الإمامة والتبصرة من الحيرة الجزء 1
مؤلف: للفقيه المحدث أبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه القميأصول الدين
الأحاديث
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أنت يا علي، وآخرهم القائم الذي يفتح الله - تعالى ذكره - على يديه مشارق الأرض ومغاربها(١) .
وقالت سيدة النساء عليهاالسلام : دخل إلي رسول الله (ص) عند ولادتي الحسين ثم قال:يا فاطمة، خذيه [ أي الحسين (ع) ] فإنه إمام، ابن إمام، وأبو الأئمة، تسعة من صلبه، أئمة أبرار، والتاسع قائمهم(٢) .
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام لابنه الحسينعليهالسلام : التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق(٣) .
وقالت الزهراء عليهاالسلام : أما والله لو تركوا الحق على أهله، واتبعوا عترة نبيه، لما اختلف في الله اثنان، ولورثها سلف عن سلف، وخلف بعد خلف، حتى يقوم قائمنا، التاسع من ولد الحسين(٤) .
وقال الإمام الحسن عليهالسلام : ذاك التاسع من ولد أخي الحسين، ابن
__________________
(١) كمال الدين ج ١ / ٢٨٢ ح ٣٥، عيون أخبار الرضا (ع) ج ١ / ٥٣ ح ٣٤، أمالي الصدوق ص ٩٧ ح ٩، عنها البحار ٣٦ / ٢٢٦ ح ١.
(٢) كفاية الأثر ص ١٩٤ وعنه البحار ٣٦ / ٣٥٠ ح ٢١٩.
(٣) كمال الدين ج ١ / ٣٠٤ ح ١٦ وعنه في البحار ٥١ / ١١٠ ح ٢.
(٤) كفاية الأثر ص ١٩٨ وعنه البحار ٣٦ / ٣٥٢ ح ٢٢٤.
سيدة الإماء، يطيل الله عمره في غيبته، ثم يظهره بقدرته(١) .
وقال الإمام الحسين عليهالسلام : منا اثنا عشر مهديا، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم التاسع من ولدي، وهو الإمام القائم بالحق(٢) .
وقال الإمام السجاد عليهالسلام : فينا نزلت هذه الآية( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) والإمامة في عقب الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) إلى يوم القيامة، وإن للقائم منا غيبتين(٣) .
وقال الإمام الباقر عليهالسلام : منا اثنا عشر محدثا، السابع من ولدي القائم(٤) .
وقال الإمام جعفر الصادق عليهالسلام : الإمام من بعدي موسى، والخلف المأمول المنتظر م ح م د ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى.(٥)
وقال الإمام الكاظم عليهالسلام : القائم الذي يطهر الأرض من أعداء الله، ويملأها عدلا كما ملئت جورا، هو الخامس من ولدي(٦) .
وقال الإمام الرضا عليهالسلام : القائم ذاك الرابع من ولدي(٧) .
وقال الإمام الجواد عليهالسلام : القائم هو الثالث من ولدي(٨) .
وقال الإمام الهادي عليهالسلام : إن الإمام بعدي الحسن ابني، وبعد الحسن ابنه القائم(٩) .
وقال الإمام العسكري عليهالسلام : ابني م ح م د هو الإمام والحجة بعدي، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية(١٠) .
__________________
(١) كمال الدين ج ١ / ٣١٥ ح ٢ وعنه البحار ٥١ / ١٣٢ ح ١.
(٢) كمال الدين ج ١ / ٣١٧ ح ٣ وعنه البحار ٥١ / ١٣٣ ح ٤.
(٣) كمال الدين ج ١ / ٣٢٣ ح ٨ وعنه البحار ٥١ / ١٣٤ ح ١.
(٤) اثبات الوصية ص ٢٥٩ وعنه منتخب الاثر ص ٢١٢ ح ٣.
(٥) كمال الدين ج ٢ / ٣٣٤ ح ٤ وعنه البحار ٥١ / ١٤٣ ح ٧.
(٦) كمال الدين ج ٢ / ٣٦١ ح ٥ وعنه البحار ٥١ / ١٥١ ح ٦.
(٧) كمال الدين ج ٢ / ٣٧٦ ح ٧ وعنه البحار ٥٢ / ٣٢٢ ح ٣٠.
(٨) كمال الدين ج ٢ / ٣٧٧ ح ١ وعنه البحار ٥١ / ١٥٦ ح ١.
(٩) كمال الدين ج ٢ / ٣٨٣ ح ١٠ وعنه البحار ٥٠ / ٣٣٩ ح ٤.
(١٠) كمال الدين ج ٢ / ٤٠٩ ح ٩ وعنه البحار ٥١ / ١٦٠ ح ٧.
وقال الإمام الغائب المنتظر عجل الله فرجه الشريف: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن جدي محمدا رسول الله، وأن أبي أمير المؤمنين، ثم عد إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه، ثم قال:
اللهم أنجز لي ما وعدتني، وأتمم لي أمري، وثبت وطأتي، واملأ الأرض بي عدلا وقسطا(١) .
__________________
كمال الدين ج ٢ / ٤٢٨ وعنه البحار ٥١ / ١٣.
قال الله تعالى:
وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ
وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ
وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا
النور /٥٥
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً
وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ...
القصص /٥، ٦
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ
إِنَّ فِي هَـٰذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ، وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ
الأنبياء /١٠٥ - ١٠٧
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أوجب الحمد على عباده بنعمه عندهم آنفا واستوجب منهم - بما وفقهم لذلك الحمد على تلك النعم - شكرا مستأنفا.
وسبحان من ليس معه لأحد في الآنف من النعمة، والمستأنف من الشكر صنع في إحداث موهبة، ولا في إلهام شكر، بل برأفته أولى النعم، وبتحننه ألهم الشكر، وبتفضله بسط في ذلك كله التوفيق، وبحكمته أرشد إلى الهدى، وبعدل قضائه لم يجعل( فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ، ولم يدع إليه بسبيل غامض ( ولو بان الدال )(١) عليه عن الكلام المتداول على الألسنة، بينونته - جل ثناؤه - عن عباده، لحارت الأسماع عن إصغائه، وتاهت الأفئدة عن بلوغه، وغربت الأفهام عن حمله غروبها عن كيفية الله - جلت أسماؤه ـ.
والحمد لله الذي كان من لطيف صنعه وانفاذ حكمته أن لم يحمل علينا في ذلك إصرا، وجعل سفيره - فيما دعا إليه - خيرته من خلقه محمداصلىاللهعليهوآله ، وبين منه - في أيام الدعوة، وقبل حدوث النبوة وإظهار الرسالة - عناصر طيبة وأعراقا طاهرة وشيما مرضية(٢) .
__________________
(١) ما بين المعقوفين زدناه تصحيحا للعبارة، وكان موضعه بياض في نسخة ( ب )، أما نسخة ( أ ) ففيها: ولم يدع اليه سبيل غامض عليه من الكلام.
(٢) في ( ب ): وسيما مرضية.
وجعله المقتدى به في مكارم الأخلاق، والمشار إليه بمجانبة الأعراض التي تمنع التقديم والتأخير، وتحجزت بالتقديس والتفضيل، حتى دعانا إلى الله جل جلاله بكلام مفهوم، وكتاب عزيز( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) (٣) .
فجعل الداعي منزها عن دنية تحجزه عن قول معروف، ومصونا بالعصمة عن أن ينهى عن خلق ويأتي بمثله، والرسالة مباينة عن أن يأتيها الباطل من بين يديها أو من خلفها.
ومن على خلقه أن جعل الداعي معهودا بالمجاورة، والدعوة مشهورة بالمجاورة، وأوكد في ذلك على عباده الحجة أن دعا إلى حق لا يجمع مختلفين ولا يضم إلا متفقين.
وجعل عباده - على اختلاف هممهم واتساع خلائقهم - بمعزل عن السبيل التي( لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ، لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَ ) (٤) ومباينة من الحالة التي يملكون فيها لأنفسهم نفعا أو ضرا، وأوكل عجزهم(٥) ، وضعف آرائهم إلى أئمة أصفياء، وحفظة أتقياء، عن الله يبلغون، واليه يدعون، وبما يأمرون به من الخيرات يعملون، وعما ينهون عنه ينتهون( وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى، وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ) (٦) .
فالحمد لله على جميع هذه النعم الحسنة، حمدا يؤدى به الحق، ويستجلب به المزيد.
وصلى الله على محمد وآله صلاة ترفع إليه وتزكو عنده، وتدل على اشتمال الثبات، واستقرار الطويات على أنهم لله علينا حجة، وإليه لنا قادة وعليه - تبارك اسمه - أدلة، وفي دينه القيم شريعة وسالفة، وأن كلمتهم لا تبطل وحجتهم لا تدحض، وعددهم لا يختلف، ونسبهم لا ينقطع، حتى يرث الله - جل جلاله
__________________
(٣) اقتباس من الآية (٤٢) من سورة فصلت ٤١.
(٤) اقتباس من الآية (٧١) من سورة المؤمنون ٢٣.
(٥) هذا هو الظاهر وكان في ( أ ): وأكل عجز لهم، وفي ( ب ): وأكل عجزهم وضعفهم.
(٦) اقتباس من الآية (٢٨) من سورة الأنبياء ٢١.
( الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها ) وهو( خَيْرُ الْوارِثِينَ ) ، ويظهرهم( عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) .
« قال الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه الفقيهرحمهالله »(٧) .
اني لما بذلت فيما أخلدت من الكتب وسعي، وأخرجت فيما لزمنى من ذلك جهدي، وجدت الصلاة تجمع حدودا كثيرة، والصوم يشمل امورا وافرة والزكاة تضم معاني مختلفة، والحج يحوي مناسك جمة.
ووجدت حمل هذه الأشياء الجليلة، وملابسة هذا الدين القيم، وتبصرة ما ذكرت من هذه الأحوال، لا تنال إلا بسابقة إليه وإمام يدل عليه، وأن من هداه الله لذلك ارتشد سبيله وانتفع بعلمه وعمله، ومن أضله أضل سبيله وحبط عمله، و( خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ) .
وعلمت أن الامامة حال بها يدرك حدود الصلاة، وشرائع الصوم، ومعاني الزكاة، ومناسك الحج.
ورأيتها أجل عروة محكمة، وأوثق سبيل منهجة.
ورأيت كثيرا ممن صح عقده، وثبتت على دين الله وطأته، وظهرت في الله خشيته، قد أحادته الغيبة، وطال عليه الأمد حتى دخلته الوحشة، وأفكرته(٨) الأخبار المختلفة، والآثار الواردة، فجمعت أخبارا تكشف الحيرة وتجسم النعمة(٩) وتنبئ عن العدد، وتؤنس من وحشة طول الأمد.
وبالله للصواب أرتشد، وعلى صالح القول أستعين، واياه أسأل أن يحرس الحق ويحفظه على أهله، ويصون مستقره ومستودعه.
« أسباب اختلاف الروايات وموجبات الحيرة والاشتباه »
فلأجل الحاجة إلى الغيبة اتسعت الأخبار، ولمعاني التقية والمدافعة عن. الأنفس اختلفت الروايات( وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ )
__________________
(٧) هذا السطر من راوي الكتاب كما هو ظاهر.
(٨) في هامش ( أ ): وأنكرته.
(٩) هذا ظاهر ( أ ) وفي ( ب ) تجسم الغمة.
(١٠) .
ولولا التقية والخوف، لما حار أحد، ولا اختلف اثنان، ولا خرج شيء من معالم دين الله - تعالى - إلا على كلمة لا تختلف وحرف لا يشتبه.
ولكن الله - عظمت أسماؤه - عهد إلى أئمة الهدى في حفظ الأمة، وجعلهم في زمن مأذون لهم باذاعة العلم، وفي آخر حلماء( يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) (١١) .
عظم هذا من أمر وجل! ولأمر ما وقع وحل!.
وغير عجب أن يحدث في مثله من الأوقات خبر يحمي خيط الرقبة(١٢) . ويحرس بفضل المداراة جمهور البيضة.
وفي مثل هذا الزمن خولف الأمر في العدد، حتى أوقع في الظاهر أمر ما لا خلاف في استبطانه، وكشف عن سبب لا شك في كتمانه.
وليست إشارة مشهورة واذاعة بينة أن يقول ولي من أولياء الله وثقة من خزان أسرار الله أن صاحب هذا الأمر أثبت(١٣) مني، وأخف ركابا.
هذا، مع الروايات المشهورة والأحاديث الكثيرة: أن الوقت غير معلوم، والزمن غير معروف،
ولولا كتمان الوقت والمساترة به، لما استدل عليه بالصحيحة(١٤) ، والآيات وخروج رايات أهل الضلالات،
ولقيل: إنه فلان بن فلان، وإن يومه يوم معلوم بين الأيام،
ولكن الله - جل اسمه - جعله أمرا منتظرا في كل حين، وحالا مرجوة عند كل أهل عصر،
__________________
(١٠) من الآية (١١٥) سورة التوبة ٩.
(١١) من الآية (١٤) سورة الجاثية ٤٥.
(١٢) هذا هو الظاهر، وكان في النسختين: حيط، بالحاء المهملة.
(١٣) في ( ب ): أشب.
(١٤) هذا هو الظاهر، وكان في النسختين: الصحة.
لئلا تقسو - بطول أجل يضربه الله - قلوب،
ويستبطأ(١٥) في استعمال سيئة وفاحشة، وموعدة عقاب،
وليكون كل عامل على أهبة،
ويكون من وراء أعمال الخيرات أمنية، ومن وراء أهل الخطايا والسيئات خشية وردعة،
وليدفع الله بعضا ببعض،
والسنة القديمة على هذا قول رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في أمر الساعة حين أنذر قومه: صبحتكم الساعة، مستكم الساعة، بعثت أنا والساعة كهذه من هذه(١٦) .
فلولا ما أراد من المدافعة وتقريب المدة على عامل الخير والشر والثواب والعقاب، لعلمصلىاللهعليهوآله أن ما جرت إليه الامة الضالة دون وقوع الساعة، وأن ما وعده الله في أهل بيته من اظهارهم على الدين كله قبل حدوثها يكون.
وعلى هذا مضت الرسل، ودرج الأخيار، كل يقرب القيامة، ويدني الساعة، ويبشر بسرعة المجازاة على العقاب والثواب.
ولو كان الخبر عن كل شيء بحقيقته مقدما، والأجل في كل مدة مضروبا ممهدا، لكان حق الرسالة وفرض البلاغة على عيسىعليهالسلام أن يأمر من يعلم أنه يبلغ زمن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أن يقتصر على ما يعهده في أيامه، ثقة بأن شريعته تنسخ الشرايع، وعلما بأنه خير النبيين وسيد المرسلين.
ولاقترف أهل كل فترة ذنوبا عظيمة وجرايح كثيرة، ولكنهم كانوا على اقتراب من انتظار عقاب أو ثواب وبذلك دفع الله الناس بعضهم ببعض.
وهذه السنة في الأئمةعليهمالسلام مستعملة، وعلى أيامهم جارية، وفيهم قائمة.
ولو كان أمرهم مهملا عن العدد وغفلا، لما وردت الأخبار الوافرة بأخذ الله
__________________
(١٥) فيهما: يستبطئ.
(١٦) اقتباس من البحار ج ٢ ص ٣٠١ ح ٣.
ميثاقهم على الأنبياء وسالف الصالحين من الأمة.
ويدلك على ذلك قول أبي عبد اللهعليهالسلام حين سئل عن نوحعليهالسلام لما ذكر « استوت سفينته على الجودي بهم »:
هل عرف نوح عددهم؟
فقال: نعم، وآدمعليهالسلام (١٧) .
وكيف يختلف عدد، يعرفه أبو البشر ومن درج من عترته والأنبياء من عقبه، على شرذمة من ذريته وبقية يسيرة من ولده؟!
وأي تأويل يدخل على حديث اللوح(١٨) .
وحديث الصحيفة المختومة(١٩) ؟
والخبر الوارد عن جابر في صحيفة فاطمةعليهاالسلام (٢٠) ؟
وكيف لا يعلم: أن الذي قال [ ه ] العالمعليهالسلام : ستة أيام، أو ستة أشهر أو ست سنين، غير معلوم؟!(٢١)
__________________
(١٧) ومثله ما ورد عن منصور بن حازم أنه قال لأبي عبد الله (ع): أكان رسول الله (ص) يعرف الأئمة (ع)؟ فقال نعم، ونوح، البحار ٣٨ / ٤٥.
(١٨) حديث اللوح: حديث طويل، مضمونه أن جابر بن عبد الله الأنصاري عاد الزهراء فاطمةعليهاالسلام فرأى في يدها لوحا فيه: أن البارئ أهداه إلى النبيصلىاللهعليهوآله وقد سجل فيه أسماء الرسول والزهراء والأئمة الإثني عشر من بعده. الكافي ج ١ ص ٥٢٧ ح ٣.
رواه المؤلف بسنده، وقد نقل الصدوق نصه الكامل برواية أبيه في الباب (٢٨) من اكمال الدين: ٣٠٨ ح ١، ورواه النعماني في الغيبة ( ص ٢٩ ) والمفيد في الإختصاص ( ص ٢٠٥ ).
ونقل في بحار الأنوار ( ج ٣٦ ) ص (١٩٥) عنهم وعن العيون ١ / ٣٤ ح ٢ وغيبة الطوسي: ص ٩٣ والاحتجاج: ١ / ٨٤ ويأتي بتمامه عن هذه الكتب في المستدرك ص ٩٣.
(١٩) حديث الصحيفة المختومة: رواه المؤلف في هذا الكتاب الباب (٣) وقد ذكرنا له شواهد، فراجع الحديث ٢٠ وتخريجاته.
(٢٠) صحيفة فاطمة، أو مصحف فاطمة، أو كتاب فاطمة، ورد التعبير بكل ذلك عن كتاب ينسب إليها سلام الله عليها كان عند الأئمة، وردت فيه أسماء من يملك من الملوك.
وقد ورد ذكره في رواية للمؤلف في هذا الكتاب، الباب (٣) فراجع الحديث (٢٠) مع شواهده وتخريجاته.
(٢١) روى الكليني بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال في حديث طويل عن المهدي:
ومن غير شك: يجوز أن أمرا لا يمتنع أن يجوز وقته من ستة أيام إلى ستة أشهر، ومن ستة أشهر إلى ست سنين، غير ممتنع أن يجوز إلى سنين.
وهل هذا مفهوم؟
فان كانعليهالسلام أراد تسمية الوقت، فقد علم أنه لم يسم.
وإن أراد الإغماض منه(٢٢) فغير عجب أن يغمضه بأشد ما يقدر عليه، ويستر عنه بأجهد ما يمكنه، لأن أمرا يخبر عنه من يوثق بعلمه بالشك بين ستة أيام أو ست سنين، لا يراد به غير المغامضة والستر.
__________________
قلت: يا أمير المؤمنين، وكم تكون الحيرة والغيبة؟
قال: ستة أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين اصول الكافي ( ١ / ٣٣٨ ) واثبات الوصية ص ٢٦٠، لكن رواه الصدوق بأسانيد عديدة منها عن أبيه ( المؤلف )، ولم يرد فيه هذا السؤال والجواب، لاحظ اكمال الدين ( ٢٨٨ ح ١ ).
ورواه النعماني في الغيبة (٢٩) عن الكليني بسنده الى الأصبغ، إلا أن الجواب فيه هكذا: قال: سبت من الدهر.
وقول المؤلف فيما يلي « لأن أمرا يخبر عنه بالشك بين ستة أيام أو ست سنين » يدل على أن روايته للحديث كانت محتوية على عبارة تفيد الشك والترديد، وانما وقع الخلل في النقل عنه.
هذا، وقد ورد هذا الترديد في رواية عن الإمام السجادعليهالسلام :
روى الصدوق في الإكمال قال:
حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكلينيرضياللهعنه ، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا القاسم بن العلاء، قال: حدثني إسماعيل بن علي القزويني، قال: حدثني علي بن إسماعيل، عن عاصم بن حميد الحناط، عن محمد بن قيس، عن ثابت الثمالي
عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، أنه قال: فينا نزلت هذه الآية:( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) الاحزاب آية / ٦.
وفينا نزلت هذه الآية:( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) الزخرف آية / ٢٨.
والإمامة في عقب الحسينعليهالسلام إلى يوم القيامة:
وإن للقائم منا غيبتين، أحدهما أطول من الاخرى:
أما الاولى: فستة أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين.
وأما الاخرى: فيطول أمدها، حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به، فلا يثبت عليه إلا من قوى يقينه، وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا مما قضيناه، وسلم لنا أهل البيت. اكمال الدين ص ٣٢٣ ح ٨.
(٢٢) في ( ب ): عنه.
ولو لا إقحام السؤال عليهم في أوقات غير مسهلة للجواب، لما خرج حكم إلا على حقيقته، ولا كلام إلا على جهته.
فأما قولهعليهالسلام : إن صاحب هذا الأمر ابن ثلاثين سنة، أو إحدى وثلاثين سنة، أو أربعين سنة، فان جاز الأربعين فليس بصاحب هذا الأمر.
فانه لمعنى المدافعة عن الأنفس، وليتيقن(٢٤) من لا يشك في إمامة من يحدث بهذا الحديث من أعدائه: أنه ليس بصاحب السيف فيلهو عنه ويشتغل عن طلبه.
ويدلك على هذا قوله: يملك السابع من ولد الخامس، حتى يملأها عدلا كما ملئت جورا(٢٥) .
ولو كان صاحب هذا الأمر لا يجوز أن يجوز أربعين سنة، لما جاز لأحد من الأئمةعليهمالسلام أن تصلح له الإمامة فوق الأربعين،
لأن الإمامة شأن واحد في القيام بالعلم والسيف،
وما كان الله ليجعل هذا الأمر العظيم في رجل يختاره، ثم ينزعه عنه لمعنى السن.
ولو طويت ما نطقت به من هذا التأويل على هذا الخبر، لكان فيما يتأوله من يتعلق به للرد أقنع حجة وأبلغ دفعا، لأن الذي يروي هذا الحديث يتأول: أن امتناع القيام بعد الأربعين سنة من طريق النكير في العقول.
وأعوذ بالله أن أقول: إنهم صلوات الله عليهم بمنزلة سائر الناس، وإن عقولهم مما يدخلها الفساد في الأربعين وما فوقها.
__________________
(٢٤) في ( أ ): ليتبعن.
(٢٥) قال الصادق (ع) في المهدي (ع): الخامس من ولد السابع رواه المؤلف بسنده وعنه ابنه في اكمال الدين ص ٣٣٨ ح ١٢.
وعن الكاظم قوله: اذا فقد الخامس من ولد السابع. رواه الكليني في الكافي ج ١ ص ٣٣٦ والنعماني في الغيبة ص ٧٨ والمؤلف بسنده كما في الإكمال ص ٣٥٩ والمسعودي في إثبات الوصية ص ٢٥٥ نعم روى المسعودى حديثا عن الباقر (ع) قال فيه: القائم: السابع بعدي. اثبات الوصية ص ٢٥٩.
والأسوة برسول اللهصلىاللهعليهوآله حسنة، وهو سيد النبيين والأئمة الراشدين، وحين أناف على الأربعين نبي، وبعدها بسنين أظهر الدعوة.
فأما أمر موسىعليهالسلام ، وقوله: إنه لا يموت حتى يملأها عدلا كما ملئت جورا،
فان ذلك قاله عند شدة الطلب وقسوة القلوب، ليقرب المدة، ويردع الظلمة.
والحجة، فيمن قال بالوقف عليه، قد استقصيت بصحيح الأخبار في باب إمامته.
وإنما أردت بذكر هذا الحديث ايراد قوله: « بدا لله فيما قلت » لأنه خرج في أيام فلان حين اشتد الطلب والخوف، حتى وقع بعد هذا الحديث من الغيبة والاختفاء ما اتصل بهذا العهد وبلغ هذه المدة، وما كان الله ليبدو له في إمام تسمية ولا خروجا.
وما أفرق - بعد قولي: إن الإمامة أحد الشرائع الخمسة - بين من يقول بالبداء فيها بالعدد والتسمية، وبين من يقول بالبداء في الصلاة والصوم وسائر الشرائع الأربعة.
لأن مخرج الأربعة من الواحدة، وهي الإمامة، فإن جاز أن ينسخ الله أصل الشرائع، جاز أن ينسخ فرعها.
وأعوذ بالله أن أقول بنسخ شريعة وتبديل ملة، بعد أن جعل الله محمداصلىاللهعليهوآله خاتم النبيين، وشريعته خاتمة الشرائع، وواصل القيام على دينه وشريعته بقيام الساعة، والانتقال منها إلى محشر القيامة فأما الوقت:
فالسنة(٢٦) فيه الكتمان، والشريعة فيه الإمساك عن الإعلان.
ومما يدل على التقية ويرشد إلى(٢٧) أن الأخبار الكثيرة وردت لعلة ما: قولهعليهالسلام : « بدا لله في إسماعيل »(٢٨) .
__________________
(٢٦) كلمة ( إلى ) ليست في ( أ ).
(٢٧) في ( ب ): فإن السنة.
(٢٨) رواه الصدوق في التوحيد ( ص ٣٣٦ ) مرسلا عن الصادق (ع) قال: ( ما بدا لله بداء كما بدا في إسماعيل ابني ) وقال بعده: وقد روي لي من طريق أبي الحسين الأسديرضياللهعنه في ذلك شيء
فكيف الحجة الآن في آدمعليهالسلام أنه حفظ أسماءهم؟
وما القول في أمر نوح أنه علم عددهم؟(٢٩)
وكيف يثبت أن الله - عز وجل - أخذ على الامة كلها عهدهم، وهو ينسخ أمرهم، ويبدو له في أسمائهم؟.
وبأي دليل يدفع أمر اللوح؟
فأخبار الأظلة، والآثار الواردة أن الله خلقهم قبل الأمم،
وما كان الله ليأخذ مولى من أوليائه على قوم، ثم يبدو له في ذلك وقد قبض إليه منهم العدد الكثير، إذ هو الحق أن لا يحاسب إلا بحجة، ولا يعذب إلا بحقيقة بلاغ.
وحاش لله أن يجعل خلفاء في عباده من ينقض أمرهم ويبدل سنتهم وتكون حكمته - سبحانه - بمحل يرشح رجلا لحفظ بيضة المسلمين فيكون بمنزلة ينحى عنها قبل انقضاء أجله وبلوغ مدته، أو يجعله بمحل من يحدث في عقله الفساد لبلوغه أقصى العمر وأبعد السن، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
والحجة على هذا القول، مثل الحجة على تسميته:
فسمى إماما، ولما هو، وأظهر القول فيه بالبداء لمثله، أو جعل البداء لمعنى معارضة في موت أو غم أو رزق أو أجل.
والإمامة لا تغير، والنسب لا ينقطع، والعدد لا يزيد ولا ينقص.
فان قال قائل: إن الذي انتهى إليه الوقت في الغيبة غاية عمر أهل الدهر، ونهاية سن خلق هذا العصر، وان الآيات قبله لم تظهر، والدلالات المذكورة بين يديه لم تحدث؟!
فهلا يقول بالبداء في هذه الدلالات، ويحتج بنسخها، ذا هو جائز عنده
__________________
غريب، ثم ذكر الحديث ورواه عنه في البحار ( ٤ ص ١٠٩ ).
(٢٩) مر ذكر علم نوحعليهالسلام عدد الأئمةعليهمالسلام .
أن يبدو لله في إمام، فان ذلك أولى وأحق.
وستجده(٣٠) أكثر من يمتنع من هذا، ويحتج بأنها من المحتوم!
فكيف يجعل هذه الدلالات مما ( لا )(٣١) يبدو لله فيها، لانها من المحتوم، ويقول بالبداء في الإمامة ولا يشك أنها من المحتوم؟!
وكيف لا يتخذ الحجة في ذلك: أن الله - جل اسمه - يعفو عن عباده فيما يتوعدهم به من عقاب وعذاب محتوما كان ذلك منه أو موقوفا.
فلا يبدو له في وعد خير صغيرا كان أو كبيرا، حتى تسلم له المدة ويقرب الله عليه الوقت، ويكفيه أمر الوحشة لطول الغيبة.
وإن(٣٢) ترك هذه العلة في الوقت، وقال بالعمر: أنه لا يجوز عمر متأخر على عمر متقدم؟! فالخبر شائع أن عمر أبي عبد اللهعليهالسلام أوفى على عمر من تقدمه.
وكلما جاز أن يكون في واحد، هو جائز أن يكون في آخر، لا سيما إذا لم يكن ذلك مما يفسد شريعة أو يبطل سنة.
وعسى أن يعتصم بعد هذه الأحوال مقصر بالتسليم، فيقول:
إنه واجب استعماله في الأخبار كلها، ويكره التفقه، ويرفض القصد فيقول: وردت الأخبار، ولزم القبول ووجب التسليم.
ويجعل الولي في ذلك بمنزلة العدو، فيوجب على أولياء الله استعمال خبر خرج من العلماء عن تقية لأعداء الله.
ولا يعلم أن المجتهد في العمل أفضل من المتكل على الأماني.
ويجهل قول أمير المؤمنينعليهالسلام : اللهم إنك تعلم أنه ما ورد علي أمران أحدهما لك رضا، والآخر لي هوى، إلا آثرت رضاك على هواي.
__________________
(٣٠) في ( أ ). ستجدها، و ( ب ) ستجد.
(٣١) كلمة ( لا ) لم ترد في النسختين، لكن تصحيح المطلب يقتضيها.
(٣٢) في ( أ ): وإلا.
وهذا بعيد من هذا النمط؛ وعميق من القول في هذا الموضع، لكن لطيف النظر يذهب إليه، ودقيق الفكر يوجب أنه إذا لزم الإيثار في امرين كلاهما حق، لفضل رضا الله على هوى ولي من أوليائه.
إن استعمال الإيثار في خبر ورد لمكان حجة، واستعبار واجب على خبر وقع لمعنى تقية ومكان مدافعة.
جعلنا الله ممن يبصر رشده، ويهتدي سننه، ويجتهد في الدين بلغته ويبذل فيه طاقته، ويخشاه حق خشيته، ويراقبه مراقبة أهل طاعته، ويرغب في ثوابه ويخاف معاده، وختم أعمالنا بالسعادة والزلفى الحسنة.
وقد بينت الأخبار التي ذكرتها من طريق العدد، وكل ما وقع في عصر إمام من اشارة إلى رجل، أو دعاية(٣٥) منه بغير حق، واستحالة مجاوزة العدد وتبديل الأسماء، بصحيح الأخبار عن الأئمة الهادينعليهمالسلام .
متوكلا على الله تعالى، ومستغفرا من التقصير، ومستعيذا به سبحانه أن أريد - بما تكلفته - إلا الاصلاح( وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) .
__________________
(٣٥) كذا ظاهرا، والمراد أو إدعاء منه، وكان في النسختين: أودعته.
الإمامة والتبصرة
١ - باب الوصية من لدن آدمعليهالسلام
١ - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب السراد، عن مقاتل بن سليمان
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
قال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا سيد النبيين، ووصيي سيد الوصيين وأوصياؤه سادة الأوصياء.
إن آدمعليهالسلام سأل الله تعالى أن يجعل له وصيا صالحا، فأوحى الله عز وجل إليه: إني أكرمت الأنبياء بالنبوة، ثم اخترت خلقي وجعلت خيارهم الأوصياء.
فقال آدمعليهالسلام : يا رب اجعل وصيي خير الأوصياء.
فأوحى الله إليه: يا آدم، أوص إلى شيث فأوصى آدم إلى شيث، وهو هبة الله بن آدم.
وأوصى شيث إلى ابنه شبان، وهو ابن نزلة الحوراء التي أنزلها الله على آدم من الجنة، فزوجها ابنه شيثا(١) .
__________________
(١) كذا في كافة المصادر التي أورد فيها هذا الحديث، وكان في النسختين: ابنه شبان.
وأوصى شبان إلى مخلث(٢) .
وأوصى مخلث إلى محوق.
وأوصى محوق الى عثميثا(٣) .
وأوصى عثميثا إلى أخنوخ، وهو إدريس النبيعليهالسلام .
وأوصى إدريس إلى ناحور.
ودفعها ناحور(٤) إلى نوح النبيعليهالسلام .
وأوصى نوح إلى سام.
وأوصى سام إلى عثامر.
وأوصى عثامر إلى برعثباشا(٥) .
وأوصى برعثباشا إلى يافث.
وأوصى يافث إلى برة.
وأوصى برة إلى حفسه(٦) .
وأوصى حفسه إلى عمران.
ودفعها عمران إلى إبراهيم الخليلعليهالسلام .
وأوصى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل.
وأوصى إسماعيل إلى إسحاق.
وأوصى إسحاق إلى يعقوب.
وأوصى يعقوب إلى يوسف.
وأوصى يوسف إلى بثريا(٧) .
__________________
(٢) في الاكمال: مجلث وفي البحار: محلث.
(٣) في ( ب ): عتميشا، في الموضعين وفي الاكمال: غثميشا.
(٤) في الاكمال: ناخور.
(٥) في الاكمال والبحار: عيثاشا.
(٦) في الاكمال والبحار: جفيسه.
(٧) في الاكمال: بثرياء.
وأوصى بثريا إلى شعيب.
ودفعها شعيب إلى موسى بن عمرانعليهالسلام .
وأوصى موسى إلى يوشع بن النون(٨) .
وأوصى يوشع إلى داود النبي.
وأوصى داود إلى سليمان.
وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا.
وأوصى آصف إلى زكريا.
ودفعها زكريا إلى عيسى بن مريمعليهالسلام .
وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا.
وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا.
وأوصى يحيى بن زكريا إلى منذر.
وأوصى منذر إلى سليمة.
وأوصى سليمة إلى بردة.
ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : ودفعها إلي بردة.
وأنا أدفعها إليك يا علي.
وأنت تدفعها إلى وصيك، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد، حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك.
ولتكفرن بك الأمة، ولتختلفن عليك اختلافا كثيرا شديدا.
الثابت عليك كالمقيم معي، والشاذ عنك في النار « والنار مثوى الكافرين »(٩) .
__________________
(٨) في الاكمال والبحار: « نون ».
(٩) روى هذا الحديث الشيخ الصدوق، في من لا يحضره الفقيه ( ج ٤ ص ١٧٤ ) عن الحسن بن محبوب وقد ذكر طريقه إليه في « المشيخة » بقوله: وما كان فيه الحسن بن محبوب، فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل -رضياللهعنه - عن عبد الله بن جعفر الحميري وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، انظر: روضة المتقين ( ج ١٤ ص ٩٧ ).
__________________
ورواه الصدوق في أماليه ( ص ٣٢٨ ح ٣ ) بهذا السند أيضا.
ورواه في إكمال الدين ( ج ١ ص ٢١١ ) عن ابن الوليد، عن الصفار وسعد والحميري جميعا، عن ابن عيسى، وابن ابي الخطاب والنهدي وابراهيم بن هاشم عن الحسن بن محبوب.
