كتاب من لا يحضره الفقيه - الجزء الرابع
للشيخ الجليل الاقدم الصدوق أبى جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمى
المتوفى سنة ٣٨١
باب ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله(١)
قال ابوجعفر محمد بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، الفقيه، نزيل الري مصنف هذا الكتاب رضى الله عنه وارضاه:
٤٩٦٨ - روى عن شعيب بن واقد(٢) ، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر ابن محمد، عن ابيه، عن آبائه، عن اميرالمؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاكل على الجنابة(٣) وقال: انه يورث الفقر، ونهى عن تقليم
___________________________________
(١) تلك المناهي منها تحريمية ومنها تنزيهية وهي أكثرها.
(٢) وفي طريق المصنف إلى شعيب بن واقد حمزة بن محمد العلوي وهو مهمل وعبد العزيز بن محمد عيسى الاظهري وهو أيضا مهمل وشعيب نفسه غير مذكور أيضا في الرجال، وأما طريقه إلى الحسين بن زيد بن علي بن الحسين فصحيح عند العلامة - رحمه الله - وفيه محمد بن علي ماجيلويه وهو وان لم يوثق لكنه من مشايخ الاجازة، والحسين بن زيد عنونه العلامة في الخلاصة في الثقات ووثقه الدار قطني من العامة كما في تهذيب التهذيب وله كتاب ذكره الشيخ في الفهرست، ولعل المصنف أخذ الحديث من كتابه رأسا باجازة المشايخ، فيكون صحيحا.
(٣) وكذا الشرب، ويخفف الكراهة بالوضوء والمضمضة والاستنشاق وغسل اليدين.
الاظفار بالاسنان، وعن السواك في الحمام، والتنخع في المساجد، ونهى عن اكل سؤرالفأرة، وقال: لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين،(١) ونهى ان يبول احد تحت شجرة مثمرة(٢) او على قارعة الطريق(٣) ، ونهى ان ياكل الانسان بشماله، وان ياكل وهو متكئ ونهى ان تجصص المقابر ويصلى فيها، وقال: إذا اغتسل احدكم في فضاء من الارض فليحاذر على عورته، ولا يشربن احدكم الماء من عند عروة الاناء فانه مجتمع الوسخ(٤) ونهى ان يبول احدكم في الماء الراكد(٥) فانه منه يكون ذهاب العقل، ونهى ان يمشي الرجل في فرد نعل، او ان يتنعل وهو قائم، ونهى ان يبول الرجل وفرجه باد للشمس او للقمر،(٦) وقال: إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة.(٧)
___________________________________
(١) تحية للمسجد وتحصل بالصلاة الواجبة وذلك مذكور في وصايا النبي عليه السلام لابي ذر - رضي الله عنه - (م ت) وقال المولى مراد التفرشي: ظاهره يفيد أن المجتاز في المسجد مشيه فيه قبل فعل الصلاة منهي عنه الا أن يكون قاصدا للصلاة في موضع منه اذ ليس مشيه حينئذ لمجرد الاجتياز.
(٢) أي ذات ثمر بالفعل أو الاعم ويكون الكراهة فيما كان بالفعل آكد، ولعل البول أعم من الغائط.
(٣) قارعة الطريق وسطه والمراد ههنا نفس الطريق ووجهه إذا كان مسلوكا.
(٤) العروة في الدلو والكوز: المقبض، ووسخه لكثرة ورود الايدي عليه.
(٥) وكذا في الماء الجاري الا أن في الراكد أشد كراهة والذي ذكره المصنف في المجلد الاول ص ٢٢: " ولا يجوز أن يبول الرجل في ماء راكد فأما الجاري فلا بأس أن يبول فيه ولكن يتخوف عليه من الشيطان. وقد روى أن البول في الماء الراكد يورث النسيان ".
وفي التهذيب ج ١ ص ٩ و ١٣ مسندا عن الفضيل عن الصادق عليه السلام قال: " لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الماء الراكد ".
(٦) من البدو وهو الظهور أي بحيث يكون فرجه ظاهرا لهما.
(٧) أي استقبالا واستدبارا، وتقدم الكلام فيه في المجلد الاول.
ونهى عن الرنة عند المصيبة(١) ، ونهى عن النياحة والاستماع اليها(٢) ، ونهى عن اتباع النساء الجنائز(٣) . ونهى ان يمحى شئ من كتاب الله عزوجل بالبزاق او يكتب به(٤) . ونهى ان يكذب الرجل في رؤياه متعمدا وقال: يكلفه الله يوم القيامة ان يعقد شعيرة وما هو بعاقدها(٥) ، ونهى عن التصاوير وقال: من صور صورة كلفه الله يوم القيامة ان ينفخ فيها وليس بنافخ(٦) . ونهى ان يحرق شئ من الحيوان بالنار(٧) ، ونهى عن سب الديك، وقال: انه يوقظ للصلاة، ونهى ان يدخل الرجل في سوم اخيه المسلم(٨) .
ونهى أن يكثرالكلام عند المجامعة، وقال يكون منه خرس الولد.
وقال: لا تبيتوا القمامة(٩) في بيوتكم واخرجوها نهارا فانها مقعد الشيطان.
___________________________________
(١) الرنة - بالفتح والتشديد -: الصياح، ويحمل على الكراهة.
(٢) كما فعلوه في الجاهلية لمن توفي منهم ويذكر النائح مناقب للميت كذبا فيحرم الاستماع أيضا، ولعل المراد كراهة النياحة للميت مطلقا.
(٣) التشييع للجنائز مكروه لهن لمنافاة ذلك لسترهن سيما بالنسبة إلى الشابة منهن.
(٤) لان ذلك ينافي تعظيمه المأمور به، ويحمل على الكراهة.
(٥) لان الكذب في نفسه حرام وفي الرؤيا أقبح والتكليف بعقد الشعير من قبيل قوله تعالى " ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط " ولما كان عقد الشعير محالا كان دخولهم الجنة أيضا كذلك، والمناسبة الاتيان بالمحال فان الكذب لا واقع له فلا يمكن جعله واقعا.
(٦) وكذلك التصوير حمله الاكثر على المجسمة. (م ت)
(٧) المراد كل ما له حياة، والمشهور الكراهة، والترك أحوط، وكذا سب الديك (م ت).
(٨) أى في بيعه أو شرائه وحمل على الكراهة.
(٩) قم البيت: كنسه والقمامة - بالضم الكناسة.
وقال: لايبيتن احدكم ويده غمرة فان فعل فاصابه لمم الشيطان(١) فلا يلومن الا نفسه، ونهى ان يستنجي الرجل بالروث والرمة(٢) .
ونهى ان تخرج المرأة من بيتها بغير اذن زوجها فان خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شئ تمر عليه من الجن والانس حتى ترجع إلى بيتها، ونهى ان تتزين لغير زوجها فان فعلت كان حقا على الله عزوجل ان يحرقها بالنار، ونهى ان تتكلم المرأة عند غير زوجها او غير ذى محرم منها اكثر من خمس كلمات مما لابد لها منه، ونهى ان تباشر المرأة المرأة وليس بينهما ثوب(٣) ، ونهى ان تحدث المرأة المرأة بما تخلو به مع زوجها.
ونهى ان يجامع الرجل اهله مستقبل القبلة(٤) ، وعلى ظهر طريق عامر فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين.
ونهى ان يقول الرجل للرجل: زوجنى اختك حتى ازوجك اختى(٥) .
ونهى عن اتيان العراف(٦) وقال: من اتاه وصدقه فقد برئ مما انزل الله على محمد.
ونهى عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة وهى الطنبور والعود(٧) ،
___________________________________
(١) الغمرة - بالتحريك -: ريح اللحم وما يتعلق باليد من دسمه، واللمم الجنون.
(٢) الرمة - بالكسر العظام البالية، والمراد هنا العظم مطلقا.
(٣) لعل المراد بالثواب اللحاف فيكره اجتماعهما في لحاف واحد.
(٤) حمل على الكراهة، وقوله عليه السلام " على ظهر الطريق " أي في الطريق والعامر المعمور ولعل المراد ان يجامع زوجته بمحضر الناس كالحيوان ولو لم ينظروا فرجيهما أو مع خوف المارة ويظهر من الذيل حرمته في الجملة.
(٦) العراف: الكاهن والمنجم وهو الذى يخبر على زعمه عن الكائنات أو عن السارق أو عن أشياء خفى عن الناس، كالحمل أذكر هو أم أنثى وأمثال ذلك.
(٧) كل ذلك من إسباب الملاهي واللعب.
ونهى عن الغيبة والاستماع اليها.
ونهى عن النميمة والاستماع اليها(١) ، وقال: لا يدخل الجنة قتات - يعني نماما -، ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم(٢) .
ونهى عن اليمين الكاذبة، وقال: انها تترك الديار بلاقع(٣) ، وقال: من حلف بيمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله عزوجل وهو عليه غضبان إلا أن يتوب ويرجع(٤) .
ونهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر(٥) .
ونهى أن يدخل الرجل حليلته إلى الحمام(٦) ، وقال: لا يدخلن أحدكم الحمام إلا بمئزر، ونهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله عزوجل.
ونهى عن تصفيق الوجه(٧) ، ونهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة(٨) ، ونهى عن لبس الحرير والديباح والقز للرجال، فاما للنساء فلابأس.
ونهى ان تباع الثمار حتى تزهو يعنى تصفر او تحمر ونهى عن المحاقلة يعنى بيع التمر بالرطب، والزبيب بالعنب ما اشبه ذلك -.(٩)
___________________________________
(١) كل هذه محرم اتفاقا، لما يفهم من الوعيد.
(٢) حمل على الكراهة إلا إذا تضمن الفسق فحينئذ حرام.
(٣) وبلاقع جمع بلقعة وهي الارض القفر.
(٤) يعين الصبر هي التي يمسك الحاكم عليها حتى يحلف أو التي يجبر ويلزم عليها حالفها.
(٥) وكلما يأكله أو يشربه عليها فهو حرام وان لم يشرب الخمر. (م ت)
(٦) تقدم الكلام فيه في المجلد الاول ص ١١٥.
(٧) يشمل المصيبة وغيرها وضربها وجهه ووجه غيره، وحمل على الكراهة إذا لم يكن ظلما.
(٨) محمول على الحرمة، وتقدم الكلام فيه في باب الاكل والشرب في آنية الذهب والفضة في المجلد الثالث ص ٣٥٢.
(٩) المحاقلة هي بيع الحنطة قبل الحصاد بحنطة منها أو مطلقا، والمزابنة بيع ثمرة النخل بتمر منها أو مطلقا، والتفسير ان كان من الرواة فعلى سبيل السهو، وان كان من المعصوم (ع) فعلى التجوز، وكذا في تقديم التمر على الرطب فان الظاهر العكس والظاهر أن السهو من الرواة. (م ت)
ونهى عن بيع النرد، وان يشترى الخمر وان يسقي الخمر، وقال عليه السلام لعن الله الخمر وغارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة اليه، وقال عليه السلام: من شربها لم يقبل الله له صلاة اربعين يوما فان مات وفى بطنه شئ من ذلك كان حقا على الله عزوجل ان يسقيه من طينة خبال وهى صديد اهل النار وما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك في قدور جهنم فيشربه اهل النار، فيصهر به ما في بطونهم والجلود(١) .
ونهى عن اكل الربا وشهادة الزور وكتابة الربا، وقال: ان الله عزوجل لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه.
ونهى عن بيع وسلف(٢) ، ونهى عن بيعين في بيع(٣) ، ونهى عن بيع ماليس عندك(٤) ، ونهى عن بيع مالم تضمن(٥) .
ونهى عن مصافحة الذمى(٦) .
ونهى عن ان ينشد الشعر او ينشد الضالة في المسجد(٧) ، ونهى ان يسل السيف في المسجد(٨) .
___________________________________
(١) الصديد هو الدم والقيح الذي يسيل من الجسد، وصهر الشئ أذابه.
(٢) لعل المراد بيع شئ نقدا بمبلغ ونسيئة بأخرى بايجاب واحد وذلك للجهالة وقد حمل على البطلان.
(٣) في النهاية " نهى عن بيعين في بيعة " هو أن يقول بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة ونسيئة يخمسة عشر " ويمكن أن يراد بيعه إلى شهر بكذا والى شهرين بكذا.
(٤) أي مالا تقدر عليه، وهو غير بيع السلف.
(٥) في بعض النسخ " ما لم يقبض " فعلا ما في المتن لعل المراد مالا يوجد وقت الاداء وعلى ما في بعض النسخ أما ما لم يقبض من المتاع لانه في ضمان البايع فلو تلف كان من ماله أو عليه الغرامة، وقال الفاضل التفرشي: ينبغي أن يحمل على الطعام.وحمل على الكراهة.
(٦) حمل على الكراهة والاحوط المنع. (م ت)
(٧) تقدم الكلام فيه في المجلد الاول ص ٢٣٧.
(٨) حمل على الكراهة لما روى الكليني ج ٣ ص ٣٦٨ في الحسن كالصحيح عن الحلبي في حديث قال: " سألت أبا عبدالله عليه السلام: أيعلق الرجل السلاح في المسجد فقال: نعم وأما المسجد الاكبر فلا، فان جدي عليه السلام نهى رجلا أن يبري مشقصا في المسجد " وفي قرب الاسناد علي بن جعفر عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: " سألته عن السيف هل يصلح أن يعلق في المسجد فقال: أما في القبلة فلا وأما في جانب فلا بأس ".
ونهى عن ضرب وجوه البهائم(١) .
ونهى ان ينظرالرجل إلى عورة اخيه المسلم وقال: من تامل عورة اخيه المسلم لعنه سبعون الف ملك، ونهى المرأة ان تنظر إلى عورة المرأة(٢) .
ونهى ان ينفخ في طعام او شراب او ينفخ في موضع السجود(٣) ، ونهى ان يصلى الرجل في المقابر والطرق والارحية(٤) والاودية ومرابط الابل(٥) وعلى ظهر الكعبة(٦) .
ونهى عن قتل النحل، ونهى عن الوسم في وجوه البهائم(٧) .
ونهى ان يحلف الرجل بغير الله وقال: من حلف بغير الله عزوجل فليس من الله في شئ(٨) ، ونهى ان يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عزوجل وقال: من حلف بسورة من كتاب الله فعليه لكل آية منها كفارة يمين فمن شاء بر ومن شاء فجر(٩) .
____________________________________________
(١) تقدم الكلام فيه في المجلد الثاني ص ٢٨٧.
(٢) محمول كلاهما على الحرمة اتفاقا بين الاصحاب.
(٣) هذه كلها محمولة على الكراهة وتقدم الكلام في الاخير ج ١ ص ٢٧١.
(٤) الارحية جمع الرحى، وقرأها المولى المجلسي: " الارحبة " بالباء الموحدة وفسرها بالامكنة الواسعة.
(٥) لان هذه كلها لا تخلو عن شاغل للقلب فيها ولعل علة النهي في الاخير عدم الاستواء.
(٦) أى في الفريضة كراهة أو حرمة كما في جوفها، والاحوط الترك إلا مع الضرورة، وتقدم الكلام فيه ج ١ ص ٤ ٢٧
(٧) الوسم أثر الكي، وظاهر النهي الحرمة، يمكن حمله على الكراهة.
(٨) محمول على الكراهة وقوله " ليس من الله في شئ " إي من رحمته أو من ولايته وهذا لا يدل على الحرمة.
(٩) في الدروس: يكره الحلف بغير الله وبغير اسمائه الخاصة وربما قيل بالتحريم، ولا ينعقد به يمين وقال ابن الجنيد: لابأس بالحلف بما عظم الله من الحقوق كقوله وحق القرآن وحق رسول الله صلى الله عليه وآله - انتهى، وقوله " من شاء بر " أى عمل بما حلف عليه أو صدق ومن شاء فجر " أي حدث أو ذب وعلى أي الحالين عليه الكفارة بكل آية لانه حلف بغيرالله وحمل على الاستحباب والاحتياط ظاهر.
ونهى ان يقول الرجل للرجل: لا وحياتك وحياة فلان(١) .
ونهى ان يقعد الرجل في المسجد وهو جنب،(٢) ونهى عن التعري بالليل والنهار(٣) ، ونهى عن الحجامة يوم الاربعاء والجمعة، ونهى عن الكلام يوم الجمعة والامام يخطب فمن فعل ذلك فقد لغى ومن لغى فلاجمعة له، ونهى عن التختم بخاتم صفرأو حديد، ونهى ان ينقش شئ من الحيوان على الخاتم.
ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها،(٤) ونهى عن صيام ستة ايام: يوم الفطر، ويوم الشك، ويوم النحر، وايام التشريق(٥) .
ونهى ان يشرب الماء كما تشرب البهائم(٦) ، وقال: اشربوا بأيديكم فانه افضل أوانيكم(٧) ، ونهى عن البزاق في البئر التى يشرب منها(٨) .
ونهى أن يستعمل أجيرحتى يعلم ماأجرته(٩) ، ونهى عن الهجران فمن كان
_____________________________________
(١) أي المكث في المسجد كما في اكثر الاخبار، والنهي عن الحلف بغير الله للكراهة على الاشهر. (م ت)
(٢) أي المكث في المسجد كما في أكثر الاخبار، والنهي هنا محمول على الحرمة.
(٣) إي كونه عريانا لا يكون عليه ثوب، وحمل على الكراهة إذا لم يكن ناظر محترم والا فيجب ستر العورة للرجل ومطلقا للمرأة.
(٤) لعل المراد باستواء الشمس قبل الزوال، وتقدم الكلام فيه في المجلد الاول ص ٤٩٧.
(٥) يوم الشك صومه حرام بقصد رمضان، وصوم أيام التشريق حرام لمن كان بمنى ناسكا بلا خلاف، ولمن كان بمنى وان لم يكن ناسكا على المشهور، ولمن كان في غيره على الكراهة، وأيام التشريق ثلاثة أيام بعد النحر.
(٦) حمل على الكراهة كما هو الظاهر.
(٧) حمل على الاستحباب.
(٨) حمل على الكراهة والاحتياط أولى.
(٩) حمل على الكراهة ووجهه ظاهر.
لابد فاعلا فلايهجر اخاه اكثر من ثلاثة ايام، فمن كان مهاجرا لاخيه اكثر من ذلك كانت النار اولى به(١) .
ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة الا وزنا بوزن.
(٢) ونهى عن المدح وقال: احثوا في وجوه المداحين التراب(٣) .
وقال صلى الله عليه وآله: من تولى خصومة ظالم او أعان عليها(٤) ، ثم نزل به ملك الموت قال له: ابشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير، وقال: من مدح سلطانا جائرا او تخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار(٥) ، وقال صلى الله عليه وآله قال الله عزوجل: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)(٦) وقال عليه السلام: من ولى جائرا(٧) على جور كان قرين هامان في جهنم.
ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة(٨) من الارض السابعة وهو نار تشتعل ثم تطوق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شئ منها دون قعرها الا ان يتوب
___________________________________
(١) الهجران يعني مفارقة الاخوان للتباغض، وفي الكافي في الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا هجرة فوق ثلاث ".
(٢) تقدم الكلام فيه في كتاب المعايش.
(٣) في النهاية في الحديث " احثو في وجوه المداحين التراب " أي ارموا: يقال: حثا يحثو حثوا ويحثى حثيا، يريد به الخيبة وألا يعطوا عليه شيئا، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب.
(٤) أي توكل من جانبه مع علمه بأنه ظالم فيها.
(٥) التخفف ضد التثقل، وفي الصحاح: ضعضعه الدهر فتضعضع أي خضع وذل.
(٦) الركون: السكون إلى الشئ والميل اليه.
(٧) اى تصدى عملا من جانبه.
(٨) الضمير المرفوع للموصول والمنصوب للبناء أي حمله مبتدئا من الارض السابعة مما يحاذى ذلك البناء، وفي بعض النسخ " حمله الله " بالتشديد فهو من التحميل وهو على النسخة الاولى أيضا محتمل أي جملة الله عزوجل حاملا لذلك البناء. (مراد)
قيل: يا رسول الله كيف يبنى رياء وسمعة؟ قال: يبنى فضلا على ما يكفيه استطالة منه(١) على جيرانه ومباهاة لاخوانه.
وقال عليه السلام: من ظلم اجيرا اجره احبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة وان ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام، ومن خان جاره شبرا من الارض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الارض السابعة(٢) حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا، الا ان يتوب ويرجع.
الا ومن تعلم القرآن ثم نسيه(٣) لقى الله يوم القيامة مغلولا يسلط الله عزوجل عليه بكل آية منه حية تكون قرينته إلى النار الا ان يغفر [الله] له.
وقال عليه السلام: من قرأ القرآن(٤) ثم شرب عليه حراما او آثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله الا ان يتوب، الا وانه ان مات على غير توبة حاجه يوم القيامة(٥) فلا يزايله الا مدحوضا.
الا ومن زنى بامرأة مسلمة او يهودية او نصرانية او مجوسية حرة او امة ثم لم يتب منه ومات مصرا عليه فتح الله في قبره ثلاثمائة باب تخرج منها حيات وعقارب وثعبان النار فهو يحترق إلى يوم القيامة، فاذا بعث من قبره تاذى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار.
الا وان الله عزوجل حرم الحرام وحد الحدود فما احد اغير من الله عزوجل ومن غيرته حرم الفواحش.
___________________________________
(١) " فضلا " أي زيادة على ما يكفيه، و " استطالة " أي طلبا للترفع عليهم والتفوق،(٢) في بعض النسخ " الارضين السابعة ".
(٣) أي ترك العمل أو تساهل حتى نسي حكمه، أو لم يتعاهده حتى نسى لفظه وعلى الاخير يكون للمبالغة (م ت)
(٤) لعل المراد من تعلم علمه وعلم أحكامه.
(٥) حاجه أي خاصمه، ودحضت حجته أى بطلت أي لا يزايله الا بعد اتمام الحجة عليه وبطال حجته.
ونهى ان يطلع الرجل في بيت جاره، وقال: من نظر إلى عورة إخيه المسلم أو عورة غير اهله متعمدا ادخله الله تعالى مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله، الا ان يتوب.
وقال عليه السلام من لم يرض بما قسم الله له من الرزق وبث شكواه ولم يبصر ولم يحتسب(١) لم ترفع له حسنة ويلقى الله عزوجل وهو عليه غضبان، الا ان يتوب.
ونهى ان يختال الرجل في مشيه، وقال: من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم فكان قرين قارون لانه اول من اختال فخسف الله به وبداره الارض، ومن اختال فقد نازع الله عزوجل في جبروته.
وقال عليه السلام: من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان يقول الله عزوجل له يوم القيامة: عبدى زوجتك أمتى على عهدى فلم توف بعهدى وظلمت امتى، فيؤخذ من حسناته فيدفع اليها بقدر حقها، فاذا لم تبق له حسنة امر به إلى النار بنكثه للعهد ان العهد كان مسئولا.
ونهى عليه السلام عن كتمان الشهادة، وقال: من كتمها اطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق(٢) وهو قول الله عزوجل: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه والله بما تعملون عليم).
وقال عليه السلام: من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة، ومأواه جهنم وبئس المصير، ومن ضيع حق جاره فليس منا، وما زال جبرئيل عليه السلام يوصينى بالجار حتى ظننت انه سيورثه، وما زال يوصينى بالمماليك حتى ظننت انه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت اعتقوا، وما زال يوصينى بالسواك حتى ظننت انه سيجعله فريضة، وما زال يوصينى بقيام الليل حتى ظننت ان خيار امتى لن يناموا.
الا ومن استخف بفقير مسلم فلقد استخف بحق الله، والله يستخف به يوم القيامة، الا ان يتوب.
وقال عليه السلام: من اكرم فقيرا مسلما لقى الله عزوجل يوم القيامة
___________________________________
(١) أي لم يكتف بما رزقه الله تعالى.
(٢) أي على محضر منهم يعني في حضور الخلائق على رؤوس الاشهاد.
وهو عنه راض.
وقال عليه السلام: من عرضت له فاحشة او شهوة فاجتنبها من مخافة الله عزوجل حرم الله عليه النار، وآمنه من الفزع الاكبر، وانجز له ما وعده في كتابه في قوله تبارك وتعالى: (ولمن خاف مقام ربه جنتان)(١) .
الا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الاخرة لقى الله يوم القيامة وليست له حسنة يتقى بها النار، ومن اختار الاخرة [على الدنيا] وترك الدنيا رضى الله عنه وغفرله مساوى عمله.
ومن ملا عينيه من حرام ملا الله عينيه يوم القيامة من النار، الا ان يتوب ويرجع.
وقال عليه السلام: من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله عزوجل(٢) ، ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من نار مع شيطان، فيقذفان في النار.
ومن غش مسلما في شراء او بيع فليس منا، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لانهم اغش الخلق للمسلمين.
ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يمنع احد الماعون(٣) جاره، وقال: من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه، ومن وكله إلى نفسه فما اسوأ حاله.
وقال عليه السلام: ايما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله عزوجل منها صرفا
___________________________________
(١) المراد بمقام ربه موقفه الذي يوقف فيه العباد للحساب، أو هو مصدر بمعنى قيامه على أحوالهم ومراقبته لهم، أو المراد مقام الخائف عند ربه كما ذكره بهاء الملة (ره) في أربعينه.
(٢) باء يبوء أي رجع.
(٣) الماعون اسم جامع لمنافع البيت كالقدر وغيرها مما جرت العادة بعاريته. (النهاية)
ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه(١) وان صامت نهارها، وقامت ليلها، واعتقت الرقاب، وحملت على جياد الخيل في سبيل الله، وكانت في اول من يرد النار.
كذلك الرجل إذا كان لها ظالما، الا ومن لطم خد امرئ مسلم او وجهه بدد الله(٢) عظامه يوم القيامة، وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم، الا ان يتوب.
ومن بات وفى قلبه غش لاخيه المسلم بات في سخط الله واصبح كذلك حتى يتوب، ونهى عن الغيبة وقال: من اغتاب امرء مسلما بطل صومه ونقض وضوؤه(٣) وجاء يوم القيامة تفوح من فيه رائحة انتن من الجيفة يتأذى بها اهل الموقف، فان مات قبل ان يتوب مات مستحلا لما حرم الله عزوجل.
وقال عليه السلام: من كظم غيظا وهو قادر على انفاذه وحلم عنه اعطاه الله اجر شهيد، الا ومن تطول على اخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فرد ها عنه رد الله عنه الف باب من الشر في الدنيا والاخرة، فان هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة.
: ونهى رسول الله صل الله عليه وآله عن الخيانة، وقال: من خان امانة في الدنيا ولم يردها إلى اهلها ثم ادركه الموت مات على غير ملتى، ويلقى الله وهو عليه غضبان.
وقال عليه السلام: من شهد شهادة زور على احد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الاسفل من النار، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذى خانها.
ومن حبس عن اخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق، الا ان يتوب.
الا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذى أتاها.
ومن احتاج اليه اخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة.
___________________________________
(١) المراد بالصرف وبالعدل الفدية. (الصحاح)
(٢) التبديد: التفريق والابعاد.
(٣) " بطل صومه " أى ثواب صومه. و " نقض وضوؤه " أى كماله وقد تقدم.
ألا ومن صبر على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الاجر اعطاه الله ثواب الشاكرين.
الا وأيما امرأة لم ترفق بزوجها، وحملت على مالا يقدر عليه ومالا يطيق لم يقبل الله منها حسنة، وتلقى الله عزوجل وهو عليها غضبان.
الا ومن اكرم اخاه المسلم فانما يكرم الله عزوجل.
ونهى رسول الله صل الله عليه وآله ان يؤم الرجل قوما الا باذنهم، وقال: من أم قوما باذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره واحسن صلاته بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده فله مثل اجر القوم ولا ينقص من اجورهم شئ.
وقال: من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه اعطاه الله عزوجل اجر مائة شهيد، وله بكل خطوة اربعون الف حسنة، ومحى عنه اربعون الف سيئة، ورفع له من الدرجات مثل ذلك، وكان كانما عبدالله عزوجل مائة سنة صابرا محتسبا، ومن كفى ضريرا(١) حاجة من حوائج الدنيا ومشى لها فيها حتى يقضى الله له حاجته اعطاه الله براءة من النفاق، وبراءة من النار، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا، ولايزال يخوض في رحمة الله عزو جل حتى يرجع.
ومن مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله عزوجل يوم القيامة مع خليله ابراهيم [خليل الرحمن] عليه السلام حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع.
ومن سعى لمريض في حاجة قضاها او لم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه فقال رجل من الانصار:بابي انت وامى يا رسول الله فان كان المريض من اهل بيته او ليس ذلك اعظم اجرا إذا سعى في حاجة اهل بيته؟ قال: نعم.
الا ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه اثنين وسبعين كربة من كرب الاخرة، واثنين وسبعين كربة من كرب الدنيا اهونها المغص(٢) .
وقال: من يمطل على ذى حق حقه وهو يقدر على اداء حقه فعليه كل يوم
___________________________________
(١) رجل ضرير بين الضرارة أى ذاهب البصر. (الصحاح)
(٢) المغص القولنج وفي بعض النسخ " المغفرة " والاول موافق لما في الامالي.
خطيئة عشار.
الا ومن علق سوطا بين يدى سلطان جائر جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من نار طوله سبعون ذراعا يسلطه الله عليه في نار جهنم وبئس المصير.
ومن اصطنع إلى اخيه معروفا فامتن به احبط الله عمله وثبت وزره ولم يشكر له سعيه، ثم قال عليه السلام: يقول الله عزوجل حرمت الجنة على المنان والبخيل والقتات وهو النمام.
الا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل احد من نعيم الجنة، ومن مشى بصدقه إلى محتاج كان له كاجر صاحبها من غاير ان ينقص من أجره شئ.
ومن صلى على ميت صلى عليه سبعون الف ملك، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فان اقام حتى يدفن ويحثى عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الاجر، والقيراط مثل جبل احد.
الا ومن ذرفت عيناه(١) من خشية الله عزوجل كان له بكل قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنة، مكللا بالدر والجوهر(٢) ، فيه ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
الا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون الف حسنة، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك، فان مات وهو على ذلك وكل الله عزوجل به سبعين الف ملك يعودونه في قبره، ويبشرونه ويؤنسونه في وحدته، ويستغفرون له حتى يبعث.
الا ومن اذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عزوجل اعطاه الله ثواب اربعين الف شهيد، واربعين الف صديق، ويدخل في شفاعته اربعون الف مسئ من امتى إلى الجنة الا وان المؤذن إذا قال، (اشهد ان لا اله الا الله) صلى عليه سبعون الف ملك ويستغفرون له، وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، ويكتب له
___________________________________
(١) ذرفت الدمع يذرف ذرفا أى سال. (الصحاح)
(٢) المكلل: المزين.
ثواب قوله (اشهد ان محمدا رسول الله) اربعون الف ملك.
ومن حافظ على الصف الاول والتكبيرة الاولى لايؤذى مسلما اعطاه الله من الاجرما يعطى المؤذن في الدنيا والاخرة.
الا ومن تولى عرافة(١) قوم أتى يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه، فان قام فيهم بامر الله عزوجل اطلقه الله، وان كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير.
وقال عليه السلام: لا تحقروا شيئا من الشر وان صغر في اعينكم.
ولا تستكثروا شيئا من الخير وان كبر في اعينكم، فانه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار(٢) .
قال شعيب بن واقد: سألت الحسين بن زيد عن طول هذا الحديث فقال: حدثنى جعفر بن محمدإبن على بن الحسين بن على بن ابى طالب عليه السلام انه جمع هذا الحديث من الكتاب الذى هو املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط على بن ابى طالب عليه السلام بيده.
باب ما جاء في النظر إلى النساء
٤٩٦٩ - روى عن هشام بن سالم، عن عقبة قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: (النظرة سهم من سهام ابليس مسموم من تركها لله عز وجل لا لغيره اعقبه الله ايمانا يجد طعمه).
٤٩٧٠ - وروى ابن ابى عمير، عن الكاهلى قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: (النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى(٣) بها لصاحبها فتنة).
___________________________________
(١) العريف - كأمير - النقيب وهو من يعرف القوم وعند اللزوم يعرفهم للحاكم.
(٢) الظاهر أن هذين الفقرتين كلتيهما تعليل للجزء الاول من الكلام ولا يناسب شئ منهما للجزء الثاني (سلطان) وكأنه صحف قوله " وقال عليه السلام " بقوله " فانه ".
(٣) أي بالنظرة الثانية.
٤٩٧١ - وروى الاصبغ بن نباته عن على عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا على لك اول نظرة، والثانية عليك ولا لك).
٤٩٧٢ - وقال ابوبصير للصادق عليه السلام: (الرجل تمر به المرأة فينظر إلى خلفها قال: ايسر احدكم ان ينظرالى اهله وذات قرابته؟ قلت: لا، قال: فارض للناس ما ترضاه لنفسك).(١)
٤٩٧٣ - وروى هشام، وحفص، وحماد بن عثمان(٢) عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال: (ما يأمن الذين ينظرون في أدبار النساء ان يبتلوا بذلك في نسائهم).
٤٩٧٤ - وروى صفوان بن يحيى عن ابى الحسن عليه السلام (في قول الله عزوجل: ((يا ابة استأجره ان خير من استأجرت القوي الامين) قال: قال لها شعيب عليه السلام: يا بنية هذا قوى قد عرفته برفع الصخرة، الامين من اين عرفته؟ قالت: يا ابة اني مشيت قدامه فقال: امشي من خلفي فان ظللت فأرشديني إلى الطريق فانا قوم لا ننظر في ادبار النساء).
٤٩٧٥ - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((يا ايها الناس انما النظرة من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت اهله).(٣)
___________________________________
(١) يدل على قبح النظر في أدبار النساء، فان كان للشهوة فالمشهور بين الاصحاب الحرمة.
والظاهر المراد بابي بصير ليث المرادي لا يحيى المكفوف.
(٢) الطريق إلى كل من هؤلاء صحيح ورواه الكليني في الحسن كالصحيح بأدنى اختلاف في اللفظ.
(٣) أصل الخبر كما رواه الكليني ج ٥ ص ٤٩٤ بسند ضعيف عن حماد بن عثمان عن أبي عبدالله عليه السلام هكذا قال: " رأى رسول الله صلى الله عليه وآله إمرأة فاعجبته فدخل على أم سلمة وكان يومها فاصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر فقال: ايها الناس انما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأتي أهله " وقال العلامة المجلسي: قوله عليه السلام " فاعجبته " لا ينافي العصمة لانه ليس من الامور الاختيارية حتى يتعلق بها التكليف، وأما نظره صلى الله عليه وآله اليها فأما أن يكون بغير اختيار أو يكون قبل نزول حكم الحجاب على أن حرمة النظر إلى الوجه والكفين بعد الحجاب أيضا غير ثابت.
٤٩٧٦ - وروى القاسم بن محمد الجوهرى، عن على بن ابى حمزة، عن ابى بصير قال: (سالت ابا عبدالله عليه السلام عن الرجل يعترض الامة ليشتريها، قال: لابأس ان ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى مالا ينبغى له النظر اليه)(١) .
باب ما جاء في الزنا
٤٩٧٧ - قال رسول الله صل الله عليه وآله: (لن يعمل ابن آدم عملا اعظم عند الله عزوجل من رجل قتل نبيا، او هدم الكعبة التى جعلها الله قبلة لعباده، او افرغ ماءه في امرأة حراما)(٢) .
٤٩٧٨ - وقال رسول الله صل الله عليه وآله: (الزنا يورث الفقر، ويدع الديار بلاقع)(٣) .
٤٩٧٩ - وقال عليه السلام: (ما عجت الارض إلى ربها عز وجل كعجيجها من ثلاث: من دم حرام يسفك عليها، او اغتسال من زنا، او النوم عليها قبل طلوع الشمس)(٤) .
٤٩٨٠ - وفي رواية عبدالله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام قال: (قال يعقوب لابنه يوسف عليهما السلام: يا بنى لا تزن فان الطير لوزنى لتنائر ريشه)(٥) .
___________________________________
(١) السند ضعيف، والمراد من المس مس اليد أو المحاسن إذا لم يكن بشهوة على ما ذكر ه الاصحاب (م ت)
(٢) تقدم في باب النوادر أواخر المجلد الثالث.
(٣) جمع بلقعة وهي الارض القفر التي لا نبات لها ولا شئ بها، أي يصير الزنا سببا لفنائهم حتى لا يبفى منهم أحد.
(٤) رواه المصنف في الخصال أبواب الثلاثة مسندا عن سليمان بن حفص البصري عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله.
والعج بشد الجيم رفع الصوت كالعجيج.
(٥) مروي في الكافي ج ٥ ص ٥٤٢ في الموثق كالصحيح وقوله " لو زنى " أي جمع مع غير زوجها.
٤٩٨١ - وروى عمرو بن ابى المقدام، عن ابيه عن ابى جعفر عليه السلام قال: (كان فيما اوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران عليه السلام: يا موسى بن عمران من زنى زني به ولو في العقب من بعده، يا موسى بن عمران عف تعف اهلك، يا موسى بن عمران ان اردت ان يكثر خير اهل بيتك فاياك والزنا، يا موسى بن عمران: كما تدين تدان)(١) .
٤٩٨٢ - وصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فقال: (ثلاثه لايكلمهم الله يوم القيامة ولاينظر اليهم ولايزكيهم ولهم عذاب اليم: شيخ زان، وملك جبار، ومقل مختال)(٢) .
٤٩٨٣ - وفى رواية ابن مسكان، عن محمد بن مسلم عن ابى عبدالله عليه السلام: قال (ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم: الشيخ الزانى والديوث، والمرأة توطى فراش زوجها)(٣) .
٤٩٨٤ - وروى على بن اسماعيل الميثمى، عن بشير قال(٤) : (قرأت في بعض الكتب قال الله تبارك وتعالى: لا انيل رحمتى من يعرضنى للايمان الكاذبة، ولا ادني مني يوم القيامة من كان زانيا).
٤٩٨٥ - وقال الصادق عليه السلام: (بروا آباءكم يبركم ابناؤكم، وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم)(٥) .
٤٩٨٦ - وفي رواية ابراهيم بن ابى البلاد قال: (كانت امرأة على عهد داود
___________________________________
(١) أى كما تفعل تجازي فيكون من باب المشاكلة.
(٢) رواه المؤلف في الصحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام.
(٣) رواه في عقاب الاعمال مسندا والكليني في الكافي ج ٥ ص ٥٤٣ و ٥٣٧ وقوله " توطى فراشى زوجها " أى تجئ برجل آخر في فراش زوجها الذي ينام عليه ويفرش له وهو كناية عن الزنا.
(٤) كذا فان كان ضمير " قال " رجع إلى أبي عبدالله عليه السلام فمضمر، وان رجع إلى بشير فمقطوع.
(٥) مروى في الكافي ج ٥ ص ٥٥٤ في الضعيف عن عبيد بن زرارة عنه عليه السلام.
عليه السلام يأتيها رجل يستكرهها على نفسها فألقى الله عزو جل في قلبها، فقالت له: انك لاتاتينى مرة الا وعند اهلك من يأتيهم، قال: فذهب إلى اهله فوجد عند اهله رجلا فأتى به داود عليه السلام، فقال: يا نبى الله اتى إلى مالم يؤت إلى احد، قال: وما ذاك؟ قال: وجدت هذا الرجل عند اهلي، فأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام قل له: كما تدين تدان).
٤٩٨٧ - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قال ابوجعفر عليه السلام: (إذا زنى الزانى خرج منه روح الايمان، فان استغفر عاد اليه، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزني لزاني حين يزني وهو مؤمن، ولايشرب الشارب حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، قال ابوجعفر عليه السلام: وكان ابى عليه السلام يقول: (إذا زنى الزاني فارقه روح الايمان، قلت: فهل يبقى فيه من الايمان شئ ما، أو قد انخلع منه اجمع؟ قال: لابل فيه فاذا قام(١) عاد اليه روح الايمان)(٢) .
___________________________________
(١) في بعض النسخ " فاذا تاب ".
(٢) قوله: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " أي لا يبقى الايمان الكامل فانه مشروط بالاجتناب عن الكبائر، فاذا تاب رجع، أو أن الاعتقاد الصحيح والايمان التام بعظمة الله تعالى وبعلمه وبقدرته لا يدع أن يفعلها أما لو غلبت الشهوة فصار أعمى فانه يذهب ذلك الايمان فاذا ذهبت الشهوة ندم وعلم أنه فعل القبيح فكأنه في ذلك الوقت لا يعتقد قبحه، وعلى المعنى الاول يلزم التوبة للايمان ويؤيده قوله " فان استغفر عاد اليه " وعلى المعنى الثاني يرجع بدونه وان امكن ان يقال: الندم توبة وهو حاصل البتة لكن فرق بينهما ويؤيده قوله: " فاذا قام عاد اليه روح الايمان ". (م ت)
كتاب الحدود
باب مايجب به التعزير والحد والرجم والقتل والنفي في الزنا
٤٩٨٨ - روى القاسم بن محمد(١) ، عن عبدالصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال قال: (سأل بعض اصحابنا ابا عبدالله عليه السلام فقال: جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد، فقال: ذو محرم؟ قال: لا، قال: من ضرورة، قال: لا، قال: يضربان ثلاثين سوطا، ثلاثين سوطا، قال: فانه فعل، قال: ان كان دون الثقب فالحد وان هو ثقب اقيم قائما ثم ضرب ضربة بالسيف اخذ السيف منه ما اخذ، قال: فقلت له فهو القتل؟ فقال: هو ذاك، قلت: فامرأة نامت مع امرأة في لحاف، فقال: ذات محرم(٢) ؟ قلت: لا، قال: من ضرورة، قلت: لا، قال: تضربان ثلاثين سوطا، ثلاثين سوطا، قلت: فانها فعلت، قال فشق ذلك عليه فقال: اف اف اف ثلاثا وقال: الحد)(٣) .
٤٩٨٩ - وروى حماد، عن حريز عن ابى عبدالله عليه السلام (ان عليا عليه السلام وجد رجلا مع امرأة في لحاف واحد فضرب كل واحد منهما مائة سوط غير سوط).
٤٩٩٠ - وروى محمد بن الفضيل، عن ابى الصباح الكنانى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سالته عن الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد، فقال: اجلدهما مائة جلدة مائة جلدة)(٤) .
___________________________________
(١) مروى في الاستبصار والتهذيب والظاهر أنه محمد بن القاسم الجوهري.
(٢) فيهما " ذواتا محرم ".
(٣) جمع بين هذا الخبر وبين ما يأتي عن حريز بحمل الثلاثين على أقل التعزير والتسعة والتسعين على أكثره ويكون ما بينهما منوطا برأي الحاكم.
(٤) قال في المسالك: اختلف الاصحاب والروايات في الذكرين مجتمعين تحت أزار واحد ونحوه، فذهب الشيخ وابن ادريس والمحقق وأكثر المتأخرين إلى أنهما يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين، وقال الصدوق وابن الجنيد أنهما يجلدان مائة جلدة تمام الحد وبه أخبار كثيرة، وأجاب في المختلف عنها بحمل الحد على أقصى نهايات التعزير وهي مائة سوط غير سوط، وفيه نظر لان هذه الروايات أكثر وأجود سندا وليس فيها التقييد بعدم الرحم بينهما بان المحرمية لا يجوز الاجتماع المذكور إن لم يؤكد التحريم.
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذه الاخبار كلها متفقة المعاني إذا وجد الرجل مع الرجل، او المرأة مع المرأة، او الرجل مع المرأة في لحاف واحد من ضرورة فلا شئ عليهما، وان لم يكن ذلك من ضرورة ولم يكن منهما حال تكره يضرب كل واحد منهما ثلاثين سوطا يعزران بذلك، وإذا كان منهما الزنا وكانا غير محصنين جلد كل واحد منهما مائة جلدة، وذلك متى اقرا بذلك او شهد عليهما اربعة عدول، ومتى وجدا في لحاف وقد لم الامام انه قد كان منهما ما يوجب الحد الا انهما لم يقرا به ولا شهد عليهما اربعة عدول ضربهما مائة سوط غير سوط لانهما لم يقرا ولم تقم عليهما بالزنا البينة فينقصهما بذلك سوطا واحدا ليكون مائة سوط غير سوط لهما تعزيرا دون الحد)(١) .
٤٩٩١ - وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قال اميرالمؤمنين عليه السلام: لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه اربعون شهود على الايلاج والاخراج(٢) ، وقال: لا اكون اول الشهود الاربعة اخشى الروعة ان ينكل بعضهم فاجلد)(٣) .
٤٩٩٢ - وروى فضالة، عن داود بن ابى يزيد قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول (ان اصحاب رسول الله صل الله عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة: ارايت لو وجدت على بطن مراتك رجلا ماكنت صانعا به؟ قال: كنت اضربه بالسيف، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله
_____________________________________________
(١) قال سلطان العلماء: هذا خلاف المشهور خصوصا في حال غيبة الامام الاصل فان الفتوى المشهور أنه يحكم بعلمه مطلقا.
(٢) الخبر في الكافي والتهذيبين إلى هنا في موضع، والبقية في موضع آخر عن محمد ابن قيس.
ويدل على انه لا يثبت الرجم إلا بالبينة دون الاقرار.
(٣) الروعة: الفزع، وفي بعض النسخ " الردعة " والردع الانزجار.
فقال: ماذا يا سعد؟ فقال سعد: قالوا لى: لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به؟ فقلت: كنت اضربه بالسيف، فقال: ياسعد فكيف بأربعة؟ فقال: يا رسول الله بعد رأى عيني وعلم الله بانه قد فعل، فقال: اي والله بعد رأى عينك وعلم الله بأنه قد فعل، لان الله عزوجل قد جعل لكل شئ حدا وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا).
٤٩٩٣ - وروى الحسن بن محبوب عن ابان، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام (انه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان، قال: وجب عليه الرجم، فان شهد عليه رجلان واربع نسوة فلاتجوز شهادتهم ولايرجم ولكن يضرب الحد حد الزانى)(١) .
٤٩٩٤ - وروى شعيب، عن ابى بصير قال: قال ابوجعفر عليه السلام: (قضى على عليه السلام في رجل تزوج امرأة رجل انه رجم المرأة وضرب الرجل الحد، وقال عليه السلام: لو علمت انك علمت لفضخت رأسك بالحجارة)(٢) .
٤٩٩٥ - و (خرج اميرالمؤمنين عليه السلام بشراحة الهمدانية(٣) فكاد الناس يقتل بعضهم بعضا من الزحام، فلما رأى ذلك أمر بردها حتى خفت الزحمة، ثم اخرجت واغلق الباب، قال: فرموها حتى ماتت، ثم امر بالباب ففتح، قال: فجعل من دخل يلعنها قال: فلما رأى ذلك نادى منادية ايها الناس ارفعوا السنتكم عنها فانه لا يقام حد الا كان كفارة ذلك الذنب كما يجزى الدين بالدين).
٤٩٩٦ - وروى زرعة، عن سماعة قال: قال(٤) : (إذا زنى الرجل فجلد فليس
_________________________________________
(١) هذا الخبر باب الشهادات أنسب، ويدل على أنه يثبت الرجم بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين ويثبت الجلد بشهادة رجلين وأربع نسوة.
(٢) رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح، والفضخ: كسرالشئ الاجوف، ومنه فضخت رأسه بالحجارة.
(٣) في القاموس شراحة - كسراقة - امرأة همدانية أقرت بالزنا عند علي كرم الله وجهه.
(٤) يعني أبا عبدالله عليه السلام كما في الكافي ج ٧ ص ١٩٧ في الموثق.
ينبغى للامام ان ينفيه من الارض التى جلد فيها إلى غيرها، وانما على الامام ان يخرجه من المصرالذى جلد فيه).
٤٩٩٧ - وروى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم، والبكر والبكرة جلد مائة ونفى سنة(١) ، والنفى من بلد إلى بلد، وقد نفى اميرالمؤمنين عليه السلام رجلين من الكوفة إلى البصرة).
٤٩٩٨ - وروى هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: (قلت لابى عبدالله عليه السلام: في القرآن رجم؟ قال: نعم، قلت: كيف؟ قال: (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة)(٢) .
٤٩٩٩ - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: (إذا جامع الرجل وليدة امرأته فعليه ما على الزانى)(٣) .
٥٠٠٠ - وروى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل زوج امته رجلا، ثم وقع عليها، قال: يضرب الحد)(٤) .
٥٠٠١ - وروى محمد بن ابى عمير، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام في امرأة اقتضت جارية بيدها، قال: عليها المهر(٥) وتضرب الحد).
___________________________________
(١) يدل على أنه يجمع للشيخ والشيخة الجلد مع الرجم إذا كانا محصنين، وعلى أن النفي للبكر وهو من تزوج ولم يدخل، هذا رأى أكثر المتقدمين، وقال جماعة من المتأخرين ان البكر غير محصن.
(٢) السند صحيح، وروى نحوه الكليني والشيخ أيضا في الصحيح عن عبدالله بن سنان عنه عليه السلام وقيل: انها منسوخة التلاوة ثابتة الحكم والظاهر أنه سقط جملة " إذا زنيا " بعد قوله " الشيخة ".
(٣) يعني يجلد مائة جلدة، والخبر في التهذيبين له ذيل.
(٤) الوليدة: الصبية والامة والجمع الولائد (الصحاح) والمشهور بين الاصحاب عدم اشتراط حرية الموطوءة لعموم الاخبار.
(٥) أى مهر المثل والمراد بالجارية الصبية الحرة أو البالغة التي لم تتزوج أو تزوجت ولم يدخل بها لا الامة فان لمولاها العشر كماتقدم وسيجئ وروى الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٨ ٤٥ في الموثق عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: " إذا اغتصب أمة فاقتضت فعليه عشر ثمنها أوقيمتها وان كانت حرة فعليه الصداق.
٥٠٠٢ - وفي خبر آخر: " وتضرب ثمانين)(١) .
٥٠٠٣ - وفي رواية الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل وقع على مكاتبته فقال: ان كانت أدت الربع ضرب الحد، وان كان محصنا رجم، وان لم يكن أدت شيئا فليس عليه شئ)(٢) .
٥٠٠٤ - وروى الحسن بن محبوب، عن محمد بن القاسم قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: (من غشى امراته بعد انقضاء العدة جلد الحد، وان غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه اياها رجعة لها).
٥٠٠٥ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ايوب، عن سليمان بن خالد، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام (في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة، قال: يجلد الغلام دون الحد وتضرب المرأة الحد كاملا، قلت: فان كانت محصنة، قال: لاترجم لان الذى نكحها ليس بمدرك ولو كان مدركا رجمت)(٣) .
٥٠٠٦ - وفي رواية يونس بن يعقوب عن ابى مريم قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام في آخرما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة او فجر بامرأة اى، شئ يصنع بهما؟ قال: يضرب الغلام دون الحد، ويقام على المرأة الحد، فقلت: جارية لم
_______________________________________
(١) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٤٥٨ في الصحيح عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ان أمير المؤمنين عليه السلام قضى بذلك وقال: تجلد ثمانين " فيكون المراد بالحد في السابق حد القذف.
(٢) قال العلامة المجلسي: يمكن حمله على أن ذكر الربع على التمثيل بقرينة مقابلته بعدم أداء شئ.
(٣) ذهب الشيخ وجماعة من المتأخرين اليه وذهب جماعة منهم ابن الجنيد وأبوالصلاح وابن ادريس إلى وجوب الحد على الكامل منهما كملا بالرجم ان كان محصنا لورود الروايات باطلاق حد البالغ منهما وهومحمول لى الحد المعهود عليه بحسب حاله من الاحصان وغيره
تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها، قال: تضرب الجارية دون الحد، ويقام على الرجل الحد).
٥٠٠٧ - وروى الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير قال: (ان عباد المكى(١) قال: قال لى سفيان الثورى: ارى لك من ابى عبدالله عليه السلام منزلة فاسأله عن رجل زنى وهو مريض فان اقيم عليه الحد خافوا ان يموت ما تقول فيه؟ قال: فسألتهفقال لى: هذه المسألة من تلقاء نفسك او امرك انسان ان تسأل عنها؟ فقلت له: ان سفيان الثورى امرنى ان اسالك عنها، فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتى برجل احبن(٢) قد استسقى بطنه وبدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة فامر رسول الله صلى الله عليه وآله فاتى بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه به ضربه واحدة وضربها به ضربة واحدة وخلى سبيلهما وذلك قول الله عزوجل: (فخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث).
٥٠٠٨ - وروى موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال ابوجعفر عليه السلام: (لو ان رجلا اخذ حزمة من قضبان او اصلا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة اجزأه عن عدة ما يريدان يجلده من عدة القضبان)(٣) .
٥٠٠٩ - وفي رواية عبدالله بن المغيرة، وصفوان، وغير واحد رفعوه إلى ابى عبدالله عليه السلام انه قال: (إذا اقر الزانى المحصن كان اول من يرجمه الامام، ثم الناس، وإذا قامت عليه البينة كان اول من يرجمه البينة، ثم الامام ثم الناس)(٤) .
___________________________________
(١) في الكافي ج ٧ ص ٢٤٣ " عن يحيى بن عباد المكي "، والظاهر هو الصواب وهو غير عباد بن كثير البصري، ولعل السقط من النساخ.
وقد مر في المجلد الاول تحت رقم ٤٠٥ خبر عن يحيى بن عبادة المكي وهو كما عنون في المنهج للاسترابادي والله يعلم وفي المشيخة " يحيى بن عباد المكي "
(٢) الحبن: داء في البطن، وحبن - كفرح - عظم بطنه وورم.
(٣) أجزاء أي في المريض كما هو الظاهر من غيره من الاخبار.
(٤) رواه الكليني عن صفوان عمن رواه عن أبي عبدالله عليه السلام، وقال العلامة المجلسي: وبهذا التفصيل حكم المحقق وغيره، وقال في المسالك: مستند التفصيل مرسلة صفوان في كثير من الاخبار بدأة الامام ويحتمل حمل ذلك على الاستحباب لضعف المستند ويظهر من كلام الشيخ عدم وجوب بدأة الشهود لانه لا يوجب عليهم حضور موضع الرجم
٥٠١٠ - وروى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام (ان عليا عليه السلام ضرب رجلا تزوج امرأة في نفاسها قبل ان تطهر الحد)(١) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: لو تزوجها في نفاسها ولم يدخل بها حتى تطهر لم يجب عليه الحد، وانما حده عليه السلام لانه دخل بها(٢) .
٥٠١١ - وروى ابان، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (يضرب الرجل الحد قائما والمرأة قاعدة، ويضرب كل عضو ويترك الوجه والمذاكير)(٣) .
٥٠١٢ - وفي رواية سماعة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (حد الزانى كاشد ما يكون من الحدود)(٤) .
٥٠١٣ - وروى طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام قال: (لايجرد في حد ولا يشبح يعنى يمد(٥) وقال: يضرب الزانى على الحال التى يوجد عليها
________________________________
(١) رواه الكليني ج ٧ ص ١٩٣ في الحسن كالصحيح.
(٢) قال الشيخ في التهذيب: هذا الذي ذكره يعني الصدوق - رحمه الله - يحتمل اذ كانت المرأة مطلقة، فأما إذا قدرنا أنها كانت متوفى عنها زوجها فوضعها الحمل لا يخرجها عن العدة بل تحتاج أن تستوفى العدة أربعة أشهر وعشرة أيام فأمير المؤمنين عليه السلام انما ضربه لانها لم يخرج بعد من العدة التي هى عدة المتوفي عنها زوجها.
والوجهان محتملان.
(٣) المذاكير جمع الذكر على خلاف القياس ولعله انما جمع لشموله للخصيتين تغليبا أو لما حوله كقولهم شابت مفارق رأسه.
وفي الشرايع يجلد الزاني مجردا، وقيل على الحال التي وجد عليها قائما أشد الضرب وروى متوسطا ويفرق على جسده ويتقى رأسه ووجهه وفرجه، والمرأة تضرب جالسة وتربط ثيابها.
(٤) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٤٥٣ في الصحيح عن سماعة وهو موثق.
(٥) الشبح مدك الشئ بين أوتاد كالجلد والحبل، وفي المصباح شبحه يشبحه - بفتحتين ألقاه محدودا بين خشبتين مغروزتين بالارض يفعل ذلك بالمضروب والمصلوب.
ان وجد عريانا ضرب عريانا، وان وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه).
٥٠١٤ - وروى ابن ابى عمير، عن حفص بن البخترى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (اتى اميرالمؤمنين عليه السلام برجل وجد تحت فراش رجل فأمر به اميرالمؤمنين عليه السلام فلوث في مخروءة)(١) .
٥٠١٥ - وروى على بن ابى حمزة، عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال: (سألته عن الرجل يزنى في اليوم الواحد مرارا، قال: ان زنى بامرأة واحدة كذا و كذامرة فانما عليه حد واحد، وان هو زنى بنساء شتى في يوم واحد او في ساعة واحدة فان عليه في كل امرأة فجر بها حدا)(٢) .
٥٠١٦ - وروى يونس بن يعقوب(٣) ، عن ابى مريم عن ابى جعفر عليه السلام قال: (اتت امرأة اميرالمؤمنين عليه السلام فقالت: انى قد فجرت، فأعرض بوجهه عنها فتحولت حتى استقبلت وجهه، فقالت: انى قد فجرت، فأعرض عنها بوجه ثم استقبلته، فقالت: انى قد فجرت فأعرض عنها، ثم استقبلته فقالت: انى قد فجرت فأمر بها فحبست وكانت حاملا فتربص بها حتى وضعت، ثم امربها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا وادخلها الحفرة إلى الحقو وموضع الثديين واغلق باب الرحبة ورماها بحجر وقال: بسم الله اللهم على تصديق كتابك وسنة نبيك، ثم امر قنبر فرماها بحجر، ثم دخل منزله، وقال: يا قنبر ائذن لاصحاب محمد صلى الله عليه وآله، فدخلوا فرموها بحجر حجر، ثم قاموا لا يدرون ايعيدون حجارتهم او يرمون بحجارة غيرها وبها رمق فقالوا يا قنبر اخبره انا قد رميناها بحجارتنا وبها رمق فكيف نصنع؟ فقال: عودوا في حجارتكم فعادوا حتى قضيت فقالوا له: فقد ماتت فكيف نصنع بها؟ قال: فادفعوها إلى اوليائها ومروهم ان يصنعوا بها كما يصنعون
___________________________________
(١) أى يلطخ بعذرة بيت الخلاء، وهذا لمحض كونهما في لحاف واحد مع الثياب.
(٢) قال بمضمونة ابن الجنيد والمصنف في المقنع، والمشهور أن للزنا المكرر قبل اقامة الحد حدا واحدا مطلقا.
(٣) في طريق المصنف اليه أبان بن عثمان الناووسى
بموتاهم).
٥٠١٧ - وروى سعد بن طريف(١) ، عن الاصبغ بن نباتة قال: (اتى رجل امير المؤمنين عليه السلام فقال: يا اميرالمؤمنين انى زنيت فطهرنى فأعرض اميرالمؤمنين عليه السلام بوجهه عنه، ثم قال له: اجلس قاقبل على عليه السلام على القوم فقال: ايعجز احدكم إذا قارف هذه السيئة ان يستر على نفسه كما ستر الله عليه، فقام الرجل فقال: يا امير المومنين انى زنيت فطهرنى، فقال: وما دعاك إلى ما قلت؟ قال: طلب الطهارة، قال: وأي الطهارة افضل من التوبة، ثم اقبل على اصحابه يحدثهم فقام الرجل فقال: يا امير المؤمنين انى زنيت فطهرنى فقال له: اتقرا شيئا من القرآن؟ قال: نعم، فقال: اقرأ فقرأ فاصاب فقال له: اتعرف ما يلزمك من حقوق الله عزوجل في صلاتك و زكاتك فقال: نعم فسأله فاصاب، فقال له: هل بك من مرض يعروك(٢) او تجد وجعا في راسك او شيئا في بدنك او غما في صدرك؟ فقال: يا امير المؤمنين لا، فقال: ويحك اذهب حتى نسال عنك في السركما سألناك في العلانية، فان لم تعد الينا لم نطلبك، قال: فسأل عنه فاخبر انه سالم الحال وانه ليس هناك شئ يدخل عليه به الظن، قال: ثم عاد الرجل اليه فقال له: يا اميرالمؤمنين انى زنيت فطهرنى، فقال له: لو انك لم تأتنا لم نطلبك ولسنا بتاركيك إذا لزمك حكم الله عزوجل، ثم قال: يا معشر الناس انه يجزى من حضرمنكم رجمه عمن غاب، فنشدت الله رجلا منكم يحضر غدا لما تلثم بعمامته(٣) حتى لا يعرف بعضكم بعضا واتوني بغلس(٤) حتى لا ينظر بعضكم بعضا فانا لا ننظر في وجه رجل ونحن نرجمه بالحجارة، قال فغدا الناس كما امرهم قبل اسفار الصبح، فاقبل على عليه السلام عليهم، ثم قال: نشدت الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحق(٥) ان ياخذ لله به فانه لا ياخذ لله عزوجل بحق من يطلبه الله
___________________________________
(١) القاضي، عامي ولم يوثق.
(٢) عراه هذاالامر واعتراه غشيه.
(٣) " لما " بمعنى " الا " كما في قوله تعالى " لما " عليها حافظ ".
(٤) أى في ظلمة الليل قبل طلوع الفجر واسفرار الافق، وسيظهر وجه ذلك.
(٥) أى من كان عليه حد مثل هذا الحد.
بمثله، قال: فانصرف والله قوم ماندرى من هم حتى الساعة، ثم رماه باربعة احجار ورماه الناس).
٥٠١٨ - و (ان امرأة اتت اميرالمؤمنين عليه السلام(١) فقالت: يا اميرالمؤمنين انى زنيت فطهرنى طهرك الله فان عذاب الدنيا ايسر من عذاب الاخرة الذى لاينقطع فقال: مم اطهرك؟ قالت: من الزنا، فقال لها: فذات بعل انت ام غير ذات بعل؟ فقالت: ذات بعل، فقال لها: فحاضرا كان بعلك ام غائبا؟ قالت: حاضرا، فقال: انتظرى حتى تضعى ما في بطنك ثم ائتينى، فلما ولت عنه من حيث لا تسمع كلامه، قال: اللهم هذه شهادة، فلم تلبث ان اتته فقالت انى وضعت فطهرنى، فتجاهل عليها، قال لها: اطهرك يا امة الله مماذا؟ قالت: انى قد زنيت وقد وضعت فطهرنى، قال: وذات بعل انت اذ فعلت ما فعلت ام غير ذات بعل؟ قالت: بل ذات بعل، قال: وكان بعلك غائبا ام حاضرا؟ قالت: بل حاضرا قال: اذهبى حتى ترضعيه، فلما ولت حيث لا تسمع كلامه قال: اللهم انها شهادتان، فلما أرضعته عادت اليه فقالت يا امير المؤمنين انى زنيت فطهرنى، فقال لها: وذات بعل كنت اذ فعلت ما فعلت ام غير ذات بعل؟ قالت: بل ذات بعل، قال: وكان زوجك حاضرا ام غائبا؟ قالت: بل حاضرا، قال: اذهبى فاكفليه حتى يعقل ان يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر،(٢) فانصرفت وهى تبكى فلما ولت حيث لا تسمع كلامه قال: اللهم هذه ثلاث شهادات، فاستقبلها عمرو بن حريث وهى تبكى، فقال: ما يبكيك؟ قالت اتيت امير المومنين عليه السلام فسالته ان يطهرنى فقال لى: اكفلى ولدك حتى يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر وقد خفت ان يدركنى الموت ولم يطهرنى، فقال لها عمرو بن حريث:
___________________________________
(١) مروى في الكافي ج ٧ ص ١٨٦ بسند ضعيف جدا عن صالح بن ميثم، عن أبيه.
(٢) المشهور أنه لا يقام الحد على الحامل سواء كان جلدا أو رجما، فاذا وضعت فان كان جلدا ينتظر خروجها من النفاس لانها حينئذ مريضة، ثم ان كان للولد من يرضعه ويكفله أقيم عليها الحد ولو رجما بعد شربه اللبأ بناء على المشهور من أنه لا يعيش غالبا بدونه والا انتظر بها استغناء الولد عنها كذا ذكره الشهيد في المسالك، ولكن يشكل الاستدلال عليها بهذا الخبر.
ارجعى فانى اكفل ولدك.
فرجعت فاخبرت اميرالمومنين عليه السلام بقول عمرو فقال لها اميرالمومنين عليه السلام: لم يكفل عمرو ولدك؟ قالت: يا اميرالمونين انى زنيت فطهرنى، قال: وذات بعل كنت اذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم قال: وكان بعلك حاضرا ام غائبا؟ قالت بل حاضرا، فرفع امير المؤمنين عليه السلام رأسه إلى السماء وقال: اللهم انى قد اثبت ذلك عليها اربع شهادات وانك قد قلت لنبيك صلوات الله عليه وآله فيما اخبرته من دينك: يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وضادني في ملكي، اللهم واني غير معطل حدودك ولا طالب مضادتك ولا معاند لك ولا مضيع احكامك، بل مطيع لك متبع لسنة نبيك، فنظر اليه عمرو بن حريث فقال: يا اميرالمومنين انى انما اردت ان اكفله لانى ظننت ان ذلك تحبه فاما اذ كرهته فلست افعل فقال اميرالمؤمنين عليه السلام: بعد اربع شهادات بالله لتكفلنه وانت صاغر، ثم قام عليه السلام فصعد المنبر فقال: يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة، فاجتمع الناس حتى غص المسجد بأهله فقال: ايها الناس ان امامكم خارج بهذه المرأة إلى الظهر ليقيم عليها الحد ان شاء الله، ثم نزل فلما اصبح خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم والحجارة في ايديهم وارديتهم واكمامهم حتى انتهوا إلى الظهر، فامر فحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها إلى حقويها ثم ركب بغلته واثبت رجله في غرز الركاب(١) ثم وضع يديه السبابتين في اذنيه ثم نادى بأعلى صوته: ايها الناس ان الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله عهدا وعهد نبيه الي ان لا يقيم الحد من لله عليه حد، فمن كان لله عليه حد مثل ما له عليها فلا يقيم الحد عليها، فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا امير المؤمنين والحسن والحسين عليهما السلام فاقاموا عليها الحد، وما معهم ما غير هم من الناس).
٥٠١٩ - وقال الصادق عليه السلام: (ان رجلا جاء إلى عيسى بن مريم عليه السلام فقال له: يا روح الله انى زنيت فطهرنى فامر عيسى عليه السلام ان ينادى في الناس لا
___________________________________
(١) الغرز: الركاب من جلد.
(٢) ولايخفى أن رواية سعد بن طريف من العامة ورماه ابن حبان بالوضع وكان قاضيا لهم وذكره العلامة في الضعفاء وضعفه ابن الغضائري.
يبقى احد الاخرج لتطهير فلان(١) فلما اجتمع واجتمعوا وصار الرجل في الحفرة نادى الرجل لايحدنى من لله في جنبه حد، فانصرف الناس كلهم الا يحيى عيسى عليهما السلام فدنامنه يحيى عليه السلام فقال له: يا مذنب عظنى فقال له: لا تخلين بين نفسك وبين هواها فترديك، قال: ردني قال: لاتعيرن خاطئا بخطيئة قال: زدني، قال: لاتغضب، قال حسبى).
٥٠٢٠ - و (سئل الصادق عليه السلام عن المرجوم يفر(٢) ، قال: ان كان اقر على نفسه فلا يرد وان كان شهد عليه الشهود يرد).
وقد روي انه إن كان اصابه الم الحجارة فلا يرد وان لم يكن اصابه الم الحجارة رد، روى ذلك صفوان عن غير واحد عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام(٣) .
٥٠٢١ - وفي رواية السكونى (ان ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا فقال على عليه السلام اين الرابع؟ فقالوا: الان يجئ، فقال عليه السلام: حد وهم فليس في الحدود نظر ساعة)(٤) .
٥٠٢٢ - وروى عبدالله بن سنان، عن اسماعيل بن جابر عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (ما المحصن رحمك الله؟ قال: من كان له فرج يغدوعليه ويروح فهو محصن).
٥٠٢٣ - وفي رواية وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن آبائه عليهما السلام
___________________________________
(١) المراد بعيسى بن مريم أمير المؤمنين عليه السلام كما لا يخفى على المحقق المدقق البصير بتاريخ عيسى عليه السلام والتعبير لحال التقية.
(٢) أى يفر من الحفيرة بقرينة مايأتى.
(٣) لفظ الخبر كمافي التهذيب ج ٢ ص ٤٥٩ هكذا " قال: قلت: المرجوم يفر من الحفيرة، فيطلب؟ قال: لا، ولا يعرض له ان كان أصابه حجر واحد لم يطلب، فان هرب قبل أن تصيبه الحجارة رد حتى يصيبه ألم العذاب ".
(٤) رواه الكليني في الضعيف، والشيخ سند آخر عن السكوني عن جعفر، عن أبيه عن علي عليهم السلام " وقوله، " نظر ساعة " أى مهلة.
(٥) أى له تصرف في فرج يقدر عليه في الغداة والرواح وهذا كناية عن اقتداره عليها (سلطان) والخبر مروى في الكافي والتهذيب بسند صحيح.
(ان على بن ابى طالب عليه السلام اتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت فقال الرجل وهبتهالى، وانكرت المرأة، فقال: لتأتينى بالشهود او لا رجمنك بالحجارة(١) ، فلما رات المرأة ذلك اعترفت فجلدها علي عليه السلام الحد)(٢) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله جاء هذا الحديث هكذا في رواية وهب ابن وهب وهو ضعيف، والذى افتى به واعتمده في هذاالمعنى:
٥٠٢٤ - ما رواه الحسن بن محبوب، عن العلاء عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام (في الذى يأتى وليدة امرأته بغير اذنها عليه ما على الزانى يجلد مائة جلدة قال: ولايرجم ان زنى بيهودية او نصرانية او امة، فان فجر بأمرأة حرة وله امرأة حرة فان عليه الرجم، قال: وكما لاتحصنه الامة واليهودية والنصرانية ان زنى بحرة فكذلك لا يكون عليه حد المحصن ان زنى بيهودية او نصرانية او امة وتحته حرة)(٣) .
٥٠٢٥ - وفي رواية محمد بن عمرو بن سعيد رفعه (ان امرأة اتت عمر فقالت: يا أميرالمومنين انى فجرت فاقم في حد الله عزوجل فامر برجمها وكان على اميرالمؤمنين عليه السلام حاضرا فقال: سلها كيف فجرت، فسألها فقالت: كنت في فلاة من الارض فاصابنى عطش شديد فرفعت لى خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلا اعرابيا فسألته ماء
___________________________________
(١) الزنا الموجب للحد لايثبت الا بالاقرار أربع مرات جلدا، أو بأربعة شهود رجما وجلدا ولم يكن في تلك الواقعة شئ منهما فلعل المراد بالرجم بالحجارة اما التعزير بها أو يكون هذا الكلام تهديدا للمرأة حتى يعترف بالحق.
(٣) قال الشيخ - رحمه الله -: يحتمل أن يكون المراد أن هؤلاء لا يحصنه اذ كن عنده على جهة المتعة دون عقد الدوام لان عقد الدوام لا يجوز في اليهودية والنصرانية وانما يجوز المتعة لاتحصن - انتهى، أقول: لافرق في الموطؤة التي يحصل بها الاحصان بين الحرة والامة ماإذا عقدنا دائما، وخالف في ذلك ابن الجنيد وابن أبي عقيل وسلار وذهبوا إلى أن ملك اليمين لا تحصن لصحيحة محمد بن مسلم ورواية الحلبي.
فابى علي ان يسقيني الا ان امكنه من نفسى، فوليت منه هاربة فاشتد بى العطش حتى غارت عيناى وذهب لسانى، فلما بلغ منى العطش اتيته فسقانى ووقع على، فقال على عليه السلام: هذه التى قال الله عزوجل: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه) هذه غير باغية ولا عادية فخل سبيلها، فقال عمر: لو لا علي لهلك عمر).
٥٠٢٦ - وروى ابو بصير عن ابى عبدالله عليه السلام (انه سئل عن رجل اقيمت عليه البينة انه زنى ثم هرب، قال: ان تاب فما عليه شئ، وان وقع في يد الامام قبل ذلك اقام عليه الحد، وان علم مكانه بعث اليه)(١) .
٥٠٢٧ - وفي رواية صفوان، وابن المغيرة عمن رواه عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (إذا اقرالزانى المحصن كان اول من يرجمه الامام ثم الناس، وإذا قامت عليه البينة كان اول من يرجمه البينة ثم الامام، ثم الناس)(٢) .
٥٠٢٨ - وروى الحسن بن محبوب(٣) ، عن يزيد الكناسى قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدتها، فقال: ان كانت تزوجت في عدة من بعد موت زوجها من قبل انقضاء الاربعة الاشهر وعشر فلا رجم عليها وعليها ضرب مائة جلدة، وان كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها فيها رجعة فان عليها الرجم وان كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها فيها رجعة فان عليها حد الزانى غير المحصن)(٤) *.
___________________________________
(١) ظاهره يشمل التوبة بعد اقامة البينة والهرب وهو خلاف المشهور ويحتمل حمله على التوبة قبل اقامة البينة (سلطان) أقول: روى الخبر الكليني في الصحيح عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن أبي بصير.
(٢) تقدم تحت رقم ٥٠٠٩ وكأنه وقع سهوا.
(٣) في الكافي ج ٧ ص ١٩٢ والتهذيب ج ٢ ص ٤٥٠ عنه، عن أبي أيوب، عن يزيد الكناسي " فلعل السقط من النساخ.
(٤) لاتخرج المطلقة الرجعية عن الاحصان فلو تزوجت عالمة كان عليها الحد تاما وكذا الزوج ان علم التحريم والعدة ولوجهل فلا حد، ولوكان أحدهما عالما حد حدا تاما دون الجاهل، ولوادعى أحدهما الجهالة قبل إذا كان ممكنا في حقه وتخرج بالطلاق البائن عن الاحصان (الشرايع)
وإذا فجرنصرانى بامرأة مسلمة فلما اخذ ليقام عليه الحد اسلم فان الحكم فيه ان يضرب حتى يموت لان الله عزوجل يقول: (فلما راوا باسنا قالوا آمنا بالله وحده و كفرنا بماكنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما راوا باسناسنة الله التى قد خلت في عباده وخسر هنا لك المبطلون)(١) .
اجاب بذلك ابوالحسن على بن محمد العسكرى عليه السلام المتوكل لما بعث اليه وسأله عن ذلك.
روى ذلك جعفر بن رزق الله عنه.
٥٠٢٩ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى عبدالله عليه السلام (في العبد يتزوج الحرة، ثم يعتق فيصيب فاحشة، قال: لارجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق(٢) ، قلت: فللحرة عليه الخيار اذااعتق، قال: لا قد رضيت به
_________________________________________
(١) روى الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي ج ٧ ص ٢٣٨ عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد عن جعفر بن رزق الله أو رجل عن جعفر بن رزق الله قال: قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم فقال يحيى بن أكثم: قدهدم ايمانه شركة وفعله، وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، وقال بعضهم: يفعل به كذاوكذا، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام وسؤاله عن ذلك، فلما قرأ الكتاب كتب.
يضرب حتى يموت فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا: ياأمير المؤمنين سل عن هذا فانه شئ لم ينطق به كتاب ولم تجئ به سنة فكتب اليه أن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا: لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟ تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟ فكتب بسم الله الرحمن الرحيم " فلما أحسوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون " قال فأمر المتوكل فضرب حتى مات ".
أقول في المصحف " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا - الاية " والتغيير من النساخ، ولا خلاف في ثبوت القتل بزنا الذمي مع المسلمة.
(٢) يدل على أنه لايكفي في احصانه الوطى في حال الرقية كما هو المقطوع به في كلامهم (المرآة) قال في الشرايع: لوراجع المخللع لم يتوجه عليه الرجم الابعد الوطي وكذا المملوك لوأعتق والمكاتب إذا تحرر.
وهو مملوك هو على نكاحه الاول "(١)
٥٠٣٠ - وفى رواية السكونى (ان عليا عليه السلام اتي برجل اصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة، فقال على عليه السلام: اقروه حتى يبرا لاتنكؤوها عليه فتقتلوه)(٢) .
٥٠٣١ - وروى عاصم بن حميد(٣) ، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: ((سالته عن امراة ذات بعل زنت فحبلت، فلما ولدت قتلت ولدها سرا، قال: [تجلد مائة جلدة لانها زنت، و] تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها(٤) وترجم لانها محصنة، قال: وسألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحبلت فقتلت ولدها سرا، قال: تجلد مائة جلدة لانها زنت، وتجلد مائة جلدة لانها قتلت ولدها)(٥) .
٥٠٣٢ - وروى ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن عبدالله يعنى ابن سنان(٦) عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما وإذا زنى النصف من الرجال(٧) رجم ولم يجلد إذا كان قد احصن، وإذا زنى الشاب الحدث جلد مائة ونفى سنة من مصره).
٥٠٣٣ - وروى عن ابى عبدالله المؤمن، عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابى
___________________________________
(١) يدل على أنه إذا أعتق الزوج لا يكون للزوجة خيار الفسخ.
(٢) رواه الكليني والشيخ في الضعيف وفيهما " أخروه " ونكأ القرح: قشرها قبل أن تبرأ.
(٣) الطريق إلى عاصم بن حميد حسن كالصحيح، ورواه الكليني والشيخ في الضعيف.
(٤) إنما لا تقتل بفتل ولدها لان الولد ولد زنا ولا يقتل ولد الرشدة بولد الزنية مع أنه ليس له ولد حتى يدعى القود.
(٥) قال العلامة المجلسي: ان الحد مائة جلدة فيه لم أر مصرحا به من الاصحاب.
(٦) كأنه سهو من المؤلف والصواب عبدالله بن طلحة لانه روى محمد بن أحمد بن يحيى في كتابه عن محمد بن حفص عن عبدالله بن طلحة، ثم روى بطريق آخر عن محمد بن حفص عن عبدالله فطن المصنف أنه ابن سنان.
(٧) النصف - بالتحريك - ما بين الشباب والكهلة. (النهاية)
عبدالله عليه السلام: ((الزنا شر أوشرب الخمر؟ وكيف صار في الخمر ثمانين وفي الزنا مائة؟ فقال: يا اسحاق الحد واحد، ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه اياها في غير موضعها الذى امر الله عزوجل به)(١) .
٥٠٣٤ - وروى محمد بن اسماعيل، عن صالح بن عقبه، عن ابى شبل(٢) قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (رجل مسلم فجر بجارية اخية فما توبته؟ قال: يأتيه ويخبره ويسأله ان يجعله في حل ولا يعود، قلت: فان لم يجعله من ذلك في حل؟ قال: يلقى الله عزوجل زانيا خائنا، قال: قلت: فالنار مصيره؟ قال شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وشفاعتنا تحيط بذنوبكم يامعشر الشيعة فلا تعودوا ولا تتكلوا على شفاعتنا، فوالله لا ينال احد شفاعتنا إذا فعل حتى يصيبه الم العذاب ويرى هول جهنم).
٥٠٣٥ - وروى عمار بن موسى الساباطى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سالته عن رجل شهد عليه ثلاثة رجال انه زنى بفلانة، وشهد الرابع انه لايدرى بمن زنى قال: لايحد ولا يرجم(٣) ، وسئل عن محصنة زنت وهى حبلى، قال: تقر، حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها، ثم ترجم)(٤) .
٥٠٣٦ - وروى الحسن بن محبوب، عن ربيع الاصم(٥) ، عن الحارث بن المغيرة قال: (سالت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل له امرأة بالعراق فاصاب فجورا في الحجاز،
___________________________________
(١) يدل على أن الاصل في الحد ثمانون وزيد العشرون في الزنا لتضييع النطفة، و سيجيئ أن دية النطفة عشرون. (م ت)
(٢) هو عبد الله بن سعيد الاسدي الثقة. (م ت)
(٣) رواه الكليني ج ٧ ص ٢١٠ بسند مجهول، ويدل على أن مع ذكرهم لمن وقع عليها الزنا يلزم اتفاقهم فيها،.
ولا يدل على أنه لا يجب التعرض لمن وقع عليها كما يفهم من بعض الاصحاب وليس في الخبر حد الشمول وظاهر الاصحاب أنهم يحدون. المرآة
(٤) تتمت لخبر عمار كما يظهر من التهذيب، ويدل على أنه لا ترجم الحامل حتى تضع وترضع ولدها، واستشكل بأن ذلك يمكن أن يكون لعدم الثبوت بالاقرار أربع مرات
(٥) قال الشيخ في الفهرست ربيع الاصم له أصل أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل، عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن إبي عمير، عن ابن محبوب، عنه.
فقال: يضرب حد الزانى مائة جلدة ولا يرجم.
قلت: فان كان معها في بلد واحد وهو في سجن محبوس لايقدر على ان يخرج اليها ولا تدخل عليه أرأيت ان زنى في السجن؟ قال: هو بمنزلة الغائب عن اهله يجلد مائة)(١) .
[حد مايكون المسافر فيه معذورا في الرجم دون الجلد](٢)
٥٠٣٧ - وروى محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين يرفعه قال في الحد في السفر الذى إذا زنى لم يرجم إذا كان محصنا، قال: ((إذا قصر وافطر فليس بمحصن)(٣) .
٥٠٣٨ - وفي رواية طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام (أن عليا عليه السلام قال: ليس على زان عقر، ولا على مستكرهة حد)(٤) .
٥٠٣٩ - وروى عاصم، عن، محمد بن مسلم قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن الرجل يزنى ولم يدخل باهله ايحصن؟ قال: لا ولا بالامة).(٥)
٥٠٤٠ - قال: وسأل رفاعة بن موسى(٦) ابا عبدالله عليه السلام (عن الرجل يزنى قبل ان يدخل بأهلة أيرجم؟ قال: لا، قلت: هل يفرق بينهما إذا زنى قبل ان يدخل
___________________________________
(١) من شرائط الاحصان التمكن من الفرج كماتقدم.
(٢) العنوان ليس في الاصل بل من زيادات بعض المحشين أو النساخ كمايظهر من بعض النسخ وأثبتناه رعاية للامانة وان كان الحق حذفه.
(٣) رواه الكليني والشيخ أيضا مرفوعا ويؤبده خبر عمر بن يزيد قال " قلت لابي عبدالله عليه السلام: أخبرني عن الغائب عن أهله يزنى هل يرجم إذا كانت له زوجة وهو غائب عنها؟ قال: لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن بأهله ولا صاحب المتعة، قلت: ففي أى حد سفره لايكون محصنا؟ قال: اذاقصر وأفطر فليس بمحص ".
(٤) العقر - بالضم - دية الفرج المغصوب وصداق المرأة. (القاموس)
(٥) يعني وان كان له أمة ودخل بها فليس بمحصن. والصواب " لا ولايحصن بالامة ".
(٦) رواه الكليني ج ٧ ص ١٧٩ في الصحيح بدون الذيل.
بها؟ قال: لا)(١) .
وفى حديث آخر: (عليه الحد)
٥٠٤١ - وروى جميل، عن زرارة عن احدهما عليهما السلام (في رجل غصب امرأة مسلمة نفسها، قال: يقتل)(٢) .
٥٠٤٢ - وفى رواية ابن محبوب، عن ابى ايوب، عن بريد عن ابى جعفر عليه السلام (في رجل اغتصب امرأة فرجها، قال يقتل محصناكان أو غيرمحصن)(٣) .
٥٠٤٣ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ايوب قال: (سمعت ابن بكير يروى عن احدهما عليهما السلام قال: (من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف اخذت منه ما اخذت، وان كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف اخذت منها ما اخذت، قيل: ومن يضربهما وليس لهما خصم: قال: ذلك إلى الامام إذا رفعا اليه)(٤) .
٥٠٤٤ - وفي رواية جميل عن ابى عبدالله عليه السلام قال: ((يضرب عنقه او قال رقبته)(٥) .
__________________________________
(١) تقدم في المجلد الثالث مايدل على استحباب التفريق في رواية رواها طلحة بن زيد.
(٢) رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح.
(٣) رواه الكليني ج ٧ ص ١٨٩ والشيخ في الصحيح.
(٤) رواه الكليني ج ٧ ص ١٩٠ في الحسن كالصحيح، وقال في المسالك: لاخلاف في ثبوت القتل بالزنا بالمحارم النسبية، وزناالذمي بالمسلمة، وزنا المكره للمرأة، والنصوص واردة بها وانما الخلاف في الحاق المحرمة بالسبب كامرأة الاب والنص ورد على الزنا بذات محرم والمتبادر من ذات المحرم النسبية ويمكن شمولها للسببية، وظاهر النصوص الدالة على قتل المذكورين الاقتصار على أعناقهم، سواء في ذلك المحصن وغيره، والحرة والعبد والمسلم والكافر.
(٥) رواه الكليني والشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٤٥١ بسند ضعيف، وظاهر الرواية تركه ان لم يقتل بالضربة وهو خلاف المشهور وفي الروضة القتل للزاني بالمحرم كالام والاخت والزاني مكرها ولايعتبر الاحصان هناويجمع له بين الجلد والقتل على الاقوى جمعا بين الادلة لان الاية دلت على جلد مطلق الزاني، والروايات دلت على قتل من ذكر ولا منافاة بينهما فيجب الجمع.
٥٠٤٥ - وفي رواية السكوني أنه " رفع إلى علي عليه السلام رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه وكان غير محصن"(١) .
٥٠٤٦ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى عبيدة عن ابى جعفر عليه السلام في رجل وجب عليه حد فلم يضرب حتى خولط، فقال: ان كان اوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل اقيم عليه الحد كائنا ما كان)(٢) .
باب حد اللواط والسحق
٥٠٤٧ - روى حماد بن عثمان(٣) عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (رجل اتى رجلا قال: ان كان محصنا فعليه القتل، وان لم يكن محصنا فعليه الحد قلت: فما على المؤتى به؟ قال عليه القتل على كل مإحال محصنا كان او غير محصن))(٤) .
٥٠٤٨ - وفي رواية هشام، وحفص بن البخترى (انه دخل نسوة على ابى عبدالله عليه السلام فسالته امرأة منهن عن السحق، فقال: حدها حد الزانى(٥) ، فقالت
___________________________________
(١) قال الشيخ: الامام مخير بين أن يضربه ضربة بالسيف أويرجمه.
(٢) يشعر بعدم الحد لوكان في حال الجنون. (م ت)
(٣) الطريق اليه صحيح، ورواه الكليني والشيخ في الضعيف.
(٤) قال في المسالك: مذهب الاصحاب أن حد اللائط الموقب القتل ليس الا، ويتخير الامام في جهة قتله فان شاء قتله بالسيف، وان شاء ألقاه من شاهق، وان شاء أحرقه بالنار، وان شاء رجمه، ووردت روايات بالتفصيل بأنه ان كان محصنا رجم، وان كان غير محصن جلد، ولم يعمل بها أحد.
(٥) المشهور بين الاصحاب أن الحد في السحق مائة جلدة حرة كانت أوأمة، مسلمة كانت أوكافرة، محصنة أو غير محصنة، للفاعلة والمفعولة، وقال الشيخ ترجم مع الاحصان وتجلد مع عدمه.
امرأة: ما ذكر الله ذلك في القرآن؟ فقال: بلى، فقالت: اين هو؟ قال: هن اصحاب الرس)(١) .
٥٠٤٩ - وفي رواية السكونى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام (ان عليا عليه السلام قال: لو كان ينبغى لاحد ان يرجم مرتين لرجم اللوطى)(٢) .
٥٠٥٠ - وروى عبدالرحمن بن ابى هاشم البجلى، عن ابى خديجة قال(٣) : (لاينبغى لامرأتين ان تناما في لحاف واحد الا وبينهما حاجز، فان فعلتا نهيتا عن ذلك، فان وجدوهما بعد النهى في لحاف واحد جلدتا كل واحدة منهما حدا حدا،(٤) وان وجدتا الثالثة في لحاف حدتا، فان وجدتا الرابعة في لحاف قتلتا)(٥) .
وإذا اتى الرجل امرأته فاحتملت ماءه فساحقت به جاريته فحملت رجمت المرأة وجلدت الجارية والحق الولد بابيه، روى ذلك عن على بن ابى حمزة، عن اسحاق بن عمار، عن ابى عبدالله عليه السلام(٦) .
___________________________________
(١) السؤال كان عن السحق نفسه لاعن حده فالجواب عن المقصود(٢) رواه الكليني أيضا بسنده المعروف عن السكوني.
(٣) رواه الكليني ج ٧ ص ٢٠٢ مسندا عنه عن أبي عبدالله عليه السلام وفيه " ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد - الخ ".
(٣) ربما حمل الحد على التعزير.
(٥) عمل به الشيخ في النهاية، وفي الشرايع الاجنبيتان إذا وجدتا في لحاف مجردتين عزرت كل واحدة منهما دون الحد فان تكرر الفعل منهما والتعزير مرتين أقيم عليهما الحد في الثالثة، فان عادتا قال في النهاية قتلتا، والاولى الاقتصار على التعزير.
(٦) رواه الكليني في الضعيف عن اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " دعانا زياد فقال: ان أمير المؤمنين (يعني منصور) كتب إلى أن أسالك عن هذه المسألة، فقلت: وماهي، فقال: رجل أتى امرأة فأحتملت ماءه فساحقت به جارية فحملت فقلت له: فسل عنها أهل المدينة، قال فألقي الي كتابا فاذا فيه: سل عنها جعفر بن محمد فان أجابك والا فاحمله إلى، قال فقلت له: ترجم المرأة وتجلد الجارية ويلحق الولد بابيه، قال ولا أعلمه الا قال: وهو الذي ابتلى بها ". يعني الخليفة.
أقول: يعني بزياد زياد بن عبد المدان الحارثي والى المدينة.
باب حد المماليك في الزنا
٥٠٥١ - روى ابراهيم بن هاشم، عن الاصبغ بن الاصبغ قال: ((حدثنى محمد بن سليمان المصرى(١) ، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة او عن بريد العجلى الشك من محمد قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (عبد زنى فقال(٢) : يجلد نصف الحد قلت: فانه عاد، قال: فيضرب مثل ذلك، قال: قلت: فانه عاد، قال: لايزاد على نصف الحد، قال: قلت: فهل يجب عليه الرجم في شئ من فعله، قال: نعم يقتل في الثامنه إن فعل ذلك ثمان مرات، قال: قلت: فما الفرق بينه وبين الحروإنما فعلهما واحد؟ قال: ان الله تبارك وتعالى رحمه ان يجمع عليه ربق الرق وحد الحر قال: ثم قال: وعلى امام المسلمين ان يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب).
٥٠٥٢ - وروى الحسن بن محبوب، عن الحارث بن الاحول(٣) ، عن بريد العجلى عن ابى جعفر عليه السلام (في امه تزنى، قال: تجلد نصف الحد، كان لها زوج او لم يكن لها زوج)(٤) .
______________________________________
(١) رواه الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي ج ٧ ص ٢٣٥ وليس فيهما الوصف بالمصري ولافي كتب الرجال، انما فيهامحمد بن سليمان البصري، ولعل التصحيف من النساخ.
(٢) فيهما " أمة زنت، قال: تجلد خمسين - الخ " ولعل الراوى سمع حكمهما وروى مرة حكم العبد ورواه المصنف ومرة حكم الامة ورواه الكليني وتبعه الشيخ ولا شك في تساوي حكمهما. (م ت)
(٣) كأنه هو الحارث بن محمد بن النعمان الاحول فله كتاب يرويه جماعة منهم ابن محبوب كما في " جش " و " ست".
(٤) مروى في الكافي في الصحيح عن ابن محبوب وعليه فتوى الاصحاب.
٥٠٥٣ - وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (ام الولد حدها حد الامة إذا لم يكن لها ولد))(١) .
٥٠٥٤ - وروى ابن محبوب، عن نعيم بن ابراهيم، عن مسمع ابى سيارعن أبى عبدالله عليه السلام قال: (ام الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها، قال: وماكان من حق الله عزوجل في الحدود فان ذلك في بدنها، وقال: ويقاص منها للماليك ولا قصاص بين الحر والعبد)(٢)
٥٠٥٥ - وروى ابن محبوب، عن عبدالله بن بكير، عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (ان زنت جاريه لى احدها؟ قال: نعم وليكن ذلك في سر فانى اخاف عليك السلطان)(٣) .
٥٠٥٦ - وروى ابراهيم بن هاشم، عن صالح بن السندي(٤) عن الحسين بن خالد، عن الرضا عليه السلام (انه سئل عن رجل كانت له أمة فقالت الامة له: ما اديت من مكاتبتى فانا به حرة على حساب ذلك؟ فقال لها: نعم، فادت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك، قال: ان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدرما ادت من مكاتبتها ودرى ء عنه من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها، وان كانت تابعته كانت شريكته
___________________________________
(١) أى حد أم الولد حد الامة التي لا ولد لها. (سلطان)
(٢) ظاهره أن جنايتها لاتتعلق برقبتها بل يلزم المولى أرش جنايتها ونسب القول بذلك إلى الشيخ في المبسوط وابن البراج، والمشهور أن جنايتها تتعلق برقبتها وللمولى فكها اما بأرش الجنابة أوبأقل الامرين وان شاء دفعها إلى المجنى عليه، هذا في الخطأ، وأما في العمد فلاخلاف في جواز القود.
(٣) قال العلامة (ره) في القواعد: للسيد اقامة الحد على عبده وأمته من دون اذن الامام وللامام أيضا الاستيفاء وهو أولى، وللسيد أيضا التعزير.
(٤) في الكافي والتهذيب " صالح بن سعيد " وذكرافي كتب الرجال في عنوانين ولكل واحد منهما كتاب والاتحاد غير بعيد، والمراد بالحسين بن خالد: ابن أبي العلاء الخفاف وله كتاب يعد من الاصول وهو ممدوح. وفيهما عن الحسين بن خالد عن أبي عبدالله عليه السلام.
في الحدضربت مثل مايضرب "(١) .
٥٠٥٧ - وسئل الصادق عليه السلام(٢) " عن رجل أصاب جارية من الفئ فوطئها قبل ان يقسم، قال: تقوم الجارية وتدفع اليه بالقيمة ويحط لها منها ما يصيبه منها من الفئ ويجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ما كان له فيها، فقيل: فكيف صارت الجارية تدفع اليه بالقيمة دون غيرها؟ قال: لانه وطئها ولا يؤمن ان يكون ثم حمل)(٣) .
٥٠٥٨ - وروى سليمان بن خالد عن ابى عبدالله عليه السلام (في عبدبين رجلين اعتق احدهما نصيبه، ثم ان العبد اتى حدا من حدود الله عزوجل، قال: ان كان العبد حيث اعتق نصفه قوم ليغرم الذى اعتقه نصف قيمته فنصفه حر يضرب نصف حد الحر ويضرب نصف حد العبد، وان لم يكن قوم فهو عبد يضرب حد العبد)(٤) .
___________________________________
(١) تقدم الكلام فيه سابقا.
(٢) رواه الكليني في الكافي ج ٧ ص ١٩٤ بسند حسن كالصحيح عن عمرو بن عثمان.
(٣) قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: من وطئ جارية من المغنم قبل أن يقسم قومت عليه واسقط عنه من يمتها بمقدار مايصيبه منها والباقي بين المسلمين ويقام عليه الحد، ويدرأ عنه بمقدار ماكان له منها، وتبعه ابن البراج وابن الجنيد، وقال المفيد: عزره الامام بحسب مايراه من تأديبه وقومها عليه وأسقط من قيمتها سهمه وقسم الباقي بين المسلمين، وقال ابن ادريس: ان ادعى الشبهة في ذلك يدرأ عنه الحد، والوجه أن نقول ان وطئ مع الشبهة فلا حد ولا تعزير وان وطئ مع علم التحريم عزر لعدم علمه بقدر النصيب وهو شبهة واحتج الشيخ برواية عمرو بن عثمان والجواب أنه محمول على ماإذا عينها الامام لجماعة هو أحدهم. (المرآة)
(٤) كأن فيه دلالة على أن بمجرد اعتاق الشريك حصتة لايسرى العتق إلى حصة شريكه من غير تقويم الحصة وكذا لا يتحقق العتق بالنظر إلى حصته أيضا، وقال الفاضل التفرشي: لعل التقويم كناية عن صحة العتق ان لم يقصد المعتق الاضرار بالشريك ليبطل العتق حيث لم يقصد القربة بل قصدها ورضي بتقويم حصة الشريك عليه لكنه لم يقوم عليه لمانع فبقى النصف في الرق فيكون المعنى ان كان عتق نصفه صحيحا فكذاوالا فهو عبد - الخ.
٥٠٥٩ - وروى عباد بن كثير البصرى(١) عن جعفر بن محمد عليه السلام قال (في المكاتبين إذا فجرا يضربان من الحد بقدر ما أديا من مكاتبتهما حد الحر ويضربان الباقى حد المملوك)(٢) .
باب حد من أتى بهيمة
٥٠٦٠ - روى الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن جرير، عن سديرعن أبى جعفر عليه السلام (في الرجل يأتى البهيمة قال: يجلد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لانه افسدها عليه، وتذبح وتحرق وتدفن(٣) ان كان ممايؤكل لحمه، وان كان مما يركب ظهره(٣) اغرم قيمتها وجلد دون الحد واخرجها من المدينة التى فعل ذلك بها إلى بلاد اخرى حيث لاتعرف فيبيعها فيها كى لايعيربها)(٥) .
باب حد القواد(٦)
٥٠٦١ - روى ابراهيم بن هاشم، عن صالح بن السندى، عن محمد بن سليمان البصرى، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (اخبرنى عن القواد ما حده؟ قال: لاحد على القواد اليس انما يعطى الاجر على ان يقود؟ قلت: جعلت
___________________________________
(١) كذا وفي الكافي في غير مورد من كتاب الحدود عن عباد البصري وهو عباد بن صهيب كما صرح به في بعضها.
(٢) في اللمعة " من تحرر بعضه فانه يحد من حد الاحرار بقدر مافيه من الحرية ومن حد العبيد بقدر العبودية ".
(٣) أى العظام التي لاتحرق غالبا وليس في التهذيب قوله " وتدفن ".
(٤) " ممايؤكل " كالشاة والبقر والناقة، و " مما يركب، أى ما كان غير مأكول في العادة كالحمير والبغال والخيل.
(٥) أى لئلا يعير بها فاعلها أو مالكها. (المسالك).
(٦) أى دلال الزنا واللواط.
فداك انما يجمع بين الذكر والانثى حراما، قال: ذاك المؤلف بين الذكر والانثى حراما؟ فقلت: هو ذاك جعلت فداك، قال: يضرب ثلاثة أرباع حد الزانى: خمسة وسبعين سوطا، وينفى من المصر الذى هو فيه)(١) .
٥٠٦٢ - وفي خبر آخر: (لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الواصلة والموتصلة يعنى الزانية والقوادة في هذا الخبر)(٢) .
باب حد القذف
٥٠٦٣ - روى العلاء، عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام (في الذى يقذف امرأته، قال: يجلد، قلت: ارايت ان عفت عنه، قال: لا ولا كرامة)(٣) .
٥٠٦٤ - وروى ابن محبوب، عن حماد بن زياد(٤) ، عن سليمان بن خالد عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل قال لامرأته بعدما دخلت عليه: لم اجدك عذراء قال: لا حد عليه)(٥) .
___________________________________
(١) مروى في التهذيب ج ٢ ص ٤٦٣ والكافي ج ٧ ص ٢٦١ مع زيادة، وقال في الشرايع يستوي في هذا الحكم الحر والعبد والمسلم والكافر.
(٢) رواه المؤلف في معاني الاخبار ص ٢٥٠ في الحسن كالصحيح عن ابراهيم بن زياد الكرخي عن أبي عبدالله عليه السلام، وفيه " الواصلة والمستوصلة ".
وفي الكافي عن سعد الاسكاف عن الصادق عليه السلام نحوه وفيه " الواصلة والموصولة ".
وقوله " في هذا الخبر " متعلق بيعني.
(٣) أي هل ينفع عفوها في سقوط الحد عنه قال: لا أي لا ينفع، ورواه الشيخ في التهذيب بعد ذكر أخبار دلت على جواز العفو عن القاذف فحمله وفسره بما إذا عفت بعد الرفع إلى الحاكم وبذلك جمع بين الاخبار.
وقال في المسالك: يسقط الحد بالعفو لانه حق آدمي يقبل العفو كغيره من حقوقه ولا فرق في ذلك بين الزوجة وغيرها ولا بين وقوع العفو بعد المرافعة إلى الحاكم وقبلها.
(٤) كذا والصواب حماد عن زياد كما في التهذيب.
(٥) المشهورأن عليه التعزير.
٥٠٦٥ - وفي خبر آخر قال: (ان العذرة قد تسقط من غير جماع، قد تذهب بالنكبة والعثرة والسقطة)(١) .
٥٠٦٦ - وفي رواية وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام (ان عليا عليه السلام لم يكن يحد في التعريض حتى ياتى بالفرية المصرحة مثل يا زان ويا ابن الزانية، او لست لابيك)(٢) .
٥٠٦٧ - وروى الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: (سئل ابوعبدالله عليه السلام عن نصرانى قذف مسلما فقال له: يا زان، قال: يجلد ثمانين جلدة لحق المسلم، وثمانين جلدة الا سوطا لحرمة الاسلام، ويحلق رأسه ويطاف به في اهل دينه لكى ينكل غيره)(٣) .
٥٠٦٨ - وروى عن صفوان، عن ابى بكر الحضرمى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل يفترى على رجل من جاهلية العرب، قال: يضرب حدا قلت: يضرب حدا؟ قال: نعم ان ذلك يدخل على رسول الله صل الله عليه وآله حدا قلت: يضرب حدا؟ قال: نعم ان ذلك يدخل على رسول الله صل الله عليه وآله))(٤) .
٥٠٦٩ - وروى جعفر بن بشير، عن الحسين بن ابى العلاء، عن ابى مخلد السراج عن ابى عبدالله عليه السلام " انه قضى(٥) في رجل دعا آخر ابن المجنون وقال الاخر له:
___________________________________
(١) روى الكليني ج ٧ ص ٢١٢ في الحسن عن زرارة عن أبي عبدالله عليه السلام " في رجل قال لامرأته: لم تأتني عذراء، قال: ليس عليه شئ لان العذرة تذهب بغير جماع " والنكبة هي ما يصيبه الانسان من الحوادث، والعثرة الزلة.
(٢) رواه الحميري في قرب الاسناد ص ٧٢ عن السندي بن محمد البزاز عن وهب وعمل به الاصحاب لتأييدها بأخبار أخر راجع الكافي والتهذيب ح ٢ ص ٤٦٩.
(٣) رواه الكليني ج ٧ ص ٢٣٩ في الموثق وكذا الشيخ في التهذيب.
(٤) أي يفتري على الرجل من جاهلية العرب من بطلان نكاحهن والزنا وأمثال ذلك وكان قاذف العرب من حيث أنهم عرب يكون قاذفا لرسول الله صلى الله عليه وآله العياذ بالله وفي التهذيب " قذف بعض جاهلية العرب "
(٥) يعني قضى أمير المؤمنين عليه السلام كما في الكافي والتهذيب.
بل أنت ابن المجنون فأمر الاول ان يجلد صاحبه عشرين جلدة وقال: اعلم انه ستعقب مثلها عشرين، فلما جلده اعطى المجلود السوط فجلده عشرين، نكالا ينكلهما "(١) .
٥٠٧٠ - وروى محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل قال لامرأته: يا زانية، قال يجلد حدا ويفرق بينهما بعدما جلد، ولا تكون امرأته، قال: وان كان قال كلاما أفلت منه في غير ان يعلم شيئا اراد ان يغيظها به فلا يفرق بينهما).
٥٠٧١ - وقال امير المؤمنين عليه السلام: (إذا كان في الحد لعل او عسى فالحد معطل)(٢) .
٥٠٧٢ - وقال الصادق عليه السلام: (قاذف اللقيط يحد)(٣) والمرأة إذا قذفت زوجها وهو اصم يفرق بينهما، ثم لاتحل له ابدا(٤) .
٥٠٧٣ - وروى ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن ابى بصير قال: (سئل ابو عبدالله عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهى خرساء صماء لا تسمع ما قال فقال: ان كان لها بينة يشهدون لها عند الامام جلده الحد وفرق بينهما ثم لاتحل له
___________________________________
(١) قيل في وجه تقديم الاول على الثاني، ويمكن أن يكون مقصود عليه السلام أن يعفو عن صاحبه فيكون بداء الصلح من جانبه كما كان بداء السب منه.
والنكال العقوبة.
(٢) يمكن أن يكون المراد أنه لا ينبغي التأخير في إقامة الحدود أو أنه أشار إلى إدراء الحدود بالشبهات، ولم أجده مسندا.
(٣) رواه الكليني ج ٧ ص ٢٠٩ في الحسن كالصحيح عن ابن محبوب عن بعض أصحابه عنه عليه السلام هكذا قال: " يحد قاذف اللقيط، ويحد قاذف ابن الملاعنة ".
(٤) روى الكليني ج ٦ ص ١٦٦ والشيخ في الصحيح عن ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله عليه السلام " في إمرأة قذفت زوجها وهو أصم، قال: يفرق بينها وبينه ولا تحل له أبدا " وعمل به المصنف - رحمه الله - ولم يعمل به الاصحاب، وفي عكسه روايات مع عمل الاصحاب عليها. (م ت)
ابدا، وان لم يكن لها بينة فهى حرام عليه ما اقام معها ولا اثم عليها منه)(١) .
٥٠٧٤ - وفي رواية السكونى ((ان عليا عليه السلام قال: من اقر بولد ثم نفاه جلد الحد والزم الولد)(٢) .
٥٠٧٥ - وفي رواية يونس بن عبدالرحمن عن بعض رجاله عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كل بالغ من ذكر او انثى افترى على صغير او كبير، او ذكر او انثى، او مسلم(٣) او حر او مملوك فعليه حد الفرية، وعلى غير البالغ حد الادب)(٤) .
٥٠٧٦ - وقال على عليه السلام: (لاحد على مجنون حتى يفيق، ولا على الصبى حتى يدرك، ولا على النائم حتى يستيقظ)(٥) .
٥٠٧٧ - وروى الحسن بن محبوب، عن العلاء، وابى ايوب، عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام (في رجل قال لامراته: يا زانية انا زنيت بك، قال: عليه حد واحد لقذفه اياها، واما قوله: انا زنيت بك فلا حد عليه فيه الا أن يشهد على
___________________________________
(١) مروى في الكافي ج ٦ ص ١٦٦، وهذا الحكم لاخلاف فيه ظاهرا بين الاصحاب، ومقتضى الخبر اعتبار الصم والخرس معا وبذلك قال جماعة، واكتفى الشيخ والمفيد والمحقق بأحد الامرين، ويستفاد من قول المحقق أن التحريم انما يثبت إذا رماها بالزنا مع دعوى ويستفاد من قول المحقق أن التحريم انما يثبت إذا رماها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة، والاخبار مطلقة في ترتب الحكم على مجرد القذف، ولا فرق بين كون الزوجة مدخولا بها وعدمه لاطلاق النص.
(٢) مروى في الكافي بسنده المعروف عن السكوني عن أبي عبدالله عليه السلام، وقال سلطان العلماء: لابد من تخصيص النفى بما يوجب القذف ان كان المراد بالحد حد القذف لان نفى الولد لايوجب القذف لاحتمال الشبهة، ويحتمل أن المراد التعزير لاجل تكذيب نفسه فيستقيم في مطلق نفي الولد بعد الاقرار.
(٣) زاد هنا في التهذبين " أوكافر ".
(٤) المشهور أن من قاذف الصبي أو المجنون أو الكافر لا حد عليه بل عليه التعزير فقوله عليه السلام " افترى على صغير " محمول على من قذفه بنسبة الزنا إلى أحد والديه فان ذلك يوجب الحد.
مثل أن يقول: ياابن الزانية، ويمكن أن يكون المراد بالحد التعزير بالنسبة إلى الافتراء على الصغير.
والمراد بحد الادب التعزير الخفيف.
(٥) رواه الشيخ في التهذيب مسندا عن حماد بن عيسى عن أبي عبدالله الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام.
نفسه أربع مرات بالزنا عند الامام)(١) .
٥٠٧٨ - وروى الحسن بن محبوب، عن نعيم بن ابراهيم(٢) ، عن مسمع ابى سيار عن ابى عبدالله عليه السلام (في أربعة شهدوا على امرأة بالفجور أحدهم زوجها قال يجلدون الثلاثة،(٣) ويلاعنها زوجها، ويفرق بينهما ولا تحل له ابدا).
٥٠٧٩ - وقد روى (ان الزوج احد الشهود)(٤) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله هذان الحديثان متفقان غير مختلفين وذلك انه متى شهد اربعة على امرأة بالفجور احدهم زوجها ولم ينف ولدها فالزوج احد الشهود، ومتى نفى ولدها مع اقامة الشهادة عليها بالزناجلد الثلاثة الحد و لاعنها زوجها وفرق بينهما ولم تحل له ابدا، لان اللعان لايكون الا بنفى الولد(٥) . وإذا قذف عبد حرا جلد ثمانين جلدة لان هذا من حقوق الناس(٦) .
٥٠٨٠ - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمن، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (لو اتيت برجل قد قذف عبدا مسلما بالزنالا نعلم منه الا خيرا لضربته الحد حد الحر الا سوطا).
٥٠٨١ - وروى الحسن بن محبوب، عن حماد بن زياد، عن سليمان بن خالد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سئل علي عليه السلام(٧) عن مكاتب افترى على رجل مسلم
___________________________________
(١) بظاهر الخبر أفتى الشيخ - رحمه الله - في النهاية.
(٢) غير مذكور في الرجال انما كان فيها ابراهيم بن نعيم ويروى عنه ابن محبوب.
(٣) هذا مذهب القاضي وجماعة من أصحابنا.
(٤) كمافي التهذيب عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام وهذا مذهب الشيخ وجماعة.
(٥) هذا خلاف فتوى الاصحاب ولم ينقل أحد القول بذلك.
(٦) في الكافي ج ٧ ص ٢٣٤ في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين، وقال: هذا من حقوق الناس ".
(٧) كذا ورواه الكليني في الحسن كالصحيح عن ابن محبوب عن حماد (ولم ينسبه) عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سئل عن المكاتب - الخ ".
فقال: يضرب حد الحر ثمانين جلدة ادى من مكاتبته شيئا او لم يؤد، قيل له: فان زنى وهومكاتب ولم يؤد من مكاتبته شيئا، قال: هذا حق الله عزوجل يطرح عنه خمسون جلدة ويضرب خمسين).
٥٠٨٢ - وروى ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام (في امرأة قذفت رجلا، قال: تجلد ثمانين جلدة).
٥٠٨٣ - وروى محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (الرجل ينتفي من ولده وقد أقر به، قال: ان كان الولد من حرة جلد الاب خمسين سوطا حد المملوك، وإن كان من امة فلا شئ عليه)(١) .
وإذا قال رجل لرجل: انك تعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال ضرب ثمانين جلدة(٢) ، وكذلك ان قال له: يا معفوج يا منكوح جلد حد القاذف ثمانين جلدة.(٣)
وان قذف رجل قومابكلمة واحدة فعليه حد واحد إذا لم يسمهم بأسمائهم وان سماهم فعليه لكل رجل سماه حد، روى ذلك بريد العجلى عن ابى جعفر عليه السلام.(٤)
___________________________________
(١) حمل الخمسين على التعزير تقية لان بعضهم لايعدون قول الرجل لولده " لست ولدي " قذفا، أوحمل على ماإذا لم يصرح بنفي الولد، وحمله الشيخ في الاستبصار على أنه وهم من الرواي.
(٢) في الكافي ج ٧ ص ٢٠٨ بسند مجهول عن الصادق عليه السلام " اذاقذف الرجل الرجل فقال انك لتعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال، قال: يجلد حد القاذف ثمانين جلدة ".
(٣) في الكافي في المجهول عن أبي عبدالله عليه السلام يقول: " كان علي عليه السلام يقول: اذ قال الرجل للرجل يامعفوج ويامنكوح في دبره فان عليه الحد حد القاذف " والمعفوج المنكوح في دبره.
(٤) في الاستبصار ج ٤ ص ٢٢٨ الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن أبي الحسن الشامي، عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام " الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة، قال له: إذا لم يسمهم فانما عليه حد واحد، وان سمى فعليه لكل رجل حد ".
وروى انهم ان أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل منهم حدا واحدا، وإن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا(١) .
وإن قذف رجل رجلا فجلد ثم عاد عليه بالقذف، فإن كان قال: ان الذى قلت لك حق لم يجلد، وان قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحد، وإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه الا حد واحد(٢) .
٥٠٨٤ - وقال الصادق عليه السلام: (لاحد لمن لا حد عليه) يعنى لو ان مجنونا قذف رجلا لم يكن عليه حد.
ولو قذفه رجل فقال له: يا زان لم يكن عليه حد(٣) روى ذلك ابوأيوب، عن فضيل بن يسار عن ابى عبدالله عليه السلام.
٥٠٨٥ - وروى هشام بن سالم، عن عمار الساباطى عن أبى عبدالله عليه السلام (في رجل قال لرجل: يا ابن الفاعلة - يعنى الزنا - فقال: إن كانت امه حية شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة، وإن كانت غائبة انتظربها حتى تقدم فتطلب حقها، وإن كانت قدماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد ثمانين جلدة)(٤) .
___________________________________
(١) رواه الكليني ج ٧ ص ٢١٠ في الحسن كالصحيح عن جميل وفي الموثق عن سماعة عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " سألته عن رجل افترى على قوم جماعة " قال: فقال: ان أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا، وان أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا " ويجمع بين الروايتين بأن لتعدد الحد سببين أحدهما التسمية والاخر تفرق الطلب.
(٢) روى الكلينى ج ٧ ص ٢٠٨ في الصحيح كالشيخ عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف، قال: ان قال له: ان الذي قلت لك حق لم يجلد، وان قذفه بالزنا بعد ماجلد فعليه الحد، وان قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه الا حد واحد ".
(٣) الظاهر أن التفسير من الرواي كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ج ٧ ص ٢٥٣ عن فضيل عنه (ع)، والمقطوع به في كلام الاصحاب اشتراط كمال العقل في القاذف والمقذوف للحد كما في المرآة.
(٤) يدل على أنه إذا قال: ياابن الفاعلة كان المقذوف الام وهي المطالبة بالحد كما ذكره الاصحاب، وقوله " ضرب المفتري " أى إذا رأى الحاكم المصلحة في ذلك أوكان المطالب الوارث حينئذ.
٥٠٨٦ - وروى أبوأيوب، عن حريز عن أبى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن المغصوبة يفترى عليه الرجل(١) فيقول له: يا ابن الفاعلة، فقال: أرى عليه الحد ثمانين جلدة، ويتوب إلى الله عزوجل مما قال).
٥٠٨٧ - وروى عن أبى ولاد الحناط أنه قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: (أتى أميرالمؤمنين عليه السلام برجلين قد قذف كل واحد منهما صاحبه في بدنه فدرأ عنهما الحد وعزرهما).(٢) .
باب حد شرب الخمر وما جاء في الغناء والملاهى
٥٠٨٨ - روى الحلبى عن أبى عبدالله عليه السلام أنه قال: (لو أن رجلا دخل في الاسلام فأقر به ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبين له شئ من الحلال والحرام لم أقم عليه الحد إذا كان جاهلا إلا أن تقوم عليه البينة أنه قرأالسورة التى فيها الزنا والخمر وأكل الربا، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته فان ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحد).
٥٠٨٩ - وفي رواية عمرو بن شمر، عن جابر يرفعه (ان أمير المؤمنين عليه السلام اتي بالنجاشى الحارثى الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد فضربه عشرين سوطا، فقال: يا أمير المؤمنين ضربتنى ثمانين سوطا في شرب الخمر فهذة العشرون ما هى؟ فقال: هذا لجرأتك على شرب الخمر في شهر رمضان)(٣) .
___________________________________
(١) كذا في الكافي والتهذيب، وفي بعض النسخ، عليها " وفي بعضها " عليهما ".
(٢) رواه الكليني ج ٧ ص ٢٤٢ والشيخ في التهذيب كلاهما في الصحيح.
(٣) مروى في الكافي في الضعيف وقال العلامة - رحمه الله - في التحرير: لوشرب المسكر في شهر رمضان أو موضع شريف أقيم عليه الحد وأدب بعد ذلك بمايراه الامام.
ذا شرب الرجل الخمر أو النبيذ المسكر جلد ثمانين جلدة، وكل ما اسكر كثيره فقليله وكثيره حرام(١) ، والفقاع بتلك المنزلة(٢) ، وشارب المسكر خمرا كان أو نبيذا يجلد ثمانين جلدة، فان عاد جلد فان عاد قتل(٣) ، وقد روى انه يقتل في الرابعة.
والعبد إذا شرب مسكرا جلد اربعين جلدة ويقتل في الثامنة(٤) .
وقال ابى رضى الله عنه في رسالته إلي: اعلم ان أصل الخمر من الكرم
___________________________________
(١) روى الكليني ج ٧ ص ٢١٤ في الموثق عن اسحاق بن عمار قال: " سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل شرب حسوة خمر، قال: يجلد ثمانين جلدة قليها وكثيرها حرام " والحسوة - بالضم -: الجرعة، وروى الشيخ في الحسن كالصحيح عن أبي عبدالله (ع) أنه يقول: " ان في كتاب علي (ع) يضرب شارب الخمر ثمانين، وشارب النبيذ ثمانين ".
(٢) أى في حرمة قليلة وكثيرة ووجوب الحد عليه، روى الشيخ مسندا عن الحسين القلانسي قال: " كتبت إلى أبي الحسن الماضي (ع) أسأله عن الفقاع فقال: لا تقربه فانه من الخمر " وعن أبي الجهم وابن فضال عن أبي الحسن عليه السلام قال: " سألناه عن الففاع فقال خمر وفيه حد شارب الخمر ".
(٣) روى الكليني ج ٧ ص ٨ ٢١ في الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (ع) قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه، فان عاد الثالثة فاقتلوه " وفي الصحيح أيضا عن جميل بن دراج عن أبي عبدالله (ع) " أنه قال: في شارب الخمر إذا شرب ضرب فان عاد ضرب، فان عاد في الثالثة، قال جميل: وروى بعض اصحابنا أنه يقتل في الرابعة قال ابن أبي عمير: كان المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان انما يؤتى به يقتل في الرابعة " أى من يؤت به الامام في الثالثة فيؤتى به في الرابعة يقتل.
(٤) هذا مختار المصنف - رحمه الله - كأنه أخذه من حسنة أبي بكر الحضرمي المروية في الكافي والتهذيب قال: " سألت أبا عبدالله (ع) عن عبد مملوك قذف حرا قال: يجلد ثمانين " هذا من حقوق الناس، فأما ماكان من حقوق الله عزوجل فانه يضرب نصف الحد، قلت: الذي من حقوق الله عزوجل ماهو؟ قال: اذ زنى أو شرب خمرا فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد ".
إذا اصابته النار أو غلى من غير ان تمسه النار فيصير اسفله اعلاه فهو خمر(١) ولا يحل شربه الا ان يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، فان نش من غير ان تمسه النار فدعه حتى يصير خلا من ذاته من غير ان تلقى فيه [شيئا(٢) ، فاذا صار خلا من ذاته حل اكله فان تغير بعد ذلك وصار خمرا فلا باس ان تلقي فيه] ملحا او غيره، وان صب في الخل خمر لم يجز اكله حتى يعزل من ذلك الخمر [في اناء ويصبر حتى يصير خلا] فاذا صار خلا اكل ذلك الخل، الذى صب فيه الخمر وان الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينها، وحرم رسول الله صل الله عليه وآله كل شراب مسكر ولعن الخمر وغارسها وحارسها وحاملها والمحمولة اليه وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وعاصرها وساقيها وشاربها، ولها خمسة اسامى: العصير وهو من الكرم، والنقيع وهو من الزبيب، والبتع وهو من العسل(٣) ، والمرز وهو من الشعير(٤) ، والنبيذ وهو من التمر، والخمر مفتاح كل شر، وشاربها كعابد وثن، ومن شربها حبست صلاته اربعين يوما، فان تاب في الاربعين لم تقبل توبته وان مات فيها دخل النار(٥) .
٥٠٩٠ - وقال الصادق عليه السلام: (لاتجالسوا شراب الخمر فان اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس).
ولا تجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية، ولا بأس بالصلاة في ثوب اصابته خمر لان الله عزوجل حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب اصابته(٦) .
___________________________________
(١) مراده بيان ان العصير العنبي حكمه حكم الخمر بعد الغليان قبل التثليث.
(٢) الظاهر أنه أراد بهذا الكلام الجمع بين مختلف الاخبار بأنه لايطرح فيه الملح وأمثال قبل أن يصير خمرا ويجوز بعده. والمظنون أن مابين المعقوفين زياد من المحشين.
(٣) في القاموس البتع - بالكسر وكعنب -: نبيذ العسل المشتد أو سلالة العنب أو بالكسر الخمر.
(٤) المرز - بالكسر -: نبيذ الذرة والشعير. (القاموس)
(٥) راجع نصوصه في الكافي ج ٦ ص ٣٩٣ إلى ٤١٢ وعقاب الاعمال ص ٢٩٢.
(٦) تقدم الكلام فيه، راجع المجلد الاول ص ٧٤.
٥٠٩١ - وقال الصادق عليه السلام(١) : (شارب الخمر ان مرض فلاتعوده، وان مات فلا تشهدوه، وان شهد فلا تز كوه(٢) وخطب اليكم فلا تز وجوه، فان من زوج ابنته شارب الخمر فكانما قادها إلى الزنا، ومن زوج ابنته مخالفا له على دينه فقد قطع رحمها(٣) ، ومن ائتمن شارب الخمر لم يكن له على الله تبارك وتعالى ضمان).
٥٠٩٢ - وقال الصادق عليه السلام: (خمسة من خمسة محال: الحرمة من الفاسق محال، والشفقة من العدو محال، والنصيحه من الحاسد محال، والوفاء من المرأة محال، والهيبة من الفقير محال).
والغناء مما أو عدالله عزوجل عليه النار وهو قوله عزوجل: (ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين).
٥٠٩٣ - وسئل الصادق عليه السلام (عن قول الله عزوجل: (فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور) قال: الرجس من الاوثان الشطرنج، وقول الزور الغناء)(٦) .
والنرد اشد من الشطرنج، فاما الشطرنج فان اتخاذها كفر، واللعب بها
___________________________________
(١) صدرهذا الخبر في الكافي ج ٦ ص ٧ ٣٩ عن النبي صلى الله عليه وآله وذيله في أخبار شتى وكأنه نقل بالمعنى كماقاله المولى المجلسي - رحمه الله -.
(٢) أى لاتقبلوا شهادته.
(٣) في بعض النسخ " فكأنما قطع رحمها ".
(٤) رواه المصنف في الخصال ص ٢٦٩ باسناده عن البرقي عن أبيه باسناده يرفعه اليه عليه السلام.
(٥) روى الكليني ج ٦ ص ٤٣١ في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: " الغناء مماأوعد الله عليه النار، وتلا هذه الاية: " ومن الناس - الاية ".
(٦) رواه الكليني ج ٦ ص ٤٣٥ مسندا عن زيد الشحام قال: " سألت أباعبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل - الخ ".
شرك(١) ، وتعليمها كبيرة موبقة(٢) ، والسلام على اللاهى بها معصية، ومقلبها كمقلب لحم الخنزير(٣) ، والناظر اليها كالناظر إلى فرج امه(٤) ، واللاعب بالنرد قمارا مثله مثل من ياكل لحم الخنزير، ومثل الذى يلعب بها من غير قمار مثل من يضع يده في لحم الخنزير أو في دمه(٥) .
ولا يجوز اللعب بالخواتيم، والاربعة عشر(٦) ، وكل ذلك واشباهه قمار حتى لعب الصبيان بالجوز هو القمار(٧) واياك والضرب بالصوانيج(٨) فان الشيطان يركض معك والملائكة تنفر عنك، ومن بقى في بيته طنبور اربعين صباحا فقد باء بغضب من الله عزوجل(٩) .
٥٠٩٤ - وقال الصادق عليه السلام: (ان الملائكة لتنفر عند الرهان، وتلعن صاحبه ما خلاالحافر والخف والريش والنصل، وقدسابق رسول الله صلى الله عليه وآله اسامة بن زيد واجرى الخيل)(١٠).
٥٠٩٥ - فروى (ان ناقة النبى صل الله عليه وآله سبقت فقال عليه السلام: انها بغت وقالت فوقى رسول الله صلى الله عليه وآله، وحق على الله عزوجل ان لا يبغى شئ على شئ الا اذله الله
___________________________________
(١) الكفر والشرك مبالغة في شدة عذاب المتخذ لها.
(٢) أوبقة أى أهلكه والموبقة المهلكة.
(٣) أى كالذى يقصد الاكل من لحمها.
(٤) كما في السرائر نقلا عن جامع البزنطي.
(٥) نقل ابن ادريس نحو هذا الكلام في مستطرفات السرائر ص ٤٧٨ عن جامع البزنطي.
(٦) تقدم معنى أربعة عشر ج ٣ ص ٣ ٤.
(٧) كماتقدم في المجلد الثالث باب المعايش تحت رقم ٣٥٨٨(٨) جمع الصنج وهو صفيحة مدورة من النحاس أو الصفر تضرب بالاخرى مثلها للطرب.
(٩) لم أجد خبره في مظانه.
(١٠) تقدم الخبر والقول فيه باب المراد بالريش السهم.
ولو ان جبلا بغى على جبل لهد الله الباغى منهما).
٥٠٩٦ - و (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن تحريش البهائم ما خلا الكلاب).(١)
٥٠٩٧ - و ((سال رجل على بن الحسين عليهما السلام عن شراء جارية لها صوت، فقال ما عليك لو اشتريتها فذكر تك الجنة) يعنى بقراءة القرآن والزهد والفضائل التى ليست بغناء فاما الغناء فمحظور(٢) .
باب حد السرقة
٥٠٩٨ - روى عن ابى الحسن الرضا عليه السلام انه قال: (لايزال العبد يسرق حتى إذا استوفى دية يده اظهره الله عزوجل عليه)(٣) .
٥٠٩٩ - وفى رواية السكونى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليه السلام قال: (لايقطع السارق في عام سنة مجدبة(٤) يعنى في الماكول دون غيره).
٥١٠٠ - وفي رواية غياث بن ابراهيم، عن ابى عبدالله، عن ابيه عليهما السلام (ان عليا عليه السلام اتى بالكوفة برجل سرق حماما فلم يقطعه، وقال: لا [أ] قطع في
___________________________________
(١) مروى نحوه في الكافي عن أبي عبدالله عليه السلام وأخرجه أبوداود والترمذي في سننهما بسند حسن من حديث ابن عباس، والتحريش الاغراء بين البهائم وتهيج بعضها على بعض كما يفعل بين الديوك وغيرها، ويمكن أن يكون المراد تحريش الكلب على الصيد لاتحريش الكلاب بعضها ببعض.
(٢) كان المصنف لم يعد أمثال ماذكر من الغناء المحرم، انما المحرم عنده ماكان في باطل.
(٣) مروى في الكافي ج ٧ ص ٢٦٠ بسند حسن عن ياسر عن بعض الغلمان عن أبي الحسن عليه السلام.
(٤) السنة - بفتح المهملة -: القحط والجدب، والمجدبة اما تأكيد بحسب المعنى أوعبارة عن قليلة المطر أو عديمته، وفي الكافي " في عام سنة - يعني في عام مجاعة - ".
الطير "(١) .
٥١٠١ - وروى سعد بن طريف، عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قطع على عليه السلام في يضة حديد وفى جنة وزنها ثمانية وثلاثون رطلا)(٢) .
٥١٠٢ - وروى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل اتى رجلا فقال: ارسلنى فلان اليك لترسل اليه بكذا وكذا الله عليه السلام (في رجل اتى رجلا فقال: ارسلنى فلان اليك لترسل اليه بكذا وكذا فاعطاه وصدقه، فلقى صاحبه فقال له: ان رسولك اتانى فبعثت اليك معه بكذا وكذا، فقال: ما ارسلته اليك ولا اتانى احد بشئ فزعم الرسول(٣) انه قد ارسله وقد دفعه اليه، قال: ان وجد عليه بينة انه لم يرسله قطعت يده(٤) ، وان لم يجد عليه بينة فيمينه بالله ما ارسله ويستوفى الآخر من الرسول المال، قلت: فان زعم انه حمله على ذلك الحاجة، قال: يقطع لانه سرق مال الرجل).
٥٢٠٣ - وروى عن احدهما عليهما السلام انه قال: (لايقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فان رجع(٥) ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن له شهود)(٦) .
٥١٠٤ - وفى رواية السكونى قال: قال على عليه السلام (كل مدخل يدخل اليه بغيراذن فسرق منه السارق فلا قطع عليه، يعنى الحمامات والخانات والارحية
___________________________________
(١) حمل على ماإذا لم يسرق من الحرز كما هو الغالب فيه أوعلى عدم بلوغ النصاب (م ت) أقول في الكافي " فلاقطع في الطير " وفي نسخة من الفقيه " فلايقطع في الطير ".
(٢) البيضة مايقال له بالعجمية كلاهخود، والجنة - بضم الجيم وتشديد النون -: الترس.
(٣) أى فادعى الرسول أنه بعثه إلى ذلك وماأخذه منه دفعه إلى الذي أرسله.
(٤) قطع اليد هناخلاف المشهور وفي حديث زرارة الاتي تحت رقم ٥١١٠ ماينافي ذلك لان القطع في السرقة، والخيانة غير السرقة، وقال المولى المجلسي: يمكن حمله على من تكرر منه بعد اقامة التعزير مكررا.
(٥) أى بعد الاقرار مرة وعليه الفتوى. (المرآة)
(٦) مروى في الكافي ج ٧ ص ٢١٩ والتهذبين مسندا عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في حديث.
والمساجد)(١) .
٥١٠٥ - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: (سالته عن الصبى يسرق، قال: ان كان له سبع سنين او اقل رفع عنه، فان عاد بعد السبع قطعت بنانه اوحكت حتى تدمى، فان عاد قطع منه اسفل من بنانه، فان عاد بعد ذلك، وقد بلغ تسع سنين قطعت يده ولايضيع حد من حدود الله عزوجل)(٢) .
٥١٠٦ - و (جاء رجل إلى امير المومنين عليه السلام فأقر بالسرقة، فقال له امير - المؤمنين عليه السلام: أتقرأ شيئا من كتاب الله عزوجل؟ قال: نعم سورة البقرة، فقال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، فقال الاشعث: اتعطل حدا من حدود الله تعالى؟ فقال: وما يدريك ما هذا، إذا قامت البينة فليس للامام ان يعفو، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الامام ان شاء عفا وان شاء قطع)(٣) .
٥١٠٧ - وفي رواية السكونى قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا قطع في ثمر ولا كثر والكثر هو الجمار)(٤) .
___________________________________
(١) مروى في الكافي بسنده المعروف عن السكوني عن أبي عبدالله عنه عليهما السلام ويدل على أنه يشترط في الحد كون السرقة من الحرز ولا قطع في المواضع التي يدخلها كل أحد بدون الاذن.
(٢) المشهور بين المتأخرين عدم ثبوت القطع على الصبي مطلقا، والروايات مختلفة وقال الشهيد - رحمه الله -: هذه الروايات مع وضوح سندها وكثرتها مختلفة الدلالة وينبغي جملها على كون الواقع تأدبيا منوطا بنظر الامام، لاحدا.
(٣) عمل به بعض الاصحاب والمشهور خلافه.
(٤) الثمر - بفتح المثلثة والميم - هو ماكان معلقافي النخل قبل أن يجز ويحرز والكثر - بفتحتين - جمار النخل وهو شحمه الذي يخرج منه الكافور وهو وعاء الطلع من جوفه سمى جمارا وكثرا لانه أصل الكوافير وحيث تجتمع وتكثر كما قاله الزمخشري.
وبين بالحديث الحالة التي يجب فيها القطع وهي ماإذا كان المال في حرز فلا قطع على من سرق من غير حرز والثمر في النخل والكثر لايكونان في حرزالا أن يكون النخل في حرز وإذا لم يكن النخل في حرز فلا قطع.
٥١٠٨ - وروى محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في نفر نحروا بعيرا فاكلوه فامتحنوا أيهم نحر فشهدوا على انفسهم انهم نحروه جميعا لم يخصوا احد دون احد فقضى ان تقطع ايمانهم)(١) .
٥١٠٩ - وروى يونس، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (رجل سرق من المغنم الشئ الذى يجب عليه القطع، قال: ينظر كم الذى يصيبه فان كان الذى اخذ اقل من نصيبه عزر ودفع اليه تمام ماله، وان كان اخذ مثل الذى له فلا شئ عليه(٢) ، وان كان اخذ فضلا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار قطع)(٣) .
٥١١٠ - وروى موسى بن بكر، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (سألته عن رجل اكترى حمارا واقبل إلى اصحاب الثياب فابتاع منهم ثوبا وترك الحمار عندهم(٤) قال: يرد الحمار على اصحابه ويتبع الذى ذهب بالثوب وليس عليه قطع انما هى خيانة).
٥١١١ - وقال الصادق عليه السلام: (كان أميرالمؤمنين عليه السلام إذا سرق الرجل او لا قطع يمينه، فان عاد قطع رجله اليسرى، فان عاد ثالثة خلده السجن وانفق عليه من بيت المال)(٥) .
٥١١٢ - وروى أنه (ان سرق في السجن قتل)(٦) .
___________________________________
(١) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٤٨١ بسند صحيح، وحمل على أخذه من حرز ويمكن أن يكون الحكم في البعير كذلك، مطلقا.
(٢) ظاهره عدم التعزير وهو مشكل مع التعزير في أخذ الاقل فلا بد من حمل قوله " لاشئ عليه " على معنى لايرد ولايستعاد منه شئ وذلك لاينافي وجوب تعزيره.
(٣) المجن - بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون -: الترس.
(٤) أى رهنا على ماابتاع.
(٥) كأنه خبر نضر بن سويد عن القاسم وهو المروى في الكافي ج ٧ ص ٢٢٣ عن أبي عبدالله عليه السلام ونقله المصنف بالمعنى ويمكن أن يكون خبرا آخر بلفظه.
(٦) في الكافي والتهذيب في الموثق عن سماعة قال: " قال إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكف فان عاد قطعت رجله من وسط القدم، فان عاد استودع السجن فان سرق في السجن قتل
٥١١٣ - وسئل أبوعبدالله عليه السلام (عن ادنى ما يقطع فيه السارق قال: ربع دينار)(١) .
٥١١٤ - وفى خبرآخر: (خمس دينار)(٢) .
فاذا دخل السارق دار رجل فجمع الثياب واخذ في الدار ومعه المتاع فقال: [إذا] دفعه إلى رب الدار فليس عليه قطع، فاذا اخرج المتاع من باب الدار فعليه القطع(٣) أو يجئ بالمخرج منه(٤) .
واذاامر الامام بقطع يمين السارق فقطع يساره بالغلط فلا يقطع يمينه إذا قطعت يساره.(٥)
٥١١٥ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام (في رجل سرق فقطعت يده اليمنى، ثم سرق فقطعت رجله اليسرى، ثم سرق الثالثة، قال: كان اميرالمؤمنين عليه السلام يخلده في السجن ويقول: انى لا ستحيى *
___________________________________
(١) روى الكليني ج ٧ ص ٢ ٢٢ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: " قلت لابي عبدالله عليه السلام: في كم يقطع السارق؟ فقال في ربع دينار - الحديث ".
(٢) في الكافي في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " أدنى مايقطع فيه يد السارق خمس دينار ".
(٣) روى الكليني باسناده المعروف عن السكوني عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " قال أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا أخذ وقد أخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد، فقال: ليس عليه القطع حتى يخرج به من الدار ".
(٤) ان كان بفتح الميم فمعناه إلا أن يجيئ بالمخلص والمفر منه بأن يدعى مثلا إذن المالك في اخراج المال من البيت وأمثال ذلك، وان كان بضم الميم فمعناه أو يجيئ بالشخص الذي أخرج المتاع أو ادعى أنه لم يخرجه.
(٥) روى الكليني في الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمر به أن يقطع يمينه فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه وقالوا: إنما قطعنا شماله أتقطع يمينه؟ قال: فقال: لا تقطع يمينه وقد قطعت شماله - الحديث ".
من ربى ان أدعه بلا يد يستنظف بها ولا رجل يمشى بها إلى حاجته، قال: وكان إذا قطع اليدقطعها دون المفصل، وإذا قطع الرجل قطعها من الكعب، قال: وكان لايرى ان يعفى عن شئ من الحدود).
٥١١٦ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن الحسن بن رباط، عن ابن مسكان عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (إذا قيم على السارق الحد نفى إلى بلدة اخرى)(١) .
وان سرق رجل فلم يقدر عليه حتى سرق مرة اخرى فاخذ فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الاولى والاخيرة فانه تقطع يده بالسرقة الاولى ولا تقطع رجله بالسرقة الاخيرة، لان الشهود شهدوا عليه جميعا في مقام واحد بالسرقة الاولى والاخيرة قبل ان تقطع يده بالسرقة الاولى، ولو ان الشهود شهدوا عليه بالسرقة الاولى فقطعت يده، ثم شهدوا عليه بعد بالسرقة الاخيرة قطعت رجله اليسرى(٢) .
٥١١٧ - وقال على عليه السلام: (لا قطع في الدغارة المعلنة وهى الخلسة ولكنى اعزره، ولكن يقطع من يأخذ ويخفى)(٣) .
وليس على الذى يسلب الثياب قطع، وليس على الطرار قطع إذا طر من القميص الاعلى، فان طر من القميص الاسفل فعليه القطع(٤) .
وليس على الاجير ولا على الضيف قطع لانهما مؤتمنان وقد روى انه ان
___________________________________
(١) مروى في الكافي في الصحيح، وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - لم أر أحدا تعرض للنفي في السارق.
وظاهر الكليني والمصنف أنهما قالا به.
(٢) كما في رواية بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام، راجع الكافي ج ٧ ص ٢٢٤.
(٣) كأن فيه خلط، وفي الكافي " لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أعزره " وفي حديث آخر " لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع يد من يأخذ ثم يخفى ".
(٤) روى الكليني ج ٧ ص ٢٢٦ في مرسل كالموثق عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " ليس على الذي يستلب قطع وليس على الذي يطر الدراهم من ثوب الرجل قطع ".
وفي آخر عن السكوني عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " أتى أمير المؤمنين عليه السلام بطرار قد طر دراهم من كم رجل قال: فقال: ان كان قد طر من قميصه الاعلى لم أقطعه وان كان طر من قميصه الداخل قطعته ".
وعن مسمع أبي سيار عنه عليه السلام " أن أمير المؤمنين عليه السلام أتى بطرار قد طر من رجل من ردنه دراهم قال: ان كان طر من قميصه الاعلى لم نقطعه وان كان طر من قميصه الاسفل قطعناه ".
اضاف الضيف ضيفا فسرق قطع(١) .
والاشل اذاسرق قطعت يمينه على كل حال شلاء كانت او صحيحة، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى، فان عاد خلد السجن واجرى عليه من بيت مال المسلمين وكف عن الناس.
روى ذلك الحسن بن محبوب عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام.
ورواه الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن ابى عبدالله عليه السلام(٢) .
___________________________________
(١) روى الكليني ج ٧ ص ٢٢٧ في الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي - جعفر عليه السلام قال: " الضيف اذاسرق لم يقطع، وان أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف "، وفي الصحيح عن سليمان بن خالد قال: " سألت أباعبدالله عليه السلام عن الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من بيته هل تقطع يده؟ قال: هذا مؤتمن ليس بسارق هذا خائن ".
وفي الموثق عنه عليه السلام من رواية سماعة قال: " سألته عن رجل استأجر أجيرا فأخذ الاجير متاعه فسرقه، فقال: هو مؤتمن، ثم قال: الاجير والضيف أمناء ليس يقع عليهم حد السرقة ".
(٢) روى المؤلف في العلل ج ٢ ب ٣٢٥ تحت رقم ٦ عن شيخه محمد بن موسى بن المتوكل عن الحميرى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن ابن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام " في رجل أشل اليمنى أو أشل الشمال سرق، قال: تقطع يده اليمنى على كل حال " ورواه الكليني في الصحيح.
وروى المؤلف بالاسناد الاول من ابن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم وعلى بن رئاب وزرارة جميعا عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل أشل اليد اليمنى سرق؟ قال: تقطع يمينه شلاء كانت أو صحيحة، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى، فان عاد خلد في السجن وأجرى عليه طعامه من بيت مال المسلمين يكف الناس عن شره "، وفي الشرايع: لايقطع اليسار مع وجود اليمين بل يقطع ولوكانت شلاء وكذا لوكانت اليسار شلاء أو كانتا شلاوين قطعت اليمنى على التقديرين.
وليس على العبد إذا سرق من مال مولاه قطع لانه مال الرجل سرق بعضه بعضا(١) .
٥١١٨ - (والنباش إذا كان معروفا بذلك قطع(٢)
٥١١٩ - وروى (ان عليا عليه السلام قطع نباش القبر فقيل له: اتقطع في الموتى فقال: انما لنقطع امواتنا كما نقطع لاحيائنا)(٣) .
٥١٢٠ - وروى (ان امير المؤمنين عليه السلام أتى بنباش فأخذ بشعره وجلد به الارض، ثم قال: طئوا عليه عباد الله، فوطئ حتى مات)(٤) .
والعبد الابق إذا سرق لم يقطع، وكذلك المرتد إذا سرق، ولكن يدعى العبد إلى الرجوع إلى مواليه، والمرتد يدعى إلى الدخول في الاسلام، فان أبى واحد منهما قطعت يده في السرقة ثم قتل(٥) .
٥١٢١ - وسئل الصادق عليه السلام (عن قول الله عزوجل: (انما جزاء الذين *
___________________________________
(١) روى الكليني ج ٧ ص ٢٣٤ في الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد سرق وختان من مال مولاه، قال: ليس عليه قطع ".
(٢) رواه الشيخ في الاستبصار في الصحيح عن الفصل عن أبي عبدالله (ع) بلفظه.
(٣) رواه الشيخ باسناده عن الصفار، عن الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق ابن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام.
(٤) رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا قال، " أتى أمير المؤمنين عليه السلام - الخ ".
(٥) روى الكليني في الكافي ج ٧ ص ٢٥٩ في الصحيح عن أبي عبيدة عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " العبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع وهو آبق لانه مرتد عن الاسلام ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الاسلام فان أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة ثم قتل، والمرتد إذا سرق بمنزلته ".
يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض " فقال: إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل، وإذا حارب وقتل قتل وصلب، وإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله، وإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي"(١) وينبغي أن يكون نفيا يشبه الصلب والقتل، يثقل رجليه(٢) ويرمى في البحر.
٥١٢٢ - وقال لصادق عليه السلام " المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام يغسل ويدفن، ولا، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام(٣) .
٥١٢٣ - وفي رواية السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال: " أن عليا عليه السلام صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام، ثم أنزله يوم الرابع فصلى عليه ودفنه "(٤)
٥١٢٤ - وروى علي بن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة "(٥) .
٥١٢٥ - وروى صفوان بن يحيى، عن طلحة النهدى، عن سورة بن كليب قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: " رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فليلقاه رجل أو يستقبله فيضربه ويأخذ ثوبه، قال: اى شئ يقول فيه من قبلكم؟ قال: قلت يقولون: هذه دغارة معلنة(٦) وإنما المحارب في قرى مشركية(٧) فقال:
___________________________________
(١) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٤٨١ مسندا بنحو أبسط.
(٢) بيان لطريق النفي الشبيه بالصلب وهذا التفسير للنفي مخالف للمشهور.
(٣) في الكافي والتهذيب في القوى عن السكوني عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: " أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن ".
(٤) مروي في الكافي ج ٧ ص ٢٤٦ عن أبي عبدالله عليه السلام.
(٥) محمول على ما إذا شهر السلاح، وبه استدل من قال باشتراط كون المحارب من أهل الريبة، ويمكن أن يكون الاشتراط في الخبر لتحقق الاخافة. (المرآة)
(٦) تقدم انها بمعنى الفساد، وأخذ الشئ إختلاسا.
(٧) " مشركة " - خ ل.
أيهما أعظم حرمة دار الاسلام أو دار الشرك؟ قال: فقلت: دار الاسلام، قال: هؤلاء من أهل هذه الآية: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله - إلى آخر الآية "
٥١٢٦ - وروي عن طريف بن سنان الثوري(١) قال: " سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن رجل سرق حرة فباعها، فقال: فيها أربعة حدود، أما أولها فسارق تقطع يده(٢) والثانية إن كان وطئها جلد الحد، وعلى الذى اشترى ان كان وطئها وقد علم، إن كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد الحد، وان كان لم يعلم فلا شئ عليه ولا عليها هى، وان كان استكرهها(٣) فلا شئ عليها، وان كانت طاوعته جلدت الحد).
٥١٢٧ - وروى محمد بن عبدالله بن هلال، عن ابيه عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له (اخبرنى عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى لا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى؟ فقال: ما أحسن ما سألت إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الايسر ولم يقدر على القيام، وإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما(٤) ، قال: قلت: جعلت فداك كيف يقوم وقد قطعت رجله؟ ! قال: ان القطع ليس من حيث رأيت تقطع، انما تقطع الرجل من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه يصلى ويعبد الله عزوجل، قلت: فمن اين تقطع اليد؟ قال: تقطع الاربع الاصابع ويترك له الابهام يعتمد عليها في الصلاة يغسل بها وجهه للصلاة).
٥١٢٨ - وروى اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل سرق من
___________________________________
(١) كذا، وفي الكافي معاوية بن طريف وفي بعض نسخة مثل مافي المتن.
(٢) تقطع يده من جهة أنه كان مفسدا في الارض لامن جهة أنه سارق، وظاهر الخبر عدم اشتراط سفر الحر المبيع واشترطه الشيخ في المبسوط وتبعه جماعة.
(٣) في الكافي وفي بعض النسخ " فلاشئ عليه وعليها هي ان كان استكرهها الخ ".
(٤) الفرض أنه إذا قطعتامن جانب واحد لا يقدر المقطوع العضوين على القيام مستويا لان الغالب فيهم الاعتماد على العصا أو على العضو الصحيح فاذا قطع يده اليمنى ورجله اليمنى لم يتمكن من القيام الا بمشقة شديدة.
بستان عذقا قيمته درهمان، قال: يقطع به)(١) .
٥١٢٩ - على بن رئاب، عن ضريس الكناسى، عن ابى جعفر عليه السلام قال: (العبد إذا اقر على نفسه عندالامام مرة انه سرق قطعه، والامة إذا اقرت على نفسها عند الامام بالسرقة قطعها)(٢) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: متى كان العبد ممن يعلم انه يريد الاضرار بسيده لم يقطع إذا اقر على نفسه بالسرقة، فان شهد عليه شاهدان قطع.
٥١٣٠ - روى ذلك الحسن بن محبوب، عن ابى ايوب، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (إذا اقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع، وان شهد عليه شاهدان قطع).
باب اقامة الحدود على الاخرس والاصم والاعمى
٥١٣١ - روى يونس، عن اسحاق بن عمار قال: ((سئل احدهما عليهما السلام عن حد الاخرس والاصم والاعمى، قال: عليهم الحدود إذا كانوا يعقلون ما يأتون).
باب حد اكل الربا بعد البينة(٣)
٥١٣٢ - روى اسحاق بن عمار، وسماعة، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال:
___________________________________
(١) رواه الشيخ في التهذيب ويدل على القطع في الثمرة ويحمل على ما كان محرزا وعلى القطع في درهمين والغالب كونهما خمس الدينار. (م ت)
(٢) روى الشيخ في التهذيب، في الصحيح عن الفضيل عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع وإذا شهد عليه شاهدان قطع " ثم روى هذا الخبر، وقال: الوجه فيه أن نحمله على أنه إذا انضاف إلى الاقرار البينة، فانما بمجرد الاقرار فلا قطع عليه حسب ما تضمنهالخبر الاول.
(٣) أي بعد العلم بالتحريم أو بعد ظهور التحريم على آكل الربا.
قلت له: [ماحد] آكل الربا بعد البينة، قال: يؤدب، فان عاد ادب فان عاد قتل).
باب حد آكل الميتة والدم ولحم الخنزير
٥١٣٣ - روى اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال: (آكل الميتة والدم ولحم الخنزير عليه ادب، فان عاد ادب، قلت: فان عاد؟ قال: يؤدب و ليس عليه قتل)(١) .
باب ما يجب في اجتماع الحدود على رجل
٥١٣٤ - روى على بن رئاب، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (ايما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدأ بالحدود التى هى دون القتل، ثم يقتل بعد ذلك)(٢) .
باب نوادر الحدود
٥١٣٥ - روى سليمان بن داود المنقرى، عن حفص بن غياث قال: (سألت
___________________________________
(١) أي ليس عليه قتل مطلقا كما هو الظاهر، واحتمل بعض أن المراد أنه لا قتل عليه في هذا العود.
(٢) وروى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) " في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل، فقال: كان علي (ع) يقيم الحدود ثم يقتله ولا يخالف علي (ع) " ويأتي نحوه في كتاب الديات، وفي الحسن كالصحيح عن أبن بكير عن أبي - عبدالله (ع)، " في رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل، قال: يبدء بالحدود التي هي دون القتل ثم يقتل بعد " وقال العلامة في التحرير: " إذا اجتمعت حدود مختلفة كالقذف والقطع والقتل بدء بالجلد ثم القطع ولا يسقط مادون القطع استحقاق القتل، ولو اسقط مستحق الطرف حده استوفى الجلد ثم قتل، ولو كانت الحدود لله تعالى بدء بما لا يفوت معه الآخر " أقول: الطرف: اليدان والرجلان.
ابا عبدالله عليه السلام من يقيم الحدود السلطان او القاضي؟ فقال: اقامة الحدود إلى من اليه الحكم)(١) .
