عبد الله وأحمد بن عبدون عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن شيبان القزويني(٢) عن علي ابن حاتم.

( وما ذكرته ) عن موسى بن القاسم(٣) بن معاوية بن وهب فقد اخبرني به الشيخ أبو عبد الله عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رضي الله عنهما عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله عن الفضل بن عامر(٤) وأحمد بن محمد عن موسى بن القاسم.

__________________

(١) علي بن حاتم القزويني أبو الحسن ثقة في نفسه يروي عن الضعفاء سمع فأكثر، له كتب كثيرة، جيدة معتمدة نحوا من ثلاثين كتابا على ترتيب أبواب الفقه سمع منه أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري سنة ٣٢٦ وفيما بعدها وله منه إجازة وكان حيا إلى سنة ٣٥٠ وسمع منه أبو عبد الله الحسين بن علي بن شيبان القزويني، ترجمه الشيخ المامقاني في التنقيح

(٢) أبو عبد الله الحسين بن علي بن شيبان القزويني من مشايخ الإجازة سمع منه الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد وأحمد بن عبد الواحد البزاز المعروف بابن عبدون وبابن الحاشر وروى هو عن أبي الحسن علي بن حاتم القزويني.

(٣) موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجلي عربي كوفي ثقة جليل واضح الحديث حسن الطريقة من أصحاب أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجوادعليهما‌السلام له ثلاثون كتابا مثل كتب الحسين بن سعيد مستوفاة حسنة وزيادة كتاب الجامع روى عنه الفضل بن عامر وأحمد بن محمد وغيرهما ترجمه الشيخ والنجاشي والعلامة وغيرهم

(٤) الفضل بن عامر وفي نسخة حاتم وفي المطبوعة غانم. ولم نقف على ترجمة الرجل ولم نعرف من أحواله شيئا سوى ما جاء في المشيخة من روايته عن موسى بن القاسم ابن معاوية بن وهب ورواية سعد بن عبد الله عنه.


( وما ذكرته ) عن يونس بن عبد الرحمن(١) فقد رويته عن الشيخ أبي عبد الله عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويهرحمهم‌الله عن أبيه، ومحمد ابن الحسن عن سعد بن عبد الله والحميري وعلي بن إبراهيم عن إبراهيم بن هاشم

__________________

(١) يونس بن عبد الرحمن أبو محمد مولى علي بن يقطين من أصحاب أبي الحسن الكاظم وأبي الحسن الرضاعليه‌السلام كان وجها في أصحابنا متقدما عظيم المنزلة، ولد في أيام هشام بن عبد الملك ورأي الإمام الصادق بين الصفا والمروة ولم يرو عنه. روى عن الامامين الكاظم والرضاعليهما‌السلام وكان الرضاعليه‌السلام يشير إليه في العلم والفتيا وكان ممن بذل على الوقف مال جزيل فامتنع من اخذه وثبت على الحق وقد ضمن له الرضاعليه‌السلام الجنة ثلاث مرات، قال الفضل بن شاذان: حدثني عبد العزيز ابن المهتدي - وكان خير قمي رأيته وكان وكيل الرضا وخاصته - قال سألت الرضاعليه‌السلام فقلت انى لا ألقاك في كل وقت فعن من اخذ معالم ديني فقال: خذ من يونس بن عبد الرحمن اه. وكفى بهذا مدحا وثناء، له كتب وتصانيف كثيرة يقال إنه ألف الف جلد ردا على المخالفين نقل الصدوق عن محمد بن الحسن بن الوليدرحمه‌الله أنه قال: كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلها صحيحة يعتمد عليها وقال ابن النديم عنه: علامة زمانه كثير التصنيف والتأليف على مذاهب الشيعة ثم عد كتبه، وكتبه مثل كتب الحسين بن سعيد في كونها مرتبة على أبواب الفقه وفي الجودة والانتقاء وزاد هو كتابه عمل يوم وليلة وهو الذي كانت نسخته عند أبي هاشم الجعفري فعرضه على الإمام العسكري فسأله تصنيف من هذا؟ فأخبره فقال: أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة وهو الكتاب الذي كان عند رأس أحمد بن أبي خالد ظئر الجوادعليه‌السلام وحينما عاده الامام في مرضه أخذ الكتاب فتصفحه ورقة ورقة حتى اتى عليه من أوله إلى آخره وجعل يقول رحم الله يونس رحم الله يونس اه. والاخبار بمدحه كثيرة وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه مات يونس بالمدينة سنة ٢٠٨.