ورواه الطوسي في أماليه ( ج ٢ ص ٥٧ ) عن الصدوق بسنده في الأمالي. ورواه الطبري في بشارة المصطفى ( ص ٩٩ ) بسنده إلى الصدوق، و ( ص ١٠٠ ) بسنده عن الطوسي.
وأورده المجلسي في بحار الأنوار ( ج ٢٣ ص ٥٧ ) عن أمالي الصدوق واكماله، وأمالي الطوسي وفي ( ج ١١ ص ٢٢٥ ) و ( ج ١٧ ص ١٤٨ ) عن أمالي الصدوق.
ومن شواهد الحديث: ما رواه الخزاز في كفاية الأثر ( ص ١٤٧ ) بسنده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليعليهالسلام مرفوعا، وقد ذكر فيه أسماء الأئمة بعد علي والحسن والحسين واحدا واحدا إلى القائمعليهمالسلام .
وما رواه البرسي في مشارق الأنوار ( ص ٥٨ ) بسنده إلى ابن عباس عن عليعليهالسلام .
وقد نقل الحر العاملي هذا الحديث عن كافة مصادره في اثبات الهداة ( ج ٢ ص ٣٠٦ ).
واعلم أن الأسماء المذكورة في الرواية تختلف من حيث رسم الحروف اهمالا واعجاما وتقديما وتأخيرا وزيادة ونقصانا بشكل فاحش حسب تعدد المصادر، بل في المصدر الواحد في نقوله المختلفة، فلا بد من ملاحظتها.
٢ - باب أن الأرض لا تخلو من حجة
٢ - محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إبراهيم، عن زيد الشحام، عن داود بن العلا، عن أبي حمزة الثمالي، قال:
قال الباقرعليهالسلام : ما خلت الدنيا - منذ خلق الله السماوات والأرض - من إمام عدل إلى أن تقوم الساعة حجة لله فيها على خلقه(١) .
٣ - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن نعمان الرازي، قال:
كنت أنا وبشير الدهان، عند أبي عبد اللهعليهالسلام ، فقال:
لما انقضت نبوة آدمعليهالسلام وانقطع أجله، أوحى الله عز وجل إليه أن يا
__________________
(١) رواه الصدوق في علل الشرائع ( ص ١٩٧ ح ١٤ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله سندا ومتنا إلا أنه لم يرد فيه ذكر الباقرعليهالسلام .
وأورده عنه في بحار الأنوار ( ج ٢٣ ص ٢٣ ). وإثبات الهداة ( ج ١ ص ٢٣٤ ). لكن روى الصدوق في العلل ( ص ١٩٧ ح ١١ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد، عن محمد بن عيسى رفعه إلى أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفرعليهالسلام ، حديثا بهذا المضمون.
وقد ورد هذا الحديث في بصائر الدرجات للصفار ( ص ٤٨٥ ح ٤ ) والكافي للكليني ( ج ١ ص ١٧٨ )، ودلائل الإمامة للطبري ص ٢٢٩.
وقد روى سعد ( شيخ المؤلف ) في كتابه مختصر بصائر الدرجات ( ص ٨ ) بقوله: وعنهما ( أي عن يعقوب بن يزيد، وإبراهيم بن هاشم ) عن محمد بن الفضيل عن علي بن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفرعليهالسلام بنص الحديث العاشر الآتي فراجعه ولاحظ تخريجاته.
آدم، قد انقضت نبوتك، وانقطع أجلك، فانظر إلى ما عندك من العلم والإيمان وميراث النبوة وأثرة(٢) العلم والاسم الأعظم، فاجعله في العقب من ذريتك، عند هبة الله، فإني لن أدع الأرض بغير عالم يعرف به طاعتي وديني، ويكون نجاة لمن أطاعه(٣) .
٤ - وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: حدثني الثقة من أصحابنا: أنه سمع أمير المؤمنينعليهالسلام ، يقول:
اللهم، لا تخل الأرض من حجة لك على خلقك، ظاهر أو خاف مغمور، لئلا تبطل حجتك(٤) وبيناتك(٥) .
__________________
(٢) في ( أ ): وأثر العلم.
(٣) رواه في علل الشرائع ( ص ١٩٥ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله سندا. إلا أن فيه: أكله واكلك، بدل أجله وأجلك. وأورده عنه في البحار ( ج ٢٣ ص ١٩ ).
وروى البرقي في المحاسن ( ج ١ ص ٢٣٥ ) عن أبيه، عن محمد بن سفيان، عن النعمان الرازي، سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام : وفيه أكله وأكلك. وفي آخره نجاة لمن يولد ما بين قبض النبي إلى ظهور النبي الآخر.
ونقله في إثبات الهداة ( ح ١ ص ١٨٩ ) عن المصادر، ورواه الطبري في دلائل الامامة ٢٣١.
(٤) في المصادر: حججك.
(٥) رواه في علل الشرائع ( ص ١٩٥ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله، وفي الاكمال ( ج ١ ص ٣٠٢ ) عن أبيه وابن الوليد معا: عن سعد عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب والهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب. وأورده في البحار في ( ج ٢٣ ص ٢٠ ) عن العلل وص ٤٩ عن الاكمال.
ورواه في كمال الدين ( ص ٢٨٩ ) عن أبيه ( المؤلف ) وابن الوليد وماجيلويه جميعا عن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن علي الكوفي القرشي، عن نصر بن مزاحم المنقري، عن عمر بن سعيد، عن فضيل بن خديج، عن كميل بن زياد عن عليعليهالسلام نحوه متنا وفيه ( ص ٢٩٣ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن عبد الله بن الفضل بن عيسى عن عبد الله النوفلي.
عن عبد الله بن عبد الرحمان، عن هشام الكلبي، عن أبي مخنف.
لوط بن يحيى، عن عبد الرحمان بن جندب، عن كميل، مثله، ونقلهما في البحار ( ج ٢٣ ص ٤٨ و ٤٩ ).
وأورد الطوسي في الأمالي ( ج ١ ص ١٩ ) عن الصدوق عن أبيه بسنده عن فضيل، وروى الصدوق في الاكمال ( ص ٣٠٢ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد، عن هارون بن مسلم ( عن سعدان ) هكذا في الاكمال، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللهعليهالسلام عن آبائه عن علي عليهالسلام بمعناه، وهذا ما وقفنا عليه من مصادر الحديث وشواهده ومتابعاته من طريق المؤلف وأما من غير طريقه، فان لهذه الرواية أكثر من
٥ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : تبقى الأرض بلا عالم حي ظاهر(٦) يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم؟ فقال لي: إذا، لا يعبد الله، يا أبا يوسف(٧) .
٦ - وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلا:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام : قال: قلت له: تبقى الأرض - يوما - بغير إمام؟(٨) فقال: لا.(٩)
٧ - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن بعض الثقات، عن الحسن بن زياد:
__________________
عشرين طريقا تنتهي إلى الإمام عليعليهالسلام برواية كميل عنه، وفي بعض الطرق برواية من يوثق به من أصحابه، أوثقة من أصحابنا، ويمكن أن يستأنس من ملاحظة جميع الطرق أن المراد به هو كميل.
فلاحظ بعض الطرق في: الكافي ( ج ١ ص ٣٣٩ و ١٧٨ ) والغيبة للنعماني ( ص ٦٨ ) وانظر بحار الأنوار ( ج ٢٣ ص ٤٤ و ٤٩ ) وأمالي المفيد ( ص ١٥٤ ) وكمال الدين ( ٢٨٩ و ٢٩٤ ) والخصال (١٨٦) وبصائر الدرجات (٤٨٦).
(٦) كذا في ( ب ) والعلل، وفي ( أ ): حق، وفي هامشه، حي - ظ.
(٧) رواه في علل الشرائع ( ص ١٩٥ ) عن أبيه، مثله.
ونقله عنه في البحار ( ج ٢٣ ص ٢١ ) وإثبات الهداة ( ج ١ ص ٢٣٣ ). وروى سعد في مختصر بصائر الدرجات ( ص ٨ ) بقوله: وعنهما ( أي يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم ) عن الحسن بن محبوب، مثله. وفي بصائر الدرجات للصفار ( ص ٤٨٧ ): محمد بن عيسى وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب عن يعقوب السراج، مثله. ونقله عن الأخير في البحار ( ج ٢٣ ص ٥١ ).
(٨) كذا في ( ب ) والمصادر الاخرى، لكن في ( أ ): حجة، بدل إمام.
(٩) رواه الصدوق في الإكمال ( ص ٢٢٣ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد والحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان عن ابن أبي عمير بسنده مثله، وفيه تكون، بدل تبقى، ونقله في البحار ٢٥ ص ١٠٧ ويأتي تمامه في المستدرك من كتابنا هذا ح ٢٩.
رواه في البصائر (٤٨٥) عن محمد بن عيسى بسنده مثله، ونقله في البحار ( ٢٣ / ٥٠ ) ورواه الكليني في الكافي ( ج ١ ص ١٧٨ ح ٤ ) عن أحمد بن مهران عن محمد بن علي، عن الحسين، مثله، ونقله عنه النعماني في الغيبة ( ص ٦٨ ).
وانظر الكافي ( ١ / ١٧٨ ح ١ ).
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: الأرض لا تكون إلا وفيها عالم يصلحهم، ولا يصلح الناس إلا ذلك(١٠) .
٨ - سعد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن الحسن بن زياد:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
لا يصلح الناس إلا بإمام، ولا تصلح الأرض إلا بذلك(١١) .
٩ - سعد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي عمارة بن الطيار(١٢) قال:
سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول:
لو لم يبق في الأرض إلا اثنان، لكان أحدهما الحجة(١٣) .
__________________
(١٠) رواه في العلل ( ص ١٩٦ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن سعد بن أبي خلف عن الحسين بن زياد، مثله.
وفي الكمال ( ج ١ ص ٢٠٣ ) عن أبيه، عن سعد والحميري، قالا حدثنا إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن محمد بن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف عن الحسن بن زياد، نحوه باختلاف يسير.
ونقله عنهما في البحار ( ج ٢٣ ص ٣٥ - ٣٦ ).
واثبات الهداة ( ج ١ ص ٢٠٣ ).
وروى الصدوق في الإكمال ( ص ٢٢٣ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد والحميري، قالا حدثنا إبراهيم بن مهزيار، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن زياد، قال:
قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : هل تكون الأرض إلا وفيها إمام؟
قال: لا تكون الا وفيها امام عالم بحلالهم وحرامهم وما يحتاجون إليه.
ونقله في البحار ( ج ٢٣ ص ٤٠ ).
(١١) رواه في العلل ( ص ١٩٦ ) عن ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، مثله، ونقله في البحار ( ٢٣ / ٢٢ ) وإثبات الهداة ( ١ / ٢٣٤ ).
(١٢) كذا في العلل والإكمال وكافة المصادر، وكان في النسختين: الطيان وهو غلط.
(١٣) رواه في العلل ( ص ١٩٧ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله، وفيه: رجلان بدل اثنان ونقله في البحار ( ٢٣ / ٢٢ ).
ورواه في الاكمال ( ص ٢٠٣ ) عن أبيه ( المؤلف ) ومحمد بن الحسن، عن سعد والحميري، عن محمد بن عيسى وابن أبي الخطاب جميعا عن محمد بن سنان عن حمزة الطيار، مثله، باضافة قوله: أو كان الثاني الحجة، الشك من محمد بن سنان. ونقله في البحار ( ج ٢٣ ص ٣٦ ).
١٠ - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن رجل، عن أبي حمزة:
عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال:
والله، ما ترك الله الأرض منذ قبض الله آدم، إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله، وهو حجة الله على عباده، ولا تبقى(١٤) الأرض بغير إمام، حجة لله على عباده(١٥) .
١١ - سعد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن سنان وصفوان بن
__________________
وروى النعماني في الغيبة ( ص ٦٩ ) قال: حدثنا عبد الواحد بن عبد الله، قال حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا محمد بن سنان عن أبي عمارة حمزة بن الطيار، مثله إلا أن فيه: لكان الثاني منهما الحجة.
ورواه في بصائر الدرجات ( ص ٤٨٨ ) عن محمد بن عيسى نحوه.
وفي سند الحديث السابق عليه: أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن ابن سنان، عن أبي عمارة بن الطيار، باختلاف.
وعنه في البحار ( ٢٣ / ٥٢ ) واثبات الهداة ( ١ / ١٥٣ ).
وفي مختصر البصائر لسعد ( ص ٨ ): أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن حمزة بن حمران ( كذا ) وفيه: لكان أحدهما حجة على صاحبه.
ورواه الكليني بعدة أسانيد تنتهي كلها إلى حمزة بن الطيار، الكافي ( ١ / ١٧٩ - ١٨٠ ) ونقله عنه النعماني في الغيبة ( ص ٦٩ ).
(١٤) في ( أ ) يبقى الأرض.
(١٥) في العلل ( ص ١٩٧ ) عن أبيه، عن سعد عن ابن عيسى، رفعه، إلى أبي حمزة، مثله.
ونقله في البحار ( ٢٣ / ٢٢ ).
ورواه سعد ( شيخ المؤلف ) في مختصر البصائر ( ص ٨ ) عنهما ( أي عن يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم ) عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، مثله. ونقله في البحار: ٢٣ / ٢٢ عن العلل، والبصائر: ٤٨٥ عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة.
وانظر الحديث (١٥) وتخريجه، فإن المتن متحد.
وروى الصدوق في الإكمال ( ٢٢٨ ح ٢١ ) عن أبيه وعن ابن الوليد عن سعد بن عبد الله والحميري، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن علي الحراز عن عمر بن أبان، عن الحسين بن أبي حمزة عن أبيه، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: قال: يا أبا حمزة إن الأرض لن تخلو إلا وفيها عالم منا، إن زاد الناس قال: قد زادوا، وإن نقصوا، قال: قد نقصوا، ولن يخرج الله ذلك العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثل علمه، ونقله عن الكمال في البحار:
٢٦ / ١٧٤ ح ٤٧.
ورواه في دلائل الإمامة ص ٢٣٠.
يحيى وعبد الله بن المغيرة و(١٦) علي بن النعمان، كلهم: عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
إن الله لم يدع الأرض إلا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان فإذا زاد المؤمنون ردهم، وإن نقصوا أكمله لهم، فقال: خذوه كاملا، ولو لا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم، ولم يفرق بين الحق والباطل(١٧) .
١٢ - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال:
قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : تبقى الأرض بغير إمام؟
قال: لو بقيت الأرض بغير إمام، لساخت(١٨) .
١٣ - أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد، عن الخشاب، عن جعفر بن محمد، عن كرام، قال:
قال أبو عبد اللهعليهالسلام :
لو كان الناس رجلين، لكان أحدهما الإمام.
وقال: إن آخر من يموت الإمام، لئلا يحتج أحد على الله أنه تركه بغير
__________________
(١٦) كان في النسختين: ( عن ) مكان الواو، والصواب ما أثبتناه.
(١٧) رواه في العلل ( ص ١٩٥ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله، وعنه في البحار ( ٢٣ / ٢١ ) ورواه في ( ص ١٩٩ ) عن أبيه عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى وابن أبي الخطاب عن ابن سنان وابن النعمان عن ابن مسكان مثله، وعنه في البحار ( ٢٣ / ٢٤ ) ورواه في الكمال ( ج ١ ص ٢٠٣ ح ١٢ ) مثله، ونقله في البحار ( ٢٣ / ٣٦ ) ورواه في الكافي ( ج ١ ص ١٧٨ ) عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان قريبا منه، وعنه في الغيبة للنعماني ( ص ٦٨ ). ورواه في دلائل الإمامة ص ٢٣٢.
(١٨) رواه في الإكمال ( ج ١ ص ٢٠١ ) عن أبيه ( المؤلف ) وابن الوليد، عن سعد، عن محمد بن عيسى وابن أبي الخطاب، عن محمد بن الفضيل، مثله، ونقله في البحار ( ٢٣ / ٢١ ) وفي العلل (١٩٨) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد عن ابن أبي الخطاب، عن النضر، عن محمد بن الفضيل مثله، نقله في البحار ( ٢٣ / ٢٨ ) وفي غيبة الطوسي ( ص ١٣٢ ) عن سعد مثله، وعنه في البحار ( ٢٣ / ٢٤ ) وفي البصائر للصفار ( ص ٤٨٨ ) عن محمد بن عيسى مثله، وفي العلل (١٩٦) عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى. وفي الكافي ( ج ١ ص ١٧٩ ) عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى نحوه، ونقله عنه في غيبة النعماني ( ص ٦٩ )
حجة(١٩)
١٤ - الحميري، عن السندي بن محمد، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم:
عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: لا تبقى الأرض بغير إمام ظاهر أو باطن(٢٠) .
١٥ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن عيثم(٢١) بن أسلم، عن ذريح المحاربي:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام : قال: سمعته يقول: والله، ما ترك الله الأرض - منذ قبض آدم - إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله، وهو حجة الله على العباد، من تركه هلك ومن لزمه نجا، حقا على الله تعالى(٢٢) .
١٦ - سعد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الكريم، وغيره:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام :
__________________
(١٩) رواه في العلل (١٩٦) عن الحسين بن أحمد عن أحمد بن إدريس ( شيخ المؤلف ) مثله، ونقله في البحار ( ٢٣ / ٢١ ) وفي آخره: بغير حجة لله عليه.
ورواه في الكافي ( ج ١ ص ١٨٠ ) عن محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن الخشاب.
(٢٠) رواه في العلل (١٩٧) عن أبيه ( المؤلف ) كما هنا، نقله في البحار ( ٢٣ / ٢٣ ) ورواه في بصائر الدرجات ( ص ٤٨٦ ) عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب والحجال عن العلاء، مثله، لكن ليس فيه: « أو باطن »، ونقله في البحار ( ٢٣ / ٥١ ).
(٢١) كذا في ( ب ) وفي ( أ ): عثيم، وفي العلل: ميثم، وفي الإكمال: عثمان.
(٢٢) رواه في العلل ( ص ١٩٧ ) والإكمال ( ١ / ٢٣٠ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله ونقله في البحار ( ٢٣ / ٢٣ ) وروى الكشي (٣٧٢) عن أبي سعيد ابن سليمان، عن العبيدي، عن يونس بن عبد الرحمان، وصفوان بن يحيى وجعفر بن بشير، جميعا: عن ذريح المحاربي، نحوه وقطعة منه في ثواب الأعمال بسند فيه: عن ذريح - عن أبي حمزة - عن أبي عبد اللهعليهالسلام فراجع ثواب الأعمال ( ص ٢٤٥ ) والمحاسن للبرقي ( ص ٩٢ ) نحوه.
ونقله في إثبات الهداة ( ج ١ ص ٢٢٩ و ٢٤٢ ).
وروى الصدوق في الإكمال ( ص ٢٢٠ )، عن أبيه ( المؤلف ) وابن الوليد: عن سعد ومحمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الأول - يعني موسى بن جعفرعليهالسلام - باختلاف يسير ورواه النعماني في الغيبة ( ص ٦٨ ) عن الكليني في الكافي ( ١ / ١٧٨ ).
إن جبرئيلعليهالسلام نزل على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يخبر عن ربه، فقال له: يا محمد، إني لم أترك الأرض إلا وفيها عالم يعرف طاعتي وهداي، ويكون نجاة فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر، ولم أكن أترك إبليس يضل الناس وليس في الأرض حجة لي، وداع إلي، وهاد إلى سبيلي، وعارف بأمري، وإني قد قيضت لكل قوم هاديا أهدي به السعداء ويكون حجة على الأشقياء(٢٣) .
__________________
(٢٣) رواه في العلل ( ص ١٩٦ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله، وفيه: قضيت.
ونقله في البحار ( ٢٣ / ٢٢ ) واثبات الهداة ( ١ / ٢٣٣ ) ورواه في دلائل الامامة ( ص ٢٣٢ ).
__________________
وقد روى المؤلف حديثا مسندا الى النبي (ص) جاءت فيه جملة « من مات » نوردها، قال:
أ - حدثنا سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري، جميعا: عن محمد بن عيسى، ويعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم، جميعا: عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، أنه سمع من سلمان، ومن أبي ذر، ومن المقداد حديثا عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال:
من مات وليس له إمام، مات ميتة جاهلية.
ثم عرضه على جابر وابن عباس، فقالا: صدقوا وبروا، وقد شهدنا ذلك وسمعناه من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإن سلمان قال: يا رسول الله إنك قلت: من مات وليس له إمام، مات ميتة جاهلية، من هذا الإمام يا رسول الله؟ قال: من أوصيائي، يا سلمان، فمن مات من أمتي وليس له إمام منهم يعرفه فهي ميتة جاهلية، فإن جهله وعاداه، فهو مشرك، وإن جهله ولم يعاده ولم يوال له عدوا فهو جاهل وليس بمشرك « ٢٤ ».
ب - سعد والحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة،
قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول:
إن الأرض لا تترك إلا بعالم يعلم الحلال والحرام، وما يحتاج الناس إليه، ولا يحتاج إلى الناس.
قلت: جعلت فداك، علم بماذا؟
قال: وراثة من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعليعليهالسلام « ٢٥ ».
ج - سعد، عن ابن عيسى، ومحمد بن عبد الجبار، عن البرقي، عن فضالة بن أيوب، عن شعيب، عن أبي حمزة قال:
قال أبو عبد اللهعليهالسلام : لن تبقى الأرض إلا وفيها من يعرف الحق، فإذا زاد الناس فيه قال: قد زادوا وإذا نقصوا منه قال: قد نقصوا وإذا جاءوا به صدقهم، ولو لم يكن كذلك لم يعرف الحق من الباطل « ٢٦ ».
د - سعد والحميري جميعا قالا: حدثنا اليقطيني، عن يونس، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: سمعته يقول: لم يترك الله جل وعز الأرض بغير عالم يحتاج الناس إليه، ولا يحتاج إليهم، يعلم الحلال والحرام.
قلت: جعلت فداك، بماذا يعلم؟
__________________
(٢٤) رواه الصدوق في الاكمال ( ص ٤١٣ ).
(٢٥) رواه في الإكمال ( ص ٢٢٣ ) وعنه في البحار: ٢٣ / ٤٠ ح ٧٢.
(٢٦) العلل ( ١٩٩ ح ٢٥ ) وعن البصائر ص ٣٣١ ح ٤ والإختصاص ٢٨٣ نقله في البحار ( ج ٢٣ ص ٢٥ ) عنه.
__________________
قال: بوراثة من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ومن علي بن أبي طالبعليهالسلام « ٢٧ ».
هـ - سعد، والحميري، عن اليقطيني وابن أبي الخطاب، عن أبي عبد الله المؤمن وابن فضال، عن أبي هراسة.
عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: لو أن الإمام رفع عن الأرض ساعة، لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله « ٢٨ ».
و -الحميري، عن محمد بن أحمد، عن أبي سعيد العصفري، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه:
عن أبي جعفرعليهالسلام :
قال سمعته يقول: لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منا لساخت بأهلها، ولعذبهم الله بأشد عذابه، إن الله تبارك وتعالى جعلنا حجة في أرضه وأمانا في الأرض لأهل الأرض، لم يزالوا في أمان من أن تسيخ الأرض بهم ما دمنا بين أظهرهم، فإذا أراد الله أن يهلكهم، ثم لا يمهلهم، ولا ينظرهم ذهب بنا من بينهم ورفعنا إليه، ثم( يَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ) وأحب « ٢٩ ».
ز - سعد، عن البرقي عن ابن مهران، عن رجل عن أبي المغرا، عن ذريح، عن أبي حمزة:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: منا الإمام المفروض طاعته، من جحده مات يهوديا أو نصرانيا.
والله، ما ترك الله الأرض منذ قبض الله عز وجل آدم إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله، حجة على العباد، ومن تركه هلك ومن لزمه نجا، حقا على الله « ٣٠ ».
ح - سعد عن ابن عيسى وعلي بن إسماعيل بن عيسى، عن ابن معروف عن علي بن مهزيار، عن محمد بن القاسم عن محمد بن الفضيل:
عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام :
قال: قلت له: تكون الأرض، ولا إمام فيها؟
فقال: إذا لساخت بأهلها « ٣١ ».
ط -سعد والحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي الخزاز، عن
__________________
(٢٧) رواه الصدوق في الاكمال ( ج ١ ص ٢٢٤ ) والبحار ( ج ٢٣ ص ٤٠ ) و ( ٢٦ ص ١٧٣ ) ورواه بصائر الدرجات: ٤٨٥ ح ٨ ومختصر البصائر: ص ٦٢.
(٢٨) الاكمال ص ٢٠٣ وعنه في البحار ( ج ٢٣ ص ٣٤ ) ورواه في غيبة النعماني: ١٣٩ عن الكافي ( ١ ص ١٧٩ ح ١٢ ) والصفار في بصائر الدرجات ص ٤٨٨ ورواه في دلائل الامامة: ص ٢٣٠.
(٢٩) رواه في الاكمال ( ص ٢٠٤ ) ونقله في البحار ( ج ٢٣ ص ٣٧ ) ورواه في دلائل الامامة ص ٢٣١ وابي سعيد العصفري في كتابه ص ١٦.
(٣٠) ثواب الأعمال ( ص ٢٤٥ ) وفي البحار ( ج ٢٣ ص ٨٥ ) عنه وعن المحاسن: ١ / ٩٢ ح ٤٥.
(٣١) رواه في العلل ( ج ١ ص ١٩٨ ) ونقله في البحار ( ج ٢٣ ص ٢٧ ).
__________________
أحمد بن عمر قال:
سألت أبا الحسنعليهالسلام : أتبقى الأرض بغير إمام؟ قال: فقال: لا.
قلت: فإنا نروى أنها لا تبقى إلا أن يسخط الله على العباد؟
قال: لا تبقى، إذا لساخت « ٣٢ ».
ي - عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن هلال عن سعيد بن جناح، عن سليمان الجعفري قال:
سألت أبا الحسن الرضاعليهالسلام ، فقلت: أتخلو الأرض من حجة؟
فقال: لو خلت من حجة طرفة عين لساخت بأهلها « ٣٣ ».
ك - سعد بن عبد الله، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن مهزيار، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن أبي علي البجلي عن أبان بن عثمان، عن زرارة بن أعين:
عن أبي عبد الله، في حديث له في الحسين بن عليعليهالسلام ، أنه قال في آخره:
ولو لا من على الأرض من حجج الله لنفضت الأرض بما فيها، وألقت ما عليها، إن الأرض لا تخلو ساعة من الحجة « ٣٤ ».
ل - سعد بن عبد الله والحميري، عن محمد بن عيسى، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الأعلى بن أعين [ مولى آل سام - بحار ]:
عن أبي جعفرعليهالسلام :
قال سمعته يقول: ما يترك الله الأرض بغير عالم، ينقص ما زادوا، ويزيد ما نقصوا، ولولا ذلك لاختلطت على الناس أمورهم « ٣٥ ».
م - الحسن بن أحمد المالكي، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال:
قال الرضاعليهالسلام : نحن حجج الله في أرضه، وخلفاؤه في عباده وأمناؤه على سره، ونحن كلمة
__________________
(٣٢) الاكمال ( ٢٠٣ ح ٨ ) وعنه في البحار ( ٢٣ ص ٣٤ ) وفي ( ص ٢٤ ح ٢٩ ) عن العلل ( ص ١٩٧ ح ١٥ ) عن أبيه عن سعد عن ابن أبي الخطاب والنهدي عن أبي داود المسترق عن أحمد بن عمر الخلال.
وأخرجه في البحار ( ٢٣ ص ٢٨ ح ٤١ ) عن العلل ( ص ١٩٨ ح ١٩ ) والعيون ( ١ / ص ٢١٢ ح ٢ ) عن أبيه عن سعد عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد الأشعري عن أحمد بن عمر، وعن البصائر ( ص ٤٨٨ ح ١ ).
(٣٣) الاكمال ( ص ٢٠٤ ) ورواه في العيون ( ص ٢١٢ ) والعلل ( ص ١٩٨ ) عن أبيه، عن سعد، عن الحسن ابن علي الدينوري، ومحمد بن أحمد بن ابي قتادة عن أحمد بن هلال، مثله والبصائر ص ٤٨٩ ح ٨ وعنهم في البحار: ج ٢٣ ص ٢٩ ح ٤٣.
(٣٤) رواه في الاكمال ١ ص ٢٠٢ وعنه في البحار ( ج ٢٣ ص ٣٤ ).
(٣٥) الاكمال ١ ص ٢٠٤ والعلل ص ٢٠١ نقله في البحار ( ج ٢٣ ص ٢٧ ح ٣٨ ) عنهما وعن البصائر ص ٣٣٢.
__________________
التقوى، والعروة الوثقى، ونحن شهداء الله، وأعلامه في بريته، بنا يمسك الله( السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ) ، وبنا( يُنَزِّلُ الْغَيْثَ ) ، وينشر الرحمة.
لا تخلو الأرض من قائم منا ظاهر أو خاف، ولو خلت يوما، بغير حجة، لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله « ٣٦ ».
__________________
(٣٦) رواه في الاكمال ( ص ٢٠٢ ح ٦ ) ونقله في البحار ( ج ٢٣ ص ٣٥ ).
٣ - باب في أن الامامة عهد من الله تعالى
١٧ - سعد، عن علي بن إسماعيل، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي بن فضال، قال:
سأل إسماعيل بن عمار أبا الحسن الأولعليهالسلام ، فقال له:
فرض الله على الإمام أن يوصي - قبل أن يخرج من الدنيا - ويعهد؟
فقال: نعم.
فقال: فريضة من الله؟
قال: نعم(١) .
١٨ - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال وعلي بن أسباط، عن عبد الله بن بكير، عن عمرو بن الأشعث:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام :
قال: سمعته يقول - ونحن في البيت معه نحو من عشرين إنسانا -:
لعلكم ترون أن هذا الأمر إلى رجل منا يضعه حيث يشاء؟!
لا، والله، إنه لعهد من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مسمى رجل فرجل،
__________________
(١) لم نعثر له على مصدر آخر.
حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه(٢) .
١٩ وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن يحيى بن مالك:
عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام قال: سألته عن قول الله عز وجل:( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) (٣) .
فقال: الإمام يؤدي إلى الإمام.
ثم قال: يا يحيى إنه، والله، ليس منه، إنما هو أمر من الله(٤) .
٢٠ - عبد الله بن جعفر، عن أبي القاسم الهاشمي، عن عبيد بن قيس الأنصاري، قال: حدثنا الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
نزل جبرئيل على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم بصحيفة من السماء، لم ينزل الله كتابا مثلها(٥) قط قبله ولا بعده، فيه خواتيم من ذهب فقال له:
يا محمد، هذه وصيتك إلى النجيب من أهلك،
قال له: يا جبرئيل، من النجيب من أهلي؟
__________________
(٢) رواه في الإكمال ( ١ / ٢٢٢ ) عن أبيه ( المؤلف ) وابن الوليد قالا حدثنا سعد والحميري، جميعا، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن ابن بكير، مثله سندا، وباختلاف يسير متنا، ونقله في البحار ( ٢٣ / ٧٠ )، وفي ص ٧١ ح ١٢ عن بصائر الدرجات ( ص ٤٧١ ح ٥ )، عن محمد بن الحسين عن ابن أسباط عن ابن بكير، وفي ص ٧٢ ح ١٣ عن البصائر أيضا ص ٤٧١ ح ٦ عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن ابن بكير، وفي ص ٧٥ ح ٢٥. عن غيبة النعماني ( ص ٥١ ) عن ابن عقدة، عن ابن مستور الأشجعي عن أبي جعفر محمد بن عبيد الله الحلبي، عن عبد الله بن بكير، مثله، ورواه الكليني في الكافي ١ ص ٢٧٧ ح ٢.
(٣) الآية (٥٨) سورة النساء ٤.
(٤) رواه في البصائر (٤٧٦) عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن مالك عن رجل من أصحابنا، قال: سألته عن قول الله مثله متنا، وعنه البحار ( ٢٣ / ٢٧٧ ) والظاهر أن المراد بالرجل هو الإمام الرضاعليهالسلام المسؤول كما صرح به في رواية المتن.
وقد سئل الرضا عليهالسلام عن هذه الآية في حديث آخر، لاحظ الكافي ( ١ / ٢٧٦ ح ٢ ).
(٥) كلمة ( مثله ) لا بد منها في مثل هذا المقام.
قال: علي بن أبي طالبعليهالسلام ، مره إذا توفيت: أن يفك خاتما ثم يعمل بما فيه.
فلما قبض النبيعليهالسلام ، فك علي خاتما ثم عمل بما فيه ما تعداه ثم دفعها إلى الحسن بن عليعليهالسلام ، ففك خاتما وعمل بما فيه ما تعداه ثم دفعها إلى الحسين بن عليعليهالسلام ، ففك خاتما، فوجد فيه: اخرج بقوم إلى الشهادة لهم معك، واشر(٦) نفسك لله، فعمل بما فيها(٧) ما تعداه ثم دفعها إلى رجل بعده، ففك خاتما، فوجد فيه: أطرق، واصمت والزم منزلك،( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) .
ثم دفعها إلى رجل بعده، ففك خاتما، فوجد فيه: أن حدث الناس وأفتهم، وانشر علم آبائك، ففعل بما فيه ما تعداه.
ثم دفعها إلى رجل بعده، ففك خاتما، فوجد فيه: أن حدث الناس وأفتهم، وصدق أباك(٨) ولا تخافن أحدا إلا الله، فإنك في حرز من الله وضمان.
وهو يدفعها إلى رجل من بعده.
ويدفعها من بعده إلى من بعده، إلى يوم القيامة(٩) .
__________________
(٦) كذا في العلل والاكمال، لكن في النسختين: واشتر بنفسك.
(٧) كذا ورد الضمير المجرور مؤنثا، هنا، في النسختين.
(٨) في ( ب ) آبائك.
(٩) رواه في العلل ( ص ١٧١ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله.
وفي الإكمال ( ١ / ٢٣١ ) عن ابن الوليد عن الصفار وسعد والحميري جميعا عن اليقطيني عن الهاشمي. ونقله في البحار ( ج ٣٦ ص ٢٠٣ ) والبحار ( ٦٦ ص ٥٣٥ ح ٢٩ ).
وقد ورد حديث الصحيفة المختومة في المصادر التالية:
١ - الصدوق في الإكمال ٦٦٩ والأمالي ص ٣٢٨ ح ٢ عن ابن الوليد عن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الحسين الكناني، عن جده عن الصادق وعنهما في البحار ( ٣٦ / ١٩٢ ) وعن امالي الشيخ ٢ ص ٥٦.