٥١٣٦ - وروى (ان رجلا جاء برجل إلى اميرالمؤمنين عليه السلام فقال: يا امير المؤمنين، ان هذا زعم انه احتلم بامى، فقال ان الحلم بمنزلة الظل فان شئت جلدت لك ظله، ثم قال عليه السلام: لكنى اوجعه لئلا يعدو يؤذى المسلمين)(٢) .
٥١٣٧ - وروى (انه دنا من اميرالمؤمنين عليه السلام صبيان بيدهما لوحان فقالا: يا اميرالمؤمنين خاير بيننا، قال اميرالمؤمنين عليه السلام: ان الجور في هذا كالجور في الاحكام ابلغا مؤدبكما عنى انه ان ضربكما فوق ثلاث كان ذلك قصاصا يوم القيامة)(٣) .
٥١٣٨ - وروى صفوان بن يحيى، عن يونس عن ابى الحسن الماضى عليه السلام قال: ((اصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة)(٤) .
٥٣١٩ - وقال الصادق عليه السلام: (من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا، ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فان ديته علينا)(٥) .
٥١٤٠ - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ان امى لاتدفع يد لامس(٦) قال: فاحبسها
___________________________________
(١) أي يقيمها الامام، والحاكم إذا كان منصوبا من عند الامام.
(٢) رواه الكليني ج ٧ ص ٢٦٣ والشيخ في التهذيب في الموثق من حديث سماعة وزادا في آخره " وفي رواية أخرى: ضربه ربا وجيعا ".
(٣) رواه الكليني والشيخ بلفظ آخر من حديث السكوني، وقوله " خاير " أي اختر بينهما واحكم أيهما خير والمراد الخطين.
(٤) رواه الكليني والشيخ في الصحيح أيضا.
(٥) رواه الكليني ج ٧ ص ٢٩٢ في الصحيح عن الحسن بن صالح بن حي الثوري وهو زيدي بتري ولم يوثق، واستدل بالخبر على أن الدية على الامام، ويمكن أن يكون (ع) نسبها إلى نفسه لان بيت المال في يده.
(٦) كناية عن انها زانية ولا تمنع أحدا من الدخول عليها.
قال: قد فعلت، قال: فامنع من يدخل عليها، قال: قد فعلت، قال: فقيدها فانك لا تبرها بشئ افضل من ان تمنعها من محارم الله عزوجل)(١) .
٥١٤١ - روى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن ضريس عن ابى جعفر عليه السلام قال: (لايعفى عن الحدود التى لله عزوجل دون الامام، فاما ما كان من حق الناس في حد فلابأس ان يعفى عنه دون الامام)(٢) .
٥١٤٢ - وسئل الصادق عليه السلام: (عن رجل قال لامرأة يازانية، فقالت: انت ازنى منى، قال: عليها الحد فيما قذفته به(٣) ، واما في اقرارها على نفسها فلاتحد حتى تقر بذلك عند الامام اربع مرات).
٥١٤٣ - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لايحل لوال يؤمن بالله واليوم الاخر ان يجلد اكثر من عشرة اسواط الا في حد).(٤) واذن في ادب المملوك من ثلاثة إلى خمسة(٥) ، ومن ضرب مملوكه حدا لم يجب عليه لم يكن له كفارة الاعتقه(٦) .
٥١٤٤ - وفي رواية زياد بن مروان القندى، عمن ذكره عن ابى عبدالله
___________________________________
(١) لما كان ظاهر قوله " قيدها " يوهم خلاف البر المأمور به في حق الوالدين قال عليه السلام: فانك لا تبرها بشئ أفضل من منعها عن المعصية دفعا لتوهم ذلك.
(٢) ظاهره أن المراد غير الامام، ويحتمل أن يكون المراد قبل أن يرفع إلى الامام.
(٣) يمكن أن يكون المراد بالحد التعزير لما تقدم في التقاذف.
(٤) كأنه في التأديب، أو مبالغة في التخفيف، ففي الكافي في الصحيح عن اسحاق ابن عمار قال: " سألت أبا عبدالله عليه السلام عن التعزير كم هو، قال: بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى العشرين ".
(٥) في الكافي ج ٧ ص ٢٦٨ في الضعيف عن حماد بن عثمان قال: " قلت لابي عبدالله عليه السلام في أدب الصبي والمملوك، فقال: خمسة أو ستة وارفق ".
(٦) روى الكليني ج ٧ ص ٢٦٣ في الصحيح عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: " من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه ".
عليه السلام قال: " لا يقطع السارق في سنة المحق(١) في شئ يؤكل مثل الخبز واللحم والقثاء ".
٥١٤٥ - وروي عن آدم بن اسحاق، عن عبدالله بن محمد الجعفي قال: " كنت عند أبي جعفر عليه السلام وجاءه كتاب هشام بن عبدالملك: في رجل نبش إمرأة فسلبها ثيابها ونكحها(٢) فإن الناس قد اختلفوا علينا ههنا، طائفة قالوا: وطائفة قالوا: أحرقوه، فكتب عليه السلام إليه إن حرمة الميت كحرمة الحي حده أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب(٣) ويقام عليه الحد في الزنا، إن احصن رجم، وإن لم يكن احصن جلد مائة ".
٥١٤٦ - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إدرؤوا الحدود بالشبهات، ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حد"(٤) .
٥١٤٧ - وفي رواية السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام أتي بشارب فاستقرأه القرآن فقرأه فأخذ رداءه فالقاه مع اردية الناس ثم قال له: خلص رداك فلم يخلصه فحده)(٥) .
٥١٤٨ - وروى ابوايوب، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: " ان في
___________________________________
(١) أراد بالمحق القحط والغلاء، وفي الكافي في نحوه " المحل " وهو بفتح الميم وسكون المهملة: الجدب وانقطاع المطر ويبس الارض.
(٢) أى نبش قبر امرأة وسرق كفنها وفعل بها، وفى الكافي " ثم نكحها ".
(٣) حمل على ما إذا بلغ النصاب أو اعتاد النبش ليوافق الاخبار الاخر.
(٤) رواه ابن عدى في الكامل وروى ذيله البيهقي في السنن، وادؤوا أى ادفعوا، والكفالة الضمان، وروى ذيل الخبر الكليني باسناده عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع).
(٥) لعل ذلك لزيادة تحقيق شربه المسكر والاحتياط لاثباته لاكون الحد موقوفا على شرب قدر المسكر منه بل يحد ولو شرب قطرة (سلطان) ويمكن أن يكون مراده (ع) أن يعلم بذلك أنه سكران أم لا، فان السكران لايميز رادءه بين الاردية، أو المراد اظهار حالة السكر للناس ليتنفروا عن شرب المسكر، والله العالم.
كتاب علي عليه السلام أنه كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه(١) ، يعنى في الحدود إذا اتى بغلام او جارية لم يدركامن حدود الله(٢) فقيل له: كيف كان يضرب ببعضه؟ قال: كان يأخذ السوط بيده من وسطه فيضرب به، او من ثلثه فيضرب به على قدر أسنانهم كذلك يضربهم بالسوط ولايبطل حدا من حدود الله عزوجل).
٥١٤٩ - وخطب اميرالمؤمنين عليه السلام الناس فقال: (ان الله تبارك وتعالى حد حدودا فلا تعتدوها، وفرض فرائض فلا تنقصوها، وسكت عن اشياء، لم يسكت عنها نسيانا لها فلا تكلفوها، رحمة من الله لكم فاقبلوها، ثم قال على عليه السلام: حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك(٣) ، والمعاصى حمى الله عزوجل فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها)).
كتاب الديات
باب دية جوارح الانسان ومفاصله ودية النطفة والعلقة و... المضغة والعظام والنفس
٥١٥٠ - روى الحسن بن على بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن عبدالله بن ايوب قال: حدثنى الحسين الرواسى، عن ابن ابى عمير الطبيب(٤) قال: (عرضت هذه الرواية على ابى عبدالله عليه السلام فقال: نعم هى حق وقد كان اميرالمؤمنين عليه السلام يأمر عماله بذلك:
___________________________________
(١) أى للتربية والتأديب.
(٢) لفظ الخبر في الكافي هكذا " انه كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه في الحدود، وكان إذا أتى بغلام وجارية لم يدركا لايبطل حدا - الخ ".
(٣) بصيغة أفعل التفضيل.
(٤) في بعض النسخ " ابن أبي عمر الطبيب ".
قال: افتى عليه السلام في كل عظم له مخ فريضة مسماة إذا كسر فجبر على غير عثم(١) ولا عيب جعل فريضة الدية ستة اجزاء(٢) ، وجعل في الجروح(٣) والجنين(٤) والاشفار والشلل والاعضاء والابهام لكل جزء ستة فرائض(٥) .
جعل دية الجنين مائة دينار، وجعل دية منى الرجل إلى ان يكون جنينا خمسة اجزاء، فاذا كان جنينا، قبل ان تلجه الروح مائة دينار.
وجعل للنطفة عشرين دينارا وهو الرجل يفرغ عن عرسه فيلقي نطفته وهى لا تريد ذلك(٦) فجعل فيها اميرالمؤمنين عليه السلام عشرين دينارا الخمس.
وللعلقة خمسي ذلك اربعين دينارا وذلك للمرأة ايضا تطرق او تضرب فتلقيه)(٧) .
ثم للمضغة ستين دينارا إذا طرحته ايضا في مثل ذلك.
ثم للعظم(٨) ثمانين دينار إذا طرحته المرأة.
ثم للجنين ايضا مائة دينار إذا طرقهم عدو فاسقطت النساء في مثل هذا(٩) ،
___________________________________
(١) عثم العظم المكسور - أو يختص باليد -: الحبر على غير استواء.
(٢) غالبامن كسره ونقبه وموضحته ونقله وصدعه ورضه. (م ت)
(٣) في الرأس والبدن الستة المذكورة. (م ت)
(٤) في أحواله الستة اما باعتبار النطفة والعلقة والمضغة والعظام واللحم وبعد نفخ الروح، واما باعتبار الخمسة الاول مع عزل النطفة مجازا.
(٥) الاشفار بتجزيتها ستة أجزاء لعسر الزائد القليل بالمقايسة.
والشلل باعتبار مراتبه كالسابق والابهام بخصوصها لماسيأتي من أن حكمها بخلاف حكم سائر الاصابع، لكل جزء من هذه الستة ستة فرائض من الديات باعتبار أحوالها الستة، أو ستة أجزاء كما في بعض النسخ. (م ت)
(٦) أى المرأة لاتريد العزل ولا تأذن فيه فديته خمس دية الجنين.
(٧) يعني هذا الحكم بالنسبة إلى الرجل والمرأة سواء، وفي القاموس الطرق الضرب.
(٨) أى إذا كان للساقط عظم لكن لم يتم خلقته حتى يطلق عليه اسم الجنين.
(٩) أى طرق العد والقوم فاسقطت نسوان القوم، وفي مثل هذا " أى مثل هذا " أى مثل هذا الحكم من المضغة والعلقة.
واوجب على النساء ذلك من جهة المعقلة مثل ذلك(١) .
فاذا ولد المولود واستهل وهو البكاء فبيتوابهم فقتلوا الصبيان ففيهم الف دينار للذكر، والانثى على مثل هذا الحساب على خمسمائة دينار(٢) .
واما المرأة إذا قتلت وهى حامل متم ولم يسقط ولدها ولم يعلم هو ذكر ام انثى ولم يعلم بعدها مات او قبلها فديته نصفين نصف دية الذكر ونصف دية الانثى وديه المرأة كاملة بعد ذلك.
وافتى في منى الرجل يفرغ عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم ترد ذلك نصف خمس المائة من ديه الجنين عشرة دنانير، وان افرغ فيها عشرون دينارا(٣) ، وجعل في قصاص جراحته ومعقلته(٤) على قدرديته وهي مائة دينار، وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الرجل والمرأة كاملة.
وافتى عليه السلام في الجسد وجعله ستة فرائض(٥) النفس، والبصر، والسمع،
___________________________________
(١) أي أوجب على النساء إذا اسقطن أولادهن الدية مثل ما إذا ضربهن غيرهن وأسقطن.
(٢) بيت العدو القوم أوقع بهم ليلا (القاموس) يعني إذا بيت العدو على جماعة فخافت نسوة وأسقطن أولادهن وهم تمام الخلقة فدية الذكر منهم ألف دينار والانثى النصف وان لم يكن تمام الخلقة فعلى التفصيل السابق.
(٣) لو اسقط بعد ذلك ولا فرق في الجنين بين الذكر والانثى لان الدية متساوية فيهما إلى أن تبلغ الثلث وغاية دية الجنين مائة وهو أقل من ثلث الثلث. (م ت)
(٤) أي ديته فاذا أولجته الروح وضرب على بطن المرأة وأسقطت يد الجنين وولدت بعد ذلك وعلم أنه رجل وكان حيا وقت الجناية أقتص يد الجاني وكان ديتها خمسمائة دينار ولو كان انثى وكان الجاني إمرأة اقتص منها ويكون ديتها ذهبا مائتين وخمسين دينار وعلى هذا القياس.
ولو كان قبل ولوج الروح فديتها خمسون دينارا ويمكن أن يكون المراد بالقصاص الدية ويكون معقلته تفسيرا له ويكون أظهر معنى والاول أظهر لفظا وأعم نفعا.
(٥) أي ذكر منها السنة وأحال الباقي عليها. (م ت)
والكلام ونقص الصوت من الغنن والبحح(١) والشلل من اليدين والرجلين، وجعل هذا بقياس ذلك الحكم(٢) .
ثم جعل مع كل شئ من هذه قسامة على نحو مابلغت الدية، والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا، وعلى الخطا خمسة وعشرين رجلا على ما بلغت ديته الف دينار من الجروح بقسامة ستة نفر، فما كان دون ذلك فحسابه على ستة نفر والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت من الغنن والبحح ونقص اليدين والرجلين فهذه ستة اجزاء الرجل(٣) .
والدية في النفس الف دينار، والانف الف دينار، والصوت كله من الغنن والبحح الف دينار، وشلل اليدين الف دينار، وذهاب السمع كله الف دينار، وذهاب البصر كله الف دينار، والرجلين جميعا الف دينار، والشفتين إذا استوصلتا الف دينار والظهر إذا احدب(٤) الف دينار، والذكر فيه الف دينار، واللسان إذا استوصل الف
___________________________________
(١) لعل المراد بالكلام العقل كما سيذكر واستقامة الكلام واختلافه لازمة للعقل وفي الكافي " العقل " بدل " الكلام " والغنن هوأن يخرج صوته من خياشيمه، والبحح - محركة -: خشونة وغلظة في الصوت، والشلل بابطال المنفعة من اليدين والرجلين أو احديهما.
(٢) أى حكم الجنين في الفرق بين الذكر والانثى، أو في غير النفس بتجزئتها ستة أجزاء، أويكون ذلك مبهما يفسره حكم القسامة، أو يكون هذا اشارة إلى الخمسة الاخيرة من الستة المذكورة غير النفس وذلك إلى النفس أى جعل حكم هذه الخمسة بقياس حكم النفس فنصف البصر نصف النفس وهكذا. (م ت)
(٣) أى جعل القسامة في النفس خمسين إذا كان عمدا، وخمسا وعشرين في الخطأ، وجعل القسامة في المنافع والاعضاء فيما كان ديته دية النفس على ستة نفر فاذا قطع الجاني الذكر أو الانف أو اليدين أو الرجلين أو أعماه أو صممه فيحلف المجني عليه مع خمسة نفر، ولو قطع يدا واحدة فيحلف هو واثنان، ولو قطع اصبعا فيحلف هو وحده وعلى هذا القياس، وهذا المعنى من متفردات هذا الكتاب والمشهور أن الاطراف كالنفس ففي الانف مثلا يحلف هو وتسعة وأربعون رجلا وسيذكر. (م ت)
(٤) الحدب - محركة -: خروج الظهر ودخول الصدر والبطن، حدب كفرح. (م ت)
دينار والانثيين الف دينار.
وجعل عليه السلام دية الجراحة في الاعضاء كلها في الرأس والوجه وساير الجسد من السمع والبصر والصوت والعقل واليدين والرجلين في القطع والكسر والصدع والبطط والموضحة والدامية ونقل العظام والناقبة(١) تكون في شئ من ذلك(٢) ، فما كان من عظم كسر فجبر على غير عثم ولا عيب لم تنقل منه العظام فان ديته معلومة فاذا اوضح ولم تنقل منه العظام فدية كسره ودية موضحته(٣) ، ولكل عظم كسر معلوم فديته ونقل عظامه نصف دية كسره، ودية موضحته، ربع دية كسره مما وارت الثياب من ذلك غير قصبتى الساعد والاصابع، وفي قرحه لاتبرأ ثلث دية ذلك العظم الذى هى فيه، فاذا اصيب الرجل في احدى عينيه فانما تقاس ببيضة، تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهى بصر عينه الصحيحة ثم تغطى عينه الصحيحة وينظر ما منتهى بصرعينه المصابة فتعطى ديته من حساب ذ لك، والقسامه مع ذلك من الستة الاجزاء القسامة على ستة نفر على قدر ما اصيب من عينه(٤) ، فان كان سدس بصره حلف الرجل وحده واعطى، وان كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر، وان كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان آخران، فان كان ثلثى بصره حلف هو وحلف معه ثلاثه رجال، وان كان اربعة اخماس بصره حلف هو وحلف معه اربعة رجال، وان كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة رجال ذلك في القسامة في العين.
قال: وأفتى عليه السلام فيمن لم يكن له من يحلف معه ولم يوثق به على ما ذهب من بصرة انه تضاعف عليه اليمين ان كان سدس بصره حلف واحدة، وان كان الثلث
___________________________________
(١) الصدع: الشق، والبطط: شق الجرح والدمل، والموضحة: ما ظهر به العظم والدامية: ما يخرج به الدم، والناقبة أي التي تنقب العظم.
(٢) جملة حالية عن كل واحد من القطع والكسر إلى آخره.
(٣) لعل الخبر محذوف وهو معلومتان حذف بقرينة السابق، ويمكن أن يكون الواو زيادة من النساخ والمعنى فان كسر فدية كسره دية موضحته، والاول أظهر.
(٤) هذه المقايسة لحصول اللوث حتى يكون فيه القسامة كما سيجيئ. (م ت)
حلف مرتين، وان كان النصف حلف ثلاث مرات، وان كان الثلثين حلف اربع مرات وان كان خمسة اسداس حلف خمس مرات، وان كان بصره كله حلف ست مرات ثم يعطى، وان ابى ان يحلف لم يعط الا ما حلف عليه ووثق منه بصدق والوالى يستعين في ذلك بالسؤال والنظر والتثبت في القصاص والحدود والقود.
وان اصاب سمعه شئ فعلى نحو ذلك يضرب له بشئ لكى يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك، والقسامة على نحو ما ينقص من سمعه وان كان سمعه كله فعلى نحو ذلك وان خيف منه فجور ترك حتى يتغفل ثم يصاح به فان سمع عاودوه الخصومة إلى الحاكم والحاكم يعمل فيه برأيه ويحط عنه بعض ما أخذ.
وان كان النقص في الفخذ او في العضد فانه يقاس بخيط يقاس رجله الصحيحة او يده الصحيحة ثم يقاس به المصابة فيعلم ما نقص من يده او رجله.
وان اصيب الساق او الساعد فمن الفخذ او العضد يقاس، وينظر الحاكم قدر فخذه.
وقضى عليه السلام في صدغ الرجل(١) إذا اصيب فلم يستطع ان يلتفت الا ما انحرف الرجل نصف الدية(٢) خمس مائة دينار، وما كان دون ذلك فبحسابه.
وقضى في شفر العين الاعلى(٣) ان اصيب فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار، وان اصيب شفر العين الاسفل فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا.
وان اصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار و خمسون دينارا، فما اصيب منه فعلى حسابذلك.
___________________________________
(١) الصدغ - بالضم - من الوجه مابين العين والاذن.
(٢) مفعول قضى، وخمسمائة بيان للنصف.
(٣) الشفر - بالضم ويفتح - الجلدة التى هى غطاء العين، والشتر - محركة - انقلاب الجفن من أعلى وأسفل أو انشقاقه أو استرخاه أسفله.
وان قطعت روثة الانف فديتها خمسمائة دينار نصف الدية.
(قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله الروثة من الانف مجتمع مارنه)(١) .
وان انفدت فيه نافذة لا تنسد بسهم او برمح فديته ثلاثمائة وثلاثه وثلاثون دينارا وثلث(٢) ، وان كانت نافذة فبرئت والتأمت فديتها خمس دية روثة الانف مائة دينار، فما اصيب فعلى حساب ذلك وان كانت النافذة في احدى المنخرين إلى الخيشوم وهو الحاجز بين المنخرين فديتها عشر دية روثة الانف لانه النصف والحاجز بين المنخرين خمسون دينارا، وان كانت الرمية نفذت في احدى المنخرين والخيشوم إلى المنخر الاخر فديتها ستة وستون دينارا وثلثا دينار.
وإذا قطعت الشفة العليا فاستوصلت فديتها نصف الدية خمسمائة دينار فما قطع منها فبحساب ذلك، فان انشقت فبدا منها الاسنان ثم دوويت فبرئت والتأمت فدية جرحها والحكومة فيه خمس دية الشفة مائة دينار، وما قطع منها فبحساب ذلك، وان شترت وشينت شينا قبيحا فديتها مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار.
(قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: الشتر انشقاق الشفة من اسفلها اما خلقة واما من شئ اصابها، ويقال: شفة شتراء إذا كانت كذلك).
ودية شفة السفلى إذا قطعت واستوصلت ثلثا الدية كملا ستمائة دينار وستة وستون دينار او ثلثا دينار فما قطع منها فبحساب ذلك، فان انشقت حتى تبدو منها الاسنان ثم برئت والتأمت فمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وان اصيبت فشينت شينا فاحشا فديتها ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
قال وسألت ابا جعفر عليه السلام عن ذلك فقال: بلغنا ان اميرالمؤمنين عليه السلام فضلها(٣)
___________________________________
(١) المارن: مادون قصبة الانف، وهو مالان منه.
(٢) أى ثلث دية النفس.
(٣) أى فضل السفلى على العليا.
لانها تمسك الماء والطعام مع الاسنان فلذلك فضلها في حكومته(١) .
وفي الخد إذا كانت فيه نافذة ويرئ منها جوف الفم فديتها مائة دينار، فان دوي فبرئ والتأم وبه اثر بين وشين فاحش فديته خمسون دينارا، فان كانت نافذة في الخدين كلتيهما فديتها مائة دينار وذلك نصف دية التى يرى منها الفم.
وان كانت رمية بنصل نشبت في العظم(٢) حتى تنفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون دينارا جعل منها خمسين دينارا لموضحتها، وان كانت ناقبة ولم تنفذ فديتها مائة دينار فان كانت موضحة في شئ من الوجه فديتها خمسون دينارا، فان كان لهاشين فدية شينها ربع دية موضحتها، وان كان جرحا ولم يوضح ثم برء وكان في الخدين اثر فديته عشرة دنانير، وان كان في الوجه صدع فديته ثمانون دينارا.
فان سقطت منه جذوة لحم ولم توضح وكان قدر الدرهم فما فوق ذلك فديتها ثلاثون دينارا.
ودية الشجة إذا كانت توضح اربعون دينارا إذا كانت في الجسد، وفي مواضح الرأس خمسون دينارا، فان نقل منها العظام فديتها مائة دينار وخمسون دينارا(٣) ، فاذا كانت ناقبة في الراس فتلك تسمى المأمومة وفيها ثلث الدية ثلاثمائة دينار و ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
وجعل في الاسنان في كل سن خمسين دينارا وجعل الاسنان سواء وكان قبل ذلك يجعل في الثنية خمسين دينارا، وفيما سوى ذلك من الاسنان في الرباعيه اربعين دينارا، وفي الناب ثلاثين دينارا، وفي الضرس خمسة وعشرين دينارا، فاذا اسودت
___________________________________
(١) اختلف الاصحاب في دية كل واحدة من الشفتين على انفرادهما بعد اتفاقهم على أن في المجموع منهما الدية الكاملة على أقوال أحدها التسوية بينهما في وجوب نصف الدية لكل واحدة، وثانيها أن في العليا الثلث وفي السفلى الثلثين، وثالثهاأن في العليا خمسا الدية أربعمائة دينار، وفي السفلى ثلاثة أخماس الدية ستمائة دينار، ورابعها أن في العليا النصف وفي السفلى الثلثين اختاره ابن الجنيد ونقله المحقق عن المصنف، كما في المسالك.
(٢) أى علقت فيه، نشب الشئ في الشئ أى علق.
(٣) للنقل مائة، وللايضاح خمسون.
السن إلى الحول فلم تسقط فديتها دية الساقطة خمسون دينارا، ان انصدعت فلم تسقط فديتها خمسة وعشرون دينارا، فما انكسر منها فبحسابه من الخمسين الدينار وان سقطت بعد وهى سوداء فديتها خمسة وعشرون دينارا، فان انصدعت وهى سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف، فما انكسر منها من شئ فبحسابه من الخمسة والعشرين الدينار.
وفي الترقوة إذا انكسرت فجبرت على غيرعثم ولا عيب اربعون دينارا، فان انصدعت فديتها اربعة اخماس كسرها اثنان وثلاثون دينارا، فان اوضحت فديتها خمسة وعشرون دينارا وذلك خمسة اجزاء من ثمانية اجزاء من ديتها إذا انكسرت، فان نقل منها العظام فديتها نصف دية كسرها عشرون دينارا، وان نقبت فديتها ربع دية كسرها عشرة دنانير.
ودية المنكب إذا كسر خمس دية اليد مائة دينار، فان كان في المنكب صدع فديته اربعة اخماس دية كسره ثمانون دينارا، فما اوضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا، فان نقلت منه العظام فديته مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا، منها مائة دينار دية كسره وخمسون دينارا لنقل العظام وخمسة وعشرون دينارا للموضحة فان كانت ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا(١) ، فان رض فعثم فديته ثلث دية النفس(٢) ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينار وثلث دينار، فان كان فك فديته ثلاثون دينارا(٣) .
وفى العضد إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب فديتها خمس دية اليد مائة دينار(٤) ، وديه موضحتها ربع ديه كسرها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقل عظامها
___________________________________
(١) لعل المراد بالناقبة ما لم ينفذ إلى الجانب الآخر فلا ينافي حكم النافذة.(المرآة)
(٢) هذا مخالف لما ذكره الاصحاب من أن فيه مع العثم ثلث دية العضو، ويمكن حمله على ما إذا شلت اليد ففيه ثلثا دية اليد وهو ثلث النفس.(المرآة)
(٣) قال به ابن حمزة خلافا للمشهور.
(٤) المشهور أنه إذا جبر على غير عثم أربعة أخماس دية الكسر.
نصف ديه كسرها خمسون دينارا، ودية نقبها ربع وديه كسرها خمسه وعشرون دينارا.
وفي المرفق إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب فديته مائة دينار وذلك خمس دية اليد، فان انصدع فديته اربعة اخماس دية كسره ثمانون دينارا، فان اوضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا، فان نقلت منه العظام فديته مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا، للكسر مائة دينار ولنقل العظام خمسون دينارا وللموضحة خمسة وعشرون دينارا، فان كانت فيه ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، فان رض المرفق فعثم فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، فان كان فك فديته ثلاثون دينارا، وفى المرفق الاخر مثل هذا سواء.
وفى الساعد إذا كسر(١) فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث ديه النفس ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، فان كان كسر احدى القصبتين من الساعد فديته خمس دية اليد مائة دينار، وفي احديهما ايضا في الكسر لاحد الزندين خمسون دينارا وفي كليهما مائه دينار، فان انصدع احدى القصبتين ففيها اربعة اخماس دية احدى قصبتى الساعد اربعون دينارا(٢) ودية موضحتها ربع كسرها خمسة وعشرون دينارا [ودية نقل عظامها مائة دينار، وذلك خمس دية اليد، وان كانت ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسه وعشرون دينارا](٣) ودية نقبها نصف ديه موضحتها اثنا عشردينارا ونصف دينار، ودية نافذتها خمسون دينارا، فان صارت فيه قرحة لاتبرا فديتها ثلث دية الساعد ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار(٤) وذلك(٥) ثلث دية الذى هو فيه.
ودية الرسغ إذا رض فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية اليد مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار(٦) .
___________________________________
(١) أي كسر القصبتين معا.
(٢) كذا وفي بعض النسخ " ثمانون ".
(٣) ما بين القوسين ليس في بعض النسخ.
(٤) كذا والمراد واضح.
(٥) بيان للقاعدة وبمنزلة التعليل لما قبله. (سلطان)
(٦) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - الظاهر أن ههنا سقطا أو لفظتا " غير " و " لا " زيدتا من النساخ، فان المشهور أنه مع العثم فيه ثلث دية العضو وأما على سياق ما مر في المنكب من أن مع العثم فيه ثلث دية النفس لا استبعاد في أن يكون فيه من غيرالعثم ثلث دية العضو.
(قال الخليل بن احمد: الرسغ: مفصل ما بين الساعد والكف.
وفي ((خلق الانسان)(١) للتيرانى الرسغ: گردن دست والارساغ جماعة)(٢) .
وفى الكف إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد مائة دينار فان فكت الكف فديتها ثلث دية اليد(٣) مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار وفى موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقل عظامها مائة دينار وثمانية وسبعون دينارا(٤) نصف ديه كسرها، في نافذتها ان لم تنسد خمس دية اليد مائة دينار، فان كانت نافذة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا.
ودية الاصابع والقصب الذى في الكف: في الابهام إذا قطع ثلث دية اليد(٥) مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار، ودية قصبة الابهام التى في الكف تجبر على غير عثم خمس ديه الابهام ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، إذا استوى جبرها وثبت، ودية صدعها ستة وعشرون ديناراو ثلثا دينار، ودية موضحتها ثمانية دنانير وثلث دينار، ودية نقل عظامها ستة عشر دينارا وثلثا دينار، ودية نقبها ثمانية دنانير وثلث دينار نصف دية نقل عظامها، ودية موضحتها نصف دية ناقلتها ثمانية دنانير وثلث دينار، ودية فكها عشرة دنانير.
ودية المفصل من من اعلى الابهام ان كسر فجبر على غير عثم ولا عيب ستة عشر دينارا وثلثا دينار، ودية الموضحة إذا كان فيها اربعة دنانير وسدس دينار، ودية نقبه اربعة دنانير وسدس دينار، ودية صدعه ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار، ودية نقل عظامها
___________________________________
(١) اسم كتاب في اللغة للتيراني وهو محمد بن عبدالله لغوي مشهور. (م ت)
(٢) قال في الصراح: رسغ باريكي بيوند دست است، حمع آن أرساغ.
(٣) محمول على ما إذا لم تضر بالكف ففيها ثلثا دية اليد.
(٤) كذا، وفي الكافي " ودية نقل عظامها خمسون دينارا ".
(٥) المشهور أن في كل اصبع عشر الدية والقول بالثلث على الابهام والثلثين على الاربع البواقي لابي الصلاح وابن حمزة. (المسالك)
خمسة دنانير، وما قطع منها فبحسابه على منزلته.
وفي الاصابع فكل اصبع سدس دية اليد ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار، واصابع الكف الاربع سوى الابهام ديه كل قصبة عشرون دينارا وثلثا دينار، ودية كل موضحة في كل قصبة من القصب من الاربع الاصابع اربعة دنانير وسدس، ودية نقل كل قصبه منهن ثمانية دنانير وثلث دينار.
ودية كسر كل مفصل من الاصابع الاربع التى تلى الكف ستة عشر دينارا وثلثا دينار، وفي صدع كل قصبة منهن ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار، وان كان في الكف قرحة لاتبرا فديتها ثلاثة وثلاثون دينارا، وثلث دينارا، وفى نقل عظامها ثمانية دنانير و ثلث دينار(١) ، وفي موضحتها اربعة دنانير وسدس، وفي نقبها اربعة دنانير وسدس دينار، وفي فكها خمسة دنانير.
ودية المفصل الاوسط من الاصابع الاربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون دينارا وثلث دينار، وفي كسره احد عشر دينارا وثلث دينار، وفي صدعه ثمانية دنانير ونصف وفي موضحته دينار وثلثا دينار(٢) وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث دينار وفي نقبه ديناران وثلثا دينار، وفي فكه ثلاثة دنانير وثلثا دينار.
وفي المفصل الاعلى(٣) من الاصابع الاربع إذا قطع سبعة وعشرون دينارا ونصف دينار وربع عشر دينار(٤) وفى كسره خمسة دنانير واربعة اخماس دينار، وفي نقبه دينار وثلث، وفي فكه دينار واربعة اخماس دينار(٥) وفي ظفر كل اصبع منها خمسة دنانير.
___________________________________
(١) أي عظام الاصابع وهذا تكرار، ويمكن أن يكون المراد بالعظام غير قصبات الاصابع فلا تكرار.
(٢) في الكافي " ديناران وثلثا دينار ".
(٣) لعل المراد المفصل الذي عليه الظفر.
(٤) في الكافي " سبعة وعشرون دينارا ونصف وربع ونصف عشر دينار " والمناسب للقاعدة ونصف تسع دينار أو سبعة وعشرون وثلثا دينار. (م ت)
(٥) فيه " في نقبه ديناران وثلثا دينار وفي فكه ثلاثة دنانير وثلثا دينار ".
وفى الكف إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب فديتها اربعون دينارا، و دية صدعها اربعة اخماس دية كسرها اثنان وثلاثون دينارا، ودية موضحتها خمسة و عشرون دينارا، ودية نقل عظامها عشرون دينارا ونصف دينار، ودية نقبهاربع دية كسرها عشرة دنانير، ودية قرحة فيها لاتبرأ ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار(١) .
وفى الصدر إذا رض فتثنى شقاه كلاهما فديته خمسمائة دينار، وديه احدى شقية إذا انثنى(٢) مائتا دينار وخمسون دينارا، وان انثنى الصدر والكتفان فديته مع الكتفين الف دينار، وان انثنى احدى الكتفين مع شق الصدر فديته خمسمائة دينار، ودية الموضحة في الصدر خمسة وعشرون دينارا، ودية موضحة الكتفين والظهر خمسه وعشرون دينارا، وان اعترى الرجل من ذلك صعر(٣) ولا يقدر على ان يلتفت فديته خمسمائة دينار، وان كسر الصلب فجبر على غير عثم ولاعيب فديته مائة دينار وان عثم فديته الف دينار.
وفي الاضلاع فيما خالط القلب من الاضلاع إذا كسر منهما ضلع فديته خمسة وعشرون دينارا، ودية صدعه اثنا عشر دينارا ونصف، ودية نقل عظامه سبعة دنانير ونصف دينار وموضحته على ربع كسره، ودية نقبه مثل ذلك.
وفي الاضلاع مما يلى العضدين دية كل ضلع عشرة دنانير إذا كسر، ودية صعدة سبعة دنانير، ودية نقل عظامه خمسة دنانير، وموضحة كل ضلع ربع دية كسره ديناران ونصف دينار، وان نقب ضلع منها فديته ديناران ونصف دينار، وفي الجايفة(٤) ثلث ديه النفس ثلاثمائة دينار وثلاثة و
___________________________________
(١) تقدم أن دية الكف مائة دينار وهي خمس دية اليد، ولا وجه في إعادة ذكر الكف ومخالفته لما سبق ولعل فيه تصحيفا لكن نسخ الكتاب والكافي متفقة في ذلك ولا يخفى أن النسبة بين المقادير فيه أيضا مخالفة للقاعدة، ولعل المراد الكف الزائد أو الشلاء. (المرآة)
(٢) أي إذا انعطف، الشق - بالكسر -: النصف.
(٣) الصعر الميل في الخد خاصة وصاعره أي أماله و " لا تصعر خدك للناس " أي لا تمل لهم خدك تكبرا كما في اللغة أو تذللا كما في الخبر وما في الخبر أوفق بسياق الآية.
(٤) الجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف.
ثلاثون دينارا وثلث دينار، وان نقب من الجانبين كليهما برمية او طعنة وقعت في الشقاق فديتها أربعمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا [وثلث دينار].
وفي الاذن إذا قطعت فديتها خمسمائة دينار وما قطع منها فبحساب ذلك وفي الورك إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين مائتا دينار(١) فان صدع الورك فديته مائة دينار وستون دينارا اربعة اخماس دية كسره وان اوضحت فديته ربع ديه كسره خمسون دينارا، ودية نقل عظامه مائة وخمسة وسبعون دينارا، منهما لكسرها مائة دينار، ولنقل عظامها خمسون دينارا، ولموضحتها خمسة وعشرون دينارا، ودية فكها ثلاثون دينارا، فان رضت(٢) فعثمت فديتها ثلاثمائه وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
وفي الفخذ إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين مائتا دينار(٣) ، فان عثمت الفخذ فديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ثلث دية النفس، ودية صدع الفخذ أربعة اخماس دية كسرها مائة دينار وستون دينارا وان كانت قرحة لاتبرأ فديتها ثلث دية كسرها ستة وستون دينارا وثلثا دينار، ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا، ودية نقل عظامها نصف دية كسرها مائة دينار، ودية نقبها ربع دية كسرها خمسون دينارا(٤) .
___________________________________
(١) الظاهر أن المراد الوركان وكذا في الصدع والموضحة وأما الناقلة فذكر فيه حكم احدى الوركين، وأما الفك والرض فالاوفق بما سبق حملهما على ما إذا كانت في احديهما فيكون الحكم بثلث دية النفس في لرض لانه في حكم الشلل ففيه ثلثا دية العضو، وبما ذكره الاصحاب. حملها على الوركين. (المرآة)
(٢) أى الوركان.
(٣) الظاهر هنا أيضا أن المراد الفخذ ان، والعثم يحتمل الامرين وان كان الاظهر هنا الفخذان وكذا الصدع والبواقي (المرآة)
(٤) في الكافي " ربع دية كسرها ومائة وستون دينارا " وهذا تصحيف، وفي التهذيب كما في المتن وهو الصواب.
وفي الركبة(١) إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولاعيب خمس دية الرجلين مائتا دينار، فان انصدعت فديتها اربعة اخماس دية كسرها مائة وستون دينارا، ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا، ودية نقل عظامها(٢) مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا، منها في دية كسرها مائة دينار، وفي نقل عظامها خمسون دينارا، وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقبها ربع دية كسرها خمسون دينارا، فاذا رضت فعثمت ففيها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، فان فكت ففيها ثلاثة اجزاء من دية الكسر ثلاثون دينارا.
وفي الساق إذا كسرت(٣) فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين(٤) مائتا دينار، ودية صدعها اربعة اخماس دية كسرها مائه وستون دينارا، وفي موضحتها ربع دية كسرها خمسون دينارا، وفي نقل عظامها ربع دية كسرها خمسون دينارا، وفي نقبها نصف دية موضحتها(٥) خمسة وعشرون دينارا، وفي تعورها(٦) ربع دية كسرها خمسون دينارا، وفي قرحة فيها لاتبرأ ثلاثة وثلاثون دينارا(٧) ، فان عثمت الساق فديتها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
وفى الكعب إذا رض فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية الرجلين ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار(٨) .
___________________________________
(١) أى في كلتيهما معا فلا منافاة. (سلطان)
(٢) أى في كل واحد منهما. * ههنافي التهذيب زيادة.
(٣) أى كسرت كلتاهما.
(٤) في الكافي " دية الرجل " هنا وفيما تقدم في الفخذ والركبة، وما يأتى في الكعب والقدم.
(٥) هذا مخالف لما مر وقال العلامة المجلسي: حمله على أن المراد في نقب احديهما نصف دية موضحتهما بعيد وكذا نقل العظام مخالف للقاعدة ويجرى فيه ماذكرنا من التوجيه وعليها قس البواقي.
(٦) في بعض النسخ " نفوذها " كمافي الكافي.
(٧) في الكافي " وثلث دينار ".
(٨) الظاهر أن المراد بالكعب هما العظمان الناتبان عن طرفى القدم ولعل المراد هنا دية كعوب الرجلين. (المرآة)
وفي القدم(١) إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولاعيب خمس دية الرجلين مائتا دينار، وفي ناقبة فيها ربع دية كسرها خمسون دينارا، ودية الاصابع والقصب التى في القدم للابهام ثلث دية الرجلين ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
ودية كسر الابهام القصبة التى تلى القدم خمس دية الابهام ستة وستون(٢) دينارا وثلث دينار، وفي صدعها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار، وفي موضحتها ثمانية دنانير وثلث دينار، وفي نقل عظامها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار، وفي نقبها ثمانية دنانير وثلث دينار، وفي فكها عشرة دنانير.
ودية المفصل الاعلى من الابهام وهو الثانى فيه الظفر ستة عشر دينارا وثلثا دينار، وفي موضحته اربعة دنانير وسدس دينار، وفي نقل عظامه ثمانية دنانير وثلث دينار، وفى ناقبته اربعة دنانير وسدس دينار، وفي صدعه ثلاثة عشر دينارا وثلث، وفي فكه خمسة دنانير(٣) .
ودية كل اصبع منها سدس دية الرجل ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار، ودية قصبة الاصابع الاربع سوى الابهام دية كسر كل قصبة منهاستة عشردينارا وثلث(٤) ، ودية موضحة كل قصبة منهن اربعة دنانير وسدس، ودية نقل كل عظم قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث ودية صدعها ثلاثة عشر دينار او ثلث(٥) ، ودية نقب
___________________________________
(١) أي في كليهما.
(٢) في الكافي " ودية كسر قصبة الابهام التي تلي القدم خمس دية الابهام - الخ " وفي بعض النسخ " ستة وسبعون " وقال العلامة المجلسي - رخمه الله -: المراد بدية الابهام دية الابهامين، وبكسر قصبة الابهام كسر قصبتي الابهامين، وانما جعل فيه خمس دية الابهام لان كسر تلك القصبة يسري ضرره في جميع الابهام.
(٣) زاد هنا في الكافي والتهذيب " وفي ضفره ثلاثين دينارا وذلك لانه ثلثدية الرجل " وقال العلامة المجلسي: لم يقل بهذا أحد.
(٤) في الكافي " ستة عشر دينارا وثلثا دينار ".
(٥) في الكافي " ودية صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلثا دينار ".
كل قصبة منهن اربعة دنانير وسدس، ودية قرحة لاتبرأ في القدم ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث.
ودية كسر المفصل الذى يلى القدم من الاصابع(١) ستة عشر دينارا وثلث(٢) ودية صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار، ودية نقل عظم كل قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث، ودية موضحة كل قصبة اربعة دنانير وسدس دينار، ودية نقبها اربعة دنانير وسدس دينار، ودية فكها خمسة دنانير.
وفي المفصل الاوسط من الاصابع الاربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون دينارا وثلثا دينار، ودية كسره احد عشر دينارا وثلثا دينار، ودية صدعه ثمانية دنانير واربعة اخماس دينار، ودية موضحته ديناران، ودية نقل عظامه خمسة دنانير وثلثا دينار، ودية فكه ثلاثة دنانير وثلثا دينار(٣) ، ودية نقبة ديناران وثلثا دينار.
وفى المفصل الاعلى من الاصابع الاربع التى فيها الظفر إذا قطع فديته سبعة وعشرون دينارا واربعة اخماس دينار، وديه كسره خمسة دنانير واربعة اخماس دينار ودية صدعه اربعة دنانير وخمس دينار، ودية موضحته دينار وثلث دينار، ودية نقل عظامه ديناران وخمس دينار، ودية نقبه دينار وثلث دينار، ودية فكه دينار واربعة اخماس دينار(٤) ، ودية كل ظفر عشرة دنانير.
وافتى عليه السلام في حلمة ثدى الرجل ثمن الدية مائة دينار وخمسة وعشرون دينارا، وفي خصية الرجل خمسمائة دينار، قال: فان اصيب رجل فادر(٥) خصيتاه كلتاهما فديته اربعمائة دينار، وان فحج(٦) فلم يقدر على المشى الا مشيا لاينفعه فديته
___________________________________
(١) أي الاصابع الاربعة كما في الكافي.
(٢) كذا في الكافي والتهذيب ولعل الصواب كما في نسخة من الفقيه " وثلثا دينار ".
(٣) ليس في الكافي " وثلثا دينار ".
(٤) في الكافي " ديناران وأربعة أخماس دينار ".
(٥) الادرة: انتفاخ الخصيتين.
(٦) الفحج: تباعد ما بين الرجلين في الاعقاب مع تقارب صدور القدمين.
اربعة اخماس دية النفس ثمانمائة دينار، فان احدب منها الظهر فحينئذ تمت ديته الف دينار.
والقسامة في كل شئ من ذلك ستة نفر على ما بلغت ديته.
وافتى عليه السلام في الوجأة إذا كانت في العانة فخرق الصفاق(١) فصارت ادرة في احدى الخصيتين فديتها مائتا دينار خمس الدية، وفي النافذة إذا نفذت من رمح أو خنجر في شئ من الرجل من اطرافه فديتها عشر دية الرجل مائة دينار.
وقضى عليه السلام انه لا قود لرجل اصابه والده في امر يعتب فيه عليه فاصابه عيب من قطع وغيره ويكون له الدية ولا يقاد، ولا قود لامرأة اصابها زوجها فعيبت فغرم العيب على زوجها ولا قصاص عليه.
وقضى عليه السلام في امرأة ركلها زوجها فأعفلها(٢) أن لها نصف ديتها مائتان وخمسون دينارا.
وقضى عليه السلام في رجل افتض جارية باصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها فجعل لها ثلث نصف الدية مائة وستة وستين دينارا وثلثا دينار.
وقضى عليه السلام لها عليه صداقها مثل نساء قومها.
واكثر رواية اصحابنا في ذلك الدية كاملة.
باب تحريم الدماء والاموال بغير حقها والنهى عن التعرض لما لا يحل، و... التوبة عن القتل إذا كان عمدا او خطا
٥١٥١ - روى زرعة، عن سماعة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ان رسول الله صلى الله عليه وآله
___________________________________
(١) الوجأة من الوجاء - بالكسر والمد -: رض عروق البيضتين حتى تنفضخ فيكون شبيها بالخصاء، وقيل هو رض الخصيتين.
والصفاق: الجلد الاسفل تحت الجلد الذي عليه الشعر أو ما بين الجلد والمصران، أو جلد البطن كله " القاموس " وفي بعض النسخ بالسين ولعلهما بمعنى، وفي بعضها " الوجية " بدل " الوجأة ".
(*) أي دية الرجل.
(٢) الركل ضربك الفرس ليعدو والضرب برجل واحد " القاموس " والعفل والعفلة محركتين - شئ يخرج من قبل المرأة يمنع وطيها، وقيل: هو ورم يكون بين مسلكيها فيضيق فرجها حتى يمنع الايلاج وقيل هو القرن.
وقف بمنى حين قضى مناسكه في حجة الوداع فقال: ايها الناس اسمعوا ما اقول لكم واعقلوه فانى لاادرى لعلى لا القاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا، ثم قال: اى يوم اعظم حرمة؟ قالوا: هذا اليوم، قال: فاى شهر اعظم حرمة؟ قالوا: هذا الشهر قال: فاى بلدة اعظم حرمة؟ قالوا: هذه البلدة، قال: فان دماءكم واموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن اعمالكم، الا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد، الا ومن كانت عنده امانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فانه لايحل له دم امرء مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه فلاتظلموا انفسكم ولا ترجعوا بعدى كفارا).
٥١٥٢ - وروى محمد بن ابى عمير، عن منصور بزرج، عن ابى حمزة الثمالى، عن على بن الحسين عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لايغرنكم رحب الذراعين بالدم فان له عندالله قاتلا لايموت(١) ، قالوا: يا رسول الله وما قاتل لا يموت؟ ! قال: النار)
٥١٥٣ - وروى هشام بن سالم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (لايزال المؤمن في فسحة من دينه مالم يصب دما حراما، وقال: لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة).
٥١٥٤ - وروى حماد بن عثمان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (يجيئ يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بالدم والناس في الحساب، فيقول: ياعبدالله مالى ولك؟ ! فيقول اعنت على يوم كذا وكذا بكلمة فقتلت)(٢) .
٥١٥٥ - وفى رواية العلاء، عن الثمالى قال: (لو ان رجلا ضرب رجلا سوطا لضربه الله سوطا من النار).
٥١٥٦ - وروى جميل عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وآله من
___________________________________
(١) الرحب: السعة، ورحب الذراعين أى القادر على الفعل في سعة.
(٢) رواه المصنف في عقاب الاعمال في الصحيح.
احدث بالمدينة حدثا، او آوى محدثا، قلت: وما ذلك الحدث؟ قال: القتل)(١) .
٥١٥٧ - وروى ابن ابى عمير، عن غير واحد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (من اعان على مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب: آيس من رحمة الله)(٢) .
٥١٥٨ - وروى ابان، عن ابى اسحاق ابراهيم الصيقل قال: قال لى ابوعبدالله عليه السلام: (وجد في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة فاذا فيها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم ان اعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله، وضرب غير ضاربه(٣) ، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما انزل الله على محمد، ومن احدث حدثا او آوى محدثا لم يقبل الله تعالى منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، قال: ثم قال: اتدرى ما يعنى بقوله (من تولى غير مواليه)؟ قلت: ما يعنى به؟ قال: يعنى اهل الدين)(٤) .
والصرف(٥) التوبة في قول ابى جعفر عليه السلام والعدل الفداء في قول ابى عبدالله عليه السلام.
٥١٥٩ - وروى عن حنان بن سدير عن ابى عبدالله عليه السلام (في قول الله عزو جل (انه من قتل نفسا بغير نفس(٦) او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا) قال: هو واد في جهنم لو قتل الناس جميعا كان فيه ولو قتل نفسا واحدة كان فيه).
٥١٦٠ - وروى (انه يوضع في موضع من جهنم اليه ينتهى شدة عذاب اهلها لو قتل الناس جميعا لكان انما يدخل ذلك المكان، قيل: فأنه قتل آخر؟ قال:
___________________________________
(١) مروى في العقاب في الصحيح عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام.
(٢) مروى في العقاب في الصحيح عن ابن أبي عمير.
(٣) أى قتل من لايريد قتله، وضرب من لايضربه.
(٤) " أهل البيت " نسخة في أكثر النسخ.
(٥) كلام ابراهيم الصيقل ويحتمل كون كلام أبان.
(٦) أى بغير قصاص بأن يقتله ظلما.
(٧) رواه الكلينى في الحسن كالصحيح ج ٧ ص ٢٧١ في حديث.
٥١٦١ - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قتل دون ماله(١) فهو شهيد، قال: وقال: لو كنت انا لتركت المال ولم اقاتل)(٢) .
٥١٦٢ - وروى ابن ابى عمير، عن محسن بن احمد(٣) ، عن عيسى الضعيف قال قلت لابى عبدالله عليه السلام (رجل قتل رجلا ما توبته؟ فقال: يمكن من نفسه، قلت: يخاف ان يقتلوه؟ قال: فليعطهم الدية، قلت: يخاف ان يعلموا بذلك؟ قال: فليتزوج اليهم امرأة، قلت: يخاف ان تطلعهم على ذلك؟ قال: فلينظر إلى الدية فيجعلها صررا ثم لينظر مواقيت الصلاة فليلقها في دارهم)(٤) .
٥١٦٣ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ولاد الحناط قال: (سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها)(٥) .
٥١٦٤ - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، وابن بكير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا له توبة؟ فقال: ان كان قتله لايمانه فلاتوبة له، وان كان قتله لغضب او لسبب شئ من امر الدنيا فان توبته ان يقاد منه، وان لم يكن علم به احد انطلق إلى اولياء المقتول فاقر عندهم بقتل صاحبهم فان عفوا عنه فلم يقتلوه اعطاهم الدية واعتق نسمة، وصام شهرين متتابعين
___________________________________
(١) أى في مقام الدفع عنه مع طن السلامة وثوابه كثواب الشهيد.
(٢) تنبيه على أن المقاتلة لحفظ المال غير واجبة. (مراد)
(٣) في الكافي ج ٧ ص ٢٧٦ " عن الحسين بن أحمد المنقرى "، وفيه ايضا في موضع " عن عيسى الضرير " وفي آخر " عن عيسى الضعيف " ويمكن أن يكون ضعيف العين فيطلق عليه تارة الضرير وأخرى الضعيف، وهو وروايه مجهولان.
(٤) المشهور أن الخيار في القصاص وأخذ الدية إلى ورثة المجنى عليه لا القاتل، والخبر يدل على خلافة.
(٥) تقدم في المجلد الثالث.
واطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عزوجل)(١) .
٥١٦٥ - وروى ابن ابى عمير، عن سعيد الازرق عن ابى عبدالله عليه لسلام (في رجل يقتل رجلا مؤمنا(٢) قال: يقال له مت اى ميتة شئت ان شئت يهوديا، وان شئت نصرانيا، وان شئت مجوسيا).
٥١٦٦ - وروى جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اول ما يحكم الله عزوجل فيه يوم القيامة الدماء، فيوقف ابنا آدم عليه السلام فيفصل بينهما ثم الذين يلونهما من اصحاب الدماء حتى لايبقى منهم احد من الناس بعد ذلك حتى يأتى المقتول بقاتله فيشخب دمه في وجهة(٣) ، فيقول: انت قتلته فلا يستطيع ان يكتم الله حديثا).
٥١٦٧ - وروى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل قتل رجلا مملوكا متعمدا قال: يغرم قيمته ويضرب ضربا شديدا(٤) ، وقال في رجل قتل مملوكه قال: يعتق رقبة(٥) ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا، ثم التوبة بعد ذلك)(٦) .
٥١٦٨ - وروى عثمان بن عيسى، وزرعة، عن سماعة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة؟ فقال: لا، حتى يؤدي
___________________________________
(١) يدل على أن القاتل أن قتل رجلا لايمانه لا توبة له، ولعل ذلك لاستلزامه الكفر والارتداد والمرتد عن فطرة لا توبة له.
ويدل على أن حد التوبة تسليم القاتل نفسه إلى أولياء المقتول إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا عفو عنه، وعلى أن كفارة القتل إذا كان عمدا هي كفارة الجمع.
(٢) أي من قتل مؤمنا لايمانه أو مستحلا دمه.
(٣) " حتى يأتي " متعلق بأول الكلام، والشخب: السيلان.
(٤) لانه لا تقاص بين الحر والعبد ولا يقتل الحر بالعبد ويقتل العبد بالحر، وتعيين مقدار الضرب إلى الحاكم، وتجب عليه الكفار ة لما يأتي.
وعدم ذكرها لا يدل على عدمها.
(٥) يعني بعد أن يضرب ضربا شديدا لعموم ماتقدم.
(٦) أي لا تكفي الكفارة فقط بل ان أراد أن لا يعذبه الله تعالى في الآخرة يجب عليه أن يتوب ويندم، عسى الله أن يتوب عليه، وتدرأ التوبة عنه العذاب في الآخرة.
ديته إلى اهله، ويعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين(١) ، ويستغفر الله عزوجل، ويتوب اليه ويتضرع، فانى ارجو ان يتاب عليه إذا هو فعل ذلك، قلت: جعلت فداك فان لم يكن له مال يؤدى ديته؟ قال: يسأل المسلمين حتى يؤدى ديته إلى اهله)).
٥١٦٩ - وروى القاسم بن محمد الجوهرى، عن كليب الاسدى قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن الرجل يقتل في شهر حرام ما ديته؟ فقال: دية وثلث)(٢) .
٥١٧٠ - وروى محمد بن ابى عمير، عن منصور بن يونس، عن ابى حمزة عن احدهما عليهما السلام قال: (اتي رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل: يا رسول الله قتيل في جهينة، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى مسجدهم وتسامع به الناس فأتوه، فقال عليه السلام: من قتل ذا؟ قالوا: يا رسول الله ماندرى، قال: قتيل من المسلمين بين ظهراني المسلمين لايدرى من قتله(٣) والذى بعثنى بالحق لو ان اهل السماء وأهل الارض اجتمعوا فشركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لكبهم الله عزوجل على مناخرهم في النار(٤) او قال على وجوههم)(٥) .
٥١٧١ - وسأل سماعة ابا عبدالله عليه السلام (عن قول الله عزوجل: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) قال: من قتل مؤمنا على دينه فذاك المتعمد الذى
___________________________________
(١) لم يذكر فيه إطعام المساكين، والمشهور وجوب كفارة الجمع كما سبق في رواية عبدالله بن سنان. (سلطان)
(٢) تغليظ الدية بالقتل في أشهر الحرم موضع وفاق وبه نصوص (المسالك) والخبر في الكافي في الحسن كالصحيح عن كليب.
(٣) أي في وسطهم ومعظمهم.
(٤) على مناخرهم أي القاهم مقلوبا في النار، وينبغي أن يحمل على قتله بسبب اسلامه، ويدل على ذلك الحديث الآتي.
(٥) الترديد من الراوي.
قال الله عزوجل في كتابه واعد له عذابا عظيما، قلت: فالرجل يقع بينه وبين الرجل شئ فيضربه بسيفه فيقتله، قال: ليس ذاك المتعمد الذى قال الله عزوجل).
٥١٧٢ - وروى حماد بن عيسى، عن ابى السفاتج عن ابى عبدالله عليه السلام (في قول الله عزوجل: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) قال: ان جازاه)(١) .
٥١٧٣ - وفي رواية ابراهيم بن ابى البلاد، عمن ذكره عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كانت في زمن اميرالمؤمنين عليه السلام امرأة صدق يقال لها امفتان، فأتاها رجل من اصحاب على عليه السلام فسلم عليها فوافقها مهتمة فقال لها: مالى اراك مهتمة؟ قالت: مولاة لى دفنتها فنبذتها الارض مرتين، قال: فدخلت على اميرالمؤمنين عليه السلام فأخبرته فقال: ان الارض لتقبل اليهودي والنصرانى فمالها الا ان تكون تعذب بعذاب الله عزوجل، ثم قال: اما انه لو اخذت تربة من قبر رجل مسلم فالقى على قبرها لقرت، قال: فأتيت ام فتان فأخبرتها فأخذت تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها فقرت، فسالت عنها ما كانت تفعل فقالوا: كانت شديدة الحب للرجال لاتزال قد ولدت والقت ولدها في التنور).
٥١٧٤ - وروى على بن الحكم، عن الفضيل بن سعدان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كانت في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة مكتوب فيها لعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من قتل غير قاتله، او ضرب غير ضاربه أو احدث حدثا او آوى محدثا، وكفر بالله العظيم الانتفاء من حسب وان دق)(٢) .
باب القسامة(٣)
٥١٧٥ - روى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى بصير عن أبى
___________________________________
(١) أي كان جزاؤه جهنم من جهة الاستحقاق لو لم يتفضل الله على بعفوه أو بشفاعة الشافعين، وهذا أحد التأويلات للآية والتأويل الآخر هو أن المراد بالخلود المكث الطويل.
(٢) في الصحاح الحسب ما يعده الانسان من مفاخر الآباء ويقال حسبه دينه ويقال: ماله - إنتهى، ولعل المراد بالدق كون حسبه خسيسا دنيا أو خفيا.
(٣) بالفتح: القسم والمراد، بها هنا الجماعة يحلفون لاثبات الجناية.
عبدالله عليه السلام قال: (ان الله تبارك وتعالى حكم في دمائكم بغير ما حكم في اموالكم حكم في اموالكم ان البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه، وحكم في دمائكم ان اليمين على من ادعى، والبينة على من ادعى عليه لئلا يبطل دم امرء مسلم)(١)
٥١٧٦ - وروى منصور بن يونس، عن سليمان بن خالد قال: قال ابوعبدالله عليه السلام (سألنى عيسى بن موسى وابن شبرمة معه عن القتيل يوجد في ارض القوم وحدهم فقلت: وجد الانصار رجلا في ساقية من سواقى خيبر(٢) فقالت الانصار: اليهود قتلوا صاحبنا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: لكم بينة؟ فقالوا: لا، فقال: أفتقسمون؟ قالت الانصار: كيف نقسم على ما لم نره، فقال: فاليهود يقسمون، قالت الانصار يقسمون على صاحبنا؟ قال: فوداه النبى صلى الله عليه وآله من عنده، فقال ابن شبرمة: افرأيت لو لم يوده النبى صلى الله عليه وآله قال: قلت: لا نقول لما قد صنع رسول الله صلى الله عليه وآله: لو لم يصنعه، قال: فقلت له: فعلى من القسامة؟ قال: على اهل القتيل)(٣) .
٥١٧٧ - وروى محمد بن سهل، عن ابيه، عن بعض اشياخه عن ابى عبدالله عليه السلام
___________________________________
(١) فان الغالب أن القاتل له عداوة مع المقتول والقبيلة سيما الوارث مطلعون عليه فاذا كان لوث وهو القرينة الدالة على أن فلانا القاتل وحلفوا عليه قتلوا القاتل أو أخذوا الدية فكل من أراد القتل إذا عرف أنهم يحلفون ويقتلونه صار ذلك مانعا عن الاقدام عليه كالقصاص وقال الله تعالى " ولكم في القصاص حيوة يااولي الالباب " وذلك كالحكم بالبينة واليمين والقرعة ضابطة لرفع التنازع ولو خلفوا كاذبين وقتلوا أو أخذوا الدية كانت العقوبة في الآخرة. (م ت)
(٢) الساقية: النهر الصغير. وفيه سقط والصواب " رجلا منهم في ".
(٣) كذا في النسخ، وهو تصحيف، والصواب " قال فقال لي فعلى من القسامة؟ فقلت على - الخ " وفي الكافي ج ٧ ص ٣٦٢ في الموثق عن حنان بن سدير قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: " سألني ابن شبرمة: ما تقول في القسامة في الدم؟ فاجبته بما صنع النبي صلى الله عليه وآله فقال: أرأيت لو أن النبي صلى الله عليه وآله لم يصنع هكذا كيف كان القول فيه؟ قال: فقلت له: أما ما صنع النبي عليه السلام فقد أخبرتك به وأما مالم يصنع فلا علم لي به".
قال: " ان اميرالمؤمنين عليه السلام سئل عن رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم(١) ، أو رجل وجد في قبيلة او على دار قوم(٢) فادعى عليهم، قال: ليس عليهم قود ولايطل، دمه، عليهم الدية)(٣) .
٥١٧٨ - وروى موسى بن بكر، عن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (انما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشر المتهم، فان شهدوا عليه جازت شهادتهم)(٤) .
٥١٧٩ - وروى القاسم بن محمد، عن على بن ابى حمزة، عن ابى بصير قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن القسامة أين كان بدؤها؟ فقال: كان من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الانصار عن اصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا فجاءت الانصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا، فقال: ليقسم منكم خمسون رجلا على انهم قتلوه، قالوا: يا رسول الله انقسم على ما لم نره قال: فيقسم اليهود؟ فقالوا: يا رسول الله من يصدق اليهود فقال: انا إذا آدى صاحبكم، فقلت له: كيف الحكم فيها؟ قال ان الله عزوجل حكم في الدماء ما لم يحكم في شئ من حقوق الناس لتعظيمه الدماء لو ان رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم، اقل من ذلك او اكثر لم يكن اليمين على المدعي وكانت اليمين على المدعى عليه، فاذا ادعى الرجل على القوم الدم انهم قتلوا كانت اليمين على مدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي ان يجئ بخمسين يحلفون ان فلانا قتل فلانا فيدفع اليهم الذى حلف عليه فان شاؤوا عفوا عنه، وان شاؤوا قتلوا، وان شاؤوا قبلوا الدية، فان لم يقسموا فان على المدعى
___________________________________
(١) في أكثر النسخ " مع قوم ثقات ونفر معهم ".
(٢) في التهذيب " على باب دار قوم.
(٣) أى بعد القسامة للوث فيكون محمولا على غير العمد، أو عليهم الدية لكن يؤديها الامام كما فعله النبي عليه السلام، أو من بيت المال. (م ت)
(٤) " الرجل المعروف " اشارة إلى لزوم اللوث وسيأتى معناه و " المتهم " أى بالعداوة.
" فان شهدوا عليه أى أدعوا وحلفوا عليه ".
عليهم ان يحلف منهم خمسون رجلا ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا، فان فعلوا ادى اهل القرية التى وجد فيهم ديته، وان كان بارض فلاة اديت ديته من بيت المال، فان اميرالمؤمنين عليه السلام كان يقول: لايطل دم امرئ مسلم)(١) .
٥١٨٠ - وسأل سماعة ابا عبدالله عليه السلام (عن رجل يوجد قتيلا في قرية او بين قريتين، قال: يقاس بينهما فأيتهما كانت اليه اقرب ضمنت)(٢) .
٥١٨١ - وروى زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (انما جعلت القسامة احتياطا للناس لكيما إذا اراد الفاسق ان يقتل رجلا او يغتال رجلا حيث لايراه احد خاف ذلك فامتنع من القتل)(٣) .
باب من لادية له في جراح أو قتل
٥١٨٢ - روى حماد بن عيسى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض حجراته إذا أطلع رجل في شق الباب وبيد رسول الله صلى الله عليه وآله مذراة(٤) فقال: لو كنت قريبا منك لفقأت به عينك)(٥) .
___________________________________
(١) أطل الدم أهدره وهو الشايع في ابطال الدم، وفى بعض النسخ " لا يبطل دم امرئ مسلم ".
(٢) حمله جمع من الفقهاء على اللوث وهو امارة يظن بها صدق المدعي فيما ادعاه من القتل كوجود ذى سلاح ملطخ بالدم عند قتيل في دمه، وفي النهاية اللوث في القسامة هوأن يشهد شاهد واحد على اقرار المقتول قبل أن يموت ان فلانا قتلني أو يشهد شاهدان على عداوة بينهما أو تهديد منه له ونحو ذلك.
(٣) رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح في ذيل خبر عن زرارة.
(٤) المذراة: آلة تذرى بها الحنطة، وفي بعض النسخ بالدال المهملة، والمدارة المشط والقرن، والثاني أنسب إذا كان بمعنى القرن.
(٥) فقأالعين: قلعها، والضمير المجرور اما راجع إلى الاطلاع أى بسبب اطلاعك، أو المراد لفقأت عينك بمافي يدى.
٥١٨٣ - وروى القاسم بن محمد الجوهرى على بن ابى حمزة، عن ابى بصير قال: " سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل اطلع على قوم لينظر إلى عوراتهم فرموه فقتلوه او جرحوه او فقأوا عينه فقال: لادية له ان رسول الله صلى الله عليه وآله اطلع رجل في حجرته من خلالها فجاءه رسول الله صلى الله عليه وآله بمشقص ليفقأ به عينه(١) فوجده قد انطلق فناداه ياخبيث لو ثبت لى لفقأت عينك به).
٥١٨٤ - وقال ابوجعفر وابوعبدالله عليهما السلام: (من قتله القصاص فلا دية له)(٢) .
٥١٨٥ - وروى هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: قال ابوعبدالله عليه السلام (من بدا فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له).(٣)
٥١٨٦ - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام (في الرجل يسقط على الرجل فيقتله، قال: لا شئ عليه)(٤) .
٥١٨٧ - وروى محمد بن الفضيل، عن ابى الصباح الكناني عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كان صبيان في زمن اميرالمؤمنين عليه السلام يلعبون بأخطار لهم(٥) فرمى احدهم
___________________________________
(١) المشقص - كمنبر -: نصل عريض، أو سهم فيه ذلك.
(٢) روى الكليني ج ٧ ص ١ ٢٩ والشيخ في التهذيب في الحسن كالصحيح عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " أيما رجل قتله الحد في القصاص فلا دية له الخ ".
وروى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: " من قتله القصاص فلا دية له، راجع التهذيب ج ٢ ص ٥٠٣.
(٣) رواه الكليني والشيخ في الصحيح، والقود - كسب -: القصاص، والخبر محمول على ماإذا اقتصر على ما يحصل به الدفع ولم يتعده.
(٤) محمول على ماإذا كان زلق خطأ بلا اختيار لاما إذا دفعه دافع اذ حينئذ كانت الجنابة عليه ويرجع هو على الدافع، كما يدل عليه صحيحة عبدالله بن سنان التى تأتي تحت رقم ٥٢٠٥ عن أبي عبدالله عليه السلام.
(٥) الخطر - محركة -: الدرة من المنديل يلف ويضرب، وفي الارض، وفي الاصل الرهن وما يخاطر عليه.
بخطره فدق رباعية صاحبه، فرفع ذلك إلى اميرالمؤمنين عليه السلام فأقام الرامي البينة بأنه قد قال: حذار، فدرأ اميرالمؤمنين عليه السلام عنه القصاص، ثم قال: قد اعذر من حذر).
٥١٨٨ - وروى صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن سنان قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول (في رجل اراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا، قال: ليس عليها شئ فيما بينها وبين الله عزوجل فان قدمت إلى امام عدل اهدر دمه)(١) .
٥١٨٩ - وروى حماد، عن الحلبى عن ابي عبدالله عليه السلام قال: (ايما رجل عدا على رجل ليضربه، فدفعه عن نفسه فجرحه او قتله فلا شئ عليه)(٢) .
٥١٩٠ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى بصير قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل قتل مجنونا، قال: ان كان اراده فدفعه عن نفسه فقتله فلاشئ عليه من قود ولادية، ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين، قال: فان كان قتله من غير ان يكون المجنون اراده فلا قود لمن لا يقاد منه(٣) ، وارى ان على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله عزوجل ويتوب اليه).
٥١٩١ - وروى جعفر بن بشير(٤) ، عن معلى أبي عثمان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل غشيته دابة فأرادت أن تطأه وخشى ذلك منها فزجر الدابة فنفرت بصاحبها فصرعته فكان جرح او غيره، فقال: ليس عليه ضمان انما زجر عن نفسه وهى الجبار)(٥) .
___________________________________
(١) أي بعد الثبوت أو لعلمه بالواقع، والاول أظهر. (المرآة)
(٢) مروي في التهذيب ج ٢ ص ٥٠٣ في حديث.
(٣) يدل على أن لا يقتل العاقل بالمجنون.
(٤) هو ثقة، والطريق اليه صحيح، والمعلى أبي عثمان أو معلى بن عثمان ثقة، ورواه الشيخ باسناده عن إبن محبوب عن المعلى، عن أبي بصير عنه عليه السلام.
(٥) الجبار - بالضم -: الهدر الذي لا قود فيه.
٥١٩٢ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ايوب، عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: (عورة المؤمن على المؤمن حرام، وقال: من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال، ومن دمر(١) على مؤمن في منزلة بغير اذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال، ومن جحد نبيا مرسلا نبوته وكذبه فدمه مباح، قال: فقلت له: أرأيت من جحد الامام منكم ما حاله؟ فقال: من جحد اماما برأ من الله وبرأ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الاسلام(٢) لان الامام من الله، ودينه دين الله، ومن برأ من دين الله فهو كافر، ودمه مباح في تلك الحال الا ان يرجع ويتوب إلى الله عزوجل مما قال(٣) ، قال: ومن فتك بمؤمن يريد ماله ونفسه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال).
٥١٩٣ - وروى ابن فضال، عن ابن بكير عن ابى عبدالله عليه السلام (في الرجل يقع على الرجل فيقتله فمات الاعلى، قال: لا شئ على الاسفل).
باب القود ومبلغ الدية(٤)
٥١٩٤ - روى هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل ضرب بعصا فلم ترفع عنه حتى قتل ايدفع القاتل إلى اولياء المقتول؟
___________________________________
(١) دمر يدمر دمورا: دخل بغير اذن.
(٢) حمل على ما إذا كان الامام الحق مبسوط اليد بيده الولاية والسلطنة فانكاره حينئذ خروج عن طاعة الله عزوجل وانكار لوجوب طاعة أولي الامر المأمور به في الكتاب وهذا بمنزلة الكفر أو الارتداد عن الدين، والمرتد دمه مباح لا حرمة له، وأما الامام الذي يكون في حال التقية ويخفى أمره على أكثر الناس فاثبات الكفر والارتداد لمنكره في غاية الاشكال، واختار السيد المرتضى - على ما هو المحكي عنه - كفر المخالفين وارتدادهم عن الملة ولعل مراده النصاب.
(٣) يدل على قبول توبة الموافق إذا صار مخالفا، ويؤيده قبول أمير المؤمنين عليه السلام توبة الخوارج.
(٤) القود - محركة -: القصاص. (النهاية)
قال: نعم، ولكن لا يترك ان يعبث به(١) ولكن يجاز عليه)(٢) .
٥١٩٥ - وروى الفضل بن عبدالملك عنه عليه السلام انه قال: (إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد، قال: وسألته عن الخطأ الذى فيه الدية والكفارة اهو الرجل يضرب الرجل فلا يتعمد قتله؟ قال: نعم، قلت: فاذا رمى شيئا فاصاب رجلا؟ قال: ذلك الخطأ الذى لايشك فيه وعليه كفارة ودية))(٣) .
٥١٩٦ - وروى النضر، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (قال اميرالمؤمنين عليه السلام في الخطأ شبه العمد ان يقتل بالسوط او بالحجر او بالعصا: (ان دية ذلك تغلظ وهى مائة من الابل فيها اربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها(٤) وثلاثون حقة وثلاثون ابنة لبون، و الخطأيكون فيه ثلاثون حقة وثلاثون ابنة لبون وعشرون ابنة مخاض وعشرون ابن لبون ذكر، وقيمة كل بعير من الورق مائة وعشرون درهما(٥) او عشرة دنانير، ومن الغنم قيمة كل واحد من الابل عشرون شاة).
___________________________________
(١) أي بأن يقطع أنفه واذنه ويده ورجله مثلا إلى أن يموت. (م ت)
(٢) أي يجهز عليه ويسرع قتله بضرب عنقه.
واجزت على الجريح أجهزت، وفي حديث آخر يأتي وفي الكافي " لا يترك يتلذذ به ولكن يجاز عليه بالسيف " والمشهور بين الاصحاب عدم جواز التمثيل بالجاني وان كانت جنايته تمثيلا أو وقعت بالتغريق والتحريق والمثقل بل يستوفى جميع ذلك بالسيف وقال ابن الجنيد " يجوز قتله بمثل القتلة التي قتل بها " وقال الشهيد الثاني - رحمه الله -: " وهو متجه لولا الاتفاق على خلافه " والخبر يدل على المنع. (المرآة)
(٣) مروي في الكافي ج ٧ ص ٢٧٩ مع اختلاف في اللفظ.
(٤) الخلف - ككتف - وهي الحوامل من النوق، والبازل من الابل الذي تم ثماني سنين ودخل في التاسعة وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته ثم يقال له بعد ذلك بازل عام وبازل عامين، والثنية من الغنم ما دخل في السنة الثالثة ومن البقر كذلك ومن الابل ما دخل في السادسة. (النهاية)
(٥) فتصير اثنى عشر الفا، ويمكن أن يكون في ذلك الوقت قيمة كل دينار اثنى عشر درهما أو عشرة دنانير فيكون ألفا. (م ت)
٥١٩٧ - وسأل معاوية بن وهب اباعبدالله عليه السلام (عن دية العمد فقال: مائة من فحولة الابل المسان(١) فان لم يكن فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم).
٥١٩٨ - وروى الحسن بن محبوب، عن خضر الصيرفى، عن بريد العجلى قال: (سئل ابوجعفر عليه السلام عن رجل قتل رجلا متعمدا فلم يقم عليه الحد ولم تصح الشهادة حتى خولط وذهب عقله، ثم ان قوما آخرين شهدوا عليه بعدما خولط انه قتله، فقال: ان شهدوا عليه انه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقل قتل، وان لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل(٢) وان لم يترك مالا اعطي الدية من بيت مال المسلمين، ولا يبطل دم امرء مسلم).
٥١٩٩ - وسأل سليمان بن خالد ابا عبدالله عليه السلام (عن رجل استأجر ظئرا فأعطاها ولده فكان عندها، فانطلقت الظئر فاستأجرت اخرى فغابت الظئر بالولد فلا يدرى ما صنع به والظئر لا تكافى(٣) ، قال: الدية كاملة).
٥٢٠٠ - وروى الحسن بن محبوب، عن الحسن بن حى(٤) قال: (سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليه فقال احدهما: انا قتلته عمدا وقال الاخر: انا قتلته خطأ(٥) ، فقال: ان هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ شئ، وان هو اخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد شئ).
___________________________________
(١) المسان: ماكمل له خمس سنين ودخل في السادسة.
(٢) لانه لم يتبين أنه قتله حالة الجنون.
(٣) لانها ماقتلت الولد عمدا حتى تقتل به بل فعلت محرما ان استوجرت بأن ترضعها بنفسها وكذا مع الاطلاق. (م ت)
(٤) يعني الحسن بن صالح بن حي له أصل أو كتاب معتمد على ماقبل، وهو رأس الفرقة الصالحية من الزيدية.
(٥) التقييد بالعمد والخطأ في كل واحد منهما لارتفاع توهم التشريك.
٥٢٠١ - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: (سمعت ابن ابى ليلى يقول: كانت الدية في الجاهلية مائة من الابل فأقرها رسول الله صلى الله عليه وآله ثم انه فرض على اهل البقر مائتي بقرة، وفرض على اهل الشاة الف شاة، وعلى اهل الحلل مائة حلة، قال عبدالرحمن: فسألت أبا عبدالله عليه السلام عما رواه ابن ابى ليلى، فقال: كان على عليه السلام يقول: (الدية الف دينار وقيمة الدينار عشرة دراهم، وعلى اهل الذهب الف دينار، وعلى اهل الورق عشرة آلاف درهم، وعشرة آلاف لاهل الامصار، ولاهل البوادى الدية مائة من الابل، ولا هل السواد مائتى بقرة، او الف شاة).
٥٢٠٢ - وسمع كليب بن معاوية ابا عبدالله عليه السلام يقول: (من قتل في شهر حرام فعليه دية وثلث)(١) .
٥٢٠٣ - وروى ابان، عن زرارة انه قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: (إذا قتل الرجل في شهر حرام صام شهرين متتابعين من اشهر الحرم)(٢) .
٥٢٠٤ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ولاد قال: (سالت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل قتل رجلا مسلماعمدا فلم يكن للمقتول اولياء من المسلمين الا اولياء من اهل الذمة من قرابته، فقال: على الامام ان يعرض على قرابته من اهل بيته الاسلام فمن اسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل اليه، فان شاء قتل وان شاء عفا وان شاء اخذ الديه، فان لم يسلم من قرابته احد كان الامام ولى امره ان شاء قتل وان شاء اخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين لان جناية المقتول كانت على الامام فكذلك تكون ديته لامام المسلمين، قلت: فان عفاعنه الامام؟ فقال: انما هو حق لجميع
___________________________________
(١) تقدم تحت رقم ٥١٦٩.
(٢) مروى في التهذيب ج ٢ ص ٥٠٦ في الموثق كالصحيح وسيأتي بتمامه تحت رقم ٥٢١٢ عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ما يؤيد ذلك وللشيخ كلام نورده هناك.
(٣) إذا لم يكن القاتل معلوما.
المسلمين وانما على الامام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو)(١) .
٥٢٠٥ - وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل دفع رجلا على رجل فقتله(٢) فقال: الدية على الذى وقع على الرجل فقتله لاولياء المقتول، قال: ويرجع المدفوع بالدية على الذى دفعه، قال: وان اصاب المدفوع شئ فهو على الدافع ايضا).
٥٢٠٦ - وروى ابن محبوب، عن ابى ولاد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول: تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين، وتستأدى دية العمد في سنة)(٣) .
٥٢٠٧ - وروى جعفر بن بشير، عن معلى ابى عثمان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن قول الله عزوجل: (فمن تصدق به فهو كفارة له) قال: يكفر عنه من ذنوبه على قدرما عفا عن العمد)(٤) .
وفي العمد يقتل الرجل بالرجل الا ان يعغو او يقبل الدية، وله ماتراضوا عليه من الدية، وفي شبه العمد المغلظة ثلاث وثلاثون حقة واربع وثلاثون جذعة وثلاث وثلاثون ثنية خلفة طروقة الفحل، ومن الشاة في المغلظة الف كبش إذا لم يكن ابل(٥) .
___________________________________
(١) رواه الكليني والشيخ في الصحيح، وقال سلطان العلماء: جوز ابن ادريس العفو للامام، ويظهر من كلام السيد المرتضى في الشافي أنه يجب على الامام القصاص ولا يجوز أخذ الدية.
(٢) تقدم الكلام فيه ص ١٠٢، وفي الكافي " وفي الكافي " عن على بن رئاب وعبدالله بن سنان ".
(٣) رواه الكليني في الصحيح والمشهور أنه تستأدى دية شبه العمد في سنتين.
(٤) فان عفى مطلقا فكفارة لجميع الذنوب أو كثير منها، وان عفى عن القصاص ورضى بالدية فيقدره، وان عفى عن بعضها فبقدر ماعفى.
(٥) هذا كلام المصنف ولم أجد له مستندا، وفيه مايخالف ماتقدم من أسنان الابل في خبر ابن سنان في أول الباب، وظاهر قوله " إذا لم يكن ابل " تعين الابل عند الوجدان.
٥٢٠٨ - وروى ابن محبوب، عن ابى ايوب، عن حريز عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالى فدفعه الوالى إلى اولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليهم قوم فخلصوا القاتل من أيدى الاولياء فقال: ارى ان يحبس الذين خلصوا القاتل من ايدى الاولياء ابدا حتى يأتوا بالقاتل، قيل له: فان مات القاتل وهم في السجن؟ فقال: ان مات فعليهم الدية يؤدونها إلى اولياء المقتول)(١) .
٥٢٠٩ - وروى هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة(٢) قال: قلت لابى جعفر عليه السلام: (ما تقول في العمد والخطأ في القتل وفي الجراحات؟ فقال: ليس الخطأ مثل العمد، العمد فيه القتل، والجراحات فيها القصاص، والخطأ في القتل والجراحات فيهما الدية، وقال: ثم قال لى: يا حكم إذا كان الخطأ من القاتل او الخطأ من الجارح وكان بدويا فدية ما جنى البدوي من الخطأ على أوليائه(٣) من البدويين، قال: وإذا كان الجارح قرويا فان دية ما جنى من الخطأ على اوليائه القرويين).
٥٢١٠ - وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام (في رجل أمر رجلا أن يقتل رجلا فقتله، قال يقتل به الذى ولي قتله، ويحبس الذى أمر بقتله في السجن أبدا حتى يموت)(٤) .
٥٢١١ - وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى عبيدة قال: (سألت
___________________________________
(١) رواه الكليني في الصحيح أيضا.
(٢) الطريق إلى هشام بن سالم صحيح وهو ثقة، وزياد بن سوقة أيضا ثقة وكلاهما من أرباب الاصول، والحكم بن عتيبة من فقهاء العامة ولم يوثق ولعله لايضر، لصحته عن هشام.
(٣) أى وراثه أوضامن جريرته مع فقد الوراث من النسب " من البدويين " إذا لم يكن له وارث من أهل القرى. (م ت)
(٤) يدل على أنه يحبس الامر إلى أن يموت ويقتل القاتل (م ت).
أقول: رواه الشيخ في الصحيح في التهذيبين والكليني في الكافي.
ابا جعفر عليه السلام عن رجل قتل امه، قال: لا يرثها ويقتل بها صاغرا(١) ، ولا اظن قتله بها كفارة لذنبه).
٥٢١٢ - وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام (عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم، قال: عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم، قلت: ان هذا يدخل فيه العيد وايام التشريق؟ فقال يصومه فانه حق لزمه)(٢) .
٥٢١٣ - وفي رواية ابان، عن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام: (عليه دية وثلث)(٣) .
٥٢١٤ - وروى ظريف بن ناصح، عن على بن ابى حمزة، عن ابى بصيرقال: قال ابوعبدالله عليه السلام: (لو ان رجلا ضرب رجلا بخزفة او بآجرة(٤) فمات كان
___________________________________
(١) أى بدون أن يعطى نصف الدية.
(٢) حكى عن الشيخ - رحمه الله - أنه قال: من قتل في الاشهر الحرم وجب عليه صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم وان دخل فيها العيد وأيام التشريق لرواية زرارة، والمشهور عموم المنع.
(٣) المذكور في هذا الخبر كما في التهذيب ج ٢ ص ٥٠٦ القتل في الحرم وأصل الخبرهكذا " ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام رجل قتل في الحرم، قال: عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين في أشهر الحرم، قال: قلت: هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق، قال: فقال: يصومه فانه حق لازمه ".
(٤) زاد في الكافي والتهذيب " أو بعود " والخزفة: السفال وحمل على ماإذا قصد القتل بها.
وقال الاستاذ في هامش الوافي: الآلة التي قتل بها قد تكون قتالة عادة بحيث لو ادعى القاتل أنى لم أكن أعتقد أن المقتول يقتل بها لم يقبل منه، وقد تكون بحيث يحتمل عدم القتل به وتقبل دعواه من القاتل، فالاول عمد، والثانى شبه لانه قصد ايذاء المقتول وكان عاصيا بذلك، والخطأ المحض أن لايقصد المقتول أصلا لا قتلا ولا ايذاء، وأما الاجرة والخزفة فليستا آلة قتالة ويصح دعوى عدم ارادة القتل من الضارب، والمقصود في الحديث نفي كونه خطأ على ما يزعمه العامة بل هو عمد وان كان شبيها بالخطأ، وهنا مسألتان الاولى لو رمى بسهم فأصاب المقتل فهو عمد يوجب القود، فمناط العمد أن يفعل القاتل مايحتمل معه الموت وارتكبه الفاعل غير مبال به وان لم يقصد القتل بعينه، الثانية إذا جنى على الطرف وسرى إلى النفس فهو عمد وان لم يكن قصد ماهو في معرض الهلاك.
متعمدا).
٥٢١٥ - وروى ابن ابى عمير، عن هشام بن سالم، وغير واحد(١) عن ابى عبدالله عليه السلام انه سئل (عن امرأة أعنف عليها الرجل فزعم انها ماتت من عنفه عليها قال: الدية كاملة ولايقتل الرجل)(٢) .
٥٢١٦ - وفي نوادر إبراهيم بن هاشم (ان الصادق عليه السلام سئل عن رجل أعنف على امرأة، أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الاخر، قال: لا شئ عليهما(٣) إذا كانا مأمونين، فان اتهما لزمهما اليمين بالله انهما لم يريدا القتل).
٥٢١٧ - وروى داود بن سرحان عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجلين قتلا رجلا قال: ان شاء اولياء المقتول ان يؤدوا دية ويقتلوهما جميعا قتلوهما)(٤) .
٥٢١٨ - وروى سماعة، عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام في قوله عزوجل: (فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف) ماذاك الشئ؟ قال: هو الرجل يقبل الدية فأمر الله عزوجل الذى له الحق ان يتبعه بمعروف ولا يعسره، وأمر الذى عليه الحق ان لا يظلمه، وان يؤديه اليه باحسان إذا ايسر، فقلت: أرأيت قوله عزوجل (فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم) قال: هو الرجل يقبل الدية أو يصالح ثم يجئ بعد فيمثل او يقتل فوعده الله عزوجل عذابا اليما).
٥٢١٩ - وروى داود بن سرحان عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل حمل على رأسه
___________________________________
(١) كأنه سقط هنا " عن سليمان بن خالد "
(٢) محمول على ماإذا لم يقصد القتل.
(٣) أى من القود لكن يلزم الدية لكونه شبه العمد.
(٤) يدل على جواز قتل الاثنين بواحد بعد رد فاضل الدية. (م ت)
متاعا فأصاب انسانا فمات او كسر منه شيئا، قال: هو مأمون)(١) .
٥٢٢٠ - وروى محمد بن اسلم عن على بن ابى حمزة عن ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: قلت له (جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين ومال فأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل، فقال ان وهبوا دمه ضمنوا الدين(٢) قلت: فان هم ارادوا قتله، فقال: ان قتل عمدا قتل قاتله وأدى عنه الامام الدين من سهم الغارمين، قلت: فانه قتل عمدا وصالح اولياؤه قاتله على الدية فعلى من الدين؟ على اوليائه من الديه او على امام المسلمين؟ فقاك، بل يؤدون دينه من ديته التى صالحوا عليها أولياؤه فانه احق بديته من غيره)(٣) .
٥٢٢١ - وفي رواية ابن بكير قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: (كل من قتل بشئ صغير او كبير بعد ان يتعمد فعليه القود)(٤) .
٥٢٢٢ - وروى البزنطى، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل ضرب رجلا بعصا على رأسه فثقل لسانه، قال: يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منها فلا شئ فيه، وما لم يفصح به كان عليه الدية وهى ثمانية وعشرون حرفا)(٥) .
___________________________________
(١) الطريق إلى داود بن سرحان صحيح وهو ثقة، ورواه الكليني والشيخ وفي طريقهما سهل بن زياد وهو ضعيف، وفيهما " هو ضامن ". وهو الصواب.
(٢) في بعض النسخ " ضمنوا الدية ".
(٣) يدل على أنه إذا كان على المقتول دين وكان القتل خطأ فلا يجوز أن يهبوا ديته من القاتل لان الدية حقه ولو وهبوا يبقى ذمته مرتهنة بالدين ولو كان القتل عمدا فيجوز لهم القصاص لان وضعه للتشفي أما لو صالحوا حينئذ على مال فيصير في حكم مال الميت ويؤدى منه دينه (م ت).
أقول: قوله - رحمه الله - " للتشفي " فيه نظر.
يدل على أنه ان قصد القتل فهو عامد وان لم يكن بشئ يقتل به غالبا. (م ت)
(٥) مروي في الكافي ج ٢ ص ٣٢٢ والتهذيب في الحسن كالصحيح عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، وفيهما " تسعة وعشرون حرفا " والظاهر أن التصرف من النساخ يناءا على مااشتهر من أن مخرج الهمزة وألف مختلفان فان الهمزة من أقصى الحلق والالف من الجوف، والحق أن الالف لا مدخل للسان فيها.
باب من خطأه عمد
٥٢٢٣ - روى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال: (سئل عن الغلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا فقال: ان خطأ المرأة والغلام عمد(١) ، فان احب اولياء المقتول ان يقتلوهما قتلوهما ويردون على اولياء الغلام خمسة آلاف درهم، وان احبوا ان يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على اولياء الغلام ربع الدية، قال: وان احب اولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويرد الغلام على اولياء المرأة ربع الدية، قال: وان احب اولياء المقتول ان يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية)(٢) .
٥٢٢٤ - وروى ابن محبوب، عن ابى ايوب، عن ضريس الكناسى قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ، فقال: ان خطأ المرأة والعبد مثل العمد فإن أحب اولياء المقتول ان يقتلوهما قتلوهما.
قال: وان كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم ردوا على سيد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم فان احبوا ان يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد فعلوا الا ان يكون قيمته اكثر من خمسة آلاف درهم فيردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو يفتديه سيده، وان كانت قيمة العبد اقل من خمسة آلاف درهم فليس لهم الا العبد)(٣) .
___________________________________
(١) لا يخفى مخالفته للمشهور بل للاجتماع ويحتمل أن يكون المراد بخطأهما ما صدر عنهما لنقصان عقلهما لا الخطأ المصطلخ.
فالمراد بالغلام الذي لم يدرك: شاب لم يبلغ كمال العقل مع كونه بالغا (المرآة)
(٢) قيل اعراض الاصحاب عن هذا الخبر مع أنه مما رواه ابن محبوب وهو من أصحاب الاجماع يوهن أمر الاجماع.
(٣) رواه الشيخ في الاستبصار ج ٤ ص ٢٨٦ وروى خبر أبي بصير المتقدم بعده وقال: قد أوردت هاتين الروايتين لما تتضمنا من أحكام قتل العمد.
فاما قوله في الخبر الاول " ان خطأ المرأة والعبد عمد " وفي الرواية الاخرى " ان خطأ المرأة والغلام عمد " فهو مخالف لقول الله تعالى لان الله عزوجل حكم في قتل الخطأ بالدية دون القود ولا يجوز أن يكون الخطأ عمدا كما لا يجوز أن يكون العمد خطأ الا ممن ليس بمكلف مثل المجانين ومن ليس بعاقل من الصبيان وأيضا فقد أوردنا في كتاب التهذيب ما يدل على أن العبد إذا قتل خطأ سلم إلى أولياء المقتول أو يفتديه مولاه وليس لهم قتله.
وكذلك قد بينا أن الصبي إذا لم يبلغ فان عمده وخطأه يجب فيهما الدية دون القود، فكيف يجوز أن نقول في هذه الرواية ان خطأه عمد - إلى آخر ماقال -.
٥٢٢٥ - وروى أبوأسامة، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (في امرأة قتلت رجلا متعمدة، فقال: ان شاء أهله أن يقتلوها قتلوها وليس يجنى أحد جناية على أكثر من نفسه)(١) .
٥٢٢٦ - وروى السكونى عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل وغلام اجتمعا في قتل رجل فقتلاه، فقال: قال اميرالمؤمنين عليه السلام: إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه واقتص له، وان لم يكن بلغ الغلام خمسة اشبار فقضى بالدية)(٢) .
باب من عمده خطأ
٥٢٢٧ - وروى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطى عن ابى عبيدة قال (سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمى فقأ عين صحيح متعمدا، فقال: يا أبا عبيدة ان عمد الاعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية من ماله، فان لم يكن له مال فان دية ذلك على الامام ولايبطل حق مسلم).
___________________________________
(١) هذا هو المشهور في روايات الاصحاب، والمعروف من مذهبهم لا نعلم مخالفا فيه. (المسالك)
(٢) رواه الكليني بسنده المعروف عن السكوني، وقال في المسالك: بمضمونها أفتى الصدوق المفيد.
والحق أن هذه الروايات مع ضعف سندها شاذة مخالفة للاصول ولما أجمع المسلمون إلا من شذ فلا يلتفت اليها.
٥٢٢٨ - وروى اسماعيل بن ابى زياد عن ابى عبدالله عليه السلام (ان محمد بن ابي بكر رضى الله عنه كتب إلى اميرالمؤمنين عليه السلام يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا، فجعل عليه السلام الدية على قومه، وجعل خطأه وعمده سواء).
باب فيمن اتى حدا ثم التجأ إلى الحرم
٥٢٢٩ - وروى ابن عمير، عن هشام بن الحكم عن ابى عبدالله عليه السلام (في الرجل يجنى في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم قال: لا يقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى(١) ولا يكلم ولا يبايع فانه إذا فعل ذلك به يوشك ان يخرج فيقام عليه الحد، وان جنى في الحرم جناية اقيم عليه الحد في الحرم فانه لم ير للحرم حرمة).
باب حكم الرجل يقتل الرجلين او اكثر والقوم يجتمعون على قتل رجل
٥٢٣٠ - روى القاسم بن محمد، عن ابان، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابى جعفر عليه السلام: (عشرة قتلوا رجلا، قال: ان شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات، وان شاؤوا ان يتخيروا رجلا فيقتلوه قتلوه، وادى التسعة الباقون إلى اهل المقتول الاخير عشر الدية كل رجل منهم، قال ثم ان الوالى يلى ادبهم وحبسهم).
٥٢٣١ - وروى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (قضى على عليه السلام في رجلين امسك احدهما وقتل الاخر، فقال: يقتل القاتل ويحبس الاخر
___________________________________
(١) ظاهره منع الطعام والشراب عنه مطلقا وان كان سد الرمق. (مراد)
حتى يموت عما كما حبسه عليه حتى مات غما
٥٢٣٢ - وقال في عشرة اشتركوا في قتل رجل قال: يتخير أهل المقتول فأيهم شاؤوا قتلوه ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية "(١)
٥٢٣٣ - وقضى أمير المؤمنين عليه السلام " في ستة نفر كانوا في الماء فغرق منهم رجل فشهد منهم ثلاثة على اثنين أنهما غرقاه، وشهد اثنان على ثلاثة أنهم غرقوه فألزمهم الدية جميعا ألزم الاثنين ثلاثة أسهم بشهادة الثلاثة عليهما وألزم الثلاثة سهمين بشهادة الاثنين عليهم(٢)
٥٢٣٤ - وقضى علي عليه السلام(٣) في أربعة نفر أطلعوا في زبية الاسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني، واستمسك الثاني الثالث، واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الاسد، فقضى بالاول أنه فريسة الاسد، وغرم أهله ثلث الدية لاهل الثاني وغرم أهل الثاني لاهل الثالث ثلثي الدية، وغرم أهل الثالث لاهل الرابع الدية كاملة "(٤) .
___________________________________
(١) لا خلاف في جواز قتل الجميع ورد ما فضل عن الدية الواحدة (المرآة) والخبر رواه الكليني في الصحيح ج ٧ ص ٢٨٣ عن الحلبى عن أبى عبدالله عليه السلام.
(٢) رواه الكلينى بسنده المعروف عن السكونى، وفى الروضة: هى مع ضعف سندها قضبة في واقعة مخالفة لاصول المذهب فلا يتعدى، والموافق لها من الحكم أن شهادة السابقين ان كانت مع استدعاء الولى وعد التهم قبلت، ثم لا تقبل شهادة الاخرين للتهمة، وان كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهم مطلقا ويكون ذلك لوثا يمكن اثباته بالقسامة.
(٣) رواه الكلينى من رواية محمد بن قيس عن أبى جعفر عليه السلام.
(٤) هذا أيضا قضية في واقعة وتوجيهها بأن الاول لم يقتله أحد.
والثانى قتله الاول وقتل هو الثالث والربع فقسطت الدية على الثلاثة فاستحق منها بحسب ما جنى عليه والثالث قتله اثنان وقتل هو واحدا فاستحق ثلثين كذلك، والرابع قتله الثلاثة فاستحق تمام الدية تعليل بموضع النزاع اذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شئ من ديته عن قاتله، وربما قيل بأن دية الرابع على الثلاثة بالسوية لاشتراكهم جميعا في سببة قتله وانما نسبها إلى الثالث لان الثاني استحق على الاول ثلث الدية فيضيف اليه ثلثا ويدفعه إلى الثالث فيضيف إلى ذلك ثلثا آخر ويدفعه إلى الرابع وهذا مع مخالفته لظاهر الرواية لا يتم في الاخرين لاستلزامه كون دية الثالث على الاولين ودية الثاني على الاول اذ لا مدخل لقتله من بعده في اسقاط حقه كما مر الا أن يفرض كون الواقع عليه سببا في افتراس الاسد له فيقرب الا أنه خلاف الظاهر كما في الروضة البهية كتاب الديات.
٥٢٣٥ - وروي عن عمرو بن أبي المقدام قال: " كنت شاهدا عند البيت الحرام ينادي بابي جعفر الدوانيقي رجل وهو يطوف ويقول يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلى ووالله ما أدري ما صنعا به، فقال لهما: ما صنعتما به؟ فقالا: يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله، فقال لهما: وافياني غدا عند صلاة العصر في هذا المكان فوافوه صلاة العصر من الغد، فقال لابي - عبدالله عليه السلام وهو قابض على يده: يا جعفر اقض بينهم فقال: اقض بينهم أنت، قال له بحقي عليك إلا قضيت بينهم، قال: فخرج جعفر عليه السلام فطرح له مصلى قصب فجلس عليه ثم جاء الخصماء فجلسوا قدامه فقال للمدعي: ما تقول؟ فقال: يا ابن رسول الله إن هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله ووالله ما رجع إلي وواله ما أدري ما صنعا به، فقال: ما تقولان؟ فقالا: يابن رسول الله كلمناه ثم رجع إلى منزله فقال أبوعبدالله عليه السلام: يا غلام اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله، يا غلام نح هذا الواحد منهما واضرب عنقه فقال: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله يا غلام نح هذا فاضرب عنقه للآخر، فقال: يا ابن رسول الله والله ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه، ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره، يضرب كل سنة خمسين جلدة ".
___________________________________
(١) وجأه باليد والسكين - كوضعه -: ضربه كتوجأه.
٥٢٣٦ - وروى السكوني عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " كان قوم يشربون فيسكرون فتباعجوا(١) بسكاكين كانت معهم فرفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسجنهم فمات منهم رجلا وبقي رجلا فقال أهل المقتولين: يا أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا فقال علي عليه السلام للقوم: ما ترون؟ فقالوا: نرى أن تقيدهما فقال علي عليه السلام: لعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه؟ قالوا: لا ندري، فقال علي عليه السلام: بل أنا أجعل دية المقتولين على قبائل الاربعة فأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين ".
٥٢٣٧ - و " رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام(٢) ثلاثة نفر واحد منهم أمسك رجلا وأقبل الآخر فقتله، والآخر يراهم، فقضى عليه السلام في صاحب الرؤية أن تسمل عيناه(٣) .
وقضى في الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه، وقضى في الذي قتل أن يقتل ".
٥٢٣٨ - و " قضى عليه السلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا، فقال: وهل عبد الرجل إلا كسيفه وسوطه يقتل السيد به، ويستودع العبد السجن حتى يموت "(٤) .
باب الجراحات والقتل بين النساء والرجال
٥٢٣٩ - روى عبدالرحمن بن الحجاج(٥) عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي - عبدالله عليه السلام: " ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها؟ قال: عشرة من الابل، قلت: قطع اثنين؟ فقال: عشرون، قلت: قطع ثلاثا؟ قال: ثلاثون، قلت
___________________________________
(١) بعج بطنه بالسكين يبعجه بعجا إذا شقه فهو مبعوج.
(٢) هذا أيضا من رواية السكوني كما تقدم ج ٣ ص ٣٠ وفي الكافى ج ٧ ص ٢٨٨.
(٣) سلمت عينه إذا فقأتها بحديدة محماة.
(٤) تقدم نحوه في كتاب القضاء ص ٣٠ من حديث السكوني.
(٥) رواه الكلينى في الصحيح ج ٧ ص ٢٩٩.
قطع أربعا؟ قال: عشرون، قلت، سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون فيقطع أربعا فيكون عليه عشرون ! إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله، ونقول: الذي قاله شيطان، فقال: مهلا يا أبان هكذا حكم رسول الله صلى الله عليه وآله، إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية(١) ، فإذا بلغت الثلث رجعت المرأة إلى النصف يا أبان إنك أخذتني بالقياس والسنة إذا قيست محق الدين ".
٥٢٤٠ - وسأل جميل، ومحمد بن حمران أبا عبدالله عليه السلام " عن المرأة بينها وبين الرجل قصاص؟ قال: نعم في الجراحات حتى يبلغ الثلث سواء فإذا بلغ الثلث سواء ارتفع الرجل وسفلت المرأة "(٢) .
٥٢٤١ - وروى أبوبصير عن أحدهما عليهما السلام(٣) قال: قلت: " رجل قتل امرأة فقال " إن أراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف ديته وقتلوه وإلا قبلوا الدية "
٥٢٤٢ - وقال الصادق عليه السلام(٤) " في امرأة قتلت زوجها متعمدة، فقال: إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها وليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه ".
٥٢٤٣ - وروى محمد بن سهل بن اليسع، عن أبيه، عن الحسين بن مهران، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " سألته عن امرأة دخل عليها لص وهي حبلى فوقع عليها، فقتل ما في بطنها فوثبت المرأة على اللص فقتلته، فقال: أما المرأة التي قتلت فليس عليها
___________________________________
(١) ظاهر العبارة يدل على أن المرأة تساوى الرجل فيما هو أهل من الثلث دون نفس الثلث لانه جعل نهاية التساوى، وهو المشهور، وقد حمل المساواة على ما إذا كانت الجناية بضربة واحدة فاذا قطع الاربع أربع مرات وجب الاربعون وإذا قطعت بضربة واحدة وجب العشرون وذلك أنه إذا قطع الثلاث وجب عليه الثلاثون، ولا معنى لقطع اصبع اخرى للعشرة الثانية.
(٢) رواه الكلينى في الحسن كالصحيح عن جميل عليه السلام.
(٣) رواه الكلينى في الموثق عنه عن أحدهما عليهما السلام.
(٤) رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن عبدالله بن سنان عنه عليه السلام.
شئ، ودية سخلتها على عصبة المقتول السارق "(١) .
باب الرجل يقتل ابنه أو أباه أو أمه
٥٢٤٤ - روى القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " لا يقتل الاب بابنه إذا قتله، ويقتل الابن
بابيه إذا قتل أباه، وقال: لا يتوارث رجلان قتل أحدهما صاحبه "(٢) .
٥٤٤٥ - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال " في رجل قتل أمه، قال: إذا كان خطأ فإن له نصيبا من ميراثها، وإن كان قتلها متعمدا فلا يرث منها شيئا ".
٥٢٤٦ - وروى عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يقتل ابنه أو عبده، قال: لا يقتل به ولكن يضرب ضربا شديدا وينفى من مسقط رأسه ".
٥٢٤٧ - وروى علي بن رئاب، عن أبي عبيدة قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل امه، قال: لا يرثها ويقتل بها وهو صاغر، ولا أظن قتله بها كفارة لذنبه "(٢) .
___________________________________
(١) ضعيف لمقام الحسين بن مهران وسيجيئ في بابه.
(٢) روى الكلينى صدره في الضعيف ج ٧ ص ٢٩٨ وذيله ج ٧ ص ١٤٠ وقال العلامة المجلسى: كان نفى التوارث من الجانبين المتحقق في ضمن حرمان القاتل فقط فان المقتول يرث من القاتل ان مات قبله.
وقال سلطان العلماء: هذا بظاهره يشمل العمد والخطأ ولا خلاف في عدم الارث في العمد إذا كان ظلما، وأما خطأ ففى منعه من الارث مطلقا أو عدم منعه مطلقا أو منعه من الدية خاصة أقوال، ورواية محمد بن قيس الآتية يؤيد القول الثانى فيمكن تخصيص هذا بالعمد.
(٣) تقدم في باب القود ومبلغ الدية.
باب المسلم يقتل الذمى أو العبد أو المدبر أو المكاتب أو يقتلون المسلم
٥٢٤٨ - روى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات، ولكن يؤخذ من المسلم في جنايته للذمي بقدر جنايته على الذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم "(١) .
٥٢٤٩ - وروى ابن مسكان، عن أبي بصير قال: " سألت أبا عبدالله عليه السلام عن دية اليهودي والنصراني والمجوسي، قال: هم سواء ثمانمائة ثمانمائة، قال: قلت: جعلت فداك إن اخذوا في بلد المسلمين وهم يعملون الفاحشة أيقام عليهم الحد؟ قال: نعم يحكم فيهم بأحكام المسلمين "(٢) .
٥٢٥٠ - وروى ابن أبي عمير، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " بعث النبي عليه السلام خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله: إني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة ثمانمائة(٣) ، وأصبت دماء قوم من المجوس ولم تكن عهدت إلي فيهم عهدا، قال: فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى وقال: إنهم أهل كتاب ".
٥٢٥١ - وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئابل، عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام " في نصراني قتل مسلما فلما اخذ أسلم أقتله به؟ قال: نعم قيل
___________________________________
(١) قال العلامة المجلسى - رحمه الله -: هذا هو المشهور بين الاصحاب.
(٢) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٤٩٨، وقوله " فوديتهم " أى أديت اليهم الدية.
فإن لم يسلم؟ قال: يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عفوا وإن شاؤوا استرقوا، وإن كان معه مال - عين له - دفع إلى أولياء المقتول هو وماله "(١) .
٥٢٥٢ - وروى القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمائة درهم، وقال: أما إن للمجوس كتابا يقال له: جاماسف "(٢) .
٥٢٥٣ - وقد روي " أن دية اليهودي والنصراني والمجوسي أربعة آلاف درهم أربعة آلاف درهم لانهم أهل الكتاب"(٣) .
٥٢٥٤ - وروى عبدالله بن المغيرة، عن منصور، عن أبان بن تغلب عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم ".
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - هذه الاخبار اختلفت لاختلاف الاحوال وليست هي على اختلاف في حال واحد، متى كان اليهودي والنصراني والمجوسي على ما عوهدوا عليه من ترك إظهار شرب الخمور وإتيان الزنا وأكل الربا والميتة ولحم الخنزير ونكاح الاخوات وإظهار الاكل والشرب بالنهار في شهر رمضان واجتناب صعود مساجد المسلمين واستعملوا الخروج بالليل عن ظهراني المسلمين
___________________________________
(١) رواه الكلينى في الحسن كالصحيح، ويدل على أن الذمى إذا قتل المسلم ثم أسلم لا يسقط عنه القود وليس لهم استرقاقه كما ذكره الاصحاب، وعلى أنه إذا لم يسلم يدفع هو وماله إلى أولياء المقتول وهم مخيرون بين قتله واسترقاقه والعفو عنه ولم يخالف فيه أحد أيضا الا ابن ادريس فانه لم يجز أخذ المال الا بعد استرقاقه حتى لو قتله لم يملك ماله، وأما حكم أولاده الصغار فقد ذهب جماعة من الاصحاب منهم المفيد وسلار إلى أنهم يسترقون ونفاه ابن ادريس، واختلف فيه المتأخرون، والخبر لا يدل عليه، والاولى الاقتصار على ما دل عليه. (المرآة).
(٢) في الاستبصار ج ٤ ص ٢٦٩ " جاماس " كما في التهذيب وفى بعض نسخ الكتاب " جاماست " وفى بعض نسخ الحديث " جاماست " وحمل أربعة آلاف على ما إذا كان معتادا.
(٣) لم أجده مسندا ولعله أراد خبر ابن أبى عمير المتقدم تحت رقم ٠ ٥٢٥ ونقله بالمعنى وهو الاظهر.
والدخول بالنهار للتسوق وقضاء الحوائج(١) فعلى من قتل واحدا منهم أربعة آلاف درهم، ومر المخالفون على ظاهر الحديث فأخذوا به ولم يعتبروا الحال، ومتى آمنهم الامام وجعلهم في عهده وعقده وجعل لهم ذمة ولم ينقضوا ما عاهدهم عليه من الشرائط التي ذكرناها وأقروا بالجزية وأدوها فعلى من قتل واحدا منهم خطأ دية المسلم وتصديق ذلك:
٥٢٥٥ - ما رواه الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " من أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله ذمة فديته كاملة " قال زرارة: فهؤلاء ما قال أبوعبدالله عليه السلام(٢) وهم من أعطاهم ذمة. وعلى(٣) من خالف الامام في قتل واحد منهم متعمدا القتل لخلافة على إمام المسلمين لا لحرمة الذمي.
٥٢٥٦ - كما رواه علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه وأدوا فضل ما بين الديتين "(٤) .
___________________________________
(١) أى يخرجون بالليل من بين المسلمين ويدخلون بالنهار لحوائجهم لئلا يقع منهم حيلة وغيلة، أو إذا أرادوا الخروج من بينهم إلى بلاد الكفار فليكن مخفيا بالليل لئلا ينظر المسلمون اليهم ويحصل لهم وهن من خروجهم، وهو كالسابق وكذا الدخول بالنهار للتسوق أى إذا جاؤوا من القرى من البلدان للبيع والشراء فليكن بالنهار لئلا يخاف منهم فان الدخول بالليل ريبة، ويمكن أن يحمل ذلك على بلاد تهامة - كالحرمين - التى لا يجوز لهم أن يسكنوها لما رواه الشيخ في الصحيح عن على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: " سألته عن اليهودى والنصرانى والمجوسى هل يصلح ان يسكنوافى دار الهجرة قال أما ان يلبثوا بها فلا يصلح وقال: ان نزلوا نهارا وخرجوا بالليل فلا بأس ". (م. ت)
(٢) أى في خبر أبان من أن ديتهم كاملة.
(٣) الظاهر أنه تتمة كلام المصنف كما يظهر من التهذيبين أو كلام زرارة كما قال التفرشى.
(٤) قول المؤلف " كما رواه " في قوة ان القول الذى أشار اليه زرارة رواه على بن الحكم - الخ، لكن لا يلائم ذلك قوله " وأدوا فضل ما بين الديتين " اذ لا فضل حينئذ بينهما على ما هو المفروض الا أن يحمل على ما إذا كان هناك فضل كأن يكون القاتل هو الرجل والمقتول هى المرأة (مراد) وقوله " قتلوه " ينبغى أن يجعل الاسناد مجازيا لان ذلك سبيل منهم على المسلم ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا.
وكذلك إذا كان المسلم متعودا لقتلهم قتل لخلافه على الامام عليه السلام، وإن كانوا مظهرين العداوة والغش للمسلمين.
٥٢٥٧ - وروى علي بن الحكم، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: " سألت أبا عبدالله عليه السلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل على من قتلهم شئ إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة والغش لهم؟ قال: لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم، قال: وسألته عن المسلم يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: لا إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر "(١) .
ومتى لم يكن اليهود والنصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشرائط التي ذكرناها، فعلى من قتل واحدا منهم ثمانمائة درهم ولا يقاد لهم من مسلم في قتل ولا جراحة كما ذكرته في أول هذا الباب، والخلاف على الامام والامتناع عليه يوجبان القتل فيما دون ذلك، كما جاء في المؤلى(٢) إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الامام بأن يفي أو يطلق، فمتى لم يف وامتنع من الطلاق ضربت عنقه لامتناعه على إمام المسلمين.
٥٢٥٨ - وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: " من آذى ذمتى فقد آذاني ".
فإذا كان في إيذائهم إيذاء النبي صلى الله عليه وآله فكيف في قتلهم، وإنما أراد النبي صلى الله عليه وآله
___________________________________
(١) قد أجمع الاصحاب على أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا ذميا كان أم غيره إذا لم يكن معتادا لقتلهم، وأما إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمة ظلما ففى قتله أقوال: أحدها أنه يقتل قصاصا بعد أن يرد أولياء المقتول فاضل دية المسلم على دية الذمى، ذهب اليه الشيخ في النهاية وأتباعه، وثانيها أنه يقتل حدا لا قصاصا لافساده في الارض فلا رد عليه، وهو قول ابن الجنيد وأبى الصلاح، وثالثها أنه لا يقتل مطلقا وهو قول أكثر المتأخرين. (المرآة)
(٢) من الايلاء، وقوله " يفى " أى يؤدى الكفارة ويرجع.
بذلك فاطمة صلوات الله عليها وقال: إذا كان من آذى ذمتي فقد آذاني لمنعي من ظلمة وإيذائه فكيف من آذى ابنتى وواحدتي التي هي بضعة مني وسيدة نساء الاولين والآخرين، وأتبع عليه السلام ذلك بأن قال: " من آذاها فقد آذاني، ومن غاضها فقد غاضني ومن سرها فقد سرني ".
٥٢٥٩ - وروى ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن بريد العجلي قال: " سألت أبا عبدالله عليه السلام عن مسلم فقا عين نصراني؟ فقال: إن دية عين الذمي أربعمائة درهم "(١) هذا لمن دية نفسه ثمانمائة درهم.
٥٢٦٠ - وروى عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " يقتل العبد بالحر، ولا يقتل الحر، بالعبد، ولكن يغرم قيمته ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود ".
٥٢٦١ - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال " في رجل يقتل مملوكه متعمدا قال: يعجبني أن يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا، ثم تكون التوبة بعد ذلك "(٢) .
٥٢٦٢ - وسأل حمران أبا جعفر عليه السلام " عن رجل ضرب مملوكا له فمات من ضربه، قال: يعتق رقبة "(٣) .
٥٢٦٣ - وروى يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " إذا قتل العبد
___________________________________
(١) يدل على أن دية الذمى ثمانمائة وفى الاطراف بالنسبة اليها، والخبر في الكافي والتهذيب إلى هنا والباقى من كلام المصنف ظاهرا.
(٢) قوله عليه السلام " يعجبني " ظاهره الاستحباب كما أن في ما يأتى من حديث حمران ظاهره الوجوب.
(٣) لانه شبه العمد، ويحمل على ما إذا لم يضربه بآلة قتالة أو ما هو الغالب منه القتل ذا لا ينافى وجوب شئ آخر كما في صحيحة حمران في الكافى ج ٧ ص ٣٠٣ عن أبى جعفر عليه السلام " في الرجل يقتل مملوكا له، قال: يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويتوب إلى الله عزوجل ".
الحر فلاهل المقتول إن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا استعبدوا "(١) .
٥٢٦٤ - و " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب قتل، فقال: يحسب ما عتق منه فيؤدى دية الحر وما رق دية العبد، وقال: العبد لا يغرم أهله وراء نفسه شيئا "(٢) .
٥٢٦٥ - وروى ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الفضيل بن يسار عن أبي - عبدالله عليه السلام " أنه قال في عبد جرح حرا، قال: إن شاء الحر اقتص منه، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته، وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحر المجروح من العبد بقدردية جراحته والباقى للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على المولى "(٣) .
٥٢٦٦ - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله عليه السلام " في رجل شج عبدا موضحة، قال: عليه نصف عشر
___________________________________
(١) رواه الشيخ في التهذيب في الموثق أيضا، ويدل على أن العبد إذا قتل حرا فلهم أن يقتلوه أو يستعبدوه ولا يضمن المولى جنايته لكن للمولى أن يفكه بما يرضون. (م ت)
(٢) رواه الكلينى والشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبى جعفر (ع) بدون الذيل وتقدم مضمونه سابقا.
(٣) رواه الكلينى في الحسن كالصحيح، ويدل على أحكام: الاول أن الخيار في جراحة العبد عمدا إلى المجروح بين القصاص واسترقاق الكل ان كانت دية الجناية تحيط برقبته والا فبقدر أرش الجناية كما هو المشهور بين الاصحاب، الثانى أنه مع عدم استيعاب الجناية يفديه مولاه أن أرادوا حمل على ما إذا أراد المجنى عليه أيضا والا فله الاسترقاق بقدر أرش الجناية كماهو الاشهر وعمل بظاهره ابن الجنيد، الثالث أنه مع عدم رضا المولى بالفداء للمجروح استرقاقه بقدر الجناية ولا خلاف فيه، الرابع أن للمولى أن يجبر على بيع جميع العبد ليأخذ قدر أرشه وهو الظاهر من المحقق في الشرايع لكن الظاهر من كلام الاكثر والاوفق بأصولهم أن له أن يبيع بقدر أرش الجناية، ويمكن أن يحمل الخبر على ما إذا رضى المولى بالبيع أو على ما إذا لم يمكن بيع البعض، والاخير أيضا لا يخلو من اشكال، والله يعلم. (المرآة)
قيمته "(١) .
٥٢٦٧ - وروى ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " في عبد جرح رجلين، قال: هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته، قيل له: فإن جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار؟ قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الاول، فإن كان الوالي قد حكم في المجروح الاول فدفعه إليه بجنايته فجنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على الاخير ".
٥٢٦٨ - وروى علي بن رئاب، عن الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وادب، قيل له: فإن كانت قيمته عشرين ألفا؟ قال: لا يجاوز بقيمة عبد عن دية حر "(٢) .
٥٢٦٩ - وفي رواية السكوني قال(٣) : قال أمير المؤمنين عليه السلام: " جراحات العبيد على نحو جراحات الاحرار في الثمن ".
٥٢٧٠ - وروى ابن محبوب، عن أبي محمد الوابشي(٤) قال: " سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قوام ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها، قال: لا يجوز إقرار العبد على سيده، قال(٥) : فإن اقاموا البينة على ما ادعوا على العبد اخذوا العبد بها أو يفتديه مولاه).
٥٢٧١ - وروى ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن ابى بصير قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن مدبر قتل رجلا عمدا، قال: يقتل به، قلت: فان قتله خطأ؟
___________________________________
(١) لان ية الموضحة نصف العشر من الدية فيحسب من العبد من قيمته.
(٢) في الكافي " لايجاوز بقيمته دية الاحرار ".
(٣) أى قال أبوعبدالله (ع) كما في التهذيب ج ٢ ص ٤٩٩.
(٤) كأنه عبد الله بن سعيد الوابشي وهذه النسبة إلى وابش - بكسر الباء الموحدة - ابن زيد بن عدوان بن عمرو بن قيس عيلان.
وعبدالله بن سهل بن سعيد مهمل ولكن لايضر.
(٥) يعنى قال أبوعبدالله (ع) وقوله " لايجوز " يدل على عدم قبول اقرار العبد بالجنابة لانه اقرار على الغير واقرار العقلاء على انفسهم جائز. (م ت)
قال: يدفع إلى اولياء المقتول فيكون لهم رقا فان شاؤوا استرقوا وان شاؤوا باعوا وليس لهم ان يقتلوه، ثم قال: يا ابا محمد ان المدبر مملوك)(١) .
٥٢٧٢ - وروى ابن محبوب، عن ابى ايوب، عن محمد بن مسلم قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن مكاتب قتل رجلا خطأ فقال: ان كان مولاه حين كاتبة اشترط عليه انه ان عجز فهو رد إلى الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى اولياء المقتول فان شاؤوا استرقوا وان شاؤوا باعوا، وان كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه وكان قد ادى من مكاتبته شيئا فان عليا عليه السلام كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ما ادى من مكاتبته، وعلى الامام ان يؤدى إلى اولياء المقتول بقدر ما اعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرئ(٢) مسلم، وارى ان يكون بما بقى على المكاتب مما لم يؤده رقا لاولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ما بقى عليه وليس لهم ان يبيعوه)(٣) .
٥٢٧٣ - وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل حمل عبدا له على دابة فوطئت رجلا، قال: الغرم على المولى)(٤) .
٥٢٧٤ - وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى الورد قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل قتل عبدا خطا، قال: عليه قيمته ولا يجاوز بقيمته عشرة
___________________________________
(١) يدل على أن المدبر مملوك ولا يعقله المولى ويقتص منه في العمد من الحر والمملوك ولا يقتص منه في الخطأ مطلقا بل يسترق منه بنسبة الجنابة. (م ت)
(٢) لانه (ع) وارثه إذا لم يكن وارث ولاضامن جريرة.
(٣) قال في المسالك: إذا جنى المكاتب فان كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا من مال الكتابة فحكمه حكم المملوك وان كان مطلقا وقد أدى شيئا من مال الكتابة تحرر منه بنسبته وحينئذ يتعلق الجنابة برقبته مبعضة فما قابل نصيب الحرية يكون على الامام في الخطأ وعلى ماله في العمد، وما قابل نصيب الرقية فان فداه المولى فالكتابة بحالها، وان دفعه استرقه أولياء المقتول وبطلت الكتابة في ذلك البعض هذا هو الذي تقتضيه الاصول وعليه أكثر المتأخرين وفي بعض الاخبار دلالة عليه، وفي المسألة أقوال أخر مذكورة في المسالك ج ٢ ص ٤٦٣.
(٤) القول بضمان المولى مطلقا للشيخ وأتباعه ومستندهم هذا الخبر، واشتراط ابن ادريس عدم بلوغ المملوك وقال جنابة العاقل تتعلق برقبته.
آلاف درهم، قلت: ومن يقومه وهو ميت؟ قال: ان كان لمولاه شهود ان قيمته يوم قتله كذا وكذا اخذبها قاتله، وان لم يكن لمولاه شهود كانت القيمة على الذى قتله مع يمينه يشهد اربع مرات بالله ماله قيمة اكثر مماقومته، وان ابى ان يحلف ورد اليمين على المولى اعطى المولى ما حلف عليه، ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف درهم، قال: وان كان العبد مؤمنا فقتله عمدا اغرم قيمته، واعتق رقبة، وصام شهرين متتابعين، واطعم ستين مسكينا وتاب إلى الله عزوجل)(١) .
٥٢٧٥ - وروى ابن محبوب، عن ابى ولاد قال: (سالت ابا عبدالله عليه السلام عن مكاتب(٢) جنى على رجل حر جناية فقال: ان كان ادى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما ادى من مكاتبته للحر، وان عجز عن حق الجناية اخذ ذلك من المولى الذى كاتبه، قلت: فان كانت الجناية لعبد، قال: على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الذى جرحه المكاتب، ولا يقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد ادى من مكاتبته شيئا،(٣) فان لم يكن ادى من مكاتبته شيئا فانه يقاص للعبد منه او يغرم المولى كل ما جنى المكاتب لانه عبده مالم يؤد من مكاتبته شيئا(٣) ، قال: وولد المكاتبة كامه ان رقت رق وان عتقت عتق).
باب مايجب فيه الدية ونصف الديه فيما دون النفس
٥٢٧٦ - في رواية السكونى (ان اميرالمؤمنين عليه السلام قال: في ذكر الصبى الدية، وفي [ذكر] العنين الدية).(٤)
___________________________________
(١) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٤٩٩ بدون قوله " واطعم ستين مسكينا ".
(٢) في الكافي والتهذيب " عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه ".
(٣) الخبر في الكافي والتهذيب إلى هنا وليست التتمة فيهما.
(٤) رواه الكلينى ج ٧ ص ٣١٣ بسنده المعروف عن السكوني، والمشهور بين الاصحاب أن في ذكر العنين ثلث الدية لكونه في حكم العضو لمشلول ولم يعملوا بهذا الخبر لضعفه وفي المسألة اشكال (المرآة) أقول: اما الدية الكاملة في ذكر الصبي فلاخلاف فيه ظاهرا وهو وان لم تكن له فائدة في الحال فمرجو في المال.
٥٢٧٧ - وروى عبدالله بن ميمون(١) عن ابى عبدالله عن ابيه عليهما السلام قال: (اتي امير المؤمنين عليه السلام برجل قد ضرب رجلا حتى انتقص من بصره فدعا برجال من اسنانه ثم اراهم شيئا فنظر ما انتقص من بصره فأعطاه دية ما انتقص من بصره).(٢)
٥٢٧٨ - وروى موسى بن بكر، عن العبد الصالح عليه السلام (في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع عنه العصا حتى مات، قال: يدفع إلى اولياء المقتول ولكن لايترك يتلذذ به ولكن يجاز عليه بالسيف)(٣) .
٥٢٧٩ - وروى ابن المغيرة، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل، فما كان جروحا دون الاصطلام(٤) فيحكم به ذوا عدل منكم(٥) ، ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون).
٥٢٨٠ - وروى محمد بن قيس(٦) عن احدهما عليهما السلام (في رجل فقأعين رجل وقطع انفه واذنيه ثم قتله، فقال: ان كان فرق ذلك عليه اقتص منه ثم قتل، وان كان ضربه ضربة واحدة فأصابه ذلك، ضربت عنقه ولم يقتص منه).
___________________________________
(١) الطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
(٢) يدل على انه إذا انتقص البصر من الجنابة فانه يقاس بذوى أسنانه. (م ت) (تقدم تحت رقم ٥١٩٤ ولامناسبة له بالباب.
(٤) أى لم يقطع عضو تام والاصطلام الاستيصال.
(٥) بأن يعتبرا نسبة ماقطع من الاصل بالمساحة ويقطع من الجاني بتلك النسبة، او يؤدى ديته بالنسبة، وان لم يكن في عضو مقدر له الدية فيعتبر ان بأنه اذاكان الحر عبدا كم كانت قيمته صحيحا وكم كانت معيبا ويلاحظ النسبتان فبقدر مانقص يؤخذ من الدية، ويمكن ان يكون " ذو عدل ". (م ت)
(٦) طريق المصنف إلى محمد بن قيس حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
٥٢٨١ - وروى ابن محبوب، عن ابى ايوب، عن بريد العجلى، عن ابى جعفرعليه السلام قال: (ان في لسان الاخرس وعين الاعمى وذكر الخصى الحر وانثييه ثلث الديه، وفي ذكر الغلام الدية كاملة).
٥٢٨٢ - وروى ابن محبوب، عن اسحاق بن عمار قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في الرجل يضرب على عجانه(١) فلايستمسك غائطه ولا بوله ان في ذلك الدية كاملة)(٢) .
٥٢٨٣ - وروى ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ابى عبيدة الحذاء قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى دماغه فذهب عقله، فقال: ان كان المضروب لايعقل منها الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فانه ينتظر به سنة، فان مات فما بينه وبين السنة اقيد به ضاربه، وان لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع اليه عقله اغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله، قال: فقلت له: فما ترى عليه في الشجة شيئا، فقال: لا لانه انما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته اغلظ الجنايتين وهى الدية، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لالزمته جناية ما جنت الضربتان كائنا ماكانتا الا ان يكون فيهما الموت فيقاد به ضار به وتطرح الاخرى(٣) ، قال: وان ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات الزمته جناية ما جنين الثلاث الضربات كائنات ما كن ما لم يكن فيهن الموت فيقاد
___________________________________
(١) العجان - ككتاب -: مابين الذكر والاست، أو حلقة الدبر.
(٢) عمل به الاصحاب، ويمكن أن يكون الواو بمعنى " أو " فحينئذ ذهاب كل واحد من المنفعتين سبب للدية.
(٣) هذا ينافي مامر في رواية محمد بن قيس " وان كان فرق ذلك عليه اقتص منه ثم قتل " وقد ذهب إلى مضمون كل منهما بعض ويمكن الجمع بينهما بحمل دخول الجنايات في الموت على وقوع الموت بالسراية وعدم دخولها على ماإذا كانت الجناية الاخيرة هى القتل ولعل في اختياره (ع) لفظ الموت على القتل في هذا الحديث في مواضع اشعاراالى هذا. (مراد)
به ضاربه، قال: وان ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة الزمته تلك الجناية التى جنتها العشر الضربات كائنة ماكانت ما لم يكن فيها الموت).
٥٢٨٤ - وروى ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستانى قال (سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين، فقال: يا حبيب تقطع يمينه للرجل الذى قطع يمينه او لا، ويقطع يساره للذى قطع يمينه آخرا لانه انما قطع يد الرجل الاخير ويمينه قصاص للرجل الاول، فقلت: ان امير المؤمنين عليه السلام انما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، فقال: انما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله عزوجل، فاما حقوق المسلمين يا حبيب فانه يؤخذ لهم حقوقهم في قصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد، والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان، فقلت له: اما توجب عليه الدية وتترك له رجله؟ فقال: انما توجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان فثم توجب عليه الدية لانه ليست له جارحة يقاص منها).
٥٢٨٥ - وروى ابن ابى عمير، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (في اليد نصف الدية وفي اليدين جميعا الدية وفي الرجلين كذلك، وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق ذلك الدية، وفي الانف إذا قطع المارن الدية (قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: وجدت في كتاب ابن الاعرابى في صفة خلق الانسان ان المارن مالان من غضروفه، والغضروف هو الرقيق الابيض كالعظم يكون في المارن والمارن كله غضاريف)(١) وفي الشفتين الدية، وفي العينين الدية، وفي احديهما نصف الدية)(٢) .
٥٢٨٦ - وروى ابن محبوب، عن ابى جميلة، عن ابان بن تغلب عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (في الشفة السفلى ستة آلاف وفي العليا اربعة آلاف لان السفلى تمسك الماء).
___________________________________
(١) مابين القوسين كلام المؤلف توسط بين الخبر.
(٢) في التهذيب مكان " وفي الشفتين " وفي البيضتين " وفي الكافي كما في المتن.
٥٢٨٧ - وروى عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال (قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في رجل اصيب إحدى عينيه ان تؤخذ بيضة نعامة فيمشى بها وتوثق عينه الصحيحة حتى لايبصر بها وينتهي بصره(١) ثم يحسب ما بين منتهى بصرعينه التى اصيبت وبين عينه الصحيحة فيؤدى بحساب ذلك).
٥٢٨٨ - وروى ابن ابى عمير، عن هشام بن سالم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كل ما كان في الانسان اثنين ففيهما الدية، وفي احديهما نصف الدية، وما كان واحدا ففيه الدية).
٥٢٨٩ - وروى ابن محبوب، عن عبدالوهاب بن(٢) الصباح، عن على(٣) ، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال: (في رجل وجئ في اذنه فادعى ان إحدى اذنيه نقص من سمعه بها شئ، قال: تشد التى ضربت شدا جيدا وتفتح الصحيحة فيضرب له بالجرس حيال وجهه ويقال له: اسمع فاذا خفى عليه صوت الجرس علم مكانه ثم يذهب بالجرس من خلفه فيضرب به من خلفه حتى يخفى عليه الصوت فاذا خفى عليه علم مكانه، ثم يقاس ما بينهما فان كانا سواء علم انه قد صدق ثم يؤخذ به عن يمينه فيضرب به حتى يخفى، ثم يعلم ثم يؤخذ به عن يساره فيضرب به حتى يخفى ثم يعلم به ثم يقاس ما بينهما فان كانا سواء علم انه قد صدق، قال: ثم تفتح اذنه المعتلة وتشد الاخرى شدا جيدا، ثم يضرب بالجرس من قدامه ثم يعلم حتى يخفى يصنع به كما صنع اول مرة باذنه الصحيحة ثم يقاس ما بين الصحيحة والمعتلة فيقوم من حساب ذلك)(٤) .
٥٢٩٠ - وروى ابن محبوب عن ابيه(٥) عن حماد بن زياد، عن سليمان بن خالد
___________________________________
(١) تقدم مثله في كتاب ظريف. وبالنظر إلى ما مر فيه سقط والساقط " ثم توثق عينه المصابة فيمشي بها حتى لا يبصرها وينتهي بصره ".
(٢) استثنى منه البيضتين.
(٣) يعني على بن أبي حمزة البطائني.
(٤) قال العلامة المجلسي: عليه الفتوى لكن لم يعتبر بعضهم الجهات الاربع بل اكتفوا بما يحصل معه العلم بصدقه وقالوا: لو ادعى نقصانها فنسبا إلى أبناء سنه.
(٥) " عن أبيه " زائدة من النساخ ولم يعهد رواية ابن محبوب عن أبيه لا في هذا الكتاب ولا في غيره.
عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل وجأ اذن رجل بعظم فادعى انه ذهب سمعه كله، قال: يؤجل سنة ويترصد بشاهدى عدل فان جاءا فشهدا انه سمع وانه اجاب على سمع فلا حق له(١) ، وان لم يعثر على انه سمع استحلف ثم انه اعطى الدية، قال: قلت: فانه يسمع بعد ما اعطى الدية قال: هو شئ اعطاه الله تعالى اياه، قال: وسألته عن العين يدعى صاحبها انه لا يبصربها، قال: يؤجل سنة ثم يستحلف بعد السنة انه لا يبصر ثم يعطى الدية، قلت: فانه ابصر بعد ذلك.
قال: هو شئ اعطاه الله اياه).
٥٢٩١ - وفي رواية السكونى (ان اميرالمؤمنين عليه السلام قضى في الصلب إذا انكسر الدية)(٢) .
٥٢٩٢ - وروى هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه(٣) ما فيه من الدية؟ فقال: الدية كاملة، قال: وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وهى إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد، فقال: الدية كاملة).
٥٢٩٣ - وروى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سالته عن رجل تزوج جارية فوقع عليها فأفضاها، قال: عليه الاجراء عليها مادامت حية)(٤) .
٥٢٩٤ - وفى رواية السكونى قال: قال: اميرالمؤمنين عليه السلام: (لاتقاس عين في يوم غيم).
باب دية الاصابع والاسنان والعظام
٥٢٩٥ - روى عثمان بن عيسى، عن سماعة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سالته
___________________________________
(١) أى على من شأنه أن يسمع فلا حق له (مراد)
(٢) رواه الشيخ في التهذيب بسنده عن النوفلى عن السكوني وليس فيه " إذا انكسر ".
(٣) البعصوص - كقربوس - عظم الورك.
(٤) الاجراء الانفاق، وظاهره وجوب الانفاق عليها وان تزوجت وقد قيد بعدم التزويج اذ لايعقل وجوب الانفاق على الاثنين. (مراد)
عن الاصابع هل لبعضها على بعض فضل في الدية؟ قال: هن سواء في الدية)(١) .
٥٢٩٦ - وروى عاصم بن حميد، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن السن والذراع يكسران عمدا الهما ارش او قود؟ فقال: قود، قال: قلت فان اضعفوا له الدية؟ فقال: ان ارضوه بما شاء فهو له)(٢) .
٥٢٩٧ - وفي رواية ابن بكير، عن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (في الاصبع عشر من الابل إذا قطعت من اصلها او شلت).(٣)
٥٢٩٨ - وفي رواية جميل، عن بعض اصحابنا عن احدهما عليهما السلام قال: (في سن الصبى يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت، قال: ليس عليه قصاص وعليه الارش، و(٤) قال في الرجل تكسر يده ثم تبرأ يده، قال: لايقتص منه ولكن يغشى الارش، وسئل جميل كم الارش في سن الصبى وكسر اليد؟ قال: شئ يسير.
ولم يرو فيه شيئا معلوما).
٥٢٩٩ - روى ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (اصابع اليدين والرجلين في الدية سواء(٥) وقال: في السن إذا ضربت انتظر بها
___________________________________
(١) حمل على غير الايهام جمعا بين هذا الخبر وبين ما تقدم في خبر ظريف.
(٢) المراد أن مقتضى العمد القود فلا يصار إلى الدية الا لامر آخر، كما إذا كان الكسر على وجه لا يمكن الاتيان بمثله عادة، أو برئ أو رضي المجني عليه بالدية أو بالاقل أو بالاكثر أو عفى.
ومعنى " أضعفوا " أعطوا ضعف الدية وضمير " أرضوه " للمجني عليه المفهوم من سوق الكلام. (مراد)
(٣) لعل المراد بالشلل هنا قطع الحياة عنها بالكلية بحيث يصير عدمها أحسن من وجودها جمعا بينه وبين كثير من الاحاديث الدالة على إن دية شلل عضو ثلث دية ذلك العضو. (مراد)
(٤) تقدم أن الارش أن يفرض عبدا وينظر قيمته صحيحا ومعيوبا بهذا العيب الذي يرجى زواله فما نقص من القيمة فبنسبته من الدية أرش، وانما كان في سن الصبي الارش دون الدية لانه كالعضو الزائد لانه يسقط غالبا ثم ينبت. (م ت)
(٥) تقدم الكلام فيه في ذيل مامر والخبر إلى هنا رواه الشيخ في التهذيب مع زيادة في رواية والبقية في رواية أخرى كما فعله الكليني أيضا.
سنة، فان وقعت اغرم الضارب خمسمائة درهم، وإن لم تقع واسودت اغرم ثلثى ديتها)(١) .
٥٣٠٠ - و (قضى اميرالمؤمنين عليه السلام(٢) في الاسنان التى تقسم عليها الدية انها ثمانية وعشرون سنا، ستة عشر في مواخير الفم واثنا عشر في مقاديمه، فدية كل سن من المقاديم إذا كسر حتى يذهب خمسون دينارا فيكون ذلك ستمائة دينار، ودية كل سن من المواخير إذا كسر حتى يذهب على النصف من دية المقاديم خمسة وعشرون دينارا فيكون ذلك اربعمائة دينار فذلك الف دينار، فما نقص فلا دية له وما زاد فلا دية له)(٣) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: إذا اصيبت الاسنان كلها فمازاد على الخلقة المستوية وهى ثمانية وعشرون سنا فلادية لها، وإذا اصيبت الزائدة مفردة عن جميعها ففيها ثلث دية التى تليها)(٤) .
٥٣٠١ - وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن فضيل بن يسار قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن الذراع إذا ضرب فانكسر منه الزند، فقال: إذا يبست منه الكف او شلت اصابع الكف كلها فان فيها ثلثى دية اليد، قال: وان شلت بعض
___________________________________
(١) ظاهره تساوي الاسنان لعدم التفصيل ولا يبعد حملها على المقاديم لاطلاق السن عليها واطلاق الضرس على المآخير شايع.
(٢) لم أجده مسندا وسيجئ مضمونه.
(٣) قال الفاضل التفرشي: ظاهره أنه إذا ذهبت الاسنان كلها بالجناية وزادت على ثمانية وعشرين لم يزد ديتها على كمال الدية سواء كانت الزائدة نابتة في طرف الاسنان المتسلسلة بحيث يمتاز عن الاصلية أم لا، وينبغي حمل الحديث على ذلك جمعا بينه وبين ما دل على أن دية الزائدة ثلث دية الصحيحة.
(٤) قال في المسالك " فمازاد عن الثمانية والعشرين يجعل بمنزلة السن الزائدة فيها ثلث دية الاصلية بحسب محلها لكن ذلك مع تمييزها عن الاصلية أما مع اشتباهها كماهو الغالب من بلوغ الاسنان اثنين وثلاثين من غير أن يتميز بعضها عن بعض فيشكل الحكم
الاصابع وبقى بعض فان في كل اصبع شلت ثلثى ديتها، قال: وكذلك الحكم في الساق والقدم إذا شلت اصابع القدم)(١) .
٥٣٠٢ - وروى محمد بن يحيى الخراز، عن غياث بن ابراهيم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (في الاصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة)(٢) .
٥٣٠٣ - وروى ابن محبوب، عن اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في الجرح في الاصابع إذا اوضح العظم عشردية الاصبع إذا لم يرد المجروح ان يقتص)(٣) .
٥٣٠٤ - وروى ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم ابن عتيبة قال: قلت لابى جعفر عليه السلام: (اصلحك الله ان بعض الناس له في فيه اثنان وثلاثون سنا وبعضهم له ثمانية وعشرون سنا فعلى كم تقسم دية الاسنان؟ فقال: الخلقة انما هى ثمانية وعشرون سنا اثنا عشر سنا في مقاديم الفم وستة عشر سنا في مواخيره، فعلى هذا قسمت دية الاسنان فدية كل سن من المقاديم إذا كسر حتى يذهب خمسمائة درهم وهى اثنا عشر سنا فديتها ستة آلاف درهم، ودية كل سن من الاضراس إذا كسر حتى يذهب مائتان وخمسون درهما وهى ستة عشر سنا فديتها كلها اربعة آلاف درهم، فجميع دية المقاديم والمواخير من الاسنان عشرة آلاف درهم وانما وضعت الدية على هذا فما زاد على ثمانية وعشرين سنا فلادية له وما نقص فلادية له، وهكذا وجدناه في كتاب اميرالمؤمنين عليه السلام قال الحكم: فقلت ان
___________________________________
(١) رواه الكليني والشيخ، ويدل على أن في مثل شلل اليدين والرجلين وأصابعهما ثلثي دية ذلك العضو، وعمل به الاصحاب، ويظهر منه تداخل دية الشجة والكسر في دية الشلل.(م ت)
(٢) رواه الكليني والشيخ وعليه الفتوى.
(٣) يدل على أنه يجوز القصاص في الموضحة، ودية موضحة الاصبع عشر دية الاصبع، والذى في كتاب ظريف أن في موضحة كل عضو ربع كسره وهي الخمس ففي الموضحة نصف العشر.(م ت)
الديات انما كانت تؤخذ قبل اليوم من الابل والبقر والغنم، فقال: انما كان ذلك في البوادي قبل الاسلام فلما ظهر الاسلام وكثرالورق في الناس قسمها اميرالمؤمنين عليه السلام على الورق: قال الحكم: فقلت له: أرأيت من كان اليوم من اهل البوادي ما الذى يؤخذ منه في الدية اليوم الورق او الابل؟ فقال: الابل هى مثل الورق بل هى افضل من الورق في الدية انهم كانوا يأخذون منهم في دية الخطا مائة من الابل: يحسب لكل بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم، قلت: فما أسنان المائة البعير؟ فقال: ما حال عليها الحول ذكران كلها)(١) .
باب الرجل يقتل فيعفو بعض اوليائه ويريد بعضهم القود وبعضهم الدية
٥٣٠٥ - في رواية جميل بن دراج قال: (قضى امير المؤمنين عليه السلام في رجل قتل وبه وليان فعفا احدهما واراد الاخر ان يقتل، قال: يقتل ويرد على اولياء المقتول المقاد نصف الدية)(٢) .
٥٣٠٦ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ولاد الحناط قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل قتل وله اب وام وابن، فقال الابن: انا اريد ان اقتل قاتل ابى، وقال الاخر(٣) انااعفو، وقال الاخر(٤) انا اريد ان آخذ الدية، قال:
___________________________________
(١) " ماحال عليه الحول " خلاف المشهور والاخبار السابقة، وقال العلامة المجلسي ولم أربه قائلا.
(٢) كأنه مضمون الخبر ولفظه كمافي الكافي والتهذبين مسندا عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام " في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الاخر أن يعفو، قال: ان أراد الذى لم يعف أن يقتل قتل ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه " والظاهر أن المصنف نقله بالمعنى.
(٣) يعنى الاب كماهو صريح الكافي والتهذيب.
(٤) يعنى الام كماهو في التهذيبين والكافي.
فليعط الابن ام المقتول السدس من الدية، ويعطى ورثه القاتل السدس من الدية حق الاب الذى عفا ويقتله).
٥٣٠٧ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ولاد قال: (سالت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل قتل وله اولاد صغار وكبار أرأيت ان عفا أولاده الكبار، فقال: لا يقتل ويجوز عفو الكبار في حصصهم فاذا كبر الصغار كان لهم ان يطلبوا حقهم من الدية)(١) .
وقد روى انه إذا عفا واحد من الاولياء عن الدم ارتفع القود(٢) .
باب العاقلة(٣)
٥٣٠٨ - روى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ابيه، عن سلمة بن
___________________________________
(١) ظاهره عدم جواز القود كما هو مذهب العامة، ويمكن أن يقال: جواز أخذ الدية لاينافي جواز القود مع أنه يمكن حمله على غير العمد. (المرآة)
(٢) المراد مارواه الكليني ج ٧ ص ٣٥٨ في الصحيح عن عبدالرحمن، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " سألته عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبى الآخرون، قال: فقال: يقتل الذي لم يعف وان أحبوا أن يأخذوا الدية أخذوا، وقال عبدالرحمن: فقلت لابي عبدالله عليه السلام: فرجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين، قال: فقال: إذا عفا بعض الاولياء درأ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفى وأديا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا " وقال الفاضل التفرشي: ينبغي حمله على الاستحباب للجمع.
(٣) العقل هوالدية وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدية من الابل فعقلها بفناء أولياء المقتول: أى شدها في عقلها ليسلمها ويقضبوها منه، فسميت الدية عقلا بالمصدر يقال عقل البعير يعقله عقلا وجمعها عقول، وكان أصل الدية الابل ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها، والعاقلة هي العصبة والاقارب من قبل الاب الذين يعطون دية قتيل الخطأ وهي صفة جماعة عاقلة وأصلها اسم، فاعلة من العقل وهي من الصفات الغالبة ومنه الحديث " الدية على العاقلة ". (النهاية)
كهيل(١) قال: (اتي على بن ابى طالب عليه السلام برجل قد قتل رجلا خطأ، فقال على عليه السلام، من عشيرتك وقرابتك فقال: ما لى بهذة البلدة قرابة ولا عشيرة فقال: من اهل اى البلدان انت؟ فقال: انا رجل من اهل الموصل ولدت بها ولى فيها قرابة واهل بيت، فسأل امير المؤمنين عليه السلام عنه فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة، قال: فكتب إلى عامله على الموصل (اما بعد فان فلان بن فلان، وحليته كذا وكذا قتل رجلا من المسلمين خطأ وقد ذكر انه رجل من اهل الموصل وان له بها قرابة واهل بيت، وقد بعثت به اليك مع رسولى فلان بن فلان وحليته كذا وكذا، فاذا وردا عليك ان شاء الله فقرأت كتابى فافحص عن امره وسل عن قرابته من المسلمين(٢) فان كان من اهل الموصل ممن ولدبها واصبت له بها قرابة من المسلمين فاجمعهم اليك ثم انظر فان كان هناك رجل يرثه له سهم في الكتاب لايحجبه عن ميراثه احد من قرابته فالزمه الدية وخذه بها في ثلاث سنين(٣) ، وان لم يكن له من قرابته احد له سهم في الكتاب وكانوا قرابته سواء في النسب، ففض الدية على قرابته من قبل ابيه وعلى قرابته من قبل امه من الرجال المدركين المسلمين، ثم اجعل على قرابته من قبل ابيه ثلثى الدية، واجعل على قرابته من قبل امة ثلث الدية، وان لم تكن له قرابة من امه ففض الدية على قرابته من قبل ابيه من الرجال المدركين
___________________________________
(١) سلمة بن كهيل تابعي لم يوثق في رجالنا الخاصة صريحا بل ورد فيه بعض الذم لكن عنونه العامة كابن حجر وغيره ووثقوه فوق الغاية مع أنهم قائلون بتشيعه وكيف كان الخبر مرسل لان سلمة بن كهيل كماصرح به جماعة ولد سنة ٤٧ ومات أمير المؤمنين عليه السلام سنة ٤٠.
راجع تقريب التهذيب وتهذيب التهذيب والمعارف لابن قتيبة، واحتمال التعدد بعيد.
(٢) يستفاد منه أن الكافر ليس عاقلة مسلم لانه ممنوع عن ميراثه. (مراد)
(٣) التخصيص بالرجل يدل على أن المرأة لاتكون عاقلة ولا غير البالغ والظاهر أن الرجل الذى له سهم في الكتاب العزيز هو الاب والزوج والكلالة والدية كلها عليه لو قدر انحصار الوارث فيه، فهوحجة لمن قال بذلك وظاهر المصنف أنه يعمل بمضمون هذا الخبر ومن يمنع من ذلك بادخال قرابة الام في العاقلة أو غير ذلك يرد الخبر للقدح في سلمة بن كهيل (مراد) أقول: قد عرفت أن سلمة لم يدرك أمير المؤمنين عليا عليه السلام.
المسلمين ثم خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين، وان لم يكن له قرابة من قبل ابيه ولا قرابة من قبل امه ففض الدية على اهل الموصل ممن ولدبها ونشأ ولا تدخلن فيهم غيرهم من اهل البلدان، ثم استأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كل سنة نجما حتى تستوفيه ان شاءالله، وان لم يكن لفلان بن فلان قرابة من اهل الموصل ولم يكن من اهلها وكان مبطلا فرده الي مع رسولي فلان بن فلان ان شاء الله فأناوليه والمودي عند، ولا يبطل دم امرئ مسلم)(١) .
٥٣٠٩ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ولاد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ليس بين اهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل او جراحة، انما يؤخذ ذلك من أموالهم فان لم يكن لهم مال رجعت الجناية على امام المسلمين لانهم يودون اليه الجزية كما يودى العبد الضريبة إلى سيده، قال: وهم مماليك للامام، فمن اسلم منهم فهو حر)(٢) .
٥٣١٠ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ايوب، عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: (كان أميرالمؤمنين عليه السلام يجعل جناية المعتوه(٣) على عاقلته خطأ او عمدا).
٥٣١١ - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: (لا تعقل العاقلة(٤) الا ما قامت عليه البينة، واتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على عاقلته منه شيئا).
___________________________________
(١) في الكافي " ولاأبطل دم امرئ مسلم ". ولعل الصواب " لايطل.. ".
(٢) رواه الكليني والشيخ في الصحيح، ويدل على أنه ليس بين أهل الذمة معاقلة بل الدية على مال الجاني ومع اعساره على الامام، والظاهر أنه يؤديه من بيت المال لان الجزية تدخل فيه كمايفهم من التعليل (م ت)
(٣) المعتوه: الناقص العقل والمصاب بعقله.