عن إسماعيل بن مرار(١) وصالح بن السندي(٢) عن يونس، وأخبرني أيضا الشيخ أبو عبد الله والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن الحسن بن حمزة العلوي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد(٣) عن يونس، وأخبرني أيضا الحسين بن عبيد الله عن أبي المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن المطلب الشيباني عن أبي العباس محمد بن جعفر الرزاز(٤) عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عن يونس بن عبد الرحمن.

__________________

(١) إسماعيل بن مرار ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهمعليهم‌السلام وقال: روى عن يونس بن عبد الرحمن وروى عنه إبراهيم بن هاشم اه وقد ذكر سيد الأعيان في ترجمته ما يشعر بحسن حاله ووثاقته وعدالته، روى عن يونس كتبه كلها.

(٢) صالح بن السندي: من طبقة إسماعيل بن مرار وشريكه فيمن يروى عنه وهو يونس ابن عبد الرحمن كما أن الراوي عن إسماعيل وهو إبراهيم بن هاشم يروي عن صالح ابن السندي أيضا.

(٣) محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني أبو جعفر الأسدي الخزيمي البغدادي من أصحاب أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث وأبي محمد العسكريعليهم‌السلام جليل ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف، وكان الفضل بن شاذان يحب العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول: ليس في اقرانه مثله، سكن سوق العطش ببغداد له كتب ذكرها مترجموه روى عن يونس بن عبد الرحمن ومحمد بن سنان وصفوان وابن أبي عمير وغيرهم وروى عنه علي بن إبراهيم ومحمد بن الحسين وإبراهيم بن إسحاق الأحمري وغيرهم.

(٤) محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن القرشي أبو العباس الرزاز خال محمد بن محمد بن سليمان والد أبي غالب الزراري، وقد ترجمه أبو غالب في رسالته بقوله: وهو -  محمد بن جعفر - أحد رواة الحديث ومشايخ الشيعة كان محله من الشيعة انه كان الوافد عنهم إلى المدينة عند وقوع الغيبة سنة ٢٦٠ وأقام بها


( وما ذكرته ) في هذا الكتاب عن علي بن مهزيار(١) فقد رويته عن الشيخ المفيد أبي عبد الله عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويهرحمهما‌الله عن أبيه علي بن الحسين بن بابويه ومحمد بن الحسن « بن الوليد خ ل » عن سعد بن عبد الله

__________________

سنة وعاد، وقد ظهر له من أمر الصاحبعليه‌السلام ما احتاج إليه، ولد محمد بن جعفر سنة ٢٣٦ وتوفي سنة ٣١٦ وسنة ثمانون سنة روى عن محمد بن عيسى اليقطيني وعنه أبو المفضل الشيباني.

(١) علي بن مهزيار أبو الحسن الأهوازي الدورقي ثقة صحيح جليل القدر واسع الرواية من أصحاب الأئمة الرضا الجواد والهاديعليهم‌السلام . وكان علي بن مهزيار نصرانيا فهداه الله وقيل أسلم وهو صغير ومن الله عليه بمعرفة هذا الامر - يعني التشيع - وتفقه واختص بابي جعفر الثانيعليه‌السلام وتوكل له وعظم محله منه وكذلك الإمام الهادي وتوكل لهم في بعض النواحي وخرجت إلى الشيعة فيه توقيعات بكل خير، وكان إذا طلعت الشمس سجد فكان لا يرفع رأسه حتى يدعو لألف من إخوانه بمثل ما دعى لنفسه وكان على جبهته مثل ركبة البعير، خرجت فيه توقيعات تدل على عظم شأنه وعلو مقامه فمنها ما جاء في كتاب لأبي جعفر الثانيعليه‌السلام إليه « قد وصل إلي كتابك وقد فهمت ما ذكرت ما فيه وقد ملأتني سرورا فسرك الله وانا أرجو من الكافي الدافع أن تكفى كيد كل كائد انشاء الله » وجاء في كتاب آخر منهعليه‌السلام « واسئل الله ان يحفظك من بين يديك ومن خلفك وفي كل حالاتك فأبشر فاني أرجو ان يدفع الله عنك والله اسئل أن يجعل لك الخير فيما عزم لك به » ومنها في جوابه وقد سأله التحلل لما في يده والتوسع عليه فكتبعليه‌السلام « وسع الله عليك ولمن سألت التوسعة له من أهلك وأهل بيتك ولك يا علي عندي أكثر من التوسعة، وانا اسئل الله ان يصحبك العافية ويقدمك على العافية ويسترك بالعافية انه سميع الدعاء » ومنها ما جاء في كتابهعليه‌السلام إليه « بسم الله الرحمن الرحيم يا علي أحسن الله جزاك وأسكنك جنته ومنعك من الخزي


والحميري ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس كلهم عن أحمد بن محمد عن العباس ابن معروف(١) عن علي بن مهزيار.