٢ - الكليني بأسانيد عديدة في الكافي ( ١ / ٢٧٩ و ٢٨٠ ) وفي ( ص ٢٨١ ) في نص طويل مروي عن الكاظمعليهالسلام .
٣ - الصفار في بصائر الدرجات ص ١٤٦، كما في البحار ( ٢٦ ص ٣٣ ).
٤ - النعماني في غيبته ( ص ٢٤ ).
وانظر روايات الصحيفة في:
البحار ( ج ٢٦ ص ١٨ باب (١) ما عندهم من الكتب ) و ( ج ٣٦ ص ١٩٢ - ٢٢٦ ) باب (٤٠).
٤ - باب أن الله عز وجل خص آل محمدعليهمالسلام
بالامامة دون غيرهم
٢١ - سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، قال: حدثني بريد(١) بن معاوية العجلي:
عن أبي جعفرعليهالسلام . في قول الله تعالى:( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) (٢) .
قال: فنحن المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة، دون خلقه جميعا،
( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) (٣) :
فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة، فكيف يقرون به في آل إبراهيم، وينكرونه في آل محمدعليهمالسلام ؟
( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً، إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً، كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً. وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلاً ) (٤) و(٥) .
__________________
(١) كذا في مصادر الحديث كلها، وكان في النسختين: يزيد، وهو تصحيف.
(٢) الآية في سورة النساء: ٥٤.
(٣) الآية في سورة النساء: ٥٤.
(٤) الآيات في سورة النساء: ٥٥ - ٥٧.
(٥) روي قطعة منه في الكافي ( ١ / ٢٠٦ ) عن علي بن ابراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، مثله وفيه
٢٢ - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحيم القصير، قال:
سألت أبا جعفرعليهالسلام ، عن قول الله تعالى:
( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) (٦) .
ما الملك العظيم؟
قال: فينا.
قال: قلت: أي شيء؟
قال: افتراض(٧) .
وليتول وليه، ويعاد عدوه، وليأتم بالأوصياء من بعده، فإنهم عترتي من لحمي ودمي، أعطاهم الله فهمي وعلمي، إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وأيم الله ليقتلن ابني، لا أنالهم الله شفاعتي(٨) .
__________________
( ١ / ٢٠٥ ) عن الحسين الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة مثله، وفي تأويل الآيات ( ٤٢ ح ١ ) عن الكافي.
وفي تفسير العياشي ( ١ / ٢٤٧ ) عن بريد بن معاوية، وعنه في البرهان ( ١ / ٣٧٧ )، وفي البحار ( ٢٣ / ٢٨٩ ) عن الكافي والعياشي، وفي البصائر ( ص ٣٥ ) ح ٥ و ( ٣٦ ح ٦ ).
(٦) الآية (٥٤) من سورة النساء: ٤.
(٧) كذا في النسختين، وظاهرا أن هنا سقطا، والكلام الذي يليه إنما هو من حديث النبيصلىاللهعليهوآله ، ولاحظ الروايات التالية، وخاصة الحديث ( ٢٥ و ٢٧ ).
(٨) لم نعثر له على مصدر آخر لكن الأحاديث التالية ( الى ٢٧ ) كلها من شواهد ذيله فلاحظ تخريجاتها، وراجع من مصادره وتخريجاته:
(١) أمالي الشيخ الطوسي ( ج ٢ ص ١٩٠ ) عن أبي ذر.
(٢) فرائد السمطين ( ١ / ٥٣ ) عن ابن عباس.
(٣) تاريخ دمشق ترجمة الإمام علي ( ٢ / ٩٤ ) عن ابن عباس.
(٤) حلية الأولياء ( ١ / ٨٦ ) عن حذيفة وابن عباس وزيد بن أرقم وله شواهد في تاريخ دمشق ( ٢ / ٩٦ - ١٠٢ ) وبصائر الدرجات ( ص ٤١ - ٥٢ ) الباب (٢٢).
(٥) بشارة المصطفى ( ص ١٨٦ ) عن ابن عباس.
(٦) مناقب الخوارزمي ( ص ٤٤ ط تبريز ) عن الحسينعليهالسلام .
٢٣ - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله الحذاء، عن سعد بن طريف، عن محمد بن علي بن(٩) عمر بن علي بن أبي طالب،
عن أبيه علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال:
قال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : من سره أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل جنة ربي التي وعدني، جنة عدن منزلي، قضيب من قضبانه، غرسه ربي بيده، فقال له: كن جنة عدن فكان، فليتول علي بن أبي طالبعليهالسلام والأوصياء من ذريتي، إنهم الأئمة من بعدي، وهم عترتي ودمي ولحمي، رزقهم الله علمي وفهمي، ويل للمنكرين فضلهم من أمتي، القاطعين صلتي، والله ليقتلن ابني، لا أنالهم الله شفاعتي(١٠) .
__________________
(٩) كذا في النسختين، والذي يظهر من ملاحظة مصادر هذا الحديث ومصادر الحديث الآتي برقم (٢٧) سندا ومتنا، أن كلمة ( بن ) تصحيف لكلمة ( عن ) وأن المراد بمحمد بن علي هو الإمام الباقر أبو جعفر.
عليهالسلام وهو يروي عن عمر بن علي وعمر يروي عن أبيه الإمام علي عليهالسلام فراجع.
(١٠) في بصائر الدرجات ( ص ٥٠ ): محمد بن الحسين، عن يزيد بن شعر، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد الرحمان، عن سعد الإسكاف، عن محمد بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال:
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وعن البحار ( ٤٤ / ٢٥٨ ). وفيه ( ص ٤٨ ) عن محمد بن عبد الحميد، عن منصور بن يونس، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر، مثله تماما متنا، وهذا السند هو للحديث (٢٧) الآتي.
وفيه ( ص ٤٨ ) عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن أبي عبد الله الحذاء عن سعد بن طريف، عن أبي جعفرعليهالسلام قريبا منه، والبحار ( ٢٣ / ١٣٦ ) وفيه ( ص ٥٢ ) عن محمد بن الحسين عمن رواه عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم، عن إبراهيم بن يحيى المدني، عن أبيه، عن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : وذكر نحوه، وعنه في البحار ( ٢٣ / ١٣٦ ) وفي كامل الزيارات لابن قولويه ( ص ٦٩ ) عن ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي عبد الله زكريا المؤمن عن أيوب بن عبد الرحمان وزيد بن الحسن أبي الحسن، وعباد، جميعا عن سعد الاسكاف:
قال: قال أبو جعفرعليهالسلام ، قال رسول الله:
وعنه في البحار ( ٤٤ / ٢٥٩ و ٣٠٢ ) ولاحظ اثبات الهداة ( ٢ / ٢٥٢ وص ٤٩٥ ) عن الصفار.
وقد وردت الرواية به عن علي ٧ في البحار ( ٢٣ / ١٢٣ ) نقلا عن تفسير العسكري (٢١٤).
وروى الصدوق في الأمالي ( ص ٢٣٧ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد عن ابن عيسى عن ابن معروف، عن
٢٤ - وعنه، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، قال: حدثنا سلام بن أبي عمرة(١١) الخراساني، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، عن أبيه، قال:
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل جنة عدن غرسها ربي بيده، فليتول علياعليهالسلام وليعاد عدوه، وليأتم بالأوصياء من بعده، أعطاهم الله علمي وفهمي، وهم عترتي، من لحمي ودمي، إلى الله أشكو من أمتي؛ المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وأيم الله ليقتلن ابني بعدي الحسينعليهالسلام لا أنالهم الله شفاعتي(١٢) .
٢٥ - وعنه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي(١٣) عن عبد القاهر، عن جابر بن يزيد الجعفي:
عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال:
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : من سره أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل جنة وعدنيها ربي قضيبا(١٤) غرسه ربي بيده، فليتول علي بن أبي طالب
__________________
الحسين بن زيد عن اليعقوبي عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جدهعليهالسلام قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من سره أن يجوز على الصراط وعنه في البحار ( ٣٨ / ٩٨ ). وانظر الحديث ٢٧ وتخريجاته.
(١١) كذا في ( ب ) واستظهار هامش ( أ ) لكن في متن هذه النسخة ( حمزة ) ...
(١٢) لم نجده بهذا السند، وإنما رواه الصفار في البصائر (٤٩) عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن علي بن فضال، عن محمد بن سالم عن أبان بن تغلب، مثله، وعنه في البحار ( ٢٣ / ١٣٨ ) وفيه ( ص ٥٠ ) عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المعزى، عن محمد بن سالم مثله، وفي البحار ( ٣٦ / ٢٤٧ ) ورواه في الكافي ( ١ / ٢٠٩ ) عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد بسنده السابق ونقله عن الكافي في إثبات الهداة ( ج ٢ ص ٢٥٣ ).
وفي أمالي الصدوق ( ص ٣٩ ) عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن محمد بن زياد الأزدي، عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله، مثله.
وعنه في البحار ( ٣٦ / ٢٢٧ ) وفي بشارة المصطفى ص ١٨٦ بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس وانظر البصائر (٥٢) ح ١٨.
(١٣) كذا وفي ( أ ) الخضرمي بالخاء المعجمة.
(١٤) كذا وفي ( ب ) قصبها.
عليهالسلام وأوصياءه من بعده، فإنهم لا يدخلونكم في باب ضلال ولا يخرجونكم من باب هدى، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، فإني سألت ربي ألا يفرق بيني وبينهم وبين الكتاب، حتى يردا علي الحوض هكذا - وضم بين إصبعيه - وعرض حوضي ما بين صنعاء إلى أيلة(١٥) فيه قدحان فضة وذهب عدد النجوم(١٦) .
٢٦ - وعنه، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، قال: حدثنا يحيى بن يعلى الأسدي(١٧) عن عمار بن رزيق(١٨) عن أبي إسحاق، عن زياد(١٩) بن مطرف، قال:
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي، وهو قضيب من قضبانه، غرسه بيده وهي جنة الخلد، فليتول علياعليهالسلام وذريته من بعده، فإنهم لا يخرجونكم من باب هدى ولا يدخلونكم في باب ضلال(٢٠) .
__________________
(١٥) أيلة بالياء المثناة، وكان في النسختين بالباء الموحدة ورسمها في ( أ ): أبلة، راجع البحار: ٨ / ٢١ و ٢٨ في صفة الحوض: فيه: أيله الى صنعاء، وفي البحار: ٦٨ / ٥٩ فيه: أبلة الى صنعاء.
(١٦) رواه الصفار في بصائر الدرجات ( ص ٤٩ ) عن محمد بن الحسين مثله ونقله في البحار ( ٢٣ / ١٣٨ ).
ورواه الكليني في الكافي ( ١ / ٢٠٩ ) عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين، مثله ونقله عنه في اثبات الهداة ( ٢ / ٢٥٤ ).
(١٧) كذا في النسختين، وهو: الأسلمي في البحار عن البصائر، والمحاربي عند الطبري.
(١٨) كذا بتقديم المهملة وفي ( ب ): زريق، بتقديم المعجمة، وفي البصائر: رزين بالنون، والصواب ما أثبتناه.
(١٩) كذا في كافة مصادر الحديث، وكان في النسختين: إسحاق بدل زياد.
(٢٠) رواه الصفار في بصائر الدرجات ( ص ٥١ ) عن محمد بن يعلى الأسلم، عن عمار بن رزيق، عن أبي اسحاق، عن زياد بن مطرف عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، مثله، نقله في البحار ( ج ٣٦ ص ٢٤٨ ).
ورواه الطبري في منتخب ذيل المذيل ( ص ٨٣ ) عن زكريا بن يحيى بن أبان المصري عن أحمد بن اشكاب قال حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي، بالسند مثله، نقله عنه في إحقاق الحق ( ج ٥ ص ١٠٧ ).
وانظر كنز العمال ( ج ٦ ص ١٥٥ و ٢١٧ ).
ورواه الطبري في بشارة المصطفى ( ص ١٩٤ ) باسناده عن محمد الفارسي، عن محمد بن عبد الله بن يزداد،
٢٧ - وعنه، عن محمد بن عبد الحميد العطار، عن منصور بن يونس، عن سعد بن طريف:
عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال:
قال النبي عليه وآله السلام: من أحب أن يحيى حياة تشبه حياة الأنبياءعليهمالسلام ، ويموت ميتة تشبه ميتة الشهداء، ويسكن الجنان التي غرسها الرحمان، فليتول علياعليهالسلام وليوال وليه، وليقتد بالأئمة من بعده، فإنهم عترتي، خلقوا من طينتي، اللهم ارزقهم من فهمي وعلمي، ويل للمخالفين لهم من أمتي، اللهم لا تنلهم شفاعتي(٢١) .
٢٨ - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة، قالت:
أقعد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم علياعليهالسلام في بيته، ثم دعا بجلد شاة، فكتب فيه حتى أكارعه(٢٢) ثم دفعه إلي، من غير أن يعلم أحد فقال: من جاءك بعدي بآية كذا وكذا، فادفعيه إليه.
قالت: فأقمت حتى توفي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وولي أبو بكر أمر الناس.
__________________
عن أبي صالح البزاز عن أبي حاتم، عن يحيى الحماني، عن يحيى بن يعلى، بالسند. نقله عنه في البحار ( ج ٣٩ ص ٢٨٥ ). ونقله الاربلي في كشف الغمة ( ص ٩٦ ) عن أربعين الحافظ أبي بكر، عن زياد بن مطرف، نقله في البحار ( ٣٩ / ٢٧٥ ) عن زيد بن أرقم، وربما لم يذكر زيد بن أرقم - قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ...
(٢١) في ( أ ): من شفاعتي؛ روى الصفار في بصائر الدرجات ( ص ٤٨ ) عن محمد بن عبد الحميد بسنده، هنا، لكن متنه كالحديث (٢٣) السابق، وقد أشرنا الى ذلك هناك.
ورواه في الكافي ( ج ١ ص ٢٠٨ ) عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الحميد، مثله سندا، ومتنا إلا أنه لم يذكر كلمة: بيني، ونقله في البحار ( ٢٣ / ١٣٦ ) عنهما وإثبات الهداة ( ٢ / ٢٥٢ ) عن الكافي، ولاحظ الحديث (٢٣) السابق وتخريجاته.
(٢٢) في بصائر الدرجات: حتى ملأ أكارعه.
قال عمر: فبعثتني أمي، فقالت: اذهب، فانظر ما يصنع هذا الرجل؟ فجئت فجلست مع الناس، حتى خطب أبو بكر، ثم نزل فدخل بيته فجئت، فأخبرتها، فأقامت حتى ولي عمر، فبعثتني، فصنعت مثل ما صنعت، وصنع عمر مثل ما صنع صاحبه فجئت، فأخبرتها، فأقامت حتى ولي عثمان فبعثتني، فصنعت مثل ما صنعت، وصنع مثل ما صنع صاحباه، فجئت فأخبرتها فأقامت حتى ولي علي فأرسلتني، فقالت: انظر ما يصنع هذا الرجل؟
فجئت، فجلست في المسجد، فجاء عليعليهالسلام ، فصعد المنبر، فخطب، فلما خطب نزل، فرآني في الناس، فقال: اذهب فاستأذن لي على أمك فخرجت حتى جئتها، فأخبرتها وقلت: قال لي: استأذن لي على أمك وهو [ ذا هو ](٢٣) خلفي يريدك.
قالت: أنا - والله - أدري(٢٤) .
فاستأذن عليعليهالسلام ، فدخل، فقال: أعطيني الكتاب الذي دفعه إليك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، بآية كذا وكذا.
قال عمر: كأني - والله - أنظر إلى أمي، حين قامت إلى تابوت لها كبير، في جوفه تابوت لها صغير، فاستخرجت من جوفه كتابا، فدفعته إلى عليعليهالسلام .
ثم قالت لي أمي: يا بني، الزمه، فو الله ما رأيت بعد نبيك إماما غيره(٢٥) .
__________________
(٢٣) ما بين المعقوفين ليس في البصائر والبحار.
(٢٤) في البصائر: أريده، بدل ( أدري ).
(٢٥) رواه الصفار في البصائر ( ص ١٦٣ ) عن عمران بن موسى عن محمد بن الحسين، بسنده مثله، ونقله في البحار ( ٢٢ / ٢٢٣ ) و ( ٢٦ / ٤٩ ) و ( ٣٨ / ١٣٢ ) عنه.
ويشهد له ما في البصائر ( ص ١٦٨ ) باسناده عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أم سلمة، نحوه ونقله في البحار ( ٢٦ / ٥٤ ).
٥ - باب أن الامامة لا تصلح إلا في ولد الحسين من دون ولد الحسن
عليهما وعلى أبيهما السلام
٢٩ - سعد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان الواسطي، عن عمه: عبد الرحمان بن كثير، قال:
قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : ما عنى الله تعالى بقوله:
( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (١) ؟
قال: نزلت في النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأمير المؤمنين، والحسن، والحسين، ( وفاطمة )(٢) عليهمالسلام .
فلما قبض ( الله )(٣) نبيه، كان أمير المؤمنين، ثم الحسن، ثم الحسينعليهمالسلام .
ثم وقع تأويل هذه الآية:
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (٤) فكان علي بن الحسينعليهالسلام ، ثم جرت في الأئمة من ولده الأوصياء، فطاعتهم طاعة الله
__________________
(١) الآية (٣٣) من سورة الأحزاب ٣٣.
(٢) ما بين المعقوفين، ورد في العلل فقط.
(٣) كلمة الجلالة وردت في ( ب ) والعلل.
(٤) الآية (٦) من سورة الأحزاب ٣٣.
ومعصيتهم معصية الله(٥) .
٣٠ - وعنه، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن أبيهما، عن عبد الله ابن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الرحيم القصير:
عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: سألته عن قول الله تعالى:
( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ، وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (٦) ، في من نزلت؟
[ قال: نزلت ](٧) في الإمرة، إن هذه الآية جرت في ولد الحسينعليهالسلام من بعده، فنحن أولى بالأمر وبرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ،( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ ) .
فقلت: ألولد جعفر فيها نصيب؟ فقال: لا.
فقلت: لولد العباس فيها نصيب؟ قال: لا.
قال: فعددت عليه بطون بني عبد المطلب، كل ذلك يقول: لا.
ونسيت ولد الحسنعليهالسلام ، فدخلت عليه بعد ذلك، فقلت: هل لولد الحسن فيها نصيب؟
فقال: لا، يا عبد الرحيم(٨) ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا(٩) .
٣١ - سعد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الأعلى بن أعين، قال:
سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول:
__________________
(٥) رواه في العلل (٢٠٥) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد مثله.
ونقله في البحار ( ٢٥ / ٢٥٥ ) والبرهان ( ٣ / ٣١٠ ) وإثبات الهداة ( ٢ / ٤٤٧ ).
(٦) الآية (٦) من سورة الأحزاب ٣٣.
(٧) ما بين المعقوفين لم يرد في النسختين، لكن ورد في نقل الصدوق للرواية في العلل.
(٨) في العلل: يا أبا عبد الرحمان.
(٩) رواه في العلل ( ١ / ٢٠٦ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد، مثله، ونقله في البحار ( ٢٥ / ٢٥٦ ) ورواه في الكافي ( ١ / ٢٨٨ ) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه بسنده.
وعنه في البرهان ( ٣ / ٢٩١ ) وتأويل الآيات (١٦٠).
إن الله عز وجل خص علياعليهالسلام بوصية رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وما نصبه له(١٠) فأقر الحسن والحسين له بذلك.
ثم وصيته للحسن، وسلم(١١) الحسين إلى الحسنعليهماالسلام ذلك حتى أفضي الأمر إلى الحسينعليهالسلام لا ينازعه فيها أحد، له من السابقة مثل ما له(١٢) .
فاستحقها علي بن الحسينعليهالسلام لقول الله تعالى:
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (١٣) .
فلا يكون بعد علي بن الحسينعليهالسلام إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب(١٤) .
٣٢ - عبد الله بن جعفر، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن أبي سلام، عن سورة بن كليب عن أبي بصير:
عن أبي جعفرعليهالسلام ، في قول الله تعالى:
( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) (١٥) .
قال: في عقب الحسينعليهالسلام ،
فلم يزل هذا الأمر - منذ أفضي إلى الحسينعليهالسلام - ينتقل من والد إلى ولد، لا يرجع إلى أخ، ولا إلى عم ولا يعلم أن أحدا منهم إلا وله ولد.
وإن عبد الله خرج من الدنيا ولا ولد له، ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا(١٦) .
__________________
(١٠) في العلل: وما يصيبه له.
(١١) كذا في النسختين، لكن في العلل: تسليم الحسين للحسن.
(١٢) في ( أ ) مثل ما قاله.
(١٣) من الآية (٦) من سورة الأحزاب ٣٣.
(١٤) رواه في العلل ( ١ / ٢٠٧ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد، مثله مع اختلاف، وعنه في البحار ( ٢٥ / ٢٥٧ ) والبرهان ( ٣ / ٢٩٣ ).
(١٥) الآية (٢٨) من سورة الزخرف ٤٣.
(١٦) رواه في العلل ( ١ / ٢٠٧ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن الحميري، مثله، وفيه الحسن بن سعيد، نقله عنه في البحار ( ٢٥ / ٢٥٨ ) والبرهان ( ٤ / ١٣٨ ).
٣٣ - عبد الله بن جعفر، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن إسماعيل عن سعدان، عن بعض رجاله:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: لما علقت فاطمةعليهاالسلام ، قال لها رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : يا فاطمة، إن الله عز وجل قد وهب لك غلاما اسمه الحسين، تقتله أمتي.
قالت: فلا حاجة لي فيه.
قال: إن الله عز وجل قد وعدني فيه أن يجعل الأئمةعليهمالسلام من ولده.
قالت: قد رضيت يا رسول الله(١٧) .
٣٤ - سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير، عن فضيل سكرة، قال: دخلت على أبي عبد اللهعليهالسلام ، فقال:
يا فضيل، أتدري في أي شيء كنت أنظر قبل؟
قلت: لا.
قال: كنت أنظر في كتاب فاطمةعليهاالسلام ، فليس ملك يملك إلا وهو مكتوب باسمه واسم أبيه، فما وجدت لولد الحسنعليهالسلام فيه شيئا(١٨) .
__________________
(١٧) رواه في العلل ( ١ / ٢٠٥ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن الحميري، مثله، الا انه لم يذكر في السند: محمد بن اسماعيل، وعنه في البحار ( ٢٥ / ٢٦٠ ). وروى في الإكمال ( ج ٢ ص ٤١٦ ) عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام ، وأورد مثله، ونقله في البحار ( ٤٤ / ٢٢١ ). وفي الاثبات ( ج ٢ ص ٤١٠ ) عن الاكمال و ( ص ٤٤٧ ) عن العلل.
(١٨) روى في العلل ( ١ / ٢٠٧ ) عن ابن الوليد، عن ابن أبان عن ( الحسين بن سعيد ) بسنده، مثله، نقله في البحار ( ٢٥ / ٢٥٩ ). وروى الصفار في البصائر ( ص ١٦٩ ) عن أحمد بن محمد، عن ( الحسين بن سعيد ) بسنده مثله باختلاف بسيط، نقله في البحار ( ٢٦ / ١٥٥ ) و ( ٤٧ / ٢٧٢ ) وروى الكليني في الكافي ( ١ / ٢٤٢ ) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن ( الحسين بن سعيد ) مثله باختلاف يسير.
٣٥ - وعنه، عن علي بن إسماعيل بن عيسى، وأيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن المعلى بن خنيس قال:
قال أبو عبد اللهعليهالسلام :
ما من نبي ولا وصي، ولا ملك، إلا وهو في كتاب عندي،
لا والله ما لمحمد بن عبد الله بن الحسن فيه اسم(١٩) .
٣٦ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار وبريد(٢٠) بن معاوية وزرارة:
أن عبد الملك بن أعين(٢١) قال لأبي عبد اللهعليهالسلام : إن الزيدية والمعتزلة قد أطافت لمحمد بن عبد الله بن الحسن، فهل له سلطان؟
فقال: والله، إن عندي لكتابا فيه(٢٢) تسمية كل نبي، وكل ملك يملك، ولا والله، ما محمد بن عبد الله في واحد منهما(٢٣) .
٣٧ - حمزة بن القاسم، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي، قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام :
جعلت فداك، من أين جاء لولد الحسينعليهالسلام الفضل على ولد الحسنعليهالسلام ، وهما يجريان في شرع واحد؟
فقال: لا أراكم تأخذون به، إن جبرئيلعليهالسلام نزل على محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم - وما ولد الحسينعليهالسلام بعد(٢٤) - فقال: يولد لك غلام تقتله أمتك
__________________
(١٩) روى في بصائر الدرجات ( ص ١٦٩ ح ٤ ) عن ( علي بن إسماعيل ) عن صفوان بن يحيى، مثله، وفي ( ح ٦ ) عن الحميري عن محمد بن عيسى عن ( صفوان )، مثله، نقلهما عنه في البحار ( ٢٦ / ١٥٦ ) و ( ٤٧ / ٢٧٣ ).
(٢٠) كذا في الكافي، وكان في النسختين: يزيد.
(٢١) كذا في ( ب ) والكافي، وكان في ( أ ): عبد الملك بن الحسين.
(٢٢) في الكافي لكاتبين فيهما.
(٢٣) روى في الكافي ( ١ / ٢٤٢ ) عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله.
(٢٤) كذا في العلل، وكان في النسختين: بعد ما ولد الحسين.
من بعدك!
فقال: يا جبرئيل، لا حاجة لي فيه.
فخاطبه ثلاثا، ثم دعا علياعليهالسلام ، فقال له:
إن جبرئيلعليهالسلام يخبرني عن الله تعالى أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك، ( فقلت: لا حاجة لي فيه )(٢٥) .
فقال عليعليهالسلام : لا حاجة لي فيه يا رسول الله، فخاطب عليا ثلاثا، ثم قال: إنه يكون فيه وفي ولده الإمامة(٢٦) والوراثة والخزانة.
فأرسل إلى فاطمةعليهاالسلام : أن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي! قالت فاطمةعليهاالسلام : لا حاجة لي فيه. فخاطبها فيه ثلاثا، ثم أرسل إليها: لا بد من أن يكون، ويكون فيه الإمامة(٢٧) والوراثة والخزانة.
فقالت له: رضيت عن الله.
فعلقت وحملت بالحسينعليهالسلام ، فحملته ستة أشهر، ثم وضعته، ولم يعش مولود - قط - لستة أشهر غير الحسينعليهالسلام ، وعيسى بن مريم، فكفلته أم سلمة.
وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين، فيمصه حتى يروى، فأنبت الله لحمه من لحم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم يرضع من فاطمةعليهاالسلام ولا من غيرها لبنا قط.
فأنزل الله تعالى فيه:
( حَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ، وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ) (٢٨) .
__________________
(٢٥) ما بين القوسين ليس في العلل.
(٢٦) كذا في العلل، وكان في النسختين: الأئمة بدل الإمامة في الموضعين.
(٢٧) كذا في العلل، وكان في النسختين: الأئمة بدل الإمامة في الموضعين.
(٢٨) الآية (١٥) من سورة الأحقاف ٤٦.
فلو قال:أصلح لي ذريتي (٢٩) لكانوا كلهم أئمة، ولكن خص هكذا(٣٠) .
__________________
(٢٩) ما بين المعقوفين زيادة وردت في العلل، ووجودها ضروري.
(٣٠) رواه الصدوق في العلل ( ج ١ ص ٢٠٥ ) عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن يحيى عن بكر بن عبد الله بن حبيب بسنده، مثله. ونقله في البرهان ( ٤ / ١٧٣ ).
ونقله في البحار ( ١٤ / ٢٠٧ ) و ( ٢٥ / ٢٥٤ ) و ( ٤٣ / ٢٤٥ ) والملاحظ أن البحار أثبت اسم الراوي عن الامام بعنوان: عبد الرحمان بن المثنى الهاشمي، في الموارد الثلاثة.
٦ - باب امامة الحسن والحسينعليهماالسلام
٣٨ - سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الطفيل:
عن أبي جعفرعليهالسلام ، ( عن آبائه )(١) قال:
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، لأمير المؤمنينعليهالسلام : اكتب ما أملي عليك، فقال: يا نبي الله، وتخاف علي النسيان؟
فقال: لست أخاف عليك النسيان، وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا ينسيك، ولكن اكتب لشركائك، قال: قلت: ومن شركائي يا نبي الله؟!
قال: الأئمة من ولدك، بهم تسقى أمتي الغيث، وبهم يستجاب دعاؤهم، وبهم يصرف الله عنهم البلاء، وبهم ينزل الرحمة من السماء.
وهذا أولهم، وأومى إلى الحسن،
ثم أومى إلى الحسينعليهماالسلام ، ثم قال: الأئمة من ولدهعليهمالسلام (٢) .
__________________
(١) ما بين المعقوفين لم يرد في النسختين، وانما ورد في ما نقله صاحب بشارة المصطفى، وكذا البحار.
(٢) رواه الصدوق في الامالي ( ص ٣٢٧ ح ١ ) والاكمال ( ج ١ ص ٢٠٦ ح ٢١ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله.
ورواه الطوسي في الأمالي ( ٢ / ٥٦ ) بسنده الى الصدوق، عن أبيه ( المؤلف ) والصفار في البصائر ( ص ١٦٧ ) عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن امية بن علي، عن ( حماد بن عيسى ) مثله، وعنهم في البحار: ٣٦ / ٢٣٢ ح ١٤ ورواه الصدوق في العلل ( ج ١ ص ٢٠٨ ) والطبري في بشارة المصطفى ( ص ٩٦ ) بسنده الى ( المؤلف ).
ونقله في اثبات الهداة ( ج ٢ ص ٣٦٣ ) عن الاكمال و ( ص ٤٩٧ ) عن الصفار.
٧ - باب العلة في اجتماع الامامة في الحسن والحسينعليهماالسلام
٣٩ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضال، عن مروان، عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
نزل أمر الحسن والحسينعليهماالسلام معا، فتقدمه الحسن بالكبر(١) .
__________________
(١) لم نعثر له على مصدر.
٨ - باب في أن الامامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسينعليهماالسلام .
٤٠ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن محمد، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري:
( و) عن محمد بن يحيى، عن محمد بن(١) الحسين الواسطي، عن يونس بن عبد الرحمان، عن ( الحسين بن ثوير بن )(٢) أبي فاختة:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
لا تكون(٣) الإمامة في أخوين(٤) بعد الحسن والحسينعليهماالسلام وهي جارية
__________________
(١) وقع هنا اضطراب في السند، ففي نسختي كتابنا: سليمان بن داود المنقري عن محمد بن الحسين الواسطي، لكن في العلل: المنقري عن محمد بن يحيى عن الحسين الواسطي.
ولقد توصلنا بالتتبع ومقارنة أسانيد الحديث في المصادر المختلفة، أن هذا السند يحتوي على طريقين:
الأولى تبدأ بمحمد بن يحيى، وتنتهي بسليمان بن داود المنقري عن أبي عبد الله (ع).
والثانية تبدأ بمحمد بن يحيى، وتنتهي بالحسين بن ثوير بن أبي فاختة، الراوي عن أبي عبد الله (ع)، فلاحظ المصادر وطبقات الرواة في كل من الطريقين.
(٢) ما بين المعقوفين لم يرد في نسختي الكتاب ولا في العلل، لكن سائر المصادر تتفق على رواية يونس عن الحسين، وأما أبو فاختة - جد الحسين - فهو من أصحاب علي (ع) - فراجع: جامع الرواة ( ج ٢ ص ٤٠٩ ) ومن لا يحضره الفقيه ( ج ٣ ص ٣٠٠ ح ٤٠٧٥ ) فلاحظ سائر المصادر.
(٣) في الكافي والغيبة: لا تعود.
(٤) في ( أ ): لأخوين.
في الأعقاب، في عقب الحسينعليهالسلام .(٥)
٤١ - سعد، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه سمعه يقول:
أبى الله أن يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسينعليهماالسلام (٦) .
٤٢ - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن حماد بن عيسى الجهني:
عن أبي عبد الله أنه قال:
لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسينعليهماالسلام ، إنما هي في الأعقاب، وأعقاب الأعقاب(٧) .
__________________
(٥) رواه الصدوق في العلل ( ١ / ٢٠٨ ) عن أبيه ( المؤلف )، باختلاف في السند أشرنا إليه في الهوامش، وعنه في البحار ( ٢٥ / ٢٥٩ ) واثبات الهداة ( ٢ / ٤٤٩ ).
وروى الصدوق في الكمال ( ج ٢ ص ٤١٤ ) عن أبيه ( المؤلف ) وابن الوليد، عن سعد والحميري، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمان، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، ورواه الطوسي في الغيبة ( ص ١١٨ ) عن سعد، مثله، ونقله في البحار ( ٢٥ / ٢٥٠ ). ورواه أيضا في الغيبة ( ص ١٣٦ ) عن الحميري عن محمد بن عيسى بن عبيد، مثله، ونقله في البحار ( ج ٢٥ ص ٢٥٢ ).
ورواه الكليني في الكافي ( ج ١ ص ٢٨٥ ) عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، مثله، ونقله في الاثبات ( ج ١ ص ١٦٥ ).
(٦) رواه الطوسي في الغيبة ( ص ١٣٥ ) عن ( سعد ) مثله، وفيه: أن يجعل الامامة لأخوين ونقله عنه في اثبات الهداة ( ١ / ٢٣٩ ح ١٩٧ ).
ورواه في الكافي ( ج ١ ص ٢٨٦ ) عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ( محمد بن الوليد ) مثله.
وروى الصدوق في الاكمال ( ج ٢ ص ٤١٥ ) عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن ( يونس بن يعقوب ) مثله، وفيه: أن يجعلها - يعني الامامة - في أخوين ونقله عنه في البحار ( ٢٥ ص ٢٥١ ح ٦ ) وانظر الحديث (٤٣) الآتي.
(٧) أورده الطوسي في الغيبة ( ص ١٣٦ ) عن ( سعد ) مثله، ونقله في البحار ( ٢٥ / ٢٥١ ).
ورواه في الكافي ( ١ / ٢٨٦ ) عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن ( الجعفري ) مثله.
ورواه الصدوق في الكمال ( ج ٢ ص ٤١٤ ح ٢ ) عن ابن الوليد، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسين بن الحسن الفارسي، عن سليمان بن جعفر الجعفري، ونقله في البحار ( ٢٥ / ٢٥١ ) والاثبات ( ٢ / ٤٠٨ )،
٤٣ - عبد الله بن جعفر، عن محمد بن إسحاق البغدادي، عن عمه: محمد بن عبد الله بن حارثة، عن يونس بن يعقوب، عن رجل:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: سمعته يقول:
أبى الله أن يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسينعليهماالسلام (٨) .
٤٤ - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن سليمان الجعفري، عن حماد بن عيسى، عن رجل:
عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال:
لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسينعليهماالسلام ، وإنها في الأعقاب وأعقاب الأعقاب(٩) .