(٤) مروى في التهذيبين بالاسناد عن محمد بن يحيى، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن آبائه عليهم السلام وفيه " قال لايضمن العاقلة الاماقامت - الخ ".
٥٣١٢ - وروى الحسن بن محبوب عن على بن ابى حمزة، عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال: ((لا تضمن العاقلة عمدا ولا اقرارا ولا صلحا)(١) .
٥٣١٣ - وروى العلاء، عن محمد الحلبى قال: (سالت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله، فقال ابوعبدالله عليه السلام.
هذان معتديان جميعا فلا ارى على الذى قتل الرجل قودا لانه قتله حين قتله وهو أعمى والاعمى جنايته تلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجم(٢) ، فان لم يكن للاعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين، ويرجع الاعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه)(٣) .
باب ماجاء في رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله
٥٣١٤ - روى عن اسحاق بن عمار انه قال: (سأل رجل اباعبدالله عليه السلام وانا حاضر عن رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله(٤) ، قال: ان كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية وان كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الديه، وان كان إلى ارتفاع النهار
___________________________________
(١) " ولا اقرارا " اى لايقبل اقرار الجاني خطأ على العاقلة ولا الصلح الذي وقع على جناية العمد، وعليهما الفتوى، وقال في الروضة: ولا تعقل العاقلة عمدا محضا ولا شبيها به وانما تعقل الخطأ المحض.
وفي الشرايع ولا يعقل العاقلة اقرارا ولا صلحا ولا جناية عمد مع وجود القاتل. (المرآة)
(٢) يدل على أن عمد الاعمى خطأ، وحمل على قصد الدفع أو الضرب بماليس بقاتل غالبا وفيهما نظر. (م ت)
(٣) ينافي بظاهره ماسبق في رواية سلمة بن كهيل من أن ديته مع فقد العاقلة على الامام عليه السلام والمسألة محل الخلاف، قال المحقق في الشرايع: ولو لم يكن له عاقلة أو عجزت أخذت من الجاني، ولو لم يكن له مال أخذت من الامام، وقيل مع فقر العاقلة أوعدمها يؤخذ من الامام دون القاتل والاول مروى. (سلطان)
(٤) " فلم ينقطع " اى صار سلسل البول، وفي الكافي والتهذيب " فقطع بوله " وقوله: " يمر إلى الليل " أى استمرت، وقوله: " فعليه الدية " أى كاملة.
فعليه ثلث الدية).
٥٣١٥ - وروى غياث بن ابراهيم، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام (ان عليا عليه السلام قضى في رجل ضرب حتى سلس بوله(١) بالدية الكاملة).
باب دية النطفة والعلقة والمضغة والعظم والجنين
٥٣١٦ - روى محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح، عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ان في النطفة عشرين دينارا، وفي العلقة اربعين دينارا، وفي المضغة ستين دينارا، وفى العظم ثمانين دينارا، فاذا كسى اللحم فمائة، ثم هى مائة حتى يستهل(٢) ، فاذا استهل فالدية كاملة)(٣) .
٥٣١٧ - وروى محمد بن اسماعيل(٤) عن يونس الشيبانى قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (فان خرج في النطفة قطرة دم؟ قال: في القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون دينارا، قال: قلت: فان قطرت قطرتان؟ قال: فأربعة وعشرون دينارا، قلت: فان قطرت ثلاث؟ قال: فستة وعشرون دينارا، قلت: فأربع؟ قال: ثمان وعشرون، وفي خمس ثلاثون فان زادت على النصف فبحساب ذلك حتى تصير علقة، فاذا
___________________________________
(١) لعل المراد استمراره إلى الليل فلاينافي التفصيل السابق. (سلطان)
(٢) أى حتى يولد ويبكى ويصيح أو يعلم حياته بحركة الاحياء.
(٣) ظاهره موافق لمذاهب العامة حيث ذهبوا إلى أن الجنين مالم يولد حيا ليس فيه الدية الكاملة وديته مائة إلى حين الولادة وان ولجته الروح، والمشهور أن الدية بعد ولوج الروح كاملة، والمائة بعد تمام الخلقة قبل ولوج الروح، ويمكن أن يحمل الخبر على استعداد الاستهلال بولوج الروح ولكنه بعيد.
(٤) في الكافي والتهذيب " عن محمد بن اسماعيل عن صالح بن عقبة عن يونس الشيباني " ورواية صالح عنه وردت في غير مورد من الكافي والتهذيب، والظاهر أنه سقط من النساخ أو تركه المصنف اعتمادا على ماتقدم فانهما خبر واحد، وأما يونس الشيباني فمن أصحاب الصادق عليه السلام لكنه مجهول الحال.
كان علقة فأربعون دينارا)).
٥٣١٨ - وروى محمد بن اسماعيل، عن ابى شبل(١) قال: (حضرت يونس الشيبانى وعبدالله عليه السلام يخبرة بالديات، فقلت له: فان النطفة خرجت متخضخضة بالدم(٢) قال: قد علقت(٣) ان كان دم صاف ففيه اربعون، وان كان دم اسود فلا شئ عليه الا التعزير لانه ما كان من دم صاف فذلك للولد وما كان من دم اسود فانما ذلك من الجوف.
قال ابوشبل: فان العلقة قد صارت فيها شبه العرق من اللحم؟ قال: فيه اثنان واربعون العشر، قلت: فان عشر أربعين أربعة، قال: انما هو عشر المضغة لانه انما ذهب عشرها وكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين، قال: قلت: فانى رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا(٤) ، قال: فذاك العظم الذى اول ما يبتدء فيه اربعة دنانير فان زاد فزد اربعة حتى يتم الثمانين، وكذلك إذا كسى العظم لحما فكذلك، قال: قلت: فاذا وكزها(٥) فسقط الصبي لايدرى احى كان ام لا؟ قال: هيهات: يا ابا شبل إذا ذهبت الخمسة الاشهر(٦) فقد صارت فيه الحياة واستوجب
___________________________________
(١) الظاهر أنه عبدالله بن سعيد أبوشبل الكوفي الاسدى مولاهم، وثقة النجاشي و قال: له كتاب يرويه على بن النعمان.
(٢) أى متحركة أومخلوطة، وفي بعض النسخ " مخضضة " والتخضض: التحرك، وفي الكافي " متحصحصة " بالمهملات والحصحصة تحريك الشئ في الشئ حتى يستمكن ويستقر فيه والاسراع، وتحصحص لزق بالارض واستوى، وحصحص الشئ بان وظهر كما في القاموس.
(٣) قال بعض الشراح: الظاهر أنه جزاء الشرط قدمت عليه، وقوله " ففيه - الخ " ليس جزاء الشرط بل تفريع عليه.
(٤) أى مثل العقدة إذا كسى العظم لحما أى يكون المكسو خمس العظم فكذلك، أى ففي كساء العقدة الواحدة أربعة دنانير وفي كساء العقدتين ثمانية وهكذا.
(٥) أى ضربها ودفعها.
(٦) المشهور أن ولوج الروح بعد أربعة أشهر.
الدية)(١) .
٥٣١٩ - وفي رواية محمد بن ابى عمير، عن محمد بن ابى حمزة، عن داود بن فرقد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (جاءت امرأة فاستعدت(٢) على اعرابى قد افزعها فالقت جنينا، فقال الاعرابى: لم يهل ولم يصح ومثله يطل(٣) ، فقال له النبى صلى الله عليه واله: اسكت سجاعة، عليك غرة عبدأو أمة)(٤) .
٥٣٢٠ - وروى جميل بن دراج، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام (ان الغرة تكون بمائة دينار، وتكون بعشرة دنانير، فقال: بخمسين)(٥) .
٥٣٢١ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى عبيدة عن ابى عبدالله عليه السلام (في امرأة شربت دواء وهى حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها، قال: ان كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر فان عليها دية(٦) تسلمها إلى ابيه، ققال: وان كان علقة او مضغة فان عليها اربعين دينارا، او غرة تسلمها إلى ابيه(٧) ، قلت: فهى لا ترث من ولدها من ديته؟ قال: لا لانها قتلته)
___________________________________
(١) بشرط الاستهلال كماتقدم.
(٢) أى طلبت منه أن ينصره.
(٣) أطل دمه: أهدره، والمراد أن المولود ولدميتا بدون صياح واستهلال فلذا لا يوجب الدية.
(٤) " سجاعة " منادى أى ياسجاعة أى كثير السجع في الكلام، وفي المسالك: المراد بالغرة عبد أو أمة، يقال غرة عبد أو أمة على الاضافة ويروى على البدل، والغرة الخيار ولافرق في الجنين بين الذكر والانثى لعموم الاخبار، واعتبار قيمة الغرة نصف عشر الدية كما ذكره ابن الجنيد - رحمه الله - موجود في صحيحة عبيد بن زرارة، ونقل في الغريبين عن الفقهاء أن الغرة من العبد الذى يكون ثمنه عشر الدية، وهو مناسب للمشهور من وجوب مائة دينار.
(٥) حمل على مابين العلقة والمضغة والتخيير أظهر، والله تعالى أعلم.
(٦) أى دية الجنين - مائة دينار -. (م ت)
(٧) في الكافي ج ٧ ص ٣٤٧ في الحسن كالصحيح، عن اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " ان الغرة تزيد وتنقص ولكن قتمتها أربعون دينارا "، وروى الشيخ باسناده عن السكونى عنه عليه السلام قال: " الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها خمسمائة درهم ".
٥٣٢٢ - وروى الحسن بن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عبدالله بن سنان(١) عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل قتل جنين امة لقوم في بطنها، فقال: ان كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة الامة، وان ضربها فألقته حيا فمات فان عليه عشر قيمة الامة)(٢) .
٥٣٢٣ - وسأل سماعة(٣) ابا عبدالله عليه السلام (عن رجل ضرب ابنته وهى حبلى فأسقطت سقطا ميتا فاستعدى زوج المرأة عليه، فقالت المرأة لزوجها: ان كان لهذا السقط دية ولى منه ميراث فان ميراثى منه لابى، قال: يجوز لابيها ما وهبت له)(٤) .
٥٣٢٤ - وروى الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل قال: (سألت أبا الحسن عليه السلام عن لص دخل على امرأة حبلى فوقع عليها فألقت ما في بطنها، فوثبت عليه المرأة فقتلته، قال: يطل دم اللص(٥) ، وعلى المقتول دية سخلتها).
___________________________________
(١) في الكافي " أبى سيار " وفي التهذيب " ابن سنان " والظاهر أن الصواب " أبي سيار " فصحف بابن سنان وصححه بعض المصححين بعبدالله بن سنان، والمراد بابي سيار مسمع ابن عبدالملك، ورواية نعيم عنه في كتاب الحدود والديات كثيرة.
(٢) يدل على أن دية جنين الامة نصف العشر وحمل على التامة، ومع سقوطه حيا عشر قيمة أمه. (م ت)
(٣) رواه الكليني ج ٧ ص ٣٤٦ عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " سألته عن رجل - الخ " ورواه الشيخ أيضا نحوه عن سليمان بن خالد وزاد في أخره المقتول دية سخلتها " أى يؤخذ من ماله، أو على عصبة المقتول السارق كماتقدم في حديث الحسين ابن مهران تحت رقم ٥٢٤٣.
باب مايجب في الرجل المسلم يكون في ارض الشرك فيقتله المسلمون ثم يعلم به الامام
٥٣٢٥ - روى ابن ابى عمير، عن بعض اصحابه عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل مسلم كان في ارض الشرك فقتله المسلمون،(١) ثم علم به الامام بعد، فقال: يعتق مكانه رقبتة مؤمنة(٢) وذلك قوله الله عزوجل: (وان كان من قوم عدولكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة).
باب مايجب على من داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه(٣)
٥٣٢٦ - في رواية السكونى (ان رجلا رفع إلى على عليه السلام وقد داس بطن رجل حتى احدث في ثيابه فقضى عليه السلام عليه ان يداس بطنه حتى يحدث كما أحدث أو يغرم ثلث الدية)(٤) .
___________________________________
(١) أى لظنهم أنه كافر من الكفار فقتلوه في حال حربهم مع الكفار أو غيره من الاحوال التي يجوز قتل الكفار فيها، أو أنهم يجعلونه ترسا لهم، أو لم يكن الاحتراز عن قتله، أو كانوا قتلوه خطأ.
(٢) الظاهر من كلام الفقهاء أن الكفارة على القاتل، ويمكن حمل الحديث عليه بارجاع الضمير في " يعتق " إلى القاتل، ولكن لايلائمه قوله: " ثم علم به الامام ". (سلطان)
(٣) الدوس: الوطي بالرجل والقدم.
(٤) رواه الكليني ج ٧ ص ٣٧٧ باسناده عن السكوني، وقال العلامة في التحرير: من داس بطن انسان حتى أحدث ديس بطنه حتى يحدث ثيابه أو يفتدى ذلك بثلث الدية لرواية السكوني وفيه ضعف - انتهى، وقال صاحب المسالك: ذهب جماعة إلى الحكومة لضعف المستند وهو الوجه.
باب الرجل يتعدى في نكاح امرأة فيلح عليها حتى تموت(١)
٥٣٢٧ - روى الحسن بن محبوب، عن الحارث بن محمد، عن زيد(٢) عن ابى جعفر عليه السلام (في رجل نكح امرأته في دبرها فألح عليها حتى ماتت من ذلك، قال: عليه الدية)(٣) .
باب دية لسان الاخرس
٥٣٢٨ - روى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام: قال: (سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس، فقال: ان كان ولدته امه وهو اخرس فعليه الدية(٤) ، وان كان لسانه ذهب بوجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فأن على الذى قطع ثلث دية لسانه).
باب مايجب في الافضاء
قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في امرأة افضيت بالدية(٥) .
___________________________________
(١) المراد بالتعدى الوطى في الدبر، وظاهر المصنف حرمته.
(٢) كأنه زيد الشحام ولايبعد تصحيفه عن " بريد " ورواية الحارث بن محمد بن نعمان الاحول عن بريد بن معاوية العجلي كثيرة، وهما ثقتان.
(٣) فألح عليها أى بالغ، وقوله " عليه الدية " لاينافي الحلية لانه شبه العمد.(م ت)
(٤) مروى في التهذيب ج ٢ ص ٥٢١ والكافي ج ٧ ص ٣١٨ وفيهما " فعلية ثلث الدية " وقال المولى المجلسي: وهو الاوفق بالاخبار الصحيحة، ولكن ماهنا أوفق بالتفصيل والظاهر أن التفصيل لبيان تسوية الحكم فيهما والسقط من النساخ، وقال العلامة المجلسي: لم أر قائلا بالتفصيل والمشهور وجوب الثلث مطلقا.
(٥) الظاهر أن ذلك في خبر السكوني المروى في التهذيب ج ٢ ص ٥١٥ " قال: ان عليا عليه السلام رفع اليه جاريتان دخلتا الحمام فأفضت احداهما الاخرى باصبعها فقضى على التى فعلت عقلها " أى ديتها، وتقدم ص ١٣٤ صحيحتان عن سليمان بن خالد والحلبي في الافضاء وأن فيه الدية والاجراء عليها حتى تموت مالم تتزوج.
٥٣٢٩ - وفي نوادر الحكمة(١) (ان الصادق عليه السلام قال في رجل افضت امرأته جاريته بيدها فقضى أن تقوم قيمة وهى صحيحة، وقيمة وهى مفضاة فيغرمها ما بين الصحة والعيب وأجبرها على إمساكها لانها لا تصلح للرجال)(٢) .
باب ما يجب فيمن صب على رأسه ماء حار فذهب شعره
٥٣٣٠ - روى جعفر بن بشير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (رجل صب ماء حار على رأس رجل فامتعط شعره فلا ينبت أبدا، قال: عليه الدية)(٣) .
___________________________________
(١) كتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري كمانص عليه الشيخ وغيره ووصفه علماء قم بدبة شبيب لمافيه من الصحيح والزيف واستثنى محمد بن الحسن بن خالد بن الوليدشيخ المصنف مارواه جماعة ذكرهم صاحب منهج المقال وصاحب جامع الرواة.
(٢) رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن الصفار مسندا عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عن على عليهم السلام " أن رجلا أفضى امرأة فقومها قيمة الامة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر مابين ذلك فجعل من ديتها وأجبر على امساكها " وقال المولى المجلسي: الظاهر أن ماذكره المصنف غير رواية التهذيب، ويشكل الحكم بامساك المرأة جارية غيرها والاظهر أنه وقع التصحيف من النساخ وكان امرأته جارية وكان هذا الحكم مخصوصا بمن كان امراته جارية لغيره وافضاها فحكم عليه السلام بالارش لمولاها وامر الزوج بامساكها ووقع التصحيف والسقط من الكتابين والله تعالى يعلم. انتهى.
(٣) امتعط شعره وتمعط أى تساقط والضمير في " شعره " راجع إلى الرأس، وفي بعض النسخ " فامترط " وهو بمعنى.
امتعط وكأنه كتب فوق السطر تفسيرا فتوهم نسخة كمايقع كثيرا، وقوله " عليه الدية " أى كاملة كماروى الكليني مسندا عن أبي عبدالله عليه السلام " قلت: يدخل الحمام فيصب عليه صاحب الحمام ماء حارا فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت فقال عليه الدية كاملة".
٥٣٣١ - وروى عن سلمة(١) قال: " أهراق رجل على رأس رجل قدرا فيها مرق فذهب شعره، فاختصموا في ذلك إلى على عليه السلام فأجله سنة، فلم ينبت شعره فقضى عليه بالدية).
باب ما يجب في اللحية إذا حلقت
٥٣٣٢ - في رواية السكونى (ان عليا عليه السلام قضى في اللحية إذا حلقت فلم تنبت بالدية كاملة فاذا نبتت فثلث الدية)(٢) .
باب ما يجب على من قطع فرج امرأته
٥٣٣٣ - روى الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمن بن سيابة عن أبى عبدالله عليه السلام قال: (ان في كتاب على عليه السلام لو أن رجلا قطع فرج امرأته(٣) لا غرمنه لها ديتها فان لم يؤد ا ليها الدية قطعت لها فرجه ان طلبت ذلك)(٤) .
___________________________________
(١) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٥١٨ بسند عامي عنه مجهول وكونه سلمة بن تمام الشقرى الكوفي الذي عنونه العامة في رجالهم بعيد لكونه من تابعي التابعين وذكره ابن - حبان في الثقات فيصلح أن يكون مؤيدا لماتقدم.
(٢) رواه الكليني ج ٧ ص ٣١٦ بسند فيه سهل بن زياد عن مسمع عن أبي عبدالله عليه السلام وتؤيده صحيحة هشام وحسنة عبدالله بن سنان في الكافي " أنه كلما في الانسان واحد ففيه الدية ".
ورواه الشيخ في التهذيب مسندا عن مسمع عن أبى عبد الله عليه السلام.
(٣) أى شفرى فرجها.
(٤) قال العلامة المجلسي: لم أر من عمل بها سوى يحيى بن سعيد في جامعه، وقال المحقق في الشرايع: هى متروكة.
باب ما يجب على من ركل امرأة في فرجها فزعمت انها لاتحيض
٥٣٣٤ - روى الحسن بن محبوب عن بعض رجاله عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل ركل امرأة في فرجها فزعمت(١) انها لا تحيض وكان طمثها مستقيما، قال: يتربص بها سنة فان رجع اليها الطمث والا غرم الرجل ثلث ديتها لفساد طمثها وعقر رحمها).
٥٣٣٥ - وروى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن ابى بصير قال: قلت لابى جعفر عليه السلام (ما ترى في رجل ضرب امرأة شابة على بطنها فعقر رحمها وأفسد طمثها وذكرت انه قد ارتفع طمثها عنها لذلك وقد كان طمثها مستقيما، قال: ينتظر بها سنة فإن صلح رحمها وعاد طمثها إلى ما كان وإلا استحلفت واغرم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها وارتفاع طمثها)(٢) .
باب دية مفاصل الاصابع
٥٣٣٦ - في رواية السكونى ان (أميرالمؤمنين عليه السلام كان يقضى في كل مفصل من الاصابع بثلث عقل تلك الاصابع الا الابهام فانه كان يقضى في مفصلها بنصف عقل تلك الابهام لان لها مفصلين)(٣) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله -: سميت الدية عقلا لان الديات كانت ابلا تعقل بفناء ولى المقتول.
___________________________________
(١) أى ضرب بالرجل الواحدة.
وقوله " زعمت " اى ادعت.
(٢) قوله " إلى ماكان " طاهره عدم الحكومة وهو خلاف المشهور، قال العلامة - رحمه الله - في التحرير: من ضرب امرأة مستقيمة الحيض على بطنها فارتفع حيضها انتظر بهاسنة فان رجع طمثها فالحكومة وان لم يرجع استحلفت وغرم ثلث ديتها. (المرآة)
(٣) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٥١٧ باسناده عن السكوني عن أبي عبدالله عليه السلام.
باب دية البيضتين
٥٣٣٧ - في رواية محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعرى، عن محمد بن هارون عن ابى يحيى الواسطى رفعه إلى ابى عبدالله عليه السلام قال: (الولد يكون من البيضة اليسرى فاذا قطعت ففيها ثلثا الدية وفي اليمنى ثلث الدية).(١)
باب ما جاء في اربعة انفس مملوك وحر وحرة ومكاتب قتلوا رجلا
٥٣٣٨ - سئل الصادق عليه السلام(٢) (عن أربعة انفس قتلوا رجلا: مملوك وحر وحرة ومكاتب قد أدى نصف مكاتبته، فقال عليه السلام: عليهم الدية على الحر ربع الدية وعلى الحرة ربع الدية وعلى المملوك ان يخير مولاه فان شاء ادى عنه وإن شاء دفعه برمته ولا يغرم اهله شيئا وعلى المكاتب في ماله نصف الربع، وعلى الذين كاتبوه نصف الربع فذلك الربع لانه قد عتق نصفه).
___________________________________
(١) في ذيل رواية عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام " قلت: فرجل ذهبت احدى بيضتيه؟ قال: ان كانت اليسار ففيها الدية، قلت: ولم؟ أليس قلت: ماكان في الجسد اثنان ففي كل واحد نصف الدية؟ قال: لان الولد من البيضة اليسرى " وفي الروضة في الخصيتين معا الدية وفي كل واحدة نصف للخبر العام، وقيل - والقائل به جماعة منهم الشيخ في الخلاف وأتباعه والعلامة في المختلف - في اليسرى الثلثان وفي اليمنى الثلث لحسنة عبدالله ابن سنان عن الصادق عليه السلام وغيرها ولماروى من أن الولد يكون من اليسرى ولتفاوتهما في المنفعة المناسب لتفاوت الدية، ويعارض باليد القوية الباطشة والضعيفة، وتخلق الولد منها لم يثبت وخبره مرسل وقد أنكره بعض الاطباء.
(٢) رواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن هاشم عن أبي جعفر (أى البزنطي أو محمد بن الفضيل) عن أبي عبدالله عليه السلام وأخذه المصنف من كتاب نوادر محمد بن أحمد بن يحيى الذي تقدم ذكره.
وهذا الخبر في كتاب محمد بن احمد يرويه عن ابراهيم بن هاشم باسناده يرفعه إلى ابى عبدالله عليه السلام.
باب ما يجب على من عذب عبده حتى مات
٥٣٣٩ - في رواية السكونى (ان عليا عليه السلام رفع اليه رجل اليه رجل عذب عبده حتى مات فضربه مائة نكالا وحبسه وغرمه قيمة العبد وتصدق بها)(١) .
باب دية ولد الزنا
٥٣٤٠ - في رواية جعفر بن بشير، عن بعض رجاله قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن دية ولد الزنا، قال: ثمانمائة درهم مثل دية اليهودى والنصرانى والمجوسى)(٢) .
باب ما جاء فيمن احدث بئرا أو غيرها في ملكه أو في غير ملكه فوقع فيها انسان فعطب(٣)
٥٣٤١ - روى زرعة، وعثمان بن عيسى، عن سماعة قال: (سألته عن الرجل يحفر البئر في داره او في ارضه، فقال: اما ماحفر في ملكه فليس عليه ضمان، واما ما حفر في الطريق او في غير ملكه(٤) فهو ضامن لما يسقط فيها)(٥) .
___________________________________
(١) رواه الكليني ج ٧ ص ٣٠٣ في الضعيف عن مسمع بن عبدالملك عن أبي عبدالله عليه السلام.
(٢) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٥٣٥ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن بعض رجاله.
(٣) أى مات أوهلك.
(٤) حمل على ماسوى مايحفر في الصحارى تقربا إلى الله فانه حينئذ محسن و " ماعلى المحسنين من سبيل ".
(٥) رواه الكليني ج ٧ ص ٩ ٣٤ بسندين موثقين.
٥٣٤٢ - وفى رواية يونس بن عبدالرحمن، عن رجل من اصحابنا عن ابى عبدالله عليه السلام (انه سئل عن الجسور ايضمن اهلها شيئاقال: لا)(١) .
٥٣٤٣ - وقال رسول الله صلى الله عليه واله(٢) : (من أخرج ميزابا أو كنيفا أو وتد وتدا او أوثق دابة، او حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن)(٣) .
٥٣٤٤ - وروى محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كان من قضاء النبى صلى الله عليه واله ان المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جبار)(٤) .
والعجماء البهيمة من الانعام، والجبار من الهدر الذى لايغرم.
٥٣٤٥ - وروى وهيب بن حفص، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن غلام دخل دار قوم يلعب فوقع في بئرهم أيضمنون؟ قال: ليس يضمنون وإن كانوا متهمين ضمنوا)(٥) .
__________________________________
(١) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٥٠٨ في الصحيح عن زرارة عن أبي عبدالله عليه السلام وعن أبي بصير عنه أيضا قالا: " سألناه - الخ " وذلك لانهم محسنون.
(٢) رواه الكليني ج ٧ ص ٣٥٠ والشيخ في التهذيب باسنادهما عن السكوني.
(٣) قال في المسالك: ظاهر الاصحاب وغيرهم الاتفاق على جواز اخراج الميازيب إلى الشوارع وعليه عمل الناس قديما وحديثا، وإذا سقط فهلك به انسان أومال ففي الضمان قولان أحدهما وهوالذى اختاره المفيد وابن ادريس أنه لاضمان، والثاني وهو اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف الضمان.
(٤) الجبار - بضم الجيم -: الهدر، والعجماء الدابة ومنه " السائمة جبار " أى الدابة المرسلة في رعيها.
والبئر جبار هي العادية لايعلم لها حافر ولا مالك فيقع فيها انسان أو غيره فهو جبار أى هدر، ولعل المراد البئر التي حفرها في ملك مباح أو من استأجر أحدا ليعمل في بئر فانهارت عليه وكذا المعدن.
(٥) يدل على ضمانهم مع التهمة، والظاهر أن المراد به أنه يحصل اللوث ويثبتون بالقسامة. (م ت)
٥٣٤٦ - وروى الحسين بن سعيد، عن على بن النعمان، عن ابى الصباح الكنانى قال: قال: ابوعبدالله عليه السلام: (من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن)(١) .
٥٣٤٧ - وروى حماد، عن الحلبي عن ابي عبدالله عليه السلام (انه سئل عن الشئ يوضع على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره(٢) قال: (كل شئ يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه).
باب ما يجب في الدابة تصيب انسانا بيدها أو رجلها
٥٣٤٨ - روى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام (انه سئل عن الرجل يمر على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته انسانا برجلها، فقال: ليس عليه ما اصابت برجلها ولكن عليه ما اصابت بيديها لان رجلهاخلفه ان ركب وان قاد دابته فانه يملك باذن الله يديها يضعهما حيث يشاء)(٣) .
٥٣٤٩ - وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل حمل عبده على دابه فوطئت رجلا فقال: الغرم على مولاه)(٤) .
٥٣٥٠ - وروى يونس بن عبدالرحمن رفعه إلى ابى عبدالله عليه السلام قال: (بهيمة الانعام لايغرم اهلها شيثا ما دامت مرسلة)(٥) .
___________________________________
(١) كأن طرح في الطريق المزالق والمعاثر أو حفر بئرا أو صب ماء في المزلق و أمثال ذلك.
(٢) عقره أى جرحه فهو عقير وقوم عقرى مثل جريح وجرحاء. (الصحاح)
(٣) في الكافي " ان ركب وان كان قائدها فانه يملك باذن الله - الخ " ويدل على أن الراكب والقائد يضمنان ماتجنيه بيدها. وفي الكافي زيادة أسقطها المصنف.
(٤) القول بضمان المولى مطلقا للشيخ وأتباعه مستندا إلى هذه الرواية، واشترط ابن ادريس صغر المملوك بخلاف البالغ العاقل فان جنايته تتعلق برقبته. (المرآة)
(٥) مروى في الكافي والتهذيبين مرسلا أيضا.
٥٣٥١ - وفي رواية السكونى (ان عليا عليه السلام كان يضمن القائد والسائق والراكب)(١) .
٥٣٥٢ - و (قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في دابة عليها رديفان فقتلت الدابة رجلا أو جرحته، فقضى بالغرامة بين الرديفين بالسوية)(٢) .
٥٣٥٣ - وفي رواية غياث بن ابراهيم، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام (ان عليا عليه السلام ضمن صاحب الدابة ما وطئت بيديها، وما نفحت برجليها فلا ضمان عليه الا ان يضربها انسان)(٣) .
باب ما جاء في رجلين اجتمعاعلى قطع يد رجل
٥٣٥٤ - روى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم عن ابى مريم الانصارى عن ابى جعفر عليه السلام (في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل، فقال: ان احب ان يقطهما ادى اليهما دية يد فاقتسماها ثم يقطعهما، وان احب اخذ منهما دية يده، فان قطع يد احدهما رد الذى لم تقطع يده على الذى قطعت يده ربع الدية)(٤) .
___________________________________
(١) في الكافي والتهذيب باسنادهما عن السكوني عن أبي عبدالله " أنه ضمن القائد والسائق والراكب، فقال: ماأصاب الرجل فعلى السائق، وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب " وقال العلامة المجلسي: لعل التخصيص بالرجل لانه أخفى فلاينافي المشهور.
(٢) رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن سلمة بن تمام عن على عليه السلام، ويدل على أن الرديفين على الدابة يضمنان معا.
(٣) روى نحوه في الكافي عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام، ويدل على تفصيل آخر غير المشهور، ويمكن حمله على المشهور بان يكون المراد مايطأعليه باليدين والرجلين ويكون الضمان باعتبار اليدين، وقوله: " الاأن يضربها انسان " الاستثناء منقطع أى يضمن الضارب حينئذ. (المرآة)
(٤) أى ربع دية الانسان فهي نصف دية اليد الواحدة، والخبر مروى في الكافي في الصحيح.
باب ما يجب على من قطع رأس ميت
٥٣٥٥ - روى الحسين بن خالد عن ابى الحسن موسى عليه السلام قال: (دية الجنين اذ ضربت امه فسقط من بطنها قبل ان تنشأ فيه الروح مائة دينار وهى لورثته، ودية الميت إذا قطع رأسه وشق بطنه فليست هى لورثته انما هى له دون الورثة، فقلت: وما الفرق بينهما؟ فقال: ان الجنين امر مستقبل يرجى نفعه، وان هذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يحج بها عنه او يفعل بها ابواب البر من صدقة وغير ذلك(١) ، قلت: فانه دخل عليه رجل ليحفر له بئرا يغسله فيها فسدر الرجل فيما يحفر بين يديه(٢) فمالت مسحاته في يده فأصابت بطنه فشقته فما عليه؟ فقال: ان كان هكذا فهو خطأ وانما عليه الكفارة عتق رقبة، او صيام شهرين متتابعين، أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبى صلى الله عليه واله).
٥٣٥٦ - وفي نوادر محمد بن ابى عمير (ان الصادق عليه السلام قال: قطع رأس الميت اشد من قطع راس الحى)(٣) .
٥٣٥٧ - وفى رواية عبدالله بن مسكان عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل قطع رأس الميت، قال: عليه الدية(٤) لان حرمته ميتا كحرمته وهى حى).
________________________________
(١) دلت على وجوب صرف الدية في وجوه البر، ولوكان له دين وليس له مال فقضاء دينه أهم وجوه البر، والسيد المرتضى - رحمه الله - أوجب جعلها في بيت المال، وقال العلامة المجلسي: العمل بالمروى أولى.
(٢) السدر - بالتحريك - كالدوار ويعرض كثيرا لراكب البحر، وفي الكافي " فسدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه - الخ ".
(٣) رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبدالله عليه السلام، وكأن أشديته من حيث العقوبة الاخروية ظاهرا.
(٤) أى دية الجنين كما في رواية الحسين بن خالد التي تقدمت.
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذان الحديثان غير مختلفين لان كل واحد منهما في حال، متى قطع رجل رأس ميت وكان ممن اراد قتله في حياته فعليه الديه، ومتى لم يرد قتله في حياته فعليه مائة دينار دية الجنين(١) .
٥٣٥٨ - وروى عن أبى جميلة، عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام (ميت قطع رأسه(٢) قال: عليه الدية، قلت: فمن يأخذ ديته؟ قال: الامام هذا لله عزوجل، وان قطعت يمينه او شئ من جوارحه فعليه الارش للامام)(٣) .
باب ما جاء في اللطمة تسود أو تخضر أوتحمر
٥٣٥٩ - روى الحسن بن محبوب، عن اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل لطم رجلا على وجهه فاسودت اللطمة، فقال: إذا اسودت اللطمة ففيها ستة دنانير، وإذا اخضرت ففيها ثلاثة دنانير، وإذا احمرت ففيها دينار ونصف، وفي البدن نصف ذلك)(٤) .
باب مايجب على من أتى رجلا وهو راقد فلما صار على ظهره انتبه فقتله
٥٣٦٠ - روى الحسين بن خالد عن ابى الحسن الاول عليه السلام (انه سئل عن رجل اتى رجلا وهو راقد فلماصار على ظهره انتبه، فبعجه بعجة فقتله، قال: لا دية
___________________________________
(١) هذا التوجيه والتأويل لاوجه له لانه مبنى على أن المراد بقوله عليه السلام " عليه الدية " الدية الكاملة ولم يثبت.
(٢) فيه سقط والصواب " قطع رأسه رجل ".
(٣) قوله عليه السلام " عليه الدية " أى دية الجنين، وأبوجميلة هو المفضل بن صالح الاسدى النخاس ضعيف كذاب يضع الحديث مات في حياة الرضا عليه السلام.(الخلاصة)
(٤) رواه الشيخ في الموثق كالصحيح وزاد في آخره " وأما ماكان من جراحات في الجسد فان فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها ".
له ولا قود)(١) .
باب ما جاء في ثلاثة اشتركوا في هدم حائط فوقع على واحد منهم فمات
٥٣٦١ - روى محمد بن ابى عمير، عن على بن ابى حمزة، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في هدم حائط اشترك فيه ثلاثة فوقع على واحد منهم فمات، فضمن الباقين ديته لان كل واحد منهم ضامن صاحبه)(٢) .
باب الرجل يقتل وعليه دين
٥٣٦٢ - روى محمد بن اسلم الجبلى(٣) ، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله
___________________________________
(١) رواه الكلينى ج ٧ ص ٢٩٣، والشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٥٠٤ في الحسن كالصحيح عن الحسين بن خالد عن أبي عبدالله عليه السلام ويمكن رواية الحسين عن أبي الحسن عليه السلام لكن الظاهر أنه سهو، والراقد النائم، وقوله " انتبه " في الكافي " فلما صار على ظهره أيقن به " وفي التهذيب " فلما صار على ظهره ليقربه " وفي بعض نسخة " ليضربه "، وبعجه بالسكين يبعجه بعجا إذا شقه، والخبر يدل على جواز الدفع عن النفس والعرض وان انجر إلى القتل.
(٢) رواه الكليني والشيخ، وقال في المسالك: في طريق الرواية ضعف يمنع من العمل بها مع مخالفتها للقواعد الشرعية، وقال في الشرايع: لو رمى عشرة بالمنجنيق فقتل الحجر أحدهم سقط نصيبه من الدية لمشاركته وضمن الباقون تسعة أعشار الدية - إلى أن قال -: وفي النهاية: إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم ضمن الاخر ان ديته لان كل واحد ضامن لصاحبه، وفي الرواية بعد والاشبه الاول.
(٣) الجبلى اما نسبة إلى جبل - بفتح الجيم وتشديد الباء الموحدة المضمومة - وهي بليدة على جانب دجلة من الجانب الشرقي بين النعمانية وواسط أو بين بغداد وواسط ينسب اليها خلق كثير أو إلى جبل طبرستان بل هو الصواب ومحمد بن أسلم أصله كوفي كان يتجر إلى طبرستان أو إلى طبرستان وهو الاصوب ويكنى أبا جعفر يقال: انه كان غاليا كما في الخلاصة.
ابن مسكان عن ابى بصير قال: (سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل يقتل وعليه دين وليس له مال فهل لاوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ فقال: ان اصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فان وهب اولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدين للغرماء والا فلا)(١) .
باب ضمان الظئر إذا انقلبت على الصبى فمات أو تدفع الولد إلى ظئر اخر فتغيب به
٥٣٦٣ - روى محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعرى، عن محمد بن ناجية، عن محمد بن على، عن عبد الرحمن بن سالم، عن ابيه عن ابى جعفر عليه السلام(٢) قال: (ايما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهى نائمة فانقلبت عليه فقتلته فانما عليها الدية من مالها خاصة ان كانت انما ظائرت طلب العز والفخر، وان كانت انما ظائرت من الفقر
___________________________________
(١) في المسالك: إذا قتل الشخص وعليه دين فان أخذ الورثة الدية صرفت في ديون المقتول ووصاياه كغيره من أمواله، وهل للورثة استيفاء القصاص مع بذل الجاني الدية من دون ضمان ماعليه من الديون أو ضمان مقدار الدية منها؟ قولان أحدهما (وهو مختار المحقق وابن ادريس والعلامة في أكثر كتبه) نعم لان موجب العمد القصاص وأخذ الدية اكتساب وهو غير واجب على الورثة في دين مورثهم ولعموم قوله تعالى " وقد جعلنا لوليه سلطانا " وقوله تعالى " النفس بالنفس "، والثاني أنه لايجوز لهم القصاص الابعد ضمان الدين أو الدية ان كانت أقل منه، وقيل ليس لهم العفو أيضا بدونه لرواية أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام، وأجاب المحقق في النكت عن الرواية بضعف السند وندورها فلا يعارض الاصول وحملها الطبرسي على ماإذا بذل القاتل الدية فانه يجب قبولها ولا يجوز للاولياء القصاص الابعد الضمان وان لم يبذلها جاز القود من غير ضمان، والاشهر الجواز مطلقا.
(٢) رواه الشيخ في التهذيب وروى في القوى عن الحسين بن خالد وغيره عن الرضا عليه السلام، ورواه الكليني ج ٧ ص ٣٧٠ عن محمد بن أسلم، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام.
فان الدية على عاقلتها)(١) .
٥٣٦٤ - وروى هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: ((سألته عن رجل ستأجر ظئرا فأعطاه ولده فكان عنده فانطلقت الظئر فاستأجرت ظئرا اخرى فغابت الظئر بالولد، فلا يدرى ما صنع به والظئر لا تكافى، قال: الدية كاملة)(٢) .
ورواه على بن النعمان، عن ابن مسكان(٣) عن ابى عبدالله عليه السلام مثله، ورواه حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام مثله.
٥٣٦٥ - وروى حماد، عن الحلبى قال: (سئل ابوعبدالله عليه السلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع اليها ولده فغابت عنه به سنين ثم جاءت بالولد فزعمت امه انها لاتعرفه قال: ليس لهم ذلك فليقبلوه فانما الظئر مأمونة)(٤) .
باب ما يجب من الضمان على صاحب الكلب إذا عقر
٥٣٦٦ - روى الحسين بن علوان(٥) عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن آبائه عليهم السلام عن على عليه السلام (انه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا، ولا يضمنه
___________________________________
(١) قال في الشرايع: لو انقلبت الظئر فقتلته لزمها الدية في مالها ان طلبت بالمظائرة الفخر ولوكان لضرورة فديته على عاقلتها، وقال في المسالك: في سند روايته ضعف وجهالة يمنع من العمل بمضمونها مع مخالفتها للاصل من أن فعل النائم خطأ محض لعدم القصد فيه إلى الفعل أصلا، وبطلب الفخر لا يخرج الفعل عن وصفه بالخطأ وغيره فكان القول بوجوب ديته على العاقلة مطلقا أقوى وهو خيرة أكثر المتأخرين.
(٢) تقدم الخبر في باب القود ومبلغ الدية.
(٣) في التهذيب ج ٢ ص ٥٠٨ عن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام، وعلى بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله عليه السلام.
(٤) يدل على أن الظئر مأمونة مصدقة باليمين لوأتت بولد وان لم تعرفه الام وأما لوأثبتت الام أنه ليس بولدها فلها الدية عليها. (م ت)
(٥) لم يذكر طريقه اليه في المشيخة.
إذا عقر بالليل).
وإذا دخلت دار قوم باذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون وإذا دخلت بغير اذنهم فلا ضمان عليهم(١) .
باب ام الولد تقتل سيدها خطأ أو عمدا
٥٣٦٧ - روى وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام انه كان يقول (إذا قتلت ام الولد سيدها خطأ فهى حرة ولا تبعة عليها، وان قتلته عمدا قتلت به)(٢) .
باب مايجب على من اشعل نارا في دار قوم فاحترقت الدار وأهلها
٥٣٦٨ - في رواية السكونى (ان عليا عليه السلام قضى في رجل اقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت الدار واحترق اهلها واحترق متاعهم، قال: يغرم قيمة الدار ومافيها ثم يقتل)(٣) .
باب ما يجب على صاحب البختى المغتلم إذا قتل رجلا
٥٣٦٩ - روى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام (سئل عن بختى اغتلم(٤) فخرج من الدار فقتل رجلا، فجاء أخوالرجل فضرب الفحل بالسيف فعقره، فقال:
___________________________________
(١) قضى بذلك على عليه السلام كما في التهذيب ج ٢ ص ٥٠٩ من رواية زيد.
(٢) يدل على أنه إذا قتل أم الولد سيدها خطأ فانها تعتق من نصيب ولدها وليس عليها شئ ولا عاقلة لها حتى تعقلها ومع العمد تقتل به.
وما ورد في بعض الاخبار انها سعت في قيمتها محمول على الخطأ الذي هو شبه العمد كما قاله المولى المجلسي رحمه الله، ولكن وهب بن وهب أبوالبختري كذاب لا يعتمد على حديثه إذا انفرد به.
(٣) ظاهره العمد ولهذا يقتل بهم لان ذلك مما تقتل غالبا.
(٤) البختي الابل الخراسانية، والغلمة - بالضم -: شهوة الضراب، والمراد هنا الفحل وفي تلك الحالة يكون كالسكران.
صاحب البختى ضامن للدية(١) ، ويقبض ثمن بختيه).
باب ما يجب من احياء القصاص
٥٣٧٠ - روى على بن الحكم، عن ابان الاحمرى، عن ابى بصير يحيى بن ابى القاسم الاسدى عن ابى جعفر عليه السلام قال: (لما حضرت النبى صلى الله عليه واله الوفاة نزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا رسول الله هل لك في الرجوع إلى الدينا؟ فقال: لا قد بلغت رسالات ربى، فأعادها عليه، فقال: لا بل الرفيق الاعلى(٢) ، ثم قال النبى صلى الله عليه واله والمسلمون حوله مجتموعون: ايها الناس انه لانبى بعدى ولا سنة بعد سنتى، فمن ادعى بعد ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ومن اتبعه فانه في النار، ايها الناس احيوا القصاص(٣) ، وأحيوا الحق لصاحب الحق(٤) ولا تفرقوا، اسلموا وسلموا تسلموا، كتب الله لاغلبن انا ورسلى ان الله قوى عزيز).
___________________________________
(١) أي مع علمه بسكره، وفي الروضة: يجب حفظ البعير المغتلم والكلب العقور، فيضمن ما يجنيه بدونه إذا علم بحاله واهمل حفظه وان جهل حاله أو علم ولم يفرط فلا ضمان.
(٢) في النهاية " وألحقني بالرفيق الاعلى " الرفيق: جماعة الانبياء الذين يسكنون أعلى عليين، وهو اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع ومنه قوله تعالى " وحسن اولئك رفيقا " والرفيق: المرافق في الطريق، وقيل معنى " الحقني بالرفيق الاعلى " أي بالله تعالى، يقال: الله رفيق بعباده، من الرفق والرأفة فهو فعيل بمعنى فاعل.
وغلط الازهري قائل هذا واختار المعنى الاول، ومنه حديث عائشة " سمعته يقول عند موته: " بل الرفيق الاعلى " وذلك أنه خير بين البقاء في الدنيا وبين ماعند الله عزوجل فاختار ماعنده سبحانه.
(٣) أى لو أراده الولى، والظاهر أن الخطاب للائمة ومن نصبوهم خاصا، أو عاما على اشكال. (م ت)
(٤) تعميم بعد تخصيص أو في غير الدماء، وقوله " ولا تفرقوا " أى عن متابعة من أوجب الله طاعتهم من أولي الامر المعصومين. وأسلموا بقبول ولايتهم. (م ت)
باب ما جاء في السارق يكابر امرأة على فرجها ويقتل ولدها
٥٣٧١ - روى يونس بن عبدالرحمن(١) عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها، فلما جمع الثياب تبعتها نفسه فواقعها فتحرك ابنها فقام اليه فقتله بفأس كان معه فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد، فقال ابو عبدالله عليه السلام يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ويضمن السارق فيما ترك اربعة آلاف درهم بما كابرها على فرجها لانه زان وهو في ماله يغرمه وليس عليها في قتلها اياه شئ لانه سارق)(٢) .
٥٣٧٢ - وروى محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال: (سألته عن لص دخل على امرأة وهى حبلى فقتل ما في بطنها فعمدت المرأة إلى سكين فوجأته به فقتلته، قال: هدر دم اللص)(٣) .
__________________________________
(١) الظاهر أنه مأخوذ من كتابه ولم يذكر طريقه اليه، وروى الكليني والشيخ نحوه عن على، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن عبدالله بن طلحة عنه عليه السلام.
(٢) في المسالك " هذه الرواية تنافي بظاهرها الاصول المقررة من وجوه - الاول: أن قتل العمد يوجب القود فلم يضمن الولي دية الغلام مع سقوط محل القود، وأجاب المحقق - رحمه الله - عنه بمنع كون الواجب القود مطلقا بل مع امكانه ان لم نقل ان موجب العمد ابتداء أحد الامرين، الثاني أن في الوطي مكرها مهر المثل فلم حكم باربعة آلاف خصوصا على القول بانه لا يتجاوز السنة، وأجاب المحقق باختيار كون موجبه مهر المثل ومنع تقديره بالسنة مطلقا فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك، الثالث أن الواجب على السارق قطع اليد فلم يطل دمه، وأجاب بأن اللص محارب والمرأة قتلته دفعا عن المال فيكون دمه هدرا، الرابع أن قتلها له كان بعد قتل ابنها فلم لا يقع قصاصا، وأجاب بأنها قصدت قتله دفاعا لا قودا ليوافق الاصول فلو فرض قتلها له قودا بابنها لجاز أيضا ولا شئ على أوليائه ".
(٣) تقدم تحت رقم ٥٣٢٤ نحوه.
٥٣٧٣ - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول (في رجل راود امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا، قال: ليس عليها شئ فيما بينها وبين الله عزوجل فان قدمت إلى امام عدل اهدر دمه).
٥٣٧٤ - وروى جميل بن دراج، عن زرارة قال: قلت لابى جعفر عليه السلام: (الرجل يغصب المرأة نفسها، قال: يقتل)(١) .
باب المرأة تدخل بيت زوجها رجلا فيقتله زوجها وتقتل المرأة زوجها وما يجب في ذلك
٥٣٧٥ - روى يونس بن عبدالرحمن، عن ابي عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (رجل تزوج امرأة فلما كان ليلة البناء(٢) عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة فلما ذهب الرجل يباضع اهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت فقتل الزوج الصديق، وقامت المرأة فضربت الرجل ضربة فقتلته بالصديق؟ قال: تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزوج).
باب من مات في زحام الاعياد أو عرفة أو على بئر أو جسر لايعلم من قتله
٥٣٧٦ - روى السكونى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام قال: قال على عليه السلام: (من مات في زحام جمعة او عيد او عرفه او على بئر او جسر لا يعلم من قتله فديته على بيت المال).
___________________________________
(١) يدل على أنه يقتل غاصب الفرج حدا محصنا كان أو غير محصن، والخبر بابواب الحدود أنسب وتقدم فيها والتكرار للمناسبة.
(٢) الخبر مروي في الكافي والتهذيب عن عبدالله بن طلحة، والمراد بليلة البناء الزفاف، العرب كانوا يبنون خيمة حادثة للعروس في ليلة العرس.
باب الرجل يقتل فيوجد متفرقا
٥٣٧٧ - روى محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن الفضل بن عثمان عن ابي عبالله (ع) " في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلته، ووسطه وصدره ويداه في قبيله والباقي في قبيلة، قال: ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه والصلاة عليه "(١)
٥٣٧٨ - وسئل الصادق (ع) عن رجل قتل ووجد أعضاؤه متفرقة كيف يصلى عليه قال: يصلى على الذي فيه قلبه(٢) .
باب الشجاج وأسمائها
قال الاصمعى: اول الشجاج الحارصة، وهى التى تحرص الجلد يعنى تشققه ومنه قيل: حرص القصار الثوب اى شقه، ثم الباضعة وهى التى تشق اللحم بعد الجلد(٣) ، ثم المتلاحمة وهى التى اخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق، ثم السمحاق وهى التى بينها وبين العظم قشرة رقيقة، وكل قشرة رقيقة فهى سمحاق، ومنه قيل في السماء سماحيق من غيم، وعلى الشاة سماحق من شحم(٤) ، ثم الموضحة وهى التى تبدي وضح العظم، ثم الهاشمة وهى التى تهشم العظم، ثم المنقلة وهى التى تخرج منها فراش العظام، وفراش العظام قشرة تكون على العظم دون اللحم ومنه قول النابغة
___________________________________
(١) الظاهر أن اليدين ذكرتا تبعا لقول السائل والمدار على الصدور وتقدم الخبر في المجلد الاول تحت رقم ٤٨٤.
(٢) لا مدخل لهذا الخبر وكذا الخبر السابق هنا الا باعتبار تلازم الصلاة واللوث للدية. (م ت)
(٣) لم يذكر الدامية لانها داخلة في الباضعة والمتلاحمة. (م ت)
(٤) في بحر الجواهر لمحمد بن يوسف الطبيب الهروي: السمحاق - بالكسر -: قشرة رقيقة فوق عظم الرأس، والشجة إذا بلغت بها سميت سمحاقا إيضا تسمية الحال باسم المحل
(ويتبعهم منها فراش الحواجب)(١) ثم المأمومة وهى التى تبلغ ام الرأس وهى الجلدة التى تكون على الدماغ، ومن الشجاج والجراحات الجائفة وهى التى تبلغ في الجسد الجوف وفي الرأس الدماغ.
باب ما جاء فيمن قتل ثم فر
٥٣٧٩ - روى الحسن بن على بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن ابان بن عثمان عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام (في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات، قال: ان كان له مال اخذ منه والا اخذ من الاقرب فالاقرب)(٢) .
٥٣٨٠ - وروى الحسن بن على بن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام (في الرجل يؤخذ وعليه حدود إحداهن القتل؟ قال: كان على عليه السلام يقيم عليه الحدود قبل، ثم يقتله، ولا تخالف عليا عليه السلام)(٣) .
باب دية الجراحات والشجاج(٤)
٥٣٨١ - روى القاسم بن محمد الجوهرى، عن على بن ابى حمزة، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (في الموضحة: خمسة من الابل، وفي السمحاق التى دون الموضحة أربعة من الابل(٥) وفى المنقلة خمسة عشر من الابل، وفى الجائفة ثلث
___________________________________
(١) صدره " تطر فضاضا بينها كل قونس " والقونس: أعلى الرأس، وفراش الرأس عظام رقاق تلي القحف.
(٢) يدل على أنه يؤخذ من ماله ان كان والا فمن الاقرب اليه ان كان والا فمن بعدهم ويمكن أن يكون المراد بهم العاقلة لكن الظاهر غيرهم وان دخلوا فيهم.(م ت)
(٣) تقدم الكلام فيه في كتاب الحدود باب مايجب في اجتماع الحدود على رجل.
(٤) تطلق الشجة غالبا على جراحات الرأس والوجه.(م ت)
(٥) أعلم أنه لا ريب في أن الشجة إذا خرق الجلد وخرج منه دم ضعيف فهي الحارصة وفيها بعير، وإذا دخلت في اللحم قليلا ففيها بعيران، وإذا دخلت فيه كثيرا ولم تبلغ السمحاق ففيها ثلاثة أبعرة، وإذا وصلت إلى السمحاق ولم تخرقها ففيها أربعة أبعرة وهي المسماة بالسمحاق، وإذا ظهر العظم منها فهي الموضحة وفيها خمسة أبعرة، وإذا كسر العظم ففيها عشرة أبعرة، وفي المنقلة خمسة عشر بعيرا، وفي الجائفة والمأمومة ثلث الدية لكن الخلاف في التسمية فيما بين الحارصة والسمحاق وبين الباضعة والدامية والمتلاحمة وهما مرتبتان يطلق عليهما ثلاثة أسماء، ولابأس به مع ظهور المراد. (م ت)
الدية: ثلاث وثلاثون من الابل(١) ، وفي المأمومة ثلث الدية).
٥٣٨٢ - وفي رواية ابن المغيرة، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (في الباضعة: ثلاثة من الابل)(٢) .
٥٣٨٣ - وروى الحسن بن محبوب، عن صالح بن رزين(٣) ، عن ذريح المحاربى قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل شج رجلا موضحة وشجه آخر دامية
___________________________________
(١) وهو قريب من الثلث. (سلطان)
(٢) أطلق الباضعة هنا على المتلاحمة (م ت) والكافي ج ٧ ص ٣٢٦ في الضعيف - لمكان سهل بن زياد - عن مسمع بن عبدالملك عن أبي عبدالله (ع) قال: " قال أمير المؤمنين (ع): " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في المأمومة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل وفي الموضحة خمسا من الابل، وفي الدامية بعيرا، وفي الباضعة بعيرين، وقضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة، وقضى في السمحاق أربعة من الابل " وفي ص ٣٢٧ عن السكوني عنه عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى في الدامية بعيرا، وفى الباضعة بعيرين، وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة، وفي السمحاق أربعة أبعرة " والمشهور بين الاصحاب أن الحارصة وهي القاشرة للجلد فيها بعيران، والباضعة وهي الاخذة كثيرا في اللحم ولاتبلغ سمحاق العظم وفيها ثلاثة أبعرة وهي المتلاحمة على الاشهر، وقيل ان الدامية هي الحارصة وأن الباضعة متغايرة للمتلاحمة فتكون الباضعة هي الدامية بالمعنى السابق، واتفق القائلان على أن الاربعة ألفاظ موضوعة لثلاثة معان وأن واحدا منها مترادف والاخبار مختلفة أيضا والنزاع لفظي. (المرآة)
(٣) صالح بن رزين كوفي قال النجاشي: له كتاب، وقال الشيخ: له أصل.
في مقام واحد(١) فمات الرجل، قال: عليهما الدية في أموالهما نصفين "(٢) .
٥٣٨٤ - وروى ابن محبوب، عن الحسن بن حي عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " سألته عن الموضحة في الرأس كماهي في الوجه؟ فقال: الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية لان الوجه من الرأس الجراحات في الجسد كما هى في الرأس)(٣) .
٥٣٨٥ - وفي رواية أبان قال: (الجائفة ما وقعت في الجوف ليس لصاحبه قصاص الا الحكومة، والمنقلة تنقل منها العظام ليس فيها قصاص الا الحكومة، وفي المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص الا الحكومة).
٥٣٨٦ - وفي رواية السكونى ((ان أميرالمؤمنين عليه السلام قضى في الهاشمة بعشر من الابل)(٤) .
٥٣٨٧ - وقال ابوعبدالله عليه السلام (في عبد شج رجلا موضحة ثم شج آخر فقال: هو بينهما)(٥) .
باب نوادر الديات
٥٣٨٨ - روى عمروبن عثمان، عن ابى جميلة، عن سعد الاسكاف، عن الاصبغ
___________________________________
(١) أى شج ذلك الرجل رجل آخر دامية، وقيل شجه قبل تلك الموضحة، ويمكن أن يراد بالدامية الحارصة أو الباضعة، ولعل قوله " في مقام واحد " لعدم توهم اندمال الاولى.
(٢) الظاهر أن الحكم بالدية لعدم ارادة القتل، ولم يكن بما يقتل غالبا، ويدل على أن الجراحات المسرية لا يعتبر فيها التفاوت بالشدة والضعف ويكون دية القتل على جارحهما والمعتبر فيها العدد.
(٣) يدل على أن دية الشجاج في الرأس والوجه سواء، وعلى أن حكم البدن غير حكمهما.
(٤) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٥٢٨ باسناده عن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي، عن السكوني.
(٥) رواه الشيخ باسناده عن النوفلي عن السكوني عنه عليه السلام، وتقدم الكلام فيه في خبر صالح بن رزين.
ابن نباتة قال: (قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في جارية ركبت جارية فنخستها جارية اخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت(١) ، فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة)(٢) .
٥٣٨٩ - وروى عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام قال: (قال على عليه السلام: من قتل حميم قوم فليصالحهم ما قدر عليه فانه أخف لحسابه)(٣) .
٥٣٩٠ - روى عبدالله بن سنان، عن الثمالى، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبدالله قال(٤) : (لو ان رجلا ضرب رجلاسوطا لضربه الله سوطا من النار).
٥٣٩١ - وفي رواية ابن فضال، عن بعض أصحابه عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (دية كلب الصيد اربعون درهما، ودية كلب الماشية عشرون درهما(٥) ودية الكلب الذى ليس للصيد ولا للماشية زبيل من تراب، على القاتل أن يعطى وعلى صاحبه أن يقبل)(٦) .
___________________________________
(١) نخس الدابة: غرز جنينها أو مؤخرها بعود ونحوه فهاجت، ونخس بغلان هيجه وأزعجه، وقمص الفرس وغيره: عدا سريعا وكان يرفع يديه معا ويطرحهما معا، ووثب ونفر.
(٢) سنده ضعيف، وحمل على أن المنخوسة حملها عبثا أومكرهة، وقال سلطان العلماء: هذه الرواية مشهورة عمل بها الشيخ وأتباعه مع أنها ضعيفة السند، وقال المحقق في الشرايع أبوجميلة ضعيف فلا استناد بنقله، وفي المقنعة على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ويسقط الثلث لركوبها عبثا، وهذا وجه حسن.
وقال ابن ادريس وجها ثالثا: أوجب الدية على الناخسة ان كانت ملجئة للقامصة وان لم تكن ملجئة فالدية على القامصة، وهو متجه أيضا غير أن المشهور بين الاصحاب هو الاول.
وقال الفاضل التفرشي: لعل جعل الدية بينهما تعلقها برقبتهما.
(٣) تقدم كرارا أن وهب بن وهب أبا البخترى ضعيف كذاب، وقال المولى المجلسي: الظاهر أن المراد أنه لايقر بالقتل لخوف القصاص، أويقر بالخطأ مع كونه عامدا، أو يقول للورثة: ان لكم على حقا عظيما ويصالحهم فانه أخف لحسابه يوم القيامة.
(٤) كذا مقطوعا.
(٥) قال سلطان العلماء: هو قول الشيخ وابن ادريس، والاكثر على وجوب الكبش وقيل وجوب القيمة.
(٦) أى ليس له طلب الزيادة وهو كناية عن أنه لادية له. (مراد)
٥٣٩٢ - وروى محمد بن سنان، عن ابى الجارود(١) قال: سمعت اباجعفر عليه السلام يقول: (كانت بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله لا يردوها عن شئ وقعت فيه(٢) ، قال: فأتاها رجل من بنى مدلج وقد وقعت في قصب له ففوق لها سهما(٣) فقتلها فقال له على عليه السلام: والله لا تفارقنى حتى تديها، قال: فوداها ستمائة درهم)(٤) .
٥٣٩٣ - وروى جميل بن دراج، عن بعض اصحابنا عن احدهما عليهما السلام (في رجل كسر يد رجل ثم برئت يد الرجل، فقال: ليس عليه في هذا قصاص ولكنه يعطى الارش)(٥) .
٥٣٩٤ - وروى الحسين بن سعيد، عن ابن ابى عمير، عن محمد بن ابى حمزة، وحسين الرواسي، عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابى الحسن عليه السلام: (المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقى ما في بطنها؟ فقال: لا، فقلت: انما هو نطفة، قال: ان اول ما يخلق نطفة)(٦) .
___________________________________
(١) هو زياد بن المنذر الخارقي الحوفي مولاهم كوفي تابعي زيدى أعمى وتغير حاله لما خرج زيد، تنسب اليه الجارودية من الزيدية قال ابن الغضائرى.
حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيدية، وأصحابنا يكرهون مارواه محمد بن محمد بن سنان عنه ويعتمدون مارواه محمد ابن بكر الارجني عنه.
(٢) أى لا يردونها حذفت النون للتخفيف أى لا يمنعونها عن شئ وقف فيه يأكله. (مراد)
(٣) فوق بمعنى أوفق أى وضع فوقه في الوتر ليرمى به قال الجوهرى: الفوق: موضع الوتر من السهم وفوقت السهم أي جعلت له فوقا، وأفقت السهم أي وضعت فوقه في الوتر لارمي به وأوفقته أيضا، ولا يقال أفوقته وهو من النوادر - انتهى، وقال الفيومي: فوقت له تفويقا جعلت له فوقا، وإذا وضعت السهم في الوتر لترمي به قلت: أفقته افاقة.
(٤) الظاهر إنها كانت دية تلك البغلة، ويمكن أن يكون قيمتها. (م ت)
(٥) المشهور بين الاصحاب أنه ليس في كسر العظام قصاص لما فيه من التغرير بالنفس وعدم الوثوق باستيفاء المثل ولا يمكن الاستدلال عليه بهذا الخبر اذ يمكن أن يكون المراد به عدم القصاص بعد البرء. (المرآة)
(٦) يدل حرمة شرب الدواء لاسقاط النطفة، وسند الخبر موثق كالصحيح وتقدم في المجلد الاول ص ٩٤ كلام فيه للمؤلف رحمه الله.
٥٣٩٥ - وروى الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألنى داود بن على(١) عن رجل كان يأتى بيت رجل فنهاه أن يأتى بيته فأبى أن يفعل فذهب إلى السلطان: فقال السلطان ان فعل فاقتله، قال: فقتله فما ترى فيه فقلت: أرى ان لا يقتله انه ان استقام هذا ثم شاء ان يقول كل انسان لعدوه دخل بيتى فقتلته)(٢) .
٥٣٩٦ - وروى محمد بن احمد بن يحيى، عن على بن اسماعيل، عن احمد بن النضر عن الحصين بن عمرو، عن يحيى بن سعيد بن المسيب(٣) أن معاوية كتب إلى ابى موسى الاشعرى ان ابن أبى الحسين(٤) وجد على بطن امرأته رجلا فقتله وقد اشكل حكم ذلك على القضاة فسل عليا عن هذا الامر، قال: فسأل أبوموسى علياعليه السلام، فقال والله ما هذا في هذه البلاد يعنى الكوفة ومايليها وما هذا بحضرتي فمن أين جاءك هذا؟ قال: كتب الي معاوية ان ابن ابى الحسين وجد مع امرأته رجلا فقتله، وقد أشكل [حكم ذلك] على القضاة(٥) فرأيك في هذا؟ فقال عليه السلام: أنا ابوالحسن ان جاء باربعة يشهدون على ما شهد، والا دفع اليه برمته).
٥٣٩٧ - وفي رواية ابن ابى عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا عن احدهما عليهما السلام قال: (إذا مات ولى المقتول قام ولده من بعده مقامه بالدم)(٦) .
٥٣٩٨ - وروى محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قضى أميرالمؤمنين عليه السلام
___________________________________
(١) الظاهرأنه داود بن على بن عبدالله بن عباس وكان أمير المدينة من قبل بنى العباس.
(٢) قوله " فقلت أرى أن لايقتله " أى من حيث أنه لايقبل ذلك منه فيقاد به، اذ لوقبل مثل ذلك فلكل أحد أن يقتل عدوه ويقول قتله لانه دخل بيتى.(مراد)
(٣) في التهذيب ج ٢ ص ٥٣٥ " عن الحصين بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب " وهو الصواب وكأن الساقط وقع من النساخ.
(٤) في بعض النسخ " ابن أبي الحصين " وفي التهذيب " ابن أبي الجسرين ".
(٥) في بعض النسخ " قد اشكل عليه القضاء ".
(٦) يدل على أن الحق يورث (م ت) والخبر مروى في الكافي بسند مرسل كالحسن.
في عين فرس فقئت بربع ثمنه يوم فقئت العين)(١) .
٥٣٩٩ - و (قضى أميرالمؤمنين عليه السلام(٢) في اربعة انفس شركاء في بعير فعقله أحدهم فانطلق البعير فعبث بعقاله فتردى فانكسر، فقال اصحابه للذى عقله اغرم لنا بعيرنا، فقضى بينهم أن يغرموا له حظه من اجل انه أوثق حظه فذهب حظهم بحظه))(٣) .
٥٤٠٠ - وفي رواية محمد بن احمد بن يحيى باسناده قال: (رفع إلى المأمون رجل دفع رجلا في بئرفمات فأمر به ان يقتل، فقال الرجل: انى كنت في منزلي فسمعت الغوث فخرجت مسرعا ومعي سيفى فمررت على هذا وهو على شفير بئر فدفعته فوقع في البئر، فسأل المأمون الفقهاء في ذلك فقال بعضهم: يقاد به، وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا، فسأل ابا الحسن عليه السلام عن ذلك وكتب اليه فقال: ديته على اصحاب الغوث الذين صاحوا الغوث، قال: فاستعظم ذلك الفقهاء فقالوا للمأمون: سله من أين قلت هذا، فسأل فقال عليه السلام: ان امرأة استعدت إلى سليمان بن داود عليه السلام على ريح فقالت كنت على فوق بيتى فدفعتنى ريح فوقعت إلى الدار فانكسرت يدي فدعا سليمان عليه السلام
___________________________________
(١) رواه الكلينى ج ٧ ص ٣٦٧ بسند حسن كالصحيح، والمشهور بين الاصحاب لزوم الارش في الجناية على أعضاء الحيوان مطلقا من غير تفصيل، وذهب الشيخ في الخلاف إلى أن كلما في البدن منه اثنان وفيهما القيمة في أحدهما نصفها وعمل بمضمون هذا الخبر وأمثاله ابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة في الوسيلة ويحيى بن سعيد في الجامع وغيرهم، وسائر الاصحاب ذكروها رواية وقال المحقق: لا تقدير في قيمة شئ من أعضاء الدابة بل رجع إلى الارش السوقي وروى في عين الدابة ربع قيمتها.
(٢) الظاهر أنه جزء من خبر محمد بن قيس لما رواه الشيخ في الصحيح في التهذيب ج ٢ ص ٥١٠ عنه عن أبي جعفر (ع).
(٣) الذي تقتضيه القواعد أن لا يكون على أحد شئ فتغريمهم عليه السلام حصة العاقل ويمكن أن يكون على وجه الفرض والتقدير أنه لو كان غرامة لكان عليكم لانه حفظ بقدر حصته أو كان البعير الخاص بحيث يلزم أن تعقل يداه حتى لايسقط من علو أو في بئر، وهم قصروا في عقلها فباعتبار تقصيرهم ضمنوا حصته. (م ت)
بالريح(١) فقال لها: ماحملك على ماصنعت بهذه المرأة؟ فقالت الريح: يا نبى الله ان سفينة بنى فلان كانت في البحر قد أشرف أهلها على الغرق فمررت بهذه المرأة وانا مستعجلة فوقعت فانكسرت يدها، فقضى سليمان عليه السلام بأرش يدها على اصحاب السفينة).
٥٤٠١ - وفي رواية ابان بن عثمان (ان عمر بن الخطاب اتى برجل قد قتل أخا رجل فدفعه اليه وامره ان يقتله فضربه الرجل حتى رأى انه قد قتله، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه حتى برئ، فلما خرج أخذه أخ المقتول الاول، فقال: انت قاتل اخى ولى ان اقتلك، فقال له: قد قتلتنى مرة فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله فخرج وهو يقول: يا ايها الناس والله قد قتلني مرة فمروا به على علي بن ابى طالب صلوات الله عليه فأخبره بخبره، فقال: لا تعجل عليه حتى اخرج اليك، فدخل عليه السلام على عمر فقال: ليس الحكم فيه هكذا، فقال: ما هو يا أباالحسن؟ قال: يقتص هذا من أخ المقتول الاول ما صنع به، ثم يقتله بأخيه فظن الرجل انه ان اقتص منه اتى على نفسه فعفا عنه وتتاركا)(٢) .
باب الوصية من لدن آدم عليه السلام
٥٤٠٢ - روى الحسن بن محبوب، عن مقاتل بن سليمان(٣) عن ابى عبدالله عليه السلام
___________________________________
(١) قيل: لعل المدعو والمجيب الملك الموكل بالريح ولعل نقله عليه السلام حكم سليمان (ع) لاسكانهم لا لانه حجة.
وكيف كان الخبر مرفوع ومروى في التهذيب بنحو أبسط بدون ذكر المأمون والفقهاء بسند ضعيف.
(٢) قال في المسالك: الرواية ضعيفة بالرجال والارسال وان كان عمل بمضمونها الشيخ في النهاية وأتباعه ولذلك اختار المحقق التفضيل بأنه ان كان ضربه بما ليس له الاقتصاص به كالعصا لم يكن الاقتصاص حتى يقتص منه الجاني أو الدية وان كان قد ضربه بما هو كالسيف كان له قتله من غير قصاص عليه في الجرح لانه استحق عليه ازهاق نفسه وما فعله من الجرح مباح له لانه جرحه بماله فعله والمباح لا يستعقب الضمان، ويمكن حمل الرواية عليه.
(٣) لانشك في أن الوصية متصلة من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الاوصياء عليهم السلام لكن مقاتل بن سليمان أبوالحسن البلخي بترى عامى يقال له: ابن دوال دوز، والمخالفون اختلفوا في شأنه فبعضهم رفعوه فوق مقامه وبجلوه وقالوا: " ماعلم مقاتل بن سليمان في علم الناس الاكالبحر الاخضر في سائر البحور "، وبعضهم كذبوه وهجروه ورموه بالتجسيم ففي تهذيب التهذيب للعسقلاني عن أحمد بن سيار المروزى قال: مقاتل بن سليمان متهم متروك الحديث مهجور القول، سمعت اسحاق بن ابراهيم يقول: " أخبرني حمزة بن عمير أن خارجة مربمقاتل وهو يحدث الناس فقال: حدثنا أبوالنضر - يعنى الكلبى - قال: فمررت عليه مع الكلبي فقال الكلبى: والله ما حدثته قط بهذا، ثم دنا منه فقال: ياأبا الحسن أنا أبوالنضر وما حدثتك بهذا قط، فقال مقاتل: اسكت ياأبا النضر فان تزيين الحديث لناانما هو بالرجال " وفيه قال أبواليمان: قام مقاتل فقال: سلوني عما دون العرش حتى أخبركم به، فقال له يوسف السمتي: من حلق رأس آدم أول ما حج؟ قال: لا أدري، وفيه أيضا =
قال: (قال رسول الله صلى الله عليه واله: انا سيد النبيين، ووصيي سيد الوصيين، وأوصياؤه سادة الاوصياء، ان آدم عليه السلام سأله الله عزوجل ان يجعل له وصيا صالحا، فأوحى الله عزوجل اليه انى اكرمت الانبياء بالنبوة ثم اخترت من خلقى خلقا وجلعت خيارهم الاوصياء(١) فأوحى الله تعالى ذكره إليه يا آدم أوص إلى شيث، فأوصى آدم عليه السلام إلى شيث وهو هبة الله بن آدم، وأوصى شيث إلى ابنه شبان وهو ابن نزلة الحوراء(٢) التى انزلها الله عزوجل على آدم من الجنة فزوجها ابنه شيثا، وأوصى شبان إلى
___________________________________
= عن العباس بن الوليد عن أبيه قال: سألت مقاتل بن سليمان عن إشياء فكان يحدثني بأحاديث كل واحد ينقض الآخر، فقلت بأيها آخذ؟ قال: بأيها شئت، وقال ابن معين أنه ليس بثقة، وقال عمرو بن علي: متروك الحديث كذاب، وقال ابن سعد: أصحاب الحديث يتقون حديثه وينكرونه، وقال النسائي: كذاب وفي موضع آخر: الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة وعد منهم مقاتل بن سليمان، وقال البرقي في رجاله: انه عامي وعنونه العلامة في الضعفاء وعده من أصحاب الباقر عليه السلام وقال: بترى، ثم أعلم أن هذا الخبر رواه المصنف بسند صحيح عن مقاتل في كمال الدين وتمام النعمة ص ٢١٢ طبع مكتبتنا.
(١) زاد هنا في كمال الدين " فقال آدم عليه السلام يارب فاجعل وصيي خير الاوصياء ".
(٢) في بعض نسخ كمال الدين " هو ابن له من الحوراء ".
محلث، وأوصى محلث إلى محوق، وأوصى محوق إلى غثميشا، واوصى غثميشا إلى اخنوخ وهو ادريس النبى عليه السلام، واوصى ادريس إلى ناحور، ودفعها ناحور إلى نوح عليه السلام، واوصى نوح إلى سام، واوصى سام إلى عثامر، واوصى عثامر إلى برغيثاشا، واوصى برغيثاشا إلى يافث، واوصى يافث إلى برة، واوصى برة إلى جفسية،(١) وأوصى جفسية إلى عمران، ودفعها عمران إلى ابراهيم الخليل عليه السلام، واوصى ابراهيم إلى ابنه اسماعيل، واوصى اسماعيل إلى اسحاق، واوصى اسحاق إلى يعقوب، واوصى يعقوب إلى يوسف، واوصى يوسف إلى بثريا، واوصى بثريا إلى شعيب، ودفعها شعيب إلى موسى بن عمران عليه السلام، وأوصى موسى بن عمران إلى يوشع بن نون، واوصى يوشع بن نون إلى داود(٢) ، واوصى داود إلى سليمان عليه السلام، وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا، واوصى آصف بن برخيا إلى زكريا، ودفعها زكريا إلى عيسى بن مريم عليه السلام واوصى عيسى بن مريم إلى شمعون بن حمون الصفا، واوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا، واوصى يحيى بن زكريا(٣) إلى منذر، واوصى منذر إلى سليمة، واوصى سليمة
___________________________________
(١) في كمال الدين " إلى خفيسة وأوصى خفيسة إلى عمران ".
مضطرب لان يوشع بن نون كان معاصرا لموسى عليه السلام وكان بينه وبين داود عليهما السلام أزيد من ثلاثمائة عام فإن خروج بني اسرائيل من مصر مع موسى عليه السلام ١٥٠٠ قبل الميلاد وكان داود عليه السلام في ١٠٠٠ قبل الميلاد فكيف يتصل الوصية الا أن نقول بأن يوشع من المعمرين ولا يقول به أحدهما لا يذكره المصنف في باب المعمرين من كتاب كمال الدين.
(٣) هذا أيضا مضطرب وانما قتل يحيى في أيام عيسى عليه السلام وقال المفسرون في قوله تعالى " يايحيى خذ الكتاب بقوة " المراد بالكتاب التوراة لا الانجيل وفيه " وآتيناه الحكم صبيا " وفي الكافي ج ١ ص ٣٨٢ في الصحيح عن يزيد الكناسي قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام أكان عيسى بن مريم عليه السلام حين تكلم في المهد حجة الله على أهل زمانه؟ فقال: كان يومئذ نبيا حجة لله غير مرسل - إلى أن قال - قلت: فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال وهو في المهد، فقال: كان عيسى في تلك الحال آية للناس ورحمة من الله لمريم حين تكلم فعبر عنها وكان نبيا حجة على من سمع كلامه في تلك الحال، ثم صمت ولم يتكلم حتى مضت له سنان وكان زكريا الحجة لله عزوجل على الناس بعد صمت عيسى بسنتين، ثم مات زكريا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير، أما تسمع لقوله عزوجل: يايحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا - الحديث ".
إلى بردة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ودفعها الي بردة وانا ادفعها اليك يا على وانت تدفعها إلى وصيك، ويدفعها وصيك إلى اوصيائك من ولدك واحد بعد واحد حتى تدفع إلى خير اهل الارض بعدك، ولتكفرن بك الامة ولتختلفن عليك اختلافا شديدا الثابت عليك كالمقيم معى، والشاذ، عنك في النار، والنار مثوى الكافرين).
وقد وردت الاخبار الصحيحة(١) بالاسانيد القوية ان رسول الله صل الله عليه واله اوصى بأمر الله تعالى إلى على بن ابى طالب عليه السلام، واوصى على بن ابى طالب إلى الحسن واوصى الحسن إلى الحسين، واوصى الحسين إلى على بن الحسين، واوصى على بن الحسين إلى محمد بن على الباقر، واوصى محمد بن على الباقر إلى جعفر بن محمد الصادق واوصى جعفر بن محمد الصادق إلى موسى بن جعفر، واوصى موسى بن جعفر إلى ابنه على بن موسى الرضا، وأوصى على بن موسى الرضا إلى ابنه محمد بن على، واوصى محمد بن على إلى ابنه على بن محمد، واوصى على بن محمد إلى ابنه الحسن بن على: واوصى الحسن بن على إلى ابنه حجة الله القائم بالحق الذى لو لم يبق من الدينا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملاها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين.
٥٤٠٣ - وروى يونس بن عبدالرحمن، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام قال: (ان اسم النبى صلى الله عليه واله في صحف ابراهيم الماحي، وفي توراة موسى الحاد، وفي إنجيل عيسى أحمد، وفي الفرقان محمد، قيل: فما تأويل الماحي؟ قال: الماحي صورة الاصنام وما حى الاوثان والازلام وكل معبود دون الرحمن، وقيل: فما تأويل الحاد؟ قال: يحاد من حاد الله ودينه قريبا كان او
___________________________________
(١) راجع الكافي كتاب الحجة أبواب النصوص.
بعيدا(١) قيل: فما تأويل أحمد؟ قال: حسن ثناء الله عزوجل عليه في الكتب بما حمد من أفعاله، قيل: فماتأويل محمد؟ قال: ان الله وملائكته وجميع انبيائه ورسله وجميع أممهم يحمدونه ويصلون عليه، وان اسمه المكتوب على العرش محمد رسول الله وكان عليه السلام يلبس من القلانس اليمنية والبيضاء والمضربة ذات الاذنين في الحروب(٢) وكانت له عنزة يتكئ عليها ويخرجها في العيدين فيخطب بها، وكان له قضيب يقال له الممشوق(٣) ، وكان له فسطاط يسمى الكن، وكانت له قصعة تسمى السعة، وكان له قعب يسمى الرى(٤) ، وكان له فرسان يقال لاحدهما: المرتجز(٥) ، والاخر السكب، وكان له بغلتان يقال لاحديهما: الدلدل والاخرى الشهباء، وكانت له ناقتان يقال لاحديهما: العضباء والاخرى الجدعاء(٦) ، وكان له سيفان يقال لاحدهما ذوالفقار والاخرى العون، وكان له سيفان آخران يقال لاحدهما: المخذم والآخر الرسوم(٧) ، وكان له حمار يسمى اليعفور، وكانت له عمامة تسمى السحاب، وكان
___________________________________
(١) يحاد أي يبغض ويعاند.
(٢) قال المولى المجلسي: الظاهر أنها كانت قلنسوة مخيطة لها طرفان لستر الاذنين من أن تصل اليهما حربة، وفي غير حال الحرب تثنى من فوق ليظهر الاذنان كما هو المتعارف في بلاد الهند، وعندما يصنع الاذنان للبيضة الحديدية.
(٣) أي عصا طويلة دقيقة وهي أيضا للخطب.
(٤) القعب: القدح الضحم الغليظ من الخشب.
(٥) سمي به لحسن صهيله كأنه ينشد رجزا، والسكب بمعنى كثير الجري كانما يصب جرية صبا. (م ت)
(٦) دلدل في الارض ذهب وفر: ومنه الدلدل لحسن جريه، والشهباء البيضاء، والعضباء بالمهملة المعجمة - أي المشقوقة الاذن ولم تكن كذلك وكانت قصيرتها فسميت بذلك، أو بمعنى قصيرة اليد كما قاله الزمخشري، والجدعاء - بالدال المهملة - أي المقطوعة الاذن ولم يكن كذلك بل سميت بها لقصر اذنها. (م ت)
(٧) ذو الفقار سيف أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا يوم أحد وسمي به لما في ظهره من الفقرات كفقرات الظهر أو لكونه يقطع فقرات الكفار، وفي النهاية الاثيرية " لانه كان فيه حفر صغار حسان، والمفقر من السيوف: الذي فيه حزوز مطمئنة ".
والمخذم - بالشد كمعظم - القاطع والرسوم فعول من الرسم وهو ضرب من السير سريع يؤثر في الارض.
له درع تسمى ذات الفضول لها ثلاث حلقات فضة، حلقة بين يديها وحلقتان خلفها وكانت له راية تسمى العقاب، و كان له بعير يحمل عليه يقال له: الديباح، وكان له لواء يسمى المعلوم، وكان له مغفر يسمى الاسعد، فسلم ذلك كله إلى على عليه السلام عند موته وأخرج خاتمه وجعله في اصبعه فذكر على عليه السلام انه وجد في قائمة سيف من سيوفه صحيفة فيها ثلاثة احرف: صل من قطعك، وقل الحق ولو على نفسك، واحسن إلى من اساء اليك).
٥٤٠٤ - وروى المعلى بن محمد البصرى، عن جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن الحكم، عن ابيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال: النبى صلى الله عليه واله: (ان عليا وصيي وخليفتى، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ابنتى، والحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة ولداي، من والاهم فقد والانى، ومن عاداهم فقد عادانى، ومن ناوأهم فقد ناوأنى(١) ومن جفاهم فقد جفانى، ومن برهم فقد برنى وصل الله من وصلهم، وقطع الله من قطعهم، ونصر الله من اعانهم، وخذل الله من خذلهم اللهم من كان له من أنبيائك ورسلك ثقل وأهل بيت فعلي وفاطمة والحسن والحسين اهل بيتى وثقلى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا).
٥٤٠٥ - وروى عن ابن عباس(٢) انه قال: سمعت النبى صلى الله عليه واله يقول لعلى عليه السلام: (يا على انت وصيي أوصيت اليك بأمر ربى، وانت خليفتى استخلفتك بأمر ربى، يا على انت الذى تبين لامتى ما يختلفون فيه بعدى، وتقوم فيهم مقامى قولك قولى، وامرك امرى، وطاعتك، طاعتى، وطاعتى طاعة الله، ومعصيتك معصيتى ومعصيتى معصية الله عزوجل).
٥٤٠٦ - وروى محمد بن ابى عبدالله الكوفى، عن موسى بن عمران النخعى، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن على بن ابى حمزة، عن ابيه، عن يحيى بن ابى القاسم عن الصادق جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده عليهم السلام قال: (قال رسول الله
___________________________________
(١) ناوأه مناوءه أى عاداه أو فاخره وعارضه والاول أنسب لقرينة المقام.
(٢) رواه المصنف مسندا من رجال من العامة في الامالي.
صلى الله عليه واله: الائمة بعدي اثنا عشر أولهم على بن ابى طالب وآخرهم القائم فهم خلفائى واوصيائى واوليائى وحجج الله على امتى بعدي، المقر بهم مؤمن والمنكر لهم كافر).
٥٤٠٧ - وقال رسول الله صلى الله عليه واله: (ان لله تعالى مائة الف نبى واربعة عشرون ألف نبى انا سيدهم وافضلهم وأكرمهم على الله عزوجل، ولكل نبى وصى اوصى إليه بأمر الله تعالى ذكره، وان وصيي على بن ابى طالب لسيدهم وأفضلهم وأكرمهم على الله عزوجل).
٥٤٠٨ - وروى الحسن بن محبوب عن ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام عن جابر بن عبدالله الانصارى قال: (دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه اسماء الاوصياء من ولدها فعددت اثنى عشر احدهم القائم، ثلاثة منهم محمد واربعة منهم على عليهم السلام).
وقد اخرجت الاخبار المسندة الصحيحة في هذا المعنى في كتاب كمال الدين وتمام النعمة(١) في اثبات الغيبة وكشف الحيرة، ولم أورد منها شيئا في هذا الموضع لانى وضعت هذا الكتاب لمجرد الفقه دون غيره، والله الموفق للصواب والمعين على اكتساب الثواب.
باب ما يمن الله تبارك وتعالى به على عبده عند الوفاة من رد بصره وسمعه وعقله ليوصى
٥٤٠٩ - روى محمد بن ابى عمير، عن حماد بن عثمان قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: (مامن ميت تحضره الوفاة الا رد الله عليه من سمعه وبصره وعقله للوصية اخذ الوصية او ترك وهى الراحة التى يقال لهاراحة الموت، فهى حق على كل مسلم)(٢) .
___________________________________
(١) ص ٨ ٣٠ إلى ٣١٣ طبع مكتبتنا.
(٢) رواه الكليني ج ٧ ص ٣ في الحسن كالصحيح عن حماد عن أبي عبدالله (ع) قال له رجل " اني خرجت إلى مكة فصحبني رجل وكان زميلي فلما أن كان في بعض الطريق مرض وثقل ثقلا شديدا فكنت أقوم عليه ثم أفاق حتى لم يكن عندى به بأس فلما أن كان اليوم الذى مات فيه أفاق فمات في ذلك اليوم، فقال أبوعبدالله عليه السلام: " مامن ميت - الحديث ".
باب حجة الله عزوجل على تارك الوصية
٥٤١٠ - روى محمد بن عيسى بن عبيد، عن زكريا المؤمن، على على بن ابى نعيم عن ابى حمزة، عن بعض الائمة عليهم السلام(١) قال: (ان الله تبارك وتعالى يقول: ابن آدم تطولت عليك بثلاث سترت عليك ما لو يعلم به اهلك ما واروك(٢) ، واوسعت عليك فاستقرضت منك(٣) فلم تقدم خيرا، وجعلت لك نظرة(٤) عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا).
باب في الوصية انها حق على كل مسلم
٥٤١١ - روى محمد بن الفضيل، عن ابى الصباح الكنانى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سالته عن الوصية، فقال: هى حق على كل مسلم).
٥٤١٢ - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال ابوجعفر عليه السلام: (الوصية حق، وقد اوصى رسول الله صلى الله عليه وآله، فينبغى للمسلم ان يوصي)(٥) .
___________________________________
(١) مروى في التهذيب ج ٢ ص ٣٨٣ عن أحدهما عليهما السلام.
(٢) أى مادفنوك لقبح فعلك بل ينبذوك في الخربة.
(٣) اشارة إلى قوله عزوجل " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا - الآية ".
(٤) أى مهلة حيث لم أقطع تصرفك في مالك رأسا بل جعلت لك التصرف في ثلث مالك فقصرت ولم تأت بماكان لك بمنزلة الزاد وأنت على جناح السفر. (مراد)
(٥) يعني ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف وكان ذلك حقا على المتقين.
باب في ان الوصية تمام ما نقص من الزكاة
٥٤١٣ - روى مسعدة بن صدقة الربعى(١) ، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام قال: ((قال على عليه السلام: الوصية تمام ما نقص من الزكاة)(٢) .
باب ثواب من أوصى فلم يحف ولم يضار
٥٤١٤ - روى السكونى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام قال: (قال على عليه السلام: من اوصى فلم يحف ولم يضار(٣) كان كمن تصدق به في حياته)(٤) .
باب ما جاء فيمن لم يوص عند موته لذى قرابته ممن لايرث بشئ من ماله قل او كثر
٥٤١٥ - روى عبدالله بن المغيرة، عن السكونى عن جعفر بن محمد، عن ابيه
___________________________________
(١) الذي في كتب الرجال مسعدة بن صدقة العبدى وأما الربعي فهو مسعدة بن الفرج وعنونهما الشيخ والنجاشي في عنوانين ولا يبعد اتحادهما والنسبة في أحدهما إلى الجد، والعلم عند الله تعالى عزوجل.
(٢) أى الوصية للفقراء من الارحام وغيرهم تجبر مانقص من الزكاة سهوا كما أن صلاة النافلة متمم للفريضة وهكذا صيام النافلة.
(٣) " لم يحف " أى لم يظلم في الكذب في الاقارير لحرمان الورثة " ولم يضار " أى بتفضيل بعضهم على بعض اضرارا أو تفسير للاول. (م ت)
(٤) مع أن مايتصدق به في حياته ثوابه أضعاف مايتصدق به بعد موته لان المال حينئذ ماله وهو يحتاج اليه بخلاف مابعد الموت لكنه بفضله ورحمته جعل مثله إذا لم يظلم. (م ت)
عليهما السلام قال: (من لم يوص عند موته لذوى قرابته(١) فقد ختم عمله بمعصية)(٢) .
باب ما جاء فيمن لم يحسن وصيته عند الموت
٥٤١٦ - روى العباس بن عامر، عن ابان، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (من لم يحسن عند الموت وصيته كان نقصا في مروءته وعقله، وقال: ان رسول الله صلى الله عليه واله اوصى إلى على عليه السلام، واوصى على إلى الحسن، واوصى الحسن عليه السلام إلى الحسين، واوصى الحسين عليه السلام إلى على بن الحسين، واوصى على ابن الحسين عليهما السلام إلى محمد بن على الباقر عليهما السلام).
باب ثواب من ختم له بخير من قول او فعل
٥٤١٧ - روى احمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه واله: من ختم له بلا اله الا الله دخل الجنة، ومن ختم له بصيام يوم دخل الجنة، ومن ختم له بصدقة يريد بها وجه الله عزوجل دخل الجنة).
باب ما جاء في الاضرار بالورثة
٥٤١٨ - روى عبدالله بن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام قال: (قال على عليه السلام: ما ابالى اضررت بولدى او سرفتهم ذلك
___________________________________
(١) مروى في التهذيب ج ٢ ص ٣٨٢ وزاد فيه هنا " ممن لا يرثه " وهو الموافق لما عنونه المصنف - رحمه الله - ولعل السقط وقع من النساخ.
(٢) لمخالفته ماأمر الله به في قوله " ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين ".
المال)(١) .
باب العدل والجور في الوصية
٥٤١٩ - روى هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام قال: (من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته، ومن جار في وصيته لقى الله عزوجل يوم القيامة وهو عنه معرض).
باب في ان الحيف(٢) في الوصية من الكبائر
٥٤٢٠ - روى هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عن آبائه عليهم السلام قال: (قال على عليه السلام: الحيف في الوصية من الكبائر)(٣) .
___________________________________
(١) قال ابن ادريس في السرائر ص ٣٨٢ " سرفتهم " بالسين غير المعجمة والراء غير المعجمة المكسورة والفاء، ومعناه أخطأتهم وأغفلتهم لان السرف والاغفال والخطأ، وقد سرفت الشئ بالكسر إذا أغفلته وجهلته، وحكى الاصمعي عن بعض الاعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم فقيل له في ذلك، فقال: مررت بكم فسرفتكم " أى أخطاتكم وأغفلتكم، ومنه قول جرير: أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية * * * مافي عطائهم من ولاصرف أى اغفال ويقال: خطأ، أى لايخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لايستحق ويحرموه المستحق، هكذا نص عليه جماعة أهل اللغة ذكره الجوهرى في كتاب الصحاح وأبوعبيدة الهروى في غريب الحديث وغيرهما من اللغو يين، فأما من قال في الحديث " سرقتهم ذلك المال " بالقاف فقد صحف لان سرقت لا يتعدى إلى مفعولين بغير حرف الجر يقال: سرقت منهم مالا، وسرفت بالفاء يتعدى إلى مفعولين بغير واسطة حرف الجر فليلحظ.
(٢) في بعض النسخ " الجنف " هنا ومايأتي في الحديث.
(٣) الحيف: الجور والظلم، والجنف أيضا الجور والميل عن العدل والحق، وكونهما كبيرة اما واقعا أو مبالغة.
باب مقدار ما يستحب الوصية به
٥٤٢١ - روى السكونى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن آبائه عليهم السلام قال: (قال: أميرالمؤمنين عليه السلام: الوصية بالخمس لان الله عزوجل رضى لنفسه بالخمس، وقال الخمس اقتصاد، والربع جهد، والثلث حيف)(١) .
٥٤٢٢ - روى حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن ابى بصير(٢) قال: (سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يموت(٣) ما له من ماله؟ فقال: له ثلث ماله وللمرأة ايضا).
٥٤٢٣ - وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: (كان أميرالمؤمنين عليه السلام يقول: (لان اوصى بخمس ما لي احب إلى من ان اوصى بالربع ولان اوصى بالربع احب إلى من ان اوصى بالثلث، ومن اوصى بالثلث فلم يترك فقد بالغ، وقال: من اوصى بثلث ما له فلم يترك فقدبلغ المدى)(٤) .
٥٤٢٤ - وفي رواية الحسن بن على الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (من اوصى بالثلث فقد اضر بالورثة، والوصية بالخمس والربع أفضل من الوصية بالثلث، وقال من اوصى بالثلث فلم يترك)(٥) .
___________________________________
(١) يحمل على ماإذا كانت الورثة فقيرا وتكون الوصية بالثلث اجحافا بهم.
(٢) ليس في الكافي والتهذيبين " عن أبي بصير " وعلى أى حال كان السند صحيحا.
(٣) أى حضره الموت ويكون في حال الاحتضار.
(٤) اترك بمعنى ترك، والمدى: الغاية والمنتهى.
(٥) أي لم يترك مما أذن له فيه شيئا، قال في المسالك: الاكثر عملوا بمضمون هذا الخبر مطلقا، وفصل ابن حمزة فقال: ان كانت الورثة أغنياء كانت الوصية بالثلث أولى، وان كانوا متوسطين فالربع، وأحسن منه مافصله العلامة في التذكرة فقال: لايبعد عندى التقدير بانه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة لايستحب الوصية ثم يختلف الحال باختلاف الورثة وقلتهم وكثرتهم وغناهم ولا يتقدر بقدر من المال. (المرآة)
باب ما يجب من رد الوصية إلى المعروف وما للميت من ماله
٥٤٢٥ - روى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في رجل توفى واوصى بماله كله او باكثره، فقال: ان الوصية ترد إلى المعروف ويترك لاهل الميراث ميراثهم)(١) .
٥٤٢٦ - وروى ابن ابى عمير، عن مرازم، عن عمار الساباطى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (الميت احق بماله ما دام فيه الروح يبين به(٢) قال: فان تعدى فليس له الا الثلث).
٥٤٢٧ - وروى هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة الربعى(٣) ، عن جعفر ابن محمد، عن ابيه عليهما السلام (ان رجلا من الانصار توفى وله صبية صغار وله ستة من الرقيق فأعتقهم عند موته وليس له مال غيرهم، فاتى النبى، صلى الله عليه واله فاخبر فقال: ما صنعتم بصاحبكم؟ قالوا: دفناه، قال: لو علمت ما دفناه مع اهل الاسلام، ترك ولده يتكففون الناس)(٤) .
٥٤٢٨ - وروى محمد بن ابى عمير، عن معاوية بن عمار عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كان البراء بن معرور الانصارى بالمدينة وكان رسول الله صلى الله عليه واله بمكة وانه حضره الموت، وكان رسول الله صلى الله عليه واله والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء بن
___________________________________
(١) كأنه جزء من رواية محمد بن قيس المتقدمة جزاها المصنف - رحمه الله -.
(٢) من الابانة أى عزله عن ماله وسلمه إلى المعطى في مرضه ولم يعلق اعطاءه على موته.
وفي التهذيب " فان قال بعدى " مكان قوله " فان تعدى " وهو أوفق بقوله " يبين " فانه من الابانة كما عرفت (الوافي) أقول: فيدل على أن المنجزات من الاصل لكن يشكل الاستدلال به لاختلاف النسخ وسيأتي الكلام في بابه ان شاء الله.
(٣) تقدم الكلام فيه في هامش مامر تحت رقم ٥٤١٣.
(٤) أى يمدون أكفهم إلى الناس ويسألونهم، وظاهر الخبر نفوذ العتق والا لما كان التهديد.
معرور أن يجعل وجهه(١) إلى تلقاء النبى صلى الله عليه واله إلى القبلة(٢) وأوصى بثلث ماله فجرت به السنة).
٥٤٢٩ - وروى عن احمد بن عيسى، عن احمد بن اسحاق انه كتب إلى ابى الحسن عليه السلام: (ان درة بنت مقاتل توفيت وتركت ضيعة اشقاصا(٣) في موضع كذا واوصت لسيدنا في اشقاصها بأكثر من الثلث ونحن اوصياؤها، فأحببنا انهاء ذلك إلى سيدنا فان امرنا بامضاء الوصية على وجهها أمضيناها، وان امرنا بغير ذلك انتهينا إلى امره في جميع ما يأمرنا به ان شاء الله تعالى، فكتب عليه السلام بخطه: ليس يجب لها في تركتها الا الثلث فان تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم ان شاء الله)(٤) .
٥٤٣٠ - وروى صفوان، عن مرازم، عن بعض أصحابنا)(٥) في الرجل يعطي الشئ من ماله في مرضه، قال: إذا ابان به فهو جائز، وان أوصى به فمن الثلث)(٦) .
باب رسم الوصية
٥٤٣١ - روى على بن ابراهيم بن هاشم، عن على بن اسحاق، عن الحسن بن حازم الكلبى ابن اخت هشام بن سالم، عن سليمان بن جعفر، وليس بالجعفري(٧) عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه واله: من لم يحسن وصيته عند الموت كان
___________________________________
(١) أى إذا دفن كما الكافي.
(٢) أى إلى الكعبة التي هي قبلة اليوم " به السنة " أى بتوجه الميت إلى الكعبة، وأن لايزاد على الثلث في الوصية (الوافي) وزاد هنا في الكافي " فجرت به السنة ".
(٣) الضيعة: العقار، والشقص: القطعة من الارض.
(٤) يدل على أن الوصية من الثلث الا مع تنفيذ الورثة.(م ت)
(٥) كذا وكأنه عمار الساباطي لماتقدم تحت رقم ٥٤٢٦، وفي الكافي والتهذيب عنه " عن أبي عبدالله عليه السلام " وكأن السقط من النساخ.
(٦) يدل على أن المنجز من الاصل.
(٧) من كلام المصنف وليس في الكافي والتهذيب، والرجل غير مذكور في الرجال.
نقصا في مروءته وعقله، قيل: يا رسول الله وكيف يوصى الميت؟ قال: إذا حضرته وفاته واجتمع الناس اليه قال: (اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، اللهم انى اعهد اليك في دار الدنيا(١) انى اشهد ان لا اله الا انت وحدك لا شريك لك، وان محمدا عبدك ورسولك، وان الجنة حق، والنار وان البعث حق، والحساب حق، والصراط حقا، والقدر والميزان حق، وان الدين كما وصفت، وان الاسلام كما شرعت، وان القول كما حدثت، وان القرآن كما انزلت، وانك انت الله الحق المبين، جزى الله محمدا عنا خيرالجزاء(٢) وحيا الله محمداو آل محمد بالسلام، اللهم يا عدتى عند كربتى، ويا صاحبي عند شدتي، ويا ولى نعمتى، الهي واله آبائي لاتكلنى إلى نفسى طرفة عين، فانك ان تكلنى إلى نفسى اقرب من الشر وابعد من الخير، فآنس في القبر وحشتى، واجعل لي عهدا يوم القاك منشورا) ثم يوصى بحاجته.
وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التى تذكر فيها مريم في قوله عزوجل: (لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا) فهذا عهد الميت، والوصية حق على كل مسلم، وحق عليه(٣) ان يحفظ هذه الوصية ويعلمها، وقال اميرالمؤمنين علي بن ابى طالب صلوات الله عليه وسلامه علمنيها رسول الله صلى الله عليه واله، وقال رسول الله صلى الله عليه واله: علمنيها جبرئيل عليه السلام).
٥٤٣٢ - وروى الحسين بن سعيد قال: حدثنا الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه واله لعلي عليه السلام: يا علي اوصيك في نفسك بخصال فاحفظها، ثم قال: اللهم اعنه، اما الاولى فالصدق ولا تخرجن من.
فيك كذبة ابدا، والثانية الورع [حتى] لا تجترين على خيانة ابدا(٤) ، والثالثة الخوف
___________________________________
(١) الموصوف محذوف أى دار الحياة الدنيا.
(٢) لفظه " عنا " ليست في الكافي.
(٣) قوله " وحق عليه " ليس في التهذيب والكافي.
(٤) في بعض النسخ " على جناية أبدا ".
من الله عزوجل حتى كانك تراه، والرابعة كثرة البكاء من خشية الله عزوجل يبنى لك بكل دمعة بيت في الجنة، والخامسة بذل مالك ودمك دون دينك، والسادسة الاخذ بسنتى في صلاتى وصيامى وصدقتى، اما الصلاة فالخمسون ركعة واما الصيام فثلاثة ايام في كل شهر: خميس في اوله، واربعاء في وسطه، وخميس في آخره، واما الصدقة فجهدك حتى تقول: قد اسرفت ولم تسرف، وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاه الليل، وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الزوال(١) ، وعليك بتلاوة القرآن على كل حال، [و] عليك برفع يديك في الصلاة وتقليبهما بكلتيهما، [و] عليك بالسواك عند كل وضوء كل صلاة، [و] عليك بمحاسن الاخلاق فاركبها، [و] عليك بمساويها فاجتنبها، فإن لم تفعل فلاتلم الا نفسك).
٥٤٣٣ - وروى عن سليم بن قيس الهلالى قال: (شهدت وصية على بن ابى طالب عليه السلام حين اوصى إلى ابنه الحسن واشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء اهل بيته وشيعته عليهم السلام، ثم دفع اليه الكتاب والسلاح، ثم قال عليه السلام: يا بنى امرنى رسول الله صلى الله عليه واله ان اوصى اليك وان ادفع اليك كتبى وسلاحى كما اوصى إلى رسول الله صلى الله عليه واله ودفع إلى كتبه وسلاحه وامرنى ان آمرك إذا حضرك الموت ان تدفعه إلى اخيك الحسين، قال: ثم اقبل على ابنه الحسين عليه السلام فقال: وامرك رسول الله صلى الله عليه واله ان تدفعه إلى ابنك على بن الحسين، ثم اقبل على ابنه على بن الحسين عليهما السلام فقال: وامرك رسول الله صلى الله عليه واله ان تدفع وصيتك إلى ابنك محمد بن على فأقرأه من رسول الله صلى الله عليه واله ومنى السلام.
ثم اقبل على ابنه الحسن عليه السلام فقال: يا بنى انت ولى الامر وولى الدم فان عفوت فلك وان قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم، ثم قال: اكتب (بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اوصى به على بن ابى طالب اوصى انه يشهد ان لا اله
___________________________________
(١) المراد بها صلاة الاوابين ثمان ركعات قبل الظهر. (م ت)
(٢) وهوطفل ابن أقل من سنتين فانه عليه السلام ولد سنة ثمان وثلاثين من الهجرة وتوفي أمير المؤمنين عليه السلام سنة أربعين من الهجرة.
الا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين ولو كره المشركون صلى الله عليه واله، ثم ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا من المسلمين، ثم انى اوصيك يا حسن وجميع ولدى واهل بيتى ومن بلغه كتابى من المؤمنين بتقوى الله ربكم ولا تموتن الا وانتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا(١) واذكروا نعمة الله عليكم إذا كنتم اعداء فالف بين قلوبكم، فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: (صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام، وان البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ولا قوة الا بالله.
انظروا ذوى ارحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب، والله الله في الايتام فلا نعر افواههم(٣) ولا يضيعوا بحضرتكم فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: (من عال يتيما حتى يستغنى اوجب الله له الجنة كما اوجب لاكل مال اليتيم النار).
والله الله في القرآن فلايسبقنكم إلى العمل به غيركم.
والله الله في جيرانكم فان الله ورسوله اوصيابهم.
والله الله في بيت ربكم فلا يخلون منكم ما بقيتم، فانه ان ترك لم تناظروا فان ادنى ما يرجع به من امه(٤) ان يغفر له ما سلف من ذنبه.
والله الله في الصلاة فانها خير العمل وإنها عمود دينكم.
والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم.
___________________________________
(١) " لا تموتن - الخ " أى كونوا على حال لا تموتن الا حالكونكم مسلمين، ولعل المراد بحبل الله هو القرآن العظيم عظم الله شرفه. (مراد)
(٢) الحالقة - بالحاء المهملة والقاف - القاطعة، وفي النهاية: هي الخصلة التي من شأنها أن تحلق أى تهلك وتستأصل الدين كما تستأصل الموسى الشعر.
(٣) عر الظليم إذا صاح أى لا ترفع أصواتهم بالبكاء.
وفي الكافي " لاتغبوا أفواهكم " وقال ابن أبي الحديد: أى لا يجيعوهم بأن تطعموهم يوما وتتركوهم يوما، وفي التهذيب " فلا تغيروا أفواههم " والمعنى واحد فان الجايع يتغير فمه.
(٤) أى من قصده أوحجة.
والله الله في صيام شهر رمضان فان صيامه جنة من النار.
والله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معيشتكم.
والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، فانما يجاهد في سبيل الله رجلان: امام هدى، ومطيع له مقتد بهداه.
والله الله في ذرية نبيكم فلا تظلمن بين اظهركم وانتم تقدرون على الدفع عنهم.
والله الله في اصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤوا محدثا، فان رسول الله صلى الله عليه واله اوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوى للمحدث(١) .
والله الله في النساء وماملكت ايمانكم لا تخافن في الله لومة لائم، يكفيكم الله من أرادكم وبغى عليكم وقولوا للناس حسناكما امركم الله عزوجل.
لاتتركن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فيولى الله الامر شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم.
عليكم يا بنى بالتواصل والتباذل والتبار، واياكم والتقاطع والتدابر و التفرق، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان، واتقوا الله ان الله شديد العقاب.
حفظكم الله من اهل بيت، وحفظ فيكم نبيكم واستودعكم الله واقرا عليكم السلام.
ثم لم يزل يقول: لا اله الا الله حتى قبض صلوات الله عليه وسلامه في اول ليلة من العشر الا واخر ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة لاربعين
___________________________________
(١) في النهاية: في حديث المدينة " من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا " الحدث الامر الحادث المنكر الذى ليس بمعتاد ولا معروف في السنة، والمحدث يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى الكسر: من نصر جانيا أو آواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه، والفتح هو الامر المبتدع نفسه، ويكون معنى الايواء فيه الرضا والصر عنه فانه رضى بالبدعة وأقر فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه.
سنة مضت من الهجرة)(١) .
باب الاشهاد على الوصية
٥٤٣٤ - روى محمد بن الفضيل، عن ابى الصباح الكنانى قال: ((سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: (يا ايها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضراحدكم الموت حين الوصيه اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم) قال: هما كافران(٢) قلت: ذوا عدل منكم؟ قال: مسلمان).
٥٤٣٥ - وروى حماد بن عيسى، عن ربعى بن عبدالله عن ابى عبدالله عليه السلام (في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصى ليس معها رجل، فقال: تجاز في ربع الوصية)(٣) .
٥٤٣٦ - وروى يونس بن عبدالرحمن، عن يحيى بن محمد(٤) عن ابى عبدالله عليه السلام قال: ((سألته عن قول الله عزوجل (يا ايها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر احدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم او آخر ان من غيركم) قال: اللذان منكم مسلمان، واللذان من غيركم من اهل الكتاب فان لم تجدوا من اهل الكتاب فمن المجوس لان في المجوس سنة اهل الكتاب في الجزية، وذلك إذا مات الرجل في ارض غربة فلم يوجد مسلمان اشهد رجلان من اهل الكتاب، يحبسان بعدالعصر فيقسمان بالله ان ارتبتم لا نشترى به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله انا
___________________________________
(١) ما اشتمل عليه من تاريخ شهادته عليه السلام هو المشهور بين الخاصة والعامة وفي الكافي " حتى قبض صلوات الله عليه ورحمته في ثلاث ليال من العشر الاواخر ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة سنة أربعين من الهجرة وكان ضرب ليلة احدى عشرين من شهر رمضان " وهو مخالف للمشهور.
(٢) ظاهره مطلق الكافر وحمل على الذمي.
(٣) في الكافي ج ٧ ص ٤ " فقال: يجاز في ربع ماأ وصى بحساب شهادتها ".
(٤) هو مشترك ولعله يحيى بن محمد بن سعيد أبوشبل.
اذالمن الآثمين قال وذلك ان ارتاب ولى الميت في شهادتهما فان عثر على انهما شهدا بالباطن فليس له ان ينقض شهادتهما حتى يجئ بشاهدين فيقومان مقام الشاهدين الاولين فيقسمان بالله لشهادتنا احق من شهادتهما وما اعتدينا انا إذا لمن الظالمين.
فاذا فعل ذلك نقض شهادة الاولين وجازت شهادة الاخرين، يقول الله تبارك وتعالى: (ذلك ادنى ان يأتوا بالشهادة على وجهها او يخافوا ان ترد ايمان بعد ايمانهم)(١) .
باب اول ما يبدا به من تركة الميت
٥٤٣٧ - روى السكونى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (اول شئ يبدأ به من المال الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث)(٢) .
٥٤٣٨ - وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس ن ابى جعفر عليه السلام قال: (قال أميرالمؤمنين عليه السلام: ان الدين قبل الوصية، ثم الوصية على اثر الدين، ثم الميراث بعد الوصية، فان اولى القضاء كتا الله عزوجل).(٣)
٥٤٣٩ - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (الكفن من جميع المال)(٤) .
٥٤٤٠ - وقال عليه السلام: (كفن المرأة على زوجها إذا ماتت)(٥) .
___________________________________
(١) الايات في سورة المائدة ١٠٨ إلى ١١٠.
(٢) رواه الكليني ج ٧ ص ٢٣ بسنده المعروف عن السكوني، وعمل به الاصحاب ووجه بأن الكفن لباس الميت والكسوة مقدم على الدين، والدين مقدم على الوصايا المستحبة والواجبة داخلة في الدين ثم الميراث، والوصايا من الثلث. (م ت)
(٣) حيث يقول الله تبارك وتعالى: " من بعد وصية يوصى بها أو دين "
(٤) رواه الكليني في الصحيح وقال المولى المجلسي: ولو كان الدين مستوعبا للتركة لماتقدم وللاجماع.
(٥) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٣٨٢ في القوى كالصحيح عن السكوني.
باب الرجل يموت وعليه دين بقدر ثمن كفنه
٥٤٤١ - روى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة قال: (سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه، قال: يجعل ما ترك في ثمن كفنه الا ان يتجر عليه بعض الناس(١) فيكفنونه ويقضى ما عليه مما ترك).
باب الوصية للوارث
٥٤٤٢ - روى ابن بكير، عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: (سألته عن الوصيه للوارث فقال: تجوز ثم تلاهذه الاية: ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين).
٥٤٤٣ - قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله الخبر الذى روى انه (لا وصية لوارث(٢) ليس بخلاف هذا الحديث ومعناه انه لا وصية لوارث باكثر من الثلث كما لا تكون لغير الوارث باكثر من الثلث.(٣)
___________________________________
(١) أى يطلب الاجر من الايتجار، وقال الزمخشري في الفائق بعد ذكره انه لايكون من الاجرة لان الهمزة لا تدغم في التاء: فأما ماروى من " أن رجلا دخل المسجد وقد قضى النبي صلى الله عليه وآله صلاته فقال: من يتجر؟ فيقوم ويصلي معه " فوجهه ان صحت لرواية أن يكون من التجارة لانه لا يشترى بعمله المثوبة ".
وقال ابن الاثير في النهاية ان الهروى قد أجازه في كتابه واستشهد بهذا الحديث.
أقول: وفي بعض النسخ " الاأن يحسن عليه " وهو تصحيف.
(٢) روى الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٣٨٩ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن سليمان قال: " سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل اعترف لوارث بدين في مرضه، فقال: لاتجوز وصيته لوارث ولا اعتراف " وحمله على التقية لان مذهب المخالفين.
أقول: روى الدارقطني في السنن بسند حسن عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " لا وصية لوارث " كمافي الجامع الصغير.
(٣) حمل الشيخ أحسن وأولى لانه لافرق بين الوارث وغيره في الزائدعن الثلث.
٥٤٤٤ - وروى عن عبدالله بن محمد الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمد بن قيس قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض، قال: نعم ونساءه)(١) .
باب الامتناع من قبول الوصية
٥٤٤٥ - روى حماد بن عيسى، عن ربعى بن عبدالله، عن محمد بن مسلم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ان اوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له ان يرد وصيته وان اوصى اليه وهو بالبلد فهو بالخيار ان شاء قبل وان شاء لم يقبل)(٢) .
٥٤٤٦ - وروى ربعى، عن الفضيل بن يسار عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل يوصى اليه قال: إذا بعث بها اليه من بلد فليس له ردها، وان كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك اليه).
٥٤٤٧ - وروى سهل بن زياد، عن على بن الريان قال: (كتبت إلى ابى الحسن عليه السلام رجل دعاه والده إلى قبول وصيته هل له ان يمتنع من قبول وصية والده؟ فوقع عليه السلام: ليس له ان يمتنع)(٣) .
___________________________________
(١) مروى في الكافي ج ٧ ص ١٠ في الصحيح ويدل على جواز تفضيل بعض الورثة على بعض وكذا تفضيل بعض زوجاته على بعض فيما كان له وبعمومه يشمل الوصية. (م ت)
(٢) المشهور بين الاصحاب أن للموصي اليه أن يرد الوصية مادام الموصي حيا بشرط أن يبلغه الرد ولومات قبل الرد أوبعده لم يكن للرد أثر وكانت الوصية لازمة للوصى، وذهب العلامة في التحرير والمختلف إلى جواز الرجوع مالم يقبل عملا بالاصل.
ومستند المشهور الاخبار، وقال الشهيد الثاني بعد نقل الاخبار: والحق أن هذه الاخبار ليست بصريحة في المدعي لتضمنها أن الحاضر لم يلزمه القبول مطلقا والغائب يلزمه مطلقا وهو غير محل النزاع، نعم في تعليل رواية منصور بن حازم (التي تأتي في آخر الباب) ايماء اليه ثم قال: ولوحملت الاخبار على شدة الاستحباب كان أولى - انتهى. (المرآة)
(٣) السند ضعيف على المشهور لمكان سهل وظاهره الاختصاص بالولد، وذلك لانه عقوق غالبا، ويمكن حمله على الكراهة الشديدة.
٥٤٤٨ - وروى محمد بن ابى عمير، عن هشام بن سالم عن ابى عبدالله عليه السلام (في الرجل يوصى إلى الرجل بوصية فيكره ان يقبلها، فقال ابوعبدالله عليه السلام: لا يخذله على هذه الحال)(١) .
٥٤٤٩ - وروى على بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (إذا اوصى الرجل إلى اخيه وهو غائب فليس له ان يرد وصيته لانه لو كان شاهدا فأبى ان يقبلها طلب غيره).
باب الحد الذى إذا بلغه الصبى جازت وصيته
٥٤٥٠ - روى محمد بن ابى عميرعن ابان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن ابى عبدالله عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال: (إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته)(٢) .
___________________________________
(١) يدل على كراهة رد الوصية مطلقا، لا سيما إذا لم يوجد غيره، أو لم يوجد غيره، أو لم يعتمد على غيره. (م ت)
(٢) قال في المسالك: اختلف الاصحاب في صحة وصية الصبي الذي لم يبلغ باحد الامور الثلاثة المعتبرة في التكليف، فذهب الاكثر من المتقدمين والمتأخرين إلى جواز وصية من بلغ عشرا مميزا في المعروف وبه أخبار كثيرة، وأضاف الشيخ - رحمه الله - إلى الوصية الصدقة والهبة والوقف والعتق لرواية زرارة (الاتية) وفي قول بعضهم لاقاربه وغيرهم اشارة إلى خلاف ماروى في بعض الاخبار من الفرق كصحيحة محمد بن مسلم (التي تأتي في آخر الباب) وهو يقتضي عمله بها، والقائل بالاكتفاء في صحة الوصية ببلوغ الثمان ابن الجنيد واكتفى في الانثى بسبع سنين استنادا إلى رواية الحسن بن راشد، وهي مارواه الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج ص ٣٨٢ باسناده عن الحسن بن راشد عن العسكرى عليه السلام قال: " إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز امره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك " وهي مع ضعف سندها شاذة مخالفة لاجماع المسلمين من اثبات باقي الاحكام غير الوصية، لكن ابن الجنيد اقتصر منها على الوصية، وابن ادريس سد الباب، واشترط في جواز الوصية البلوغ كغيرها ونسبه الشهيد في الدروس إلى التفرد بذلك.
٥٤٥١ - وروى صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (إذا اتى على الغلام عشر سنين فانه يجوز له في ماله ما اعتق او تصدق وأوصى على حد معروف وحق فهو جائز).
٥٤٥٢ - وروى محمد بن ابى عمير، عن ابى المغرا، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال: (إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسيرفى حق جازت وصيته).
٥٤٥٣ - وروى على بن الحكم، عن داود بن النعمان(١) ، عن ابى ايوب، عن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (ان الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوى الارحام ولم تجز للغرباء).
باب الوصية بالكتب والايماء
٥٤٥٤ - روى عبدالصمد بن محمد(٢) عن حنان بن سدير، عن ابيه عن ابى جعفر عليه السلام قال: (دخلت على محمد بن على ابن الحنفية وقد اعتقل لسانه، فامر ته بالوصية فلم يجب قال: فأمرت بطست فجعلت فيه الرمل فوضع، فقلت له: خط بيدك، فخط وصيته بيده في الرمل، ونسخت انا في صحيفة)(٣) .
___________________________________
(١) في أكثر نسخ الكافي " علي بن النعمان ".
وهما ثقتان والسند صحيح، وكان على بن الحكم ابن اخت داود بن النعمان وتلميذ ابن أبي عمير، وهو مثل ابن فضال وابن بكير.
(٢) لم يذكر المصنف طريقه اليه، والظاهر أنه أخذ الحديث من كتاب أحمد بن محمد بن يحيى الاشعرى، فان الشيخ رواه في التهذيب ج ٢ ص ٤٠٠ باسناده عنه، عن عبدالصمد، عن حنان، عن أبيه
(٣) يدل على فوت ابن الحنفية في حياة أبي جعفر عليه السلام خلافا للكيسانية حيث انهم معتقدون بأنه ذهب من خوف ابن الزبير إلى اليمن وغاب في جبل رضوى وهو حي يخرج في آخر الزمان.
٥٤٥٥ - وروى محمد بن احمد الاشعرى، عن السندى بن محمد، عن يونس بن يعقوب، عن ابى مريم(١) ذكره عن ابيه (ان امامة بنت ابى العاص وامها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه واله كانت(٢) تحت على بن ابى طالب عليه السلام بعد فاطمة عليه السلام فخلف عليها بعد على عليه السلام المغيرة بن النوفل، فذكر انها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فجاءها الحسن والحسين ابنا على عليهم السلام وهى لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لذلك اعتقت فلانا واهله؟ فجعلت تشير برأسها نعم(٣) وكذا وكذا فجعلت تشير برأسها [ان] نعم(٤) ، لا تفصح بالكلام، فأجاز ذلك لها)(٥) .
٥٤٥٦ - وروى عن ابراهيم بن محمد الهمدانى قال: (كتبت إلى ابى الحسن عليه السلام(٦) رجل كتب كتابا بخطه ولم يقل لورثته: هذه وصيتى ولم يقل انى قد اوصيت الا انه كتب كتابا فيه ما اراد ان يوصى به هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك؟ فكتب عليه السلام ان كان له ولد ينفذون كل شئ(٧) يجدون في كتاب ابيهم في وجه البر أو غيره)(٨) .
___________________________________
(١) في بعض نسخ التهذيب هكذا " عن أبي مريم عن أبي عبدالله عليه السلام ذكر أن أباه حدثه عن أبيه أن أمامة بنت العاص - الحديث ".
(٢) الضمير المؤنث راجع إلى امامة.
(٣) في بعض النسخ " لا ".
(٤) في بعض النسخ " أن " وهو بالتشديد من حروف الايجاب مثل نعم تأكيدا له. (مراد)
(٥) يدل على صحة الوصية بالاشارة مع التعذر. (م ت)
(٦) ابراهيم بن محمد الهمداني من أصحاب أبي الحسن الهادي عليه السلام ووكيل الناحية ثقة جليل والطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
(٧) كذا وكأن فيه سقطا وفي التهذيب نقلا عن الصدوق " فكتب عليه السسلام ان كان ولده ينفذون شيئا منه وجب عليهم أن ينفذوا كل شئ - الخ ".
(٨) يدل على عدم الاعتبار بالكتابة إلا مع القرائن، وقال الفاضل التفرشي: ظاهر الخبر أنه لا يجب عليهم العمل بذلك حيث أنه عليه السلام أوقف العمل به على تنفيذهم اذ لا يعلم أن مقصوده من الكتب أن يعملوا به، ويمكن أن يراد من التنفيذ أن يعرفوا أن قصده العمل بما كتب، وعلى التقديرين جزاء الشرط محذوف أي عملوا به أما جعل ينفذون خبرا في معنى الامر أى لينفذوا فيكون جزاء الشرط فبعيد.
باب الرجوع عن الوصيه
٥٤٥٧ - روى الحسن بن على بن فضال، عن على بن عقبه، عن بريد العجلى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (لصاحب الوصية ان يرجع فيها ويحدث في وصيته مادام حيا)(١) .
٥٤٥٨ - وروى محمد بن ابى عمير، عن بكير بن اعين(٢) ، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: ((للموصي ان يرجع في وصيته ان كان في صحة او مرض)(٣) .
٥٤٥٩ - وروى يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن مسكان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (قضى امير المؤمنين عليه السلام ان المدبر من الثلث، وان للرجل ان ينقض وصيته فيزيد فيها وينقص منها مالم يمت(٤) .
٥٤٦٠ - وفى رواية يونس بن عبدالرحمن باسناده قال: قال على بن الحسين عليهما السلام: (للرجل ان يغير من وصيته فيعتق من كان امر بتمليكه ويملك من كان امر بعتقه ويعطى من كان حرمه ويحرم من كان اعطاه ما لم يكن رجع عنه)(٥) .
___________________________________
(١) لا خلاف في رجوع جواز الموصي عن وصيته مادام حيا. (المرآة)
(٢) في الكافي والتهذيب " عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن عبيد بن زارة " وهو الصواب.
(٣) " ان كان في صحة - الخ " أي الرجوع أو الوصية يتأول الايصاء أو الاعم. (م ت)
(٤) يدل على جواز التغيير بالزيادة والنقصان ما لم يمت، وعلى أن المدبر من الثلث والتدبير كالوصية. (م ت)
(٥) في الكافي " مالم يمت " وفي التهذيب " مالم يمت ويرجع فيه " وعبارة المتن بمعنى عبارة التهذيب.
باب فيمن اوصى باكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك هل لهم ان ينقضوا ذلك بعد موته
٥٤٦١ - روى حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل اوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك، فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما اقروا به؟ فقال: ليس لهم ذلك، والوصية جائزة عليهم إذا اقروا بها في حياته)(١) .
وروى صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم عن ابى عبدالله عليه السلام مثله.
باب وجوب انفاذ الوصية والنهى عن تبديلها
٥٤٦٢ - روى حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: ((سألت ابا عبدالله عليه السلام عن الرجل اوصى بما له في سبيل الله(٢) فقال: اعطه لمن اوصى له به وان كان يهوديا او نصرانيا، ان الله عزوجل يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبد لونه).
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: ما له هو الثلث.
٥٤٦٣ - وروى سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب (ان رجلا كان بهمذان ذكر أن اباه مات وكان لايعرف هذا الامر فأوصى بوصية عند الموت واوصى ان يعطى شئ في سبيل الله، فسئل عنه ابوعبدالله عليه السلام كيف يفعل به؟
___________________________________
(١) أكثر الاصحاب على أن أجازة الوارث مؤثرة متى وقعت بعد الوصية، سواء كان في حال حياة الموصي أو بعد موته، وقال المفيد وابن ادريس لا تصح الاجازة الا بعد وفاته لعدم استحقاق الوارث المال قبله، والاول أقوى. (المرآة)
(٢) قيل: " ما " موصولة أو موصوفة ويكون للعموم.
وأخبرناه انه كان لايعرف هذا الامر واوصى بوصية عند الموت، فقال: لو ان رجلا اوصى إلى ان اضع ماله في يهودى او نصرانى لوضعته فيهم، ان الله عزوجل يقول (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه [ان الله سميع عليم]) فانظر إلى من يخرج في هذه الوجوه يعنى الثغور فابعثوا به اليه).
٥٤٦٤ - وروى عن ابى طالب عبدالله بن الصلت القمى انه قال: (كتب الخليل ابن هاشم إلى ذى الرياستين وهو والى نيسابور ان رجلا من المجوس مات واوصى للفقراء بشئ من ماله، فأخذه الوصى بنيسابور فجعله في فقراء المسلمين، فكتب الخليل إلى ذى الرياستين بذلك فسأل المأمون عن ذلك فقال: ليس عندى في ذلك شئ، فسأل ابا الحسن عليه السلام فقال ابوالحسن عليه السلام: ان المجوسى لم يوص لفقراء المسلمين ولكن ينبغى ان يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس)(١) .
باب في ان الانسان احق بماله مادام فيه شئ من الروح
٥٤٦٥ - روى ثعلبة بن ميمون، عن ابى الحسن الساباطى(٢) ، عن عمار بن موسى انه سمع ابا عبدالله يقول: صاحب المال احق بماله مادام فيه شئ من الروح يضعه حيث يشاء)(٣) .
___________________________________
(١) يدل على أنه إذا أوصى المجوسي إلى الفقراء ينصرف إلى فقراء نحلته.
(٢) كأنه عمر بن شداد لما يأتي تحت رقم ٥٤٦٨ وهو مجهول الحال.
(٣) المشهور بين الاصحاب أن ما علق بالموت سواء كان في المرض أم لا هو من الثلث بل ربما نقل عليه الاجماع ونسب إلى علي بن بابويه القول بكونها من الاصل مطلقا، وأما منجزات المريض فقد اختلف فيها، والمشهور كون ما فيه المحاباة من الثلث، واختلف في المرض فقيل المرض المخوف وان برئ، والمشهور بين المتأخرين المرض الذي اتفق فيه الموت وان لم يكن مخوفا، واستدل بهذا الخبر على كونها من الاصل (المرآة) أقول: ويمكن حمل المال على الثلث كما تقدم من المصنف - رحمه الله -.
٥٤٦٦ - وروى عبدالله بن جبلة، عن سماعة، عن ابى بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (الرجل يكون له الولد يسعه ان يجعل ماله لقرابته؟ قال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت)).
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: يعنى بذلك ان يبين به من ماله في حياته او يهبه كله في حياته ويسلمه من الموهوب له، فاما إذا اوصى به فليس له اكثر من الثلث، وتصديق ذلك:
٥٤٦٧ - ما رواه صفوان، عن مرازم(١) (في الرجل يعطى الشئ من ماله في مرضه، قال: إذا ابان به فهو جائز، وان اوصى به فمن الثلث).
٥٤٦٨ - واما حديث على بن اسباط، عن ثعلبة، عن ابى الحسن عمرو بن شداد الازدى، عن عمار بن موسى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (الرجل احق بماله مادام فيه الروح ان اوصى به كله فهو جائز له).
فانه يعنى به إذا لم يكن له وارث قريب ولا بعيد فيوصي بماله كله حيث يشاء، ومتى كان له وارث قريب او بعيد لم يجز له ان يوصي باكثر من الثلث، وإذا اوصى بأكثر من الثلث رد إلى الثلث، وتصديق ذلك:
٥٤٦٩ - ما رواه اسماعيل بن ابى زياد السكونى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام (انه سئل عن الرجل يموت ولا وراث له ولا عصبة، قال: يوصى بماله حيث يشاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل).
وهذا حديث مفسر والمفسر يحكم على المجمل.
باب وصية من قتل نفسه متعمدا
٥٤٧٠ - روى الحسن بن محبوب، عن ابى ولاد قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها، قيل له: ارايت ان كان
___________________________________
(١) تقدم تحت رقم ٥٤٣٠ انه رواه عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام.
اوصى بوصية ثم قتل نفسه متعمدا من ساعته تنفذ وصيته؟ قال: ان كان أوصى قبل ان يحدث حدثا في نفسه من جراحة او فعل اجيزت وصيته في ثلثه، وان كان اوصى بوصية وقد احدث في نفسه جراحة او فعلا لعله يموت لم تجز وصيته).
باب الرجلين يوصى اليهما فينفرد كل واحد منهما بنصف التركة
٥٤٧١ - كتب محمد بن الحسن الصفار رضى الله عنه إلى ابي محمدالحسن بن على عليهما السلام: (رجل اوصى إلى رجلين أيجوز لاحدهما ان ينفرد بنصف التركة والاخر بالنصف؟ فوقع عليه السلام: لا ينبغى لهما ان يخالفا الميت ويعملان على حسب ماأمرهما ان شاء الله).
وهذا التوقيع عندى بخطه عليه السلام.
٥٤٧٢ - وفي كتاب محمد بن يعقوب الكلينى رحمه الله عن احمد بن محمد، عن على بن الحسن الميثمى، عن اخويه محمد واحمد، عن ابيهما، عن داود بن ابى يزيد، عن بريد بن معاوية قال: (ان رجلا مات واوصى إلى رجلين فقال احدهما لصاحبه خذ نصف ما ترك واعطنى النصف مما ترك فأبى عليه الآخر فسألوا ابا عبدالله عليه السلام عن ذلك فقال: ذاك له)(١) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: لست افتى بهذا الحديث بل افتى بما عندى بخط الحسن بن على عليه السلام، ولو صح الخبر ان جميعا لكان الواجب الاخذ بقول الاخير كما امر به الصادق عليه السلام وذلك ان الاخبار لها وجوه ومعان وكل امام اعلم بزمانه واحكامه من غيره من الناس وبالله التوفيق(٢) .
__________________________________
(١) كذا في جميع نسخ الفقيه وبعض نسخ الكافي، والمعنى أن للمطلوب حق الاباء لرجوع الضمير إلى المرجع الاقرب وكذا اسم الاشارة حيث كان للقريب.
وفي التهذيبين " ذلك له " وحيث كان للبعيد فالاشارة إلى الطلب والضمير للطالب.
(٢) قال الشيخ - رحمه الله - ظن أبوجعفر - رحمه الله - أنهما متنافيان وليس الامر على ما ظن، لان قوله عليه السلام " ذلك له " ليس في صريحه أن ذلك للطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة، وليس يمتنع أن يكون المراد بقوله " ذلك له " يعني الذي أبى على صاحبه الانقياد إلى ما يريده فيكون تلخيص الكلام أن له أن يأبى عليه ولا يجيب مسألته و على هذا الوجه لا تنافي ينهما على حال.
وقال صاحب الوافي: وظن صاحب الاستبصار أنه لو لا تفسيره للحديث بما فسره لكانا متنافيين وليس الامر على ما ظن لان حديث الصفار =
باب الوصية بالشئ من المال والسهم والجزء والكثير
٥٤٧٣ - روى أبان بن تغلب، عن على بن الحسين عليهما السلام (انه سئل عن رجل اوصى بشئ من ماله، فقال: الشئ في كتاب على عليه السلام واحد من ستة)(١) .
٥٤٧٤ - وروى السكونى، عن ابى عبدالله عليه السلام (انه سئل عن رجل يوصى بسهم من ماله فقال: السهم واحد من ثمانية لقول الله عزوجل: (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل)(٢) .
٥٤٧٥ - وقد روى (ان السهم واحد من ستة)(٣) .
___________________________________________
= ليس نصا على المنع من الانفراد لجواز أن يكون معناه أنه ليس عليهما الا انفاذ وصاياه على ما أمرهما وأن لا يخالفا فيها أمره تفردا أو اجتمعا، أو يكون معناه أنه ان نص على الاجتماع وجب الاجتماع، وان جوز الانفراد جاز الانفراد، وبالجملة انما الواجب عليهما أن لا يخالفاه إلا أن ما ذكره في الاستبصار هو الاحسن والاوفق والاصوب.
أقول: المشهور بين الاصحاب كما في - المرآة أنه لو أوصى إلى اثنين وشرط اجتماعهما أو أطلق فلا يجوز لاحدهما التصرف بدون اذن صاحبه، وذهب الشيخ في أحد قوليه ومن تبعه إلى جواز انفراد كل منهما مع الاطلاق.
(١) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: عليه الفتوى ولا أعلم فيه مخالفا.
(٢) رواه الكليني بسنده المعروف عن السكوني، ويدل على أن السهم ينصرف إلى الثمن كما هو المشهور بين الاصحاب، وذهب الشيخ في أحد قوليه إلى أنه السدس.
(٣) أورده المصنف في معاني الاخبار ص ٢١٦ طبع مكتبة الصدوق مرسلا، وقال: ذلك حسب ما يفهم من مراد الموصي وعلى حسب ما يعلم من سهام ماله (بينهم).
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: متى اوصى بسهم من سهام الزكاة كان السهم واحدا من ثمانية، ومتى اوصى بسهم من سهام المواريث فالسهم واحد من ستة، وهذان الحديثان متفقان غير مختلفين فتمضى الوصية على ما يظهر من مراد الموصي.
٥٤٧٦ - وروى الحسن بن على بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار قال: (سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله، فقال: جزء من عشرة قال الله عزوجل: (ثم اجعل على كل جبل منهم جزءا) وكانت الجبال عشرة).
٥٤٧٧ - وروى البزنطى، عن الحسين بن خالد، عن ابى الحسن عليه السلام قال: (سألته عن رجل اوصى بجزء من ماله، قال: سبع ثلثه)(١) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: كان اصحاب الاموال فيما مضى يجزؤن اموالهم فمنهم من يجعل أجزاء ماله عشرة، ومنهم من يجعلها سبعة، فعلى حسب رسم الرجل في ماله تمضى وصيته، ومثل هذا لا يوصى به الا من يعلم اللغة ويفهم عنه، فأما جمهور الناس فلا تقع لهم الوصايا الا بالمعلوم الذى لا يحتاج إلى تفسير مبلغه.(٢)
___________________________________
(١) أى سبع ما يجوز له أن يوصي به من ماله، وروى الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٣٩١ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال: واحد من سبعة إن الله تعالى يقول: " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " - الحديث " وحمله على الاستح
باب وخبر معاوية ابن عمار على الوجوب، وذهب المحقق وجماعة إلى أن الجزء هو العشر استنادا إلى روايات العشر وهو مختار الكليني ظاهرا، وذهب أكثر المتأخرين إلى أنه السبع استنادا إلى صحيحة البزنطي وغيرها حيث دلت عليه وعللت بقوله تعالى " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ".
(٢) قال المولى المجلسي: لا محصل لكلام المؤلف وهو أعلم بما قال، والحق أن هذه المعاني شرعية لا لغوية فان أهل اللغة يطلقون كل واحد من هذه الالفاظ مكان الآخر، ومع قطع النظر عن الاخبار يكفي مسمى المال ولو كان جزءا من الف ألف إذا كان مما يقول، والله يعلم - انتهى.
فاذا اوصى رجل بمال كثير، او نذر ان يتصدق بمال كثير فالكثير ثمانون وما زاد لقول الله تبارك وتعالى (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) وكانت ثمانين موطنا(١) .
باب الرجل يوصى بمال في سبيل الله
٥٤٧٨ - روى محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن راشد قال: (سألت ابا الحسن العسكرى عليه السلام عن رجل اوصى بمال في سبيل الله، فقال: سبيل الله شيعتنا)(٢) .
٥٤٧٩ - وروى محمد بن عيسى، عن محمد بن سليمان، عن الحسين بن عمر قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (ان رجلا اوصى إلى بشئ في سبيل الله، فقال لى: اصرفه في الحج، قال: قلت: اوصى إلى في السبيل؟ قال: اصرفه في الحج فانى لا اعلم سبيلا من سبله افضل من الحج)(٣) .
___________________________________________
(١) تقدم في كتاب الايمان والنذور ما يدل بعمومه على ذلك، وقال في المسالك: استشهاده بالمواطن الكثيرة المنصور فيها لايقتضى انحصار الكثير فيه فقد ورد في القرآن " فئة كثيرة " " وذكرا كثيرا " ولم يحمل على ذلك.
(٢) لعل المراد ذلك في الوصية إذا كان الموصى من الشيعة فلا ينافى ذلك تفسير في سبيل الله في آية الزكاة بالجهاد (مراد) أقول: لعل ذلك مخصوص بزمان لايكون الامر والامارة بأيديهم عليهم السلام.
(٣) يمكن الجمع بأن ذكر كل واحد من الحج وغيره ليس على وجه التخصيص بل من حيث أنه أحد المصارف فيتخير الوصى وان كان بعضها أفضل كما يشعر به هذه الرواية. (سلطان)
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذان الحديثان متفقان وذلك انه يصرف ما اوصى به في السبيل إلى رجل من الشيعة يحج به عنه فهو موافق للخبر الذى قال: (سبيل الله شيعتنا).
باب ضمان الوصى لما يغيره عما اوصى به الميت
٥٤٨٠ - روى محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ابى سعيد عن ابى عبدالله عليه السلام قال (سئل عن رجل اوصى بحجة فجعلها وصيه في نسمة، فقال: يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما اوصى به، فان الله عزوجل يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه).
٥٤٨١ - وروى الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد(١) قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل أوصى ألى رجل وامره ان يعتق عنه نسمة بستمائة درهم من ثلثه، فانطلق الوصى فأعطى الستمائة رجلا يحج بها عنه، فاقل ابوعبدالله عليه السلام ارى ان يغرم الوصى ستمائة درهم من ماله ويجعلها فيما اوصى به الميت في نسمة)(٢) .
٥٤٨٢ - وروى محمد بن ابى عمير، عن زيد النرسى، عن على بن مزيد(٣) صاحب السابرى قال: (اوصى الي رجل بتركته وامرنى ان احج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكفى للحج فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا: تصدق بها عنه، فلما لقيت عبدالله بن الحسن في الطواف سألته فقلت ان رجلا من مواليكم من اهل الكوفة مات واوصى بتركته الي وامرنى ان احج بها عنه فنظرت في ذلك
___________________________________
(١) محمد بن مارد التميمى عربى صميم كوفي ثقة عين وهو ختن محمد بن مسلم، وله كتاب عنه الحسن بن محبوب كما في فهرست النجاشي.
(٢) يدل على الضمان، والخبر رواه الكليني والشيخ في الصحيح.
(٣) في الكافي " على بن فرقد " ولعله تصحيف وهو مجهول الحال بكلا العنوانين.
فلم يكف للحج، فسألت من عندنامن الفقهاء فقالوا: تصدق بها عنه فتصدقت بها فما تقول؟ فقال: لى: هذا جعفر بن محمد في الحجر فأته فاسأله، فدخلت الحجر فاذا ابوعبدالله عليه السلام تحت الميزاب مقبل بوجهه إلى البيت يدعو ثم التفت فرآنى فقال: ما حاجتك؟ قلت: رجل مات واوصى بتركته ان احج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدق بها، فقال: ما صنعت قلت: تصدقت بها، فقال: ضمنت الا ان لايكون يبلغ ما يحج به من مكة، فان كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان، وان كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن)(١) .
باب الوصية للاقرباء والموالى
٥٤٨٣ - روى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام (في رجل اوصى بثلث ماله في اعمامه واخواله، فقال: لاعمامه الثلثان ولاخواله الثلث)(٢) .
٥٤٨٤ - وكتب سهل بن زياد الادمى إلى ابى محمد عليه السلام (رجل له ولد ذكور
___________________________________
(١) يدل على أنه مع الاطلاق الوصية ينصرف إلى الحج من البلد، ومع التعذر من الميقات، ومع القصور عنه أيضا يتصدق وهو أحد القولين وأظهرهما، وقيل يرد إلى الوارث. (المرآة)
(٢) يدل على أن الاطلاق ينصرف إلى الميراث، وقال في المسالك: اطلاق الوصية يقتضى التسوية ولا خلاف في ذلك الافيما أوصى لاعمامه وأخواله فان المشهور فيه ذلك، ولكن ذهب الشيخ وجماعة إلى أن للاعمام الثلثين ولاخواله الثلث استنادا إلى صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام وهي رواية مهجورة كما أشار اليه المحقق - رحمه الله - وفيه رواية اخرى ضعيفة تقتضى قسمة الوصية بين الاولاد الذكور والاناث على كتاب الله، وهى مع ضعفها لم يعمل بها أحد.
واناث فاقربضيعة انها لولده ولم يذكر انها بينهم على سهام الله وفرائضه، الذكر الانثى فيه سواء؟ فوقع عليه السلام: ينفذون وصية ابيهم على ما سمى، فان لم يكن سمى شيئا ردوها على كتاب الله عزوجل ان شاء الله)(١) .
٥٤٨٥ - وكتب محمد بن الحسن الصفار(٢) - رضى الله عنه - إلى أبي محمد الحسن ابن على عليهما السلام " رجل أوصى بثلث ماله في مواليه وموالياته(٣) الذكر والانثى فيه سواء؟ او للذكر مثل حظ الانثيين من الوصية؟ فوقع عليه السلام: جائز للميت ما اوصى به على ما اوصى به ان شاء الله تعالى)(٤) .
باب الوصية إلى مدرك وغير مدرك
٥٤٨٦ - روى محمد بن عيسى بن عبيد، عن اخيه جعفر بن عيسى بن عبيد، عن على بن يقطين قال: (سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل اوصى إلى امرأة واشرك في الوصية معها صبيا، فقال: يجوز ذلك وتمضى المرأة الوصية ولاتنظر بلوغ الصبى فاذا بلغ الصبى فليس له ان لا يرضى الا ما كان من تبديل او تغيير فان له ان يرده إلى ما اوصى به الميت)(٥) .
٥٤٨٧ - وكتب محمد بن الحسن الصفار رضى الله عنه إلى ابى محمد الحسن بن على عليهما السلام (رجل اوصى إلى ولده وفيهم كبار قد ادركوا(٦) وفيهم صغار ايجوز
___________________________________
(١) هذه هي الرواية التي أشار اليه المحقق فيما تقدم.
(٢) رواه الكليني ج ٧ ص ٤٥ والشيخ في الصحيح.
(٣) في بعض النسخ " في مواليه وموالي أبيه ".
(٤) يدل بظاهره على التسوية، ويمكن الفرق بأن الخبرين الاولين كانا في الوارث فينصرف فيهم إلى الميراث وفي غيره إلى ظاهر اللفظ وهو التسوية. (م ت)
(٥) السند حسن كما في الكافي ويدل على جوار اشراك الصبي مع الوصية كما هو المشهور وقالوا بعدم جواز الوصية إلى الصبى منفردا. (المرآة)
(٦) " كبار " بالكسر جمع الكبير فان كبار بضم الكاف مفرد.
للكبار ان ينفذوا الوصية ويقضوا دينه لمن صحح على الميت بشهود عدول(١) قبل ان يدرك الصغار؟ فوقع عليه السلام: على الاكابر من الولد ان يقضوا دين ابيهم ولا يحبسوه بذلك)(٢) .
باب الموصى له يموت قبل الموصى او قبل ان يقبض ما اوصى له به
٥٤٨٨ - روى عمرو بن سعيد المدائنى، عن محمد بن عمر الساباطى قال: (سألت ابا جعفر يعنى الثانى عليه السلام عن رجل اوصى إلى وأمرنى ان اعطى عما له في كل سنة شيئا فمات العم، فكتب عليه السلام: اعط ورثته)(٣) .
٥٤٨٩ - وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر الباقر عليه السلام قال (قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لاخر والموصى له غائب فتوفى الذى اوصى له قبل الموصى، قال: الوصية لوارث الذى اوصى له، وقال عليه السلام: من اوصى لاحد شاهد او غائب فتوفى الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذى اوصى له، الا ان يرجع في وصيته قبل ان يموت)(٤) .
___________________________________
(١) أى ثبت دينه على الميت بشهود وظاهره لا يحتاج إلى القسم.
(٢) لا يخفى أن الجواب مخصوص بقضاء الدين ولا يفهم منه حكم الوصية، وعمل الاصحاب بمضمون الخبرين (المرآة) والخبر كالسابق يدل على جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير وأنه في تلك الحال وصى منفردا وانما التشريك بعد البلوغ فليس للكبير التفرد.
(٣) محمد بن عمر الساباطي مجهول وقوله " أعط ورثته " الظاهر ارجاع الضمير إلى الموصي له، ويحتمل ارجاعه إلى الموصى، ثم اعلم أن الروايات مجملة في كون موت الموصى له بعد القبول أوقبله والاصحاب فرضوا المسألة قبل القبول وهو أظهر. (المرآة)
(٤) هذا هو المشهور بين الاصحاب، وذهب جماعة إلى بطلان الوصية بموت الموصى له قبل القبول سواء مات في حياة الموصى أم بعد مماته، وفصل بعض الاصحاب فخص البطلان بماإذا مات الموصى له قبل الموصى. (سلطان)
٥٤٩٠ - وروى العباس بن عامر، عن مثنى قال: (سألته عن رجل اوصى له بوصية فمات(١) قبل ان يقبضها ولم يترك عقبا، قال اطلب له وارثا أو مولى فادفعها اليه، قلت: فان لم يعلم له ولى؟ قال: اجهد ان تقدر له على ولى فان لم تجده وعلم الله عزوجل منك الجهد فتصدق بها)(٢) .
باب الوصية بالعتق والصدقة والحج
٥٤٩١ - روى محمد بن ابى عمير، عن معاوية بن عمار قال: (اوصت الي امرأة من اهل بيتى بمالها وأمرت ان يعتق عنها ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك فسألت ابا حنيفة فقال: يجعل ذلك اثلاثا: ثلثا في الحج وثلثا في العتق وثلثا في الصدقة فدخلت على ابى عبدالله عليه السلام فقلت له: ان امرأة من اهلى ماتت وأوصت الي بثلث مالها وامرت ان يعتق عنها ويحج عنها ويتصدق عنها فنظرت فيه فلم يبلغ، فقال عليه السلام: ابدأ بالحج فانه فريضة من فرائض الله عزوجل واجعل ما بقى طائفة في العتق وطائفة في الصدقة(٣) ، فأخبرت أبا حنيفة بقول ابى عبدالله عليه السلام فرجع عن قوله وقال بقول ابى عبدالله عليه السلام.
٥٤٩٢ - وروى الحسن بن على بن فضال، عن داود بن فرقد(٤) قال: (سئل ابوعبدالله عليه السلام عن رجل كان في سفر ومعه جارية له وغلامان مملوكان فقال لهما: أنتما احرار لوجه الله فاشهدا ان ما في بطن جاريتى هذه منى، فولدت غلاما فلما قدموا على الورثه انكروا ذلك واسترقوهم، ثم ان الغلامين اعتقا بعد فشهدا
___________________________________
(١) يشمل ماإذا مات قبل الموصى أو بعده ودلالته على الثاني أظهر.
(٢) في الخبر دلالة على جواز التصدق بالمال الذي لا يصل إلى مالكه. (مسالك)
(٣) حاصله أن تحصيل الحج مقدم فان بقى شئ يصرف في الامرين الباقيين، ولعل في تقديم العتق في الذكر ايماء إلى تقدمه ويجب أن يكون بحيث يبقى شئ للصدقة.
(٤) هو داود بن أبي يزيد الثقة كما في بعض النسخ فالسند موثق بابن فضال.
بعدما اعتقا ان موليهما الاول اشهدهما ان ما في بطن جاريته منه، قال: تجوز شهادتهما للغلام ولا يسترقهما الغلام الذى شهدا له انهما اثبتا نسبه)(١) .
٥٤٩٣ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى جميلة(٢) ، عن حمران عن ابى جعفر عليه السلام (في رجل اوصى عند موته وقال: اعتق فلانا وفلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه اثمان قيمة المماليك الخمسة الذين امر بعتقهم(٣) قال: ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه اول شئ ذكر ثم الثانى والثالث، ثم الرابع، ثم الخامس، فان عجز الثلث كان في الذى سمى آخرا لانه اعتق بعد مبلغ الثلث بما لايملك فلايجوز له ذلك).
٥٤٩٤ - وروى العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصية فكان اكثر من الثلث، قال: يمضى عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقى)(٤) .
٥٤٩٥ - وروى احمد بن محمد بن عيسى، عن ابى همام اسماعيل بن همام عن ابى الحسن عليهم السلام (في رجل اوصى عند موته بمال لذوى قرابته واعتق مملوكا فكان جميع ما اوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته؟ فقال: يبدأ بالعتق فينفذ)(٥) .
___________________________________
(١) أكثر الاصحاب أفتوا بظاهره، واختلف في أن المنع من استرقاقهما هل هو على الحرمة أو الكراهة.
(٢) هو الفضل بن صالح وقال العلامة ضعيف كذاب يضع الحديث.
(٣) اضافة الاثمان إلى القيمة بيانية. (مراد)
(٤) سنده صحيح وكذا في الكافي والتهذيب، ويدل على أن المنجزات من الثلث وعلى تقديمها على الوصية.
(٥) السند صحيح كما في الكافي أيضا، وقال الفاضل التفرشي: قوله: " يبدأ بالعتق فينفذ - الخ " لان الموصى به لا ينتقل إلى الموصى له بمجرد الوصية بل له أن يرجع عنها فلا يمنع العتق المنجز لانه تصرف ناجز في ملكه من غير مانع للاصل فيكون صحيحا، ولما كان في مرض الموت يحسب من الثلث فينتقل الوصية إلى مابقى منه.