( وما ذكرته ) عن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي فقد رويته عن الشيخ المفيد أبي عبد الله عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عنه، وأخبرني أيضا الشيخ المفيد أبو عبد الله عن أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن بابويه عن أبيهرحمهما‌الله ومحمد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبد الله والحميري عن أحمد بن أبي عبد الله، وأخبرني به أيضا الحسين بن عبيد الله عن أحمد ابن محمد الزراري عن علي بن الحسين السعد آبادي(٢) عن أحمد بن أبي عبد الله.

__________________

في الدنيا والآخرة وحشرك الله معنا، يا علي قد بلوتك وخبرتك في النصيحة والطاعة والخدمة والتوقير والقيام بما يجب عليك، فلو قلت اني لم أر مثلك رجوت ان أكون صادقا فجزاك الله جنات الفردوس ولا خفي علي مقامك ولا خدمتك في الحر والبرد في الليل والنهار فاسئل الله إذا جمع الخلائق للقيامة ان يحبوك برحمة تغتبط بها انه سميع الدعاء » صنف أبو الحسن كتبا كثيرة وهي مثل كتب الحسين بن سعيد وزاد عليها وقيل إن مصنفاته تزيد على ثلاثين كتابا، روى عنه اخوه إبراهيم والعباس ابن معروف وأحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن الحسن بن فضال والحسين بن سعيد وخلق كثير غيرهم، توفي سنة ٢٢٩ ترجمه إسماعيل باشا ومن أصحابنا النجاشي والكشي والشيخ والعلامة وغيرهم.

(١) العباس بن معروف أبو الفضل القمي من أصحاب الهاديعليه‌السلام ثقة صحيح مولى جعفر بن عمران بن عبد الله الأشعري له كتاب الآداب وكتاب النوادر، روى عن علي بن مهزيار وعنه أحمد بن محمد بن خالد ومحمد بن علي بن محبوب ومحمد بن أحمد بن يحيى وغيرهم، ترجمه النجاشي والشيخ والعلامة.

(٢) علي بن الحسين السعد آبادي - نسبة إلى بليدة في جبل طبرستان - أبو الحسن القمي روى عنه ثقة الاسلام الكليني فهو من مشايخه وكان مؤدب أبي غالب الزراري


( وما ذكرته ) عن علي بن جعفر(١) فقد رويته عن الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه محمد بن يحيى،

__________________

وروى عنه أبو غالب، وكان من مشايخ الإجازة وروى هو عن أحمد بن أبي عبد الله ترجمه العلامة المامقاني.

(١) علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام أبو الحسن وهو أصغر أولاد أبيه توفي أبوه وهو طفل كان من أصحاب أبيه وأخيه وأدرك ابن أخيه أبا الحسن الرضاعليه‌السلام وروى عنه ومات أيام الجوادعليه‌السلام جليل القدر ثقة غني عن التعريف اتفق الفقهاء والمحدثون على جلالة قدره وثقته والاعتماد على اخباره، سكن أول أمره العريض - من نواحي المدينة(١) فنسب إليها ولده - له كتاب المناسك ومسائل سأل أخاه موسى بن جعفرعليه‌السلام عنها وكان عالما كبيرا روى ثقة الاسلام في باب النص على امامة الجوادعليه‌السلام « انه دخل عليه - أي على علي بن جعفر - أبو جعفر محمد بن علي الرضاعليه‌السلام مسجد الرسول « ص » فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه فقال أبو جعفرعليه‌السلام : يا عم اجلس رحمك الله فقال يا سيدي كيف اجلس وأنت قائم فلما رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ويقولون أنت عم أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل فقال اسكتوا إذا كان اللهعزوجل - وقبض على لحيته - لم يؤهل هذه الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه أنكر فضله نعوذ بالله مما تقولون بل أنا عبد له » وفي رجال الكشي « ان أبا جعفرعليه‌السلام لما أراد النهوض قام علي بن جعفر فسوى له نعليه حتى يلبسهما » توفي سنة ٢١٠ أيام امامة الجوادعليه‌السلام ، روى عنه العمركي بن علي النيسابوري كثيرا، ترجمه ابن حجر واليافعي ومن أصحابنا الكشي والنجاشي والشيخ والعلامة وغيرهم.

__________________

(١) قال الزبيدي في تاج العروس - عرض - عريض كزبير واد بالمدينة به أموال لأهلها واليه نسب الإمام أبو الحسن علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين العريضي لأنه نزل به وسكنه فأولاده العريضيون وبه يعرفون وفيهم كثرة وعدد اه.


عن العمركي بن علي النيسابوري البوفكي(١) عن علي بن جعفرعليه‌السلام .