٤٥ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن بعض رجاله:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسينعليهماالسلام (١٠) .
__________________
ويشهد له ما رواه الصدوق في الكمال ( ج ٢ ص ٤١٥ ح ٥ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد والحميري، جميعا، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي جعفر محمد بن جعفر [ عن أبيه خ ] عن عبد الحميد بن نصر، عن أبي إسماعيل، عن أبي عبد اللهعليهالسلام : لا تكون الامامة في أخوين بعد الحسن والحسينعليهماالسلام ، أبدا أبدا، إنما هي في الأعقاب وأعقاب الأعقاب. وراجع الحديث (٤٤) التالي.
(٨) لم نعثر له على مصدر تخريج بهذا السند. ولكنه متحد متنا مع الحديث (٤١) السابق فلاحظ تخريجاته.
(٩) لم نعثر له على مصدر تخريج بهذا السند، لكن الحديث (٤٢) السابق يتحد معه متنا، وفي بعض الرواة، وإن كان مرويا عن الصادقعليهالسلام ، فلاحظ تخريجاته.
(١٠) لم نعثر له على مصدر تخريج.
٩ - باب أن الامامة لا تكون في عم ولا خال ولا أخ.
٤٦ - سعد، عن أحمد بن محمد، و(١) محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع:
عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام :
أنه سئل أو قيل له: أتكون الإمامة في عم أو خال؟
فقال: لا،
فقال: ففي أخ؟
قال: لا،
قال: ففي من؟
قال: في ولدي،
وهو يومئذ لا ولد له(٢) .
__________________
(١) كان في النسختين ( أحمد بن محمد عن محمد بن الحسين ) لكن هذا الاسم ( محمد بن الحسين ) لم يرد في ما أثبته في الكافي في سند الرواية، مع ان رواية أحمد بن محمد بن الحسين، لم ترد في كتب الحديث إلا في مورد واحد، وهو في الكافي ( ٣ / ١٤٩ ح ٦ ) بينما رواية أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، بلا واسطة، كثيرة، وكذلك رواية محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل بن بزيع. فيحتمل على هذا أن تكون كلمة ( عن ) مصحفة من ( الواو ) ويكون السند هكذا: ( أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ) وقد أثبته الخزاز أيضا هكذا: سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع كفاية الأثر ص ٢٧٤.
(٢) رواه الكليني في الكافي ( ١ / ٢٨٦ ) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، مثله.
١٠ - باب إمامة علي بن الحسينعليهالسلام وابطال إمامة محمد بن الحنفية
٤٧ - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، قال:
سألت أبا جعفرعليهالسلام عن ابن الحنفية: هل كان إماما؟
قال: لا، ولكنه كان مهديا(١) .
٤٨ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
ما مات محمد بن الحنفية حتى آمن بعلي بن الحسينعليهالسلام (٢) .
٤٩ - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة وزرارة:
عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال:
لما قتل الحسين بن عليعليهالسلام ، أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن
__________________
(١) لم نعثر له على مصدر تخريج.
(٢) لم نعثر له على مصدر تخريج.
لكن ذكره الصدوق في الكمال ( ج ١ ص ٣٦ ) مرسلا أنه قال: وقال الصادق عليهالسلام ، وأورد مثله، وعنه في البحار ( ٤٢ / ٨١ ).
الحسينعليهالسلام ، فخلا به، ثم قال له: يا ابن أخي، قد علمت أن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي بن أبي طالبعليهالسلام ، ثم إلى الحسن، ثم إلى الحسينعليهماالسلام .
وقد قتل أبوكعليهالسلام ، ولم يوص، وأنا عمك، وصنو أبيك وولادتي من عليعليهالسلام ، في سني وقدمي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني الوصية والإمامة ولا تخالفني،
فقال له علي بن الحسينعليهالسلام :
يا عم اتق الله، ولا تدع ما ليس لك بحق،( إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) .
يا عم، إن أبي صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق، وعهد إلي من ( في / خ ) ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عندي، فلا تعرض لهذا، فإني أخاف عليك نقص العمر، وتشتت الحال.
إن الله - تعالى - لما صنع مع معاوية ما صنع، بدا لله فآلى أن لا يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسينعليهالسلام (٣) .
فإن أردت أن تعلم ذلك، فانطلق إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه، ونسأله عن ذلك.
قال أبو جعفرعليهالسلام : وكان الكلام بينهما وهما يومئذ بمكة، فانطلقا حتى أتيا الحجر.
فقال عليعليهالسلام لمحمد: ابدأ - فابتهل إلى الله، وسله أن ينطق ( الحجر ) لك، ثم سله.
فابتهل محمد في الدعاء، وسأل الله، ثم دعا الحجر، فلم يجبه.
فقال عليعليهالسلام : أما إنك - يا عم - لو كنت وصيا وإماما لأجابك.
__________________
(٣) كذا وردت الفقرة الأخيرة في ( أ )، وقريب منها في ( ب ) وكذلك أورده في الاحتجاج، إلا أنه لم يذكر فيه معاوية، وجاءت في كتاب مختصر بصائر الدرجات هكذا: إن الله - تبارك وتعالى - لما صنع الحسن مع معاوية ما صنع، أبى أن يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين.
فقال له محمد: فادع أنت، يا ابن [ أخي ](٤) وسله.
فدعا الله علي بن الحسينعليهالسلام بما أراد، ثم قال:
أسألك بالذي جعل فيك ميثاق العباد، وميثاق الأنبياء والأوصياء، لما أخبرتنا( بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) : من الوصي والإمام بعد الحسين بن عليعليهالسلام ؟! فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول من موضعه، ثم أنطقه الله( بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) ، فقال:
اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي، إلى علي بن الحسينعليهماالسلام ، ابن فاطمةعليهاالسلام ، ابنة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
فانصرف محمد بن علي - ابن الحنفية وهو يتولى علي بن الحسينعليهالسلام (٥) .
__________________
(٤) في الاصل [ أخ ].
(٥) رواه الصفار في البصائر ( ص ٥٠٢ ) عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب، مثله، ورواه في مختصر البصائر ( ص ١٤ ) عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن ( ابن محبوب ) مثله مع اختلاف، وعنهما في البحار ( ج ٤٢ ص ٧٧ ) و ( ج ٤٦ ص ١١٢ ) ورواه الكليني في الكافي ( ١ / ٣٤٨ ) عن ( محمد بن يحيى )، عن أحمد بن محمد ( عن ابن محبوب ) مثله، ونقله عنه في مختصر البصائر ( ص ١٧٠ ). وفي ذيل الكافي روى عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة مثله. وأورد الحديث الطبرسي في اعلام الورى ( ص ٢٥٨ - ٢٥٩ ) وقال: روى هذا الحديث محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب ( نوادر الحكمة ) وقال في المناقب ( ٣ / ٢٨٨ ) نوادر الحكمة بالاسناد عن جابر وعن أبي جعفر (ع).
ورواه الطبرسي في الاحتجاج ( ج ٢ ص ٤٦ ) مرسلا.
١١ - باب امامة الباقر: أبي جعفر محمد بن عليعليهالسلام
٥٠ - سعد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن حماد بن عيسى، عن إسماعيل بن جعفر:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللهعليهالسلام ، فسأله عن الأئمةعليهمالسلام ، فسماهم حتى انتهى إلى ابنه، ثم قال: والأمر هكذا يكون، والأرض لا تصلح إلا بإمام، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم :
( من مات لا يعرف إمامه، مات ميتة جاهلية ) ثلاث مرات(١) .
٥١ - أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود:
عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال:
إن حسيناعليهالسلام لما حضره ( الذي حضره )(٢) دعا ابنته الكبرى فاطمة
__________________
(١) لم نعثر له على مصدر تخريج، ولكن قد وردت الرواية بحديث الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم ، من كلام الإمام أبي عبد اللهعليهالسلام في عدة نصوص، فراجع البحار ( ج ٢٣ ص ٨٥ ) عن الصدوق في ثواب الأعمال ( ص ٢٤٤ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد بسنده، عن عيسى بن السري عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، ورواه البرقي في المحاسن ( ج ١ ص ٩٢ / ٤٦ وص ١٥٤ / ٧٩ ) والنعماني في الغيبة ١٣٠ بسنده، عن معاوية بن وهب عنهعليهالسلام .
وروى حديث الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم من طريق سلمان وأبي ذر والمقداد، الصدوق في الإكمال (٤١٣) عن أبيه ( المؤلف ) وابن الوليد، عن سعد والحميري، عن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن حماد بن عيسى بسنده، فراجع.
(٢) ما بين المعقوفين ورد في البصائر والكافي.
ابنة الحسينعليهالسلام ، فدفع إليها كتابا ملفوفا، ووصية ظاهرة، ووصية باطنة.
وكان علي بن الحسينعليهالسلام مبطونا معهم، لا يرون إلا أنه لما به.
فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسينعليهالسلام .
ثم صار ذلك الكتاب - والله - إلينا.
فقلت: ما في ذلك الكتاب؟ جعلني الله فداك.
فقال: فيه - والله - جميع ما احتاج إليه ولد آدم إلى أن تفنى الدنيا(٣) .
٥٢ - الحسن بن أحمد المالكي، عن علي بن المؤمل:
عن موسى بن جعفرعليهالسلام ، قال: اسم جدي أبي جعفرعليهالسلام في التوراة: باقر(٤) .
٥٣ - حدثني سعد بن عبد الله - يرفع الحديث - قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا مضى الغلامان من ولدي، جعفر وأبو جعفرعليهماالسلام طويت طنفسة العلم(٥) .
__________________
(٣) رواه الصفار في البصائر (١٤٨) عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان مثله، نقله في البحار ( ٢٦ / ٣٥ ) و ( ٤٦ / ١٧ ) وفيه ( ص ١٦٨ ) عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن عبد الجبار، عن عبد الرحمان بن أبي نجران جميعا عن محمد بن سنان قريبا منه، وفيه: كتاب مدرج. نقله في البحار ( ٢٦ / ٥٤ ) وانظر الكافي ( ١ / ٣٠٤ ح ٢ )، وفيه ( ص ١٦٣ ) عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل عن منصور، عن أبي الجارود مثله، وفيه ( ص ١٦٤ ) عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف، عن منصور - أو - عن يونس ( كذا ) قال حدثني أبو الجارود نحوه مختصرا، ونقله عنه في البحار ( ٢٦ /٥٠ )
ورواه في الكافي ( ١ / ٣٠٣ ) عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وأحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن ( أبي الجارود ) مثله، وأضاف في آخره: - والله - إن فيه الحدود، حتى أرش الخدش. نقله عن الكافي في البحار ( ٤٦ / ١٨ ) واعلام الورى (٢٥٧) واثبات الهداة ( ٥ / ٢١٣ ).
(٤) لم نعثر له على مصدر تخريج، ولكن الصدوق: ابن المؤلف روى في الاكمال ص ٢٥٣ ح ٣ والخزاز في كفاية الأثر ص ٥٤ - باسنادهما عن جابر بن عبد الله عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله - الى أن - قال: هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين ( من ) بعدي أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم، محمد بن علي: المعروف في التوراة بالباقر و ...
ونقله في البحار ج ٣٦ ص ٢٤٩ ح ٦٧ وأيضا في الاكمال ص ٣١٩ - ٣٢٠ ح ٢ باسناده عن علي بن الحسين عليهماالسلام - إلى أن قال: - فمن الحجة والامام بعدك؟ قال: إبني محمد واسمه في التوراة: باقر، يبقر العلم بقرا، هو الحجة والامام من بعدي، نقله عنه في البحار ج ٣٦ / ٣٨٦ ح ١.
(٥) لم نعثر له على مصدر تخريج.
١٢ - باب إمامة أبي عبد اللهعليهالسلام
٥٤ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ما مضى أبو جعفر حتى صارت الكتب إلي(١) .
٥٥ - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل، عن طاهر، قال:
كنت قاعدا عند أبي جعفر(٢) عليهالسلام ، فأقبل جعفرعليهالسلام ، فقال: هذا( خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) (٣) .
__________________
(١) رواه في البصائر ( ص ١٦٧ ) عن ( محمد بن الحسين ) مثله، ونقله في البحار ( ٢٦ / ٥٣ ).
(٢) كذا في الكافي في حديث ( طاهر ) بأسانيده الثلاثة، وقد أثبته في نسخة ( أ ) مع الحرف ( ظ )، وكان في النسختين هكذا: عند أبي عبد الله.
(٣) رواه المسعودي في اثبات الوصية ( ص ١٧٨ ) بقوله: روى عن فضيل بن يسار قال كنت عند أبي جعفرعليهالسلام . وروى الكليني هذا الحديث بأسانيد ثلاثة عن ( طاهر ) عن أبي جعفر، هي:
(١) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن طاهر.
(٢) أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن يونس بن يعقوب، عن طاهر، (٣) أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن فضيل بن عثمان، عن طاهر، الكافي ١ ص ٣٠٧ وفيه ٣٠٦.
وفي ارشاد المفيد ( ص ٣٠٥ ) وكشف الغمة ( ٢ / ١٦٧ ) عن علي بن الحكم عن طاهر صاحب أبي جعفر عليهالسلام ، ونقله عن الجميع في البحار ( ج ٤٧ ص ١٣ )، وانظر اثبات الهداة ( ج ٥ ص ٣٢٤ ) واعلام الورى ( ص ٢٧٤ ).
١٣ - باب إمامة موسى بن جعفرعليهالسلام
٥٦ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبي جعفر الضرير، عن أبيه، قال:
كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام وعنده إسماعيل ابنه، فسألته عن قبالة الأرض، فأجابني فيها(١) .
فقال له إسماعيل: يا أبت، إنك لم تفهم ما قال لك!
قال: فشق ذلك علي، لأنا كنا يومئذ نأتم به بعد أبيه،
فقال: إني كثيرا ما أقول لك: ( الزمني، وخذ مني ) فلا تفعل.
قال: فطفق إسماعيل وخرج، ودارت بي الأرض، فقلت: إمام يقول لأبيه: ( إنك لم تفهم ) ويقول له أبوه: ( إني كثيرا ما أقول لك أن تقعد عندي، وتأخذ مني، فلا تفعل! )
قال: فقلت: بأبي أنت وأمي، وما على إسماعيل أن لا يلزمك ولا يأخذ عنك، إذا كان ذلك وأفضت الأمور إليه، علم منها مثل الذي علمته من أبيك حين كنت مثله؟! قال: فقال: إن إسماعيل ليس مني كأنا من أبي.
قال: قلت:( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) ، ثم( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) ، فمن
__________________
(١) ورد هذا السؤال، والجواب عنه، بصورة كاملة في الكافي ( ٥ / ٢٦٩ ) عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي نجيح عن الفيض بن المختار، ورواه في تهذيب الأحكام ( ٧ / ١٩٩ ) ووسائل الشيعة ( ١٣ / ٢٠٨ ).
بعدك؟ - بأبي أنت وأمي - فقد كانت في يدي بقية من نفسي، وقد كبرت سني، ودق عظمي، وجاء أجلي، وأنا أخاف أن أبقى بعدك.
قال: فرددت عليه هذا الكلام ثلاث مرات، وهو ساكت لا يجيبني، ثم نهض في الثالثة، وقال: لا تبرح.
فدخل بيتا كان يخلو فيه، فصلى ركعتين، يطيل فيهما، ودعا فأطال الدعاء.
ثم دعاني، فدخلت عليه، فبينا أنا عنده، إذ دخل عليه العبد الصالح، وهو غلام حدث، وبيده درة، وهو يبتسم ضاحكا.
فقال له أبوه: بأبي أنت وأمي، ما هذه المخفقة التي أراها بيدك؟
فقال: كانت مع إسحاق يضرب بها بهيمة له، فأخذتها منه.
فقال: ادن مني.
فالتزمه، وقبله، وأقعده إلى جانبه، ثم قال: إني لأجد بابني هذا ما كان يعقوب يجد بيوسف.
قال: فقلت: بأبي أنت وأمي، زدني.
فقال: ما نشأ فينا - أهل البيت - ناشئ مثله.
قال: فقلت: زدني.
قال: فقال: ترى ابني هذا؟ إني لأجد به كما كان أبي يجد بي.
قال: قلت: يا سيدي زدني.
قال: إن أبي كان إذا دعا، فأحب أن يستجاب له، وقفني عن يمينه، ثم دعا وأمنت، وإني لأفعل ذلك بابني هذا، ولقد ذكرتك أمس في الموقف فدعوت لك كما كان أبي يدعو لي - وابني هذا يؤمن، وإني لا أحتشم منه كما كان أبي لا يحتشم مني.
قال: فقلت: يا سيدي زدني.
قال: أترى ابني هذا؟ إني لأئتمنه على ما كان أبي يأتمنني عليه.
فقلت: يا مولاي، زدني.
فقال: إن أبي كان إذا خرج إلى بعض أرضه، أخرجني معه فرآني أنعس في
الطريق(٢) ، أمرني فأدنيت راحلتي من راحلته، ثم وسدني ذراعي(٣) ، وناقتانا(٤) مقترنان ما يفترقان، فنكون كذلك الليلتين والثلاث، وإن ابني يصنع هذا، على ما ترى من حداثة سنه، كما كنت أصنع.
قال: قلت: يا مولاي، زدني.
قال: إن أبي كان يأتمنني على كتب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بخط علي بن أبي طالبعليهالسلام ، وإني لأئتمن ابني هذا عليه، فهي عنده اليوم.
قال: قلت: يا مولاي، زدني.
قال: قم، فخذ بيده فسلم عليه، فهو مولاك وإمامك من بعدي، لا يدعيها فيما بيني وبينه - أحد إلا كان مفتريا.
يا فلان، إن أخذ الناس يمينا وشمالا، فخذ معه، فإنه مولاك وصاحبك، أما إنه لم يؤذن لي في أول ما كان منك.
قال: فقمت إليه، فأخذت بيده، فقبلتها وقبلت رأسه، وسلمت عليه، وقلت: أشهد أنك مولاي وإمامي.
قال: فقال لي: أجل، صدقت، وأصبت، وقد وفقت، أما إنه لم يؤذن لي في أول ما كان منك.
قال: قلت له: بأبي أنت وأمي، أخبر بهذا؟
قال: نعم، فأخبر به من تثق به، وأخبر به فلانا وفلانا - رجلين من أهل الكوفة - وارفق بالناس، ولا تلقين(٥) بينهم أذى.
قال: فقمت فأتيت فلانا وفلانا، وهما في الرحل، فأخبرتهما الخبر.
وأما فلان: فسلم وقال: سلمت ورضيت،
وأما فلان: فشق جيبه وقال: لا والله، لا أسمع ولا أطيع ولا أقر حتى أسمع منه.
__________________
(٢) وفي الكشى: فنعس وهو على راحلته.
(٣) كذا في النسختين، وفي الكشى: فوسدته ذراعي.
(٤) هذا هو الصحيح، وكان في النسختين: وناقتان.
(٥) هذا هو الظاهر، وكان في النسختين: لا تلقون.
ثم نهض مسرعا من فوره - وكانت فيه أعرابية - وتبعته، حتى انتهى إلى باب أبي عبد اللهعليهالسلام .
قال: فاستأذنا، فأذن لي قبله، ثم أذن له، فدخل.
فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام : يا فلان ( أيريد كل امرئ منكم( أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ) )(٦) ؟ إن الذي أتاك به فلان الحق، فخذ به.
قال: فقلت: بأبي أنت وأمي، أنا أحب أن أسمعه من فيك.
فقال: ابني موسىعليهالسلام إمامك ومولاك ( من - خ ) بعدي، لا يدعيها أحد فيما بيني وبينه إلا كاذب ومفتر.
قال: فالتفت إلي - وكان رجلا(٧) له قبالات يتقبل بها، وكان يحسن كلام النبطية - فالتفت إلي فقال: ( رزقه )(٨) .
قال: فقال أبو عبد الله: إن ( رزقه ) بالنبطية: خذ هذا، أجل خذها(٩) .
__________________
(٦) مقتبس من الآية (٥٢) من سورة المدثر.
(٧) في النسختين: وكان رجل.
(٨) كذا في البحار، في الموضعين، وكانت الكلمة مهملة في نسختي كتابنا وكأنها بالفاء.
(٩) روى المسعودي في اثبات الوصية ( ص ١٨٧ ) عن ( ابراهيم بن مهزيار ) بسنده مثله، وروى الصفار في البصائر ( ص ٣٣٦ ) عن محمد بن عبد الجبار، عن اللؤلؤي، عن أحمد بن الحسن، عن الفيض بن المختار، قطعة منه نحوه، ونقله عنه في البحار ( ٤٧ / ٨٣ و ٤٨ / ١٤ )، ورواه الكليني في الكافي ( ١ / ٣٠٩ ) عن محمد بن يحيى وأحمد بن ادريس، عن محمد بن عبد الجبار بسنده كما في البصائر.
وعن الكافي في اعلام الورى (٢٩٧) وإثبات الهداة ( ٥ / ٤٧٠ )، وروى الكشي ( ص ٣٥٤ رقم ٦٦٣ ) عن جعفر بن أحمد بن أيوب، عن الميثمي، عن ابن أبي نجيح، عن الفيض بن المختار، وعنه، عن علي بن اسماعيل، عن أبي نجيح عن الفيض، مثله، وعنه البحار ( ٤٨ / ٢٦ ) وروي في إرشاد المفيد (٣٢٤) عن عبد الأعلى عن الفيض، قطعة منه.
واعلم أن الكشي ذكر ( في الموضع المذكور ) أن الفيض هو أول من سمع من أبي عبد اللهعليهالسلام نصه عليه ابنه موسى بن جعفرعليهالسلام ، وبما أنا لا نحتمل التعدد في رواية هذا الحديث الطويل، فان من المحتمل قويا أن يكون ( أبو جعفر الضرير ) هو محمد بن الفيض بن المختار، راويا عن أبيه الفيض.
وأما ما ذكره النجاشي في ترجمة الفيض من رجاله ( ص ٢٤٠ ) من أن الفيض بن المختار له كتاب يرويه ابنه جعفر، فنحتمل فيه التصحيف، وأن الصحيح: ابنه ( أبو ) جعفر.
وذلك لأنا لم نجد للفيض ابنا يروي الحديث غير ( محمد ) وقد جاءت روايته في الاقبال ( ص ١٠ ) في زيارة
٥٧ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد(١٠) ، قال:
قال أبو عبد اللهعليهالسلام يوما، ونحن عنده، لعبد الله:
اذهب في حاجة كذا وكذا،
فقال له: وجه فلانا، فإنه لا يمكنني، ونحو ذلك،
قال: فرأيت الغضب في وجه أبي عبد اللهعليهالسلام ، وهو يقول:
اللهم العنه، أبى الله أن لا يعبد، وإن رغم أنفك، يا فاجر.
ثم دعا أبا الحسن موسىعليهالسلام ، فقال لنا:
عليكم بهذا بعدي، فهو - والله - صاحبكم(١١) .
٥٨ - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن حمزة القمي، عن محمد بن علي بن إبراهيم القرشي، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال:
سمعت أبا الحسن موسىعليهالسلام ، يقول:
لعن الله عبد الله، فلقد كذب على أبيعليهالسلام ، فادعى أمرا كان لله سخطا في السماء(١٢) .
__________________
الصادقعليهالسلام نقله في البحار ( ج ١٠١ / ص ٩٨ ) كما انا لا نجد لجعفر بن الفيض ذكرا في كتب الرجال، بل المذكور، هو محمد بن الفيض بن المختار، كما في رجال الشيخ ( ص ٢٩٨ رقم ٢٨٧ ) مضافا إلى أن المسمى بمحمد يكنى بأبي جعفر عادة.
(١٠) لاحظ الحديث (٦٥) المتحد مع هذا الحديث سندا في صفوان وما بعده، كما أن الهدف منهما واحد، وهو تحرز الامامعليهالسلام من عبد الله، والسعي في ابعاده عن الحديث المتداول بين الامام وأصحابه.
(١١) رواه الكليني في الكافي ( ١ / ٣١٠ ) عن أحمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبار، عن ( صفوان ) بسنده، وأورد ذيله من قوله ثم دعا - الخ - ونقله عنه في البحار: ٤٨ ص ١٩ ح ٢٥.
(١٢) لم نعثر له على مصدر تخريج.
١٤ - باب ابطال إمامة إسماعيل بن جعفر
٥٩ - أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى:
عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن الحسين بن المختار، عن الوليد بن صبيح، قال:
جاءني رجل فقال: تعال، حتى أريك ابن الرجل، قال: فذهبت معه.
قال: فجاء بي(١) إلى قوم يشربون، فيهم إسماعيل بن جعفر.
قال: فخرجت مغموما، فجئت إلى الحجر، فإذا إسماعيل بن جعفر متعلق بالبيت، يبكي، قد بل أستار الكعبة بدموعه.
قال: فرجعت، وأسندت(٢) فإذا إسماعيل جالس مع القوم، فرجعت، فإذا هو آخذ بأستار الكعبة قد بلها بدموعه.
قال: فذكرت ذلك لأبي عبد اللهعليهالسلام ، فقال:
لقد ابتلي ابني بشيطان يتمثل في صورته(٣) .
__________________
(١) كذا في الاكمال، وكان في النسختين: فجاءني.
(٢) كذا في النسختين، وفي الاكمال: فخرجت أشتد.
(٣) رواه في الاكمال ( ج ١ ص ٧٠ ) عن ابن الوليد عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار مثله متنا وسندا، ونقله في البحار ( ٤٧ / ٢٤٧ )، وقال الصدوق في ذيل الرواية: وقد روي أن الشيطان لا يتمثل في صورة نبي ولا في صورة وصي نبي، فكيف يجوز أن ينص عليه بالامامة مع صحة هذا القول منه فيه.
١٥ - باب إبطال إمامة عبد الله بن جعفر
٦٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران أو غيره:
عن أبي الحسن موسىعليهالسلام : قال: قلت له: أكان عبد الله إماما؟
فقال: لم يكن كذلك، ولا أهل لذلك، ولا موضع ذاك(١) .
٦١ - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: لما مضى أبو عبد اللهعليهالسلام ، ارتحلت إلى المدينة، والناس يدخلون على عبد الله بن جعفر، فدخلت إليه، فقلت: أنت الإمام بعد أبيك؟
فقال: نعم.
فقلت: إن الناس قد كتبوا عن أبيك أحاديث كثيرة، ويسألونك؟
فقال لي: سل.
فقلت: أخبرني كم في مائتي درهم من زكاة؟ قال: خمسة دراهم.
فقلت: ففي مائة؟ فقال: درهمين(٢) ونصف.
فخرجت من عنده، ودخلت مسجد الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأبو الحسن موسىعليهالسلام جالس، فجلست مقابله، وأنا أقول في نفسي: إلى أين؟ إلى أين؟ إلى المرجئة؟ إلى القدرية؟ إلى الحرورية؟
__________________
(١) لم نعثر له على مصدر تخريج.
(٢) كذا في النسختين وفيما نقله المسعودي: درهمان، ومقتضى موضع الكلمة من الإعراب هو ( درهمان ) بالرفع، فلعل ذلك من غلط عبد الله في اللفظ كما غلط في الحكم والمعنى!
فقال أبو الحسنعليهالسلام : إلي لا إلى المرجئة، ولا إلى القدرية، ولا إلى الحرورية.
فقمت، وقبلت رأسه(٣) .
٦٢ - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، قال: قلت لعبد الله بن جعفر: أنت إمام؟
فقال: نعم.
فقلت: إن الشيعة تروي: أن صاحب هذا الأمر يكون عنده سلاح رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فما عندك منه؟
فقال: عندي رمحه.
ولم يعرف لرسول الله رمح(٤) .
٦٣ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل، عن طاهر:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
كان يلوم عبد الله، ويعاتبه، ويعظه(٥) ويقول:
ما يمنعك أن تكون مثل أخيك؟ فو الله، إني لأعرف النور في وجهه.
فقال عبد الله: أليس أبي وأبوه واحدا، وأمي وأمه واحدة؟(٦)
فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : إنه(٧) من نفسي، وأنت ابني(٨) .
__________________
(٣) روى صدره المسعودي في إثبات الوصية ص ١٨٨ بعنوان: روي ان عبد الله الأفطح لما ادعى الامامة دخل اليه جماعة من الشيعة ليسألوه ...، وروى ذيله في ص ١٩١ بقوله: روي عن هشام بن سالم.
(٤) لم نعثر له على مصدر تخريج.
(٥) كذا في ( ب )، لكن في ( أ ): ويعاطبه ويعطبه، بدل الكلمتين الاخيرتين.
(٦) في ارشاد المفيد واعلام الورى والبحار: أصلي وأصله واحد.
(٧) هكذا في المصادر والجوامع، وفي الأصل: إن إسماعيل.
(٨) أورده الكليني في الكافي ( ١ / ٣١٠ ) عن ( محمد بن يحيى ) بسنده مثله ورواه المفيد في الارشاد ( ص ٣٢٥ ) عن الفضيل، عن طاهر بن محمد، مثله ونقله عنهما في البحار ( ٤٨ / ١٨ و ١٩ )، وانظر اثبات الهداة ( ٥ / ٤٧١ ) واعلام الورى (٢٩٨).
٦٤ - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام ، جالسا بمنى، فسألته عن مسألة، وعبد الله جالس عنده، فقال أبو عبد اللهعليهالسلام :
يا أبا بصير، هيه الآن.
فلما قام عبد الله، قال أبو عبد اللهعليهالسلام : تسألني، وعبد الله جالس؟! فقال أبو بصير: وما لعبد الله؟
قال: مرجئ صغير.(٩)
٦٥ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن سليمان بن خالد(١٠) ، قال:
كنا عند أبي عبد اللهعليهالسلام ، فقال: كفوا عما تسألون(١١) .
فأمرنا بالسكوت، حتى قام عبد الله وخرج من عنده، فقال لنا أبو عبد اللهعليهالسلام :
إنه ليس على شيء مما أنتم عليه، وإني لبريء منه، برئ الله منه(١٢) !
__________________
(٩) لم نعثر له على مصدر تخريج.
(١٠) راجع الحديث (٥٧) وما أشرنا اليه في هامشه هناك.
(١١) وكان في النسختين: تسألوا.
(١٢) لم نعثر له على مصدر تخريج.
١٦ - باب السبب الذي من أجله قيل بالوقف
٦٦ - أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن الفضل، عن يونس بن عبد الرحمان، قال:
مات أبو الحسنعليهالسلام ، وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير، فكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته،
وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار،
وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار،
وكان أحد القوام عثمان بن عيسى وكان يكون بمصر، وكان عنده مال كثير، وست من الجواري.
قال: فبعث إليه أبو الحسن الرضاعليهالسلام فيهن وفي المال.
فكتب إليه: إن أباك لم يمت.
فكتب اليه: « إن أبي قد مات، وقد اقتسمنا ميراثه، وقد صحت الأخبار بموته » واحتج عليه.
فكتب إليه: إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شيء، وإن كان مات فلم يأمرني بدفع شيء إليك، وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن(١) .
__________________
(١) روى الصدوق في العلل ( ١ / ٢٣٥ ) صدر هذا الحديث من أوله الى قوله: ثلاثون ألف دينار، بروايته عن ابن الوليد، عن العطار، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمد بن جمهور عن أحمد بن الفضل مثله، وروى ذيله في ( ص ٢٣٦ ) بقوله: وبهذا الاسناد عن محمد بن جمهور عن أحمد بن حماد قال: أحد القوام عثمان بن
__________________
عيسى الرواسي لكن أضاف في أول سند الذيل، روايته له عن ( أبيه ) وهو مؤلف كتابنا، وكذلك عمل الصدوق في العيون، فأورد الصدر في ( ج ١ ص ٩١ ) والذيل في ( ص ٩٢ ) ورواه الكشي في رجاله ( ص ٤٩٣ برقم ٩٤٦ ) صدرا، و ( ص ٥٩٨ رقم ١١٢٠ ) ذيلا وأول سنده: علي بن محمد، ومحمد بن أحمد ( بن يحيى العطار ) الى آخر ما أورده الصدوق، ورواه في البحار: ٤٨ / ٢٥٣ عن الكتب المذكورة.
ورواه الطوسي في الغيبة ( ص ٤٢ ) صدرا فقط، عن الكليني عن العطار بسنده، وذكر الشيخ الطوسي في الغيبة ( ص ٤٣ ) ما يلي: روى محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار وسعد بن عبد الله الأشعري، جميعا عن يعقوب بن يزيد الأنباري، عن بعض أصحابه، قال: مضى أبو ابراهيمعليهالسلام وعند زياد القندي سبعون ألف دينار، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار، ومسكنه بمصر، فبعث اليهم أبو الحسن الرضاعليهالسلام أن: احملوا ما قبلكم من المال، وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار، فاني وارثه، وقائم مقامه،
وقد اقتسمنا ميراثه، ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولوارثه قبلكم، وكلام يشبه هذا.
فأما ابن أبي حمزة، فانه أنكره، ولم يعترف بما عنده، وكذلك زياد القندي، وأما عثمان بن عيسى، فانه كتب اليه: إن أباك صلوات الله عليه لم يمت، وهو حي قائم، ومن ذكر أنه مات فهو مبطل.
واعمل على أنه قد مضى، كما تقول، فلم يأمرني بدفع شيء اليك، وأما الجواري، فقد أعتقتهن، وتزوجت بهن.
١٧ - باب إمامة أبي الحسن علي بن موسىعليهالسلام
٦٧ - أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن النجاشي الأسدي، قال:
قلت للرضاعليهالسلام : أنت صاحب هذا الأمر؟
قال: إي - والله - على الإنس والجن(١) .
٦٨ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد الشامي، عن الحسن بن موسى، عن علي بن أسباط، عن الحسن مولى أبي عبد الله، عن أبي الحكم، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري(٢) عن يزيد بن سليط الزيدي، قال(٣) :
لقينا أبا عبد اللهعليهالسلام في طريق مكة، ونحن جماعة، فقلت له:
بأبي أنت وأمي، أنتم الأئمة المطهرون، والموت لا يعرى منه أحد فأحدث إلي
__________________
(١) اثبته في بحار الانوار ( ج ٤٩ ص ١٠٦ / ٣٥ ) نقلا عن كتاب ( الإمامة والتبصرة، لعلي بن بابويه ) ( عن أحمد بن ادريس ).
ورواه الصدوق في العيون ( ١ / ٢١ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله، لكن لم يرد في ما أورده الصدوق في العيون، ذكر كلمة ( بن ) بين النجاشي وكلمة العباس.
(٢) في الكافي: قال أبو الحكم: وأخبرني عبد الله بن محمد بن عمارة الجرمي، عن يزيد بن سليط.