٥٤٩٦ - وروى النضربن شعيب، عن خالد بن ماد، عن الجازى(١) عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل توفى فترك جارية اعتق ثلثها فتزوجها الوصى قبل ان يقسم شئ من الميراث انها تقوم وتستسعى هى وزوجها بقية ثمنها بعد ما تقوم فما اصاب المرأة من عتق او رق جرى على ولدها))(٢) .
٥٤٩٧ - وروى احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى، عن احمد بن زياد(٣) قال: (سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصة نفسه ومماليك في الشركة مع رجل آخر فيوصى في وصيته مماليكى احرار ما خلا مماليكى الذين في الشركة(٤) ، فكتب عليه السلام: يقومون عليه ان كان ما له يحتمل(٥) ثم هم
___________________________________
(١) في كثير من النسخ " عن الحارثي " وفي الكافي ج ٧ ص ٢٠ " عن النضر بن شعيب المحاربي عن أبي عبدالله عليه السلام " وفي التهذيبين " عن النضر بن شعيب، عن الحارثي عنه عليه السلام وكأن في الكافي سقطا أو تصحيفا والصواب مافي التهذيبين غير أن الحارثي تصحيف الجازي والمراد به عبدالغفار الجازى الثقة وروى عنه النضر تارة بلا واسطة وتارة بواسطة خالد بن ماد كما هو كثير في كتب الحديث.
(٢) يدل على الاستسعاء إذا تحرر منها شئ وعلى أن حكم وطي الشبهة حكم الصحيح وعلى أن المنجز من الثلث، ويحمل على عدم خروج الامة من الثلث (م ت) وقال العلامة المجلسي: لعله محمول على ماإذا لم يخلف سوى الجارية فلذا لايسرى العتق فتستسعي في بقية ثمنها وتزوج الوصي اما لشبهة الاباحة أو باذن الورثة، وعلى التقديرين الولد حر ويلزمه على الاول قيمة الامة والولد وانما يلزمه ههنا لتعلق الاستسعاء بها سابقا، وبالجملة تطبيق الخبر على قواعد الاصحاب لايخلو من الاشكال.
(٣) هوأحمد بن زياد الخزاز وكان واقفيا من أصحاب الكاظم عليه السلام.
(٤) في الكافي والتهذيب " ماحال مماليكه الذين في الشركة " والظاهر هو الصواب ولعل التصحيف في النساخ، وقال المولى المجلسي: يمكن اصلاحه بأن يكون مراده عدم السراية في حصص الشركاء ويكون الجواب بأن العتق يسرى وان قصد خلافه.
(٥) الظاهرأن المراد بماله الثلث ولهذا عبر عنه بذلك والا لكان الانسب قوله مع يساره ونحوه كماورد في أخبار أخر في السراية.
احرار)(١) .
٥٤٩٨ - وروى محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن على بن النعمان، عن سويد القلاء، عن ايوب بن الحر، عن ابى بكر الحضرمى(٢) عن عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (ان علقمة بن محمد اوصى ان اعتق عنه رقبة فأعتقت عنه امرأة افتجزية او اعتق عنه من مالى؟ قال: يجزيه، ثم قال: ان فاطمة ام ابنى اوصت ان اعتق عنها رقبة، فأعتقت عنها امرأة)(٣) .
٥٤٩٩ - وروى معاوية بن عمار عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل مات واوصى ان يحج عنه، قال: ان كان صرورة حج عنه من وسط المال(٤) ، وان كان غير صرورة فمن الثلث)(٥) .
٥٥٠٠ - و (قال في امرأة اوصت بمال في عتق وحج وصدقه فلم يبلغ، قال: ابدأ بالحج فانه مفروض فان بقى شئ فاجعل في الصدقه طائفة وفي العتق طائفة)(٦) .
٥٥٠١ - وروى ابن ابى عمير، عن على بن ابى حمزة قال: (سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من اصحابنا فلم يوجد بذلك قال: يشترى
___________________________________
(١) يدل - بناء على نسخة الكافي والتهذيب - على أنه إذا أوصى بعتق مماليكه يدخل فيها المختصة والمشتركة ويعتق نصيبه منها، وأما تقويم حصة الشركاء عليه فقد قال به الشيخ في النهاية وتبعه بعض المتأخرين ونصره في المختلف، وذهب أكثر المتأخرين إلى أنه لا يعتق منها الا حصة منها لضعف الرواية كما في المرآة.
(٢) السند حسن بابي بكر الحضرمي والبقية ثقات.
(٣) يدل على جواز عتق الانثى عن الرقبة الموصى بها ولا ريب فيه (م ت) كما ذكره الاصحاب. (المرآة)
(٤) أى من أصله لامن ثلثه، أو يخرج الوسط ممن يناسب حال الموصي أو الاعم. (م ت)
(٥) يدل على أنه إذا أوصى بمال في الحج وغيره وكان عليه حجة الاسلام فهو يتعلق بذلك المال وان كان من الاصل لولم يكن أوصى به. (م ت)
(٦) رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار، وتقدم الكلام فيه ص ٢١١.
من الناس فيعتق)(١) .
٥٥٠٢ - وروى على بن ابى حمزة عنه عليه السلام ايضا انه قال: (فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبيا)(٢) .
٥٥٠٣ - وروى ابان بن عثمان، عن محمد بن مروان، عن الشيخ يعنى موسى ابن جعفر عن ابيه عليهما السلام انه قال: (ان ابا جعفر عليه السلام مات وترك ستين مملوكا فأعتق ثلثهم، فأقرعت بينهم وأعتقت الثلث).
٥٥٠٤ - وروى القاسم محمد الجوهرى، عن على بن ابى حمزة، عن ابى بصير قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن محررة كان اعتقها اخى وقد كانت تخدم الجوارى وكانت في عياله، فأوصانى ان انفق عليها من الوسط، فقال: ان كانت مع الجوارى واقامت عليهم فأنفق عليها واتبع وصيته(٣) .
٥٥٠٥ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ايوب، عن سماعة قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام (عن رجل اوصى ان يعتق عنه نسمة من ثلثه بخمسمائة درهم فاشترى الوصى نسمة باقل من خمسمائة درهم وفضلت فضلة فما ترى في الفضلة؟ قال: تدفع إلى النسمة من قبل ان تعتق، ثم تعتق عن الميت)(٤) .
___________________________________
(١) يدل على أنه إذا أوصى بعتق رقبة مؤمنة ولم توجد تجزى عنها غير المؤمن، ويحمل على المستضعف. (م ت)
(٢) رواه الكليني ج ٧ ص ١٨ هكذا قال: " سألت عبدا صالحا عليه السلام عن رجل هلك فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين دينارا فلم يوجد له بالذى سمى، قال: ماأرى لهم أن يزيدوا على الذى سمى، قلت: فان لم يجدوا؟ قال: فليشتروا من عرض الناس مالم يكن ناصبا " والظاهر أن ذلك مع اليأس.
(٣) لعله محمول على ما إذا دلت القرائن على الاشتراط، وعلى ماإذا وفي الثلث بمجموع الانفاق. (المرآة)
(٤) قال في المسالك: الرواية مع ضعف سندها بسماعة تدل على أجزاء الناقصة وان أمكنت المطابقة لانه لم يستفضل فيها هل كانت المطابقة ممكنة أم لا الا أن الاصحاب نزلوها على تعذر الشراء بالقدر، ولابأس بذلك مع اليأس من العمل بمقتضى الوصية لوجوب تنفيذها بحسب الامكان واعطاء النسمة الزائدة صرف له في وجوه البر - انتهى، وقال المولى المجلسي: يحمل على أنه لا يوجد بقيمة ماوصى والا أنه يضمن بالمخالفة كما تقدم.
باب الوصية للمكاتب وأم الولد
٥٥٠٦ - روى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في مكاتب كانت تحته امرأة حرة، فأوصت له عند موتها بوصية، فقال اهل الميراث: لاتجوز وصيتها له انه مكا تب لم يعتق، فقضى عليه السلام: انه يرث بحساب ما اعتق منه، ويجوز له من الوصية بحساب ما اعتق منه.
وقضى عليه السلام في مكاتب اوصى له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز له نصف الوصية.
وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصية فأجاز له ربع الوصية.
وقال عليه السلام في رجل أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجازلها بحساب ما اعتق منها)(١) .
٥٥٠٧ - وروى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ابى عبيدة قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل كانت له ام ولد وله منها غلام، فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفى درهم أو بأكثر، للورثة ان يسترقوها؟ فقال: لابل تعتق من ثلث الميت وتعطى ما أوصى لها به)(٢) .
___________________________________________
(١) رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح عن عاصم بن حميد، ويدل على أنه ينفذ من وصيته بمقدار ما أعتق منه. (م ت)
أقول: فيهما " أوصى لمكاتبة ".
(٢) في التهذيب والكافي بعد ذكر الخبر " وفي كتاب العباس تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ثلثة ماأوصى به " وقال الشهيد في المسالك: لا خلاف في صحة وصية الانسان لام ولده ولا في أنها تعتق من نصيب ولدها إذا مات سيدها ولم يوص لها بشئ، وأما إذا أوصى لها بشئ هل تعتق منه أومن نصيب ولدها وتعطى الوصية على تقدير وفاء نصيب ولدها بقيمتها قولان معتبران، واستدل على القول الثاني برواية أبي عبيدة ولا يخفى أن الاستدلال بمجرد وجوده في كتاب العباس لا يتم وان صح السند، ورواية أبي عبيدة مشكلة على ظاهرها لانها إذا اعطيت الوصية لا وجه لعتقها من ثلثة لانها تعتق حينئذ من نصيب ولدها وربما حملت على مالو كان نصيب ولدها بقدر الثلث، أو على ماإذا أعتقها المولى وأوصى لها بوصية وكلاهما بعيدان الا أن الحكم فيها باعطائها الوصية كاف في المطلوب وعتقها حينئذ من نصيب ولدها يستفاد من دليل خارج.
٥٥٠٨ - وروى [عن] احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى قال: نسخت من كتاب بخط ابى الحسن عليه السلام (فلان مولاك توفى ابن اخ له فترك ام ولدله ليس لها ولد واوصى لها بألف درهم هل تجوز الوصية، وهل يقع عليهاعتق، وما حالها، رأيك فدتك نفسى في ذلك؟ فكتب عليه السلام: تعتق من الثلث ولها الوصية)(١) .
باب الرجل يوصى لرجل بسيف أو صندوق أو سفينة
٥٥٠٩ - روى أحمد بن محمد بن ابى نصر، عن ابى جميلة، عن الرضا عليه السلام قال: (سألته عن رجل أوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية فقال له الورثة: انما لك النصل وليس لك السيف، فقال: لا بل السيف بما فيه له، قال: قلت له: رجل اوصى بصندوق لرجل وكان فيه مال فقال الورثة: انما لك الصندوق وليس لك المال فقال: الصندوق بما فيه له).
٥٥١٠ - وروى محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل قال: هذه السفينة لفلان ولم يسم ما فيها وفيها طعام ايعطيها الرجل وما فيها؟ قال: هى للذى اوصى له بها الا ان يكون صاحبها استثنى ما فيها وليس للورثة شئ)(٢) .
___________________________________________
(١) قوله " تعتق من الثلث " لعل المعنى أنها تعتق من الوصية إلى الثلث كما ذهب اليه بعض الاصحاب.
وفي الكافي والتهذيب " تعتق في الثلث ولها الوصية ".
(٢) في الشرايع " لوأوصى بسيف معين وهو في جفن - بكسر الجيم: غمد السيف - دخل الجفن والحلية في الوصية، وكذا لو أوصى بصندوق وفيه ثياب، أو سفينة وفيها متاع أو جراب وفيه قماش.
وان الوعاء وما فيه دخل في الوصية، وفيه قول آخر بعيد وقال في المسالك: القول بدخول جميع ماذكر في الوصية هو المشهور بين المتقدمين والمتأخرين والروايات الواردة فيها ضعيفة السند الا أن العرف شاهد بذلك.
باب فيمن لم يوص وله ورثة فيقسم بينهم أويباع عليهم
٥٥١١ - روى زرعة، عن سماعة قال: (سألته(١) عن رجل مات وله بنون بنات صغار وكبار من غير وصية وله خدم ومماليك وعقد(٢) كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال: ان قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس)(٣) .
٥٥١٢ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب قال: (سألت ابا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بينى وبينه قرابة مات وترك اولادا صغارا وترك مماليك له غلمانا وجوارى ولم يوص فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية فيتخذها ام ولد؟ وما ترى في بيعهم؟ فقال: ان كان لهم ولى يقوم بأمرهم باع عليهم، ونظر لهم كان مأجورا فيهم، قلت: فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية فيتخذها ام ولد؟ قال: لابأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم، الناظر فيما يصلحهم، وليس لهم ان يرجعوا عما صنع القيم لهم، الناظر فيما يصلحهم)(٤) .
باب الرجل يوصى بوصية فينساها الوصى ولا يحفظ منها الابابا واحدا
٥٥١٣ - روى محمد بن الحسن الصفار رضى الله عنه عن سهل بن زياد، عن
___________________________________________
(١) يعنى أبا عبدالله عليه السلام كما هو مذكور في الكافي
(٢) العقدة: الضيعة جمعها عقد، وفي بعض النسخ " عقر " وهو من العقار.
(٣) يدل على جواز تصرف الثقة في مال اليتيم. (م ت)
(٤) يدل على جواز تصرف الولي والقيم في مال الطفل وسند الخبر صحيح، ولكن في الكافي ضعيف على المشهور.
محمد بن ريان قال: (كتبت اليه يعنى على بن محمد عليهما السلام أسأله عن انسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصى الا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقى؟ فوقع عليه السلام: الابواب الباقية اجعلها في البر)(١) .
باب الوصى يشترى من مال الميت شيئا إذا بيع فيمن زاد
٥٥١٤ - روى محمد بن احمد بن يحيى، عن الحسين بن ابراهيم الهمدانى قال: (كتبت مع محمد بن يحيى هل للوصى ان يشترى شيئا من مال الميت إذا بيع فيمن زاد(٢) يزيد ويأخذ لنفسه؟ فقال: يجوز إذا اشترى صحيحا)(٣) .
باب اخراج الرجل ابنه من الميراث لاتيانه أم ولد لابيه
٥٥١٥ - روى الحسن بن على الوشاء، عن محمد بن يحيى، عن وصى على بن السرى قال: قلت لابى الحسن عليه السلام: (ان على بن السرى توفى واوصى الي، فقال: رحمه الله، قلت: وان ابنه جعفرا وقع على ام ولد له فأمرنى ان اخرجه من الميراث، فقال لى: اخرجه ان كنت صادقا، فسيصيبه خبل(٤) قال: فرجعت فقد منى إلى ابى يوسف القاضى فقال له: اصلحك الله ان جعفر بن على بن السرى وهذا وصى ابى فمره ان يدفع إلى ميراثى من ابى، فقال لى: ما تقول؟ فقلت: نعم هذا جعفر بن على بن السرى وانا وصى على بن السرى، قال: فادفع اليه ما له، فقلت
___________________________________
(١) جعلها في وجوه البر هو المشهور بين الاصحاب، وذهب ابن ادريس إلى أنه يعود ميراثا.
(٢) يعنى إذا بيع بالمزايدة.
والسند مجهول كما في الكافي والتهذيب.
(٣) لعل المراد به رعاية الغبطة، ولا محذور في أن يكون الموجب والقابل واحدا لان التغاير الاعتباري كاف.
(٤) الخبل - محركة - فساد العقل لحزن يعترى الانسان، وأيضا فساد الاعضاء والفالج.
له: اريد ان اكلمك، قال فادن منى فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامى فقلت له هذا وقع على ام ولد لابيه فأمرنى ابوه واوصى الي ان اخرجه من الميراث ولا اورثه شيئا، فأتيت موسى بن جعفر عليهما السلام بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرنى أن اخرجه من الميراث ولا اورثه شيئا فقال: الله ان ابا الحسن امرك؟ فقلت: نعم فاستحلفنى ثلاثا ثم قال لى: انفذ ما امرك فالقول قوله، قال الوصى: فأصابه الخبل بعد ذلك، قال ابومحمد الحسن بن على الوشاء: رأيته بعد ذلك)(١) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: ومتى اوصى الرجل باخراج ابنه من الميراث ولم يحدث هذا الحدث لم يجز للوصى انفاذ وصيته في ذلك وتصديق ذلك:
٥٥١٦ - ما رواه احمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالعزيز بن المهتدى، عن سعد بن سعد قال: سألته يعنى ابا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل كان له ابن يدعيه فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيه فكيف اصنع؟ فقال عليه السلام: لزمه الولد لاقراره بالمشهد، لا يدفعه الوصى عن شئ قد علمه).
باب انقطاع يتم اليتيم
٥٥١٧ - روى منصور بن حازم، عن هشام عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو اشده، وان احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله)(٢) .
٥٥١٨ - وروى ابن أبى عمير، عن مثنى بن راشد عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس، وله مال على
___________________________________
(١) زاد في الكافي " وقد أصابه الخبل " وهذا الحكم مقصور على هذه القضية ولا يتعدى به إلى غيرها، وحمل على أنه عليه السلام كان عالما بانتفاء الولد منه واقعا فحكم بذلك والا فاخراج الوارث عن الميراث مخالف للكتاب والسنة.
(٢) سند الخبر حسن كالصحيح، ورواه الكليني ج ٧ ص ٦٨ في الصحيح.
يدي رجل فاراد الذى عنده المال أن يعمل به حتى يحتلم ويدفع اليه ماله، قال: وان احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع اليه شئ ابدا)(١) .
٥٥١٩ - وروى الحسن بن على الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (إذا بلغ الغلام اشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الاربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم، وكتبت عليه السيئات، و كتبت له الحسنات وجاز له كل شئ الا أن يكون ضعيفا أو سفيها)(٢) .
٥٥٢٠ - وروى صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: ((سألته عن اليتيمة متى يدفع اليها مالها؟ قال: إذا علمت انها لاتفسد ولا تضيع، فسألته ان كانت قد تزوجت؟ فقال: إذا تزوجت فقد انقطع ملك الوصى عنها)(٣) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: يعنى بذلك إذا بلغت تسع سنين.
٥٥٢١ - وروى موسى بن بكر، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (لا يدخل بالجارية حتى يأتى لها تسع سنين أو عشر)(٤) .
٥٥٢٢ - وقال أبوعبدالله عليه السلام: (إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع اليها مالها وجاز أمرها في مالها واقيمت الحدود التامة لها وعليها)(٥) .
___________________________________
(١) رواه الكليني والشيخ في القوى، وقوله " أن يعمل به " أي بمال اليتيم.
(٢) المشهور أن بلوغ الصبي بتمام خمس عشرة سنة وقيل بتمام أربع عشرة، وليس في هذا الخبر التصريح بالبلوغ، وحمل الوجوب على أنه يجب على الولي تمرينه وهو بعيد عن اللفظ وتقدم في كتاب الصوم الكلام فيه راجع ص ١٢٢ من المجلد الثاني.
(٣) رواه الشيخ في الصحيح والكليني في الموثق.
(٤) رواه الكليني في القوى ج ٥ ص ٣٩٨.
(٥) لم أجده مسندا، وفي حديث حمران عن أبي جعفر عليه السلام " أن الجارية ليست مثل الغلام، ان الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع اليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع واقيمت عليها الحدود التامة واخذ لها بها - الخ ".
٥٥٢٣ - وقد روي عن الصادق عليه السلام انه ((سئل عن قول الله عزوجل: (فان آنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم) قال: ايناس الرشد حفظ المال)(١) .
٥٥٢٤ - وفى رواية محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالله بن المغيرة عمن ذكره عن ابى عبدالله عليه السلام ((انه قال في تفسير هذه الاية إذا رأيتموهم يحبون آل محمد عليهم السلام فارفعوهم درجة).
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذا الحديث غير مخالف لما تقدم وذلك انه إذا اونس منه الرشد وهو حفظ المال دفع اليه ماله وكذلك إذا اونس منه الرشد في قبول الحق اختبر به، وقد تنزل الآية في شئ وتجرى في غيره.
باب ما جاء فيمن يمتنع من اخذ ماله بعد البلوغ
٥٥٢٥ - روى احمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن اسماعيل، عن ابيه قال: (سألت الرضا عليه السلام عن وصى ايتام يدرك ايتامه فيعرض عليهم ان يأخذوا الذى لهم فيأبون عليه كيف يصنع؟ قال: يرد عليهم ويكرههم عليه).
باب الوصى يمنع الوارث ماله بعد البلوغ فيزني لعجزه عن التزويج
٥٥٢٦ - روى محمد بن يعقوب الكلينى رضى الله عنه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن قيس(٢) ، عمن رواه عن ابى عبدالله عليه السلام (قال: في رجل مات واوصى إلى رجل وله ابن صغير فأدرك الغلام وذهب إلى الوصي فقال له: رد علي مالي لاتزوج فأبى عليه فذهب حتى زنى، قال: يلزم ثلثى اثم زنا هذا الرجل
___________________________________
(١) روى العياشي في تفسيره ج ١ ص ٢٢١ عن يونس بن يعقوب مثله.
(٢) كذا في النسخ " وفي الكافي " محمد بن عيسى " مكان " محمد بن قيس " وهو الصواب والتصحيف من النساخ.
ذلك الوصى الذى منعه المال ولم يعطه فكان يتزوج).
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: ما وجدت هذا الحديث الا في كتاب محمد بن يعقوب، وما رويته الا من طريقه حدثنى به غير واحد منهم محمد بن محمد بن عصام الكلينى رضى الله عنه عن محمد بن يعقوب.
باب ما جاء فيمن أوصى أو أعتق وعليه دين
٥٥٢٧ - روى محمد بن ابى عمير، عن جميل بن دراج، عن زكريا بن ابى يحيى السعدى(١) ، عن الحكم بن عتيبة قال: (كنا على باب ابى جعفر عليه السلام ونحن جماعة ننتظر أن يخرج اذ جاءت امرأة فقالت: ايكم ابو جعفر؟ فقال لها القوم ما تريدين منه؟ قالت: أسأله عن مسألة فقالوا لها: هذا فقيه اهل العراق فاسأليه فقالت: ان زوجى مات وترك الف درهم وكان لى عليه دين من صداقى خمسمائة درهم فأخذت صداقى وأخذت ميراثى ثم جاء رجل فادعى عليه الف درهم فشهدت له قال الحكم: فبينا انا احسب اذ خرج ابوجعفر عليه السلام فقال: ما هذاالذى اراك تحرك به اصابعك يا حكم؟ فقلت: ان هذه المرأة ذكرت ان زوجها مات وترك الف درهم وكان لها عليه من صداقها خمسمائة درهم فأخذت منه صداقها وأخذت [منه] ميراثها ثم جاء رجل فادعى عليه الف درهم فشهدت له قال الحكم: فو الله ما اتممت الكلام حتى قال: اقرت بثلثى ما في يديها ولا ميراث لها [قال الحكم:] فما رأيت والله افهم من ابى جعفر عليه السلام قط).
قال ابن ابى عمير: وتفسير ذلك انه لا ميراث حتى يقضى الدين، وانما ترك الف درهم وعليه من الدين الف وخمسمائة درهم لها وللرجل فلها ثلث الالف لان لها خمسمائة درهم وللرجل الف درهم فله ثلثاها.
___________________________________
(١) في الكافي ج ٧ ص ٢٤ " عن زكريا بن يحيى الشعيري " وفي ص ١٦٧ " عن زكريا بن يحيى، عن الشعيري " والظاهر أن الصواب زكريا بن يحيى الشعيري.
٥٥٢٨ - وروى ابن ابى عمير، عن جميل بن دراج عن ابى عبدالله عليه السلام ((في رجل اعتق مملوكه عند موته وعليه دين، فقال: ان كان قيمته مثل الذى عليه ومثله جاز عتقه والا لم يجز).
٥٥٢٩ - وفي رواية ابان بن عثمان قال: (سأل رجل أبا عبدالله عليه السلام عن رجل اوصى إلى رجل ان عليه دينا(٢) فقال: يقضى الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقى بين الورثة، قلت: فيفرق الوصى،(٣) ماكان اوصى به في الدين، ممن(٤) يؤخذ الدين أمن الورثة ام من الوصى، فقال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصى ضامن له)(٥) .
___________________________________
(١) قال في المسالك: إذا أوصى بعتق مملوكه تبرعا أو أعتقه منجزا - على أن المنجزات من الثلث - وعليه دين فان كان الدين يحيط بالتركة بطل العتق والوصية به، وان فضل منها عن الدين فضل وان قل صرف ثلث الفاضل في الوصايا فيعتق من العبد بحساب ما يبقى من الثلث ويسعى في باقي قيمته، هذا هو الذي تقتضيه القواعد ولكن وردت روايات صحيحة في أنه يعتبر قيمة العبد الذي أعتق في مرض الموت فان كان بقدر الدين مرتين أعتق العبد وسعى في خمسة أسداس قيمته لان نصفه حينئذ ينصرف إلى الدين فيبطل فيه العتق ويبقى منه ثلاثة أسداس،، للعتق منها سدس هو ثلث التركة بعد الدين، وللورثة سدسان، وان كانت قيمة العبد أقل من قدر الدين مرتين بطل العتق فيه أجمع، وقد عمل بمضمونها المحقق وجماعة، والشيخ وجماعة عدوا الحكم من منطوق الرواية إلى الوصية بالعتق في المكاتب، واقتصر المحقق على الحكم في المنجز، وأكثر المتأخرين ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات الصحيحة ولعله أولى.
(٢) في الكافي " وعليه دين ".
(٣) في بعض النسخ " فرق الوصي " وقال الفاضل التفرشي: أي ما كان الميت أوصى بأن يصرف في الدين قد فرقه الوصي في غير الدين، أقول: في التهذيبين والكافي " فسرق ما كان أوصى به من الدين " وهو الاصوب.
(٤) ابتداء الاستفهام.
(٥) حمل على ما إذا فرط في ايصاله الغرماء، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه " قال في رجل توفي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفي دين فعمد الذي أوصى اليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته وقسم الذي بقى بين الورثة، فيسرق الذي للغرماء من الليل، ممن يؤخذ؟ قال: هو ضامن حين عزله في بيته يؤدى من ماله ".
وعلى نسخة فيفرق الوصي ما كان أوصى به " لا يحتاج إلى التكلف لكنه تصحيف. (المرآة)
براءة ذمة الميت من الدين بضمان من يضمنه للغرماء برضاهم
٥٥٣٠ - روى الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام (في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء، قال: إذا رضى الغرماء فقد برئت ذمة الميت)(١) .
باب المبيع إذا كان قائما بعينه ومات المشترى وعليه دين وثمن المبيع
٥٥٣١ - روى محمد بن ابى عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض اصحابنا عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشترى المتاع ولم يدفع الثمن، ثم مات المشترى والمتاع قائم بعينه، فقال: إذا كان المتاع قائما بعينه رد إلى صاحب المتاع وليس للغرماء أن يخاصموه)(٢) .
باب قضاء الدين من الدية
٥٥٣٢ - روى صفوان بن يحيى الازرق(٣) عن ابى الحسن عليه السلام (في الرجل
___________________________________
(١) يدل على اشتراط رضا المضمون له دون المضمون عنه كما هو المشهور، وقيل بعدمه.
(٢) المشهور أن غرماء الميت سواء في التركة الا أن يترك مثل ماعليه فصاعدا، فيجوز لصاحب العين أخذها، وخالف فيه ابن الجنيد فحكم بالاختصاص مطلقا وان لم يكن وفت التركة بالدين كما هو المشهور في الحي المفلس، فهذه الرواية محمولة اما على صورة كون التركة مثل ما عليه فصاعدا على المشهور، أو مطلقا على مذهب ابن الجنيد. (سلطان)
(٣) فيه سقط أو صحف " عن " بابن والصواب كما في الكافي " عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الازرق " والظاهر أنه يحيى بن عبدالرحمن الثقة.
يقتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ اهله الدية من قاتله عليهم ان يقضوا دينه؟ قال: نعم، قلت: وهو لم يترك شيئا، قال: انمااخذوا ديته، فعليهم ان يقضوا دينه)(١) .
باب كراهية الوصية إلى المرأة
٥٥٣٣ - روى السكونى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن آبائه عليهما السلام قال: (قال اميرالمؤمنين عليه السلام: المرأة لا يوصى اليها لان الله عزوجل يقول: ولاتؤتوا السفهاء أموالكم))(٢) .
٥٥٣٤ - وفي خبر آخر (سئل ابوجعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل (ولا تؤتوا السفهاء اموالكم) قال: لا تؤتوها شارب الخمر ولا النساء، ثم قال: وأى سفيه أسفه من شارب الخمر)(٣) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: انما يعنى كراهة اختيار المرأة للوصية، فمن اوصى اليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به ويوصى اليها فيه ان شاء الله تعالى.
باب مايجب على وصي الوصي من القيام بالوصيه
٥٥٣٥ - كتب محمد بن الحسن الصفار رضى الله عنه إلى ابى محمد الحسن بن
___________________________________________
(١) يدل على أن الدية في حكم مال الميت يقضى منها ديونه ووصاياه، وظاهر ه يشمل العمد والخطأ، ورواه الشيخ أيضا في الصحيح عن صفوان بن يحيى، عن عبدالحميد بن سعيد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام. (م ت)
(٢) السند ضعيف، وحمل على الكراهة كما فهمه المصنف لما تقدم في خبر على بن يقطين تحت رقم ٥٤٨٦ وغيره جوازها.
(٣) روى العياشي ج ١ ص ٢٢٠ من تفسيره عن ابراهيم بن عبدالحميد قال: " سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الاية " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال: كل من يشرب الخمر فهو سفيه ".
على عليهما السلام (رجل كان وصي رجل فمات واوصى إلى رجل آخر هل يلزم الوصي وصية الرجل الذى كان هذاوصيه؟ فكتب عليه السلام: يلزمه بحقه ان كان له قبله حق ان شاء الله)(١) .
باب الرجل يوصى من ماله بشئ لرجل ثم يقتل خطأ
٥٥٣٦ - روى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: قلت له: (رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو اربع فيقتل الرجل خطأ يعنى الموصي(٢) ؟ فقال: تجاز لهذا الوصية من ماله ومن ديته)(٣) .
٥٥٣٧ - وفي خبر آخر: (سئل ابوعبدالله عليه السلام عن رجل اوصى بثلث ماله ثم قتل خطأ، قال: ثلث ديته داخل في وصيته)(٤) .
باب الرجل يوصي إلى رجل بولده ومال لهم واذن له عند الوصية أن يعمل بالمال والربح بينه وبينهم
٥٥٣٨ - روى محمد بن يعقوب الكلينى رضى الله عنه قال: حدثنى احمد ابن محمد العاصمى، عن على بن الحسن الميثمى، عن الحسن بن على بن يوسف، عن مثنى بن الوليد، عن محمد بن مسلم عن ابى عبدالله عليه السلام انه سئل عن رجل أوصى
___________________________________
(١) الظاهر أن المراد به أنه إذا كان على الموصى حقوق واجبة وأوصى اليه فلم يخرج يجوز أن يوصى لاخراجها، وحمله بعض الاصحاب على أن الموصى رخص له في الوصية وفسر الخبر به، وهو محتمل، والاحوط أن يستأذن الفقيه في ذلك، ولو استأذن معه الورثة كان غاية الاحتياط. (م ت)
(٢) السؤال لتوهم عدم دخول ديته في ماله حين أوصى.
(٣) يعني للموصى له ثلث ماله وديته أو ربعها على حسب الوصية.
(٤) رواه الكلينى ج ٧ ص ١١ باسناده المعروف عن السكوني، وبه أفتى الاصحاب.
إلى رجل بولده ومال لهم واذن له عند الوصية ان يعمل بالمال ويكون الربح بينه وبينهم، فقال: لابأس به من اجل ان اباه قد اذن له في ذلك وهو حى).
٥٥٣٩ - وروى ابن ابى عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن خالد الطويل قال (دعانى ابى حين حضرته الوفاة فقال: (يا بنى اقبض مال اخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الربح واعطهم النصف، وليس عليك ضمان فقد متنى ام ولد ابى بعد وفاة ابى إلى ابن ابى ليلى، فقالت: ان هذا يأكل أموال ولدى، قال: فقصصت عليه ما أمرنى به أبى، فقال ابن أبى ليلى: ان كان ابوك امرك بالباطل لم اجزة ثم اشهد على ابن ابى ليلى ان انا حركته فانا له ضامن، فدخلت على ابى عبدالله عليه السلام بعد فاقتصصت عليه قصتى، ثم قلت له: ما ترى؟ فقال: اما قول ابن ابى ليلى فلا استطيع رده، واما فيما بينك وبين الله عزوجل فليس عليك ضمان)(١)
باب اقرار المريض للوارث بدين
٥٥٤٠ - روى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن اسماعيل بن جابر قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل اقر لوارث له وهو مريض بدين عليه، فقال:
___________________________________
(١) قال في المسالك: جواز لوصية بالمضاربة هو المشهور بين الاصحاب ومستندهم رواية خالد الطويل ورواية محمد بن مسلم (يعنى الخبر السابق) ومقتضاها كون الاولاد صغارا والمحقق وأكثر الجماعة أطلقوا الصحة في الورثة الشامل للمكلفين، ويشمل اطلاقهم واطلاق الروايتين ماإذا كان الربح بقدر أجرة المثل أو الزائد بقدر الثلث أو أكثر من حيث انه عليه السلام ترك الاستفصال وهو دليل العموم عند جميع الاصوليين، وذهب ابن ادريس إلى أن الصحة مشروطة بكون المال بقدر الثلث فمادون، وذهب بعض المتأخرين إلى أن المحاباة في الحصة من الربح بالنسبة إلى أجرة المثل محسوبة من الثلث ولكل منهما وجه والذي يختار في هذه المسألة أن الوارث ان كان مولى عليه من الموصى كالولد الصغير فالوصية بالمضاربة بماله صحيحة مطلقا ويصح مادام مولى عليه صغيرا فاذا كمل كان له فسخ المضاربة ولافرق بين زيادة الحصة عن أجرة المثل وعدمها، ولا بين كون المال بقدر الثلث وأزيد، ولابين كون الربح بقدر الثلث وأزيد ان كان يصح للوارث مطلقا لكن له فسخها.
يجوز إذا كان الذى اقر به دون الثلث)(١) .
٥٥٤١ - وروى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (الرجل يقر لوارث بدين عليه، فقال: يجوز إذا كان مليا)(٢) .
٥٥٤٢ - وروى صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل اوصى لبعض ورثته بان له عليه دينا، فقال: ان كان الميت مرضيا فأعطه الذى أوصى له)(٣) .
٥٥٤٣ - وروى على بن النعمان، عن ابن مسكان، عن العلاء بياع السابرى قال: (سألت أباعبدالله عليه السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له: ان المال الذى دفعته اليك لفلانة، وماتت المرأة فأتى اولياؤها الرجل وقالوا: انه كان لصاحبتنا مال لانراه الا عندك، فاحلف لنا ما قبلك شئ أفيحلف لهم، فقال: ان كانت مأمونة عنده فليحلف وان كانت متهمة فلا يحلف ويضع الامر على ما كان، فانما لها من مالهاثلثه).(٤)
___________________________________
(١) في الكافي " يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث " وقال العلامة المجلسي: ظاهره اعتبار قصوره عن الثلث ولم يقل به أحد، الا أن يكون " دون " بمعنى " عنده "، أو يكون المراد به الثلث ومادون ويكون الاكتفاء بالثاني مبنيا على الغالب لان الغالب اما زيادته عن الثلث أو نقصانه وكونه بقدر الثلث من غير زيادة ونقص نادر.
(٢) الملئ: الغنى وقال العلامة المجلسي أى الوارث الذي أقر له وملاءته قرينة صدقة، أو المقر ويكون المراد الصدق والامانة مجازا، وفي الثلث وما دونه بأن يبقى ملاء ته بعد الاقرار بالثلثين وهو الظاهر مما فهمه الاصحاب، واختلف الاصحاب - رضوان الله عليهم - في اقرار المريض إذا مات في مرضه فقيل ينفذ من الاصل مطلقا، وقيده جماعة منهم الشيخان والمحقق بل أكثر الاصحاب بما إذا لم يكن متهما والا متهما والافمن الثلث، وذهب المحقق في النافع إلى أن الاقرار للاجنبي من الاصل مع عدم التهمة، والاقرار للوارث من الثلث مع عدمها أيضا، وقوى العلامة في التذكرة اعتبار العدالة في المريض وجعلها هي الدافعة للتهمة ولعله أخذ من رواية ابن حازم الاتية.
(٣) قوله " مرضيا " أى غير متهم.
(٤) يعني بالتهمة أن يظن به ارادته الاضرار بالورثة وان لايبقى لهم شئ. (الوافي)
باب اقرار بعض الورثة بعتق أو دين
٥٥٤٤ - روى يونس بن عبدالرحمن، عن منصور بن حازم عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل مات وترك عبدا فشهد بعض ولده ان اباه اعتقه، فقال: تجوز عليه شهادته ولايغرم، ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة)(١) .
٥٥٤٥ - وروى ابن ابى عمير، عن محمد بن ابى حمزة، وحسين بن عثمان، عن اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين فقال: يلزمه ذلك في حصته).
٥٥٤٦ - وفي حديث آخر: (انه إذا شهد اثنان من الورثة وكانا عدلين اجيز ذلك على الورثة، وان لم يكونا عدلين الزما ذلك في حصتهما)(٢) .
باب الرجل يموت وعليه دين وله عيال
٥٥٤٧ - روى ابن ابى نصر البزنطى باسناده(٣) انه (سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين فينفق عليهم من ماله؟ قال: ان استيقن ان الذى عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم، وان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال)(٤) .
___________________________________
(١) لعله محمول على طريقة الاصحاب على ما إذا رضى الورثة بالاستسعاء، قال المحقق في الشرايع: إذا شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه فان شهد آخر وكانا مرضيين نفذ العتق فيه كله والامضى في نصيبهما ولا يكلف أحدهما شراء الباقي. (المرآة)
(٢) رواه الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٣٧٩ في الضعيف في ضمن حديث ولفظه " ان أقر اثنان من الورثة - الخ ".
(٣) رواه الكليني في المرسل كالصحيح ج ٧ ص ٤٣، ونحوه في الصحيح عن عبد - الرحمن بن الحجاج.
(٤) أى من أصل المال دون الثلث، وقيل بالمعروف من غير اسراف وتقتير، وهو بعيد. (المرآة)
باب نوادر الوصايا
٥٥٤٨ - روى محمد بن يعقوب الكلينى رضى الله عنه عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة وغيره، عن اسحاق بن عمار، عن أبى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (اعتق ابوجعفر عليه السلام من غلمانه عند موته شرارهم وأمسك خيارهم، فقلت له: يا أبة تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء فقال: انهم قد أصابوا منى ضربا فيكون هذا بهذا).
٥٥٤٩ - وروى الحسن بن على الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن عمر بن يزيد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: ((مرض على بن الحسين عليهما السلام ثلاث مرضات في كل مرضة يوصي بوصية، فاذا افاق امضى وصيته).
٥٥٥٠ - وروى ابن ابى عمير، وصفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: (سألت أبا الحسن عليه السلام عما يقول الناس في الوصية بالثلث والربع عند موته اشئ صحيح معروف، ام كيف صنع ابوك؟ فقال: الثلث ذلك الذى صنع ابى عليه السلام)(١) .
٥٥٥١ - وروى محمد بن ابى عمير، عن ابراهيم بن عبدالحميد، عن سلمى مولاة ولد أبى عبدالله عليه السلام(٢) قالت: (كنت عند ابى عبدالله عليه السلام حين حضرته الوفاة فاغمي عليه فلما افاق قال: اعطوا الحسن بن على بن على بن الحسين وهو الا فطس(٣) سبعين دينارا، قلت: أتعطى رجلا حمل عليك بالشفرة(٤) ؟ فقال: ويحك أما تقرئين
___________________________________
(١) رواه الكليني في الصحيح، وفعله (ع) ذلك لبيان الجواز أو الورثة كانوا راضين والا فالاولى الاكتفاء بالربع والخمس كماتقدم.
(٢) هكذا في التهذيب أيضا، وفي الكافي ج ٧ ص ٥٥ " سالمة مولاة أبي عبدالله (ع) ".
(٣) الافطس في كتب الانساب لقب أحد ابنيه الحسين بن الحسن أو عبدالله بن الحسن.
(٤) الشفرة - بالفتح -: السكين العظيم.
وفي الكافي " قال ابن محبوب في حديثه: حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ".
القرآن؟ قلت: بلى، قال: اما سمعت قول الله عزوجل: والذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب).
٥٥٥٢ - وروى ابن ابى عمير، عن عمار بن مروان قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (ان ابى حضره الموت فقلت له: اوص، فقال: هذا ابنى يعنى عمر فما صنع فهو جائز فقال ابوعبدالله عليه السلام: فقد اوصى ابوك واوجز، قال: قلت: فانه امر واوصى لك بكذا وكذا، فقال: أجز(١) ، قلت: فأوصى بنسمة مؤمنة عارفة، فلما اعتقناها بان انها لغير رشدة(٢) فقال: قد أجزأت عنه انما مثل ذلك مثل رجل اشترى اضحية على انها سمينة فوجدها مهزولة فقد اجزأت عنه).
٥٥٥٣ - وروى عبدالله بن جعفر الحميرى، عن الحسن بن مالك قال: (كتبت اليه يعنى على بن محمد عليهما السلام رجل مات وجعل كل شئ في حياته لك، ولم يكن له ولد، ثم انه أصاب بعد ذلك ولدا ومبلغ ماله ثلاثة آلاف درهم وقد بعثت اليك بألف درهم، فان رايت جعلنى الله فداك ان تعلمنى رأيك لاعمل به؟ فكتب عليه السلام: اطلق لهم)(٣) .
٥٥٥٤ - وروى محمد بن يعقوب الكلينى رضى الله عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: (كتبت إلى على بن محمد عليهما السلام رجل جعل لك جعلنى الله فداك شيئا من ماله، ثم احتاج اليه أيأخذه لنفسه أو يبعث به اليك؟ فقال: هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه عن يده ولو وصل الينا لرأينا أن نواسيه به وقد احتاج اليه(٤) ،
___________________________________
(١) أى امض الوصية كما أوصى.
(٢) أى ولدت من غير نكاح شرعي، يقال: هذا ولد رشدة - بكسر الراء - إذا كان لنكاح صحيح كما يقال في ضده " ولد زنية - بالكسر أيضا - كما في النهاية.
(٣) قال العلامة المجلسي: لوكان جعل ماله له (ع) بالوصية فاطلاق الثلثين لعدم تنفيذ الورثة أو لكونهم أيتاما ولوكان بالهبة فاما تبرعا أو لعدم تحقق الاقباض.
(٤) لم أجده في مظانه في الكافي ولعله في كتابه " رسائل الائمة " ومن المأسوف عليه فقدان نسخة هذا الكتاب، والسند صحيح وقيل: يدل على أنه مالم يقبض العطايا يجوز له الرجوع والموصى بالخيار في الرجوع إلى أن يموت.
قال: وكتب اليه رجل اوصى لك جعلنى الله فداك بشئ معلوم من ماله واوصى لاقربائه من قبل ابيه وامه ثم انه غير الوصية فحرم من اعطى، واعطى من حرم أيجوز له ذلك؟ فكتب عليه السلام: هو بالخيار في جميع ذلك إلى ان يأتيه الموت).
٥٥٥٥ - وروى محمد بن عيسى العبيدى، عن الحسن بن راشد(١) قال: (سألت العسكرى عليه السلام عن رجل أوصى بثلثه بعد موته فقال: ثلثى بعد موتى بين موالى وموالياتى، ولابيه موال يدخلون موالى ابيه في وصيته بما يسمون مواليه أم لا يدخلون؟ فكتب عليه السلام: لا يدخلون)(٢) .
٥٥٥٦ - وروى محمد بن احمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن محمد بن محمد(٣) قال: (كتب على بن بلال إلى ابى الحسن يعنى على بن محمد عليهما السلام يهودى مات وأوصى لديانه بشئ(٤) اقدر على أخذه هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى مواليك أو أنفذه فيما أوصى به اليهودى؟ فكتب عليه السلام: اوصله إلى وعرفنيه لانفذه فيما ينبغى ان شاء الله تعالى)(٥) .
٥٥٥٧ - وروى السكونى باسناده قال: (قال أميرالمؤمنين عليه السلام في رجل اقر عند موته فقال لفلان وفلان لاحدهما عندى الف درهم ثم مات على تلك الحال فقال: ايهما اقام البينة فله المال فان لم يقم احد منهما البينة فالمال بينهما نصفان)(٦) .
___________________________________
(١) هو الحسن بن راشد أبوعلى البغدادي مولى آل مهلب ثقة من أصحاب أبي جعفر الجواد عليه السلام وبهذه القرينة يكون المراد بالعكسرى أبا الحسن على بن محمد الهادى عليهما السلام.
(٢) يدل على أن المولى ينصرف إلى مولاه لا إلى مولى أبيه وان أطلق عليه فهو على المجاز والاطلاق منصرف إلى الحقيقة. (م ت)
(٣) هو محمد بن محمد بن يحيى أبوعلى العلوى جليل من أهل نيشابور.
(٤) أى لاهل دينه وملته أو المتدين منهم.
(٥) حمله في التهذيبين على انفاذه في الديان لانه (ع) أعلم بكيفية القسمة فيهم ووضعه مواضعه (الوافي) أقول: قوله " عرفنيه " أى من بين الاموال التى ترسله إلى.
(٦) قال المولى المجلسي: هذا من الصلح الاجباري.
٥٥٥٨ - وروى على بن مهزيار، عن احمد بن حمزة قال: قلت له:(١) (ان في بلدنا ربما اوصي بالمال لال محمد فيأتونى به فأكره ان احمله اليك حتى أستأمرك، فقال: لاتأتنى به ولا تعرض له)(٢) .
٥٥٥٩ - وروى محمد بن ابى عمير، عن حماد بن عثمان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (اوصى رجل بثلاثين دينارا لولد فاطمة عليها السلام قال: فأتى بها الرجل ابا عبدالله عليه السلام فقال ابوعبدالله عليه السلام: ادفعها إلى فلان شيخ من ولد فاطمة عليها السلام وكان معيلا مقلا فقال له الرجل: انما اوصى بها الرجل لولد فاطمة، فقال أبوعبدالله عليه السلام: انها لاتقع من ولد فاطمة عليها السلام وهى تقع من هذا الرجل وله عيال)(٣) .
٥٥٦٠ - وروى ابن فضال، عن على بن عقبة، عن بريد بن معاوية عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (ان رجلا اوصى الي فسألته أن يشرك معى ذا قرابة له ففعل، وذكر الذى اوصى الي ان له قبل الذى اشركه في الوصية خمسين ومائة درهم وعنده رهن بهاجام من فضه فلما هلك الرجل انشأ الوصى يدعى ان له قبله أكرار حنطة، قال: ان أقام البينة والا فلا شئ له، قال: قلت له: ايحل له ان يأخذ مما في يده شيئا؟ قال: لا يحل له، قلت: ارأيت لو ان رجلا اعتدى عليه فأخذ.
ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أيحل ذلك له؟ فقال: ان هذا ليس مثل هذا)(٤) .
___________________________________
(١) أحمد بن حمزة هذا هو ابن اليسع القمي، كان من أصحاب أبي الحسن الرضا (ع) ثقة ثقة. " جش "
(٢) النهي اما للتقية أو عدم أهلية الراوي للوكالة وان كان ثقة في الرواية. (م ت)
(٣) أي لا يسهم جميعا، ولا يمكن توزيعها وايصالها إلى جميعهم، واعطاؤها بعضهم يكفي.
(٤) السند موثق كما في الكافي، وفي الشرايع " لو كان للوصي دين على الميث جاز أن يستوفي مما في يده من غير اذن حاكم إذا لم يكن له حجة وقيل يجوز مطلقا " وقال في المسالك: القول الاول للشيخ في النهاية، ويمكن الاستدلال له بموثقة بريد بن معاوية، والقول الثاني لابن ادريس وهو الاقوى، والجواب عن الرواية مع قطع النظر عن سندها أنها مفروضة في استيفاء أحد الوصيين على الاجتماع بدون اذن الآخر ونحن نقول بموجبه ليس له الاستيفاء بدون الاذن كباقي التصرفات وليس للآخر تمكينه منه بدون اثباته، والكلام منافي الوصي المستقل وقد نبه عليه في آخر الرواية بأن هذا ليس مثل هذا، أي هذا يأخذ باطلاع الوصي الآخر وليس له تمكينه بمجرد الدعوى بخلاف من يأخذ على جهة المقاصة حيث لا يطلع عليه أحد.
٥٥٦١ - وروى محمد بن الحسين بن ابى الخطاب، عن عن عبدالله بن حبيب(١) ، عن اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله عليه السلام قالك ((سألته عن رجل كانت له عندى دنانير وكان مريضا فقال لى: ان حدث بى حدث فأعط فلانا عشرين دينارا واعط اختى بقية الدنانير، فمات ولم اشهد موته، فأتى رجل مسلم صادق فقال لى: انه امرنى ان اقول لك: انظرالى الدنانير التي امرتك ان تدفعها إلى اختى فتصدق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين، ولم تعلم اخته ان عندى شيئا؟ فقال: ارى ان تصدق منها بعشرة دنانير كما قال)(٢) .
٥٥٦٢ - وروى محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران عن ابى عبدالله عليه السلام (في قول الله عزوجل (الوصية للوالدين والا قربين بالمعروف حقا على المتقين) قال: هو شئ جعله الله عزوجل لصاحب هذا الامر(٣) ، قلت: فهل لذلك حد؟ قال: نعم، قال: قلت: وما
___________________________________________
(١) في الكافي ج ٧ ص ٦٤ والتهذيب " عن عبدالله بن جبلة " وهو الصواب لان عبدالله ابن حبيب من أصحاب أمير المؤمنين علي (ع) وعبدالله بن جبلة ثقة من أصحا ب الكاظم (ع)، ولعل التصحيف من النساخ.
(٢) في الكافي مكان الاخت الاخ، وقال العلامة المجلسي: العمل بخبر العدل الواحد في مثل ذلك لا يخلو من اشكال الا أن يحمل على حصول العلم بالقرائن المتضمنة إلى اخباره ويمكن أن يقال: انما حكم (ع) بذلك في الواقعة المخصوصة لعلمه بها.
(٣) لعل المراد للوالدين والاقربين إذا كانوا أصحاب هذا الامر أي المعرفة (مراد) وقال الفيض - رحمه الله - بعد نقله في باب صلة الامام من كتاب الخمس: لعل معناه أن المراد بالوالدين النبي والوصي كما ورد " أنا وأنت ياعلي أبوا هذه الامة " وبالاقربين سائر الائمة عليهم السلام لانهم ذووا قرباهم وهم أقرب اليه من غيرهم فيصير معنى الآية أن على تارك الخير أن يوص لصاحب زمانه منهم كان من كان.
هو؟ قال: ادنى مايكون ثلث الثلث ".
٥٥٦٣ - وروى يونس بن عبدالرحمن، عن داود بن النعمان، عن الفضيل مولى ابى عبدالله، عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (اشهد رسول الله صلى الله عليه وآله على وصيته إلى علي عليه السلام اربعة من عظماء الملائكة جبرئيل وميكائيل واسرافيل وآخر لم احفظ اسمه)(١) .
٥٥٦٤ - وروى محمد بن يعقوب الكلينى رضى الله عنه عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن سليمان بن داود، عن على بن ابى حمزة عن ابى الحسن عليه السلام قال: قلت: له: ((ان رجلا من مواليك مات وترك ولدا صغارا وترك شيئا وعليه دين وليس يعلم به الغرماء، فان قضى لغرمائه بقى ولده ليس لهم شئ فقال: انفقه على ولده)(٢) .
٥٥٦٥ - وروى محمد بن ابى عمير، عن هشام بن الحكم قال: (سألته عن الرجل يدبر مملوكه أله ان يرجع فيه، فقال: نعم هو بمنزلة الوصية)(٣) .
___________________________________
(١) " لم أحفظ اسمه " من كلام الراوي.
(٢) سند هذا الخبر ضعيف بعلي بن إبي حمزة وما دل عليه مخالف لخبر البزنطي و ابن الحجاج المتقدم ذكرهما ص ٢٣٠ وقال الشيخ في التهذيب بعد تضعيفه السند: لا يجوز العدول إلى هذا الخبر من الخبرين المتقدمين لان خبر عبدالرحمن بن الحجاج مسند موافق للاصول كلها، وذلك أنه لا يصح أن ينفق على الورثة الا مما ورثوه، وليس لهم ميراث إذا كان هناك دين على حال لان الله تعالى قال: " من بعد وصية يوصى بها أو دين " فشرط في صحة الميراث أن يكون بعد الدين - انتهى، وقال الفاضل التفرشي: لعل هذا الحكم محمول على خصوص الواقعة كأن يكون (ع) يعرف الغرماء بأعيانهم ويعلم أن عندهم من الزكاة فيجعل تلك الديون في زكاتهم حيث أن الامام أولى بالمؤمنين من أنفسهم أو يعلم أن عليهم الخمس فيجعلها في خمسهم من حصته (ع) ويتصدق هو عليهم إلى غير ذلك - انتهى، وقال العلامة المجلسي: يمكن حمل الخبر على أنه (ع) كان عالما بأنه لا حق لارباب الديون في خصوص تلك الواقعة، أو أنهم نواصب فاذن له التصرف في مالهم، أو على أنهم كانوا بمعرض الضياع والتلف فكان يلزم الانفاق عليهم من أي مال تيسر.
(٣) يدل على جواز الرجوع في الوصية والتدبير مادام حيا.
٥٥٦٦ - وروى على بن الحكم، عن زياد بن ابى الحلال قال: (سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله هل اوصى إلى الحسن والحسين عليهما السلام مع اميرالمؤمنين عليه السلام؟ قال: نعم، قلت: وهما في ذلك السن؟ قال: نعم ولا يكون لسواهما في اقل من خمس سنين).
باب الوقف والصدقة والنحل (١)
٥٥٦٧ - كتب محمد بن الحسن الصفار رضى الله عنه إلى ابى محمد الحسن بن على عليهما السلام (في الوقوف وما روى فيها عن آبائه عليهم السلام، فوقع عليه السلام: الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها ان شاء الله تعالى).
٥٥٦٨ - وروى محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى اليقطينى، عن على بن مهزيار، عن ابى الحسين(٢) قال: (كتبت إلى ابى الحسن الثالث عليه السلام: انى وقفت ارضا على ولدى وفي حج ووجوه بر ولك فيه حق بعدى ولمن بعدك وقد ازلتها عن ذلك المجرى، فقال: انت في حل وموسع لك)(٣) .
٥٥٦٩ - وروى على بن مهزيار قال: قلت له(٤) : (روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام ان كل وقف إلى وقف معلوم(٥) فهو واجب على الورثة، وكل وقف
___________________________________
(١) النحل - بالضم - مصدر قولك نحلته من العطية أنحله نحلا.
(٢) الظاهر أنه أبوالحسن بن هلال الثقة، كان من اصحاب أبي الحسن الثالث (ع).
(٣) محمول على ماإذا كانت الازالة قبل الاقباض وتمامية الوقف اذ حينئذ لم يلزم و يجوز التصرف بالملكية (مراد) وقال المولى المجلسي: يمكن أن يكون التغيير للتقية لما أدخله (ع) في الموقوف عليهم، أولعدم القبض، أو لعدم شرط من شروط الوقف، والاول أظهر.
(٤) أى قلت لابي جعفر الثاني (ع) كما هو في الكافي ج ٧ ص ٣٦.
(٥) أى يكون مؤبدا أو موقتا بوقت معلوم فيكون حبسا (م ت)، " فهو واجب على الورثة " أى يجب انفاذه إلى ذلك الوقت، وينبغي تقييده بما إذا خرج ما يصل إلى الموقوف عليه بعد موت الواقف عن ثلثة لان مثله يرجع إلى الوصية، يدل عليه رواية خالد بن نافع في الباب الاتي (مراد) وقال الشيخ: معنى الوقت المعلوم ذكر الموقوف عليه دون الاجل وقال: كان هذا تعارفا بينهم فان الوقف متى لم يكن مؤبدا لم يكن صحيحا.
إلى غيروقت جهل مجهول باطل مردود على الورثة(١) ، وانت اعلم بقول آبائك عليك وعليهم السلام، فكتب عليه السلام: هو هكذا عندى)(٢) .
٥٥٧٠ - وروى محمد بن احمد بن يحيى، عن العبيدى، عن على بن سليمان بن رشيد قال: (كتبت اليه(٣) : جعلت فداك ليس لى ولد ولى ضياع ورثتها عن ابى وبعضها استفدتها ولا آمن من الحدثان فان لم يكن لى ولد وحدث بى حدث فما ترى جعلت فداك ان اقف بعضها على فقراء إخوانى والمستضعفين، او ابيعها واتصدق بثمنها في حياتى عليهم؟ فانى اتخوف ان لا ينفذ الوقف بعد موتى، فان وقفتها في حياتى فلى ان آكل منها ايام حياتى ام لا؟ فكتب عليه السلام: فهمت كتابك في أمر ضياعك وليس لك ان تأكل منها(٤) ولا من الصدقة، فان انت اكلت منها لم ينفذ، ان كان لك ورثة فبع وتصدق ببعض ثمنها في حياتك فإن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ماصنع أميرالمؤمنين عليه السلام)(٥) .
___________________________________________
(١) في الكافي والتهذيب " جهل مجهول وهو باطل مردود ".
(٢) ان كان مراد الراوى التفسير فتركه لمصلحة تكون كثيرا ما في المكاتيب، وان كان مراده السؤال عن صحة الخبر فالجواب ظاهر.
(٣) زاد في الكافي والتهذيب " يعنى أبا الحسن عليه السلام ".
(٤) اعلم أن المقطوع به في كلام الاصحاب اشتراط اخراج نفسه في صحة الوقف، فلو وقف على نفسه بطل، وكذا لو شرط لاداء ديونه أو الادرار على نفسه الا أن يوقف على قبيل فصار منهم كالفقراء، فالمشهور حينئذ جواز الاخذ منه، ومنع ابن ادريس منه مطلقا، وهذا الخبر يدل على الحكم في الجملة وان احتمل أن يكون عدم النفوذ لعدم الاقباض لان الاكل منها يدل عليه. (المرآة)
(٥) يدل على أنه إذا خاف أن لا يصرف الوقف في مصرفه فالتصدق بالمال أفضل. (م ت)
٥٥٧١ - وروى محمد بن عيسى العبيدي قال: (كتب احمد بن حمزة إلى ابى الحسن عليه السلام مدبر وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لايفى بماله، فكتب عليه السلام: يباع وقفه في الدين)(١) .
٥٥٧٢ - وروى محمد بن احمد، عن عمر بن على بن عمر، عن ابراهيم بن محمد الهمدانى قال: (كتبت اليه عليه السلام: ميت أوصى بأن يجرى على رجل ما بقى من ثلثه ولم يأمر بأنفاذ ثلثه(٢) هل للوصى ان يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء؟(٣) فكتب عليه السلام: ينفذ ثلثه ولا يوقف)(٤) .
٥٥٧٣ - وروى صفوان بن يحيى عن ابى الحسن عليه السلام قال: ((سألته عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له ان يحدث في ذلك شيئا، فقال: ان كان اوقفها لولد أو لغيرهم(٥) ثم جعل لها قيما لم يكن له ان يرجع، وان كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم(٦) لم يكن له ان يرجع فيها [وان كانوا كبارا ولم يسلمها اليهم
___________________________________
(١) قوله " مدبر وقف " بالمجهول مجاز على حبس خدمته مدة معينة كما يجيئ في مكاتبة على بن معبد. (مراد)
(٢) قوله " مابقى " أى الرجل حيا.
و " من ثلثة " أى ينفذ من الثلث مادام الثلث باقيا، فان مات قبل التمام كان الباقي للورثة.
" ولم يأمر بانفاذ ثلثه " أى لم يوص بأن يعطي الثلث أو لم يوص بأن يجرى عليه الثلث فانه لوأوصى كذلك كان الباقي لورثته. (م ت)
(٣) أى يجعله وقفا بسبب الاجراء أى حتى يجرى عليه من حاصله.
(٤) لانه ضرر على الورثة ولم يوص الميت بأن يوقف.
وقال بعض الشراح: لعل المراد أن الميت أوصى بالاجراء على الموصى له من الثلث ولم يأمر باعطاء الثلث والاجراء يشمل الايقاف فهل يجوز حينئذ ايقاف الثلث؟ فكتب عليه السلام بالاعطاء ونهاه عن الايقاف والله أعلم.
(٥) في الكافي والتهذيب " أوقفها لولده ولغيرهم ".
(٦) " ولايتها لهم " أى شرط ولاية الضيعة لاجل الصغار بأن يكون تصرفه فيها من جانب الصغار (مراد) وقال العلامة المجلسي: اختلف الاصحاب في أنه هل يشترط نية القبض من الولي أم يكفى كونه في يده، والاشهر الثاني، والخبر ظاهرا يدل على الاول الاأن يقرء " شرط " على بناء المجهول أى شرط الله وشرع ولايته، ثم اعلم أنه لا خلاف في الاكتفاء بقبض الاب والجد له مع النية، وفي الوصي خلاف.
وفي بعض النسخ " حتى يجوزوها " من التجويز أى يجبره الاولاد على القبض ولم يسلمها اليهم بالاختيار ولا ولاية له عليهم حتى يكفى قبضة عنهم فله الرجوع.
ولم يخاصموا حتى يحوزها عنه فله ان يرجع فيها](١) لا نهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا).
٥٥٧٤ - وروى محمد بن على بن محبوب، عن موسى بن جعفر البغدادى، عن على بن محمد بن سليمان النوفلى(٢) قال: (كتبت إلى ابى جعفر الثانى عليه السلام أسأله عن ارض أوقفها جدى على المحتاجين من ولد فلان بن فلان الرجل الذى يجمع القبيلة وهم كثير متفرقون في البلاد، وفي ولد الواقف حاجة شديدة فسألونى ان اخصهم بها دون سائر ولد الرجل الذى يجمع القبيلة، فأجاب عليه السلام: ذكرت الارض التى اوقفها جدك على فقراء ولد فلان وهى لمن حضر البلد الذى فيه الوقف وليس لك ان تبتغى من كان غائبا)(٣) .
٥٥٧٥ - وروى العباس بن معروف، عن على بن مهزيار قال: (كتبت إلى ابى جعفر عليه السلام ان فلانا ابتاع ضيعة فوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الارض او يقومها على نفسه بما اشتراها به أو يدعها موقوفة؟
___________________________________________
(١) مابين القوسين ليس في بعض النسخ وهو موجود في الكافي والتهذيب.
(٢) موسى بن جعفر البغدادي له كتاب وفي فهرست الشيخ عنه محمد بن أحمد بن يحيى وعدم استثنائه من رجال روى عنهم محمد بن أحمد بن يحيى ينبئ عن حسن حاله، والله أعلم (جامع الرواة) وعلى بن محمد بن سليمان حاله مجهول.
والخبر رواه الكليني ج ٧ ص ٣٨ عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن على بن محمد بن سليمان مع اختلاف في اللفظ.
(٣) ماتضمنه الخبر من أنه إذا وقف على قبيلة فلا يجب اعطاء من كان خارجا عن البلد هو المشهور بين الاصحاب في الوقف على غير المنحصر لكن قالوا بجواز التتبع في غير البلد أيضا، ثم اختلفوا فيمن يوجد منهم في البلد هل يجب الاستيعاب أم لا، والاحوط الاستيعاب.
فكتب الي عليه السلام: اعلم فلانا انى آمره ببيع حصتى(١) من الضيعة وايصال ثمن ذلك الي وان ذلك رأيى ان شاء الله او يقومها على نفسه ان كان ذلك ارفق به.
قال: وكتبت اليه ان الرجل ذكر ان بين من وقف هذه الضيعة عليهم اختلافا شديداو انه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم(٢) فان كان ترى ان يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته، فكتب عليه السلام بخطه إلى: اعلمه ان رأيى ان كان قد علم اختلاف ما بين اصحاب الوقف وان بيع الوقف امثل(٣) فليبع فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال والنفوس).
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذا وقف كان عليهم دوم من بعدهم ولو كان عليهم وعلى اولادهم ما تناسلوا ومن بعد على فقراء المسلمين إلى ان يرث الله
___________________________________
(١) في الكافي " أني آمره ببيع حقي ".
وقال العلامة المجلسي: يحتمل أن يكون هذا الخمس حقه عليه السلام وقد كان أوفقه السائل فضولا فلما لم ينفذه عليه السلام بطل، و أيضا لا يصح وقف مال الانسان على نفسه فلذاأمره عليه السلام ببيعه، ويحتمل أن يكون من مال السائل ولما لم يحصل القبض بعد لم يقبله عليه السلام وقفا حتى يحصل القبض بل رده ثم بعد ابطال الوقف أمره ببيع حصته هدية وفي الاخير كلام - انتهى، وقال الفاضل التفرشي: ظاهره أنه ملك الامام عليه السلام خمس الضيعة الموقوفة فلذا جوز بيعها.
(٢) تقاقم الامر إذا عظم. (الصحاح)
(٣) قال العلامة المجلسي: يخطر بالبال أنه يمكن حمل الخبر على ماإذا لم يقبض الضيعة الموقوفة ولم يدفعها اليهم، وحاصل السؤال أنه يعلم أنه إذا دفعها اليهم يحصل بينهم الاختلاف وتشتد لحصول الاختلاف قبل الدفع بينهم بسبب الضيعة أو لامر آخر أيدعها موقوفة ويدفعها اليهم أو يرجع من الوقف لعدم لزومه بعد ويدفع اليهم ثمنها أيهما أفضل؟ فكتب عليه السلام البيع أفضل لمكان الاختلاف المؤدى إلى تلف النفوس والاموال، فظهر أنه ليس بصريح في جواز بيع الوقف كما فهمه القوم واضطروا إلى العمل به مع مخالفته لاصولهم والقرينة عليه أن أول الخبر أيضا محمول على ذلك كما عرفت.
الارض ومن عليها لم يجزبيعه ابدا(١) .
٥٥٧٦ - وروى محمد بن عيسى، عن ابى على بن راشدقال: (سألت اباالحسن عليه السلام فقلت: جعلت فداك اشتريت ارضا إلى جنبى بالف درهم، فلما وفرت المال خبرت ان الارض وقف، فقال: لايجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في مالك ادفعها إلى من وقفت عليه، قلت: لا اعرف لها ربا، قال: تصدق بغلتها)(٢) .
٥٥٧٧ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن جعفر بن حنان(٣) قال (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل وقف غلة له على قرابة له من أبيه وقرابة من امه
___________________________________
(١) قال استاذنا الشعراني - رضوان الله تعالى عليه - (*) ويحتمل أن الوقف لم يكن تماما بالقبض فتردد الواقف بين أن يعطيهم عين الضيعة وقفا أو ينقضه ويبيعه ثمنها واستصلح الامام عليه السلام فرأى له الثاني، وهذا من افادات فخر المحققين في الايضاح وهو قريب جدا فيسقط الاستدلال به على بيع شئ من الوقف، وما ذكروه في دفع الاحتمال غير خال عن التكلف، وبالجملة فبيع الوقف على خلاف القاعدة ولا يذهب اليه الابدليل لا يحتمل في الظاهرغير جواز البيع بعد تمام الوقف وهو غير موجود.
(٢) سند الخبر صحيح ويدل على عدم جواز بيع الوقف ووجوب دفعه إلى الموقوف عليه ومع عدم المعرفة يتصدق بحاصلها إلى أن يتحقق عنده المصرف (م ت) وقال العلامة المجلسي: لعل الاوفق باصول الاصحاب التعريف ثم التخيير بين التصدق والضمان أو الضمان والوصية به الا أن يخص الوقف بهذا الحكم، والفرق بينه وبين غيره ظاهر فالعدول عن النص الصحيح غير موجه.
(٣) في بعض النسخ " جعفر بن حيان " كما في الكافي وهو واقفي ولم يوثق بل هو مجهول الحال.
(*) فجعنا بمفاجأة الاجل لاستاذنا الفقيد السعيد، بطل العلم والعمل والتقى، جامع المعقول والمنقول الميرزا أبوالحسن الشعراني - رحمه الله - الذي كاد أن لايسمح الدهر بمثله، فقد لبى دعوة ربه ليلة الاحد لسبع خلون من شهر شوال المكرم سنة ١٣٩٣ ودفن في مقبرة في بستان بجوار روضة سيدنا عبدالعظيم بن عبدالله الحسنى عليه السلام بالرى، راجع ترجمته بقلمه (ره) في مقدمة المجلد الاول من كتاب الوافي للفيض القاشاني طبع المكتبة الاسلامية بطهران.
وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلة ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم كل سنة ويقسم الباقى على قرابته من ابيه وامه، قال جائز للذى اوصى له بذلك، قلت: ارايت ان لم يخرج من غلة الارض التى وقفها الا خمسمائة درهم، فقال: أو ليس في وصيته ان يعطى الذى اوصى له من الغلة بثلاثمائة درهم ويقسم الباقى على قرابته من ابيه وامه قلت: نعم، قال: ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم، ثم لهم ما بقى بعد ذلك، قلت: ارأيت ان مات الذى اوصى له، قال: ان مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها ما بقى احد منهم(١) فإذا انقطع ورثته ولم يبق منهم احد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت(٢) ترد إلى ما يخرج من الوقف ثم يقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقى [منهم احد] وبقيت الغلة، قلت: فللورثة من قرابة الميت ان يبيعوا الارض إذا احتاجوا اليها ولم يكفهم ما يخرج من الغلة؟ قال: نعم اذار رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا).(٣)
___________________________________
(١) قوله " لورثته " يدل على أن المراد بالعقب الوارث أعم من أن يكون ولدا أو غيره. (م ت)
(٢) أي يرجع إلى قرابة الميت وقفا بشرائطه لان الميت وقفها واخرج منها شيئا وجعل الباقي بين الورثة، فاذا انقطع القريب كان لهم ولا يخرج عن الوقف، ويحتمل عوده إلى الملك. (م ت)
(٣) يحمل جواز البيع على بيع تلك الحصة لكنها غير معينة المقدار لاختلافها باختلاف السنين في القيمة، ويمكن حمل ما ورد في جواز البيع على الوقف الذي لم يكن لله تعالى وما ورد بعدم الجواز على ما نوى القربة فيه وبه يجمع بين الاخبار ويشهد عليه شواهد منها (م ت) وقال استاذنا الشعراني - رحمه الله -: الحديث يدل على جواز بيع الوقف عند الحاجة وكون البيع أنفع، وافتى به جماعة من العلماء كالسيد في الانتصار وابن زهرة في الغنية وادعى الاجماع عليه، ولا بأس به في الوقف على بطن واحد دون من بعدهم وقد توهم دلالة الحديث على جواز البيع مع كونه انفع مطلقا وان لم يكن لاصحاب الوقف حاجة وهذا توهم فاسد اذ لا يدل الحديث على الجواز مع الحاجة، وتمام الكلام في الفقه - انتهى وقال في المسالك: القول بجواز البيع في الجملة للاكثر ومستنده صحيحة ابن مهزيار، ومن فهم هذه الرواية اختلفت أقوال المجوزين فمنهم من شرط في جواز بيعه حصول الامرين وهما الاختلاف وخوف الخراب، ومنهم من اكتفى بأحدهما، والاقوى العمل بما دلت عليه ظاهرا من جواز بيعه إذا حصل بين أربابه خلف شديد، وأن خوف الخراب مع ذلك أو منفردا ليس بشرط لعدم دلالة الرواية عليه، وأما مجوز بيعه مع كون بيعه أنفع للموقوف عليهم وان لم يكن خلف فاستند فيه إلى رواية جعفر بن حنان ومال إلى العمل بمضمونها من المتأخرين الشهيد في شرح الارشاد والشيخ على، مع أن في طريقهما ابن حنان وهو مجهول، فالعمل بخبره فيما خالف الاصل والاجماع في غاية الضعف.
٥٥٧٨ - وروى العباس بن معروف، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمد قال: (سمعت ابا عبدالله عليه السلام اوصى ان يناح عليه سبعة مواسم(١) فأوقف لكل موسم مالا ينفق فيه).
٥٥٧٩ - وروى عاصم بن حميد عن ابى بصير قال قال: ابوجعفر عليه السلام (ألا احدثك بوصية فاطمة عليها السلام؟ قلت: بلى، فأخرج حقا أوسفطا فأخرج منه كتابا فقرأه (بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد صلى الله عليه واله اوصت بحوائطها السبعة: العواف، والدلال، والبرقة، والميثب، والحسنى، والصافية، ومال ام ابراهيم(٢) إلى على بن ابى طالب عليه السلام، فان مضى علي فالى الحسن، فان مضى الحسن فالى الحسين فإن مضى الحسين فإلى الاكبر من ولدى، شهد الله على ذلك والمقداد بن الاسود الكندى والزبير بن العوام، وكتب على بن ابى طالب عليه السلام).
وروى ان هذه الحوائط كانت وقفا وكان رسول الله صلى الله عليه واله يأخذ منها ما ينفق على اضيافه ومن يمر به، فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة عليها السلام فيها، فشهد على عليه السلام وغيره انها وقف عليها.
___________________________________________
(١) أي يقام له مجلس تذكار في المواسم.
(٢) في الكافي في غيرموضع " ما لام ابراهيم " والمراد مشربة أم ابراهيم - أعني مارية القبطية - وهي بعوالي المدينة بين النخيل، وهذه الحوائط السبعة من أموال مخيريق اليهودي الذي أوصى بأمواله إلى النبي صلى الله عليه وآله على قول وعلى آخر هي من أموال بني النضير مما أفاء الله على رسول الله صلى الله عليه وآله وقيل غير ذلك راجع وفاء الوفاء للمسهودي.
المسموع من ذكر أحد الحوائط الميثب ولكنى سمعت السيد ابا عبدالله محمد ابن الحسن الموسوى أدام الله توفيقه(١) يذكر انها تعرف عندهم بالميثم.
٥٥٨٠ - وروى محمد بن على بن محبوب، عن محمد بن الفرج، عن على بن معبد قال: (كتب اليه(٢) محمد بن احمد بن ابراهيم في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين يسأله عن رجل مات وخلف امرأة وبنين وبنات وخلف لهم غلاما أوقفه عليهم عشر سنين ثم هو حر بعد العشر سنين هل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرون إذا كان على ما وصفته لك جعلنى الله فداك؟ فكتب عليه السلام: لا يبيعونه إلى ميقات شرطه الا ان يكونوا مضطرين إلى ذلك، فهو جائزلهم))(٣) .
٥٥٨١ - وروى محمد بن ابى عمير، عن عمر بن اذينة قال: (كنت شاهدا لابن ابى ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلة داره(٤) ولم يوقت وقتا فمات الرجل وحضرت ورثته ابن ابى ليلى وحضر قرابته الذى جعل له غلة الدار، فقال ابى ليلى: ارى ان ادعها على ما تركها صاحبها، فقال محمد بن مسلم الثقفى: اما ان على بن ابى طالب عليه السلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت، فقال: وما علمك؟ قال: سمعت ابا جعفر محمد بن على عليهما السلام يقول: قضى على عليه السلام برد الحبيس وانفاذ المواريث(٥)
___________________________________
(١) هو الشريف أبوعبدالله محمد بن الحسن بن اسحاق بن الحسن بن الحسين بن اسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وهو المعروف بنعمة الذي صنف المصنف هذا الكتاب اجابة لملتمسه.
(٢) يعني إلى علي بن محمد أبي الحسن الهادي عليهما السلام فان محمد بن أحمد بن ابراهيم كان من أصحابه.
(٣) حمل على بيع خدمته فيكون المراد بالبيع الصلح أو الاجارة مجازا، وهو بعيد جدا.
(٤) في الكافي والتهذيب " كنت شاهد ابن أبي ليلى - الخ " وقوله: " لم يوقت وقتا " أي لم يجعله وقفا مؤبدا ولا سكنى مدة عمره أو عمر الساكن.
(٥) أي حكم عليه السلام بأن ماكان حبسا كذلك يرد إلى الورثة بعد موت الحابس ويجعل ميراثا لورثته. (م ت)
فقال ابن ابى ليلى: هذا عندك في كتاب؟ قال نعم قال فأتنى به، فقال له محمد بن مسلم: على ان لا تنظر من الكتاب الا في ذلك الحديث، قال: لك ذلك، قال: فأحضر الكتاب وأراه الحديث عن ابى جعفر عليه السلام في الكتاب فرد قضيته)(١) .
والحبيس كل وقف إلى غير وقت معلوم هو مردود على الورثة.
٥٥٨٢ - وروى عبدالله بن المغيرة، عن عبدالرحمن الجعفى(٢) قال: (كنت أختلف إلى ابن ابى ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس فكان يدافعنى، فلما طال ذلك شكوته إلى ابى عبدالله عليه السلام فقال: أو ماعلم ان رسول الله صلى الله عليه واله أمر برد الحبيس وانفاذ المواريث؟ قال: فأتيته ففعل كما كان يفعل، فقلت له: انى شكوتك إلى جعفر بن محمد عليهما السلام فقال لى: كيت وكيت، قال: فحلفنى ابن ابى ليلى انه قد قال ذلك فحلفت له، فقضى لى بذلك).
٥٥٨٣ - وروى يعقوب بن يزيد، عن محمد بن شعيب، عن ابى كهمس عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ستة تلحق المؤمن بعد وفاته: ولد يستغفر له، ومصحف يخلفه(٣) ، وغرس يغرسه، وبئر يحفرها، وصدقة يجريها، وسنة يؤخذ بها من بعده).
٥٥٨٤ - وروى على بن اسباط، عن محمد بن حمران(٤) ، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام (في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة، قال: جائز)(٥) .
___________________________________
(١) يدل على أنه إذا لم يوقت وقتا ومات الحابس يرد ميراثا على ورثته ويبطل الحبس كما هو مقطوع به في كلام الاصحاب. (المرآة)
(٢) في الكافي " عبدالرحمن الخثعمي " وبكلا العنوانين مجهول ولا يضر لصحته عن عبدالله بن المغيرة وهو ثقة ثقة جليل ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم.
(٣) أي مكتوب من العلوم الدينية أو القرآن والاول أظهر. (م ت)
(٤) هو النهدي الثقة بقرينة علي بن اسباط راوى كتابه.
(٥) يدل على جواز الوقف والصدقة في الحصة المشاعة. (المرآة)
٥٥٨٥ - وروى الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال (في رجل تصدق على ولد له قدأدركوا فقال: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهى ميراث، فان تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان الوالد هو الذى يلى أمرهم(١) وقال عليه السلام: لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله عزوجل)(٢) .
٥٥٨٦ - وفي رواية ابن ابى عمير، عن جميل بن دراج قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل تصدق على ابنه بالمال أوالدار، اله ان يرجع فيه؟ فقال: نعم الا ان يكون صغيرا)(٣) .
٥٥٨٧ - وروى موسى بن بكر(٤) ، عن الحكم قال: (قلت لابى عبدالله عليه السلام (ان والدى تصدق علي بدار ثم بداله ان يرجع فيها وان قضاتنا يقضون لى بها، فقال: نعم ما قضت به قضاتكم ولبئس ما ضع والدك انما الصدقة لله عزوجل فما جعل لله فلا رجعة فيه له(٥) ، فان انت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك وان رفع صوته
___________________________________
(١) يدل على اشتراط الوقف والصدقة بالقبض، وعلى أن قبض والد الصغير بمنزلة قبضة (م ت) وقال العلامة المجلسي: ظاهره عدم اشتراط نية القبض كما ذهب اليه جماعة، وقيل يشترط.
(٢) يمكن أن يكون المراد بالصدقة في هذا الخبر وأمثاله الوقف فيدل على أن الوقف الذي لايصح الرجوع فيه ولا بيعه هو ما اريد به وجه الله ويدل بعض الاخبار ظاهرا على اشتراط القربة في الوقف كما ذهب اليه بعض الاصحاب، ويحتمل أن يكون المراد بالصدقة فيها أوفى بعضها المعنى المعروف ولا خلاف ظاهرا في اشتراطها بالقربة. (المرآة)
(٣) يدل على أن الصدقة على الصغار لايجوز الرجوع فيها لانها مقبوضة بيده ومعوضة أيضا لما جعلت لله تعالى، وماكان له فهو معوض لا رجعة فيه.
(٤) كذا في النسخ والظاهر تصحيفه لما جعل في بعضها " عن ابن بكر " وكأن صححها بعض بموسى بن بكر، والصواب " عن ابن بكير " كما في الكافي والتهذيب وفيهما " عن الحكم بن ابى عقيلة " وهو غير مذكور والمذكور الحكم أخو أبي عقيلة وحاله مجهول.
(٥) لعل فيه دلالة على جواز أخذ الحق بقول القاضي الفاسق، وأنه يجوز أن يفعل مع الاب مايقتضيه من الدعوى مع ملاحظة أدبه.
فاخفض انت صوتك، قال: قلت له: انه قدتوفى قال: فاطب بها)(١) .
٥٥٨٨ - وروى ربعى بن عبدالله عن ابى عبدالله عليه السلام قال، (تصدق أمير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام بداره التى في المدينة في بنى زريق(٢) فكتب (بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به على بن ابى طالب وهو حى سوى، تصدق بداره التى في بنى زريق صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث حتى يرثها الله الذى يرث السماوات والارض(٣) واسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقيبهن فاذا انقرضوا فهى لذوى الحاجة من المسلمين، شهد [الله] )(٤) .
٥٥٨٩ - وروى حماد بن عثمان، عن ابى الصباح [الكنانى](٥) قال: قلت لابى الحسن عليه السلام: (ان امى تصدقت على بنصيب لها في دار، فقلت لها: ان القضاة لا يجيزون هذا ولكن اكتبيه شرى، فقالت: اصنع من ذلك ما بدالك وكلما ترى انه يسوغ لك، فتوثقت(٦) فأراد بعض الورثة ان يستحلفنى انى قد نقدت هذا الثمن ولم انقدها شيئا فما ترى؟ قال: احلف له).
٥٥٩٠ - وروى محمد بن سليمان الديلمى عن ابيه عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن الرجل يتصدق على الرجل الغريب ببعض داره، ثم يموت، قال: يقوم
___________________________________
(١) أي تصرف فيها هنيئا لك، أمر من طاب يطيب.
(٢) بنو زريق بطن من الانصار. (المغرب)
(٣) في بعض النسخ " حتى يرثها الله رب السموات والارض " وفي التهذيبين مثل ما في المتن.
(٤) أي شهد الله وفلان وفلان فالمعنى شهد الخ.
(٥) تقدمت هذه الرواية بعينها في باب الايمان والنذور تحت رقم ٤٢٧٦ " عن حماد بن عثمان عن محمد بن أبي الصباح قال: قلت - الخ " وفي التهذيب " عن حماد، عن محمد بن فضيل عن أبي الصباح " وروى الكليني ج ٧ ص ٣٣ نحوه عن محمد بن مسلم، عن محمد بن مسعود الطائي.
(٦) أي جعلت له وثيقة وحجة.
ذلك قيمة فيدفع اليه ثمنه)(١) .
٥٥٩١ - وروى محمد بن ابى عمير، عن ابان، عن اسماعيل الجعفى قال: قال ابوجعفر عليه السلام: (من تصدق بصدقة فردها عليه الميراث فهى له)(٢) .
٥٥٩٢ - وفى رواية السكونى (ان عليا عليه السلام كان يرد النحلة في الوصية، [و] ما اقر عند موته بلاثبت ولا بينة رده)(٣) .
٥٥٩٣ - وروى محمد بن على بن محبوب، عن على بن السندى، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: ((اوصى ابوالحسن عليه السلام بهذه الصدقة: هذا ما تصدق به موسى بن جعفر عليه السلام تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلها، وحد الارض
___________________________________
(١) الديلمي ضعيف، والظاهر أن التصدق بمعنى التمليك بقصد القربة، ولعل التقويم ودفع الثمن على وجه الاستحباب والتراضي والاصلح بحالهما. (مراد)
(٢) الاسناد مجازي أي ثم انتقلت اليه بالميراث. (مراد)
(٣) لعل المراد أنه عليه السلام يجعل العطية الواقعة في مرض الموت في الوصية ويجبسها من الثلث وما يقر به عند الموت من غير ثبت من عقله وتزلزله وتكلمه بالهذيان من دون أن يقام بينة على ما أقر به يرده مطلقا لا يجعل في أصل المال ولا في ثلثه، وحينئذ فاما أن تكون الواو قبل " ما أقر " سقطت عن قلم بعض النساخ أو تكون زائدة ويكون ذكر ما أقر على سبيل التعداد، ويمكن أن يكون ما أقر عند موته بيانا للنحلة (مراد) وقال المولى المجلسي: واعلم أن الفرق بين الصدقة والنحلة والعطية لا يكون الا بنية القربة، فلو قصدها فهي صدقة، ولو لم يقصدها فيجوز الرجوع مع بقاء العين الا أن يعوض عنها بأن يعطى بشرط العوض في العقد أو بارادة العوض كما هو الظاهر من الاخبار، والمشهور الاول الا في ذوي الارحام فان المشهور أنه لا يشترط القربة في عدم جواز الرجوع ويظهر من بعض الاخبار أنهم كغيرهم وقصر المصنف واكتفى بهذا الخبر، وروى الشيخ الكليني في الحسن كالصحيح عن هشام وحماد وابن أذينة وابن بكير وغيرهم كلهم قالوا: " قال أبوعبدالله عليه السلام: لا صدقة ولا عتق الا ما أريد به وجه الله عزوجل " وأيضا في الصحيح عن زرارة عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " انما الصدقة محدثة، انما كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ينحلون ويهبون ولا ينبغي لمن أعطى الله عزوجل شيئا أن يرجع فيه، وقال: وما لم يعط الله وفي الله فانه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة، حيزت أو لم تحز - الخ ".
كذا وكذا تصدق بها كلها وبنخلها وأرضها وقناتها ومائها وارحائها وحقوقها وشربها من الماء وكل حق هو لها في مرتفع او مظهر أو عرض أو طول او مرفق او ساحة أو أسقية او متشعب او مسيل أو عامر أو غامر(١) تصدق بجميع حقوقه من ذلك على ولد صلبه من الرجال والنساء، يقسم واليها ما أخرج الله عزوجل من غلتها الذى يكفيها في عمارتها ومرافقها بعد ثلاثين عذقا يقسم في مساكين القريه بين ولد فلان للذكر مثل حظ الانثيين، فان تزوجت امرأة من بنات فلان فلا حق لها من هذه الصدقة حتى ترجع اليها بغير زوج، فان رجعت فان لها مثل حظ التى لم تتزوج من بنات فلان، وان من توفى من ولد فلان وله ولد فلولده على سهم ابيه للذكر مثل حظ الانثيين مثل ما شرط فلان بين ولده من صلبه، وان من توفى من ولد فلان ولم يترك ولدا رد حقه إلى اهل الصدقة، وانه ليس لولد بناتى في صدقتى هذا حق الا ان يكون آباؤهم من ولدى، وانه ليس لاحد في صدقتى حق مع ولدى وولد ولدى وأعقابهم ما بقى منهم احد، فان انقرضوا فلم يبق منهم احد قسم ذلك على ولد ابى من امى ما بقى منهم احد على مثل ما شرطت بين ولدى وعقبى، فاذا انقرض ولد ابى من امى ولم يبق منهم احد فصدقتى على ولد ابى واعقابهم ما بقى منهم احد على مثل ما شرطت بين ولدى وعقبى، فاذا انقرض ولد ابى فلم يبق منهم احد فصدقتى على الاولى فالاولى حتى يرثها الله الذى ورثها وهو خير الوارثين، تصدق فلان بصدقته هذه وهو صحيح صدقة بتا بتلا(٢) لا مشوبة فيها ولا رد ابدا، ابتغاء وجه الله والدار الاخرة، ولا يحل؟ لمؤمن يؤمن بالله واليوم الاخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغير شيئا منها حتى يرث الله الارض ومن عليها، وجعل صدقته هذه إلى علي وابراهيم فاذا انقرض احدهما دخل القاسم مع الباقى، فان انقرض احدهما دخل اسماعيل مع الباقى منهما، فان انقرض احدهما دخل العباس مع
___________________________________
(١) أي كل معمور وخراب، ومرافق الدار مصاب الماء ونحوها.
(٢) البت: القطع وكذلك البتل يقال بتلت الشئ أبتله - بالكسر - بتلا إذا ابنته من غيره، ومنه قولهم طلقها بتة بتلة، وفي بعض النسخ " لا مثنوية فيها " أي الاستثناء بالمشيئة.
الباقى منهما، فان انقرض احدهما، دخل الاكبر من ولدى مع الباقى منهما، وان لم يبق من ولدى معه الا واحد فهو الذى ليه).
٥٥٩٤ - وروى العباس بن عامر، عن ابى الصحارى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (رجل اشترى دارا فبقيت عرصة فبناها بيت غلة أيوقفه على المسجد؟ قال: ان المجوس أوقفوا على بيت النار).(١)
باب السكنى والعمرى والرقبى(٢)
٥٥٩٥ - روى محمد بن ابى عمير، عن الحسين بن نعيم(٣) ، عن ابى الحسن موسى ابن جعفر عليهما السلام قال: (سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل ايام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده، قال: هى له ولعقبه كما شرط، قلت: فان احتاج إلى بيعها يبيعها قال: نعم، قلت: فينقض بيعه الدار السكنى؟ قال: لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت ابى عليه السلام يقول قال ابوجعفر عليه السلام: لا ينقض البيع الاجارة ولا السكنى ولكنه يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى ينقضي السكنى على ما شرط والاجارة(٤) ، قلت: فان رد على المستأجر ماله وجميع مالزمه في النفقة والعمارة
___________________________________
(١) تقدم الكلام فيه في المجلد الاول ص ٢٣٨.
(٢) السكنى هوالاسكان في الدار مدة عمر الساكن أو المسكن، والعمرى أعم من السكنى من وجه وأخص من وجه، قال ابن الاثير في النهاية: قد تكرر في الحديث ذكر العمرى والرقبى يقال: أعمرته الدار عمرى أي جعلتها له يسكنها مدة عمره فاذا مات عادت الي، والرقبى هو أن يقول الرجل: للرجل: لك هذه الدار فان مت قبلي رجعت الي، فان مت قبلك فهي لك، وهي فعلى من المراقبة لان كل واحد يراقب موت صاحبه، والفقهاء فيها مختلفون، منهم من يجعلها تمليكا، ومنهم من يجعلها كالعارية - انتهى.
(٣) السند صحيح وفي الكافي والتهذيب حسن كالصحيح، والمراد ظاهرا الحسين بن نعيم الصحاف لكن لم ينقل روايته عن أبي الحسن موسى عليه السلام
(٤) أي لا ينتزع من يد الساكن والمستأجر. (مراد)
فيما استأجر؟ قال: على طيبة النفس ورضا المستأجر بذلك لابأس)(١) .
٥٥٩٦ - وروى الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع البجلي(٢) عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دارله مدة حياته يعنى صاحب الدار(٣) فمات الذى جعل السكنى وبقى الذى جعل له السكنى أرأيت ان أراد الورثة ان يخرجوه من الدار الهم ذلك؟ فقال: ارى ان تقوم الدار بقيمة عادلة وينظر إلى ثلث الميت فان كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة ان يخرجوه وان كان الثلث لا يحيط بثمن الدار فلهم ان يخرجوه، قيل له: أرأيت ان مات الرجل الذى جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار يكون السكنى لعقب الذى جعل له السكنى؟ قال: لا)(٤) .
__________________________________
(١) يدل على أن عقد السكنى لازم ويجوز بيع المسكن المسلوب المنفعة مدة حياة الساكن أو المسكن، وكذا يجوز بيع العين المستأجرة كذلك وعليه عمل الاصحاب (م ت) و قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: المشهور بين الاصحاب أنه لا يبطل العمرى والسكنى والرقبى بالبيع بل يجب يوفي المعمر ما شرط لهذه الحسنة، واختلف كلام العلامة ففي الارشاد قطع بجواز البيع، وفي التحرير استقرب عدمه لجهالة وقت انتفاع المشترى، وفي القواعد المختلف والتذكرة استشكل الحكم، والاوجه أنه بعد ورود الرواية المعتبرة لا اشكال.
(٢) مروي في الكافي ج ٧ ص ٣٨ أيضا عن خالد بن نافع البجلي " وهو مجهول.
(٣) كذا في جميع الكتب الاربعة للمشايخ الثلاثة - رضوان الله عليهم - فلعل المراد بالصاحب الساكن في الدار كما يأتي.
(٤) قال العلامة المجلسي: قوله " مدة حياته " أي فعل ذلك في حياته أي صحته، أو المراد بصاحب الدار: الساكن في الدار، والظاهر أن الراوي أخطأ في التفسير، قال الشيخ - رحمه الله - في التهذيب: ما تضمن هذا الخبر من قوله " يعني صاحب الدار " حين ذكر أن رجلا جعل لرجل سكنى دار له غلط من الراوي ووهم منه في التأويل لان الاحكام التي ذكرها بعد ذلك انما يصح إذا كان قد جعل السكنى في حياة من جعلت له السكنى فحينئذ يقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه ولو كان الامر على ما ذكره المتأول للحديث من أنه كان جعله مدة حياته لكان حين مات بطلت السكنى ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث - انتهى.
وبهذا التفصيل قال ابن الجنيد، ولم يعمل به الاكثر لجهالة الخبر، وقال الشهيد الثاني - رحمه الله -: " نعم لو وقع في مرض موت المالك اعتبرت المنفعة الخارجة من الثلث لا جميع الدار " أقول يمكن حمل الخبر على وذلك بتكلف بأن يكون المراد بتقويم الدار تقويم منفعتها تلك المدة، وقوله " فلهم أن يخرجوه " أي بعد استيفاء قدر الثلث من منفعة الدار.
٥٥٩٧ - وروى الحسن بن على بن فضال، عن احمد بن عمر الحلبى، عن ابيه عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل اسكن داره رجلا مدة حياته، فقال: يجوز له وليس له ان يخرجه، قلت: فله ولعقبه؟ قال: يجوز له، وسألته عن رجل اسكن رجلا ولم يوقت له شيئا، قال: يخرجه صاحب الدار إذا شاء)(١) .
٥٥٩٨ - وروى محمد بن ابى عمير، عن ابان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن ابى عبدالله، عن حمران قال: (سألته عن السكنى والعمرى فقال: الناس فيه عند شروطهم ان كان شرط حياته فهو حياته، وان كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم ترد إلى صاحب الدار)(٢) .
٥٥٩٩ - وروى محمد بن الفضيل، عن ابى الصباح الكنانى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سئل عن السكنى والعمرى، فقال: ان كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، وان كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم(٣) ان يبيعوا ولا يورثوا الدار، ثم ترجع الدار إلى صاحبها الاول).
___________________________________
(١) يدل على أنه إذا وقته فيلزم الوفاء وإذا لم يوقت فله الاخراج متى شاء. (م ت)
(٢) قال في المسالك: كما يجوز تعليق العمرى على عمر المعمر يجوز اضافة عقبه اليه بحيث يجعل حق المنفعة بعده لهم مدة عمرهم أيضا، والنصوص دالة عليه وأولى منه لو جعله لبعض معين من العقب، ومثله ما لو جعله له مدة عمره ولعقبه مدة مخصوصة، والعقد حينئذ مركب من العمرى والرقبى، ثم قال: الاصل في عقد السكنى اللزوم، فان كان مدة معينة لزم فيها، وان كان عمر أحدهما لزم كذلك، ولا يبطل العقد بموت غير من علقت على موته، فان كانت مقرونة بعمر المالك استحقها المعمر كذلك، فان مات المعمر قبل المالك انتقل الحق إلى ورثته مدة حياة المالك كغيره من الحقوق والاملاك، وهذا مما لا خلاف فيه، أما لو انعكس بأن قرنت بعمر المعمر فمات المالك قبله فالاصح أن الحكم كذلك وليس لورثة المالك ازعاجه قبل وفاته مطلقا، وفصل ابن الجنيد هنا فقال: ان كانت قيمة الدار تحيط بثلث الميت لم يكن لهم اخراجه، وان كان ينقص عنها كان كذلك لهم استنادا إلى رواية خالد بن نافع.
(٣) أي للساكنين إو المسكين وعلى الثاني محمول على ما إذا أخرجوا الساكنين أو على ما إذا باعوا ولم يذكر السكنى للمشتري. (المرآة)
كتاب الفرائض والمواريث
باب ابطال العول في المواريث
٥٦٠٠ - روى سماعة عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال: ((ان أميرالمؤمنين عليه السلام كان يقول: ان الذى احصى رمل عالج(١) يعلم ان السهام لا تعول على ستة(٢) لو يبصرون وجوهها لم تجز ستة)(٣) .
___________________________________
(١) في النهاية في حديث الدعاء " وما تحويه عوالج الرمال " هي جمع عالج - بكسر اللام - وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض.
(٢) " تعول " أي لا تزيد ولا ترتفع، والعول في الفرائض هو زيادة الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل به النقص على الجمع بالنسبة، وهو باطل عند الامامية كما إذا كانت ستة مثلا فعالت إلى سبعة في مثل زوج واختين لاب فان للزوج النصف ثلاثة وللاختين الثلثين أربعة فزادت الفريضة واحدا، والقائلون بالعول يجمعون السهام كلها ويقسمون الفريضة عليها فيدخل النقص على كل واحد بقدر فرضه كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقهم، وأول مسألة وقع فيها العول في الاسلام في زمن عمر على ما رواه عنه العامة وهو أنه ماتت امرأة في زمانه عن زوج واختين فجمع الصحابة وقال لهم: فرض الله تعالى للزوج النصف وللاختين الثلثين، فان بدأت للزوج لم تبق للاختين حقهما وان بدأت للاختين لم يبق للزوج حقه، فأشيروا علي، فاتبع رأي أكثرهم على العول، فقضى بتوزيع النقص على الجميع بنسبة سهامهم، وسنذكر قول الامامية فيه عن قريب ان شاء الله تعالى.
(٣) الستة هي التي ذكره الله سبحانه في كتابه وهي الثلثان والنصف والثلث والربع والسدس والثمن.
فالثلثان هو فرض البنتين فصاعدا، والاختين فصاعدا لاب وأم أو لاب مع فقد الاخوة.
والنصف هو فرض الزوج مع عدم الولد وان نزل، والبنت الواحدة والاخت الواحدة لاب وأم أو لاب مع فقد الاخوة.
والثلث هو فرض الام مع عدم من يحجبهامن الولد وان نزل، والزائد على الواحد من ولد الام.
والربع هو فرض الزوج مع الولد وان نزل، والزوجة فأزيد مع عدم الولد.
والسدس هوفرض كل واحد من الابوين مع الولد وان نزل والام المحجوبة، والواحد من كلالة الام ذكرا كان أو الانثى والثمن هوفرض الزوجة فأزيد مع الولد وان نزل.
٥٦٠١ - وروى سيف بن عميرة، عن ابى بكر الحضرمى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كان ابن عباس يقول: ان الذى احصى رمل عالج ليعلم ان السهام لا تعول من ستة)(١) .
٥٦٠٢ - وروى الفضل بن شاذان، عن محمد بن يحيى، عن على بن عبدالله، عن يعقوب بن ابراهيم بن سعد، عن ابيه(٢) قال: حدثنى ابى عن محمد بن اسحاق قال:
___________________________________________
(١) لاخلاف عند العامة أن ابن عباس لم يقل بالعول كمارواه الحاكم في مستدركه ج ٤ ص ٣٤٠ وقال: صحيح على شرط مسلم، وسنن البيهقي ج ٦ ص ٢٥٣، وكنز العمال ج ٦ ص ٧، وأحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ١٠٩.
(٢) طريق الصدوق إلى الفضل بن شادان النيشابورى متكلم فقيه جليل، له كتب ومصنفات يبلغ عددها مائة وثمانين كتابا، وهو يروى هذا الحديث عن محمد بن يحيى بن عبدالله الذهلى العامى النيشابورى، نقل ابن حجر عن أبي محمد بن أبي الجارود عن محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني يقول: دخلت على أحمد فقال لي: تريد البصرة قلت: نعم، قال: فاذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى فليكن سماعك منه فانى مارايت خراسانيا - أو قال: مارأيت أحدا - أعلم بحديث الزهرى منه ولا أصح كتابا منه، وأما على ابن عبدالله فهو أبوالحسن على بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدى مولاهم يكنى ابن المدينى بصرى قال أبوحاتم الرازى: كان على بن عبدالله علما في الناس في معرفة الحديث والعلل وكان أحمد لايسميه انما يكنيه اجلالا له.
وأما يعقوب بن ابراهيم بن سعد فهو من أحفاد الزهري المعروف، وثقة ابن معين والعجلى وابن حبان، وأبوه ابراهيم بن سعد ثقة أيضا قال أحمد: أحاديثه مستقيمة، وجده سعد بن ابراهيم قاضى واسط من قبل هارون ووثقه ابن معين.
حدثنى الزهرى عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة(١) قال: جلست إلى ابن عباس فعرض على ذكر فرائض المواريث فقال ابن عباس: سبحان الله العظيم أترون ان الذى احصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا(٢) فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث؟ فقال له زفربن أوس البصرى: يا ابن عباس فمن اول من اعال الفرائض قال: (رمع) لما التفت عنده الفرائض ودافع بعضها بعضا قال: والله ما ادرى ايكم قدم الله وايكم اخر الله وما اجد شيئا هو أوسع من ان اقسم عليكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل ذى حق ما دخل عليه من عول الفريضه، و ايم الله ان لو قدم من قدم الله واخرمن اخر الله ما عالت فريضة، فقال له زفربن اوس: وايهما قدم وايهما اخر؟ فقال: كل فريضة لم يهبطها الله عزوجل عن فريضة الا إلى فريضة(٣) فهذا ما قدم الله، واما ما اخر الله فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها الا ما بقى فتلك التى اخر الله، فاما التى قدم الله فالزوج له النصف فاذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شئ، والزوجة لها الربع فان زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شئ، والام لها الثلث فان زالت عنه صارت إلى السدس لايزيلها عنه شئ، فهذه الفرائض ا لتى قدم الله عزوجل، واما التى اخر الله ففريضة البنات والاخوات لها النصف ان كانت واحدة، وان كانت اثنتين أو أكثر فالثلثان فاذا
___________________________________
(١) محمد بن اسحاق أبوبكر المطلبي مولاهم نزيل العراق وثقه ابن معين وقال: كان حسن الحديث وهو صاحب المغازي.
ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهرى حاله مشهور والعامة رفعوه فوق مقامه راجع تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٤٤٥ إلى ٤٥١، وأما عبيد الله بن عبدالله ابن عتبة الهذلى فوثقه أبوزرعة وابن حبان والواقدى وغيرهم، وانما بينا رجال السند لعدم كونهم في كتب رجال الخاصة وليكون القارئ على بصيرة في مسألة بطلان العول.
(٢) قال العلامة المجلسي: مثال ذلك أنه ان ماتت امرأة وتركت زوجا واخوتها لامها وأختها لابيها فان للزوج النصف ثلاثة أسهم وللاخوة من الام الثلث سهمين وللاخت من الاب أيضا عندهم النصف ثلاثة أسهم يصير من ستة تعول إلى الثمانية، ويحتجون بذلك بقوله تعالى " وله اخت فلها نصف ماترك " وعندنا للاخت من الاب السدس.
(٣) هذا لايجرى في كلالة الام كما لا يخفى. (المرآة)
أزالتهن الفرائض لم يكن لهن الامايبقى فتلك التى اخر الله، فإذا اجتمع ما قدم الله وما اخر بدئ بما قد الله فاعطى حقه كملا، فان بقى شئ كان لمن اخر، وان لم يبق شئ فلا شئ له(١) ، فقال له زفربن اوس: فما منعك ان تشير بهذا الرأى على (رمع)؟ قال: هبته(٢) فقال الزهرى: والله لو لا انه تقدمه امام عدل كان امره على الورع فأمضى أمرا فمضى ما اختلف على ابن عباس من اهل العلم اثنان)(٣) .
٥٦٠٣ - قال الفضل: وروى عبدالله بن الوليد العدنى(٤) صاحب سفيان قال: حدثنى ابوالقاسم الكوفى صاحب ابى يوسف عن ابى يوسف قال: حدثنا ليث بن ابى سليم(٥) عن ابى عمرو العبدى عن ابن سليمان(٦) عن على بن ابى طالب عليه السلام انه كان يقول:
___________________________________
(١) قوله " ان لم يبق - الخ " لايخفى الاشكال فيه لانه مع كونه المؤخر في المرتبة التي فيها المقدم كيف يكون محروما من الارث بالقرابة؟ واجيب عن الاشكال بأنه مبالغة في تقديم من قدمهم الله تعالى وهذا بطريق الاحتمال العقلى والا فهذا لا يقع أبدا
(٢) أى خفته وفي نسخة " هيبة " أى خوفا منه، وقوله " فقال الزهر ى " من كلام محمد ابن اسحاق.
(٣) يعنى لولا أن العول تقدم من عمر وهو امام عدل على زعم الناس لما اختلف من أهل العلم على قول ابن عباس اثنان.
وقال المولى المجلسي: هذاالمعنى أو هذا الرأى أخذه ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السلام.
أقول: روى نحوه الحاكم والبيهقي عن ابن عباس ونقله السيوطي في الدر المنثو ر ج ٢ ص ١٢٧ وأورده المصنف هنا محتجا به على المخالفين وقد عرفت أن رواته كلهم من ثقات العامة كالخبر الاتى.
(٤) في بعض النسخ " عبدالله بن الوليد العبدى " وهو تصحيف وهو عبدالله بن الوليد بن ميمون المكى المعروف بالعدني روى عن سفيان وغيره قال أحمد: سمع من سفيان وجعل يصحح سماعه ولكن لم يكن صاحب حديث وحديثه حديث صحيح، وقا ل أبوزرعة: صدوق وذكره ابن حبان في الثقات راجع تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٧٠.
(٥) في بعض النسخ والعلل والتهذيب " ليث بن أبي سليمان " وهو تصحيف والظاهر أنه ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي.
(٦) في التهذيب والعلل " عن ليث، عن أبي عمر العبدى عن على بن أبي طالب عليه السلام " ويحتمل أن يكون الصواب " عن أبي عمرو عبيدة السلماني " فصحف بيد النساخ والرجل هو من أصحاب على عليه السلام ثقة ثبت وقالوا كان شريح القاضى إذا أشكل عليه أمر كتب إلى عبيدة هذا وسأل عنه، أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله، وتوفى بعد السبعين.
وبهذا الوجه يرفع الخلاف بين العلل والتهذيب وبين الفقيه.
الفرائض من ستة اسهم، الثلثان اربعة اسهم، والنصف ثلاثة اسهم، والثلث سهمان والربع سهم ونصف، والثمن ثلاثة ارباع سهم،(١) ولا يرث مع الولد الا الابوان والزوج والمرأة، ولا يحجب الام عن الثلث الا الولد والاخوة، ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع، ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن وان كن اربعا او دون ذلك فهن فيه سواء، ولا يزاد الاخوة من الام على الثلث ولا ينقصون من السدس، وهم فيه سواء، الذكر والانثى، ولا يحجبهم عن الثلث الا الولد والوالد(٢) والدية تقسم على من احرز الميراث)(٣) .
___________________________________________
(١) لم يذكر السدس للظهور أو سقط من النساخ، والغرض أن السهام التى ذكر ها الله تعالى في الكتاب ليست الاستة وليس فيها السبع والتسع والعشر وما فوقه كما يلزم على العول. (م ت).
(٢) كأن الصواب " ولايحجبهم عن الارث الا الولد والوالدان ".
(٣) روى الكليني ج ٧ ص ١ ١٠ في الحسن كالصحيح عن بكير بن أعين قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: " امرأة تركت زوجها واخوتها لامها واخوتها وأخواتها لابيها، قال: للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللاخوة من الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء، وبقى سهم فهو للاخوة والاخوات من الاب للذكر مثل حظ الانثيين لان السهام لا تعول ولا ينقص الزوج من النصف ولا الاخوة و من الام من ثلثهم - الخبر " ومحصل الكلام أن الوارث من جهة النسب ان كان واحدا ورث المال كله ان كان ذا فرض بعضه بالفرض وبعضه بالقرابة، وان لم يكن ذا فرض فبالقرابة، وان كان أكثر من واحد ولم يحجب بعضهم بعضا فأما أن يكون ميراث الجميع بالقرابة أو بالفرض أو بالاختلاف، فعلى الاول يقسم على مايأتي من تفصيل في ميراثهم ان شاء الله تعالى، وعلى الثالث يقدم صاحب الفرض فيعطى فرضه والباقى للباقين، وعلى الثانى فاما أن تنطبق السهام على الفريضة أو تنقص عنها أو تزيد عليها، فعلى الاول لا اشكال وعلى الثاني فالزائد عندنا للانساب يرد عليهم زيادة على سهامهم اذ الاقرب يحرم الابعد، وعلى الثالث يدخل النقص عندنا على البنت والاخوات للابوين أو للاب خاصة، والنقص يدخل على من له فرض واحد في الكتاب العزيز دون من له الفرضان، فانه متى نزل عن الفرض الاعلى كان له الفرض الادنى خلافا للعامة في المقامين (جامع المدارك ج ٥ ص ٣٠٨).
قال: الفضل بن شاذان: هذا حديث صحيح(١) على موافقة الكتاب، وفيه دليل على انه لايرث الاخوة والاخوات مع الولد شيئا، ولا يرث الجد مع الولد شيئا وفيه دليل على ان الام تحجب الاخوة من الام عن الميراث.
فان قال قائل(٢) : انما قال: والد ولم يقل والدين ولا قال والدة، قيل له: هذا جائز كما يقال: ولد، يدخل فيه الذكر والانثى، وقد تسمى الام والدا إذا جمعتها مع الاب كما تسمى ابا إذا اجتمعت مع الاب لقول الله عزوجل ((ولابويه لكل واحد منهما السدس) فأحد الابوين هى الام وقد سماها الله عزوجل ابا حين جمعها مع الاب، وكذلك قال: (الوصية للوالدين والاقربين) فأحد الوالدين هى الام وقد سماها الله عزوجل والدا كما سماها ابا، وهذا واضح بين والحمدلله.
٥٦٠٤ - وقال الصادق عليه السلام: (انما صارت سهام الموارث من ستة اسهم لا يزيد عليها لان الانسان خلق من ستة اشياء وهو قول الله عزوجل: ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين الاية)(٣) .
وعلة اخرى(٤) وهى ان اهل المواريث الذين يرثون ابدا ولا يسقطون ستة: الابوان والابن والبنت والزوج والزوجة.
___________________________________
(١) أى موافق للحق
(٢) من كلام المصنف - رحمه الله - أو الفضل - رضى الله عنه - لكن الاول أظهر
(٣) رواه المصنف في علل الشرايع في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن غير واحد عنه عليه السلام.
وفي الكافي في مجهول موقوف عن يونس قا ل: " انما جعلت المواريث من ستة أسهم على خلقة الانسان لان الله عزوجل بحكمته خلق الانسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين " ففي النطفة دية " فخلقنا المضغة عظاما " وفيها دية " فكسونا العظام لحما " وفيه دية اخرى " ثم أنشانا خلقااخر " وفيه دية أخر ى، فلهذا ذكر آخر المخلوق ".
(٤) مأخوذ من كلام يونس بن عبدالرحمن مولى على بن يقطين وهو ثقة له كتب كثيرة، ونقل كلامه الكلينى بتمامه في الكافي ج ٧ ص ٨٣.
باب ميراث ولد الصلب
اذاترك الرجل ابنا ولم يترك زوجة ولا ابوين فالمال كله للابن، وكذلك ان كانا اثنين او اكثر من ذلك فالمال بينهم بالسوية، وكذلك ان ترك ابنة ولم يترك زوجا ولا ابوين فالمال كله للابنة لان الله عزوجل جعل المال للولد(١) ولم يسم للابنة النصف الا مع الابوين(٢) ، وكذلك ان كانت اثنتين أو اكثر فالمال كله لهن بالسوية وان ترك ابنة وابنة ابن وابن ابن ولم يكن زوج ولا ابوان فالمال كله للابنة وليس لولد الولد مع ولد الصلب شئ لان من تقرب بنفسه كان اولى واحق بالمال ممن تقرب بغيره، وكان اقرب إلى الميت(٣) ببطن كان احق بالمال ممن كان ابعد ببطن.
فان ترك ابنا ترك ابنا وابنة أو بنين وبنات فالمال كله لهم للذكر مثل حظ الانثيين إذا لم يكن معهم زوج ولا والدان(٤) ، فان ترك ابنة واخا واختا وجدا فالمال كله للابنة، ولا يرث مع الابنة احد الا الابن والزوج والولدان، وكذالك لا يرث مع
___________________________________
(١) ان كان المراد قوله تعالى " للذكر مثل حظ الانثيين " فلا يدل على حكم البنت المنفرد، وان كان المراد أية ذوى الارحام فلا يحتاج إلى هذا التكليف بل لها النصف تسمية والنصف ردا. (م ت)
(٢) هذا غير ظاهر بل الظاهر خلافه، نعم ما قاله محتمل ولا يمكن الاستدلال به على العامة. (م ت)
(٣) أى في مرتبة واحدة والا فابن ابن ابن الابن أولى من الجد مع أن الجد أقرب ببطنين. (م ت)
(٤) قوله " إذا لم يكن " شرط لارث الكل لا للارث مطلقا، فانه مع اجتماع الزوج والابوين فللذكر مثل حظ الانثيين أيضا. (م ت)
الولد الذكر احد الاالزوج(١) والا بوان ما ذكره الله عزوجل في كتابه.
٥٦٠٥ - وروى جميل بن دراج، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (سمعته يقول: ورث على عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه واله علمه، وورثت فاطمة عليها السلام تركته).
٥٦٠٦ - وروى احمد بن محمد بن ابى نصر، عن الحسن بن موسى الحناط عن الفضيل ابن يسار قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: (لا والله ماورث رسول الله صلى الله عليه واله العباس ولا على عليه السلام ولا ورثته الا فاطمة عليها السلام(٢) ، وما كان اخذ على عليه السلام السلاح وغيره الا لانه قضى عنه دينه، ثم قال عليه السلام: أولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله).
٥٦٠٧ - وروى عن البزنطى قال: قلت لابى جعفر الثانى عليه السلام: (جعلت فداك رجل هلك وترك ابنته وعمه، فقال: المال للابنة، قال: وقلت له: رجل مات وترك ابنة له واخا او قال ابن اخيه قال: فسكت طويلا(٣) ثم قال: المال للابنة).
٥٦٠٨ - وروى على بن الحكم، عن على بن ابى حمزة عن ابى الحسن عليه السلام قال: (سألته عن جار لى هلك وترك بنات، فقال: المال لهن)(٤) .
٥٦٠٩ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام (في رجل مات وترك ابنته واخته لابيه وامه فقال: المال للابنة(٥) وليس للاخت من الاب والام شئ).
٥٦١٠ - وكتب البزنطى إلى ابى الحسن عليه السلام (في رجل مات وترك ابنته
___________________________________
(١) بالمعنى الاعم الشامل للزوجة أيضا. (م ت)
(٢) أى من الاقارب والا فلزوجات التسع من الثمن.
(٣) لعل وجه السكوت ماذهب اليه المخالفون من توريث العقب. أو لغفلة بعض الحاضرين.
(٤) و(٥) أى بالتسمية والرد. (م ت)
واخاه، قال: ادفع المال إلى الابنة ان لم تخف من عمها شيئا).
باب ميراث الابوين
٥٦١١ - روى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام (في رجل مات وترك ابويه، قال: للام الثلث، وللاب الثلثان).
باب ميراث الزوج والزوجة
٥٦١٢ - روى معاوية بن حكيم، عن على بن الحسن بن زيد(١) ، عن مشمعل عن ابى بصير قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن امرأة ماتت وتركت زوجها ولاوارث لها غيره، قال: إذا لم يكن غيره فالمال له، والمرأة لها الربع وما بقى فلامام)(٢) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذا في حال ظهور الامام عليه السلام فأما في حال غيبته فمتى مات الرجل وترك امرأة ولاوارث له غيرها فالمال لها(٣) ، و تصديق ذلك:
___________________________________
(١) كذا والظاهر أن الصواب مافي الكافي وفيه " على بن الحسن بن رباط " وهو أبوالحسن البجلى ثقة له كتاب.
واما مشمعل فهو ثقة من أصحابنا وصحفه النساخ في بعض النسخ باسمعيل، ورواه الشيخ في الاستبصار والتهذيب وفيهما عن معاوية بن حكيم عن اسماعيل عن أبي بصير وفيه سقط وتصحيف.
(٢) يدل على أن الزوج يرد عليه مع عدم الوارث دون الزوجة بل الربع لها والباقي للامام عليه السلام.
(٣) قال الشيخ - رحمه الله - بعد نقل توجيه المصنف: والوجه الآخر أن نحمله على أنها إذا كانت قريبة له فانها تأخذ الربع بالتسمية والباقي بالقرابة، يدل على ذلك ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي، عن محمد بن القاسم، عن الفصيل بن يسار البصري قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها قال: يدفع المال كله اليها ".
٥٦١٣ - مارواه محمد بن ابى عمير، عن ابان بن عثمان، عن ابى عبدالله عليه السلام (في امرأة ماتت وتركت زوجها، قال: فالمال كله له، قلت الرجل يموت ويترك امرأته، قال: المال لها).
باب ميراث ولد الصلب والابوين
٥٦١٤ - روى محمد بن ابى عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمد بن مسلم ان ابا جعفر عليه السلام (اقرأه(١) صحيفة الفرائض التى هى املاء رسول الله صلى الله عليه واله وخط على عليه السلام بيده، فوجدت(٢) فيها: رجل ترك ابنته وامه، للابنة النصف وللام السدس، ويقسم المال على اربعة اسهم، فما أصاب ثلاثة اسهم فهو للابنة، وما اصاب سهما فهو للام(٣) .
ووجدت فيها: رجل ترك ابنته وابويه، للابنة النصف ثلاثة اسهم وللابوين لكل واحد منهما السدس، يقسم المال على خمسة أسهم، فما اصاب ثلاثة فهو للابنة وما اصاب سهمين فهو للابوين(٤) .
قال: وقرأت فيها: رجل ترك ابنته وأباه، للبنت النصف وللاب سهم يقسم المال على اربعة اسهم، فما اصاب ثلاثة فهو للابنة، وما اصاب سهما فللاب)(٥) .
___________________________________
(١) أي أقرأ أبوجعفر عليه السلام محمد بن مسلم وفي الكافي " أقرأني أبوجعفر عليه السلام " وأقرأه أي جعله يقرء.
(٢) المناسب " فوجد " أو " قال وجدت " ولعل تغيير العبارة الاولى من النساخ.
(٣) أي على ما فرضه الله للام السدس وللابنة النصف والبقية لهما ردا بحساب الفرض، فيقسم كل المال أربعة أسهم ثلاثة منها للبنت وواحدة للام فرضا وردا، وهكذا الكلام فيما يأتي.
(٤) إلى هنا في الكافي والتهذيب ولم يذكر البقية لظهورها.
(٥) هذا على ما تقدم فيما لو ترك ابنة وأما ولعل ذلك علة عدم ذكره في الكافي والتهذيب.
وان ترك ابوين وابنا وابنة أو بنين وبنات فللابوين السدسان وما بقى فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين، فان ترك ابنا وابوين فللابوين السدسان وما بقى فللابن، فان ترك أما وابنا فللام السدس وما بقى فللابن، فان ترك ابا وابنا فللاب السدس وما بقى فللابن فان ترك أما وبنين فللام السدس وما بقى فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين، فان ترك اباه وبنين وبنات فللاب السدس وما بقى فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين، فان ترك اباه وبنين وبنات فللاب السدس وما بقى فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين(١) .
باب ميرات الزوج مع الولد
إذا ماتت امرأة وتركت ابنا وزوجا فللزوج الربع وما بقى فللابن، وكذلك ان كانا ابنين او اكثر من ذلك فللزوج الربع وما بقى بعد الربع فللبنين بينهم بالسوية، ولا ينقص الزوج من الربع على كل حال، ولا يزاد على النصف، ولا تنقص المرأة من الثمن ولاتزاد على الربع، ولا تسقط المرأة والزوج من الميراث على حال(٢) .
فان تركت ابنة وزوجا فللزوج الربع وما بقى فللابنة لان الله عزوجل انما جعل للابنة النصف مع الابوين(٣) .
فان تركت زوجا وابنتين او بنات فللزوج الربع ومابقي فللبنات بينهن بالسوية.
__________________________________
(١) الظاهر أن من قوله " وان ترك أبوين " إلى هنا من تتمة الخبر واحتمل المولى المجلسي وكذا المولى الفيض الكاشاني في الوافي كونه من كلام الصدوق - رحمهم الله - واستغربه بعض.
(٢) جاءت الاخبار بأن الزوجين ممن قدمهما الله فلا ينقص من حقيهما الاعلى والادنى شئ ولا يأخذان من الرد شيئا لان الرد لاية أولي الارحام وليسا من الرحم ولو كانا قريبين فيأخذان الرد للقرابة لا للزوجية. (م ت)
(٣) تقدم ان الآية تدل على خلافه بل لهما النصف تسمية مطلقا والباقي ردا وكذلك حكم الزوجية.(م ت)
فان تركت زوجا وابنا وابنة او بنين وبنات فللزوج الربع وما بقى فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين.
باب ميراث الزوجة مع الولد
إذا مات الرجل وترك امرأة وابنا فللمرأة الثمن وما بقى فللابن، وكذلك ان ترك امرأة وابنة فللمرأة الثمن وما بقى فللابنة.
فان ترك امرأة وابنا وابنة، او بنين وبنات فللمرأة الثمن وما بقى فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين.(١) .
باب ميراث الولد والابوين مع الزوج
٥٦١٥ - روى محمد بن ابى عمير قال: قال ابن اذينة قلت لزرارة: (ان سمعت محمد بن مسلم وبكيرا يرويان عن ابى جعفر عليه السلام (في زوج وابوين وابنة فللزوج الربع ثلاثة من اثنى عشر، وللابوين السدسان اربعة من اثنى عشر، وبقي خمسة اسهم فهى للابنة لانها لو كانت ذكرا لم يكن لها غير ذلك(٢) ، وان كانتا ابنتين فليس لهما
___________________________________
(١) كما جاء في الكتاب العزيز من قوله تعالى " ولكم نصف ما ترك أزواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم لربع مما تركن من بعد وصية يوصيين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم - الآية " وقوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين - الآية ".
(٢) أي غير خمسة من اثني عشر سهما.
وذلك أن للزوج الربع وللابوين السدسان وللابنة النصف تسمية ومخرج النصف يتداخل في مخرج الربع والسدس وبين مخرج الربع والسدس توافق بالنصف يضرب نصف أحدهما في الآخر تبلغ اثني عشر فللزوج الربع من اثني عشر وهو ثلاثة، وللابوين لكل واحد منهما السدس، ولا ينقص من حق هؤلاء شئ لانهم ممن قدمهم الله تعالى وبقي خمسة أسهم للابنة ويقع النقص عليها لانها ممن أخره الله تعالى وجعل لها النصيب الوافر وفي قباله يقع النقص عليها، وعلى قول العامة يقع النقص على كلهم فلا يكون للزوج ربع ولا للابوين سدسان ولا للبنت نصف.
وقوله " لم يكن لها " الانسب أن يقول لم يكن له، وكأنه من الرواة ولعله من النساخ، وقال المولى المجلسي بعد ما ذكر: هذا بحث الزامي مع العامة فانهم لا يقولون بالعول في الذكر مع أنه قال تعالى " فللذكر مثل حظ الانثيين " فاذا كان مكانها ابنا أو بنين لم يكن لهم غير ما بقي فكيف يستبعد أن يكون الله تعالى قدر لها ما بقى.
غير ما بقى خمسة)).
قال زرارة: وهذا هو الحق ان اردت ان تلقى العول فتجعل الفريضة لا تعول وانما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد والاخوة للاب والام فأما الاخوة من الام فلا ينقصون مما سمى لهم.
فان تركت المرأة زوجها وأبويها وابنا او ابنين او اكثر فللزوج الربع و للابون السدسان وما بقى فللبنين بينهم بالسوية، وان تركت زوجها وابويها وابنا وابنة او بنين وبنات فللزوج الربع وللابوين السدسان وما بقى فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين.
باب ميراث الولد والابوين مع الزوجة
إذا مات رجل وترك ابوين وامرأة وابنا فللمرأة الثمن وللابوين السدسان وما بقى فللابن، وكذلك إذا كانا ابنين او ثلاث بنين او اكثر من ذلك، انما يكون لهم ما بقى.
فان ترك امرأة وابوين وابنة فللمرأة الثمن وللابوين السدسان وللابنة النصف وما بقى رد على الابنة والابوين على قدر انصبائهم، ولا يرد على المرأة ولا على الزوج شئ، وهذه من اربعة وعشرين لمكان الثمن(١) ، فاذا ذهب منه الثمن والسدسان
___________________________________________
(١) أي مع السدس فتضرب نصف مخرج أحدهما في مخرج الاخر لتوافقهما في النصف فيحمل أربعة وعشرون. (مراد)
والنصف بقى سهم فلا يستقيم بين خمسة فيضرب خمسة في أربعة وعشرين يكون ذلك مائة وعشرين، للمرأة الثمن من ذلك خمسة عشر، وللابوين السدسان من ذلك اربعون وبقى خمسة وستون، فللابنة من ذلك النصف ستون، وبقى خمسة للابنة من ذلك ثلاثة فيصير في يدها ثلاثة وستون، وللابوين من ذلك اثنان فيصير في ايديهما اثنان واربعون.
وكذلك ان مات رجل وترك امرأة وابنتين او اكثر من ذلك وابوين فللمرأة الثمن وللابوين السدسان وما بقى فللبنات(١) ، والعول فيه باطل لان البنات لوكن بنين لم يكن لهم الا ما فضل.
باب ميراث الابوين مع الزوج والزوجة
إذا تركت امرأة زوجها وابويها فللزوج النصف وللام الثلث كاملا، وما بقى فللاب وهو السدس قال الله عزوجل: (فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث) فجعل الله عزوجل للام الثلث كاملا إذا لم يكن له ولد ولا اخوة.
قال الفضل: ومن الدليل على ان لها الثلث من جميع المال ان جميع من خالفنا لم يقولوا لها السدس في هذه الفريضة انما قالوا: للام ثلث ما بقى، وثلث ما بقى هو السدس فأحبوا ان لا يخالفوا لفظ الكتاب فأثبتوا لفظ الكتاب وخالفوا حكمه، وذل تمويه وخلاف على الله عزوجل وعلى كتابه، وكذلك ميراث المرأة مع الابوين للمرأة الربع وللام الثلث وما بقى فللاب لان الله تبارك وتعالى قد سمى في هذه الفريضة وفي التى قبلها للزوج النصف وللمرأة الربع، وللام الثلث ولم يسم للاب شيئا، انما قال الله عزوجل: (وورثه ابواه فلامه الثلث) وجعل للاب ما بقى بعد
___________________________________
(١) وهو ثلاثة عشر من أربعة وعشرين، وفرضهن من ذلك الثلثان وهو ستة عشر، فينقص من فرضهن ثلاثة. (مراد)
ذهاب السهام، وانما يرث الاب ما يبقى بعد ذهاب السهام(١) .
٥٦١٦ - وروى محمد بن ابى عمير، عن ابن اذينة، عن محمد بن مسلم قال: (اقرانى ابوجعفر عليه السلام صحيفة الفرائض التى هى املاء رسول الله صلى الله عليه واله وخط على بن ابى طالب عليه السلام بيده، فقرأت فيها: امرأة ماتت وتركت زوجها وابويها، فللزوج النصف ثلاثة اسهم، وللام الثلث سهمان، وللاب السدس سهم)(٢) .
٥٦١٧ - وروى احمد بن محمد بن ابى نصر، عن جميل، عن اسماعيل الجعفى عن ابى عبدالله عليه السلام(٣) قال: قلت له: (رجل مات وترك امرأته وابويه، قال: لامرأته الربع وللام الثلث، وما بقى فللاب).
فان تركت امرأة زوجها وامها فللزوج النصف وما بقى فللام، فان تركت زوجها واباها فللزوج النصف وما بقى فللاب).
باب ميراث ولد الولد
٥٦١٨ - روى الحسن بن محبوب، عن سعد بن ابى خلف عن ابى الحسن عليه السلام قال: (بنات الابنة يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميت بنات لا وراث غيرهن، قال: وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن)(٤) .
فاذا ترك الرجل ابن ابنة وابنة ابن فلابن الابنة الثلث، ولابنة الابن الثلثان
___________________________________
(١) إلى هنا من كلام الفضل كما يظهر من السياق هنا وفي الكافي.
(٢) للزوج النصف لعدم الولد، وللام الثلث من جميع المال، وللاب السدس هذا مع عدم الحاجب والا فينعكس ويكون للام السدس وللاب الثلث. (م ت)
(٣) في الكافي ج ٧ ص ٩٨ عن اسماعيل عن أبي جعفر عليه السلام نحوه.
(٤) رواه الكليني والشيخ في الصحيح أيضا، وقوله " ولا وارث غيرهن " أى من البنين.
ولكن المصنف - رحمه الله - أخذ بظاهره واشترط فقد الابوين في توريث أولاد الاولاد ولم يقل به غيره وسيأتي الكلام فيه عند قول المصنف في باب ميراث الابوين مع ولد الولد.
لان كل ذى رحم يأخذ نصيب الذى يجره.
٥٦١٩ - وكتب محمد بن الحسن الصفار رضى الله عنه إلى ابى محمد الحسن بن على عليهما السلام: (رجل مات وترك ابنة ابنته واخاه لابيه وامه لمن يكون الميراث؟ فوقع عليه السلام في ذلك: الميراث للاقرب ان شاء الله)(١) .
ولا يرث ابن الابن، ولا ابنة الابنة مع ولد الصلب، ولا يرث ابن ابن ابن مع ابن ابن، وكل من قرب نسبه فهو أولى بالميراث ممن بعد ولا يرث مع ولد الولد وان سفل اخ ولا اخت ولا عم ولا عمة، ولا خال ولا خالة، ولا ابن اخ، ولا ابن اخت، ولا ابن عم، ولا ابن خال، ولا ابن عمة، ولا ابن خالة.
باب ميراث الابوين مع ولد الولد
اربعة لايرث معهم احد الا زوج أو زوجة: الابوان والابن والابنة هذا هو الاصل لنا في المواريث، فاذا ترك الرجل ابوين وابن ابن وابن ابنة فالمال للابوين للام الثلث وللاب الثلثان لان ولد الولد انما يقومون مقام الولد إذا لم يكن هناك ولد ولا وارث غيره، والوارث هو الاب والام(٢)
___________________________________
(١) قوله " الميراث للاقرب " مؤيد لقول المصنف لان الابوين أقرب إلى الميت من أولاد الاولاد لكن لم يعمل بظاهر الخبرين غيره - رحمه الله -.
(٢) قال المولى المجلسي: " لم يذكر هذا القول من غير المصنف فهو كالمجمع عليه، و يمكن أن يقال في الخبرين ان ظاهرهما متروك بالاجماع لان المصنف أيضا يقول بأن الزوج والزوجة يرثان معهم، فاذا لم يكن مرادا ويأول فلا يكون التأويل الذي يفعله المصنف بأحسن مما أولهما الاصحاب مع أن خبر عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن، قا ل وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت " وخبره الاخر " ابن الابن، يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت وارث غيره " قرينتان على أن المراد نفى الاولاد للصلب لانفى كل وارث مضافا إلى أن الايات اطلاقها ظاهره الدلالة على اطلاق الاولاد على أولاد الاولاد، وحمل الشيخ قوله " لا وارث غيره " وقال المراد بذلك إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به أو البنت التي تتقرب بنت البنت بها ولا وارث له غيره من أولاد الصلب.
أقول: صحة اطلاق الولد على ولد الولد ولو بنحو الحقيقة لا يوجب كونه في مرتبة الابوين مع أقر بيتهما للميت، ولازم القول المشهور وهو عدم حجب الابوين أن يرث ولد الولد كما يرث الولد للصلب للذكر مثل حظ الانثيين وأن يرث ابن البنت نصيب الابن وكذا بنت الابن نصيب الابن ولم يقولوا به لا في صورة وجود الابوين ولا في عدمهما.
وقال الفضل بن شاذان رحمه الله خلاف قولنا في هذه المسألة واخطأ، قال: ان ترك ابن ابنة وابنة ابن وابوين فللابوين السدسان وما بقى فلابنة الابن من ذلك الثلثان ولابن الابنة من ذلك الثلث، تقوم ابنة الابن مقام أبيها وابن الابنة مقام امه وهذا ممازل به قدمه عن الطريق المستقيمة، وهذا سبيل من يقيس(١) .
باب ميراث ولد الولد مع الزوج والزوجة
إذا ترك الرجل امرأة وولد الولد فللمرأة الثمن وما بقى فلولد الولد، فان تركت امرأة زوجها وولد الولد فللزوج الربع وما بقى فلولد الولد، لان الزوج والمرأة ليسا بوارثين اصليين انما يرثان من جهة السبب لامن جهة النسب(٢) ، فولد
___________________________________________
(١) أى لما ورد أن أولاد الاخوة يقومون مقام آبائهم وكذا الاخوات والاعمام والخالات فالفضل قاس أولاد الاولاد بهم أو بقيامهم مقام آبائهم في مقاسمة الزوجين وحاشا من الفضل أن يقيس (م ت) أقول: كان الفضل بن شاذان ثقة جليلا متكلما عظيم الشأن في علمائنا الامامية له مائة وثمانون كتابا على مذهب أهل البيت عليهم السلام قال العلامة في الخلاصة بعد توثيقه وتبجيله: " ترحم عليه أبومحمد عليه السلام مرتين وهو أجل من أن يغمز عليه فانه رئيس طائفتنا رضي الله عنه ".
(٢) الظاهر أن غرضه أنه لا يرث الزوجان من الرد ويكون دليلا لان الباقي من نصيب الزوجين لاولاد البنات أيضا لانهم أقرب من الميت ولا وجه له لانهما يرثان مع الولد والابوين وعدم ارثهما من الرد للنص والاجماع ويمكن أن يكون نكتة بعد النص، ويحتمل أن يكون مراده نصرة مذهبه في أن ولد الولد مع الزوجين بمنزلة الولد، لان الزوجين ليسا مثل الابوين حتى يكون ولد الولد لا يرث لان الابوين أصيلان وهو أظهر من كلامه وأبعد عن الصواب ولا يحتاج إلى هذه الوجوه بل العمدة ظاهر خبر سعد بن أبي خلف. (م ت)
الولد معهما بمنزلة الولد لانه ليس للميت ولد ولا ابوان.
باب ميراث الابوين والاخوة والاخوات
إذا مات الرجل وترك ابويه فلامه الثلث للاب الثلثان، فان ترك ابويه واخا اواختا فللام الثلث وللاب الثلثان، فان ترك ابويه واخا واختين او اخوين او اربع اخوات لاب او لاب وام فللام السدس وما بقى فللاب لقول الله عزوجل (فان كان له اخوة) يعنى اخوة لاب او لاب وام (فلامه السدس)(١) وانما حجبوا الام عن الثلث لانهم في عيال الاب وعليه نفقتهم فيحجبون ولا يرثون.
ومتى ترك ابويه واخوة واخوات لام ما بلغوا(٢) لم يحجبوا الام عن الثلث ولم يرثوا.
باب ميراث الابوين والزوج والاخوة والاخوات
ان تركت امرأة زوجها وأباها وإخوة وأخوات لاب وام او لاب او لام فللزوج النصف وما بقى فللاب، وليس للاخوة والاخوات مع الاب ولا مع الام شئ.
وكذلك ان تركت زوجها وامها واخوة واخوات لاب وام او لاب او لام فللزوج النصف وللام السدس وما بقى رد عليها وسقط الاخوة والاخوات كلهم،
___________________________________
(١) من أصل المال على نهج سائر الفرائض، والباقي للاب مالم يزاحمه أحد الزوجين ويكفى في حجب الاخوة الام عن الثلث إلى السدس أن يكونوا أزيد من واحد بأن يكونا أخوين أو أخا وأختين أو أربع أخوات فما زاد لاب وأم أو لاب مع وجود الاب ويجب أن لا يكون في العدد المعتبر كافر ولا رق ولا يكونوا حملا كما سيأتي.
(٢) يعنى بلغ عددهم ما بلغ كثرة.
لان الام ذات سهم وهى اقرب الارحام وهى تتقرب بنفسها والاخوة يتقربون بغيرهم.
فان تركت زوجا واما واخوة لام، واختا لاب وام فللزوج النصف ومابقى فللام.
فان تركت زوجها وابويها واخوة لاب وام او لاب فللزوج النصف وللام السدس وللاب الباقى، وان كان الاخوة من الام فللزوج النصف وللام الثلث وللاب السدس
باب من لايحجب عن الميراث
٥٦٢٠ - روى محمد بن سنان، عن العلاء بن فضيل عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ان الوليد والطفل لا يحجبك ولا يرثك(١) الا من آذن بالصراخ، ولا شئ اكنه البطن وان تحرك الا ما اختلف عليه الليل والنهار)(٢) .
ولا يحجب الام عن الثلث الاخوة والاخوات من الام ما بلغوا، ولا يحجبها الا اخوان او اخ واختان او اربع اخوات لاب، وام او اكثر من ذلك، والمملوك لايحجب ولايرث(٣) .
باب ميراث الاخوة والاخوات
إذا ترك الرجل اخا لاب وام فالمال كله له، وكذلك إذا كانا اخوين او اكثر
___________________________________
(١) أراد بالوليد المولود، وقوله " آذن " بالمدأى اعلم حياته، والاستثناء من الحجب والميراث معا (م ت)، وفي التهذيب " الوليد والطفيل لا يحجب ولا يرث ".
(٢) أى يكون قابلا له وهو ولد فكان ما في البطن لا يختلف عليه ولهذا لا يحسب من عمره وسنة.(م ت)
(٣) فلو كان للميت ولد مملوك لم يحجب أقاربه عن الارث، وكذا لوكان له أخوة مماليك لم يحجبوا أمه عن الزيادة عن السدس.(مراد)
من ذلك فالمال بينهم بالسوية، فان ترك اختا لاب وام فلها النصف بالتسمية والباقى رد عليها لانها اقرب الارحام وهى ذات سهم(١) ، وكذلك ان تركت اختين او اكثر فلهن الثلثان بالتسمية والباقى رد عليهن بسهم ذوى الارحام، وان كانوا اخوة واخوات لاب وام فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين، وكذلك الاخوة والاخوات للاب في كل موضع يقومون مقام الاخوة والاخوات للاب والام إذا لم يكن اخوة واخوات لاب وام، فان ترك اخا لاب وام واخا لاب فالمال كله للاخ من الاب الام، وسقط الاخ من الاب، ولا يرث الاخوة من الاب ذكورا كانوا او اناثا مع الاخوة من الاب والام ذكورا كانوا او اناثا شيئا(٢) .
فان ترك اخا لاب وام واختا لاب فالمال كله للاخ من الاب والام، وكذلك ان ترك اختا لاب وام، واخا لاب، فالمال كله للاخت من الاب والام يكون لها النصف بالتسمية، وما بقى فلا قرب اولى الارحام وهى اقرب [اولى] الارحام.
٥٦٢١ - لقول النبى صلى الله عليه واله: (اعيان بنى الام احق بالميراث من ولد العلات).(٣)
___________________________________
(١) قيد به لان مجرد كونها أقرب غير كاف في الرد بل لا بد من أن تكون ذات سهم ليزاد على سهمها فيكون تلك الزيادة ردا ورثها بالقرابة ولو لم يكن سهم لورثت المال كله بالقرابة. (مراد)
(٢) ماذكره المصنف - رحمة الله عليه - يرجع إلى أن الاخ واحدا كان أو أكثر له المال بالقرابة، وكذا إذا اجتمع معه أو معهم الاخت أو الاخوات ويكون المال بينهم للذكر ضعف الانثى إذا كانوا لاب وأم أو لاب مع عدمهم، فان الاخوة والاخوات للاب لايرثون مع الاخوة والاخوات للاب والام. (م ت)
(٣) الاعيان الاخوة لاب واحد وأم واحدة مأخوذة من عين الشئ وهو النفيش منه (النهاية) وفي الكافي " اعيان بنى الاب " وبنو العلات هم أولاد الرجل من نسوة شتى، سميت بذلك لان الذى تزوجها على أولى قد كانت قبلها (ناهل) ثم عل من هذه.
والعلل الشرب الثاني، يقال علل بعد نهل (الصحاح) أقول: الخبر مروى في التهذيب ج ٢ ص ٤٣ مسندا، وذكره الكليني في الكافي، وقال: هذا مجمع عليه من قوله صلى الله عليه وآله
فان ترك أخوات لاب وأم، وأخوات لاب، وابن أخ لاب، فللاخوات للاب والام الثلثان، وما بقى رد عليهن لانهن أقرب الارحام.
فان ترك أخا وابن أخ لاب وام فالمال كله للاخ من الاب لانه اقرب ببطن، ولان الاخ للاب يقوم مقام الاخ للاب والام إذا لم يكن اخ لاب وام فلما قام مقام الاخ للاب والام وكان اقرب ببطن كان احق بالميراث من ابن الاخ.
فان ترك اخا لاب وام واخا لام فللاخ من الام السدس وما بقى فللاخ من الاب والام.
فان ترك اخوه واخوات لاب وام، واختا لام فللاخت من الام السدس، وما بقى فبين الاخوة والاخوات للاب والام للذكر مثل حظ الانثيين.
فان ترك اختا لاب وام، واختا او اخا لام فللاخ أو الاخت للام السدس وللاخت للاب والام الباقى(١) .
فان ترك اخوين او اختين لام أو اكثر من ذلك، وإخوة لاب وام فللاخوة أو الاخوات من قبل الام الثلث بينهم بالسوية، وما بقى فللاخوة من الاب والام(٢) .
والاخ من الام ذكراكان أو انثى إذا كان واحدا فله السدس فان كانوا اكثر من ذلك ذكورا كانوا أواناثا فلهم الثلث لا يزادون على الثلث ولا ينقصون من السدس
___________________________________
(١) النصف بالتسمية والباقي بالرد. (مراد)
(٢) اختلف الاصحاب فيما إذا اجتمعت كلالة الام مع كلالة الابوين وزادت التركة عن نصيبهما هل تختص الزيادة بالمتقرب بالابوين أو يرد عليهما بنسبة سهامهما، فالمشهور بين الاصحاب اختصاص المتقرب بالابوين بالفاضل بل ادعى عليه جماعة الاجماع، وقال ابن أبي عقيل والفضل: الفاضل يرد عليهما على نسبة السهام، فلو كان مكان المتقرب بالابوين المتقرب بالاب فقط فاختلفوا فيه فذهب الصدوق والشيخ في النهاية والاستبصار وابن البراج وأبوالصلاح وأكثر المتأخرين إلى الاختصاص هنا أيضا لرواية محمد بن مسلم، وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد وابن ادريس والمحقق إلى أنه يرد عليهما، والاول أقوى. (المرآة)
إذا كان واحدا، قال الله تبارك وتعالى: (وان كان رجل يورث كلالة او امرأة وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث.
فان ترك اخاه لابيه، واخاه لامه، واخاه لابيه وامه، فللاخ من الام السدس وما بقى فللاخ من الاب الام، وسقط الاخ من الاب.
فان ترك اخوة وأخوات لام، واخوة وأخوات لاب وام، واخوة وأخوات لاب فللاخوة والاخوات من الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء، وما بقى فللاخوة والاخوات من الاب والام للذكر مثل حظ الانثيين، وسقط الاخوة الاخوات من الاب.
فان ترك اختا لام، واختا لاب وام، واختا لاب، فللاخت من الام السدس، وما بقى فللاخت من الاب والام، وسقطت الاخت من الاب.
فان ترك اختين لام، واختين لاب وام، واختين لاب فللاختين للام الثلث بينهما بالسوية، وما بقى فللاختين من الاب والام، وسقط الاختان من الاب.
فان ترك اختا لاب وام، واخوة واخوات لام، وابن اخ لاب وام فان للاخوة والاخوات من الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء، وما بقى فللاخت من الاب والام، وسقط ابن الاخ للاب والام.
فان ترك اخا لاب، وابن اخ لام فالمال كله للاخ من الاب.
فان ترك اخا لام، وابن اخ لاب وام فالمال كله للاخ من الام، وسقط ابن الاخ للاب والام.
وغلط الفضل بن شاذان في هذه المسالة فقال: للاخ من الام السدس سهمه المسمى له، وما بقى فلا بن الاخ للاب والام واحتج " في ذلك بحجة ضعيفة، فقال: لان ابن الاخ للاب والام يقوم مقام الاخ الذى يستحق المال كله بالكتاب فهو بمنزلة الاخ للاب والام، وله فضل قرابة بسبب الام.
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: وانما يكون ابن الاخ بمنزلة الاخ إذا لم يكن له اخ، فاذا كان له اخ لم يكن بمنزلة الاخ، كولد الولد انما هو ولد
إذا لم يكن للميت ولد ولا ابوان، ولو جاز القياس في دين االله عزوجل لكان الرجل إذا ترك اخا لاب وابن اخ لاب وام كان المال كله لابن الاخ للاب والام قياسا على عم لاب وابن عم لاب وام لان المال كله لابن العم للاب والام لانه قد جمع الكلالتين كلالة الام وذلك بالخبر المأثور عن الائمة الذين يجب التسليم لهم عليهم السلام.
والفضل يقول في هذه المسالة: ان المال للاخ للاب وسقط ابن الاخ للاب والام، ويلزمه على قياس ان المال بين ابن الاخ للاب والام وبين الاخ للاب لان ابن الاخ له فضل قرابة بسبب الام وهو يتقرب بمن يستحق المال كله بالتسمية وبمن لا يرث الاخ للاب معه.(١) فان ترك ابن اخ لام، وابن اخ لاب وام، وابن اخ لاب، فلابن الاخ من الام السدس، وما بقى فلابن الاخ من الاب والام، وسقط ابن الاخ من الاب.
فان ترك ابن اخ لاب، وابن اخ لاب وام، فالمال كله لابن الاخ للاب والام، وسقط ابن الاخ للاب.
فان ترك ابنة اخت لام، وابنة اخت لاب وام، وابنة اخت لاب، فلا بنة الاخت للام السدس، وما بقى فلابنة الاخت للاب والام، وسقطت ابنة الاخت للاب.
___________________________________
(١) حاصله أن الفضل - رحمه الله - قاس قيام ابن الاخ والام مقام أبيه عند اجتماعه مع الاخ للام على قيامه مقام أبيه عند اجتماعه معه، ولو صح ذلك ليصح قياس ابن الاخ للاب والام عند اجتماعه مع الاخ للاب على ابن العم للاب والام عند اجتماعه مع العم للاب في قيام ابن العم مقام أبيه في التوريث وكان الميراث لابن الاخ من الاب والام دون الاخ من الاب كما أن الميراث لابن العم من الاب والام دون العم من الاب وليس كذلك، والفضل أيضا لا يقول به (مراد) أقول: قال في الدروس: لا ميراث لابن الاخ من الابوين مع الاخ للام، ولا لابن ابن الاخ من الابوين مع ابن أخ لام خلافا للفضل في المسألتين لاجتماع السببين، ويضعف بتفاوت الدرجتين.
فان ترك ابنة اخ لاب وام، وبنى اخ لاب وام فان كانوا لاخ واحد فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين، وان كان الاخ ابوالابنة غير الاخ ابى البنين، فلابنة الاخ النصف من الميراث نصيب ابنها، ولبنى الاخ النصف ميراث ابيهم.
فان ترك ابن اخ لام، وابن ابن [ابن] اخ لاب وام فالمال كله لابن الاخ للام لانه اقرب، وليس كما قال الفضل بن شاذان: ان لابن الاخ من الام السدس وما بقى فلابن ابن [ابن] الاخ للاب والام، لانه خلاف الاصل الذى بنى الله عزوجل عليه فرائض المواريث.
فان ترك ابن ابن ابن اخ لاب وام او لاب او لام، وعما او عمة، او خالا او خالة، فالمال لابن ابن ابن الاخ [للاب والام] فان ولد الاخ وان سفلوا فهم من ولد الاب، والعم والعمة من ولد الجد، والخال والاخله من ولدالجد، وولد الاب وإن سفلوا أحق بالميراث من ولد الجد وكذلك يجرى اولاد الاخت لاب كانت او لام او لاب وام هذا المجرى لا يرث معهم عم ولا عمة ولا خال ولا خالة كما لايرث مع ولد الولد وان سفلوا اخ ولا اخت لاب كانوا او لام او لاب وام.
٥٦٢٢ - وروى ابن ابى عمير، عن ابن اذينة، عن بكير بن اعين قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (امرأة ماتت وتركت زوجها واخوتها لامها واخوتها لابيها(١) فقال: للزوج النصف ثلاثة اسهم وللاخوة للام الثلث الذكر والانثى فيه سواء، وبقى سهم فهو للاخوة والاخوات من الاب للذكر مثل حظ الانثيين).
٥٦٢٣ - قال(٢) (وجاء رجل إلى ابى جعفر عليه السلام فسأله عن امرأة تركت زوجها وإخوتها لامها واختها لابيها، فقال: للزوج النصف ثلاثة اسهم، وللاخوة من الام سهمان وللاخت من الاب سهم(٣) ، فقال له الرجل: فان فرائض
___________________________________
(١) في الكافي والتهذيب " واخوتها وأخواتها لابيها " وهو الصواب، ولعل السقط من النساخ.
(٢) يعني بالسند المتقدم كما في الكافي ج ٧ ص ١٠٢.
(٣) كذا في التهذيب أيضا، وفي الكافي " للاخت من الاب السدس سهم ".