( وما ذكرته ) عن الفضل بن شاذان فقد رويته عن الشيخ المفيد أبي عبد الله والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي الحسيني الطبري عن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري(٢) عن الفضل بن شاذان.

وروى أبو محمد الحسن بن حمزة عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الفضل بن شاذان وأخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد القاسم العلوي المحمدي(٣) عن أبي عبد الله

__________________

(١) العمركي بن علي بن محمد النيسابوري البوفكي - نسبة إلى قرية قرب نيسابور -  شيخ من أصحابنا ثقة روى عنه الشيوخ، يقال إنه اشترى غلمانا أتراكا بسمرقند للإمام العسكريعليه‌السلام له كتاب الملاحم وكتاب النوادر، روى عن علي بن جعفر العلوي وعنه عبد الله بن جعفر الحميري - ترجمه الشيخ والعلامة وغيرهما.

(٢) علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري أبو الحسن القتيبي تلميذ الفضل بن شاذان وصاحبه عالم فاضل عليه اعتمد الكشي في كتاب الرجال له كتب منها كتاب يشتمل على ذكر مجالس الفضل مع أهل الخلاف ومسائل أهل البلدان روى عن الفضل بن شاذان وعنه محمد بن الحسن بن حمزة العلوي الحسيني الطبري وأحمد بن إدريس وغيرهما ترجمه النجاشي.

(٣) الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن علي بن أبي طالب أبو محمد العلوي المحمدي  - من ذرية محمد بن الحنفيةعليه‌السلام - النقيب الشريف أبو محمد سيد هذه الطائفة له كتب منها كتاب خصايص أمير المؤمنينعليه‌السلام من القرآن وكتاب في فضل العتق وكتاب في طرق الحديث المروي في الصحابي، قال النجاشي: قرأت فوائد كثيرة وقرء عليه وأنا اسمع اه والشريف من مشايخ الإجازة وممن روى عنه النجاشي والشيخ وروى هو عن أبي عبد الله الصفواني وغيره، ترجمه النجاشي والشيخ والعلامة وغيرهم.


محمد بن أحمد الصفواني(١) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الفضل بن شاذان.

( وما ذكرته ) عن أبي عبد الله الحسين بن سفيان البزوفري فقد أخبرني به احمد ابن عبدون والحسين بن عبيد الله عنه.

( وما ذكرته ) عن أبي طالب الأنباري فقد رويته عن أحمد بن عبدون عنه رضي الله عنهم.

قال مصنف هذا الكتاب قد أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنفات والأصول ولتفصيل ذلك شرح يطول هو مذكور في الفهارست للشيوخ فمن أراده وقف عليه من هناك انشاء الله تعالى.

واعلموا أيدكم الله اني جزأت هذا الكتاب ثلاثة اجزاء، الجزء الأول والثاني يشتملان على ما يتعلق بالعبادات والثالث يتعلق بالمعاملات وغيرها من أبواب الفقه

__________________

(١) محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال المعروف بالصفواني يكنى أبا عبد الله كان حفظة كثير العلم جيد اللسان وكان رجلا طوالا حسن الملبوس قال النجاشي: شيخ الطائفة ثقة فقيه فاضل وكانت له منزلة من السلطان وسبب ذلك أنه ناظر قاضي الموصل في الإمامة بين يدي ابن حمدان فانتهى القول بينهما إلى أن قال للقاضي تباهلني فوعده إلى غد ثم حضروا فباهله وجعل كفه في كفه ثم قاما من المجلس وكان القاضي يحضر دار الأمير ابن حمدان في كل يوم فتأخر ذلك اليوم ومن غده فقال الأمير اعرفوا خبر القاضي فعاد الرسول فقال إنه منذ قام من موضع المباهلة حم وانتفخ الكف الذي مده للمباهلة وقد اسودت ثم مات من الغد فانتشر لأبي عبد الله الصفواني بهذا ذكر عند الملوك وحظي منهم وكانت له منزلة، وله كتب ذكرها النجاشي في فهرسته والشيخ في فهرسته لقيه ابن النديم سنة ٣٤٦ روى عنه التلعكبري والمفيد والحسن بن أحمد بن القاسم العلوي المحمدي وروى هو عن علي ابن إبراهيم القميرحمهم‌الله جميعا.


والأول يشتمل على ثلاثمائة باب يتضمن جميعها ألفا وثمانمائة وتسعة وتسعين حديثا والثاني يشتمل على مائتين وسبعة عشر بابا يتضمن ألفا ومائة وسبعة وسبعين حديثا والثالث يشتمل على ثلاثمائة وثمانية وتسعين بابا يشتمل جميعها على الفين وأربعمائة وخمسة وخمسين حديثا، أبواب الكتاب تسعمائة وخمسة وعشرون بابا تشتمل على خمسة آلاف وخمسمائة واحد عشر حديثا حصرتها لئلا يقع فيها زيادة أو نقصان(١) والله تعالى الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل.