(٣) في الكافي: عن يزيد بن سليط، قال: لقيت أبا إبراهيمعليهالسلام ، ونحن نريد العمرة - في بعض الطريق، فقلت: جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه؟
قال: نعم، فهل تثبته أنت؟ قلت: نعم، إني أنا وأبي لقيناك هاهنا وأنت مع أبي عبد الله عليهالسلام ومعه إخوتك، فقال له أبي: بأبي أنت وأمي، أنتم كلكم أئمة مطهرون والموت لا يعرى منه أحد، فأحدث إلي شيئا أحدث به من يخلفني من بعدي فلا يضل. قال: نعم يا أبا عبد الله، هؤلاء ولدي، وهذا سيدهم - وأشار إليك - وقد علم الحكم والفهم الخ.
شيئا ألقيه إلى من يخلفني.
فقال لي: نعم هؤلاء ولدي، وهذا سيدهم - وأشار إلى موسىعليهالسلام ابنه -، وفيه علم الحكم، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا - من أمر دينهم -، وفيه حسن الخلق، وحسن الجوار، وهو باب من أبواب الله، وفيه أخرى هي خير من هذا كله.
فقال أبي: ما هي بأبي أنت وأمي؟
قال: يخرج الله منه غوث هذه الأمة وغياثها، وعلمها، ونورها، وفهمها، وحكمتها، خير مولود، خير ناشئ، يحقن الله به الدماء، ويصلح به ذات البين، ويلم به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به العاري، ويشبع به الجائع، ويؤمن به الخائف، وينزل به القطر، ويؤمن به العباد(٤) .
خير كهل، وخير ناشئ، تسر(٥) به عشيرته قبل أوان حلمه، قوله حكم، وصمته علم، يبين للناس ما يختلفون فيه.
قال: فقال أبي: بأبي أنت ولد بعد؟(٦)
قال: نعم.
ثم قطع الكلام(٧) .
قال يزيد: ثم لقيت أبا الحسنعليهالسلام بعد، فقلت له:
بأبي أنت وأمي، إني أريد أن تخبرني بمثل ما أخبرني به أبوك.
قال: فقال: كان أبي في زمن ليس هذا زمانه.
قال يزيد: فقلت: من يرض(٨) منك بهذا، فعليه لعنة الله!
قال: فضحك، ثم قال: أخبرك يا با عمارة: أني خرجت من منزلي،
__________________
(٤) في العيون: ويأتمر له العباد.
(٥) في العيون: يبشر، وفي الكافي: يسود عشيرته من قبل ...
(٦) في العيون: فيكون له ولد بعده.
(٧) في الكافي: قال يزيد: فجاءنا من لم نستطع معه كلاما.
(٨) كذا في ( ب ) وكان في ( أ ): من لم يرض، وفي الكافي والعيون: فمن يرضى.
فأوصيت بالظاهر إلى بني، وأشركتهم مع علي ابني، وأفردته بوصيتي في الباطن.
ولقد رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في المنام، وأمير المؤمنينعليهالسلام معه، ومعه خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامة.
قلت له: ما هذا؟
فقال: أما العمامة: فسلطان الله.
وأما السيف: فعزة الله.
وأما الكتاب: فنور الله.
وأما العصا: فقوة الله.
وأما الخاتم: فجامع هذه الأمور.
ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : والأمر يخرج إلى علي -عليهالسلام ابنك.
قال: ثم قال: يا يزيد، إنها وديعة عندك، فلا تخبرها(٩) إلا عاقلا، أو عبدا امتحن الله قلبه، أو صادقا، ولا تكفر(١٠) نعم الله.
وإن سئلت عن الشهادة، فأدها، فإن الله - تبارك وتعالى - يقول:( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) (١١) وقال:( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ ) .(١٢)
فقلت: والله ما كنت لأفعل ذلك أبدا.
قال: ثم قال أبو الحسنعليهالسلام : ثم وصفه لي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال: علي ابنك الذي ينظر(١٣) بنور الله، ويسمع بفهمه(١٤) وينطق بحكمته،
__________________
(٩) في العيون: فلا تخبر بها.
(١٠) وردت هذه الكلمة في ( أ ) بتشديد الفاء.
(١١) الآية (٥٨) من سورة النساء ٤.
(١٢) الآية (١٤٠) من سورة البقرة ٢.
(١٣) كذا في العيون، وكان في النسختين: ينطق.
(١٤) في العيون: بتفهيمه.
يصيب فلا يخطئ، ويعلم فلا يجهل، يعلم(١٥) حكما وعلما.
وما أقل مقامك معه، إنما هو شيء كأن لم يكن(١٦) ، فإذا رجعت من سفرك، فأوص وأصلح أمرك، وافرغ مما أردت، فإنك منتقل عنه ومجاور غيره(١٧) فاجمع ولدك، وأشهد الله عليهم جميعا،( وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً ) .
ثم قال: يا يزيد، إني أؤخذ في هذه السنة، والأمر إلى ابني علي، سمي علي وعلي:
أما علي الأول: فعلي بن أبي طالب.
وأما علي الآخر: فعلي بن الحسين.
أعطي فهم الأول، وحكمته، وبصره ووده، ودينه ومحنة الآخر، وصبره على ما يكره.
وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين، فإذا مضت أربع سنين، فاسأله عما شئت يجبك، إن شاء الله تعالى.(١٨)
ثم قال: يا يزيد، فإذا مررت بهذا الموضع، ولقيته، وستلقاه، فبشره، أنه سيولد له غلام أمره ميمون(١٩) مبارك.
وسيعلمك: أنك لقيتني، فأخبره عند ذلك: أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية، جارية رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإن قدرت أن تبلغها عني السلام فافعل ذلك.
قال يزيد: فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم - علياعليهالسلام -، فبدأني، فقال لي: يا يزيد، ما تقول في العمرة؟
__________________
(١٥) في العيون: قد ملئ حلما وعلما.
(١٦) من هنا يبدأ النقص الأول في نسخة ( ب )، وقد ترك له في المصورة أكثر من سبع صفحات من (٥٧) إلى (٦٥)، وانظر ما كتبناه في المقدمة بعنوان: عملنا في التحقيق.
(١٧) كتب فوق كلمتي ( عنه وغيره ): عنهم وغيرهم، عن نسخة، ولاحظ الكافي.
(١٨) إلى هنا ينتهي الحديث في العيون.
(١٩) كتب في الهامش: وأميره مأمون.
فقلت: فداك أبي وأمي، ذلك إليك، وما عندي نفقة.
فقال: سبحان الله، ما كنا نكلفك ولا نكفيك.
فخرجنا حتى إذا انتهينا إلى ذلك الموضع، ابتدأني فقال: يا يزيد، إن هذا الموضع لكثيرا ما لقيت فيه خيرا، فقلت: نعم، ثم قصصت عليه الخبر.
فقال لي: أما الجارية فلم تجئ بعد، فإذا دخلت أبلغتها منك السلام.
فانطلقت(٢٠) إلى مكة واشتراها في تلك السنة، فلم تلبث إلا قليلا حتى حملت، فولدت ذلك الغلام.
قال يزيد: وإن كان إخوة علي يرجون أن يرثوه(٢١) فعادوني من غير ذنب.
فقال لهم إسحاق بن جعفر: والله، لقد رأيته(٢٢) وإنه ليقعد من أبي إبراهيمعليهالسلام المجلس الذي لا أجلس فيه أنا(٢٣) .
__________________
(٢٠) كذا في الأصل، ولكن في الكافي، فانطلقنا.
(٢١) كذا في الكافي، وكان في الأصل: يرشوه، بالشين.
(٢٢) كذا في الكافي، وكان في الأصل: رأيت.
(٢٣) من هنا يبدأ النقص الأول في نسخة ( أ ) وقد ترك له مقدار سطر واحد فقط.
والحديث نقله المجلسي في البحار ( ج ٥٠ ص ٢٨ ) عن كتابنا هذا، ورواه الصدوق في العيون ( ١ / ١٩ ) عن أبيه ( المؤلف ) وابن الوليد وابن المتوكل والعطار وابن ماجيلويه، جميعا عن محمد بن يحيى العطار الى قوله (ع): ( إلا بعد هارون بأربع سنين ) وفيه: الحسين مولى أبي عبد الله بدل الحسن، ونقله عنه في البحار ( ج ٤٨ ص ١٢ ) و ( ج ٤٩ ص ١١ ) ورواه في الكافي ( ١ / ٣١٣ ) عن أحمد بن مهران عن محمد بن علي، عن ( أبي الحكم ) الأرمني [ وقطعة منه في إرشاد المفيد ( ص ٣٤٤ ) وغيبة الطوسي ( ص ٢٧ ) ] وعنه وعن ابن بابويه في إعلام الورى ( ص ٣١٧ ) وفي البحار ( ج ٥٠ ص ٢٥ ح ١٧ ) عن الاعلام.
أقول:
وفي باب إمامة الرضا (ع) وردت رواية بطريق المؤلف نوردها هنا حتى لا تفوتنا فيما لو كانت ساقطة ضمن النقص الحاصل: روى المؤلف، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، قال: حدثني جماعة من أصحابنا، عن بكر بن موسى الساباطي قال: كنت عند أبي ابراهيم عليهالسلام ، فقال: إن جعفرا كان يقول: سعد من لم يمت حتى يرى خلفه من نفسه، ثم أومى بيده إلى ابنه علي، فقال: وقد أراني الله خلفي من نفسي. أورده الخزاز في كفاية الأثر ( ص ٢٦٩ ) نقلا عن الصدوق عن أبيه.
١٨ - باب في أن من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية(١)
٦٩ - الحذاء(٢) قال:
سمعت أبا جعفرعليهالسلام ، يقول:
من مات لا يعرف إمامه، مات ميتة جاهلية كفر ونفاق وضلال.
٧٠ - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة، عن أبي بكر الحضرمي:
__________________
(١) هذا العنوان هو المناسب للأحاديث التالية برقم ( ٦٩ و ٧٠ و ٧١ ) وقد أدرج الكليني ما ورد بمضمونها تحت هذا العنوان أيضا، كما فعل صاحب بحار الأنوار كذلك، ولاحظ ما ذكرناه في المقدمة عن ( النقص في الكتاب ).
(٢) بهذه الكلمة تبدأ النسختان بعد النقص الذي وقع فيهما.
ونجد رواية الحذاء لهذا الحديث ضمن ما وقع له مع سالم بن أبي حفصة فيما رواه سعد بن عبد الله ( شيخ المؤلف ) في مختصر البصائر ( ص ٦٠ ): عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن عبد الجبار، عن محمد بن خالد البرقي، عن فضالة بن أيوب، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء. وفيه ( ص ٦١ ) عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن فضيل الأعور، عن أبي عبيدة الحذاء.
ورواه بالسند الثاني الصفار في البصائر ( ص ٢٥٩ و ٥١٠ ) وبالسند الأول في ص ٥٠٩ ونقله عنه في البحار ( ٢٣ ص ٥٣ و ٨٥ ) و ( ٢٦ ص ١٧٦ ).
وكذا رواه الكشي ( ص ٢٣٥ رقم ٤٢٨ ) وعنه في البحار ( ج ٢٣ ص ٨٠ ). وقد روى الصدوق في الإكمال ( ص ٤١٢ ) عن أبيه المؤلف، وابن الوليد، عن سعد، عن اليقطيني، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال:
من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية، ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم.
ونقله في البحار ( ج ٢٣ ص ٨٨ ).
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
من مات وليس له إمام، مات ميتة جاهلية(٣) .
٧١ - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي سعيد المكاري، عن عمار:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام :
قال: سمعته يقول: من مات وليس له إمام، مات ميتة جاهلية كفر وشرك وضلال(٤) .
__________________
(٣) لم نعثر له على مصدر تخريج.
(٤) رواه الصدوق عن أبيه ( المؤلف ) وابن الوليد، وابن المتوكل عن سعد والحميري، جميعا، عن ( محمد بن عيسى ) بسنده في إكمال الدين ( ج ١ ص ٤١٢ ) ونقله في البحار ( ٧٢ ص ١٣٤ ).
١٩ - باب معرفة الامام وانتهاء(١) الأمر اليه بعد مضي الأول
٧٢ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط:
عن بعض أصحاب(٢) أبي عبد اللهعليهالسلام ،
قال قلت: الإمام متى(٣) يعرف إمامته، وينتهي الأمر إليه؟
قال: آخر دقيقة من حياة الأول(٤) .
٧٣ - علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام :
__________________
(١) هذا هو الظاهر، وكان في النسختين: وانتهاء.
(٢) في الكافي والبصائر: عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (ع).
(٣) كذا في الكافي، وكان في النسختين: شيء بدل متى، لكن في هامش ( أ ): ( متى ) ظ.
(٤) رواه الصفار في البصائر ( ص ٤٧٧ و ٤٧٨ ) بأسانيد:
(١) عن يعقوب بن يزيد، عن ( ابن أسباط ) عن بعض أصحابه.
(٢) عن ( محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ) عن ( ابن أسباط )، عن الحكم بن مسكين، عن عبيد بن زرارة وجماعة معه، قالوا: سمعنا أبا عبد اللهعليهالسلام .
(٣) عن أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن ( ابن أسباط ) عن الحكم بن مسكين عن بعض أصحابه، قال:
« قلت لأبي عبد الله » ونقلها عنه في البحار ( ج ٢٧ ص ٢٩٤ ) ورواها الكليني في الكافي ( ١ / ٢٧٤ و ٢٧٥ ح ١ و ٢ و ٣ ) عن ( محمد بن يحيى ) بسنده، إلا أن فيه: ابن أبي الخطاب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أسباط.
قال: قلت له: إذا مضى الإمام، يعلم الذي يكون من بعده، أنه قد مضى؟
فقال: نعم(٥) .
٧٤ - محمد بن موسى، عن محمد بن قتيبة، عن مؤدب كان لأبي جعفرعليهالسلام ، أنه قال:
كان بين يدي يوما يقرأ في اللوح، إذ رمى اللوح من يده، وقام فزعا، وهو يقول:( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) ، مضى - والله - أبيعليهالسلام .
فقلت: من أين علمت؟
قال: دخلني من إجلال الله و(٦) عظمته شيء لم أعهده.
فقلت: وقد مضى؟!
فقال: دع عنك ذا، ائذن لي أن أدخل البيت وأخرج إليك، واستعرضني أي القرآن شئت، أف لك بحفظه.
فدخل البيت، فقمت، ودخلت في طلبه، إشفاقا مني عليه، فسألت عنه، فقيل: دخل هذا البيت ورد الباب دونه، وقال: لا تؤذنوا علي أحدا حتى(٧) أخرج إليكم.
فخرج مغبرا، وهو يقول:( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) ، مضى - والله - أبي.
فقلت: جعلت فداك، وقد مضى؟
فقال: نعم ووليت غسله وتكفينه، وما كان ذلك ليلي منه غيري.
ثم قال لي: دع عنك هذا، استعرضني أي القرآن شئت، أف لك بحفظه.
فقلت: الأعراف.
فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قرأ:( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) :
( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ ) (٨) .
__________________
(٥) لم نعثر له على مصدر تخريج.
(٦) كذا رسمت الكلمة في النسختين.
(٧) كلمة حتى لم ترد في ( ب ) ورسم فوقها الحرف ( ظ ) في ( أ ).
(٨) الآية (١٧١) من سورة الأعراف ٧.
فقلت:( المص ) (٩)
فقال: هذا أول السورة، وهذا ناسخ، وهذا منسوخ، وهذا محكم، وهذا متشابه، وهذا خاص، وهذا عام، وهذا ما غلط به الكتاب، وهذا ما اشتبه على الناس(١٠) .
__________________
(٩) أول سورة الأعراف ٧.
(١٠) لم نعثر له على مصدر تخريج بهذا السند، لكن روى المسعودي في اثبات الوصية ( ص ٢٢١ ) عن الحميري، عن محمد بن عيسى عن الحسين بن قارون عن رجل ذكر أنه كان رضيع أبي جعفر، قال: بينا أبو الحسن جالسا في الكتاب، وكان مؤدبه رجلا كرخيا من اهل بغداد يكنى أبا زكريا « الى آخره » وأورد قريبا من حدثنا، ومثله في بصائر الصفار ( ص ٤٦٧ ) ورواه عن الصفار في البحار ( ج ٢٧ ص ٢٩١ ) وانظر ( ج ٥٠ ص ٢ ).
٢٠ - باب ما يلزم الناس عند مضي الإمامعليهالسلام
٧٥ - عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي والحسين بن سعيد جميعا:
عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمد بن مسلم، قال:
قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : أصلحك الله، بلغنا شكواك، فأشفقنا، فلو أعلمتنا: من بعدك؟
فقال: إن علياعليهالسلام كان عالما، والعلم يتوارث، ولا يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله.
قلت: أفيسع الناس(١) - إذا مات العالم - أن لا يعرفوا الذي بعده؟!
فقال: أما أهل البلدة(٢) فلا، - يعني المدينة - وأما غيرهم من البلدان فقدر مسيرهم، إن الله يقول:
( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ، لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (٣) .
قال: قلت: أرأيت من مات في ذلك؟(٤) .
__________________
(١) كذا في ( ب ) والعلل، وكان في ( أ ): أيتسع.
(٢) في العلل: أهل هذه البلدة.
(٣) الآية (١٢٢) من سورة التوبة ٩.
(٤) في العلل: في طلب ذلك.
فقال: هو(٥) بمنزلة:( مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ) (٦) .
قال: قلت: فإذا قدموا، بأي شيء يعرفون صاحبهم؟
قال: يعطى السكينة والوقار والهيبة(٧) .
٧٦ - وعنه، عن علي بن إسماعيل، وعبد الله بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب،
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: قلت له: إذا هلك الإمام، فبلغ قوما بحضرتهم؟(٨) .
قال: يخرجون في الطلب، ( فإنهم لا يزالون في عذر ما داموا في الطلب )(٩) .
قلت: يخرجون كلهم، أو يكفيهم أن يخرج بعضهم؟
( قال )(١٠) : إن الله عز وجل يقول:
( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ، لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (١١) .
قال: فهؤلاء المقيمون في سعة، حتى يرجع إليهم أصحابهم(١٢) .
__________________
(٥) كلمة ( هو ) وردت في نقل الكافي للرواية.
(٦) انظر الآية (١٠٠) من سورة النساء ٤.
(٧) رواه الصدوق في العلل ( ص ٥٩١ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله، ونقله في البحار ( ٢٧ / ٢٩٥ )، ورواه الكليني في الكافي ( ج ١ ص ٣٧٩ ) عن محمد بن يحيى، عن ( أحمد بن محمد بن عيسى ) مثله، وفي البرهان ( ٢ / ١٧١ ) عن العلل والكافي.
وقطعة منه من قوله: إن عليا عليهالسلام كان عالما الى قوله: مثل علمه أو ما شاء الله، وردت في عدة مصادر بعدة أسانيد، لاحظ منها: مختصر البصائر ( ص ٦٢ )، والكافي ( ١ / ٢٢١ )، والاكمال ( ص ٢٢٣ ) وانظر البحار ( ج ٢٣ ص ٣٩ ).
(٨) في علل الشرائع: فبلغ قوما ليس بحضرتهم، وفي نسخة منه: ليسوا بحضرته.
(٩) ما بين المعقوفين زيادة وردت في العلل، والكافي.
(١٠) كلمة « قال » وردت هنا في العلل.
(١١) الآية (١٢٢) من سورة التوبة ٩.
(١٢) رواه الصدوق في العلل ( ص ٥٩١ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله، وعنه في البحار ( ٢٧ / ٢٩٥ ) والبرهان ( ٢ / ١٧٢ ).
٧٧ - وعنه، عن محمد بن عبد الجبار، عمن ذكره، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى، قال:
قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام :
إن بلغنا وفاة الإمام، كيف نصنع؟
قال: عليكم النفير،
قلت: النفير جميعا؟
قال: إن الله يقول:
( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ) الآية(١٣) .
قلت: نفرنا، فمات بعضهم في الطريق؟
قال: فقال: إن الله يقول:
( وَمَنْ يَخْرُجْ ) (١٤) ( مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً ) (١٥) ( إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ) (١٦) .
__________________
وروى الكليني في الكافي ( ج ١ ص ٣٧٨ ) عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ( صفوان ) عن ( يعقوب بن شعيب ) قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : إذا حدث على الإمام حدث، كيف يصنع الناس؟قال: أين قول الله عز وجل:( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ؟ هم في عذر ما داموا في الطلب، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم.
(١٣) من هنا يبدأ النقص الثاني في نسخة ( أ ) وقد ترك له مقدار سطرين كاملين فقط.
(١٤) من هنا يبدأ النقص الثاني في نسخة ( ب ) وقد ترك له أكثر من أربع صفحات من أواخر ص (٦٨) الى أول ص (٧٣).
(١٥) الزيادة من رواية العلل، والآية (١٠٠) من سورة النساء ٤.
(١٦) رواه في العلل ( ص ٥٩١ ) عن أبيه ( المؤلف ) مثله، لكن في سنده الحميري ومحمد بن عبد الله بن جعفر، فلاحظه نقله عنه في البحار ( ٢٧ / ٢٩٦ ) والبرهان ( ٢ / ١٧٢ ).
وقد وردت عدة روايات عن ( عبد الأعلى ) ورد فيها مثل هذا السؤال. فلاحظ تفسير العياشي ( ج ٢ ص ١١٨ ) والبحار ( ج ٢٧ ص ٢٩٦ ).
وراجع الكافي ( ١ / ٣٧٨ ) في حديث طويل.
٢١ - باب في من أنكر واحدا من الأئمةعليهمالسلام (١)
٧٨ - سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن مهران عن محمد بن سعيد، عن أبان بن تغلب، قال:
قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : من عرف الأئمة ولم يعرف الإمام الذي في زمانه، أمؤمن هو؟
قال: لا،
قلت: أمسلم؟
قال: مسلم(٢) .
٧٩ - وعنه(٣) عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
من أنكر واحدا من الأحياء، فقد أنكر الأموات(٤) .
__________________
(١) هذا العنوان غير موجود في المخطوطتين، وإنما وضعناه لمناسبته للحديثين التاليين: ( ٧٨ و ٧٩ ).
(٢) وهذا الحديث سندا ومتنا أورده الصدوق « إبن المؤلف » في كتابه ( إكمال الدين ) بروايته عن أبيه ( المؤلف )، عن سعد، الى آخر ما أثبتنا من السند والمتن ولم يرد في النسختين من هذا الحديث سوى قوله: أمسلم؟
قال: مسلم.
وقد ورد الذيل في الاكمال هكذا: أمسلم هو؟ قال: نعم.
فلاحظ إكمال الدين ( ٢ / ٤١٠ ) وعنه البحار ( ٢٣ / ص ٩٦ ) وإثبات الهداة ( ١ / ٢١٩ ).
(٣) أشرنا في التعليقة على الحديث رقم (٧٨) أن في النسختين بياضا والظاهر أن الضمير هنا يرجع الى سعد ابن عبد الله للسند المذكور في الرواية السابقة، وسند هذه الرواية - نفسها - في كتاب الاكمال.
(٤) رواه الصدوق في الاكمال ( ج ٢ ص ٤١٠ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد ونقله في البحار ( ج ٢٣ ص ٩٥ ) واثبات الهداة ( ١ / ٢١٩ ).
٢٢ - باب من أشرك مع إمام هدى إماما ليس من الله تعالى
٨٠ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد: عن جعفر، عن أبيهعليهماالسلام ، قال:
من أشرك مع إمام - إمامته من عند الله - من ليس إمامته من عند الله كان مشركا بالله(١) .
__________________
ورواه في الكافي ( ١ / ٣٧٣ ) عن الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن ( صفوان ) عن ابن مسكان قال: سألت الشيخ عن الأئمةعليهمالسلام ؟
قال: من أنكر ...
ونقله عن ( الكليني ) النعماني في الغيبة ( ص ١٣٠ ) والعاملي في الاثبات ( ١ / ١٦٧ ) وروى النعماني ( ص ١٢٩ ) بسنده عن حمران بن أعين قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الأئمة فقال: وأورد مثله، ونقله في البحار.
(١) رواه الكليني في الكافي ( ١ / ٣٧٣ ) مثله سندا ومتنا، إلا أنه ليس فيه ( عن أبيهعليهالسلام ) وبدل كلمة ليس، في الكافي: ليست.
ورواه النعماني في الغيبة ( ص ١٣٠ ) عن الكليني، لكن فيه: ابن سنان، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللهعليهالسلام .
ونقله في البحار ( ج ٢٣ ص ٧٨ ) عنهما.
٢٣ - باب النوادر
٨١ - عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبد الحميد، عن منصور بن يونس، عن عبد الرحمان بن سليمان، عن أبيه:
عن أبي جعفرعليهالسلام :
عن الحارث بن نوفل:
قال: قال عليعليهالسلام لرسول الله(١) : يا رسول الله، أمنا الهداة؟ أو من غيرنا؟
قال: بل منا الهداة إلى يوم القيامة، بنا استنقذهم الله من ضلالة الشرك، وبنا استنقذهم الله من ضلالة الفتنة، وبنا يصبحون إخوانا بعد ضلالة الفتنة، كما أصبحوا إخوانا بعد ضلالة الشرك، وبنا يختم الله، كما بنا فتح الله(٢) .
٨٢ وعنه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن جليس له(٣) ، عن أبي حمزة:
عن أبي جعفرعليهالسلام : قال: قلت له: قول الله تعالى:
( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) (٤) ؟
قال: يا فلان، فيهلك كل شيء، ويبقى الوجه؟ الله أعظم من أن يوصف(٥)
__________________
(١) كذا في الإكمال، وكان في النسختين: قال: قال لي علي يا رسول الله.
(٢) رواه الصدوق في الإكمال ( ج ١ ص ٢٣٠ ) عن أبيه ( المؤلف ) وابن الوليد عن الحميري بسنده، باختلاف يسير. وعنه في البحار ( ٢٣ ص ٤٢ ) والاثبات ( ٢ / ٣٦٥ ).
(٣) في التوحيد والمعاني والمحاسن: عن جليس لأبي حمزة، وأضاف في المحاسن: الثمالي.
(٤) الآية (٨٨) من سورة القصص ٢٨.
(٥) في التوحيد والمعاني: أن يوصف بالوجه.
ولكن معناها: كل شيء هالك إلا دينه، ونحن(٦) الوجه الذي يؤتى الله منه(٧) لن يزال في عباد الله ما كانت له فيهم روية(٨) فإذا لم تكن فيهم روية، رفعنا، فصنع ما أحب(٩) .
٨٣ - وعنه، عن محمد بن(١٠) عمرو الكاتب، عن علي بن محمد الصيمري، عن علي بن مهزيار:
قال: كتبت إلى أبي الحسن ( صاحب العسكر )(١١) عليهالسلام : أسأله عن الفرج؟
فكتب(١٢) :
إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين، فتوقعوا الفرج(١٣) .
٨٤ - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن داود، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول:
__________________
(٦) كلمة ( نحن ) لم ترد في التوحيد والمعاني والمحاسن.
(٧) هنا ينتهي الحديث في التوحيد والمعاني والمحاسن.
(٨) في الإكمال والبصائر ( ح ٣ ) إضافة ما يلي: قلت: وما الروية؟ قال: الحاجة.
(٩) رواه الصدوق في التوحيد ( ص ١٤٩ ) والمعاني ( ص ١٢ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن ( سعد ) عن أحمد بن محمد بن عيسى، وفي الإكمال ( ١ / ٢٣١ ) عن العطار عن ( سعد ) مثله، ونقله عن هذه الكتب في البحار ( ج ٤ ص ٥ ) و ( ج ٢٤ ص ٢٠٠ )، ورواه الصفار في البصائر ( ص ٦٦ ) عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ( محمد بن إسماعيل ) وليس فيه: عن جليس له، وفي ( ص ٦٥ ) عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ( منصور ) مثله، ورواه البرقي في المحاسن ( ١ / ٢١٨ ) عن ( محمد بن إسماعيل بن بزيع ) مثله، ونقله عنه في البحار ( ج ٦٨ ص ٩٦ ) وانظر البرهان ( ٣ / ٢٤١ ). وسيأتي حديث بمعناه - ذيلا - في المستدرك برقم (٣٦).
(١٠) في الاكمال: عمر.
(١١) ما بين المعقوفين، ورد في الاكمال وإثبات الوصية.
(١٢) في إثبات الوصية: فوقع.
(١٣) رواه في البحار ( ج ٥٢ ص ١٥٠ ) عن كتابنا هذا بقوله: عن عبد الله بن جعفر الحميري ورواه الصدوق في الاكمال ( ج ١ ص ٣٨٠ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد، مثله، وأورد بعده مباشرة: عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن ( علي بن محمد بن زياد ) قال: كتبت وأورد مثله، ونقله عنه في البحار ( ج ٥٢ ص ١٥٠ ) وإثبات الهداة ( ج ٦ ص ٤٢٢ ).
ورواه المسعودي في إثبات الوصية ( ص ٢٥٩ ) عن ( علي بن محمد بن زياد الصيمري ).
في صاحب هذا الأمر أربعة سنن من أربعة أنبياء:
سنة من موسى، وسنة من عيسى، وسنة من يوسف، وسنة من محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم :
فأما من موسى: فخائف يترقب،
وأما من يوسف: فالسجن(١٤) ،
وأما من عيسى: فقيل: إنه مات، ولم يمت،
وأما من محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم : فالسيف(١٥) .
٨٥ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عمن ذكره، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سألت أبا جعفرعليهالسلام عن هذا الأمر، متى يكون؟
قال: إن كنتم تؤملون أن يجيئكم من وجه، ثم جاءكم من وجه فلا تنكرونه(١٦) .
٨٦ - محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عمن ذكره، عن محمد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمار،
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
كان في بني إسرائيل نبي وعده الله أن ينصره إلى خمس عشرة ليلة، فأخبر بذلك قومه.
فقالوا: والله إذا كان، ليفعلن وليفعلن.
فأخره الله إلى خمس عشرة سنة.
__________________
(١٤) في غيبة الطوسي: فالغيبة، وفي بعض نسخ الإكمال: فالحبس بدل: السجن.
(١٥) رواه البحار ( ج ٥١ ص ٢١٧ ) عن كتابنا هذا، عن عبد الله بن جعفر الحميري، ورواه الصدوق في الاكمال ( ج ١ ص ٣٢٦ وص ١٥٢ ) عن أبيه ( المؤلف ) وابن الوليد، عن الحميري، مثله، ونقله عنه في البحار ( ج ٥١ ص ٢١٦ )، ورواه الطوسي في الغيبة ( ص ٢٦١ ) عن محمد الحميري عن ( أبيه ) عن محمد بن عيسى، ورواه المسعودي في إثبات الوصية ( ص ٢٥٧ ) باختلاف كبير.
(١٦) رواه في البحار ( ج ٥٢ ص ٢٦٨ ) عن كتابنا هذا.
وكان فيهم من وعده الله النصرة إلى خمس عشرة سنة.
فأخبر بذلك النبيعليهالسلام قومه.
فقالوا: ما شاء الله.
فعجله الله لهم في خمس عشرة ليلة(١٧) .
٨٧ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ،
قال: كنت عنده، إذ دخل عليه مهزم، فقال له:
جعلت فداك، أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره، متى هو؟
قال: يا مهزم، كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلمون، وإلينا يصيرون(١٨) .
تم كتاب الإمامة، بحمد الله،
وحسن توفيقه، ومعونته
وصلى الله على خير
خلقه محمد وعترته
الطاهرين.
__________________
(١٧) رواه في البحار ( ج ٤ ص ١١٢ ) عن كتابنا هذا.
(١٨) رواه في البحار ( ج ٥٢ ص ١٠٤ ) عن كتابنا هذا. وفي غيبة الطوسي ( ص ٢٦٢ ) عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي نجران، عن ( صفوان )، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
من وقت لك من الناس شيئا، فلا تهابن أن تكذبه، فلسنا نوقت لأحد وقتا، وفي الكافي ( ١ / ٣٦٨ ) عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان بن كثير قال: كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام ، إذ دخل عليه مهزم فقال: وأورد مثله، ونقله الطوسي في الغيبة ( ص ٢٦٢ ) وفيه: مهزم الأسدي، وكذلك النعماني في الغيبة ( ص ١٠٤ ).
ولاحظ حديثا عن الوقت في غيبة النعماني ( ص ١٥٧ ).
المستدرك. لامامة والتبصرة من الحيرة في ما رواه الصدوق عن والده ( المؤلف ره ) في تمام هذا الموضوع. |
٢٤ - باب امامة أبي جعفر محمد بن علي الجواد وأبي الحسن علي الهادي
لاحظ ح ٤٦ من كتابنا في نص أبي الحسن الرضاعليهالسلام في ولده.
وح ٩٤ « حديث اللوح » وفيه: « وعلي وليي وناصري لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده فهو وارث علمي ومعدن حكمتي وموضع سري وحجتي على خلقي جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار.
وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ثم أكمل ذلك بأنه رحمة للعالمين الخ ».
ولاحظ ح ٩٣ « حديث الخضر » وفيه:
« وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى وأشهد على علي بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي وأشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد الخ ».
و ح ١٠٣ وفيه: « بعد الحسن والحسين في الأعقاب بعد الأعقاب ».
٢٥ - باب إمامة أبي محمد الحسن بن علي العسكريعليهالسلام
٨٨ - عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: دخلت على مولانا أبي محمد الحسن بن علي العسكريعليهالسلام ، فقال:
يا أحمد، ما كان حالكم فيما كان فيه الناس من الشك والارتياب؟
فقلت له: يا سيدي، لما ورد الكتاب لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم، إلا قال بالحق،
فقال: - احمد الله على ذلك - يا أحمد، أما علمتم أن الأرض لا تخلو من حجة، وأنا ذلك الحجة، أو قال: أنا الحجة(١) .
٨٩ - سعد بن عبد الله قال: حدثنا من حضر موت الحسن بن علي بن محمد العسكريعليهمالسلام ودفنه ممن لا يوقف على إحصاء عددهم ولا يجوز على مثلهم التواطؤ بالكذب(٢) .
__________________
(١) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٢٢٢ ح ٩ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٣ / ٣٨ ح ٦٧.
(٢) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٤٠ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٠ / ٣٢٥ ح ١ وأورده في اعلام الورى: ٣٧٦ وارشاد القلوب: ٣٨١.
٢٦ - باب إمامة القائمعليهالسلام
٩٠ - سعد والحميري معا، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ،
قال: قلت له: تكون الأرض بغير إمام؟ قال: لا(١) .
قلت: أفيكون إمامان في وقت واحد؟ قال: لا، إلا وأحدهما صامت.
قلت: فالإمام يعرف الإمام الذي من بعده؟ قال نعم.
قال: قلت القائم إمام؟
قال: نعم، إمام ابن إمام، قد اؤتم به قبل ذلك(٢) .