زيد(١) وفرائض العامة على غير هذا ياابا جعفر يقولون للاخت من الاب ثلاثة اسهم هى من ستة تعول إلى ثمانية، فقال له أبوجعفر عليه السلام: ولم قالوا هذا؟ فقال: لان الله عزوجل قال: (وله اخت فلها نصف ما ترك) فقال ابوجعفر عليه السلام: فان كانت الاخت اخا؟ قال: ليس له الا السدس، فقال ابوجعفر عليه السلام: فما لكم نقصتم الاخ ان كنتم تحتجون ان للاخت النصف بأن الله عزوجل سمى لها النصف فان الله سمى للاخ الكل، والكل اكثر من النصف لانه عزوجل قال في الاخت: (فلها نصف ما ترك) وقال في الاخ: (وهو يرثها) يعنى جميع مالها ان لم يكن لها ولد فلا تعطون الذى جعل الله عزوجل له الجميع في بعض فرائضكم شيئا، وتعطون الذى جعل الله له النصف تاما وتقولون في زوج(٢) وام واخوة لام واخت لاب فتعطون الزوج النصف والام السدس، والاخوة من الام الثلث، والاخت من الاب النصف تجعلونها من تسعة وهى ستة تعول إلى تسعة فقال: كذلك يقولون، فقال له ابو جعفر عليه السلام(٣) :
___________________________________
(١) المراد زيد بن ثابت بن ضحاك الانصاري الصحابي المدني، وكان أصحاب الفتوى من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ستة هو أحدهم، قال الشعبي غلب زيد الناس على اثنين الفرائض والقرآن.
وقال على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال: شهدت جنازة زيد بن ثابت فلما دلى في قبره قال ابن عباس: من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهاب العلم، والله لقد دفن اليوم علم كثير (تهذيب التهذيب) هذا وروى الكليني ج ٧ ص ٤٠٧ عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: " الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية، وقد قال الله عزوجل " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " واشهدوا على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية ".
(٢) في الكافي " جعل الله له النصف تاما، فقال له الرجل: أصحلك الله فكيف تعطى الاخت النصف ولا يعطى الذكر لو كانت هي ذكرا شيئا، قال: تقولون في أم وزوج واخوة لام واخت لاب يعطون الزوج - الخ ".
(٣) في الكافي " والاخت من الاب النصف ثلاثة فيجعلونها من تسعة وهي من ستة فترتفع إلى تسعة، قال: وكذلك تقولون، قال: فان كانت - الخ ".
فان كانت الاخت اخا لاب، قال له الرجل: ليس له شئ فما تقول انت(١) ؟ فقال: ليس للاخوة من الاب والام ولا للاخوة من الاب مع الام شئ).
باب ميراث الزوج والزوجة مع الاخوة والاخوات
إذا مات الرجل وترك امرأة واخا لاب او لاب وام او لام فللمرأة الربع وما بقى فللاخ(٢) ، وكذلك ان ترك امرأة واختا لاب او لاب وام او لام فللمرأة الربع وما بقى فللاخت.
فان ترك امرأة، واخا لام، واخا لاب وام، واخا لاب، فللمرأة الربع وللاخ من الام السدس، وما بقى فللاخ من الاب والام، وسقط الاخ من الاب.
فان ترك امرأة واخا واختا لام، او اخوة واخوات لام، واخوة واخوات لاب وام واخوة واخوات لاب فللمرأة الربع وللاخوة والاخوات من الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء، وما بقى فللاخوة والاخوات من الاب والام للذكر مثل حظ الانثيين، وسقط الاخوة والاخوات من الاب.
فان تركت امرأة زوجها واخا لاب او لام او لاب وام، فللزوج النصف وما بقى فللاخ.
وكذلك ان تركت زوجه واختها لاب او لام اولاب وام، فللزوج النصف، وما بقى فللاخت.
فان تركت زوجها، واخوة واخوات لام، واخوة واخوات لاب وام، واخوة واخوات لاب، فللزوج النصف، وللاخوة والاخوات من الام الثلث بينهم بالسوية وما بقى فلاخوة والاخوات من الاب والام وهو السدس للذكر مثل حظ الانثيين، و سقط الاخوة والاخوات من الاب.
___________________________________
(١) في الكافي بعد قوله " أخا لاب " قال ليس له شئ، فقال الرجل لابي جعفر عليه السلام فما تقول أنت، فقال - الخ".
(٢) لان الاخ ليس بذى فرض فيأخذ الباقي.
فان تركت زوجها واخا لام، واخا لاب وام، واخا لاب، فللزوج النصف، وللاخ من الام السدس، وما بقى فللاخ من الاب والام، وسقط الاخ من الاب.
وكذلك تجرى سهام ولد الاخوة والاخوات مع الزوج والزوجة على هذا.
باب ميراث الاجداد والجدات
٥٦٢٤ - روى محمد بن ابى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن فريضة الجد، فقال: ما اعلم احدامن الناس(١) قال فيها الابالرأى الا على بن ابى طالب عليه السلام(٢) فانه قال فيها بقول رسول الله صلى الله عليه واله)(٣) .
٥٦٢٥ - روى يحيى بن ابى عمران(٤) ، عن يونس، عن رجل عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (الجد والجدة من قبل الاب والجد والجدة من قبل الام كلهم يرثون).
٥٦٢٦ - وروى الحسن بن سعيد، عن ابن ابى عمير، عن جميل عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ان رسول الله صلى الله عليه واله اطعم الجدة ام الاب السدس وابنها حى،
___________________________________
(١) أى من الصحابة والتابعين غير الائمة المعصومين عليهم السلام. (م ت)
(٢) الاستثناء منقطع أو لان قول الائمة قول على عليه السلام. (م ت)
(٣) قال في النافع: وللجد المال ان انفرد لاب كان أو لام، وكذا الجدة، ولو اجتمع جد وجدة فان كانا لاب فلهما المال للذكر مثل حظ الانثيين وان كانا لام فالمال بينهم بالسوية، وإذا اجتمع الاجداد المختلفون فلمن يتقرب بالام الثلث على الاصح واحدا كان أو أكثر، ولمن يتقرب بالاب الثلثان ولو كان واحدا، ولو كان معهم زوج أو زوجة أخذ النصيب الاعلى ولمن يتقرب بالام ثلث الاصل والباقي لمن يتقرب بالاب، والجد الادنى يمنع الاعلى، وإذا اجتمع معهم الاخوة فالجد كالاخ والجدة كالاخت.
(٤) يحيى بن أبي عمران له كتاب يروى عنه المؤلف باسناده إلى ابراهيم بن هاشم وكان تلميذ يونس بن عبدالرحمن، والظاهر هو الهمداني.
واطعم الجدة ام الام السدس وابنتها حية).(١)
٥٦٢٧ - وروى احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى قال: حدثنى حماد بن عثمان عن عبدالرحمن بن ابى عبدالله البصرى، عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (ان ابنتى ماتت وامى حية، فقال ابان بن تغلب: ليس لها شئ، فقال ابوعبدالله عليه السلام سبحان الله اعطها سهما يعنى السدس)(٢) .
٥٦٢٨ - وروى الحسن بن محبوب، عن سعد بن ابى خلف عن ابى الحسن موسى عليه السلام قال: (سألته عن بنات الابنة وجد، فقال: للجد السدس، والباقى لبنات الابنة)(٣) .
___________________________________
(١) طريق المصنف إلى الحسين بن سعيد صحيح كما في الخلاصة، وظاهر هذه الصحيحة استحباب الطعمة للجد والجدة، قال في المسالك: عد م ارث الجد مع الابوين أو أحدهما هو المشهور بين الاصحاب لا نعلم فيه مخالفا الاابن الجنيد فانه جعل الفاضل عن سهام البنت والابوين للجدين أو الجدتين لكن على المشهور يستحب للابوين أو أحدهما أن يطعم سدس الاصل للجد أو الجدة من قبله إذا زاد نصيبه عن السدس، واطلاق السدس في الاخبار ظاهر في كونه سدس الاصل لاسدس نصيب المطعم خلافا لابن الجنيد، ويشتر ط زيادة نصيب المطعم عن السدس وكونه أحد الابوين وكون الطعمة لمن يتقرب به من الابوين دون من يتقرب بالاخر، فلو لم يحصل لاحد الابوين سوى السدس كالام مع الحاجب والاب مع الزوج لم يستحب له الطعمة، ولو زاد نصيب أحدهما دون الاخر اختص بالطعمة لوجود الشرط فيه دون الاخر، وظاهر الاخبار أنه متى زاد نصيب أحد الابوين عن السدس، استحب له طعمة السدس وان بقي للمطعم أقل من السدس كما لوكان الوارث بنتا وابوين أو بنتين وأحدهما، وفي الدروس قيد الاستحباب بما إذا زاد نصيب المطعم بقدر السدس، وربما قيل باستحباب طعمة أقل الامرين من الزائد عن السدس ومنه، ووجهه من النص غير واضح.
(٢) ظاهر ه يدل على الوجوب وحملوه على الاستحباب فلعله لما هو الاصل في الارث أن الاقرب يمنع الابعد، وأنت خبير بأن وجوب اعطاء الابوين من نصيبهما شيئا على سبيل الطعمة غير توريث الذي هو مبني على الاقربية. (مراد)
(٣) " للجد السدس " ظاهره ينافي ماتقرر أن أولاد الاولاد في المرتبة الاولى من مراتب الارث عند عدم الاولاد، والجد في المرتبة الثانية الا أن يحمل على أنه يستحب أن تعطى بنات البنت الجد السدس على طريقة الطعمة، ويمكن أن يحمل الجد على جد البنات وهو أبوالاب دون جده (مراد) أقول: نقل في التهذيبين اجماع العصابة على ترك العمل بهذا الخبر وأمثاله.
وظاهر المصنف العمل بهاكما يأتي منه - رحمة الله -
٥٦٢٩ - وروى الحسن بن على بن فضال عن عبدالله بن بكير، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (ان رسول الله صلى الله عليه واله اطعم الجدة السدس، ولم يفرض الله عزوجل لها شيئا)(١) .
٥٦٣٠ - وروى يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن ابى جميله، عن أسحاق بن عمار عن ابى عبدالله عليه السلام (في ابوين وجدة لام، قال: للام السدس، وللجدة السدس،(٢) وما بقى وهو الثلثان للاب).
٥٦٣١ - وفي رواية معاوية بن حكيم، عن على بن الحسن بن رباط رفعه إلى ابى عبدالله عليه السلام قال: (الجدة لها السدس مع ابنها ومع ابنتها)(٣) .
٥٦٣٢ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى عبيدة عن ابى جعفر عليه السلام (في رجل مات وترك امرأته واخته وجده: فقال: هذه من اربعة اسهم للمرأة الربع وللاخت سهم، وللجد سهمان).
٥٦٣٣ - وروى ابان، عن بكير، الحلبى عن احدهما عليهما السلام(٤) قال: (للاخوة
___________________________________________
(١) لايستفاد من الخبر وجه فعله صلى الله عليه وآله واطعامه هل كان على وجه الوجوب أو الاستحباب، ومع الشك كيف يمكن استظهار الاستحباب ومقتضى الاصل البراءة.
(٢) قال في التهذيبين: انما جعل للجد أو الجدة السدس على جهة الطعمة لا على وجه الميراث كما تقدم في خبر جميل وزرارة.
(٣) استدل بها الشيخ على القول بالطعمة وقال: ان الطعمة انما يكون للجد والجدة إذا كان ولدهما حيا فأما إذا كان ميتا فليس لهما طعمة على حال.
(٤) السند كما في الكافي والتهذيب صحيح وفيهما عن الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام والظاهر أن المؤلف جمع بين رواية بكير عن أبي جعفر عليه السلام ورواية الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام.
من الام الثلث مع الجد، وهو شريك الاخوة من الاب)(١) .
٥٦٣٤ - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل ترك اخاه لامه ولم يترك وارثا غيره فقال: المال له، قلت: فان كان مع الاخ للام جد؟ فقال: يعطى الاخ للام السدس، ويعطى الجد الباقى)(٢) .
٥٦٣٥ - وروى محمد بن الفضيل، عن ابى الصباح عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن الاخوة من الام مع الجد، فقال: للاخوة من الام فريضتهم الثلث مع الجد)(٣) .
٥٦٣٦ - و روى الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن ابى الربيع عن ابى عبدالله عليه السلام (في الجد مع اخوة لام، قال: ان في كتاب على عليه السلام ان الاخوة من الام يرثون مع الجد الثلث).
٥٦٣٧ - وروى ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن اخ لاب وجد، قال: المال بينهما سواء)(٤) .
___________________________________
(١) عبارة الكافي والتهذيب عن أبي عبدالله عليه السلام في الاخوة من الام مع الجد قال: " للاخوة من الام مع الجد نصيبهم الثلث مع الجد " والمراد أن الاخوة من الام إذا كانوا أكثر من واحد إذا اجتمعوا مع الجد للاب فلهم الثلث وللجد الثلثان. (المرآة)
(٢) زاد في الكافي والتهذيب " قلت فان كان الاخ لاب وجد، قال: المال بينهما سواء " ويأتي تحت رقم ٥٦٣٧ وقال الفاضل التفرشي قوله " فان كان مع الاخ جد " أى من جانب الاب وهو المراد من الاحاديث الاتية.
(٣) احتمل العلامة المجلسي غير ماتقدم وجهين آخرين الاول أن يكون المراد أن الاخوة من الام مع الجد من قبلها للجميع الثلث والباقي لكلالة الابوين أو الاب من الاخوة والاجداد ان كانوا والا يرد عليهم، الثاني أن الاخوة من الام مع الجد من قبلها فريضة الجميع الثلث إذا اجتمعوا مع الجد للاب.
(٤) أراد الجد من قبل الاب لانه ان كان من قبل الام يعطى السدس ويعطى الجد الباقى كما تقدم.
٥٦٣٨ - وروى ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن ابى الربيع عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كان على عليه السلام يورث الاخ من الاب مع الجد ينزله بمنزلته)(١) .
٥٦٣٩ - وروى ابن اذينة، عن زرارة، وبكير، ومحمد بن مسلم، والفضيل، و بريد ابن معاوية عن احدهما عليهما السلام (ان الجد مع الاخوة من الاب مثل واحد من الاخوة)(٢) .
٥٦٤٠ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة قال: (سالت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل مات وترك اخاه لابيه وامه، وجده، قال: المال بينهم اخوين كانا او مائة، فالجد معهم كواحد منهم، للجد مثل نصيب واحد من الاخوة)(٣) .
٥٦٤١ - وروى حماد، عن حريز، عن الفضيل او غيرة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ان الجد شريك الاخوة، وحظه مثل حظ احدهم ما بلغوا كثروا او قلوا).
٥٦٤٢ - وروى محمد بن الوليد، عن حماد بن عثمان، عن اسماعيل الجعفى قال: سمعت ابا جعفر(٤) عليه السلام يقول: (الجد يقاسم الاخوة ولو كانوا مائة الف)(٥) .
٥٦٤٣ - وروى ابن ابى عمير، عن ابن مسكان، عن ابى بصير قال: قلت
___________________________________
(١) مؤيد للخبر السابق بل مبين له.
(٢) محمولة على اتحاد الجهة بأن كان الجد مع الاخوة للاب أو الاب والام أو كان الاخوة للام مع الجد من قبلها.
وقال في الدروس: المنفرد المال لاب كان أو لام وكذا الجدة ولو اجتمعا من طرف واحدة تقاسما المال للذكر مثل حظ الانثيين ان كانا لاب، وبالسوية ان كانا لام.
(٣) زاد في الكافي والتهذيب " قال: وان ترك اخته فللجد سهمان وللاخت سهم وان كانتا اختين فللجد النصف وللاختين النصف، قال: وان ترك اخوة وأخوات من أب وأم كان الجد كواحد من الاخوة للذكر مثل حظ الانثيين ".
(٤) في بعض النسخ " أبا عبدالله ".
(٥) يدل على جواز المبالغة فانه لا يمكن عادة وجودهم وهو مبالغة في الكثرة. (م ت)
لابى عبدالله عليه السلام: (رجل مات وترك ستة إخوة وجدا قال: هو كاحدهم))(١) .
٥٦٤٤ - وفي رواية يونس، عن سيف بن عميرة، عن اسحاق بن عمار، عن ابى بصير قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول (في ستة اخوة وجد قال: للجد السبع).
٥٦٤٥ - وروى ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل ترك اخوة واخوات من اب وام، وجدا، قال: الجد كواحد من الاخوة، المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين).
٥٦٤٦ - وروى ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى عبيدة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (سئل عن ابن عم وجد، قال: المال للجد)(٢) .
٥٦٤٧ - وروى البزنطى، عن المثنى، عن الحسن الصيقل عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (ابن اخ وجد، قال: المال بينهما نصفان).(٣)
٥٦٤٨ - وروى الحسن بن محبوب، عن سعد بن ابى خلف، عن بعض اصحاب ابى عبدالله عليه السلام (في بنات اخت وجد، قال: لبنات الاخت الثلث، وما بقى فللجد).(٤)
٥٦٤٩ - وروى الحسن بن على بن النعمان، عن عبدالله بن نمير، عن الاعمش
___________________________________
(١) أى للجد السبع كما يأتي.
(٢) يدل على أن الجد مقدم على ابن العم لان الجد يتقرب من الميت بواسطة، و وكذا يرث جد الجد مع الاخوة يقومون مقام آبائهم ويرثون مع الجد لاختلاف وصلتها وكذا يرث جد الجد مع الاخوة (م ) وقال في المسالك: لا يمنع الجد وان قرب ولد الاخ وان بعد لانه ليس من صنفه حتى يراعى فيه تقديم الاقرب فالاقرب، كذا لا يمنع الاخ الجد الابعد.
وقا ل العلامة المجلسي: الخبر محمول على ما إذا كانا من جهة واحدة ولا يمنع هنا بعد ابن الاخ لاختلاف الجهة.
(٤) زاد في الكافي والتهذيب " فأقام بنات الاخت مقام الاخت وجعل الجد بمنزلة الاخ ".
عن سالم بن ابى الجعد (ان عليا عليه السلام اعطى الجدة المال كله)(١) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: انما اعطاها المال كله لانه لم يكن للميت وارث غيرها(٢) .
٥٦٥٠ - وروى عن على بن ابى طالب عليه السلام انه قال: (من اراد ان يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد)(٣) وروى ابن سيرين عن ابى عبيدة قال:(٤) حفظت عن بعض الصحابة في الجد مائة قضية يخالف بعضها بعضا.
وقال الفضل بن شاذان: اعلم ان الجد بمنزلة الاخ ابدا، يرث حيث يرث
___________________________________
(١) عبدالله بن نمير الهمداني الخارقي كوفي من رجال العامة وثقة ابن معين والعجلى وذكر ه ابن حبان في الثقات كما في تهذيب التهذيب يروى عنه هنا الحسن بن على بن النعمان الكوفي وثقة النجاشي، وأما سليمان بن مهران الاعمش فشيعي ذكر ه العامة في رجالهم وأثنوا عليه، وأما سالم بن أبي الجعد الاشجعي عنونه العسقلاني في التهذيب ونقل عن جماعة توثيقه هذا الخبر هنا وهو من طريقهم لانهم ربما يتمسكون بظاهره ولا يورثون ابن الاخ مع الجد روى الكليني في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم: " نشر أبوعبدالله عليه السلام صحيفة فأول ما تلقاني فيها: ابن أخ وجد المال بينهما نصفان، فقلت: جعلت فداك ان القضاة عندنا لا يقضون لابن الاخ مع الجد بشئ "، فيقال: ان هذا الكتاب خط على عليه السلام واملاء رسول الله صلى الله عليه وآله ".
(٢) وقال الشيخ في الاستبصار: الوجه في هذا الخبر أنه أعطاها المال لما لم يكن غيرها ممن هو اولى منها أومثلها بالميراث، وليس في الخبر أنه اعطاها مع وجودهم.
(٣) في النهاية اقتحم الانسان الامر العظيم وتقحمه إذا رمى بنفسه من غير روية وتثبت، ومنه حديث على عليه السلام " من سره أن يتقحم جراثيم جهنم فليقض في الجد " أى يرمى بنفسه في معاظم عذابها.
أقول: جرثوم الشئ أصله وجمعه جراثيم وجرثومة النمل قريته(٤) هو محمد بن سيرين البصرى من الفقهاء قا ل ابن سعد كان ثقة مأمونا عاليا رفيعا اماما كثير العلم ورعا، والمراد بابي عبيدة حذيفة بن اليمان الصحابي المعروف بقرينة رواية ابن سيرين عنه، أو الصحيح " أبوعمرو عبيدة السلماني".
ويسقط حيث يسقط(١) ، وغلط الفضل في ذلك لان الجد يرث مع ولد الولد ولا يرث معه الاخ(٢) ، ويرث الجد من قبل الاب مع الاب، والجد من قبل الام مع الام، ولا يرث الاخ مع الاب والام(٣) ، وابن الاخ يرث مع الجد ولا يرث مع الاخ، فكيف يكون الجد بمنزلة الاخ ابدا؟ وكيف يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط؟ بل الجد مع الاخوة بمنزلة واحد منهم، فاما ان يكون ابدا بمنزلتهم يرث حيث يرث الاخ ويسقط حيث يسقط الاخ فلا.
وذكر الفضل بن شاذان من الدليل على ذلك:
٥٦٥١ - ما رواه فراس، عن الشعبى، عن ابن عباس(٤) انه قال: (كتب إلى على بن ابى طالب عليه السلام في ستة اخوة وجد ان اجعله كأحدهم وامح كتابى).
فجعله على عليه السلام سابعا معهم وقوله عليه السلام (وامح كتابى) كره ان يشنع عليه
___________________________________
(١) في الكافي ج ٧ ص ١١٦ قال الفضل بن شاذان: ان الجد بمنزلة الاخ يرث حيث يرث الاخ ويسقط حيث يسقط الاخ، وذلك أن الاخ يتقرب إلى الميت بابي الميت وكذلك الجد يتقرب إلى الميت بابي الميت، فلما استويا في القرابة وتقربا من جهة واحدة كان فرضهما وحكمهما واحدا.
وقال استاذنا الشعراني - رحمه الله - رأي الفضل هو المشهور وكلام الصدوق غير وارد عليه لان ارث رجلين من رجل واحد انما يكون إذا كان في مرتبة واحدة فلابد أن يسقط أحدهما مع سقوط الاخر، والاخ يسقط مع ولد الولد، والجد في مرتبته فيجب أن يسقط أيضا وليس هذا قياسا.
(٢) مذهب الفضل هو عدم توريث الجد مع ولد الولد كما هو المشهور عنه، والقول بتوريثه خلاف المشهور مع أن الفضل يقول: يرث الجد حيث يرث الاخ ولم يقل يرث الاخ حيث يرث الجد لكنه قال: يسقط حيث يسقط.
(٣) انما كان اعطاء الجد السدس مع الاب وكذا الجدة مع الام على سبيل الطعمة لا التوريث كما تقدم، وظاهر كلام المؤلف يدل على أن مذهبه التوريث وهو خلاف المشهور أيضا، وقد تقدم منه ما يدل على المشهور.
(٤) فراس - بكسر أوله وبمهملة - من رجال العامة وقالوا كوفي ثقة روى عن الشعبي عامر بن شراحيل وهو ثقة عندهم مشهور فقيه فاضل.
بالخلاف على من تقدمه، وليس هذا بحجة للفضل بن شاذان لان هذا الخبر انما يثبت ان الجد مع الاخوة بمنزلة واحد منهم، وليس يثبت كونه ابدا بمنزلة الاخ ولا يثبت انه يرث حيث يرث الاخ ويسقط حيث يسقط الاخ.
وروى مخالفونا ان عمر توفى ابن ابنه وترك اخوين فسأل عمر زيدا(١) عن ذلك، فقال له زيد: ارى المال بينكم اثلاثا فأخذ عمر بقول زيد فجعل نفسه وهو الجد اخا، واما ابن مسعود رضى الله عنه فانه قال في اخ لاب وام، واخ لاب وجد: ان المال بين الاخ للاب والام والجد نصفان ولا شئ للاخ للاب، فجعل الجد ههنا اخا كأن الميت ترك اخوين لاب وام واخا لاب، فجعل الجد اخا وهذا موافق لما نقوله.
فان ترك الرجل اخا واختا لام، وجدا وجدة من قبل الام، واختا لاب وام، واخا لاب، فللاخ والاخت من قبل الام والجد والجدة من قبل الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء، وما بقى فللاخت للاب والام، وسقط الاخ من الاب.
فان ترك اخوة واخوات لام، وجدا وجدة لام، واخوة واخوات لاب وام وجدا وجدة لاب، واخوة واخوات لاب، فللاخوة والاخوات من قبل الام والجد والجدة من قبل الام الثلث، والذكر والانثى فيه سواء، وما بقى فللاخوة والاخوات للاب والام والجد والجدة من قبل الاب، للذكر مثل حظ الانثيين، وسقط الاخوة والاخوات من الاب.
فان ترك اخا لام، وجدا لام، واخا لاب وام، وجدا لاب، واخا لاب، فللاخ للام والجد للام الثلث بينهما بالسوية.
وما بقى فللاخ للاب والام والجد للاب بينهما نصفان، وسقط الاخ للاب.
فان ترك امرأة، واخا لام وجدا لاب، فللمرأة الربع وللاخ من الام والجد للام الثلث بينهما بالسوية، وما بقى فللاخ للاب.
___________________________________
(١) يعني زيد بن ثابت وقد تقدمت ترجمته.
فان تركت امرأة زوجها، وابن ابنها، وجدا، واخوة واخوات لاب وام، فللزوج الربع، وللجد السدس(١) وما بقى فلابن الابن، وسقط الاخوة والاخوات.
فان تركت زوجها، وابويها، وجدها ابا امها فللزوج النصف وللام الثلث، ويؤخذ من هذا الثلث نصفه(٢) فيدفع إلى الجد وهو السدس من جميع المال وللاب السدس.
فان ترك الرجل ابويه، وجد الاب وجدا لام، فللام السدس، وللجد من قبل الام السدس، وللاب النصف، وللجد من قبل الاب السدس.
فان ترك الرجل اباه، وجده ابا امه فالمال للاب.
فان ترك امه، وجده ابا ابيه، فالمال لامه لان الجد ابا الاب انما له السدس من مال ابنه طعمة، وكذلك الجد ابوالام انما له السدس من مال ابنته طعمة.
فان ترك الرجل امرأته، وابويه، وجده ابا ابيه، وجده ابا امه فللمرأة الربع، وللام السدس، وللجد ابى الام السدس، وللجد ابى الاب السدس، وللاب الباقى.
فان تركت امرأة زوجها، وابويها، وجدها ابا ابيها،، وجدها ابا امها فللزوح النصف، وللام السدس، وللجد ابى الام السدس، وللاب السدس، وسقط الجد ابوالاب.
وهذا هو الموضع الذى لا يرث فيه الجد ابوالاب مع الاب، والعلة في ذلك ان الجد انما ميراثه السدس من مال ابنه طعمة فلما لم يرث ابنه الا السدس سقط من الطعمة.
فان تركت امرأة زوجها، وابويها، وجدها ابا ابيها وجدها ابا امها
___________________________________
(١) ظاهر كلامه الارث لا الطعمة.
(٢) هذه ظاهرة في أن السدس طعمة كما سيصرح به مكررا، فظهر أن المصنف يقول بالطعمة وجوبا وبالارث فيما ورد فيه النص لخبر سعد بن أبي خلف وغيره. (م ت)
واخوة واخوات لاب او لاب وام، فللزوج النصف، وللام السدس، وللجد ابى الاب السدس، وما بقى فللاب، وسقط الجد ابوالام، وهذا هو الموضع الذى لا يرث فيه الجد ابوالام مع الام، والعلة في ذلك ان الاخوة والاخوات من قبل الاب والام او الاب حجبوا الام عن الثلث فردوها إلى السدس، فلما لم تأخذ الام الا السدس سقط ابوها من الطعمة من مالها.
فان تركت جدا او جدة لاب او لام، وعما او عمة، او خالا او خالة، فالمال للجد او الجدة، وسقط العم والعمة والخال والخالة، ولا يرث مع الجد والاخ، ولا مع الاخت ولا مع ابن الاخ، ولا مع ابن الاخت، ولا مع ابنه الاخ، ولا مع ابنة الاخت عم ولا عمة، ولا خال ولا خالة، ولا ابن عم ولا ابن عمة، ولا ابن خال ولا ابن خالة.
وولد الاخ وولد الاخت وان سفلوا فهم احق بالميراث من الاعمام والعمات والاخوال والخالات، ولا قوة الا بالله.
احق بالميراث من الاعمام والعمات والاخوال والخالات، ولا قوة الا بالله.
باب ميراث ذوى الارحام (١)
إذا ترك الميت عما فالمال كله للعم، وكذلك ان ترك عمين او ثلاثة اعمام او اكثر، فالمال بينهم بالسوية.
فان ترك اعماما وعمات، فالمال كله بينهم للذكر مثل حظ الانثيين.
فان ترك عمين احدهما لاب وام، والاخر للاب، فالمال للعم من الاب والام، وسقط العم للاب فان ترك عما لاب وام، وعما لام، فللعم من الام السدس، وما بقى فللعم للاب والام، وكذلك ان ترك عمة لاب، وعمة لام، فللعمة من الام السدس، وما بقى فللعمة من الاب.
___________________________________
(١) أي ممن ليس فيهم نص وانما يرقون بآية " واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ". (م ت)
فان ترك خالا، فالمال كله للخال، وكذلك ان ترك خالين او ثلاثة، او اكثر فالمال بينهم بالسوية.
فان ترك اخوالا وخالات، فالمال بينهم بالسوية الذكر والانثى فيه سواء.
فان ترك خالين احدهما لاب وام، والاخر للاب، فالمال للخال من الاب والام [وسقط الخال للاب].
فان ترك خالين أحدهما لام، والاخر لاب وام، فللخال من الام السدس وما بقى فللخال للاب والام، وكذلك ان ترك خالا لاب، وخالا لام، فللخال من الام السدس، وما بقى فللخال من الاب، وكذلك ان ترك خالة لام، وخالة لاب، فللخالة من الام السدس، وما بقى فللخالة من الاب.
فان ترك ثلاثة اخوال متفرقين، وثلاثة اعمام متفرقين، فللخالين الثلث من ذلك للخال من الام السدس من الثلث، وللخال للاب والام خمسة اسداس الثلث وسقط الخال من الاب، وللعمين الثلثان للعم من الام السدس من الثلثين، وللعم من الاب والام خمسة اسداس الثلثين، وسقط العم للاب، وحسابه من ستة وثلاثين(١) للخال من الام من ذلك سهمان، وللخال للاب والام عشرة اسهم، وللعم من الام من ذلك اربعة اسهم، وللعم من الاب والام عشرون سهما.
فان ترك خالين لاب وام، وخالين لام وعمين لاب وام، وعمين من الام فللخالين من الام ثلث الثلث اربعة من ستة وثلاثين، وللخالين من الاب والام ثلثا الثلث ثمانية من ستة وثلاثين، وللعمين من الام ثلث الثلثين ثمانية من ستة وثلاثين وللعمين من الاب والام ستة عشر من ستة وثلاثين.
___________________________________
(١) بل من ثمانية عشر لان أصل الفريضة من ثلاثة واحد منها للخالين وهو الثلث ينكسر عليهما في مخرج السدس واثنان للعمين ينكسر عليهما في مخرج السدس أيضا، ولتماثل المخرجين يكتفي بأحدهما فيضرب الستة في ثلاثة يصير ثمانية عشر، نصيب الخالين منها ستة واحدها للخال من الام وخمسة للآخر، ونصيب العمين اثنا عشر اثنان منها للعم من قبل الام وعشرة للعم الآخر، وكذا الكلام في المسألة الآتية. (مراد)
فان ترك اخوالا وخالات، واعماما وعمات، فللاخوال والخالات الثلث بينهم [بالسوية] الذكر والانثى فيه سواء، وللاعمام والعمات الثلثان للذكر مثل حظ الانثيين.
فان ترك خالا لاب، وعما لام، فللخال من الاب الثلث، وللعم للام الثلثان.
فان ترك خالا لام، وعما لاب، فللخال للام الثلث لانه ليس احدمن قبل الام يشاركه في الميراث(١) ، وللعم من الاب الثلثان.
فان ترك عما لاب، وابن عم لاب وام، فالمال لابن العم للاب والام لانه قد جمع الكلالتين كلالة الاب وكلاة الام وهذا غير محمول على اصل(٢) بل مسلم للخبر الصحيح الوارد عن الائمة عليهم السلام.
فان ترك ابنى عم احدهما اخ لام، فالمال للاخ من الام.
فان تركت امرأة ابني عم احدهما زوج، فللزوج النصف، والنصف الاخر بينهما نصفان.
فان ترك الرجل ابنة عم لاب وام، وابنة عم لام، فلا بنة العم من الام السدس، وما بقى فلا بنة العم للاب والام.
وكذلك إذا ترك ابنة خال لاب وام، وابنة خال لام، فلا بنة الخال للام السدس، وما بقى فلابنة الخال للاب والام.
وان ترك خالا، وجدة لام، فالمال لجدة الام، وسقط الخال(٣) ، وغلط
___________________________________
(١) لعله يريد أن الخال يرث بسبب القرابة من الام وليس له مشارك من أهل الارث في تلك القرابة فيجب أن يرث تمام حصة الام. (مراد)
(٢) اذ الاصل أن يمنع الاقرب الابعد وان كان الابعد ذا جهتين لكن تلك المسألة اجماعية مخالفة لذلك الاصل ولذلك لوكان بدل العم الخال، أو بدل ابن العم بنت العم أو ابن الخال تغير ذلك الحكم إلى الاصل. (مراد)
(٣) لان الجدة شريكة الاخ، والخال لا يرث معه، فالاصل أن لا يرث مع من هو في مرتبته ولان قرابة الخال للميت بواسطة الجدة لانه ابنها أو في مرتبته. (مراد)
الفضل بن شاذان في قوله المال بينهما نصفهما نصفان بمنزلة ابن الاخ والجد.
وترك عما، وابن اخت، فالمال لابن الاخت.
فان ترك عما، وابن اخ، فالمال لابن الاخ، وغلط يونس بن عبدالرحمن في قوله المال بينهما نصفان(١) وانما دخلت عليه الشبهة في ذلك لانه لما رأى ان بين العم وبين الميت ثلاثة بطون وكذلك بين ابن الاخ وبين الميت ثلاثة بطون وهما جميعا طريق من الاب قال: المال بينهما نصفان، وهذا غلط لانه وان كانا جميعا كما وصف فان ابن الاخ من الولد الاب والعم من ولد الجد، وولد الاب احق واولى بالميراث من ولد الجد وان سفلوا(٢) ، كما ان ابن الابن احق من الاخ لان ابن الابن من ولد الميت والاخ من ولد الاب، وولد الميث احق بالميراث من ولد الاب وان كانوا في البطون سواء.
فان ترك ابنة خالته، وعمة امه، فالمال لابنة خالته لان ابنة الخالة من ولد الجدة، وعمة الام من ولد جدة الام، وولد جدة الميت اولى بالميراث من ولد جدة ام الميت، وكذلك ان ترك عم امه، وابن خاله، فالمال لابن خاله.
فان ترك عمة امه، وابنة خالته، فقد استويا في البطون الا ان عمة الام من ولد جدة الام، وابنة الخالة من ولد جدة الميت، فابنة الخالة احق بالمال كله، وكذلك ابن الخالة.
فان تركت امرأة زوجها، وعمتها، وخالتها، فللزوج النصف، وللخالة الثلث، وما بقى فللعمة بمنزلة زوج وابوين فللزوج النصف، وللام الثلث، وللاب
___________________________________
(١) لم أر قائلا بهذا القول غيره. (المرآة)
(٢) فينتهى ابن الاخ إلى من هو في المرتبة الاولى من الارث والعم ولد الجد ينتهى إلى من هو في المرتبة الثانية، وانما يقوم الابن مقام الابن مقام الاب ولا يقوم الاب مقام الابن في الارث ألا ترى أن الابن لا يتغير عن مرتبة الاب وان كان قد يمنعه من هو أقرب في تلك المرتبة كالابن يمنع ابن الابن وهما في المرتبة الاولى من الميراث، والجد أبوالاب مرتبته بعد مرتبة الاب بدرجة فهو أبدا في المرتبة الثانية من الارث. (مراد)
السدس.(١) فان ترك خالا وخالة، فالمال بينهما نصفان، وكذلك ان ترك ابن خال و ابن خاله، فالمال بينهما نصفان.
فان ترك خالة الام، وعمة الاب، فلخالة الام الثلث، ولعمة الاب الثلثان.
فان ترك عما، وخالا، فللخال الثلث، وللعم الثلثان.
فان ترك ابن اخت لام، وابنة اخ لام، فالمال بينهما نصفان، وكذلك ابنة اخت لام، وابن اخ لام، لان الذكر والانثى من الاخوة للام في الميراث سواء.
فان ترك ثلاثة بنى اخوات متفرقات، فلا بن الاخت من الام السدس، وما بقى فلا بن الاخت للاب والام.
فان ترك ثلاث بنات اخوات متفرقات مع كل واحدة منهن اخوها، فلابنة الاخت للام ولاخيها السدس بينهما بالسوية، وما بقى فلابنة الاخت للاب والام ولاخيها، للذكر مثل حظ الانثيين.
فان ترك ابنة اخت، وابن اخت امهما واحدة، فالمال بينهما للذكر مثل حظ ا لانثيين، وان كانا من اختين فالمال بينهما نصفان، وكذلك ان كانوا خمسة بنى اخت، وابنة اخت اخرى، فلبنى الاخت النصف بين الخمسة، ولابنة الاخت الاخرى النصف، وعلى هذا الحساب كل ما كان من هذا الضرب، لان كل ذى رحم انما يأخذ نصيب الذى يجره.
فان ترك ابنة اخت لاب، وابن ابن اخت لاب وام، فالمال لابنة الاخت للاب، وسقط الاخر.
___________________________________
(١) قوله " وللام الثلث " أى حيث لا يكون للام حاجب وهناك كذلك، اذ المفروض أن ليس للميت ولد ولا اخوة وان قلنا بأن حجب الاخوة لا يتوقف على وجود الاب وانما قلنا ان المفروض ذلك اذ لا يعقل وراثة العمة والخالة مع وجود الولد والاخوة. (مراد)
فان ترك ثلاثة بنى ابنة اخت لاب وام، وثلاثة بنى ابنة اخت لاب، وثلاثة بنى ابنة اخت لام، فلبنى ابنة الاخت من الام السدس، وما بقى فلبنى ابنة الاخت للاب والام، وسقط بنوابنة الاخت من الاب، وغلط الفضل بن شاذان في هذة المسألة وأشباهها، فقال: لبني ابنة الاخت للاب والام النصف، ولبنى ابنة الاخت من الام السدس، وما بقى يرد عليهم على قدر انصبائهم.
فان ترك ابنة اخيه لابيه وامه، وابنة اخيه لابيه، فالمال لابنة الاخ للاب والام.
فان ترك عشر بنات اخ لام، وابنة أخ لاب وام، فلبنات الاخ للام السدس بينهن بالسوية، وما بقى فلا بنة الاخ للاب والام.
فان ترك ابنتى اختين لام، وابنة اخت لاب وام، فلا بنتى الاختين للام الثلث، وما بقى فلا بنة الاخت للاب والام.
فان ترك ثلاث بنات إخوة متفرقين، وثلاث بنات أخوات متفرقات، فاصل حسابه من ستة، لابنة الاخت من الام وابنة الاخ من الام الثلث سهمان لكل واحدة منهما سهم، وبقى الثلثان لابنة الاخت من الاب والام الثلث من هذا الثلثين ولابنة الاخ من الاب والام ثلثاه، فلم تستقم الاربعة بينهما فضربنا ستة في ثلاثة فبلغ ثمانية عشر، لابنة الاخت من الام وابنة الاخ من الام الثلث ستة اسهم بينهما نصفان وبقى اثنا عشر، لابنة الاخ للاب والام من ذلك ثمانية، ولابنة الاخت من الاب والام اربعة.
فان ترك ابنة ابنة اخ لاب وام، وابنة ابن أخ للاب، فالمال لابنة ابنة الاخ للاب والام، لان الاخ للاب لايرث مع الاخ للاب والام، فكذلك من يتقرب به، وكذلك ابن الاخ للاب لايرث مع الاخ للاب والام، وليست العصبة من دين الله عزوجل ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه واله(١) .
__________________________________
(١) المراد بالعصبة التعصب وهو توريث ما فضل عن السهام من كان من العصبة وهم الابن والاب ومن يدلى بهما من غير رد على ذوى السهام. والقائلون به لا يورثون الاخت مع الاخ ولا العمة مع العم وهو خلاف صريح قوله تعالى " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الولدان والاقربون ".
فان ترك ابن اخ لام وهو ابن اخت لاب، وترك ابن اخت لاب وام، فلابن الاخ من الام السدس، وما بقى فلابن الاخت للاب والام.
(١) فان ترك ابنة اخت لام وهى ابنة اخ لاب، وابنة اخت لاب وام، فلا بنة الاخت للام السدس، وما بقى فلابنة الاخت للاب والام.
فان ترك ابنة اخت لام وهى ابنة اخ لاب، وابنة اخت لاب وام، واختا لام، واختا لاب، فللاخت للام السدس، وما بقى فللاخت للاب، وسقط ابنتا الاختين لانهما قد نزلتا ببطن.
فان ترك ابنة اخت لاب وهى ابنة اخ لام، وابنة اخت لاب وام وخالة لام هى عمة لاب، وخالة لاب وام، فلابنة الاخت للام السدس، وليس لها من جهة انها ابنة اخ لاب شئ، وما بقى فلابنة الاخت للاب والام، وسقطت خالة الام التى هى عمة الاب، وخالة الاب والام جميعا.
فان ترك ابن ابنة اخت، وابن ابن اخت فالمال بينهما على ثلاثة اسهم ان كانت امهما واحدة(٢) لابن ابن الاخت الثلثان، ولابن ابنة الاخت الثلث وان كانا من اختين فالمال بينهما نصفان.
فان ترك ابن ابنة اخ لاب وام، وابنة ابن اخ لاب وام، فان كان ابن الاخ
___________________________________________
(١) قوله " وهو ابن أخت لاب " كأن تزوج أم زيد بعد مفارقة أبيه برجل فولدت منه ولدا وكان لابيه بنت من غير أمه فحصل التزويج بينهما فالولد الحاصل منهما ولد الاخ للاب والاخت للام أو بالعكس.
وفي بعض النسخ " وهو ابن اخ لاب " وهذا لا يتصو رالا ان يكون هو ابن أخ لاب وأم، وعليه فلم يكن هناك ابن أخ لام حتى يكون له السدس، ويمكن أن يكون لفظه " هو " زائدة كما قال التفرشي (ره) وقد حكها بعض المصححين في بعض النسخ.
(٢) قوله " فالمال بينهما على ثلاثة أسهم ان كانت أمهما واحدة - الخ " ضمير " بينهما " للابنين الوارثين، وأما ضمير " امهما " فاما لهما فلا بد من اضمار مضاف أى أم مورثهما وهي اخت الميت، واما لمورثهما فيلزم تفكيك الضمير. (مراد)
وابنة الاخ ابوهما واحد(١) ، فلا بن ابنة الاخ الثلث، ولا بنة ابن الاخ الثلثان فان كان ابوابنة الاخ غير ابى ابن الاخ فالمال بينهما نصفان، يرث كل واحد منهما ميراث جده.
فان ترك ابن ابنة اخ لاب وام، وابنة ابنة اخ لاب وام، فان كانت امهما واحدة فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين، وان لم يكن امهما واحدة فالمال بينهما نصفان.
فان ترك ابن ابنة اخ لام، وابن ابنة اخ لاب، فلا بن ابنة الاخ للام السدس وما بقى فلا بن ابنة الاخ للاب.
فان ترك ابنة ابنة اخ لاب وام، وابنة اخ لام، فالمال لابنة الاخ للام لانها اقرب.
فان ترك ثلاث بنات اخوات متفرقات، فلابنة الاخت من الام السدس، و ما بقى فلابنة الاخت من الاب والام، وسقطت ابنة الاخت من الاب لان امها لا ترث مع الاخت للاب والام.
وان ترك خمسة بنى اخت، وابنة اخت اخرى، فلخمسة بنى الاخت النصف ولابنة الاخت الاخرى النصف.
فان تركت امرأة زوجها، واخاها لامها، وابن عمها، وابن ابنتها، فللزوج الربع، وما بقى فلابن الابنة، وسقط الباقون.
فان ترك الرجل ابن ابنة، وابنة ابنة فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين ان كانت امهما واحدة وكانت الابنة ماتت وتركتهما.
فان ترك ابنة ابنة، وابنة ابنة ابن، فالمال لابنة البنت لانها اقرب ببطن.
فان ترك ابن ابنة ابن، وابن ابنة ابنة، فلابن ابنة الابن الثلثان، ولا بن ابنة
___________________________________
(١) كما إذا مات زيد وكان له أخ هو عمرو ولعمر وابن هو بكر وابنة هي زينب وكان لزينب ابن هو خالد، ولبكر ابنة هي هند، كان لهند الثلثان ميراث أبيها بكر، ولخالد الثلث ميراث أمه زينب. (مراد)
الابنة الثلث، وكذلك ان ترك ابن ابن ابنة، وابنة ابنة ابن، فلا بنة ابنة الابن الثلثان ولابن ابن الابنة الثلث.
فان ترك بني ابنة، وابنة بنت اخرى، فلبنى البنت النصف، ولا بنة البنت الاخرى النصف، وكذلك ان ترك عشر بنات ابنة، وابنة بنت اخرى، فلعشر بنات البنت النصف عشرة اسهم من عشرين سهما، ولابنة البنت الاخرى النصف الباقى، وكذلك ان ترك عشرة بنى ابنة، وابنة ابنة اخرى فلعشرة بنى الابنة النصف، و لا بنة الابنة الاخرى النصف.
فان ترك ابنة ابنة ابنة، وابنتى ابنة ابنة اخرى، وثلاث بنات ابنة ابنة اخرى فهذه من ثمانية عشر لابنة ابنة الابنة ستة اسهم، ولا بنتى ابنة الابنة ستة اسهم بينهما لكل واحدة منهما ثلاثة اسهم ولثلاث بنات ابنة الابنة ستة اسهم لكل واحدة سهمان.
فان ترك ابنة ابن ابنة، وابنة ابنة ابنة جدتهما واحدة، وابنة ابنة ابنة اخرى فالمال بينهن على ستة، لابنة ابن الابنة سهمان، ولابنة ابنة الابنة سهم واحد، ولابنة ابنة الابنة الاخرى ثلاثة اسهم.
فان ترك ابنة ابنة ابنة، وابنة اخ، فالمال لابنة ابنة الابنة.
فان ترك ابنة ابنة ابنة، وثلاث بنات اخوات متفرقات فالمال كله لابنة ابنة الابنة، وليس ترث بنات الاخوة والاخوات مع بنات البنات وان سفلن شيئا.
فان تركت امرأة ابن ابنتها، أو ابنة ابنتها، وزوجها، واخاها لامها او لابيها وامها، وابن عمها، فللزوج الربع، ومابقى فلولد الابنة.
فان ترك الرجل عما، وابن ابنة، أو ابنة ابنة، فالمال كله لولد الابنة، وسقط العم من جهتين احديهما لان ولد الابنة هم ولد الميت والعم ولد الجد، وولد الميت نفسه احق واقرب من ولد الجد، واما الاخرى فان بين العم وبين الميت ثلاثة بطون لان العم يتقرب بالجد والجد يتقرب بالاب والاب يتقرب بنفسه، وبين ابنة الابنة وبين الميت بطنان لان ولد الابنة يتقربون بالابنة، والابنة تتقرب بنفسها، فولد الابنة اقرب في البطون واقرب في النسب، والجد لايرث مع
الولد شيئا، والعم انما يتقرب بمن لايرث، وولد الولد يتقربون بمن يرث، فهم احق بالمال، ولا قوة الا بالله وبالله التوفيق.
والاخ وولد الاخ في هذا بمنزلة العم لا ميراث لهم مع ولد الابنة.
فان ترك اخا لام، وابنة اخ لاب وام، وابنة ابنة، وابن ابنة، فالمال لابنة الابنة وابن الابنة بينهما للذكر مثل حظ الانثيين.
فان ترك ابنة اخته لابيه، وابنة اخته لامه، وعصبته، فلا بنة الاخت للام السدس، وما بقى فلا بنة الاخت للاب، وسقط العصبة.
فان ترك عمة لاب وام، وعمة لاب، فالمال للعمة من الاب والام.
فان ترك عما، وابن اخت، فالمال لابن الاخت، لان ولد الاخوة يقومون مقام الاخوة، والعم لا يقوم مقام الجد، ولان ولد الاخوة من ولد الاب، والعم من ولد الجد، ولان ابن الاخ يرث مع الجد، وابن الجد لا يرث مع الاخ عند الجميع، وكذلك ان ترك عما، وابن اخ، فالمال لابن الاخ.
فان ترك ابنة عم لاب وام، وابنة عم لام، فلا بنة العم للام السدس، وما بقى فلا بنة العم للاب والام، وكذلك ابنة خال لام، وابنة خال لاب وام، فلابنة الخال من الام السدس، وما بقى فلابنة الخال من الاب والام.
فان ترك بنات عم، وبنى عم، فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين.
فان ترك بنات خال، وبنى خال، فالمال بينهم بالسوية الذكر والانثى فيه سواء.
فان ترك ابن عم، وابنة عمة، فلابن العم الثلثان، ولابنة العمة الثلث.
فان ترك ابن عمته، وابنة عمته، فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين.
فان ترك عما لام، وخالا لاب وام، فللخال الثلث نصيب الام(١) ، وللعم للام الباقى نصيب الاب.
فان ترك ابنة عمته، وعمة ابيه، فالمال كله لابنة العمة.
___________________________________
(١) اذ لا مشارك له في التوريث من جانب الاب لينقله إلى السدس. (مراد)
فان ترك عشرة بنى عمة، وابنة عمة اخرى، فلعشرة بني العمة النصف، ولا بنة العمة الاخرى النصف الباقى.
فان ترك عمة لاب، وعمة لاب وام، فالمال للعمة من الاب والام.
فان ترك خمس بنات عمة من اب وام، وابنة عمة لام، وابنة عمة لاب، فلخمس بنات العمة للاب والام خمسة اسداس المال، ولابنة العمة للام السدس وسقطت ابنة العمة للاب.
فان ترك ابنتى عم، وابنة عم آخر، فلابنتى العم النصف بينهما، ولابنة العم الاخر النصف الباقى، وكذلك ان كانوا بنى عم.
فان ترك ثلاث بنات اعمام متفرقين، او ثلاث بنات بنات اعمام متفرقين او بنات عمات متفرقات فهو على ما بينت(١) من امر بنات الاخوال وبنات العمات وبنات بنات العمات.
فان ترك خمسة بنى بنات اعمام لاب وام، وابنة ابنة عم لام، فلا بنة ابنة العم للام السدس، وما بقى فلخمسة بنى بنات الاعمام للاب والام.
فان ترك ثلاثة بنى بنات عم لاب وام، وابنة ابنة عم لاب وام وهى ابنة ابنة عم غيره(٢) ، وابنة ابنة عم لام فهي من ستة وثلاثين سهما، لابنة ابنة العم للام السدس ستة، ولابنة ابنة العم للاب والام خمسة عشر، ولثلاثه بنى بنات عم لاب وام خمسة عشر، لكل واحد منهم خمسة.
فان ترك ابنة عم ابيه، وابنة ابنة عمه، فالمال لابنة ابنة عمه، وسقطت ابنة عم ابيه لان هذا كانه ترك جد ابيه وعما، فالعم احق من جد الاب(٣) .
___________________________________
(١) وهو أنه لمن انتسب بالام السدس، ولمن انتسب بالاب والام خمسة أسداس، ويسقط من انتسب بالاب. (مراد)
(٢) أى غير العم الذي له ثلاثة بنى بنات، وحاصله أن يكون للميت عمان لاب وأم كانت لاحدها ثلاثة بنى بنات، وللاخر ابنة ابنة، وله عم آخر للام له أيضا ابنة. (مراد)
(٣) لان العم من ولد جد الميت يقوم مقامه فيكون أحق من جد أبي الميت، اذكما أن جد الميت أحق به من جد أبيه كذلك من يقوم مقام جده أحق من جد أبيه. (مراد)
فان ترك عمة لاب وهى خالة لام، وخالة لاب وام، وعمة لاب، فهى من ثمانية عشر سهما، للخالة من الام التى هى عمة للاب سدس الثلث واحد من ثمانية عشر سهما، للخالة للاب والام خمسة أسداس الثلث، وهي خمسة من ثمانية عشر وللعمة للاب نصف الثلثين، وهى ستة من ثمانية عشر، وللعمة للاب التى هى خالة الام ايضا نصف الثلثين، وهو ستة وقد أخذت سدس الثلث فصار هى في يدها سبعة.
فان ترك خالته، وعمته، وامرأته، فللمرأة الربع، وللخالة الثلث، وما بقى فللعمة.
فان تركت امرأة زوجها، وخالتها، وعمتها، فللزوج النصف، وللخالة الثلث وما بقى فللعمة، دخل النقصان على العمة كما دخل على الاب إذا تركت المرأة زوجا وابوين.
فان ترك امرأته، وبنى عمته، وبنات خاله، فللمرأة الربع، ولبنى الخال وبنات الخال الثلث بينهم الذكر والانثى فيه سواء، وما بقى فلبنى العمة.
فان ترك اخوالا وخالات، وابن عم، فالمال للاخوال والخالات بينهم بالسوية وسقط ابن العم لانه قد سفل ببطن.
فان ترك ابنة العم، وابن العمة، فلابنة العم الثلثان، ولابن العمة الثلث.
فان ترك عمة الام، وخالة الاب، فلعمة الام الثلث، ولخالة الاب الثلثان.
فان ترك ابن عم لام، وابن ابنة عمة لاب وام، فالمال لابن العم للام.
فان ترك ابن عم، وابنة عم، وخالا، فالمال للخال.
ولا ترث الخالات والعمات، ولا الاعمام والاخوال، ولا أولادهم مع اولاد الاخوة والاخوات وأولاد اولادهم شيئا لان اولاد الاخوة والاخوات من ولد الاب والاعمام والاخوال والعمات والخالات من ولد الجد، وولد الاب وان سفلوا احق واولى من ولد الجد.
فان ترك جدا ابا الام وابن اخ لام، فكأنه ترك اخوين لام(١) فالمال بينهما نصفان.
فان ترك جدا ابا الام، وعما لام، وابن اخ لام، وابن ابن عم، فالمال بين الجد وبين ابن الاخ نصفان، وسقط الباقون.
فان ترك جدته ام امه، وخالا، وخالة، وعما، وعمة، فالمال للجدة ام الام لانها اقرب ببطن، وكذلك ان كان بدل الجدة جدا من الام لان الجدة والجد انما يتقربان بالام، والاعمام والاخوال يتقربون بالجد، ومن يتقرب بالام كان اقرب واحق بالمال ممن يتقرب بالجد، والخال انما هو ابن اب الام فكيف يرث مع اب الام.
فان ترك جدا ابا الام وابنة اخت لاب وام، فللجد ابى الام السدس(٢) وما بقى فلا بنة الاخت للاب والام.
فان ترك امرأته، وجدا ابا امه، وابنتى اخت لام، وابنتى اخت لاب وام، فللمرأة الربع، وللجد ابى الام السدس، ولا بنتى الاخت للام السدس، وما بقى فلا بنتى الاخت من الاب والام.
فان تركت المرأة زوجها، وجدها ابا امها، وابن اختها لابيها، وابنة اخيها لابيها وامها، فللزوج النصف، وللجد ابى الام السدس، وما بقى فلابنة الاخ للاب والام، وسقط ابن الاخت للاب.
فان ترك خالا لاب وام، وخالا لاب، فالمال للخال للاب والام، وكذلك الخالة في هذا، وكذلك العم والعمة في هذا، انما يكون المال للذى هو للاب والام
___________________________________
(١) لان جد الميت من الام وأخاه من الام يتساويان عند الاجتماع، وابن أخ يقوم مقام أبيه. (مراد)
(٢) مقتضى القاعدة أن له الثلث ميراث الام، قال الفاضل التفرشي: المشهور بين الفقهاء أن للجد هنا الثلث تمام نصيب الام اذ ليس له مشارك وقد مر مثله في ارث الخال، وقد عد الشهيد الثاني (ره) هذا القول من المؤلف - رحمه الله - من الاقوال النادرة.
دون الذى هو للاب.
فان ترك ابنة خال لاب وام، وابنة خال لام، فلابنة الخال للام السدس وما بقى فلا بنة الخال للاب والام.
فان ترك خالا، وابنة اخ لام، فالمال لابنة الاخ للام.
فان ترك خالة، وابن خالة، فالمال للخالة لانها اقرب ببطن.
فان ترك خالة لابيه، وابن اخته لامه، فالمال لابن اخته لامه.
فان ترك خالته، وابنة ابنة اخته، وابن اخيه لامه، فالمال لابن اخيه لامه.
فان ترك خالته، وابن اخيه، وابنة ابن اخيه، وابنة ابنة أخيه، فالمال لابن اخيه، وسقط الباقون.
فان ترك ابن خالته، وخال امه، وعم امه، فالمال لابن خالته.
فان ترك بنات خالة، وبنى خالة، وامرأة، فللمرأة الربع، وما بقى فبين بنى الخالة وبن بنات الخالة بالسوية.
فان ترك ثلاث خالات متفرقات، فللخالة للام السدس والباقى للخالة للاب والام، وسقطت الخالة للاب فان ترك ثلاثة اخوال متفرقين، وثلاث خالات متفرقات، فللخال والخالة من الام الثلث بينهما بالسوية، وما بقى فللخال والخالة للاب والام، وسقط الخال والخالة للاب.
فان ترك خالة امه، وخال امه، فالمال بينهما نصفان.
فان ترك ابنة خال، وابنة خالة، وخالة لام، فالمال لابنة الخال وابنة الخالة بينهما نصفان، وسقطت خالة الام.
باب ميراث ذوى الارحام مع الموالى(١)
٥٦٥٢ - روى احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل، عن الحسن بن الحكم(٢) عن ابى جعفر عليه السلام انه (قال في رجل ترك خالتيه ومواليه، قال: (أولوا الارحام بعضهم اولى ببعض) المال بين الخالتين)(٣) .
٥٦٥٣ - وسأل على بن يقطين(٤) ابا الحسن عليه السلام (عن الرجل يموت ويدع اخته ومواليه، قال: المال لاخته)(٥) .
ومتى ترك الرجل ذا رحم من كان ذكرا كان أو انثى ابنة اخت، او ابنة ابنة أو ابنة خال، أو ابنة خالة، او ابنة عم، او ابنة عمة، او ابعد منهم، فالمال كله لذوى الارحام وان سفلوا ولايرث الموالى مع احد منهم شيئا، لان الله عزوجل قد ذكر هم وفرض لهم واخبر انهم اولى، في قول الله عزوجل (واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله) ولم يذكر الموالى.
٥٦٥٤ - وقد روى جابر عن ابى جعفر عليه السلام (ان عليا عليه السلام كان يعطى اولى الارحام دون الموالى).
فأما الحديث الذى رواه المخالفون ان مولى لحمزة توفى وان النبى صلى الله عليه واله
___________________________________
(١) الظاهر أنه أراد بالموالي هنا المنعمين والمنعم عليهم فهو من اطلاق اللفظ المشترك على معنيين. (مراد)
(٢) طريق المصنف إلى أحمد بن محمد بن عيسى الاشعرى صحيح وهو ثقة فقيه وجه ومحمد بن سهل بن اليسع الاشعرى له كتاب وكان من أصحاب الرضا (ع)، وأما الحسن بن الحكم ففي الكافي الحسين بن الحكم كما في التهذيب وحالهما مجهول.
(٣) يدل على أن الاقارب ولوكانوا في غاية البعد أولى من المنعم بالعتق أو ضامن الجريرة. (م ت)
(٤) رواه الشيخ بسند فيه جهالة عن على بن يقطين.
(٥) لانها ذات رحم دون الموالى.
أعطى ابنة حمزة النصف، واعطى الموالى النصف.
فهو حديث منقطع انما هو عن عبدالله بن شداد(١) عن النبى صلى الله عليه واله وهو مرسل، ولعل ذلك كان شيئا قبل نزول الفرائض فنسخ، فقد فرض الله عزوجل للحلفاء في كتابه فقال: (والذين عقدت ايمانكم فاتوهم نصيبهم) ولكنه نسخ ذلك بقوله عزوجل: (واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله).
و روى ان ابراهيم النخعى(٢) كان ينكر هذا الحديث في ميراث مولى حمزة، والصحيح من هذا كتاب الله عزوجل دون الحديث.
٥٦٥٥ - ورووا عن حنان(٣) قال: (كنت جالسا عند سويد بن غفلة فجاءوه رجل فسأله عن ابنة وامرأة وموال، فقال: اخبرك فيها بقضاء على بن ابى طالب عليه السلام جعل للابنة النصف، وللمرأة الثمن، ورد ما بقى على الابنة، ولم يعط الموالى شيئا).
باب ميراث الموالى
إذا ترك الرجل مولى منعما او منعما عليه(٤) ، ولم يترك وارثا غيره فالمال له.
فان ترك موالي منعمين او منعما عليهم رجالا ونساء فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين.
___________________________________
(١) هو عبدالله بن شداد بن الهاد الليثي المدني، أمه سلمى بنت عميس الخثعمية يروى عن خالته أسماء بنت عميس وأخته لامه بنت حمزة بن عبدالمطلب، وعن ابن عباس وابن مسعود وغيرهم كما في تهذيب التهذيب.
(٢) هو ابراهيم بن يزيد النخعي أحد الفقهاء الكوفيين، وقال العجلي: كان مفتى أهل الكوفة وكان رجلا صالحا فقيها متوقيا، قليل التكلف ومات وهو مختف من الحجاج ومات بعده بأربعة أشهر، وميلاده سنة ٥٠، راجع تهذيب التهذيب.
(٣) في بعض النسخ " حيان " وفي بعضها " حسان " ولعله " حبان ".
(٤) الاول بالكسر، والثاني بالفتح، وهذا مذهب المؤلف ونسب إلى ابن الجنيد أيضا والمشهور أن المعتق بالفتح لا يرث المعتق. (مراد)
فان ترك بنى وبنات مولاه المنعم أو المنعم عليه ولم يترك وارثا غيرهم، فالمال لبنى وبنات مولاه للذكر مثل حظ الانثيين لان الولاء لحمة كلحمة النسب ومتى خلف وارثا من ذوى الارحام ممن قرب نسبه او بعد وترك مولاه المنعم أو المنعم عليه فالمال للوارث من ذوى الارحام وليس للمولى شئ لان الله عزوجل يقول: (وأولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين الا ان تفعلوا إلى اوليائكم معروفا) يعنى الوصية لهم بشئ أو هبة الورثة لهم من الميراث شيئا.
باب ميراث الغرقى والذين يقع عليهم البيت فلا يدرى ايهم مات قبل صاحبه
٥٦٥٦ - روى ابن محبوب، عن عبدالرحمن قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن القوم يغرقون في السفينة او يقع عليهم البيت فيموتون ولا يعلم ايهم مات قبل صاحبه، قال: يورث بعضهم من بعض(١) وكذا هو في كتاب على عليه السلام).(٢)
___________________________________
(١) إذا لم يكن لهما وارث أولى منهما، ومع وجود وارث آخر فبنسبة الارث يرث كل واحد منهما من الاخر ولا يرث مما ورث منه (م ت) وقوله " وكذا " في الكافي والتهذيب " وكذلك ".
(٢) قال في المسالك: من شرط التوارث علم تقدم موت المورث بحيث يكون الوارث حيا بعد موته، فمع اقتران موتهما أو الشك لا يثبت الوارث، واستثنى من ذلك صورة واحدة بالنص والاجماع وهي مالواتفق موتهما بالغرق أو الهدم واشتبه الحال فانه يرث كل واحد منهما من الاخر، والمشهور أن كلا منهما يرث من صلب مال الآخر لا مماورث من الاول، وذهب المفيد وسلار إلى أن الثاني يرث من الاول من ماله الاصل ومما ورث الثاني ويقدم في التوريث الاضعف أى الاقل نصيبا بأن يفرض موت الاقوى أولا، وهل على الوجوب أو الاستحباب ذهب إلى كل فريق، والفائدة على مذهب المفيد ظاهرة وعلى غيره تعبدى، ولا خلاف في عدم التوريث لوماتا حتف أنفهما فأما لو ماتا بسبب آخر غير الهدم والغرق كالحرق والقتل واشتبه الحال ففي توارثهما كالغرق قولان أحدهما وبه قال المعظم العدم، والثاني وهو ظاهر كلام الشيخ في النهاية وابن الجنيد وأبي الصلاح تعميم الحكم في كل الاسباب. (المرآة)
٥٦٥٧ - وروى على بن مهزيار، عن فضالة، عن ابان، عن الفضل بن عبدالملك عن عبدالله عليه السلام (في امرأة وزوجها سقط عليها بيت، قال: تورث المرأة من الرجل، ثم يورث الرجل من المرأة)(١) .
٥٦٥٨ - وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في رجل وامرأة انهدم عليهما بيت فقتلهما ولا يدرى ايهما مات قبل صاحبه، فقال: يورث كل واحد منهما من زوجه كما فرض الله عزوجل لورثتهما)(٢) .
٥٦٥٩ - وروى محمد بن ابى عمير، عن عبدالرحمن عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدرى ايهم مات قبل صاحبه، قال: يورث بعضهم من بعض، قلت: ان ابا حنيفة ادخل فيها، قال: وما ادخل فيها؟ قلت: قال: لو ان رجلين لاحدهما مائة الف والاخر ليس له شئ وكانا في سفينة
___________________________________
(١) أى يقدم الاضعف ثم الاقوى تعبدا، ولو كان يرث مما ورثت منه لكان للتقديم فائدة (م ت) أقول: روى الكليني نحوه في الصحيح على محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وفيه " تورث المرأة من الرجل والرجل من المرأة.
معناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم، لا يرثون مما يورث بعضهم من بعض شيئا " فبناه على كون الذيل من كلام الامام عليه السلام يورث كل من الاخر ماكان تالدا وكان من صلب ماله لا ماكان طارفا وورثه من الاخر كما هو المشهو ر، والحكمة في تقديم المرأة خفية، لكن المسألة لا تخلو عن الاشكال لان ذيل الصحيحة غير معلوم كونه من كلام الامام عليه السلام، نعم في التهذيب ج ٢ ص ٤٣٥ مسندا عن حمران بن أعين عمن ذكره عن أمير المؤمنين عليه السلام " في قوم غرقوا جميعا أهل البيت، قال: يرث هؤلاء من هؤلاء، وهؤلاء من هؤلاء ولا يرث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا، ولا يورث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا " ولم يحرز استناد المشهور إلى هذه المرسلة حتى يقال ينجبر من حيث السند.
(٢) رواه الشيخ في الصحيح ويدل على توريث كل واحد منهما من صاحبه ثم صاحبه منه فيفرض موت الزوج أولا وتورث المرأة الثمن مع الولد والربع مع عدمه، ثم يفرض موت الزوجة ويورث الزوج الربع أو النصف مما تركته من غيرها ورثته منه. (م ت)
فغرقا ولم يدر ايهما مات اولا كان الميراث لورثة الذى ليس له شئ، ولم يكن لورثه الذى له المال شئ، فقال ابوعبدالله عليه السلام: لقد سمعها وهو هكذا)(١) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: وذلك إذا لم يكن لهما وارث غيرهما ولم يكن احد اقرب إلى واحد منهما من صاحب.
٥٦٦٠ - وروى حماد بن عيسى، عن الحسن بن المختار قال: (دخل ابوحنيفة على ابى عبدالله عليه السلام فقال له ابوعبدالله عليه السلام: ما تقول في بيت سقط على قوم فبقى منهم صبيان احدهما حر والاخر مملوك لصاحبه، فلم يعرف الحر من المملوك؟ فقال ابوحنيفة: يعتق نصف هذا ونصف هذا ويقسم المال بينهما نصفان، فقال ابوعبدالله عليه السلام: ليس كذلك لكنه يقرع بينهما فمن اصابته القرعة فهو الحر، ويعتق هذا فيجعل مولى له).
باب ميراث الجنين والمنفوس والسقط
٥٦٦١ - روى حريز، عن الفضيل قال: (سأل الحكم بن عتيبة ابا جعفر عليه السلام عن الصبى يسقط من امه غير مستهل ايورث؟ فأعرض عنه فأعاد عليه، فقال: إذا تحرك تحركا بينا ورث فانه ربما كان اخرس)(٢) .
٥٦٦٢ - وروى الحسن بن محبوب، عن حماد بن عيسى، عن سوار، عن الحسن(٣)
___________________________________
(١) لعل الحكم المذكور مخصوص بما إذا لم يكن لاحدهما مال فلا مجال للتمسك به للقول المشهور، وفي بعض النسخ " لقد شنعهاوهو هكذا " وكأنه من تصحيف النساخ.
(٢) يدل على أنه لا يشترط الاستهلال في العلم بالحياة لانه ربما كان أخرس، فاذا تحرك حركة الحي يحكم بحياته. (م ت)
(٣) هو الحسن البصري المعروف وراويه سوار بن عبدالله بن قدامة بن عنزة البصرى القاضي وكلاهما من العامة واشتبه ذلك على المولى الاردبيلي - رحمه الله - في جامع الرواة فزعم أنه سوار بن مصعب الهمداني.
قال: (ان عليا عليه السلام لماهزم طلحة والزبير اقبل الناس منهزمين فمروا بامرأة حامل على ظهر الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيا، فاضطرب حتى مات ثم ماتت المرأة من بعده، قال: فمر بها على بن ابى طالب عليه السلام واصحابه وهى مطروحة وولدها على الطريق قال: فسألهم عن امرها، فقالوا له: انها كانت حاملا ففزعت حين رأت القتال والهزيمة، فسألهم ايهما مات قبل صاحبه؟ فقالوا: ان ابنها مات قبلها قال فدعا زوجها ابا الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثى الدية وورث امه الميتة ثلث الدية قال: ثم ورث الزوج من امرأته الميتة نصف الدية التى ورثتها من ابنها الميت وورث قرابة الميتة الباقى، قال: ثم ورث الزوج ايضا من دية المرأة الميتة نصف الدية وهو الفان وخمسمائة درهم، وذلك انه لم يكن لهاولد غير الذى رمت به حين فزعت، وورث قرابة الميت الباقى، قال: فودى ذلك كله من بيت مال البصرة.
باب ميراث الصبيين يزوجان ثم يموت احدهما
٥٦٦٣ - روى النضربن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام انه (سأله عن الصبى يزوج الصبية هل يتوارثان؟ فقال: إذا كان ابواهما اللذان زوجاهما فنعم)(١) .
قال القاسم بن سليمان: فاذا كان ابواهما حيين فنعم)(٢) .
٥٦٦٤ - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالعزيز العبدى، عن عبيد بن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام (قال (في الرجل يزوج ابنه يتيمة فحجره، وابنه مدرك واليتيمة غير مدركة؟ قال: نكاحه جائز على ابنه فان مات عزل ميراثها منه حتى
___________________________________
(١) زاد في الكافي والتهذيب " قلت: أيجوز طلاق الاب؟ قال: لا ".
(٢) ليس هذا الكلام في الكافي والتهذيب وقال الفاضل التفرشي: لعل المراد كونهما حيين عند العقد سواء عقداهما أو جوزا عقد غيرهما على الصبيين، وهذا اما مستند إلى اجتهاد القاسم أو فهم ذلك من عبيد أنه فهمه من كلامه عليه السلام.
تدرك فاذا ادركت حلفت بالله ما دعاها إلى اخذ الميراث الا رضاها بالنكاح، ثم يدفع اليها الميراث ونصف المهر، قال: فان ماتت هى قبل ان تدرك وقبل ان يموت الزوج لم يرثها الزوج لان لها الخيار عليه إذا ادركت ولا خيارله عليها)(١) .
٥٦٦٥ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن الحسن بن رباط، عن ابن مسكان عن الحلبى قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (الغلام له عشر سنين فيزوجه ابوه في صغره ايجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين؟ قال: فقال: اما التزويج فصحيح، واما طلاقه فينبغى ان تحبس عليه امرأته حتى يدرك، فيعلم انه كان قد طلق فان اقر بذلك وامضاه فهى واحدة بائنة وهو خاطب من الخطاب، وان انكر ذلك وابى ان يمضيه فهى امرأته، قلت: فان(٢) ماتت أو مات؟ فقال: يوقف الميراث حتى يدرك ايهما بقى ثم يحلف بالله ما دعاه إلى اخذ الميراث الا الرضا بالنكاح ويدفع اليه الميراث)(٣) .
باب توارث المطلق والمطلقة
٥٦٦٦ - روى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (إذا طلق الرجل امرأته توارثا ما كانت في العدة، فاذا طلقها التطليقة الثالثة، فليس له عليها الرجعة ولا ميراث بينهما).(٤)
باب توارث الرجل والمرأة يتزوجها ويطلقها في مرضه
٥٦٦٧ - روى الحسن بن محبوب، عن ابى ولاد الحناط قال: (سألت
___________________________________
(١) يدل على جواز عقد الفضولي، وعلى لزوم عقد الولى، وعلى أن الموت قبل الدخول منصف للمهر، وعلى اليمين لاخذ الميراث. (م ت)
(٢) الظاهر أن غرضه أنه " ان تزوج غير الاب غلاما وجارية وأدرك احدهما ورضى ثم ..
(٣) يدل ايضا على جواز الطلاق فضولا والمشهور عدمه. (م ت)
(٤) يدل على التوارث في العدة الرجعية دون البائنة لان المطلقة الرجعية بحكم الزوجة مادامت في العدة.
ابا عبدالله عليه السلام عن رجل تزوج في مرضه، فقال: إذا دخل بها فمات في مرضه ورثته وان لم يدخل بها لم ترثه، ونكاحه باطل).(١)
٥٦٦٨ - وروى ابن ابى عمير، عن جميل بن دراج، عن ابى العباس عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (إذا طلق الرجل المرأة في مرضه ورثته مادام في مرضه ذلك وان انقضت عدتها الا ان يصح منه(٢) ، قلت: فان طال به المرض؟ قال: ترثه ما بينه وبين سنة)(٣) .
٥٦٦٩ - وروى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سئل عن رجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقه؟ قال: نعم وهى ترثه، وان ماتت لم يرثها)(٤) .
٥٦٧٠ - وروى صالح بن سعيد(٥) ، عن يونس، عن بعض رجاله عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته ما العلة التى من اجلها إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض
___________________________________
(١) تقدم تحت رقم ٤٨٧٦ في طلاق المريض، المراد بطلان النكاح بالنظر إلى المهر والميراث والا فمع بطلان النكاح كيف يتصور جواز الدخول.
(٢) أى برء من مرضه ذلك، وظاهر هذه الاخبار اختصاص الارث في المطلقة في المرض بعد العدة بالزوجة، وذهب الشيخ وجماعة - على مافي المرآة - أن الزوج أيضا يرثها في الفرض المذكور، وهو مخالف لظاهرها.
(٣) يدل على الميراث إلى سنة ولو كان بائنا، وهذا مشروط بما إذا لم يتزوج بعد العدة وتقدمت الاخبار فيه.
(٤) حمل على ماإذا كان الطلاق بائنا، أوعدم ارث الزوج محمول على مابعد العدة وقد تقدم في طلاق المريض الخبر وبيانه.
(٥) هوصالح بن سعيد القماط الكوفي وطريق المصنف اليه غير مذكور في المشيخة وله كتاب رواه عنه جماعة منهم ابراهيم بن هاشم، والخبر رواه المصنف في العلل عن أبيه عن على بن ابراهيم عن أبيه عنه، وعن غيره من أصحاب يونس، عن يونس عن رجال شتى عن أبي عبدالله عليه السلام.
في حال الاضرار ورثته ولم يرثها؟ فقال: هوالاضرار(١) ومعنى الاضرار منعه اياها ميراثها منه، فالزم الميراث عقوبة).
باب ميراث المتوفى عنها زوجها
٥٦٧١ - وروى الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: (سألته عن الرجل يتزوج المرأه، ثم يموت قبل ان يدخل بها فقال: لها الميراث كاملا وعليها العدة اربعة اشهر وعشرا، وان كان سمى لها مهرا يعنى صداقا فلها نصفه، وان لم يكن سمى لها مهرا فلا مهرلها)(٢) .
٥٦٧٢ - وقال عليه السلام في حديث آخر: (ان كان دخل بها فلها الصداق كاملا)(٣) .
٥٦٧٣ - وروى ابن ابى نصر، عن عبدالكريم بن عمر و، عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: قلت له: (رجل تزوج امرأة بحكمها، فمات قبل ان تحكم قال: ليس لها صداق، وهى ترث [ه](٤) .
___________________________________
(١) الضمير المذكر راجع إلى العلة باعتبار أنها سبب. (المراد)
(٢) يدل على تنصيف المهر بالموت قبل الدخول وتمام الميراث، وتقدم نحوه في ج ٣ ص ٥٠٧.
والمشهور بين فقهائنا رضوان الله عليهم - ان المهر لا ينتصف بموت الزوج بخلاف الطلاق وذلك لاخبار أخرجها الشيخ (ره) في التهذيبين، ومذهب المصنف كما صرح به في المقنع وبعض لمتأخرين التنصيف ووردت به أخبار، وقال العلامة المجلسي: لا يبعد حمل ما تضمن لزوم تمام المهر على التقية فان ذلك مذهب أكثر العامة - انتهى، والمحكى عن ابن الجنيد أن العقد يوجب نصف المهر فقط، والنصف الاخر ثبت بالدخول.
وعليه فالقدر المتيقن من الثابت بالعقد هو النصف ويحتاج في اثبات النصف الاخر بالموت إلى دليل.
(٣) كما هو ظاهر قوله تعالى " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ".
(٤) تقدم نحوه مع بيانه تحت رقم ٤٤٥٠ في باب ماأحل الله من النكاح عن أبي عبدالله عليه السلام، ولعل سقوط المهر بعدموت الزوج قبل الحكم لكون التحكيم يرجع إلى الوكالة فتبطل بالموت فتصير مثل من لم يكن سمى لها مهرا، والمستفاد من كلام الفقهاء أن موت المحكوم عليه لا أثر له في سقوط المهر وأن لها أن تحكم مالم تزد على مهر السنة.
باب ميراث المخلوع(١)
٥٦٧٤ - روى صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن ابى بصير(٢) قال: (سألته عن المخلوع يتبرا منه ابوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه فقال: قال على عليه السلام: هو لاقرب الناس إلى ابيه)(٣) .
باب ميراث الحميل(٤)
٥٦٧٥ - روى الحسن بن محبوب، عن ابن مهزم(٥) ، عن طلحة بن زيد قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: (لا يورث الحميل الا ببينة، قال: والحميل هو الذى تأتى
________________________________________
(١) الخيلع والمخلوع هو الذي قد خلعه أهله، فان جنى لم يطلبوا بجنايته كمافي الصحاح، وفي الجاهلية إذا قال قائل: هذا ابنى قد خلعته كان لا يؤخذ بجريرته وهو خليع ومخلوع.
(٢) رواه الشيخ في الصحيح والمراد بابي بصير ليث المرادى.
(٣) في التهذيبين " لاقرب الناس اليه " وما في المتن أوضح، وظاهره أن الاب لا يرثه حيث تبرأ منه فهو بمنزلة من ليس له أب، وقد حكى القول بمضمون الخبر عن الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة والقاضى والكيدرى لكن المشهور لم يعملوا بمضمونها، ولعله لمخالفته للاصول المستفادة من الكتاب والسنة.
(٤) الحميل: الذى يحمل من بلده صغيرا ولم يولد في الاسلام.
(٥) هو ابراهيم بن مهزم الكوفي الاسدى يعرف بابن أبي بردة، ثقة من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام، وأما طلحة بن زيد فهو عامى بترى الا ان له كتابا معتمدا.
به المرأة حبلى قد سبيت وهى حبلى فيعرفه بذلك بعد ابوه او اخوه)(١) .
٥٦٧٦ - وروى صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: (سألت اباعبدالله عليه السلام عن الحميل، فقال: واى شئ الحميل؟ فقلت: المرأة تسبى من ارضها معها الولد الصغير فتقول هو ابنى، والرجل يسبى فيلقى اخاه فيقول هو اخى ليس لهما بينة الا قولهما قال: فما يقول فيه الناس عندكم؟ قلت: لا يورثونه(٢) إذا لم يكن لهما على ولادته بينة انما كان ولادته في الشرك، قال: سبحان الله إذا جاءتبابنها لم تزل مقرة به، وإذا عرف اخا وكان ذلك في صحة منهما(٣) لم يزالا مقرين بذلك ورث بعضهم بعضا).
باب ميراث الولد المشكوك فيه
٥٦٧٧ - روى الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ان رجلا من الانصارأتى ابى عليه السلام(٤) فقال: انى ابتليت بأمر عظيم ان
___________________________________
(١) رواه الشيخ في التهذيبين بدون التفسير ولعله من الراوى أو المصنف، وقال الفاضل التفرشي: قوله " لا يورث " يمكن أن يقرأبكسر الراء من الايراث أو التوريث على ان يكون الاسناد مجازيا، وبفتحه منهما أى لا يعطى الميراث ومن يرث أى لا يورث منه وهو محمول على حميل كان حرا والا فلا خفاء في عدم توريث المملوك.
(٢) في بعض النسخ " لا يورثونهما " وفي التهذيبين " لا يورثونهما " لانه لم يكن لهما - الخ " وفي الكافي " لا يورثونهم " لانهم لم يكن لهم - الخ ".
(٣) أى كان ذلك النسب الذى أقربه أو كان ذلك الاقرار صحيحا بحسب السن وغيره وليس بين هذا الخبر والذى تقدم مناقاة لان الحميل في الاول بمعنى أنها جاءت به وهو في بطنها وما رآه الذي يدعى بنوته أو أخوته، وفي الثاني بمعنى أنه تولد في دار الشرك وهم رأوه فيها وهو رآهم (مراد) أقول: حمل الشيخ في التهذيبين الخبر الاول على ضرب من التقية لموافقته لمذهب بعض العامة.
(٤) كذا في أكثر النسخ موافقا للكافي والتهذيب، وفي بعضها " قال: ان رجلا من الانصار أتى أبا عبدالله عليه السلام " وهو موافق للاستبصار فعليه أن القائل هو عبدالله بن سنان.
لى جارية كنت اطاها فوطئتها يوما وخرجت في حاجة لى بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفقة لى فرجعت إلى المنزل لاخذها فوجدت غلامى على بطنها فعددت لها من يومى ذلك تسعة اشهر فولدت جارية فقال: لا ينبغى لك ان تقربها ولا ان تبيعها ولكن انفق عليها من مالك مادمت حيا ثم اوص عند موتك ان ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لك ولها مخرجا)).(١)
٥٦٧٨ - وروى عن عبدالحميد(٢) عن ابى عبداله عليه السلام قال: (سألته عن رجل كانت له جارية يطأها وكانت تخرج في حوائجه فحملت فخشى ان لا يكون الحمل منه كيف يصنع ايبيع الجارية والولد؟ فقال: يبيع الجارية ولايبيع الولد ولا يورثه شيئا من ماله)(٣) .
٥٦٧٩ - وروى القاسم بن محمد، عن سليم مولى طربال(٤) ، عن حريز عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل كان يطأ جارية له وانه كان يبعثها في حوائجه وانها حبلت وانه بلغه عنها فساد، فقال ابو عبدالله عليه السلام: قل له: إذا ولدت فأمسك الولد ولا تبعه واجعل له نصيبا من دارك، قال: فقيل له: رجل كان يطأجارية له ولم يكن يبعثها في حوائجه وانه اتهمها وحبلت؟ فقال: إذا هى ولدت امسك الولد ولا يبيعه ويجعل له نصيبا من داره وماله، ليس هذه مثل تلك)(٥) .
___________________________________
(١) ليس في الكافي والتهذيبين قوله " لك " والظاهر أن مخرجها موتها، ومخرجه أن يظهر له بالعلامات أنها ابنتها (م ت) وقا ل الفاضل التفرشي: الخبر يد ل على أن الامة لا تكون فراشا بالوطئ وكذا ما في الاحاديث الاتية
(٢) الظاهر كما في الكافي والتهذيبين هو عبدالحميد بن اسماعيل دون من عنونه المصنف في المشيخة من عبدالحميد بن عواض أو عبدالحميد بن أبي العلاء الازدي
(٣) قيل: انه محمول على عدم احتما ل كون الولد له، ولعل هذا الحمل مبني على أن الامة تصير بالوطي فراشا، ولم يثبت فعلى فرض ثبوته فالظاهر لحوق الولد به وصيرورة امه ام ولد.
(٤) في بعض النسخ " سليمان مولى طربال " وفي الكافي والتهذيب مثل ما في المتن
(٥) قوله " ليس هذه مثل تلك " أى في الصورة الاولى يوصى له بالدار فقط لقوة التهمة لخروجها من الدار، وفي الثانية يوصى له بالدار والمال معا لضعف التهمة. (المرآة)
باب ميراث الولد ينتفى منه ابوه بعد الاقراربه
٥٦٨٠ - روى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ايما رجل اقر بولده، ثم انتفى منه فليس له ذلك ولا كرامة، يلحق به ولده إذا كان من امرأته او وليدته)(١) .
باب ميراث ولد الزنا
٥٦٨١ - روى الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحسن بن ابى خالد الاشعرى(٢) قال: (كتب بعض اصحابنا إلى ابى جعفر الثانى عليه السلام معى يسأله عن رجل فجر بامرأة فحملت ثم انه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد والولد اشبه خلق الله به، فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه: الولد لغية لا يورث)(٣) .
٥٦٨٢ - وروى يونس، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته فقلت له: جعلت فداك كم دية ولد الزنا؟ قال: يعطى الذى انفق عليه ما انفق عليه قلت: فانه مات وله مال فمن يرثه؟ قال: الامام).(٤)
___________________________________
(١) رواه الكلينى ج ٧ ص ١٦٣ في ذيل حديث في الحسن الصحيح.
(٢) هو وصى سعد بن سعد الاشعرى وحاله مجهول الا أن الغالب على الثقات في غير حال الاضطرار أنهم لا يوصون الا إلى من يعتقدون عدالتهم وضبطهم. (م ت)
(٣) فى الصحاح يقال فلان لغيه وهو نقيض قولك لرشدة - انتهى، والغية بالكسر خلاف الرشدة وولد غية أى ولد زنا. قوله " لا يورث من الايراث أو التوريث
(٤) المشهور أن ولد الزنا لا ترثه أمه ولا غيرها من الانساب ويرثه ولده وان نزل والزوج والزوجة وعلى عدمهم فميراثه للامام فأنه وارث من لا وارث له، وقيل: ترثه امه كابن الملاعنة وياتى الكلام فيه.
وقد روى ان دية ولد الزنا ثمانمائة درهم، وميراثه كميراث ابن الملاعنة(١) .
باب ميراث القاتل ومن يرث من الدية ومن لايرث
٥٦٨٣ - روى صفوان بن يحيى، عن ابن ابى عمير، عن جميل عن احدهما عليهما السلام (في رجل قتل أباه(٢) ، قال: لا يرثه وان كان للقاتل ابن ورث الجد المقتول).
___________________________________
(١) روى الشيخ في التذيب ج ٢ ص ٥٣٥ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبدالرحمن بن حماد، عن عبدالرحمن بن عبدالحميد، عن بعض مواليه قال: قال لي أبوالحسن عليه السلام: " دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم ".
وعنه عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن بعض رجاله قال: " سألت أبا عبدالله عليه السلام عن دية ولد الزنا، قال: ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي ".
وتقدم الاخير تحت رقم ٠ ٥٣٤ باب دية ولد الزنا.
وروى الكليني ج ٧ ص ١٦٤ والشيخ في التهذيبين، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: " ميراث ولد الزنا لقراباته من قبل أمه على نحو ميراث ابن الملاعنة " وقال الشيخ بعد ايراد هذا الخبر: الرواية موقوفة لم سندها يونس إلى أحد من الائمة عليهم السلام، ويجوز أن يكون ذلك اختياره لنفسه لا من جهة الرواية بل لضرب من الاعتبار، وما هذا حكمه لا يعترض به الاخبار.
أقول: قال صاحب جامع المدارك مد ظله العالي - قول الشيخ هذا لا يخلو من بعد مضافا إلى أن مثل يونس لا يفتي بلا مدرك، وكيف كان المشهور لم يعلموا بمضمونه فلا بد من رد علمه إلى أهله والبناء على عدم الوراثة بقول مطلق الا أن يقال عدم عمل الاصحاب لعله من جهة التخيير أو الترجيح لا الاعراض.
وهذا إذا كان من الطرفين وأما إذا كان من طرف واحد فلا مانع من الوراثة بالنسبة إلى الطرف الآخر للعمومات.
(٢) ربما يحمل على العمد ظلما لانه لا يثبت في الخطأ منع الارث، قال في المسالك ان كان القتل عمدا ظلما فلا خوف في عدم الارث، وان كان بحق لم يمنع اتفاقا سواء جاز للقائل تركه كالقصاص أو لا كجرم المحصن، وان كان خطأ ففي منعه مطلقا أو عدمه مطلقا أو منعه من الدية خاصة أقوال.
٥٦٨٤ - وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: (إذا قتل الرجل امه خطأ ورثها ان قتلها عمدا لم يرثها)(١) .
٥٦٨٥ - وروى النضر، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (ع) قال: " للمرأة من دية زوجها، وللرجل من دية امرأته مالم يقتل أحدهما صاحبه "(٢)
٥٦٨٦ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ايوب، عن سليمان بن خالد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في دية المقتول انها ترثه الورثة على كتاب الله تعالى وسهامه إذا لم يكن على المقتول دين الا الاخوة والاخوات من الام فانهم لا يرثونه من ديته شيئا).(٣)
٥٦٨٧ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل قتل وله اخ في دار الهجرة واخ آخر في دار البدو، ولم يهاجر ارايت ان عفا المهاجرى واراد البدوى ان يقتل اله ذلك؟ فقال: ليس للبدوى ان يقتل مهاجرا حتى يهاجر، وان عفا المهاجر فان عفوه جائز، قلت له فللبدوى من الميراث شئ؟ قال: واما الميراث فله وله حظه من دية اخيه المقتول ان اخذت الدية)(٤) .
___________________________________
(١) يدل على أنه لا يرث قاتل العمد ويرث القاتل خطأ من الميراث من غير الدية لما سيجيئ من أنه لا يرث من الدية (م ت) وخصه الفاضل التفرشي بالام دون غيرها.
(٢) قال الفاضل التفرشي: يدل بمفهومه على عدم الارث على تقدير القتل وظاهره يشمل العمد والخطأ، ولا يخصص بحديث محمد بن قيس لاختصاصه بالام.
(٣) يدل على أن الدية كأموال الميث يرثها غيرها من أمواله عدا الاخوة والاخوات من الام، وقيل: عدا من يتقرب بالام، وهو مشكل لعدم القطع بمناط الحكم فلا وجه لرفع اليد عن العمومات.
(٤) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: لم أر من قال بمضمونه.
وقال الفاضل التفرشي: الخبر دل على أنه لو نحصر وارث المقتول في البدوي لم يكن له قتل القاتل بل له الدية، وعلى أنه لو هاجر بعد القتل فله القصاص.
٥٦٨٨ - وروى الحسن بن محبوب، عن بن رئاب، عن ابى عبيدة قال: (سألت ابا جعفر عليه السلام عن امرأة شربت دواء عمدا وهى حامل ولم تعلم بذلك زوجها فألقت ولدها، فقال: ان كان له عظم قد نبت عليه اللحم فعليها دية تسلمها إلى ابيه وان كان علقه او مضغة فان عليها اربعين دينارا او غرة تؤديها إلى ابيه، فقلت له فهى لا ترث ولدها من ديته مع ابيه؟ قال: لا لانها قتلته فلا ترثه)(١) .
٥٦٨٩ - وروى زرعة، عن سماعة قال: (سألته عن رجل ضرب ابنته وهى حبلى فأسقطت سقطا ميتا فاستعدى زوج المرأة عليه، فقالت المرأة لزوجها: ان كان لهذا السقط دية ولى فيه ميراث فان ميراثى فيه لابى، قال: يجوز لابيها ما وهبت له)(٢) .
٥٦٩٠ - وروى سليمان بن داود المنقرى، عن حفص بن غياث قال: (سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن طائفتين من المؤمنين إحديهما باغية والاخرى عادلة اقتتلوا فقتل رجل من اهل العراق اباه او ابنه او اخاه أو حميمه وهو من اهل البغى وهو وارثه هل يرثه؟ قال: نعم لانه قتله بحق)(٣) .
___________________________________
(١) تقدم في الديات تحت رقم ٥٣٢١ مع بيانه، وقال الفاضل التفرشي: تنكير الدية يفيد أنها ليست دية كاملة فيكون الكلام مجملا، فلعل كميتها كانت معلومة للسائل وكان غرضه استعلام مصرفها وأنها هل ينقص منها شئ بسبب الامومة أم لا كما صرح به في السؤال ثانيا، وكذا ردد في العلقة والمضغة بين اربعين دينارا والغرة ولم يبين أن أيهما لايهما، ولعل اربعين دينارا للعلقة والغرة للمضغة، وفسرت الغرة بعبد أو أمة، وعن ابن الجنيد عبد أو أمة قيمتها نصف عشر الدية.
أقول: تقدم في الصحيح في باب دية النطفة والعلقة عن عبيد ابن زرارة قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: " ان الغرة تكون بمائة دينار وتكون بعشرة دنانير فقال: بخمسين "
(٢) تقدم تحت رقم ٥٣٢٣، وفي رواية في التهذيب زاد في آخره " ويؤدي أبوها إلى زوجها ثلثي دية السقط ".
(٣) رواه الشيخ أيضا في الموثق في التهذيب ج ٢ ص ٥٤٠، ويدل على أن القتل لو كان بحق لم يمنع من الارث.
قال الفضل بن شاذان النيسابوري: لو ان رجلا ضرب ابنه ضربا غير مسرف في ذلك يريد به تأديبه فمات الابن من ذلك الضرب ورثه الاب ولم تلزمه الكفارة لان للاب ان يفعل ذلك وهو مأمور بتأديب ولده، لانه في ذلك بمنزلة الامام يقيم حدا على رجل فيموت الرجل من ذلك الضرب فلا دية على الامام ولا كفارة، ولا يسمى الامام قاتلا إذا اقام حد الله عزوجل على رجل فمات من ذلك، وان ضرب الابن ضربا مسرفا فمات لم يرثه الاب وكانت عليه الكفارة، وكل من كان له الميراث لاكفارة عليه، وكل من لم يكن له الميراث فعليه الكفارة.
فان كان بالابن جرح فبطه الاب(١) فمات الابن من ذلك، فان هذا ليس بقاتل وهو يرثه ولا كفارة عليه ولادية، لان هذا بمنزلة الادب والاستصلاح والحاجة من الولد إلى ذلك وإلى شبهه من المعالجات.
ولو ان رجلا كان راكبا على دابه فوطئت اباه أو اخاه فمات من ذلك لم يرثه وكانت الدية على العاقلة والكفارة عليه، ولو كان يسوق الدابة او يقودها فوطئت اباه او اخاه فمات ورثه وكانت الدية على العاقلة للورثة ولم تلزمه كفارة(٢) .
ولو ان رجلا حفر بئرا في غير حقه(٣) او اخرج كنيفا او ظلة فاصاب شئ منها وارثا فقتله لم تلزمه الكفارة وكانت الدية على العاقلة وورثه(٤) لان هذا ليس بقاتل، الاترى انه ان فعل ذلك في حقه لم يكن بقاتل ولاوجب في ذلك دية ولا كفارة فاخراجه ذلك الشئ في غير حقه ليس هو قتلا لان ذلك بعينه
___________________________________
(١) في القاموس: البط: شق الدمل والجراح ونحوهما.
(٢) قال في المسالك: مذهب الاصحاب أن الكفارة في الخطأ لا تجب الا مع مباشرة القتل دون التسبيب، واطلاق النص يقتضى عدم الفرق في القاتل بين كونه مكلفا وغيره.
(٣) أى في موضع لا يجوز له حفر البئر فيه.
(٤) جعل الدية على العاقلة يعطى كون ذلك قتل خطأ، وكذا إذا ساق الدابة او قادها فمنعه من الميراث في الاول دون الثاني قول بالتفصيل في منع قتل الخطأ عن الارث، وتقدم حديث محمد بن قيس ان قتل الرجل امه خطأ غير مانع من الارث. (مراد)
يكون في حقه فلا يكون قتلا، وانما الزم العاقلة الدية في ذلك احتياطا في الدماء ولئلا يبطل دم امرئ مسلم، ولئلا يتعدى الناس حقوقهم إلى ما لاحق لهم فيه، وكذلك الصبى إذا لم يدرك والمجنون لو قتلا لورثا وكانت الدية على عاقلتهما، والقاتل يحجب وان لم يرث(١) ، الاترى ان الاخوة يحجبون الام ولا يرثون.
باب ميراث ابن الملاعنة
ابن الملاعنه لا وارث له من قبل ابيه وانما ترثه امه واخوته لامه وولده وأخواله وزوجته، فان ترك اولادا فالمال بينهم على سهام الله عزوجل(٢) ، فان ترك اباه وامه فالمال لامه، فان ترك اباه وابنه فالمال لابنه.
فان ترك اباه واخواله فماله لاخواله.
فان ترك خالا وخالة فالمال بينهم بالسوية.
فان ترك خالا وخالة، وعما وعمة، فالمال للخال والخالة بينهما بالسوية، وسقط العم والعمة.
فان ترك اخوة لام، وجدة لام، فالمال بينهم بالسوية.
___________________________________
(١) المشهور بين الاصحاب القاتل لا يحجب بل ادعى بعضهم عليه الاجماع (المرآة) وقال الفاضل التفرشي: كلام الفضل على اطلاقه غير صحيح والا لزم في قتل الابن أباه عند انحصار الوارث فيه أن لا يرثه أحد لان الابن حاجب عن توريث غيره سواء كان ذلك الغير ابن القاتل أوغيره، فلعل مراده أن القتل لا يمنع الحاجب الذى ليس بوار ث عن الحجب كما إذا كان لرجل وامرأة ثلاث بنين فقتل أحدهم واحدا من الاخرين فحينئذ ان قلنا بأن القاتل حاجب كان للام السدس، وان قلنا لا يحجب كان لها الثلث.
(٢) لما انتفى الولد من الاب باللعان لا يرثه الاب ولا يرث الاب ولا من يتقرب بهما والتوارث بينه وبين أمه ومن يتقرب بها، أما إذا أقر الاب بالولد بعد اللعان فلا يحصل به النسب ولكن يرثه الابن باقراره، ولا يرثه الاب ولا من يتقرب به، ولا يرث الولد من يتقرب بالاب الا مع قرارهم. (م ت)
فان ترك ابن اخته لامه، وجده ابا امه فالمال بينهما نصفان(١) .
فان ترك امه، وامرأته، فللمرأة الربع، وما بقى فللام.
فان ترك ابن الملاعنة امرأة، وجدا ابا امه وخالة، للمرأة الربع و للجد الباقى.
فان ترك ثلاث خالات متفرقات، وامرأة، وابن اخ لام، فللمرأة الربع، وما بقى فلا بن الاخ.
فان ترك ابنته، وامه، فللابنة النصف، وللام السدس، وما بقى رد عليهما على قدر سهامهما، فان ترك امه واخاه، فالمال للام.
فان ترك امرأة، وابنة، وجدا وجدة لام، واخا واختا لام، فللمرأة الثمن، وما بقى فللابنة.
فان ترك امرأة، وجدا، واما، وجدة، وابن اخ، وابن اخت، وخالا وخالة فللمرأة الربع، وما بقى فللام وسقط الباقون، فان ترك ابنة، وابنة ابن، فالمال للابنة، كذلك ان ترك ابنة، وابن ابن، فالمال للابنة.
فان ترك ابن الملاعنة اخا لاب وام واخا لام فالمال بينهما نصفان، و كذلك ان ترك اختا لام، واختا لاب وام، فالمال بينهما نصفان.
فان ترك ابن اخ، وابنة اخت لام فالمال بينهما نصفان، فان ماتت ابنة الملاعنة وتركت ابن ابنتها، وابن ابنة ابنها، وزوجها، وخالها، وجدها، وابن اختها، وابن اخيها، فللزوج الربع، وما بقى فلابن الابنة وسقط الباقون.
فان ترك ابن الملاعنة اخته وابنة اخيه لامه، فالمال كله للاخت.
فان ترك امرأة، وجدة وجدا من قبل الام، فللمرأة الربع، وما بقى فبين الجد والجدة للام نصفان، فأما ولد ولد ابن الملاعنة إذا مات فان ميراثه مثل
________________________________________
(١) بناء على أن ابن الاخت يقوم مقام أمها في مقاسمة الجد.
ميراث غير ابن الملاعنة سواء في جميع فرائض المواريث(١) ، وميراث ولد الزنا مثل ميراث ولد الملاعنة(٢) .
٥٦٩١ - وروى حماد، عن الحلبى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن الملاعنة التى يرميها زوجها وينتفى من ولدها ويلا عنها، ثم يقول زوجها بعد ذلك: الولد ولدى ويكذب نفسه، فقال: اما المرأة فلا ترجع اليه ابدا، واما الولد فانى ارده اليه إذا ادعاه ولا ادع ولده ليس له ميراث ويرث الابن الاب، ولا يرث الاب الابن، يكون ميراثه لاخواله(٣) ، وان دعاه احد ولد الزنا جلد الحد).
٥٦٩٢ - وروى موسى بن بكر(٤) ، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (ان ميراث ولد الملاعنة لامه، فان كانت امه ليست بحية فلا قرب الناس من امه اخواله)(٥) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: متى كان الامام غائبا كان ميراث ابن الملاعنة لامه ومتى كان الامام ظاهرا كان لامه الثلث والباقى لامام المسلمين
___________________________________
(١) أى بالنسبة إلى غير أبي ولد الملاعنة ومن ينتسب اليه فلا يرد أن غير ولد ولد الملاعنة قد يرثه جده من الاب وهذا لا يرثه الجد وهو أبوأبيه. (مراد)
(٢) تقدم الكلام فيه ويأتي في بيان الاخبار
(٣) زاد ههنا في خبر أبي بصير الكافي " فان لم يدعه أبوه فان أخواله يرثونه ولا يرثهم " وقال المحقق - رحمه الله -: هل يرث قرابة أمه؟ قيل نعم لان نسبة من الام ثابت، وقيل لا يرث الا أن يعترف به الاب وهو متروك.
(٤) طريق المؤلف اليه غير مذكو ر في المشيخة وهو واقفي لم يوثق، ورواه الكليني والشيخ في الصحيح عنه
(٥) في المحكى عن الدروس: اللعان يقطع ميراث الزوجين والولد المنفي من جانب الاب والابن، فيرث الابن أمه وترثه، وكذا يرثه ولده وقرابة الام وزوجه وزوجته، وروى أبوبصير عن الصادق عليه السلام أنه " لا يرث أخواله، مع أنهم يرثونه " وحملهما الشيخ على عدم اعتراف الاب به بعد اللعان فان اعترف وقعت الموارثة بينه وبين أخواله.
وبه روايات والاقرب الموارثة مطلقا لرواية زيد الشحام عن الصادق عليه السلام - انتهى، أقول ستأتي رواية زيد تحت رقم ٥٦٨٩.
وتصديق ذلك:
٥٦٩٣ - ماوراه الحسن بن محبوب، عن ابى ايوب، عن ابى عبيدة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (ابن الملاعنة ترثه امه الثلث، والباقى لامام المسلمين).
٥٦٩٤ - وروى ابن ابى عمير، عن ابان وغيره، عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في ابن الملاعنة انه ترثه امه الثلث، والباقى للامام لان جنايته على الامام)(١) .
٥٦٩٥ - وروى ابوالجوزاء(٢) ، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن ابيه، عن جده، عن على أمير المؤمنين عليه السلام (في رجل قذف امرأته ثم خرج فجاء وقد توفيت المرأة، قال: يخير واحدة من اثنتين فيقال له: ان شئت الزمت نفسك الذنب فيقام فيك الحد وتعطى الميراث، وان شئت اقررت فلاعنت ادنى قرابتها
___________________________________
(١) قال الشيخ في الاستبصار: فالوجه في هاتين الروايتين أن نقول: انما يكون لها الثلث من المال إذا لم يكن لها عصبة يعقلون عنه، فانه إذا كان كذلك كانت جنايته على الامام وينبغي أن تأخذ الام الثلث والباقي يكون للامام، ومتى كان هناك عصبة لها يعقلون عنه فانه يكون جميع ميراثه لها أو لمن يتقرب بها إذا لم تكن موجودة - انتهى.
وفي المحكى عن الدروس: لو انفردت أمه فلها الثلث تسمية والباقي ردا لرواية أبي الصباح وزيد الشحام عن الصادق عليه السلام، وروى أبوعبيدة أن لها الثلث والباقي للامام لانه عاقلته، ومثله روى زرارة عنه عليه السلام أن عليا عليه السلام قضى بذلك وعليها الشيخ بشرط عدم صبة الام، وهو خيرة ابن الجنيد، وقال الصدوق بها حال حضور الامام (ع) لا حال الغيبة - انتهى، أقول: ليس في الخبرين تقييد بزمان الظهور كما ترى ونظر المؤلف في التخصيص إلى الجمع، وقد يجمع بأن مايدل على أن الكل للام من باب التوسعة على الام من الامام عليه السلام.
(٢) هو منبه بن عبدالله التميمي وكان صحيح الحديث والطريق اليه صحيح أيضا، و أما الحسين بن علوان فهو عامي موثق، وأما عمرو بن خالد أبوخالد الواسطي له كتاب كبير ولم يوثق الا أن الكشي أورده في جماعة ثم قال هؤلاء من رجال العامة الا أن لهم ميلا ومحبة شديدة.
وعنونه ابن الحجر في تهذيب التهذيب ونقل عن كثير من الرجاليين تضعيفه ولا بأس به لان دأبهم تضعيف جل من روى عن أئمة أهل البيت عليهم السلام.
اليها ولاميراث لك).
٥٦٩٦ - وروى منصور بن حازم، عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كان على عليه السلام يقول: إذا مات ابن الملاعنة وله اخوة قسم ماله على سهام الله عزوجل).
يعنى اخوة لام او لاب، وام، فاما الاخوة للاب فلايرثونه، والاخوة للاب والام انما يرثونه من جهة الام لا من جهة الاب، فهم والاخوة للام في الميراث سواء.
٥٦٩٧ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن الحلبى قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل لاعن امرأته وهى حبلى قد استبان حملها وانكرما في بطنها، فلما وضعت ادعاه واقربه، وزعم انه منه، فقال ابوعبد الله عليه السلام: يرد اليه ولده ويرثه ولا يجلد لان اللعان قد مضى)(١) .
٥٦٩٨ - وروى محمد بن الفضيل، عن ابى الصباح، وعمرو بن عثمان عن المفضل، عن زيد(٢) عن ابى عبدالله عليه السلام (في ابن الملاعنة من يرثة؟ قال: ترثه امه، قلت: ارأيت ان ماتت امه وورثها هو ثم مات هو من يرثه؟ قال: عصبة امه وهو يرث اخواله).
٥٦٩٩ - وروى حماد بن عيسى، عن شعيب، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ابن الملاعنة ينسب إلى امه، ويكون امره وشأنه كله اليها).
باب ميراث من اسلم او اعتق على الميراث
٥٧٠٠ - روى محمد بن ابى عمير، عن ابان بن عثمان، عن محمد بن مسلم عن
___________________________________
(١) قوله " لا يجلد " قال العلامة المجلسي - رحمه الله - ذكره في المسالك وفيه بدله " لا يحل له " ثم قال في الاستدلال على عدم الحد انه لو كان الحد باقيا لذكره والا لتأخر البيان عن وقت الخطاب، ثم قال: وعليه عمل الشيخ والمحقق والعلامة في أحد قوليه وخالف في ذلك المفيد والعلامة في القواعد، واختاره الشهيد، والاول أقوى.
(٢) يعني عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام.
ابى عبدالله عليه السلام (في الرجل يسلم على الميراث قال: ان كان قسم فلا حق له، وان كان لم يقسم فله الميراث، قال: قلت العبد يعتق على ميراث، فقال: هو بمنزلته)(١) .
باب ميراث الخنثى
٥٧٠١ - روى الحسن بن موسى الخشاب(٢) ، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام (ان عليا عليه السلام كان يقول: الخنثى يورث من حيث يبول، فان بال منهما جميعا فمن ايهما سبق البول ورث منه، فان مات ولم يبل فنصف عقل الرجل ونصف عقل المرأة)(٣) .
٥٧٠٢ - وروى السكونى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام (ان على بن ابى طالب عليه السلام كان يورث الخنثى فيعد اضلاعه، فان كانت اضلاعه ناقصة من اضلاع النساء بضلع ورث ميراث الرجل لان الرجل تنقص اضلاعه عن ضلع النساء بضلع، لان حواء خلقت من ضلع آدم عليه السلام القصوى اليسرى فنقص من اضلاعه ضلع واحد)(٤) .
___________________________________
(١) يدل على أنه لو أسلم الوارث الكافر قبل أن يقسم الميراث سواء كان الميت مسلما أو كافرا وسواء كان الورثة مسلمين أو كفارا فله المال ان لم يكن له مشارك مسلم والا فيرث نصيبه وكذا العبد لو أعتق على ميراث قبل القسمة اختص به لو كان أولى وشاركهم لو لم يكن أولى. (م ت)
(٢) لم يذكر المصنف طريقه اليه، والخبر مروي في التهذيب عن الصفار عنه وكأن المصنف أخذه من كتاب الصفار، فالسند حسن كالصحيح.
(٣) العقل - بفتح العين - في الاصل بمعنى الدية وكنى به ههنا عن الميراث.
والمشهور في ميراث الخنثى المشكل نصف النصيبين، وربما استدلوا له بذيل هذا الخبر واستشكل فيه لاحتمال اختصاص الحكم بمن مات قبل الاسلام.
(٤) السند ضعيف على المشهور والمتن لا يلائم المحسوس والمشهور في كتب التشريح مساواة عدد أضلاع الذكر والانثى وقالوا ان عددها أربعة وعشرون، في كل جانب اثنا عشر ضلعا سواء كان ذكرا أم أنثى الا أن الضلعين الاسفلين غير محيطين بل من قفار الظهر إلى الجنب ولا ينعطفان على البطن.
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: ان حواء خلقت من فضلة الطينة التى خلق منها آدم(١) عليه السلام وكانت تلك الطينة مبقاة من طينة اضلاعه، لا انها خلقت من ضلعه بعدما اكمل خلقه فاخذ ضلع من اضلاعه اليسرى فخلقت منها، ولو كان كما يقول الجهال لكان لمتكلم من اهل التشنيع طريق إلى ان يقول ان آدم كان ينكح بعضه بعضا(٢) .
وهكذا خلق الله عزوجل النخلة من فضلة طينة آدم عليه السلام، وكذلك بعضا.
وهكذا خلق الله عزوجل النخلة من فضلة طينة آدم عليه السلام، وكذلك الحمام فلو كان ذلك كله مأخوذا من جسده بعد اكمال خلقه لما جاز ان ينكح حواء فيكون قد نكح بعضه [بعضا]، ولا جاز ان ياكل التمر لانه كان يكون قد اكل بعضه، وكذلك الحمام ولذلك:
٥٧٠٣ - قال النبى صلى الله عليه وآله في النخلة: (استوصوا بعمتكم خيرا)(٣) .
٥٧٠٤ - وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: (ان شريحا القاضى بينما هو في مجلس القضاء اذ اتته امرأة فقالت: ايها القاضى اقض بينى وبين خصمى، فقال لها: ومن خصمك، قالت انت، قال: افرجوا لها فأفرجوا لها، فدخلت، فقال لها: ما ظلامتك؟ فقالت: ان لى ما للرجال وما للنساء، قال شريح: فان أميرالمؤمنين عليه السلام يقضى على المبال، قالت: فانى ابول بهما جميعا ويسكنان معا، قال شريح: والله ما سمعت بأعجب من هذا، قالت: واعجب
___________________________________
(١) تقدم ج ٣ ص ٣٨١ تأويله له، ولصاحب الوافي تأويل لخلق حواء من ضلع أدم في كتاب النكاح منه.
(٢) تقدم في ج ٣ ص ٣٨١ كلام الاستاذ - رحمه الله - فيه
(٣) لم أجده بهذا اللفظ ورواه أبويعلي في مسنده وابن عدي في الكامل وابن السني وأبونعيم في الطب " اكرموا عمتكم النخلة.
" من حديث علي عليه السلام كما في الجامع الصغير وقال في النهاية: سماها عمة للمشاكلة في أنها إذا قطع رأسها يبست كما إذا قطع رأس الانسان مات، وقيل لان النخل خلق من فضلة طينة آدم عليه السلام - انتهى.
أقول: قول القيل موافق لذيل الخبر حيث قال بعد ذلك: " فانها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم ".
من هذا، قال: وما هو؟: قالت: جامعنى زوجى فولدت منه، وجامعت جاريتى فولدت منى، فضرب شريح احدى يديه على الاخرى متعجبا، ثم جاء أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا امير المومنين لقد ورد على شئ ما سمعت باعجب منه، ثم قص عليه قصة المرأة، فسألها اميرالمؤمنين عليه السلام عن ذلك، فقالت: هو كما ذكر، فقال لها: ومن زوجك؟ قالت: فلان، فبعث اليه فدعاء فقال: اتعرف هذه؟ قال: نعم هى زوجتى فسأله عما قالت، فقال: هو كذلك، فقال له على عليه السلام: لانت أجرأ من راكب الاسد حيث تقدم عليها بهذه الحال، ثم قال: ياقنبر ادخلها بيتا مع امرأة فعد اضلاعها، فقال: زوجها: يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا ولا ائتمن عليها امرأة فقال على عليه السلام على بدينار، الخصي وكان من صالحى اهل الكوفة وكان يثق به فقال لة: يا دينار ادخلها بيتا وعرها من ثيابها ومرها ان تشد مئزرا وعد اضلاعها، ففعل دينار ذلك وكان اضلاعها سبعة عشر، تسعة من اليمين وثمانية في اليسار، فالبسها على عليه السلام ثياب الرجال والقلنسوة والنعلين والقى عليه الرداء والحقه بالرجال، فقال زوجها: يا اميرالمؤمنين ابنة عمى وقد ولدت منى تلحقها بالرجال؟ فقال عليه السلام: انى حكمت عليها بحكم الله عزوجل ان الله تبارك وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الايسر الاقصى، واضلاع الرجال تنقص واضلاع النساء تمام)(١) .
___________________________________
(١) هذا الخبر مروي في التهذيب بلفظ آخر واختلاف يسير، ورواه القاضى في الدعائم مرفوعا نحو ما في التهذيب، ورواه المفيد عن العبدي عن ابن طريف عن ابن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام مثل ما في المتن وليس في التهذيب " جامعني زوجي فولدت منه " وكأنه من توهم الراوي حيث ان الخنثى كان في الواقع رجلا كما حكم به أمير المؤمنين عليه السلام فكيف يحبل من ابن عمه ويلد له، وأيضا في التهذيب أن عدد أضلاع جنبه الايمن اثنا عشر والجنب الايسر أحد عشر، وهذا أقرب بقول علماء التشريح، ثم اعلم أن الكليني لم يخرج هذا الخبر انما أورد الاخبار المشتملة على اعتبار البول، والاصل في رواية خلق حواء من ضلع آدم العامة وورد الطعن فيها، فما استفيد من خبر شريح من الاحكام من اعتبار عدد - الاضلاع في الخنثى وقبول خبر الواحد الموثق وجواز التعرية للخصي أو غيره لمثل هذا الغرض واختصاص الرداء والقلنسوة والنعلين بالرجال وغير ذلك لا يخفى ما فيه.
وفي المحكى عن المسالك: من علامات الخنثى البول فان بال من أحد المخرجين دون الاخر حكم بأنه أصلي اجماعا، فان بال منهما معا اعتبر بالذي يخرج منه البول أولا اجماعا فان اتفقا في الابتداء فالمشهور أنه ان انقطع عن أحدهما البول أخيرا فهو الاصلي، وقال ابن البراج الاصلي ماسبق منه الانقطاع كالابتداء وهو شاذ، وذهب جماعة منهم الصدوق وابن الجنيد والمرتضى إلى عدم اعتبار الانقطاع أصلا ثم اختلفوا بعد ذلك فذهب الشيخ في الخلاف إلى القرعة وادعى عليه الاجماع، وذهب في المبسوط والنهاية والايجاز وتبعه أكثر المتأخرين إلى أنه يعطى نصف نصيب ذكر ونصف نصيب انثى، وذهب المرتضى والمفيد في كتاب الاعلام مدعيين عليه الاجماع إلى الرجوع إلى عد الاضلاع لرواية شريخ - انتهى.
٥٧٠٥ - وروى الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج او جميل بن صالح عن الفضيل بن يسار قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام عن مولود ليس له ماللرجال وليس له ما للنساء قال: هذا يقرع عليه الامام، يكتب على سهم عبدالله، ويكتب على سهم آخر امة الله، ثم يقول الامام او المقرع: (اللهم انت الله لا اله الا انت، عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،، بين لنا امر هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في كتابك) ثم يطرح السهمين في سهام مبهمة، ثم تجال فأيهما خرج ورث عليه)(١) .
باب ميراث المولود يولد وله رأسان
٥٧٠٦ - روى احمد بن محمد بن عيسى، عن على بن احمد بن اشيم، عن محمد بن القاسم الجوهرى، عن ابيه، عن حريز بن عبدالله عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ولد على عهد أميرالمؤمنين عليه السلام مولود له رأسان(٢) فسئل أميرالمؤمنين عليه السلام يورث ميراث اثنين او واحد؟ فقال: بترك حتى ينام، ثم يصاح به فان انتبها جميعا معا
________________________________________
(١) قال في جامع المدارك: لا يبعد استفادة حصر الانسان في الذكر والانثى من هذا الصحيح فلا مجال لاحتمال طبيعة ثالثة في الانسان كما أنه لا مجال لاحتمال حصر خصوص مورد السؤال في هذا الصحيح دون الخنثى المشكل.
(٢) رواه الكليني والشيخ في التهذيب وفيهما " له رأسان وصدران في حقو واحد ".
كان له ميراث واحد، وان انتبه واحد وبقى الآخر نائما ورث ميراث اثنين)(١) .
وروى احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى، عن ابى جميلة قال: رأيت بفارس امرأة لها رأسان وصدران في حقو واحد، تغار هذه على هذه، وهذه على هذه(٢) .
باب ميراث المفقود
٥٧٠٧ - روى يونس بن عبدالرحمن، عن اسحاق بن عمار قال: (قال ابوالحسن عليه السلام في المفقود: يتربص بماله اربع سنين ثم يقسم)(٣) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: يعنى بعد ان لا تعرف حياته من موته، ولا يعلم في اى ارض هو، وبعد ان يطلب من اربعة جوانب اربع سنين، ولا يعرف له خبر حياة ولا موت فحينئذ تعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ويقسم ما له بين الورثة على سهام الله عزوجل وفرائضه(٤) .
٥٧٠٨ - وروى صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن جندب، عن هشام بن سالم قال: سأل حفص الاعور(٥) ابا عبدالله عليه السلام وانا حاضر فقال: كان لابى اجير وكان
___________________________________
(١) قال العلامة المجلسي - رحمه الله -: ينبغي حمل الصياح على أن يكون بوجه يختص بايقاظ أحدهما كأن يصيح في أذنه، ولذا لم يذكر الاصحاب الصياح بل قالوا: يوقظ أحدهما.
(٢) في المصباح الحقو - بفتح الحاء وسكون القاف -: موضع شد الازار وهو الخاصرة.
وقوله " تغار هذه على هذه - الخ " من الغيرة أى في الاكل والشرب كما قاله الفاضل التفرشي، وزاد في الكافي والتهذيب " متزوجة " فالمعنى ظاهر، ثم اعلم أن الخبر موقوف لم يسنده إلى المعصوم عليه السلام فلذا لا نرقمه، وأبوجميلة الاسدى ضعيف قالوا: هو كذاب يضع الحديث.
(٣) ظاهره التملك مع العوض وربما يقيد بمايأتي تحت رقم ٥٧٠٩ عن اسحاق بأن ذلك إذا كانوا املاء.
(٤) في بعض النسخ " على سهام الله في الفريضة ".
(٥) في الكافي والتهذيب " خطاب الاعور " ولا بأس لحضور هشام حين الجواب.
له عنده شئ فهلك الاجير فلم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك كيف اصنع؟ فقال: رابك المساكين [رابك المساكين](١) فقلت: جعلت فداك انى قد ضقت بذلك كيف اصنع؟ فقال: هو كسبيل مالك فأن جاء طالب اعطيته)(٢) .
٥٧٠٩ - وروى ابن ابى نصر، عن حماد، عن اسحاق بن عمار قال: (سألته عن رجل مات وترك ولدا وكان بعضهم غائبا لايدرى اين هو، قال: يقسم ميراثه ويعزل للغائب نصيبه، قلت: فعليه الزكاة؟ قال: لاحتى يقدم فيقبضه ويحول عليه الحول، قلت: فان كان لايدرى اين هو؟ قال: ان كان الورثة ملاء(٣) اقتسموا ميراثه، فان جاء ردوه عليه).
٥٧١٠ - وروى يونس بن عبدالرحمن، عن ابن عون، عن معاوية بن وهب، عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل كان له على رجل حق ففقده ولايدرى اين يطلبه ولايدرى احى هو ام ميت؟ ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا؟ فقال: يطلب قال: ان ذلك قد طال عليه فيتصدق به؟ قال: يطلب)(٤) .
٥٧١١ - وقد روي في هذا خبر آخر: (ان لم تجد له وارثا وعرف الله عز وجل منك الجهد فتصدق بها).
___________________________________
(١) في بعض النسخ مكررا وبالياء المثناة من تحت والهمزة أى يكون رأيك أن تعطى المساكين والحكم خلاف ذلك، وفي اكثر النسخ " رابك " بالموحدة وفي المصباح الريب الظن والشك، ورابنى الشئ يريبنى إذا جعلك شاكا ولعل ما اخترناه في المتن أصح.
ولعل المراد بالمساكين على نسخة المتن فقهاء العامة الذين أفتوه بذلك، وفي الكافي والتهذيب في نحوه " فقال: مساكين - وحرك يديه - " بدون قوله " رايك " أو " رابك ".
(٢) ظاهره أنه يجوز التصرف فيه كتصرفه في أمواله، إذا قصد اعطاء صاحبه مثله في المثلى والقيمة في القيمى، ويمكن أن يراد أنه كسبيل مالك في الحفظ فتحفظه كما تحفظ مالك، ويؤيد ذلك قوله عليه السلام " أعطيته " ومايجيئ في آخر الباب " قال: يطلب " (مراد)
(٣) في الكافي والتهذيب " ان كان الورثة ملاء بماله اقتسموه بينهم - الخ " والملاء جمع ملئ أى ممتلئون أو في غنى وثقة، ونقل عن المغرب للمطرزى: الملئ: الغنى المقتدر.
(٤) يدل على لزوم الطلب وعدم التصدق. (م ت)
باب ميراث المرتد
٥٧١٢ - روى الحسن بن محبوب، عن ابى ولا د الحناط قال: (سالت اباعبدالله عليه السلام عن رجل ارتد عن الاسلام لمن يكون ميراثه؟ قال: يقسم ميراثه(١) على ورثته على كتاب الله عزوجل).
٥٧١٣ - وروى الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن ابى بكر الحضرمى عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (إذا ارتد الرجل المسلم عن الاسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا، وتعتد منه كما تعتد المطلقة، فان رجع إلى الاسلام وتاب قبل ان تتزوج فهو خاطب ولا عدة عليها له(٢) وانما عليها العدة لغيره، فان قتل أو مات قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها فهى ترثه في العدة ولا يرثها ان ماتت وهو مرتد عن السلام).(٣)
___________________________________
(١) أى حين يحكم بتوريث ورثته منه، ففي المرتد عن الفطرة حين الارتداد وفي غيره عندموته (مراد) وقال المصنف في المقنع: النصراني إذا أسلم ثم رجع مات فميراثه لولده النصراني، وإذا تنصر مسلم ثم مات فميراثه لولده المسلمين - انتهى، وقال الشهيد - رحمه الله - في الدروس: المرتد يرثه المسلم ولو فقد فالامام ولا يرثه الكافر على الاقرب.
(٢) محمول على المرتد عن غير فطرة لان التوبة لا تقبل في اجراء الاحكام الدنيوية الا منه، وظاهر الحديث يدل على أنه ان رجع في العدة فلابد له من تجديد العقد وأن كونها في العدة غير مانع من تزويجه بل انما هو مانع من تزويج غيره، ويمكن أن يحمل قوله عليه السلام: " كما تبين المطلقة ثلاثا " على إن ليس له الرجوع والتمسك بالعقد الاول ما دام مرتدا، وقوله عليه السلام " ولا عدة عليها له " على أن ليس عدتها له بأن يرجع عليها متى شاء بل إذا أسلم فهي زوجته والا فلا، وقوله عليه السلام " وهو خاطب " على ماذا خرجت من المدة ولم تتزوج. (مراد)
(٣) قوله عليه السلام " اعتدت منه عدة المتوفى عنها - الخ " يؤيد الحمل المذكور اذ لو خرجت من الزوجية بالكلية ولم يبق للعقد الاول أثر لم يجب عليها عدة الوفاة ولم يكن لها الارث. (مراد)
باب ميراث من لاوارث له
٥٧١٤ - روى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: (من مات وليس له وارث من قرابة ولا مولى عتاقة(١) قد ضمن جريرته(٢) فماله من الانفال).
٥٧١٥ - وقد روي في خبر آخر: (ان من مات وليس له وارث فماله لهمشهريجه)(٣) يعنى أهل بلده.
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: متى كان الامام ظاهرا فماله للامام، ومتى كان الامام غائبا فماله لاهل بلده متى لم يكن له وارث ولا قرابة اقرب اليه منهم بالبلدية(٤) .
٥٧١٦ - وروى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد، عن ابى عبدالله عليه السلام (في رجل مسلم قتل وله اب نصرانى لمن تكون ديته، قال: تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين لان جنايته على بيت مال المسلمين)(٥) .
___________________________________
(١) قال الجوهرى: العتق: الحرية وكذلك العتاق - بالفتح - والعتاقة.
(٢) قيد به لانه لوأعتقه في كفارة ولم يضمن جريرته لم يرثه
(٣) أصل الخبر على مارواه الشيخ والكلينى عن القمى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلاد السندى عن أبي عبدالله عليه السلام هكذا " قال: كان على عليه السلام يقول في الرجل يموت ويترك مالا وليس له أحد: أعط الميراث همشاريجه " والظاهر أنه معرب همشهرى بالفارسية.
(٤) قال في المسالك: إذا عدم الوارث حتى ضامن الجريرة فالمشهور أن الوارث هو الامام عليه السلام وهو مصرح به في عدة روايات، وعند العامة أنه لبيت المال وهو ظاهر خيرة الشيخ في الاستبصار، والمذهب الاول، ثم ان كان حاضرا دفع اليه يصنع به مايشاء وأما مع غيبته فقد اختلف فيه كلام الاصحاب فذهب جماعة منهم إلى وجوب حفظه له بالوصاية أو الدفن إلى حين ظهوره كغيره من حقوقه، وذهب جماعة منهم المحقق إلى قسمته في الفقراء والمساكين سواء في ذلك أهل بلدة وغيرهم وهذا هو الاصح.
(٥) يدل على أن الكافر لا يرث المسلم وعلى أن الامام يرث مسلما ليس له وارث مسلم.
باب ميراث اهل الملل
لا يتوارث اهل ملتين(١) والمسلم يرث الكافر، والكافر لايرث المسلم، وذلك ان اصل الحكم في اموال المشركين انها فيئ للمسلمين، وان المسلمين احق بها من المشركين، وان الله عزوجل انما حرم على الكفار الميراث عقوبة لهم بكفرهم كما حرم على القاتل عقوبة لقتله، فأما المسلم فلائ جرم وعقوبة يحرم الميراث؟ وكيف صار الاسلام يزيده شرا؟، مع قول النبى صلى الله عليه واله:
٥٧١٧ - (الاسلام يزيد ولا ينقص)(٢) .
ومع قوله صلى الله عليه وآله:
٥٧١٨ - لا ضرر ولا إضرار في الاسلام)(٣) .
فالاسلام يزيد المسلم خيرا، ولا يزيده شرا)، ومع قوله عليه السلام:
٥٧١٩ - (الاسلام يعلو ولا يعلى عليه)(٤) .
والكفار بمنزلة الموتى، لا يحجبون ولا يرثون.
٥٧٢٠ - وروى عن ابى الاسود الدئلى ان معاذ بن جبل كان باليمن فاجتمعوا اليه وقالوا: يهودي مات وترك اخا مسلما، فقال: معاذ: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الاسلام يزيد ولا ينقص) فورث المسلم من اخيه اليهودي).
٥٧٢١ - وروى محمد بن سنان، عند عبدالرحمن بن اعين عن أبي جعفر عليه السلام (في النصرانى يموت وله ابن مسلم، قال: أن الله عزوجل لم يزدنا بالاسلام الا
___________________________________
(١) ظاهره عدم التوارث بين اليهودى والنصراني وسيأتي الكلام فيه.
(٢) رواه أبوداود والحاكم وأحمد بن حنبل والبيهقي من حديث معاذ نحو مايأتي تحت رقم ٥٧٢٠.
(٣) رواه ابن ماجة وأحمد من حديث ابن عباس وعبادة وفيهما " لا ضرر ولا ضرار "
(٤) رواه الطبراني والبيهقي في الشعب عن معاذ والضياء المقدسى والدارقطنى والرويانى عن عائذ بن عمرو المزنى بدون قوله " عليه " بسند مرفوع كما في كشف الخفاء للعجلونى.
عزأ، فنحن نرثهم ولا يرثونا)(١) .
٥٧٢٢ - وروى زرعة، عن سماعة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن المسلم هل يرث المشرك؟ فقال: نعم، فأما المشرك فلايرث المسلم).
٥٧٢٣ - وروى موسى بن بكر، عن عبدالرحمن بن اعين(٢) عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (لا يتوارث اهل ملتين(٣) نحن نرثهم ولا يرثونا، فان الله عزوجل لم يزدنا بالاسلام الا عزا).
___________________________________
(١) قوله عليه السلام " لم يزدنا " في الكافي والتهذيبين " لم يزده " وقوله " الا عزا " قال المولى المجلسي: أى كيف يكون كذلك بأن يكون يرث في حال كفره ولا يرث في حال اسلامه فيكون الاسلام حينئذ سببا لذله والحال أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " الاسلام يعلو ولا يعلى ".
(٢) رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن عبدالله بن أعين كالشيخ ولم يذكر المؤلف طريقه إلى موسى بن بكر.
(٣) تقدم أن ظاهر الكلام يدل على أنه لا يرث أهل ملة عن أهل ملة أخرى وحمل على نفى التوارث من الجانبين معا، وقا ل في القواعد: الكفار يتوارثون وان اختلفوا في الملل فاليهودى يرث النصراني والحربي وبالعكس، وفي الشرايع الكفار يتوارثون وان اختلفوا في النحل، وفي النافع المسلمون يتوارثون وان اختلف آراؤهم وكذا الكفار وان اختلف مللهم، وقال في جامع المدارك: أما توارث المسلمين مع اختلاف الاراء فلعموم مادل على التوريث بالنسب والسبب من الكتاب والسنة، ومادل من الاخبار على ابتناء المواريث على الاسلام دون الايمان وفيها أن الاسلام هوماعليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث، وأما ثبوت التوارث بين الكفار مع اختلافهم فهو المعروف وان حكى الخلاف عن بعض، واستدل عليه بالعمومات ونفى التوارث بين الملتين مفسر في النصوص بالاسلام والكفر، نعم شرط توارث الكفار فقد الوارث المسلم غير الامام عليه السلام، ويمكن أن يقال الكفار إذا كانوا مقرين على دينهم فمع عدم التوارث بينهم وبين من يخالفهم كيف يتوارثون؟ وماذكر من التمسك بالعمومات لازمة أن يقسم بينهم بالنحو الواقع بين المسلمين، وإذا لم يقسم بينهم بهذا النحو كيف يتمسك بالعمومات ويلزم عدم تصرفاتنا في ماقسم بينهم بمقتضى مذهبهم.
٥٧٢٤ - وروى الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (المسلم يحجب الكافر ويرثه، والكافر لا يحجب المؤمن ولايرثه)(١) .
٥٧٢٥ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ولاد [الحناط] قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (المسلم يرث امرأته الذمية، وهى لا ترثه)).
٥٧٢٦ - وروى الحسن بن على الخزاز، عن احمد بن عائذ، عن ابى خديجة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (لا يرث الكافر، الا ان يكون المسلم قد اوصى للكافر بشئ)(٢) .
٥٧٢٧ - وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: (لا يرث اليهودى والنصرانى المسلمين، ويرث المسلمون اليهودي والنصرانى).
٥٧٢٨ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن ابى بصير قال: (سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مسلم مات وله ام نصرانية وله زوجة وولد مسلمون فقال: ان اسلمت امه قبل ان يقسم ميراثه اعطيت السدس، قلت: فان لم تكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب من المسلمين وامه نصرانية وقرابته نصارى ممن لهم سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين(٣) لمن يكون ميراثه؟ قال: ان اسلمت امه
___________________________________
(١) " المسلم يحجب الكافر أي يمنعه من الميراث قريبا كان المسلم أو بعيدا، قريبا كان الكافر أو بعيدا، مسلما كان الميت أو كافرا، فلو كان المسلم ضامن جريرة يحجب أولاد الكافر عن الميراث.
(٢) الاستثناء من الحكم الاول للمسلم أن يوصي للكافر بشئ، وحمل على غير الحربي لكونه من الموادة لقول الله تعالى " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله " لكن فيه نظر لاحتمال أن يكون المراد بمن حاد الله المنافقين الذين تولوا قوما غضب الله عليهم أي اليهود كما هو ظاهر الايات في سورة المجادلة من قوله تعالى " ألم تر إلى الذين تولوا - إلى آخر السورة ".
(٣) أي سواء كان لهم سهم بخصوصه أو يستفاد له سهم من آية أولى الارحام، بل ينبغي التعميم على وجه يشمل وارثه ضامن الجريرة حيث استفيد من السنة ووجوب اتباعها من الكتاب العزيز.(مراد)
فان جميع ميراثه لها، وان لم تسلم امه واسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب فان ميراثه له، وان لم يسلم من قرابته احد فان ميراثه للامام)(١) .
٥٧٢٩ - وروى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عبدالملك بن اعين او مالك بن اعين(٢) عن أبي جعفر عليه السلام قال: (سألته عن نصرانى مات وله ابن اخ مسلم، وابن اخت مسلم(٣) وللنصرانى اولاد وزوجة نصارى، فقال: ارى ان يعطى ابن اخيه المسلم ثلثى ما ترك، ويعطى ابن اخته المسلم ثلث ما ترك ان لم يكن له ولد صغار، فان كان له ولد صغار فان على الوارثين ان ينفقا على الصغار مما ورثا عن ابيهم حتى يدركوا، قيل له: كيف ينفقان على الصغار؟ فقال: يخرج وارث الثلثين ثلثى النفقة ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة فاذا ادركوا قطعوا النفقة عنهم، قيل له: فان اسلم اولاده وهم صغار؟ فقال: يدفع ما ترك ابوهم إلى الامام حتى يدركوا فان اتموا على الاسلام إذا ادركوا دفع الامام ميراثه اليهم، وان لم يتموا على الاسلام إذا ادركوا دفع الامام ميراثه إلى ابن اخيه والى ابن اخته المسلمين، يدفع إلى ابن اخيه ثلثى ما ترك ويدفع إلى ابن اخته ثلث ما ترك)(٤) .
__________________________________
(١) ينبغي حمل القرابة في قوله عليه السلام " وان لم يسلم من قرابته أحد " على الوارث مجازا فيشمل الوارث السببي أيضا. (مراد)
(٢) في الكافي والتهذيب " عن هشام بن سالم عن مالك بن أعين ".
(٣) إذا كانا لاب وأم أو لاب. (المرآة)
(٤) قال في المسالك: قد تقرر أن الولد يتبع أبويه في الكفر كما يتبعهم في الاسلام لاشتراكهما في الحرية وان من اسلم من الاقارب الكفار بعد اقتسام الورثة المسلمين لا يرث، ومن أسلم قبله يشارك أو يخص، ومن لوازم عدم المشاركة اختصاص الوارث المسلم بنصيبه من الارث ولا يجب عليه بذله ولا شئ منه للقريب الكافر صغيرا كان أم كبيرا، لكن أكثر الاصحاب خصوصا المتقدمين منهم كالمفيد والشيخ والصدوقين والاتباع إلى استثناء صورة واحدة من هذه القواعد وهي ما إذا خلف الكافر أولادا صغارا غير تابعين في الاسلام لاحد وابن أخ وابن أخت مسلمين فأوجبوا على الوارثين الكذكورين مع حكمهم بارثهما أن ينفقا على الاولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الاولاد، فان أسلموا دفعت اليهم التركة والا استقر ملك المسلمين عليها واستندوا في ذلك إلى رواية مالك بن أعين، وقد اختلف الاصحاب في تنزيل هذه الرواية لكونها معتبرة الاسناد على طرق أربع ثلاثة منها للمحقق في النكت: أولها أن المانع من الارث هنا الكفر وهو مفقود في الاولاد اذ لا يصدق عليهم الكفر حقيقة، ويضعف بمنع انحصار المانع في الكفر بل عدم الاسلام وهوهنا متحقق سلمنا لكن يمنع من عدم كفر الاولاد فانه حاصل لهم بالتبعية كما يحصل الاسلام للطفل بها.
وثانيها =
٥٧٣٠ - وروى ابن ابى عمير، عن ابراهيم بن عبدالحميد قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (نصرانى اسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات قال: ميراثه لولده
__________________________________
= تنزيلها على أن الاولاد أظهروا الاسلام لكن لما لم يعتد به لصغرهم كان اسلاما مجازيا، بل قا ل بعضهم بصحة اسلام الصغير فكان قائما مقام اسلام الكبير لا في استحقاق الارث بل في المراعاة ومنعهما من القسمة الحقيقة إلى البلوغ لينكشف الامر، ويضعف بأن الاسلام المجازى لا يعارض الحقيقي والمفروض الحكم بعدم اسلام الصغير فاذا سبق الاسلام الحقيقى واستقر الارث بالقسمة لم يعتبر اللاحق.
وثالثها تنزيلها على أن المال لم يقسم حتى بلغوا وأسلموا سواء سبق منهم الاسلام في حال الطفولية أم لا، ويضعف بأن الرواية ظاهرة في حصول القسمة قبل اسلامهم لانه قال " يعطى ابن أخيه ثلثى ماترك وابن اخته ثلث ما ترك " وقال " يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ووارث الثلث ثلث النفقة " ولولم يكن هناك قسمة لكان الاخراج من جملة المال، وحمل ذلك على الاخبار عن قدر المستحق خلاف الظاهر بل الصريح.
ورابعها وهو الذى اختاره العلامة في المختلف تنزيلها على الاستحباب وهذا أولى وأفرط آخرون فطردوا حكمها إلى ذى القرابة المسلم مع الاولاد، وردها أكثر المتأخرين لمنافاتها للاصول، والحق أنها ليست من الصحيح وان وصفها به جماعة من المحققين كالعلامة في المختلف والشهيد في الدروس والشرح وغيرهما لان مالك بن أعين لم ينص الاصحاب عليه بتوثيق بل ولا بمدح بل المذمة موجودة في حقه كما في القسم الثاني من الخلاصة فصحتها اضافية بالنسبة إلى من عداه فسهل الخطب في أمرها واتجه القول باطراحها أو حملها على الاستحباب - انتهى.
وقال العلامة المجلسي: أكثر الاصحاب لم يعملوا بالتفصيل الذى دل عليه الخبر الا الشهيد - رحمه الله - في الدروس حيث أورد الخبر بعينه، اذ الخبر يدل على أن مع عدم اظهار الاولاد الاسلام المال للوارثين لكن يجب عليهم الانفاق على الاولاد إلى ان يبلغوا وليس فيه أنهم إذا أظهروا الاسلام يؤدون اليهم المال، وعلى أنه مع اظهار هم الاسلام في صغرهم لا يدفع الامام المال اليهما بل يأخذ المال وينتظر بلوغهم فان بقوا على اسلامهم دفع اليهم المال والا دفع اليهما فلو كانوا عاملين بالخبر كان ينبغى أن لا يتعدوا مفاده، والله أعلم.
النصارى(١) ومسلم تنصر ثم مات، قال: ميراثه لولده المسلمين)
باب ميراث المماليك
٥٧٣١ - روى محمد بن ابى عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في الرجل الحر يموت وله ام مملوكة، قال: تشترى من مال ابنها، ثم تعتق، ثم يورث)(٢) .
٥٧٣٢ - وروي حنان بن سدير، عن ابن ابى يعفور، عن اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (مات مولى لعلى عليه السلام فقال: انظروهل تجدون له وارثا؟ فقيل له: ان له ابنتين باليمامة مملوكتين فاشتريهما من مال الميت، ثم دفع اليهما بقية الميراث).
٥٧٣٣ - وروى محمد بن ابى عمير، عن جميل قال: (سالت ابا عبدالله عليه السلام عن الرجل يموت ويترك ابنا مملوكا قال: يشترى ابنه من ماله فيعتق ويورث ما بقى).
٥٧٣٤ - وفي رواية ابن مسكان، عن سليمان بن خالدقال: قال ابوعبدالله عليه السلام: (كان على عليه السلام إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فأعتقها ثم
________________________________________
(١) أى ميراثه لولده النصارى إذا لم تكن له وارث مسلم، وقيل: يمكن حمل الولد على كونهم صغارا فهم في حكم النصارى لكنهم أسلموا بعد البلوغ، وحمل قوله " أسلم ثم رجع " على ارادة أن يسلم ثم بدا له فلم يسلم.
(٢) " يورث " على صيغة المجهول من التوريث على قياس " تشترى، وتعتق " ولعله عليه السلام غير الاسلوب للتسجيل. (مراد)
ورثها)(١) .
٦٧٣٥ - وروى عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (قضى أميرالمؤمنين عليه الفيمن ادعى عبد انسان وزعم انه ابنه(٢) انه يعتق من مال الذى ادعاه(٣) فان توفي المدعى وقسم ماله قبل ان يعتق العبد فقد سبقه المال، وان اعتق قبل ان يقسم ماله فله نصيبه منه).
٥٧٣٦ - وروى الحسن بن محبوب، عن وهب بن عبدربه عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن رجل كانت له ام ولد فمات ولدها منه فزوجها من رجل فأولدها ثم ان الرجل مات فرجعت إلى سيدها فله ان يطأها قبل ان يتزوج بها؟ قال: لا يطأها حتى تعتد من الزوج الميت اربعة اشهر وعشرة ايام، ثم يطأها بالملك من غير نكاح، قلت: فولدها من الزوج؟ قال: ان كان ترك مالا اشترى منه بالقيمة
___________________________________
(١) يدل على أنه تشترى الزوجة أيضا وان كان قربها بالسبب دون النسب، واكثر الاصحاب على عدم فك الزوجين (م ت) وقال الشيخ في الاستبصار: ان أمير المؤمنين عليه السلام كان يفعل ذلك على طريق التطوع لانها إذا كانت حرة ولم يكن هناك وارث لم يكن لها أكثر من الربع والباقي يكون للامام، فاذا كان الامام هو المستحق للمال جاز له أن يشترى الزوجة ويعتقها ويعطيها بقية المال تبرعا دون أن يكون فعل ذلك واجبا لازما - انتهى.
وقال الفيض في الوافي: ليس في الخبر أنه يعطيها المال كله حتى يحتاج إلى هذا التأويل بل يجوز أن يكون مجموع قيمتها وميراثها بقدر الربع.
(٢) أى قال المدعى: ان ذلك العبد ابنى، وهو كالتفسير لقوله عليه السلام " ادعى عبد انسان ".(مراد)
(٣) أى إذا اشتراه باقراره ولوكان كاذبا بحسب الواقع (م ت) وقا ل الفاضل التفرشي قوله عليه السلام " يعتق متعلق بقضى أى قضى ان العبد يعتق عند وفاة المدعى والكلام محمول على ما إذا لم يكن له وارث حر، وقوله " فان توفى المدعى وقسم ماله " على تقدير أن يكون له ورثة أحرار فحينئذ لا يشترى العبد من ماله لكن إذا أعتقه مولاه قبل أن يقسم الورثة التركة فله نصيبه أى اختص بها ان كان أولى بها من الاحرار وشاركهم على مافرض الله تعالى ان كان في مرتبتهم وان اعتق بعد تقسيم التركة فقد ملكوا التركة بحكم الله تعالى فلم يكن له نصيب منها لاستقرار الميراث في مكانه قبل أن يعتق.
فاعتق وورث(١) ، قلت: فان لم يدع مالا؟ قال: فهومع امه كهيئتها).
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: جاء هذا الخبر هكذا فسقته لقوة اسناده والاصل عندنا انه إذا كان احد الابوين حرا فالولد حر، وقد يصدر عن الامام عليه السلام بلفظ الاخبار ما يكون معناه الانكار، والحكاية عن قائليه(٢) .
٥٧٣٧ - وروى الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: (العبد لايورث، والطليق لايورث))(٣) .
٥٧٣٨ - وروى محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن منصوربن يونس بزرج(٤) عن جميل ابن دراج قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (لا يتوارث الحر والمملوك)(٥) .
٥٧٣٩ - وروى على بن مهزيار، عن فضالة، عن ابان، عن الفضل بن عبدالملك قال: (سألت اباعبدالله عليه السلام عن المملوك والمملوكة هل يحجبان اذ [ا] لم يرثا؟ قال: لا)(٦) .
___________________________________
(١) قوله " قلت: فولدها.. " أى ما حكمه عند موت ابيه، وقوله عليه السلام " اشترى منه " أى من مولاه الذى هو مولاه الذي هو مولى أمه، يدل على أن الولد كان مملوكا مثل أمه، وهذا ممكن كما إذا كان المولى شرط على الزوج عند التزويج رق ولده أو كان الزوج عبدا وصار بعد الحمل معتقا فكسب مالا ثم مات.(مراد)
(٢) ظاهره ان قوله عليه السلام " ان كان ترك مالا - إلى آخره " اما محمول على الاستفهام الانكارى أى أنه ان كان أو على أنه عليه السلام ساقه على سبيل الحكاية أى يقولون " ان كان - الخ " ولا يخفى ما فيهما من البعد وقد عرفت أن صحته لا يحتاج إلى شئ منهما (مراد)
(٣) في الكافي " لا يرث " في الموضعين، والمراد بالطليق اما المطلقة البائنة أو الاسير الذى اطلق عنه اساره كما هوفي اللغة، ويحتمل أن يكون مراده عليه السلام بالطليق الكافر لان أكثر الطلقاء كانوا كفارا.
(٤) بزرج معرب بزرگ أى الكبير وهو صفته ليونس أولقب له.
(٥) قال في التهذيب: لان المملوك لا يملك شيئا فيرثه الحر وهو لا يرث الحر الا إذا لم يكن غيره من الاحرار فأما مع وجود غيره فلا توارث بينهما على حال
(٦) يحتمل تعميمه بحيث يشمل ماإذا كان الولد مملوكا وكان الولد حرا فانه لا يحجب ولده عن الميراث لكونه محجوبا بل يرث ولد الولد كما تقدم.(م ت)
باب ميراث المكاتب
٥٧٤٠ - روى يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (مكاتب اشترى نفسه وخلف قيمته مائة الف درهم، ولا وراث له من يرثه؟ فقال: يرثه من يلى جريرته، قلت: ومن الضامن لجريرته؟ قال: الضامن لجرائر المسلمين)(١) .
٥٧٤١ - وفي رواية محمد بن ابى عمير، عن بعض اصحابنا عن ابى عبدالله عليه السلام (ان رجلا كاتب مملوكه واشترط عليه ان ميراثه له، فرفع ذلك إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فابطل شرطه، وقال: شرط الله قبل شرطك)(٢) .
٥٧٤٢ - وروى عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام قال: (قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في مكاتب مات وله مال، فقال: يحسب ماله بقدر ما اعتق منه لورثته، وبقدر مالم يعتق يحسب لاربابه الذين كاتبوه من ماله)(٣) .
٥٧٤٣ - وروى صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (المكاتب يرث ويورث على قدر ما ادى)(٤) .
___________________________________
(١) يدل على أن المكاتب سائبة ووارثه الامام. (م ت)
(٢) قال العلامة المجلسي: هذا موافق لما هو المشهور بين الاصحاب من عدم جواز بيع الولاء وهبته واشتراطه، وقال الشيخ: ان شرط عليه - يعنى المكاتب - أن يكون له ولاؤه كان له الولاء دون غيره - انتهى.
وقال المولى المجلسي: يدل الخبر على عدم صحة شرط الميراث فانه مخالف لحكم الله ولكن يجوز ان يعقدا ضمان الجريرة والميراث معا.
أقول: ويدل أيضا على أن الشرط الفاسد لا يبطل العقد.
(٣) يدل على أن ميراث المكاتب بقدر ما أعتق منه فيؤدى الورثة بقية مال الكتابة من نصيبهم ويعتقون. (م ت)
(٤) قال في الشرايع: إذا مات المكاتب وكان مشروطا بطلت الكتابة وكان ما تركه لمولاه، واولاده رق، وان لم يكن مشروطا تحرر منه بقدر ماأداه وكان الباقي رقا، ولمولاه من تركته بقدر مافيه من رق، ولورثته بقدر مافيه من حرية ويؤدى الوارث من نصيب الحرية مابقى من الكتابة، وان لم يكن له مال سعى الاولاد فيما بقى على أبيهم ومع الاداء ينعتق الاولاد وهل للمولى اجبارهم على الاداء؟ فيه تردد، وفيه رواية أخرى تقتضى أداء ماتخلف من أصل التركة ويتحرر الاولاد ومايبقى فلهم، والاول أشهر
٥٧٤٤ - وروى احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى قال: حدثنى محمد بن سماعة عن عبدالحميد بن عواض، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: (في المكاتب يكاتب فيؤدى بعض مكاتبته(١) ثم يموت ويترك ابنا ويترك ما لا اكثر مما عليه من المكاتبة، قال: يوفى مواليه مابقى من مكاتبته، وما بقى فلولده)(٢) .
باب ميراث المجوس
المجوس يرثون بالنسب ولا يرثون بالنكاح الفاسد، فان مات مجوسى وترك امه وهى اخته وهى امرأته فالمال لهامن قبل انها ام وليس لها من قبل انها اخت وانهازوجة شئ(٣) .