__________________

(١) الذي أحصيناه في مجموع الاجزاء الثلاثة « ٥٥٥٨ » حديثا وهو يزيد على ما ذكره الشيخقدس‌سره « ٤٧ » حديثا، فإذا ما لاحظنا بعض ما ذكر له الشيخ سندا آخر وعطفه بقوله « مثله »(١) ولاحظنا بعض الأحاديث التي كررها الشيخ في باب واحد بدون أي تغيير(٢) ولاحظنا ما كان من تفاوت النسخ(٣) هان الامر وقارب العدد ما أحصاه الشيخ ره بل اتفق معه فلاحظ.

والحمد لله رب العالمين والصلاة على خاتم النبيين محمد وآله الطاهرين تم شرح سند كتاب « الاستبصار » على يد الفقير المعترف بالعصيان حسن الموسوي الخرسان في اليوم السابع والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام سنة ١٣٧٦ هجرية.

__________________

(١) أحصينا استطرادا (٣٨) حديثا عطفها الشيخ بقوله « مثله ».

(٢) لاحظ ج ٢ ص ٢٤٨ حديث ٨٦٨ وحديث ٨٧٢ - وص ٢٥٧ حديث ٩٠٧ وما بعده -  وص ٣٢٦ حديث ١١٥٤ وما بعده - وص ٣٣٢ حديث ١١٨٤ وما بعده وغير ذلك.

(٣) لاحظ ج ١ ص ٤٤٧ حديث ١٧٣٠.


الفهرس

كتاب العتق. ٢

١ - باب انه لا يجوز ان يعتق كافرا ٢

٢ - باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه ٢

٣ - باب انه لا عتق قبل الملك.. ٥

٤ - باب من أعتق بعض مملوكه ٦

٥ - باب الرجل يعتق عبده عند الموت وعليه دين. ٧

٦ - باب من أعتق مملوكا له مال. ١٠

٧ - باب ما يجوز فيه بيع أمهات الأولاد ١١

٨ - باب أنه إذا مات الرجل وترك أم ولد له وولدها فإنها تجعل من نصيب ولدها وتنعتق في الحال. ١٢

٩ - باب من يصح استرقاقه من ذوي الأنساب ومن لا يصح. ١٤

١٠ - باب من لا يصح ملكه من جهة النسب لا يصح ملكه من جهة الرضاع. ١٧

١١ - باب الرجل يعتق عبدا له وعلى العبد دين. ٢٠

١٢ - باب جر الولاء ٢١

١٣ - باب أن ولاء المعتق لولد المعتق إذا مات مولاه، الذكور منهم دون الإناث فإن لم يكن له ولد ذكر كان ذلك للعصبة ٢٣

١٤ - باب ولاء السائبة ٢٦

أبواب التدبير ٢٧

١٥ - باب جواز بيع المدبر ٢٧

١٦ - باب من دبر جارية حبلى. ٣١

١٧ - باب المدبر يأبق فلا يوجد الا بعد موت من دبره ٣٢

أبواب المكاتبين. ٣٣

١٨ - باب المكاتب المشروط عليه ان عجز فهو رد في الرق وما حد العجز في ذلك.. ٣٣

١٩ - باب انه إذا جعل على المكاتب المال منجما ثم بذله دفعة واحدة لم يجب عليه أخذه ٣٥


٢٠ - باب من وطئ المكاتبة بعد أن أدت شيئا من مكاتبتها ٣٦

٢١ - باب ميراث المكاتب.. ٣٧

كتاب الايمان والنذور والكفارات.. ٣٩

٢٢ - باب ما يجوز ان يحلف به أهل الذمة ٣٩

٢٣ - باب الرجل يقسم على غيره أن يفعل فعلا فلا يفعله هل عليه كفارة أم لا. ٤٠

٢٤ - باب اقسام الايمان وما تجب فيها الكفارة وما لا تجب.. ٤١

٢٥ - باب انه لا تقع يمين بالعتق. ٤٤

٢٦ - باب انه لا كفارة قبل الحنث.. ٤٤

أبواب النذور ٤٥

٢٧ - باب اقسام النذر ٤٥

٢٨ - باب انه لا نذر في معصية ٤٦

٢٩ - باب من نذر أنه يذبح ولدا له ٤٧

٣٠ - باب حكم العتق إذا علق بشرط على جهة النذر ٤٨

٣١ - باب من نذر ان يحج ماشيا فعجز ٤٩

أبواب الكفارات.. ٥١

٣٢ - باب ما يجزى من الكسوة في كفارة اليمين. ٥١

٣٣ - باب انه هل يجوز اطعام الصغير في الكفارة أم لا. ٥٣

٣٤ - باب انه هل يجوز تكرير الاطعام على واحد إذا لم يجد غيره أم لا. ٥٣

٣٥ - باب كفارة من خالف النذر أو العهد. ٥٤

٣٦ - باب ان من وجب عليه كفارة الظهار فعجز عنها أجمع كان باقيا في ذمته ولم يجز له وطئ المرأة حتى يكفر ٥٦