٩١ - سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال في قول الله عز وجل:( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ) (٣) .
__________________
(١) إلى هنا يتحد هذا الحديث مع ما أورده المؤلف في كتابنا هذا برقم (٦) عن محمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ابن أبي عمير، فلاحظ.
(٢) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٢٢٣ ح ١٧ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٥ / ١٠٧ ح ٧، وذكر قطعة منه في البحار: ٢٣ / ٥٠ ح ٩٧ عن بصائر الدرجات: ص ٤٨٥ ح ٥، وفي البحار: ٢٣ / ٥٥ ح ١١٧ عن غيبة النعماني: ١٣٨ وأورد ( قطعة ) في الكافي: ١ / ١٧٨ ح ٤ بإسناده: عن الحسين بن أبي العلاء باختلاف يسير.
(٣) آية ١٥٨ سورة الأنعام ٦.
فقال: الآيات هم الأئمة، والآية المنتظرة هو القائمعليهالسلام فيومئذ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلِ ) قيامه بالسيف، وإن آمنت بمن تقدمه من آبائهعليهمالسلام (٤) .
__________________
(٤) رواه الصدوق فى الاكمال: ١ / ١٨ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٥١ ح ٢٥، وفي الاكمال: ٢ / ٣٣٦ ح ٨ مرسلا ( مثله ).
٢٧ - باب في ذكر حديث اللوح، وان الامام الثاني عشر هو
الحجة ابن الحسن العسكري
٩٢ - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن أبي الحسن صالح بن أبي حماد، والحسن بن طريف جميعا: عن بكر بن صالح(١) ،
عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي بصير،
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
قال أبيعليهالسلام لجابر بن عبد الله الأنصاري: إن لي إليك حاجة، فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟
فقال له جابر: في أي الأوقات شئت،
فخلى به أبو جعفرعليهالسلام ، قال له: يا جابر، أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد ( ي ) أمي فاطمة بنت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وما أخبرتك به أنه في ذلك اللوح مكتوبا،
فقال جابر: أشهد بالله، أني دخلت على أمك فاطمةعليهاالسلام في حياة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أهنئها بولادة الحسينعليهالسلام ، فرأيت في يدها لوحا أخضر، ظننت أنه من زمرد، ورأيت فيه كتابة بيضاء شبيهة بنور الشمس، فقلت لها: بأبي أنت وأمي، يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟
__________________
(١) ورواه المؤلف أيضا عن علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن بكر، فلاحظ السند في كمال الدين.
فقالت: هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسولهصلىاللهعليهوآلهوسلم فيه اسم أبي، واسم بعلي، واسم ابني، وأسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرني بذلك.
قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمةعليهاالسلام ، فقرأته وانتسخته،
فقال له أبيعليهالسلام : فهل لك - يا جابر - أن تعرضه علي؟
فقال: نعم، فمشى معه أبيعليهالسلام ، حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج إلى أبي صحيفة من رق،
فقال: يا جابر، انظر أنت في كتابك، لأقرأه أنا عليك.
فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبيعليهالسلام ، فو الله ما خالف حرف حرفا قال جابر: فإني أشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا:
( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ؛ هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله،( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ) من عند رب العالمين عظم يا محمد أسمائي، واشكر نعمائي، ولا تجحد آلائي.
إني( أَنَا اللهُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا ) ، قاصم الجبارين ( ومبير المتكبرين ) ومذل الظالمين، وديان يوم الدين، إني( أَنَا اللهُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا ) ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي، عذبته( عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) فإياي فاعبد، وعلي فتوكل،
إني لم أبعث نبيا، فأكملت أيامه وانقضت مدته، إلا جعلت له وصيا، وإني فضلتك على الأنبياء، وفضلت وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين، وجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه،
وجعلت حسينا خازن وحيي، وأكرمته بالشهادة، وختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد، وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه، والحجة البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب،
أولهم علي سيد العابدين، وزين أوليائي الماضين، وابنه سمي(٢) جده المحمود،
__________________
(٢) في البحار: شبيه، وفي الاختصاص: شبه.
محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي،
سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي،
حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر، ولأسرنه في أوليائه وأشياعه وأنصاره، وانتجبت « بعد »(٣) موسى « فتنة »(٤) عمياء حندس، لأن خيط فرضي لا ينقطع، وحجتي لا تخفى، وأن أوليائي لا يشقون أبدا،
ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي،
ألا إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي،
وعلي وليي وناصري، ومن أضع عليه أعباء النبوة، وأمتحنه بالاضطلاع،
يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ذو القرنين، إلى جنب شر خلقي،
حق القول مني لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده، فهو وارث علمي ومعدن حكمتي وموضع سري وحجتي على خلقي، جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار،
وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري، والشاهد في خلقي، وأميني على وحيي،
أخرج منه الداعي إلى سبيلي، والخازن لعلمي الحسن،
ثم أكمل ذلك بابنه، رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، وبهاء عيسى وصبر أيوب، ستذل أوليائي في زمانه، ويتهادون رؤوسهم كما تهادى رؤوس الترك والديلم، فيقتلون ويحرقون، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض من دمائهم، ويفشو الويل والرنين في نسائهم، أولئك أوليائي حقا، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأرفع عنهم الآصار والأغلال
__________________
(٣) في الاختصاص: بعده، وأتيحت فتنة.
(٤) في الاختصاص: بعده، وأتيحت فتنة.
( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) (٥) .
قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله(٦) .
٩٣ - سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس، جميعا قالوا:
حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني محمد بن عليعليهماالسلام قال:
أقبل أمير المؤمنينعليهالسلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسيرضياللهعنه ، وأمير المؤمنين متكئ، على يد سلمان، فدخل المسجد الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أمير المؤمنينعليهالسلام فردعليهالسلام فجلس، ثم قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء.
فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام : سلني عما بدا لك؟ فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟
فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن فقال: يا با محمد أجبه.
فقال: أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه، فإن روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فإن أذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذبت تلك الروح الريح، وجذبت تلك
__________________
(٥) آية ١٥٧ سورة البقرة ٢.
(٦) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٣٠٨ ح ١ والعيون: ١ / ٣٤ ح ٢ عن أبيه وعنهما في البحار: ٣٦ / ١٩٥ ح ٣ وعن الاحتجاج: ١ / ٨٤ والاختصاص: ٢٠٥ وغيبة الطوسي: ٩٣ وغيبة النعماني: ٢٩، وأورده في الكافي: ١ / ٥٢٧ ح ٣ وإعلام الورى: ٣٩٢، وجامع الأخبار، ٢١، وقد تقدمت الإشارة الى هذا الحديث في المقدمة تحت عنوان حديث اللوح.
الريح الهواء، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، وإن لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذب الهواء الريح، وجذبت الريح الروح، فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث،
وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان: فإن قلب الرجل في حق، على الحق طبق فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسيه، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكر.
وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله، فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فأسكنت تلك النطفة في جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه،
وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب، اضطربت تلك النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق فإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الرجل أخواله،
فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أن محمدا رسول الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته بعده - وأشار بيده إلى أمير المؤمنينعليهالسلام - ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته - وأشار إلى الحسنعليهالسلام - وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيك والقائم بحجته بعدك، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين، وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر بن محمد، وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى، وأشهد على علي بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد، وأشهد على رجل من ولد الحسن بن علي لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر أمره فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا،
والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قام فمضى.
فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد؟ فخرج الحسنعليهالسلام في أثره، قال: فما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله، فرجعت إلى أمير المؤمنينعليهالسلام ، فأعلمته.
فقال: يا أبا محمد أتعرفه؟ فقلت: الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم، فقال: هو الخضرعليهالسلام (٧) .
__________________
(٧) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٣١٣ ح ١ والعيون: ١ / ٥٣ ح ٣٥ والعلل: ١ / ٩٦ ح ٦ عن أبيه وعنهم في البحار: ٣٦ / ٤١٤ ح ١ وعن غيبة الطوسي: ٩٨ والاحتجاج: ١ / ٣٩٥ والمحاسن: ٢ / ٣٣٢ ح ٩٩ وغيبة النعماني: ٢٧ وتفسير القمي: ٥٧٨ و ٤٠٥، واعلام الورى: ٤٠٤ عن ابن بابويه ودلائل الامامة: ٦٨.
٢٨ - باب في ولادة المهديعليهالسلام
٩٤ - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا الحسن بن موسى الخشاب عن إسحاق بن محمد بن أيوب، قال:
سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسىعليهالسلام يقول: صاحب هذا الأمر من يقول الناس: لم يولد بعد(١) .
٩٥ - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا المعلى بن محمد البصري عن محمد بن جمهور وغيره ( عن « محمد » بن أبي عمير )(٢) عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: سمعته يقول:
في القائمعليهالسلام سنة من موسى بن عمرانعليهالسلام .
فقلت: وما سنته من موسى بن عمران؟
قال: خفاء مولده، وغيبته عن قومه.
فقلت: وكم غاب موسى عن أهله وقومه؟
فقال: ثماني وعشرين سنة(٣) .
__________________
(١) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٨١ ح ٦ و ٣٨٢ ح ٧ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ١٥٩ ح ٣ والاكمال: ٢ / ٣٦٠ ح ٢ وعنه في البحار: ٥١ / ١٥١ ح ٣.
(٢) زيادة من الاكمال.
(٣) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ١٥٢ ح ١٤ و ٣٤٠ ح ١٨ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٢١٦ ح ٢.
٢٩ - باب أن المهدي من ولد الحسينعليهالسلام
٩٦ - سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن مسكان، عن أبان بن تغلب، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسيرضياللهعنه ، قال:
دخلت على النبيصلىاللهعليهوآله ، فإذا الحسين بن علي على فخذه، وهو يقبل عينيه ويلثم فاه، ويقول:
أنت سيد، ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة، أنت حجة الله ابن حجته، وأبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم(١) .
٩٧ - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال:
سمعت عبد الله بن جعفر الطيار، يقول: كنا عند معاوية والحسن والحسينعليهماالسلام ، وعبد الله بن عباس، وعمر بن أبي سلمة، وأسامة بن زيد - فذكر حديثا جرى بينه وبينه، أنه قال لمعاوية بن أبي سفيان -:
سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، يقول:
إني( أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) .
__________________
(١) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٢٦٢ ح ٩ والعيون: ١ / ٤١ ح ١٧ والخصال: ٢ / ٤٧٥ ح ٣٨ وعنها في البحار: ٣٦ / ٢٤١ ح ٤٧ ورواه عن الصدوق بهذا السند في كفاية الأثر: ٤٥، وذكره في الطرائف: ص ٤٤.
ثم أخي علي بن أبي طالبعليهالسلام ( أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) ،
فإذا استشهد، فابني الحسن( أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) ،
ثم ابني الحسين( أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) ، فإذا استشهد، فابنه علي( أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) ، وستدركه يا علي، ثم ابنه محمد بن علي( أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) ، وستدركه يا حسين، ثم تكمله اثنى عشر إماما، تسعة من ولد الحسين.
قال عبد الله: ثم استشهدت الحسن والحسين صلوات الله عليهما، وعبد الله بن عباس وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد، فشهدوا لي عند معاوية.
قال سليم بن قيس: وقد كنت سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد وأسامة بن زيد، فحدثوني أنهم سمعوا ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله (٢) .
٩٨ - سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن جابر الجعفي من أبي جعفر، عن أبيه، عن جدهعليهمالسلام ، قال:
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي بن أبي طالبعليهالسلام :
يا علي أنا وأنت وابناك: الحسن والحسين، وتسعة من ولد الحسين أركان الدين ودعائم الإسلام، من تبعنا نجا، ومن تخلف عنا فإلى النار(٣) .
٩٩ - سعد، عن ابن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، عن جعفر بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن مسكان، عن الحكم بن الصلت،
عن أبي جعفر الباقر، عن آبائهعليهمالسلام قال:
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : خذوا بحجزة هذا الأنزع يعني عليا - فإنه الصديق الأكبر، وهو الفاروق، يفرق بين الحق والباطل، من أحبه هداه الله،
__________________
(٢) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٢٧٠ ح ١٥ والخصال: ٢ / ٤٧٧ ح ٤١ والعيون: ١ / ٣٨ ح ١٣ عن أبيه وعنها في البحار: ٣٦ / ٢٣١ ح ١٣ وعن غيبة الطوسي: ٩١ وغيبة النعماني: ٤٦، وأورده في كتاب سليم بن قيس: ٢٣٢ وإعلام الورى: ٣٩٥ ح ١٦ وكشف الغمة: ٢ / ٥٠٨ والكافي: ١ / ٥٢٩ ح ٤.
(٣) رواه المفيد في الأمالي: ص ١٣٥ وعنه في البحار: ٣٦ / ٢٧١ ح ٩٣ وإثبات الهداة: ٣ ص ٦٣ ح ٧٤٣ ( مثله ).
ومن أبغضه أبغضه الله، ومن تخلف عنه محقه الله، ومنه سبطا أمتي: الحسن والحسين، هما ابناي،
ومن الحسين أئمة هداة، أعطاهم الله علمي وفهمي.
فتولوهم ولا تتخذوا وليجة من دونهم، فيحل عليكم غضب من ربكم ومن يحلل عليه غضب من ربه( فَقَدْ هَوى ) ،( وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ ) (٤) و(٥) .
__________________
(٤) سورة آل عمران: آية ١٨٥.
(٥) رواه الصدوق في الأمالي: ص ١٨٠ ح ٧ وص ٥٣٦ ح ٨ والبصائر: ص ٥٣ ح ٢ وعنهما في البحار: ٣٦ / ٢٢٨ ح ٧ و ٢٣ / ١٢٩ ح ٦٠ و ٩٦ / ٢٤٢ ح ٥، ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات: ص ١٠ بسند آخر ( نحوه ). وعنه في البحار: ٣٦ / ٢٥٨ ح ٧٦.
٣٠ - باب أن المهدي هو الخامس من ولد السابع ونحو ذلك
١٠٠ - سعد بن عبد الله، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر عن أبيه، عن جده محمد بن علي، عن علي بن جعفر،
عن أخيه موسى بن جعفرعليهماالسلام ، قال:
إذا فقد الخامس من ولد السابع، فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم أحد عنها يا بني: إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به، إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه، ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه.
فقلت: يا سيدي، وما الخامس من ولد السابع؟
فقال: يا بني عقولكم تضعف عن ذلك وأحلامكم تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه(١) .
١٠١ - سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي الزيتوني، ومحمد بن أحمد بن أبي قتادة، عن أحمد بن هلال، عن أمية بن علي، عن أبي الهيثم بن أبي حية عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
__________________
(١) رواه الصدوق في الإكمال: ٢ / ٣٥٩ ح ١ والعلل: ١ / ٢٤٤ ح ٤ وعنهما في البحار: ٥١ / ١٥٠ ح ١ وعن غيبة الطوسي: ١٠٤ وغيبة النعماني: ٧٨ وكفاية الأثر: ٢٦٤، ورواه في بشارة الاسلام: ١٥٧ وإعلام الورى: ٤٣٣ والكافي: ١ / ٣٣٦ ح ٢.
إذا اجتمعت ثلاثة أسماء متوالية: محمد، وعلي، والحسن فالرابع القائم(٢) .
١٠٢ - عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال العبرتائي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضاعليهماالسلام .
قال: قال لي: لا بد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض، وكل حرى وحران، وكل حزين ولهفان،
ثم قالعليهالسلام : بأبي وأمي سمي جديصلىاللهعليهوآلهوسلم وشبيه موسى بن عمرانعليهالسلام ، عليه جيوب النور، يتوقد من شعاع ضياء القدس،
كم من حرى مؤمنة، وكم من مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان الماء المعين(٣) .
__________________
(٢) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٣٣ ح ٢ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ١٤٣ ح ٤ وعن غيبة الطوسي:
١٣٩ باسناده: محمد الحميري عن أبيه عن أحمد بن هلال عن امية بن علي عن سلم بن أبي حية ( مثله ) وأورده في اعلام الورى: ٤٢٩.
(٣) رواه في العيون: ٢ ص ٦ ح ١٤ وعنه في البحار: ٥١ ص ١٥٢ ح ٣ وفيه ح ٢ عن الإكمال ص ٣٧٠ ح ٣ وفيه هكذا: ضياء القدس ( يحزن لموته أهل الأرض والسماء ) كم من حرى الخ، وأورده في دلائل الامامة: ٢٤٥.
٣١ - باب في أوصاف المهديعليهالسلام
١٠٣ - محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني حمدان بن منصور، عن سعد بن محمد، عن عيسى الخشاب قال:
قلت للحسين بن عليعليهالسلام : أنت صاحب هذا الأمر؟
قال: لا، ولكن صاحب الأمر الطريد الشريد، الموتور بأبيه، المكنى بعمه، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر(١) .
١٠٤ - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عن عبد الله الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم والحسين بن زيد جميعا، عن أبي عبد الله، عن آبائهعليهمالسلام ، قال:
قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: لا يزال في ولدي مأمون مأمول(٢) .
١٠٥ - تسعد بن عبد الله قال: حدثني موسى بن عمر بن يزيد الصيقل، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير،
عن أبي جعفرعليهالسلام في قول الله عز وجل:( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) (٣) .
فقال: هذه الآية نزلت في القائم، يقول: إن أصبح إمامكم غائبا عنكم
__________________
(١) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٣١٨ ح ٥ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ١٣٣ ح ٦.
(٢) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٢٢٨ ح ٢٢ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٣ / ٤٠ ح ٧٦، وأورده في دلائل الامامة: ص ٢٣٠.
(٣) آية ٣٠ سورة الملك ٦٧.
لا تدرون أين هو، فمن يأتيكم بإمام ظاهر، يأتيكم بأخبار السماء والأرض وحلال الله جل وعز وحرامه.
ثم قالعليهالسلام : والله ما جاء تأويل هذه الآية، ولا بد أن يجيء تأويلها(٤) .
١٠٦ - سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبيد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن صالح،
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: يبعث القائم وليس في عنقه بيعة لأحد(٥) .
١٠٧ - سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد والحسن بن ظريف جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم،
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: يقوم القائمعليهالسلام وليس لأحد في عنقه بيعة(٦) .
١٠٨ - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبد الله بن محمد، عن منيع بن الحجاج البصري، عن مجاشع، عن معلى عن محمد بن الفيض، عن أبي جعفر، قال:
كانت عصا موسى لآدمعليهماالسلام ، فصارت إلى شعيب، ثم صارت إلى موسى بن عمران، وإنها لعندنا، وإن عهدي بها آنفا،
وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها وانها لتنطق إذا استنطقت أعدت لقائمناعليهالسلام يصنع بها ما كان يصنع بها موسى بن عمرانعليهالسلام ، وإنها تصنع ما تؤمر، وإنها حيث ألقيت( تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ) بلسانها(٧) .
__________________
(٤) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٣٢٥ ح ٣ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٥٢ ح ٢٧ وعن غيبة الطوسي: ص ١٠١.
(٥) رواه في الاكمال: ٢ / ٤٧٩ ح ٢ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ٩٥ ح ١٢.
(٦) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٤٨٠ ح ٣ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ٩٥ ح ١٣.
(٧) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٦٧٣ ح ٢٧ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ٣١٩ ح ١٩ وعن البصائر: ص ١٨٣ ح ٣٥، ورواه الكليني في الكافي: ١ / ٢٣١ ح ١ والاختصاص: ص ٢٦٣.
٣٢ - باب في النهي عن تسميتهعليهالسلام
١٠٩ - سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب،
عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: صاحب هذا الأمر رجل لا يسميه باسمه إلا كافر(١) .
١١٠ - سعد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن علي بن الحسن بن فضال عن الريان بن الصلت، قال:
سئل الرضاعليهالسلام عن القائمعليهالسلام فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى باسمه(٢) .
١١١ - سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال:
سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول: سأل عمر أمير المؤمنينعليهالسلام عن المهدي، فقال: يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه؟
قال: أما اسمه فلا، إن حبيبي وخليلي عهد إلي أن لا أحدث باسمه حتى
__________________
(١) رواه الصدوق في الإكمال: ٢ / ٦٤٨ ح ١ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٣٣ ح ١١ وفي الوسائل: ١١ / ٤٨٦ ح ٤ وعن الكافي: ١ / ٣٣٣ ح ٤.
(٢) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٦٤٨ ح ٢ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٣٣ ح ١٢، وفي الوسائل: ١١ / ٤٨٦ ح ٥ عنه وعن الكافي: ١ / ٣٣٣ ح ٣.
يبعثه الله عز وجل وهو مما استودع الله عز وجل رسوله في علمه(٣) .
١١٢ - سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد العلوي، عن أبي هاشم الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن العسكريعليهالسلام ، يقول:
الخلف ( من بعدي ابني الحسن )(٤) فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟
قلت: ولم؟ جعلني الله فداك.
قال: لأنكم لا ترون شخصه، ولا يحل لكم ذكره باسمه.
قلت: فكيف نذكره؟
فقال: قولوا الحجة من آل محمد صلوات الله عليه وسلامه(٥) .
__________________
(٣) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٦٤٨ ح ٣ عن أبيه، وعنه في البحار: ٥١ / ٣٣ ح ١٣ وعن غيبة الطوسي: ص ٢٨١ والارشاد: ص ٤١٠ واعلام الورى: ص ٤٦٥ وكشف الغمة: ٢ / ٤٦٤ س ٨.
(٤) في الاكمال: من بعدي الحسن إبني وفي البحار: من بعد الحسن ابني.
(٥) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٦٤٨ ح ٤ وص ٣٨١ ح ٥ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٣١ ح ٢ وص ١٥٨ ح ١، و ٥٠ / ٢٤٠ ح ٤ وعن غيبة الطوسي: ص ١٢١ والكافي: ١ / ٣٣٢ ح ١ والعلل: ١ / ٢٤٥ ح ٥ واعلام الورى: ٣٧٠ وكفاية الأثر: ٢٤٨ والارشاد: ٣٨، وفي الوسائل: ١١ / ٤٨٧ ح ٦ عن الكافي والاكمال.
٣٣ - باب في الغيبة
١١٣ - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، قالا:
حدثنا أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد، عن الحسين بن الربيع المدائني قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن أسيد بن ثعلبة، عن أم هانئ، قالت:
لقيت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، فسألته عن هذه الآية:( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوارِ الْكُنَّسِ ) (١) .
فقال: إمام يخنس في زمانه، عند انقضاء من علمه سنة ستين ومائتين، ثم يبدو كالشهاب الوقاد في ظلمة الليل، فإن أدركت ذلك قرت عيناك(٢) .
١١٤ - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار جميعا،
قالوا: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي عبد الله البرقي ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب جميعا قالوا: حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب السراد، عن داود بن الحصين، عن أبي بصير، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائهعليهمالسلام ، قال:
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
__________________
(١) آية ١٥ و ١٦ سورة التكوير ٨١.
(٢) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٣٢٤ ح ١ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٥١ ح ٢٦ وعن غيبة الطوسي: ص ١٠١ وغيبة النعماني: ١٥٠ ح ٧، ورواه في الكافي: ١ / ٣٤١ ح ٢٢ و ٢٣ باسناده عن أم هانئ. وفي البحار: ٥١ / ١٣٧ ح ٦ عن غيبة النعماني: ١٤٩ ح ٦.
المهدي من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا وخلقا،
تكون له غيبة وحيرة حتى تضل الخلق عن أديانهم، فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب، فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا(٣) .
١١٥ - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا،
عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وإبراهيم بن هاشم جميعا،
عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، وحدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليدرضياللهعنه ، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد الطيالسي عن منذر بن محمد بن قابوس، عن النصر بن أبي السري، عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام ، فوجدته متفكرا ينكت في الأرض، فقلت:
يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكت في الأرض، أرغبت فيها؟!
فقال: لا والله، ما رغبت فيها، ولا في الدنيا يوما قط، ولكن فكرت في مولود يكون من ظهري، الحادي عشر من ولدي، هو المهدي، يملؤها عدلا كما ملئت جورا وظلما، تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام، ويهتدي فيها آخرون.
فقلت: يا أمير المؤمنين، وإن هذا لكائن؟
فقال: نعم، كما إنه مخلوق، وأنى لك بالعلم بهذا الأمر، يا أصبغ، أولئك
__________________
(٣) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٢٨٧ ح ٤ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٧٢ ح ١٦ وفي ص ٧١ ح ١٣ عن الاكمال: ص ٢٨٦ ح ١ بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن رسول الله (ص) وأورده في كفاية الأثر: ص ٦٦ وإعلام الورى ٤٢٤ عن ابن بابويه.
خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة.
قلت: وما يكون بعد ذلك؟
قال: ثم( يَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ) ، فإن له إرادات وغايات ونهايات(٤) .
١١٦ - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير،
عن أبي جعفرعليهالسلام قال: إن ذا القرنين لم يكن نبيا، ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه الله، وناصح لله فناصحه الله، أمر قومه بتقوى الله، فضربوه على قرنه، فغاب عنهم زمانا، ثم رجع إليهم، فضربوه على قرنه الآخر،
وفيكم من هو على سنته(٥) .
١١٧ - عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير قال:
سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول:
إن في القائم سنة من يوسفعليهالسلام .
قلت: كأنك تذكر خبره أو غيبته؟
فقال لي: وما تنكر من ذلك هذه الأمة، أشباه الخنازير، إن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء، تاجروا يوسف وبايعوه، وهم إخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم:( أَنَا يُوسُفُ ) .
__________________
(٤) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٢٨٨ ح ١ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ١١٧ ح ١٨ وعن غيبة النعماني: ص ٢٩ عن الكافي: ١ / ٣٣٨ ح ٧ عن علي بن محمد عن عبد الله بن محمد بن خالد عن منذر بن محمد بن قابوس عن منصور بن السندي عن أبي داود المسترق بسنده، والاختصاص: ٢٠٤ عن ابن قولويه عن سعد مع اختلاف يسير، وفي الغيبة بعد قوله (ع): ويهتدي فيها آخرون فقلت: يا أمير المؤمنين فكم تكون تلك الحيرة والغيبة، فقال: سبت من الدهر، وفي الكافي، فقال: ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين، وعن غيبة الطوسي: ص ١٠٣ عن البرقي، وعن سعد بسند آخر، ونقله عنه في بشارة الاسلام: ص ٣٩، ورواه عن الصدوق في كفاية الأثر: ص ٢١٩ ورواه الحسين بن حمدان الخصيبي في الهداية: ص ١٧٣ بسند ينتهي إلى سعيد بن المسيب عن الأصبغ، وفي إعلام الورى: ص ٤٢٥.
(٥) رواه في الاكمال: ٢ / ٣٩٣ ح ١ عن أبيه وعنه في البحار: ١٢ / ١٩٤ ح ١٧ وعن قصص الأنبياء ( مخطوط ): ص ٧١ والعياشي: ٢ / ٣٤٠ صدر حديث ٧٢.
فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل - في وقت من الأوقات - يريد أن يستر حجته؟!
لقد كان يوسفعليهالسلام إليه ملك مصر، وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما، فلو أراد الله عز وجل أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر.
فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم، ويطأ بسطهم، وهم لا يعرفونه؟ حتى يأذن الله عز وجل أن يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم:( هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ، قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي ) (٦) و(٧) .
١١٨ - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمدعليهماالسلام يقول:
من مات منتظرا لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه، لا، بل كان كالضارب بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بالسيف(٨) .
١١٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن زياد المكفوف، عن عبد الله بن أبي عقبة(٩) الشاعر، قال:
سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول:
كأني بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى، فلا تجدونه يا معشر الشيعة. ورواه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد
__________________
(٦) آية (٨٩) و (٩٠) سورة يوسف ١٢.
(٧) رواه الصدوق في الاكمال: ص ١٤٤ ح ١١ و ٣٤١ ح ٢١ والعلل: ٢٤٤ ح ٣ عن أبيه وعنها في البحار: ٥١ / ١٤٢ ح ١ و ١٢ / ٢٨٣ ح ٦١، وفي البحار: ٥٢ / ١٥٤ ح ٩ عن غيبة النعماني: ص ٨٤ و ٨٥ ودلائل الامامة: ص ٢٩٠، وأورده في اعلام الورى: ص ٤٣١.
(٨) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٣٨ ح ١١ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ١٤٦ ح ٦٩.
(٩) في البحار: أبي عفيف الشاعر، وفي هامش الإكمال: أبي عقب، عفيف / خ.
سنان، عن أبي الجارود، زياد بن المنذر، عن عبد الله الشاعر مثله(١٠) .
١٢٠ - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
أقرب ما يكون العباد من الله عز وجل وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله عز وجل، فلم يظهر لهم، ولم يعلموا بمكانه، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجج الله عنهم وبيناته، فعندها فتوقعوا الفرج صباحا ومساء، وإن أشد ما يكون غضب الله تعالى على أعدائه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم وقد علم أن أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون لما غيب حجته طرفة عين، ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس(١١) .
١٢١ - عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر، قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن تفسير جابر؟
فقال: لا تحدث به السفل، فيذيعوه، أما تقرأ في كتاب الله عز وجل:( فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) (١٢) .
إن منا إماما مستترا، فإذا أراد الله عز وجل إظهار أمره نكت في قلبه نكتة، فظهر وأمر بأمر الله عز وجل(١٣) و(١٤) .
__________________
(١٠) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٣٠٤ ح ١٧ عن أبيه و ١٨ عن أبيه بسند آخر عن عبد الله بن أبي عقبة الشاعر وعنهما في البحار: ٥١ / ١١٠ ح ٣.
(١١) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٣٧ ح ١٠ وص ٣٣٩ ح ١٦ مع اختلاف السند وعنهما في البحار: ٥٢ / ١٤٥ ح ٦٧.
وعن غيبة النعماني: ص ٨٣ وغيبة الطوسي: ص ٢٧٦. وأورده في الكافي: ١ / ٣٣٣ ح ١، واعلام الورى: ص ٤٣١ باختلاف يسير في المتن.
(١٢) آية ٨ سورة المدثر ٧٤.
(١٣) في البحار والمصادر الاخرى: فظهر فقام بأمر الله عز وجل.
(١٤) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٤٩ ح ٤٢ عن أبيه وفي البحار: ٥٢ / ٢٨٤ ح ١١ عن غيبة الطوسي:
٣٤ - باب ما يصنع الناس في الغيبة
١٢٢ - محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، جميعا،
عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب،
عن خاله الصادق جعفر بن محمدعليهماالسلام ، قال:
قلت له: إن كان كون - لا أراني الله يومك - فبمن أئتم؟
فأومأ إلى موسىعليهالسلام ،
فقلت: فإن مضى موسى فإلى من؟ قال: إلى ولده،
قلت: فإن مضى ولده، وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا، فبمن أئتم؟ قال: بولده، ثم قال: هكذا أبدا،
قلت: فإن أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه، فما أصنع؟
قال: تقول: ( اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي ) فإن ذلك يجزيك.
ورواه عن سعد والحميري عن ابن أبي الخطاب وابن عبيد(١) .
__________________
١٠٣ ورجال الكشي: ١٩٢ ح ٣٣٨،
وأخرجه في البحار: ٢ / ٧٠ ح ٢٩ عن رجال الكشي: ١٠٣، وفي البحار: ٥١ / ٥٧ ح ٤٩ عن غيبة النعماني: ص ١٨٧ باختلاف يسير بأسانيدهم عن المفضل، وأورده الكليني في الكافي: ١ / ٣٤٣ ح ٣٠.
(١) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٤٩ ح ٤٣ عن أبيه وعنه في البحار: ٤٨ / ١٦ ح ٨ و ٥٢ / ١٤٨ ح ٧٢ و ٢٧ / ٢٩٧ ح ٥، وفي الاكمال: ٢ / ٤١٥ ح ٧ عن أبيه وعنه في البحار: ٤٨ / ١٦ ح ١٠ و ٥٢ / ١٤٨ ذح ٧٢.
١٢٣ - عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام :
يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم.
فقلت له: ما يصنع الناس في ذلك الزمان؟
قال: يتمسكون بالأمر الذي هم عليه حتى يتبين لهم(٢) .
١٢٤ - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب البجلي، وأبي قتادة علي بن محمد بن حفص، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفرعليهماالسلام ، قال:
قلت: ما تأويل قول الله عز وجل:( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) (٣) .
فقال: إذا فقدتم إمامكم فلم تروه، فما ذا تصنعون؟(٤) .
١٢٥ - سعد والحميري وابن إدريس، قالوا: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عبد الجبار، وعبد الله بن عامر ابن سعد الأشعري، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن المساور، عن المفضل بن عمر الجعفي،
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
سمعته يقول: إياكم والتنويه، أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم، ولتمحصن حتى يقال: « مات أو هلك، بأي واد سلك »، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين، ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر، ولا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب في قلبه الإيمان وأيده( بِرُوحٍ مِنْهُ ) .
__________________
وأخرجه في البحار: ٤٨ / ١٦ ح ٩ عن اعلام الورى: ص ٢٩٧ والكافي: ١ / ٣٠٩ ح ٧ وفي البحار: ٤٨ / ١٦ ح ١١ عن إرشاد المفيد: ص ٣٢٥.
(٢) رواه في الإكمال: ٢ / ٣٥٠ ح ٤٤ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ١٤٩ ح ٧٥.
(٣) آية ٣٠ سورة الملك: ٦٧.
(٤) رواه الصدوق في الإكمال: ٢ / ٣٦٠ ح ٣ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ١٥١ ح ٥، وأخرجه في البحار: ٢٤ / ١٠٠ ح ٢ عن غيبة الطوسي: ص ١٠١ بإسناده: عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع).
ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي.
قال: فبكيت،
فقال لي: ما يبكيك، يا أبا عبد الله؟
فقلت: وكيف لا أبكي، وأنت تقول: اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي، فكيف نصنع؟
قال: فنظر إلى شمس داخلة في الصفة، فقال: يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس؟ قلت: نعم.
قال: والله لأمرنا أبين من هذه الشمس(٥) .
١٢٦ - محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، عن إسحاق بن محمد الصيرفي، عن يحيى بن المثنى العطار، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، قال:
سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه(٦) .
١٢٧ - عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صالح بن محمد، عن هانئ التمار، قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام :
إن لصاحب هذا الأمر غيبة، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد،
ثم قال - هكذا بيده - ثم قال: إن لصاحب هذا الأمر غيبة، فليتق الله
__________________
(٥) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٤٧ ح ٣٥ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ٢٨١ ح ٩، وعن غيبة الطوسي: ص ٢٠٥ وغيبة النعماني: ١٥١ و ١٥١ والكافي: ١ / ٣٣٤ ح ٣، وذكره في بشارة الاسلام: ص ١٥١.