________________________________________
(١) حمل على المكاتب المشروط.
(٢) يدل على أنه إذا أدى مابقى من مكاتبته يكون الباقي لهم (م ت) وقال الفاضل التفرشي في قوله " ويترك مالا أكثر مما عليه من المكاتبة ": بهذا القيد يرتفع المنافاة بين هذا الحديث وبين الحديثين السابقين، فيحمل الحديثان السابقان على ما إذا لم يترك المكاتب من المال أزيد مما عليه من مال الكتابة بل على ما إذا لم يترك ما يفي بمال الكتابة اذ حينئذ لو حسب تركته من مال الكتابة بقي شئ منه في الرق من دون أن يرث المولى بحسابه.
(٣) قال في النافع: قد اختلف الاصحاب في ميراث المجوس، فالمحكي عن يونس أنه لا يورثهم الا بالصحيح من النسب والسبب، وعن الفضل بن شاذان أنه يورثهم بالنسب صحيحه وفاسده والسبب الصحيح خاصة، وتابعه المفيد رحمه الله تعالى، وقال الشيخ أبوجعفر (ره): يورثون بالصحيح والفاسد منهما، واختار الفضل أشبه - انتهى.
وقال المولى المجلسي - رحمه الله -: لا فائدة في ذكر ميراث المجوس الا إذا شرط عليهم بأن يكونوا ملتزمين لاحكام الاسلام، أو إذا ترافعوا الينا، ويظهر الفائدة في وطى الشبهة فانه إذا تزوج مسلم بامه أو ابنته جاهلا، ويمكن فرضه في السبي من بلاد الكفر فانه لوسبى الولد أولا صغيرا ثم سبى الام وأسلما ووقع التزويج بينهما جاهلا، ولما قبح ذكر هذه الفروض بالنظر إلى المسلمين جعل أصحابنا المجوس وقاية عنهم.
٥٧٤٥ - وفى رواية السكونى (ان عليا عليه السلام كان يورث المجوسى إذا تزوج بامه وباخته وبابنته من وجهين: من وجه انها امه، ومن وجه انها زوجته).
ولا افتي بما ينفرد السكونى بروايته(١) .
فان ترك امه وهى اخته، وابنتة فللام السدس، وللابنة النصف، وما بقى يرد عليهما على قدر انصبائهما، وليس لها من قبل انها اخت شئ لان الاخوة لا يرثون مع الام.
فان ترك ابنته وهى اخته وهى امرأته فلها النصف من قبل انها ابنته، والباقى رد عليها، ولا ترث من قبل انها اخت وانها امرأة شيئا)(٢) .
فان ترك اخته وهى امرأته، واخا فالمال بينهما للذكر مثل حظ الانثيين، ولاترث من قبل انها امرأته شيئا، وهذا الباب كله على هذا المثال.
فان تزوج مجوسى ابنته فأولدها ابنتين، ثم مات فانه ترك ثلاث بنات فالمال بينهن بالسوية، فان ماتت احدى الابنتين فانها تركت امها التى هى اختها لابيها، وتركت اختها لابيها وامها فالمال لامها التى هى اختها لابيها لانه ليس للاخوة مع الوالدين ميراث.
فان ما تت ابنة الابنة بعد موت الاب فانها تركت امها وهى اختها لابيها
________________________________________
(١) يعارض رواية السكوني ما رواه الحميري في قرب الاسناد ص ٧١ عن أبي البختري عن جعفر " عن أبيه عن علي عليه السلام أنه ان يورث المجوس إذا أسلموا من وجهين بالنسب ولا يورث بالنكاح ".
(٢) قال المولى المجلسي: لا خلاف عندنا ظاهرا بأنه لا يرث بالنكاح الفاسد ويرث بالنسب الصحيح والفاسد بالشبهة (كما هو مذهب الفضل) وتبعه أكثر الاصحاب منهم المصنف وفرع عليه مافرع.
فالمال للام من جهة انها ام وليس لها من جهة انها اخت شئ.
فان تزوج مجوسى ابنته فولدت له ابنة ثم تزوج ابنة ابنته فولدت له ابنة ثم مات فالمال بينهن اثلاثا، فان ماتت الاولى التى كان تزوجها فالمال لابنتها وهى الوسطى، فان ماتت الوسطى بعد موت الاب فلامها وهى العليا السدس و لابنتها وهى السفلى النصف وما بقى رد عليهماعلى قدر انصبائهما، فان كانت التى ماتت هى السفلى وبقيت العليا فالمال كله لامه وهى الوسطى وسقطت العليا لانها اخت وهى جدة، ولا ميراث للاخت مع الام.
فان تزوج مجوسى ابنته فأولدها ابنتين ثم تزوج احديهما فولدت له ابنة، ثم مات فان المال بينهن ارباعا وليس لهن من طريق التزويج شئ، فان ماتت الابنة التى تزوجها اخيرا فانها انما تركت ابنتها وامها واختها التى هى جدتها فلابنتها النصف، ولا مها السدس، وما بقى رد عليهما على قدر انصبائهما وليس للاخت التى هى جدة شئ(١) .
فان تزوج مجوسى بامه فأولدها بنتا، ثم تزوج بالابنة فأولدها ابنا ثم مات، فلامه السدس، وما بقى فبين الابن والابنة للذكر مثل حظ الانثيين، فان ماتت امه بعده فالمال لابنتها التى تزوجها المجوسى وليس لولد ابنتها شئ مع الابنة، فان لم تمت امه ولكن ماتت ابنته الاولى بعد المجوسى فلامها التى هى ابنة المجوسى الاولى السدس(٢) وما بقى فللابن، وان مات الابن بعد موت الاب
___________________________________
(١) قوله " وأمها وأختها " هما واحدة موصوفة بكونها أما وأختا وهي البنت الاولى وضمير جدتها راجع إلى ابنتها لا إلى الميتة، وقوله " وليس للاخت - الخ " ليس لها من حيث كونها أختا وجدة شئ لان البنت والام حجبتاهما ولذا لم يذكر الاخت الاخرى لعدم كونها وارثة (مراد)، وقيل: والظاهر أن مرجع الضمير في " جدتها " هو بعينه مرجع الضمير في " اختها " وهو غلط فلابد من تحمل تفكيك الضمير.
(٢) لعل هذا سهو من قلم النساخ وكأن الصواب " هي أم المجوسي " ولفظة " الاولى " زيادة في الموضعين.
وامه حية وام المجوسى في الحياة فالمال كله لامه، وليس لام المجوسى شئ.
فان تزوج المجوسى بامه فأولدها ابنا وابنة ثم ان ابنه ايضا تزوج جدته وهى ام المجوسى فأولدها ابنة ثم مات المجوسى فلامه السدس، وما بقى فبين ابنه وابنته للذكر مثل حظ الانثيين، فان ماتت امه بعده، فالمال بين ابنها وابنتها للذكر مثل حظ الانثيين، فان لم تمت امه ولكن الغلام مات بعد موت ابيه فلامه السدس ولابنته النصف، وما بقى رد عليهما على قدر انصبائهما، وليس لاخته شئ.
فان تزوج مجوسى بامه فأولدها ابنا وابنة ثم انه تزوج باخته فأولدها ابنا وابنة، ثم ان هذا الابن ايضا تزوج باخته فأولدهها ابنا وابنة ثم مات المجوسى، فلامه السدس وما بقى فبين ابنه وابنته للذكر مثل حظ الانثيين، فان مات ابنه بعده فلامه السدس وما بقى فبين ابنه وابنته للذكر مثل حظ الانثيين، فان مات ابن ابنه بعده فلامه السدس، وما بقى فبين ابن وابنته للذكر مثل حظ الانثيين، فان ماتت ام المجوسى بعد ما مات هؤلاء فالمال كله لابنتها وسقط الباقون.
باب نوادر المواريث
٥٧٤٦ - روى حماد بن عيسى، عن ربعى بن عبدالله عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (إذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله(١) وكسوته لاكبر ولده، فان كان الاكبر ابنة فللاكبر من الذكور)(٢) .
___________________________________
(١) الرحل: مسكن الرجل وما يسبصحبه من الاثاث ولعل المراد به هنا ما يستصحبه الانسان أي ما لا يفارقه الا نادرا كالمنديل والادعية والسيف والرداء والعمامة ويمكن تخصيص الكتب بالكتب التي قلما يفارقها كما ذكره الفاضل التفرشي.
(٢) قال في النافع، " يحبى الولد الاكبر بثياب بدن الميت وخاتمه وسيفه ومصحفه إذا خلف الميت غير ذلك، ولو كان الاكبر بنتا أخذه الاكبر من الذكور ويقضي عنه ما تركه من صلاة أو صيام، وشرط بعض الاصحاب أن لا يكون سفيها ولا فاسد الرأي " أقول قيل التعبير باللام في قوله عليه السلام " فللاكبر " يقتضى استحقاقه فالاختلاف في كلام الفقهاء من أنه على سبيل الوجوب أو الاستحباب لا مورد له كما في قوله صلى الله عليه وآله " من أحيا أرضا فهى له " لا يناسب فيه أن يقال على نحو الوجوب أو الاستحباب.
٥٧٤٧ - وروى حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (الميت إذا مات فان لابنه الاكبر السيف والرحل والثياب ثياب جلده).(١)
٥٧٤٨ - وروى على بن الحكم(٢) ، عن ابان الاحمر، عن ميسر عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن النساء مالهن من الميراث؟ فقال: لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب فاما الارض والعقارات فلا ميراث لهن فيه،(٣) قال: قلت: فالثياب؟ قال: الثياب لهن: قال: قلت: كيف صار ذا ولهن الثمن والربع(٤) مسمى؟ قال: لان المرأة ليس لها نسب ترث به انما هى دخيل عليهم، وانما صار هذا هكذا
________________________________________
(١) أى الثياب التي قد لبسها دون ما يملكه.
(٢) طريق المصنف إلى علي بن الحكم صحيح كما في الخلاصة، وهو ثقة جليل القدر والمراد
بابان الاحمر أبان بن عثمان الاحمر المقبول خبره، وميسر بن عبدالعزيز عنونه العلامة في الثقات وقال ذكر الكشي فيه روايات تدل على مدحه.
(٣) كذا في جميع النسخ والصواب " فيها " والطوب - بالضم: الاجر بلغة أهل مصر، والعقار - بالفتح -: الارض والضياع والنخل، ومنه قولهم: ماله دار ولاعقار (الصحاح).
(٤) في بعض النسخ " كيف صار ذى ولهذه الثمن والربع " وفي الكافي " كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع.
" وفي التهذيب " كيف جاز ذا ولهذه الربع والثمن مسمى " وقال المولى المجلسي: أى كيف نقص نصيبهن من الارض ولا تعطى من الاعيان ومن العقارات مع أن الله قدر لهن الثمن مع الولد ومع عدمه الربع من الجميع لعموم " ما " أو لانه يلزم عليكم ما تلزمونه على العامة في العول لانه لو نقص حقهن من الارض لا يكون لهن الثمن ولا الربع بل يكون حينئذ أقل منهما فأجاب بأن الله تعالى قدر لهن هكذا كما قدر الحبوة بخلاف العول فانه لم يقدر ه وانما قدره الصحابة أوعمر من الرأى فلو لم يكن ذلك من الله تعالى لم نكن نقول به، ويمكن أن يكون السؤال عن وجه الحكمة وربما كان أظهر.
لئلا تتزوج المرأة فيجئ زوجها [أ] وولد قوم آخرين فيزاحم قوما في عقارهم).
٥٧٤٩ - وكتب الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله: ((علة المرأة انها لا ترث من العقارات شيئا الا قيمة الطوب والنقض(١) ، لان العقار لا يمكن تغييره وقلبه، والمرأة قد يجوز ان ينقطع ما بينهما وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها وليس الولد والوالد كذلك لانه لا يمكن التقصى منهما(٢) ، و المرأة يكن الاستبدال بها فما يجوز ان يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا اشبههما(٣) وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام).
٥٧٥٠ - وفي رواية الحسن بن محبوب، عن الاحول عن ابى عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: (لايرثن النساء من العقار شيئا، ولهن قيمة البناء والشجر والنخل.
يعنى بالبناء الدور، وانماعنى من النساء الزوجة)(٤) .
٥٧٥١ - وروى محمد بن الوليد، عن حماد بن عثمان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (انما جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب لئلا تتزوج فتدخل عليهم من يفسد مواريثهم)(٥) والطوب: الطوابيق المطبوخة من الاجر.
٥٧٥٢ - وفي رواية الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب وخطاب ابى محمد الهمدانى، عن طربال(٧) عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: ((ان المرأة لا ترث مما ترك زوجها
___________________________________
(١) النقض - بكسر النون والضاد المنقطة - اسم البناء المنقوض إذا هدم والمراد به هنا المصالح وآلات المنقوض والمهدوم.
(٢) أى لا يمكن التخلص لاحدهما عن الاخر برفع العلاقة.
(٣) أى يكون بين المرأة والاشياء المتبدلة والمتغيرة مشابهة فكما أن المرأة تنتقل من زوج إلى زوج آخر كذلك الاشياء تنتقل من شخص إلى آخر من غير نقصان، وفي بعض النسخ " إذا " وفي بعضها " أشبهها " فالضمير راجع إلى الاشياء المقدر في الكلام.
(٤) التفسير من كلام الراوى أو المؤلف أو الاول للاول والثاني للثاني أو بالعكس.
(٥) الخبر في الكافي والتهذيب إلى هنا، والطابق - كهاجر وصاحب -: الاجر الكبير. (القاموس)
(٦) في الكافي والتهذيب هنا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام و - الخ.
(٧) في التهذيب " طربال بن رجاء " وهو مجهول الحال.
من القرى والدورو السلاح والدواب، وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت مما ترك، فقال: ويقوم نقض الاجذاع والقصب والابواب فتعطى حقها منه).
٥٧٥٣ - وروى ابان، عن الفضل بن عبدالملك [أ] وابن ابى يعفور عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن الرجل هل يرث دار امرأته وأرضها من التربة شيئا؟ او يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ فقال: يرثها وترثه من كل شئ ترك وتركت)(١) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: هذا إذا كان لها منه ولد اماإذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الاصول الاقيمتها، وتصديق ذلك:
٥٧٥٤ - مارواه محمد بن ابى عمير، عن ابن اذينة (في النساء إذا كان لهن ولد اعطين من الرباع)(٢) .
___________________________________
(١) حملها الشيخ على التقية لموافقتها لمذاهب العامة، وتفصيل الكلام في هذا الحكم يأتي عن المسالك.
(٢) كذا موقوفا واحتجاج المصنف به مبنى على كونه عنده من كلام المعصوم (ع) ومن المستبعد كونه كلام ابن اذينة وفتواه وان كان فلا بد أن يكون أخذه من رواية روى عنهم عليهم السلام لان المسألة ليست قابلة لان يجاب فيها بغير ماأخذه عنهم عليهم السلام ولكن الفتوى مع عدم معلومية المدرك ليس بحجة.
وفي المسالك: اتفق علماؤنا الا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شئ من أعيان التركة، واختلفوا في بيان ماتحرم منه على أقوال: أحدها - وهو المشهو ر بينهم - حرمانها من نفس الارض سواء كانت بياضا أم مشغولة بزرع أو شجر وبناء وغيرها عينا وقيمة، ومن غير آلاتها وأبنيتها وتعطى قيمة ذلك، ذهب اليه الشيخ في النهاية وأتباعه كالقاضي وابن حمزة وقبلهم أبوالصلاح، وظاهر العلامة في المختلف والشهيد في اللمعة والمحقق في الشرايع.
وثانيها حرمانها من جميع ذلك مع اضافة الشجر إلى الالات في الحرمان من عينه دون قيمته، وبهذا صرح العلامة في القواعد والشهيد في الدروس وأكثر المتأخرين وادعوا أنه هو المشهور.
وثالثها حرمانها من الرباع وهى الدور والمساكن دون البساتين والضياع، وتعطى قيمة الالات والابنية من الدور والمساكين دون البساتين، وهو قول المفيد وابن ادريس وجماعة.
ورابعها حرمانها من عين الرباع خاصة لا من قيمته وهو قول المرتضى واستحسنه في المختلف وابن الجنيد منع ذلك كله وحكم بارثها من كل شئ كغيرها من الوارث - ثم ذكر حجة كل واحد من الاقوال تفصيلا، ثم قال -: وأما من يحرم من الزوجات فاختلف فيه أيضا والمشهور خصوصا بين لمتأخرين اختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الزوج، وذهب جماعة منهم المفيد والمرتضى والشيخ في الاستبصار وأبوالصلاح وابن ادريس بل ادعى هو عليه الاجماع إلى أن هذا المنع عام في كل زوجة عملا باطلاق الاخبار وعمومها - انتهى.
ولا يخفى أن ظواهر الاخبار والتعليلات الواردة فيها شاملة لذات الولد أيضا كما هو ظاهر الكليني ولكن المؤلف خص الحكم بغير ذات الولد وتبعه جماعة عملا بموقوفة ابن اذينة لكونها أوفق بعموم الاية.
ولا يبعد حمل الشيخ لان حرمان المرأة عن بعض التركة من مفردات الامامية ويخالفهم في ذلك كل العامة.
٥٧٥٥ - وكتب الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله: (علة اعطاء النساء ما يعطى الرجل من الميراث لان المرأة إذا تزوجت اخذت والرجل يعطى فلذلك وفر على الرجال).
وعلة اخرى في اعطاه الذكر مثلى ما تعطى الانثى لان الانثى في عيال الذكر ان احتاجت وعليه ان يعولها وعليه نفقتها، وليس على المرأة ان تعول الرجل ولا تؤخذ بنفقته ان احتاج، فوفر على الرجل لذلك وذلك قول الله عزوجل: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم).
٥٧٥٦ - وفي رواية حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن ابن بكير عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: (لاى علة صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ قال: لما جعل الله لها من الصداق).
٥٧٥٧ - وروى ابن ابى عمير، عن هشام ان ابن ابى العوجاء قال لمحمد بن النعمان الاحول: ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد وللرجل القوى المؤسر سهمان؟ قال: فذكرت ذلك لابى عبدالله عليه السلام فقال: ان المرأة ليس لها عاقلة ولا عليها نفقة و لاجهاد وعدد اشياء غير هذا وهذا على الرجل فلذلك جعل له سهمان ولها سهم).
٥٧٥٨ - وروى محمد بن ابى عبدالله الكوفى، عن موسى بن عمران النخعى، عن عمه الحسين بن يزيد(١) ، عن على بن سالم، عن ابيه قال: (سألت ابا عبدالله عليه السلام فقلت له: كيف صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ فقال: لان الحبات التى اكلها آدم عليه السلام وحواء في الجنة كانت ثمانية عشر حبة اكل آدم منها اثنى عشر حبة، واكلت حواء ستا فلذلك صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين)(٢) .
وروى النضر بن سويد، عن يحيى الحلبى، عن ايوب بن عطية الحذاء قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: انا اولى بكل مؤمن من نفسه، ومن ترك مالا فللوارث، ومن ترك دينا او ضياعا فالي وعلي)(٣) .
٥٧٦٠ - وروى اسماعيل بن مسلم السكونى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام عن ابى ذر رحمة الله عليه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (إذا مات الميت في سفر فلا تكتموا موته اهله فانها امانة لعدة امرأته تعتد، وميراثه يقسم
___________________________________
(١) الحسين بن يزيد النوفلي النخعي مولاهم كان شاعرا أديبا سكن الري ومات بها وقال النجاشي: قال قوم من القميين انه غلا في آخر عمره وما رأينا رواية تدل على هذا، و علي بن سالم مجهول الحال.
(٢) أي لانه علم من ذلك أن احتياج الرجل ضعف احتياج المرأة (مراد) روى المؤلف في العلل مسندا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه " سأل شامي عن مسائل فكان فيما سأله: لم صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ قال من قبل السنبلة كان عليها ثلاث حبات فبادرت اليها حواء فأكلت منها حبة وأطعمت آدم حبتين فمن أجل ذلك ورث الذكر مثل حظ الانثيين " قال في الوافي ذلك لان زيادة الاكل دليل على زيادة الاحتياج، وأقول: هذه الاخبار من أخبار الاحاد التي حجتها قاصرة في غير ما يتعلق بالاحكام الفرعية العملية، فلا دليل على وجوب التعبد به.
(٣) المراد بالضياع - وهو بالفتح -: العيال وقبل: روى أنه ما كان سبب اسلام أكثر اليهود الا ذلك القول.
بين اهله قبل ان يموت الميت منهم فيذهب نصيبه)(١) .
٥٧٦١ - وقال الصادق عليه السلام: (ان الله تبارك وتعالى آخى بين الارواح في الاظلة قبل ان يخلق الاجساد بألفى عام(٢) ، فلو قد قام قائمنا اهل البيت ورث الاخ الذى آخى بينهما في الاظلة، ولم يورث الاخ في الولادة).
باب النوادر
وهو آخر ابواب الكتاب
٥٧٦٢ - روى حماد بن عمرو، وانس بن محمد، عن ابيه جميعا، عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جده، عن على بن ابى طالب عليه السلام عن النبى صلى الله عليه وآله انه (قال له: ياعلى: اوصيك بوصية فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيتى: يا على: من كظم غيظا وهو يقدر على امضائه اعقبه الله يوم القيامة امنا و ايمانا يجد طعمه.
يا على: من لم يحسن وصيته عند موته كان نقصا في مروئته، ولم يملك
___________________________________
(١) يدل على لزوم أخبار موت الميت في السفر ويحتمل وجوبه.(م ت)
(٢) قوله " قبل أن يخلق الاجساد " لعله تفسير للاظلة أي حين خلق الارواح ولم يخلق الاجساد بعد (مراد) أقول: في تقدم خلق الارواح قبل الاجساد أخبار لم تبلغ حد التواتر وقال بظاهرها جماعة من الاعلام - رحمهم الله - وأولها المفيد - رحمه الله - في أجوبة المسائل السروية وقال المراد بالخلق التقدير أي خلق تقدير في العلم وليس المراد خلق ذواتها وصرح بأن خلق الارواح بالاحداث والاختراع بعد خلق الاجسام والصور التي تدبرها الارواح، ورد قول من خالف ذلك بأدلة أجاب عنها العلامة المجلسي في البحار، ولصديقنا الفاضل المحقق الشيخ محمد تقي المصباح اليزدي نزيل قم المشرفة في هامش البحار بيان يجمع فيه بين القولين راجع المجلد الحادي والستين ص ١٤١ و١٤٢.
الشفاعة(١) .
ياعلى: افضل الجهاد من اصبح لايهم بظلم احد(٢) .
ياعلى: من خاف الناس لسانه فهو من اهل النار.
يا على: شر الناس من اكرمه الناس اتقاء فحشه وروى شره(٣) ياعلى: شر الناس من باع آخرته بدنياه، وشر من ذلك من باع آخرته بدنيا غيره(٤) .
يا على: من لم يقبل العذر من متنصل صادقا كان او كاذبا(٥) لم ينل شفاعتى.
ياعلى ان الله عزوجل احب الكذب في الصلاح، وابغض الصدق في الفساد(٦) .
يا على: من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق المختوم، فقال على عليه السلام: لغير الله؟ قال: نعم والله صيانة لنفسه يشكره الله على ذلك(٧) .
___________________________________
(١) أى لا يستحق أن يشفع لاحد أو أن يشفع له أحد لتفريطه في الاحسان إلى نفسه حيث لم يوص بعمل خير في ثلثه كما قاله الفاضل التفرشي.
(٢) تسمية ترك الظلم جهادا لاشتماله على مجاهدة النفس وحملها على ذلك.(مراد)
(٣) روى ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه أو يخاف شره ".
(٤) كأن يشهد لغيره بالباطل.(م ت)
(٥) أى من معتذر سواء كان العذر صحيحا أولا لان ندامته كاف للقبول.(م ت)
(٦) روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال " المصلح ليس بكاذب ".
(٧) الظاهر منه أن ترك المعاصي كاف في عدم العقاب على فعلها، وأما الثواب على تركها فمشروط بالنية واستثنى منها شرب الخمر في الاخبار، والرحيق خمر الجنة والمختوم رؤوس أو اينها بالمسك لئلا يتغير بل يصير رائحتها رائحة المسك.
وقوله " صيانة لنفسه " أى لعرضه لئلا يعير بفعله أو لكونها مضرة اياه. (م ت)
ياعلى: شارب الخمر كعابد وثن.
(١) يا على: شارب الخمر لا يقبل الله عزوجل صلاته اربعين يوما، فان مات في الاربعين مات كافرا(٢) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: يعنى إذا كان مستحلا لها.
يا على: كل مسكر حرام، وما اسكر كثيره فالجرعة منه حرام.
يا على: جعلت الذنوب كلها في بيت، وجعل مفتاحها شرب الخمر يا على: يأتى على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها الله عزوجل.
يا على: ان ازالة الجبال الرواسى(٣) اهون من ازالة ملك مؤجل لم تنقض ايامه(٤) .
يا على: من لم تنتفع بدينه ولا دنياه فلا خير لك في مجالسته، ومن لم يوجب لك فلا توجب له ولا كرامة(٥) .
يا على: ينبغى ان يكون في المؤمن ثمان خصال: وقار عند الهزاهز(٦) ، وصبر عند البلاء، وشكر عند الرخاء، وقنوع بمارزقه الله عزوجل، لايظلم الاعداء، ولا يتحامل على الاصدقاء(٧) ، بدنه منه في تعب، والناس منه في راحة.
___________________________________
(١) أى في العقوبة لا في قدرها ولا ريب في عدم الاستواء لان عابد الوثن مخلد في النار بخلاف صاحب الكبيرة.(م ت)
(٢) يمكن أن يقال انه مات كالكافر كما هو في سائر الكبائر.
(٣) أى الثوابت الرواسخ.
(٤) أى لم يحصل أسباب زواله مثل أن يكون الناس يرضون به وينقادون له(٥) يعني من لا يعرف حقك ولا يعظمك فلا يجب عليك تعظيمه وتكريمه، وفي بعض النسخ " من لم يرحب لك فلا ترحب له".
ورحب المكان - من باب التفعيل - وسعة وترحيب به أحسن وفده وقال له: مرحبا.
(٦) الهزاهز الفتن التي يفتتن الناس بها والبلايا الموجبة للحركة.
(٧) أى لا يكلفهم مالا يطيقونه، وفي حديث الكافي " لا يتحامل للاصدقاء " أى لا يتحمل الاثام لاجلهم.
ياعلى: اربعة لا ترد لهم دعوة: امام عادل، ولد لولده، والرجل يدعو لاخيه بظهر الغيب، والمظلوم، يقول الله عزوجل وعزتى وجلالى لا نتصرن لك ولو بعد حين.
يا على: ثمانية ان اهينوا فلا يلوموا الا انفسهم: الذاهب إلى مائدة لم يدع اليها، والمتأمر على رب البيت، وطالب الخير من اعدائه، وطالب الفضل من اللئام، والداخل بين اثنين في سرلم يدخلاه فيه، والمستخف بالسلطان، والجالس في مجلس ليس له بأهل، والمقبل بالحديث على من لا يسمع منه.
يا على: حرم الله الجنة على كل فاحش بذى لايبالى ما قال ولا ماقيل له.
يا على: طوبى لمن طال عمره وحسن علمه.
يا على: لا تمزح فيذهب بهاؤك، ولا تكذب فيذهب نورك، واياك وخصلتين الضجر والكسل، فانك ان ضجرت لم تصبر على حق، وان كسلت لم تؤد حقا.
يا على: لكل ذنب توبة الاسوء الخلق، فان صاحبه كلما خرج من ذنب دخل في ذنب.
يا على: اربعه اسرع شئ عقوبة: رجل احسنت اليه فكافكاك بالاحسان اساءة، ورجل لا تبغى عليه وهو يبغى عليك، ورجل عاهدته على امر فوفيت له وغدر بك، ورجل وصل قرابته فقطعوه.
يا على: من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة.
ياعلى: اثنتا عشرة خصلة ينبغى للرجل المسلم ان يتعملها على المائدة، اربع منها فريضة واربع منها سنة واربع منها ادب، فاما الفريضة: فالمعرفة بما يأكل والتسمية والشكر والرضا، واما السنة: فالجلوس على الرجل اليسرى، والاكل بثلاث اصابع، وان يأكل مما يليه، ومص الاصابع، واما الادب: فتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلة النظر في وجوه الناس، وغسل اليدين.
يا على: خلق الله عزوجل الجنة من لبنتين لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وجعل حيطانها الياقوت، وسقفها الزبرجد، وحصاها اللؤلؤ، وترابها الزعفران.
والمسك الاذفر، ثم قال لها: تكلمى فقالت: لا اله الاالله الحى القيوم قد سعد من يدخلنى قال الله جل جلاله: وعزتى وجلالى لا يدخلها مدمن خمر، ولانمام، ولا ديوث، ولا شرطى، ولا مخنث، ولا نباش، ولا عشار، ولا قاطع رحم، ولا قدرى.
يا على، كفر بالله العظيم(١) من هذه الامة عشرة: القتات، والساحر، والديوث، وناكح امرأة حراما في دبرها(٢) وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم والساعى في الفتنة، وبايع السلاح من اهل الحرب، مانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحج.
يا على: لا وليمة الا في خمس: في عرس او خرس او عذار او وكار او ركاز، فالعرس التزويج، والخرس النفاس بالولد، والعذار الختان، والوكار في بناء الدار وشرائها، والركاز الرجل يقدم من مكة.
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: سمعت بعض اهل اللغة يقول في معنى الوكار: يقال للطعام الذى يدعى اليه الناس عند بناء الدار او شرائها (الوكيرة والو كار منه، والطعام الذى يتخذ للقدوم من السفر يقال له (النقيعة) ويقال له (الركاز) ايضا، والركاز الغنيمة كانه يريد ان اتخاد الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل ومنه قول النبى صلى الله عليه وآله: ((الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة)(٣) .
يا على: لا ينبغى للعاقل ان يكون ظاعنا الا في ثلاث: مرمة لمعاش، او تزود
___________________________________
(١) الكفر مع الاستحلال والظاهر أنه كفر الكبائر واطلاقه عليها شايع.(م ت)
(٢) القيد احترازية والتخصيص بالدبر لئلا يتوهم أن الزنا في الدبر ليس بزنا أو لكونه أقبح فان الكراهة فيه اجتمعت مع الحرمة.
(٣) زاد في المعاني بعد نقل هذا الكلام " وقا ل أهل العراق: الركاز المعادن كلها، وقال أهل الحجاز: الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الاسلام، كذلك ذكره أبوعبيدة ولا قوة الابالله، ثم قال أخبرنا بذلك أبوالحسن محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلى، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيدة بن القاسم " وفي بعض النسخ " الغنيمة المباركة ".
لمعاد او لذة في غير محرم.
ياعلى: ثلاث من مكارم الاخلاق في الدنيا والاخرة: ان تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم عمن جهل عليك.
يا على: بادر باربع قبل اربع: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك.
يا على: كره الله عزوجل لامتى العبث في الصلاة، والمن في الصدقة، واتيان المساجد جنبا، والضحك بين القبور، والتطلع في الدور، والنظر إلى فروج النساء لانه يورث العمى، وكره الكلام عند الجماع لانه يورث الخرس، وكره النوم بين العشائين لانه يحرم الرزق، وكره الغسل تحت السماء الا بمئزر، وكره دخول الانهار الا بمئزر فان فيها سكانا من الملائكة، وكره دخول الحمام الا بمئزر، وكره الكلام بين الاذان والاقامة في صلاة الغداة، وكره ركوب البحر في وقت هيجانه، وكره النوم فوق سطح ليس بمحجر، وقال: من نام على سطح غير محجر فقد برئت منه الذمة) وكره ان ينام الرجل في بيت وحده، وكره ان يغشى الرجل امرأته وهى حائض فان فعل وخرج الولد مجذوما او به برص فلا يلومن الا نفسه، وكره ان يكلم الرجل مجذوما الا ان يكون بينه وبينه قدر ذراع وقال عليه السلام: (فرمن المجذوم فرارك من الاسد)، وكره ان يأتى الرجل اهله وقد احتلم حتى يغتسل من الاحتلام فان فعل ذلك وخرج الولد مجنونا فلا يلومن الا نفسه، وكره البول على شط نهرجار، وكره ان يحدث الرجل تحت شجرة او نخلة قد اثمرت، وكره ان يحدث الرجل وهو قائم، وكره ان يتنعل الرجل وهو قائم، وكره ان يدخل الرجل بيتا مظلما الا مع السراج.
يا على: آفة الحسب الافتخار.
يا على: من خاف الله عزوجل خاف منه كل شئ، ومن لم يخف الله عزوجل اخافه الله من كل شئ.
يا على: ثمانية لا يقبل الله منهم الصلاة: العبد الا بق حتى يرجع إلى مولاه والناشز وزوجها عليها ساخط، ومانع الزكاة، وتارك الوضوء، والجارية المدركة تصلى بغير خمار، وامام قوم يصلى بهم وهم له كارهون، والسكران، والزبين(١) وهو الذى يدافع البول والغائط.
ياعلى: اربع من كن فيه بنى الله تعالى له بيتا في الجنة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، واشفق على والديه، ورفق بمملوكه.
يا على: ثلاث من لقى الله عزوجل بهن فهو من افضل الناس: من اتى الله بما افترض عليه فهو من اعبد الناس، ومن ورع عن محارم الله عزوجل فهو من اورع الناس، ومن قنع بما رزقه الله فهو من اغنى الناس.
يا على: ثلاث لا تطيقها هذا الامة(٢) : المواساة للاخ في ماله، وانصاف الناس من نفسه، وذكر الله على كل حال، وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر، ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف الله عزوجل عنده وتركه.
___________________________________
(١) الزبين - بفتح الزاى والباء الموحدة - والمشهور بالنون
(٢) أى لا يطيقونها لصعوبتها أو على ما ينبغى فلا بد من بذل الجهد والاهتمام فيها بحيث لوأتى بأى فرد منها كان ينبغي أن ياتى بماهو أكمل، ففي الكافي في الحسن كالصحيح عن زرارة عن الحسن البزاز قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: " ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه؟ قلت: بلي، قال: انصاف الناس من نفسك ومواساتك أخاك وذكر الله في كل موطن، أما اني لا أقول " سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر " وان كان هذا من ذاك، ولكن ذكر الله عزوجل في كل موطن إذا هجمت (هممت - خ ل) على طاعة أو معصية " وفيه في الصحيح عن أبي أسامة عنه عليه السلام " ما ابتلى المؤمن بشئ أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها: قيل وما هن؟ قال المواساة في ذات يده والانصاف من نفسه وذكر الله كثيرا أما اني لا أقول " سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله " ولكن ذكر الله عند ما أحل له وذكر الله عند ماحرم عليه ".
يا على: ثلاثة ان انصفتهم ظلموك: السفلة واهلك وخادمك(١) وثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة(٢) : حر من عبد، وعالم من جاهل، وقوى من ضعيف.
يا على: سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الايمان وابواب الجنة مفتحة له: من اسبغ وضوه، واحسن صلاته، وادى زكاة ماله، وكف غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وادى النصيحة لاهل بيت نبيه(٣) .
يا على: لعن الله ثلاثة: آكل زاده وحده، وراكب الفلاة وحده، والنائم في بيت وحده(٤) يا على: ثلاثة يتخوف منهن الجنون: التغوط بين القبور، والمشى في خف واحد، والرجل ينام وحده.
يا على: ثلاث يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والاصلاح بين الناس، وثلاثة مجالستهم تميت القلب: مجالسة الانذال ومجالسة(٥)
___________________________________
(١) المراد بيان الحقيقة والواقع من روحيات هؤلاء لا تجويز ترك الانصاف يعنى أن هؤلاء الاصناف يكونون كذا فلابد من المدارأة معهم والتحمل لاذاهم وتمردهم، ويمكن أن يكون المراد بالانصاف الخدمة ففي اللغة: أنصف زيد فلانا خدمة، وفي بعض نسخ الحديث " ثلاثة وان تظلمهم ظلموك - الخ " والمراد بالسفلة أوساط الناس(٢) المراد بالانتصاف أخذ الحق كاملا والانتقام لطلب العدل ففي اللغة انتصف منه أى طلب منه النصفة والمعنى أن هذه الاصناف لا ينبغي لهم أن ينتصفوا من هؤلاء لكونهم في مرتبة أدنى وليسوا بأكفائهم.
(٣) النصح خلاف الغش، والمراد بأهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير وأولادهم المعصومون الائمة عليهم السلام، والمراد بالنصح معرفتهم وطاعتهم ومودتهم واعطاء حقهم والذب عنهم وعن حريمهم عليهم السلام.
(٤) اللعنة هو البعد من رحمة الله وبسبب فعل المكروه يبعد العبد من رحمة الله.
وتقدم في المجلد الثاني تحت رقم ٢٤٣٤ نحوه.
(٥) النذل - بسكون الذال -: الخسيس من الناس والساقط منهم في دين أو حسب والمحتقر في جميع أحواله، جمعه أنذال ونذول.
الاغنياء، والحديث مع النساء.
يا على: ثلاث من حقائق الايمان(١) : الانفاق من الاقتار(٢) وانصافك الناس من نفسك، وبذل العلم للمتعلم.
يا على: ثلاث من لم يكن فيه لم يتم عمله(٣) : ورع يحجزه عن معاصى الله، وخلق يدارى به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل(٤) .
يا على: ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا لقاء الاخوان، وتفطير الصائم، والتهجد من آخر الليل.
يا على: انهاك عن ثلاث خصال: الحسد، والحرص، والكبر.
يا على: اربع خصال من الشقاوة: جمود العين، وقساوة القلب، وبعد الامل، وحب البقاء(٥) .
يا على: ثلاث درجات، وثلاث كفارات، وثلاث مهلكات، وثلاث منجيات فأما الدرجات: فاسباغ الوضوء في السبرات(٦) ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، والمشى بالليل والنهار إلى الجماعات، واما الكفارات: فافشاء السلام(٧) ، واطعام الطعام
___________________________________
(١) أى لهن مدخل في حقيقة الايمان: والايمان الحقيقي لا يحصل الا بهذه الخصال الثلاث.(م ت)
(٢) الاقتار: الضيق، قتر على عياله أى ضيق عليهم في النفقة، وقال الفاضل التفرشي: لعل المراد الانفاق على المستحقين بسبب الاقتار على نفسه وعياله ولا الاقتار لماأمكنه الانفاق كما فعله أمير المؤمنين وأهله عليهم السلام بالمسكين واليتيم والاسير.
(٣) كأنها شروط لقبول سائر الاعمال.(م ت)
(٤) أى سفاهته، وفي بعض النسخ " وحلم يرد به جهل الجهال ".
(٥) أى حب البقاء في هذه الدنيا الدنية وعدم الاشتياق إلى رؤية رحمة الله وجواره في عالم البقاء والاخرة.
(٦) السبرة - بسكون الباء - شدة البرد، والغداة الباردة، والجمع سبرات
(٧) أى يسلم على كل أحد ظاهرا بحيث يسمع المسلم عليه.
والتهجد بالليل والناس نيام، واما المهلكات: فشح مطاع(١) ، وهوى متبع، واعجاب المرء بنفسه، واما المنجيات: فخوف الله في السر والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة العدل في الرضا والسخط.
يا على: لا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد احتلام.
يا على: سرسنتين بر والديك(٢) ، سرسنة صل رحمك، سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة، سر ثلاثة اميال اجب دعوة، سر اربعة اميال زر أخا في الله، سر خمسة اميال اجب الملهوف، سر ستة اميال انصر المظلوم، وعليك بالاستغفار.
يا على: للمؤمن ثلاث علامات: الصلاة والزكاة والصيام، وللمتكلف ثلاث علامات: يتملق إذا حضر، ويغتاب إذا غاب، ويشمت بالمصيبة، وللظالم ثلاث علامات: يقهر من دونه بالغلبة، ومن فوقه بالمعصية، ويظاهر الظلمة(٣) ، وللمرائى ثلاث علامات: ينشط إذا كان عند الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب ان يحمد في جميع اموره، وللمنافق ثلاث علامات: إذا حدث كذب، وإذا وعد اخلف، وإذا ائتمن خان.
يا على: تسعة اشياء تورث النسيان: اكل التفاح الحامض، واكل الكزبرة والجبن وسؤر الفأرة، وقرأة كتابة القبور، والمشى بن امرأتين، وطرح القملة، والحجامة في النقرة(٤) ، والبول في الماء الراكد.
يا على: العيش في ثلاثة: دار قوراء، وجاريه حسناء وفرس قباء(٥) .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: سمعت رجلا من اهل المعرفة باللغة
___________________________________
(١) أى بخل جبلى يعمل بمقتضاه.
(٢) أى ان كان برهما يتوقف على طى مسافة تقطع في سنتين فافعل وكذا في البواقي.
(٣) المظاهرة: المعاونة، والظهير المعاون.
(٤) النقرة: موضع من الرأس يقرب من أصل الرقبة.
(٥) القوراء مؤنث الاقور أى الواسع.
بالكوفة يقول: الفرس القباء: الضامر البطن، يقال: فرس اقب وقباء، لان الفرس يذكر ويؤنث، ويقال للانثى: قباء لا غير، قال ذوالرمة: تنصبت حوله يوما تراقبه * * * صحر سماحيج في احشائها قبب الصحر جمع اصحر وهو الذى يضرب لونه إلى الحمرة، وهذا اللون يكون في الحمار الوحشى، والسماحيج الطوال، واحدهما سمحج، والقبب الضمر(٢) .
يا على: والله لو ان الوضيع في قعر بئر لبعث الله عزوجل اليه ريحا ترفعه فوق الاخيار في دولة الاشرار(٣) .
يا على: من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله، ومن منع اجيرا اجره فعليه لعنة الله(٤) ، ومن احدث حدثا او آوى محدثا فعليه لعنة الله، فقيل يا رسول الله وماذلك الحدث؟ قال: القتل.
يا على: المؤمن من امنه المسلمون على اموالهم ودمائهم، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه، والمهاجر من هجر السيئات.
يا على: اوثق عرى الايمان الحب في الله، والبغض في الله.
يا على: من اطاع امرأته اكبه الله عزوجل على وجه في النار، فقال على عليه السلام: وما تلك الطاعة؟ قال: يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات والعرسات والنائحات، ولبس الثياب الرقاق.
___________________________________
(١) قال في هامش النسخة المطبوعة بالنجف الاشرف: في البيت وهم وخلط فانه مركب من بيتين بينهما أربعة أبيات على ما في جمهرة أشعار العرب وهما: يتلو نحائص أشباها محملجة * * * ور ق السرابيل في أحشائها قبب تنصبت حوله يوما تراقبه * * * قود سماحيج في ألوانها خطب(٢) السماحيج جمع سمحج أى الاتان الطويلة الظهر، وكذلك الفرس، ولا يقال للذكر. (الصحاح)
(٣) الوضيع ضد الشريف فهو من الاشرار، فيناسب أن يرتفع في دولة الاشرار.
(٤) انتمى أى انتسب، وتقدم تفسيره.
يا على: ان الله تبارك وتعالى قداذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بابائها، الا إن الناس من آدم وآدم من تراب، واكرمهم عند الله اتقاهم.
يا على: من السحت ثمن الميتة، وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر الزانية، والرشوة في الحكم، واجر الكاهن.
يا على: من تعلم علما ليمارى به السفهاء، او يجادل به العلماء، او ليدعو الناس إلى نفسه فهو من اهل النار.
يا على: إذا مات العبد قال الناس: ما خلف، وقالت الملائكة: ما قدم.
يا على: الدنيا سجن المؤمن(١) وجنة الكافر(٢) .
يا على: موت الفجأة راحة للمؤمن، وحسرة للكافر.
يا على: اوحى الله تبارك وتعالى إلى الدنيا اخدمى من خدمنى، واتعبى من خدمك(٣) .
يا على: ان الدنيا لو عدلت عند الله تبارك وتعالى جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء.
يا على: ما احد من الاولين والاخرين الا وهو يتمنى يوم القيامة انه لم يعط من الدنيا الا قوتا(٤) .
يا على: شر الناس من اتهم الله في قضائه(٥) .
___________________________________
(١) وان كان في نعمة وفرا غ بالنظر إلى ماأعده الله له مما لاعين رأت ولا اذن سمعت(٢) وان كان في تعب وفقر ومرض بالنظر إلى ماأعده الله له من العذاب.
(٣) فانه قد جرب أن من توجه إلى عبادة الله تعالى أتته الدنيا وهى راغمة ومن توجه إلى الدنيا فليس له الا التعب. (م ت)
(٤) اما لانه بقدر مايؤتى المؤمن من الدنيا ينقص حظه من الاخرة، أو لتوجه التكاليف الشاقة اليه من جهة مازاد له من القوت ولم يأت بها فيؤاخذ عليها.
(٥) بأن توهم أنه لولم يفعل الله تعالى ذلك لكان خيرا، وهو كالكفر لانه يرجع إلى أنه أعلم من الله، وان احتمل أن يكون مراده أن قضاءه تعالى عليه أو على غيره ذلك للغضب، ولو لم يحتمل ذلك لكان كفرا.(م ت)
يا على: انين المؤمن تسبيح، وصياحه تهليل، ونومه على الفراش عبادة، و تقلبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل الله، فان عوفى مشى في الناس وما عليه من ذنب.
يا على: لو اهدى إلى كراع لقبلته، ولو دعيت إلى كراع لا جبت.(١)
يا على: ليس على النساء جمعة ولا جماعة، ولا أذان ولا اقامة، ولا عيادة مريض ولا اتباع جنازة، ولا هرولة بين الصفاء والمروة، ولا استلام الحجر، ولا حلق، ولا تولى القضاء، ولا تستشار، ولا تذبح الا عند الضرورة، ولا تجهر بالتلبية، ولا تقيم عند قبر(٢) ، ولا تسمع الخطبة(٣) ، ولا تتولى التزويج بنفسها(٤) ، ولا تخرج من بيت زوجها الا باذنه، فان خرجت بغير اذنه لعنها الله وجبرئيل وميكائيل، ولا تعطى من بيت زوجها شيئا الا باذنه، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط وان كان ظالما لها.
يا على: الاسلام عريان فلباسه الحياء، وزينته الوفاء، ومروءته العمل الصالح، وعماده الورع، لكل شئ اساس، واساس الاسلام حبنا اهل البيت.
يا على: سوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة.
يا على: ان كان الشؤم في شئ ففى لسان المرأة.
يا على: نجى المخفون(٥) .
يا على: من كذب علي متعمدا فليتبوا مقعده من النار(٦) .
___________________________________
(١) تقدم في المجلد الثالث ص ٢٩٩ مع بيانه.
(٢) كما كن فعلن في العصر الجاهلي وأقامت المرأة على قبر زوجها أو أحد أقربائها سنة أو أزيد.
(٣) أى في الجمعة لسقوطها عنهن في الجمعة والعيدين.
(٤) مع البكارة استحبابا مؤكدا ومع عدمها أيضا، وقيل بعدم الصحة مع البكارة (م ت)
(٥) المخف من يخفف في المطعم والمشرب والملبس وفي سائر أمور الدنيا ولو كان في الحلال لان في حلالها حساب وفي حرامها عقاب. (م ت)
(٦) " كذب على " أى أخبر عني بشئ على خلاف ماهو عليه، " فليتبوأ مقعده من النار " أى ليعلم أنه جعل النار موضعه.
الخبر رواه أحمد بن حنبل في مسند علي عليه السلام وابن ماجة في سننه، ورواه جماعة من غيره عليه السلام.
ياعلى: ثلاثة يزدن في الحفظ، ويذهبن البلغم: اللبان(١) والسواك، وقراءة القرآن.
يا على: السواك من السنة ومطهرة للفم، ويجلوا البصر، ويرضي الرحمن، ويبيض الاسنان، ويذهب بالحفر(٢) ويشد اللثة، ويشهى الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة.
يا على: النوم اربعة: نوم الانبياء عليهم السلام على اقفيتهم، ونوم المؤمنين على ايمانهم، ونوم الكفار والمنافقين على ايسارهم، ونوم الشياطين على وجوههم.
يا على: ما بعث الله عزوجل نبيا الا وجعل ذريته من صلبه، وجعل ذريتى من صلبك، ولولاك ما كانت لى ذرية(٣) .
يا على: اربعة من قواصم الظهر: امام يعصي الله عزوجل ويطاع امره، وزوجة يحفظها زوجها وهى تخونه، وفقر لايجد صاحبه مداويا، وجار سوء في دار مقام.
يا على: ان عبدالمطلب عليه السلام سن في الجاهلية خمس سنن اجراها الله عزو جل في الاسلام: حرم نساء الاباء على الابناء فانزل الله عزوجل (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء)، ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل الله عزوجل (واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول الاية) ولما حفر بئر زمزم سماها سقاية الحاج فأنزل الله تبارك وتعالى (اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الاخر الاية)، وسنن في القتل مائة من الابل فأجرى الله عزوجل ذلك في الاسلام، ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن لهم عبدالمطلب سبعة اشواط فأجرى الله عزوجل ذلك في الاسلام.
يا على: ان عبدالمطلب كان لا يستقسم بالازلام، ولا يعبد الاصنام، ولا يأكل
___________________________________
(١) اللبان: بالضم - هو ما يقال له بالفارسية (كندر) والظاهر أن المراد مضغة المصطكى، ويحتمل التعميم كما قاله المولى المجلسي - رحمه الله -.
(٢) الحفر - بالتحريك - صفرة تعلو الاسنان.
(٣) يدل على أن أولاد البنت ذرية. (م ت)
ماذبح على النصب، ويقول: انا على دين ابي إبراهيم عليه السلام(١) .
يا على اعجب الناس ايمانا واعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبى، وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض.
ياعلى: ثلاثة يقسين القلب: استماع اللهو، وطلب الصيد، واتيان باب السلطان.
يا على: لا تصل في جلد ما لا تشرب لبنه ولا تأكل لحمه، ولا تصل في ذات الجيش، ولا في ذات الصلاصل، ولا في ضجنان(٢) .
يا على: كل من البيض مااختلف طرفاه، ومن السمك ما كان له قشر، ومن الطير مادف، واترك منه ما صف، وكل من طيرالماء ماكانت له قانصة او صيصية(٣) .
يا على: كل ذى ناب من السباع ومخلب من الطير فحرام اكله، ولاتأكله.
يا على: لا قطع في ثمر ولا كثر(٤) .
يا على: ليس على زان عقر(٥) ، ولا حد في التعريض(٦) ، ولا شفاعة في حد(٧)
___________________________________
(١) تقدم منا كلام ص ٨٩ من المجلد الثالث حول عبدالمطلب وفيه فائدة فراجع.
(٢) تقدم في المجلد الاول ص ٢٤٢ القول في ذات الصلاصل والضجنان وأما ذات الجيش فواد بين مكة والمدينة، وكلها مواضع خسف.
(٣) تقدم الكلام فيه في باب الصيد والذبايح ج ٣ ص ٣٢١.
(٤) تقدم في باب حد السرقة تحت رقم ٥١٠٧ مع بيانه.
(٥) أى مهر، والعقر: الجرح وأصله أن واطى البكر يعقرها ويجرحها إذا اقتضها فسمى ماتعطاه للعقر عقرا - بالضم - ثم صار عاما لها وللثيب، ويطلق غالبا على الاماء المغتصبة لكنها مستحقة لارش البكارة أو يحمل على أن الزاني إذا قرر للزانية شيئا لا يلزمه الاداء بل يحد. (م ت)
(٦) والكناية وان كان يستحق التعزير للايذاء والاهانة، فرب كناية تكون أبلغ من التصريح. (م ت)
(٧) يعني بعدما وصل إلى الحاكم، وقد تقدم.
ولا يمين في قطعية رحم، وللعبد مع مولاه(١) ، ولا صمت يوما إلى الليل، ولا وصال في صيام، ولا تعرب بعد هجرة.
يا على: لا يقتل والد بولده.
يا على: لا يقبل الله دعاء قلب ساه.
يا على: نوم العالم افضل من عبادة العابد(٢) .
يا على: ركعتين يصليهما العالم افضل من الف ركعة يصليه العابد.
يا على: لا تصوم المرأة تطوعا الا باذن زوجها(٣) ، ولا يصوم العبد تطوعا الا باذن مولاه،(٤) ولا يصوم الضيف تطوعا الا باذن صاحبه(٥) .
يا على: صوم يوم الفطر حرام، وصوم يوم الاضحى حرام، وصوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام(٦) .
يا على: في الزنا ست خصال: ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الاخرة، فأما التى في الدنيا: فيذهب بالبهاء، ويعجل الفناء، ويقطع الرزق، واما التى في الاخرة: فسوء الحساب، وسخط الرحمن وخلود في النار.
يا على: الربا سبعون جزءا(٧) فأيسرها مثل ان ينكح الرجل امه في بيت الله الحرام.
يا على: درهم ربا اعظم عند الله عزوجل من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام.
يا على: من منع قيراطا من زكاة ماله فليس بمؤمن ولا بمسلم ولا كرامة.
___________________________________
(١) يعنى أن اليمين لا تنعقد في أحد من ذلك، أو لا يجوز.
(٢) المراد العابد الجاهل لا العابد العالم كماهو الظاهر.
(٣) ظاهره الحرمة وتقدم الكلام فيه ج ٢ ص ٨٠.
(٤) ظاهره أيضا الحرمة بدون اذن المولى صريحا.
(٥) المشهور الكراهة وتقدم في المجلد الثاني ص ٨٠.
(٦) راجع لشرح ذلك ج ٢ ص ٩ ٧.
(٧) أى عقابه.
يا على: تارك الزكاة يسأل الله الرجعة إلى الدنيا وذلك قول الله عزوجل (حتى إذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون الاية).(١)
يا على: تارك الحج وهو مستطيع كافر يقول الله تبارك وتعالى: ((ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين).
يا على: من سوف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا او نصرانيا.
يا على: الصدقة ترد القضاء الذى قد أبرم ابراما.
يا على: صلة الرحم تزيد في العمر.
يا على: افتتح بالملح واختتم بالملح فان فيه شفاء من اثنين وسبعين داء.
يا على: لوقد قمت على المقام المحمود لشفعت في ابى وامى وعمى واخ كان لى في الجاهلية(٢) .
يا على: انا ابن الذبيحين(٣) .
___________________________________
(١) " ارجعون " إما في قوة تكرير " ارجع " وقد تقدم الكلام فيه، أو يكون لتنظيم المخاطب.
(٢) فيه دلالة على أنهم لم يكونوا من عبدة الاوثان فان الشفاعة لا تكون للمشرك لان الله سبحانه " لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء "
(٣) قال المصنف - رحمه الله - في الخصال (ص ٢٧ باب الاثنين) قد اختلف الروايات في الذبيح فمنها ماورد بأنه اسماعيل لكن اسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذى أمر أبوه بذبحه فكان يصبر لامر الله ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم الله عزوجل ذلك من قلبه فسماه بين الملائكة ذبيحا لتمنيه لذلك - انتهى، أقول: عليهذا فالمراد بالذبيحين اسماعيل واسحاق أحدهما ذبيح بالحقيقة والاخر ذبيح بالمجاز مع كليهما لم يذبحا بعد وتقدم فيه كلام ج ٣ ص ٨٩ والاشكال بأن اسحاق كان عما له دون أب ممنوع لان اطلاق الاب على العم شايع وفي رواية سليمان بن مهران عن الصادق عليه السلام في قول النبي صلى الله عليه وآله " انا ابن الذبيحين " يريد بذلك العم لان قدسماه الله عزوجل أبا في قوله " ام كنتم شهداء إذا حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ماتعبدون من بعدي.
قالوا نعبد الهك واله آبائك ابراهيم واسماعيل واسحاق ".
وكان اسماعيل عم يعقوب فسماه الله في هذه الموضع أبا وقد قال النبي صلى الله عليه وآله " العم والد " فعلى هذاالاصل أيضا يطرد قول النبي صلى الله عليه وآله " انا ابن الذبيحين " أحدهما ذبيح بالحقيقة والاخر ذبيح بالمجاز.
يا على: انا دعوة ابى ابراهيم(١) .
يا على: العقل ما اكتسبت به الجنة، وطلب به رضى الرحمن.
يا على: ان اول خلق خلقه الله عزوجل وجل العقل فقال له: اقبل فأقبل ثم قال له: ادبر فأدبر، فقال: وعزتى وجلالي ما خلقت خلقا هو احب إلى منك، بك آخذ، وبك اعطى، وبك اثيب وبك اعاقب(٢) .
يا على: لا صدقه وذو رحم محتاج.
يا على: درهم في الخضاب خير من الف درهم ينفق في سبيل الله، وفيه اربعة عشر خصلة: يطرد الريح من الاذنين، ويجلو البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة: ويشد اللثة، ويذهب بالضنى(٣) ، ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة وطيب، ويستحيى منه منكر ونكير، وهو براءة له في قبره.
يا على: لا خير في القول الامع الفعل، ولا في المنظر الا مع المخبر(٤) ولا
________________________________________
(١) اشارة إلى قوله تعالى حكاية عن ابراهيم عليه السلام " ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آبائك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك أنت العزيز الحكيم ".
(٢) يمكن أن يكون المراد بالاقبال والادبار قابليته للعمل بالاوامر وترك النواهي واكتساب العلوم والمعارف والكمالات والترقيات، وهو مدار التكليف والاختيار، فلذا يكون الثواب والعقاب من جهته.
وقا ل الراغب في تفصيل النشأتين: ليس المراد بالعقل ههنا العقول البشرية بل اشارة به إلى جوهر شريف عنه تنبعث العقول البشرية.
(٣) الضني: المرض والهزال والضعف، وفي الكافي " يذهب بالغشيان ".
(٤) لعل المراد أنه لا عبرة بما يظهر في بادى النظر الا بالاختيار، فالمراد بالمنظر ما يرى في بادى النظر وبالمخبر كون المرئي محققا.
في المال الا مع الجود، ولا في الصدق الا مع الوفاء، ولا في الفقه الا مع الورع ولا في الصدقة الا مع النية، ولا في الحياة الا مع الصحة، ولا في الوطن الا مع الامن والسرور.
يا على: حرم من الشاة سبعة اشياء: الدم والمذاكير، والمثانة، والنخاع والغدد، والطحال، والمرارة(١) .
يا على: لا تماكس في اربعة اشياء: في شراء الاضحية، والكفن، والنسمة، والكرى إلى مكة(٢) .
يا على: الااخبر كم بأشبهكم بى خلقا؟ قال: بلى يا رسول الله قال: احسنكم خلقا واعظمكم حلما، وابركم بقرابته واشد كم من نفسه انصافا.
يا على: امان لامتى من الغرق إذا هم ركبوا السفن فقرأوا (بسم الله الرحمن الرحيم وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيمة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون)(٣) (بسم الله مجريها ومرسيها(٤) ان ربى لغفور رحيم)(٥) .
يا على: امان لا متى من السرق (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن اياما تدعوا فله الاسماء الحسنى إلى آخر السورة)(٦) .
يا على: امان لامتى من الهدم (ان الله يمسك السموات والارض ان تزولا
___________________________________
(١) تقدم الكلام في ذلك ج ٣ ص ٣٤٨.
(٢) اما لان الثمن كلما كان أكثر كان الثواب أكثر وهذا مختص بهذه الاربعة لما تقدم " ان المغبون لا محمود ولا مأجور "، ويحمل المماكسة على شراء الدون دون النفيس أو المماكسة مع الشيعة، وقد مر الكلام فيه ج ٣ ص ١٩٧.
(٣) الزمر: ٦٦.
(٤) أي أستعين به أو أتبرك باسمه عند جريها وعند ثباتها.
(٥) هود: ٤١، ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة عن الحسين بن علي عليهما السلام بتقديم وتأخير.
(٦) الاسراء: ١١٠.
ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا)(١) .
يا على: امان لامتى من الهم (لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، لا ملجا ولا منجا من الله الا اليه)(٢) .
يا على: امان لامتى من الحرق (ان وليى الله الذى نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين)(٣) ((وما قدروا الله حق قدره الاية).
يا على: من خاف [من] السباع فليقرأ (لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم(٤) إلى آخر السورة).
يا على: من استصعبت(٥) عليه دابته فليقرأ في اذنها اليمنى (وله اسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون)(٦) .
يا على: من كان في بطنه ماء اصفر(٧) فليكتب على بطنه آية الكرسى وليشربه فانه يبرأ باذن الله عزوجل.
يا على: من خاف ساحرا او شيطانا فليقرأ (أن ربكم الله الذى خلق السموات والارض الاية)(٨) .
___________________________________
(١) فاطر: ٤١.
(٢) دعاء مجرب لكل أمر مهم.
(٣) الاعراف: ١٩٥.
(٤) التوبة: ١٢٩.
(٥) في بعض النسخ " استعصت ".
(٦) آل عمران: ٨٣.
(٧) أما المراد به الاستسقاء وهو مرض ذو مادة باردة غريبة تدخل الاعضاء فتربوا بها أما في الاعضاء الظاهرة كلها أو في تدبير الغذاء والاخلاط، أو المراد الصفراء ففي بحر - الجواهر للطبيب الهروي " ماء أصفر صفرائيست كه بطريق ادرار دفع شود ".
(٨) ينبغي أن يذكر تمام الآية لان في المصحف آيتين أحداهما في الاعراف ٥٣ " ان ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين والاخرى في سورة يونس ٣ " ان ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الامر ما من شفيع إلا من بعد اذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه افلا تذكرون " والظاهر أن المراد الاية الاولى للمناسبة.
يا على: حق الولد على والده ان يحسن اسمه وادبه، ويضعه موضعا صالحا وحق الوالد على ولده ان لا يسميه باسمه، ولا يمشى بين يديه، ولا يجلس امامه، ولا يدخل معه في الحمام.
يا على: ثلاثة من الوسواس: اكل الطين، وتقليم الاظفار بالاسنان، واكل اللحية.
يا على: لعن الله والدين حملا ولدهما على عقوقهما(١) .
يا على: يلزم الوالدين من عقوق ولدهما مايلزم الولد لهما على عقوقهما.
يا على: رحم الله والدين حملا ولدهما على برهما.
يا على: من احزن والديه فقد عقهما.
يا على: من اغتيب عنده اخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذله الله في الدنيا والاخرة.
يا على: من كفى يتيما في نفقة بماله حتى يستغنى وجبت له الجنة البتة.
ياعلي من مسح يده على رأس يتيم ترحما له أعطاه الله عزو جل بكل شعرة نورا يوم القيامة ياعلي: لا فقرأشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل(٢) ، ولا وحشة أوحش من العجب(٣) ، ولا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف عن محارم الله تعالى، ولا حسب كحسن الخلق، ولا عبادة مثل التفكر.
__________________________________
(١) بأن يكلفاه التكاليف الشاقة فانه سبب لعقوقه. (م ت)
(٢) العائدة: المنفعة، يقال: هذا الشئ أعود عليك من كذا أي أنفع. (الصحاح)
(٣) لان من أعجب بنفسه وتخيل أنه عالم أو صالح أو زاهد مثلا توقع من العالمين احترامه وتعظيمه، بل لا يبدؤهم بالسلام ويتوقع منهم الابتداء به وهم أيضا مبتلون بذلك فيصير ذلك سببا للوحشة (م ت) أقول: في بعض النسخ " لا وحدة - الخ ".
يا على: آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة العبادة الفترة(١) وآفة الجمال الخيلاء(٢) ، وآفة العلم الحسد(٣) .
يا على: اربعة يذهبن ضياعا(٤) : الاكل على الشبع، والسراج في القمر(٥) ، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير اهلها.
يا على: من نسى الصلاة علي فقد اخطأ طريق الجنة.
يا على: اياك ونقرة الغراب، وفريشة الاسد(٦) .
يا علي: لان ادخل يدى في فم التنين إلى المرفق احب إلى من ان اسأل من لم يكن ثم كان(٧) .
___________________________________
(١) الفترة: الانكسار والضعف، ولا يكون كل ذلك إلا لعدم التوجه وحضور القلب الذي هو روح العبادة، فانه كلما كان الحضور أكثر كان الشوق والذوق النشاط أكثر.
(٢) الخيلاء: بالضم وبالكسر كلاهما صحيح وهو بمعنى العجب والتكبر.
(٣) قال المولى المجلسي: وهو في المسمين بالعلماء أظهر من الشمس.
(٤) أي اسراف وتبذير للمال، وفي ذم الاسراف أخبار كثيرة تقدم بعضها.
(٥) مع أن الاكل على الشبع سبب لامراض كثيرة، والسراج في القمر سبب لذم العقلاء الا أن يريد بذلك القراءة والمطالعة (م ت) أقول: إذا كان السراج مع القمر اسرافا أو تبذيرا فحال اسراج الشموع في النهار في المشاهد المشرقة والبقاع المتبركة معلومة ولا يفعله الا الضعفاء الذين لا يتبعون الا أهواءهم، كما لا يدافع عنهم ولا عن عملهم ذلك الا الذين لا يريدون الاحطام الدنيا واغواء الناس عن الصراط.
(٦) نقرة الغراب كناية عن تعجيل الصلاة وتخفيفها كماورد " أخس السراق سارق الصلاة " وفريشة الاسد أى في السجود بل يستحب أن يكون متجافيا الا في سجدة الشكر فانه يستحب أن يوصل صدره وذراعيه بالارض (م ت) أقول: في النهاية " أنه نهى عليه السلام عن افتراش السبع في الصلاة " قال: وهو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الارض كما يبسط الكلب والذئب ذراعيه - انتهى، وفي بعض النسخ " فرشة الاسد ".
(٧) التنين - كسكين -: حية عظيمة، وقوله " من لم يكن ثم كان " أي من لم يكن ذا مال ثم حصل له، فان لغالب في أمثالهم الخسة والبخل ورد السائل. (م ت)
يا على: [ان] اعتى الناس على الله عزوجل القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه ومن تولى غير مواليه فقد كفر بماانزل الله عزوجل [علي].
يا على: تختم باليمين فانه فضيلة من الله عزوجل للمقربين، قال: بم اتختم يا رسول الله؟ قال: بالعقيق الاحمر فانه اول جبل اقر لله تعال بالربوبية، ولى بالنبوة ولك بالوصية، ولولدك بالامامة، ولشيعتك بالجنة، ولاعدائك بالنار.
يا على: ان الله عزوجل اشرف على [اهل] الدنيا فاختارنى منها على رجال العالمين، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين، ثم اطلع الثالثة فاختار الائمة من ولدك على رجال العالمين، ثم اطلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين.
يا على: انى رأيت اسمك مقرونا باسمى في ثلاثة مواطن(١) فآنست بالنظر اليه: انى لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها (لا اله الا الله، محمد رسول الله، ايدته بوزيره، ونصرته بوزيره) فقلت لجبرئيل عليه السلام: من وزيرى؟ فقال على بن ابى طالب، فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها (انى انا الله لا اله الا انا وحدى، محمد صفوتى من خلقى، ايدته بوزيره ونصرته بوزيره) فقلت لجبرئيل عليه السلام: من وزيرى(٢) ؟ فقال على بن ابى طالب، فلما جاوزت سدرة المنتهى انتهيت إلى عرش رب العالمين جل جلاله فوجدت مكتوبا على قوائمه (انى انا الله لا اله إلا أنا وحدي، محمد حبيبى، ايدته بوزيره، ونصرته بوزيره)(٣) .
يا على: ان الله تبارك وتعالى اعطانى فيك سبع خصال: انت اول من ينشق
___________________________________
(١) كذا في بعض النسخ، وجعل في بعضها " في أربعة مواطن " نسخة، كما في الخصال.
(٢) لعل تكرار السؤال لاستلذاذ الجواب. (مراد)
(٣) هنا تم الكلام في النسخ التي فيه " ثلاثة مواطن " وزاد في هامش غيرها " فلما رفعت رأسي وجدت على بطنان العرش مكتوبا: أنا الله لا اله إلا أنا وحدي، محمد عبدي ورسولي، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره " وهذا الزائد موجود أيضا في الخصال، وما جعلناه في المتن لخلو جل النسخ عنه.
عنه القبر معي، وانت اول من يقف على الصراط معى، وانت اول من يكسى إذا كسيت، ويحيى إذا حييت، وانت اول من يسكن معه في عليين، وانت اول من يشرب معى من الرحيق المختوم الذى ختامه مسك.
ثم قال صلى الله عليه وآله لسلمان الفارسى رحمة الله عليه:(١) يا سلمان ان لك: في علتك إذا اعتللت ثلاث خصال: انت من الله تبارك وتعالى بذكر، ودعاؤك فيها مستجاب، ولا تدع العلة عليك ذنبا الا حطته، متعك الله بالعافية إلى انقضاء اجلك.
ثم قال صلى الله عليه وآله لابى ذر رحمة الله عليه: يا اباذر اياك والسؤال فانه ذل حاضر وفقر تتعجله، وفيه حساب طويل يوم القيامة، يا اباذر: تعيش وحدك، وتموت وحدك، وتدخل الجنة وحدك، يسعد بك قوم من اهل العراق يتولون غسلك وتجهيزك ودفنك(٢) ، يا اباذر: لاتسأل بكفك، وان اتاك شئ فاقبله.
ثم قال(٣) صلى الله عليه وآله لاصحابه: الا اخبركم بأشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الاحبة، الباغون للبراء العيب(٤) .
___________________________________
(١) الظاهر أن لفظة " ثم " لمجرد العطف هنا ولم يكن هذه الوصايا في وقت واحد كما أن ما تقدم أو يأتي كذلك إيضا.
(٢) كان هذا احدى المعجزات للنبي صلى الله عليه وآله حيث أنه أخبر بما سيوقع ووافق الخبر الخبر، راجع قضايا أبي ذر مع عثمان بن عفان واخراج عثمان اياه من المدينة وتبعيده إلى الربذة وموته غريبا هناك - شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٣٧٥ من الطبعة الاولى بمصر.
(٣) هذا إيضا لمجرد العطف.
(٤) أي الطالبون للعيب لمن برئ عنه.
ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله الموجزة التي لم يسبق اليها
٥٧٦٣ - (اليد العليا خير من اليد السفلى)(١) .
٥٧٦٤ - (ما قل وكفى خير مما كثر والهى).
٥٧٦٥ - (خير الزاد التقوى).
٥٧٦٦ - (راس الحكمة مخافه الله عزوجل)(٢) .
٥٧٦٧ - (خير ما القى في القلب اليقين)(٣) .
٥٧٦٨ - (الارتياب من الكفر).
٥٧٦٩ - (النياحة من عمل الجاهلية)(٤) .
٥٧٧٠ - ((السكر جمر النار)(٥) .
٥٧٧١ - (الشعر من ابليس).
٥٧٧٢ - (الخمر جماع الاثام)(٦) .
٥٧٧٣ - (النساء حبالة الشيطان)(٧) .
___________________________________
(١) أي المعطية فانها تعلو اليد المعطاة في الاغلب. (مراد)
(٢) في بعض النسخ " الحكم " جمع الحكمة، و " رأس الحكمة - الخ " كأنه الاشبه.
(٣) يظهر منه أن اليقين موهبي، وهو في اللغة العلم الذي لا شك معه، وفي الاصطلاح اعتقاد جازم لا يقبل الشك، وقيل: هو رؤية العيان بقوة الايمان لا بالحجة والبرهان، وقيل: مشاهدة الغيوب بصفاء القلوب، وملاحظة الاسرار بمحافظة الافكار، وقيل: طمأنية القلب على حقيقة الشئ، وقيل غير ذلك راجع التعريفات للجرجاني باب الياء.
(٤) هي مكروهة إذا لم يقل الاكاذيب ومعه حرام وقد تقدم. (م ت)
(٥) السكر - محركة - المسكر، وقرء بالضم والسكون، ولعل المراد الغفلة التي تعرض بغلبة السرور على العقل بمباشرة ما يوجبها من الخمر أو غيرها، والمراد بجمر النار أي بخورها أو مقدمتها أو الحران التي يحصل عاجلا.
(٦) أي سبب لجميعها فانه إذا ذهب العقل من أحد لا يقبح عنده أي اثم من الاثام.
(٧) في بعض النسخ " حبالة ابليس ".
٥٧٧٤ - (الشباب شعبة من الجنون).
٥٧٧٥ - (شر المكاسب كسب الربا).
٥٧٧٦ - (شر المآكل اكل مال اليتيم ظلما)
٥٧٧٧ - (السعيد من وعظ بغيره).
٥٧٧٨ - (الشقى من شقى في بطن امه)(١) .
٥٧٧٩ - (مصير كم إلى اربعة اذرع)(٢) .
٥٧٨٠ - (اربى الربا الكذب)(٣) .
٥٧٨١ - (سباب المؤمن فسوق، قتال المؤمن كفر، اكل لحمه من معصية الله عزوجل، حرمة ماله كحرمة دمه).
٥٧٨٢ - (من يكظم الغيظ يأجره الله عزوجل).
٥٧٨٣ - (من يصبر على الرزية يعوضه الله).
٥٧٨٤ - (الآن حمي الوطيس)(٤) .
___________________________________
(١) الشقاء والشقاوة - بفتح الشين -: ضد السعادة، فكما أن السعادة في الاصل ضربان دنيوية وأخروية كذلك الشقاوة ضربان، والدنيوية منهما ثلاثة أضرب نفسية وبدنية و خارجية، ومعنى الخبر هو أن الشقي الحقيقي من شقى قبل أن يولد، واريد بالشقاء الشقاء الدنيوي لان الاخروي منوط باختيار العبد وأعماله، فحيث لم يكن له اختيار حينذاك فتعين الدنيوي اما باقسامه أو أحدها، ويمكن أن يكون المراد من انعقدت نطفته في بطن أمه من الحرام.
(٢) أى مصيركم إلى بيت سعته أربعة أذرع وهو القبر، فاذا كان الامر كذلك فلم تسعون في طلب الدنيا مع أنها فانية.
(٣) الربا الزيادة فالمعنى أزيد ما زاد عقابه على غيره من المعاصي الكذب، ويمكن أن يراد بالربا معناه المشهور فيكون المعنى أن اثم الكذب أزيد الربا، ولعل تسمية الكذب فردا أكمل من الربا باعتبار أنه جعل ماليس في الامر مما هو في نفس الامر كما أن الربا جعل ماليس من مال آكله من ماله.(م ت)
(٤) الحمى: الحر، والوطيس: التنور، وهو مثل للعرب تعنون به شدة الحرب قال صلى الله عليه وآله هذه الكلمة يوم حنين.
٥٧٨٥ - (لا يلسع المؤمن من جحر مرتين).
٥٧٨٦ - (لا يجنى على المرء الا يده)(١) .
٥٧٨٧ - (الشديد من غلب نفسه)(٢) .
٥٧٨٨ - (ليس الخبر كالمعاينة)(٣) .
٥٧٨٩ - (اللهم بارك لا متى في بكورها يوم سبتها وخميسها).
٥٧٩٠ - (المجالس بالامانة).(٤)
٥٧٩١ - (سيد القوم خادمهم)(٥) .
٥٧٩٢ - (لو بغى جبل على جبل لجعله الله دكا).
٥٧٩٣ - (ابدا بمن تعول).
٥٧٩٤ - (الحرب خدعة)(٦) .
٥٧٩٥ - (المسلم مرآة لاخيه).
___________________________________
(١) أى الغالب أن المصائب تكون مما كسبت أيدكم.
(٢) أى القوى من غالب هواه فاذا رضى لم يدخله رضاه في اثم أو باطل وإذا سخط لم يخرجه سخطه من الحق كما في رواية غياث بن ابراهيم.
(٣) لان الخبر يحتمل الصدق والكذب بخلاف المعاينة.
(٤) قال ابن الاثير: هذا ندب إلى ترك اعادة ماتجرى في المجلس من قول أو فعل، فكأن ذلك أمانة عند من سمعه أو رآه، والامانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والامان، وجاء في كل منها حديث.
(٥) السيد: الرئيس الكبير في قومه، المطاع في عشرته وان يكن هاشميا علويا، والسيد: الذي يفوق في الخير، والمالك، ويطلق على الرب والشريف والفاضل والكريم والحليم المتحمل أذى قومه.
(٦) قال في النهاية " الحرب خدعة " يروى بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال، وبضمها مع فتح الدال، فالاول معناه أن الحرب ينقضى أمرها بخدعة واحدة، من الخداع: أى ان المقاتل إذا خدع - بصيغة المجهول - مرة واحدة لم تكن لها اقالة، وهي أفصح الروايات وأصحها.
ومعنى الثاني هو الاسم من الخداع.
ومعنى الثالث أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم، كما يقال: فلان رجل لعبة وضحكة - كهمزة ولمزة - أى كثير اللعب والضحك.
٥٧٩٦ - (مات حتف انفه)(١) .
٥٧٩٧ - (البلاء موكل بالمنطق)(٢) .
٥٧٩٨ - (الناس كأسنان المشط سواء).
٥٧٩٩ - (اى داء ادوى من البخل).
٥٨٠٠ - (الحياء خير كله))(٣) .
٥٨٠١ - (اليمين الفاجرة تذر الديار من اهلها بلاقع)(٤) .
٥٨٠٢ - (اعجل الشر عقوبة البغى).
٥٨٠٣ - (اسرع الخير ثوابا البر)(٥) .
٥٨٠٤ - (المسلمون عند شروطهم)(٦) .
٥٨٠٥ - (ان من الشعر لحكمة، وان من البيان لسحرا)).
٥٨٠٦ - (ارحم من في الارض يرحمك من في السماء)(٧) .
___________________________________
(١) أى من نفسه لا بسبب آخر من جراحة أو قتل، يعنى مات على فراشه.
(٢) روى الخطيب في تاريخه عن أبي الدرداء عنه صلى الله عليه وآله قال: " البلاء موكل بالقول، ما قال عبد لشئ: لاوالله لا أفعله أبدا الا ترك الشيطان كل عمل وولع بذلك منه حتى يؤثمه " وعن ابن مسعود " البلاء موكل بالمنطق فلو أن رجلا عير رجلا برضاع كلبه لرضعها " وأورده القاضي القضاعي في الشهاب عن حذيفة، وابن السمعاني في تاريخه عن على عليه السلام كما في الجامع الصغير.
(٣) رواه ابن ماجة وأبوداود في سننهما عن عمران بن حصين في الصحيح.
(٤) تقدم في الايمان والنذور عن الصادق عليه السلام، وفي بعض النسخ " تدع الديار ".
(٥) رواهما الترمذي معا في جامعة بتقديم وتأخير وزيادة هكذا " اسرع الخير ثوابا البروصلة الرحم، وأسرع الشر عقوبة البغي وقطيعة الرحم ".
(٦) أى يلزمهم الوفاء بها، أما وجوبه فلا يظهر، وذكر الاصحاب أنه يجب الوفاء بها إذا كانت في عقد لازم، والذى يظهر من الاخبار أن الشرط يخرجه عن اللزوم إلى الجواز الا في النكاح والعتق فان مبناهما على اللزوم وتقدم الاخبار فيه (م ت)
(٧) أى الملائكة الموكلين بذلك في السماء بالدعاء والاستغفار.
٥٨٠٧ - (من قتل دون ماله فهو شهيد)(١) .
٥٨٠٨ - (العائد في هبته كالعائد في قيئه).
٥٨٠٩ - (لا يحل للمؤمن ان يهجر اخاه المؤمن فوق ثلاث).
٥٨١٠ - (من لا يرحم لا يرحم).
٥٨١١ - (الندم توبة).
٥٨١٢ - (الولد للفراش وللعاهر الحجر).
٥٨١٣ - (الدال على الخير كفاعله)).
٥٨١٤ - (حبك للشئ يعمى ويصم).
٥٨١٥ - (لا يشكر الله من لا يشكر الناس).
٥٨١٦ - (لا يؤوى الضالة الا الضال)(٢) .
٥٨١٧ - (اتقوا النار ولو بشق تمرة)(٣) .
٥٨١٨ - (الارواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف).
٥٨١٩ - (مطل الغنى ظلم)(٤) .
٥٨٢٠ - (السفر قطعة من العذاب).
٥٨٢١ - (الناس معادن كمعادن الذهب والفضة).
٥٨٢٢ - (صاحب المجلس احق بصدر مجلسه)(٥) .
___________________________________
(١) تقدم تحت رقم ٥١٦١ مع بيانه
(٢) يمكن أن يكون المراد به عدم ارادة ردها بأن لا يعرفها، ويمكن أن يكون المراد به منع العلوم من أهلها كما ورد عنه صلى الله عليه وآله " الحكمة ضالة المؤمن يأخذها أينما يجدها " أى لا ينبغي أن يلاحظ المتكلم بل يجب أن يلاحظ الكلام فاذا وجد ضالته من الحكم والعلوم والمعارف فليعرفها إلى المسترشدين فانها ضالتهم أيضا. (م ت)
(٣) أى اتقوا النار ولو بتصدق شق تمرة، أولا تستقلوا قليل التصدق.
(٤) ماطله بحقه ومطل حقه أى سوفه بوعد الوفاء، وقد تقدم.
(٥) لا بعد فيه كما لا بعد فيما ورد من " أن صاحب المنزل أولى بالامامة ".
٥٨٢٣ - (احثوا في وجوه المداحين التراب)(١) .
٥٨٢٤ - (استنزلوا الرزق بالصدقة).
٥٨٢٥ - (ادفعوا البلاء بالدعاء).
٥٨٢٦ - (جبلت القلوب على حب من احسن اليها وبغض من اساء اليها).
٥٨٢٧ - (مانقص مال من صدقة)(٢) .
٥٨٢٨ - (لا صدقة وذو رحم محتاج
٥٨٢٩ - الصحة والفراغ نعمتان مكفورتان)(٣) .
٥٨٣٠ - (عفو الملك ابقى للملك)(٤) .
٥٨٣١ - (هبة الرجل لزوجته تزيد في عفتها).
٥٨٣٢ - (لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق).
٥٨٣٣ - (وروى لى محمد بن ابراهيم بن اسحاق رضى الله عنه عن احمد ابن محمد بن سعيد الهمدانى قال: حدثنى الحسن بن القاسم قراءة قال: حدثنا على بن إبراهيم بن المعلى قال: حدثنا ابوعبدالله محمد بن خالد قال: حدثنا عبدالله بن بكر المرادى، عن موسى بن جعفر، عن ابيه، عن جده، عن على ابن الحسين، عن ابيه عليهما السلام قال: (بينا اميرالمؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس مع اصحابه يعبيهم للحرب(٥) إذا اتاه شيخ عليه شحبة السفر(٦) ، فقال: أين اميرالمؤمنين؟ فقيل: هو ذا فسلم عليه، ثم قال: يا اميرالمؤمنين انى اتيتك من ناحية الشام وانا
___________________________________
(١) أى خيبوهم ولا تعطوهم شيئا. (م ت)
(٢) في جامع الترمذى " مانقصت صدقة من مال "
(٣) أى مستورتان لا يعرف حقهما ولا قدرهما ماكانتا حاصلتان لا حد.
(٤) رواه الرافعي هكذا " عفو الملوك أبقى للملك ".
(٥) أى يهيئهم للحرب بالتعليم أودفع الزاد والراحلة وأمثالهما.
(٦) بالحاء المهملة والباء الموحدة، والشاحب: المتغير اللون والجسم من مرض أو سفر أو نحوهما.(م ت)
شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل مالا احصى وانى اظنك ستغتال فعلمنى مما علمك الله، قال: نعم يا شيخ: من اعتدل يوماه فهو مغبون(١) ومن كانت الدنيا همته اشتدت حسرته عند فراقها، ومن كان غده شر يوميه فهو محروم، ومن لم يبال بمارزى(٢) من آخرته إذا سلمت له ديناه فهو هالك، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى، ومن كان في نقص فالموت خير له، يا شيخ: ارض للناس ما ترضى لنفسك، وائت إلى الناس ما تحب ان يؤتى اليك، ثم اقبل على اصحابه فقال: ايها الناس اما ترون إلى اهل الدنيا يمسون ويصبحون على احوال شتى فبين صريع يتلوى(٣) ، وبين عائد ومعود(٤) وآخر بنفسه يجود، وآخر لا يرجى، وآخر مسجى(٥) وطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وعلى اثر الماضى يصير الباقى(٦) .
فقال له زيدبن صوحان العبدى: يا اميرالمؤمنين اى سلطان اغلب واقوى؟ قال: الهوى، قال: فاى ذل اذل؟ قال: الحرص على الدنيا، قال: فأى فقر اشد؟ قال: الكفر بعد الايمان، قال: فأى دعوة اضل؟ قال: الداعى بما لايكون،(٧)
___________________________________
(١) أى يجب أن يكون المؤمن في كل يوم في الزيادة في العلم واصلاح النفس والعمل بالاخلاص والحضور والقرب إلى الله تعالى والا فهو مغبون في عمره ونفسه.
(٢) الرزاء: النقص.
(٣) أى أحوالهم متفرقة فاما أن يكون ساقطا من المرض وينقلب من جانب إلى آخر.
(٤) أى أحدهم مريض والاخر يذهب إلى عيادته، ولا يتفكرون في أن المرض باب الموت وهو لكل نفس لازم يمكن أن يجيئ بغتة.(م ت)
(٥) جاد بالمال: بذله، وجاد بنفسه: سمح بها عند الموت وحالة النزع، وقوله: " وآخر لا يرجى " أى حياته من شدة المرض، و " آخر مسجى " أى ميت مغطى بثوب، وآخر طالب للدنيا أى هو في غفلة من أن الموت يطلبه.
(٦) الاثر - محركة - والاثر - بكسر الهمزة - كلاهما بمعنى، ومعنى الجملة أن الباقين يعلمون أن مدار هذه الدنيا الفانية على هذه الاحوال ومع ذلك لا ينتبهون.
(٧) أى الداعي الذى طلب في الدنيا الرفاهية أو الخلود.
قال: فأى عمل افضل؟ قال: التقوى، قال: فأى عمل انجح؟ قال: طلب ما عند الله عز وجل، قال: فأى صاحب لك شر؟ قال: المزين لك معصية الله عزوجل، قال: فأي الخلق أشقى؟ قال: من باع دينه بدنيا غيره(١) ، قال: فأى الخلق اقوى؟ قال: الحليم، قال: فأى الخلق اشح؟ قال: من اخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه، قال: فاى الناس اكيس؟ قال: من ابصر رشده من غيه فمال إلى رشده، قال: فمن احلم الناس؟ قال: الذى لا يغضب، قال: فأى الناس اثبت رايا؟ قال: من لم يغره الناس من نفسه ومن لم تغره الدنيا بتشوفها(٢) قال: فاى الناس احمق(٣) قال: المغتر بالدنيا وهو يرى ما فيها من تقلب احوالها، قال: فاى الناس اشد حسرة؟ قال: الذى حرم الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين، قال: فأى الخلق اعمى؟ قال: الذى عمل لغيرالله، يطلب بعمله الثواب من عند الله عزوجل، قال: فاى القنوع افضل؟ قال: القانع بما اعطاه الله عزوجل، قال: فاى المصائب اشد؟ قال: المصيبة بالدين(٤) قال: فأى الاعمال احب إلى الله عزوجل؟ قال: انتظار الفرج؟ قال: فأى الناس خير عندالله؟ قال اخوفهم لله واعملهم بالتقوى وأزهدهم في الدنيا؟ قال: فاى الكلام افضل عند الله عزوجل؟ قال: كثرة ذكره والتضرع اليه بالدعاء، قال: فأى القول اصدق؟ قال: شهادة ان لا اله الا الله، قال: فأى الاعمال اعظم عند الله عزوجل؟ قال: التسليم والورع، قال: فاى الناس اصدق؟ قال: من صدق في المواطن(٥) .
___________________________________
(١) كالشهادة بالباطل لاجل الغير، أو ترك الشهادة بالحق.
(٢) بالفاء أى تزينها، وفي بعض النسخ " بتسوفها " من التسويف والظاهر كونه مصحفا.
(٣) ظاهره بقرينة السياق أنه على أفعل التفضيل أى أشد حماقة، ويحتمل أن المراد مطلق الاحمق.
(٤) " الدين " اما بكسر الدال والمراد من المصيبة به ترك الطاعات أوفعل المعاصي، واما بفتحها والمعنى ظاهر، وفي بعض النسخ " في الدين ".
(٥) أى في كل موضع أو خصوص مواضع الحرب.
ثم اقبل عليه السلام على الشيخ فقال: يا شيخ ان الله عزوجل خلق خلفا ضيق الدنيا عليهم نظرا لهم فزهدهم فيها وفي حطامها، فرغبوا في دار السلام التى دعاهم اليها وصبروا على ضيق المعيشة وصبروا على المكروه، واشتاقوا إلى ما عند الله عزوجل من الكرامة، فبذلوا انفسهم ابتغاء رضوان الله، وكانت خاتمة اعمالهم الشهادة فلقوا الله عزوجل وهو عنهم راض وعلموا ان الموت سبيل من مضى ومن بقى، فتزو دوا لاخرتهم غير الذهب والفضة، ولبسوا الخشن، وصبروا على البلوى(١) ، وقدموا الفضل، واحبوا في الله وابغضوا في الله عزوجل، اولئك المصابيح، واهل النعيمفي الاخرة والسلام.
قال الشيخ: فاين اذهب وادع الجنة وانا اراها وارى اهلها معك يا امير المؤمنين جهزنى بقوة اتقوى بها على عدوك، فأعطاه أميرالمؤمنين عليه السلام سلاحا وحمله وكان في الحرب بين يدى أميرالمؤمنين عليه السلام يضرب قدما(٢) واميرالمؤمنين عليه السلام يعجب مما يصنع، فلما اشتد الحرب اقدم فرسه حتى قتل رحمة الله عليه وأتبعه رجل من اصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام فوجده صريعا ووجد دابته ووجد سيفه في ذراعه، فلما انقضت الحرب أتى أميرالمؤمنين عليه السلام بدابته وسلاحه وصلى عليه أميرالمؤمنين عليه السلام وقال: هذا والله السعيد حقا، فترحموا على اخيكم).
٥٨٣٤ - وقال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية رضى الله عنه: (يا بنى اياك والاتكال على الامانى فانها بضائع النوكى(٣) وتثبيط عن
___________________________________
(١) في بعض النسخ " على الطوى " أى الجوع
(٢) بضمتين أى شجاعا: أو لم يحول وجهه عن الحرب.
(٣) الاتكال: الاعتماد، والاماني جمع الامنية وهي التمنيات الباطلة أكاذيب الشيطان، ولعل المراد تسويف التوبة، والنوكي - بالفتح كسكرى - جمع أنوك أى الاحمق، والنوك - بالضم والفتح - الحمق أى الحمقى ليس لهم رأس مال الا أكاذيب الشيطان فانه يقول أخر التوبة إلى آخر العمر، ولا يدرى الضعيف ولا يعلم أنه لعله في آخر ساعاته، والتثبيط: التعويق.
الاخرة، ومن خير حظ المرء قرين صالح، جالس أهل الخير تكن منهم، باين أهل الشر ومن يصدك عن الله عزوجل وذكر الموت بالاباطيل المزخرفة والاراجيف الملفقة تبن منهم، ولا يغلبن عليك سوء الضن بالله عزوجل، فانه لن يدع بينك وبين خليلك صلحا(١) ، اذك بالادب قلبك كما تذكى النار بالحطب(٢) فنعم العون الادب للنحيزة(٣) والتجارب لذى اللب، اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ثم اختر اقربها إلى الصواب وابعدها من الارتياب(٤) ، يا بنى لا شرف اعلى من الاسلام، ولا كرم اعز من التقوى، ولا معقل أحرز من الورع،(٥) ولا شفيع انجح من التوبة، ولا لباس أجمل من العافية، ولا وقاية أمنع من السلامة، ولا كنز اغنى من القنوع، ولا مال اذهب للفاقة من الرضا بالقوت، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة وتبوا خفض الدعة(٦) ، الحرص داع إلى التقحم في
___________________________________
(١) أى إذا رأيت من أخوانك مخالفة لله تعالى لا يغلبن عليك أنه لا يغفره الله سبحانه مع أنك في أعمالك تحسن الظن به وتعتقد أن الله تعالى سيغفر لك، فاذا أسات الظن بالله بالنظر اليه فلا يبقى بينك وبين خليلك صلحا.
(٢) أى نور بالادب مع الله سبحانه قلبك بالمداومة على الذكر ومراعاة الحياء منه فان القلب يموت بترك الذكر وينطفي نوره حتى يران ويطبع عليه، وروى عن سيد المرسلين صلى الله عليه وآله أنه قال: " وانه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله في كل يوم سبعين مرة "
(٣) في اللغة: النحيزة: الطبيعة، يقال: هو كريم النحيزة أى كريم النفس.
وفي بعض النسخ " للخيرة " أى الاخيار.
(٤) كما في قوله تعالى " فبشر عبادى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ".
(٥) المعقل: الحصن فان من تجنب عن الشبهات نجا من المهلكات.
(٦) البلغة - بضم الباء الموحدة -: ما يكتفي به من المعاش واضافتها إلى الكفاف بيانية، " فقد انتظم " أى سلسلة الراحة فاستراح من جميع الالام والغموم، " وتبوأ خفض الدعة " أى سكن مسكن سعة العيش والراحة (م ت) أقول: الدعة خفض العيش: فاضافة الخفض إلى الدعة للتأكيد.
الذنوب(١) الق عنك واردات الهموم بعزائم الصبر، عود نفسك الصبر، فنعم الخلق الصبر، واحملها(٢) على ما أصابك من أهوال الدنيا وهمومها، فاز الفائزون ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى فانه جنة من الفاقة.
وألجئ نفسك في الامور كلها إلى الله الواحد القهار(٣) فانك تلجئها إلى كهف حصين، وحرز حريز، ومانع عزيز(٤) ، واخلص المسألة لربك(٥) فان بيده الخير والشر، والاعطاء والمنع، والصلة والحرمان.
وقال عليه السلام في هذه الوصية: يا بنى الرزق رزقان: رزق تطلبة ورزق يطلبك فان لم تأته أتاك(٦) فلا تحمل هم سنتك على هم يومك، وكفاك كل يوم ما هو فيه فإن تكن السنة من عمرك فان الله عزوجل سيأتيك في كل غد بجديد ما قسم لك وان لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بغم وهم ما ليس لك، واعلم انه(٧) لن يسبقك إلى رزقك طالب، ولن يغلبك عليه غالب، ولن يحتجب عنك ما قدرلك، فكم رأيت من طالب متعب نفسه مقتر عليه رزقه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير وكل مقرون به الفناء، اليوم لك وأنت من بلوغ غد على غيريقين، ولرب مستقبل يوما ليس بمستدبره(٨) ومغبوط في اول ليلة قام في آخرها بواكيه، فلا يغرنك
___________________________________
(١) التقحم: التهجم في المهالك بلا روية، والمراد أن الحريص لا يقنع بالحلال(٢) الضمير المؤنث راجع إلى النفس والجملة الاتية إلى " الفاقة " تفصيل لمعنى الصبر.
(٣) ألجئ أمر من الالجاء أى بالتوكل والتفويض.
(٤) أى فانك حينئذ أى حين ما تلجئها إلى الله عزوجل تلجئها إلى حصن حصين.
(٥) أى لا تسأل أحدا غيره سبحانه وتعالى فان أزمة الامور طرأ بيده.
(٦) ما تطلبه هو الزيادة، وما يطلبك هو الكفاف والله ضامن له كما قال " هو الرزاق ذو القوة المتين " وقال: " وفي السماء رزقكم وما توعدون ".
(٧) قوله عليه السلام " واعلم - الخ " لبيان أن الرزق مقدر مقسوم، لا يزيده اتعاب متعب، ولا ينقصه اقتصاد مقتصد في الطلب.
(٨) بل يموت قبل اليوم أو في اليوم، واللام في " لرب " جواب قسم محذوف، وقوله " مغبوط " عطف على " مستقبل " ومعناه من يتمنى الناس حاله.
من الله طول حلول النعم وابطاء موارد النقم(١) ، فانه لوخشي الفوت عاجل بالعقوبة قبل الموت.
يا بنى: اقبل من الحكماء مواعظهم(٢) وتدبر أحكامهم، وكن آخذ الناس بماتأمر به وأكف الناس عما تنهى عنه، وامر بالمعروف تكن من أهله، فان استتمام الامور عندالله تبارك وتعالى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، وتفقه في الدين فإن الفقهاء ورثة الانبياء، ان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكنهم ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر.
واعلم ان طالب العلم يستغفر له من في السماوات والارض حتى الطير في جو السماء والحوت في البحر، وان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى به، وفيه شرف الدنيا والفوز بالجنة يوم القيامة، لان الفقهاء هم الدعاة إلى الجنان والا دلاء، على الله تبارك وتعالى وأحسن إلى جميع الناس كما تحب ان يحسن اليك، وارض لهم ما ترضاه لنفسك، واستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك، وحسن مع جميع الناس خلقك حتى إذا غبت عنهم حنوا اليك(٣) وإذا مت بكوا عليك وقالوا انا لله وانا اليه راجعون، ولا تكن من الذين يقال عند موته: الحمد لله رب العالمين.
واعلم ان رأس العقل بعد الايمان بالله عزوجل مدارأة الناس، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لابد من معاشرته حتى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلا، فإنى وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال ثلثاه استحسان وثلثه تغافل(٤) ، وما خلق الله عزوجل شيئا احسن من الكلام ولا اقبح منه، بالكلام
___________________________________
(١) لان ذلك ربما كان استدراجا فحسبته نعمة، وقوله " فانه " أى فان الله عزوجل.
(٢) أى العلماء الذين يعلمون ما يصلح العبد وما يفسده، وقد أشار تعالى اليهم وقا ل: " ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا ".
(٣) من الحنين بمعنى الاشتياق، حن اليه أى اشتاق.
(٤) المراد بالاستحسان عدشئ حسنا وهو فيما يمكن من الافعال حمله على أنه حسن وفيما لا يمكن ذلك فيه ينبغي حمله على التغافل.(مراد)
ابيضت الوجوه، وبالكلام اسودت الوجوه، واعلم ان الكلام في وثاقك مالم تتكلم به فاذا تكلمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك ورقك، فان اللسان كلب عقور فان انت خليته عقر، ورب كلمة سلبت نعمة، من سيب عذاره(١) قاده إلى كل كريهة وفضيحة، ثم لم يخلص من دهره الا على مقت من الله عزوجل وذم من الناس(٢) .
قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه(٣) ومن استقبل وجوه الاراء عرف مواقع الخطأ، من تورط في الامور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفظعات النوائب(٤) ، والتدبير قبل العمل يؤمنك من الندم، والعاقل من وعظته التجارب، وفي التجارب علم مستأنف، وفي تقلب الاحوال علم جواهر الرجال(٥) ، الايام تهتك لك عن السرائر الكامنة، تفهم وصيتى هذه ولا تذهبن عنك صفحا(٦) فان خير القول ما نفع.
___________________________________
(١) أى أرسل نفسه بلا لجام الدين والعقل ولم يقيد بأحكامهما من الاوامر والنواهى، والعذار من الفرس كالعارض من الانسان، وسمى اللجام عذارا تسمية باسم موضعه وهو كناية عن العنان، ولعل الضمير في " عذاره " للسان.
(٢) لم يخلص من دهره كناية عن الموت، وفي بعض النسخ: " لم يتخلص دهره " وفي بعضها " لم يتخلص من وهدة "، والمقت: البغض والعداوة.
(٣) خاطر بنفسه أى أوقع نفسه في الخطر.
(٤) المفظع: الشنيع والصعب، والنوائب جمع نائبة وهي المصيبة والحادثة ومفظعات والطاء المهملة فيمكن حينئذ أن يقرء بفتح الطاء من قبيل قوله عزوجل " قطعت لهم ثياب من نار " وان يقرء بكسر الطاء أى النوائب المقطعة للاوصال.
(٥) أى في العسر والانتقال من الشدة إلى الرخاء ومن الرخاء إلى الشدة والصحة والمرض يعرف الكمال والنقص باعتبار الاستقامة وعدمها.
(٦) الهتك: حرق الستر عما وراءه، و " صفحا " مفعول له أو حال من فاعل " تذهبن " أى بأن تعرض عنها بصفحة وجه قلبك، وقوله " فان خير القول - الخ " تعليل للنهى عن الاعراض عن النصيحة فانها حينئذ تضيع حيث لا تنفع فلا يكون فيه خير بالنسبة إلى المنصوح.
اعلم يا بنى انه لا بدلك من حسن الارتياد(١) وبلاغك من الزاد مع خفة الظهر، فلا تحمل على ظهرك فوق طاقتك فيكون عليك ثقلا في حشرك ونشرك في القيامة، فبئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد.
واعلم ان امامك مهالك ومهاوى(٢) وجسورا وعقبة كوودا لا محالة انت هابطها(٣) وان مهبطها اما على جنة أو على نار، فارتد لنفسك قبل نزولك اياها(٤) و إذا وجدت من اهل الفاقة من يحمل زادك إلى القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج اليه فاغتنمه وحمله(٥) وأكثر من تزوده وأنت قادر عليه، فلعلك تطلبه فلا تجده، واياك ان تثق لتحميل زادك بمن لا ورع له ولا أمانة فيكون مثلك مثل ظمان رأى سرابا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا فتبقى في القيامة منقطعا بك(٦) .
وقال عليه السلام في هذه الوصية: يا بنى البغى سائق إلى الحين،(٧) لن يهلك امرء عرف قدره، من حصن شهوته صان قدره(٨) قيمة كل امرء ما يحسن، الاعتبار يفيدك الرشاد،(٩) اشرف الغنى ترك المنى، الحرص فقر حاضر، المودة قرابة
___________________________________
(١) الارتياد: الطلب والمراد هنا طلب ما فيه صلاح.
(٢) من أهوال يوم القيامة، والجسور جمع الجسر.
(٣) قوله: " كؤودا " أى شاقه، والهبوط النزول.
(٤) فارتد لنفسك أى اختر لها قبل نزولك فيها الجنة بأن يكون مهبطك اليها.
(٥) أى تصدق في الدنيا على الفقراء فكأنهم حملة زادك.
(٦) لما حث على التصدق وشبهه بحمل الزاد على من يتصدق عليه ليوصله إلى القيامة شبه التصدق على على غير المستحق بحمل الزاد على من لا ورع له فيذهب بالزا د فلم يصل اليه حين الاحتياج، ومعنى منقطعا بك أن يقطعك عن الزاد أى تبقى لا زاد لك.(مراد)
(٧) الحين - بفتح المهملة -: الهلاك والمحنة، وفي بعض النسخ " الجبن " ولعله تصحيف.
(٨) في بعض النسخ " من حظر شهوته " اى منعها، وحصن أى حفظ.
(٩) الاعتبار من العبور والمقصود الاتعاظ، قال الجرجاني في التعريفات: الاعتبار أن يرى الدنيا للفناء والعاملين فيها للموت، وعمرانها للخراب، وقيل: الاعتبار اسم المعتبرة وهي رؤية فناء الدنيا كلها باستعمال النظر في فناء جزئها، وقيل الاعتبار من العبر وهو شق النهر والبحر يعنى يرى المعتبر نفسه على حرف من مقامات الدنيا.
مستفادة(١) ، صديقك اخوك لابيك وامك وليس كل اخ لك من ابيك وامك صديقك لاتتخذن عدو صديقك صديقا فتعادى صديقك، كم من بعيد اقرب منك من قريب، وصول معدم خير من مثر جاف(٢) ، الموعظة كهف لمن وعاها، من من بمعروفه افسده(٣) ، من اساء خلقه عذب نفسه وكانت البغضة اولى به، ليس من العدل القضاء بالظن على الثقة(٤) .
ما أقبح الاشر عند الظفر(٥) والكابة عند النائبة(٦) المعضلة، القسوة على الجار، والخلاف على الصاحب(٧) والحنث من ذى المروءة(٨) ، والغدر من السلطان.
كفر النعم موق(٩) ومجالسة الاحمق شوم، اعرف الحق لمن عرفه لك شريفا كان أو وضيعا، من ترك القصد جار(١٠)، من تعدى الحق ضاق مذهبه، كم من دنف
___________________________________
(١) بل هو أحسن القرابة، فان الاغلب أن الاقارب كالعقارب، فاذا استفاد قرابة بالمودة باعطاء المال أو العلم أو المعاونة في الامور صار بمنزلة الاخ والاب والام. (م ت)
(٢) المعدم: الفقير، والمثرى: ذو الثروة، والجاف فاعل من الجفاء.
(٣) كما قال سبحانه " لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ".
(٤) أى إذا كنت تثق بأحد في الدين والديانة والمحبة وغيرها فمالم يحصل لك اليقين بزوال ذلك لا تحكم عليه بالزوال بمجرد الظن فان الظن لا يغنى من الحق شيئا. (م ت)
(٥) الاشر: البطر والنشاط والطغيان والتجاوز عن الحد.
(٦) الكآبة: الحزن والغم، والمعضلة: الشديدة، أى ماأقبح الجزع والحزن عند المصيبة الشديدة، وفي بعض النسخ " والكآبة عند النائبة، والغلطة والقسوة على الجار " ولعل لفظة الغلظة تفسير للقسوة لبعض المحشين وكتبها فوق السطر فوهم الكاتب وأدخلها في المتن أو كانت كلمة المعضلة تفسيرا للنائبة للمحشى كالغلظة أيضا.
(٧) أى ما أقبح مخالفة الصاحب لا سيما في السفز.
(٨) الحنث: الخلف في اليمين، والاثم، وفي بعض النسخ " الخبث " بالخاء المعجمة والباء الموحدة.
(٩) الموق - بضم الميم - الحمق في غباوة أى كفران النعمة من الحماقة.
(١٠) بالجيم من الجور، وقد يقرء بالحاء المهملة من الحيرة أى من ترك التوسط في الامور مال عن الحق لا محالة له أو تحير.
قد نجا وصحيح قد هوى(١) ، قد يكون اليأس إدراكا والطمع هلاكا، استعتب من رجوت عتابه،(٢) لاتبيتن من امرء على غدر، الغدر شر لباس المرء المسلم، من غدر ما أخلق ان لا يوفى له، الفساد يبير الكثير(٣) ، والاقتصاد ينمى اليسير، من الكرم الوفاء بالذمم، من كرم ساد، ومن تفهم ازداد، امحض اخاك النصيحة وساعده على كل حال ما لم يحملك على معصية الله عزوجل زل معه حيث زال(٤) لا تصرم اخاك على ارتياب، ولا تقطعه دون استعتاب(٥) لعل له غدرا وأنت تلوم، اقبل من متنصل عذره فتنالك الشفاعة(٦) .
واكرم الذين بهم تصول، وازدد لهم طول الصحبة برا واكراما وتبجيلا وتعظيما(٧) فليس جزاء من عظم شأنك أن تضع من قدره، ولا جزاء من سرك ان تسوءه، اكثر البر ما استطعت لجليسك فانك إذا شئت رأيت رشده، من كساه الحياء ثوبه اختفى عن العيون عيبه، من تحرى القصد خفت عليه المؤن(٨) ، من لم يعط
___________________________________
(١) " دنف " أى المبتلى بمرض مزمن، و " هوى " أى مات أو مرض
(٢) أى استرض من خفت عتابه قبل أن يعاتبك، من الرجو وهو الخوف.
(٣) ماأخلق أى ما أليق، وأباره أى أهلكه.
(٤) أى وافقة في جميع الامور الا في المعاصى وهذه الجملة مقدمة على الجملة السابقة في المعنى.
(٥) أى لا تقطع أخاك بمجرد سوء الظن به في محبته أو فسقه، وإذا وصل اليك منه خلاف فاسأله عن ذلك لاى شئ فعله أوقاله لعله يلقى اليك عذره ويرضيك فلا تقطعه قبل ذلك.
(٦) المتنصل: المعتذر، ولعل المراد بالشفاعة شفاعة النبي والائمة عليهم السلام في القيامة، أو هى كناية عن قبول عذره في القيامة ان لم يكن معذورا.
(٧) التبجيل: التعظيم أى أكرم أقرباءك وأصدقاءك واخوانك ومن كان من حاشيتك فان بهم تصول على عدوك فينبغي أن يراعى حشمتهم بزيادة البر والاحسان والاكرام والتوقير بالنسبة اليهم.
(٨) المؤن - بضم الميم وفتح الهمزة - جمع المؤونة أى الثقل والقوت.
نفسه شهوتها اصاب رشده، مع كل شدة رخاء ومع كل اكلة غصص(١) ، لا تنال نعمة الابعد أذى، لن لمن غاظك تظفر بطلبتك، ساعات الهموم ساعات الكفارات و الساعات تنفد عمرك، لا خير في لذة بعدها النار، وما خير بخير بعده النار، وما شر بشر بعده الجنة، كل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية، لاتضيعن حق اخيك اتكالا على ما بينك وبينه، فانه ليس لك بأخ من اضعت حقه، ولا يكونن اخوك على قطيعتك اقوى منك على صلته، ولا على الاساءة اليك أقوى منك على الاحسان اليه.
يا بنى إذا قويت فاقو على طاعة الله عزوجل، وإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله عزوجل، وان استطعت ان لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فافعل(٢) فانه أدوم لجمالها وأرخى لبالها وأحسن لحالها، فان المرأة ريحانة وليست بقهرمانة فدارها(٣) على كل حال وأحسن الصحبة لها فيصفو عيشك، احتمل القضاء بالرضا(٤) وان احببت ان تجمع خير الدنيا والاخرة فاقطع طمعك مما في ايدى الناس، و السلام عليك ورحمة الله وبركاته.
هذا آخر وصيته عليه السلام لمحد بن الحنفية.
٥٨٣٥ - وروى محمد بن ابى عمير، عن ابان بن عثمان، وهشام بن سالم، ومحمد بن حمران عن الصادق عليه السلام قال: (عجبت لمن فزع من اربع كيف لا يفزع إلى اربع، عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عزوجل: (حسبنا الله ونعم الوكيل) فإنى سمعت الله عزوجل يقول بعقبها: (فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء)(٥) .
___________________________________
(١) الغصص جمع الغصة وهي أن تقع في الحلق فلم تكد تسيغه، والمراد أن مع كل لذة من لذات الدنيا أفات وبليات.
(٢) أي لا تكلفها ما جاوز نفسها، أو لا تفوض اليها مهما أمكنك أمورك.
(٣) القهرمان - بفتح القاف والراء -: الوكيل والامين والمفوض اليه امور البيت والدار.
وقوله عليه السلام " فدارها " من المداراة.
(٤) أي ارض عن الله تعالى فيما قدر وقضى لا سيما بالنظر إلى نفسك فانه تعالى لا يفعل بعباده الا الاصلح. (م ت)
(٥) آل عمران: ١٧٤.
وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله تعالى: " لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين) فانى سمعت الله عزوجل يقول بعقبها: (فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين)(١) وعجبت لمن مكربه كيف لا يفزع إلى قوله تعالى (وافوض امرى إلى الله ان الله بصير بالعباد))(٢) فانى سمعت الله عزوجل يقول بعقبها: (فوقاه الله سيئات ما مكروا)، وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله تعالى: (ما شاء الله لا قوة الا بالله) فانى سمعت الله عزوجل يقول بعقبها: (ان ترن انا اقل منك مالا وولدا فعسى ربى ان يؤتين خيرا من جنتك الآية)(٣) . و (عسى) موجبة).(٤)
٥٨٣٦ - وروى محمد بن زياد الازدى، عن ابان بن عثمان الاحمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام (انه جاء اليه رجل فقال له: بابى انت وامى ياابن رسول الله علمنى موعظة فقال له عليه السلام: ان كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا؟ وان كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا، وان كان الحساب حقا فالجمع لماذا؟ وان كان الخلف(٥) من الله عزوجل حقا فالبخل لماذا؟ وان كانت العقوبة من الله عزوجل النار فالمعصية لماذا؟ وان كان الموت حقا فالفرح لماذا؟ وان كان العرض على الله عزوجل حقا فالمكر لماذا؟ وان كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا؟ وان كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا؟ وان كان كل شئ بقضاء من الله وقدره فالحزن لماذا؟ وان كانت الدنيا فانية فالطمأنينة اليها
___________________________________
(١) الانبياء: ٨٨.
(٢) المؤمن: ٤٤ قاله مؤمن آل فرعون عندما أرادوا قتله
(٣) الكهف: ٤١.
(٤) أي يراد منها وجوب متعلقها وتحققها وليست لمجرد الترجي (مراد) وقال المولى المجلسي أي ما ورد من أمثاله في كلام الله تعالى فهو وعد واجب فان أمثاله من الكريم بمنزلة الواقع سيما إذا كان من الاكرمين.
(٥) الخلف - بفتح الخاء المعجمة -: العوض، والمراد العوض في الدنيا والاخرة.
لماذا(١) ؟ !.
٥٨٣٧ - وقال وحق لهم ان يرحموا: عزيز اصابته مذلة بعد العز، وغنى اصابته حاجة بعد الغنى، وعالم يستخف به اهله والجهلة)(٢) .
٥٨٣٨ -وقال عليه السلام: (خمس هن كمااقول: ليست لبخيل راحة، ولا لحسود لذة، ولا للمملوك وفاء(٣) ، ولا لكذوب مروءة، ولا يسود سفيه)(٤) .
٥٨٣٩ - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (انكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم)(٥) .
٥٨٤٠ - وروى يونس بن ظبيان(٦) عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام انه قال: (الاشتهار بالعبادة ريبة(٧) ، ان ابى حدثنى عن ابيه، عن جده عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اعبد الناس من اقام الفرائض(٨) ، واسخى الناس من ادى
___________________________________
(١) الخبر رواه المصنف بلفظه في الامالي المجلس الثاني مسندا عن محمد بن زياد الازدى عنه عليه السلام.
(٢) رواه المصنف في الخصال ص ٨٧ بسند صحيح عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام.
(٣) كذا وفي نسخة " ولا لملوك وفاء " ورواه المصنف في الخصال ص ١ ٢٧ مسندا عن أبي على بن راشد رفعه إلى الصادق عليه السلام وفيه " ولا لملوك ".
(٤) اى لا يصير السفيه سيد القوم في الحقيقة.
(٥) رواه المصنف في الامالي المجلس الثالث في الضعيف عن غياث بن ابراهيم عن أبي عبدالله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله.
(٦) رواه المصنف في الامالى المجلس السادس بسند ضعيف عن يونس بن ظبيان
(٧) أى يحصل الشك في اخلاصه أو يخاف أن يدخله العجب والكبر والرياء والسمعة فكلما كان أخفى كان بالاخلاص أنسب، والظاهر أن مابعده استشهاد له ويكون المراد أن اظهار الواجبات كاف في العبادات الظاهرة لانها بعيد من الرياء ما يفعلها جميع الناس
(٨) الحصر اضافي بالنسبة إلى من يقيم النوافل رياء، أو يكون المراد جميع الفرائض التي منها اجتناب المحرمات، والاول أظهر. (م ت)
زكاة ماله، وأزهد الناس من اجتنب الحرام، واتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه، واعدل الناس من رضى للناس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره لنفسه، وأكيس الناس من كان اشد ذكرا للموت، واغبط الناس من كان تحت التراب قد أمن العقاب ويرجو الثواب، وأغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال، وأعظم الناس في الدنيا خطرا من لم يجعل للدنيا عنده خطرا(١) ، واعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه، واشجع الناس من غلب هواه، واكثر الناس قيمة اكثرهم علما، واقل الناس قيمة اقلهم علما، واقل الناس لذة الحسود، واقل الناس راحة البخيل، وابخل الناس من بخل بما افترض الله عزوجل عليه، وأولى الناس بالحق اعلمهم به، واقل الناس حرمة الفاسق(٢) واقل الناس وفاء المملوك(٣) ، واقل الناس صديقا الملك، وافقر الناس الطامع، واغنى الناس من لم يكن للحرص اسيرا، وافضل الناس ايمانا احسنهم خلفا، واكرم الناس اتقاهم، وأعظم الناس قدرا من ترك مالا يعنيه، وأورع الناس من ترك المراء وان كان محقا، واقل الناس مروءة من كان كاذبا، واشقى الناس الملوك، وامقت الناس المتكبر واشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب، واحكم الناس من فر من جهال الناس(٤) ، وأسعد الناس من خالط كرام الناس، واعقل الناس اشدهم مدارأة للناس، وأولى الناس بالتهمة من جالس اهل التهمة، واعتى الناس من قتل غير قاتله(٥) أو ضرب
___________________________________
(١) الخطر - محركة: القدر والمنزلة.
(٢) ولهذا لا غيبة له وان كانت الغيبة في غير فسقه.
(٣) في بعض النسخ " الملوك ".
(٤) في بعض النسخ " أحلم الناس الخ " والمعنى ان أكثر الناس عقلا أوعلما - على اختلاف النسخ - من فرض الجهال والمراد من الجهل الجهل الذى في مقابل العقل لا مايقابل السلم، أو المراد به الجهل المركب دون البسيط لانه لا ينبغي على العالم ترك تعليم الجاهل إذا كان في مقام التعليم.
(٥) أى قتل من لا يريد قتله، وهكذا المعنى في الجملة الاتية، وقد تقدم.
غير ضاربه، واولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، واحق الناس بالذنب السفيه المغتاب(١) ، واذل الناس من اهان الناس، وأحزم الناس أكظمهم للغيظ، وأصلح الناس أصلحهم للناس، وخير الناس من انتفع به الناس).
٥٨٤١ - و (مر أميرالمؤمنين عليه السلام(٢) برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثم قال: يا هذا انك تملى على حافظيك كتابا إلى ربك فتكلم بما يعنيك ودع ما لا يعنيك).
٥٨٤٢ - وقال عليه السلام(٣) : (لا يزال الرجل المسلم يكتب محسنا مادام ساكتا فاذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا).
٥٨٤٣ - وقال الصادق عليه السلام: (الصمت كنز وافر، وزين الحليم، وستر الجاهل).(٤)
٥٨٤٤ - وقال عليه السلام: (كلام في حق خير من سكوت على باطل)(٥) .
٥٨٤٥ - وروى اسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن ابيه، عن آبائه عليهم السلام قال: (قال أميرالمؤمنين عليه السلام: كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة: من كانت الاخرة همه كفاه الله همه من الدنيا ومن أصلح سريرته اصلح الله علانيته، ومن اصلح فيما بينه وبين الله اصلح الله فيما بينه وبين الناس)(٦) .
٥٨٤٦ - وقال رسول صلى الله عليه وآله: (طوبى لمن طال عمره، وحسن عمله، فحسن
___________________________________
(١) أى الذى يسفه في الحضور ويغتاب في الغيبة. (م ت)
(٢) رواه المصنف في الامالي المجلس التاسع مسندا عن سليمان بن جعفر الجعفرى عن أبي الحسن الاول عليه السلام.
(٣) رواه الكليني ج ٢ ص ١١٦ يسند مرسل عن أبي عبدالله عليه السلام.
(٤) رواه المؤلف والمفيد في الاختصاص ٢٣٢ عن داود الرقي عن أبي عبدالله عليه السلام.
(٥) وقد يكون السكوت حراما والكلام واجبا، ففي النهج " لاخير في الصمت عن الحكم، كما أنه لا خير في القول بالجهل ".
(٦) رواه المصنف في الخصال ص ١٢٩ طبع مكتبة الصدوق.
منقلبه اذ رضى عنه ربه، وويل لمن طال عمره، وساء عمله، فساء منقلبه إذا سخط عليه ربه عزوجل)(١) .
٥٨٤٧ - وروى عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفى عن ابى جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام قال: (اوحى الله عزوجل إلى رسوله صلى الله عليه وآله انى شكرت لجعفر ابن ابى طالب اربع خصال فدعاه النبى صلى الله عليه وآله فأخبره، فقال لو لا ان الله تبارك وتعالى اخبرك ما أخبرتك، ما شربت خمرا قط لانى علمت انى ان شربتها زال عقلى، وما كذبت قط لان الكذب ينقص المروءة، وما زنيت قط لانى خفت انى إذا عملت عمل بي، وما عبدت صنما قط لانى علمت انه لا يضر ولا ينفع، قال: فضرب النبى صلى الله عليه وآله يده على عاتقه وقال: حق على الله عزوجل ان يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة في الجنة).
٥٨٤٨ - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله(٢) قال الله جل جلاله: ((عبادي كلكم ضال الا من هديته(٣) ، وكلكم فقير الا من اغنيته(٤) وكلكم مذنب الامن عصمته).
٥٨٤٩ - وفي رواية السكونى قال: قال على عليه السلام: (ما من يوم يمر على ابن آدم الا قال له ذلك اليوم: انا يوم جديد، وانا عليك شهيد، فقل في خيرا، واعمل في خيرا، اشهد لك به يوم القيامة، فانك لن ترانى بعد هذا ابدا).
___________________________________
(١) رواه المصنف في الحسن كالصحيح عن عبدالله بن فضل الهاشمي من حديث الصادق عن آبائه عليهم السلام.
وروى أبونعيم صدره في الحلية عن عبدالله بن بسر عن النبي صلى الله عليه وآله.
(٢) رواه المصنف في الامالي المجلس الثاني والعشرين عن علقمة بن محمد الحضرمي عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي صلوات الله عليهم.
(٣) بالهدايات الخاصة أو الاعم بحيث يشمل هدايات الانبياء والاوصياء عليهم السلام والاول أظهر، والظاهر أن تحصل بالعامة كما قال تعالى " والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ". (م ت)
(٤) أى بالغنا المعنوى والظاهرى والباطني.(م ت)
٥٨٥٠ - وفى رواية مسعدة بن صدقة(١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله عزوجل عليه(٢) : الا جلال له في عينه، والود له في صدره، والمواساة له في ماله، وان يحرم غيبته(٣) وان يعوده في مرضه، وان يشيع جنازته، وان لا يقول فيه بعد موته الا خيرا).
٥٨٥١ - وروى ابن ابى عمير، عن ابى زياد النهدى، عن عبدالله بن وهب(٤) عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: (حسب المؤمن من الله نصرة ان يرى عدوه يعمل بمعاصى الله عزوجل).
٥٨٥٢ - وروى ابن ابى عمير، عن معاوية بن وهب(٥) عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: (اصبر على أعداء النعم فانك لن تكافى من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه)(٦) .
٥٨٥٣ - وروى المعلى بن محمد البصرى، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن عمر [و] ابن زياد، عن مدرك بن عبدالرحمن عن ابى عبدالله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال:
___________________________________
(١) رواه المصنف في الخصال ص ٣٥١ عن أبيه، عن الحميرى، عن هارون بن مسلم عنه عن جعفر بن محمد عليهما السلام بدون ذكر " قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله " وفي الامالى المجلس التاسع مسند ا عن مسعدة عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام عن النبي صلى الله علبه وآله.
(٢) زاد في الخصال " والله سائله عما صنع فيها " والمراد بالوجوب اللزوم.
(٣) زاد في الخصال هنا " وأن يحب له مايحب لنفسه " والظاهر زيادتها من النساخ لانه تصير الحقوق ثمانية مع أنه قال " سبعة ".
(٤) رواه في الامالى المجلس الثامن والخمسين وفيه عن أبي زياد النهدى عن عبد الله ابن بكير عن الصادق عليه السلام.
(٥) رواه الكليني ج ٢ ص ١١٠ بسند حسن كالصحيح عن معاوية بن وهب، عن معاذ ابن مسلم عن أبي عبدالله عليه السلام كما في الامالي للمصنف فالظاهر سقوطه من قلم النساخ.
(٦) أريد بأعداء النعم الحساد، وبالعصيان الحسد ومايترتب عليه، وبالطاعة الصبر وكظم الغيظ.
(إذا كان يوم القيامة جمع الله عزوجل الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء)(١) .
٥٨٥٤ - وروى محمد بن ابى عمير، عن عبدالله بن القاسم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده عن على عليه السلام قال: ((كن لما لاترجو أرجى منك لما ترجو، فان موسى بن عمران عليه السلام خرج يقتبس لاهله نارا فكلمه الله عزوجل فرجع نبيا، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السلام، وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين)(٢) .
٥٨٥٥ - وروى عبدالله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال (اشراف امتى حملة القرآن واصحاب الليل(٣) .
٥٨٥٦ - و (نزل جبرئيل عليه السلام(٤) على النبى صلى الله عليه وآله فقال له: يا جبرئيل عظنى فقال له: يا محمد عش ما شئت فانك ميت، واحبب من شئت فانك مفارقه، واعمل ما شئت فانك ملاقيه، شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزه كف الاذى عن الناس).
٥٨٥٧ - وروى الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق ابن عمار عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام (ان عليا عليه السلام كان يقول: ما من
___________________________________
(١) رواه في الامالي المجلس الثاني والثلاثين مسندا عن المعلى.
(٢) رواه في الامالي المجلس الثالث والثلاثين مسندا عن ابن أبي عمير.
(٣) رواه الطبراني في الكبير، وعبدالرزاق في الجامع عن ابن عباس كما في الجامع الصغير.
والمراد بحملة القرآن حفاظه العاملون بمقتضاه ويمكن أن يكون المراد الائمة عليهم السلام لكونهم حفاظه وحملة معانيه، والاول أظهر.
والمراد بأصحاب الليل الذين يحيونه بالتهجد وتلاوة الكتاب والذكر والاستغفار.
(٤) رواه في الامالي المجلس الحادي والاربعين بسند عامي عن سهل بن سهل قال: " جاء حبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يامحمد عش ماشئت - الخ ".
احد ابتلى وان عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافى الذى لا يأمن البلاء)(١) .
٥٨٥٨ - وروى على بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد(٢) ، عن الحارث بن محمد ابن النعمان الاحول صاحب الطاق، عن جميل بن صالح، عن ابى عبدالله الصادق عن آبائه عليهما السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من احب ان يكون اكرم الناس فليتق الله، ومن احب ان يكون اتقى الناس فليتوكل على الله تعالى، ومن احب ان يكون أغنى الناس فليكن بما عند الله عزوجل اوثق منه بما في يده، ثم قال عليه السلام: الا انبئكم بشر الناس، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من أبغض الناس وأبغضه الناس ثم قال: الا انبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذى لا يقيل عثرة، ولا يقبل معذرة، ولا يغفر ذنبا، ثم قال: الا انبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره، ان عيسى بن مريم عليه السلام قام في بنى اسرائيل فقال: يا بنى اسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها اهلها فتظلموهم، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم، الامور ثلاثة: امر تبين لك رشده فاتبعه، وامر تبين لك غيه فاجتنبه، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عزوجل).
٥٨٥٩ - وروى الحسن بن على بن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن الفضيل بن يسار قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: (ما ضعف بدن عما قويت عليه النية).
٥٨٦٠ - وروى ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن شعيب العقرقوفى عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال (من ملك نفسه إذا رغب، وإذا رهب، وإذا اشتهى وإذا غضب، وإذا رضى حرم الله جسده على النار).
٥٨٦١ - و (سئل الصادق عليه السلام عن الزاهد في الدنيا قال: الذى يترك حلالها
___________________________________
(١) رواه في الامالي المجلس الخامس والاربعين، ويدل على أنه كما يلزم لرفع البلاء في المرض كذلك يلزم لدفع المرض في الصحة والدفع أسهل. (م ت)
(٢) في الامالي " عن علي بن عبدالله الوراق، عن سعد بن عبدالله، عن ابراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسين بن سعيد عن الحارث - الخ ".
مخافة حسابه، ويترك حرامها مخافة عذابه)(١) .
٥٨٦٢ - وروى محمد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان عن ابى عبدالله عليه السلام قال: (ان احق الناس بأن يتمنى للناس الغنى البخلاء، لان الناس إذا استغنوا كفوا عن اموالهم، وان احق الناس بأن يتمنى للناس الصلاح اهل العيوب لان الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم، وان احق الناس بأن يتمنى للناس الحلم اهل السفه الذين يحتاجون ان يعفى عن سفههم، فأصبح اهل البخل يتمنون فقر الناس، وأصبح أهل العيوب يتمنون معايب الناس، وأصبح أهل السفه يتمنون سفه الناس، وفي الفقر الحاجة إلى البخيل، وفى الفساد طلب عورة اهل العيوب، و في السفه المكافأة بالذنوب)(٢) .
٥٨٦٣ - وروى عن ابى هاشم الجعفرى(٣) انه قال: (اصابتنى ضيقة شديدة فصرت إلى ابى الحسن على بن محمد عليهما السلام فاستأذنت عليه فأذن لى فلما جلست قال: يا ابا هاشم اى نعم الله عليك تريد أن تودى شكرها؟ قال ابوهاشم: فوجمت(٤) فلم أدر ماأقول له، فابتدأنى عليه السلام فقال: ان الله عزوجل رزقك الايمان فحرم به بدنك على النار، ورزقك العافية فأعانك على الطاعة، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل(٥) ، يا أبا هاشم انما ابتدأتك بهذا لانى ظننت انك تريد ان تشكولى من فعل بك هذا، قد أمرت لك بمأئه دينار فخذها).
٥٨٦٤ - وروى محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد قال: سمعت ابا عبدالله الصادق عليه السلام يقول: (العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق فلا تزيده
___________________________________
(١) رواه في العيون والامالي عن المفسر الجرجاني (صاحب تفسير العسكري) عنه عليه السلام عن آبائه عن أبي عبدالله عليهم السلام، وقيل رواه: الكليني في الحسن كالصحيح.
(٢) رواه في الامالي المجلس الحادي والستين.
(٣) رواه في الامالي المجلس الرابع والستين مسندا عنه.
(٤) أي سكت وأطرقت رأسي.
(٥) أي حفظك بالقناعة عن تبذل وجهك عند لئام الناس. (م ت)
سرعة السير من الطريق الا بعدا)(١) .
٥٨٦٥ - وقال الصادق السلام(٢) : (النوم راحة للجسد، والنطق راحة للروح والسكوت راحة للعقل)(٣) .
٥٨٦٦ - وروى محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام (من لم يكن له واعظ من قبله وزاجر من نفسه، ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه)(٤) .
٥٨٦٧ - وروى جعفر بن محمد بن مالك الفزارى الكوفى قال: حدثنا جعفر بن محمد بن سهل، عن سعيد بن محمد، عن مسعدة قال: قال لى ابوالحسن موسى بن جعفر عليهما السلام (ان عيال الرجل اسراؤه، فمن انعم الله عليه نعمة فليوسع على اسرائه، فان لم يفعل أوشك أن تزول تلك النعمة).
٥٨٦٨ - وروى صفوان بن يحيى، عن ابى الصباح الكنانى قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: (اخبرني عن هذا القول قول من هو؟ (أسأل الله الايمان والتقوى، وأعوذ بالله من شر عاقبة الامور، ان اشرف الحديث ذكر الله تعالى، ورأس الحكمة طاعته، واصدق القول وأبلغ الموعظة واحسن القصص كتاب الله، واوثق العرى الايمان بالله، وخير الملل ملة ابراهيم عليه السلام وأحسن السنن سنة الانبياء واحسن الهدى هدى محمد، وخير الزاد التقوى، وخير العلم ما نفع، وخير الهدى ما اتبع، وخير الغنى غنى النفس، وخير ما القي في القلب اليقين، وزينة الحديث الصدق، وزينة العلم الاحسان، واشرف الموت قتل الشهادة، وخير الامور خيرها عاقبة، وما قل وكفى خير مما كثر والهى، والشقى من شقى في بطن امه، والسعيد من وعظ بغيره، واكيس الكيس التقى، واحمق الحمق الفجور، وشر الروايا(٥) روايا
___________________________________
(١) رواه في الامالي المجلس الخامس والستين مسندا عن محمد بن سنان.
(٢) رواه في الامالي المجلس الثامن والستين مسندا عن سعدان بن مسلم عنه (ع).
(٣) أي السكوت عن فضول الكلام وعما لا يعني.
(٤) رواه في الامالي المجلس الثامن والستين مسندا عن محمد بن سنان.
(٥) جمع روية وهي ما يروى الانسان في نفسه من قول أو فعل.
الكذب، وشر الامور محدثاتها(١) ، وشرالعمى عمى القلب وشر الندامة ندامة يوم القيامة، واعظم المخطئين عند الله عزوجل لسان الكذاب، وشر الكسب كسب الربا، وشر المآكل أكل مال اليتيم ظلما، واحسن زينة الرجل السكينة مع الايمان، ومن تتبع المشمعة يشمع الله به(٢) ، ومن يعرف البلاء يصبر عليه(٣) ، ومن لا يعرفه ينكره، والريب كفر، ومن يستكبر يضعه الله، ومن يطع الشيطان يعص الله، ومن يعص الله يعذبه الله، ومن يشكره يزده الله، ومن يصبر على الرزية يغيثه الله، ومن يتوكل على الله فحسبه الله، ومن يتوكل على الله يؤجره الله، لا تسخطوا الله برضا احد من خلقه، ولا تتقربوا إلى احد من الخلق بتباعد من الله، فان الله عزوجل ليس بينه وبين احد من الخلق شئ فيعطيه به خيرا او يصرف به عنه سوءا الا بطاعته وابتغاء مرضاته، ان طاعة الله تبارك وتعالى نجاح كل خير يبتغى ونجاة من كل شر يتقى، وان الله عزوجل يعصم من اطاعه، ولا يعتصم منه من عصاه، ولا يجد الهارب من الله مهربا فان امر الله تعالى ذكره نازل باذلاله ولو كره الخلائق، وكلما هو، آت قريب، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب) فقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله)(٤) .
٥٨٦٩ - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله(٥) : (قال الله جل جلاله: أيما عبد أطاعنى
___________________________________
(١) أي البدع في الدين أو كل ما لم يكن في زمن النبي والائمة عليهم السلام.
(٢) في النهاية في الحديث " من يتتبع المشمعة يشمع الله به " المشمعة المزاج والضحك، أراد من استهزأ بالناس جازاه الله مجازاة فعله، وقيل: أراد من كان من شأنه العبث والاستهزاء بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به ويستهزأ منه فيها.
(٣) المراد بمعرفة البلاء معرفة ما يترتب عليه من العوض، أو معرفة أنه من الله تعالى ولا يريد سبحانه به الا الاصلح.
(٤) رواه في الامالي بتمامه في المجلس الرابع والسبعين عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان.
(٥) رواه في الامالي المجلس الرابع والسبعين عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن مروان بن مسلم عن أبي عبدالله عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله .
لم اكله إلى غيري، وأيما عبد عصانى وكلته إلى نفسه ثم لم ابال في اى واد هلك).
٥٨٧٠ - وروى محمد بن ابى عمير، عن عيسى الفراء، عن عبدالله بن ابى يعفور قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (قال ابوجعفر الباقر عليه السلام: من كان ظاهره ارجح من باطنه خف ميزانه)(١) .
٥٨٧١ - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله عزوجل: (إذا عصانى من خلقى من يعرفنى سلطت عليه من خلقى من لا يعرفنى)(٢) .
٥٨٧٢ - وروى ابن ابى عمير، عن اسحاق بن عمار قال: قال الصادق عليه السلام: (يا اسحاق صانع المنافق بلسانك، واخلص ودك للمؤمن، وان جالسك يهودى فاحسن مجالسته).
٥٨٧٣ - وروى المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده عليهما السلام قال: قيل للحسين بن على عليهما السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ قال: أصبحت ولى رب فوقى، والنار أمامى، والموت يطلبنى، والحساب محدق بي، وأنا مرتهن بعملى، لا أجد ما احب ولا ادفع ما اكره، واكره، والامور بيد غيرى، فان شاء عذبنى، وان شاء عفا عنى، فاى فقير افقر منى)(٣) .
٥٨٧٤ - وروى المفضل عن الصادق عليه السلام انه قال: (وقع بين سلمان فارسي رحمة الله عليه وبين رجل خصومة فقال الرجل لسلمان: من أنت؟ وما أنت؟ فقال سلمان: اما اولي واولك فنطفة قذرة، واما آخرى وآخرك فجيفة منتنة فاذا كان يوم القيامة ونصبت الموازين فمن ثقلت موازينه فهو الكريم، ومن خفت موازينه فهو اللئيم)
___________________________________
(١) رواه في الامالي المجلس الرابع والسبعين في الصحيح عن ابن أبي عمير.
(٢) رواه المصنف في الامالي المجلس الاربعين مسندا عن زيد بن على عن أبيه عليه السلام والكليني في الموثق كالصحيح عن عباد بن صهيب عن أبي عبدالله عليه السلام.
(٣) رواه المصنف في الامالى المجلس التاسع والثمانين مسندا عن المفضل.
٥٨٧٥ - قال المفضل: وسمعت الصادق عليه علينا عظيمة ان دعوناهم لم يجيبونا، وان تركناهم لم يهتدوا بغيرنا)(١) .
٥٨٧٦ - وقال أمير المؤمنين عليه السلام(٢) (جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر والسكوت والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو(٣) وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة(٤) ، فطوبى لمن كان نظره عبرا، وسكوته فكرا، وكلامه ذكرا، وبكى على خطيئته، وأمن الناس شره).
٥٨٧٧ - وقال الصادق عليه السلام(٥) : (اوحى الله عزوجل إلى آدم عليه السلام يا آدم انى اجمع(٦) لك الخير كله في اربع كلمات: واحدة لى، وواحد لك، وواحدة فيما بينى وبينك، وواحدة فيما بينك وبين الناس، فاما التى لى: فتعبدنى ولا تشرك بى شيئا، واما التى لك: فاجازيك بعملك احوج ما تكون اليه(٧) واما التى فيما بينى وبينك: فعليك الدعاء وعلى الاجابه، واما التى بينك وبين الناس: فترضى للناس
___________________________________
(١) مروى في الامالي المجلس التاسع والثمانين مسندا عن المفضل.
(٢) رواه في الامالي المجلس الثامن عن أبيه، عن الحميرى عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام عنه عليه السلام.
وفي الخصال ص ٩٨ بسند آخر صحيح أيضا عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
(٣) كذا في جميع النسخ وفي الخصال أيضا ويخطر بالبال أنه كان في الاصل " فهو لهو " فصحف.
(٤) في الامالى والخصال هذه الجملة مقدمة على الجملة السابقة وهو الصواب بالنظر إلى أول الخبر وآخره.
(٥) رواه المصنف في الخصال ص ٢٤٣ مسندا عن يعقو ب بن شعيب، والكليني ج ٢ ص ١٤٦.
(٦) في الخصال والكافي " اني سأجمع ".
(٧) " أحوج " ظرف زمان مضاف إلى " ما " المصدرية، ونسبة الاحتياج إلى الكون على المجاز، و " تكون " تامة، و " اليه " متعلق بالاحوج وضميره راجع إلى الجزاء الذى في ضمن " اجازيك " وفي بعض النسخ والخصال والكافي " أجزيك ".
ما ترضى لنفسك).
٥٨٧٨ - وقال الصادق جعفربن محمد عليهما السلام(١) : (العافية نعمة خفية إذا وجدت نسيت وإذا فقدت ذكرت).
٥٨٧٩ - وروى السكونى عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن آبائه عليهم السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كلمتا غريبتان فاحتملوهما: كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها وكلمه سفه من حكيم فاغفروها).(٢)
٥٨٨٠ - وروى عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن ابى جعفر محمد ابن على الباقر، عن ابيه، عن جده عليهم السلام ان أميرالمؤمنين عليه السلام قال في خطبة خطبها بعد موت النبى صلى الله عليه وآله(٣) : (ايها الناس انه لا شرف اعلى من الاسلام ولا كرم اعز من التقوى، ولا معقل احرز من الورع، ولا شفيع انحج من التوبة، ولا كنز انفع من العلم، ولا عز ارفع من الحلم، ولا حسب ابلغ من الادب(٤) ، ولا نصب اوضع من الغضب، ولا جمال ازين من العقل، ولا سوأة أسوأ من الكذب، ولا حافظ أحفظ من الصمت، ولا لباس أجمل من العافية، ولا غائب اقرب من الموت، ايها الناس انه من مشى على وجه الارض فانه يصير إلى بطنها، والليل والنهار مسرعان في هدم الاعمار، ولكل ذى رمق قوت، ولكل حبة آكل، وانت قوت الموت وان من عرف الايام لن يغفل عن الاستعداد، لن ينجو من الموت غنى بماله ولا فقير لاقلاله(٥)
___________________________________
(١) رواه في الامالى المجلس الاربعين بسند عامى عن محمد بن حرب الهلالى أمير المدينة عنه عليه السلام.
(٢) رواه في الخصال ص ٣٤ عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلى، عن السكونى.
(٣) رواها الكلينى في روضة الكافي ص ١٨ والمصنف في الامالى بتمامها وهي معروفة بخطبة الوسيلة.
(٤) في نسخة " أرفع " مكان " أبلغ ".
(٥) بأن يرحم اذ لا يلتفت اليه من حيث أن ليس له وقع ومنزلة بل وجوده كعدمه.
ايها الناس من خاف ربه كف ظلمه، ومن لم يرع في كلامه اظهر هجره(١) ، ومن لم يعرف الخير من الشرفهو بمنزلة البهم، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقه غدا، هيهات وما تناكرتم الا لما فيكم من المعاصى والذنوب، فما اقرب الراحة من التعب والبؤس من النعيم(٢) ، وما شر بشر بعده الجنة، وما خير بخير بعده النار، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية).
٥٨٨١ - وفي رواية اسماعيل بن مسلم قال(٣) : (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث أخافهن على امتى من بعدى: الضلالة بعد الهدى، ومضلات الفتن وشهوة البطن والفرج).
٥٨٨٢ - و (مر رسول الله صلى الله عليه وآله بقوم يتشاءلون حجرا(٤) فقال: ما هذا، وما يدعوكم اليه؟ قالوا: لنعرف أشدنا واقوانا، قال: افلا أدلكم على اشدكم وأقواكم قالوا: بلى يا رسول الله، قال: اشدكم واقواكم الذى إذا رضى لم يدخله رضاه في اثم ولا باطل، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق، وإذا ملك لم يتعاط ما ليس له)(٥) .
وفي خبر آخر: (وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق).
٥٨٨٣ - وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ولاد الحناط قال(٦) : (سالت ابا عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام عن قول الله عزوجل: (وبالواالدين احسانا)
___________________________________
(١) الهجر - بالضم -: الاسم من الاهجار وهو الافحاش في المنطق، والخنا (الصحاح).
(٢) أى ماأقرب راحة الدنيا من تعب الاخرة، وما أقرب شدة الدنيا من نعم الاخرة.
(مراد)(٣) يعنى الصادق عليه السلام لان كلما رواه السكونى فهو من حديث أبي عبدالله عليه السلام.
(٤) رواه المصنف في الامالى المجلس السادس مسندا عن غياث بن إبراهيم عن جعفر ابن محمد عن آبائه عليهم السلام وفيه " يربعون " مكان " يتشائلون " أى يرفعونها على التناوب ويربعون بهذا المعنى أيضا وأصل يتشائلون يتشاولون وقلبت الواو همزة لوقوعها بعد الالف.
(٥) التعاطى: التناول والاخذ، وفي الامالى " إذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق " أى لم يأخذ ماليس له.
(٦) رواه الكليني أيضا في الصحيح ج ٢ ص ١٥٧.
ما هذا الاحسان؟ فقال: الاحسان ان تحسن صحبتهما وان لا تكلفهما ان يسألاك شيئما مما يحتاجون اليه، وان كانا مستغنيين، ان الله عزوجل يقول: (لن تنالوا البرحتى تنفقوا مما تحبون)(١) ثم قال عليه السلام: (اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف) ان اضجراك (ولا تنهرهما)(٢) ان ضرباك (وقل لهما قولا كريما) والقول الكريم ان تقول لهما: غفر الله لكما فذاك منك قول كريم (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) وهو ان لا تملا عينيك من النظر اليهما وتنظر اليهما برحمة ورأفة، وان لا ترفع صوتك فوق اصواتهما ولا يدك فوق ايديهما ولا تتقدم قدامهما).
٥٨٨٤ - وروى الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن عائذ الاحمسى، عن ابى حمزة الثمالى قال: قال زين العابدين على بن الحسين عليهما السلام: (الا ان احبكم إلى الله عزوجل احسنكم عملا، وان اعظمكم عند الله خطا اعظمكم فيما عندالله رغبة، وان انجى الناس من عذاب اشد هم لله خشية، وان اقربكم من الله اوسعكم خلقا، وان ارضاكم عندالله أسبغكم على عياله، وان اكرمكم عندالله اتقاكم).
٥٨٨٥ - وروى الحسن بن محبوب، عن سعد بن ابى خلف عن ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام انه قال لبعض ولده: ((يا بنى اياك ان يراك الله عزوجل في معصية نهاك عنها، واياك ان يفقدك الله تعالى عند طاعة امرك بها، وعليك بالجد ولا تخرجن نفسك من التقصير في عبادة الله، فان الله عزوجل لا يعبد حق عبادته، واياك والمزاح(٣) فانه يذهب بنور ايمانك ويستخف بمروءتك، واياك والكسل
___________________________________
(١) ظاهر الخبر أن المراد بالبر في الاية بر الوالدين، ويمكن أن يكون المراد أعم منه ويكون ايرادها لشمولها له بعمومها، وعلى التقديرين الاستشهاد اما لاصل البر أو لان الاية شاملة للانفاق قبل السؤال وحال الغنى لعدم التقييد فيها بالفقر والسؤال.(المرآة)
(٢) أى لا تزجرهما باغلاظ وصياح وسوء خطاب أورد.
(٣) المزاج - بضم الميم -: الهزل والمداعبة والمراد كثرته فانه القليل منه ربما عد من حسن الخلق.
والضجر فانهما يمنعانك حظك من الدنيا والاخرة).
٥٨٨٦ - وروى على بن الحكم، عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: (الدنيا طالبة ومطلوبة، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرجه منها(١) ، ومن طلب الاخرة طلبته الدنيا حتى توفيه رزقه).
٥٨٨٧ - وقال الصادق عليه السلام: (حسب المؤمن من الله نصرة ان يرى عدوه يعمل بمعاصى الله عزوجل)(٢) .
٥٨٨٨ - وقال نبى الله صلى الله عليه وآله(٣) : (بادروا إلى رياض الجنة، قالوا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر)(٤) .
٥٨٨٩ - وروى محمد بن احمد بن يحيى، عن محمد بن آدم، عن ابيه عن ابى الحسن الرضا، عن آبائه، عن على عليهم السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: يا على لا تشاورن جبابا فانه يضيق عليك المخرج، ولا تشاورن بخيلا فانه يقصر بك عن غايتك، ولا تشاورن حريصا فانه يزين لك شرها، واعلم ان الجبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظن).
___________________________________
(١) من طلب الدنيا لم يصل اليها غالبا ولو وصل إلى بعضها فلا يرضى بها ويشتغل بتحصيل غيرها ويأتيه الموت ولم يصل إلى مراده، ولو وصل فتركها والخروج منها أشد و الحسرة أعظم.(م ت)
(٢) تقدم تحت رقم ٥٨٥١ عن عبدالله بن وهب عنه عليه السلام.
(٣) رواه في الامالي المجلس الثامن والخمسين مسندا عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله.
(٤) أى المجامع التى يطلب فيها العلوم الدينية فان الحلق التى وصلت الينا من طريق الاصحاب إلى النبي والائمة عليهم السلام هي هذه المجامع أو التي يوعظ فيها، وأما التى اشتهرت من الاجتماع للذكر الجلى فلم يصل الينا عنهم عليهم السلامم، وهذه بطريق العامة أشبه كما روى الكليني في القوى عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: " من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا، ان المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر فقال الله عزوجل " يراؤن الناس ولا يذكرون الله الا قليلا". (م ت)
٥٨٩٠ - وروى الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: (من اخرجه الله عزوجل من ذل المعاصى إلى عزالتقوى أغناه الله بلامال، واعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا انيس، ومن خاف الله عزوجل اخاف الله منه كل شئ، ومن لم يخف الله عزوجل أخافه الله من كل شئ، ومن رضى من الله عزوجل باليسير من الرزق رضى الله منه باليسير من العمل، ومن لم يستح من طلب المعاش خفت مؤونته ونعم اهله، ومن زهد في الدنيا اثبت الله الحكمة في قبله، وانطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام).
٥٨٩١ - وروى أبوحمزة الثمالى(١) ، قال: قال لى ابوجعفر عليه السلام: (لما حضرت ابى عليه السلام الوفاة ضمنى إلى صدره ثم قال: يا بنى اصبر على الحق وان كان مرا يوف اليك اجرك بغير حساب)).
٥٨٩٢ - وروى ابن مسكان، عن عبدالله بن ابى يعفور قال: قال الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام لرجل: (اجعل قلبك قرينا تزاوله(٢) ، واجعل علمك والدا تتبعه، واجعل نفسك عدوا تجاهده، واجعل مالك كعارية تردها).
٥٨٩٣ - وقال عليه السلام: (جاهد هواك كما تجاهد عدوك).
٥٨٩٤ - وروى الحسن بن راشد، عن ابى حمزة الثمالى، عن ابى جعفر عليه السلام قال: (اتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: علمنى يا رسول الله شيئا فقال عليه السلام: عليك باليأس مما في ايدى الناس فانه الغنى الحاضر، قال: زدنى يا رسول الله، قال: اياك والطمع فانه الفقر الحاضر، قال: زدنى يا رسول الله، قال: إذا هممت بأمرفتدبر
___________________________________
(١) رواه الكلينى ج ٢ ص ٩١ مسندا عن عيسى بن بشير عن أبي حمزة، وصدره هكذا قال: " قال أبوجعفر عليه السلام: لما حضرت أبي على بن الحسين عليهما السلام حين حضرته الوفاة ضمنى إلى صدره وقال: يابنى أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به " وهكذا رواه المصنف في الامالي المجلس الرابع والثلاثين مسندا عن عيسى بشير عن أبي حمزة.
وبشر بشيرا أحدهما تصحيف الاخر.
(٢) أى مصاحبا تعاشره أو تشاوره.
عاقبته فان يك خيرا أو رشدا اتبعته وان يك شرا او غيا تركته).
٥٨٩٥ - وروى الحسين بن يزيد عن على بن غراب قال: قال الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام: (من خلا بذنب فراقب الله تعالى ذكره فيه(١) واستحيى من الحفظة غفر الله عزوجل له جميع ذنوبه وان كانت مثل ذنوب الثقلين).