كتاب الصيد والذبائح. ٥٨

أبواب صيد السمك.. ٥٨

٣٨ - باب النهى عن صيد الجري والمار ما هي والزمار ٥٨

٣٩ - باب تحريم السمك الطافي وهو الذي يموت في الماء ٦٠

٤٠ - باب صيد المجوسي للسمك.. ٦٢


أبواب الصيد. ٦٤

٤١ - باب كراهية صيد الليل. ٦٤

٤٢ - باب كراهية لحم الغراب.. ٦٥

٤٣ - باب كراهية لحم الخطاف.. ٦٦

٤٤ - باب جواز اكل ما ذبحه الكلب المعلم وإن أكل منه ٦٧

٤٥ - باب صيد كلب المجوس. ٧٠

٤٦ - باب أنه لا يؤكل من صيد الفهد والبازي إلا ما أدرك ذكاته ٧١

٤٧ - باب حكم لحم الحمر الأهلية والخيل والبغال. ٧٣

٤٨ - باب تحريم أكل لحم الغنم إذا شرب من لبن خنزيرة ٧٥

٤٩ - باب كراهية لحوم الجلالات.. ٧٦

٥٠ - باب لحم البخاتي. ٧٨

٥١ - باب انه لا يجوز الذبح الا بالحديد. ٧٩

٥٢ - باب ذبائح الكفار ٨١

٥٣ - باب ذبائح من نصب العداوة لآل محمد عليهم‌السلام.... ٨٧

٥٤ - باب ما يجوز الانتفاع به من الميتة. ٨٨

٥٥ - باب تحريم جلود الميتة. ٨٩

كتاب الأطعمة والأشربة ٩١

٥٦ - باب أكل الربيثا ٩١

٥٧ - باب اكل الثوم والبصل. ٩١

٥٨ - باب كراهية شرب الماء قائما ٩٢

٥٩ - باب الخمر يصير خلا بما يطرح فيه ٩٣

٦٠ - باب تحريم شرب الفقاع. ٩٤

كتاب الوقوف والصدقات.. ٩٧

٦١ - باب انه لا يجوز بيع الوقف.. ٩٧

٦٢ - باب من وقف وقفا ولم يذكر الموقوف عليه ٩٩

٦٣ - باب من تصدق على ولده الصغار ثم أراد أن يدخل معهم غيرهم. ١٠٠

٦٤ - باب من تصدق بمسكن على غيره يجوز له أن يسكن معه أم لا. ١٠٣


٦٥ - باب السكنى والعمرى. ١٠٣

٦٦ - باب من وهب لولده الصغار ١٠٦

٦٧ - باب الهبة المقبوضة ١٠٧

كتاب الوصايا ١١١

أبواب الاقرار ١١١

٦٨ - باب الاقرار في حال المرض لبعض الورثة بدين. ١١١

٦٩ - باب اقرار بعض الورثة لغيره بدين على الميت.. ١١٤

٧٠ - باب الرجل يموت وعليه دين وله أولاد صغار وخلف بمقدار ما عليه من الدين. ١١٥

٧١ - باب من مات وخلف متاع رجل بعينه وعليه دين. ١١٦

٧٢ - باب ان من أوصى إليه بشئ لأقوام فلم يعطهم إياه فهلك المال كان عليه الضمان. ١١٧