(٦) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٤٦ ح ٣٣ وص ٤٤٠ ح ٧ وص ٣٥١ ح ٤٩ وعنهم في البحار: ٥٢ / ١٥١ ح ٢ وعن غيبة الطوسي: ص ١٠٢ وغيبة النعماني: ص ١٧٥ والكافي: ١ / ٣٣٧ ح ٦، وعن الاكمال في الوسائل: ٨ / ٩٦ ح ٩ ( مثله ).
وأخرجه في الوسائل: ٨ / ٩٦ ح ٨ والبحار: ٥٢ / ١٥٢ ح ٨ عن الاكمال: ٢ / ٤٤٠ ح ٨ ( نحوه ) بسند آخر.
في البحار وغيبة الطوسي والنعماني والكافي: يمان التمار.
عبد، وليتمسك بدينه(٧) .
١٢٨ - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد جميعا،
عن الحسن بن علي بن فضال، عن جعفر بن محمد بن منصور، عن رجل - واسمه عمر بن عبد العزيز - عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
قال: إذا أصبحت وأمسيت، لا ترى إماما تأتم به، فأحبب من كنت تحب، وأبغض من كنت تبغض حتى يظهره الله عز وجل(٨) .
١٢٩ - حمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن حماد بن عيسى، عن إسحاق بن جرير، عن عبد الله بن سنان، قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبد اللهعليهالسلام ،
فقال: فكيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى؟ ولا علما يرى؟ ولا ينجو منها إلا من دعا دعاء الغريق؟
فقال له أبي: إذا وقع هذا ليلا(٩) فكيف نصنع؟
فقال: أما أنت فلا تدركه، فإذا كان ذلك، فتمسكوا بما في أيديكم، حتى يتضح لكم الأمر(١٠) .
__________________
(٧) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٤٦ ح ٣٤ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ١١١ ح ٢١ وعن غيبة الطوسي: ص ٢٧٥،
وأخرجه في البحار: ٥٢ / ١٣٥ ح ٣٩ عن غيبة النعماني: ١٦٩ باختلاف يسير و ١٦٩ س ١٠ عن الكافي: ١ / ٣٣٥ ح ١.
(٨) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٤٨ ح ٣٧ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ١٤٨ ح ٧١.
(٩) في البحار: البلاء.
(١٠) رواه في الاكمال: ٢ / ٣٤٨ ح ٤٠ عن أبيه وفي البحار: ٥٢ / ١٣٣ عن غيبة النعماني: ص ١٥٩ بسند آخر: عن عبد الله بن سنان.
٣٥ - باب في آيات ظهوره
١٣٠ - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب،
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أنه قال في قول الله عز وجل:( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ) (١) .
فقالعليهالسلام : الآيات هم الأئمة، والآية المنتظرة هو القائمعليهالسلام ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف، وإن آمنت بمن تقدم من آبائهعليهمالسلام (٢) .
١٣١ - عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن حكيم، عن ميمون البان، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
خمس قبل قيام القائم: ( خروج )(٣) اليماني، والسفياني، والمنادي ينادي من السماء، وخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية(٤) .
__________________
(١) آية ١٥٨ سورة الأنعام ٦.
(٢) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ١٨ وص ٣٠، و ٢ / ٣٣٦ ح ٨ عن ابيه وعنهم في البحار: ٥١ / ٥٠ ح ٢٥، وفي البحار: ٦٧ / ٣٣ عن الاكمال ( مختصرا ).
(٣) زيادة من الخصال.
(٤) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٦٤٩ ح ١ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ٢٠٣ ح ٢٩ ورواه في الخصال: ١ / ٣٠٣ ح ٨٢ واعلام الورى: ص ٤٥٥ وفي غيبة النعماني: ص ٢٥٢ بسند آخر: عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، باختلاف يسير في المتن.
١٣٢ - عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، والعلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال:
سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام : يقول: إن قدام القائم علامات تكون من الله عز وجل للمؤمنين.
قلت: وما هي؟ جعلني الله فداك.
قال: ذلك قول الله عز وجل:( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ) يعني المؤمنين قبل خروج القائمعليهالسلام ( بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) (٥) .
قال: يبلوهم(٦) بشيء من الخوف، من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم والجوع بغلاء أسعارهم.
( وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ ) » قال: كساد التجارات وقلة الفضل.
ونقص من الأنفس، قال: موت ذريع.
ونقص من الثمرات، قال: قلة ريع ما يزرع.
( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) » عند ذلك بتعجيل خروج القائمعليهالسلام .
ثم قال لي: يا محمد، هذا تأويله، إن الله تعالى يقول: «( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (٧) و(٨) .
١٣٣ - سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن هشام بن سالم، عن زرارة:
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: ينادي مناد باسم القائمعليهالسلام ،
قلت: خاص أو عام؟ قال: عام، كل قوم بلسانهم.
__________________
(٥) آية ١٥٥ سورة البقرة ٢.
(٦) في البحار: نبلوهم.
(٧) آية ٧ سورة آل عمران ٣.
(٨) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٦٤٩ ح ٣ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ٢٠٢ ح ٢٨ وعن غيبة النعماني: ص ٢٥٠ ورواه في إعلام الورى: ٤٥٦ وبشارة الاسلام: ص ١١٨ ودلائل الامامة: ص ٢٥٩ وإرشاد المفيد: ص ٤٠٨ وكشف الغمة: ٢ / ٤٦٢.
قلت: فمن يخالف القائمعليهالسلام وقد نودي باسمه؟
قال: لا يدعهم إبليس حتى ينادي في آخر الليل(٩) ويشكك الناس(١٠) .
١٣٤ - حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن علي الكوفي، قال: حدثنا الحسين بن سفيان، عن قتيبة بن محمد، عن عبد الله بن أبي منصور البجلي قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن اسم السفياني؟
فقال: وما تصنع باسمه؟ إذا ملك كور(١١) الشام الخمس؛ دمشق، وحمص، وفلسطين، والأردن، وقنسرين، فتوقعوا عند ذلك الفرج.
قلت: يملك تسعة أشهر؟
قال: لا، ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوما(١٢) .
١٣٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الفضيل(١٣) ، عن أبيه، عن منصور، قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام : يا منصور، إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد [ إ ] يأس، لا والله، لا يأتيكم حتى تميزوا، لا والله لا يأتيكم حتى تمحصوا، ولا والله لا يأتيكم حتى يشقى من شقي، ويسعد من سعد(١٤) .
١٣٦ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن الحسين بن المختار القلانسي، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال:
كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم؟ يتبرأ بعضكم من بعض؟ فعند ذلك تميزون وتمحصون وتغربلون، وعند ذلك اختلاف السيفين، وإمارة أول من النهار،
__________________
(٩) في البحار: الظاهر: في آخر الليل، ولعله من النساخ ولم يكن في بعض النسخ: في آخر الليل، أصلا فالزيادة من النساخ.
(١٠) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٦٥٠ ح ٨ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ٢٠٥ ح ٣٥ وفي بشارة الاسلام: ص ١٢٨.
(١١) في البحار: كنوز.
(١٢) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٦٥١ ح ١١ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ٢٠٦ ح ٣٨ وفي إعلام الورى: ص ٤٥٧ وبشارة الاسلام: ص ١٢٣.
(١٣) في البحار: الفضل.
(١٤) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٤٦ ح ٣٢ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ١١١ ح ٢٠.
وقتل وخلع(١٥) من آخر النهار(١٦) .
١٣٧ - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي غانم القزويني، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن فارس، قال: كنت أنا [ ونوح ] وأيوب بن نوح في طريق مكة فنزلنا على وادي زبالة، فجلسنا نتحدث فجرى ذكر ما نحن فيه، وبعد الأمر علينا،
فقال أيوب بن نوح:(١٧) كتبت في هذه السنة أذكر شيئا من هذا،
فكتب إلي: إذا رفع علمكم من بين أظهركم، فتوقعوا الفرج من تحت أقدامكم(١٨) .
١٣٨ - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن أبي هراسة، عن أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد:
عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال: كأني بأصحاب القائمعليهالسلام وقد أحاطوا بما بين الخافقين، فليس من شيء إلا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض وسباع الطير، يطلب رضاهم في كل شيء، حتى تفخر الأرض على الأرض وتقول: مر بي اليوم رجل من أصحاب القائمعليهالسلام (١٩) .
١٣٩ - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ويعقوب بن يزيد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن
__________________
(١٥) في البحار: قطع.
(١٦) رواه في الإكمال: ٢ / ٣٤٧ ح ٣٦ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ١١٢ ح ٢٢ ونقله في بشارة الإسلام: ص ١٥٠.
(١٧) النجاشي ( ص ٨٠ ): أيوب بن نوح بن دراج النخعي أبو الحسين، كان وكيلا لأبي الحسن وأبي محمدعليهمالسلام ، عظيم المنزلة عندهما، مأمونا وكان شديد الورع، كثير العبادة، ثقة في رواياته.
أقول: هذا مع علو شأنه ووكالته لهما يظهر أنه كتب إلى أحدهم، ولا دليل على وضعه الصدوق تحت عنوان « باب ما روي عن أبي الحسن علي بن محمد الهادي على النص على القائم (ع) وغيبته ».
(١٨) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٣٨١ ح ٤ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ١٥٩ ح ٤.
(١٩) رواه الصدوق في الإكمال: ٢ / ٦٧٣ ح ٥٦ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٢ / ٣٢٧ ح ٤٣ ونقله في بشارة الاسلام: ص ٢٤١.
مسلم قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام :
في قول الله عز وجل:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) (٢٠)
فقال: كل إمام هاد لكل قوم في زمانهم(٢١) .
١٤٠ - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: قلت لأبي جعفرعليهالسلام : ما معنى( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) (٢٢)
فقال: المنذر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعلي الهادي، وفي كل وقت وزمان إمام منا يهديهم إلى ما جاء به رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم (٢٣) .
١٤١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن عبيد بن كرب، قال:
سمعت عليا يقول: إن لنا أهل البيت راية، من تقدمها مرق، ومن تأخر عنها محق، ومن تبعها لحق(٢٤) .
١٤٢ - سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام ، يقول:
إن لله عز وجل خلقا خلقهم من نوره ورحمته، فهم عين الله الناظرة، وأذنه السامعة، ولسانه الناطق في خلقه بإذنه وأمناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة.
فبهم يمحو الله السيئات، وبهم يدفع الضيم، وبهم ينزل الرحمة، وبهم يحيي ميتا، ويميت حيا، وبهم يبتلي خلقه، وبهم يقضي في خلقه قضية.
قلت: جعلت فداك، من هؤلاء؟ قال: الأوصياء(٢٥) .
__________________
(٢٠) آية (٧) سورة الرعد ١٣.
(٢١) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٦٦٧ ح ٩ عن أبيه وعنه في البحار ١٨ ص ١٩٠ ح ٢٦ وج ٢٣ / ٥ ح ٨
(٢٢) آية (٧) سورة الرعد ١٣.
(٢٣) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٦٦٧ ح ١٠ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٣ / ٥ ح ٩ وص ٣ ح ٣ عن البصائر: ص ٢٩ ( نحوه ).
وفي البحار: ١٦ / ٣٥٨ ح ٥٠ عن الكافي: ١ / ١٩١ ح ٢ ( نحوه ).
(٢٤) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٦٥٤ ح ٢٣ عن أبيه.
(٢٥) رواه في التوحيد: ص ١٦٧ ح ١ ومعاني الأخبار: ١٦ ح ١٠ وعنهما في البحار: ٢٦ / ٢٤٠ ح ٢.
١٤٣ - سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن البطائني، عن أبي بصير، عن الصادق جعفر بن محمدعليهالسلام ، أنه قال:
يا أبا بصير، نحن شجرة العلم، ونحن أهل بيت النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وفي دارنا مهبط جبرئيل، ونحن خزان علم الله، ونحن معادن وحي الله، من تبعنا نجا، ومن تخلف عنا هلك، حقا على الله عز وجل(٢٥) .
١٤٤ - محمد بن معقل القرميسيني، عن محمد بن زيد الجزري، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد اللهعليهالسلام :
قال: قلت: لم سميت فاطمة الزهراء، زهراء؟
فقال: لأن الله عز وجل خلقها من نور عظمته، فلما أشرقت أضاءت السموات والأرض بنورها، وغشيت أبصار الملائكة، وخرت الملائكة لله ساجدين، وقالوا: إلهنا وسيدنا، ما هذا النور؟
فأوحى الله إليهم: هذا نور من نوري، وأسكنته في سمائي، خلقته من عظمتي أخرجه من صلب نبي من أنبيائي، أفضله على جميع الأنبياء وأخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري، يهدون إلى حقي، وأجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي(٢٦) .
١٤٥ - الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير،
عن أبي جعفرعليهالسلام ، في قول الله عز وجل:( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (٢٧) .
__________________
(٢٥) رواه في الأمالي: ص ٢٥٢ وعنه في البحار: ٢٦ / ٢٤٠ ح ١ ورواه في بشارة المصطفى: ٦٥.
(٢٦) رواه الصدوق في العلل: ١ / ١٧٩ ح ١ عن أبيه ونقله في البحار: ٤٣ / ١٢ ح ٥ وعن مصباح الأنوار، وفيه: عن أبي جعفر (ع) مثله.
(٢٧) آية (٥٩) سورة النساء ٤.
قال: الأئمة من ولد علي وفاطمةعليهماالسلام ، إلى أن تقوم الساعة(٢٨) .
١٤٦ - سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال:
إن الله تبارك وتعالى أرسل محمداصلىاللهعليهوآله إلى الجن والإنس وجعل من بعده الاثني عشر وصيا منهم من مضى ومنهم من بقي، وكل وصي جرت فيه سنة من الأوصياء الذين بعد محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم على سنة أوصياء عيسىعليهالسلام ، وكانوا اثني عشر.
وكان أمير المؤمنينعليهالسلام على سنة المسيح(٢٩) ،
١٤٧ - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، قالا: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن هلال - في حال استقامته - عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، قال:
قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : يمضي الإمام وليس له عقب؟
قال: لا يكون ذلك،
قلت: فيكون ماذا؟
قال: لا يكون ذلك إلا أن يغضب الله عز وجل على خلقه، فيعاجلهم(٣٠) .
١٤٨ - الحميري، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي يحيى المديني،
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: جاء يهودي إلى عمر، يسأله عن مسائل فأرشده إلى عليعليهالسلام ليسأله، فقال له عليعليهالسلام : سل.
__________________
(٢٨) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٢٢٢ ح ٨ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٣ / ٢٢٨ ح ١٣ ودلائل الامامة: ص ٢٣١.
(٢٩) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٣٢٦ ح ٤ عن أبيه وعنه في البحار: ٣٦ / ٣٩٢ ح ٤ وعن العيون:ص ٤٥١ ح ٢١ والخصال: ٢ / ٤٧٨ ح ٤٣ وغيبة الطوسي: ص ٩٢ ورواه في الكافي: ١ / ٥٣٢ ح ١٠ والارشاد: ص ٣٩٢ واعلام الورى: ص ٣٨٦.
(٣٠) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٢٠٤ ح ١٣ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٣ / ٣٦ ح ٦٣، وفي دلائل الامامة: ص ٢٣٠.
قال: أخبرني، كم بعد نبيكم من إمام عادل؟ وفي أي جنة هو؟ ومن يسكن معه في جنته؟
فقال له عليعليهالسلام : يا هاروني! لمحمدصلىاللهعليهوآلهوسلم بعده اثنا عشر إماما عدلا، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم، أثبت في دين الله من الجبال الرواسي.
ومنزل محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم جنة عدن، والذين يسكنون معه هؤلاء الاثنا عشر.
فأسلم الرجل وقال: أنت أولى بهذا المجلس من هذا، أنت الذي تفوق ولا تفاق، وتعلو ولا تعلى(٣١) .
١٤٩ - سعد، عن النهدي، عن محمد بن خالد البرقي، عن خلف بن حماد عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد اللهعليهالسلام :
الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق(٣٢) .
١٥٠ - علي بن محمد بن قتيبة، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم،
عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال: إني تارك فيكم كتاب الله، وأهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض(٣٣) .
١٥١ - سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن داود
__________________
(٣١) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٣٠٠ ح ٧ عن أبيه وعنه في البحار: ٣٦ / ٣٨٠ ح ٧.
(٣٢) رواه في الاكمال: ١ ص ٢٢١ ح ٥ وعنه في البحار: ٢٣ ص ٣٨ ح ٦٦ وعن الإكمال ٢٣٢ ح ٣٦ عن أبيه، عن الحميري عن الحسن بن علي الزيتوني، عن ابن هلال عن خلف بن حماد، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ( مثله ) ورواه في الاختصاص: ص ١٩ مرسلا، عن أبان، وليس فيه: وبعد الخلق، والكافي: ١ / ١٧٧ ح ٤، والبصائر: ٤٨٧ ح ١.
(٣٣) رواه الصدوق في الاكمال: ١ / ٢٤٠ ح ٦٢ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٣ / ١٣٦ ح ٧٧، والاكمال: ١ / ٢٣٤ ح ٤٤ عن أبيه وعنه في البحار ٢٣ / ١٣٣ ح ٦٩ وفي البحار: ٢٣ / ١١٨ ح ٣٦ عن جامع الأصول لابن الأثير: عن زيد بن أرقم نحوه مفصلا ويرد في طرق أخرى عن النبي (ص) هذا الحديث، فراجع.
بن فرقد، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: من ادعى الإمامة وليس بإمام فقد افترى على الله وعلى رسوله وعلينا.(٣٤)
١٥٢ - سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن سنان، عن يحيى أخي أديم عن الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول: إن هذا الأمر لا يدعيه غير صاحبه، إلا بتر الله عمره.(٣٥)
__________________
(٣٤) رواه في ثواب الأعمال: ص ٢٥٥ ح ٣ وعنه في البحار: ٢٥ / ١١٢ ح ٨.
(٣٥) رواه الصدوق في ثواب الأعمال: ص ٢٥٥ ح ٤ وعنه في البحار: ٢٥ / ١١٢ ح ٩ ورواه في الكافي: ١ / ٣٧٣ ح ٥ بسنده عن ابن سنان ( مثله ).
٣٦ - باب علامات الامام ودلائل معرفته
١٥٣ - محمد العطار، عن ابن أبي الخطاب، عن البزنطي قال: سئل أبو الحسنعليهالسلام : الإمام بأي شيء يعرف بعد الإمام؟
قال: إن للإمام علامات؛
أن يكون أكبر ولد أبيه بعده، ويكون فيه الفضل،
وإذا قدم الراكب المدينة، قال: إلى من أوصى؟ قالوا: إلى فلان،
والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور مع السلاح حيث كان(٣٦) .
١٥٤ - أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال:
قلت له: جعلت فداك، إذا مضى عالمكم أهل البيت، فبأي شيء يعرفون من يجيء بعده؟
قال: بالهدى، والإطراق، وإقرار آل محمد له بالفضل، ولا يسأل عن شيء مما بين صدفيها، إلا أجاب فيه(٣٧) .
١٥٥ - سعد، عن ابن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران عن الفضل بن السكن، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال:
__________________
(٣٦) رواه الصدوق في الخصال: ١ / ١١٦ ح ٩٨ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٥ / ١٣٧ ح ٧ وعن الكافي: ١ / ٢٨٤ ح ١ بسند آخر ( مثله ). وأورده في مختصر البصائر: ص ٨.
(٣٧) رواه الصدوق في الخصال: ١ / ٢٠٠ ح ١٣ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٥ / ١٣٩ ح ١٠ والبصائر: ص ٤٨٩ ح ١ بإسناده عن أبي الجارود.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : اعرفوا الله بالله، والرسول بالرسالة وأولي الأمر بالمعروف والعدل والإحسان(٣٨) .
١٥٦ - محمد العطار، عن الأشعري، عن عبد الصمد بن محمد، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، عن أبيه، قال:
إن الإمامة لا تصلح إلا لرجل فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن المحارم، وحلم يملك به غضبه، وحسن الخلافة على من ولي عليه حتى يكون له كالوالد الرحيم(٣٩) .
١٥٧ - محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن الوليد، عن حماد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة النضري، قال:
قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : بما يعرف صاحب هذا الأمر؟
قال: بالسكينة والوقار، والعلم، والوصية(٤٠) .
١٥٨ - محمد العطار، عن الأشعري، عن الخشاب، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن الغنوي، عن عبد الأعلى، قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام :
ما الحجة على المدعي لهذا الأمر بغير حق؟
قال: ثلاثة من الحجة لم يجتمعن في رجل إلا كان صاحب هذا الأمر.
أن يكون أولى الناس بمن قبله.
ويكون عنده سلاح رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ويكون صاحب الوصية الظاهرة، الذي إذا قدمت المدينة سألت العامة والصبيان: إلى من أوصى فلان؟ فيقولون: إلى فلان(٤١) .
__________________
(٣٨) رواه في التوحيد: ٢٨٥ ح ٣ وعنه في البحار: ٢٥ / ١٤١ ح ١٤، ورواه في الكافي: ١ / ٨٥ ح ١ عن علي ابن محمد عمن ذكره عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن حمران.
(٣٩) رواه في الخصال: ١ / ١١٦ ح ٩٧ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٥ / ١٣٧ ح ٦.
(٤٠) رواه في الخصال: ١ / ٢٠٠ ح ١٢ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٥ / ١٣٨ ح ٩ وعن البصائر: ص ٤٨٩ ح ٢.
(٤١) رواه في الخصال: ١ / ١١٧ ح ٩٩ عن أبيه وعنه في البحار: ٢٥ / ١٣٨ ح ٨، وعن الكافي: ١ / ٢٨٤ ح ٢ بسنده عن يزيد شعر.
٣٧ - باب أن لديهم الكتب التي انزلت على الأنبياء
١٥٩ - أحمد بن إدريس، ومحمد العطار معا: عن الأشعري، عن ابن هاشم، عن محمد بن حماد، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس، عن هشام بن الحكم - في خبر طويل - قال:
جاء ( بريهة ) جاثليق النصارى، فقال لأبي الحسنعليهالسلام :
جعلت فداك، أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟
قال: هي عندنا وراثة من عندهم، نقرؤها كما قرؤوها، ونقولها كما قالوها، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء؟ فيقول: لا أدري، الخبر(١) .
١٦٠ - سعد، عن علي بن محمد، عن حمدان بن سليمان، عن عبد الله بن محمد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن حسين بن علوان،
عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال: إن الله فضل أولي العزم من الرسل بالعلم على الأنبياء.
وورثنا علمهم، وفضلنا عليهم في فضلهم،
وعلم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ما لا يعلمون، وعلمنا علم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فروينا لشيعتنا.
فمن قبل منهم فهو أفضلهم، وأينما نكون فشيعتنا معنا(٢) .
__________________
(١) رواه الصدوق في التوحيد: ص ٢٧٥ عن ابيه وعنه في البحار: ٢٦ / ١٨١ ح ٧ وفي ج ١٠ / ٢٣٤ بتمامه.
(٢) الخرائج والجرائح المخطوط: ٤١٤ باسناده عن ابن بابويه عن أبيه ونقله في البحار: ٢٦ / ١٩٩ ح ١، وفي البصائر: ص ٢٢٧ ح ٢ ص ٢٢٩ ح ٥ ( نحوه ).
٣٨ - باب أنهم القرى الظاهرة
١٦١ - عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثني محمد بن صالح الهمداني، قال:
كتبت إلى صاحب الزمانعليهالسلام : إن أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني بالحديث الذي روي عن آبائكعليهمالسلام أنهم قالوا: « قوامنا وخدامنا شرار خلق الله ».
فكتبعليهالسلام : ويحكم أما تقرؤون ما قال عز وجل:( وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً ) (١) .
ونحن - والله - القرى التي بارك الله فيها، وأنتم القرى الظاهرة،
قال عبد الله بن جعفر: وحدثنا بهذا الحديث علي بن محمد الكليني عن محمد بن صالح، عن صاحب الزمانعليهالسلام (٢) .
١٦٢ - سعد بن عبد الله، عن إسحاق بن يعقوب، قال: سمعت الشيخ العمريرضياللهعنه يقول: صحبت رجلا من أهل السواد ومعه مال للغريمعليهالسلام ، فأنفذه، فرد عليه، وقيل له:
((أخرج حق ولد عمك منه، وهو أربعمائة درهم)).
__________________
(١) آية (١٨) سورة سبأ ٣٤.
(٢) رواه الصدوق في الإكمال: ٢ / ٤٨٣ ح ٢ عن أبيه وعنه في البحار: ٥٣ / ١٨٤ ح ١٥ وعنه في ٥١ / ٣٤٣ ح ١ وعن غيبة الطوسي: ص ٢٠٩، وفي الوسائل: ١٨ / ١١٠ ح ٤٦ عن الاكمال وغيبة الطوسي، ورواه في إعلام الورى: ص ٤٥٣.
فبقي الرجل متحيرا باهتا متعجبا، ونظر في حساب المال، وكانت في يده ضيعة لولد عمه، قد كان رد عليهم بعضها وزوى عنهم بعضها، فإذا الذي نص لهم من ذلك المال: أربعمائة درهم، كما قالعليهالسلام ، فأخرجه وأنفذ الباقي فقبل(٣) .
١٦٣ - سعد بن عبد الله، عن علي بن محمد الرازي، قال: حدثني جماعة من أصحابنا أنه بعث إلى أبي عبد الله بن الجنيد - وهو بواسط - غلاما وأمر ببيعه، فباعه، وقبض ثمنه، فلما عير الدنانير نقصت من التعيير ثمانية عشر قيراطا وحبة، فوزن من عنده ثمانية عشر قيراطا وحبة وأنفذها.
فرد عليه دينارا وزنه ثمانية عشر قيراطا وحبة(٤) .
١٦٤ - سعد بن عبد الله، عن علي بن محمد الرازي، قال: حدثني نصر بن الصباح قال: أنفذ رجل من أهل بلخ خمسة دنانير إلى حاجز، وكتب رقعة، وغير فيها اسمه، فخرج إليه الوصول باسمه ونسبه والدعاء له(٥) .
١٦٥ - سعد بن عبد الله، عن أبي حامد المراغي، عن محمد بن شاذان بن نعيم، قال:
بعث رجل من أهل بلخ بمال ورقعة ليس فيها كتابة، قد خط فيها بإصبعه كما تدور من غير كتابة، وقال للرسول: احمل هذا المال، فمن أخبرك بقصته، وأجاب عن الرقعة، فأوصل إليه المال.
فصار الرجل إلى العسكر، وقد قصد جعفرا، وأخبره الخبر، فقال له جعفر: تقر بالبداء؟
قال الرجل: نعم.
قال له: فإن صاحبك قد بدا له وأمرك أن تعطيني المال،
فقال له الرسول: لا يقنعني هذا الجواب.
__________________
(٣) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٤٨٦ ح ٦ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٣٢٦ ح ٤٥ وعن إرشاد المفيد: ٣٩٧ وأورده في إعلام الورى: ص ٤٤٦ والكافي: ١ / ٥١٩ ح ٨ ودلائل الامامة: ص ٢٨٦.
(٤) رواه في الاكمال: ٢ / ٤٨٦ ح ٧ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٣٢٦ ح ٤٦ وعن الخرائج ( المخطوط ): ص ٣٦٨ وأورده في إعلام الورى: ص ٤٥٠ عن ابن بابويه.
(٥) رواه في الاكمال: ٢ / ٤٨٨ ح ١٠ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٣٢٧ ح ٤٩.
فخرج من عنده، وجعل يدور على أصحابنا، فخرجت إليه رقعة قال: « هذا مال قد كان غرر به ».
وكان فوق صندوق فدخل اللصوص البيت وأخذوا ما في الصندوق وسلم المال وردت عليه الرقعة، وقد كتب فيها كما تدور، « وسألت الدعاء فعل الله بك وفعل »(٦) .
١٦٦ - سعد بن عبد الله، عن محمد بن الصالح قال: كتبت أسأله الدعاء لباداشاله(٧) وقد حبسه ابن عبد العزيز، وأستأذن في جارية لي أستولدها، فخرج: « استولدها، و( يَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ) ، والمحبوس يخلصه الله ».
فاستولدت الجارية فولدت فماتت، وخلي عن المحبوس يوم خرج إلي التوقيع(٨) .
__________________
(٦) رواه الصدوق في الاكمال: ٢ / ٤٨٨ ح ١١ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٣٢٧ ح ٥٠ وأورده في الخرائج ( المخطوط ): ٥٤٣ عن إبن بابويه ودلائل الامامة: ص ٢٨٧.
(٧) في البحار: لباداشاكه.
(٨) رواه في الاكمال: ٢ / ٤٨٩ ح ١٢ عن أبيه وعنه في البحار: ٥١ / ٣٢٧ ح ٥١.
الفهرس
المقدمة ٧
الإمامة والتبصرة ١٩
١ - باب الوصية من لدن آدم عليهالسلام.... ٢١
٢ - باب أن الأرض لا تخلو من حجة ٢٥
٣ - باب في أن الامامة عهد من الله تعالى. ٣٧
٤ - باب أن الله عز وجل خص آل محمد عليهمالسلام بالامامة دون غيرهم. ٤٠
٥ - باب أن الامامة لا تصلح إلا في ولد الحسين من دون ولد الحسن عليهما وعلى أبيهما السلام ٤٧
٦ - باب امامة الحسن والحسين عليهماالسلام..... ٥٤
٧ - باب العلة في اجتماع الامامة في الحسن والحسين عليهماالسلام..... ٥٥
٨ - باب في أن الامامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين عليهماالسلام. ٥٦
٩ - باب أن الامامة لا تكون في عم ولا خال ولا أخ. ٥٩
١٠ - باب إمامة علي بن الحسين عليهالسلام وابطال إمامة محمد بن الحنفية ٦٠
١١ - باب امامة الباقر: أبي جعفر محمد بن علي عليهالسلام.... ٦٣
١٢ - باب إمامة أبي عبد الله عليهالسلام.... ٦٥
١٣ - باب إمامة موسى بن جعفر عليهالسلام.... ٦٦
١٤ - باب ابطال إمامة إسماعيل بن جعفر ٧١
١٥ - باب إبطال إمامة عبد الله بن جعفر ٧٢
١٦ - باب السبب الذي من أجله قيل بالوقف.. ٧٥
١٧ - باب إمامة أبي الحسن علي بن موسى عليهالسلام.... ٧٧
١٨ - باب في أن من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ٨٢
١٩ - باب معرفة الامام وانتهاء الأمر اليه بعد مضي الأول. ٨٤
٢٠ - باب ما يلزم الناس عند مضي الإمام عليهالسلام.... ٨٧
٢١ - باب في من أنكر واحدا من الأئمة عليهمالسلام.... ٩٠
٢٢ - باب من أشرك مع إمام هدى إماما ليس من الله تعالى. ٩١
٢٣ - باب النوادر ٩٢
٢٤ - باب امامة أبي جعفر محمد بن علي الجواد وأبي الحسن علي الهادي. ٩٩
٢٥ - باب إمامة أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهالسلام.... ١٠٠
٢٦ - باب إمامة القائم عليهالسلام.... ١٠١
٢٧ - باب في ذكر حديث اللوح، وان الامام الثاني عشر هو الحجة ابن الحسن العسكري. ١٠٣
٢٨ - باب في ولادة المهدي عليهالسلام.... ١٠٩
٢٩ - باب أن المهدي من ولد الحسين عليهالسلام.... ١١٠
٣٠ - باب أن المهدي هو الخامس من ولد السابع ونحو ذلك.. ١١٣
٣١ - باب في أوصاف المهدي عليهالسلام.... ١١٥
٣٢ - باب في النهي عن تسميته عليهالسلام.... ١١٧
٣٣ - باب في الغيبة ١١٩
٣٤ - باب ما يصنع الناس في الغيبة ١٢٤
٣٥ - باب في آيات ظهوره ١٢٨
٣٦ - باب علامات الامام ودلائل معرفته ١٣٧
٣٧ - باب أن لديهم الكتب التي انزلت على الأنبياء ١٣٩
٣٨ - باب أنهم القرى الظاهرة ١٤٠
الآحاديث في أحاديث الإمامة والتبصرة ١٤٥
فهرس: ١٤٧
الاعلام ١٤٩
مصادر تحقيق الكتاب وتخريجاته ١٥٨
الآحاديث في أحاديث الإمامة والتبصرة
رقم الحديث |
رقم الايات |
|
٦٨ |
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ ... |
البقرة-١٤٠ |
١٣٢ |
وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ و ... |
البقرة-١٥٥ |
٩٢ |
أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ ... |
البقرة-١٥٧ |
٩٩ |
وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ... |
آل عمران-١٨٥ |
١٣٢ |
وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ... |
ال عمران-٧ |
٢١ |
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ... |
النساء-٥٤ |
٢١ |
فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ |
النساء-٥٤ |
٢١ |
فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ |
النساء-٥٥ |
٦٨ |
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا |
النساء-٥٨ |
١٤٥ |
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ |
النساء-٥٩ |
٩١ |
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا |
الانعام-١٥٨ |
٧٤ |
المص |
الاعراف-١ |
٧٣ |
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ ... |
الاعراف-١٧١ |
٧٣ |
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ ... |
التوبة-١١٥ |
٧٥ |
فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ |
التوبة-١٢٢ |
١١٧ |
أَنَا يُوسُفُ |
يوسف-٩٠ |
١٤٠ |
إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ |
الرعد-٧ |
٨٢ |
كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ |
القصص-٨٨ |
٣٠ |
النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ |
الاحزاب-٦ |
٣١ |
وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ |
الاحزاب-٦ |
٢٩ |
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا |
الاحزاب-٣٣ |
١٦١ |
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً |
سبأ-١٨ |
٣٢ |
وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ |
الزخرف-٢٨ |
٣٧ |
وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا |
الاحقاف-١٥ |
١٠٥ |
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا |
الملك-٣٠ |
١٢١ |
فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ |
المدثر-١ |
١١٣ |
فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ |
التكوير-١٥، ١٦ |
فهرس:
النبي (ص)
١، ٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣١، ٣٣، ٣٧، ٣٨، ٥٠، ٥٣، ٨١، ٩٦، ٩٧، ٩٨، ٩٩، ١١٤، ١٤٦، ١٥٠
( أمير المؤمنين: علي بن أبي طالبعليهالسلام )
٤، ٢٣، ٢٨، ٢٩، ٣١، ٣٧، ٣٨، ٨١، ٩٣، ٩٧، ٨١، ١٠٤، ١١١، ١١٥، ١١٩، ١٤١، ١٦، ١٤٨، ١٥٥.
(فاطمة الزهراءعليهاالسلام )
٢٩، ٣٣، ٣٤، ٣٧، ٩٢، ١٤٤.