٥٨٩٦ - وروى العباس بن بكار الضبى قال: حدثنا محمد بن سليمان الكوفى البزاز قال: حدثنا عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن ابيه على بن الحسين، عن ابيه الحسين بن على، عن ابيه أميرالمؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام قال: (من مات يوم الخميس(٢) بعد زوال الشمس إلى يوم الجمعة وقت الزوال وكان مؤمنا اعاذه الله عزوجل من ضغطة القبر، وقبل شفاعته في مثل ربيعة ومضر، ومن مات يوم السبت من المؤمنين لم يجمع الله عزوجل بينه وبين اليهود في النار ابدا، ومن مات يوم الاحد من المؤمنين لم يجمع الله عزوجل بينه وبين النصارى في النار ابدا ومن مات يوم الاثنين من المؤمنين لم يجمع الله عزوجل بينه وبين اعدائنا من بنى امية في النار ابدا، ومن مات يوم الثلاثاء من المؤمنين حشره الله عزوجل معنا في الرفيق الاعلى، ومن مات يوم الابعاء من المؤمنين وقاه الله نحس يوم القيامة وأسعده بمجاورته واحله دار المقامة من فضله لا يمسه فيها نصب لا يمسه فيها لغوب، ثم قال عليه السلام: المؤمن على اى الحالات مات في اى يوم وساعة قبض فهو صديق شهيد ولقد سمعت حبيبى رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لو ان المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب اهل الارض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب، ثم قال عليه السلام: من قال:
___________________________________
(١) أى علم أن الله سبحانه مطلع عليه فتركه ولم يفعل.
(٢) عمرو بن خالد راوى الخبر عامى بترى ولم يوثقه أحد من علمائنا الامامية، نعم نقل عن ابن فضال توثيقه ولكن ابن فضال فطحى وان كان موثقا ولا يقبل قوله في أمثال هذه الامور وعنونه العامة في رجالهم وقالوا: عمرو بن خالد متروك كذاب منكر الحديث، وأن صح الخبر فمعناه من مات صحيح الاعتقاد صحيح العمل من المؤمنين وهم الذين يعتقدون أن الولاية كانت حق على أمير المؤمنين عليه السلام وأولاده المعصومين عليهم السلام لا غيرهم.
لا اله الا الله باخلاث فهو برئ من الشرك، ومن خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ثم تلا هذه الاية (ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) من شيعتك ومحبيك يا على، قال أميرالمؤمنين عليه السلام: فقلت: يا رسول الله هذا لشيعتى؟ قال: اى وربى انه لشيعتك وانهم ليخرجون يوم القيامة من قبورهم وهم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله، على بن ابى طالب حجه الله فيؤتون بحلل خضر من الجنة وأكاليل من الجنة وتيجان من الجنة ونجايب من الجنة، فيلبس كل واحد منهم حلة خضراء ويوضع على رأسه تاج الملك واكليل الكرامة ثم يركبون النجايب فتطير بهم إلى الجنة (لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون).
٥٨٩٧ - و (سئل الصادق عليه السلام ما حد حسن الخلق؟ قال: تلين جانبك، و تطيب كلامك، وتلقى اخاك ببشر حسن).
٥٨٩٨ - و (سئل عليه السلام ما حدالسخاء؟ قال: تخرج من مالك الحق الذى اوجبه الله عزوجل عليك فتضعه في موضعه)(١) .
٥٨٩٩ - وروى يعقوب بن يزيد، عن احمد بن الحسن الميثمى، عن الحسين بن ابى حمزة قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: (انفق وايقن بالخلف، واعلم انه من لم ينفق في طاعة الله ابتلى بأن ينفق في معصية الله عزوجل(٢) ومن لم يمش في حاجة ولي الله ابتلى بأن يمشى في حاجه عدوالله عزوجل).
٥٩٠٠ - وروى احمد بن اسحاق بن سعد، عن عبدالله بن ميمون عن الصادق جعفر بن محمد، عن ابيه عليهما السلام قال: (قال الفضل بن العباس: اهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بغلة اهداها له كسرى أو قيصر فركبها النبى صلى الله عليه وآله بجل من شعر واردفنى خلفه، ثم قال لى: يا غلام احفظ الله يحفظك(٣) واحفظ الله تجده امامك
___________________________________
(١) رواه الكليني ج ٤ ص ٣٩ عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابنا.
(٢) لان الله تعالى يقول " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه ".
(٣) أى اذكر الله سبحانه ولا تنسه يحفظك ويصنك عن المكاره، وقال في الوافي أريد بحفظ الله رعاية أومراه ونواهيه وتذكر المعرفة بكونه تعالى رقيبا عليه، وبحفظ الله اياه اعانته له عند أوامره ونواهيه بالتوفيق والتسديد.
تعرف إلى الله عز وجل في الرخاء يعرفك في الشدة(١) ، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله عزوجل، فقد مضى القلم بما هو كائن(٢) فلو جهد الناس ان ينفعوك بأمرلم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهدوا ان يضروك بأمرهم لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، فان استطعت ان تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فان لم تستطع فاصبر(٣) ، فان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم ان النصر مع الصبر، وان الفرج مع الكرب، وان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا).
٥٩٠١ - وروى محمد بن على الكوفى(٤) ، عن اسماعى بن مهران، عن مرازم عن جابر بن يزيد، عن جابر بن عبدالله الانصارى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((إذا وقع الولد في بطن امه صار وجهه قبل ظهر امه ان كان ذكرا، وان كانت انثى صار وجهها قبل بطن امها، ويداه على وجنتيه، وذقنه على ركبتيه كهيئة الحزين المهموم، فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته إلى سرة امه فبتلك السرة يغتذى من طعام امه وشرابها إلى الوقت المقدر لو لادته، فيبعث الله عزوجل اليه ملكا فيكتب على جبهته شقى او سعيد، مؤمن او كافر، غنى او فقير، ويكتب اجله ورزقه وسقمه وصحته، فاذا انقطع الرزق المقدر له من سرة امه زجره الملك
________________________________________
(١) اريد بتعرفة إلى الله سبحانه ذكره اياه ومسألته كرة بعد أولى، وبمعرفة الله اياه استجابته له أو معاملته معه معاملة العارف به المعارف له. (الوافي)
(٢) أى أن الامر كله بيد الله سبحانه ليس لغيره تبديل ولا تغيير فيه والدعاء والاستعانة من جملة ما قدره وحكم به.
(٣) المراد بالصبر هنا الاصطبار كمايظهر من الجملة الاتية.
(٤) هو أبوسمينة الصيرفي قال العلامة والنجاشي ضعيف جدا، فاسد الاعتقاد لا يعتمد في شئ، وكان ورد قم - وقد اشتهر بالكذب بالكوفة - ونزل على أحمد بن محمد بن عيسى مدة يسيرة ثم شهر بالغلو فخفى وأخرجه أحمد من قم.
زجرة فانقلب فزعا من الزجرة وصار رأسه قبل المخرج، فاذا وقع على الارض دفع إلى هول عظيم وعذاب اليم، ان اصابته ريح او مسته يد وجد لذلك من الالم ما يجد المسلوخ عند جلده، يجوع فلا يقدر على الاستطعام، ويعطش فلا يقدر على الاستسقاء، ويتوجع فلا يقدر على الاستغاثة، فيوكل الله تبارك وتعالى برحمته والشفقة عليه والمحبة له امه فتقيه الحرو البرد بنفسها، وتكاد تفديه بروحها، وتصير من العطف عليه بحال لا تبالى ان تجوع إذا شبع، وتعطش إذا روى، وتعرى إذا كسى، وجعل الله تعالى ذكره رزقه في ثديى امه في احديهما شرابه وفي الاخرى طعامه حتى إذا رضع آتاه الله عزوجل كل يوم بما قدر له فيه من رزق، فاذا ادرك فهمه الاهل والمال والشره والحرص، ثم هو مع ذلك يعرض للافات(١) والعاهات والبليات من كل وجه، والملائكة تهديه وترشده، والشياطين تضله وتغويه، فهو هالك الا ان ينجيه الله عزوجل، وقد ذكر الله تعال ذكره نسبة الانسان في محكم كتابه فقال عزوجل: (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين.
ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة.
فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لماثم انشاناه خلقا آخر فتبارك الله احسن الخالقين.
ثم انكم بعد ذلك لميتون.
ثم انكم يوم القيامة تبعثون).
قال جابر بن عبدالله الانصارى فقلت: يا رسول الله هذه حالنا فكيف حالك وحال الاوصياء بعدك في الولادة؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله مليا، ثم قال: يا جابر لقد سالت عن أمر جسيم لا يحتمله الا ذو حظ عظيم، ان الانبياء والاوصياء مخلوقون من نوع عظمة الله جل ثناؤه(٢) يودع الله انوارهم اصلابا طيبة، وارحاما طاهرة،
___________________________________
(١) في بعض النسخ " تتعرضه الافات ".
(٢) روى الكليني ج ٢ ص ٢ عن القمى، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعى ابن عبدالله، عن رجل عن على بن الحسين عليهما السلام قا ل: " ان الله عزوجل خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم وأبدانهم وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة وجعل أبدان المؤمنين من دون ذلك - الحديث " وروى الصفار في البصائر مسندا عن محمد بن مروان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: " ان الله خلقنا من نور عظمته ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فأسكن ذلك النورفيه فكنا نحن خلقا وبشرا نورانيين لم يجعل لاحد في مثل الذي خلقنا منه نصيب - الحديث " وبمعناها أخبار أخر، وقال الراغب الاصفهاني في تفصيل النشأتين الباب الرابع عشر في بيان الشجرة النبوية صنفا ونوعا واحدا واقعا بين الانسان وبين الملك ومشاركا لكل واحد منهما على وجه، فانهم كالملائكة في اطلاعهم على ملكوت السموات والارض وكالبشر في أحوال المطعم والمشرب، ومثله في كونه واقعا بين نوعين مثل المرجان فانه حجر بشبه الاحجار بتشذب أغصانه وكالنخل فانه =
يحفظها بملائكته، ويربيها بحكمته، ويغذوها بعلمه، فأمرهم يجل عن ان يوصف وأحوالهم تدق عن ان تعلم، لانهم نجوم الله في ارضه، واعلامه في بريته، وخلفاؤه على عباده، وأنواره في بلاده، وحججه عل خلفه، يا جابر: هذا من مكنون العلم ومحزونه فاكتمه الا من اهله).
٥٩٠٢ - وروى المفضل بن عمر، عن ثابت الثمالى، عن حبابة الوالبية رضى الله عنها قال: سمعت مولاى أميرالمؤمنين عليه السلام يقول: (انا اهل بيت لا
___________________________________
= شجر شبيه بالحيوان في كونه محتاجا إلى التلقيح وبطلانه إذا قطع رأسه، وجعل الله النبوة في ولد ابراهيم ومن قبله في نوح كما نبه عليه بقوله " ولقد أرسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب " وقال " ذرية بعضها من بعض " فهم عليهم السلام وان كانوا من حيث الصورة كالبشر فهم من حيث الارواح كالملك قد أيدوا بقوة روحانية وخصوا بها كما قال الله تعالى في عيسى عليه السلام " وأيدنا بروح القدس " وقال في محمد صلى الله عليه وآله " بزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ".
وتخصيصهم بهذا الروح ليمكنهم أن يقبلوا من الملائكة لما بينهم من المناسبة بتلك الارواح ويلقون إلى الناس لما بينهم من المناسبة البشرية لذلك قال سبحانه " ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون " تنبيها على أن ليس في قوة عامة البشر الذين لم يخصوا بذلك الروح أن يقبلوا الا من البشر، ولما عمى الكفار عن ادراك هذه المنزلة وعما للانبياء من الفضيلة أنكروا نبوة الانبياء فالانبياء صلوات الله عليهم بالاضافة إلى سائر الناس كالانسان بالاضافة إلى الحيوانات كالقلب بالاضافة إلى سائر الجوارح - إلى آخر ما قاله - رحمه الله - فراجع.
نشرب المسكر، ولا نأكل الجرى، ولا نمسح على الخفين(١) ، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا وليستن بسنتنا).
٥٩٠٣ - وروى حماد بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: (في حكمة آل داود: ينبغى للعاقل أن يكون مقبلا على شأنه، حافظا للسانه(٢) ، عارفا بأهل زمانه).
٥٩٠٤ - وروى صفوان بن يحيى، ومحمد بن ابى عمير، عن موسى بن بكر، عن زرارة عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: (الصنيعة(٣) لا تكون صنيعة الا عند ذى حسب أو دين، الصلاة قربان كل تقى(٤) ، الحج جهاد كل ضعيف، لكل شئ زكاة وزكاة الجسد الصيام، جهاد المرأة حسن التبعل، استنزلوا الرزق بالصدقة، من ايقن بالخلف جاد بالعطية، ان الله تبارك وتعالى ينزل المعونة على قدر المؤنة، حصنوا أموالكم بالزكاة، التقدير نصف العيش، ما عال امرء(٥) اقتصد قلة العيال احد اليسارين، الداعى بلا عمل كالرامى بلا وتر، التودد نصف العقل(٦) الهم نصف الهرم، ان الله تبارك وتعالى ينزل الصبر على قدر المصيبة، من ضرب يده على فخذه عند [ال] مصيبة حبط أجره، من احزن والديه فقد عقهما).
٥٩٠٥ - وقال الصادق عليه السلام: (ان الله تبارك وتعالى قسم بينكم اخلاقكم كما قسم بينكم ارزاقكم).
٥٩٠٦ - وروى عن ابى جميلة المفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ
___________________________________
(١) أي ولو في حال التقية لمخالفته لصريح القرآن وامكان غسل الرجل وهو مقدم.
(٢) أي متوجها إلى عيوب نفسه، أو متوجها إلى ما يحتاج اليه في نفسه ودينه.
(٣) الصنيعة الاحسان والانفاق.
(٤) أي هي سبب القرب للمتقين.
(٥) أي ماافتقر من اقتصد في معيشته، أو لم يفتقر من كان كذلك.
(٦) التودد: المحبة والمودة فمع المؤمنين ظاهرا وباطنا " ومع غيرهم بالمداراة والتقية.
ابن نباتة، عن أميرالمؤمنين على بن ابي طالب عليه السلام قال: (هبط جبرئيل على آدم عليه السلام فقال: يا آدم انى امرت ان اخيرك واحدة من ثلاث فاختر واحدة ودع اثنتين، فقال له: وما تلك الثلاث؟ قال: العقل والحياء والدين، فقال آدم عليه السلام: فانى قد اخترت العقل، فقال جبرئيل عليه السلام للحياء والدين: انصرفا ودعاه، فقالا: ياجبرئيل انا امرنا ان نكون مع العقل حيث كان، قال: فشأنكما وعرج)(١) .
٥٩٠٧ - وروى احمد بن محمد بن عيسى، عن على بن اسماعيل، عن عبدالله بن الوليد، عن ابى بصير عن ابى عبدالله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: (اربع يذهبن ضياعا.
مودة تمنح من لاوفاء له، ومعروف يوضع عند من لا يشكره، وعلم يعلم من لا يستمع له، وسر يودع من لا حضانة له).
٥٩٠٨ - وقال الصادق عليه السلام(٢) : (ان لله تبارك وتعالى بقاعا تسمى المنتقمة فاذا اعطى الله عبدا ما لا لم يخرج حق الله عزوجل منه سلط الله عليه بقعة من تلك البقاع فاتلف ذلك المال فيها، ثم مات وتركها،))
٥٩٠٩ - وقال الصادق عليه السلام (من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان ومن لم يبال إن يراه الناس مسيئا فهو شرك شيطان، ومن اغتاب إخاه المومن من غير ترة بينهما(٣) فهو شرك شيطان، ومن لم يشغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان ثم قال عليه السلام: لولد الزنا علامات، أحدها: بغضنا اهل البيت، وثانيها: انه يحن إلى الحرام الذى خلق منه، وثالثها: الاستخفاف بالدين، ورابعها: سوء المحضر للناس، ولا يسئ محضر إخوانه إلا من ولد على غير فراش ابيه، او من حملت به
___________________________________
(١) الشأن: الامر والحال أى الزما شأتكما، ويحتمل أن يكون اشارة تمثيلية وأن الله خلق صورة مناسبة لكل واحد منها وبعثها مع جبرئيل عليه السلام (المرآة) أقول: رواه المؤلف في الامالى المجلس السادس والتسعين.
(٢) رواه المصنف في الامالى المجلس التاسع مسندا عن أبي الحسين على بن المعلى الاسدى عنه عليه السلام.
(٣) ترة - كعدة - أى عداوة.
امه في حيضها).
٥٩١٠ - وقال أميرالمؤمنين عليه السلام: (من رضى من الدنيا بما يجزيه كان ايسر الذى فيهايكفيه، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن شئ فيها يكفيه).
٥٩١١ - وروى اسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام انه قال: (تنزل المعونة من السماء على قدر المؤونة).
٥٩١٢ - وروى الحسن بن على بن فضال، عن ميسر قال: قال الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام: (ان فيما نزل به الوحى من السماء: لوان لابن آدم واديين يسيلان ذهبا وفضة لا بتغى اليهما ثالثا، يا ابن آدم: انما بطنك بحر من البحور وواد من الاودية لا يملاه شئ الا التراب).
٥٩١٣ - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، واكل لحمه من معصية الله تعالى، وحرمة ماله كحرمة دمه)(١) .
٥٩١٤ - وروى احمد بن محمد بن سعيد الكوفى قال: حدثنا على بن الحسن بن فضال، عن ابيه، عن ابى الحسن على بن موسى الرضا عليهما السلام قال: للامام علامات يكون اعلم الناس، واحكم الناس، واتقى الناس، واحلم الناس، واشجع الناس وأسخى الناس، واعبد الناس، ويولد مختونا، ويكون مطهرا، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه، ولا يكون له ظل(٢) وإذا وقع على الارض من بطن امه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين، ولا يحتلم، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ويكون محدثا ويستوى عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله، ولا يرى له بول ولا غائط، لان الله عزوجل قد وكل الارض بابتلاع ما يخرج منه وتكون لرائحته اطيب من رائحة المسك، ويكون اولى بالناس منهم بأنفسهم، واشفق عليهم من آبائهم وامهاتهم، ويكون اشد الناس تواضعا لله جل ذكره، ويكون آخذ الناس بما يأمر به وأكف
___________________________________
(١) رواه الكليني ج ٢ ص ٣٥٩ في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله.
(٢) كأنه مخصوص بما إذا كان عاريا في الشمس ولم ير في تلك الحال والا لتواتر نقل ذلك.
الناس عما ينهى عنه، ويكون دعاؤه مستجابا حتى انه لو دعا على صخرة لانشقت بنصفين، ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله، وسيفه ذوالفقار، ويكون عنده صحيفة يكون فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة، وصحيفة فيها اسماء اعدائه إلى يوم القيامة وتكون عنده الجامعة وهى صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج اليه ولد آدم، ويكون عنده الجفر الاكبر والاصغر: اهاب ما عز واهاب كبش، فيهما جميع العلوم حتى ارش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة، ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام).
٥٩١٥ - وروى لنا عبدالواحد بن محمد بن عبدوس النيسابورى رضى الله عنه قال: حدثنا على بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: (لما حمل رأس الحسين عليه السلام إلى الشام امر يزيد لعنه الله فوضع ونصب عليه مائدة، فأقبل هو وأصحابه يأكلون ويشربون الفقاع فلمافرغوا امر بالرأس فوضع في طست تحت سريره وبسط عليه رقعة الشطرنج وجلس يزيد لعنه الله يلعب بالشطرنج ويذكر الحسين بن على واباه وجده عليهم السلام ويستهزئ بذكرهم، فمتى قامر صاحبه تناول الفقاع فشربه ثلاث مرات ثم صب فضلته على ما يلى الطست من الارض فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع واللعب بالشطرنج، ومن نظر إلى الفقاع او إلى الشطرنج فليذكر الحسين عليه السلام وليلعن يزيد وآل زياد، يمحو اللهعزوجل بذلك ذنوبه ولوكانت بعدد النجوم).
٥٩١٦ - وقال الرضا عليه السلام: (من اصبح معافى في بدنه، مخلا في سربه،(١) عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا).
٥٩١٧ - وقال عليه السلام: (جبلت القلوب على حب من احسن اليها وبغض من اساء اليها).
٥٩١٨ - وروى سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام في بعض خطبه: (ايها الناس اسمعوا قولى واعقلوه عنى فان الفراق قريب، انا
___________________________________
(١) أى لم يكن أسيرا في أيدى الظالمين أو محبوسا، والسرب - بالفتح -: الطريق.
امام البرية، ووصى خير الخليقة، وزوج سيدة نساء الامة، وابوالعترة الطاهرة والائمة الهادية، أنا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وصيه ووليه ووزيره وصاحبه وصفيه، وحبيبه وخليله، أنا أميرالمؤمنين وقائد الغر المحجلين وسيد الوصيين، حربى حرب الله، وسلمى سلم الله، وطاعتى طاعت الله، وولا يتى ولاية الله، وشيعتى اولياء الله، وانصارى انصار الله، والذى خلقنى ولم اك شيئا لقد علم المستحفظون من اصحاب محمد صلى الله عليه وآله ان الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون على لسان النبى الامى وقد خاب من افترى).
٥٩١٩ - وقال أميرالمؤمنين عليه السلام: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ارحم خلفائى، قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدى يروون حديثى وسنتى)(١) .
٥٩٢٠ - وروى المعلى بن محمد البصرى، عن جعفر بن سلمة، عن عبدالله بن الحكم عن ابيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال النبى صلى الله عليه وآله: (ان عليا وصيى وخليفتى وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ابنتى، والحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة ولداى، من والاهم فقد والانى، ومن عاداهم فقد عادانى، ومن ناوأهم فقد ناوأنى(٢) ، ومن جفاهم فقد جفانى، ومن برهم فقد برنى، وصل الله من وصلهم، وقطع الله من قطعهم، ونصر الله من اعانهم، وخذل من خذلهم، اللهم من كان له من انبيائك ورسلك ثقل واهل بيت فعلى وفاطمة والحسن والحسين اهل بيتى وثقلى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا [يا رب العالمين]).
ثم كتاب من لا يحضره الفقيه تأليف الشيخ العالم السعيد المؤيد ابى جعفر محمد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى الفقيه رضى الله عنه وارضاه.
___________________________________
(١) رواه المصنف في الامالى والعيون بطرق عديدة.
(٢) المناوأة: المنازعة والمفاخرة والمعاداة.
تمت بحول الله وقوته تعاليقنا على أصل كتاب من لا يحضره الفقيه يوم الخميس من شهر صفر المظفر من شهور سنة ١٣٩٤ القمرى وهو يوم البيروز من سنة ١٣٥٣ الشمسى والحمد لله أولا وآخرا، وله الشكر ظاهرا وباطنا.
بسم الله الرحمن الرحيم يقول محمد بن على بن الحسين موسى بن بابويه القمى مصنف هذا الكتاب رحمه الله تعالى: كل ما كان في هذا الكتاب عن عمار بن موسى الساباطى(١) فقد رويته عن ابى، ومحمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رض الله عنهما عن سعيد بن عبدالله، عن احمد بن الحسن على بن فضال، عن عمرو بن سعيد المدائنى، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطى(٢) .
وكل ما كان في هذا الكتاب عن على بن جعفر(٣) فقد رويته عن ابى رضى الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن العمركى بن على البوفكى(٤) ، عن على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام.
ورويته عن محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبدالله جميعا عن احمد بن محمد بن عيسى، والفضل بن عامر، عن
___________________________________
(١) عمار بن موسى الساباطى وأخواه قيس وصباح من رواة أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام وكانوا ثقاة في الرواية، وكان عمار فطحيا حكم بذلك الكشى ورواه عن العياشى، وقطع به الشيخ ونقله عن جماعة من المحدثين ويؤيدهم ما في الكافي باب ما يفضل به بين دعوى المحق والمبطل تحت رقم ٧ فراجع، وله كتاب كبير جيد معتمد.
(٢) أحمد وشيخه عمرو ومصدق بن صدقة كلهم من الفطحية وموثقون.
(٣) يعنى على بن الامام جعفر الصادق عليه السلام وهو ثقة، جليل القدر، له كتاب.
(٤) هو شيخ من أصحابنا الامامية ثقة، كان من أهل بوفك قرية من قرى نيشابور، وله كتاب، وقيل كتب.
موسى بن القاسم البجلى، عن على بن جعفر، عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام وكذلك جميع كتاب على بن جعفر عليه السلام فقد رويته بهذا الاسناد(١) .
وما كان فيه عن اسحاق بن عمار(٢) فقد رويته عن أبي - رضي الله عنه - عن اسحاق بن جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار(٣) وما كان فيه عن يعقوب بن عثيم(٤) فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضى الله عنه عن على بن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن ابى عمير، عن يعقوب بن عثيم.
ورويته عن ابى رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ابى عمير، عن يعقوب بن عثيم(٥) .
___________________________________
(١) جميع رجال الطريقين ثقاة عدا الفضل، ولا يضر لكونه معطوفا على ثقة.
(٢) اسحاق بن عمار هذا هو اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي التغلبي الامامي الثقة، لا اسحاق بن عمار بن موسى الساباطى الفطحى الموثق والتحقيق في رجال السيد بحر العلوم المعروف بالفوائد الرجالية ج ١ ص ٣١٥، وقد نص المؤلف رحمه الله في ذيل عنوان يونس ابن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي في المشيخة أنه أخو اسحاق بن عمار هذا، وهذا يؤيد ما قلنا، والنسبة إلى الفيض نسبة إلى الجد ظاهرا، وبالجملة له أصل معتمد.
(٣) رجال الطريق كلهم ثقات كما في الخلاصة، وعلي بن اسماعيل - قد يقال له: علي بن السندي - وهو من أصحاب الرضا عليه السلام.
(٤) يعقوب بن عثيم غير مذكور في كتب الرجال، وروى المؤلف خبرا عنه ج ١ باب المياه تحت رقم ٣٠ و ٣٢، وكذا الكليني والشيخ ياسنادهما عنه في منزوحات البئر، وقال العلامة المجلسي وأبوه - رحمهما الله - بحسن حاله لوجود طريق الصدوق اليه، أقول: هذا كلامهما - قدس سرهما - في كل من عنونة الصدوق وليس ذكر في الكتب الرجالية، والحق أن اثبات ممدوحية الراوي وحسن حاله بصرف العنوان وذكر الطريق ولو مع ضميمة قول المصنف في أول الكتاب باعتبار أخباره مشكل وسيأتي الكلام في ذلك في عنوان اسماعيل ابن عيسى ان شاء الله تعالى.
(٥) الطريق الاول حسن كالصحيح، والطريق الثاني صحيح.
وما كان فيه عن جابر بن يزيد الجعفى(١) فقد رويته عن محمد بن على ما جيلويه رضى الله عنه عن عمه محمد بن ابى القاسم، عن احمد بن محمد بن خالد البرقى عن ابيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفى(٢) .
وما كان فيه عن محمد بن مسلم الثقفى(٣) فقد رويته عن على بن احمد بن عبدالله ابن احمد بن ابى عبدالله، عن ابيه(٤) ، عن جده احمد بن ابى عبدالله البرقى، عن ابيه محمد بن خالد، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم.
وما كان فيه عن كردويه الهمدانى(٥) فقد رويته عن ابى رضى الله عنه عن على بن ابراهيم، عن ابيه، عن كردويه الهمدانى.
وما كان فيه عن سعد بن عبدالله فقد رويته عن ابى، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبدالله بن ابى خلف(٦) .
وما كان فيه عن هشام بن سالم فقد رويته عن ابى، ومحمد بن الحسن بن احمد
___________________________________
(١) جابر بن يزيد تابعي لقى الصادقين أبا خعفر وأبا عبدالله عليهما السلام وله أصل، مات سنة ١٢٨، وثقة ابن الغضائري وقال: جل من روى عنه ضعيف.
(٢) الطريق ضعيف بعمرو بن شمر.
(٣) محمد بن مسلم بن رباح من أصحاب الصادقين وأبي الحسن عليهم السلام وكان من أوثق الناس وأفقه الاولين وقد أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، كما قال العلامة في الخلاصة، له كتاب يسمى الاربعمائة.
(٤) علي بن أحمد بن عبدالله البرقي وأبوه وجده عبدالله غير مذكورين.
(٥) قال في المنهاج: كردويه الهمداني غير مذكور في كتب الرجال وحكى عن بعض المشايخ أن كردين وكردويه اسمان لمسمع بن عبدالملك وقيد الهمداني ربما ينافي ذلك.
أقول هذا بعيد لكون مسمع كردين من أصحاب الباقر وهذا من أصحاب الكاظم عليهما السلام وأن مسمع من قيس بن ثعلبة وهذا همداني، وبالجملة الظاهر أن له كتابا يرويه المؤلف بهذا الطريق وهو حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
(٦) الطريق صحيح كما في الخلاصة، وسعد بن عبدالله الاشعري القمي ثقة جليل القدر، واسع الاخبار.
ابن الوليد رضى الله عنهما عن سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميرى جميعا عن يعقوب بن يزيد، والحسن بن ظريف، وايوب بن نوح عن النضر بن، سويد عن هشام بن سالم، ورويته عن ابي - رضي الله عنه - عن علي بن إبراهيم، عن إبيه عن محمد بن أبي عمير، وعلي بن الحكم جميعا عن هشام بن سالم الجواليقي(١) .
وما كان فيه عن عمر بن يزيد(٢) ، فقد رويته عن أبي - رضي الله عنه - عن محمد ابن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عمير، وصفوان بن يحيى عن عمربن يزيد، وقد رويته أيضا عن أبي - رضي الله عنه - عن عبدالله بن جعفر الحميري عن محمد بن عبدالحميد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه عمربن يزيد، ورويته ايضا عن ابى رحمه الله عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن عباس، عن عمر بن يزيد(٣) .
وما كان فيه عن زرارة بن أعين فقد رويته عن ابى رضي الله عنه عن عبدالله ابن جعفر الحميرى، عن محمد بن عيسى بن عبيد، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله عن زرارة بن أعين(٤) .
وكذلك ما كان فيه عن حريز بن عبدالله فقد رويته بهذا الاسناد، وكذلك ما
___________________________________
(١) الطريق الاول صحيح، والثاني حسن كالصحيح.
وهشام بن سالم ثقة من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام وله كتاب.
(٢) عمر بن يزيد بياع السابري كوفي مولى ثقيف، ثقة له كتاب وكان من أصحاب أبي الحسن الاول عليه السلام.
(٣) الطريق الاول صحيح وكذا الثالث، وأما الثاني فقوي أو حسن بمحمد بن عمر بن يزيد.
(٤) الطريق صحيح عند الجميع، وزرارة بن أعين من أصحاب الاجماع وكان قارئا، فقيها، متكلما، شاعرا، أديبا قد أجمعت فيه خلال الفضل والدين، وله تصنيفات.
كان فيه عن حماد بن عيسى(١) .
وكل ما كان فيه جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن مسائل وكان فيما سألوه أخبرنا يا محمد لاى علة توضأ هذه الجوارح الاربع؟ وما اشبه ذلك من مسائلهم فقد رويته عن على بن احمد بن عبدالله البرقى رضى الله عنه عن ابيه، عن جده احمد بن ابى عبدالله، عن ابيه، عن ابى الحسن على بن الحسين البرقى عن عبدالله بن جبله، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبدالله، عن آبائه من جده الحسن بن على بن ابى طالب عليهما السلام(٢) .
وما كان فيه عن زيد الشحام فقد رويته عن ابى، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عبدالحميد، عن ابى جميلة، عن زيد الشحام ابى اسامة(٣) .
وكل ما كان فيه عن عبدالرحمن بن ابى عبدالله البصرى فقد رويته عن ابى رضى الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن ايوب بن نوح، عن محمد بن ابى عمير و غيره، عن عبدالرحمن بن ابى عبداللة(٤) .
وما كان فيه عن اسماعيل بن جابر فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضى الله عنه عن عبدالله بن جعفر الحميرى، عن محمد بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن اسماعيل بن جابر(٥) .
___________________________________
(١) حريز بن عبدالله السجستاني أبومحمد الازدي مولى، ثقة كوفي سكن سجستان وكان ممن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان وكان تاجرا يتجر الزيت والسمن من الكوفة إلى سجستان، قتله الشراة، وله كتب منها كتاب الصلاة الذي كان يحفظه حماد بن عيسى الجهني البصري الثقة الذي مات غرقا بوادي قناة (في الجحفة) في طريق مكة سنة ٢٠٩ أو ٢٠٨ بعد ا حج البيت خمسين مرة.
(٢) في الطريق جماعة غير مذكورين (جامع الرواة).
(٣) الطريق ضعيف بابي جميلة مفضل بن صالح، وزيد الشحام ثقة له كتاب.
(٤) هو ثقة عند العلامة، وله كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٥) الظاهر أنه اسماعيل بن جابر الخثعمي الكوفي - كما قال المحقق التستري في قاموس الرجال ج ٢ ص ١٩ - وهو ثقة ممدوح له أصول معتمدة رواها صفوان، والطريق اليه صحيح عند العلامة، والاختلاف في محمد بن عيسى بن عبيد.
وما كان فيه عن سماعة بن مهران فقد رويته عن ابى رضى الله عنه - عن على ابن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن عثمان بن عيسى العامرى، عن سماعة بن مهران(١) .
وما كان فيه عن زرعة، عن سماعة فقد رويته عن ابى رضى الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن اخيه الحسن، عن زرعة بن محمد الحضرمى، عن سماعة بن مهران(٢) .
وما كان فيه عن عبدالله بن ابى يعفور فقد رويته عن احمد بن محمد بن يحيى العطار رضى الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن ابى عبدالله البرقى، عن ابيه، عن محمد بن ابى عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبدالله بن ابى يعفور(٣) .
وما كان فيه عن عبدالله بن بكير فقد رويته عن ابى رضى الله عنه عن عبدالله ابن جعفر الحميرى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن على بن فضال، عن عبدالله بن بكير(٤) .
وما كان فيه عن محمد بن على الحلبى فقد رويته عن ابى، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضى الله عنه عن عبدالله بن جعفر الحميرى، عن ايوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن محمد بن على الحلبى(٥) .
________________________________________
(١) سماعة بن مهران واقفي موثق له كتاب، والطريق اليه حسن عند العلامة والاختلاف في عثمان بن عيسى لكونه شيخ الواقفة ولم يوثق.
(٢) زرعة بن محمد أبومحمد الحضرمي واقفي موثق له أصل، والطريق اليه صحيح.
(٣) عبدالله بن إبي يعفور ثقة جليل له كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٤) عبدالله بن بكير فطحي المذهب موثق له كتاب، والطريق اليه موثق أو قوي كما في الخلاصة بالحسن بن علي بن فضال وهو ثقة عند النجاشي والعلامة أيضا وان كان فطحيا.
(٥) محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي وجه أصحابنا وفقيههم والثقة الذي لا يطعن عليه، له كتب منها كتاب مبوب في الحلال والحرام، والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن حكم بن حكيم ابن أخي خلاد فقد رويته عن ابى، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عبدالله بن جعفر الحميرى، عن احمد بن ابى عبدالله البرقى، عن ابيه، عن محمد بن ابى عمير، عن حكم بن حكيم(١) .
وما كان فيه عن ابراهيم بن ابى محمود فقد رويته، عن محمد بن على ما جيلويه رضى الله عنه عن على بن ابراهيم، عن ابيه عن ابراهيم بن ابى محمود.
ورويته عن ابى رضى الله عنه عن الحسن بن احمد المالكى، عن ابيه، عن ابراهيم بن ابى محمود.
ورويته عن محمد بن الحسن رضى الله عنه عن سعد بن عبدالله، ومحمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن ابراهيم بن ابى محمود(٢) .
وما كان فيه عن حنان بن سدير(٣) فقد رويته عن ابى، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميرى جمعا عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن حنان.
ورويته عن محمد بن الحسن رضى الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبدالصمد بن محمد، عن حنان.
ورويته عن محمد بن على ماجيلويه رضى الله عنه عن على بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن حنان بن سدير(٤) .
وما كان فيه عن محمد بن النعمان فقد رويته عن محمد بن على ما جيلويه رضى الله عنه عن على بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن محمد بن ابى عمير، والحسن بن
___________________________________
(١) حكم بن حكيم الصيرفي ثقة من أصحاب الرضا عليه السلام، له كتاب، و الطريق اليه صحيح.
(٢) ابراهيم بن أبي محمود الخراساني ثقة من أصحاب الرضا عليه السلام وقد يروى عن أبي الحسن الاول وأبي جعفر الجواد عليهما السلام وله كتاب، والطريق الاول حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم، والثالث صحيح، أما الثاني فالحسن بن أحمد المالكي مجهول وكذا أبوه.
(٣) حنان - كأمان - وقفي ثقة، له كتاب، وأبوه، سدير - كأمير - بالسين والدال المهملتين وآخره راء مهملة -: واقفي ثقة.
(٤) الطريق الاول صحيح عند العلامة، وأما الثاني ففيه عبدالصمد بن محمد القمي الاشعري وكان من أصحابنا ممدوح، والطريق الثالث حسن كالصحيح.
محبوب جميعا عن محمد بن النعمان(١) .
وما كان فيه عن ابى الاعز النخاس فقد رويته عن ابى رضى الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن ابراهيم بن هاشم، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن ابى عمير، عن ابى الاعز النخاس(٢) .
وما كان فيه مما كتبه الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله في العلل فقد رويته عن على بن احمد بن موسى الدقاق، ومحمد بن احمد السنانى والحسين بن ابراهيم بن احمد بن هشام المكتب رضى الله عنهم قالوا: حدثنا محمد بن ابى عبدالله الكوفى قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكى، عن على بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام(٣) .
وما كان فيه عن عبيد الله بن على الحلبى فقد رويته عن ابى، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميرى جميعا عن احمد وعبدالله ابنى محمد بن عيسى، عن محمد بن ابى عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن على الحلبى
___________________________________
(١) محمد بن على بن النعمان الصيرفي ينسب إلى جده، ويلقب مؤمن الطاق وكان ثقة، متكلما، حاذقا من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام له كتب، والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٢) لم يتبين لنا اسمه ولا حاله، ورواية صفوان وابن أبي عمير عنه تفيد نوع اعتماد عليه لكونهما من أصحاب الاجماع وكما تقدم في المجلد الاول ص ٧٠ أن طريق الصدوق اليه حسن، وطريق الكلينى اليه صحيح، وله كتاب كان معتمد الصدوقين، ولعل الصواب أبوالاغر - بالغين المعجمة والراء المهملة المشددة - لعدم كون الاعز في الاسماء على ما رأيت، و كذا النخاس والصواب النحاس - بالحاء المهملة - كما صححه في بعض النسخ.
(٣) محمد بن سنان أبوجعفر الزاهرى من ولد زاهر مولى عمرو بن حمق الخزاعي، صنف كتبا والمشهور أنه ضعيف وسيأتي الكلام فيه عند عنوانه في أواخر الكتاب، والطريق هنا ضعيف بعلى بن العباس الرازى المرمى بالغلو، والقاسم بن الربيع الصحاف الكوفي.
ورويته عن ابى، ومحمد بن الحسن، وجعفر بن محمد بن مسرور رضى الله عنهم الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبدالله بن عامر، عن محمد ن ابى عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله بن على الحلبى(١) .
وما كان فيه عن معاوية بن ميسرة فقد رويته عن ابى رضى الله عنه عن عبدالله بن جعفر الحميرى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن على بن الحكم، عن معاوية ابن ميسرة بن شريح القاضى(٢) .
وما كان فيه عن عبدالرحمن بن ابى نجران فقد رويته، عن محمد بن الحسن رضى الله عنه عن محمد بن الحصن الصفار، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن ابن ابى نجران(٣) .
وما كان فيه عن محمد بن حمران، وجميل بن دراج فقد رويته عن ابى رضى الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ابى عمير، عن محمد بن حمران،
___________________________________
(١) عبيد الله بن على بن أبي شعبة الحلبي مولى بني تيم الله بن ثعلبة أبوعلى الكوفي، كان يتجر هو وأبوه واخوته إلى حلب، فغلب عليهم النسبة إلى حلب، وآل أبي شعبة بيت مذكور في أصحابنا، روى جدهم أبوشعبة عن السبطين عليهما السلام وكانوا جميعهم ثقاة وكان عبيد الله كبيرهم ووجههم وصنف الكتاب المنسوب اليه وعرضه على أبي عبدالله عليه السلام وصححه واستحسنه وقال عند قراءته: " ليس لهؤلاء في الفقه مثله " وهو أول كتاب صنفه الشيعة (الخلاصة) والطريق الاول صحيح، وفي الثاني الحسين بن محمد بن عامر ولم يذكر في كتب الرجال بهذا العنوان بل المذكور فيها: الحسين بن محمد بن عمران الاشعرى القمى وهو الذى يروى كثيرا عن عمه عبدالله بن عامر بن عمران الاشعرى فالطريق الثاني أيضا صحيح لكون الحسين ثقة عند النجاشي والعلامة وغيرهما وكذا عمه.
(٢) معاوية بن ميسرة من أصحاب الصادق عليه السلام وقال الوحيد البهبهاني: روى عنه فضالة في الصحيح وكذا عبدالله بن المغيرة وابن بكير وابن أبي عمير والبزنطي وصفوان وفيه شهادة على الوثاقة.
أقول: له كتاب والطريق اليه صحيح، ثم اعلم أنه غير معاوية بن شريح الذى يأتي عنوانه ظاهرا.
(٣) الطريق صحيح، وعبدالرحمن بن أبي نجران التميمى من أصحاب أبي الحسن الرضا وأبى جعفر الجواد عليهما السلام وكان ثقة معتمدا على ما يرويه، له كتب كثيرة.
وجميل بن دراج(١) .
وما كان فيه عن عبدالله بن سنان فقد رويته عن ابى رضى الله عنه عن عبدالله بن جعفر الحميرى، عن ايوب بن نوح، عن محمد بن ابى عمير، عن عبدالله بن سنان، وهو الذى ذكر عند الصادق عليه السلام فقال: اما انه يزيد على السن خيرا(٢) .
وما كان فيه عن احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى فقد رويته عن ابى، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميرى جميعا عن احمد بن محمد ابن عيسى، عن احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى.
ورويته عن ابى، ومحمد بن على ماجيلويه رضى الله عنهما عن على بن ابراهيم، عن ابيه، عن احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى(٣) .
وما كان فيه عن ابى بصير فقد رويته عن محمد بن على ماجيلويه رضى الله عنه عن عمه محمد بن ابى القاسم، عن احمد بن محمد بن خالد، عن ابيه، عن محمد بن ابى عمير
___________________________________
(١) الطريق اليهما صحيح وهما ثقتان ولهما كتاب اشتركا فيه، وجميل بن دراج أجل مكانا وله كتاب غير ما اشترك فيه محمد رواه عنه ابن أبي عمير أيضا.
(٢) أى كلما يمضى من سنة يزداد خيرا، وكما يمكن ارجاع الضمير إلى عبدالله يمكن ارجاعه إلى أبيه ففي الكشى عن يونس بن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان - وكان من ثقاة أصحاب الصادق عليه السلام - عن أبي عبدالله عليه السلام قال: دخلت عليه وأنا مع أبي فقال: " يا عبدالله ألزم أباك فان أباك لا يزداد على الكبر الا خيرا ".
وروى باسناده عن عمر بن يزيد قال: " سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول - وذكر عبدالله بن سنان - فقال: أما انه يزيد على كبر السن خيرا ".
وبالجملة له كتب رواها ابن أبي عمير ومحمد بن على الهمدانى وعبدالله بن جبلة، وكتاب رواه الحسن بن الحسين السكوني، وطريق المصنف اليه صحيح.
(٣) أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطى الكوفي كان من أصحاب أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجواد عليهما السلام وكان عظيم المنزلة عندهما وأطيق الكل على وثاقته وجلالته، وكان من أصحاب الاجماع، وله كتاب جامع، وأما الطريق الاول فصحيح، و الثاني فحسن كالصحيح.
عن على بن ابى حمزة عن ابى بصير(١) .
وما كان فيه عن عبيد الله الرافقى(٢) فقد رويته عن جعفر بن محمد بن مسرور رضى الله عنه عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبدالله بن عامر، عن ابى احمد محمد بن زياد الازدى، عن عبيدالله الرافقى(٣) .
وما كان فيه عن سعدان بن مسلم واسمه عبدالرحمن بن مسلم فقد رويته عن محمد بن الحسن رضى الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، واحمد بن اسحاق بن سعد جميعا، عن سعدان بن مسلم(٤) .
وما كان فيه عن الريان بن الصلت فقد رويته عن ابى ومحمد بن موسى بن المتوكل ومحمد بن على ما جيلويه، والحسين بن ابراهيم رضى الله عنه عن على بن ابراهيم
___________________________________
(١) المراد بابي بصير هنا يحيى بن القاسم الاسدي المكفوف المرمى بالوقف دون أبي بصير ليث المرادي كما توهم، وذلك لكون راويه علي بن أبي حمزة البطائني الضعيف الذي كان من رؤساء الواقفة - وهو قائده حيث كان مكفوفا -، وكان راوي ليث المرادي عبدالله بن مسكان غالبا، وذكر المصنف طريقه إلى يحيى ولم يذكر إلى ليث واكتفى بذكر طريقه إلى ابن مسكان.
ويظهر مما مر ضعف الطريق إلى يحيى الا أن ابن أبي عمير كان ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ان لم نقل بأن ذلك فيما يرسله دون ما يسنده، وضعف العلامة طريق المصنف إلى أبي بصير، ومراده يحيى بن القاسم الاسدي كما هو الظاهر وذلك لمكان على بن أبي حمزة.
(٢) هذه النسبة إلى الرافقة وهي بلدة على الفرات يقال لها الرقة أيضا.
وفي بعض النسخ " المرافقي " وعلى أي هو مجهول الحال غير مذكور في الرجال، ويظهر من المصنف أن له كتابا معتمدا لما يروى عنه ابن أبي عمير محمد بن زياد الازدي.
(٣) الطريق صحيح أو حسن كالصحيح لمكان جعفر بن محمد بن مسرور وهو من المشايخ.
(٤) عبدالرحمن بن مسلم الملقب بسعدان العامري من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام وعمر عمرا طويلا وله كتاب يرويه عنه الثقاة من إصحابنا، والطريق اليه صحيح فأخباره حسن لا يقصر عن الصحيح لاعتماد الثقاة.
ابن هاشم، عن ابيه، عن الريان بن الصلت(١) .
وما كان فيه عن الحسن بن الجهم فقد رويته عن محمد بن على ماجيلويه رضى الله عنه عن على بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن الحسن بن الجهم(٢) .
وما كان فيه عن عبدالرحيم القصير فقد رويته عن جعفر بن على بن الحسن ابن على بن عبدالله بن المغيرة الكوفى، عن جده الحسن بن على، عن العباس بن عامر القصبانى، عن عبدالرحيم القصير الاسدى(٣) وقيل له: الاسدى لانه مولى بنى اسد.
وما كان فيه عن الحسين بن ابى العلاء فقد رويته عن ابى رضى الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن ابى القاسم، عن الحسين بن ابى العلاء الخفاف مولى بنى اسد(٤) .
___________________________________
(١) الريان - بفتح المهملة وتشديد الياء المثناة - كما في القاموس - وفتح الصاد و سكون اللام - البغدادي الاشعري القمي، خراساني الاصل يكنى أبا علي من أصحاب أبي الحسن الرضا والجواد عليهما السلام وكان ثقة صدوقا، له كتاب، والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٢) بفتح الجيم وسكون الهاء وهو ابن بكير بن أعين، يكنى الحسن أبا محمد، شيباني وقد ينسب إلى زرارة ويقال: الحسن بن الجهم الزراري، كان من أصحاب أبي الحسن الرضا وأبيه الكاظم عليهما السلام ثقة وله كتاب، والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٣) عبدالرحيم بن روح - بفتح الراء - القصير الاسدي الكوفي، عده الشيخ من أصحاب الصادقين عليهما السلام، ويظهر من المصنف أن كتابه معتمد، وحكم بمدحه المجلسي كما حكاه الوحيد (ره) عنه، له مكاتبات مع الصادق عليه السلام جاء في بعض جواباتها ترحم الامام عليه، والطريق اليه فيه جعفر بن علي وهو غير مذكور.
(٤) الحسين بن أبي العلاء الخفاف الاعور أبوعلي الكوفي العامري مولاهم هو وأخواه علي و عبدالحميد كانوا من أصحاب الصادقين عليهما السلام والحسين أوجههم (جش) أقول ان كان أخوه عبدالحميد هو عبدالحميد بن أبي العلاء الازدي الكوفي فهو ثقة عند النجاشي و العلامة فاذا كان الحسين أوجه منه فربما يفهم توثيقه.
وله كتب وأما الطريق اليه ففيه موسى بن سعدان وهو ضعيف، وعبدالله بن أبي القاسم ولا نعلم من المراد به.
وما كان فيه عن محمد بن الحسن الصفار - رحمه الله - فقد رويته عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار(١) .
وما كان فيه عن علي بن بلال فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضى الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن على بن بلال(٢) .
وما كان فيه عن يحيى بن عباد المكي فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن محمد بن أبي عبدالله الاسدي الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن يحيى بن عباد المكي(٣) .
وما كان فيه عن أبي النمير مولى الحارث بن المغيرة النصري فقد رويته عن حمزة بن محمد العلوي رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي النمير(٤) .
وما كان فيه عن منصور بن حازم فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبدالحميد، عن سيف ابن عميرة، عن منصور بن حازم الاسدي الكوفي(٥) .
___________________________________
(١) الطريق صحيح والصفار وابن الوليد - رحمهما الله - من المشايخ العظام.
(٢) علي بن بلال البغدادي من أصحاب أبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث عليهما السلام وكان ثقة، وله كتاب. والطريق اليه حسن.
(٣) يحيى بن عباد أو عبادة المكي عدوه من أصحاب الصادق عليه السلام ولكنه مجهول الحال عاصر سفيان الثوري وله رواية في أحكام الاموات تقدمت في المجلد الاول تحت رقم ٤٠٥، الطريق اليه ضعيف بالحسين بن يزيد لقول جمع من القميين انه غلا في آخر عمره، وقال النجاشي: ما رأينا له رواية تدل على هذا.
(٤) أبوالنمير غير معلوم الاسم والحال، والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٥) منصور بن حازم كوفي ثقة يكنى أبا أيوب البجلي كان من أصحاب أبي عبدالله و أبي الحسن عليهما السلام وله كتب منها اصول الشرايع وكتاب الحج، والطريق اليه صحيح كما في الخلاصة.
وما كان فيه عن المفضل بن عمر فقد رويته عن محمد بن الحسن رحمه الله عن الحسن بن متيل الدقاق، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر الجعفي الكوفي وهو مولى(١) .
وما كان فيه عن أبي مريم الانصاري فقد رويته عن أبي - رضي الله عنه - عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضاله بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم(٢) .
وما كان فيه عن أبان بن تغلب فقد رويته عن ابي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب، عن أبي علي صاحب الكلل، عن أبان بن تغلب(٣) ، ويكنى أبا سعيد وهو كندي كوفى وتوفي في أيام الصادق عليه السلام فذكره جميل عنده فقال: (رحمه الله أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان)، وقال عليه السلام لابان بن عثمان: ((إن أبان بن تغلب قد روى عني رواية كثيرة فما رواه لك عني فاروه عني).
ولقد لقي الباقر والصادق عليهما السلام وروى عنهما.
وما كان فيه عن الفضل بن عبدالملك فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن
___________________________________
(١) المفضل بن عمر الجعفي ضعيف عند النجاشي والعلامة، ثقة عند المفيد - رحمهم الله - له مصنفات، والطريق اليه ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان.
(٢) أبومريم عبد العفار بن القاسم الكوفي ثقة من أصحاب السجاد والصادقين عليهم السلام، له كتاب والطريق اليه قوي بابان بن عثمان الاحمر لكونه ناووسيا مقبول الحديث، وصحح العلامة الطريق في الخلاصة.
(٣) في الطريق أبوعلي صاحب الكلل وهو مجهول الحال ولكن طريق المصنف إلى صفوان صحيح وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح ما يصح عنهم، فعليه فلا يبعد القول بصحة الطريق، وأما أبان بن تغلب فهو ثقة من الاجلاء وكان مقدما في الفقه والحديث والقراءة والادب واللغة، وله كتب منها تفسير غريب القرآن، وكتاب الفضائل، وله قراءة معروفة عند القراء.
عثمان، عن الفضل بن عبدالملك المعروف بابي العباس البقباق الكوفي(١) .
وما كان فيه عن الحسن بن زياد فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي عن أبيه، عن يونس بن عبدالرحمن، عن الحسن بن زياد الصيقل، وهو كوفي مولى وكنيته أبوالوليد(٢) .
وما كان فيه عن الفضيل بن عثمان الاعور فقد رويته عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد عن صفوان بن يحيى، عن فضيل بن عثمان الاعور المرادي الكوفي(٣) وما كان فيه عن صفوان بن مهران الجمال فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن صفوان بن مهران الجمال ورويته عن أبي - رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن عبدالله بن محمد الحجال، عن صفوان بن مهران الجمال(٤) .
__________________________________
(١) الفضل بن عبدالملك كوفي ثقة عين، والطريق اليه صحيح، وله كتاب كما في الخلاصة(٢) الحسن بن زياد الصقيل يكنى أبا الوليد كوفي مجهول الحال، وفي الطريق اليه على بن الحسين السعد آبادى وهو معتبر، غير مصرح له بالتوثيق.
(٣) الفضيل بن عثمان - ويقال له الفضل - الصايغ الانبارى ابن اخت على بن ميمون ثقة ثقة له كتاب، والطريق اليه صحيح عند العلامة وقوى عند غيره لمكان محمد بن عيسى.
(٤) صفوان بن مهران كوفي مولى بني كاهل ثقة وهو الذى قال له موسى بن جعفر عليهما السلام: " يا صفوان كل شئ منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا، قلت: أى شئ؟ قال: اكراؤك جمالك من هذا الرجل - يعنى هارون - قال: والله ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا لصيد ولا للهو ولكنى أكريته لهذا الطريق - يعنى طريق الحج - ولا أتولاه بنفسي ولكنى أبعث معه غلمانى، فقال: ياصفوان أيقع كراؤك عليهم؟ قال: نعم، قال أتحب بقاءهم حتى يخرج كراءك؟ قال: نعم، قال عليه السلام: فمن أحب بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان ورد النار، قال: فذهب وبعت جمالى عن أخرها فبلغ ذلك إلى هارون فدعانى فقال: ياصفوان بلغنى انك بعت جمالك، قال قلت: نعم، فقال: لم؟ قلت أنا شيخ كبير والغلمان لايفون بالاعمال، فقال: هيهات أيهات انى لاعلم من أشار اليك بهذا، أشار اليك بهذا موسى ابن جعفر، قلت: مالى ولموسى، قال: دع هذا عنك فوالله لولا حسن صحبتك لقتلك (الكشى) وبالجملة له كتاب وصحح العلامة الطريق اليه وذلك نظرا إلى الطريق الاول لان في الثاني موسى بن عمر وهو موسى بن عمر بن يزيد الصقيل على التحقيق ولم يوثق صريحا.
وما كان فيه عن يحيى بن عبدالله فقد رويته عن أحمد بن الحسين القطان، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمدانى مولى بني هاشم، عن عبدالرحمن بن جعفر الحريري عن يحيى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام(١) .
وما كان فيه عن هشام بن الحكم فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي ابن الحكم، ومحمد بن أبي عمير جميعا عن هشام بن الحكم، وكنيته أبومحمد، مولى بني شيبان، بياع الكرابيس، تحول من بغداد إلى الكوفة(٢) .
وما كان فيه عن جراح المدائني فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني(٣) .
________________________________________
(١) يحيى بن عبدالله هذا لم يذكر فيما عندى من كتب الانساب، بل قال بعضهم: ان عبدالله لم يعقب، وربما يخطر بالبال أنه في الاصل عيسى بن عبدالله بن عمر فصحف ولكنه بعيد لماسيأتي من المؤلف طريق آخر إلى عيسى.
أما أحمد بن الحسين القطان فغير مذكور في الرجال، وربما يوهم كونه عاميا لان المعهود من المؤلف أنه كان يردف مشايخه ان كانوا من أصحابنا بالرضيلة والرحملة، وأيضا عبدالرحمن بن جعفر غير مذكور في كتب الرجال.
(٢) هشام بن الحكم من أرباب الاصول ثقة وردت فيه مدائح، والطريق اليه صحيح.
(٣) جراح المدائنى من أصحاب الصادقين عليهما السلام ولم يوثق صريحا، وله كتاب وفي الطريق اليه القاسم بن سليمان وهو مهمل.
وما كان فيه عن حفص بن البختري فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميري جميعا عن يعقوب ابن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري الكوفي(١) .
وما كان فيه عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي(٢) فقد رويته عن أبي، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهما عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي(٣) .
وما كان فيه عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام(٤) .
وما كان فيه عن أسماء بنت عميس في خبر رد الشمس على أميرالمؤمنين عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه واله فقد رويته عن أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن صالح قال: حدثنا عمر بن خالد المخزومي قال: حدثنا أبونباتة، عن محمد بن موسى، عن عمارة بن مهاجر، عن ام جعفر وام محمد(٥) ابنتي محمد بن جعفر(٦) عن أسماء
___________________________________
(١) حفص البخترى البغدادى كوفي الاصل وثقة النجاشى وغيره، والطريق اليه صحيح.
(٢) أحمد بن أبي عبدالله محمد بن خالد البرقي ثقة وهو صاحب كتاب المحاسن وسيأتي عنوانه أيضا من المؤلف.
(٣) على بن الحسين السعد آبادى لم يوثقه أحد ولكنه من مشايخ الاجازة فالظاهر اعتباره، فالطريق معتبر أوصحيح كما في المنهج.
(٤) زيد بن على بن الحسين بن على عليهم السلام يكنى أبا الحسين كان جليلا ورعا فقيها شهيدا، والحسين بن علوان عامى ولم يوثق، وعمرو بن خالد بترى وثقة ابن فضال وله كتاب كبير، والاصحاب ضعفوا الطريق لمكان الحسين وعمرو.
(٥) في بعض النسخ " أم موسى ".
(٦) الظاهر أن رجال الطريقين هذا وما يأتي كلهم من رجال العامة وروى المؤلف - رحمه الله - الخبر من طريقهم محتجا به عليهم والفضل ماشهدت به الاعداء، وروى في العلل وغيره أخبارا أوضح سندا مما ذكرههنا.
بنت عميس وهي جدتهما.
ورويته عن أحمد بن محمد بن إسحاق قال: حدثني الحسين بن موسى النخاس قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عبدالله بن موسى، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت عميس.
وما كان فيه عن جويرية بن مسهر في رد الشمس على أميرالمؤمنين عليه السلام بعد وفاة النبى صلى الله عليه وآله فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبدالله القروي، عن الحسين بن المختار القلانسي، عن أبي بصير، عن عبدالواحد بن المختار الانصاري، عن ام المقدام الثقفية، عن جويرية بن مسهر(١) .
وما كان فيه من حديث سليمان بن داود عليه السلام في معنى قول الله عزوجل (فطفق مسحا بالسوق والاعناق) فقد رويته عن علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه عن محمد بن أبى عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين ابن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام(٢) .
وما كان فيه عن سليمان بن خالد البجلي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن ابي عمير، عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد البجلي الاقطع الكوفي وكان خرج مع زيد بن علي عليه السلام فأفلت(٣) .
وما كان فيه عن معمر بن يحيى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن
___________________________________
(١) جويرية بن مسهر العبدى من التابعين شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام وهو عربى كوفي والطريق اليه فيه مجاهيل لكن الخبر مشهور كاشتهار الشمس.
(٢) علي بن سالم هو على بن أبي حمزة البطائنى الواقفي قائد أبي بصير المكفوف، له أصل، وتقدم حاله.
(٣) سليمان بن خالد البجلى أبوالربيع الهلالى مولاهم، لم يخرج مع زيد من أصحاب أبي جعفر عليه السلام غيره وكان قارئا، فقيها وجها، مات في حياة الصادق عليه السلام فتوجع لموته ودعا لولده وأوصى بهم أصحابه، وله كتاب، والطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن معمر بن يحيى(١) .
وما كان فيه عن عائذ الاحمسي فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن جميل، عن عائذ بن حبيب الاحمسي(٢) .
وما كان فيه عن مسعدة بن صدقة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة الربعي(٣) .
وما كان فيه عن معاوية بن وهب فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي القاسم معاوية بن وهب البجلي الكوفي(٤) .
وما كان فيه عن مالك الجهني فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي ابن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي محمد مالك بن أعين الجهني، وهو عربي كوفي، وليس هو من آل سنسن(٥) .
___________________________________
(١) معمر - بالتخفيف - ابن يحيى عربى صميم عجلى كوفي ثقة وقد يقال معمر بالتشديد وهو عند العامة مقبول الرواية، له كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٢) عائذ بن حبيب الاحمسى بياع الهروى معنون في التقريب لابن حجر وقال " عائذ ابن حبيب بن الملاح أبوأحمد الكوفي بياع الهروى صدوق رمى بالتشيع ".
وذكره الشيخ في أصحاب أبي عبدالله عليه السلام بدون مدح ولا ذم.
والطريق اليه صحيح كما في الخلاصة، ويحتمل غيره فحاله مجهول والطريق اليه صحيح، ولما كان الطريق إلى فضالة وجميل صحيح وهما ممن أجمعت العصابة على تصحيح مايصح عنهم فهو لا يقصر عن الصحيح.
(٣) مسعدة بن صدقة عامى بترى ولم يوثق، له كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٤) معاوية بن وهب عربى صميم ثقة حسن الطريق من رواه أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام، وله كتب، والطريق اليه صحيح.
(٥) مالك بن أعين الجهني من أصحاب الصادقين عليهما السلام، وحكى عن حمدويه بن نصير قال سمعت فيروزان القمى يقول: ان المالك بن أعين الجهنى هو ابن أعين وليس من أخوة زرارة وهو بصرى.
أقول: والجهنى - بضم الجيم وفتح الهاء وفي آخرها نون - نسبة إلى جهينة وهى قبيلة من قضاعة نزلوا الكوفة والبصرة.
وعلى بن موسى في الطريق من مشايخ الكلينى ذكره في العدة، وعمرو بن أبي المقدام حسن فالطريق حسن أو قوى كالصحيح.
وما كان فيه عن عبيد بن زرارة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين الثقفى، عن عبيد بن زرارة بن أعين، وكان أحول(١) .
وما كان فيه عن الفضيل بن يسار فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن الفضيل بن يسار وهو كوفي مولى لبني نهد، انتقل من الكوفة إلى البصرة، وكان أبوجعفر عليه السلام إذا رآه قال: (بشر المخبتين) وذكر ربعي بن عبدالله عن غاسل الفضيل بن يسار أنه قال: اني لا غسل الفضيل وإن يده لتسبقني إلى عورته، قال: فخبرت بذلك أباعبدالله عليه السلام فقال: رحم الله الفضيل ابن يسار هو منا أهل البيت.
وما كان فيه عن بكير بن أعين فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي ابن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن ابي عمير، عن بكير بن أعين وهو كوفي يكنى أبا الجهم من موالي بني شيبان، ولما بلغ الصادق عليه السلام موت بكير بن أعين قال: (أما والله لقد أنزله الله عزوجل بين رسوله وبين أميرالمؤمنين صلوات الله عليهما)(٣) .
________________________________________
(١) عبيد بن زرارة بن أعين ثقة عين، له كتاب، والحكم بن مسكين لم يوثق ولكن الشهيد رحمه الله صحح الطريق على ما في شرح مشيخة روضة المتقين.
وهو أبومحمد كوفي مكفوف وكان مولى ثقيف وله كتب وقال الشهيد كان كثير الرواية ولم يرد فيه طعن فأنا أعمل على روايته، واعترض الشهيد الثاني بأنه لا يكفي عدم الجرح بل لا بد من التوثيق.
(٢) فضيل بن يسار عربى صميم بصرى ثقة من أصحاب الصادقين عليهما السلام له كتاب وفي الطريق على بن الحسين السعد آبادى وظاهر جماعة من الاصحاب اعتباره.
(٣) بكير مشكور، الطريق حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
وما كان فيه عن محمد بن يحيى الخثعمي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن محمد بن يحيى الخثعمي(١) .
وما كان فيه عن بكر بن محمد الازدي(٢) فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، وأحمد بن إسحاق بن سعد، وإبراهيم بن هاشم، عن بكر بن محمد الازدي.
وما كان فيه عن اسماعيل بن رباح فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن أبيه(٣) عن أحمد بن أبى عبدالله البرقى، عن أبيه، عن محمد بن ابي عمير، عن إسماعيل بن رباح الكوفى(٤) .
وما كان فيه عن أبي عبدالله الفراء فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي عبدالله الفراء(٥) .
___________________________________
(١) محمد بن يحيى الخثعمي - بفتح الخاء وسكون المثلثة وفتح العين المهملة في آخرها ميم - ثقة كوفي من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام، له كتاب، والطريق اليه ضعيف بزكريا المؤمن لكونه واقفيا ولم يوثق.
(٢) بكر بن محمد الازدى الغامدى من أصحاب الصادقين والكاظم عليهم السلام قال النجاشي: " وهو وجه في هذه الطائفة من بيت جليل بالكوفة من آل نعيم وكان ثقة وعمر عمرا طويلا، له كتاب " والطريق اليه صحيح عال.
(٣) كذا.
(٤) اسماعيل بن رباح الكوفي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام وهو مجهول الحال وقال المولى المجلسى: يمكن القول بصحة الخبر لصحته عن ابن أبي عمير وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح مايصح عنهم ولهذا عمل بخبره الاصحاب في دخول الوقت في اثناء الصلاة وان كان في التشهد ويحكمون بصحتها لهذا الخبر ومنهم المصنف انتهى، والطريق اليه صحيح عند العلامة - رحمه الله -.
(٥) الظاهر كونه سليم الفراء وهوثقة من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام، له كتاب، والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن الحسين بن المختار فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد عبدالله، والحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعا عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار القلانسي.
وقد رويته عن محمد بن الحسين - رضي الله عن - عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمادبن عيسى، عن الحسين بن المختار القلانسي(١) وما كان فيه عن عمر بن حنظلة فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة(٢) .
وماكان فيه عن حريز بن عبدالله فقدرويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأ حمد ابن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وعبدالرحمن ابن أبي نجران، عن حماد بن عيسى الجهني، عن حريز بن عبدالله السجستاني.
ورويته أيضا عن ابي، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهم عن عبدالله ابن جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، ومحمد بن عيسى، ويعقوب بن يزيد، والحسن بن ظريف، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله السجستانى(٣) .
وما كان فيه عن حريز بن عبدالله في الزكاة فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن اسماعيل ابن سهل، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله.
ورويته عن أبي رضي الله عنه
___________________________________
(١) الطريق الاول صحيح، والثاني فيه الحسين بن الحسن بن أبان ولم يوثق صريحا وأما الحسين بن مختار فهو واقفي وله كتاب ولم يوثقه أحد الا ابن فضال على مانقل عنه.
(٢) عمر بن حنظلة أبوالصخر العجلي كان من أصحاب الصادقين أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، وثقه الشهيد، والطريق اليه قوى كالصحيح، وفي داود بن الحصين كلام لكونه واقفيا وقد وثقه النجاشي.
(٣) تقدم الكلام في حريز وكونه من الثقات، وكل من الطريقين صحيح.
عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن حماد، عن حريز(١) .
وما كان فيه عن خالد بن ماد القلانسي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبدالجبار، عن النضربن شعيب، عن خالد ابن ماد القلانسي(٢) .
وما كان فيه عن أبي حمزة الثمالي (فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي(٣) .
ودينار يكني أبا صفية وهو من حي من بني ثعل ونسب إلى ثمالة لان داره كانت فيهم، وتوفي سنة خمسين ومائة وهو ثقة عدل قد لقى أربعة من الائمة: على بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر عليهم السلام، وطرقى اليه كثيرة ولكني اقتصرت على طريق واحد منها.
وما كان فيه عن عبدالاعلى مولى آل سام فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن خالد بن أبي اسماعيل، عن عبدالاعلى مولى آل سام(٤) .
___________________________________
(١) الطريق الاول صحيح، والثاني حسن كالصحيح.
(٢) خالد بن ماد ثقة من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام، وله كتاب، وفي الطريق اليه النضر بن شعيب وهو مجهول الحال.
(٣) ثابت بن دينار أبوحمزة الثمالى الكوفي وثقه الشيخ والنجاشي في فهرسيهما، وأورد الكشي فيه روايات مادحة واخرى قادحة معرض عنها مع أنها تضمنت قدحا شديدا له له كتب في الحديث والتفسير، ومحمد بن الفضيل في الطريق مشترك بين الثقة والضعيف، ولكن الاكثر عملوا باخباره، والظاهر من قول المصنف " طرقي اليه كثيرة " أن كون الكتاب من أبي حمزة معلوما عنده وانما يذكر السند لدفع توهم الارسال، أو للتبرك.
(٤) عبدالاعلى بن أعين مولى آل سام من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام ممدوح وله روايات، والطريق اليه حسن كالصحيح بالحسن بن متيل، وصحح العلامة - رحمه الله - هذا الطريق.
وماكان فيه عن الاصبغ بن نباتة فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن أبيه، عن أحمد بن محمد خالد، عن الهيثم بن عبدالله النهدي عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة(١) .
وما كان فيه عن جابر بن عبدالله الانصاري فقد رويته عن علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن جعفر بن أحمد، عن عبدالله بن الفضل، عن المفضل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبدالله الانصاري(٢) .
وما كان فيه عن صالح بن الحكم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن صالح بن الحكم الاحول(٣) .
وما كان فيه عن عامربن نعيم القمي فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن علبن ابراهيم، عن ابيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عامر بن نعيم القمي(٤) .
___________________________________
(١) الاصبغ بن نباتة - بتقديم النون المضمومة على الباء الموحدة - التميمى الحنظلى المجاشعى من خاصة أمير المؤمنين عليه السلام وهو مشكور، والطريق اليه ضعيف بالحسين ابن علوان، وعمرو بن ثابت، فان الاول عامي غير موثق كماتقدم وان كان له ميل ومحبة شديدة بحيث قيل انه مؤمن، والثاني لم يثبت مدحه ولا توثيقه مع قول فيه بالضعف.
(٢) جابر بن عبدالله الانصارى من السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله بيعة عقبة، وكان مع أمير المؤمنين عليه السلام في وقعة صفين، وجلالته أعظم من أن تذكر، وللطريق اليه ضعيف بمفضل بن عمر، وفيه أقوال راجع تنقيح المقال للعلامة المامقاني - قدس سره -.
(٣) صالح بن الحكم النيلى ضعيف ضعفه النجاشي وغيره، له كتاب، والطريق اليه صحيح، ويمكن الحكم بصحة الخبر لصحته عن حماد بن عثمان وهو من أصحاب الاجماع.
(٤) عامر بن نعيم القمى غير مذكور في كتب الرجال، واعتماد المصنف على كتابه لعله لمكان ابن أبي عمير، والطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
وما كان فيه عن علي بن مهزيار فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمد بن وما كان فيه عن علي بن مهزيار فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار.
ورويته عن ابي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، والحميري جميعا عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار.
ورويته أيضا عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار الاهوازي(١) .
وما كان فيه عن صفوان بن يحيى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن على بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى(٢) .
وما كان فيه عن الحسن بن علي الكوفي فقد رويته عن أبي رحمه الله عن علي بن الحسن بن علي الكوفي، عن أبيه.
ورويته عن جعفر بن علي بن الحسن الكوفي، عن جده الحسن بن على الكوفى(٣) .
وما كان فيه عن أبي الجارود فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن على القرشي الكوفي، عن محمد بن
___________________________________
(١) على بن مهزيار الاهوازى أبوالحسن كان أبوه نصرانيا فأسلم، وقيل ان عليا أيضا أسلم وهو صغير ومن الله عليه بمعرفة هذا الامر، واختص هو بابي جعفر الثاني عليه السلام و توكل له وعظم محله منه وكذلك عند أبيه أبي الحسن (ع) وتوكل لهما في بعض النواحي وخرجت إلى الشيعة فيه توقيعات بكل خير، وكان ثقة صحيح الحديث، وله ثلاثة وثلاثون كتابا، والطريق الاول فيه الحسين بن أسحاق التاجر وهوغير مذكور ولعله من مشايخ الاجارة، والطريقان الاخران صحيحان.
(٢) صفوان بن يحيى أبومحمد البجلى بياع السابرى كوفي ثقة ثقة عين من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام، وقد يروى عن الكاظم عليه السلام، له ثلاثون كتابا، والطريق اليه حسن كالصحيح، وقال العلامة: صحيح.
(٣) هو الحسن بن على بن عبدالله بن المغيرة الكوفي البجلى ثقة جليل قال النجاشي هو من أصحاب الكوفيين ثقة ثقة، له كتاب النوادر.
والطريق الاول اليه مجهول، وكذا الثاني، والظاهر أن ابنه على بن الحسين وابن ابنه جعفر بن على كانا من المشايخ فالخبر صحيح.
سنان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر الكوفى(١) .
وما كان فيه عن حبيب بن المعلى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن حماد بن عثمان، عن حبيب بن المعلى الخثعمي(٢) .
وما كان فيه عن عبدالرحمن بن الحجاج فقد رويته عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن ابي عمير، والحسن بن محبوب جميعا عن عبدالرحمن بن الحجاج البجلي الكوفي وهومولى وقد لقي الصادق وموسى بن جعفر عليهما السلام وروى عنهما، وكان موسى عليه السلام إذا ذكر عنده قال: (إنه لثقيل في الفؤاد))(٣) .
___________________________________
(١) هو زياد بن المنذر أبوالجارود الخارقي، زيدى المذهب، تنسب اليه الجارودية وكان مذمونا والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٢) حبيب بن المعلى هو السجستاني الذى عنونه الشيخ في اختيار رجال الكشي وقال هو: من أصحاب الصادقين أبي جعفر وأبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام، وكان شاربا - أى خارجيا - ثم دخل في هذا المذهب وكان منقطعا اليهما عليهما السلا م وهو غير الخثعمى فان حبيب الخثعمى هو حبيب بن المعلل لا المعلى، وليس في كتب الرجال حبيب بن المعلى الخثعمى، وأما حبيب بن المعلل فعنونه النجاشي وقال: ثقة ثقة صحيح له كتاب، ولم يعنون الاخر وبقرينة كونه صاحب كتاب كان المراد حبيب بن المعلل الثقة دون السجستانى لعدم كونه صاحب كتاب، فلذا قلت: عند روايته في المجلد الاول تحت رقم ٧٨١: " الطريق اليه صحيح عند العلامة وهو ثقة ثقة " والظاهر تصحيف المعلل بمعلى في المقامين وقيل: لفظه " الخثعمى " وهم من المؤلف وهو السجستاني فاشتبه عليه، أو كانت من زيادات النساخ وكلاهما بعيد، وكذا القول باتحادهما عند المؤلف - رحمه الله - وكيف كان الطريق الذى ذكره المؤلف هنا فيه محمد ابن الوليد الخزاز الكوفي وهو فطحي موثق وقال العلامة: الطريق صحيح.
(٣) أى موقر ومعظم في القلب، وهو مدح لا ذم كما توهم، وقال المولى المجلسى - رحمه الله -: " يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى اسمه واسم أبيه فان الاول اسم ابن ملجم والثاني اسم ابن يوسف الثقفي ويكون الفرض تغبير اسمه " وبالجملة عبدالرحمن بن الحجاج بجلي مولاهم كوفي بياع السابرى، استاذ صفوان بن يحيى، سكن بغداد ورمى بالكيسانية، له كتاب، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام وبقي بعده عليه السلام ورجع إلى الحق ولقى أبا الحسن الرضا عليه السلام وكان ثقة ثقة ثبتا وجها وكان وكيلا لابي عبدالله عليه السلام ومات في أيام الرضا عليه السلام وعلى ولايته.
والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن موسى بن عمر بن بزيع فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رحمه الله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن موسى بن عمر بن بزيع(١) .
وما كان فيه عن العيص بن القاسم فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم(٢) .
وما كان فيه عن سليمان بن جعفر الجعفري فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن سليمان بن جعفر الجعفري.
ورويته عن أبي رحمه الله عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفرى.
ورويته عن أبى رضي الله عنه عن الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر الجعفري(٣) .
وما كان فيه عن إسماعيل بن عيسى فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن عيسى(٤) .
________________________________________
(١) موسى بن عمر بزيع ثقة كوفي له كتاب، والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٢) العيص بن القاسم البجلى كوفي هو ابن أخت سليمان بن خالد الاقطع، وكان ثقة عينا من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام، وله كتاب، وطريق المؤلف اليه صحيح.
(٣) سليمان الجعفري كان من أحفاد جعفر بن أبي طالب الطيار، يكنى أبا محمد الطالبي من أصحاب الرضا عليه السلام، وله كتاب، والطريق الاول قوى بالسعد آبادى، والثاني حسن كالصحيح، والثالث صحيح.
(٤) اسماعيل بن عيسى غير مذكور في كتب الرجال، وصحح العلامة الطريق اليه، وحكى عن العلامة المجلسي - رحمه الله - حسن حاله لوجود طريق للصدوق اليه، أقول: هذا رأى العلامة المجلسي (ره) في جميع من لم يذكر في الرجال وللمؤلف طريق اليه، و فيه نظر لان مجرد العنوان ووجود الطريق لا يدل على حسن الحال والممدوحية، انما يدل على معروفية المعنون عند من عنونه فحسب، والا فجماعة من المعنونين في المشيخة من المجروحين كاحمد بن هلال العبرتاني الذى قال المؤلف في حقه في مقدمة كمال الدين: انه مجروح عند مشايخنا، ونقل عن شيخه ابن الوليد أنه قال: سمعت سعد بن عبدالله يقول: مارأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن التشيع إلى النصب الا أحمد بن هلال وكانوا يقولون ان ما تفرد بروايته أحمد بن هلال فلا يجوز استعماله، وكذا السكوني حيث قال في باب ميراث المجوس وغيره من هذا الكتاب: لا أفتى بما تفرد به، وهكذا وهب بن وهب الذى تقدم تضعيف المصنف اياه تحت رقم ٥٠٢٣، وكذا سماعة بن مهران حيث قال في المجلد الثاني ص ١٢١: لا أفتى بالخبر الذى رواه سماعة بن مهران لكونه واقفيا.
وزياد بن المنذر، والمفضل بن صالح، وعلي بن سالمم البطائني الواقفي وابنه الحسن بن على، وفضل بن أبي قرة، وعمرو بن شمر، وشريف بن سابق، وعبدالله بن الحكم وغيرهم، واعتماد المؤلف في هذا الكتاب على صحة الروايات من جهة صدورها لاعلى الرواة، فلا يقال: =
وما كان فيه عن جعفر بن محمد بن يونس فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن جعفر بن محمد بن يونس(١) .
وما كان فيه عن هاشم الحناط فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، وأحمد بن إسحاق بن سعد، عن هاشم الحناط(٢) .
________________________________________
= كيف يكون حجة بينه وبين الله مع وجود الضعفاء في رواته، وقد يعتمد الانسان على رواية راو ضعيف لتواترها أو وجود قرينة أو قرائن على صحة صدورها عن المعصوم عليه السلام، فكلام المصنف في المقدمة لا يدل على أن جميع رواة الكتاب ثقات، وانما يدل على أن الروايات المذكورة في الكتاب معتمدة عنده لكونها متواترة أو محفوفة بالقرائن التي علم منها صدورها عن المعصوم (ع) ولا يخفى الفرق بين الشهادة على موثقية الراوى وبين الشهادة على صحة صدور خبره.
(١) جعفر بن محمد بن يونس ثقة له كتاب، يروى عن الجواد والهادى عليهما السلام و الطريق اليه صحيح.
(٢) هاشم بن المثنى الحناط الظاهر اتحاده مع هشام بن المثنى الذى روى المؤلف خبرا عنه تحت رقم ٥٥٨، والاختلاف نشأ من كتابة هاشم وهشام فالقدماء يكتبون كليهما " هشم " وجعلوا ألفا مقصورة فوق الهاء في هاشم وفوق الشين في هشام، وربما تسامح الكاتب فجعلها بين الهاء والشين فيكون ذلك منشأ لاختلاف القراءة، وبالجملة الرجل ثقة من أصحاب الصادق عليه السلام، وله كتاب، والطريق اليه صحيح لكن الظاهر فيه سقط لبعد العهد بين ابراهيم وأحمد بن اسحاق، وبين هاشم بن المثنى، ويظهر من طرق بعض الاخبار أن الساقط هو ابن أبي عمير.
وما كان فيه عن أبي جميلة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن الحميرى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبى جميلة المفضل ابن صالح(١) .
وما كان فيه عن داود الصرمى فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، وعلى بن ابراهيم بن هاشم جميعا " عن محمد بن عيسى ابن عبيد، عن داود الصرمى(٢) .
وما كان فيه عن إبراهيم بن مهزيار فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن الحميري، عن ابراهيم بن مهزيار(٣) .
وما كان فيه عن يحيى بن ابى عمران فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن أبى عمران، وكان
________________________________________
(١) أبوجميلة هو المفضل بن صالح الاسدى النخاس، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام ومات في حياة الرضا عليه السلام، له كتاب، وهو ضعيف عند غير واحد من الرجاليين وقيل يمكن تصحيح السند لصحته عن البزنطي الذى هو من أصحاب الاجماع.
(٢) هو داود بن مافنة الصرمى، يكنى أبا سليمان كوفي، روى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام وبقي إلى أيام أبي الحسن الثالث (ع) وله مسائل اليه، والطريق قوى بمحمد بن عيسى بن عبيد، وتقدم الكلام فيه.
(٣) ابراهيم هذا هو أخو على بن مهزيار الاهوازى، يكنى أبا اسحاق وصحح العلامة - رحمه الله - في الخلاصة طريق المصنف إلى بحر السقاء وهو فيه، وأما طريق المصنف اليه فغنى عن التوثيق.
تلميذ يونس بن عبدالرحمن(١) .
وما كان فيه عن مسمع بن مالك البصرى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن أبان، عن مسمع بن مالك البصري، ويقال له: مسمع بن عبدالملك البصري، ولقبه كردين وهو عربي من بنى قيس بن ثعلبة ويكنى أبا سيار، ويقال: ان الصادق عليه السلام قال له أول ما رآه: ما اسمك؟ فقال: مسمع فقال: ابن من؟ قال: ابن مالك فقال بل أنت مسمع بن عبدالملك(٢) .
وما كان فيه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع(٣) .
وما كان فيه عن علي بن الريان فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الريان(٤) .
___________________________________
(١) الظاهر أنه يحيى بن أبي عمران الهمداني الذي روى الصفار في البصائر عن محمد ابن عيسى عن ابراهيم بن محمد قال: " كان أبوجعفر محمد بن علي عليهما السلام كتب الي كتابا وأمرني أن لا أفكه حتى يموت يحيى بن أبي عمران فمكث الكتاب عندي سنين فلما كان اليوم الذي مات فيه يحيى فككت الكتاب فاذا فيه " قم بما كان يقوم به " وروى عنه المؤلف في لباس المصلي تحت رقم ٨٠٨، والظاهر كونه من الوكلاء وله كتاب والطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم هاشم.
(٢) مسمع بن مالك أو مسمع بن عبدالملك تقدم ذكره، ثقة له كتاب، والطريق اليه ضعيف بالقاسم بن محمد الجوهري، والمراد بابان أبان بن عثمان الاحمر كما يظهر من نكاح التهذيب والاستبصار حيث روى القاسم عنه فيهما.
(٣) محمد بن اسماعيل بن بزيع ثقة صحيح كوفي مولى المنصور، من أصحاب أبي الحسن الاول والثاني عليهما السلام، له كتب، والطريق اليه صحيح.
(٤) الريان - بالراء المهملة المفتوحة والياء المثناة المشددة - وعلي بن الريان بن الصلت الاشعري القمي ثقة له عن أبي الحسن الثالث نسخة وكان وكيلا، وله مع أخيه محمد كتاب مشترك بينهما، والطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
وما كان فيه عن يونس بن يعقوب فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن يونس ابن يعقوب البجلي(١) .
وما كان فيه عن علي بن يقطين فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين(٢) .
وما كان فيه عن رفاعة بن موسى النخاس فقد رويته عن ابي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى النخاس(٣) .
وما كان فيه عن زياد بن سوقه فقد رويته عن إبي - رضي الله عنه - عن سعد
___________________________________
(١) يونس بن يعقوب أبوعلي البجلي هو ابن اخت معاوية بن عمار الدهني، وكان فطحيا ثم رجع واختص بابي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام وكان يتوكل لابي الحسن (ع) ومات في المدينة في أيام الرضا (ع) وتولى أمره وبعث بحنوطه وكفنه وجميع مايحتاج اليه، وأمر (ع) مواليه وموالى أبيه وجده أن يحضروا جنازته وقال لهم: هذا مولى لابي عبدالله (ع) كان يسكن العراق فاحفروا له في البقيع فان منعكم أهل المدينة فقولوا لهم هذا مولى لابي عبدالله (ع) كان يسكن العراق فان منعتمونا أن ندفنه في البقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم فيه.
وأمر (ع) محمد بن الحباب الجلاب الكوفي وكان زميل يونس أن يصلى عليه، وأمر أيضا صاحب المقبرة أن يتعاهد قبره ويرش عليه الماء أربعين شهرا أو أربعين يوما في كل يوم والشك من الراوى وهو على بن الحسن بن فضال وبالجملة له كتاب، وفي الطريق اليه الحكم بن مسكين المكفوف وهو مهمل ولم يوثق صريحا.
(٢) علي بن يقطين ثقة كوفي الاصل سكن بغداد، له كتب، وهو من أصحاب أبي الحسن موسى (ع)، والطريق اليه صحيح كما في الخلاصة.
(٣) رفاعة - بكسر الراء المهملة وتخفيف الفاء، والعين المهملة بعد الالف - ابن موسى كوفي أسدى روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام وكان ثقة مسكونا إلى روايته لا يعترض عليه بشئ من الغمز، حسن الطريقة، له كتاب مبوب في الفرائض، والطريق اليه صحيح.
ابن عبدالله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن زياد بن سوقة(١) .
وما كان فيه عن حماد بن عثمان فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان(٢) .
وما كان فيه عن ياسر الخادم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ياسر خادم الرضا عليه السلام(٣) .
وما كان فيه عن الحسن بن محبوب فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن عبدالله بن جعفر الحميري، وسعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب(٤) .
وما كان فيه عن داود بن أبي زيد فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن داود بن أبي زيد(٥) .
وماكان فيه عن علي بن بجيل فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابي عبدالله
___________________________________
(١) زياد بن سوقة - بضم السين وسكون الواو - ثقة، وهو من أصحاب أبي جعفر (ع) كوفي تابعي، والطريق اليه صحيح كما في الخلاصة.
(٢) حماد بن عثمان الناب كان من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ثقة جليل القدر له كتاب، والطريق اليه صحيح، والظاهر أنه غير حماد بن عثمان الفزاري الثقة وان قيل باتحادهما.
(٣) ياسر خادم الرضا (ع) مولى حمزة بن اليسع الاشعرى له مسائل روى عنه البرقي والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٤) الحسن بن محبوب السراد أو الزراد يكنى أبا على مولى بجيلة كوفي ثقة من أصحاب الرضا (ع) روى عن ستين رجلا من أصحاب الصادق (ع) وكان جليل القدر يعد من الاركان الاربعة في عصره، له كتب كثيرة، وكان ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم.
والطريق اليه صحيح.
(٥) داود بن أبي زيد - زنكان أو زنكار - أبوسليمان النيشابوري، ثقة صادق اللهجة من أصحاب علي بن محمد عليهما السلام، له كتب والطريق اليه فيه العبيدي واختلف فيه.
الحكم بن مسكين الثقفى، عن على بن بجيل بن عقيل الكوفي(١) .
وما كان فيه معاوية بن عمار فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمار الدهني الغنوي الكوفي مولى بجيلة ويكنى أبا القاسم(٢) .
وما كان فيه عن الحسن بن قارن فقد رويته عن حمزة بن محمد العلوي رحمه الله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن قارن(٣) .
وما كان فيه عن عبدالله بن فضالة فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن بندار بن حماد، عن عبدالله بن فضالة(٤) .
وما كان فيه عن خالد بن نجيح فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن عبدالله
___________________________________
(١) علي بن بجيل مجهول الحال، وحكى الوحيد - رحمه الله - عن خاله العلامة المجلسي حسن حاله لوجود طريق للصدوق اليه - وتقدم الكلام فيه.
والطريق اليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل.
(٢) معاوية بن عمار ثقة، كبير الشأن، عظيم المنزلة، وكان أبوه عمار ثقة في العامة قال العسقلاني: عمار بن معاوية الدهني أبومعاوية البجلي الكوفي قال أحمد وابن معين وأبوحاتم والنسائي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات، والطريق إلى معاوية صحيح وله كتب.
(٣) الحسن بن قارن غير مذكور في الرجال وروى عنه المصنف في المجلد الاول تحت رقم ٨٦٢ باب الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصلاة.
وحمزة بن محمد العلوي مهمل ولعله حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) الزيدي المعنون في التدوين للرافعي.
والله العالم.
(٤) عبدالله بن فضالة غير مذكور في الرجال وروى عنه المصنف في المجلد الاول تحت رقم ٨٦٣، وفي الطريق اليه محمد بن سنان، وهو ضعيف على المشهور، وبندار بن حماد وهو مهمل وفي رجال العامة رجلان باسم عبدالله بن فضالة أحدهما تابعي ليثي وكان قاضي البصرة والاخر لم يعرفوا حاله وذكر ابن حبان الاول في الثقات.
ابن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن خالد بن نجيح الجوان(١) .
وما كان فيه عن الحسن بن السري فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر ابن بشير، عن الحسن بن السري(٢) .
وما كان فيه عن العباس بن هلال فقد رويته عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانة رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن هلال(٣) .
وما كان فيه عن الحارث بن المغيرة النصري فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن يونس ابن عبدالرحمن، ومحمد بن أبي عمير جميعا عن الحارث بن المغيرة النصري(٤) .
__________________________________
(١) " نجيح " بتقديم الجيم على الحاء المهملة مكبرا - كشريف، وقيل مصغرا - والجوان - بالجيم وتشديد الواو بياع الجون ضرب من القطاة - وخالد بن نجيح مولى كوفي يكنى أبا عبدالله روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام وحاله مجهول ويمكن تصحيح السند لصحته عن ابن أبي عمير فانه من أصحاب الاجماع.
(٢) الحسن بن السري الكاتب البلخي الكرخي ثقة روى هو أخوه علي عن أبي عبدالله عليه السلام له كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٣) العباس بن هلال الشامي كان من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام وفي باب لبس الحرير من الكافي في خبر العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن عليه السلام.
وله نسخة عنه (ع)، والحسين بن ناتانة كان من مشايخ الاجازة، وقال العلامة المجلسي على المحكي - ناتانة بالنون معرب ناتوان، وقال المحقق الداماد في الرواشح السماوية: الاصح باباية، ولم يقل ما وجهه، والطريق حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
(٤) الحارث بن المغيرة أبوعلي كان من بني نصر بن معاوية، روى عن أبي جعفر و أبي عبدالله وأبي الحسن عليهم السلام وهو ثقة له كتاب، والطريق اليه صحيح لكون محمد بن علي ماجيلويه من مشايخ الاجازة وأبوه أيضا وهو عبدالله بن عمران البرقي الفقيه الاديب، رأي أحمد بن أبي عبدالله البرقي وتأدب عليه وكان ابن بنته، وله كتب وهو معتمد عنونه العلامة في القسم الاول من خلاصته وهو قسم المعتمدين والثقات، ويونس بن عبدالرحمن ثقة معتمد عند العلامة، وقال الشيخ في الفهرست: قال أبوجعفر بن بابويه: سمعت ابن الوليد - رحمه الله - يقول كتب يونس بن عبدالرحمن التي هي بالروايات كلها صحيحة يعتمد عليها الا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن عبيد عنه ولم يروه غيره وانا لا نعتمد عليه ولا نفتي به انتهى.
وذكرنا يونس مع عدم الاحتياج اليه لعدم عنوان المؤلف اياه في المشيخة مع أن طريقه اليه صحيح على ما ذكره الشيخ - رحمه الله -.
وما كان فيه عن أبي بكر الحضرمي، وكليب فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن أبى بكر عبدالله بن محمد الحضرمي وكليب الاسدي(١) .
وما كان فيه عن هشام بن إبراهيم فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن ابراهيم بن هاشم، عن هشام بن إبراهيم صاحب الرضا عليه السلام(٢) .
________________________________________
(١) أبوبكر الحضرمي عبدالله بن محمد الكوفي هو من أصحاب الصادقين عليهما السلام عنونه العلامة في القسم الاول من الخلاصة.
روى عنه جماعة ممن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم.
وكليب بن معاوية الاسدي أبومحمد الصيداوي له كتاب روى الكشي باسناده عن أبي عبدالله عليه السلام قال في جواب رجل سأله " أيحب الرجل الرجل ولم يره قال عليه السلام: ها هو ذا أنا أحب كليب الصيداوي ولم أره " وعبدالله الاصم في الطريق ضعيف غال من أهل البصرة عنونه العلامة في القسم الثاني - أي في الضعاف - وقال ضعيف غال ليس بشئ وله كتاب في الزيارات يدل على خبث عظيم ومذهب متهافت وكان من كذابة أهل البصرة - انتهى، ومن العجب أنه - رحمه الله - صحح هذا الطريق في الخلاصة مع قوله هذا في حق عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، ويمكن أن يكون فيها سقط والصواب والطريق اليه غير صحيح.
(٢) هشام بن ابراهيم هذا هو الذي روى خبره المصنف في المجلد الاول باب الاذان والاقامة تحت رقم ٩٠٣ وهو المشرقي لا العباسي المطعون والذي يظهر من تتبع كتب الرجال أن المسمى بهشام بن ابراهيم اثنان أحدهما المشرقي الذي يقال له: الختلي أو الاحمر أو صاحب الرضا (ع)، والآخر العباسي الذي يقال له الراشدي، والاول ممدوح، والثاني هو صاحب يونس بن عبدالرحمن مطعون والمراد هنا الاول كما قلنا، ويؤيد ذلك قول المصنف " صاحب الرضا (ع) ".
والطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
ثم أن النجاشي والعلامة - رحمهما الله - ذكرا العباسي بعنوان هاشم بن ابراهيم وذكرنا سابقا أن الاختلاف في هاشم وهشام نشأ من طرز الكتابة.
وما كان فيه من خبر بلال وثواب المؤذنين بطوله فقد رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أحمد بن العباس، والعباس بن عمرو الفقيمي قالا: حدثنا هشام بن الحكم، عن ثابت بن هرمز، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أحمد بن عبدالحميد، عن عبدالله بن علي قال: حملت متاعي من البصرة إلى مصر وذكر الحديث بطوله(١) .
وما كان فيه عن الفضل بن شاذان من العلل التي ذكرها عن الرضا عليه السلام فقد رويته عن عبدالواحد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه عن علي ابن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان النيسابوري، عن الرضا عليه السلام(٢) .
وما كان فيه عن حماد بن عيسى فقد رويته عن أبى رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى الجهني.
ورويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد ابن عيسى(٣) .
________________________________________
(١) بلال - بكسر الباء الموحدة - ابن رباح - بالراء المفتوحة والباء الموحدة - مولى رسول الله صلى الله عليه وآله شهد بدرا والمشاهدة كلها وكان من السابقين إلى الاسلام وممن يعذب في الله عزوجل فيصبر، توفي بدمشق في الطاعون سنة ثمان عشرة.
وفي الطريق اليه مجاهيل، وعبدالله بن علي غير مذكور.
(٢) الفضل بن شاذان بن الخليل أبومحمد الازدي النيشابوري أمره في الجلالة أشهر من أن يوصف، روى أنه صنف مائة وثمانين كتابا، وعلي بن محمد بن قتيبة أيضا متكلم فقيه جليل القدر له كتب، وقال العلامة في الخلاصة: يعرف بالقتيبي تلميذ الفضل بن شاذان فاضل، عليه اعتمد أبوعمرو الكشي في كتاب الرجال.
(٣) حماد بن عيسى ثقة صدوق من أصحاب الصادق عليه السلام، تقدم أنه مات غرقا في سيل سنة ٢٠٩ وله نيف وتسعون سنة في حياة أبي جعفر الثاني عليه السلام ولم يحفظ عنه رواية عن الرضا عليه السلام وهو من أصحاب الاجماع، وله كتب، والطريق الاول صحيح، والثاني حسن كالصحيح.
وما كان فيه عن عبدالله بن جندب فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالله بن جندب(١) .
وما كان فيه عن جهيم بن أبي جهم فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن جهيم بن جهم، ويقال له: ابن أبي جهمة(٢) .
وما كان فيه عن إبراهيم بن عبدالحميد فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن إبراهيم بن عبدالحميد الكوفي.
ورويته أيضا عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد(٣) .
وما كان فيه عن سليمان بن حفص المروزي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقى، عن سليمان بن حفص المروزي(٤) .
___________________________________
(١) عبدالله بن جندب - بضم الجيم وفتح الدال - كوفي ثقة من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ووكيلا لهما وكان من المخبتين، والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٢) جهيم - كزبير - أو جهم - كفلس - ابن أبي جهم أو جهمة - عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السلام والعباس بن معروف القمي ثقة، وسعدان بن مسلم تقدم ترجمته وأما الطريق فقوي كالصحيح.
(٣) ابراهيم بن عبدالحميد كوفي ثقة، له أصل كما في فهرست الشيخ، وقيل واقفي موثق، وكلا الطريقين حسن كالصحيح.
(٤) سليمان بن حفص المروزي كأنه من متكلمي علماء خراسان كما يظهر من كتاب التوحيد للمؤلف حيث باحث مع علي بن موسى الرضا عليهما السلام في مسألة البداء ورجع إلى الحق وكان له مكاتبات إلى الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام، وطريق المؤلف اليه صحيح لان أحمد بن محمد بن خالد ثقة في نفسه وطعن القميين فيه راجع إلى من يروي هو عنهم.
وما كان فيه عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقى.
ورويته أيضا " عن أبي، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهما عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي(١) .
وما كان فيه عن عبدالكريم بن عتبة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي، عن ليث المرادي، عن عبدالكريم بن عتبة الهاشمى(٢) .
وماكان فيه عن إسماعيل بن مسلم السكوني الكوفي فقد رويته عن أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن ابراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلى، عن إسماعيل بن مسلم السكوني(٣) .
___________________________________
(١) تقدم عنوانه من المؤلف وذكر له هناك الطريق الثاني الذي ذكره ههنا وهو قوي معتبر، وأما الطريق الاول فصحيح.
(٢) عبد الكريم بن عتبة - بضم العين المهملة - القرشي اللهبي الهاشمي ثقة وكان من أصحاب الكاظم عليه السلام، وعبدالكريم بن عمرو الخثعمي في الطريق واقفي وثقة النجاشي في رجاله وعده الشيخ من أصحاب أبي عبدالله (ع) وأخرى من أصحاب الكاظم (ع) قائلا بعده انه كوفي وقفي خبيث وله كتاب روى عن أبي عبدالله (ع)، فيمكن تصحيح السند لصحته عن البزنطي فانه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم.
(٣) اسماعيل بن مسلم السكوني هو ابن زياد، يعرف بالسكوني والشعيري عامي له كتاب روى عنه النوفلي عنونه العسقلاني في التهذيب وقال: اسماعيل بن زياد ويقال ابن أبي زياد السكوني قاضي الموصل ثم نقل أقوال جماعة في كونه متروكا ضعيفا واضعا للحديث، وعنونه في كتابه التقريب أيضا، وعنونه النجاشي، وابن شهر آشوب وغيرهما، ولم يذكروا طعنا في مذهبه، واختلف الاصحاب في مذهبه فذهب الشيخ في العدة وابن ادريس في السرائر والمحقق في المعتبر والعلامة في الخلاصة جماعة إلى كونه عاميا، وهو الثابت لمن تتبع رواياته وتعبيراته عن المعصومين عليهم السلام ولم يقل له الصادق (ع) كلاما الا قال: حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله، وهذا ديدنهم (ع) مع جميع المخالفين، وذهب جمع من المتأخرين إلى كونه اماميا واستدلوا بما لا يدل على مدعاهم، لكن عمل بأخباره كثير من فقهائنا كالشيخ والمحقق وجماعة واحتجوا بها مالم يكن لها معارض، وأما الطريق اليه ففيه النوفلي وقال قوم من القميين أنه غلا في آخر عمره مع أنه لم يوثقه أحد.
غير أن النجاشي قال: مارأينا له رواية يدل على غلوه.
وما كان فيه عن عبدالله بن المغيرة فقد رويته، عن جعفر بن علي الكوفى رضي الله عنه عن جده الحسن بن علي عن جده عبدالله بن المغيرة الكوفي.
ورويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة.
ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم ابن هاشم، وأيوب بن نوح، عن عبدالله بن المغيرة(١) .
وما كان فيه عن محمد بن أبي عمير فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميري جميعا " عن أيوب بن نوح، وإبراهيم هاشم، ويعقوب بن يزيد، ومحمد بن عبدالجبار جميعا " عن محمد بن أبي عمير(٢) .
________________________________________
(١) عبدالله المغيرة أبومحمد البجلي الكوفي ثقة ثقة لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه وروى أنه كان واقفيا ثم رجع، وكان من أصحاب أبي الحسن الاول (ع)، وقيل: انه صنف ثلاثين كتابا وكان ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح نهم.
والطريق الاول صحيح وكذا الثالث، وأما الطريق الثاني فحسن كالصحيح.
(٢) محمد بن أبي عمير - زياد بن عيسى الازدي أبوأحمد البغدادي كان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة لقى أبا الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث كناه في بعضها أبا أحمد، وروى عن الرضا عليه السلام، وقيل: لم يحدث عن الكاظم (ع) وان أدرك ايامه وله مصنفات، قيل أربعة وتسعين كتابا وحبس في أيام الرشيد ليلى القضاء، وقال الفضل بن شاذان ليدل على مواضع الشيعة فامتنع فجرد وضرب أسواطا بلغت منه وكاد أن يقر لعظيم الالم فسمع محمد بن يونس بن عبدالرحمن وهو يقول: اتق الله يامحمد فتقوى بقوله فصبر ففرج الله عنه، وذكر الكشي أنه ضرب مائة وعشرين خشبة وتولى ضربه السندي بن شاهك وحبس فلم يفرج عنه حتى أدى من ماله واحدا وعشرين ألف درهم، ومكث في الحبس أربع سنين أو سبع عشرة سنة، وقيل ان أخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس، وقيل تركها هو في غرفة فسال عليها المطر فمحى أكثرها فلذلك حدث من حفظه ومما كان سلف له ي أيدي الناس، ولهذا السبب أصحابنا يسكنون إلى مراسليه، وبالجملة عده الكشي ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم.
والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن الحسين بن حماد فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميري جميعا " عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي عن عبدالكريم بن عمرو، عن الحسين بن حماد الكوفي(١) .
وما كان فيه عن العلاء بن رزين فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن العلاء بن رزين.
وقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميري جميعا " عن محمد بن أبي الصهبان، عن صفوان بن يحيى عن العلاء.
ورويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن سليمان الزراري الكوفي عن محمد بن خالد، عن العلاء بن رزين القلاء.
ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، والحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين(٢) .
وما كان فيه عن عبدالله بن مسكان فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن *
________________________________________
(١) الحسين بن حماد بن ميمون الكوفي العبدي مولاهم، ذكر في أصحاب أبي عبدالله عليه السلام وله كتاب يرويه عنه داود بن الحصين وابراهيم بن مهزم، والطريق اليه قوي فالسند حسن، ويمكن القول بصحته لصحة الطريق إلى البزنطي وهو من أصحاب الاجماع.
(٢) العلاء بن رزين بتقديم الراء المهملة المفتوحة على الزاي المعجمة والقلاء بشد اللام يقلي السويق أي دقيق الحنطة وكان ثقة جليل القدر وجيها، صحب محمد بن مسلم وتفقه عليه، وله كتاب، والمراد بمحمد بن خالد في الطريق الاول والثالث محمد خالد الطيالسي المتوفي ٢٥٩ ولم يوثق صريحا وله كتاب، والمراد بمحمد ابن أبي الصهبان محمد بن عبد الجبار وهو ثقة، وعلي بن سليمان ثقة فقيه وكان من أحفاد بكير بن أعين وله كتاب، وصحح العلامة طريق المؤلف إلى العلاء في الخلاصة.
يحيى، عن عبدالله بن مسكان، وهو كوفي من موالى عنزة ويقال إنه من موالي عجل(١) .
وما كان فيه عن عامر بن جذاعة فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عامر بن جذاعة الازدى، وهو عامر بن عبدالله جذاعة، وهو عربي كوفي(٢) .
وما كان فيه عن النعمان الرازي فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن متيل الدقاق، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن سالم، عن محمد بن سنان، عن النعمان الرازي(٣) .
وما كان فيه عن أبي كهمس فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عبدالله بن علي الزراد، عن أبي كهمس الكوفي(٤) .
وما كان فيه عن سهل بن اليسع فقد رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن سهل بن اليسع(٥) .
___________________________________
(١) عبدالله بن مسكان - بضم الميم وسكون السين المهملة - ثقة عين عد في أصحاب أبي الحسن الاول عليه السلام وقد يروى عن الصادق عليه السلام، وهو من أصحاب الاجماع وله كتاب والطريق اليه صحيح.
(٢) عامر بن جذاعة - بالجيم المضمومة والذال المعجمة - لم يثبت توثيقه وله كتاب والطريق اليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل.
(٣) النعمان الرازى غير مذكور في الرجال ويظهر من المصنف أن له كتابا، وفي الطريق اليه محمد بن سنان وهو ضعيف على المشهور.
(٤) أبوكهمس - بالسين المهملة أو المعجمة - هو الهيثم بن عبدالله ويقال الهيثم بن عبيد الشيباني، وله كتاب وأما عبدالله بن على الزراد أو الرزاز كما في بعض النسخ فمجهول الحال، والحكم بن مسكين مهمل.
(٥) سهل بن اليسع بن عبدالله بن سعد الاشعرى القمي ثقة ثقة من أصحاب أبي الحسن الاول والرضا عليهما السلام وله كتاب، والطريق اليه حسن كالصحيح.
وما كان فيه عن بزيع المؤذن فقد رويته عن محمد بن موسى بالمتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن بزيع المؤذن(١) .
وما كان فيه عن عمر بن اذينة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة(٢) .
وما كان فيه عن أيوب بن نوح فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، الحميري جميعا " عن أيوب بن نوح(٣) .
وما كان فيه عن مرازم بن حكيم فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم(٤) .
وما كان فيه عن بن أبي زياد الكرخي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن ايوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي(٥) .
وما كان فيه عن عبدالله بن سليمان فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد
___________________________________
(١) بزيع مشترك بين ملعون ومجهول الحال، والطريق ضعيف على المشهور لمكان محمد بن سنان.
(٢) عمر بن أذينة ثقة من أصحاب الكاظم عليه السلام، وله كتاب والطريق اليه صحيح.
(٣) أيوب بن نوح ثقة من أصحاب الهادى عليه السلام، وله كتب والطريق اليه صحيح.
(٤) مرازم - بضم الميم وكسر الزاي المعجمة - ابن حكيم بضم الحاء المهملة - الازدي المدائني مولى ثقة، له كتاب، والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٥) ابراهيم بن أبي زياد الكرخي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع) وقال في رواية صفوان بن يحيى وابن محبوب عنه. والطريق اليه صحيح.
ابن أبي عمير جميعا " عن عبدالله بن سليمان(١) .
وما كان فيه عن بن أبي زياد فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عمر بن أبي زياد(٢) .
وما كان فيه عن محمد بن بجيل أخي علي بن بجيل فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط، عن محمد بن بجيل أخي علي بن بجيل ابن عقيل الكوفي(٣) .
وما كان فيه عن أبي زكريا الاعور فقد رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسي بن عبيد، عن أبي زكريا الاعور(٤) .
وما كان فيه عن أبي حبيب ناجية فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن عبدالله بن المغيرة، عن مثنى الحناط،
___________________________________
(١) الظاهر كونه عبدالله بن سليمان النخعي الكوفي بقرينة رواية ابن أبي عمير عنه في غير مورد، وهو من أصحاب أبي عبدالله (ع) ولم يوثق صريحا، والطريق اليه صحيح ويمكن أن يكون هوعبدالله بن سليمان الصيرفي الكوفي الذى كان له أصل وهو أيضا من أصحاب الصادق (ع) ولم يوثق صريحا ولا يبعد القول بالاتحاد.
(٢) عمر بن أبي زياد الابزارى الكوفي ثقة، له كتاب، والطريق اليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل.
(٣) محمد بن بجيل - بفتح الباء كامير - مجهول الحال، والطريق اليه صحيح بناء على توثيق الهيثم بن أبي مسروق حيث صحح العلامة طريق المؤلف إلى ثوير بن أبي فاختة وهو فيه.
(٤) أبوزكريا الاعور ثقة من أصحاب أبي الحسن الاول، والطريق اليه صحيح عند العلامة والاختلاف في محمد بن عيسى بن عبيد.
عن أبي حبيب ناجية(١) .
وما كان فيه الجعفي فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، وصفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن عبدالرحمن الجعفي الكوفى(٢) .
وما كان فيه عن حفص بن سالم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن حفص أبي ولاد بن سالم الكوفي وهو مولى(٣) .
وما كان فيه عن وهيب بن حفص فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الهمداني، عن وهيب بن حفص الكوفي المعروف بالمنتوف(٤) .
___________________________________
(١) أبوحبيب ناجية بن أبي عمارة مجهول الحال ويظهر من المصنف أن له كتابا، والطريق اليه حسن كالصحيح، ويمكن تصحيحه لصحته عن عبدالله بن المغيرة فانه من أصحاب الاجماع.
(٢) اسماعيل بن عبدالرحمن الجعفي الكوفي تابعي من أصحاب أبي عبدالله الصادق عليه السلام سمع من أبي الطفيل عامر بن واثلة، ومات في حياة الصادق (ع)، وكان فقيها، وروى عن أبي جعفر الباقر (ع) (صه) والطريق اليه صحيح وان كان فيه البرقي عن أبيه وفيهما قول، وقيل باتحاده مع اسماعيل بن جابر الجعفي الذى تقدم، وهو بعيد جدا كما حقق في محله.
(٣) أبوولاد حفص بن سالم الحناط الكوفي كان ثقة من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام وله أصل، والطريق اليه صحيح.
وسيأتي عنوانه أيضا مع طريق آخر حسن.
(٤) وهيب بن حفص أبوعلي الجريرى الاسدى النخاس ثقة، وله مصنفات ويعرف بالمنتوف وفي بعض النسخ " المسوف " وهو تصحيف كما يظهر من اللباب لابن الاثير حيث عنون المنتوف مع ضبطه وقال: هذا لقب أبي عبدالله محمد بن عبدالله بن يزيد مولى بنى هاشم.
وكذا ابن قتيبة حيث عنون في المعارف ابن عياش، وقال: هو عبدالله بن عياش ويعرف بالمنتوف لانه كان ينتف لحيته، وأما الطريق ففيه محمد بن على الهمداني وهو ضعيف سواء كان أبا سمينة الصيرفي أو غيره.
وما كان فيه عن إبراهيم بن ميمون فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن ابراهيم بن ميمون بياع الهروي مولى آل الزبير(١) .
وما كان فيه عن داود بن الحصين فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم ابن مسكين، عن داود بن الحصين الاسدي وهو مولى(٢) .
وما كان فيه عن أبي بكر بن أبي سمال فقد رويته عن محمد بن الحسن رضى الله عنه عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن عثيم، عن أبى بكر بن أبي سمال(٣) .
وما كان فيه عن زياد بن مروان القندي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن، محمد بن عيسى بن عبيد، ويعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان القندي(٤) .
وما كان فيه عن أبي المغرا حميد بن المثنى العجلي فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عثمان بن
___________________________________
(١) ابراهيم بن ميمون مجهول الحال، روى عنه المؤلف في المجلد الثاني ص ٢٦١ و ٤٠١ بواسطة ابن مسكان، والطريق اليه حسن كالصحيح لمكان الحسين بن الحسن بن ابان، وصحح العلامة - رحمه الله - طرقا هو فيه، وصرح ابن داود بتوثيقه في ترجمة محمد ابن أورمة.
(٢) داود بن الحصين - بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة - الاسدى مولاهم الكوفي واقفي موثق له كتاب، والطريق اليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل.
(٣) هو ابراهيم بن أبي سمال - أو سماك - واقفي موثق له كتاب، والطريق اليه فيه عثيم وهو غير مذكور.
(٤) زياد بن مروان القندى الانبارى واقفي له كتاب، وهو ممن سمع النص عن أبي الحسن على الرضا عليهما السلام وأظهر ه ثم خالفه، وقيل: انه كان بيده من أموال أبي الحسن موسى (ع) سبعون ألف دينار وكان ذلك سبب وقفه وجحده موته، والطريق اليه صحيح.
عيسى، عن أبي المغرا حميد بن المثنى العجلى، وهو عربي كوفي ثقة وله كتاب(١) .
وما كان فيه عن معاوية بن شريح فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن معاوية بن شريح(٢) .
وما كان فيه عن سليمان بن داود المنقري فقد رويته عن أبي رضى الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري المعروف بابن الشاذكوني(٣) .
___________________________________
(١) أبو المغرا - بالغين المعجمة والراء المهملة - وحميد مصغرا كما ضبطه غير واحد من الرجاليين، وهو كما قال المؤلف ثقة ولا خلاف في ثقته وله أصل، روى عن أبي الحسن موسى وابنه علي عليهما السلام، والطريق ضعيف بعثمان بن عيسى لكونه واقفيا غير موثق، وفيه قول بأنه كان من أصحاب الاجماع.
(٢) معاوية بن شريح له كتاب رواه ابن أبي عمير، والطريق اليه كالطريق السابق والعجب أن العلامة (ره) قال في السابق: قوى، وذلك لوجود عثمان بن عيسى في الطريق، ومع كونه ههنا قال صحيح مع أنه عنون عثمان بن عيسى في قسم الضعفاء من الخلاصة ثم اعلم أن معاوية بن شريح هذا غير معاوية بن ميسرة بن شريح المتقدم في ص ٤٠٣ واشتبه على بعض وقال باتحادهما.
(٣) سليمان بن داود المنقرى أبوأيوب الشاذكوني - بفتح الذال - الظاهر كونه عاميا عنونه الخطيب في التاريخ وقال: " سليمان بن داود بن بشر بن زياد أبوأيوب المنقرى البصرى المعروف بالشاذكوني كان حافظا مكثرا وقدم بغداد وجالس الحفاظ بها وذاكرهم ثم خرج إلى اصبهان فسكنها وانتشر حديثه - " وقال ابن الاثير في اللباب " الشاذكوني.
هذه النسبة إلى شاذكونة وانما نسب إلى ذلك لان أباه المنتسب كان يتجر إلى اليمن وكان يبيع هذه المضربات الكبار وتسمى شاذكونة، والمشهور بهذه النسبة أبوأيوب سليمان بن داود بن بشر بن زياد المنقرى - إلى أن قال: - وكان مع علمه ضعيفا في الحديث مات في جمادى الاولى سنة أربع وثلاثين ومائتين ".
وقال الشيخ له كتاب، وقال النجاشي: ليس المتحقق بنا غير انه روى عن جماعة من أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمد عليهما السلام وكان ثقة " ونقل الخطيب عن محمد بن اسماعيل البخاري قال: هو عندى أضعف من كل ضعيف وعن يحيى بن معين أنه يضع الحديث.
وأما القاسم بن محمد الاصبهاني المعروف بكاسولا فلم يكن بالمرضى، وقال ابن الغضائرى على المحكى: " حديثه يعرف تارة وينكر أخرى ويجوز أن يخرج شاهدا " وقال المؤلف " ابن الشاذكوني " وفي فهرست النجاشي " الشاذكوني " ولا منافاة بينهما لان في الاصل لقب أبيه.
وما كان فيه عن ربعي بن عبدالله فقد رويته عن ابي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، والحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله بن جارود الهذلي وهو عربي بصري(١) .
وما كان فيه عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني وكان مرضيا.
ورويته عن علي بن أحمد بن موسى رحمه الله عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي(٢) ، عن عبدالعظيم.
وماكان فيه عن داود بن سرحان فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رحمهما الله عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، وعبدالرحمن بن أبي نجران، عن داود بن سرحان العطار الكوفي(٣) .
وما كان فيه عن المعلى بن خنيس فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن
________________________________________
(١) ربعى - بكسر الراء المهملة وسكون الباء الموحدة - ابن عبد الله بن الجارود ابن أبي سبرة الهذلي البصري كان من أصحاب الامامين الصادق والكاظم عليهما السلام، وله أصل " وعنونه الخاصة والعامة في كتب رجالهم وعدوه من الثقات، والطريق اليه صحيح.
(٢) عبدالعظيم بن عبدالله الحسني رضوان الله تعالى عليه أشهر من أن يوصف، له كتاب خطب أمير المؤمنين (ع) والطريق اليه قوى في الاول وضعيف في الثاني لمكان سهل.
(٣) داود بن سرحان مولى كوفي ثقة، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام.
وله كتاب، والطريق اليه صحيح.
عيسى، عن المسمعي، عن المعلى بن خنيس وهو مولى الصادق عليه السلام كوفي، بزاز قتله داود بن علي(١) .
وما كان فيه عن إبراهيم بن أبي البلاد فقد رويته عن أبي رحمه الله عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابراهيم بن أبي البلاد ويكنى أبا إسماعيل(٢) .
وما كان فيه عن أبي أيوب الخزاز فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز، ويقال إنه إبراهيم ابن عيسى(٣) .
وما كان فيه عن أبي ولاد الحناط فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، واسمه حفص بن سالم مولى بني مخزوم(٤) .
وما كان فيه عن محمد بن خالد البرقي فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن خالد البرقى(٥) .
___________________________________
(١) المعلى بن خنيس مولى أبي عبدالله (ع) وكان من قبل مولى بني أسد، كوفي بزاز، له كتاب، ضعفه النجاشي وتبعه العلامة، ومدحه آخرون، والطريق اليه صحيح بناء على كون المسمعي مسمع بن عبدالملك.
(٢) ابراهيم بن أبي البلاد - يحيى - كوفي ثقة من أصحاب الامامين الصادق والكاظم عليهما السلام، عمر عمرا طويلا وأدرك الرضا (ع) وله أصل، والطريق اليه صحيح.
(٣) أبوأيوب الخزاز ثقة، كبير المنزلة وكان من أصحاب الامامين الصادق والكاظم عليهما السلام، وله أصل والطريق اليه صحيح.
(٤) تقدم عنوانه مع طريق صحيح اليه بعنوان حفص بن سالم، وهنا الطريق حسن كالصحيح.
(٥) محمد بن خالد أبوعبدالله البرقي عده الشيخ من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام ثقة، وعده ابن داود من أصحاب موسى بن جعفر عليهما السلام أيضا، وضعفه النجاشي، والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن سيف التمار فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقى، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن رباط، عن سيف التمار(١) .
وما كان فيه عن زكريا بن آدم فقد رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن زكريا بن آدم القمي صاحب الرضا عليه السلام(٢) .
وما كان فيه عن بحر السقاء فقد رويته عن أبى رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن بحر السقاء وهو بحر بن كثير(٣) .
وما كان فيه عن جابر بن إسماعيل فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن
___________________________________
(١) هو سيف بن سليمان التمار عنونه في " جش " قائلا أبوالحسن كوفي روى عن أبي عبدالله عليه السلام ثقة، له كتاب رواه عنه محمد بن أبي حمزة - انتهى، والطريق اليه فيه السعد آبادي والحسن بن رباط وهما مهملان.
(٢) زكريا بن آدم بن عبدالله بن سعد الاشعري القمي ثقة جليل القدر، عظيم الشأن، له كتاب، وهو زميل علي بن موسى الرضا عليهما السلام سنة في الحج إلى مكة، وروى عن علي بن المسيب الهمداني الثقة قال: " قلت للرضا عليه السلام: شقتي بعيدة فلست أصل اليك في كل وقت، ممن آخذ معالم ديني؟ قال: من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا ".
والطريق اليه صحيح.
(٣) هو بحر بن كنيز - بالنون والزاي المعجمة - السقاء البصري الباهلي عنونه العامة في رجالهم كالتهذيب والتقريب والطبقات لابن سعد وميزان الاعتدال والقاموس وذيل الطبري وقال الاخير بحر بن كنيز السقاء الباهلي ويكنى أبا الفضل وكان من ساكني البصرة وبها كانت وفاته سنة ١٦٠ في خلافة المهدي وكان ممن لا يعتمد على روايته - انتهى، ونقل العسقلاني عن جماعة ضعفه وكونه متروكا، ولعل ذلك لكونه اماميا كما هو دأبهم، والطريق اليه صحيح.
والظاهر أن لفظ " كثير " تصحيف كنيز والعامة كثيرا ما أضبط في هذه الامور الجزئية.
عبدالله، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن الليث عن جابر بن إسماعيل(١) .
وما كان فيه عن أبي جرير بن إدريس فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي جرير بن إدريس صاحب موسى بن جعفر عليهما السلام(٢) .
وما كان فيه عن زكريا النقاض فقد رويته عن أبي رحمه الله عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي العباس الفضل بن عبدالملك، عن زكريا النقاض، وهو زكريا بن مالك الجعفي(٣) .
وما كان فيه عن معروف بن خربوذ فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية الاحمسى، عن معروف بن خربوذ بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية الاحمسى، عن معروف بن خربوذ المكي(٤) .
___________________________________
(١) جابر بن اسماعيل غير مذكور في كتب رجالنا، وروى المصنف عنه في المجلد الاول ص ٤٧٥ تحت رقم ١٣٧٤ عن الصادق عليه السلام، وفي رجال العامة رجل مكنى بابي عباد اسمه جابر بن اسماعيل الحضرمي المصري فلعله هو لانطباق الطبقة فان جابر هذا يروي عنه عبدالله بن وهب القرشي المتولد ١٢٥ والمتوفي ١٩٧.
وعلى أي الطريق ضعيف بسلمة بن الخطاب مضافا إلى أن محمد بن الليث مهمل.
(٢) هو زكريا بن ادريس بن عبدالله الاشعري القمي يكنى أبا جرير يروى عن أبي عبدالله وأبي الحسن وعلي بن موسى عليهم السلام وله كتاب رواه البرقي واسطة أبيه وترحم عليه الرضا عليه السلام، وقال العلامة: كان وجها.
والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٣) زكريا النقاض هو زكريا بن مالك الجعفي على ما ذكره المصنف كما سيأتي ذكره ص ٤٧٩ بهذا العنوان مع اختلاف ما في الطريق اليه، وفي رجال النجاشي " زكريا بن عبد الله النقاض " وكيف كان هو من أصحاب الائمة الباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ولم يوثق، ويمكن الحكم بصحة السند لصحة الطريق عن عبدالله بن مسكان وهو من أصحاب الاجماع.
(٤) معروف بن خربوذ - بفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء - وقيل بسكونها - ثم الياء الموحدة المضمومة والواو الساكنة والذال المعجمة - المكي القرشي مولاهم كان من أصحاب الائمة السجاد والباقر والصادق عليهم السلام، وهو ممن أجمعت الكل على تصديقهم والاقرار لهم بالفقه وفيه أخبار مادحة، وأخرى قادحة في طرقها ضعف، وعنونه العسقلاني في التقريب وقال: صدوق، وفي التهذيب وقال: ذكره ابن حبان في الثقات وروى عن ابن معين ضعفه، والطريق اليه صحيح، وقال في الخلاصة حسن.
وما كان فيه عن سعيد الاعرج فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي، عن سعيد بن عبدالله الاعرج الكوفي(١) .
وما كان فيه عن علي بن عطيه فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حسان، عن علي بن عطية الاصم الحناط الكوفي(٢) .
وما كان فيه عن معمر بن خلاد فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل، ومحمد بن علي ماجيلويه، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنهم عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن معمر بن خلاد(٣) .
وما كان فيه عن هارون بن حمزة الغنوي فقد رويته عن محمد بن الحسن رحمه الله عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين أبي الخطاب، عن يزيد بن اسحاق شعر، عن هارون بن حمزة الغنوي(٤) .
________________________________________
(١) سعد بن عبدالله - أو عبدالرحمن - الاعرج السمان أبوعبدالله التيمي مولاهم كوفي ثقة وكان من أصحاب أبي عبدالله (ع)، وله كتاب، والطريق قوي بعبد الكريم بن عمرو الواقفي، ويمكن الحكم بصحته لصحة الطريق إلى البزنطي.
(٢) علي بن عطية الحناط الكوفي ثقة من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام، والطريق اليه صحيح، والمراد بعلي بن حسان أبوالحسين الوسطي القصير الثقة لا الهاشمي الضعيف الغال لانه لا يروي الا عن عمه عبدالرحمن بن كثير الهاشمي.
كما سيأتي.
(٣) معمر - كمجمر - ابن خلاد - بشد اللام - ثقة وكان من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام، له كتاب، والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٤) هارون بن حمزة الغنوي الصيرفي الكوفي من أصحاب أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام وهو ثقة عين، له كتاب والطريق اليه صحيح عند العلامة لكن يزيد بن اسحاق لم يوثق صريحا.
وما كان فيه عن جعفر بن بشير البجلي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير البجلي(١) .
وما كان فيه عن حفص بن غياث فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن حفص بن غياث.
ورويته عن علي بن أحمد بن موسى رحمه الله عن محمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن أبي بشير قال: حدثنا الحسين بن الهيثم قال: حدثنا سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث.
ورويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث النخعي القاضى(٢) .
وما كان فيه عن علي بن رئاب فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رحمهما الله عن سعد بن عبدالله، والحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا " عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب(٣) .
__________________________________
(١) جعفر بن بشير الوشاء أبومحمد البجلي ثقة جليل القدر من أصحاب أبي الحسن الثاني (ع) قال النجاشي هو من زهاد أصحابنا وعبادهم ونساكهم وكان ثقة ومات بالابواء سنة ثمان ومائتين، وقال الشيخ: " له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن الحسن بن متيل عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عنه، وله كتاب ينسب إلى جعفر ابن محمد عليهما السلام رواية الرضا(ع) ".
أقول الطريق اليه صحيح.
(٢) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي أبوعمر الكوفي القاضي، عامي له كتاب معتمد روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام، ولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون ثم ولاه الكوفة ومات بها، ولم يوثق صريحا الا أن الشيخ ذكر في العدة - على المحكى - انه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغيره من العامة عن أئمتنا عليهم السلام مالم يكن عندهم خلافة.
عنونه العامة في رجالهم ووثقوه.
والطريق الاول صحيح الا ان فيه البرقي عن أبيه وتقدم الكلام فيهما، وفي الطريق الثاني مجاهيل من العامة.
وفي الثالث القاسم بن محمد وسليمان المنقرى وتقدم ذكرهما.
(٣) على بن رئاب - بكسر الراء المهملة وتخفيف الهمزة - الكوفي السعدى مولاهم يكنى أبا الحسن ويلقب طحان، وهو ثقة جليل القدر وكان من علية علماء الشيعة كما كان أخوه من علية علماء الخوارج وكانا يجتمعان في كل سنة ثلاثة أيام يتناظران فيها ثم يفترقان ولا يسلم أحدهما على الاخر، ولكل واحد منهما كتب في مذهبه (راجع مروج الذهب أواخر عنوان عمر بن عبدالعزيز الاموى) والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن عبدالرحمن بن كثير الهاشمي فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن حسان الواسطي(١) عن عمه عبدالرحمن بن كثير الهاشمي.
وما كان فيه عن سليمان الديلمي فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رحمهما الله عن سعد بن عبدالله، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان الديلمي(٢) .
وما كان فيه عن علي بن الفضل الواسطي فقد رويته عن أبي رحمه الله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الفضل الواسطي صاحب الرضا عليه السلام(٣) .
وما كان فيه عن موسى بن القاسم البجلي فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن الفضل بن عامر، واحمد بن محمد بن عيسى
________________________________________
(١) " الواسطي " وهم اما من المؤلف أو الكاتب والصواب الهاشمي وتقدم الكلام فيه في المجلد الثالث ص ١ ٦ ٥ باب الكبائر، وعبدالرحمن بن كثير ضعيف وكذا علي بن حسان الهاشمي ابن أخيه.
(٢) سليمان بن عبدالله الديلمي أبومحمد، قيل: أصله من بجيلة الكوفة وكان يتجر إلى خراسان ويكثر شراء سبي الديلم فقيل له: الديلمى، وغمزوا عليه وقيل: كان غاليا كذابا وكذلك ابنه محمد ضعيف عند غير واحد منهم لا يعمل بما انفردا به من الرواية، وله كتاب روى عنه ابنه محمد فالطريق ضعيف.
(٣) على بن الفضل الواسطي ان كان أبا الحسن الخزاز الكوفي فهو من أصحاب الصادق عليه السلام غير أن الكوفي غير الواسطي فالظاهر أنه رجل آخر وكان صاحب علي بن موسى عليهما السلام وهذا النعت له من المؤلف فوق التوثيق، والطريق اليه حسن كالصحيح.
بابراهيم، وعنون الشيخ علي بن الفضل في أصحاب الرضا عليه السلام.
عن موسى بن القاسم البجلي(١) .
وما كان فيه عن يونس بن عمار فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي الحسن يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي الكوفي وهو أخو إسحاق بن عمار(٢) وماكان فيه عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن - رحمهما الله - عن محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن ادريس جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري(٣) وما كان فيه عن هارون بن خارجة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي الكوفى، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة الكوفي(٤) .
وما كان فيه عن محمد بن خالد القسري فقد رويته عن جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبدالله بن عامر، عن حفصة، عن
___________________________________
(١) موسى القاسم بن معاوية البجلي، عربي كوفي ثقة جليل، واضح الحديث، حسن الطريقة من أصحاب الرضا عليه السلام، له ثلاثون كتابا، والطريق اليه صحيح.
(٢) يونس بن عمار هذا هوأخو اسحاق بن عمار الصيرفي، روى الكليني في الكافي باب شدة ابتلاء المؤمن ج ٢ ص ٢٥٩ خبرا تدل على ايمانه واخلاصه وطمأنينته إلى أبي عبد - الله عليه السلام، والطريق اليه صحيح الا أن في أحمد بن أبي عبدالله البرقي قولا.
(٣) أبوجعفر محمد بن أحمد بن يحيى الاشعرى القمي ثقة جليل القدر له كتاب نوادر الحكمة وهو كتاب حسن كبير يعرفه القميون بدبة الشبيب - وكان شبيب يبيع الفوم وكان له دبة ذات بيوت يعطى منها ما يطلب منه من دهن فشبهوا كتاب النوادر هذا بذلك لاشتماله على مطالب متنوعة، وله كتب أخرى، والطريق اليه صحيح.
(٤) هارون بن خارجة الصيرفي مولى كوفي ثقة، له كتب، والطريق اليه فيه محمد ابن على الكوفي والظاهر أنه أبوسمينة الصيرفي وهو ضعيف جدا، فاسد الاعتقاد، لا يعتمد في شئ كما في (صه وجش).
محمد بن خالد بن عبدالله البجلي القسري وهو كوفي عربي(١) .
وما كان فيه عن العقرقوفي فقد رويته عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانة رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن مبارك العقرقوفي الاسدي(٢) .
وما كان فيه عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي رضي الله عنه فقد رويته عن علي بن أحمد بن موسى، ومحمد بن أحمد السناني، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب رضي الله عنهم عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي الكوفي رضي الله عنه(٣) .
وما كان فيه عن عمرو بن جميع فقد رويته عن أبي رحمه الله عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن على بن يوسف، عن معاذ الجوهري، عن عمرو بن جميع(٤) .
___________________________________
(١) محمد بن خالد بن عبدالله القسرى الكوفي كان والي المدينة، يروى عن الصادق عليه السلام، وكان أبوه أمير الحجاز وولي العراقين بعد الحجاج قبل يوسف بن عمر وكان رجل سوء يقع في على أمير المؤمنين عليه السلام وقيل كان هو والى المدينة فقط لا ابنه محمد وذلك قول بلا تحقيق لماروى الكليني ج ٣ ص ٤٦٢ والشيخ أيضا في صلاة الاستسقاء مايدل على خلافة، وحفصة في الطريق وفي بعض النسخ " خفقة " غيرمذكور
(٢) مبارك العقرقوفي هذا غلام شعيب العقرقوفي الاسدى ولاه، يروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام، وهو متحد مع مبارك غلام شعيب ومع مبارك بن عبدالله مولى بني أسد، وأما الطريق اليه فضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٣) محمد بن جعفر الاسدي له كتاب وهو الذي يروي عنه الكليني بلا واسطة وهو محمد بن جعفر بن محمد بن عون الاسدي أبوالحسين الكوفي ساكن الري ويقال له محمد ابن أبي عبدالله وكان ثقة في نفسه الا أنه يروى عن الضعفاء، والمشايخ الثلاثة في الطريق اجتماعهم يورث الاعتماد فخبره حسن كالصحيح.
(٤) عمرو بن جميع - بضم الجيم - أبوعثمان الازدي البصري قاضي الري ضعيف [الحديث] وله كتاب، وفي الطريق اليه الحسن بن الحسين اللؤلؤي الثقة، لا الذي استثناه ابن الوليد من رجال نوادر الحكمة وتبعه المؤلف فهو الحسن بن الحسين اللؤلؤي الضعيف وفيه معاذ بن ثابت الجوهري وهو مهمل له كتاب كما في " ست ".
وما كان فيه عن مروان بن مسلم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمد ابن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم(١) .
وما كان فيه عن عاصم بن حميد فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رحمهما الله عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد(٢) .
وما كان فيه عن محمد بن عبدالجبار فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعا " عن محمد بن عبدالجبار، وهو محمد بن أبي الصهبان(٣) .
وما كان فيه عن يعقوب بن شعيب فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب بن ميثم الاسدي وهو مولى كوفي(٤) .
وما كان فيه عن درست بن أبي منصور فقد رويته عن أبى رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن علي الوشاء، عن درست بن
___________________________________
(١) مروان بن مسلم كوفي ثقة له كتاب، والطريق اليه ضعيف بسهل بن زياد مضافا إلى أن فيه علي بن يعقوب الهاشمي وهو غير مذكور.
(٢) عاصم بن حميد - بضم الحاء المهملة - الحناط الكوفي الحنفي مولاهم ثقة عين صدوق له كتاب، روى عن أبي عبدالله عليه السلام، والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٣) محمد بن عبدالجبار القمي وقد يلقب بالشيباني ثقة وهو من أصحاب أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الهادي وأبي محمد العسكري عليهم السلام، له روايات، والطريق اليه صحيح.
(٤) يعقوب بن شعيب كان من أصحاب إبي جعفر الباقر وأبي عبدالله وأبي الحسن موسى عليهم السلام، وثقة النجاشي وتبعه العلامة، وله كتاب، والطريق اليه صحيح عند العلامة.
أبي منصور الواسطى(١) .
وما كان فيه عن وهب بن وهب فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختري وهب بن وهب القاضى القرشي(٢) .
وما كان فيه عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رحمه الله عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي.
___________________________________
(١) درست - بضم الدال والراء المهملتين وسكون السين المهملة وآخره تاء مثناة فوقية - ابن أبي منصور - محمد - الواسطي، كان من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن موسى عليهما السلام، واقفي ولم يوثق، وله كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٢) وهب بن وهب أبوالبختري ضعيف جدا وله قصة مع يحيى بن عبدالله بن الحسن والرشيد وذلك على ما يستفاد من مقاتل الطالبيين أن الرشيد كتب مع الفضل بن يحيى أمانا ليحيى بن عبدالله وأشهد عليه شهودا وبعث به مع الفضل اليه وهو بخراسان وجعل الامان على نسختين احديهما مع يحيى والاخرى معه، فدخل يحيى بغداد بأمانه وأجازه الرشيد بجوائز سنية وأقام يحيى ببغداد مدة وفي نفس الرشيد الحيلة على يحيى والتفرغ له وطلب العلل عليه وعلى أصحابه إلى أن دعاه يوما وجمع الفقهاء وفيهم الشيباني والحسن ابن زياد اللؤلؤي، ووهب بن وهب أبوالبختري هذا، فجمعوا في مجلس وخرج اليهم مسرور الكبير بالامان، فبدأ الشيباني فنظر فيه، فقال: هذا أمان مؤكد لا حيلة فيه، فصاح عليه مسرور وقال: هاته، فأخذ منه ودفعه إلى اللؤلؤي فنظر فيه فقال بصوت ضعيف: هو أمان، واستلبه أبوالبختري هذا وقال: هذا باطل منتقض قد شق عصا الطاعة وسفك الدم فاقتله ودمه في عنقي، فدخل مسرور إلى الرشيد فأخبره ففرح الرشيد بذلك وأمر أبا البختري وهب بن وهب بخرق الامان فخرقه وهو يرتعد تى صيره سيورا وقال له الرشيد: يا مبارك يا مبارك فوهب له ألف ألف وستمائة ألف وولاه القضاء، وصرف الاخرين ومنه الشيباني من الفتيا مدة طويلة وأمر بأخذ يحيى وحبسه وبعد أيام بقتله - انتهى ما أردنا نقله - ونقلنا ذلك ليتضح صحة قول النجاشي فيه: " كان كذابا وله أحاديث مع الرشيد في الكذب ".
وقال سعد: تزوج أبوعبدالله بامه، وكان قاضيا عاميا إلا أن له أحاديث عن جعفر بن محمد كلها لا يوثق بها، وله كتب رواه السندي بن محمد، أقول: الطريق اليه صحيح، وكأن ما نقله المصنف عنه في هذا الكتاب موافقا للاخبار الصحيحة فلذلك اعتمد.
عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال(١) .
وما كان فيه عن القاسم بن سليمان فقد رويته عن محمد بن الحسن رحمه الله عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان(٢) .
وما كان فيه عن زكريا بن مالك الجعفي فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي العباس الفضل بن عبدالملك، عن زكريان بن مالك الجعفي(٣) .
وما كان فيه عن إبراهيم بن محمد الهمداني فقد رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إبراهيم ابن محمد الهمداني(٤) .
وما كان فيه عن مصادف فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمدبن عيسى، عن الحسن بن محبوب،
___________________________________
(١) سالم بن مكرم - بضم الميم واسكان الكاف وفتح الراء - أبوخديجة الجمال الكوفي الكناسي، مولى بني أسد كان من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام وكناه أبا سلمة، وله كتاب يرويه عنه عدة من أصحابنا وهو عند النجاشي ثقة وتقدم الكلام فيه في أول المجلد الثالث في الهامش فلراجع، والطريق اليه ضعيف بمحمد بن على الكوفي فان الظاهر كونه أبا سمينة الصيرفي.
(٢) قاسم بن سليمان الكوفي أو البغدادى له أصل أو كتاب وكان من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام ولم يوثق صريحا، والطريق اليه صحيح عند العلامة، واختلاف في محمد بن عيسى.
(٣) تقدم عنوانه ص ٤٧١.
(٤) ابراهيم بن محمد الهمداني - بالدال، وقيل بالذال المعجمة - كان من أصحاب أبي جعفر الثاني والهادى والعسكرى عليهم السلام وكان وكيلا لهم ويظهر من كتاب أبي - جعفر عليه السلام اليه كما في " كش " عظم شأنه وكونه ثقة والطريق اليه حسن كالصحيح.
عن علي بن رئاب، عن مصادف(١) .
وما كان فيه عن مصعب بن يزيد الانصاري عامل أميرالمؤمنين عليه السلام فقد رويته عن أبى، محمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم بن عمران الشيباني، عن يونس بن إبراهيم، عن يحيى بن أبي الاشعث الكندي، عن مصعب بن يزيد الانصاري قال: استعملني أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على أربع رساتيق المدائن وذكر الحديث(٢) .
وما كان فيه عن طلحة بن زيد فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، ومحمد بن سنان جميعا عن طلحة بن زيد(٣) .
___________________________________
(١) مصادف مولى أبي عبدالله عليه السلام ضعيف وله حكاية رواها الكليني في روضة الكافي عن مرازم قال: " خرجنا مع أبي عبدالله عليه السلام حيث خرج من عند أبي جعفر المنصور من الحيرة، فخرج ساعة أذن له وانتهى إلى السالحين في أول الليل فعرض له عاشر فقال له: لا أدعك أن تجوز، فألح عليه وأنا ومصادف معه، فقال له مصادف: جعلت فداك أنما هو كلب قد آذاك وأخاف أن يردك أتأذن لنا أن نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر، فأبى عليه السلام ولم يزل مصادف يلح عليه حتى مضى أكثر الليل، فأذن له العاشر، فقال عليه السلام: يامرازم هذا خير أم الذى قلتما " - انتهى، والطريق اليه صحيح ويمكن تصحيح السند لصحته عن السراد.
(٢) مصعب - بضم الميم - ابن يزيد الانصارى كان من التابعين روى المؤلف في باب الخراج والجزية (ج ٢ ص ٤٨) عنه قال: " استعملني أمير المؤمنين عليه السلام على أربعة رساتيق المدائن - الخ " فيظهر منه أنه غير مصعب بن يزيد الذى عنونه (جش) فانه روى عن أبي عبدالله عليه السلام بواسطة وقال أبوالعباس في حقه: " ليس بذاك " وبالجملة في الطريق رجال مجاهيل والظاهر أنهم من العامة ولم أجدهم في رجالهم.
(٣) طلحة بن زيد أبوالخزرج النهدى الشامي ويقا ل: الجزرى، عامى بترى (جش) الا أن كتابه معتمد (ست) روى عن الصادقين عليهما السلام وعنونه العامة في رجالهم وقال أحمد: ليس بذاك، وقال أبوحاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، أقول: الطريق اليه صحيح، ولا عبرة بجرح العامة، ويؤيد اعتبار كتابه رواية محمد بن الحسن بن الوليد الذى لم يرو بعض كتب الصفار وسعد لعدم معلومية صحة ذاك البعض عنده.
وما كان فيه عن أبي الورد فقد رويته عن أبي رحمه الله عن الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي الورد(١) .
وماكان فيه عن عن الفضل بن أبي قرة السمندي فقد رويته عن أبي رحمه الله عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن شريف بن سابق التفليسى، عن الفضل بن أبي قرة السمندي(٢) .
وما كان فيه عن الوصافي فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن عبيدالله بن الوليد الوصافي(٣) .
________________________________________
(١) أبوالورد قيل هو الورد بن زيد المتقدم روايته تحت رقم ٤١٨٢ عن أبي جعفر عليه السلام، وروى الكليني في فضل الحج ج ٢ ص ٣ ٢٦ في الصحيح عن سلمة بن محرز قال: " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام اذجاءه رجل يقال له أبوالورد فقال لابي عبدالله عليه السلام رحمك الله انك لو كنت أرحت بدنك من المحمل، فقال أبوعبدالله عليه السلام: ياأبا الورد اني أحب أن أشهد المنافع التي قال الله تبارك وتعالى: " ليشهدوا منافع لهم " انه لا يشهدها أحد الانفعه الله، أما أنتم فترجعون مغفورا لكم، وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم " ويظهر منه كون أبي الورد من المرضيين وفي خطابه عليه السلام اياه بالكنية نوع تجليل له كما لا يخفى، والطريق اليه صحيح.
(٢) فضل بن أبي قرة السمندى أو السهندى - كما في بعض النسخ - ضعيف، روى عن أبي عبدالله عليه السلام، وله كتاب، والطريق اليه ضعيف بشريف بن سابق.
(٣) عبيد الله بن الوليد الوصافي يكنى أبا سعيد ثقة روى عن الصادقين عليهما السلام وله كتاب يرويه ابن مسكان، والوصافي نسبة إلى رجل من سادات العرب وكأنه وصاف بن عامر العجلى، قال في اللباب: " الوصافي - بفتح الواو والصاد المهملة المشددة، هذه النسبة إلى وصاف وهو اسم جماعة، منهم وصاف بن عامر العجلي واسم وصاف مالك، ينسب اليه عبيد الله بن الوليد بن عبدالرحمن بن قيس الوصافي يروى عن عطية وعطاء، وسمع منه يعلى بن عبيد ووكيع ".
وفي التهذيب والتقريب عبيد الله بن الوليد الوصافي أبواسماعيل الكوفي قال البخارى: هومن ولد وصاف بن عامر العجلى، ثم نقل روايته عن جماعة من معاصرى أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام ثم نقل قول جماعة منهم في كونه مجروحا عندهم، وقد عرفت أن ماعنونه رجالنا يكنى أبا سعيد، والذى عنونه العامة يكنى أبا اسماعيل فان كانا متحدين فلا عبرة بتضعيفهم وعندى أن عبدالله بن الوليد الوصافي وعبيد الله بن الوليد الوصافي وعبدالله بن الوليد العجلى الكوفي رجل واحد.
وبالجملة الطريق اليه قوى بابن فضال الفطحي الموثق.
وما كان فيه عن الوليد بن صبيح فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، الحسين بن المختار، عن الوليد ابن صبيح(١) .
وما كان فيه عن الزهري فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري واسمه محمد بن مسلم بن شهاب عن علي بن الحسين عليهما السلام(٢) .
________________________________________
(١) الوليد بن صبيح الاسدى مولاهم الكوفي يكنى أبا العباس ثقة من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام، وله كتاب، والطريق اليه ضعيف بالحسين بن المختار القلانسي وهو واقفي ولم يوثق صريحا غير أن المفيد - رحمه الله غير أن المفيد - رحمه الله - في ارشاده باب النص على بي الحسن الرضا عليه السلام ذكره من خاصة الكاظم عليه السلام وثقاته.
(٢) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهرى المدني التابعي من فقهاء العامة ومحدثيهم، ولد سنة ٥٢ وتوفي ١٢٤ وكان من المنحرفين عن أمير المؤمنين وأولاده عليهم السلام، عنونه الشيخ في رجاله وقال: " عدو " وكذا العلامة وابن داود والتفرشي كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزبير وجده عبيد الله مع المشركين يوم بدر، وكان أكثر عمره عاملا لبني أمية، وذكره ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ج ١ ص ٣٧٠ وقال: روى جرير بن عبدالحميد عن محمد بن شيبة قال: شهدت مسجد المدينة فاذا الزهرى وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليا فنالا منه (أى شتماه) فبلغ ذلك على بن الحسين عليهما السلام فجاء حتى وقف عليهما فقال: أما أنت ياعروة فان أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لابي على أبيك، وأما أنت يازهرى فلو كنت بمكة لاريتك بيت أبيك ".
________________________________________
والعجب من بعض المحققين المعاصرين حيث غمز على الشيخ - رضوان الله تعالى عليه - قوله " عدو " وقال بعدم صحة هذا القول وذكر أنه كان عاميا الا أنه كان عاميا الا أنه كان مواليا مكرما لعلى ابن الحسين عليهما السلام.
وأنت خبير بأن اكرامه على بن الحسين عليهما السلام واكباره اياه وتبجيله له ما كان الا لاغراض سياسية أو كان مأمورا بذلك من قبل الامير لا للدين كما هو المشاهد من أمثاله في الاعصار، وكيف لا وهو يتقلب في دنيا بني امية منذ خمسين سنة قال ابن خلكان: لم يزل الزهرى مع عبدالملك ثم مع هشام وكان يزيد بن عبدالملك قد استقضاه - الخ.
وجعله هشام معلم أولاده وأمره أن يملى على أولاده أحاديث فأملى عليهم أربعمائة حديث.
ومعلوم أن كلما أملي عليهم من هذه الاحاديث هومايروق القوم ولا يكون شئ من ذلك في فضل على أولاده عليهم السلام ومن هنا أطراه علماؤهم ورفعوه فوق درجته بحيث تعجب ابن حجر من كثرة مانشره من العلم.
ومن تأمل في رسالة على بن الحسين عليهما السلام اليه لايشك في كونه من رجال السياسة الذين أيدوا الجبابرة باعانتهم اياهم ومعيتهم معهم لوجاهتهم ومقبوليتهم عند الناس حيث يقول عليه السلام في جملة ماكتب اليه: " واعلم أن أدنى ماكتمت وأخف ما احتملت أن آنست وحشة الظالم وسهلت له طريق الغي بدنوك منه حين دنوت و اجابتك له حين دعيت، فما أخوفني أن تكون تبوء باثمك غدا مع الخونة، وأن تسأل عما أخذت باعانتك على ظلم الظلمة، انك أخذت ماليس لك ممن أعطاك، ودنوت ممن لا يرد على أحد حقا، ولم ترد باطلا حين أدناك وأجبت من حاد الله سبحانه، أوليس بدعائه اياك حين دعاك جعلوك قطبا أداروا بك رحى مظالمهم وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم، وسلما إلى ضلالتهم، داعيا إلى غيهم، سالكا سبيلهم، يدخلون بك الشك على العلماء، ويقتادون بك قلوب الجهال اليهم، فلم يبلغ أخص وزرائهم، ولا أقوى أعوانهم الا دون ما بلغت من اصلاح فسادهم، واختلاف الخاصة والعامة اليهم، فما أقل ما أعطوك في قدر ما أخذوا منك - إلى آخر ما نقله الحسن ابن على بن شعبة الحراني في تحف العقول ".
ثم اعلم أن المصنف - رحمه الله - لم يحتج بخبر الزهرى لبيان حكم من الاحكام انما احتج بأخباره على المخالفين من طريق الجدل كاحتجاجه بخبره في بطلان العول فان المخالفين يقولون بصحته.
وهذا دأبه - رحمه الله - في أكثر موارد الاختلاف، وأما الطريق اليه ففيه القاسم بن محمد الاصبهاني المعروف بكاسام أو كاسولا وهو لم يكن بالمرضى.