٧٣ - باب من أوصى إلى نفسين هل يجوز أن ينفرد كل واحد منهما بنصف المال أم لا. ١١٨

٧٤ - باب انه لا تجوز الوصية بأكثر من الثلث.. ١١٩

٧٥ - باب صحة الوصية للوارث.. ١٢٦

٧٦ - باب عطية الوالد لولده في حال المرض.. ١٢٧

٧٧ - باب الوصية لأهل الضلال. ١٢٨

٧٨ - باب من أوصى بشئ في سبيل الله تعالى. ١٣٠

٧٩ - باب من أوصى بجزء من ماله ١٣١

٨٠ - باب من أوصى بسهم من ماله ١٣٣

٨١ - باب من أوصى لمملوكه بشئ. ١٣٤

٨٢ - باب من أوصى بحج وعتق وصدقة ولم يبلغ الثلث ذلك.. ١٣٥

٨٣ - باب من خلف جارية حبلى ومملوكين فشهدا على الميت انه الولد منه ١٣٦

٨٤ - باب من أوصى فقال حجوا عنى مبهما ولم يبينه ١٣٧

٨٥ - باب الموصى له يموت قبل الموصى. ١٣٧

٨٦ - باب أن من كان له ولد أقربه ثم نفاه لم يلتفت إلى نفيه ولا إلى انكاره ١٣٩

٨٧ - باب انه يجوز أن يوصى إلى امرأة ١٤٠


كتاب الفرائض.. ١٤١

٨٨ - باب انه تحجب الام عن الثلث إلى السدس بأربع أخوات.. ١٤١

٨٩ - باب ميراث الأبوين مع الزوج. ١٤٢

٩٠ - باب ما يختص به الولد الأكبر إذا كان ذكرا من الميراث.. ١٤٤

٩١ - باب ان الاخوة والأخوات على اختلاف أنسابهم لا يرثون مع الأبوين ولا مع واحد منهما شيئا ١٤٥

٩٢ - باب ميراث الزوج إذا لم يكن للمرأة وارث غيره ١٤٨

٩٣ - باب ميراث الزوجة إذا لم يكن وارث غيرها ١٤٩

٩٤ - باب ان المرأة لا ترث من العقار والدور والأرضين شيئا من تربة الأرض ولها نصيبها من قيمة الطوب والخشب والبنيان  ١٥١

٩٥ - باب ميراث الجد مع كلالة الأب.. ١٥٥

٩٦ - باب ميراث الجد مع كلالة الام ١٥٩

٩٧ - باب ان مع الأبوين أو مع واحد منهما لا يرث الجد والجدة ١٦١

٩٨ - باب ان الجد الأدنى يمنع الجد الاعلى من الميراث.. ١٦٥

٩٩ - باب ان ولد الولد بقوم مقام الولد إذا لم يكن ولد. ١٦٦

١٠٠ - باب ميراث أولاد الإخوة والأخوات.. ١٦٨

١٠١ - باب ميراث الأولى من ذوي الأرحام ١٦٩

١٠٢ - باب انه لا يرث أحد من الموالي مع وجود واحد من ذوي الأرحام ١٧١

١٠٣ - باب من خلف وارثا مملوكا ليس له وارث غيره حر ١٧٥

١٠٤ - باب ان ولد الملاعنة يرث أخواله ويرثونه إذا لم يكن هناك أم ولا اخوة من أم ولا جد لها ١٧٩

١٠٥ - باب ميراث ولد الزنا ١٨٢

١٠٦ - باب ان من أقر بولد ثم نفاه لم يلتفت إلى انكاره ١٨٥

١٠٧ - باب ميراث الحميل. ١٨٦

١٠٨ - باب ميراث المولود الذي له ما للرجال وما للنساء ومن يشكل امره ١٨٧

١٠٩ - باب ميراث المجوس. ١٨٨


١١٠ - باب انه يرث المسلم الكافر ولا يرثه الكافر ١٨٩

١١١ - باب ان القاتل خطأ يرث المقتول. ١٩٣

١١٢ - باب الزوج والزوجة يرث كل واحد منهما من دية صاحبه ما لم يقتل أحدهما الاخر ١٩٤