(الحسن بن علي زكيعليهالسلام )
٢٩، ٣١، ٣٣، ٣٨، ٩٣، ٩٧، ٩٨
( الحسين بن عليعليهالسلام )
٢٩، ٣١، ٣٧، ٣٨، ٤٩، ٩٧، ٩٨، ١٠٣.
( علي بن الحسن ( زين العابدين )عليهالسلام )
٢٩، ٣١، ٤٩، ٧٤، ٩٨
(ابو جعفر محمد بن علي الباقر (ع) )
٢، ١٠، ١٤، ٢١، ٢٢، ٢٤، ٢٥، ٢٧، ٣٠، ٣٢، ٣٨، ٤٤، ٤٧، ٤٩، ٥١، ٥٤، ٥٥، ٦٩، ٧٤، ٨٠، ٨١، ٨٢، ٨٤، ٨٥، ٩٢، ٩٨، ٩٩، ١٠٥، ١٠٨، ١١١، ١١٣، ١١٦، ١٣٨، ١٤٠، ١٤٥، ١٤٦، ١٥٤، ١٥٦.
(ابو عبدالله جعفر بن محمد الصادق (ع) )
١، ٣، ٥، ٦، ٧، ٨، ٩، ١١، ١٢، ١٣، ١٥، ١٦، ١٨، ٢٠، ٢٤، ٢٩، ٣١، ٣٣، ٣٤، ٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٩، ٤٠، ٤١، ٤٢، ٤٣، ٤٥، ٤٨، ٥٠، ٥٤، ٥٦، ٥٧، ٥٩، ٦١، ٦٣، ٦٤، ٦٥، ٦٨، ٧٠، ٧١، ٧٢، ٧٣، ٧٥، ٧٦، ٧٧، ٧٨، ٧٩، ٨٠، ٨٦، ٨٧، ٩٠، ٩١، ٩٢، ٩٥، ١٠١، ١٠٤، ١٠٦، ١٠٧، ١٠٩، ١١٤، ١١٧، ١١٨، ١٢٠، ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٥، ١٢٦، ١٢٧، ١٢٨، ١٢٩، ١٣٠، ١٣١، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤، ١٣٥، ١٣٦، ١٣٩، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٤، ١٤٧، ١٤٩، ١٥١، ١٥٢، ١٥٥، ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، ١٦٠.
( العبد الصالح ابو الحسن الاول موسى بن جعفرعليهالسلام )
١٧، ٥٢، ٥٦، ٥٨، ٦٠، ٦١، ٦٦، ٦٨، ١٠٠، ١٢٤.
(ابولحسنعليهالسلام )
١٥٣، ١٥٩،
(ابوالحسن علي بن موسى الرضاعليهالسلام )
١٩، ٤٦، ٦٦، ٦٧، ٦٨، ٩٤، ١٠٢، ١١٠
(ابو جعفر الثاني محمد بن علي الجوادعليهالسلام )
٩٣.
(علي الهادي أبي الحسن ( صاحب العسكر)عليهالسلام )
٨٣، ١١٢.
(ابو محمد الحسن بن علي العسكريعليهالسلام )
٨٨، ٨٩
(صاحب الزمانعليهالسلام (عج) )
١٦١
الاعلام
ابان ١٤٢ ابان ين ابي عياش ٩٧ ابان بن تغلب ١٤٩، ٩٦، ٧٨، ٢٤ ابان بن عثمان ٩٠ ابراهيم بن ابي البلاد ٥٨ ابراهيم بن ابي محمود ابراهيم بن اسحق = ابي اسحاق ابراهيم بن اسحاق النهاوندي ١٤٤ ابراهيم بن محمد بن فارس ١٣٧ ابراهيم بن محمد بن ميمون ٢٦ ابراهيم بن محمد الثقفي ٢٤، ٢٦ ابراهيم بن مهزيار ٣٢، ٥٦، ٩٠، ١٣١ ابراهيم بن هاشم ١٥، ١١٤، ١١٥، ١١٨، ١٢٠، ١٣٥ ابراهيم اليماني ٣٨ ابن سنان ١٥٢ ابن ادريس = احمد بن ادريس ١٢٥ ابن عباس ابن عبد العزيز ١٦٦ ابن عيسى = احمد بن محمد بن عيسى ٩٩، ١٤٢، ١٥٤، ١٥٥ ابن فضال = الحسن بن علي بن فضال ٣٩، ٥٤ ابن محبوب = الحسن بن محبوب ١٣٢ ابن مهران ابن نعيم ١٦٥ |
ابن هاشم = ابراهيم بن هاشم ١٥٩ ابي اسحاق ٢٦ ابي اسحاق ابراهيم بن اسحاق ١٣٨ ابي اسحاق الهمداني ٤ ابي ايوب الخزاز ٨٧، ١٣٢ ابي بصير ١١، ٣٢، ٣٩، ٦٤، ٨٤، ٩٢، ١٠٥، ١١٤، ١١٦، ١٤٣ ابي الجارود ٥١، ١٥٤ ابي جعفر الضرير ٥٦ ابي جميلة ٧٠ ابي حامد المراغي ١٦٥ ابي الحسن صالح بن ابي حماد ٩٢ ابي الحكم ٦٨ ابي حمزة ١٠، ١٢، ٨٢، ١٤٦ ابي حمزة الثمالي ٢ ابي داود سليمان بن سفيان المسترق ١١٥ ابي ذر ٩٧ ابي سعيد العصفري ابي سعيد المكاري ٧١ ابي سلام ٣٢ ابي الضحى ١٥٠ ابي الطفيل ٣٨ ابي عبدالله بن جنيد ١٦٣ |
ابي عبدالله الحذاء ٢٣ ابي عبدالله المؤمن ابي عبيدة ٤٩ ابي عبيدة الحذاء ٨٥ ابي علي البجلي ابي علي الحسن بن محبوب السراد ١١٤ ابي عمارة ين الطيار ٩ ابي القاسم الهاشمي ٢٠ ابي قتادة علي بن محمد بن حفص ١٢٤ ابي المغرا ابي هاشم داود بن القاسم الجعفري ٩٣ ابي هاشم الجعفري ١١٢ ابي هراسة ابي الهيثم بن ابي حية ١٠١ ابي يحيى المديني ١٤٨ احمد بن ابي هراسة ١٣٨ احمد ابن ادريس ١٣، ٤٧، ٥١، ٥٩، ٦٦، ٦٧، ٨٦، ٩٣، ١١٥، ١٥٤، ١٥٩ احمد بن اسحاق ٨٨ احمد بن الحسين بن سعيد ١٣٨ احمد بن الحسين بن عمر بن يزيد ١١٣ احمد بن حمزة القمي ٥٨ احمد بن عمر الحلال احمد بن محمد ١٩، ٣٦، ٤٦، ٥١، ٦٧ احمد بن محمد بن خالد البرقي ١١٥ |
احمد بن محمد بن عيسى ١، ٣، ١٨، ٢١، ٢٢، ٣٠، ٣٤، ٣٨، ٧٥، ٩٧، ١١٤، ١١٥، ١١٦، ١٢٤، ١٢٥، ١٢٨، ١٤٠ احمد بن الفضل ٦٦ احمد بن هلال ١٠١، ١١٧، ١٣٢، ١٤٧ احمد المالكي اسامة بن زيد ٩٧ اسحاق بن ابراهيم ١٥٠ اسحاق بن جرير ١٢٩ اسحاق بن محمد بن أيوب ٩٤ اسحاق بن محمد الصيرفي ١٢٦ اسحاق بن يعقوب ١٦٢ اسماعيل ٦٣ اسماعيل بن أبان ١١١ اسماعيل بن جعفر ٥٠ اسماعيل بن عمار ١٧ اسماعيل ثعلبة ١١٣ الاشعري ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، ١٥٩ أصبغ بن نباتة ١١٥ ام سلمة ٢٨ ام هانئ ١١٣ امية بن علي ١٠١ ايوب بن الحر ٣٩ ايوب بن نوح ٣٥، ١٢٣، ١٣٧ |
البرقي = محمد بن خالد البرقي ٧٥ بريد بن معاوية ٣٦ بريد بن معاوية العجلي ٢١ بريهة جاثليق النصارى ١٥٩ البزنطي ١٥٣ بشير الدهان ٣ البطائني ١٤٣ بكر بن صالح ٩٢ بكر بن عبد الله بن حبيب ٣٧ تميم بن بهلول ٣٧ ثابت ثعلبة بن ميمون ٢٢ جابر ١٤٤ جابر ( تفسير ) ١٢١ جابر بن عبدالله الانصاري ٩٢ جابر بن يزيد ١٣٨ جابر بن يزيد الجعفي ٢٥، ٩٨ جرير ١٥٠ جعفر بن ابراهيم ١٠٤ جعفر بن بشير ٥٥، ٦٣، ١٣٣ جعفر بن ( محمد بن ) سماعة ٢٠، ٩٩ جعفر بن محمد ١٣ جعفر بن محمد بن مالك ( الفزاري الكوفي ) ١٠٣، ١١٠، ١٢٦ جعفر بن محمد بن منصور ١٢٨ بن دراج ١٢٣ |
جميل بن صالح ١٠٦ حارث بن المغيرة النصري ١١٥، ١٥٧ حارث بن نوفل ٨١ الحذاء= أبي عبيدة الحذاء ٦٩ جريز بن عبدالله ١٣٩ حسن بن ابراهيم ١٥٩، ١٦٠ حسن بن احمد المالكي ٥٢ حسن بن زياد ٧، ٨ حسن بن سماعة ٢٠ حسن بن طريف ٩٢، ١٠٧ حسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة ٢٢ حسن بن عبيدالله ١٥٠ حسن بن علي بن فضال ١٧، ١٨، ٢٢، ٧٠، ١١٥، ١٢٨ حسن بن علي بن مهزيار ٥٦ حسن بن علي بن يقطين ٤٥ حسن بن علي الزيتوني ١٠١ حسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر ١٠٠ حسن بن محبوب ٤، ٥، ٤٧، ٤٩، ٧١، ٩١، ١٠٢، ١٠٩، ١٢٩، ١٣٠ حسن بن محبوب السراد ١ حسن بن موسى ٦٨ حسن بن موسى الخشاب ١٣، ٦، ٢٩، ٩٤، ١٥٨ حسن مولى أبي عبدالله ٦٨ حسين بن أبي العلا ٦، ٩٠ |
حسين بن ثوير بن أبي فاختة ٤٠ حسين بن الربيع المدائني ١١٣ حسين بن زيد ١٠٤ حسين بن سعيد ٣٢، ٣٤، ٣٦، ٣٨، ٧٥، ١٣١، ١٤٢ حسين بن سفيان ١٣٤ حسين بن علوان ١٦٠ حسين بن المختار القلانسي ٥٩، ١٣٦ حفص بن البختري ٧٣ حكم بن الصلت ٩٩ حماد بن عثمان ١٤٥، ١٥٧ حماد بن عيسى ٢٨، ٣١، ٣٨، ٤٤، ٥٠، ٩٦، ١٢٩، ١٣٩ حماد بن عيسى الجهني ٤٢ حمدان بن سليمان ١٦٠ حمدان بن منصور ١٠٣ حمزة بن القاسم ٣٧ حنان بن سديز ٤٧، ١٥٦ داود بن الحصين ١١٤ داود بن العلا ٢ داود بن فرقد ١٥١ داود بن القاسم = ابي هاشم ذريح المحاربي ١٥ ريان بن الصلت ١١٠ زرارة بن اعين ٣٦، ٤٩، ٥٤، ١٢٣، ١٣٣، ١٤٧ زياد بن مطرف ٢٦ |
زياد القندي ٦٦ زياد المكفوف ١١٩ زيد بن ارقم ١٥٠ زيد الشحام ٢ سدير ١١٧ سعد ٨، ٩، ١٠، ١١، ١٢، ١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢١، ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٤، ٣٥، ٣٦، ٣٨، ٤١، ٤٢، ٤٦، ٥٠، ٩٠، ٩٨، ٩٩، ١٢٥، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٩، ١٥١، ١٥٢، ١٥٥، ١٦٠ سعدان ٣٣ سعد بن طريف ٢٣، ٢٧ سعد بن عبدالله ١، ٣، ٤، ٢٢، ٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٥٣، ٧٨، ٧٩، ٨٩، ٩١، ٩٢، ٩٣، ٩٤، ٩٥، ٩٦، ٩٧، ١٠٠، ١٠١، ١٠٤، ١٠٥، ١٠٦، ١٠٧، ١٠٩، ١١٠، ١١١، ١١٢، ١١٣، ١١٤، ١١٥، ١١٦، ١١٨، ١٢٠، ١٢٤، ١٢٨، ١٣٠، ١٣٣، ١٣٦، ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩، ١٤٠، ١٤٦، ١٤٧، ١٦٢، ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥، ١٦٦، سعد بن محمد ١٠٣ سعيد بن جناح سلام بن ابي عمرة الخراساني ٢٤ سلمان الفارسي ٩٦ سلمة بن الخطاب ١٠٨ سليمان ٨١ سليمان ٨١ سليمان بن جعفر الجعفري ٤٢، ٤٤ سليمان بن خالد ٥٧، ٦٥ |
سليمان بن داود المنقري ٤٠، ٨٤ سليم بن قيس الهلالي ٩٦، ٩٧ سندي بن محمد ١٤ سورة بن كليب ٣٢ شعيب صالح بن محمد ١٢٧ صفوان ٥٧، ٦٥ صفوان بن يحيى ٨، ١١، ٣٥، ٧٦، ٧٩، ٨٥، ٨٧، ١٣١ طاهر ٥٥، ٦٣ طلحة بن زيد ٨٠ عباس بن معروف ١٧، ٤٧، ١٢٩ عباس بن النخاشي الاسدي ٦٧ عبدالاعلى بن اعين ٣١، ٧٧، ١٥٨ عبد الرحمن بن ابي نجران ١٦، ٤٤، ٥٩، ١١٧، ١٢٢، ١٢٥ عبدالرحمن بن ابي هاشم ٢٤، ١٤٨، ١٥١ عبدالرحمن بن سليمان ٨١ عبدالرحمن بن سيابه ١٣٦ عبدالرحمن بن كثيرالهاشمي ٢٩، ٣٧ عبد الرحمن القصير ٢٢، ٣٠ عبد الصمد بن بشير ٣٤ عبد الصمد بن محمد ١٥٦ عبد الكريم ١٦ |
عبد الله بن ابراهيم الجعفري ٦٨ عبد الله بن ابي عقبة الشاعر ١١٩ عبد الله بن بكير ١٨، ٥٤، ١٢٦ عبد الله بن جعفر ٦٢ عبد الله بن جعفر = الحميري ١٤، ١٥، ٢٠، ٣٢، ٣٣، ٤٣، ٤٤ ٤٥، ٧٥، ٧٦، ٧٧، ٨١، ٨٢، ٨٣، ٨٤، ٨٨، ٩٠، ٩٢، ٩٣، ١٠٢، ١٠٤، ١١٣، ١١٤، ١١٥، ١١٧، ١١٨، ١٢٠، ١٢١، ١٢٣، ١٢٥، ١٢٧، ١٣١، ١٣٢، ١٤٥، ١٤٧، ١٤٨، ١٦١ عبدالله بن جعفر الطيار ٩٧ عبد الله بن حماد = الانصاري ١٣٨، ١٤٤ عبد الله بن سنان ٩٥، ١٢٩ عبدالله بن عامر بن سعد الاشعري ١٢٥ عبد الله بن عباس ٩٧ عبد الله بن عبدالرحمن الاصم ١٣٦ عبد الله بن القاسم ١٢١ عبد الله بن القاسم الحضرمي ٢٥ عبد الله بن محمد ١٣، ١٠٨ عبد الله بن محمد بن عيسى ٢، ٣٠، ٦٦، ٧٦ عبد الله بن محمد الحجال ١٤٥ عبد الله بن محمد الشامي ٦٨ عبد الله بن محمد الطياسي ١١٥ عبد الله بن محمد اليماني ١٦٠ ( عبد الله ) ابن مسكان ٨، ١١، ٣٠، ٥٧، ٦٥، ٧٩، ٩٦، ٩٩ |
عبد الله بن المغيرة ١١، ٣٠ عبد الله الغفاري ١٠٤ عبد القاهر ٢٥ عبد الملك بن اعين ٣٦ عبيد بن زرارة ١٢٦ عبيد بن قيس الانصاري ٢٠ عبيد بن كرب ١٤١ عثمان بن عيسى ٦٦ علاء بن رزين ١٤، ١٣٢ علي بن ابراهيم = بن هاشم ٦٠، ٦١، ٦٢، ٧٣، ١١٩، ١٣٥، ١٤١ علي بن اسباط ١٨، ٦٨، ٧٢، ١٠٥، ١٤٣ علي بن ابي حمزة ١٠٥ علي بن اسماعيل ١٧، ٣٣، ٦٥، ٧٦ علي بن اسماعيل بن عيسى ٣٥ علي بن اسماعيل الميثمي علي بن جعفر ١٠٠، ١٢٤ علي بن حسان الواسطي ٢٩، ٣٧ علي بن الحسن بن فضال ١١٠ علي بن رئاب ٤٩، ٩١، ١٠٩، ١٣٠ علي بن المؤمل ٥٢ علي بن محمد بن قتيبة ١٥٠ علي بن محمد الرازي ١٦٣، ١٦٤ علي بن محمد الصيمري ٨٣ |
علي بن مهزيار ١٧، ٥٦، ٨٣، ٩٠، ١٢٩، ١٣١ علي بن النعمان ١١،١١٦ عمار ٧١ عمار بن رزيق ٢٦ عمر ١٤٨ عمر بن ابي سلمة ٢٨، ٩٧ عمر بن عبد العزيز ١٢٨ عمرو بن ابي المقدام ١٤١ عمرو بن الاشعث ١٨ عمرو بن ثابت عمرو بن شمر ١١١، ١٣٨، ١٤٤ الشيخ العمري ١٦٢ عيثم بن أسلم ١٥ عيسى الخشاب ١٠٣ عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن ابي طالب ١٢٢ عيسى بن عبدالله الهاشمي عن ابيه عن جده ٢٨ عيسى بن محمد ١٠٠ عيص بن القاسم ٣٥ الغنوي ١٥٨ فضالة بن ايوب ٥٦، ٩٠، ١١٧، ١٤٢ فضل بن السكن ١٥٥ فضل بن شاذان ١٥٠ |
فضيل ٥٥، ٦٣، ١٣٥ فضيل بن يسار ٣٦ فضيل سكرة ٣٤ قاسم بن محمد ٣٤، ٤٠ قتيبة بن محمد ١٣٤ كرام ١٣ مؤدب ٧٤ مالك الجهني ١١٥ مجاشع ١٠٨ محمد بن ابراهيم ٢، ٦٦ محمد بن ابي عمير ٦، ٢١، ٣٦، ٤٨، ٦٠، ٦١، ٦٢، ٧٣، ٩٠، ٩٥، ٩٧، ١٠٦، ١٠٧، ١٢٣، ١٤٠، ١٤١، ١٤٧، ١٥٥ محمد بن ابي القاسم ما جيلويه ١٣٤ محمد بن احمد ٣٩، ٤٠، ٤٧، ٤٨، ٥٦، ٥٧، ٦٥، ٨٥، ٨٦، ٨٧ محمد بن احمد بن ابي قتادة ١٠١ محمد بن احمد بن يحيى ٦٨ محمد بن احمد العلوي ١١٢ محمد بن اسحاق البغدادي ٤٣ محمد بن اسماعيل ٣٣ محمد بن اسماعيل بن بزيع ٤٦، ٨٢، ١٣٦ محمد بن جمهور ٩٥، ١٣٨ محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ٤١، ١١٥، ١٥٧ محمد بن الحسن الصفار ١١٥، ١٢٢، ١٢٩ |
محمد بن الحسين ٤٤، ٤٦، ٥٥، ٥٨، ٦٣، ٦٤ محمد بن الحسين بن ابي الخطاب ١، ٥، ١٨، ٢٢، ٢٣، ٢٥، ٢٨، ٤٢، ٤٩، ٥٤، ٧٢، ٨٠، ٩١، ٩٨، ١٠٦، ١١٤، ١١٥، ١٢١، ١٢٢، ١٢٥، ١٣٠، ١٣٣، ١٣٦، ١٣٩، ١٤٣، ١٤٥، ١٥١، ١٥٢، ١٥٣ محمد بن الحسين الواسطي ٤٠ محمد بن حفص ١٥ محمد بن حكيم ١٣١ محمد بن حماد ١٥٩ محمد بن حمران ٦٠، ١٥٥ محمد بن خالد ١١٨، ١٢٠ محمد بن خالد ( البرقي ) ٧٥، ١٤٩ محمد ين زيد الجزري ١٤٤ محمد بن سعيد ٧٨ محمد بن سنان ٣، ٩، ١١، ٣٢، ٥١، ٨٠، ٩٨، ١١٨، ١١٩، ١٢٠، ١٥٤ محمد بن شاذان بن نعيم ١٦٥ محمد بن صالح ( الهمداني ) ١٦١، ١٦٦ محمد بن عبد الجبار ٥٩، ٧٧، ١٢٥ محمد بن عبد الحميد ( العطار ) ٢٧، ٨١ محمد بن عبد الله بن ابي غانم القزويني ١٣٧ محمد بن عبد الله بن حارثه ٤٣ محمد بن عبدالله بن زرارة ٢٨ محمد بن عبيد ١٠٦ محمد بن علي ١٠٠ محمد بن علي بن ابراهيم القرشي ٥٨ |
محمد بن علي بن عمر بن علي ابي طالب ٢٣ محمد بن علي الكوفي ١٣٤ محمد بن عمروسعيد ١٩ محمد بن عمروالكاتب ٨٣ محمد بن عيسى ٧، ٨، ٩، ١٠، ١٢، ٢١، ٣٠، ٧٠، ٧١، ٧٨، ٧٩، ٨٢، ٨٤، ١٤٠، ١٤٨ محمد عيسى بن عبيد ( اليقطيني ) ٤، ٦، ١١، ٣١، ٥٠، ١١١، ١٢٢، ١٢٧، ١٤٦ محمد بن الفضيل ١٢، ٨٦، ١٣٥، ١٤٦ محمد بن الفيض ١٠٨ محمد بن القاسم محمد بن قتيبة ٧٤ محمد بن المساور ١٢٥ محمد بن مسلم ١٤، ٧٥، ٨٧، ١٣٢، ١٣٩، ١٤٢ محمد بن معقل القرميسيني ١٤٤ محمد بن موسى ٧٤ محمد بن يحيى ٢، ٥، ٦، ٧، ٣٩، ٤٠، ٤٨، ٤٩، ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٥٨، ٥٩، ٦٣، ٦٤، ٦٥، ٦٨، ٧٢، ٨٠، ٨٥، ٨٦، ٨٧، ١٠٨ محمد بن يحيى العطار ٩٣، ١٠٣، ١١٤، ١١٥، ١٢٦ محمد العطار ١٥٣، ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، ١٥٩ مروان ٣٩ معاوية بن ابي سفيان ٩٧ |
معاوية بن عمار ٨٥ معاوية بن وهب البجلي ١٢٤ معلى ١٠٨ معلى بن خنيس ٣٥ معلى بن محمد البصري ٩٥ مفضل بن عمر الجعفي ٩٨، ١١٨، ١٢٠، ١٢١، ١٢٥ مقاتل بن سليمان ١ مقداد ٩٧ موسى بن سعدان ٢٥، ١٢١ موسى عمر بن يزيد الصقيل ١٠٥ موسى بن القاسم ( البجلي ) ٩٩، ١٢٤ منذر بن محمد بن قابوس ١١٥ منصور ١٣٥ منصور بن يونس ٢٧، ٨١، ٨٢ منيع بن الحجاج ١٦٠ منيع بن الحجاج البصري ١٠٨ مهزم ٨٧ ميمون البان ١٣١ نصر بن ابي السري ١١٥ نصر بن الصباح ١٦٤ نضر بن سويد ٧٥ نعمان الرازي ٣ النهدي = الهيثم بن ابي مسروق ١٤٩ وليد بن صبيح ٥٩، ١٥٢ وهيب بن حفص ٦٤ |
هارون بن حمزة الغنوي ٢٣ هارون بن خارجة ١١٦ هاني التمار ١٢٧ هشام بن الحكم ١٥٩ هشام بن سالم ٤، ٤٨، ٦١، ١٠٧، ١٣٣ هيثم بن ابي مسروق النهدي ١ يحيى أخو أديم ١٥٢ يحيى بن مالك ١٩ يحيى بن المثنى العطار ١٢٦ يحيى بن يعلى الأسدي ٢٦ يحيى الحلبي ٧٥ |
يزيد بن اسحاق ٢٣ يزيد بن اسحاق شعر ١٥٨ يزيد بن سليط الزيدي ٦٨ يعقوب بن شعيب ٧٦ يعقوب بن يزيد ٣٩، ٤٥، ٤٨، ٥٧، ٩٦، ١٠٤، ١٠٧، ١٠٩، ١٢٨، ١٣٩، ١٤٧ يعقوب السراج ٥ يونس ١٥٩ يونس عبد الرحمن ٤٠، ٦٦ يونس بن يعقوب ٤١، ٤٣، ٧٧ |
مصادر تحقيق الكتاب وتخريجاته
١ - إثبات الهداة |
للعالم النحرير والمحدث الخبير محمد بن الحسن الحر العالمي المتوفى سنة ١١٠٤ هـ - المطبعة العلمية - قم. |
٢ - إثبات الوصية |
للعلامة الجليل والمورخ النسابة الرحالة أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي المتوفى سنة ٣٤٦ هـ مكتبة بصيرتي - قم. |
٣ - الاحتجاج |
لأبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي - مطبعة النعمان النجف الاشرف. |
٤ - إحقاق الحق |
للقاضي السيد نور الله الحسيني المرعشي التستري الشهيد سنة ١٠١٩ هـ - المطبعة الاسلامية - طهران. |
٥ - الاختصاص |
لفخر الشيعة أبي عبدالله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي الملقب بالشيخ المفيد المتوفى سنة ٤١٣ هـ النجف الاشرف: ١٣٩٠ هـ. |
٦ - الاشارد |
للشيخ المفيد النجف الاشرف: ١٣٩٢ هـ |
٧ - ارشاد القلوب |
للشيخ أبي محمد الحسن بن محمد الديلمي موسسة الا علمي - بيروت:١٣٩٨ هـ |
٨ - اعلام الورى |
لامين الاسلام ابي علي الفضل بن الحسن الطبرسي - المطبعة الحيدرية - النجف الاشرف: ١٣٩٠هـ - ١٩٧٠ م. |
٩ - اقبال الاعمال |
لركن الاسلام رضي الدين ابي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن طاووس المتوفى سنة ٦٦٤ هـ. |
١٠ - الامالي |
للشيخ الجليل الاقدم والمحدث الفقية الاعظم الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المتوفى سنة ٣٨١ هـ بيروت: ١٤٠٠ هـ. |
١١ - الامالي |
للعلامة الفقية المتكلم الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان المتوفى سنة ٤١٣ هـ - المطبعة الحيدرية - النجف الاشرف. |
١٢ - الامالي |
لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة ٤٦٠ هـ وابنه ابو علي - مطبعة النعمان - النجف الاشرف: ١٣٨٤ هـ. |
١٣ - بحار الانوار |
لشيخ الاسلام ومحيي مذهب الحق العلامة محمد باقر بن محمد تقي المجلسي المتوفى سنة ١١١١ هـ طهران: الاخوندي |
١٤ - البرهان |
للعلامة الثقة الثبت المحدث الخبير والناقد البصير السيد هاشم الحسيني البحراني التوبلي الكتكاني المتوفى سنة ١١٠٧ هـ - طهران |
١٥ - بشارة الاسلام |
لعمدة العلماء الاعلام وزبدة الفقهاء الفخام العالم الجليل السيد مصطفى ال السيد حيدر الكاظمي المتوفى سنة ١٣٣٦ هـ النجف الاشرف |
١٦-بشارة المصطفى |
لابي جعفر محمد بن ابي القاسم محمد بن علي الطبري المطبعة الحيدرية - النجف الاشرف: ١٣٦٩ هـ. |
١٧ - بصائر الدرجات |
للثقة الجليل والمحدث النبيل شيخ القميين ابي جعفر محمد بن الحسن بن فروخ ( الصفار ) المتوفى سنة ٢٩٠ هـ - ايران: ١٣٨٠ هـ. |
١٨ - تاريخ دمشق |
للعالم الحافظ ابي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف با بن عساكر المتوفى سنة ٥٧٣ هـ. |
١٩ - تاويل الايات |
للشيخ شرف الدين النجفي - مخطوط. |
٢٠ - التفسير |
المنسوب إلى الامام الحسن العسكريعليهالسلام |
٢١ - تفسير العياشي |
للمحدث الجليل ابي النضر محمد بن مسعود عياش السلمي السمرقندي المعروف بالعياشي - طهران: ١٣٨٠ هـ. |
٢٢ - التهذيب |
لشيخ الطايفة الطوسي مطبعة النعمان - النجف الاشرف: ١٣٨٠ هـ. |
٢٣ - التوحيد |
للشيخ الصدوق - مطبعة الحيدري - طهران ١٣٨٧ هـ. |
٢٤ - ثواب الاعمال |
للشيخ الصدوق - مطبعة الحيدري - طهران ١٣٩١ هـ. |
٢٥ - جامع الاخبار |
المنسوب الي الشيخ الصدوق - قدم له حسن الصطفوي طهران: ١٣٨٢. |
٢٦ - حلية الاولياء |
للحافظ ابي نعيم احمد بن عبدالله الاصبهاني المتوفى سنة ٤٢٠ هـ. |
٢٧ - الخرائج والجرائح |
للشيخ الاجل قطب الدين ابو الحسن سعيد بن هبة الله الرواندي المتوفى ٥٧٣ هـ |
٢٨ - الخصال |
للشيخ الصدوق - المطبعة الحيدري - طهران: ١٣٨٩ هـ. |
٢٩ - دلائل الامامة |
لابي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الاملي-المطبعة الحيدرية ١٣٨٣هـ |
٣٠ - رجال الطوسي |
لشيخ الطائفة الطوسي المطبعة الحيدرية - النجف الاشرف: ١٣٨١ هـ |
٣١ - رجال الكشي (اختيار معرفة الرجال) |
لشيخ الطائفة الطوسي جامعة مشهد - ايران. |
٣٢ - رجال النجاشي |
للشيخ الجليل ابو العباس احمد بن علي بن احمد بن العباس النجاش المتوفى سنة ٤٥٠ هـ |
٣٣ - روضة المتقين |
لعلم الاعلام العلامة المولى محمد تقي المجلسي ( ١٠٠٣ - ١٠٧٠ هـ ) المطبعة العلمية - قم. |
٣٤ - الطرائف |
لرضي الدين السيد ابي القاسم علي بن موسى بن طاووس الحسبني الحسيني المتوفى سنة ٦٦٤ هـ - مطبعة الخيام - قم: ١٤٠٠ هـ. |
٣٥ - علل الشرائع |
للشيخ الصدوق ابن بابويه القمي - النجف الاشرف: ١٣٨٥ هـ. |
٣٦-عيون أخبار الرضا (ع) |
للشيخ الصدوق ابن بابويه القمي - طهران: ١٣٧٧ هـ. |
٣٧ - الغيبة |
للشيخ الاجل ابن ابي زينب محمد بن ابرهيم النعماني-مكتبة الصدوق-طهران. |
٣٨ - الغيبة |
لشيخ الطائفة الطوسي - مطبعة النعمان - النجف الاشرف: ١٣٨٥ هـ. |
٣٩ - فرائد السمطين |
لشيخ الاسلام المحدث الكبير ابراهيم بن محمد بن المؤيد الجويني الخراساني (٦٤٤-٧٣٠هـ) |
٤٠ - قصص الانبياء |
للشيخ الاجل قطب الدين ابو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي المتوفى سنة ٥٧٣ هـ - مخطوط في مكتبتنا. |
٤١ - الكافي |
لثقة الاسلام ابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي - مطبعة الحيدري - طهران: ١٣٧٩ هـ. |
٤٢ - كامل الزيارات |
لشيخ الطائفة وفقيهها المقدم ابي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه المتوفى سنة ٣٦٧ هـ - المطبعة المرتضوية - النجف الاشرف: ١٣٦٥ هـ. |
٤٣-كتاب ابي سعيد العصفري |
مطبعة الحيدري - طهران: ١٣٧١ هـ. |
٤٤ - كتاب سليم بن قيس الكوفي |
دارالكتب الاسلامية - قم. |
٤٥ - كشف الغمة |
للعلامةالمحقق ابي الحسن علي بن عيسى ابي الفتح الاربلي المتوفى سنة ٦٩٣ هـ - المطبعة العلمية - قم: ١٣٨١ هـ. |
٤٦ - كفاية الاثر |
لابي القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي - مطبعة الخيام: ١٤٠١هـ. |
٤٧ - كمال الدين |
للشيخ الصدوق ابن بابويه القمي - مطبعة الحيدري - طهران: ١٣٩٠ هـ. |
٤٨ - كنز العمال |
لعلاء الدين علي بن حسام الدين الشهير بالمتقي الهندي الجونپوري المتوفى سنة ٩٧٥ هـ. |
٤٩ - المحاسن |
للشيخ الثقة الجليل الاقدم ابي جعفر احمد بن محمد بن خالد البرقي - دار الكتب الاسلامية - طهران: ١٣٧٠ هـ. |
٥٠ - مختصر بصائر الدرجات |
للشيخ الجليل الحسن بن سليمان احلي - المطبعة الحيدرية - النجف الاشرف: ١٣٧٠ هـ. |
٥١ - مشارق انوار اليقين |
للحافظ رجب البرسي - دار الاندلس - بيروت |
٥٢ - معاني الاخبار |
للشيخ الصدوق ابن بابويه القمي - مطبعة الحيدري - طهران ١٣٧٩ هـ. |
٥٣ - مناقب ال ابي طالب |
لرشيد الدين ابي عبدالله محمد بن علي بن شهراشوب السروي المازندارني المتوفى سنة ٥٨٨ هـ - المطبعة الحيدرية - النجف الاشرف: ١٣٧٦ هـ. |
٥٤ - مناقب الخوارزمي |
للحافظ ابي المؤيد الموفق بن احمد بن محمد البكري المكي الحنفي المعروف بأخطب خوارزم المتوفى سنة ٥٦٨ هـ - المطبعة الحيدرية - النجف الاشرف: ١٣٨٥ هـ. |
٥٥ - من لا يحضره الفقية |
للشيخ الصدوق ابن بابويه القمي - مكتبة الصدوق - طهران ١٣٩٢ هـ. |
٥٦ - وسائل الشيعة |
للمحدث المتبحر الامام المحقق العلامة الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة ١١٠٤ هـ المطبعة الاسلامية - طهران: ١٣٨٣ هـ. |