وما كان فيه عن الحسن بن علي الوشاء فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وابراهيم بن هاشم جميعا عن الحسن بن علي الوشاء المعروف بابن بنت إلياس(١) .
وما كان فيه عن الحسن بن راشد فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، وأحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد.
ورويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن علي إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد(٢) .
وما كان فيه عن أبان بن عثمان فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، وأيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن عبدالجبار كلهم عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن ابان بن عثمان الاحمر(٣) .
___________________________________
(١) الحسن بن على الوشاء الخزاز أبومحمد البجلى الكوفي، كان من وجوه هذه الطائفة وعينا من عيونهم، روى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام.
والطريق اليه صحيح.
(٢) الحسن بن راشد يكنى أبا على مولى لال المهلب ضعيف في روايته، روى عن أبي جعفر الجواد عليه السلام له كتاب الراهب والراهبة وضعفه ابن الغضائر ى واعترض عليه الوحيد رحمه الله - في التعليقة.
والطريق اليه ضعيف بقاسم بن يحيى ويأتي فيه كلام ص ٤٩٠.
(٣) أبان بن عثمان الاحمر عده الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام قائلا البجلي الاحمر الكوفي، وعنونه النجاشي قائلا الاحمر البجلى مولاهم كوفي يسكنها تارة والبصرة تارة وقد أخذ عنه أهلها: أبوعبيدة معمر بن المثنى وأبوعبدالله محمد بن سلام وأكثروا الحكاية عنه في أخبار الشعراء والنسب والايام، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام، ونقل الشيخ نحوه في الفهرست وقال، ماعرف من مصنفاته الا كتابه الذى يجمع فيه المبدأ والمبعث والمغازى والوفاة والسقيفة والردة.
وقال العلامة في الخلاصة قال الكشي - رحمه الله - قال محمد بن مسعود حدثني على بن الحسن بن فضال قال: كان هو من الناووسية وكان مولى بجيلة، وكان يسكن الكوفة، ثم قال: ان العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عن أبان والاقرار له بالفقه، فالاقرب عندى قبول روايته وان كان فاسد المذهب للاجماع المذكور "، أقول: قوله " وكان من الناووسية " لم يثبت لان في بعض النسخ المخطوطة من رجال الكشي " وكان من القادسية " ونقل الوحيد - رحمه الله - في التعليقة عن المحقق الاردبيلى - رضوان الله عليه أنه قال في كتاب الكفالة من شرحه للارشاد: كونه ناووسيا غير واضح بل " قيل: وكان ناووسيا " وفي رجال الكشي الذي عندى " قيل كان قادسيا " أى من القادسية فكأنه تصحيف، وبالجملة الطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن عمرو بن خالد فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد(١) .
وما كان فيه عن منصور بن يونس فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، ومحمد بن إسماعيل ابن بزيع جميعا عن منصور بن يونس بزرج(٢) .
وما كان فيه عن محمد بن الفيض التيمى فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن داود بن إسحاق الحذاء، عن محمد بن الفيض التيمي(٣) .
________________________________________
(١) عمرو بن خالد كان عاميا بتريا يروى المؤلف في الكتاب في غير مورد عنه عن زيد بن على بن الحسين عليهما السلام وله ميل ومحبة شديدة إلى أهل البيت (ع) وعنونه ابن حجر في تهذيب التهذيب ونقل عن جماعة جرحه، وأصحابنا لم يوثقوه الا أنهم نقلوا عن الكشي عن ابن فضال الفطحى توثيقه اياه، والطريق اليه فيه الحسين بن علوان الكلبي وهو أيضا عامي غير موثق الا أن له ميلا ومحبة لهم عليهم السلام.
(٢) منصور بن يونس يقال له: بزرج كان من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن موسى عليهما السلام، واقفي ولم يثبت توثيقه، وقد يروى عن أبي الحسن على بن موسى عليهما السلام وله كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٣) محمد بن الفيض من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام ولم يوثق، وحكى الوحيد البهبهاني - رحمه الله - عن خاله حسن حاله لوجود طريق في المشيخة اليه وتقدم الكلام فيه ذيل عنوان اسماعيل بن عيسى، وأما الطريق اليه ففيه داود بن اسحاق أبوسليمان الجبلى الحذاء وهو غير مذكور.
وما كان فيه عن عبدالمؤمن بن القاسم الانصاري الكوفى فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن أبي كهمس، عن عبدالمؤمن بن القاسم الانصاري الكوفي عربي، وهو اخو أبي مريم عبدالغفار بن القاسم الانصاري(١) .
وما كان فيه عن إدريس بن هلال فقدرويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضى الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان عن إدريس بن هلال(٢) .
وما كان فيه عن القاسم بن عروة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن عبدالله ابن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم بن سعدان، عن القاسم بن عروة(٣) .
وما كان فيه عن محمد بن قيس فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله عن إبراهيم بن هاشم، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس(٤) .
___________________________________
(١) عبدالمؤمن بن القاسم بن قيس الانصارى كوفي وهو أخو أبي مريم عبدالغفار الانصارى وهما ثقتان، وكان عبدالمؤمن من أصحاب الصادقين - أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام - وتوفي قبل أبي عبدالله عليه السلام بسنة وهو ابن احدى وثمانين سنة، وله كتاب، والطريق اليه فيه الحكم بن مسكين وأبوكهمس وهما مهملان
(٢) ادريس بن هلال غير مذكور في كتب الرجال وروى عنه المؤلف تحت رقم ٧ ١٨٨ خبرا في حكم من أتى أهله في شهر رمضان عن الصادق عليه السلام.
والطريق اليه ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان.
(٣) القاسم بن عروة مولى أبي أيوب المورياني الخوزى الوزير للمنصور - نسبة إلى شعب الخوز بمكة وقيل: يعرف بالخوزى لشحه والاصل أنه مكى - وأما القاسم فبغدادى وبهامات، روى عن أبي عبدالله عليه السلام وله كتاب، والطريق اليه صحيح مع أن لهارون ابن مسلم مذهب في الجبر والتشبيه ولكن لا يوجب القدح.
(٤) محمد بن قيس الظاهر أنه أبوعبدالله البجلى، وهو ثقة عين، له كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام، قال الشيخ في الفهرست أخبرنا به جماعة منهم محمد بن محمد بن النعمان، والحسين بن عبيد، وجعفر بن الحسين بن حسكة القمي، عن ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد، والحميرى، عن ابراهيم بن هاشم، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام، ويظهر منه كونه البجلى لا الاسدى الثقة أيضا الذى يكنى أبا نصر وكان خصيصا بعمر بن عبدالعزيز.
والطريق اليه حسن كالصحيح. بابراهيم بن هاشم.
وما كان فيه عن بشير النبال فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان، عن بشير النبال(١) .
وما كان فيه عن عبدالكريم بن عمرو فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبدالكريم بن عمرو الخثمي ولقبه كرام.(٢) وما كان فيه عن عيسى بن أبي منصور فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عيسى بن أبي منصور وكنيته أبوصالح وهو كوفي مولى، وحدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن ابى عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن عبدالله بن سنان، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام إذ اقبل عيسى بن أبي منصور فقال لى: (إذا أردت أن تنظر خيارا في الدنيا خيارا " في الآخرة فانظر اليه)(٣) .
________________________________________
(١) بشير بن ميمون النبال الوابشي الكوفي ممدوح من أصحاب الصادقين عليهما السلام وكان من حملة الحديث على ما نقل عن المصنف قاله في كمال الدين، والطريق اليه سضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٢) عبدالكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي مولاهم كوفي روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام واقفي وثقه النجاشي وقال ثقة ثقة، وضعفه الشيخ في رجاله وقال واقفي خبيث، وله كتاب، وعنونه العلامة في الخلاصة في المجروحين، والطريق اليه صحيح.
(٣) عيسى بن أبي منصور سواء كان متحدا مع عيسى شلقان أو عيسى بن صبيح العرزمي أولا يظهر من خبر ابن الوليد كونه ممدوحا بل ثقة، والطريق اليه صحيح (راجع لتحقيق الكلام في الاتحاد والتغاير كتاب قاموس الرجال ج ٧ ص ٢٥٨ إلى ٢٦١).
وما كان فيه عن عمرو بن شمر فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر(١) .
وما كان فيه عن سليمان بن عمرو فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أحمد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن علي بن شجرة، عن سليمان بن عمرو الاحمر(٢) .
وما كان فيه عن عبدالملك بن عتبة الهاشمي فقد رويته عن أبي رضى الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن محمد بن أبي حمزة، عن عبدالملك بن عتبة الهاشمي(٣) .
وما كان فيه عن علي بن ابي حمزة فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي، عن علي بن أبي حمزة(٤) .
وما كان فيه عن يحيى بن أبي العلاء فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء(٥) .
___________________________________
(١) عمرو بن شمر كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام وهو ضعيف جدا، والطريق اليه فيه السعد آبادي وتقدم الكلام فيه.
(٢) سليمان بن عمرو، ان كان سليمان بن عمرو بن عبدالله بن وهب النخعي فهو مجروح والا فغير مذكور، وفي الطريق اليه مجهولان.
(٣) عبد الملك بن عتبة الهاشمي كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام وليس له كتاب والذي له كتاب هو عبدالملك بن عتبة النخعي كما في " جش " والطريق اليه قوي بابن فضال وهو فطحي موثق.
(٤) هو البطائني المعروف وكان من عمد الواقفة ضعيف، وله كتب والطريق اليه صحيح ويمكن تصحيح السند لمكان البزنطي.
(٥) يحيى بن أبي العلاء الرازي كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام وهو متحد مع يحيى بن العلاء البجلي الذي وثقه النجاشي وكان قاضيا بالري، عنونه العسقلاني ي التهذيب ونقل تضعيفه عن جماعة منهم، وله كتاب، والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن محمد بن حكيم فقد رويته عن أبي رحمه الله عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز عن محمد بن حكيم.
ورويته عن محمد بن الحسن رحمه الله عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبى عمير، عن محمد بن حكيم(١) .
وما كان فيه عن علي بن الحكم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم(٢) .
وما كان فيه عن عن علي بن سويد فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميري جميعا عن علي بن الحكم، عن علي بن سويد(٣) .
وما كان فيه عن إدريس بن زيد، وعلي بن إدريس صاحبي الرضا عليه السلام فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إدريس بن زيد، وعلي بن إدريس، عن الرضا عليه السلام(٤) .
وما كان فيه عن محمد بن حمران فقد رويته عن ابي رضي الله عنه عن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران.
ورويته أيضا عن محمد بن الحسن رحمه الله عن محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم
________________________________________
(١) محمد بن حكيم هو لخثعمي تلميذ ابن أبي عمير، ثقة جليل القدر له كتاب والطريق اليه صحيح.
(٣) علي بن سويد السائي كان من أصحاب أبي الحسن موسى وأبي الحسن الرضا عليهما السلام، وثقه العلامة والشيخ، وله كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٤) ادريس بن زيد وعلي بن ادريس لم يذكرا الا في المشيخة ووصف بكونهما صاحبي الرضا عليه السلام يكفي في جلالتهما، والطريق اليهما حسن كالصحيح.
جميعا عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير جميعا " عن محمد بن حمران(١) .
وما كان فيه عن سعيد النقاش فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن سعيد النقاش(٢) .
وما كان فيه عن القاسم بن يحيى فقد رويته عن ابي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما - عن سعد بن عبدالله، والحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا عن القاسم بن يحيى(٣) .
وماكان فيه عن الحسيبن سعيد فقد رويته عن محمد بن الحسن - رضي الله عنه عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد.
ورويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد(٤) .
وما كان فيه عن غياث بن إبراهيم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، ومحمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم(٥) .
___________________________________
(١) تقدمت ترجمته ص ٣٤٠ والطريق الثاني صحيح.
(٢) سعيد النقاش لم يذكر الا في المشيخة ونقل عن كتابه المؤلف في التكبير ليلة الفطر تحت رقم ٢٠٣٤. والطريق اليه ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان.
(٣) القاسم بن يحيى بن الحسن راشد عنونه العلامة في الخلاصة في الضعفاء وصرح بأنه ضعيف، ويمكن الاستظهار لحسن حاله بكلام المصنف في كيفية زيارة أبي عبدالله الحسين عليه السلام في المجلد الثاني تحت رقم ٣٢٠٠ حيث قال بعد نقل الزيارة: " اخترت هذه لهذا الكتاب لانها أصح الزيارات عندى من طريق الرواية " وفي طريق الزيارة القاسم بن يحيى، وطريقه هنا اليه صحيح، وله كتاب فيه آداب أمير المؤمنين عليه السلام.
(٤) الحسين بن سعيد بن حماد الاهوازى كان من أصحاب الائمة الرضا والجواد والهادى عليهم السلام وهوثقة جليل، أصله من الكوفة واتتقل مع أخيه الحسن إلى الاهواز ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن بن أبان وتوفي بها، له مصنفات، والطريقان اليه صحيحان.
(٥) غياث بن ابراهيم أبومحمد التميمي الاسدي بصري سكن الكوفة وكان بتريا روى عن أبي جعفر وأبي عبدالله وأبي الحسن عليهم السلام، وثقه النجاشي والعلامة، وله كتاب والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن علي بن محمد النوفلي فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابيه عن علي بن محمد النوفلي(١) .
وما كان فيه عن عبدالله بن لطيف التفليسي فقد رويته عن جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبدالله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن عبدالله بن لطيف التفليسي(٢) .
وما كان فيه عن ابن ابي نجران فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي نجران(٣) .
وما كان فيه عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري صاحب الرضا عليه السلام فقد رويته عن الحسين بن إبراهيم رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري(٤) .
وما كان فيه عن سيف بن عميرة فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سيف، عن أخيه
________________________________________
(١) علي بن محمد النوفلي عده الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام وله رواية في الكافي في باب النوادر من كتاب الصوم وفي الفقيه تحت رقم ٢٠٥٦ يظهر منها كونه من المخلصين وكذا من روايته في باب ما أعطى الائمة عليهم السلام من اسم الله الاعظم.
والطريق هنا صحيح وان كان في البرقي كلام.
(٢) عبدالله بن لطيف التفلسي غير مذكور حاله انما عده الشيخ في أصحاب أبي عبدالله عليه السلام، ويمكن تصحيح أخباره في الجملة لرواية ابن أبي عمير عنه.
والطريق اليه صحيح فان الظاهر أن جعفر بن محمد بن مسرور كان من شيوخ الاجازة.
(٣) تقدم عنوانه ص ٤٣٠.
(٤) محمد بن القاسم بن الفضيل البصري ثقة، وثقه النجاشي مع أبيه وعمه وجده، و وصفه المصنف بالصحبة، وله كتاب، والطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم، وأما الحسين بن ابراهيم فكان من المشايخ.
الحسين [بن سيف] عن أبيه سيف بن عميرة النخعي(١) .
وما كان فيه عن محمد بن عيسى فقد رويته عن ابي رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني.
ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني(٢) .
وما كان فيه عن محمد بن مسعود العياشي فقد رويته عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه ابي النضر محمد ابن مسعود العياشي رضي الله عنه(٣) .
وما كان فيه عن ميمون بن مهران فقد رويته عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أبي يحيى الاهوازي
___________________________________
(١) سيف بن عميرة - بفتح العين - النخعي الكوفي، وثقه الشيخ في الفهرست والعلامة في الخلاصة وابن شهر آشوب في المعالم غير أن الاخير قال بوقفه، وقد حكى عن الشهيد (ره) أنه قال في شرحه على الارشاد: " ربما ضعف بعضهم سيفا والصحيح أنه ثقة " وله كتاب والطريق اليه فيه الحسين بن سيف وهو مهمل.
(٢) محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين مولى بني أسد بن خزيمة يكنى أبا جعفر واختلف فيه، ضعفه الشيخ في الفهرست والرجال، ووثقه النجاشي، وقال المصنف بعدم اعتماد شيخه ابن الوليد على ما تفرد به من كتاب يونس، وروى الكشي عن علي بن محمد القتيبي قال: كان الفضل (يعني ابن شاذان) يحب العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل اليه ويقول: ليس في أقرانه مثله، والاصل في جرحه ابن الوليد وتبعه المصنف ثم الشيخ، ولعل الجرح لروايات رواها في قدح الاجلاء أمثاله زرارة ومحمد بن مسلم ومحمد بن النعمان وأبي بصير وبريد العجلي.
وبالجملة طريق المصنف اليه صحيح.
(٣) محمد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي المعروف بالعياشي، يكنى أبا النضر وهو من عيون هذه الطائفة، جليل القدر، كثير التصانيف، له كتب تزيد على مائتي مصنف وكان أول عمره عامي المذهب وسمع حديث العامة وأكثر منه ثم تبصر وذلك في حداثة سنه، وسمع أصحاب علي بن الحسن بن فضال وعبدالله بن محمد بن خالد الطيالسي وجماعة من شيوخ الكوفيين والبغداديين والقميين، وكان يروي كثيرا عن الضعفاء، والطريق اليه حسن.
عن محمد بن جمهور، عن الحسين بن المختار بياع الاكفان، عن ميمون بن مهران(١) .
وما كان فيه عن محمد بن عمران العجلي فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن عمران العجلي(٢) .
___________________________________
(١) ميمون بن مهران تابعي عامي المذهب وكان قاضيا من قبل عمر بن عبد العزيز عنونه العامة قالوا: ميمون بن مهران الجزري أبوأيوب الفقيه، نشأ بالكوفة ثم نزل الرقة ثم وثقوه فوق توثيقهم أضرابه ولعل ذلك لما رووا عنه أنه قال: كنت عند عمر بن عبدالعزيز و أفضل عليا على عثمان فقال لي أيهما أحب اليك رجل أسرع في المال أو رجل أسرع في كذا؟ - يعني في الدماء ويريد بالثاني عليا عليه السلام - قال: فرجعت وقلت: لا أعود.
ولما حكى ابن حجر عن العجلي أنه قال: " ميمون بن مهران جرزي تابعي ثقة وكان يحمل على علي (ع) " ولما روى أبونعيم في الحلية عنه قال " أربع لا يكلم فيهم علي وعثمان والقدر والنجوم "، وما عن فرات بن السائب قال قلت لميمون: علي عندك أفضل أم أبي بكر وعمر؟ فارتعد حتى سقطت عصاه من يده، ثم قال: ما كنت أظن أن أبقى إلى زمان يعدل بهما، ذزهما كان رأس الاسلام ورأس الجماعة، فقلت فأبوبكر كان أول اسلاما أو علي؟ قال: والله أمن أبوبكر بالنبي زمن بحيراء الراهب حين مربه واختلف ما بينه وبين خديجة حتى أنكحها اياه وذلك كان قبل أن يولد علي.
ونقل أبونعيم عنه أيضا روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " اقتلوا الرافضة " وعنه " ان النبي كبر على جنازة أربعا وأن ابا بكر كبر على فاطمة أربعا " كما في قاموس الرجال ج ٩ ص ١٧٨.
وأما الطريق اليه فضعيف بمحمد بن جمهور وفيه أيضا جعفر بن محمد بن مالك وفيه قول قوي بالضعف والوضع مضافا إلى ان في الطريق ارسال لان الحسين بن المختار ممن يدرك أبا الحسن الرضا عليه السلام وميمون بن مهران مات سنة ١١٧ كما نص عليه علماؤهم، وقد قيل بتعدد ميمون ولا يخفى بعده.
ثم اعلم أن المؤلف لم يحتج بخبره في هذا الكتاب غير أنه نقل في آخر باب الاعتكاف خبرا عنه في جواز لخروج من المسجد في حال الاعتكاف لقضاء حاجة المؤمن حجة على المخالفين لانهم لا يجوزون ذلك.
وما في البرقي والخلاصة من أنه من خواص أمير المؤمنين عليه السلام عندنا غير واضح.
(٢) محمد بن عمران غير مذكور في الرجال، والطريق اليه صحيح، ويمكن تصحيح السند لصحته عن ابن أبي عمير.
وما كان فيه عن عيسى بن عبدالله الهاشمي فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أبي عبدالله، عن عيسى بن عبدالله بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام(١) .
وما كان فيه عن أبي همام إسماعيل بن همام فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميري جميعا " عن أحمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا عن أبي همام إسماعيل بن همام(٢) .
وما كان فيه عن عيسى بن يونس فقد رويته عن أحمد بن محمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، عن عيسى بن يونس(٣) .
وما كان فيه عن حذيفة بن منصور فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور(٤) .
وما كان فيه عن داود الرقي فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه عن أبيه، عن محمد بن احمد بن عبدالله بن أحمد الرازي، عن حريز ابن صالح، عن إسماعيل بن مهران، عن زكريا بن آدم، عن داود بن كثير الرقي
___________________________________
(١) لم أجد في كتب الانساب ذكرا له، ولعل في ذكر النسب اشتباها وكان عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام وهو المذكور في الانساب والرجال، فان كان المراد هذا فله كتاب، وان كان غيره فهو مجهول الحال، وأما الطريق فصحيح.
(٢) اسماعيل بن همام ثقة هو وأبوه، وكان من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام والطريق اليه صحيح.
(٣) عيسى بن يونس من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام، وله كتاب، والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٤) حذيفة بن منصور الظاهر أن المراد به الخزاعي مولى بني أسد، واختلفوا فيه والتوثيق أكثر، والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: ((أنزلوا داود الرقي مني بمنزلة المقداد من رسول الله صلى الله عليه وآله)(١) .
وما كان فيه عن إسحاق بن بريد فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن احمد بن ابي عبدالله البرقي عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن المثنى بن الوليد، عن إسحاق بن بريد(٢) .
وما كان فيه عن إبراهيم بن عمر فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني(٣) .
وما كان فيه عن الحسن بن علي بن فضال فقد رويته عن ابي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال(٤) .
وما كان فيه عن النضر بن سويد فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه
___________________________________
(١) داود بن كثير الرقي - بكسر الراء - أبوسليمان ثقة، وغمز عليه بعض لما ذكر الغلاة كونه من أركانهم والاصح توثيقه، وعنونه العامة، وذكره ابن حبان في الثقات.
وله كتاب أو أصل، وفي الطريق اليه مجهولان.
(٢) اسحاق بن بريد بن أسماعيل أبويعقوب الطائي الكوفي ثقة، كان من أصحاب جعفر بن محمد عليهما السلام وكان أبوه بريد أبوعامر الطائي روى عن الباقر عليه السلام.
وفي بعض النسخ " اسحاق بن يزيد " وهو مصحف كما وقع في الخلاصة أيضا.
والطريق اليه فيه السعد آبادي وقد مر الكلام فيه.
(٣) ابراهيم بن عمر اليماني الصنعاني كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام، وثقة النجاشي وضعفه ابن الغضائري، وله كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٤) الحسن بن علي بن فضال التيملي مولى تيم الله بن ثعلبة كوفي وكان من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام وخصيصا به، جليل القدر عظيم المنزلة وكان زاهدا ورعا ثقة في رواياته، فطحيا إلى آخر عمره فلما حضره الوفاة قال بالحق - رضي الله عنه - وله كتب ذكر بعضها الشيخ في الفهرست، والطريق اليه صحيح.
عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد(١) .
وما كان فيه عن شهاب بن عبد ربه فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب بن عبد ربه(٢) .
وما كان فيه عن الحسن الصيقل فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن ابي عبدالله البرقي عن أبيه، عن يونس بن عبدالرحمن، عن الحسن بن زياد الصيقل الكوفي، وكنيته أبوالوليد وهو مولى(٣) .
وما كان فيه عن عمرو بن أبي المقدام فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم ابن مسكين قال: حدثني عمرو بن ابي المقدام، واسم أبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد(٤) .
___________________________________
(١) النضر بن سويد الصيرفي ثقة من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام، وله كتاب، والطريق اليه صحيح عند العلامة، والاختلاف في العبيدي.
(٢) شهاب بن عبد ربه الاسدي مولاهم الصيرفي الكوفي روى عن الصادقين عليهما السلام وكان موسرا ذا مال، له كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٣) تقدمت ترجمته ص ٤٣٦.
(٤) عمرو بن المقدام العجلي مولاهم من أصحاب الصادقين عليهما السلام وله كتاب لطيف ولم يوثقه النجاشي وضعفه ابن الغضائري تارة بعنوان عمر بن ثابت بن هرمز وقال ضعيف جدا كما نقل عنه القهبائي، ونقل العلامة في الخلاصة في القسم الثاني عنه بعنوان عمر بن ثابت وقال: قال في كتابه الاخر عمر بن أبي المقدام ثابت العجلي مولاهم الكوفي طعنوا عليه من جهة وليس عندي كما زعموا وهو ثقة - انتهى لا أقول عنونه ابن حجر في تهذيب التهذيب بعنوان عمرو بن ثابت بن هرمز البكري أبومحمد فقال: ويقال أبوثابت الكوفي وهو عمرو بن أبي المقدام الحداد مولى بكر بن وائل ثم ذكره مشايخه والراوون عنه، ثم قال: قال علي بن الحسن بن شقيق: سمعت ابن المبارك يقول: لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فانه كان يسب السلف - إلى أن قال - قال أبوحاتم: كان عمرو ضعيف الحديث دئ الرأي شديد التشيع، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم، وقال الاجري عن أبي داود: رافضي خبيث، وقال في موضع آخر: رجل سوء قال: لما مات النبي صلى الله عليه وآله كفر الناس الا خمسة ثم ذكر جرح جماعة كثيرة له - إلى أن قال: قال الساجي: مذموم وكان ينال من عثمان ويقدم عليا على الشيخين، وقال المجلى: شديد التشيع غال فيه واهي الحديث، وقال البزاز: كان يتشيع ولم يترك - انتهى.
أقول: مما ذكر ظهر لك أن الرجل كان خصيصا بنا وكذا ظهرت صحة قول ابن الغضائري في كتابه الاخر، وأما الطريق اليه ففيه الحكم بن مسكين وتقدم أنه مهمل، وذكروا أن الشهيد الاول عمل بروايته.
وما كان فيه عن إبراهيم بن أبي يحيى المدائني فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدائني(١) .
وما كان فيه عن عبدالملك بن أعين فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابيه، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالملك بن أعين وكنيته أبوضريس، وزار الصادق عليه السلام قبره بالمدينة مع أصحابه(٢) .
________________________________________
(١) الظاهر أن النسبة إلى الجد وهو ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى مولى أسلم وكان ثقة خاصا خصيصا، والعامة تضعفه لذلك كما في الخلاصة، ونقل في تهذيب التهذيب عن جماعة كثيرة تضعيفه وكونه قدريا، معتزليا، جهميا متروكا، كذابا، رافضيا، مبتدعا.
وكل ذلك لما ينال من الاولين كما نقل الشيخ في فهرسته حيث قال ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه في أسباب تضعيفه عن بعض الناس سمعه ينال من الاولين.
وأما الطريق اليه فموثق وعند العلامة قوي لمكان ابن فضال.
(٢) عبدالملك بن أعين أخو زرارة الشيباني مولاهم الكوفي كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام، مات في حياة أبي عبدالله عليه السلام وترحم عليه ودعا له كما في رجال الكشي لكنه ذكر عن حمدويه عن محمد بن عيسى عن البزنطي عن الحسن بن موسى عن زرارة قال: قدم أبوعبدالله مكة فسأل عن عبدالملك فقال: مات؟ قيل: نعم قال: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه، قلت: نعم، فقال ولكن نصلي هنيئة ههنا ورفع يده ودعا له واجتهد في الدعاء وترحم عليه.
وهذا كما ترى تضمن موته بمكة وكون قبره بها، وعنونه العسقلاني في تهذيب التهذيب ونقل عن سفيان وغيره أنهم قالوا أن عبدالملك وزرارة وحمران ثلاثة اخوة روافض كلهم، أخبثهم قولا عبدالملك، وقال قال أبوحاتم هو من أعتى الشيعة، وقال: ذكره ابن حبان في الثقات وكان يتشيع، وقال قال الساجي: يتشيع ويحمل في الحديث، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة.
أقول قد عرفت سابقا أن جرحهم أو شتمهم بعض رواتنا يدل على كون المجروح متصلب في مذهبه، قوي في تشيعه، وأما الطريق فصحيح عند العلامة، والاختلاف في البرقي.
وما كان فيه عن علي بن أسباط فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن بن أسباط(١) .
وما كان فيه عن أبي الربيع الشامي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن الحسن بن رباط، عن أبي الربيع الشامي(٢) .
وما كان فيه عن عمار بن مروان الكلبي فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب، عن أبي ايوب الخزار، عن عمار بن مروان(٣) .
________________________________________
(١) علي بن أسباط بن سالم الكندي أبوالحسن بياع الزطى المقرئ، روى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام وكان فطحيا ولعلي بن مهزيار اليه رسالة في النقض عليه فرجعا فيها إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ورجع علي إلى الحق كما قاله النجاشي، وقيل لم يرجع ولا عبرة به، وفي " جش " وقد روى عن الرضا عليه السلام قبل ذلك وكان أوثق الناس وأصدقهم لهجة، له كتاب الدلائل والتفسير والمزار وله أيضا نوادر، والطريق اليه صحيح.
(٢) اسمه خليد - مصغرا - بن أوفى العنزي الشامي، وقد ذكره بعض بعنوان خالد بن أوفي وكأنه سهو، وهو ممن روى عن أبي جعفر الباقر عليه السلام وقد عد من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام، ولم يوثق صريحا، والطريق اليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل.
(٣) لا يبعد اتحاده مع عمار بن مروان اليشكري الكوفي المعنون في كتب الرجال فان كان هو فثقة وكان من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام، روى المؤلف خبرا عنه تحت رقم ٢٤٢٦ بعنوان عمار بن مروان الكلبي والخبر في المحاسن أيضا عن عمار بن مروان الكلبي، لكن في الكافي ج ٢ ص ٦٦٩ عمار بن مروان ولم ينسبه وهكذا كان في جميع الموارد التي روى عنه الكليني بدون ذكر النسبة وهو قرينة على كون عمار بن مروان عند الكليني واحدا، والقول بالتعدد لاختلاف الرواة بعيد. والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن بكر بن صالح فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن بكر بن صالح الرازي(١) .
وما كان فيه عن أيوب بن أعين فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن أيوب بن أعين(٢) .
وما كان فيه عن منذر بن جيفر فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمد ابن يحيى العطار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبدالله بن المغيرة، عن منذر بن جيفر(٣) .
________________________________________
(١) بكر بن صالح الرازي مولى بني ضبة كان من أصحاب الرضا عليه السلام ويروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام في بعض الروايات، والظاهر سقوط الواسطة وهو سليمان بن جعفر الجعفري، والرجل ضعيف ضعفه النجاشي وابن الغضائري.
وله كتاب نوادر، والطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
(٢) أيوب بن أعين الكوفي مولى بني طريف ويقال بني رباح كان من أصحاب أبي - عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام وحاله مجهول، والطريق اليه وي بالحكم بن مسكين، وتقدم الكلام فيه في ذيل عنوان عبيد بن زرارة.
(٣) منذر - كمحسن - ابن جيفر - كجعفر - على ما في رجال الشيخ، وابن جفير - كأمير - على ما في رجال النجاشي، والاصح عندي الاول كما في المتن ومشيخة الشيخ وكما يظهر من القاموس حيث قال في مادة " جفر " الجيفر: الاسد الشديد، وجيفر بن الجلندي ملك عمان - إلى أن قال - وضميره بن جيفر صحابية.
ولم يذكر جفير بتقديم الفاء اسما لاحد من الناس، انما قال الجفير جعبة من جلود لا خشب فيها أو من خشب لا جلود فيها، وقد ضبطه الساروي في توضيح الاشتباه بالوجهين وأيد تقديم الياء حيث يقول " لعله الاصح " وهو منذر بن جيفر العبدي الكوفي وكان من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام وهو عربي صميم ولم يوثق صريحا، وله كتاب، والطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم، ويمكن تصحيح السند لمكان ابن المغيرة فانه من أصحاب الاجماع.
وما كان فيه عن عبدالله بن ميمون فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبدالله بن ميمون.
ورويته عن أبي، ومحمد بن موسى بن المتوكل، ومحمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنهم عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون القداح المكي(١) .
________________________________________
(١) عبدالله بن ميمون بن الاسود القداح - كان يبري القداح - المكي مولى بني - مخزوم، وقال: كان من أصحاب الصادق عليه السلام وهو ثقة له كتب، وعنونه ابن حجر في التهذيب وقال: يروي عن جعفر بن محمد (ع) ونقل عن جماعة من علمائهم ضعفه وقال: " قال أبوحاتم: يروي عن الاثبات الملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد - الخ " ثم اعلم أن هذا غير عبدالله بن ميمون القداح الذي ذكره ابن النديم ص ٨ ٢٧ في عنوان (الكلام على مذهب الاسماعيلية) قائلا: قال أبوعبدالله بن رزام في كتابه الذي رد فيه على الاسماعيلية وكشف مذاهبهم ما قد أوردته بلفظ أبي عبدالله وأنا أبرأ من العهدة في الصدق والكذب فيه قال: ان عبدالله بن ميمون - ويعرف ميمون بالقداح - وكان من أهل قوزح العباس بقرب مدينة الاهواز، وأبوه ميمون الذي ينسب اليه الفرقة المعروفة بالميمونية التي أظهرت اتباع أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الذي دعا إلى الهية علي بن أبي طالب وكان ميمون وابنه ديصانيين وادعى عبدالله أنه نبي مدة طويلة، وكان يظهر الشعابيذ ويذكر أن الارض تطوى له - إلى آخر كلامه الطويل الذي لا حاجة بنا إلى ذكره غير ما لا بد منه وذلك ليتبين أن عبدالله بن ميمون القداح المترجم له غير عبدالله بن ميمون القداح الذي ذكره ابن النديم وذلك حيث قال في جملة كلامه " صار - أي عبدالله - إلى البصرة فنزل على قوم من أولاد عقيل فكبس هناك فهرب إلى سلمية بقرب حمص واشترى هناك ضياعا وبث الدعاة إلى سواد الكوفة، فأجابه من هذا الموضع رجل يعرف بحمدان بن الاشعث ويلقب قرمط - إلى أن قال - وأقام قرمط بكلواذى ونصب له عبدالله بن ميمون رجلا يكاتبه من الطالقان وذلك في سنة احدى وستين ومائتين ثم مات عبدالله فخلفه ابنه محمد بن عبدالله - إلى آخر ماقال " وهذا كما ترى تضمن موت عبدالله بعد سنة ٢٦١ مع أن عبدالله بن ميمون المترجم له كان معاصرا لجعفر بن محمد عليهما السلام كما ذكر ونص عليه الجمهور وتوفي عليه السلام سنة ١٤٨ فكيف يمكن بقاء صاحبه إلى ٢٦١ مضافا إلى أنه لم ينص أحد على أنه يدرك أبا الحسن موسى عليه السلام، واشتبه الامر على السمعاني حيث ذكره في الانساب في عنوان القداحي وقال انه كان مع محمد بن اسماعيل بن جعفرفي الكتاب فلما مات محمد كان يخدم اسماعيل فلما مات اسماعيل بن جعفر في الكتاب فلما مات اسماعيل ادعى عبدالله أنه ابن اسماعيل وانتسب اليه وهو ابن ميمون - انتهى، ورد عليه ابن الاثير في اللباب ج ٢ ص ٢٤٥ وكذا العلامة القزويني في حواشي واضافات تاريخ جهانگشا ج ٣ ص ١٥٣ فراجع.
وأما الطريق اليه فحسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
وما كان فيه عن جعفر بن القاسم عن ابي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن ادريس جميعا " عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جعفر بن القاسم(١) .
وما كان فيه عن منصور الصيقل فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابي محمد الذهلي، عن إبراهيم بن خالد العطار عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه منصور الصيقل(٢) .
________________________________________
(١) كذا في جميع النسخ وهو غير مذكور في الرجال بهذا العنوان وروى المصنف خبرا عنه في كتاب الحج تحت رقم ٢٥١٨ عن أبي عبدالله عليه السلام والذى يظهر من طريقه اليه أنه أخرجه من كتاب أحمد بن أبي عبدالله البرقي وهو ذكره في كتاب السفر باب النوادر من المحاسن ص ٣٧٣ عن حفص بن القاسم، ورواه الكليني في المجلد الرابع ص ٢٨٧ من طريق على بن أبراهيم القمي عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن القاسم وعد الشيخ في رجاله حفص بن القاسم من أصحاب الصادق عليه السلام وقال كوفي ولا يذكر فيه مدحا ولا قدحا، ولم يذكر جعفر بن القاسم لا في الرجال ولا في الفهرست ولا في مشيخة كتابيه وكأن نسخة الفقيه مصحف في الاصل والمشيخة، وتصحيف حفص بجعفر قريب لمشاكلة الخط.
(٢) منصور بن الوليد الصقيل كوفي وكان من أصحاب الصادقين عليهما السلام ويظهر من خبر رواه الكليني في الروضة تحت رقم ٥٢٠ كونه من المخلصين لهم عليهم السلام، وكذا خبره في المجلد الاول ص ٣٧٠ باب التمحيص والامتحان حيث قال له أبوعبدالله عليه السلام " يامنصور ان هذا الامر لا يأتيكم الا بعد اياس ولا والله حتى تميزوا، ولا والله حتى تمحصوا ولا والله حتى يشقى من يشقى ويسعد من يسعد ".
وأما الطريق اليه ففيه أبومحمد الذهلي - بالذال المعجمة - كما في بعض النسخ، وبالمهملة كما في بعضها وهو غير معلوم اسمه ويظهر من كتب الرجال وطرق الاحاديث أن أبا محمد الذى يروى عنه محمدبن عبد الجبار هو عبدالله بن جبلة لكن هو كناني وهذا ذهلى، وفي الكافي ج ٣ ص ٠ ٢٥ باب النوادر من كتاب الجنائز تحت رقم٣ روى خبرا عن أبي على الاشعرى، عن محمد بن عبدالجبار، عن أبي محمد الهذلي، عن ابراهيم بن خالد القطان، عن محمد بن منصور الصقيل، عن أبيه والذى يظهر من هذا السند اتحاد أبي محمد الهذلي مع أبي محمد الذهلي، وابراهيم بن خالد العطار مع ابراهيم بن خالد القطان وكلاهما بكلا العنوانين مجهول حالهما.
وكذا محمد بن منصور.
وما كان فيه عن عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن على بن ميسرة.(١) وما كان فيه عن محمد بن القاسم الاستر آبادي فقد رويته عنه(٢) .
________________________________________
(١) علي بن ميسرة هذا هو من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام على ما عده الشيخ في رجاله في أصحابه، ولكن روى مؤلف في المجلد الثاني تحت رقم ٢٥٥١ قال: " وكتب علي بن ميسر إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان - الحديث " والظاهر من هذا الطريق أن المراد بعلى بن ميسرة هو هذا بقرينة رواية الحسن بن ابن علي الوشاء عنه فانه ذكر في أصحاب أبي الحسن الرضا والهادى عليهما السلام.
وأما الطريق فصحيح عند العلامة والاختلاف في العبيدى.
(٢) هو صاحب التفسير المنسوب المشهور بتفسير الامام العسكرى عليه السلام قال أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائرى استاذ النجاشي: ان محمد بن القاسم أو أبي القاسم روى عنه ابن بابويه ضعيف كذاب روى عنه تفسيرا يرويه عن رجلين مجهولين أحدهما يعرف بيوسف بن محمد بن زياد والاخر بعلى بن محمد بن يسار، عن أبويهما، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام، والتفسير موضوع عن سهل الديباجي، عن أبيه بأحاديث من هذه المناكير ".
وقال المولى المجلسي في شرح المشيخة: اعتمد عليه الصدوق وكان شيخه، فما ذكره ابن الغضائرى باطل، وتوهم أن مثل هذا التفسير لا يليق أن ينسب إلى المعصوم مردود ومن كان مرتبطا بكلام الائمة يعلم أنه كلامهم عليهم السلام واعتمد عليه شيخنا الشهيد الثاني ونقل أخبارا كثيرة منه في كتبه واعتماد التلميذ الذى كان مثل الصدوق يكفى، عفى الله عنا وعنهم - انتهى.
أقول: =
________________________________________
= أولا اعتماد الصدوق (ره) عليه غير ثابت والثابت نقله عن هذا الرجل فحسب وهو لا يدل على المدعى فقد نقل أخبارا عن أحمد بن هلال والسكوني ولا يعتمد عليهما وان سلمنا فما ربطه بهذا التفسير الموجود، وغاية ما يمكن أن يقال اعتماده على بعض أخباره، وكم من رجل ضعيف أو جاعل يروى خبرا صحيحا صدقا واعتمد عليه الاجلاء، وهذا لا يدل على كون الضعيف أو الجاعل موثقا عندهم.
وان قيل: ان لم يكن الرجل معتمدا عنده فكيف يذكر في غير موضع بعد اسمه " رضى الله عنه " أو " رحمه الله " قلنا دأب المؤلف في كتبه ذكر الرضيلة أو الرحملة بعد اسم مشايخه إذا كانوا اماميا ليكون ميزا بين عاميهم واماميهم وذلك يدل على أن مذهبهم مرضى عنده ولا يدل على أزيد من ذلك، فان النجاشي - رحمه الله - ترحم على أحمد بن محمد الجوهرى مع أنه قال: رأيت شيوخنا يضعفونه فلم أروعنه شيئا.
وأما قوله " من كان مرتبطا بكلام الائمة يعلم أنه كلامهم عليهم السلام " فهذا أيضا غير معلوم بل يمكن أن يقال الامر فيه بالعكس فنذكر بعض ما فيه ليتضح الامر قال المفسر أو روى فيه: أن النبي صلى الله عليه وآله قال لابي بكر بعد عزله عن تبليغ آيات صدر سورة " براءة ": وأما أنت فقد عوضك الله بما قد حملك من آياته وكلفك من طاعاته الدرجات الرفيعة والمراتب الشريفة " وروى أيضا " أن النبي صلى الله عليه وآله قال لابي جهل - لما طلب منه أن يحرقه بصاعقة ان كان نبيا -: يا أبا جهل انما رفع عنك العذاب لعلة وهي أنه سيخرج من صلبك ذرية طيبة: عكرمة ابنك، وسيلى أمور المسلمين ما ان اطاع الله فيه كان عند الله جليلا والا فالعذاب نازل عليك " مع أن النبي أمر في فتح مكة بقتل هذه الذرية الطيبة في جملة من أمر بقتلهم وقال: ولو وجدوا تحت أستار الكعبة أو كانوا متعلقين بها " وانحراف عكرمة عن أمير المؤمنين عليه السلام مما لايشك فيه أحد وهكذا بغضه له عليه السلام، هذا مضافا إلى ان عكرمة يومذاك كان شابا لانه في يوم أحد على ميسرة الكفار وخالد بن الوليد على ميمنتهم، وقد قتل من المسلمين نفرا منهم رافع بن المعلى بن لوذان وقالوا قتله عكرمة بن أبي جهل ونص عليه غير واحد من المؤرخين وأرباب السير والتراجم.
وفيه أيضا أن آية " ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله " نزلت في جماعة عد منهم صهيب الرومي.
مع أنه كان من المبغضين لعلى عليه السلام والمنحرفين عنه، روى الكشى في رجاله عن الصادق عليه السلام - في عنوان بلال وصهيب - أنه قال: " كان بلال عبدا صالحا، وصهيب عبد سوء يبكي على فلان " وروى المفيد في الاختصاص ص ٧٣ قال أبوعبدالله عليه السلام " رحم الله بلالا كان يحبنا أهل البيت ولعن الله صيهيبا فانه كان يعادينا " وفي خبر آخر " كان يبكى على فلان " وهو الذى صلى بالناس أيام الشورى عينه عمر، وصلى عليه بحكم عبدالرحمن بن عوف كما اتفقت عليه تواريخهم.
وفيه " قال النبي صلى الله عليه وآله: ان الصلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة في ماسواه الا المسجد الحرام والمسجد الاقصى " وهذا كما ترى جعل البيت المقدس عدل المسجد الحرام وثواب الصلاة فيه كثواب لصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وتقدم منا الكلام في المجلد الاول ص ٢٣٣ في موقعية المسجد الاقصى من الفضل.
وفيه في أوائله " أن النبي لما بنى مسجدا بالمدينة وشرع فيه بابه وأشرع المهاجرون والانصار أراد الله ابانة محمد وآله الافضلين بالفضيلة فنزل جبرئيل عن الله بأن سدوا الابواب عن مسجد النبي قبل أن ينزل بكم العذاب فأول من بعث اليه النبي صلى الله عليه وآله يأمره بسد بابه العباس بن عبدالمطلب - إلى آخر كلامه الطويل - " مع أن العباس لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وآله =
وما كان فيه عن حماد النواء فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه الله عنه عن عمه محمد بن القاسم، عن أبيه، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد
________________________________________
= يومئذ ولم يهاجر وكان في غزوة بدر مع المشركين فأسر، وبالجملة مفتريات هذا التفسير كثيرة وعلى الطالب الرجوع اليه أو إلى كتاب الاخبار الدخلية، وعندى أن الاصرار بتصحيح أمثال هذه الكتب اصرار في تخريب أساس الامامية وتجريح أئمتهم المعصومين عليهم السلام والذين تصدوا لاثبات صحة هذا التفسير ونسبته إلى المعصوم ربما تعجبهم كثرة مانقل فيه من فضائل أهل البيت ومعجزاتهم عليهم السلام فغفلوا عما فيه من الخبط والتخليط والمفتريات والاباطيل، روى الصدوق - رضوان الله عليه - في عيون أخبار الرضا (ع) " أن ابراهيم بن أبي محمود قال للرضا عليه السلام: ياابن رسول الله ان عندنا أخبارا في فضائل أمير المؤمنين (ع) وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم أفندين بها؟ فقال (ع) يا ابن أبي محمود ان مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام، أحدها، الغلو، وثانيها التفسير في أمرنا، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا، فاذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا باسمائهم ثلبونا بأسمائنا وقد قال الله عزوجل: " لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم " - إلى أن قال - يا ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والاخرة ".
سنان، عن ابن مسكان، عن حماد النواء(١) .
وما كان فيه عن خالد بن ابي العلاء الخفاف فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن خالد بن أبي العلاء الخفاف(٢) .
وما كان فيه عن الكاهلي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي، عن عبدالله ابن يحيى الكاهلي(٣) .
وما كان فيه عن إسماعيل بن الفضل فقد رويته عن جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبدالله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن محمد، عن الفضل بن إسماعيل بن الفضل، عن أبيه إسماعيل ابن الفضل الهاشمي(٤) .
___________________________________
(١) قال ابن الاثير في اللباب: هذه النسبة إلى بيع النوى، واهل المدينة يبيعونه ويعلفونه جمالهم - انتهى.
وحماد النواء عده الشيخ في رجاله في أصحاب أبي عبدالله (ع) وحاله مجهول، والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٢) الظاهر أن لفطه " ابن " زيادة من النساخ وهو خالد أبوالعلاء الخفاف، واسم أبيه طهمان وهذا هو الظاهر من " جش " حيث نقل عن البخارى ترجمة له وفي تهذيب التهذيب خالد بن طهمان السلولي أبوالعلاء الخفاف الكوفي وهو خالد بن أبي فذكر عن ابن معين ضعفه قبل موته بعشر سنين وقال كان قبل ذلك ثقة، وذكر عن أبن حبان أنه ذكره في الثقات، والطريق اليه صحيح.
(٣) عبدالله بن يحيى الكاهلى عربي كوفي يكنى أبا محمد وهو أخو اسحاق ورويا عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام وكان وجها عند أبي الحسن (ع)، وله كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٤) اسماعيل بن الفضل بن يعقوب بن الفضل بن عبدالله بن حارث بن نوفل بن الحارث ابن عبدالمطلب ثقة من أصحاب أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام، وكان من أهل البصرة وفي الطريق جعفر بن محمد بن مسرور وهو غير مذكور لكن الظاهر كما تقدم كونه من المشايخ فلا يضر بصحة السند.
وما كان فيه عن أبي الحسن النهدي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن ابي الحسن النهدي(١) .
وما كان فيه عن عمران الحلبي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان عن عمران الحلبي، وكنيته أبوالفضل(٢) .
وما كان فيه عن الحسن بن هارون فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبدالكريم بن عمرو، عن الحسن بن هارون(٣) .
وما كان فيه عن إبراهيم بن سفيان فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان عن إبراهيم بن سفيان(٤) .
وما كان فيه عن الحسين بن سالم فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبدالله بن جبلة، عن
___________________________________
(١) ذكر في كنى الفهرست وباب من اشتهر بكنيته من رجال النجاشي، وظاهرهما كونه اماميا، وله كتاب ولم يوثق صريحا، والطريق اليه صحيح.
(٢) عمران بن علي بن أبي شعبة كوفي وكنيته في بعض النسخ " أبواليقظان ".
وكأنه تصحيف وفي الخلاصة أبوالفضل، وثقه النجاشي في جملة آل أبي شعبة بقوله: " وكانوا جميعهم ثقاتا مرجوعا إلى ما يقولون " وكان من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام.
والطريق اليه صحيح.
(٣) الحسن بن هارون سواء كان متحدا مع الحسن بن هارون الكوفي أو الحسن بن هارون الكندى أو الحسن بن هارون بن خارجة أو لم يتحد معهم أو مع أحدهم كان مجهول الحال والاتحاد لا يخلو عن قوة، والطريق اليه قوى بعبد الكريم بن عمرو.
(٤) ابراهيم بن سفيان غير مذكور في الرجال، وفي الطريق اليه محمد بن سنان وهو ضعيف على المشهور.
أبي عبدالله الخراساني، عن الحسين بن سالم(١) .
وما كان فيه عن يوسف الطاطري أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان، عن يوسف بن إبراهيم الطاطري(٢) .
وما كان فيه عن فضالة بن أيوب فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب.
ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب.
(٣) وما كان فيه عن يحيى الازرق فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي ابن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يحيى ابن حسان الازرق(٤) .
___________________________________
(١) لعله متحد مع الحسين بن سالم الهمداني الخازني الكوفي الذى عده الشيخ في أصحاب أبي عبدالله (ع) وكيف كان حاله مجهول.
والطريق اليه فيه أبوعبدالله الخراساني وهو غير مذكور في كتب الرجال ويظهر من رواية المصنف في كتاب الحج تحت رقم ٢٨٨٤ أنه كان مخالفا فاستبصر، وسيأتي عنوانه.
(٢) الطاطري - بفتح الطائين بينهما ألف - يقال لمن يبيع الثياب البيض بدمشق ومصر: طاطرى، ويوسف بن ابراهيم الطاطري عده الشيخ في أصحاب الصادق (ع) وحاله مجهول والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٣) فضالة بن أيوب فقيه عالم ثقة كان من اصحاب الامامين أبي الحسن الاول والثاني عليهما السلام، وأجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، وله كتاب، والطريقان اليه صحيحان.
(٤) يحيى بن حسان الازرق كان من أصحاب الامامين أبي الحسن الرضا عليهما السلام وهو متحد مع يحيى بن عبدالرحمن الازرق وجاء في الاخبار بلفظ يحيى الازرق وهو ثقة، والطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم، وفيه أبان بن عثمان قيل: هو ناووسي موثق.
وما كان فيه عن علي بن النعمان فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وابراهيم بن هاشم جميعا " عن علي بن النعمان(١) .
وما كان فيه عن أحمد بن محمد بن مطهر صاحب أبي محمد عليه السلام فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميري جميعا " عن أحمد بن محمد بن مطهر صاحب أبي محمد عليه السلام(٢) .
وما كان فيه عن أبي عبدالله الخراساني فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبدالله الخراساني(٣) .
وما كان فيه عن حارث بياع الانماط فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حارث بياع الانماط(٤) .
وما كان فيه عن عمرو بن سعيد الساباطي فقد رويته عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال
___________________________________
(١) علي بن النعمان الرازى روى عنه المصنف - رحمه الله - في المجلد الاول باب أحكام السهو تحت رقم ١٠١١ خبراعنه عن أبي عبدالله (ع) ويظهر منه كتاب كان حاله مجهول، والطريق اليه صحيح عند العلامة.
(٢) أحمد بن محمد مطهر صاحب أبي محمد العسكرى وو صفه بذلك يدل على كونه جليلا ضرورة أنهم عليهم السلام لا يرضون صاحبا الا وهو ثقة عدل ندهم ويؤيد ذلك أن غالب من وصف بذلك من النبلاء كمحمد بن مسلم وأبان بن تغلب وزكريابن ادريس وأحمد بن محمد بن أبي نصر وزكريا بن آدم، وبالجملة روى عنه المؤلف في كتاب الحج تحت رقم ٢٨٦٨ رسالته إلى أبي محمد (ع)، والطريق اليه صحيح.
(٣) تقدم أنه كان مخالفا فاستبصر، والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٤) الانماط هي الفرش التي تبسط.
والحارث عنونه الشيخ في أصحاب أبي عبدالله عليه السلام مرتين وحاله مجهول، والطريق ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
عن عمرو بن سعيد الساباطى(١) .
وما كان فيه عن علي بن محمد الحصيني فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن ابي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن علي بن محمد الحصيني(٢) .
وما كان فيه عن سويد القلاء فقد رويته عن محمد بن الحسن رحمه الله عن محمد بن الحسن الصفار، والحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء(٣) .
وما كان فيه عن مثنى بن عبدالسلام فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن معاوية بن حكيم، عن عبدالله بن مغيرة، عن مثنى بن عبدالسلام(٤) .
وما كان فيه عن جعفر بن ناجية فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير البجلي، عن جعفر بن ناجية(٥) .
___________________________________
(١) هو عمرو بن سعيد الزيات المدائني ظاهرا وكان من أصحاب أبي الحسن الرضا (ع) قال النجاشي: ثقة.
والظاهر كونه فطحيا كما صرح به الشيخ في كتاب الغيبة، وله كتاب والطريق اليه موثق بأحمد بن الحسن.
(٢) علي بن محمد الحصيني لم أجده في كتب الرجال والظاهر كونه اماميا لماروى عن على بن عبدالله بن مروان، عن ابراهيم بن عقبة في فضل زيارة أبي الحسن موسى (ع) وابطال العول، والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان.
(٣) سويد كزبير - القلاء - بتشديد اللام - كان يقلى الحمص - قال النجاشي: سويد بن مسلم القلاء مولى شهاب بن عبد ربه، روى عن أبي عبدالله (ع) ثقة، والطريق اليه صحيح.
(٤) مثنى بن عبدالسلام العبدى مولاهم كوفي حناط، له كتاب، ولم يوثق صريحا والطريق اليه قوى بمعاوية بن حكيم.
(٥) جعفر بن ناجية كوفي مولى، يروى عن أبي عبدالله عليه السلام، والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن ذريح المحاربي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ذريح بن يزيد بن محمد المحاربي، ورويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب عن صالح بن رزين، عن ذريح(١) .
وما كان فيه عن عن كليب الاسدي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن فضالة بن أيوب، عن كليب بن معاوية الاسدي الصيداوي(٢) .
وما كان فيه عن عبدالله بن جعفر الحميري فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهم عن عبدالله بن جعفر بن جامع الحميري(٣) .
وما كان فيه عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهم عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عثمان العمري [قدس الله روحه](٤) .
___________________________________
(١) ذريح - كامير على ما في توضيح الاشتباه الساروى - المحاربي - بضم الميم - وهو ذريح بن محمد بن يزيد أبوالوليد المحاربي جليل ثقة، يروى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام، وله كتاب، والطريق الاول اليه حسن كالصحيح، والثاني حسن.
(٢) تقدمت ترجمته ص ٤٥٦.
(٣) عبدالله بن جعفر بن الحسن بن مالك بن جامع الحميرى - أبوالعباس القمى ثقة قدم الكوفة وسمع أهلها منه وأكثروا وكان من أصحاب الهادى والعسكرى عليهما السلام وهو شيخ القميين ووجههم صنف كتبا كثيرة، وطريق المؤلف اليه صحيح.
(٤) محمد بن عثمان بن سعيد العمرى - رضوان الله تعالى عليه - وكيل الناحية وثاني السفراء الاربعة المحمودين ويكنى أبا جعفر وله ولابيه أبي عمرو منزلة جليلة عند الطائفة، مات سنة خمس وثلاثمائة وقيل أربع في جمادى الاولى، وقبره بشارع باب الكوفة من بغداد في الموضع الذى كانت دوره ومنازله.
وله كتب كما في غيبة الشيخ، والطريق صحيح.
وما كان فيه عن صالح بن عقبة فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن احمد بن محمد بن خالد، عن ابيه، عن محمد بن سنان، ويونس بن عبدالرحمن جميعا " عن صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله(١) .
وما كان فيه عن الحسين بن محمد القمي فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن الحسين بن محمد القمي عن الرضا عليه السلام(٢) .
وما كان فيه عن الحسين بن زيد فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن ايوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام(٣) .
وما كان فيه عن النعمان بن سعد صاحب أمير المؤمنين عليه السلام فقد حدثني به محمد ابن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن ابيه، عن محمد بن سنان، عن ثابت بن أبي صفية، عن سعيد بن
___________________________________
(١) صالح بن عقبة بن قيس عده الشيخ في أصحاب أبي عبدالله (ع)، والذى رأيت في في الكتب أنه روى عنه (ع) بواسطة وروى عن أبي الحسن موسى (ع) بلا واسطة كما في الكافي ج ٦ ص ١ ٥ باب التفرس في الغلام، وقال ابن الغضائرى: روى عن أبي عبدالله (ع) غال كذاب لا يلتفت اليه هكذا في الخلاصة، وقال الشيخ في الفهرست له كتاب، والطريق اليه فيه السعد آبادى وهومهمل.
(٢) الحسين بن محمد القمي عده الشيخ في أصحاب الجواد عليه السلام وحاله مجهول، والطريق اليه حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.
(٣) الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام هو الذى يلقب ذا الدمعة ويكنى أبا عبدالله، ولم يوثق صريحا في كتب رجالنا، نعم وثقه الدارقطني من العامة، والطريق اليه صحيح.
جبير، عن النعمان بن سعد(١) .
وما كان فيه عن حمدان الديواني فقد رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حمدان الديواني(٢) .
وما كان فيه عن حمزة بن حمران فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حمزة بن حمران بن أعين مولى بني شيبان الكوفي(٣) .
وما كان فيه عن محمد بن إسماعيل البرمكي فقد رويته عن علي بن أحمد بن موسى، ومحمد بن احمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضي الله عنهم عن محمد بن ابي عبدالله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي(٤) .
وما كان فيه عن إسماعيل بن الفضل من ذكر الحقوق عن علي بن الحسين سيد العابدين عليهما السلام فقد رويته عن علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الاسدي قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكى قال: حدثنا عبدالله بن أحمد قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن دينار الثمالي عن سيد
___________________________________
(١) النعمان بن سعد صاحب أمير المؤمنين (ع) عنونه ابن حجر في التهذيب والتقريب وقال: ذكره ابن حبان في الثقات.
ولم أجد له في كتب أصحابنا ذكرا الا وصف المصنف له بكونه صاحبا لامير المؤمنين (ع)، والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٢) حمدان الديواني - قال في اللباب هذه النسبة إلى ديوان: سكة بمرو - روى المؤلف عن حمدان هذا في باب ثواب زيارة النبي والائمة عليهم السلام تحت رقم ٩ ٣١٨ خبرا في فضل زيارة الرضا عليه السلام عنه، والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٣) حمزة بن حمران - كسبحان - ابن أعين الشيباني كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام، وله كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٤) محمد بن اسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكى يعرف بصاحب الصومعة، يكنى أبا عبدالله سكن قم وليس أصله منها، وثقه النجاشي، وضعفه ابن الغضائر ورجح العلامة قول النجاشي - رحمة الله عليهم - وله كتب، والطريق اليه صحيح فان الثلاثة الاول كانوا من مشايخ الاجازة.
العابدين علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام(١) .
وما كان فيه من وصية أميرالمؤمنين عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية رضي الله عنه فقد رويته عن ابي رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه عن حماد بن عيسى، عمن ذكره عن ابى عبدالله عليه السلام، ويغلط أكثر الناس في هذا الاسناد فيجعلون مكان حماد بن عيسى حماد بن عثمان، وإبراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان وإنما لقي حماد بن عيسى وروى عنه(٢) .
وما كان فيه عن عطاء بن السائب فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه عن أبيه، عن محمد بن أبي الصهبان، عن ابي احمد محمد بن زيادالازدي(٣) عن أبان الاحمر، عن عطاء بن السائب(٤) .
___________________________________
(١) تقدمت ترجمته ص ٥ ٥٠ وفي الطريق هنا على بن أحمد بن موسى وهو غيرمذكور ومحمد بن جعفر الكوفي وهو ثقة، ومحمد بن اسماعيل البرمكى وتقدم الاختلاف فيه، وعبدالله بن أحمد وهو مشترك ولعله الرازى وتوقف العلامة - رحمه الله - فيه.
(٢) تقدمت ترجمة حماد بن عيسى، وهذه الوصية من مراسيله، والطريق اليه حسن كالصحيح.
(٣) هو ابن أبي عمير، وفي بعض النسخ " الاسدى ".
(٤) عطاء بن السائب غيرمذكور في رجالنا وعنونه ابن حجر في التقريب وقال كوفي صدوق اختلط، ونقل في تهذيبه عن جماعة كونه ثقة اختلط وفصل الكلام فيه وقال: قال الطبراني: اختلط في آخر عمره فما رواه عنه المتقدمون فهو صحيح، ثم ذكر جماعة من الذين نقلوا عنه قبل الاختلاط وجماعة من الذين نقلوا عنه بعد الاختلاط.
وقلنا في المجلد الثالث ص ٣ بانه كان اماميا مأمورا بالتقية حيث روى عن لى بن الحسين عليهما السلام أنه قال: " إذا كنتم في ائمة جور فاقضوا في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا، وان تعاملتم باحكامنا كان خيرا لكم " فيظهر من خبره هذا أنه أمامي عمل بالتقية وفي أواخر عمره خرق جلباب التقية فطعنوا عليه القوم بالخلط والتغير، وقيل: انه كان عاميا فصار في آخر عمره اماميا، وأما الطريق اليه ففيه أبان بن عثمان وهو ناووسى على قول ابن فضال، لكن اجتمعت العصابة على تصحيح مايصح عنه، وأما الحسين بن أحمد بن ادريس فهو من المشايخ.
وما كان فيه عن أحمد بن عائذ فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ(١) .
وما كان فيه عن إبراهيم بن محمد الثقفي فقد رويته عن ابي رضي الله عنه عن عبدالله بن الحسين المؤدب، عن أحمد بن علي الاصبهاني(٢) ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي.
ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن أحمد بن علوية الاصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي(٣) .
وما كان فيه عن عمرو بن ثابت، وهو عمرو بن أبي المقدام فقد رويته عن محمد ابن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، والحسن بن متيل جميعا " عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن ثابت أبي المقدام(٤) .
__________________________________
(١) أحمد بن عائذ بن حبيب الاحمسي البجلي مولاهم ثقة، روى عن الصادقين عليهما السلام، والطريق اليه صحيح.
(٢) كذا في جميع النسخ، الظاهر كونه أحمد بن علوية.
(٣) ابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي صاحب كتاب الغارات المعروف كوفي الاصل وانتقل إلى اصبهان وأقام بها وتوفي هناك سنة ٢٨٣، وكان زيديا ثم انتقل إلى القول بالامامة، وسبب خروجه من الكوفة على ما نقله النجاشي أنه لما عمل كتاب المعرفة استعظمه الكوفيون أشاروا بأن يتركه ولا يخرجه لما فيه من المناقب المشهورة والمثالب فقال: أي البلاد أبعد من الشيعة؟ فقالوا: اصبهان فحلف أن لا يروي الكتاب الا بها، فانتقل إلى اصبهان ورواه بها ثقة منه بصحة ما رواه فيه، وكان جماعة من القميين كأحمد البرقي وفدوا اليه بأصبهان وسألوه الانتقال إلى قم فأبى، وله مصنفات كثيرة ذكرها الشيخ والنجاشي، وكتابه الغارات حققه الاستاذ السيد جلال الدين الارموي مد ظله العالي وكان في هذه الايام تحت الطبع ورأيت بعض كراريسه نسأل الله تعالى أن يوفقه لاتمام هذا المشروع، وبالجملة لم يوثق الرجل صريحا لكن كتبه معتمدة عند أكثر الاصحاب، وفي طريقي المؤلف اليه أحمد بن علوية الاصبهاني ولم يوثق.
(٤) تقدم عنوانه ص ٦ ٤٩.
وما كان فيه عن العلاء بن سيابة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان عن العلاء بن سيابة(١) .
وما كان فيه عن عبدالله بن الحكم فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد الادمي عن الجريري واسمه سفيان، عن ابي عمران الارمني، عن عبدالله بن الحكم.
ورويته عن ابي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن أبي عمران موسى بن زنجويه الارمني، عن عبدالله بن الحكم(٢) .
وما كان فيه عن علي بن أحمد بن أشيم فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن ابي القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أحمد بن اشيم(٣) .
وما كان فيه عن علي بن مطر فقد رويته عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن علي بن مطر(٤) .
___________________________________
(١) العلاء بن سيابة - بفتح السين المهملة وتخفيف الياء المثناة من تحت - الكوفي مولى كان من أصحاب الصادق (ع)، روى عنه المؤلف في باب من يجب رد شهادته ٧ وحاله مجهول الا أن في رواية أبان بن عثمان عنه اشعارا ما بعدم كونه ضعيفا لانه من أصحاب الاجماع والطريق اليه صحيح كما في الخلاصة.
(٢) عبدالله بن الحكم الارمني ضعيف مرتفع القول، له كتاب، والطريق الاول ضعيف بسهل بن زياد وبابي عمران الارمني، والثاني أيضا ضعيف بمحمد بن حسان الرازي وبابي عمران أيضا.
(٣) علي بن أحمد بن أشيم - كأحمد، وقيل كزبير - هو من أصحاب الرضا (ع) وحاله مجهول، وروى المؤلف في ميراث لمولود يولد وله رأسان عن أحمد بن محمد بن عيسى عنه، والطريق اليه هنا صحيح الا أن في البرقي كلاما.
(٤) علي بن مطر غير مذكور في الرجال والطريق اليه ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان.
وما كان فيه عن ياسين الضرير فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميري جميعا " عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ياسين الضرير البصري(١) .
وما كان فيه عن علي بن غراب فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن إدريس بن الحسن، عن علي بن غراب، وهو ابن ابي المغيرة الازدي(٢) .
وما كان فيه عن القاسم بن بريد فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن القاسم بن بريد بن معاوية العجلى(٣) .
___________________________________
(١) ياسين الضرير الزيات البصري عنونه الشيخ في الفهرست وقال النجاشي في رجاله: لقى أبا الحسن موسى (ع) لما كان بالبصرة وروى عنه وصنف الكتاب المنسوب اليه.
والطريق فيه العبيدي وعند العلامة صحيح.
(٢) علي بن غراب عنونه الشيخ في الفهرست وقال " هو علي بن عبدالعزيز المعروف بابن غراب، وعنونه ابن حجر في التقريب والتهذيب وقال علي بن غراب الفزاري أبوالحسن ويقال أبوالوليد الكوفي القاضي ويقال: هو علي بن عبدالعزيز أو علي بن أبي الوليد ".
وعنونه الخطيب في التأريخ وروى عن ابن معين قال: لم يكن بعلي بن غراب بأس ولكنه كان يتشيع، وروى عن محمد بن عبدالله الحضرمي قال: مات علي بن غراب مولى الوليد بن صخر بن الوليد الفزاري أبوالحسن سنة ١٨٤ وروى روايته في " محمد بن اسحاق الهروي " ج ١ ص ٢٥٥ عن علي بن موسى الرضا عليهما السلام.
وروى المؤلف عنه في النوادر آخر أبواب هذا الكتاب تحت رقم ٥٨٩٥ خبرا عن الصادق عليه السلام.
ويظهر مما ذكر كونه فزاريا فقول المؤلف أنه الازدي لم نقف على شاهد له وكذا قوله ابن أبي المغيرة والقول بالتعدد غير بعيد، وعلي بن عبدالعزيز سيأتي عنوانه من المؤلف، ولعل الاتي هو ابن غراب الفزاري والعلم عند الله، وأما الطريق اليه فضعيف بمحمد بن حسان الرازي، وادريس بن الحسن فانه غير مذكور.
(٣) القاسم بن بريد ثقة كان من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن موسى عليهما السلام وله كتاب، والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
وما كان فيه عن أحمد بن هلال فقد رويته عن ابي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن هلال(١) .
وما كان فيه عن ابي هاشم الجعفري فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبي هاشم الجعفري(٢) .
وما كان فيه عن علي بن عبدالعزيز فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن حمزة بن عبدالله، عن إسحاق بن عمار، عن علي بن عبدالعزيز(٣) .
__________________________________
(١) تقدم الكلام فيه في ترجمة اسماعيل بن عيسى، والطريق اليه صحيح.
(٢) أبوهاشم الجعفري هو داود بن القاسم بن اسحاق بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب - رحمه الله - كان من أهل بغداد، ثقة جليل القدر عظيم المنزلة عند أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الهادي وأبي محمد العسكري عليهم السلام، وروى أبوه عن الصادق عليه السلام، وكان أبوهاشم مقدما عند السلطان ففي مقاتل الطالبيين في يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي عليه السلام الذي قتل في أيام المستعين قال: لما دخل رأس يحيى إلى بغداد اجتمع أهلها إلى محمد بن عبدالله بن طاهر يهنئونه بالفتح، ودخل فيمن دخل على أبوهاشم الجعفري وكان ذا عارضة ولسان لا يبالي ما استقبل الكبراء وأصحاب السلطان به، فقال أبوالفرج: حدثني أحمد بن عبيد الله وحكيم بن يحيى الخزاعي قالا: دخل أبوهاشم علي بن محمد بن عبدالله بن طاهر فقال: أيها الامير قد جئتك مهنئا بما لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله حيا لعزى به، فلم يجبه محمد عن هذا بشئ - انتهى، وعنونه الخطيب ونقل عن ابن عرفة أنه قال: كان أبوهاشم ذا لسان وعارضة فحمل من بغداد إلى سامراء وحبس هناك في سنة ٢٥٢، قال: وبلغني أنه مات سنة ٢٦١.
وقال الشيخ: له كتاب، والطريق اليه فيه السعد آبادي ولم يوثق.
(٣) علي بن عبدالعزيز مشترك بين الاموي، والفزاري الكوفي، والمزني، وطرقهم مختلفة وتقدم الكلام في اتحاد المترجم له مع علي بن غراب عند الشيخ، وفي الطريق حمزة بن عبدالله وهو غير مذكور أو مهمل، وأيضا اسحاق بن عمار وهو فطحي موثق.
وما كان فيه عن محمد بن عذافر فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر الصيرفي(١) .
وما كان فيه عن سدير الصيرفي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد ابن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكيم بن مسكين، عن عمرو ابن ابي نصر الانماطي، عن سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي ويكنى أباالفضل(٢) .
وما كان فيه عن أيوب بن الحر فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن النضربن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ايوب بن الحر الجعفي الكوفي أخي اديم بن الحر وهو مولى(٣) .
وما كان فيه عن الحسن بن علي بن أبي حمزة فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني(٤) .
وما كان فيه عن الفضل بن أبي قرة السمندي الكوفي فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن
___________________________________
(١) محمد بن عذافر بن عيثم الخزاعي الصيرفي كوفي مولى ثقة، له كتاب روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام وعمر إلى أيام الرضا عليه السلام، والطريق اليه صحيح.
(٢) سدير - بالمهملات كأمير - ابن حكيم الصيرفي كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام، وهو والد حنان ويكنى أبا الفضل، ووردت أخبار بكونه من الاجلاء وأكابر الشيعة والمتفانين في محبة أئمة أهل البيت عليهم السلام، والطريق اليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل.
(٣) أيوب بن الحر الجعفي مولى ثقة ويعرف بأخى أديم، يروي عن أبي عبدالله عليه السلام، وله أصل، والطريق اليه صحيح عند العلامة.
(٤) الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني واقفي ضعيف يروي عن الرضا عليه السلام، والطريق اليه ضعيف بابي سمينة الصيرفي.
أبي عبدالله البرقي، عن شريف بن سابق التفليسي، عن الفضل بن أبي قرة السمندي الكوفي(١) .
وما كان فيه عن عبدالحميد بن عواض الطائي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن احمد، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن ابيه، عن عبدالحميد بن عواض الطائي(٢) .
وما كان فيه عن عبدالصمد بن بشير فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسن بن متيل الدقاق، عن محمد بن الحسين أبي الخطاب، عن جعفر ابن بشير، عن عبدالصمد بن بشير الكوفي(٣) .
وما كان فيه عن عبدالله بن محمد الجعفي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن عبدالله بن محمد الجعفي(٤) .
وما كان فيه عن الميثمي فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن الحسن بن زياد، عن احمد ابن الحسن الميثمي(٥) .
وما كان فيه عن أبي ثمامة فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه، ومحمد بن موسى بن المتوكل، والحسين بن إبراهيم رضي الله عنهم عن علي بن ابراهيم بن
___________________________________
(١) تقدمت ترجمته ص ٤٨١.
(٢) عبدالحميد بن عواض الطائي كوفي كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام، ثقة مقتول، قتله الرشيد، والطريق اليه صحيح كما في الخلاصة.
(٣) عبدالصمد بن بشير العرامي العبدي بمولاهم كوفي، كان من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام، ثقة ثقة، له كتاب والطريق اليه صحيح.
(٤) عبدالله بن محمد الجعفي كان من أصحاب السجاد وأبي جعفر عليهما السلام، ضعيف، والطريق اليه صحيح.
(٥) أحمد بن الحسن بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار كوفي مولى بني أسد، قيل واقفي، وقال الشيخ كوفي ثقة صحيح الحديث سليم، له كتاب النوادر، والطريق اليه صحيح.
هاشم، عن أبيه، عن أبي ثمامة صاحب ابي جعفر الثاني عليه السلام(١) وما كان فيه عن إسماعيل بن أبي فديك فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه عن ابيه، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان عن المفضل ابن عمر، عن اسماعيل بن ابى فديك(٢) .
وما كان فيه عن الصباح بن سيابة فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن جعفر بن بشير البجلي، عن حماد بن عثمان، عن الصباح بن سيابة أخي عبدالرحمن بن سيابة الكوفي(٣) .
___________________________________
(١) ابوثمامة - بالمثلثة - روى عنه المؤلف تحت رقم ٣٦٨٦ خبرا رواه الكليني عن أبي تمامة - بالمثناة - وهو مجهول الحال الا أن وصف المصنف اياه بصاحب أبي جعفر (ع) مدح بالغ، واحتمل بعضهم كونه حبيب بن أوس أبا تمام الطائي مادح أهل البيت (ع) وهو قريب، وقد قبض أبوجعفر عليه السلام سنة عشرين ومائتين، وتوفي أبوتمام ٢٣١ فكان معاصرا لابي جعفر (ع) قال النجاشي كان اماميا وله شعر في أهل البيت (ع) كثير، و ذكر أحمد بن الحسين - رحمه الله - انه رأى نسخة عتيقة قال: لعلها كتبت في أيامه أو قريبا منه وفيها قصيدة يذكر فيها الائمة عليهم السلام حتى انتهى إلى أبي جعفر الثاني (ع) لانه توفي في أيامه، وكيف كان ان المترجم له امامي ممدوح، والطريق اليه حسن الصحيح.
(٢) هو اسماعيل بن إبي فديك، عنونه العسقلاني في التهذيب وقال: اسماعيل بن مسلم ابن أبي فديك دينار، فالنسبة إلى الجد وهذا شايع، وقال في التقريب: صدوق، وظاهره كونه من العامة، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الذهبي، ولكن عنونه النجاشي وقال كوفي ثقة له كتاب، وظاهره كونه اماميا لعدم اشارته إلى كونه عاميا.
وكيف كان روى عنه المؤلف تحت رقم ٢ ٣٦٩، والطريق اليه ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان.
(٣) الصباح بن سيابة أخو عبدالرحمن عده الشيخ في أصحاب أبي عبدالله (ع)، و حاله مجهول الا أن في الكافي خبرا ضعيفا يظهر منه أنه كان من المقربين عندهم حيث قال له أبوعبدالله (ع): " ما أنتم والبراءة يبرء بعضكم من بعض، ان المؤمنين بعضهم أفضل من بعض وبعضهم أكثر صلاة من بعض وبعضهم أنفذ بصرا من بعض وهي الدرجات " الكافي ج ٢ ص ٤٥، وفي الروضة تحت رقم ٤٩٥ في الموثق عنه عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله عزوجل الجنة، وان الرجل ليبغضكم ومايدري ما تقولون فيدخله الله عزوجل النار - إلى آخر الحديث المبارك " فراجعه ففيه فوائد اخرى، و اما الطريق اليه فصحيح.
وما كان فيه عن إبراهيم بن هاشم فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميري جميعا " عن إبراهيم بن هاشم.
بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميري جميعا " عن إبراهيم بن هاشم.
ورويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم، عن ابيه ابراهيم بن هاشم(١) .
وما كان فيه عن روح بن عبدالرحيم فقد رويته عن جعفر بن علي بن الحسن ابن علي بن عبدالله بن المغيرة الكوفي، عن جده الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن ابن علي بن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبدالرحيم(٢) .
وما كان فيه عن عبدالله بن حماد الانصاري فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن احمد بن ابي عبدالله
________________________________________
(١) ابراهيم بن هاشم أبواسحاق القمي أصله كوفي اتتقل إلى قم، وحكى أنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم، وهو والد على بن ابراهيم صاحب التفسير المشهور، وفي المحكي عن رجال الكشي قال انه تلميذ يونس بن عبد الرحمن، لم أعثر على رواية روى عن يونس بلا واسطة وكأن في نسخة " كش " سقطا والصواب روى عن تلميذ يونس بن عبدالرحمن المراد بالتلميذ اسماعيل بن مرار أو غيره، ونسخة أصل رجال الكشي كثير السقط والتحريف كما هو الثابت عند خبراء الفن، وبالجملة لم يوثق ابراهيم صريحا كما لا يطعن عليه وهو كثير الرواية مقبول الحديث عند الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم - والطريق الثاني اليه صحيح والاول أصح.
(٢) روح بن عبدالرحيم بن روح كوفي وكان شريك المعلى بن خنيس، روى عن الصادق (ع)، وثقة النجاشي والعلامة، وله كتاب، وفي الطريق اليه جعفر بن علي بن الحسن وهو غير مذكور وكأنه من مشايخ الاجازة، وغالب بن عثمان وهو واقفي موثق.
البرقي، عن ابيه، عن محمد بن سنان، عن عبدالله بن حماد الانصاري(١) .
وما كان فيه عن سعيد بن يسار فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن احمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي، عن المفضل، عن سعيد بن يسار العجلي الاعرج الحناط الكوفي(٢) .
وما كان فيه عن بشار بن يسار فقد رويته عن الحسين بن احمد بن ادريس، رضي الله عنه عن ابيه، عن محمد بن أبي الصهبان، عن محمد بن سنان، عن بشار بن يسار(٣) .
وما كان فيه عن محمد بن عمرو بن أبي المقدام فقد رويته، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عمرو بن ابي المقدام(٤) .
وما كان فيه عن عبدالملك بن عمرو فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عبدالملك بن عمرو الاحول الكوفي وهو عربي(٥) .
___________________________________
(١) عبدالله بن حماد الانصاري من أصحاب أبي عبدالله بوأبي الحسن عليهما السلام و قال النجاشي " كان من شيوخ أصحابنا، له كتابان أحدهما أصغر من الآخر " والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٢) سعيد بن يسار الاعرج الضبيعي مولاهم كوفي حناط، روى عن أبي عبدالله و أبي الحسن عليهما السلام، وكان ثقة، له كتاب، والطريق اليه ضعيف بمفضل بن عمر.
(٣) بشار بن يسار أخو سعيد المتقدم، أيضا، له كتاب، والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٤) محمد بن عمرو بن أبي المقدام غير مذكور في كتب الرجال، والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٥) عبدالملك بن عمرو الاحول ممدوح، وكان من أصحاب الصادق (ع)، والطريق اليه فيه الحكم بن مسكين وهو مهمل.
وما كان فيه عن يوسف بن يعقوب فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن سنان، عن يوسف بن يعقوب أخي يونس بن يعقوب وكانا فطحيين(١) .
وما كان فيه عن محمد بن علي بن محبوب فقد رويته عن ابي، ومحمد بن الحسن، و محمد بن موسى بن المتوكل، وأحمد بن يحيى العطار، ومحمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنهم عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن علي بن محبوب.
ورويته عن أبي، والحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنهما عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن علي بن محبوب(٢) .
وما كان فيه عن محمد بن سنان فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفى، عن محمد بن سنان.
ورويته عن ابي رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن محمد بن سنان(٣) .
___________________________________
(١) يوسف بن يعقوب الكوفي، وصفه النجاشي بالجعفي، وقال: ضعيف، وقال الشيخ: واقفي، وأما وصفه بالجعفي فغير معلوم الصحة كما لم يصف النجاشي نفسه أخاه يونس بذلك ولعل الاصل " الفطحي " فصحف بالجعفي لمشاكلة الخط، وكذا الواقفي في قول الشيخ " وأما الطريق اليه فضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٢) محمد بن علي بن محبوب الاشعري القمي أبوجعفر شيخ القميين في زمانه، ثقة عين، فقيه، صحيح المذهب، له كتب، فاما الطريقان فالاول منهما صحيح، وأما الثاني فحسن كالصحيح.
(٣) محمد بن سنان أبوجعفر الزاهري فقد عرفت مما مر ضعفه لتضعيف كل سند وقع هو فيه ولما نقل الكشي والنجاشي والعلامة من ضعفه، واستظهر بعض من كلام المفيد - رحمه الله - في ارشاده توثيقه له حيث قال في باب النص على الرضا عليه السلام ٦ فممن روى النص على الرضا علي بن موسى عليهما السلام بالامامة من أبيه والاشارة اليه منه بذلك من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته (ع) داود الرقي ومحمد بن اسحاق بن عمار، وذكر جماعة آخرهم محمد بن سنان، وكذا الشيخ عده في كتاب الغيبة من الممدوحين مع أنه ضعفه في التهذيبين والرجال والفهرست في أحد عنوانيه، وكذا رواية جمع من العدول عنه كحسين بن سعيد الاهوازي وأخيه الحسن والفضل بن شاذان وأبيه، وأيوب بن نوح، ومحمد بن الحسين ابن أبي الخطاب وأضرابهم الذين كانوا من نقدة الاثار فلا بد أن نقول اما أن يكون في رواياته صحيح وسقيم وهؤلاء الاجلة نقلوا عنه ما كان صحيحا محفوفا بقرائن الصحة دون ما كان مزيفا باطلا كما فعله المصنف في أخبار أبي محمد العلوي حيث قال في كمال الدين ص ٥٤٣ " أخبرني أبومحمد الحسن بن محمد فيما أجازه لي مما صح عندي من حديثه "، أو اعتمدوا عليه ولم يعتنوا بما ورد في قدحه وهذا بعيد جدا، وبالجملة له كتب، والطريق الاول اليه ضعيف بمحمد بن علي أبي سمينة الصيرفي، والثاني حسن كالصحيح.
وما كان فيه عن محمد بن الوليد الكرماني فقد رويته عن احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن الوليد الكرماني(١) .
وما كان فيه عن محمد بن منصور فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن ابي الصهبان، عن محمد بن سنان، عن محمد بن منصور(٢) .
وما كان فيه عن عبدالله بن القاسم فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى قال: حدثنا أبو عبدالله الرازي عن عبدالله بن أحمد بن محمد بن خشنام الاصبهاني، عن عبدالله القاسم(٣) .
وما كان فيه عن عبدالله بن جبلة فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن
________________________________________
(١) محمد بن الوليد مشترك بين الموثق والضعيف والمجهول، ويظهر من بعض الروايات كون المراد به من كان من أصحاب أبي جعفر الثاني (ع)، والطريق هنا حسن كالصحيح.
(٢) هو محمد بن منصور الاشعري ظاهرا الذي عده الشيخ في أصحاب أبي الحسن الرضا (ع) قائلا مجهول، والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(٣) عبدالله بن القاسم ضعيف سواء كان الحضرمي، أو صاحب معاوية بن عمار، أو الحارثي مع أنه لا يبعد اتحادهم كما هو الظاهر من اتحاد معنى قولهم في كل واحد منهم، أما الطريق اليه فضعيف بابي عبدالله الرازي.
موسى بن المتوكل رضي الله عنهم عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبدالجبار، عن عبدالله بن جبلة(١) .
وما كان فيه عن محمد بن عبدالله بن مهران فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن ابي عبدالله البرقي، عن محمد بن عبدالله بن مهران(٢) .
وما كان فيه عن محمد بن الفيض فقد رويته عن جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبدالله بن عامر، عن ابن ابي عمير، عن محمد بن الفيض(٣) .
وما كان فيه عن ثعلبة بن ميمون فقد رويته عن ابي، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهم عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبدالله بن محمد بن الحجال الاسدي، عن ابي اسحاق ثعلبة بن ميمون.
ورويته أيضا عنهم، عن الحميري، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة(٤) .
___________________________________
(١) عبدالله بن جبلة بن حيان أبومحمد عربي صميم، ثقة يروى عن أبيه عن جده حيان، وبيت جبلة مشهور بالكوفة، وكان عبد الله واقفا وكان ثقة مشهورا، له كتب، مات سنة ٢١٩ والطريق اليه صحيح كما في الخلاصة.
(٢) محمد بن عبدالله بن مهران ضعيف كذاب يرمى بالغلو، والطريق اليه قوي بعلي بن الحسين السعد آبادي.
(٣) محمد بن الفيض الظاهر أن المراد به محمد بن الفيض بن المختار الجعفي الكوفي لما تقدم ص ٤٨٥ محمد بن الفيض التيمي من تيم الرباب وان احتمل الوحيد - رحمه الله - اتحادهما لكنه بعيد لان الجعفي نسبة إلى جعفى بن سعد العشيرة من مذحج، والتيمي نسبة إلى تيم بن عبد مناة بن أدبن طابخة بن الياس بن مضر، والجعفي مجهول الحال، والطريق اليه صحيح، ويمكن القول بصحة السند لصحته عن ابن أبي عمير.
(٤) ثعلبة بن ميمون الكوفي مولى بني أسد، كان وجها في أصحابنا قاريا، فقيها، نحويا، لغويا، راوية حسن العمل، كثير العبادة والزهد، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام، له كتاب تختلف الرواة عنه، والطريق الاول صحيح وكذا الثاني.
وما كان فيه عن العباس بن عامر القصباني فقد رويته عن أبي رحمه الله عن علي بن الحسن بن علي الكوفي، عن ابيه، عن العباس بن عامر القصباني.
ورويته عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي الكوفي، عن جده الحسن بن علي، عن العباس ابن عامر القصباني(١) .
وما كان فيه عن رومي بن زرارة فقد رويته عن جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبدالله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن رومي بن زرارة(٢) .
وما كان فيه عن داود بن اسحاق فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن ابي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن داود بن إسحاق(٣) .
وما كان فيه عن بكار بن كردم فقد رويته عن محمد بن الحسن رحمه الله عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن بكار بن كردم(٤) .
وما كان فيه متفرقا من قضايا أميرالمؤمنين عليه السلام فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن ابراهيم بن هاشم، عن عبدالرحمن
___________________________________
(١) العباس بن عامر أبوالفضل القصباني شيخ صدوق ثقة، كثير الحديث، له كتب، و الطريق الاول اليه قوي بعلي بن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة الكوفي، وكذا الثاني.
(٢) رومي بن زرارة بن أعين الشيباني ثقة قليل الحديث وكان من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام، له كتاب، والطريق اليه صحيح.
(٣) داود بن اسحاق غير مذكور في الرجال، والطريق اليه ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان.
(٤) بكار بن كردم - كجعفر - كوفي، عده الشيخ في أصحاب الصادق (ع) وحاله مجهول والطريق اليه كالطريق إلى سابقه.
ابن ابي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام(١) .
وما كان فيه عن ادريس بن عبدالله القمي فقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن ادريس بن عبدالله بن سعد الاشعري القمي(٢) .
وما بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن ادريس بن عبدالله بن سعد الاشعري القمي(٢) .
وما كان فيه عن سلمة بن الخطاب فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن سلمة بن الخطاب البراوستانى(٣) .
وما كان فيه عن إدريس بن زيد فقد رويته عن أحمد بن علي بن زياد رضي الله عنه عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ادريس بن زيد القمي(٤) .
وما كان فيه عن محمد بن سهل فقد رويته عن ابي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل بن اليسع الاشعري(٥) .
وما كان فيه عن جعفر بن عثمان فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن موسى الكمنداني، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن
___________________________________
(١) تقدمت ترجمة محمد بن قيس ص ٤٨٦ والطريق هنا وهناك حسن كالصحيح.
(٢) ادريس بن عبدالله القمي الاشعرى ثقة، له كتاب وكان من أصحاب إبي عبدالله (ع) وقد ادرك الرضا (ع)، والطريق اليه صحيح، وروى المؤلف تحت رقم ٤٧٢١ عنه عن الصادق (ع).
(٣) سلمة بن الخطاب البراوستاني - قرية من قرى قم كما في المراصد - قال النجاشي: أبوالفضل الراوستاني الازدورقاني - قرية من سواد الري - كان ضعيفا في حديثه، وله كتب، وذكر جملة منها وقال ابن الغضائري: أبومحمد من واد الري ضعيف، أقول: الطريق اليه صحيح.
(٤) تقدم في ص ٤٨٩ مع طريق آخر حسن كالصحيح، وكأن المراد بأحمد بن علي أحمد زياد بن جعفر الهمداني الفاضل الثقة " و " ابن علي " كان من زيادات النساخ، والعلم عند الله.
(٥) محمد بن سهل بن اليسع القمي الاشعري ممدوح، له كتاب، وكان من أصحاب أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجواد عليهما السلام، والطريق اليه صحيح.
أبى عمير، عن أبي جعفر الشامي، عن جعفر بن عثمان(١) .
وما كان فيه عن عثمان بن زياد فقد رويته عن عبدالواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري، عن على بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالصمد بن بشير، عن عثمان بن زياد(٢) .
وما كان فيه عن امية بن عمرو، عن الشعيري فقد رويته عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن هلال، عن امية بن عمرو، عن اسماعيل بن مسلم الشعيري(٣) .
وما كان فيه عن منهال القصاب فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن منهال القصاب(٤) .
___________________________________
(١) جعفر بن عثمان مشترك بين الرواسي والكلابي وصاحب أبي بصير، والاول ثقة والاخيران مهملان، وفي المحكى عن المولى المجلسي الغالب أن المراد به الثقة، أقول و الطريق اليه فيه الكمنداني وأبوجعفر الشامي وهما غير مذكورين.
(٢) عثمان بن زياد مشترك بين الرواسى والهمداني والاحمسي والضبي، وقال المولى المجلسي - رحمه الله - كأنه الرواسي الكوفي وهو من أصحاب الصادق عليه السلام، وعلى ما يظهر من كلام الفاضل الاردبيلي هو الهمداني الكوفي وهو أيضا من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام، ولم يوثق أحدهما صريحا، والطريق فيه عبدالواحد بن محمد بن عبدوس النيسابورى - رضى الله عنه - وهو غير مذكور الا أنه من مشايخ الاجازة، وأيضا عثمان بن عيسى وفيه تأمل مع أنه واقفي، وفي نسخة أحمد بن سليمان " بدل " حمدان بن سليمان " وأحمد مهمل كما في جامع الرواة،
(٣) أمية بن عمرو من أصحاب الكاظم عليه السلام واقفي، يعرف بالشعيرى، له كتاب أكثره عن اسماعيل السكوني الشعيرى.
والطريق اليه ضعيف بأحمد بن هلال.
(٤) منهال القصاب مهمل عده الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام ولم يذكر حاله، والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن مسعدة بن زياد فقد رويته عن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميري جميعا " عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن زياد(١) .
وما كان فيه عن داود بن ابي يزيد فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن أبي محمد الحجال، عن داود بن أبي يزيد(٢) .
وما كان فيه عن ثوير بن أبي فاختة فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ثوير بن أبي فاختة، واسم أبي فاختة سعيد بن علاقة(٣) .
وما كان فيه عن عيسى بن أعين فقد رويته عن ابى رضي الله عنه عن محمد بن
___________________________________
(١) مسعدة بن زياد الربعي الكوفي ثقة عين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام، له كتاب في الحلال والحرام مبوب كما في " جش " والطريق اليه صحيح.
(٢) داود بن أبي يزيد فرقد الكوفي العطار ثقة روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام، له كتاب، وقال الشيخ في التهذيب باب أوقات الصلاة ان داود بن أبي يزيد هو داود بن فرقد.
والطريق اليه صحيح كما في الخلاصة.
(٣) هو ثوير بن أبي فاختة سعيد بن أبي علاقة - بكسر العين المهملة - يكنى أبا جهم يروى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام، والعامة ضعفوه لتشيعه وقال الحاكم في مستدركه: لم ينقم عليه الا للتشيع.
وقال العلامة في الخلاصة: روى الكشى عن محمد بن قولويه، عن محمد بن عباد بن بشير، عن ثوير قال: أشفقت على أبي جعفر من مسائل هيأها له عمر (و) بن ذر، وابن قيس الماصر، والصلت بن بهرام.
وهذا لا يقتضى مدحا ولا قدحا فنحن في روايته من المتوقفين.
أقول: الظاهر كونه مدحا لان عمر (و) ابن ذر عامي وعمر (و) بن قيس بترى كما نص عليه ابن داود في رجاله والعلامة نفسه في الخلاصة وأسئلتهم كانت تعنتية وحزنه لذلك، راجع تمام الخبر في رجال الكشي وتذ عن بذلك وأما الطريق اليه ففيه الهيثم بن أبي مسروق وهو غير مصرح له بالتوثيق بل كان ممدوحا.
أحمد بن علي بن الصلت، عن أبي طالب عبدالله بن الصلت، عن عبدالله بن المغيرة، عن عيسى بن أعين(١) .
وما كان فيه عن محمد بن حسان فقد رويته عن ابي، ومحمد بن الحسن، والحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنهم عن احمد بن إدريس، عن محمد بن حسان(٢) .
وما كان فيه عن أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري رضي الله عنه فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميري جميعا " عن أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري(٣) .
وما كان فيه عن عمر بن أبي شعبة فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضى الله عنه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن أبي شعبة الحلبي(٤) .
__________________________________
(١) هو عيسى بن أعين الجريرى الاسدى مولى كوفي ثقة روى عن أبي عبدالله عليه السلام وله كتاب، والطريق اليه فيه محمد بن أحمد بن على بن الصلت وهو وان كان غير مذكور في كتب الرجال الا أن المؤلف ذكر في أول كمال الدين ان أبي يروى عنه - قدس الله روحه - ويصف علمه وزهده وفضله وعبادته.
(٢) محمد بن حسان مشترك والمراد هنا محمد بن حسان الرازي الزبيبي، عده الشيخ فيمن روى عن الهادى عليه السلام، وعنونه النجاشي قائلا أبوعبدالله الزبيبي يعرف وينكر وهو بين بين، يروى عن الضعفاء كثيرا.
وضعفه ابن الغضائرى، وقال الشيخ في الفهرست: له كتب منها كتاب ثواب الاعمال أخبرنا به ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن، عن سعد، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن أدريس عنه - الخ.
والطريق اليه صحيح كما في الخلاصة.
(٣) أحمد بن محمد بن عيسى الاشعرى القمي أبوجعفر شيخ القميين ووجههم وفقيههم غير مدافع، ثقة له كتب، وكان من أصحاب أبي الحسن الرضا والجواد والهادى عليهم السلام والطريق اليه صحيح.
(٤) عمر بن أبي شعبة الحلبي كان من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام ويظهر من توثيق النجاشي آل أبي شعبة توثيقه مجملا، والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن عمر بن قيس الماصر فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رحمهما الله عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن ابيه عن محمد بن سنان وغيره، عن عمر بن قيس الماصر(١) .
وما كان فيه عن أبي سعيد الخدري من وصية النبى صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام التى أولها (يا علي إذا دخلت العروس بيتك) فقد رويته عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه عن أبي سعيد الحسن بن علي العدوي، عن يوسف بن يحيى الاصبهاني ابي يعقوب، عن أبي علي اسماعيل بن حاتم قال: حدثنا أبوجعفر أحمد بن صالح بن سعيد المكي قال: حدثنا عمر [و] بن حفص، عن إسحاق بن نجيح، عن حصيف، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا علي إذا دخلت العروس بيتك وذكر الحديث بطوله على ما في هذا الكتاب(٢) .
وما كان فيه عن علي بن حسان فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن حسان الواسطي، ورويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان الواسطي(٣) .
وما كان فيه عن إسماعيل بن مهران من كلام فاطمة عليها السلام فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن ابيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمد الخزاعي، عن محمد بن جابر، عن عباد العامري، عن زينب بنت أميرالمؤمنين عليهما السلام، عن
___________________________________
(١) عمر بن قيس كما في بعض النسخ وعمرو بن قيس كما في بعض تقدم في ثوير أنه بترى، والطريق اليه فيه محمد بن سنان وهو ضعيف على المشهور أو غيره المجهول
(٢) أبوسعيد الخدرى اسمه سعد بن مالك صحابي عظيم وكان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، والطريق فيه مجاهيل، وبعضهم من رجال العامة.
(٣) تقدم الكلام فيه وفي طريقه ج ٣ ص ٥٦١.
فاطمة عليها السلام(١) .
وما كان فيه عن شعيب بن واقد في المناهي فقد رويته عن حمزة بن محمد بن احمد ابن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قال: حدثني ابوعبدالله عبدالعزيز بن محمد بن عيسى الابهري قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بن زكريا الجوهري الغلابي البصري قال: حدثنا شعيب بن واقد قال: حدثنا الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاكل على الجنابة وقال: انه يورث الفقر وذكر الحديث بطوله كما في هذا الكتاب(٢) .
وما كان فيه عن علي بن اسماعيل الميثمي فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن علي بن اسماعيل الميثمي(٣) .
وما كان فيه عن يعقوب بن يزيد فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميري، ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن ادريس رضى الله عنهم عن يعقوب بن يزيد(٤) .
___________________________________
(١) اسماعيل بن مهران مولى كوفي يكنى أبا يعقوب ثقة معتمد عليه، لقى أبا الحسن الرضا عليه السلام وروى عنه، وقال ابن الغضائرى: ليس حديثه بالنقي يضطرب تارة ويصلح أخرى، وروى عن الضعفاء كثيرا ويجوز أن يخرج شاهدا، وقال العلامة بعد نقل هذا الكلام: والاقوى عندى الاعتماد على روايته لشهادة الشيخ والنجاشي له بالثقة، والطريق اليه فيه السعد آبادي ومحمد بن جابر وهو غير معلوم الحال.
(٢) شعيب بن واقد غير مذكور في كتب الرجال وتقدم ذكر طريقه اليه في أول هذا المجلد مفصلا.
(٣) على بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار أبوالحسن الميثمي كان من أصحاب الرضا عليه السلام وهو من متكلمي الامامية، والطريق اليه صحيح.
(٤) يعقوب بن يزيد الكاتب الانبارى هو وأبوه ثقتان وكان من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام كثير الرواية، له كتب، والطريق اليه صحيح.
وما كان فيه عن الحسن بن علي بن النعمان فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن علي بن النعمان(١) .
وما كان فيه عن عبدالحميد فقد رويته عن محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن ابي القاسم، عن محمد بن علي القريشي، عن اسماعيل بن بشار عن أحمد بن حبيب، عن الحكم الخياط، عن عبدالحميد الازدي(٢) .
وما كان فيه عن سلمة بن تمام صاحب أميرالمؤمنين عليه السلام(٣) وما كان فيه عن محمد بن اسلم الجبلي فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله
___________________________________
(١) الحسن بن على بن النعمان كوفي من أصحاب الهادى عليه السلام، وكان ثقة ثبتا، له كتاب نوادر، صحيح الحديث كثير الفوائد كما في " ست " و " جش " والطريق اليه صحيح كما في الخلاصة.
(٢) عبدالحميد الازدى مشترك بين عبدالحميد بن أبي العلاء الخفاف، وعبدالحميد بن مسلم، والاول ثقة، والثاني مهمل، والطريق ضعيف باسماعيل بن يسار أو " بشار " على اختلاف النسخ على أن فيه أحمد بن حبيب وهو غير مذكور في الرجال، وفي نسخة " أحمد بن الجنيد " وهو أيضا غير مذكور.
(٣) كذا بياض في جميع النسخ التي رأيتها وكما نص عليه الاسترآبادي في منهج المقال لكن في خاتمة الوسائل " وما كان فيه عن سلمة بن تمام صاحب أمير المؤمنين عليه السلام فقد رويته عن أبي - رضي الله عنه - عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن سلمة بن تمام " وعندى هذا خلط وهذا الطريق هو الطريق الثاني المذكور إلى محمد بن أسلم الذى عنونه المؤلف بعد سلمة ولعله يكون في الهامش فاشتبه على الناسخ وجعله مكان البياض مع أن رواية محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن سلمة الذى هو من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام غير ممكن لبعد الزمان بينهما، والخبر الذى روى المصنف عن سلمة بن تمام هو في باب ما يجب فيمن صب على رأسه ماء حار فذهب شعره تحت رقم ٥٣٣١ بعنوان " وروى عن سلمة بن تمام كذا وكذا " وهذا الخبر رواه الشيخ (ره) في التهذيب ج ٢ ص ٥١٨ بلفظه باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي نصر، عن عيسى بن مهران، عن أبي غانم، عن منهال بن خليل، عن سلمة بن تمام، وهكذا في باب ضمان الرديفين روى عنه بهذا الاسناد فالذى يظهر من طريق الشيخ وطريق المصنف معا أن موضع البياض لا يبعد أن يكون هذا الكلام: " فقد رويته عن أبي ومحمد بن الحسن - رحمهما الله - عن محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن ادريس جميعا، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران، عن ابن أبي نصر، عن عيسى بن مهران، عن أبي غانم، عن منهال بن خليل، عن سلمة بن تمام صاحب أمير المؤمنين عليه السلام " ثم أعلم أن سلمة بن تمام غير مذكور في رجال الخاصة ولكن وصف المصنف بكونه صاحب أمير المؤمنين عليه السلام كفاية في جلالته، واحتمال كونه سلمة بن تمام المعنون في التقريب والتهذيب بعيد لانه من تابعي التابعين ولم يلق عليا عليه السلام ولا أحدا من الصحابة.
عنه عن الحسن بن متيل، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن زيد الرزامي خادم الرضا عليه السلام عن محمد بن أسلم الجبلي.
ورويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم الجبلي(١) .
وما كان فيه عن محمد بن يعقوب الكليني رحمة الله عليه فقد رويته عن محمد بن محمد بن عصام الكلينى، وعلي بن أحمد بن موسى، ومحمد بن احمد السناني رضي الله عنهم عن محمد بن يعقوب الكليني، وكذلك جميع كتاب الكافي فقد رويته عنهم عنه عن رجاله(٢) .
________________________________________
(١) محمد بن أسلم الجبلي عده الشيخ في أصحاب أبي جعفر الباقر وأبي الحسن الرضا عليهما السلام، أصله كوفي وكان يتجر إلى طبرستان واشتهر بالطبرى أو الطبرسي، ويقال أنه كان غاليا فاسد الحديث، وكأن عده من أصحاب الباقر عليه السلام وهم والصواب أنه من أصحاب أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجواد عليهما السلام، وله كتاب، والطريق الاول قوى بالرازى والرزامي، والثاني صحيح.
(٢) محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني صاحب كتاب الكافي جلالته فوق أن يذكر في هذا المختصر، فراجع مقدمة الكافي طبع دار الكتب، ومحمد بن محمد بن عصام وقريناه كانوا من مشايخ الاجازة فالطريق صحيح.
وما كان فيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، والحميري، ومحمد بن يحيى، وأحمد ابن إدريس جميعا " عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات، واسم أبي الخطاب زيد(١) .
وما كان فيه عن العباس بن معروف فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف.
وقد رويته عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأحمد بن أبي عبدالله البرقي جميعا " عن العباس بن معروف(٢) .
وما كان فيه عن معاوية بن حكيم فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن معاوية بن حكيم.
ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن معاوية بن حكيم(٣) .
وما كان فيه عن أبي الجوزاء فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبدالله، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبدالله، ورويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أبي الجوزا(٤) .
وما كان فيه عن حمدان بن الحسين فقد رويته عن علي بن حاتم إجازة قال:
___________________________________
(١) محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات الهمداني الكوفي جليل من أصحابنا عظيم القدر كثير الرواية، ثقة، عين، حسن التصانيف، مسكون إلى روايته كما في الخلاصة، وكان من أصحاب أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الثالث الهادى عليهما السلام، وله تصانيف، والطريق اليه صحيح.
(٢) العباس بن معروف أبوالفضل القمي ثقة، وكان من أصحاب الرضا عليه السلام وقد يروى عن الهادي عليه السلام، وله كتب، والطريق اليه صحيح.
(٣) معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار الدهني الكوفي ثقة جليل من أصحاب الرضا والجواد والهادى عليهم السلام، وكما قال الكشي انه فطحى وهو عدل عالم، له كتب، والطريقان اليه صحيحان.
(٤) أبوالجوزاء منبه بن عبدالله التميمي ثقة صحيح الحديث، والطريقان صحيحان.
أخبرنا القاسم بن محمد قال: حدثنا حمدان بن الحسين(١) .
وما كان فيه عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد في وصية النبى صلى الله عليه وآله لامير المؤمنين عليه السلام فقد رويته عن محمد بن علي الشاه بمرو الرود قال: حدثنا أبوحامد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين قال: حدثنا أبويزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال: اخبرنا أبي: أحمد بن صالح التميمي قال أخبرنا محمد بن حاتم القطان، عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده، عن علي بن ابي طالب عليهم السلام.
ورويته ايضا " عن محمد بن علي الشاه قال: حدثنا أبو حامد قال: أخبرنا أبويزيد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا أبي قال: حدثني أنس بن محمد أبومالك، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن على بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال له: ياعلي اوصيك بوصية فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيتي وذكر الحديث بطوله(٢) .
وما كان فيه عن احمد بن محمد بن سعيد الهمداني فقد رويته عن محمد بن ابراهيم ابن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه عن أحمد بن سعيد الهمداني الكوفي مولى بنى هاشم(٣) .
___________________________________
(١) حمدان بن الحسين وقع في نوادر ميراث الكتاب ولم أجد له ذكرا، وقيل انه الحسين بن حمدان فصحف بتقديم وتأخير ولا وجه له.
(٢) حماد بن عمرو لعله النصيبي غير مذكور وكذا أنس بن محمد، وفي الطريق اليهما مجاهيل وكأنهم من العامة.
وفي بعض النسخ مكان " أبويزيد أحمد بن خالد " أبوزيد أحمد بن محمد بن خالد الجوزي.
(٣) أحمد بن محمد بن سعيد أبوالعباس الهمداني الكوفي المعروف بابن عقدة قال الشيخ: أمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر، وكان زيديا جاروديا وعلى ذلك مات، وانما ذكرناه في جملة أصحابنا لكثرة رواياته عنهم وخلطته بهم وتصنيفه لهم، وله كتب كثيرة.
وقال النجاشي: " هذا رجل جليل في أصحاب الحديث مشهور بالحفظ، والحكايات تختلف عنه في الحفظ، وكان كوفيا زيديا جاروديا، على ذلك حتى مات، وذكره أصحابنا لاختلاطه بهم ومداخلته اياهم وعظم محله وثقته وأمانته - الخ " قال الشيخ الطوسي سمعت جماعة يحكون عنه انه قال: أحفظ مائة وعشرين ألف ديث بأسانيدها، وأذاكر بثلاثمائة ألف حديث. =
وما كان فيه عن المعلى بن محمد البصري فقد رويته عن أبي، ومحمد بن الحسن وجعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنهم عن الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى ابن محمد البصري(١) .
وما كان فيه عن عبدالواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري فقد رويته عنه(٢) .
وما كان فيه عن سعد بن طريف الخفاف(٣) فقد رويته عن أبي رضي الله
________________________________________
= له كتب منها كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السلام وهم أربعة الاف رجل خرج فيه لكل رجل الحديث الذين رواه، مات بالكوفة ٣٣٣.
ومحمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني وان لم يذكر في كتب الرجال لكن المصنف لم يذكره في كتبه الا متوضيا مضافا إلى أن كتب ابن عقدة جله ان لم نقل كله كانت موجودة عند المصنف رواها باجازة محمد بن ابراهيم الطالقاني فلا مدخلية له في السند ظاهرا.
(١) المعلى بن محمد البصرى أبوالحسن مضطرب الحديث والمذهب كماقاله النجاشي، والطريق اليه صحيح.
(٢) عبدالواحد بن محمدبن عبدوس العطار النيسابورى غير مذكور وروى المصنف عنه في معاني الاخبار ص ١٤٥ في معنى الحرج سنة ٣٥٢ وروى عنه في التوحيد في غير مورد مع الرحملة والرضيلة راجع ص ٦ ٧ و ١٣٧ و ٢٤٢ و ٢٦٩ و ٤١٦ منه طبع مكتبتنا.
وكذا في العيون.
وعنونه المصنف هنا لا وجه له لان المشيخة موضوعها ذكر الوسائط ولا واسطة هنا.
(٣) سعد بن طريف الحنظلي مولاهم الاسكاف مولى بني تميم، ذكره العلامة في الضعفاء قائلا: يقال له سعد الخفاف، ونقل عن النجاشي أنه قال في حقه: " يعرف وينكر، روى عن الاصبغ بن نباتة والامامين الباقر والصادق عليهما السلام، وقال: كان قاضيا " وضعفه ابن الغضائرى.
وعنونه ابن حجر العسقلاني في التقريب وقال: متروك رماه ابن حبان بالوضع وكان رافضيا، ونقل الكشي عن حمدويه كونه ناووسيا، وذكر الشيخ في الفهرست أن له كتابا.
وأما الطريق اليه فضعيف بالحسين بن علوان الكلبي لكونه عاميا ولم يوثق صريحا.
عنه عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن سعد بن طريف الخفاف.
تمت أسانيد كتاب من لايحضره الفقيه بحمد الله ومنه، والصلاة على محمد وآله الطاهرين(١) .
يقول محمد بن علي بن [الحسين بن] موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب: قد سمع السيد الشريف الفاضل أبوعبدالله محمد بن الحسن العلوي الموسوي المديني المعروف بنعمة(٢) أدام الله تأييده وتوفيقه وتسديده(٣) هذا الكتاب من
________________________________________
(١) في بعض النسخ " تمت أسانيد كتاب من لا يحضره الفقيه تصنيف الشيخ الجليل أبي جعفر محمد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى - رضى الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مثواه - بمحمد وآله الطاهرين والحمد لله رب العالمين " بدون ذكر الجملات الاتية.
(٢) هو السيد الشريف أبوعبدالله نعمة الذى صنف المؤلف هذا الكتاب اجابة لملتمسه كما صرح به في مقدمة الكتاب، وقد عده بعضهم في زمرة مشايخ الصدوق ولم أجد في كتب المؤلف ما يدل عليه غير أنه قال في كمال الدين ص ٥٤٣ طبع مكتبتنا في ذكر خبر معمر المغربي " أخبرني أبومحمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبدالله بن الحسن بن علي بن الحسين علي بن أبي طالب عليهم السلام فيما أجازه لي مما صح عندى من حديثه.
وصح عندى هذا الحديث برواية الشريف أبي عبدالله محمد بن الحسن بن اسحاق بن الحسين بن اسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال - الخ " وهذا الكلام كما ترى لا يدل على كون السيد من مشايخ المؤلف المجيزين له.
(٣) قوله " يقول محمد بن علي " إلى آخر الكلام ليس في أكثرالنسخ التي عندي وهو موجود في غير واحد من النسخ، منها نسخة تفضل بارسالها شقيقنا الالمعي الفاضل الشيخ محمد حسن الثقفي دام بقاؤه وهي من خزانة كتب أبيه المحقق المدقق البارع، الفقيه الورع الحجة الحاج الميرزا محمد الثقفي - مد ظله - ترى صورتها الفتوغرافية، في ظهر الورق ومنها النسخة التي أشار اليها الشريف المفضال، المتتبع الخبير السيد محمد علي الروضاتي - دام علاه - في كتاب جامع الانساب ج ١ ف ٢ ص ٥٢ وهي من خزانة كتب جده صاحب الروضات أعلى الله مقامه الشريف وقد أرخها كاتبها - على المحكى - ٩٨٠ وكان فيه بعد قوله " مصليا " وذلك في ذي القعدة من سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة " ويظهر من ذلك أن تصنيف الكتاب وقراءته على الشريف كليهما وقع بمدينة بلخ التي وردها المؤلف أواخر سنة ٣٦٨، وحيث لم يسافر اليها الا مرة واحدة علم أن مدة التأليف كان أقل من أربع سنين، وربما يظهر مضافا إلى ما معه من مصنفاته حينذاك وهي كما صرح به في مقدمة الكتاب ٥ ٢٤ كتابا.
وتم تعاليقنا على مشيخة " كتاب من لا يحضره الفقيه " في ليلة الخميس لاثني عشر من شهر رجب المرجب سنة ١٣٩٤ الهجري القمري والحمد لله على ما من علي ووفقني لاتمام هذا المشروع المقدس فله المن، وعلينا الشكر.
أوله إلى آخره بقراءتي عليه، ورويته عن مشايخي المذكورين وذلك بأرض بلخ من ناحية إيلاق، وكتبت بخطي حامدا لله وشاكرا وعلى محمد وآله مصليا ومسلما، مين يارب العالمين.
الاصطلاحات و بيان المراد بالفطحي، والناووسي، والكيساني، والواقفي، والزيدي، والجارودي، والبتري، والغالي، والحروري، والقدري، والمرجي، والمفوضة، ومعنى المولى، ومرتفع القول.
قد ذكرنا كثيرا في تحقيق المشيخة " فلان فطحي " أو بتري، أو زيدي أو ناووسي، أو كيساني، أو واقفي، أو جارودي، أو غال، أو مولى، فينبغي أن نبين مذهبهم مجملا ليكون القاري على بصيرة من الامر، فنقول وبالله التوفيق: الفطحية: فرقة من الشيعة قالوا بامامة علي أمير المؤمنين عليه السلام والائمة من بعده إلى جعفر بن محمد عليه السلام، ثم اعتقدوا إمامة عبدالله بن جعفر عليه السلام وتعللوا في ذلك بأنه كان أكبر ولد أبيه عليه السلام وأن أباه قال: الامامة لا يكون إلا في الاكبر من ولد الامام "(١) وسموا بالفطحية لان عبدالله بن جعفر كان أفطح الرجلين - أي عريضهما - أو كان أفطح الرأس، وقيل لان رئيسهم كان أفطح(٢) ، مع أن عبد الله بن جعفر عليه السلام مات بعد أبيه عليه السلام بسبعين أو تسعين يوما، وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال لابنه موسى عليهما السلام: " يابني إن أخاك سيجلس مجلسي ويدعي الامامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فانه أول أهلي لحوقا بي " وفي رواتنا جماعة من هؤلاء لكن رجع أكثرهم إلى إمامة أبي الحسن موسى عليه السلام وكثير منهم ثقات في النقل كبني فضال -: وقد قيل للامام أبي محمد العسكري عليه السلام - لما ظهرت الفطحية من بني فضال -: ما نصنع بكتبهم وبيوتنا ملاى منها؟ فقال: خذوا ما ورد ودعوا ما رأوا " فلذا كان الطائفة عملت بما رواه بنو فضال.
الناووسية: فرقة من الشيعة وقفوا على جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام وهم أتباع رجل يقال له ناووس، وقيل: نسبوا ألى قرية ناووسية من قرى هيت، وقيل: إنهم
___________________________________
(١) الاصل في هذا الخبر كما في الكافي وغيره في الصحيح عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم عنه عليه السلام " أن الامر - أى الامامة - في الكبير مالم تكن فيه عاهة " وكان عبدالله ذا عاهة في عقله غيرأنه أفطح.
(٢) ويقال كان رئيسهم عبدالله بن فطيح.
اعتقدوا أن الصادق عليه السلام لم يمت ولن يموت حتى يظهر ويظهر أمره، وهو القائم المهدى، وقال ابن الاثير في اللباب في عنوان الناووسي: " هذه النسبة لطائفة من غلاة الشيعة يقال لهم: الناووسية، وهم شكوا في موت محمد بن على بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام وهو الباقر وهم ينتظرونه وينتظرون أيضا جعفر بن محمد هذا.
وفي المحكي عن ملل الشهر ستاني قال: " حكى أبوحامد الزوزني أنهم زعموا أن عليا عليه السلام مات وستنشق الارض عنه من قبل يوم القيامة فيملا العالم عدلا ".
الكيسانية: قوم قالوا بامامة محمد بن الحنفية بعد أبي عبدالله الحسين عليه السلام وفي الصحاح هم صنف من الروافض وهم أصحاب المختار بن أبي عبيدة يقال: إن لقبه كان كيسان.
الواقفة: هم الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليهما السلام وقالوا بأنه لم يمت وهو القائم، والسبب في ذلك أن أبا الحسن عليه السلام مات وليس من قوامه أحد إلا عنده مال كثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته، وكان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار، وكان أحد القوام عثمان بن عيسى العامري الكلابي الرواسي وكان بمصر وعنده مال كثير وست جوار، فبعث إليه أبوالحسن علي ابن موسى عليهما السلام في المال وفيهن، فأجاب وكتب إليه ان أباك لم يمت، فكتب عليه السلام إليه ان أبي قد مات وقد افتسمنا ميراثه وقد صحت الاخبار بموته، فكتب إليه إن لم يكن أبوك مات فليس من ذلك شئ، وإن كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شئ إليك وقد أعتقت الجواري وتزوجهن.
وفي رجال الكشي عن الرضا عليه السلام " إن الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة واحدة ".
الزيدية: من قال بأمامة زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام بعد أبيه، ويقولون بإمامة كل فاطمي عالم صالح ذي رأي يخرج بالسيف كيحيى بن زيد ومحمد وإبراهيم ابني عبدالله بن الحسن وأضرابهم، وهم فرق.
الجارودية: فرقة من الزيدية وقيل هم ينسبون إلى الزيدية وليسوا منهم
كالبقرية ونسبوا إلى رئيس لهم يقال له أبوالجارود بن منذر الهمداني الكوفي مولاهم، وأصله من خراسان، تغير بعد خروج زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام وسمي سرحوبا سماه بذلك أبوجعفر الباقر عليه السلام وكان سرحوب اسم شيطان أعمى يسكن البحر وكان أبوالجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب كما في رجال الكشي.
البترية - بضم الباء الموحدة وسكون التاء المثناة الفوقية والراء المكسورة - والنسبة بتري وهم طائفة من الزيدية يجوزون تقديم المفضول على الفاضل، يقولون أن أبا بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الامة في البيعة لهما مع وجود علي عليه السلام ولكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق، وتوقفوا في عثمان(١) .
ودعوا إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، ويرون الخروج مع بطون ولد علي عليه السلام ويذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وثبتون لكل من خرج من أولاد علي عليه السلام عند خروجه الامامة، وهم أصحاب كثير النواء(٢) والحسن بن صالح بن حي، وسالم ابن أبي حفصة والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل أبي يحيى الحضرمي، وأبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد.
روى الكشي باسناده عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: " إن الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام والتمار - يعني سالم بن حفصة - أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء، وإنهم ممن قال الله عزوجل: " ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ".
وروى أيضا باسناده عن سدير قال: " دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي سلمة ابن كهيل وأبوالمقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النواء وجماعة منهم، وعند أبي جعفر على السلام أخوه زيد بن علي عليه السلام فقالوا لابي جعفر عليه السلام: نتولى عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من أعدائهم، قال: نعم، قالوا: فنتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم، قال: فالتفت إليهم زيد بن علي عليه السلام وقال لهم: أتتبرؤون من فاطمة عليها السلام بترتم أمرنا بتركم الله، فيومئذ سموا البترية.
___________________________________
(١) وهم كالسليمانية الا أن هؤلاء كفروا عثمان وطلحة والزبير وعائشة.
(٢) قيل: ومن أجله يسمون بالبترية لكونه أبتر.
وروى باسناده عن ابن أبي عمير، عن سعد الجلاب عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعز الله بهم دينا ".
الغلاة: هم ثلاث فرق، فرقة منهم يغالون في علي عليه السلام وقالوا بألوهيته والتخميس وهو أن سلمان وأباذر والمقداد وعمار بن ياسر، وعمر بن امية الضمري كانوا موكلين بتدبير العالم من قبل علي عليه السلام وهو رب.
وفرقة منهم يغالون في أهل البيت عليهم السلام ويقولون في حقهم ما ليس لهم وما لا يقولونه في أنفسهم كادعاء النبوة والالهية فيهم عليهم السلام، وفرقة اعتقدوا بأن معرفة الامام يكفي عن جميع العبادات والفرائض فيتركون الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج انكالا على ولايتهم، وجل ما ورد في كتب الرجال لا سيما كتب المتقدمين من أن فلانا غال أو من الغلاة المقصود هذه الطائفة والشاهد على ذلك ما رواه أحمد بن الحسين الغضائري عن الحسن بن محمد ابن بندار القمي قال: " سمعت مشايخي يقولون: إن محمد بن أورمة لما طعن عليه بالغلو بعث إليه الاشاعرة ليقتلوه، فوجدوه يصلي الليل أوله إلى آخره ليالي عدة فتوقفوا عن اعتقادهم " وفي فلاح السائل عن الحسين بن أحمد بن الحسين المالكي قال " قلت لاحمد بن مليك الكرخي عما يقال في محمد بن سنان من أمر الغلو فقال: معاذ الله هو علمني الطهور " إلى غير ذلك من الاخبار التي تدل على أن المراد بالغلو والغالي في كتب القدماء من الرجاليين هذا المعنى لا الاولان، واشتبه الامر على بعض المتأخرين - رضي الله عنه - وزعم أن المراد بالغالي المعنيان الاولان، فلذا طعن على القدماء - قدس الله أسرارهم - وقال: " رميهم بعض الرواة بالغلو لنقلهم بعض المعجزات عنهم أو اعتقادهم في الامام أنه يعلم الغيب أو نظير ذلك " وهذا قول غير سديد وسوء ظن بمشايخ الحديث والاجلاء، عصمنا الله منه.
الحرورية: طائفة من الخوارج تبرؤوا من علي عليه السلام وشهدوا عليه بالكفر، والنسبة إلى حروراء - بفتحتين وسكون الواو وراء اخرى وألف ممدودة - قرية بظاهر الكوفة، فانهم اجتمعوا فيها أول أمرهم وخالفوا عليا عليه السلام فنسبوا إليها.
القدرية: هم قوم قالوا بأن كل أفعالهم مخلوقة لهم وليس لله قضاء ولا
قدر، وفي الحديث: " لا يدخل الجنة قدرى، وهو الذى يقول: لا يكون ما شاء الله ويكون ماشاء إبليس".
المرجئة: هم فرقة من المسلمين اعتقدوا بأن لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا بذلك لا عتقادهم بأن الله أرجا تعذيبهم عن المعاصي - أى أخرهم - وقيل: هم الفرقة الجبرية الذين يقولون: إن العبد لا فعل له وإضافة الفعل إليه مجازية كجرى النهر ودارت الرحى، وإنما سميت المجبرة مرجئة لانهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر.
وفي المحكى عن المغرب للمطرزى: سموا بذلك لارجائهم حكم أهل الكبائر إلى يوم القيامة.
المفوضة: هم الذين قالوا بالتفويض وهو كما قال العلامة المجلسي والوحيد البهبهاني - قدس الله روحهما -: على معان كثيرة فيها الصحيح والفاسد: أحدها: " ان الله خلق محمدا صلى الله عليه وآله وفوض إليه أمر العالم فهو الخلاق للدنيا وما فيها، وقيل: فوض ذلك إلى على عليه السلام، وربما يقولون بالتفويض إلى سائر الائمة عليهم السلام " راجع تعليقة الوحيد البهبهاني - رحمه الله - على منهج المقال ص ٤١٠.
ثانيها: تفويض الخلق والرزق إليهم - ولعله يرجع إلى الاول - وورد فسادهما عن أبي عبدالله الصادق، وأبي الحسن الرضا عليهما السلام.
راجع التعليقة ص ٨.
الثالث: تفويض تقسيم الارزاق، ولعله مما يطلق عليه وفي العيون عن الرضا عليه السلام قال: " من قال إن الله تعالى فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه فهو مشرك " فهم إن أرادوا أن الله تعالى هو الفاعل وحده لاشريك له ولكن مقارنا لارادتهم ودعائهم وسؤالهم من الله ذلك، وذلك لكرامتهم عند الله وزيادة قربهم منه وإظهار فضلهم ورفعة مقامهم بين عباده لكي يصدقوهم وينقادوا لهم ويهتدوا بهداهم ويقتدوا بهم فهذا ليس بشرك.
الرابع: التفويض في أمر الدين، فان أريد أنه تعالى فوض إليهم عليهم السلام أن يحلوا ماشاؤوا ويحرموا ما شاؤوا بآرائهم من غير وحى - على ماتوهمه بعض الاخبار - فهو ضرورى البطلان، خارج عن الشريعة كما قال " وماكنت بدعا من
الرسل وما أدرى مايفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحي الي " وقال تعالى: " وما ينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى ".
وإن اريد بذلك أنه لما أكمل نبيه صلى الله عليه وآله بحيث لا يختار إلا ما يوافق الحق ولا يخالف مشيئته فوض إليه تعيين بعض الامور كزيادة بعض الركعات، وتعيين النوافل من الصلاة والصيام وطعمة الجد ونحو ذلك إظهارا لشرفة وكرامته ثم لما اختار أكد ذلك الوحى من عنده.
فلا فساد فيه عقلا ولا نقلا بل في كثير من الاخبار مايدل عليه حتى عقد له الكليني في الكافي بابا عنوانه " باب التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى الائمة عليه السلام في أمر الدين " وهذا لا اختصاص فيه بالنبي صلى الله عليه وآله بل يجرى في الائمة عليهم السلام أيضا.
الخامس: التفويض في الاعطاء والمنع، فان الله تعالى خلق لهم الارض وما فيها وجعل لهم الانفال والخمس والصفايا، فلهم أن يعطوا ما شاؤوا ويمنعوا ماشاؤوا، وهذا كسابقه لا كلام فيه وفي صحته.
السادس: الاختيار وهو أن يحكموا في كل واقعة بظاهر الشريعة أو بعلمهم أو ما يلهمهم الله تعالى من الواقع كما دل عليه بعض الاخبار وذكره السيد محسن الاعرجي الكاظمي في عدة الرجال(١) ، وهو على ظاهره من التخيير المطلق في الحكم في كل واقعة من دون ملاحظة خصوصيات المقام وما فيه من المصالح والمفاسد والحكم المترتبة عليه كالتخيير الابتدائي الثابت بدليله كالقصر والتمام في مواضع التخيير وخصال الكفارة التخييرية ونحوهما مشكل بل محل منع(٢) .
السابع: ماعليه المعتزلة من أنه جل شأنه لا صنع له ولا دخل له في افعال العباد سوى أن خلقهم وأقدرهم ثم فوض إليهم أمر الافعال يفعلون ما يشاؤون على وجه الاستقلال على عكس مقالة المجبرة وهذا المعنى بديهى البطلان وجاءت الاخبار
___________________________________
(١) مخطوط.
(٢) راجع رجال الخاقاني " شرح التعليقة " ص ١٤٦.
بذم من قال ذلك كما جاءت بذم إخوانهم من أهل الجبر.
الثامن: قول الزنادقة وأصحاب الاباحات وهوالقول برفع الحظر عن الخلق في الافعال والاباحة لهم ما شاؤوا من الاعمال كما حكاه السيد الاعرجي عن الشهيد - رحمهما الله - في بيان الامر بين الامرين.
معنى المولى أما لفظ " المولى " كثيرا ما قيل في الرجل إنه مولى فلان أو أسدي مولاهم مثلا، أو مولى آل فلان، وقد يقطع فقيل: مولى بدون الاضافة ففي اللغة للمولى معان كثيرة فانه يطلق على المالك، والعبد، والمعتق - بالكسر والفتح - والصاحب، والقريب كابن العم ونحوه، والجار، والحليف والابن، والعم، والنزيل، والشريك، والولي والناصر، والرب، والمنعم عليه، والمحب، و التابع، والصهر.
وأما في اصطلاح الرجاليين فكثيرا ما يطلق على غير العربي الخالص وقد يطلق في اصطلاحهم على مولى العتاقة، وعلى الملازم، وعلى الحليف كما قد يطلق على المنزول به كعطية العوفي مولى جابر بن عبدالله الانصاري، والاطلاق منصرف في الغالب إلى الاول أعني غير العربي الخالص.
وأما قولهم: " فلان مرتفع القول " أو " في مذهبه ارتفاع " فالمراد أنه كان غالبا في بعض معتقده أو رواياته، فان كثيرا من المتقدمين سيما القميين منهم كانوا يعتقدون للائمة منزلة خاصة في الرفعة والجلال ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم المتخذ من جملة من الروايات وظاهر الكتاب، وما كانوا يجوزون التعدي عنها وكانوا يعدون أدنى التعدي ارتفاعالا غلوا.
مصادر تحقيق المشيخة
المصادر التي اعتمدنا عليها في تحقيق المشيخة
١ - رجال النجاشي(١) - رحمه الله - ورمزنا اليه ب " جش " وهو أتقن كتاب في الجرح والتعديل.
٢ - الفهرست للشيخ الطوسى(٢) - أعلى الله مقامه - ورمزه " ست ".
٣ مختار رجال الكشي(٣) للشيخ الطوسي أيضا.
ورمزه " كش ".
٤ - رجال الشيخ أيضا وصرحنا في كل مورد باسمه.
٥ - خلاصة الاقوال للعلامة الحلى - رحمه الله(٤) ورمزه " صه ".
___________________________________
(١) هو الرجالي الكبير المعروف: أحمد بن علي بن أحمد بن العباس بن محمد بن عبدالله بن ابراهيم بن محمد بن " عبدالله النجاشي والى الاهواز " ولد سنة ٣٧٢ وتوفي سنة ٤٥٠ راجع لترجمته الضافية مقدمة تهذيب المقال تأليف الحجة السيد محمد علي الموحد الابطحي ومقدمة بحار الانوار تأليف الحجة الشيخ عبدالرحيم الرباني - مد ظلهما -.
(٢) هو أبوجعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي المشهور بشيخ الطائفة.
ولد رحمه الله - بطوس سنة ٣٨٥، وتوفي بالنجف الاشرف ٤٦٠، راجع لترجمته مقدمة رجاله المطبوع بالنجف وقد أجاد العلامة الحجة السيد محمد صادق آل بحر العلوم - مدظله - وأتى بما لم يكن له من نظير.
وأيضا مقدمة الاستبصار للفقيه البارع والاديب اللبيب الشيخ محمد على الغروى الاردوبادى - رحمة الله عليه -.
(٣) هو الشيخ الجليل الاقدم أبوعمرو محمد بن عمر بن عبدالعزيز الكشى - رحمه الله - وله ترجمة ضافية في معالم العلماء ومنهج الاستربادى، وروضات الجنات، ونقد الرجال وغيرها وكما يطهر من كلام ابن شهر آشوب في المعالم أن اسم كتاب رجاله هذا " معرفة الناقلين عن الائمة الصادقين عليهم السلام " واختصره الشيخ وسماه اختيار رجال الكشي.
(٤) هو الشيخ الاجل آية الله المطلق، جمال الدين أبومنصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن على بن مطهر الحلي - نور الله مضجعه - ولد رحمه الله - ٨ ٤ ٦ وتوفى ٧٢٦ ودفن بجوار أميرالمؤمنين عليه السلام.
توجد ترجمته والثناء عليه في غير واحد من معاجم التراجم كمنهج المقال، وروضات الجنات، ومستدرك الوسائل ج ٣ ص ٥٥٩ والدرر الكامنة، ولسان الميزان للعسقلاني ج ٦ ص ٣١٩ وسفينة البحار ج ٢ ص ٢٢٨.
٦ - منهج المقال المعروف بالرجال الكبير للميرزا محمد الاستر آبادى - قدس سره - مع تعليقة الاستاد الاكبر البهبهاني - قدس سره - عليه(١) .
٧ - مجمع الرجال للقهبائي(٢) - رحمه الله - وهذا الكتاب يحتوى على المذكورين في الرجال الاربعة المذكورة الاول مع رجال ابن الغضائرى(٣) - رضي الله عنه - وكلما نقلنا عن ابن الغضائر ى فهو من هذا الكتاب حيث لم يطبع رجاله بعد.
٨ - شرح المشيخة للمولى محمد تقي المجلسي - رضوان الله تعالى عليه - وهو مخطوط(٤) .
٩ - جامع الرواة وإزاحة الاشتباهات عن الطرق والاسناد للمولى محمد على
___________________________________
(١) هذه التعليقة طبعت بهامش الاصل وفيها فوائد كثيرة.
فلا تغفل، وأما الاسترآبادى فهو المتتبع الكبير والرجالى البصير، والمتضلع الخبير محمد بن على بن وكيل الاسترآبادى المعاصر للسيد مصطفى التفرشي صاحب الرجال المعروف بنقد الرجال وأثنا عليه في النقد بانه فقيه متكلم ثقة من ثقات هذه الطائفة وعبادها وزهادها، حقق الرجال والرواية، والتفسير تحقيقا لامزيد عليه - الخ " توفي - رحمه الله - سنة ١٠٢٨.
(٢) هو الشيخ الاجل العلامة زكي الدين المولى عناية الله بن شرف الدين على القهبائي الاصبهاني الملقب بالزكي النجفي لكون أصله ومحتده ومحل اقامته النجف الاشرف، كان عالما محققا من تلامذة المحقق الاردبيلي وشيخنا البهائي، والمولى عبدالله التسترى - قدس الله أسرارهم - طبع كتابه في سبع مجلدات في محروسة اصبهان بتحقيق الحجة السيد ضياء الدين الشهير بالعلامة - مدظله -.
(٣) هو أبوالحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائرى - قدس سره - كان معاصرا لشيخنا الطوسي والنجاشي، ورجاله معروف عند أرباب الجرح والتعديل.
(٤) عندى من شرح المشيخة نسختان احداهما لخزانة كتب الشريف الاجل الحجة السيد محمد على بن السيد محمد صادق الحسيني المدعو بمير صادقي مدظله كما تقدم في المجلد الاول، وثانيهما للعالم البارع الحجة الحاج الشيخ بهاء الدين الصدوقي الهمداني - دامت بركاته - نزيل طهران، وهي نسخة نفسية كانت من أول شرح باب ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله إلى آخر المشيخة.
الاردبيلي - رحمه الله -(١) .
١٠ - الفوائد الرجالية للشريف الاجل علامة عصره، آية الله السيد محمد المهدى الطباطبائي - رحمه الله -.(٢)
١١ - تنقيح المقال(٣) للعلامة المامقاني - قدس الله تعالى سره القدوسي -.
١٢ - قاموس الرجال للمحقق التسترى المعاصر - أدام الله ظله -.(٤)
١٣ - تهذيب التهذيب لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن على بن حجر العسقلاني المتوفي سنة ٨٥٢.
١٤ - تقريب التهذيب للعسقلاني أيضا.
١٥ - لسان الميزان (توضيح ميزان الاعتدال وتهذيبه) للعسقلاني أيضا
١٦ - تاريخ بغداد للخطيب الحافظ أبي بكر أحمد بن على البغدادى المتوفي سنة ٤٦٣.
___________________________________
(١) هو العالم المتتبع المتضلع الخبير والرجالى الكامل البصير المولى محمد على الاردبيلى مولدا والعراقي موطنا وكان - رحمه الله - طول عمره مقيما في المشهدين الشريفين الغرى والحائر وفي أواخر عمره سافر إلى اصبهان وهو مجاز عن العلامة المجلسي - رضوان الله عليهما - وكان من علماء النصف الاخير من القرن الحادي عشر.
(٢) طبع هذا الكتاب بالنجف الاشرف في ثلاث مجلدات بتحقيق العلامة الحجة السيد محمد صادق آل بحر العلوم - دامت بركاته - وهو كتاب كريم لم يرمثله لا سيما مع هذا التحقيق.
(٣) هو كتاب كبير ضخم فخم كثير الفائدة لطيف البيان لكن لا يخلو عن بعض مسامحات ويحتاج إلى تهذيب ونقد.
وللمؤلف (ره) كتب علمية كثيرة اخرى ذكرها في التنقيح.
(٤) هو العالم البارع المتضلع المتبع المحقق مفخر العصر الحاج الشيخ محمد تقي التسترى - دام ظله الوارف - طبع كتابه هذا في اثنى عشر مجلدا، وله كتب اخرى طبع منها الاخبار الدخيلة وكتابه المسمى بآيات بينات في تعبير بعض المنامات وقضاء أمير المؤمنين عليه السلام وله شرح على نهج البلاغة في أزيد من عشر مجلدات طبع بعضها، وغير ذلك.
الفهرس
باب ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله ٣
باب ما جاء في النظر إلى النساء ١٨
باب ما جاء في الزنا ٢٠
كتاب الحدود ٢٣
باب مايجب به التعزير والحد والرجم والقتل والنفي في الزنا ٢٣
باب حد اللواط والسحق. ٤٢
باب حد المماليك في الزنا ٤٤
باب حد من أتى بهيمة ٤٧
باب حد القواد ٤٧
باب حد القذف.. ٤٨
باب حد شرب الخمر وما جاء في الغناء والملاهى. ٥٥
باب حد السرقة ٦٠
باب اقامة الحدود على الاخرس والاصم والاعمى. ٧٠
باب حد اكل الربا بعد البينة ٧٠
باب حد آكل الميتة والدم ولحم الخنزير ٧١
باب ما يجب في اجتماع الحدود على رجل. ٧١
باب نوادر الحدود ٧١
كتاب الديات.. ٧٥
باب دية جوارح الانسان ومفاصله ودية النطفة والعلقة و... المضغة والعظام والنفس.. ٧٥
باب تحريم الدماء والاموال بغير حقها والنهى عن التعرض لما لا يحل، و... التوبة عن القتل إذا كان عمدا او خطا ٩٢
باب القسامة ٩٨
باب من لادية له في جراح أو قتل. ١٠١
باب القود ومبلغ الدية ١٠٤
باب من خطأه عمد. ١١٣
باب من عمده خطأ ١١٤
باب فيمن اتى حدا ثم التجأ إلى الحرم ١١٥
باب حكم الرجل يقتل الرجلين او اكثر والقوم يجتمعون على قتل رجل. ١١٥
باب الجراحات والقتل بين النساء والرجال. ١١٨
باب الرجل يقتل ابنه أو أباه أو أمه ١٢٠
باب المسلم يقتل الذمى أو العبد أو المدبر أو المكاتب أو يقتلون المسلم. ١٢١
باب مايجب فيه الدية ونصف الديه فيما دون النفس.. ١٢٩
باب دية الاصابع والاسنان والعظام ١٣٤
باب الرجل يقتل فيعفو بعض اوليائه ويريد بعضهم القود وبعضهم الدية ١٣٨
باب العاقلة ١٣٩
باب ماجاء في رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله ١٤٢
باب دية النطفة والعلقة والمضغة والعظم والجنين. ١٤٣
باب مايجب في الرجل المسلم يكون في ارض الشرك فيقتله المسلمون ثم يعلم به الامام ١٤٧
باب مايجب على من داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه ١٤٧
باب الرجل يتعدى في نكاح امرأة فيلح عليها حتى تموت ١٤٨
باب دية لسان الاخرس. ١٤٨
باب مايجب في الافضاء ١٤٨
باب ما يجب فيمن صب على رأسه ماء حار فذهب شعره ١٤٩
باب ما يجب في اللحية إذا حلقت.. ١٥٠
باب ما يجب على من قطع فرج امرأته ١٥٠
باب ما يجب على من ركل امرأة في فرجها فزعمت انها لاتحيض.. ١٥١
باب دية مفاصل الاصابع. ١٥١
باب دية البيضتين. ١٥٢
باب ما جاء في اربعة انفس مملوك وحر وحرة ومكاتب قتلوا رجلا. ١٥٢
باب ما يجب على من عذب عبده حتى مات.. ١٥٣
باب دية ولد الزنا ١٥٣
باب ما جاء فيمن احدث بئرا أو غيرها في ملكه أو في غير ملكه فوقع فيها انسان فعطب ١٥٣
باب ما يجب في الدابة تصيب انسانا بيدها أو رجلها ١٥٥
باب ما جاء في رجلين اجتمعاعلى قطع يد رجل. ١٥٦
باب ما يجب على من قطع رأس ميت.. ١٥٧
باب ما جاء في اللطمة تسود أو تخضر أوتحمر ١٥٨
باب مايجب على من أتى رجلا وهو راقد فلما صار على ظهره انتبه فقتله ١٥٨
باب ما جاء في ثلاثة اشتركوا في هدم حائط فوقع على واحد منهم فمات.. ١٥٩
باب الرجل يقتل وعليه دين. ١٥٩
باب ضمان الظئر إذا انقلبت على الصبى فمات أو تدفع الولد إلى ظئر اخر فتغيب به ١٦٠
باب ما يجب من الضمان على صاحب الكلب إذا عقر ١٦١
باب ام الولد تقتل سيدها خطأ أو عمدا ١٦٢
باب مايجب على من اشعل نارا في دار قوم فاحترقت الدار وأهلها ١٦٢
باب ما يجب على صاحب البختى المغتلم إذا قتل رجلا. ١٦٢
باب ما يجب من احياء القصاص.. ١٦٣
باب ما جاء في السارق يكابر امرأة على فرجها ويقتل ولدها ١٦٤
باب المرأة تدخل بيت زوجها رجلا فيقتله زوجها وتقتل المرأة زوجها وما يجب في ذلك.. ١٦٥
باب من مات في زحام الاعياد أو عرفة أو على بئر أو جسر لايعلم من قتله ١٦٥
باب الرجل يقتل فيوجد متفرقا ١٦٦
باب الشجاج وأسمائها ١٦٦
باب ما جاء فيمن قتل ثم فر ١٦٧
باب دية الجراحات والشجاج ١٦٧
باب نوادر الديات.. ١٦٩
باب الوصية من لدن آدم عليه السلام ١٧٤
باب ما يمن الله تبارك وتعالى به على عبده عند الوفاة من رد بصره وسمعه وعقله ليوصى. ١٨٠
باب حجة الله عزوجل على تارك الوصية ١٨١
باب في الوصية انها حق على كل مسلم. ١٨١
باب في ان الوصية تمام ما نقص من الزكاة ١٨٢
باب ثواب من أوصى فلم يحف ولم يضار ١٨٢
باب ما جاء فيمن لم يوص عند موته لذى قرابته ممن لايرث بشئ من ماله قل او كثر ١٨٢
باب ما جاء فيمن لم يحسن وصيته عند الموت.. ١٨٣
باب ثواب من ختم له بخير من قول او فعل. ١٨٣
باب ما جاء في الاضرار بالورثة ١٨٣
باب العدل والجور في الوصية ١٨٤
باب في ان الحيف في الوصية من الكبائر ١٨٤
باب مقدار ما يستحب الوصية به ١٨٥
باب ما يجب من رد الوصية إلى المعروف وما للميت من ماله ١٨٦
باب رسم الوصية ١٨٧
باب الاشهاد على الوصية ١٩٢
باب اول ما يبدا به من تركة الميت.. ١٩٣
باب الرجل يموت وعليه دين بقدر ثمن كفنه ١٩٤
باب الوصية للوارث.. ١٩٤
باب الامتناع من قبول الوصية ١٩٥
باب الحد الذى إذا بلغه الصبى جازت وصيته ١٩٦
باب الوصية بالكتب والايماء ١٩٧
باب الرجوع عن الوصيه ١٩٩
باب فيمن اوصى باكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك هل لهم ان ينقضوا ذلك بعد موته ٢٠٠
باب وجوب انفاذ الوصية والنهى عن تبديلها ٢٠٠
باب في ان الانسان احق بماله مادام فيه شئ من الروح. ٢٠١
باب وصية من قتل نفسه متعمدا ٢٠٢
باب الرجلين يوصى اليهما فينفرد كل واحد منهما بنصف التركة ٢٠٣
باب الوصية بالشئ من المال والسهم والجزء والكثير. ٢٠٤
باب الرجل يوصى بمال في سبيل الله. ٢٠٦
باب ضمان الوصى لما يغيره عما اوصى به الميت.. ٢٠٧
باب الوصية للاقرباء والموالى. ٢٠٨
باب الوصية إلى مدرك وغير مدرك. ٢٠٩
باب الموصى له يموت قبل الموصى او قبل ان يقبض ما اوصى له به ٢١٠
باب الوصية بالعتق والصدقة والحج. ٢١١
باب الوصية للمكاتب وأم الولد. ٢١٦
باب الرجل يوصى لرجل بسيف أو صندوق أو سفينة ٢١٧
باب فيمن لم يوص وله ورثة فيقسم بينهم أويباع عليهم. ٢١٨
باب الرجل يوصى بوصية فينساها الوصى ولا يحفظ منها الابابا واحدا ٢١٨
باب الوصى يشترى من مال الميت شيئا إذا بيع فيمن زاد ٢١٩
باب اخراج الرجل ابنه من الميراث لاتيانه أم ولد لابيه ٢١٩
باب انقطاع يتم اليتيم. ٢٢٠
باب ما جاء فيمن يمتنع من اخذ ماله بعد البلوغ. ٢٢٢
باب الوصى يمنع الوارث ماله بعد البلوغ فيزني لعجزه عن التزويج. ٢٢٢
باب ما جاء فيمن أوصى أو أعتق وعليه دين. ٢٢٣
براءة ذمة الميت من الدين بضمان من يضمنه للغرماء برضاهم. ٢٢٥
باب المبيع إذا كان قائما بعينه ومات المشترى وعليه دين وثمن المبيع. ٢٢٥
باب قضاء الدين من الدية ٢٢٥
باب كراهية الوصية إلى المرأة ٢٢٦
باب مايجب على وصي الوصي من القيام بالوصيه ٢٢٦
باب الرجل يوصى من ماله بشئ لرجل ثم يقتل خطأ ٢٢٧
باب الرجل يوصي إلى رجل بولده ومال لهم واذن له عند الوصية أن يعمل بالمال والربح بينه وبينهم ٢٢٧
باب اقرار المريض للوارث بدين. ٢٢٨
باب اقرار بعض الورثة بعتق أو دين. ٢٣٠
باب الرجل يموت وعليه دين وله عيال. ٢٣٠
باب نوادر الوصايا ٢٣١
باب الوقف والصدقة والنحل ٢٣٧
باب السكنى والعمرى والرقبى ٢٥١
كتاب الفرائض والمواريث.. ٢٥٤
باب ابطال العول في المواريث.. ٢٥٤
باب ميراث ولد الصلب.. ٢٦٠
باب ميراث الابوين. ٢٦٢
باب ميراث الزوج والزوجة ٢٦٢
باب ميراث ولد الصلب والابوين. ٢٦٣
باب ميرات الزوج مع الولد. ٢٦٤
باب ميراث الزوجة مع الولد. ٢٦٥
باب ميراث الولد والابوين مع الزوج. ٢٦٥
باب ميراث الولد والابوين مع الزوجة ٢٦٦
باب ميراث الابوين مع الزوج والزوجة ٢٦٧
باب ميراث ولد الولد. ٢٦٨
باب ميراث الابوين مع ولد الولد. ٢٦٩
باب ميراث ولد الولد مع الزوج والزوجة ٢٧٠
باب ميراث الابوين والاخوة والاخوات.. ٢٧١
باب ميراث الابوين والزوج والاخوة والاخوات.. ٢٧١
باب من لايحجب عن الميراث.. ٢٧٢
باب ميراث الاخوة والاخوات.. ٢٧٢
باب ميراث الزوج والزوجة مع الاخوة والاخوات.. ٢٧٩
باب ميراث الاجداد والجدات.. ٢٨٠
باب ميراث ذوى الارحام ٢٩٠
باب ميراث ذوى الارحام مع الموالى ٣٠٤
باب ميراث الموالى. ٣٠٥
باب ميراث الغرقى والذين يقع عليهم البيت فلا يدرى ايهم مات قبل صاحبه ٣٠٦
باب ميراث الجنين والمنفوس والسقط. ٣٠٨
باب ميراث الصبيين يزوجان ثم يموت احدهما ٣٠٩
باب توارث المطلق والمطلقة ٣١٠
باب توارث الرجل والمرأة يتزوجها ويطلقها في مرضه ٣١٠
باب ميراث المتوفى عنها زوجها ٣١٢
باب ميراث المخلوع ٣١٣
باب ميراث الحميل ٣١٣
باب ميراث الولد المشكوك فيه ٣١٤
باب ميراث الولد ينتفى منه ابوه بعد الاقراربه ٣١٦
باب ميراث ولد الزنا ٣١٦
باب ميراث القاتل ومن يرث من الدية ومن لايرث.. ٣١٧
باب ميراث ابن الملاعنة ٣٢١
باب ميراث من اسلم او اعتق على الميراث.. ٣٢٥
باب ميراث الخنثى. ٣٢٦
باب ميراث المولود يولد وله رأسان. ٣٢٩
باب ميراث المفقود ٣٣٠
باب ميراث المرتد. ٣٣٢
باب ميراث من لاوارث له ٣٣٣
باب ميراث اهل الملل. ٣٣٤
باب ميراث المماليك.. ٣٣٩
باب ميراث المكاتب.. ٣٤٢
باب ميراث المجوس. ٣٤٣
باب نوادر المواريث.. ٣٤٦
باب النوادر ٣٥٢
مصادر تحقيق المشيخة ٥٤٧