١١٣ - باب ميراث من لا وارث له من ذوي الأرحام والموالي. ١٩٥

١١٤ - باب ميراث المفقود الذي لا يعرف له وارث.. ١٩٦

١١٥ - باب ميراث المستهل. ١٩٨

١١٦ - باب ميراث السائبة ١٩٩

كتاب الحدود ٢٠٠

١١٧ - باب من يجب عليه الجلد ثم الرجم. ٢٠٠

١١٨ - باب ما يحصن وما لا يحصن. ٢٠٤

١١٩ - باب من زنى بذات محرم ٢٠٨

١٢٠ - باب من تزوج امرأة ولها زوج. ٢٠٩

١٢١ - باب المكاتبة التي أدت بعض مكاتبتها ثم وقع عليها مولاها ٢١٠

١٢٢ - باب المريض المدنف يصيب ما يجب عليه فيه الحد كيف يقام عليه ٢١١

١٢٣ - باب ان الزاني إذا جلد ثلاث مراث قتل في الرابعة ٢١٢

١٢٤ - باب ما يوجب التعزير ٢١٣

١٢٥ - باب كيفية إقامة الشهادة على الرجم. ٢١٧

١٢٦ - باب الحد في اللواط. ٢١٩

١٢٧ - باب حد من أتي بهيمة ٢٢٢

١٢٨ - باب حد من أتى ميتة من الناس. ٢٢٥

١٢٩ - باب حد من استمنى بيده ٢٢٦

أبواب القذف.. ٢٢٧

١٣٠ - باب من قذف جماعة ٢٢٧

١٣١ - باب المملوك يقذف حرا ٢٢٨

١٣٢ - باب من قال لامرأته لم أجدك عذراء ٢٣١

١٣٣ - باب جواز العفو عن القاذف لمن يقذفه ٢٣٢


١٣٤ - باب من أقر بولد ثم نفاه ٢٣٣

١٣٥ - باب من قذف صبيا ٢٣٣

١٣٦ - باب أن الحد لا يورث.. ٢٣٤

أبواب شرب الخمر ٢٣٥

١٣٧ - باب من شرب النبيذ المسكر ٢٣٥

١٣٨ - باب حد المملوك في شرب المسكر ٢٣٦

أبواب السرقة ٢٣٨

١٣٩ - باب مقدار ما يجب فيه القطع. ٢٣٨

١٤٠ - باب من سرق شيئا من المغنم. ٢٤١

١٤١ - باب من وجب عليه القطع وكانت يسراه شلاء هل يقطع يمينه أم لا. ٢٤٢

١٤٢ - باب انه لا قطع الا على من سرق من حرز ٢٤٣

١٤٣ - باب المملوك إذا أقر بالسرقة لم يقطع. ٢٤٣

١٤٤ - باب حد الطرار ٢٤٤

١٤٥ - باب حد النباش. ٢٤٥

١٤٦ - باب حد الصبي الذي يجب عليه القطع إذا سرق. ٢٤٨

١٤٧ - باب انه يعتبر في الاقرار بالسرقة دفعتان لا دفعة واحدة ٢٥٠

١٤٨ - باب أنه لا يجوز للامام أن يعفو إذا حمل إليه وقامت عليه البينة ٢٥١

١٤٩ - باب حد المرتد والمرتدة ٢٥٢

١٥٠ - باب حكم المحارب.. ٢٥٦

كتاب الديات.. ٢٥٨

١٥١ - باب مقدار الدية ٢٥٨

١٥٢ - باب انه لا يجب على العاقلة عمد ولا اقرار ولا صلح. ٢٦١

١٥٣ - باب انه ليس للنساء عفو ولا قود ٢٦٢

١٥٤ - باب حكم الرجل إذا قتل امرأة ٢٦٥

١٥٥ - باب حكم المرأة إذا قتلت رجلا. ٢٦٧

١٥٦ - باب مقدار دية أهل الذمة ٢٦٨


١٥٧ - باب انه لا يقاد مسلم بكافر ٢٧٠

١٥٨ - باب انه لا يقتل حر بعبد. ٢٧٢

١٥٩ - باب العبد يقتل جماعة أحرار واحدا بعد الاخر ٢٧٤

١٦٠ - باب المدبر يقتل حرا ٢٧٥

١٦١ - باب أم الولد تقتل سيدها خطأ ٢٧٦

١٦٢ - باب دية المكاتب.. ٢٧٦

١٦٣ - باب المقتول يوجد في قبيلة أو قرية ٢٧٧

١٦٤ - باب من قتله الحر ٢٧٨

١٦٥ - باب إذا أعنف أحد الزوجين على صاحبه فقتله ما حكمه ٢٧٩

١٦٦ - باب من زلق من فوق على غيره فقتله ٢٨٠

١٦٧ - باب جواز قتل الاثنين فصاعدا بواحد. ٢٨١

١٦٨ - باب من أمر غيره بقتل انسان فقتله ٢٨٣

١٦٩ - باب ضمان الراكب لما تجنيه الدابة ٢٨٤

١٧٠ - باب المرأة والعبد يقتلان رجلا. ٢٨٦

أبواب ديات الأعضاء ٢٨٨

١٧١ - باب دية الشفتين. ٢٨٨

١٧٢ - باب ديات الأسنان. ٢٨٨

١٧٣ - باب السن إذا ضربت فاسودت ولم تقع. ٢٩٠

١٧٤ - باب دية الإصبع إذا شلت.. ٢٩٠

١٧٥ - باب دية الأصابع. ٢٩١

١٧٦ - باب دية نقصان الحروف من اللسان. ٢٩٢

١٧٧ - باب من وطئ جارية فأفضاها ٢٩٤

١٧٨ - باب دية من قطع رأس الميت.. ٢٩٥

١٧٩ - باب دية الجنين. ٢٩٩


الاستبصار الجزء ٤

الاستبصار

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: شيخ الطائفة ابي جعفر الطوسي
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 351